حدود العالم من المشرق الی المغرب

ghaemiyeh.com

اشارة

عنوان و نام پديدآور : حدود العالم من المشرق الي المغرب/ تحقيق يوسف الهادي

مشخصات نشر : قاهره : دارالثقافيه ، ۱۴۱۹ق. = ۱۹۹۹م. = ۱۳۷۸.

مشخصات ظاهري : ص ۱۵۹

وضعيت فهرست نويسي : فهرستنويسي قبلي

يادداشت : كتابنامه

موضوع : جغرافيا -- متون قديمي تا قرن ۱۴

موضوع : ايران -- جغرافيا -- متون قديمي تا قرن ۱۴

موضوع : كشورهاي اسلامي -- جغرافيا -- متون قديمي تا قرن ۱۴

شناسه افزوده : هادي، يوسف ، مصحح

رده بندي كنگره : G۹۳/ح‌۴۰۴۳ ۱۳۷۸

شماره كتابشناسي ملي : م‌۸۱-۲۳۴۱۳

مقدّمة

اشارة

اشارة

كانت المصادفة وراء الكشف عن هذا الأثر المهم الذي وصفه بار تولد بقوله:" تكمن الأهمية الكبرى لهذا الأثر في احتوائه على مادة وفيرة عن بلاد الترك و عن مناطق آسيا الوسطى التى لم تخضع لسلطان المسلمين، و مادته في هذا الصدد تفوق من حيث الوفرة و التفصيل مادة جميع المصنفات الجغرافية العربية الأخرى الموجودة بين أيدينا"(1).

و الذي قال عنه كراتشكوفسكي:" بالرغم من أنه مكتوب بالفارسية، إلا أنه يجدر بنا الوقوف عنده، لا لأنه وجد زعم يقول بأنه ترجم عن العربية في الأصل، بل أيضا لارتباطه الوثيق بالتراث العربي بحيث لا يكتمل الوصف العام للأدب الجغرافي دونه"(2).

فقد كلّف المستشرق الروسي النقيب أ. غ. تومانسكي (الميجر جنرال فيما بعد) صديقا له ساكنا بسمرقند بالبحث عن مخطوطة كتاب (ألوس أربعه ألوغ بيك)(3)

و أضاف أن الكتاب ليس من تأليف ألوغ بيك و لكن رفعه" أحد العلماء" إلى شاهرخ باسم ألوغ بيك( تركستان، 134- 135).

. و بعد فترة كتب إليه هذا الصديق في 25/ 10/ 1892 أنه سعى خلال فترة إقامته ببخارى للعثور على كتاب ألوغ بيك و لم يوفق، إلا أنه عثر بدلا من ذلك على مخطوطة تشتمل على أربع رسائل هي: 1. رسالة صغيرة في الجغرافيا بعنوان جهان نامه من تأليف محمد بن نجيب بكران؛ 2.

رسالة مختصرة في الموسيقى من تأليف" الأستاذ عجب الزمان بل أستاذ خراسان محمد بن محمود بن محمد النيسابوري"؛ 3. حدود العالم من المشرق إلى المغرب؛ 4. كتاب جامع العلوم لفخر الدين الرازي المتوفى سنة 606 ه(4).

و لما كانت رسالة جهان نامه في الجغرافيا فلا بأس أن نعطي القارئ العربي فكرة عن مصادرها ذلك أنها بالفارسية. ذكر المؤلف في مقدمتها مصادره على النحو التالي:" مما وقع في يدي من مجاميع الزيجات القديمة و الحديثة و كتب علم النجوم و قد قابلتها مع بعضها ..


1) تركستان، 76.

2) تاريخ الأدب الجغرافى العربى، 242.

3) حكم ميرزا ألوغ بيك بن شاهرخ التيمورى تركستان و ما وراء النهر خلال السنوات 850- 853 ه، و يشير بار تولد إلى أن هذا الكتاب هو مصنف تاريخى عنوانه: تاريخ أربع ألوس، و استشف من عنوانه أنه يعالج الكلام على تاريخ إمبراطورية المغول بأجمعها، و قال إنه توجد مخطوطة فى المتحف البريطانى لموجز تاريخ ألوغ بيك هذا.

4) Minorsky ,Hudud - - - ,p .VII - VIII .

و كذلك كتاب أشكال العالم لمحمد بن بحر الرهني،(1)و كتاب المسالك و الممالك الذي ألفه عبد اللّه بن محمد بن خردادبه(2)و رحلة ناصر خسرو و غير ذلك و قارنتها جميعا ببعضها ..

ثم وجدت بعد ذلك بين مسودات الإمام شرف الدين المازي الطوسي رحمه اللّه الذي عاد من بلاد الروم، كراسة بخطه مثبت فيها بدقة أطوال المدن و عروضها و كذلك أطوال و عروض السواحل و البحار فرسخا و مواضع الجبال و البحار و الجزر"(3)و آثار المتقدمين للبيروني (362- 440 ه) و كامل الصناعة الطبية لعلي بن العباس المجوسي (438- 472 ه) اللذين ذكرهما فى ص 24 و 75. و قد ورد في ختامها:" تمت الرسالة المسماة بجهان نامه على يدي أضعف عباد اللّه مسعود بن محمد بن مسعود الكرماني، في الثامن و العشرون (كذا) من شهر اللّه المبارك رمضان سنة ثلاث و ستين و ستمائة. قوبل مع النسخة المنتسخة منها و ليست الصحيح بل السقيم" (؟!). و مؤلف الكتاب كان حيا سنة 605 ه و ألف كتابه لآخر شاهات خوارزم السلطان محمد (596- 617 ه).

أما كتابا جامع العلوم و حدود العالم فقد كتبهما ناسخ آخر و كما يلي: ورد في ختام جامع العلوم(4):" وقع الفراغ من تحريره يوم الجمعة للسادس و العشرين من جمادى الأولى سنة ثماني و خمسين و ستمائة على يدي أضعف عباد اللّه و أحقرهم أبو (كذا) المؤيد عبد القيوم بن الحسين بن علي". و ورد في ختام حدود العالم الذي تمزق الجانب الأيمن من ورقته الأخيرة فبقي من السطر ما قبل الأخير:" الفقير عبد القيوم بن الحسين بن علي الفارسي"، و من السطر الأخير:" سنة ست و خمسين و ستمائة، و الحمد للّه رب العالمين".

و يقع كتاب حدود العالم في 39 ورقة، ألّفه مؤلفه المجهول سنة 372 ه و أهداه إلى" الأمير السيد الملك العادل أبي الحارث محمد بن أحمد مولى أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه"، كما ورد


1) هو الشيبانى السجستانى المتوفى قبل 330 ه( لسان الميزان، 5/ 736)، و قد نقل ياقوت فى معجم البلدان عن كتابه هذا و هو مفقود، و لقّبه هناك بالرهنى الكرمانى( انظر: 1/ 71، 2/ 879، 3/ 42، 4/ 147)، رغم أن كتابه هذا لم يرد فى قائمة مؤلفاته التى ذكرها النجاشى( ص 384).

2) المشهور أنه عبيد اللّه بن خرداذبه، رغم وروده لدى ابن النديم( ص 165): عبد اللّه بن أحمد بن خرداذبه.

3) جهان نامه، 7.

4) هو موسوعة تحدث فيها مؤلفها الفخر الرازى( 543 أو 544- 606 ه) عن ستين علما لذا يدعى هذا الكتاب بالستينى أو حدائق الأنوار فى حقائق الأسرار. طبع فى بومباى سنة 1323 ه.

في صدر الكتاب. و ما دمنا لا نعرف شيئا عن مؤلف الكتاب فلنتحدث عن هذا الأمير الذي عاش المؤلف في كنفه.

هو أبو الحارث محمد بن أحمد بن فريغون ثالث حكام أسرة آل فريغون التي حكمت بالجوزجان و بلخ. و يذكر المؤرخ الكريزي أن الأمير الساماني نوح بن منصور بن نوح (حكم من 365- 387 ه) قد أقام مع أبي الحارث علاقات صداقة ليشد به أزره(1)، و في تاريخ العتبي المعروف باليميني نماذج من استعانة الأمير نوح الساماني به في المعارك التي خاضها ضد مناوئيه(2). كما ذكر العتبي في الفصل الذي خصصه لأسرة آل فريغون(3)أنهم حكموا الجوزجان أبا عن جد و أن بلاطهم كان موئل الأدباء و الشعراء من شتى البقاع، ثم ذكر واحدا من هؤلاء و هو بديع الزمان الهمداني و أورد له قطعة نثرية في مدح أبي الحارث ختمها بأبيات منها:

لآل فريغون في المكرمات‌يد أولا و اعتذار أخيرا

إذا ما حللت بمغناهم‌رأيت نعيما و ملكا كبيرا

و منهم أبو الفتح البستي الشاعر الذائع الصيت و ذكر له أبياتا منها:

بنو فريغون قوم في وجوههم‌سيما الندى و سناء السؤدد العالي

كأنما خلقوا من سؤدد و على‌و سائر الناس من طين و صلصال

من تلق منهم تقل هذا أجلّهم‌قدرا و أسخاهم بالنفس و المال

مصادر الكتاب‌

لم يرد في الكتاب ما يشير إلى أن مؤلفه كان رحالة سافر إلى أحد البلدان التي ذكرها في كتابه. و قد اعتمد في تأليفه كتابه هذا على مؤلفات من سبقوه في هذا المضمار حيث ذكر في ختام كتابه أنه نظر في جميع الكتب و أتى بجميع ما فيها بعد إسقاطه الحشو منها. لكنه لم يذكر أسماء تلك الكتب للأسف سوى الآثار العلوية لأرسطو. كما ورد في ختام الكتاب


1) زين الأخبار، 361.

2) اليمينى( 2/ 101) و يسميه العتبى: أبا الحارث أحمد بن محمد و يرى زامباور أنه حكم من 368 401 ه( ص 311).

3) . 2/ 101.

الذي أصيب بخروم ضاعت معها بعض الكلمات ما يستفاد منه بكل تأكيد أنه أفاد من بطلميوس. و لكن ما ذا عن بقية المصادر؟

يجزم بارتولد في مقدمته لحدود العالم أن مؤلف الكتاب كانت بيده نسخة من كتاب البلخي أو الإصطخري(1). إلا أن مسألة الفصل بين مؤلّف البلخي و مؤلف الإصطخري أمر معقد، ففي نص فريد لياقوت نقرأ ما يلي:" قرأت في الكتاب المتنازع بين أبي زيد البلخى و أبي إسحاق الفارسي الإصطخري في صفة البلدان فقال .."(2). و قد ألف أبو زيد أحمد بن سهل البلخي (حوالي 235- 322 ه)" كتابه نحو 308 أو 309 ه أو بعد ذلك بقليل، و تختلف أسماؤه باختلاف المصادر، فهو مرة صور الأقاليم و حينا أشكال البلاد و تارة تقويم البلدان .. أما أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفارسي فقد أنهى أول نسخة من كتابه مسالك الممالك حوالي 318- 321 ه و أبو زيد البلخي على قيد الحياة، غير أن كتابه قد انتشر في الشرق بوجه خاص على هيئة طوامير ترتفع إلى المسودة التي عملت حوالي 340 ه(3)".

و هناك رأي لمحقق المكتبة الجغرافية دي خويه يرى فيه" أن الإصطخري لم يكن في الحقيقة إلا ملخصا لكتاب وضعه أبو زيد البلخي"(4)، بينما يعتقد بروكلمان أن كتاب الإصطخري نسخة موسعة من كتاب البلخي(5). و يزداد الأمر تعقيدا حينما نعلم أن الإصطخري قد التقى ابن حوقل الذي أطلعه على كتابه و ما فيه من خرائط، فانتقد ابن حوقل بعض ما في الكتاب و خاصة الخرائط. لنقرأ ابن حوقل يحدثنا عن ذلك:

" و لقيت أبا إسحاق الفارسي و قد صوّر هذه الصورة لأرض السند فخلطها، و صور فارس فجوّدها. و كنت قد صورت آذربيجان التي في هذه الصفحة فاستحسنها، و الجزيرة فاستجادها، و أخرج التي لمصر فاسدة و للمغرب أكثرها خطأ. و قال: قد نظرت في مولدك و أثرك، و أنا أسألك إصلاح كتابي هذا حيث ضللت. فأصلحت منه غير شكل و عزوته


1) Hudud ,p . 12.

2) معجم البلدان، 2/ 122.

3) كراتشكوفسكى، 213 215.

4) مقدمة العربى لكتاب الجغرافيا لابن سعيد( ص 38).

5) تاريخ الأدب العربى، 4/ 247، و نقل عن ماسينيون وجود نسخة من كتاب البلخى فى مكتبة كليد دار الإمام الحسين بكربلاء.

إليه"(1). و هكذا ظهر إلى الوجود كتاب صورة الأرض لأبي القاسم بن حوقل النصيبي بعد لقائه الإصطخري سنة 340 ه. و قد رفع ابن حوقل المسودة الأولى من مصنفه إلى سيف الدولة الحمداني (توفي سنة 356 ه)، و ترجع المسودة الثانية إلى حوالي سنة 367 ه(2). كان عمل الإصطخري إذن الأساس الذي بنى عليه ابن حوقل كتابه، حيث كان ينسخ كتاب مسالك الممالك و يتدخل بين الحين و الآخر مضيفا كلمة أو جملة أو صفحة و ربما أكثر من ذلك. و على هذا فقد تداخلت ثلاثة كتب في بعضها: أولها للبلخي و هو مفقود، و الثاني للإصطخري الخارج من جبة البلخي، و الثالث لابن حوقل المستعير عباءة الإصطخري بطلب شخصي منه، و الكتابان الثاني و الثالث كما هو معلوم موجودان متداولان.

لقد قدم العلامة بار تولد في مقدمته القيمة لكتاب حدود العالم، نماذج من التقاء نصوص هذا الكتاب مع نصوص كتاب الإصطخري(3). و مع ذلك يظل موضوع الجزم فيما إذا كان مؤلف حدود العالم قد نقل بشكل مباشر عن البلخي أم الإصطخري أمرا شائكا يحتاج إلى مزيد من الدراسة. لقد ركزنا في الهوامش على مواضع الالتقاء بين حدود العالم و كتاب الإصطخري مسالك الممالك لأهمية هذا الأمر.

أما المصدر الآخر الذي يرجح أن يكون مؤلفنا المجهول قد أفاد منه فهو المسالك و الممالك لأبي عبد اللّه محمد بن أحمد الجيهاني الأديب و العالم و السياسي الذي أصبح وزيرا للأمير نصر بن أحمد الساماني (حكم من 301- 331 ه) منذ السنة الأولى لحكمه. يقول مينورسكي في مقدمة طبائع الحيوان:

" و حدود العالم الذي بدأ مؤلفه المجهول بتصنيفه سنة 372 ه بمدينة الجوزجان (شمالي أفغانستان)، أفاد فيه مؤلفه فيما يتعلق بالأصقاع الإسلامية من روايات أبي زيد البلخي التي أدخلت عليها تحسينات بواسطة الإصطخري. إلا أن الاهتمام الخاص للمؤلف فيما يتعلق بالفصول المخصصة للصين و الهند و بلاد الترك و الذي تتفق معلوماته تماما مع ما هو موجود


1) صورة الأرض، 329.

2) كراتشكوفسكى، 217.

3) Hudud ,p . 22- 32

لدى الكرديزي و المروزي، لابد أن يكون معتمدا على الجيهانى"(1)

و المروزى المذكور هو شرف الزمان صاحب طبائع الحيوان الذي حقق منه مينورسكى الفصول المتعلقة بالصين و الهند و بلاد الأتراك. أما الكرديزى فهو عبد الحى بن الضحاك بن محمود مؤلف زين الأخبار الذي كتبه حوالى 442 443 ه. و فيه معلومات مهمة جدا عن الجيهانى و نصوص من كتابه المسالك و الممالك.

. و لما كان الكريزي قد اعتمد في كتابته الفصول الأخيرة من كتابه على كتاب الجيهاني المسالك و الممالك(2)و يبدو أنه اعتمد كتابا آخر له في التاريخ حيث قال في مقدمة الفصل المخصص لعلوم الهنود:" هكذا يقول أبو عبد اللّه الجيهاني في كتاب التواريخ الذي ألفه .."(3)و كان هناك تشابه بين نصوص حدود العالم و زين الأخبار للكرديزي، احتمل أن يكون هناك مصدر مشترك أفاد منه المؤلفان، يقول بار تولد بهذا الشأن:" إن التشابه بين حدود العالم و الكرديزي و مصدر هما المشترك يبدو أكثر وضوحا في فصلي الصين و التغزغز .. و بطبيعة الحال لا يوجد تطابق تام بين حدود العالم و الكرديزي"(4). و يندفع كراتشكوفسكي خطوات إلى الأمام ليقول:" ليس ثمة شك في أن المؤرخ الفارسي الكرديزي قد اعتمد في القسم الجغرافي من كتابه على حدود العالم"(5).

مع كل هذا تظل مسألة نقل معلومة ما دون ذكر مصدرها بالاسم بشكل صريح مفتوحة أمام شتى الاحتمالات و محفوفة بمخاطر جمة. و نضرب مثلا لذلك ما ذكره العلّامة بار تولد بشأن النص الوارد في حدود العالم القائل:" إن من دخل التّبّت لم يزل ضاحكا مسرورا من غير سبب حتى يخرج منها"، حيث قال:" واضح أن هذا النص قد استعير من


1) Minorsky ,China ,p . 9.

2) زين الأخبار، 597 حيث ذكر اسم كتاب الجيهانى هذا بعد ختامه الفصل المتعلق بقبائل الأتراك. و قد وصف المسعودى كتاب الجيهانى فى المسالك و الممالك هذا فقال إنه" فى صفة العالم و أخباره و ما فيه من العجائب و المدن و الأمصار و البحار و الأنهار و الأمم و مساكنهم و غير ذلك من الأخبار العجيبة و القصص الطريفة"( التنبيه و الإشراف، 65).

3) زين الأخبار، 621.

4) Hudud ,p . 62.

5) تاريخ الأدب الجغرافى العربى، 243.

ابن خرداذبه"(1). لكننا نعلم اعتمادا على دي خويه" أن المسودة الأولى لكتاب ابن خرداذبه ترتفع إلى سنة 232 ه، أما الثانية فلا تتجاوز 272 ه ... و بعض العلماء لا يزال يعتقد أنه ليس هناك سوى مسودة واحدة تعود إلى التاريخ الأخير"(2)، و المعلومة نفسها هي لدى الجاحظ (توفي سنة 255 ه) في كتابه الحيوان و قد بدأها بقوله:" و يزعم تجار التبت ممن قد دخل الصين و الزابج و قلب تلك الجزائر و نقب في البلاد أن كل من أقام بقصبة التبت .."(3). و قد ألف الجاحظ الحيوان قبل 233 ه- كما ذكر محققه عبد السلام هارون في مقدمته- و هذه المعلومة موجودة أيضا في كتاب آخر للجاحظ(4)هو البلدان أو الأمصار و البلدان. لقد نقل ابن خرداذبه نصا طويلا من الجاحظ لكنه لم يذكر اسم الجاحظ إلا في وسط النص، فأوهم قارئه بأنه لم ينقل إلا ما هو وارد بعد اسم الجاحظ بينما الحقيقة ليست كذلك. فالنص لديه هو كما يلي:

" و من عجائب طبائع البلدان‌

إن من دخل التبت لم يزل ضاحكا مسرورا من غير سبب يعرفه حتى يخرج منها؛ و إن من دخل من المسلمين بلادا فى آخر الصين تدعى الشيلا، بها الذهب الكثير استوطنها لطيبها و لم يخرج عنها البتة؛ و من أقام بالموصل حولا وجد فى قوته فضلا بينا؛ و من أقام بقصبة الأهواز حولا فتفقد عقله وجده ناقصا، و لا يوجد بها أحد له و جنة حمراء، و الحمى بها دائمة. و قد ذكر الجاحظ أن عدة من قوابل الأهواز خبرنه أنهن ربما قبلن المولود فيجدنه محموما. و قد جمعت قصبة الأهواز الأفاعى فى جبلها الطاعن فى منازلها المطل عليها، و فى بيوتها العقارب الجرارات القتالة، و إن الغالية و الطيب يتغير بها بعد شهرين، و كذلك بأنطاكية؛ و من دخل بلاد الزنج فلابد أن يجرب؛ و من أطال الصوم بالمصيصة فى الصيف هاج به المرار الأسود و ربما جن؛ و من سكن البحرين عظم طحاله، قال الشاعر:

و من يسكن البحرين يعظم طحاله‌و يحسد بما فى بطنه و هو جائع


1) Hudud ,p . 52. و الكلام موجود لدى ابن خرداذبه فى المسالك و الممالك ص 170.

2) كراتشكوفسكى، 168.

3) الحيوان، 7/ 230.

4) ثمار القلوب، 388.

و لهم بسر يسمى النابجى إذا انتبذ و شرب غير عرقه البياض حتى يصفره. و من مشى فى مدينة رسول اللّه (ص) وجد رائحة طيبة؛ و بشيراز من أرض فارس فغمة طيبة"(1).

فبار تولد عندما يعتقد أن النص المتعلق بالتبت نقله مؤلف حدود العالم من ابن خرداذبه، إنما قال ذلك لمراجعته كتب الجغرافيا، لكنه لو استعان بكتب الأدب لوجد النص بكامله- و هو الذي نقلناه آنفا- و قد استعاره ابن خرداذبه من الجاحظ و على التحديد من كتابه الحيوان، حيث كان الجاحظ يذكر أحيانا اسم الشخص الذي حدثه بالمعلومة التي يوردها مما يدل على أنه لم يأخذ تلك المعلومات من مصدر مكتوب ليكون هناك احتمال في أن يكون الجاحظ و ابن خرداذبه قد أخذا من مصدر مشترك بينهما. إن ما سنضعه بين الأقواس يمثل الجزء و الصفحة من كتاب الحيوان للجاحظ حيث سنذكر المعلومات التي أوردها ابن خرداذبه متسلسلة: السرور بالتبت (4/ 135، 7/ 230)؛ زيادة قوة البدن في الموصل (4/ 135)؛ العقل و ما يعتريه في الأهواز (4/ 135)؛ حمى الأهواز (4/ 143) و ذكر سند هذا الخبر بقوله:" حدثني إبراهيم بن العباس بن محمد بن منصور عن مشيخة من أهل الأهواز"(2)الأفاعي و الجرارات في جبلها الطاعن (4/ 142)؛ تغير العطر بالأهواز و أنطاكية (3/ 143، 7/ 230)؛ الإصابة بالجرب ببلاد الزنج (4/ 139) و ذكر سنده فقال:" و حدثني يوسف الزنجي ..."؛ هيجان المرار بالمصيصة (4/ 140)؛ ورم الطحال في البحرين مع بيت الشعر الذي عزاه للعامة (4/ 135، 139)؛ بسر النابجي فيها و تأثيره في الثياب البيض (7/ 230- 231)؛ طيب مدينة رسول اللّه (ص) و شيراز (7/ 230)؛ و النص موجود في عيون الأخبار لابن قتيبة الدينورى المتوفى سنة 276 ه الذي عزاه للجاحظ(3). و أغلب


1) المسالك و الممالك، 170- 171.

2) و ليس كما ذكر ابن خرداذبه:" ذكر الجاحظ أن عدة من قوابل الأهواز خبرنه". و قد نقل الثعالبى فى ثمار القلوب خبر حمى الأهواز و القوابل عن الجاحظ بنفس سنده هذا، لكنه أورده مطولا و فيه" و لم أر بها و جنة حمراء لصبى و لا لصبية و لا دما ظاهرا و لا قريبا من ذلك" مما يدل على أن ابن خرداذبه قد اختصر كثيرا خبر الجاحظ( انظر خبر الأهواز و حماها و عقاربها و أفاعيها فى ثمار القلوب( 550- 551). و فى ص 551- 552 منه بقية القائمة بطبائع البلدان التى بدأها الثعالبى بقوله:" قال الجاحظ فى خصائص البلدان عن ثقات التجار الذين نقبوا فى البلاد".

3) عيون الأخبار، 1/ 219- 220.

طبائع البلدان هذه وردت لدى ابن الفقيه(1)الذي ألف كتابه البلدان حوالي 290 ه دون أن يعزوها لأحد، لكنها مستقاة بكل تأكيد من الحيوان الذي كانت لديه نسخة منه أفاد منها عند تأليفه كتابه (انظر: مقدمة البلدان لابن الفقيه ص 15)؛ و السرور الذي يعتري الداخل إلى التبت موجود أيضا لدى ابن رسته(2)الذي ألف كتابه في" السنوات بين 290 و 300 ه"(3)، و هو مختصر، إلا أن وجود المعلومة المتعلقة ببلاد السيلا في الأعلاق النفسية، تجعلنا نحتمل أنه نقل معلوماته عن ابن خرداذبه الذي انفرد بذكر معلومة السيلا مع بقية طبائع البلدان. و نذكر بأن الخياط المعتزلي (توفي بعد 300 ه بقليل) يشير إلى" كتب الجاحظ في أفعال الطبائع"(4). و قد ذكر المسعودي (توفي سنة 346 ه) السرور ببلاد التبت(5)بشكل تختلف عباراته كثيرا عما هو لدى الجاحظ، رغم علمنا بأن المسعودي كانت لديه نسخة من الحيوان للجاحظ عند تأليفه مروج الذهب(6)، و أنه كانت لديه نسخة من كتاب الجاحظ الآخر الأمطار و عجائب البلدان(7)

و إذا كان هذا هو نفسه كتاب البلدان( نشر الدكتور العلى نسخة مختصرة منه) فهو قد ألف سنة 248 ه( انظر:

" كتاب البلدان" للجاحظ ص 487). نشير إلى أن نص المسعودى عن بلاد التبت موجود فى الروض المعطار( ص 130)، و يرى الدكتور إحسان عباس فى مقدمته لهذا الكتاب، ص" ع" أن نقول مؤلفه عن مروج الذهب فى الأخبار التاريخية لا فى الحديث عن البحار و الجزر و ما فيها من عجائب توحى لدى المقارنة أنها مأخوذة رأسا لا بالواسطة عن ذلك الكتاب.

.

إنه مثال واحد أوردناه تعليقا على رأي العلّامة الجليل بار تولد الذي أسدى معروفا لا ينسى للدراسات الجغرافة الإسلامية عندما كتب مقدمته لكتاب حدود العالم و غيرها من الدراسات القيمة، رأيه الذي قال فيه إن المعلومة المتعلقة ببلاد التبت" استعارها مؤلف حدود العالم من ابن خرداذبه". و رأينا كيف أن الأصل فيها و في غيرها من طبائع البلدان هو الجاحظ و ليس ابن خرداذبه. و على هذا فالدراسة المطولة- و هي مما يستغرق وقتا طويلا-


1) البلدان، 332، 397 398.

2) الأعلاق النفيسة، 82 83.

3) كراتشكوفسكى، 178.

4) الانتصار، 92.

5) مروج الذهب 1/ 178.

6) انظر مثلا 4/ 239.

7) مروج الذهب، 1/ 114، و قد سماه فى التنبيه و الإشراف( ص 49) ب الأخبار عن الأمصار و عجائب البلدان.

هي وحدها الكفيلة بإماطة اللثام بشكل دقيق عن مصادر هذا الكتاب أو ذاك خاصة كتب الجغرافيا التي تشكل مصادرها الرئيسة غابة مظلمة متشابكة الأشجار نركز منها على المصادر المفقودة. و ننقل أخيرا رأي كراتشكوفسكي في إلقاء الضوء على هذا الأمر الذي يقول فيه:" لا ريب في أن مخطوطة تومانسكي (يعني حدود العالم) المجهولة المؤلف كانت ذا أثر فعال في الأدب الجغرافي التالي لها، غير أن مسألة إلقاء ضوء على هذه الحقيقة مسألة عسيرة تتطلب فحص مصادر عامة ليست معروفة في مجموعها لنا مثل المسودة المكملة لابن خرداذبه أو مصنّف الجيهاني"(1).

أما لغة الكتاب فرغم أنه بالفارسية إلا أنه" وجد زعم يقول بأنه ترجم عن العربية في الأصل"(2)، و لقد وجدنا بحثا لأستاذ من إحدى جامعات بنارس الهندية يدل على اعتقاده بعروبة مؤلف الكتاب(3)

India as described by an unknown early arab Geographer of the tenth century

",p . 283.

، عنوان البحث هو:" وصف الهند في كتاب حدود العالم لجغرافي عربي مجهول الاسم في القرن التاسع"، و مع ذلك فالمسألة لا يمكن البت فيها بسهولة.

و هناك مسألة اقتباسه من كتاب الآثار العلوية لأرسطو (الفصل 2، الفقرة 4) و هو المصدر الوحيد الذي ذكر اسمه في كتابه. فالنص لديه طويل نسبيا قياسا إلى ما هو موجود لدى أرسطو الذي نجد لديه ما يلي:" ينبوع جميع المياه و ابتداؤها من البحر الذي يسمى طرطاروس العميق، البعيد الغور الغزير الماء. و منه ابتداء جميع المياه الجارية و غير الجارية و هو مستقرها، و ذلك أنه ينقسم لسائر البحار و إلى وسطه تندفع المياه، لأن جميع المياه ترجع إلى مواضعها الخاصة التي هي ابتداء فصولها و أوائل حركاتها"(4). و لا ندري إن كان المقصود بذلك هو هذا النص الذي أوردناه عن أرسطو ثم أضيفت إليه إضافات أم غيره.

لقد قلنا فيما مضى من هذه المقدمة إنه يصعب البتّ في مسألة نقل حدود العالم بشكل مباشر عن كتاب البلخي أم بشكل غير مباشر عن البلخي بواسطة النقل عن كتاب الإصطخري، و نعزز كلامنا بأن نقارن مادة" آمل" في كلا المصدرين:


1) كراتشكوفسكى، 243.

2) نفس المصدر، 242.

3) Chaube ,R .،"

4) الآثار العلوية، 57.

الإصطخرى ص 212

آمل: أكبر من قزوين، مشتبكة العمارة لا يعلم بقدرها أعمر منها فى هذه النواحى.

حدود العالم

آمل: مدينة عظيمة. قصبة طبرستان، ذات خندق لكن ليس لها سور. و حولها ربض. و هى مستقر ملوك طبرستان، يجتمع بها التجار، ذات تجارات كثيرة. و فيها علماء كثر فى شتى العلوم. و بها مياه جارية كثيرة جدا. ترتفع منها الثياب الكتان و مناديل الخيش و الفرش الطبرية و الحصر الطبرية و خشب العثق الذي لا مثيل له فى جميع أرجاء العالم. كما يرتفع منها الأترج ..

(تراجع بقية الكلام عن هذه المدينة و هو طويل فى هذا الكتاب (الفصل 32، الفقرة 13).

فلو كان مؤلف حدود العالم قد أفاد بشكل مباشر من الإصطخري، لا كتفى بذكر ما لدى الإصطخري و هو سطر و كلمات أخر. فمن أين جاء بهذه التفاصيل التي لا توجد عند الإصطخري و لا عند ابن حوقل الذي أضاف إلى كتاب الإصطخري؟

و لنأخذ نموذجا آخر:

الإصطخرى ص 38، 39

جزيرة بنى مزغنا: مدينة عامرة يحف بها طوائف من البربر، و هى من الخصب و السعة على غاية ما تكون المدن.

السوس الأقصى: اسم المدينة إلا أنها كورة عظيمة ذات مدن و قرى وسعة و خصب و يحتف بها طوائف بها طوائف من البربر.

حدود العالم

جزيرة بنى مزغنا: مدينة يحيط بها ماء البحر من ثلاثة جوانب، يحف بها طوائف من البربر.

السوس الأقصى: مدينة على ساحل بحر الأوقيانوس المغربى، و هى آخر مدينة من عمارة العالم فى المغرب. مدينة عظيمة و بها ذهب وفير، و أهلها بعيدون عن طباع الناس، و لا يصل إليها إلا القليل من الغرباء.

الواضح- من خلال التشابه الموجود فعلا بين نصوص الإصطخري و حدود العالم- أنه يوجد مصدر مشترك نقل منه الاثنان بشكل تنتقى فيه الأسطر أحيانا و تهمل أسطر أخرى. ترى أ يوجد من هو أكثر قربا إلى الاثنين من أبي زيد البلخي و كتابه الذي يدعى صور الأقاليم حينا، و أشكال البلاد حينا آخر، و تقويم البلدان تارة؟

لقد راعينا في ترجمتنا هذه أن نستخدم الألفاظ و المصطلحات الجغرافية المتداولة في كتب الجغرافيا العربية كي نشيع في نصوصه نكهة التراث العريق. أما الهوامش فقد سعينا إلى أن لا نثقل الكتاب بها إلا ما كان غامضا مثل جزيرة الواقواق التي شغلت الباحثين عقودا و ما زالت، أو جزيرة النساء.

أما الأرقام التي تشاهد في بداية عناوين الفصول و بدايات بعض الفقرات فقد نقلناها عن الترجمة الإنجليزية للكتاب التي نهض بعبئها العلامة فلاديمير مينورسكي.

آمل أن أكون قد وفقت في عملي هذا و لا أظنه خاليا من النقص الذي لا يخلو منه بنو الإنسان، فالكمال للّه سبحانه.

كنت قد كتبت في مقدمتي لكتاب البلدان لابن الفقيه الذي صدر ببيروت سنة (1996) بأنني أعيش الألف عام الأولى من العزلة بلا وطن و لا هوية خارج الجغرافيا و التاريخ، و أحس اليوم أنني أعيش الألف الثانية من العزلة مهيض الجناحين رهين الغربتين، أحاور الأموات الذين يطلون برءوسهم من أوراق مؤلفاتهم يمدون لي يد العون بعد أن يئست من الأحياء.

رجب 1419 نوفمبر 1998 يوسف الهادى

1- فاتحة الكتاب‌

(1 ب) باليمن و السعادة. الحمد للّه القادر الأزلي، خالق العالم و ميسر الأمور، و هادي عباده إلى مختلف العلوم، و التحيات الكثيرة على محمد و جميع الأنبياء.

ببركة و ظفر و حسن طالع الأمير السيد الملك العادل أبي الحارث محمد بن أحمد مولى أمير المؤمنين أطال اللّه بقاه و سعادة دنياه، بدأنا هذا الكتاب في صفة الأرض في سنة ثلاثمائة و اثنتين و سبعين لهجرة النبي صلوات اللّه عليه. فبيّنا فيه صفه الأرض و هيئتها و مساحة عامرها و غامرها. و ذكرنا جميع نواحيهما و ملوكها مما هو معروف مع أحوال كل قوم مقيمين في تلك النواحي المختلفة، و سنن ملوكهم، كما هو عليه الحال في زماننا (2 أ) مع ذكر كل ما يرتفع من تلك الناحية.

و بيّنا جميع مدن العالم التي وجدنا خبرها في كتب المتقدمين و ذكرها الحكماء مع أحوال تلك المدن من سعة و صغر، و قلة النعمة أو كثرتها و ما يرتفع منها، و أحوال أهلها و عامرها و غامرها، و معرفة هيئة كل مدينة من جبال و أنهار و بحار و مفازات مع كل ما يرتفع منها.

و بيّنا مواضع جميع بحار العالم من كبير و صغير، و كذلك الخلجان، مع كل ما يستخرج منها.

و بينا جميع الجزر الكبيرة من عامرها و غامرها و أحوال ناسها و كل ما ينتج فيها.

و بينا جميع الجبال الرئيسة في العالم و المعادن المختلفة الموجودة فيها، و الحيوانات التي تأوي إليها.

و بينا جميع الأنهار الكبيرة التي في العالم، من الأماكن التي تنبع منها حتى تصب في البحر أو يستفاد منها في الزراعة و الفلاحة، خاصة تلك التي يمكن للسفن العبور منها، لأن الأنهار الصغيرة لا تعدّ و لا تحصى.

و بيّنا جميع الصحارى و المفازات المعروفة في العالم و مساحاتها طولا و عرضا.

2- ذكر هيئة الأرض عامرها و غامرها

1- الأرض مدورة كالكرة، و الفلك محيط بها، تدور على قطبين، أحدهما يدعى القطب الشمالي، و الآخر القطب الجنوبي.

2- و كل كرة إذا رسمت عليها دائرتين كبيرتين تقطعان بعضهما في زاوية قائمة، قسمت تلكما الدائرتان الكرة إلى أربعة أقسام. كذلك الأرض مقسمة إلى أربعة أقسام بدائرتين: تدعى إحداهما دائرة الآفاق و الأخرى خط الاستواء. أما دائرة الآفاق فإنها تبدأ من المشرق و تتجه إلى نهاية العمارة فتمر في القطب الجنوبي، فتقطع ناحية المغرب لتعود إلى المشرق مرة أخرى. و هذه الدائرة هي التي تفصل النصف الظاهر العامر من الأرض عن النصف الآخر المحجوب الذي تحتنا.

و خط الاستواء هو الدائرة التي تخرج من حدود المشرق و تمر من وسط الأرض على أبعد مكان من القطبين حتى تصل إلى المغرب و تستمر حتى تعود إلى المشرق مرة أخرى.

3- و تقع العمارة في الربع الشمالي من النصف المتصل بخط الاستواء. كما يوجد بعضها في الربع الجنوبي من هذا النصف متصل بخط الاستواء. و مساحة هذه العمارة الواقعة في الشمال هي بعرض 63 درجة و بطول 180 درجة.

و لما كانت أكبر دائرة تحيط بالأرض هي 360 درجة، و مساحة العمارة في الناحية الجنوبية تزيد بقليل على 17 درجة في 180 درجة، و مقدار مساحة الاثنتين تساوى 9/ 1 مساحة الأرض، فإن جميع مدن العالم و الممالك المختلفة و البحار و الجبال و الأنهار و كل مكان تأوي إليه الأحياء يشكل 9/ 1 الأرض التي ذكرناها.

4- أما ناحية المشرق فآخر مدينة فيها هي قصبه الصين التي تدعى خمدان، و تقع على ساحل البحر الأخضر الذي يسميه الروم الأوقيانوس المشرقي و يسميه العرب البحر الأخضر. و كما يقول أرسطاطاليس في كتاب الآثار العلوية، فإن هذا البحر يحيط بالأرض مثل دائرة الآفاق و لا تمخر عبابه سفينة (2 ب) و لم يقطعه أحد و لا تعلم نهايته، و حيثما كانت العمارة تمكن الجميع من رؤيته، لكن لا يمكن شقه إلا بالمقدار القريب جدا من العمارة. كما أن آخر مدنه قي ناحية المغرب تدعى السوس الأقصى، و تقع على

ساحل البحر الذي يدعى الأوقيانوس المغربي؛ و ماء هذا البحر يشبه ماء الأوقيانوس المشرقي في لونه و طعمه و رائحته، و كل ما كان من العمارة في المغرب من شمال هذا البحر و جنوبه، متصل به. و لا يمكن عبوره بالسفينة إلا في المناطق القريبة من العمارة.

ثم إنهم تفحصوا فوجدوا أن كلا البحرين هما بحر واحد يدور حول الأرض من المشرق إلى المغرب و يمر بالقطبين. و بسبب هذا البحر لا يعلم أحد خبر ما في النصف الآخر.

5- أما خط الاستواء في هذا النصف، فأغلبه يمر بالبحر الأعظم، و تقع العمارة من خط الاستواء باتجاه الشمال في 63 درجة، و أما ما يلي ذلك فلا يستطيع كائن أن يعيش فيه لشدة البرد حتى القطب الشمالي.

بينما الناحية الجنوبية من خط الاستواء، ففي بعضها بحر، و في الآخر حر شديد، و أهلها بعيدون عن طباع الناس، و هم زنوج و أحباش و أمثال ذلك. أما ما يلي تلك الناحية و حتى القطب الجنوبي فلا يمكن أن يعيش فيه أحد لشده حرة. و بالله التوفيق.

3. القول في البحار و الخلجان

[البحيرات الكبيرة]

1- البحر الأخضر:

(1) هو الذي سميناه المحيط المشرقي(2)، و حدّه المعلوم يبتدئ من آخر العمارة في الجنوب فيمر بخط الاستواء و جزيرة الواق واق و مدن الواق واق و ناحية الصين و أطراف مدن التغزغز و الخرخيز، و لا يعرف أي خليج في هذا البحر.


1) عدد البحار لدى بطلميوس خمسة بحار( مروج الذهب 1/ 103)، و هو المشهور لدى الجغرافيين الأوائل من المسلمين الذين التزموا بنظريته مثل الخوارزمى( صورة الأرض، 66- 83) و سهراب( عجائب الأقاليم السبعة إلى نهاية العمارة، 51- 68) و ابن خرداذبه الذي حدثت خروم فى المطبوع من كتابه( المسالك و الممالك، 230- 231) و قدامة الذي نقل عن ابن خرداذبه بكل تأكيد( الخراج، 145- 148)، إلا أن ابن الفقيه قال إنها أربعة( البلدان، 63- 64)؛ و يلخص المسعودى الآراء فى هذا المجال بقوله" فهذه جمل البحار، و عند أكثر الناس أنها أربعة فى المعمور من الأرض، و منهم من يعدها خمسة، و منهم من يجعلها ستة، و منهم من يرى أنها سبعة منفصلة غير متصلة. و على أنها ستة: فأولها البحر الحبشى، ثم الرومى، ثم نيطش، ثم مانطش، ثم الخزرى، ثم أوقيانوس الذي لا يعلم أكثر نهاياته، و هو الأخضر المظلم المحيط".( مروج الذهب الذي كتب نسخته الثانية سنة 345 ه، 1/ 141- 142). إلا أنه عدها خمسة و فصّل القول فيها فى التنبيه و الإشراف الذي كتبه فى آخر سنة من حياته( 346 ه)( 46- 60)؛ كما أنها لدى ابن رستة خمسة أيضا( ص 83). أما ما يذكره أورسيوس( ص 73) استنادا إلى ما وجد فى دواوين يوليوس قيصر من أنها 29 بحرا، فيبدو أنه عدّها مع خلجانها التى سيرد الحديث عنها لدى مؤلفنا المجهول فى الفقرة 3.

2) هو البحر المحيط و يدعى بحر الظلمات أو البحر المظلم، و يسميه اليونانيون بحر الأوقيانوس، و المقصود به المحيط الأطلسى أو الأطلنطى، و كثيرا ما يلتبس أمره تبعا للبدء به: من الجنوب أو من الشمال. و المقصود بالمحيط المشرقى هنا هو آخر الجزء الجنوبى من الأطلسى المتصل بالمحيط الهندى عبر رأس الرجاء الصالح، و هو يتصل ببحر الصين الجنوبى من خلال الالتفاف على سومطره( و اسمها القديم: الزابج). و يرى مجيك أن البحر الأخضر هو المحيط الهندى و المحيط المتصل به( كراتشكوفسكى ص 119). و ننقل هنا ما ذكره المسعودى عنه فى التنبيه و الإشراف( ص 59) و هو مهم جدا لما سيلى من البحار:" فأما البحر المحيط الذي هو عند أكثر الناس معظم البحار و عنصرها، و أنها منه تتشعب، و يسميه كثير منهم الأخضر، و يسمى باليونانية أوقيانس، و أكثر نهاياته مجهولة عند بطلميوس و غيره، فإنه يبتدئ من نهاية العمارة فى الشمال إلى أن يصير إلى المغرب، و ينتهى إلى نهاية العمارة فى الجنوب. و ليس فى غريبه و لا شماليه نهاية محدودة. و يتصل ببحر الصين مما يلى الزابج و جزائر المهراج و شلاهط هرلج. و فى هذا البحر مما يلى مغربه الجزائر المسماة الخالدات لجزر الكنارى الحالية). و مما يلى شماله الجزائر المسماة برطانية و هى اثنتا عشرة جزيرة. و عليه من بعض جهاته كثير من مدن الأندلس و الإفرنجة". و غالبا ما يبدأ به الجغرافيون المتقدمون من أقصى الجنوب. فالخوارزمى يقول عنه:" البحر المظلم، حده من بحر الصين"( صورة الأرض، 82). و يقول عنه سهراب:" البحر المظلم، بحر مفرد و هو خلف خط الاستواء- و هو بحر السند و الهند و الصين"( عجائب الأقاليم، 65، 74). و هو لدى حافظ أبرو أكثر وضوحا:" البحر الأخضر و هو بحر الهند، شرقيه بلاد الصين، و شماليه الهند، و غربيه اليمن، و جنوبيه إلى حيث لا توجد اليابسة"( جغرافياى حافظ أبرو، 103).

2- البحر الآخر هو المحيط المغربى:

2- البحر الآخر هو المحيط المغربى(1):

وحده المعلوم يبتدئ من آخر مدن السودان و مدن المغرب و السوس الأقصى، فيمر على الخليج الرومي و آخر مدن الروم و الصقالبة، ثم يمر على جزيرة تولي(2). و في هذا البحر خليج واحد و هو الخليج الذي يربط هذا البحر بالبحر الرومي.

3- و الآخر بحر كبير يدعى البحر الأعظم:

3- و الآخر بحر كبير يدعى البحر الأعظم(3)

" بحر القلزم و البحر الأخضر و بحر الصين و بحر البصرة، بعضها متصل ببعض، و هو البحر الكبير"( صورة الأرض، 74)، و يسميه سهراب:" بحر القلزم و السند و الهند و فارس و الصين، و هو البحر الجنوبى الكبير"( عجائب الأقاليم، 59). و سماه المسعودى بالبحر الحبشى أيضا( مروج الذهب 1/ 103، و فى 1/ 122: بحر الهند و هو الحبشى، انظر أيضا التنبيه و الإشراف، 46).

:

حده المشرقي متصل ببحر المحيط المشرقي. و يمر عليه ما يعادل ثلث خط الاستواء. و يبدأ الحد الشمالي لهذا البحر من الصين فيمر على مدن الهند و مدن السند، و من ثم يمر بحدود كرمان و فارس، و كذلك على حدود خوزستان و حدود البصرة. أما حده الجنوبي فيبدأ من الجبل الطاعن، و يمر ببلاد الزابج، ثم يصل إلى بلاد الزنوج و الأحباش. و الحد المغربي لهذا البحر خليج يحيط بجميع بلاد العرب.

و لهذا البحر خمسة خلجان:


1) هذا هو الجزء الشمالى من المحيط الأطلسى. نقرأ لدى البتانى فى الزيج الصابى" جزيرة تولى التى فى برطانية"( ص 25)، و هى كذلك لدى المسعودى( مروج الذهب 1/ 101)، و كلاهما نقل عن بطلميوس، مما يساعدنا على معرفة ما أراده المؤلف المجهول، و هو الخروج من مضيق جبل طارق و الإبحار داخل مياه الأطلسى باتجاه الشمال. و قد ذكره ابن رستة بقوله:" بحر أوقيانوس: هو بحر لمغرب البحر الأخضر"( الأعلاق النفيسة، 85)، و هو لدى الخوارزمى( ص 66)" البحر المغربى الخارج و الشمالى الخارج". و يزيد سهراب الأمر وضوحا فيقول:" البحر المغربى الخارج من الشمال. و إنما سمى الخارج لأنه خارج عن العمارة ماد فى الشمال"( عجائب الأقاليم، 51).

2) تكتب فى مؤلفات التراث الجغرافى: ثولى، تولى، توليه.

3) هو البحر المدعو بالكبير أيضا، و هو مجموعة بحار و خلجان متصلة ببعضها، يضعه الخوارزمى تحت هذا العنوان:

الأول: الخليج الذي يبدأ من حدود الحبشة و يمتد نحو المغرب حتى يصل أمام السودان و يقال له الخليج البربري(1).

الثاني: خليج يتصل بهذا الخليج متجه نحو الشمال حتى يصل حدود مصر، حيث يضيق بعد ذلك ليصبح عرضه هناك ميلا واحدا، و يدعى الخليج العربي و خليج إيلة أيضا، و يدعى خليج القلزم كذلك(2).

الثالث: يبدأ من حد فارس، و يتوسط متجها نحو المغرب و الشمال حتى لا يبقى بينه و بين خليج إيلة سوى ستة عشر منزلا على الجمّازة(3)، و يدعى هذا الخليج خليج العراق، و إن جميع بلاد العرب تقع بين هذين الخليجين: خليج إيلة و خليج العراق.

الرابع: يدعى خليج فارس، و يبدأ من حد فارس(4)مع اتساع قليل، حتى يبلغ حدود السند.

الخامس: (3 أ) خليج يبدأ من حدود بلاد الهند، و يصبح خليجا، و يصب في ناحية الشمال و يدعى الخليج الهندوي(5).

و كل مكان من هذا البحر الأعظم يدعى باسم المدينة أو البلاد التي تحاذيه، كبحر فارس و بحر البصرة و بحر عمان و بحر الزنج و بحر الهند، و ما شابه ذلك.

و في هذا البحر توجد معادن جميع الجواهر التي تستخرج من البحر. و طوله ثمانية آلاف ميل، و عرضه يختلف حسب المكان. و فيه يحدث المدّ و الجزر مرتين في اليوم و الليلة من حدود القلزم حتى الصين. و المدّ هو أن يزداد الماء و يرتفع، و الجزر هو أن يقلّ الماء و ينخفض. و في أي بحر آخر لا يكون المدّ و الجزر إلا بزيادة أو انخفاض الماء في البحار.

4- بحر الروم:

4- بحر الروم(6):

في بلاد المغرب. و صورة ذلك البحر كصورة الصنوبر. الحدّ المغربي منه متصل ببحر الأوقيانوس المغربي، و الحد الشمالي لهذا البحر، مدن الأندلس


1) هو خليج عدن، يوجد عليه من الجانب الصومالى مرفأ بربرا.

2) هذا الخليج هو البحر الأحمر بكامله.

3) الجمازة: الناقة السريعة السير، من الجمز: السرعة فى السير.

4) فارس: إقليم فى ايران قاعدته مدينة شيراز.

5) هو خليج البنغال.

6) هو البحر الأبيض المتوسط. و يدعى أيضا بحر طنجة و بحر إفريقية و بحر برقة و بحر مصر و الشام و بحر الروم، و يقول الخوارزمى( ص 69) إن بدايته من" بحر طنجة من عند الأصنام النحاس"، و المقصود مضيق جبل طارق( انظر أيضا: عجائب الأقاليم، 54، حيث أضاف مؤلفه:" و هو الآخذ من البحر المغربى الخارج"، أى من المحيط الأطلسى.

و الإفرنجة و الروم. و الحد المشرقي لهذا البحر مدن أرمينية و بعض الروم و الحد الجنوبي له، مدن الشام و مصر و إفريقية و طنجة. و في هذا البحر خليجان: الأول متصل ببحر الأوقيانوس(1)و الآخر كالنهر يقطع وسط الروم ثم يمر بمحاذاة القسطنطينية ليصب في بحر بنطس(2).

و لا يوجد أى بحر جميع أطرافه المحيطة به أكثر عمارة من هذا البحر.

و طول هذا البحر أربعة آلاف ميل، أما عرضه فمختلف، و أكثر أقسامه عرضا هو خليج القسطنطينية الذي يبلغ أربعة أميال. و أشدها ضيقا موضع من الخليج المغربي حيث يبلغ عشرة فراسخ. و لا يمكن رؤية الساحل الآخر عند الوقوف على أحد ساحليه.

5- بحر الخزر:

5- بحر الخزر(3):

ناحية المشرق منه مفازة متصلة بالغوز و خوارزم. و ناحية الشمال منه متصلة بالغوز و جزء من بلاد الخزر. و ناحية المغرب منه متصلة بمدن الخزر و آذربايجان. و ناحية الجنوب منه متصلة بمدن الجيل و الديلم و طبرستان و جرجان. و ليس لهذا البحر خليج.

و طول هذا البحر أربعمائة فرسخ في عرض أربعمائة فرسخ، و ليس فيه أي شي‌ء سوى الأسماك.


1) أى بالمحيط الأطلسى.

2) هو البحر الأسود.

3) و يدعى بحر قزوين أيضا. و فى عبارة شاملة للمسعودى يذكر فيها أن لهذا البحر عدة أسماء مشتقة من البلدان أو الأقوام المحيطة به و هي:" هو بحر الخزر و الباب و الأبواب و أرمينية و آذربايجان و موقان و الجيل و الديلم و آبسكون، و هى ساحل جرجان و طبرستان و خوارزم و غير ذلك من دور الأعاجم و مساكنهم المطيفة به"( التنبيه و الإشراف، 53).

6- بحر الجرزيان الذي يدعى بحر بنطس:

6- بحر الجرزيان الذي يدعى بحر بنطس(1):

حدّه المشرقي حدود اللّان، وحده الشمالي مساكن البجناك و الخزر و المروات و بلغار الداخل و الصقالبة. وحده المغربي ناحية برجان، و حد الجنوب منه ناحية الروم.

و طول هذا البحر ألف و ثلاثمائة ميل في عرض ثلاثمائة و خمسين ميلا.

7- بحر خوارزم:

7- بحر خوارزم(2):

يقع على بعد أربعين فرسخا بين المغرب و الشمال، و تحيط به مساكن الغوز من كل جانب. و محيط هذا البحر ثلاثمائة فرسخ.

فهذه سبعة أبحر. و غير هذه يوجد كثير من البحيرات الصغيرة، بعضها عذب المياه و بعضها مرّ، لكن البحيرات الصغيرة ذات المياه المالحة إحدى عشرة بحيرة:

[البحيرات الصغيرة ذات المياه المالحة]

الأولى: بحيرة ماوطس:

الأولى: بحيرة ماوطس(3):

في آخر حدّ الصقالبة من جهة الشمال. و طول هذه البحيرة مائة فرسخ في عرض ثلاثين، و من بحر بنطس يتصل بها خليج. كما يتصل بهذه البحيرة خليج بالأوقيانوس المغربي. و تحيط بها مناطق غير عامرة.


1) هو البحر الأسود. قال عنه المسعودى فى التنبيه و الإشراف( ص 58):" هو بحر البرغر و الروس و غيرهم من الأمم"، و البرغر هم البلغار، و هو أيضا يدعى بأسماء البلدان أو الأقوام المطلة عليه، يقول حافظ أبرو الذي انتهى من تأليف كتابه سنة 823 ه:" يدعى هذا البحر فى زماننا بحر أراق بسبب وقوع أراق على ساحله، و يقال له بحر القرم أيضا بسبب وقوع القرم فى طرف من أطرافه، و خليج القسطنطينية بسبب أن مياهه جارية و هى تذهب إلى بحر الروم من خلال مرورها بالقسطنطينية. و أراق هى فرضة البحار التى ترسو بها السفن"( جغرافياى حافظ أبرو، 1/ 118)، و المضيق الواصل بين هذا البحر و بحر مرمرة هو مضيق البوسفور. و يقول البيرونى فى التفهيم( ص 122- 123):" ثم فى وسط المعمور بأرض الصقالبة و الروس، بحر يعرف ببنطس عند اليونانيين، و يعرف عندنا طرابزنده لأنها فرضة عليه، و يخرج منه خليج يمر على سور قسطنطينية و لا يزال يتضايق حتى يقع إلى بحر الشام"، و بحر الشام هو بحر الروم أو الأبيض المتوسط. و كان المؤرخ هيرودوتس( 484؟- 425؟ ق. م) وصفه فى تاريخه( 1/ 293) مع البحار المتصلة به كما يلى( سنضع بين معقوفتين الأسماء الحالية للأماكن، و سنحذف الأرقام المشيرة إلى المساحت:" بحر بنطس و هو من بين كل البحور البحر الذي يستحق ثناءنا أكثر من غيره. و مدخل هذا البحر يدعى البوسفور و هناك كانوا قد وضعوا الجسر. و يمتد البوسفور إلى البروبنطيس بحر مرمرة) و يفيض فى هلسبنطس مضيق الدردنيل) و يتصل ببحر فسيح يسمى بحر إيجيوس إيجه)".

2) هو البحيرة المالحة المسماة آرال فى شمال تركستان.

3) هو بحر آزوف.

الثانية: بحيرة كبوذان:

الثانية: بحيرة كبوذان(1):

في أرمينية. و طولها (3 ب) خمسون فرسخا في عرض ثلاثين. و في هذه البحيرة قرية يقال لها كبوذان، و تسمى هذه البحيرة باسم تلك القرية.

و حولها عمارة، و لا توجد فيها أحياء لشدة ملحها إلا الديدان.

الثالثة: البحيرة الميتة:

الثالثة: البحيرة الميتة(2)

و هي المنتنة أيضا لدى ابن الفقيه( البلدان، 167). و فى الصيدنة( ص 125) أن بحيرة زغر هى بحر الزفت.

:

في الشام و ليس فيها كائن حي، لمرارة مائها. طولها مسير ثلاثة أيام، في عرض يومين.

الرابعة: بحيرة نويطة:

الرابعة: بحيرة نويطة(3):

في بلاد الروم. طولها مسير ثلاثة أيام في عرض يومين.

و ما حولها عامر. و فيها سمك كثير.

الخامسة: بحيرة السماطي:

الخامسة: بحيرة السماطي(4):

في بلاد الروم أيضا. طولها مسير ثلاثة أيام في عرض مسير يوم. و ما حولها عامر. و فيها سمك كثير. و يقال إن فيها فرس النهر.

السادسة: بحيرة يون:

السادسة: بحيرة يون(5):

في فارس، قرب كازرون. طولها عشرة فراسخ في عرض ثمانية. و ما حولها عامر. و في هذه البحيرة خيرات كثيرة.


1) هى بحيرة أرمية فى آذربايجان و تعرف ببحيرة تلا أو الشراة و أيضا بحيرة الشاها نسبة إلى إحدى أشباه الجزر( ميكيل، 3( 1)/ 309).

2) قال المسعودى فى التنبيه و الإشراف( ص 64):" و هذه البحيرة التى ذكرها أرسطاطاليس و غيره هى البحيرة المنتنة بحيرة أريحا و زغر. و قد شاهدناها. و إليها يصب نهر الأردن الخارج من بحيرة طبرية". و هى البحر الميت أو بحر لوط. و نص كلام أرسطو فى الآثار العلوية هو:" و قد ذكروا أن بحيرة فى فلسطين شديدة المرارة و الملوحة، و أنه لو أخذ إنسان أو دابة فشدّ وثاقه ثم ألقى فيها، وجد طافيا لخفّته و ثقل الماء المالح. و ليس يكون فيها حوت. و إن غمس فيها ثوب وسخ استنقى من وسخه من ساعته من شدة المرارة و الملوحة التى فيها"( ص 62).

3) كذا فى الأصل، و يحتمل مينورسكى(Hudud ,p . 381) أن تكون فارطة المذكورة لدى ابن خرداذبه، 113) الواقعة على الطريق المتجه إلى عمورية.

4) يفترض مينورسكى(hudud ,p . 381) قراءة" السماطى" ب" كناص" التى لدى ابن خرداذبه و تأتى بعد" فارطة" الكلمة لدى ابن خرداذبه غير منقوطة و يمكن أن تقرأ كماص. و يرى أن ما يدعم هذا الرأى و أنها بحيرة قول ابن خرداذبه" عبرة كناص" أو" كماص".

5) يرى مينورسكى أنها هى نفسها بحيرة مور الواردة لدى ابن البلخى( فارس نامه 154)(hudud ,p . 381) لكن تلك صغيرة إذ يقول ابن البلخى إن مساحتها فرسخان، بينما هذه أكبر. و لذا نحتمل أن تكون هى نفسها بحيرة جور أرزن الواردة فى جهان نامه( ص 36) حيث قال بكران إنها قرب كازرون و طولها عشرة فراسخ.

السابعة: بحيرة باسفهري:

السابعة: بحيرة باسفهري(1):

في فارس قرب شيراز، طولها ثمانية فراسخ في عرض سبعة، و ما حولها عامر، و هي قليلة الخيرات.

الثامنة: بحيرة جنكان:

في فارس، طولها اثنا عشر فرسخا في عرض عشرة فراسخ.

و هذه البحيرة كثيرة الخيرات، و ما حولها عامر.

التاسعة: بحيرة بجكان:

في فارس. طولها عشرون فرسخا في عرض خمسة عشر.

و فيها تتجمع الأملاح. و حولها تكثر الوحوش. و تخرج من هذه البحيرة عين ماء قرب داراجرد، و يستمر جريانها حتى تصب في البحر.

العاشرة: بحيرة توزكول:

العاشرة: بحيرة توزكول(2):

في الخلخ. طولها عشرة فراسخ في عرض ثمانية.

تتجمع فيها الأملاح. تجلب سبع قبائل من الخلخ، الملح من هناك.

الحادية عشرة: بحيرة إيس كول:

الحادية عشرة: بحيرة إيس كول(3)

" إسك‌كول: اسم بحيرة برسغان، طولها ثلاثون فرسخا فى عشرة فراسخ". و اسمها يعنى البحيرة الدافئة أو الحارة، فقد ذكر البيرونى فى الجماهر( ص 425):" ببرسخان التى على شط إيسي كول، البحيرة الحارة". و فى دائرة المعارف الإسلامية( الطبعة العربية الثانية، 5/ 294) حديث واف عن هذه البحيرة و فيه أن معنى اسمها هو البحيرة الدافئة باللغة التركية و أنها أهم بحيرة جبلية فى إقليم تركستان، و من أكبر بحيرات الدنيا.

:

بين الجكل و التغزغز. طولها ثلاثون فرسخا في عرض عشرين. و مدينة برسخان تقع على ساحل هذه البحيرة أما البحيرات ذات الماء العذب فعددها غير معروف. يقال لها بحيرة مرة و بطيحة مرة أخرى. إلا أن المعروف منها سبع بحيرات:

[البحيرات ذات الماء العذب]

الأولى: بحيرة مصر:

التي تدعى بحيرة تنيس، و هي متصلة ببحر الروم، و يصب فيها نهر النيل. و هذه البحيرة عذبة المياه في الصيف. و يغدو ماؤها في الشتاء ملحا حين يقل منسوب الماء في نهر النيل. و يوجد وسط هذه البحيرة مدينتان هما دمياط و تنيس.


1) فى جهان نامه( ص 37) أنها محاطة بالآجام و بالقصب الذي يحمل إلى شيراز، و أن ماءها ملح.

2) في الأصل توزكوك. و الصواب ما أثبتناه لأن" كول" بالتركية تعنى الغدير و الحوض و كذلك البحر نفسه( ديوان لغات الترك، 3/ 98- 99). أما اسم البحيرة فالمحتمل أنها" ترنك كول". ففى ديوان لغات الترك( 3/ 99)" ترنك كول: اسم بحيرة فى ثغر إكى أكوز"، و فى 1/ 58 منه اكتفى الكاشغرى بالقول إن إيكى أوكوز هى" بلدة بالثغر"، و لم يحدد موقعها.

3) فى الأصل إيسكوك بالكاف و الصواب ما أثبتناه( انظر الهامش السابق. ففى ديوان لغات الترك( 3/ 99):

و كل الثياب الثمينة التي يؤتى بها من مصر، تجلب من هاتين المدينتين. طول هذه البحيرة خمسة عشر فرسخا في عرض أحد عشر فرسخا.

الثانية: بحيرة طبرية:

في الشام، طولها اثنا عشر فرسخا في عرض سبعة فراسخ.

الثالثة: بحيرة تنتيه:

الثالثة: بحيرة تنتيه(1):

في بلاد الروم. و ما حولها عامر. طولها ثمانية فراسخ في عرض خمسة.

الرابعة: بحيرة ريس:

الرابعة: بحيرة ريس(2):

في بلاد الروم. و ما حولها عامر. طولها خمسة فراسخ في عرض خمسة.

الخامسة: بحيرة أرزن:

الخامسة: بحيرة أرزن(3):

في فارس قرب شيراز، و سمك شيراز من هذه البحيرة.

طولها عشرة فراسخ في عرض ثمانية.

السادسة: بحيرة زره:

السادسة: بحيرة زره(4):

في سجستان. ما حولها عامر و قرى، إلا في الناحية التي تطل فيها على المفازة. طولها ثلاثون فرسخا في عرض سبعة. و يحدث أحيانا أن يزيد ماء هذه البحيرة إلى الحد الذي يخرج معه نهر منها يمر على كرمان و يصب في البحر الأعظم (4 أ).

السابعة: البحيرة الواقعة على حد أسروشنه‌

التي تتكون من التقاء أربعة أنهر تنبع من بتمان بين الجبال. و منها يخرج نهر يسقي سمرقند و بخارى و بلاد السغد. طولها أربعة فراسخ في عرض أربعة. و هي من تلك البحيرات التي ذكرت في كتب الأخبار.


1) كذا فى الأصل، و يحتمل أن تكون نيقية، و هى بلدة من بلاد الروم من أعمال إستانبول( معجم البلدان 4/ 861)، خاصة و أن ابن خرداذبه يذكر" بحيرة نيقية"( ص 106، 113).

2) لم نهتد لتحديد مكانها.

3) يسميها حمد اللّه المستوفى بحيرة دشت أرزن( ص 240) و هى كذلك فى جهان نامه( ص 36)، و هى كذلك فى جغرافياى حافظ أبرو( ص 134- 135) و أسهب فى وصفها.

4) ذكر مؤلف تاريخ سيستان( سجستان)" أسماء ستة أنهار إضافة إلى المياه المنحدرة من الجبال المحيطة بسجستان و من ألف فرسخ، تصب جميعها فى هذه البحيرة و لا يعلم إلا اللّه أين تذهب كل تلك المياه. و إن هذا من العجائب"( ص 16).

و ما سوى هذه، توجد بحيرات صغيرة كثيرة:

أحدها في جبال الجوزجان، في مانشان قرب بستراب. طولها فرسخ واحد في عرض نصف فرسخ.

و أخرى في جبال طوس و جبال طبرستان، لكنها غير معروفة و ليست قديمة. و يحدث أحيانا أن تجفّ فلا تبقى فيها مياه. و لذا لم نذكرها.

أما المياه التي تدعى البطائح فكثيرة، لكن المعروف منها تسع:

ثلاث منها في المناطق غير العامرة من الجنوب على الجانب الآخر من النوبة قرب جبل القمر، حيث تتفرع منها عشرة أنهار، تتكون من كل خمسة منها بطيحة واحدة، يخرج من كل بطيحة ثلاثة أنهر تتجمع في مكان واحد، فيتكون من كل ستة منها بطيحة واحدة، و من تلك البطيحة ينبع نهر النيل، و يمر من النوبة و بلاد مصر حتى يصب في بحيرة تنيس(1).

و اثنتان أخريان هما بطيحتا البصرة، تحيط بهما العمارة و كثير من القرى و المدن الصغيرة.

بطيحة الكوفة، و ما حولها عامر، و خيراتها كثيرة.

السابعة، بطيحة بخارى و تدعى آوازه بيكند، و تقع في مفازة(2).

الثامنة في أعالي الصين على حدود مدينة خمدان.

التاسعة في شمال الصين.

و جميع هذه البحيرات و البطائح، ماؤها عذب و تكثر فيها الأسماك و يعمل فيها الصيادون.

و توجد بطائح سواها يجف ماؤها أحيانا، لذا لم نذكرها.


1) سيتحدث المؤلف فيما بعد بالتفصيل عن منابع النيل( الفصل 6، الفقرة 62).

2) هى بحيرة قراكول( انظر: تركستان، 484، 637).

4- القول في الجزائر

اشارة

كل أرض كانت وسط البحر مرتفعة عن الماء، أو كل جبل كان وسط البحر يدعى الجزيرة.

أ-

أما في بحر الأوقيانوس المشرقي:

1- جزيرة معروفة تدعى جزيرة الفضة

1- جزيرة معروفة تدعى جزيرة الفضة(1)

، و فيها أشجار الساج و الآبنوس بكثرة، و فيها معدن الذهب. و بها سبعة أنهار كبار تنبع من هذه الجزيرة أيضا من سبعة أماكن مختلفة لتصب في هذا البحر. و يوجد في هذه الجزيرة مدينة كبيرة و معروفة، و هي في عداد مدن الصين و تدعى مدينة جزيرة الفضة، عامرة و فيها خلق كثير.

ب- و أما الجزر التي في البحر الأعظم‌

اشارة

فهي ثلاث عشرة جزيرة معروفة.

2- جبلان عامران‌

، أحدهما يبدأ من الناحية الجنوبية و ينحدر باتجاه هذا البحر.

و الآخر يبدأ من ناحية الشمال منحدرا إلى هذا البحر في مواجهة ذلك الجبل، و هذان الجبلان مذكوران في كتب بطلميوس. و كل واحد منهما يقع بعضه على اليابسة و بعضه في الماء.

3- جزيرة الذهب:

3- جزيرة الذهب(2):

و هي الجزيرة الأولى في هذا البحر الأعظم، محيطها ثلاثمائة فرسخ، و فيها معادن الذهب، و عمارة كثيرة، و يدعى أهلها زنوج الواق واق، و هم


1) ذكر الخوارزمى جزيرة الفضة عند ذكره البحر المظلم( ص 83)، و معلوم أن البحر المظلم يبدأ حده من الصين لديه( ص 82)، و يؤكد قوله" جزيرة الفضة فى بحر الصين"( ص 109). و يضعها سهراب أيضا فى البحر المظلم و يضيف قائلا:" جزيرة الفضة و هناك مصب نهر سيواس"( ص 66). و فى جهان نامه أنها فى بحر الصين بحدود المشرق قرب خط الاستواء، و يعثر فى ممرات مياهها على قطع فضة تتراوح أوزانها بين الدرهم و العشرة مثاقيل. و يقال إنها بين عشرة مثاقيل و نصف من( ص 39). الغريب أن ابن خرداذبه( ص 112) ذكر من بين جزائر الروم جزيرة الفضة و جزيرة الذهب التى قال عنها:" و بها كان يخصى الخدم".

