تاریخ امام حسین علیه السلام - موسوعة الامام الحسین علیه السلام جلد 23

ghaemiyeh.com

مشخصات كتاب

عنوان و نام پديدآور : تاریخ امام حسین علیه السلام= موسوعه الامام الحسین علیه السلام.

مشخصات نشر : تهران: سازمان پژوهش و برنامه ریزی آموزشی، دفتر انتشارات کمک آموزشی، 1378-

مشخصات ظاهری : 24 ج.

فروست : کتاب رشد.

شابک : دوره 978-964-5667-41-0 : ؛ ج.2 964-5667-47-X : ؛ 32000 ریال: ج.3 978-964-566-750-2 : ؛ 40000 ریال: ج.4 964-5667-69-0 : ؛ ج.5 964-7813-03-1 : ؛ 60000ریال: ج.6: 9789647813167 ؛ 70000 ریال ج. 7 978-964-7813-33-4 : ؛ ج. 8 964-7813-48-1 : ؛ 70000 ریال: ج.8 ، ق. 2 978-964-7813-48-8 : ؛ 35000 ریال : ج. 9 978-964-5667-51-9 : ؛ 60000 ریال: ج. 10 964-7813-28-7 : ؛ ج. 11 964-7813-45-7 : ؛ 80000 ریال : ج. 12 978-964-7813-60-0 : ؛ 80000 ریال : ج. 13 978-964-7813-71-6 : ؛ 80000 ریال: ج. 14 978-964-7813-70-9 : ؛ 100000ریال: ج. 15: 978-964-7813-77-8 ؛ 100000 ریال ج. 16: 978-964-7813-78-5 ؛ 150000ریال: ج.17: 978-964-7813-79-2 ؛ 70000 ریال: ج. 18 978-964-7813-62-4 : ؛ 70000 ریال: ج. 19 978-964-7813-64-8 : ؛ 70000 ریال : ج . 20 978-964-7813-72-3 : ؛ 115000 ریال: ج.21 978-964-7813-76-1: ؛ 150000 ریال: ج.22 978-964-7813-80-8: ؛ ج. 24 978-964-7813-82-2 : ؛ 15000ریال: ج.23: 978-964-7813-81-5

وضعیت فهرست نویسی : فاپا

يادداشت : ص. ع. به انگلیسی: The history of Imama Hossein (P. B. U. H).

يادداشت : پژوهش و تدوین جلدهای مختلف موسوعه در جلد 18 چنین ذکر شده است اکرم موسوی ( 1-8) ، اعظم قادرسهی ( 9-17) ، اعظم فخر ( 18-24) ؛ نظارت علمی محمدرضا جعفری ، محمدرضا حسینی جلالی.

يادداشت : ج.2، 3 (چاپ اول: 1378).

يادداشت : ج.4 (چاپ اول: 1380).

يادداشت : ج.5 (چاپ اول: 1381).

يادداشت : ج.6 (چاپ اول: 1382).

يادداشت : ج. 7 (چاپ اول: 1383).

يادداشت : ج. 8 ، ق. 1 و 2 (چاپ اول: 1386).

يادداشت : ج.9 (چاپ اول: 1379).

يادداشت : ج.10 (چاپ اول: 1383).

يادداشت : ج.11 (چاپ اول: 1385).

يادداشت : ج.12و 13 (چاپ اول: 1388).

يادداشت : ج.14(چاپ اول: 1388).

يادداشت : ج.18و 19 (چاپ اول: 1388) .

يادداشت : ج.15 و 20 (چاپ اول : 1389) (فیپا) .

يادداشت : ج. 16، 17 ،21 ، 22 ، 23 و 24(چاپ اول: 1390) (فیپا).

یادداشت : کتابنامه.

مندرجات : ج. 1. الامام علیه السلام و حدیث عاشورا.- ج. 2. الحسین علیه السلام یعزم علی الخروج الی العراق و من اجتمعوا به.- ج. 4. تاریخ امام حسین (علیه السلام).- ج. 8. تاریخ ما بعد الشهاده الی قیام التوابین و خروج المختار-. ج. 9. اولاد امیرالمومنین علیهم السلام.- ج. 10و 11. بنات أمیرالمؤمنین علیه السلام.- ج. 12. اولاد الامام الحسن المجتبی علیه السلام و اولاد سید الشهدا الامام الحسین علیهم السلام.- ج. 13. اولاد امام حسین سیدالشهداء علیهم السلام.- ج. 14. اولاد عقیل بن ابی طالب و اولاد مسلم بن عقیل علیهم السلام و اولاد جعفربن ابی طالب و اولاد عبدالله بن جعفربن ابی طالب علیهم السلام.- ج. 15. اصحاب الامام الحسین سید الشهدا علیه السلام.- ج. 16. اصحاب الامام الحسن سیدالشهدا علیه السلام.-ج.17. اصحاب الامام الحسن سیدالشهدا علیه السلام..- ج. 18. میزات الامام الحسین و امامته علیه السلام / پژوهش و تدوین اعظم فخر ؛ نظارت علمی محمدرضا جعفری ، محمدرضا حسینی جلالی.- ج. 19. امامه الحسین علیه السلام والحسین علیه السلام فی تاویل القرآن المجید.- ج . 20. الامام علیه السلام فی تاویل القرآن المجید ، و الامام فی اقوال و افعال جده صلی الله علیه و آله و سلم.-ج.21.الحسین علیه السلام فی اقوال و احوال جده صلی الله علیه و آله و سلم ،مناقبه علیه السلام،معجزاته علیه السلام.-ج.22.سیرته علیه السلام.- ج. 24. فلسفة شهادته علیه السلام- رفع الشبهه حول شهادته علیه السلام ...

عنوان دیگر : موسوعه الامام الحسین علیه السلام.

موضوع : حسین بن علی (عليه السلام) ، امام سوم، 4 - 61ق.

موضوع : اسلام -- تاریخ -- از آغاز تا 132ق.

شناسه افزوده : موسوی، اکرم، 1341 -

شناسه افزوده : قادرسهی، اعظم، 1342 -

شناسه افزوده : فخر، اعظم، 1340 -

شناسه افزوده : جعفری، محمدرضا، 1310 - 1389.

شناسه افزوده : حسینی جلالی، سیدمحمدرضا، 1324 -

شناسه افزوده : سازمان پژوهش و برنامه ریزی آموزشی. دفتر انتشارات کمک آموزشی

رده بندی کنگره : BP41/4/ت2 1378

رده بندی دیویی : 297/953

شماره کتابشناسی ملی : م 78-3839

اشاره

حديثه و رواياته و أدعيته و خطبه و وصاياه (عليه السلام)

حديث الإمام عليه السلام

عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن هشام (1)بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيره (2)، قالوا: سمعنا أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدِّي، وحديث جدِّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين عليه السلام حديث رسول اللَّه، وحديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قول اللَّه عزّ وجلّ. (3)

مصطفوى، ترجمه اصول كافى، 1/ 68

الكليني، الأصول من الكافي، 1/ 53 رقم 14/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 18/ 58؛ الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 147- 148؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 12/ 472؛ مثله المجلسي، البحار، 2/ 178؛ البحراني، العوالم، 3/ 490


1) - [في البحار والعوالم مكانه: «منية المريد: روى هشام ...»].

2) - [في البحار والعوالم: «غيرهما»].

3) - و فرمود [امام صادق عليه السلام]: «حديث من حديث پدرم است و حديث پدرم حديث جدم و حديث جدم حديث حسين و حديث حسين حديث حسن و حديث حسن حديث امير المؤمنين و حديث امير المؤمنين حديث رسول خدا صلى الله عليه و آله و حديث رسول خدا صلى الله عليه و آله گفتار خداى عزوجل.»

حديث الإمام عليه السلام عن الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم

قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثنا الحسن بن عمارة، عن راشد، عن حسين بن عليّ: إنّه قال يومئذ: قال رسول اللَّه: الإمام أحقّ بالصّلاة!

ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 89 رقم 162

حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا وكيع وعبدالرّحمان، قال: حدّثنا (1)سفيان، عن (2)مصعب بن محمّد، عن يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت حسين (3)، عن أبيها- (4)قال عبدالرّحمان- حسين (5)بن عليّ (6)، قال: قال رسول اللَّه: للسّائل حقّ وإن جاء على فرس. (7)

ابن حنبل، المسند، 1/ 201/ عنه: السّيوطي، الدّرّ المنثور، 1/ 171؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 6/ 346؛ الآلوسي، روح المعاني، 2/ 46؛ مثله أبويعلى، المسند، 12/ 154؛ الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 130- 131 رقم 2893؛ أبونعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 671، حلية الأولياء، 8/ 379

حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، أنبأنا وكيع، ثنا ثابت بن عمارة، (8)عن ربيعة بن شيبان


1) - [في أبويعلى مكانه: «حدّثنا أبوخيثمة، حدّثنا وكيع، حدّثنا ...»، وفي المعجم الكبير: «حدّثنا أبومسلم الكشّيّ، ثنا محمّد بن كثير، ثنا ...»، وفي معرفة الصّحابة: «حدّثنا فارق الخطابيّ، ثنا أبو مسلم الكشّيّ، ثنا محمّد بن كثير، ثنا ...»].

2) - [في حلية الأولياء مكانه: «حدّثنا أبو محمّد الحسن بن إبراهيم بن عبدالصّمد الجعفيّ الخزّاز، ثنا محمّد ابن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا أبو بكر وعثمان، ابنا أبي شيبة، قالا: ثنا وكيع، عن ...»].

3) - [في المعجم الكبير ومعرفة الصّحابة وحلية الأولياء: «الحسين»].

4) [لم يرد في أبو يعلى والمعجم الكبير ومعرفة الصّحابة وحلية الأولياء].

5) - [في الدّرّ المنثور وروح المعاني مكانه: «وأخرج أحمد وأبو داوود وابن أبي حاتم، عن الحسين ...»، وفي كنز العمّال: «أحمد، الطّبراني والضّياء عن الحسين ...»].

6) [لم يرد في أبو يعلى والمعجم الكبير ومعرفة الصّحابة وحلية الأولياء].

7) - [أضاف في حلية الأولياء: «رواه سفيان الثّوريّ، عن مصعب»].

8) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

قال: قلت للحسين بن عليّ رضى الله عنه: ما تعقل عن رسول اللَّه؟ قال: صعدت غرفة، فأخذت تمرة، فلكتها في فيّ، فقال النّبيّ: ألقها، فإنّها لا تحلّ لنا الصّدقة. (1)

ابن حنبل، المسند، 1/ 201/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 3/ 247

حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا ابن نمير ويعلى، قالا: حدّثنا حجّاج- يعني ابن دينارالواسطيّ- عن شعيب بن خالد، (2)عن حسين بن عليّ، قال: قال رسول اللَّه: إنّ من حُسن إسلام المرء قلّة الكلام فيما لا يعنيه.

ابن حنبل، المسند، 1/ 201/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 8/ 40

حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا عبدالرّزّاق، أنبأنا ابن جريج، قال: سمعت محمّد بن عليّ يزعم، عن حسين وابن عبّاس، أو عن أحدهما أ نّه قال: إنّما قام رسول اللَّه من أجل جنازة يهوديّ مرّ بها عليه، فقال: آذاني ريحها.

ابن حنبل، المسند، 1/ 201

حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا يزيد وعباد بن عباد، قالا: أنبأنا هشام بن أبي هشام، قال عباد بن زياد، عن امِّه، عن (3)فاطمة ابنة الحسين، عن أبيها الحسين (4)بن عليّ، عن النّبي، قال: ما من مسلم (5)ولا مسلمة (6)يُصاب بمصيبة فيذكرها وإن طال (7)عهدها (8)قال عباد قدم عهدها (9)فيحدث لذلك استرجاعاً إلّاجدّد اللَّه له عند ذلك فأعطاه (10)مثل أجرها يوم أصيب بها (11).


1) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه أحمد ورجاله ثقات»].

2) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

3) - [في كنز العمّال مكانه: «أحمد، الطّبراني في الأوسط وابن السّنّيّ في عمل يوم وليلة عن ...»].

4) [فى الدر المنثور المكانه «اخرج احمد و ابن ماجة و البيهقى في شعب الايمان عن الحسين»]

5) [لم يرد في الدّرّ المنثور].

6) [لم يرد في الدّرّ المنثور].

7) - [كنز العمّال: «قدم»].

8) [لم يرد في الدّرّ المنثور وكنز العمّال].

9) [لم يرد في الدّرّ المنثور وكنز العمّال].

10) - [كنز العمّال: «وأعطاه اللَّه»].

11) - [لم يرد في الدّرّ المنثور، وأضاف في كنز العمّال: «البيهقي في شعب الإيمان»].

ابن حنبل، المسند، 1/ 201/ عنه: السّيوطي، الدّرّ المنثور، 1/ 156؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 3/ 339- 340

حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا يزيد، أنبأنا شريك بن عبداللَّه، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسين بن عليّ قال: علّمني جدِّي، أو قال النّبيّ: كلمات أقولهنّ في الوتر، فذكر الحديث.

ابن حنبل، المسند، 1/ 201

حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا موسى بن داوود، ثنا عبداللَّه بن عمر، عن ابن شهاب، عن عليّ بن حسين (1)، عن أبيه رضي اللَّه تعالى عنه، قال (2): قال رسول اللَّه: مِنْ (3)حُسْنِ إسلامِ المرء تركه ما لا يعنيه. (4)

ابن حنبل، المسند، 1/ 201/ عنه: الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 128 رقم 2886؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 8/ 40؛ مثله ابن قدامة، التّبيين في أنساب القرشيّين،/ 130؛ الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 61- 62

عبداللَّه بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشميّ أخو أبي جعفر لأبيه وامّه، عن النّبيّ، روى عنه يزيد بن أبي زياد، سمع منه عيسى بن دينار قوله؛ وقال خالد: حدّثنا سليمان، حدّثني عمارة بن غزية، سمعت عبداللَّه بن عليّ بن حسين، عن أبيه، عن جدّه رضي اللَّه عنهم، قال النّبيّ: البخيل من ذُكرت عنده فلم يصلّ عليَّ.

وقال أبو ثابت: حدّثنا الدّراورديّ، عن عمارة، عن عبداللَّه بن عليّ بن حسين، قال عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، عن النّبيّ مثله، وقال ابن عيسى: حدّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن عمارة: أنّ عبداللَّه بن عليّ حدّثه.

البخاري، التّاريخ الكبير، 1- 3/ 148 رقم 452


1) - [في كشف الغمّة مكانه: «وعن عليّ بن الحسين ...»].

2) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «عن حسين بن عليّ، قال ...»].

3) - [في أنساب القرشيين مكانه: «من جملة ما رواه [الحسين بن عليّ عليه السلام] عن النّبيّ صلى الله عليه و آله، قال: مِنْ ...»].

4) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رجال أحمد والكبير ثقات»].

شعيب بن خالد، عن الحسين بن عليّ، عن النّبيّ: مِنْ حُسْنِ إسلام المرء ....

روى عنه حجّاج بن دينار، يحدثّ عن الزّهريّ، وقال لنا ابن يوسف، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عليّ بن حسين، عن النّبيّ، وهذا أصحّ بانقطاعه. وقال بعضهم عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النّبيّ، ولا يصحّ إلّاعن عليّ بن حسين، عن النّبيّ.

البخاري، التّاريخ الكبير، 2- 2/ 220- 221 رقم 2571

يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن النّبيّ، قال: للسّائل حقّ وإن جاء على فرس.

قاله محمّد بن كثير، عن الثّوريّ، عن مصعب بن محمّد، وقال سليمان بن حرب، عن وهيب، عن مصعب بن محمّد، عن عليّ.

البخاري، التّاريخ الكبير، 4- 2/ 416 رقم 3544

محمّد بن سليمان، قال: حدّثنا أحمد بن السّرّيّ المصريّ، قال: حدّثنا أحمد بن حمّاد، عن عنبسة بن بجاد، عن الحسين بن عليّ بن الحسين، [عن أبيه، عن جدِّه] قال:

قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: فاطمة سيّدة نساء العالمين.

[قال:] فما ترك أن قيل له: فمريم؟ قال: تلك سيِّدة نساء عالمها، وهذه سيِّدة نساءعالمها.

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 197 رقم 670

عنه [البرقيّ]، عن الحسن بن الحسين، عن يزيد بن هارون، عن العلاء بن راشد، عن سعد بن طريف، عن عمير المأمون رضيع الحسن بن عليّ عليهما السلام، قال: أتيت الحسين بن عليّ عليهما السلام، فقلت له: حدّثني عن جدِّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: نعم، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من أدمن إلى المسجد أصاب الخصال الثمانية، آية محكمة، أو فريضة مستعملة، أو سنّة قائمة، أو علم مستطرف، أو أخ مستفاد، أو كلمة تدلّه على هدى، أو تردّه عن ردى، وتركه الذّنب خشية أو حياءً.

البرقي، المحاسن،/ 38 رقم 66

حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع بن الجرّاح، عن هشام بن زياد، عن امّه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها؛ قال: قال النّبيّ: «مَن اصيب بمصيبة، فذكر مصيبته، فأحدث استرجاعاً، وإن تقادم عهدها، كتب اللَّه له من الأجر مثله يوم اصيب».

ابن ماجة، السّنن، 1/ 510 رقم 1600

وقيل للحسين: ما سمعتَ من رسول اللَّه؟ قال: سمعته يقول: إنّ اللَّه يحبّ معالي الامورويكره سفسافها، وعقلت عنه أ نّه يُكبِّر فاكبِّر خلفه، فإذا سمع تكبيري أعاد التّكبيرحتّى يُكبِّر سبعاً، وعلّمني «قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَد»، وعلّمني الصّلوات الخمس، وسمعته يقول: مَنْ يُطع اللَّه يرفعه، ومَنْ يعص اللَّه يضعه، ومَنْ يخلص نيّته للَّه يزينه، ومَنْ يثق بما عنداللَّه يغنيه، ومَنْ يتعزّز على اللَّه يذلّه.

اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 232

حدّثنا أبو الرّبيع الزّهرانيّ، حدّثنا فرح بن فضالة، عن عبداللَّه بن عامر، عن محمّدابن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان، عن امِّه فاطمة بنت الحسين.

عن أبيها حسين (1)بن عليّ، عن النّبيّ-- قال: «لا تُديموا النّظر إلى المُجَذمين، وإذاكلّمتموهم فليكن بينكم وبينهم قيد رمح». (2)

أبو يعلى، المسند، 12/ 145 رقم 6774/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 5/ 171- 172

حدّثنا (3)يعقوب بن عيسى جار أحمد بن حنبل، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن


1) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «وعن الحسين ...»].

2) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه أبو يعلى والطّبرانيّ، وفي إسناد أبي يعلى: الفرج بن فضالة، وقد وثقه أحمد وغيره، وضعّفه النّسائيّ وغيره، وبقيّة رجاله ثقات، وفي إسناد الطّبرانيّ يحيى الحمانيّ وهو ضعيف، وبقيّة رجاله ثقات»].

3) - [تاريخ بغداد: «أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا أبو يوسف المؤدّب يعقوب- جارنا- وأخبرنا عبدالرّحمان بن عبيداللَّه الحربيّ، أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا عبداللَّه بن أحمد، حدّثنا يعقوب- أبو يوسف جارنا- وأخبرنا القاضي أبوالعلاء الواسطيّ، أخبرنا عبداللَّه بن محمّد بن عثمان المزنيّ الحافظ، وأخبرنا أبوالفرج الطّناجيريّ وأبومحمّد الجوهريّ، قالا: أخبرنا محمّد بن النّضر بن محمّد بن سعيد النّخّاس- قال عبداللَّه، حدّثنا، وقال محمّد، أخبرنا أبو يعلى، حدّثنا»].

عبدالعزيز بن المطّلب، عن عبدالرّحمان بن الحارث بن عبداللَّه، عن زيد بن عليّ بن حسين، عن أبيه (1).

عن جدِّه، قال: قال رسول اللَّه--: «مَنْ قُتِلَ دون حقِّه (2)فهو شهيد».

أبو يعلى، المسند، 12/ 146 رقم 6775/ عنه: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 14/ 271- 272

حدّثنا (3)أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا خالد بن مخلد، حدّثنا سليمان (4)بن بلال، قال: حدّثني (5)عمارة بن غزية الأنصاريّ، قال: سمعت عبداللَّه بن عليّ بن حسين (6)، يحدِّث عن أبيه.

عن جدِّه، قال (7): قال رسول اللَّه--: «إنّ (8)البخيل من ذُكرت عنده فلم يصلِ عَلَيَّ». (9)


1) - [في المطبوع: «أبي»].

2) - [تاريخ بغداد: «ماله،- وقال أبو يعلى دون حقِّه-»].

3) - [الذّرِّيّة الطّاهرة: «حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن مخلّد، نا»].

4) - [في المعجم الكبير مكانه: «حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ والحسين بن إسحاق التّستريّ، قالا: ثنا يحيى الحمانيّ، ثنا سليمان ...»، وفي معرفة الصّحابة: «حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمرو، ثنا أبوحصين القاضي، ثنا يحيى بن عبدالحميد، ثنا سليمان ...»].

5) - [من هنا حكاه في كشف الغمّة].

6) - [في المعجم الكبير ومعرفة الصّحابة: «الحسين»].

7) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «عن حسين بن عليّ قال ...»].

8) - [لم يرد في الذّرّيّة الطّاهرة والمعجم الكبير ومعرفة الصّحابة ومجمع الزّوائد].

9) - [أضاف في معرفة الصّحابة: «رواه إسماعيل بن جعفر وعبداللَّه بن جعفر بن نجيح المدنيان، عن عمارة»، وأضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ وفيه يحيى بن عبدالحميد الحماني وهو ضعيف، ولكن متابعة الحديث الّذي قبله تقوّيه، واللَّه أعلم»].

أبو يعلى، المسند، 12/ 147 رقم 6776/ مثله الدّولابي، الذّرِّيّة الطّاهرة،/ 125- 126؛ الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 127- 128 رقم 2885؛ أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 671؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 10/ 255؛ الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 62

حدّثنا (1)عبدالرّحمان بن سلام الجمحيّ، حدّثنا هشام بن زياد، عن امِّه، عن (2)فاطمةبنت الحسين، أ نّها سمعت أباها:

الحسين بن عليّ، يقول: (3)سمعت رسول اللَّه--، يقول: «ما من مسلم ولا مسلمةتصيبه مصيبة، وإن قدُم عهدها، فيُحدث لها استرجاعاً إلّا (4)أحدث اللَّه له عند ذلك وأعطاه ثواب ما وعده عليها (5)يوم اصيب بها». (6)حدّثنا حوثرة، حدّثنا هشام أبو المقدام بإسناده نحوه (7).

أبو يعلى، المسند، 12/ 148- 150 رقم 6777- 6778/ عنه: ابن الأثير، أسدالغابة، 2/ 18- 19؛ ابن حجر، الإصابة، 1/ 331؛ مثله الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 276

حدّثنا جبارة، حدّثنا يحيى بن العلاء، عن زيد بن أسلم، عن طلحة بن عبيداللَّه العقيليّ.

عن الحسين بن عليّ قال: قال رسول اللَّه--: «إنّ في الجمعة لساعة لا يحتجم فيها أحد إلّامات».

أبو يعلى، المسند، 12/ 150 رقم 6779


1) - [أسد الغابة: «أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبداللَّه الدّينيّ المخزوميّ، بإسناده إلى أحمد بن عليّ بن المثنّى، أخبرنا»].

2) - [في فضائل الخمسة مكانه: «أسد الغابة: [...] روى بسنده عن ...»].

3) - [في الإصابة مكانه: «روى ابن ماجة وأبو يعلى عنه [الحسين بن عليّ]، قال: ...»].

4) [الإصابة: «أعطاه اللَّه ثواب ذلك»].

5) - [في أسد الغابة وفضائل الخمسة: «بها»].

6) - [إلى هنا حكاه في أسد الغابة وفضائل الخمسة].

7) [الإصابة: «أعطاه اللَّه ثواب ذلك»].

حدّثنا (1)جبارة، حدّثنا يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيداللَّه. (2)عن حسين (3)، قال: قال رسول اللَّه--: «من وُلد له (4)فأذّن في اذنه اليُمنى وأقام في اذنه اليُسرى، لم تضرّه أُمّ الصّبيان». (5)

أبو يعلى، المسند، 12/ 150 رقم 6780/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 60/ 239؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 4/ 95

حدّثنا (6)جبارة، حدّثنا يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم، عن (7)طلحة بن عبيداللَّه.

عن (8)الحسين بن عليّ قال: قال رسول اللَّه--: «أمان امّتي (9)من الغرق إذا ركبواأن يقولوا (10): «بِسْمِ اللَّه مَجْراها وَمُرْسَاها إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» (11)

[هود: 11/ 41]، «وَماقَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ»، الآية [الزّمر: 39/ 67].


1) - [تاريخ دمشق: «أخبرنا أبو عبداللَّه الفراويّ، وأبو المظفّر بن القشيريّ، قالا: أنا أبو سعد الجنزروديّ، أنا أبو عمرو بن حمدان، ح وأخبرتنا أُمّ المجتبى العلويّة، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، نا»].

2) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

3) - [أضاف في تاريخ دمشق: «زاد ابن المقرئ: بن عليّ»].

4) - [في تاريخ دمشق: «له- زاد ابن المقرئ: مولود وقالا-»، وفي مجمع الزّوائد: «له ولد»].

5) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه أبو يعلى وفيه مروان بن سالم الغفاريّ وهو متروك»].

6) - [في تاريخ دمشق: «أخبرنا أبوعبداللَّه الفراويّ، وأبو المظفّر بن القشيريّ، قالا: أنا أبوسعد الجنزروديّ، أنا أبو عمرو بن حمدان، ح: وأخبرتنا أُم المجتبى العلويّة، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، نا»، وفي أسد الغابة: «أخبرنا أبو محمّد القاسم بن عليّ بن الحسن، أخبرتنا ام المجتبى العلويّة، قالت: قرأ على إبراهيم بن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، أخبرنا أبو يعلى الموصليّ، حدّثنا»].

7) - [في فضائل الخمسة مكانه: «أسد الغابة [...] روى بسنده عن ...»].

8) - [في الدّرّ المنثور مكانه: «أخرج أبو يعلى والطّبرانيّ وابن السّنِّيّ وابن عديّ وأبو الشّيخ وابن مردويةعن ...»، وفي كنز العمّال: «أبو يعلى، ابن عساكر عن ...»].

9) - [الدّرّ المنثور: «لُامّتي»].

10) - [تاريخ دمشق: «زاد ابن المقرئ البحر- أن يقولوا»، وفي أسد الغابة وفضائل الخمسة: «البحر أن يقرؤوا»، وفي الدّرّ المنثور: «في السّفن أن يقولوا بسم اللَّه الملك الرّحمن»، وفي كنز العمّال: «البحر أن يقولوا»].

11) - [إلى هنا حكاه في أسد الغابة وفضائل الخمسة].

أبو يعلى، المسند، 12/ 152 رقم 6781/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 60/ 239؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 2/ 19؛ السّيوطي، الدّرّ المنثور، 3/ 333؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال (1)، 6/ 714- 715؛ مثله الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 276

حدّثنا كامل بن طلحة (2)، حدّثنا أبو هشام القنّاد. (3)عن الحسين بن عليّ يرفعه إلى النّبيّ--، قال: «المغبون (4)لا محمود ولا مأجور». (5)

أبو يعلى، المسند، 12/ 153 رقم 6783/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 127- 128 رقم 3245، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 6، تهذيب ابن بدران، 4/ 312؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 4/ 133؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 4/ 19

حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدّثنا عمر بن شبيب، عن يوسف الصّبّاغ.

عن الحسين ولا أعلمه (6)إلّاعن النّبيّ-- قال: مَنْ (7)شهد أمراً فكرهه، كان كَمَنْ غابَ عنه، ومَنْ غاب عن أمرٍ فرضيَ به، كان كَمَنْ شهده». (8)

أبو يعلى، المسند، 12/ 154- 155 رقم 6785/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 7/ 567- 568؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 3/ 83


1) - [حكاه أيضاً في كنز العمّال، 6/ 709].

2) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو عبداللَّه الفراويّ وأبو المظفّر القشيريّ، قالا: أخبرنا أبوسعد محمّد ابن عبدالرّحمان، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ح، وأخبرتنا امّ المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أخبرنا أبو يعلى، أخبرنا كامل، زاد ابن حمدان: ابن طلحة ...»].

3) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وكنز العمّال].

4) - [في التّهذيب مكانه: «وروى عنه [الحسين عليه السلام] أبو يعلى مرفوعاً: المغبون ...»].

5) - [أضاف في ابن عساكر: «رواه البغويّ عن كامل، فزاد في إسناده عليّ بن أبي طالب»، وأضاف في مجمع الزّوائد: «رواه أبويعلى وفيه أبو هشام القنّاد، قال الذّهبيّ: لا يكاد يعرف، ولم أجد لغيره فيه كلاماً»].

6) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «عن الحسين يعني ابن عليّ ولا أعلمه ...»].

7) - [في كنز العمّال مكانه: «عن السّيِّد الحسين: مَنْ ...»].

8) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه أبويعلى وفيه عمر بن شبيب، وثّقه ابن معين في رواية وضعّفه الجمهور، وكذلك يوسف بن ميمون الصّبّاغ، وثّقه ابن حبّان وغيره وضعّفه الجمهور، ومنصور بن أبي مزاحم: ثقة»].

حدّثنا خلف بن هشام، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، قال:

قال الحسين بن عليّ: علّمني رسول اللَّه-- كلمات أقولهنّ في قنوت الوتر: «ربّ اهدني فيمَنْ هديت، وعافني فيمَنْ عافيت، وتولّني فيمَنْ تولّيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرّ ما قضيت، فإنّك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنّك لا تُذلُّ مَنْ واليت، تباركت ربّنا وتعاليت».

