ghaemiyeh.com
سرشناسه : شوشتری، نوراللهبن شریفالدین، ۹۵۶ - ۱۰۱۹ق.
عنوان قراردادی : نواقصالروافض. شرح.
عنوان و نام پديدآور : مصائبالنواصب فیالرد علی نواقضالروافض/ تالیف نوراللهبن شرفالدین المرعشیالحسینیالتستری.
مشخصات نشر : قم : دلیل ما، ۱۴۲۶ق.= ۱۳۸۴.
مشخصات ظاهری : 2ج.
فروست : من سلسله مصادر بحارالانوار؛ ۳.
شابک : (دوره): 964-397-120-1 ؛ (ج. ۱): 964-397-119-8 ؛ (ج. ۲): 964-397-112-0
يادداشت : عربی.
يادداشت : ج. ۲ (چاپ اول: ۱۳۸۴).
يادداشت : کتاب حاضر ردی بر " نواقصالروافض" میرزامخدوم الشریفی است.
موضوع : علیبن ابی طالب (ع)، امام اول، ۲۳ قبل از هجرت - ۴۰ق.-- اثبات خلافت.
موضوع : شریفی، معینالدین محمد، -۹۸۴؟ق. نواقصالروافض -- نقد و تفسیر.
موضوع : بدعت و بدعتگذاران -- دفاعیهها و ردیهها
شیعه -- دفاعیهها و ردیهها
اهل سنت -- دفاعیهها و ردیهها
شناسه افزوده : عطار، قیس، مصحح
شناسه افزوده : Attar, Qays
شناسه افزوده : شریفی، معینالدینمحمد، - ۹۸۴؟ق. نواقصالروافض. شرح.
رده بندی کنگره : BP۲۲۵/۴/ش۴ن۹۰۲۱۵ ۱۳۸۴
رده بندی دیویی : ۲۹۷/۴۶۴
شماره کتابشناسی ملی : م۸۴-۵۹۴۸
محرر الرقمي: میثم حیدری
بسم الله الرحمن الرحيم
مصائبالنواصب فیالرد علی نواقضالروافض
تالیف نوراللهبن شرفالدین المرعشیالحسینیالتستری.
مشخصات نشر : قم : دلیل ما، ۱۴۲۶ق.= ۱۳۸۴.
مصائبالنواصب فیالرد علی نواقضالروافض
تالیف نوراللهبن شرفالدین المرعشیالحسینیالتستری.
مشخصات ظاهری : 2ج.
فروست : من سلسله مصادر بحارالانوار؛ ۳.
يادداشت : کتاب حاضر ردی بر " نواقصالروافض" میرزامخدوم الشریفی است.
موضوع : علیبن ابی طالب (ع)، امام اول، ۲۳ قبل از هجرت - ۴۰ق.-- اثبات خلافت.
موضوع : شریفی، معینالدین محمد، -۹۸۴؟ق. نواقصالروافض -- نقد و تفسیر.
موضوع : بدعت و بدعتگذاران -- دفاعیهها و ردیهها
الجند الرابع(1)في بيان تهافت ما نسبه صاحب النواقض إلى أصحابنا من الهفوات، و فيه طوائف:
1) في «ي»: الثالث. و هو غلط.
قال: و من هفوات الرافضة و هذياناتهم المخبثة، و شنائع أعمالهم و عاداتهم المخنثة(1)، المنبهة على أنها أرذل الفرق الهالكة من ضعف الإيمان، و أذل الطوائف السالكة في مسالك الشيطان، و هي أكثر من أن تندرج في مختصرنا هذا، و لم نضيع أوقاتنا بإطالة الكلام فيها، فاكتفينا بمجمل بعض منها(2)، فإنه(3)أنموذج مفصلات كلها، و ينتقل(4)ذهن الأذكياء منه إليها، و سترى صاحب فطانة بتراء يحدث في كل ما ذكرناه، و يذكر احتمالات مستبعدة شتى، و لها توجيهات مستغربة لا تحصى، فأعرض عنه لها؛ إذ لو تدبرت تعلم أن أمثالها تجري(5)في أدلة إثبات أصل الملة أيضا، فلو صحت هذه لينبغي أن لا يستقر فطن من الأفطان، على دين من الأديان، و مذهب من المذاهب، بحدوث أشباه(6)المذكورات في كلها كما لا يخفى، فينبغي أن ينظر إلى جميع ما ذكرناه في هذه الرسالة بعين التدبر و التنصف،
لا التجادل و التعسف، و يمنع نفسه عن لزوم اتباع الآباء و الأمهات، و مناسبة العشائر و القرابات، و الحميات الجاهلية و التعصبات، و يصير أولا هيولى قابلة لصور جميع الملل و المذاهب، فيكون كمن لم يسمع دينا(1)و لا طريقا إلا في هذا الحين، و لا يكون ميله متعلقا إلا بتحصيل ما يفيد اليقين، و يقول في نفسه: لو تحقق عندي حقية الشرك لأشركت و لا أبالي، فضلا عن و ضوح حقانية الأشعري و المعتزلي، و يقرر عليها أن الاحتمالات الحادثة فيك(2)قسمان: قسم يساعده الوجدان(3)الصحيح و الحق الصريح، و قسم يكون على خلافه.
فلو اتبعت كل احتمال خطر، و مشيت إثر أي خيال حضرك، لا يمكنك القرار على طريقة، و لا يحصل لك فهم حقيقة، و كنت خالع العذار، غير مستأنس الاستقرار على مقر الأبرار، محبوسا في ظلمات غيابة(4)خبثاء الفجار، و أنت في غفلة من ذلك حتى تقضي(5)أو طارك من هذه الدار، فما ينفعك حينئذ الاستعلام و الاستبصار، و التوبة و الاستغفار.
فعليك أيتها النفس المطمئنة بطرح الأثقال الشهوانية، فإنها سموم جبلية(6)، و نزح مدرك العقل المتغرب عن التعصب و الحمية، و الفراسة الواجدة للمطالب
الصحيحة العلية(1)، المنطبعة(2)فيها صور المعلومات(3)الإلهية الأزلية، فوأيم الله إنك لو قبلت النصيحة، و خفت من يوم الفضيحة، تخرجك هذه التحقيقات عن سعير الهوى و البدعة إلى جنة السنة و الجماعة، و إن كنت بعد مطالعة هذه(4)في شك و ريب فإني أشك في إيمانك، و عنده علم الغيب، بل أظن أن إيمانك بما جاء به(5)السيد الخاتم ناش من التقليد، و أنك غير مؤمن بل أنت جحيد(6)، و قد اقترب(7)يوم يجزى كل مكابر عنيد.
و ما أدري ما الذي يورث في طبائعهم المنحرفة الجزم بدلالة ما نقل عن النبي - في غير كتب الصحاح - أنه قال بغدير خم: «من كنت مولاه فعلي مولاه» على إمامة المرتضى بشرط فصل(8)أحد دلالة قطعية، و لا يورث الجزم فيها بصحة دلالة (أنه(9)ثٰانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُمٰا فِي اَلْغٰارِ إِذْ يَقُولُ لِصٰاحِبِهِ لاٰ تَحْزَنْ) (10)إِنَّ اَللّٰهَ مَعَنٰا (11)
1) في «د»: الصحيحة العقلية العلية.
2) في «ه»: المنطقية. و في «ي»: المنطبقة.
3) في نسخة بدل من «د»: الملكات.
4) في «ج»: هذا.
5) ليست في «أ».
6) في «ب»: تحيد.
7) في «ب»: قرب. و في «ي»: اقتربت.
8) في «أ» «ه»: بشرط عدم فصل. و الظاهر أنّها الصواب، و لكن يبدو أنه ليست في نسخة المؤلف من النواقض، لما سيأتي من قوله: «و أمّا رابعا... الثالث: إن ما ذكره من دلالة الرواية... الخ» حيث أجاب القاضي رحمه اللّه بما يقتضي عدم وجودها.
9) في «ب»: آية.
10) ليست في «ه».
11) التوبة: 40.
المتواتر، على مطلق(1)فضل أبي بكر الصدّيق يوم القيامة، بل عدم استحقاقه اللّعن، و إنّما هذا من مقتضيات طبع(2)الزنديق، الّذي ليس له خلاق(3)من تصديق الرسول الشّفيق، و الحقّ عند أهل التحقيق، أنّ مثله بدوام الحريق حقيق، و بأن يعدّ من نوع الحمار خليق(4).
و أبلد هذا النوع من يجوّز على مثله(5)أن يستخلف حال الموت للدّنيا و الهوى، و مثّل ذلك لعمر الفاروق، و لا يقول في نفسه لغاية فساده: إنّ العاقل في آن(6)المفارقة الأبديّة(7)عن الدنيا لا يحرص طبعا و عقلا عليها.
على أنّه لو فرض جواز ذلك لاقتضى أن لا يرضى هو بخروج السلطنة عن بيته، و لا يستخلف إلاّ(8)أحدا من ولده أو عشيرته(9)، فكان يستخلف الصدّيق عبد الرحمان بن أبي بكر - الذي هو أيضا من المهاجرين(10)و من أشجع قريش، و له مساعي كثيرة في الإسلام - و يستخلف عمر الفاروق عبد اللّه بن عمر - أحد العبادلة، الّذي أسلم مع أبيه بمكّة صغيرا، و شهد الخندق بعد بلوغه، و كان من
زهّاد الصحابة - فما بال أبي بكر يوصي لعمر؟! و(1)ما باله أن يجعل الأمر شورى؟! وكّل اللّه على أهل البدع و الزيغ أصناف العذاب و البلاء، لا سيّما على(2)الرافضة؛ فإنّهم أبعد الخلق عن الحقّ، و أرفضهم عن الحياء.
ثمّ اعلم أنّ المذكورات في هذا الكشف كاشفة عن فضائحهم، و موضحة لشنائعهم(3)، قامعة لبنيانهم، محرقة لكتابهم؛ إذ لا سبيل إلى جحود(4)ما ذكرناه و إنكاره و إن جاز ذلك على من صار العناد(5)أعظم شعاره، و باللّه إنّه(6)لم يخنقهم(7)أحد قبل ذلك بمثل ما أقدرني اللّه عليه بقوّته الغالبة(8)إذ لم يطّلع على تفصيل كتبهم و أقوالهم و شروح عاداتهم و أعمالهم كما اطّلعت عليه(9)، فلا يقدرون أن يقولوا(10): قد افترى علينا، مثل ما يقولون في مقابلة ما نسبه سلفنا في كتبهم الكلاميّة إلى الرافضة - و التحقيق أنّهم أصناف، و لكنّما(11)غلب في زماننا هذا اللفظ على الاثني عشرية - فيزعمون ممّا نسب علماؤنا إلى الرفضة(12)- و أرادوا بها غير هؤلاء ممّن رفض الحقّ - أنّهم افتروا عليهم كذبا، فبذلك يطعنون عليهم،
1) الواو ليست في «ب».
2) ليست في «ب».
3) في «ب»: عن شنائعهم.
4) في «ه»: جحوده.
5) في «ج»: الفساد.
6) في «ب»: إنّهم.
7) في «ب» «د»: يحنقهم. و هي غير منقوطة في «ي».
8) في «ب» «ه»: العالية.
9) في «ج»: عليهم.
10) في متن «أ»: يقدروا. و في نسخة بدل منها كالمثبت.
11) عن «ب»، و في البواقي: و لكنّها.
12) في «ه»: الرافضة.
و يقدحون في الوثوق بأقوالهم، و يضعّفون تأثير(1)المقالات الصادقة المنسوبة إليهم في قلوب الناظرين القاصرين، فهل يعوز(2)دليلنا على ضلالتهم حتّى نضطرّ إلى نسبة غير واقع أصلا إليهم؟! كلاّ، إنّ الدلائل(3)- التي استخرجنا(4)من كتبهم و مؤلفاتهم و استنبطنا(5)من أعمالهم و عاداتهم - مغنية عنها، بل هي أدلّ على المطلوب منها، كما لا يخفى.
فإن طالبتني بأن أذكر لك واحدا ممّا نسبه علماؤنا إلى الرفضة، و هؤلاء يقولون به، فهو جواز البداء على اللّه تعالى، و قد ذكرناها في المحيط المراد خاني - الّذي قد يعبّر عنه بالقواعد المرادية - في حرف الباء منها، و هو قول مقتداهم زرارة بن أعين و لكنّ هؤلاء لا يتبعونه(6)فيه.
و ما نقله حسن الشيرواني في رسالته الموسومة بالأحكام الدينيّة، التي هي أصغر من صرف الزنجاني، و لا يشتمل على ما فيه طائل، و صارت مضحكة بين علماء الرفضة من اعتقادهم حلول اللّه في شاه إسماعيل و غيره، و التناسخ و استحلال الخمر، و دخول شاه طهماسب بأخته لاعتقادهم(7)له (في ذلك)(8)، و قذف عائشة،
1) في «ب» «ي»: بأبين. و في «ه»: ما بين. و كتب فوقها «ز ز ز ظ» يعني الظاهر أنها زائدة.
2) في «أ» «ج»: يفوز. و في «ب» «ي»: يعود.
3) في «ب» «ه» «ي»: الأدلة.
4) في «ب» «ه» «ي»: استخرجها.
5) في «ب» «ه» «ي»: و استنبطها.
6) في متن «ه»: يتبعون. و كتب في الهامش كالمثبت، و كتب فوقها الحرف «ظ».
7) في «د»: باعتقادهم. و في «ه»: لإفتائهم.
8) عن «ه» فقط.
لا حقيقة لها و هي مفتريات(1)عليهم، و بها قد أطالوا لسانهم علينا(2)، و تخجّلت علماء عصرنا منها(3).
نعم، الجاهل إذا(4)تصدّى للتأليف(5)فضح نفسه و ضيّع مذهبه، و من الغرائب أنّ في زماننا هذا من عرف جملا من النحو و الصرف يصير مؤلّفا(6)، و لا يطّلع بوخامة عاقبته، فالزارع يعرف نقصان زرعه يوم حصاده، فلا نطيل هذا، و نرجع إلى ما كنّا بصدده.
و المذكورات في هذا الكشف على قسمين: أحدهما: التي لا شبهة في كونها من أركان مذهبهم و هي(7)مذكورة في كتبهم، و نعبّر عنها(8)بالهفوات المخبثة؛ لأنّها تنسبهم إلى خبث عظيم و مآل ذميم، و من صحّفه لا يبعد(9)عن المناسب، كما لا يخفى على الطبع السليم.
و ثانيهما: هي(10)التي شاعت بين خواصّهم و عوامّهم في شهورهم و أعوامهم، بل يعاقبون من لم يؤمن بها و إن لم نطّلع على ذكرها في كتاب(11)، و نعبّر عن
هذه(1)بالعادة الخبيثة؛ لأنّ العقول المتينة(2)و الشرائع المبينة(3)يخبثّها و يقبّحها(4)و يستقذرها(5)، و وجه التسميه هاهنا ظاهر، و فيه أيضا لطيفة تصحيفية.
أقول: فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلما سيظهر - بعد دفعنا لمطالبه و إبطالنا لدلائله - أنّ ما ذكره أوّلا في هذا الفصل من التشنيع و الهزل، إنّما هو كالبزاق المرميّ إلى الفوق يرجع إلى لحيته، فلنعم ما فعله من نظمه في سلك نواقضه.
و(6)أمّا قوله: و سترى صاحب فطانة بتراء.. إلخ، ففيه اعتراف بسقط(7)متاعه، و أنّه في الوهن و السخافة بحيث يقدر أن يحدّث فيه و يتكلّم عليه(8)صاحب الفطانة البتراء(9)، فضلا عن صاحب الفطانة البارعة و الطبيعة القارعة، و لعلّ علمه بذلك من قبيل الزارع يعرف نقصان زرعه يوم حصاده، لكنّ(10)سوق كلامه يشعر بأنّه يظنّ(11)الإخبار بذلك من قبيل كرامات أهل الحال، و لعلّه مذكور في رسالته المضحكة الموسومة بمرآة الوصال.
1) في «ب»: هذا.
2) في «ب»: المثبتة. و هي غير منقوطة في «ه» «ي»، و استظهر ناسخ «ه» أنها: «المستقيمة».
3) كتبت غير منقوطة في «ه» «ي»، و استظهر ناسخ «ه» أنها: «القويمة».
4) قوله: «و يقبّحها» ليس في «ب» «ه».
5) في «ي»: بحسنها و قبحها يستقذرها.
6) الواو ليست في «أ» «ج» «د».
7) في «ه»: يسقط.
8) ليست في «ه».
9) في «ب»: التبراز.
10) في «ي»: و لكنّ.
11) في «د»: نطق.
و أمّا قوله: فلو صحّت هذه لينبغي أن لا يستقرّ فطن من الأفطان(1)على دين من الأديان و مذهب من المذاهب، فبطلان التالي(2)فيه مسلّم بما شهد به على نفسه في نواقضه، هذا من اضطرابه و عدم استقراره و انتقاله من مذهب الشافعي إلى مذهب النعمان.
و أمّا ثانيا: فلأنّ ما ذكره من الوعظ و منع لزوم اتّباع الآباء و الأمهات.. إلى آخره، فهو أولى بالإصغاء إليه؛ لأنّا لم نجد في كتابه هذا ما يدلّ دلالة ضعيفة على المقصود، بل مداره على حسن الظنّ بالقوم(3)
و لهذا أيضا جعلوا الأفضلية على وفق ترتيب الخلافة و تداولها فيما بينهم، و جعلوا هذا الواقع أصلا يعتمدونه في الأحكام العقلية، فقالوا: يلزم من صحّة (186) هذا الواقع أن لا يكون نصب الخليفة (187) واجبا على اللّه تعالى، و لا أنّه واجب العصمة، و لا مشروطا بنصّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؛ لاعترافهم بأنّ هذا المنصوب ليس موصوفا بشيء (188) من هذه الصفات؛ لأنه لو كان الأمر كذلك لزم أن يكون هذا الواقع لا على وجه السداد و الصحّة، و هو باطل؛ لأنّ من تدبّر أحوال الإمكان و لوازمه عرف أنّ الواقع من الممكنات أعمّ من كونه موافقا للعناية أو لا؛ لما عرفت أنّ منبع (189) الشرّ من لوازم الإمكان الوقوعي الذي هو مقتضى العناية، لا أنّه مقتضى العناية، فكيف يصح لذوي العقول البناء في العلم بالوجود الأكمل على الوقوعيّ الذي يصح استلزامه لخلاف (190) مقتضى العناية بواسطة عمومه. -
1) في «ه»: قطن من الأقطان.
2) في «ب»: الثاني.
3) بل نقول: إنّ مدار جميع أهل السنّة في هذه المسألة على محض الإقناعيات و الخطابيات، بل محض التقليد، و إنّهم لم ينتهوا فيها إلى الأصول البرهانية و الدلائل القطعية، بل قنعوا بمجرّد الظّنّ القريب من الوهميّات؛ و ذلك لأنّهم لمّا رأوا أنّ الواقع في الوجود - على ما ثبت عندهم بطريق التواتر - أنّ الصحابة لمّا مات النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، و عقدوا الخلافة و الإمرة على الإسلام و أهله لشخص غلب على ظنّهم استعداده و صلاحيّته لهذا الأمر اعتقدوا أنّ هذا الواقع لم يقع إلاّ على وجه السداد و الصحة.
المعهود(1)، فبقي أن يكون مقلدا للأمّ و الخال، داخلا في سلك الجهّال، الّذين يعرفون الحق بالرجال.
1) في «ه»: للعهود.
و أمّا ثالثا: فلأنّ ما أفاده من وجوب صيرورة الطّالب هيولى قابلة لصور جميع الملل و الأديان.. إلخ، أسلوب(1)مأخوذ من كتاب الطرائف الّذي صنّفه بعض أعاظم أصحابنا في هذا الباب، لكنّ خدمته العلية لم يقتصر على مرتبة القابلية، بل هو في هذا الآن من بركات آل عثمان، و حركات أصابع الشيطان، هيولى جامعة لجميع المذاهب و الأديان، و إنّما ظهورها فيه يكون على وفق المصالح الواردة عليه في أجزاء الزمان، فتارة يظهر كونه(2)إماميّا، (و تارة كونه زيديّا)(3)، و تارة كونه شافعيا، و تارة يظهر أنّه انتقل منه إلى مذهب النعمان.
و أمّا رابعا: فلأنّ ما ذكره بقوله: و ما أدري ما الذي يورث في طبائعهم المنحرفة(4)الجزم بدلالة ما نقل (عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم)(5)في غير كتب الصحاح أنّه قال بغدير خمّ: «من كنت مولاه فعلي مولاه» [على إمامة المرتضى] بشرط فصل(6)أحد.. إلخ، ففيه نظر من وجوه:
الأوّل: إنّ قوله: ما أدري، ما أدري(7)أنّه جهالة أو تجاهل، و(8)غفلة أو(9)تغافل، و كيف يسع أن يقال: ما أدري، و بحمد اللّه تعالى كتب الأصحاب مشحونة
على دلائل ظاهرة باهرة(1)، كالنجوم الزاهرة، و السيوف الشاهرة، و لو لا مخافة الإطناب، لذكرت ما يرغم أنوف ذوي الأذناب، فإن أردت الاطّلاع على شيء من ذلك فعليك بكتاب الألفين و الطرائف، فإنّ فيهما ما يظفرك على اللّطائف.
الثاني: إنّ(2)ما ذكره من أنّ ذلك الحديث غير مذكور في كتب الصحاح، لا يدفع صحّته؛ لأنّ مسلما و البخاري لم ينقلا(3)جميع الأحاديث الصحيحة عندكم، و إلاّ(4)يلزم أن يكون كلّ حديث لم ينقلاه(5)كذبا، و فساده ظاهر باعترافكم.
و كيف لا يكون هذا الحديث من الصحاح؟! و قد رواه أحمد بن حنبل في مسنده بأكثر من خمسة عشر طريقا، و ابن عقدة في مائة و خمس طرق، و ابن المغازلي في اثني عشر طريقا، و قال بعد رواياته(6): «هذا حديث صحيح عن رسول اللّه»(7)، و كذا رواه الثعلبي في تفسيره، و قد صنّف الشيخ الفاضل ختم المحدّثين محمّد الجزريّ الشافعيّ في ذلك رسالة، و قد أثبت فيها تواتر هذا الحديث من سبعين طريقا، و نسب منكره إلى الجهل و العصبية، ثمّ وجّه إقدام الخلفاء الثلاثة على غصب منزلة الحضرة العليّة المرتضوية، بما لا يخفى وهنه(8)على أهل الفطانة و الرويّة.
الثالث: إنّ ما ذكره من دلالة الرواية(1)على إمامة عليّ عليه السّلام بشرط فصل(2)أحد، فهو تقوّل على اللّه و رسوله، و لا دلالة للرواية(3)عليه بإحدى الدّلالات، و الأصل أيضا(4)عدمه. و بالجملة: نحن ننفي الواسطة و أنتم مثبتون لها، فإقامة الدليل عليكم، و لعمري دونه خرط القتاد.
مع أنّ لنا في(5)تقرير هذا الاستدلال تحقيقات شريفة و تدقيقات لطيفة، قد وشّحنا بها تعليقاتنا(6)على شرح التجريد(7)، فليطالع ثمّة. و لا يذهب عليك أنّ حوالتنا عليها ليست بأبعد من حوالة صاحب النواقض إيّانا على بعض مهملاته، التي قد يعبّر عنه بالمطنّب و قد يسميه بالمطوّل، و قد يلقّبه بالمحيط المرادخاني و القوانين المرادية، إلى غير ذلك ممّا يشبه انتقاله من مذهب إلى مذهب، و من ملّة إلى أخرى.
و أمّا خامسا: فلأنّ ما ذكره من قصّة الغار، فقد سبق أنّه بعد صحّة دلالته(8)لا يورث له و لكم إلاّ العار و الشّنار(9)، و إنّ قائله يعدّ من نوع الحمار.
و أمّا سادسا: فلأنّ عدم استخلاف أبي بكر لأحد من أولاده، إنّما كان لعهد
بينه و بين عمر في غصب الخلافة و تداولها بين أيديهما، بمعاضدة أحدهما للآخر(1)قال ابن عبد ربّه - من علماء الجمهور، في كتاب العقد، في المجلد الرابع -: إنّ أبا بكر حين حضرته الوفاة كتب عهد عمر، و بعث [به] مع عثمان و رجل(2)من الأنصار ليقرآه على الناس، فقالا: هذا عهد أبي بكر فإن تقرّوا به نقرأه، و إن تنكروه نرجعه(3)، فقال طلحة بن عبيد(4)اللّه: (اقرآه و إن كان فيه عمر)(5)، فقال عمر: بما علمت(6)ذلك؟ فقال: ولّيته أمس و ولاّك اليوم(7)، انتهى. و هو صريح فيما ذكرناه.
و أيضا، هم الّذين منعوا أن تكون الخلافة بالإرث و المصاهرة، و غصبوا حقّ عليّ عليه السّلام للاحتراز عن التشبّه(8)بقانون الأكاسرة - كما صرّح به صاحب النواقض في مقدّماته الفاجرة - فكيف يتأتى لهم إغماض الباصرة، و تكذيب أنفسهم الجائرة(9)، فيما أسسوه(10)من القاعدة(11)الفاترة؟!
1) و أيضا قد جعل صاحب النواقض سابقا شباب عليّ عليه السّلام من جملة (قوادح الخلافة) (206)، (و جعل الشباب سبب) (207) حرمانه عن الخلافة، و اعتبر في الخليفة أن يكون شيخا خرفا كأبي بكر و نحوه، فكيف جاز لهم استخلاف أولادهم؟! منه رحمه اللّه. <أ ج د>
2) في «أ»: و رجل آخر.
3) في «ه»: نرجع به.
4) في جميع النسخ: عبد. و المثبت من عندنا وفقا لمصادر التاريخ.
5) في «د»: بدلها: اقرآه على الناس، فقالا: و إن كان فيه عمر.
6) في «ي»: عملت.
7) انظر النصّ مبتورا في العقد الفريد المطبوع 20:5.
8) في «د» «ه»: التشبيه.
9) في «أ» «د»: الجائرة فكيف فيما.
10) في «ب»: أسس.
11) في «أ»: القواعد.
و أمّا سابعا: فلأنّ ما ذكره من البرهان القسميّ، و الحلف بأنّه لم(1)يؤاخذ الإمامية أحد قبل ذلك بمثل ما أتى به، مردود(2)بأنّي أحلف بالأيمان المضاعفة في مقابل(3)يمينه، و أشهد اللّه و ملائكته و رسله و سائر الأذكياء من الناس، بأنّ ما أتى به (في(4)كتابه من المواعظ و الخطابيات و أمثالها من المعاني، لا يزيد على ما أتى به)(5)حسن الشرواني، و كفى في إظهار عواره - و كشف أستاره، و دفع مباهاته و افتخاره - هذه الأرقام التي ارتجلت في إتمامها بسبعة عشر(6)أيّام، مع أنّي من أقلّ طلبة الإمامية، و أقصرهم باعا في الصناعات العقليّة و النقليّة، و سيرى الناظر في مرآة بيانها، أنّ صاحب النواقض بعيد عن المرام، عار عمّا تصلّف به في هذا المقام، من اطّلاعه على تفاصيل(7)أقوال علمائنا الأعلام، فربّما(8)زلّ لعدم أخذ الفنون عن واضعها، و ربّما حرّف الكلم عن مواضعها، و ربّما أغمض النظر عن الحقّ الصحيح، و احتال في ترويج الباطل الصريح، و لنعم(9)ما قال في أثناء خطابته(10)و إرشاده: الزارع يعرف نقصان زرعه يوم حصاده.
و أمّا ثامنا: فلأنّ ما نسبه إلى زرارة بن أعين من تجويزه البداء على اللّه تعالى، فمردود بنسبة صاحب المواقف ذلك إلى بعض غلاة الشيعة، و حاشا أن يكون زرارة ابن أعين منهم.
نعم، قد ذكر صاحب النواقض في شرحه على كتاب المسايرة(1)لابن همّام:
إنّي رأيت حيث كنت قاضي بغداد كتابا مجلّدا عتيقا، كتب تاريخ كتابته اثنتي(2)و عشرين و خمسمائة، و فيه أنّ مؤلّفه القاضي السمناني، ألّفه في المائة الرابعة من الهجرة زمان القادر باللّه العبّاسي، و قد ذكر(3)في ذلك الكتاب حيث يذمّ الرافضة ما هذه عبارته: اعلموا أنّ هذه الطائفة قد(4)أعظمت الفرية على اللّه سبحانه في قولها: يجوز عليه البداء في الأمر و النهي و الخبر عن الشيء، و ممّن كان يتظاهر به زرارة بن أعين، انتهى.
و أنت خبير بأنّ هذا - ككثير من نظائره - من قبيل استشهاد ابن آوى بذنبه، بل هو داخل في جملة ما(5)افتراه حسن الشيرواني على الشيعة الإمامية مع اعتراف صاحب النواقض بذلك، و إن كان ما نسبه هو أيضا إلى الشيعة في كتابه ليس بأدون في الافتراء ممّا ذكره ذلك الرجل كما سيتضح في مواضعه، على أنّ جنابه قد اعترف بأنّ الإماميّة لم يتّبعوه في ذلك الكلام، و لم يوجد في مذاهب أهل الإسلام تفرّد واحد من الأسلاف أو أخلافه بما أجمع أهل المذهب على خلافه.
و أمّا تاسعا: فلأنّ ما ذكره من أنّ ما لا شبهة في كونه من(1)أركان مذهب الإمامية و مذكور في كتبهم يعبّر عنه بالهفوات المخبثة، و ما شاع بين خواصّهم و عوامّهم في شهورهم و أعوامهم يعبّر(2)عنه بالعادات(3)الخبيثة(4).. إلخ، فسنأتي على كلّ(5)واحد منها إن شاء اللّه تعالى على وجه يتّضح انعكاس القضيّة، و لا يبقى له(6)في ذلك إلاّ العناد و العصبية.
و أمّا ما ذكره في وجه التسمية من اللّطيفة التصحيفيّة، فنحن نعترف بأنّ مدار أمره على التصحيف و التحريف، و انحصر(7)فيه اللّطيف، عند طبعه الكثيف(8)، و اللّه أعلم.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم إيجابهم التقيّة(9)، حتّى أن بعضهم فسّر «أتقاكم» - في قوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ (10)- بمن هو أكثر تقيّة
1) ليست في «ي».
2) في «ب» «ي»: نعبّر.
3) في «ي»: بالعادة.
4) عن «ه»، و في البواقي: المخبثة.
5) في «ب»: فسيأتي كل. في «ه»: فسيأتي الكلام على كل. و كتب الحرف «ظ» فوق كلمة «الكلام».
6) ليست في «ب».
7) في «ب»: و انحر. و لعلّ المقصود «و انّحر».
8) أراد بها رحمه اللّه «القذر»، فاستعمل هذه الكلمة الأعجمية.
9) الفرق بين التقيّة و النفاق ظاهر، لأنّها إخفاء الحقّ و إظهار الباطل، و النفاق إخفاء الباطل و إظهار الحقّ. منه رحمه اللّه. <د>
10) الحجرات؛ 13.
و أشدّ خوفا، و هذا لا يثمر إلاّ عدم الوثوق بقول نبيّ و إمام غالبا؛ فإنّ أغلب الأمور ممّا يجوز فيه التقيّة، و من أراد أن يكشف عن تلك الفرقة الضالة في هذه المسألة فلينظر إلى رسالة التقيّة، التي ألّفها أضلّ الجهال، عليّ بن عبد العال، و ليرى ما صنعه فيها بالأئمة البررة من نسبة القبائح و هو يتوهّم أنّه أحسن إليهم، أما سمعت قول المحقّق البليغ(1)الرئيس: كلّ فعل من الخبيث خسيس و(2)كلّ شيء من الخبيث دنيس(3)، و ستطّلع بعد ذلك على بعض ما قد جرى في عروض الطاهرين(4)لهذا الأصل الميشوم.
و من الطرائف(5)أنّهم ربّما يغفلون عن أصلهم الفاسد ذا(6)أيضا، فينقلون ما يضادّه، و هو ليس عجبا منهم؛ فإنّ الكذوب لا حافظة له، و هم أجلّة الكذب و أعلامهم، و إنّي أذكر لك بعضا من هذا القبيل بلا فرية، و أنا إن شاء اللّه لمن الصادقين.
روي في كثير من كتبهم عن(7)أمير المؤمنين عليه السّلام: أنّه عزل معاوية عن إمارة البصرة(8)يوم خلافته، فقال له ابنه الحسن: لو تركته على حاله حتّى(9)ينخرط في
1) ليست في «أ».
2) الواو عن «ب» «ه».
3) في «أ» «ه» رئيس.
4) في «أ» «د» «ي»: الظاهرين.
5) في «ي»: الظرائف.
6) في «ي»: إذا.
7) ليست في «ي».
8) إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام عزله عن إمارة الشام لا البصرة، و من العجب أنّ القاضي نور اللّه لم ينبّه على هذا الغلط و لا ردّه.
9) في «ه»: لينخرط، بدلا من قوله «حتى ينخرط».
زمرة مبايعيك؛ إذ نحن نخاف من إفساده، و إنّ كيده لعظيم، فقال عليه السّلام: يا بنيّ ما شاء اللّه كان، و إنّما يلزم على أبيك أن لا يرضى بمعصية طرفة عين.
فانظر ماذا يفعلون هؤلاء الوقحون(1)، قد ينسبون إلى الأئمة ترك التقيّة بحيث يكاد أن يجد الناصبيّ الفرصة للقدح فيهم بسوء التدبير(2)و التقصير، و قد يثبتون لهم(3)فعلها على وجه(4)لو فرض صدقه لعذر من يتبّرأ عنهم من الصغير و الكبير، فتعسا(5)للوجه الأسود الحالك(6)، و تبّا للطبع المنحرف الهالك، و لكلّ من القسمين المتناقضين أفراد لا عدّ لها.
أقول: فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلأنّ إطلاق الإيجاب، ممّا لم يذهب إليه أحد من الأصحاب، بل الذي ذكروه أنّ التقيّة جائزة، و ربّما وجبت بشرائط مخصوصة و أوقات مضبوطة، و(7)قد استثنوا منها أوّل زمان(8)الدعوة(9)و نحوه، و المراد بها إظهار موافقة أهل
1) في «ي»: الراقحون.
2) في «ي»: التدبّر.
3) في «أ»: لأنفسهم.
4) في «ي»: على ما وجه.
5) في «ي»: فهم. في «ب» «ه»: فهو.
6) في «ب» «ه»: حالك.
7) الواو ليست في «ي».
8) في «ب»: زمان أوّل.
9) بل قد صرّح الشيخ أبو (208) عبد اللّه المقداد في كتابه المسمّى بنضد القواعد باستحالة ذلك على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، حيث قال: و السنّة النبويّة و الإماميّة إمّا قول، و أقسامه كما تقدّم، أو فعل، فإمّا بيان تابع (209) للمبيّن في وجهه، و إمّا ابتدائيّ فلا حجّة فيه إلاّ مع علم الوجه، أو تقرير، فإن كان نبويّا -
الخلاف فيما يدينون به خوفا.
و أمّا ثانيا: فلأنّ تفسير الآية على الوجه المذكور لا اختصاص له بأصحابنا؛ فإنّ كثيرا من المفسّرين منّا و منكم قد فسّره بما ذكر.
و أمّا ثالثا: فلأنّ تجويز التقيّة ليس ممّا يختصّ بخصوص(1)أئمتنا و فتوى علمائنا الأعلام، بل هو ممّا يدلّ عليه القرآن و الآثار المرويّة عن سيّد الأبرار و فقهاء الأمصار.
أمّا القرآن: فلقوله(2)تعالى: وَ لاٰ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ(3)، و لا ريب أنّ إظهار الحقّ إذا أفضى إلى التهلكة يكون منهيّا عنه، فتجب(4)التقيّة.
(و لقوله(5)تعالى: لاٰ يَتَّخِذِ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اَللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلاّٰ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً(6)، فإنّ مفاد هذه الآية تجويز إظهار موالاة الكافرين(7)في حال التقيّة)(8).
و لقوله(9)تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا
بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ (1)، فإنّ سياق الآية - كما سيجيء في قصة الغدير - يدلّ على أنّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كان خائفا في بعض الأمور متوقّفا، ثمّ لمّا بشّره اللّه(2)تعالى بالعصمة عن ضرر الناس اجترأ عليه. (و لها نظائر كثيرة من آيات القرآن كما لا يخفى على المتتبّع)(3).
و أمّا الآثار: فلأنّ يوسف عليه السّلام قد أخفى حرّيّته عند بيع إخوته إيّاه؛ لخوفه عن أن يؤدّي ذلك إلى قتله.
و(4)لأنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم محا(5)اسمه يوم الحديبية، و أعطاهم أمورا هو محارب(6)عليها في الباطن، و هو في مرتبة التقيّة.
و لأنّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال لعائشة: لو لا أنّ لقومك عهدا بالجاهليّة(7)- و في رواية:
حديث عهد بالكفر - و أخاف أن تنكر قلوبهم لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت(8)فيه ما أخرج عنه، و جعلت له بابين - بابا شرقيّا و بابا غربيّا - فبلغت به أساس إبراهيم(9)، انتهى الحديث. و هو كما ذكرناه(10)في أوائل الكتاب ممّا رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين عن عائشة، و نقله شارح الوقاية في كتاب الحجّ، و لا تخفى
1) المائدة؛ 67.
2) لفظ الجلالة ليس في «ب» «ه».
3) ليست في «ي». و وضعت في «ب» «ه» بعد قوله الآنف: موالاة الكافرين في حال التقيّة.
4) الواو ليست في «ي».
5) في نسخة بدل من «ه»: محي.
6) في هامش «ه»: مجازي. و كتب فوقها «صح ظ».
7) في «ب»: في الجاهلية. و في «د»: لو لا أنّ قومك حديث عهد بالجاهلية.
8) في «ه»: و أدخلت.
9) الجمع بين الصحيحين 42:4-46.
10) في «ه»: ذكره.
دلالته على إعمال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم للتقيّة؛ بكفّه عن إصلاح بيت اللّه الحرام.
و لأنّ البخاري نقل - في باب الإكراه - عن الحسن البصري: التقيّة إلى يوم القيامة(1)، يعني أنّها باقية أو جائزة إلى يوم القيامة(2).
و لما سنذكر في بحث صلاة الجمعة - نقلا عن فتاوى قاضي خان - من أنّ إبراهيم النخعي كان يتكلّم عند وقت الخطبة، فقيل له في ذلك، فقال: إنّي صلّيت الظهر في داري ثمّ رحت إلى الجمعة تقيّة(3).
و قال جلال الدين السيوطي المصري في تاريخ الخلفاء: و كتب المأمون إلى نائبه في إشخاص سبعة أنفس - و هم محمّد بن سعد كاتب الواقدي، و يحيى بن معين، و أبو خيثمة، و أبو مسلم مستملي يزيد بن هارون، و إسماعيل بن داود، و إسماعيل ابن أبي مسعود، و أحمد بن إبراهيم الدورقي - فأشخصوا إليه، فامتحنهم بخلق القرآن فأجابوه، فردّهم من الرقّة إلى بغداد، و سبب طلبهم أنّهم توقّفوا أوّلا ثمّ أجابوه تقيّة(4)، انتهى.
1) صحيح البخاري 284:4.
2) قال فخر الدين الرازي - في تفسير قوله تعالى: لاٰ يَتَّخِذِ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلْكٰافِرِينَ... الآية -: التقيّة إنّما تجوز فيما يتعلّق بإظهار الموالاة و المعاداة، و قد تجوز أيضا فيما يتعلّق بإظهار الدّين، فأمّا ما يرجع ضرره إلى (210) الغير - كالقتل و الزنا، و غصب الأموال، و الشهادة بالزور، و قذف المحصنات، و إطلاع الكفّار على عورات المسلمين - فذلك غير جائز ألبتّة (211)، ثمّ قال: قال: مجاهد: هذا الحكم كان ثابتا قبل قوة دولة الإسلام؛ لأجل ضعف المؤمنين، فأمّا بعد قوة دولة الإسلام فلا، و روي عن الحسن: إنّ التقية جائزة (212) للمؤمنين إلى يوم القيامة، و هذا القول أولى؛ لأنّ دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمكان، هذا كلامه. منه رحمه اللّه. <أ ج د> [انظر التفسير الكبير 14:8].
3) ليست في «ي». انظر فتاوى قاضي خان المطبوع بهامش الفتاوى الهندية 181:1.
4) تاريخ الخلفاء: 309-310.
و قال صاحب الكشّاف - في تفسير قوله تعالى: لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي اَلظّٰالِمِينَ (1)-:
إنّ أبا حنيفة كان يفتي سرّا بوجوب نصرة زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام، و حمل المال إليه و الخروج معه على اللّصّ المتغلّب المتسمّي(2)بالإمام و الخليفة، كالدوانيقي و أشباهه، حتّى قالت له امرأة: أشرت إلى ابني بالخروج مع إبراهيم [و محمّد ابني عبد اللّه بن الحسن] و قد قتل، فقال لها: يا ليتني مكان ابنك(3). و يعلم من هذا أنّه لم يكن يظهر الفتوى خوفا و تقيّة.
و قد ذكروا في كتب الأصول و الفرائض أنّ الصحابة قالوا لابن عبّاس أو ابن مسعود: هلاّ أظهرت بطلان العول في زمان عمر؟ فقال: لدرته(4)، أو قال: كان رجلا مهيبا خفته(5). فظهر أنّ كتمان الحقّ خوفا و تقيّة قد(6)كان سيرة للسلف في بعض الأمور(7).
و لأنّ الفقهاء الأربعة - عدا أبي حنيفة - يقولون بأنّ طلاق المكره لا يقع، و قالوا: من أكره على شرب الخمر و الزنا فلا إثم عليه و لا حدّ، فالأربعة غير الحنفية قائلون بجواز التقيّة في بعض المعاصي، و لا قائل بالفصل.
على أنّ ذلك معارض بما جوّزوه من استعمال المعاريض في الكلام، و إعمال الرفق و التليين مع الخصام؛ قال الفقيه أبو الليث في بستانه في باب معاريض
الكلام: إنّه روي عن عمر بن الخطاب أنّه قال: في معاريض الكلام مندوحة من(1)الكذب(2). و معاريض الكلام أن يتكلّم الرجل بكلمة و كان يظهر غير ذلك.
و قال في باب الرفق: و روي عن عائشة أنّ رجلا استأذن على(3)رسول اللّه، فقال صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: ائذنوا له فبئس ابن العشيرة - أو بئس رجل العشيرة، أو بئس أخ العشيرة - فلمّا دخل ألان له القول، فقلت: يا رسول اللّه، قد قلت ما قلت ثم ألنت له القول؟ فقال: إنّ شرّ الناس منزلة يوم القيامة من يكرمه النّاس اتّقاء فحشه(4).
و قال أبو الدرداء: إنّا لنكشر(5)في وجوه أقوام و إنّ قلوبنا لتلعنهم(6)، انتهى.
و فوق الكلّ(7)كلام، و هو اتّفاق العقلاء في مبحث الحسن و القبح على أنّ الصّدق إذا كان ضارّا مؤدّيا إلى قتل النبي الهارب عن العدوّ مثلا، وجب عقلا العدول إلى الكذب؛ كتمانا لسرّه(8)، و هذا إعمال للتقيّة كما لا يخفى.
و أمّا رابعا: فلأنّ عدم الوثوق بقول النبي أو الإمام إنّما يلزم لو لم يعتبر - فيما يحمل من أقوالهم و أعمالهم على التقيّة - وجود أمارات واضحة و قرائن لائحة كما ظنّه، و ليس كذلك.
1) في «ه»: عن.
2) بستان العارفين: 156.
3) ليست في «أ».
4) بستان العارفين: 102.
5) في «ب» «ه» «ي»: لنكثر. و الظاهر أنّها مصحّفة عن المثبت عن صحيح البخاري. و في متن «د»: نبشر. و في «أ» «ج» «ه» و نسخة بدل من «د»: لنبشر.
6) صحيح البخاري 115:4.
7) في نسخة بدل من «د»: الكلام.
8) و استدلّ عليه الفاضل الأبهري في حاشيته على شرح العضدي بقوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: من ابتلي ببليّتين فليتخيّر أيسرهما... الحديث. منه رحمه اللّه. <أ ج د> [لم نحصل على حاشية الأبهري].
و أمّا خامسا: فلأنّ ما ذكره من عزل معاوية عن الإمارة، فبعد اندفاعه - بملاحظة عصمته عليه السّلام و أنّ الحقّ معه كيف ما دار - نقول: إنّ الإمام متى غلب على ظنّه أنّه يمكنه إحقاق الحق و إبطال الباطل بوجه من الوجوه، وجب عليه ذلك و إن كان فيه ضرب من المشقّة يتحمّل مثلها، و مولانا أمير المؤمنين لم يبادر إلى عزل معاوية إلاّ بعد توثّق من العسكر و ظهور أسباب الظفر، لكنّ(1)الاتفاق السيّء(2)عكس الأمر و قلبه، حتّى أحوجه(3)القوم إلى التحكيم، و الجؤوه إلى المصالحة و التسليم؛ لملالهم(4)من طول الحرب و المجادلة، و استمرار المنازعة و المقاتلة، سيّما و قد اتّفق من أهل الشام رفع المصاحف و التماسهم الرجوع إليها، و إظهارهم(5)الرضا بما(6)فيها، على وفق حيلة نصبها عدوّ اللّه عمرو بن العاص، و المكيدة التي كاد بها لمّا أحسّ بالبوار و علوّ كلمة أهل الحقّ، فدخلت على بعض أصحابه عليه السّلام الشبهة؛ لبعده(7)عن الحقّ و غلط فهمه، و ظنّ أنّ الذي دعا إليه أهل الشام من التحكيم و الكفّ عن الحرب(8)على سبيل البحث عن الحقّ و الاستسلام، لا على وجه المكيدة و الخدعة، فطالبوه بكفّ الحرب و الرضا بما بذله القوم، فامتنع عليه السّلام من ذلك امتناع عالم بالمكيدة، و صرّح بأنّ ذلك مكر و خداع، فأبوا و ألحّوا فأشفق عليه السّلام
في(1)الامتناع عليهم و الخلاف لهم، إلى أن تحقّق لديه(2)أنّه لو لم يفعل ذلك لسّلموه(3)إلى عدوّه أو(4)سفكوا دمه.
فقرّروا حكمين بشرط أن يحكما بكتاب اللّه و لا يتجاوزاه، و أنّهما متى تعدّياه فلا حكم لهما، و هذا غاية التحرّز و نهاية التيقّظ(5)لأنّا(6)نعلم أنّهما لو حكما (بما في الكتاب)(7)لأصابا بالحقّ و علما أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أولى بالأمر، (و أنّه لا حظّ)(8)لمعاوية و ذويه في شيء منه.
و لمّا عدلا إلى الدنيا - و مكر أحدهما بصاحبه(9)و نبذا(10)الكتاب و حكمه - خرجا(11)من التحكيم و(12)بطل قولهما و حكمهما، و هذا بعينه موجود في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام، و كلّ ما ذكرناه(13)في هذا الفصل - من ذكر الأعذار في التحكيم
1) ليست في «ب».
2) في «ي»: لديه به أنّه.
3) في «ي»: سلموه.
4) عن «ه»، و في البواقي: و سفكوا.
5) في «ب»: التحفّظ.
6) ليست في «ج».
7) بدلها في «أ»: بكتاب اللّه.
8) ليست في «ب».
9) في «ب»: إلى صاحبه. و في «ه» «ي»: لصاحبه.
10) في «أ» «ج» «ي»: و نبذ.
11) في «ب»: و خرجا.
12) الواو ليست في «ب».
13) في «ج» «ي»: ذكرنا.
و الوجوه المحسّنة له - مأخوذ(1)من كلامه عليه السّلام، و إن شئت مزيد تفصيل(2)(في الكلام)(3)للمرام، فعليك بمطالعة كتاب تنزيه الأنبياء؛ فإنّ ما ذكرناه قطرة من بحاره، و(4)لمعة من أنواره.
و هاهنا حكاية مناسبة جرت بين هشام بن الحكم - من قدماء أصحابنا - و واحد من علماء الخوارج في مجلس هارون الرشيد، فقد روي أنّ هارون الرشيد كان يحبّ أن يسمع كلام هشام بن الحكم (مع الخوارج)(5)، فأمر بإحضاره و إحضار عبد اللّه بن زيد(6)الأباضي، و جلس(7)بحيث يسمع كلامهما و لا يرى القوم شخصه، و كان عنده(8)يحيى بن خالد، فقال يحيى لعبد اللّه بن زيد الأباضي:
سل(9)أبا محمّد - يعني هشاما - عن شيء، فقال هشام: إنّه لا مسألة للخوارج علينا، فقال عبد اللّه بن زيد: و(10)كيف ذلك؟ قال هشام: لأنّكم قوم(11)قد(12)
اجتمعتم(1)معنا على ولاية رجل و تعديله و الإقرار بإمامته و فضله، ثمّ فارقتمونا(2)في عداوته و البراءة منه، فنحن على إجماعنا و شهادتكم لنا، و خلافكم علينا غير قادح في مذهبنا، و دعواكم غير مقبولة علينا؛ إذ الاختلاف لا يقابل الاتّفاق(3)، و شهادة الخصم لخصمه مقبولة، و شهادته عليه مردودة.
فقال يحيى بن خالد: لقد قرّبت قطعه(4)يا أبا محمد، و لكن جاره(5)شيئا، فإنّ أمير المؤمنين - أطال اللّه بقاءه - يحبّ ذلك.
قال هشام: أنا أفعل ذلك، غير أنّ الكلام ربّما انتهى(6)إلى حدّ يغمض و يدقّ على الأفهام، فيعاند أحد الخصمين أو يشتبه عليه، فإن أحبّ الإنصاف فليجعل(7)بيني و بينه واسطة عدلا(8)، إن خرجت عن الطريق ردّني(9)إليه، و إن جار(10)في حكمه شدّ(11)عليه.
قال(12): فقال عبد اللّه بن زيد: لقد دعا أبو محمّد إلى الإنصاف.
فقال هشام: من يكون هذا الواسطة؟ و ما يكون مذهبه؟ أيكون من أصحابي أو من أصحابك أو مخالفا(1)للملّة أو(2)لنا جميعا؟
فقال عبد اللّه بن(3)زيد: اختر من شئت فقد(4)رضيت به.
قال هشام: أمّا أنا فأرى أنّه إن كان من أصحابي لم تؤمن عليه العصبية لي(5)، و إن كان من أصحابك لم آمنه في الحكم عليّ، و إن كان مخالفا لنا(6)جميعا لم يكن مأمونا عليّ و لا(7)عليك، و لكن يكون رجلا من أصحابي و رجلا من أصحابك، فينظران فيما بيننا و يحكمان علينا بموجب الحقّ و محض الحكم بالعدل.
فقال عبد اللّه (بن زيد)(8): قد أنصفت يا أبا محمّد، و كنت أنتظر هذا منك.
فأقبل هشام على يحيى بن خالد، فقال له: قد قطعته أيّها الوزير، و(9)دمّرت على مذاهبه كلّها بأهون سعي، و لم يبق معه شيء، و استغنيت عن مناظرته.
قال: فحرّك الرشيد السّتر، و أصغى يحيى بن خالد، فقال له الرشيد: هذا متكلّم الشيعة وافق الرجل موافقة(10)لم تتضمّن مناظرة، ثمّ ادّعى عليه أنّه
قد قطعه و أفسد مذاهبه، فمره أن يبيّن عن صحّة ما ادّعاه على الرجل.
فقال يحيى بن خالد لهشام: إنّ أمير المؤمنين يأمرك أن تكشف عن صحّة ما ادّعيت على هذا الرجل.
فقال له هشام: إنّ هؤلاء القوم لم يزالوا معنا على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام، حتّى كان من أمر الحكمين ما كان، فأكفروه(1)بالتحكيم و ضلّلوه بذلك و هم الّذين اضطرّوه إليه، و الآن قد حكّم هذا الشيخ - و هو عماد أصحابه، مختارا غير مضطرّ - رجلين مختلفين في مذهبهما؛ أحدهما يكفّره و الآخر يعدّله، فإن كان مصيبا في ذلك فأمير المؤمنين عليه السّلام أولى بالصواب، و إن كان مخطئا كافرا فقد أراحنا من نفسه بشهادته(2)بالكفر عليها، و النظر في كفره و إيمانه أولى من النظر في إكفاره عليّا عليه السّلام، فاستحسن ذلك(3)الرشيد و أمر بصلته و جائزته(4). و اللّه أعلم.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم أنّهم يقولون بوقوع الزنا على أمّ كلثوم بنت عليّ من فاطمة، مع علم عليّ و الحسنين عليهم السّلام بذلك، و لزوم هذا العار(5)الأفظع و الشنار الأشنع على أهل البيت للتقيّة، و نطلعك على حقيقة هذا الكلام بنقل مجمل ما قاله كبار علمائهم في هذا المقام:
قال المرتضى الغير المرضي(1)، و ابن المطهّر المنجّس(2)في تأليفاتهما: لا يقال:
لو كان عثمان مطعونا لما زوّجه النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بنتيه، لأنّا نقول: كان ذلك في زمان إسلامه؛ أي عدم غصبه الخلافة، فإن قلت: لم زوّج عليّ بنته(3)أمّ كلثوم - التي أمّها فاطمة الزهراء - من عمر أيّام خلافته؟ و لا يمكن أن يجاب عن هذا بمثل ما أجيب(4)به(5)في شأن عثمان، فقلنا: زوّجها منه تقيّة، و ليست التقيّة في هذا بأعظم من التقيّة في باب الخلافة و الإمامة، و قد صرّح بذلك الصادق عليه السّلام حين سئل عن تزويج أمّ كلثوم من الفاروق؟ فقال: إنّه(6)أوّل فرج غصبناه(7)، انتهى (ملخّص مقالتهما)(8).
و أنت خبير بأنّ ذلك يقتضي تعدّد وقوع مثل هذه الرزيّة العظيمة و الفاحشة الكبرى، على آل النبي الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا بالخبر المنزل من السماء، فهذه المبالغة العظيمة في تطهيرهم(9)و رفع الأذى عنهم إنّما أورثت تلوّثهم بأقبح الرّجس(10)مكرّرا؛ إذ لا يخفى عند من له أدنى غيرة و عار
أنّ(1)الزنا أفحش الأذى و إن كان المزنيّ بها مجبورة، و المؤمن الفطن لا يشك في أنّ هذا الكلام آيل إلى الشهادة بتنبّؤ(2)نبيّنا محمّد، و تأمّم أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام و ولديه؛ إذ ما من قلب سليم إلاّ و يتنفّر عن نبيّ زني بابنة بنته - الّتي انحصرت ذريّته في ولدها، و سمّاها بضعة منه، و سيّدة نساء العالمين، و بعلها نفسه و(3)أخاه، و ولديها سيّدي شباب أهل الجنّة و ريحانتيه(4)، و جاء في شأنهم بآية التطهير مع المبالغة المزبورة(5)، و غيرها من الآيات و الأحاديث(6)الجليّة في الدلالة على علوّ شأنهم، و سموّ مكانهم - و يتوحّش عن إمام سكت من غاية الخوف حتّى وطئت بنته أو(7)أخته وطئا محرّما مرارا، فولدت من الزنا ولدا، فأنشدك باللّه هؤلاء نواصب أم شيعة؟! و إنّي أقسم باللّه على أنّ ألف ضربة على جسد أسد اللّه الغالب أهون عليه من مثل ذلك(8)الكلام.
أقول: فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلإنّ ما ذكره من اعتقاد أصحابنا بوقوع الزنا على تلك المقدّسة ليس إلاّ افتراء و تهجّما على الكفر، و سنطلعك على حقيقة الكلام، بعون الملك العلاّم، على وجه يتوجّه إليه(9)الشناعة و الملام، و ينعكس على لحيته النقض و الإبرام.
و أمّا ثانيا: فلأنّ المرتضى الغير المرضيّ إنّما هو عمّ صاحب النواقض، حيث اختار رضاء الخلق على رضا اللّه، و بادر في هراة و الهند إلى إظهار أنواع الفسوق من اللّواطة و العلوق.
و أمّا ثالثا: فلأنّ ما خرج عن مزبلة فمه من النجاسة أولى بجنابه - المدعوّ بصاحب النواقض - من ابن المطهّر.
و أمّا رابعا: فلأنّ ما زعمه ملخّص مقالة السيّد المرتضى و العلاّمة الحلّي قدّس سرّهما ليس بذلك(1)، و أين هو من فهم كلامهما حتّى يقدر على(2)تلخيص مرامهما؟! و مع ذلك لا دلالة فيه على ما توهّمه من القول بوقوع الزنا؛ لأنّ القائلين بالتقيّة يقولون أنّ الشارع أقام الفعل الذي وقع تقيّة مقام المأمور به، فكان في الإتيان به امتثالا للأمر، فيقتضي الإجزاء، و حينئذ لا يلزم وقوع الزنا.
و أيضا يجوز أن يكون تجويز التزويج في مقام الضرورة و الاضطرار من باب الرخصة، ألا ترى أنّ تناول لحم الميتة غير جائز لأحد حال السّعة(3)، و ربّما يجوز تناوله عند المخمصة و الاضطرار؟!
و أمّا خامسا: فلأنّ قول الصادق عليه السّلام: هذا(4)أوّل فرج غصبناه، لا يستلزم وقوع الزنا، ألا ترى أنّ من أجبر رجلا في طلاق زوجته، يقال في العرف: غصبت منه امرأته، مع أنّه إذا عقد عليها ذلك الجابر(5)لا يكون زانيا عند أبي حنيفة؟!
إذا أتقنت(1)ذلك، فلنذكر طرفا من كلام السيّد المرتضى قدّس سرّه حتّى يتّضح لك أنّ ما ذكره ليس بخلاصة مقالهما، و إنّما هي كلمات (هو واضعها)(2)أو حرّفها عن مواضعها، فنقول:
قال السيّد(3)المرتضى قدّس سرّه في كتاب تنزيه الأنبياء: فأما إنكاحه عليه السّلام [إيّاهم] فقد ذكرنا في كتابنا الشافي الجواب عن هذا الباب مشروحا، و بيّنّا(4)أنّه عليه السّلام ما أجاب عمر إلى إنكاح(5)ابنته إلاّ بعد توعّد و تهدّد، و مراجعة و منازعة، و كلام طويل مأثور، أشفق معه من سوء الحال، و ظهور ما لا يزال يخفيه منها(6)، و أنّ العبّاس رحمه اللّه لمّا رأى أنّ الأمر يفضي إلى الوحشة و وقوع الفتنة، سأله عليه السّلام ردّ أمرها إليه، ففعل و زوّجها منه، و ما يجري على هذا الوجه معلوم أنّه على(7)غير اختيار و لا إيثار، و بيّنّا في الكتاب الّذي ذكرناه أنّه لا يمتنع(8)أن يبيح الشرع أن يناكح بالإكراه ممّن(9)لا يجوز مناكحته مع الاختيار، و لا سيّما إذا كان المنكح مظهرا للإسلام(10)و التمسّك بسائر(11)الشريعة، و بيّنّا أنّ العقل لا يمنع(12)من مناكحة أنواع
1) في «ي»: ألقيت.
2) بدلها في «ب» «ه»: وضعها.
3) عن «ب» «ه».
4) في «د»: و بينا له أنّه.
5) عن «د»، و في البواقي: نكاح
6) كتب فوقها في «ه»: ز ظ. أي الظاهر أنها زائدة.
7) في «أ»: معلوم على أنّه.
8) في «ي»: يمنع.
9) في «أ» «د»: مما.
10) في «ي»: مظهر الإسلام.
11) في «د»: بظاهر.
12) في «أ» «ب» «د» «ي»: يمتنع.
الكفّار على سائر [أنواع] كفرهم(1)، و إنّما المرجع فيما يحلّ من ذلك أو يحرم إلى الشريعة، و فعل أمير المؤمنين عليه السّلام أقوى حجّة من(2)أحكام الشرع، و بيّنّا الجواب عن إلزامهم لنا بأنّه لو أكره على إنكاح(3)اليهود و النصارى لكان يجوز ذلك، و فرّقنا بين الأمرين بأن قلنا: (إن كان السؤال)(4)عمّا في العقل فلا فرق بين الأمرين، و إن كان عمّا في الشرع فالإجماع يحظر(5)أن ينكح اليهوديّ على كلّ حال، و ما أجمعوا على حظر(6)إنكاح(7)من ظاهره(8)الإسلام(9)، و هو على نوع من القبيح يكفّر به إذا اضطررنا إلى ذلك و أكرهنا عليه، فإذا قالوا: فما الفرق بين كفر
1) سيّما إذا أريد بذلك استصلاح حال و كفّ أذى كما كان منظورا لأمير المؤمنين عليه السّلام، و قد عرض لوط نبيّ اللّه بناته على قومه و هم كفّار ليردّهم (213) عن ضلالتهم، فقال: هٰؤُلاٰءِ بَنٰاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اَللّٰهَ وَ لاٰ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ، قال النيشابوري (214) في تفسيره: معناه أنّ لوطا كان قد عرف عادتهم في ذلك العمل قبل ذلك، فأراد أن (215) يقي أضيافه (216) ببناته، فقال: هٰؤُلاٰءِ بَنٰاتِي، ثمّ إنّه ما دعا القوم إلى الزنا بهنّ، و إنّما دعاهم إلى التزويج بهنّ (217) بعد الإيمان أو مع الكفر، فلعلّ تزويج المسلمات من الكفّار كان جائزا، كما في أوّل الإسلام زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ابنتيه من عتبة بن (218) أبي لهب و أبي العاص بن الربيع بن عبد العزّى و هما كافران، فنسخ (219) بقوله: وَ لاٰ تُنْكِحُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَتّٰى يُؤْمِنُوا... الآية. منه رحمه اللّه. <أ ج د> [انظر تفسير النيسابوري 58:12].
2) في المصدر المطبوع: في.
3) عن «ه». و في «ب»: النكاح. و في البواقي: نكاح.
4) بدلها في «ب»: إنّ السؤال إن كان.
5) في «ي»: يخطر.
6) عن «د»، و في البواقي: خطر.
7) عن «ه»، و في البواقي: نكاح.
8) في «ي»: ظاهر.
9) في «د»: من ظاهره الاسلام من المنافقين و هو....
اليهود و كفر من ذكرتم؟ قلنا لهم: أيّ فرق بين كفر اليهوديّة في جواز نكاحها(1)عندكم و كفر الوثنية؟!(2)انتهى.
و قال صاحب الاستغاثة: قد دخلت(3)شبهة من أمرهم على من نقصت معرفته و قصرت بصيرته و قلّ تمييزه و جهل أمره، فقال قائلهم: فما العلّة في تزويج أمير المؤمنين عليه السّلام عمر بن الخطّاب ابنته أمّ كلثوم («و هي بنت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟... فنقول: أمّا تزويج»(4)عمر من أمّ كلثوم)(5)بنت أمير المؤمنين؛ فإنّه حدّثنا جماعة من مشايخنا الثقات، منهم جعفر ابن محمّد بن(6)مالك الكوفي، عن أحمد بن(7)الفضل، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، قال: سألت جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام(8)عن تزويج عمر من أم كلثوم؟ فقال عليه السّلام: ذلك فرج
1) عن «ج»، و في البواقي: نكاحه. و في المصدر: إنكاحها.
2) انظر تنزيه الأنبياء: 141، و الشافي في الإمامة 272:3-273.
3) في «ه»: وصلت.
4) ليست في «ب».
5) مضافا للسقط السالف، إلى هنا ساقط من «ه».
6) ليست في «أ» «ج».
7) ليست في «أ» «ج».
8) و روى الشيخ الفاضل السعيد قطب الدين هبة اللّه الراوندي قدس اللّه روحه في كتابه (220) المسمّى بخرائج الجرائح، عن أبي بصير (221) جذعان بن نصر (222)، قال: حدّثنا أبو (223) عبد اللّه محمّد بن مسعدة، قال: حدّثنا محمّد بن جمعة بن إسماعيل، عن أبي عبد اللّه الزيبني (224)، عن عمر بن أذينة، قال: قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ النّاس يحتجوّن علينا و يقولون: إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام زوّج ابنته أمّ كلثوم فلانا، و كان الإمام عليه السّلام متّكئا فجلس، و قال: أيقولون ذلك؟! فقال عليه السّلام: إنّ قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل، سبحان اللّه!! ما كان يقدر أمير المؤمنين عليه السّلام أن يحول بينه و بينها فينقذها؟! كذبوا و لم يكن ثابتا (225) ما قالوا، إنّ فلانا خطب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بنته (226) أمّ كلثوم، -
غصبنا عليه، و هذا الخبر مشاكل لما رواه مشايخنا عامّة في تزويجه منها، و ذلك أنّ في الخبر أنّ عمر بعث العبّاس بن(1)عبد المطلب إلى عليّ عليه السّلام، فسأله أن يزوّجه أمّ كلثوم فامتنع عليّ عليه السّلام في ذلك، فلمّا رجع العبّاس إلى عمر بخبر امتناع علي عليه السّلام، قال: يا عبّاس أيأنف(2)من تزويجي؟! و اللّه لئن لم يزوّجني لأقتلنّه.
فرجع العبّاس إلى عليّ عليه السّلام بذلك، فأقام عليه السّلام على الامتناع، فأخبر العبّاس
عمر(1)، فقال له: يا عبّاس احضر يوم الجمعة في المسجد و كن قريبا من المنبر و(2)استمع ما يجري، فتعلم أنّي قادر على قتله إن أردت ذلك، فحضر العبّاس المسجد، فلمّا فرغ عمر من الخطبة فقال:
أيّها الناس، إنّ هاهنا رجلا من أصحاب رسول اللّه قد(3)زنا و هو محصن، و قد اطّلع عليه أمير المؤمنين وحده، فما(4)أنتم قائلون؟.
فقال الناس من كلّ جانب: إذا كان أمير المؤمنين قد اطّلع عليه فما حاجته إلى أن يطّلع عليه غيره، ليمض فيه حكم اللّه.
فلمّا انصرف قال للعبّاس: امض إليه(5)فأعلمه ما قد سمعت، فو اللّه لئن لم يفعل لأفعلنّ.
فصار العبّاس إلى عليّ عليه السّلام فعرّفه ذلك، فقال عليّ عليه السّلام: أنا أعلم أنّ ذلك ممّا يهون عليه، و ما كنت بالذي أفعل ما يلتمسه أبدا(6).
فقال العبّاس(7): إن لم تفعل أنت فأنا أفعله، و أقسمت عليك إن خالفت قولي
1) ساقط من «أ» «ج».
2) الواو عن «ب» «ه». و في المصدر: لتسمع.
3) في «ج»: فقد.
4) في «ه»: و ما.
5) عن «ج» «ه». و في البواقي: عليه.
6) لا يخفى أنّه يمكن أن يوجّه امتناعه عليه السّلام عن قبول التزويج في أوّل الوهلة بوجوه (244): الأوّل دفع المنكر حسب (245) ما يستطيع و يليق. الثاني: ثبوت الإكراه المجوّز للتزويج كما أشير (246) إليه في نقل كلام (247) علم الهدى قدّس سرّه. الثالث: لزمت (248) الحجّة يوم القيامه على ذلك المتغلّب الفظ الغليظ. منه رحمه اللّه. <أ ج د>
7) في «د»: فقال له العبّاس.
و فعلي، فمضى(1)العبّاس إلى عمر فأعلمه أنّه يفعل ما يريده من ذلك.
فجمع عمر الناس(2)و قال: إنّ هذا العبّاس عمّ عليّ بن أبي طالب، و قد جعل إليه أمر ابنته أمّ كلثوم، و قد أمره أن يزوجّني منها، فزوّجه العبّاس و بعث(3)بعد(4)مدّة يسيرة يحوّلها إليه.
و أصحاب الحديث [إن] لم يقبلوا هذه الرواية، لكن لاخلاف بينهم في أنّ العبّاس هو الذي زوّجها من عمر (بعد طول المطالبة و المدافعة(5)(6)، فيقال لمن أنكر هذه الحكاية من فعل عمر: إنّ كلّ من اتصّف بالإنصاف إذا تأمّل أدنى تأمّل
1) في «أ»: و مضى.
2) لا يخفى على العاقل المتأمّل أنّ غرض عمر من تلك المبالغة و المؤاكدة في ذلك التزويج ترويج أموره الباطلة، و تزيين مكائده العاطلة، فإنّه لمّا رأى الناس امتناع أمير المؤمنين عليه السّلام عنه عمّن تقدّمه، و ظهر منه عليه السّلام مخايل إنكار أفعالهم القبيحة و أعمالهم (249) الشنيعة، و ابتداعهم في دين ربّ العالمين، و إحداثهم في شريعة سيّد المرسلين، احتال هذه الحيلة و أحدث هذه الخديعة، ليخيّل الناس أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام رجع عمّا عليه من إنكاره، و أقرّ باستحقاقه و استئهاله، فصار عارفا بحقائقه (250) بعد ما لم يكن عارفا، إذا قبل و أذعن بعد ما كان معاندا، و ليست مثل هذه التدليسات ممّن اتّصف بمشابهته - و من شاكل بمضاهاة (251) مشاكلته - ببعيد، و أيّ قباحة لا تتوقّع ممّن اجترأ على سيّده و مولاه في دينه و دنياه، بعد أن صرّح و اقرّ بمحضر (252) من أشهاد الناس و قال (253) له: أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، ثمّ تقدّم و تأمّر عليه و كلّفه للبيعة الفاجرة. منه نوّر مرقده. <أ ج د>
3) في «ه»: فبعث.
4) ليست في «أ». و في «ي»: بعده.
5) و يؤيّد ما ذكرناه (254) من الإكراه في ذلك ما ذكره ابن الحجر المتأخّر من تعلّل (255) علي عليه السّلام تارة بصغرها، و تارة بأنّه أعدّها لابن أخيه جعفر، و تارة بأنّ اختيارها إلى الحسنين عليهما السّلام مع كراهتهما ذلك، و ذكر أنّ عمر قد أكثر التردّد و الإلحاح على علي عليه السّلام حتّى تيسّر له ذلك. فتدبّر. منه رحمه اللّه. [انظر الصواعق المحرقة: 156].
6) ليست في «ي»: و هي أيضا ليست في المصدر المطبوع.
يعلم أنّ تزويج العبّاس إيّاها لم يكن إلاّ لما(1)قد رواه مشايخنا ممّا أسبقنا حكايته، و ذلك مشاكل للرواية عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: ذلك(2)فرج غصبنا عليه.
و كان من احتجاج جهّالهم أن قالوا: و هل كان يسع عليّا عليه السّلام أن يسلّم ابنته غصبا على هذه الحال التي وصفتم؟!.
فقيل لهم: إنّ هذا منكم جهل بوجوه التدبير، و ذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لمّا أوصى عليّا عليه السّلام بما(3)احتاج اليه (في وقت)(4)وفاته، عرّفه جميع ما يجري عليه من أمر واحد بعد واحد من المستولين، فقال له عليّ: ماذا تأمرني(5)أن(6)أصنع؟ فقال: تصبر و تحتسب إلى أن يعود الناس إليك طوعا، فحينئذ تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين، و لا تنابذنّ أحدا من الثلاثة فتلقي بيدك إلى التهلكة، و يرتد الناس من النفاق إلى الشقاق.
فكان عليّ عليه السّلام حافظا لوصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؛ إبقاء(7)في ذلك على المسلمين المستضعفين(8)، و حفظا للدين، لئلاّ يرجع الناس(9)إلى الجاهلية، و تثور القبائل
مرتدين بالفتنة في طلب ثارات الجاهلية و دخولها(1).
فلمّا جرى من عمر لأمّ كلثوم ما تقدّمت به الحكاية فكّر عليّ عليه السّلام، فقال: إن منعته من ذلك رام قتلي على ما(2)وصفناه - و إن رام قتلي فمانعته عن نفسي خرجت بذلك عن طاعة رسول اللّه، و خالفت وصيّته، و دخل في الدين ما كان يحاذره رسول اللّه من ارتداد الناس، الذي من أجله أوصاني بالصبر و الاحتساب(3)، و كان(4)تسليم ابنته في ذلك الحال أصلح من قتله أو(5)الخروج من وصيّة(6)رسول اللّه - ففوّض أمرها إلى اللّه، و علم(7)أنّ الذي قد كان اغتصبه الرجل - من أموال المسلمين و أمورهم، ارتكبه من إنكار حقّه و قعوده في مجلس رسول اللّه، و تغيير أحكام اللّه و تبديل فرائض اللّه على ما قدّمت(8)ذكره - أعظم عند اللّه و أكثر و أفظع و أشنع من اغتصابه لذلك الفرج، فسلّم و صبر و احتسب كما أمره رسول اللّه، فأنزل ابنته في ذلك منزلة(9)آسية امرأة فرعون؛ إذ اللّه يصف قولها: رَبِّ اِبْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي اَلْجَنَّةِ وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِي مِنَ اَلْقَوْمِ اَلظّٰالِمِينَ(10).
و لعمري إنّ الذي كان قد ارتكبه فرعون في بني إسرائيل - من قتل أولادهم و استباحة حريمهم في طلب موسى، و ما ادّعاه(1)لنفسه من الربوبيّة - أعظم من تغلّبه على آسية امرأته و تزويجه لها، و هي امرأة مؤمنة من أهل الجنّة بشهادة اللّه تعالى بذلك، و كذلك سبيل الرجل مع أم كلثوم كسبيل فرعون مع آسية؛ لأنّ الذي ادّعاه(2)لنفسه من الإمامة - ظلما و تعدّيا، و خلافا على اللّه و رسوله(3)، بدفع الإمام [عن منزلته] الذي ندبه اللّه و رسوله لها، و استيلائه على أمور المسلمين بالحكم(4)في أموالهم و فروجهم و دمائهم بخلاف أحكام اللّه و أحكام رسوله - أعظم عند اللّه من اغتصابه لألف فرج من نساء مؤمنات دون فرج واحد(5)(كيف؟! و من البيّن أنّ اغتصاب الفرج المذكور بعض من فروع غصبهم لمنصب الإمامة و بيعتهم لأبي بكر(6)لظهور أنّهم لو تركوا الإمامة لعليّ عليه السّلام و صار مستقلاّ فيها لم يجترؤوا على تكليفه بإنكاح ابنته إيّاهم، و لم يظهر غيره من المفاسد المشهورة؛ كبغي الناكثين و القاسطين و خروج المارقين، و سمّ الحسن و قتل الحسين
1) عن «ب» فقط، و في البواقي: دعاه.
2) في النسخ: دعاه. و المثبت عن المصدر.
3) في «أ» «ج» «د» «ي»: و على رسوله.
4) في «ب» «ه»: في الحكم.
5) و أيضا عناية الأنبياء و الأوصياء عليهم السّلام بمصالح الدين فوق اهتمامهم بمصالح النفس، كما صرّح به الفاضل النيشابوري الشافعي عند تفسير قوله تعالى في سورة يونس رَبَّنٰا لاٰ تَجْعَلْنٰا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ اَلظّٰالِمِينَ * وَ نَجِّنٰا بِرَحْمَتِكَ مِنَ اَلْقَوْمِ اَلْكٰافِرِينَ حيث قال: لمّا قدّموا التضرّع إلى اللّه في أن يصون دينهم من الفساد، أتبعوه سؤال عصمة أنفسهم، فقالوا: أَنْجٰانٰا... الآية، و في ذلك دليل على أنّ عنايتهم بمصالح الدين فوق اهتمامهم بمصالح النفس، و هكذا يجب أن تكون عقيدة كلّ مسلم، و اللّه الموفّق، انتهى كلامه. منه قدّس سرّه. <أ ج د> [تفسير النيسابوري 108:11-109].
6) قوله: و بيعتهم لأبي بكر. ليس في «أ» «ج».
عليهما السلام، فكيف لا يكون(1)كما أشار إليه دعبل بن علي الخزاعي في قصيدته التائية، حيث قال:
و ما سهّلت تلك المذاهب فيهم *** على النّاس إلاّ بيعة الفلتات(2)
فكيف(3)لا(4)يكون غصب الإمامة - مع كونه مفوّتا لنظام الكلّ - أعظم من فوت واحد من المصالح الجزئية؟!)(5).
(و أمّا ما كرّره من [أنّ](6)آية التطهير وردت في شأن آل النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم. ففيه:
إنّها إنّما وردت في أهل البيت المنحصرين في آل العبا - كما دلّت عليه الأحاديث الصحيحة - لا مطلق الآل الشامل للأولاد و أولاد الأولاد إلى قيام الساعة، و أمّ كلثوم خارجة عن آل العبا، فلا تكون داخلة تحت آية التطهير.
نعم، اللائق بطينتها الشريفة أن لا تتدنّس باختيارها بشيء من الأدناس، و قد عرفت أنّها كانت مجبورة معذورة، و هذا ظاهر جدّا)(7). و لكنّ اللّه قد أعمى قلوبهم فهم لا يهتدون بحقّ و لا يقلعون عن باطل، (و الحمد للّه الذي منّ علينا بهدايته، و رزقنا من التمييز ما نصل به إلى وجوه عبادته، و إليه نرغب في زيادته، من كريم فوائده، و عظيم موائده، و هو حسبنا و نعم الوكيل)(8).