2) يسترشد مينورسكى(Hudud ,p . 681- 781) بابن خرداذبه( ص 69) ليشير إلى أن جزيرة الذهب هى سومطره معتمدا على قول مؤلف حدود العالم إن أهلها زنوج الواق واق. و نص كلام ابن خرداذبه هو:" و فى مشارف الصين بلاد الواق واق و هي كثيرة الذهب حتى أن أهلها يتخذون سلاسل كلابهم و أطواق قرودهم من ذهب و يأتون بالقمص المنسوجة بالذهب للبيع".

جميعا عراة يأكلون الناس. يذهب تجار الصين إليها كثيرا، ليشتروا منهم الحديد و يبيعوهم الطعام و الحبوب، و يتعاملون معهم بالإشارة دون أن يكلم أحدهم الآخر (4 ب).

4- جزيرة طبرنا:

4- جزيرة طبرنا(1):

جزيرة أخرى في هذا البحر، محيطها ألف فرسخ، و تحيط بها تسع و خمسون جزيرة من الجزر الكبار العامرة و الغامرة، و فيها مدن و قرى كثيرة، و جبال و أنهار كثيرة، و معادن الياقوت من جميع الألوان؛ و تقع هذه الجزيرة أمام الحدّ الفاصل بين الصين و الهند. و فيها مدينة كبيرة تدعى موس على الساحل المواجه للهند. و كل ما ينتج في هذه الجزيرة يؤتى به إلى هذه المدينة و منها إلى أرجاء العالم.

5- جزيرة الرامي:

5- جزيرة الرامي(2):

و تقع قرب حدود سرنديب، إلى القسم الجنوبي منها، و فيها ناس سود متوحشون و عراة، يمارسون الغوص. و في هذا المكان يوجد اللؤلؤ. و يوجد في هذه الجزيرة العنبر و البقم و الكركدن، و هم يبيعون كل ذلك و يشترون الحديد بدلا منه.

و إن البقم الذي يؤتى به من هذه الجزيرة هو ترياق من جميع السموم.

6- جزيرة صريح:

6- جزيرة صريح(3)

" سربزة".

:

تقع إلى الغرب من سرنديب، و فيها أشجار الكافور، و أهلها متوحشون، و بها أفاع كثيرة.


1) ذكرت فى نزهة المشتاق: طبرنة( 2/ 773) ضمن المدن المطلة على بحر الأدرياتيك. و فى الزيج الصابى( ص 26):" و فى هذا البحر، أعنى بحر الهند و الصين من الجزائر: جزيرة فى أقصاه عند بلد الصين تسمى طبربانى و هي سرنديب".

2) فى مروج الذهب( 1/ 172)" و يلى جزيرة سرنديب جزائر أخر نحو من ألف جزيرة تعرف بالرامين معمورة، و فيها ملوك و فيها معادن من ذهب كثيرة". و قد أسهب الإدريسى في وصفها( نزهة المشتاق 1/ 76- 77) و قال إن بينها و بين سرنديب ثلاثة أيام. و توجد في جهان نامه( ص 41) معلومات إضافية عنها و يبدو أنها هي لامري الواردة في الصيدنة( 122) عند الحديث عن نبات البقّم حيث قال البيروني:" معدنه جزيرة لامري، و منه مع الخيزران يجلب". و فى غياث اللغات:" البقم: خشب يستخرج منه صباغ أحمر". نضيف إلى ذلك أن المعلومات الواردة في نزهة المشتاق و جهان نامه عن هذه الجزيرة هى لدى ابن خرداذبه( ص 65).

3) يسترشد مينورسكى بكونها إلى الغرب من سرنديب و أن فيها الكافور و الأفاعى ليقول إنها بلاد الزابج(Hudud ,p . 781). و الزابج هى جاوه( عن أفاعيها و كافورها، انظر: ابن خرداذبه ص 65). لكننا نعتقد أنها سريرة الشرق، ففى الجماهر( ص 416):" كله بين جزيرتى سرنديب و سريرة الشرق، و سريرة عنها بقريب من خمسة و عشرين يوما فى الماء، و تغرب عنها سرنديب مثل ذلك". و قد وردت هكذا فى مخطوطتى كتاب الجغرافيا لابن سعيد، إلا أن محقق الكتاب كتبها: سربزة و نقل عن السائح الصينى شو- جوا- كوا أن‌Cri Bhoja هو الاسم الذي كان العرب يطلقونه على جزيرة سومطره و أضاف: أن‌Van der lith اعترف بهذه التسمية كما قبلها فران( ص 231). انظر تفاصيل أخرى فى الصيدنة( ص 466) تؤكد صحة لفظ:

7- جزيرة تدعى جابه و سلاهط:

7- جزيرة تدعى جابه و سلاهط(1):

يؤتى منها بالعنبر و الكباب و الصندل و السنبل و القرنفل.

8- بالوس:

8- بالوس(2):

و تقع إلى المغرب من جابه، و بينهما فرسخان. و أهلها سود يأكلون الناس، و يؤتى منها بالكافور الجيد و الجوز الهندي و الموز و قصب السكر.

9- كله:

9- كله(3)

المملكة و الساحل يقال له بار، و هى مملكة الزابج".

:

و هي إلى الجنوب من بالوس. ملك جابه هندوسي. و بين بالوس و كله يومان في الطريق، و ينمو فيها الخيزران الكثير، و فيها معدن الرصاص.

10- بنكالوس:

10- بنكالوس(4):

إلى الغرب من كله، و بينهما ستة أيام في الطريق، أهلها عراة يجالسون التجار و أموالهم الحديد. طعامهم الموز و السمك و الجوز الهندي. و بين هذه الجزيرة و بين مدينة ملي عشرون يوما في الطريق.

11- هرنج:

11- هرنج(5):

و هي قرب سندان، يرتفع منها الكافور بكثرة.

12- لافت:

12- لافت(6):

و فيها مدينة جميلة، و مراو تدعى لافت، و فيها مزارع و حقول


1) لدى ابن خراداذبه:" بالوس و منها إلى جزيرة جابه و شلاهط و هرلج فرسخان"( ص 66). و فى نزهة المشتاق:" جزيرة كله و يلى هذه الجزيرة جزيرة جابه و جزيرة سلاهط و جزيرة هزلج، و بين كل واحدة منها و أختها فرسخان و أكثر أو أقل، و هذه الجزائر كلها لملك واحد اسمه جابه"( 1/ 81) و جابه هى جزيرة جاوة كما أسلفنا. و فى جهان نامه: جابه: عرّبت فى الكتب فيكتبونها: زابج( ص 40).

2) يضعها ابن خرداذبه( ص 66) على يسار جزيرة كله.

3) قال البيرونى فى التفهيم( ص 122):" كله: منها يجلب الرصاص القلعى". و يرى مينورسكى بحق أن" قلعى" مشتقة من" كله"( 187.Hudud ,p .) و فى الجماهر( ص 416) أن الأفاوية التوابل) تجهّز منها إلا أنها اشتهرت بالرصاص الذي يجلب منها. و هى نفسها كلاه بار أو كلبار. يقول سليمان التاجر( ص 37)" كلاه بار:

4) هى لنكبالوس، أو النكبالوس على حد تعبير ابن خرداذبه( ص 66)، و تتفق ألفاظ مؤلفنا المجهول تماما مع ما لدى ابن خرداذبه.

5) لم نهتد إليها.

6) " جزيرة فى بحر عمان بينه و بين هجر، و هى جزيرة بنى كاوان أيضا"( معجم البلدان 4/ 342) و يضيف ياقوت قائلا:" و كانت هذه الجزيرة من أعمر جزائر البحر، بها قرى و عيون و عمائر، فأما فى زماننا هذا فإنى سافرت ذلك البحر و ركبته عدة نوب فلم أسمع لها ذكرا".

و خيرات و مياه عذبة، يأتيها التجار من جميع أرجاء العالم، و تقع هذه الجزيرة أمام فارس.

13- ناره:

13- ناره(1):

تقع على خط الاستواء وسط عمارة العالم، طولها من المشرق حتى المغرب تسعون درجة. وضعت فيها الزيجات و مراصد الكواكب السيارة و الثابتات طبق الزيجات القديمة. و تدعى هذه الجزيرة جزيرة استواء الليل و النهار.

14- وال:

14- وال(2):

تقع أمام فارس، فيها قرى كثيرة ذات خيرات، و هي مرفأ للسفن.

15- خارك:

15- خارك(3):

تقع أسفل جنوبى البصرة. و بين البصرة و خارك خمسون فرسخا.

و فيها مدينة كبيرة جميلة تدعى مراور خارك. يوجد قربها اللؤلؤ المرتفع الثمين.

16- جزيرتان صغيرتان متصلتان ببعضهما تدعى إحداهما سقيطرا:

16- جزيرتان صغيرتان متصلتان ببعضهما تدعى إحداهما سقيطرا(4)

تحدث عنها و عن عادات أهلها ماركو بولو فى رحلته و قال إن أهلها يشتغلون بالشعوذة و السحر( ص 327).

:

تقع قرب بلاد عمان، قليلة الخيرات و أهلها كثيرو العدد.

و توجد في هذا البحر جزائر كثيرة لكنها غير عامرة و لا معروفة، و هي أصغر من أن نذكرها.

17- و في هذا البحر، أمام بادية الشام، جبال تدعى فاران و جبيلان، يكون البحر (5 أ) هناك دائم الموج هائجا

ج- و أما جزائر الأوقيانوس المغربى‌

فهى خمس و عشرون جزيرة معروفة، أسماؤها فى كتاب بطلميوس. ست جزائر منها مقابل بلاد السودان و تدعى الجزائر الخالية(5)، فيها معدن الذهب، يأتى الناس إليها مرة فى العام من ناحية السودان و مدن السوس الأقصى، ليجمعوا من هناك معادن الذهب. و لا يستطيع أحد أن يقيم فيها لشدة حرّها.


1) يرجح مينورسكى أن تقرأ هذه الكلمة بارة(Hudud ,p . 881) و يميل الى كتاب القانون المسعودى للبيرونى.

2) فى معجم البلدان( 1/ 395):" أوال، و يروى بالفتح، جزيرة يحيط بها البحر بناحية البحرين".

3) وردت إشارة لموقعها أيضا فى تاريخ الإسلام للذهبى 189( 191- 200 ه).

4) هى سقوطرا، و يقال سقطرى كما فى تاريخ المستبصر لابن المجاور الذي زارها سنة 618 ه و قال: و فى الجزيرة أربع مدن كبار"( ص 266). و يتحدث المهرى عن ثلاث جزر كبار غربى سقطرى( العمدة المهرية 23).

5) هى الجزر الخالدات( جزر الكنارى حاليا) فى المحيط الأطلسى شمال غربى الصحراء الغربية. و تدعى جزائر السعادة أيضا. و فى هامش مخطوطة كتاب الخراج لقدامة بن جعفر، كتب بخط مغاير لخط الأصل شرح لمعنى الخالدات:" سبع جزر رحلت إليها الحكماء فى السفن. يقال إنهم كانوا يسمعون منها صريف الأفلاك، و بها على ما قيل تنبت الفواكه و الحبوب كالرز و الشعير و سائر أصنافه و الزهور بغير زراعة بل من عند اللّه، فلذلك سميت الخالدات".

معدن الذهب، يأتى الناس إليها مرة فى العام من ناحية السودان و مدن السوس الأقصى، ليجمعوا من هناك معادن الذهب. و لا يستطيع أحد أن يقيم فيها لشدة حرّها.

و السابعة، جزيرة غديرة الواقعة عند التقاء بحر الروم بهذا البحر، و تخرج منها عين ماء كبيرة تكون فوهة خليج بحر الروم.

و الثامنة و التاسعة، جزيرتان قريبتان من بعضهما، تدعى إحداهما روذس، و الأخرى أرواذ، مقابل بلاد الروم. و كانت مراصد اليونانيين للكواكب فى هاتين الجزيرتين.

العاشرة و الحادية عشرة، جزيرتان يفصل بينهما نصف فرسخ مقابل آخر حد الروم من ناحية الشمال، و تسميان جزيرة الرجال و جزيرة النساء(1)

" جزيرة أمرانوس التى فيها عين الرجال" و" جزيرة أمرانوس التى فيها عين النساء"( ص 70- 71) و قد ذكراهما ضمن جزائر المحيط الأطلسى. و نرجح أن تقرأ: أمزانوس، فهى نسبة إلى الأمازونيات(Amazones ) و يبدو أن" أمزانوس الرجال" قد اختلقت فيما بعد لتفسير بقاء نسل أولئك النساء. و يحدد مؤلف جهان نامه مكان هاتين الجزيرتين بأنه واقع فى أقصى الشمال من القسم الشرقى من جزيرة تولى ثم فصل القول فيهما( ص 39). و مع ذلك علينا أن لا ننسى أن ماركو بولو ذكر جزيرتين مماثلتين فى المحيط الهندى تبعدان عن بعضهما مسافة 30 ميلا و يزور الرجال جزيرة الإناث و يمكثون هناك 3 أشهر متعاقبة. و فى تعليق مارسدن على النص المذكور قال:" رغم الاعتراضات التى تنهض بصدد المسافات، فإن من المعقول الاعتقاد أن المقصود بهما هما الجزيرتان اللتان تقعان قرب جزيرة سقطرى و تسميان عبد آل كوريا و الشقيقتين ببعض الخرائط أو الشقيقتين فى خرائط أخرى". نذكر أيضا ما ذكره البيرونى و هو يتحدث عن خشب الأبنوس و أنه" يحمل من مملكة النساء التى فى داخل الصين"( الصيدنة، 22). و نشير إلى أن القزوينى قد ذكر" جزيرة النساء" و قال إنها" فى بحر الصين فيها نساء لا رجل معهن أصلا، و أنهن يلقحن من الريح و يلدن النساء مثلهن. و قيل إنهن يلقحن من ثمرة شجرة عندهن يأكلن منها"( آثار البلاد، 33)، ثم ذكر بعد ذلك" مدينة النساء" و قال إنها" واسعة الرقعة فى بحر المغرب" أى المحيط الأطلسى، و نقل عن إبراهيم بن يعقوب الطرطوشى أن أهلها نساء لا حكم للرجال عليهن، يركبن الخيول و يباشرن الحرب بأنفسهن"( ص 607). و هو هنا يتحدث بكل تأكيد عن الأمازونيات. و لوليم مارسدن فى كتابه‌The History of Somatra رأى نقله الأستاذ إسماعيل العربى فى تعليقه على كتاب الجغرافيا لابن سعيد قال فيه:" كان شعب لمبون‌Lampoon ( و هم سكان جزيرة سمانكاSamanka الواقعة فى مضيق الصندSunda ) حتى وقت متأخر يعتقد أن جميع سكان إنجانس‌Engans كلهم من الإناث و أن هؤلاء يحملن بواسطة الريح" كما أشار العربى أيضا إلى رأى الكاتب الصينى شو- جو- كوا و قال إن عباراته مماثلة لعبارات مارسدن( انظر: الجغرافيا لابن سعيد، التعليقات ص 260). و أخيرا فسر مارسدن ذلك بقوله" إن المرجح فى رأيه هو أن سكان الجزيرة يعيشون على صيد السمك، و من ثم يهاجر الرجال إلى جزيرتهم لممارسة نشاطهم خلال الشهور الملائمة من السنة كما كان يفعل صائدو السمك الإنجليز الذين يقيمون فى نيوفاوند لاند"( تعليقات العربى على الجغرافيا لابن سعيد ص، 261). و فى طبائع الحيوان( ص 25- 26) نسب المروزى كلاما لجالينوس و أبقراط هو أن جالينوس قال إن هؤلاء النساء" يحاربن مثل الرجال و إنهن يقطعن أحد الثديين لترجع القوة كلها إلى الذراع و كى تخف أبدانهن و يثبن على صهوات الخيل. و قد ذكر أبقراط هؤلاء النساء فى بعض كتبه و سماهن أمازونس و معناه ذوات ثدى واحد لقطعهن الآخر. و لا يمنعهن عن قطع الآخر إلا حاجتهن إلى رضاع أولادهن و استبقاء النسل. و إنما يقطعن الواحد لئلا يحبسهن عن رمى النشاب على ظهور الخيل".

. و جميع من فى جزيرة

1) إن قوله" آخر حد الروم من ناحية الشمال"، يجعل الأمر يتعلق بالأمازونيات النساء المقاتلات اللواتى كن يقمن على شواطئ البحر الأسود. و علينا الرجوع إلى هيرودوتس الذي ذكر فى تاريخه حرب هؤلاء النسوة الأشداء للأغارقة و كيف أنهن كن بلا رجال، ثم إن الجيش السكيثى استطاع أن يتقرب منهن بالتدريج و يختار كل فرد من أفراده واحدة من الأمازونيات زوجة له( 1/ 301- 304). نجد جزيرتى النساء و الرجال هاتين لدى الخوارزمى:" جزيرة أمراتوس التى فيها الرجال" و" جزيرة أمرانوس التى فيها النساء"( ص 89) ولدى سهراب:

الرجال، رجال؛ و جميع من فى الأخرى، نساء. و فى كل عام يجتمع من فى الجزيرتين مع بعضهم من أجل النسل لمدة أربع ليال. و حين يصبح المولود الذكر فى سن الثالثة، يبعث به إلى جزيرة الرجال.

و فى جزيرة الرجال ستة و ثلاثون نهرا كبيرا تخرج من هناك و تصب فى البحر و فى جزيرة النساء ثلاثة أنهار.

و تأتى بعد ذلك فى ناحية الشمال من هذا البحر اثنتا عشرة جزيرة تدعى جزائر برطانية بعضها عامرة و الأخرى غير عامرة. و فيها جبال و أنهار و قرى كثيرة و معادن مختلفة.

و الرابعة و العشرون تدعى جزيرة طوس(1)، و تقع على شمال جزائر برطانية هذه.

طولها مائة فرسخ، يخرج منها ماء كثير يصب فى اليابسة و يتجه إلى بحر ماوطس الواقع إلى شمال الصقالبة ليصب فيه، كما كنا قد ذكرنا ذلك.


1) إن قوله إنها تقع إلى شمال جزائر بريطانيا يناقض قوله إن ماءها يتجه إلى بحر ماوطس و هو بحر آزوف، و بين الاثنين بون شاسع جدا. و مع ذلك يوجد لدى ابن خرداذبه النص التالى:" فأما البحر الذي خلف الصقالبة و عليه مدينة تولية، فليس يجرى فيه مركب و لا قارب .."( ص 93). و لذا نحتمل أن يكون اسم هذه الجزيرة هو" طولس" و أولها" طو" كتب صحيحا أما النصف الثانى فكانت اللام فيه صغيرة فأدمجها الناسخ فى السين( انظر الهامش الآتى أيضا إذ هى نفسها جزيرة ثولس).

و الخامسة و العشرون جزيرة تدعى ثولى(1)

و كانت تسمى فى لسان الإسكندنافيين القديم فيولند. فغير بوثياس هذا الاسم إلى ثوله أو ثيله".

تمتد بعض المدن الشمالية على طولها.

و هى الجزيرة التى تمر بها الدائرة الموازية لخط الاستواء و تمر بآخر حدود عمارة العالم من ناحية الشمال.

قد ذكرنا جميع الجزر المعروفة فى بحر الأوقيانوس المغربى.

و أما ما فى بحر الروم، فست جزر عامرة و جبلان اثنان يدعى أحدهما جبل طارق الذي يقع أحد طرفيه فى بلاد الأندلس و الآخر فى الخليج الذي يتصل بالأوقيانوس بواسطة بحر الروم. و فيها معدن الفضة. و تنبت فيها الأعشاب الطبية و تسقط على الأرض مثل الجنطيانا(2)و ما شابهها.

و يدعى الجبل الثانى جبل القلال. و هو قريب من مدينة رومية فى المغرب. و هو جبل يقال إنه لم يستطع أحد الوصول إلى قمته لشدة ارتفاعه. و فيه الصيد و الخشب و الحطب.

[الجزر الست]

اشارة

و الجزر الست هى:


1) فى كتاب التفهيم( النص الفارسى و ليس العربى الذي يبدو أنه سقطت منه بعض الكلمات مثل: ثولى) نقرأ ما يلى:" أما العمارة فقد زعم بطلميوس أنه يوجد أقصاها فى جزيرة ثولس التى هى من الجانب الآخر من أرض الصقالبة على بحر ورنك، و عرضها يقارب تمام الميل الأعظم، و هو بالتقريب ست و ستون درجة. و لكن الأمم الذين فيما بين آخر الإقليم السابع إلى جزيرة ثولى( فى النص العربى: إلى تلك النهاية) بالوحش أشبه منهم بالإنس، فى عيش يجاوز كل ضنك"( ص 191). و على هذا يكون لدينا جزيرتان:" ثولس"( طولس التى كتبت فى حدود العالم: طوس الواقعة فى أقصى أرض الصقالبة( الشعوب السلافية) على ساحل بحر ورنك( بحر البلطيق)؛ و الأخرى هى" ثولى" الواقعة إلى أقصى الشمال من الجزر البريطانية. و اعتمادا على البحار و السائح الشهير بوثياس المرسيلى الذي كان حيا قبل زمن الإسكندر الأكبر( 356- 323 ق. م) بيسير و سافر فى الأصقاع الشمالية حتى وصل البلاد الإسكندنافية و ربما وصل بحر البلطيق، قدم ملتبرون فى جغرافيته( 1/ 43) الرأى التالى:" و فى استدامة سفر بوثياس فى الشمال الشرقى أو فى الشمال فقط- كما يظن- وجد على ستة أيام بالسير البحرى خلف جزيرة البيون جزءا من ساحل يتلند المسمى الآن ثى و يقال أيضا ثيلند.

2) الجنطيانا نبات طبى كان يجلب من بلاد الروم و هو أفضل أنواعه( انظر عنه: الصيدنة، 188- 189؛ عن استعمالاته الطبية انظر: الأبنية عن حقائق الأدوية، 109 حيث سماه مؤلفه: الحنظل الرومى).

الأولى: قبرس‌

، و محيطها ثلاثمائة و خمسون ميلا. و فيها معادن الفضة و النحاس و الدهنج. و تقع مقابل قيسارية و عكا و صور.

الثانية: قريس:

تقع إلى الشمال من الجزيرة الأولى. و محيطها ثلاثمائة و خمسون ميلا.

الثالثة: بالس،

محيطها ثلاثمائة ميل.

الرابعة: صقلية،

قرب رومية. و يخرج من هذه الجزيرة جبل كبير (5 ب) و كانت خزانة الروم فى هذه الجزيرة، قائمة منذ القديم فيها. و طولها سبعة منازل فى عرض خمسة.

الخامسة: سردانية،

إلى الجنوب من رومية. محيطها ثلاثمائة ميل.

السادس: إقريطس،

إلى الشمال من أطرابلس و مقابلها. محيطها ثلاثمائة ميل.

و جميع هذه الجزر الست عامرة و فيها خيرات كثيرة و مدن و قرى و ناس كثيرون، و تجار و جند و ثروة كبيرة.

و جزائر بحر الروم هذه هى الأكثر عمارة من جميع جزائر العالم.

و فى بحر أرمينية توجد جزيرة واحدة عليها قرية واحدة، و تدعى كبودان. و هى مكان كثير النعم و الناس.

و أما التى فى بحر الخزر فجزيرتان إحداهما مقابل دربند الخزر و تدعى جزيرة الباب، ترتفع منها فوّة الصبّاغين(1)التى تؤخذ إلى جميع أرجاء العالم و يستخدمه الصبّاغون.

و الجزيرة الأخرى هى الجبل الأسود و قد أقام فيها مجموعة من الأتراك الغز، يمارسون اللصوصية فى البحر و البر.

و توجد جزيرة أخرى فى هذا البحر، إلا أن جزءا منها متصل باليابسة مقابل دهستان و تدعى دهستانان سرخ، و فيها ناس قليلون يصيدون البزاة و الحواصل(2)و الأسماك.


1) فى غياث اللغات" عروق دقاق تميل إلى الحمرة تصبغ بها الثياب"؛ و فى الصيدنة( ص 471) حديث مسهب عن هذا النبات قال فيه البيرونى:" أجودها البردعى انسبة إلى برذعة بلد فى أقصى آذربايجان) بأرمينية يحمل إلى جرجان و سجستان و مكران، و يحمل إلى الهند و الزنج".

2) مفردها حوصلة و هو طائر البجع. فى حياة الحيوان( 1/ 388):" الحوصل طائر كبير له حوصلة عظيمة يتخذ منها الفرو"؛ و فى الصيدنة( ص 228) نقل قول ابن ماسه:" حوصلة: طير كبير كالحمل الكبير، و هو نوعان أسود و أبيض و سمى بحوصلته التى يجمع فيها السمك و هى كيس تحت لحيه الأسفل".

و لا توجد أية جزيرة كبيرة و معروفة و عامرة فى أرجاء العالم سوى ما ذكرنا. و قد صورنا جميع هذه البحار و الخلجان و الجزر كما هى و بالمكان الذي هى فيه(1). و بالله القوة.


1) هذا الكلام يدل على وجود خارطة فى الكتاب رسمها المؤلف و لكنها لم تصل إلينا.

5- القول فى الجبال و المعادن التى فيها

اشارة

الجبال على ضربين: أحدهما جبل أصلى يبدأ من ناحية و يتجه إلى ناحية أخرى، و يكون ضيقا فى مكان و متسعا فى آخر، على خط مستقيم فى مكان، و معوجا فى مكان آخر. أما المكان الذي ينقطع فيه اتصاله فيسمى عمودا.

و الآخر، فروع الجبل المتشبعة من عموده التى تمتد حتى تصل مكانا تنقطع فيه، و تسمى فروع الجبل، و هى على شكل الشجرة ذات الأغصان الكثيرة، حيث تكون أغصانها على مثال فروع الجبل.

و كل جبل يمتد عموده بين المدن و يجتاز القرى، تكون فروعه كثيرة. و كل جبل يكون فى المفازات و على ساحل و شواطئ الأنهار، تكون فروعه قليلة، إلا أن أغلب أعمدة الجبال تتصل ببعضها.

1- [جبل الطاعن]

أما أول جبل فى ناحية المشرق، فهو ذلك الجبل الذي نسميه الطاعن فى البحر، نصفه على اليابسة و نصفه فى البحر(1).

2- و الآخر جبل سر نديب‌

(2)، و طوله مائة فرسخ، و هو عال حتى أن فيه مواضع لا يستطيع أحد أن يرقى إليها. و من سرنديب حتى سفح الجبل يومان من السير فى الطريق. و فى هذا الجبل معدن الياقوت من جميع الألوان. و فى أنهاره الألماس الذي لا يوجد فى أى مكان سواه فى العالم. و أرض هذه الجبل من السنباذج.

و فى أجزاء البحر القريبة منه، توجد اللآلئ الثمينة.

و فيه السنبل و القرنفل و القاقله و جوز البوّا(3)

أما القافلة، ففى الصيدنة( ص 477):" هى من أرض الذهب، نوعان: كبار و صغار، فالكبار منه مغلف على هيئة جوز الحرمل و بزره أسود على شكل الكزبرة، و قيل إنه مدور، و فى كل واحد ثلاثة بيوت و بزره ثلاثة بالتلاصق، و طعمه طعم الكافور، و هو عزيز ثمين يجلب من السفالة".

جوز بوّا، فى الصيدنة( ص 191):" من أطيب أفواه الطيب و أجمعها و أكثرها تصرفا فى معجونات الطيب و عطر النساء. و أجوده الرزين، و هو يدخل فى طبخ البان، و يؤتى به من السفالة". السفالة أو سفالة الزنج هى ما يعرف اليوم بموزمبيق، و سفالة أحد مدنها.

و جميع الأفاوية.

1) رجح مينورسكى(Hudud ,p . 491) أن يكون موقعه بين شانغ- تونغ و كوريا.

2) سماه حافظ أبرو( ص 196- 197) بجبل الرهون و قال إنه الجبل الذي هبط عليه آدم لدى خروجه من الجنة. و أما الأحجار الكريمة بهذا الجبل أو اللآلئ التى فى البحر المجاور له فليراجع الجماهر فى الجواهر( ص 117- 119) حيث تحدث بإسهاب عن الجزيرة و جبلها جبل الرهون، و كذلك فى صفحات أخر منه( انظر: فهرست الأماكن و البلدان).

3) السنبل: فى شرح أسماء العقار( ص 29):" هو سنبل الرومى و هو الناردين و هو عطارد". و فى الصيدنة( ص 352):" أجوده سنبل العصافير الذي إذا فرك فى الكف فاح منه رائحة التفاح، و هو حشيشة يؤتى بها من الهند و كشمير فى أرض التبت و هو جيد للكبد و المعدة قليل الحرارة منفح للحميات، قال) الخشكى: هو أحد الأهضام داخل فى طيب النساء الرطب و خاصة المكتومة. و العرب تضيفه إلى القرنفل إضافتهم العنبر إلى المسك و لا تكاد تذكره مفردا كما تذكر القرنفل مفردا".

و فيه أشجار الجوز الهندى بوفرة، و كذلك البقّم(1)و الخيزران.

و فيه غزال المسك و الحيوانات الكثيرة (6 أ) و الذئاب.

و عليه أثر قدم آدمية منغمسة فى الصخر، يقال إنه أثر قدم آدم عليه السلام و فيه ناس عراة(2)

و يقال إنه عليه السلام خطا خطوة أخرى فى البحر، و يقال إن هذه القدم التى على رأس الجبل نحو من سبعين ذراعا"( انظر أيضا: جهان نامه ص 42 حيث ذكر مقياس 70 ذراعا لتلك القدم".

.

و هذا الجبل فى الإقليم الأول.

3- و يخرج من طرف من هذا الجبل، جبل متصل به، يقع بين آخر الهند و أول حد الصين يدعى جبل مارنسا، يتجه إلى ناحية الشمال حتى يصل إلى آخر الهند و أول التبت، كما يتجه إلى ناحية الشمال أيضا بين الصين و التبت حتى يصل إلى آخر حد رانكَ رانكَ من التبت، عندها ينعطف نحو المغرب و يتجه بين الصين و ناحية نزوان من التبت، ثم يتجه بين المغرب و الشمال حتى آخر التبت، عندها يمضى بين توسمت و بين


1) فى غياث اللغات:" خشب تستخرج منه عصارة حمراء؛ و فى الصيدنة( ص 122):" معدنه جزيرة لامرى، و منه مع الخيزران يجلب. ورقه كورق السذاب و حمله كالخرنوب لكنه علقم لا يؤكل. و يغرسونه فلا يقطع إلا بحضور المشترى، و قد جعل ما عنده من السلع قطعا هى أعواض الوزن و قال أهل السواحل: إن البقم لونان أحدهما يجلب من صنفير و يعرف بأسود الظهر و فيه حمرة، و الآخر يجلب من لامرى و يعرف بأبيض الظهر".

2) استنادا إلى الأوصاف المذكورة ينبغى أن يكون هذا الجبل هو جبل الرهون( أو الراهون) ففى أخبار الصين و الهند( ص 31): أن" قدم آدم فى صفا رأس هذا الجبل منغمسة فى الحجر، فى رأس هذا الجبل قدما واحدة.

حدود الصين حتى نهاية المفازة فى آخر الصين. ثم يستمر بالمرور بين مدن ما وراء النهر و مدن تركستان حتى حدود طراز و شلجى، و هناك ينقطع هذا العمود.

4- أما هناك حيث آخر حد الهند و أول التبت، فتنشعب منه شعبة تمتد مسافة خمسين فرسخا من المشرق إلى الصين. و هناك حيث آخر التبت تنشعب مرة أخرى شعب كثيرة منه نحو المشرق و نحو المغرب و تتفرق فيها. و تنشعب منه شعب كثيرة فى حدود ما وراء النهر، و ينشعب من كل واحد من تلك الشعب، شعب كثيرة أخرى، ثم تتفرق فى جميع نواحى ما وراء النهر. و يوجد فى هذه الشعب الكثير من الفضة و الذهب و الرصاص و الحديد و العقاقير.

5- و فى نواحى الصين ثمانية عشر جبلا بين صغير و كبير منفصلة عن بعضها، و فى كل جانب عدد منها فى كل ناحية، و توجد معادن الذهب فى أربعة عشر جبلا منها.

6- و الآخر يقع فى آخر حد الأتراك التغزغزية فى الموضع المتصل بالصين، طوله أربعون فرسخا و يدعى جبل طفقان(1).

7- و قرب طفقان فى ناحية التغزغز، يخرج جبل يتجه نحو المغرب فى وسط التغزغز و يغما و القبائل المختلفة حتى يتصل بجبل مانسا قرب نهر خولندغون، و يدعى جبل إغراج أرت و لهذا الجبل أسماء عديدة، إذ يسمى كل جزء منه باسم الناحية أو المدينة القريبة منه.

8- و جبل آخر يخرج من أول حد التغزغز قرب إيسى كول(2)، و يمتد حتى آخر التخس و أول حد الخلخ، ثم ينعطف و تخرج منه شعبة متجهة إلى ناحية قوم من الخرخيز و يدعى جبل تولس. و فى هذا الجبل يوجد السمور و السنجاب و غزال المسك بكثرة،


1) قال مينورسكى: ربما كانت طفقان كتابة مغلوطة ل" طورفان"، و إن هذه الجبال ينبغى أن تكون هى تيان شان الشرقية(Hudud ,p . 591). و طورفان بلدة فى التركستان الصينية بين غور لكجون و جبال تيان شيان( دائرة المعارف الإسلامية، مادة: طورفان). قلت: يحتمل أيضا أن تكون تفغاج، قال الكاشغرى" تفغاج هو اسم ماصين، و هى بعد الصين بمسافة أربعة أشهر"( 1/ 378). و ماصين هى المعروفة ب" مهاجين" أيضا. قال البيرونى:" مهاجين أى الصين العظمى"( تحقيق ما للهند، 166).

2) عرّفنا بها فيما مضى.

و هناك ينعطف ليتجه إلى ناحية الخرخيز حيث حيوان المسك و الختو و السنجاب و السمور.

9- و آخر يخرج من ناحية كولى فى كنباية(1)بالهند، و يتجه نحو المشرق حتى صمور(2)، و يتجه من هناك إلى ناحية الشمال بين مملكة دهم و مملكة راى بالهند حتى يصل حدود هيتال حيث ينشعب إلى شعبتين:

الأولى: شعبة تتجه نحو الشمال لتصل حدود طيتال و نيتال، ثم تمر بين آخر حدود الهند و بين التبت. و تتجه من الشمال حتى بلور و سمرقنداق و شكنان و وخان. و يتجه من الجنوب إلى المفازة حتى يصل حدود جاشت بين المغرب و الشمال، و يمر بحدود (6 ب) بتمان في ما وراء النهر، ثم يصل إلى حدود سروشنة، و لهذا الجبل من حدود شكنان و وخان و زاشت، شعب كثيرة لا تحصى.

و بين و خان جاشت تظهر شعب كثيرة تتفرق فى داخل حدود ختّلان، و هناك معادن الفضة و الذهب.

و من شعب ختلان تخرج شعبة تتصل بشعبة تأتى من حدود بتمان، فتصبح الاثنتان واحدة تتفرع منها شعب كثيرة تصل إلى ناحية الصغانيان. فتتفرق فيها، حتى يصل العمود الأصلى إلى بتمان، فينشعب شعبتين تصبحان مرة أخرى واحدة حين تصلان إلى حدود سروشنه.

و تخرج شعبة من حدود بتمان، تمر بين بحيرة بتمان و بين الصغانيان، و يمضى على حدود سمرقند و السغد إلى حدود بخارى. و لكل من هذه الشعب، شعب تقل و تكثر.

و الثانية: شعبة تخرج من حدّ هيتال وسط الهند و تتجه إلى حدود قنوج لتمر وسط مملكة جابه الجافة و مملكة لحرز، و هناك يدعى جبل قسك. ثم يمضى إلى الشمال من حدود قشمير و ويهند و دنبور و لمغان، فيمر على جنوب بلور و شكنان و وخان


1) فى الأصل كنباته. و قد صوبها مينورسكى: كنبايه. ففى القانون المسعودى( 2/ 552):" كنبايه على ساحل البحر الأخضر"؛ و فى مروج الذهب:" بلاد صيمور و سوبارة و تابه و سندان و كنبايه و غيرها من السند و الهند"( 1/ 169)؛ و قد وردت عدة مرات بهذا الشكل فى نزهة المشتاق( انظر مثلا، 1/ 181 حيث عرّف بها؛ فى تحقيق ما للهند، 168: كنبايت).

2) هى صيمور( تقع فى كجرات الحالية).

و بدخشان جميعا. ثم يمر على جنوب قرى ختلان حتى يصل إلى طخارستان بين طارقان و سكلكند و خلم و سمنكان، ثم يمر على جنوب بلخ، فيقع داخل حدود سان و جهاريك من الجوزجان. و عندها ينعطف نحو المغرب، فيذهب بين المغرب و الشمال إلى بلاد الغور. ثم يمر على جنوب أسفزار و هرى و بوشنج و نيسابور. عندها يتجه بين نيسابور و سبزوار نحو الشمال، ثم يتجه مرة أخرى إلى المغرب، فيمر على شمال سمنان و الرى، ثم يقع إلى ناحية الديلم حتى آخر حدود جيلان.

و حين ينعطف هذا الجبل من حدود بلخ فى حد مدر من طخارستان، ينشعب فى تلك النواحى إلى عدة شعب صغيرة و كبيرة يعلم اللّه عددها. و من كل شعبة تتفرع عدة شعب تتفرق فى حدود طخارستان و أندراب و بنجهير و جاربايه(1)و الباميان و قسم من حدود الجوزجان و بست و الرخد و زمين داور و غزنين ثم يمضى إلى حدود السند. و فى هذه الشعب توجد معادن الفضة و الذهب.

و حين يصل عمود هذا الجبل إلى نواحى الغور، تنشعب منه شعبة تتحلق كالخاتم، حيث يتصل طرفاها ببعضهما، فيصبح هذا الجبل واحدا. و وسط هذه الحلقة مجموعة (...)(2). و من حلقة الجبال هذه تنشعب شعبة كبيرة تتجه مع الشعب الأخرى نحو المشرق فتتفرق فى حدود بست و غزنين. كما تنشعب عند حدود أسفزار من هذا الجبل شعب صغيرة تتفرق فى قراه. و كذلك توجد لهذا الجبل شعب كثيرة فى نواحى قوهستان و قومس و حدود الديلم.

و حين يصل عمود هذا الجبل إلى حدود سان و جهاريك من الجوزجان، ينشعب إلى شعبتين: (7 أ) إحداهما تلك التى بيناها، و الأخرى تتجه إلى شماله من جهة المغرب لتقع بين كندرم و أنبير، ثم تمر بين كرزوان و جهودان(3). ثم تمضى بين بشين و دزه و بين مروالرود و بغشور لتذهب إلى جنوب سرخس. و عندها تقع إلى ناحية الشمال فى حدود طوس و باورد و نسا، و تمضى حتى تصل حدود جرجان. ثم يأتى واد طوله مسير


1) فى الأصل خاويانه. و فى نزهة المشتاق( 1/ 485):" من جاربايه إلى بنجهير يوم واحد".

2) يوجد هنا طمس بمقدار ثلاث أو أربع كلمات.

3) فى معجم البلدان( 2/ 168):" جهوذان و يقال لها جهوذان الكبرى ثم عرفت بميمنة: من قرى بلخ. و معنى جهوذان بالفارسية اليهودية. و لهذا فيما أحسب عدلوا عن جهوذان و سموها ميمنة".

ثلاثة أيام، و عرضه ضيق يدعى وادى دينار زارى. أما الجبل الواقع على الجانب الآخر من الوادى فينحدر من حدود سبراين حتى يصل حدود جرجان، ثم يتجه نحو المغرب و الجنوب، و يمتد على جنوب آمل و مدن طبرستان حتى حدود الرى، و عندها يتصل بالعمود الآخر الذي وصفناه و يصبح الاثنان عمودا واحدا، و من هناك يتجه إلى آخر ناحية جيلان كما بيناه.

و هذا الجبل الذي يبدأ من حد الهند و ينتهى بحد جيلان، يسمى بالعربية منطقة(1)الأرض.

10- و فى ناحية كرمان جبال منفصلة عن بعضها تدعى جبال كرمان، أحدها المسمى: جبل القفص، و يقع وسط المفازة. طوله يمتد من البحر حتى حدود جيرفت.

و هو سبعة جبال متصلة ببعضها، و لكل جبل من هذه الجبال السبعة رئيس، و إن عامل السلطان لا يقيم فى ذلك الجبل، و يقوم هؤلاء الرؤساء كل سنة بجمع خراج كل جبل و إرساله. و لا يطيع أحد من هؤلاء الرؤساء السبعة بعضهم.

و يدعى سكان ذلك الجبل القفص، و لهم لغة خاصة. و محلهم و فير الخيرات، و منيع لا يمكن الاستيلاء عليه بالحرب.

و بين هذا الجبل و جيرفت شعب جبل تسمى جبال أبى غانم.

الجبل الآخر هو جبل فى أرّجان. طوله من حد جيرفت حتى حدّ بمّ. و فيه معادن الرصاص و النحاس و حجر المغناطيس. و فيه قريتان، تدعى إحداهما كفتر، و الأخرى دهك.

جبل جيرفت: طوله مسير يومين، و فيه معادن كثيرة.

جبل الفضة: هما جبلان صغيران متصلان ببعضهما بين ختر و جيرفت، فيها معدن الفضة.

11- و جبل فى ناحية فارس بين بسا و داراجرد يتجه نحو المشرق إلى حد كرمان، ثم ينعطف متجها إلى الشمال حتى يصل حدود تاس و روذان، ثم ينعطف متجها نحو المغرب. فيمتد حتى الحد الفاصل بين فارس و خوزستان، و هناك ينعطف ليقع في ناحية


1) المنطقة ما ينتطق به أى النطاق و الحزام.

الشمال بين كرج أبي دلف و أصفهان، فيقع في مدن الجبال، حتى يمر من حدود همذان. ثم يمر بجنوب همذان، و يمضي بين الشمال و المغرب حتى يصل حدود مراغه من آذربايجان. و هناك ينقطع. و لهذا الجبل في كور الجبال (7 ب) من الشعب ما لا تبقى معه مدينة إلا و قربها شعبة منه.

كما أن لهذا الجبل في ناحية فارس شعب كثيرة و جبال متصلة به أو منفصلة، بحيث يوجد جبل قرب كل مدينة من مدن فارس.

و لهذا الجبل شعب قرب أصفهان تتفرق في خوزستان، و يدعى هذا الجبل قرب أصفهان جبل جيلو.

12- و جبل آخر في ناحية الشمال بين حد الكيماك و أول الخرخيز، يخرج من حد الكيماك متجها نحو المشرق حتى يصل حد الخرخيز، عندها ينعطف ليقع في ناحية الشمال إلى الحد الذي تنقطع فيه عمارة العالم، و يسمي الكيماكيون هذا الجبل، كنداور باغي.

13-

جبل سبلان: في ناحية آذربايجان، و هو جبل صغير قرب أردويل(1).

14-

جبل بارما: في نواحي أرمينية، أوله في العراق يخرج من تكريت و يدعى هناك جبل بارما، ثم يمتد حتى حد أرمنية، ثم إلى حد بردع(2).

15-

حارث و

حويرث: جبلان في هذه الناحية أيضا منفصلان عن بعضهما؛ أحدهما كبير و يدعى جبل حارث، و لا يمكن الوصول إلى قمته لوعورة الطريق، و هو دائما مغطى بالثلج و بارد، و تأتي كثير من مدن أرمينية بالحطب و الصيد من هذا الجبل.

و أما الآخر فيدعى حويرث، و هو يشبه جبل حارث لكنه أصغر منه.

16- و في بلاد الجزيرة جبلان صغيران و منفصلان هما:

جبل الجودي: و هو الجبل الذي استوت عليه سفينة نوح عليه السلام.

جبل ماردين: قرب نصيبين.


1) هى مدينة أردبيل.

2) هى مدينة بردعة.

17- أما في ديار العرب فتوجد جبال صغيرة كثيرة منها ثلاثة عشر جبلا تدعى تهامة. و منها:

جبل غزوان: قرب مكة.

جبل شبام: قرب صنعاء(1)

شبام كوكبان؛ و فى تاريخ المستبصر( ص 184)" و هو منيع جدا و فيه قرى و مزارع و جامع كبير".

، و فيه مزارع و عمارة و خيرات، و هو دار ملك اليمن الذي كان منذ القديم في هذا الجبل.

و جبل آخر ذو أربعه جوانب، محيطه عشرون فرسخا، يتصل بآخر جبال تهامة، قمته جرداء و أسفله عامر و فيه مزارع و مياه جارية(2)، و هو الذي فتحه محمد بن الفضل القرمطي قديما(3)

ابن فضيل، و هو تصحيف( انظر 5/ 420 منه، و المؤكد أن ياقوتا نقل ما يتعلق ببلاد السكاسك عن صفة جزيرة العرب). و نرجح أن اسمه الوارد لدى عبد الجبار المعتزلى فى" تثبيت دلائل النبوة" هو الصحيح و هو: أبو الحسين محمد بن على بن الفضل من أهل جيشان و الجند و المذيخرة من أرض اليمن"( ص 309)، و الوارد لدى النويرى" نهاية الأرب"، 309:" أبو الخير محمد بن الفضل"، بدليل أن الوقائع المتعلقة بكلا الاسمين: على بن الفضل أو محمد بن الفضل، هى نفسها فى جميع المصادر التى ذكرتهما، و مسرحه هو هو أيضا. و إن جميع الاضطراب الحاصل فى هذا الاسم راجع إلى سهو من نساخ الكتب بإسقاط اسم أو كنية، أو وضع اسم الأب مكان اسم الابن و غير ذلك. و لمعرفتنا أن المصادر يعتمد بعضها على بعض، فإن شيوع كلا الاسمين أمر طبيعى.

.

1) فى الأصل: شيام. و هو تصحيف واضح. قال ابن الفقيه فى البلدان( ص 98):" شبام جبل عظيم بقرب صنعاء بينها و بينه يوم واحد، و هو صعب المرتقى ليس له إلا طريق واحد"؛ و قال ياقوت فى معجم البلدان( 3/ 248- 249):" إن فى اليمن أربعة مواضع اسمها شبام: شبام كوكبان غربى صنعاء و بينهما يوم". و المقصود هنا:

2) هذا هو جبل المذيخرة، و النص هنا يشبه- مع قليل من الاختصار و حذف اسم الجبل- ما لدى الإصطخرى( ص 24) حيث يقول:" و المذيخرة: جبل للجعفرى، بلغنى أن أعلاه نحو عشرين فرسخا فيها مزارع و مياه، و نباتها الورس، و هو منيع لا يسلك إلا من طريق واحد حتى تغلب عليه القرمطى الذي كان قد خرج باليمن يعرف بمحمد بن الفضل". و يبدو أن ابن المجاور قد نقل النص الخاص بوصف جبل المذيخرة عن الإصطخرى أو من المصدر الذي نقل عنه هذا الأخير( ص 183).

3) يقول بار تولد فى مقدمته لحدود العالم( 21.p ):" يبدو أن محمد بن الفضل القرمطى كان شقيق عدى بن الفضل القرمطى الذي نهب زبيد سنة 292 ه استنادا إلى لين بول و سنة 303 ه استنادا إلى زامباور". من المؤكد أنه وقع خطأ مطبعى طبع بموجبه" عدى" بدلا من" على". و الحقيقة هى أن ابن الفضل هذا و هو داعية إسماعيلى قد دخل اليمن فى أول سنة 268 ه مع داعية آخر هو أبو القاسم بن الفرج بن حوشب بهدف نشر المذهب الإسماعيلي هناك( انظر: تاريخ الخلفاء الفاطميين، ص 61)، إلا أن ابن الفضل هذا انفصل عن ابن حوشب و تمرد عليه، فحاربه ابن حوشب و لم يقدر عليه. ثم اتسع أمره فزحف سنة 293 ه على اليمن الأعلى و استولى على ذمار و صنعاء بعد أن تغلب على مقاومة الأمير أسعد بن أبى يعفر الذي فر إلى شبام. و فى 294 ه استدعى أهل صنعاء الإمام الهادى يحيى بن الحسين من بلاد صعدة، و لما قدم إليها أخرج منها القرامطة و أقام ابن الفضل بالمذيخرة ثم هاجم صنعاء فخرج منها محمد بن الإمام الهادى، فدخلها ابن الفضل و أصحابه فاستباحوها و مكثوا فيها ثلاث سنين، ثم إنهم أصيبوا بأسقام فخرجوا منها إلى المذيخرة. و قد قتل ابن الفضل سنة 303 ه فاستنفر الأمير أسعد بن أبى يعفر قبائل اليمن و هاجم بهم المذيخرة فدخلها قهرا بالسيف( ملخصا عن المقتطف من تاريخ اليمن، 111- 113). أما اسمه فقد وقع فيه اضطراب كبير فى المصادر فهناك من دعاه من دعاه بعلى بن الفضل( مثلا: سيرة الهادى إلى الحق، 390 و صفحات أخر؛ افتتاح الدعوة، 61، 72- 73 و صفحات أخر؛" كشف أسرار الباطنية"، 201 و ما بعدها؛ نقض، 312؛ تاريخ الخلفاء الفاطميين، 61، 72- 73، 77 و صفحات أخر؛ غاية الأمانى، 1/ 191؛ الأعلام، 4/ 319). ودعته بعض المصادر محمد بن الفضل( انظر مثلا: الإصطخرى، 24؛ صورة الأرض لابن حوقل، 37؛" تثبيت دلائل النبوة"، 147؛" نهاية الأرب"، 309؛ الكامل، 8/ 30؛ معجم البلدان، 4/ 342؛ تاريخ المستبصر، 183، 184؛ جامع التواريخ، 13). كما دعته مصادر أخرى أحمد بن الفضل( صفة جزيرة العرب، 196؛ معجم البلدان، 4/ 435، و فيه:

جبل رضوى: قرب المدينة، و يؤتى منه بحجر المسان المكي(1)

و طبعها ستوده( ص 33): الفسان. و الصواب ما أثبتناه، ففى معجم البلدان:" رضوى: جبل بالمدينة و من رضوى يقطع حجر المسنّ و يحمل إلى الدنيا كلها"( 2/ 790).

.

جبلا طيّ: جبلان صغيران قرب فيد على يمين الطريق، و على مسير يومين.

18- و أما في بلاد الشام:

جبل يأتي من الحد بين مصر و الشام، من المكان الذي يدعى تيه بني إسرائيل، و قريب منه جبل مرتفع متصل به يدعى جبل طور سيناء.

و هذا يمر بشكل مستقيم في الشام بين المشرق و الشمال إلى حدود زغر، كما يذهب إلى حدود دمشق و بعلبك و حمص من شمالها. ثم يمر شمال بغراس فيذهب إلى نهر جيحون حتى الحدود الوسطى لأرمينيا و الروم. عندها يتجه بشكل مستقيم نحو الشمال بين أرمينيا و الروم حتى أول حد السرير من الروم؛ ثم ينعطف نحو المشرق فيمضي بين السرير (8 أ) و أرمينيا و أرّان و القبق حتى يصل قريبا من بحر الخزر، فيعود لينعطف نحو المغرب و يسير بين السرير و الخزر حتى يصل أول حد اللان. و هناك يتجه بشكل مستقيم نحو الشمال حتى آخر الخزر. ثم ينقطع بين ناحية بجناك الخزر و بين البلغار الداخلة،


1) فى الأصل: حجر الفسان، و لا معنى لها. و طبعها مينورسكى(P . 66)"The Mekkan Whet Stones ".

فيقطع وسط أوروس إلى حدود أرض الصقالبة. عندها يقع إلى ناحية الشمال من أرض الصقالبة، و يمر على تلك المدينة من أرض الصقالبة التي تدعى خرداب، ثم يصل إلى آخر أرض الصقالبة و ينقطع.

أما من طور سيناء حتى زغر(1)فيدعى جبل الشراة. و فيه عمارة كثيرة و جميع من يعيشون قريبا منه خوارج.

و الحد الممتد من حد زغر حتى حد دمشق فيدعى جبل البلقاء.

و من دمشق إلى حد حمص فيدعى جبل لبنان.

و من حمص حتى حدود بغراس، يدعى جبل دهرا و تنوخ.

و من حدود بغراس حتى أول حد السرير، يدعى جبل اللكلام.

أما الجزء الواقع منه بين أول السرير، و إلى أن ينعطف و يصل إلى أول اللان فيدعى جبل القبق. و من هناك و إلى أن ينقطع يسمى كل جزء منه باسم المدينة أو الناحية المتصلة به كما في سائر الجبال.

و حين يصل إلى آخر الشام و أول أرمينية، تنشعب منه شعبة كبيرة فتقع إلى ناحية الروم، و لها شعب، و فيها معادن الذهب بكثرة.

و تخرج من أول حد السرير شعبة تتصل ببحر بنطس. و عندما يصل وسط السرير، تنشعب منه شعبة كبيرة. فيذهب هذان الجبلان نحو المشرق حتى يصلا إلى قلعة. و هذه القلعة هي مدينة على رأس الجبل يتناوب على حراستها كل يوم ألف رجل. و توجد هناك معادن الذهب و الرصاص.

و حين يصل هذا الجبل إلى حدود اللان، تنشعب منه شعبة عظيمة جدا و تتجه ناحية المغرب حتى باب اللان حيث توجد على الباب مدينة على قمة هذا الجبل و هي أجمل مدن اللان. و عندها تنقطع هذه الشعبة.

19- و جبل آخر صغير بين آخر حدّ الروس و أول حد الكيماك طوله مسير خمسة أيام.

20- و في حدود الروم جبل يقع في ناحية تدعى قرية أواس. و في ذلك الجبل شق كبير مخيف، يقال إنه كان محل أصحاب الكهف.

21- و جبل آخر في أرض الروم قرب مدينة أفراخون، طوله مسير ستة أيام.


1) فى الأصل: زعر. و قد مر التعريف بهذا الموضع فيما مضى.

22- و آخر قرب جبل كرز فيه معادن الفضة و النحاس.

و أما التي في بلاد مصر فجبلان:

23-

جبل المقطم(1): يخرج من مشرق نهر النيل من حد أسوان و أول حد النوبة فيتجه بشكل مستقيم نحو الشمال فيقع إلى الصعيد الأعلى في حدود بوصير(2)و الفسطاط قصبة مصر، فيمر من هناك حتى يصل إلى الحوف(3)حيث رمال جفار(4)، فينقطع هناك. و في هذا الجبل معادن الفضة و الذهب.

24-

جبل الواحات: إلى المغرب من نهر النيل، يبدأ كذلك من أول حد النوبة و يتجه بشكل مستقيم إلى الشمال حتى يصل إلى حدود الفيوم و أبويط(5)، و هناك يمتد إلى المغرب فيغدو صغيرا، ثم ينقطع (8 ب).

و في هذا الجبل معدن البيجاذي(6)و معدن الزمرد و الزبرجد؛ و في هذا الجبل الحمر الوحشية مخططة بالأسود و الأصفر، فإذا أخرجت من هواء تلك المنطقة، ماتت.

25- و جبل آخر في بلاد الروم بعد الخليج و هو صغير قرب سلوقية.

26- و جبل آخر في حدود الأندلس، يبدأ من حد مالقة و يتجه نحو المشرق حتى يصل حد شنتبرية(7)

14، 18، 21، 24)، و فى الروض المعطار( ص 51).

. و هناك ينعطف فيتجه إلى الشمال حيث ناحية لاردة. و عندما ينعطف و يتجه نحو المغرب حتى ناحية طليطلا(8)التي تقع على سفح جبل، و هناك ينقطع.

1) فى الأصل: المعظم.

2) فى الأصل: توصير.

3) فى الأصل: الخوف. و فى معجم البلدان( 2/ 365):" حوف رمسيس: موضع بمصر".

4) فى الأصل: جفارة. قال ياقوت( 2/ 90):" و الجفار: أرض من مسيرة سبعة أيام بين فلسطين و مصر، أولها رفح من جهة الشام و آخرها الخشبى متصلة برمال تيه بنى إسرائيل".

5) فى الأصل: إبريق. و الصواب ما أثبتناه. ففى مباهج الفكر( ص 85)، ذكر من أعمال بوصير: أبويط.

6) خصص له البيرونى فصلا فى الجماهر( 164- 169) و قال إنه حجر من أشباه الياقوت.

7) فى الأصل: شنترية. و الصواب ما أثبتناه، إذ ورد ذكرها هكذا لدى ابن الدلائى فى ترصيع الأخبار( انظر:

8) المقصود مدينة طليطلة.

27- و جبل آخر في ناحية الأندلس في حد قورية و ترجالة، و تنبت فيه كثير من العقاقير.

28-

جبل البلغر: في حدود مغرب بلاد الروم، و هو جبل عامر و فيه خيرات كثيرة.

إن جميع الجبال التي ذكرناها، هي تلك التي تقع في ربع القسم الشمالي من عمارة العالم. أما التي في العامر من الجنوب، و إلى الحد الذي يمكن للناس أن يصلوه فتسعة جبال:

29- الأول:

جبل القمر: و فيه معادن الفضة و الذهب. و يخرج منه نهر النيل(1). طوله خمسمائة فرسخ.

30- أما الثمانية الأخرى فهى مختلفة الأطوال و العروض و المسافات. و أماكنها و مقاديرها ستكون بالشكل الذي سنضعه في الصورة(2). و بالله التوفيق.


1) مسألة خروج النيل من جبل القمر تتردد كثيرا فى التراث الجغرافى الإسلامى. و فى الآثار العلوية لأرسطو( ص 45):" و أما النيل فإنه يجرى من تحت جبل يسمى أرغورس".

2) مرة أخرى يشير مؤلف الكتاب إلى وجود خارطة فى كتابه، لكنها غير موجودة للأسف.

6- القول في الأنهار

اشارة

الأنهار على ضربين، أحدهما طبيعي و الآخر صناعي.

الصناعي فهو ذلك الذي يحفر مجراه و يجرى فيه الماء لإعمار مدينة أو لسقي زرع أو بذر. و أغلب الأنهار الصناعية، صغير و لا يمكن للسفينة أن تسير فيه. و يحدث أن يكون في مدينة عشرة أنهار صناعية أو أقل أو أكثر. و تستخدم هذه المياه في الشرب و الزراعة. و عدد هذه الأنهار الصناعية غير محدود حيث تعتريها الزيادة و النقصان في كل زمان.

و أما الطبيعي فهو ذلك الذي تكون مياهه كثيرة تأتي من ذوبان الثلج و من العيون التي تجي‌ء من الجبل و تنساب على الأرض، و يشق طريقه بنفسه، حيث يكون مجراه متسعا في مكان و ضيقا في مكان آخر، ثم يظل يسير حتى يصل إلى بحر أو بطيحة. و من هذه الأنهار الطبيعية يوجد ما هو ليس عظيما جدا، فيستفاد منه في عمارة مدينة أو ناحية مثل نهر بلخ و نهر مرو. و يخرج من أحد الأنهار الطبيعية أنهار كثيرة و يستفاد منها، و ذلك هو النهر الرئيس، ثم يمضي ليصل بحرا أو بطيحة، مثل الفرات.

1- نهر خمدان:

أول نهر في بلاد المشرق(1)، يأتي من جبل سرنديب و يمضي اثني عشر يوما في الطريق، ثم يكوّن بطيحة طولها خمسة فراسخ في عرض خمسة. و هناك تخرج من هذه البطيحة عدة أنهار، فتمضي سبعة أيام في الطريق حتى تصل خمدان.

و يستفاد من بعض هذه الأنهار في الزراعة، بينما تصب الأخرى في بحر الأوقيانوس المشرقي.

2- نهر كيسو:

يخرج من مشرق جبل مانسا(2)، فيصل إلى موضع في أواسط حدود التبت (9 أ) ثم يمضي من جبل إلى جبل و إلى العمارة حتى يصل مقابل الحد بين التبت و الهند. فيقطع هناك جبالا كثيرة يمر من وسطها حتى يصل حدود كجان


1) يرى مينورسكى أنه نهر هوانغ هو( 70Hudud ,p .). و هو النهر الأصفر من أنهار شمالى الصين.

2) يعتقد مينورسكى أنه إذا صححنا هذا الاسم ليصبح: كنسو(K .nsw ) فمن الممكن أن يطلق على كين شا كيانع و هو المنبع الرئيس لنهر يانغ تسى( نفس المصدر و الصفحة). و هو النهر الأزرق أهم أنهار آسيا، ينبع فى هضاب التبت.

و بغشور، فيمر بعدها بين بلاد إبرس و بلاد خورس من بلاد الصين، يصب بعدها في بحر الأوقيانوس المشرقي.

و حين يصل هذا النهر إلى بغشور يدعى عنان:

3- نهر ثجاخ:

يخرج من شرق جبل مانسا حيث آخر المفازة، و يمر بمحاذاة مدن ثجاخ و بريحه و كوسكان، ثم يمضي فيمر على حدود الختن، و حين يجتاز بلاد ساجو يكون بطيحة. و من هناك يمضي حتى يمر على حدود كجا، و عندها يمر ببلاد كورش و بلاد فراجكلي ليصب في بحر الأوقيانوس المشرقي.

و على الجانب الغربي توجد أعشاش طائر العقعق، و عند الربيع تمتلئ سواحل جميع هذا النهر بفراخ طائر العقيق هذا.

عرض النهر نصف فرسخ، لكن لا أحد قاس عمق هذا الماء. و حين يصل إلى حدود كجا يدعى نهر كجا، و هو معروف في الكتب بهذا الاسم. و قرب هذا الجبل و قريبا من الجانب الأقرب إلى ما وراء النهر تتفرع منه ثلاثة أنهار: يدعى الأول سمايندغون، و الثانى خرايندغون، و الثالث خويندغون، و تصب جميعها بين غزا و كلبانك في نهر ثجاخ.

4- و من نهر كيسو:

يخرج نهر كبير، فيأتي قريبا من قلعة خاقان التبت إلى كرسانغ حيث يستفاد منه هناك في الزراعة و تربية الحيوانات.

5- نهر إيلا:

5- نهر إيلا(1):

يخرج من جبل أغراج أرت فيذهب ناحية الشمال ليصب في بحيرة إيسي كول(2).

6- نهر جيحون:

6- نهر جيحون(3):

يمر من حدود وخان، ثم على الحد الواقع بين بلاد بلور و بين حدود شكنان وخان، و يمضي بعدها حتى حدود ختلان و طخارستان و بلخ


1) كتبه محمود الكاشغرى:" إلا" و قال:" اسم واد ينزل على شطيه قبيلتان من الترك و هما يغما و تخسى و طائفة من جكل. و هو جيحون ديار الترك"( 1/ 85). ثم عاد و سماه:" إيلا" فقال:" و أهل وادى إيلا و هم اليغمائية و تخسى و جكل"( 1/ 342).

2) فى الأصل: إبسيكوك. أما جبل أغراج أرت فهو فى الأصل: أرغاج أرت. و الصواب ما أثبتناه و سيرد بعد ذلك فى الكتاب.

3) فى جغرافياى حافظ أبرو( 1/ 169):" نهر بلخ: يقال له بالعربية جيحون، و فى خراسان ماء آمويه بسبب أن الطريق من خراسان إلى بخارى يمر عبر قرية آمويه. و منبع هذا الماء من جبال بدخشان".

و الصغانيان و خراسان و ما وراء النهر حتى حدود خوارزم، و عندها يصب في بحر خوارزم.

7- نهر خرناب:

يخرج من مخرج جبل قسك، فيصب في جيحون بين بدخشان و بارغر. و خرناب هذا أكبر من جيحون، و لكن جميع الأنهار تسمى بجيحون بسبب أنه يمضي إلى مسافات أبعد.

8- و نهر آخر

يخرج من الجانب الآخر لبتمان و على بعد ستين فرسخا، و يمر بجبالها الممتدة من ناحية الشمال إلى الجنوب حتى يصل منك و هلبك. و حين يصل إلى بارغر يصب في جيحون.

9- نهر وخشاب:

ينبع من جبل وخش و يذهب قريبا من وخش فيصب في جيحون.

10- و نهر آخر

يخرج من حدود كيجيان، و يمر من جبالها، ثم يقطع وسط نودز و يصب بجيحون قرب القواديان.

11- نهر الصغان:

يخرج من الصغانيان و يصب بجيحون في حدود ترمد.

12- و نهران اثنان آخران،

أحدهما و هو الأكبر يدعى نهر درغام يقطع حدود طخارستان فيتحد مع الآخر ليقطعا وسط و لوالج و خلم (9 ب) و يصبا في جيحون.

13- و نهر آخر

يخرج من جبل في حدود لمغان و دنبور و يمر على حد ننهار، يدعى القسم الجنوبي منه نهر لمغان، ثم يمر على حدود المولتان ثم على مدينة دون و سدوسان و بلري و المنصورة و منجابري، و يصب قرب كولي في البحر الأعظم.

14- نهر السند:

يمر من مغرب جبل قسك، و هو الجبل الذي يدعى جبل الثلج أيضا، ثم يتجه من الجنوب إلى حدود الملتان ثم يصب في نهر لمغان من جهة الشرق.

15- نهر هيوان:

يخرج من جبل هيوان، فيمر وسط جلوت و بلوت و بيروزه، و في حدود الملتان يصب في نهر لمغان من جهة المغرب.

و حين تتصل هذه الأنهار الثلاثة ببعضها تدعى نهر مهران، و يقال إن ماء ينبع كالفوارة من قمة جبل الثلج الذي هو قسك. ثم يصبح بعد ذلك نصفين: نصف يتجه إلى الشمال و ذلك هو نهر خرناب، و نصف يصير إلى الجنوب و ذلك هو نهر السند، و عندها يصبح نهر مهران.

16- نهر مهران الصغير:

يخرج من جبل الهند بين حدّي دهم و الراي، و يمر بين همانان و بلهاري، كما يمر بين نؤنون و نؤنين، ثم بحدود قندهار، حتى يصل حدود كولي، و يصب في البحر الأعظم.

17- نهر أوزكند:

17- نهر أوزكند(1):

يخرج من وراء جبل الخلخ، و يمر على أوزكند و مدينة الباب و أخسيكت و خجند و بناكت حتى يصل حدود الشاش، و عندها يقطع ستكند و فاراب و مدنا كثيرة أخرى، حتى يصل حد جند و خواره، ثم يصب في بحر خوارزم.

18- نهر خرساب:

يخرج من آخر حد بتمان من شمال الجبل قرب مدينة خرساب و يصب في نهر أوزكند.

19- نهر أوش:

يخرج هو الآخر من نفس الجبل، و يمر وسط أوش و أورشت و يصب في نهر أوزكند

20- نهر قبا:

يخرج من نفس الجبل و يصب في نهر أوزكند قرب قبا.

21- نهر ختلام:

يخرج من جبل مانسا، و يمر على مدينة ختلام في الحد الفاصل بين الخلخ و يغما، و يمضي إلى أن يصبح قريبا من الباب فيصب في نهر أوزكند.

22- نهر برك:

22- نهر برك(2):

يخرج من وراء جبل الخلخ و يصل إلى ناحية الجنوب و يمر على حدود الشاش، و يصب في نهر أوزجند بين بناكت و جدار.

و حين تجتمع كل هذه المياه تكوّن ما يدعى نهر الشاش الذي يسميه العرب نهر سيحون(3).

23- نهر بخارى:

تخرج أربعة أنهار من جبل بتمان، و تسير مسافة ستة فراسخ و عندها تكوّن هذه الأربعة بطيحة تدعى درياجه(4)، يخرج منها نهر يمر على حدود


1) و تكتب أيضا: أوزجند، كما قال ياقوت فى معجم البلدان( 1/ 404) و أضاف أن" كند" تعني بلغة أهل البلاد:" القرية"، و هي تقابل كلمة" الكفر" لدى أهل الشام.

2) هو نهر جيرجيق( تركستان، 275).

3) فى جغرافياى حافظ أبرو( 1/ 170):" نهر خجند الذي يدعى نهر سيحون، و يدعى نهر الشاش أيضا". و فى جهان نامه( ص 49) أنه يمر بقبائل الترك و التركمان ثم يصب فى بحيرة جند.

4) درياجه تعنى بالفارسية: البحيرة.

سروشنه و سمرقند و السغد و وسط بخارى، و يستفاد من بعض مائه للزراعة و الري، بينما يصب بعضه الآخر في آوازه في بيكند (10 أ)

24- نهر بلخ:

يخرج من حدود الباميان، و يمر على حدود مدر و رباط كروان فيصل إلى بلخ. و جميع مياهه يستفاد منها ببلخ للزراعة.

25- نهر هيذمند:

25- نهر هيذمند(1)

هندمند. و البحيرة المذكورة باسم زره هى التى يقال لها هامون و إن المهدى الموعود لدى الزرادشتيين سيظهر عند ساحل هذه البحيرة). و فى جهان نامه( ص 27) أن هذه البحيرة هى زرنج( هو تعريب زره)، ينقص ماؤها و يزيد و هو ملح.

:

يخرج من حد الجوزجان و يمر قريبا من الغور على درغش و تل و بست، ثم يأتي حوالي سجستان، فيستفاد من بعضه بينما يصب بعضه في بحيرة زره.

26- نهر مرو:

يخرج من الحد ما بين الجوزجان و الغور من حد غرشستان، فيمر على بشين، فيقطع وسط درة و يذهب إلى مرو، فيمر على دز حنف و لوكر و كدر و كيرنك، فيصل إلى مرو فيستفاد منه فيها بالزراعة.