أبو يعلى، المسند، 12/ 156 رقم 6786

حدّثني بحر بن نصر الخولانيّ وسعيد بن عبداللَّه بن عبدالحكم، قالا: حدّثنا خالد بن عبدالرّحمان، نا مالك بن أنس، عن الزّهريّ (1)، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: مِنْ حُسْنِ إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. (2)

الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 125 رقم 144/ مثله الطّبراني، المعجم الصّغير، 3/ 218 رقم 1076؛ أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 671؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2563

حدّثني إسحاق بن يونس، نا (3)محمّد بن بشير- في الرّصافة-، نا عبيدة بن حميد، حدّثني فطر، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن حسين، عن أبيه، عن جدِّه، قال (4): قال


1) - [في المعجم الصّغير ومعرفة الصّحابة مكانه: « (حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن عثمان)، حدّثنا موسى بن سهل أبوعمران الجوني البصري، حدّثنا عبدالواحد بن غياث، حدّثنا قرعة بن سويد الباهليّ، (حدّثنا عبيداللَّه بن عمر)، عن الزّهريّ ...»، وفي بغية الطّلب: «أخبرنا أبوصادق الحسن بن يحيى بن صباح- قراءةً عليه بدمشق-، قال: أخبرنا أبو محمّد عبداللَّه بن رفاعة بن غدير، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسن بن الحسين الخلعيّ، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن الفضل بن نظيف الفرّاء وأبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحاج بن يحيى الشّاهد، قالا: حدّثنا أبو طاهر محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا أبو عمران موسى بن سهل، حدّثنا عبدالواحد بن غياث، حدّثنا قرعة بن سويد السّدوسيّ، حدّثنا عبيداللَّه بن عمر، عن الزّهريّ ...»].

2) - [أضاف في المعجم الصّغير: «لم يروه عن عبداللَّه بن عمر إلّاقزعة»].

3) - [في المعجم الكبير مكانه: «حدّثنا يوسف بن الحكم الضّبيّ، ثنا ...»].

4) - [في المعجم الكبير: «حسين بن عليّ قال»، وفي مجمع الزّوائد مكانه: «عن حسين بن عليّ، قال ...»].

رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مَنْ ذُكرتُ عنده (1)فخطّأه اللَّه الصّلاة عليَّ؛ خطّأهُ اللَّه (2)طريق الجنّة. (3)

الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 126 رقم 147/ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 128 رقم 2887؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 10/ 255

حدّثني أحمد بن يحيى الصّوفيّ، نا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، عن محمّد بن حسين ابن عليّ بن حسين، عن أبيه، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: تكون بعدي ثلاث فرق: مرجئة وحروريّة وقدريّة، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم، وإن دعوا فلا تجيبوهم.

الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 126- 127 رقم 148

حدّثنا هلال بن العلاء، نا سعيد بن سليمان، نا هياج بن بسطام التّميميّ، نا عنبسة بن عبدالرّحمان بن عنبسة بن سعيد بن العاص، عن محمّد بن سليمان، عن عليّ بن حسين، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: اعتكاف عشر في رمضان حجّتان وعمرتان.

الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 127 رقم 149

حدّثني أحمد بن يحيى الصّوفيّ، نا شهاب بن عباد، والحكم بن سليمان، قالا: نا محمّدابن الحسن بن أبي زيد الهمدانيّ، نا أبو حمزة الثّمالي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه الحسين، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما من عبد ولا أمةٍ يقترّ بنفقة ينفقها فيمايرضى اللَّه إلّاأنفق أضعافها في سخط اللَّه.

وما مِنْ عبدٍ يدع معونة أخيه المسلم والسّعي في حاجته، قضيت تلك الحاجة أو لم تقض، إلّاابتلى بمعونة مَنْ يأثم فيه ولا يؤجر عليه، وما من عبد ولا أمةٍ يدع الحجّ وهويجد السّبيل إليه، لحاجة من حوائج الدّنيا، إلّانظر إلى المحلّقين قبل أن يقضي اللَّه تلك الحاجة- يعني: حجّة الإسلام-.

الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 127 رقم 150


1) [في المعجم الكبير ومجمع الزّوائد: «فخطئ الصّلاة عليَّ خطئ»].

2) [في المعجم الكبير ومجمع الزّوائد: «فخطئ الصّلاة عليَّ خطئ»].

3) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني، وفيه بشير بن محمّد الكنديّ وهو ضعيف»].

حدّثنا أحمد بن يحيى، نا عليّ بن قا [دم]، نا عبد السّلام بن حرب، عن يحيى بن سعيد، قال: كنت عند عليّ بن حسين، فجاءه نفر من الكوفيّين، فقال عليّ بن الحسين: يا أهل العراق! أحبّونا حبّ الإسلام، فإنِّي سمعتُ أبي يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا أ يّها النّاس! لا ترفعوني فوق حقِّي، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قد اتّخذني عبداً قبل أن يتّخذني نبيّاً.

قال يحيى بن سعيد: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيّب، فقال: وبعدما اتّخذه نبيّاً صلى الله عليه و آله و سلم. (1)

ولعلّه إشارة إلى المكان الّذي ورد فيه هذا الحديث وهو باب التّكبير في الصّلاة.

الدّولابي، الذّرِّيّة الطّاهرة،/ 127- 128 رقم 151

حدّثني أحمد بن يحيى الأودي، نا سعيد بن عمر الأشعثيّ، نا أبو ضمرة، عن (2)عبداللَّه ابن عامر، عن محمّد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان، حدّثتني امِّي فاطمة بنت حسين، عن حسين (3)بن عليّ وعبداللَّه بن عبّاس: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يقول: لا تديموا النّظرإلى المُجذمين، ومن كلّمهم منكم فليكن (4)بينه وبينهم (5)قيد رمح.

حدّثنا أبو الفتح نصر بن مرزوق، نا أسد بن موسى، نا الفرج بن فضالة، عن عبداللَّه ابن عامر، عن محمّد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان، عن امِّه فاطمة بنت حسين، عن أبيها حسين بن عليّ: مثله.- ليس فيه: عن ابن عبّاس-. (6)

الدّولابي، الذّرِّيّة الطّاهرة،/ 128 رقم 152- 153/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 56/ 284 رقم 12376


1) - يوجد في نسختنا في هذا الموضع وفيه- بعد سطر لا يمكن قراءته- ما يلي: الحسين عن أبيه مرفوعاً في التّكبير في الصّلاة.

2) - [في تاريخ دمشق مكانه: «أخبرنا أبومحمّد هبة اللَّه بن سهل، نا أبوسعيد الخشّاب، أنا محمّد بن الفضل، أنا جدِّي محمّد بن إسحاق، نا الحسين بن عيسى البسطاميّ، حدّثنا أنس بن عياض، عن ...»].

3) - [تاريخ دمشق: «الحسين»].

4) - [تاريخ دمشق: «فليكلّمهم و»].

5) [تاريخ دمشق: «قدر رمح، قال أبو بكر بن خزيمة: وأنا أبرأ من عهدته»].

6) [تاريخ دمشق: «قدر رمح، قال أبو بكر بن خزيمة: وأنا أبرأ من عهدته»].

حدّثنا عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن الحكم، ح: وحدّثني موسى بن سعيد الدّندانيّ- بطرسوس-، قالا: نا عبداللَّه بن مسلمة بن قعنب القعنيّ، نا خالد بن إلياس (1)، عن محمّد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان، عن فاطمة بنت حسين- وهي امّ محمّد بن عبداللَّه ابن عمرو-، عن حسين (2)بن عليّ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللَّه يحبُّ معالي الأخلاق وأشرافها ويكره سفسافها. (3)

وفي حديث عبدالرّحمان عن فاطمة بنت حسين: عن «عليّ بن حسين»، عن «حسين ابن عليّ».

وليس في حديث موسى بن سعيد: «عليّ بن حسين».

الدّولابي، الذّرِّيّة الطّاهرة،/ 128- 129 رقم 154/ مثله السّمهودي، جواهرالعقدين،/ 433

حدّثنا أحمد بن يحيى الصّوفيّ، حدّثنا ضرار بن صرد- أبو نعيم-، نا عبداللَّه بن المبارك، نا الحسين بن عليّ بن حسين، عن عمّته- فاطمة بنت حسين-، عن أبيهاحسين بن عليّ: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: لا تديموا النّظر إلى المجذمين.

الدّولابي، الذّرِّيّة الطّاهرة،/ 129 رقم 155

حدّثنا يزيد بن سنان، نا أبو عامر العقديّ، نا سفيان، ح، وحدّثنا أحمد بن يحيى، ناعليّ بن قادم، نا سفيان الثّوريّ، عن (4)مصعب بن محمّد بن شرحبيل، عن يعلي بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت حسين، عن أبيها: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: للسّائل حقّ وإن جاءعلى فرس.


1) - [في المطبوع: «الناس»].

2) - [في جواهر العقدين مكانه: «وأخرج (الخطيب في الجامع) أيضاً عن الحسين ...»].

3) - [إلى هنا حكاه في جواهر العقدين].

4) - [في رقم 158 مكانه: «حدّثنا عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن الحكم، نا شعيب بن يحيى، عن يحيى بن أيّوب، عن ...»].

اللّفظ ليزيد. (1)

يعلي بن أبي يحيى، هو: مولى فاطمة بنت حسين.

الدّولابي، الذّرِّيّة الطّاهرة،/ 130 رقم 157،/ 130- 131 رقم 158

حدّثنا أحمد بن يحيى، نا أبو غسّان مالك بن إسماعيل، نا إسرائيل، عن أبي المقدام بصري [كذا]، عن امِّه فاطمة بنت حسين بن عليّ، عن الحسين، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مَنْ أصيب بمصيبة فذكرها- وإن تقادم عهدها-، فأحدث لها استرجاعاً، أحدث اللَّه له ثواب ما وعده حين اصيب بها.

الدّولابي، الذّرِّيّة الطّاهرة،/ 131 رقم 159

حدّثني أحمد بن يحيى، نا أبو كريب، نا سعيد بن خيثم، عن إسحاق بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت حسين، عن أبيها، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لمّا أخذ اللَّه ميثاق العبادجُعل في الحِجْر، فمن الوفاء بالبيعة استلام الحجر.

الدّولابي، الذّرِّيّة الطّاهرة،/ 131 رقم 160

حدّثنا محمّد بن إسماعيل ومحمّد بن مسعود، قالا: أنا عبدالرّزّاق، أنا معمر، عن الزّهريّ، عن سنان بن أبي سنان الدّؤلي، أ نّه سمع حسين بن عليّ يُحدثِّ: إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم خبّأ لابن صيّاد دخّاناً فسأله عمّا خبّأ له؟ فقال: الدّخّ. فقال: اخسأ ... فلن تعدو أجلك.

الدّولابي، الذّرِّيّة الطّاهرة،/ 131 رقم 161

حدّثني أبو خالد- يزيد بن سنان-، حدّثني نصر بن عليّ الجهضميّ، حدّثني عليّ بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب، حدّثني أخي- موسى بن جعفر بن محمّد، عن أبيه- جعفر بن محمّد-، عن أبيه- محمّد بن عليّ-، عن أبيه- عليّ ابن حسين-، عن أبيه- حسين بن عليّ بن أبي طالب-: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيدحسن وحسين، فقال: مَنْ أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وامّهما، كان معي في درجتي يوم القيامة. (2)

الدّولابي، الذّرِّيّة الطّاهرة،/ 167 رقم 225


1) - [إلى هنا حكاه في رقم 158].

2) - [راجع: «تأثير حبّ الحسنين عليهما السلام وبغضهما في القيامة والجنّة»].

عنه [عليّ بن إبراهيم]، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن أبي خالد الواسطيّ، عن زيدابن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يلزم الوالدين من العقوق لولدهما ما يلزم الولد لهما من عقوقهما.

الكليني، الفروع من الكافي، 6/ 48 رقم 5/ عنه: الطّوسي، تهذيب الأحكام، 8/ 112 رقم 386

حدّثنا (1)أحمد بن يحيى بن أبي العبّاس الخوارزميّ ببغداد سنة سبع وثمانين ومائتين، حدّثنا سليم (2)بن عبدالعزيز بن أبي ثابت المدينيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن الحسين، عن عليّ بن الحسين بن عليّ، عن أبيه رضي اللَّه عنهم، قال (3): قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم». (4)

لا يروى (5)هذا الحديث عن الحسين بن عليّ إلّابهذا الإسناد، (6)وانفرد به سليم، وماكتبناه إلّاعن هذا الشّيخ 5 6.

الطّبراني، المعجم الصّغير، 1/ 59- 60 رقم 61، المعجم الأوسط، 3/ 31 رقم 2051/ عنه: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 5/ 204؛ الهيثمي، معجمع الزّوائد، 1/ 324؛ مثله المتّقي الهندي، كنز العمّال (7)، 10/ 130- 131


1) - [تاريخ بغداد: «أخبرنا ابن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا»].

2) - [في المعجم الأوسط وتاريخ بغداد: «سليمان»].

3) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «وعن الحسين بن عليّ قال ...»، وفي كنز العمّال: «الطّبرانيّ، سعيد بن منصورفي سننه والخطيب عن الحسين بن عليّ [قال] ...»].

4) - [إلى هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وكنز العمّال، وأضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ في الصّغير وفيه عبدالعزيز بن أبي ثابت، ضعيف جدّاً»].

5) [المعجم الأوسط: «عن الحسين بن عليّ إلّامن هذا الوجه»].

6) [تاريخ بغداد: «تفرّد به سليمان ولا كتبناه إلّاعن هذا الشّيخ، قرأت بخطّ أبي الحسن الدّارقطنيّ، وحدّثنيه عنه أحمد بن محمّد العقيقيّ قال أحمد بن يحيى بن أبي العبّاس الخوارزمي، يحدِّث عن ابن قهزاد وغيره: لا يحتجّ به»].

7) - [حكاه في كنز العمّال عن تاريخ بغداد].

حدّثنا يعقوب بن مجاهد البصريّ، حدّثنا المنذر بن الوليد الجاروديّ، حدّثنا الحسين ابن أبي جعفر، عن محمّد بن جحادة، عن الحكم بن عيينة، عن الحسين بن عليّ، قال: «سمعتُ جدِّي رسول اللَّه يقول: ما مِنْ عبد يصلِّي صلاة الصّبح ثمّ يجلس يذكر اللَّه حتّى تطلع الشّمس إلّاكان ذلك له حجاباً من النّار».

لم يروه عن محمّد بن جحادة إلّاالحسن، تفرّد به المنذر، ولا يروى عن الحسن بن عليّ إلّابهذا الإسناد.

الطّبراني، المعجم الصّغير، 2/ 401 رقم 1109

حدّثنا إبراهيم، قال: حدّثنا عبدالرّحمان بن سلّام الجُمَحيّ، قال: حدّثنا هشام أبو المقدام، عن أبيه، عن فاطمة بنت الحسين.

أ نّها سمعت أباها الحسين بن عليّ، يقول: سمعت (1)رسول اللَّه يقول: «ما مِنْ مسلم ولا مسلمة يُصاب بمصيبة، فيذكرها وإن قدُم على (2)عهدها، فيُحدث لها استرجاعاً (3)إلّاأحدث اللَّه له عند ذلك وأعطاه اللَّه (4)ثوابه يوم أُصيب بها».

(5)لا يروى هذا الحديث عن الحسين بن عليّ إلّابهذا الإسناد، تفرّد به هشام أبو المقدام (6). الطّبراني، المعجم الأوسط، 3/ 371- 372 رقم 2789/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 3/ 77- 78

حدّثنا عليّ بن محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن عمر بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثني موسى بن عبداللَّه بن موسى بن عبداللَّه بن الحسن بن الحسين (7)بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثني أبي عبداللَّه بن موسى، عن أبيه موسى بن عبداللَّه، عن


1) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «عن الحسين بن عليّ، قال: سمعت ...»].

2) - [لم يرد في مجمع الزّوائد].

3) - استرجاعاً: أي أن يقول: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون.

4) - [لم يرد في مجمع الزّوائد].

5) [مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني في الأوسط، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام وهو ضعيف»].

6) [مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني في الأوسط، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام وهو ضعيف»].

7) - [هكذا في المصدر، ونقله في مجمع الزّوائد، 9/ عن «الحسن عليه السلام»].

أبيه عبداللَّه بن الحسن، عن أبيه الحسن بن الحسين.

عن أبيه الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال: قال رسول اللَّه: «احفظوني في العبّاس فإنّه بقيّة آبائي».

لا يروى هذا الحديث عن الحسين بن عليّ إلّابهذا الإسناد.

الطّبراني، المعجم الأوسط، 5/ 115 رقم 4221

حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني إبراهيم بن الحجّاج (1)الشّاميّ، قال: حدّثنا أبو عوانة (2)، عن معاوية بن إسحاق، عن عباية بن رفاعة.

(3)عن الحسين بن عليّ، قال: جاء رجل إلى النّبيّ فقال: إنِّي جبان، وإنِّي ضعيف، فقال: هلُمّ (4)إلى جهاد لا شوكة فيه: «الحجّ». (5)لا يروى هذا الحديث عن حسين بن عليّ إلّابهذا الإسناد (6).

الطّبراني، المعجم الأوسط، 5/ 155 رقم 4299، المعجم الكبير، 3/ 135 رقم 2910/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 3/ 474؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 5/ 5

حدّثنا الفضل بن الحُباب، قال (7): حدّثنا عبدالرّحمان بن سلّام الجُمَحيّ، قال: حدّثناهشام أبو المقدام، عن امِّه، عن (8)فاطمة بنت الحسين.

عن أبيها أنّ (9)النّبيّ، قال: «مَنْ أصابته مصيبة فقال إذا ذكرها: إنّا للَّه وإنّا إليه

1) [المعجم الكبير: «السّامي، ثنا أبو عبداللَّه»].

2) [المعجم الكبير: «السّامي، ثنا أبو عبداللَّه»].

3) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

4) - [في كنز العمّال مكانه: «عن الحسين [عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله]: هلمّ ...»].

5) [لم يرد في المعجم الكبير وكنز العمّال، وفي مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات»].

6) [لم يرد في المعجم الكبير وكنز العمّال، وفي مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات»].

7) - [المعجم الكبير: «وإبراهيم بن هاشم البغويّ، قالا»].

8) - [لم يرد في المعجم الكبير، وفي كنز العمّال مكانه: «الطّبرانيّ في الكبير، البيهقي في شعب الإيمان عن ...»].

9) - [في الأنوار النّعمانيّة مكانه: «وعن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام: أ نّ ...»].

راجعون جدّد اللَّه له (1)من أجرها مثل ما كان (2)يوم أصابته» (3).

لا يروى هذا الحديث عن الحسين بن عليّ إلّابهذا الإسناد، تفرّد به أبو المقدام.

الطّبراني، المعجم الأوسط، 5/ 496 رقم 4941، المعجم الكبير، 3/ 131 رقم 2895/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 3/ 300؛ مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 213

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، قال: حدّثنا (4)ضرار بن صُرَد أبو نُعَيم، قال: حدّثنا ابن أبي فُدَيك، عن هشام بن سعد، عن (5)محمّد بن (6)عبداللَّه بن عمرو بن عثمان،

أنّ (7)الحسين بن عليّ قال: قال رسول اللَّه: «الولد للفراش».

(8)لم يرو هذا الحديث عن الحسين بن عليّ إلّابهذا الإسناد، تفرّد به ضِرار بن صُرَد (9). الطّبراني، المعجم الأوسط، 6/ 287 رقم 5613/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 4/ 650؛ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 33/ 189، مختصر ابن منظور، 13/ 206

حدّثنا مسعدة بن سعد، قال: حدّثنا سعيد بن منصور، قال: حدّثنا عبدالحميد بن سليمان، قال: سمعت عُمارة بن غزيّة، يُحدِّث عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها.

أنّ (10)عبداللَّه بن عمرو، قال: «يا رسول اللَّه، أمِنَ الكِبْر أن يكون لأحدنا النّجيبة

1) [الأنوار النّعمانيّة: «أجرها مثل ما كان له»].

2) [الأنوار النّعمانيّة: «أجرها مثل ما كان له»].

3) - [إلى هنا حكاه في المعجم الكبير وكنز العمّال والأنوار النّعمانيّة].

4) - [في تاريخ دمشق مكانه: «أخبرنا أبو الحسن سعد الخير بن محمّد بن سهل، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبدالرّحمان، أنبأ محمّد بن أحمد بن إبراهيم، نا محمّد (بن) عبداللَّه ابن سليمان مطيّن الكوفيّ، نا ...»].

5) [لم يرد في تاريخ دمشق].

6) [لم يرد في تاريخ دمشق].

7) - [في تاريخ دمشق: «عن»، ومن هنا حكاه في المختصر ومجمع الزّوائد].

8) [لم يرد في ابن عساكر، وفي مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ في الأوسط وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف»].

9) [لم يرد في ابن عساكر، وفي مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ في الأوسط وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف»].

10) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «وعن الحسين: أنّ ...»].

الفارهةُ؟ قال: لا. قال: فمن الكِبْر أن يكون لأحدنا (1)الحُلّة الحسنة (2)؟ قال: لا. (3)قال: فمن الكِبْر أن يكون لأحدنا النّعلان الحسنتان؟ قال: لا (4). قال: فمن الكِبْر أن أتّخذ طعاماًفأدعو قومي، فيمشون خلفي ويأكلون عندي؟ قال: لا. قال: فما الكِبْر يا رسول اللَّه؟ قال: أن تسفه الحقّ، وتغمص النّاس». (5)لم يرو هذا الحديث عن عُمارة بن غزيّة إلّاعبد الحميد بن سليمان. ولا يروى عن الحسين بن عليّ إلّابهذا الإسناد (6).

الطّبراني، المعجم الأوسط، 10/ 35 رقم 9084/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 5/ 234- 235

حدّثنا (7)محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن سالم القزّاز، حدّثناحسين بن زيد بن عليّ، عن عليّ بن عمر بن عليّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن الحسين بن عليّ رضى الله عنه، قال: قال رسول اللَّه لفاطمة رضي اللَّه عنها: «إنّ اللَّه يغضب (8)لغضبكِ ويرضى لرضاكِ».

الطّبراني، المعجم الكبير، 1/ 108 رقم 182/ مثله أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3190- 3191

حدّثنا محمّد بن الفضل السّقطيّ، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا الهياج بن بسطام، ثناعنبسة، عن محمّد بن سليمان، عن عليّ بن الحسين، (9)عن أبيه، أنّ رسول اللَّه، قال:


1) [مجمع الزّوائد: «الحلّتان الحسنتان»].

2) [مجمع الزّوائد: «الحلّتان الحسنتان»].

3) [لم يرد في مجمع الزّوائد].

4) [لم يرد في مجمع الزّوائد].

5) [مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ في الأوسط والكبير وفيه عبدالحميد بن سليمان وهو ضعيف»].

6) [مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ في الأوسط والكبير وفيه عبدالحميد بن سليمان وهو ضعيف»].

7) - [معرفة الصّحابة: «حدّثنا أحمد بن عليّ بن الحارث المرهبيّ بالكوفة، ثنا»].

8) - [معرفة الصّحابة: «ليغضب»].

9) - [من هنا حكاه في مجمع الزّوائد].

« (1)اعتكاف عشر في رمضان كحجّتين وعمرتين» (2).

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 128 رقم 2888/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 3/ 404؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 8/ 530

حدّثنا الحسين بن إسحاق التّستريّ، ثنا أحمد بن يحيى الصّوفيّ، ثنا عليّ بن قادم، عن عبدالسّلام بن حرب، عن يحيى بن سعيد، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، قال (3): أحبّونا بحبّ الإسلام، فإنّ رسول اللَّه قال: «لا ترفعوني (4)فوق حقِّي، فإنّ اللَّه تعالى اتّخذني (5)عبداً قبل أن يتّخذني رسولًا» (6).

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 128 رقم 2889/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 8/ 587؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 3/ 652

حدّثنا محمّد بن العبّاس الأخرم الأصبهانيّ، ثنا أبو حفص عمرو بن عليّ، ثناأبوداوود، ثنا شيبان بن عبدالرّحمان، عن جابر، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن حسين، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ رسول اللَّه أوصى عند موته بثلاث، أوصى أن ينفذ جيش اسامة، ولا يسكن معه المدينة إلّاأهل دينه. قال محمّد: ونسيت الثّالثة.

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 130 رقم 2891

حدّثنا أحمد بن داوود المكِّيّ، ثنا حفص بن عمر المازنيّ، ثنا أرطأة بن الأشعث العدويّ، ثنا (7)بشر بن عبداللَّه بن عمرو بن سعيد الخثعميّ، قال: دخلت على محمّد بن


1) - [في كنز العمّال مكانه: «عن الحسين بن عليّ: اعتكاف ...»].

2) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ في الكبير وفيه: عنبسة بن عبدالرّحمان القرشي، وهو متروك»]

3) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «وعن الحسين بن عليّ، قال ...»].

4) - [في كنز العمّال مكانه: «هناد، الطّبراني في الكبير، الحاكم عن عليّ بن الحسين، عن أبيه: لاترفعوني ...»]

5) - [كنز العمّال: «قد اتّخذني»].

6) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني وإسناده حسن»].

7) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

عليّ بن حسين (1)وعنده ابنه، فقال: هلمّ إلى الغداء، فقلت: قد تغدّيت يا ابن رسول اللَّه؟ فقال لي: إنّه هندباء، قلت: يا ابن رسول اللَّه! وما في الهندباء؟ قال: حدّثني أبي عن جدِّي أنّ رسول اللَّه قال: «ما (2)من ورقة من ورق الهندباء إلّاوعليها قطرة من ماءالجنّة». (3)ثمّ أتى بدهن، فقال: ادّهن، فقلت: قد أدّهنت يا ابن رسول اللَّه، قال: إنّه بنفسج (4)، قلت: وما في البنفسج؟ قال: حدّثني أبي عن جدِّي قال: قال رسول اللَّه: «إنّ فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضل ولد عبدالمطّلب على سائر قريش، وإنّ فضل دهن البنفسج (5)كفضل الإسلام على سائر الأديان» (6).

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 130 رقم 2892/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد (7)، 5/ 308؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 344 رقم 35329، 35332

حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا القعنبيّ، ثنا خالد بن إلياس، عن محمّد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان، عن فاطمة بنت الحسين، (8)عن حسين (9)بن عليّ، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «إنّ اللَّه يحبّ معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها» (10).


1) - [مجمع الزّوائد: «الحسين»].

2) - [في كنز العمّال مكانه: «محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه: ما ...»].

3) [كنز العمّال: «إنّ فضل البنفسج على سائر الأدهان»].

4) - [مجمع الزّوائد: «البنفسج»].

5) [كنز العمّال: «إنّ فضل البنفسج على سائر الأدهان»].

6) - بهامش المخطوطة حديث منكر موضوع من جميع طرقه، [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني وفيه أرطاة بن الأشعث وهو متّهم بالوضع»، وأضاف في كنز العمّال: «قال ابن كثير في جامع المسانيد: منكر جدّاً، وقال ابن دحية: موضوع من جميع طرقه»].

7) - [حكاه أيضاً في مجمع الزّوائد، 5/ 57].

8) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وكنز العمّال].

9) - [كنز العمّال: «الحسين»].

10) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني وفيه خالد بن إلياس، ضعّفه أحمد وابن معين والبخاري والنّسائي، وبقيّة رجاله ثقات»].

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 131 رقم 2894/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 8/ 344؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 15/ 770

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا موسى بن عبدالرّحمان البكريّ، ثنا عثمان بن عبدالرّحمان القرشيّ، حدّثتنا عائشة بنت طلحة، (1)عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيهاأنّ (2)رسول اللَّه قال: «لا تطرقوا الطّير في أوكارها، فإنّ اللّيل (3)له أمان (4)».

المعجم الكبير، 3/ 131 رقم 2896/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 4/ 36؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 16/ 17

حدّثنا الحسين بن إسحاق التّستريّ، ثنا يحيى الحمانيّ، ثني ابن المبارك، عن الحسين ابن عليّ رضى الله عنه، عن امِّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن عليّ رضى الله عنه، قال: قال رسول اللَّه: «لا تديموا النّظر إلى المجذومين».

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 131- 132 رقم 2897

حدّثنا يحيى بن عبدالباقي، ثنا محمّد بن سليمان لوين، ثنا عبدالحميد بن سليمان، عن عمارة بن غزية، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها أنّ عبداللَّه بن عمرو جاء إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقال: يا رسول اللَّه! أمن الكبر أن ألبس الحلّة الحسنة؟ قال: لا، قال: فمن الكبر أن أركب النّاقة النّجيبة؟ قال: لا، قال: أفمن الكبر أن أصنع طعاماً فأدعو قوماً يأكلون عندي ويمشون خلف عقبي؟ قال: لا، قال: فما الكبر؟ قال: «أن تسفه الحقّ وتغمص النّاس».

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 132 رقم 2898

حدّثنا مسعدة بن سعد العطّار المكّيّ، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا إسحاق بن


1) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال].

2) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «عن الحسين بن عليّ، أنّ ...»].

3) [في مجمع الزّوائد وكنز العمّال: «أمان لها»، وأضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ في الكبير وفيه عثمان بن عبدالرّحمان القرشيّ وهو متروك»].

4) [في مجمع الزّوائد وكنز العمّال: «أمان لها»، وأضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ في الكبير وفيه عثمان بن عبدالرّحمان القرشيّ وهو متروك»].

إبراهيم مولى جميع بن حارثة الأنصاريّ، حدّثني عبداللَّه بن ماهان الأزديّ، حدّثني فايدمولى عبيداللَّه بن أبي رافع، حدّثتني سكينة بنت الحسين بن عليّ، عن أبيها قال (1): قال رسول اللَّه: «حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة يوم القيامة» (2).