1) قوله: فكيف لا يكون. شطب فوقه في «د».
2) ديوان دعبل: 127.
3) ليست في «أ».
4) بدل قوله «فكيف لا» في «ج»: و لا.
5) ليست في «ب» «ه» «ي»، و لا في المصدر.
6) من عندنا.
7) عن «د» فقط، و هي ليست في المصدر أيضا.
8) عن «ي» فقط في هذا الموضع موافقة للمصدر أي الاستغاثة 64:1 و 77-82، و ما بين القوسين في باقي النسخ وضع قبل الطائفة الرابعة.
و(1)أمّا سادسا: فلأنّ ما ذكره من أنّ(2)ألف ضربة على جسد أسد اللّه الغالب أهون عليه من مثل هذا الكلام، (ففيه: إنّا قد بيّنّا أنّ الشيعة لم يقولوا مثل ذلك الكلام)(3)، حتّى يتوجّه إليهم الملام، مع أنّه معارض بما(4)ذكره كثير من أهل السنّة منهم ابن الحجر المتأخّر في كتابه، من أنّ عليّا عليه السّلام لمّا أبى(5)عن إنكاح(6)ابنته لعمر و استعذر بصغرها لم يكن يقبل منه ذلك العذر، حتّى الجأه إلى أن يريها إيّاه، فأرسلها إليه، فلمّا رآها عمر أخذها(7)و ضمّها إليه و قبّلها، ثمّ اعتذر ابن الحجر عن قبل عمر - فيما فعله من الضّمّ و التقبيل قبل وقوع العقد و التحليل - بأنّها لصغرها لم تبلغ حدّا تشتهى حتّى يحرم ذلك، و لو لا صغرها لما بعث بها أبوها، انتهى(8).
و روى صاحب الاستيعاب عند ذكر أمّ كلثوم: أنّ عمر بن الخطّاب خطب إلى عليّ عليه السّلام (ابنته أمّ كلثوم فذكر له صغرها، فقيل له: ردّك فعاوده)(9)، فقال عليّ:
أبعث بها إليك، فإن رضيت فهي امرأتك، فأرسل بها، فكشف عن إلية ساقها،
فقالت: مه لو(1)لا أنّك أمير المؤمنين لطمت عينك(2)، انتهى.
فأنشدك باللّه(3)تعالى، أهؤلاء(4)الرواة لهذه الرواية القبيحة النواصب أم الشيعة؟! و إنّي أقسم أضعاف ما أقسم(5)به صاحب النواقض بأنّ ألف ضربة على جسد أسد اللّه، و أضعافه على جسد أولاده عليهم السّلام، أهون عليه من أن يرسل ابنته(6)الكريمة إلى بيت رجل أجنبيّ قبل عقدها إيّاه ليريها، فيأخذها ذلك الرجل و يضمّها إليه و يقبّلها، (و يكشف عن ساقها)،(7)و هل يرضى بذلك من له أدنى غيرة من آحاد المسلمين لو لا علمه بأنّ الامتناع (عن ذلك)(8)يؤدّي إلى الوقوع فيما(9)هو أعظم ضررا من هذا و(10)من(11)هلاك نفسه و أولاده أيضا؟! و هو ما أشرنا إليه سابقا من خوف ثوران الفتنة بين المسلمين و ارتداد الخلق و إفناء الدين.
و أمّا سابعا: فلأنّهم قد ذكروا فضائل عثمان رواية عن عائشة: أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم جمع ثيابه حين دخل عثمان و قال: ألا(12)أستحي من رجل تستحي(13)منه
1) «لو» ساقطة من «ج».
2) انظر الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة 491:4.
3) في «أ» «ج» «د»: اللّه.
4) في «د»: هؤلاء. بلا همزة الاستفهام.
5) في «ه»: قسم.
6) عن «ب»، و في البواقي: ابنتها.
7) عن «د» فقط.
8) شطب فوقها في «د».
9) في «ب»: بما.
10) الواو ليست في «ج».
11) ليست في «أ».
12) في «ب» «د»: لا. بلا همزة الاستفهام.
13) في «ج»: استحيى.
الملائكة؟!(1)و إذا كان النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يستحي عن إرائة كتفه أو ساقه و نحوه إلى عثمان، فكيف لا يستحي عليّ عليه السّلام - و هو نفس النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و لحمه و دمه - من إرائة ابنته(2)إلى رجل أجنبيّ قبل عقدها معه، خصوصا و قد ذكر ابن الحجر أنّ عمر كان يظهر أنّه إنّما أراد العقد عليها لنيل الشرف و الكمال(3)، لا للجمال و المال، و هل يتصوّر صدور مثل هذا الأمر المخالف للغيرة إلاّ تقيّة و محافظة على(4)ما ذكرناه(5)؟!
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم القول بالرجعة؛ قال أجلّ سابقيهم(6)و سند لاحقيهم(7)، محمّد بن بابويه القميّ في عقائده، في بحث الإيمان: و يجب الإيمان بالرجعة؛ فإنّهم عليهم السّلام قالوا: من لم يؤمن برجعتنا فليس منّا، و إليه ذهب جميع(8)علمائهم، و مرادهم من الرجعة أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و عليّا(9)و الأئمة من ولده أجمعين يحيون(10)في آخر الزمان بعد خروج المهدي و قتل(11)الدجّال، و يحيى(12)
1) فضائل الصحابة لابن حنبل 462:1.
2) في «ب»: بنته.
3) في «ب»: و الإكمال. و انظر الصواعق المحرقة: 156-157.
4) في «أ»: و محافظة لما ذكرناه.
5) في «أ» «ج» «د»: ذكرنا.
6) في «ب»: سابقهم.
7) في «ب»: لاحقهم.
8) في «ي»: جمع.
9) قوله «و عليّا». ليس في «ي».
10) في «ج» «د»: يجيئون.
11) في «أ» «ج»: و قبل.
12) في «ج»: و يجيء.
كلّ من الخلفاء الراشدين و قتلة الأئمة بالإجمال، و يقتلون هؤلاء حدّا و قصاصا، ثمّ يموتون و يحيون(1)مرّة أخرى(2).
و قد بالغ مرتضاهم في المسائل الناصريّة في هذه الأكاذيب و الكفريّات؛ فقال:
و يصلبون أبا بكر و عمر على شجرة؛ فمن قائل يقول: إنّ تلك الشجرة تكون رطبة فتجفّ بعد صلبهما عليها، فيضل به جمع كثير من أهل الحقّ، و يقولون: ظلموا عليها(3)فجفّت الشجرة، و من قائل يقول: لا بل هي تكون يابسة فتخضرّ بعد الصلب، و يهدى به جمّ غفير من محبيهما(4).
ثمّ قال: فإن قيل: أفلا يحذرون في إحيائهم من توبتهم، فحينئذ يجب على اللّه ترك تعذيبهم؟ قلنا: إنّما يجب على اللّه تعالى قبول التوبة قبل الموت الأوّل لا بعده، فرضنا(5)وجوبه دائما، لكنّه(6)يجوز أن لا يوفّقوا للتوبة، و تمحى هذه عن خواطرهم(7).
فما هذا البخل و القساوة و الفظاظة(8)الّتي يثبتونها للنبي و أهل بيته عليهم السّلام؟! فأيّ
1) في «ج»: و يجيئون.
2) سيأتي نقد المؤلف لكلامه هذا. و انظر الاعتقادات للصدوق: 60-63.
3) عن «ي»، و في البواقي: عليهما.
4) لم نعثر عليه فيما طبع من المسائل الناصرية. و انظر بحار الانوار 13:53، و الهداية الكبرى: 401، و مختصر بصائر الدرجات: 176-177، و بحار الأنوار 136:53.
5) كتب في هامش «ه»: و لو صح فرضنا. و كتب فوق كلمة صح «ظ». و في «ج»: و لو فرضنا.
6) في «د» «ي»: و لكنّه.
7) لم نعثر عليه فيما طبع من المسائل الناصرية.
8) في «ي»: و انفظاظه.
نقص(1)في الرسول و آله - مع فرض كون هؤلاء الأبرار فجّارا - أن(2)يتجاوزوا عن تقصيراتهم بعد أن ندموا(3)، فيعفوا بعد عن سيّئاتهم إذا(4)تابوا؟! أما عفى كريم بل لئيم عن ظالمه؟! أفلم يتب فاسق عن الفسق أو كافر عن الكفر فغفر اللّه تعالى له(5)؟! بل العفو من شيمة عباد الرحمن، و الغلظة صفة أولياء الشيطان.
إنّ حسين بن منصور الحلاّج يستغفر على الصّلب لقاتليه و من تسبّب لقتله، و النبيّ و آله الأطهار سيحيون(6)جمعا كثيرا من أصحابهم و عشيرتهم الأقربين - الذين آذوا و أوذوا في سبيل اللّه و رسوله، و صرفوا أعمارهم في إحياء دينه - بعد أن مضى من موتهم أكثر من ألف سنة ليصلبوهم، و(7)مع ذلك يخافون(8)من أن يتوبوا فيستحقّوا الغفران و النجاة من النيران؟! و من كانت هذه أخلاقه فهو أقرب إلى الشقاوة الأبديّة من السعادة الأزليّة، إنّه فظّ جاهل لا معصوم كامل.
و لعمري إنّ هذه الفجرة الجهلة، ظنّوا هؤلاء الطيبين أمثالهم في الغلظة و القساوة و الحرص و الشقاوة، بلى: مصرع:
كافر همه را(9)بكيش خود پندارد
كلاّ إنّهم معادن الرحمة و منابع المودّة، بشفاعتهم تنجو الأشقياء، و بفضلهم تعلو درجات الأتقياء: لمؤلفه: بيت:
لطفشان(1)باغ ارم را ميدهد زيب تمام *** فضلشان هم نار دوزخ را كند برد و سلام
ثمّ انظر إلى غاية(2)حماقة هذه الفرقة الضالّة، فإنّهم جعلوا مآل كلامهم(3)، إثبات نقيض(4)مرامهم، إذ لا شبهة أنّهم راموا بهذه الخيالات الخسيسة، تشديد(5)العذاب على أهل الحقّ و هي توجب تخفيفه(6)إذ ذلك(7)القسم من التعذيب، أمّا إنّه ليس في مقابله معصية(8)فهو ظلم تعالى اللّه عن ذلك، و أمّا في مقابلتها فهو إمّا حدّ أو قصاص، و كلاهما(9)يستلزم(10)خفّة العذاب، و عليه أجمع المسلمون، و هؤلاء قد وافقوهم فيه، و كتبهم مشحونة بذلك، (فمن يحدث مذهبا)(11)- و هذا لبّ مقالتهم - فليحذر(12)أن يضحك الأطفال على لحيتهم.
1) في «أ» «ج»: لفظشان.
2) ليست في «ب».
3) في «ب»: الكلام.
4) في «ه»: نقض.
5) في «ب» «ي»: لشديد.
6) في «ب»: تحقيقه.
7) بدل قوله «اذ ذلك» في «ج»: و ذلك.
8) في «ب» «ي»: معصيته.
9) في «ي»: و كلامهما منهما. و في البواقي: و كلا منهما. و المثبت من عندنا.
10) في «ي»: يستلزمان.
11) كتب فوقها في «ه»: ز ز ز ز. أي أنها زائدة.
12) في «ب»: فلينظر.
أقول: فيه نظر(1):
أمّا أوّلا: فلأنّ ما ذكره في(2)بيان المراد بالرجعة(3)من إحياء النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و جميع الأئمة الاثني عشر فممّا(4)لم نجده في كلام أحد منهم، و إنّما الذي ذكروه إحياء بعض المخلصين من الشيعة بين يدي المهدي عليه السّلام ليبرد فؤادهم بمشاهدة بعض الانتقام عن بعض من يحيى هناك أيضا من أعداء الأئمة الأعلام(5).
(لا يقال: إنّ مشاهدة الناس لآية الرجعة في آخر الزمان ربّما توجب إلجاءهم إلى فعل الواجب و الامتناع عن القبيح(6)، و هذا ينافي التكليف.
لأنّا نقول: هذا السؤال نظير ما قيل من أن فلق البحر لموسى في الظهور إلى حيث يرفع التكليف، و جوابنا نظير ما أجيب به(7)عنه من أنّ كوادن اليهود كانوا أعظم كودنة من أن تجعلهم مثل هذه المعجزة ملجئة(8)إلى العبادة و رفع التكليف، فتدبر)(9).
و أمّا ثانيا: فلأنّ ما نقله عن السيّد المرتضى من أنّ الشجرة الّتي يصلبون عليها أبا بكر و عمر، أمّا أن تكون يابسة فتخضرّ بعد الصلب و يهدى به جمّ غفير، أو
تكون رطبة فتجفّ بعد الصلب فيضلّ به كثير، فليس بمستبعد(1)عند الناقد البصير؛ لأنّ القرآن المنزل(2)من لدن حكيم خبير، يهدى به كثير(3)و يضلّ به كثير(4).
و أمّا ثالثا: فلأنّ ما نقله(5)عن السيّد قدّس سرّه بقوله: (أفلا(6)يحذرون في إحيائهم من توبتهم... إلخ، فهو سؤال جيّد، لكن لم أظنّ أنّ السيّد قدّس سرّه)(7)أجاب عنه(8)(بما ذكره)(9)بقوله: قلنا: إنّما يجب على اللّه... إلخ، بل الجواب ما أقول، و هو: إنّ تحقّق توبتهم على ما مرّ مرارا يتوقّف على ردّ المظالم الّتي ارتكبوها، و الاستعفاء(10)و الاستعذار من المظلومين، و من جملتها (هضم أقدار(11)أهل البيت عليهم السّلام و)(12)غصب حقوقهم(13)من الخلافة و الميراث(14)و غيرهما(15)، و كيف يتأتّى ذلك عند
1) في «ه»: مستبعد.
2) في «أ» «ج»: منزل.
3) في «ج»: كثيرا.
4) في «ج»: كثيرا.
5) في «ج»: نقل.
6) في «ب»: فلا. بدون همزة الاستنكار.
7) ليست في «ج».
8) ليست في «ب» «ه».
9) ليست في «ي».
10) في «ب» «ه» «ي»: و الاستغفار.
11) في «ب»: قدار. و في «ه»: قدر.
12) ليست في «ي».
13) في «ي»: حقوق أهل البيت.
14) قوله «و الميراث» ليس في «ج».
15) قال الشيخ ابن قيم (256) الحنبلي في شرحه لكتاب منازل السائرين: اختلف الناس في (الذنوب هل) (257) ذنب لا يقبل توبة أم لا؟ فقال الجمهور: التوبة تأتي على (كل ذنب تمكن) (258) التوبة منه -
إحيائهم و أكثر أهل البيت غير حاضرين هناك.
(و أيضا، قد نقل ابن الحجر المتأخّر في فاتحة(1)كتابه المشهور في هذا الفن، عن الطبراني و البيهقي: إنّ اللّه احتجر التوبة على صاحب كلّ بدعة، و عن البيهقي:
لا يقبل اللّه لصاحب بدعة صلاة و لا صوما و لا عدلا؛ يخرج من الإسلام كما يخرج الشعرة من العجين(2)، انتهى.
و نحن معشر(3)الإماميّة قد صحّ عندنا أنّ الشيوخ الثلاثة منابع(4)كلّ بدعة و ضلالة، فجاز أن يحتجر(5)عليهم التوبة و يخرجهم ذلك من الإسلام و الدين
كخروج الشعرة من العجين)(1).
و أمّا رابعا: فلأنّ ما نسجه هذا الرجل الطامّاتيّ من الوعظ البارد، حيث(2)قال: فما هذا البخل و القساوة... إلخ، فمردود بأنّ كثيرا من أهل السنّة مشارك(3)معنا في نسبته(4)تعالى إلى هذا البخل؛ لأنّهم يقولون بتخليد(5)الكفّار، و نحن إنّما نحكم بتخليد هؤلاء الأشرار، لاعتقادنا بأنّهم لم يؤمنوا باللّه و رسوله المختار، أو(6)آمنوا و ارتدوا على الأدبار، إذ دفعوا ما علم(7)ثبوته ضرورة من دين(8)النبيّ المختار، و هو النصّ الجليّ الّذي سمعوه في شأن إمام الأبرار.
على أنّ احتمال العفو و الشفاعة - في أمثال تلك القبائح الفاضحة - من الأباطيل الواضحة، أما سمع قول الشاعر: شعر:
أترجو أمة قتلت حسينا *** شفاعة جدّه يوم الحساب(9)
1) ليست في «ي».
2) في «ي»: و حيث.
3) في «ي»: مشاركة.
4) في «ه»: نسبة.
5) في «ب»: بتخليل.
6) في «أ» «ب»: و آمنوا. في «ج»: و إن آمنوا ارتدوا.
7) في «ب»: علمه.
8) ليست في «ب».
9) قال ابن الحجر المتأخّر: إنّه لمّا قتل الحسين رضى اللّه عنه بعثوا برأسه إلى يزيد، فنزلوا أوّل مرحلة فجعلوا يشربون (267) بالرأس، فبينما هم كذلك إذ (خرجت عليهم من الحائط يد معها قلم من حديد، فكتبت) (268) ذلك البيت. أخرجه منصور بن عمار، و ذكر غيره (269) أنّ هذا البيت وجد بحجر قبل مبعث النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بثلاثمائة سنة، و أنّه مكتوب في كنيسة من أرض الروم (270) لا يدرى من كتبه، انتهى. منه رحمه اللّه. <أ ج د> [انظر الصواعق المحرقة: 193-194].
(و قوله:
اي هيچ نكرده نيك و بدها كرده *** وانگاه خلاص خود تمنّا كرده
بر عفو مكن تكيه كه هرگز نبود *** ناكرده چو كرده، كرده چون ناكرده)(1)
و أيضا، فلا أقلّ من أن تكون القبائح الصادرة عنهم معدودة من الكبائر، و لا ريب في أنّ من تكون الأعمال عنده جزءا من الإيمان - كأصحاب الحديث و المعتزلة (و من تابعهما)(2)- يلزمه الحكم بتخليد صاحب الكبيرة في النار.
و لا يدلّ على نفي هذا الحكم ما استدلّوا به من قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ(3)... الآية، لأنّ من لم(4)يثبت إيمانه - و لو بانتفاء جزء منه - لا يكون له خير وجب أن يراه في الآخرة.
و بالجملة: نحن شركاء في هذه المسألة مع المعتزلة و أصحاب الحديث - الّذين هم أسلاف أهل السنّة و الجماعة - فما هو(5)جوابكم في التفصّي عن لزوم هذا البخل و القساوة فهو جوابنا فيه، و لعلّه إنّما أطال(6)لسان التشنيع على الشيعة لجهله(7)(الذي قرّر معه أنّ(8)جميع أهل السنّة متّفقون معه)(9)في تلك الكلمة، و حينئذ(10)
هو أحقّ بأن ينشد عليه قول الشاعر: مصرع:
كافر همه را به كيش خود پندارد
على أنّه لا يستبعد من اللّه تعالى إذا ردّ الكافرين في الرجعة لينتقم منهم (أن لا يقبل منهم)(1)توبة، و جروا(2)في ذلك مجرى فرعون لمّا أَدْرَكَهُ اَلْغَرَقُ قٰالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اَلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرٰائِيلَ وَ أَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ(3)، فقال اللّه تعالى له(4):
آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ اَلْمُفْسِدِينَ (5)، فردّ اللّه عزّ و جلّ إيمانه و لم ينفعه في تلك الحال ندمه و إقلاعه، و كأهل الآخرة الّذين لا تقبل لهم توبة و لا ينفعهم ندم؛ لأنّهم كانوا كالملجئين إذ ذاك إلى الفعل.
و لأنّ الحكمة تمنع من قبول التوبة أبدا، و توجب اختصاص بعض الأوقات بقبولها(6)دون بعض، و قد(7)جاءت في هذا المعنى آثار متظاهرة(8)عن أهل البيت عليهم السّلام؛ فروي(9)عنهم في قوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيٰاتِ رَبِّكَ لاٰ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمٰانُهٰا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمٰانِهٰا خَيْراً قُلِ اِنْتَظِرُوا إِنّٰا مُنْتَظِرُونَ (10)
فقالوا: إنّ هذه الآية هو الإمام القائم عليه السّلام، فإذا ظهر لم يقبل توبة المخالف(1).
و أمّا خامسا: فلأنّ ما ذكره من حكاية الحلاّج - على تقدير تسليمه - مردود بأنّ من قتله أو سعى في قتله كان صائبا على ظاهر الشرع؛ لاستماعهم منه في مقام الشطح ما استحقّ به الحدّ في الشريعة الطاهرة، و كانت المبادرة(2)إلى جريانه فيه خلاصا له عن عذاب الآخرة، فلذا(3)استغفر الحلاّج لقاتله بالدعوات(4)الغافرة.
و أمّا سادسا: فلأنّ ما جزم به من أنّ في مقام الرجعة قد مضى من موت الشيخين أكثر من ألف سنة ممّا يطالب بالبيان، و لعلّه يتمسّك في فهم ذلك بعلم النجوم، الّذي لم يعلم منه سوى الجداول و الرقوم.
و أمّا سابعا: فلأنّ قوله: إنّهم راموا بهذه الخيالات تشديد العذاب على أهل الحقّ و هي توجب تخفيفه... إلخ، فمردود بأنّا(5)سلّمنا كون ذلك موجبا للتخفيف، و لكن على قياس التخفيف في غير المتناهي، و هو ممّا لا يسمن و لا يغني من جوع؛ و ذلك لأنّه قد صحّ عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أنّ من سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها و وزر من عمل بها، و قد بيّنا سابقا أنّ جميع المصائب و البلايا - الواقعة(6)على أهل البيت عليهم السّلام و على شيعتهم إلى آخر الزمان - إنّما نشأ من سنّة غصب(7)الشيخين الجاهلين
الخلافة من أهل البيت عليهم السّلام، و تقديم نفسهما الأمّارة بالسوء(1)عليهم، و حملهما(2)بذلك الناس على أكتاف آل محمّد.
و قد ذكر صاحب كتاب الفردوس - من أهل السنّة - رواية عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم «إنّ قاتل الحسين عليه السّلام في تابوت من نار(3)، عليه نصف عذاب أهل الدنيا»(4)، و لا ريب في أنّ عذاب أهل الدنيا على الإطلاق غير متناه(5)بحسب الخلود و الأبدية، و نصف غير المتناهي غير متناه أيضا؛ لأنّ غير المتناهي لا يقبل القسمة بحسب النصفيّة(6)و الثلثيّة و نحوهما، فذكر النصف هاهنا تجوّز(7)، و إذا كان عذاب قاتل الحسين عليه السّلام غير متناه، فعذاب من صار وسيلة للإتيان بقتله و سنّ ما أدى إليه [غير متناه](8)بطريق أولى؛ إذ يلحقه هذا العذاب مع عذاب سائر مظالمه و سائر مظالم القاتلين له عليه السّلام.
(و أمّا ثامنا: فلأن قوله: إذ ذلك القسم من التعذيب إمّا إنّه ليس في مقابله معصية فهو ظلم تعالى اللّه عن ذلك، و إمّا في مقابلتها فهو إمّا حدّ أو قصاص، و كلاهما(9)يستلزم خفّة العذاب... إلخ، مدخول بأنّا نختار الشقّ الثاني، و نمنع لزوم
الخفّة بإقامة الحدّ و القصاص عليهم في مقام الرجعة ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيٰا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ(1)(2).
و هاهنا حكاية مناسبة لهذا المقام قد جرت في مجلس المنصور العباسي بين سوّار القاضي و السيّد إسماعيل الحميري رحمه اللّه: روي أنّ بين السيّد و القاضي كانت عداوة شديدة، حتّى أنّ السيّد هجاه في أبيات له، و كان القاضي ينتظر فرصة الانتقام منه، إلى أن حضر ذات يوم في مجلس المنصور، و رأى السيّد عنده ينشده:
شعر:
إن الإله الذي لا شيء يشبهه *** آتاكم الملك للدنيا و للدين(3)
آتاكم اللّه ملكا لا زوال له *** حتّى يقاد إليكم صاحب الصين
و صاحب الهند مأخوذ برمته(4)*** و صاحب الترك محبوس على الهون
حتى أتى على القصيدة، و المنصور مسرور، فقال سوّار: هذا و اللّه يا أمير المؤمنين يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه، (و اللّه إنّ القوم الّذين يدين)(5)بحبّهم لغيركم، و إنّه لينطوي في عداوتكم.
فقال السيّد: و اللّه إنّه لكاذب(6)، و إنني(7)في مدحتك لصادق، و لكنّه حمله
الحسد لمّا رآك على هذا الحال، و إنّ انقطاعي إليكم و مودّتي لكم(1)أهل البيت لمعرق(2)فيّ(3)من أبويّ، و هذا و قومه لأعداؤكم في الجاهلية و الإسلام، و قد أنزل اللّه تبارك و تعالى على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في بيت هذا إِنَّ اَلَّذِينَ يُنٰادُونَكَ مِنْ وَرٰاءِ اَلْحُجُرٰاتِ أَكْثَرُهُمْ لاٰ يَعْقِلُونَ(4).
فقال المنصور: صدقت.
فقال(5)سوّار: يا أمير المؤمنين إنّه يقول بالرجعة، و يتناول الشيخين بالسبّ و الوقيعة فيهما.
فقال السيّد: أمّا قوله «أني(6)أقول بالرجعة» فإنّ قولي في ذلك على ما قال اللّه: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيٰاتِنٰا فَهُمْ يُوزَعُونَ(7)
قال الشيخ الأجل أبو علي الطبرسي في تفسيره: قد استدلّ بعض الإمامية بهذه الآية على صحّة الرجعة، و قال إنّ المذكور فيها يوم يحشر فيه من كلّ جماعة فوج، و صفة (271) يوم القيامة أن يحشر فيه الخلائق بأسرهم، كما قال سبحانه وَ حَشَرْنٰاهُمْ فَلَمْ نُغٰادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً، و ورد عن آل محمّد عليهم السّلام أنّ اللّه تعالى يحيي عند قيام المهدي قوما من أعدائهم و قد بلغوا الغاية في ظلمهم اعتدائهم، و قوما من مخلصي أوليائهم قد ابتلوا بمعاناة (272) كل عناء و محنة في ولايتهم، لينتقم هؤلاء من أولئك و يتشفّوا ممّا تجرّعوه (273) من الغموم بذلك، و ينال كلّ من الفريقين بعض ما استحقّه من الثواب أو (274) العقاب، و هذا غير مستحيل في العقول؛ فإنّ أحدا من المسلمين لا يشكّ -
، و قد قال فيموضع آخر: وَ حَشَرْنٰاهُمْ فَلَمْ نُغٰادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً(1)، فعلمنا(2)أنّ هاهنا حشرين:
أحدهما عامّ و الآخر خاصّ، و قال عزّ قائلا: قٰالُوا رَبَّنٰا أَمَتَّنَا اِثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اِثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنٰا بِذُنُوبِنٰا فَهَلْ إِلىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ(3)
وجه الاستدلال: إنّ القائلين بهذه الآية طائفة من أهل النار، و إحياء اللّه تعالى لهم مرّتين لا يكون إلاّ في الدنيا و (هو المراد بالرجعة. إن قلت: يجوز أن يكون) (277) المراد من الموت العذاب الشديد الحاصل لهم في النار مجازا. قلت: هذا فاسد من وجوه:
أمّا أوّلا: فلأن المجاز خلاف الأصل، لا يصار إليه من غير ضرورة.
و أمّا ثانيا: فلأنّ مثل هذا التوجيه لا (278) يجري في جانب الإحياء؛ إذ لا يظهر معنى لتعدّد الإحياء في النار و لو مجازا، فلا تتلائم أجزاء الكلام.
و أمّا ثالثا: فلأنّه لو سلّم ذلك فالموت بمعنى شدّة العذاب، و الإحياء بمعنى مجازيّ آخر - كالتخفيف فيه مثلا - مما يحصلان لتلك الطائفة متعاقب (279) مرّات غير متناهية، فيصير التخصيص بالمرّتين لغوا لا طائل تحته، و ذلك لا يليق بفصيح الكلام فضلا عن كلام الملك العلاّم.
لا يقال: لعلّ المراد بالموت اثنتين (280) مثلا الموت الواقع في الدنيا و تمام الموت المجازيّ الحاصل لهم من عذاب النار في الآخرة.
لأنا نقول: يلزم على هذا الجمع بين الحقيقة و المجاز، و هو غير جائز عند المحققين من أهل العربية، فتدبّر. منه رحمه اللّه. <أ ج د>
، و قال عزّ اسمه: فَأَمٰاتَهُ اَللّٰهُ مِائَةَ عٰامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ(4)، و قال سبحانه: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَاَلْمَوْتِ فَقٰالَ لَهُمُ اَللّٰهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيٰاهُمْ (1)، فهذا كتاب اللّه عزّ و جلّ.
و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: يحشر المتكبّرون في صورة الذرّ يوم القيامة، و قال صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: لم يجر في بني إسرائيل شيء إلاّ و يكون في أمّتي مثله حتّى الخسف و المسخ و القذف.
(و قال حذيفة:)(2)و اللّه ما أبعد أن يمسخ(3)اللّه تعالى كثيرا من هذه الأمّة قردة و خنازير، فالرجعة(4)التي أذهب إليه ما نطق به القرآن و جاءت به السنّة، و إني لأعتقد أنّ اللّه عزّ و جلّ يردّ هذا - سوّارا - إلى الدنيا كلبا أو قردا أو خنزيرا أو ذرّة، فإنّه و اللّه متجبّر(5)كافر متكبّر(6)، قال: فضحك المنصور(7).
و قد كانت لأبي جعفر مؤمن الطاق مقالات مع أبي حنيفة شيطان الطاق، فمن ذلك ما روي أنّه قال يوما من الأيّام لمؤمن الطاق: إنّكم تقولون بالرجعة؟ قال:
نعم، قال أبو حنيفة: فأعطني الآن ألف درهم حتّى أعطيك (ألف دينار)(8)إذا رجعت، فقال أبو جعفر لأبي حنيفة: أعطني كفيلا بأنّك ترجع إنسانا و لم ترجع
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم تفضيلهم الأئمّة على الأنبياء، و هو باطل بإجماع العلماء، حتّى أنّ سائر فرق الشيعة - و لا سيّما الزيديّة - يوافقوننا في ذلك، و يقولون: من قال أنّ إماما من الأئمّة أفضل من نبيّ من الأنبياء فهو هالك.
قال الحلّي: اجتمعت الإماميّة على(3)أنّ عليّا عليه السّلام بعد نبيّنا أفضل [من] الأنبياء غير أولي العزم، و في تفضيله عليهم خلاف، و أنا في ذلك من المتوقّفين.
و في شرح جدي قدّس سرّه على المواقف، و في شرح المقاصد، و العقائد النسفية، و في شرح العقائد العضديّة للعلاّمة الدواني و غيرها: نقل انعقاد الإجماع على أنّ كلّ نبيّ أفضل من كلّ ولي، و في بعض تلك الكتب(4)و الفقهيّات من المذاهب الأربعة وقع التصريح بكفر من فضّل وليّا على نبيّ - و لعلّهم يرون تكفير مخالف الإجماع القطعيّ، أو ظنّوا(5)تلك الأفضليّة من ضروريات الدين، و منهم غير بعيد - و مفاد كلامهم تكفير كلّ من فضّل وليّا على نبيّ، فما حال من فضّل اثني عشر وليّا على كلّ نبيّ بل(6)كلّ(7)مرسل إلاّ واحدا؟! و إن اطّلعت على ما زعموه دليلا على هذا المطلب
صدّقت قول من قال: هم أجهل الطوائف و أضلّ الفرق، و قد ذكرناه في المطوّل، انتهى كلامه.
أقول: فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلأنّ الذي ذهبت إليه الفرقة الناجية الإماميّة - من أنّ أمير المؤمنين و الأئمّة من أولاده عليهم السّلام أفضل و أعظم من جميع الأنبياء و الأولياء بعد نبيّنا - إنّما هو بمعنى أنّ (مرتبته و)(1)مرتبة هؤلاء الأئمّة من حيث الولاية (أعظم من مرتبة هؤلاء الأنبياء و الرسل من حيث الولاية(2)(3)، و قد صرح بذلك من أصحابنا المتألّهين السيد العارف المحقّق الأوحدي حيدر بن عليّ الآملي في كتابه الموسوم بجامع الأسرار و منبع الأنوار(4)، و إليه أشار أيضا(5)الشيخ الكامل محيي الدين الأعرابي في الفصّ العزيزي(6)و الفصّ الشّيثي(7)من كتاب فصوص الحكم.
1) ليست في «ب» «ج».
2) و تحقيق ذلك أنّ الولاية أكثر حيطة من النبّوة؛ لكونها شاملة للأنبياء و الأولياء؛ فإنّ كلّ نبيّ وليّ من غير عكس؛ و (281) لأنّ كلّ نبيّ فله جهتان: جهة بها يستفيض العلوم و المعارف من الحقّ سبحانه و تعالى، و تسمّى هذه الجهة جهة الولاية، و جهة بها يفيض تلك العلوم و المعارف على المستعدّين (282)، و تسمى هذه الجهة جهة (283) النبوّة. و لا شكّ أنّ الجهة الأولى أفضل من الجهة الثانية؛ ضرورة أنّ الجهة التي إلى اللّه تعالى أفضل من الجهة التي إلى (284) الخلق، فتدبر. منه رحمه اللّه. <أ ج د>
3) ليست في «ج».
4) جامع الأسرار و منبع الأنوار: 387-388.
5) عن «ي» فقط.
6) انظر فصوص الحكم: 135-136 /الفص 14.
7) انظر فصوص الحكم: 64 /الفص الثاني. و ذكر الماحوزي في أربعينه: 395 عين هذا الكلام، فيه «الفصّ النبويّ».
و أمّا ثانيا: فلأنّ ما ذكره من إجماع غيرنا لا يقوم حجّة علينا، و أيّ اعتداد بالإجماع الّذي لم يدخل فيه أهل البيت عليهم السّلام و علماؤهم؟!
و أمّا ثالثا: فلأن مّا ذكره مجرّد استبعاد بلا دليل، مع أنّا أقمنا الدليل على ذلك من وجوه:
الأوّل: قوله تعالى: وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ(1)، أجمع المفسرون على أنّ المراد بالنفس هاهنا عليّ عليه السّلام(2)، و الاتّحاد محال، فلم يبق إلاّ المساواة (فيما يمكن المساواة(3)فيه من)(4)صفات النفس، و مساوي الأفضل أفضل قطعا.
و أورد صاحب النواقض في أصل كتابه على هذا الدليل ما حاصله: إنّه كيف يتحقّق المساواة في جميع صفات النفس و منها النبوّة الّتي لم تحصل لعليّ عليه السّلام قطعا، ثمّ أجاب عن قبل أصحابنا بأنّهم يستثنون النبوّة(5)، و يقولون: إلاّ النبوّة، ثمّ ردّ ذلك بأنّا لو سلّمنا(6)ذلك لا ينتج مطلوبكم؛ لجواز(7)أن يكون النبيّ بهذه الصفة الكاملة العالية - أعني النبوّة - أعظم منزلة يوم القيامة من غير المتّصف بها.
و أقول: فيه نظر ظاهر؛ لأنّ الأصحاب لا يرضون بذلك الجواب، بل الذي يظهر لي في (جواب ذلك)(8)الإيراد أنّه إن أراد بالنبوّة بعث إنسان على الوجه
المخصوص، فظاهر أنّ ذلك ليس(1)من صفات النفس حتّى يحتاج في مقام التفصّي إلى استثنائه(2)، و إن أراد به الصفة الكاملة النفسيّة التي تنبعث(3)منه البعث(4)المذكور، فلا يمتنع(5)أن تكون تلك الصفة حاصلة لأئمتنا عليهم السّلام، غاية الأمر أنّ خصوصيّة خاتميّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و اله و سلّم منع عن بعثهم على الوجه المخصوص، و عن إطلاق الاسم عليهم شرعا(6)، كما قيل بمثله في منع إطلاق اسم الجوهر(7)- بمعنى موجود لا في موضوع - على اللّه سبحانه، و تفصيل الكلام في هذا المرام، سيأتي في ذيل هذا المقام، على وجه يوافق مذاق أرباب الكشف و الإلهام، و تضمحلّ به غياهب الشكوك و الأوهام.
الثاني: إنّه على القول بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أفضل منه، نقول: هو أفضل من باقي الأنبياء، لما ثبت له - بعد اشتراكه معهم(8)في العصمة و ما يتبعها - زيادة الكمالات
1) ليست في «ب».
2) في «ه»: استثناء.
3) في «ج»: تبعث.
4) في «د»: المبعث.
5) في «ج» «د» «ي»: يمنع.
6) و يؤيّد ذلك ما رواه محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه تعالى في الجامع الكافي، في باب «أنّ الأئمة هم أركان الارض» بإسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام... إلى أن قال: و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أنا قسيم اللّه بين الجنّة و النار لا يدخلهما (285) داخل إلاّ على حدّ قسمتي (286)، و أنا الفاروق الأكبر، و أنا الإمام لمن بعدي، و المؤدّي عمّن كان قبلي، لا يتقدّمني (287) أحد (288) إلاّ أحمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و إنّي و إيّاه لعلى سبيل (289)واحد، إلاّ أنّه هو المدعوّ باسمه... (إلى آخر الحديث) (290). منه رحمه اللّه. <أ ج د> [الكافي 197:1 - 198].
7) في «ي»: الجواهر.
8) ليست في «ه».
و المجاهدات و الغزوات و المحن و الرزايا و مخالفة القوم و مجاهدته إيّاهم(1)
و هل خصلة من سؤدد (291) لم يكن لها (292)أبو حسن من بينهم ناهضا قدما
فما فاتهم (منهم بما) (293) سلّموا له و ما شاركوه كان أو فرهم قسما منه رحمه اللّه. <أ ج د> [انظر رواية الشعر في معجم الأدباء 118:15].
، كما يظهر عند تتبّع أحواله و أحوالهم عليهم السّلام.الثالث: قول النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل، و الأئمّة عليهم السّلام (أفضل من باقي علماء الأمّة)(2)، فيلزم كونهم أفضل من المساوي للعلماء(3)و هم أنبياء بني إسرائيل(4).
الرابع: قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم على ما روى أخطب(5)خوارزم: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في فهمه، و إلى يحيى بن زكريّا في زهده، و إلى موسى بن عمران في بطشه، فلينظر(6)إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام(7).
و في رواية البيهقي: من (أراد أن)(8)ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في حلمه، و إلى إبراهيم في خلّته، و إلى موسى في هيبته، و إلى عيسى في عبادته، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام(9).
1) قال علي بن هارون بن يحيى المنجّم يمدح عليا عليه السّلام:
2) بدلها في «ب»: أفضل من علماء باقي علماء باقي الأمّة.
3) في «ج»: من العلماء. و في «د»: و العلماء.
4) انظر هذا الحديث و الاستدلال في الصراط المستقيم 131:1.
5) في «ب»: خطيب.
6) في «ب»: فينظر.
7) مناقب الخوارزمي: 40-41.
8) ساقطة من «ب».
9) مطالب السؤول: 56 عن البيهقي.
و لا ريب في أنّ مساواته لكلّ واحد منهم في صفة هي أخصّ صفات كماله توجب أن يكون بمجموع(1)تلك الصفات أفضل من كلّ واحد منهم. (و نعم ما قيل: هرچه خوبان همه دارند تو تنها داري)(2).
و بالجملة: الدلائل على تفضيله على سائر الأنبياء كثيرة، أقواها الآيات و الأحاديث الدالّة(3)على المشابهة و الاتّحاد و المماثلة و المشاكلة، و إذا قامت الحجّة على فضل أمير المؤمنين عليه السّلام على نبيّ من الأنبياء - و لاح على ذلك البرهان - وجب علينا القول به و ترك الخلاف فيه، و لم يوحشنا منه خلاف العامّة الجهّال، و ليس في تفضيل سيّد الوصيّين - و إمام المتّقين، و أخي رسول ربّ العالمين، و نفسه بحكم التنزيل، و(4)ناصره في الدين، و أبي ذرّيّته الأئمّة(5)الراشدين - على بعض من(6)الأنبياء المتقدّمين، أمر يحيله(7)العقل، و لا تمنع منه(8)السنّة، و لا يردّه القياس، و لا يبطله الإجماع؛ إذ عليه جمّ غفير من شيعته، و قد نقلوا ذلك عن الأئمّة من ذرّيّته عليهم السّلام، فإذا لم يكن فيه إلاّ خلاف الناصبة له(9)و المستضعفين ممّن يتولاّه لم يمنع من القول به كما لا يخفى.
و أمّا رابعا: فلأن ما ذكره من قول الفقهاء الأربعة، و تصريحهم بكفر من فضّل وليّا على نبي... إلخ، لا يسمن و لا يغني من جوع، بل قولهم و بولهم سواء، و لعلّه لاشتمال كتابه على مثل هذه الأقوال - التي لا يبال بها بل تنزّل منزلة الأبوال - سمّاه بالنواقض، و إن كان له وجه آخر؛ هو أنّ كلّ كلمة منه محلّ ضرط(1)التبرائين(2)من الروافض.
و تفصيل الكلام في هذا المقام، و تقريبه إلى المرام، على ما أشار إليه بعض علمائنا الأعلام(3): إن المراتب الثابتة للأنبياء و غيرهم من الأولياء كمولانا(4)أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السّلام من اللّه تعالى (و من النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم)(5)، ثابتة لهم (بطريق ثبوت الولاية لهم المأخودة)(6)من روحانية النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، المعطي لهم مراتبهم في العوالم الثلاثة؛ لإنّه قطب الكلّ، و إذا عرفت أنّ كلّ واحد (من الأنبياء و)(7)الأولياء إنّما (يأخذ ما)(8)يأخذه بواسطة روحانيّة نبيّنا(9)صلّى اللّه عليه و اله و سلّم وجب أن
1) في «ب»: ضراط.
2) كذا في النسخ. و في «ه»: للتبرائين. و الصواب أنّها «التبرّائيّين»، نسبة إلى التبرّي من أعداء أمير المؤمنين عليه السّلام، و هو مصطلح في الهند و الباكستان يطلق على من يتبّرا من الشيخين و أتباعهما.
3) عن «ه» فقط.
4) في «ب»: الثابتة للأنبياء و الأولياء لمولانا. و في «ه» «ي»: الثابتة لمولانا.
5) ليست في «أ» «ج» «د».
6) ليست في «أ» «ج» «د».
7) ليست في «ب» «ه» «ي».
8) ليست في «ه» «ي».
9) في «ب»: نبيّنا بجهتي روحانيته و جسمانيته، و في «ه» «ي»: نبيّه.
يكون(1)(الأولياء من أئمتنا - المقتبسين عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بجهتي روحانيته و جسمانيته(2)-)(3)أفضل من الأنبياء و أكمل و أتمّ (في مقام الوحدة)(4)بسبب(5)مشاهدة الأنوار المحمّديّة و الاستضاءة بها؛ لانعكاس شعاع مرآته على مرائي(6)نفوسهم، بسبب المقابلة الموجبة لاستعداد أنفسهم لقبول فيض نوره، و لا عجب من أفضلية الوليّ المتفرّع(7)من النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم الكامل - القائم مقامه، و(8)المشاهد لمعارجه، و(9)المطّلع على جميع مقاماته الشهوديّة و أحواله الملكوتيّة - على النبي القاصر عن الكمال الجمعي، الناقص عن الاطّلاع على حقائق مقامات الكامل و كيفيّات معارجه و تطوّره بالأطوار الشهوديّة الجمعيّة، فالوليّ المشاهد من مرآة النبي الكامل - بواسطة انعكاسها على مرآة(10)نفسه المستعدّة لقبولها(11)- بالضرورة يكون أتمّ جمعيّة و أكمل مشاهدة و أوسع دائرة و أقوى اطّلاعا من ذلك النبيّ المحجوب عن المشاهدات(12)الجمعيّة، حتّى أنّ الواحد منهم يكون حاويا
1) في «ب» «ه» «ي»: يكونوا.
2) في «أ» «ج» «د»: روحانية و جسمانية، و المثبت عن «ب» فيما تقدّم.
3) ليست في «ب» «ه» «ي».
4) ليست في «أ» «ج» «د».
5) في «د»: لسبب.
6) في «ب» «د»: مرآة.
7) في «أ» «د» «ي»: المتضرع.
8) الواو ليست في «ب».
9) الواو ليست في «ب».
10) في نسخة بدل من «د»: مراتب.
11) في «ب» «ي»: بقبولها.
12) في «ج»: المشاهدة.
لمقامات أولي العزم بسبب ملاحظة الأحوال المحمّديّة، فيكون أكمل حتّى من أولي العزم، و هو بيّن بما تقرّر من أنّ الولي إنّما يأخذ ما يأخذه(1)بواسطة روحانية نبيّه، و أنّه به(2)و يشهد، و منه يعرف، فلمّا كان نبيّنا محمّد(3)صلّى اللّه عليه و اله و سلّم صاحب الجمعيّة الكاملة، و أولياؤه منه يشهدون و به(4)يعرفون، كانوا مساوين له باعتبار الانعكاس الحاصل من مرآته إلى مرآئي مشاهداتهم، و هو صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أكمل من أولي العزم، فالمشاهد المقابل(5)لمرآته بالاستعداد التامّ المنعكس عليه شعاعها يكون كذلك بواسطة التشبيه(6)التامّ، فيكون حال الواحد منهم كحاله في مشاهداته مقامات أولي العزم، و الارتقاء عنها إلى مشاهدة مقاماته الحاوية لمقاماتهم، و زيادة خصائصه(7)الجمعية.
إن قيل: كيف يكون المحتاج في الوصول إلى المقامات الشهوديّة إلى واسطة - توصله إليها؛ حتّى يكون بها مشاهدا، و لولاها لما حصلت له المشاهدة - أفضل و أكمل ممّن لم يحتج(8)إلى تلك الواسطة، بل يشهد المقامات العلويّة باستعداده من غير أن يحتاج(9)إلى من يتوصّل به؟!
1) في «ج»: يأخذ.
2) ليست في «ب».
3) اللّفظة الشريفة ليست في «ب» «ه» «ي».
4) في «ب»: يشهدون به و يعرفون.
5) في «أ»: فالمشاهدات المقابلة.
6) في «أ» «ج»: التشبه.
7) في «أ» «ب» «د» «ي»: خصاصة. و في «ج»: خاصة.
8) بدل قوله «لم يحتج» في «ه»: لا يحتاج.
9) بدل قوله «ان يحتاج»، في «أ» «د»: احتياج. و في «ج»: حاجة.
و أيضا كيف صحّ أفضليّة من لم يصل إلى مقام النبوّة - لانحجابه - على من وصل إليه و لم ينحجب(1)عنه.
فيجاب(2)عن الأوّل: بأنّه لا مانع من التفضيل؛ لتساوي الكلّ في الاحتياج إلى المشاهدات الإلهية إلى روحانيّة النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؛ لأنّه معطي الكلّ(3)مقاماتهم في العوالم الثلاثة، فلمّا كان أولياؤه لهم(4)مزيد اختصاص به و شدّة الاطّلاع على القطب المحمديّ، كانوا بذلك أشدّ اطلاعا على المقامات، و أكثر جمعيّة لتلك المشاهدات، فلا عجب من أكمليّتهم و أفضليّتهم على من لم يكن له ذلك الاختصاص، و لم يكن له النظر إلى ذلك القطب، و لا شدّة الاطّلاع على تلك المقامات.
و عن الثاني: بأنّ انحجابهم عن اسم النبوّة ما كان لقصورهم عن مراتب أولئك الأنبياء - لا في مقام الوحدة و لا في مقام الكثرة - بل لتأخّرهم عن الخاتم بالوجود الصّوري، (الموجب لحجبهم عن الاسم دون مقتضاه، بخلاف من عداهم من الأنبياء لتقدّم وجودهم الصوري)(5)على(6)الخاتم، فلم يكن ثمّ مانع(7)من إطلاق الاسم عليهم؛ لوصولهم إلى المقامات الموجبة لهم إطلاقه، و لا يلزم من ذلك أفضليّتهم على المحجوبين عن الاسم المانع من إطلاقه؛ لمساواتهم لهم في المقامات
الّتي ثبت(1)بها الاسم لغير المحجوبين عنه، و زيادتهم عليهم بالتشرّف بالقطب المحمّدي، فثبتت لهم(2)الأفضليّة عليهم.
فإن قلت: إذا كان الكلّ إنّما شاهد ما شاهده(3)و وصل إلى(4)ما وصل إليه من المقامات بسبب روحانيّة القطب المحمّدي، فتساوى(5)الكلّ في ذلك، فمن أين جاء التفضيل؟!
قلت: إنّ الأنبياء لمّا كانوا في الوجود الصوري أسبق من القطب كان أخذهم عنه إنّما هو باعتبار صورته المعنويّة الحاصلة في عالم العقول؛ من حيث أنّه عقل الكلّ (و نفس الكلّ)(6)، المندرج فيه إجمالا ما هو فيما تحته من العوالم مفصّلا.
و أمّا أولياؤه، فلتأخّر وجودهم الصوريّ (عن وجوده الصوري)(7)، كان أخذهم ما أخذوه عنه باعتبار المقامين معا، فشاركوا الأنبياء في المقام الأوّل، و اختصّوا دونهم بالمقام الثاني الّذي هو مقام التفصيل(8)لأنّه لمّا نزل إلى عالم الطبيعة بالصورة الإنسانية فصّل فيه ما أجمل هناك، و ظهر فيه بمقامات(9)الوحي
الملكي ما(1)لم يكن (ثمّ؛ إذ)(2)لا بدّ هناك في مقام المشاهدة الحقيقية(3)انحجابه(4)عن مشاهدة عالم(5)الأجرام؛ للاشتغال(6)بما هناك عنها، و لهذا كان مقام الإخبار بمغيّبات(7)عالم الكون و الفساد ليس هو من المقامات العلويّة، و لا من خواصّ أهل اللّه؛ لأنّهم لعلوّ هممهم(8)يتنزّهون عن ذلك؛ لأنّ مطلوبهم إنّما هو المشاهدة الحقّة و الاستغراق في جناب القدس، و هو جناب مدهش مشغل عمّا سواه، و لهذا احتاج الأنبياء في تدبير النوع الإنساني إلى الوحي المنزل على أيدي الملائكة لتعريف الحوادث الكونيّة، فأولياؤه يشاهدون منه جميع ذلك على التفصيل، فتخلّقوا بجميع أخلاقه - الّتي وصفها اللّه تعالى بالعظم(9)في قوله تعالى: وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ(10)، و العظيم لا يقول في شيء: عظيم، إلاّ إذا كان في غاية ما يكون من العظمة - و اقتدوا به في جميع مسالكه الإجماليّة و التفصيليّة، ثمّ حصل لهم مع تمام النسب المعنويّ - الحاصل لهم بسبب(11)التشبيه(12)التامّ، و التخلّق الحقيقي
1) في «ب»: مما.
2) في «أ» «ب» «د» «ي»: ثمّ إنّه لا بدّ. و في «ج»: ثمّ ثمّ إنّه.
3) في «ب» «د» «ه»: الحقيقة. و في «ج»: الحقّة. و في «ي»: الحقّيّة.
4) عن «ه». و في البواقي: الحاجبة.
5) ليست في «ب».
6) في «ج»: للانتقال.
7) في «ه»: عن مغيبات.
8) في «ب»: همّتهم.
9) في «أ»: بالعظيم.
10) القلم؛ 4.
11) في «ج»: بحسب.
12) عن «ب» «ه»، و في البواقي: التشبّه.
بجميع أخلاقه - النسب الصوريّ القرب اللّحمي و الدّمويّ، فاشتركت(1)الموادّ و اتّحدت الصور، فكانوا في الحقيقة هم هو، و هو هم، باعتبار النسبتين(2)، فصاروا بذلك أهل الجمعيّة التامّة و المقامات العامّة، فتحقّق لهم مزيد الفضل و الاختصاص بالكمالات الحقيقية(3)على من سواهم من سائر الأنبياء و الأولياء، كما تحقّق له صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ذلك من غير فرق، فافهم مقاماتهم الإلهيّة، و خصائصهم النبويّة، فإنّها مقامات عزيزة الإحكام(4)، عزيزة المرام، فاعرفها جدّا تكن عارفا بهم حقّ المعرفة التي وجبت عليك، بقوله: «من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية»(5)، انتهى كلامه(6).
و في نقله فائدة أخرى: هي الردّ على ما ذكره صاحب النواقض في كتابه، من أنّ علماء الإماميّة ليس لهم ذوق(7)من مقامات الصوفيّة، و وجه الردّ ممّا لا يخفى على المتأمّل في تلك المقامات(8)العليّة.
و قد(9)يقال: يرد على قوله(10)«إنّ الختميّة مانعة عن إطلاق اسم النبيّ على
الأولياء من آله عليهم السّلام» إيرادان: الأوّل: إنّه يلزم أن لا يكون قبل نبيّنا صلّى اللّه عليه و اله و سلّم وليّ من دون إطلاق اسم النبيّ عليه، و بطلانه ظاهر.
الثاني: إنّ النبوّة ليست عبارة عن مجرّد الكمالات المخصوصة حتّى يقال: إنّ المسمّى حاصل في الأولياء بدون اسم النبوّة، بل النبوّة عبارة عن دعوى حقّيّة الرسالة عن اللّه تعالى مع إظهار المعجزة، و لا يعتبر في الإمام ذلك.
و يمكن أن يجاب عن الأوّل: بأنّا لا(1)نقول إنّ معنى النبوّة(2)حاصل في كلّ ولي، كيف؟ و الاستعدادات متفاوتة، و تحقّق(3)معنى النبوّة إنّما يقتضي حدّا معيّنا من الاتّصاف بالكمالات(4)
قال في الكشاف: وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ، فيه تنبيه على أنّه كان محسنا في عمله، متّقيا في عنوان (296) أمره، و (أنّ اللّه) (297) آتاه (298) الحكم و العلم جزاء على إحسانه.
و اعترض عليه بأنّ النبوة غير مكتسبة، و الحقّ أنّ الكلّ بفضل اللّه و برحمته (299)، و لكن للوسائط و المعدّات مدخل عظيم في كلّ ما (يصل إلى (300) (301)الإنسان من الفيوض و الآثار، فالأنوار السابقة تصير سببا للأضواء اللاحقة، و هلمّ جرّا، و (302) عن الحسن: من أحسن عبادة ربّه في شبابه (303) آتاه اللّه الحكمة في اكتهاله، انتهى. [تفسير النيسابوري 120:12-121. و انظر الكشاف 454:2]. و له فائدة جليلة فيما نحن فيه، فافهم. منه نور مرقده. <أ ج د>
، فالأولياء السابقون الّذين حرموا عن إطلاق اسم النبوّة عليهم إنّما حرموا عنه لانحطاط درجتهم عن مرتبة معنى النبوّة.1) ليست في «ي».
2) عن «ه»، و في البواقي: النبي.
3) في «ب»: و تحقيق.
4) قال اللّه تعالى في سورة يوسف وَ لَمّٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنٰاهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ قال الفاضل النيشابوري في تفسيره بعد تقديم بعض المقدّمات: فقوله: وَ لَمّٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ، إشارة لاعتدال (294) الآلات البدنية (295)، و قوله: آتَيْنٰاهُ حُكْماً وَ عِلْماً إشارة إلى استكمال النفس الناطقة الإنسانية، و لمعان الأضواء القدسيه فيها.
و عن الثاني: بأنّ مفهوم النبوّة ليس ما(1)ذكر، بل مفهومه - على ما ذكر في الشرح الجديد للتجريد و غيره - هو كون الإنسان مبعوثا من الحقّ إلى الخلق(2).
و أيضا، كلامنا في صفات النفس، و في الكمالات الّتي هي معنى النبوّة و حقيقته و مبادئ لإطلاقه على المتّصف بها، و ظاهر أنّ تلك الدعوى و إظهار المعجزة - بل البعث إلى الخلق - ليس حقيقة النبوّة و لا من(3)صفات النفس، بل هي لوازم و علامات لتلك الحقيقة، فالتعريف بها من باب التعريف باللازم، و إنّما حقيقته هو الحالة الكاملة الّتي يمكن معها تلك الدعوى و الإظهار بإذن اللّه تعالى، و تلك الحالة حاصلة لأئمّتنا عليهم السّلام كما عرفت، و اللّه أعلم.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم القول بوجوب عصمة الأنبياء و الأئمّة عليهم السّلام، بمعنى أنّه يجب على اللّه تعالى حفظهم من جميع الصغائر و الكبائر و خلاف المروءة، عمدا و سهوا و خطأ، من المهد إلى اللّحد، مع أنّ القرآن و كتب الأحاديث و التواريخ مشحونة بخلاف ذلك؛ قال اللّه تعالى: وَ عَصىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىٰ(4)، و قال تعالى: وَ قُلْنٰا يٰا آدَمُ اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ وَ كُلاٰ مِنْهٰا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمٰا وَ لاٰ تَقْرَبٰا هٰذِهِ اَلشَّجَرَةَ فَتَكُونٰا مِنَ اَلظّٰالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا اَلشَّيْطٰانُ عَنْهٰا فَأَخْرَجَهُمٰا مِمّٰا كٰانٰا فِيهِ(5)... إلخ، و(6)قوله تعالى: وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغٰاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
فَنٰادىٰ فِي اَلظُّلُمٰاتِ أَنْ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظّٰالِمِينَ (1)، و قال اللّه تعالى: يَا بْنَ أُمَّ لاٰ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لاٰ بِرَأْسِي(2).
فإن تفصّي عن الآيات السابقة بالتأويلات الركيكة، فلا محيص عن الأخرى قطعا؛ إذ نقول: هل استحقّ هارون الأذى المذكور أم لا؟ فعلى الأوّل لزم القدح في عصمة هارون النبيّ بالمعنى المذكور، و على الثاني في عصمة موسى الرسول عليه السّلام، و لا خلاف لأحد من المسلمين في نبوّتهما، أفلا(3)ينظرون إلى هذه الجماعة التي يؤولّون أمثال هذه النصوص الجليّة بما لا يقبله عقل(4)عاقل، بل لا يحسنه طبع جاهل.
و مع ذلك يشنّعون علينا لتجويزنا عدم دلالة حديث الغدير على نفي خلافة أبي بكر و ثبوت خلافة عليّ عليه السّلام بلا واسطة أحد(5)، بل يقولون: إنّه نصّ جليّ منكره كافر.
فإن تسألني عن حديث الغدير المتواتر أذكر لك ملخّص الذي نقله مفيدهم(6)- الذي يعبّر(7)عنه في كتبنا بابن المعلّم - في روضة الواعظين، لتعلم أنّهم على ضلال
بعيد، و اللّه قاهر شديد، و ها(1)هو كلامه الموعود، الّذي يأبي(2)عن مثله اليهود:
قال(3): إنّ اللّه تعالى أنزل جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بعد الفراغ من حجّة الوداع و(4)التوجّه إلى المدينة الطيّبة في الطريق، فقال: يا رسول اللّه، يقرئك ربّك السلام و يقول: فانصب عليّا بالإمامة.
فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: يا أخي جبرئيل، إنّ اللّه تعالى يعلم بغض أصحابي لعليّ، و إنّي(5)أخاف منهم أن يجتمعوا على إضراري، فاستعف لي عن ربي.
فصعد جبرئيل و عرض جواب رسول اللّه(6)، فأنزله(7)اللّه تعالى مرّة أخرى و قال للنبي(8)(ما قال أوّلا)(9)، فاستعفى النبيّ كالأوّل، ثمّ صعد جبرئيل و كرّر(10)جواب النبي عند الربّ، فأمر اللّه الروح الأمين بتكرير نزوله معاتبا مشددا مع هذه الآية يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ(11).
فلمّا نزل جبرئيل هذه المرتبة بهذه الآية قال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: لما ضمن اللّه عصمتي
من هؤلاء الجماعة سأبلّغه(1)، فأمر بجمع(2)رحال الأجمال(3)و وضع بعضها على بعض في حرّ شديد، بين مكّة و المدينة بموضع يقال له: غدير خمّ، و ارتقى عليها و قال: أيّها الناس إنّ عليّا أمير المؤمنين و خليفة رسول ربّ العالمين، ليس لأحد أن يكون خليفة بعدي سواه، من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه.
و في الكتاب المذكور قد (ذكر ما معناه)(4)هذا المدّعى بطول قصة(5)حمزة(6)، فلمّا(7)فرغ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم من الخطبة هنّأ عمر عليّا عليه السّلام - و هو أوّل المهنّئين - فقال(8):
بخ بخ(9)يابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، انتهى أكاذيبه. فتأمّل أيّها المؤمن، هل يجوّز أشقى اليهود مثل(10)تلك المخالفة(11)الصريحة مرارا من محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بالنسبة إلى الربّ الأجلّ الأكرم.
ثمّ إنّ هذه الجهلة الفجرة يثبتون للنبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم غاية الخوف و الجبن، و هم قائلون
1) غير مقروءة في متن «أ» و في نسخة بدل منها كالمثبت.
2) في متن «أ»: بحمل، و في نسخة بدل منها كالمثبت. و في «ي»: بجميع.
3) في «ه»: الجمال.
4) بدلها في «ب»: ذكرنا معه.
5) في «ب» «ه»: قصّته.
6) ليست في «ب»، و وضع موضعها في «ه» فراغا. و لم نهتد إلى المعنى المراد منها. و لعلّها محرّفة عن «خم».
7) في «ي»: فقال لما.
8) في «ب»: فقال له.
9) في «د»: بخ بخ لك يابن.
10) في «ه»: من.
11) في متن «أ»: الموافقة. دون نقط للكلمة كلّها، و في نسخة بدل منها كالمثبت.
بأنّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لم يخف أصلا أوائل البعثة - مع قلّة الأعوان و الأنصار و كثرة المشركين و الكفّار، من عبدة الأصنام و الأوثان، الّذين لم يكن على ذمّتهم بيعة ملك و لا سلطان - على فعل ما فعل(1)، بحيث يتحيّر في قوة قلبه أعاظم الشجعان، فمن أين طرأ له ذلك الخوف العظيم، الّذي حثّه على مخالفة ملك(2)الوحي بعد المشيب المشبع عن الحياة، و استقرار النبوّة و الرسالة، و غلبة الإسلام و المسلمين، و قلّة الأعداء و(3)المنافقين؟! و الخبير يعرف أنّ هذا المقال - الذي أردأ(4)مقالات السفهاء - أدون و أخسّ من أن يطيل(5)في ردّه الفضلاء، اللائق(6)بشأنهم نقل مجمل كلامهم، ليكون تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شٰاءَ اِتَّخَذَ إِلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً(7)، و من (لم يشأ فجادل(8)(9)ف لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اَللّٰهِ تَبْدِيلاً(10).
أقول: فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلأنّ (إنكاره لوجوب عصمة الأنبياء مطلقا - كما يظهر من سياق كلامه(11)- مخالف لإجماع المسلمين؛ فإنّ أحدا منهم لم ينكر عصمتهم
عن(1)صدور الذنب عمدا في زمان البعثة، و إنّما الخلاف فيما(2)قبل البعثة و في صدور الصغائر دون الكبائر، مع أنّ ذلك الخلاف مرجوح؛ لقيام البرهان على خلافه.
و أمّا ثانيا: فلأنّ)(3)ما ذكره مناف لما(4)قرّره سابقا من علوّ عصمة الأئمّة الأطهار، و ارتكازه في قلوب أهل الأعصار(5).
و أمّا ثالثا(6): فلأنّ ما ذكره من اشتمال القرآن و الأحاديث على صدور المعاصي عن الأنبياء عليهم السّلام، فهذا افتراء على اللّه و رسوله؛ فإنّ لتلك (الآيات و)(7)الأحاديث محامل و تأويلات قد شيّد(8)العلماء أركانها في الكتب المؤلّفة في هذا الباب، أجلّها و أشرفها كتاب تنزيه الأنبياء من مصنّفات سيّدنا المرتضى علم الهدى قدّس سرّه.
(و قد أجاب قدّس سرّه)(9)عن الآية - التي زعم هذا القاصر أنّه لا مدفع(10)لها - بأجوبة شتّى، من جملتها ما استحسنه فخر الدين الرازي و ذكره في تفسيره الكبير، و هو: إنّ بني إسرائيل كانوا في نهاية سوء الظنّ بموسى عليه السّلام، حتّى أنّ هارون لمّا غاب
عنهم غيبة قالوا لموسى عليه السّلام: أنت قتلته(1)، فلمّا وعد اللّه موسى بثلاثين ليلة و أتّمها بعشر - و كتب له في الألواح من كلّ شيء، و(2)رجع فرأى في قومه ما رأى(3)- أخذ برأس أخيه ليدنيه من نفسه و يتفحّص عن كيفية(4)الواقعة، فخاف هارون أن يسبق إلى قلوبهم ما لا أصل له، فقال(5)إشفاقا على موسى عليه السّلام: لا تأخذ بلحيتي و لا برأسي لئلاّ يظنّ القوم بك أنّك تريد أن تضربني و تؤذيني(6)، انتهى.
و أنّما اخترنا نقل هذا الجواب(7)لكونه ممّا استحسنه الخطيب الرازي - الذي هو عند أهل السنّة من رؤسائهم - (إذ(8)توارد فيه مع السيّد المرتضى قدّس سرّه)(9)فهو أقوى في الاحتجاج على صاحب النواقض و أضرابه، و إن شئت الاطّلاع على تفاصيل الأجوبة فعليك بكتاب تنزيه الأنبياء.
و أنا أقول: يؤيّد التوجيه المذكور للآية ما يشاهد من استمرار عادة أعراب البرّ الممتدّ من البصرة إلى الحجاز، فإنّ غاية إظهار محبّتهم إذا(10)قدموا إلى
1) في «أ» «د» «ي»: أنت قتيله.
2) الواو ليست في «ي».
3) قوله «ما رأى» ليس في «ب».
4) في «ي»: كيفيّته.
5) في «ي»: قال.
6) انظر تنزيه الأنبياء: 117-118، و التفسير الكبير 108:22.
7) في متن «أ»: المجيب، و في نسخة بدل منها كالمثبت.
8) عن «ي»، و في البواقي: فإذا.
9) ليست في «أ» «ج» «د».
10) في «أ» «ج» «د»: إذ.
صديقهم أو رئيسهم أن يأخذوا بلحيته و يتكلّموا معه، و أظنّ أنّ(1)صاحب النواقض - حيث كان قاضي الحجاز المحفوف(2)بطوائف العرب - (لقد(3)شاهد ذلك منهم مرارا، بل الغالب أنّ غير واحد(4)من أجلاف العرب)(5)- الّذين كانوا يحضرون مجلسه لرفع الدعاوي - قد أحدث(6)بلحيته مثل ما ذكرنا، فإنكاره(7)للتوجيه المذكور إنكار لوجدانه.
و من العجب أنّهم يحملون الآيات - التي ظاهرها عتاب الأنبياء عليهم السّلام على ترك الأولى - على ظواهرها، و يحكمون عليهم بالمعاصي و الخطاء، مع دلالة العقل على وجوب تنزيههم عن ذلك، و(8)مع وجود المحامل لظواهر(9)تلك الآيات، و يحملون هذيانات عمر بن الخطّاب(10)و كلماته - الّتي ظاهرها منكر، و مرتبته أقلّ من مراتب الأنبياء بأضعاف لا تحصى(11)- على خلاف ظاهرها، (و يمنعون من جواز
1) ليست في «ب».
2) في «ب»: الحقوق.
3) عن «ج»، و في البواقي: فقد.
4) عن نسخة بدل من «ه»، و الذي في النسخ بدل قوله «غير واحد»، قوله: أحدا.
5) ليست في «ي».
6) في «ه»: أخذ.
7) في «أ» «ج»: و إنكاره.
8) الواو ليست في «ب» «ه».
9) في «ي»: بظواهر.
10) إشارة إلى قوله في مرض موت النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: إنّ الرجل ليهجر، و ليهذوا (304)، و قوله: إنّ الرسول لا يموت، و قوله: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أنا أحرّمهما و أعاقب عليهما، إلى غير ذلك من الكلمات الّتي لا تعدّ و لا تحصى. منه رحمه اللّه. <أ ج د>
11) قوله «لا تحصى» ليس في «ي».
حملها(1)على ظواهرها(2)(3)، مع أنّ كلامه لا محمل له، و يتركون العمل(4)بظاهره بغير تأويل واضح و توجيه بيّن، و هلاّ ساووا بينه و بين الأنبياء الّذين هم(5)في محل التعظيم؟! و ما ذاك إلاّ من قلّة الإنصاف، و شدّة العصبيّة و الاعتساف.
هذا(6)، و قد حكي عن(7)فخر الدين الرازي في بعض كتبه أنّه قال: و قد بنت الشيعة مذهبهم على مقدّمتين: وجوب العصمة، و جواز التقيّة، فإن صحّت المقدّمتان فالدّست لهم(8)، انتهى.
و لقد(9)ظهر بحمد اللّه تعالى أنّهما صحيحتان لمن نظر بعين الإنصاف، و ترك العناد(10)و الانحراف، أمّا جواز التقيّة فقد قدّمنا ما فيه كفاية.
و أمّا وجوب العصمة، و كونها شرطا في الإمام(11)، فلما مرّ من آية التطهير، و لقوله(12)تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ اَلصّٰادِقِينَ(13)، و غير
1) في «ي»: حمله.
2) في «ه»: ظاهرها. و في «ي»: ظاهره.
3) ليست في «ب».
4) في «أ» «ج»: الحمل.
5) ليست في «ي».
6) من هنا إلى قوله «فإن قيل عمدة ما ذكرتم معشر الإمامية» ليس في «ي».
7) ليست في «أ».
8) يظهر من كلام الرازي هذا أنّ نسبة دعوى وجوب التقية إلى الشيعة - كما ذكره صاحب النواقض - افتراء عليهم، فتدبّر. منه رحمه اللّه. <أ ج د>
9) في «أ» «ج»: و قد.
10) في «ب»: الفساد.
11) ليست في «ب» «ه».
12) في «أ»: و بقوله.
13) التوبة؛ 119.
المعصوم لا يعلم صدقه، فلا يجب(1)الكون معه، فيجب الكون(2)مع المعصوم، و هم أئمة أهل البيت عليهم السّلام كما ذهب إليه الإماميّة.
و لأنّ الإمام قائم مقام النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و له(3)الولاية العامّة في الدنيا و الدين، و سادّ مسدّه، فكما أنّه شرط في النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم اتفاقا، فكذا في(4)الإمام عليه السّلام إلزاما.
و لقوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السّلام: إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً قٰالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قٰالَ لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي اَلظّٰالِمِينَ(5)، و غير المعصوم (ظالم؛ لأنّ كلّ من وضع الشيء في غير موضعه يسمّى ظالما، و غير المعصوم)(6)كذلك، فلا يكون صالحا للإمامة(7)، و هو المطلوب. و قد سبق تفصيل هذا الدليل، و تحقيقه في الصف الأوّل من الجند الثاني على أبلغ وجه و أتمّ، فتذكّر.
ثم الأدلّة الدالّة على عصمة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم دالّة على عصمة الإمام، و هي انتفاء فائدة (بعثة النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لو لم يكن معصوما، لظهور انتفاء فائدة)(8)نصب الإمام أيضا على تقدير عدم عصمته، و للزوم(9)التسلسل لو لم يكن الإمام معصوما، و قد شبّهوا هذا بانتهاء سلسلة الممكنات إلى الواجب لئلاّ يلزم التسلسل.
و لأنّ الأمر باتّباعه أمر(1)مطلق، فلو وقعت منه معصية لزم أن يكون اللّه تعالى آمرا لنا(2)بفعل المعصية، و هو قبيح عقلا و لا يفعله الحكيم تعالى؛ لما ثبت من الأدلّة الدالّة(3)على امتناع وقوع(4)القبائح منه.
و لأنّه لو فعل المنكر، فإن لم يعترض(5)عليه(6)لزم سقوط النهي عن المنكر، و إن أنكر عليه لزم سقوط محلّه عن القلوب، فلا تحصل فائدة نصبه.
و لأنّ الإمام حافظ للشرع بمعنى أنّه مؤيّد له منفّذ لأحكامه بين الناس جميعا، و كلّ من كان حافظا للشرع(7)بهذا الوجه لا بدّ من عصمته.
أمّا الصغرى، فلاعتبار عموم الرئاسة في الدين و الدنيا في الإمامة كما سبق.
و أمّا الكبرى، فلأنّ من كان حافظا للشرع بالوجه المذكور لا بدّ من(8)أن يكون آمنا عند الناس من(9)تغيير شيء من أحكامه بالزيادة و النقصان، و إلاّ لم يحصل الوثوق بقوله و فعله، فلا يتابعه العباد فيهما، فتختل الرئاسة العامّة، و تنتفي فائدة الإمامة.
لا يقال: إنّ هذا الدليل يقتضي أن تكون العصمة شرطا في المجتهد أيضا - لأنّه
حافظ للشرع، فلا بدّ أن يكون معصوما ليؤمن من الزيادة و النقصان، و كذا الكلام في الدليل المذكور قبله؛ لأنّه لو فعل المعصية سقط محلّه(1)من القلوب، و انتفت فائدة الاجتهاد، أو سقط حكم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و كلاهما باطل - لكنها ليست بشرط على ما تقرّر في محلّه.
لأنّا نقول: المجتهد ليس حافظا للشرع بين جميع الناس، بل مظهر له على من قلّده، فلا يجب فيه أن يكون آمنا من الزيادة و النقصان على سبيل القطع، بل يكفي حسن الظنّ بصدقه بعد ثبوت الاجتهاد، و لذلك شرطت العدالة فيه.
و بالجملة: مرتبة الاجتهاد - لكونها دون مرتبة الإمامة - تحصل باستجماع شرائطها المشهورة(2)المسطورة في كتب الأصول، و يكفي في وجوب العمل بقول المجتهد حسن الظنّ بصدقه، المتفرّع على ثبوت عدالته بعد حصول شرائط الاجتهاد كما تقرّر في محلّه، بخلاف مرتبة الإمامة؛ فإنّها رئاسة عامّة بحسب الدين و الدنيا، و من البيّن أنّها لا تحصل لشخص(3)إلاّ بعد أن يكون آمنا من الخطأ و الزيادة و النقصان في أحكام الشرع، و إلاّ لاختلّت تلك الرئاسة العامّة، و انتفت فائدة الإمامة كما لا يخفى على من له طبع سليم و عقل مستقيم.
و أقول: لا يبعد أن يقال أيضا: إنّ كلاّ من جواز الاجتهاد و جواز تقليد المجتهد(4)في أيّام غيبة الإمام المعصوم عليه السّلام من باب الرخصة في أكل(5)لحم الميتة
عند المخمصة؛ خوفا من تعطيل الأحكام الشرعية، و إنّما الجائز بحسب أصل(1)الشرع هو الاجتهاد في زمن حضور النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أو(2)الإمام الحافظ (للأحكام(3)إذ مع حضور النبيّ و الإمام)(4)المعصومين في الأفعال و الأقوال يرجع(5)إليهما المجتهدون في مواضع الاشتباه و الإشكال، و بإعلام كلّ منهما يحصل التفصّي عن الخطأ و الضلال، فلا يحتاج إلى اعتبار عصمة المجتهد مع حضور النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أو(6)الإمام، الّذي يمكن الرجوع إليه في تحقيق الأحكام، و الكشف عن مسائل الحلال و الحرام.
و إذا ثبتت صحّة هاتين المقدّمتين - بالبراهين الواضحة، و الأدلة القاطعة - يلزم أيضا أن يكون مذهب الإماميّة حقّا، كيف؟ و قد اعترف فخر الدين الرازي - الذي هو أكبر علمائهم و أفضل فضلائهم - بأنّه كلّما صحّت المقدّمتان ثبت كون مذهب الإمامية حقّا، لكنّ المقدّم حق كما ترى، فالتالي مثله باعتراف الخصم المذكور؛ لما ثبت في المنطق من أنّ استثناء عين المقدّم ينتج عين التالي، فيجب أن يكون مذهب(7)الإماميّة حقّا، و هو مطلوب آخر(8).
فإن قيل: عمدة(1)ما ذكرتم - معشر الإماميّة، في عصمة الأنبياء و الأئمّة - أنّ تجويز الكبائر يقدح فيما هو الغرض من بعثة الأنبياء و نصب الإمام - أعني قبول أقوالهم و امتثال أوامرهم و نواهيهم - فبيّن لنا وجه القدح؛ إذ قد طال الكلام في هذه المسألة بين الفريقين.
قلت: لا شك أنّ من تجوز عليه الكبائر و المعاصي فإنّ النفس لا تسكن و لا تطمئن إلى قبول (قوله مثل ما تطمئن إلى قول)(2)من لا(3)يجوز عليه شيء من ذلك جزما.
قال الشريف المرتضى: و هذا معنى قولنا: إنّ وقوع الكبائر و المعاصي منفّر(4)عن القبول و الامتثال، و المرجع فيما ينفّر و ما(5)لا(6)ينفّر إلى العادات، و ليس ذلك ممّا يستخرج(7)بالدليل، و من رجع(8)إلى العادة علم صدق ما ذكرناه؛ فإنّ الكبائر في باب التنفّر لا تنحطّ عن المباحات(9)الّتي تدلّ على خسّة صاحبها، و عن المجون و السخافة، و لا خلاف في أنّها ممتنعة عنهم.