27- نهر هري:

27- نهر هري(2):

يخرج من حدود الغور فيستفاد منه بهري للزراعة. و لهري أنهار أخر كبيرة تأتي من السيول، و لكن مرّ وقت لم يبق منها شي‌ء، و لذا لم نذكرها.

28- [نهر صغير]

و لا يوجد في بلاد كرمان نهر كبير أو بحر سوى البحر الأعظم و نهر صغير له القدرة على إدارة عشر طواحين، يخرج من حدود جيرفت فيسير مندفعا، و يستفاد منه بكثرة في جروم(3)كرمان، بينما يصب الباقي قرب هرمز في البحر الأعظم.


1) و يكتب هذا الاسم بأشكال أخرى: هيتمند، هيرمند، هيلمند، هلمند( و هرود و أرنك، 23 و فيه إشارة إلى قداسة هذا النهر، 31؛ جغرافياى حافظ أبرو، 168: هيرمند و تعتمد عليه مزارع سجستان و ينبع من جبال الغور؛ تاريخ سيستان، 17 خبر عين الماء التى فيه الواقعة أمام مدينة بست؛ و هو الوارد فى الكتب الزرادشتية القديمة، ففى الأفستا ورد باسم هئتومنت: انظر: يشتها، التعليقات 2/ 298- 299 مع أشكال لاسمه أخرى:

2) هرى: اسم مدينة هراة. و دعي أيضا فى جغرافياي حافظ أبرو( ص 166) بنهر جخجران. و قد أسهب حافظ أبرو فى الحديث عنه.

3) كرم: تعني حار بالفارسية. و قد عربت فأصبحت جرم و جمعت: جروم. و المقصود المناطق الحارة جدا و تقابلها الصرود و هى المناطق الباردة جدا، من كلمة سرد التى عربت فأصبحت صرد و جمعت: صرود( انظر: مسالك الممالك، 137).

29- نهر سكان:

29- نهر سكان(1):

في فارس، يخرج من جبال قرية الرويجان فينعطف حول مدينة كور، ثم يصب في البحر الأعظم بين نجيرم و سيراف.

30- نهر خويدان:

يخرج من ناحية خويدان بفارس فيمر على مشرق توج، ثم يصب في البحر الأعظم بين كنافه و نجيرم.

31- نهر شادكان:

يخرج من ناحية بازرنج بفارس و يمر على طرف المغرب من توج، ثم يصب في البحر الأعظم.

32- نهر سيرين:

يخرج من جبل دنباد من ناحية بازرنج، ثم يسير بين وايكان و لارندان، و يمر بعد ذلك بمدينة أرجان. و بين سينيز و كنابه(2)يصب في البحر الأعظم.

و الأنهار الأربعة هذه تسير من ناحية الشمال نحو ناحية الجنوب.

33- نهر الكر:

يمضي من حد أزد من قرية كروان رود بفارس، و يتجه نحو المشرق، و يمر على إصطخر من جنوبها، ثم يصب في بحيرة البختكان(3).

34- نهر فرواب:

يخرج من فارس من قرية تدعى فرواب و يتجه إلى المشرق، و حين يصل إلى إصطخر ينعطف إلى مشرق إصطخر ثم يصب في نهر الكر، و نهر الكر هذا أصح مياه فارس و أفضلها.

35- نهر طاب:

يخرج من جبل جيلو و يمضي إلى حدود أصفهان، ثم يمر بين خوزستان و فارس و يصب في البحر الأعظم. و تقع مدينة ماهي رويان على ضفتي هذا النهر.

36- نهر سردن:

يخرج من جبل جليو أيضا، ثم يصب في نهر طاب، و تقع مدينة سردن بين هذين النهرين.


1) هكذا كتب أيضا لدى الإصطخرى( ص 120). و فى فارس نامه( ص 152): ثكان. و كذلك فى نزهة القلوب( ص 134، 226)، لكنه ورد فيه أيضا باسم زكان( ص 118، 119 و صفحات أخر). و فى جغرافياي حافظ أبرو( 1/ 164):" سيكان و يقال تكان أيضا".

2) هى كنافه و جنابه و كناوه أيضا.

3) فى الأصل: بجكان. و هي معروفة( انظر مثلا: فارس نامه، 153)

37- نهر تستر:

37- نهر تستر(1):

بناحية خوزستان. أوله يمر من حدود مدينة الجبال، ثم يمر بتستر (10 ب) و سوق الأربعاء و الأهواز و جبّى و باسيان حتى يصل فم شير و حصن مهدي، و هناك يصب في البحر الأعظم.

38- نهر المسرقان:

في خوزستان، نهر يخرج من نهر تستر، و يمضي إلى الأهواز و يسقي جميع المزارع و ما يبقى منه يعود ليصب في نهر تستر قريبا من الأهواز. و مدينة عسكر مكرم تقع بين هذين النهرين.

39- و نهر آخر

يخرج من نهر تستر أيضا من حد باسيان و أطرافها و يسقي و خان مردونة و الدورق حتى حد رام أورمزد.

40- نهر السوس:

يخرج من حد الكرخة من أحد شعب جبل في ناحية الجبال، فيمضي ليسقي سواد تستر و السوس، و يسير بين السوس و أول شاور حتى يصل حد بصنى حيث يستفاد منه للزراعة.

41- نهر الرس:

41- نهر الرس(2):

في الشمال ببلاد الغوز، و هو نهر كبير أسود و عفن، يسير من الجبل الواقع في الحد الفاصل بين الكيماك و الخرخيز، و يمر وسط الغوز، و يصب في بحر الخزر.

42- نهر أرتش:

42- نهر أرتش(3):

يخرج من نفس الجبل، ماؤه غزير و أسود، لكنه عذب يصلح للشرب. يسير بين الغوز و الكيماك حتى يصل قرية جوبين من الكيماك، ثم يصب في نهر أتل.


1) هو نهر دجيل و كارون الحالى( انظر: دائرة المعارف الإسلامية، مادة" تستر" و" دجيل"). و فى معجم البلدان( 2/ 555) بعد أن ذكر نهر دجيل الذي يخرج من أعلى بغداد:" و دجيل الآخر نهر بالأهواز حفره أردشير بن بابك أحد ملوك الفرس. و قال حمزة: كان اسمه فى أيام الفرس ديلدا كودك و معناه دجلة الصغيرة فعرب على دجيل".

2) هو نهر أراكس ينبع فى أرمينية التركية. تحدث عند هيرودوتس فى تاريخه( 1/ 102) و عن الشعوب الساكنة على ضفافه. لكن وصف النهر الوارد فى حدود العالم ينطبق بشكل أكبر على نهر إسس الوارد لدى الكرديزى الذي وصف مياهه بأنها سوداء و قال:" و من نهر إسس حتى نهر أرتش الذي هو أول حدّ الكيماك ..."( ص 552). و يؤكد ذلك أن المؤلف المجهول ذكر نهر أرتش مباشرة بعد هذا النهر

3) فصل الكرديزى القول فى القبائل المقيمة على النهر خاصة قبيلة الكيماكيين و عاداتهم و تقاليدهم( ص 552- 533)، كما فسر معنى كلمة أرتش( ص 550).

43- نهر إتل:

43- نهر إتل(1):

يخرج من نفس الجبل شمالى أرتش، و هو نهر عظيم واسع يسير وسط الكيماكيين حتى يصل قرية جوبين، و هناك يسير فى الحد بين الغور و الكيماك متجها نحو المغرب حتى يمر على البلغار، عندها ينعطف نحو الجنوب، فيمر بين بجناك الترك و البرطاس. ثم يسير مدينة إتل من حد الخزر، ثم يصب فى بحر الخزر

44- نهر الروس:

44- نهر الروس(2):

يخرج من أرض الصقالبة و يتجه إلى المشرق حتى يصل حدود الروس، و هناك يمر بحدود أرتاب و صلاب و كويافه التى هى من مدن الروس، فيمر على حدود الخفجاخ، ثم ينعرج فيتجه إلى الجنوب حيث حدود البجناك، فيصب فى نهر أتل.

45- نهر روتا:

45- نهر روتا(3)

و نحتمل أن يكون الثانى هو روتا، مع احتمال وجود تصحيف في الكلمة في حدود العالم أو لدى الكرديزي.

:

يخرج من جبل فى الحد بين البجناك و المجغرية و الروس، ثم يصل إلى حد الروس و يذهب إلى أرض الصقالبة. ثم يصل إلى مدينة خرداب من أرض الصقالبة، فينتفعون منه فى زراعتهم و رعى حيواناتهم.

46- نهر دجلة:

يخرج من جبال إيمذ فيمر على بلد(4)و الموصل و تكريت و سامراء، ثم يقطع وسط بغداد و وسط واسط، حتى يصل إلى المذار و الأبلة و حدود البصرة، و هناك يصب فى البحر الأعظم.


1) هو نهر الفولغا. و النص هنا شبيه جدا بما هو لدى الإصطخرى( ص 222).

2) موقع هذا النهر غامض، لكنا سنستعين لمعرفته بالمدن التى يمر بها، و سنصحح قراءة المدن الثلاث بالشكل التالى: أرثا و صلاف و كويابه فى ضوء ما يلى: ذكر الإدريسى فى نزهة المشتاق( 2/ 917):" و من مدينة صلاو إلى مدينة كويابه من أرض بلغار 8 مراحل. و كويابه مدينة الترك المسلمين روسا. و الروس ثلاثة أصناف أحدها قبيل يسمى براوس و ملكهم يسكن مدينة كويابه؛ و قبيل آخر منهم يسمى الصلاوية و يسكن ملكهم مدينة صلاوة و هى مدينة فى رأس جبل؛ و قبيل ثالث يسمى الأرثانية و ملكهم منهم مقيم بمدينة أرثا". و نص الإدريسى هذا هو توسيع لنص ورد لدى الإصطخرى( 225 226). و يقدم أندريه ميكيل( 2( 2)/ 90) تفسيرا فيرى أن" الصنف الأول أقرب إلى البلغار ... و كويابه( كييف)، و لا يهمنا إلا قليلا أن نعلم إذا كان المقصود بلغار الدنابي أو أتل، لأن مملكة كويابة تمت في هذين الاتجاهين. و الصلاوية هم صقالبة بداهة"، لكن ربما وجب التدقيق و اعتبارهم سلوفين نوفوغورود الذين نزل عندهم النورمان في البدء. و صنف منهم يسمون الأرثانية ... لكن أين تنزل هذه الأمة الروسية؟ الأرجح- إذا كان اسمها يحيل حقا إلى أرزأة أحد بطون أمة الموردف- أن تستقر في حوض أوكا".

3) يتحدث الكرديزي في الفصل المخصص لقبيلة المجغرية عن نهرين هناك أحدهما أتل و الآخر دوبا( ص 587).

4) في صورة الأرض للخوارزمي( ص 129):" ثم يمر إلى آمد، ثم إلى بلد فيما بين بلد و شهر زور، يمر فيما بين الموصل و الجبل أيضا، و يمر بتكريت، و يمر بسر من رأى و يدخل بغداد". و فصل فيه القول بشكل أكبر سهراب( ص 118- 119) تحت عنوان: معرفة نهر دجلة من أوله إلى آخره.

و يخرج من دجلة قرب فتح نهر يدعى نهر معقل و يذهب إلى البصرة.

و نهر آخر يخرج من دجلة إلى بر الأبلة يدعى نهر الأبلة، يسير بشكل مستقيم نحو المغرب حتى يصب فى نهر معقل عند حدود البصرة. و عندها يغادر البصرة، فيدعى هناك نهر دبيس، حتى يعود إلى دجلة مرة أخرى قرب عبادان.

كما يخرج من دجلة بين واسط و المذار نهر تتكون منه بطيحتان تدعيان (11 أ) بطائح البصرة.

47- الزابان:

47- الزابان:(1)

نهران يخرجان من جبل أرمينية يدعى أحدهما الزاب الأصغر، و الآخر الزاب الأكبر، يسيران بين المغرب و الجنوب و يصبان فى دجلة بين مدينة حديثة و مدينة السن.

48- و نهران آخران: نهر الساس:

يخرج من نفس الجبل و ينتفع بمائة للزراعة، و حين يصل مدينة النهروان لا يبقى منه شى‌ء.

نهر النهروان: يخرج من نفس الجبل و ينتفع بمائه للزراعة، و حين يصل مدينة النهروان لا يبقى منه شي‌ء.

49- نهر الفرات:

يخرج من جبل عليق، و يقطع ما بين بلاد الروم و جبل اللكام و يأتى إلى حدود ملطية، ثم يستمر متجها نحو الجنوب فيمر بشميشاط و سنجه و بالس، ثم ينعطف منحدرا بين المغرب و الشمال حتى يمر ببرقة و قرقيسيا و الرحبة و عانة و هيت و الأنبار، ثم ينعطف مرة أخرى فيمر وسط الجنوب و يصل إلى بطيحة الكوفة.

و عندما يمر بالأنبار يخرج منه نهر يدعى نهر عيسى، حتى يصل بغداد و يصب فى دجلة. و يعبر الناس بواسطة هذا النهر بالسفينة من الفرات إلى دجلة.

و يخرج أسفل نهر عيسى نهر آخر هذا النهر أكبر من نهر عيسى يدعى نهر صرصر، ينتفع بمائه فى الزراعة بمدينة صرصر.


1) .( 107) في الأصل: الزابير.

و يخرج أسفل هذا النهر أيضا نهر من نهر صرصر يدعى نهر الملك، ينتفع بمائه فى الزراعة بمدينة نهر الملك.

و يخرج أسفل هذا النهر نهر أكبر فى حدود كربلاء يدعى نهر سورا، يسير حتى يصب فى بطيحة واسط. و تقع مدينة الجامعين بين هذين النهرين: عمود الفرات و نهر سورا.

50- نهر هرند:

فى حدود خراسان، يخرج من جبل طوس، فيسير إلى آستو و جرمكان فيقطع وسط جرجان و يذهب إلى مدينة آبسكون ثم يصب فى بحر الخزر.

51- نهر تيجن:

51- نهر تيجن(1):

فى حدود طبرستان، يخرج من جبل قارن فيمر قريبا من بريم، ثم بسارى، و يصب فى بحر الخزر.

52- نهر باول:

يخرج من جبل قارن فيمر بمامطير و يصب فى بحر الخزر.

53- نهر هرهز:

يخرج من جبال الرى و لارجان من حد طبرستان، و يمضى حتى يقترب من آمل، فينتفع من أغلب مياهه فى الزراعة. و يصب الباقى منه فى بحر الخزر.

54- سبيد رود:

54- سبيد رود(2)

إذ إنه ينبع من كردستان الإيرانية. و إن ما ذكره ابن خرداذبه( ص 175) و ابن رسته( ص 89) من أنه ينبع من باب سيسر هو الصحيح"( 218.p ).

:

يخرج من جبل حويرث من بلاد أرمينية متجها نحو المغرب، فيقطع وسط جيلان و يصب فى بحر الخزر.

55- نهر أرس:

يخرج من مشرق جبل أرمينية من المكان المتصل ببلاد الروم متجها إلى المشرق، فيمضى حتى يمر بورثان، و بالحد الفاصل بين آذربايجان و أرمينية و بين الران.

56- نهر الكر:

يخرج من ناحية الران من الجبل الواقع بين الران و السرير، فيتجه نحو المغرب و يمضى حتى حدود شكي و قبلة، ثم فى برديج (11 ب) و عندها يتحد بنهر أرس فيمران معا وسط موقان و باكو و يصبان فى بحر الخزر.


1) قال مينورسكي: إن نهر مازندران يدعى الآن تجن و بابل و هرازيي( هر- هز- بي)(Hudud ,p . 812).

2) علق مينورسكى هنا بقوله:" إنها لفكرة خاطئة أن يقال إن سفيد رود ينبع من جبل أرارات الصغير( حويرث).

57- نهر ميجان:

فى بلاد العرب(1)

و الدليل على ذلك قول الهمدانى( نفس المصدر، ص 171):" و فيما بين بيحان و حضرموت، شبوة مدينة لحمير". فوجود شبوة هو الذي يجعلنا نرجح هذا الاحتمال.

، يخرج من جبال تهامة من الجانب القريب من المشرق، ثم يمر بمدينة وادى ميجان و بشبوة(2). و مدن حضرموت، يمر بعد ذلك برمل الأحقاف ثم يصب بالبحر الأعظم.

أما بلاد الشام فليس فيها نهر كبير.

58- نهر الكروم:

يخرج من عمل بقلار من وسط بلاد الروم، ثم يصب فى بحر بنطس.

59- و نهر آخر

يخرج من عمل أفلاخونية من بلاد الروم و يمر على مدينة طنابري ثم يصب فى بحر بنطس.

60- و نهر آخر

يخرج من عمل أبسيق من بلاد الروم و يمر على مدينة بنداقلس و البدندون، ثم يصب فى بحر نيقية أسفل الروم.

61- و نهر آخر

يخرج من أيدر ثم يمر وسط حد عمل باطليق و عمل بقلار، و هناك يتجه ناحية الجنوب بين خاك و نيقية حتى يصب فى بحيرة نيقية(3).

62- نهر نيل مصر:

يخرج من جبل القمر من الجنوب، حيث تخرج عشرة أنهار كبار تكون كل خمسة منها بطيحة، ثم يخرج من كل بطيحة ثلاثة أنهار، ثم تتكون من الأنهار الستة بطيحة واحدة فى الجنوب خارج حدود النوبة. و هناك يخرج نهر النيل من هذه البطيحة و يأتى إلى وسط النوبة، و يتجه نحو الشمال فيكون بأسره ببلاد النوبة.

و هناك ينعطف نحو المغرب ليمر بمدينة سكره، ثم ينعطف ليعود إلى المشرق ليمر


1) فى الأصل: فى بلاد أران. و قد قرأها مينورسكى: أراب، و تعنى بلاد العرب. و هو الصواب. ذلك أن جزيرة العرب تكتب فى مؤلفات اليونانيين: أرابا أو أرابيا. أما وادى ميجان، فنرجح أنه وادى بيجان الوارد فى صفة جزيرة العرب( ص 193):" و أما بيحان فإن لها طريقين: الصدارة: واد يهريق فى بيحان، منه شربهم".

2) فى الأصل سيوة. و الصواب ما أثبتناه. ففى معجم البلدان( 3/ 257):" شبوة بلد من اليمن على الجادة من حضرموت إلى مكة".

3) فى جميع الموارد أعلاه وردت نيقية فى أصل المخطوطة بشكل تنقية. و الصواب ما ذكر، و نيقية مدينة عريقة فى آسيا الصغرى. و هى اليوم مدينة إزنيق فى تركيا( المنجد فى الأعلام).

بمحاذاة جبل الواحات و مدينة أسوان و يتجه بشكل مستقيم نحو الشمال. و يقطع جميع بلاد مصر و يمر بأخميم و الفيوم و الفسطاط، ثم يقع فى بحيرة تنيس(1)

و قوله" مخرجه خفى" دال على أنه لا يتابع بطلميوس تماما بهذا الشأن. ذلك أن نظرية خروجه من جبل القمر نظرية بطلميوسية ظل صداها يتردد قرونا فى كتب الجغرافيا الإسلامية. و قال ابن الفقيه( البلدان، 120):

" و قال بعضهم: النيل يخرج من خلف خط الاستواء من بحيرتين يقال لهما بحيرتا النيل، و هو يطيف أرض الحبشة". و مع ذلك فقد عزا هيرودوتس إلى من دعاه بمترجم الكتابة الهير و غليفية بهيكل مينرفا بمدينة صامن البلاد المصرية معرفة منبع النيل معرفة أكيدة حيث قال:" إنه ما بين أسوان من الصعيد و اليفنتين كان جبلان شامخا القنن الواحد اسمه كروفى و الثانى موفى. فينابيع النيل التى هى لجج عميقة تخرج من وسط هذين الجبلين. و نصف مياهها تجرى فى مصر إلى جهة الشمال، و النصف الآخر بأرض الحبشة إلى جهة الجنوب"( تاريخ هيرودوتس، 1/ 199). و ننقل هنا التلخيص الدقيق الذي عرضه العالم العراقى الراحل الدكتور أحمد سوسة عن منابع النيل كما هى لدى الشريف الإدريسى فقال:" رسم الإدريسى على خارطاته جبل القمر الذي يقابل ما يعرف اليوم ب( جبل كليمنجارو). و كان رأيه أن النيل ينبع من هذا الجبل، فذكر عنده كلمتى( نبع النيل)، كما أنه رسم ثلاث بحيرات متصلة عند المنبع كالتى اكتشفها أهل التمدن الحديث. الغربية منها سماها البطيحة الصغرى، و الوسطى البطيحة الكبرى. و قد أطلق على البحيرة الشرقية اسم البطيحة الصغرى كالأولى.

و يقابل البطيحة الكبرى ما يعرف اليوم ببحيرة فكتوريا. كما يقابل البطيحة الصغيرة الغربية ما يسمى اليوم ببحيرة ألبرت. و يقابل البطيحة الصغرى الشرقية ما يسمى اليوم ببحيرة كيوجا. و هذه قريبة جدا من وصف الخوارزمى كما ورد فى خارطته". ثم نقل بعد ذلك كلام جرجى زيدان بهذا الشأن و هو" يؤخذ من خارطة محفوظة فى متحف سان مارتين بفرنسا أن الإدريسى كان على بينة من حقيقة منابع النيل فصورها بحيرات عند خط الاستواء كالتى اكتشفها أهل هذا التمدن فى القرن الماضى، نعنى: فكتوريا نيانزا، و ألبرت نيانزا. رسمها الإدريسى قبلهم بمئات السنين". كما نقل رأى الأستاذ عباس محمود العقاد و هو:" و لا يعرف أن أحدا سبق الإدريسى إلى بيان الحقيقة عن منابع النيل العليا كما حفظت فى الخرائط التى بقيت فى بعض المتاحف الأوروبية و منها خريطة محفوظة بمتحف سان مارتين الفرنسى ترسم النيل آتيا من بحيرات إلى جنوب خط الاستواء بعد أن تخبط الجغرافيون فى وصف منابعه و تحليل فيضانه"( الشريف الإدريسى فى الجغرافيا العربية، 2/ 406- 408).

.

1) هذا النص عن نهر النيل منقول بأسره- و إن كان بشكل مختصر- عن جغرافيا لبطلميوس. و قد نقله بحذافيره حافظ أبرو( ص 138- 140) و أضاف عليه. و النص يضطرب أحيانا بفعل الترجمة غير الدقيقة أو بفعل الإضافات، لكنه بصورة عامة موجود لدى الخوارزمى( صورة الأرض، 106- 109). و هو أكثر وضوحا لدى سهراب( عجائب الأقاليم، 138- 143) و هو يبدأ- كما هو الأمر هنا- بالشكل التالى:" إن أول نيل مصر من جبل القمر يخرج منه عشرة أنهار و تصب إلى بطيحتين مدورتين". و يقول المؤرخ أورسيوس الذي نشر كتابه سنة 417- 418 م الذي أسهب فى وصف النيل:" و إقبال النيل من أرض الحبشة ليس يختلف فيه أحد" و كان قد قال:" نهر النيل و هو الذي باون: مخرجه خفى، و لكنه ظاهر إقباله من أرض الحبشة"( ص 79، 81).

63- نهر رمل المعدن:

63- نهر رمل المعدن(1):

يخرج من الرمال التى بين بلاد مصر و بحر القلزم، و هو نهر عظيم، ثم يتجه إلى المغرب و يقطع وسط النوبة فيكون فى مفازة، ثم يصل مدينة كابيل من بلاد النوبة، و هى قصبتهم، ثم يصب بعدها فى نهر النيل.

64- [نهر كبير]

و يخرج من نهر النيل نهر كبير قرب الفسطاط، فينتفع منه فى الزراعة، ثم يسير إلى الإسكندرية و يظل هناك ثم يصب فى بحيرة تنيس.

65- [الأنهار الصغيرة]

أما فى مدن إفريقيا و طنجة و حتى بلاد السوس الأقصى، فلا يوجد نهر عظيم، و ليس هناك سوى الأنهار الصغيرة التى ينتفع منها فى الزراعة. و ليس لدينا علم بوجود نهر فى بلاد السودان مما فى الكتب و الأخبار.

66- نهر البلغار:

يخرج من مغرب بلاد الروم فيمر بجبل البلغار متجها إلى الشرق، ثم يمضى ليصل إلى موضع الصقالبة المقيمين فى بلاد الروم، و يجتاز بعد ذلك على برجان، و يمر على عمل تراقية(2)، فيسير فى مدينة القسطنطينية، و ما يبقى منه يصب فى الخليج.


1) يتحدث الإدريسى عن مدينة بلاق من مدن النوبة فيقول:" و أرضها تسقى بالنيل و ماء النهر الذي يأتى من بلاد الحبشة، و هو واد كبير جدا يمدّ النيل، و موقعه بمقربة من مدينة بلاق"( نزهة المشتاق، 1/ 38). فالنهر القريب من بلاق هو نهر رمل المعدن هنا، و يرجح أن يكون هو النيل الأزرق. أما كابيل فهو لقب ملك النوبة و به سميت البلاد. و يبدو أن" كاسل" الواردة فى نزهة المشتاق تصحيف لهذا الاسم، حيث قال:" و ملك النوبة يسمى كاسل، و هو اسم يتوارثونه ملوك النوبة"( 1/ 37). و سيعود مؤلفنا المجهول ليذكر اسم ملك النوبة كابيل فى الفصل 59 من كتابنا هذا. و هو كذلك: كابيل لدى ابن خرداذبه( المسالك و الممالك، 17).

2) فى الأصل براقية. و هى كذلك فى طبعة ستودة، إلا أن مينورسكى صححها فكتبها تراقية، و هو الصواب. قال ابن خرداذبه( ص 257):" عمل تراقية: و حدّه من الجنوب عمل مقدونية، و من الغرب بلاد البرجان". و فى ص 109 منه:" تراقية و هى خلف قسطنطينية مما يلى برجان". و يزداد أمر هذا النهر وضوحا عندما نقرأ فى الأعلاق النفسية( ص 126):" و لقسطنطينية قناة ماء يدخل إليها من بلد يقال له بلغر يجرى إليها هذا النهر من مسيرة عشرين يوما و أهل بلغر يحاربون الروم و الروم تحاربهم". و يرى مينورسكى أن هذا النهر هو نهر ماريتسا فى بلغاريا الحالية( 221.p ).

67- نهر تاجه:

67- نهر تاجه(1)

" نهر تاجه الهابط على طليطلة". و فى الروض المعطار( ص 127):" نهر عظيم يشق طليطلة قصبة الأندلس فى الزمان الأقدم، يخرج من بلاد الجلالقة و يصب فى البحر الرومى". و لما كانت شنترين من مدن الأندلس أيضا و ذات نهر" يفيض على بطحائها كفيض نيل مصر"( الروض المعطار، 346)، فينبغى أن تكون" هاردة" من أرض الأندلس أيضا و إن كنا لم نهتد إلى موقعها.

:

يخرج من جبل الأندلس فيمر قريبا من مدينة طليطلة، و يخرج من حوالي طليطلة متجها إلى المغرب: ثم ينعطف عند المشرق و يعود بعدها إلى المغرب فيسير حتى حدود هاردة و حدود شنترين. و حين يصل شنترين يصب فى بحر المحيط المغربى (12 أ).

فلم يبق فى كل العالم نهر كبير يمكن للسفن أن تمخره إلا ذكرناه.

أما فى بلاد الجنوب فليس هناك نهر كبير يستحق الذكر إلا:

68- نهر البجة:

68- نهر البجة(2):

نهر يخرج من جبل و يسير فى الجنوب فى أرض البجة، و يصب فى البحر قرب الحبشة. و اللّه أعلم. و لا قوة إلا بالله.


1) ذكر فى تاريخ العالم لأورسيوس( ص 77) بالشكل التالى:" نهر تاجه(Tagus ): مخرجه من جبال بشرقى الأندلس، و مصبه فى البحر المحيط الغربى وعدة أمياله 310". و قال عنه الزهرى( كتاب الجعرافية، 140):

2) لما كانت البجة مجموعة من القبائل الحامية التى تعيش بين النيل و البحر الأحمر، فمن الممكن أن يكون نهرهم هذا هو أحد فروع النيل الأزرق.

7. القول فى المفازات و الرمال‌

اشارة

كل أرض فيها رمال أو ملح و ليس فيها جبل و لا ماء جار و لا زرع و لا نبات، تدعى مفازة(1). و المفازات مختلفة: بعضها صغير و بعضها كبير. كما أن الرمال فى هذه المفازات بعضها واسع و بعضها صغير المساحة. و سنورد فى هذا الباب كل مفازة كبيرة أو كل رملة كبيرة فى القسم العامر من العالم إن شاء اللّه.

1- مفازة فى جنوب بلاد الصين،

بين الجبل الطاعن فى البحر و بين خمدان(2).

يوجد جزء منها داخل البحر كالجزيرة. و فى الناحية الشرقية من هذه المفازة، بحر الأوقيانوس المغربى. بينما يوجد البحر الأعظم فى ناحية الجنوب منها. و فى الناحية الغربية، الجبل الطاعن فى البحر. و فى ناحية الشمال نهر خمدان. و يوجد فى هذه المفازة ذهب كثير.

2- و مفازة أخرى فى شمال الصين

2- و مفازة أخرى فى شمال الصين(3)

و شرقها بحر الأوقيانوس المشرقى، و جنوبها بلاد الصين، و إلى مغربها نهر كجا، و شمالها التغزغز و الخرخيز.

3- و رملة فى بلاد الصين،

سعتها ثلاث مراحل، و هى بين مدينتين من مدن الصين:

إحداهما ختم و الأخرى و سارنيك. و يمتد طولها من حد البطيحة التى يكونها نهر كجا(4)حتى المفازة التى فى الشمال التى ذكرناها.


1) فى لسان العرب( فوز):" المفازة: البرية القفر و تجمع المفاوز، و المهلكة. قال ابن الأعرابى: سميت الصحراء مفازة لأن من خرج منها و قطعها فاز". و من الممكن أن" يكون فيها الماء و المرعى و محط رحال القبائل و خيامهم. و توضع فى طرقها- كما فى مفازتى فارس و خراسان- المنازل و الرباطات الموقوفة على سابلة الطريق ليستجار بها فى شدة البرد من الثلوج و فى شدة القيظ من الحر، و ليس فيما عدا أطرافها كثير عمارة و لا سكان"( ملخصا عن صورة الأرض لابن حوقل، 401).

2) يرى مينورسكى( 221.p ) أن هذه المفازة تمتد على المساحة الواقعة بين هوانغ هو( النهر الأصفر) و يانغ تسي كيانغ( النهر الأزرق)( عن وجود الذهب فيها بكميات تجارية حتى عصرنا هذا، انظر: الهامش( 1) من ص 338 من كتاب الجماهر).

3) " ينبغى أن تكون هذه المفازة صحراء منغوليا الكبرى و نهر كجا هو نهر هوانغ هو"(Minorsky ,Hudud . 221.p ).

4) يقول مينورسكى إن البحيرة التى يكونها نهر كجا هى بحيرة لوب- نور( 221.p ).

4- و مفازة أخرى،

تحدها من الشرق حدود التبت، و من الجنوب بلاد الهند، و من الغرب حدود ما وراء النهر، و من الشمال حدود الخلخ(1)

حدود العالم/ الاتجاه الصحيح التبت/ من الشرق/ من الجنوب بلاد الهند/ من الجنوب/ من الجنوب الغربى ما وراء النهر/ من الغرب/ من الشمال الغربى الخلخ/ من الشمال/ من الشمال كما يرى مينورسكى أن المقصود بهذه المفازة هى الأراضى المنخفضة من تاريم.

. و هى وعثاء لا ماء فيها و لا كلأ(2).

5- و مفازة أخرى‌

فى الهند على ساحل البحر الأعظم(3)، يمتد طولها من حد سرنديب حتى أول مملكة دهم. لكنها مفازة غير متصلة، تتكون من عدة قطع.

و بين السند و الهند مفازات صغيرة و كبيرة.

6- و مفازة أخرى صغيرة و محدودة،

6- و مفازة أخرى صغيرة و محدودة(4)،

يحدها من الشرق مدن السند، و من الجنوب البحر الأعظم، و من الغرب جبل القفص، و من الشمال قسم من السند و قسم من كرمان.

7- و مفازة أخرى

7- و مفازة أخرى(5)

تحدها من الشرق حدود السند حتى ضفاف نهر مهران، و يحاذى جنوبها حدود السند و كرمان و فارس، و غربيها حدود الرى و قم و قاشان، و شمالها خراسان و حدود الرى و سجستان. و تدعى هذه المفازة أيضا مفازة كركس، و ذلك لوجود جبل صغير إلى الغرب منها يدعى جبل كركس سميت هذه المفازة باسمه.

و فى هذه المفازة جبال متناثرة فى كل مكان منها. كما تدعى كل ناحية منها باسم المكان القريب. و فيها بادية تبدأ من حوالى سجستان (12 ب) تدعى رملة سجستان.


1) الحدود المذكورة لهذه المفازة مغلوطة و قد صححها مينورسكى( 222.p ) على الشكل التالى:

2) فى مقدمة الأدب( 1/ 42):" الوعثاء: الرملة التى يصعب عبورها".

3) المقصود الأراضى المنخفضة فى كارنتك كما يقول مينورسكى( 222.p ).

4) هى مفازة كرمان. قال عنها ياقوت( معجم البلدان، 4/ 264):" مفازة ما بين مكران و البحر من وراء البلوص".

5) قال عنها البيرونى فى تحديد نهايات الأماكن( ص 24):" المفازة المعروفة بكركس كوه بين فارس و سجستان و خراسان، ملأى من أطلال العمارات المندرسة، و يسميها بطلميوس قرمانيا الخربة أى كرمان الخربة".

8- مفازة خوارزم و الغور:

يحاذى شرقيها حدود مرو حتى يصل جيحون، و جنوبيها حدود باورد و نسا و فراه و دهستان، ثم تمتد إلى بحر الخزر حتى حدود أتل.

و شماليها يحاذى نهر جيحون و بحر خوارزم و حدود الغوز حتى حد البلغار. و فى هذه المفازد رملة تبدأ من حدود بلخ فتمتد حتى جنوب جيحون و حتى بحر خوارزم، و تبلغ سعتها مرحلة واحدة فى مكان، و سبع مراحل فى مكان آخر.

9- و رملة أخرى‌

بين الكيماك و حدود جند و جواره طولها ممتد كثيرا و سعتها قليلة.

10- مفازة البادية:

يبدأ حدها الشرقى من حدود هجر حتى حدود البحرين و البصرة، و يمر بحدود القادسية و الجبل، و يسير حتى حدود نهر الفرات. و فى جنوبيها بحر العرب و حدود خليج الأبلة(1)و نواحى حضر موت و اليمن. و فى غربها جدة و الجار و مدين و إيلة. شماليها معان(2)و سليمة و تدمر و خناصرة حتى نهر الفرات.

و حيثما اتصلت هذه البادية بمدينة أو حى من أحياء العرب، دعيت باسم ذلك المكان.

و توجد فيها رملة تبدأ من ساحل البحر فى حدود البحرين، سعتها مرحلتان فى مكان، و فى آخر أربع مراحل، و طولها عشرون مرحلة تدعى الهبير، رملها أحمر، ينتفع به الصاغة، و جميع الحجاج الذين يذهبون من طريق العراق، يقطعون هذه الرملة.

11- رمل الأحقاف:

11- رمل الأحقاف(3):

رمل فى جنوب هذه المفازة، يبدأ من حول مدن حضرموت على ساحل البحر.


1) فى الأصل: خليج إيلة. و رجح مينورسكى و كذلك ستوده أن تقرأ: الخليج البربرى. و نحتمل أن تكون: خليج الأبلة. و الأبلة هى" البلدة الواقعة على شاطئ دجلة البصرة العظمى فى زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة، و هى أقدم من البصرة"( معجم البلدان، 1/ 97).

2) فى الأصل: مغان. و صححها مينورسكى إلى معان. و هو الصواب.

3) في صفة جزيرة العرب( ص 170):" قبر هود النبي( ع). و قبره في الكثيب الأحمر، ثم منه في كهف مشرف في أسفل وادي الأحقاف و هو واد يأخذ من بلد حضرموت إلى بلد مهرة مسيرة أيام، و أهل حضرموت يزورونه هم و أهل مهرة في كل وقت". و في جغرافياي حافظ أبرو( 1/ 226):" و توجد شرقي عدن قرب البحر تلال من الرمال كثيرة تدعى الأحقاف".

12- رمل المعدن:

12- رمل المعدن(1):

يقع إلى الشرق منه خليج البربر و خليج إيلة. و إلى جنوبه مفازة البجة، و إلى غربه حدود النوبة و مصر. و إلى شماله خليج القلزم. و فيه الذهب.

و يدعى رمل المعدن لأن الناس يجدون فيه الذهب الكثير.

13- و مفازة أخرى‌

تحدها من المشرق بلاد الحبشة، و من الجنوب بلاد البجة، و من المغرب بلاد النوبة. و من الشمال الرمل الذي وصفناه.

14- رمل جفار:

14- رمل جفار(2):

فى مصر. مشرقه عسقلان حتى البحيرة الميتة، و جنوبه و غربه الفسطاط. و شماليه من بحيرة تنيس حتى عسقلان.

15- و آخر ببلاد المغرب من حدود مصر،

من جبل الواحات و برقة و طرابلس حتى حدود السوس الأقصى. فأغلب كل ذلك مفازات.

16- رمل المعدن:

16- رمل المعدن(3):

فى هذه الناحية من المغرب، و هو رملة شاسعة بحدود سجلماسة و فيه ذهب كثير.

17- و جنوبى خط الاستواء جميعه مفازات،

و العمارة هناك بأسرها فيها إلا القليل منها فإنه فى الجبل.

18- كذلك فى القسم الشمالى من عمارة العالم‌

الذي هو فى الربع الشمالى من حد الصين حتى حدود (13 أ) الخزر فجميعه مفازات، و إن أغلب أماكن الأتراك فى المفازات إلا القليل منها فإنه فى الجبال. و فيها مياه جارية و أشجار و مزارع.

هذه هى المفازات و الرمال الكبيرة و المعروفة فى بلاد المسلمين. كما ذكرنا تلك التى فى بلاد الكفر- باستثناء ما هو ببلاد الأتراك- و اللّه أعلم و بالله التوفيق.


1) في مسالك الممالك للإصطخري( ص 35):" و ينتهي حدّ البجة إلى ما بين الحبشة و أرض النوبة و أرض مصر و ينتهي إلى معادن الذهب".

2) في معجم البلدان( 2/ 90):" الجفار أرض من مسيرة سبعة أيام بين فلسطين و مصر، أولها رفح من جهة الشام".

3) في مسالك الممالك للإصطخري( ص 39) عن سجلماسة:" و هي قريبة من معدن الذهب بينها و بين أرض السودان و أرض زويلة. و يقال إنه لا يعرف معدن للذهب أوسع ذهبا و لا أصفى منه إلا أن المسلك إليه صعب و الاستعداد شاق جدا". و قد نقل حافظ أبرو في جغرافيته( 1/ 261) نص كلام الإصطخري آنفا( انظر عن ذهب سجلماسة: الروض المعطار، 306).

8- القول فى البلدان‌

اشارة

1- يتميز كل بلد عن الآخر بأربعة وجوه:

الأول: اختلاف الماء و الهواء و التراب و الحرارة و البرودة.

الثانى: الاختلاف فى الأديان و الشرائع و المذاهب.

الثالث: الاختلاف فى اللغات و الألسن.

الرابع: اختلاف الملوك.

و ينفصل حد كل بلاد عن الأخرى بثلاثة أمور:

الأول: بجبل صغير أو كبير يكون بين البلدين.

الثانى: بنهر صغير أو كبير يقطع ما بين البلدين.

الثالث: مفازة صغيرة أو كبيرة تكون بين البلدين.

2- و يقول الروم: إن جميع العمارة فى العالم على ثلاثة أقسام:

الأول: القسم الذي يحده من الشرق بحر الأوقيانوس(1)المشرقى و بلاد التغزغز و الخرخيز. و من الجنوب البحر الأعظم حتى حدّ القلزم. و من الغرب بلاد الشام و بلاد الروم حتى خليج القسطنطينية و أرض الصقالبة و آخر حدود عمارة العالم. و يدعى هذا القسم آسيا الكبرى. و يشكل ثلثى جميع القسم العامر فى الشمال.

3- الثانى: القسم الذي يحده من الشرق أول حدود مصر من خط الاستواء حتى بحر الروم. و من الجنوب المفازة التى بين بلاد المغرب و بلاد السودان. و من الغرب بحر الأوقيانوس المغربى. و من الشمال بحر الروم. و يدعى هذا القسم، لوبية. و يشكل نسبة 12/ 1 من مجموع عمارة العالم فى الشمال.

4- الثالث: يحده من الشرق خليج القسطنطينية. و من الجنوب بحر الروم. و من الغرب بحر الأوقيانوس المغربى. و من الشمال آخر عمارة العالم فى الشمال. و يدعى هذا القسم أروفى. و يشكل هذا القسم ربع القسم العامر من العالم.

5- و أما العامر الذي فى الجنوب، فيسميه الروم عمارة الجنوب.


1) مرّ التعريف بهذا الأوقيانوس( أو المحيط) و المحيطات التي تلي، و ذلك في الفصل المخصص للبحار و الخلجان.

6- و العامر من العالم واحد و خمسون بلدا:

خمسة بلدان منه إلى الجنوب من خط الاستواء و هى: الزابج و الزنج و الحبشة و البجة و النوبة.

و بلد فى ناحية المغرب، قسم منه فى الشمال و آخر فى الجنوب، و يمر خط الاستواء من وسطه، و هو بلاد السودان.

و خمسة و أربعون بلدا فى الشمال فى ربع العالم المعمور و هى: بلاد الصين، و التبت، و الهند، و السند، و خراسان و أطرافها، و ما وراء النهر و أطرافها، و كرمان، و فارس، و مفازة جبل كركس، و الديلم، و خوزستان، و بلاد الجبال، و العراق، و ديار العرب، و الجزيرة، و آذربايجان، و الشام، و مصر، و الأندلس، و الروم و السرير، و اللان، و الخزر، و الصقالبة، و بجناك الخزر، و مروات، و البلغار الداخلة، و الروس، و المجغرية، و نندر، و البجناك الترك، و البرداس، و البرطاس، و القفجاق، و الغوز، و الكيماك، و الجكل، و التخس، و الخلخ، و يغما، و التغزغز، و الخرخيز.

و كل ناحية من هذه النواحى مقسمة إلى أعمال، و كل عمل منها فيه مدن كثيرة.

و سنذكر فى كل فصل مساحة كل بلد أو مدينة و خصائصها و هواءها أو كل شى‌ء مستطرف فيها. و العجائب الموجودة فى كل منها، و ملك كل بلد و مدنه و رسومه و أخلاق الناس فيه و أديانهم بالقدر الذي وجدناه فى كتب المتقدمين و سمعناه من الأخبار، ذلك أنه لا يستطيع الإحاطة بجميع أحوال العالم إلا اللّه عز و جل. و لا قوة إلا بالله.

9. القول فى خصائص بلاد الصين‌

بلاد الصين بلاد إلى الشرق منها بحر الأوقيانوس المشرقى، و إلى جنوبها حدود الواق واق و جبل سرنديب و البحر الأعظم، و إلى غربها الهند و التبت، و شمالها حدود التبت و التغزغز و الخرخيز.

و هى بلاد كثيرة الخيرات و فيها مياه جارية، و فيها معادن الذهب بوفرة.

و فى هذه البلاد الجبل و المفازة و البحر و الرمل.

و ملكها يدعى فغفور الصين، و يقال إنه من أبناء فريدون.

و يقال إن ملك الصين فيه ثلاثمائة و ستون بلدا، يجبى إلى الخزانة مال بلد واحد كل يوم.

و أهل هذه البلاد أهل صناعة و أعمال بديعة. يذهب إليها الناس للتجارة بواسطة السفن التى تمخر نهر غيان(1)لتصل التبت.

غالب أهلها على دين مانى(2)، و ملكهم شمنىّ(3)

و في الروض المعطار( ص 371):" و ملّة الصين تدعى السمنية". و في طبائع الحيوان( ص 6):" الصين كلهم على دين واحد و هو ماني".

.

و فى هذه البلاد يوجد الذهب الكثير و الحرير و الفرند و الخاوخير الصيني و الديباج و الغضائر و الدار صينى و الختو الذي تصنع منه مقابض السكاكين(4)و الأعمال البديعة من كل شى‌ء. و فيها الفيلة و الذئاب.


1) في الأصل عنان. و كتبها مينورسكي و ستوده: غيان.

2) ماني( 215 276 م) مؤسس الديانة المانوية القائلة بإلهين، إله النور و إله الظلمة. يقول جفري بارندر أستاذ مقارنة الأديان بجامعة لندن: إن ديانة ماني" انتشرت في كل مكان من الإمبراطورية الرومانية و في بلاد العرب، و الهند و الصين"( المعتقدات الدينية لدى الشعوب، 130). و يفسر المسعودي سبب اعتناق الصينيين للمانوية اتصال بلادهم ببلاد أمة التغزغز( مروج الذهب، 1/ 154).

3) الشمنية(shamanism ):" عبادة وثنية قديمة العهد منتشرة في سيبريا و حدود الصين، و اسمها مأخوذ من شامان أو شمان، و هو لقب خدمة الدين الذين يقومون عند أصحابها مقام كهنة و رقاة و أطباء ... و لهم آلهة لقوى الطبيعة كالغيوم و الأمطار و الزوابع و قوس قزح و هلم جرا. و يعتقدون بوجود أرواح خبيثة تعيش تحت الأرض و في الماء و تتسلط على الأشرار و تنتقم منهم، و لكنها لا تقوى على أذى البررة الصالحين. و يعتقدون أيضا بحياة أخرى كهذه الحياة يتقربون فيها بعد الموت إلى الآلهة و يصيرون وسطاء بينهم و بين الناس"( دائرة معارف البستاني، 10/ 579).

4) الفرند: نسيج من الحرير( برهان قاطع: برند)، و الخاوخير نوع من الثياب الصينية. أما الختو فهو قرن الحيوان المسمى بالكركدن. و يرى أندريه ميكيل أنه قرن الكركدن الشمالي أو الماموث( جغرافية دار الإسلام البشرية، 2( 2)/ 289)، خصص له البيروني فصلا في الجماهر( 338- 241)

1- الواق واق:

1- الواق واق(1)

و ننبه هنا إلى أن هذا النص المنقول عن المسعودى غير موجود فى كتبه الموجودة بين أيدينا، رغم أنه قد أكّد بواسطة الإدريسى الذي نسبه للمسعودى ثم انتقده عند ذكره لبلاد الواقواق قائلا:" حكى المسعودى عنها أمورا لا تقبلها العقول من جهة الإخبار عنها"( 1/ 91). و نشير إلى أن المسعودى قد ذكر هذه البلاد بما يشير إلى مجاورتها لبلاد السفالة( موزمبيق الحالية) عندما قال:" بلاد سفالة و الواق واق من أقاصى أرض الزنج"( مروج الذهب، 1/ 123، 424: أقاصى بحر الزنج: هو بلاد سفالة و أقاصيه بلاد الواق الواق- فى بعض النسخ: و بلاد سفالة و أقاصى بلاد واق واق- و هى أرض كثيرة الذهب كثيرة العجائب، 425: و مساكن الزنج من حد الخليج المتشعب من أعلى النيل إلى بلاد سفالة و الواق واق). و يؤكد كونهم قريبين من هذه المناطق ما ذكره الربان بزرك فى عجائب الهند( ص 174- 175) من هجوم أهل الواقوق سنة 334 ه فى نحو ألف قارب على جزيرة قنبله( او قنبلو التى يرجح أنها زنجبار) فحاربوا أهلها حربا شديدة لكنهم لم يتمكنوا من السيطرة على قنبلة التى كان يحيط بها حصن وثيق حوله خور فيه ماء البحر ... و ظفروا بعدة قرى و مدن من سفالة الزنج( موزمبيق) ما عرف خبره سوى ما لم يعرف. ثم علق الربان بزرك على قول الراوى الذي ذكر أنهم قدموا إلى هذه البلاد من مسيرة سنة قائلا:" فإن كان قول هؤلاء و حكايتهم صحيحة أنهم جاؤوا من مسيرة سنة، فهذا يدل على صحة ما ذكره ابن لاكيس- راوى الخبر- من أمر جزائر الواقواق و أنها قبالة الصين". إلا أن بزرك نفسه نقل عن الربان الحسن السيرافى أنه جهز مركبا للذهاب إلى بلاد الزابج( جزيرة جاوة إحدى جزر إندونيسيا) فوقعوا إلى قرية من جزائر الواقواق، لأن الريح دفعتهم إليها( عجائب الهند، 8). و لا تنفعنا المصادر الأكثر تأخرا بما يضيف شيئا جديدا. فالحميرى ينقل أسطورة النساء اللواتى يطلعن فى الأشجار و ينادين: واق واق( الروض المعطار، 602، و الزهرى يذكر نفس الكلام( الجغرافيا، 11- 12). و فى جهان نامه( ص 92) نجد الربط بين أقصى الصين و الواقواق حيث الذهب الكثير، و فى ص 91 يذكر أيضا أسطورة النبات الذي على شكل الإنسان الذي يموت عندما يقطع من شجرته. أما آراء العلماء المحدثين بشأن هذه البلاد فهى:" لقد تعرف العلامة دى خويه إلى واقواق الشرق الأقصى، فى اليابان. على أن هابيشت‌Habicht كان أول من أعلن هذا الرأى فى ترجمته لألف ليلة و ليلة( ص 299) التى أخرجها سنة 1825 م. و من بين ما استرشد به فى هذا التعرف أن اسم اليابان باللغة القانطونية هو: ووك- ووك‌wok - wok ، و من ذلك اشتق العرب واقواق و يرفض جبريل فران هذا الرأى، و يتعرف هو بدوره إلى الواقواق فى جزيرة سومطرة. و كذلك أعلن فران مكانا فى جزيرة مدغشقر يدعى واقواق. و أما العلامة هول‌M .Hall الاختصاصى فى تاريخ جنوب إفريقيا القديم الذي عنى بدراسة كلمة واقواق مدة خمس عشرة سنة، فيرى أن الواقواق هو الاسم الذي كانت تطلقه قبائل البنطوس‌Bantous على جيرانها البوشمان‌Bushman الذين يقطنون الشواطئ الجنوبية الشرقية في إفريقيا ... أما فيما يتصل بالشجرة التى يذكرها عدد كبير من الكتاب العرب، فإن جهود دى خويه أثناء مراسلاته مع العلماء اليابانيين لم تسفر عن وجود أى أثر لها، لا فى النباتات اليابانية و لا فى الفولكلور اليابانى"( تعليقات الأستاذ إسماعيل العربى على كتاب الجغرافيا لابن سعيد، 225- 226). و ننقل نصا يثير المزيد من الاضطراب فى هذا الموضوع، يقول ابن الفقيه( البلدان، 63):" البحر الكبير الذي ليس فى العالم بحر أكبر منه، و هو آخذ من المغرب إلى القلزم حتى يبلغ واق واق الصين. و واق واق الصين هو بخلاف واق واق اليمن، لأن واق واق اليمن يخرج منه ذهب سوء". و الحقيقة فإن هذه هى المرة الأولى و الأخيرة فيما نعلم التى يشار فيها إلى وجود" واقواق اليمن". و للبيرونى معلوماته التى ينبغى تجميع صورة منها عن هذه الجزيرة. يقول خلال حديثه عن المحيط الهندى:" فأما الجزائر الشرقية فى هذا البحر- و هى إلى حد الصين أقرب- فإنها جزائر الزابج و يسميها الهند سورن ديب أى جزائر الذهب؛ و الغربية جزائر الزنج؛ و المتوسط الرم و الديبجات و من جملتها قمير ... و جزيرة الواقواق من جملة قمير، و هو اسم لا كما تظنه العوام من شجرة حملها كرؤوس الناس تصيح، و لكن قمير قوم ألوانهم إلى البياض، قصار القدود على صور الأتراك و دين الهنود مخرّمى( كذا) الآذان. و أهل جزيرة الواقواق منهم سود الألوان و الناس فيهم أرغب"( تحقيق ما للهند، 169). و قوله إنهم على صور الأتراك يعنى أتراك آسيا الوسطى الذين وجوه أغلبهم تشبه الوجوه الصينية و الكمبودية( تشترك فى انتفاخ العيون و بروز الوجنات). و لما كانت قمير( أو خمير) هى بلاد كمبوديا الحالية، ترى هل سيجعلنا البيرونى نقتنع أن الواقواق هى جزء من كمبوديا التى تنتشر على سواحلها جزر عديدة؟ توجد لدينا نصوص من البيرونى تشعرنا أنه لا يبتعد كثيرا عن خط ملاحى فى المحيط الهندى يمكن أن يبدأ رحلته من مدغشقر متجها نحو الشمال الشرقى إلى الديبجات( جزر المالديف و تبعد 400 ميل جنوب غربى سيلان أو سر نديب) و من هناك إلى سرنديب ثم ينحدر باتجاه الجنوب الشرقى إلى سواحل سومطرة و منها إلى الزابج( جزيرة جاوة الإندونيسية)، و لذا فهو يتحدث عن هذه المناطق حديث الذي يراها فى مكان واحد لا تبتعد كثيرا عن بعضها. يقول فى تحديد نهايات الأماكن( ص 108):" إن خط الاستواء يأخذ من جهة المغرب فى البحر ... ثم على سفالة الزنج وراء النوبة، ثم على جزائر الديبجات و الواقواق و جزائر الزابج فى ناحية المشرق". و يقول فى القانون المسعودى( 2/ 537- 538) و هو يتحدث عن البحر الأعظم الواقع فى جنوب الربع المسكون الآخذ" من أرض الصين إلى الهند إلى الزنج"." و كثرت الجزائر فى تلك المواضع كالزابج و الديبجات و قمير و الواقواق و الزنج".

و يقول فى الصيدنة( ص 7):" كقامرون و الإقمير الذين الديبجات جزائرهم". و يعلق ما يرهوف على هذا الكلام بقوله:" إن البيرونى قد أخطأ حين اعتبر الديبجات( جزائر المالديف) جزءا من بلاد القمير"( انظر: تعليقات الدكتور زرياب على الصيدنة، 9). نذكر بأن القامرون أو القامروب منطقة تقع فى مقاطعة آسام الهندية. و نرى أنه يمكن فى جميع الحالات أن يتصرف أحد النساخ فيحذف ألف الزابج" لتصبح" الزبج" و يكتبها" الزنج" أو أن يضيف ألفا إلى" الزنج" لتصبح" الزابج" بعد تغيير موقع نقطة النون. و مع ذلك يمكن لنا أن نفترض بحذر شديد أن الواق واق يمكن أن تكون هى جزيرة كوكوس- كيلنغ"Cocos - Keeling " الواقعة فى المحيط الهندى إلى الجنوب من جاوة( الزابج)، و هى تابعة لدولة أستراليا. و يمكن تعزيز هذا الرأى الحذر بما يرويه الربان بزرك فى عجائب الهند( ص 8) عن الربان الحسن السيرافى أنه جهّز مركبا للذهاب إلى بلاد الزابج فوقعوا إلى قرية من جزائر الواقواق لأن الريح دفعتهم إليها. و كنموذج للتصحيف يكفى أن نشير إلى التصحيف الذي ورد فى العبارة التى نقلناها آنفا عن القانون المسعودى( 2/ 538) إذا كانت كما هى فى المطبوعة" كالزايج و الزيجات و قمير و الواقواق و الزيج"، فصححناها أعلاه.

:

بلد من الصين، و أرضها معدن الذهب، و أهلها يصنعون للكلب طوق ذهب. و يعلق عظماؤهم فى رقابهم أطواقا من قرن الكركدن غالية جدا.


1) يوجد نص لدى ابن خرداذبه( ص 69) يشبه النص الموجود هنا، و هو:" و فى مشارق الصين بلاد الواقواق و هى كثيرة الذهب حتى إنّ أهلها يتخذون سلاسل كلابهم و أطواق قرودهم من ذهب، و يأتون بالقمص المنسوجة بالذهب للبيع. و بالواقواق الأبنوس الجيد". إذن هى فى مشارق الصين. غير أن الإدريسى( 1/ 92) جعل هذا الوصف بعينه( كثرة الذهب و اتخاذ السلاسل منه للقرود و الكلاب) إلى مدينة الكيوه من جزائر السيلا. و نجد لدى الإصطخرى أيضا( ص 122) هذه العلاقة بين الصين و الواقواق حيث يقول:" من البحر المحيط فى حد الصين و بلد الواقواق". و قال ابن سعيد فى الجغرافيا( ص 89) عند ذكره اختلاط البحر الهندى بالبحر المحيط( الجزء الجنوبى من المحيط الأطلسى):" و البحر فى هذا المكان كأنه منفرد عن البحر الهندى و البحر المحيط و يقال له بحر الواقواق، و يفصل بين بحرها و بين البحر المحيط الجبل الكبير الرأس، و هى كبيرة". ثم نقل بعد ذلك عن المسعودى أسطورة" أن فيها شجرا يخرج منه نبات كالإبرنج(؟) يبدو أن الصواب الأترنج) و يولد منه جوار يتعلقن بشعورهن و تصيح الواحدة منهن: واق واق. فإن قطعن شعورهن و فصلن من الشجرة متن. و يقال إن الذهب فى هذه الجزيرة كثير".

و أهلها سود و عراة. و هى حارة قليلة الخيرات. و دار ملك هذه البلاد مقيس، و هى صغيرة و محل للتجار من شتى البلدان.

2- [بلدان عظيمة]

و للصين عدا ذلك تسعة بلدان عظيمة على ساحل بحر الأوقيانوس؛ و أسماء هذه التسعة هى(1): إيرش، خورش، فراجكلي، ثاي، خساني، تنكوي، بونوغني، قوري، أنفس.

و لكل واحدة من هذه البلدان نواح مختلفة، و كل منها تختلف مع الأخرى من حيث الدين و أشكال أهلها و أخلاقهم، و فيهن مدن كثيرة. و إن مقاليد أمور جميع هذه البلدان هو بيد فغفور الصين(2).

3- خمدان:

3- خمدان(3)

الصواب: خمدان، خانفو؛ ولدى أبى زيد السيرافى:" خانفو: المدينة التى يقصدها تجار العرب و بينها و بين البحر مسيرة أيام يسيرة و هى على واد عظيم.- خمدان التى بها الملك"( ص 60، 69). ولدى ابن سعيد( كتاب الجغرافيا ص 122، بسط الأرض 55):" مدينة لوقين- و فى شرقيها نهر خمدان الأعظم و عليه مدينة خانقو( خانقوا)"؛ و يرد وصف خمدان أيضا لدى المسعودى فى مروج الذهب مما حدثه عنها" أبو يزيد السيرافى" و هو نفسه المذكور آنفا باسم أبى زيد عن سعتها و كثرة أهلها و أنها مقسومة على قسمين( 1/ 164- 165)، وردت فى الكتاب:

" حمدان" بالحاء، كما أن" خانفو" وردت" خانقوا" فى رواية أوردها قبل ذلك. يقول بارتولد:" و النطق خانفو هو النطق المحقق الآن- بالصينية: هوانج( جو) فو- و إن كان حرف القاف يستبدل كثيرا بحرف الفاء فى المخطوطات"( دائرة المعارف الإسلامية: خانفو).

:

حاضرة الصين، و هى مدينة عظيمة، و مستقر فغفور الصين فيها أشجار كثيرة. و هى عامرة ذات خيرات، تقع على ساحل البحر الذي يخرج منه اللؤلؤ. أهلها مدورو الوجوه ذوو أنوف عريضة. لباسهم الديباج و الحرير، ثيابهم ذات أكمام واسعة و أذيال طويلة.

4- بغشور:

4- بغشور(4):

من بلاد الصين. مدينة كبيرة، و فيها تجار كثيرون من بلدان مختلفة.

و هى مكان كثير الخيرات.


1) ذكر المروزى( طبائع الحيوان، 14) أسماء هذه المدن التسع بشكل زادها غموضا( بحسب المخطوطة التى طبعها مينورسكى)، إلا أنه حدد موقعها بقوله:" و عن يسار مطلع الشمس الصيفى خلق كثير فيما بين الصين و الخرخيز و هم أجناس لهم أسامى مثل ..".

2) فغفور: لقب ملك الصين، و يكتب أيضا بغبور( انظر: ابن خرداذبه، 16؛ الآثار الباقية، 101؛ زين الأخبار، 574: و فى الصين ملوك كثر، إلا أن أعظمهم فغفور).

3) هى ميناء خانفو أو كانتون الحديثة أو سينانفو( كراتشكوفسكى 160)؛ و يروى ابن النديم( ص 413) عن أبى دلف قوله فيما يتعلق ببلاد الصين:" اسم مدينة الملك الأعظم يسمى حمدان، و مدينة التجار و الأموال خانقوا".

4) هى غير بغشور القريبة من بلخ( انظر عنها: نزهة المشتاق، 1/ 475)، و قد ذكرها الكرديزى فقال:" من بغ شور إلى خمدان- التى هى مدينة الصين العظمى- مسافة شهر"( زين الأخبار، 573).

5- كجان:

مدينة صغيرة، فيها تجار التبت و الصين.

6- خالبك:

مدينة كبيرة و عامرة و ذات خيرات و فيرة، و ملكها من الصين.

7- خامجو:

نصف سكانها صينيون و نصفهم تبتيون، و الحرب قائمة بينهم دائما. و هم عبدة أصنام، و سلطانهم يعينه خاقان التبت (14 أ).

8- سوكجو:

على حدود التبت. سلطانهم تابع لملك الصين. و فى جبلها غزال المسك و الغز و غاو(1).

9- سخجو:

هي مثل سوكجو لكن الضباب يغطيها. و ملكها مقيم في سوكجو.

10- كجا:

مدينة حدودية و هي من الصين. يغزوهم على الدوام التغزغز و ينهبونهم(2).

11- كوغمر:

فيها بيوت كثيرة للأصنام. و هي وفيرة الخيرات، قريبة من جبل فيه ميت. و أهل تلك المدينة يعبدون ذلك الميت.

12- برج سنكين:

قرية كبيرة من الصين، عامرة ذات خيرات وفيرة.

13- خاجو:

مدينة كبيرة يؤمها التجار، ملكها يتبع الصين. أهلها على دين ماني.

14- سنكلاخ:

قرية كبيرة من أعمال ساجو. أهلها يعبدون الأصنام.

15- ساجو:

من الصين، بين الجبل و المفازة. عامرة وفيرة الخيرات و مياه جارية. أهلها مسالمون، و هم على دين ماني.

16- كسان:

في أقصى البلاد. مكان قليل الخيرات. حاكمها تابع للتبت.

17- كاذاخ:

في حدود الصين إلا أن حاكمها يعين من التبت.


1) هو ثور بلاد التبت المسمى ياك‌Yak . و فى برهان قاطع مادة( غزغا):" ثور يعيش بين جبال الخطا أى الصين) و الهند، و هو الذي يقال له بالرومية القطاس". و قد ذكر مارسدن فى تعليقاته على رحلات ماركوبولو( ص 117) عن السفير ترنر قوله:" إن الياك مال و ثروة ثمينة جدا للقبائل التترية المترحلة المسماة دوكبا، و هى تعيش فى خيام و ترعى أسراب الياك من مكان إلى مكان، ثم هى تتيح فى الحين نفسه لرعاتها وسيلة انتقال سهلة و أغطية جيدة و طعاما صحيا".

2) كتب هذا الكلام سنة 372 ه، إلا أنه بعد 70 عاما عندما كتب الكرديزى كتابه( سنة 442 أو 443 ه) سنجد التغزغز فى المدينة نفسها حيث قال:" مدينة كجا مدينة كبيرة على حدود الصين إلا أن فيها التغزغز"( ص 577).

18- الختن:

تقع بين نهرين(1)

" و اديان يسيلان من جانبى بلدة ختن: أحدهما يسمى أرنك قاش أكوز، و فيه توجد هذه الحجارة الصافية البيضاء، فسمى الوادى بها، و الآخر يسمى قراقاش أكوز، و فيه توجد الحجارة الصافية السوداء. و لا توجد هذه الحجارة فى جميع الدنيا إلا فيهما". ثم تحدث عن أثر هذا الحجر فى دفع أضرار الصواعق و البروق لمن يحمله معه- حسب اعتقادهم- فقال" يشن: حجر. يقال فى حكمة الترك: من كان معه قاش- و هى حجارة بيضاء يتختم بها- لا يضره البرق، لأن طبعها كذلك. فإنها إذا لفت بكرباس فى النار، لا تحترق الكرباس. هذا مجرّب. و إذا عطش الرجل فأخذها فى فمه تكسر صبارة العطش"( نفس المصدر، 3/ 16). الكرباس: ثوب غليظ من القطن. و قد خصص البيرونى فى الجماهر فصلا لهذا الحجر و ذكر خلاله هذين الواديين من ناحية الختن( 316- 319) و استعمالاته الطبية أيضا. و قد مرّ بها أحد البطاركة السريان خلال رحلته للصين فى السبعينات من القرن 13 م فوجدها هى و كاشغر أطلالا مهجورة( تركستان، 708).

، و فيها متوحشون يأكلون الناس، و أكثر ما يبتغون الخز. و لملك الختن هيئة عظيمة، و يدعو نفسه عظيم الترك و التبت. و هي على الحدّ بين الصين و التبت. و لملك الختن هذا خصيان موكلون بجميع أعماله. و يخرج من هذه المدينة سبعون ألف رجل للقتال. و من أنهار الختن يستخرج حجر اليشم.

19- خزه:

قرية من الختن تحيط بها الرمال.

20- حتم:

و هي خربة ليس فيها مكان عامر سوى بيت للأصنام.

21- ساونيك:

قرية تحيط بها الرمال(2).

22- بورخيمو و نويجكث:

مدينتان في الصين على ساحل البحر، عامرتان و كبيرتان ذواتا خيرات كثيرة، و أهلها ناس مقاتلون.

23- سرنديب:

في جنوب الصين و على الحد بين الهند و الصين، على ساحل البحر، ذات نواح كثيرة(3). و فيها مياه جارية. و في أنهارها يوجد الألماس. و يؤتى من هذا البلد باليواقيت المختلفة. و ملكها من أهلها.

24- عزر:

24- عزر(4):

مدينة صغيرة قرب سرنديب يقيم فيها ملك سرنديب.


1) فصل الكاشغرى فى ديوان لغات الترك( 3/ 113) القول فى هذين النهرين بعد أن عرف بالحجر المستخرج منهما عندما قال" اليشم: حجارة بيضاء تتخذ منها الخواتيم"( نفس المصدر، 1/ 277)، و ذلك فى مادة" قاش أكوز":

2) ذكرهما المؤلف فيما مضى( الفصل 7، الفقرة 3) باسم:" ختم" و" وسارنيك".

3) هى سيلان و يقال لها: لانكا؛ سيلانديب؛ طبربانى أيضا.

4) هكذا وردت فى الأصل. و قد تساءل مينورسكى عما إذا كانت غزر( 86.p ). و الحقيقة فإن تصحيفا شنيعا قد حدث لهذه الكلمة التى نحتمل أن تكون هى مدينة أغنا التى وردت فى نزهة المشتاق( 1/ 73):" و ملك هذه الجزيرة- سرنديب- يسكن من هذه المدن مدينة أغنا، و هى مدينة القصر و بها دار ملكة". كما ذكرها ابن سعيد( ص 86) بهذا الاسم و كذلك الحميرى( ص 46). أما عن سرنديب و كونها موضعا للأحجار الكريمة فقد ذكرها البيرونى بكثرة فى الجماهر( انظر فهرست الكتاب).

0- القول فى بلاد الهند و مدنها

اشارة

إلى الشرق منها بلاد الصين و التبت، و إلى جنوبها البحر الأعظم، و غربها نهر مهران، و شمالها بلاد شكنان و خان و قسم من التبت. و هى بلاد وفيرة الخيرات عامرة، ذات ممالك كثيرة، و فيها مدن كثيرة و جبال و مفازات و بحار و رمال. يؤتى منها بأنواع الطيب و المسك و العود و العنبر و الكافور، و الجواهر المتنوعة و اللؤلؤ و الياقوت و الألماس و المرجان و الدرّ.

و يؤتى منها بما لا يحصى من العقاقير و الثياب العجيبة المختلفة. و في صحاريها و مفازاتها حيوانات مختلفة كالفيل و الذئب و الطاووس و الكركي(1)و الببغاء و الهدهد و ما شاكل ذلك.

و هي أكبر بلاد في العامر من الشمال. و النبيذ محرم في كل أرجاء الهند إلا أن الزنا مباح.

و أهلها يعبدون الأصنام.

1- القامرون:

1- القامرون(2):

بلد إلى الشرق من الهند. يدعى ملوكها ملوك القامرون. و فيها يكثر الكركدن، و معادن الذهب بوفرة. و يؤتى منه بالسنباذج و العود الرطب الجيد.

2- الصنف:

2- الصنف(3):

مدينة كبيرة يحكمها ملك القامرون. يؤتى منها بالعود الصنفي.

3- مندل:

3- مندل(4):

مدينة صغيرة من بلد القامرون. يؤتى منها بالعود المندلي. و هاتان المدينتان على ساحل البحر.


1) فى الأصل كركرى. فرجحنا أنها: الكركى لمشاكلتها الطيور.