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 132 رقم 2899/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 7/ 335؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 1/ 514

حدّثنا أحمد بن الحسن الصّوفي، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا يحيى بن سعيد العطّار، عن يحيى بن العلاء، عن طلحة بن عبيداللَّه، (3)عن الحسين بن عليّ رضى الله عنه، عن النّبيّ، قال: «نِعْمَ الشّي ء الهديّة أمام الحاجة» (4).

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 133 رقم 2903/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 4/ 261

حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن النّعمان القزّاز البصري، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا حميد بن عبدالرّحمان، عن فضيل بن مرزوق، (5)عن أبي سعيد التّميميّ (6)، قال: سمعتُ الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما، يقولان: قال رسول اللَّه: «مَنْ لبس (7)مشهوراً من الثّياب أعرض اللَّه عنه يوم القيامة». (8)حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن النّعمان القزّاز، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا إسماعيل بن أبّان الورّاق، عن زياد بن المنذر، عن أبي سعيد التّميميّ، عن الحسن والحسين، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) نحوه. (9)


1) - [في مجمع الزّوائد وكنز العمّال مكانه: «عن الحسين بن عليّ (قال) ...»].

2) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن سعيد المدني، وهو ضعيف»].

3) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

4) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني في الكبير وفيه يحيى بن سعيد العطّار، وهو ضعيف»].

5) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

6) - [في المطبوع: «التّيمي»]

7) - [زاد في مجمع الزّوائد: «ثوباً»].

8) [في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني، وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف»، وفي كنز العمّال: «عن أبي سعيد التّيمي، عن الحسن والحسين معاً»].

9) [في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني، وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف»، وفي كنز العمّال: «عن أبي سعيد التّيمي، عن الحسن والحسين معاً»].

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 134 رقم 2906- 2907/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 5/ 238؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 15/ 327

حدّثنا أحمد بن عمرو القطراني، ثنا زياد بن يحيى، ثنا أبو عتاب الدّلّال، أنا عمروابن ثابت، حدّثني (1)حبيب بن أبي ثابت، قال: صنعت امرأة من نساء الحسين طعاماً في بعض أرضه (2)، فطعم، ثمّ رفع الطّعام، فجاء مولى له، فدعا بالطّعام، فقال: يا أبا عبداللَّه! لا أريده، قال: لِمَ؟ قال: أكلنا قبيل عند عبيداللَّه بن عبّاس، فقال الحسين: إنّ أباه كان سيِّد قريش، إنّ رسول اللَّه، قال: «يا بني عبدالمطّلب أطعموا الطّعام وأطيبوا الكلام» (3).

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 135- 136 رقم 2911/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 5/ 8

وعن الحسين بن عليّ عليه السلام، أ نّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أمان لُامّتي من الغرق إذاركبوا في الفلك قالوا: (بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم) «وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعاًقَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ، وَالسَّموَاتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ، سُبْحَانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ» (4)، «بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها، إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» (5).

القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 349

وعن الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه قال: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا بنيّ! نَمْ على قفاك، يخمص بطنك، واشرب الماء مصّاً، يُمرءك أكلُك، واكتحل وتراً، يُضئ لك بصرك، وادّهن غِبّاً، تتشبّه بسنّة نبيّك، واستجد النّعال، فإنّها خلاخيل الرِّجال، والعمائم فإنّها تيجان العرب، وإذا طبخت قدراً فأكثر مرقها، وإن لم يُصب جيرانك من لحمها، أصابوا من


1) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

2) - [مجمع الزّوائد: «أرضيه»].

3) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني في الكبير والأوسط، وفيه عمرو بن ثابت البكريّ، وهو متروك»].

4) - الزّمر: 39/ 67.

5) - هود: 11/ 41.

مرقها، لأنّ المرق أحد اللّحمين، وتختّم بالياقوت والعقيق، فإنّه ميمون مبارك، فكلّما نظرالرّجل فيه إلى وجهه يزيد نوراً، والصّلاة فيه سبعون صلاة، وتختّم في يمينك فإنّها من سنّتي وسنن المرسلين، ومن رغب عن سنّتي فليس منّي، ولا تختّم في الشّمال ولا بغيرالياقوت والعقيق.

القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 164- 165 رقم 591

وحدّثني محمّد بن عبداللَّه الشّيبانيّ، قال: حدّثنا عليّ بن حفص بن مسافر الهذليّ بتنيسق، قال: حدّثنا أبو صالح، قال: حدّثنا موسى بن محمّد بن عطا بن طاهر البلقاويّ ببيت المقدس، قال: حدّثني الوليد بن محمّد المروزيّ، قال: كنت واقفاً بالرّصافة (يعني رصافة هشام) نصف النّهار على باب الزّهريّ، فمرّ اللّعّانون يطوفون برأس زيد بن محمّد، فبكى، ثمّ قال: يملك أهل هذا البيت ولكن العجلة، قلت: يا أبا بكر! أوَ يملكون؟ قال: حدّثني عليّ (1)بن الحسين، عن أبيه أنّ (2)النّبيّ (3)قال لفاطمة: المهديّ من وُلدكِ.

الطّبري، دلائل الإمامة،/ 243/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة (4)، 3/ 572؛ مثله الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 468؛ محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 136؛ المجلسي، البحار، 51/ 78

حدّثنا الشّيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ رحمه الله، قال: حدّثنا أبي رحمه الله، قال: حدّثني محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن نصر بن مزاحم، عن أبي عبدالرّحمان المسعوديّ، عن العلاء بن يزيد القرشيّ، قال: قال الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السلام: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: شعبان شهري وشهر رمضان شهر اللَّه عزّ وجلّ، فمَنْ صام يوماً من


1) - [في كشف الغمّة والبحار مكانه: «عن الزّهريّ، عن عليّ ...»].

2) - [في ذخائر العقبى مكانه: «عن الحسين بن عليّ: أنّ ...»، وفي إثبات الهداة: «وبإسناده [مناقب فاطمة عليها السلام] عن الحسين عليه السلام: أنّ ...»].

3) - [في كشف الغمّة والبحار: «رسول اللَّه»].

4) - [حكاه أيضاً في إثبات الهداة، 3/ 592، 617].

شهري كنت شفيعه يوم القيامة، ومن صام يومين من شهري غفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن صام ثلاثة أيّام من شهري قيل له: استأنف العمل، ومن صام شهر رمضان فحفظفرجه ولسانه وكفّ أذاه عن النّاس غفر اللَّه له ذنوبه ما تقدّم منها وما تأخّر وأعتقه من النّار وأحلّه دار القرار وقبل شفاعته في عدد رمل عالج من مذنبي أهل التّوحيد. (1)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 19

الصّدوق، الأمالي،/ 19 رقم 1/ عنه: المجلسي، البحار، 93/ 356

حدّثنا أبي رحمه الله، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبداللَّه بن المغيرة، عن (2)إسماعيل بن مسلم (3)، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: سمعت جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول لي: اعمل بفرائض اللَّه تكن أتقى النّاس، وارض بقسم اللَّه تكن أغنى النّاس، وكفّ عن محارم اللَّه تكن أروع النّاس، واحْسِنْ مجاورة مَنْ جاورك تكن مؤمناً، واحْسِنْ مصاحبة مَنْ صاحبك تكن مسلماً. (4)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 201

الصّدوق، الأمالي،/ 201 رقم 13/ عنه: المجلسي، البحار، 74/ 114

حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ السّكّريّ، قال: حدّثنامحمّد بن زكريّا البصريّ، قال: حدّثنا محمّد بن عمارة، عن أبيه، قال: قلت للصّادق جعفر


1) - رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: «شعبان ماه من است و ماه رمضان ماه خداى عزوجل. هر كه يك روز از ماه مرا روزه دارد، من روز قيامت شفيع او باشم. و هر كه دو روز از ماه مرا روزه دارد، گناهانش آمرزيده گردد. و هر كه سه روز از ماه مرا روزه دارد، به او گويند، كار خود از سر گيرد. و هر كه ماه رمضان را روزه دارد و فرج و زبان خود نگه دارد و آزار به مردم ندهد، خدا گذشته و آينده گناهانش را بيامرزد و از دوزخ آزادش كند وبه دار القرارش درآورد وشفاعتش را، به شماره ريگ تپه عالج، از گنهكاران يگانه پرست بپذيرد.»

2) [البحار: «السّكونيّ»].

3) [البحار: «السّكونيّ»].

4) - حسين بن على عليه السلام فرمود: «از جدم رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم شنيدم به من مى فرمود: «به واجبات خدا عمل كن تا پرهيزكارترين مردم باشى، به آنچه خدا قسمت كرده خشنود باش تا توانگرترين مردم باشى، از محرمات خدا خود را نگه دار تا اورع مردم باشى، خوش همسايه باش تا مؤمن باشى و با هم صحبتان خود نيكو رفتار كن تا مسلمان باشى.»

ابن محمّد عليه السلام: أخبرني بوفاة موسى بن عمران، فقال: [...] حدّثني أبي، عن جدِّي، عن أبيه عليه السلام: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سُئل عن قبر موسى أين هو؟ فقال: عند الطّريق الأعظم، عند الكثيب الأحمر. (1)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 233

الصّدوق، الأمالي،/ 232، 233 رقم 2

حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى الله عنه، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ مولى بني هاشم، قال: أخبرنا المنذر بن محمّد، قال: حدّثنا جعفر بن إسماعيل، عن عبداللَّه بن الفضل الهاشميّ، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبيه عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين زين العابدين فكأن أنظر إلى ولدي عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام يخطر بين الصّفوف. (2)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 331 رقم 11

الصّدوق، الأمالي،/ 331 رقم 12

حدّثنا محمّد بن بكران النّقّاش، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ مولى بني هاشم، قال: حدّثني المنذر بن محمّد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني محمّد بن الحسين ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: بادروا إلى رياض الجنّة، قالوا: ومارياض الجنّة؟ قال: حلق الذِّكر. (3)

عرض شد: «بستان هاى بهشت چيست؟»

فرمود: «حلقه هاى ذكر.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 363 رقم 2

الصّدوق، الأمالي،/ 363 رقم 2

حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن أسد الأسديّ، قال: حدّثنا أحمد بن


1) - عماره گويد به امام صادق عليه السلام عرض كردم مرا از وفات موسى بن عمران آگاه كن، فرمود: [...] «پدرم از جدم از پدرش برايم باز گفت كه محل قبر موسى را از رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم پرسيدند كه كجاست؟ فرمود: كنار شاهراه نزد تل ريگ سرخ.»

2) - رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم فرمود: «روز قيامت جار كشند: زين العابدين كجاست؟ گويا مى نگرم فرزندم على بن حسين بن على بن ابى طالب را كه ميان صف ها راه مى رود.»

3) - رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم فرمود: «به بستان هاى بهشت پيشى گيريد.»

محمّد بن الحسن العامريّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن عيسى بن عبيد، قال: حدّثنا سليمان ابن عمرو، عن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن، عن أُمّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الرّغبة في الدّنيا تكثر الهمّ والحزن، والزُّهد في الدّنيا يريح القلب والبدن. (1)

فهرى، ترجمه خصال، 1/ 84

الصّدوق، الخصال، 1/ 84 رقم 114

حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن أسد الأسديّ، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسن العامريّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن عيسى بن عبيد السّدوسيّ، قال: حدّثناسليمان بن عمرو، عن عبداللَّه بن (2)حسن بن حسن (3)بن عليّ، عن امِّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ صلاح أوّل هذه الأُمّة بالزّهدواليقين، وهلاك آخرها بالشّحِّ والأمل. (4)

فهرى، ترجمه خصال، 1/ 89

الصّدوق، الخصال، 1/ 89 رقم 128، الأمالي،/ 227 رقم 7/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 11/ 315

حدّثنا أبي رضى الله عنه، قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصّلت، عن أحمد بن محمّدابن خالد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثّماليّ، عن عبداللَّه بن الحسن، عن امِّه فاطمة بنت الحسين بن عليّ عليه السلام، عن أبيها عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ثلاث خصال من كنّ فيه استكمل خصال الإيمان: الّذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل، وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحقّ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له.

الصّدوق، الخصال، 1/ 119 رقم 66


1) - رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم فرمود: «علاقه مندى به دنيا، آشفتگى خاطر و اندوه آورد و بى علاقگى به آن، جسم و جان را راحتى مى بخشد.»

2) [الوسائل: «الحسن»].

3) [الوسائل: «الحسن»].

4) - رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: «صلاح اين امّت در اول به اعراض از دنيا و يقين به آخرت بوَد و نابودى اش در پايان به بخل و آرزوست.»

أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن حمزة بن عمارة الحافظ فيما كتب إليّ، قال: حدّثني سالم بن سالم، وأبو عروبة، قالا: حدّثنا أبو الخطّاب، قال: حدّثنا هارون بن مسلم، قال: حدّثنا القاسم بن عبدالرّحمان الأنصاريّ، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن الحسين بن عليّ عليه السلام، (1)قال: لمّا افتتح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خيبر دعا بقوسه فاتّكأ على سيتها، ثمّ حمد اللَّه وأثنى عليه وذكر ما فتح اللَّه له ونصره به و (2)نهى عن خصال تسعة: عن مهرالبغيّ، وعن (3)كسب الدّابّة، يعني عسب (4)الفحل، وعن خاتم الذّهب، وعن ثمن الكلب، وعن مياثر الأرجوان- قال أبو عروبة: عن المياثر الحمر (5)- وعن لبوس (6)ثياب القسّيّ وهي ثياب تُنسَج بالشّام، وعن أكل لحوم السِّباع، وعن صرف الذّهب بالذّهب، والفضّةبالفضّة بينهما (7)فضل، وعن النّظر في النّجوم. (8)

فهرى، ترجمه خصال، 2/ 485- 486

الصّدوق، الخصال، 2/ 485- 486 رقم 10/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 12/ 64- 65؛ المجلسي، البحار (9)، 100/ 43- 44

حدّثنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق رضى الله عنه، قال: حدّثنا محمّد


1) [الوسائل: «في حديث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

2) [الوسائل: «في حديث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

3) [في الوسائل والبحار: «عسيب الدّابّة، يعني كسب»].

4) [في الوسائل والبحار: «عسيب الدّابّة، يعني كسب»].

5) - [في الوسائل والبحار: «الخمر»].

6) - [لم يرد في الوسائل].

7) - [الوسائل: «وبينهما»].

8) - حسين بن على عليه السلام فرمود: «رسول خدا صلى الله عليه و آله كه خيبر را گشود، كمان خود را خواست و بر دسته آن تكيه كرد. سپس حمد خداى را نمود و ستايشش فرمود، و اين فتح و پيروزى را كه خداوند نصيبش فرموده بود، يادآورى نمود و از نه چيز نهى فرمود: از مزد زنان آلوده دامان، و از راه جفتگيرى چهارپايان كاسبى نمودن، يعنى بابت جهانيدن نر با ماده اى مزد گرفتن، و از انگشتر طلا، و از بهاى سگ، و از زين هاى رنگين (و ابوعروبه گفته است:) از بالش هاى سرخ رنگ كه بر زين اسب نهند واز جامه هاى قيمتى، و آن جامه هايى بوده كه در شام بافته مى شده است، و از خوردن گوشت درندگان، و از فروش طلا به طلا و نقره به نقره كه يكى از ديگرى زيادتر باشد و از ستاره شناسى.»

9) - [حكاه أيضاً في البحار، 55/ 226].

ابن أبي عبداللَّه الكوفيّ، قال: حدّثنا سهل بن زياد الآدمي، عن (1)عبدالعظيم بن عبداللَّه الحسني، قال: حدّثني سيِّدي عليّ بن محمّد بن عليّ الرّضا، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه الرِّضا، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ أبا بكرمنِّي بمنزلة السّمع، وإنّ عمر منِّي بمنزلة البصر، وإنّ عثمان منِّي بمنزلة الفؤاد، قال: فلمّا كان من الغد دخلت إليه (2)وعنده أمير المؤمنين عليه السلام وأبو بكر وعمر وعثمان، فقلت له (3): ياأبة! سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولًا، فما هو؟ فقال صلى الله عليه و آله: «نعم، ثمّ أشار (4)إليهم، فقال: هم السّمع والبصر والفؤاد، وسيسألون عن (5)وصيِّي هذا- وأشار إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام-، ثمّ قال: إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: «إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا» (6)، ثمّ قال عليه السلام: وعزّة ربِّي إنّ جميع امّتي لموقوفون يوم القيامة ومسؤولون عن ولايته، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ: «وقِفُوهُم إنّهُم مَسْؤُولُون» (7). (8)

پس روزانه ديگر بر جد بزرگوارم وارد شدم، درحالتى كه امير المؤمنين وابوبكر وعمر وعثمان نزد آن جناب حاضر بودند. عرض كردم: اى جد بزرگوار! من نسبت به اين اصحاب تو كه حاضرند، از تو فرمايشى استماع نمودم. مقصود از آن چه بود؟

فرمود: بلى، و اشاره كرد به ابوبكر و عمر و عثمان و فرمود: ايشانند گوش و چشم و قلب و اين ها سؤال كرده شوند كه از دوستى اين وصى من، و اشاره كرد به على بن ابى طالب و فرمود: خدا فرمود: «إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا».

پس از آن فرمود: به عزت پروردگار قسم است كه جميع مردم را در روز قيامت بر سر پاى باز دارند و سؤال كنند و از دوستى و ولايت على عليه السلام اين است كه حق تعالى فرمايد: «وقِفُوهُم إنّهُم مَسْؤُولُون».

مترجم گويد كه شايد مقصود از اين حديث شريف اين باشد كه رسول خدا خواست به ايشان بنمايد كه اگر شما به منزله گوش و قلب و چشم من باشيد، تا ولايت على را نداشته باشيد، به حال شما ثمر ندارد.

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 235- 236


1) - [من هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

2) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «عليه»].

3) - [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

4) - [أضاف في البحار: «بيده»].

5) - [أضاف في البحار: «ولاية»].

6) - [الإسراء: 17/ 36].

7) - [الصّافّات: 37/ 24].

8) - حضرت على بن محمد الرضا به توسط آباى امجاد خود از حسين بن على عليه السلام روايت كرده كه آن جناب فرمود: «رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود كه: ابوبكر نسبت به من به منزله گوش است، و عمر نسبت به من به منزله چشم است و عثمان نسبت به من به منزله قلب است.

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 280 رقم 86/ عنه: الحويزي، نور الثّقلين، 3/ 164- 165؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 7/ 408؛ مثله المجلسي، البحار (1)، 30/ 180- 181

بإسناده [حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ، قال: حدّثنا الحسن بن عبداللَّه التّميميّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني سيِّدي عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّدابن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين] عن الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الجنّة تشتاق إليك [عليّ عليه السلام] وإلى عمّار وسلمان وأبي ذرّ والمقداد. (2)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 303

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 67، 72 رقم 306

حدّثنا محمّد بن عمر الجعابيّ الحافظ البغداديّ، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عبداللَّه بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: حدّثني أبي [قال: حدّثني] (3)عليّ بن موسى الرّضا، قال: حدّثني أبي موسى، قال: حدّثني أخي إسماعيل، (4)عن عليّ، عن أبيه، عن آبائه (5)، عن الحسين بن عليّ عليه السلام، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله، عن جبرائيل، عن اللَّه تعالى، قال: مَنْ عادى أوليائي فقد بارزني بالمحاربة، ومَنْ


1) - [حكاه في البحار عن معاني الأخبار].

2) - به اين اسناد از حسين بن على عليهما السلام روايت كرده است كه فرمود: رسول خدا صلى الله عليه و آله به على عليه السلام فرمود: «بهشت مشتاق است تو را و سلمان و ابوذر و عمار و مقداد را.»

3) - [عن البحار].

4) [في إثبات الهداة: «عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه»، وفي البحار: «عن أبيه»].

5) [في إثبات الهداة: «عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه»، وفي البحار: «عن أبيه»].

حارب أهل (1)بيت نبيِّي (2)فقد حلَّ عليه عذابي، ومَنْ تولّى غيرهم فقد حلَّ عليه غضبي، ومَنْ أعزّ غيرهم فقد آذاني، ومَنْ آذاني فلهُ النّار. (3)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 304

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 73 رقم 315/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 485؛ المجلسي، البحار، 27/ 205- 206

حدّثنا الحسن بن عبداللَّه بن سعد، عن جابر، عن عليّ بن الحسين، عن (4)أبي جعفر، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: حبّ (5)أهل بيتي نافع في سبعة (6)مواطن أهوالهنّ عظيمة: عند الوفاة، وفي القبر، وعند النّشور، وعند (7)الكتاب، وعند الحساب (8)، وعند الميزان، وعند الصّراط. (9)

انتشارات اعلمى، فضائل الشيعه،/ 6

الصّدوق، فضائل الشّيعة،/ 6 رقم 2/ عنه: السّيّد شرف الدّين الإسترآبادي، تأويل الآيات،/ 826- 827؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 14/ 520- 521


1) [البحار: «بيتي»].

2) [البحار: «بيتي»].

3) - حضرت على بن موسى به توسط آبا و يكى از اعمام خود از حسين بن على عليه السلام روايت كرده است و آن جناب از پيغمبر و او از جبرائيل و او از خداوند جليل روايت كرده است كه فرمود: «كسى كه با اوليا و دوستان من دشمنى كند، با من به جنگ برخاسته است و كسى كه با اهل بيت پيغمبر من جنگ كند، عذاب من بر او استوار شود، و كسى كه غير ايشان را دوست دارد، غضب من بر او استوار شود، و كسى كه غير ايشان را عزيز دارد، مرا اذيت كرده است، و كسى كه مرا اذيت كند، آتش جهنم او را باشد.»

4) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق مكانه: «ومن ذلك ما رواه [ابن بابويه] أيضاً عن الحسن بن عبداللَّه ابن سعيد، عن محمّد بن أحمد بن حمدان القشيريّ، عن المغيرة بن محمّد بن المهلّب، عن عبدالغفّار بن محمّد بن كثير الكلاني (الكلابيّ) الكوفيّ، عن عمرو بن ثابت، عن جابر بن يزيد، عن ...»].

5) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «حبِّي وحبّ»].

6) - [تأويل الآيات: «ستّة»].

7) [تأويل الآيات: «الكتابة»].

8) [تأويل الآيات: «الكتابة»].

9) - حضرت على بن الحسين عليه السلام فرمود: «رسول خدا مى فرمود: حب اهل بيت من در هفت موضع خوفناك براى شما مفيد است: هنگام مرگ، در گور، موقع برخاستن از قبور، وقت باز شدن كتاب، در رسيدگى حساب، زمان سنجش اعمال ودرگذشتن از صراط.»

حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن همّام أبو عليّ، عن عبداللَّه بن جعفر، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن أبي المثنّى النّخعيّ، عن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: كيف تهلك امّة أنا وعليّ وأحد عشر من ولدي أولو الألباب أنا (1)أوّلها والمسيح (2)ابن مريم آخرها، ولكن يهلك بين ذلك من لست منه وليس منِّي. (3)

كمره اى، ترجمه كمال الدين، 1/ 398

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 281- 282 رقم 34، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 66 رقم 33/ عنه: المجلسي، البحار، 36/ 244؛ البحراني، العوالم، (ط 3) 15- 3/ 227

حدّثنا (4)محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد- رضى الله عنه-، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزةالثّماليّ، عن الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السلام، قال (5): الاشتهار بالعبادة ريبة، إنّ أبي حدّثني عن أبيه، عن جدِّه عليهم السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: أعبد النّاس مَنْ أقام الفرائض؛ وأسخى النّاس مَنْ أدّى زكاة ماله؛ وأزهد النّاس مَنْ اجتنب الحرام؛ وأتقى النّاس مَنْ قال الحقّ فيما له وعليه؛ وأعدل النّاس من رضي للنّاس ما يرضى لنفسه وكره لهم ما يكره لنفسه؛ وأكيس النّاس مَنْ كان أشدّ ذكراً للموت؛ وأغبط النّاس مَنْ كان تحت التّراب قد أمن


1) - [لم يرد في العيون والبحار والعوالم].

2) - [في البحار والعوالم: «المسيح عيسى»].

3) - از زيد بن على بن الحسين عليه السلام به سند پدرانش روايت شده كه: «رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: چگونه هلاك شوند امتى كه من و على و يازده تن از فرزندان من كه صاحب آيات هستند اول آن هاست و مسيح پسر مريم آخر آن ها؟ بلى، در اين ميان هلاك شوند، كسانى كه من از آن ها نيستم و آن ها از من نيستند.»

4) - [الأربعون: «أخبرني شيخنا عميد الدّين أبو عبداللَّه عبدالمطّلب بن الأعرج الحسيني، قال: أخبرناجدّي فخر الدّين عليّ بن الأعرج، أنبأنا عبدالحميد بن فخار، أنبأنا والدي، أنبأنا شاذان بن جبرئيل، أنبأنا العماد محمّد بن أبي القاسم الطّبري، أنبأنا أبو عليّ الحسن، أنبأنا والدي، أخبرنا شيخنا المفيد أبو عبداللَّه، أنبأنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه، قال: حدّثنا»].

5) - [في الفقيه مكانه: «وروى يونس بن ظبيان، عن الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السلام أ نّه قال ...»].

العقاب يرجو (1)الثّواب؛ وأغفل النّاس مَنْ لم يتّعظ بتغيّر الدّنيا من حال إلى حال؛ وأعظم النّاس في الدّنيا خطراً مَنْ لم يجعل للدّنيا عنده خطراً؛ وأعلم النّاس مَنْ جمع علم النّاس إلى علمه؛ وأشجع النّاس مَنْ غلب هواه؛ وأكثر النّاس قيمة أكثرهم علماً؛ وأقلّ النّاس قيمة أقلّهم علماً؛ وأقلّ النّاس لذّة الحسود؛ وأقلّ النّاس راحة البخيل؛ وأبخل النّاس من بخل بما افترض اللَّه تعالى عليه؛ وأولى النّاس بالحقّ أعملهم به؛ وأقلّ النّاس (2)حرمةالفاسق؛ وأقل النّاس وفاءً الملوك (3)وأقلّ النّاس صديقاً الملك؛ وأفقر النّاس الطّمّاع (4)وأغنى النّاس من لم يكن للحرص أسيراً؛ وأفضل النّاس إيماناً أحسنهم خلقاً؛ وأكرم النّاس أتقاهم؛ وأعظم النّاس قدراً مَنْ ترك ما لا يعنيه؛ وأورع النّاس مَنْ ترك المراءوإن كان محقّاً؛ وأقلّ النّاس مروءة مَنْ كان كاذباً، وأشقى النّاس الملوك؛ وأمقت النّاس المتكبِّر؛ وأشدّ النّاس اجتهاداً مَنْ ترك الذّنوب؛ وأحكم النّاس مَنْ فرّ من جهّال النّاس؛ وأسعد النّاس مَنْ خالط كرام النّاس؛ وأعقل النّاس أشدّهم مداراة للنّاس؛ وأولى النّاس بالتّهمة مَنْ جالس أهل التّهمة؛ وأعتى النّاس مَنْ قتل غير قاتله أو (5)ضرب غير ضاربه؛ وأولى النّاس بالعفو أقدرهم على العقوبة؛ وأحقّ النّاس بالذّنب السّفيه المغتاب؛ وأذلّ النّاس مَنْ أهان النّاس؛ وأحزم النّاس أكظمهم للغيظ؛ وأصلح النّاس أصلحهم للنّاس؛ وخير النّاس مَنْ انتفع به النّاس.

الصّدوق، معاني الأخبار،/ 195- 196 رقم 1، من لا يحضره الفقيه، 4/ 281- 282/ عنه: الجزيني، الأربعون حديثاً،/ 54- 56

حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبدالرّحمان المقريّ، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن (6)


1) - [في الفقيه والأربعون: «ويرجو»].

2) [الأربعون: «وفاءً الملوك، وأقل النّاس حرمة الفاسق»].

3) [الأربعون: «وفاءً الملوك، وأقل النّاس حرمة الفاسق»].

4) - [في الفقيه والأربعون: «الطّامع»].

5) - [الأربعون: «و»].

6) - [البحار: «الحسين»].

ابن بندار بن المثنّى التّميميّ الطّبري، قال: حدّثنا أبو نصر محمّد بن الحجّاج المقري الرّقّيّ، قال: حدّثنا أحمد بن العلاء بن هلال، قال: حدّثنا أبو زكريّا، قال: حدّثنا سليمان ابن بلال، عن عُمارة بن غزيّة (1)، عن عبداللَّه بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: البخيل حقّاً من ذكرت عنده فلم يصلّ عليَّ.

الصّدوق، معاني الأخبار،/ 246 رقم 9/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 4/ 1219؛ المجلسي، البحار، 91/ 54- 55

حدّثنا محمّد بن أحمد الشّيبانيّ، قال: حدّثني محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفيّ، قال: حدّثناسهل بن زياد، قال: حدّثني أحمد بن بشير البرقيّ، عن يحيى بن المثنّى، قال: حدّثنامحمّد بن أبي طلحة الصّيرفيّ، قال: سمعت أبا عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام، يقول: سمعت أبي يحدِّث، عن أبيه، عن جدِّه عليهم السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال للنّاس: إيّاكم وخضراءالدّمَن، قيل: يا رسول اللَّه! وما خضراء الدِّمَن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت سوء.

قال مصنّف هذا الكتاب- رضى الله عنه- قال أبو عبيد: نراه أراد فساد النّسب إذا خيف أن يكون لغير رشدة، وإنّما جعلها خضراء الدِّمَن تشبيهاً بالشّجرة النّاضرة في دِمنة البقرة، وأصل الدِّمَن ما تدمّنه الإبل والغنم من أبعارها وأبوالها، فربّما ينبت فيها النّبات الحسن وأصله في دمنة، يقول: فمنظرها حسن أنيق ومنبتها فاسد، قال الشّاعر:

وقد ينبت المرعى على دِمَن الثّرى *** وتبقى حزازات النّفوس كما هيا

ضربه مثلًا للرّجل الّذي يُظهر المودّة وفي قلبه العداوة.