فإن قيل: أو ليس قد جوّز كثير من الناس الكبائر على الأنبياء و الأئمة عليهم السّلام،
و مع ذلك لم ينفروا(1)عن قبول أقوالهم و امتثال أوامرهم؟! و هذا يناقض قولكم:
إنّ الكبائر منفّرة.
قلنا: هذا كلام من لم يعرف معنى التّنفير(2)إذ لم نرد به ارتفاع التصديق و الامتثال رأسا، بل ما ذكرناه من عدم سكون النفس و حصول الاطمئنان، و لا يشكّ عاقل في أنّ النفس حال عدم تجويز الكبائر أقرب منها إلى ذلك عند تجويزها، و قد يبعد الأمر عن(3)الشيء و لا يرتفع، كما يقرب(4)من الشيء و لا يقع عنده، أو لا ترى أنّ عبوس الداعي إلى طعامه و تضجّره منفّر في العادة عن حضور دعوته و تناول طعامه، و قد يقع مع ما ذكرناه الحضور و التناول و لا يخرجه من أن يكون منفّرا، و كذلك طلاقة وجهه و استبشاره و تبسمه يقرّب من الحضور و التناول و قد يرتفع عند(5)ذلك.
لا يقال: هذا يقتضي أن لا تقع الكبائر عنهم حال النبوّة و الإمامة، و أمّا قبلها فلا؛ لزوال حكمها بالتوبة المسقطة(6)للعقاب و الذم(7)، و لم يبق وجه يقتضي التنفير(8).
لأنّا نقول: إنّا لم نجعل المانع عن ذلك استحقاق العقاب و الذمّ فقط، بل(1)و لزوم التنفير أيضا، و ذلك حاصل بعد التوبة، و لهذا نجد ذلك من حال الواعظ الداعي إلى اللّه و قد عهدنا منه الإقدام على كبائر الذنوب و إن(2)تاب عنها، بخلاف من لم يعهد منه ذلك، و الضرورة فارقة(3)بين الرجلين فيما يقتضي القبول و النفور، و كثيرا ما نشاهد أنّ الناس يعيّرون(4)من عهدت منه القبائح المتقدّمة و إن حصلت منه التوبة و النزاهة، و يجعلونها نقصا و عيبا و قدحا، غاية ما في الباب أنّ الكبائر بعد التوبة أقلّ تنفيرا منها قبل التوبة، و لا تخرج بذلك عن كونها منفّرة.
فإن قلت: فلم قلتم أنّ الصغائر لا تجوز عليهم مطلقا و لا تنفير فيها؟
قلت: بل التنفير حاصل فيها أيضا عند التأمّل؛ لأنّ اطمئنان النفس و سكونها إنّما هو مع الأمن عن ذلك لا مع تجويزها، و الفرق بأنّ الصغائر لا توجب عقابا و ذمّا ساقط(5)لأنّ المعتبر التنفير كما ذكرنا مرارا، ألا ترى أنّ كثيرا من المباحات منفّرة و لا ذمّ و لا عقاب فيها؟! و تقرير الكلام على هذا التفصيل و التنقيح من نفائس المباحث(6)، فاحفظه فإنّه بذلك حقيق(7).
و أمّا رابعا(8): فلأن قوله: إن تسألني عن حديث الغدير المتواتر أذكر لك(9)...
إلخ، متضمّن للاعتراف بنقيض ما هو بصدده من تضييع الحقّ و ترويج المحال، حيث أجرى اللّه تعالى على لسان قلمه ما هو الحقّ فوصف حديث الغدير بالمتواتر(1)، من غير أن يكون سياق كلامه مقتضيا لذكر هذا الوصف بوجه من الوجوه، لكنّه قد(2)أخطأ في احتمال السؤال عن ذلك الحديث منه و(3)كونه مأمونا في بيانه، فإنّ المأمونين (في ذلك)(4)هم المؤمنون.
فأقول: مضمون الحديث على الوجه المتواتر المتّفق عليه بين الطريق المشهور لدى العامّة و بعض طرق أصحابنا، هو أنّه لمّا نزل حين رجوع النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عن حجّة الوداع قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ(5)... الآية، نزل النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بغدير خمّ، وقت الظهر(6)الذي لم يكن نزول المسافر فيه متعارفا(7)، في(8)يوم شديد الحرّ، حتّى أنّ الرجل كان يضع رداءه تحت قدمه من شدّة الحرّ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بجمع الرحال، و صعد عليها خطيبا بالناس، ذاكرا في خطبته أنّ اللّه تعالى أنزل عليه بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ... الآية، لدنوّ لقاء ربّه،
1) في «ج»: بالتواتر.
2) ليست في «ب».
3) الواو ليست في «ي».
4) ليست في «ب» «ه».
5) المائدة؛ 67.
6) في «ج»: ظهر.
7) لا يقال: إنّ ذلك الزمان كان أوّل الظهر، فلعلّه نزل لإقامة صلاة الظهر، فيكون النزول في ذلك الزمان متعارفا، لأنا نقول: المستحبّ في الصيف هو الابراد (305) بتأخير الظهر إلى آخر الوقت، و قد ذكر سيّد المحدّثين في روضة الأحباب أنّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم صلّى الظهر في ذلك اليوم أوّل وقته، و لم يكن متعارفا (في سيرته) (306)، فتدبّر، منه. <أ ج د> [انظر روضة الأحباب الورقة 163].
8) ليست في «أ».
و أنّه يبلّغ ما أمره(1)اللّه بتبليغه، و توعّده إن لم يبلّغه و وعده بالعصمة من الناس، ثمّ أخذ بيد عليّ عليه السّلام و قال في جملة كلامه: ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه كيف دار، فلم ينصرف الناس حتّى نزل قوله تعالى: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاٰمَ دِيناً(2)، فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: الحمد للّه على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضاء اللّه تعالى برسالتي و بولايته بعدي.
و نقل في طريقنا أيضا، عن عبد اللّه بن عبّاس رضى اللّه عنه و زيد بن عليّ زين العابدين عليه السّلام: أنّ في حال توجّه النبي إلى الحجّ وصل إليه الوحي بإظهار فضائل عليّ عليه السّلام و مناقبه و ولايته إلى الخلق، فتوقّف النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في ذلك لمصلحة الوقت و عدم فوريّة الأمر، و قال: يا ربّ إنّ(3)قومي حديثو عهد بالجاهلية، يعني أخاف من عدم امتثالهم لهذا الأمر و الإذعان بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام، ثم مضى لحجّة، و لمّا رجع النبيّ(4)و وصل إلى غدير خمّ نزل الوحي بطريق الأمر الإيجابي الفوريّ المشتمل على غاية المبالغة، و هو قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ(5)، يعني بلّغ على وجه(6)الإيجاب الفوريّ ما أنزل إليك سابقا (من
الأمر)(1)بنصب أمير المؤمنين، و كنت مأمورا به على طريق الأمر التخييري الغير الفوري، و أخّرته لرعاية مصلحة الوقت وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ، ثم إنّه لتوطين النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و تسليته و عدم مبالاته من القوم قال: وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ.
هذا، و لا يخفى على من له شائبة من الإنصاف، أنّ مخاطبة اللّه تعالى للنبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في آخر عمره و وداعه للدنيا بعد تبليغه الإسلام و الصلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ و الجهاد و غيرها من أحكام الدين، بقوله وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ، و نزول(2)النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في زمان و مكان لا يتعارف(3)فيهما النزول، و صعوده على منبر من الرحال، و قوله في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام: من كنت مولاه فعليّ مولاه، و دعاءه له(4)على الوجه المذكور - ليس إلاّ لأمر عظيم الشأن جليل(5)القدر، كنصبه للإمامة(6)، لا لمجرّد إظهار محبّته و نصرته و نظائرهما، سيّما مع(7)قوله:
ألست أولى بكم من أنفسكم؟! و مع وقوع هذه الصورة بعد نزول الآية السابقة و نزول الآية اللاّحقة بعدها، لا بدّ أن يكون المراد من المولى هو المتولّي المتصرّف في أمور المسلمين - لا الناصر و المحبّ و لا غيرهما من معاني المولى لغة - أي هو الأولى
بالتصرّف في حقوق الناس و التدبير لأمورهم بعدي كما أنّي كذلك الآن، و لا معنى للإمامة(1)إلاّ هذا.
فبعد تواتر الحديث كما ذكرناه، و تقرير حجّيته و نصيّته(2)
لأنّ الغرض من النصّ - على ما ذكره جلال الدين السيوطي الشافعي في كتاب الإتقان، نقلا عن إمام الحرمين و غيره - الاستقلال بإفادة المعنى على قطع مع انحسام جهات التأويل و الاحتمال، و هذا و إن عزّ حصوله بوضع الصيغ (307)- ردّا إلى اللغة - فهو كثير مع القرائن الحالية و المقالية، انتهى. منه رحمه اللّه. <أ ج د> [انظر الإتقان في علوم القرآن 104:3].
، فيما قصدناه بما أوضحناه، هل يتأتى(3)لأحد القدح فيه و التأويل بما(4)لا يرتضيه إلاّ السفيه؟! و هل يقدم على الإنكار إلاّ من كان مختوما على قلبه و سمعه، مطموسا على بصره؟! فيقدم تارة على القدح في طريقه، و أخرى على تأويلات يحكم العقل ببطلانها، و إنّما يريد المنافقون ترويج الباطل ليدحضوا به الحقّ، و يفوهون بما(5)به(6)يبغون أن لِيُطْفِؤُا نُورَ اَللّٰهِ بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ اَللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكٰافِرُونَ(7).و كيف يقدح العامّة في حديث الغدير، و قد تجاوز حدّ التواتر في طرقهم فقط بمراتب، فضلا عن طرق الشيعة؛ ذكر الشيخ المحدّث عماد الدين بن كثير الشامي الشافعي(8)في تاريخه الكبير عند ذكر أحوال محمّد بن جرير الطبري الشافعي: إنّي
رأيت له كتابا جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين، و كتابا جمع فيه طرق حديث الطير(1).
و نقل عن أبي المعالي الجويني أنّه كان يتعجّب و يقول: شاهدت مجلّدا ببغداد في يد صحّاف فيه روايات هذا الخبر، مكتوبا عليه: المجلّدة الثامنة و العشرون من طرق «من كنت مولاه فعليّ مولاه» و يتلوه المجلّدة(2)التاسعة و العشرون(3).
و نقل عن الفقيه أبي جعفر بن شهر آشوب أنّه قال: سمعت أبا عليّ العطّار(4)الهمداني يقول: إنّي(5)أروي هذا الحديث عن مائتين و خمسين طريقا(6)، و رأيت أنا عند الناس عدّة من نسخة الرسالة التي ألّفها خاتم محدّثي أهل السنّة و الجماعة الشيخ محمّد الجزري(7)، و أثبت فيها تواتر هذا الحديث من ثمانين طريقا(8).
و بالجملة: إنّ هذا الخبر قد بلغ في الاشتهار، إلى حدّ لا يوازى به خبر من الأخبار، حتّى لقد صنّف فيه أكثر من ألف مجلّد(9)، و تلقّته محقّقو الأمّة بالقبول،
1) البداية و النهاية 167:11.
2) في «د»: المجلّد.
3) ينابيع المودة 34:1.
4) في «أ» «د» «ي»: العطاء. و في «ب»: العطا. و في صحيفة الرضا: ابو العلاء العطار الهمداني.
5) عن نسخة بدل من «ه» فقط.
6) صحيفة الرضا: 173، و الصراط المستقيم 301:1.
7) في «ب»: الجزائري.
8) لم نعثر عليه في المناقب، و الظاهر أنّ هذا المنقول في مثالبه غير المطبوع. و رسالة الجزري هي كتابه المسمى أسنى المطالب في مناقب على بن أبي طالب. و انظر كتاب الأربعين للشيرازي: 122.
9) في «ج»: مجلّدة.
فلا يردّه إلاّ معاند جاحد أو من لا اطلاع له على كتب الحديث، هذا ما رووه وحدهم.
و أمّا أصحابنا، فقد رووه بما يتجاوز حدّ التواتر بمراتب، و رووا خطبة النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في هذا اليوم على سياقها، و قد تضمنت النصّ الصريح متعددا مؤكّدا، و اشتملت على التحذير(1)من مخالفة ذلك مكرّرا، فلا مجال ثمّة لتأويل(2)أصلا و رأسا.
و يعلم التأكيد و التحذير فيه ممّا(3)روي عن(4)الثاني أنّه قال: نصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عليّا إماما فقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، اللّهم أنت شهيدي(5)عليهم.
قال: و كان في جنبي رجل شابّ صبيح الوجه طيّب الرائحة، فقال لي: يا عمر هل ترى؟! و اللّه لقد عقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عقدا عليكم لا يحلّه إلاّ منافق(6)، و أخذ منكم عهدا لا ينقضه إلاّ (من ارتدّ)(7)عن دينه، فاحذر أنت يا عمر أن تحلّه(8)و تنقضه(9).
قال: قلت: يا رسول اللّه إنّك حيث قلت مقالتك في عليّ كان في جنبي رجل شابّ حسن الوجه طيّب الرّائحة، فقال لي كذا و كذا، قال: أتدري من كان هو(1)؟
قلت(2): اللّه و رسوله أعلم به.
قال: يا عمر، إنّه ليس من ولد آدم لكنّه كان جبرئيل، جاء إليكم ليحذّركم و يؤكّد عليكم العهد(3)الذي أخذته منكم في عليّ عليه السّلام، فاحذروا أن تحلّوه و تنقضوه.
قال: و كان عليّ عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فهنأته(4)أوّلا من سائر الناس، و قلت(5)له: بخّ بخّ، هنيئا لك يابن أبي طالب، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة(6).
و أمّا خامسا(7): فلأنّ قوله: هل تجوز مثل(8)تلك المخالفة مرارا من محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم... إلخ، مردود بما أشرنا إليه من أنّ الأمر الصادر من اللّه تعالى في المرّتين(9)الأوليين لم يكن فوريا بل كان تخييريا(10)، و كم له نظائر في القرآن المبين، فلا مخالفة فيه أصلا.
1) ليست في «أ» «ج» «د».
2) في «أ» «د»: قد قلت، و في «ج»: فقلت.
3) في «ب»: العهود.
4) في «ب»: فهناه.
5) في «ب»: و قال.
6) ينابيع المودّة: 249 عن كتاب مودّة القربى لشهاب الدين الهمداني.
7) في «ي»: رابعا.
8) ليست في «ب» «ه».
9) في «ه»: المرتبتين.
10) قال العلاّمة التفتازاني (308) في مبحث الأمر من المطوّل: إنّ مفهوم الأمر ليس إلاّ طلب الفعل استعلاء، و الفور و التراخي مفوّض للقرينة، كالتكرار (309) و عدمه؛ فإنّه لا دلالة له (310) على شيء منهما. منه رحمه اللّه. <أ ج د> [انظر كتاب المطوّل: 241].
و أمّا سادسا(1): فلأنّ ما ذكره من إجمال كلام شيخنا المفيد رضى اللّه عنه فيه إهمال و إخلال و حذف و إيصال، و بالجملة: قد خان فيه بالزيادة و النقصان، حتّى طرأت عليه الركاكة، و لحق برطانة أهل الحياكة، و ليت شعري أين هو من فهم كلام أرباب الكمال، حتّى يمكنه التصرّف فيه بالتفصيل و الإجمال؟!
و أمّا سابعا(2): فلأنّ ما ذكره بقوله: فتأمّل أيّها المؤمن... إلخ، جرى على(3)عادته القديمة من الاشتغال بالوعظ البارد الّذي كان غرضه منه تسخين سوق الزنا، و ترتيب مقدّماته بائتلاف النساء الفواحش معه هناك.
هذا، مع أنّ وجه الخوف متّضح، و هو ما أشرنا إليه من علم النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بأنّ قلوب القوم مملوءة من بغض أمير المؤمنين عليه السّلام بقتل آبائهم و أولادهم و إخوانهم و أقاربهم في الغزوات و المجاهدات، كيف؟ و قد ترشّح منهم هذا المعنى في ذلك المقام، و اعترضوا على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و أنكروا (قوله و)(4)كونه وحيا من الملك العلاّم؛ كما صرّح به الثعلبي من رؤساء المفسّرين الأعلام.
قال الثعلبي: لمّا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد عليّ عليه السّلام فقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فشاع ذلك و طار في البلاد، و بلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم حتّى أتى الأبطح، فنزل عن ناقته فأناخها و عقلها، و أتى النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و هو في ملأ من أصحابه، فقال: يا محمّد،
أمرتنا عن اللّه تعالى أن نشهد «أن لا إله إلاّ اللّه و أنّك رسول(1)اللّه» فقبلنا(2)منك، و أمرتنا(3)أنّ نصلّي خمس صلوات فقبلناه منك، و أمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه منك(4)، (و أمرتنا أن نزكّي أموالنا فقبلناه منك)(5)، و أمرتنا أنّ نحجّ البيت فقبلناه منك، ثمّ(6)لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمك ففضّلته علينا و قلت: من كنت مولاه فعليّ مولاه، هذا شيء منك أم من اللّه تعالى؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: و الذي لا إله إلاّ هو إنّه من اللّه تعالى، فولّى الحارث بن النعمان يريد راحلته و هو يقول:
اللّهم إن كان ما يقول محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فما وصل إليها حتّى رماه اللّه بحجر فسقط على هامته و خرج من دبره فقتله، و أنزل اللّه تعالى سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ * لِلْكٰافِرينَ لَيْسَ لَهُ دٰافِعٌ * مِنَ اَللّٰهِ ذِي اَلْمَعٰارِجِ(7). و قد روى هذه الرواية النقّاش من علماء الجمهور في تفسيره(8)، و ذكرها بعض الشافعيّة في كتابه الموسوم بالفصول المهمة في مناقب الأئمّة(9).
و أيضا قد ظهرت منهم بعد ذلك أمارات الإكراه في مقام البيعة و الاختيار، كما
يدلّ عليه ما رواه ابن أبي الحديد في شرح(1)نهج البلاغة - مع أنّه عامّيّ المذهب - حيث قال في باب فضائل عمر: (إنّ عمر)(2)هو الذي وطّأ الأمر لأبي بكر و قام فيه، حتّى أنّه دفع(3)في صدر المقداد، و كسر سيف الزبير و كان قد شهره عليهم(4)، و هذا غاية الإكراه.
و قد روى أيضا، عن البراء بن عازب أنّه قال: لم أزل محبّا لأهل البيت، و لمّا مات(5)النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أخذني ما يأخذ الوالهة(6)من الحزن، فخرجت لأنظر ما يكون من الناس، فإذا أنا بأبي بكر و عمر و أبي عبيدة سائرين و معهم جماعة من الطلقاء، و عمر شاهر سيفه(7)، و كلّما مروّا(8)برجل من المسلمين قالوا(9)له: بايع أبا بكر كما بايعه الناس، فيبايع له(10)شاء ذلك أو لم يشأ، فأنكر ذلك عقلي و جئت أشتدّ (ملأ فروجي)(11)حتى أتيت عليّا عليه السّلام، فأخبرته بخبر القوم، و كان يسوّي قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بمسحاته، فوضع المسحاة (من يده)(12)ثمّ قرأ: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1) ليست في «أ».
2) ليست في «ي».
3) عن «ب» «ج»، و في البواقي: وقع.
4) انظر شرح النهج 174:1.
5) في «ج»: فات. و في المصدر: قبض.
6) في «ب»: الواله.
7) عن «ب» «ي»، و في البواقي: بسيفه.
8) في «ه»: مرّ.
9) في «ه»: قال.
10) ليست في «أ» «ج».
11) بدلها في «ب»: على فروجي. و في «ج»: ملأ فرو حتى.
12) بدلها في «ج»: بين يديه.
الم * أَ حَسِبَ اَلنّٰاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّٰا وَ هُمْ لاٰ يُفْتَنُونَ (1)، فقال العبّاس:
تربت أيديكم بني هاشم إلى آخر الدهر(2). و هذا دليل الإكراه و توقّع عليّ و العبّاس له، و ما ظنّك بأمر تدفع فيه صدور المهاجرين و تكسر سيوفهم، و تشهر فيه السيوف على رؤوس المسلمين، كيف لا يكون إكراها لو لا عمى الأفئدة؟! فَإِنَّهٰا لاٰ تَعْمَى اَلْأَبْصٰارُ وَ لٰكِنْ تَعْمَى اَلْقُلُوبُ اَلَّتِي فِي اَلصُّدُورِ(3).
و أمّا ثامنا(4): فليعلم ذلك الجناب، أنّا(5)بعد ما دمّرنا على أباطيله بصائب الجواب، لا محالة ينعكس إليه كلّ ما ذكره من التشنيع و الملام، فقد كفى مؤنتنا في الإقدام بسقط(6)الكلام، و تولاّه عنّا بولاية قضائه في الإسلام، و اللّه أعلم.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم تكفيرهم الصّدر الأوّل؛ روى الكشي في رجاله و غيره عن الصادق عليه السّلام أنّه قال - و(7)حاشاه -: لمّا مات النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ارتدّت الصحابة كلّهم إلاّ أربعة(8): مقداد و حذيفة و سلمان و أبو ذرّ، فقيل: و كيف حال(9)
عمّار؟ قال: حاص حيصة(1)ثمّ رجع(2).
فاستمع ما يقول أوثقهم في علم الرجال في شأن الّذين قال اللّه تعالى في شأنهم كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ(3)، و قال تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللّٰهِ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّٰاءُ عَلَى اَلْكُفّٰارِ رُحَمٰاءُ بَيْنَهُمْ(4)... إلخ، و قد مرّت الآيات و الأحاديث الدالّة على فضيلة الصحابة، و لا سيّما المهاجرين و الأنصار، و إن كان الأمر على ما ذكروه فلا شبهة أنّهم شرّ الأمّة و أردأ(5)الخلق؛ إذ لم نطّلع على أمّة تجاوزت عن مائة ألف - حين احتضر نبيّهم، بعد أن عاش بينهم مع النبوّة نيفا و عشرين سنة - فارتدّوا بأجمعهم لحبّ الدنيا بعد موته بلحظة، و(6)لم يمت من هو في أدنى رتبة(7)الولاية إلاّ و قد خلّف من تأثير كلامه و علوّ مقامه مريدين(8)ثابتين على الإرادة، مراعين سيرة شيخهم، متّبعين وصيّته، مشنّعين على من خالفها(9)، و هؤلاء المحرومون عن نور الإيمان بمحمّد(10)صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يظنّونه(11)
1) في «ج»: جاض جيضة. و قد وردت الرواية بكليهما. انظر شرح المير داماد على اختيار معرفة الرجال 51:1.
2) انظر رجال الكشي 51:1 باختلاف.
3) آل عمران؛ 110.
4) الفتح؛ 29.
5) عن «ج» «د»، و في البواقي: وردّ.
6) الواو ليست في «ب» «ه» «ي». و كتب في هامش «ه» عن نسخة بدل: ثمّ إنّه لم يمت...
7) في «ب» «د»: مرتبة.
8) في «أ» «د»: مرتدين.
9) في «د»: خالفهم
10) في «ب»: لمحمد.
11) في «د» «ي»: يظنون.
بحيث لم يبق أثر نفسه و بركة هدايته يوما (بل ساعة)(1)بعد موته.
فرضنا جواز مثل ذلك على النبي و أصحابه و تأويل محكمات القرآن العظيم و نصوص الحديث الكريم بما(2)لا يحتمله العقل السليم(3)، و لكنّا نقول: لما ارتدّت - و العياذ باللّه - هؤلاء الأطهار البررة، و صاروا بعد رضاء اللّه عنهم - حاشاهم - من جملة الكفّار، فلم ألقوا بعد ذلك أنفسهم - لإعلاء كلمة اللّه تعالى - في بحار المهالك و الأخطار؟! فقاتلوا و قتلوا في سبيل اللّه لنشر شريعة فخر الرسل(4)و الأبرار، و تغرّبوا عن المساكن و الأوطان، و فارقوا العشيرة و الخلاّن، و من بقي في قلبه نقطة من بعض الإيمان يتفطّن لهذه، و لكن قد استوعب قلوب هؤلاء سواد الغيّ، فلا تنفعهم هداية المرسلين، و سيحكم اللّه تعالى بفضله و قهره بيننا و بينهم يوم الدين.
أقول: فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلأنّ قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ(5)... الآية، لا ينافي ما ذكره الكشي؛ (لأنّ مراد الكشي)(6)من الصحابة هاهنا(7)من عدا ذوي القربى(8)من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و من عدا ما ذكره من مشاهير الصحابة
المداومين(1)على ملازمة النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، المستمعين للنصّ الجلي في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام، لا جميع الأصحاب(2)من أكابرهم و أصاغرهم، و لهذا(3)لم يذكر عليّا و فاطمة و السبطين و من كان معهم من بني هاشم و تابعيهم و مواليهم، مع ظهور أنّ الكشّي لم يعتقد ارتدادهم، فبقيت(4)الطائفة الكثيرة - الّذين لم يكونوا من مشاهير الصحابة المستمعين للنصّ - سالمين(5)عن نسبة الارتداد(6)إليهم و إن(7)دخلوا تحت تابعيّة(8)المرتدّين لاشتباه الأمر عليهم.
و أمّا ثانيا: فلأنّا قد بيّنّا عدم دلالة الآيات و الأحاديث التي ذكرها على مطلوبه بإحدى الدلالات.
و أمّا ثالثا: فلأنّ ما ذكره في ضمن الوعظ البارد مجرّد استبعاد لا يصدر عمّن له أدنى وقوف على سير الأمم السابقة.
و أمّا ما ذكره بقوله: إذ لم نطّلع على أمّة تجاوزت عن مائة ألف حين احتضر
1) في «ب»: الملازمين.
2) في «ه»: الصحابة.
3) في «ي»: و لذا.
4) في هامش «ه»: و بقيت أيضا الطائفة... و كتب فوق كلمة «أيضا» الحرف ظ.
5) ساقطة من «ي».
6) حاصله: إنّ حكمهم بالارتداد إنّما يتعلّق بمن استمع النصّ الجلي المذكور ثمّ أنكره، و هم الأقلّون من أعيان الصحابة الملتزمين لصحبة النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و أمّا من لم يستمع له - و هم الأكثرون الناؤون عن صحبته صلّى اللّه عليه و اله و سلّم - فلا يتحقّق في حقّهم الإنكار حتّى يتوجّه عليهم الارتداد و الإكفار منه رحمه اللّه. <أ ج د>
7) في «ب»: و إذ.
8) في هامش «ه»: متابعة، و كتب فوقها ظ.
نبيّهم... إلخ، فهو كلام صدق من حيث(1)تقييده(2)بحين الاحتضار، لكن(3)قد وقع ما هو أشدّ منه من أمّة موسى عليه السّلام حين حياته و اتّصافه بنهاية الاقتدار.
و بالجملة: ليس مخالفتهم و ارتدادهم في ذلك بأعجب من ارتداد بني إسرائيل - مع غاية كثرتهم - و إطاعتهم للسامري، و عبادتهم للعجل عند غيبة موسى عليه السّلام عنهم(4)بزيادة عشرة أيّام عمّا واعدهم به مع(5)استخلاف هارون(6)النبيّ فيهم، فإذا جاز على أمّة موسى عليه السّلام بمجرّد غيبته عنهم(7)في بعض الأيّام مع وجود نبيّ آخر مثل هارون فيهم - كيف(8)لا يجوز على هذه الأمّة بعد موت النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أن يرتدّوا أو(9)يخالفوا وصيّته و وصيّه، أو يعبدوا عجلا؟! سيّما و(10)قد ورد فيهم قوله تعالى: وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ(11)، و قد ورد أيضا عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أنّه قال: كلّ ما كان في الأمم(12)
السالفة(1)يكون في هذه حذو النعل بالنعل(2).
و أمّا رابعا: فلأنّ ما أتى به - بعد تسليم بعض المقدّمات، فاستكشف عن وجه إعلائهم لكلمة(3)الإسلام دون ترويج كلمة الكفر - ممّا لا يليق استكشافه بذوي الأفهام؛ لظهور الوجه في ذلك، و ذلك(4)أنّ الرئاسة المحبوبة المنتظرة لهم إنّما كانت تنتظم بحفظ بعض شعائر الإسلام تمويها للمقلّدة من العوام(5)، الراسخين في متابعة سيّد الأنام، و سدّا لباب (رجوع بعض المسلمين)(6)إلى أهل البيت عليهم السّلام.
(و قد اعترف صاحب النواقض بصحّة مثل هذا الاحتمال في شأن المبتدعين من بني أميّة في الفصل السابع(7)الآتي لبيان العادات، حيث قال: إن السفيانيّين لقرب عهدهم بالوحي ما قدروا على كثرة الابتداع، و كان أكثر فروعهم على نهج السنّة، انتهى)(8). و غاية ما يلزم من ذلك أن لا(9)يكونوا راسخين في كفرهم أيضا على ما قيل:
در كفر هم راسخ نه اى زنار(10)را رسوا مكن
1) في «ج» «د»: السابقة.
2) كمال الدين و تمام النعمة: 530 و 576.
3) في «ج»: بكلمة.
4) قوله «و ذلك» ليس في «أ».
5) في «أ» «د»: و من العوام. و في «ج»: و للعوام.
6) بدلها في «ب» «ه» «ي»: الرجوع.
7) انظر كلامه في الراية السابعة.
8) ليست في «ب» «ه» «ي».
9) ليست في «ي».
10) في أصل «ه»: اسلام. و في هامشها كالمثبت.
(و هو في الحقيقة مؤيّد لما نحن بصدده كما لا يخفى، و اللّه أعلم)(1).
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم أنّهم ذكروا في كتب حديثهم و كلامهم أنّ عثمان نقص عن آيات القرآن، فكان في سورة أَ لَمْ نَشْرَحْ بعد وَ رَفَعْنٰا لَكَ ذِكْرَكَ (2)«و عليّا صهرك(3)»، فأسقطه(4)عنها بحسد اشتراك(5)الصهريّة، و كانت سورة الأحزاب كالأنعام فقد أسقط(6)منها ما كان في فضل القربى و أمثال ذلك، و أنت تعرف أنّ هذا المقال يورث رفع الوثوق عن القرآن الذي هو فصل الخطاب و الفرقان، و حجّة اللّه تعالى و التّبيان(7)إذ جواز النقصان في سورة واحدة مستلزم (لجوازه)(8)(في كلّ القرآن)(9)، (و مستلزم)(10)(لجواز الزيادة)(11)، و مع هذين الإمكانين يمتنع(12)الوثوق بالضرورة العقليّة.
و من الطرائف المضحكة أنّهم مع (ذا و)(1)هذا يعتقدون في مصاحف كثيرة أنّها بخطّ عليّ عليه السّلام و الأئمّة من ولده، و ليس فيها(2)إلاّ ما(3)في سائر المصاحف المتواترة التي لا تحصى كثرة.
و من فروع هذه الهفوات و الهذيانات أنّهم يقولون: وَ(4)اَلضُّحىٰ و أَ لَمْ نَشْرَحْ سورة واحدة، و كلّ منهما جزء لها(5)، و كذا أَ لَمْ تَرَ و لِإِيلاٰفِ، حتّى لو أنّ أحدا اكتفى في صلاة الفريضة بواحدة منهما بطلت صلاته عندهم، و يعدّون اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ(6)... إلى قوله تعالى هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ(7)آية واحدة، و هذا المجموع هي آية الكرسي عندهم، فكما أنّ قولهم السابق يرفع الوثوق عن مواعيد القرآن و بشاراته، كذا(8)قولهم هذا يرفع الاعتماد عن سوره و آياته.
أقول: فيه نظر من وجوه:
أمّا أوّلا: فلأنّ ما نسبه(9)إلى الشيعة الإماميّة من قولهم بوقوع التغيير في القرآن ليس (ممّا قال به جمهور الإماميّة، و إنّما قال به شرذمة قليلة منهم،
لا اعتداد بهم فيما بينهم، و(1)قد صرّح بذلك الشيخ الأجلّ أبو علي الطبرسيّ في فواتح تفسيره الكبير نقلا عن السيّد الشريف المرتضى(2)
و قال أيضا قدس اللّه روحه: إنّ العلم بتفصيل (316) القرآن و أبعاضه في صحة نقله كالعلم (317) بجملته (و جرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من) (318) الكتب (319) المصنّفة ككتاب (320) سيبويه (321) و المزني، فإنّ أهل العناية في هذا (322) الشأن يعلمون من تفصيلها (323) ما يعلمونه من جملتها (324)، حتّى لو أنّ مدخلا (325) أدخل في كتاب سيبويه بابا في النحو (326) ليس من الكتاب لعرف و ميّز (327)، و علم أنّه ملحق و ليس من أصل الكتاب، و كذلك القول في كتاب المزني، و معلوم أنّ العناية بنقل القرآن و ضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه و دواوين الشعر.
و ذكر أيضا رضى اللّه عنه أنّ القرآن كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن، و استدل على ذلك بأنّ القرآن كان يدرس و يحفظ جميعه في ذلك الزمان حتّى عيّن على جماعة من الصحابة حفظه (328)، و أنّه كان يعرض على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و أنّ جماعة من الصحابة - مثل عبد اللّه بن مسعود، و أبيّ بن كعب، و غيرهما - ختموا القرآن على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عدّة ختمات، و كل ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على أنّه كان مجموعا مرتّبا غير مبتور (329) و لا مبثوث.
و ذكر أنّ من خالف في ذلك من الإمامية و الحشوية لا (330) يعتد بخلافهم؛ فإنّ الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنّوا صحّتها، لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته، انتهى. منه رحمه اللّه. <أ ج د> [مجمع البيان 15:1].
، و لو سلّم فليس1) الواو ليست في «د».
2) حيث قال: أمّا الزيادة في القرآن فمجمع على بطلانه، و أمّا النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا و قوم من الحشوية العامة: أنّ في القرآن تغييرا أو نقصانا، و الصحيح من مذهب أصحابنا خلافه، و هو الذي نصره المرتضى قدّس سرّه و استوفى الكلام فيه (311) غاية الاستيفاء (312) في جواب المسائل الطرابلسيات، و ذكر في مواضع: أنّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان و الحوادث الكبار الوقائع العظام و الكتب المشهورة و أشعار العرب المسطورة، فإنّ العناية اشتدت و الدواعي توفّرت على نقله و حراسته و (313) بلغت إلى حدّ لم يبلغه فيما (314) ذكرناه؛ لأنّ القرآن معجزة النبوّة و مأخذ العلوم الشرعية و الأحكام الدينية، و علماء المسلمين (315) قد بلغوا - في حفظه و حمايته - الغاية حتّى عرفوا كلّ شيء اختلف فيه من إعرابه و قراءته و آياته و حروفه، فكيف يجوز أن يكون مغيّرا أو منقوصا مع العناية الصادقة و الضبط الشديد.
ذلك)(1)أمرا اختصّت الإمامية به، بل قد ذكره السدّيّ من مفسّري أهل السنّة و الجماعة (في تفسيره)(2)و غيره (في غيره)(3).
قال السدّي؛ في قوله تعالى يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ(4)...
الآية: نزل يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ من ولاية عليّ، و ما ذكره من أنّ(5)أمثال ذلك يورث رفع الوثوق عن القرآن - مع كونه مشترك الإلزام على ما بيّناه - مدفوع(6)بأنّ ذلك إنّما يلزم لو لم تكن مواضع التغيير محصورة مضبوطة(7)بنصّ الحافظين، لكتاب اللّه من الأئمّة الطاهرين، و من استند إليهم من عظماء المفسّرين.
و أمّا ثانيا: فلأنّ ما زعمه من الطرائف المضحكة ليس بذلك(8)، و إنّما الطرائف المضحكة ما ذكره صاحب كتاب الطرائف من فضائح أهل السنّة و الجماعة، و هو موجود عند صاحب النواقض، فليطالع جنابه المحفوف بالنواقض هناك، فليضحك قليلا وليبك كثيرا.
و أمّا ثالثا: فلأنّ ما تكلّفه و استنبطه(9)من الفروع معارض باتّفاق الحنفية - الذين هم أهل مذهبه الثاني بل الثالث - معنا في اتّحاد سورتي أَ لَمْ تَرَ
و لِإِيلاٰفِ، فإن لم يرض بذلك(1)فعليه بالعدول إلى مذهب مالك أو(2)أحمد بن حنبل، أو(3)إلى مذهب الزيديّة الذي يحصّل به أيضا تأليف قلب شرفاء مكّة المعظّمة إن تحقّق لديه أنّ العدول عن مذهب النعمان، لا يؤدي إلى عزله عن قضاء تلك البلدان، و قطع وظائف آل عثمان.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم ما رووه(4)في معتبرات كتب أحاديثهم عن الصادق، و هو أنّ واحدا من تبع هشام الأحول قال: كنت يوما عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام فجاء واحد من الخيّاطين الّذين كانوا يشيعون(5)و بيده قميصان، فقال(6): يابن رسول اللّه خطت واحدا منهما و بكلّ(7)خيطة وحّدت ربّ الأرباب، و خطت الآخر و(8)لعنت بكلّ منها(9)عمر بن الخطاب، ثمّ نذرت لك ما أحببت منهما(10)فما تحبّه خذه و ما لا تحبّه ردّه، قال(11): فقال الصادق عليه السّلام: أحبّ ما تمّ بلعن
1) في «ي»: بذاك.
2) في «أ» «ب»: و أحمد.
3) في «ب»: و إلى.
4) في «ب»: ما ورد.
5) كذا في «ه»، و في البواقي يشيعونه. و لعل الصواب يتشيّعون.
6) ليست في «أ» «ج». و في «د» «ه»: قال.
7) في «ي»: و لكل.
8) الواو ليست في «ج».
9) في «ب»: بكل واحد منها. و في «ي»: بكلّ منهما.
10) ليست في «ب» «ه».
11) ليست في «ب» «ه».
عمر و أردّ إليك الذي خيط بذكر اللّه الأكبر، هكذا نقل عنه حاشاه عن ذلك ثمّ حاشاه، و هل يقول أكمل الأولياء ما لا يليق بأبعد السفهاء، انتهى؟!
أقول: هذا افتراء مثل ما افتراه على شيخنا الشهيد من إنكاره للتصوّف(1)كما سيجيء بيانه، و لهذا دلّس في الأمر و لم يذكر اسم الكتاب، فإن كان صادقا في هذا الانتساب فليذكر اسم الكتاب، و الظاهر أنّ المنقول هو مجرّد خياطة القميص الثاني، و القميص الأوّل ممّا خاطه صاحب النواقض بلسانه، تمويها على من حفّ(2)حوله(3)من أنصاره و أعوانه، و يصدّقونه فيما يريهم بلباس الوعظ من هذيانه.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم ما قاله(4)الحلّي في شرحه على التجريد:
اختلف الإماميّة في أنّه هل يخرج غير الاثني عشري من الفرق(5)الإسلامية عن النار و يدخلون الجنّة أم يخلّدون بأجمعهم فيها؟ و الأكثرون على الثاني، و قال شرذمة بالأوّل، و قال ابن نوبخت: يخرجون من النار و لا يدخلون الجنّة بل هم في الأعراف(6)، انتهى ملخّصا.
و نحن نتكلّم على قول الأكثرين؛ لأنّ المذهب يستفاد من السواد الأعظم، و(7)أيضا قد قال علماؤهم - منهم الشهيد الذي لقّب بالضد في الذكرى -: الشهرة
حجّة كالإجماع؛ لقول(1)الصادق عليه السّلام: خذ ما اشتهر و دع ما ندر، و لغير ذلك(2)، تم كلامه.
أقول: فقد خلقت الجنّة - التي عرضها كعرض السماء و الأرض - لتلك الأفراد النادرة(3)- الّتي في غاية القلّة و الندرة، بل هم (أقلّ و)(4)أندر من كلّ قليل و نادر - و يخلّد في الجحيم غالب أهل الإسلام، (بل كلّ برّ خيّر(5)إذ لا يخفى أنّ جميع الصحابة و التابعين، و العلماء)(6)الراسخين، و الأولياء الكاملين، كانوا يحبّون أبا بكر الصدّيق، و يذعنون بفضله على التحقيق، و بهذا يخرج عندهم المؤمن من الإيمان، فيستحقّ خلود الاحتراق في النيران، و لعلّ الإيمان عندهم ما يغضب عنه الرحمن، و يرتضيه الشيطان.
و ما أدري ما يقول هؤلاء في كرم الكريم الحنّان، الذي سبقت رحمته غضبه و هو الغفور المنّان، فلو انحصر أهل الجنّة في هشام الأحول و من استحسن متابعته فقد سبق غضبه رحمته، و يأبي من ذلك طبع(7)كلّ عاقل إلاّ من أعمى اللّه(8)بصيرته، تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا.
و أيضا يلزم تأويل كلّ آية نصّ فيها على مدح المسلمين و المسلمات، و إنكار
كلّ رواية وردت في فضل أمّة سيّد الكائنات، و تصير شفاعة النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كالهزل يوم العرصات، بل و غفران الوهّاب العفوّ(1)المتجاوز عن السيّئات؛ إذ(2)تلك الفرقة القليلة - التي صارت بالمعدوم أشبه من غاية القلّة - لا يستعد لأن يمدح من جاء (بخير الملّة)(3)بشفاعتهم(4)و تخليصهم من مقتضيات السّيّئة و الزلّة(5)، فضلا عن أن يحمد بغفرانهم إله السموات و الأرضين و ربّ الشهود و الأهلّة. انتهى.
أقول: فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلظهور بطلان قلّة الشيعة على ما وصفهم من كونهم أقلّ و أندر من كلّ قليل و نادر، كيف؟ و كثير من أعاظم الأمصار و البلدان(6)مختصة بأوطان المؤمنين، و أكثرها مشتركة بينهم و بين المخالفين، نعم نحن نعترف(7)بأن أهل السّنة أكثر و كثير، و لا خير في كثير، على أنّ ذلك مناقض لما(8)أسبقه في بعض الأبواب من توصيف الشيعة الإماميّة بكثرة النمل و الذباب.
و أمّا ثانيا: فلأنّا لو سلّمنا قلّتهم على الوجه الذي ذكره، نقول: (إنّهم و إن كانوا قليلي العدد، لكنّهم كثيروا العدد(9)، فهم(10)الجماعة و إن شذّوا نظرا إلى من
عداهم، و إذا ارتضوا شيئا فلا يعبأ بردّ(1)من سواهم، كما قال بعض السلف: عليك بطريق الحقّ و لا تستوحش لقلّة السالكين، و إيّاك و طريق الباطل و لا تغترّ بكثرة الهالكين.
و أيضا)(2)، إنّما يلزم من قلّة الفرقة الناجية من أمّة محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم (خلوّ بعض مواضع الجنّة لو كانت الجنّة بطولها و عرضها مخلوقة للمطيعين من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم)(3)فقط و لم يشترك(4)معهم ألوف من الأمم الماضية، و ليس فليس.
و أمّا ثالثا: فلأنّ ما سرده من الوعظ الطويل، ممّا لا يخفى برودته و بشاعته على النظر الجليل. و اللّه أعلم.
قال صاحب النواقض: و(5)من هفواتهم إنكارهم(6)كتب الأحاديث الصحاح الّتي تلقّت الأمّة بقبولها(7)، منها صحيحا(8)البخاري و مسلم (اللّذين مرّ ذكرهما)(9)، قال أكثر علماء المغرب(10): أصحّ الكتب بعد كتاب اللّه تعالى صحيح
1) في «أ»: يعبأ به بردّ.
2) ليست في «ي».
3) ليست في «ب».
4) في «ج» «د» «ي»: يشرك.
5) الواو ليست في «د».
6) في «ه»: و إنكارهم.
7) في «ج»: لقبولها.
8) في «أ» «ج» «د»: صحيح.
9) بدلها في «أ»: الذين هما ذكرهما. و في «ج»: الذين يعتمدون بما ذكرهما. و في «د»: الذين مما ذكرهما.
10) في «أ» «ي»: الغرب. في «ب» «د» «ه»: العرب. و المثبت عن «ج».
مسلم بن الحجاج القشيري، و قال الأكثرون من غيرهم: صحيح محمد بن إسماعيل البخاري هو الأصح، (و هو الأصح)(1)، و ما اتّفقا عليه هو ما اتّفق عليه الأمّة، و هو الذي يقول فيه المحدّثون كثيرا: صحيح متّفق عليه، و يعنون به اتّفاقهما لا اتّفاق الأمّة و إن لزمه ذلك، و استدلّ في الأزهار لثبوت الملازمة باتّفاق الأمّة على تلقّي ما اتّفقا عليه بالقبول(2)، و المتفق عليه بينهما هو(3)الذي يرويه(4)الصحابيّ(5)المشهور بالرواية عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و(6)يروي عنه راويان ثقتان من أتباع التابعين مشهوران بالحفظ، ثمّ يروي عن كلّ واحد منهما(7)رواة ثقات من الطبقة الرابعة، ثمّ يروي عن كلّ واحد منهم الشيخ البخاري و(8)مسلم، و الأحاديث المروية بهذه الشرائط قريبة إلى عشرة آلاف، و قد عمل بكتابيهما(9)هذين الأئمّة المجتهدون الكاملون، بغير تفتيش و تفحّص و تعديل و تجريح(10)من(11)غاية وثوقهم عليهما، و(12)برئ جمع كثير من المرضى، و نجى بيمنهما جمّ غفير من الغرقى، و قد بلغ القدر
1) ليست في «ب».
2) عن «ه» فقط، و كتب فوقها «ظ».
3) في «ي»: و هو.
4) في «ج»: برواية.
5) في «ب»: الصحابة.
6) في «أ» «د»: أو يروي.
7) في النسخ و متن «ه»: منهم. و المثبت عن هامش «ه».
8) عن «د». و في البواقي: أو مسلم.
9) عن «ب»، و في البواقي: بكتابهما.
10) في «ج» «د»: و تحرّج. و في «ه»: و حرج. و في «ي»: و تخريج.
11) في «ه»: و من.
12) الواو ليست في «ه».
المشترك ممّا ذكر في ميامنهما و بركاتهما حدّ التواتر، و صارا في الإسلام رفيقي المصحف الكريم و القرآن العظيم، فهؤلاء(1)من كثرة جهلهم(2)و قلّة حيائهم ينكرون الصحيحين المزبورين و سائر صحاحنا، و يعتبرون في مقابلتها أربع كتب جمع فيها كثير من الأكاذيب و أقوال أئمّة أهل البيت، أحدها من لا يحضره الفقيه الّذي جمعه محمد بن بابويه القميّ، و ثانيها الكافي جمعه محمّد بن يعقوب الكليني؛ و هو مشتهر عندهم بصفة مؤلّفه المذكور(3)، و(4)ثالثها(5)التهذيب الذي جمعه أبو جعفر الطوسي، و رابعها الاستبصار مجموع ابن المطهّر.
و ابن بابويه قد ضمن صحّة ما في كتابه في خطبته، و هو الذي اخترع الرقعة، و حقيقتها(6)أنّه كان يكتب لكلّ مسألة زعموا أنّها من المشكلات، فتوضع في ثقبة شجرة معيّنة خارج مدينة قم، و تدرك(7)تلك(8)الرقعة يوما آخر و(9)في ضمنها كتب(10)جوابها، مبتدئا بتعظيم المزوّر المزبور كاتب الرقعة و مخترع الحيلة، و كان يري الناس أنّ الإمام محمّد بن الحسن العسكري - هو(11)المهدي المنتظر عند
الإماميّة - المطّلع(1)بالكرامة عليها، فيأخذها و يطالعها و يكتب «جوابي على ضمنها»، و قد مدّت هذه(2)الحيلة التي تضاهي أعمال المشعوذين مدّة مديدة، و بنوا دينهم عليها، و لعمري إنّ أهجيتهم طويلة، كلّما تجرّها تتبعك: مصراع:
حافظ اين قصه دراز است بقرآن كه مپرس
و بالجملة: إنّهم متّفقون في أنّ أصحّ كتبهم «من لا يحضره الفقيه» المذكور، و قد(3)صرّح متأخّروهم بأنّه مشتمل على أحاديث ضعيفة كثيرة، و إذا كان هذا حال أصحّها(4)مع أنّه(5)أوجز من الكلّ، فقس عليه حال غيره من الثلاثة المبسوطة(6)المطوّلة، بل قد صرّحوا بأنّ تلك الكتب الثلاثة الأخرى مملوءة من الأحاديث الضعيفة بل الموضوعة، فانظر إلى باطن الحقّ كيف يظهر الباطل، فقد أنطقهم بأنفسهم في تسقيم كتب الأحاديث، نعم قد صحّ أنّ الحقّ يعلو و لا يعلى، انتهى.
أقول: فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلما مرّ في المقدّمات من أنّ(7)الأحاديث المدوّنة في كتبهم المذكورة إنّما هي من موضوعات عهد الفراعنة، و إنّ تسميتها بالصحاح من قبيل تسمية الشيء باسم ضدّه.
و أمّا تلقّي من عدا الفرقة الناجية من الأمّة بقبول أمر و الاتّفاق عليه، فممّا لا يوجب إقبال أهل الحقّ إليه.
و أمّا شهادة صاحب الأزهار و غيره من أهل السنّة على صحّة تلك الكتب و عظم شأنها، فمن قبيل استظهار ابن آوى بشهادة ذنبه، و هو بطول سلامته قاضي الحجاز فعليه بإعمال الجرح و التعديل.
و ناهيك في ذلك أنّ أصحّ تلك(1)الكتب بعد كتاب اللّه تعالى عندهم هو الذي جمعه البخاري، و قد شهدوا في كتبهم الفقهية و غيرها بحماقته و بلادته(2)و عدم تمييزه، حتّى نقل عنه(3)بعض شارحي كتاب(4)الهداية (في فقه الحنفيّة)(5)أنّه عمّم حديث الرضاع في غير المكلّفين من الخيل و الحمير و البقر(6)و الغنم، و أفتى بذلك(7)في بخارا، حتّى أخرجه علماء زمانه
1) ليست في «ج».
2) بل قد أجمع أهل الفراسة و التجربة على أنّ الحماريّة لازمة لماهيّة البخاريّة، و يدلّ عليه ما اشتهر من أنّه كتب أبو (331) مسعود البخاري إلى الفاضل التفتازاني على سبيل التعريض له: ضدّان لا يجتمعان الإنسانية و الخراسانية، فكتب الفاضل التفتازاني في جوابه: شيئان لا يفترقان الحماريّة و البخاريّة. منه رحمه اللّه. <أ ج د>
3) في «ب»: عن.
4) ليست في «ب» «ه» «ي».
5) ليس في «ب» «ه» «ي».
6) قوله «و البقر» ليس في «ب».
7) و الحاصل: إنّه أفتى بثبوت الرضاع بين صبيّين ارتضعا من ثدي بقرة أو شاة مثلا؛ متمسّكا بقول النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: كل صبيّين ارتضعا ثديا واحدا حرم أحدهما على الآخر. منه رحمه اللّه. <أ ج د> [انظر إفتاءه بذلك في المبسوط للسرخسي 139:5-140]. -
منها(1)بسبب ذلك، فليتأمّل العاقل أنّ من كانت قوة تمييزه في هذه المرتبة الدنيئة، كيف يوثق به(2)في تمييزه(3)الوضّاعين من رواة الحديث عن غيرهم(4)؟!
و أمّا ما ذكره من اتّفاق صحّة المرضى ببركة قراءة الصحيحين، فهو إن صحّ لا يبعد أن يكون ببركة بعض ما اشتملا عليه من الأحاديث الّتي وقع الاتّفاق من أصحابنا أيضا على صحّتها.
و أمّا ثانيا: فلأنّ ما ذكره في شأن كتب أصحابنا في الحديث ممّا(5)لا يتمشّى عند أولي الأبصار؛ فإنّ الأمر في سموّ نفاستها(6)و علوّ شأن مصنّفيها أظهر من الشمس في نصف النهار، لكنّ أهل السنّة لا يلتفتون(7)إلى تلك الأسفار، حتّى
لا(1)يطلع عليهم صبح الحقّ من أفق الأستار.
و أمّا ثالثا: فلأنّ حصره كتب الأحاديث الإماميّة(2)في الأربعة المذكورة ليس بصحيح، بل هي ستة(3)، خامسها كتاب المحاسن تأليف أحمد (بن محمد)(4)بن خالد البرقي، و سادسها قرب(5)الإسناد تأليف محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري(6).
و أمّا رابعا: فلأنّ نسبة تصنيف الاستبصار إلى العلاّمة الحلي، كسابقه(7)جهل منه بأحوال أصحابنا و مصنّفاتهم، فإنّ كتاب الاستبصار أيضا من مصنّفات شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه.
و أمّا خامسا: فلأنّ إنكاره لجلالة(8)شأن(9)شيخنا المعظّم ابن بابويه و تقرّبه لدى الإمام عليه السّلام ربّما يظهر لك في مقام الرجعة لو كان لك أهلية الحشر في زمرتها، و إلاّ فكن من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.
و أمّا ما ذكره من كتابة(10)الرقعة المشتملة على السؤال عن المشكلات
و وضعها في ثقبة... إلى (آخر ما سرده)(1)، فلا ريب في أنّه افتراء محض، إنّما ينسب مثله إلى المشايخ النقشبندية، و سيجيء في الطائفة الثانية عشر من هفوات صاحب النواقض اعترافه بخلاف ما ذكره هاهنا؛ حيث نسب الشيعة إلى اتّصافهم بسوء الظنّ و إنكار بعضهم بعضا، حتّى(2)أنّهم(3)لا يصلّون لذلك خلف كلّ أحد، فكيف يتأتّى منه هاهنا نسبة الشيعة إلى مثل هذه الحماقة و الانخداع؟! الّذي قد اختصّ به أهل السنّة من علمائهم السوء و مشايخهم.
نعم، المذكور في كتب الرجال أنّ ابن بابويه رضى اللّه عنه تشرّف غائبا عن الإمام الهمام أبي محمّد الحسن العسكري عليه السّلام بمراسلة مشتملة على بعض الوصايا الشاملة له و لسائر الشيعة الإمامية، و أنّه رحمه اللّه أرسل كتابه إلى وكيل الناحية المقدّسة المهدويّة أن يوصل عريضة له إلى الحضرة المهدويّة، يسأله(4)فيها (أن يرزق بدعائه)(5)الولد، فكتب إليه: قد دعونا اللّه لك بذلك، و سترزق ولدين ذكرين خيّرين، فولد له أبو جعفر و أبو عبد اللّه من أمّ ولد، و كان أبو عبد اللّه بن(6)الحسين ابن عبد(7)اللّه يقول: سمعت أبا جعفر يقول: أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر عليه السّلام، و يفتخر بذلك(8).
و أمّا سادسا: فلأنّ سوق كلامه في عطف أقوال أئمة أهل البيت عليهم السّلام على الأكاذيب يدلّ على حكمه بكذب أقوالهم، و هو كفر باتّفاق المسلمين.
و أمّا ما ذكره من اشتمال بعض كتبنا على بعض الأحاديث الضعيفة(1)
بل قد صرّح بعض الفضلاء: بأنّ الحديث الضعيف إذا لم يكن له معارض من العقل و النقل، جاز اعتباره في الأحكام. منه قدّس سرّه. <أ ج د>
، فمما لا يوجب قدحا فيها: لأنّ إيرادهم إيّاها لم ينشأ من غفلة عن ضعفها حتّى يلزم منه جهلهم بصحيح الحديث(2)و ضعيفه، بل هم دوّنوا في بعض كتبهم الصحيح و الحسن و الموثّق و المقبول و المشهور و الضعيف، و أحالوا التمييز بينها على كتب الرجال، و قد ذكر صاحب التهذيب في آخر الكتاب ضابطة تتميز بها الصحاح المذكورة في كتابه عمّا عداها(3)من الأخبار، و إنّما جمعوا بين تلك الأقسام لأنّ الحديث الضعيف يصلح مؤيّدا و مرجّحا (لأحد الحديثين)(4)الصحيحين عند تعارضهما.و قد ذكر العلاّمة الدواني في أنموذجه أنّه(5)يجوز بل يستحبّ العمل بالأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال، و ممّن صرّح بذلك النووي في كتبه، لا سيّما كتاب الأذكار(6).
1) قال صاحب تذكرة الموضوعات: قيل كان مذهب النسائي أن يخرّج عن كلّ من لم يجمع على تركه، و كذا أبو داود، و كان يخرّج الضعيف إذا لم يجد في الباب (332) غيره و يرجّحه على الرأي، انتهى كلامه. [تذكرة الموضوعات: 5].
2) في «ب»: الأحاديث.
3) في «ب» «ه»: عداه.
4) بدلها في «أ» «ج»: للحديثين.
5) ليست في «ب».
6) الأذكار: 7-8، و الورقة 9 من كتاب أنموذج العلوم، نسخة خطية في المكتبة الرضوية برقم 5786.
على أن الاشتمال على الصحيح و الضعيف ثابت لصحيح البخاري و غيره من صحاح أهل السنّة أيضا، من غير أن ينبّه(1)في الكتاب على ضابطة يتميّز(2)بها(3)أحدهما عن الآخر، و قد أشار العلاّمة التفتازاني إلى ذلك في موضع من التلويح(4)، و صرّح به بعض المحشّين له غاية التصريح؛ حيث قال: إنّ ما ذكره البخاري في صحيحه قسمان: قسم(5)تصدّى لإثباته، و قسم أورده(6)للاستشهاد و التأييد، و الأول (هو الصحيح)(7)مطلقا، بخلاف الثاني(8)، انتهى.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم قولهم بتعطيل الأحكام الإلهية، قالوا:
إنّما الحكم للإمام أو نائبه، و النائب عندهم قسمان: النائب الخاصّ، و يريدون به من ولاّه(9)الإمام حال حضوره بإقليم أو بلد معين، و النائب العامّ، و هو الذي بلغ درجة الاجتهاد و الإمام غائب، و لم يوجد حينئذ أعلم منه، فهو قائم (مقام الإمام)(10)في كلّ شيء، و ليس لأحد غير المجتهد المزبور أن يحكم أو يفتي بنقير أو
قطمير لصغير أو(1)كبير في زمان الغيبة، و لا قول للميت عندهم باتّفاقهم، و ادّعى ابن عبد العالي فيه الشهرة - التي قلنا أنّها في الحجيّة كالإجماع لديهم - و زين الدين(2)العامليّ فيه الإجماع، و الإجماع المنقول بخبر الواحد في كتبهم الأصولية معدود من الحجج الشرعيّة؛ صرّح ابن المطهّر في نهايته و غيره في غيرها بذلك.
فاستمع إلى ما(3)ينجر أقوالهم هذه، فقد اشترطوا لتحقّق الاجتهاد العلم(4)بالرواة كلّهم للتفرقة(5)بين صحيح الحديث و ضعيفه المتوقّف عليها ظهور(6)الأحكام الشرعيّة، و ليس في كتب رجالهم المرئية(7)- التي أطولها أقصر من مختصر التلخيص - إلاّ حال بعض منهم، و كيف اندرج حال الكلّ - و إن كانوا(8)أقلّ القليل - في الموجز(9)المزبور؟! فيقولون: هذا متوقّف على حضور كبير العلاّمة - أي ابن المطهّر - و هو معدوم كما عرفت في المطوّل، فامتنع المجتهد المستجمع لجميع الشروط و الأوصاف، و الإمام مختف خلف جبل قاف، و مع ذلك قد ادّعى الاجتهاد بينهم في كلّ بلد من لا يقدر على إفادة الصرف الزنجاني كما هو حقّها، و لم يعلم إلاّ بعض المسائل الفروعيّة، و قرع سمعه مسائل معدودة مشهورة
1) في «ه»: و كبير.
2) ساقطة من «أ» «ج» «د».
3) في «أ» «ج»: م. و في «ي»: من.
4) في «ب»: و العلم.
5) ساقطة من «ب». و بدلها في «ه»: ليتمكن من التفرقة. و كتب بعدها «صح ظ».
6) في «ي»: لظهور.
7) في «أ» «ج» «د»: المرتبة.
8) في «ي»: كان.
9) في متن «أ»: الموصى. و في نسخة بدل منها كالمثبت. و في «ب»: المرجوّ.
من علم(1)الأصول و الحديث و قد أذعن أكثر أهل بلده باجتهاده؛ توسيعا في مشتهياتهم، و(2)توسّلا إلى لذّاتهم ليحلّل(3)ذلك الرجل(4)ما حرّمه اللّه تعالى عليهم(5)، و من لم يذعن به فإنّما الباعث عليه الحسد و الرياء، مع استغنائه في الوصول إلى المحرّمات عن فتوى هذا الرجل الضالّ المضلّ.
و بالجملة: إنّما قبلتهم النفس و الهوى، و معبودهم الشهوة في الدنيا، رغبوا عن اللّه الودود إلى الشيطان المردود، و إنّ ربّنا لمنتقم جبّار و شديد قهّار.
أقول: فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلأنّ هذا الرجل قد اعترف بأنّ المجتهد عند أصحابنا قائم مقام الإمام في كلّ شيء، فمن أين يلزم تعطيل الأحكام؟! نعم، إنّما يلزم تعطيل الأحكام عند فقد المجتهد، و هذا ممّا لم يتّفق في الفرقة الناجية في شيء من الأعصار؛ لطفا من اللّه عليهم في الاستبصار، و مع ذلك لم يتصدّ هذا الرجل لادّعاء(6)فقده، فلا يتم كلامه قطعا.
و أمّا ما ذكره من أنّه يجب عندهم أنّ يكون المجتهد النائب أعلم أهل زمانه، فليس كذلك، بل يجوز عندهم وجود ألف مجتهد متساوين في المرتبة يتّصف كلّ منهم بالنيابة؛ قال شيخنا في الجعفريّة: و طريق معرفة الأحكام لمن كان بعيدا عن
الإمام الأخذ بالأدلة التفصيلية في أعيان المسائل إن كان مجتهدا، و(1)الرجوع إلى المجتهد و لو بواسطة و إن تعددت إن كان مقلّدا، و اشترط الأكثر كونه حيّا، و مع التعدد(2)يرجع إلى الأعلم الأورع، ثم يتخيّر(3)و لو في آحاد المسائل(4)، بل المسألة الواحدة في واقعتين، نعم يشترط عدالة الجميع(5)، انتهى.
و أمّا ثانيا: فلأنّ قوله: و لا قول للميّت عندهم باتّفاقهم... إلخ، قد عرفت كذبه ممّا نقلناه عن الرسالة الجعفرية، نعم تلك مسألة خلافية(6)بين علماء الإمامية، كما أنّها(7)خلافيّة أيضا(8)بين علماء الأصول من أهل السنّة و الجماعة، و قد ذكر هذه المسألة الخلافية الخطيب الرازي في بحث الاجتهاد من محصوله(9)، و(10)القاضي الأرموي في تحصيله، و البيضاوي في منهاجه(11)، و أشار إلى الخلاف فيها أيضا العضد الايجي في مبحث الإجماع، و صرّح به العلاّمة التفتازاني هناك فليطالع(12)ثمة.
1) في «ه»: أو الرجوع.
2) في «أ» «ج» «د»: تعدّده.
3) في «ب» «د»: تخير.
4) في «ب»: المسلمين.
5) رسائل الكركي 80:1.
6) في «ي»: خلافية أيضا بين.
7) في «ي»: أنه.
8) ليست في «ي».
9) انظر محصول الرازي 526:2 و 533-534.
10) الواو ليست في «ي».
11) الورقة 162-163 من نسخة خطية من كتاب شرح منهاج الوصول إلى علم الاصول للفرغاني.
12) في «ب»: فليطالعه.
و أمّا ثالثا: فلأنّ ما ذكره من أنّه ليس في كتب رجالهم المرئيّة(1)... إلخ، مسلّم من حيث تعليقه للنفي المذكور برؤيته؛ فإنّ كتب الرجال المتداولة بين(2)الأصحاب - المرئيّة(3)لغيره من ذوي الألباب - تزيد على سبعة: منها كتاب خلاصة الأقوال، و كتاب إيضاح الاشتباه، و كتاب الفهرست للشيخ أبي جعفر الطوسي، و كتاب آخر له، و كتاب الكشي، و كتاب النجاشي، و كتاب حسن بن داود، و يعلم كلّ(4)من رأى كتاب الكشي أنّه أطول من مطوّل التفتازاني، و الباقي و إن كان أقصر منه لكن(5)بين الكلّ عموم و خصوص من وجه، فبالكلّ يحصل تمام المرام، إن شاء اللّه تعالى العزيز العلاّم.
و أيضا، الاختصار في الكتب(6)المذكورة(7)ليس لأجل قلّة أسماء الرجال المذكورة فيها، بل لأنّهم اقتصروا فيها على ذكر ما يتعلّق بحال الرواة من الجرح و التعديل، و أهملوا فيها ذكر مواليدهم(8)و وفياتهم(9)و تفصيل مصنّفاتهم و معاصريهم، و غير ذلك من الأحوال الزائدة على (ما هو)(10)المقصود الأصلي،
و إنّما أحالوا(1)تفصيل ذلك على الكتاب الكبير، و أنت إذا تتبّعت الكتب المؤلّفة لأهل السنّة و الجماعة في أسماء الرجال - (كالميزان(2)و الكاشف للذهبي و التقريب لابن الحجر و أمثال ذلك)(3)- لوجدتها بعد حذف الزوائد أخصر و أقلّ حجما من كتبنا المذكورة.
و أمّا رابعا: فلأنّ ما ذكره من أنّ(4)حال بعض الرجال لا يفهم من الكتب المذكورة... إلخ، إن أراد به نادرا قليلا من الرجال، فذلك مع اغتفاره(5)حاصل في كتب الجمهور أيضا، و إن أراد طرفا (صالحا منهم)(6)فهو افتراء بلا امتراء(7)، على أنّ أصحابنا قد التزموا في أثناء كتبهم الخلافية تحقيق كثير من الرجال الّذي ربّما لم يوجد في الكتب الموضوعة في هذا الباب، كما لا يخفى على العارف بتفاصيل الأسباب، و سنزيد توضيحا لهذا المقام، عند ما سيكرّره صاحب النواقض من الكلام.
و أمّا خامسا: فلأنّ بلاد العراق و فارس و خراسان و أذربيجان - التي هي خلاصة بلاد الإسلام، و كانت منشأ العلماء الأعلام، من زمن آدم عليه السّلام إلى هذه الأيّام - كانت في(8)مدّة(9)الدولة الشاهية الموسوية الصفوية أكثر اهتماما في تربية
1) في «ي»: خالفوا.
2) في «أ»: ككتب الميزان.
3) بدلها في «ب» «ه» «ي»: كالاستيعاب و التقريب و أنساب السمعاني و غيرها.
4) ليست في «ي».
5) في «ب» «ج» «ه» «ي»: اعتقاده. و في «د»: احتقاره.
6) بدلها في متن «أ»: حاصلا لهم. و في نسخة بدل منها كالمثبت.
7) في «ه»: مراء.
8) في متن «ه»: مذ. و في نسخة بدل منها «من».
9) في «ج»: هذه.
العلوم العقليّة و النقليّة، في الأصول و الفروع الدينية الإمامية، فمن أين وسع لمن لا يقدر على إفادة الصرف الزنجاني أن يدّعي الاجتهاد، في محضر الجمّ الغفير من العلماء النحارير الأمجاد؟! اللّهمّ إلاّ أن يريد بمن لا يقدر على الصرف الزنجاني نفسه، فلا نزاع حينئذ؛ لأنّه أعلم بحال نفسه، و اللّه أعلم.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم تسهيلاتهم في الشريعة، بحيث ضاهى مذهبهم الإلحاد(1)، و هذه الرسالة أعزّ من أن ينقل فيها كلّها و لا يحتملها(2)، بل نذكر بعض تسهيلاتهم في الصلاة و مقدّماتها - التي هي أشقّ الأعمال(3)البدنية - ليقاس(4)بها غيرها.
قالوا بطهارة القيء و القيح و الصديد و المذي و الوذي(5)و البول و الغائط من كلّ ما يؤكل لحمه، و البغل و الحمار حلالان عندهم، و قالوا: إنّ(6)الماء(7)الجاري لا ينجس إلاّ بالتغيّر(8)، و كذلك القلّتان، و باطن الفم و الأنف و العين لا ينجس عندهم؛ بمعنى أنّه لودمي فم مكلّف مثلا و زال الدم لا يجب تطهير الفم بمحض
زواله، و ما لقي الدم في فيه و أنفه و عينه لم يتنجّس(1)، و لعلهم بهذه الجرأة يأكلون كلّ خرء.
و لا يجب غسل الرّجل عندهم(2)في الوضوء، بل لا يجوز، و المسح واجب، و يكفي(3)في غسل سائر الأعضاء (ما هو)(4)كالدهن، و الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر و الأصغر مطهّر، و يجوز التيمّم لأدنى حاجة، و لا يبطل الوضوء بخروج النجس - سوى البول و الغائط(5)من السبيلين - و لا بمسّ النساء، و لا بمسّ الذّكر و الفرج.
و يجوز الجمع بين الظهر و العصر و المغرب و العشاء في السفر و الحضر بغير عذر، و أكثر عدولهم يصلّون الصلوات الأربعة متعاقبة متصلة؛ منتظرين خروج الإمام و تأخير الصلوات، أو(6)لأنّ الدّين مانع بزعمهم عن الصلاة في أوّل وقتها؛ لتقدّم الواجب المضيّق على الموسّع، و هذه أجوبتهم حيث يطعن(7)عليهم للتأخير، فإن قلت: و لم لا(8)تؤخّرون المغرب و العشاء إلى نصف اللّيل الّذي هو آخر وقت العشاء بزعمكم؟! و هل هذا إلاّ لفراركم(9)من العبادة و قلّة مبالاتكم في أمر
الدين؟! فإما يبكمون و(1)يبهتون أو يشرعون(2)في الطعن بالتنصيب و التسنين(3)، نعم هذه شيمة من ليس عنده يقين و لا تمكين.
ثمّ عندهم لا يجب في التشهد إلاّ الشهادتان و الصلاة على النبي و آله، و يجوز أن يكون المصلّي حامل النجاسة، و أن يكون في فم المصلّي سكّر يذوب(4)فيبتلعه حال الصلاة، و غير ذلك.
و أيضا يجوز للصائم و الصّائمة الحقنة بالمائع من الدّبر و القبل.
و من أقبح القبائح تحليلهم الدخول في دبر(5)المرأة، و هذه طريقة شائعة بينهم(6)، و يقولون: إنّ(7)ابن(8)عبد العالي كان غالب(9)وطئه في دبر المتعة، (و هم يطئون في الدبر(10)(11)، و مع هذه الشناعة يطعنون علينا - الحنفيين(12)- بالإكثار في التسهيل و لا يستحيون(13).
1) في «أ»: أو يبهتون.
2) في «ي»: يسرعون.
3) في «ج»: بالتنصّب و التسنن.
4) في «ه»: سكّرة تذوب.
5) في متن «أ»: قبل. و في نسخة بدل منها كالمثبت.
6) في متن «ه»: عندهم. و في نسخة بدل منها كالمثبت.
7) ليست في «ج».
8) عن «ج» «ي».
9) في متن «ه»: أغلب. و استظهر في الهامش ما أثبتناه.
10) في «ج» «ه» «ي»: دبره.
11) ليست في «أ».
12) في «أ»: الحنفيّة.
13) في «ب»: يستحون.
فإن قالوا: قد ذهب إلى أكثر ما ذكر بعض من(1)المجتهدين المرضيّين لديكم؟ قلنا: بلى، و لكن مثل(2)هذا المجموع من التسهيل لا يوجد إلاّ في مذهبكم القريب إلى الزنادقة و الباطنية(3). و أمّا أمر المتعة و تحليل أمة الغير - أختي(4)الزنا - فسيذكران(5)بعد هذا الفصل.
أقول فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلأنّ الحكم بطهارة القيء و القيح و الصديد ممّا يشترك فيه(6)الحنفية أيضا.
أمّا الأول: فلما ذكره(7)شارح الوقاية من أنّ القيء القليل لا يكون نجسا(8)، انتهى كلامه. و لا فرق بين قليل هذا و كثيره، بل القليل حيث كان أكثر وقوعا من الكثير فالمسامحة في الحكم بطهارته تكون أشدّ مساهلة من المسامحة في طهارة الكثير.
و أمّا الثاني: فلما ذكره شارح الوقاية من أنّه إذا عصر(9)القرحة(10)فتجاوز
1) عن «ه» «ي».
2) في «ه»: بمثل.
3) في «أ»: و الأباطنية. و في «ج»: و الأباطنة. و في «د»: و الأباطلة.
4) في «ه»: أعني.
5) في «أ» «ج»: سيذكران. و في «د»: و سيذكران.
6) في «ي»: مما يشرك في الحنفية.
7) عن «ج» «ه»، و في البواقي: ذكر.
8) انظر البناية في شرح الهداية 206:1، و الهداية في شرح البداية 15:1.
9) عن «ه»، و في البواقي: أعصر.
10) ليست في «ه».
و كان بحال(1)لو لم يعصر لم يتجاوز، لم ينقض الوضوء(2)، و من قواعدهم المذكورة في متن الوقاية و غيره «أنّ ما ليس بحدث - أي ليس بناقض - لا يكون نجسا»(3)، فيلزم أن لا يكون القيح بل الدم المتجاوز عن تلك القرحة بسبب العصر نجسا، فضلا عن الصديد.
و أمّا الثالث: فلما مرّ من شارح الوقاية، و لما ذكره أيضا من أنّه «إذا قشرت(4)نقطة في العين فسال الصديد بحيث لم يخرج من العين لم ينقض الوضوء»(5)، و يفهم منه بضم ما سبق أنه إذا لم يسل في موضع آخر(6)غير العين لا يكون ناقضا و نجسا أيضا، (و لأنّه علّل عدم الانتقاض بعدم السيلان، و هو ممّا يتحقّق في غير العين أيضا)(7)تدبر.
و أمّا ثانيا: فلأنّ الحكم بطهارة المذي و الوذي(8)معارض بمثله، بل(9)بما هو أشدّ منه؛ لأنّ أبا حنيفة يحكم بإجزاء فرك(10)المنيّ اليابس من دون غسله(11)، مع
1) في «ه»: بحيث.
2) البحر الرائق 35:1، و صرح انه مختار الهداية.
3) حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح 102:1.
4) في «ه»: أقشرت. و كتب فوقها «كذا في النسخة».
5) انظر البحر الرائق 33:1، و حاشية رد المحتار لابن عابدين 148:1.
6) ليست في «ه».
7) ليست في «ب».
8) في «أ» «د» «ه» «ي»: و الودي.
9) ساقطة من «ج».
10) في «ج»: الفرك.
11) المبسوط 81:1، و تحفة الفقهاء 70:1، و بدائع الصنائع 70:1.
اتفاقه معنا في نجاسة المني، و من العجب أنّه(1)لا يعتقد زوال حقيقة النجاسة بالفرك كما يدلّ عليه كلام قاضي خان في (فتاويه)(2)من أنّه إذا أصاب الماء الثوب بعد فرك المنيّ فالأصحّ أنّه يعود نجسا(3)، انتهى.
و أمّا ثالثا: فلأنّ الحكم بطهارة البول و الغائط من كلّ ما يؤكل لحمه ممّا يشترك فيه الحنفية أيضا، أمّا البول؛ فلما ذكر في الهداية، نقلا عن محمد بن الحسن الشيباني - أحد صاحبي أبي حنيفة - أنّه قال: بول الفرس و كلّ مأكول(4)طاهر، و أمّا الغائط(5)فلما ذكر في الكافي من أنّ محمّدا أفتى بأنّ روث الدواب و خثي البقر و بعر الغنم و الإبل طاهر، بل ربّما يستفاد من كلامه أنّ محمّدا ينسب إلى أبي حنيفة أنّه كان في أوّل زمانه يفتي بالنجاسة، ثمّ لمّا دخل الري(6)و رأى البلوى أفتى بأنّه طاهر(7)، بل نقل عن محمّد أنّ بول بعض ما لا(8)يؤكل لحمه ليس بنجس كالهرّة و الفأرة(9)، بل يجوز عند بعض الحنفية غسل النجاسة ببول ما يؤكل لحمه(10)، فالبول المذكور عندنا طاهر فقط، و عندهم طاهر و مطهّر معا، و مع ذلك كلّه قد
1) في «أ» «ج» «د»: أن.
2) ليست في «ي».
3) البحر الرائق 238:1 نقلا عن قاضي خان.
4) في هامش «د»: ما يؤكل. و انظر المجموع للنووي 549:2.
5) في «ي»: الغاية.
6) في «ي»: الرأي.
7) البحر الرائق 242:1 و صرح به عن البزازية، و انظر بدائع الصنائع 81:1.
8) ساقطة من «أ».
9) البحر الرائق 241:1، و انظر تحفة الملوك 22:1.
10) انظر شرح فتح القدير 194:1 و قد نقل قول التمرتاشي فيه.