2) القامرون أو الكامروب‌Kamarupa هى آسام(Chaub ,p . 583) أما السنباذج فهو" حجر تسنّ به السكاكين و السيوف و أمثالها و تجلى به فصوص الخواتيم و يستخدم فى الأدوية. يقال إنه يوجد فى جزائر بحر الصين"( برهان قاطع، مادة: سنباده؛ الصيدنة، 354).

3) أعطى البيرونى لعيدان البخور درجات فقال إن أجودها الهندى المعروف بالسمندورى ثم القاقلى ثم الصنفى ثم القمارى ثم البنغالى( الصيدنة، 444). و الصنف هى جمبا و هى أنّام‌Annam منطقة فى فيتنام على بحر الصين الجنوبى. يقول ابن سعيد فى الجغرافيا( ص 109- 110) مدينة الصنف و فى غربيها جزيرة قمار التى ينسب إليها العود القمارى". و قمار أو قمير أو خمير هى كمبوديا الحالية.

4) " مندل بلد بالهند منه يجلب العود الفائق الذي يقال له المندلى"( معجم البلدان، 4/ 660).

4- فنصور:

4- فنصور(1):

مدينة كبيرة يؤمها التجار. يؤتى منها بالكافور الكثير. مرفأ على ساحل البحر. ملكها يدعى سطوها. و هي بلاد مستقلة. و فيها عشرة ملوك جميعهم تحت سطوها.

5- هدنجيره:

5- هدنجيره(2):

مدينة طول سوقها فرسخ واحد. ملكها سطوها. جميلة و ذات خيرات.

6- قمار:

مدينة كبيرة(3). و ملوك قمار أعدل الملوك في الهند. و الزنا مباح في جميع أرجاء الهند إلا في قمار فهو حرام. و هدايا ملوك قمار سن الفيل و العود القماري.

7- نمياس و هركند و أورشين و سمندر و أندراس:

خمس مدن كبيرة على ساحل البحر تابعة لمملكة دهم. و لم ير أحد أكبر من دهم. و يقال إنه يخرج منها ثلاثمائة رجل للقتال. و لا يوجد العود الرطب ببلاد الهند إلا في مملكتي القامرون و دهم.

يزرع في هذه المدن القطن، و هو جيد و وفير. و يطلع على أشجار تجنى الواحدة منها لسنوات.

و تجارة هذا البلد تكون في الشنك الذي ينفخ فيه كالبوق(4). و الأفيال في هذه البلاد كثيرة.


1) " فنصور بنجور: ميناء معروف يقع على الساحل الغربى لجزيرة سومطرة. و يقول فراند إنه توجد بنجور أخرى و هى جزيرة على الساحل الشرقى لسومطرة"(Minorsky ,Hudud ,p . 042- 142). و فى الجغرافيا لابن سعيد( ص 108) وصف أكثر تحديدا لها:" فنصور التى ينسب إليها الكافور الفنصورى. و جبال الكافور ممتدة من المدينة إلى قرب آخر الجزيرة من غرب إلى شرق. و فى وسط الجزيرة على جبال الكافور، قاعدتها مدينة الجاوة، و بها صاحب الجزيرة و ما جاورها من الجزر المنسوبة إليها".

2) نرجح أنها هدكيرة الواردة فى طبائع الحيوان( ص 35) حيث قال المروزى إنها تابعة لملك دهم.

3) قمار كمبوديا. إن كون الزنا ممنوع فيها ورد لدى ابن رسته( ص 132) رواها عن أبى عبد اللّه محمد بن إسحاق الذي أقام فى كمبوديا لمدة سنتين، و هو" إن عامة ملوك الهند يرون الزنا مباحا ما خلا ملك قمار فإنى دخلت مدينته و أقمت عنده بها سنتين، فلم أر ملكا أغير و لا أشد فى الأشربة منه، فإنه يعاقب على الزنا و الشرب بالقتل". سيتردد صدى هذه العبارة فى المؤلفات الجغرافية التالية حيث نجدها لدى ابن خرداذبه( ص 66- 67) و ابن الفقيه( ص 71) و فى طبائع الحيوان( ص 34)، ولدى الإدريسى( 1/ 74) و الحميرى( ص 471).

4) فى أخبار الصين و الهند( ص 32):" سرنديب .. و فى بحرها اللؤلؤ و الشنك و هو هذا البوق الذي ينفخ فيه". و فسره محقق الكتاب الأستاذ إبراهيم خورى بقوله:" شنك: كلمة سانسكريتية تعنى صدفة. يقصد بها هنا صدفة بحرية كبيرة كانت تستعمل لصنع الخلاخل و أبواق الجيش و الاحتفالات الدينية"( ص 114).

8- طوسول:

بلدة كبيرة متصلة بالصين و بينهما جبل. و أهلها سمر و لباسهم من القطن.

9- موسه:

بلدة متصلة بالصين و بطوسول. و فيها قلاع و حصون منيعة. و يؤتى منها بالمسك الكثير.

10- مانك:

بلدة متصلة بالصين و بموسه(1).

و للبلدات الثلاث هذه حروب مع الصينيين يتفوق فيها الصينيون عليهم.

11- نوبين:

11- نوبين(2):

حدّ بلاد دهم. و طعام و غلات سرنديب من هذه المدينة.

12- أورشفين:

12- أورشفين(3):

مدينة، و هي كالجزيرة التي في البحر، هواؤها و بي‌ء. و يسمى هذا البحر هناك بحر الأغباب. تحكمهم تلك المرأة التي تدعى رانيه. و فيها الفيلة العظيمة و الياقوت الذي لا يوجد في الهند و لا في أى مكان آخر. يؤتى منها بالفلفل و الرماح.

13- ملى:

13- ملى(4):

أربع مدن على ساحل البحر تدعى جميعها ملى. ملكها بلهرا. يؤتى من هناك بالرماح و الفلفل بكثرة.


1) جمع المروزى هذه المدن الثلاث فقال( ص 37):" و وراء هذه المملكة( دهم) ملك يقال له الطرسول، و أهل مملكته كثير و مدائنه كثيرة، و هم بيض و لهم شعور طويلة يسدلونها، و لهم خيل كثيرة و دواب و مملكة واسعة. و وراءهم ملك يقال له الموسة، و مدائنه مبنية بالحجارة و عندهم مسك كثير. و وراءه ملك يقال له المانك تتصل مملكته ببلاد الصين. و يقال إن هذه الملوك الثلاثة الطرسول و الموسة و مانك يقاتلون الصين و لا يقاومونهم لأن ملك الصين أكثر جندا و أقوى سلطانا. و أوائل بلاد هذه الممالك و أواخرها متصلة ببلاد الصين". و يرى مينورسكى فى تعليقة على حدود العالم( 242.p ) أن طوسول و موسه و مانك ينبغى أن تكون مجاورة لبلاد بورما( غربى يون- نان).

2) نقرأ لدى ابن خرداذبه( ص 63):" بابتن: و هى بلاد أرزّ و منها ميرة أهل سرنديب". و يرى مينورسكى( 243.p ) فى تعليقه على حدود العالم أنه مهما كانت هذه الكلمة( نوبين)( بابين)( بابتن) فهى تقع بكل تأكيد فى جنوبى سواحل كارومندل.

3) ذكر المروزى فى طبائع الحيوان( ص 37) هذه المدينة باسم أورفشين و قال إنها على ساحل البحر و إنها تابعة لمملكة دهم. و قال عن ملكتها رانية هذه إنها" مكّارة يعجز عن قتالها دهم مع كثرة جيشه و شدة شوكته. و كانت تحارب بنفسها و هى عظيمة الجثة لم ير أحد فى عظمها". و هى أورفسين الواردة فى الأعلاق النفيسة( ص 134) حيث قال ابن رسته إنها من بلاد الأغباب ثم ذكر فيلتها العظيمة، و أن امرأة تحكم هذه البلاد( انظر عن فيلتها العظيمة ابن خرداذبه، 67). و قد ورد الاسم فى نزهة المشتاق( 1/ 199) بشكل أوريسين( و فى مخطوطات أخرى منه: أورشين، أورشين، أوريشق)، و قد كرر الحميرى( 67) نفس المعلومات عنها التى استقاها من الإدريسى. و الأغباب جمع غبّ و قد فسر فى كتاب أخبار الصين و الهند( ص 85) ب:" الغب: الوادى العظيم إذا أفرط فى طوله و عرضه و كان مصبه البحر".

4) هى مالابار المعروفة.

14- صمور، سندان، سوباره، كنبايه:

14- صمور، سندان، سوباره، كنبايه(1):

تقع هذه المدن الأربع على ساحل البحر، و فيها مسلمون و هندوس. و فيها مسجد لصلاة الجمعة و بيت للأصنام. و أهلها لهم شعور طويلة، يلتف واحدهم بإزار (15 أ) في جميع الأوقات. هواؤها حار. ملكهم يعيّنه بلهرا.

و بقربهن جبل ينبت فيه الخيزران و قصب الرماح و الفلفل و الجوز الهندي بوفرة. و من كنبايه يؤتى بالنعال التي تؤخذ إلى أرجاء العالم.

15- قامهل:

مدينة وفيرة الخيرات و هي من مملكة بلهرا.

16- بابي:

مدينة وفيرة الخيرات، ملكها مسلم. و عمر بن عبد العزيز الذي خرج و استولى على المنصورة، من هذه المدينة(2).

17- قندهار:

مدينة عظيمة، و فيها أصنام من ذهب و فضة بكثرة. و هي مقر الزهاد و البراهمة. و هي ذات خيرات. و لها ناحية خاصة.

18- حسيناكره:

مكان كثير الخيرات و لها نواح كثيرة.

19- بجونه:

قرية عامرة على حافة المفازة.

20- كونسر:

مدينة صغيرة، فيها بيوت للأصنام.

21- نونون:

مدينة يقال إن فيها ما يزيد على ثلاثمائة ألف صنم. و فيها بيوت كثيرة للبغايا.

22- بكسان:

قرية عامرة، أهلها يحلقون رؤوسهم و لحاهم. و فيها أصنام كثيرة من الذهب و المعادن.

23- همانان:

موضع زهاد الهند و البراهمة. و يقولون: إننا من قوم النبي إبراهيم صلوات اللّه عليه.


1) فى مروج الذهب( 1/ 169):" بحر لاروى و عليه بلاد صيمور و سوبارة و تابه و سندان و كنباية و غيرها من السند و الهند". و كنباية قال عنها مايرهوف إنها تدعى بالهندية كامبهايا و هى ميناء فى شمال غربى الهند و تنسب إليها النعال الكنباتية التى ذكرها المقدسى( تعليقات على الصيدنة، 9). و صيمور تدعى جيمور أيضا. ففى الصيدنة( ص 402): نقل عمن أسماه الزنجانى قوله:" إذا شرّقت من سندان ثم تانه ثم جيمور، تحاذى حدّ جيبوران ثم جندراور و منه يرتفع الطباشير". ولدى الإدريسى( 1/ 166):" ما مهل يعنى قامهل التى ستلى برقم 15) و كنبايه و سوباره و سندان و سيمور".

2) توجد تفاصيل مهمة فى صورة الأرض لابن حوقل( ص 323) عن عمر بن عبد العزيز الهبارى القرشى هذا.

24- بلهاري:

مدينة كبيرة و عامرة يؤمها تجار الهند و خراسان و العراق. و فيها يوجد المسك بوفرة.

25- ربيند:

مدينة عامرة. فيها ثياب الساري.

إن جميع البلاد التي ذكرناها هي تحت حكم الملك بلهرا. و ما يليها تحت سيطرة ملك القنوج.

26- نمه:

مدينة صغيرة توجد فيها الجواهر بوفرة.

27- خالمين:

مدينة صغيرة و عامرة. فيها ثياب المخمل و الساري و العقاقير بوفرة.

28- برهاره:

مدينة كبيرة ذات خيرات وفيرة.

29- قنّوج:

مدينة كبيرة و هي مقر راي قنوج، و هو ملك عظيم يطيعه أغلب ملوك الهند. و راي هذا لا يرى أحدا أعظم منه. و يقال إن له مائة و خمسين ألف فارس و ثمانمائة فيل يقاتل عليها عند الحرب.

30- بلرى، قلرى، نرى، رور:

30- بلرى، قلرى، نرى، رور(1):

أربعة من مدن السند، لكن على الجانب الآخر من نهر مهران. كثيرة الخيرات و فيها منبر. و تأتيها سفن الهند. أما رور فحصينة و موضع تشيع فيه الرطوبة.

31- بسمد:

31- بسمد(2):

مدينة صغيرة من مدن الهند، كثيرة الخيرات.

32- المولتان:

32- المولتان(3)

و المقصود بالمغربى هو الخليفة الفاطمى بمصر، و فى أحسن التقاسيم( ص 336):" أما بالملتان فيخطبون للفاطمى و لا يحلون و لا يعقدون إلا بأمره، و أبدا رسلهم و هداياهم تذهب إلى مصر".

:

مدينة كبيرة من مدن الهند، و فيها صنم عظيم جدا، يحج إليها الناس من جميع أرجاء الهند لزيارة هذا الصنم الذي يدعى صنم المولتان. و هى مكان عامر،


1) فى الأصل: زور. نجد لدى الإدريسى( 1/ 170- 171): الرور، قالرى، أ ترى.

2) من مدن السند( نزهة المشتاق، 1/ 170)، قال عنها ابن حوقل( ص 322) إنها مدينة صغيرة.

3) المولتان و تدعى أيضا فرج بيت الذهب، و قد علل ابن خرداذبه ذلك بقوله:" لأن محمد بن يوسف أخا الحجاج ابن يوسف أصاب فى بيت بها أربعين بهارا ذهبا و البهار 333 منا. فسميت فرج بيت الذهب، و الفرج الثغر"( ص 56). و فى لقاء بين الرحالة أبى دلف الخزرجى و ابن النديم، قدم الأول معلومات وافية عن صنم المولتان( الفهرست، 410). و فى" الرسالة الأولى لأبى دلف"، 360- 361 معلومات أخرى عن المدينة و صنمها. و علينا البحث عن معلومات مبكرة عن المدينة و صنمها لدى ابن رسته( 135- 137). أما سلطانها القرشى فهو من أحفاد عمر بن عبد العزيز الهبارى القرشى الذي ذكره الإصطخرى( ص 176) و قال إنه جد المتغلبين على المنصورة.

و فيها قلعة قديمة حصينة، و سلطانها قرشى من أولاد سام، له معسكر خارج المدينة بنصف فرسخ. و يخطب فيها للمغربى.

33- جندرور:

33- جندرور(1):

مدينة صغيرة قرب المولتان.

34- جابر سري:

34- جابر سري(2)

و هى لدى الإصطخرى( ص 175): منحاترى، و هو تصحيف. و فى صورة الأرض لابن حوقل( 2/ 323) منجابرى أيضا. و هى كذلك فى أحسن التقاسيم( ص 359).

:

قرية عامرة كثيرة الخيرات، و بها التمر الهندي و الخيار شنبر(3)

نبات من فصيلة القرنيات له ثمر كالخرنوب، يكثر فى الجزيرة العربية و مصر، يستعمل فى الطب كملين، يزرع أيضا للتزيين". و فى الأبنية( ص 132- 133) تحدث بإسهاب عن استخداماته الطبية و منها كونه مسهلا.

بكثرة.

35- بهرايج:

35- بهرايج(4)

و فى تحقيق ما للهند( ص 164):" لارديش و قصبتها بهروج، و رهنجور، و هما على الساحل عن شرق تانه"( انظرا أيضا: 168).

:

مدينة كانت كبيرة، و هي الآن خربة لم يبق منها إلا القليل.

36- لهور:

36- لهور(5):

مدينة ذات نواح كثيرة، سلطانها خاضع لسلطة أمير المولتان. و فيها أسواق و بيوت للأصنام. و تكثر فيها أشجار حب الصنوبر(6)و اللوز و الجوز الهندي. و هم جميعا يعبدون الأصنام (15 ب) و ليس فيها أي مسلم.


1) فى الأصل: جندروز. و الصواب ما أثبتناه. و هى" جندراور" و" جندراورد"( الصيدنة، 402، 466). و وردت لدى الإصطخرى( ص 172، 175) جندراور فقط. و فى المسالك و الممالك للبكرى( 1/ 254): الجندرود. و فى أحسن التقاسيم( ص 359) جندرور. و لذا فإن ما ورد لدى الإدريسى( 1/ 166، 169، 177، 180): الجندور، يمكن أن يكون تصحيفا.

2) نرجح أنها منجابرى التى قال الإدريسى( 1/ 170) إنها من مدن السند( انظر أيضا الصفحات 166، 172).

3) قال الجاحظ فى البيان و التبيين( 1/ 20):" أهل الكوفة يسمّون القثّاء خيارا". و فى برهان قاطع( خيار جنبر):" دواء معرف يقال له بالعربية القثاء الهندى، و هو مسهل". و فى الصيدنة( ص 240) نسب البيرونى لابن ماسه و ابن ماسويه قولهما:" هو نوعان أحدهما يجلب من كابل و الآخر يكون بناحية البصرة". و فى المنجد( خير):" خيار شنبر:

4) نرجح أنها بهرج التى ذكرها الإصطخرى ضمن مدن السند( ص 172)، و كذلك المقدسى البشارى( ص 359).

5) هى لاهور الحالية. و تكتب لوهاور( الصيدنة، 612). و فى تحقيق ما للهند( ص 165):" لوهاور على شرق نهر إيراوه". و مع ذلك فقد كانت تسمى لاهور أيضا على عهد البيرونى( زين الأخبار، 433).

6) فى الصيدنة( ص 397):" حب الصنوبر الكبار: .. و بالفارسية جلغوزة". فى أصل حدود العالم:" جلغوزة". و فى برهان قاطع" جلغوزة و يقال له بالعربية حب الصنوبر الكبار: يزيد فى قوة الباه و يذيب حصى المثانة".

37- راميان:

37- راميان(1):

مدينة قائمة على تل عظيم، فيها قليل من المسلمين و يسمون سالهاري. أما البقية فهم جميعا يعبدون الأصنام. و تأتيها سفن الهند و الرقيق الهندي بكثرة.

و سلطانها يعينه أمير المولتان. و في مدخل المدينة بيت للأصنام فيه صنم من المعدن المطعم بالذهب، و أهلها يعظمونه، و له ثلاثون امرأة يتجمعن كل يوم حول هذا الصنم يقرعن الطبل و الدفوف و هن يرقصن.

38- جالهندر:

38- جالهندر(2):

مدينة على قمة جبل، باردة الهواء. و بها القماش المخمل و الثياب المنقوشة و غير المنقوشة بوفرة. و بين راميان و جالهندر مسيرة خمسة أيام. و فيها بأسرها أشجار الهليلج و البليلج و الأملج(3)و العقاقير التي تؤخذ إلى جميع أرجاء العالم. و هي من حدود راي قنوج.

39- سلابور:

39- سلابور(4):

مدينة كبيرة ذات أسواق و سلع و يؤمها التجار. و ملكها تابع لراي قنوج. و دراهمهم التي يتعاملون بها مختلفة مثل باراده و ناخوار شباني و كيموان و كوره، و لكل واحد منها وزن يختلف عن وزن الآخر. و فيها بيوت كثيرة للأصنام. و علماؤها البراهمة. و فيها السكر و الفانيذ و العسل و الجوز الهندي، و البقر و الأغنام و البعران بكثرة مفرطة.


1) فى طبائع الحيوان( ص 39):" و فى أراضى لوهوور مدينة يقال لها راميان" ثم قدم معلومات قيمة إضافة إلى ما هو موجود هنا، و قال إن الثلاثين امرأة هن بغايا فى معبد هذا الصنم.

2) فى تحقيق ما للهند( ص 164): جالندهر، و قال إن قصبتها هى دهماله. و ذكرها المروزى فى طبائع الحيوان( ص 39) و أكد أنها من حدود الراى الكبير و أشار إلى بيت للبغايا فيها تابع لصنم فى نفس المدينة. قلت: الراى هو الملك بلغة الهند ذكر ذلك العتبى فى تاريخه( 2/ 266).

3) ثلاثة نباتات طبية: الهليلج ذكره البيرونى فى الصيدنة( ص 828) و ذكر أنواعه، البليلج( الصيدنة، 130)، الأملج( الصيدنة، 73).

4) يذكر شرف الزمان المروزى( ص 40) هذه المدينة و يشير إلى تبعيتها لملك الراى و بعض معلوماته تتفق تماما مع حدود العالم. و يحتمل أن تكون هى سندابور التى زارها ابن بطوطة سنة 744 ه( رحلة ابن بطوطة، 577 578)، و إن اسمها قد حرف بأيدى النساخ.

40- بريهون:

40- بريهون(1):

مدينة كالرباط. تقام فيها كل سنة أربعة أسواق ضخمة. و هي قريبة من قنوج و حدود الراي. و فيها ثلاثمائة بيت للأصنام. و بها ماء يقال إن من اغتسل به لا تصيبه أية آفة. و إذا مات واحد من عظمائهم، قتل معه كل من كان في خدمته. و ملك هذه المدينة يجلس على سرير يحمل على الأكتاف إلى المكان الذي يريد، إلا أن يموت. و بين هذه المدينة و التبت مسيرة خمسة أيام في طريق وعر جدا.

41- هيتال:

41- هيتال(2):

بلد قرب قنوج و بينهما جبل عظيم. و هو بلد صغير إلا أن فيه رجال حرب أبطالا. و ملكها من ملوك الأطراف، و بينه و بين راي قنوج عداوة.

42- طيثال:

42- طيثال(3):

بلد متصل بهيتال، و بينهما جبل وعر بحيث لا يمكن لأحد أن يجتازه و هو يضع متاعه على ظهره. و هو قليل الخيرات.

43- بيتال:

بلد متصل بطيثال، يؤمه جميع تجار العالم، و فيه المسك بكثرة.

44- طافي:

44- طافي(4):

بلد ذو مدن كثيرة و خيرات وفيرة. أهله سمر و بيض.

45- سلوقين:

45- سلوقين(5):

بلد كبير ذو منتوجات وفيرة، و أهله يسمون ملكهم نجاية، و هي امرأة من قبيلة بلهرا. و فيه الصندل الأحمر بوفرة.

46- الجرز:

46- الجرز(6):

بلد سمي باسم ملكه. و هو بلد يشيع فيه العدل و القسط. و يقال إنه يخرج مع ملكه مائة ألف رجل، و هو الأشجع من بين الملوك الثلاثة المذكورين. و يرتفع من هذا (16 أ) البلد العود و الصندل.


1) ذكرها شرف الزمان المروزى( ص 40) باسم: براهون، و ذكر معلومات مهمة جدا عنها و عن أصنامها حيث قال إن بها 700 بيت للاصنام. و الفانيذ:" ضرب من الحلواء"( لسان العرب: فنذ). و فى الصيدنة( ص 455) تفاصيل عنه.

2) يرى مينورسكى(Hudud ,p . 842) أنها تقع فى إحدى فروع جبال الهملايا.

3) هذا البلد و الذي يليه قريب من بلاد قنوج كما هو واضح.

4) يمكن أن تكون الطافن الواردة فى مروج الذهب( 1/ 100) و فى أخبار الصين و الهند( ص 42):" الطاقى"، و نقل محقق الكتاب عن سوفاجيه قوله إنها كشمير( ص 166).

5) ترد هذه البلاد مع الطافن التى مر ذكرها آنفا و مع ما يليها بالشكل التالى فى الأعلاق النفيسة( ص 135):" ملك الطافن .. و بعده ملك يقال له نجابه و هو شريف فيهم، و بلهرا يتزوج فيهم و هم السلوقيون .. و لهم الصندل الأحمر فى بلادهم و غياضهم. و يلى هؤلاء ملك يقال له الجرز"

6) فى الأصل: لحرز. و التصويب فى ضوء ما مر فى الهامش السابق و ما هو لدى شرف الزمان المروزى( ص 35) الذي ذكرها و قدم معلومات أهم بكثير مما هو موجود هنا.

47- كرديز:

47- كرديز(1):

مدينة على الحد بين غزنين و الهند، و هي على رأس تل، و فيها قلعة حصينة ذات ثلاثة أبراج. أهلها خوارج.

48- سول:

قرية على جبل، يسكنها الأفغان. و بينها و بين حسينان طريق يمر بين جبلين. و في هذا الطريق ينبغي عبور اثنين و سبعين نهرا. و هو طريق خطر و مخيف.

49- حسينان:

49- حسينان(2):

مدينة حارة الهواء، تقع في الصحراء.

50- نينهار:

50- نينهار(3):

بلد مسلم و له نساء كثيرات من مسلمات و أفغانيات و هنديات يزيد عددهن على ثلاثين. أما بقية الناس فعباد أصنام. و فيه ثلاثة أصنام كبار.

51- هيوان:

51- هيوان(4)

و يذكر عبد الحى حبيبى فى تعليقه على زين الأخبار( ص 438) احتمالا آخر هو أن هبيان الواقعة شمالى كابل فى بروان و التى يقال لها أيضا هو بيان.

:

مدينة على قمة جبل. و يخرج من هذه المدينة ماء ينحدر إلى سفح الجبل ينتفع به في الزراعة.

52- جلوت و بلوت:

52- جلوت و بلوت(5):

مدينتان على يمين و يسار طريق بين جبلين، يجري فيهما ماء بشكل دائم. فيهما بيوت للأصنام. و بهما قصب السكر و البقر و الأغنام.

53- بيروزه:

53- بيروزه(6):

مدينة بحدود المولتان في الهند، تأتي إليها جميع سفن الهند. و فيها بيوت للأصنام.


1) مدينة قديمة فى أفغانستان، و إن ما ذكر فى تاريخ سيستان( ص 24) من أن حمزة الشارى قد بناها، يفسره عبد الحى حبيبى( تاريخ أفغانستان، 704) بأنه قد جدد بناءها و بناء قلعتها. و قوله" أهلها خوارج" إشارة إلى كونهم من أتباع حمزة بن عبد اللّه( ابن آذرك) الشارى( توفى سنة 213 ه) الثائر فى سجستان على عهد هارون الرشيد. و يفسر حبيبى اسم المدينة مما فيه دلالة على قلعتها فيقول( نفس الصفحة):" كرديز أو كرديس: كر غر، و تعنى الجبل+ ديس( دز) و تعنى القلعة الجبلية".

2) يحتمل أن تكون" سول" و" حسينان" مصحفتين عن" خابيرون" و" أساول" اللتين ذكرهما الإدريسى( 1/ 185) ضمن بلاد الهند.

3) فى الأصل: بنيهار. و التصحيح من حدود العالم نفسه حيث ذكرها فى الفصل 6، الفقرة 13.

4) نرجح أنها هى نفسها هيبان الواردة فى تاريخ البيهقى( ص 718) حيث يستشف من النص أنها قريبة من غزنة.

5) لم نهتد لمكانيهما.

6) يقترح مينورسكى( 253.p ) أن تكون هى بؤوره الواردة فى مروج الذهب( 1/ 187). و الحقيقة فإن النص يمكن أن يعين على هذا الاحتمال و هو:" ملك القنوج من ملوك الهند بؤورة. و هذا اسم كل ملك يلى القنوج. و هنا مدينة يقال لها بؤورة باسم ملوكهم، و قد صارت اليوم فى حيز الإسلام. و هى من أعمال المولتان".

54- لمغان:

54- لمغان(1):

مدينة على شاطئ نهر، و هي مرفأ للهند يؤمها التجار. و فيها بيوت للأصنام.

55- دنبور:

55- دنبور(2):

مدينة مقابل لمغان تقع على شاطئ نهر. يؤمها التجار من جميع أرجاء خراسان. و فيها بيوت للأصنام. و يقيم التجار المسلمون في هاتين المدينتين. و المدينتان عامرتان ذواتا خيرات.

56- ويهند:

56- ويهند(3):

مدينة كبيرة، ملكها جيبال، يخضع لسلطة راي قنوج. و فيها مسلمون قليلون، ترسو فيها أغلب سفن الهند محملة بالمسك و الجواهر و الثياب الثمينة.

57- قشمير:

57- قشمير(4):

مدينة كبيرة ذات نعم و تجار كثيرين، ملكها راي قنوج، و فيها بيوت كثيرة للأصنام التي يقصدها الهنود للزيارة.


1) قال البيرونى فى تحديد نهايات الأماكن( ص 272):" و بينا نحن بين القندهار و كابل بالقرب من لمغان فى وهدة أحاط بها جبال لم تظهر منها الشمس إلا بارتفاع صالح من الأفق". و فى القانون المسعودى( 2/ 574):" لنبكا و هو لمغان".

2) فى الأصل: دينور. و صححها مينورسكى: دنبور، و هو الصواب. و قد عدها البيرونى( القانون المسعودى، 2/ 574) من مدن الهند. و هى على الطريق المتجه إلى كابل( تحقيق ما للهند، 165). و فى تعليقات حبيبى على زين الأخبار( ص 441) أنها تقع فى حدود جلال آباد الحالية، و أنه عثر خلال عمليات التنقيب فى هذه المنطقة على آثار بوذية مهمة.

3) فى تحقيق ما للهند( ص 165):" و يهند قصبة القندهار" و في الصيدنة( 139):" جبل يسمى كاليدهار من حدود كشمير المتصلة بويهند".

4) هى كشمير. فى تحقيق ما للهند( ص 165):" كشمير برية يحيط بها جبال عالية منيعة، جنوبها و شرقها للهند، و غربها لملوك أقربها بلور شاه ثم شكنان شاه و وخان شاه إلى حدود بذخشان؛ و شمالها و بعض الشرق للترك من الختن و التبت". ثم قدم معلومات عن أخلاق أهلها. و يرد اسم هذه الولاية لدى ماركو بولو( ص 76 من تعليقات مارسدن) باسم كزمور، و يقول مارسدن:" كزمور أو شزمور: شريمور فى الترجمات اللاتينية و كسيمور فى الخلاصات الإيطالية، و عن أصنامها نقل عن آيين أكبرى قوله: إن الهندوك يعدون كشمير بأجمعها أرضا مقدسة، فيها 45 مكانا مكرسا لمهاديو و 64 لبشن و 3 لبراهما و 22 لدورجا( ربة الجبال)، و يضيف مارسدن:" و من ثم فليس بعيدا الاحتمال إطلاقا أن براهمة هذا القطر القصي و المقدس ربما كانوا هم الذين أمدوا جنوب الهند بكثير من أصنام آلهتهم تلك المصنوعة من الحجر و النحاس التى تمتلئ بها معابدهم، ذلك لأن الأوثان المصنوعة محليا كان لها فيما نظن كرامة فى بلدنا أقلّ من تلك المستوردة من أماكن قاصية اشتهرت بالقداسة".

1- القول فى بلاد التبت و مدنها

اشارة

إلى الشرق منها قسم من الصين، و جنوبيها الهند، و مغربها بعض حدود ما وراء النهر و بعض حدود الخلخ، و شماليها بعض الخلخ و بعض التغزغز.

و هي بلاد عامرة، أهلها كثيرون و محاصيلها قليلة. و هم جميعا عباد أصنام. بعضها حار و بعضها بارد. و جميع ما في الهند يؤتى به إلى التبت ثم ينقل من هناك إلى مدن المسلمين.

و فيها معادن الذهب، و فيها المسك الكثير، و فيها الثعلب الأسود و السنجاب و السمور و القاقم و الختو(1)

حدود العالم/ زين الأخبار بالس( الفقرة 10)/ بايش كريان( الفقرة 11)/ كرمان و جخيان( الفقرة 12)/ ححمان( لدى مينورسكى: خجمان) غزا( الفقرة 21)/ غزا بريخه( الفقرة 13)/ بونجه جنخكث( الفقرة 14)/ خجكث كونكرا( الفقرة 15)/ كنديلو راى كوتيه( الفقرة 16)/ رايكويند برنيه( الفقرة 17)/ يره ندروف( الفقرة 18)/ تدروف دستويه( الفقرة 19)/ رستويه مث( الفقرة 20)/ سيموبم- و لا بأس أن نذكر حدودها كما هى لدى الكاشغرى( 1/ 296):" تبت" جيل فى بلاد الترك يكون ظباء المسك فيقطع سرتها، و هى نافجة المسك .. شرقيهم الصين و غربيهم قشمير و شماليهم أيغر و جنوبيهم بحر الهند" و قد ذكر هذه البلاد ماركو بولو( ص 197- 198) و تحدث عن عاداتهم، و منها ما يتعلق بالعلاقات بين الجنسين.

.

1) يضاف إلى هذه الثروات: السنبل أو سنبل الطيب و هو نبات يدخل فى صناعة العطور، قال البيرونى:" و هو حشيشة يؤتى بها من الهند و كشمير فى أرض التبت"، و الكبريت الأحمر: و معدنه وراء بلاد التبت فى واد يدعى وادى النمل" و الختو: قرن الحيوان المعروف بالكركدن( الصيدنة، 352، 519). أما مسك هذه البلاد فيأتى من حيث الجودة بعد المسك الصينى الذي هو أجود الأنواع( الصيدنة، 578). و يرد كثير من مدن هذه البلاد لدى الكرديزى فى زين الأخبار. و لكى يظهر مينورسكي ما الذي يحدث من غموض للأسماء عند النقل، فقد قارن بين تلك الأسماء كما هى فى حدود العالم و كما هي فى زين الأخبار( استفدنا من طبعة حبيبي فى ضبط أسماء هذه المدن مع الإشارة إلى أنها تقع فى الصفحات: 564، 576، 77):

و هي قليلة الخيرات. و ملك هذه البلاد يدعى خاقان التبت.

و إن من عجائب التبت أن من دخلها لم يزل ضاحكا مسرورا من غير سبب حتى يخرج منها(1).

1- رانغ رنغ:

(2)بلد من التبت متصل بالهند و الصين، و ليس فى التبت (16 ب) بلد أكثر فقرا منه. أهله يسكنون الخيام و ثروتهم النعاج. و يأخذ خاقان التبت الجزية منهم بدل الخراج. و طول هذا البلد مسيرة شهر في عرض مسيرة شهر. و يقال إن في جبالها معادن الذهب و يجدون فيه قطع الذهب كل قطعة منها بعدة رؤوس من النعاج. و من أخذ من ذلك الذهب و حمله إلى بيته، وقع في بيته الموت حتى يردّه إلى موضعه.

2- تبت بلور:

بلد من التبت متصل بحدود بلور. أغلب سكانه تجار يقيمون في الخيام.

و مساحته مسيرة خمسة عشر فرسخا طولا في عرض خمسة عشر فرسخا.

3- نزوان:

بلد هو أغنى بلدان التبت، ذو ثروات كثيرة. و فيه قبيلة تدعى ميول، و ملوك التبت من هذه القبيلة. و فيه قريتان، إحداهما صغيرة تدعى نزوان؛ و الأخرى ميول.

و هو قليل الخيرات لكن الثروة فيه كبيرة، ففيه الذهب و الصوف و كثير من الآلات.

4- برخمان:

مدينة فيها تجار كثيرون.

5- لهاسا:

مدينة، فيها بيوت للأصنام و مسجد للمسلمين، و بها قليل من المسلمين.

6- زوه:

من حدود توسمت. قرية صغيرة.


1) مرّ الحديث عن هذه الأسطورة فى مقدمة الكتاب.

2) فى طبائع الحيوان( ص 16):" و من التبتية جنس يقال لهم رانك رنك و هم فقراء ضعفاء و لهم معادن الذهب و الفضة" ثم ذكر نفس المعلومات المتعلقة بقطع الذهب. و نص عبارته:" القطع الكبار من الذهب مثل رؤوس الحملان و الجداء". فعبارة" كل قطعة منها بعدة رؤوس من النعاج" يخشى أن تكون ترجمة رديئة إلى الفارسية من المصدر المشترك للمروزى فى كتابه طبائع الحيوان و لمؤلفنا المجهول فى حدود العالم. و قد نقل القزوينى( آثار البلاد، 590) خبر قطع الذهب هذا عن صاحب تحفة الغرائب الذي لا يعرف من يكون و الذي أكثر القزوينى فى النقل عنه فى عجائب المخلوقات أيضا.

7- أجليل:

7- أجليل(1):

موضع فيه مراع و مروج و خيام بعض التبتيين. و حين يموت خاقان التبت و لا يوجد من أفراد تلك القبيلة أحد، يختار واحد من أجايل هذه ليكون ملكا.

8- جرمنكان الصغيرة و جرمنكان الكبيرة:

مدينتان على حافة المفازة. قليلتا الخيرات و المحاصيل. و الناس هناك يمارسون الصيد.

9- توسمت:

مدينة كان الصينيون يقيمون فيها قديما، و يسكنها الآن التبتيون، و فيها جنود لخاقان التبت.

10- بالس؛ 11. كريان؛ 12. وجخيان؛ 13. بريخه؛ 14. جنخكث؛ 15. كونكرا؛ 16. راي كوتيه؛ 17. برنيه؛ 18. ندروف؛ 19. دستويه؛ 20. مث:

كانت هذه المدن من بلاد الصين قديما، و فيها الآن التبتيون. و في هذه المدن تغزغزيون كثيرون. و هي عامرة ذات خيرات و ثروات. و بين كونكرا و كوتيه قلعة عظيمة على الجانب الأيمن، على قمة جبل شاهق، و هناك توجد خزائن خاقان التبت.

21- غزا:

أول حد التبت من ناحية التغزغز، قريبة من نهر كجا.

22- بنيا و كلبانك:

مدينتان صغيرتان من التبت فيهما جيش و مقاتلون و أسلحة كثيرة.

23- كرسانغ:

من التبت، فيها بيوت للأصنام كبيرة، يدعونها الفرخار الكبير.


1) فى طبائع الحيوان حيث جرى التعريف بها( ص 16): أجايل.

12- القول في بلاد التغزغز و مدنها

اشارة

إلى الشرق منها بلاد الصين، و إلى جنوبها قسم من التبت و قسم من الخلخ، و إلى مغربها قسم من الخرخيز، و إلى شمالها أيضا الخرخيز إذ تمتد على جميع حدودهم. و هي أكبر بلاد الترك، و كانوا قديما أكثر الأقوام فيها، كما كان ملوك جميع بلاد الترك قديما من التغزغز، و سكانها مقاتلون مدججون بالسلاح الكثير. و هم يتنقلون خلال الصيف و الشتاء من مكان إلى آخر بحثا عن الكلأ و الهواء الأفضل(1)

و يسميهم أندريه ميكيل( 2( 1)/ 266) أتراك الجبال، و يعتمد على مينورسكى ليقول" تقيم فئة كبرى أولى أممها فى الجنوب الشرقى فى الأراضى العالية من جبال تيان شان و ألطاى أشهرها جميعا أيوغور، أصحاب النسب المنغولى نعنى التغزغز. و كانت أمة أيوغور بأجمعها تنزل فى حوض أورخون إلى جنوب بحيرة بايكال عندما زارها تميم بن بحر المطوّعى بين 143 و 184 ه، ثم انتقل قسم منها تدريجيا حوالى عام 246 إلى شرق جبال تيان شان الذي تشير مصادر الجغرافيا العربية إلى نزول التغزغز فيه .. و ينتشر التغزغز إجمالا من الأنحاء الجبلية المجاورة لبحيرة إيسيكول فى الشمال و الشرق باتجاه الجنوب الشرقى الذي يرتادونه على الأقل فى غزواتهم حتى المدن التى تتوالى على طول الطريق الذاهبة من كاشغر إلى ختن. و يسمى جيرانهم الرئيسيون القرلق( الخرلخ) من الجهة الجنوبية الغربية، و القرغيز( الخرخيز) و الكيماك من الشمال". و عن رحلة تميم المطوعى الذي زار بلادهم و حدّث ابن الفقيه عنها، انظر البلدان، 637. أما الكرديزى الذي تحدث بشكل واف عنهم فقد افتتح كلامه:" أما الغز فهم الذين يقال لملكهم خاقان التغزغز"( زين الأخبار، 567- 572). أما المعلومات المتأخرة عنهم إضافة إلى أسباب تعدد أسمائهم فقد ذكرها بإسهاب رشيد الدين الهمدانى( جامع التواريخ، 1/ 105- 108). و عن عددهم يقول الجاحظ و هو يتحدث عن شجاعتهم فى الحرب إنهم يتفوقون على الخرلخية و إن كان هؤلاء أضعافهم فى العدد(" كتاب الأوطان و البلدان"، 2/ 126- 127). و فى ديوان لغات الترك" أيغر: اسم ولاية و هى خمس مدائن و أهلها أشد الكفرة و أرماهم، و هى: سلمى ثم قوجو ثم جنبلق ثم ينكي بلق"( 1/ 101- 103، علما أن هذا الكتاب كتب بين 464 و 466 ه)؛ و فى طبائع الحيوان( ص 18) حيث فصل الأتراك:" و من قبائلهم العظمة الغزّية و هم اثنا عشر( كذا) قبيلة يسمى بعضهم التغزغز و بعضهم أي غر و بعضهم أوج غر، و ملكهم يسمى تغز خاقان ..".

.

1) " التغزغز: و بلدهم أوسع بلاد الترك"( ابن خرداذبه، 31). و قد نقل هذه المعلومة عنه ابن الفقيه مع حدود هذه البلاد و ما يرتفع منها كما وردت لدى ابن خرداذبه( البلدان لابن الفقيه، 634). و يقول بار تولد فى دائرة المعارف الإسلامية( مادة: تغزغز):" يتفق ما ذكره العرب عن مواطن التغزغز و الروايات الصينية و ما ذكره المسلمون المتأخرون عن الأويغور ... و يلوح أن الاسم تغزغز- و هو اسم اسلاف الأويغور، أى الشاتعو من الترك خاصة- قد أطلقه العرب على الأويغور ... و قد توافرت لنا إبان العهد المغولى أخبار أقرب إلى الواقع عن آسيا الوسطى و خاصة عن الأويغور، و من ثمّ لم يطلق منذ ذلك العهد اسم التغزغز قى كتب المسلمين الجغرافية علما على شعب".

و يكثر المسك في هذه البلاد (17 أ) و فيها الثعالب السود و الحمر و المرقطة، و فيها شعر السنجاب و السمور و القاقم و الفنك، و فيها السبج و الختو و الغزوغاو. و هي مكان قليل الخيرات، و ما ينتجونه هو ما ذكرناه إضافة إلى تربيتهم الأغنام و البقر و الخيول.

و فيها مياه وفيرة لا حصر لها. و أهلها أغنى الأتراك.

و التاتار جنس من التغزغز أيضا.

1- جينا نجكث:

دار ملك التغزغز(1)

اسم بلاد أيغر) و باسم" قجو" و قال إنها" بلدة بأيغر، و قد يسمى جميع البلاد بها هناك"( 3/ 165).

و هي مدينة تقع وسط البلاد، و مقر ملكهم، متصلة بحدود الصين. صيفها حار جدا و شتاؤها شديد الاعتدال.

2- و قربها جبل يدعى طفقان‌

، و وراء هذا الجبل خمس قرى و هي: كوزارك و جملكث و بنجيكث و بارلغ و جامغر. و يقيم ملك التغزغز و الخرخيز حتى بلاد الكيماك.

3- كمسيغيا:

قرية بين جبلين.

4- ستكث:

بلد صغير له ثلاث قرى.

5- أرك:

مدينة صغيرة قرب نهر خولندغون. و فيها فواكه كثيرة سوى العنب، و لها سبع قرى. و يقال إنه يخرج منها و من نواحيها عشرون ألف رجل.

6- كرارخون:

قرية بين الرمال، قليلة الخيرات كثيرة السكان.

7- قرى بكتكين:

خمس قرى للسغد، يسكن فيها نصارى و زرادشتيون و صابئة. و هي باردة تحيط بها الجبال.

8- كومس أرت:

قرية على قمة جبل، سكانها صيادون.

9- خمود:

مكان فيه مروج و مراع و خيام التغزغزية، و هم أصحاب أغنام.

10- جمليكث:

قرية كبيرة يدعى عظيمهم بيغو، يقيم فيها البيغويون، و يغزوها الكيماكيون و الخلخيون و اليغمائيون دائما.

11- تبراغ أرت:

11- تبراغ أرت(2):

جبل من تراب، و هو محط رحال التجار.


1) فى القانون المسعودى( 2/ 577):" حيابحكت كذا): و هو قوجو مستقر أيغر خان"؛ فى البلدان لابن الفقيه( ص 635) وصف لهذه المدينة و ضخامتها" مدينة عظيمة كثيرة الأهل و الأسواق و لها ثلاثة عشر بابا حديدا"، و لم يسمها؛ و قد ورد اسمها مرتين فى ديوان لغات الترك، باسم" قوجو" مرة( 1/ 103، 3/ 180 حيث قال: قوجو:

2) فى الأصل: تنزاغ أرت. و قد صححها مينورسكى.

12- مابنج جراباس:

محط رحال القوافل، فيه مياه وفيرة و كلأ.

13- بلخمكان:

موضع كان فيه التغزغزية قديما، و هو الآن خرب.

14- سدنك:

موضع.

15- بنجيك أرت:

15- بنجيك أرت(1):

موضع.

16- إيركوز كوكث:

محط رحال القوافل، فيه مراع و عيون ماء.

17- إغراج أرت:

17- إغراج أرت(2):

موضع، لا يخلو إطلاقا من الثلج، و فيه وحوش و جآذر، و تكثر فيه قرونها.


1) فى الأصل كلمة بنجيك بدون نقط.

2) يرى مينورسكى أن إغراج أرت تقع فى منطقة تيان شان. و هى سلسلة الجبال من إقليم سين كيانغ فى الصين حتى قرغيزيا.

13- القول فى بلاد يغما و مدنها

اشارة

إلى الشرق

منها بلاد التغزغز، و إلى الجنوب منها نهر خولندغون الذي يصب في نهر كجا، و إلى الغرب منها حدود بلاد الخلخ(1)

" يغما: جيل من الترك يقال لهم قرا يغما"( 3/ 25). و قرنهم مرة أخرى مع قبيلتين أخريين من الأتراك عندما قال:

" أهل وادى إيلا، و هم اليغمائية و تخسى و جكل"( 1/ 342)، و أشار إلى تكهنهم بأحجار المطر( 3/ 2؛ عن هذه الأحجار انظر: البلدان لابن الفقيه، 639 643؛ الجماهر فى الجواهر، 357 360).

.

و هي بلاد لا يزرع فيها إلا القليل. تكثر فيها الأوبار. و فيها صيد كثير. و منتوجاتها الخيول و الأغنام. و سكانها أشداء أقوياء مقاتلون مدججون بالسلاح. و ملكهم من أولاد ملك التغزغز. و لهم قبائل كثيرة. و يقال إن لديهم ألفا و سبعمائة قبيلة معروفة عندهم.

و يسجد عوامهم و خواصهم لملوكهم:

و البلاقيون أيضا قوم من اليغمائيين اختلطوا بالتغزغزية.

و فيها قرى قليلة:

1- كاشغر [17 ب]:

من بلاد الصين، لكنها تقع في الحد بين يغما و التبت و الخرخيز و الصين. و كان عظماء كاشغر قديما إما من الخلخ أو يغما. و إن جبل إغراج أرت يمر وسط بلاد يغما.

2- أرتوج:

قرية عامرة من بلاد يغما، غلبت عليها الأفاعي ففر أهلها منها(2).

3- خيركلي:

قرية كبيرة يسكنها الأرتوجيون. و فيها ثلاثة أصناف من الأتراك: يغمائية و خلخية و تغزغزية.


1) " يغما بطن من التغزغز ينتشرون بين ضفتى نهر نارين و مشارق كاشغر الجنوبية"( جغرافية دار الإسلام البشرية، 2( 1)/ 271؛ انظر أيضا: تركستان، 388؛ زين الأخبار، 554 555). و قد ورد اسم هذه القبيلة فى أصل مخطوطة حدود العالم: يغميا. أقام الكاشغرى فى ديارهم( ديوان لغات الترك، 2/ 224، 3/ 2) و هو يقول عنهم:

2) فى الأصل: برتوج. و التصحيح اعتمادا على ديوان لغات الترك( 1/ 87):" بكاشغر قريتان تسميان أرتج".

14- القول في بلاد الخرخيز

اشارة

إلى الشرق منها الصين و بحر الأوقيانوس المشرقي؛ و إلى جنوبها حدود التغزغز و بعض الخلخ؛ و إلى مغربها حدود الكيماك من القسم غير العامر في الشمال(1).

و ليس فيها عمارة. و هذا هو القسم غير العامر من الشمال الذي لا يستطيع الناس العيش فيه هناك لشدة البرد.

يرتفع منها المسك الكثير و الأوبار الوفيرة و خشب الخدنك، و خشب الخلنج و مقابض السكاكين المصنوعة من الختو.

و يدعى ملكهم خاقان الخرخيز. و لأهلها طباع الوحوش. و هم ذوو وجوه حادة الملامح قليلة الشعر. ظالمون قليلو الرحمة، مقاتلون و أهل حرب لهم حروب و عداوات مع كافة الأقوام الذين يحيطون بهم. و منتوجاتهم هي السفن الخرخيزية. و ينتقلون من مكان إلى آخر بأغنامهم و أبقارهم و خيولهم بحثا عن الماء و الكلأ و المروج. و هم يعظمون النار و يحرقون الميت، أصحاب خيام و صيادون.

1- فوري:

اسم قبيلة من الخرخيز، يقيم أفرادها إلى الشرق من بلاد الخرخيز و لا يختلطون بسائر الخرخيز. و هم عديمو الرحمة كالوحوش، لغتهم لا يفهمها بقية الخرخيز(2).

2- كمجكث:

مدينة إلى الأسفل من فوري، يقيم فيها خاقان الخرخيز.


1) للمقارنة نذكر حدود بلاد الخرخيز كما ذكرها المروزى:" خرخيز: و هم أمة كثيرة و مساكنهم بين المشرق الصيفى و بين الشمال، و كيماك فى شمالهم، و يغما و خرلخ فى مغربهم، و كجا و أرك بين المغرب الشتوى و بين الجنوب"( طبائع الحيوان، 18). و فى زين الأخبار( ص 555- 560) معلومات مهمة عنهم. و ما لدى القزوينى عنهم( آثار البلاد، 583) يشبه بشكل مختصر ما هو موجود لدى أبى دلف(" الرسالة الأولى"، 351). انظر أيضا عن الخرخيز و عن بأس نسائهم و بعض تقالديهم: نزهة المشتاق، 1/ 519- 520.

2) فى زين الأخبار( ص 558):" فورى: قبيلة كبيرة" عند ذكره لبلاد الخرخيز. و صفات التوحش فى هؤلاء نجدها فى البدء و التاريخ( 4/ 96):" قالوا: و بنواحى خرخيز أمة وحشية لا يخالطون الناس و لا يفهمون عنهم، لباسهم و أوانيهم من جلود الوحش، يتناكحون على أربع كالوحوش و البهائم، و إذا مات منهم ميت علقوه على الشجر حتى يبلى".

3- كسيم:

اسم قبيلة من الخرخيز مقيمون على سفح جبل فى الخيام، و هم يمارسون الصيد، ترتفع من هذه البلاد الأوبار و المسك و الختو و ما شابه ذلك.

و توجد قبيلة من الخرخيز لغتهم قريبة من لغة الخلخ و لباسهم كلباس الكيماكية.

و لا توجد أي قبيلة من الخرخيز سواء في القرى أم في المدن أم في الخيام إلا في المكان الذي يقيم فيه الخاقان.

15- القول في بلاد الخلّخ و مدنها

اشارة

إلى الشرق منها بعض حدود التبت و حدود يغما و حدود التغزغز، و إلى جنوبها بعض حدود يغما و بلاد ما وراء النهر، و إلى غربها حدود الغوز، و إلى شمالها حدود التخسي و الجكل و التغزغز(1)

" و منهم الخرلخية و كانوا يسكنون جبل تونس( تورلس) و هو جبل الذهب. و كانوا عبيدا للتغزغز و استعصموا عليهم و خرجوا إلى بلاد التركية و غصبوها و استولوا عليهم و قهروا سلطانهم، و منها خرجوا إلى بلاد الإسلام. و هم تسع فرق: ثلاث جكلية و ثلاث بعسكليه(؟) و واحدة بلاق و واحدة كوكركين و واحدة تخسى". و فى ديوان لغات الترك( 1/ 393):" قرلق: جيل من الترك أهل الوبر سوى الغزية. و هم التركمانية". توجد تفاصيل مهمة أخرى لدى أبي دلف(" الرسالة الأولى"، 352) عن عاداتهم و منها إعارة نسائهم و بناتهم إلى من نزل من الأضياف( سينقل هذه الرواية فيما بعد عن أبى دلف، القزوينى فى آثار البلاد، 584). فإذا صح هذا، فنحن أمام حالة شبيهة تماما لما ذكره ماركو بولو عن مدينة كامول التى قال إنها تقع داخل الولاية الكبرى المسماة تانجوث الخاضعة للخان الأعظم( يقصد ملك الصين) حيث إن أهلها" يعطون زوجاتهم و بناتهم و أخواتهم و غيرهن من أقاربهم من النساء أوامر إيجابية بإمتاع ضيوفهم بكل رغبة يرغبونها على حين يغادر الرجال بيوتهم و ينسحبون إلى المدينة، فيعيش الغريب فى الدار مع الإناث كأنما هن زوجاته، و يرسل الرجال كل ما يلزم الدار من الضروريات .."( ص 90- 91). و نرجح أن تكون تانجوث التى زارها ماركو بولو هى مدينة تنكت التى ذكرها الكاشغرى باسم القوم الذين يقيمون فيها فقال:" تنكت: اسم جيل من الترك يسكنون قرب الصين"( 3/ 268)، و هم أمة تنكقوت الذين ذكرهم رشيد الدين الهمدانى( جامع التواريخ، تاريخ المغول، 1/ 102) و قال: تحدها من أحد أطرافها بلاد الصين. نضيف أخيرا أن ماركو بولو ذكر وجود هذه العادة الشائنة فى ولاية" كاين دو" من بلاد التبت، و أن السبب فيها هو" أنهم يفعلون ذلك تكريما لأوثانهم"( ص 200) و هو نفس السبب الذي يدعو أهل كامول لفعل ذلك.

.

1) يكتب اسم خلخ بأشكال مختلفة: الخرلخ، الخرلخية، القرلخ، القرلق، القرلغ، القرلق، و نجده لدى رشيد الدين( جامع التواريخ، تاريخ المغول، 1/ 34): القارلوق و ذكر السبب فى تسمية هذا الرهط من الترك بهذا الاسم. يقول بارتولد فى مادة" الأتراك" من دائرة المعارف الإسلامية:" كان القرلق يعيشون شرقى الترك الغربيين و فى أرضهم بين الألتاى و المجرى الأعلى لنهر إيرتش. و هم شعب لا يشك فى أصله التركى. و قد انتقلت بلاد الترك الغربيين إلى حوزتهم عام 766 م. و كان حاكمهم فى ذلك الوقت يلقب- مثل حاكم الأوغوز الذين عاشوا على نهر سيحون- بلقب تركى هو يبغو، و قد ذكر فى النقوش الأورخونية أنه لقب أمير". و فى طبائع الحيوان( ص 19): فى فصل الأتراك:

و هي بلاد عامرة، و أكثر بلدان الترك امتلاء بالخيرات. و فيها مياه جارية. و هواؤها معتدل. ترتفع منها الأوبار و الأصواف المختلفة. و أهلها ودودون حسنو السجايا يحبون الاختلاط بغيرهم.

و كان ملوك الخلخ يدعون قديما باسم جبغو و يبغو(1)

" يفغو: لقب من كان بعد الخاقان بدرجتين من السوقة"، ذلك أن" من ملك الترك يسمى خاقان"( السيف المهند، 99). و مع ذلك نقرأ فى مجمل التواريخ و القصص( ص 421) أنه ملك الخلخ يقال له: براتيغ.

أيضا.

و فيها مدن و قرى. و بعض سكانها صيادون و البعض الآخر مزارعون، و بعضهم رعاة، و منتوجاتهم هي الأغنام و الخيول و الأصواف و الأوبار. و هم شعب مقاتل ينتصر في المعارك.

1- كولان:

قرية صغيرة متصل ببلاد المسلمين فيها المزارع و البساتين(2).

2- مركي:

قرية يسكنها الخلّخية و يحلّ فيها التجار(3).

و في هاتين القريتين ثلاث قبائل خلخية هي (18 أ): بيستان و خيم و بريش.

3- نوي كث:

قرب جبل(4).

4- أورون غارج:

كانت مدينة و هي الآن خربة و مأوى اللصوص. و فيها قليل من خيام الخلخية.

5- غنكسير:

قرية كبيرة و فيها قبائل كثيرة من الخلخية. و هي عامرة.


1) كما نقلنا عن بارتولد فالكلمة" يبغو" و تعنى الأمير أو الحاكم. و نضيف إلى ذلك أن هذه الكلمة كتبت بأشكال أخرى فى المصادر العربية. فهو لدى ابن فضلان( ص 101)" يبغو" أيضا ولدى الفقيه( ص 649):" ملوك الترك جبغون"، ولدى الكاشغرى( 3/ 24) تعريف يدل على أن صاحبه ليس كبيرا فى مقامه كالملك مثلا، فهو يقول:

2) قال عنها ابن خرداذبه( ص 28):" قرية غنّاء". و ذكرها المقدسى( ص 220) و قال إنها" محصّنة و لها قهندز. و كان الجامع فى القديم كنيسة. و قد بنى الأمير عميد الدولة فائق خارج الحصن رباطا". و قال لسترنج إنها على مرحلة واحدة غرب ميركى باتجاه طراز( بلدان الخلافة الشرقية، 530).

3) قال لسترنج( ص 530):" و من مدن بلاد الترك على نحو 100 ميل من شرق طراز، مدينة بركى أو ميركي و هي مركه الحديثة". وصفها ابن خرداذبه بالعظيمة( ص 29).

4) فى الأصل: نونكت. و هى نويكت الواردة فى زين الأخبار( ص 565، 595). و إن" نوركث" الواردة لدى ابن الفقيه بعد بركى( ص 626) هى نفسها هذه المدينة و قد صحفت على أيدى النساخ. و هى نيوتكت الواردة فى مجمل التواريخ و القصص( ص 421) التى قال مؤلفه المجهول إن ملكها يدعى خامسكى. و هى نفسها نواكت التى قال عنها الإدريسى( 1/ 515):" و من برسخان العليا إلى نواكت فى ثغور أرض الخرلخية نحو عشر مراحل".

6- توزون بلغ:

قرية ذات مزارع و بساتين و مياه جارية و خيرات. و هي حدّ بين الخلخ و يغما.

و قرب توزون غارج توجد بحيرة توزكول التي تأتي سبع قبائل خلخية بالملح منها.

7- كوكيال، إتلالغ، لولغ:

ثلاث قرى عامرة ذات خيرات تقع على سفح جبل.

و كان مالكوها إخوة يبغو.

8- أوزكث و ملجكث:

قريتان على سفح جبل عامرتان ذواتا خيرات. ملكهما جبغو(1).

9- كرمين كث:

فيها قليل من الخلخية يطلق عليهم اسم اللبان. و هي قرية كبيرة ذات خيرات و موئل التجار من كل مكان(2).

10- تونل و تالخزه:

قريتان بين جبلين، تقعان على الحدّ بين الجكل و الخلخ، و هما قريبتان من بحيرة إيسكول. و أهلها مقاتلون أبطال شجعان(3).

11- برسخان:

مدينة على ساحل بحيرة؛ و هي عامرة ذات خيرات. حاكمها من الخلخ لكنه يميل للتغزغزية(4).

12- جامغر:

مدينة صغيرة من حدود الخلخ على حافة مفازة كانت قديما من بلاد الخلخ، و ملكها يعينه ملك التغزغز. و فيها مائتا قبيلة. و هي بلاد منفصلة.


1) فى زين الأخبار( ص 596): هى قرية متصلة بمدينة بنجيكت، و قد وردت هناك بالتاء: أوزكت. و لم يرد ذكر لملجكث.

2) يحتمل أن تكون هى نفسها كومبركت الواردة فى زين الأخبار( ص 565) حيث قال:" أما طريق برسخان فإنه يتجه من نويكت نحو كومبركت عن طريق الجكل". و فى مجمل التواريخ و القصص( ص 421):" ملك اللبان يدعى قتكين لبان"، و لا نعرف شيئا سوى هذا عن هؤلاء" اللبان".

3) فى زين الأخبار( ص 566)" تونك" و هى بكل تأكيد" تونل" المذكورة هنا، فكلاهما قريب من إيسكول و من برسخان، قال الكرديزى:" من إيسغ كول حتى تونك خمسة فراسخ، و من تونك حتى برسخان ثلاثة أيام".

4) خصص الكرديزى فصلا بعنوان" برسخان" تحدث فيه عن بناء المدينة( زين الأخبار، 564- 565). و فى مجمل التواريخ و القصص( ص 421):" ملك برسخان يدعى تبين برسخان". أما البحيرة التى تقع برسخان عليها فهى إيسكول، ففى ديوان لغات الترك( 3/ 99):" إسك‌كول: اسم بحيرة برسغان، طولها ثلاثون فرسخا فى عشرة فراسخ". و فى القانون المسعودى( 2/ 578):" برسخان: قرب إليسى( كذا) كول أى البحيرة الحارة". و يبدو أن لأهلها لغة متميزة( ديوان لغات الترك، 3/ 342).

13- بنجول:

في حدود الخلخ. و كان ملكها قديما بأيدي التغزغزية. و هي الآن بأيدي الخرخيز(1).

14- أقراقر:

مدينة مزدحمة بالناس، واقعة بين جبلين و نهر.

15- أوج:

على قمة جبل و فيها مائتا ألف رجل(2)

أج عند ذكره نهر تفشغان أكز، حيث قال إنه يسيل على بلدة أج.

.

و أهل كلا هاتين المدينتين خلخية.


1) فى زين الأخبار( ص 571) بنجول، و حدد مكانها على الطريق المتجه من برسخان إلى كجا.

2) أوج، ورد ذكرها فى القانون المسعودى( 2/ 578) ضمن قائمة مدن الأتراك. و فى ديوان لغات الترك( 1/ 423):

16- القول في بلاد الجكل‌

اشارة

بلاد أصلها من الخلخ لكنها مزدحمة بالسكان(1). إلى شرقها و جنوبها حدود الخلخ؛ و إلى مغربها حدود التخس؛ و شمالها بلاد الخرخيز. و كل ما هو في بلاد الخلخ و بلاد الخرخيز موجود أيضا في الجكل. و لأهلها الأموال الهائلة. و هم أهل خيام. و لهم مدن و قرى قليلة و أموالهم و بضاعتهم الأبقار و الأغنام و الخيل. يعبد قسم منهم الشمس و النجوم. و هم حسنو الطباع، محبون للاختلاط بغيرهم، ذوو شفقة. و ملكهم منهم.

1- سيكول:

مدينة كبيرة واقعة على الحد بين الخلخ و الجكل قريبة من بلاد المسلمين.

و هي عامرة وفيرة الخيرات، و فيها التجار(2).


1) فى زين الأخبار( ص 566)" و يقيم الجكليون قريبا من أسفل إيسغ كول". و فى ديوان لغات الترك( 1/ 329- 330):" جكل: اسم لثلاث طوائف من الترك، إحداها قوم من أهل الوبر يسكنون ب( قياس) و هى بليدة بعد برسغان". و للجكل لهجة خاصة بها( ديوان لغات الترك،( 1/ 60). يقول أندريه ميكيل( 2( 1)/ 270):" جكل قبيلة من الخرلخ على الأرجح اقتطعت لنفسها أراضى عديدة، أهم مكانين منها بين بحيرة إيسيكول و نهر إيلى من جهة و بين الشواطئ الجنوبية الغربية من البحيرة ذاتها من جهة أخرى". أوسع من كتب عنهم هو أبو دلف(" الرسالة الأولى"، 349) و قد نقل القزوينى نفس هذه المعلومات باختصار( آثار البلاد، 582). و يقول الكاشغرى( 1/ 330) و هو يتحدث عن خطأ التوسع فى استخدام اسم جكل من قبل الغزّية:" إن الغزية سمت جميع الترك من لدن جيحون إلى الصين الأعلى: جكل. و ذلك خطأ". و فى مجمل التواريخ و القصص( ص 421):" ملك الجكل يدعى تكسين الجكل".

2) يرجح بارتولد أن اسم هذه المدينة مشتق من اسم بحيرة إيسيك كول( دائرة المعارف الاسلامية، مادة: إيسيك كول).

17- القول في بلاد التّخس و مدنها

اشارة

إلى الشرق منها حدود بلاد الجكل؛ و إلى جنوبها الخلخ و جبال الخلخ، و إلى الغرب منها مجموعة من الخرخيز، و إلى شمالها الجكل(1)

و رجحنا أنهم التخسى.

.

و هذه البلاد خيراتها أوفر بكثير من جكل. يرتفع منها المسك و الأصواف و الأوبار المختلفة. و تجارتهم الخيول و الأغنام و الأصواف. و لهم خيام. و هم ينتقلون صيفا و شتاء بحثا عن المراعى و الكلأ و المروج.

1- لازنه و فراخيه:

قبيلتان من التخس (18 ب) لكل منهما بلدة صغيرة، و قريتان تتعلقان بهاتين القبيلتين.

2- سوياب:

قرية كبيرة يخرج منها عشرون ألف رجل(2).

3- بيكليلغ:

قرية كبيرة، تدعى باللغة السغدية سمكنا، و حاكمها يدعى ينالبركين و معه ثلاثة آلاف رجل(3).


1) التخسى: حدد الكاشغرى موقعهم فقال( 1/ 354):" جيل من الترك ب( قياس) يقال: تخسى جكل". و قد مكث الكاشغرى فى ديارهم( 2/ 224). و فى مجمل التواريخ و القصص( ص 421):" ملك التخسى يدعى قتكين". و قد وردت كلمتا" التخسى" و" قتكين" بلا نقط فى مخطوطة مجمل التواريخ فارتأى محققه أن يكتبها" نحسين" و" قتكين".

2) ورد ذكر سويات لدى الكرديزى( ص 596) بعد بنجيكت و أوزكت و قال إن دهقانها يدعى شقيق يبغو. و قد كتبها محقق الكتاب:" سوياب" رغم قوله إنها وردت فى مخطوطتى زين الأخبار: سويات. و بعد أن ذكر الكرديزى( ص 597) الجبل المقدس الذي يقسم به الأتراك، ذكر العقبة( و يقصد هذا الجبل) و قال:" عندما تجتاز هذه العقبة تجد إلى يسارها بلاد تركستان من تخسيين و أرمان، و هناك قرية تدعى سويان يبدو أنها هى نفسها سوياب) تقع بين أوزكت و أرمان، يخرج منها عشرون ألف رجل". قلت إن اتفاق مؤلفنا المجهول مع الكرديزى فى أن عدد مقاتلى هذه المدينة هو 20 ألفا، و كذلك قول الكرديزى( ص 597) إن قرية بيكليغ قريبة من سوياب، إضافة إلى أن" سويات" قد وردت فى مجمل التواريخ و القصص( ص 421) بهذا الاسم أى بالتاء، يدل على وجود" سويات" و هى قرية بعيدة عن" سوياب" التى تقع بين أوزكت و أرمان و القريبة من بيكليغ. و أوزكت ستأتى فى الفقرة( 4) من فصلنا هذا بشكل: أوركت. و يذكر بارتولد( تركستان، 322) أن سوياب كانت عاصمة التركش.

3) هى الواردة لدى الكرديزى باسم" بيكليغ" و قال" إن شقيق جبويه فى هذه القرية و عندما يخرج للقتال يخرج معه 500 مقاتل، و إذا استدعت الضرورة خرج معه ثلاثة آلاف من حوالى هذه القرية. و حاكمها يدعى بدان سانكو و أصله من هناك"( ص 597). و نرجح أن" سينكلينك" الواردة لدى رشيد الدين الهمدانى( جامع التواريخ، تاريخ المغول، 1/ 641) عند ذكره الطريق المتجهة إلى كيمين فو حيث قال:" و طريق آخر على العقبة التى تدعى سينكلينك، و حين تجتاز تلك العقبة تكون جميع الصحارى رياضا و مصايف حتى كيمين فو". و قد ورد فى مجمل التواريخ و القصص( ص 421):" ملك اثليغ يدعى نيال تكين"، و يبدو أن الصواب: ملك بيكليلغ أو بيكليغ يدعى ينال تكين. و يبدو أيضا أن ينالبركين الواردة أعلاه هى ينالتكين.

4- أوركث:

تقع بين قريتين من التخس. و أهلها قليلون، و خيراتها وفيرة. و أهلها أثرياء(1).


1) وردت لدى الكرديزى( ص 596) و قال إنها متصلة ببلدة بنحيكت.

18- القول في بلاد الكيماك و مدنها

اشارة

بلاد يقع إلى شرقها جنس من الخرخيز؛ و إلى جنوبها نهرا أرتش و أتل؛ و إلى غربها بعض بلاد الخفجاخ و جزء من القسم غير العامر من الشمال؛ و شمالها ذلك الجزء من النصف الشمالي للأرض الذي لا يمكن للناس أن يعيشوا فيه(1).

و هي بلاد فيها مدينة واحدة فحسب، و فيها قبائل كثيرة، و سكانها يعشون في الخيام و يتجولون بحثا عن الكلأ و الماء و المروج صيفا و شتاء. و تجارتهم السمور و الأغنام. و طعامهم في الصيف الحليب، و في الشتاء اللحم القديد(2). و حيثما وقع الصلح بينهم و بين الغوز، ذهبوا إلى برّ الغوز شتاء. أما ملك الكيماك فيدعى الخاقان(3). و له أحد عشر عاملا في بلاد الكيماك، و ينتقل الحكم إلى أولاد هؤلاء العمال بالوراثة.