الصّدوق، معاني الأخبار،/ 316 رقم 1

أخبرنا الحسين محمّد بن سعيد الصّيرفيّ، قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن محمّد بن شبنوذ، قال: حدّثنا عليّ بن حمدون، قال: حدّثنا عليّ بن حكيم الأودي، قال: أخبرنا شريك [بن] عبداللَّه بن سعد، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: أخبرني


1) - [الوسائل: «عزيّة»].

جبرئيل عليه السلام لمّا ثبّت اللَّه عزّ وجلّ اسم محمّد على ساق العرش، قلت: يا ربّ! بحقِّ هذاالاسم المكتوب في سرادق العرش، أرني أعزّ خلقك عليك. قال: فأراه اللَّه عزّ وجلّ اثني عشر أشباحاً أبداناً بلا أرواح بين السّماء والأرض. فقال: يا ربّ! بحقِّهم عليك إلّا أخبرتني مَنْ هم؟ قال: هذا نور عليّ بن أبي طالب، وهذا نور الحسن والحسين، وهذا نور عليّ بن الحسين، وهذا نور محمّد بن عليّ، وهذا نور جعفر بن محمّد، وهذا نورموسى بن جعفر، وهذا نور عليّ بن موسى، وهذا نور محمّد بن عليّ، وهذا نور عليّ بن محمّد، وهذا نور الحسن بن عليّ، وهذا نور الحجّة القائم المنتظر. قال: فكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: ما أحد يتقرّب إلى اللَّه عزّ وجلّ بهؤلاء القوم إلّاأعتق اللَّه تعالى رقبته من النّار. (1)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 169- 170

أخبرنا أبو المفضّل، قال: حدّثني أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطّائي، قال: حدّثني أحمد بن عبدان، قال: حدّثني سهل بن صيفي، عن موسى بن عبد ربّه، قال: سمعت الحسين بن عليّ عليهما السلام يقول في مسجد النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وذلك في حياة أبيه عليّ عليه السلام: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: أوّل ما خلق اللَّه عزّ وجلّ حجابه فكتب على أركانه «لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ وصيّه»، ثمّ خلق العرش، فكتب على أركانه «لا إله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ وصيّه»، ثمّ خلق الأرضين، فكتب على أطوادها «لا إله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ وصيّه»، ثمّ خلق اللّوح، فكتب على حدوده «لا إله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ وصيّه»، فمَنْ زعم أ نّه يحبّ النّبيّ ولا يحبّ الوصيّ فقد كذب، ومَنْ زعم أ نّه يعرف النّبيّ ولا يعرف الوصيّ فقد كفر.

ثمّ قال عليه السلام: ألا إنّ أهل بيتي أمان لكم، فأحبّوهم لحبِّي وتمسّكوا بهم لن تضلّوا. قيل: فمَنْ أهل بيتك يا نبيّ اللَّه؟ قال: عليّ وسبطاي وتسعة من ولد الحسين أئمّة أمناءمعصومون، ألا إنّهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي. (2)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 170- 172


1) - [راجع: «18/ أوحى اللَّه إلى نبيِّه صلى الله عليه و آله و سلم إمامته فيما أوحى إليه ليلة المعراج»].

2) - [راجع: «18/ تصريح النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على إمامته وعلى الأئمّة من وُلده عليه السلام»].

أخبرنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن دحيم الشّيبانيّ بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا (1)عليّ بن قادم، ثنا عبدالسّلام بن حرب، عن يحيى بن سعيد، قال: كنّا عندعليّ بن الحسين، فجاء قوم من الكوفيِّين، فقال عليّ: يا أهل العراق! أحبّونا حبّ الإسلام، سمعت أبي يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا أ يّها النّاس (2)! لا ترفعوني فوق قدري، فإنّ اللَّه اتّخذني (3)عبداً قبل أن يتّخذني نبيّاً. (4)

فذكرته لسعيد بن المسيّب، فقال: وبعدما اتّخذه (5)نبيّاً، هذا حديث صحيح الإسنادولم يخرجاه (6).

الحاكم، المستدرك، 3/ 179/ عنه: الذّهبي، تلخيص المستدرك، 3/ 179؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 3/ 652

قال: حدّثنا عبدالرّحمان بن إبراهيم، قال: حدّثنا الحسين بن مهران، قال: حدّثني الحسين بن عبداللَّه، عن أبيه، عن جدِّه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه الحسين ابن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: جاء (7)رجل من اليهود (8)إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: يا محمّد! أنت الّذي تزعم أ نّك رسول اللَّه وأ نّه يوحى (9)إليك كما اوحي إلى موسى بن عمران؟ قال: نعم، أنا سيِّد وُلد آدم ولا فخر، أنا خاتم النّبيِّين وإمام المتّقين ورسول ربّ العالمين.

فقال: يا محمّد! إلى العرب ارسلت أم إلى العجم أم إلينا؟

قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: (10)إنِّي رسول اللَّه (11)إلى النّاس كافّة.


1) - [من هنا حكاه عنه في التّلخيص].

2) - [في كنز العمّال مكانه: «عن الحسين بن عليّ: يا أ يّها النّاس ...»].

3) - [كنز العمّال: «قد اتّخذني»].

4) - [إلى هنا حكاه عنه في كنز العمّال].

5) [التّلخيص: «صحيح»].

6) [التّلخيص: «صحيح»].

7) [البرهان: «يهوديّ»].

8) [البرهان: «يهوديّ»].

9) - [البرهان: «أوحى»].

10) [لم يرد في البرهان].

11) [لم يرد في البرهان].

(1)فقال: إنِّي أسألك عن عشر كلمات أعطاها اللَّه موسى في البقعة المباركة حيث ناجاه لا يعلمها إلّانبيّ مرسل أو ملك مقرّب. فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: سل عمّا بدا لك.

فقال: يا محمّد! أخبرني عن الكلمات الّتي اختارها اللَّه لإبراهيم عليه السلام حين بنى هذاالبيت؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: نعم، سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر.

فقال: يا محمّد! لأيّ شي ء بنى إبراهيم عليه السلام الكعبة مربّعاً؟

قال: لأنّ الكلمات أربعة.

قال: فلأيّ شي ء سمّيت الكعبة كعبة؟

قال: لأنّها وسط الدّنيا.

قال: فأخبرني عن تفسير سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: علم اللَّه أنّ ابن آدم والجنّ يكذبون على اللَّه تعالى، فقال: «سبحان اللَّه» يعني بري ء ممّا يقولون؛ وأمّا قوله: «الحمد للَّه» علم اللَّه أنّ العباد لا يؤدّون شكرنعمته فحمد نفسه عزّ وجلّ قبل أن يحمده الخلائق وهي أوّل الكلام لولا ذلك لما أنعم اللَّه على أحد بالنِّعمة؛ وأمّا قوله: «لا إله إلّااللَّه» وهي وحدانيّته لا يقبل اللَّه الأعمال إلّابه ولايدخل الجنّة أحد إلّابه وهي كلمة التّقوى سمِّيت التّقوى لما تثقل بالميزان يوم القيامة، وأمّا قوله: «اللَّه أكبر» فهي كلمة ليس أعلاها كلام وأحبّها إلى اللَّه يعني ليس أكبر منه لأ نّه يستفتح الصّلوات به لكرامته على اللَّه وهو اسم من أسماء اللَّه الأكبر.

فقال: صدقت يا محمّد، ما جزاء قائلها؟

قال: إذا قال العبد: «سبحان اللَّه» سبّح كلّ شي ء معه ما دون العرش فيعطي قائلها


1) [البرهان: «وسأله اليهوديّ عن مسائل، وأجابه عليه السلام عنها، وفي كلِّ جواب مسألة يقول اليهوديّ له صدقت، فكان فيما سأله أن قال: أخبرني»].

عشر أمثالها؛ وإذا قال: «الحمد للَّه» أنعم اللَّه عليه بنعيم الدّنيا حتّى يلقاه بنعيم الآخرةوهي الكلمة الّتي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها، والكلام ينقطع في الدّنيا ما خلا الحمدوذلك قولهم: «تحيّتهُم فيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْويهُم أن الحَمْدُ للَّهِ رَبّ العالمين» (1)، وأمّا ثواب «لا إله إلّااللَّه» فالجنّة، وذلك قوله: «هَلْ جزاءُ الإحْسانِ إلّاالإحْسان» (2)، وأمّا قوله: «اللَّه أكبر» فهي أكبر درجات في الجنّة وأعلاها منزلة عند اللَّه.

فقال اليهوديّ: صدقت يا محمّد، أدّيت واحدة، تأذن لي أن أسألك الثّانية؟ فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: سلني ما شئت- وجبرئيل عن يمين النّبيّ صلى الله عليه و آله وميكائيل عن يساره يلقِّنانه-.

فقال اليهوديّ: لأيّ شي ء سمّيت محمّداً وأحمد وأبا القاسم وبشيراً ونذيراً وداعياً؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: أمّا محمّد فإنِّي محمود في السّماء؛ وأمّا أحمد فإنِّي محمود في الأرض؛ وأمّا أبو القاسم فإنّ اللَّه تبارك وتعالى يقسّم يوم القيامة قسمة النّار بمَنْ كفر بي أو يكذِّبني من الأوّلين والآخرين؛ وأمّا الدّاعي فإنِّي أدعو النّاس إلى دين ربِّي إلى الإسلام؛ وأمّاالنّذير فإنِّي انذر بالنّار مَنْ عصاني؛ وأمّا البشير فإنِّي ابشِّر بالجنّة مَنْ أطاعني.

قال: صدقت يا محمّد، فأخبرني عن الثّالث: لأيّ شي ء وقّت اللَّه هذه الصّلوات الخمس في خمس مواقيت على امّتك في ساعات اللّيل والنّهار؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ الشّمس إذا بلغ الزّوال لها حلقة تدخل فيها، فإذا دخل فيها زالت الشّمس فسبّح كلّ شي ء ما دون العرش لربِّي وهي السّاعة الّتي يصلِّي عليَّ ربِّي فافترض اللَّه عليَّ وعلى امّتي فيه الصّلاة، إذ قال: «أقِم الصّلاةَ لدلوكِ الشّمس» (3)، وهي السّاعةالّتي يؤتى بجهنّم يوم القيامة، فما من مؤمن يوافق في تلك السّاعة ساجداً أو راكعاً أو قائماً


1) - [يونس: 10/ 10].

2) - [الرّحمن: 55/ 60].

3) - [الإسراء: 17/ 78].

في صلاته إلّاحرّم اللَّه جسده على النّار. وأمّا صلاة العصر فهي السّاعة الّتي أكل آدم عليه السلام من الشّجرة ونقّص عليه الجنّة، فأمر اللَّه لذرِّيّته إلى يوم القيامة بهذه الصّلاةواختارها وافترضها، فهي مَنْ أحبّ الصّلوات إلى اللَّه عزّ وجلّ فأوصاني ربِّي أن أحفظهامن بين الصّلوات كلّها، قال: «حافِظُوا على الصّلواتِ والصّلاة الوسْطى» (1)، فهي صلاةالعصر، وأمّا صلاة العشاء فهي السّاعة الّتي تاب اللَّه على آدم عليه السلام، فكان ما بين ما أكل من الشّجرة وبين ما تاب ثلاثمائة سنة من أيّام الدّنيا، وفي أيّام الآخرة يوم كألف سنة ممّاتعدّون، فصلّى آدم صلوات اللَّه عليه ثلاث ركعات، ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حوّاءوركعة لتوبته، فتاب اللَّه عليه وفرض اللَّه على امّتي هذه الثّلاث ركعات وهي السّاعة الّتي يُستجاب فيها الدّعوة ووعدني ربِّي أن لا يخيب مَنْ سأله، حيث قال: «فسُبْحانَ اللَّهِ حينَ تُمْسُونَ وحينَ تُصْبِحُون» (2)، وأمّا صلاة العتمة فإنّ للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة أمر اللَّه لي ولُامّتي بهذه الصّلاة، وما من قدم مشيت إلى صلاة العتمة إلّاحرّم اللَّه عليه قعور النّاروينوِّر اللَّه قبره ويعطي يوم القيامة نوراً تجاوز به الصّراط وهي الصّلاة الّتي اختارهاللمرسلين قبلي؛ وأمّا صلاة الفجر فإنّ الشّمس إذا طلعت تطلع من قرن الشّيطان، فأمراللَّه لي أن اصلِّي الفجر قبل طلوع الشّمس وقبل أن يسجد الكفّار لها يسجدون امّتي للَّه وسرعتها أحبّ إلى اللَّه وهي الصّلاة الّتي تشهدها ملائكة اللّيل وملائكة النّهار.

قال: صدقت يا محمّد، فأخبرني عن الرّابع، لأيّ شي ء أمر اللَّه غسل هذه الأربع جوارح وهي أنظف المواضع في الجسد؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: لمّا أن وسوس الشّيطان فدنا آدم إلى الشّجرة، فنظر إليها ذهب بماءوجهه، ثمّ قام فهي أوّل قدم مشيت إلى الخطيئة، ثمّ تناولها، ثمّ شقّها، فأكل منها، فلمّا أن أكل منها طارت منه الحلل والنّور من جسده ووضع آدم يده على رأسه وبكى، فلمّا أن


1) - [البقرة: 2/ 238].

2) - [الرّوم: 30/ 17].

تاب اللَّه على آدم افترض اللَّه عليه وعلى ذرِّيّته اغتسال هذه الأربع جوارح، وأمر أن يغسل الوجه لما نظر آدم إلى الشّجرة، وأمر أن يغسل السّاعدين إلى المرافق لما مدّ يديه إلى الخطيئة، وأمر أن يمسح الرّأس لما وضع يده على أمّ رأسه، وأمر أن يمسح القدم بمامشت إلى الخطيئة، ثمّ سنّنت على امّتي المضمضة والاستنشاق، والمضمضة تنقّي القلب من الحرام، والاستنشاق يحرم رائحة النّار.

فقال: صدقت يا محمّد، ما جزاء من توضّأ كما أمرت؟

قال: أوّل ما يمسّ الماء يتباعد عنه الشّيطان، وإذا مضمض نوّر اللَّه لسانه وقلبه بالحكمة، وإذا استنشق أمنه اللَّه من فتن القبر ومن فتن النّار؛ فإذا غسل وجهه بيّض اللَّه وجهه يوم تسودّ الوجوه، وإذا غسل ساعديه حرّم اللَّه عليه غلول النّار، وإذا مسح رأسه مسح اللَّه سيّئاته، وإذا مسح قدميه جاوزه اللَّه على الصّراط يوم تزلُّ فيه الأقدام.

قال: صدقت يا محمّد، فأخبرني عن الخامس بأيّ شي ء أمر اللَّه الاغتسال من النّطفةولم يأمر من البول والغائط والنّطفة أنظف من البول والغائط؟

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لأنّ آدم لمّا أكل من الشّجرة تحوّل ذلك في عروقه وشعره وبشره، وإذا جامع الرّجل المرأة خرجت النّطفة من كلّ عرق وشعر، فأوجب اللَّه الغسل على ذرِّيّة آدم إلى يوم القيامة، والبول والغائط لا يخرج إلّامن فضل ما يأكل ويشرب الإنسان كفى به الوضوء.

فقال اليهوديّ: ما جزاء من اغتسل من الحلال؟

قال: بنى اللَّه له بكلِّ قطرة من ذلك الماء قصراً في الجنّة وهو شي ء بين اللَّه وبين عباده من الجنابة.

فقال اليهوديّ: يا محمّد! فأخبرني عن السّادس عن ثمانية أشياء في التّوراة مكتوبةأمر اللَّه بني إسرائيل أن يعبدونه بعد موسى.

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: انشدك اللَّه، إن أخبرتك أن تقرّ به؟

فقال اليهوديّ: بلى يا محمّد.

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ أوّل ما في التّوراة مكتوب: محمّد رسول اللَّه وهي ممّا أساطه، ثمّ صار قائماً، ثمّ تلا هذه الآية: «يَجِدُونهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُم في التّوراةِ والإنْجِيل» (1)، «ومُبَشِّراً برَسُولٍ يأتي من بَعْدي اسْمُهُ أحْمَد» (2)، وأمّا الثّاني والثّالث والرّابع فعليّ وفاطمة وسبطيهما، وهي سيِّدة نساء العالمين، وفي التّوراة «إيليا وشبّراً وشبّيراً وهليون» يعني فاطمةوالحسن والحسين عليهم السلام.

قال: صدقت يا محمّد، فأخبرني (3)عن فضلك على النّبيِّين وفضل عشيرتك على النّاس؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: أمّا فضلي على النّبيِّين فما من نبيّ إلّادعا على قومه وأنا اخترت (4)دعوتي شفاعة لُامّتي يوم القيامة؛ وأمّا فضل عشيرتي وأهل بيتي وذرِّيّتي كفضل الماءعلى كلّ شي ء، بالماء يبقى كلّ شي ء ويحيى كما قال ربِّي تبارك وتعالى: «وجَعَلْنا من الماءِكلّ شي ءٍ حيٍّ أفلا يُؤْمِنُون» (5)، ومحبّة أهل بيتي وعشيرتي وذرِّيّتي يستكمل الدِّين.

قال: صدقت يا محمّد، (6)فأخبرني عن السّابع ما فضل الرّجال على النّساء؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: كفضل السّماء على الأرض وكفضل الماء على الأرض، بالماء يحيى كلّ شي ء، وبالرِّجال تحيى النِّساء، لولا الرِّجال ما خلق اللَّه النِّساء، وما مرأة تدخل الجنّة إلّابفضل الرّجال، قال اللَّه تبارك وتعالى: «الرِّجالُ قوّامُونَ على النِّساءِ بما فضّلَ اللَّهُ بَعْضَهُم عَلى بَعْضٍ» (7)


1) - [الأعراف: 7/ 157].

2) - [الصّفّ: 61/ 6].

3) [البرهان: «وسأله اليهوديّ عن مسائل، وأجابه عليه السلام عنها، وفي كلِّ جواب مسألة يقول اليهوديّ له صدقت، فكان فيما سأله أن قال: أخبرني»].

4) - [البرهان: «أخّرت»].

5) - [الأنبياء: 21/ 30].

6) - [إلى هنا حكاه عنه في البرهان].

7) - [النِّساء: 4/ 34].

فقال: يا محمّد! لأيّ شي ء هذا هكذا؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: خلق آدم صلوات اللَّه عليه من طين، ومن صلبه ونفسه خلق النّساء، وأوّل مَنْ أطاع النّساء آدم صلوات اللَّه عليه، فأنزله من الجنّة، وقد بيّن اللَّه فضل الرّجال على النِّساء في الدّنيا، ألا ترى كيف يَحِضْنَ فلا يمكنهنّ العبادة من القذارة والرِّجال لا يصيبهم ذلك.

قال: صدقت يا محمّد، فأخبرني عن الثّامن: لأيِّ شي ء افترض اللَّه صوماً على امّتك ثلاثين يوماً وافترض على سائر الامم أكثر من ذلك؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ آدم صلوات اللَّه عليه لمّا أن أكل من الشّجرة بقي في جوفه مقدارثلاثين يوماً، فافترض على ذرِّيّته ثلاثين يوماً الجوع والعطش، وما يأكلونه باللّيل فهوتفضّل من اللَّه على خلقه، وكذلك كان لآدم صلوات اللَّه عليه ثلاثين يوماً كما على امّتي، ثمّ تلا هذه الآية: «كُتِبَ عَلَيْكُم الصِّيامُ كما كُتِبَ عَلى الّذِينَ من قَبْلِكُم لَعَلّكُم تتّقُون» (1).

قال: صدقت يا محمّد، فما جزاء مَنْ صامها؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: ما مِنْ مؤمنٍ يصومُ يوماً من شهر رمضان حساباً مُحتسباً إلّاأوجب اللَّه تعالى له سبع خصال، أوّل الخصال يذوب الحرام من جسده، والثّاني: يتقرّب إلى رحمة اللَّه، والثّالث: يكفِّر خطيئته، ألا تعلم أنّ الكفّارات في الصّوم تكفِّر، والرّابع: يهوِّن عليه سكرات الموت، والخامس: أمنه اللَّه من الجوع العطش يوم القيامة، والسّادس: براءة من النّار، والسّابع: أطعمه اللَّه من طيّبات الجنّة.

قال: صدقت يا محمّد، فأخبرني عن التّاسع، لأيّ شي ء أمر اللَّه الوقوف بعرفات بعدالعصر؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: لأنّ بعد العصر ساعة عصى آدم صلوات اللَّه عليه ربّه، فافترض اللَّه على امّتي الوقوف والتّضرّع والدّعاء، في أحبّ المواضع إلى اللَّه وهو موضع عرفات،


1) - [البقرة: 2/ 183].

وتكفّل بالإجابة والسّاعة الّتي ينصرف وهي السّاعة الّتي تلقّى آدم صلوات اللَّه عليه من ربّه كلمات، فتاب عليه إنّه هو التّوّاب الرّحيم.

قال: صدقت يا محمّد، فما ثواب من قام بها ودعا وتضرّع إليه؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: والّذي بعثني بالحقِّ بشيراً ونذيراً إنّ للَّه تبارك وتعالى في السّماء سبعةأبواب: باب التّوبة، وباب الرّحمة، وباب التّفضّل، وباب الإحسان، وباب الجود، وباب الكرم، وباب العفو لا يجتمع أحد إلّايستأهل من هذه الأبواب، وأخذ من اللَّه هذه الخصال، فإنّ للَّه تبارك وتعالى مائة ألف ملك مع كلّ ملك مائة وعشرون ألف ملك، وللَّه مائة رحمة ينزلها على أهل عرفات، فإذا انصرفوا أشهد اللَّه تلك الملائكة بعتق رقاب أهل عرفات، فإذا انصرفوا أشهد اللَّه تلك الملائكة بأ نّه أوجب لهم الجنّة، وينادي منادٍ: انصرفوا مغفوراً لكم فقد أرضيتموني ورضيت لكم.

قال: صدقت يا محمّد، فأخبرني عن العاشر: تسعة خصال أعطاك اللَّه من بين النّبيِّين وأعطى امّتك من بين الامم؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: فاتحة الكتاب، والأذان، والإقامة، والجماعة في مساجد المسلمين، ويوم الجمعة، والإجهار في ثلاث صلوات، والرّخصة لُامّتي عند الأمراض، والسّفر، والصّلاة على الجنائز، والشّفاعة في أصحاب الكبائر من امّتي.

قال: صدقت يا محمّد، فما ثواب من قرأ فاتحة الكتاب؟

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: مَنْ قرأ فاتحة الكتاب أعطاه اللَّه من الأجر بعدد كلّ كتاب أنزل من السّماء قرأها وثوابها؛ وأمّا الأذان فيحشر مؤذِّن امّتي مع النّبيِّين والصِّدِّيقين والشّهداء؛ وأمّا الجماعة فإنّ صفوف امّتي كصفوف الملائكة في السّماء الرّابعة، والرّكعة في الجماعةأربعة وعشرون ركعة، كلّ ركعة أحبّ إلى اللَّه من عبادة أربعين سنة؛ وأمّا يوم الجمعةفهو يوم جمع اللَّه فيه الأوّلين والآخرين يوم الحساب، ما من مؤمن مشى بقدميه إلى الجمعة إلّاخفّف اللَّه عليه أهوال يوم القيامة بعدما يخطب الإمام وهي ساعة يرحم اللَّه

فيه المؤمنين والمؤمنات؛ وأمّا الإجهار فما من مؤمن يُغسِّل ميِّتاً إلّايتباعد عنه لهب النّار، ويوسع عليه الصّراط بقدر ما يبلغ الصّوت، ويعطي نوراً حتّى يوافي الجنّة؛ وأمّا الرّخصةفإنّ اللَّه يخفِّف أهوال القيامة على مَنْ رخّص من امّتي كما رخّص اللَّه في القرآن؛ وأمّاالصّلاة على الجنائز فما من مؤمن يصلِّي على جنازة إلّايكون شافعاً أو مشفّعاً؛ وأمّاشفاعتي في أصحاب الكبائر من أُمّتي ما خلا الشّرك والمظالم.

قال: صدقت يا محمّد، أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأ نّك خاتم النّبيّين وإمام المتّقين ورسول ربّ العالمين.

ثمّ أخرج ورقاً أبيض من كمّه مكتوب عليه جميع ما قال النّبيّ صلى الله عليه و آله حقّاً، فقال: يارسول اللَّه! والّذي بعثك بالحقّ نبيّاً ما استنسختها إلّامن الألواح الّذي كتب اللَّه لموسى ابن عمران، فقد قرأت في التّوراة مائة ألف آية، فما من آية قرأتها إلّاوجدتك مكتوباًفيها، وقد قرأت في التّوراة فضيلتك حتّى شككت فيها، يا محمّد! فقد كنت أمحي اسمك في التّوراة أربعين سنة، فكلّما محوت وجدت اسمك مكتوباً فيها، ولقد قرأت في التّوراةهذه المسائل لا يخرجها غيرك، وإنّ ساعة تردّ جواب هذه المسائل يكون جبرئيل عن يمينك وميكائيل عن يسارك. فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري. وصلّى اللَّه على محمّد وآله [وسلّم كثيراً].

المفيد، الاختصاص،/ 33- 40/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 59

وعنه [عبدالرّحمان بن أبي نجران]، عن هشام بن سالم، عن حسن بن عليّ الحلّال، قال: أخبرني جدِّي قال: سمعت الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليه يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: ابدأ بمَن تعول، امّك وأباك واختك وأخاك، ثمّ أدناك فأدناك. وقال: لاصدقة وذو رحم محتاج.

المفيد، الاختصاص،/ 219/ عنه: المجلسي، البحار، 93/ 147

وقال [أخبرني أبومحمّد سهل بن أحمد الدّيباجيّ، قال: حدّثنا أبومحمّد قاسم بن جعفر بن يحيى المصريّ، قال: حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن عليّ، عن أبيه، عن حجّاج بن عبداللَّه، قال: (سمعتُ أبي يقول) (1)، سمعتُ


1) - ما بين القوسين من «مط» و «مج».

جعفر بن محمّد عليهما السلام]: حدّثني أبي، عن أبيه، عن الحسين عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم- في بعض كلامه-: إنّما هي أعمالكم تُرَدُّ إليكم، فمَنْ وجد خيراً فليحمد اللَّه، ومَنْ وجدغير ذلك، فلا يلومنّ إلّانفسه.

المفيد، الحكايات (من المصنّفات)، 10- 3/ 85

حدّثنا محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبي، عن حبيب بن الحسن التّغلبيّ، عن عبداللَّه بن منصور، عن أبيه، قال: سألت مولانا أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام، عن قوله عزّ وجلّ: «يَعْلَمُ السِّرَّ وَأخْفى» (1)، قال: فقال لي: سألت أبي، قال: سألت جدِّي (2)عليه السلام، قال: سألت أبي عليّ بن الحسين عليه السلام، قال: سألت أبي الحسين بن عليّ عليه السلام، قال: سألت النّبيّ صلى الله عليه و آله عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «يَعْلَمُ السِّرَّ وَأخْفى»، قال: سألت اللَّه عزّ وجلّ فأوحى إليّ: أ نّي خلقت في قلب آدم عرقين يتحرّكان بشي ء من الهواء، فإن يكن في طاعتي كُتبَت له حسنات، وإن يكن في معصيتي لم أكتب عليه شيئاً حتّى يواقع الخطيئة، فاذكروا اللَّه على ما أعطاكم أ يّها المؤمنون.

أبو محمّد القمّي، جامع الأحاديث (كتاب المسلسلات)،/ 264- 265/ عنه: المجلسي، البحار، 68/ 250

حدّثنا الحسن بن حمزة رحمه الله، قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن قتيبة، قال: حدّثني الفضل ابن شاذان، قال: حدّثني محمّد بن زياد، قال: حدّثني جميل بن صالح، عن جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: فاطمة مهجة قلبي، وابناها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمّة من ولدها امناء ربِّي، وحبله الممدود بينه وبين خلقه، من اعتصم به نجا، ومن تخلّف عنه هوى. (3)

ابن شاذان، مائة منقبة،/ 76- 77 رقم 44


1) - طه: 20/ 7.

2) - كذا في جميع النّسخ، واستظهر النّوريّ: سألت أبي.

3) - [راجع: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يصف عليّاً عليه السلام ومعه الحسنان عليهما السلام»].

حدّثني أبو الحسن الفارسيّ- بحديثٍ غريب- قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ الفقيه، قال: حدّثني عليّ بن أحمد بن [عبداللَّه بن أحمد بن أبي] عبداللَّه البرقيّ، قال: حدّثنا أبي، عن جدّه أحمد بن أبي عبداللَّه، عن أبيه، عن محمّد بن خالد قال: حدّثناسهل بن المرزبان، قال: حدّثنا محمّد بن منصور، عن عبداللَّه بن جعفر بن محمّد بن الفيض، عن أبيه:

عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه، عن جدِّه قال: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم، فقال: إنّ اللَّه تعالى يقول: «وإنِّي لغفّارٌ لمَن تابَ وآمَنَ وعملَ صالحاً ثمّ اهتدى» (1)، ثمّ قال لعليّ بن أبي طالب: إلى ولايتك.

الحسكاني، شواهد التّنزيل، 1/ 493 رقم 521

فحدّثني أبو الحسن [محمّد بن القاسم] الصّيدلانيّ في تفسيره، قال: حدّثنا أبو محمّدعبداللَّه بن أحمد بن جعفر بن بكر الشّيبانيّ، أخبرنا أحمد بن عليّ بن رزين الباشانيّ، حدّثنا العتكيّ عن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبيه، عن جدِّه [قال]:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في قول اللَّه: «وصالحُ المؤمنين» (2)

، قال: ذاك عليّ بن أبي طالب.