ذهب محمد بن الحسن إلى تحليل شرب أبوال الإبل و كلّ ما يؤكل لحمه(1)، بل قد ذهب إلى تحليل الروث(2)
بل نقل عن أبي يوسف أنّه كان يقول: كل قول قلناه بخلاف قول أبي حنيفة لم نقله (336) من عند أنفسنا، إنّما كان قولا قاله أوّلا ثمّ انتقل عنه و لن نفهمه (337)، انتهى. و بالجملة هم كالحلقة المفرغة، فالذبّ على واحد منهم كالذبّ على الكلّ، فافهم. منه رحمه اللّه. <أ ج د>
أيضا(3)، فظهر أنّ الحنفية بأكل الخرء أولى و أحرى من الإمامية.و أمّا رابعا: فلأنّ ما ذكره من كون البغل و الحمار حلالين عندنا، مردود بأنّ في ذكر ذلك مخالفة لما شرطه سابقا من الاقتصار بذكر ما يتعلّق بالصلاة و مقدّماتها، و لعلّه لغاية جهله بالأحكام الفقهيّة لم يقدر على التمييز بين مقدّمات الصلاة و غيرها، و لهذا قد خبط في هذا الفصل بمثل(4)ذلك مرارا كما ستطّلع عليه، و مع ذلك ليس (ما ذكره)(5)من متفرداتنا، بل هو ممّا أفتى به ابن عبّاس رضى اللّه عنه و الحسن البصري (و مالك)(6)، و يمكن معارضته باتّفاق الفقهاء الأربعة بتحليل أكل الثعلب و الأرنب و الضبّ و السمك الجرّي و المارماهي و الزمّار و كلّ ما لا فلس له من السمك؛ خلافا لأبي حنيفة معهم في الثعلب، و كذا معارض بتحليلهم طعام الكفّار،
1) الانتصار: 424 عن المجموع 549:2 كما في هامشه.
2) لا يخفى أنّه لا فرق عندهم في الاعتبار (333) قول أبي حنيفة و قول أحد صاحبيه، حتّى صرّحوا في كتبهم: بأنّ المجتهد يفتي (334) في المذهب إن يحبّ بقول من شاء من علمائنا الثلاثة؛ نصّ عليه في الفصول العمادية (في الفصل) (335) السادس عشر.
3) بدائع الصنائع 61:1، و حاشية رد المحتار لابن عابدين 324:1.
4) في «ج»: مثل.
5) ليست في «ب» «ه» «ي».
6) عن «د» و انظر ذهاب ابن عباس و مالك إلى ذلك في فتح الباري 536:9، و انظر ذهاب الحسن البصري إليه في المجموع 8:9، و نيل الأوطار 285:8.
و تحليلهم الطحال و الرحم و المثانة و الذكر(1)و الخصيتين، و ليكن(2)لهم هنيئا مريئا.
و أمّا خامسا: فلأنّ ما ذكره من حكمنا بعدم تنجّس الجاري إلاّ بالتغيّر(3)، فذلك ممّا يشترك(4)فيه الحنفية؛ مصرّحين به في متن الوقاية و مختصره(5)المتداولين بين مفاليك طلبتهم، و ليت شعري كيف يذهب مثل ذلك على هذا الرجل الذي يظهر كمال التتبع في أحكام إمامه المجدّد؟! و كيف يغفل عن المسائل الضرورية الّتي لا يسع للمكلّف الجهل بها؟!
و كذلك في ذكره للقلّتين(6)(و الاعتراض به علينا دليل على جهله بمذهبنا؛ فإنّ القول بالقلّتين)(7)إنّما هو مذهب إمامه القديم أعني الشافعي، و إنّما الّذي نزّله(8)الإمامية منزلة الكثير هو الكرّ الذي يبلغ أضعاف القلّتين و ضعف ما قرّره الحنفي من الحوض الكبير عند تحقيق مذهبه فيه(9)، و كلّ ذلك مناف لما تصلّف به صاحب النواقض في كتابه من كثرة مهارته و اطّلاعه على مذهب الطرفين، و قد سبق منه نظيره مرارا، و(10)لعلّه تجاهل (عن ذلك)(11)هاهنا احتيالا مع الحنفية، بإظهار أنّ
انتقاله عن مذهب الشافعي قد بلغ إلى مرتبة نسي مذهب الشافعي في المسائل الضرورية.
و بالجملة: ما ذكره في هذا الفصل يدلّ على أنّه ملحد لم يأخذ واجباته في طول أوقاته عن شيء من المذاهب، و إظهار النقل و الانتقال، و التبرّي عن الرفض و الاعتزال، ليس (إلاّ مجرّد)(1)الاحتيال و الانتحال.
و أمّا سادسا: فلأنّ ما ذكره من حكمنا بطهارة الفم و الأنف و العين - بمعنى أنّه لو دمي(2)فم مكلّف مثلا و زال الدم لا يجب تطهير الفم - فممّا يشترك(3)فيه الحنفية أيضا، قال شارح الوقاية: إنّ كلّ دم ظهر أو(4)ارتقى على رأس جراحة و لم يسل(5)لم ينقض الوضوء(6)، و هذا الحكم كما(7)صرّحوا به يشمل أيّ جراحة كانت؛ في الفم أو(8)الأنف أو(9)العين (أو غيرها)(10)، و بضم قاعدتهم السابقة يلزم أن لا يكون نجسا، على أنّ الشارح المذكور قد ذكر في خصوص الأنف أنّه إذا أدخل إصبعه في أنفه فرأى أثر الدّم لا ينقض الوضوء(11).
1) بدلها في «ب»: بمجرّد.
2) في «ب» «ه»: أدمى.
3) في «ي»: يشرك.
4) في «أ» «ج»: و ارتقى.
5) في «ج»: ينتقل.
6) انظر البحر الرائق 63:1، و حاشية رد المحتار 145:1 و 159.
7) ليست في «ي».
8) في «أ» «ب» «ه» «ي»: و الأنف.
9) في «ي»: و العين.
10) ليست في «ب» «ه».
11) مستدلين بفعل أبي هريرة، انظر شرح العمدة 297:1-298 و المغني لابن قدامة 120:1.
و أمّا قوله: و لعلّهم بهذه الجرأة يأكلون كلّ خرء، فقد بيّنا سابقا أنّ صاحب النواقض - و خليفته الّذي طرح في المزابل(1)، و إمامه الذي يزار في بيت النجاسات - أولى بهذا التعريض، و إنّ رجمه الناس بالحجر مع علمه بكون بيته من الزجاج، دليل على قلّة حيائه و بلوغه في اللّجاج.
و أمّا سابعا: فلأنّ ما ذكره من عدم إيجاب غسل الرجلين(2)في مذهبنا، ليس بمساهلة و توسّع في الأمر، بل الغسل أسهل من المسح؛ إذ يجب فيه عندنا خصوصيّة أن يكون الماء الّذي يمسح منه من الماء المتخلّف في اليد من بقيّة ماء الوضوء، و ربّما تجفّ اليد بأدنى تراخ، فيتوجّه الاستئناف، و كذا يجب رعاية أن لا يكون ذلك(3)الماء كثيرا بحيث يتحقّق معه الغسل، فربّما يحتاج إلى نفض اليد مرارا، و لا يجب في الغسل شيء من ذلك.
على أنّ ما ذكره من الإيراد - بعد كونه إيرادا حقيقة على صريح القرآن، و على ابن عبّاس، و أنس بن مالك، و عكرمة، و الشعبي(4)، و العترة الطاهرة(5)من أهل
1) إشارة إلى ما نقله صاحب الاستيعاب - من رؤساء ذوي الأذناب - حيث روى بإسناده المنتهي إلى مالك أنّه قال: لمّا قتل عثمان ألقي على المزبلة (338) ثلاثة أيّام، فلمّا كان في الليل أتاه اثنا عشر رجلا، فيهم (339) حويطب بن عبد العزّى و حكيم بن حزام و عبد اللّه بن الزبير، فاحتملوه و ساروا به إلى المقبرة ليدفنوه، و (340) ناداهم قوم: و اللّه لئن دفنتموه (هاهنا) (341) لنخبرنّ (342) الناس غدا، فاحتملوه و كان على باب و إنّ رأسه ليقول: طق طق، حتّى ساروا به و دفنوه في نواحي البقيع. منه رحمه اللّه. <أ ج د> [انظر الاستيعاب 1047:3].
2) في «ي»: الرجل.
3) عن «ج»، و في البواقي: تلك، و كتب فوقها في «ه»: ز ز ز ظ.
4) و هاهنا روي عن الشعبي أنّه قال: نزل القرآن بالمسح، و الغسل سنّة. منه رحمه اللّه. <أ د> [معاني القران 273:2].
5) قال فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير: اختلفوا في مسح الرجلين، فقال القّفال (343): نقل عن ابن -
البيت المعصومين - معارض بتجويز من عدا المالكيّة(1)من الجمهور المسح على الخفّين، و مبالغتهم فيه، مع مخالفته لنصّ الكتاب حيث أوجب (إلصاق المسح أو الغسل بالرجلين)(2)، و الماسح على الخفّين ليس ماسحا على الرجلين، بل لا نسبة بين الخفّين و بين شيء من أبعاض الإنسان و جوارحه، إلاّ كنسبة غيرهما من الملبوسات إليها(3)، لهذا قال الصادق عليه السّلام: إذا ردّ اللّه سبحانه كلّ إهاب إلى موضعه ذهبت طهارة هؤلاء - يعني الناصبة(4)- في جنوب الإبل و البقر و الغنم(5).
و أغرب من ذلك أنّهم أنفسهم يروون عن عائشة أنّها قالت: (لئن أمسح)(6)رجلاي بالمواسي أحبّ إليّ من(7)أن أمسح على الخفّين(8)، و يروى عن أبي هريرة أنّه كان يقول: ما أبالي أمسحت على خفّيّ أم مسحت على ظهر(9)عير بالفلاة(10).
1) في متن «ي»: الملائكة. و في نسخة بدل منها كالمثبت.
2) بدلها في «د»: الصادق المسح بالرجلين.
3) في «ه»: إليهما.
4) في «ج» «ي»: الناصبية.
5) الصراط المستقيم 267:3.
6) عن «ج» فقط. و الذي في الصراط المستقيم: لئن تقطع رجلاي... الخ.
7) ساقطة من «ج».
8) الصراط المستقيم 267:3.
9) في «ب» «ه»: ظاهر.
10) عن «ج» «د»، و في البواقي: بالفلا. الصراط المستقيم 267:3.
و أمّا ثامنا: فلأنّ ما ذكره من اكتفاء أصحابنا في غسل سائر الأعضاء بما هو كالدهن، إنّما هو عند الضرورة و قلّة الماء، و مع هذا فهو ممّا يشترك(1)فيه الحنفية أيضا؛ إذ ذكر(2)الفاضل البرجندي في شرحه لمختصر الوقاية - ناقلا عن الذخيرة -: أنّ أبا يوسف لم يشترط(3)في الوضوء التقاطر و التسييل بل يكفيه بلّ العضو(4)، انتهى.
و أمّا تاسعا: فلأنّ ما ذكره من حكمنا بطهورية الماء(5)المستعمل في رفع الحدث الأكبر فليس باتفاقيّ(6)عندنا، مع أنّه ممّا اشترك(7)فيه زفر في أحد قوليه، و أيضا معارض بما هو أشنع؛ كاتّفاقكم(8)على طهورية الماء الذي استعمله الكفّار في أغسالهم، و هل يجوّز عاقل أن يكون الماء الجاري على بدن المسلم الخالي عن النجاسة الخبثية(9)نجسا، و(10)الماء الجاري على بدن المشرك - الّذي قد نصّ اللّه تعالى على نجاسته، بقوله إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ (11)- طاهرا؟! ثمّ يفرّقون في ذلك
بأن نيّة(1)القربة صارت موجبة لنجاسة الماء في المسلم، و عدمها صار موجبا لطهوريته في الكفّار، و هل يقول ذلك(2)إلاّ من تشبّه بهم في السّرّ و الجهار؟!
و أمّا عاشرا: فلأنّ ما ذكره من تجويزنا للتيمّم بسبب أدنى حاجة، إن أراد به تجويز ذلك في موضع لا ضرر للمكلّف في استعمال الماء لا بالفعل و لا بالقوة، فهو افتراء بلا امتراء، و إن أراد تجويزه مع توقّع الضرر فهو لا يختصّ بمذهبنا بل يشترك(3)فيه الكلّ، مع أنّه معارض بتجويز أبي حنيفة التيمم قبل دخول الوقت(4)، و بتجويزه التيمّم بالملح و الكحل(5)و أمثالهما، مع أنّ أكثر اللغويّين - على ما شهد به الفاضل التفتازاني في حاشية الكشّاف(6)- فسّروا(7)الصعيد المذكور في آية التيمّم بالتراب، و هو المرويّ عن ابن عبّاس، و رواه صاحب الجمهرة عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى بقوله: هو التراب الخالص(8).
و أمّا الحادي عشر: فلأنّ ما ذكره من أنّه لا يبطل الوضوء عندنا بخروج النجس سوى البول و الغائط، فهب أنّه كذلك، و لنعترف(9)بأنّ في مذهبنا قد وجد
1) في «ي»: بأن نهانية.
2) في «ي»: بذلك.
3) في «ي»: نشرك.
4) تحفة الفقهاء 46:1، و بدائع الصنائع 55:1.
5) الهداية مع شرحه المسمى بالبناية 505:1، و المبسوط للسرخسي 109:1.
6) حاشية التفتازاني على الكشاف، الورقة 255 عند الاية 43 من سورة النساء، نسخة خطية في المكتبة الرضوية رقم 1289.
7) في «ه»: فسّر.
8) انظر الجمهرة 654:2.
9) في «ج»: و لتعرف.
مساهلتان(1)لم يوجدا في مذهب أبي حنيفة - و هما(2)عدم الحكم على الدم و القيء بكونهما(3)من النواقض - لكنّا سنأتي إن شاء اللّه تعالى في الجند الآتي بذكر تسهيلات أبي حنيفة و كفريّاته التي لا تتناهى، على وجه يشهد به(4)صاحب النواقض بأنّ هاتين المساهلتين(5)بالنظر إليهما يلحق بالعدم.
و أمّا ما ذكره من مسّ الذكر و الفرج، فقد وافقنا الحنفية في عدم الانتقاض بهما - كما صرّح به في الوقاية و مختصره - و إنّما المخالف هو الشافعي(6)، و هذا أيضا من جهالاته بالمذاهب.
و أمّا الثاني عشر: فلأنّ الوجه عندنا في تجويز تأخير الصلاة(7)إلى آخر الوقت، ليس ما ذكره مفتريا علينا، بل الوجه ما ثبت عندنا من طريق(8)أهل البيت عليهم السّلام، و هو امتداد وقت كلّ صلاة إلى حدّ معين؛ كما قاله الحنفي في صلاة
1) في «ب» «ه»: مسألتان.
2) في «ب» «ه» «ي»: و هو.
3) في «ي»: بكونها.
4) عن «ب» «ه».
5) في «ب» «ج» «ه»: المسألتين.
6) انظر البحر الرائق 45:1 ففيه رأي الحنفية و مخالفة الشافعي.
7) لا يخفى أنّ هذا الإلزام مختص بما إذا أريد من الجمع بين الفرضين الجمع بين فعلهما، و أمّا إذا أريد به جمعهما في وقت واحد، فالجواب الأحاديث المذكورة على أن لكلّ من الظهر و العصر عند أصحابنا وقت مختص و وقت مشترك، و هم إنّما يجمعون بين الفرضين في الوقت المشترك بينهما لا المختصّ بأحدهما، فتدبّر. منه رحمه اللّه. <أ د>
8) في «ي»: الطريق.
العشاء و غيرها، و مع ذلك لا ننكر أنّ أوّل الوقت أفضل(1)
و في الصحيح عن (348) محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إذا دخل وقت صلاة فتحت أبواب السّماء لصعود الأعمال، فما أحبّ أن يصعد (عمل) (349) و لا يكتب في الصحيفة أحد (350) أوّل مني، ثم قال قدّس سرّه: و لأنّها طاعة فيستحبّ تعجيلها كغيرها، و لا نعرف في ذلك خلافا، انتهى. منه رحمه اللّه. <أ ج د> [انظر منتهى المطلب 114:4-116].
، غاية الأمر أنّ بعض المقلّدين المشتغلين(2)بالدنيا ربّما يتركون الفضيلة و يؤخّرون الصلاة إلى آخر الوقت.و مع ذلك، معارض بما أفتى به أبو حنيفة من استحباب الإسفار بالصبح، و تأخير الظهرين و الجمعة(3)، و أين الحكم بمجرّد الجواز من الحكم بالاستحباب؟!
و أمّا خصوصيّة الجمع، فلازم من فتوى أبي حنيفة باستحباب(4)تأخير الظهرين.
مع أنّ(5)استبعادهم لمشروعيّة الجمع بين الفرضين(6)استبعاد منهم
1) قال العلاّمة الحلّي قدّس سرّه في الكتاب الموسوم بمنتهى المطلب: الصلاة في أوّل الوقت أفضل، إلاّ العشاء و المغرب للمفيض من عرفات، و الظّهر في الحرّ الشديد، ثمّ استدل على ذلك بسبع أحاديث مروية من طريق العامّة و الخاصة، منها ما روي في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، (قال: سمعت أبا عبد اللّه (345) عليه السّلام) (346) يقول: لكلّ صلاة وقتان، فأوّل الوقت أفضله، و ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا من غير علة إلاّ في عذر (347).
2) في «ه» و المشتغلين. و في «ي» من المشتغلين.
3) بدل قوله «و الجمعة» في «ج»: يوم الجمعة. و انظر الصراط المستقيم 198:3.
4) ليست في «ج».
5) ليست في «ي».
6) في «ي»: الفريضين.
للأحاديث الصحيحة عندهم، و ردّ عليها، فمن ذلك ما ذكره الحميدي في كتابه(1)الجمع بين الصحيحين (في طريق)(2)مسند عبد اللّه بن عبّاس، في الحديث الثامن و المائتين من المتّفق عليه، قال: صلّى(3)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم الظهر و العصر و المغرب و العشاء جمعا(4)من غير خوف و لا سفر، و في رواية زهير: بالمدينة، و في رواية ابن الزبير(5): فسألت سعيدا(6): لم فعل ذلك؟ قال: فسألت ابن عبّاس(7)كما سألتني، قال: أراد أن لا يحرج أمّته(8).
و روى مسلم في صحيحه من حديث حبيب بن أبي ثابت نحو حديث زهير عن ابن الزبير، و قال: من غير خوف و لا مطر و لا سفر(9)، و في رواية جابر بن زيد في مسند ابن عبّاس، قال: إنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم صلّى بالمدينة سبعا و ثمانيا؛ الظهر و العصر و المغرب و العشاء(10).
1) في «ب» «ج»: كتاب.
2) عن «ج»، و في البواقي بدلها: طرق في.
3) ليست في «أ» «ب» «د»، و ادخلت في «ه» و كتب فوقها «ظ».
4) في «ي»: جميعا.
5) في «أ» «ج» «ي»: الزهير. و في «د»: زهير.
6) في «ه»: سعدا.
7) و قال الشيخ عزّ الدين عبد السلام الدمشقي الشافعي في فتاويه المشهورة: لا يجوز تأخير الظهر إلى (351) العصر بغير خوف و لا مرض و لا سفر عند أكثر العلماء، خلافا لأهل الظاهر و ابن عبّاس، و قد ورد فيه حديث صحيح تأوّله الجمهور بأنّه أخّر الظهر لآخر وقتها و قدّم العصر لأوّل وقتها، فاجتمعت الصلاتان لذلك، انتهى كلامه. منه رحمه اللّه. <أ ج د> [انظر فتح العزيز 14:3، و تلخيص الحبير 471:4، و بداية المجتهد 138:1].
8) الجمع بين الصحيحين للحميدي 63:2-64.
9) صحيح مسلم 490:1-491.
10) صحيح مسلم 491:1.
و أمّا الثالث عشر: فلأنّ اقتصار أصحابنا في التشهّد على ما ذكر، معارض بأضعاف ذلك(1)، و هو اقتصار أبي حنيفة(2)
(و لو تلا بالفارسي (354) يجزي (355)و جوّزا ذلك عند العجز) (356)منه قدّس سرّه. <أ ج د> [كتب في النسختين «أ» «ج» تحت كلمة «و جوّزا» أي صاحباه].
بقراءة «دو برگ سبز» بدل الحمد و السورة(3)، و إهماله البسملة فيهما، و إحداث(4)ضرطة أو فسوة بدلا عن التسليم(5)، لكنّ قبح ذلك لا يظهر على صاحب النواقض حيث امتلأت مشامّه(6)من روائح مثل هذه القاذورات و النواقض.و أمّا الرابع عشر: فلأنّ تجويزنا ابتلاع ما يذوب من السكّر في فم المصلّي، معارض بما ذكره الفاضل البرجندي في شرح مختصر الوقاية - ناقلا عن خواهر زاده - من أنّه لو أكل بعض اللّقمة و بقي البعض في فمه، فشرع في الصلاة، فابتلع، لا تفسد صلاته(7)، بل نقل عين(8)المسألة عن بعضهم، و قال: لو كان في فمه سكّر يذوب و يدخل في حلقه، يفسد على المختار، انتهى(9). فإنّ لفظ «المختار» يدلّ على أنّ الفتوى بينهم مختلف [فيها]، و الفتوى بين أصحابنا أيضا كذلك، فصرنا رأسا
1) ليست في «ي».
2) إنّما (352) نسب الاقتصار إلى أبي حنيفة (353) و لم ينسبه إلى عامّة الحنفية؛ لأنّ أبا حنيفة قد تفرّد بذلك، و خالفه صاحباه فيه، كما أشار إليه صاحب المنظومة بقوله:
3) في «ج»: و سورة. و انظر إرشاد الأذهان للعلاّمة الحلّي 139:1، و وفيات الأعيان 180:5-181.
4) كلمة «إحداث» ليست في «ه».
5) إرشاد الأذهان 139:1.
6) في «ه»: شامّته.
7) نقله عن خواهر زاده في البحر الرائق 25:2.
8) ليست في «أ» «ج».
9) انظر مثل هذا الاختلاف في فتح العزيز 124:4.
برأس في ابتلاع السكّر، و بقيت فتوى اللّقمة زيادة منهم في أكل الخرء.
و أمّا الخامس عشر: فلأنّ ما ذكره من تفرّدنا في تجويز الحقنة للصائم، مردود بأنّه خارج عن الصلاة و مقدّماتها الّتي شرط الاقتصار بذكرها في هذا الفصل، و مدفوع(1)بتجويز الحنفيّة إيصال الدواء اليابس إلى الجوف، (فقد قال الفاضل البرجندي في شرح المختصر: إنّ مراد المصنف بالدواء الواصل إلى الجوف)(2)- الذي حكم بكونه مفسدا للصوم - هو الدواء الرطب فقط على ما في الهداية(3)، و في الكافي: اليابس لا يفسد عند الكل، انتهى.
و معارض بتجويزهم أيضا بلع الصائم حصاة أو خاتما و ما أشبههما(4)متعمدا(5)من غير إيجاب شيء عليه من القضاء و الكفّارة(6)، على أنّ المسألة عند أصحابنا أيضا خلافيّة كما صرّح به في الدروس(7).
و أمّا السادس عشر: فلأنّ ما ذكره من تحليل أصحابنا الدخول في دبر المرأة، (مدخول بأنّه ليس ممّا اتفق أصحابنا عليه - كما يدلّ عليه إطلاق عبارته - فإن كثيرا من أصحابنا قال: إنّه حرام، و من قال منهم بالجواز قال: إنّه مكروه على كراهية شديدة، و)(8)مردود بمخالفة ذكره للشرط المعهود، و مؤيّد بموافقة مالك
معنا و مبالغته في حلّية ذلك؛ حتى روي عنه أنّه قال: ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشكّ في أنّ وطء المرأة في دبرها حلال، ثمّ قرأ الآية المذكورة(1).
و روى عنه(2)جلال(3)الدين السيوطي في تفسيره المشهور(4)ما حاصله أنّ واحدا سأل مالكا عن ذلك، فقال: اغتسلت هذه الساعة عن هذا الفعل(5)، إلى غير ذلك.
و قد أشار إلى هذا المعنى(6)
و يلمح إلى مقدمات ما أفتى به مالك من إباحة (357) وطء الغلام، الشّعر الذي نسبه الشيخ نور الدين علي بن عراقي المصري الشافعي في تذكرته إلى القاضي الأديب أبو الحكم مالك بن مراحل (358)، و هو هذا:
مذهبي تقبيل خدّ مذهب سيّدي ماذا ترى في مذهبي
لا تخالف مالكا في رأيه فبه يأخذ أهل المغرب منه قدّس سرّه. <ج د> [انظر بغية الوعاة 271:2].
عبد الرحمن الجامي في كتاب(7)بهارستان، فقال:شعر:
گفت مملوكه اى بمالك خويش *** كز قفايش گرفته(8)راه فساد
1) لم تذكر الأية من قبل، و هي قوله تعالى نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ. و انظر المغني لابن قدامة 131:8، و الانتصار: 293.
2) في «ه»: و روي عن.
3) من هنا إلى قوله: «المعروف المأثور في ذلك» من الجند السادس، ساقط من «أ». فتكون العبارة: و روى عنه المعروف المأثور.
4) في «ب»: المذكور.
5) انظر الدر المنثور 266:1.
6) ليست في «ي».
7) في «ي»: كتب.
8) عن «ي»، و في البواقي: گرفت.
ترك اين فعل كن كه جايز نيست *** نزد دين پروران شرع نهاد
گفت خامش كه شيخ دين مالك *** بچنين عيش رخصت ما داد
گفت مسكين ززير او كه خدات *** در زد و گير مالك اندازاد
بل قد نقلوا عن مالك إباحته لوطء الغلام، كما أشار إليه قطب الموحّدين الشيخ فريد الدين العطّار قدّس سرّه حيث أنشد: شعر:
آبروى(1)غلام خويش مبر *** دفتر بد به نام خويش مبر(2)
نتوان زد به گفته مالك *** غوطه در ورطه اى چنين هالك
(و نقل جماعة من علماء الشافعية - منهم الرافعي في الشرح الكبير - عن ابن عبد الحكم تلميذ الشافعي: أن الشافعي قال: لم يصحّ عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في تحريمه و لا تحليله شيء، و القياس أنّه حلال، و نقل أنّ بعض الشافعية أقام ما رواه ابن عبد الحكم قولا له(3)(4).
و مع ذلك معارض بتحليل الحنفية لفّ الحرير على الأيور(5)و دسّها في الأمهّات و من في(6)مرتبتها من البنات و الأخوات، فضلا عن الأجنبيات(7).
و أمّا السابع عشر: فلأنّ ما ذكره بقوله: قلنا: بلى، و لكنّ مثل هذا المجموع لا يوجد إلاّ في مذهبكم... إلخ، مردود بما أريناكه من وجود مجموع ما ذكره مع
أضعاف أمثاله(1)في مذهب(2)الحنفي، بل قد وقع الاعتراف منهم بأنّ جميع الأقوال المختلفة المنتشرة في سائر المذاهب مجتمعة في مذهب أبي حنيفة.
فقد نقل صاحب طبقات الحنفية عند بيان حال أبي بكر بن مسعود بن أحمد الكاشاني: أنّه لمّا قدم الكاشاني إلى دمشق حضر إليه(3)الفقهاء و طلبوا منه الكلام معهم في مسألة، فقال: لا أتكلّم(4)في مسألة فيها خلاف أصحابنا، فعيّنوا مسائل كثيرة، فجعل(5)كلّما ذكروا مسألة يقول: ذهب إليه من أصحابنا فلان و فلان، فلم يزل كذلك حتّى لم يجدوا مسألة إلاّ و قد ذهب إليها واحد من أصحاب أبي حنيفة، فانقضى المجلس على ذلك(6)، انتهى.
على أنّه لو فرض عدم وجود المجموع في خصوص مذهب الحنفي، فلا يسمن و لا يغني من جوع؛ لأنّا لا نفرّق بين المذاهب الأربعة، بل(7)هم كالحلقة المفرغة، كيف؟ و قد اشتهر عن السيد المرتضى رضى اللّه عنه أنّ الناس إمّا إمامي أو كافر، و قد قال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: الكفر ملّة واحدة(8).
و مع ذلك، قد أفتى ابن همّام - من أجلاّء متأخّري الحنفية - (بأنّه يجوز للمقلّد
أن يختار عن كلّ مذهب ما هو أسهل و أيسر، فقد حصل بفتوى هذا الحنفي)(1)لمكلّف واحد مساهلات غير متناهية، تحكم البديهة العقلية بأنّ أحدا من الأنبياء عليهم السّلام لم يبعث لأجل إبلاغ شيء منها، و لنعم ما قيل:
شافعى گفت كه شطرنج مباحست مدام
راست گفته(2)است چنين است كه فرمود(3)امام
خواجه مالك سخني گفت از اين نازكتر
كه به نزديك خردمند مباح است غلام
بوحنيفه به(4)از اين گويد در باب شراب(5)
كه ز جوشيده بخور كان(6)نبود هيچ(7)حرام
حنبلى گفت (اگر آنكه)(8)به غم درمانى
پستۀ بنگ تناول كن و(9)خوش باش مدام
1) عن «ي» فقط.
2) في جميع النسخ: گفت. و الصواب ما أثبتناه.
3) بدل كلمة «فرمود» في «ه»: گفت است.
4) في «ي»: بد.
5) أز همه بهتر آنكه در متن هدايه ديده شد كه بنج حلال است و سكر از حلال موجب حد نيست. <ج> (359)[انظر حاشية رد المحتار 457:6 نقلا عن الهداية].
6) في «ب»: كو. و في «ج»: تا.
7) في «ج»: بر تو.
8) في «ب» «ج» «د» «ي»: كه گر زانكه.
9) الواو ليست في «ي».
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم إنكارهم الصوفية، حتّى أنّ شيخهم المقتول قال في دروسه: و يحرم تصفية الباطن، فويل لمن سعى بتصفية باطنه و ارتاض، أو ذكر اسم الأربعين، فيجتمع على قتله أكثر من أربعمائة، و من ظنّوه مراقبا يقولون أنّه نقشبندي يوجبون قتله، و من طالع كتب الصوفية فهو أردأ(4)عندهم من العامل بالإنجيل و التوراة، و لذلك لا ترى بينهم إلاّ من قسا قلبه، بحيث لو صقلت مرآة ضميره بصياقل النور ألف سنة لما زال عنه الصدى قدر ثقبة إبرة، و إن أنكرت ذلك فاذكر اسم رافضي تظنّ فيه صفاء و كرامة، و من يظنّ فيه صفاء و اشتهرت منه كرامة فهو من أهل السنّة باتّفاقهم معنا في ذلك، بل هو داخل في سلسلة لعنهم(5)التي شملت كلّ برّ تقي(6).
و أمّا أمير فضل اللّه الاسترابادي فهو أدلّ(7)دليل على عدم إمكان أن يصفو
ضمير رافضي و يصدر منه خارق عادة؛ لأنّه جاور النجف الأشرف(1)مدّة عشرين سنة، و هم مجمعون(2)على أنّه(3)أتقى(4)الرفضة(5)و أزهدهم و أعبدهم و أعلمهم، و مع ذلك و(6)قلّة ميله إلى السب و الطعن لم يحصل منه في تلك المدّة ما يدلّ على أنّه من زمرة المسلمين في الصفاء(7)، فضلا عن الأولياء، و أمثاله كثيرون.
فإذا كان حالهم هذه، فكيف يكون حال غيرهم؟! و قد يفتح لمن يتّبع(8)السلف الصالح(9)و لم يفارق الجماعة في الأربعين الأولى(10)، و لا يفتح لمن اتّبع الهوى و قارن البدعة في أربعين(11)سنة و لا في أربعمائة.
حكي أنّه اشتكى مريد لدى مرشده من عدم الانفتاح له مع توفّر(12)الارتياض، فقال: لعلّ في قلبك شيئا(13)ممّن هو مفتاح المعرفة، يعني أبا بكر
الصدّيق(1)، فرفعه عن قلبه فانفتح له. و مثل هذه الحكاية في كتب سائر(2)الأولياء كثيرة لا يخفى على من تتّبعها، و سيجيء في عقوبات الروافض(3)ما يؤيد ذلك.
أقول: فيه نظر: لأنّ نسبة إنكارنا للصوفية(4)افتراء، و ما استند به من كلام شيخنا الشهيد قدّس سرّه (إنّما نشأ من سوء فهم المرام، و ذلك لأنّ الشيخ قدّس سرّه)(5)قد قال في كتاب المكاسب من الدروس - عند تعداد بعض المحرّمات كالكذب، و السبّ لغير مستحقّه، و التهمة، و هجاء المؤمنين، إلى غير ذلك -: و يحرم تصفية النفس(6)، و أراد به تزكية النفس و إظهار براءتها عن السّوء، و لا ريب أنّه ممنوع عقلا و شرعا؛ لقوله تعالى: فَلاٰ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقىٰ(7)، فالقول بحرمة تزكية النفس بهذا المعنى عين(8)التصوّف و تصفية الباطن، و هذا الرجل فهم منه حرمة التصوّف، ثمّ دعاه الخيانة و التعصب إلى تبديل لفظ «النفس» ب «الباطن» ليصير ظاهرا فيما فهمه، و لنعم ما قيل: شعر:
و كم من عائب قولا صحيحا *** و آفته من الفهم السقيم
و كيف تعقل نسبة إنكار الصوفية إلى مشايخنا مع أنّهم بأسرهم ذكروا - في باب
الإمامة من كتبهم الكلاميّة - أنّ من فضائل عليّ عليه السّلام أنّ جميع الصوفية و أرباب الإشارات و الحقيقة يستندون إليه، نعم قد أنكر العلاّمة الحلّي رضى اللّه عنه في كتاب كشف الحقّ و نهج الصدق على طائفة من الصوفية؛ حيث قال في مبحث الصفات التنزيهية: إنّه تعالى لا يتّحد(1)بغيره، و الضرورة قاضية ببطلان الاتّحاد؛ فإنّه لا يعقل صيرورة الشيئين شيئا واحدا، و خالف في ذلك جماعة من الصوفية من الجمهور، فحكوا بأنّه يتّحد بأبدان العارفين، حتّى تمادى بعضهم و قال: إنّه تعالى نفس الوجود و كلّ موجود فهو اللّه تعالى، و هذا عين الكفر و الإلحاد(2)، انتهى كلامه.
و الردّ على مثل ذلك قد وقع عن كثير من جمهور المتكلّمين، بل من محقّقي الصوفية أيضا، حتّى أنّ الشيخ علاء الدولة السمناني قال في مكتوب(3): إنّي وصلت يوما في مطالعة كتاب الفتوحات و مباحثته إلى قوله: سبحان من أظهر الأشياء و هو عينها، فكتب على حاشيته: إن اللّه لا يستحي من الحقّ، أيّها الشيخ لو سمعت من أحد أنّه يقول: فضلة الشيخ عين وجود الشيخ، لا تسامحه ألبتّة، بل تغضب عليه، فكيف(4)يسوغ للعاقل أن ينسب هذا الهذيان، إلى الملك الديّان؟! تب إلى اللّه توبة نصوحا لتنجو من هذه الورطة الوعرة التي يستنكف منها الدهريون و الطبيعيون و اليونانيون، و السلام على من اتبّع الهدى، انتهى.
و أيضا، فإنّ كثيرا من الفقهاء المتشرّعين من أهل السنّة(1)و الجماعة(2)حكموا بتحريم التصوّف أيضا؛ فإنّ ابن الجوزي كفّر الغزالي لاستحسانه طريقة الصوفية(3)، و قال صاحب المواقف: رأيت المولى عبد الرزاق الكاشي فكان ينكر الحلول و الاتّحاد، و يقول: ليس في الدار غيره ديّار(4)، و هذا العذر أشدّ من الجرم(5).
على أنّ كتاب جامع الأسرار و منبع الأنوار، و شرح الفصوص المسمّى بنصّ النصوص لبعض أكابر الشيعة، و كذا رسالة أوصاف الأشراف للمحقّق الطوسي، و بعض المواضع من فصوله الكلامية، و كلام الإمام العالم الرباني الشيخ كمال الملّة و الدين ميثم البحراني(6)في شرحيه(7)لكتاب نهج البلاغة، و شرحه للمائة كلمة المرتضوية، و كذا كلام أستاذه و شيخه الكامل الصمداني علي بن سليمان البحراني، و كلام الشهيد الثاني في رسالة أسرار الصلاة، و رسالة مناسك الحجّ قدس اللّه أسرارهم، بيّنات عادلة بكذب(8)ما نسبه إلى أصحابنا (من إنكار الصوفية
1) في «ب»: الفقه.
2) قوله «و الجماعة» ليس في «ب» «ه».
3) انظر مفاده في مستدرك سفينة البحار 568:7.
4) انظر المواقف 47:3-48.
5) في «د»: الحرام.
6) و هذا هو الذي عبّر عنه سيّد المحققين قدس سره الشريف في حاشية التجريد، عند تحقيق صيغة التوحيد على لسان أهل التجريد و التفريد، بقوله: «هذا خلاصة ما ذكره بعض المحققين من مشايخنا»، و في شرح المفتاح قبيل شرح الأصل الأوّل من علم البيان بقوله: «و الصواب في هذا المقام ما حقّقه بعض مشايخنا»... الخ، فتفطن. منه رحمه اللّه. <ج>
7) في «ه»: شرحه.
8) في «د»: تكذب. و في «ه» يكذب.
الأبرار)(1)، بل قد ادّعى صاحب جامع الأسرار من أصحابنا أنّ الصوفيّ الحقيقيّ لا يكون إلاّ شيعيّا(2)إماميّا(3)(و الشيعيّ الحقيقيّ لا يكون إلاّ صوفيّا)(4)، و من هذا كلامه كيف يتأتى منه إنكار الصوفية؟!.
و أمّا ما ذكره من أنّ الأمير فضل اللّه الاسترابادي لم يحصل له صفاء الباطن مع قلّة ميله إلى السبّ و الطعن، فلعلّ ذلك - لو صحّ(5)- إنّما كان لأجل شآمة(6)قلّة ميله إلى السبّ لمن(7)يستحقّه من أعداء اللّه تعالى؛ لأنّه شرك خفيّ، لا يجتمع مع(8)الصفاء الجليّ كما لا يخفى.
و أمّا ما ذكره آخرا من عدم انفتاح بعض(9)المريدين و اشتكائه عند مرشده، فلعلّ ذلك المريد و المرشد من الطائفة النقشبندية الّذين يوجبون عليهم و على الناس بغض عليّ عليه السّلام؛ تارة بقدر رمّانة و تارة بقدر شعيرة، و نحن نعتقد أنّهم ممّن خَتَمَ اَللّٰهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ وَ عَلىٰ سَمْعِهِمْ وَ عَلىٰ أَبْصٰارِهِمْ غِشٰاوَةٌ(10)، و أعاذنا اللّه عن الغباوة و الغواية.
1) ليست في «ب»، و كتب بدلها جملة «إنّ الصوفي الحقيقي» التي ستأتي. و هذا التكرار من سهو النسّاخ.
2) في متن «ه» صوفيّا. و كتب في الهامش: «شيعيّا ظ».
3) عن «د» «ي».
4) ليست في «ه».
5) بدل قوله «لو صح» في «ب»: يوضّح.
6) ليست في «ه».
7) بدل قوله «السب لمن» في «ج» «د» «ي»: سبّ من.
8) في «ب»: من. و في «ه» «ي»: معه.
9) بدل قوله «انفتاح بعض» في «ج»: الانفتاح لبعض.
10) البقرة؛ 7.
ثمّ من المضحكات أن يكون أبو بكر مفتاح باب المعرفة مع(1)الاتّفاق على أنّ الصوفية منسوبون إلى عليّ عليه السّلام، و أنّ الخرقة منسوبة إليه عليه السّلام، و هذا أمر أحدثه النقشبندية، أدركهم اللّه باللعنة الأبدية؛ توصلا إلى عامّة الماوراء النهرية، و خاصّة سلاطين(2)الأزبكية، الّذين يوجبون على أنفسهم الدنيّة، بغض الحضرة العلية العلوية، و هذا هو السرّ في إنكار الشيعة الإمامية، لتلك الطائفة الضالّة المضلّة الجهنّميّة.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم ما كتب ابن عبد العالي في تأليفاته، (موافقا للسابقين)(3)من علمائه، و هو تجويز السجود للعبد تعظيما، فسجد هو و أتباعه لشاه إسماعيل بن حيدر؛ إلحادا في الدين، و جلبا للدنيا، و(4)إعراضا عن الخالق، و إقبالا على(5)الخلق، و صارت هذه عادة لهم، حتّى أنّ تارك السجدة كان يسمّى بيزيد(6)و لا يمهل ساعة، و من بركات محبّة الشيخين أنّي أنعمت بنعمتين فألهمت بأمرين خلّصاني من القتل و نقصان(7)الدين؛ إذ(8)لو لم ألهم لابتليت
بإحديهما، و قد فصّلتهما في المطوّل، فمن راجعه في هذا المبحث اطّلع على تاريخ عجيب و أمر غريب، أحدهما مناسب للمقام و الآخر (مناسب للمناسب)(1)كما لا يخفى.
و ملخّص الكلام: إنّ من دخل قلبه مثقال ذرّة من الإيمان، علم أنّ من جوّز سجود(2)المخلوق - و لا سيّما لملوك(3)الدنيا، و خصوصا الملك(4)الذي استغرق عمره في عصيان الربّ تعالى، و مخالفة خاتم الأنبياء باتّفاق علماء مذهبه في ذلك - لا إيمان له و هو(5)من الأخسرين، رزقنا اللّه الإيمان الكامل، إنّه لا يضيع أجر المحسنين.
أقول: فيه نظر: لأنّ سجدة التعظيم لمن(6)يستحقّه ثابت في شرع من قبلنا، كما في سجدة الملائكة(7)لآدم عليه السّلام، و في سجدة أخوة يوسف له عليه السّلام، و هو حجّة عند بعض الأصوليين ما لم ينسخ، و النسخ فيما نحن فيه ليس بثابت قطعا، فجاز أن يذهب ذاهب إلى تجويزه.
و لو سلّم، فنقول: إنّ سجدة الناس للسلطان شاه إسماعيل و السلطان شاه طهماسب - أنار اللّه برهانهما - لم يكن على وجه التعظيم لهما، بل كان شكرا للّه تعالى
عند حصول المسرّة لهم من رؤيتهما؛ حيث كانا سلطانين شيعيّين اثني عشريّين، حاميين لهم(1)عن إضرار أهل النصب و العدوان، ماحيين لآثار آل عثمان، و سجدة الشكر عند حصول المسرّة جائزة عند أهل السنّة و الجماعة أيضا، كما صرحوا به في كتبهم(2).
و بالجملة: لم يقل أحد من أصحابنا بجواز السجدة لأحد على وجه التعظيم، بل(3)الحكم بحرمته(4)صار أصلا من أصولهم، حتّى أفرد(5)له فصلا على حدة شيخنا الشهيد قدّس سرّه في قواعده(6)الأصولية، فقال: إنّما جعل السجود للصنم (كفرا، و لم يجعل للأب و من يراد(7)تعظيمه من الآدميين كفرا؛ لأنّ السجود للصنم)(8)يجعل على وجه العبادة له، بخلاف الأب؛ فإنّه يراد به التعظيم.
فإن قلت: فقد قالوا مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اَللّٰهِ زُلْفىٰ(9)، فهو كالقرب إلى اللّه بتعظيم الأب.
قلت: هذه حكاية(10)عن قوم منهم، فلعلّ بعضهم يعتقد غير هذا.
فإن قلت: فهؤلاء كفّار قطعا، و هم قائلون بالتّقرّب(1)إلى اللّه تعالى.
قلت: جاز أن يكونوا مقتصرين على عبادة الأصنام بهذه(2)الغاية، و لو(3)أنّ عابدا(4)جعل صلاته و صيامه(5)لتعظيم آدميّ كان مثلهم، و إنّ التقرّب إلى اللّه ينبغي أن يكون بالطريق الذي نصبه اللّه تعالى للتقرّب طريقا، و جعل تعظيم الأب و العالم طريقا للتقرّب و إن كان غير جائز تعظيمه بهذا النوع من التعظيم، إلاّ أنّه لا يؤول إلى الكفر؛ باعتبار أنّه قد أمر بتعظيمه في الجملة(6)، انتهى.
هذا، مع أنّا قد رأينا صاحب النواقض، حين كونه في ديار الروافض، لخوانين قزلباش ساجدا، و لأدنى عجل منهم(7)عابدا، و لا نشكّ(8)في إقدامه على سجدة الأصنام، و تعفيره(9)الوجه للأنصاب و الأزلام.
ثمّ في تخصيصه(10)الخلاص من القتل و غيره بكونه من بركات محبّة الشيخين، تلويح إلى الاعتراف بأنّ(11)محبّة أمير المؤمنين عليه السّلام لا تورث له الخلاص عن القتل،
و ذلك ظاهر لا نشك(1)فيه؛ لأنّ محبّته عليه السّلام لا تجتمع مع محبّة(2)أعدائه كما سبق، فلا(3)يؤثّر في شأن من جمع بين الضدّين، لكنه مطالب بأنّه من أين علم كون ذلك من بركات محبّة الشيخين؟؟ و لم لم يحتمل أن يكون من بركات محبّة عثمان و معاوية و عائشة و طلحة و الزبير، و واحد(4)منهم أو الكل(5)؟ لا بدّ(6)لهذا التخصيص المضحك من بيان. و اللّه أعلم.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم استحلال المتعة و وطء أمة الغير بإذنه بغير عقد و ملك يمين، و(7)يقولون بجواز(8)العقد على امرأة خليّة بالعقد المنقطع؛ أدناها(9)ساعة و أعلاها مدّة يحتمل بقاء حياة الزوجين فيها عادة، و لا يشترط(10)حضور شاهد و لا إذن وليّ، و لا التغاير بين الموجب و القابل، بل أجمع علماء الإمامية على استحبابها و عظم(11)ثوابها، حتّى أنّهم نقلوا (عن أئمتهم أنّهم
قالوا:)(1)من اغتسل عن جماع متعة صارت كلّ قطرة من ماء(2)الغسل ملكا يدعو للمغتسل إلى يوم القيامة، و أمثال ذلك أكثر من أن يحصى.
و أيضا يقولون بجواز وطء أمة الغير بمحض قول المالك: أحللت لك وطأها، فهي مملوكة(3)المحلّل يجوز وطأها للمحلّل له(4).
و بهذا قد انفتح باب الزنا، فما من ليلة إلاّ و يزنى في العجم أكثر من مائة ألف زنا، فإذا رأيت رجلا مع امرأة و جزمت أنّه يزني بها(5)لا تقدر على منعهما، فإذا يتشبّثون بذيلك(6)و ينادون: إنّ هذا سنّي، و لا يستحسن(7)المتعة، فأكثر عوامّ العجم يومئذ أولاد الزنا، و أكثر الأقلّ أولاد الشبهة، و أقلّ الأقلّ أولاد الحلال، فما شأن ولد الحلال بين أولاد الحرام؟!
و أمّا قول من قال: لم تنعقد نطفة الزنا في الرحم، كلام بغير(8)دليل، و من اللطائف المشهورة أنّه ذكر هذا القول عند سنّي ظريف، فقال: فمن أين حصل هؤلاء التبرائيون(9)؟!
و أوّل(1)ما صار سببا لهجوم(2)قزلباش على عداوتي و قصد قتلي، كان اهتمامي في رفع المتعة و المنع عنها، و البصير خبير بأنّ توسيعهم هذا إنّما هو لغلبة(3)شهوتهم على شريعتهم، و أيّ شريعة عندهم(4)حتّى يغلب عليها شيء؟! بل حقيقتها منتفية عندهم و هم غافلون.
و إنّي أقصّ لك أطرف من الطرائف المذكورة، و هو أنّ من أصولهم أنّ خمس الغنيمة في الجهاد الصحيح، و تمامها في الفاسد للإمام، و قالوا: إنّ الجهاد في زمان الغيبة فاسد، فكلّ من يؤخذ بعد الغيبة(5)من الجواري و العبيد فهو حقّ الإمام، فتفطّنوا بأنّ الأمر ضاق عليهم، فأوجد ابن بابويه رقعة مزوّرة من الإمام الحيّ، و افترى ابن المعلّم رواية عن الأئمة الموتى، أنّهم جوّزوا لشيعتهم وطء جواريهم، فأفتوا بأنّ الملك للإمام و الوطء لنا، و هل يقول(6)مثل ذلك إلاّ من لم يؤمن بنبيّ(7)و لم يذعن بإمام إلاّ نفاقا؟! أيجوّز من له رائحة من الغيرة - مسلما كان أو كافرا - أن يجامع جاريته و مملوكته غيره؟! و هل أبقى الرافضيّ(8)صفة من صفات الكمال قائمة بإمام من الأئمة؟! لا(9)و اللّه بل نفوها كلّها من كلّهم، غاية الأمر أنّ سلبهم إيّاها
عن أئمة الصحابة في صورة العداوة، و عن أئمة أهل البيت في لباس المحبّة، و المنصف المدقّق يصدّقني في ذلك، ثمّ لمّا نظرت إلى مراتب هذه الحشويات المنتهية إلى غاية السفاهة و الحماقة، ظننت(1)أنّه لا يتصوّر فوقها في الشناعة و القباحة.
و إنّي أنقل عندك ما تعلم أنّ هذا الظنّ باطل، و يستنزه(2)عن مناسبتهم كلّ غبيّ(3)جاهل(4)، و المنقول الموعود تحليلهم المتعة الدوريّة، و ما أدراك ماهي؟ هي(5)التي تجويزها أعظم سخرية بالشريعة الإسلامية، بل يشهد كلّ مؤمن بتنزّه جميع الملل بل النحل عن مثلها، لا بارك اللّه فيها و في من رضي بها و أفتى بحلّها.
فإن كان لا بدّ من بيانها: فاعلم أوّلا حقيقتها، و هو أن يمتّع الرجال المتعدّدون ليلة واحدة مثلا امرأة - سواء كانت من ذوات الأقراء أم لا - و يدخلون كلّهم بها و يقضون و طرهم منها، قلت لعبد العالي بن عليّ - الذي أفتى بحلّها (و نشر نكالها)(6)، أرجع الله تعالى إلى روحه(7)الخبيثة و خامة عاقبتها و وبالها -: أنشدك بالله هل نسبة هذه الفتوى إلى أبيك صحيحة أم لا؟ فتأذّى من هذا السؤال و قال:
ألك شكّ في صحّة(8)ما أجمع عليه علماء الإمامية؟! و هذا ممّا أجمعوا عليه(9)كما
صرّح به والدي، و لم يتفرّد(1)والدي به، و لكنه إنّما تحلّ هذه المتعة الدورية في صورة مشخّصة؛ و هي أن يمتّع... إلخ، و قد بيّنّا مراتب أسئولتي و أجوبته في الأصل، فارجع إليه لو أردت أن يزداد ميلك عنهم إلى طريقة أهل السنّة و الجماعة، الّذين نزّههم اللّه تعالى عن أمثال(2)هذه الهفوات، و ما كتبه ابن طاووس المحجوب في الطرائف ذما لأقوال أصحابنا، إنّما هو من الجهالات و الخرافات؛ إذ(3)ما ذمّنا(4)فيه إلاّ بما اشتمل على فضل خيار الصحابة و سائر ما نطق به الكتاب و السنّة، و لكنّهم(5)ضلّوا عن سبيل اللّه سبيل الحقّ، و من ضلّ عنه(6)فهيهات أن يصل إلى الصواب.
أقول: فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلأنّ استحلال المتعة ممّا دلّت عليه الآية الكريمة، و رواه الجمهور أيضا عن ابن عبّاس و غيره(7)، و ذهب إليه مالك كما نقله عنه صاحب الهداية من رؤساء الحنفية، و شارح المقاصد من أعاظم الشافعية(8)، و حيث اقتصر صاحب
1) في «ب»: ينفرد.
2) في «ب»: مثل.
3) في «ي»: إذا.
4) ليست في «ه».
5) في «ي»: و لكن.
6) ليست في «ب».
7) نقل مؤلّف كتاب تيسير الوصول في اختصار كتاب جامع الأصول، عن جابر رضى اللّه عنه أنّه قال: كنّا نستمتع بالقبضة من التمر و الدقيق الأيّام على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و أبي بكر، حتّى نهى عمر عنه في شأن عمرو بن حريث، أخرجه مسلم. منه قدّس سرّه. <ج د> [تيسير الوصول 262:4].
8) شرح المقاصد 283:5، البناية على شرح الهداية 564:4.
النواقض هاهنا بمجرّد الاستبعاد اكتفينا نحن أيضا بمجرد دفع(1)استبعاده، و تفصيل الأدلة و(2)ما يتعلّق بها من النقض و الإبرام، موكول إلى مصنّفات أصحابنا الأعلام.
على أنّ ذلك معارض بما ذهب إليه أبو حنيفة، من أنه إذا نكح(3)إنسان على أخته أو بنته أو بنت أخيه (أو أخته)(4)(أو خالته)(5)أو عمّته فوطئها لا يحدّ و إن كان العقد باطلا(6)، و إذا لفّ الحرير على عورته فوطئ الأمّ فلا يجب أن يحدّ، و لا حدّ في اللواط(7)عنده، و عند مالك يجوز اللواط(8)بالمملوك، و عند الشافعي يجوز التزوّج(9)بالبنت إذا أولدها من حرام(10)، و إذا ملك رجل أخته أو بنت أخيه أو أخته أو عمّته أو خالته فوطئها بملك اليمين فعند الشافعي و أبي حنيفة لا يحدّ هذا(11)الواطئ(12).
1) في «ه»: رفع.
2) الواو ليست في «د».
3) في «ي»: أنكح.
4) ليست في «د» «ج».
5) ليست في «ب».
6) انظر متن الهداية في البناية 243:6، و البناية في شرح الهداية 252:6.
7) في «ج» «د» «ي»: اللواطة. البناية في شرح الهداية 255:6. بل عنده لا يفسد به الحج و لا الصوم و لا يجب به الغسل إلاّ أن ينزل فيغتسل. الحاوي الكبير 222:13.
8) عن «ي»، و في «ه»: الوطء. و في البواقي: اللواطة. و انظر بداية المجتهد: 433:2.
9) في «ب» «ج» «ي»: التزويج.
10) الحاوي الكبير 218:9.
11) في «ه»: بهذا.
12) في «ه» «ي»: الوطي. انظر البناية على شرح الهداية 250:6.
و عند محمد بن الحسن: إذا أحبّ إنسان أمرأة لا يطلّقها زوجها، فواضع رجلين و ادّعى عند القاضي أن هذه(1)المرأة زوجته، صارت هذه المرأة زوجة له ظاهرا و باطنا و إن كان الرجل و شاهداه يعلمون الأمر بخلاف ما(2)قالوه، و صارت على من كانت في حبالته من قبل حراما، و هذه المسألة أودعها في كتاب الحيل الشرعية(3)محمّد بن شجاع من تلامذة محمد بن الحسن؛ رواية عن أستاذه هذا محمّد بن الحسن، و هو(4)مذكور في الوقاية و الهداية(5)أيضا.
و عند أبي حنيفة: إذا سافر إنسان، و شهد(6)اثنان أنّ الرجل قد مات، فاعتدّت امرأته، فتزوّجت(7)برجل(8)و ولدت منه أولادا، فقدم المسافر بعد دهر طويل، كان هؤلاء الأولاد كلّهم لهذا الرجل القادم يرثونه(9)و يرثهم(10).
و يقول أبو حنيفة: إذا قدّرنا إنسانا من الصين و آخر من الأندلس اجتمعا ببغداد، و لهما بنت و ابن صغيران، فعقدا بينهما عقد النكاح حتّى صارا بالغين،
1) ليست في «ه».
2) في «ب»: ممّا.
3) انظر بدايع الصنايع 15:7، و المبسوط للسرخسي 180:16، و الشرح الكبير لأبي البركات 11: 465، و الشرح الكبير لابن قدامة 465:11.
4) في «ب»: و هذا.
5) انظر البناية على شرح الهداية 243:6 و 248.
6) في «ج» «د» «ي»: فشهد.
7) عن «أ» «ه»، و في البواقي: فزوّجت.
8) في «ج» «د»: رجلا.
9) في «ي»: يرثونهم.
10) انظر فتوى أبي حنيفة بذلك في حاشية رد المحتار 606:3، و بدائع الصنائع 215:3.
فولدت البنت في الأندلس(1)و الابن في الصين(2)و لم يخرجا عن بلدتهما(3)، كان المولود من البنت من أولاد الابن(4)الّذي في الصين و يلحق به.
و أمّا ثانيا: فلأنّ عدم اشتراطنا الشهادة في النكاح ممّا وافقنا فيه داود، و قال مالك: إذا لم يتواضعوا(5)بالكتمان صحّ النكاح و إن لم يحضر الشهود(6)، و قالت الحنفية: يجوز إن كان الشهود نائمين(7)، و لعمري إنّ اشتراط الشهود ثمّ تجويز(8)كونهم نائمين أحدوثة تنفي رقاد النائم، و أضحوكة يضحك منها الصبيان بل البهائم.
و أيضا، فإن اللّه تعالى أمر بالنكاح في مواضع كثيرة من الكتاب و لم يشترط بالشهادة، و لو كانت شرطا لذكرت، على أنّ أبا حنيفة قائل بأنّ كلّ زيادة في القرآن توجب النسخ، فلو زادت الشهادة لكان ذلك نسخا للكتاب(9)، و الكتاب لا ينسخ بأخبار الآحاد.
فإن احتجوا بما يروونه عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم من أنه قال: لانكاح إلاّ بوليّ مرشد و شاهدي(10)عدل(11)، فالجواب عنه: إنّ هذا خبر واحد، و هو(12)مع ذلك
1) بدل قوله «في الاندلس» في «ب»: بالأندلس.
2) بدل قوله «في الصين» في «ب»: بالصين.
3) في «ه»: بلدهما.
4) في «ب»: البنت.
5) في «ب»: يتواصوا. و في «ه»: يتواطئوا.
6) الفتاوي التتارخانية 608:2 /الفصل السادس.
7) المصدر نفسه.
8) في «ب»: تجويزهم.
9) ليست في «ج».
10) في «ه»: و شاهد.
11) السنن الكبرى للبيهقي 111:7، و مجمع الزوائد 286:4.
12) «و هو» ليست في «د».
(مطعون في طريقه، و الزهريّ أنكر عليه، و أورد في تضعيفه وجوها كثيرة لا نطوّل بذكرها، مع ذلك)(1)كلّه يمكن حمل النفي الوارد على النكاح على نفي الفضل و الكمال؛ كما حمله الحنفية عليه في قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: إنما الأعمال بالنيّات(2)، و قوله: لا صلاة لجار المسجد (إلاّ في المسجد)(3)، إلى غير ذلك.
و أمّا ثالثا: فلأنّ عدم اشتراط إذن الوليّ ممّا يوافقنا فيه أبو حنيفة، فقال: إنّ المرأة إذا عقلت و كملت زالت عن(4)الولاية عليها في بضعها، و لها أن تزوّج نفسها، و ليس لوليّها الاعتراض عليها إذا وضعت نفسها في غير كفو(5).
و قال أبو يوسف و محمد: يفتقر النكاح إلى الوليّ لكنّه ليس بشرط فيه، فإذا زوّجت المرأة نفسها فعلى الوليّ (إجازة ذلك)(6).
(و قال مالك: المرأة المقبّحة الذميمة(7)لا يفتقر نكاحها إلى الولي(8)، و من كان بخلاف هذه الصفة افتقر إلى الولي)(9). و قال داود: إن كانت بكرا افتقر نكاحها إلى
1) ليست في «ب».
2) شرح معاني الاثار للطحاوي 96:3، و السنن الكبرى للبيهقي 41:1 و 169 و 298.
3) ليست في «ج». و انظر حملهم نفي الصلاة على نفي الأكملية في المبسوط للسرخسي 29:1، و بدائع الصنائع 213:1.
4) في «ج»: عنها. و هي ليست في «ه».
5) البحر الرائق 117:3، و تحفة الفقهاء 152:1.
6) ليست في «ب». الفتاوي التتارخانية 31:3 /باب النكاح بغير ولي. و انظر بدائع الصنائع 247:2 /في الندب و الاستحباب.
7) في «ج»: الدميمة.
8) المدونة الكبرى 16:4، و نيل الاوطار 119:6، و بداية المجتهد 10:2، و المحلى 457:9 كما في هامش الانتصار للشريف المرتضى: 284 /المسألة 158.
9) ليست في «ب».
الوليّ، و إن كانت ثيّبا لم يفتقر(1).
و لنا(2)على ما ذهبنا إليه آيات كثيرة، منها قوله تعالى: فَلاٰ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ(3)، فأضاف عقد النكاح إليها، و الظاهر أنّها تتولاّه، و منها قوله تعالى: فَلاٰ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ إِذٰا تَرٰاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ(4)، فأضاف العقد إليهنّ و نهى الأولياء عن معارضتهنّ، و الظاهر أنهنّ(5)يتولّينه(6).
و يدل عليه أيضا ما رووه عن ابن عبّاس(7)، عن(8)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أنّه(9)قال: ليس للوليّ مع الثيب أمر(10)، و ما رووه(11)عنه أيضا: أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال:
الأيّم أحقّ بنفسها من وليّها(12)، إلى غير ذلك من الآيات و الأخبار الّتي لم نذكرها روما للاختصار.
و أمّا رابعا: فلأنّ بعض أصحابنا إنّما جوّز تولّي الواحد للطرفين مع تحقّق المغايرة الاعتبارية، و أيّ استبعاد في ذلك؟! خصوصا إذا كانت المغايرة حاصلة
1) المجموع 149:16.
2) بدل قوله «و لنا» في «ج» «د» «ي»: دليلنا.
3) البقرة؛ 230.
4) البقرة؛ 232.
5) في «ب»: انه.
6) في «ب»: تولّينه. و في «ه»: متولّيه.
7) بدل قوله «ما رووه عن ابن عبّاس» في «ب»: ما رواه ابن عبّاس.
8) في «ج» «د» «ي»: أنّ.
9) ليست في «ج» «د» «ي».
10) سنن الدار قطني 167:3 و 168، و كنز العمال 311:16.
11) في «ب»: رواه.
12) صحيح مسلم 141:4، و مسند أحمد 219:1، و سنن الترمذي 287:2.
بالأصالة و النيابة كما هو غالب الأمر فيما نحن فيه. و بالجملة: إنّما يتوجّه استبعاده على ما افتراه على الأصحاب، و اللّه الموفّق للصواب.
و أمّا خامسا: فلأنّ ما ذهب إليه بعض أصحابنا من تجويز وطء أمة الغير بمحض قول المالك: أحللت لك وطأها، ليس بأولى في الشناعة ممّا جوّزه أبو حنيفة من انعقاد النكاح بلفظ الهبة و العارية(1)، بل نقل عنه خواجة ملا الصاعدي(2): أنّ النكاح ينعقد عند أبي حنيفة بكل ما يدلّ على التراضي، و الصيغة عنده غير معتبرة، و أيّ فرق بين أن يقول مولى الأمة لواحد: أحللت لك وطء جاريتي، أو يقول وليّ الزوجة: وهبتك أو أعرتك وطء ابنتي؟! مع أنّ رعاية الاحتياط في جانب الحرّة أولى من رعايته في جانب الأمة كما لا يخفى.
و حيث اقتصر صاحب النواقض في هذا المقام بمجرّد الاستبعاد و التشنيع، سلكنا مسلكه في الاقتصار على معارضته بمثله أو بما هو أشنع منه؛ روما للاختصار، و إلاّ فلنا(3)على مطلوبنا أدلّة ساطعة من الآيات و الأخبار، مذكورة في التنقيح و الانتصار، و غيرهما من أسفار أصحابنا الأخيار.
و أمّا سادسا: فلأنّ ما أفاده من بعض(4)اللطائف المشهورة، و نسبته إلى سنّي ظريف، فلعلّه من جملة تحريفاته، و إلاّ فلم يوجد إلى الآن سنّيّ ظريف سوى مير علي شير، و هو في طول حياته كان مخذولا مغلوبا بين يدي ملاّ نباتي(5)
الشيعي الشاعر الفاضل، الذي قال العلاّمة الدواني في شأنه: او ملاي شاعران و شاعر ملايان است.
و لعلّه أراد بالسنّيّ الظريف نفسه، و كلتا المقدّمتين ممنوعتان، مع أنّ شهادته على التبرائيين ليس بمسموعة و لو كان قاضيا؛ لقيام العداوة الدينية و الدنيوية بينهما: أمّا الأوّل فظاهر، و أمّا الثاني فلما اعترف به من لحوق أنواع الضرر منهم إليه من الشتم و الرجم و اللّطم، إلى غير ذلك ممّا استحقّه.
ثمّ إنّ حقيقة الحكاية المحرّفة، أنّه جرت في مكة المشرّفة، معارضة بين شيعي و سنّي، فأنكر الشيعيّ على فتوى أبي حنيفة بأنّه لو عقد رجل على امرأة بمكّة و هي بما وراء النهر ثمّ جاءت بولد و هو بمكة - لم يبرح منها - ألحق به الولد، فأجاب السنيّ بأنّ إنكارك لهذا إنّما نشأ من ظهور احتمال العقل أن يكون ذلك الولد حاصلا من الزنا، لكنّ هذا الاحتمال منتف عندنا بما قيل من أنّ نطفة الزنا لا تنعقد في الرحم، فقال ذلك الشيعي: فمن أين حصل هؤلاء الماوراء النهريون الّذين يشهدون على الناس شهادة الزور، و يشترطون اكتنان(1)بغض عليّ بمقدار شعيرة أو نارنجة في الصدور(2)؟!
و أمّا سابعا: فلأنّ قوله: و البصير خبير... إلخ، ليس ممّا يروّج عند الناقد البصير، ضرورة أنّ ذات العقد المذكور مع الشرائط المذكورة لا يقتضي الإيقاع في الزنا(3)، بل هو كالعقد بصيغة الهبة و العارية الّتي جوّزها أبو حنيفة، فلو طرأ
الإهمال من المرأة في عدم حفظ(1)العدّة فلا لوم على الشارع، و أيّ ذنب للشارع لو أنّ زوجة صاحب النواقض لم تشبع من مباشرته(2)فأدخل(3)رجالا أجنبيين على فراشه بعد ما كان هو القاضي، و قد احتاط لنفسه في العقد بالعربي و الفارسي، و لم يكتف بصيغة الهبة أو(4)العارية الّتي أفتى بها إمامه الجديد، و أحضر الشهود الأيقاظ و لم يقتصر على النائمين؟!.
و أمّا ثامنا: فلأنّ ما رواه أصحابنا في خمس الغنيمة هو أنّ أئمتنا عليهم السّلام أباحوا لشيعتهم بطريق الهبة عليهم حصّتهم(5)من الجواري و العبيد التي تغنم في أيّام غيبة الإمام عليه السّلام، تطييبا لمواليد شيعتهم، و هم يفرّعون على ذلك كون الأولاد الحاصلة لأهل السنّة و الجماعة من تلك الجواري - و أولاد أولادهم، و هكذا - أولاد زنا، و هذا المخذول المعطي قد حرّف الكلام، ليعطي نقيض المرام.
و الحاصل: إنّ ما نسبه إلى أصحابنا من أنّهم يقولون بأنّ(6)الجارية باقية في ملك الإمام عليه السّلام و الوطء حلّ لنا، افتراء محض، و إنّما الذي يقول به أصحابنا، هو أنّ كلّ جارية دخلت تحت أيدينا، فهي تصير ملكا لنا بهبة الإمام عليه السّلام، و لقد حرّف هذا المنحرف الضالّ كلام الأصحاب؛ تقوية لمذهبه الفاسد، و ترويجا لمتاعه الكاسد، و الحقّ لا يخفى بكلّ(7)مكان.
و أمّا تاسعا: فلأنّ ما نسبه إلى أصحابنا من أنّهم جوّزوا أن يمتّع(1)الرجال المتعدّدون(2)ليلة واحدة مثلا امرأة سواء كانت من ذوات الأقراء أم لا... إلخ، مما قد خان في بعض قيوده، و ذلك لأنّ الأصحاب قد خصّوا ذلك باليائسة(3)، لا بما يعمّ(4)اليائسة(5)و غيرها(6)من ذوات الأقراء، و حينئذ فدفع الاستبعاد العقليّ ظاهر؛ لأنّ الغاية و الحكمة في العدة - في غير المتوفّى عنها زوجها - استبراء الرحم حفظا للنسب، و هو منتف في اليائسة(7)و الصغيرة.
و أمّا الدليل المقتضي لذلك، فقوله(8)تعالى: وَ اَللاّٰئِي يَئِسْنَ مِنَ اَلْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ اِرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاٰثَةُ أَشْهُرٍ وَ اَللاّٰئِي لَمْ يَحِضْنَ(9)، فإنّ المراد بقوله تعالى إِنِ اِرْتَبْتُمْ الشكّ في سبب(10)الانقطاع؛ (كأنه قال: النساء اللاّتي حصل لهن الانقطاع)(11)لكبر أو مرض(12)فأفتوهن بالاعتداد بالثلاثة؛ عملا بأصالة ذلك،
1) في «ب»: يتمتّع.
2) في «ي»: المتعددون دون.
3) عن «ه»، و في البواقي: بالآيسة.
4) بدل قوله «لا بما يعم» في «ه»: أنها تعمّ.
5) في «ي»: الآيسة.
6) في «ي»: و غيرها ما من.
7) في «ج» «د» «ي»: الآيسة.
8) في «د»: بقوله. و في «ه»: قوله.
9) الطلاق؛ 4.
10) في «ي»: سلب.
11) ليست في «ب».
12) في «د» «ي»: لمرض.
و حينئذ يلزم أن لا يكون على اليائسة(1)عدّة، لأنّها تعلم أنّ انقطاع حيضها للكبر.
و قال بعض المفسرين - و اختاره السيد المرتضى(2)من أصحابنا -: إنّ الارتياب في وجوب العدّة لا في السنّ، و حينئذ فقوله تعالى: وَ اَللاّٰئِي يَئِسْنَ، [معناه: و اللاّئي لم يحضن](3)مثل اليائسة(4)أيضا، و أنّ المراد ب اَللاّٰئِي لَمْ(5)يَحِضْنَ ما(6)لم يبلغن سنّ المحيض(7)، و قد حذف الخبر و هو قوله تعالى فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاٰثَةُ أَشْهُرٍ؛ لدلالة ما تقدّم عليه، و أيضا لو كان المراد الشكّ في ارتفاع الحيض لقال(8): ارتبن، لأنّ المرجع في الحيض إليهنّ.
و فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلأنّه لو كان المراد ما ذكره من الارتياب في وجوب العدّة لقال: إن جهلتم، و لم يقل «إن ارتبتم»؛ لأنّ سبب النزول يدلّ على أنّ السائل - و هو أبيّ بن كعب - لم يكن شاكّا في عدّتهنّ، بل كان ذلك مجهولا عنده.
و أمّا ثانيا(9): فلأنّه إنّما أتى بالضمير مذكّرا لكون الخطاب مع الرجال؛
لقوله(1)وَ اَللاّٰئِي يَئِسْنَ مِنَ اَلْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ، و لأنّ النساء يرجعن في تعرّف(2)أحكامهن إلى رجالهن و إلى العلماء.
و أمّا عاشرا: فلأنّ تلك المتعة الدورية معارضة بما يلزمهم من المناكحة الدورية؛ لأنّه يلزم على مذهبهم أن يحلّ للمرأة المسلمة الحرّة الشابّة من ذوات الأقراء أن تمكّن من وطئها في اليوم الواحد عشرة أنفس فأكثر(3)على سبيل النكاح من غير استبانة(4)حمل و عدّة، و ذلك لأنّه يجوز أن يخلع الرجل زوجته عقيب الوطء(5)، ثمّ يجوز عندهم أنّه إذا بدا له بعد ساعة العود إليها أن يخطبها لنفسه، فإن عقد عليها عقدة النكاح قد(6)عادت إلى ما كانت عليه(7)من النكاح و سقط عنها عدّة الخلع، ثمّ إن طلّقها عقيب العقد الثاني من غير أن يدخل بها ثانية
1) في «ج»: بقوله.
2) في «ه» «ي»: تعريف.
3) ليست في «ب».
4) في «ب»: استنابة.
5) و قال في كتاب (360) الوقاية و شرحه، و كتاب الهداية في فقه الحنفية، ما حاصله: أنّه إذا طلّق الرجل امرأته طلاقا بائنا (361)، ثمّ تزوّجها في عدّتها و طلّقها قبل الدخول، فعند محمد يجب نصف المهر و إتمام العدّة الأولى فقط، و لا عدّة للطلاق الثاني، لأنّ الزوج قد طلّقها قبل الوطء فيه، و عند (زفر لاعّدة) (362) عليها أصلا، لأنّ العدّة الأولى سقطت بالزوج و لم تجب بالنكاح الثاني؛ لدليل محمّد. هذا كلامهم. [انظر البناية في شرح الهداية 428:5-429]. و لا يخفى أنّ زفر (363) أيضا من أجلّ أصحاب أبي حنيفة، و هم يقولون: إنّ كل قول قلنا به فقد كان قولا لأبي حنيفة، فافهم. منه قدّس سرّه. <ج د>
6) في «ج»: حتى.
7) في «ه»: عليها.
قد بانت عنه(1)و لا عدّة عليها بنصّ القرآن من قوله عزّ و جلّ: ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمٰا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهٰا(2)، فيحلّ لها أن تتزوّج من وقتها بغير(3)الزوج الأوّل؛ إذ ليس عليها عدّة بنصّ القرآن، و حينئذ للزوج الثاني أن يفعل بها مثل ما فعل الأوّل، و كذلك لو نكحها ثالث و رابع إلى أن يتم ناكحوها عشرة أنفس أو أكثر على حسب(4)ما يسعه مقدار زمان النهار، و إنّما لزمت هذه الشناعة لخصوص أصحاب أبي حنيفة؛ لأنّهم(5)يجيزون الخلع و الطلاق و الظهار في الحيض و الطهر الّذي قد حصل فيه جماع(6)من غير استبانة حمل و عدّة(7).
و أمّا الإمامية فتمنع من ذلك و تقول: إنّ هذا أجمع لا يقع بالحاضرة التي تحيض فتطهر إلاّ بعد أن تكون طاهرة من الحيض طهرا لم يحصل فيه جماع، فلذلك سلمت ممّا وقع فيه المخالفون.
و أيضا، معارض بنظيره من فتاوى أبي حنيفة؛ لما سبق من أنّه يفتي بأنّ الرجل إذا لفّ الحرير(8)على إحليله ثمّ أولجه في قبل امرأة(9)شابة و لودة مرغوبة لم يعقد عليها لم يكن زانيا و إن أنزل، و كذا لا يجب عليه الحدّ، فليعمل خدمة
صاحب النواقض بمقتضاه، و ليحسن بزوجته التي لا تنال منه(1)ما تتمناه، برخصتها أن تدخل(2)في فراشه كلّ يوم ألف ألف من عزّاب الحجّاج الواردين عليه في الحجاز من شيعة العراق و خراسان؛ إذ(3)ليس فيه زنا و لا حدّ و لا عدّة و لا استبراء، و ليبالغ جنابه في ذلك الحرير بأن يكون دقيقا(4)رقيقا(5)ناعما حتّى يكون حظّ الفاعل و المفعول أتمّ، و يصل ثوابه إليه و إلى روح إمامه الأعظم الّذي أفتى بهذه المسألة، على أنّ في إعمال هذه المسألة فائدة أخرى، هي أرغام الشيعة المرعيّ عندهم(6)في كثير من الأحكام.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم أنّ شيخهم أبا جعفر الطوسي ذكر في كتاب المصباح(7)و غيره أنّ زيارة الحسين عليه السّلام تعادل ثواب مائة ألف نبي، و أنّها أفضل عند اللّه من مائة ألف حجّ و مائة ألف عمرة و مائة ألف غزوة كانت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و غير ذلك، فإذا(8)كان الأمر كذلك لا يحجّ و لا يعتمر(9)و لا يغزو
1) ليست في «ب».
2) في «ب» «ه»: يدخل.
3) في «ب»: أو ليس.
4) ليست في «ج».
5) ليست في «ب».
6) في «ب»: عنهم.
7) عن «ج»، و في البواقي: المصابيح. و الذي رأيته في نسخة نواقض الروافض برقم 948 في المكتبة الرضوية هو «المصابيح» و هذا يدل على جهل الميرزا مخدوم.
8) في «ب»: فإنّ.
9) في «ب» «ه»: يعمر. و في «د»: يعتمر بعمرة.
الأحمق، و هذا(1)أيضا دليل(2)على أنّ الروافض أشدّ حماقة من سائر الفرق الباطلة؛ لأنّهم ينقلون ذلك و مع ذلك يتحمّلون شدائد سفر مكة، اللّهم إلاّ أن يقولوا: إنّما نتحمّلها رياء و خدعة و استرباحا و تجارة، و غرض هشام الأحول و ابن الراوندي و إخوانهما في وضع ذلك الحديث تقليل رغبة الناس إلى الحجّ و الغزاء(3)اللّذين هما ركنان من الأركان الخمسة الإسلامية، و تحريض الناس على عداوة الأصحاب الكرام، و كما رووا في فضل الزيارة ما ذكر، كذلك رووا في طريق الزيارة كلمات مشتملة على أنواع الطعن و اللّعن على الصحابة، و لكنّ الحمد للّه على رجوعهما(4)إلى سبلة اللاعن و الطاعن، انتهى.