1- ما دون الخفجاق فبلدة

من الكيماك أخلاق أهلها شبيهة ببعض أخلاق الغوز.

2- قرقرخان:

بلدة أخرى من بلاد الكيماك، و لأهلها أخلاق الخرخيز.

3- يغسون ياسو:

بلدة أخرى من الكيماك بين نهري أتل و أرتش. و أهلها أوفر نعمة و أكثر مهارة.


1) يقرنهم أندريه ميكيل( 2( 1)/ 273) مع الخفجاخ ليضعهم تحت عنوان" أتراك السهول" المقيمين فى بوادى سيبيريا الغربية. وردت معلومات مبكرة عنهم لدى ابن خرداذبه( ص 31):" فأما ملك كيماك ففى خيام يتبع الكلأ، بين طراز و موضعه مسيرة واحد و ثمانين يوما فى مفاوز". ولدى أبى دلف(" الرسالة الأولى"، 350- 351) الذي ذكر معلومات فريدة عن تقاليدهم. و قد كرر ابن الفقيه جزءا من معلومات ابن خرداذبه إلا أنه أضاف إليها معلومات سمعها ممن سافر إلى تلك البلاد و نعنى به تميم المطوعى الذي خمن عدد أفراد جيش ملك الكيماك بعشرين ألف فارس( ص 639). و يقول الكرديزى الذي خصص فصلا لهم( زين الأخبار، 549- 554):" إن نهر أرتش يمر أسفل خيام الكيماكية و إن طعامهم فى الصيف هو لبن الفرس و يسمونه القميز، و فى الشتاء القديد"( انظر معلومات إضافية مهمة عنهم فى طبائع الحيوان( ص 19- 20) و عن بحيرة عجيبة لهم فى جبل منكور( الآثار الباقية، 264).

2) القديد: اللحم المجفف.

3) فى مجمل التواريخ و القصص( ص 421) ملكهم يدعى تتغ.

4- نمكية:

4- نمكية(1):

مدينة في بلاد الكيماك، و هي مقر الخاقان في الصيف. و بينها و بين طراز مسيرة ثمانين يوما يقطعها الفارس المسرع.

5- ده جوب:

قرية على ساحل ماء. عامرة يكون فيها الناس كثيرين خلال الصيف.


1) هى كواكت( أو كواكب) الواردة لدى قدامة( الخراج، 105):" طريق كيماك يأخذ من طواويس من طراز إلى قريتين فى موضع يقال لها كواكت عامرتين كثيرتى الأهل بين هذا الموضع إلى موضع ملك كيماك مسيرة ثمانين يوما للفارس المسرع". و النص وارد قبل هذا لدى ابن خرداذبه( ص 28) بشكل مختصر و هو:" ثم إلى كويكت سبعة فراسخ و منها إلى موضع ملك كيماك مسيرة ثمانين يوما يحمل فيها الطعام".

19- القول في بلاد الغوز

بلاد شرقها مفازة الغوز و مدن ما وراء النهر، و إلى الجنوب منها بعض هذه المفازة أيضا أما الباقي فبحر الخزر؛ و إلى غربها و شمالها نهر آتل(1).

و أهلها ذوو جرأة و عدوانيون خبثاء العرق و حساد. يتجولون صيفا و شتاء بحثا عن المراعي و الكلأ. و تجارتهم الخيول و الأبقار و الأغنام و السلاح و قليل من الصيد.

و فيها تجار كثيرون من أهلها و من الغوز أيضا. و هم يصلّون لكل شي‌ء حسن و عجيب.

و لهم أطباء كبار، يصلّون لهم حين يرونهم. و يتحكم هؤلاء الأطباء في دمائهم و أموالهم.


1) يرى بارتولد(EI 1) و كلود كاهن(EI 2) فى مادة(Ghozz ) أن اسم الغز استخدم بصورة عامة من قبل الكتّاب العرب لقبيلة الأوغوز التركية. و يضيف بارتولد:" يبدو أنهم كانوا أمة كبيرة فى القرن 6 الميلادى تدعى بها القبائل المقيمة بين الصين و البحر الأسود مشكلين إمبراطورية موحدة ... بدأت هجرة الغز إلى أراضى المسلمين حوالى نهاية القرن 4 ه حيث أقاموا أولا فى بخارى قرب نور .. و يسمى الغز المسلمون بالتركمان أيضا. و استنادا إلى ابن الأثير فإن هؤلاء الغز انفصلوا عن التغز أوغوز فى خلافة المهدى( حكم بين 158- 169 ه). و فى الحقيقة فإن الإسلام انتشر بين الغز فى القرن 6 ه". و فى طبائع الحيوان( ص 18) قال و هو يتحدث عن الترك:" و من قبائلهم العظيمة الغزية و هم اثنتا عشرة قبيلة .. فلما صاقبوا بلاد الإسلام أسلم بعضهم فسمّوا التركمانية". زار ابن فضلان بلادهم( فى 310 ه) و كتب بشكل مسهب عما شاهده فى بلادهم من عاداتهم و تقاليدهم( ص 91- 106)؛ كما زارهم أبو دلف و كتب عنهم ما شاهده(" الرسالة الأولى"، 351)؛ فى مجمل التواريخ و القصص( ص 421) أن ملكهم يدعى بيغو. و فى ديوان لغات الترك حديث واف عن سبب تسميتهم بالغز( و هو أسطورى و لا شك) قال فى بدايته:" التركمان: هم الغزية" و أضاف" و هم فى الأصل أربع و عشرون قبيلة، إلا أن القبيلتين من الخلجية انفردتا عنها ببعض الأشياء، فلذلك لا تعدّان منهم"( 3/ 304، 307). و سماهم الكاشغرى أيضا بالأغز و قال" إنهم قبيلة من الترك و هم التركمانية، و هم اثنان و عشرون بطنا" ثم ذكر أسماء تلك البطون و العلامات التى يسمون بها دوابهم( ديوان لغات الترك، 1/ 56- 57؛ انظر أيضا: السيف المهند، 20- 21، الذي نقل مؤلفه بكل تأكيد معلوماته عن الكاشغرى، مع بعض الاختلافات فى أسماء البطون بسبب تصحيف النساخ). كما يذكرهم رشيد الدين( جامع التواريخ، تاريخ المغول) بعنوان" أقوام الأوغوز" و يذكر أن قبائلهم يبلغ عددها 24 قبيلة، ثم يذكر منهم: الأويغور و القبجاق و القانقلى و القارلوق و القلج( 1/ 29).

و ليس لأهلها أية مدينة، فلديهم الخيام الكثيرة. و هم ذوو سلاح و آلات و شجاعة و يستبشرون بالحرب. و هم يأتون دائما لغزو بلاد الإسلام. و حيثما و صلوا منها عاثوا و نهبوا و عادوا مسرعين إلى بلادهم(1)

راحة الصدور، 180- 183؛ تاريخ دولة آل سلجوق، 257- 259؛ الكامل فى التاريخ، 11/ 176- 183، و فيه: و كانوا يطلبون من الرجل المال، فإذا أعطاهم ماله قتلوه).

. و لكل قبيلة منهم شيخ لعدم توافقهم.

1) أشهر هجماتهم على الثغور الإسلامية و أكثرها وحشية هى التى أعقبت هزيمة السلطان سنجر السلجوقى على أيديهم( سنة 548 ه) حيث اجتاحوا بلاد خراسان فاحتلوا نيسابور و مرو و بلخ و طوس و جوين و أسفرايين و ارتكبوا من الفظائع شبيه ما ارتكبه المغول فيما بعد فقد كانوا يجمعون الناس ثم يسلبونهم كل شى‌ء و بعد ذلك يقومون بتعذيبهم بالنار و التراب- كما يقول ابن المنور- و يبدو أن التعذيب بالتراب هو إدخاله فى أفواه الضحايا حتى الموت بقصد انتزاع اعتراف منهم بالأماكن التى وضعوا فيها مدخراتهم، و فى نيسابور عندما بلغهم أن النساء و الأطفال قد التجأوا إلى الجامع المنيعى هجموا على الجامع فقتلوا مقتلة عظيمة، كما أحرقوا أجمل مساجد نيسابور المسمى بالمطرز لجمال نقوشه و قبته العالية، كما هدموا حيطان البيوت و حفروا زواياها على أمل وجود ذهب و أموال مخبأة فيها. و يكفى أن ننقل قول ابن المنور أحد أحفاد الصوفى الشهير أبى سعيد بن أبى الخير و هو يتحدث عن هجومهم على قرية ميهنه التى كان فيها قبر الشيخ حيث دمروه. و يذكر قتلى أسرته ممن يمت بنسب إلى الشيخ:" قتل فى فتنة الغز من أبناء الشيخ من كبير و صغير ممن اتصل نسبهم بالشيخ مائة و خمسة عشر بعد أن عذبوا بأنواع العذاب من النار و التراب و غير ذلك ثم ذبحوا"( أسرار التوحيد، 1/ 4، 380؛ انظر عن هذه الكوارث أيضا:

20- القول في بلاد بجناك الترك‌

يحدها من الشرق حدود الغوز (19 أ) و من الجنوب حدود البرطاس و البراداس؛ و من الغرب حدود المجغرية و الروس؛ و من الشمال روثا(1)

حدود العالم/ طبائع الحيوان من الشمال/ روثا/ القفجاق من الجنوب/ البرطاس و الباذاس/ الخزر من الشرق/ الغز/ الغزية من الغرب/ المجغرية و الروس/ الصقالبة ذكرهم ابن رسته( ص 143) بقوله:" و بين بلاد البجاناكية و بين بلاد الصقلبية مسيرة عشرة أيام". و قد نقل الكرديزى( ص 589) هذه العبارة بنصها و لم يضف شيئا. ذكرهم الكاشغرى( 1/ 27) ضمن بطون الغزية التركمانية فقال:" فأول القبائل قرب الروم: بجنك ثم قفجاق ثم أغز"، و قال فى 1/ 404:" بجانك: جيل من الترك مسكنهم قرب الروم"، و فى نفس الصفحة:" بجانك: قبيلة من الغزية، بجنك: لغة فيه". و يعقب بارتولد على كلام الكاشغرى هذا فيقول:" و على هذا فهم قوم الترك الذين استوطنوا أقصى الغرب و يقال إن إقليم إمبا أورال فولغا كان أقدم موطن لهم، و يروى البكرى و الكرديزى أن عرضه كان مسيرة 30 يوما و طوله كذلك.

و نزلوا هناك بالقرب من الخزر فى الجنوب الغربى، و الأوغوز فى الجنوب الشرقى على أنه منذ 860 م تقريبا بدأ الأوغوز يمتدون نحو الغرب و يدفعون أمامهم البجاناك من إقليم الأورال. و حوالى نهاية القرن التاسع اتفق الأوغوز و الخزر فيما بينهم و طردوا الجانب الأكبر من البجاناك من موطنهم القديم حتى أن ابن فضلان لم يجد منهم فى تلك البقاع حوالى سنة 922 م إلا العدد القليل و عندما فرّ البجاناك أمام الأوغوز اصطدموا فى طريقهم بالمجر القدماء فساقوهم أمامهم إلى( هنغاريا) و احتلوا بلادهم؛ احتلوا أولا الإقليم بين الطونة الدن) و الدنيبر، ثم وصلوا بعد ذلك إلى نهر الدانوب"( دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة العربية الثانية، مادة بجاناك). زار ابن فضلان بلادهم ليوم واحد( انظر: ص 106 107) و قال إنهم شديد و السمرة محلّقو اللحى فقراء؛ توجد معلومات إضافية فى طبائع الحيوان( ص 20 21)، فى" الرسالة الأولى" لأبى دلف الذي قال إنهم طوال اللحى أولى أسبلة يغير بعضهم على بعض( ص 349)؛ فى مجمل التواريخ و القصص( ص 421) وردت العبارة التالية:" ملك سحتكت و يدعى كولنقانش"، و نرجح أن العبارة هى:" ملك بجنك و يدعى"؛ يتحدث المسعودى( مروج الذهب، 1/ 223 226) عن حرب تحالف فيها أربعة قبائل من الترك و منهم البجناك ضد الروم و حلفائهم المسلمين، حيث تمكن التحالف التركى من إلحاق هزيمة ساحقة بالروم و حلفائهم فتحوا خلالها مدينة للروم عظيمة يقال لها و لندر و نهبوها و سبوا أهلها، و أقاموا فيها 40 يوما، ثم اتصلت غاراتهم بعد ذلك بأرض الصقالبة ثم إلى ثغور الأندلس و الإفرنجة و الجلالقة، و ذلك فى سنة 332 ه( انظر أيضا: التنبيه و الإشراف، 153).

.

و هذه البلاد تشبه بلاد الكيماك بجميع أحوالها. و لأهلها حروب مع جميع من يحيط بهم.

و ليس لهم أية مدينة. و كبيرهم من بينهم.


1) للمقارنة نذكر حدود بلاد البجناك كما وردت فى طبائع الحيوان و نضعها إلى جنب ما ورد لدى مؤلفنا المجهول:

21- القول في بلاد الخفجاخ‌

تحدها من الجنوب بلاد البجناك؛ أما بقية حدودها فتقع في القسم غير العامر من الشمال الذي لا يعيش فيه أي حيوان(1).

و أهلها قبيلة منفصلة عن الكيماك و جاءت إلى هذا الموضع. لكنهم أسوأ طباعا من الكيماكية. و ملكهم يعينه ملك الكيماك.


1) يكتب اسم هؤلاء القوم بأشكال: قفجاق، قبجاق، قبجاخ، خفجاق. اعتبرهم الكاشغرى( 1/ 27) من بطون الغزية( أو الغز). التركمانية. و ذكرهم ضمن مادة يماك فقال:" يماك جيل من الترك و هم القفجاقية عندنا. ثم أترك قفجاق يعدون أنفسهم حزبا آخر"( 3/ 22). كما ذكرهم رشيد الدين( جامع التواريخ، تاريخ المغول، 1/ 29) ضمن الأوغوز( الغزية). و فى زين الأخبار( ص 550):" فجاء سبعة من مولدى التتار: إيمى، إيماك، تتار، بلاندر، خفجاق، لنقاز، أجلاد". و علاقة القبجاق بالتتار يمكن تفسيرها بكلام رشيد الدين( نفس المصدر، 1/ 58) الذي قال:" الآن و فى جميع بلاد الصين و الهند و الصين العظمى و بلاد القرقيز و الكلار و الباشغرد و صحراء القبجاق و ولايات الشمال و بين القبائل العربية و فى الشام و مصر و المغرب، يقال لجميع قبائل الأتراك تاتار". و مع هذا فالكاشغرى( 1/ 30) قال عن لغة التتار هى غير لغة القبجاق. و عدهم مؤلف حدود العالم( مقدمة الفصل 12) جنسا من التغزغز. و يقول غروسه( إمبراطورى صحرا نوردان، 306):" إن الأمة التى تدعى القبجاق باللغة التركية، هم أنفسهم الذين يسميهم الروس: البولوتزيين، و يسميهم البيزنطيون الكومانيين، و يدعوهم الإدريسى بالقمانيين، و المجريون بالقون" ذكرهم الإدريسى فى نزهة المشتاق( 2/ 916) ضمن ذكر بلادهم قمانية.

22- القول في بلاد المجغر

يحدها من الشرق جبل؛ و من الجنوب قوم من النصارى يدعون ب (و نندر)؛ و من الغرب و الشمال بلاد الروس(1)

و هو يصفها فى موضع آخر بأنها( واحدة من أكثر الألغاز التاريخية غموضا). و كل ما نعرفه يقينا عن نشأتهم هو أن المجر كانوا منتمين إلى الفنلنديين و أن لغتهم تنتمى إلى العائلة اللغوية الفينية الأوغرية، و إلى لغة شعوب الفوجل و الأوستياك الذين يعيشون فى مناطق الغابات الواقعة شمال الأورال، و من ثم فإنهم لا ينتمون من حيث نشأتهم إلى الأمم السلافية و التركية للإستبس التى وفدوا ليعيشوا بينها. و هى غرابة موروثة لم يزالوا عليها حتى اليوم. إن هنغاريا الحديثة خلافا لجيرانها من الأمم الصغيرة لا تربطها بجيرانها روابط لغوية. لقد بقى المجر مجتمعا مختلفا عرقيا عمن يحيطون بهم. و أبناء عمومتهم الوحيدون هم الفنلنديون البعيدون". و عن علاقتهم اللغوية بالفنلنديين، يقول كتاب(p . 91)

Finland Creation And Construction.

و هو يتحدث رافضا الافتراض القائل بالأصل المغولى أو التركى للفنلنديين:" إن الذي يحسم مسألة أصلهم هو لغتهم التى تجمعهم بالإستونيين و الهنغاريين و اللاب وحشد من اللغات التى يتكلم بها الناطقون فى شمال روسيا من العائلة الفينو أو غرية".

.

1) ورد اسم بلاد المجغر هذه فى أول مصدر جغرافى إسلامى ذكرهم و هو الأعلاق النفيسة( ص 142 143) بعنوان" المجغرية" و هم المجريون أو الهنغار. و قد حدّد لفيتسكى فى مقالة له فى(MADJAR MADJARISTAN مادةE 21) موقع بلادهم آنذاك اعتمادا على ابن رسته فقال:" المجر، مجرستان: الاسم الذي أطلقه المؤلفون العرب و الفرس على الهنغاريين و هنغاريا فى الفترة الممتدة من القرن الثالث حتى الثامن الهجرى/ التاسع حتى الرابع عشر الميلادى كانوا يسكنون فى هذا العصر عصر ابن رسته: ألّف كتابه بين 290 300 ه) فى السهول المتاخمة للبحر الأسود بين نهر الدون و أسفل نهر الدانوب، و كان جيرانهم الشرقيون هم قبيلة البجناك القوية". و المعلومات الواردة فى الأعلاق النفيسة توجد بنصها مع إضافات مهمة فى زين الأخبار( ص 586 589)، و فى طبائع الحيوان( ص 22)، و قد أكدت المصادر الثلاثة أنهم جنس من الترك. يلتبس ذكرهم أحيانا بالباشغرد( الباشجرد، الباشكرد، الباشقر، الباشقرد)، و يرى زكى وليدى طوغان( دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة العربية الثانية: باشجرد)" أن السبب فى هذا الخط نشأ من أن المصادر الإسلامية سمت الباشكرد: بالشكرد الداخل، و سمت المجريين باشكرد الخارج"، و هو ما يعبر عنه أندريه ميكيل( 2( 2)/ 54) بأن" البشحرت( الباشكرد) يتنازلون أحيانا عن اسمهم إلى المجغرية". و يضيف ميكيل:" إن البجناك ضغطوا عليهم عام 893 أو 889 م ضغطا قويا و ردوهم إلى بلد اتلكز بين نهرى الدنيبر و سيريت. و فى مطلع القرن الرابع الهجرى/ العاشر الميلادى، لا حقهم البجناك مجددا إلى أصقاع أبعد أيضا باتجاه الغرب و انتصروا عليهم و احتلوا أماكنهم بأنحاء نهر دنبه الأسفل"( 2( 2)/ 53؛ انظر أيضا: إمبراطورى صحرا نوردان، 295 298؛ تاريخ يهود الخزر، 265). و يقول الكاتب المجرى الراحل آرثر كوستلر فى كتابه القيم إمبراطورية الخزر و ميراثها( ص 119):" كان المجر حلفاء الخزر و تابعيهم المطيعين على ما يبدو منذ فجر الإمبراطورية الخزرية،( و قد حيّرت مسألة نشأتهم و تحركاتهم الأولى الدارسين لوقت طويل) كما كتب ما كارتن.

يعيش فيها عشرون ألف رجل مع ملكهم الذي يدعى خله(1).

طولها مائة و خمسون فرسخا و عرضها مائة.

و في الشتاء يذهب أهلها إلى ضفاف نهر بينهم و بين الروس. و طعامهم السمك يقيمون به أودهم. و هم ذوو أموال طائلة لكنهم سفلة.

و هذه البلاد كثيرة الأشجار و فيها مياه جارية. و أهلها حسان الوجوه ذوو هيبة. و لهم مع جميع الكفار المحيطين بهم، حروب يظهر المجغريون بها عليهم.

و هؤلاء الذين ذكرناهم هم جميع أجناس الترك في العالم.

و سنذكر الآن جميع بلاد الإسلام. ثم نذكر بعدها بقية بلاد الكفر الذين في حدود المغرب.


1) فى الأعلاق النفيسة( ص 142): جله. و هى كذلك فى زين الأخبار( ص 586). إلا فى مجمل التواريخ و القصص( ص 421) فقد قال إن ملك المجغر يدعى كنده.

23- القول في بلاد خراسان و مدنها

اشارة

تحدها من الشرق بلاد الهند؛ و من الجنوب بعض حدود خراسان و قسم من مفازة كركس كوه؛ و من الغرب نواحي جرجان و حدود الغور؛ و من الشمال نهر جيحون.

و هي بلاد واسعة. ذات تجارة واسعة و خيرات و فيرة. و تقع وسط عمارة العالم.

و فيها معادن الذهب و الفضة و الجواهر التي يؤتى بها من الجبال. و في هذه البلاد تكثر الخيول. و أهلها مقاتلون. و هي باب بلاد الترك. و تنتج فيها الثياب و الذهب و الفضة و الفيروزج و العقاقير.

و هي بلاد ذات هواء صحيح. و أهلها أصحاء أشدّاء.

و كان ملك خراسان قديما منفصلا عن ملك ما وراء النهر، لكنه الآن ملك واحد.

و يجلس أمير خراسان في بخارى و هو من آل سامان، و من أولاد بهرام جوبين و يسمى ملك المشرق. و ينتشر عمّاله في جميع أرجاء خراسان. و يوجد في حدود خراسان ملوك يدعون ملوك الأطراف.

1- نيسابور:

أكبر مدينة في خراسان. و بها البضائع الكثيرة. و طولها فرسخ و عرضها فرسخ. و هي مزدحمة بالناس و محط رحال التجار، و مقر قادة الجيوش. و فيها قهندز(1)و ربض و مدن. و يؤتى بمائها من العيون الموجودة في باطن الأرض.

و يؤتى منها بالثياب المختلفة الصوفية و القطنية. و هي بلدة قائمة بذاتها، و لها ثلاث عشرة قرية و أربعة خانات.

2- سبزوار:

مدينة صغيرة على طريق الري و قصبة الرستاق.

3- خسروجرد:

قريبة منها، و هي مدينة صغيرة.

4- بهمن آباد و مزينان:

مدينتان صغيرتان على طريق الري. و فيهما مزارع و بساتين كثيرة.


1) أو كهن دز، و تعنى القلعة القديمة.

5- آزاذوار:

مدينة وسط مفازة على طريق جرجان، و هي ذات خيرات.

6- جاجرم:

مدينة على الطريق إلى جرجان على الحد، و هي محط رحال بضائع جرجان و قومس و نيسابور.

7- سبراين:

7- سبراين(1):

مدينة عامرة ذات خيرات.

8- جرمكان، سيبينكان، خوجان، راويني:

مدن ذوات مزارع و بساتين و هي عامرة. تقع بين الجبل و الصحراء. و هي جميعا من حدود نيسابور.

9- نسا:

مدينة على سفح جبل، تقع بين الجبل و المفازة. ذات خيرات وفيرة و هواء ردي‌ء و مياه جارية.

10- باورد:

تقع بين الجبل و المفازة. ذات مزارع و حقول كثيرة. هواؤها حسن، و أهلها سفلة.

11- طوس:

بلد فيه مدن أمثال طوران و نوقان بزديغر(2)و رايكان و بنواده. و هي بين الجبال. و في جبالها معادن الفيروزج و النحاس و الرصاص. يرتفع منها الكحل و الشبه و القدور الصخرية. و الدهنج و السراويل و الجوارب.

و في نوقان المرقد المبارك لعلي بن موسى الرضا، حيث يذهب الناس لزيارته. و فيها مدفون هارون الرشيد أيضا. و يؤتى منها بالقدور الصخرية.

12- ميهنة:

مدينة على حدود باورد، في وسط مفازة.

13- ترشيز و كندر و ينابد و تون و كري:

13- ترشيز و كندر و ينابد(3)

الأنساب، 2/ 89، الذي ذكر أنها كونابذ).

و تون و كري:

مدن تقع بين حدود قوهستان و نيسابور ذات مزارع و بساتين كثيرة.


1) هى مدينة أسفرايين.

2) فى الأصل: بروغون. و رجحنا أنها بزديغر، ففى معجم البلدان( 1/ 604)" بزديغر من قرى نيسابور". و قد وردت هذه الكلمة لدى الإصطخرى( ص 257) ضمن نفس المجموعة المذكورة هنا من المدن:" و إن جمعنا طوس نيسابور فمن مدنها: الراذكان و الطابران و بزدغور و النوقان".

3) فى الأصل: بنابد. و الصواب: ينابذ و هى نفسها جنابذ و كنابذ، ففى معجم البلدان( 2/ 120):" جنابذ: من نواحى نيسابور، و أكثر الناس يقولون إنها من نواحى قهستان من أعمال نيسابور، و هى كورة يقال لها كنابذ"( انظر أيضا:

14- قاين:

أكبر مدن قوهستان، يحيط بها خندق، و لها قهندز و مسجد جامع. و قصر السلطان في القهندز. و هي باردة الهواء.

15- طبسين:

مدينة حارة و بها التمر. ماؤها من قنوات. و هي في مفازة.

16- كري:

في مفازة و يرتفع منها الكرباس(1).

17- طبس سينان:

تقع بين الجبل و المفازة. و هي ذات خيرات.

18- خور و خسب:

مدينتان على حافة المفازة، ماؤهما من قناة. و أغلب تجارة هاتين المدينتين المواشي.

19- بوزكان، خايمند، سنكان، سلومذ، زوزن:

مدن من حدود نيسابور ذات قرى كثيرة و مزارع و بساتين. و يرتفع الكرباس من هذه المدن‌

20- هري:

مدينة كبيرة و عامرة جدا. و بها قهندز و ربض. و فيها مياه جارية.

و المسجد الجامع لهذه المدينة أكثر مساجد خراسان عمارة بالناس في كل خراسان. و هي على سفح جبل، ذات خيرات وفيرة. و بها عرب كثيرون. و بها نهر كبير يخرج من حد بين الغور و نهر الجوزجان فينتفع منه في القرى. و يرتفع منها المنّ و الدبس(2).

21- بوشنج:

على بعد عدة مراحل من هري، و يحيط بها خندق. و بها حصن منيع.

و بها أشجار العرعر، و نبات عصارته (20 أ) ترياق لسم الأفعى و العقرب.

22- نوشجان:

مدينة عامرة ذات خيرات كثيرة. و هي على سفح جبل.

23- فرجرد:

مدينة صغيرة، أهلها أصحاب سوائم.

24- بادغيس:

عامرة ذات خيرات كثيرة و لها حوالي ثلاثمائة قرية.

25- كالون:

25- كالون(3)

" و كالوون و كابرون ليس لهما بساتين و لا مياه جارية و إنما مياههم من الأمطار و الآبار".

:

مدينة مياهها من عين و من الأمطار، و يؤتى منها بالخيول الجيدة.

26- خجستان:

بلدة أسفل جبل و فيها مزارع و بساتين كثيرة، و أهلها مقاتلون.


1) الكرباس: قماش قطن أبيض و ثمين( فرهنك فارسى معين).

2) هرى: هى المدينة المشهورة ب" هراة"( برهان قاطع) و" فرجرد" التى تأتى بعدها( الفقرة 23) هى فركرده الواردة لدى الإصطخرى( ص 285).

3) فى الأصل: كاتون، فرجحنا أنها كالون. قال ابن حوقل( 2/ 440):" كابرون و كالوون" و فى ص 441 منه:

27- كوه سيم:

مدينة على سفح جبل و فيها معدن الفضة إلا أن العمل في البحث عنه توقف لعدم وجود الحطب.

28- مالن:

هي من هري، و يرتفع منها الزبيب الطائفي اللذيذ.

29- إسبزار:

29- إسبزار(1):

لها أربع مدن هي: كواثان و أرسكن و كوزد و جراشان، و مساحة هذه الأربع تعادل ستة فراسخ. و هي ذات خيرات، و أهلها خوارج و مقاتلون. و في هذه البلاد جبال كثيرة و وعرة.

30- سرخس:

مدينة على الطريق و في وسط المفازة. و ليس لأهلها نهر إلا نهر خشكرود(2)الذي يمر وسط السوق، و يمتلئ وقت ارتفاع المياه فحسب. و هي مدينة ذات زروع و بساتين كثيرة و أهلها أقوياء الأبدان مقاتلون، و ترتفع منها الجمال.

31- بون:

مدينة من قصبة كنج رستاق، و هي كثيرة الخيرات. و فيها خيرات كثيرة.

و يرتفع منها الدبس.

32- كيف:

مدينة صغيرة مثل بون.

33- بغشور:

تقع في المفازة و ماؤها من الآبار.

34- كروخ:

مدينة عامرة تقع بين جبال و يرتفع منها الكشمش.

35- شورمين:

مدينة من أعمال هري.

36- غرجستان:

بلاد قصبتها بشين. و أكبر مدن هذه البلاد تدعى الشار. و هي وفيرة الغلال و الزروع و البساتين و عامرة. و كلها جبال. و أهلها طيبو القلوب و مساكين يشتغلون بالرعي و الزراعة.

37- دزه:

مدينة على سفح جبل يمر نهر مرو وسطها، و هي نزهة ذات فواكه كثيرة.

38- مروالرود:

مدينة ذات خيرات عامرة تقع على سفح جبل ذات فواكه كثيرة يمر بمحاذاتها نهر مرو.

39- دز أحنف:

مدينة تقع وسط الصحراء ذات مزارع و بساتين كثيرة، و فيها مياه جارية.

40- بركدز:

تقع على شاطئ نهر مرو. فيها قهندز حصين. و بها مجوس و يدعون البهافريدية(3).


1) إسبزار هى إسفزار( انظر: الإصطخرى، 285).

2) الكلمة من مقطعين: خشك: الجاف؛ رود: النهر. أى النهر الجاف.

3) فى الأصل: بركدر. و التصحيح اعتمادا على ياقوت( معجم البلدان، 2/ 831). أما البهافريدية، ففى مفاتيح العلوم( ص 38):" جنس من المجوس ينسبون إلى رجل كان يسمى به آفريد بن فرور دينان، خرج برستاق خواف من رساتيق نيسابور بقصبة سراوند بعد ظهور الإسلام فى أيام أبى مسلم الخراسانى) و جاء بكتاب و خالف المجوس فى كثير من شرائعهم و تبعه خلق منهم و خالفه جمهور".

41- كيرنك:

مدينة صغيرة.

42- مرو:

مدينة كبيرة كانت قديما مقر أمير خراسان، و مقره الآن في بخارى، ذات خيرات و نزهة. و قد بناها طهمورث. و فيها أبراج كثيرة و كانت مقر الأكاسرة. و ليس في خراسان كلها مدينة لها حسن سوقها. و خراجها يؤخذ على المياه. يرتفع منها القطن الجيد و الحنزاب و الملبن و الخل و المري(1)

" فراته: عصير العنب يخلط بالنشاستج و دقيق الحنطة ثم يغلى حتى يصبح ثخينا ثم يوضع فيه لب اللوز أو الجوز".

و فى مقدمة الأدب( 1/ 335) أنه يسمى بالعربية الفراتق. أما المرى فقد ورد الأصل الفارسى: آبكامه. قال فى الصيدنة( ص 577):" المري .. و بالفارسية آبكامه". و في برهان قاطع:" آبكامه: خبز معروف فى أصفهان يعجن باللبن الرائب و الحليب و حبات الخردل، يقال له بالعربية المرى".

و الثياب الحرير و الملحم.

43- شنك عبادي:

مدينة عامرة ذات نواح كثيرة و خيرات.

44- دندانقان [20 ب]:

مدينة ذات سور ارتفاعه خمسمائة قدم. و هي وسط المفازة و خارجها خان لنزول القوافل.

45- كشميهن، مسفري، ماشان، سوسنقان، شابرنجي، زرق:

هذه مدن منها الصغير و الكبير، و هي جميعها من أعمال مرو، و تسقى جميع المزارع و البساتين فيها من مياه نهر مرو.

46- الجوزجان:

بلاد عامرة ذات خيرات كثيرة، يسودها القسط و العدل و الأمن.

يحيط بها من شرقيها حدود بلخ و طخارستان حتى حدود الباميان؛ و من جنوبيها آخر حدود الغور و حد بست؛ و غربيها حدود غرجستان و قصبة بشين حتى حدود مرو؛ و شماليها حدود جيجون. و ملك هذه البلاد من ملوك الأطراف و يدعى في خراسان ملك


1) فى الصيدنة( ص 56):" أشترغاز: ذكر فى أخبار مرو أن اسمه بالعربية الحنزاب و يجلب من رمال مفازة مرو و يحمل إلى الآفاق .. و يكون أول ما يستخرج حلوا لغضاضته، فإذا ضربته الريح خالطته حرافة"، ثم نقل بعد ذلك قول أبى حنيفة الدينورى" إنه عريض الورق أبيض الأصل فى الأرض كالفجلة يطبخ و يؤكل". و فى الصيدنة أيضا( ص 459) ورد ما يفسر كلمة الملبن:" الفراته: الملبد. فى لفظ العامة: فلاته و ملبند و هو ما يتخذ من عقيد العنب مع الدقيق و بغير الدقيق". و فى لسان العرب( مادة: لبن):" الملبن بالتشديد: الفلاتج". و فى برهان قاطع:

الجوزجان، و هو من أولاد أفريدون. و كل حاكم في حدود غرجستان و حدود الغور تابع لأمره. و هو أكبر من جميع ملوك الأطراف ملكا و عزا و علوا و سياسة و سخاء و حبا للعلم(1)

أما عن الاسم الذي يخاطب به، فقد قال ابن خرداذبه( ص 40):" ملك الجوزجان: كوزكان خذاه"( انظر أيضا:

البلدان لابن الفقيه، 649؛ الآثار الباقية، 102).

.

يرتفع من هذه البلاد الخيل الكثيرة و اللبود و الحقائب و أحزمة الخيل و السجاجيد و العباءات. و فيها شجرة تدعى الخنج لا يجف خشبها إطلاقا و هو لين حتى يمكن أن تعقد فيه عقدة. و في هذه المملكة بلدان كثيرة مثل:

47- الريوشاران:

و هو بلد كبير ذو خيرات(2)و أهله مقاتلون، من غرجستان الجوزجان. و يمر جزء من مياه مرو في هذا البلد. و فيه معدن الذهب. و حكام هذا البلد من حكام الجوزجان. و هم يعطون الضريبة لملك الجوزجان.

48- درمشان:

هما بلدتان، أحدهما في بست، و الأخرى في الجوزجان، و هذه متصلة بريوشاران. و تخرج من هذه البلدة مياه تتحد مع مياه الريوشاران. و إن نهر مرو هو من هذه المياه. و حاكم هذه البلدة يدعى درمشي شاه.

49- تمران و تمازان:

بلدتان في حدود رباط كروان قريبة من سفوح الجبال، يسمى أحد حاكميها تمران فرنده و الآخر تمازان فرنده.

50- ساروان:

بلدة في الجبال، أهلها ذوو جرأة و مقاتلون يمتهنون اللصوصية، عنيدون عديمو الوفاء مصاصو دماء. و العصبيات بينهم دائمة.

51- مانشان:

بلدة متصلة بدر اندره، و هي في الجبال. و كان حكامهم قديما يدعون برازبنده. أما اليوم فيعين عاملهم من قبل حضرة ملك الجوزجان.

إن جميع تلك البلدان ذات مزارع و بساتين و نعمة واسعة. و حكامها يعيّنهم ملك الجوزجان و هم يعطونه الضرائب. و أغلب أهلها بسطاء أصحاب سوائم كثيرة من الأبقار و الأغنام.


1) يشير بذلك إلى الملك الذي ألف لأجله الكتاب و هو أبو الحارث محمد بن أحمد بن فريغون( انظر مقدمة الكتاب).

2) فى الأصل: ربوشاران. و التصحيح من خرداذبه( ص 40) و فيه: الريوشار: ملك الريوشاران( انظر أيضا ابن الفقيه، 619 و فيه: ريوساران).

و في هذه البلاد نواح صغيرة كثيرة. و فيها شجرة تصنع منها السياط. و في جبالها معادن الذهب و الفضة و الرصاص و حجر الكحل و مختلف أنواع الزاج.

52- الطالقان:

على حد الجوزجان، و هى من تلك البلاد. مدينة ذات خيرات كثيرة (21 أ) يرتفع منها النبيذ بوفرة و كذلك اللبود.

53- اليهودية:

مدينة عامرة ذات خيرات، و هي على سفح جبل، و فيها مقر ملك الجوزجان. و قريب منها معسكر يدعى دراندره بينها و بينه فرسخ و نصف. و هو طيب الهواء أفضل من هواء اليهودية و فارياب.

54- فارياب:

مدينة على طريق القوافل، ذات خيرات كثيرة.

55- نريان:

مدينة بين حدود القوافل، ذات خيرات كثيرة.

56- كرزوان:

مدينة في الجبل، ذات خيرات كثيرة، طيبة الهواء، و كانت مقر ملوك الجوزجان قديما.

57- كندرم:

مدينة ذات نعمة يرتفع منها بكثرة النبيذ الجيد.

58- أنبير:

قصبة الجوزجان. مدينة حسنة عامرة محط رحال التجار، و حاضرة بلخ، ذات خيرات كثيرة، تقع على سفح جبل. ترتفع منها الجلود لجوزجانية التي تحمل إلى الآفاق.

59- كلار:

مدينة صغيرة عامرة ذات بساتين و مياه جارية و نعمة واسعة.

60- أشبورقان:

تقع على الطريق، مدينة ذات نعمة واسعة في الصحراء، و فيها مياه جارية.

61- أنتخذ:

مدينة وسط المفازة، فواكهها و زروعها قليلة، و هي قليلة النعمة.

62- سان:

مدينة عامرة ترتفع منها الأغنام الكثيرة.

63- رباط كروان:

مدينة على حد الجوزجان في جبالها معدن الذهب.

64- سنكبن:

من ريوشاران، أقيم بها منبر حديثا.

65- أزيو:

مدينة في آخر أعمال الجوزجان.

إن جميع المدن التي ذكرناها هي من مملكة ملك الجوزجان. و في مفازات هذه المملكة عشرون ألف رجل من العرب أصحاب الأغنام و الجمال الكثيرة. يعيّن أميرهم من حضرة

ملك الجوزجان، و يرسل إليه الصدقات. و هؤلاء هم أغنى من جميع العرب المتناثرين في كل مكان من خراسان.

66- حوش:

قرية كبيرة حسنة عامرة، تقع في المفازة و هي تابعة لذلك الملك، يقيم فيها العرب خلال الصيف غالبا.

و لهذه البلاد كثير من القرى و النواحي. و لكن المدن ذات المنبر هي التي ذكرناها.

67- بلخ:

مدينة كبيرة و نزهة، و كانت مقر الأكاسرة قديما. و بها أبنية كسروية ذات نقوش و صنعة عجيبة و هي الآن خرائب و تدعى النوبهار. يجتمع فيها التجار و ذات نعمة وفيرة، عامرة تجمع فيها تجارة الهند. و لها نهر كبير يخرج من حدود الباميان ثم ينشعب قرب بلخ اثنتي عشرة شعبة، و يدخل المدينة، فينتفع به في سقي مزارعها و بساتينها. و يرتفع منها الأترج و النارنج و قصب السكر و النيلوفر. و هي مدينة يحيط بها سور منيع و بها ربض و أسواق كثيرة.

68- خلم:

بين بلخ و طخارستان، تقع في الصحراء على سفح جبل، و بها نهر، و خراجها يؤخذ على المياه؛ و هي ذات مزارع و بساتين كثيرة.

69- طخارستان [21 ب]:

بلدة أغلب نعمها من الجبل و في صحاريها يقيم الأتراك الخلخية. ترتفع منها الخيول و الأغنام و الغلال و الفواكه المختلفة.

70- سمنجان:

مدينة بين الجبال التي أحجارها بيض كالرخام، و بها بيوت منحوتة في الصخر و مواضع و أبراج و بيوت للأصنام. توجد في أبراجها صور لإصطبلات الخيول مع جميع معداتها محفورة عليها بأشكال مختلفة. و ذلك من عمل الهنود. يرتفع منها النبيذ الجيد و الفواكه الكثيرة.

71- سكلكند:

مدينة بين الجبال كثيرة الفواكه و الزروع. و بها أهل الفاقة.

72- بغلان:

هي مثل سكلكند.

73- ولوالج:

مدينة نزهة و هي قصبة طخارستان ذات نعم كثيرة و مياه جارية و أهلها ودودون.

74- سكيمشت:

بلد فيه مزارع و غلال كثيرة.

75- يون:

تأتي بعد سكيمشت، و هي مملكة صغيرة بين الأحجار و الجبال. حاكمها يدعى باخ، و سلطته من أمير الختل. يرتفع منها الملح.

76- الطايقان:

مدينة على الحد بين طخارستان و الختل. على سفح جبل، ذات زروع و فواكه كثيرة.

77- أندراب:

مدينة بين الجبال كثيرة الفواكه و الزروع و الغلال. و بها نهران. و تقع إليها الفضة التي يؤتى بها من بنجهير و جاربايه(1)حيث تسك دراهم فيها. ملكها يدعى شهر لمير.

78- الباميان:

مدينة على الحد بين الجوزجان و حدود خراسان. ذات زروع و فواكه كثيرة. ملكها يسمونه شير. يمر بمحاذاتها نهر كبير. و بها صنمان ضخمان أحدهما يدعى سرخ بت و الآخر خنك بت(2).

79- بنجهير و جاربايه:

مدينتان فيهما معدن الفضة. يمر فيهما نهر. و تقعان في حدود الهند.

80- مدر و موتي:

مدينتان نزهتان من حدود أندراب.


1) فى الأصل: جاريانه. و التصحيح من الإصطخرى( ص 279، 280) و نزهة المشتاق( 1/ 485). أما بنجهير فهى المنطقة المعروفة الآن بأفغانستان ب( بنجشير)( انظر تاريخ أفغانستان، 144 و صفحات أخر).

2) سرخ بت: الصنم الأحمر؛ خنك بت: الصنم الأشهب.

24- القول في مناطق خراسان الحدودية و مدنها

اشارة

بلاد يحيط بها من شرقيها الهند؛ و جنوبيها مفازة السند و مفازة كرمان؛ و من غربيها حدود هري؛ و من شماليها حدود غرجستان و الجوزجان و طخارستان. و هي بلاد بعضها جروم و بعضها صرود. و يؤتى من جبالها برقيق بلاد الغور إلى خراسان. كثيرة الفواكه و الزروع. كما تقع إليها مصنوعات الهند.

1- الغور:

بلاد بين الصخور و الجبال، لها ملك يسمونه غورشاه، يستمد سلطته من أمير الجوزجان. و كانت الغور هذه قديما دار كفر بأسرها، إلا أن أغلب أهلها الآن مسلمون، و لهم مدن و قرى كثيرة. و يؤتى منها بالرقيق و الجواشن(1)و الأسلحة الجيدة. أهلها سيئو الطباع و غلاظ و جهلة. و هم بيض و سمر.

2- سجستان:

بلاد قصبتها زرنج، و هي مدينة ذات سور و حولها خندق، و مياهها تأتي منه. و بها أنهار، تجري مياهها بين بيوتها (22 أ) و لها خمسة أبواب من الحديد. و ربضها له قلعة ذات ثلاثة عشر بابا. و هي من الجروم فليس فيها ثلج. و بها طواحين تعمل بالهواء.

يقع إليها السجّاد الطبري و السجاد الجهرمي و التمر اليابس و الصمغ.

3- طاق:

3- طاق:

ينة ذات سور منيع مزدحمة بالسكان.

4- كش:

مدينة عامرة ذات نعم و مياه جارية طيبة الهواء و هي على ساحل نهر هيذمند.

5- نه:

مدينة عامرة ذات زروع و فواكه كثيرة، و لا يكون بها البعوض.

6- فره:

مدينة حارة، و بها التمر و الفواكه الكثيرة.

7- قرني:

7- قرني(2):

مدينة صغيرة كان بها أولاد الليث الذين تولّوا الملك.

8- خواش:

مدينة بها مياه جارية و قنوات و هي ذات نعم.


1) جمع جوشن و هو الدرع.

2) لدى ابن خرداذبه( ص 50): القرنين و بها أثر مربط فرس رستم، و هى كذلك فى البلدان لابن الفقيه( ص 416) و فى تاريخ سيستان( ص 29)، و أما أولاد الليث فهم أبناء الأسرة الحاكمة الذين عرفوا بالصفاريين.

9- بست:

مدينة كبيرة، بها قلعة حصينة؛ تقع على ساحل نهر هيذمند ذات نواح كثيرة. و هي في الهند. يجتمع بها التجار. أهلها مقاتلون أبطال، ترتفع منها الفواكه التي يجففونها و تحمل إلى الآفاق، و كذلك الكرباس و الصابون.

10- حالكان:

مدينة ذات مياه جارية، أغلب أهلها حاكة.

11- سروان:

مدينة، لها ناحية صغيرة تدعى ألين. و هي حارة. يرتفع منها التمر.

عامرة.

12- زمين داور:

بلاد عامرة و لها مدينتان: تل و درغش، و هما ثغران على بلاد الغور، و ينبت في درغش الزعفران الكثير، و هي متصلة ببلاد درمشان(1).

13- بغني:

مدينة قرب الغور و فيها مسلمون.

14- بشلنك:

من الغور. و بها هي ذات زروع و فواكه كثيرة.

15- خوانين:

من الغور، و بها حوالي ثلاثة آلاف رجل.

16- الرّخّذ:

بلدة عامرة ذات نعم كثيرة(2)، و لها ناحية منفصلة تدعى فيحواني(3)و هي قصبة الرخذ.

17- كهك و روذان:

مدينتان ذواتا نعمة و زروع، يرتفع منهما الملح(4).

18- بالس:

بلاد في المفازة، ذات زروع و فواكه، قليلة النعمة و بها مدن مثل سفنجاي و كوشك و سيوي. و مقر أمير المدينة في كوشك.

19- غزني:

مدينة على سفح جبل(5)ذات نعم وفيرة جدا و هي من الهند. و كانت قديما بأيدي أهل الهند و هي الآن بيد المسلمين. حد بين المسلمين و الكفار. يجتمع فيها التجار ذات بضائع كثيرة.


1) فى الصيدنة( ص 51):" درامستان: بين الرّخّذ و زابلستان". و فى مادة الزعفران منه( ص 313):" دارمشان".

2) هى قندهار( تاريخ أفغانستان، 59).

3) كذا فى الأصل و الصواب هو فنجواى، أو بنجواى، و يرد ذكرها بالشكل الأخير فى زين الأخبار( ص 305، 306) و قال محققه بهامشه معلقا على قول المؤلف:" بنجواى و تكين آباد": مدينة قديمة غربى قندهار الحالية ما تزال أطلالها باقية حتى الآن". يمكن أن تكون فنجواى.

4) كهك، و تكتب كوهك أيضا( انظر تاريخ أفغانستان، ص 681).

5) و تكتب غزنين و غزنة أيضا، و هى فى أفغانستان الحالية.

20- كابل:

مدينة ذات قلعة حصينة. و بها مسلمون و هندوس. و فيها بيوت للأصنام.

و لا يتم الملك لراي قنوج ما لم يزر بيت الأصنام هذا إذ يعقد لواء ملكه فيها.

21- استاخ و سكاوند:

مدينتان صغيرتان على سفح جبل. و لسكاوند قلعة حصينة و هي ذات زروع و فواكه.

22- [مناطق الأتراك الخلخية]

و في غزنين و حدود هذه المدن التي ذكرناها توجد مناطق الأتراك الخلخية و هم أصحاب أغنام كثيرة ينتقلون بها بحثا عن الكلأ و المراعي. و يوجد كثير من هؤلاء الأتراك الخلخية (22 ب) أيضا في حدود بلخ و طخارستان و بست و الجوزجان. و أما في غزنين و تلك النواحي المتصلة بها فإنهم ينسبونهم إلى زابلستان.

23- بروان:

مدينة ذات نعم يجتمع فيها التجار، و هي في الهند.

24- بدخشان:

مدينة ذات نعم وفيرة يجتمع فيها التجار و بها معادن الفضة و الذهب و البيجاذي و اللازورد، و يؤتي إليها بالمسك من التبت.

25- درتازيان:

مكان بني فيه سد بين جبلين(1)، و فيه باب يمكن للقوافل أن تخرج منه. و قد بنى الخليفة المأمون هذا السد.

26- ده سنكس:

قرية كبيرة عامرة و فيها مسلمون، و قريب منها عقبة تدعى عقبة سنكس.

27- سقلية:

قرية كبيرة.


1) فى الفارسية: در تعنى الباب، و تازيان: العرب، فتكون الكلمة باب العرب.

25- القول في بلاد ما وراء النهر و مدنها

اشارة

بلاد يحيط بها من شرقيها حدود التبت؛ و من جنوبيها خراسان و المناطق التابعة لها؛ و من غربيها الغوز و حدود الخلخ؛ و من شماليها حدود الخلخ أيضا.

و هي بلاد عظيمة عامرة ذات نعم وفيرة بتركستان، يجتمع فيها التجار. و أهلها مقاتلون غزاة و رماة حسنو الديانة. و هي بلاد يسودها العدل. و في جبالها معادن الذهب و الفضة الكثيرة و جميع الجواهر التي يؤتى بها من الجبال، إضافة للعقاقير التي في الجبال كالناك(1)و الزرنيخ و الكبريت و النوشادر.

1- بخارى:

مدينة كبيرة عامرة من بلاد ما وراء النهر، و مقر ملك الشرق. و هي مكان رطب ذات فواكه كثيرة و مياه جارية. أهلها رماة و غزاة. ترتفع منها البسط و المصلّيات و ثياب من الصوف تستحسن، و الشورة(2)التي تحمل إلى الآفاق.

و مساحة بخارى اثنا عشر فرسخا في اثني عشر فرسخا، يحيط بها بأسرها سور، و بها قلعة و رباطات، و في داخل هذا السور قرى.

2- مغكان و خجادك و دندونه و بومكث و مديامجكث و خرغنكث:

مدن، كل واحدة منهن ذات منبر من حدود بخارى، عامرة ذوات زروع و فواكه.

3- فرب:

مدينة على ساحل جيحون. و يقع نهر مير هناك. و هي في مفازة.

4- بيكند:

مدينة بها نحو ألف رباط(3). أرضها خصبة، و فيها القباب التي توضع على المقابر مما يجلب من بخارى إليها.


1) فى الصيدنة( ص 598):" هو النار مشك .. نور هندى أحمر طيب الرائحة يشبه الجلنار"، و فى برهان قاطع( نارمشك) أن اسمه بالعربية هو الرمان المصرى، و قال فى( ناغيست) إنه النار مشك و هو نافع للمعدة و الكبد.

2) الشورة هى الملح، و فى الصيدنة( ص 588 مادة: الملح):" و أما أهل زابلستان فإنهم يعملون الملح من طين لا شك فى سبيخته، يلقونه فى حياض ماء الآبار يخرجون منه الشورة التى يستعملونها فى الخبز مكان البورق". و فى برهان قاطع:" الشورة: يقال لها بالعربية: ملح الدباغين، و معربها شورج". و الكلام المتعلق بمنتوجات بخارى موجود بنصه لدى الإصطخرى( ص 314- 315).

3) فى الأنساب( 1/ 434):" و سمعت أن بها ثلاثة آلاف رباط للغزاة، و قد رأيت بها آثارها و الأطلال المندرسة"، و كان السمعانى قد قال قبل ذلك إن المدينة كانت خربة عندما زارها.

5- السغد:

بلاد في نواحي المشرق لا يوجد مكان أكثر حسنا منها. ذات مياه جارية و أشجار كثيرة و هواء طيب. أهلها يقرون الضيف ودودون. عامرة و بها نعمة وفيرة. و بها يكثر الظرفاء ذوو الدين.

6- طواويس:

مدينة من بخارى على الحدود مع السغد يقام بها كل سنة سوق لمدة يوم واحد يجتمع فيه خلق كثير.

7- كرمينه، دبوسي [23 أ]، ربنجن:

مدن في بلاد السغد على طريق سمرقند(1).

عامرة ذات مياه جارية و أشجار.

8- كشاني:

أكثر البلدان عمارة ببلاد السغد.

9- أرمان:

من مدن كشانية(2).

10- إشتيخن:

موضع طيب الهواء و الماء و عامر ذو نعمة وفيرة.

11- كنجكث و فرنكث:

مدينتان تقعان بين النهر و مدينة إشتيخن.

12- دران:

مدينة نزهة صغيرة، و هي من مدن سمرقند.

13- سمرقند:

مدينة كبيرة عامرة ذات نعم وفيرة يجتمع فيها التجار من الآفاق. و لها مدينة و قلعة و ربض؛ يمر من فوق سقف سوقها ماء جار في نهر من رصاص، و يأتيها الماء من جبل. و بها موضع للمانويين و يدعون باسم نغوشاك(3). يرتفع منها الكاغذ الذي يحمل إلى الآفاق و حبال القنّب. و إن نهر بخارى يمرّ من باب سمرقند.


1) يقال لهذه المدن أيضا: كرمينية، الدبوسية، أربنجن( انظر: الأنساب، 5/ 58، 2/ 454، 1/ 104 على التوالى). و مع ذلك فإن دبوسى مثلا ظلت تدعى هكذا فى القرن 10 ه حيث ورد ذكرها:" قلعة دبوسى من ولاية سمرقند" لدى الخنجى( مهمان نامه بخارا، 186).

2) تساءل مينورسكى( 113.p ) عما إذا كانت زرمان. و الحقيقة هى أن الكرديزى و هو ابن تلك الأصقاع قد كتبها بشكل" أرمان" مرتين( زين الأخبار، 597)، هذا إذا لم يكن ناسخ المخطوطة قد أخطأ فى كتابتها. و إلا فإنها ترد لدى الإصطخرى بأنها تقع على بعد مرحلة واحدة من ربنجن. أما كشانية الواردة فى هذه الفقرة فهى نفسها مدينة كشانى الواردة فى الفقرة السابقة.

3) فى نفس الفترة التى كتب بها مؤلف حدود العالم كتابه( سنة 372 ه) كان ابن النديم يكتب كتابه( الفهرست)( سنة 377 ه) و قد كتب هذا عن زعامة المانوية فى عصره:" انتقلت الرئاسة إلى سمرقند، و صاروا يعقدونها ثمّ بعد أن كانت لا تتمّ إلا ببابل"( ص 402). أما نغوشاك، فقد ورد فى فرهنك زبان بهلوى( 404):" نيغوشاك، نيغوخشاك: السامع، المطيع". و يشير كريستنسن إلى تدرج النظام المانوى بطبقاته الخمس، فيصل إلى السمّاعين( نيو شغان) فيقول" إن السماعين هم سواد الناس و هم المؤمنون الذين لا قوة لهم على تحمل النظام الدقيق الذي يتبعه الصدّيقون"( إيران فى عهد الساسانيين، 182)، و الصديقون هم واحدة من طبقات رجال الدين المانوى.

14- ورغسر و بنجيكث:

مدينتان من مدن سمرقند على شاطئ نهر بخارى. و إن انشعاب المياه إنما يقع في ورغسر هذه.

15- كش:

مدينة من الجروم و يهطل فيها المطر مدرارا. لها مدينة و قهندز و ربض. و لها نهران يمران بالمدينة ينتفع منهما في الزراعة. و في جبالها العقاقير. يرتفع منها البغال الفارهة و المن و الملح الأحمر التي تحمل إلى الآفاق.

16- نوقت قريش:

مدينة ذات زروع و فواكه كثيرة(1).

17- نخشب:

مدينة ذات نعم، عامرة كثيرة الزروع و الفواكه. و لها نهر واحد يمر وسط المدينة(2).

18- سوبخ:

من مدن نخشب.

19- سكيفغن:

مدينة كثيرة الزروع و الفواكه.

20- بزده:

مدينة قليلة الناس كثيرة الزروع و الفواكه. و لها نهر جاف يأتي فيه الماء بعض السنة. أغلب مياه أهلها من الآبار و مما تأتي به الدواليب.

21- كسبه:

موضع ذو زروع و فواكه كثيرة.

22- ترمذ:

مدينة نزهة على شاطئ جيحون، لها قهندز على شاطئ النهر. و هذه المدينة فرضة(3)ختلان و صغانيان. يرتفع منها الصابون الجيد و البواري(4)الخضر و المراوح.

23- هاشمكرت:

مدينة تكثر فيها الأغنام و السوائم.

24- جرمنكان:

مدينة ذات زروع و فواكه و مياه جارية.

25- الصغانيان:

ناحية خربة(5)، و هي كبيرة ذات زروع و فواكه كثيرة. مزارعوها جهلة مساكين لكنها ذات نعم كثيرة. أهلها مقاتلون أبطال. و لهذه الناحية هواء جاف


1) يكتبها السمعانى( الأنساب، 5/ 537): نوقد قريش، و يقول إنها قرية على ستة فراسخ من نسف.

2) نخشب هى نفسها التى يقال لها أيضا: نسف.

3) الفرضة: من الموانئ هو المكان الذي تؤخذ فيه الضرائب على التجار و المسافرين( غياث اللغات). و يبدو أن المعنى فى حدود العالم و فى غيره يتوسع فيه ليعنى المدن الكبيرة التى يتم فيها التبادل التجارى بشكل ضخم.

4) البوارى، مفردها البارى و هو نوع من الحصر.

5) استخدم المؤلف كلمة: ويران، و تعنى الخربة. و لا ندرى لماذا مع كل ما سيذكره عن خصبها و رخائها، إلا أن تكون كذلك قبل عصره ثم أصبحت خربة خلال تأليفه الكتاب.

و أرض خصبة و ماء سائغ عذب، و يرتفع منها القليل من الخيول و الثياب الصوف و المسوح؛ و كثير من الزعفران. و ملك هذه الناحية من ملوك الأطراف و يقال له أمير الصغانيان.

26- دارزنجي:

مدينة يحيط بها خندق و هي من حدود الصغانيان. ترتفع منها الجوارب و الأكسية و البسط الصوف.

27- صغانيان:

مدينة كبيرة على سفح جبل. و هي قصبة هذه الناحية، ذات مياه جارية طيبة الهواء، أهلها مساكين.

28- باسند:

مدينة مزدحمة بالسكان على الطريق المتجه إلى بخارى و سمرقند (23 ب) عامرة، و أهلها مقاتلون.

29- زينور:

ذات زروع و فواكه كثيرة و سكان قليلين.

30- بوجان:

مدينة في داخلها قلعة و هي عامرة.

31- ريكر:

مدينة قرب نهر نهام طيبة الهواء ذات نعم كثيرة.

32- همواران:

مدينة تقع قرب نهر كسوان، قليلة الناس.

33- شومان:

مدينة عامرة على سفح جبل حولها سور و بها قهندز على قمة جبل، و تحت القهندز عين ذات مياه غزيرة. يرتفع منها الزعفران الوفير.

34- أفريذان:

مدينة قليلة الناس، تقع على جبل.

35- ويشجرت:

35- ويشجرت(1):

مدينة عامرة، تقع بين الجبل و الصحراء على الحد بين الصغانيان و ختلان. و الرياح تسفي بها دائما. و بها تربة شقيق البلخي رحمة اللّه عليه. يرتفع منها الزعفران الكثير.

36- سروشنة:

ناحية كبيرة عامرة ذات نعمة وفيرة، لها مدينة و رساتيق كثيرة. يرتفع منها النبيذ الكثير، و من جبالها الحديد.

37- زامين:

مدينة على طريق خجند و فرغانة، و هي من مدن سروشنة. و لها سور حصين. كثيرة الزروع و الفواكه.

38- جرقان:

من مدن سروشنة، و هي عامرة.


1) تكتب فى المصادر العربية: واشجرد.

39- دزك:

مدينة ذات مياه جارية قرب موضع يدعى مرسمنده. يقام فيها كل سنة سوق لمدة يوم واحد. يقال إنه تتم فيه معاملات تجارية تزيد قيمتها على مائه ألف دينار.

40- بونجكث:

قصبة سروشنه، و مقر أمير هذه الناحية، و هي كثيرة السكان و عامرة وفيرة النعمة و بها مياه جارية.

41- فغ كث،

غزق، ساباط، كركث: مدن في حدود سروشنه ذات زروع و فواكه، كثيرة السكان.

42- البتّم:

ناحية بين الجبال و الصخور من حدود سروشنه، و هي ثلاثة مواضع: البتم الداخلة و البتم الوسطى و البتم الخارجة. و هي ناحية كثيرة الزروع و الفواكه و أهلها مساكين. و بها قرى و رساتيق كثيرة. و في جبالها معدن النوشادر بكثرة.

43- برغر:

ناحية من البتم الوسطى. و بها بحيرة يخرج منها نهر بخارى، و تصب بها المياه القادمة من البتم الوسطى.

44- خجند:

مدينة هي قصبة تلك الناحية كثيرة الزروع و الفواكه. أهلها ذوو مروءة، يرتفع منها الرمان.

45- فرغانة:

ناحية عامرة كبيرة ذات نعم وفيرة. و بها جبال كثيرة و صحار و مدن و مياه جارية، و هي باب تركستان. و يقع إليها الرقيق التركي الكثير. و في جبالها معادن الذهب و الفضة بكثرة، و كذلك النحاس و الرصاص و النوشادر و الزئبق و الشمع الأسود(1)و حجر البادزهر و حجر المغناطيس و العقاقير الكثيرة. و يرتفع منها العنّاب و العقاقير ذات الآثار العجيبة. و كان ملوك فرغانة قديما من ملوك الأطراف و يدعونهم الدهاقين(2).

46- جذغل:

ناحية من فرغانة تقع بين الجبال و الصخور. و بها مدن و قرى كثيرة.

ترتفع منها الخيل (24 أ) و الأغنام الكثيرة، و فيها معادن.


1) منتوجات فرغانة هذه لدى الإصطخرى( ص 334). و الشمع الأسود وردت فى الأصل: جراغ سنك. نقرأ فى الجماهر( ص 321):" ذلك أنه بفرغانة عمود الجبل الذي يرتفع منه بها الزفت و القير الأسود و النفط و الموم الأسود المسمى جراغ سنك". و الموم تعنى الشمع بالعربية.

2) لدى ابن خرداذبه( ص 45) أن ملك فرغانة يدعى إخشيد( انظر أيضا البلدان لابن الفقيه( ص 649) و مجمل التواريخ و القصص( ص 421) فقد ورد أيضا فى كليهما: إخشيد. و فى سير أعلام النبلاء( 15/ 366) أن الإخشيد تعنى بالتركية ملك الملوك.

47- أخسيكث:

قصبة فرغانة و مقر الأمير و العمال. و هي مدينة كبيرة تقع على شاطئ نهر خشرت و على سفح جبل. و في جبلها تكثر معادن الذهب و الفضة. أهلها يشربون النبيذ.

48- واثكث:

حدّ بين خجند و فرغانة. و هي مدينة كثيرة الفواكه و الزروع.

49- شوخ:

مدينة يرتفع منها الزئبق.

50- طماخس و نامكاخس:

مدينتان على سفح جبل.

51- سوخ:

أسفل جبل على الحد بين البتم و فرغانة، و لها ستون قرية.

52- أوال:

على سفح جبل و لها قرى.

53- بغسكين:

من أوال.

54- خواكند، رشتان، زندرامش:

مدن كبيرة ذات فواكه و زروع كثيرة.

55- قبا:

مدينة كبيرة، و هي أكثر مدن ناحية فرغانة حسنا.

56- أوش:

مدينة عامرة ذات نعمة وفيرة. أهلها مقاتلون. و هي على سفح جبل.

و على هذا الجبل حرّاس و عيون حذرا من الكفار الترك.

57- أورشت و خرساب:

مدينتان ذواتا مياه جارية و سعة و نعمة وفيرة و هواء طيب.

58- أوزجند:

مدينة على الحد بين فرغانة و بلاد الترك. يمر بمحاذاتها نهران أحدهما يدعى تباغر و يأتي من التبت؛ و الآخر يدعى برسخان و هو الذي يمر ببلاد الخلخ.

59- خيلام:

مدينة بها مولد نصر بن أحمد أمير خراسان(1)

و هى كذلك فى الأنساب( 2/ 434) و قال لسترنج( ص 523) إنها خيلام أو خيرلم.

.

60- كشلوكث و باب:

مدينتان عامرتان ذواتا فواكه و زروع كثيرة.

و جميع هذه المدن من ناحية فرغانة.

61- بشت و كلسكان و يوكند و كوكث و خشكاب:

مدن قريبة من بعضها ذوات فواكه و زروع كثيرة. أهلها فقراء.

62- شلات:

ثغر مقابل بلاد الترك.


1) فى الأصل: ختلام. و التصحيح من الإصطخرى( ص 334) الذي أشار أيضا إلى مولد الأمير نصر السامانى فيها.

63- إيلاق:

ناحية كبيرة بين الجبل و الصحراء. غاصة بالناس ذات فواكه و زروع، و عامرة. أهلها قليلو المال. و بها مدينة و رساتيق كثيرة. و أغلب الناس في الرساتيق أتباع مذهب المبيّضة(1). و هم مقاتلون و منبسطو الأسارير. و في جبالها معادن الفضة و الذهب.

و حدودها متصلة بفرغانة و جذغل و الشاش و نهر خشرت. يسمى حكامها دهاقين إيلاق.

و كان دهاقينها قديما من ملوك الأطراف.

64- نوكث:

قصبة إيلاق. و بها مدينة و قهندز و ربض. و فيها نهر يدعى إيلاق تقع نوكث هذه على شاطئه.

65- كهسيم:

مدينة على سفح جبل بها معدن الفضة.

66- دخكث:

مدينة يرتفع من جبلها عقار سم الفأر.

67- يهوذلغ و أبرلغ و إيتلخ و الخجاس:

مدن على حدود فرغانة و إيلاق.

68- سامي سبرك:

مدينة نزهة و عامرة.

69- برفكسوم و خنج و خاس:

مدن ذات فواكه و زروع كثيرة و ناس قليلين.

70- غزجند:

مدينة نزهة ذات نعمة.

71- تكث:

مدينة ذات تجارة وافرة.

72- كلشجك، خمبرك، أردلانكث، ستبغوا [24 ب] بجناح:

72- كلشجك، خمبرك، أردلانكث، ستبغوا (24 ب) بجناح(2):

مدن قريبة من بعضها، عامرة ذات فواكه و زروع كثيرة و مياه جارية. و قصبة هذه المدن هي أردلانكث.

73- كرال و غزك و خيول و رذول و كبريه و بغورانك:

مدن صغيرة(3)ذات فواكه و زروع كثيرة. قريبة من بعضها. ترتفع منها الخيول.


1) فى مفاتيح العلوم( ص 28):" المبيّضة: أصحاب المقنع الكندى هاشم بن حكم المروزى؛ سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسوّدة من أصحاب الدولة العباسية".

2) توجد قائمة أسماء هذه المدن قريبة من بعضها لدى الإصطخرى( ص 329، 331) حيث يمكن أن تكون خمبرك و ستبغوا و بجناك الواردة هنا هى خمرك و شبينغو و غنّاج الواردة هناك على التوالى. و مع ذلك توجد لدى ابن حوقل( 2/ 507) و الإدريسى( 2/ 703) باسم استبيغوا.

3) يمكن أن نضرب مثلا بما يمكن لأقلام النساخ أن تحدثه فى الأسماء هذه، لقياس بعدها على سائر ما ورد و يرد فى هذا الفصل( ما وراء النهر) من أسماء، بأن نقارن أربعة من هذه الأسماء الواردة هنا بشكل كتابتها الوارد فى المصادر التالية: الإصطخرى، ابن حوقل، الإدريسى/ حدود العالم كداك/ كرال جبوزن/ خيول وردوك/ رذول كبرنه/ كبريه غدرانك/ بغورانك يلاحظ أن الاسم الأول( كداك) ورد لدى ابن حوقل و الإدريسى بشكل( كذاك) و هو أمر لا يغير كثيرا من واقع الأمر.

74- أبردكث و بغوكث و فرنكث:

مدن صغيرة ذات نعمة، و هي قريبة من بعضها.

75- جبغوكث:

مدينة نزهة و كانت قديما معسكر الشاش.

76- شكاكب و بانجباس:

مدينتان نزهتان عامرتان من مدن إيلاق.

77- تنكث بخارنان:

قصبة و لها نواح بين إيلاق و جذغل و الشاش. فيها مياه جارية.

و يجتمع فيها التجار.

78- يالابان:

مدينة بينها و بين شاطئ نهر برك فرسخ واحد. و فيها دار لضرب الدراهم.

79- الشاش:

ناحية كبيرة و عامرة، أهلها غزاة و مقاتلون و أغنياء ذوو نعمة. ترتفع منها الأقواس و السبهام المصنوعة من الخدنك، و يرتفع منها خشب الخلنج الكثير(1)

شجر، فارسى معرّب تتخذ من خشبه الأوانى( لسان العرب، خلنج)

. و كان ملوكها قديما من ملوك الأطراف.

80- بينكث:

قصبة الشاش، مدينة كبيرة عامرة نزهة. و بها مقر السلطان.

81- نوجكث:

مدينة تمر بها السفن العاملة في نهري برك و خشرت.