الحسكاني، شواهد التّنزيل، 2/ 345 رقم 987

عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه: «مَنْ اعتكفَ عشراً في رمضان كان بحجّتين وعمرتين».

الثّعلبيّ، التّفسير، 2/ 82

حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم إملاء، حدّثنا القاسم بن محمّد بن جعفرابن محمّد بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، حدّثني أبي، عن أبيه جعفرابن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، (3)عن الحسين بن عليّ، قال: رأيت رسول اللَّه


1) - [طه: 20/ 82].

2) - [التّحريم: 66/ 4].

3) - [من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة].

(صلي الله عليه و آله) قام خطيباً على أصحابه، فقال: «أيّها النّاس! كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب، وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب، وكأنّ الّذي نشيع من الأموات سفر عمّا قليل إليناراجعون، نأكل تراثهم كأ نّنا مخلّدون بعدهم، قد نسينا كلّ واعظة، وأمنّا كلّ جائحة، طوبى لمَنْ شغله عيبه عن عيوب النّاس، طوبى لمَنْ طابَ مكسبه وصلحت سريرته وحسنت علانيته واستقامت طريقته، طوبى لمَنْ تواضع للَّه من غير منقصة، وأنفق ممّاجمعه من غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة، ورحم أهل الذّلّ والمسكنة، وطوبى لمَنْ أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله، ووسعته السّنّة، ولم يعدل عنها إلى بدعة»، ثمّ نزل. (1)

هذا حديث غريب من حديث العترة الطّيِّبة لم نسمعه إلّامن القاضي الحافظ، وروى هذا الحديث من حديث أنس عن النّبيّ صلي الله عليه و آله .

أبو نعيم، حلية الأولياء، 3/ 202- 203/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 276- 277

حدّثنا أبو بحر محمّد بن الحسن بن كوثر، ثنا محمّد بن يونس السّام، ثنا إبراهيم بن الحسن العلّاف بصري، ثنا عمر بن حفص المازنيّ، عن بشر بن عبداللَّه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن عليّ رضوان اللَّه عليهم، قال: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «فضل البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على سائر الأديان، وما من ورقةمن ورق الهندبا إلّاعليها قطرة من ماء الجنّة».

أبو نعيم، حلية الأولياء، 3/ 204

حدّثنا حبيب بن الحسن وعبداللَّه بن محمّد، قالا: ثنا عمر بن الحسن أبوحفص القاضي الحلبي، ثنا محمّد بن كامل بن ميمون الزّيّات، ثنا محمّد بن إسحاق العكاشيّ، ثنا الأوزاعيّ، قال: قدمت المدينة في خلافة هشام، فقلت: من ههنا من العلماء؟ قالوا: ههنا محمّد بن المنكدر، ومحمّد بن كعب القرظيّ، ومحمّد بن عليّ بن عبداللَّه بن عبّاس، ومحمّد بن عليّ


1) - [إلى هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة].

ابن الحسين ابن فاطمة بنت رسول اللَّه. فقلت: واللَّه لأبدأنّ بهذا قبلكم. قال: فدخلت المسجد، فسلّمت، فأخذ بيدي، فأدناني منه، قال: من أيّ إخواننا أنت؟ فقلت له: رجل من أهل الشّام. فقال: من أيّ أهل الشّام؟ فقلت: رجل من أهل دمشق. قال: نعم! أخبرني أبي عن جدّي أ نّه سمع رسول اللَّه يقول: «للنّاس ثلاثة معاقل، فمعقلهم من الملحمة الكبرى الّتي تكون بعمق انطاكيّة دمشق، ومعقلهم من الدّجّال بيت المقدس، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج طور سيناء.

أبو نعيم، حلية الأولياء، 6/ 146

بهذا الإسناد [ما أخبرني به الشّيخ المفيد أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النّعمان رضى الله عنه، عن أبي القاسم جعفر بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب الكلينيّ] عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفريّ، عن عمرو بن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليه السلام، عن أبيه، عن جدِّه عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إنِّي واثنا عشر من أهل بيتي أوّلهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام أوتاد الأرض الّتي أمسكها اللَّه بها أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من أهلي ساخت الأرض بأهلهاولم يُنظروا».

الكراجكي، الاستنصار،/ 103- 104 رقم 3

حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد العلويّ رضى الله عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد الكوفيّ، قال: حدّثنا عبيداللَّه بن حمدون، قال: حدّثنا الحسين بن نصير، قال: حدّثنا خالد، عن حصين، عن يحيى بن عبداللَّه بن الحسن، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما زلت أنا ومَنْ كان قبلي من النّبيِّين والمؤمنين مبتلين بمَنْ يؤذينا، ولو كان المؤمن على رأس جبل لقيض اللَّه عزّ وجلّ له من يؤذيه ليأجره على ذلك.

الطّوسي، الأمالي،/ 60 رقم 3

أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أبو أحمد عبيداللَّه بن الحسين بن إبراهيم العلويّ النّصيبيّ رحمه الله ببغداد، قال: سمعت جدِّي إبراهيم بن عليّ يحدّث عن أبيه عليّ بن عبيداللَّه، قال: حدّثني شيخان برّان من أهلنا سيِّدان: موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر

ابن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ أبي جعفر، عن أبيه؛ وحدّثنيه الحسين بن زيد بن عليّ ذو الدّمعة، قال: حدّثني عمِّي عمر بن عليّ، قال: حدّثني أخي محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه الحسين عليهم السلام؛ قال أبو جعفر عليه السلام: وحدّثني عبداللَّه بن العبّاس، وجابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، وكان بدريّاً احديّاً شجريّاً، وممّن محض من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مودّة أميرالمؤمنين عليه السلام، قالوا: بينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مسجده في رهط من أصحابه، فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعبدالرّحمان ورجلان من قرّاء الصّحابة من المهاجرين، هماعبداللَّه بن امّ عبد، ومن الأنصار ابيّ بن كعب وكانا بدريّين، فقرأ عبداللَّه من السّورة الّتي يذكر فيها لقمان، حتّى أتى على هذه الآية: «وَأسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَباطِنَةً» (1)الآية، وقرأ ابيّ من السّورة الّتي يذكرها فيها إبراهيم عليه السلام: «وَذَكِّرْهُمْ بِأيّامِ اللَّهِ إنّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ» (2)، قالوا: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أيّام اللَّه نعماؤه، وبلاؤه مثلاته سبحانه.

ثمّ أقبل صلى الله عليه و آله على من شهده من أصحابه، فقال: إنِّي لأتخوّلكم بالموعظة تخوّلًا مخافةالسّأمة عليكم، وقد أوحى إليّ ربّي (جلّ جلاله) أن اذكِّركم بالنّعمة، وانذركم بما اقتصّ عليكم من كتابه؛ وتلا: «وَأسْبَغَ عَلَيْكُم نِعَمَهُ» الآية. ثمّ قال لهم: قولوا الآن قولكم: ماأوّل نعمة رغّبكم اللَّه فيها وبلاكم بها؟ فخاض القوم جميعاً، فذكروا نعم اللَّه الّتي أنعم عليهم وأحسن إليهم بها من المعاش والرّياش والذّرِّيّة والأزواج إلى سائر ما بلاهم اللَّه (عزّ وجلّ) به من أنعمه الظّاهرة، فلمّا أمسك القوم أقبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على عليّ عليه السلام، فقال: يا أبا الحسن! قل، فقد قال أصحابك.

فقال: فكيف لي بالقول- فداك أبي وامِّي- وإنّما هدانا اللَّه بك. قال: ومع ذلك فهات، قل ما أوّل نعمة بلاك اللَّه (عزّ وجلّ) وأنعم عليك بها؟ قال: أن خلقني جلّ ثناؤه ولم أكُ شيئاً مذكوراً. قال: صدقت، فما الثّانية؟ قال: أن أحسن بي إذ خلقني فجعلني حيّاً لا


1) - لقمان: 31/ 20.

2) - إبراهيم: 14/ 5.

ميّتاً. قال: صدقت، فما الثّالثة؟ قال: أن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة وأعدل تركيب. قال: صدقت، فما الرّابعة؟ قال: أن جعلني متفكّراً راغباً لا بُلهة ساهياً. قال: صدقت، فما الخامسة؟ قال: أن جعل لي شواعر ادرك ما ابتغيت بها، وجعل لي سراجاًمنيراً. قال: صدقت، فما السّادسة؟ قال: أن هداني ولم يُضلّني عن سبيله. قال: صدقت، فما السّابعة؟ قال: أن جعل لي مردّاً في حياة لا انقطاع لها. قال: صدقت، فما الثّامنة؟ قال: أن جعلني مالكاً لا مملوكاً. قال: صدقت، فما التّاسعة؟ قال: أن سخّر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقة. قال: صدقت، فما العاشرة؟ قال: أن جعلنا سبحانه ذكراناً لا إناثاً. قال: صدقت، فما بعد هذا؟ قال: كثرت نعم اللَّه يا نبيّ اللَّه فطابت، وتلا: «وَإن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَاتُحْصُوها» (1)، فتبسّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وقال: لتهنك الحكمة، ليهنك العلم يا أبا الحسن، وأنت وارث علمي، والمبيّن لُامّتي ما اختلفت فيه من بعدي، مَنْ أحبّك لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممّن هُديَ إلى صراط مستقيم، ومَنْ رغب عن هواك وأبغضك لقي اللَّه يوم القيامة لا خلاق له.

الطّوسي، الأمالي،/ 490- 492 رقم 1077

وروى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن الزّهريّ، عن سنان بن أبي سنان الدّؤليّ، عن حسين بن عليّ، عن النّبيّ حديثاً في ابن صائد «اختلفتم وأنا بين أظهركم، فأنتم (2)بعدي أشدّ اختلافاً».

ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 382/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2572- 2573؛ مثله البرّي، الجوهرة،/ 38

قال أبو عمر رضى الله عنه: (3)روى الحسين بن عليّ عن النّبيّ، قوله: «من حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، هكذا حدّث به العمريّ، عن الزّهريّ، عن عليّ بن حسين، عن أبيه، عن النّبيّ. (4)وقد ذكرنا الاختلاف في إسناد هذا الحديث في كتاب التّمهيد لحديث


1) - النّحل: 16/ 18.

2) - [في بغية الطّلب: «فلأنتم»، وفي الجوهرة: «وأنتم»].

3) - [من هنا حكاه في الجوهرة].

4) - [إلى هنا حكاه في الجوهرة].

رسول اللَّه في الموطأ، والحمد للَّه (1).

ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 382/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2572؛ مثله البرّي، الجوهرة،/ 38

أخبرني أبو طالب الفقيه، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن سليمان بن داوود التّمّار، حدّثناعبداللَّه (2)بن محمّد بن عبدالعزيز أبو القاسم البغويّ، حدّثنا كامل بن طلحة، حدّثناأبو هشام (3)القنّاد البصريّ، قال: كنت أحمل المتاع من البصرة إلى الحسين بن عليّ بن أبي طالب، فكان ربّما (4)يماكسني فيه، فلعلِّي لا أقوم من عنده حتّى يهب عامته، قلت: يا ابن رسول اللَّه! أجيئك بالمتاع من البصرة (5)تماكسني فيه، فلعلِّي (6)لا أقوم (7)حتّى تهب عامته؟! فقال: إنّ أبي حدّثني يرفع الحديث إلى النّبيّ أ نّه قال: «المغبون لا محمود ولا مأجور». (8)قال أبو القاسم: هكذا حدّثنا كامل (9)بهذا الحديث عن أبي هشام القنّاد. (10)قال غيره عن هذا الشّيخ (11)، قال: كنت أحمل المتاع إلى الحسين بن عليّ بن أبي طالب (12)، ويقال إنّه وهم من كامل.

ورواه (13)غيره عن هذا الشّيخ، قال: كنتُ أحمل المتاع إلى عليّ بن الحسين، واللَّه أعلم (14).


1) - [لم يرد في بغية الطّلب].

2) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرناه أبو القاسم ابن السّمرقنديّ وأبو المحاسن ابن الطّبريّ، قالا: أخبرناأبو الحسين بن النّقّور، أخبرنا عيسى بن عليّ، أخبرنا عبداللَّه ...»].

3) - [في التّهذيب مكانه: «رواه البغويّ ورواه الحافظ مطوّلًا عن أبي هشام ...»، وفي المختصر: «حدّث أبو هشام ...»].

4) - [لم يرد في ابن عساكر].

5) [التّهذيب: «فتماكسني فيه ولعلّي»].

6) [التّهذيب: «فتماكسني فيه ولعلّي»].

7) - [أضاف في تاريخ دمشق وط المحمودي: «من عندك»].

8) [لم يرد في التّهذيب والمختصر].

9) - [لم يرد في تاريخ دمشق وط المحمودي].

10) [لم يرد في تاريخ دمشق ط المحمودي].

11) [لم يرد في تاريخ دمشق ط المحمودي].

12) - [أضاف في تاريخ دمشق وط المحمودي: «فيماكسني فيه»].

13) - [في تاريخ دمشق وط المحمودي: «روى»].

14) [لم يرد في التّهذيب والمختصر].

(1)سألت أبا طالب الفقيه عن حال أحمد بن سليمان التّمّار، فقال: ما علمت إلّاخيراً (2). الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 4/ 180/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 128 رقم 3246، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 6- 7، تهذيب ابن بدران، 4/ 312، مختصر ابن منظور، 7/ 115

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن الحسن السّامريّ، حدّثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبريّ، حدّثناأبو فاطمة، حدّثنا اليمان بن يزيد- وكان من خيار النّاس- عن محمّد بن حِمْيَر، عن محمّدابن عليّ، عن أبيه، عن جدّه حسين، قال: قال رسول اللَّه: «إنّ أصحاب الكبائر من موحّدي الامم كلّهم الّذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين، من دخل النّارمنهم في الباب الأوّل من جهنّم، لا تزرقُّ أعينهم ولا تسودُّ وجوههم، ولا يقرنون، ولايغلون بالسّلاسل، ولا يجرعون الحميم، ولا يلبسون القطران، حرم اللَّه أجسادهم على الخلود من أجل التّوحيد، وصورهم على النّار من أجل السّجود». وذكر حديثاً طويلًا.

الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 6/ 156

وبه قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالعزيز بن عليّ الأرجيّ بقراءتي عليه، قال: أخبرناأبو القاسم عمر بن محمّد بن إبراهيم بن سنبك البجليّ، قال: أخبرنا أبو الحسين عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك الأشنانيّ، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن زكريّا المروزيّ، قال: حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزيّ الأعور، قال: حدّثني موسى بن جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «أنت الصّدّيق الأكبر، وأنت الفاروق، تفرّق بين الحقّ والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظّالمين».

الشّجري، الأمالي، 1/ 43- 44


1) [في تاريخ دمشق وط المحمودي والتّهذيب: «رواه أبو سعيد الحسن بن عليّ العدويّ (عن كامل وزاد فيه عليّ بن أبي طالب) إلّاأ نّه جعله من رواية الحسن لا الحسين (وقد تقدّم في ترجمة الحسن)»، وفي المختصر: «وقد روى هذا الحديث عن الحسن بن عليّ عليه السلام وتقدّم في ترجمته»].

2) [في تاريخ دمشق وط المحمودي والتّهذيب: «رواه أبو سعيد الحسن بن عليّ العدويّ (عن كامل وزاد فيه عليّ بن أبي طالب) إلّاأ نّه جعله من رواية الحسن لا الحسين (وقد تقدّم في ترجمة الحسن)»، وفي المختصر: «وقد روى هذا الحديث عن الحسن بن عليّ عليه السلام وتقدّم في ترجمته»].

&&&&&&&&&&&&&&&&&

وبه أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسّان بقراءتي عليه في منزله بالبصرة، قال: حدّثنا أبو الطّيِّب عبدالرّحمان بن محمّد بن عبداللَّه بن محمّد بن شيبة المقري العطّار مغسل الخلفاء، قال: حدّثنا عبدالكبير- يعني عمر بن الخطّاب-، قال: حدّثناحفص بن عمر بن زبال، قال: حدّثنا النّعمان بن شبل الباهليّ، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، عن عمرو بن كثير، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «من جاءته منيته وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام فمات على ذلك فبينه وبين الأنبياءدرجة واحدة».

الشّجري، الأمالي، 1/ 51

قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز عليّ بن أحمد الأزجيّ بقراءتي عليه، قال: حدّثناأبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد الجرجرايا، قال: حدّثنا الخضر بن داوود بن البزّارالمكِّيّ، قال: حدّثنا عمر بن حفص البصريّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن محمّد الواسطيّ، عن إبراهيم بن مقسم، عن الإمام الشّهيد أبي الحسين زيد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن جدِّه الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: وقف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بعرفة والنّاس مقبلون، فقال: مرحباً مرحباً بوفد اللَّه، الّذين إذا سألوا اعطوا، ويُستجاب دعاؤهم ويضعف للرّجل نفقته بكلِّ درهم ألف ألف درهم، ثمّ قال: إذا كان هذه العشيّة هبط اللَّه إلى السّماء الدّنيا، ثمّ يقول سبحانه هو أعظم من أن يزول من مكانه، إقباله على الشّي ءهو هبوطه إليه، ثمّ يقول ملائكتي اهبطوا، قال: فتهبط الملائكة ولو سقطت إبرة من السّماء لم تسقط إلّاعلى رأس ملك، ثمّ يقول: أقبلوا عبادي مغفوراً لكم ثلاثاً، قال: فيوقف في الثّالثة رفعه الإمام.

الشّجري، الأمالي، 1/ 57

عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: كلوا اليقطين، فلو علم اللَّه أنّ شجرة أخفّ من هذه لأنبتها على أخي يونس عليه السلام إذا اتّخذ أحدكم فليكثر فيه من الدّباءفإنّه يزيد في الدّماغ وفي العقل.

أبو نصر الطّبرسي، مكارم الأخلاق،/ 177

عن حسين بن عليّ عليهما السلام، قال: قال النّبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام في أشياء وصّاه بها: كل

الكرفس (1)، فإنّها بقلة إلياس ويوشع بن نون عليهما السلام.

أبو نصر الطّبرسي، مكارم الأخلاق،/ 180

أخبرنا أبوعبداللَّه الفراويّ وأبو المظفّر القشيريّ، قالا: أنا أبوسعد محمّد بن عبدالرّحمان، أنا أبو عمرو بن حمدان.

ح: وأخبرتنا امّ المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أناأبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، أنا عبدالرّحمان بن سلام الجمحيّ، نا هشام بن زياد، عن امّه:

عن فاطمة بنت الحسين أ نّها سمعت أباها الحسين- زاد ابن حمدان: ابن عليّ- يقول: سمعت (2)رسول اللَّه يقول: ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة- (3)وفي حديث ابن حمدان: تصيبه مصيبة (4)- وإن قدم عهدها فيحدث لها- (5)وفي حديث ابن المقرئ: له (6)- استرجاعاً إلّاأحدث اللَّه له عند ذلك وأعطاه ثواب ما (7)وعد- وفي حديث ابن المقرئ: (8)وعده عليها- يوم اصيب بها. (9)

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 127 رقم 3244، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 6، تهذيب ابن بدران، 4/ 312، مختصر ابن منظور، 7/ 115

قال جعفر الصّادق، عن أبيه، عن جدِّه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا طلاق إلّامن بعد نكاح، ولا عتق إلّامن بعد مِلك، ولا صمت


1) - الكرفس: بفتحتين، بقل معروف يؤكل، عظيم المنافع، مدرّ، محلِّل للرِّياح والنّفْخ، منقي للكلى والكبد والمثانة، مفتح سددها، مقو للباه.

2) - [في التّهذيب مكانه: «أخرج الحافظ وأبويعلى بسندهما إليه [الحسين عليه السلام] إنّه قال: سمعت ...»، وفي المختصر: «روت فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن عليّ، قال: سمعت ...»].

3) [لم يرد في المختصر، وفي التّهذيب: «أو قال تصيبه مصيبة»].

4) [لم يرد في المختصر، وفي التّهذيب: «أو قال تصيبه مصيبة»].

5) [لم يرد في التّهذيب والمختصر].

6) [لم يرد في التّهذيب والمختصر].

7) [لم يرد في التّهذيب والمختصر].

8) [لم يرد في التّهذيب والمختصر].

9) - [أضاف في ط المحمودي: «قالا: وأنبأنا أبو يعلى، قال: أنبأنا حوثرة، أنبأنا هشام أبو المقدام بإسناده نحوه»، وأضاف في التّهذيب: «أقول: أورده الحافظ ابن حجر في الإصابة، ثمّ قال: لكن في إسناده ضعف، قلت: رواه الإمام أحمد في مسنده وحينئذ لم يتّفق المحدّثون على ضعفه»].

من غدوة إلى اللّيل، ولا وصال في صيام، ولا رضاع بعد فطام، ولا يُتم بعد حلم، ولايمين لامرأة مع زوجها، ولا يمين لولد مع والده، ولا يمين للمملوك مع سيِّده، ولا تعرّب بعد هجرة، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا يمين فيما لا يُملَك، ولا يمين في معصية، ولو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج، ثمّ احتلم، كانت عليه فريضة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك، ولوأنّ مكاتباً أدّى مكاتبته، ثمّ بقي عليه أوقيّة، فعجز، ردّ في الرّقّ.

فضل اللَّه الرّاوندي، النّوادر،/ 223 رقم 453

أخبرني عمّي الشّريف الطّاهر عزّالدّين أبو المكارم حمزة بن عليّ بن زهرة الحسيني رضى الله عنه بقراءتي عليه في سنة ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وخمسمائة، قال: أخبرني القاضي أبي المكارم محمّد بن عبدالملك بن أحمد، أبي جرادة، قال: أخبرنا الشّيخ أبو الحسن أحمدابن عبداللَّه بن عليّ الآبنوسيّ قراءة عليه في منزله بدرب الدّواب بمدينة السّلام بغداد في يوم الأحد الثّامن من ربيع الأوّل سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، قال: أخبرنا الشّيخ الزّاهد أبوبكر أحمد بن عليّ بن الحسين بن زكريّا الطّريفيفيّ بقراءتي عليه في جمادى الاولى من سنة الاثنتين وتسعين وأربعمائة، قال: أخبرنا الشّيخ أبو عبداللَّه الحسين بن شجاع الموصليّ الصّوفيّ في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، قال: قرئ على أبي بكر محمّد بن عبداللَّه بن إبراهيم (بن عبدويه) الشّافعيّ، في يوم الجمعة قبل الصّلاة لسبع بقينَ من شعبان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وأنا أسمع فأقرّ به، قيل له: حدّثكم أبو عبداللَّه محمّدابن خلف بن إبراهيم بن عبد السّلام المروزيّ، قال: (حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزيّ، قال):

حدّثنا موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:

«مَنْ عفا عن أخيه المسلم عفا اللَّه عنه».

ابن زهرة، الأربعون حديثاً،/ 57- 58 رقم 8

ورواه يعلى بن عبيد، عن حجّاج بن دينار، عن شعيب بن خالد، عن الحسين رضى الله عنه

أخبرنا به أبو منصور عبدالرّحمان بن محمّد بن الحسن، قال: أخبرنا عمِّي الحافظأبو القاسم، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، قال: حدّثنامحمّد بن الحسين بن سليم، قال: حدّثنا أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ إملاء، قال: حدّثنا عبداللَّه بن إسحاق، قال: حدّثنا محمّد بن الجهم السّمريّ، قال: حدّثنا يعلى بن عبيد، قال: حدّثنا حجّاج بن دينار، عن شعيب بن خالد، عن الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما، قال: قال رسول اللَّه: من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2563

قال الحافظ عبدالعزيز بن الأخضر الجنابذيّ رحمه الله، ومن مسند الحسين بن عليّ عليهما السلام: عن عليّ بن الحسين، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ من حُسْنِ إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. قال كذا مالك: نعم.

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 61

ووقع إليَّ أربعون حديثاً جمعها الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبداللَّه رحمه الله في أمر المهديّ عليه السلام، أوردتها سرداً كما أوردها، واقتصرتُ على ذكر الرّاويّ عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم. [...]

الرّابع: «في قوله لفاطمة عليها السلام: المهديّ من وُلدِك»، عن الزّهريّ، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه عليهم السلام: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لفاطمة عليها السلام: المهديّ من وُلدِك».

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 467/ عنه: المجلسي، البحار، 51/ 78

قال ابن عديّ: وحدّثنا العدويّ، حدّثنا محمّد بن صدقة، حدّثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن الحسين- مرفوعاً: ليلة أسرى بي سقط إلى الأرض من عَرَقي فنبت منه الورد.

الذّهبي، ميزان الاعتدال، 1/ 508

[عثمان الطّرائفيّ، حدّثنا عنبسة بن عبدالرّحمان، عن محمّد بن سليمان، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، قال رسول اللَّه: مَنْ اعتكف عشراً في رمضان عدلن بحجّتين وعمرتين] (1).

الذّهبي، ميزان الاعتدال، 3/ 302


1) - ليس في «س».

عن المبارك بن فضالة، عن الحسين، قال: أتت عجوز النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فقالت: يا رسول اللَّه! أدع اللَّه لي أن يدخلني الجنّة. فقال: يا امّ فلان! إنّ الجنّة لا يدخلها عجوز. قال: فولّت تبكي، فقال: أخبروها إنّها لا تدخلها وهي عجوز، إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: «إنّاأنشأناهنّ إنشاءً فَجَعَلْناهنّ أبْكاراً عُرُباً أتْرَاباً» (1).

اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 53

الحسين عليه السلام، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله، قال: «مَنْ أجرى اللَّه على يديه فرجاً لمؤمن، فرج اللَّه عنه كرب الدّنيا والآخرة».

وعنه عليه السلام، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: «مَنْ عال أهل بيت من المسلمين- يومهم وليلتهم- غفر اللَّه ذنوبه».

الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 213

وعن إبراهيم بن عبداللَّه بن حسن (2)، عن أبيه، عن امِّه فاطمة- أي الصّغرى-، عن أبيها الحسين رضى الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «مَنْ سبَّ أهل بيتي فأنا بري ء منه والإسلام»، أخرجه الجعابيّ في «الطّالبيِّين».

السّمهودي، جواهر العقدين،/ 347/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 378

ليس الكبر أن يحبّ أحدكم الجمال، ولكن الكبر أن يسفه الحقّ ويغمص النّاس. (ابن عساكر عن خزيم بن فاتك) إنّه قال: يا رسول اللَّه! إنِّي لُاحبّ الجمال، حتّى إنِّي لأحبّه في شراك نعلي، وجلاز سوطي، وإنّ قومي يزعمون أ نّه من الكبر، قال: فذكره. (الطّبراني عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها)، (الطّبراني وسمويه عن ثابت بن قيس)، (الطّبراني وسمويه عن سواد بن عمرو الأنصاريّ).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 3/ 532 رقم 7767

اللّحم بالبرّ مرقة الأنبياء (ابن النّجّار عن الحسين).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 15/ 281 رقم 40990


1) - [الواقعة: 56/ 35].

2) - [الينابيع: «الحسن المثنّى»].

مَنْ ساء خُلقه من إنسان أو دابّة فأذّنوا في اذنه (الدّيلمي- عن الحسين بن عليّ).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 15/ 421 رقم 41665

مَنْ اعتكف عشراً في رمضان كان كحجّتين وعمرتين. (البيهقيّ- عن الحسين بن عليّ).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 8/ 530 رقم 24006

الموتُ ريحانة المؤمن (الدّيلمي- عن السّيِّد الحسين رضى الله عنه).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 15/ 551 رقم 42136

مَنْ أجرى اللَّه على يديه فرجاً لمسلم، فرّج اللَّه عنه كُرَب الدّنيا والآخرة (الخطيب البغداديّ- عن الحسين بن عليّ).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 15/ 781 رقم 43083

ابن بابويه، قال: حدّثنا أحمد بن أبي جعفر البيهقيّ بِفَيْدٍ بعد منصرفي من حجّ بيت اللَّه في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن مهرويه القزوينيّ، قال: حدّثنا داوود بن سليمان، قال: حدّثنا عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إذا كان يوم القيامة ولّينا حساب شيعتنا، فمَنْ كانت مظلمته فيما بينه وبين اللَّه حكمنا فيها فأجابنا، ومَنْ كانت مظلمته فيمابينه وبين النّاس استوهبناها منهم فوهبوها لنا، ومَنْ كانت مظلمته فيما بينه وبيننا، كنّاأحقّ من عفا وصفح.

السّيِّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 455 رقم 3

وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله أ نّه قال: إنّ جبرئيل عليه السلام أتى إليّ بسبع كلمات وهي الّتي قال اللَّه: «وإذ ابتلى إبراهيم ربّهُ بكلماتٍ فأتمّهنَّ» (1)

: يا اللَّه، يا رحمان، يا ربّ، يا ذا الجلال والإكرام، يا نور السّماوات والأرض، يا قريب، يا مجيب، الخبر. (2)

المجلسي، البحار، 90/ 272- 273


1) - [البقرة: 2/ 124].

2) - [حكاه في البحار عن الدّعوات، وفيه: عن الحسن عليه السلام].

[كنز العمّال أيضاً ج 6 ص 218] ولفظه: ابشري يا فاطمة! فإنّ المهدي منكِ. قال: أخرجه ابن عساكر، عن الحسين عليه السلام. أقول: وذكره في ج 7 أيضاً ص 259.

الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 408

حديث الإمام عن الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم في أمير المؤمنين عليه السلام

حدّثنا الحسن بن عمر بن شقيق الجرميّ، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن النّضر بن حميد الكنديّ، عن سعد الإسكاف، (1)عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، عن أبيه.