أقول: هذا الفصل يكشف عن نصبه و عداوته لأهل البيت، و يوضّح عن سرّ ما روي عن الصادق عليه السّلام من أنّه قال: لا يحبّنا مخنّث أو ولد زنا أو ولد حيض(5)، و لا ريب(6)على العارف(7)بحاله و مقاله أنّه جامع لجميع(8)أقسام هذه المنفصلة المانعة الخلو، و لقد استرحنا بذلك عن اعتقاد السيادة في شأنه، فلا(9)نتوقّف في
سلب سيادته بل إيمانه، فلعنة اللّه (عليه و)(1)على أنصاره و أعوانه، و لنعم ما قيل في شأن بعض أقرانه: شعر:
إذا العلويّ تابع ناصبيّا *** بمذهبه فما هو من أبيه
و كان الكلب خيرا منه طبعا *** لأنّ الكلب طبع أبيه فيه
ثمّ أقول: إن أراد (أنّ كثرة)(2)ثواب زيارة الحسين عليه السّلام تستلزم عدم الالتفات إلى الحجّ و العمرة و الجهاد الواجبة، فبطلانه ظاهر(3)، و إن أراد أنّه يستلزم عدم الإلتفات إلى المستحبات من تلك الأمور فليكن كذلك(4)، و أيّ خلل يتطرّق من
1) ليست في «ب» «ه» «ي».
2) ليست في «ب».
3) و نظير هذا التعليل العليل (364) ما علّل به خليفتهم الثاني في بدعة إسقاط قوله «حيّ على خير العمل» من الأذان، و النهي عنها؛ حيث علّل ذلك بأنّ الناس إذا سمعوا ذلك اشتغلوا بها عن الجهاد، فأمر بترك ما أمر اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم به بمجرّد هذا الاستحسان، ردّا على اللّه، و خلافا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؛ إذ هو أعلم بمصالح الخلق منهما؟ أم تدبيره أهم و أتمّ من تدبير هما حتّى يفرض (365) عليهما (366) و يقول: أنّ النداء بذلك يوجب فسادا هو ترك الجهاد و الاتّكال على الصلاة، مع أنّ ذلك في الحقيقة وهم شيطان و خيال إبليس، فإنّ المؤمن الموقن بما جاء من عند اللّه لا يترك بعض فرائض اللّه بكون (367) فريضة أخرى أكثر ثوابا منها، فأيّ مؤمن يترك فريضة الجهاد لأجل كون فريضة الصلاة أفضل منها؟! فإنّ كلاّ منهما يجب على المكلّف القيام به و إن كان أحدهما أكثر ثوابا من الآخر، فإنّه لا استبعاد و لا فساد في تفضيل بعض الفرائض، و لا مفسدة في النداء ب «حيّ على خير العمل» حتّى يصحّ في اجتهاده النهي عنها، و كيف يصحّ نسخ الشريعة من غير صاحب الشرع (368) مع أنّ الاتفاق واقع على أنّه لا نسخ في الشريعة بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؟! فكان نهيه عن ذلك ليس إلاّ تعطيلا للأحكام، و تغييرا للدين المحمدي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و خلافا على أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؛ لما علم أنّهم قائلون بذلك معتنون به، فخالفهم عنادا للحقّ و أهله. منه قدّس سرّه. <ج د>
4) على أنّه قد ورد في كتب أهل السنّة ما يقرب من ذلك؛ قال النووي في أذكاره: من صلّى بعد -
ذلك في قواعد الإسلام؟! و أيّ حماقة تتوجّه على أصحابنا الأعلام؟! و إنّما الأحمق من لم يفهم المقصد و المرام(1)
گر (فعل حميد) (372) ثقلين جمله تو داري و اندر دلت از بغض علي نيم سپندان
فردا كه برازند حساب همه عالم همراه تو باش بهره (373) هاويه هامان منه قدّس سرّه. <ج د> [لم نحصل على كتابه «بعض مثالب النواصب» و هو مطبوع].
، و يكتسب للحيته انعكاس ما فعله من الشتم و الملام.قال صاحب النواقض: و من هفواتهم لزوم ترك الجمعة و الجماعات، أمّا الجمعة فإنّ ابن عبد العالي نقل في مؤلّفاته إجماع الإمامية على أنّه يشترط(2)في انعقاد الجمعة حضور الإمام أو نائبه، و قد ألّف لمنع(3)صلاة الجمعة رسالة، حتّى أنّ زين الدين العاملي - الذي كان عنده أعلم(4)الدنيا - علم أنّ ذلك سبب تنفّر(5)
1) و قد صدر مثل هذا التعصّب عمّن تقدّمه من نواصب بلدة الريّ، في باب ما رواه الشيعة من مقابلة و ثواب زيارة الرضا عليه السّلام بسبعين حجّة مقبولة (369). و أجاب عنه الشيخ الأجل عبد الجليل الرازي الامامي في بعض مؤلفاته بالفارسية، حيث قال: بدانكه شيعه آن (370) حديث را در باب ترجيح زيارت إمام رضا عليه السّلام بر حجّ سنّتي روايت نموده اند و هزار زيارت رضا عليه السّلام به يك حجّ واجب (برابر نگيرند) (371)، أمّا اين نيز هست كه هزار حج واجب بى محبت رضا عليه السّلام و مرتضى عليه السّلام بسنتي قبول نكنند، چنانكه رسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فرموده است: لو أنّ عبدا عبد اللّه بين الصفا و المروة ألف عام، ثمّ ألف عام ثمّ ألف عام، حتّى يصير كالشنّ البالي، ثمّ لم يدرك محبتنا أهل البيت، أكبّه اللّه على وجهه في النار، ثمّ تلا قوله تعالى قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ و چنانكه گفت است: شعر:
2) في «ج» «د»: شرط.
3) في «ه»: بمنع.
4) عن «ه»، و في البواقي: علم.
5) في «ه»: تنفير.
القلوب عن مذهبهم، فكتب في مقابلها(1)رسالة تفيد ضدّ ما قال ابن عبد العالي، و نعم ما قال فيها أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إِذٰا صَلّٰى(2)إذ بيّن في ضمنه بإشارة لطيفة أنّ بين (هذا الذي ينهى)(3)عن صلاة الجمعة و بين من نزلت الآية في شأنه تصادق معنويّ و تعارف أزليّ.
فانظر إلى الرفضة المجبولين على بغض العبادة و حبّ المعصية، إنّهم لم يعملوا بقول مجتهدهم الآمر بأعظم العبادات و أفضل الصلوات المؤخّر زمانا، و عملوا بقول الناهي مع أنّه مقدّم، و القرآن ينادي على بطلانه(4): يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلاٰةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اَللّٰهِ وَ ذَرُوا اَلْبَيْعَ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(5)، و أنت خبير بأنّ قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ إشارة خفيّة عند من له ذوق إلى ما أحدثه و اتّبعه(6)ابن عبد(7)العالي، من(8)الردّ(9)على كلام ذي الجلال، المتّبع للنفس الأمّارة، المطيع للطبيعة العقّارة، التي تجرّ(10)الندامة، و لم يخف من حرّ القيامة؛ إذ من لم يكن متّصفا بهذه لا يفتي بأنّ جماع المتعة يجرّ الثواب الكريم،
1) في «ب»: مقابلتها.
2) العلق؛ 9.
3) كتب بدلها في «ه»: من منع، صح ظ.
4) كتب بعدها في هامش «ه»: قال تعالى. و جعل فوقها الحرف «ظ».
5) الجمعة؛ 9.
6) قوله «و اتّبعه» ليس في «ب».
7) ليست في «ب» «ي».
8) ليست في «ب» «ج» «ي».
9) في «ب» «ج» «ي»: الراد.
10) في «ج»: تورث. و في «د»: تغير. و في «ه»: تغر. و في «ي»: بغير.
و صلاة الجمعة تستلزم العذاب الأليم(1)، و نعم ما قال بالفارسيّة: بيت:
بمذهب كه درست و بملّت كه تمام *** جماع متعه حلال و نماز جمعة(2)حرام
و أمّا لزوم ترك الجماعة فيلزم من أقوالهم؛ لأنّ أحد أصولهم الفاسدة بطلان الصلاة خلف غير من ثبت عدالته الباطنية، و هي تثبت بالمعاشرة الباطنية عندهم، و ما من رافضي إلاّ و باطنه ملوّث خبيث فيها، ينكر(3)بعضهم بعضا، و لم يرض كلّ منهم بإمامة أحد، و غير الرافضي ليس بمؤمن عندهم - فضلا عن العدالة التي إنّما تتحقق بالإيمان - فانسدّ باب الجماعة، و حرمهم إبليس من فضلها أيضا، و لذلك ترى أكثر مساجدهم خرابا؛ بحيث تربط فيها الدواب و تلد(4)فيها الكلاب، و البعض الّذي بقي أساسه إنّما هو بسعي(5)أهل السنّة و الجماعة، و لكنّ الجماعة فيها ممنوعة محذورة، بل الصلاة الصحيحة فيها غير مقدورة، إنّما المتعارف هناك الاجتماع للسبّ و الطعن عوض الصلاة و الذكر، ثمّ الشتم و اللّعن، و هي أفضل العبادات و أكمل الطاعات عند تلك الفرقة الفاجرة، و إنّما تقلعها(6)سطوة هذه السلطنة السليمانية القاهرة، انتهى.
أقول: للأصحاب في صلاة الجمعة زمان غيبة الإمام عليه السّلام أقوال ثلاثة:
أحدها(7): التحريم، و هو قول السيد المرتضى و جماعة.
و ثانيها(1): الوجوب التخييريّ مع وجود المجتهد، و هو قول الأكثرين(2)، و اختاره شيخنا عليّ بن عبد العالي قدّس سرّه.
و ثالثها(3): الوجوب العيني مع وجود أيّ عدل كان، سواء(4)كان مجتهدا أم لا(5)، و هو ممّا ذهب إليه الشيخ زين الدين من المتأخرين.
و يدلّ على التحريم الذي هو محلّ استبعاد صاحب النواقض و أضرابه وجوه:
منها(6): موافقته لدليل العقل؛ فإنّ الاجتماع في مثل هذه الصلاة - خصوصا في الأمصار - مظنّة للاختلاف و النزاع، و الحكمة مقتضية لحسم مادة الاختلاف، و لا يندفع إلاّ بالسلطان العادل أو(7)من نصبه في زمان حضوره؛ لأنّه أيضا في ظلّ ظهور الإمام متمكّن من إزالة مفاسد الأنام، و دفع النزاع الواقع بين الخصام، على وجه يوافق قوانين الشرع و الإسلام، و أمّا في حال غيبته عليه السّلام فليس كذلك؛ إذ ربّما لا(8)يمكّنه الناس من دفع المفاسد؛ لعدم ظهور الإمام، و قدرته على زجر الأنام، و تنفيذ الأحكام، و إعلاء لواء الإسلام.
و منها(9): ما وقع الاتّفاق على صحّة روايته عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم من أنّه قال في
خطبته: إنّ اللّه قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في(1)شهري هذا في عامي هذا، فمن تركها في حياتي أو بعد موتي و له إمام عادل استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع اللّه شمله، و لا بارك اللّه في أمره، ألا و لا صلاة له، (ألا و لا زكاة له)(2)، ألا و لا حجّ له، ألا و لا صوم له، ألا و لا برّ له حتّى يتوب، فإن تاب تاب(3)اللّه عليه(4).
و وجه الاستدلال أنّه شرط الإمام العادل في وجوبها على الآتي بها، و هو غير ظاهر في هذا الزمان. و قد ظهر بما ذكرنا أنّ ما نسبه(5)إلى الشيخ عليّ - أعلى اللّه درجته - من تأليفه(6)رسالة لمنع(7)صلاة الجمعة (فرية بلا مرية، لأنّ حاصل مذهبه أنّ صلاة الجمعة)(8)أفضل الفردين(9)الواجبين على التخيير كما عرفت.
و أمّا ما نسبه إلى الشيخ زين الدين - رحمه اللّه - من(10)تعريضه على الشيخ
1) في «ه»: من.
2) ليست في «ج».
3) ليست في «ب».
4) تفسير القرطبي 119:18، و انظر سنن ابن ماجة 343:1، و مسند عبد بن حميد 344:1.
5) إنّما قال: ما نسبه... إلخ، لأنّ رسالة الشيخ زين الدين رحمه اللّه خالية عن مثل هذا التعريض، و كيف يتعرّض بذلك على الشيخ علي رحمه اللّه و الحال أن ليس مذهبه المنع و التحريم؟! بل مذهبه كما عرفت هو أنّ صلاة الجمعة أفضل الفردين الواجبين على التخيير. منه قدّس سرّه. <ج د>
6) في «ج» «د» «ي»: تأليف.
7) بدلها في «ج» «د»: في المنع عن.
8) ليست في «ه».
9) في «ج» «د»: فردين.
10) في «ي»: أمر.
عليّ أعلى اللّه مقامه بقوله تعالى: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إِذٰا صَلّٰى(1)، فهو (افتراء محض(2)، و على تقدير وقوعه فهو(3)(4)تعريض معترض بمثل ما اعترض به اليافعي الشافعي - في تاريخه - على(5)من استدلّ بها على مثله؛ حيث نقل أنّ الشيخ عزّ الدين عبد السلام الشافعي كان منكرا لصلاة الرغائب و النصف من شعبان و يحكم بكونهما بدعة، مع أنّه قد ظهر بهما(6)شعار من(7)في الأمصار، و صلّى بهما(8)العلماء الأحبار(9)، و الأولياء الأخيار، ثم قال: و أمّا ما احتجّ به بعض الناس من قوله تعالى: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إِذٰا صَلّٰى، فهو احتجاج باطل؛ فإنّ الآية الكريمة نزلت في قضيّة(10)أبي جهل نهيه النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عن الصلاة و منعه له(11)، انتهى.
و ظاهر أنّ ما نحن فيه أيضا(12)ليس من ذلك القبيل - أي من(13)قبيل صلاة
1) العلق؛ 9.
2) عن «د» فقط.
3) عن «د» فقط.
4) ليست في «ي».
5) ليست في «ي».
6) عن «ه» «ي»، و في البواقي: لهما.
7) عن «د» فقط.
8) بدل قوله «و صلى بهما» في «ج» «د» «ي»: و صلاّهما.
9) في «د»: الأخيار.
10) في «ج»: قصة. و هي ليست في «ب» «ه».
11) مرآة الجنان 155:4-156.
12) ليست في «ي».
13) ليست في «ي».
النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم - إذ الكلام في أنّ صلاة الجمعة في هذا الزمان بدون الإمام أو(1)المجتهد بدعة لم يأمر بها صاحب الشريعة.
هذا، و أمّا ما ذكره من عدم عملهم بقول مجتهدهم الآمر بأعظم العبادات، فإن أراد به عدم عمل أحد منهم بذلك فهو كاذب؛ إذ الواقع في بلدان الشيعة يشهد بخلافه، و إن أراد عدم الاتّفاق على ذلك، فذلك ليس بمحذور؛ لأنّ من عدا مقلّدي ذلك المجتهد؛ أمّا مجتهد يخالفه في ذلك فهو متعيّن عليه، و أمّا مقلّد قد التزم تقليد مجتهد آخر فهذا وظيفته لا غير.
و أمّا قوله: الآية تنادي على بطلانه... إلخ، فليس كما سمعه؛ و ذلك لأنّه قد أجمع الأصوليون - إلاّ شرذمة قليلة منهم - على أنّ الخطاب المصدّر بمثل «يا أيّها الذين آمنوا» و(2)«يا أيّها الناس» مختصّ بالمكلّفين في عصر النبي(3)
و الأوّل ضعيف؛ إذ لفظ «الناس» و «الأحمر و الأسود» و «الجماعة» مختصّ بالموجودين. و الثاني أيضا ضعيف؛ إذ الحاجة إلى التخصيص حيث يوجد اللفظ الموهم للعموم، و قد ثبت أنّ لفظ المشافهة لا يتناول المعدومين، انتهى. منه قدّس سرّه. <ج د> [انظر مثل هذه المناقشة في محصول الرازي 389:2-391، و المستصفى للغزالي: 242].
لقبح خطاب المعدوم، و إنّما يثبت الحكم في من بعدهم إلى يوم القيامة بدليل خارج، و على هذا فالآية إنّما تدلّ على وجوب صلاة الجمعة في زمان النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و وجوبها في زمان1) «أو» ليست في «ب» «د» «ي».
2) في «ب»: أو.
3) قال القاضي سراج الدين أبو بكر الأرموي الشافعي في كتاب التحصيل في أصول الفقه: ذكر لعموم هذا الخطاب طريقان: فالأوّل: التمسّك بقوله تعالى: وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ كَافَّةً لِلنّٰاسِ، و قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: بعثت إلى الأحمر و الأسود، و قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: حكمي على الواحد حكمي على الجماعة. الثاني: إنّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم متى (374) أراد التخصيص بيّن، فحيث لم يبيّن دلّ على العموم.
الأئمة عليهم السّلام قد ثبت بالإجماع، و بقي وجوبها في حال الغيبة، و الآية لا تدلّ عليه أصلا، و ليس دليل آخر يكون صريحا في الدلالة عليه، مع أنّ الأصل عدمه.
و أمّا ما نسبه إلى شيخنا قدّس سرّه من إحداث الأمور، فلا يخفى ما فيه من الافتراء و الفتور، و إنّما الحدث و الإحداث من شأن صاحب النواقض، لائقان بلحيته و لحية من أحدث في إليته.
ثمّ ما قصد بتكراره تكثير(1)السواد من استبعاد تجويز المتعة فقد(2)مرّ جوابه.
و أمّا استبعاد تحريم الجمعة، فمع أنّه قد مرّ جوابه، أيضا مدفوع بأنّه أيّ استبعاد في عدم الإتيان بركعتي صلاة الجمعة عند فقد شرطه - الّذي هو حضور الإمام العادل أو نائبه - مع إيجاب الإتيان ببدلها، الذي هو أربع ركعات الظهر؟!
على أنّ (الاستبعاد في ذلك معارض بما نقله الحنفية عن محمد بن الحسن، من أنّ الفرض هو الجمعة بإزاء الظهر(3)، و كذا القول بالاستبعاد بالتخيير - كما هو مذهب آخرين من أصحابنا - معارض بما نقله عن محمّد أيضا في النوادر من أنّه قال: الفرض أحدهما و يتعيّن(4)..... الضدّ.
و استبعاد)(5)اشتراطنا(6)لوجود الإمام العادل معارض بأنّ الشافعيّ اشترط
1) في «ج»: تكثر. و في «ي»: بكثير.
2) في «ج» «د» «ي» قد.
3) تحفة الفقهاء 159:1.
4) مكان كلمة فراغ في النسخة. و الظاهر أن تكون مثلا «ترك»، أي و يتعيّن بترك الضدّ. و انظر قول محمد بن الحسن هذا في المبسوط 33:2، و تحفة الفقهاء 159:1، و البحر الرائق 267:2. عبارة المبسوط هي «أصل الفرض أحدهما لا بعينه و يتعيّن بفعله».
5) عن هامش «د» فقط.
6) في «ي» اشراطها.
حضور الأربعين، و أبا حنيفة اشترط المصر و إذن الحاكم الجائر أو نائبه، كما صرّح به القاضي الماوردي في كتابه الموسوم بالأحكام السلطانية(1)
و يظهر من هذا أنّه لا يصحّ إقامة الصلاة الجمعة (377) بدون حضور السلطان أو نائبه عند أبي حنيفة، فيعدل مع عدم حضور أحدهما إلى الظهر، و هذا بعينه مذهب الإماميّة، غاية الأمر أنّ كلّ حاكم جائر يصلح لسلطنة أمور الدين عند أبي حنيفة، و لا يصلح لذلك عند الإمامية إلاّ الإمام المعصوم عليه السّلام. منه قدّس سرّه. <ج د>
.و أعجب من هذا التشنيع(2)أنّ الحنفية أنفسهم لا يجزمون بوجوب الجمعة في هذا الزمان، بل يحتاطون قبل الإتيان بها أو بعدها بالإتيان بالظهر أيضا.
و أمّا ما ذكره من البيت اللّطيف، فهو معارض بعدّة أبيات لطيفة، قد ارتجلت في نظمها، و لعلّها ألطف و أقوى في الإلزام، و هي هذه: شعر:
تعبديست در اغلب چو(3)شرع را احكام
چه(4)چاره خاصه كه نبود ز عقل بيم ملام
بيا بگو(5)بجلال خدا قسم كه چرا است
حلال صوم پس از عيد و روز عيد حرام
1) حيث قال في الباب التاسع في الولاية على إمامة (375) الصلاة، ما هذه عبارته: و أمّا الإمامة في صلاة الجمعة، فقد اختلف الفقهاء في وجوب تقليدها، فذهب أبو حنيفة و أهل العراق إلى أنّها من الولايات الواجبات، و أنّ صلاة الجمعة لا تصحّ إلاّ بحضور السلطان أو (من يستنيبه) (376) فيها، و ذهب الشافعي و فقهاء الحجاز إلى أنّ التقليد فيها ندب، و أنّ حضور السلطان فيها ليس بشرط، فإن أقامها المصلّون على شروطها انعقدت و صحت، انتهى. [الأحكام السلطانية: 103].
2) في «ه» «ي»: التشنّع.
3) في «ب»: چه.
4) في «أ» «ه» «ي»: چو.
5) في «ب»: بكر.
چه مفسده(1)است بگو در جماع متعه كه هست
بشرط صيغه و كابين و عدّه در انجام
امام شرط دو ركعت گزار جمعه بود
چو(2)غايب است تو بگزار گو چهار تمام
بلى سزد كه كسى با ابو حنيفه كند
بمنع متعه و تجويز عقد أخت پيام
بمذهب كه درست و به ملت كه تمام
نكاح مادر و خواهر حلال و متعة حرام
و أمّا ما ذكره من لزوم ترك الجماعة، و تعليله باتّصاف الشيعة بسوء الظنّ و إنكار بعضهم بعضا، فهو مكذّب لما سبق منه في الطائفة الحادية عشر حيث نسب الشيعة ثمّة إلى حسن الظنّ بالناس و الانخداع عمّا ليس له أساس، و من صدق و كذب فقد كذب مرّتين.
على أنّه قد اطّلع هذا الرجل المكابر على تحقيق الجواب من كتاب الطرائف، الّذي هو(3)موجود عنده - كما صرّح به في كتابه هذا - لكنّه يتجاهل تمويها على الأروام(4)، و ترويجا لما قصده من إظهار أنّ كلامه آخر الكلام.
قال صاحب الطرائف: و سمعت من أهل السنّة أنّهم يقولون: إنّ الشيعة ما يحضرون معنا في الجمعة و الجماعات، و إذا نظر منصف في عقائدهم و مذاهبهم - و ما يقولون عن اللّه تعالى، و عن رسوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و عترته صلوات اللّه عليهم، و ما
يعتقدونه في الأنبياء عليهم السّلام، و يروونه من قبائح المرضيّين عندهم من صحابة نبيّهم و يشهدون عليهم في كتبهم الصحيحة عندهم - عرف صحّة عذرنا في التأخّر عنهم و ترك الاقتداء بهم و المخالطة معهم(1)إذ لا يخفى أنّ الإنسان إذا أراد أن يودع شيئا من ماله عند إنسان مثله، [فإنه] كان يسأل عن دينه و ورعه و أمانته، و لا يودعه إلاّ لمن يثق إليه و يعتمد عليه، و المال حقير و بضياعه(2)الضرر يسير، فكيف نقتدي نحن في صلاتنا - التي هي أعظم أركان الإسلام - و نودع(3)أسرارها، و القراءة فيها، بقوم قد تحقّقنا أنّهم على ما حكيناه عنهم، و(4)قد قال اللّه جل جلاله: وَ لاٰ تَرْكَنُوا إِلَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ اَلنّٰارُ(5)، و قال اللّه في معرض المدح:
وَ مٰا كُنْتُ مُتَّخِذَ اَلْمُضِلِّينَ عَضُداً (6)، و لو لا ذلك كنّا قد زاحمناهم على الصف الأوّل، و ما(7)نروي من عترة نبيّنا صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في فضل صلاة الجماعة و وجوب صلاة الجمعة ما لعلّهم لا يعرفونه و لا يروونه.
و أيضا، فمن طريف ما رووا عن أئمتهم في ترك صلاة الجمعة و الجماعة بالكلّيّة ما سيأتي ذكره، فهلاّ كان للشيعة من الأعذار ما قد اعتذروا به لأئمتهم؟!
فمن ذلك ما رواه القاضي أبو العبّاس أحمد بن محمد الجرجاني في كتاب مختصر المعارف؛ قال في أواخر الكتاب عند ذكر التابعين ما هذا لفظه: مالك بن أنس بن
أبي عامر بن حمير، و عداده(1)في بني تيم(2)بن مرّة من قريش، قال الواقدي: كان مالك يأتي المسجد و يشهد صلاة الجمعة و الجنائز و يعود المرضى و يقضي الحقوق و يجلس بالمسجد و يجتمع إليه(3)أصحابه، ثمّ ترك الجلوس في المسجد و كان يصلّي ثمّ ينصرف، ثمّ ترك ذلك كلّه فلم يكن يشهد الصلاة في المسجد و لا الجمعة(4)، و لا يأتي أحدا يعوده(5)و لا يقضي له حقّا، و احتمل الناس ذلك حتّى مات عليه، و ربّما قيل له في ذلك فيقول: ليس كلّ أحد يقدر أن يتكلّم بعذره.
و روى حديث مالك بن أنس و عزلته عن الجمعة و الجماعة الغزّالي في كتاب الإحياء، في كتاب العزلة، في الباب الأوّل منه.
و من ذلك ما رواه الغزّالي أيضا في الكتاب المذكور في الباب المشار إليه: إن(6)سعد بن أبي وقاص و سعيد بن عمر(7)لزما بيوتهما بالعقيق، و لم يكونا يأتيان المدينة لجمعة(8)و لا لغيرها حتّى ماتا بالعقيق. هذا صورة لفظه، فهلاّ كان للشيعة أسوة بمالك شيخ المالكية و إمامهم، و سعيد و سعد و هما من الصحابة المعظّمين عند الأربعة المذاهب؟!
و من ذلك ما رواه الغزّالي أيضا في كتاب الحلال و الحرام، في الباب الأوّل من العبادات: إنّ أحمد بن حنبل قيل له: ما حجّتك في ترك الخروج إلى الصلاة و نحن بالعكس(1)؟ فقال: حجّتي الحسن البصري و إبراهيم التميمي(2). هذا لفظ الحديث في كتاب الغزّالي، فهلاّ كان للشيعة أسوة بالحنابلة إذا اقتدوا في ذلك بإمامهم أحمد ابن حنبل؟! و هلاّ وسعهم للشيعة(3)من العذر ما وسع(4)من(5)تقدّم ذكره من أئمتهم و صحابة نبيّهم صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في ترك صلاة(6)الجمعة و صلاة الجماعات(7)؟!
أقول: و أيضا قال قاضي خان - من أكابر فقهاء الحنفية - في كتابه الكبير: روي عن إبراهيم النخعي و إبراهيم بن مهاجر أنّهما كانا يتكلّمان عند وقت الخطبة، فقيل لإبراهيم النخعي في ذلك، فقال: إنّي صلّيت الظهر في داري ثمّ رحت إلى الجمعة تقيّة، فلذلك تأويلان(8)، أحدهما(9)أنّ الناس في ذلك الزمان كانوا فريقين: فريق منهم لا يصلّي الجمعة؛ لأنّه كان لا يرى الجائر سلطانا، و سلطانهم يومئذ كان جائرا، فإنّما كانوا لا يصلّون الجمعة لأجل ذلك، و كان فريق منهم يترك الجمعة لأنّ السلطان يؤخّر الجمعة عن وقتها في ذلك الزمان، و كانوا يصلّون الظهر في
دارهم ثمّ يصلّون الجمعة مع الإمام و يجعلونها سبحة(1)، انتهى.
أقول: و لقد(2)ظهر بهذه الرواية أمران: أحدهما: اعتقاد أكابر ذلك الزمان اشتراط حضور الإمام العادل في انعقاد الجمعة، كما ذهب إليه قدماء الإمامية، و ثانيهما: التزامهم للتقيّة الّتي حكم بجوازها(3)سائر الإمامية، مع أنّ أهل السنّة لا يزالون ينكرون عليهم في المقامين(4)كما مرّ.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم تحريفهم القبلة، و شرحه: أنّ ابن عبد العالي أراد تشبّها آخر بمن بال في بئر(5)زمزم للامتياز عن سائر الفجرة، فخرّب جميع محاريب العجم الّتي نصبها غزاة الصحابة و بقيت من زمان الفتح، زاعما أنّها على غير القبلة، و دليله لذلك ما رواه أحد كذّابيهم(6)عن الأئمة أنّهم قالوا:
علامة القبلة هذه و هذه، و هو مجزوم بأنّه مفترى؛ لأنّه مشتمل على أن يكون قبلة البلدين المختلفين في الطول و العرض بدرجات متعدّدة واحدة؛ إذ فيه أنّ قبلة أهل الهند و السند متّحدة، و لا شبهة في كثرة الاختلاف طولا و عرضا بين بعض بلادها و البعض الآخر، فإنّ منصورة قصبة سند(7)طولها «قدها»(8)و عرضها
«الزم»(1)، و جزيرة سرانديب - التي بها هبط آدم عليه السّلام و هي من جملة جزائر الهند - طولها «قل ها»(2)و عرضها «بي ها»(3)، كذلك ذكر في الزّيج الجديد الكوركاني، و في الزيج الإيلخاني الذي رصده مقتداهم نصير الطوسي قريب إلى ذلك، فبالاتّفاق اختلاف طولهما و عرضهما(4)أكثر من عشر درجات، و يقتضي أن يكون بين سمت قبلة منصورة و سمت قبلة سرانديب بعد كثير.
فإن قلت: لا يحصل الجزم بنقل أهل الهيئة في الأطوال و العروض.
قلت: هذه مناقشة في المثال، و أمّا وجود الاختلاف الكثير - بين ما في أوّل الهند من جهة الشرق(5)و الشمال، و بين ما في آخر السند من جهة الغرب و الجنوب(6)- فقطعيّ من غير افتقار إلى نقل واحد.
و من الغرائب أنّ الرفضة بأجمعهم - بل سائر فرق الشيعة - متّفقون على أنّ الاجتهاد في محاريب المعصوم لا يجوز، و يعدّون محراب مسجد الكوفة منها، و نحن رصدناه فرأينا الجدي تقع خلف المنكب اليمنى من مستقبله، و من هو في ريب منه فذلك المحراب على حاله مع جدران المسجد كلّها، و المناقشة فيه لا تجدي نفعا، و من سافر من الكوفة إلى طوس علم أنّ ما(7)بينهما أكثر من أربعين منزلا،
و السائر كلّ يوم إما(1)مستقبل لنقطة الشرق و إمّا شماليّ مشرّق(2)، فليزم قطعا أن يكون سمت قبلة طوس في الغربي من سمت قبلة الكوفة بكثير، و إنّ ابن(3)عبد العالي الجاهل المزبور غيّر محراب طوس - و هو كان على سمته المحقّق - و شرّق سمته حتّى صار في الشرقيّ من سمت محراب الكوفة، فانظر إلى هذا التفاوت و إلى بعده من العلوم الرياضية، حتّى أنّه لم يتفطّن بمثل هذا الذي (يفهمه كثير)(4)من العوامّ الّذين لهم أدنى معرفة بعلم النجوم بغير(5)سعي و جهد.
و أنت لو لا تذعن بغاية جهله و ضلاله(6)، و لا تضحك لذلك على لحيته و سبلته، لا شكّ في أنّك محشور مع أحبّته(7)، معدود من جملته، ثمّ قد(8)ذكرنا في هذا المقام من المطوّل(9)ما لا بد للمدرك مراجعته، فراجعه، انتهى.
أقول: قد أطال في هذا الفصل عرضا لناقص فضله في ضمن بيان طول البلدان و عرضها، و مع ذلك قد التقط جلّ ما ذكره من مصنّفات بعض متأخّري أصحابنا، و حيث لم يفهم معنى كلامه، و لم يطّلع على مقصده و مرامه، فقرره على غير وجهه،
1) في «ه»: لا. و استظهر في هامشها عن نسخة بدل «و السائر كلّ يوم يرى نفسه إمّا مستقبل نقطة المشرق و إمّا شمالي المشرق».
2) في «ب»: تنشرق. و في «ج»: متشرّق.
3) ليست في «ب» «ه».
4) عن «ه»، و في البواقي: أفهمته كثيرا.
5) في «ي»: لغير.
6) في «ه»: و ضلالته.
7) في متن «ي»: أخلّته. و في نسخة بدل منها كالمثبت.
8) عن «ي» فقط.
9) في «ي»: مطوّله.
و(1)يتوجّه عليه أمور:
أمّا أوّلا: فلأنّا لم نقف - مع طول وقوفنا في خراسان - على محراب ينسب إلى أحد من الصحابة و لا التابعين، بل(2)و لا تبع التابعين، بل المحاريب و القبور فيها مختلفة(3)، و لا يمكن الحكم بصحّة الجميع قطعا، و لا بصحّة بعض معيّن؛ لاستلزامه الترجيح من غير مرجّح، و صحّة بعض غير معيّن مما لا يعتدّ به، فلا يمكن التعويل عليها.
نعم، لا ريب أنّ الإمام الثامن الضامن(4)مدفون على الوجه المعتبر؛ لأنّه تصدّى(5)لدفنه ابنه الجواد المعصوم، و(6)لكنّ الصندوق قد غيّر مرارا و لم يتصدّ لتغييره المعصوم، فلا سبيل إلى التعويل عليه أيضا.
و أمّا ثانيا: فلأنّ الظاهر أنّهم اغتفروا التفاوت الواقع بين قبلتي الهند و السند؛ لأنّ الذي يظهر من الآيات الكريمة و الأخبار الصحيحة - و الشريعة السهلة السمحة، و قول علماء(7)الأمّة من العامّة و الخاصّة - هو التوسعة و اغتفار التفاوت
1) الواو عن «ج» فقط.
2) ليست في «ج».
3) بل الذي ذهب إليه أبو حنيفة (- إمام الحنيفة -) (378) أنّ المشرق قبلة لأهل المغرب و بالعكس، و هو غلط و خبط منه؛ لأنّ سمت القبلة كما يختلف شرقا و غربا كذلك يختلف شمالا و جنوبا، فلا بدّ للمشرقيّ إذا كان الكعبة من بلدته مائلا إلى المغرب (379) أن يتوجّه إلى ما بين المغرب و الجنوب، و هكذا فلا عبرة بمحاريبهم و قبورهم كما لا يخفى. منه قدّس سرّه. <ج د>
4) ليست في «ب» «ه».
5) في «ج»: قصد.
6) الواو ليست في «د».
7) عن «ه»، و في البواقي: عظماء.
بين العلامات، سيّما إذا كان يسيرا؛ حيث اعتبروا علامات مختلفة لأهل العراق مثلا و أطلقوا، و كذا لغيره، مثل جعل بنات النعش علامة مع كونها متعدّدة مختلفة المواضع، و اعتبار مهبّ الرياح و القبور و المحاريب في كلّ بلد من بلاد الإسلام، (مع أنّا نجد)(1)في أكثر البلاد الاختلاف الكثير، بل في بلدة واحدة(2)، خصوصا في بلاد الحنفية من العامّة؛ حيث يكفي عندهم ما بين المشرق و المغرب على ما تسمع(3)و ترى(4)، (بل عندهم لو امتدّ الصفّ في المسجد الحرام حتّى خرج عن محاذاة الكعبة صحّت صلاة الكلّ، على ما نقله عنهم فخر الدين الرازي في تفسيره(5)الكبير(6).
و قال الفاضل البرجندي في شرح مختصر الوقاية: قد اختلف الحنفيّة في القبلة، فحكي عن عبد اللّه بن المبارك، قال: أهل الكوفة يجعلون الجدي خلف القفا في استقبال القبلة، و نحن نجعل الجدي على المنكب الأيمن(7).
و قال بعض المشايخ في غيرها: إذا جعلت بنات النعش الصغرى على أذنك اليمنى و انحرفت قليلا إلى شمالك، فتلك القبلة(8).
و عن عبد اللّه بن المبارك، و أبي مطيع، و أبي معاذ، أنّهم قالوا: قبلتنا العقرب
إلى مغيبه، و عن بعضهم: إذا كانت الشمس... إلخ، ثمّ بعد نقل أقوال شتّى(1)قال:
و لا يخفى عليك أنّ القبلة تختلف باختلاف البقاع، و ما ذكر هؤلاء المجتهدون فإنّما يصحّ بالنسبة إلى بقعة معيّنة، و أمر القبلة إنّما يتحقّق بقواعد الهندسة و الحساب؛ بأن يعرف بعد مكّة عن خطّ الاستواء... إلى آخر ما ذكره(2)(3).
و أمّا ثالثا: فلأنّه يجوز أن يكون مرادهم بالهند(4)أواخره، و بالسند أوائله، اللّتين هما من معظم المعمور(5)الشاغل بالمسلمين. و يؤيد ذلك أنّ كثيرا من مصنّفي علم الهيئة قد طرحوا الهند عن اعتبار العمارة في كثير من أحكامهم، فقالوا: الحكم الفلانيّ(6)في معظم المعمورة كذا، مع أنّه إذا اعتبر الهند من العمارة لا يصحّ الحكم بما ذكروا(7).
و أمّا رابعا: فلأنّا لو سلّمنا كون صاحب النواقض من أهل المعرفة بهذا الفرع الجزئي من الرّصد، فنقول: إنّ كون(8)المسافر من الكوفة إلى طوس يرى نفسه(9)على الوصف المذكور، لا يوجب ما قصده، بل لا بدّ أن يبيّن أنّ طوله و عرضه
يقتضي ذلك، و قد اعترف هذا الرجل باختلال(1)أسباب معرفة العروض و الأطوال، و أيضا مع تفاوت درجات أطوال(2)البلاد و عروضها(3)- تفاوتا(4)غير معلوم إلاّ للماهر في علم الهيئة - كيف يليق في الحكمة(5)
و قد قال شارح ينابيع الأحكام من الشافعية: بأنّه جاز الاجتهاد في محراب المسلمين بحسب اليمنة و اليسرة على أظهر الوجوه، التي (380) قال بها (381) الرافعي، و به قطع الأكثرون؛ إذ لا يبعد الخطاء في اليمنة و اليسرة، بل يمكن الخطاء فيهما، و كان عبد اللّه بن المبارك بعد ما رجع عن الحجّ يقول: تياسروا يا أهل مرو، انتهى. منه قدّس سرّه. <ج د> [انظر فتح العزيز للرافعي 224:3].
أن يناط بها حكم شرعيّ متعلّق بأعيان المكلّفين، مفترض عليهم تكرّره(6)بتكرار الأوقات في كلّ يوم لليومية وحدها خمس مرّات، مع أنّ أرباب الهيئة(7)الماهرين إنّما يحصل لهم الاطّلاع(8)على ذلك من الأرصاد بعد مضيّ عدّة من السنين إن وفّقهم اللّه سبحانه لمعرفته، و أعانهم على الإحاطة به، فالتكليف به على الأعيان على سبيل الوجوب - مع أنّ الأمر على ما وصفناه - حرج تامّ، و تكليف بالمعسور(9)بلا كلام.و أمّا خامسا: فلأنّ ما ذكره من أنّ شيخنا - قدس سرّه العالي - غيّر محراب
طوس، فهو افتراء، نعم قد اجتهد(1)و صلّى في محراب جامع المشهد المقدّس الرضوي متيامنا عنه تيامنا(2)قليلا(3)، لا على ما وصفه من صيرورته إلى الشرقيّ من سمت محراب الكوفة.
هذا، و مهارة الشيخ في العلوم الرياضية - سيّما الهيئة و الهندسة - أشهر من أن يتطرّق القدح في علوّ شأنه، بكلام أمثال صاحب النواقض و أقرانه(4)، و مباحثته في شكل العروس - من كتاب التحرير - مع الحكيم العلاّمة النحرير شمس الملّة و الدين محمّد(5)الخفري(6)، و اعتراف الحكيم المذكور، بمهارته في ذلك العلم مشهور، و في ألسنة الناس مذكور.
1) و لا ريب في أنّ أمر القبلة اجتهاديّ لا يجوز للمجتهد التقليد فيه إلاّ في محراب المعصوم؛ فقد قال الرافعي الشافعي في شرح الوجيز: إنّ الخلاف في أنّ المجتهد إذا تحيّر هل يقلّد أم لا، و محلّه (382) إذا ضاق الوقت، أما قبله فيمتنع التقليد جزما، و قال في موضع آخر: و هل يجوز الاجتهاد فيها - أي في القبلة -؟ إذا كان محراب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لم يجز بحال، و أمّا سائر محاريب البلاد فيجوز على الأصح، و لو اختلف عليه اجتهاد مجتهدين قلّد من شاء منهما، و الأولى تقليد الأوثق و الأعلم عنده، و قيل: يجب ذلك، فإن تساوى قول اثنين تخيّر، و قيل: يصلّي مرّتين للجهتين، هذا كلامه. منه قدّس سرّه. <ج د> [انظر شرح الوجيز بهامش شرح المهذب 225:3 و 229].
2) ليست في «ج».
3) و يعلم مما ذكره النيشابوري في تفسيره أنّ في سالف الزمان كان معمول جمهور أهل خراسان التيامن كما ذهب إليه شيخنا قدّس سرّه، و إنّما عدلوا إلى التياسر بعد ذلك بفتوى عبد اللّه بن المبارك، حيث قال - عند قوله تعالى فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ... الآية -: إنّ عبد اللّه بن مبارك كان يقول بعد رجوعه من الحجّ: تياسروا يا أهل مرو، انتهى كلامه. منه قدّس سرّه. <ج د> [انظر تفسير النيسابوري بهامش الطبري 32:2].
4) في «ه»: و افترائه.
5) ليست في «ه».
6) في «ي»: الحفري.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم أنّهم يقولون إنّ السلطان الحقيقيّ و صاحب الأمر هو الإمام المعصوم، و(1)إنّما الأحكام الإلهية مختصّة به ليس لأحد غيره فصل الخصومات و قطع المنازعات و التعزيرات و الحدود، و من يتصدّى شيئا منها بغير إذنه فهو فاسق مطرود.
فإن قلت: فمن أين نجد الإمام المعصوم؟ قالوا: لا بدّ من وجود إمام حيّ أبدا؛ لوجوب اللّطف؛ و هو ما يقرّب العبد إلى الطاعة و يبعده عن المعصية على اللّه تعالى.
فإن قلت: فأين(2)هو في عصرنا هذا؟ قالوا: هو غائب منذ أكثر من سبعمائة سنة.
فإن قلت: فما خطب العباد في تلك الأزمان المتطاولة؟ قالوا: للمجتهد(3)الجامع لشرائط النيابة العامّة كلّ(4)ما للإمام الاّ الجهاد.
فإن قلت ثانيا: و لو لم يوجد؟ تراهم يختلط كلامهم، لا يعلمون ما يقولون، فبعضهم(5)يقول: لا يمكن خلوّ الزمان عنه؛ نعم يمكن خفاؤه؛ للأصل المزبور، فنقول: إنّما يكون لطفا إذا ثبت اجتهاده و وجوب إطاعته(6)على وفق الشرع،
و يكفي(1)وجود الإمام المخفيّ إن كان خفاء(2)الزاجر لطفا، مع أنّه أيضا مضحكة الأفاضل، و قد أطالوا الكلام في تقبيحه و التشنيع عليه(3)في كتبهم الكلامية و غيرها، فيسكت حينئذ أو يكابر.
و بعضهم يقول: في هذه الصورة عمل المكلّف اضطراريّ، يعمل ما اتفّق بغير(4)قصد إلى تقليد، و(5)لا يجوز لأحد القضاء و الحكم، و ما يتعلّق بهما من استماع شهادة الشهود و تعديلهم أو تجريحهم و التحليف(6)و الحبس و الحدّ و التعزير و غيرها أصلا، و(7)من ارتكب القضاء فهو ملعون بزعمهم، مع أنّ في كلّ بلدة يوجد قاض منصوب(8)منهم.
و بعضهم يقول: لكلّ عدل مؤمن في هذا الحال الاشتغال بلوازم القضاء، إلاّ الحدّ و التعزير، و بهذا يلزم أن يكون في كلّ(9)بلد مائة حاكم في الحقيقة، و التعطّل(10)المزبور باعتقادهم؛ لأنّ(11)العدل عندهم كالعنقاء كما عرفت.
ثمّ إن أردت مزيد اطّلاع على اتّباعهم(1)الشهوات، و بعدهم عن الحسنات، فاسأل منهم: أنّ شاه طهماسب هل هو من(2)الأئمة الاثني عشر؟ يقولون: لا، بل يكفّرونك بهذا السؤال، و هل هو مجتهد؟ يقولون: لا يكون الجاهل مجتهدا، و عدم عدالته متّفق عليه بينهم أيضا، فقل لهم بعد ذلك: فلم لا تلعنونه و إنّه جلس مجلس الإمام بغير استحقاق؟! و أيضا إنّه فاسق قطعا بلا خلاف بينكم، و أنتم تجوّزون لعن الفاسق بل توجبونه فتكفرون(3)باللّه؛ لسبّ كبار الصدّيقين، و تزعمونه(4)أجلّ المثوبات؛ لهذا(5)الأمر الذي لا تنكرون اتّصاف الشاه به؟! مع عدم التعرّض إليه، بل تعظّمونه(6)غاية التعظيم حتّى تعتقدوه(7)مرشدا كاملا و قطبا واصلا، (و هل هذا إلاّ من خصامكم للرحمن، و ائتمامكم بالشيطان، انتهى)(8).
أقول: أكثر هذا الفصل تكرار(9)لما أسبقه في الفصل الذي شنّع فيه على الأصحاب بتعطيلهم للأحكام، فلنقتصر على ردّ ما اختصّ(10)بهذا الفصل، فنقول: فيه أبحاث:
الأوّل: إنّ قوله: تراهم يختلط كلامهم... إلخ، فيه خلط و خبط، فإنّهم قد اختلفوا في العمل بقول المجتهد الميت، فجوّزه الأكثرون و منعه الأقلّون، فالقائل بالأوّل لا يتوجّه عليه الإشكال أصلا، و أمّا القائل بالثاني؛ فقد ذهب إلى أنّه يجوز عند فقد المجتهد العمل بقول الميت ضرورة؛ للزوم الحرج المنفيّ شرعا؛ فإنّ القول بعدم جواز العمل بقول الميّت ليس قول الأكثر، بل هو ميت في هذه الساعة، فالعمل في هذه المسألة بقوله مستلزم لعدم(1)العمل بهذه المسألة، فنحن لا نعمل بقوله في هذه المسألة إلاّ لزم علينا المحذور المذكور، بل نعمل في هذه بقول غيره، و هو الأكثر و الأشهر(2).
و بالجملة: يجب مراعاة الأحوط و الأولى و الأشهر و الأكثر على من(3)أمكنه الاطّلاع عليها من الكتب الفقهية حتّى يفرّج اللّه تعالى، و أمّا من لم يمكنه ذلك - كالشيخ الفاني الذي نشأ على الجهالة، و المرأة القاصرة عن النظر في ذلك، و الرجل البليد الذي يقطع أهل النظر بأنّه لو صرف دهره على تحصيل العلوم لم يبلغ تلك المرتبة(4)- فيتعيّن عليهم و على نظائرهم التقليد لأحد من المعتبرين مع مراعاة جانب الاحتياط، فما ضلّ عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط؛ قال شيخنا «قدس سرّه العالي» في حاشية الشرائع: و لو قطع بفساد صلاة من قدر على التفقّه في سالف الزمان و تعذّر(5)تقليده الآن - و إن كان مشتغلا بالمقدّمات - لم يكن بعيدا،
كيف؟ و الموجب لهذه الحيرة و نزول هذه البليّة إنّما هو تقاعد هممهم(1)عن تحصيل الحقّ، و فتور عزيمتهم و انحطاط نفوسهم عن الغيرة على صلاح(2)الدين و تحصيل مدارك اليقين، حتّى آل الحال إلى انتقاض هذا البناء، و فساد هذه الطريقة الغرّاء، و اندرست معالم هذا البنيان(3)بين أهل الإيمان، و إذا كان من هذا التقصير نشأ القصور، و من هذه الغفلة(4)حدث هذا الفتور، فكيف لا يتوجه المؤاخذة، و لا يستحقّ نزول البلية، و لا يستوجب بطلان العبادة؟! إن لم يتداركنا اللّه سبحانه بفضله و رحمته وجوده و كرمه(5).
الثاني: إنّ من قال: إنّه (لا يجوز)(6)لأحد عند فقد(7)المجتهد ارتكاب القضاء و الحكم و ما يتعلّق بهما من استماع الدعوى مع قيام البيّنة العادلة بها... إلخ، فوجهه متّضح؛ لأنّه يقول: إنّ مشاهدة أحوال الحكّام الجائرة و أركان دولتهم و عساكرهم في(8)سائر الأمصار و الأعصار قاض بأنّ أكثر الأحكام - من الحدود و التعزيرات و نظائرها - ممّا لا يمكن لأحد من القضاة و المجتهدين إجراؤها على سائر الناس على وجهها في زمان غيبة الإمام عليه السّلام، بل نقول(9): لو فرض وجود ألف مجتهد وقاض
و هم لا يتمكّنون(1)من إنفاذها على وجهها، أليست تكون معطّلة؟! و الضّرر واحد.
الثالث: إنّ ما ذكره من لزوم التعطيل بناء على اشتراطهم العدالة في الحاكم و الشهود، و أنّ ذلك عندهم كالعنقاء... إلخ، ليس كما قرّره، بل في كلّ بلد من بلاد المؤمنين توجد - بحمد اللّه تعالى - جماعة كثيرة من العدول، يرجع(2)الناس إليهم في معاملاتهم و عقودهم و إيقاعاتهم.
و لو سلّم، فهذا يكون ضررا أدخلوه على أنفسهم بتقصيرهم في الاتّصاف بالعدالة، فاستحقّوا العقوبة بما ذكر، ألا ترى أنّ من أفسد الحجّ فقد أوجب عليه الشارع إتمام ذلك و الحجّ من قابل، و صرّحوا بأنّ الحجّ الثاني عقوبة قرّرها الشارع بإزاء تقصيره و إفساده، و إذا جاز من الشارع الانتقام الشديد بمجرّد التقصير في بعض أركان هذه العبادة، فلا يستبعد منه الانتقام بأضعاف ذلك عند صدور التقصير التامّ، و إهمال بعض الواجبات بالتّمام.
الرابع: إنّ السلطان شاه طهماسب - أنار اللّه برهانه - لم يكن مدّعيا لكونه جالسا في مسند الإمام، بل كان يعتقد أنّه عبد من عباد اللّه المؤمنين، و رعية للإمام عليه السّلام؛ يحفظ(3)ثغور المؤمنين من باب الاحتساب الواجب على كلّ من اقتدر على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و أمّا نسبته إلى الفسق فمردود بما يعلمه كلّ أحد من أنّه تاب في عنفوان شبابه عن جميع المناهي و الملاهي، توبة نصوح لم
يرجع إلى صغيرة منها أبدا، فيكون قياسه مع الصّحابة المبحوث فيهم(1)قياسا مع الفارق.
أمّا أوّلا: فلأنّه كان من أولادهم عليهم السّلام، و غاية ما يمكن أن ينسب إليه من الفسق في مذهب الشيعة أنّه كان يتصرّف في مال الخراج الّذي هو حق آبائه عليهم السّلام، لكنّه لا يخرج بذلك عن كونه ولدا لهم، أقصى ما في الأمر أن يكون ولدا(2)عاقّا، فكيف يجترئ من آمن باللّه و رسوله و اعتقد بوجوب حبّ ذوي القربى أن يوجّه اللّعن بولد منهم لم يفعل سيّئة سوى التصرّف في مال أبيه.
و أمّا الأصحاب المبحوث فيهم، فمع كونهم من عداد خدمة تلك العتبة العليّة، و فقدانهم للعلاقة الشريفة النسبية(3)، قد ارتكبوا فسوقا، مقدّمها مخالفة اللّه تعالى و رسوله المختار، و تاليها هضم أهل بيته الأطهار، و نتيجتها شهادة الحسين و أولاده و أصحابه الأبرار، كما مرّت الإشارة إليه، فكيف يقاس عقوق السلطان المغفور، على ما فعلوه من الكفر و الفجور؟!
لا يقال: إنّ لصاحب النواقض أن يقول: قياسا على ما ذكرتم في شأن السلطان المغفور، إنّ(4)غاية أمري في مخالفة طريق الأئمة المعصومين - و تحرير كتاب النواقض، و إحداث ما يحذو حذوه - أن أكون ولدا عاقّا لهم، فكيف يجوز من مؤلّف مصائب النواصب معارضتي بأنواع الشتم و المثالب؟!
لأنّا نقول أوّلا(1): لا نسلّم صحّة نسب العلويّ التابع للناصبي، بل هو ولد زنا كما مرّ مرارا، و لو سلّم فالفرق ظاهر؛ لأنّه تكلّم في عرض آبائه، و السلطان المغفور إنّما فرض تصرّفه في ما لهم، و لو سلّم فالمعارض يدّعي(2)أيضا ما يدّعيه، فوقع محاكمة الإخوان إلى آبائهم عليهم السّلام، و ليكن هذا أيضا من الأحكام المعطّلة إلى وجود صاحب الزمان عليه السّلام.
و أيضا إنّما يغتفر(3)عقوق الأولاد في الأموال، و الفروع الجزئية من الأعمال، لا في الإخلال بأصول الشرع المبين، و إهمال ضروريات الدين، فهو في ما سلكه من غمرات الكفر و الآثام، كقابيل الشقي ولد آدم عليه السّلام، و كولد نوح الّذي نفى اللّه عنه نسبه بقوله إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ(4).
و تلخيص(5)الكلام: إنّ كلام صاحب النواقض في هذا الفصل محمول على الغرض(6)لأنّه كان في مدّة عمره يشتهي قضاء البلاد مع جهله بالمسائل الشرعية، و كان يقرع باب الصدور، لتحصيل هذا المحذور(7)، حتّى أدركوه بالكرامة و الإعزاز، و جعلوه شريكا مع غيره في قضاء شيراز، و حيث لم يكن له استقلال في الأحكام، بمقتضى شرائع الإسلام، و لم يحصل له ما رآه(8)في بعض أسفاره إلى
الحجاز من تغلّبات(1)قضاة الأروام، و تصرّفاتهم في أموال الغيّب و الأيتام، قرّر بغض(2)هذا المذهب القويم، في حريم قلبه المنحرف عن الصراط المستقيم، فرشح(3)منه مثل هذا الباطل الذميم، بإغواء(4)الشيطان الرجيم.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم أنّهم صرّحوا بأنّ مماسّ جسد المعصوم أفضل من الكعبة المعظّمة، و قد صرّح به شيخهم في الدروس و غيره، فيلزم أن يكون في غالب البلاد - حتّى في الفرنج و الهند - ما هو أفضل منها؛ إذ كلّ بعض من الأنبياء - الّذين يتجاوز عددهم عن مائة و عشرين ألفا - في قطعة من الأرض، و إن أرادوا بالمعصوم نبيّنا و فاطمة و الأئمة الاثني عشر - مع أنّه إشعار بأفضليّة الوليّ على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و هو كفر كما ذكر و يذكر(5)- يستلزم(6)أيضا فضل موضعين من سامرّة مثلا على بيت اللّه الحرام، و هذا أيضا خرق للإجماع المركّب:
إذ قد انعقد الإجماع - قبل ظهور هؤلاء - على أنّ أفضل الأرض إمّا مكّة و إليه ذهب الأئمة الثلاثة، و إمّا المدينة و هو قول الإمام مالك، فتدبر.
أقول: فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلأنّ شيخنا الشهيد قد ذكر في الدروس: إنّ مكّة أفضل بقاع
الأرض ما عدا موضع قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و روي في كربلاء مرجّحات، و الأقرب أنّ مواضع قبور الأئمة عليهم السّلام كذلك، أمّا البلدان الّتي هم بها فمكة أفضل [منها] حتّى من المدينة(1)، انتهى.
فقد ظهر بذلك(2)أنّ ما ذكره صاحب النواقض من الترديد بقوله: و إن أرادوا بالمعصوم نبيّنا... إلخ، ممّا(3)لا وجه له، لأنّ كلام شيخنا قدّس سرّه صريح في الشقّ الأخير، على أن عبد الرحمن الجامي - الذي هو قدوة المتأخّرين من أهل السنّة و الجماعة - قد ذكر في مدح كربلاء ما يدلّ على أفضليّة(4)أرضه و رجحان زيارته على زيارة الكعبة، حيث قال في أوائل ديوانه الأوّل: شعر:
كردم ز ديده پا بسوى(5)مشهد حسين *** هست اين سفر بمذهب عشّاق فرض عين
كعبه بگرد روضۀ او مى كند طواف *** ركب الحجيج(6)أين تروحون أين أين(7)
از قاف تا بقاف پر است از كرامتش *** آن به كه حيله جوى كند ترك شيد و شين
و أمّا ثانيا: فلأنّ ما ذكره من أنّ(8)القول بأفضلية الولي على النبي كفر... إلخ، قد حقّقنا الكلام فيه سابقا، و بيّنّا أنّه غير ممنوع فيما عدا نبيّنا صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و المكفّر
بذلك(1)كافر قد جرّه إلى نفي ذلك نصبه و عداوته لأهل البيت عليهم السّلام، حفظا لمراتب الصّحابة الّذين يحتالون في إبقاء ماء وجههم، شاهت الوجوه.
و أمّا خرق إجماعهم، فهو أوهن عندنا من خرق بيت العنكبوت، و دعوى وجود طائفة من أهل العلم قبل ظهور علماء الشيعة (ممّا لا يصدر إلاّ عن أحمق مبهوت، كيف؟! و رأس علماء الشيعة)(2)و رئيسهم أهل البيت عليهم السّلام، و هم مع من تابعهم من الصّحابة و التّابعين في طرف الخلاف من الصّدر الأوّل إلى هذا الزمان، اللّهم إلاّ أن يراد بالزمان السابق على ظهور(3)الشيعة زمان الجاهليّة، و حيث أجمع عمر مع أبي جهل و أضرابه على أن يدخل في زمرة أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و يغريهم(4)إلى المجادلة و يوقعهم في التهلكة(5)كما مرّ مفصّلا، و هذا ممّا لا نزاع لنا(6)فيه، فتأمّل.
قال صاحب النواقض: و من هفواتهم أنّهم ذكروا في كتب الحديث و الفقه(7)أنّ يوم غدير خم أجلّ من العيدين قدرا و أعظمها(8)شأنا، و هو العيد الأكبر،
و(1)يسندون هذا بأسانيدهم إلى الأئمة الطاهرين، و هذا بهتان عظيم عليهم و كفر صريح كغيره؛ إذ من ضروريات الدين أنّ العيد اثنان، و كذا منها كون العيد الأكبر عيد الأضحية أو(2)الفطر، و الأظهر الأضحية، و(3)مخالف واحد من ضروريات الدين كافر بالاتّفاق و إن شهد(4)بالشهادتين و صلّى و زكّى و حجّ و جاهد في سبيل اللّه.
و أمّا منع كونه من الضروريات الإسلاميّة فهو مكابرة صريحة، كما لو منعت حرمة استعمال آنية الذهب، و من لا يخاف عاقبته و أفسدت الشكوك قريحته(5)، لا يبالي بأمثال هذه(6)المنوع الباردة، و الاحتمالات الفاسدة، نعم، لو ادّعى أحد شبهة في ذلك فمحتملة، و لكن في بعض الأفراد، انتهى.
أقول: فيه نظر:
أمّا أوّلا: فلأنّ ما ذكره من أنّ كون العيد اثنين من ضروريات الدين، إن(7)أراد به أنّ العيد الذي تجب الصلاة المعهودة فيه اثنان ضرورة من الدين فمسلّم، لكنّه لا يجدي نفعا، و إن أراد أنّ حصر إطلاق اسم العيد عليهما من ضروريّات الدين فبطلانه ضروري(8)فإنّ الشارع قد أطلق اسم العيد على يوم الجمعة أيضا،
بل ربّما أطلقه على كلّ يوم حصلت فيه مسرّة للمؤمنين. (و عليه قوله تعالى في أواخر سورة المائدة: قٰالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ اَللّٰهُمَّ رَبَّنٰا أَنْزِلْ عَلَيْنٰا مٰائِدَةً مِنَ اَلسَّمٰاءِ تَكُونُ لَنٰا عِيداً لِأَوَّلِنٰا وَ آخِرِنٰا(1)... الآية)(2).
و أمّا ثانيا: فلأنّ ما ذكره من أنّ كون العيد الأكبر عيد الأضحية أو الفطر من ضروريّات الدين، إن أراد به أنّ(3)تفضيل أحد هذين العيدين على الآخر من ضروريات الدين فهب أنّه كذلك، لكنّه لا يفيد، و إن أراد أنّ(4)كون(5)أحد هذين العيدين أكبر(6)من كلّ ما يطلق عليه اسم العيد من الضروريات، فغير مسلّم، و المكفّر(7)كافر، و كيف يستعبد كون يوم الغدير أكبر و قد عظّمه اللّه تعالى في كتابه العزيز بقوله: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي(8)...
الآية، لكنّ أهل العماية لا يرجعون عن الغباوة و الغواية(9).
قال صاحب النواقض: كشف غطاء: اعلم يا من رزقك الله(1)نعمة(2)الإيمان، وليّ الجود و الإحسان، أنّ منبع(3)هذه الهفوات و الهذيانات جماعة من المنافقين الّذين كان أقصى مقاصدهم تخريب الملّة المحمدية و الطريقة المصطفوية، و لم يكن لهم قدرة على إعلان ذلك؛ خوفا من كثرة أمّته و عظم سطوتهم(4)، و جلالة(5)هيبتهم(6)، فكادوا بأن أظهروا شدّة محبّتهم و إراداتهم بأهل البيت الطاهرين، فأكثروا من الدخول عليهم و الخروج عنهم و نسبة(7)كلّ كلامهم إليه، حتّى انخدع جمع من الأغبياء المحجوبين به، و كانوا يبالغون في منعهم عن إظهارها عند غير من تيقّن(8)عنده أنّه(9)منهم؛ خوفا من اطّلاع ذكي(10)عليه فيزبرهم(11)عن ذلك.
فكان أوّل ما اخترعوه وجوب التقيّة على الإمام و غيره كما مرّ، و بهذا قد
سدّوا باب تزكية أنفسهم منها على الأئمة، فكلّما كانوا يبالغون في برائتهم من أمثال تلك الأقوال و هؤلاء القائلين، يقول المنافقون المزبورون: إنّما هذه(1)للتقية و خوفهم من الأعداء، ثمّ قد خوّفوا(2)القاصرين الناقصين(3)- الّذين وقعوا في فخّ كيودهم(4)- بأنّ من جوّز أن يكون غير مذهب الإمامية حقّا يخلّد في العقاب، و لا يخفّف عنه العذاب، فلبّسوا الباطل المطلق لباس الحقّ، و جرّعوهم ما في مرارة الحرمان بالملق، فلم يلتفت لذلك(5)أحد من هذه المخدوعين(6)إلى التفحّص عن حاقّ(7)التحقيق، فحرّمّ عليهم - من شؤم هؤلاء، يوم الحرّ - السلسبيل و الرّحيق، فانجرّ الأمر من هذه الحيل إلى أن كاد(8)ينطفي نور الحقّ، فرحم الرحمن خلّص عباده، و حفظهم من تلك الزلة(9)و الضلالة، وَ اَللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكٰافِرُونَ(10).
فإن سألتني عن أسماء كبار هؤلاء المنافقين، قلت: هم هشام الأحول بن الحكم، و الأحول(11)الآخر المعروف بشيطان الطاق، و الهشام الآخر بن سالم(12)،
و يونس القمّي، و غيرهم المذكورون في كتب أحاديثهم، المرويّ عنهم أغلب رواياتهم الموثوق عليهم.
و إنّي أنقل لك من نقل الإمام الرازي ما يرشدك إلى تصحيح ما قلنا هاهنا، قال في الباب الرابع من ملل(1)و نحله: بدانكه جهودان بيشتر(2)مشبّهى باشند و ابتداى(3)تشبيه(4)كه در اسلام پديد آمد از روافض پديد آمد... إلى آخر كلامه، و من أحبّ مطالعة تمامه فعليه بأصل النواقض(5)، انتهى.
أقول: قد كشفنا غطاء ما ذكره في هذا الفصل بتقريرات واضحة، تتلألأ منها أنوار(6)الفلاح، فأطفئ(7)المصباح، لقد طلع الصّباح، لكنّ الذي(8)رأينا التنبيه عليه هاهنا هو: أنّ ما ذكره أوّلا(9)في توجيه منبع ما زعمه من الهفوات معارض بمثله، بل بما هو أشد منه، فإنّا نقول: إنّ منبع الفريات و الكفريّات الّتي تعلّق بها عامّة أهل السنّة و الجماعة، جماعة من المنافقين الّذين تواضعوا مع أبي جهل و أضرابه من الكفّار في أوّل البعثة، بأن يدخلوا في سلك أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم
و يظهروا(1)الإيمان، ثمّ يثيروا(2)أسبابا تؤدي إلى هلاك النبي و الذين آمنوا(3)معه، و لمّا نبّه اللّه تعالى نبيّه بذلك، و هم تفطّنوا بذلك بالدلالات الالتزامية و غيرها، فلم يقدروا على ما قصدوه في زمان النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، بقوا على ما كانوا عليه من النفاق و الشقاق، و توقّعوا الفرصة بعد موت النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، ففعلوا (ما فعلوا)(4)و انتقموا من آله و عترته على الوجه الذي مرّت الإشارة إليه في المقدّمة الرابعة، سيّما ما ذكرنا في أواخرها بالفارسية.
فإن سألتني عن كبار هؤلاء المنافقين، قلت: هم أبو بكر و عمر و عثمان و سعد و سعيد و عبد الرحمن، و غيرهم من حزب الشيطان، المنتظمين(5)في سلسلة اللّعن إلى آخر الزّمان.
و إنّي أنقل لك من كلام والدي رضى اللّه عنه، ما يرشدك إلى تصحيح ما قلنا هاهنا، قال رحمه اللّه في بعض رسائله: بدانكه مجوسيان قدرى مى باشند، و ابتدا(6)قول به قدر از جماعت(7)مذكوره پديد آمد، تا شايد بدينوسيله قبايح اعمال خود را به خداى تعالى منسوب دارند، و راه اعتراض و طعن مردم را(8)بر خود مفتوح نگذارند.
1) كلمة «يظهروا» ليست في «ه».
2) في «ه»: يبتزوا.
3) ليست في «ب» «ه».
4) عن «ي» فقط.
5) في «ي»: منتظمين.
6) في «ب» «د»: و ابتداى.
7) يعني الجماعة المذكورة سابقا، و هم المنافقون الّذون تواضعوا مع أبي جهل في أن يدخلوا في سلك المسلمين و يفسدوا في دينهم. منه قدّس سرّه. <ج د>
8) كلمة «را» ليست في «ج».
و أمّا ما ذكره من تسميتهم لأبي جعفر - المدعوّ بمؤمن الطاق - بشيطان الطاق، فإنّما نشأ لأجل غلبته على أبي حنيفة في مواقع النقض و الإبرام، و إيقاعه إيّاه في مضيق(1)الإلزام و الإفحام، و إطلاقهم الشيطان عليه على هذا الوجه الذي يكشف عن كونه غالبا على الشيطان الحقيقي راغما لأنفه ممّا لا تنقبض نفوسنا عنه.
و أمّا ما نقله من الإمام الرازي، فمعارض بمبحث الإمامة من كتابه الموسوم بالأربعين، على أنّ مراده بالروافض الجماعة الذين رفضوا(2)نصرة زيد بن علي عليهما السّلام، لا الإمامية الاثني عشريّة كما توهّمه العوامّ(3)، و قد صرّح بذلك صاحب الكشّاف و صاحب الصحاح(4)و غيرهما من الأعلام.
الجند الخامس في دفع ما(1)نسبه صاحب النواقض إلى أصحابنا من سوء العادات. و فيه رايات:
1) ليست في «ب».
قال صاحب النواقض: و من عاداتهم أنّهم جعلوا لعن الصّحابة و الزّوجات بدل الصلوات المفروضات، و كان شاه طهماسب قد(1)وصل إلى خمس و ستين و لم يصلّ إلاّ صلاة يوم عاشوراء، و كان يعتذر عنه خوفا من طعن المسلمين بأنّي موسوس تتعسر(2)الصلاة عليّ، و لو اشتغلت بها(3)كلّت عليّ السلطنة، و لعلّ شدّة اعتقاده(4)بعظيم(5)ثواب لعن الصّالحين جرّأته على تركها؛ إذ كان أكثر عمره يصرف فيه، و ما أدراك كيف(6)كان اشتغاله بأمر السلطنة و الإعانة، فطالع(7)مطوّل النواقض لتدري أنّ اللّه تعالى إذا طرد عبدا كيف يصير أمره، و العياذ برحمته من سخطه، و إن طالعت هذا الباب منه اطّلعت على فوائد شتّى غيره.
أقول: في كلامه إطلاقات كلّها ممنوعة، فإنّ الملعون عند أصحابنا بعض
الصّحابة و بعض الزوجات (كما مرّ)(1)، و أمّا بدليّة اللّعن عندهم عن الصلاة فافتراء محض؛ لأنّه واجب برأسه إنّما يأتي به من يأتي به(2)في أوقات مخصوصة مضبوطة، كوقت وقوع مكروه أو توقّعه، أو(3)الندامة عن فعل صغيرة أو كبيرة، أو حلّ قفل أو قطع بطيخ و نحوها.
و أمّا ما نسبه إلى السلطان المغفور، من إخلاله بواجبات الأمور، فكذب و زور، لا(4)يلتفت إليه من له عثور، على حال السلطان المذكور، و هل يتصوّر ممّن له سلطنة قاهرة - لا(5)يحتاج معها إلى ارتكاب الرياء في أعماله، فيبلغ(6)في التقوى إلى غاية يتزهّد عن استماع الشعر و الغناء به، فضلا عمّا فوق ذلك - أن يترك مثل واجب(7)الصلاة(8)، التي هي أفضل الأعمال البدنية، و يتوقّف على قبولها قبول سائر الطّاعات الدينية.
1) ليست في «ب» «ه» «ي».
2) ليست في «ب» «ه».
3) في «ي»: و الندامة.
4) في «ب»: و لا.
5) في «ج»: أن.
6) في «ب»: فبلغ. و في «ج»: و قد بلغ.
7) في «ب»: واجبات.
8) نعم، قد قيل أنّه لشدّة وسواسه (383) في نيّة الوضوء و نيّة الصلاة ربّما يؤدي الأمر إلى أن تفوت عنه الصلاة، و هو في ذلك معذور شرعا، و هذا محمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري الأندلسيّ - الذي ذكره جلال الدين السيوطي الشافعي في طبقات النحاة و أثنى عليه - قد نقل عنه أنّه كان شديد الوسواس، حتّى أنّه كان يمكث أيّاما لا يصلّي لأنّه لا يتهيّأ له الوضوء على الوجه الذي يريده، انتهى. منه قدّس سرّه. <ج د> [بغية الوعاة في طبقات النحاة 120:1].
قال (صاحب النواقض)(1): و من عاداتهم أنّهم يعالجون كلّ مرض و آفة و بلاء بسبّ الفاروق:
حكاية: مات ابن أفضل التركة و هو حينئذ قاضي العسكر، فجئته لأعزّيه(2)و عنده جمّ غفير من الرفضة، منهم ملاّ جان بن محمد المتخلّص بصدقي الكذوب الاسترابادي، فقام(3)رجل من أهل شيراز و اشتكى إليه من فاقته و أطال، فقال له ملا جان قاصدا لكسر(4)خاطري: العن عمر سبعين مرة يتبدّل(5)فقرك بالغنى فإنّ هذا مجرّبنا و مجرّب كلّ الشيعة، فخرج المحروم خائبا خاسرا، فلم تمض ساعة إلاّ و قد تشطّح ملاّ جان بأنّ أهل السنّة في هذه الدولة أكابر أغنياء - و يكني عني - و الشيعة فقراء ضعفاء، ثمّ شرع في الحلف بأنّه و أهله لا يأكلون اللّحم في الأسبوع إلاّ مرّة أو مرّتين أو ثلاثة، فقلت: سبحان اللّه ما كنت تقول قبل هذا في خواصّ لعن عمر، فكيف لم(6)ينفعك ذاك؟! فبدر(7)أهل المجلس بالضحك للطافتها(8)، فاضطرب حاله و اختلّ كلامه، و قد نصرني باطن الفاروق في ذلك بحيث لم أخرج إلاّ غالبا مسرورا، و هو إنّما خرج منكوبا مقهورا، انتهى.
أقول: ما ذكره من المعالجة بما ذكر ليس أمرا يتعلّق بفتوى علمائهم (كما اعترف به سابقا)(1)، بل هو شيء جرّبه و امتحنه العوامّ، في دفع الأمراض و الأسقام، و البلايا و الآلام، و عند الامتحان يكرم الرجل أو يهان، و ذلك مثل ما شاع(2)، من معالجة بعض الحميات بكتابة(3)أسامي فرعون و شدّاد و نمرود في الرقاع، أو قطعات الخشب و إحراقها تحت ثياب المحموم، فيبرأ بإذن اللّه تعالى.
و أمّا الحكاية الجارية بينه و بين ملاّ جان الصدقي فلها تتمة قد خان في حذفها، و هي: أنّ صاحب النواقض لمّا قال ما ذكره أجاب ملاّ جان: بأنّ الخاصّيّة المذكورة مخصوصة بأهل السنّة و الجماعة(4)، و ما حضر لمن يقدم منهم حال الفقر و المجاعة، إلى مذهب أهل(5)الطاعة، فليضحك قليلا و ليبك كثيرا.
قال صاحب النواقض: و من عاداتهم أنّ جميع الكفريات و المعاصي مكفّرة عندهم بإطالة اللّسان على كبار المقرّبين و الصدّيقين، و كان حقّه أن يذكر هذا في القسم الأوّل من الخاتمة؛ لأنهم رووا في مسنداتهم عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أنّه قال: حبّ
1) ليست في «ي».
2) في «ه»: ساغ.
3) في «ج»: بكتاب.
4) و نظير هذا ما تواتر من اختصاص الشفاء و زوال العمى بالأعمى السنّي الذي يستبصر و ينتقل إلى مذهب الإمامية عند ضريح الإمام الهمام أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام، دون الشيعي الإماميّ؛ بناء على أنّ تلك الكرامة إنّما جعلت حجّة على من اعتقد ما يخالف مذهب أهل البيت عليهم السّلام، و أمّا من هو إماميّ المذهب فلا حاجة إلى إقامة مثل تلك الحجّة عليه. منه قدّس سرّه. <ج د>
5) ليست في «ب».
عليّ حسنة لا يضر معها سيّئة (و بغض علي سيئة لا ينفع معها حسنة)(1)، و قد صرّح بالتلازم بين حبّه و سبّهم و بين بغضه و ترك ذلك ابن عبد العالي الضّال، في لعنيّته الّتي يلعن كلّ حرف منها على مؤلّفه إلى يوم القيامة، فإن طالبتني بمنبّه(2)على ذلك، قلت: حسبنا منبّها عليه غلوّهم(3)في تعظيم الحيرتي الزنديق الخمّار(4)الزّاني اللاّئط مع علمهم بأحواله هذه، و غيره من أمثاله؛ لإفراطهم(5)في السبّ و اللّعن كما فصّل في الأصل، انتهى.
أقول: التلازم الذي ذكره شيخنا - قدس سرّه العالي - بين حبّ عليّ عليه السّلام و سبّهم، ممّا يدلّ عليه مجموع ما أمرنا اللّه تعالى به من مودّة ذوي القربى، و ما ثبت من شكايتهم عليهم السّلام عنهم كما سبقت الإشارة إليه، و قد أشار إليه أيضا الشيخ العارف الرباني محيي الدين الأعرابي في فتوحاته المكية(6)، و قد بلغنا أنّ رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السّلام: أنا أحبّك و أتوالى عثمان، فقال له: أمّا(7)الآن فأنت أعور فإمّا أن تعمى و إمّا أن تبصر(8).
و لعمري ما ودّك من توالى ضدّك، و لا أحبّك من صوّب غاصبك، و لا أكرمك
مكرم(1)من هضمك، و لا عظّمك معظّم من ظلمك، و لا أطاع اللّه فيك مفضّل أعاديك(2)، و لا اهتدى إليك مضلّل مواليك، النهار فاضح(3)، و المنار واضح، و لنعم ما قيل: شعر:
تودّ عدوي ثمّ تزعم أنّني *** صديقك إنّ الرأي عنك لعازب(4)
روى القاضي البيضاوي المصرع الأخير من البيت في تفسير سورة آل عمران، هكذا: «صديقك ليس النوك عنك بعازب». منه قدّس سرّه. <ج د> [كتب تحت كلمة «النوك»: أي الحمق]. [تفسير البيضاوي 248:1].