82- كرجاكث، تركوس، خاتون كث، ديمغان كث، دو [كذا]:

مدن صغيرة عامرة، و محط رحال القوافل المحملة بالتجارة القادمة من بلاد السغد و سمرقند، و فرغانة و إيلاق.

83- بناكث:

مدينة على شاطئ خشرت، نزهة و عامرة

84- حرسنكث، حرحكث، شتوركث، سبكث، بحاكث، ككرال:

مدن في الشاش ترتفع منها الأقواس الشاشية. و هي نزهة و عامرة ذات نعمة.


1) الخدنك خشب صلد جدا تصنع منه الحراب و أيدى الفؤوس و السروج( برهان قاطع، مادة خدنك). و الخلنج:

85- إسبيجاب:

(1)ناحية على الحد بين المسلمين و الكافرين. و هي واسعة و عامرة تقع على حد تركستان. و كل شى‌ء يرتفع من تركستان يقع إليها. و فيها مدن و نواح و رساتيق كثيرة. ترتفع منها اللبود و الأغنام. و قصبة هذه الناحية مدينة تدعى إسبيجاب، و هي كبيرة ذات نعمة و فيها مقر السلطان.

و بها بضائع كثيرة و يجتمع بها التجار من الآفاق.

86- سانيكث:

مدينة نزهة ذات نعمة و ثراء.

87- بدخكث:

مدينة صغيرة نزهة ذات نعمة.

88- ستكند:

موضع ذو نعمة يقع على شاطئ نهر. أهله مقاتلون. و فيه الترك الآشتية الذين أصبح كثير من قبائلهم مسلمين.

89- فاراب:

ناحية ذات نعمة قصبتها تدعى كدر. أهلها مقاتلون أبطال. و بها يجتمع التجار.

90- و ما بين إسبيجاب و ضفة النهر

يمتلئ بالمواشي التي يعود بعضها لإسبيجاب و الآخر للشاش و فاراب و كنجده. و بها ألف خيمة للترك الآشية الذين أصبحوا مسلمين.

91- صبران:

مدينة ذات نعمة وفيرة. يجتمع بها التجار الغوز.

92- ذرنوخ:

مدينة على شاطئ نهر، عامرة و قليلة الناس.

93- سوناخ:

من مدن فاراب (25 أ) ذات نعمة ترتفع منها الأقواس الجيدة التي تحمل إلى الآفاق.

94- شلجي، طراز، تكابكث، فرونكث، مركي، نويكث:

مدن يقيم فيها المسلمون و الترك، و يجتمع بها التجار. و الترك كثيرون في الخلخ و أفرونكث و مركي و نويكث.


1) تكتب إسفيجاب أيضا فى المصادر التراثية.

26- القول في حدود بلاد ما وراء النهر و مدنها

اشارة

تضم حدود ما وراء النهر نواحي مختلفة، بعضها يقع إلى الشرق من ما وراء النهر، و الآخر إلى المغرب منها. أما الذي إلى الشرق منها، فتحيط به من الشرق حدود التبت و الهند؛ و من الجنوب حدود خراسان؛ و من الغرب حدود الصغانيان؛ و من الشمال حدود أسروشنة من ما وراء النهر.

1- الختل:

كورة وسط جبال شاهقة، و هي عامرة ذات فواكه و زروع و ناس كثيرين و نعم واسعة، و ملكها من ملوك الأطراف. و أهلها مقاتلون. و في حدودها القريبة من التبت يوجد ناس متوحشون في المفازات. و في جبالها معادن الفضة و الذهب. ترتفع منها الخيول الجياد الكثيرة.

2- هلبك:

قصبة الختل و مقر الملك(1). مدينة على سفح جبل آهلة بالسكان و رساتيقها قليلة.

3- نجارى:

مدينة حصينة و فيها نهران أحدهما خرناب و الآخر جيحون. و لها ناحية تمتد حتى حدود بدخشان و تدعى روستابيك يحيط بها جيحون من جانب، و من الجانب الآخر جبل. و هي ذات نعمة وفيرة و فرضة الختل(2)

أندرجاراغ، و نزهة المشتاق( 1/ 487) حيث قال الإدريسى:" و مدن الختل: كاربنك و تمليات و هلبك و سكندرة و منك و أنديجاراغ و فارغر و رستاق بيك". و هى المدن التى ترد لاحقا فى هذا الفصل.

.

4- فارغر:

مدينة عامرة ذات فواكه و زروع كثيرة، آهلة بالسكان.

5- بارسارغ، منك، تمليات:

مدن صغيرة ذات نعمة وفيرة، عامرة و أهلها مقاتلون.

6- وخش:

كورة عامرة على شاطئ و خشاب.

7- هلاورد:

قصبة وخش، مدينة ذات فواكه و زروع و رساتيق كثيرة. أهلها رماة و مقاتلون.


1) فى الأصل: هلمك. و صححناها فى ضوء ما ورد فى القانون المسعودى( 2/ 573) عند ذكره مدن بلاد الختل، و فى نزهة المشتاق( 1/ 482).

2) نرجح أن تكون هذه المدينة هى أنديجاراغ المذكورة ضمن بلاد الختل فى القانون المسعودى( 2/ 573) و فيه:

8- ليوكند:

من مدن وخش ترتفع منها الأغنام الوخشية.

9- جاشت:

بلاد وسط الجبال و الصخور، تقع بين البتم و الختل ذات رساتيق كثيرة و زروع و فواكه. و حكام هذه البلاد يدعون دهاقين جاشت.

10- [جمع من الناس يسمّون كميجيين]

و يوجد جمع من الناس يسمّون كميجيين يقيمون في حدود الختل و الصغانيان، و هم شجعان مقاتلون يمتهنون اللصوصية. تجارتهم في الأغنام و الرقيق. و لهم قرى و رساتيق كثيرة لكن ليس لهم أي مدينة(1)

جيل من الناس كانت لهم شوكة و كانت لهم بلاد طخارستان، و أتراك خلج و كنجينة من بقاياهم"( انظر أيضا:

و هرود و أرنك، 106- 107)

.

و في حدود الصغانيان بين شومان و بشكرد، توجد منطقة تدعى سيلاكان.

و في حدود الختل بين تمليات و منك قوم يقيمون بين الجبل و الصحراء بموضع فيه مياه جارية و خصب.

و كل جمع من هؤلاء مطيع لأمر حاكم المنطقة التي هو فيها، و إن عليهم أن يعينوا أمراء الختل و أمراء الصغانيين حين يطلبون إليهم العون.

11- ترك كنجينة:

جمع قليل من الناس مقيمون بواد قرب جبل بين الختل و الصغانيان و هو موضع خصب جدا. و هؤلاء القوم يمتهنون اللصوصية و يغيرون على القوافل (25 ب) و هم متغطرسون. و لهم على لصوصيتهم فتوة. و هم يمارسون اللصوصية في منطقة تمتد بين ثلاثين و أربعين فرسخا من المنطقة المحيطة بهم. و لهم صلة بأمير الختل و أولئك الصغانيين(2).

12- و في بلاد التبت قرية

و باب أقيمت في جبل يوجد فيها مسلمون عشّارون و يحفظون الطريق. و حين يخرج المرء من هذا الباب يقع إلى حدود وخان.


1) يرد ذكر هؤلاء القوم فى تاريخ البيهقى( ص 428) بشكل الكمخيين حيث يتحدث المؤلف عن ثورة فى" نواحى ختلان لمجي‌ء الكمخيين إليها"، كما ورد ذكر لهم قرب مدينة هلبك( ص 608) و فى الصغانيان( ص 623). و فى زين الأخبار( ص 345) باسم الكميجيين. و فى أحسن التقاسيم( ص 225) ضمن الحديث عن بلاد الصغانيان:" يتاخمها قوم لهم يقال لهم كيجى و ترك كنجينة". و فى مفاتيح العلوم( ص 119- 120):" الهياطلة:

2) عن ترك كنجينة، انظر الهامش السابق.

13- رختجب:

قرية من وخان و بها المجوس الوخية(1).

14- سكاشم:

مدينة. و قصبة ناحيتها وخان، و بها مجوس و مسلمون(2). و فيها يقيم ملك وخان. يرتفع من نواحيها الصفر و اللبود و السروج و السهام الوخية.

15- خمداذ:

قرية فيها بيوت أصنام الوخيين، و بها قليل من التبتيين و إلى يسارها قلعة يقيم فيها تبتيون.

16- سنكلنج:

على سفح جبل فيه معدن البيجاذي البدخشي و اللعل، و قرب المعدن ماء حار راكد لا يمكن وضع اليد فيه لشدة حرارته. و بين المعدن و التبت مسيرة يوم و نصف.

17- ملحم:

قرية تأتي بعد اجتياز البلدة السابقة.

18- سمرقنداق:

قرية كبيرة يسكنها الهندوس و التبتيون و الوخيانيون و المسلمون، منطقة حدودية و هي آخر حدود ما وراء النهر.

19- بلور:

كورة عظيمة و لها ملك يقول: أنا ابن الشمس، و ما لم تطلع الشمس لا ينهض من نومه و يعلل ذلك بقوله: لا ينبغي للولد أن ينهض قبل أبيه. و يدعونه بلورين شاه.

و ليس في هذه الكورة ملح إلا ما يؤتى به من كشمير.

20- أندراس:

مدينة يسكنها التبت و الهندوس. و منها إلى كشمير مسير يومين.

إن البيوت الموجودة في الصورة(3)بين الرخذ و المولتان جميعها قرى و محط رحال القوافل و هي في المفازة قليلة النعمة و الكلأ.

21- و أما خوارزم‌

فإن ما يقع إلى الغرب من بلاد ما وراء النهر، فهو حدود خوارزم.


1) كذا وردت فى الأصل: رختجب. و يبدو أن صوابها هو ورزقنج، فقد ورد فى الجماهر( ص 158):" و معادن اللعل فى بقاع بها قرية تسمى وزرقنج على مسيرة ثلاثة أيام من بدخشان نحو وخان فى مملكة شاهنشاه و مقرّه شكاسم قريب من تلك المعادن".

2) كما مرّ فى الهامش السابق فهى تكتب شكاسم. و قد ذكرها البيرونى فى القانون المسعودى( 2/ 573) ضمن الممالك التى" على حدة" فقال:" شكاشم: قصبة شكنان".

3) هذا دليل آخر على وجود خارطة فى مخطوطة الكتاب فى الأصل ثم أهملها الناسخ أو النساخ بعد ذلك. و يبدو أن الخارطة كانت موسعة.

22- كاث:

قصبة خوارزم و باب تركستان الغوز، و هي فرضة الترك و بلاد تركستان و ما وراء النهر و الخزر. و يجتمع فيها التجار. و ملكها من ملوك الأطراف و يدعى خوارزم شاه. و أهلها غزاة مقاتلون. و هي مدينة ذات تجارة واسعة. يرتفع منها الصفر و الوسائد و الخفتان و الكرباس و اللبود و المصل و الرخبين(1).

23- خشميثن:

مدينة يجتمع بها التجار ذات بضائع وفيرة.

24- نوجابان:

مدينة ذات سور و أبواب حديد و مياه جارية، مزدحمة بالسكان.

25- الجرجانية:

مدينة كانت تابعة قديما للملك خوارزمشاه و هي الآن مستقلة.

و ملكها يدعى أمير الجرجانية. و هي مدينة ذات تجارة واسعة و يجتمع بها التجار، و باب تركستان. و هي مدينتان: مدينة داخلة و مدينة خارجة. و أهلها معروفون بالقتال و الرماية.

26- كردنازخاس، بذمينية، قرية قراتكين:

26- كردنازخاس(2)، بذمينية، قرية قراتكين:

ثلاث مدن سكانها قليلون، و هي ذات زروع و فواكه.

27- كردر:

مدينة مزدحمة بالسكان ذات زروع و فواكه (26 أ) ترتفع منها بكثرة جلود الحملان.

28- خيو:

28- خيو(3):

مدينة صغيرة ذات سور، من مدن الجرجانية.

29- جند، خواره، قرية نو:

ثلاث مدن على شاطئ نهر الشاش. على بعد عشر مراحل من خوارزم، و عشرين مرحلة من فاراب. و ملك الغوز يأتي في الشتاء إلى قرية نو هذه.


1) فى الصيدنة( ص 589):" المصل: ماء الإقط إذا طبخ و عصر". و الإقط هو الجبن. و أما الرخبين ففى برهان قاطع( مادة رخبين):" طعام يصنع من الكشك اللبن الرائب المجفف) و الدقيق و الحليب و هو حامض الطعم".

2) ذكرها بارتولد باسم كردنار خاس( تركستان، 249، 254).

3) يمكن أن تكون خيوه( انظر تركستان، 249) التى تعرب فتكتب خيوق و هى بلدة مشهورة بنواحى خوارزم.

27- القول في بلاد السند و مدنها

اشارة

يحيط بها من شرقيها نهر مهران؛ و من جنوبيها البحر الأعظم؛ و من مغربها بلاد كرمان؛ و من شماليها المفازة المتصلة بحدود خراسان.

و هذه البلاد من الجروم، و بها مفازات كثيرة و جبال قليلة. أهلها سمر نحاف الأبدان يجيدون الجري، و كلهم مسلمون. و بها تجار كثيرون. ترتفع منها الجلود و الصروم و النعال و التمور و الفانيذ(1).

1- المنصورة:

مدينة عظيمة تقع وسط نهر مهران و هي تشبه الجزيرة، كثيرة النعم و عامرة. بها يجتمع التجار. و أهلها مسلمون و ملكهم من قريش.

2- منجابري و سدوسان:

مدينتان عامرتان من بلاد السند تقعان على نهر مهران.

3- بوزوز، مسواهي:

مدينتان من بلاد السند، قليلتا السكان. تجارتهم في البحر، قليلتا الخيرات.

4- الديبل:

من مدن السند على ساحل البحر الأعظم، يجتمع فيها التجار. و يؤتى إليها بكثير مما ينتج في الهند و مما يستخرج من البخر.

5- قنبلي، أرمابيل:

من بلاد مكران(2). مدينتان ذواتا بضائع كثيرة، قريبتان من البحر، و تقعان على حافة المفازة.

6- تيز:

أول مدينة من بلاد السند على ساحل البحر الأعظم. و هي حارة.

7- كيز، كوشك قند، نه، بند، دزك، إسكف:

جميع هذه المدن من بلاد مكران، و يرتفع منها أغلب الفانيذ الذي يحمل إلى الآفاق. و مقر ملك مكران في مدينة كيج(3).

8- راسك:

هي قصبة كورة جروج. عامرة مزدحمة بالسكان و بها تجار كثيرون.

9- مشكي:

مدينة في المفازة.


1) فى برهان قاطع( بانيذ):" هو السكر الأبيض، و قال بعضهم هو السكر المصنوع أقراصا. و هو نوع من الحلوى أيضا و فانيذ معرّبة".

2) قنبلى فى الأصل: فنيكى. و التصويب من كتب الجغرافيا، ففى نزهة المشتاق مثلا( 1/ 173):" و من مدينة أرمابيل إلى مدينة قنبلى مرحلتان".

3) كيج هى نفسها مدينة كيز الواردة فى أول هذه الفقرة.

10- بنج بور:

أهم مدن السند، يمر بها نهر مهران(1).

11- بهلبره:

مدينة من كورة جروج، قليلة النعمة.

12- محالي و قسدان و كيجكانان و شوره:

مدن من بلاد طوران. قليلة النعمة. ذات مواش كثيرة. و فيها مسلمون و مجوس كثيرون. و في كيجكانان مقر ملوك طوران.

13- إبل:

مدينة من كورة البدهة. عامرة ذات نعمة وفيرة. و بها مسلمون(2).

14- قندابيل:

مدينة كبيرة، عامرة ذات نعمة، و تقع في المفازة. يرتفع منها التمر الوفير.


1) فى أحسن التقاسيم( ص 360) أنها بنجبور و هى قصبة مكران.

2) لدى الإصطخرى إيل و فيه( ص 178):" و بين كيزكانان و قندابيل رستاق يعرف بإيل و فيه مسلمون و كفار من البدهة .. و إيل اسم رجل تغلب على هذه الكورة فنسبت إليه". و كيزكانان الواردة هنا هى نفسها كيجكانان الواردة فى الفقرة السابقة. و الكلام بصورة عامة يبدو معتمدا على الإصطخرى.

28- القول في بلاد كرمان و مدنها

اشارة

بلاد يحيط بها من شرقيها حدود السند؛ و من جنوبيها البحر الأعظم؛ و من غربيها بلاد فارس؛ و من شماليها مفازة سجستان. و كلما اتجهت في هذه البلاد نحو البحر ازدادت حرارة الهواء. أهلها سمر (26 ب) يجتمع بها التجار و فيها مفازة. و يرتفع منها الكمّون و التمر و النيل و قصب السكر و الفانيذ. طعام أهلها خبز الدخن.

و كلما ابتعدت عن البحر اقتربت من مفازة سجستان.

و هي من الصرود، عامرة ذات نعم كثيرة. أهلها ذوو أبدان صحيحة. و بها جبال كثيرة فيها معادن الذهب و الفضة و النحاس و الرصاص و المغناطيس.

1- سيرجان:

قصبة كرمان و مقام الملك. مدينة كبيرة يجتمع بها التجار. ماؤها من قنوات، و مياه رساتيقها من آبار. قليلة الأشجار، و أبنيتها آزاج(1).

2- بافت، خيز:

مدينتان عامرتان ذواتا خيرات.

3- جيرفت:

مدينة طولها نصف فرسخ و عرضها نصف فرسخ؛ عامرة ذات نعمة وفيرة. و بها نهر شديد الجرية له خرير، و مياهه غزيرة إلى الحد الذي يدير معه ستين رحى.

و يجدون في ترابها الذهب.

4- ميجان:

مدينة على سفح جبل؛ و فاكهة جيرفت و حطبها و ثلجها يحمل إليها من هذه المدينة.

5- مغون، ولاشجرد، كومين، بهروكان، منوكان:

مدن كبيرة و صغيرة. يرتفع منها النيل و الكمون و قصب السكر؛ و هناك يصنع الفانيذ. و طعام أهلها الدخن. و لديهم تمور كثيرة، و لهم سنّة هي أن لا يرفعوا من تمورهم ما سقط من النخل و يدعوه، فيصير بعدها من نصيب الضعفاء(2).


1) مفردها الازج. فى مقدمة الأدب( 1/ 125):" بيت يبنى طولا". ولدى الإصطخرى عند حديثه عن السيرجان( 167):" و أبنيتها آزاج لقلة الخشب بها".

2) الكلام على هذه المدن و الحديث عن عدم رفع التمور الساقطة إلى الأرض كله موجود بنصه لدى الإصطخرى( ص 167).

6- [البلوص مقيمون في الصحراء]

و بين هذه المدن و بين جبل القفص يوجد البلوص، مقيمون في الصحراء، يمتهنون اللصوصية و الرعي، جريئون مصاصو دماء. و هم كثيرون. و قد أبادهم فناخسرو بشتى الحيل(1).

7- أما القفص‌

فهم جبليون مقيمون أسفل جبل القفص؛ و هم سبع قبائل لكل قبيلة منهم رئيس. و هم لصوص و رعاة و مزارعون.

و إلى الشرق من جبل القفص و حتى مكران، مفازة.

قوهستان أبي غانم: منطقة جبلية بين جيرفت و منوقان، و هي عامرة ذات نعم كثيرة.

رودبار: قرية إلى الغرب من قوهستان أبي غانم ذات غياض و أشجار و مروج.

8- هرموز:

على بعد نصف فرسخ من البحر الأعظم. موضع حار جدا، و هو فرضة كرمان.

9- شهرروا:

مدينة على البحر أهلها صيادون.

10- سوريقان، مزروقان، كسبان، روين، خبروقان:

مدن ذات آبار كثيرة يعتمد أهلها عليها في شربهم و سقي زروعهم. و هي ذات نعم وفيرة و هواء معتدل.

11- كاهون، خشناباد:

مدينتان صغيرتان على الطريق إلى فارس.

12- كفتر، دهج:

مدينتان في جبل بارجان، و كل من وصل هذا الجبل وقع إلى هاتين المدينتين.

13- ده كور، دارصين:

مدينتان بين بم و جيرفت، عامرتان ذواتا نعم وفيرة يرتفع منهما الدار صيني.

14- خواش، ريقان:

مدينتان بين السند و كرمان تقعان في المفازة.


1) فنا خسرو هو الأمير عضد الدولة البويهى( ت 372)، و قد ذكر إيقاعه بالبلوص هذا، أبو على مسكويه فقال ضمن حوادث 364 ه إنه كان فى أعمال كرمان خلق من الرجال الجرومية لهم بأس شديد ... فأمر عضد الدولة أحد القادة( المطهر بن عبد اللّه) بالمسير إلى كرمان، فبرز من شيراز فى 21 رجب 364 ه، فأوقع بكل من وجد فى طريقه من أهل التهمة، و قتل و صلب و سمل العيون و مثّل بكل مثلة و بالغ فى القسوة إقامة للهيبة( تجارب الأمم، 2/ 359). و فى ذيل تجارب الأمم( ص 58):" و إحدى مكائده الغريبة إضرام النار فى كلاب القفص و البلوص حين أوغل فى بلاد كرمان لتنظيفها منهم". قلت: المقصود هو إطلاقه الكلاب و النار فيها على أحيائهم فاحترقت بيوتهم. و هو كلام شبيه بالأسطورة. و مع ذلك فإن فيه حقيقة تاريخية هو استخدامه القسوة فى حربه لهم.

15- شامات [27 أ]، .. جار، خناب، غبيرا، كوغون، رائين، سروستان، دارجين:

مدن بين سيرجان و بم، و هي صرود طيبة الهواء، عامرة ذات نعم وفيرة و مياه جارية و غاصة بالناس(1).

16- بم:

مدينة طيبة الهواء، و لها قلعة منيعة، و هي أصح هواء من جيرفت. و بها ثلاثة مساجد: مسجد للخوارج و مسجد للمسلمين، و مسجد في القلعة. و يرتفع منها الكرباس و العمائم و المناديل البمية و التمر.

17- نرماشير:

مدينة نزهة عامرة ذات نعم يجتمع بها التجار.

18- بهرة:

آخر مدينة من كرمان تقع على حافة المفازة. و منها يتم الذهاب إلى سجستان.

19- سبه:

مدينة بين نهلة و سجستان، و هي من أعمال كرمان.

20- فردير، ماهان و خبيص:

مدن ذات نعم وفيرة طيبة الهواء بعضها في الجبل و بعضها في المفازة(2).

21- بردسير، جترود:

مدينتان على الطريق إلى هري و قوهستان ذواتا نعم وفيرة و ناس قليلين.

22- كوتميذان، كردكان، أنار:

مدن على الطريق القادم من روذان إلى فارس و هي ذات خيرات.

23- و بين سيرجان و بردسير

توجد جبال منيعة، عامرة ذات نعم وفيرة، فيها مائتان و ستون قرية عامرة ذات نعم مأهولة بالسكان.

و ليس في كل بلاد كرمان نهر كبير يمكن للسفن أن تمخر فيه. و يوجد في جبالها أناس معمرون أصحاء الأبدان


1) " شامات .. جار، خناب، غبيرا، هكذا ورد فى الأصل حيث حدث سقط بين كلمة شامات. و يبدو أن الصواب هو ما ورد لدى الإصطخرى( ص 160)" الشامات و بهار و خناب ...".

2) وردت هذه المدن بهذا النسق لدى الإصطخرى( ص 161) و فيه" فرزين" بدلا من" فردير".

29- القول في بلاد فارس و مدنها

اشارة

بلاد يحيط بها من شرقيها حدود كرمان؛ و من جنوبيها البحر الأعظم، و من غربيها نهر طاب الذي يمر بين فارس و خوزستان، و شي‌ء من أصفهان؛ و شماليها مفازة فارس من كركس كوه.

و فيها مدن كثيرة و مزدحمة بالسكان. بلاد عامرة خصبة ذات نعم مختلفة، يجتمع فيها التجار. فيها جبال و أنهار. و كانت مقر إقامة الأكاسرة. أهلها مفوّهون و عقلاء. في جبالها المعادن. يرتفع منها الثياب المختلفة من الكتان و الصوف و القطن، و ماء الورد و ماء البنفسج و ماء الطلع، و البسط و الفرش و الزلّيّات(1)و الأكسية الثمينة.

و كل موضع منها ازداد قربا من البحر فهو جروم؛ و ما ازداد قربا من المفازة فهو صروم.

و في جبالها معادن الذهب.

و فيها بيوت نيران المجوس و هم يعظمون آثار القدماء و يزورونها.

و أغلب مدن فارس لها جبال قريبة منها.

1- شيراز:

قصبة فارس، مدينة كبيرة نزهة ذات تجارات، مزدحمة بالسكان، و هي دار الملك. بنيت في الإسلام و بها قهندز قديم و منيع يدعى قلعة شه موبذ، و فيها بيتان للنار معظّمان. و بها نوع من الريحان يعرف بسوسن نرجس ورقه مثل ورق السوسن و داخله كالنرجس(2).

2- إصطخر:

مدينة كبيرة و قديمة، و كان بها مقام الأكاسرة (27 ب)، و بها أبنية فيها نقوش و تصاوير قديمة. و لها نواح كثيرة، و فيها أبنية عجيبة تدعى مسجد سليمان(3). و بها تفاح تكون التفاحة الواحدة منه نصفها حامض و نصفها حلو. و في جبلها معدن الحديد و في أطرافه معدن الفضة.


1) نوع من السجاجيد التى تفرش بها الحجرات و البيوت، مفردها زلّية.

2) نص عبارة الإصطخرى( ص 152) و هي بعينها لدى البيرونى( الصيدنة، 354):" بناحية شيراز ريحان يعرف بسوسن نرجس، ورقه مثل ورق السوسن و داخله مثل عين النرجس سواء".

3) قال الإصطخرى( ص 150):" يذكر الفرس أنه مسجد سليمان بن داود( ع)".

3- قلعة ابن عمارة:

مدينة فيها قلعة على ساحل البحر الأعظم، مكان لتجمع الصيادين و محط رحال التجار.

4- سيراف:

مدينة كبيرة حارة، طيبة الهواء، يجتمع بها التجار، و هي فرضة فارس.

5- جم، كران، خرمك:

مدن صغيرة من حدود سيراف، عامرة مزدحمة بالسكان.

6- جور:

مدينة نزهة بناها أردشير بابكان و كانت مقرا له؛ حولها سور حصين. يرتفع منها ماء الورد الذي يحمل إلى الآفاق و كذلك ماء الطلع و ماء القيصوم اللذان يحملان إلى الآفاق و لا يوجدان في مكان آخر. و بها عين ماء غزيرة.

7- بجيربكان، حيره، بانو، مهرا:

مدن من حدود جور، عامرة ذات نعم و مياه جارية.

8- نجيرم:

مدينة على ساحل البحر، محط رحال التجار.

9- صعاده، بهلوان:

مدينتان نزهتان عامرتان قريبتان من البحر.

10- كناوه:

10- كناوه(1):

مدينة كبيرة و نزهة، محط رحال التجار، ذات تجارات كثيرة، ترتفع منها الثياب المختلفة. و فى بحر كنافة يوجد اللؤلؤ(2). و كان منها أبو سعيد الدقاق الذي خرج و ملك البحرين؛ و كان سليمان بن الحسن القرمطي ابن أبي سعيد هذا(3).

11- توز:

مدينة بين نهرين، أهلها كثيرون و أثرياء، ترتفع منها الثياب التوزية التي تحمل إلى الآفاق.

12- كازرون:

مدينة كبيرة و عامرة ذات تجارات كثيرة، تقع قرب بحيرة يون؛ بها بيتان للنار معظّمان.


1) تعرف ب( جنابة) و( كنافة) أيضا.

2) عن مغاص اللؤلؤ هذا انظر: الإصطخرى( ص 33) الذي قال:" و بحذاء جنّابة مكان يعرف بخارك و به معدن اللؤلؤ .."، و الجماهر( ص 241) الذي نقل كلام الإصطخرى بحذافيره.

3) هو أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابى القرمطى المعروف الذي ظهر بالبحرين سنة 286 ه( ابن الأثير، 7/ 493- 495، 498- 500). و قد قتل سنة 301 ه( نفس المصدر، 8/ 83- 84)، و قام مقامه ابنه أبو طاهر سليمان بن أبى سعيد، و هو الذي أغار على البصرة سنة 311 ه و نهبها و قتل خلقا كثيرا من أهلها( نفس المصدر، 8/ 143 144)، ثم أغار على قافلة لحجاج بيت اللّه سنة 312 ه فنهبها و أسر النساء و الصبيان، و مات بعض الحجاج عطشا( نفس المصدر، 8/ 247)، و أخيرا هاجم مكة المكرمة سنة 317 ه و قتل الحجاج و هم معتكفون فى المسجد الحرام و اقتلع الحجر الأسود و أرسله إلى هجر( نفس المصدر، 8/ 207).

13- سينيز:

مدينة على ساحل البحر، ذات نعم وفيرة و هواء طيب. يحمل منها إلى الآفاق الثياب السينيزية.

14- ريشهر:

مدينة نزهة بين سينيز و أرجان.

15- ماهي رويان:

تقع في الماء كالجزيرة، و هي نزهة، و فرضة كل فارس.

16- أرغان:

16- أرغان(1):

مدينة كبيرة و نزهة ذات تجارات كثيرة و نعم واسعة و هواء طيب. و في رستاقها عين ماء لا يعلم أحد من العالمين عمقها، يخرج منها ماء يكفي لإدارة طاحونة واحدة ثم يجري على الأرض. يرتفع من هذه المدينة الدبس الجيد.

17- بزرك، بيسوك، وايكان، لارندان:

مدن في حدود أرجان ذوات نعم واسعة و هواء طيب.

18- نوبندكان:

مدينة نزهة ذات نعمة و تجارات كثيرة.

19- بشاور:

مدينة ذات ثروة و حولها سور بناه الملك سابور. و فيها بيتان للنار يزاران. و قريب منها جبل قد صورت فيه صورة كل ملك و موبذ و مرزبان كان قديما و حياة كل واحد منهم.

و في حدودها جبل يخرج منه الدخان دائما، و كل طائر يمرّ فوق ذلك الدخان يحترق و يسقط.

20- وايكان، كمارج:

مدينتان من بشاور، نزهتان و عامرتان.

21- جويم:

مدينة نزهة من شيراز ذات نعم.

22- [ (مدينة)]:

22- ( (مدينة))(2):

مدينة يأتي ماء شيراز منها (28 أ)

23- برسركان، كورستان:

مدينتان عامرتان ذواتا نعمة، و هما من مدن سيراز.

24- البيضاء:

مدينة عامرة. و كان الحلّاج(3)الذي ادعى الألوهية من هذه المدينة.


1) هى الشهيرة باسم أرجان.

2) حدث قطع هنا فى المخطوطة ربما بسبب تجليد الكتاب فلم يوجد اسم المدينة، و قد اقترح مينورسكى مع شى‌ء من الشك أن يكون اسم المدينة" كويم"( 128.p ). إلا أن" كويم" على فرض صحة هذا الفرض هى نفسها" جويم" التى ذكرها مؤلف الكتاب فى الفقرة السابقة. لذا نحتمل أن تكون" ركناباد" بقرينة أن ماء مدينة شيراز منها، ذلك أنه ورد فى شيراز نامه( ص 37):" ماء ركناباد: عين ماء فى شيراز عذبة صافية".

3) هو الحسين بن منصور الحلاج المقتول آخر سنة 309 ه( انظر ترجمته فى الفهرست لابن النديم، 241- 242). أما القول بأنه ولد فى البيضاء الذي كان الإصطخرى قد ذكره فى مسالك الممالك( ص 148)، فقد قال ابن النديم( ص 241):" اختلف فى بلده و منشئه، فقيل إنه من خراسان من نيسابور، و قيل من مرو، و قيل من الطالقان"

25- هزار، زرقان، خير:

مدن صغيرة عامرة ذات نعم.

26- فسا:

مدينة نزهة، كبيرة، لها حصن و ربض، يجتمع بها التجار، ذات تجارات كثيرة.

27- تمستان، بستكان، أزبرا، داركان، سنان:

مدن بين فسا و ما حوالي آبادان.

28- داراجرد:

مدينة نزهة عامرة ذات تجارات كثيرة، هواؤها ردي‌ء. يرتفع منها الموميائي الذي لا يوجد في أي مكان آخر من العالم(1). و في جبالها صخور ملح بيض و سود و حمر و صفر تنحث منها الموائد الجياد.

29- رم، روستا رسام، فرخ، تارم:

مدن بين داراجرد و حدود كرمان، ذات زروع و فواكه و نعم واسعة.

30- كارزين:

من حدود فسا، لها قهندز منيع.

31- كاريان:

مدينة من داراجرد لها قلعة منيعة جدا. و بها بيت للنار معظّم.

32- سميران، إيرج، روفته، ماذران، كويم:

مدن من داراجرد عامرة ذات خيرات.

33- جهرم:

مدينة نزهة، ترتفع منها الزلّيّات و المصلّيات الجيدة.

34- كيز:

مدينة بها قلعة منيعة.

35- خير، كرديان:

مدينتان عامرتان ذات فواكه و زروع، و هما من فسا.

36- إيج، إصطهبانات، خيار، ماشكانات:

مدن على سفح جبل، قليلة الناس ذوات زروع و فواكه و نعم وفيرة.

37- آباده، بردنكان، جاهك:

مدن بين إصطخر و كرمان، محطّ لرحال القوافل، ذوات نعم وفيرة.


1) هذه المعلومات لدى الإصطخرى( ص 155) و ورد فى آخرها:" و بناحية دارابجرد جبال من الملح الأبيض و الأصفر و الأخضر و الأسود و الأحمر تنحت من هذه الجبال موائد".

38- كمين، سرواب، مزيركان، شهر فانك، خرّه، كيس:

جميع هذه المدن في الجبال، و هي من الصرود، طيبة الهواء ذات نعم وفيرة. و في خرّه بيت للنار يعظّمونه و يزورونه بناه دارا.

39- بجه، كليند، شمكان، سرمة، أرجينان:

مدن بين الجبال و هي صرود، عامرة ذات فواكه و زروع و نعم وفيرة و مزدحمة بالسكان.

40- برقوه:

مدينة ذات نعم وفيرة جدا و حولها تلال عظيمة من الرماد.

41- نائين:

مدينة عامرة ذات نعمة، في جبلها معدن الفضة.

42- سردن:

مدينة بين نهرين، عامرة و نزهة في جبلها معدن الصفر.

43- أبرح، كسبا، ماين:

مدن ذات نعم بين فارس و أصفهان.

44- روذان، دركان:

مدينتان على الحد بين فارس و كرمان، محطّ لرحال القوافل، و هما من الصرود.

45- أنار، بهره، كثه، ميبذ، نائين:

مدن من الصرود ذات نعم وفيرة على الحدّ بين فارس و المفازة.

30- القول في بلاد خوزستان و مدنها

اشارة

بلاد شرقيها حدّ فارس و حدود أصفهان؛ و جنوبيها البحر و شي‌ء من حدّ العراق؛ و غربيها شي‌ء من حدود العراق و سواد بغداد و واسط؛ و شماليها (28 ب) مدن بلاد الجبال.

و هي بلاد عامرة و أكثر نعمة من كل البلاد المتصلة بها. و فيها أنهار عظيمة و مياه جارية، و سواد(1)نزه و جبال ذات نعم. يرتفع فيها السكر و الثياب المختلفة و الستر و السوسنجرد(2)و التكك و الأترج و التمر. و أهلها متنافسون فيما بينهم و بخلاء.

1- دز مهدي:

مدينة نزهة و عامرة، بين العراق و خوزستان، و هي على شاطئ نهر.

2- باسبان، خان مردونة، دورق:

مدن عامرة ذات ثروات تقع على شاطئ نهر.

3- ديرا:

مدينة قريبة من الجبل ذات نعم وفيرة.

4- آسك:

قرية كبيرة على سفح جبل تتقد نار في قمته ليل نهار. و هناك كانت حرب الأزارقة في قديم الزمان.

5- جبّى:

مدينة على شاطئ نهر تستر، نزهة ذات نعم وفيرة. و من ها أبو علي الجبّائي المعتزلي(3).

6- سوق الأربعاء:

مدينة على شاطئ هذا النهر ذات نعم وفيرة، و عامرة.

7- الأهواز:

مدينة نزهة جدا ليس في خوزستان مدينة أكثر نزاهة منها. ذات نعم وفيرة و شكل حسن. أهلها صفر الوجوه. و يقال إن من أقام بالأهواز وجد في عقله


1) فى مقدمة الأدب( 1/ 112):" السواد: العمارة خارج المدينة".

2) يبدو أنه نوع من الثياب. ورد فى مسالك الممالك( ص 153) مما يرتفع من مدينة جهرم:" و السوسنجرد الذي يكون بها أرفع مما يكون بقرقوب و توج و تارم"، و البسط أيضا، ففى معجم البلدان( 2/ 167):" جهرم .... يعمل فيها بسط فاخرة".

3) لم ترد كلمة" المعتزلى" فى طبعة مينورسكى( 130.p )، و قد وردت فى طبعة ستوده( ص 138):" معترف"، و الحقيقة هى أن حرف اللام سقط من آخر الكلمة فبدت و كأنها" معترف". و هو أحد مشاهير المعتزلة، توفى سنة 303 ه.

نقصا(1)و كل طيب يحمل إلى هناك يفقد رائحته بسبب هوائها. و في جبالها الأفاعي الحمر(2)

" شكنج .. و نوع من الأفاعى يسميه العرب حيّة. و يقول البعض إن الأفعى الحمراء تدعى شكنج"؛ فى الحيوان للجاحظ:" جمعت الأهواز الأفاعى فى جبلها الطاعن فى منازلها المطل عليها؛ و الجرارات فى بيوتها و مقابرها و منابرها"( 4/ 142).

.

8- أزم:

مدينة طيبة ذات نعم وفيرة.

9- رامهر:

مدينة على شاطئ نهر. و كان ماني قد قتل فيها.

10- عسكر مكرم:

مدينة ذات سواد كثير، نزهة و عامرة ذات نعمة يرتفع منها السّكر الذي يحمل إلى الآفاق من أحمر و أبيض و قند.

11- المسرقان:

مدينة نزهة ذات نعمة. بها رطب جيد.

12- رام أورمزد:

مدينة كبيرة نزهة ذات نعم وفيرة. يجتمع بها التجار. تقع على الحد بين فارس و خوزستان.

13- سوق سمبيل:

مدينة ذات نعم.

14- إيذج:

مدينة ذات سواد نزه جدا، عامرة ذات نعم و تجارات كثيرة. تقع على شاطئ نهر؛ يرتفع منها الديباج الكثير، و ينسج بها ديباج كسوة الكعبة.

15- وندوشاور:

مدينة عامرة ذات نعم وفيرة. و بها قبر يعقوب بن الليث.

16- السوس:

مدينة ذات ثراء و محط رحال التجار، و بها تجمع تجارات خوزستان.

ترتفع منها الثياب و عمائم الخز و الأترج(3)ذو الرائحة. و بها تابوت دانيال النبي عليه السلام.

17- منوب، بردون:

مدينتان نزهتان عامرتان ذواتا نعم وفيرة و زروع و فواكه.

18- بصنى:

مدينة نزهة ذات تجارات، ترتفع منها الستور التي تحمل إلى الآفاق.

19- طيب:

مدينة نزهة و عامرة، ترتفع منها تكك حسنة تشبه الأرمنية.

20- قرقوب:

مدينة نزهة و عامرة، ترتفع منها الثياب السوسنجرد.


1) أشرنا إلى هذه الأسطورة و مثيلاتها فى مقدمة الكتاب.

2) فى الأصل: شتكنج. و قد صححت فى طبعتى مينورسكى و ستوده: شكنج. و هو الصواب، ففى برهان قاطع:

3) فى الصيدنة( ص 26):" و بالسوس من الأهواز الشمّامات المعروفة ببنج أنكشت، و هى أترجات مقفّعة تشبه بالكف و أصابعها، تذكو رائحتها جدا و يحمل إلى حيث أمكن".

31- القول في بلاد الجبال‌

اشارة

بلاد يحيط بها من شرقيها شي‌ء من حدود فارس و شي‌ء من مفازة كركس كوه(1)و شي‌ء من خراسان؛ و من جنوبيها حدود خوزستان؛ و من غربيها شي‌ء من حدود العراق و شي‌ء من حدود آذربايجان؛ و من شماليها جبل الديلم (29 أ).

و هذه البلاد وفيرة الزروع و الفواكه و العمارة؛ و هي موضع الكتّاب و الأدباء، ذات نعم وفيرة، يرتفع منها الكرباس و الثياب الحرير و الزعفران.

1- أصفهان:

مدينة عظيمة، و هي مدينتان: إحداهما تدعى اليهودية (و الأخرى المدينة)(2)، و في كل منهما منبر، و بينهما نصف فرسخ. و هي مدينة نزهة ذات نعم وفيرة.

و لها نهر يدعى زرن رود ينتفع منه في الزراعة. ترتفع منها الثياب الحرير المختلفة كالحلّة و العتابى و السقلاطون‌

2- خان لنجان:

مدينة نزهة ذات نعم وفيرة كثيرة الفواكه و الزروع.

3- جويكان:

مدينة نزهة قليلة السكان.

4- برو:

مدينة نزهة ذات زروع و فواكه كثيرة، و هي الآن خربة.

5- [الكرج]:

مدينة كبيرة و أغلبها غير عامر. كان فيها معسكر أبي دلف الكرجي.

6- بروجرد:

مدينة صغيرة ذات نعم، يرتفع منها الزعفران و الفواكه الطيبة.

7- رامن:

مدينة قليلة السكان ذات زروع و فواكه كثيرة. و هي على سفح جبل.

8- [ (مدينة كبيرة)]:

8- ( (مدينة كبيرة))(3):

مدينة كبيرة و عامرة، ذات نعمة و سكانها كثيرون. يجتمع بها التجار، يرتفع منها الزعفران و الجبن الذي يحمل إلى الآفاق.

9- روذراور:

مدينة مزدحمة بالناس تقع على سفح جبل.

10- نهاوند:

مدينة بها مسجدان جامعان. ذات نعم وفيرة، يرتفع منها الزعفران و الفواكه الطيبة.


1) فى تحديد نهايات الأماكن( ص 24):" و هذه المفازة المعروفة بكركس كوه بين فارس و سجستان و خراسان".

2) ما بين معقوفتين سقط من الأصل بسبب تلف الورقة و أكملناه من الإصطخرى( ص 199). و كل ما يرد ما بين معقوفتين فى هذا الفصل هو إضافة لترميم القطع الذي حدث فى يمين ورقة المخطوطة.

3) اسم هذه المدينة وقع ضمن القطع الحادث فى الورقة و لم نهتد إلى اسمها.

11- ليشتر:

مدينة طيبة الهواء ذات زروع كثيرة، يرتفع منها البندق.

12- سابور خواست:

مدينة.

13- أساباد، كرمان شاهان، مرج:

مدن على طريق الحجاج غاصة بالسكان و عامرة و ذوات نعمة.

14- الصيمرة، سيروان:

مدينتان عامرتان و نزهتان و فيهما التمر.

15- الدينور، شهرزور، [سهرو] رد:

مدن غاصة بالسكان ذوات نعم وفيرة، أهلها ودودون.

16- زنجان:

مدينة ذات نعم وفيرة.

17- أوهر:

مدينة على سفح جبل ذات مياه غزيرة و زروع كثيرة، أهلها محبون للموادعة.

18- قزوين:

حولها سور، و بها قناة للماء تجري في المسجد الجامع و ماؤها يكفي لشرب أهلها. و بها الفاكهة الجيدة.

19- الطالقان:

مدينة من مدن الري قريبة على بلاد الديلم.

20- خوار:

من مدن الري، عامرة.

21- الري:

مدينة عظيمة و عامرة ذات تجارات مزدحمة بالسكان و التجار الكثيرين.

و هي مستقر ملك الجبال، مياه أهلها من قنوات. يرتفع منها الكرباس و الأبراد و القطن و الغضائر و السمن و النبيذ و الطيالسة الصوف الجيدة. و منها محمد بن زكريا. و بها قبور محمد بن الحسن الفقيه و الكسائي و الفزاري المنجم.

22- ساوة، آوه، بوسته، روده:

مدن غاصة بالسكان و عامرة؛ ذوات نعم وفيرة، نزهة طيبة الهواء، و تقع على طريق حجاج خراسان.

23- قم:

مدينة عظيمة و خربة، و بها زروع كثيرة. أهلها شيعة. و منها أبو الفضل ابن العميد (29 ب) الكاتب. يرتفع منها الزعفران.

24- قاشان:

مدينة ذات نعم، و بها عرب كثيرون. أنجبت كثيرا من الكتّاب و الأدباء.

و فيها عقارب كثيرة.

32- القول في بلاد الديلم و مدنها

اشارة

بلاد واسعة ذات ألسن و صور مختلفة تنسب جميعها إلى بلاد الديلم.

يحيط بها من شرقيها بلاد خراسان؛ و من جنوبيها مدن الجبال؛ و من غربيها آذربايجان؛ و من شماليها بحر الخزر.

و هي بلاد ذات مياه جارية و أنهار كثيرة، عامرة و بها مستقر التجار. أهلها مقاتلون يقاتلون بالتروس و المزاريق، ذوو أخلاق حسنة. ترتفع منها الثياب الإبريسم ذات اللون الواحد و الملونة كالحرير و المبرم و ما شابه ذلك. كما يرتفع منها الكتان و ما شابهه بكثرة.

1- جرجان:

بلاد كبيرة ذات سواد نزه و زروع و فواكه و نعم واسعة، و هي الحد بين بلاد الديلم و خراسان. أهلها ضخام الرءوس مقاتلون عفيفون ذوو مروءة مكرمون للضيف. و هذه المدينة قطعتان: إحداهما المدينة و الأخرى بكراباد؛ و نهر هرند الذي يأتي من طوس يمر بين هاتين المدينتين. و هي مستقر ملك طبرستان. ترتفع منها الثياب الإبريسم السود و البراقع و الديباج و القز.

2- دهستان:

بلاد بها رباط و منبر. ذات زروع و فواكه و سواد كثير. و هي ثغر مقابل للغوز. و بها قبر علي بن السجزي(1).

3- فراو:

رباط على الحد بين خراسان و دهستان و على حافة المفازة. و هو ثغر مقابل الغوز. و في الرباط عين ماء للشرب و ليست لأهلها بساتين و لا زروع، يأتون بالغلال من حدود نسا و دهستان.

4- أستراباد:

مدينة على سفح جبل ذات نعمة و نزاهة و مياه جارية و هواء طيب.

أهلها يتكلمون بلغتين إحداهما اللوترا الأسترابادية و الأخرى الفارسية الجرجانية. ترتفع منها بكثرة الثياب المصنوعة من الإبريسم كالمبرم و الزعفوري المختلف الألوان.


1) المعروف أنه دعلج بن أحمد دعلج، أبو محمد السجزى( ح 260- 351 ه). و هو فقيه معروف( تاريخ الإسلام، 53- 56، حوادث و وفيات 351- 380 ه)، و هو بهذا الاسم فى الكامل فى التاريخ( 8/ 545) و كثير من المصادر، إلا أنه ورد فى معجم البلدان( 3/ 45) باسم دعلج بن على السجزى. و المعروف أنه عاش ببغداد، و قد ترجم له الخطيب البغدادى( تاريخ بغداد، 8/ 387- 392)، لكنه لم يذكر المكان الذي دفن فيه.

5- آبسكون:

مدينة على ساحل البحر، عامرة، و هي محط رحال تجار الدنيا الذين يتاجرون على سواحل بحر الخزر. يرتفع منها الزرغب(1)و الأسماك المختلفة.

6- طبرستان:

بلدة كبيرة من بلاد طبرستان، و حدها من جالوس حتى تميشة. و هي عامرة ذات نعم وفيرة و تجار كثيرين، أغلب طعامهم خبز الأرز و السمك. سطوح بيوتهم من الخزف الأحمر بسبب غزارة الأمطار التي تهطل هناك صيفا و شتاء.

7- تميشة:

مدينة صغيرة حولها سور، ذات نعم وفيرة، و هي بين الجبل و البحر. و بها قلعة منيعة، و يكثر البعوض فيها إلا في المسجد الجامع فإنه لا يدخله.

8- لمراسك:

مدينة نزهة على سفح جبل، و توجد ملاحة على بعد فرسخ منها (30 أ) يؤتى بملح جرجان و طبرستان منها.

9- ساري:

مدينة عامرة ذات نعمة و تجار كثيرين، ترتفع منها ثياب الحرير، و البقم و الخاوخير؛ كما يرتفع منها ماء الزعفران و ماء الصندل و ماء الخلوق مما يحمل جميعه إلى الآفاق.

10- مامطير:

مدينة ذات مياه جارية، ترتفع منها الحصر الغليظة الجيدة التي ينتفع بها في الصيف.

11- ترجي:

مدينة عامرة و هي أقدم المدن في طبرستان(2).

12- ميلة:

مدينة صغيرة، يرتفع منها قصب السكر.

13- آمل:

مدينة عظيمة، قصبة طبرستان، ذات خندق لكن ليس لها سور، و حولها ربض. و هي مستقر ملوك طبرستان، يجتمع بها التجار، ذات تجارات كثيرة. و فيها علماء كثر في شتى العلوم. و بها مياه جارية كثيرة جدا. ترتفع منها الثياب الكتان و مناديل


1) فى السامى فى الأسامى( ص 187) و مقدمة الأدب( 1/ 282):" الزرغب هو الكيمخت"، و فى برهان قاطع" الكيمخت: جلد كفل الحصان و الحمار يدبغان دباغة خاصة".

2) ورد اسم هذه المدينة فى تاريخ طبرستان بأشكال: تريجه( ص 73، 74، 180)، تريجى( ص 231)، ترجي( ص 239، 241، 299). و مع ذلك فقد كتبها ابن الفقيه( البلدان، 565: ترنجه و قال: من مدن طبرستان على ستة فراسخ من ممطير" مامطير". و فى معجم البلدان( 1/ 845) ترنجه أيضا و كذلك فى إيرانشهر( ص 255).

الخيش(1)و الفرش الطبرية و الحصر الطبرية، و خشب العثق(2)الذي لا مثيل له في جميع أرجاء العالم. كما يرتفع منها الأترج و النارنج و الزرابي الديلمية التي تتخلل حد نسيجها خيوط الذهب، و كذلك المناديل التي تتخلل نسيجها خيوط الذهب. و يرتفع منها أيضا الزرغب و الآلات الخشبية كالملاعق و الأمشاط ذات القراب، و الموازين و القصاع و الطيفوريات(3)و ما شابه ذلك.

14- الهم:

مدينة على ساحل البحر، محط رحال الملاحين و التجار.

15- ناتل، جالوس، روذان، كلار:

مدن بين الجبال و الصخور، و هي من نواحي طبرستان لكن لها ملكا آخر يسمونه الأستندار. تمتد حدودها من الري حتى البحر. و كلار و جالوس على الحد بين بلاد الديلم خاصة و طبرستان. أما جالوس فعلى ساحل البحر، و كلار في جبل. و ترتفع من روذان الثياب الحمر الصوف التي تصنع منها المماطر(4)التي تحمل إلى الآفاق؛ و كذلك الأكسية الزرق التي تنسج في طبرستان أيضا.

16- قومس:

كورة بين الري و خراسان على طريق الحجاج، بين الجبال. و هي عامرة ذات نعم. أهلها مقاتلون. ترتفع منها الثياب القومسية و الفواكه التي لا مثيل لها في العالم و التي تحمل إلى جرجان و طبرستان.

17- دامغان:

مدينة قليلة المياه على سفح جبل. أهلها مقاتلون، ترتفع منها مناديل الشراب و الأعلام الحسنة.

18- بسطام:

مدينة على سفح جبل متصلة بحدود جرجان، و هي ذات نعم وفيرة.

19- سمنان:

مدينة نزهة و عامرة، ترتفع منها الفواكه التي تفضل على ما في سواها.


1) فى مقدمة الأدب( 1/ 355):" الخيش: الكتان الغليظ و هو أردأ أنواع الكتان، جمعه: خيوش".

2) فى عمدة الطبيب( 2/ 421) إنه" شجر يعلو نحو القامة، له ورق كورق الكبر كثيف جدا .. إذا جفف ورقه و دق و حل بالماء و ترك حتى يربو و يثخن و تخرج له لزوجة كلزوجة الخطمى، و يطلى بذلك اللزج الجسد فى موضع دفي‌ء كنين عن الريح، و يترك حتى يجف ثم يعاد عليه الطلاء ثانية و يترك ساعة، حلق الشعر كحلق النورة، إلا أنه فيه بطء، و هو كثير بأرض العرب و العراق، قليل بغيرهما"( انظر أيضا: الصيدنة، الذي ذكر مؤلفه وصف النبات عن أبى حنيفة الدينورى فى كتابه النبات).

3) جمع الطيفورية: نوع من أوعية الطعام.

4) جمع الممطر و هو الكساء الواقى من المطر.

20- ويمة، شلنبة:

مدينتان من حدود جبل دنباوند. و هما باردتان بردا شديدا صيفا و شتاء. و يرتفع من هذا الجبل الحديد.

21- جبال قارن:

كورة بها أكثر من عشرة آلاف قرية، يدعى ملكها سبهبذ شهريار كوه. و هي كورة عامرة أغلب أهلها مجوس. و منذ عصر الإسلام ظل حكم هذه الكورة في أولاده(1).

22- بريم:

قصبة هذه الكورة(2). و هي مستقر الأصبهبذية(3)، و المعسكر على مسافة نصف فرسخ من المدينة. و بها مسلمون. و أغلبهم غرباء و حرفيون و تجار، ذلك أن أهل هذه القصبة جند (30 ب) و مزارعون.

و في كل خمسة عشر يوما يقام فيها سوق يؤمه من جميع هذه الكورة الرجال و الفتيات و الفتيان في كامل زينتهم حيث يمرحون و يلعبون و يرافق بعضهم بعضا. و قد جرت العادة في هذه الكورة أن كل رجل أحب فتاة ما، يتعلق بها و يحتفظ بها لمدة ثلاثة أيام، و حين يرغب فيها يرسل أحدا إلى والدها يزوجه إياها.

و في أطرافها عيون ماء يجتمع عندها أغلب أهل هذه النواحى عدة مرات فى السنة بزينتهم فيشربون النبيذ و يغنون و يرقصون و يطلبون حاجاتهم إلى اللّه و يرون ذلك كالعبادة، و حين يطلبون هطول المطر فإنه يهطل.

23- سامار:

مدينة صغيرة من هذه الكورة أيضا، يرتفع منها بكثرة الحديد و السّرمق(4)

السرمق، و هو جبلىّ مثل شجر الإجّاص قدرا، ورقه أخضر أحمر الأطراف صلبة الخشب"، و هو الإسفاناج الرومى، ورد فى برهان قاطع:" سرمج: الدواء المسمى بالإسفاناج الرومى، تشرب ماءه المرأة التى ظلت المشيمة فى بطنها فتسقط فى الحال".

و الرصاص.

24- الديلم:

كورة خاصة بالديلم الذين يكونون بهذه البلاد، بين طبرستان و الجبال و جيلان و بحر الخزر. و أهلها قسمان: قسم مقيم على ساحل البحر، و الآخر مقيم بين الجبال و الصخور، و هناك قسم ثالث بين هذين الاثنين.


1) أى فى أولاد الملك قارن، و كان شقيق حاكم هذه المنطقة خلال الفتوحات الإسلامية.

2) هى فريم لدى الإصطخرى( ص 205).

3) فى برهان قاطع" أسبهبد: اسم خاص بملوك طبرستان".

4) و يقال له السرمج أيضا و هو القطف. قال فى الصيدنة( ص 495) ناقلا كلام أبى حنيفة الدينورى:" القطف:

أما الذين على ساحل البحر فهم عشر نواح صغيرة: لترا، واربوا، لنكا، مرد، جالك رود، كرك رود، دينار رود، جوداهنجان، سلان روذبار، هوسم. و تأتي بعد الجبال الذي يقابل هذه النواحي العشر، ثلاث نواح كبيرة: وستان، شير، بزم، و لكل ناحية من هذه النواحى لها نواح و قرى كثيرة، و كل ذلك فى مساحة قدرها عشرون فرسخا فى خمسة و عشرين فرسخا.

و كورة الديلم هذه عامرة ذات تجارات، و جميع أهلها إما جنود أو مزارعون، كما أن نساءهم أيضا يمارسون الزراعة. و ليس لديهم مدينة لها منبر، و مدنهم كلار و جالوس.

25- جيلان:

بلاد منفصلة بين الديلم و الجبال و آذربايجان و بحر الخزر. تقع فى الصحراء بين البحر و الجبال؛ ذات مياه جارية غزيرة، و نهر عظيم يدعى سبيد رود يمر وسط جيلان و يصب فى بحر الخزر.

و جيلان هذه قسمان: أحدهما بين البحر و هذا النهر، و يطلقون عليه اسم: هذا الجانب من النهر؛ و الآخر بين النهر و الجبل، و يدعونه: ذلك الجانب من النهر.

و فى هذا الجانب من النهر سبع نواح كبار: لافجان، ميالفجان، كشكجان، برفجان، داخل، تجن، جمة.

و فى الجانب الآخر من النهر إحدى عشرة ناحية كبيرة: حانكجال، ننك، كوتم، سراوان، بيلمان شهر، رشت، توليم، دولاب، كهن روذ، استراب، خان بلى.

و لكل ناحية من هذه النواحى قرى خصبة كثيرة.

و ناحية جيلان هذه ناحية عامرة ذات نعم و ثروات، تشتغل نساؤهم جميعا فى الزراعة، أما رجالهم فلا عمل لديهم سوى الحرب. و على طول الحد بين جيلان و الديلم تقع كل يوم مرة أو مرتين حرب بين قرية و قرية أخرى.

(31 أ) و إذا قتل أحد من الناس بسبب العصبية و العصبية باقية بينهم دائما فإن الحرب تقوم إلى أن يذهب المطالب بالدم إلى الالتحاق بالجند، أو أن يموت أو أن يصبح شيخا، و حين يصبح شيخا يجعلون منه محتسبا. و هم يسمون المحتسب صانع المعروف.

و لو أن أحدا فى جيلان شتم أحدا آخر، أو شرب نبيذا، أو ارتكب معصية أخرى، فإنهم يضربونه أربعين أو ثمانين عصا.

و فيها مدن ذوات منابر مثل جيلاباذ و شال و دولاب و بيلمان شهر، و هى مدن صغيرة بها أسواق و تجارها غرباء، و هم جميعا صانعو معروف.

و طعام أهل هذه الناحية هو الليتر (؟) و الأرز و السمك.

و ترتفع من جيلان هذه، المكانس و الحصر و المصليات و السمك الذي يحمل إلى الآفاق.

33- القول فى بلاد العراق و مدنها

اشارة

بلاد يحيط بها من شرقيها شى‌ء من حدود خوزستان و شى‌ء من حدود الجبال؛ و من جنوبيها بعض خليج العراق و بعض بادية البصرة؛ و من غربيها باديتا البصرة و الكوفة؛ و من شماليها شى‌ء من حدود الجزيرة و شى‌ء من حدود آذربايجان.

و هى بلاد قريبة من وسط العالم، و أكثر نواحى بلاد الإسلام عمارة. و بها مياه جارية و سواد نزه، محط رحال التجار، ذات تجارات كثيرة، غاصة بالسكان و ذات علماء كثيرين، و مستقر الملوك الكبار. و هى من الجرود، ترتفع منها التمور التى تحمل إلى الآفاق و الثياب المختلفة، و ربما ارتفعت منها أغلب الأدوات التى يستخدمها الملوك.

1- بغداد:

مدينة عظيمة، و قصبة العراق و مستقر الخلفاء، و أكثر البلدان عمارة فى العالم، و محط رجال العلماء؛ ذات تجارات كثيرة. بناها المنصور فى العصر الإسلامى. يمر نهر دجلة من وسطها، و قد أقيم على دجلة جسر وضع على السفن. ترتفع منها الثياب القطن و الإبريسم و الزجاج المخروط، و أدوات الزينة، و الأدهان و الأشربة و المعاجين التى تحمل إلى الآفاق.

2- المدائن:

مدينة إلى شرقىّ دجلة، كانت مستقر الأكاسرة، و بها إيوان يدعى إيوان كسرى، يقال إنه لا يوجد فى العالم إيوان أعلى منه. و كانت هذه المدينة كبيرة و عامرة و قد نقل عمرانها إلى بغداد.

3- النعمانية:

إلى الغرب من دجلة.

دير العاقول: إلى الشرق من دجلة. و كلا هاتين المدينتين عامر.

4- جبل:

مدينة قليلة العمارة، و أغلب أهلها كرد.

5- جراري:

إلى الشرق من دجلة. فم الصلح: إلى الشرق من دجلة. سابس: إلى الغرب من دجلة. و المدن المذكورة آنفا عامرة ذات خيرات.

6- واسط:

مدينة كبيرة يقسمها دجلة إلى نصفين و عليه جسر، و فى كل نصف منها منبر. و قد بناها الحجاج بن يوسف. و هى طيبة الهواء و أكثر مدن العراق من حيث وفرة نعمها. ترتفع منها الأكسية و التكك و الأصواف الملونة.

7- عبدسى، نيم روذى:

مدينتان عامرتان فيهما تمور كثيرة.

8- مفتح:

مدينة عامرة تقع إلى الشرق من دجلة يخرج منها نهر معقل.

9- الأبلّة:

مدينة (31 ب) خصبة إلى الغرب من دجلة، يدور حولها النهر. ترتفع منها المناديل و العمائم الأبلية.

10- البصرة:

مدينة عظيمة بها اثنتا عشرة محلة لكل محلة منهن عدة مدن منفصلة عن بعضها. و يقال إن بها مائة و أربعة و عشرين نهرا. بناها عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه.

و ليس فى العراق ناحية خراجها عشرى سوى البصرة. و منها خرج العلوى البرقعى؛ و بها قبور طلحة و أنس بن مالك و الشيخ الحسن البصرى و ابن سيرين. ترتفع منها النعال و الفوط الجيدة و ثياب الكتان و الخيوش الغالية.

11- بيان:

مدينة إلى الشرق من دجلة، عامرة و نزهة.

12- سلمانان:

مدينة إلى الشرق من دجلة و نزهة.

13- عبادان:

مدينة صغيرة و عامرة على ساحل البحر، ترتفع منها الحصر العبادانية و الحصر السامانية، و يؤتى منها بالملح إلى البصرة و واسط.

14- مادرايا:

مدينة عامرة و نزهة ذات فواكه و زروع.

15- إسكاف بنى جنيد:

موضع ينتفع به من الباقى من مياه نهر نهروان فى الزراعة.

16- النهروان:

مدينة ذات عمارة قليلة، و بها تمور قليلة، و بها أماكن بناها الأكاسرة.

17- جلولاء، خانقين:

مدينتان نزهتان، و فى خانقين نهر كبير.

18- قصر شيرين:

قرية كبيرة لها سور من الصخر و بها إيوان واسع من المرمر.

19- حلوان:

مدينة ذات خيرات وفيرة يمر وسطها نهر، يرتفع منها التين الذي يجففونه و يحمل إلى الآفاق.

20- كوثى ربّا:

مدينة حواليها تلال من الرماد يقال إنها بقايا النار التى أوقدها النمرود ليحرق بها إبراهيم النبي صلى اللّه عليه و سلم.

21- بابل:

أقدم مدينة فى العراق، و كانت مستقر ملوك الكنعانيين.

22- صرصر:

مدينة عامرة ذات نعمة وفيرة، يمرّ من وسطها نهر صرصر.

23- نهر الملك:

مدينة عامرة ذات نعم.

24- قصر ابن هبيرة:

أهم مدينة بين بغداد و الكوفة، عامرة ذات نعمة غاصة بالسكان.

25- الجامعين:

مدينة بين نهر الفرات و نهر سورا، لا طريق إليها من أية جهة إلا عن طريق الماء(1).

26- الكوفة:

مدينة على نهر الفرات، مصرّها سعد بن أبى وقاص. و فيها روضة أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم اللّه وجهه.

27- الحيرة:

مدينة على حافة البادية و هواؤها أفضل من هواء الكوفة.

28- القادسية:

مدينة على طريق الحجاج على حافة البادية.

29- بردان، عكبرا:

مدينتان في الشمال الشرقي من بغداد، مواضع عامرة.

30- سامرّة:

مدينة إلى الشرق من دجلة، ذات سواد، و زروعها و فواكهها إلى الغرب من دجلة.

31- الكرخ، الدور:

مدينتان بناهما المعتصم و أتم بناءهما المأمون(2)، عامرتان ذواتا نعمة.

32- تكريت:

مدينة على الحدّ بين الجزيرة و العراق، عامرة نزهة ذات نعمة.


1) فى معجم البلدان( 2/ 10):" الجامعين: كذا يقولونه بلفظ المجرور المثنى، هو حلّة بنى مزيد بأرض بابل على الفرات".

2) المعروف أن المأمون حكم قبل المعتصم.

34- القول في بلاد الجزيرة و مدنها

اشارة

بلاد يحيط بها من جهاتها الأربع نهران هما دجلة و الفرات، و لهذا السبب دعيت الجزيرة. و هى بلاد (32 أ) عامرة ذات نعم وفيرة، غاصة بالسكان، طيبة الهواء و بها مياه جارية. و بها جبل و مدن كثيرة و سواد خصب و بساتين و رياض معروفة بنزاهتها. و بها أناس كثيرون من قبيلة ربيعة، و بها خوارج كثيرون.

1- الموصل:

مدينة كبيرة طيبة الهواء قليلة النعم.

2- بلد:

مدينة على ساحل دجلة، فيها مياه جارية إضافة إلى دجلة.

3- برقعيد، أدرمه:

مدينتان نزهتان غاصتان بالسكان.

4- نصيبين:

أكثر المدن نزاهة فى الجزيرة؛ عامرة غاصة بالسكان. و بها أديرة للنصارى. و فيها عقارب قتالة. كما أن بها قلعة منيعة فيها أفاع كثيرة، يرتفع الحجر الذي يصنع منه الزجاج الجيد.

5- دارا:

مدينة على سفح جبل فيها مياه جارية غزيرة.

6- كفرتوثا:

مدينة نزهة عامرة ذات مياه جارية.

7- رأس العين:

مدينة نزهة و بها عيون ماء كثيرة، ثم يتكون من هذه العيون خمسة أنهار تجتمع فى مكان واحد فتدعى الخابور الذي يصب فى نهر الفرات.

8- دياورعنى:

مدينة ذات نعم كثيرة(1).

9- الرقة، الرافقة:

مدينتان كبيرتان و نزهتان متصلتان ببعضهما و على شاطئ الفرات، كانت في حدودهما حرب صفين على الجانب الآخر من النهر.

10- قرقيسيا:

مدينة نزهة ذات نعمة، و سوادها دائم الخضرة.

11- الرحبة:

مدينة نزهة ذات مياه جارية و أشجار.

12- الدالية:

مدينة نزهة سكانها كثيرون ذات نعمة.

13- عانة:

مدينة نزهة يمر فيها ماء الفرات.


1) كذا فى الأصل: دياور غنى(!). و ربما كانت: ديار ربيعة.

14- هيت:

مدينة عليها سور حصين، عامرة ذات نعمة و بها تربة عبد اللّه بن المبارك(1).

15- الأنبار:

مدينة نزهة و عامرة ذات نعمة غاصة بالسكان، و كانت مستقر أبى العباس أمير المؤمنين.

و جميع المدن آنفا من الرقة حتى الأنبار تقع على شاطئ الفرات.

16- بالس، جسر منبج، شميشاط:

مدن على شاطئ الفرات متصلة بحدود الشام.

17- حرّان:

مدينة ماؤها قليل و بها صابئون كثيرون.

18- سروج:

مدينة عامرة.

19- الرها:

مدينة نزهة أغلب أهلها نصارى، و فيها كنيسة لا توجد فى العالم كنيسة أكبر منها أو أكثر عمارة و إثارة للإعجاب. لها سواد خصب، و فيها رهبان.

20- جزيرة ابن عمر:

مدينة نزهة ذات أشجار و مياه جارية. تقع على شاطئ دجلة.

21- حديثة:

مدينة نزهة فيها بساتين نزهة جدا.

22- السّن:

مدينة على شاطئ دجلة ذات نعمة وفيرة. و قريب منها جبل.


1) الحنظلى التركى المروزى، وصفه الذهبى( سير أعلام النبلاء، 8/ 378) بقوله:" الإمام شيخ الإسلام عالم زمانه و أمير الأتقياء فى وقته .."، ثم ترجم له ترجمة مسهبة امتدت من ص 378- 421، و ذكر أنه توفى سنة 181 ه ب" هيت و هانات".

35- القول في بلاد آذربايجان و بلاد أرمينية و الران و مدنها

اشارة

ثلاثة بلدان متصلة ببعضها و سوادها متداخل بعضه ببعض. إلى الشرق منها حدود جيلان، و إلى جنوبيها حدود العراق و الجزيرة، و إلى غربيها حدود الروم و السرير، و إلى شماليها حدود السرير و الخزر (32 ب) و هي أكثر بلاد الإسلام نعمة. عامرة ذات نعم وفيرة و مياه جارية و فواكه لذيذة. يجتمع فيها التجار و الغزاة و الغرباء أكثر من أي مكان آخر.

يرتفع منها القرمز(1)و السراويل و الثياب الصوف و القطن و الأسماك و العسل و الشمع، و يؤتى إليها بالرقيق الرومي و الأرمني و البجناكي و الخزري و الصقلبي.