عن جدّه قال: أتى جبريل النّبيّ-- فقال: يا محمّد! إنّ اللَّه يحبّ من أصحابك ثلاثةفأحبَّهم: عليّ بن أبي طالب، وأبو ذرّ، والمقداد بن الأسود.

قال: فأتاه جبريل، فقال له (2): يا محمّد! إنّ الجنّة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك- وعنده أنس بن مالك-، فرجا أن يكون لبعض الأنصار.

قال: فأراد أن يسأل رسول اللَّه-- عنهم، فهابه، فخرج، فلقي أبا بكر، فقال: يا أبا بكر! إنّي كنت عند رسول اللَّه-- آنفاً، فأتاه جبريل، فقال: إنّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فرجوت أن يكون لبعض الأنصار، فهبته أن أسأله، فهل لك أن تدخل على نبيّ اللَّه-- فتسأله؟ فقال: إنّي أخاف أن أسأله، فلا أكون منهم، (3)ويشمت بي (4)قومي.

ثمّ لقي عمر بن الخطّاب، فقال له مثل قول أبي بكر.

قال: فلقيَ عليّاً، فقال له عليّ: نعم، إن كنت منهم فأحمد (5)اللَّه، وإن لم أكن منهم فحمدت اللَّه. فدخل على نبيّ اللَّه-- فقال: إنّ أنساً حدّثني أ نّه كان عندك آنفاً، وإنّ جبريل أتاك، فقال: يا محمّد! إنّ الجنّة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. قال: فمَنْ هم يانبيّ اللَّه؟ قال: «أنتَ منهم يا عليّ، وعمّار بن ياسر، وسيشهد معك مشاهد بيّن فضلها،


1) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

2) - [لم يرد في مجمع الزّوائد].

3) [مجمع الزّوائد: «ويسبّني»].

4) [مجمع الزّوائد: «ويسبّني»].

5) - [مجمع الزّوائد: «أحمد»].

عظيم خيرها، وسلمان وهو (1)منّا أهل البيت، وهو ناصح، فاتّخذه لنفسك» (2).

أبو يعلى، المسند، 12/ 142- 144 رقم 6772/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 154

حدّثني إسحاق بن يونس، حدّثنا سويد بن سعيد، عن المطّلب بن زياد، عن إبراهيم ابن حبّان، عن عبداللَّه بن حسن، عن فاطمة بنت حسين، عن الحسين، قال: كان رأس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في حجر عليّ، وكان يوحى إليه، فلمّا سرى عنه قال: يا عليّ! صلّيت العصر؟ قال: لا.

قال: اللَّهمّ إنّك تعلم أ نّه كان في حاجتك وحاجة رسولك، فرُدّ عليه الشّمس. فردّهاعليه، فصلّى وغابت الشّمس.

الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 129 رقم 156

عن السّكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ فيكم (3)مَنْ يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، وهو عليّ بن أبي طالب.

العيّاشي، التّفسير، 1/ 15 رقم 6/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 17؛ المجلسي، البحار، 89/ 96

حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه الله، قال: حدّثني عمِّي محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن عليّ بن عثمان، عن محمّد بن الفرات، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه، عن جدِّه عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام خليفة اللَّه وخليفتي، وحجّة اللَّه وحجّتي، وباب اللَّه وبابي، وصفيّ اللَّه وصفيِّي، وحبيب اللَّه وحبيبي، وخليل اللَّه وخليلي، وسيف اللَّه وسيفي، وهو أخي وصاحبي ووزيري ووصيِّي، محبّه محبّي، ومبغضه مبغضي، ووليّه وليِّي، وعدوّه عدوِّي، وحربه حربي، وسلمه سلمي، وقوله قولي، وأمره أمري، وزوجته ابنتي، وولده ولدي، وهو سيِّد الوصيِّين وخير امّتي


1) - [لم يرد في مجمع الزّوائد].

2) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه أبو يعلى وفيه النّضر بن حميد الكنديّ وهو متروك»].

3) - [البحار: «منكم»].

أجمعين. (1)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 203

الصّدوق، الأمالي،/ 203 رقم 17

حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبداللَّه بن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا أبي، عن جدِّه أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي، عن أبيه محمّد بن خالد، قال: حدّثنا سهل بن المرزبان الفارسيّ، قال: حدّثنا محمّد بن منصور، عن عبداللَّه بن جعفر، عن محمّد بن الفيض بن المختار، عن أبيه، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه، عن جدِّه عليه السلام، قال: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم وهو راكب، وخرج عليّ عليه السلام وهو يمشي، فقال له: يا أبا الحسن! إمّا أن تركب وإمّا أن تنصرف، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ أمرني أن تركب إذاركبت، وتمشي إذا مشيت، وتجلس إذا جلست إلّاأن يكون حدّ (2)من حدود اللَّه لا بدّ لك من القيام والقعود فيه، وما أكرمني اللَّه بكرامة إلّاوقد أكرمك بمثلها وخصّني بالنّبوّةوالرّسالة وجعلك وليِّي في ذلك، تقوم في حدوده وفي صعب أموره، والّذي بعث محمّداًبالحقّ نبيّاً ما آمن بي من أنكرك، ولا أقرّ بي من جحدك، ولا آمن باللَّه من كفر بك، وإنّ فضلك لمن فضلي، وإنّ فضلي لك لفضل اللَّه، وهو قول ربِّي عزّ وجلّ: «قُل بفضلِ اللَّه وبرحمتهِ فبذلكَ فليفرحُوا هو خيرٌ ممّا يجمعون» (3)، ففضل اللَّه نبوّة نبيّكم، ورحمته ولايةعليّ بن أبي طالب، فبذلك قال: بالنُّبوّة والولاية «فليفرحوا»، يعني الشّيعة: «هو خير ممّايجمعون»، يعني مخالفيهم، من الأهل والمال والولد في دار الدنيا. واللَّه يا عليّ ما خلقت إلّا ليعبد (لتعبد) ربّك، وليعرف بك معالم الدِّين، ويصلح بك دارس السّبيل، ولقد ضلّ مَنْ ضلّ عنك، ولن يهتدي إلى اللَّه عزّ وجلّ من لم يهتد إليك وإلى ولايتك، وهو قول


1) - رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: «على بن ابى طالب خليفه خدا و خليفه من و حجت خدا و حجت من و باب خدا و باب من و صفى خدا و صفى من و حبيب خدا و حبيب من و خليل خدا و خليل من و شمشير خدا و شمشير من است، و رفيق و وزير و وصى من است. دوستش دوست من و دشمنش دشمن من و جنگ با او جنگ با من و سازش با او سازش با من و گفته او گفته من و فرمانش فرمان من و همسرش دختر من و فرزندش فرزند من است و او سيد اوصيا و بهترين امت من است.»

2) - [البحار: «حدّاً»].

3) - [يونس: 10/ 58].

ربِّي عزّ وجلّ: «وإنِّي لغفّارٌ لمَن تابَ وآمنَ وعملَ صالحاً ثمّ اهْتدى» (1)، يعني إلى ولايتك، ولقد أمرني ربِّي تبارك وتعالى أن أفترض من حقِّك ما أفترضه من حقِّي، وإنّ حقّك لمفروض على مَنْ آمن (2)، ولولاك لم يعرف حزب اللَّه، وبك يعرف عدوّ اللَّه، ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشي ء، ولقد أنزل اللَّه عزّ وجلّ إليّ: «يا أ يُّها الرّسولُ بَلِّغ ما انزِلَ إليكَ من رَبِّك» (3)، يعني في ولايتك يا عليّ: «وإن لم تفعلْ فما بلّغتَ رسالته»، ولو لم أبلِّغ ماأمرت به من ولايتك لحبط عملي، ومن لقي اللَّه عزّ وجلّ بغير ولايتك فقد حبط عمله، وعد (4)ينجز لي، وما أقول إلّاقول ربِّي تبارك وتعالى، وإنّ الّذي أقول لمن اللَّه عزّ وجلّ أنزله فيك. (5)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 494- 495


1) - [طه: 20/ 82].

2) - [زاد في البحار: «بي»].

3) - [المائدة: 5/ 67].

4) - [البحار: «وعداً»].

5) - روزى رسول خدا صلى الله عليه و آله سواره بيرون شد و على همراهش پياده مى رفت. فرمود: «اى ابا الحسن! يا سوار شو يا برگرد، زيرا خدا به من دستور داده كه سوار شوى چون سوارم، و پياده باشى چون پياده ام، و بنشينى چون نشسته ام، جز در اقامه حد الهى كه بايد در آن نشست و برخاست كنى. خدا به من كرامتى نداده، جز آن كه مانندش را به تو داده. مرا به نبوت و رسالت مخصوص كرده و تو را در آن ولى من ساخته كه حدودش را به پا دارى و در مشكلاتش قيام كنى. قسم بدان كه مرا به راستى مبعوث به نبوت كرده. به من ايمان ندارد كسى كه منكر توست و به خدا ايمان ندارد كسى كه كافر به توست. فضل تو از فضل من است و فضل من از خداست و آن است معنى قول خداى عز وجل (يونس، 58): بدان بايد شاد باشند، آن بهتر است از آنچه فراهم كنند. فضل خدا، نبوت پيغمبر شماست و رحمتش، ولايت على بن ابى طالب است. فرمود به نبوت و ولايت بايد شاد باشند، يعنى شيعه، آن بهتر است از آنچه جمع كنند، يعنى مخالفين جمع كنند از اهل و مال و فرزند در دار دنيا. به خدا يا على! تو آفريده نشدى مگر براى آن كه خدا پرستيده شود و به وسيله تو معالم دين شناخته شود و راه كهنه، اصلاح گردد. هر كه از تو گمراه است، گمراه است، و راهى به خدا ندارد، كسى كه راهى به تو و ولايتت ندارد. و اين است گفتار پروردگارم عزوجل (طه، 82): به راستى من پرآمرزنده ام كسى را كه باز گردد، وايمان آرد و كار شايسته كند و به راه آيد، يعنى به ولايت تو. پروردگارم تبارك و تعالى به من دستور داده كه همان حقى كه براى من مقرر شده، براى تو مقرر كنم. حق تو واجب است بر هر كه به من ايمان آورده. اگر نبودى، حزب خدا شناخته نمى شد. و به وسيله تو دشمن خدا شناخته شود. و هر كه با ولايت تو خدا را ملاقات نكند، چيزى ندارد. و خداى عز وجل به من نازل كرد (مائده، 67): اى پيغمبر! برسان آنچه را به تو نازل شده از پروردگارت (مقصود ولايت توست، اى على) و اگر نرسانى، تبليغ رسالت نكردى. اگر نرسانده بودم آنچه دستور داشتم از ولايت تو، عملم حبط مى شد. و هر كه خدا را بى ولايت تو ملاقات كند، عملش حبط است. اين وعده اى است كه براى من منجز است. من نگويم جز آن كه پروردگارم گويد و آنچه گويم، از طرف خداى عز وجل گويم كه درباره تو نازل كرده است.»

الصّدوق، الأمالي،/ 494- 495 رقم 16/ عنه: المجلسي، البحار، 38/ 105- 106

حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه، قال: حدّثنا الحسن بن متيل الدّقّاق، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، قال: حدّثنا محمّد بن سنان، عن جعفرابن سليمان النّهديّ، قال: حدّثنا ثابت بن دينار الثّماليّ، عن سيِّد العابدين عليّ بن الحسين، عن أبيه عليه السلام، قال: نظر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم إلى عليّ عليه السلام، وقد أقبل وحوله جماعة من أصحابه، فقال: مَنْ أراد (1)أن ينظر إلى يوسف في جماله وإلى إبراهيم في سخائه وإلى سليمان في بهجته وإلى داوود في قوّته (2)فلينظر إلى هذا. (3)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 659

الصّدوق، الأمالي،/ 659 رقم 11/ عنه: المجلسي، البحار، 39/ 35

حدّثنا أبي رضى الله عنه، قال: حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي؛ عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن عليّ (4)بن موسى الرّضا، عن أبيه، موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد،


1) - [البحار: «أحبّ»].

2) - [البحار: «حكمته»].

3) - يك روز رسول خدا صلى الله عليه و آله به على عليه السلام كه نزد او مى آمد، نگريست و به جمعى كه گردش بودند، فرمود: «هر كه خواهد به جمال يوسف و سيماى ابراهيم و بهجت سليمان و حكمت داوود نگرد، بايد به اين نگاه كند.»

4) - [في بشارة المصطفى مكانه: «وأخبرنا والدي أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ الفقيه رحمه الله وعمّار بن ياسر وولده أبو القاسم سعد بن عمّار رحمهم الله، جميعاً عن إبراهيم بن نصر الجرجانيّ، عن السّيِّد الزّاهد محمّد بن حمزة الحسيني رحمهم الله، عن أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ بن بابويه رحمهم الله، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة، قال: حدّثنا إسماعيل بن رزين بن أخي دعبل الخزاعيّ، عن أبيه، قال: حدّثني عليّ ...»].

عن أبيه محمّد بن عليّ، (1)عن أبيه عليّ بن الحسين (2)، عن أبيه الحسين (3)بن عليّ عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عليّ! أنت المظلوم من (4)بعدي، (5)فويل لمَنْ (6)ظلمك واعتدى عليك، وطوبى لمن تبعك ولم يختر عليك، يا عليّ! أنت المقاتل بعدي، فويل لمَنْ (7)قاتلك وطوبى لمَنْ قاتل معك، يا عليّ! أنت الّذي تنطق بكلامي وتتكلّم بلساني بعدي، فويل لمَنْ ردّ عليك وطوبى لمَنْ قبل كلامك، يا عليّ! أنت سيِّد هذه الامّة بعدي وأنت إمامهاوخليفتي عليها، مَنْ فارقك فارقني يوم القيامة، ومَنْ كان معك كان معي يوم القيامة، ياعليّ! أنت أوّل مَنْ آمن بي وصدّقني، وأنت (8)أوّل من أعانني على أمري وجاهد معي عدوِّي، وأنت أوّل مَنْ صلّى معي والنّاس يومئذ في غفلة الجهالة، يا عليّ! أنت أوّل من تنشقّ عنه الأرض معي، وأنت أوّل من يجوز (9)الصّراط معي، وإنّ ربِّي عزّ وجلّ أقسم بعزّته أ نّه لا يجوز عقبة الصّراط إلّامَنْ معه (10)براءة بولايتك وولاية الأئمّة من ولدك، وأنت أوّل من يرد حوضي تسقي منه أولياءك وتذود عنه أعداءك، وأنت صاحبي إذاقمت المقام المحمود تشفع (11)لمحبِّينا فتشفّع (12)فيهم، وأنت أوّل من يدخل الجنّة وبيدك لوائي وهو لواء الحمد وهو سبعون شقّة، الشّقّة منه أوسع من الشّمس والقمر (13)، وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنّة أصلها في دارك وأغصانها في دور (14)شيعتك ومحبّيك. (15)


1) [لم يرد في بشارة المصطفى].

2) [لم يرد في بشارة المصطفى].

3) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق مكانه: «الرّضا عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين ...»].

4) - [لم يرد في بشارة المصطفى وكنز الدّقائق].

5) [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

6) [لم يرد في بشارة المصطفى].

7) [لم يرد في بشارة المصطفى].

8) - [لم يرد في بشارة المصطفى].

9) - [بشارة المصطفى: «يبعث معي، وأنت أوّل من يجوز»].

10) - [بشارة المصطفى: «كان له»].

11) [بشارة المصطفى: «لمحبِّنا»].

12) [بشارة المصطفى: «لمحبِّنا»].

13) [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

14) - [نور الثّقلين: «دار»].

15) - [إلى هنا حكاه في بشارة المصطفى ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].

قال إبراهيم بن أبي محمود: فقلت للرِّضا: يا ابن رسول اللَّه! إنّ عندنا أخباراً في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلهاعندكم، أفندين بها؟ فقال: يا ابن أبي محمود! لقد أخبرني أبي، عن أبيه، عن جدِّه عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: مَنْ أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان النّاطق عن اللَّه عزّ وجلّ فقد عبد اللَّه، وإن كان النّاطق عن إبليس فقد عبد إبليس، ثمّ قال الرّضا: يا ابن أبي محمود! إنّ مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام، أحدها الغلوّ، وثانيها التّقصير في أمرنا، وثالثها التّصريح بمثالب أعدائنا، فإذا سمع النّاس الغلوّ فيناكفّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا، وإذا سمعوا التّقصير اعتقدوه فينا، وإذا سمعوامثالب أعداءنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ: «ولا تسبُّوا الّذينَ يَدعُونَ من دُونِ اللَّهِ فيسبُّوا اللَّهَ عَدْواً بغيرِ عِلْم» (1)، يا ابن أبي محمود! إذا أخذ النّاس يميناً وشمالًافالزم طريقتنا، فإنّه من لزمنا لزمناه، ومن فارقنا فارقناه، إنّ أدنى ما يخرج به الرّجل من الإيمان أن يقول للحصاة: هذه نواة، ثمّ يدين بذلك ويبرء ممّن خالفه، يا ابن أبي محمود! احفظ ما حدّثتك به، فقد جمعت لك خير الدّنيا والآخرة. (2)

يا على! تويى آقاى اين امت بعد از من، و تويى امام اين امت و تويى خليفه من بر اين امت. هر كس از تو مفارقت كند، از من كناره جويد در روز قيامت و هر كس با تو باشد، با من است در روز قيامت.

يا على! تويى اول كسى كه به من ايمان آورد و تصديق نمود مرا، و تويى اول كسى كه يارى كرد مرا بر امر من و منازعه كرد با دشمنان من. و تويى اول كسى كه با من نماز كرد، و مردم در آن هنگام در غفلت جهالت بودند.

يا على! تويى اول كسى كه سر از قبر برآورد با من و تويى اول كسى كه مبعوث شود با من در روز قيامت. و تويى اول كسى كه از صراط بگذرد با من. و پروردگار به عزت خود قسم ياد كرده كه احدى از آستانه صراط نگذرد، مگر آن كه به سبب دوستى تو و دوستى ائمه و اولاد تو برائت از آتش جهنم حاصل كرده باشد، و تويى اول كسى كه وارد شود بر حوض من و سيراب گردانى دوستداران خود را و منع كنى از آب دشمنان خود را و آب ندهى آن ها را. وتويى مصاحب من، چون در مقام بلند و پسنديده بايستم، تو شفاعت كنى دوستداران ما را، و شفاعت تو در حق ايشان قبول شود. و تويى اول كسى كه داخل بهشت شود و در دست تو لواى من باشد و آن لواء، حمد است و هفتاد شقه دارد و هر شقه از آن وسيع تر است از آفتاب و ماه. و تويى صاحب درخت طوبا در بهشت كه ريشه آن در خانه توست و شاخه هاى آن در خانه هاى شيعيان و دوستان توست.»

ابراهيم بن ابى محمود گويد كه به حضرت رضا عليه السلام عرض كردم: «يابن رسول اللَّه! نزد ما اخبارى از فضايل امير المؤمنين و فضل شما اهل بيت است و اين اخبار از روايت مخالفين شماست و ما امثال اين اخبار را از شما نشناختيم، آيا به اين اخبار متدين شويم و قبول كنيم آن ها را.»

فرمود: «اى پسر ابى محمود! خبر داد مرا پدر بزرگوارم از پدر بزرگوارش از جد بزرگوارش كه رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: هر كس گوش فرا دارد به سوى سخن گوينده اى، يعنى روايتى كه او مى كند قبول كند اطاعت او را كرده است. پس اگر آن روايت كننده از خدا روايت كند، اين كسى كه از براى او روايت كنند، اطاعت و بندگى خدا كند و اگر از شيطان روايت كند، اين شخص بندگى شيطان نموده است.»

پس از آن، حضرت رضا عليه السلام فرمود: «اى پسر ابى محمود! مخالفان ما اخبارى در فضايل ما جعل كرده اند و آن اخبار بر سه قسم باشد.

يك قسم از آن اخبارى است كه در حق ما غلو كرده اند و زياده از اندازه رفته اند.

قسم دوم آن است كه در حق ما كوتاه انداخته اند و كم از اندازه رفته اند.

و قسم سوم آن است كه به عيب هاى دشمنان ما تصريح كرده اند.

پس مردم چون اخبارى كه در غلو ما جعل شده است بشنوند، شيعيان ما را تكفير كنند وقول به خدا بودن ما نسبت به آن ها دهند. و چون بشنوند آن اخبارى كه كوتاه انداخته شده، به مضامين آن ها در حق ما معتقد شوند. و چون بشنوند آن اخبارى كه در معايب دشمنان ما جعل شده، با اين كه در آن اخبار تصريح شده است به اسماى دشمنان ما، اسماى ما را آورند و معايب را به اسماى ما زنند، چه حق تعالى فرموده: «ولا تسبُّوا الّذينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه فيسبُّوا اللَّه عَدْواً بغيرِ علم» يعنى: و دشنام ندهيد آنان را كه مى پرستند غير خدا را، و به قبايح ايشان را ياد مكنيد. پس ايشان نيز در مقابل آن ناسزا گويند خداى را از روى ظلم و تجاوز از حق به بى دانشى، يعنى خداى را ناسزا گويند از روى جهل و نادانى. پس نسبت به ما هم چنين كنند و آن معايب را به ما نسبت دهند.

اى پسر ابى محمود! چون ببينى كه هر طايفه از مردم به راهى روند، تو با طريقه ما ملازم باش؛ زيرا كه هر كس از ما دست بر ندارد و با ما ملازم باشد، ما با او ملازم باشيم و هر كس از ما مفارقت كند، ما از او مفارقت كنيم. و كم تر چيزى كه مرد را از دين او بيرون كند، اين است كه سنگريزه را گويد دانه خرماست. پس از آن متدين و معتقد شود به آن و بيزارى جويد از كسى كه او را مخالفت كند. اى پسر ابى محمود! حفظ كن آنچه من از براى تو حديث كردم؛ زيرا كه جمع كردم از براى تو خير دنيا و آخرت را.»

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 228- 229

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 271- 272 رقم 63/ عنه: الطّبري، بشارةالمصطفى،/ 125- 126؛ الحويزي، نور الثّقلين، 2/ 504؛ المشهدي القمي، كنزالدّقائق، 6/ 450


1) - [الأنعام: 6/ 108].

2) - از ابراهيم بن ابى محمود از حضرت رضا عليه السلام به توسط آباى امجاد خود از حسين بن على عليهما السلام مروى است كه آن جناب فرمود: رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: «يا على! تويى مظلوم بعد از من. پس واى بر كسى كه ستم كند تو را و عداوت كند مر تو را، و خوشا به حال كسى كه متابعت كند تو را و ديگرى را بر تو اختيار نكند وبرنگزيند، يا على! تويى كه بعد از من با تو مقاتله ومجاهده كنند. پس واى بر كسى كه مقاتله و منازعه كند با تو، و خوشا به حال كسى كه در ركاب تو با اعداى تو مقاتله كند. يا على! تويى كه سخن گويى به سخن من و تكلم كنى به زبان من بعد از من. پس واى بر كسى كه بر تو رد كند و خوشا به حال كسى كه سخن تورا قبول كند.

حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب عليه السلام بقم في رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، قال: حدّثني أبي، عن ياسر الخادم (1)، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين ابن عليّ عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام: يا عليّ! أنت حجّة اللَّه، وأنت باب اللَّه، وأنت الطّريق إلى اللَّه، وأنت النّبأ العظيم، (2)وأنت الصّراط المستقيم، وأنت المثل الأعلى، (3)يا عليّ! أنت إمام المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيِّين وسيِّد الصِّدِّيقين، يا عليّ! أنت الفاروق الأعظم، وأنت الصِّدِّيق الأكبر، يا عليّ! أنت خليفتي (4)على امّتي، وأنت قاضي (5)ديني، وأنت منجز عداتي، يا عليّ! أنت المظلوم بعدي، يا عليّ! أنت


1) - [في البحار مكانه: «حمزة العلويّ، عن عليّ، عن أبيه، عن ياسر الخادم ...»، وفي كنز الدّقائق: «في عيون الأخبار بإسناده إلى ياسر الخادم ...»، ومن هنا حكاه عنه في الصّافي].

2) - [إلى هنا حكاه عنه في كنز الدّقائق].

3) - [إلى هنا حكاه عنه في الصّافي].

4) [البرهان: «وأنت قاضي عنِّي»].

5) [البرهان: «وأنت قاضي عنِّي»].

المفارق بعدي، يا عليّ! أنت المحجور بعدي (1)، أشهد اللَّه تعالى ومن حضر من امّتي أنّ حزبك حزبي وحزبي حزب اللَّه، وإنّ حزب أعدائك حزب الشّيطان. (2)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 246

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 9 رقم 13/ عنه: الفيض الكاشاني، الصّافي، 5/ 273؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 420؛ المجلسي، البحار، 38/ 111- 112؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 14/ 95

بإسناده [حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ، قال: حدّثنا الحسن بن عبداللَّه التّميميّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني سيِّدي عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّدابن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين]، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: قال لي بريدة: أمرنارسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن (3)اسلِّم على أبيك (4)بإمرة المؤمنين. (5)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 304

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 73 رقم 312/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 30

وبإسناده (6)عن الحسين بن عليّ عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ: بشّر لشيعتك


1) - [لم يرد في البرهان].

2) - ياسر خادم از حضرت رضا عليه السلام از پدر بزرگوارش از پدران خود از حسين بن على عليه السلام روايت كرده است كه آن جناب فرمود: رسول خدا صلى الله عليه و آله به على فرمود: «يا على! تويى باب اللَّه، و تويى راه به سوى خدا، و تويى نبأ عظيم، و تويى صراط مستقيم، و تويى مثل الاعلى، و تويى امام المسلمين و امير المؤمنين، و تويى بهترين اوصيا، و آقاى صديقان. يا على! تويى فاروق اعظم، و تويى صدّيق اكبر. يا على! تويى خليفه من بر امت من، و تويى ادا كننده قرض من، و تويى راست آورنده و ثابت كننده وعده هاى من. يا على! تويى كه بعد از من به تو ستم كنند. يا على! تويى كه بعد از من از تو جدايى كنند. يا على! تويى كه بعد از من تو را تنها گذارند. يا على! گواه مى گيرم خدا و كسانى را از امت من كه حاضرند. همانا حزب تو حزب من باشد و حزب من حزب خدا باشد و حزب دشمنان تو حزب شيطان باشد.»

3) [إثبات الهداة: «نسلّم على عليّ»].

4) [إثبات الهداة: «نسلّم على عليّ»].

5) - به اين اسناد از حسين بن على عليهما السلام روايت كرده است كه فرمود: بريده به من گفت: «رسول خدا صلى الله عليه و آله ما را فرمود كه بر پدر بزرگوارت تهنيت گوييم و سلام كنيم به امير بودن او بر مؤمنان؛ يعنى او را امير المؤمنين دانيم و صاحب اختيار مسلمانان خوانيم.»

6) - [راجع رقم 312].

إنِّي الشّفيع لهم يوم القيامة، يوم لا ينفع إلّاشفاعتي. (1)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 304

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 73 رقم 313

حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبدالرّحمان المقريّ الحاكم، قال: حدّثنا أبو عمرو محمّد بن جعفر المقري الجرجانيّ، قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن الحسن الموصليّ ببغداد، قال: حدّثنامحمّد بن عاصم الطّريفي، قال: حدّثنا أبو زيد (2)عيّاش بن يزيد بن الحسن، قال: حدّثني عليّ الكحّال مولى زيد بن عليّ، قال: أخبرني أبي، عن (3)يزيد بن الحسن، قال: حدّثني موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: قال:

جاء يهوديٌّ إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله وعنده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال له: ماالفائدة في حروف الهجاء؟

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام: أجبه، وقال: اللَّهمّ وفِّقه وسدِّده.

فقال عليّ بن أبي طالب عليه السلام: ما من حرف إلّاوهو اسم من أسماء اللَّه عزّ وجلّ، ثمّ قال: أمّا «الألف» فاللَّه الّذي (4)لا إله إلّاهو الحيّ القيّوم، وأمّا «الباء» فباق (5)بعد فناءخلقه، وأمّا «التّاء» فالتّوّاب يقبل التّوبة عن عباده، وأمّا «الثّاء» فالثّابت الكائن «يُثبِّت اللَّه الّذينَ آمَنُوا بالقَوْلِ الثّابِتِ»، وأمّا «الجيم» فجلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه. وأمّا «الحاء» فحقٌّ حيٌّ حليم، وأمّا «الخاء» فخبير بما يعمل العباد. وأمّا «الدّال» فديّان يوم الدِّين.


1) - به اين اسناد از حسين بن على عليه السلام روايت كرده است كه فرمود: پيغمبر صلى الله عليه و آله فرمود: «به شيعيان خود مژده بده كه منم شفيع آن ها در روز قيامت، در وقتى كه ثمر نكند در آن وقت مگر شفاعت من.»

2) [في التّوحيد: «عيّاش بن يزيد بن الحسن بن عليّ الكحّال مولى زيد بن عليّ، قال: أخبرني أبي»، وفي البحار والعوالم: «عبّاس بن يزيد بن الحسن بن عليّ النّخّال مولى زيد بن عليّ، قال: أخبرني أبي»].

3) [في التّوحيد: «عيّاش بن يزيد بن الحسن بن عليّ الكحّال مولى زيد بن عليّ، قال: أخبرني أبي»، وفي البحار والعوالم: «عبّاس بن يزيد بن الحسن بن عليّ النّخّال مولى زيد بن عليّ، قال: أخبرني أبي»].

4) - [لم يرد في التّوحيد].

5) - [التّوحيد: «فالباقي»].