و أمّا ما ذكره من غلوّهم في تعظيم الحيرتي المشووم(5)على الخصوم، فكذب و افتراء، بل الكلّ يشهد بأنّه كان رجلا شاعرا لم يكن على ظاهر العدالة، و قد همّ السلطان المغفور على قتله فهرب إلى طبرستان، و كان(6)هناك مدّة من الزمان، و إنّما كان تعظيمه (عن بعضهم)(7)للاحتراز عن لسانه؛ فإنّ صيانة الناس عرضهم من الوقوع في معرض تعرّض هذه الطائفة أمر يحكم بوجوبه العقل السليم، و يبادر إلى تحسينه الحرّ الكريم، و مع ذلك لا نشك(8)في أنّ كلبه خير من صاحب النواقض، و من لأجله أوقع نفسه في هذه المداحض.
قال صاحب النواقض: و من عاداتهم تعظيمهم يوم النوروز، و ذلك شاع بينهم و ذاع كما كان في زمن الجاهلية، فإنّهم يعظّمونه كيوم العيدين، بل تعظيمهم إيّاه و يوم(1)غدير خم أشدّ و أكثر من تعظيمهم العيدين، و كان الشاه يجعلهما(2)كسائر الأيّام، و يجعل(3)النوروز و الغدير يومي(4)العيش و السرور و الذوق و الحضور، و قد صرّح علماؤنا بكفر تعظيم يوم النوروز مطلقا كما ستعرفه، فضلا عن ترجيحه على العيدين، و لو أنكر بعض من جهّالهم تعظيمهم(5)يوم النوروز فافتح له باب الأغسال المسنونة من مهذب ابن فهدهم ليرى ما قال فيه، فينفعل لو كان له حياء، و هو: يستحبّ غسل يوم النوروز فإنّه يوم كذا و كذا(6).
فإن قلت: فكان هذا الفصل أنسب إلى القسم الأوّل من الخاتمة، قلت: نعم، و لكن ذكره(7)هاهنا لأن تعلم صيرورته عادة لرفضة زماننا، فيقوى الحكم بكفرهم، و هو المطلوب الأهم، انتهى.
أقول: (بعد تسليم اتّحاد هذا النوروز مع نوروز أهل الجاهلية، إنّ)(8)جهة
تعظيمهم(1)ليوم النوروز غير ما كان وجهته(2)لأهل الجاهلية، و لكلّ امرئ مانوى، و كيف لا يعظّم اليوم الذي (ولد فيه مولانا أمير المؤمنين و)(3)فتح اللّه تعالى فيه(4)على أهل البيت بقتل شيخ أهل الجاهلية - أعني عثمان - و بانعقاد الخلافة لإمام أهل الإيمان، (و سيفتح اللّه لهم فيه أيضا بظهور محمد بن الحسن صاحب الزّمان عليه السّلام)(5).
و أمّا ما نسبه إلى علماء أهل السنّة من تصريحهم بكفر تعظيم يوم النوروز، فمع عدم كونه حجّة علينا، مردود، لجواز(6)أن يكون مرادهم تكفير(7)من يعظّمه من الجهة(8)المنظورة لأهل الجاهلية(9)، و(10)ما أدري ماذا يفعلون هؤلاء إذا اتّفق أحد العيدين في يوم النوروز؟! هل يعظّمونه و يأتون فيه بما يليق من إظهار
1) في نسخة بدل من «د»: تعظيم أصحابنا.
2) في «ج»: جهة.
3) ليست في «ب» «ه» «ي».
4) ليست في «ب» «ه» «ي».
5) ليست في «ب» «ه» «ي».
6) في «ي»: بجواز.
7) في «ب»: يكفر.
8) في «د»: الجهة المذكورة المنظورة. و في متن «ي»: الجمل المنظورة. و في نسخة بدل منها كالمثبت.
9) زيرا كه آن يك كه او را نوروز (384) كوري ميگويند در اوّل فروردين است، و اين نوروز اوّل حلول (385) شمس در برج حمل است، و آن نوروز از اكاسره است، و اين يك را سلطان جلال الدين ملكشاه - كه از أساطين (386) اسلام است - اعتبار كرده. منه قدّس سرّه. <ج د>
10) الواو ليست في «ج» «د».
السرور؟ أو يتوقّفون(1)في ذلك؟ و الملخّص(2): إنّ من وقف على حال هذا النعثل الذميم، لا يستبعد عن تلقّي يوم قتله بالتعظيم.
قال صاحب النواقض: و من عاداتهم أنّهم خرّبوا قبور العلماء الصالحين، قاصدين إخراج أجسادهم للإحراق، فمكّنهم اللّه تعالى على جمع منهم استدراجا، منهم القاضي البيضاوي صاحب أسرار التأويل و أنوار التنزيل و منهاج الأصول و غيرهما، و الشيخ أبو إسحاق الكازروني قطب الأقطاب في عصره، و هو الذي يستغيث إلى باطنه المقدّس المضطرّون في البرّ و البحر، و عين القضاة الهمداني شيخ المشايخ في عصره، و قد ذكره الحضرة المقدسة في السبحة(3): شعر:
مردم ديدۀ روشن خردان *** بحر دانش همه بين و(4)همه دان
و غير هؤلاء، و كان ذلك الظلم سببا لازدياد ثواب المحروقين و بعدهم عن عذاب النار، و(5)تضاعف عقاب المحرقين و اشتداد قربهم إلى غضب القهّار، و لم يمكّنهم اللّه على الآخرين، فلمّا فقدوا أجسادهم استخفّوا بمزاراتهم، و فعلوا أفعالا يستحي من أمثالها شرّ الفاحشات(6)وقاحة، كما فعلوا بمزار الإمام الأقدم، و المجتهد الأعظم، خذلهم اللّه تعالى يوم لا يخزي المؤمنين، و حرمهم عن شفاعة النبي الأكرم، انتهى.
أقول: (بعد ما أسبقناه في المقدّمات - من أنّ ذلك كان بإشارة الشريف الماضي جدّ صاحب النواقض - أنّ)(1)كون العلماء المذكورين من الصالحين أوّل المسألة، مع أنّ هذا ليس أوّل قارورة كسرت في الإسلام(2)، بل قاسوا ذلك بعد وجدان العلّة الجامعة - التي هي الكفر و الخروج عن ربقة الاسلام - على عمل كثير من الصحابة الكرام؛ حيث قتلوا عثمان الّذي كان باعتقادهم من الخلفاء العظام، و فعلوا بجسده ما يفعل بالأنصاب و الأزلام، فطرحوه في بئر(3)النجاسات و لم يأذنوا لدفنه إلى ثلاثة أيّام، ثمّ لمّا حملوه خفية إلى أرض البقيع لحقهم جماعة من أهل الإسلام، (و أدركوهم بأنواع الضرب و الآلام، فلم يتيسر لهم دفنه في مقابر أهل الإسلام)(4)، حتى دفن في مقابر اليهود، و السلام و الإكرام.
قال صاحب النواقض: و من عاداتهم تعيّدهم(5)بعيد بابا شجاع الدين، و هو أشدّ خموما ممّا ذكر، و شناعته(6)ممّا لا يرتاب فيه من آمن باللّه المتعال، بل كلّ كافر
1) ليست في «ي».
2) و قال البكحري المصري في سيره: إنّ في سنة خمس و عشرين و مائة دخلت دعاة بني العبّاس خراسان، و قتل يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام و صلبه، و بعد زمان أحرقه و ذرّاه، فلمّا ظهر (387) بنو العبّاس تتّبعوا قبور الأمويّين يجلدونهم و يحرقونهم، انتهى. منه قدّس سرّه. <ج د> [انظر مروج الذهب 217:3-218، و الكامل في التاريخ 271:5-272].
3) في «ي»: بين.
4) ليست في «ب».
5) في «د»: تعبّدهم.
6) في «ب»: مما ذكروا شناعته. و في «د»: مما ذكره و شناعة.
ضالّ، إلاّ هذه الفسقة(1)الجهّال، أبلاهم شديد البطش بأشدّ النكال.
و توضيحه: إنّ أهل قاشان زعموا أن أبا لؤلؤة قتل سيّدنا عمر و هرب بعد قتله و تستّر بقاشان، فأهّلوه و حرسوه(2)و حفظوه لتشيّعهم(3)إلى أن مات بها و هو(4)خارج البلد، و يعبّرون عنه بالاسم المزبور(5)، و يقولون في(6)وجه التسمية: من قتل عدوّ الإسلام فهو شجاع الدين، و «بابا» في العجمية موضوع(7)للوالد(8)، و قد يطلق على من فعل فعلا جميلا جليلا، و الإنصاف أنّ خواصّهم الواضعين لذلك كانوا يعرفون(9)كونه كذبا صريحا و هزلا قبيحا، و لعلّهم أرادوا إظهار(10)قدم رفضهم و شدّته؛ تقرّبا إلى الشاه الضالّ، على أنّه وسيلة أخرى لهم في الوصول إلى مشتهيات النفس الأمّارة كما سنذكر.
و بالجملة: يجتمع(11)أهل قاشان - و هي بلدة من عراق العجم بين قم و أصفهان - في اليوم السادس و العشرين من ذي الحجّة يوم شهادة عمر، و قد وضعوا من العجين إنسانا في بطنه الدبس الأحمر و سمّوه عمر، فيزعزعوه و يدوّروه
بالمزامير و الدفوف و سائر آلات اللّهو و اللّعب، و مع الصياح و الولولة و تكرّر(1)سبّ الفاروق و شتمه(2)بأقبح الأنواع و أعلى الأصوات، و هم بهذه الضلالة و الكفر من أوّل الصبّاح إلى المساء، فلمّا قرب اللّيل و همّوا بالرجوع يضرب بعض من أرذال(3)أوباشهم سكّينا أو خنجرا على بطن التمثال المزبور، فيسيل الدبس الأحمر من بطنه، فيشربونه، إظهارا للتعطّش بدم الخليفة الثاني و الإمام العادل، و هو في كاشان كالصدّيق في سبزوار، قال حيرتي المشؤوم(4)شعر:
خوارم اندر ولايت قزوين *** چون(5)عمر در ولايت كاشان
و قال مولى الروم(6)، و بحر العلوم، في المثنوي المعنوي: مثنوي:
سبزوار است اين جهان بى مدار(7)*** ما چو(8)بو بكريم در وي خوار(9)وزار
و عليّ عليه السّلام في عمّان كعمر في قاشان، فغضب اللّه تعالى على كلّ(10)من سلك مسلك الشيطان، فأبغض من خبث ذاته و كدورة باطنه أولياء الرحمن، انتهى.
أقول: ما يأتي به بعض أهل قاشان في العيد المذكور ليس ممّا(11)أفتى به أحد
1) في «ج» «د»: و يكرروا.
2) في «ج»: و يشتموه. و في «د»: و يشتمون.
3) في «ب»: أراذلهم. و في «ه»: أراذل.
4) عن نسخة احتياط عندنا، و في النسخ: الميشوم.
5) في «د»: چو.
6) في «ه»: و قال المولوي الرومي.
7) كذا في جميع النسخ، و الذي في أصل الديوان: كج مدار.
8) «ما چو» عن «ج» «د»، و في «ب»: ما چه. و في البواقي: همچو.
9) في «ب»: خار.
10) ليست في «ج».
11) في «ه»: ما.
من علماء الإمامية، و إنّما هو شيء اتخذه الأجلاف، من عند أنفسهم على سبيل المراء و الخلاف، (مع(1)أنّ في بقر بطن التمثال الذي سمّوه عمر إشعارا باستجابة دعاء المظلومة سيّدة النساء حين دعت عليه ببقر البطن عند(2)بقر الكتاب الّذي كتب لها أبو بكر في شأن أخذ فدك، و كيف ينكر ذلك مع أنّ المسلمين اتّخذوا الأيّام الّتي هلك فيها الجبابرة - كفرعون و نمرود - كالأعياد(3)لبلوغ أولياء اللّه فيها أقصى(4)المراد(5).(6)
على أنه قد وقع من أهل السنّة في زمان الخلفاء العباسية ببغداد ما هو أقبح و أشنع من ذلك، فإنّ ابن كثير الشامي - و هو من أكابر المحدّثين و المؤرّخين من أهل السنّة - قد ذكر في تاريخه أنّ أهل السنّة أركبوا امرأة جملا و سمّوها عائشة، و سمّي بعضهم بطلحة و بعضهم بالزبير، و قالوا: نقاتل شيعة عليّ بن أبي طالب، فقتل من الفرقتين(7)خلق كثير، و عاثت العيّارون في بغداد بالفساد و نهب الأموال و قتل الرّجال، ثمّ أخذ جماعة منهم فقتلوا و صلبوا، فسكنت النّفوس(8)، انتهى.
و أمّا ما ذكره من خصوصيّات أهل قم و قاشان و سبزوار و غلوّهم في العصبيّة، فهو قطرة من بحار تعصّبات أهل جرجان - الّذي هو مولد السيّد الشّريف الّذي يدّعي صاحب النّواقض أنّه من أولاد بنته الكريمة - فكان عليه أن يقدّم ذكر خصوصيّاته على سائر تلك البلدان، خصوصا و قد كان ملاّ جان(1)الصدقي(2)المعارض له في مجالس الأعيان، من أهل جرجان، كما سبق منه البيان.
قال صاحب النواقض: و من عاداتهم أنّهم يجتمعون في العشر الأوّل من المحرّم - بل في أواخر الشهر المقدّم عليه - مع ثياب فاخرة و أسلحة مذهّبة مفضّضة، و رعونة تامّة، فيدور(3)هؤلاء المجتمعون بالنهار مع أماردهم في الزّقاق و الأسواق، و قد شغفهم حبّ المفاخرة(4)، و الفسّاق يسمّونه حبّ تعزية الحسين عليه السّلام، و إنّما هو عين الفتنة و الشين، مرثيّتهم مخاطبة محبوبهم، و صيحتهم(5)تنبيه(6)لمطلوبهم، ظنّوا لهذه الأيّام زبدة ما في(7)بطونهم الخبيثة، و نبذة ما في بواطنهم المظلمة، ظواهرهم حسينية و بواطنهم يزيدية، هذا شغلهم في النهار، فكيف يكون في اللّيل
حال الفجّار؟! بل فرصة(1)لواطة و زنا ضاقت لهم في الزمان المقدّم(2)تتوسّع في تلك الأيّام الشريفة.
و إنّي مائل إلى أن تراهم في الأوقات المذكورة، لتعلم قطعا أنّهم أعداء الحسين في الحقيقة؛ إذ لا ترى علماءهم إلاّ أنّهم قد تلبّسوا بلباس الحقّ(3)الراغبين، و خرجوا مع(4)التلامذة و المصاحبين، لا يبقى مجمع يكرّر طوافهم حوله، مرثيّاتهم الأشعار الّتي يستحي منها أداني(5)المساخر و أراذلهم، و نثرياتهم تشريح أعالي أماردهم، المحرومين عن الحياء و أسافلهم، و بعد أن شبعوا من اللّغو و الهجاء، و غلب عليهم الكسل و الإعياء، رجعوا مستعجبين مسترجعين، يقول التلامذة: ما خبر مولانا؟ يقول المولى: ينكر أهل السنّة شعارنا هذا في تعزية الحسين عليه السّلام، فيطول كلامهم(6)في لومنا و تكفيرنا لذلك(7)و هم (يحسبون أنّهم)(8)يحسنون صنعا.
و الذي برأني من الطين، و برّأني من تلك الملاعين، لم أكذب في شيء ممّا(9)
ذكرت، مع أنّه لا مجال لإنكار المحسوس و المتواتر، و يشهد بصحّة هذا الكامل و القاصر.
ثمّ رجعنا إلى ما كنا فيه: إنّ هؤلاء المحرومين من السعادة(1)الأبدية يكرهون صوم يوم(2)عاشوراء مع غلوّهم في تعظيمه، و هل هذا إلاّ لحرمانهم(3)عن ذلك الثواب العظيم، الّذي يمحو السيّئات و يدفع البليّات، و يقرّب العبد إلى غافر الخطيئات، يقولون: يكره صومه بل يستحبّ الإمساك حزنا إلى بعد الظهر، فيفطرون(4)بتربة الحسين عليه السّلام، و يروون في ذلك فضلا عظيما، فلا يكتفي الشيطان بتحريمهم عن المثوبة، بل يطعمهم الطين أيضا و يزيد لهم(5)المعصية، هكذا يتسلّط(6)إبليس على من بعدت نفسه عن السنّة المصطفوية و الطريقة المرتضوية.
و لعلّ عدم(7)كراهة صوم عاشوراء - بل مزيّته(8)أيضا - من الضروريات، و(9)كاد أن يعدّ إنكار الرفضة ذلك من جملة أدلّة كفرهم، و لعمري لو كانوا يكتفون بأمثاله لكنّا نحتاط في تكفيرهم و تجويز قتلهم، و لكنهم(10)- زاد اللّه تعالى فضيحتهم
1) في «ي»: السعادات.
2) ليست في «ب» «ه».
3) في «ه»: بحرمانهم.
4) في «ب» «ج» «ي»: فيفطر.
5) في «ج»: بهم.
6) ليست في «ج».
7) إلى هنا ينتهي الساقط من «د»، فالعبارة تكون فيها «و نمرود كراهة صوم عاشوراء... الخ».
8) في «ه»: مزيّة ثوابه أيضا. و جعل كلمة «ثوابه» في الهامش و فوقها الحرف «ظ».
9) الواو عن «ه» فقط.
10) في «ب»: و لكن.
و قطع ألسنتهم - قد أفرطوا في البعد عن الصدق و الإحسان، و التقرّب إلى الكذب و العصيان، و قالوا مقالات يكفّرهم بها كلّ من يتديّن بدين، بل(1)من له أدنى علم و يقين، منها أنّ الباعث على قتل الحسين عليه السّلام عمر، و قد بيّنّا تفصيله في المطوّل مطوّلا لزيادة التنفّر عن هؤلاء المستغرقين في بحر الكذب و الفرية، و إن(2)كنّا نخاف حيث نمّقناه من نزول بلية، فحفظنا اللّه تعالى للقصد(3)الصحيح و الإيمان الصريح، و آخر الكلام: إنّه(4)قد احترقت و اللّه(5)قلوبنا من نيران ظلمهم و كفرهم، و لا تندمل(6)جراحاتنا(7)التي تجرح قلوب أهل الرحمة إلاّ بمرهم يوجد في حقّة الغيب و عند اللّه علمه، و لكنّ الهاتف الملكوتيّ قد وثّق رجاءنا بوجدانه، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه الّذي بيده الملك و الملكوت، فلا يسعنا إلى أوان ظهوره إلاّ الصبر و السكوت، و التوكّل على اللّه ذي الكبرياء الجبروت.
و إن أردت أن تتفطّن بالإلهام الغيبي، فتأمّل في هذه البشارة: بشارة: قد اطّلعت بتوفيق اللّه تعالى على أمارتين لزوال الرفض و البدعة و انخفاض أعلام قزلباش، فأبشروا بالغنيمة و افرحوا بها أيّها المؤمنون، إحداهما شرعية و كان
إلهامي بها قبل ذلك(1)بأكثر من خمس عشرة سنة في ذلك الزمان - و إن(2)كنت في وسط الشباب، و لكن قدّر اللّه تعالى أن أكون حينئذ عابدا مرتاضا جالسا في الأربعينات، مطالعا لكتب الصوفية، مراقبا للذكر القلبي، غير محجوب بلقم الشبهات كما بعد الثلاثين - و كان ظنّي اختصاصي بذلك الإلهام، و لكنّي لمّا رجعت من حجّتي الأولى - و كانت في اثنتين و سبعين، و كان عمري حينئذ خمسا و عشرين - و دخلت الشام، رأيت زاهدا من المغاربة في مسجد بني أميّة، فاشتدّت المصاحبة بيني و بينه، فشكوت إليه غلبة الرفض و ما أصاب من الرفضة(3)المسلمين(4)، فبشّرني بعين ذلك، و قال: هكذا أخبرني وليّ من أولياء اللّه، فغلب الظنّ بأنّه(5)إلهام ربّانيّ لا هاجس جسماني.
و ملخّصها: أن ورد في بعض الروايات و رواية الحسن السبط عليه السّلام: أنّ ليلة القدر - التي خصّ اللّه تعالى بها نبيّه الخاتم(6)- هي عوض عن ألف شهر، تصدّى معاوية و أتباعه فيها الخلافة، و قد رآه النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في المنام فشقّ عليه ذلك، فأخبر اللّه تعالى النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بعدم ثباته و امتداده، و أنّه لا يبقى أكثر من ألف شهر، و أعطاه(7)إيّاها عوضا عنه و رفعا لمساءته(8).
و من البيّن أنّ الطّائفة المروانية لم يفعلوا بدين نبيّنا و شريعته ما فعله شاه إسماعيل بن الشيخ حيدر الأردبيلي و أولاده، و إنّه قول فصل و ما هو بالهزل؛ لأنّهم لو(1)سبّوا عليّا فهو واحد من العشرة المبشّرة، و هؤلاء سبّوا(2)التسعة(3)من العشرة، مع جلّ المهاجرين و الأنصار و أكثر أمهات المؤمنين، و جمهور الصدّيقين و الصالحين، و لا شبهة في أنّ سبّ جلّ(4)الأصحاب و الأزواج أفحش من سبّ عليّ عليه السّلام و إن فرضنا أنّ عليا عليه السّلام أفضل و أكمل منهم أجمعين - خلاف ما ذهب إليه أعاظم المجتهدين - و لغير ذلك من البدع و الأهواء؛ فإنّ السفيانيين لقرب عهدهم بالوحي ما قدروا على كثرة الابتداع، و كان أكثر فروعهم على نهج السنّة، و هؤلاء قد بعدوا(5)عنه ففعلوا ما شاءوا.
و بالجملة: فلمّا حزن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم من الأقل قبحا و الأخفّ ضررا، فلا بدّ أن يحزن من الأكثر الأشدّ زائدا عليه، و لمّا لم يرض اللّه بحزنه اليسير فكيف يرضى بحزنه(6)الكثير؟!
فنتيجة هذه المقدمات عند(7)الفطن عدم جواز أن يمتدّ زمان شوكة الرافضة في دين الإسلام - و أعني به دولة قزلباش - أكثر من تلك المدّة، فغاية مهلتهم إلى أوائل سنة تسعين من المدّة المذكورة؛ إذ أوّل دولتهم ابتداء سلطنة شاه إسماعيل
الأوّل، و ابتداؤها(1)كان في أواخر سنة خمس من المائة التاسعة، و ألف شهر تكون ثلاثا و ثمانين سنة و ثلثها، فلا تغفل عن ذلك.
و أخرى الأمارتين نجوميّة، و لا بدّ أوّلا من تقديم مقدّمتين ثمّ الشروع في أصل المراد: إحداهما: إنّ المراد بالأثر(2)الّذي يقوله المنجّم المؤمن ليس معناه الظاهر...
إلخ(3).
أقول: ليس ما يأتي به العوامّ، في عشرة(4)محرّم الحرام، ممّا يرضى به العلماء الكرام و صلحاء الأنام، و لا هو ممّا يختصّ ببلاد الشيعة، بل هو ممّا جرت به عادة سائر عوامّ الدهر(5)، حتّى أهل الروم و ما وراء النهر، و أقلّ ما يشترك فيه سائر البلاد - من سوء(6)العادات في أيّام مصيبة ذلك البدر المنير - أنّه يحارب بعضهم بعضا، بحيث يؤدّي إلى هلاك جمع كثير و جمّ غفير (أيضا.
و أيضا، ليس الأمر في جميع مجالس عاشوراء على ما وصفه، و هو ظاهر لمن
1) في «ي»: و ابتداء.
2) في «ي»: بالاثرى.
3) بعد هذا الكلام في النسخ «ب» «د» «ه» «ي» بياض بمقدار نصف صفحة خطية.
4) في «ي»: عشر.
5) و قد ذكر بعض مؤرّخي أهل السنّة: أنّ في زمن الخلفاء العباسيّة لمّا كانت الشيعة يصنعون في يوم عاشوراء مآتم يظهرون فيها الحزن على الحسين عليه السّلام و يغلقون الأسواق و يعطّلون المعائش، و دارت النساء سافرات وجوههنّ ينحن على الحسين عليه السّلام و يلطمن (388) وجوههنّ، قابلهم طائفة أخرى من أهل السنّة، فادّعوا أنّ في اليوم الثامن عشر من المحرّم قتل مصعب بن الزبير، فعملوا له مأتما كما يعمل الشيعة للحسين عليه السّلام، و زاروا قبره كما يزار قبر الحسين عليه السّلام، انتهى. منه رحمه اللّه. <ج د> [انظر المنتظم لابن الجوزي 59:9، و شذرات الذهب 130:3 /أحداث سنة 389 ه].
6) في «ب»: سائر.
حضرها(1)
و أمّا ما ذكره من ندبة (392) النائحات، فإنّما يندبن و ينحن في بيوتهنّ و يقمن المآتم اقتداء بنساء بني هاشم، و حزنا على ما فعل بهنّ و هنّ ودائع خير الأنبياء صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و سليلات سيّدة النساء عليها السّلام.
و أمّا ما نقله من اختلاط الرجال بهنّ و وقوع المعاصي، فإن صحّ ذلك عن بعض الفاسقات فهنّ كنساء النواصب فاسقات؛ لتحريم جميع ذلك عند المؤمنين كما هو مسطور في كتبهم. منه قدّس سرّه. <ج د>
، و لو سلّم(2)فإنّما نيّة العلماء و الصلحاء الحاضرين في تلك المجالس الطاعة، و لو وقع في خفايا البين معصية من بعض المقصّرين(3)- يستحقّ بها اللّعنة و العقوبة من اللّه تعالى - لم يكن وبال ذلك عائدا إلى العلماء و الصلحاء)(4).و أمّا عدم استحبابهم لصيام يوم عاشوراء، فلعدم ورود ما يدلّ عليه(5)في مذهبهم المنصور، و لا مثوبة في تشريع الأمور، بل قد ثبت عندهم أنّ صوم هذا اليوم ممّا ابتدعه قتلة الحسين عليه السّلام؛ إظهارا لشكر المسرّة الحاصلة لهم من قتله، كما صرّح بمثله صاحب القاموس من محدّثي أهل السنّة في رسالته الموسومة «بسفر السعادة»؛ حيث قال: قال أئمّة الحديث: الاكتحال في يوم عاشوراء بدعة ابتدعها
1) و الحاصل: إنّ في خواصّ الإمامية إنّما هو العزاء؛ اقتداء بسيّد الأنبياء صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كما رواه أصحاب صاحب النواقض في صحاحهم - كجامع الأصول و المصابيح و غيرهما من الكتب - عن أمّ سلمة رضى اللّه عنه زوج النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، عمّن (389) دخل عليها و هي تبكي، فقال (390): ما يبكيك يا أمّ المؤمنين؟ قالت: رأيت البارحة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و على رأسه و لحيته التراب و هو يبكي، فقلت: مالك يا رسول اللّه؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا. [جامع الأصول 24:10] و كيف لا يحلّ (391) العزاء و يعظم المصاب بما أحزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؟! حتّى حثا على رأسه و لحيته التراب.
2) في «ب» «ه»: و هو مسلم. و في «ج»: و لو مسلم.
3) في «ب»: المغيّرين. في «ج» «د»: المفسدين.
4) ليست في «ي».
5) و إنّما أمسكوا إلى بعد الظهر حزنا و موافقة مع الحسين عليه السّلام في كونه ممنوعا ذلك اليوم عن الأكل و الشرب في ذلك الوقت. منه قدّس سرّه. <ج د>
قتلة الحسين عليه السّلام(1)، انتهى.
و أمّا قوله: فلا يكتفي الشيطان بتحريمهم عن المثوبة بل يطعمهم الطين، فهو استخفاف في الدين، و إهانة بسبط سيّد المرسلين، مع أنّ الشيطان يطعمكم من الروث و السرجين، بقول محمّد بن الحسن من المفتين.
و أمّا ما استبعده من كون عمر باعثا على قتل الحسين(2)، فقد سبق دفعه(3)دراية و رواية.
و أما ما ذكره بقوله: كنّا نخاف حيث نمّقنا هذا الكتاب من نزول البلية، فهو متّجه(4)، و كيف(5)لا يتوقع نزول البلية في مقام الردّ على المذهب الحقّ المنسوب إلى الأئمة الطاهرين من أهل البيت المعصومين.
و لعلّه أورد هذه العبارة الإيهامية(6)الظاهرة فيما ذكرناه ليكون عذرا و تأويلا له عند مراجعته إلى ديار العجم، بأن يحملها على ما حملناه عليه من ظاهرها، ثمّ يحمل ما ذكره بعد ذلك من القصد الصحيح على قصد دفع الضرر الّذي يتوقّع عن
1) سفر السعادة: 142.
2) و الظاهر أنّ خواصّ أهل السنّة يعرفون أنّ تعزية الحسين عليه السّلام ليس محل التشنيع، لكنّهم إنّما يظهرون إنكارها لأمر آخر؛ هو أنّ في ذكر مقتله عليه السّلام - على ما يأتي به الإمامية - تكذيبا لأقوال الناصبية من أنّ أصحابهم لم يظلموا أهل البيت عليهم السّلام، لأنّ أئمة النواصب كانوا السبب في قتل الحسين عليه السّلام و أصحابه و سبي بنات الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لعزلهم وصيّه عن منصبه، فآل ذلك إلى ما آل. منه قدّس سرّه. <ج د>
3) في «ج»: رفعه.
4) في «ب»: متوجّه.
5) في «ب»: فكيف.
6) في «ج»: الإبهامية.
الأروام من جهة تهمة الرفض، ثمّ يجعل قوله: «الإيمان الصريح»، تأييدا لذلك؛ لأنّ أهل السنّة لا يفرّقون بين الإيمان و الإسلام، و إنّما الإمامية يفرّقون في ذلك، و لهذا(1)ينفون الإيمان عنهم دون الإسلام، و يعبّرون عن(2)أنفسهم بأهل الإيمان، فافهم.
و أمّا ما قرّره مع نفسه من البشارة الشرعية و النجومية، فقد وثق رجاءنا من اللّه تعالى أن لا يحقّق(3)رجاءه، و تبيضّ له الأبصار في هذا الانتظار، إلى أن يحشر في زمرة من تولاّهم من الأشرار.
و من الآيات التي أكّدت رجائي أنّه لمّا وقع نظري فيما ذكره من البشارة النجومية، فاض على قلبي و سبق على لساني ما جرى على لسان النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم حيث قال: كذب المنجّمون و ربّ الكعبة.
ثم أقول: إنّ ما سمّاه أمارة شرعيّة إنّما هي وساوس وهمية، و تخيّلات شيطانية، نشأت من مرض الماليخوليا الّذي عرض له من طول التأمّل في المصائب و الرزايا اللاّحقة به(4)من قزلباش، و غيرهم من العوامّ و الأوباش.
ثمّ صحّة(5)دعواه لعدم كونه محجوبا في أيّام الشباب بلقم الشبهات مبنيّ على أمرين: أحدهما: إنّه لم يكن يأكل طعام أبيه الظالم و شرابه، المتّخذين من نهب
أموال أهل(1)التجارة، و نتيجة وزر عمل(2)الوزارة. و ثانيهما: أن(3)لا يعدّ ما كان يلتقمه في تلك الأيّام من الطريق(4)الأسفل من جملة اللّقمات، و لعلّه ظنّ ذلك كذلك مقايسة(5)على ما حكم به بعض الحنفية من عدم بطلان الصوم بالحقنة اليابسة و إن شنّع سابقا بفتوى ذلك على الإمامية، و كلا(6)الأمرين باطلان بالتواتر من أهل فارس، سيّما من كان منهم مخصوصا بسلسلته(7)، و قد أحدث في إليته، و(8)الآن يضحك على لحيته.
و أمّا ما ذكره من ملاقاته في سنّ خمس و عشرين لزاهد من المغاربة و بشارته له بعين ما سنح له سابقا، فهو غير(9)بعيد؛ لأنّ تلك الوسوسة و الماليخوليا حاصلة لجميع الناصبة، فالتوارد في مقتضاه غير مستنكر، لكنّ الظاهر أنّ ما ذكره من(10)أنّ سنّه في أيّام ملاقاة ذلك الزاهد كان خمسا و عشرين قد وقع سهوا من القلم(11)، و الصواب ستّا و عشرين كما لا يخفى على الذكيّ، ثمّ الظاهر أنّ ذلك الزاهد الموسوس كان من الناصبة النقشبندية، و يتّضح حينئذ أنّه إذا اجتمع فكر عجل و حمير
منحرفين عن المنهاج، إنّما ينتج ما هو عين الانحراف و الاعوجاج، و لنعم ما قيل:
مثنوى:
اين فسون ديو در دلهاي كج *** همچو كفش كج بود در پاى كج(1)
و أما ما ذكره بقوله: و من البيّن أنّ الطائفة المروانية لم يفعلوا بدين نبيّنا و شريعته ما فعله الشاه إسماعيل... إلخ، فيقضي أن يكون مدّة دولة قزلباش أقلّ بكثير من دولة بني أميّة، مع أنّه يزيد على ذلك بكثير على ما اعترف به، و بأكثر كما سيأتي، فالنتيجة التي فرّعها على تلك المقدّمات نتيجة فاسدة، و نعم ما قيل: مصرع:
در خانه بكد خداى ماند همه چيز
(و أمّا ما ذكره من أنّ سبّ جلّ الأصحاب و الأزواج أفحش من سبّ عليّ عليه السّلام و إن فرضنا أنّ عليّا أفضل و أكمل منهم أجمعين... إلخ، ففساده بيّن؛ لأنّه قد فرض كون عليّ عليه السّلام أفضل و أكمل من الكلّ، فكيف يكون على هذا الفرض سبّ الكلّ أفحش من سبّه؟! و هل هذا إلاّ مثل أن يقال: إنّ سبّ جميع أمّة نبيّ أفحش من سبّ ذلك النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؛ لوحدته و كثرتهم، أعاذنا اللّه عن مثل هذا المقال)(2).
و أمّا ما ذكره في تاريخ دولة قزلباش ففيه إخلال و اختلال، و إنّما أوّل دولتهم من خروج السلطان حيدر علي والي الشروان و غلبته عليه، فولّى والي الشروان و استعان من والي آذربيجان في ذلك الزمان، و هو يعقوب سلطان، فاجتمعوا على دفعه، ثمّ انتقم اللّه منهما بظهور السلطان شاه إسماعيل أنار اللّه برهانه، و إذا اعتبر ذلك يزيد السنون على ما بنى التاريخ عليه كما لا يخفى على أرباب الاعتبار.
في بيان ما (وعدنا ذكره)(1)من بعض كفريات فقهاء أهل السنّة و الجماعة، سيّما ما أفتى به الحجازيّة من الشافعيّة و العراقيّة من الحنفيّة، ممّا لو تأمّل الناظر فيها(2)لعلم بالضرورة العقلية أنّ أحدا من الأنبياء لم يبعث لأجل تعليم شيء من ذلك، و نحن نقتصر في ذلك على نقل ما ذكره بعض الأكابر في الفصول المنتقاة من المناظرة الجارية بين فقيه من أهل الحجاز و آخر من أهل العراق.
قال الحجازي: وجدت اللّه سبحانه يقول: فإن فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً(1)و أرى العراقي يقول: فإن لم تجدوا ماء فتوضؤوا بالنبيذ، خلافا للّه تعالى و لرسوله و لإجماع المسلمين.
فقال العراقي: و أنا أيضا وجدت اللّه يقول: وَ اِسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونٰا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ اِمْرَأَتٰانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ اَلشُّهَدٰاءِ(2)، و أرى الحجازي يقول: فاستشهدوا شاهدا واحدا و يمين المدّعي، مع قول النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: لو أعطي قوم بدعواهم لادّعى قوم دماء(3)قوم و أموالهم، فخالف كتاب اللّه تعالى و سنة نبيّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و إجماع المسلمين.
ثمّ قال الحجازي: و أرى العراقي يقول في(4)فأرة وقعت في بئر فماتت فيها:
إنّه(5)ينزح منها عشرون دلوا، فإن وقع فيها ذنب فأرة ينزح ماء البئر كلّه، فما أعجب هذا القول و أطرفه!! كيف يكون الكلّ غير منجّس و البعض منجّسا؟! إنّ هذا لشيء عجيب.
فقال العراقي: أطرف من هذا القول قولك أيّها الحجازي في فأرة وقعت في بئر فيها قلّتان من ماء و تفسّخت فيها: إنّ ماء البئر طاهر، و لو أخذ من الماء قلّة و فيها بعض الفأرة لكان ذلك الماء(1)نجسا، فقد صارت الفأرة بأسرها غير منجّسة، (و بعضها منجّسا)(2)، و الماء بأسره طاهر و بعضه نجس.
ثمّ قال الحجازي: و أرى العراقي يقول في الفأرة إذا ماتت في البئر: إنّه ينزح منها عشرون دلوا، و إن مات فيها(3)إنسان من أهل الطهارة و الإيمان نزح الماء كلّه، أفترى الفأرة أطهر من (أهل الإيمان)(4)؟! نعوذ باللّه من سوء الاختيار.
فقال العراقي: و أنا أيضا أرى الحجازيّ يقول: أنّ المسلم المؤمن الطاهر التقيّ(5)إذا مسّ فرجه وجب عليه الوضوء، و لو مسّ فرج كلب أو خنزير لما وجب عليه الوضوء، فجعل الكلب و الخنزير أطهر من أهل التّقى و الإيمان، نعوذ باللّه من الخذلان.
أقول: و حكى زكريا بن يحيى الساجي عن أبي حنيفة، أنّه قال: إذا أدخل الجنب يده في بئر بنيّة الوضوء، فسد ماء البئر كلّه، و إن لم ينو الوضوء كان الماء طاهرا، و هذا عجيب(6)أيضا.
و حكي عن محمّد بن الحسن أنّه كان يقول: لو أنّ رجلا جنبا دخل بئرا ينوي
الغسل من الجنابة يفسد الماء كلّه و لم يطهر هو، فإن خرج منها ثمّ دخلها ثانية لم يطهر هو أيضا و لم يطهر الماء، فإذا دخلها ثالثة كان هذا حكمه، فإن دخلها رابعة طهر.
و حكي عن أبي يوسف أنّه قال: لو أنّ رجلا جنبا دخل بئرا ليخرج منها دلوا فانغمس فيها لم يفسد الماء و لم يجزه الغسل، و قال محمّد بن الحسن: لا يفسد الماء و يجزيه الغسل، و هذه الأقوال عجيبة جدّا.
ثمّ قال الحجازي: و رأيت العراقي يدفع السنن بالاقتراح(1)، و يعدل عنها إلى الرأي و القياس؛ لأنّا نجد النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يقول: الأعمال بالنّيّات و لكلّ امرئ ما نوى، و قال العراقي: إنّ الوضوء غير محتاج إلى النيّة؛ جرأة منه على ردّ السنن.
فقال العراقي: و أنا أرى الحجازي أردّ للسنّة(2)منّي(3)و أشدّ إقداما على البدعة؛ لأنّه يقول في صرورة أحرم بالحج عن غيره: إنّ الحجّة تكون عن المحرم و تجزيه عن حجّة الإسلام، فيا عجبا من مدعّ على العراقي ردّ السنّة في الوضوء بغير النيّة(4)، و يأتي هو في الحجّ - الذي هو أعظم أركان(5)الدين - فيجزيه بغير نيّة!! و نعوذ باللّه من مشنّع هو بالتّشنيع [عليه] أولى، و من عائب أمرا قد أتى بما هو أعظم منه.
ثم قال الحجازي: و أرى العراقي يقول: إنّ الرجل لو صلّى في ثوب فيه من بول
ما(1)[لا](2)يؤكل لحمه أكثر من قدر الدرهم؛ أنّ صلاته جائزة إلاّ أن يكون كثيرا فاحشا، و الكثير عنده ربع الثوب فصاعدا، ثم يناقض فيقول: لو أنّ شاة بالت(3)في بئر فيها ألف قربة ماء لنجس(4)الماء كلّه، و هذا من فاحش المناقضة.
فقال العراقي: و أرى الحجازيّ أولى بالمناقضة؛ لأنّه يقول: لو أنّ رجلا تيمّم بتراب قد خالطه دقيق لم يجزه، فإن توضّأ بماء قد مازجه لبن كان وضوؤه جائزا، و هذا أعجب من ذلك.
ثمّ قال الحجازي: وجدت اللّه سبحانه يقول: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاٰةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرٰافِقِ وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ(5)، فأمر اللّه تعالى بالوضوء مرتّبا، و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم حين بدأ بالصفاء(6): نبدأ(7)بما بدأ اللّه به، و أرى العراقي ينقض ذلك و يخالف اللّه في ترتيبه.
فقال العراقي: فإنّي رأيتك أيّها الحجازي تقول في أصل الديانة بمثل ما شنّعت به عليّ، و ذلك أنّ اللّه تعالى يقول: وَ فَضَّلَ اَللّٰهُ اَلْمُجٰاهِدِينَ عَلَى اَلْقٰاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً(8)، و يقول تعالى: هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ
أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ (1)، فقدّم اللّه أهل الجهاد على القاعدين في محلّ التعظيم، و لم يسوّ بين العالمين و بين من نقص عن رتبتهم في العلم، و قد قدّمنا جميعا أبا بكر على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و كان أكثر علما من أبي بكر، و كان مجاهدا و أبو بكر قاعدا، فيجب أن نشترك جميعا في العيب و يسلم منه الرافضة خاصّة، و هذا ما(2)لا ترتضيه لنفسك، ثم قال له: إنّا قد(3)اتّفقنا جميعا على تقديم المياسر على الميامن و لم نوجب الترتيب في ذلك، فيجب أن نكون جميعا قد خالفنا اللّه في ترتيبه.
ثم قال الحجازي: و أرى العراقي متعجرفا(4)في قوله متعسّفا في نحلته، يقدم بالعضيهة(5)على الأنبياء عليهم السّلام، و ينجّس الأخيار و الأصفياء، من ذلك قوله(6): إنّ المنيّ نجس، و منه خلقت الأنبياء عليهم السّلام، فليت شعري إذا لم يفكّر في تنجيس نفسه فهلاّ اتّقى اللّه في إقدامه على أنبيائه(7)بالتنجيس؟! و لقد نزّه اللّه عزّ و جلّ الأنبياء عليهم السّلام عمّا أضافه إليهم.
فقال العراقي: و أرى الحجازي أشدّ تعجرفا(8)و تعسّفا و إقداما على القول بالباطل(9)، من ذلك قوله: إنّ الشّعر إذا بان من الحيّ فهو نجس، و هذا ردّ على
النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و قول فضيع(1)في سنّته؛ لأنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قسّم شعره حين حلقه بمنى بين أصحابه لتلحقهم بركته، و لو كان (نجسا - و حاشا له صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ممّا ذهب إليه الحجازي - لما قسّمه(2)بين أصحابه، و لكان)(3)يجعل سبيله سبيل ما يخرج من السبيلين(4)في اطّراحه و إبعاده، و لكنّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أعلمنا بفعله ذلك طهارة شعره، و وجب علينا أن نحكم لأجل ذلك على كلّ(5)شعر بائن بالطهارة؛ لاتّفاق العلل الموجبه لذلك.
ثم قال الحجازي: رأيت النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال في الصلاة: تحريمها التكبير و تحليلها التسليم، و أرى العراقي يقول: تحريم الصلاة التعظيم و التهليل، و تحليلها البول و الغائط و الضراط، و هذا ردّ على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم.
فقال العراقي: و أنا أرى الحجازي قد دان بمثل ذلك و أشنع منه، و ذلك أنّ من قوله: إنّه من قذف المحصنات في صلاته(6)ساهيا جازت صلاته، و النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قد جعل التسليم خروجا (منها، فكيف يكون التسليم خروجا)(7)و قذف المحصنات ليس بخروج، و هذا هو الردّ على الرّسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، قال: و هو يقول مع ذلك مناقضا:
إنّه لو قال في افتتاح الصلاة «الأكبر اللّه» لم يكن مكبّرا حتّى يأتي باللّفظ(8)المعروف في ذلك و هو «اللّه أكبر»، و لو قال في موضع التسليم «عليكم السّلام»
لكان مسلّما خارجا من الصلاة و إن خالف(1)المعروف المأثور في ذلك.
ثم قال الحجازي: و رأيت اللّه سبحانه يقول(2)في القرآن: بِلِسٰانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ(3)، و أرى العراقي يقول(4): لو قرأ بالفارسية في الصلاة لكان جائزا، تحريفا للقرآن و تبديلا له، و إدخا [لا] له في جملة ما يأتيه الباطل، و قد نفى اللّه عزّ و جلّ عنه (أن يأتيه)(5)الباطل من بين يديه و من خلفه، و هو أيضا إخراج للقرآن من حدّ الإعجاز إلى حدّ الإمكان، نعوذ باللّه من الخذلان.
فقال العراقي: فإنّ الحجازي قد شاركني في هذه الشناعة و أبطل الكتاب و السنّة، و ذلك أنّ اللّه تعالى يقول: وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ رَسُولٍ إِلاّٰ بِلِسٰانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ(6)، و قال اللّه تعالى: لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ(7)، و لم ير النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في حال تلفّظ بالفارسية، (فضلا عن أن يؤدّي فرضا من فرائض الصلاة بالفارسية، و لا خلاف عند الحجازي أنّ التشهّد في الصلاة و الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فرض، و لو تشهّد المصلّي بالفارسية)(8)في الصلاة لأجزأه(9)ذلك، و لو سلّم أيضا
التسليمة(1)- الّتي هي عنده فريضة - بالفارسية لأجزأه ذلك، (فإن كان العراقيّ قد)(2)خالف القرآن فالحجازيّ قد رّد السنّة و القرآن.
ثم قال الحجازي: رأيت النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يقول: كلّ صلاة لا يقرأ فيها بأمّ الكتاب فهي خداج، و أرى العراقيّ يجيز(3)الصلاة بالآية القصيرة مثل «الف لام ميم» و «مدهامّتان» و ما أشبههما من الآيات؛ جرأة منه على اللّه تعالى.
فقال العراقي: فإنّ الحجازيّ قد نقض هذا الخبر و أبطل معناه، و ذلك أنّه يقول: إنّ من قرأ بآية طويلة مقدارها مقدار فاتحة الكتاب أجزأته صلاته، فقد دخل بهذا القول فيما عاب، و ردّ الحديث الذي احتجّ به ردّا واضحا.
ثمّ قال الحجازي: و(4)أرى العراقيّ مدّعيا للقياس و هو(5)مع ذلك أشدّ الناس مناقضة و أبعدهم(6)(من القياس)(7)، من ذلك قوله [في] رجل تكلّم في الصلاة ساهيا: إنّ ذلك مفسد لصلاته، و إن سلّم في صلاته ساهيا لم يفسد صلاته، فأيّ مناقضة أبين من هذا؟!
فقال العراقي: فإنّي أرى الحجازيّ أكثر مناقضة و أعجب مقالة، من ذلك قوله: إنّ الخائف(8)على نفسه من السبع و العدو في حال القتال له(9)أن يصلّي إلى
غير القبلة و لا إعادة عليه، و إن تيمّم و هو يخاف على نفسه التلف إن اغتسل، صلّى بتيمّمه و أعاد الصلاة، و هذا لعمري هو المناقضة الظاهرة(1).
ثم(2)قال الحجازي: و أرى العراقيّ يقدم على ردّ الكتاب و يبيح ما قد جعل اللّه عزّ و جلّ إباحته بصفة، من ذلك قوله(3): إنّ العائث في الأرض الفساد يحلّ له أكل الميتة عند الضرورة و يقصّر عند طول سفره(4)، فأباح رخص اللّه عزّ و جلّ حيث حظرها(5).
فقال العراقي: فإنّ قول الحجازيّ أعجب، و ذلك أنّه يبيح لهذا العائث بعينه المسح على الخفّين يوما و ليلة كما يبيحه للمقيم، فإن كان ذلك(6)تشهّيا(7)فلا مكاس في الشهوة، و إن كان اتّباعا للسنّة و اقتداء بالسلف فلسنا نعلم لذلك قائلا ممّن تقدّم الحجازيّ.
ثم قال الحجازيّ: و(8)أرى العراقيّ يقول في الرجل يصلّي الظهر يوم الجمعة [في منزله أنها تجزيه، ثم يقول: إن خرج بعد ذلك يريد الجمعة] فأدرك الإمام في الصلاة صلّى(9)معه، و إن لم يدرك الإمام أعاد الظهر أربعا، فهي في حال تجزيه و في
حال أخرى لا تجزيه، و هذا(1)تلاعب بالدين.
فقال العراقي: فإنّ الحجازي أشدّ تلاعبا بالدين منّي، و ذلك أنه يقول في الإمام إذا خطب يوم الجمعة خطبتين لم يجلس بينهما: إنّ ذلك لا يجزيه، و إن صلّى ركعتين لم يجزئه من الجمعة، و حجّته في ذلك أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فرّق بين الخطبتين فلا يجزي خلاف فعل رسول اللّه، و هو مع هذا يقول: النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ما اعتكف إلاّ صائما، و الاعتكاف [على مذهبه] يجوز بغير صيام؛ خلافا للنبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و خلافا على جميع أصحابه؛ إذ لم ير أحد(2)منهم اعتكف إلاّ بصيام، فأيّنا في هذا القول ألعب بالدين؟!
ثم قال الحجازي: أرى العراقي مع مناقضته في الطهارة و الصلاة قد ناقض أيضا في الزكاة، و ذلك أنّي رأيت النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم جعل في أربعين من الغنم شاة، و أرى العراقيّ يجعل فيها كلبا، و رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم جعل صدقة الفطرة(3)من الحنطة و الشعير، و العراقيّ يعطي (في ذلك)(4)السقمونيا.
فقال العراقي: أنا أيضا رأيت النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يقول: في خمس من الإبل شاة، و أرى الحجازي يقول: في خمس من الإبل بعير(5)، و هذا ردّ على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم.
ثمّ قال الحجازي: (و رأيت النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يقول: ليس)(6)فيما دون خمسة أواق
صدقة، و أرى العراقيّ يقول: إذا كانت للرجل عشرة مثاقيل ذهبا و(1)مائة درهم قيمتها عشرة مثاقيل: إنّ عليه الزكاة، خلافا للسنّة.
فقال العراقي: و أنا أرى الحجازيّ قد ردّ قول النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: ليس(2)فيما دون خمسة أواق صدقة، لأنّه يوجب على ألف رجل لهم مائتا درهم الزّكاة، و يسقطها عمّن يملك مائة ألف درهم من الصيارفة، و هذا (هو السّفه)(3)في الأحكام.
ثمّ قال الحجازي: و قد ناقض العراقي أيضا في الصيام، فقال(4): إذا داوى الصائم جائفة(5)في شهر رمضان فعليه القضاء، و إن بلع حصاة أو خاتما و ما أشبههما متعمّدا لم يجب عليه بذلك القضاء.
فقال العراقي: فإنّ(6)الحجازيّ شريكي في المناقضة، و ذلك أنّ من قوله: إنّ المسافر و المريض إذا أفطرا في شهر رمضان ثم لم يقضيا ما أفطراه حتّى حال عليهما شهر رمضان آخر؛ أنّ عليهما القضاء و الكفّارة، و قال مع ذلك: لو أنّ رجلا أفطر عامدا في شهر رمضان من غير عذر كان عليه القضاء (و لا كفّارة)(7)عليه، فأيّنا مع هذا أشدّ مناقضة؟!
ثم قال الحجازي: و قال العراقي مناقضا، في الصائم المجنون إذا غلب الجنون على عقله الشهر كلّه: لم يجب عليه القضاء، فإن أفاق في بعض الشهر كان عليه
صيام ما أفاق فيه و قضاء ما سلف، ثمّ قال في المغمى عليه الشهر كلّه: عليه قضاء الشهر بأسره، و هذه هي المناقضة الواضحة.
فقال العراقي: قد ذهب الحجازي إلى مثل ذلك بعينه، فقال: إنّ من(1)بلغ من الصبيان في بعض النهار أنّه يمسك بقية يومه و لا قضاء عليه، و من أسلم من الكفّار في بعض النهار كان عليه قضاء ذلك اليوم، و هذا ما لا خفاء [بالمناقضة] به.
ثم قال الحجازي: و أرى العراقيّ مبتدعا في الحجّ كإبداعه فيما سلف، و ذلك أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال(2): لا ينكح المحرم و لا ينكح، و أرى العراقي يقول: لا حرج(3)على(4)المحرم أن(5)ينكح و ينكح، ردّا لقول الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم.
(فقال العراقي: قد ذهب الحجازيّ أيضا إلى مثل ذلك)(6)، و ذلك أنّه قال صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: المحرم إذا لم يلبس النعلين فليلبس الخفّين و يقطعهما من أسفل الكعبين، و أنت تقول: يلبس الخفّين و(7)لا حرج(8)عليه إن لم يقطعهما، فرددت(9)على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ردّا صريحا.
ثم قال الحجازي، و أرى العراقي يقابل أفعال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بالردّ و يبدّع المتّبع
لسنته(1)، من ذلك أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أشعر بدنة و سلت(2)الدم بإصبعه، (فقال(3)العراقي)(4): (إشعار البدن بدعة.
و قال العراقي:)(5)فإنّ الحجازيّ غير سليم من هذا العيب، و ذلك أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قيل له ليلة المزدلفة: الصلاة، فقال: الصلاة أمامك، و أعيد عليه القول فقال: الصلاة أمامك، حتى أتى المزدلفة فجمع بها الصلاتين، و(6)قال الحجازي:
إنّه لا حرج(7)في الصلاة قبل جمع في وقت لم يصلّ فيه النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و في موضع لم يصلّ فيه، و هذا أشنع ممّا أضافه إلى العراقي.
ثمّ قال الحجازي مشنّعا على العراقي في البيوع(8): إنّه يجعل الخمرة النجسة المحرّمة أثمانا للأشياء استخفافا بالشريعة(9)، من ذلك قوله: إنّ المسلم إذا اشترى عبدا من ذمّيّ بخمر ثم أعتقه؛ أنّ العتق جائز و عليه قيمة الخمر.
فقال العراقي: و إنّ الحجازي يقول في مسلم كاتب عبده على خمر: إنّ العبد يكون مكاتبا(10)و عليه أداء الخمر لا غيره(11)، و هذا ما عابه بعينه.
و شنّع الحجازيّ أيضا بأن قال: إنّ العراقيّ لا يتحاشا من إجازة بيع الخمر تهاونا بالمحارم، من ذلك قوله(1): لا بأس ببيع العصير ممّن(2)يتّخذه خمرا.
فقال العراقي: و أنت أيضا تقول: إنّه لا بأس ببيع السلاح لأهل(3)الحرب، و حمله إليهم، و مبايعة قاتلي الأنفس، و قاطعي الطريق، و مخيفي السبل(4)، السلاح الّذي(5)يتوصّلون به إلى حتف(6)أهل الإسلام، و هذا أشنع ممّا ذكرت.
و(7)قال الحجازي: رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يقول: ثمن الكلب سحت، و أمر بقتل الكلاب، و أرى العراقيّ يستجيز(8)بيع الكلاب و أكل أثمانها(9).
فقال العراقي: فإنّ الحجازيّ قد ردّ قول النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كما رددت، و ذلك أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال: من ملك ذا رحم محرم فهو حرّ، و الحجازيّ يقول: إنّ الرّجل يملك أخته(10)، و المرأة تملك أخاها، و هذا أقبح ممّا حكاه عن العراقي.
ثمّ شنّع الحجازي على العراقيّ في الكفّارات، فقال(11): وجدت اللّه تعالى يقول
1) في «أ» «ب» «ج» «ي»: قوله أنّه قال لا بأس. و هذه الزيادة شطب عليها في «ه»، و هي غير موجودة في المصدر المطبوع.
2) في «أ» «ب» «ه»: مما.
3) في «أ» «ب» «ي»: سلاح أهل الحرب. و في «ه»: السلاح من أهل الحرب.
4) في «ه»: السبيل.
5) في «ي»: للّذين.
6) في «ج»: حيف. و في «ه»: خيف.
7) في «ب»: ثمّ قال.
8) في «ه»: يجيز.
9) في «ج»: ثمنها.
10) في «ه»: أخيه.
11) في «ج»: و قال.
في كفّارة اليمين: إِطْعٰامُ عَشَرَةِ مَسٰاكِينَ(1)، و أرى العراقي يقول: يطعم مسكينا واحدا عشر مرّات.
و قال العراقي: فإنّ اللّه تعالى يقول: إِطْعٰامُ عَشَرَةِ مَسٰاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ(2)، و أنت أيّها الحجازي تقول: إن كسا مسكينا واحدا عشر مرّات أجزأه، فكيف أكون أنا رادّا للقرآن في الإطعام و لا تكون أنت رادّا له في الكسوة؟! لو لا الاقتراح الّذي لا يجدي نفعا.
ثم شنّع الحجازيّ على العراقي في الحدود، فقال: رأيت العراقيّ(3)مبطلا لحدود اللّه تعالى، من ذلك قوله في مجنون زنا بصحيحة: إنّه لا حدّ عليهما، ثمّ يقول مناقضا:
فإن زنا صحيح بمجنونة فإنّ الحدّ عليه.
فقال العراقي: فإنّ الحجازيّ يقول: إنّ المجنون إذا جامع أمرأته الصحيحة في شهر رمضان و هي صائمة لم يكن عليها(4)كفّارة، و لو(5)جامع صحيح امرأته المجنونة في شهر رمضان كانت عليه الكفّارة، فقد ناقض هو أيضا و دخل فيما عاب به(6).
ثمّ قال الحجازي: و أرى العراقيّ يكافئ دماء أهل الكفر بدماء أهل الإسلام،
مع قول اللّه تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اَللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً(1)، فزعم أنّ المسلم يقتل بالكافر، و أنّ لأهل الذّمة أن يقتلوا أهل الإيمان قودا(2).
فقال العراقي: و أنت(3)أيّها الحجازي شريكي(4)في مثل ذلك، لأنّك تقول:
إنّ مخيف السبيل(5)إذا كان مسلما و قتل ذمّيا قتل أو صلب، و المدنيّ(6)من قبلك يقول: إنّ المسلم إذا قتل ذمّيا(7)غيلة قتل به، فأيّ شناعة ليست عليكما؟!
فهذا طرف ممّا تناقض فيه الرجّلان، قد أتيت به على نهاية من الاختصار، و لو ذكرت جميع ما وجدته لهما في إثبات الأحكام لاحتجت إلى كتاب مفرد لذلك و خرجت عن غرضي في هذا الكتاب، و فيما أوردته منه كفاية لذوي الألباب، في بطلان ما ذهب إليه أهل الخلاف لآل محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في الحلال و الحرام(8).
أقول: هذا آخر ما حضرني كعجالة الركاب، في الذبّ(9)على ذوي الأذناب، و جعل دلائلهم بإمرار النظر كالهشيم المحتظر، و إيقاعهم بأيدي الأدلّة النّواهض فيما حفروه لنا من بئر النواقض، (و قد وسمنا بما(10)فيه من الدّاء(11)الدّفين على
1) النساء: 141.
2) في «ب»: فردا. في «ه»: فردّ القران.
3) في «أ» «ب» «ي»: فأنت.
4) ليست في «ب».
5) عن «ه» موافقة للمصدر، و في البواقي: السبل.
6) في المصدر المطبوع: و الذي. و في نسخة بدل منه: و المزني.
7) في «ب»: قتل ذمّيّا قتل غيلة قتل به.
8) انظر الفصول المختارة: 189-200.
9) استعملها المؤلّف رحمه اللّه بمعناها العامّي، و هو معنى الرّمي و القذف.
10) ليست في «أ».
11) في «أ» «ب» «ج»: الثار.
جاعرتي(1)المخالفين، سمة تحرقهم إلى يوم الدّين فَانْتَقَمْنٰا مِنَ اَلَّذِينَ أَجْرَمُوا وَ كٰانَ حَقًّا عَلَيْنٰا نَصْرُ اَلْمُؤْمِنِينَ(2)(3)، فالحمد للّه المفضل(4)المنعام، على ما ثبّت لنا من(5)أقدام الأفكار و مخالب الأفهام، حيث دحضت فيه(6)أقدام كثير من الأقوام، و جعل لنا سبلا لائحة إلى سلوك مناهج سيّد الأنام، و نصب لنا أدّلة واضحة على لزوم مدارج آله الكرام، من الأئمة البررة(7)الأعلام، و البراءة من أعدائهم البغاة اللّئام، فبذلك يعمل العاملون، و يومئذ يفرح المؤمنون، فمن ابتغى وراء ذلك فهم العادون، و عن الصراط المستقيم لناكبون، و في طغيانهم يعمهون.
ه: قد اتفق اتمام أصل المسودة بيد مؤلّفه و صلّى اللّه على خير خلقه محمّد و آله أجمعين.
ي: و قد وقع الفراغ عن تسويده لمؤلفه الفقير إلى اللّه الغني نور اللّه بن شريف الحسيني المرعشي الشوشتري، أصلح اللّه باله و حقّق آماله في سبعة عشر أيّام بلياليها من شهر رجب المرجّب المنتظم في سلك شهور سنة خمس و تسعين و تسعمائة هجرية، و الحمد للّه على توفيق الإتمام، و الصلاة و السلام على النبي و آله الطهر الكرام، أتمّ صلاة و أكمل سلام، في خامس عشر من ذي قعدة الحرام سنة ألف و ثلاثين من الهجرة النبويّة المصطفويّة. تم.
(Ẓ 1). في «ب»: و بعداوة.
(Ẓ 2). ساقط من «ب».
(Ẓ 3). في «ه»: البلدة.
(Ẓ 4). ساقط من «ه».
(Ẓ 5). في «ه»: عن الصادق.
(Ẓ 6). ساقطة من «د».
(Ẓ 7). في النسخة «اقع»، و ما أثبتناه أقرب للصواب.
(Ẓ 8). و كذلك ورد في الصوارم المهرقة: 98، و الذريعة 834:9، و كشف الظنون 105:1.
(Ẓ 9). في «د»: الاشتپازي.
(Ẓ 10). ساقطة من «ب».
(Ẓ 11). ساقطة من «أ».
(Ẓ 12). في «د»: زمان.
(Ẓ 13). في «ب»: المفصّل.
(Ẓ 14). لعلّ فوقها شطبا.
(Ẓ 15). عمّا تقدّم أعلاه.
(Ẓ 16). عمّا تقدّم أعلاه.
(Ẓ 17). ساقطة من «أ». و في «ب»: معنى الخبر.
(Ẓ 18). ليست في «أ» «ب»، كما أنّها ليست في الصواعق المطبوع.
(Ẓ 19). في «ب»: يهتدون.
(Ẓ 20). عن «د» فقط.
(Ẓ 21). ليست في «د».
(Ẓ 22). في «د»: الحمد.
(Ẓ 23). ساقط من «ب».
(Ẓ 24). ليست في «أ».
(Ẓ 25). ليست في «ب».
(Ẓ 26). في «ب»: مصلحة.
(Ẓ 27). في «د»: الناس العامّة.
(Ẓ 28). عن المصدر، و في «ب»: هو.
(Ẓ 29). في «ب»: للدين.
(Ẓ 30). في «أ»: بموافقة.
(Ẓ 31). في «ب»: يدينون.
(Ẓ 32). في «ب»: المعتبرة.
(Ẓ 33). في «ب» «د»: بالاختيار في آخرة.
(Ẓ 34). ليست في «أ».
(Ẓ 35). ليست في «أ».
(Ẓ 36). في النسختين «سيره»، و المثبت عن المصدر.
(Ẓ 37). ليست في «أ».
(Ẓ 38). غير واضحة في النسخة، و ما أثبتناه أقرب الوجوه.
(Ẓ 39). غير واضحة في النسخة، و ما أثبتناه أقرب الوجوه.
(Ẓ 40). الذي في «د» بدل ما بين القوسين هو كلمة «في» وطمس بمقدار كلمة واحدة.
(Ẓ 41). في «أ»: المختلف.
(Ẓ 42). «منه رحمه اللّه» عن «د» فقط، و أما في «أ» فقد كتبت بعد التعليقة الآتية للمؤلف عند قوله في المتن «و تكذيبه للرسول»، حيث كتبت كلتا التعليقتين في «أ» معا.
(Ẓ 43). ليست في «ب».
(Ẓ 44). «أن يأمر» في «د»: اياما.
(Ẓ 45). ليست في «ب».
(Ẓ 46). في «د»: مستبدع.
(Ẓ 47). في «ب»: نفاق.
(Ẓ 48). ساقطة من «د».
(Ẓ 49). في «د»: و أنّه سئل السلطان أن.
(Ẓ 50). ساقطة من «د».
(Ẓ 51). في «د»: شيئا كثيرا.
(Ẓ 52). ليست في «د».
(Ẓ 53). في نسخة بدل من «د»: كليهما.
(Ẓ 54). من عندنا.
(Ẓ 55). في «أ»: بيت.
(Ẓ 56). غير واضحة النّقط في النسختين، و ما أثبتناه أقرب للصواب.
(Ẓ 57). في «أ»: و ترقى.
(Ẓ 58). في «أ»: استخرجا.
(Ẓ 59). في «ب»: و أما من عدانا.
(Ẓ 60). في «ب» «د»: و الجماعة.
(Ẓ 61). ليست في «د» «ه».
(Ẓ 62). كتب تحتها في «ب» «ه»: من لا حول و لا قوّة.
(Ẓ 63). كتب تحتها في «ب» «ه»: من حيّ على الصلاة.
(Ẓ 64). في «د» لا توجد عبارة «منه رحمه اللّه». و التعليقة كلّها في نسخة «ه» كتبت في المتن فوضعناها في موضعها من الهامش و رفعناها من المتن.
(Ẓ 65). في «د»: صار.
(Ẓ 66). في «أ»: يقول.
(Ẓ 67). التعليقة كلّها موجودة في متن «ه» فوضعناها في موضعها و رفعناها من المتن.
(Ẓ 68). في «أ»: بالبسملة.
(Ẓ 69). في «د»: المذكورة.
(Ẓ 70). في «أ»: يشترط.
(Ẓ 71). في «أ»: و لأنه.
(Ẓ 72). في «د»: الشيب.
(Ẓ 73). في «د»: إلى أحدهم.
(Ẓ 74). في النسختين «كإرسال» و المثبت من عندنا.
(Ẓ 75). في النسخة: عمل. و المثبت عن ياقوت.
(Ẓ 76). في النسخة: منّي. و المثبت عن ياقوت.
(Ẓ 77). في متن النسخة «اجنى»، و في نسخة بدل منها «احب».
(Ẓ 78). غير واضحة القراءة تماما، و الأقرب ما أثبتناه.
(Ẓ 79). عن «د» فقط.
(Ẓ 80). عن «د» فقط.
(Ẓ 81). عبارة «منه» لا توجد في «د».
(Ẓ 82). في «ج»: اللاهيجي.
(Ẓ 83). الواو عن «د».
(Ẓ 84). في «د»: و يحوز.
(Ẓ 85). عبارة «منه» لا توجد في «د».
(Ẓ 86). في «ج»: الأذى.
(Ẓ 87). غير واضحة القراءة في النسخة، و ما أثبتناه أقرب لرسمها.
(Ẓ 88). كذا في النسخة، و لعلّ الصواب «المتلاعنين».
(Ẓ 89). كذا في النسخة. و لعلّ الصواب «الزوجة».
(Ẓ 90). كذا في النسخة.
(Ẓ 91). بدل هذه الجملة، كتب في «ج»: قال عبد الرحمن الجامي هركه... و في «د» كتب بدلها: جامي.
(Ẓ 92). لم يكتب في «د»: منه.
(Ẓ 93). كتب بيت الشعر في «ه» في المتن.
(Ẓ 94). ليست في «أ».
(Ẓ 95). في «أ» «د»: قد صحّ عندهم إنّما نزل.
(Ẓ 96). في «أ» «د»: درهم.
(Ẓ 97). في «د»: الفهم.
(Ẓ 98). في «أ»: فعله.
(Ẓ 99). في «د»: التي ذكروه عن ابنتك.
(Ẓ 100). في «د»: فدعوى.
(Ẓ 101). في «ج»: و هو.
(Ẓ 102). كلمه «هدد» ليست في «ج».
(Ẓ 103). في «أ»: بترتّب. و في «ج»: يترتّب.
(Ẓ 104). إلى هنا ينتهي ما في «ج»، و كتب بعدها: إلخ.
(Ẓ 105). في «أ»: غير واضحة. و في «د»: أخذتهم. و المثبت عن المصدر.
(Ẓ 106). قوله «اللّه تعالى» ليس في «د».
(Ẓ 107). في «د»: و في.
(Ẓ 108). في «أ»: و كيف يوجبه عليهم العقاب. و في «د»: و كيف توجيه العتاب عليهم. و المثبت عن المصدر.
(Ẓ 109). في كلا النسختين لم يكتب «منه»، و لكنّا أثبتناها لفائدتها.
(Ẓ 110). الواو ليست في «ج» «د».
(Ẓ 111). في «ي» لم يكتب منه، مع أن الظاهر أنها تعليقة من المصنف.
(Ẓ 112). في «أ»: الشبّان.
(Ẓ 113). في «ج»: و على.
(Ẓ 114). في «أ» «د»: يكون.
(Ẓ 115). ليست في «ج».
(Ẓ 116). «و هو» ليست في «ج».
(Ẓ 117). في «د»: فهير.
(Ẓ 118). في «ج»: ألبس.
(Ẓ 119). قوله «و الخلافة» ساقط من «ج».
(Ẓ 120). في «ج» و أمروا.
(Ẓ 121). في «ج»: حيث قال في أبو هريرة. و في «د»: حيث قال حينئذ أبو هريرة.
(Ẓ 122). في «د»: فنعم.
(Ẓ 123). ليست في «د».
(Ẓ 124). في «أ»: چندين.
(Ẓ 125). في «أ» «د»: ذكر.
(Ẓ 126). في «د»: حبّه.
(Ẓ 127). ليست في «د».
(Ẓ 128). ساقطة من «أ».
(Ẓ 129). في «ج»: أقواما.
(Ẓ 130). ليست في «د».
(Ẓ 131). في «ج»: من.
(Ẓ 132). في «أ» «د»: بتدبّر.
(Ẓ 133). في «د»: لسبب.
(Ẓ 134). من عندنا.
(Ẓ 135). ليست في «ج».
(Ẓ 136). ليست في «ج».
(Ẓ 137). قوله «بيست و» ليس في «ج».
(Ẓ 138). ليست في «ج».
(Ẓ 139). في «د»: نمود.
(Ẓ 140). في «ج»: بآن.
(Ẓ 141). الواو ليست في «ج».
(Ẓ 142). في «أ»: گردانيد.
(Ẓ 143). كذا في النسخ الثلاث.
(Ẓ 144). في «ج»: گردانيد.
(Ẓ 145). ليست في «ج».
(Ẓ 146). في «ج»: الثنائي. و في «د»: الثاني.
(Ẓ 147). في «ج» «د»: چو.
(Ẓ 148). في «ج»: ز دنيا.
(Ẓ 149). في «ج»: جمله تو برخان.
(Ẓ 150). في «ج»: و بني عم نه پره. و في «د»: و بني عم و نيره.
(Ẓ 151). في «أ» «د»: تسمية.
(Ẓ 152). «و قد» ليست في «ج».
(Ẓ 153). في «أ» «د»: شاهد.
(Ẓ 154). ليست في «ج». و في «د»: و تعليل لما ربهم مهاجرتهم له.
(Ẓ 155). ليست في «ج».
(Ẓ 156). لفظة «إنما» ليست في «أ». و في «د» و إنّ لكلّ.
(Ẓ 157). في «أ» بدل ما بين القوسين و قوله: للدنيا.
(Ẓ 158). في «ج»: في كتاب معرفة.
(Ẓ 159). في «أ» «د»: يذكر.
(Ẓ 160). ليست في «أ».
(Ẓ 161). ليست في «د».
(Ẓ 162). ليست في «د».
(Ẓ 163). من هنا إلى نهاية التعليقة كتب في «ج» «د» مستقلا و عدّ هامشا آخر.
(Ẓ 164). في «ج»، شروان.
(Ẓ 165). في «د»: علان.
(Ẓ 166). في «أ» «د»: يتعذر.
(Ẓ 167). في «أ»: آمريهم. و في «ج»: آمرهم.
(Ẓ 168). في «أ»: بإثبات.
(Ẓ 169). ليست في «ج» «د».
(Ẓ 170). في «أ» بدل قوله «من قبل»، قوله: قيل.
(Ẓ 171). في «د»: الأخبار.
(Ẓ 172). في «أ»: استحقاقهم. و في «ج»: استحقاقهما. و المثبت عن المصدر.
(Ẓ 173). لم يكتب في كلا النسختين: «منه».
(Ẓ 174). غير واضح المكتوب بعد التعليق و الأقرب قراءته «منه».
(Ẓ 175). في «د»: تحقق.
(Ẓ 176). في «د»: المستعمل.
(Ẓ 177). في «د»: الذوات.
(Ẓ 178). ليست في «د».
(Ẓ 179). في «أ» «د»: مساويا.
(Ẓ 180). في «ج»: قطعية.
(Ẓ 181). في «ج»: و تحقيق معناه أنّ المكلّف. و في «د»: و تحقيق المعنى.
(Ẓ 182). في «ج»: يكلّف.
(Ẓ 183). في «د»: من.
(Ẓ 184). ليست في «ج».
(Ẓ 185). لم يكتب «منه».
(186). في «ج»: تقرّر.
(187). في «د»: الخلافة.
(188). في «د»: له.
(189). في «د»: منع.
(190). في «أ» «د»: بخلاف.
(191). في «د»: معنى.
(192). ليست في «ج».
(193). في «ج» «د»: لاستلزام.
(194). في «د»: بخلاف.
(195). في «د»: المقامات الاستدلالية.
(196). في «د»: مما.
(197). في «د»: الخارج.
(198). في «د»: مذهب.
(199). في «أ» «د»: رضا.
(200). في «د»: و لا هم يقولون بذلك.
(201). ليست في «ج».
(202). ليست في «ج»، و كتب بدلها في «د»: لا شكّ.
(203). ليست في «ج».
(204). ليست في «د».
(205). في «ج»: وجب.
(206). في «أ» «د» بدلها: قوادحه.
(207). في «أ» «د» بدلها: و أسباب.
(208). في «ج»: ابن.
(209). في «د»: بتابع.
(210). في «د»: على.
(211). في «ج»: التقية.
(212). في «أ»: ان التقية واجبة أو جائزة.
(213). في «أ» «د»: ليردّ.
(214). في «د»: التفتازاني.
(215). ليست في «د».
(216). في «أ»: ضيافته.
(217). ساقطة من «د».
(218). ساقطة من «د».
(219). في «أ»: فينسخ.
(220). في «أ» «ج»: كتاب.
(221). غير واضحة في النسخ. و في «د»: نصر.
(222). في جميع النسخ «بصير» و المثبت عن المصدر.
(223). في «ج» «د»: ابن.
(224). في «ج»: الزبيبي. و هي بلا نقط في «د» و في المصدر «الزبيني».
(225). في «أ» «د»: بنا.
(226). ليست في «ج».
(227). في «أ» «ج»: تزوجن.
(228). بدلها في «ج»: اليوم زمزم.
(229). ليست في «ج».
(230). ليست في «ج».
(231). في «ج»: بالرحمن.
(232). ليست في «أ».
(233). في «د»: صحيفة.
(234). في «د»: و انفرقت.
(235). في «ج»: أورده.
(236). في «أ» «د»: عليه.
(237). في «أ» «ج»: المسلمة.
(238). في «د»: الباقية.
(239). في النسخ: بالعقد. و المثبت عن المصدر.
(240). ليست في «د».
(241). في «د»: بالتبدّل.
(242). بدل ما بين القوسين في «ج»: فإن قلت ما تقول فيما روي.
(243). في «د»: نقل.
(244). في «ج»: لوجوه.
(245). في «ج»: حيث.
(246). في «د»: أشار.
(247). في «د»: الاحكام.
(248). في «أ» «ج»: لترك.
(249). قوله «و أعمالهم» ليس في «د».
(250). في «ج»: بحقائق.
(251). في «ج»: عضاهات.
(252). ليست في «د».
(253). في «د»: فقال.
(254). في «د»: ما ذكرنا.
(255). في «أ»: تعليل.
(256). في النسخ: قم. و المثبت من عندنا.
(257). ليست في «د».
(258). بدلها في «د»: كل حال ذنب لكل ذنب ممكن.
(259). ليست في «أ».
(260). في «د»: المؤمنين.
(261). ليست في «د».
(262). ليست في «ج».
(263). ليست في «د».
(264). في «د»: نظره.
(265). غير واضحة القراءة في «ج».
(266). في «د»: و استحلاله.
(267). في «ج»: يسيرون.
(268). بدل ما بين القوسين في «د»: صفت.
(269). في «أ» «ج»: غيرهما.
(270). ليست في «د».
(271). في «ج»: و وصف.
(272). في «د»: بالمعاناة.
(273). في «أ» «ج»: يتجرعوه.
(274). في «ج»: و العقاب.
(275). في «ج»: اللّه.
(276). قوله تعالى: «ثم بعثه» ليس في «أ»
(277). ليست في «ج».
(278). ليست في «ج».
(279). في «ج»: بتعاقب.
(280). في «د»: مرّتين.
(281). الواو ليست في «أ» «ج».
(282). في «أ»: المستفيدين.