1- أردبيل:

قصبة آذربايجان، مدينة عظيمة يحيط بها سور، و هي مدينة كانت ذات نعم وفيرة، قلّت الآن. كانت مستقر ملوك آذربايجان. ترتفع منها البرود و الثياب الملونة.

2- أسنه، سراو، ميانة، خونه، جابروقان:

مدن صغيرة ذات نعم وفيرة، عامرة غاصة بالسكان.

3- تبريز:

مدينة صغيرة ذات نعمة و عامرة، يحيط بها سور بناه العلاء بن أحمد(2).

4- مراغة:

مدينة كبيرة و نزهة ذات نعم و مياه جارية و بساتين نضرة. و كان عليها سور حصين خرّبه ابن أبي الساج(3).


1) فى البلدان لابن الفقيه( 592):" القرمز: دودة حمراء تظهر أيام الربيع، فتلتقط ثم تطبخ و يصبغ بها الصوف"( انظر أيضا: الإصطخرى، 188؛ الصيدنة، 490، و فيه نقل عن حمزة الأصفهانى قوله: كرمج يقصد القرمز): نوع من الخلاف يكون بآذربيجان و بدارابجرد يثمر دودا أحمر يخرط منه فيصبغ به الأرجوانى).

2) العلاء بن أحمد الأزدى كان واليا من قبل بغا الشرابى على الخراج و الضياع بأرمينية( 251، 252 ه) ثم واليا على آذربايجان قتل سنة 260 ه( انظر: الطبرى، 9/ 308، 361، 510).

3) هو محمد بن أبى الساج الملقّب بأفشين، كان ذا نفوذ كبير فى مراغة سنة 282 ه كما يفهم من تاريخ الطبرى( 10/ 41)، الذي أضاف فى حوادث سنة 285 ه:" فيها ولّى المعتضد محمد بن أبى الساج أعمال أذربيجان و أرمينية و كان قد تغلّب عليها و خالف، و بعث إليه بخلع و حملان". توفى بآذربايجان سنة 288 ه( الطبرى، 10/ 68، 83). و قوله:" و كان عليها سور فخر به ابن أبى الساج" هو بنصه لدى الإصطخرى( ص 181).

5- برزند:

مدينة نزهة و عامرة ذات مياه جارية و زروع و فواكه، ترتفع منها الثياب القطيفة(1)

جمعها قطف و قطائف: دثار مخمل يلقيه الرجل على نفسه".

.

6- موقان:

مدينة و بها ناحية على ساحل البحر. و فيها مدينتان أخريان تدعيان موقان أيضا ترتفع منها الفوّة(2)و حبوب تدعى دانغو تؤكل، و الجوالق و المسوح بكثرة.

7- ورثان:

مدينة ذات نعم وفيرة، ترتفع منها الزلّيات و المصلّيات.

إن جميع المدن التي ذكرناها هي من آذربايجان.


1) فى مقدمة الأدب( 1/ 364):" القطيفة: كساء كبير، كساء يتدثر به فى الليل". و فى المنجد( قطف):" القطيفة:

2) الفوّة أو فوة الصباغين كما فى الصيدنة( ص 471):" عروق حمر قانية غلاظ أو حب الفرفخ المسمى الفقد و له لحم كلحم حب الآس و فيه حلاوة، و يلوّن به الخمر، يدقه الخمارون و يصرونه فى خرقة و يلقونه فى الخوابى"، أما حبوب الدانغو فلا نعلم عنها شيئا و يحتمل أن تكون الدنقة، و هو كما فى الصيدنة( ص 320):" الزوان الذي فى الحنطة".

36- أرمينية و الران

8- دون:

(1) مدينة عظيمة و هي قصبة أرمينية يحيط بها سور و بها نصارى كثيرون.

مدينة ذات نعم وفيرة و تجارات و ناس و تجار، و فيها سواد كثير. تمتد حتى حدود الجزيرة و تتصل ببلاد الروم. يرتفع منها القرمز و التكك الجيدة.

9- داخرقان:

مدينة نزهة ذات مياه جارية(2): و هي قريبة من بحيرة كبوذان.

10- أرمنة:

مدينة كبيرة عامرة ذات نعم وفيرة(3).

11- سلماس:

مدينة نزهة عامرة. ترتفع منها التكك الجيدة.

12- خوي، بركري، أرجيج، أخلاط، نخجوان، بدليس:

جميع هذه المدن بين كبيرة و صغيرة نزهة ذات كثير من النعم و الناس و التجارات و التجار. ترتفع من هذه المدن الزلّيات و البسط و التكك و الأخشاب الكثيرة.

13- ملازجرد:

ثغر في مقابل الروم. أهله مقاتلون. و هو نزه ذو خيرات.

14- قاليقله:

مدينة فيها قلعة منيعة. و بها غزاة على الدوام يتناوبون فيها يأتون من كل مكان(4)و بها تجار كثيرون.

15- ميافارقين:

مدينة حولها سور تقع على الحد بين أرمينية و جزيرة الروم.

16- مرند:

مدينة صغيرة عامرة ذات نعمة وفيرة غاصة بالسكان. ترتفع منها الثياب الصوف المختلفة.

17- ميمذ:

كورة معروفة عامرة ذات نعم وفيرة و ناس كثيرين.

18- أهر:

قصبة ميمذ، و ملكها ابن رواد (33 أ) من أولاد الجلندي بن كركر، و هو الذي ورد أنه كان يأخذ كل سفينة غصبا.


1) هذا العنوان غير موجود فى الأصل، و قد وضع فى طبعة مينورسكى لضرورات فنية لفصل مدن آذربايجان عن أرمينية و الران.

2) فى الأصل: راخرتاب. و التصحيح من طبعتى مينورسكى و ستوده.

3) وردت هكذا فى الأصل: أرمنه.

4) المقصود بالغزاة، طائفة المطّوعة، و هم متطوعون كانوا يرابطون فى ثغور البلاد الإسلامية قادمين طواعية من شتى البلدان الإسلامية لغرض دفع هجمات الدول أو القبائل التى كانت تغير على تلك الثغور.

19- سنجان:

مدينة و هي كورة كبيرة، ملكها سنباط.

إن جميع المدن التي ذكرناها آنفا هي من أرمينية(1).

20- قبان:

مدينة نزهة، يرتفع منها بكثرة القطن الجيد.

21- بردع:

مدينة كبيرة ذات نعم وفيرة، و هي قصبة الران و مستقر ملوك هذه الناحية ذات سواد نزه كثيرة الزرع و الثمار جدا. و بها بكثرة أشجار التوت الأبيض. يرتفع منها الإبريسم الكثير و البغال الجيدة و الفوّة و الشاه بلّوط(2)

شرح أسماء العقار، 36؛ الصيدنة، 361).

و الكروياء(3)

" حب يقال له الكمون الرومى"، و فى شرح أسماء العقار( ص 23):" كرويه: يقال لها أيضا الكمون الأرمينى".

.

22- بيلقان:

مدينة ذات نعم وفيرة، ترتفع منها بكثرة السّتر و الجلال و البراقع و الناطف(4).

23- باجكاه:

مدينة تقع على شاطئ نهر أرس، ترتفع منها الأسماك.

24- كنجه، شمكور:

مدينتان عامرتان ذواتا زروع و فواكه، ترتفع منها الثياب الصوف المختلفة.

25- خنان:

كورة على شاطئ نهر كر، على الحدّ بين أرمينية و الران.

26- وردوقية:

مدينة أسفل خنان، صغيرة قليلة الناس.

27- قلعة:

قلعة عظيمة ذات منبر، على الحد بين أرمينية و الران.

28- تفليس:

مدينة كبيرة نزهة خصبة عامرة ذات نعم وفيرة، يحيط بها سوران، و هي ثغر مقابل الكفار، يمر وسطها نهر. و فيها عين ماء حارة بني عليها حمام، و ماؤها حار دائما من غير نار(5).


1) واضح أن المؤلف سيبدأ من هنا و إلى آخر الفصل بذكر مدن الران بعد أن ذكر مدن آذربايجان و أرمينية.

2) فى برهان قاطع:" شاه بلوط: نوع من البلوط فى غاية الحلاوة، نافع من السموم و نافع للمثانة، و يقال له بالعربية بلوط الملك". و قد آثرنا الإبقاء على المصطلح الفارسى لأنه معروف بهذا الاسم فى كتب الطب العربية( انظر مثلا:

3) فى عمدة الطبيب( 1/ 320- 321) تفصيل واف عنه بدأه المؤلف بقوله:" هو تابل معروف"، و فى برهان قاطع:

4) فى الصيدنة( ص 601):" الناطف: هو القبيطاء و القبّيط أيضا". و هو" نوع من الحلوى"( البلغة، 144؛ مقدمة الأدب، 1/ 349؛ المرقاة، 71، حيث ذكر ضمن أصناف الحلويات).

5) لدى الإصطخرى( ص 185- 187):" عليها سوران من طين و لها ثلاثة أبواب و هى خصبة جدا كثيرة الفواكه و الزروع، و هى ثغر و بها حمامات مثل حمامات طبرية ماؤها سخن من غير نار". و فى دائرة المعارف الإسلامية( الطبعة العربية الثانية، مادة تفليس) كتب مينورسكى يقول:" اسمها مشتق من كلمة تفيلى و معناها جار. و فى ذلك إشارة إلى منابع تفليس الحارة". و قد ذكر أبو دلف فى" الرسالة الثانية"( ص 336) سورها الذي قال عنه إنه عظيم و حماماتها التى لا توقد بنار.

29- شكّي:

كورة من أرمينية عامرة ذات نعمة. طولها حوالي سبعين فرسخا. و فيها مسلمون و كفار.

30- مباركي:

قرية كبيرة على باب بردع. و كان بها معسكر الروس الذين جاؤوا آنذاك و استولوا على برذع(1). و مباركي هذه هي أول حدّ من شكّي.

31- سوق الجبل:

مدينة من شكّي، قريبة على بردع.

32- سنباطمان:

مدينة، في آخر حدّ شكي، و بها قلعة منيعة.

و كلا المدينتين أعلاه عامر.

33- صنار:

كورة طولها عشرون فرسخا، بين شكي و تفليس. أهلها جميعهم كفار.

34- قبلة:

مدينة بين شكي و برذع و شروان؛ عامرة ذات نعمة. يرتفع منها القند الكثير.

35- برديج:

مدينة نزهة عامرة ذات نعمة.

36- شروان، خرسان، ليزان:

ثلاثة كور ملكها واحد يدعى شروان شاه و خرسان شاه و ليزان شاه، و مستقره في معسكر على مسافة فرسخ من شماخي، و هو في جبل عال قمته فسيحة مسطحة مربعة الشكل، أربعة فراسخ في أربعة، و ليس لها أي طريق إلا من جانب واحد و هو وعر جدا. و بها أربع قرى. و هناك جميع خزائن الملك و كافة غلمانه؛ و جميع الرجال و النساء يعملون هناك و يأكلون. و تدعى هذه القلعة باسم ينال. و قريب منها قلعة أخرى و بينهما فرسخ واحد، و هي منيعة جدا، و فيها سجن الملك.


1) يذكر بارتولد فى مقدمته لحدود العالم( 29.p ) أن هجوم الروس على برذعة قد وقع فى 332 ه/ 943- 944 م، أى قبل تأليف حدود العالم بأربعين سنة.

37- خرسان:

كورة بين دربند و شروان، متصلة بجبل القبق (33 ب) ترتفع منها الثياب الصوف. و إن جميع المحفوريات المختلفة التي تحمل إلى الآفاق إنما يؤتى بها من هذه المدن الثلاث(1).

38- كردوان:

مدينة عامرة ذات نعمة.

39- شاوران:

قصبة شيروان، و هي قريبة من البحر ذات نعم وفيرة، يؤتى منها بحجر المحك الذي يحمل إلى الآفاق.

40- دربند الخزر:

مدينة على ساحل البحر(2)، بينها و بين البحر سلسلة عظيمة، لا تستطيع أية سفينة العبور من هناك إلا بأمر. و هذه السلسلة مشدودة إلى حيطان حصينة كانت قد بنيت بالصخور و الرصاص. ترتفع منها الثياب الكتان و الزعفران، و يقع إليها الرقيق من كل جنس من بلاد الكفر المصاقبة لها.

41- باكو:

مدينة على ساحل البحر(3)، قريبة من الجبل؛ يؤتى منها بالنفط الذي يؤخذ إلى بلاد الديلم.


1) مفردها المحفورى، و هى الحشيّة و جمعها الحشايا: الوسادة أو الفراش المحشو( مقدمة الأدب، 1/ 365؛ البلغة، 162؛ لسان العرب: حشا).

2) " دربند و يسميها العرب الباب أو باب الأبواب أو الباب و الأبواب: مدينة بإقليم داغستان على الشاطئ الغربى لبحر الخزر .. و هى مشهورة بنوع خاص من أسوارها المرتفعة الفريدة في نوعها التى تسدّ الممر بين البحر و الجبل"( دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة العربية الأولى، مادة: دربند، بقلم بارتولد).

3) لدى الإصطخرى( ص 190):" باكوه، و بباكوه النفط"؛ معجم البلدان( 1/ 477):" باكويه: بلد من نواحى الدربند من نواحى الشروان فيه عين نفط عظيمة ..". و فى التنبيه و الإشراف( 53):" باكيه: و هى النّفاطة من مملكة شروان مما يلى الباب و الأبواب، و من هناك يحمل النفط الأبيض، و هناك آطام و هى عيون النيران تظهر من الأرض".

37- القول في بلاد العرب و مدنها

اشارة

بلاد يحيط بها من المشرق بحر عمان من البحر الأعظم؛ و من جنوبيها بحر الحبشة و هو من البحر الأعظم أيضا؛ و من غربيها بحر القلزم، و شماليها بادية الكوفة و الشام.

و هى بلاد عظيمة حارة. فيها جبال منفصلة عن بعضها- كما ذكرنا ذلك عند حديثنا عن الجبال- و يوجد فى جميع هذه البلاد نهر واحد و هو الذي يخرج من جبال تهامة ثم يمر على حدود خولان(1)و حضرموت ثم يصب فى البحر الأعظم. و هذا النهر ليس كبيرا.

و فى هذه البلاد نواح كثيرة أغلبها بواد هي مكان العرب الأصلي، و حتى الذين ذهبوا إلى أماكن أخرى فإن أصلهم من هناك، و أكثرهم يعيشون في البوادي، إلا أولئك الذين يعيشون في هذه البلاد.

و يرتفع من هذه البلاد التمر بكافة أنواعه و الأديم و الرمل المكي و حجر المحك و النعال المشعرة و الملمعة. و فيها حيوانات عجيبة مختلفة.

و بها نواح كاليمن و الحجاز و تهامة و اليمامة و نزوين(2)، و مواضع فيها خيام تقيم بها القبائل أمثال التميميين و المضريين و الأسديين و الحسانيين و الكلبيين و الفزاريين و ما شابه، و قد صورنا كل ذلك ليكون أكثر وضوحا(3).


1) فى الأصل جولان. و الصواب ما أثبتناه فخولان مخلاف من مخاليف اليمن كما فى معجم البلدان( 2/ 499) و غيره.

2) يحتمل مينورسكى أنها كتابة مغلوطة ا- " بحرين"( 146.p ). و نحتمل أن يكون صوابها هو: نزوة. ففى معجم البلدان( 4/ 776):" نزوة: جبل بعمان و ليس بالساحل، عنده عدة قرى كبار يسمى مجموعها بهذا الاسم. فيها قوم من العرب كالمتعكفين عليها، و هم خوارج إباضية". و يحتمل أن تكون" يبرين"، خاصة و أنها جاءت بعد" اليمامة" مباشرة. ففى صفة جزيرة العرب( ص 278):" يبرين فى شرقى اليمامة و هى على محجة عمان إلى مكة و ساكنها من لخوم العرب أى بطون العرب".

3) هذا الدليل آخر على أن مؤلف الكتاب قد رسم خارطات فى كتابه و هى غير موجودة للأسف فى هذه المخطوطة الفريدة. أما قبيلة الحسانيين الواردة آنفا ففى طبعة مينورسكى كتبت هذه الكلمة:(Jassan ) و وضع أمامها علامة استفهام. و فى طبعة ستوده: جسانياحن. و الحقيقة هى أن الكلمة فى المخطوطة:( حسانيان) بالحاء. و يوجد أسفل الحاء و بعيدا عنها شبح خط أو نقطة لا علاقة لها بحرف الحاء. و ربما كانوا من اليمن من أولاد حسان ذى معاهر ابن صيفى بن سبأ( انظر: جمهرة أنساب العرب، 438). الحاء و بعيدا عنها شبح خط أو نقطة لا علاقة لها بحرف الحاء. و ربما كانوا من اليمن من أولاد حسان ذى معاهر ابن صيفى بن سبأ( انظر: جمهرة أنساب العرب، 438).

1- مكة:

مدينة كبيرة و عامرة غاصة بالناس، تقع على سفح جبل و حواليها جبال.

و هي أشرف مدينة في العالم، و كان بها مولد نبينا صلى اللّه عليه و سلم؛ و بها بيت اللّه عز و جل. و طول مسجد بيت اللّه عز و جل ثلاثمائة و سبعون ذراعا، و عرضه ثلاثمائة و خمسة عشر ذراعا. و طول الكعبة أربعة و عشرون ذراعا و نصف ذراع، و عرضها ثلاثة و عشرون ذراعا و نصف، و ارتفاعها سبعة و عشرون ذراعا. و الذي بنى مكة هو آدم عليه السلام، و أتمها إبراهيم عليه السلام. و منذ عهد آدم عليه السلام جعل اللّه عز و جل هذا البيت عزيزا.

2- المدينة:

مدينة طيبة كثيرة السكان، و بها القبر المقدس للنبي صلى اللّه عليه و على آله و سلم و قبور كثير من أصحابه. يرتفع من أطرافها حجر المسان الذي يحمل إلى الآفاق.

3- الطائف:

مدينة صغيرة على سفح جبل، يرتفع منها الأديم.

4- نجران:

مدينة صغيرة (34 أ) عامرة. و بها قبيلة الهمدانيين، يخرج منها اللصوص فيقطعون الطرق على حدود اليمن.

5- جرش:

مدينة صغيرة نزهة و عامرة من نواحي اليمن.

6- صعدة:

مدينة عامرة كثيرة السكان فيها تجار من البصرة. و كانت قديما مستقر ملوك اليمن، يرتفع منها الأديم بكثرة و النعال اليمنية المشعرة.

7- همدان:

كورة في اليمن بين صعدة و صنعاء(1)

" مخلاف همدان و هو ما بين الغائط و تهامة و السراة، فى شمالى صنعاء ما بينها و بين صعدة".

، و فيها ثلاث مدن يقيم فيها أولاد حمير و لهم فيها زروع و فواكه و مراع و حقول.

8- صنعاء:

قصبة اليمن، مدينة نزهة و عامرة، يرتفع منها كل التجارات التي ترتفع من أغلب نواحي اليمن، و هي أوفر مناطق اليمن نعمة. و لا يوجد في كل بلاد العرب مدينة أكبر منها و أنزه. تغل مزارعها و حقول حنطتها مرتين في السنة، أما الشعير فيغل ثلاث


1) فى الأصل شبيهة بكلمة صمدان بالصاد. و قد كتبها مينورسكى صمدان أيضا و وضع أمامها بين قوسين كلمة همدان مع علامة استفهام.( 146.p ). و هى صمدان فى طبعة ستوده. و رجحنا ما أثبتناه لأن ناسخ المخطوطة يكتب الهاء أحيانا هاء فارسية فتلتبس بالصاد. و يرجح هذا الاحتمال قول ياقوت( معجم البلدان، 4/ 438):

مرات أو أربع لشدة اعتدال هوائها. يحيط بها سور من الصخر يقال إنه أول بناء بنوه بعد الطوفان.

9- ذمار:

مدينة ذات أسواق غاصة بالسكان، و هي من أعمال صنعاء. و ذات نعم وفيرة؛ تجارها يتعاملون بشى‌ء كالقندهاري تساوي كل ثمانية منه درهما واحدا.

10- شبام:

قلعة على جبل(1)، و بها سوق و هي مكتظة بالسكان.

11- زبيد:

مدينة في اليمن لا توجد مدينة أكبر منها بعد صنعاء. و تبعد عن حدود الحبشة مسيرة ثلاثة أيام. و تجارة أهلها الفضة و الذهب، إلا أن كل اثني عشر درهما من دراهمهم تساوي درهم حجر واحدا، و كل دينار من دنانيرهم يساوي درهما واحدا.

12- منكث:

مدينة صغيرة، جدرانها من صخر، يحيط بها و برساتيقها جبل عظيم، و إذا أردت الذهاب إلى مكان منها عليك أن تقطع الجبل. و حدودها متصلة بحدود حضرموت.

13- صهيب:

مدينة صغيرة نزهة و عامرة.

و جميع هذه المدن من اليمن. و في جبال اليمن و براريها توجد القردة.

14- عدن:

مدينة على ساحل البحر متصلة بحدود الحبشة، يرتفع منها اللؤلؤ بكثرة.

15- حضرموت:

مدينة نزهة عامرة و لها أعمال كثيرة؛ و عادتهم أن كل غريب يدخل مدينتهم و يصلي في مسجدهم، فإنهم يأتونه بالطعام ثلاث مرات في اليوم و يكرمونه كثيرا إلا أن يبدي معارضته لمذهبهم.

16- مخلاف عك:

قرية كبيرة ذات نعمة(2).

17- عثر:

مدينة صغيرة عامرة ذات نعمة.

18- مهجرة:

مدينة كبيرة(3)يحيط بها سور و خندق، لباس أهلها الإزار و الجلباب.


1) فى الأصل: سيام.

2) مخلاف عك، كتبت فى الأصل: مخلاف علي.

3) في الأصل: مهجر، بدلا من مهجرة. و التصحيح من صفة جزيرة العرب( ص 371):" مهجرة: قرية فى المنضج"( انظر أيضا ص 225، 302 منه).

19- سرير:

مدينة نزهة عامرة(1)

و الحقيقة هي أنه في حالة كون الكلمة: السّرّين، فينبغي التعامل معها بوصفها السرين التى هى من أعمال صنعاء( معجم البلدان، 3/ 89) و ليس السرين التى على ساحل البحر الأحمر. و مما يمكن أن يدعم صحة قراءتها بشكل السرير ما ورد فى معجم البلدان( 3/ 88): سرير: موضع فى ديار بنى دارم من تميم باليمامة"، ثم ذكر قول عروة ابن الورد:

سقى سلمى و أين محلّ سلمى‌إذا حلّت مجاورة السرير

و أضاف:" السرير: موضع فى بلاد بنى كنانة". و قد ورد ذكر السرير هذه فى صفة جزيرة العرب( مثلا ص 160، 163). أخيرا وردت الكلمة فى طبعة ستوده: سرسير. مما ابتعد بها كثيرا عن احتمالاتها التى أوردناها.

، زرعهم الدخن و الشعير يتعاملون بالفضة المزبّقة(2)، و أهلها جميعا يرتدون الأزر و الأردية. و هي من أعمال اليمن.

20- جدة:

مدينة من أعمال مكة، تقع على ساحل البحر، عامرة و نزهة.

21- سبأ، عقاب، مساع، وادي بيحان:

مدن ذات نعم وفيرة مكتظة بالسكان.

22- الشّحر:

مدينة على ساحل البحر، ترتفع منها الجمال الجيدة، و يؤتى منها باللبان الذي يحمل إلى الآفاق(3).

23- عمان:

مدينة عظيمة على ساحل البحر، بها تجار كثيرون، و هي فرضة جميع العالم، و لا توجد في العالم مدينة لتجارها من الثراء ما لتجار عمان. تقع إليها تجارات المشرق و المغرب و الجنوب و الشمال (34 ب) حيث تحمل من هناك إلى الآفاق.

24- سرحه، عنن:

مدينتان عامرتان نزهتان.

25- هجر:

مدينة مكتظة بالسكان على ساحل البحر.

26- البحرين:

قصبة مكتظة بالسكان ذات مدن و قرى و مواضع عامرة.

27- فيد:

مدينة نزهة عامرة.

28- جبلة:

قلعة بها منبر.

29- فرع:

مدينة صغيرة.


1) السرير: كتبها مينورسكى: السرين( 147.p ) و فى تعليقاته على الكتاب تحدث عن السرين الواقعة على بداية الحد الفاصل بين اليمن و الحجاز، و نقل عن ابن المجاور قوله إنها تقع على مسافة 17 فرسخا جنوبى مكة( 413.p ).

2) فى الجماهر( ص 379):" المزبّقات هى الدراهم المطلقة به" أى بالزئبق. و قال إن التداول بها كان يتم خلال موسم الحج.

3) فى الصيدنة( ص 553) وصف واف لشجرة اللبان هذه التى ببلاد الشحر.

30- تبوك، وادي القرى، تيماء:

مدن مكتظة بالسكان تقع في البوادي.

31- الجار:

مدينة على ساحل البحر، و هى فرضة المدينة.

32- مدين:

مدينة نزهة على ساحل البحر، و بها البئر التي استقى منها موسى عليه السلام الماء لأغنام شعيب عليه السلام.

38- القول في بلاد الشام و مدنها

اشارة

بلاد شرقيها بادية الشام من حدود العرب و حدود الجزيرة؛ و جنوبيها بحر القلزم؛ و غربيها حدود مصر و بعض من بحر الروم؛ و شماليها حدود بلاد الروم.

و هي بلاد نزهة و عامرة مكتظة بالسكان و ملأى بالتجارات. و فيها مدن كثيرة، يقع إليها كل ما يرتفع من المغرب و مصر و بلاد الروم و الأندلس.

و ثغور الجزيرة هي مدن تقابل الروم، و هي من الشام إلا أنها تدعى باسم الجزيرة.

1- سميساط:

مدينة على شاطئ نهر، ذات نعم وفيرة.

2- سنجة:

مدينة نزهة قربها جسر لا يوجد في العالم أجمل و لا أعجب منه.

3- منبج:

مدينة صغيرة تقع في الصحراء، و هي خصبة.

4- منصور، قورس:

مدينتان عامرتان قليلتا السكان.

5- ملطية:

أكبر ثغر في هذا الجانب من جبل اللكام، و جميع فواكهه مباحة ليس لها صاحب.

6- مرعش، حدث:

مدينتان نزهتان عامرتان صغيرتان ذواتا زروع كثيرة و مياه جارية.

7- الهارونية:

مدينة صغيرة على جبل بناها هارون الرشيد.

8- بياس:

مدينة صغيرة نزهة ذات نعمة وفيرة. و بها نخل كثير.

9- كنيس:

مدينة صغيرة على سفح جبل.

10- كفربيا، المصيصة:

مدينتان نزهتان(1)يمر نهر جيحان بينهما، و هما عامرتان.

إذا جلست على قنطرة فيهما رأيت منها البحر الذي يقع على بعد أربعة فراسخ. و هما مكتظتان بالسكان.

11- عين زربة:

مدينة خصبة ذات زروع و ثمار.

12- أذنة:

مدينة ذات سوق، نزهة، تقع على شاطئ نهر سيحان.


1) كفربيا، كتبت فى الأصل: كمربيا.

13- طرسوس:

مدينة كبيرة عامرة ذات نعم وفيرة، يحيط بها سوران من الصخر، أهلها مقاتلون شجعان.

14- أولاس:

آخر مدن الإسلام مما يقع على بحر الروم. و فيها موضعان يقدسهما الروم و يؤمونهما للزيارة.

و كل المدن المذكورة آنفا هي مدن الثغور التي تدعى ثغور الجزيرة.

15- الإسكندرونة، صحبة، اللاذقية، أطرابلس، بيروت، صيدا، صور، عكة، قيسارية، يافا، عسقلان:

مدن في الشام تقع على ساحل بحر الروم(1)، و فيها مسلمون، و هي مدن ذات نعم وفيرة و زروع كثيرة و تجارات واسعة.

16- بالس:

مدينة في الشام تقع على شاطئ الفرات.

17- خناصرة، تدمر، سلمية، معان:

مدن صغيرة (35 أ) على طرف بادية الشام.

و سكان سلمية جميعا من بني هاشم، بينما سكان معان(2)جميعا من بني أمية.

18- أيلة:

مدينة صغيرة على ساحل بحر القلزم على الحد بين باديتي مصر و الشام.

19- حلب:

مدينة كبيرة نزهة و عامرة كثيرة السكان و التجارات، يحيط بها من جميع أطرافها سور.

20- بغراس:

مدينة في الجبال، و بها قصر بنته زبيدة و وقفت عليه أوقافا كثيرة، بحيث ينزل فيه كل مسافر يصل المدينة فيضيفه أهلها فيه.

21- معرّة مصرين:

مدينة صغيرة نزهة، مياهها من الأمطار.

22- قنسرين:

مدينة نزهة و عامرة.

23- حمص:

مدينة كبيرة و نزهة و عامرة، جميع طرقها معبدة بالصخر. و جميع أهلها أنقياء السرائر ذوو مروءة و جمال مفرط. تكثر فيها الأفاعي و العقارب.

24- كفرطاب، شيزر، حماة:

مدن عامرة ذوات نعمة و هي خصبة جدا.

25- بعلبك:

مدينة ذات نعم وفيرة تقع على سفح جبل.


1) قوله" مدن فى الشام" شهادة تاريخية لا لبس فيها على أن الإسكندرونة تابعة لبلاد الشام.

2) فى العنوان و هنا، كتبت الكلمة: مغان. و هو خطأ واضح.

26- دمشق:

مدينة نزهة ذات نعم و زروع و ثمار وفيرة. و بها سواد نضر جدا، و مياه جارية، قريبة من جبل؛ و هي أنزه موضع في بلاد العرب، يرتفع منها الرزّ الأصفر.

27- الرقة:

مدينة نزهة قليلة الناس.

28- رواة:

مدينة صغيرة قرب جبل، و هذه المدينة هي قصبة الجبال.

29- أذرح:

مدينة نزهة ذات نعم و فيها خوارج.

30- الأردن:

كورة نزهة عامرة ذات نعم وفيرة.

31- طبرية:

قصبة الأردن، مدينة نزهة عامرة ذات نعم و مياه جارية.

32- فلسطين:

بلد ذو زروع و فواكه و تجارات مكتظ بالسكان.

33- الرملة:

قصبة فلسطين، و هي ذات نعم، مدينة كبيرة.

34- غزة:

مدينة صغيرة على الحد بين الشام و مصر.

35- بيت لحم:

مدينة كان بها مولد عيسى النبي صلى الله عليه و سلم.

36- مسجد إبراهيم:

مدينة على الحدّ بين مصر و الشام بها قبور إبراهيم و إسحاق و يعقوب صلوات اللّه عليهم.

37- نابلس، أريحا:

مدينتان صغيرتان قليلتا النعم.

38- بيت المقدس:

مدينة على سفح جبل، ليس بها أي ماء جار، و فيها مسجد يزوره المسلمون من كل مكان.

و هذه كلها مدن فلسطين.

39- موضع قوم لوط:

بلد خرب قليل الناس عديم النعمة.

40- زغر:

مدينة من ديار قوم لوط، بقي فيها القليل من العمارة.

و داخل حدود جبل البلقاء مدن و رساتيق كثيرة و جميع سكانها خوارج.

39- القول في بلاد مصر و مدنها

اشارة

بلاد شرقيها بعض حدود الشام و بعض من برية مصر؛ و جنوبيها حدود النوبة؛ و غربيها بعض حدود المغرب و بعض المفازة التي تدعى الواحات؛ و شماليها بحر الروم.

و هي أغنى بلاد الإسلام، و فيها مدن كثيرة جميعها عامرة و نزهة ذات خصب و نعم وفيرة متنوعة. ترتفع منها الثياب و المناديل و الأردية المختلفة التي لا يوجد في جميع العالم ما هو أثمن منها، كالصوف المصري و الثياب و المناديل الدبيقية و الخز، و فيها (35 ب) الحمير الجيدة الثمينة.

1- الفسطاط:

قصبة مصر، أغنى مدينة في العالم، في غاية العمارة و وفرة النعمة، تقع إلى الشرق من نهر النيل. و بها تربة الشافعي رحمة اللّه عليه.

2- ذميره، دنقرا:

مدينتان إلى الشرق من نهر النيل، عامرتان وفيرتا النعمة؛ ترتفع منهما الثياب الكتان الثمينة.

3- الفرما:

مدينة على ساحل بحيرة تنيس وسط رمال الجفار. و بها قبر جالينوس.

4- تنيس و دمياط:

مدينتان وسط بحيرة تنيس على جزيرتين، و ليس بهما زروع و لا ثمار؛ ترتفع منهما الثياب الصوف و الكتان الغالية.

5- الإسكندرية:

مدينة متصلة ببحر الروم من جهة و بحيرة تنيس من جهة، و فيها منارة يقال إن ارتفاعها مئتا ذراع، مرتكزة على صخرة وسط الماء، و هي تتحرك كلما هبّ النسيم بحيث لا يمكن رؤية ذلك.

6- الهرمان:

بناءان على جبل قرب الفسطاط، ملاطها من مادة لا يؤثر فيها شي‌ء.

و طول كل واحد منهما أربعمائة ذراع في عرض أربعمائة و ارتفاع أربعمائة. و فيهما بيوت ضيقة. و قد بناهما هرمس قبل الطوفان، ذلك أنه علم بأن الطوفان سيحدث، فبناهما لينجو من الماء. و قد كتب عليهما بالعربية: بنيناهما بقدرة، فمن أراد أن يعلم كيف بنيناهما فليخربهما.

و قد حفر على هذين الهرمين كثير من العلوم من طب و فلك و هندسة و فلسفة.

7- الفيوم:

مدينة تقع إلى الغرب من النيل(1)، و فيها مياه جارية إضافة إلى النيل.

8- بوصير:

مدينة إلى الشرق من النيل(2)، و منها السحرة الذين كانوا مع فرعون و جاءوا بالسحر.

و تكثر في نهر النيل التماسيح في كل مكان منه حتى إنها تختطف الناس و المواشي من على ضفاف النهر، و حين تصل إلى هذه المدينة تضعف و لا تستطيع إيذاء أحد بسبب طلسم صنع هناك، بحيث يستطيع الأطفال إمساكها و الركوب عليها و يتجولون دون أن تلحق بهم أي أذى؛ بينما تلحق الأذى بكل مكان تصله غير هذه المدينة.

9- الأشمونين، إخميم، بلينا:

ثلاث مدن تقع إلى الغرب من نهر النيل، عامرة نزهة وفيرة النعم تكثر فيها أشجار الأبنوس.

10- أسوان:

آخر مدينة في مصر، و هي ثغر في مقابل النوبيين على غرب النيل، و هي غنية و أهلها مقاتلون. و توجد في الجبال القريبة منها في الواحات معادن الزمرد و الزبرجد التي لا توجد في أي مكان آخر من العالم. و في جبال الواحات توجد الخراف الوحشية. كما توجد بعد أسوان على الحد بين مصر و النوبة الحمر الوحشية الكثيرة المرقطة و السود و الصفر، و خراف صغار حين يخرجون من تلك الأرض يموتون.


1) الفيوم، وردت فى الأصل بشكل: الفيون.

2) بوصير، وردت فى الأصل: توصير.

40- القول في بلاد المغرب و مدنها

اشارة

بلاد شرقيها (36 أ) بلاد مصر؛ و جنوبيها برية ينتهي آخرها ببلاد السودان؛ و غربيها بحر الأوقيانوس المغربي؛ و شماليها بحر الروم.

و هي بلاد فيها برار كثيرة و جبال وعرة قليلة. و أهلها سود و سمر. و فيها أعمال كثيرة و مدن و رساتيق. و في براريها بربر كثيرون لا يحصون. و هي بلاد حارة، يوجد فيها الذهب بكثرة، و في رمالها معدن الذهب، و أغلب تجارة أهلها الذهب.

1- أطرابلس:

أول مدينة من إفريقية، و هي كبيرة و عامرة، تقع على ساحل بحر الروم؛ مكتظة بالسكان، و محط رحال تجار بلاد الروم و الأندلس، يقع إليها كل ما يرتفع من بحر الروم.

2- المهدية:

مدينة كبيرة تقع على ساحل بحر الروم، متصلة بحدود القيروان. و هي ذات نعم و فيها تجار كثيرون من شتى البلدان.

3- برقة:

مدينة كبيرة، و لها ناحية متصلة بحدود مصر، ذات تجارات و تجار كثيرين.

و فيها جنود بصورة دائمة.

4- القيروان:

مدينة عظيمة، و ليس في المغرب مدينة أكبر و أكثر عمارة و تجارة منها.

و هي قصبة المغرب.

5- زويلة:

مدينة عظيمة على طرف مفازة السودان، و فيها و حواليها يوجد البربر بكثرة. و البربر هؤلاء ناس في بادية المغرب كالعرب في البادية، أصحاب مواش و ذهب كثير، لكن العرب أكثر ثراء بمواشيهم، و البربر بذهبهم.

6- تونس:

مدينة من المغرب على ساحل البحر، و أول مدينة تقابل الأندلس.

7- فرسانة:

مدينة نزهة ذات نعم وفيرة، أهلها محبون للاختلاط بغيرهم، و تجارتهم وفيرة. و هي قريبة من القيروان.

8- سطيف:

مدينة كبيرة مكتظة بالسكان، ذات ذهب كثير، و هي قليلة النعمة.

9- طبرقة:

مدينة على ساحل بحر الروم، و قريب منها في ساحل البحر يوجد بوفرة معدن المرجان الذي لا يوجد في مكان آخر من العالم و فيها العقارب القتالة الكبيرة.

10- تنس:

مدينة كبيرة على ساحل البحر، عامرة ذات نعم كثيرة السكان و التجارات.

11- جزيرة بني مزغنّا:

مدينة يحيط بها ماء البحر من ثلاثة جوانب، يحفّ بها طوائف من البربر(1).

12- ناكور:

مدينة تشبه تنس.

13- تاهرت:

مدينة عظيمة و هي كورة منفصلة عن أعمال إفريقية، ذات تجارات وفيرة.

14- سجلماسة:

مدينة على طرف مفازة السودان بين الرمال التي يوجد فيها معدن الذهب. و هذه الكورة منعزلة عن جميع النواحي، و هي قليلة النعمة و ذات ذهب وفير.

15- بصيرة:

مدينة على ساحل البحر مقابل جبل طارق، ذات نعم وفيرة.

16- أزيلة:

مدينة كبيرة ذات سور حصين جدا و هي أقصى المعابر إلى الأندلس.

17- فاس:

قصبة طنجة. مدينة عظيمة، و هي مستقر الملوك، ذات تجارات وفيرة (36 ب).

18- السوس الأقصى:

مدينة على ساحل بحر الأوقيانوس المغربي، و هي آخر مدينة من عمارة العالم في المغرب. مدينة عظيمة بها ذهب وفير، و أهلها بعيدون عن طباع الناس.

و لا يصل إليها إلا القليل من الغرباء؛ و يكثر في بلاد البربر، النمور التي يصيدها البربر و يحملون جلودها إلى مدن المسلمين.


1) احتمل مينورسكى أن تكون هذه الجزيرة هى مزغنا الواردة لدى الإصطخرى( ص 38). و هو الصواب. و قد كتبت فى المخطوطة بشكل مشوّه هكذا:" جزيرة بنى رعنى". نقرأ لدى الإصطخرى:" جزيرة بنى مزغنا: مدينة عامرة يحف بها طوائف من البربر". و قد جاء تسلسلها لديه قبل مدينة" ناكور".

41- القول في بلاد الأندلس و مدنها

اشارة

بلاد شرقيها حدود الروم؛ و جنوبيها خليج بحر الروم؛ و غربيها بحر الأوقيانوس المغربي؛ و شماليها بلاد الروم أيضا.

و هي بلاد عامرة نزهة، فيها جبال و مياه جارية و تجارات كثيرة. و بها معادن الفضة و الذهب و النحاس و الرصاص و ما شابه ذلك. و جميع أبنيتها من الحجارة. و أهلها بيض البشرة زرق العيون.

1- قرطبة:

قصبة الأندلس(1)عامرة مكتظة بالسكان ذات نعم و تجارات كثيرة.

و أقرب الطرق منها إلى البحر مسير ثلاثة أيام. و هي قرب جبل، و مستقر السلطان؛ و كان ملكها بيد الأمويين، و بيوت أهلها من الحجارة.

2- طليطلة:

مدينة على سفح جبل عال، يحيط بها نهر تاجة.

3- تطيلة:

مدينة قرب جبل، يوجد فيها السمور بكثرة لا حصر لها بحيث ينقل إلى مناطق أخرى.

4- لاردة، سرقص، شنتبرية، رية، إستنجة، جيان، مورور، قرمونة، لبلة، غافق:

4- لاردة، سرقص، شنتبرية، رية، إستنجة، جيان، مورور، قرمونة، لبلة، غافق(2)

و" مورور" فى الأصل مورود و التصحيح من ترصيع الأخبار( ص 19، 20، 145). و" ليلة" وردت بلا نقط، و التصويب من ترصيع الأخبار( ص 100، 107، 178؛ الروض المعطار، 507- 508، حيث ورد أنها مدينة غرب الأندلس). و قرمونة، وردت: فرمونة، و التصحيح من ترصيع الأخبار( ص 101، 102، ..).

:

مدن الأندلس، و هي ذوات نعم كثيرة، عامرة يؤمها تجار بلاد الروم و المغرب و مصر. بها تجارات كثيرة، ذات هواء معتدل.

5- باجة:

مدينة قديمة من مدن الأندلس ذات تجارات.

6- قورية:

مدينة صغيرة قليلة السكان ذات تجارات وفيرة.

7- ماردة:

أكبر المدن في الأندلس، لها قلعة و سور و خندق منيع.

8- ترجالة، وادي الحجارة:

مدينتان في الأندلس باردتا الهواء، و هما أقدم موضع في هذه البلاد.


1) فى الأصل: قرطنة بدلا من قرطبة.

2) شنتبرية، وردت فى الأصل شنترية و التصحيح من الإصطخرى( ص 42) و ترصيع الأخبار( ص 14، 18 ..).

9- طرطوشة:

مدينة عامرة على ساحل بحر الروم، متصلة بحدود غلجسكش و الإفرنجة و هما من بلاد الروم.

10- بلنسية، مرسية، بجانة:

مدن تقع على على ساحل خليج بحر الروم، و هي ذوات نعم.

11- مالقة:

مدينة على ساحل بحر الروم، ترتفع منها جلود التماسيح التي تصنع منها مقابض السيوف الصلبة جدا.

12- الجزيرة:

مدينة على ساحل؛ و هي أول بلاد المسلمين، و تبدأ الأندلس منها.

13- شذونة، إشبيلية، أخشنبة:

مدن على ساحل بحر الأوقيانوس المغربي، قليلة النعم و السكان(1).

14- شنترين:

آخر مدينة من حدود الأندلس، تقع على ساحل بحر الأوقيانوس.

يرتفع منها العنبر الأشهب الذي هو في غاية الجودة.

فلم يبق في حدود المغرب أي مكان آخر.


1) شذونة: وردت بلا نقط فى المخطوطة. و هى بالسين لدى الإصطخرى( ص 37، 47): سدونة، و كذلك فى طبعة مينورسكى. و قد كتبناها بالشين لورودها بهذا الشكل فى ترصيع الأخبار( مثلا ص 98، 100، ..)، ولدى الإدريسى( 2/ 537، 572). و هى شدونة فى" البلدان" لليعقوبى( ص 304).

42- القول في بلاد الروم و أعمالها

اشارة

بلاد شرقيها أرمينية و السرير و اللان؛ و جنوبيها بعض حدود الشام و بعض بحر الروم و بعض حدود الأندلس؛ و غربيها بحر الأوقيانوس المغربي؛ و شماليها بعض خراب الشمال و بعض حدود (37 أ) الصقالبة و بعض بلاد البرجان و بعض بحر الخزر.

و هي بلاد عظيمة جدا ذات نعم وفيرة لا حدّ لها، و في غاية العمارة. و فيها مدن و قرى كثيرة و نواح عظيمة ذات زروع و ثمار وفيرة و مياه جارية و تجارات و عساكر. و فيها بحيرات صغيرة و جبال و قلاع منيعة. ترتفع منها الثياب السندس و الميساني و الطنافس و الجوارب و التكك الثمينة بوفرة.

و بلاد الروم أربعة عشر عملا: ثلاثة منها بعد خليج القسطنطينية إلى الغرب منه؛ و أحد عشر منها إلى الشرق منه(1). أما التي إلى غرب الخليج فأول عمل منها:

1- طابلان:

الكورة التي تقع فيها القسطنطينية التي هي مستقر ملوك الروم، و الموضع ذو التجارات الكثيرة.

2- مقدونية:

ناحية كان منها الإسكندر الرومي و هي متصلة ببحر الروم.

3- تراقية:

متصلة ببحر بنطس(2).

أما الأحد عشر عملا الواقعة إلى شرق الخليج فهي:

4- ثرقسيس؛ 5. أبسيق؛ 6. أبطماط؛ 7. سلوقية؛ 8. ناطليق؛ 9. بقلار؛ 10. أفلاخونية؛ 11. قبادق؛ 12. خرشنة؛ 13. أرمنياق؛ 14. خالدية:

و لكل عمل من هذه الأعمال كورة ذات مدن و قرى و قلاع و أسوار و جبال و مياه جارية و نعم وفيرة. و في كل واحد من هذه الأعمال قائد للجيش معين من قبل ملك الروم، و معه


1) يرجع تقسيم بلاد الروم فى المصادر العربية إلى أربعة عشر عملا، إلى مسلم بن أبى مسلم الجرمى الذي كان أسيرا لدى البيزنطيين و فكّ أساره سنة 231 ه( انظر عن الجرمى و مؤلفاته فى أخبار الروم و ملوكهم و بلادهم و طرقها و مسالكها: التنبيه و الإشراف، 162)، و قد نقل عنه ابن خرداذبه أسماء هذه الأعمال( ص 105- 108)، و هى موجودة فى" الخراج" لقدامة الذي دأب على النقل من ابن خرداذبه( ص 191)، كما يوجد بعضها لدى الإدريسى( 2/ 802- 804) و كتابة أسمائها يتفق تماما مع إملائها لدى ابن خرداذبه.

2) وردت تراقية فى الأصل المخطوط: براقية.

العساكر الكثيرة الذين تتراوح أعدادهم بين ثلاثة آلاف و ستة آلاف فارس مسئولين عن المحافظة على ذلك العمل.

أما في داخل بلاد الروم القديمة، فقد كانت توجد مدن كثيرة، و لكنها الآن قليلة، أغلبها رساتيق عامرة ذات نعم و أسوار حصينة جدا بسبب كثرة الغزاة عليهم، و توجد في كل واحدة قلعة يلتجئ إليها الناس وقت هروبهم.

و إن هذه الأعمال أو القرى الكبيرة و تلك التي من المدن هي التي صورناها في الصورة و أوضحناها(1).

15- كرج:

من أعمال بلاد الروم(2)، يقع أغلبها في جزائر صغيرة، و في بحر بنطس توجد مدينة تدعى الكرج و هي على ساحل هذا البحر. و أخلاق أهلها شبيهة بأخلاق الروم من جميع الوجوه.

16- برجان:

بلاد لها مدينة تدعى برقية، نزهة ذات نعم وفيرة و تجارة قليلة. أما ما بقي منها فصحار و زروع و أشجار. و هي عامرة ذات مياه جارية؛ و من بلاد الروم و خراجها يعطى لملك الروم.

17- الصقالبة المتنصرة:

بلاد في أرض الروم، أهلها صقالبة تنصّروا و يعطون الخراج لملك الروم، و هم أثرياء. و هي بلد ذو نعمة يسوده الأمان.

18- البلغار:

اسم قوم يقيمون في جبل البلغار إلى الشمال الغربي من بلاد الروم؛ و هم كفار و روم أيضا لكن لهم حربا مع الروم دائمة. و البلغار هؤلاء قوم جبليون لديهم زروع و ثمار و مواش كثيرة.

و تمتد بلاد الروم باتجاه المغرب حتى تتصل ببحر الأوقيانوس المغربي؛ و باتجاه الجنوب لتتصل بالأندلس؛ و تتصل من (37 ب) الشمال بخراب الشمال من العالم. و جزء منها مفازة.

و لا توجد مفازة أخرى في أي موضع من بلاد الروم، إذ إنها عامرة بأسرها.

19- إفرنجة:

عمل في بلاد الروم متصل ببحر الروم.

20- رومية:

مدينة تقع على ساحل هذا البحر من بلاد الفرنجة. و هي مستقر ملوك الروم قديما.


1) إشارة أخرى من المؤلف إلى الخارطة التى أرفقها بكتابه.

2) هى بلاد الكرج أو جيورجيا الحالية.

21- بسكونس، غلجسكس:

عملان بين الإفرنجة و الأندلس(1)

أندريه ميكيل،( 2( 2)/ 113- 116). و ما يزال شعب الباسك مقيما فى هذه المنطقة الواقعة بين فرنسا و إسبانيا.

، أهلهما نصارى.

22- برطينية:

آخر مدينة من الروم على ساحل بحر الأوقيانوس. و هي فرضة بلاد الروم و الأندلس.

أما الحد الواقع بين الخليج حتى الأندلس على ساحل بحر الروم فيدعى ساحل أثيناس.

23- يونان:

كانت مدينة من أثيناس هذه قديما. و قد نبغ جميع الحكماء و الفلاسفة من أثيناس هذه(2).


1) فى البلدان لابن الفقيه( ص 138):" و يتاخم الشرك أمة يقال لها علجشكش و هى قريبة من البحر". و فى البلدان" لليعقوبى( 355) ضمن حديثه عن مدينة تطيلة قال" محاذية لأرض الشرك الذين يقال لهم البسكنس. و ذات الشمال من هذه المدينة، مدينة يقال لها و شقة و هى محاة من الإفرنج لجنس يقال لهم الجاسقس". ولدى الإصطخرى( ص 43):" البسكونس .. و يليهم قوم من النصارى يقال لهم علجسكس". و يرى مينورسكى أن البسكونس هم الفاسكون( الباسكيون)، أما الغلجسكس فهم سكان منطقة جاكا فى جنوبى الممر المهم لجبال البرانس الذين دأب المؤلفون الكلاسيكيون( بطلميوس) على تسميتهم بJaccetani وLacetani ( 425- 424.p ).( انظر أيضا:

2) تصور المؤلف أن أثينا هى البلاد و أن اليونان مدينة منها.

43- القول في بلاد الصقالبة

اشارة

بلاد شرقيها البلغار الداخلة و بعض من بلاد الروس؛ و جنوبيها بعض بحر بنطس و بعض من الروم؛ و غربيها و شماليها بأسره مفازات و خرائب الشمال(1)

و يوجد الشرقيون منهم فى روسيا و أوكرانيا، و بلغاريا و يوغسلافيا. و تشترك المصادر الآتية مع حدود العالم فى معلوماتها عنهم إلى درجة استخدام نفس الكلمات و الجمل أحيانا: الأعلاق النفيسة، 143- 144؛ زين الأخبار، 589- 591؛ طبائع الحيوان، 22. و الجدول الآتى يوضح ما يمكن أن يفعله النّسّاخ بالكلمات:

الأعلاق النفيسة/ حدود العالم/ زين الأخبار/ مجمل التواريخ/ طبائع الحيوان ملك الصقالبة:/ سويت/ بسموت سويت/ سويت/ سويت/ شويت نائب ملكهم:/ سوبنج// سونيج/ سرنج/ شرح مدينتهم:/ جرواب/ خرادب/ جروات// خزرات و معلومات البكرى( المسالك و الممالك، 1/ 330) مستقاة من مصدر مستقل هو إبراهيم بن يعقوب الإسرائيلى الطرطوشى. و فى الآثار الباقية( ص 102): ملك الصقالبة يلقب ب" قبّار".

.

و هي بلاد كبيرة و بها أشجار ملتفّة، و أهلها يقيمون تحت الأشجار، و ليس لديهم زراعة سوى زراعة الدخن و الأعناب، لكن العسل الجيد كثير بها و كذلك النبيذ و ما شابه ذلك مما يصنع كل رجل منهم مائة خابية من النبيذ كل عام. و لهم قطعان خنازير و كذلك قطعان نعاج.

أهلها يحرقون موتاهم. و حين يموت لهم ميت فإن زوجته تقتل نفسها إن شاءت. و هم يرتدون القمصان الطويلة التي تغطي الكعب و ينتعلون الأحذية. و كلهم عبدة نيران.

و يزينون أيديهم بأسورة مما لا يوجد لدى المسلمين. و أسلحتهم الترس و المزراق و الرمح.

يسمى ملك الصقالبة باسم بسموت سويت؛ و طعام ملوكهم الحليب. يقيمون جميعهم خلال الشتاء في المغاور و تحت الأرض. و لهم قلاع و أسوار كثيرة. ملابسهم من الكتّان على الأغلب؛ و يرون في خدمتهم للملك واجبا يدخل ضمن الدين. و لهم مدينتان:


1) " الصقالبة أو السلاق: كان جغرافيو العرب فى القرون الوسطى يطلقون عادة الاسم صقالبة( و المفرد صقلب و صقلابى، و كذلك يبدأ الاسم بالسين بدلا من الصاد) على تلك الشعوب المنحدرة من أصول شتى كانت تنزل الأراضى المجاورة لبلاد الخزر بين القسطنطينية و أرض البلغار".( ليفى بروفنسال: دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة العربية الأولى، مادة: الصقالبة). و تتسع هذه التسمية لدى المؤرخين و الجغرافيين المسلمين لتشمل رقعة جغرافية أوسع، يقول أندرية ميكيل( 2( 2)/ 61):" يميل الباحثون كثيرا إلى إطلاق اسم صقالبة على جميع أوروبا الشرقية".

1- وابنيت:

أول مدينة لهم و تقع في شرق بلاد الصقالبة، بعض أهلها شبيهون بالروس.

2- خرداب:

مدينة كبيرة، و هي مستقر الملك.

44- القول في بلاد الروس و مدنها

اشارة

بلاد شرقيها جبل البجناك؛ و جنوبيها نهر روتا؛ و غربيها الصقالبة؛ و شماليها خراب الشمال(1).

و هي بلاد كبيرة أهلها سيئو الخلق و الطباع، نفورون محتالون متمردون مقاتلون، و هم يحاربون جميع الكفار المحيطين بهم و ينتصرون عليهم. و ملكهم يقال له خاقان الروس.

بلاد نعمهم في غاية الوفرة و فيها من كل شى‌ء. و توجد مروءة لدى فريق منهم. و هم يعظمون الأطباء، و يعطون العشر من كل غنائمهم و تجاراتهم إلى ملكهم كل سنة. و بينهم فريق من الصقالبة يخدمونهم.

و لهم سراويلات قد اتخذ الواحدة منها من مائة ذراع أو أقل أو أكثر، إذا لبسها اللابس منهم جمعها على ركبتيه و شدهما عندهما، و يضعون على رؤوسهم قلانس لها عذبات تتدلى إلى القفا. و يضعون مع الميت كل شي‌ء كان له (38 أ) من ثياب و حليّ داخل القبر مع طعام و شراب.


1) المعلومات الموجودة هنا عن الروس تتطابق بشكل عام مع ما فى الأعلاق النفيسة، 145- 147 و زين الأخبار، 591- 593 و التطابق بين هذين المصدرين حرفى، و هذه مجموعة. أما المجموعة الأخرى فتتكون من مسالك الممالك للإصطخرى( ص 225- 226) و صورة الأرض لابن حوقل( 2/ 397) و نزهة المشتاق( 2/ 917- 918) حيث صرح مؤلفه بأنه نقل عن ابن حوقل، و الأصل فى معلومات ابن حوقل كما هو معلوم الإصطخرى الذي قسّم الروس إلى ثلاثة أصناف:" فصنف هم أقرب إلى بلغار و ملكهم يقيم بمدينة تسمى كويابة و هى أكبر من بلغار؛ و صنف أبعد منهم يسمون الصّلاوية؛ و صنف يسمون الأرثانية و ملكهم مقيم بأرثا، و الناس يبلغون فى التجارة إلى كويابة، فأما أرثا فإنه لا يذكر أن أحدا دخلها من الغرباء، لأنهم يقتلون كل من وطئ أرضهم من الغرباء". أما معلومات ابن فضلان( ص 149- 166) فهى صادرة عن معايشته لهم. أما المروزى( طبائع الحيوان، 23) فيقدم لنا معلومات مستقلة لا علاقة لها بأى من المصادر المذكورة آنفا. و هو يقول إن ملكهم يدعى بولادمير( بالتأكيد فإن الكلمة تعنى فلاديمير). و يبدو أن هذا هو اسمه الحقيقى، و إلا فإن المصادر الأخرى تتفق مع مؤلف حدود العالم فى أن لقب ملكهم هو خاقان الروس.( انظر: الأعلاق النفيسة، 145؛ زين الأخبار، 591؛ مجمل التواريخ و القصص، 421).

1- كويابه:

أقرب مدينة من مدن الروس للمسلمين. و هي مكان ذو نعم، و بها مستقر الملك؛ ترتفع منها الأصواف المختلفة و السيوف الثمينة(1)

و يقول أندريه ميكيل( 2( 2)/ 90) عن مكان هذه الأمة الروسية:" الأرجح- إذا كان اسمها يحيل حقا إلى أرزأة أحد بطون أمة الموردف- أن تستقر فى حوض أوكا".

.

2- صلابة:

مدينة ذات نعم، تأتي منها التجارات إلى نواحي البلغار وقت السلم.

3- أرتاب:

مدينة يقتل الغريب حين يدخلها، ترتفع منها السيوف الثمينة التي يمكن ليها باليد لتصبح منحنية ثم تعود إلى حالتها الأولى بعد رفع اليد.


1) عن السيوف الروسية انظر: الجماهر( ص 406، 411)، ففيه معلومات دقيقة جدا عنها. أما المدن الثلاث الآتية فهى: كويابه: و المقصود بها كييف الواقعة على نهر الدنيير و هى عاصمة أو كرانيا؛ صلابه: و نرى أن باءها مقلوبة عن الفاء، و هى فى الأصل: صلافه، و هذه الفاء هى عبارة عن حرف الواو الذي ينطقه المتكلمون بالفارسية فاء، فالأصل إذن: صلاوه، و أهلها يدعون الصلاوية( كما لدى الإصطخرى، 226)، يقول عنهم أندريه ميكيل( 2( 2)/ 90):" هم صقالبة بداهة، لكن ربما وجب التدقيق و اعتبارهم سلوفين نوفوغورود الذين نزل عندهم النورمان فى البدء". نضيف إلى أن البكرى( 1/ 490) كتب الكلمة: الصلاوة، عند ذكره الروس. أما مدينة أرتاب فهى أرثا التى ترد هكذا فى مصادر الجغرافيا الإسلامية، و اشتهر أهلها بأنهم يقتلون الغرباء الوافدين على أرضهم.

45- القول في بلاد البلغار الداخلة

بلاد شرقيها بلاد المروات؛ و جنوبيها بحر بنطس؛ و غربيها الصقالبة؛ و شماليها جبل الروس(1)

" و ملك البلغار بطلطو(؟)"؛ أحسن التقاسيم( ص 276)؛ رسالة ابن فضلان( ص 113- 146) و هذا الفصل مخصص للبلغار الذين يسميهم ابن فضلان صقالبة فى غالب الأحيان( انظر: أندريه ميكيل، 2( 2)/ 28). و فى تقويم البلدان( ص 64) خلال حديثه عن نهر أتل:" و يمرّ بالقرب من مدينة بلار و يستدير عليها من شماليها و غربيها، و هى المدينة التى تسمى بالعربى بلغار الداخلة ...".

.

و هي بلاد لا توجد فيها أية مدينة. أهلها مقاتلون شجعان ذوو وقار؛ طباعهم شبيهة بطباع الترك القريبين من بلاد الخزر. و لهم حروب مع جميع الروس؛ و يتاجرون مع جميع الذين من حواليهم؛ و هم أصحاب مواش و أسلحة و أدوات حرب.


1) نقرأ فى دائرة المعارف الإسلامية( الطبعة العربية الثانية، مادة: بلغار):" البلغار: اسم شعب لا يعرف أصله على وجه التحقيق، تكونت منه دولتان إحداهما على نهر أتل( الفولغا) و الأخرى على نهر الدانوب ... كان يعيش إلى الشمال منهم قبائل فينية أو غرية شتى مثل الويسو( فى المصادر الروسية: وئيس، و هم الوبس الآن) و اليورا( بالروسية: يوغرا). و كانت هاتان القبيلتان خاضعتين فى فترات شتى لسيطرة البلغار، اسميا على الأقل. و كان الباشجرد( الباشقر) فى الشرق خاضعين للبلغار. و كان بعض قبيلتى البجناك و الغز فى الجنوب الشرقى يعيشون حياة متبدية مستقلة تمام الاستقلال عن البلغار. و كان يعيش بين البلغار و الخزر فى الغابات: البرطاس أو البرداس، و كانوا أمعن فى البدائية، و لعلهم كانوا أجداد الموردوا، كانوا خاضعين للخزر و عرضة لغارات البلغار المتكررة، و دخلوا أيضا فى دولة البلغار من بعد ... و إلى الغرب كانت تسكن قبائل صقلبية( روسية) شتى و لكن حدود منازلهم الشرقية غير محققة. أما أن بعض هؤلاء كانوا فى القرن العاشر الميلادى خاضعين للبلغار فواضح من أن حاكم البلغار قد سماه ابن فضلان فى كثير من الأحوال( ملك الصقالبة)". و يقول المسعودى فى مروج الذهب( 1/ 204) إن ملك البلغار عند تأليفه كتابه( سنة 332 ه) كان مسلما و قد أسلم فى أيام المقتدر بالله و ذلك بعد سنة 310 ه. أما عن المصادر فيوجد تطابق حرفى تام بين الأعلاق النفيسة( ص 141- 142) و زين الأخبار( ص 584- 586، توجد إضافة ينفرد بها الكرديزى هنا و هى قوله: إن عدد البلغار يبلغ خمسمائة ألف عائلة). انظر معلومات إضافية عنهم فى المسالك الممالك( ص 10، 225) و صورة الأرض( ص 397) و فيه يسمى ابن حوقل" بلغار الخارجة" ب" بلغار الأعظم" فى مقابل" بلغار الداخل"؛ طبائع الحيوان( ص 23) الذي اكتفى بمعلومة تقول:

46- القول في بلاد المروات‌

بلاد شرقيها بعضه جبال و بعضه بلاد بجناك الخزر؛ و جنوبيها بعضه بجناك الخزر و الآخر بحر بنطس؛ و غربيها بعضه بحر بنطس و الآخر البلغار الداخلة؛ و الآخر جبل و نندر.

أهلها نصارى يتكلمون بلغتين: عربية و رومية؛ و لباسهم لباس العرب.

و يتعاملون مع الروم و الترك، و هم أصحاب قباب و خيام(1).


1) بحسب تصنيف المسعودى( نقل البكرى عنه فى المسالك و الممالك، 1/ 338 هذا النص الذي ورد فى مروج الذهب، 2/ 3- 4 مضطربا) فهم جنس من الصقالبة و سماهم مراوة. يوجد لدى الكرديزى( زين الأخبار، 587- 588) ما يشير إلى وجود مصدر مشترك نقل عنه هو و مؤلف حدود العالم، فالخطوط العريضة هنا عن المروات موجودة لدى الكرديزى بشى‌ء من التفصيل.

47- القول في بلاد بجناك الخزر

(1)شرقيها جبل الخزر؛ و جنوبيها بلاد اللان؛ و غربيها بحر بنطس؛ و شماليها بلاد المروات.

و أهلها قوم كانوا قديما من الأتراك البجناكية جاؤوا إلى هنا و استولوا على هذه البلاد بالقوة و أقاموا فيها. و هم أصحاب خيام و قباب و مواش، يتنقلون في هذه البلاد بحثا عن الكلأ الموجود في جبال الخزر.

و الرقيق الخزري الذي يقع بأيدي المسلمين يأتي من هذه البلاد.

و البلدان الثلاثة(2)التي ذكرناها قليلة النعمة.


1) علينا أن نأخذ بعين الاعتبار كلام الإصطخرى و هو يتحدث عن اندفاع البجناك داخل أراضى الخزر، فهو يقول: " و قد انقطع طائفة من الأتراك عن بلادهم فصاروا فيما بين الخزر و الروم يقال لهم البجناكية، و ليس موضعهم بدار لهم على قديم الأيام، و إنما انتابوهم فغلبوا عليها"( ص 10؛ انظر أيضا: ابن حوقل، 1/ 15، الذي أضاف إلى هذا الكلام قوله: و هم شوكة الروسية و أحلافهم، و هم الخارجون قديما إلى الأندلس ثم إلى بزدعة).

2) يقصد بالبلدان الثلاثة: البلغار الداخلة و المروات و بجناك الخزر.

48- القول في بلاد اللان و مدنها

اشارة

شرقيها و جنوبيها بلاد السرير؛ و غربيها بلاد الروم؛ و شماليها بحر بنطس و بجناك الخزر(1)

فالإدريسى يذكر مدينتين للانية هما أشكشية و أشكالة( 2/ 915). ذكر عنهم المسعودى( مروج الذهب، 1/ 216- 217) معلومات وافية مستقلة عن ابن رسته، و فصل القول فى قلعتها؛ و عن سعتها و عمرانها و جيشها قال: و صاحب اللان يركب فى ثلاثين ألف فارس .. و مملكته عمائرها متصلة غير منفصلة، إذا تصايحت الديوك، تجاوبت فى سائر مملكته لاشتباك العمائر و اتصالها".

.

بلاد تقع في الصخور و الجبال، ذات خيرات؛ و ملكهم نصراني. و لها ألف قرية كبيرة؛ و بين أهلها نصارى و من يعبد الأصنام، و هم فريقان فريق يعيش في الجبال و آخر في السهول.

1- كاسك:

من مدن اللان، تقع على ساحل بحر بنطس، ذات نعمة و فيها تجار.

2- خيلان:

مدينة يقيم بها جيش الملك.

3- باب اللان:

مدينة كالقلعة على قمة جبل، يحرس برجها كل يوم ألف رجل بالتناوب.


1) " اللان: أمة فارسية، أجداد الأوفستى الحاليين**"( 2( 2)/ 16). ترجع المعلومات المبكرة عنهم إلى ابن رسته( ص 148) التى نجدها بشكل مختصر قليلا لدى الكرديزى( ص 595). أما مدينتا كاسك و خيلان فغامضتان.

49- القول في بلاد السرير و مدنها

اشارة

شرقيها و جنوبيها حدود أرمينية؛ و غربيها حدود الروم؛ و شماليها بلاد اللان(1).

بلاد ذات نعمة وفيرة، فيها جبال و سهول؛ و يقال إن في جبالها بعوضا كبير الحجم، كل واحدة منه بحجم طائر الحجل، يرسل الملك بين الحين و الآخر جثث الموتى من الماشية أو المذبوح منها إلى ذلك الموضع ليأكله ذلك البعوض، ذلك أنه حين يجوع و لا يجد ما يأكله، يهجم و يأكل كل ما يلقاه في طريقه من البشر أو أي مخلوق آخر (38 ب) يجدونه.

1- قلعة الملك:

قلعة في غاية المنعة على قمة جبل، بها مستقر الملك، و يقال إن له سريرا فخما مصنوعا من الذهب الأحمر.

2- خندان:

مدينة بها مستقر قادة جيش الملك(2).

3- رنجس، مسقط:

مدينتان(3)ذواتا نعم وفيرة، يقع منهما إلى بلاد المسلمين رقيق كثير.


1) السرير مقاطعة فى القفقاز تشمل جزءا من أراضى داغستان الحالية. تعتمد معلومات مؤلف حدود العالم على مصدر فريد حتما. فهى لا تشبه ما لدى الإصطخرى( ص 223) الذي قال إنهم نصارى و إن بينهم و بين المسلمين هدنة. أما معلومات الكرديزى( ص 593- 595) فمتطابقة حرفيا مع ما لدى ابن رسته( ص 147- 148)، بينما معلومات المسعودى( مروج الذهب، 1/ 215- 216) فمستقلة.

2) خندان، وردت لدى ابن رسته( ص 147): خيزان، ولدى الكرديزى( ص 594): جندان.

3) وردت رنجس لدى ابن رسته( ص 148): رنحس. نشير أخيرا إلى أن هذه البلاد تدعى فى بعض المصادر ب" بلد صاحب السرير" إشارة إلى السرير الذهب الأسطورى الذي يتربع عليه ملكها( انظر مثلا: القانون المسعودى، 2/ 575؛ نزهة المشتاق، 2/ 835؛ البلدان لابن الفقيه، 583، 586،)، و يرد لدى ابن الفقيه( ص 593):" ملك المسقط و صاحب السرير"، و بالتأكيد فإنه قد نقل هذه العبارة من ابن خرداذبه( ص 124)( انظر أيضا: الروض المعطار، 187).

50- القول في بلاد الخزر

اشارة

بلاد شرقيها الحائط الذي بين الجبل و البحر، ثم البحر ثم جزء من نهر أتل؛ و جنوبيها بلاد السرير؛ و غربيها جبل؛ و شماليها براذاس و ونندر(1).

و هي بلاد ذات نعم وفيرة، عامرة ذات تجارات واسعة، ترتفع منها الثيران و الخراف و الرقيق بكثرة.