وأمّا «الذّال» فذو الجلال والإكرام. وأمّا «الرّاء» فرؤوف بعباده. وأمّا «الزّاي» فزين المعبودين. وأمّا «السِّين» فالسّميع البصير. وأمّا «الشِّين» فالشّاكر لعباده المؤمنين. وأمّا «الصّاد» فصادق في وعده ووعيده. وأمّا «الضّاد» فالضّارّ النّافع. وأمّا «الطّاء» فالطّاهرالمُطهّر. وأمّا «الظّاء» فالظّاهر المظهر لآياته. وأمّا «العين» فعالم بعباده. وأمّا «الغين» فغياث المستغيثين (1). وأمّا «الفاء» ففالق الحبّ والنّوى. وأمّا «القاف» فقادر على جميع خلقه. وأمّا «الكاف» فالكافي الّذي لم يكن له كفواً أحد ولم يلد ولم يولد. وأمّا «اللّام» فلطيف بعباده. وأمّا «الميم» فمالك [الملك]. وأمّا «النّون» فنور السّماوات والأرض (2)من نور عرشه. وأمّا «الواو» فواحد (3)صمد لم يلد ولم يولد. وأمّا «الهاء» فهادٍ (4)لخلقه. وأمّا «اللّام ألف» فلا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له. وأمّا «الياء» فيد اللَّه باسطة على خلقه.

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: هذا هو القول الّذي رضي اللَّه عزّ وجلّ لنفسه من جميع خلقه، فأسلم اليهوديّ.

الصّدوق، معاني الأخبار،/ 44- 45 رقم 2، التّوحيد،/ 234- 235 رقم 2/ عنه: المجلسي، البحار، 2/ 319- 320؛ البحراني، العوالم، 3/ 649

حدّثنا أحمد بن محمّد بن الصّقر الصّائغ، قال: حدّثنا عيسى بن محمّد العلويّ، قال: حدّثنا أحمد بن سلّام الكوفيّ، قال: حدّثنا الحسن (5)بن عبدالواحد، قال: حدّثنا الحارث (6)ابن الحسن، قال: حدّثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفرمحمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه، عن جدِّه عليهم السلام، قال: لمّا انزلت (7)هذه الآية على رسول اللَّه


1) - [زاد في التّوحيد: «من جميع خلقه»].

2) - [لم يرد في التّوحيد].

3) - [زاد في التّوحيد: «أحد»].

4) - [في البحار والعوالم: «فهادي»].

5) - [في البرهان ومدينة المعاجز والبحار: «الحسين»].

6) - [البرهان: «حرب»].

7) - [في البرهان والبحار: «نزلت»].

صلى الله عليه و آله: «وكُلَّ شَي ءٍ أحْصَيْناهُ في إمامٍ مُبين» (1)، قام أبو بكر وعمر من مجلسهما، فقالا: يارسول اللَّه! هو التّوراة؟ قال: لا. قالا: فهو الإنجيل؟ قال: لا. قالا: فهو القرآن؟ قال: لا. قال: فأقبل أمير المؤمنين عليّ (2)عليه السلام، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: هو هذا، إنّه الإمام الّذي أحصى اللَّه تبارك وتعالى فيه علم كلّ شي ء.

الصّدوق، معاني الأخبار،/ 95 رقم 1/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 6، مدينة المعاجز، 2/ 127- 128؛ المجلسي، البحار، 35/ 427- 428

أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر بن سالم، قال: حدّثني عليّ بن إسماعيل أبو الحسن الأطروش، قال: حدّثنا محمّد بن خلف المقري، قال: حدّثنا حسين الأشقر، قال: حدّثناقيس بن الرّبيع، عن أبيه، عن عبدالرّحمان بن أبي ليلى، عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا أنس! ادع لي سيِّد العرب، فقال: يا رسول اللَّه! ألستَ سيِّد العرب؟ قال: أنا سيِّد ولد آدم وعليّ سيِّد العرب، فدعا عليّاً، فلمّا جاءعليّ عليه السلام، قال: يا أنس! ادع لي الأنصار. فجاؤوا، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا معشر الأنصار! هذا عليّ سيِّد العرب، فأحبّوه لحبّي، وأكرموه لكرامتي، فإنّ جبرئيل عليه السلام أخبرني عن اللَّه عزّ وجلّ ما أقول لكم.

المفيد، الأمالي،/ 44- 45 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 40/ 32

حدّثني (3)أبي رضى الله عنه، [قال: حدّثني محمّد بن الحسين،] قال: حدّثني محمّد بن الحسن الصّفّار، قال: حدّثني أحمد بن محمّد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عبداللَّه (4)بن المغيرة


1) - يس: 36/ 12.

2) - [لم يرد في البرهان والبحار].

3) - [في بشارة المصطفى والبحار: «أخبرنا الشّيخ الفقيه أبو النّجم محمّد بن عبدالوهّاب بن عيسى الرّازي بها رحمه الله قراءة عليه في صفر سنة عشرة وخمسمائة، قال: أخبرنا الشّيخ أبو سعيد محمّد بن أحمد النّيشابوري، قال: أخبرنا أبو عليّ أحمد بن الحسين الحافظ بقرائتي عليه، قال: حدّثني أبو الحسن محمّد بن أحمد قراءة عليه، قال: حدّثني»].

4) - [في بشارة المصطفى والبحار: «عليّ»].

ومحمّد بن يحيى الخثعميّ، قالا: حدّثنا محمّد بن بهلول العبديّ، (1)عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه، قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:

لمّا اسري بي إلى السّماء وانتهي بي إلى حجب النّور، كلّمني ربّي جلّ جلاله، فقال لي: يا محمّد! بلِّغ عليّ بن أبي طالب عليه السلام منِّي السّلام وأعلمه أ نّه حجّتي بعدك على خلقي، به أسقي عبادي (2)الغيث، وبه أدفع عنهم السّوء، وبه أحتجّ عليهم يوم يلقوني.

فإيّاه فليطيعوا، ولأمره فليأتمروا (3)، وعن نهيه فلينتهوا، أجعلهم عندي في مقعد صدق (وابيح لهم (4)جنّتي، وإن لم) يفعلوا (5)أسكنتهم ناري مع الأشقياء من أعدائي ثمّ لا ابالي.

ابن شاذان، مائة منقبة،/ 54- 55 رقم 28/ عنه: الطّبريّ، بشارة المصطفى،/ 79؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 2/ 404- 405؛ المجلسي، البحار، 38/ 138- 139

حدّثنا أبو محمّد إبراهيم بن محمّد المذاريّ الخيّاط رحمه الله، قال: حدّثني محمّد بن جعفر، قال: حدّثني أيّوب بن نوح، قال: حدّثني ابن محبوب، قال: حدّثني عليّ بن الرّيّان، قال: حدّثني ملاك بن عطيّة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام:

يا أبا الحسن! لو وضع إيمان الخلائق وأعمالهم في (كفّة ميزان) ووضع عملك (ليوم واحد في الكفّة الأخرى لرجّح عملك ليوم واحد) على جميع ما عمل الخلائق، وإنّ اللَّه باهى بك يوم احد ملائكته المقرّبين، ورفع الحجب من السّماوات السّبع، وأشرقت إليك الجنّة وما فيها، وابتهج بفعلك ربّ العالمين، وإنّ اللَّه تعالى ليعوّضك بذلك اليوم ما يغبطك به كلّ نبيّ ورسول [و] صدّيق [وشهيد].

ابن شاذان، مائة منقبة،/ 79- 80 رقم 47


1) - [من هنا حكاه عنه في مدينة المعاجز].

2) - [في بشارة المصطفى والبحار: «العباد»].

3) - [مدينة المعاجز: «فليتأمّروا»].

4) [في بشارة المصطفى والبحار: «جناني وإن لايفعلوا»، وفي مدينة المعاجز: «جناني، وإن لم يفعلوا»].

5) [في بشارة المصطفى والبحار: «جناني وإن لايفعلوا»، وفي مدينة المعاجز: «جناني، وإن لم يفعلوا»].

حدّثني (1)أحمد بن محمّد بن سليمان رحمه الله، قال: حدّثني جعفر بن محمّد، قال: حدّثني يعقوب بن يزيد، قال: حدّثني صفوان بن يحيى، قال: حدّثني داوود بن الحصين، قال: حدّثني عمر بن اذينة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عليّ! مثلك في امّتي مثل المسيح عيسى [ابن مريم]، افترق قومه ثلاث فرق: فرقة (مؤمنون وهم الحواريون)، وفرقة عادوه وهم اليهود، وفرقةغلوا فيه فخرجوا عن الإيمان، وإنّ امّتي ستفترق فيك ثلاث فرق: فرقة شيعتك وهم المؤمنون، وفرقة أعداؤك وهم (2)الشاكّون، وفرقة غلاة فيك فهم الجاحدون.

وأنت (3)يا عليّ وشيعتك (4)ومحبّو شيعتك في الجنّة (و (5)أعداؤك والغلاة في محبّتك (6)) في النّار.

ابن شاذان، مائة منقبة،/ 80- 81 رقم 48/ عنه: الخوارزمي، المناقب،/ 317

أخبرنا أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد بن إسحاق بن أبي خطّاب السّوطيّ، قال: حدّثني إسماعيل بن (عليّ الدّعبليّ)، عن أبيه قال: حدّثني عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، قال (7): قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام:

[يا عليّ] أنت خير البشر (8)، لا يشكّ فيك إلّا (مَنْ كفر).


1) - [المناقب: «أنبأني الإمام الحافظ صدر الحفّاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطّار والإمام الأجل نجم الدّين أبو منصور محمّد بن الحسين بن محمّد البغداديّ، قال: أنبأنا الشّريف الأجل الإمام نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمّد بن عليّ الزّينبيّ، عن الإمام محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان هذا، حدّثني»].

2) [المناقب: «النّاكثون، وفرقة غلوا فيك وهم الجاحدون السّابقون، فأنت»].

3) [المناقب: «النّاكثون، وفرقة غلوا فيك وهم الجاحدون السّابقون، فأنت»].

4) - [زاد في المناقب: «في الجنّة»].

5) [المناقب: «عدوّك والغالي فيك»].

6) [المناقب: «عدوّك والغالي فيك»].

7) - [في إثبات الهداة مكانه: «ذكره [الكراجكي] عن الحسين عليه السلام، قال ...»].

8) - [إلى هنا حكاه في إثبات الهداة].

ابن شاذان، مائة منقبة،/ 134- 135 رقم 66/ مثله الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 180

حدّثنا (1)أبو القاسم جعفر بن مسرور اللّحّام (2)رحمه الله، قال: حدّثني الحسين بن محمّد [عن إبراهيم بن محمّد، عن (3)بلال، عن إبراهيم بن صالح الأنماطيّ، عن عبدالصّمد، عن جعفرابن محمّد]، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه قال:

سُئل النّبيّ صلى الله عليه و آله عن قوله تعالى: «طوبى لهم وحُسن مآب» (4)، قال: نزلت (5)في أميرالمؤمنين عليّ عليه السلام (6)، وطوبى شجرة في (7)(داره، وهي في الفردوس)، ليس (من دور) الجنّة [شي ء] إلّا (وغصن منها) (8)فيها.

ابن شاذان، مائة منقبة،/ 137 رقم 69/ عنه: ابن طاووس، اليقين، 1/ 249؛ المجلسي، البحار، 39/ 235- 236؛ مثله ابن طاووس، التّحصين (9)، 1/ 546

حدّثني (10)محمّد بن عليّ بن (11)فضل الزّيّات، قال: [حدّثني الحسين بن محمّد، قال:] حدّثني الحسن بن ربيع الماجشونيّ (12)، عن إسماعيل بن أبان الورّاق، قال: حدّثني غياث


1) [في التّحصين: «أبو القاسم جعفر بن مسرور الخادم»، وفي البحار: «أحمد بن ميسور الخادم»].

2) [في التّحصين: «أبو القاسم جعفر بن مسرور الخادم»، وفي البحار: «أحمد بن ميسور الخادم»].

3) - [في التّحصين والبحار: «ابن»].

4) - [الرّعد: 13/ 29].

5) - [التّحصين: «قد نزلت»].

6) - [في اليقين والتّحصين والبحار: «عليّ بن أبي طالب عليه السلام»].

7) [في اليقين والتّحصين والبحار: «دار أمير المؤمنين (عليّ بن أبي طالب) عليه السلام في الجنّة، ليس في الجنّة شي ء إلّاوهو»].

8) [في اليقين والتّحصين والبحار: «دار أمير المؤمنين (عليّ بن أبي طالب) عليه السلام في الجنّة، ليس في الجنّة شي ء إلّاوهو»].

9) - [حكاه في التّحصين عن نور الهدى].

10) - [المناقب: «أنبأني الإمام الحافظ صدر الحفّاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطّار والإمام الأجل نجم الدّين أبو منصور محمّد بن الحسين بن محمّد البغداديّ، قال: أنبأنا الشّريف الأجل الإمام نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمّد بن عليّ الزّينبيّ، عن الإمام محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان، حدّثني»].

11) [في المناقب ومدينة المعاجز: «الفضل بن زيّات، عن عليّ بن بزيع الماجشون»، وفي التّحصين: «الفضل بن رئاب، عن الحسين بن محمّد، عن الحسين بن عليّ، عن ابن بديع الماحشون»].

12) [في المناقب ومدينة المعاجز: «الفضل بن زيّات، عن عليّ بن بزيع الماجشون»، وفي التّحصين: «الفضل بن رئاب، عن الحسين بن محمّد، عن الحسين بن عليّ، عن ابن بديع الماحشون»].

ابن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، قال: [قال] رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (1):

نزل عليَّ جبرئيل عليه السلام صبيحة يوم فرحاً (2)مستبشراً، فقلت: حبيبي [جبرئيل] (3)(4)مالي أراك (5)فرحاً مستبشراً؟ فقال: يا محمّد! وكيف لا أكون كذلك؟! وقد قرّت [عيني] بما أكرم اللَّه [به] أخاك ووصيّك وإمام امّتك عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

فقلت: وبِمَ (6)أكرم اللَّه أخي وإمام امّتي؟

فقال: باهى ( (7)اللَّه سبحانه وتعالى (8)بعبادته البارحة) ملائكته وحملة عرشه، وقال: ملائكتي (9)[وحملة عرشي] (10)انظروا إلى حجّتي في أرضي (11)بعد نبيِّي (12)محمّد صلى الله عليه و آله كيف عفّر خدّه في التّراب (13)تواضعاً لعظمتي، أُشهدكم أ نّه إمام خلقي ومولى بريّتي.

ابن شاذان، مائة منقبة،/ 145- 146 رقم 77/ عنه: الخوارزمي، المناقب،/ 319؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 2/ 439- 440؛ مثله ابن طاووس، التّحصين (14)،/ 616

حدّثني قاضي القضاة أبو عبداللَّه الحسين بن هارون (15)الضّبّيّ رحمه الله، قال: حدّثني أحمدابن محمّد، قال: حدّثني عليّ بن الحسن (16)، عن أبيه، قال: حدّثني عليّ بن موسى، عن


1) - [التّحصين: «النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

2) - [زاد في مدينة المعاجز: «مسروراً»].

3) - [لم يرد في المناقب والتّحصين].

4) [التّحصين: «مالك»].

5) [التّحصين: «مالك»].

6) - [التّحصين: «ولِمَ»].

7) [لم يرد في المناقب والتّحصين].

8) [لم يرد في المناقب والتّحصين].

9) [لم يرد في المناقب والتّحصين].

10) [لم يرد في المناقب والتّحصين].

11) - [زاد في المناقب: «على عبادي»].

12) [في المناقب: «فقد عفّر خدّه في التّراب»، وفي التّحصين: «محمّد وقد عفّر خدّه بالتّراب»].

13) [في المناقب: «فقد عفّر خدّه في التّراب»، وفي التّحصين: «محمّد وقد عفّر خدّه بالتّراب»].

14) - [حكاه في التّحصين عن نور الهدى].

15) - [البحار: «مروان»].

16) - [البحار: «محمّد»].

أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:

ستكون (1)بعدي فتنة مظلمة (النّاجي منها (2)) (من تمسّك) بالعروة (3)الوثقى، فقيل: يارسول اللَّه! وما العروة الوثقى؟ قال: ولاية سيِّد الوصيِّين.

قيل: يا رسول اللَّه! ومن سيِّد الوصيِّين؟ قال: أمير المؤمنين.

قيل: [يا رسول اللَّه] ومن أمير المؤمنين؟ قال: مولى المسلمين وإمامهم بعدي.

قيل: (4)يا رسول اللَّه (5)! ومن مولى المسلمين (6)وإمامهم بعدك (7)؟

قال: أخي عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

ابن شاذان، مائة منقبة،/ 149 رقم 81/ عنه: المجلسي، البحار، 37/ 308

حدّثني أبو الحسن عليّ بن محمّد بن علوية (8)المستملي رحمه الله، قال: حدّثني أبو عبداللَّه محمّد بن أحمد، قال: حدّثني (9)حمدان بن يحيى (10)، قال: حدّثني محمّد بن صدقة، قال: حدّثني موسى بن جعفر، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن الحسين بن عليّ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:

إنّ اللَّه تعالى لمّا خلق جنّة عدن قال لها «تزيّني»، فتزيّنت و (11)ماست، فقال [لها] «قرّي، فوعزّتي وجلالي ما خلقتكِ إلّاللمؤمنين، فطوبى لكِ ولساكنيكِ (12)».


1) - [البحار: «سيكون»].

2) - [البحار: «فيها»].

3) - [البحار: «بعروة اللَّه»].

4) [لم يرد في البحار].

5) [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) [لم يرد في البحار].

8) - [التّحصين: «قيلويه»].

9) [التّحصين: «حمران بن عبدالحميد»].

10) [التّحصين: «حمران بن عبدالحميد»].

11) - [التّحصين: «ثمّ»].

12) - [التّحصين: «طوبى لسكّانكِ»].

ثمّ قال: يا عليّ (1)ما خلقت [جنّة] عدن إلّالك ولشيعتك.

ابن شاذان، مائة منقبة،/ 165 رقم 90/ مثله ابن طاووس، التّحصين، 1/ 547

حدّثني أحمد بن محمّد [بن] الحسين رحمه الله، قال: حدّثني وريزة بن محمّد بن وريزة، قال: حدّثني جدّي وريزة بن محمّد الغسّانيّ، قال: سمعت عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام يقول: حدّثني أبي، عن أبيه [عن جدِّه]، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهما السلام قال (2): قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:

لمّا اسري بي إلى السّماء لقيني أبي نوح عليه السلام، فقال: يا محمّد! من خلّفت على امّتك؟ فقلت: عليّ بن أبي طالب. فقال: نِعم الخليفة [خلّفت].

ثمّ لقيني أخي موسى، فقال: يا محمّد! من خلّفت على امّتك؟ فقلت: عليّاً. فقال: نِعم الخليفة خلّفت.

ثمّ لقيني [أخي] عيسى عليه السلام، فقال (3): يا محمّد (4)! من خلّفت على امّتك؟ فقلت: عليّاً عليه السلام. فقال: نِعم الخليفة خلّفت.

قال: فقلت لجبرئيل عليه السلام: [يا جبرئيل] ما لي لا أرى [أبي] (5)إبراهيم عليه السلام؟ قال: فعدل [بي] إلى حظيرة، فإذا فيها شجرة، لها ضروع كضروع الغنم، (6)[وإذا ثمّ أطفال] (7)كلّما خرج ضرع من فم واحد ردّه (8)إليه، فقال: يا محمّد! مَنْ خلّفت على امّتك؟ فقلت: عليّاً. فقال: نِعم الخليفة خلّفت، و (9)إنِّي يا محمّد سألت اللَّه تعالى (10)أن يولِّيني غذاء أطفال


1) - [أضاف في التّحصين: «أنت أمير المؤمنين وشيعتك المؤمنون والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً يا عليّ»].

2) - [في البحار مكانه: «عن الرّضا عليه السلام، عن آبائه، عن الحسين عليه السلام، قال ...»].

3) [البحار: «لي»].

4) [البحار: «لي»].

5) - [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) [لم يرد في البحار].

8) - [البحار: «ردّه اللَّه تعالى»].

9) - [لم يرد في البحار].

10) - [البحار: «ربّي»].

شيعة عليّ (1)، فأنا اغذّيهم [إلى يوم القيامة].

ابن شاذان، مائة منقبة،/ 172- 173 رقم 97/ عنه: المجلسي، البحار، 27/ 121

أخبرني أبو بكر محمّد بن أحمد بن عليّ المعمريّ، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ ابن الحسين الفقيه، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن الحسين بن زيد، عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبداللَّه العلويّ، عن أبيه:

عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول اللَّه: مَنْ سرّه [من أراد «خ»] أن يجوز على الصّراط كالرّيح العاصف ويلج الجنّة بغير حساب فليتولّ وليِّي ووصيِّي وصاحبي وخليفتي على أهلي عليّ بن أبي طالب، ومن سرّه [ومَنْ أراد «خ»] أن يلج النّار فليترك ولايته، فوعزّة ربّي وجلاله إنّه لباب اللَّه الّذي لا يؤتى إلّامنه، وأ نّه الصّراط المستقيم، وأ نّه الّذي يسأل اللَّه عن ولايته يوم القيامة.

الحسكاني، شواهد التّنزيل، 1/ 76 رقم 90

حدّثنا (2)عبدالوهّاب بن العبّاس الهاشميّ، ثنا أحمد بن الحسين الصّوفيّ، ثنا محمّد بن خلف بن عبدالعزيز (3)المقري، ثنا حسين الأشقر، ثنا قيس بن الرّبيع، عن زبيد، عن عبدالرّحمان بن أبي ليلى، عن الحسين بن عليّ، قال: قال رسول اللَّه: «يا أنس! إنّ عليّاً سيِّد العرب، (4)فقالت عائشة (5): ألست سيِّد العرب؟ [قال (6): أنا سيِّد وُلد آدم وعليّ سيِّد العرب]».


1) - [البحار: «عليّ بن أبي طالب»].

2) - [كفاية الطّالب: «أخبرنا ابن القبيطي وغيره ببغداد، أخبرنا أبو الفتح ابن البطّيّ، أخبرنا أبو الفضل الأصبهانيّ، أخبرنا أحمد بن عبداللَّه، حدّثنا»].

3) - [كفاية الطّالب: «عبدالحميد»].

4) [كفاية الطّالب: «فقالوا»].

5) [كفاية الطّالب: «فقالوا»].

6) - [كفاية الطّالب: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

غريب (1)من حديث زبيد، تفرّد به قيس.

أبو نعيم، حلية الأولياء، 5/ 38/ عنه: الكنجي، كفاية الطّالب،/ 210- 211

وأخبرنا محمّد بن محمّد، قال: (2)أخبرنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم الكاتب، قال: حدّثنا محمّد بن أبي الثّلج، قال: أخبرني عيسى بن مهران، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا، قال: حدّثني كثير بن طارق، قال: سألت زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام عن قول اللَّه (تعالى): «لا تَدْعُوا ا لْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً» (3)؟

فقال: يا كثير! إنّك رجل صالح، ولست بمتّهم، وإنّي أخاف عليك أن تهلك، إنّ كلّ إمام جائر فإنّ أتباعه (4)إذا أُمر بهم إلى النّار نادوا (5)باسمه، فقالوا: يا فلان، يا من أهلكنا، هلمّ (6)فخلّصنا ممّا نحن فيه؛ ثمّ يدعون بالويل والثّبور، فعندها يقال لهم: «لَاتَدْعُوا ا لْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً».

ثمّ قال زيد بن عليّ رحمه الله: حدّثني أبي عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام: يا عليّ، أنت وأصحابك في الجنّة، أنت وأتباعك يا عليّ في الجنّة.

الطّوسي، الأمالي،/ 57- 58 رقم 82/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 157؛ المجلسي، البحار، 23/ 101

أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ، قال: حدّثناأحمد بن سعيد الهمدانيّ، قال: حدّثنا العبّاس بن بكر، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا، قال:


1) - [كفاية الطّالب: «هذا حديث عال، ما كتبناه إلّا»].

2) - [من هنا حكاه عنه في البرهان والبحار].

3) - [الفرقان: 25/ 14].

4) - [البحار: «أتباعهم»].

5) - [البرهان: «نادوه»].

6) - [زاد في البرهان والبحار: «الآن»].

حدّثنا كثير بن طارق، قال: سألت زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السلام عن قوله (1)(تعالى): «لَا تَدْعُوا ا لْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً».

فقال زيد: يا كثير، إنّك رجل صالح، ولست بمتّهم (2)، وإنّي خائف عليك أن تهلك، إنّه إذا كان يوم القيامة أمر اللَّه بأتباع كلّ إمام جائر إلى النّار، فيدعون بالويل والثّبور، ويقولون لإمامهم: يا من أهلكنا، هلمّ الآن فخلّصنا ممّا نحن فيه. فعندها يقال لهم: «لَا تَدْعُوا ا لْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً».

ثمّ قال زيد بن عليّ عليه السلام: حدّثني أبي، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام: أنت يا عليّ وأصحابك في الجنّة، أنت يا عليّ وأتباعك (3)في الجنّة.

الطّوسي، الأمالي،/ 138- 139 رقم 224/ عنه: الطّبري، بشارة المصطفى،/ 78- 79؛ المجلسي، البحار، 24/ 270

أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرني المظفّر بن محمّد، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن أبي الثّلج (4)، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى الهاشميّ، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الزّراريّ، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي زكريّا الموصليّ، عن جابر، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جدِّه عليهم السلام، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لعليّ: (5)أنت الّذي احتجّ اللَّه بك في ابتدائه (6)الخلق حيث أقامهم أشباحاً، فقال لهم: ألست بربِّكم؟ قال (7):


1) - [في بشارة المصطفى والبحار: «قول اللَّه»].

2) - [بشارة المصطفى: «منهم»].

3) - [البحار: «وأصحابك»].

4) - [بشارة المصطفى: «الفلج»].

5) - [زاد في بشارة المصطفى: «إنّك»].

6) - [بشارة المصطفى: «ابتداء»].

7) - [بشارة المصطفى: «قالوا»].

بلى. قال: ومحمّد رسولي؟ قالوا: بلى. قال: وعليّ (1)بن أبي طالب وصيِّي (2)؟ فأبى الخلق جميعاً إلّااستكباراً وعتوّاً من (3)ولايتك إلّانفر قليل، وهم أقلّ القليل، وهم أصحاب اليمين.

الطّوسي، الأمالي،/ 232- 233 رقم 412/ عنه: الطّبري، بشارة المصطفى،/ 118

أخبرنا أبو عليّ أحمد بن الحسين الحافظ بقراءتي [عليه]، قال: حدّثني أبو الحسين محمّد بن أحمد قراءة عليه، قال أبي محمّد بن الحسن، قال: حدّثني محمّد بن الحسن الصّفّار، قال: حدّثني أحمد بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن الحسن، قال: حدّثني عليّ بن المغيرة ومحمّد بن يحيى الخثعميّ، قالا: حدّثنا محمّد بن بهلول العبديّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال:

قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله [وسلّم]: لمّا اسري بي إلى السّماء وانتهي بي إلى حجب الرّبّ كلّمني ربِّي جلّ جلاله وقال لي: يا محمّد! بلِّغ عليّ بن أبي طالب منِّي السّلام وأعلمه أ نّه حجّتي بعدك على خلقي، به أسقي العباد الغيث، وبه أدفع عنهم السّوء، وبه أحتجّ عليهم يوم يلقوني، فإيّاه فليطيعوا، ولأمره فليأتمروا، وعن نهيه فلينتهوا، أجعلهم عندي في مقعد صدق، وأبيح لهم جنّاتي، وإن لا يفعلوا أسكنتهم ناري مع الأشقياء ولا أبالي.

الخزاعي، الأربعين عن الأربعين،/ 62- 63 رقم 21

أخبرنا (4)أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد بن يوسف الواعظ ابن العلّاف (5)بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن حمّاد المعروف بابن ميتم قراءة


1) [بشارة المصطفى: «أمير المؤمنين»].

2) [بشارة المصطفى: «أمير المؤمنين»].

3) - [بشارة المصطفى: «عن»].

4) - [الأربعون: «نا أبوسعد يحيى بن طاهر بن الحسين المؤدّب السّمّان بقراءتي عليه، نا أبو الحسين يحيى ابن الحسين بن إسماعيل الحسنيّ الحافظ النّسّابة إملاءً، أنا»، وفي الخوارزمي: «وأخبرنا الإمام الأجل أخي شمس الأئمّة أبو الفرج محمّد بن أحمد المكّيّ، قال: أخبرنا الإمام الزّاهد أبو محمّد إسماعيل بن عليّ ابن إسماعيل، حدّثني السّيِّد الإمام الأجل المرشد باللَّه أبو الحسين يحيى بن الموفّق باللَّه، أخبرنا»].

5) - [الأربعون: «أبو العلاء»].

عليه، قال: أخبرنا أبو محمّد القاسم بن جعفر بن محمّد بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر [بن] عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثني أبي جعفر بن (1)محمّد، عن أبيه محمّد، (2)عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه عليّ بن الحسين سيِّد العابدين، عن أبيه الحسين بن عليّ الشّهيد، قال: سمعت جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول (3): مَنْ أحبّ أن يحيا حياتي ويموت ميتتي (4)ويدخل الجنّة (5)الّتي وعدني ربِّي فليتولّ عليّ بن أبي طالب وورثته (6)الطّاهرين (7)، أئمّة الهدى ومصابيح الدّجى من بعدي (8)، فإنّهم لن يخرجوكم (9)من باب الهدى إلى باب الضّلالة.

الشّجري، الأمالي، 1/ 134/ عنه: الخوارزمي، المناقب،/ 75؛ مثله منتجب الدّين، الأربعون حديثاً،/ 31- 32؛ ابن شهرآشوب، المناقب، 1/ 291؛ الإربلي، كشف الغمّة (10)، 1/ 105؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 729؛ المجلسي، البحار، 23/ 142- 143؛ البحراني، العوالم، (ط 3) 15- 3/ 222

وبالإسناد قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى، حدّثنا محمّدابن عليّ العلويّ، عن عمِّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن عامر بن كثير السّرّاج، عن أبي الجارود، عن ثابت بن أبي صفيّة، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه


1) - [لم يرد في الخوارزمي].