(283). ليست في «ج» «د».
(284). في «أ»: للخلق.
(285). في «أ» «د»: يدخلها.
(286). في المصدر: قسمي.
(287). في «د»: يتعدى مني.
(288). ساقطة من «ج».
(289). كتب في «د»: هو النبوة و الولاية.
(290). بدلها في «ج»: ذكر تمام الحديث.
(291). في النسخ: سرود. و المثبت عن معجم الأدباء.
(292). في «ج» «د»: بها.
(293). بدلها في معجم الأدباء: منها به. و هي الصواب.
(294). في «ج»: إلى اعتدال.
(295). في «د»: للعلانية.
(296). في المصدر: عنفوان.
(297). ليست في «ج».
(298). ساقطة من «أ» «د».
(299). في «ج»: و رحمته.
(300). ليست في «د».
(301). بدلها في «أ»: يقبل.
(302). الواو ليست في «أ» «ج».
(303). في «أ»: سببية. و في «د»: سيفته. و في المصدر: شبيبته.
(304). في «ج»: و يهذوا.
(305). غير واضحة، و لعلّها كالمثبت، أو الإيراد، أو ألاّيزاد.
(306). ليست في «ج». و في «د» غير مقروءة و كأنها (مذهبه).
(307). في «أ»: الصيغة.
(308). في «أ»: الدواني.
(309). في النسخ: و التكرار. و المثبت عن المصدر.
(310). ساقطة من «د».
(311). في «ج» «د»: في.
(312). في النسخ: الاستقصاء، و المثبت عن المصدر.
(313). الواو عن المصدر.
(314). في «ج»: ما.
(315). في «ج»: الاسلام.
(316). في المصدر: بتفسير.
(317). في «د»: كالحكم.
(318). ليست في «ج».
(319). في «ج»: كالكتب.
(320). ليست في «ج».
(321). في «ج»: لسيبويه.
(322). بدل قوله «في هذا» في «ج»: لهذا.
(323). في المصدر: تفصيلهما.
(324). في المصدر: جملتهما.
(325). ليست في «ج».
(326). في «أ»: النحو ما ليس.
(327). في «ج»: يعرف و يميز.
(328). في «د»: ضبطه.
(329). في «أ»: منثور. و في «ج»: مشوب.
(330). في «ج»: فلا.
(331). في «د»: ابن.
(332). في «د»: الكتاب.
(333). في «ج»: اعتبار.
(334). في «أ» «د»: مفتي.
(335). بدلها في «أ» «د»: و الفصل.
(336). في «ج»: ننقله.
(337). في «أ» غير منقوطة. و في «د»: يفهمه.
(338). في «ج»: مزبلة.
(339). في «ج»: منهم.
(340). الواو ساقطة من «أ»
(341). ليست في «د».
(342). في «د»: ليخرجنّه.
(343). ساقطة من «د».
(344). في «ج» بعدها زيادة قوله: و ابنه الصادق.
(345). بدل قوله «ابا عبد اللّه» في «أ»: عبد اللّه بن سنان.
(346). ساقطة من «د».
(347). في «أ» «د» قدّم قوله «الا في عذر» على قوله «من غير علة».
(348). عن «ج» فقط.
(349). بدلها في «أ» «د»: أوّل من عملي.
(350). ساقطة من «أ».
(351). عن «د» و في البواقي: بل.
(352). في «د»: و إنما.
(353). بدل قوله «أبي حنيفة» في «د»: الحنفية.
(354). في «أ»: بالفارسيّة.
(355). في «ج»: فيجزي.
(356). ليست في «د».
(357). ليست في «ج».
(358). في «د»: المراسل.
(359). لم يكتب بعد هذا الهامش «منه».
(360). ليست في «د».
(361). في «د»: ثانيا.
(362). بدلها في «د»: العقدة.
(363). في «د»: شرف.
(364). ليست في «د».
(365). في «د»: حيث يعترض.
(366). في «ج»: عليها.
(367). في «د»: لكون.
(368). في «د»: الشريعة.
(369). في «د»: مسنونة.
(370). في «د»: اين.
(371). بدلها في «د»: برنگيرند.
(372). بدلها في «د»: طاعتهاي.
(373). في «د»: بره.
(374). ليست في «د».
(375). في «ج»: إقامة.
(376). بدلها في «د»: نائبه.
(377). ليست في «ج».
(378). ليست في «د».
(379). في «د»: الجنوب.
(380). في «ج»: الذي.
(381). في النسختين: «به»، و المثبت من عندنا.
(382). في «ج»: فيجوز.
(383). في «د»: وساوسه.
(384). في «د»: آن يك را كه نوروز.
(385). ليست في «د».
(386). ليست في «د».
(387). في «ج»: أظهرت.
(388). في «ج»: و يلطخن.
(389). في «د»: حين سئلت عندما.
(390). ليست في «د».
(391). في «د»: يجمل.
(392). في «د»: ندب.
فهرس الآيات القرآنيّة
فهرس الأحاديث
فهرس الآثار و الأقوال
فهرس الأعلام
فهرس الطوائف و القبائل و الفرق
فهرس الأماكن و البلدان
فهرس الوقائع و الأيّام
فهرس الأشعار
فهرس الكتب الواردة في المتن
فهرس مصادر التحقيق
فهرس المطالب
الآية\السورة/الآية\الصفحة
ءآلئن و قد عصيت قبل و كنت... \يونس: 91\61/2
ءأشفقتم أن تقدّموا بين يدي... \المجادلة: 13\248/1
ابن أمّ إنّ القوم استضعفوني و كادوا... \الأعراف: 150\243/1
إذ تبّرأ الّذين اتّبعوا من... \البقرة: 166-167\157/1
إذ يقول لصاحبه لا تحزن\التوبة: 40\199/1، 284
اصدع بما تؤمر\الحجر: 94\286/1
إطعام عشرة مساكين من أوسط... \المائدة: 89\273/2
إلاّ تنصروه فقد نصره اللّه... \التوبة: 40\282/1
الّذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم\الأنعام: 82\77/1
الّذين آمنوا و لم يهاجروا ما لكم مّن... \الأنفال: 72\78/1
الّذين كفروا بربّهم يعدلون\الأنعام: 1\349/1
الّذين يكتمون ما أنزلنا من البيّنات... \البقرة: 159\144/1
الّذين ءامنوا و هاجروا و جاهدوا في... \التوبة: 20-22\225/1
اللّه لآ إله إلاّ هو الحيّ... \البقرة: 255-257\115/2
الم * أحسب النّاس أن يتركوا أن... \العنكبوت: 1 و 2\108/2
إنّ الّذين آمنوا ثمّ كفروا\النساء: 137\223/1
إنّ الّذين آمنوا و عملوا الصّالحات\من المتكرّرات\ 77/1
إنّ الّذين توفّيهم الملائكة ظالمي... \النساء: 97\411/1
إنّ الّذين يبايعونك إنّما يبايعون اللّه... \الفتح: 10\272/1
إنّ الّذين يرمون المحصنات الغافلات... \النور: 4\193/1
إنّ الّذين ينادونك من ورآء الحجرات... \الحجرات: 4\65/2
إنّ الّذين يؤذون اللّه و رسوله لعنهم... \الأحزاب: 57\396/1
إنّ القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني\الأعراف: 150\415/1
إنّا وجدنا ءاباءنا على أمّة... \الزخرف: 23\154/1
إنّ أكرمكم عند اللّه أتقيكم\الحجرات: 13\23/2
إن تعذّبهم فإنّهم عبادك\المائدة: 118\130/1
إنّما المشركون نجس\التوبة: 28\148/2
إنّما أعظكم بواحدة أن تقوموا للّه... \سبأ: 46\285/1
إنّها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى... \الحجّ: 46\181/1
إنّه لكبيركم الّذي علّمكم السّحر... \طه: 71\318/1
إنّه ليس من أهلك إنّه عمل... \هود: 46\217/2
إنّي جاعلك للنّاس إماما قال و من... \البقرة: 124\91/2
إنّي خفت الموالي من ورائي\مريم: 5\385/1
أدركه الغرق قال ءامنت... \يونس: 90\61/2
أرأيت الّذي ينهى عبدا إذا صلّى\العلق: 9\190/2، 194
أطيعوا اللّه و أطيعوا الرّسول و أولي... \النساء: 59\110/1
أفمن شرح اللّه صدره للإسلام\الزمر: 22\77/1
ألم تر إلى الّذين خرجوا من ديارهم... \البقرة: 243\66/2
أنّي مغلوب فانتصر\القمر: 10\242/1
أولئك عليهم لعنة اللّه و الملائكة... \البقرة: 161\194/1
أولئك كتب في قلوبهم الإيمان\المجادلة: 22\77/1
أولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاّعنون\البقرة: 159\194/1
أو لم يتفكّروا ما بصاحبهم مّن جنّة\الأعراف: 184\285/1
بئس للظّالمين بدلا\الكهف: 50\61/1
بلسان عربيّ مبين\الشعراء: 195\265/2
تذكرة فمن شآء اتّخذ إلى ربّه سبيلا\المزمل: 19\86/2
تلك الدّار الآخرة نجعلها للّذين لا... \القصص: 83\142/1
ثاني اثنين إذ هما في الغار... \التوبة: 40\278/1، 9/2
ثمّ طلّقتموهنّ من قبل أن تمسّوهنّ... \الأحزاب: 49\185/2
ختم اللّه على قلوبهم و على سمعهم... \البقرة: 7\164/2
خفت الموالي\مريم: 5\387/1
ذلك لهم خزي في الدّنيا و لهم... \المائدة: 33\64/2
ربّ ابن لي عندك بيتا في الجنّة... \التحريم: 11\47/2
ربّ السّجن أحبّ إليّ ممّا يدعونني... \يوسف: 33\243/1
السّابقون السّابقون * أولئك المقرّبون\الواقعة: 10 و 11\226/1، 259
سأل سآئل بعذاب واقع * لّلكافرين... \المعارج: 1-3\106/2
ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد\الفتح: 16\417/1
شغلتنا أموالنا و أهلونا\الفتح: 11\417/1
فالّذين هاجروا و أخرجوا من ديارهم... \آل عمران: 195\224/1
فانتقمنا من الّذين أجرموا و كان... \الروم: 47\275/2
فإنّها لا تعمى الأبصار و لكن... \الحجّ: 46\108/2
فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين... \الذاريات: 35 و 36\80/1
فأماته اللّه مائة عام... \البقرة: 259\66/2
فأنزل اللّه سكينته على رسوله و... \الفتح: 26\280/1
فأنزل اللّه سكينته عليه و أيّده... \التوبة: 40\282/1
فبما رحمة من اللّه لنت لهم و لو... \آل عمران: 159\219/1
فبهداهم اقتده\الإنعام: 90\209/1
فررت منكم لمّا خفتكم فوهب لي ربّي... \الشعراء: 21\243/1
فقولا له قولا ليّنا\طه: 44\214/1
فلا تحلّ له من بعد حتّى تنكح... \البقرة: 230\178/2
فلا تزكّوا أنفسكم هو أعلم... \النجم: 32\161/2
فلا تعضلوهنّ أن ينكحن أزواجهنّ إذا... \البقرة: 232\178/2
فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه\الفتح: 10\223/1
فمن يعمل مثقال ذرّة... \الزلزلة: 8\60/2
فهب لي من لّدنك وليّا * يرثني\مريم: 5-6\385/1
قالت الأعراب آمنّا قل لّم تؤمنوا... \الحجرات: 14\80/1، 89
قال عيسى ابن مريم الّلهمّ ربّنآ أنزل... \المائدة: 114\222/2
قالوا ربّنا أمتّنا اثنتين و أحييتنا... \غافر: 11\66/2
قتل الخرّاصون * الّذين هم... \الذاريات: 10 و 11\144/1
قل لّلمخلّفين من الأعراب ستدعون... \الفتح: 16\416/1
قم فأنذر\المدّثّر: 2\286/1
كلّ حزب بما لديهم فرحون\الروم: 32\104/1
كما أخرجك ربّك من بيتك بالحقّ... \الأنفال: 5\268/1
كما بدأنا أوّل خلق نّعيده وعدا... \الأنبياء: 104\129/1، 130
كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس... \آل عمران: 110\109/2، 110
لا يتّخذ المؤمنون الكافرين أولياء... \آل عمران: 28\26/2
لا ينال عهدي الظّالمين\البقرة: 124\29/2
لقد رضي اللّه عن المؤمنين... \الفتح: 18\233/1، 272
لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة\الأحزاب: 21\265/2
لكم دينكم ولي دين\الكافرون: 6\413/1
للفقرآء المهاجرين الّذين أخرجوا... \الحشر: 8-10\245/1
للّه الأمر من قبل و من بعد و يومئذ... \الروم: 4\339/1، 346
لم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا... \النساء: 43 و... \ 259/2
لن تجد لسنّة اللّه تبديلا\الفتح: 23\86/2
لن تخرجوا معي أبدا و لن تقاتلوا معي... \التوبة: 83\418/1
لو أنّ لي بكم قوّة أو ءاوي... \هود: 80\242/1
ليس لك من الأمر شيء\آل عمران: 128\213/1
ما كان لنبيّ أن يكون له أسرى... \الأنفال: 67-68\222/1
ما نعبدهم إلاّ ليقرّبونا إلى اللّه... \الزمر: 3\167/2
محمّد رّسول اللّه و الّذين معه أشدّآء... \الفتح: 29\109/2
و اتّقوا فتنة لاّ تصيبنّ الّذين ظلموا... \الأنفال: 25\270/1
و اتل عليهم نبأ الّذي ءاتيناه... \الأعراف: 175 و 176\127/1
و اجعله ربّ رضيّا\مريم: 6\385/1
و إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم و إن... \المنافقون: 4\221/1
و إذا قاموا إلى الصّلوة قاموا... \النساء: 142\221/1
و إذا ما أنزلت سورة نّظر بعضهم... \التوبة: 127\220/1
و استشهدوا شهيدين من رّجالكم... \البقرة: 282\259/2
و الخامسة أنّ لعنة اللّه عليه إن كان... \النور: 7\193/1
و الّذين ءامنوا و هاجروا و جاهدوا في... \الأنفال: 74\225/1
و السّابقون الأوّلون من المهاجرين... \التوبة: 100\233/1، 333
و الكافرون هم الظّالمون\البقرة: 254\308/1
و اللاّئي يئسن من المحيض من... \الطلاق: 4\182/2، 184
و اللّه متمّ نوره و لو كره... \الصف: 8\224/2
و المطلّقات يتربّصن بأنفسهنّ ثلثة... \البقرة: 228\194/1
و إن تطع أكثر من في الأرض يضلّوك\الأنعام: 116\179/1
و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا\الحجرات: 9\78/1
و إنّك لعلى خلق عظيم\القلم: 4\79/2
و أشركه في أمري\طه: 32\325/1
و أشهدوا ذوي عدل منكم\الطلاق: 2\380/1
و أعتزلكم و ما تدعون من دون... \مريم: 48\242/1
و أمّا القاسطون فكانوا لجهنّم حطبا\الجنّ: 15\349/1
و أمّا من آمن و عمل صالحا\الكهف: 88\86/1
و أنفسنا و أنفسكم\آل عمران: 61\70/2
و باركنا عليه و على إسحق و من... \الصافّات: 113\312/1
و بشّر الّذين آمنوا و عملوا الصّالحات... \البقرة: 25\84/1
و تحسبونه هيّنا و هو عند اللّه عظيم\النور: 15\206/1
و جحدوا بها و استيقنتها أنفسهم\النمل: 14\87/1
و جعلناهم أئمّة يدعون إلى النّار\القصص: 41\349/1
و حشرناهم فلم نغادر منهم أحدا\الكهف: 47\66/2
و ذا النّون إذ ذهب مغاضبا فظنّ... \الأنبياء: 87\82/2
ورآء ظهورهم و اشتروا به ثمنا قليلا... \آل عمران: 187\307/1
و رفعنا لك ذكرك\الشرح: 4\114/2
و سيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون\الشعراء: 227\61/1، 225، 92
و عصى ءادم ربّه فغوى\طه: 121\82/2
و فضّل اللّه المجاهدين على القاعدين... \النساء: 95\262/2
و قلبه مطمئنّ بالإيمان\النحل: 106\77/1
و قلنا يادم اسكن أنت و زوجك الجنّة... \البقرة: 35\82/2
و كان الإنسان أكثر شيء جدلا\الكهف: 54\60/1
و كنت عليهم شهيدا مّا دمت فيهم... \المائدة: 117\129/1، 130
و لا تركنوا إلى الّذين ظلموا... \هود: 113\199/2
و لا تلقوا بأيديكم إلى التّهلكة\البقرة: 195\26/2
و لا ينفقون إلاّ و هم كارهون\التوبة: 54\221/1
و لعذاب الآخرة أشدّ و أبقى\طه: 127\146/1
و لن يجعل اللّه للكافرين على... \النساء: 141\274/2
و لو لآ أن تصيبهم مّصيبة\القصص: 47\123/1
و لو نشآء لأريناكهم فلعرفتهم... \محمّد: 30\127/1، 221
و ما أرسلنا من رّسول إلاّ بلسان قومه... \إبراهيم: 4\265/2
و ما كنت متّخذ المضلّين عضدا\الكهف: 51\199/2
و ما محمّد إلاّ رسول قد خلت من قبله... \آل عمران: 144\112/2
و ما وجدنا لأكثرهم من عهد\الأعراف: 142\178/1
و ما ءامن معه إلاّ قليل\هود: 40\178/1
و من النّاس من يشري نفسه ابتغاء... \البقرة: 207\143/1
و من النّاس من يعجبك قوله في... \البقرة: 204-205\143/1
و من أهل المدينة مردوا على النّفاق... \التوبة: 101\220/1
و من ذرّيّتي قال لا ينال عهدي... \البقرة: 124\309/1
و من لّم يجعل اللّه له نورا فما له من نّور\النور: 40\171/1، 27
و من يّبتغ غير الإسلام دينا... \آل عمران: 85\79/1
و من يشاقق الرّسول من بعد ما تبيّن... \النساء: 115\201/1
و وجدك عائلا فأغنى\الضحى: 8\237/1
و ورث سليمان داود\النمل: 16\385/1
و هل أتيك نبؤا الخصم إذ... \ص: 21-22\399/1
و يحلفون باللّه إنّهم لمنكم و ما هم... \التوبة: 56\221/1
و يوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم... \التوبة: 25 و 26\280/1
و يوم نحشر من كلّ أمّة فوجا... \النمل: 83\65/2
هذا بيان للنّاس و هدى و موعظة... \آل عمران: 138\189/1
هل يستوي الّذين يعلمون و الّذين... \الزمر: 9\262/2
هو الّذي يصلّي عليكم و ملائكته\الأحزاب: 43\186/1
يا أهل الكتاب\المائدة: 68\67/1
يا أيّها الّذين آمنوا إن جاءكم فاسق... \الحجرات: 6\134/1
يا أيّها الّذين ءامنوا اتّقوا اللّه و... \التوبة: 119\90/2
يا أيّها الّذين ءامنوا إذا قمتم إلى... \المائدة: 6\262/2
يا أيّها الّذين ءامنوا إذا ناجيتم... \المجادلة: 12\248/1
يا أيّها الّذين ءامنوا إذا نودي للصّلاة... \الجمعة: 9\190/2
يا أيّها الّذين ءامنوا لا ترفعوا... \الحجرات: 2\365/1
يا أيّها الّذين ءامنوا من يرتدّ منكم... \المائدة: 54\419/1
يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك... \المائدة: 67\26/2، 84، 98، 99، 117
يابن أمّ لا تأخذ بلحيتي و لا برأسي\طه: 94\83/2
يحبّهم و يحبّونه\المائدة: 54\420/1
يحلفون لكم لترضوا عنهم... \التوبة: 96\221/1
يطفئوا نور اللّه بأفواههم و اللّه... \الصفّ: 8\101/2
يمنّون عليك أن أسلموا قل... \الحجرات: 17\79/1
اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت... \المائدة: 3\99/2، 222
يوم يأتي بعض ءايات ربّك لا ينفع نفسا... \الأنعام: 158\61/2
الحديث\القائل\الصفحة
اتّقوا اللاّعنين\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 210/1
إذا ردّ اللّه سبحانه كلّ إهاب إلى موضعه ذهبت... \الإمام الصادق عليه السّلام\ 147/2
اطّلع اللّه تعالى على أهل بدر فقال: اعملوا... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 267/1
اعملوا على ما كنتم حتّى نصرت أو أموت\أمير المؤمنين عليه السّلام\ 346/1
اقتدوا باللّذين من بعدي أبا بكر و عمر\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 265/1، 274، 275
اقضوا بما كنتم تقضون حتّى يكون الناس جماعة... \أمير المؤمنين عليه السّلام\ 384/1
الأئمّة من قريش\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 92/1، 377
الأعمال بالنّيّات و لكلّ امرئ ما نوى\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 261/2
الأيّم أحقّ بنفسها من وليّها\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 178/2
اللّهمّ العنه بكلّ حرف ألف لعنة\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 194/1
اللّهمّ إنّي لا أحسن الشعر و لا ينبغي لي... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 194/1
اللّهمّ خذهما بقتلهما للمسلمين\أمير المؤمنين عليه السّلام\ 336/1
اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 163/1
إنّ الأمّة ستغدر بك بعدي\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 238/1
إنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا قبض رسوله صلّى اللّه عليه و اله قلنا: نحن أولياؤه و أهله... \أمير المؤمنين عليه السّلام\ 336/1
إنّ اللّه قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 193/2
إنّ اللّه ليؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 408/1
إنّ أمّتي ستفترق على ثلاث و سبعين فرقة، فرقة ناجية و... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 99/1
إنّ أهل الجنّة يدخلون الجنّة جردا مردا مكحّلين\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 276/1
إنّ شرّ الناس منزلة يوم القيامة من يكرمه النّاس... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 30/2
إنّ عليّا أوّلكم إيمانا، و أوفاكم... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 94/1
إنّ فيك لشعبة من الكفر... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 160/1
إنّ قاتل الحسين عليه السّلام في تابوت من نار، عليه... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 63/2
إنّك ستقاتل عليّا و أنت ظالم له\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 270/1
إنّ لي بسبعة من الأنبياء أسوة... \أمير المؤمنين عليه السّلام\ 242/1
إنما الأعمال بالنيّات\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 177/2
إنّه أوّل فرج غصبناه\الإمام الصادق عليه السّلام\ 37/2
إنّي أكره أن تكونوا سابّين و لكنّكم لو وصفتم أعمالهم... \أمير المؤمنين عليه السّلام\ 214/1
أترث أباك و لا أرث أبي؟ لقد جئت... \فاطمة الزهراء عليها السّلام\ 387/1
أجرأكم على الفتوى أجرأكم على النار فإنّ المفتي... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 206/1
أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 102/1
أصحابي كالنجوم فبأيّهم اقتديتم اهتديتم\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 261/1، 262، 274
أفضل الصدقة جهد المقلّ\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 246/1
ألا و إن أوّل الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 129/1، 130
ألا و إنّه سيجاء برجال من أمّتي فيؤخذ... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 130/1
ألا و إنّه يجاء برجال من أمّتي فيؤخذ بهم ذات الشمال... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 129/1
ألست أولى بكم من أنفسكم؟ \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 99/2، 100
أما علمت أنّ الصدقة حرام علينا\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 323/1
أنا الصدّيق الأكبر\أمير المؤمنين عليه السّلام\ 229/1
أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 326/1
أيم اللّه لو لا مخافة الفرقة و أن يعود الكفر و يبور الدين لغرنا... \أمير المؤمنين عليه السّلام\ 336/1
أيّها الناس إنّ عليّا أمير المؤمنين و خليفة رسول ربّ العالمين... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 85/2
أيّها الناس إنّكم محشورون إلى اللّه عزّ و جلّ حفاة... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 129/1
أيّها الناس من آذى عليّا بعث يوم القيامة يهوديّا أو نصرانيّا\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 94/1
بلى و اللّه لقد سمعوها و وعوها و لكن حليت الدنيا في أعينهم... \أمير المؤمنين عليه السّلام\ 142/1
بينما حبيبي و قرّة عيني جالس في مسجدي إذ وثب عليه طائفة... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 306/1
البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 388/1
تصبر و تحتسب إلى أن يعود الناس إليك طوعا، فحينئذ... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 238/1
تقاتل عليّا و أنت ظالم له\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 270/1
ثمن الكلب سحت\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 272/2
حبّ عليّ حسنة لا يضر معها سيّئة و... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 235/2
الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 277/1
خذ ما اشتهر و دع ما ندر\الإمام الصادق عليه السّلام\ 120/2
الخلافة بعدي ثلاثون سنة\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 92/1
الخلافة ثلاثون سنة و بعدها تكون ملكا عضوضا\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 327/1
خير أمتي قرني ثمّ الذين يلونهم... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 254/1
ذلك فرج غصبنا عليه\الإمام الصادق عليه السّلام\ 42/2، 46
ستفترق أمّتي ثلاثا و سبعين فرقة كلّها في النار إلاّ... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 99/1
ستقاتل عليّا و أنت ظالم له\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 264/1
ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 239/1
علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 72/2
عمر سراج أهل الجنّة\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 293/1، 294، 296
فاطمة بضعة مني\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 397/1
فنظرت [فإذا] ليس لي ناصر إلاّ أهل بيتي، فضننت... \أمير المؤمنين عليه السّلام\ 334/1
قاتلك اللّه يا أبا سفيان طال ما غششت الإسلام فلن... \أمير المؤمنين عليه السّلام\ 235/1
كان معي دينار واحد فبعته بعشرة دراهم، فجعلت أتصدّق... \أمير المؤمنين عليه السّلام\ 248/1
كان موسى عليه السّلام قد أفضى بأسرار التوراة و الألواح إلى يوشع... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 325/1
كخ كخ أما علمت أنّ الصدقة حرام علينا؟ \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 322/1
كذب المنجّمون و ربّ الكعبة\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 253/2
الكفر ملّة واحدة\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 122/1، 57
كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة فإنّ مصيرها إلى النار\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 187/1
كلّ صلاة لا يقرأ فيها بأمّ الكتاب فهي خداج\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 266/2
كلّ ما كان في الأمم السالفة يكون... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 112/2
كيف الشورى و المشيرون غيّب\أمير المؤمنين عليه السّلام\ 114/1
لا تسبّوا أصحابي\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 215/1
لا تلاعنوا بلعنة اللّه و لا بغضب اللّه و لا بجهنّم\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 212/1
لا تلعنها فإنّها مأمورة، و إنّه من لعن شيئا... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 213/1
لا صلاة لجار المسجد (إلاّ في المسجد) \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 177/2
لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 420/1
لا نكاح إلاّ بوليّ مرشد و شاهدي عدل\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 176/2
لا يحبّنا مخنّث أو ولد زنا أو ولد حيض\الإمام الصادق عليه السّلام\ 187/2
لا يدخل النار أحد ممّن بايع تحت الشجرة\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 271/1
لا ينبغي للصدّيق أن يكون لعّانا\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 210/1
لا ينكح المحرم و لا ينكح\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 270/2
لعن اللّه المحلّل و المحلّل له\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 193/1
لعن اللّه من تخلّف عن جيش أسامة\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 293/1
لمّا مات النبي صلّى اللّه عليه و اله أرتدّت الصحابة كلّهم إلاّ... \الإمام الصادق عليه السّلام\ 108/2
لم يجر في بني إسرائيل شيء إلاّ و يكون في أمّتي مثله... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 67/2
لو استوت قدماي من هذه المزالق لغيّرت أشياء\أمير المؤمنين عليه السّلام\ 346/1
لو أعطي قوم بدعواهم لادّعى قوم... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 259/2
لو لا أنّ لقومك عهدا بالجاهليّة و أخاف أن تنكر... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 244/1، 27/2
لولاك يا عليّ ما عرف المؤمنون بعدي\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 95/1
ليردنّ عليّ الحوض رجال ممن صاحبني... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 131/1
ليس المؤمن بالطعّان و اللّعان و لا الفاحش و لا البذي\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 212/1
ليس فيما دون خمسة أواق صدقة\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 269/2
ليس للوليّ مع الثيب أمر\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 178/2
مازلت مدفوعا عن حقّي، مستأثرا عليّ، مذ قبض اللّه نبيّه... \أمير المؤمنين عليه السّلام\ 334/1
ما قطرت قطرة [دم] من دمائنا و لا من دماء أحد... \الإمام الباقر عليه السّلام\ 159/1
ما قوتل أهل هذه الآية حتّى اليوم\أمير المؤمنين عليه السّلام\ 419/1
مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 101/1
المحرم إذا لم يلبس النعلين فليلبس الخفّين و... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 270/2
المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 404/1
المدينة طيّبة تنفي خبثها\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 403/1
المسلم من سلم المسلمون من يده و لسانه، و المهاجر... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 225/1
من آذى عليّا بعث يوم القيامة يهوديّا أو... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 94/1
من آذى فاطمة فقد آذاني، و من آذاني فقد... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 396/1
من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 72/2
من خالف الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 201/1
من صلّى صلاتنا و استقبل قبلتنا و أكل ذبيحتنا فله... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 209/1
من صلّى على مغفور غفر له ذنوبه\ - \ 114/1
من غيّر في ديننا ما ليس منه فهو ردّ\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 187/1
من قال «لا إله إلاّ اللّه» دخل الجنّة\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 94/1
من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 307/1، 9/2، 17، 85، 99، 100، 102، 103، 105، 106
من لم يؤمن برجعتنا فليس منّا\أحد المعصومين عليهم السّلام\ 52/2
من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 92/1، 111، 80/2
من مات و ليس عليه بيعة إمام... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 163/1
من ملك ذا رحم محرم فهو حرّ\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 272/2
و الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 287/1
و لا قرب عهد الناس بالكفر لجاهدتهم\أمير المؤمنين عليه السّلام\ 334/1
ولّ حارّها من تولى قارّها\الإمام الحسن عليه السّلام\ 137/1
هذا أوّل فرج غصبناه\الإمام الصادق عليه السّلام\ 39/2
هذان سيّدا كهول أهل الجنّة\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 276/1
هما إمامان عادلان قاسطان، كانا على الحقّ... \الإمام الصادق عليه السّلام\ 348/1
يا أبا الحسن إنّ أمّة موسى افترقت على إحدى و سبعين... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 99/1
يا أيّها الناس إنّكم محشورون إلى اللّه حفاة... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 130/1
يا أيّها الناس من آذى عليّا فقد آذاني\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 94/1
يا بن صهاك الحبشيّة أبأسيافكم تهدّدوننا و بجمعكم... \أمير المؤمنين عليه السّلام\ 306/1
يا عليّ إنّ الأمّة ستغدر بك بعدي\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 244/1
يا عليّ حربك حربي و سلمك سلمي\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 197/1
يا عمّ إنّ رسول اللّه وصّى لي و أوصاني أن لا أجرّد سيفا... \أمير المؤمنين عليه السّلام\ 335/1
يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك\رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 77/1
يا هشام لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك\الإمام الصادق عليه السّلام\ 399/1
يحشر المتكبّرون في صورة الذرّ يوم القيامة... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 67/2
يرد عليّ الحوض رجال من أمّتي فيحلّئون عنه... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 132/1
يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي و لا... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 132/1
ينصب لكلّ غادر لواء يوم القيامة... \رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله\ 164/1
الأثر/القول\القائل\الصفحة
إنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله صلّى بالمدينة سبعا و ثمانيا؛ الظهر و... \ابن عبّاس\ 152/2
إنّ رجلا نازعته الريح رداءه فلعنها، فقال رسول اللّه... \ابن عبّاس\ 213/1
إنّ رسول اللّه أمر بقتل الكلاب إلاّ... \عبد اللّه بن عمر\ 162/1
إنّ محمدا قد مات و لا بدّ لهذا الدين ممّن يقوم به\أبو بكر\ 112/1
أرضيتم يا بني عبد مناف أن يلي عليكم تيمي؟! \أبو سفيان\ 292/1
ألا إنّكم تحدّثون عليّ أنّي أكذب على رسول اللّه... \أبو هريرة\ 162/1
بايعنا رسول اللّه على الموت\جابر\ 273/1
بخّ بخّ، هنيئا لك يابن أبي طالب، أصبحت مولاي و مولى... \عمر بن الخطاب\ 104/2
بخ بخ يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي و مولى كلّ... \عمر بن الخطاب\ 307/1
بخ بخ يا بن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و... \عمر بن الخطاب\ 85/2
خرج إلينا أبو هريرة فضرب يده على جبهته... \أبو رزين\ 162/1
خرجت أنا و النبي و عليّ، فرأينا حديقة فقال عليّ... \ابن عبّاس\ 238/1
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أبي بكر و عمر فلم يجبني... \بشير\ 158/1
سألت جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام عن تزويج عمر من أم كلثوم؟ \ابن سنان\ 42/2
صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الظهر و العصر و المغرب و العشاء جمعا... \ابن عبّاس\ 152/2
قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله خطيبا بموعظة فقال... \ابن عبّاس\ 130/1
قدمت مكّة معتمرا و ناس من قريش يقذفون أصحاب رسول... \حسّان\ 286/1
كانت خلافة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرّها عن المسلمين\عمر بن الخطّاب\ 305/1
كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و اله إذ أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام غضبان... \ابن عبّاس\ 94/1
لئن أمسح رجلاي بالمواسي أحبّ إليّ من أن أمسح... \عائشة\ 147/2
لما خرج طلحة و الزبير كتبت أمّ الفضل... \الشعبي\ 335/1
لمّا خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية... \نافع\ 164/1
ما أبالي أمسحت على خفّيّ أم مسحت على ظهر عير... \أبو هريرة\ 147/2
متعتان كانتا على عهد رسول اللّه حلالا و أنا... \عمر بن الخطاب\ 128/1
من صلّى ركعة في عكّة فكأنّما صلّى ركعتين في مكّة... \أبو هريرة\ 160/1
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: 59/1، 69، 78، 81، 82، 92، 93، 94، 95، 96، 99، 104، 105، 106، 107، 110، 111، 112، 113، 114، 121، 122، 123، 124، 127، 128، 129، 130، 132، 133، 134، 140، 141، 142، 144، 145، 146، 148، 154، 157، 158، 160، 162، 163، 164، 165، 176، 180، 187، 188، 194، 196، 197، 198، 200، 204، 210، 213، 219، 220، 222، 223، 224، 225، 226، 227، 228، 229، 230، 231، 233، 235، 237، 238، 239، 243، 244، 245، 246، 247، 248، 249، 254، 255، 256، 257، 258، 259، 261، 262، 263، 264، 265، 267، 268، 269، 270، 271، 273، 274، 275، 276، 277، 278، 279، 280، 281، 283، 284، 285، 286، 287، 288، 289، 293، 294، 296، 297، 299، 300، 301، 302، 304، 305، 306، 312، 314، 315، 317، 318، 320، 321، 322، 325، 327، 328، 329، 332، 334، 335، 336، 339، 343، 348، 349، 350، 352، 357، 358، 360، 363، 364، 365، 366، 367، 368، 369، 370، 371، 372، 376، 377، 378، 379، 380، 381، 384، 388، 389، 390، 391، 393، 395، 396، 397، 400، 402، 404، 405، 406، 407، 408، 410، 411، 413، 414، 415، 416، 417، 418، 419، 420.
9/2، 10، 17، 18، 19، 27، 28، 30، 37، 38، 44، 46، 47، 48، 51، 52، 53، 54، 56،
59، 62، 63، 65، 67، 71، 72، 73، 74، 75، 76، 77، 84، 85، 87، 91، 94، 98، 99، 100، 103، 104، 105، 106، 107، 108، 109، 110، 111، 112، 121، 122، 123، 139، 152، 156، 157، 176، 178، 186، 192، 194، 195، 198، 216، 218، 219، 220، 225، 226، 234، 248، 249، 253، 255، 259، 261، 262، 264، 265، 266، 268، 269، 270، 271، 272، 275.
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - المرتضى: 67/1، 69، 94، 95، 99، 100، 102، 103، 114، 128، 137، 138، 139، 140، 142، 143، 148، 158، 161، 163، 164، 165، 167، 169، 176، 188، 195، 196، 197، 212، 213، 222، 226، 228، 229، 235، 238، 239، 240، 241، 242، 243، 244، 245، 247، 248، 255، 264، 270، 273، 274، 275، 284، 285، 286، 287، 296، 300، 301، 302، 303، 305، 306، 307، 314، 315، 316، 317، 318، 319، 320، 321، 322، 323، 326، 327، 332، 333، 334، 335، 336، 337، 338، 339، 340، 341، 342، 343، 344، 345، 347، 348، 349، 350، 351، 354، 357، 358، 360، 363، 364، 366، 369، 370، 371، 372، 373، 376، 377، 378، 379، 380، 381، 383، 384، 388، 391، 393، 394، 396، 398، 399، 407، 409، 410، 411، 412، 413، 414، 415، 419، 420، 421، 9/2، 17، 19، 20، 24، 31، 32، 36، 37، 38، 41، 42، 43، 44، 45، 46، 47، 48، 50، 52، 68، 69، 70، 72، 73، 74، 83، 84، 85، 99، 100، 102، 103، 104، 105، 106، 107، 108، 111، 114، 115، 117، 162، 164، 165، 168، 235، 238، 242، 243، 249، 255، 263.
فاطمة الزهراء عليها السّلام: 128/1، 132، 148، 329، 342، 367، 372، 373، 374، 379، 380، 381، 384، 387، 388، 389، 391، 392، 393، 394، 395، 396، 397، 412، 36/2، 37، 42، 111، 218.
الإمام الحسن بن عليّ المجتبى عليه السّلام: 137/1، 139، 277، 322، 323، 334، 365، 375، 24/2، 48، 74، 248.
الإمام الحسين بن عليّ سيّد الشهداء عليه السّلام:
139/1، 148، 149، 158، 165، 277، 278، 296، 340، 342، 348، 48/2.352، 59، 63، 74، 161، 186، 188، 216، 219، 244، 245، 246، 247، 251، 252.
الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام:
144/1، 286.
الإمام محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام: 145/1، 158، 419.
الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام: 154/1، 166، 177، 179، 348، 357، 381، 397، 37/2.399، 39، 42، 46، 108، 118، 120، 147، 187.
الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام: 381/1.
الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام: 94/1.
الإمام محمد بن عليّ التقي الجواد: 205/2.
الإمام الحسن بن عليّ العسكري: 129/2.
الإمام الحجّة بن الحسن المهديّ عليه السّلام - محمّد بن الحسن - المهدي - القائم - صاحب الأمر - صاحب الزمان: 81/1، 158، 422.
52/2، 56، 62، 124، 129، 217، 238.
آسية: 47/2، 48.
إبراهيم عليه السّلام: 80/1، 129، 130، 242، 244، 309، 311، 312، 313، 318، 27/2.324، 72، 91.
إبراهيم التميمي: 201/2.
إبراهيم النخعي: 28/2، 201.
إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن: 29/2.
إبراهيم بن مهاجر: 201/2.
ابن البرّاج: 177/1.
ابن الجوزي: 163/2.144/1.
ابن الحجر: 210/1، 253، 50/2.391، 52، 58، 136.
ابن الحجر العسقلاني: 134/1، 360.
ابن الراوندي: 187/2.
ابن الزبير: 152/2.212/1.
ابن المعلّم - الشيخ المفيد: 83/2، 171.
ابن المغازلي: 94/1، 226، 238، 239، 244.
18/2.
ابن أبي الحديد: 305/1، 389، 107/2.390.
ابن بابويه: 177/1، 375، 128/2.381، 129، 171.
ابن حزم: 120/1، 266.
ابن حنبل: 74/1.
ابن طاووس: 173/2.373/1.
ابن عبّاس: 94/1، 128، 129، 130، 213، 226، 238، 266، 285، 317، 327، 419.
29/2، 143، 146، 149، 173، 178.
ابن عبد: 266/1.
ابن عبد الحكم: 156/2.
ابن عبد العالي: 132/2، 139، 165، 189، 190، 202، 204، 235.
ابن عبد ربّه: 20/2.351/1.
ابن عدي: 266/1.
ابن عقدة: 18/2.
ابن عمر: 166/1، 328.
ابن فهد: 237/2.
ابن كثير الشامي: 143/1، 243/2.249.
ابن مسعود: 29/2.138/1.
ابن ملجم: 143/1.
ابن نوبخت: 119/2.
ابن همّام: 22/2، 157.
إدريس عليه السّلام: 120/1، 121.
إسحاق عليه السّلام: 312/1، 324.
إسماعيل عليه السّلام: 312/1، 324.
إسماعيل بن أبي مسعود: 28/2.
إسماعيل بن داود: 28/2.
الأبهريّ: 225/1.
الأسنوي: 133/1.
الأسود العنسي: 299/1، 402، 408.
الأشجّ: 330/1.
الأشعري: 115/1، 119، 120، 121، 123.
الآمديّ: 265/1.
الأنصاري: 209/1.
أبو إسحاق: 249/1.
أبو إسحاق الإسفراييني: 120/1، 207.
أبو إسحاق الكازروني: 239/2.
أبو الأعور السلمي: 195/1، 212.
أبو البركات محمد: 74/1.
أبو الحسن الأشعري - الأشعري: 118/1، 122، 207.
أبو الدرداء: 30/2.
أبو الصلاح: 158/1.
أبو العاص: 389/1، 390.
أبو القاسم ابن صباغ: 286/1.
أبو القاسم الأنصاري: 207/1.
أبو القاسم القشيري: 209/1.
أبو الليث: 29/2.
أبو المحاسن الروياني: 209/1.
أبو المعالي الجويني: 166/1، 102/2.208.
أبو بكر: 287/1، 376.
أبو بكر - ابن ابى قحافة: 92/1، 102، 112، 128، 158، 198، 200، 203، 204، 220، 228، 229، 231، 233، 234، 235، 236، 237، 241، 242، 245، 247، 248، 249، 265، 272، 273، 274، 275، 276، 278، 280، 281، 283، 284، 285، 286، 288، 289، 290، 291، 292، 295، 299، 300، 302، 303، 304، 305، 320، 321، 322، 328، 331، 332، 337، 339، 340، 342، 343، 344، 345، 347، 348، 349، 351، 366، 373، 377، 378، 381، 384، 388، 390، 391، 392، 393، 397، 398، 399، 410، 411، 417، 412، 10/2.421، 19، 20، 48، 53، 56، 83، 107، 120، 160، 165، 226، 242، 243، 263.
أبو بكر التايبادي: 67/1.
أبو بكر العنسي: 361/1.
أبو بكر بن أبي شيبة: 130/1.
أبو بكر بن حفص: 361/1.
أبو بكر بن شعوب الّليثي: 361/1.
أبو بكر بن عليّ: 359/1.
أبو بكر بن فورك: 209/1.
أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاشاني: 157/2.
أبو جعفر (ابن بابويه): 129/2.
أبو جعفر الإسكافي: 143/1.
أبو جعفر الطاق: 227/2.
أبو جعفر الطوسي: 124/2.177/1، 128، 135، 186.
أبو جعفر بن شهر آشوب: 102/2.
أبو جهل: 223/1، 230، 402، 408، 416، 194/2.418، 220، 225.
أبو حارة العبدوي: 207/1.
أبو حازم: 208/1.
أبو حنيفة: 90/1، 106، 165، 166، 175، 180، 181، 185، 205، 208، 265، 366، 367، 368، 29/2.406، 39، 67، 141، 143، 149، 150، 151، 153، 157، 158، 174، 175، 176، 177، 179، 180، 185، 197، 198، 227، 260.
أبو حنيفة الكوفي: 155/1.
أبو خيثمة: 28/2.
أبو ذر - أبو ذرّ الغفاري: 102/1، 164، 292، 304، 375، 108/2.379.
أبو رزين: 161/1.
أبو سعيد الخدري: 406/1.
أبو سفيان: 194/1، 235، 292.
أبو سفيان بن صخر: 332/1.
أبو طالب: 237/1، 247.
أبو عبد اللّه (ابن بابويه): 129/2.
أبو عبد اللّه المفيد: 375/1.
أبو عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه: 129/2.
أبو عبيدة: 107/2.
أبو علي الطبرسيّ: 116/2.
أبو عليّ العطّار الهمداني: 102/2.
أبو لهب: 408/1.
أبو لؤلؤة: 241/2.
أبو مسلم: 28/2.
أبو مطيع: 206/2.
أبو موسى الأشعري: 163/1، 195.
أبو نعيم: 226/1.
أبو هريرة: 132/1، 153، 160، 161، 162، 166، 210، 213، 253، 267، 147/2.378.
أبو يوسف: 148/2.406/1، 177، 261.
أبيّ: 130/1.
أبيّ بن كعب: 183/2.
أحمد ابن إبراهيم الدورقي: 28/2.
أحمد الجندي: 96/1.
أحمد الغفّاري القزويني: 374/1.
أحمد بن الحسين البيهقي: 207/1.
أحمد بن الفضل: 42/2.
أحمد بن حجر: 322/1.
أحمد بن حنبل: 175/1، 185، 265، 285.
18/2، 118، 201.
أحمد بن محمد الجرجاني: 199/2.
أحمد بن محمد بن خالد البرقي: 128/2.
أحمد بن موسى بن مردويه: 238/1.
أخطب خوارزم: 72/2.
أسامة: 316/1، 328.
أسامة بن زيد: 292/1، 293.
أسماء بنت عميس: 393/1.
أفضل التركة: 233/2.
أمّ الفضل بنت الحارث: 336/1.
أم أيمن: 380/1، 393.
أم سلمة: 360/1.
أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر:
357/1.
أمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين: 357/1، 416.
36/2، 37، 42، 43، 45، 47، 48، 49، 50.
أنس بن مالك: 165/1، 166، 146/2.274.
بابا شجاع الدين: 240/2.
بحيرا: 237/1.
البخاري: 132/1، 154، 18/2.322، 28، 122، 123، 126، 131.
البراء بن عازب: 107/2.
البرجندي: 148/2، 153، 154، 206.
البزار: 266/1.
بشير: 158/1.
البكحري المصري: 237/1.
بلال: 237/1، 406.
بلعم بن باعور: 127/1، 354.
البيضاوي: 84/1، 88، 134/2.134، 239.
البيهقي: 58/2.266/1، 72.
التفتازاني: 78/1، 82، 133، 131/2.145، 134، 149.
تيم: 365/1.
الثعلبي: 18/2.232/1، 105.
جابر: 266/1، 271.
جابر بن زيد: 152/2.
جابر بن عبد اللّه الأنصاري: 94/1، 273.
الجامي النقشبندي: 212/1.
جبرئيل عليه السّلام: 78/1، 84/2.87، 104.
جعفر بن أبي طالب: 227/1، 247.
جعفر بن سعيد الحلّي: 177/1.
جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي: 42/2.
جلال الدين السيوطي: 28/2، 155.
جميل بن درّاج: 177/1.
جهم بن صفوان: 115/1.
حاتم: 301/1.
الحارث بن النعمان: 105/2.232/1، 106.
الحارث بن غضين: 266/1.
حافظ: 137/1.
حافظ: 125/2.
الحاكم: 143/1.
حبيب بن أبي ثابت: 152/2.
الحجاج: 163/1، 165، 202، 403.
حذيفة: 133/1، 67/2، 108.
حسّان: 286/1.
الحسن البصري: 28/2.93/1، 143، 201.
حسن الشرواني: 21/2.
حسن الشيرواني: 12/2، 22.
حسن الصباح: 355/1.
حسن بن داود: 135/2.
حسين بن منصور الحلاّج: 54/2.
حفصة: 367/1.
الحكم بن أبي العاص: 128/1، 391.
الحلاّج: 62/2.
الحلّي - ابن المطهر - العلاّمة الحلّي - العلاّمة - حسن بن يوسف بن المطهّر الحلّيّ:
66/1، 68، 105، 107، 239، 364، 422، 423، 424، 37/2.425، 39، 68، 119، 124، 128، 132، 162.
حمزة: 85/2.
حمزة بن أبي حمزة النصيبي: 266/1.
الحميدي: 111/1، 132، 161، 162، 164، 27/2.244، 152.
حيدر بن عليّ الآملي: 69/2.
حيرتي: 242/2.
خالد بن الوليد: 134/1، 306، 328، 412، 416.
خديجة (بنت خويلد): 247/1.
خزيمة بن ثابت: 395/1.
الخطيب الرازي: 88/2.68/1.
خواجة ملاّ الصاعدي: 288/1.
الدارقطني: 265/1.
داود: 176/2.188/1، 177.
داود عليه السّلام: 324/1، 385، 399.
الدجّال: 52/2.
دعبل بن علي الخزاعي: 49/2.
الدواني: 78/1، 104، 108، 117، 422، 427.
68/2، 130، 180.
الدوانيقي: 29/2.
الذهبي: 136/2.
الرازي: 225/2.265/1، 227.
الرافعي: 156/2.
رزين بن معاوية: 226/1.
الرشيد: 399/1، 406.
ركن الدولة: 375/1.
الزبير: 103/1، 196، 240، 242، 264، 270، 295، 305، 319، 320، 333، 336، 379، 409، 107/2.410، 169، 243.
الزبير بن العوّام: 292/1.
زرارة بن أعين: 12/2.177/1، 22.
زفر: 148/2.
زكريّا عليه السّلام: 385/1، 386.
زكريا بن يحيى الساجي: 260/2.
الزمخشري: 186/1.
الزهري: 177/2.132/1.
زهير: 152/2.
زياد (بن أبيه): 154/1.
زيد بن أحمد السرخسي: 207/1.
زيد بن عليّ بن الحسين: 29/2، 99، 227.
زين الدين العامليّ: 132/2، 189.
زين الدين العراقي: 266/1.
زين العابدين الكاشي: 71/1.
زينب (بنت رسول اللّه): 389/1، 390.
السامريّ: 112/2.224/1.
السدّيّ: 117/2.
سديد الدين الحلّي: 177/1.
سعد: 226/2.
سعد بن أبي وقاص: 163/1، 222، 287.
200/2.
سعد بن عبادة: 102/1، 293، 303، 337، 411، 414.
سعد بن عبادة الأنصاري: 333/1.
سعيد: 152/2، 226.
سعيد بن المسيب: 132/1، 286، 343.
سعيد بن جبير: 129/1، 130.
سعيد بن عمر: 200/2.
السلطان الجايتو محمّد خدابنده: 376/1.
السلطان أحمد: 376/1.
السلطان حيدر علي: 255/2.
السلطان غازان: 376/1.
سلمان: 102/1، 292، 304، 306، 379.
108/2.
سليمان عليه السّلام: 324/1، 385.
سمرة بن جندب: 143/1.
سوّار القاضي: 64/2، 65، 67.
السيّد إسماعيل الحميري: 64/2، 65.
السيد الرضي: 302/1.
السيد المرتضى علم الهدى - السيّد الشريف المرتضى - الشريف المرتضى - السيّد المرتضى: 66/1، 177، 337، 37/2.352، 39، 40، 56، 87، 88، 95، 116، 183، 191، 244، 257.
السيوطي: 73/1، 392.
الشافعي: 73/1، 74، 156، 180، 185، 205، 208، 265، 366، 406، 15/2.407، 144، 145، 150، 156، 158، 174، 196.
الشاه إسماعيل: 72/1، 366، 408، 409.
12/2، 166، 255.
شاه إسماعيل الأوّل بهادر خان: 69/1.
249/2.
الشاه إسماعيل الثاني: 71/1، 73.
شاه إسماعيل بن الشيخ حيدر الأردبيلي:
165/2.401/1، 249.
شاه طهماسب بهادر خان: 12/2.70/1، 166، 212، 215، 231.
شبّر: 325/1.
شبير: 325/1.
شدّاد: 234/2.324/1.
الشريف الثالث: 70/1.
الشريف الثاني: 69/1، 70.
الشريف الماضي: 240/2.
شعبة: 129/1، 130.
الشعبي: 335/1.
شمر لعنه اللّه: 159/1.
شمس الدين الشهرزوري: 118/1.
شمعون: 226/1.
شهاب الدين بن الحجر: 176/1.
الشهرستاني: 325/1.
الشهيد الثاني: 163/2.91/1.
الشيخ المفيد - المفيد: 90/1، 105/2.280.
الشيخ زين الدين: 192/2، 193.
الشيخ عليّ (ابن عبد العالي): 193/2.
الصاحب بن عبّاد: 177/1.
صاعد الأندلسي: 375/1.
الصاعدي الأصفهاني: 239/1.
صالح عليه السّلام: 318/1، 319.
صفوان: 133/1.
صفي اللّه الأردبيلي: 401/1.
الطبراني: 58/2.
الطبري: 285/1.
طلحة: 103/1، 196، 240، 242، 264، 270، 295، 319، 320، 335، 336، 378، 409، 169/2.410، 243.
طلحة بن شيبة: 226/1.
طلحة بن عبيد اللّه: 20/2.351/1.
طهماسب: 364/1.
عائشة: 103/1، 196، 240، 242، 244، 264، 270، 295، 319، 365، 367، 12/2.409، 27، 30، 51، 147، 169، 243.
عامر الشعبي: 165/1.
العبّاس - ابن عبد المطّلب: 188/1، 226، 235، 332، 335، 375، 388، 391، 398، 43/2.399، 44، 45، 46، 108.
عبد الجبار البيهقي الخواري: 207/1.
عبد الحميد بن أبي الحديد المدائني: 142/1.
عبد الرحمان بن أبي بكر: 10/2.
عبد الرحمن: 226/2.379/1.
عبد الرحمن الجامي: 155/2، 219.
عبد الرحمن السلمي: 143/1، 144.
عبد الرحمن بن عوف: 290/1، 320.
عبد الرحمن بن محمّد الأشعث: 165/1.
عبد الرحيم بن زيد: 266/1.
عبد الرزاق الكاشي: 163/2.
عبد العالي بن عليّ: 172/2.
عبد اللّه بن المبارك: 206/2.
عبد اللّه بن جذعان: 236/1.
عبد اللّه بن جعفر: 137/1.
عبد اللّه بن زيد: 33/2، 34، 35.
عبد اللّه بن سنان: 42/2.
عبد اللّه بن عبّاس (راجع أيضا: ابن عبّاس):
139/1، 99/2.237، 152.
عبد اللّه بن عمر: 162/1، 163، 164، 225.
10/2.
عبد اللّه بن مسعود: 379/1.
عبد اللّه خان: 355/1.
عبد المطّلب: 233/1.
عبد الملك (بن مروان): 163/1، 164.
عبد بن حميد: 266/1.
عبيد الزاكاني القزويني: 361/1.
عبيد اللّه بن معاذ: 130/1.
عثمان بن حنيف: 361/1.
عثمان بن مظعون: 361/1.
عثمان بن عفّان: 103/1، 128، 135، 136، 138، 164، 196، 241، 263، 274، 290، 292، 295، 302، 303، 320، 326، 336، 338، 340، 341، 345، 347، 348، 351، 357، 363، 369، 378، 20/2.391، 37، 51، 52، 114، 169، 226، 235، 238، 240.
عثمان والد أبي بكر: 361/1.
عديّ: 365/1.
عزّ الدين عبد السلام الشافعي: 194/2.
العضد الايجي: 134/2.
عضد الدولة: 375/1.
العضديّ: 403/1.
عقيل: 333/1.
عقيل بن أبي طالب: 381/1.
عكرمة: 146/2.
العلاّمة النيشابوري: 422/1.
العلاّمة جمال الدين: 177/1.
علاء الدولة السمناني: 162/2.
عليّ بن أحمد الواحدي: 378/1.
علي بن سليمان البحراني: 163/2.
عليّ بن صلاح الدين يوسف: 376/1.
علي بن عبد العالي: 24/2.70/1، 192.
عمّا: 304/1.
عماد الدين بن كثير الشامي (راجع أيضا: ابن كثير الشامي): 101/2.
عمّار - بن ياسر: 102/1، 379، 109/2.419.
عمران بن الحصين: 254/1.
عمر بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب: 359/1.
عمر بن أبي سفيان بن عبد الأسد: 360/1.
عمر بن أبي سلمة: 360/1.
عمر بن عبد العزيز: 204/1، 392.
عمر بن عليّ: 359/1.
عمر بن علي بن الحسين: 359/1.
عمر بن عمرو اللّيثي: 361/1.
عمر بن عوف النخعي: 361/1.
عمر بن مالك بن عتبة القرشي الزهري:
360/1.
عمر بن معاوية الغاضري: 361/1.
عمر بن وهب الثقفي: 361/1.
عمر بن يزيد الكعبي: 360/1.
عمر سعد وقاص: 149/1.
عمر بن الخطّاب: 67/1، 128، 157، 158، 159، 160، 162، 198، 203، 204، 220، 230، 231، 233، 242، 261، 262، 265، 266، 272، 273، 274، 275، 276، 278، 287، 288، 289، 290، 291، 293، 294، 295، 296، 301، 302، 304، 305، 306، 307، 317، 328، 329، 330، 337، 338، 339، 340، 341، 342، 344، 345، 347، 348، 349، 350، 351، 353، 355، 357، 366، 378، 382، 392، 393، 412، 417.
10/2، 20، 29، 30، 37، 40، 42، 43، 44، 45، 47، 50، 52، 53، 56، 85، 89، 103، 104، 107، 118، 119، 220، 226، 233، 241، 242، 243، 252.
عمرو بن العاص: 153/1، 195، 212، 253، 31/2.319.
عمرو بن عبدودّ: 314/1.
عيسى عليه السّلام: 99/1، 226، 318، 72/2.319، 222.
عين القضاة الهمداني: 239/2.
الغزالي: 68/1، 186، 198، 199، 200، 201، 202، 203، 205، 306، 307، 308.
163/2، 200، 201.
فاروق بن صلاح الدين: 376/1.
الفاضل الشيرازي: 205/1.
فخر الدين الرازي: 117/1، 118، 406، 421.
87/2، 90، 94، 206.
فخر المحقّقين: 177/1.
فرعون: 214/1، 318، 324، 47/2.418، 48، 61، 234، 243.
فريد الدين العطّار: 156/2.
فضّال بن الحسن: 367/1.
فضّال بن الحسن الكوفيّ: 366/1.
فضالة بن الشريك: 212/1.
فضل اللّه الاسترابادي: 159/2، 164.
الفضل بن العبّاس: 379/1.
الفنّاري: 120/1.
قابيل: 217/2.
القادر باللّه العبّاسي: 22/2.
القاضي الأرموي: 134/2.
القاضي السمناني: 22/2.
القاضي الميبدي: 378/1.
القاضي أبو بكر: 207/1.
قاضي خان: 28/2، 142، 201.
القاضي عياض: 201/1، 205، 265.
قتيبة: 210/1.
قطب الدين الرازي: 177/1.
قطب الدين المحيوي الشيرازي: 199/1.
القوشجي: 309/1، 394.
قيصر: 301/1، 328.
الكاشفي: 416/1.
كسرى: 301/1، 328.
الكشي: 108/2، 110، 111، 135.
كعب الأحبار: 164/1.
لوط عليه السّلام: 242/1.
مالك: 118/2.74/1، 143، 154، 155، 156، 158، 173، 174، 176، 177، 218.
مالك الأشتر: 139/1.
مالك بن أنس: 155/1، 156، 175، 206، 249، 265، 405، 406.
مالك بن أنس: 199/2، 200.
الماوردي: 197/2.
المأمون: 28/2.
المتولّي: 186/1.
مجاهد: 226/1.
مجد الدين الفيروزآبادي: 210/1.
المحقّق الطوسي: 91/1، 107، 163/2.108.
محمّد: 177/2.
محمّد ابن الحنفيّة: 327/1.
محمّد (ابن صاحب النواقض): 69/1.
محمّد البويهي الرازي: 65/1.
محمّد الجزري: 18/2، 102.
محمّد الخفري: 209/2.
محمّد بن إسحاق: 286/1.
محمّد بن إسماعيل البخاري: 129/1.
محمّد بن الحسن الشيباني: 142/2، 143، 175، 196، 252، 260، 261.
محمّد بن النعمان المفيد (راجع أيضا: الشيخ المفيد): 177/1.
محمّد بن أبي عمير: 42/2.
محمّد بن بابويه القميّ: 52/2، 124.
محمّد بن بشار: 130/1.
محمّد بن جرير الطبري الشافعي: 283/1.
101/2.
محمّد بن جعفر: 130/1.
محمّد بن سعد كاتب الواقدي: 28/2.
محمّد بن شجاع: 175/2.
محمّد بن عبد اللّه الحسني: 188/1.
محمّد بن عبد اللّه بن الحسن: 29/2.
محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري: 128/2.
محمّد بن مثنّى: 130/1.
محمّد بن مسلم: 177/1.
محمّد بن موسى الشيرازي: 99/1.
محمّد بن يعقوب الكليني: 124/2.177/1.
محيي الدين الأعرابي: 69/2، 235.
مروان: 326/1، 330.
مروان بن الحكم: 154/1، 263، 392.
المزني: 208/1.
المستكفي العبّاسي: 374/1.
مسلم: 130/1، 132، 18/2.210، 122، 123، 152.
المسيب: 266/1.
مسيلمة الكذاب: 299/1، 315، 316، 402، 408، 417، 420.
معاذ: 130/1.
معاذ بن جبل: 306/1.
معاوية بن أبي سفيان: 103/1، 128، 129، 139، 142، 143، 144، 154، 161، 195، 196، 197، 212، 213، 235، 240، 241، 242، 302، 319، 326، 332، 333، 336، 345، 359، 363، 374، 375، 406، 409، 24/2.410، 31، 32، 169، 248.
معزّ الدولة بن بويه: 374/1.
معمر بن المثنّى: 149/2.
معين الدين الأشعري: 119/1.
المغيرة: 130/1.
المغيرة بن النعمان: 129/1.
المغيرة بن شعبة: 162/1.
المقداد: 102/1، 292، 304، 305، 379.
107/2، 108.
ملاّ الصاعدي: 179/2.
ملا جان الصدقي: 234/2، 244.
ملا جان بن محمد الاسترآبادي: 233/2.
ملاّ نباتي: 179/2.
المنصور الدوانيقي (العبّاسي): 154/1، 155، 157، 188، 64/2.374، 65، 67.
موسى عليه السّلام - الكليم: 99/1، 127، 224، 226، 243، 318، 324، 325، 326، 331، 379، 48/2.415، 56، 72، 83، 87، 88، 112.
المولى الكاشي: 321/1.
ميثم البحراني: 163/2.
مير علي شير: 179/2.
مؤمن الطاق: 67/2.
الناصر لدين اللّه: 376/1.
نافع: 164/1، 266.
النجاشي: 135/2.247/1.
نصير الدين الطوسي: 105/1، 177، 422.
203/2.
النعثل: 239/2.
النعمان: 72/1، 74، 15/2.130، 17، 118.
نعمان - أبو حنيفة: 90/1.
النقّاش: 106/2.
نمرود: 318/1، 234/2.324، 243.
نوح عليه السّلام: 101/1، 242، 72/2.318، 217.
نور اللّه بن شريف الحسيني المرعشي الشوشتري: 275/2.
النووي: 130/2.131/1.
الواقدي: 200/2.
وجيه الدين بن الدهّان النحويّ: 73/1، 74.
وكيع: 130/1.
الوليد بن عقبة: 134/1، 135، 136، 137، 138.
هارون: 243/1، 324، 325، 326، 331، 379، 83/2.415، 87، 88، 112.
هارون الرشيد الرشيد: 397/1، 400، 407.
33/2، 35، 36.
هامان: 418/1.
الهروي: 70/1.
هشام الأحول: 118/2، 120، 187.
هشام بن الحكم: 177/1، 398، 397، 399.
33/2، 34، 35، 36، 224.
هشام بن سالم: 224/2.177/1.
هلاكوخان: 376/1.
هود عليه السّلام: 318/1، 319.
اليافعي: 194/2.375/1.
يحيى عليه السّلام: 385/1.
يحيى بن أيّوب: 210/1.
يحيى بن خالد: 397/1، 398، 33/2.399، 34، 35، 36.
يحيى بن زكريّا عليه السّلام: 72/2.
يحيى بن معين: 28/2.
يزيد بن هارون: 28/2.
يزيد بن معاوية: 146/1، 164، 241، 242، 342.
يعقوب سلطان: 255/2.
يوسف عليه السّلام: 243/1، 27/2.344، 166.
يوشع بن نون: 226/1، 324، 325.
يونس القمّي: 225/2.
آل العبا: 49/2.
آل النبي: 37/2، 49.
آل بني كاكلة: 339/1، 340، 345.
آل بويه: 373/1، 374.
آل عثمان: 60/1، 69، 70، 72، 90، 178، 403.
17/2، 118، 167.
آل عمران: 60/1.
آل محمّد: 315/1، 318، 63/2.375، 274.
آل مروان: 403/1.
الاثني عشرية: 69/1، 11/2.104.
الأزبكيّة: 355/1.
الأشاعرة: 79/1، 105، 107، 115، 117، 118، 121، 122، 123، 423، 424، 425.
الأشعرية: 59/1، 69، 104.
الإمامية: 59/1، 66، 68، 69، 90، 103، 105، 107، 108، 109، 124، 170، 173، 185، 186، 196، 226، 308، 377، 397، 404، 421، 423، 424، 21/2.425، 22، 23، 58، 68، 69، 80، 91، 94، 95، 115، 117، 119، 121، 125، 128، 129، 134، 137، 143، 144، 165، 169، 172، 185، 189، 202، 224، 243، 253، 254.
الإمامية الاثني عشرية: 227/2.374/1.
الأموية: 59/1، 61.
أبو حنيفة: 189/1.
أسلم: 416/1.
أصحاب الجمل: 419/1.
الباطنية: 140/2.
البرامكة: 318/1.
البراهمة: 424/1.
بنو إسرائيل: 48/2، 67، 72، 87، 112.
بنو العبّاس: 68/1، 140، 141، 153، 154، 180، 253، 301، 372، 373، 375.
بنو المصطلق: 134/1.
بنو أمية: 106/1، 139، 140، 153، 180، 188، 197، 242، 253، 255، 326، 332، 359، 363، 113/2.408، 255.
بنو تيم: 188/1، 304، 200/2.372.
بنو حنيفة: 417/1.
بنو عبد مناف: 292/1.
بنو عدي: 304/1، 372.
بنو مروان: 330/1.
بنو هاشم: 102/1، 161، 164، 231، 233، 241، 242، 304، 332، 333، 372، 378، 392، 108/2.412، 111.
ثقيف: 418/1.
ثمود: 319/1.
الثنوية: 424/1.
الجنكيزيّة: 421/1.
الجهميّة: 115/1.
جهينة: 416/1.
الحشويّة: 163/1.
الحنابلة: 69/1، 201/2.181.
الحنفيّون: 139/2.
الحنفية: 90/1، 117، 181، 186، 187، 205، 29/2.244، 117، 126، 140، 142، 143، 144، 148، 150، 154، 156، 157، 173، 176، 177، 196، 197، 201، 206، 254، 257.
الخزرج: 293/1.
الخطّابية: 208/1.
الخوارج: 93/1، 179، 203، 204، 208، 239، 412، 416، 33/2.424.
الخوارزمشاهية: 421/1.
الدهريون: 162/2.
الديالمة: 374/1.
الرافضة: 81/1، 186، 187، 337، 342، 357، 363، 372، 373، 410، 411، 412، 424، 425، 7/2.426، 11، 22، 249، 263.
الرفضة: 333/1، 160/2.358، 190، 203، 233، 237، 246، 248.
الروافض: 146/1، 203، 204، 288، 364.
74/2، 161، 168، 187، 225، 227.
الروم: 417/1.
الروميّة: 408/1.
الزيدية: 373/1، 68/2.425، 118.
السفيانيون: 113/2، 249.
الشافعية: 69/1، 90، 166، 180، 186، 377، 106/2.378، 156، 173، 257.
الشيعة: 66/1، 73، 103، 105، 114، 121،
144، 157، 178، 184، 185، 187، 188، 195، 196، 197، 203، 205، 253، 254، 285، 286، 290، 296، 308، 311، 361، 363، 368، 370، 393، 416، 421، 422، 22/2.423، 35، 50، 51، 56، 60، 68، 90، 101، 115، 121، 129، 163، 165، 186، 195، 198، 199، 200، 201، 203، 216، 220، 233، 250.
الصفوية: 136/2.90/1.
الصوفية: 80/2، 159، 161، 162، 163، 164، 165، 248.
الضرارية: 115/1.
الطبيعيون: 162/2.
عاد: 319/1.
العباسيّون: 188/1.
العثمانيّة: 408/1.
العدوية: 59/1، 61.
العقبيّون: 233/1.
العمروية: 122/1.
العيّارون: 243/2.
غفار: 416/1.
الغلاة: 93/1.
فارس: 417/1.
القاسطون: 238/1، 239، 240، 319، 419.
46/2، 48.
القرشيون: 227/1.
قريش: 92/1، 230، 231، 233، 235، 239، 247، 286، 304، 318، 332، 10/2.377، 200.
قزلباش: 168/2.355/1، 171، 249، 253، 255.
قوم لوط: 80/1.
الكرامية: 144/1، 424، 425.
الماتريدية: 117/1، 121، 122، 123.
المارقون: 238/1، 239، 319، 46/2.419، 48.
المالكيّة: 147/2.181/1.
المجبّرة: 179/1.
المجسمة: 205/1.
مجوسيان: 226/2.
المرجئة: 179/1.
المروانية: 249/2.408/1، 255.
مزينة: 416/1.
المشبّهة: 205/1.
المعتزلة: 59/1، 69، 77، 82، 83، 86، 105، 108، 109، 115، 116، 121، 122، 123، 179، 187، 205، 337، 423، 424، 425.
60/2.
الناكثون: 238/1، 239، 240، 319، 419.
46/2، 48.
النجّاريّة: 115/1.
النصارى: 41/2.
النقشبندية: 129/2، 164، 165، 254.
الواصلية: 122/1.
الهاشميون: 227/1، 332.
هوازن: 418/1.
اليونانيون: 162/2.
اليهود: 318/1، 325، 41/2.370، 56، 84، 85، 240.
آذربيجان: 136/2، 255.
استراباد: 66/1.
إفريقية: 391/1.
الأبطح: 105/2.
الأندلس: 175/2.106/1، 176.
أرض البقيع: 240/2.
أصفهان: 241/2.
أندلس: 423/1.
البحرين: 160/1.
بخارا: 126/2.
البصرة: 24/2.270/1، 88.
بغداد: 185/1، 207، 211، 22/2.374، 28، 102، 175، 243.
البقيع: 370/1.
بقيع الغرقد: 299/1.
البيت الحرام: 405/1.
بيت اللّه الحرام: 366/1، 28/2.402، 218.
بي ها: 203/2.
الترك: 64/2.
جرجان: 65/1، 244/2.66.
الحبشة: 227/1، 247، 411، 414.
الحجاز: 88/2.352/1، 89، 126، 186، 257.
خراسان: 188/1، 136/2.421، 186، 205.
خوزستان: 374/1.
خيبر: 273/1.
دار السلام: 375/1.
دمشق: 157/2.
الربذة: 329/1.
الرقّة: 28/2.
الروم: 237/1، 316، 338، 341، 350.
250/2.
الرّيّ: 149/1.
الري: 142/2.
الزم: 203/2.
سامرّة: 218/2.
سبزوار: 242/2، 244.
سرانديب: 203/2.
سقيفة بني ساعدة: 304/1.
سمرقند: 67/1.
السند: 202/2، 203، 205، 207.
الشام: 213/1، 237، 340، 31/2.376، 248.
الشروان: 255/2.
شعب عبد المطّلب: 231/1، 233.
شميشاط: 376/1.
شيراز: 217/2، 233.
صفّين: 213/1، 300.
الصين: 106/1، 64/2.423، 175، 176.
طبرستان: 236/2.
طوس: 203/2، 204، 207، 209.
العراق: 234/1، 336، 136/2.340، 186، 206، 257.
عراق العجم: 241/2.
العسكر: 233/2.
عقبة مكّة: 233/1.
العقيق: 200/2.
عكّة: 160/1.
عمّان: 242/2.
غدير خم: 9/2.379/1، 17، 85، 98، 99، 105.
الغري: 364/1.
فارس: 136/2.234/1، 254.
فدك: 132/1، 329، 330، 346، 374، 379، 381، 388، 389، 390، 391، 392، 394، 243/2.409.
الفرنج: 218/2.
قاشان: 241/2، 244.
قدها: 202/2.
قزوين: 242/2.355/1.
قل ها: 203/2.
قم: 124/2.362/1، 241، 244.
كاشان: 242/2.361/1.
كربلا: 219/2.159/1.
الكعبة: 136/1، 138، 202، 218/2.245، 219، 253.
الكوفة: 135/1، 138، 185، 186، 204.
203/2، 204، 206، 207، 209.
ماوراء النهر: 180/2.66/1، 250.
المدينة: 93/1، 135، 136، 164، 220، 225، 246، 248، 285، 286، 287، 290، 299، 333، 336، 401، 403، 404، 405، 406،
407، 408، 411، 413، 84/2.414، 85، 152، 218، 219.
المزدلفة: 271/2.
مسجد الكوفة: 203/2.
مسجد بني أميّة: 248/2.
مشهد الكاظم عليه السّلام: 69/1.
مصر: 344/1، 376.
مكّة: 160/1، 233، 235، 246، 247، 285، 286، 332، 336، 381، 401، 403، 405، 407، 10/2.408، 85، 118، 180، 187، 207، 218، 219.
منى: 264/2.
النجف الأشرف: 160/2.363/1.
النظامية: 73/1.
هراة: 39/2.
الهند: 39/2، 64، 202، 203، 205، 207، 218.
يثرب: 353/1، 376.
حرب الجمل - يوم الجمل - واقعة الجمل:
270/1، 292، 334، 419.
حرب صفّين - صفّين: 222/1، 292.
الخندق: 10/2.
عاشوراء: 250/2.
عام الحديبية: 271/1، 416.
غدير خمّ: 102/2.
فتح مكّة: 273/1.
ليلة المزدلفة: 271/2.
النهروان: 416/1.
يوم الأحزاب - الأحزاب: 60/1، 314.
يوم الحديبية: 27/2.
يوم السقيفة: 314/1، 332، 377.
يوم الغدير - الغدير - يوم غدير خم: 163/1، 232، 27/2.307، 220، 222، 237.
يوم النوروز: 237/2، 238.
يوم أحد - أحد: 222/1، 314، 315.
يوم بدر: 60/1، 222، 267، 268، 271، 281، 283، 314، 315، 389، 390، 400.
يوم حنين - حنين: 273/1، 280، 281، 283.
يوم خيبر: 420/1.
يوم عاشوراء: 231/2، 246، 251.
يوم مرحب: 314/1.
صدر البيت\القافية\القائل\الصفحة
إذا العلويّ تابع ناصبيّا
\أبيه\ - \ 188/2
إن الإله الذي لا شيء يشبهه
\للدين\السيّد الحميري\ 64/2
إن كان إبليس أغوى الناس كلّهم
\إبليسا\ - \ 67/1، 289
أترجو أمة قتلت حسينا
\الحساب\ - \ 59/2
ألا مبلغ عنّي الوجيه رسالة
\الرسائل\أبو البركات محمّد\ 74/1
تودّ عدوي ثمّ تزعم أنّني
\لعازب\ - \ 236/2
ذهب الحمار ليستفيد لنفسه
\أذنان\ - \ 290/1
فإن دفنا في بيته و جواره
\يحترقان\ - \ 370/1
فو اللّه ما أدري و إنّي لصادق
\خطرين\عمر بن سعد\ 149/1
لجماعة سمّوا هواهم سنّة
\موكفه\ - \ 141/1
لقد علم الأناس بأنّ سهمي
\سهم\أمير المؤمنين\ 379/1
لو افتخرت بآباء مضوا سلفا
\ولدوا\ - \ 71/1
مولاي إنّ أبا بكر و صاحبه
\علي\عليّ بن صلاح الدين\ 376/1
وافى كتابك يابن يوسف معلنا
\طاهر\الناصر لدين اللّه\ 376/1
صدر البيت\القافية\القائل\الصفحة
و على الخلافة سابقوك و ما
\بدر\ - \ 315/1
و كم من عائب قولا صحيحا
\السقيم\ - \ 161/2
و ما سهّلت تلك المذاهب فيهم
\الفلتات\دعبل\ 49/2
آبروى غلام خويش مبر
\مبر\العطّار\ 156/2
اين فسون ديو در دلهاى كج
\كج\المولوي\ 255/2
اين مگو كان زن پدر بود و على داماد بود
\كرده اند\المولى الكاشي\ 321/1
اى هيچ نكرده نيك و بدها كرده
\كرده\ - \ 60/2
بر فلان لعنت كه آيين جفا از كيش اوست
\اوست\ - \ 159/1
بمذهب كه درست و بملّت كه تمام
\حرام\ - \ 191/2
تعبديست در اغلب چو شرع را احكام
\ملام\المصنّف\ 197/2
تقدير بآب تيغ ناپاكى چند
\چند\ - \ 421/1
خوارم اندر ولايت قزوين
\كاشان\حيرتي\ 242/2
خواهى كه شود خصم تو عاجز ز سخن
\كهن\والد المصنّف\ 170/1
در كفرهم راسخ نه اى
\مكن\ - \ 113/2
در كفرهم صادق نه اى
\مكن\ - \ 73/1
دوش از مسجد سوى ميخانه آمد پير ما
\ما\ - \ 136/1
دون شود از قرب بزرگان خراب
\آفتاب\ - \ 224/1، 370
روى در كعبه و دل جانب خمّار چه سود
\سود\ - \ 138/1
زاهد خلوت نشين دوش بميخانه شد
\شد\حافظ\ 137/1
صدر البيت\القافية\القائل\الصفحة
سبزوار است اين جهان بى مدار
\زار\المولوي\ 242/2
شافعى گفت كه شطرنج مباحست مدام
\امام\ - \ 158/2
عدل تقديري و تقدير عدالت عبث است
\فدك\ - \ 330/1
كردم ز ديده پا بسوى مشهد حسين
\عين\الجامي\ 219/2
گر منظر أفلاك شود منزل تو
\تو\التايبادي\ 67/1
گفت مملوكه اى بمالك خويش
\فساد\الجامي\ 155/2
لطفشان باغ ارم را ميدهد زيب تمام
\سلام\صاحب النواقض\ 55/2
مخالفان على را نماز نيست درست
\پيشانى\ - \ 354/1
مردم ديدۀ روشن خردان
\دان\ - \ 239/2
نميكند ز جوار تو جر نفع عدو
\جوار\المصنّف\ 370/1
هر سگى كز روبهى با شير يزدان پنجه زد
\خطاست\ - \ 410/1
الأحكام الدينيّة: 12/2.