1- أتل:

مدينة يمر نهر أتل من وسطها، و هي قصبة بلاد الخزر و مستقر الملك الذي يدعى طرخان خاقان(2)، و هو من أولاد أنسا، يقيم في النصف الغربي من المدينة مع جيشه،


1) الخزر: شعب من أصل تركى بسط نفوذه على منطقة شملت بحر قزوين( بحر الخزر) و القرم و السهوب بين نهرى الدون و الدنيبر، قضى أمير كييف الأمير سفياتوسلاف على دولتهم حوالى 965 م و دمر عاصمتهم إتل. عن موقعهم الجغرافى المتميز هذا يقول الباحث المرموق كوستلر:" كانت القوتان الشرقيتان العظميان البيزنطية و الإسلامية) تواجه إحداهما الأخرى، و قد قامت دولة الخزر) بدورها كعازل يحمى بيزنطة من الغارات الجامحة لقبائل الإستبس الشمالية: البلغار و المجر و البجناك و غيرها، ثم من الفايكنغ و الروس ... ثم إن جيوش الخزر نجحت فى إيقاف الاجتياح العربى فى أكثر مراحله المبكرة تدميرا على حد تعبير كوستلر)، و هكذا فقد حالت دون الانتصار الإسلامى على أوروبا الشرقية"( إمبراطورية الخزر و ميراثها، 18). المعلومات الموجودة لدى الكرديزى( زين الأخبار، 580- 582) مع ما لدى ابن رسته( الأعلاق النفيسة، 139- 140) تتطابق حرفيا فيما بينها سوى أن الكرديزى أضاف فى آخر كلامه عنهم إضافة تتعلق بكيفية إقامتهم معسكرهم خلال السفر من خلال تثبيتهم أوتاد الطرفاء التى يحملونها معهم و التروس فى الأرض، و هى المعلومة التى نجدها أيضا فى طبائع الحيوان( ص 21). تمتاز معلومات ابن فضلان( ص 169- 172) بكونها صادرة عن تجربة شخصية عاشها بينهم. و ما ذكره الإدريسى عنهم( نزهة المشتاق، 2/ 834- 835) هو تلخيص لما عند الإصطخرى( مسالك الممالك، 220- 223). ولدى المسعودى( مروج الذهب، 1/ 200- 203) معلومات عامة عنهم. أهم ما كان يؤتى به من بلادهم إلى الحواضر الإسلامية: الرقيق الذي كان ينحدر به تجار الرقيق فى نهر الفرات إلى بغداد، و الأسنّة( ابن الفقيه، 108، 330)، و يشير الجاحظ فى كتاب" التبصر فى التجارة" إلى فرو السنجاب الخزرى، و فرو الثعالب السود الخزرية الغليظ الشعر الذي لا يغش بصبغ ثم الأحمر الخزرى، و فى باب ما يجلب من البلدان قال: و من الخزر: العبيد و الإماء و الدروع و البيضات و المغافر( ص 335، 336، 342)؛ ولدى الإصطخرى تفاصيل مهمة أخرى عن منتوجات هذه البلاد( انظر: 223- 224).

2) إن ما فى رسالة ابن فضلان( ص 169- 170) هو أن ملكهم يقال له خاقان الكبير، و يقال لخليفته خاقان به، و هو الذي يقود الجيوش و يسوسها و يدبر أمر المملكة و يقوم بها، و يخلفه رجل يقال له كندر خاقان، و يخلف هذا أيضا رجل يقال له جاوشيغر( فى بعض المصادر: جاويشغر). و بصورة عامة فالمعلومات المتعلقة بمدينة إتل هنا موجودة بشكل مسهب لدى الإصطخرى( ص 220- 225).

و يوجد سور في هذا النصف من المدينة؛ أما النصف الآخر فيقيم فيه المسلمون و عبّاد الأصنام. و للملك سبعة من الحكام بعدد الأديان السبعة الموجودة في المدينة، و حين تكون هناك قضية مهمة يطلبون الحكم فيها من الملك، فإذا حكموا فطبقا لذلك الحكم.

2- سمندر:

مدينة على ساحل البحر، ذات نعم و أسواق و تجار.

3- خمليخ، بلنجر، البيضاء، ساوغر، ختلغ، لكن، سور، مسط:

مدن في بلاد الخزر، جميعها ذوات أسوار حصينة و نعم(1)

خمليج و بلنجر و البيضاء"، و لدى ابن رسته( ص 139):" و مدينتهم سارعشن، و بها مدينة أخرى يقال لها هب نلع أو حسلح"، و لدى الإدريسى( 2/ 918):" و لهم بلاد و مدن منها سمندر و هى خارج الباب و الأبواب و بلنجر و البيضاء و خمليج". و فى طبائع الحيوان( ص 21):" و مدينتهم سارعس، و لهم مدينة أخرى يقال لها حسلح". و فى أكام المرجان( ص 38):" و من مدائنها، مدينة الطان ينو، و هو عظيمة جليلة على النهر الأعظم الخارج من بحيرة الخزر إلى بحيرة خراسان". و فيما يتعلق بهذه المدينة" الطان ينو" يقترح مينورسكى ما يلى:" كى نجعل المقارنة واضحة، سنضع هذه الأسماء تحت الشكل الوارد فى آكام المرجان:

الطا/ ن/ ينو البيضاء/ هب/ نلع و على هذا فالبيضاء هو الاسم الذي منح بواسطة ابن خرداذبه للقسم الغربى من العاصمة التى سماها ابن رسته باسمها الوطنى سارغشن" المدينة؟) الصفراء". و من ناحية أخرى فإن من الجلى أن" هب لع" أو" حسلع" الواردة لدى ابن رسته هو القسم الشرقى من العاصمة الذي كتبه ابن خرداذبه خمليج أو خمليخ(

The Khazars and the Turks - - - p.

141). نشير إلى أن الكرديزى( ص 580) أشار إلى مدينتين من مدنهم هما: سارغش و الأخرى ختلغ.

.

و أغلب ما يأتي إلى ملك الخزر، يأتي من ضرائب البحر(2).

4- طولاس، لوغر:

اثنان من أعمال بلاد الخزر، أهلهما مقاتلون ذوو أسلحة كثيرة.


1) هناك اضطراب فى كتابة أسماء هذه المدن فى المصادر الجغرافية. نقرأ لدى ابن خرداذبه( ص 124):" و مدن الخزر:

2) كانت الضريبة التى يأخذها الخزر على ما يمر ببلادهم تصل إلى العشر. يقول ابن الفقيه( ص 540- 541):" و أما تجار الصقالبة فإنهم يحملون جلود الخز و الثعالب من أقصى صقلية فيجوزون إلى البحر الرومى فيعشّرهم صاحب الروم، ثم يجوزون إلى خليج الخزر فيعشرهم صاحب الخزر". أما عن الرقيق الذي عرف بالخزرى فيعتقد الإصطخرى أنه من الوثنيين حيث يقول:" و الذي يقع من رقيق الخزر هم أهل الأوثان الذين يستجيزون بيع أولادهم و استرقاق بعضهم بعضا، فأما اليهود منهم و النصارى فإنها تدين بتحريم استرقاق بعضهم بعضا، مثل المسلمين".

51- القول في بلاد البلغار

بلاد شرقيها و جنوبيها الغوز؛ و غربيها نهر أتل؛ و شماليها بلاد البجناك(1). و أهلها مسلمون و لهم لغة خاصة، ملكهم يدعى مس(2)، أصحاب خيام و قباب، و هم ثلاث فرق:

برصولا، إشكل، بلكار؛ يحارب بعضهم الآخر، لكنهم عند ظهور عدوّ يعين بعضهم بعضا.


1) كان المؤلف قد تحدث فيما مضى عن بلغار الداخلة المجاورين لبحر بنطس( البحر الأسود). و ها هو يتحدث عن بلغار الخارجة المجاورين لنهر أتل( الفولغا). و قد ذكرهم ابن رسته و ذكر أصنافهم الثلاثة( ص 141)، و كرر الكرديزى نفس المعلومات( ص 584- 586). و هم الذين تحدث عنهم الإصطخرى( ص 225) بدليل قوله إنهم قريبون من سوار، و هى بلدة سخسين( سقسين) التى قال عنها الكاشغرى( 1/ 365):" سخسين: بلدة قرب بلغار و هو السّوار". و معلومات ابن سعيد( الجغرافيا، 204) تجعلهم فى رقعة أوسع و تذكر مدنا أكثر لهم. و عنوان هذا الفصل كتب خطأ فى الأصل: القول فى بلاد البرطاس. و قد صحح مينورسكى ذلك.

2) لدى ابن رسته( ص 141):" ألمش"، و هو" ألمش بن يلطوار" الوارد لدى ابن فضلان( ص 67).

52- القول في بلاد البراذاس‌

بلاد شرقيها نهر أتل؛ و جنوبيها بلاد الخزر؛ و غربيها بلاد ونندر؛ و شماليها بجناك الترك(1). أهلها على دين الغوزية(2)، أصحاب خيام، يحرقون موتاهم، و هم في طاعة ملك الخزر؛ تجارتهم جلود الدّلق(3)، و لهم ملكان اثنان لا يتصل أحدهما بالآخر.


1) هم المعروفون بالبرطاس أيضا. و ملخص ما كتبه بارتولد عنهم( دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة العربية الثانية، مادة: برطاس):" اسم أمة وثنية فى إقليم الفولغا ... و يقال إن البرطاس هم الفنّيّون الذين سماهم الروس باسم مردواMordwa ، و كانت بلادهم ملاصقة لبلاد الصقالبة على نهر أوكا أهم روافد الفولغا) و تمتد نحو الشمال إلى مسافة بعيدة". تتفق معلومات الكرديزى عنهم( ص 582- 583) حرفيا مع ابن رسته( ص 140- 141)، و هى موجودة بكاملها تقريبا فى طبائع الحيوان( ص 21- 22). أما معلومات الإصطخرى( ص 223) فلا تتجاوز السطرين. قال ابن سعيد( ص 205- 206) إنهم جنس من الأتراك، ولديه معلومات مهمة عنهم و عن أماكن وجودهم. كما اعتبرهم المسعودى( مروج الذهب، 1/ 203) أتراكا أيضا و قال:" و من بلادهم تحمل جلود الثعالب السود و الحمر التى تعرف بالبرطاسية يبلغ الجلد منها مائة دينار و أكثر من ذلك ..."، أما الإدريسى( 2/ 920) فقد كرر نفس معلومات الإصطخرى. و عن أصلهم يقول أندريه ميكيل( 2( 2)/ 37):" لعلهم فنلنديون تفاوت تتريكهم. و يتكلمون لغة خاصة بهم فى جميع الأحوال".

2) لدى ابن رسته( ص 140) و الكرديزى( ص 583):" دينهم شبيه بدين الغزية".

3) فى برهان قاطع( دله):" و يقال له القاقم أيضا". و فى المنجد:" حيوان من فصيلة السموريات يقرب من السنور فى الحجم، و هو أصفر اللون، بطنه و عنقه مائلان إلى البياض".

53- القول في بلاد ونندر

اشارة

بلاد شرقيها بلاد البراذاس؛ و جنوبيها بلاد الخزر؛ و غربيها جبل؛ و شماليها المجغرية(1).

أهلها قساة القلوب و ضعاف و فقراء، و هي قليلة التجارة.

إن كل ما ذكرناه بلدان يقيم فيها المسلمون و الكفار تقع جميعها في الشمال من عمارة العالم.

1- بلغار:

مدينة تقع ناحية صغيرة منها على ضفة نهر أتل، سكانها جميعا مسلمون، يخرج منها عشرون ألف فارس، يحاربون بين الفينة و الفينة الكفار فيتغلبون عليهم. و هي عامرة جدا ذات نعم وفيرة.

2- سوار:

مدينة قرب بلغار، يقيم بها غزاة أمثال البلغاريين(2).


1) يجعلهم الكرديزى( ص 587) مجاورين للمجغرية و المروات، و يذكر نهرى أتل( الفولغا) و دوبا( الدانوب) الذين يعيش بينهما المجغرية و على ضفة ذلك النهر الذي على شمالهم- شمال المجغرية أو الشعب المجرى- فى جهة الصقالبة، توجد أمة أسفل بلاد الروم، نصرانية بأسرها يقال لها النندرية، أفرادها أكثر عددا من المجغرية لكنهم أضعف منهم. و فى التنبيه و الإشراف( ص 153) بعد ذكره البنود الرومية الخمسة: طافلا- و فيها دار مملكة القسطنطينية- و تراقية و مقدونية و سالونيكة و بلبونيسه، يقول إن مجموعة بدوية من البلغار و أجناس الترك يسمون الولندرية ينسبون إلى مدينة فى أقاصى ثغور الروم مما يلى المشرق تعرف بولندر، و هم مؤلفون من بجناك و يجنى و باشغرد و نوكبردة، قاموا بالسيطرة على" أكثر هذه البنود الخمسة و ذلك بعد العشرين و الثلاثمائة، و خيّموا هناك و منعوا الطريق من القسطنطينية إلى رومية و هو مسافة نحو أربعين يوما، و أخربوا أكثر ما هناك من العمائر، و اتصلت غاراتهم بالقسطنطينية فلا وصول لمن فى القسطنطينية إلى رومية فى هذا الوقت إلا فى البحر". يقول أندريه ميكيل( 2( 2)/ 60- 61):" قد تحيل وندر( أو ولندر) إلى أونوغندور و هو اسم الأمة البلغارية فى موطنها الأصلى فى شرق بحر ميوطيس، لكن يبدو فعلا أن مجمل النصوص الجغرافية تتعلق بتاريخهم اللاحق عندما كانوا مختلطين بالمجغرية و يتبعونهم فى تقدمهم إلى الغرب منذ النصف الثانى من القرن 3 ه/ 9 م".

2) إن ذكر بلغار و سوار هنا خطأ من ناسخ الكتاب. فالمدينتان هما جزء من الفصل 51 الذي مرّ آنفا.

54- القول في العمارة [39 أ] بنواحي الجنوب‌

و أهل نواحي الجنوب جميعا سود لحرارة هوائهم، و أغلبهم عراة، و يوجد في جميع أراضيهم و بلدانهم الذهب. و هم بعيدون عن حد اعتدال البشر.

55- القول في بلاد الزنج و مدنها

اشارة

أهم بلاد في ناحية الجنوب، بعض شرقيها متصل ببلاد الزابج، و شماليها متصل بالبحر الأعظم؛ و بعض غربيها متصل بالحبشة؛ و جنوبيها جبل(1).

أرضها معدن الذهب، و تقع مقابل بلاد فارس و كرمان و السند. أهلها عراض الوجوه ضخام الأجسام مجعدو الشعور، لهم طباع الوحوش و البهائم، و هم سود البشرة جدا، و بينهم و بين الحبشة و الزابج عداوة.

1- ملجان:

مدينة من بلاد الزنج على ساحل البحر(2)، محط رحال التجار الذين يذهبون إلى تلك الأصقاع.

2- سفالة:

مستقر ملك الزنج(3).

3- حوفل:

أكثر المدن تجارة في هذه البلاد(4).


1) يقصد ببلاد الزنج هنا السواحل الشرقية لأفريقيا.

2) فى أخبار الصين و الهند( ص 39) ملجان: جزيرة بين سرنديب و كلاه.

3) سفالة: ما زالت تدعى إلى الآن بهذا الاسم و هى مرفأ فى موزمبيق.

4) لا نعلم شيئا عن هذه المدينة. و ربما كان الاسم غير ذلك فصحّف.

56- القول في بلاد الزابج و مدنها

اشارة

بلاد غربيها و بعض جنوبيها بلاد الزنج؛ و شماليها بحر؛ أما ما بقي فكله مفازة الجنوب(1).

أهلها كالزنوج لكنهم نصف عراة، يسمون ملكهم منحب(2)، و هم دائما في حرب مع الزنج. و في جبالها توجد أشجار الكافور. و بها أفاع يقال إن إحداها تبتلع الإنسان و الجاموس و الفيل مرة واحدة.

و فيها قليل من المسلمين و التجار.

1- منجري:

مدينة على ساحل البحر، فيها ذهب وفير(3).

2- ملحمان:

بها مستقر الملك(4).

و للزابج هذه جزيرة عظيمة في البحر، يقيم ملكهم فيها خلال الصيف.


1) الزابج هى جزيرة جاوة إحدى الجزر الإندونيسية.

2) لدى ابن خرداذبه( ص 16):" ملك الزابج الفتجب".

3) لا نعلم شيئا عن هذه المدينة.

4) ربما كانت هى نفسها ملجان المذكورة فى الفقرة( 1) من الفصل( 55).

57- القول في بلاد الحبشة و مدنها

اشارة

شرقيها بعض بلاد الزنج؛ و جنوبيها و غربيها مفازة؛ و شماليها بحر و بعض خليج البربر(1).

بلاد يمتاز أهلها باعتدال الوجوه و هم سود مسالمون ذوو همم قعس، مطيعون لملكهم، يأتي إليها التجار من عمان و الحجاز و البحرين.

1- راسن:

مدينة على ساحل البحر، و هي مستقر الملك.

2- سوار:

مدينة بها جيش ملك الحبشة.

3- رين:

مدينة يقيم فيها قائد مع جيشه، و يكثر فيها الذهب.


1) يقول مينورسكى فى تعليقاته على حدود العالم: يقصد بالحبشة لدى الجغرافيين المسلمين المتقدمين إريتريا أو الصومال الإنجليزى( 473.p ).

58- القول في بلاد البجة

بلاد شرقيها و جنوبيها و غربيها مفازة ..(1)

قبائل بدوية تعيش بين النيل و البحر الأحمر من الطريق الواصل بين قنا و القصير حتى الزاوية الحادثة من العطبرة و التلال القائمة على الحد الإريترى السودانى". و فى البلدان لابن الفقيه( ص 512):" البجى و فى بلدهم معدن الزبرجد و معدن الذهب، و زيهم زى العرب كأنهم من رجال اليمن".

، و شماليها المفازة الواقعة بين الحبشة و البجة و النوبة و البحر. و هذه البلاد .. و لا يختلطون بأهلها إلا لضرورة. و في أرضها .. عظيم.

و فيها مستقر ملك البجة.

59- القول في بلاد النوبة

اشارة

بلاد جنوبيها و شماليها بلاد ..، اهلها محبون للاختلاط و معتدلو .. يدعونه كابيل(2)..

موضع يبعد عن (39 ب) رمل المعدن عشرين فرسخا.

طري:

بلد صغير بين حدود النوبة و السودان، يقع في مفازة، و فيه صومعتان للنصارى(3)، يقال إن فيهما اثني عشر ألف راهب، و حينما ينقص واحد منهم من حدود النوبة، يحل محله أحد النصارى الموجودين في صعيد مصر.


1) حدث تلف فى الجزء الأيسر من ورقة المخطوطة و لذا سنضع نقاطا فى المواضع التى سقطت كلماتها. فى دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة العربية الثانية، مادة: البجة) كتب ج. س. كوتون:" بجه( و الصيغة العربية المألوفة: بجه):

2) يقول ابن خرداذبه( ص 17):" ملك النوبة كابيل"، بينما يقول الإدريسى( 1/ 37):" و ملك النوبة يسمى كاسل و هو اسم يتوارثه ملوك النوبة، و قراراته و دار ملكه فى مدينة دنقلة".

3) استنادا إلى ابن الفقيه( ص 130) فإن مذهب نصارى النوبة يعقوبى.

60- القول في بلاد السودان و مدنها

اشارة

بلاد شرقيها و جنوبيها يؤدي إلى مفازة الجنوب؛ و غربيها بحر الأوقيانوس المغربي، و شماليها المفازة التي بين المغرب و بينهم.

بلاد عظيمة جدا يقال إنها سبعمائة فرسخ في سبعمائة، و هي البلاد التي يؤتى منها بأغلب الخدم؛ و في أرضهم بأسرها معدن الذهب. و ملكهم هو أفضل شخص بين أولئك السود و يدعى راعي بن راعي(1)، يدعي أنه يشرب في كل ثلاثة أيام ثلاثة كؤوس من النبيذ فحسب. و بينها و بين مصر مسير ثمانين يوما على البعير. و يوجد في هذا الطريق موضع واحد فقط فيه ماء و كلأ.

أهلها سيئو السرائر حريصون على العمل. نصف قاماتهم العليا قصير، و نصفها الأسفل طويل، نحاف الأجسام غلاظ الشفاه طوال الأصابع ضخام الوجوه، و أغلبهم عراة.

يأتيها تجار من مصر فيجلبون إليها الملح و الزجاج و الرصاص، و يشترون منها أحجار الذهب. بينما يذهب فريق منهم للبحث داخل هذه البلاد عن الذهب، فحيثما وجدوه حلّوا هناك، و لا يوجد في ناحية الجنوب بلد أكثر منها سكانا. و يقوم التجار بسرقة أبنائها ثم يقومون بإخصائهم و يجلبونهم إلى مصر ليبيعوهم فيها. و يوجد بينهم من يسرق أبناء غيره ليبيعهم إلى التجار عندما يقدمون إليهم.

1- حران:

مدينة كبيرة، بها مستقر الملوك، و رجالها و نساؤها يرتدون الثياب، لكن أبناءهم يظلون عراة حتى تنبت لحاهم. و هم أكثر الناس اختلاطا في هذه البلاد.

2- خفان، رين:

مدينتان صغيرتان قريبتان من حد المغرب، أهلها كثيرو الذهب.

3- مقيس:

مدينة كبيرة، و هي مستقر قائد جيش الملك.

4- لابه:

مدينة أقرب إلى حدود النوبة، أهلها لصوص فقراء و جميعهم عراة. و لا يوجد من هم أكثر مذمة منهم في هذه البلاد بأسرها(2).


1) فى المسالك و الممالك لابن خرداذبه( ص 89): زاغى بن زاغى.

2) من الصعب تحديد مواقع هذه المدن أو معرفتها.

القول في خاتمة الكتاب

القول في خاتمة الكتاب

نت تلك جميع البلدان العامرة في الآفاق التي ذكرناها من مسلمة و كافرة من نواحي الشرق و الغرب و الشمال و الجنوب، بعد أن راجعنا جميع الكتب(1)... قد أتينا بجميع ما فيها بعد إسقاط الحشو منها.

أما القسم العامر من العالم ... الذي رصد ... و ذلك ليس كثيرا. لهذا السبب ... كل مدينة مما .. (بطلميوس)(2)و بقية الفلكيين الذين جاءوا بعده ... الفقير عبد القيوم بن الحسين ابن علي الفارسي .... ن، سنة ست و خمسين و ستمائة، و الحمد للّه رب العالمين.

حدود العالم من المشرق الى المغرب

حدود العالم من المشرق الى المغرب

مقدمة

مصادر الكتاب ..... ص : 11

و من عجائب طبائع البلدان ..... ص : 15

1 - فاتحة الكتاب

2 - ذكر هيئة الأرض عامرها و غامرها

3. القول في البحار و الخلجان

البحيرات الكبيرة ..... ص : 24

1 - البحر الأخضر: ..... ص : 24

2 - البحر الآخر هو المحيط المغربى: ..... ص : 25

3 - و الآخر بحر كبير يدعى البحر الأعظم: ..... ص : 25

4 - بحر الروم: ..... ص : 26

5 - بحر الخزر: ..... ص : 27

6 - بحر الجرزيان الذي يدعى بحر بنطس: ..... ص : 28

7 - بحر خوارزم: ..... ص : 28

البحيرات الصغيرة ذات المياه المالحة ..... ص : 28

الأولى: بحيرة ماوطس: ..... ص : 28

الثانية: بحيرة كبوذان: ..... ص : 29

الثالثة: البحيرة الميتة: ..... ص : 29

الرابعة: بحيرة نويطة: ..... ص : 29

الخامسة: بحيرة السماطي: ..... ص : 29

السادسة: بحيرة يون: ..... ص : 29

السابعة: بحيرة باسفهري: ..... ص : 30

الثامنة: بحيرة جنكان: ..... ص : 30

التاسعة: بحيرة بجكان: ..... ص : 30

العاشرة: بحيرة توزكول: ..... ص : 30

الحادية عشرة: بحيرة إيس كول: ..... ص : 30

البحيرات ذات الماء العذب ..... ص : 30

الأولى: بحيرة مصر: ..... ص : 30

الثانية: بحيرة طبرية: ..... ص : 31

الثالثة: بحيرة تنتيه: ..... ص : 31

الرابعة: بحيرة ريس: ..... ص : 31

الخامسة: بحيرة أرزن: ..... ص : 31

السادسة: بحيرة زره: ..... ص : 31

السابعة: البحيرة الواقعة على حد أسروشنه ..... ص : 31

4 - القول في الجزائر

أما في بحر الأوقيانوس المشرقي: ..... ص : 33

1 - جزيرة معروفة تدعى جزيرة الفضة ..... ص : 33

ب - و أما الجزر التي في البحر الأعظم ..... ص : 33

2 - جبلان عامران ..... ص : 33

3 - جزيرة الذهب: ..... ص : 33

4 - جزيرة طبرنا: ..... ص : 34

5 - جزيرة الرامي: ..... ص : 34

6 - جزيرة صريح: ..... ص : 34

7 - جزيرة تدعى جابه و سلاهط: ..... ص : 35

8 - بالوس: ..... ص : 35

9 - كله: ..... ص : 35

10 - بنكالوس: ..... ص : 35

11 - هرنج: ..... ص : 35

12 - لافت: ..... ص : 35

13 - ناره: ..... ص : 36

14 - وال: ..... ص : 36

15 - خارك: ..... ص : 36

16 - جزيرتان صغيرتان متصلتان ببعضهما تدعى إحداهما سقيطرا: ..... ص : 36

ج - و أما جزائر الأوقيانوس المغربى ..... ص : 36

الجزر الست ..... ص : 39

الأولى: قبرس ..... ص : 40

الثانية: قريس: ..... ص : 40

الثالثة: بالس، ..... ص : 40

الرابعة: صقلية، ..... ص : 40

الخامسة: سردانية، ..... ص : 40

السادس: إقريطس، ..... ص : 40

5 - القول فى الجبال و المعادن التى فيها

1 - جبل الطاعن ..... ص : 42

2 - و الآخر جبل سر نديب ..... ص : 42

6 - القول في الأنهار

1 - نهر خمدان: ..... ص : 54

2 - نهر كيسو: ..... ص : 54

3 - نهر ثجاخ: ..... ص : 55

4 - و من نهر كيسو: ..... ص : 55

5 - نهر إيلا: ..... ص : 55

6 - نهر جيحون: ..... ص : 55

7 - نهر خرناب: ..... ص : 56

8 - و نهر آخر ..... ص : 56

9 - نهر وخشاب: ..... ص : 56

10 - و نهر آخر ..... ص : 56

11 - نهر الصغان: ..... ص : 56

12 - و نهران اثنان آخران، ..... ص : 56

13 - و نهر آخر ..... ص : 56

14 - نهر السند: ..... ص : 56

15 - نهر هيوان: ..... ص : 56

16 - نهر مهران الصغير: ..... ص : 57

17 - نهر أوزكند: ..... ص : 57

18 - نهر خرساب: ..... ص : 57

19 - نهر أوش: ..... ص : 57

20 - نهر قبا: ..... ص : 57

21 - نهر ختلام: ..... ص : 57

22 - نهر برك: ..... ص : 57

23 - نهر بخارى: ..... ص : 57

24 - نهر بلخ: ..... ص : 58

25 - نهر هيذمند: ..... ص : 58

26 - نهر مرو: ..... ص : 58

27 - نهر هري: ..... ص : 58

28 - نهر صغير ..... ص : 58

29 - نهر سكان: ..... ص : 59

30 - نهر خويدان: ..... ص : 59

31 - نهر شادكان: ..... ص : 59

32 - نهر سيرين: ..... ص : 59

33 - نهر الكر: ..... ص : 59

34 - نهر فرواب: ..... ص : 59

35 - نهر طاب: ..... ص : 59

36 - نهر سردن: ..... ص : 59

37 - نهر تستر: ..... ص : 60

38 - نهر المسرقان: ..... ص : 60

39 - و نهر آخر ..... ص : 60

40 - نهر السوس: ..... ص : 60

41 - نهر الرس: ..... ص : 60

42 - نهر أرتش: ..... ص : 60

43 - نهر إتل: ..... ص : 61

44 - نهر الروس: ..... ص : 61

45 - نهر روتا: ..... ص : 61

46 - نهر دجلة: ..... ص : 61

47 - الزابان: ..... ص : 62

48 - و نهران آخران: نهر الساس: ..... ص : 62

49 - نهر الفرات: ..... ص : 62

50 - نهر هرند: ..... ص : 63

51 - نهر تيجن: ..... ص : 63

52 - نهر باول: ..... ص : 63

53 - نهر هرهز: ..... ص : 63

54 - سبيد رود: ..... ص : 63

55 - نهر أرس: ..... ص : 63

56 - نهر الكر: ..... ص : 63

57 - نهر ميجان: ..... ص : 64

58 - نهر الكروم: ..... ص : 64

59 - و نهر آخر ..... ص : 64

60 - و نهر آخر ..... ص : 64

61 - و نهر آخر ..... ص : 64

62 - نهر نيل مصر: ..... ص : 64

63 - نهر رمل المعدن: ..... ص : 66

64 - نهر كبير ..... ص : 66

65 - الأنهار الصغيرة ..... ص : 66

66 - نهر البلغار: ..... ص : 66

67 - نهر تاجه: ..... ص : 67

68 - نهر البجة: ..... ص : 67

7. القول فى المفازات و الرمال

1 - مفازة فى جنوب بلاد الصين، ..... ص : 68

2 - و مفازة أخرى فى شمال الصين ..... ص : 68

3 - و رملة فى بلاد الصين، ..... ص : 68

4 - و مفازة أخرى، ..... ص : 69

5 - و مفازة أخرى ..... ص : 69

6 - و مفازة أخرى صغيرة و محدودة، ..... ص : 69

7 - و مفازة أخرى ..... ص : 69

8 - مفازة خوارزم و الغور: ..... ص : 70

9 - و رملة أخرى ..... ص : 70

10 - مفازة البادية: ..... ص : 70

11 - رمل الأحقاف: ..... ص : 70

12 - رمل المعدن: ..... ص : 71

13 - و مفازة أخرى ..... ص : 71

14 - رمل جفار: ..... ص : 71

15 - و آخر ببلاد المغرب من حدود مصر، ..... ص : 71

16 - رمل المعدن: ..... ص : 71

17 - و جنوبى خط الاستواء جميعه مفازات، ..... ص : 71

18 - كذلك فى القسم الشمالى من عمارة العالم ..... ص : 71

8 - القول فى البلدان

9. القول فى خصائص بلاد الصين

1 - الواق واق: ..... ص : 75

2 - بلدان عظيمة ..... ص : 77

3 - خمدان: ..... ص : 77

4 - بغشور: ..... ص : 77

5 - كجان: ..... ص : 78

6 - خالبك: ..... ص : 78

7 - خامجو: ..... ص : 78

8 - سوكجو: ..... ص : 78

9 - سخجو: ..... ص : 78

10 - كجا: ..... ص : 78

11 - كوغمر: ..... ص : 78

12 - برج سنكين: ..... ص : 78

13 - خاجو: ..... ص : 78

14 - سنكلاخ: ..... ص : 78

15 - ساجو: ..... ص : 78

16 - كسان: ..... ص : 78

17 - كاذاخ: ..... ص : 78

18 - الختن: ..... ص : 79

19 - خزه: ..... ص : 79

20 - حتم: ..... ص : 79

21 - ساونيك: ..... ص : 79

22 - بورخيمو و نويجكث: ..... ص : 79

23 - سرنديب: ..... ص : 79

24 - عزر: ..... ص : 79

10 - القول فى بلاد الهند و مدنها

1 - القامرون: ..... ص : 80

2 - الصنف: ..... ص : 80

3 - مندل: ..... ص : 80

4 - فنصور: ..... ص : 81

5 - هدنجيره: ..... ص : 81

6 - قمار: ..... ص : 81

7 - نمياس و هركند و أورشين و سمندر و أندراس: ..... ص : 81

8 - طوسول: ..... ص : 82

9 - موسه: ..... ص : 82

10 - مانك: ..... ص : 82

11 - نوبين: ..... ص : 82

12 - أورشفين: ..... ص : 82

13 - ملى: ..... ص : 82

14 - صمور، سندان، سوباره، كنبايه: ..... ص : 83

15 - قامهل: ..... ص : 83

16 - بابي: ..... ص : 83

17 - قندهار: ..... ص : 83

18 - حسيناكره: ..... ص : 83

19 - بجونه: ..... ص : 83

20 - كونسر: ..... ص : 83

21 - نونون: ..... ص : 83

22 - بكسان: ..... ص : 83

23 - همانان: ..... ص : 83

24 - بلهاري: ..... ص : 84

25 - ربيند: ..... ص : 84

26 - نمه: ..... ص : 84

27 - خالمين: ..... ص : 84

28 - برهاره: ..... ص : 84

29 - قنوج: ..... ص : 84

30 - بلرى، قلرى، نرى، رور: ..... ص : 84

31 - بسمد: ..... ص : 84

32 - المولتان: ..... ص : 84

33 - جندرور: ..... ص : 85

34 - جابر سري: ..... ص : 85

35 - بهرايج: ..... ص : 85

36 - لهور: ..... ص : 85

37 - راميان: ..... ص : 86

38 - جالهندر: ..... ص : 86

39 - سلابور: ..... ص : 86

40 - بريهون: ..... ص : 87

41 - هيتال: ..... ص : 87

42 - طيثال: ..... ص : 87

43 - بيتال: ..... ص : 87

44 - طافي: ..... ص : 87

45 - سلوقين: ..... ص : 87

46 - الجرز: ..... ص : 87

47 - كرديز: ..... ص : 88

48 - سول: ..... ص : 88

49 - حسينان: ..... ص : 88

50 - نينهار: ..... ص : 88

51 - هيوان: ..... ص : 88

52 - جلوت و بلوت: ..... ص : 88

53 - بيروزه: ..... ص : 88

54 - لمغان: ..... ص : 89

55 - دنبور: ..... ص : 89

56 - ويهند: ..... ص : 89

57 - قشمير: ..... ص : 89

11 - القول فى بلاد التبت و مدنها

1 - رانغ رنغ: ..... ص : 91

2 - تبت بلور: ..... ص : 91

3 - نزوان: ..... ص : 91

4 - برخمان: ..... ص : 91

5 - لهاسا: ..... ص : 91

6 - زوه: ..... ص : 91

7 - أجليل: ..... ص : 92

8 - جرمنكان الصغيرة و جرمنكان الكبيرة: ..... ص : 92

9 - توسمت: ..... ص : 92

10 - بالس؛ 11. كريان؛ 12. وجخيان؛ 13. بريخه؛ 14. جنخكث؛ 15. كونكرا؛ 16. راي كوتيه؛ 17. برنيه؛ 18. ندروف؛ 19. دستويه؛ 20. مث: ..... ص : 92

21 - غزا: ..... ص : 92

22 - بنيا و كلبانك: ..... ص : 92

23 - كرسانغ: ..... ص : 92

12 - القول في بلاد التغزغز و مدنها

1 - جينا نجكث: ..... ص : 94

2 - و قربها جبل يدعى طفقان ..... ص : 94

3 - كمسيغيا: ..... ص : 94

4 - ستكث: ..... ص : 94

5 - أرك: ..... ص : 94

6 - كرارخون: ..... ص : 94

7 - قرى بكتكين: ..... ص : 94

8 - كومس أرت: ..... ص : 94

9 - خمود: ..... ص : 94

10 - جمليكث: ..... ص : 94

11 - تبراغ أرت: ..... ص : 94

12 - مابنج جراباس: ..... ص : 95

13 - بلخمكان: ..... ص : 95

14 - سدنك: ..... ص : 95

15 - بنجيك أرت: ..... ص : 95

16 - إيركوز كوكث: ..... ص : 95

17 - إغراج أرت: ..... ص : 95

13 - القول فى بلاد يغما و مدنها

1 - كاشغر(17 ب): ..... ص : 96

2 - أرتوج: ..... ص : 96

3 - خيركلي: ..... ص : 96

14 - القول في بلاد الخرخيز

1 - فوري: ..... ص : 97

2 - كمجكث: ..... ص : 97

3 - كسيم: ..... ص : 98

15 - القول في بلاد الخلخ و مدنها

1 - كولان: ..... ص : 100

2 - مركي: ..... ص : 100

3 - نوي كث: ..... ص : 100

4 - أورون غارج: ..... ص : 100

5 - غنكسير: ..... ص : 100

6 - توزون بلغ: ..... ص : 101

7 - كوكيال، إتلالغ، لولغ: ..... ص : 101

8 - أوزكث و ملجكث: ..... ص : 101

9 - كرمين كث: ..... ص : 101

10 - تونل و تالخزه: ..... ص : 101

11 - برسخان: ..... ص : 101

12 - جامغر: ..... ص : 101

13 - بنجول: ..... ص : 102

14 - أقراقر: ..... ص : 102

15 - أوج: ..... ص : 102

16 - القول في بلاد الجكل

1 - سيكول: ..... ص : 103

17 - القول في بلاد التخس و مدنها

1 - لازنه و فراخيه: ..... ص : 104

2 - سوياب: ..... ص : 104

3 - بيكليلغ: ..... ص : 104

4 - أوركث: ..... ص : 105

18 - القول في بلاد الكيماك و مدنها

1 - ما دون الخفجاق فبلدة ..... ص : 106

2 - قرقرخان: ..... ص : 106

3 - يغسون ياسو: ..... ص : 106

4 - نمكية: ..... ص : 107

5 - ده جوب: ..... ص : 107

19 - القول في بلاد الغوز

20 - القول في بلاد بجناك الترك

21 - القول في بلاد الخفجاخ

22 - القول في بلاد المجغر

23 - القول في بلاد خراسان و مدنها

1 - نيسابور: ..... ص : 114

2 - سبزوار: ..... ص : 114

3 - خسروجرد: ..... ص : 114

4 - بهمن آباد و مزينان: ..... ص : 114

5 - آزاذوار: ..... ص : 115

6 - جاجرم: ..... ص : 115

7 - سبراين: ..... ص : 115

8 - جرمكان، سيبينكان، خوجان، راويني: ..... ص : 115

9 - نسا: ..... ص : 115

10 - باورد: ..... ص : 115

11 - طوس: ..... ص : 115

12 - ميهنة: ..... ص : 115

13 - ترشيز و كندر و ينابد و تون و كري: ..... ص : 115

14 - قاين: ..... ص : 116

15 - طبسين: ..... ص : 116

16 - كري: ..... ص : 116

17 - طبس سينان: ..... ص : 116

18 - خور و خسب: ..... ص : 116

19 - بوزكان، خايمند، سنكان، سلومذ، زوزن: ..... ص : 116

20 - هري: ..... ص : 116

21 - بوشنج: ..... ص : 116

22 - نوشجان: ..... ص : 116

23 - فرجرد: ..... ص : 116

24 - بادغيس: ..... ص : 116

25 - كالون: ..... ص : 116

26 - خجستان: ..... ص : 116

27 - كوه سيم: ..... ص : 117

28 - مالن: ..... ص : 117

29 - إسبزار: ..... ص : 117

30 - سرخس: ..... ص : 117

31 - بون: ..... ص : 117

32 - كيف: ..... ص : 117

33 - بغشور: ..... ص : 117

34 - كروخ: ..... ص : 117

35 - شورمين: ..... ص : 117

36 - غرجستان: ..... ص : 117

37 - دزه: ..... ص : 117

38 - مروالرود: ..... ص : 117

39 - دز أحنف: ..... ص : 117

40 - بركدز: ..... ص : 117

41 - كيرنك: ..... ص : 118

42 - مرو: ..... ص : 118

43 - شنك عبادي: ..... ص : 118

44 - دندانقان(20 ب): ..... ص : 118

45 - كشميهن، مسفري، ماشان، سوسنقان، شابرنجي، زرق: ..... ص : 118

46 - الجوزجان: ..... ص : 118

47 - الريوشاران: ..... ص : 119

48 - درمشان: ..... ص : 119

49 - تمران و تمازان: ..... ص : 119

50 - ساروان: ..... ص : 119

51 - مانشان: ..... ص : 119

52 - الطالقان: ..... ص : 120

53 - اليهودية: ..... ص : 120

54 - فارياب: ..... ص : 120

55 - نريان: ..... ص : 120

56 - كرزوان: ..... ص : 120

57 - كندرم: ..... ص : 120

58 - أنبير: ..... ص : 120

59 - كلار: ..... ص : 120

60 - أشبورقان: ..... ص : 120

61 - أنتخذ: ..... ص : 120

62 - سان: ..... ص : 120

63 - رباط كروان: ..... ص : 120

64 - سنكبن: ..... ص : 120

65 - أزيو: ..... ص : 120

66 - حوش: ..... ص : 121

67 - بلخ: ..... ص : 121

68 - خلم: ..... ص : 121

69 - طخارستان(21 ب): ..... ص : 121

70 - سمنجان: ..... ص : 121

71 - سكلكند: ..... ص : 121

72 - بغلان: ..... ص : 121

73 - ولوالج: ..... ص : 121

74 - سكيمشت: ..... ص : 121

75 - يون: ..... ص : 121

76 - الطايقان: ..... ص : 122

77 - أندراب: ..... ص : 122

78 - الباميان: ..... ص : 122

79 - بنجهير و جاربايه: ..... ص : 122

80 - مدر و موتي: ..... ص : 122

24 - القول في مناطق خراسان الحدودية و مدنها

1 - الغور: ..... ص : 123

2 - سجستان: ..... ص : 123

3 - طاق: ..... ص : 123

4 - كش: ..... ص : 123

5 - نه: ..... ص : 123

6 - فره: ..... ص : 123

7 - قرني: ..... ص : 123

8 - خواش: ..... ص : 123

9 - بست: ..... ص : 124

10 - حالكان: ..... ص : 124

11 - سروان: ..... ص : 124

12 - زمين داور: ..... ص : 124

13 - بغني: ..... ص : 124

14 - بشلنك: ..... ص : 124

15 - خوانين: ..... ص : 124

16 - الرخذ: ..... ص : 124

17 - كهك و روذان: ..... ص : 124

18 - بالس: ..... ص : 124

19 - غزني: ..... ص : 124

20 - كابل: ..... ص : 125

21 - استاخ و سكاوند: ..... ص : 125

22 - مناطق الأتراك الخلخية ..... ص : 125

23 - بروان: ..... ص : 125

24 - بدخشان: ..... ص : 125

25 - درتازيان: ..... ص : 125

26 - ده سنكس: ..... ص : 125

27 - سقلية: ..... ص : 125

25 - القول في بلاد ما وراء النهر و مدنها

1 - بخارى: ..... ص : 126

2 - مغكان و خجادك و دندونه و بومكث و مديامجكث و خرغنكث: ..... ص : 126

3 - فرب: ..... ص : 126

4 - بيكند: ..... ص : 126

5 - السغد: ..... ص : 127

6 - طواويس: ..... ص : 127

7 - كرمينه، دبوسي(23 أ)، ربنجن: ..... ص : 127

8 - كشاني: ..... ص : 127

9 - أرمان: ..... ص : 127

10 - إشتيخن: ..... ص : 127

11 - كنجكث و فرنكث: ..... ص : 127

12 - دران: ..... ص : 127

13 - سمرقند: ..... ص : 127

14 - ورغسر و بنجيكث: ..... ص : 128

15 - كش: ..... ص : 128

16 - نوقت قريش: ..... ص : 128

17 - نخشب: ..... ص : 128

18 - سوبخ: ..... ص : 128

19 - سكيفغن: ..... ص : 128

20 - بزده: ..... ص : 128

21 - كسبه: ..... ص : 128

22 - ترمذ: ..... ص : 128

23 - هاشمكرت: ..... ص : 128

24 - جرمنكان: ..... ص : 128

25 - الصغانيان: ..... ص : 128

26 - دارزنجي: ..... ص : 129

27 - صغانيان: ..... ص : 129

28 - باسند: ..... ص : 129

29 - زينور: ..... ص : 129

30 - بوجان: ..... ص : 129

31 - ريكر: ..... ص : 129

32 - همواران: ..... ص : 129

33 - شومان: ..... ص : 129

34 - أفريذان: ..... ص : 129

35 - ويشجرت: ..... ص : 129

36 - سروشنة: ..... ص : 129

37 - زامين: ..... ص : 129

38 - جرقان: ..... ص : 129

39 - دزك: ..... ص : 130

40 - بونجكث: ..... ص : 130

41 - فغ كث، ..... ص : 130

42 - البتم: ..... ص : 130

43 - برغر: ..... ص : 130

44 - خجند: ..... ص : 130

45 - فرغانة: ..... ص : 130

46 - جذغل: ..... ص : 130

47 - أخسيكث: ..... ص : 131

48 - واثكث: ..... ص : 131

49 - شوخ: ..... ص : 131

50 - طماخس و نامكاخس: ..... ص : 131

51 - سوخ: ..... ص : 131

52 - أوال: ..... ص : 131

53 - بغسكين: ..... ص : 131

54 - خواكند، رشتان، زندرامش: ..... ص : 131

55 - قبا: ..... ص : 131

56 - أوش: ..... ص : 131

57 - أورشت و خرساب: ..... ص : 131

58 - أوزجند: ..... ص : 131

59 - خيلام: ..... ص : 131

60 - كشلوكث و باب: ..... ص : 131

61 - بشت و كلسكان و يوكند و كوكث و خشكاب: ..... ص : 131

62 - شلات: ..... ص : 131

63 - إيلاق: ..... ص : 132

64 - نوكث: ..... ص : 132

65 - كهسيم: ..... ص : 132

66 - دخكث: ..... ص : 132

67 - يهوذلغ و أبرلغ و إيتلخ و الخجاس: ..... ص : 132

68 - سامي سبرك: ..... ص : 132

69 - برفكسوم و خنج و خاس: ..... ص : 132

70 - غزجند: ..... ص : 132

71 - تكث: ..... ص : 132

72 - كلشجك، خمبرك، أردلانكث، ستبغوا(24 ب) بجناح: ..... ص : 132

73 - كرال و غزك و خيول و رذول و كبريه و بغورانك: ..... ص : 132

74 - أبردكث و بغوكث و فرنكث: ..... ص : 133

75 - جبغوكث: ..... ص : 133

76 - شكاكب و بانجباس: ..... ص : 133

77 - تنكث بخارنان: ..... ص : 133

78 - يالابان: ..... ص : 133

79 - الشاش: ..... ص : 133

80 - بينكث: ..... ص : 133

81 - نوجكث: ..... ص : 133

82 - كرجاكث، تركوس، خاتون كث، ديمغان كث، دو(كذا): ..... ص : 133

83 - بناكث: ..... ص : 133

84 - حرسنكث، حرحكث، شتوركث، سبكث، بحاكث، ككرال: ..... ص : 133

85 - إسبيجاب: ..... ص : 134

86 - سانيكث: ..... ص : 134

87 - بدخكث: ..... ص : 134

88 - ستكند: ..... ص : 134

89 - فاراب: ..... ص : 134

90 - و ما بين إسبيجاب و ضفة النهر ..... ص : 134

91 - صبران: ..... ص : 134

92 - ذرنوخ: ..... ص : 134

93 - سوناخ: ..... ص : 134

94 - شلجي، طراز، تكابكث، فرونكث، مركي، نويكث: ..... ص : 134

26 - القول في حدود بلاد ما وراء النهر و مدنها

1 - الختل: ..... ص : 135

2 - هلبك: ..... ص : 135

3 - نجارى: ..... ص : 135

4 - فارغر: ..... ص : 135

5 - بارسارغ، منك، تمليات: ..... ص : 135

6 - وخش: ..... ص : 135

7 - هلاورد: ..... ص : 135

8 - ليوكند: ..... ص : 136

9 - جاشت: ..... ص : 136

10 - جمع من الناس يسمون كميجيين ..... ص : 136

11 - ترك كنجينة: ..... ص : 136

12 - و في بلاد التبت قرية ..... ص : 136

13 - رختجب: ..... ص : 137

14 - سكاشم: ..... ص : 137

15 - خمداذ: ..... ص : 137

16 - سنكلنج: ..... ص : 137

17 - ملحم: ..... ص : 137

18 - سمرقنداق: ..... ص : 137

19 - بلور: ..... ص : 137

20 - أندراس: ..... ص : 137

21 - و أما خوارزم ..... ص : 137

22 - كاث: ..... ص : 138

23 - خشميثن: ..... ص : 138

24 - نوجابان: ..... ص : 138

25 - الجرجانية: ..... ص : 138

26 - كردنازخاس، بذمينية، قرية قراتكين: ..... ص : 138

27 - كردر: ..... ص : 138

28 - خيو: ..... ص : 138

29 - جند، خواره، قرية نو: ..... ص : 138

27 - القول في بلاد السند و مدنها

1 - المنصورة: ..... ص : 139

2 - منجابري و سدوسان: ..... ص : 139

3 - بوزوز، مسواهي: ..... ص : 139

4 - الديبل: ..... ص : 139

5 - قنبلي، أرمابيل: ..... ص : 139

6 - تيز: ..... ص : 139

7 - كيز، كوشك قند، نه، بند، دزك، إسكف: ..... ص : 139

8 - راسك: ..... ص : 139

9 - مشكي: ..... ص : 139

10 - بنج بور: ..... ص : 140

11 - بهلبره: ..... ص : 140

12 - محالي و قسدان و كيجكانان و شوره: ..... ص : 140

13 - إبل: ..... ص : 140

14 - قندابيل: ..... ص : 140

28 - القول في بلاد كرمان و مدنها

1 - سيرجان: ..... ص : 141

2 - بافت، خيز: ..... ص : 141

3 - جيرفت: ..... ص : 141

4 - ميجان: ..... ص : 141

5 - مغون، ولاشجرد، كومين، بهروكان، منوكان: ..... ص : 141

6 - البلوص مقيمون في الصحراء ..... ص : 142

7 - أما القفص ..... ص : 142

8 - هرموز: ..... ص : 142

9 - شهرروا: ..... ص : 142

10 - سوريقان، مزروقان، كسبان، روين، خبروقان: ..... ص : 142

11 - كاهون، خشناباد: ..... ص : 142

12 - كفتر، دهج: ..... ص : 142

13 - ده كور، دارصين: ..... ص : 142

14 - خواش، ريقان: ..... ص : 142

15 - شامات(27 أ)،.. جار، خناب، غبيرا، كوغون، رائين، سروستان، دارجين: ..... ص : 143

16 - بم: ..... ص : 143

17 - نرماشير: ..... ص : 143

18 - بهرة: ..... ص : 143

19 - سبه: ..... ص : 143

20 - فردير، ماهان و خبيص: ..... ص : 143

21 - بردسير، جترود: ..... ص : 143

22 - كوتميذان، كردكان، أنار: ..... ص : 143

23 - و بين سيرجان و بردسير ..... ص : 143

29 - القول في بلاد فارس و مدنها

1 - شيراز: ..... ص : 144

2 - إصطخر: ..... ص : 144

3 - قلعة ابن عمارة: ..... ص : 145

4 - سيراف: ..... ص : 145

5 - جم، كران، خرمك: ..... ص : 145

6 - جور: ..... ص : 145

7 - بجيربكان، حيره، بانو، مهرا: ..... ص : 145

8 - نجيرم: ..... ص : 145

9 - صعاده، بهلوان: ..... ص : 145

10 - كناوه: ..... ص : 145

11 - توز: ..... ص : 145

12 - كازرون: ..... ص : 145

13 - سينيز: ..... ص : 146

14 - ريشهر: ..... ص : 146

15 - ماهي رويان: ..... ص : 146

16 - أرغان: ..... ص : 146

17 - بزرك، بيسوك، وايكان، لارندان: ..... ص : 146

18 - نوبندكان: ..... ص : 146

19 - بشاور: ..... ص : 146

20 - وايكان، كمارج: ..... ص : 146

21 - جويم: ..... ص : 146

22 -(مدينة): ..... ص : 146

23 - برسركان، كورستان: ..... ص : 146

24 - البيضاء: ..... ص : 146

25 - هزار، زرقان، خير: ..... ص : 147

26 - فسا: ..... ص : 147

27 - تمستان، بستكان، أزبرا، داركان، سنان: ..... ص : 147

28 - داراجرد: ..... ص : 147

29 - رم، روستا رسام، فرخ، تارم: ..... ص : 147

30 - كارزين: ..... ص : 147

31 - كاريان: ..... ص : 147

32 - سميران، إيرج، روفته، ماذران، كويم: ..... ص : 147

33 - جهرم: ..... ص : 147

34 - كيز: ..... ص : 147

35 - خير، كرديان: ..... ص : 147

36 - إيج، إصطهبانات، خيار، ماشكانات: ..... ص : 147

37 - آباده، بردنكان، جاهك: ..... ص : 147

38 - كمين، سرواب، مزيركان، شهر فانك، خره، كيس: ..... ص : 148

39 - بجه، كليند، شمكان، سرمة، أرجينان: ..... ص : 148

40 - برقوه: ..... ص : 148

41 - نائين: ..... ص : 148

42 - سردن: ..... ص : 148

43 - أبرح، كسبا، ماين: ..... ص : 148

44 - روذان، دركان: ..... ص : 148

45 - أنار، بهره، كثه، ميبذ، نائين: ..... ص : 148

30 - القول في بلاد خوزستان و مدنها

1 - دز مهدي: ..... ص : 149

2 - باسبان، خان مردونة، دورق: ..... ص : 149

3 - ديرا: ..... ص : 149

4 - آسك: ..... ص : 149

5 - جبى: ..... ص : 149

6 - سوق الأربعاء: ..... ص : 149

7 - الأهواز: ..... ص : 149

8 - أزم: ..... ص : 150

9 - رامهر: ..... ص : 150

10 - عسكر مكرم: ..... ص : 150

11 - المسرقان: ..... ص : 150

12 - رام أورمزد: ..... ص : 150

13 - سوق سمبيل: ..... ص : 150

14 - إيذج: ..... ص : 150

15 - وندوشاور: ..... ص : 150

16 - السوس: ..... ص : 150

17 - منوب، بردون: ..... ص : 150

18 - بصنى: ..... ص : 150

19 - طيب: ..... ص : 150

20 - قرقوب: ..... ص : 150

31 - القول في بلاد الجبال

1 - أصفهان: ..... ص : 151

2 - خان لنجان: ..... ص : 151

3 - جويكان: ..... ص : 151

4 - برو: ..... ص : 151

5 -(الكرج): ..... ص : 151

6 - بروجرد: ..... ص : 151

7 - رامن: ..... ص : 151

8 -(مدينة كبيرة): ..... ص : 151

9 - روذراور: ..... ص : 151

10 - نهاوند: ..... ص : 151

11 - ليشتر: ..... ص : 152

12 - سابور خواست: ..... ص : 152

13 - أساباد، كرمان شاهان، مرج: ..... ص : 152

14 - الصيمرة، سيروان: ..... ص : 152

15 - الدينور، شهرزور،(سهرو) رد: ..... ص : 152

16 - زنجان: ..... ص : 152

17 - أوهر: ..... ص : 152

18 - قزوين: ..... ص : 152

19 - الطالقان: ..... ص : 152

20 - خوار: ..... ص : 152

21 - الري: ..... ص : 152

22 - ساوة، آوه، بوسته، روده: ..... ص : 152

23 - قم: ..... ص : 152

24 - قاشان: ..... ص : 152

32 - القول في بلاد الديلم و مدنها

1 - جرجان: ..... ص : 153

2 - دهستان: ..... ص : 153

3 - فراو: ..... ص : 153

4 - أستراباد: ..... ص : 153

5 - آبسكون: ..... ص : 154

6 - طبرستان: ..... ص : 154

7 - تميشة: ..... ص : 154

8 - لمراسك: ..... ص : 154

9 - ساري: ..... ص : 154

10 - مامطير: ..... ص : 154

11 - ترجي: ..... ص : 154

12 - ميلة: ..... ص : 154

13 - آمل: ..... ص : 154

14 - الهم: ..... ص : 155

15 - ناتل، جالوس، روذان، كلار: ..... ص : 155

16 - قومس: ..... ص : 155

17 - دامغان: ..... ص : 155

18 - بسطام: ..... ص : 155

19 - سمنان: ..... ص : 155

20 - ويمة، شلنبة: ..... ص : 156

21 - جبال قارن: ..... ص : 156

22 - بريم: ..... ص : 156

23 - سامار: ..... ص : 156

24 - الديلم: ..... ص : 156

25 - جيلان: ..... ص : 157

33 - القول فى بلاد العراق و مدنها

1 - بغداد: ..... ص : 159

2 - المدائن: ..... ص : 159

3 - النعمانية: ..... ص : 159

4 - جبل: ..... ص : 159

5 - جراري: ..... ص : 159

6 - واسط: ..... ص : 159

7 - عبدسى، نيم روذى: ..... ص : 159

8 - مفتح: ..... ص : 160

9 - الأبلة: ..... ص : 160

10 - البصرة: ..... ص : 160

11 - بيان: ..... ص : 160

12 - سلمانان: ..... ص : 160

13 - عبادان: ..... ص : 160

14 - مادرايا: ..... ص : 160

15 - إسكاف بنى جنيد: ..... ص : 160

16 - النهروان: ..... ص : 160

17 - جلولاء، خانقين: ..... ص : 160

18 - قصر شيرين: ..... ص : 160

19 - حلوان: ..... ص : 160

20 - كوثى ربا: ..... ص : 160

21 - بابل: ..... ص : 160

22 - صرصر: ..... ص : 160

23 - نهر الملك: ..... ص : 160

24 - قصر ابن هبيرة: ..... ص : 161

25 - الجامعين: ..... ص : 161

26 - الكوفة: ..... ص : 161

27 - الحيرة: ..... ص : 161

28 - القادسية: ..... ص : 161

29 - بردان، عكبرا: ..... ص : 161

30 - سامرة: ..... ص : 161

31 - الكرخ، الدور: ..... ص : 161

32 - تكريت: ..... ص : 161

34 - القول في بلاد الجزيرة و مدنها

1 - الموصل: ..... ص : 162

2 - بلد: ..... ص : 162

3 - برقعيد، أدرمه: ..... ص : 162

4 - نصيبين: ..... ص : 162

5 - دارا: ..... ص : 162

6 - كفرتوثا: ..... ص : 162

7 - رأس العين: ..... ص : 162

8 - دياورعنى: ..... ص : 162

9 - الرقة، الرافقة: ..... ص : 162

10 - قرقيسيا: ..... ص : 162

11 - الرحبة: ..... ص : 162

12 - الدالية: ..... ص : 162

13 - عانة: ..... ص : 162

14 - هيت: ..... ص : 163

15 - الأنبار: ..... ص : 163

16 - بالس، جسر منبج، شميشاط: ..... ص : 163

17 - حران: ..... ص : 163

18 - سروج: ..... ص : 163

19 - الرها: ..... ص : 163

20 - جزيرة ابن عمر: ..... ص : 163

21 - حديثة: ..... ص : 163

22 - السن: ..... ص : 163

35 - القول في بلاد آذربايجان و بلاد أرمينية و الران و مدنها

1 - أردبيل: ..... ص : 164

2 - أسنه، سراو، ميانة، خونه، جابروقان: ..... ص : 164

3 - تبريز: ..... ص : 164

4 - مراغة: ..... ص : 164

5 - برزند: ..... ص : 165

6 - موقان: ..... ص : 165

7 - ورثان: ..... ص : 165

36 - أرمينية و الران

8 - دون: ..... ص : 166

9 - داخرقان: ..... ص : 166

10 - أرمنة: ..... ص : 166

11 - سلماس: ..... ص : 166

12 - خوي، بركري، أرجيج، أخلاط، نخجوان، بدليس: ..... ص : 166

13 - ملازجرد: ..... ص : 166

14 - قاليقله: ..... ص : 166

15 - ميافارقين: ..... ص : 166

16 - مرند: ..... ص : 166

17 - ميمذ: ..... ص : 166

18 - أهر: ..... ص : 166

19 - سنجان: ..... ص : 167

20 - قبان: ..... ص : 167

21 - بردع: ..... ص : 167

22 - بيلقان: ..... ص : 167

23 - باجكاه: ..... ص : 167

24 - كنجه، شمكور: ..... ص : 167

25 - خنان: ..... ص : 167

26 - وردوقية: ..... ص : 167

27 - قلعة: ..... ص : 167

28 - تفليس: ..... ص : 167

29 - شكي: ..... ص : 168

30 - مباركي: ..... ص : 168

31 - سوق الجبل: ..... ص : 168

32 - سنباطمان: ..... ص : 168

33 - صنار: ..... ص : 168

34 - قبلة: ..... ص : 168

35 - برديج: ..... ص : 168

36 - شروان، خرسان، ليزان: ..... ص : 168

37 - خرسان: ..... ص : 169

38 - كردوان: ..... ص : 169

39 - شاوران: ..... ص : 169

40 - دربند الخزر: ..... ص : 169

41 - باكو: ..... ص : 169

37 - القول في بلاد العرب و مدنها

1 - مكة: ..... ص : 171

2 - المدينة: ..... ص : 171

3 - الطائف: ..... ص : 171

4 - نجران: ..... ص : 171

5 - جرش: ..... ص : 171

6 - صعدة: ..... ص : 171

7 - همدان: ..... ص : 171

8 - صنعاء: ..... ص : 171

9 - ذمار: ..... ص : 172

10 - شبام: ..... ص : 172

11 - زبيد: ..... ص : 172

12 - منكث: ..... ص : 172

13 - صهيب: ..... ص : 172

14 - عدن: ..... ص : 172

15 - حضرموت: ..... ص : 172

16 - مخلاف عك: ..... ص : 172

17 - عثر: ..... ص : 172

18 - مهجرة: ..... ص : 172

19 - سرير: ..... ص : 173

20 - جدة: ..... ص : 173

21 - سبأ، عقاب، مساع، وادي بيحان: ..... ص : 173

22 - الشحر: ..... ص : 173

23 - عمان: ..... ص : 173

24 - سرحه، عنن: ..... ص : 173

25 - هجر: ..... ص : 173

26 - البحرين: ..... ص : 173

27 - فيد: ..... ص : 173

28 - جبلة: ..... ص : 173

29 - فرع: ..... ص : 173

30 - تبوك، وادي القرى، تيماء: ..... ص : 174

31 - الجار: ..... ص : 174

32 - مدين: ..... ص : 174

38 - القول في بلاد الشام و مدنها

1 - سميساط: ..... ص : 175

2 - سنجة: ..... ص : 175

3 - منبج: ..... ص : 175

4 - منصور، قورس: ..... ص : 175

5 - ملطية: ..... ص : 175

6 - مرعش، حدث: ..... ص : 175

7 - الهارونية: ..... ص : 175

8 - بياس: ..... ص : 175

9 - كنيس: ..... ص : 175

10 - كفربيا، المصيصة: ..... ص : 175

11 - عين زربة: ..... ص : 175

12 - أذنة: ..... ص : 175

13 - طرسوس: ..... ص : 176

14 - أولاس: ..... ص : 176

15 - الإسكندرونة، صحبة، اللاذقية، أطرابلس، بيروت، صيدا، صور، عكة، قيسارية، يافا، عسقلان: ..... ص : 176

16 - بالس: ..... ص : 176

17 - خناصرة، تدمر، سلمية، معان: ..... ص : 176

18 - أيلة: ..... ص : 176

19 - حلب: ..... ص : 176

20 - بغراس: ..... ص : 176

21 - معرة مصرين: ..... ص : 176

22 - قنسرين: ..... ص : 176

23 - حمص: ..... ص : 176

24 - كفرطاب، شيزر، حماة: ..... ص : 176

25 - بعلبك: ..... ص : 176

26 - دمشق: ..... ص : 177

27 - الرقة: ..... ص : 177

28 - رواة: ..... ص : 177

29 - أذرح: ..... ص : 177

30 - الأردن: ..... ص : 177

31 - طبرية: ..... ص : 177

32 - فلسطين: ..... ص : 177

33 - الرملة: ..... ص : 177

34 - غزة: ..... ص : 177

35 - بيت لحم: ..... ص : 177

36 - مسجد إبراهيم: ..... ص : 177

37 - نابلس، أريحا: ..... ص : 177

38 - بيت المقدس: ..... ص : 177

39 - موضع قوم لوط: ..... ص : 177

40 - زغر: ..... ص : 177

39 - القول في بلاد مصر و مدنها

1 - الفسطاط: ..... ص : 178

2 - ذميره، دنقرا: ..... ص : 178

3 - الفرما: ..... ص : 178

4 - تنيس و دمياط: ..... ص : 178

5 - الإسكندرية: ..... ص : 178

6 - الهرمان: ..... ص : 178

7 - الفيوم: ..... ص : 179

8 - بوصير: ..... ص : 179

9 - الأشمونين، إخميم، بلينا: ..... ص : 179

10 - أسوان: ..... ص : 179

40 - القول في بلاد المغرب و مدنها

1 - أطرابلس: ..... ص : 180

2 - المهدية: ..... ص : 180

3 - برقة: ..... ص : 180

4 - القيروان: ..... ص : 180

5 - زويلة: ..... ص : 180

6 - تونس: ..... ص : 180

7 - فرسانة: ..... ص : 180

8 - سطيف: ..... ص : 180

9 - طبرقة: ..... ص : 180

10 - تنس: ..... ص : 181

11 - جزيرة بني مزغنا: ..... ص : 181

12 - ناكور: ..... ص : 181

13 - تاهرت: ..... ص : 181

14 - سجلماسة: ..... ص : 181

15 - بصيرة: ..... ص : 181

16 - أزيلة: ..... ص : 181

17 - فاس: ..... ص : 181

18 - السوس الأقصى: ..... ص : 181

41 - القول في بلاد الأندلس و مدنها

1 - قرطبة: ..... ص : 182

2 - طليطلة: ..... ص : 182

3 - تطيلة: ..... ص : 182

4 - لاردة، سرقص، شنتبرية، رية، إستنجة، جيان، مورور، قرمونة، لبلة، غافق: ..... ص : 182

5 - باجة: ..... ص : 182

6 - قورية: ..... ص : 182

7 - ماردة: ..... ص : 182

8 - ترجالة، وادي الحجارة: ..... ص : 182

9 - طرطوشة: ..... ص : 183

10 - بلنسية، مرسية، بجانة: ..... ص : 183

11 - مالقة: ..... ص : 183

12 - الجزيرة: ..... ص : 183

13 - شذونة، إشبيلية، أخشنبة: ..... ص : 183

14 - شنترين: ..... ص : 183

42 - القول في بلاد الروم و أعمالها

1 - طابلان: ..... ص : 184

2 - مقدونية: ..... ص : 184

3 - تراقية: ..... ص : 184

4 - ثرقسيس؛ 5. أبسيق؛ 6. أبطماط؛ 7. سلوقية؛ 8. ناطليق؛ 9. بقلار؛ 10. أفلاخونية؛ 11. قبادق؛ 12. خرشنة؛ 13. أرمنياق؛ 14. خالدية: ..... ص : 184

15 - كرج: ..... ص : 185

16 - برجان: ..... ص : 185

17 - الصقالبة المتنصرة: ..... ص : 185

18 - البلغار: ..... ص : 185

19 - إفرنجة: ..... ص : 185

20 - رومية: ..... ص : 185

21 - بسكونس، غلجسكس: ..... ص : 186

22 - برطينية: ..... ص : 186

23 - يونان: ..... ص : 186

43 - القول في بلاد الصقالبة

1 - وابنيت: ..... ص : 188

2 - خرداب: ..... ص : 188

44 - القول في بلاد الروس و مدنها

1 - كويابه: ..... ص : 190

2 - صلابة: ..... ص : 190

3 - أرتاب: ..... ص : 190

45 - القول في بلاد البلغار الداخلة

46 - القول في بلاد المروات

47 - القول في بلاد بجناك الخزر

48 - القول في بلاد اللان و مدنها

1 - كاسك: ..... ص : 194

2 - خيلان: ..... ص : 194

3 - باب اللان: ..... ص : 194

49 - القول في بلاد السرير و مدنها

1 - قلعة الملك: ..... ص : 195

2 - خندان: ..... ص : 195

3 - رنجس، مسقط: ..... ص : 195

50 - القول في بلاد الخزر

1 - أتل: ..... ص : 196

2 - سمندر: ..... ص : 197

3 - خمليخ، بلنجر، البيضاء، ساوغر، ختلغ، لكن، سور، مسط: ..... ص : 197

4 - طولاس، لوغر: ..... ص : 197

51 - القول في بلاد البلغار

52 - القول في بلاد البراذاس

53 - القول في بلاد ونندر

1 - بلغار: ..... ص : 200

2 - سوار: ..... ص : 200

54 - القول في العمارة(39 أ) بنواحي الجنوب

55 - القول في بلاد الزنج و مدنها

1 - ملجان: ..... ص : 201

2 - سفالة: ..... ص : 201

3 - حوفل: ..... ص : 201

56 - القول في بلاد الزابج و مدنها

1 - منجري: ..... ص : 202

2 - ملحمان: ..... ص : 202

57 - القول في بلاد الحبشة و مدنها

1 - راسن: ..... ص : 203

2 - سوار: ..... ص : 203

3 - رين: ..... ص : 203

58 - القول في بلاد البجة

59 - القول في بلاد النوبة

طري: ..... ص : 204

60 - القول في بلاد السودان و مدنها

1 - حران: ..... ص : 205

2 - خفان، رين: ..... ص : 205

3 - مقيس: ..... ص : 205

4 - لابه: ..... ص : 205

القول في خاتمة الكتاب


1) تلفت الزاوية اليمنى السفلى من هذه الورقة من المخطوطة فوضعنا النقاط فى الأماكن التالفة.

2) ما بين المعقوفتين أى اسم بطلميوس اقترحه مينورسكى، حيث إن مكانه فيه خرم فى المخطوطة، و لقد أصاب.