الأحكام السلطانية: 197/2.
الإحياء: 200/2.
الأذكار: 130/2.
الأربعين: 227/2.68/1.
الأزهار: 123/2، 126.
الاستبصار: 124/2، 128.
الاستغاثة: 254/1، 262، 267، 276، 293.
42/2.
الاستيعاب: 211/1، 50/2.335.
الإصابة: 134/1، 360، 361.
الألفين: 18/2.
الألفية: 91/1.
الإنجيل: 159/2.
إيضاح الاشتباه: 135/2.
أسرار التأويل و أنوار التنزيل: 239/2.
أسرار الصلاة: 163/2.
أوصاف الأشراف: 163/2.91/1.
بهارستان: 155/2.
تاريخ الخلفاء: 28/2.392/1.
تاريخ حافظ ابرو: 377/1.
التجريد: 90/1، 309، 82/2.394، 119.
التحرير: 209/2.
التفسير الكبير: 135/1.
تفضيل مذهب الشافعي: 406/1.
التقريب: 136/2.
التلخيص: 132/2.
التلويح: 131/2.133/1.
تنزيه الأنبياء: 337/1، 33/2.352، 40، 87، 88.
التوراة: 159/2.325/1.
التهذيب: 124/2، 130.
جامع الأسرار و منبع الأنوار: 69/2، 163، 164.
الجعفريّة: 133/2.
جمع الجوامع: 120/1.
الجمع بين الصحاح الستّة: 226/1.
الجمع بين الصحيحين: 111/1، 132، 161، 162، 164، 165، 27/2.244، 152.
الجمهرة: 149/2.
(حاشية) القواعد: 66/1.
(حاشية) الكشّاف: 66/1.
الحلية: 209/1.
الحيل الشرعية: 175/2.
الخطيب الرازي: 134/2.
خلاصة الأقوال: 135/2.
الدروس: 154/2، 161، 218.
الذخيرة: 148/2.
الذكرى: 119/2.
رسالة التقيّة: 24/2.
روضة الأحباب: 135/1.
روضة الشهداء: 416/1.
روضة الواعظين: 83/2.
السبحة: 239/2.
سرّ العالمين: 68/1، 306.
سفر السعادة: 251/2.
شارح المقاصد: 392/1.
الشافي: 40/2.
الشرائع: 213/2.
شرح التجريد: 19/2.
شرح الخطبة الموسومة بالشقشقية: 170/1.
(شرح) الشمسية: 65/1.
شرح العقائد: 82/1.
شرح العقائد العضدية: 68/2.422/1.
شرح القاضي الإيجي: 107/1.
الشرح الكبير: 156/2.
(شرح) المطالع: 65/1.
شرح المقاصد: 145/1، 68/2.339.
شرح المواقف: 89/1.
شرح نهج البلاغة: 142/1، 305، 389.
107/2.
الشفاء: 201/1، 205، 265، 266.
الصحاح: 227/2.
صحيح البخاري: 123/2، 131.
صحيح مسلم: 122/2.131/1.
الصرف الزنجاني: 12/2، 132، 137.
طبقات الأمم: 375/1.
طبقات الحنفية: 157/2.
طبقات النحاة: 73/1.
الطرائف: 161/1، 165، 181، 241، 244، 17/2.283، 18، 117، 173، 198.
العقائد العضدية: 79/1، 104.
العقائد النسفية: 68/2.78/1.
العقد: 20/2.351/1.
العلل: 381/1.
غياث الأمم: 208/1.
فتح الباري: 322/1.
فتح الباري شرح صحيح البخاري: 176/1.
الفتوحات المكية: 162/2، 235.
الفردوس: 63/2.
فصل الخطاب: 340/1، 346، 347.
فصوص الحكم: 69/2، 163.
الفصول: 91/1.
الفصول المهمة في مناقب الأئمّة: 106/2.
الفهرست: 135/2.
القاموس: 251/2.
القرآن: 80/1، 84، 88، 111، 119، 124، 175، 197، 199، 200، 201، 242، 243، 256، 281، 285، 335، 343، 379، 387، 399، 26/2.406، 27، 28، 57، 67، 82، 87، 104، 110، 114، 115، 117، 124، 125، 146، 176، 185، 190، 265، 266، 273.
قرب الإسناد: 128/2.
القواعد: 66/1.
القواعد المرادية: 12/2.
القوانين المرادية: 19/2.
الكاشف: 136/2.
الكافي: 124/2، 142، 154.
الكافية: 212/1.
الكامل: 266/1.
الكشّاف: 85/1، 135، 140، 309، 312.
29/2، 149، 227.
الكشف: 11/2، 13.
كشف الحقّ و نهج الصدق: 162/2.239/1.
المثنوي المعنوي: 242/2.
المحاسن: 128/2.
المحاكمات: 65/1.
المحيط المرادخاني: 12/2، 19.
مختصر المعارف: 199/2.
المدخل: 266/1.
مرآة الجنان: 375/1.
مرآة الوصال: 14/2.
المسائل الناصريّة: 53/2.
المسايرة: 22/2.
المستدرك: 143/1.
المستظهرية: 198/1.
مشارق: 408/1.
المشكاة: 133/1، 224.
مصائب النواصب: 216/2.62/1.
المصباح: 186/2.
المطوّل: 19/2، 69، 132، 135، 166، 204، 247.
مغيث الخلق في تعيين المذهب الأحقّ:
166/1.
المفتاح: 66/1.
المقاصد: 122/1، 123، 173/2.319.
المقالات: 207/1.
الملل و النحل: 120/1، 225/2.325.
مناسك الحجّ: 163/2.
المناقب: 238/1، 244.
من لا يحضره الفقيه: 124/2، 125.
منهاج الأصول: 239/2.
منهاج الكرامة: 68/1.
المواقف: 68/1، 108، 112، 290، 291، 292، 22/2.397، 68، 163.
المهذب: 237/2.
الميزان: 136/2.
نصّ النصوص: 163/2.
نكت الأدلّة: 209/1.
النكت الشريفة في الردّ على أبي حنيفة:
181/1.
نگارستان: 374/1.
النواقض - نواقض الروافض: 60/1، 63، 65، 77، 82، 117، 178، 210، 214، 215، 217، 219، 222، 225، 226، 233، 234، 245، 246، 249، 251، 254، 264، 277، 288، 295، 296، 297، 299، 331، 334، 335، 336، 337، 345، 352، 355، 356، 357، 358، 363، 366، 371، 372، 377، 379، 393، 400، 403، 404، 408، 410، 416، 5/2.422، 19، 20، 21، 22، 23، 36، 39، 51، 52، 68، 70، 74، 80، 82، 88، 89، 108، 113، 114، 117، 118، 119، 122، 129، 131، 136، 137، 144، 146، 150،
153، 159، 165، 168، 169، 174، 179، 181، 186، 189، 192، 196، 202، 207، 209، 210، 216، 217، 218، 219، 220، 223، 225، 229، 231، 233، 234، 236، 237، 239، 240، 244.
النور و البرهان: 286/1.
نهاية الوصول: 423/1.
نهج البلاغة: 213/1، 302، 331، 334، 337، 338، 344، 163/2.345.
الوقاية: 27/2.244/1، 140، 141، 144، 145، 148، 150، 153، 175، 206.
الهداية: 126/2.187/1، 142، 154، 173، 175.
هزليّات عبيد الزاكاني القزويني: 361/1.
أ
1 - الآحاد و المثاني - لأبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحّاك الشيباني، المتوفى سنة 287 ه، تحقيق الدكتور باسم فيصل أحمد الجوابرة، الطبعة الأولى سنة 1411 ه، نشر دار الدراية - الرياض.
2 - الإبهاج في شرح المنهاج - لشيخ الإسلام عليّ بن عبد الكافي السبكيّ، المتوفّى سنة 756 ه، بتصحيح جماعة من العلماء، طبع دار الكتب العلمية سنة 1416 ه - 1995 م بيروت - لبنان.
3 - الإتقان في علوم القرآن - لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، المتوفّى سنة 911 ه، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الثانية سنة 1367 ه. ش، في منشورات الرضي، قم - إيران.
4 - الاحتجاج - لأبي منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي، من أعلام القرن السادس الهجري، تحقيق السيّد محمّد باقر الخرسان، نشر المرتضى سنة 1403 ه، بالافسيت عن طبعة بيروت.
5 - الأحكام السلطانية - لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن حبيب الماوردي، المتوفّى سنة 450 ه، طبع مكتبة مصطفى البابي الحلبي في القاهرة سنة 1393 ه - 1973 م.
6 - الأحكام السلطانية - للقاضي أبي يعلى محمّد بن الحسين الفرّاء الحنبلي، المتوفّى سنة 458 ه، تصحيح محمّد حامد الفقي، طبع مكتبة مصطفى البابي الحلبي في القاهرة سنة 1393 ه - 1973 م.
7 - الإحكام في أصول الأحكام - لابن حزم الأندلسي، المتوفّى سنة 456 ه، تحقيق أحمد شاكر، طبعة مطبعة العاصمة.
8 - الإحكام في أصول الأحكام - لعليّ بن محمّد الآمدي، المتوفّى سنة 631 ه، تعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الطبعة الثانية سنة 1402 ه، نشر المكتب الإسلامي - دمشق.
9 - الأخبار الطوال - لأحمد بن داود الدينوري، المتوفّى سنة 282 ه، تحقيق عبد المنعم عامر، نشر دار الإحياء العربية بمصر - القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1960 م، و اعادته بالاوفسيت منشورات الشريف الرضي قم - إيران.
10 - اختيار معرفة الرجال - رجال الكشي - لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي، المتوفّى سنة 460 ه، شرح و تعليق المعلم الثالث ميرداماد الاستربادي، تحقيق السيد مهدي الرجائي، نشر مؤسسة آل البيت عليهم السّلام، الطبعة الأولى سنة 1404 ه. قم - إيران.
11 - الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار صلّى اللّه عليه و اله - لمحيي الدين أبي زكريّا يحيى بن شرف النووي الدمشقي الشافعي، المتوفّى سنة 676 ه، نشر المكتبة الثقافية - بيروت.
12 - الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين - للشيخ محمّد طاهر القمّي الشيرازي، المتوفّى سنة 1098 ه، تحقيق السيد مهدي الرجائي، الطبعة الأولى سنة 1418 ه، نشر المحقّق - إيران.
13 - الأربعين - للشيخ الماحوزي، المتوفّى سنة 1121 ه، بتحقيق السيد مهدي الرجائي، طبع مطبعة أمير بقم، الطبعة الأولى سنة 1417 ه.
14 - الأربعين في اصول الدين - لمحمّد بن عمر فخر الدين الرازي، المتوفّى سنة 606 ه، تحقيق الدكتور أحمد حجازي السقا، نشر مكتبة الكليات الأزهرية - القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1406 ه.
15 - إرشاد الاذهان - للحسن بن يوسف بن مطهر المعروف بالعلاّمة الحليّ، المتوفّى سنة 726 ه، تحقيق فارس الحسون، الطبعة الأولى سنة 1410 ه، نشر جامعة المدرسين في قم - إيران.
16 - الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد - للإمام أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي - المعروف بالشيخ المفيد - المتوفّى سنة 413 ه، تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث، الطبعة الأولى سنة 1416 ه، نشر مؤسسة آل البيت عليهم السّلام - قم إيران.
17 - الاستغاثة في بدع الثلاثة - لأبي القاسم عليّ بن أحمد الكوفي، المتوفّى سنة 352 ه، طبع مكتبة نينوى - طهران، بالأوفسيت عن طبعة النجف الأشرف.
18 - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - لأبي عمر يوسف بن عبد اللّه الأندلسي القرطبي، المعروف بابن عبد البرّ النمري، المتوفّى سنة 463 ه، تحقيق محمّد عليّ البجاوي، طبع مطبعة النهضة، بمصر القاهرة، و طبعة أخرى بهامش الإصابة، المطبوع في دار إحياء التراث العربي، بالأفسيت عن طبعة مصر.
19 - أسد الغابة في معرفة الصحابة - لعليّ بن محمّد بن محمّد الشيباني، المعروف بابن الأثير، المتوفّى سنة 630 ه، طبع دار إحياء التراث العربي، بالأفسيت عن طبع المطبعة الوهبية - بمصر سنة 1280 ه.
20 - أسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - لمحمد ابن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي الشافعي، المتوفّى سنة 833 ه، طبع بيروت سنة 1403 ه - 1983 م.
21 - الإصابة في تمييز الصحابة - لأحمد بن عليّ الشافعي، المعروف بابن حجر العسقلاني، المتوفّى سنة 852 ه، طبع دار إحياء التراث العربي، بالافسيت عن الطبعة الأولى بمصر سنة 1328 ه.
22 - اعانة الطالبين على حل الفاظ فتح المعين - لأبي بكر بن السيد محمد شطا البكري الدمياطي الشافعي، المتوفى سنة 1310 ه، الطبعة الأولى سنة 1418 ه، دار الفكر - بيروت.
23 - الاعتقادات - لمحمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق، المتوفّى سنة 381 ه، طبع المكتبة الحيدرية في النجف الاشرف.
24 - الأغاني - لأبي الفرج عليّ بن الحسين الأصفهاني، المتوفّى سنة 356 ه، طبع دار إحياء التراث العربي في بيروت، بالافسيت عن طبعة مؤسسة جمال في مصر سنة 1383 ه - 1963 م.
25 - الإقناع - لشمس الدين محمّد بن أحمد الشربيني الخطيب، المتوفّى سنة 960 ه، نشر دار المعرفة، بيروت.
26 - الأمّ - لمحمّد بن إدريس الشّافعي، المتوفّى سنة 204 ه، الطبعة الثانية، سنة 1393 ه، في دار المعرفة - بيروت.
27 - الأمالي - لأبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغداديّ، الملقّب بالشيخ المفيد، المتوفّى سنة 413 ه، طبع منشورات جماعة المدرسين قم سنة 1403 ه.
28 - الإمامة و السياسة - لأبي محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري، المتوفّى سنة 276 ه، تحقيق عليّ شيري، الطبعة الأولى سنة 1413 ه في انتشارات الشريف الرضي - قم ايران.
29 - الانتصار - للسيّد الشريف المرتضى أبي القاسم عليّ بن الحسين الموسوي، الملقّب بعلم الهدى، المتوفّى سنة 436 ه، نشر المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف سنة 1391 ه - 1971 م بتقديم السيد محمد رضا بن حسين الخرسان. و طبعة مؤسسة النشر الإسلامي لجماعة المدرسين بقم، سنة 1415 ه.
30 - أنساب الأشراف - لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري، المتوفّى سنة 279 ه، تحقيق سهيل زكار و رياض زركلي، الطبعة الأولى سنة 1417 ه - 1996 م، بدار الفكر بيروت.
31 - انموذج العلوم - للعلاّمة جلال الدين محمّد بن اسعد الدواني، المتوفّى سنة 907 ه، نسخة خطيّة في المكتبة الرضوية برقم 5786.
32 - أوصاف الأشراف - لخواجة نصير الطوسي، المتوفّى سنة 672 ه، الطبعة الرابعة سنة 1998 م، بوزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي، طهران - ايران.
33 - ايضاح الفوائد - للشيخ أبي طالب محمّد بن الحسن بن يوسف بن مطهر الحلي، المتوفّى سنة 770 ه، تحقيق السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ على پناه الاشتهاردي و الشيخ عبد الرحيم البروجردي، نشر مؤسسة مطبوعات إسماعيليان، الطبعة الأولى سنة 1378 ه.
34 - الايضاح - للشيخ الأقدم الفضل بن شاذان بن الخليل الأزدي النيسابوري، المتوفّى سنة 260 ه، طبع مطبعة جامعة طهران سنة 1351 ه ش.
ب
35 - بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار - للمولى الشيخ محمّد باقر المجلسي، المتوفّى سنة 1111 ه، طبع مؤسسة الوفاء في بيروت، سنة 1403 ه - 1983 م.
36 - البحر الرّائق - لزين بن ابراهيم بن محمّد بن محمّد بن بكر، المتوفّى سنة 970 ه، نشر دار المعرفة، بيروت لبنان.
37 - بدائع الصنائع - لأبي بكر بن مسعود الكاشاني، المتوفّى سنة 587 ه، الطبعة الأولى سنة 1409 ه، نشر المكتبة الحبيبيّة - باكستان.
38 - البداية و النهاية - لأبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي، المتوفّى سنة 774 ه، تحقيق عليّ شيري، الطبعة الأولى سنة 1408 ه في دار إحياء التراث العربي، بيروت.
39 - بداية المجتهد و نهاية المقتصد - لمحمّد بن رشد القرطبي، المتوفّى سنة 595 ه، الطبعة السادسة، نشر دار المعرفة بيروت، سنة 1403 ه - 1983 م.
40 - بستان العارفين (المطبوع في هامش تنبيه الغافلين) - لنصر بن محمّد بن إبراهيم المعروف ب (أبو الليّث السمرقندي)، المتوفّى سنة 375 ه، طبع المطبعة اليوسفية - بمصر.
41 - بغية الوعاة في طبقات اللغويين و النحاة - طبقات النحاة - لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، المتوفّى سنة 911 ه، الطبعة الثانية سنة 1399 ه في دار الفكر، بيروت - لبنان.
42 - بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية - للسيّد أحمد بن موسى بن طاووس، المتوفّى سنة 673 ه، تحقيق السيّد عليّ الغريفي، الطبعة الأولى سنة 1411 ه، طبع مؤسسة أهل البيت عليهم السّلام في قم.
43 - البناية في شرح الهداية - للمولوي محمّد عمر الشهير بناصر الإسلام الرامغوري، الطبعة الثانية سنة 1411 ه - 1990 م في دار الفكر - بيروت.
ت
44 - تاريخ بغداد - للحافظ أبي بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغدادي، المتوفّى سنة 463 ه، تصحيح محمّد حامد الفقي، طبع مطبعة إسماعيليان في طهران، بالأفسيت عن طبعة دار الكتاب العربي في بيروت عن طبعة مصر.
45 - تاريخ الخلفاء - للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، المتوفّى سنة 911 ه، تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد، طبع انتشارات الشريف الرضي سنة 1411 ه في قم، بالأفسيت عن طبعة مصر.
46 - تاريخ دمشق - لأبي القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللّه بن عبد اللّه الشافعي، المعروف بابن عساكر، المتوفّى سنة 571 ه، تحقيق عليّ شيري، طبع دار الفكر في بيروت.
47 - تاريخ الطبريّ (تاريخ الرسل و الملوك) - لأبي جعفر محمّد بن جرير الطبري، المتوفّى سنة 310 ه، طبع المطبعة الحسينية في مصر سنة 1326 ه.
48 - تاريخ كزيدة - لحمد اللّه بن حمد المستوفي القزويني، المتوفّى سنة 730 ه.
49 - تاريخ اليعقوبي - لأحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح اليعقوبي، المتوفّى سنة 292 ه، طبع دار صادر في بيروت.
50 - تاريخ نكارستان - للقاضي أحمد بن محمّد غفاري كاشاني، المتوفّى سنة 975 ه، تصحيح و تذييل مرتضى مدرس گيلاني، طبع مطبعة نيكو - طهران.
51 - تبيين الحقائق في شرح كنز الدقائق - لفخر الدين عثمان بن عليّ الزيعلي الحنفي، المتوفّى 743 ه، طبع دار الكتاب الإسلامي - القاهرة.
52 - تحفة الأحوذي في شرح سنن الترمذي - لعبد الرحمن المباركفوري، المتوفّى سنة 1353 ه، نشر دار الكتب العلمية ببيروت، الطبعة الأولى سنة 1410 ه.
53 - تحفة الفقهاء - لعلاء الدين السمرقندي، المتوفّى سنة 539 ه، نشر دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الثانية سنة 1414 ه - 1994 م.
54 - تحفة الملوك - لمحمّد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، المتوفّى سنة 666 ه، تحقيق عبد اللّه نذير أحمد، الطبعة الأولى سنة 1417 ه، بدار البشائر الإسلامية بيروت.
55 - تذكرة الحفاظ - لأبي عبد اللّه شمس الدين محمد الذهبي، المتوفّى 748 ه، طبع دار احياء التراث العربي بالافسيت عن طبعة وزارة المعارف الهندية.
56 - تذكرة الخواص - للحافظ يوسف بن قزاعلي بن عبد اللّه، المعروف بسبط ابن الجوزي، المتوفّى سنة 654 ه، طبع مكتبة نينوى طهران، بتقديم السيّد محمّد صادق بحر العلوم.
57 - تذكرة الموضوعات - لمحمد بن طاهر بن الهندي الفتني، المتوفّى سنة 986 ه.
58 - ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام - لأبي بكر القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللّه بن عبد اللّه الشافعي، المعروف بابن عساكر، المتوفّى سنة 571 ه، تحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي، الطبعة الثانية سنة 1414 ه، في مجمع إحياء الثقافة الإسلامية.
59 - التعجب - للعلاّمة أبي الفتح محمّد بن عليّ الكراجكي، المتوفّى سنة 449 ه، الطبعة الثانية سنة 1410 ه، نشر مكتبة المصطفوي - قم - ايران.
60 - تفسير البيضاوي - لناصر الدين أبي سعيد عبد اللّه بن عمر الشيرازي البيضاوي، المتوفّى سنة 685 ه، الطبعة الثانية سنة 1410 ه في مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت لبنان.
61 - تفسير جوامع الجامع - للشيخ أبي عليّ الفضل بن الحسن الطبرسي، من أعلام القرن السادس، الطبعة الأولى سنة 1418 ه، تحقيق و نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين قم.
62 - تفسير أبي الفتوح الرازي (روح الجنان) - لأبي الفتوح الرازي، المتوفّى في النصف الأوّل من القرن السادس، نشر بنياد پژوهشهاى اسلامي استان قدس رضوى في مشهد سنة 1371 ه. ش.
63 - تفسير القرطبي - لمحمّد بن أحمد بن بكر القرطبي، المتوفّى سنة 671 ه، تحقيق أحمد عبد الحليم البردوني، الطبعة الثانية سنة 1372 ه، بدار الشعب، في مصر.
64 - التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) - لأبي عبد اللّه محمد بن عمر المعروف بفخر الدين الرازي، المتوفّى 606 ه، الطبعة الأولى بالمطبعة البهية بمصر.
65 - تفسير ابن كثير - للإمام إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي، المتوفّى سنة 774 ه، طبع دار المعرفة بيروت لبنان سنة 1402 ه - 1982 م.
66 - تفسير النيسابوري (المطبوع بهامش تفسير الطبري) - للعلاّمة الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري، المتوفّى سنة 728 ه، طبع دار المعرفة بيروت، بالأوفسيت عن الطبعة الأولى بالمطبعة الأميرية ببولاق - مصر سنة 1323 ه.
67 - تقريب المعارف - لأبي الصلاح تقي بن نجم الحلبي، المتوفّى سنة 447 ه، طبع سنة 1417 ه، تحقيق و نشر الشيخ فارس تبريزيان الحسون.
68 - تلخيص الحبير - لابن حجر العسقلاني، المتوفّى سنة 852 ه، نشر دار الفكر، بيروت.
69 - تنزيه الأنبياء - لأبي القاسم عليّ بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى، المتوفّى سنة 436 ه، طبعة النجف الأشرف، و طبعة جديدة نشر انتشارات الشريف الرضي، الطبعة الأولى سنة 1376 ه. ش.
70 - توثيقات الطرف (التحف) - لقيس العطار، المطبوع مع الطرف للسيد علي بن طاووس، نشر تاسوعاء، الطبعة الأولى سنة 1420 ه.
71 - التوحيد - لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القميّ، المعروف بالشيخ الصدوق، المتوفّى سنة 381 ه، تحقيق هاشم الحسيني الطهراني، نشر جماعة المدرسين، سنة 1387 ه، قم ايران.
72 - التوضيح في غوامض التنقيح (المطبوع في كتاب شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني) - لصدر الشريعة عبيد اللّه بن مسعود المحبوبي البخاري الحنفي، المتوفّى سنة 747 ه، الطبعة الاولى سنة 1416 ه - 1996 م بدار الكتب العلمية في بيروت.
73 - تيسير الوصول إلى جامع الأصول من حديث الرسول - لعبد الرحمن بن عليّ، المعروف بابن البديع الشيباني الزبيدي الشافعي، المتوفّى سنة 944 ه، المطبوع بالمطبعة السلفية بمصر.
ج
74 - جامع الأسرار و منبع الأنوار - للسيد حيدر بن عليّ الحسيني عبيدلي الآملي، المتوفى في القرن الثامن الهجري، نشر انستيتو ايران و فرانسه، پژوهشهاى علمي، تحت نظر البروفسور هنري كربين.
75 - جامع الأصول من أحاديث الرسول - لأبي السعادات مبارك بن محمّد بن الأثير الجزري، المتوفّى سنة 606 ه، تحقيق محمد حامد الفقي، الطبعة الثانية سنة 1980 ه بدار إحياء التراث العربي، بيروت لبنان.
76 - جامع البيان في تأويل القرآن - لأبي جعفر محمّد بن جرير الطبري، المتوفّى سنة 310 ه، ضبط و توثيق و تخريج صدقي جميل العطّار، الطبعة الأولى سنة 1415 ه، نشر دار الفكر بيروت.
77 - جامع المقاصد في شرح القواعد - للشيخ نور الدين عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركي، المتوفّى سنة 940 ه، تحقيق و نشر مؤسسة آل البيت عليهم السّلام، الطبعة الأولى سنة 1408 ه في قم إيران.
78 - الجمع بين الصحيحين - للإمام الحافظ أبي عبد اللّه محمّد بن أبي نصر فتوح الحميديّ الأندلسي، المتوفّى سنة 488 ه، الطبعة الأولى سنة 1419 ه - 1998 بدار ابن حزم بيروت.
79 - جمهرة أنساب العرب - لمحمّد بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، المتوفّى سنة 456 ه، الطبعة الأولى سنة 1403 ه - 1983 م بدار الكتب العلمية بيروت.
80 - جمهرة اللّغة - لأبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد، المتوفّى سنة 321 ه، تحقيق و تقديم رمزي منير بعلبكي، الطبعة الأولى سنة 1988 م بدار العلم للملايين بيروت.
81 - الجواهر المضيّة في طبقات الحنفيّة - لعبد القادر بن أبي الوفا القرشي، المتوفّى سنة 775 ه، دار النشر مير محمّد كتب خانه - طبع في كراتشي.
82 - جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب - للحافظ محمّد بن أحمد بن ناصر الدمشقي الباعوني الشافعي، المتوفّى سنة 871 ه، تحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي، الطبعة الأولى سنة 1415 ه، في مجمع إحياء الثقافة الإسلامية، قم.
ح
83 - حاشية رد المحتار على الدر المختار - حاشية ابن عابدين - لمحمد امين بن عمر بن عبد العزيز ابن احمد الشهير بعابدين المعروف بابن عابدين، المتوفّى سنة 1252 ه، الطبعة الثانية سنة 1386 ه - طبع دار الفكر بيروت.
84 - حاشية التفتازاني على الكشّاف - لسعد الدين التفتازاني الشافعي، المتوفّى سنة 792 ه، نسخة خطية في المكتبة الرضوية برقم 1289.
85 - حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح - لأحمد بن محمّد بن إسماعيل الطحاوي الحنفي، المتوفّى سنة 1231 ه، نشر مكتبة البابي الحلبي، الطبعة الثالثة سنة 1318 ه بمصر.
86 - حاشية السيد مير شريف على كتاب المطوّل للتفتازاني (المطبوع بحاشية كتاب المطول) - المتوفّى سنة 816 ه، طبع مكتبة الداوري، قم ايران.
87 - الحاوي الكبير - لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، المتوفّى سنة 450 ه، تحقيق علي محمد عوض، و عادل أحمد عبد الموجود. طبع دار الكتب العلمية في بيروت، الطبعة الأولى سنة 1414 ه - 1994 م.
88 - حياة الحيوان الكبرى - لكمال الدين محمّد بن موسى بن عيسى بن عليّ الدميري الشافعي، المتوفّى سنة 808 ه، طبع انتشارات ناصر خسرو في طهران، بالأوفسيت عن طبعة مصطفى البابي الحلبي في مصر، سنة 1390 ه - 1970 م.
خ
89 - خاتمة مستدرك الوسائل - للشيخ الميرزا حسين النوري الطبرسي، المتوفّى سنة 1320 ه، تحقيق و نشر مؤسسة آل البيت عليهم السّلام في قم، الطبعة الأولى سنة 1415 ه.
90 - الخرائج و الجرائح - لقطب الدين الراوندي، المتوفّى سنة 573 ه، نشر مؤسسة الإمام المهدي عليه السّلام، قم إيران.
91 - خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (خصائص النسائي) - لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي الشافعي، المتوفّى سنة 303 ه، تحقيق الدكتور محمد هادي الأميني، اصدار مكتبة نينوى الحديثة بطهران.
92 - خصائص الوحي المبين - للشيخ أبي الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمّد ابن البطريق، المتوفّى سنة 600 ه، تحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي، طبع وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي في ايران سنة 1406 ه.
93 - الخصال - للشيخ محمد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق، المتوفّى سنة 381 ه، طبع منشورات جماعة المدرسين في قم سنة 1403 ه بتصحيح و تعليق علي أكبر غفاري.
94 - الخلاف - لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، المتوفّى سنة 460 ه، تحقيق السيد عليّ الخراساني و السيّد جواد الشهرستاني و الشيخ محمّد مهدي نجف، الطبعة الأولى سنة 1417 ه، نشر مؤسسة النشر الأسلامي في قم.
د
95 - الدرجات الرفيعة - للسيد صدر الدين علي خان المدني الحسيني الشيرازي، المتوفّى سنة 1120 ه، نشر مكتبة بصيرتي بقم، الطبعة الثانية سنة 1397 ه.
96 - الدر المختار في شرح تنوير الابصار - لعلاء الدين محمد بن علي بن محمد بن عبد الرحيم الحصفكي المتوفّى سنة 1088 ه، الطبعة الثانية سنة 1386 ه، نشر دار الفكر في بيروت.
97 - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الشافعي، المتوفّى سنة 911 ه، طبع المطبعة الميمنية في مصر سنة 1314 ه.
98 - الدروس الشرعيّة - لشمس الدين أبي عبد اللّه محمد بن مكّي العاملي، المعروف بالشهيد الأوّل، المستشهد سنة 786 ه، الطبعة الأولى سنة 1414 ه، نشر مؤسسة النشر الإسلامي في قم.
99 - دلائل الإمامة - للشيخ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (الشيعي)، المتوفّى أوائل القرن الرابع، تحقيق قسم الدراسات الإسلاميّة، الطبعة الأولى سنة 1413 ه، نشر مؤسسة البعثة في قم.
100 - الديباج على صحيح مسلم - لأبي بكر عبد الرحمن السيوطي، المتوفّى سنة 911 ه، بتحقيق أبي إسحاق الأثري، طبعة دار ابن عفّان في السعودية، الطبعة الأولى سنة 1416 ه.
101 - ديوان دعبل الخزاعي - المقتول غيلة سنة 246 ه. صنعة عبد الصاحب عمران الدجيلي. الطبعة الثانية لدار الكتاب اللبناني بيروت، سنة 1972 م.
ر
102 - ربيع الأبرار - لأبي القاسم محمود بن عمر الخوارزمي الزمخشري، المتوفّى سنة 538 ه، تحقيق الدكتور سليم النعيمي، طبع دار الذخائر في قم سنة 1410 ه، بالأفسيت عن طبعة بغداد.
103 - رجال الخاقاني - للشيخ عليّ الخاقاني، المتوفّى سنة 1334 ه، تحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم، الطبعة الثانية سنة 1404 ه بمكتب الإعلام الإسلامي - ايران.
104 - رجال النجاشي - للشيخ الجليل أبي العبّاس أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس النجاشي الأسدي الكوفي، المتوفّى سنة 250 ه، تحقيق السيد موسى الشبيري الزنجاني، طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في قم، الطبعة الخامسة سنة 1416 ه.
105 - رسائل المحقق الكركي - للشيخ نور الدين عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركي، المتوفّى سنة 940 ه، تحقيق الشيخ محمّد الحسون، الطبعة الأولى سنة 1409 ه، نشر مكتبه المرعشي النجفي في قم.
106 - رسالة إنكاح أمير المؤمنين عليه السّلام ابنته من عمر (المطبوع مع رسالة تزوج علي بنته من عمر للشيخ المفيد) - للشريف المرتضى أبي القاسم علي بن الحسين الموسوي البغدادي، المتوفّى سنة 436 ه، تحقيق عصام عبد السيد طبع المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد في قم سنة 1413 ه.
107 - رسالة في تحقيق العدالة - للشيخ زين الدين علي بن احمد بن محمد المعروف بالشهيد الثاني، المستشهد سنة 966 ه، المطبوع مع كتاب حقائق الايمان.
108 - روضة الأحباب في سير النبي و الآل و الأصحاب - للأمير جمال الدين عطاء اللّه بن فضل اللّه الدشتكي الشيرازي، المتوفّى سنة 1000 ه، نسخة خطيّة في المكتبة الرضوية برقم 1120.
109 - روضة الشهداء - للملا حسين واعظ كاشفي، المتوفّى سنة 910 ه، طبعة حجرية بطهران.
110 - روضة الصفا في سيرة الأنبياء و الملوك و الخلفا - لمحمّد مير خواند بن خاوند شاه بن محمد بن السيد برهان الدين، المتوفّى سنة 903 ه، تهذيب و تلخيص دكتر عباس زرياب، الطبعة الأولى سنة 1373 ه. ش، انتشارات علمي - طهران.
111 - روضة الطالبين و عمدة المفتين - لأبي زكريا يحيى بن شرف بن بري الحزامي الحوراني المعروف بمحيي الدين النووي الشافعي، المتوفّى سنة 677 ه، الطبعة الثانية 1405 ه، المكتب الاسلامي بيروت.
112 - روضة الواعظين - لمحمّد بن الفتال النيسابوري، المتوفّى سنة 508 ه، تحقيق السيد محمّد مهدي السيد حسن الخرسان، منشورات الرضي قم - إيران.
ز
113 - زبدة التواريخ - للحافظ آبرو، المتوفّى سنة 833 ه، تصحيح سيد كمال حاج سيد جوادي، الطبعة الأولى سنة 1372 ه. ش، نشر وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي في طهران.
س
114 - سفر السعادة في ذكر حال محمد صلّى اللّه عليه و اله - للشيخ مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، المتوفّى سنة 817 ه، طبع مطبعة المعارف العلمية في مصر.
115 - سفينة البحار - للشيخ عباس القميّ، المتوفّى سنة 1359 ه، تحقيق مجمع البحوث الإسلامية في مشهد المقدسة، بتقديم الشيخ عليّ أكبر إلهى خراساني، الطبعة الأولى سنة 1416 ه.
116 - سنن ابن ماجة - لأبي عبد اللّه محمّد بن يزيد بن ماجه القزويني، المتوفّى سنة 275 ه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، طبع بيروت.
117 - سنن أبي داود - لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، المتوفّى سنة 275 ه، تحقيق سعيد محمد اللحام، نشر دار الفكر في بيروت، الطبعة الأولى سنة 1410 ه - 1990 م.
118 - سنن الترمذي - لأبي عيسى محمّد بن عيسى الترمذي، المتوفّى سنة 279 ه، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، طبع دار الفكر بيروت سنة 1980 م - 1400 ه.
119 - سنن الدار قطني - لعليّ بن عمر الدار قطني، المتوفّى سنة 835 ه، تحقيق مجدي بن منصور بن سيد الشورى، الطبعة الأولى سنة 1417 ه - 1996 م، نشر دار الكتب العلمية في بيروت.
120 - سنن الدارمي - لأبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي، المتوفّى سنة 255 ه، تحقيق فواز أحمد و خالد السبع، الطبعة الأولى سنة 1407 ه بدار الكتاب العربي بيروت.
121 - السنن الكبرى (سنن البيهقى) - لأبي بكر أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقي المتوفّى سنة 458 ه، أعد فهارسه يوسف عبد الرحمن المرعشلي، طبع دار المعرفة في بيروت.
122 - سير أعلام النبلاء - لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، المتوفّى سنة 748 ه، تحقيق عدّة محققين، الطبعة التاسعة سنة 1398 ه - 1978 م، في مؤسسة الرسالة ببيروت.
123 - السيرة النبويّة (سيرة ابن هشام) - لعبد الملك بن هشام بن أيّوب الحميري، المتوفّى سنة 218 ه، طبع المطبعة الخيريّة في مصر سنة 1329 ه.
ش
124 - الشافي في الإمامة - للشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي علم الهدى، المتوفّى سنة 436 ه، تحقيق السيد عبد الزهراء الحسيني، طبع مؤسسة الصادق بطهران سنة 1410 ه، بالأوفسيت عن طبعة بيروت سنة 1407 ه.
125 - شذرات الذهب في أخبار من ذهب - لعبد الحي بن العماد الحنبلي، المتوفّى سنة 1089 ه، طبع دار الكتب العلميّة في بيروت.
126 - شرح تجريد العقائد - للعلاّمة علاء الدين عليّ بن محمّد القوشجي، المتوفّى سنة 879 ه، منشورات الرضي - بيدار عزيزي.
127 - شرح التلويح - لسعد الدين التفتازاني الشافعي، المتوفّى سنة 793 ه، الطبعة الأولى سنة 1416 ه - 1996 م بدار الكتب العلمية في بيروت.
128 - شرح الديوان - للقاضي كمال الدين مير حسين بن معين الدين الميبدي اليزدي، المتوفّى سنة 909 ه، نشر ميراث مكتوب، الطبعة الأولى سنة 1379 ه. ش.
129 - شرح العقائد العضدية - لجلال الدين محمّد بن أسعد الدواني، المتوفّى سنة 907 ه، نسخة خطية في المكتبة الرضوية برقم 719.
130 - شرح العقائد النسفية - لسعد الدين مسعود بن عمر بن عبد اللّه التفتازاني، المتوفّى سنة 791 ه، تحقيق أحمد حجازي السقا، طبع مكتبة الكليات الأزهرية، الطبعة الأولى سنة 1407 ه - 1987 م.
131 - شرح العمدة - لأحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني، المتوفّى سنة 727 ه، تحقيق الدكتور سعود صالح العطيشان، نشر مكتبة العبيكان في الرياض، الطبعة الأولى سنة 1413 ه.
132 - شرح فتح القدير - لمحمّد بن عبد الوحد السيواسي، المتوفّى سنة 681 ه، الطبعة الثانية، نشر دار الفكر في بيروت.
133 - الشرح الكبير (المطبوع بهامش المغني لعبد اللّه بن قدامة) - لعبد الرحمن بن قدامة، المتوفّى سنة 682 ه، نشر دار الفكر بيروت، الطبعة الاولى 1404 ه 1984 م.
134 - الشرح الكبير - لسيدي أحمد الدردير أبو البركات، المتوفّى سنة 1201 ه، نشر دار إحياء الكتب العربية في بيروت، بتحقيق محمد عليش.
135 - شرح مسند أبي حنيفة - للملاّ علي القاري، المتوفّى سنة 1014 ه، نشر دار الكتب العلمية ببيروت.
136 - شرح معاني الآثار - للإمام أبي جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة الطحاوي الحنفي، المتوفّى سنة 321 ه، الطبعة الأولى سنة 1414 ه - 1994 م، نشر عالم الكتب في بيروت.
137 - شرح مفتاح العلوم - المصباح - للسيّد عليّ شريف الجرجاني، المتوفّى سنة 816 ه، نسخة خطيّة في المكتبة الرضويّة برقم 4017.
138 - شرح المقاصد - لسعد الدين التفتازاني، المتوفّى سنة 793 ه، تحقيق الدكتور عبد الرحمن عميرة، الطبعة الأولى سنة 1409 ه - 1990 م، نشر الشريف الرضي قم إيران.
139 - شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول - للسيد برهان الدين عبيد اللّه بن محمّد الفرغاني، المتوفّى سنة 743 ه، نسخة خطية في المكتبة الرضوية برقم 2908. و المتن للقاضي البيضاوي.
140 - شرح المواقف - للسيّد الشريف عليّ بن محمّد الجرجاني، المتوفّى سنة 816 ه، الطبعة الأولى سنة 1417 ه - 1997 م بدار الجيل بيروت لبنان، بتحقيق الدكتور عبد الرحمن عميرة.
141 - شرح المير داماد، على اختيار معرفة الرجال، المعروف برجال الكشي - للمعلم الثالث المير داماد محمد باقر الحسيني الاسترآبادي، المتوفّى سنة 1041 ه، نشر مؤسسة آل البيت عليهم السّلام، بتحقيق السيد مهدي الرجائي سنة 1404 ه.
142 - شرح نهج البلاغة - لعبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي، المتوفّى سنة 656 ه، تحقيق محمّد أبي الفضل إبراهيم، طبع دار إحياء الكتب العربية لعيسى البابي الحلبي، الطبعة الثانية سنة 1385 ه - 1965 م.
143 - شرح نهج البلاغة - لكمال الدين بن ميثم البحراني، المتوفّى سنة 679 ه، الطبعة الثانية، بتصحيح عدّة من الأفضال، نشر دار العالم الإسلامي بيروت في سنة 1401 ه - 1981 م.
144 - شرح النووي على صحيح مسلم - للإمام محيي الدين أبي زكريّا النووي الشافعي، المتوفّى سنة 676 ه، الطبعة الأولى سنة 1407 ه - 1987 م بدار القلم بيروت.
145 - الشفا بتعريف حقوق المصطفى - للقاضي عياض؛ أبي الفضل عياض اليحصبي، المتوفّى سنة 544 ه، تحقيق حسين عبد الحميد، طبع دار الأرقم بن أبي الأرقم في بيروت.
ص
146 - الصحاح - لإسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، المتوفّى سنة 393 ه، تحقيق أحمد عبد الغفور عطّار، الطبعة الرابعة سنة 1407 ه - 1978 م. نشر دار العلم للملايين.
147 - صحيح البخاري - للإمام محمّد بن إسماعيل البخاري، المتوفّى سنة 256 ه، نشر دار إحياء التراث العربي في بيروت.
148 - صحيح مسلم - لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، المتوفّى سنة 261 ه، تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي، الطبعة الثانية سنة 1389 ه - 1978 م بدار الفكر في بيروت.
149 - صحيفة الإمام الرضا عليه السّلام - تحقيق و نشر مؤسسة الإمام المهدي عليه السّلام في قم، بإشراف السيّد الأبطحي، الطبعة الأولى، سنة 1408 ه.
150 - الصراط المستقيم - لزين الدين أبي محمّد عليّ بن يونس العاملي النباطي، المتوفّى سنة 877 ه، تحقيق محمّد باقر البهبودي، نشر المكتبة الرضوية لإحياء الآثار الجعفرية في مشهد المقدسة.
151 - صفين (وقعة صفين) - لنصر بن مزاحم المنقري، المتوفّى سنة 212 ه، طبع مكتبة المرعشي النجفي في قم سنة 1403 ه، بالأوفسيت عن الطبعة الثانية للمؤسسة العربية الحديثة بالقاهرة سنة 1382 ه، بتحقيق عبد السلام هارون.
152 - الصوارم المهرقة - للقاضي نور اللّه التستري الشهيد، المستشهد سنة 1019 ه، تحقيق جلال الدين المحدّث، طبع سنة 1367 ه في مطبعة النهضه في إيران.
153 - الصواعق المحرقة - لأحمد بن حجر الهيتمي المكي، المتوفّى سنة 974 ه، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف - طبع شركة الطباعة الفنية المتحدة في مصر.
ط
154 - الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف - لأبي القاسم رضي الدين عليّ بن موسى بن طاووس الحسيني، المتوفّى سنة 664 ه، طبع مطبعة الخيام في قم سنة 1399 ه.
ع
155 - العقد الفريد - لأحمد بن محمّد بن عبد ربه الأندلسي، المتوفّى سنة 328 ه، تحقيق مفيد محمّد قميحة، طبع دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1407 ه - 1987 م.
156 - علل الشرايع - لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، الملقّب بالشيخ الصدوق، المتوفّى سنة 381 ه، طبع المكتبة الحيدرية في النجف الأشرف، بتقديم السيد محمّد صادق بحر العلوم.
157 - عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب - لجمال الدين أحمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن مهنا ابن عنبة الداودي الحسيني، المتوفّى سنة 828 ه، عنى بتصحيحه محمّد حسن آل الطالقاني، الطبعة الثانية سنة 1380 ه - 1961 م، طبع مطبعة أمير في قم، نشر انتشارات الرضي، بالأوفسيت عن طبعة المطبعة الحيدرية في النجف.
158 - عون المعبود في شرح سنن أبي داود - لمحمّد شمس الحقّ العظيم آبادي، المتوفّى سنة 1329 ه، الطبعة الثانية سنة 1415 ه بدار الكتب العلميّة في بيروت.
159 - عيون الأثر في فنون المغازي و الشمائل و السير - للحافظ فتح الدين أبي الفتح محمّد بن سيد الناس الشافعي، المعروف بابن سيد الناس، المتوفّى سنة 734 ه، ضبط و شرح و تعليق الشيخ إبراهيم محمّد رمضان، الطبعة الأولى سنة 1414 ه - 1993 م بدار القلم في بيروت.
160 - عيون أخبار الرضا عليه السّلام - لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، المعروف بالشيخ الصدوق، المتوفّى سنة 381 ه، تحقيق الشيخ حسين الأعلمي، نشر مؤسسة الأعلمي، الطبعة الأولى سنة 1404 ه.
غ
161 - الغارات - لإبراهيم بن محمّد الثقفي الكوفي، المتوفّى سنة 283 ه، تحقيق السيد عبد الزهراء الحسيني طبع دار الأضواء في بيروت، الطبعة الأولى سنة 1407 ه - 1987 م.
162 - الغدير في الكتاب و السنّة - للعلاّمة الشيخ عبد الحسين الأميني النجفي، المتوفّى سنة 1390 ه، الطبعة الخامسة سنة 1403 ه - 1983 م بدار الكتاب العربي في بيروت.
ف
163 - الفتاوي التتارخانية - لعالم بن العلاء الأنصاري الاندربتي الدهلوي الهندي، المتوفّى سنة 786 ه، تحقيق القاضي سجاد حسين، الطبعة الثانية سنة 1416 ه، نشر إدارة القرآن و العلوم الإسلاميّة في كراتشي - باكستان.
164 - فتاوي قاضي خان - لفخر الدين حسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز الأوزجندي الفرغاني الحنفي، المتوفّى سنة 592 ه، المطبوع بهامش الفتاوى الهندية، بدار إحياء التراث العربي، الطبعة الرابعة عن الطبعة الثانية للمطبعة الأميرية ببولاق مصر، سنة 1310 ه.
165 - الفتاوي الهندية - للشيخ نظام الدين و جماعة من علماء الهند، تصحيح الشيخ عبد الرحمن البحراوي، نشر دار إحياء التراث العربي بيروت، الطبعة الرابعة عن الطبعة الثانية للمطبعة الاميرية ببولاق مصر سنة 1310 ه.
166 - فتح الباري بشرح صحيح البخاري - للحافظ أبي الفضل شهاب الدين أحمد بن عليّ بن محمّد ابن حجر العسقلاني الشافعي، المتوفّى سنة 852 ه، الطبعة الرابعة سنة 1408 ه - 1988 م بدار إحياء التراث العربي بيروت.
167 - فتح العزيز في شرح الوجيز - لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي، المتوفّى سنة 623 ه، المطبوع في دار الفكر ببيروت بهامش المجموع للنووي.
168 - فتح القدير الجامع بين فنّي الرواية و الدراية من علم التفسير - لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني، المتوفّى سنة 1250 ه، طبع و نشر عالم الكتب بيروت.
169 - فتح المالك - لأبي عمر يوسف بن عبد اللّه الأندلسي القرطبي، المعروف بابن عبد البرّ النمري القرطبي، المتوفّى سنة 463 ه، الطبعة الأولى سنة 1418 ه - 1998 م بدار الكتب العلمية بيروت.
170 - الفتوح - لأحمد بن محمّد بن عليّ، المعروف بابن أعثم الكوفي، المتوفّى سنة 314 ه، الطبعة الأولى سنة 1406 ه - 1986 م بدار الكتب العلمية في بيروت.
171 - الفردوس بمأثور الخطاب - لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي الهمداني الملقّب ب (إلكيا)، المتوفّى سنة 509 ه، الطبعة الأولى سنة 1986 م، نشر دار الكتب العلمية في بيروت.
172 - الفرق بين الفرق - لعبد القاهر بن طاهر بن محمّد البغدادي، الاسفرائيني التميمي، المتوفّى سنة 429 ه، تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد، نشر دار المعرفة في بيروت.
173 - الفروع - لأبي عبد اللّه محمّد بن مفلح المقدسي، المتوفّى سنة 762 ه، تحقيق أبو الزهراء حازم القاضي، الطبعة الأولى سنة 1418 ه، نشر دار الكتب العلمية في سنة 548 ه، عن طبعة مكتبة الخانچي في القاهرة.
174 - الفصل في الملل و النحل - لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، المتوفّى سنة 548 ه، طبع مكتبة الخانجي في القاهرة.
175 - فصوص الحكم - للشيخ محيي الدين بن العربي، المتوفّى سنة 638 ه، تحقيق أبي العلاء العفيفي، الطبعة الثانية، انتشارات الزهراء في طهران سنة 1370 ه. ش بالأوفسيت عن طبعة مصر سنة 1946 م.
176 - الفصول المختارة - لمحمد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي، الملّقب بالشيخ المفيد، المتوفّى سنة 413 ه، تحقيق مير عليّ شريفي، الطبعة الأولى سنة 1413 ه، بتحقيق و نشر المؤتمر الألفي للمفيد، بقم.
177 - الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة - للعلاّمة عليّ بن محمّد بن أحمد المالكي، المعروف بابن الصباغ، المتوفّى سنة 855 ه، تقديم المحامي توفيق الفكيكي، طبع مطبعة العدل في النجف الأشرف سنة 1950 م.
178 - فضائح الباطنية و فضائل المستظهريّة - لأبي حامد محمّد بن محمّد الغزالي، المتوفّى سنة 505 ه، تحقيق عبد الرحمن بدوي، طبع مؤسّسة دار الكتب الثقافية في الكويت - حولي.
179 - فضائل الصحابة - لأحمد بن محمد بن حنبل، المتوفّى سنة 241 ه، بتحقيق وصي اللّه بن محمد عباس، الطبعة الأولى لمؤسسة الرسالة في بيروت سنة 1403 ه - 1983 م.
180 - فوائد ضيائية في شرح الكافية - للمولى نور الدين عبد الرحمن بن أحمد نور الدين الجامي، المتوفّى سنة 898 ه، طبعة حجرية طبع اسطنبول - تركيا.
181 - فيض القدير في شرح الجامع الصغير - لمحمّد عبد الرؤوف المناوي، المتوفّى سنة 1331 ه، تحقيق أحمد عبد السلام، الطبعة الأولى سنة 1415 ه بدار الكتب العلمية في بيروت.
ق
182 - القاموس المحيط - لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، المتوفّى سنة 816 ه، طبعة دمشق.
183 - قرب الإسناد - للشيخ أبي العبّاس عبد اللّه بن جعفر الحميري، من أعلام القرن الثالث الهجري، تحقيق و نشر مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث، الطبعة الأولى سنة 1413 ه - 1993 م في قم.
184 - القواعد و الفوائد - للإمام أبي عبد اللّه محمّد بن مكي العاملي (الشهيد الأوّل)، المستشهد سنة 786 ه، تحقيق السيد عبد الهادي الحكيم، نشر مكتبة المفيد في قم.
ك
185 - الكافي - للإمام أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني، المتوفّى سنة 328 ه، الطبعة الثانية بدار الكتب الإسلامية في طهران سنة 1404 ه.
186 - الكامل في التاريخ - لعلي بن أبي الكرم محمد بن محمد الشيباني، المعروف بابن الأثير الجزري، المتوفّى سنة 630 ه، طبع دار صادر بيروت في سنة 1385 ه - 1965 م.
187 - كتاب سليم بن قيس الهلالي - المتوفّى سنة 76 ه، تحقيق الشيخ محمد باقر الأنصاري الزنجاني، نشر الهادي بقم، الطبعة الأولى سنة 1415 ه.
188 - كتاب المطول - لسعد الدين التفتازاني الشافعي المتوفّى سنة 907 ه، نشر مكتبة الداوري قم إيران.
189 - كتب و رسائل و فتاوي ابن تيمية في الفقه - لأبي العباس أحمد عبد الحليم بن تيمية الحراني، المتوفّى سنة 728 ه، تحقيق عبد الرحمن محمّد قاسم النجدي الحنبلي، نشر مكتبة ابن تيمية.
190 - الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل و عيون الأقاويل في وجوه التأويل - لجار اللّه محمود بن عمر الزمخشري، المتوفّى سنة 528 ه، طبع دار الكتاب العربي في بيروت بالأوفسيت عن مطبعة مصر عام 1366 ه - 1947 م.
191 - كشف الغمة في معرفة الأئمة - لأبي الحسن عليّ بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي، المتوفّى سنة 693 ه، نشر مكتبة بني هاشم في تبريز سنة 1381 ه.
192 - كمال الدين و تمام النعمة - لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمي، الملقّب بالشيخ الصدوق، المتوفّى سنة 381 ه، نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في قم، بتصحيح و تعليق عليّ أكبر الغفاري.
193 - كنز الحكمة - (فارسي) ترجمة ضياء الدين دري، و هو ترجمة كتاب نزهة الأرواح و روضة الأفراح - لشمس الدين محمّد بن محمود الشهرزوري - طهران طبع مطبعة دانش.
194 - كنز العمال - لعلاء الدين علي بن حسام الدين، المعروف بالمتقي الهندي، المتوفّى سنة 975 ه، تحقيق الشيخ بكري حياني و الشيخ صفوة السقا، نشر مؤسّسة الرسالة في بيروت.
ل
195 - لباب الأنساب و الألقاب و الأعقاب - لأبي الحسن عليّ بن أبي القاسم بن زيد البيهقي، الشهير بابن فندق، المتوفّى سنة 565 ه، تحقيق السيد مهدي الرجائي، و إشراف السيد محمود المرعشي النجفي، الطبعة الأولى سنة 1410 ه، نشر مكتبة المرعشي النجفي في قم إيران.
م
196 - المبسوط - لمحمّد بن أبي سهل السرخسي، المتوفّى سنة 483 ه، الطبعة الأولى سنة 1406 ه بدار المعرفة في بيروت.
197 - المجدي في أنساب الطالبيّين - للسيد نجم الدين أبي الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن محمّد العلوي العمري النسابة، من أعلام القرن الخامس، تحقيق الدكتور أحمد المهدوي الدامغاني و إشراف الدكتور السيد محمود المرعشي، الطبعة الأولى سنة 1409 ه، نشر مكتبة المرعشي النجفي العامة، قم إيران.
198 - مجمع البيان - للشيخ أبي عليّ الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي، المتوفّى سنة 548 ه، تصحيح و تعليق السيد هاشم الرسولي المحلاّتي و السيد فضل اللّه اليزدي، طبع المكتبة العلمية الإسلامية في طهران سنة 1379 ه.
199 - مجمع الزوائد و منبع الفوائد - للحافظ نور الدين عليّ بن أبي بكر الهيثمي، المتوفّى سنة 807 ه، الطبعة الثالثة سنة 1402 ه - 1982 م بدار الكتاب العربي في بيروت.
200 - مجمع النورين و ملتقى البحرين - للمولى أبي الحسن المرندي، المتوفّى سنة 1349 ه.
201 - المجموع شرح المهذب - لأبي زكريّا محيي الدين بن شرف النووي، المتوفّى سنة 676 ه، نشر دار الفكر في بيروت.
202 - المحصول في علم أصول الفقه - لفخر الدين محمّد بن عمر الرازي، المتوفّى سنة 606 ه، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود و عليّ محمّد عوض، الطبعة الثانية سنة 1420 ه - 1999 م، نشر المكتبة العصرية في بيروت.
203 - المحلى - لابن حزم الأندلسي، المتوفّى سنة 456 ه، تحقيق أحمد محمّد شاكر، طبع دار الفكر في بيروت.
204 - مختصر اختلاف العلماء - لأحمد بن محمّد بن سلامة الطحاوي الجصّاص، المتوفّى سنة 241 ه، طبع دار صادر في بيروت.
205 - مختصر بصائر الدرجات - للشيخ حسن بن سليمان بن خالد الحلّي (تلميذ الشهيد الأوّل)، المتوفّى في القرن التاسع، الطبعة الاولى سنة 1370 ه - 1950 م - نشر المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف.
206 - مدارج السالكين بين منازل إيّاك نعبد و إيّاك نستعين (شرح منازل السائرين) - لأبي عبد اللّه محمّد ابن أبي بكر أيوب الزرعي المعروف بابن قيم الجوزية، المتوفّى سنة 751 ه، تحقيق محمّد حامد الفقي، الطبعة الثانية سنة 1973 م بدار الكتاب العربي في بيروت.
207 - المدونة الكبرى - للإمام مالك بن أنس، المتوفّى سنة 179 ه، طبع مطبعة السعادة بمصر.
208 - مرآة الجنان و عبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان (تاريخ اليافعي) - لابي محمد عبد اللّه بن اسعد بن علي اليافعي اليمني المكي، المتوفّى سنة 768 ه، الطبعة الثانية سنة 1390 ه لمؤسسة الاعلمي بالاوفسيت عن الطبعة الاولى لمطبعة دار المعارف النظامية، حيدرآباد - الهند، سنة 1338 ه.
209 - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - للشيخ نور الدين عليّ بن سلطان محمّد الهروي المعروف بالملاّ علي القاري، المتوفّى سنة 1014 ه، الطبعة الأولى سنة 1992 م بدار الفكر في بيروت.
210 - مروج الذهب - للمؤرخ الثبت عليّ بن الحسين بن عليّ المسعوديّ، المتوفّى سنة 346 ه، تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد، الطبعة الرابعة سنة 1384 ه - 1964 م بمطبعة السعادة في مصر.
211 - مسالك الإفهام في شرح شرائع الإسلام - للشيخ السعيد زين الدين الشهيد بن عليّ بن أحمد العاملي، المستشهد سنة 966 ه، طبع مؤسّسة آل البيت في قم، بالأوفسيت عن الطبعة الحجرية.
212 - مستدرك سفينة البحار - للشيخ عليّ النمازي الشاهرودي، المتوفّى سنة 1419 ه، تحقيق الشيخ حسن بن عليّ النمازي، الطبعة الأولى سنة 1419 ه، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي لجماعة المدرسين في قم.
213 - المستدرك على الصحيحين (مستدرك الحاكم) - لمحمّد بن محمّد الحاكم النيسابوري، المتوفّى سنة 405 ه، تحقيق الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي، طبع سنة 1406 ه بدار المعرفة في بيروت.
214 - المسترشد في الإمامة - لمحمّد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي، المتوفّى في القرن الرابع الهجري، تحقيق الشيخ أحمد المحمودي، طبع مؤسّسة الثقافة الإسلاميّة في قم سنة 1415 ه.
215 - المستصفى في علم الأصول - لأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي، المتوفّى سنة 505 ه، طبع و نشر دار الكتب العلمية في بيروت، سنة 1417 ه.
216 - مسند ابن الجعد - لأبي الحسن عليّ بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي، المتوفّى سنة 230 ه، تحقيق عامر أحمد حيدر، الطبعة الأولى سنة 1410 ه، نشر مؤسّسة نادر في بيروت.
217 - مسند أبي يعلى الموصلي - لأبي يعلى أحمد بن عليّ بن المثنى التميمي، المتوفّى سنة 307 ه، تحقيق حسين سليم أسد، نشر دار المأمون للتراث في دمشق - سوريا.
218 - مسند أحمد بن حنبل - لأبي عبد اللّه أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني، المتوفّى سنة 241 ه، طبع دار صادر في بيروت.
219 - مسند عبد بن حميد - لأبي محمّد عبد بن حميد بن نصر الكسّي، المتوفّى سنة 249 ه، تحقيق صبحي البدري السامرائي و محمود محمّد خليل الصعيدي، الطبعة الأولى سنة 1408 ه، نشر مكتبة السنّة في القاهرة.
220 - المسند المستخرج على صحيح مسلم - لأبي نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني، المتوفّى سنة 430 ه، الطبعة الأولى سنة 1417 ه - 1996 م، بدار الكتب العلمية في بيروت.
221 - مصابيح السنّة - لأبي محمّد الحسين بن مسعود الفرّاء البغوي، المتوفّى سنة 516 ه، تحقيق الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي و محمّد سليم إبراهيم سمارة و جمال مجدي الذهبي، الطبعة الأولى سنة 1407 ه - 1987 م بدار المعرفة في بيروت.
222 - المصنف - لابن أبي شيبة، أبي بكر عبد اللّه بن محمّد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، المتوفّى سنة 235 ه، تحقيق سعيد محمّد اللحام، الطبعة الأولى سنة 1409 ه بدار الفكر في بيروت.
223 - مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - لأبي سالم كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي، المتوفّى سنة 652 ه، طبع إيران بالأوفسيت عن طبعة النجف الأشرف.
224 - معاني الأخبار - لمحمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمي، الملقّب بالشيخ الصدوق، المتوفّى سنة 381 ه، تصحيح عليّ أكبر غفاري، نشر مكتبة الصدوق في طهران سنة 1379 ه.
225 - معاني القرآن - لأبي جعفر النحاس، المتوفّى سنة 338 ه، تحقيق الشيخ محمّد عليّ الصابوني، الطبعة الأولى سنة 1409 ه، نشر جامعة أم القرى في المملكة العربية السعودية.
226 - معجم الأدباء - لأبي عبد اللّه ياقوت بن عبد اللّه الرومي الحموي، المتوفّى سنة 626 ه، بتقديم أحمد رفاعي، طبع دار إحياء التراث العربي في بيروت بالأوفسيت عن طبعة دار المأمون سنة 1936 م.
227 - معجم البلدان - لشهاب الدين أبي عبد اللّه ياقوت الحموي، المتوفّى سنة 626 ه، نشر دار إحياء التراث العربي في بيروت سنة 1399 ه - 1979 م.
228 - المعجم الكبير - لسليمان بن أحمد بن أيوب اللّخمي الطبراني، المتوفّى سنة 360 ه، طبع دار إحياء التراث العربي في بيروت سنة 1985 م، بالأوفسيت عن طبعة ابن تيمية في القاهرة.
229 - المغني - لعبد اللّه بن أحمد بن قدامة المقدسي، المتوفّى سنة 620 ه، الطبعة الأولى سنة 1405 ه بدار الفكر في بيروت.
230 - مغني المحتاج - لمحمد الخطيب الشربيني، المتوفّى سنة 977 ه، طبع دار إحياء التراث العربي - الطبعة الاولى سنة 1377 ه - 1958 م.
231 - مغيث الخلق في ترجيح القول الحق - لأبي المعالي عبد الملك بن عبد اللّه الجويني الشافعي (إمام الحرمين)، المتوفّى سنة 478 ه، الطبعة الأولى سنة 1352 ه 1934 م المطبعة المصرية، محمّد محمّد عبد اللّطيف.
232 - مفردات الفاظ القرآن - للعلاّمة أبي القاسم حسين بن محمّد بن المفضل، المعروف بالراغب الأصفهاني، المتوفّى حدود 425 ه، تحقيق صفوان عدنان داوودي، الطبعة الأولى سنة 1412 ه - 1992 بدار القلم في دمشق و الدار الشامية في بيروت.
233 - المقاصد العليّة في شرح الألفية - لزين الدين الشهيد بن عليّ بن أحمد العاملي البجلي، الملقّب بالشهيد الثاني، المستشهد سنة 966 ه، الطبعة الحجرية المطبوعة في طهران.
234 - مقالات الإسلاميين - لأبي الحسن عليّ بن إسماعيل الأشعري، المتوفّى سنة 330 ه، تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد، الطبعة الأولى سنة 1950 م بمكتبة النهضة المصرية.
235 - مقتل الحسين - للموفق بن أحمد المكي الخوارزمي، المعروف بأخطب خوارزم، المتوفّى سنة 568 ه، تحقيق العلاّمة الشيخ محمّد السماوي، تصحيح دار أنوار الهدى، الطبعة الأولى سنة 1418 ه، نشر انوار الهدى في قم.
236 - مقدّمة فتح الباري - لابن حجر العسقلاني، المتوفّى سنة 852 ه، الطبعة الرابعة 1408 ه - 1988 م لدار إحياء التراث العربي في بيروت بالافسيت عن الطبعة الاولى للمطبعة الميرية الكبرى ببولاق مصر سنة 1301 ه.
237 - الملل و النحل - لمحمّد بن عبد الكريم الشهرستاني، المتوفّى سنة 548 ه، تخريج محمّد بن فتح اللّه بدران، طبع مكتبة الأنجلو مصرية سنة 1375 ه - 1956 م.
238 - المناظرات في الإمامة - للعلاّمة المعاصر عبد اللّه الحسن، الطبعة الأولى سنة 1415 ه، نشر أنوار الهدى في قم، الطبعة الاولى 1415 ه.
239 - مناقب آل أبي طالب - لأبي جعفر رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهر آشوب، المتوفّى سنة 588 ه، تحقيق لجنة من أساتذة النجف الأشرف، نشر المطبعة الحيدرية في سنة 1376 ه - 1956 م.
240 - المناقب للخوارزمي - للحافظ أبي المؤيّد الموفق بن أحمد بن محمّد البكري المكي الحنفي، المعروف ب (أخطب خوارزم)، المتوفّى سنة 568 ه، تقديم محمّد رضا الموسوي الخرسان، إصدار مكتبة نينوى الحديثة في طهران.
241 - مناقب الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - للحافظ محمّد بن سليمان الكوفي القاضي (من أعلام القرن الثالث)، تحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي، الطبعة الأولى سنة 1412 ه في مجمع إحياء الثقافة الإسلامية في قم.
242 - مناقب عليّ بن أبي طالب - للحافظ عليّ بن محمّد بن محمّد الواسطي الجلابي الشافعي، المعروف بابن المغازلي، المتوفّى سنة 483 ه، الطبعة الثانية في المكتبة الإسلامية في طهران سنة 1402 ه.
243 - المنتظم في تاريخ الملوك و الامم - لجمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن عليّ الجوزي، المتوفّى سنة 597 ه، تحقيق الدكتور سهيل زكار، نشر دار الفكر في بيروت سنة 1415 ه - 1995 م.
244 - منتهى المطلب - للحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحليّ، المعروف بالعلاّمة، المتوفّى سنة 726 ه، تحقيق قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية، الطبعة الأولى سنة 1415 ه، نشر المكتبة الرضوية في مشهد.
245 - منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - للحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي، المعروف بالعلاّمة الحلّي، المتوفّى سنة 726 ه، تحقيق عبد الرحيم مبارك، الطبعة الأولى في مؤسسة عاشوراء للتحقيقات و البحوث الاسلامية.
246 - منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - للعلاّمة ميرزا حبيب اللّه الهاشمي الخوئي، المتوفّى سنة 1324 ه، طبع المكتبة الإسلاميّة بطهران سنة 1400 ه.
247 - منهاج السنة النبوية - لأحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، المتوفّى سنة 728 ه، تحقيق محمد رشاد سالم، نشر مؤسسة قرطبة، الطبعة الأولى سنة 1406 ه.
248 - المهذب - لأبي إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف الشيرازي، المتوفّى سنة 476 ه، طبع دار الفكر في بيروت.
249 - المهذّب البارع - لأحمد بن فهد الحلي، المتوفّى سنة 841 ه، تحقيق الشيخ مجتبى العراقي، نشر جامعة المدرسين بقم، الطبعة الأولى سنة 1407 ه.
250 - المواقف - للقاضي الإمام عضد الدين عبد الرحمن الايجي، المتوفّى سنة 756 ه، تحقيق عبد الرحمن عميرة، الطبعة الأولى سنة 1417 ه بدار الجيل في بيروت.
251 - موسوعة العتبات المقدّسة - تأليف و جمع و تعليق جعفر الخليلي، نشر مؤسسة الأعلمي، الطبعة الثانية سنة 1407 ه - 1987 في بيروت.
252 - الموضوعات - لأبي الفرج علي بن الجوزي، المتوفّى سنة 597 ه، بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، نشر المكتبة السلفية بالمدينة المنوّرة، الطبعة الأولى سنة 1386 ه.
253 - الموطأ - للإمام مالك بن أنس القريشي، المتوفّى سنة 179 ه، تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي، الطبعة الأولى سنة 1406 ه، نشر دار إحياء التراث العربي في بيروت.
254 - ميزان الاعتدال - لشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، المتوفّى سنة 748 ه، تحقيق علي محمد البجاوي، نشر دار المعرفة ببيروت، الطبعة الأولى سنة 1382 ه.
ن
255 - النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة - لجمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي الأتابكي، المتوفّى سنة 874 ه، الطبعة الأولى بدار الكتب العلمية في بيروت.
256 - النزاع و التخاصم فيما بين بني أمية و بني هاشم - لتقي الدين المقريزي، المتوفّى سنة 845 ه، حققه و علق حواشيه الدكتور حسين مؤنس، الطبعة الأولى سنة 1412 ه في انتشارات الشريف الرضي في قم.
257 - نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض - لأحمد شهاب الدين الخفاجي المتوفّى سنة 1069 ه - نشر دار الفكر بيروت.
258 - نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - للشيخ مقداد بن عبد اللّه السيوري الحلّي، المتوفّى 826 ه، تحقيق عبد اللّطيف الكوهكمري، نشر مكتبة المرعشي النجفي في قم، الطبعة الأولى سنة 1403 ه.
259 - نهاية الاقدام في علم الكلام - لأبي الفتح محمّد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني، المتوفّى سنة 458 ه، تحقيق الفرد جيوم، نشر مكتبة المثنى في بغداد.
260 - نهاية السّول في شرح منهاج الأصول - لجمال الدين عبد الرحيم الأسنوي، المتوفّى سنة 772 ه، المطبوع مع شرح البدخشي المسمى بمناهج العقول، نشر دار الكتب العلمية في بيروت.
261 - النهاية في غريب الحديث و الأثر - لمجد الدين المبارك بن محمّد الجزري، المعروف بابن الأثير، المتوفّى سنة 606 ه، تحقيق طاهر أحمد الزاوي و محمود محمد الطناجي، طبع مؤسّسة إسماعيليان في قم سنة 1364 ه، بالأوفسيت عن طبعة مصر.
262 - نهاية الوصول إلى علم الأصول - للعلاّمة الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي، المتوفّى سنة 726 ه، نسخة خطية في المكتبة الرضوية في مشهد برقم 2952 و 6975.
263 - نهج البلاغة - مجموع ما اختاره الشريف الرضي في كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام، طبع دار التعارف في لبنان، بشرح الاستاذ الشيخ محمّد عبده.
264 - نهج الحقّ و كشف الصدق - للعلاّمة الحسن بن يوسف بن عليّ بن مطهّر الحلّي، المتوفّى سنة 726 ه، تحقيق الشيخ عين اللّه الحسني الأرموي، الطبعة الرابعة، منشورات دار الهجرة في قم.
265 - النور المشتعل من كتاب ما نزل من القرآن في عليّ - للحافظ أبي نعيم الأصفهاني، المتوفّى سنة 430 ه، جمع و ترتيب و تقديم الشيخ محمّد باقر المحمودي، طبع وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامية في طهران سنة 1406 ه.
266 - نيل الأوطار - لمحمد بن عليّ بن محمّد الشوكاني، المتوفّى سنة 1255 ه، طبع دار الجيل في بيروت سنة 1973 م.
ه
267 - الهداية في شرح البداية - لأبي الحسين عليّ بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغياني، المتوفّى سنة 593 ه، نشر المكتبة الإسلامية في بيروت.
268 - الهداية الكبرى - لأبي عبد اللّه الحسين بن حمدان الحضيني، المتوفّى سنة 334 ه، الطبعة الأولى سنة 1419 ه - 1999 م، نشر مؤسّسة البلاغ في بيروت.
و
269 - الوافي بالوفيات - لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، المتوفّى سنة 767 ه، طبع دار النشر فرانزشتانيز بفيسبادن، أجزاؤه مطبوعة ما بين 1962-1982 م، بتحقيق عدّة من الأساتذة.
270 - الوسيط - لمحمد بن محمّد الغزالي، المتوفّى سنة 505 ه، تحقيق أحمد محمود إبراهيم و محمد محمد ثامر، الطبعة الأولى سنة 1417 ه، نشر دار السلام القاهرة.
271 - وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان - لأحمد بن محمّد بن أبي بكر بن خلكان، المتوفّى سنة 681 ه، الطبعة الثانية، منشورات الشريف الرضي سنة 1406 ه، بالأوفسيت عن طبعة مصر، بتحقيق الدكتور إحسان عبّاس.
ي
272 - اليقين باختصاص مولانا عليّ بامرة المؤمنين - للسيد رضي الدين علي بن طاووس الحلّي، المتوفّى سنة 664 ه. الطبعة الأولى دار الكتاب الجزائري في قم، سنة 1413 ه.
273 - ينابيع المودّة - لسليمان بن إبراهيم بن محمّد الحسيني البلخي القندوزي الحنفي، المتوفّى سنة 1294 ه، طبع مؤسّسة الأعلمي في بيروت بالأوفسيت عن الطبعة الأولى في استانبول في تركيا.
274 - هذا، و قد أفدنا من بعض الكتب المدرجة في الحاسوب الالكتروني «الكومبيوتر»، فلا تفعل.
الجند الرابع: في بيان تهافت ما نسبه صاحب النواقض إلى أصحابنا من الهفوات 5
الطائفة الأولى 7
الطائفة الثانية 23
الطائفة الثالثة 36
الطائفة الرابعة 52
الطائفة الخامسة 68
الطائفة السادسة 82
الطائفة السابعة 108
الطائفة الثامنة 114
الطائفة التاسعة 118
الطائفة العاشرة 119
الطائفة الحادية عشر 122
الطائفة الثانية عشر 131
الطائفة الثالثة عشر 137
الطائفة الرابعة عشر 159
الطائفة الخامسة عشر 165
الطائفة السادسة عشر 169
الطائفة السابعة عشر 186
الطائفة الثامنة عشر 189
الطائفة التاسعة عشر 202
الطائفة العشرون 210
الطائفة الحادية و العشرون 218
الطائفة الثانية و العشرون 220
الطائفة الثالثة و العشرون 223
الجند الخامس: في دفع ما نسبه صاحب النواقض إلى أصحابنا من سوء العادات 229
الراية الأولى 231
الراية الثانية 233
الراية الثالثة 234
الراية الرابعة 237
الراية الخامسة 239
الراية السادسة 240
الراية السابعة 244
الجند السادس: في بيان ما (وعدنا ذكره) من بعض كفريات فقهاء أهل السنّة و الجماعة، سيّما ما أفتى به الحجازيّة من الشافعيّة و العراقيّة من الحنفيّة، ممّا لو تأمّل الناظر فيها لعلم بالضرورة العقلية أنّ أحدا من الأنبياء لم يبعث لأجل تعليم شيء من ذلك، و نحن نقتصر في ذلك على نقل ما ذكره بعض الأكابر في الفصول المنتقاة من المناظرة الجارية بين فقيه من أهل الحجاز و آخر من أهل العراق 257
اختلافات التعليقات 276
فهرس الآيات القرآنيّة 295
فهرس الأحاديث 304
فهرس الآثار و الأقوال 311
فهرس الأعلام 313
فهرس الطوائف و القبائل و الفرق 329
فهرس الأماكن و البلدان 333
فهرس الوقائع و الأيّام 336
فهرس الأشعار 337
فهرس الكتب الواردة في المتن 340
فهرس مصادر التحقيق 345
فهرس المطالب 376