2) - [من هنا حكاه في كشف الغمّة والبحار].

3) - [في المناقب وإثبات الهداة والعوالم مكانه: «وكاتبني أبوالمؤيّد المكِّيّ (الخطيب) بخوارزم بكتاب الأربعين بالإسناد (بإسناده) عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: سمعت (أ نّه قال) النّبيّ (يقول): ...»].

4) - [الخوارزمي: «مماتي»].

5) - [إثبات الهداة: «جنّة عدنٍ»].

6) - [في الأربعون والخوارزمي والمناقب وكشف الغمّة وإثبات الهداة والبحار والعوالم: «ذرِّيّته»].

7) - [لم يرد في الخوارزمي].

8) - [في الأربعون والخوارزمي والمناقب وكشف الغمّة وإثبات الهداة والبحار والعوالم: «بعده»].

9) - [الأربعون: «لم يخرجوكم»].

10) - [حكاه في كشف الغمّة عن المناقب وفي البحار عن كشف الغمّة، حكاه أيضاً في إثبات الهداة، 1/ 953، وفي البحار، 36/ 269].

الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله أ نّه قال: إنّ اللَّه فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي، وأوجب عليكم اتّباع أمري وفرض عليكم من طاعة عليّ بعدي ما فرضه من طاعتي، ونهاكم عن معصيته ما نهاكم عن معصيتي، وجعل عليّاً أميرالمؤمنين أخي ووزيري ووصيّي ووارثي، وهو منِّي وأنا منه، حبّه إيمان وبغضه كفر، ومُحبِّه مُحبِّي، ومُبغضه مُبغضي، وهو مولى من أنا مولاه، وأنا مولى كلّ مسلم ومسلمة، وأنا وإيّاه أبوا هذه الأُمّة.

الطّبري، بشارة المصطفى،/ 160

الإسناد عن جابر الجعفيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ: يا عليّ! إنّ عن يمين العرش لمنابر من نور ومواسيد من نور، فإذاكان يوم القيامة جئت أنتَ وشيعتك تجلسون على تلك المنابر، تأكلون وتشربون والنّاس في الموقف يحاسبون.

الطّبري، بشارة المصطفى،/ 193

وأخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرنا أبوالفتح عبدوس بن عبداللَّه بن عبدوس الهمدانيّ كتابة، حدّثنا الشّريف أبو طالب الجعفريّ، حدّثنا ابن مردويه الحافظ، حدّثنا إسحاق بن محمّد بن عليّ بن خالد، حدّثنا أحمد بن زكريّا، حدّثنا ابن طهمان، حدّثنا محمّد بن خالد الهاشميّ، حدّثنا الحسن بن إسماعيل بن حمّاد، عن أبيه، عن زياد بن المنذر، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: كنت أنا وعليّ نوراً بين يدي اللَّه تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق اللَّه تعالى آدم، سلك ذلك النّور في صلبه، فلم يزل اللَّه تعالى ينقله من صلب إلى صلب حتّى أقرّه في صلب عبدالمطّلب، فقسمه قسمين: قسماً في صلب عبداللَّه، وقسماً في صلب أبي طالب، فعليّ منّي وأنا منه، لحمه لحمي، ودمه دمي، مَنْ أحبّه فبحبِّي أحبّه، ومَنْ أبغضه فببغضي أبغضه.

الخوارزمي، المناقب،/ 145 رقم 170

حدّثتني أنّ أسماء بنت عُميس حدّثتها، أنّ عليّ بن أبي طالب دفع إلى النّبيّ وقدأوحى إليه فجلّله بثوبه، فلم يزل كذلك حتّى أدبرت الشّمس يقول: غابت أو كادت أن

تغيب، ثمّ إنّ نبيّ اللَّه سُرِّي عنه، فقال: أصلّيتَ يا عليّ؟ قال: لا، فقال النّبيّ: اللَّهمّ ردّ على عليّ الشّمس، فرجعت حتّى بلغت نصف المسجد، قال عبدالرّحمان: وقال أبي، حدّثني موسى الجهنيّ نحوه. [...]

وقال الحافظ أبوبشر الدّولابيّ في كتابه «الذّرِّيّة الطّاهرة»: حدّثنا إسحاق بن يونس، ثنا سويد بن سعيد، ثنا المطّلب بن زياد، عن إبراهيم بن حبان، عن عبداللَّه بن حسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن الحسين، قال: كان رأس رسول اللَّه في حجر عليّ وهويوحى إليه، فذكر الحديث بنحو ما تقدّم.

ابن كثير، البداية والنّهاية، 6/ 455

عيون أخبار الرّضا عليه السلام: محمّد بن أحمد بن الحسين البغداديّ، عن أحمد بن الفضل، عن بكر بن أحمد القصريّ، عن أبي محمّد العسكريّ، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: سمعت جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: ليلة أسرى بي ربّي عزّ وجلّ رأيت في بطنان العرش ملكاً بيده سيف من نور يلعب به كما يلعب عليّ بن أبي طالب عليه السلام بذي الفقار، وإنّ الملائكة إذا اشتاقوا إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام نظروا إلى وجه ذلك الملك، فقلت: يا ربّ! هذا أخي عليّ بن أبي طالب وابن عمِّي؟ فقال: يا محمّد! هذا ملك خلقته على صورة عليّ عليه السلام، يعبدني في بطنان عرشي، تكتب حسناته وتسبيحه وتقديسه لعليّ ابن أبي طالب إلى يوم القيامة.

المجلسي، البحار، 39/ 109 رقم 14

أخرج الموفّق بن أحمد، عن الباقر، عن أبيه، عن جدِّه الحسين (رضي اللَّه عنهم)، قال:

سمعت جدّي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: من أحبّ أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويدخل جنّة عدن الّتي وعدني ربِّي وغرس فيها قضيباً بيده ونفخ فيها من روحه، فليوال عليّاً وذرِّيّته الطّاهرين، أئمّة الهدى ومصابيح الدّجى من بعده، فإنّهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الرّدى.

القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 383 رقم 10

وفي المناقب: بالسّند عن أبي الجارود، عن محمّد الباقر، عن أبيه، عن جدِّه الحسين عليهم السلام، قال:

لمّا نزلت هذه الآية: «وَكُلَّ شَي ءٍ أحْصَيْناهُ في إمامٍ مُبِين» (1)، قالوا: يا رسول اللَّه! هوالتّوراة أو الإنجيل أو القرآن؟

قال: لا، فأقبل إليه أبي عليه السلام، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: هو هذا الإمام الّذي أحصى اللَّه فيه علم كلّ شي ء.

القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 230 رقم 66


1) - يس: 36/ 12.

حديث الإمام عليه السلام في الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم

حدّثنا عبداللَّه بن عمران، ثنا أبو داوود، ثنا هشام بن أبي الوليد، عن امِّه، (1)عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن عليّ؛ قال: لمّا توفِّي القاسم ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قالت خديجة: يا رسول اللَّه! دَرَّت لُبينة القاسم، فلو كان اللَّه أبقاه حتّى يستكمل رضاعه. فقال رسول اللَّه: «إنّ إتمام (2)رضاعه في الجنّة»، قالت: لو أعلم ذلك يا رسول اللَّه لهوّن عليَّ أمره. فقال رسول اللَّه: «إن شئت دعوت اللَّه تعالى فأسمعك صوته»، قالت: يا رسول اللَّه! (3)بل اصدِّق (4)اللَّه ورسوله.

ابن ماجة، السّنن، 1/ 484 رقم 1512/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 49

حدّثنا إسحاق بن محمّد الحرّاجي المكِّيّ والعبّاس بن حمدان الحنفيّ الأصبهانيّ، قالا: ثنا عبدالجبّار بن العلاء، ثنا عبداللَّه بن ميمون القدّاح، ثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن حسين (5)، قال: سمعت أبي يقول: لمّا كان قبل وفاة رسول اللَّه (6)بثلاثة أيّام هبطعليه (7)جبريل عليه السلام، فقال: يا محمّد! إنّ اللَّه عزّ وجلّ أرسلني إليك إكراماً لك، وتفضيلًالك، وخاصّة لك، أسألك عمّا هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك؟ فقال النّبيّ: «أجدني يا جبريل مغموماً وأجدني يا جبريل مكروباً»، قال: فلمّا كان اليوم الثّالث هبطجبريل عليه السلام وهبط ملك الموت عليهما السلام، وهبط معهما ملك في الهواء يقال له: إسماعيل، على سبعين ألف ملك، ليس فيهم ملك إلّاعلى سبعين ألف ملك يشيعهم جبريل عليه السلام، فقال: يا محمّد! إنّ اللَّه عزّ وجلّ أرسلني إليك إكراماً لك وتفضيلًا لك، وخاصّة لك،


1) - [من هنا حكاه عنه في الينابيع].

2) - [الينابيع: «تمام»].

3) [الينابيع: «حسبي صدق»].

4) [الينابيع: «حسبي صدق»].

5) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «وعن عليّ بن الحسين ...»].

6) [مجمع الزّوائد: «أتاه»].

7) [مجمع الزّوائد: «أتاه»].

أسألك عمّا هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك؟ فقال رسول اللَّه: «أجدني يا جبريل مغموماً، وأجدني يا جبريل مكروباً»، قال: فاستأذن ملك الموت على الباب، فقال جبريل عليه السلام: يا محمّد! هذا ملك الموت يستأذن عليك ما استأذن (1)على آدميّ قبلك ولايستأذن على آدميّ بعدك، فقال: «ائذن له»، فأذن له جبريل، فأقبل حتّى وقف بين يديه، فقال: يا محمّد! إنّ اللَّه عزّ وجلّ أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك فيما أمرتني به، إن أمرتني (2)أن أقبض نفسك قبضتها، وإن كرهت تركتها، (3)فقال له رسول اللَّه: «أتفعل (4)يا ملك الموت»؟ قال: نعم، وبذلك أمرت أن أطيعك فيما أمرتني به. فقال له جبريل عليه السلام: إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد اشتاق إلى لقائك، فقال رسول اللَّه: «امض لما أمرت به»، فقال له جبريل: «هذا آخر وطأتي الأرض (5)، إنّما كنت حاجتي في الدّنيا».

فلمّا توفِّي رسول اللَّه وجاءت التّعزية جاء آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه، فقال: السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته: «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْت» (6)، إنّ في اللَّه عزاء كلّ (7)مصيبة وخلفاً من كلِّ هالك ودركاً من كلِّ (8)ما فات (9)، فباللَّه فثقوا، وإيّاه فارجوا، فإنّ المصاب من حرم الثّواب، والسّلام عليكم ورحمة اللَّه. (10)

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 128- 129 رقم 2890/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 8/ 610- 611

حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدّبريّ، عن عبدالرّزّاق، عن معمر، عن الزّهريّ، عن


1) - [مجمع الزّوائد: «وما استأذن»].

2) - [مجمع الزّوائد: «تأمرني»].

3) [مجمع الزّوائد: «قال: وتفعل»].

4) [مجمع الزّوائد: «قال: وتفعل»].

5) - [مجمع الزّوائد: «في الأرض»].

6) - [آل عمران: 3/ 185].

7) - [مجمع الزّوائد: «من كلّ»].

8) [مجمع الزّوائد: «فائت»].

9) [مجمع الزّوائد: «فائت»].

10) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ وفيه عبداللَّه بن ميمون القدّاح، وهو ذاهب الحديث»].

سنان بن أبي سنان أ نّه سمع حسين بن عليّ رضى الله عنه يحدّث أنّ النّبيّ خبّأ لابن صائد (1)دخاناً، فسأله عمّا خبّأ له، فقال: دخ، فقال: «اخسأ، فلن تعدو قدرك»، فلمّا ولّى قال النّبيّ: «ما قال»؟ (2)فقال بعضهم: دخ (3)، وقال بعضهم: بل قال: زح (4). فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «قد اختلفتم وأنا بين أظهركم، فأنتم بعدي أشدّ اختلافاً» (5).

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 134- 135 رقم 2908/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 8/ 11

حدّثنا مطّلب بن شعيب الأزديّ، ثنا عبداللَّه بن صالح، حدّثني اللّيث، حدّثني عقيل ابن شهاب، عن سنان بن أبي سنان، عن الحسين بن عليّ رضى الله عنه أنّ رسول اللَّه خبّألابن صائد دخاناً سأله (6)عمّا خبّأ له؟ فقال: دخ، فقال: «اخسأ فلن تعدو أجلك (7)»، فلمّاولّى رسول اللَّه، قال القوم: (8)ماذا قال؟ قال بعضهم: دخ، وقال بعضهم: بل زح (9)، فقال رسول اللَّه: «هذا وأنتم معي تختلفون، فأنتم بعدي أشدّ اختلافاً».

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 135 رقم 2909/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال (10)، 14/ 615

قال أبو الحسن عليه السلام: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام


1) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «عن الحسين بن عليّ أنّ النّبيّ خبّأ لابن صيّاد ...»].

2) [مجمع الزّوائد: «قال بعضهم: وخ»].

3) [مجمع الزّوائد: «قال بعضهم: وخ»].

4) - [مجمع الزّوائد: «دخ»].

5) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصّحيح»].

6) - [في كنز العمّال مكانه: «عن الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما قال: خبّأ النّبيّ لابن صيّاد دخاناً فسأله ...»].

7) - [كنز العمّال: «أصلك»].

8) - [زاد في كنز العمّال: «و»].

9) - [كنز العمّال: «ذخ»].

10) - [حكاه أيضاً في كنز العمّال، 14/ 331].

قال: «اجتمع المهاجرون والأنصار إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقالوا: إنّ لك يا رسول اللَّه مؤونة في نفقتك وفيمَنْ يأتيك من الوفود وهذه أموالنا مع دمائنا فاحكم فيها بارّاًمأجوراً، أعط ما شئت وأمسك ما شئت من غير حرج، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ عليه الرّوح الأمين، فقال: يا محمّد! «قُلْ لا أسْألكُم عَليهِ أجْراً إلّاالمَوَدّةَ في القُرْبى» (1)، لا تؤذوا قرابتي من بعدي، فخرجوا، فقال اناس منهم: ما حمل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على ترك ما عرضناعليه إلّاليحثّنا على قرابته من بعده إن هو إلّاشي ء افتراه في مجلسه، وكان ذلك من قولهم عظيماً، فأنزل اللَّه هذه الآية: «أم يَقُولونَ افْتراهُ قُلْ إن افْتَرَيْتهُ فلا تملكونَ لي مِنَ اللَّه شَيْئاًهُوَ أعْلمُ بما تفيضونَ فيهِ كَفى به شهيداً بيني وبينكُم وهو الغَفُورُ الرّحيم» (2)، فبعث إليهم النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: هل من حدث؟ فقالوا: إي واللَّه يا رسول اللَّه، لقد تكلّم بعضنا كلاماًعظيماً [ف] كرهناه، فتلا عليهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فبكوا واشتدّ بكاؤهم، فأنزل اللَّه تعالى: «وهُوَ الّذي يَقْبَلُ التّوبةَ عن عِبادهِ ويَعْفُو عن السّيِّئاتِ ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُون» (3). (4)

الحرّاني، تحف العقول،/ 318- 319

بهذا الإسناد [حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عليّ بن الشّاه الفقيه المروزيّ بمرو الرّود في داره، قال: حدّثناأبو بكر (5)بن محمّد (6)بن عبداللَّه النّيسابوريّ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطّائيّ بالبصرة، قال: حدّثنا أبي في سنة ستّين ومائتين، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام سنة أربع وتسعين ومائة، وحدّثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوريّ (7)بنيسابور، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن (8)هارون بن محمّد الخوريّ (9)، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن زياد الفقيه الخوريّ بنيسابور، قال: حدّثنا أحمد


1) - [الشّورى: 42/ 23].

2) - [الأحقاف: 46/ 8].

3) - [الشّورى: 42/ 25].

4) - [راجع: «الحسنان عليهما السلام من عترة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم»].

5) [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) - [البحار: «الخوزيّ»].

8) [البحار: «مروان»].

9) [البحار: «مروان»].

ابن عبداللَّه الهرويّ الشّيبانيّ، عن الرّضا عليّ بن موسى عليه السلام، وحدّثني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد الأشناني الرّازيّ العدل (1)ببلخ، قال: حدّثنا عليّ (2)بن محمّد (3)بن مهرويه (4)القزوينيّ، عن داوود بن سليمان الفرّاء، عن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين]، عن الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه قال: دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو محموم، فأمره بأكل الغبيراء. (5)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 280

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 47 رقم 152/ عنه: المجلسي، البحار (6)، 59/ 96

حدّثنا عليّ بن الحسن بن محمّد، قال: حدّثنا الشّريف الحسين بن عليّ بن عبداللَّه بن الموسى القاضي، قال: حدّثنا حريز بن عبدالحميد الضّبّيّ، قال: حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم يزيد السّمّان، عن أبيه، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: دخل أعرابيّ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يريد الإسلام ومعه ضبّ قد اصطاده في البريّة وجعله في كمّه، فجعل النّبيّ صلى الله عليه و آله يعرض عليه الإسلام، فقال: لا أؤمن بك يا محمّد أو يؤمن بك هذا الضّبّ، ورمى الضّبّ من كمّه، فخرج الضّبّ من المسجد يهرب، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا ضبّ من أنا؟ قال: أنت محمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبد مناف، قال: يا ضبّ! من تعبد؟ قال: أعبد الّذي خلق الحبّة وبرئ النّسمة واتّخذ إبراهيم خليلًا وناجى موسى كليماً واصطفاك يا محمّد. فقال الأعرابيّ: أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأ نّك رسول اللَّه حقّاً، فأخبرني يا رسول اللَّه هل يكون بعدك نبيّ؟ قال: لا، أنا خاتم النّبيِّين، ولكن يكون


1) - [البحار: «المعدل»].

2) [لم يرد في البحار].

3) [لم يرد في البحار].

4) - [البحار: «مهروبة»].

5) - به اين اسناد از حسين بن على عليه السلام مروى است كه فرمود: «رسول خدا صلى الله عليه و آله بر على بن ابى طالب عليه السلام وارد شد، در حالى كه آن جناب تبدار بود. رسول خدا صلى الله عليه و آله آن جناب را امر فرمود به خوردن غبيرا، يعنى سنجد.»

6) - [حكاه أيضاً في البحار، 63/ 188].

بعدي أئمّة من ذرِّيّتي قوّامون بالقسط كعدد نقباء بني إسرائيل، أوّلهم عليّ بن أبي طالب، فهو الإمام والخليفة بعدي، وتسعة من الأئمّة من صلب هذا- ووضع يده على صدري- والقائم تاسعهم يقوم بالدّين في آخر الزّمان كما قمت في أوّله. قال: فأنشأ الأعرابيّ يقول:

ألا يا رسول اللَّه إنّك صادق *** فبوركت مهديّاً وبوركت هاديا

شرعت لنا الدِّين الحنيفيّ بعدما *** عبدنا كأمثال الحمير الطّواغيا

فيا خير مبعوث ويا خير مرسل *** إلى الإنس ثمّ الجنّ لبّيك داعيا

وبوركت في الأقوام حيّاً وميّتاً *** وبوركت مولوداً وبوركت ناشيا

قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا أخا بني سليم! هل لك مال؟ فقال: والّذي أكرمك بالنّبوّة وخصّك بالرّسالة إنّ أربعة ألف بيت في بني سليم ما فيهم أفقر منّي، فحمله النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على ناقةٍ، فرجع إلى قومه، فأخبرهم بذلك، قالوا: فأسلم الأعرابيّ طمعاً في النّاقة، فبقي نومه في الصّفة لم يأكل شيئاً، فلمّا كان من الغد تقدّم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال:

يا أ يُّها المرء الّذي لا نعدمه *** أنتَ رسول اللَّه حقّاً نعلمه

ودينك الإسلام ديناً نعظمه *** سعى مع الإسلام شيئاً نقضمه

قد جئت بالحقّ وشيئاً تطعمه

فتبسّم النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وقال: يا عليّ! اعط الأعرابيّ حاجته. قال: فحمله عليّ عليه السلام إلى منزل فاطمة وأشبعه وأعطاه ناقة وجلة تمراً. (1)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 172- 174

حدّثني (2)القاضي المعافى بن زكريّا، قال: حدّثني الحسن بن عليّ العاصميّ، قال:


1) - [راجع: «نصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على إمامته وعلى الأئمّة من وُلده عليهم السلام»].

2) - [المناقب: «وأنبأني أبوالعلاء الحافظ الهمدانيّ هذا والإمام الأجل نجم الدّين أبومنصور محمّد بن الحسين ابن محمّد البغداديّ، قالا: أنبأنا الشّريف الإمام الأجل نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمّد بن عليّ الزّينبيّ، عن الإمام محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان، حدّثني»].

حدّثني صهيب، عن أبيه (1)، عن جعفر بن محمّد الصّادق، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين (2)بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال:

بينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بيت (3)امّ سلمة، إذ هبط عليه ملك له عشرون رأساً، في كلّ رأس (4)ألف لسان، يسبّح اللَّه ويقدِّسه [كلّ لسان] بلغة لا تشبه الأخرى [و] راحته أوسع من سبع سماوات وسبع أرضين، فحسب النّبيّ صلى الله عليه و آله أ نّه جبرئيل، فقال:

يا جبرائيل! لِمَ تأتني في مثل هذه الصّورة قطّ؟ فقال [الملك]: ما أنا جبرئيل، أناصرصائيل، بعثني اللَّه إليك لتزوّج النّور من النّور.

فقال (5)النّبيّ صلى الله عليه و آله: مَنْ بِمَنْ (6)؟

قال: ابنتك فاطمة من عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

قال (7): فزوّج النّبيّ صلى الله عليه و آله فاطمة عليها السلام من عليّ عليه السلام، بشهادة جبرئيل وميكائيل [وإسرافيل] وصرصائيل عليهم السلام.

قال: فنظر النّبيّ صلى الله عليه و آله، فإذا بين كتفي صرصائيل مكتوب (8): لا إله إلّااللَّه، محمّدرسول اللَّه (9)نبيّ الرّحمة (10)، عليّ بن أبي طالب مقيم الحجّة.


1) - [لم يرد في المناقب].

2) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم مكانه: «قال الخوارزمي: وأنبأني أبو العلاء الحافظ الهمداني، يرفعه إلى الحسين ...»].

3) - [في مدينة المعاجز مكانه: «عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن عليّ عليه السلام: إنّ النّبيّ كان في بيت ...»].

4) - [زاد في مدينة المعاجز: «له»].

5) - [مدينة المعاجز: «قال»].

6) - [في المناقب وكشف الغمّة ومدينة المعاجز والبحار والعوالم: «ممّن»].

7) - [لم يرد في المناقب وكشف الغمّة والبحار والعوالم].

8) - [لم يرد في المناقب وكشف الغمّة والبحار والعوالم].

9) [لم يرد في المناقب وكشف الغمّة والبحار والعوالم].

10) [لم يرد في المناقب وكشف الغمّة والبحار والعوالم].

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: يا صرصائيل! منذ [كم] كتب هذا بين كتفيك؟ قال: من (1)قبل أن يخلق (اللَّه (2)آدم) باثني عشر (3)ألف سنة.

ابن شاذان، مائة منقبة،/ 35 رقم 15/ عنه: الخوارزمي، المناقب،/ 340- 341؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 2/ 410- 411؛ مثله الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 352؛ المجلسي، البحار (4)، 43/ 123؛ البحراني، العوالم، 11- 1/ 431

قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا إبراهيم بن حفص بن عمرالعسكريّ بالمصيصة من أصل كتابه، قال: حدّثنا عبداللَّه بن الهيثم بن عبداللَّه الأنماطيّ البغداديّ من ساكني حلب سنة ستّ وخمسين ومائتين، قال: حدّثنا الحسين بن علوان الكلبيّ ببغداد سنة مائتين، قال: حدّثني عمرو بن خالد الواسطيّ، عن محمّد وزيد ابني عليّ، عن أبيهما عليّ بن الحسين عليهما السلام، [عن أبيه الحسين عليه السلام]، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كمن يستطعم (5).

الطّوسي، الأمالي،/ 585 رقم 1211/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 4/ 1100؛ المجلسي، البحار، 90/ 339

أخبرنا أبوطاهر إبراهيم بن محمّد بن عمر العلويّ، أخبرنا أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه الشّيبانيّ، حدّثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكريّ- بالمصيصة من أصل كتابه- حدّثنا عبيد بن الهيثم بن عبيداللَّه الأنماطيّ البغداديّ من ساكني حلب سنة ستّ وخمسين ومائتين، حدّثنا الحسين بن علوان الكلبيّ- ببغداد في سنة مائتين- حدّثني عمرو بن خالد الواسطيّ، عن محمّد وزيد ابني عليّ، عن أبيهما، عن أبيه (6)الحسين، قال: كان


1) - [لم يرد في كشف الغمّة].

2) [في المناقب والعوالم: «الدّنيا باثنتي عشرة»، وفي كشف الغمّة والبحار: «الدّنيا باثني عشر»، وفي مدينة المعاجز: «الدّنيا باثنتي عشر»].

3) [في المناقب والعوالم: «الدّنيا باثنتي عشرة»، وفي كشف الغمّة والبحار: «الدّنيا باثني عشر»، وفي مدينة المعاجز: «الدّنيا باثنتي عشر»].

4) - [حكاه في البحار والعوالم عن كشف الغمّة].

5) - [في الوسائل والبحار: «يستطعم المسكين»].

6) - [من هنا حكاه في مكارم الأخلاق وتنبيه الخواطر وأعلام الدّين والبحار].

رسول اللَّه يرفع يديه إذا ابتهل، ودعا كما يستطعم المسكين.

الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 8/ 62- 63/ مثله الطّبرسي، مكارم الأخلاق،/ 268؛ ورّام بن أبي فراس، تنبيه الخواطر ونزهة النّواظر،/ 393؛ الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 213؛ المجلسي، البحار، 90/ 294

قال: حدّثنا موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن عليّ، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا عطس قال له عليّ عليه السلام: رفع اللَّه ذكرك. وإذا عطس عليّ عليه السلام قال له النّبيّ صلى الله عليه و آله: أعلى اللَّه كعبك.

الطّبري، بشارة المصطفى،/ 258

وأخبرني سيِّد الحفّاظ شهردار بن شيرويه بن شهردار الدّيلمي الهمداني- فيما كتب إليّ من همدان- أخبرنا أبي الإمام الأجل الحافظ السّعيد، سيِّد الحفّاظ أبوشجاع شيرويه ابن شهردار- تغمّده اللَّه بغفرانه- حدّثنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عليّ الإمام، أخبرناالقاضي أبو الحسن عبدالجبّار بن أحمد الأسدآباديّ، حدّثنا أبو حاتم أحمد بن الحسن ابن هارون الرّازي بالرّيّ، حدّثنا أبوالحسين عبداللَّه بن محمّد بن شاذان البغداديّ بنيسابورإملاءً، حدّثني أبو عبداللَّه محمّد بن سهل- مولى عمر بن عبدالعزيز بمصر- حدّثنا عمرابن عبدالجبّار النّاشي، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليه السلام: إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله كان إذا عطس قال له عليّ عليه السلام: أعلى اللَّه ذكرك يا رسول اللَّه، وإذا عطس عليّ عليه السلام قال له النّبيّ صلى الله عليه و آله: أعلى اللَّه عقبك يا عليّ.

الخوارزمي، المناقب،/ 325 رقم 334

عن الحسين: إنّ رجلًا جاء إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: يا رسول اللَّه! إنِّي قدمت من سفرلي، فبينما بنيّة خماسيّة تدرج حولي في حليّها، فأخذت بيدها وانطلقت بها إلى وادي فلان، فطرحتها فيه، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: انطلق معي فأرني الوادي، فانطلق معه، فأراه الوادي، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله لُامِّها: ما كان اسمها؟ قالت: فلانة، فقال صلى الله عليه و آله: يا فلانة!

أجيبيني بإذن اللَّه، فخرجت الصّبيّة وهي تقول: لبّيك يا رسول اللَّه وسعديك، فقال لها: إنّ أبويكِ قد أساءا، فإن أحببتِ أن أردكِ عليهما؟ فقالت: يا رسول اللَّه! لا حاجة لي فيهما، وجدت اللَّه خيراً لي منهما.

ابن شهرآشوب، المناقب، 1/ 132

وأخرج ابن مردويه، عن الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما: إنّ رسول اللَّه أصبح وهو مهموم، فقيل: ما لك يا رسول اللَّه؟ فقال: إنِّي أريت في المنام كان بني اميّة يتعاورون منبري هذا، فقيل: يا رسول اللَّه! لا تهتم، فإنّها دنيا تنالهم، فأنزل اللَّه: «وما جَعَلْنا الرُّؤياالّتي أرَيْناكَ إلّافِتْنَةً للنّاس» (1).

السّيوطي، الدّرّ المنثور، 4/ 191

عن الحسين بن عليّ: لمّا جرّد رسول اللَّه حمزة بكى، فلمّا رأى مثاله شهق (الطّبرانيّ).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 8/ 333 رقم 36939


1) - [الإسراء: 17/ 60].

حديث الإمام عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام

حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا عبد الرّزّاق، أنبأنا ابن جريج، حدّثني ابن شهاب، عن عليّ بن حسين بن عليّ، عن أبيه حسين بن عليّ، عن عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، قال: قال عليّ: أصبت شارفاً مع رسول اللَّه في المغنم يوم بدر، وأعطاني رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) شارفاً أخرى، فأنختهما يوماً عند باب رجل من الأنصار وأنا أريد أن أحمل عليهما أذخراًلأبيعه ومعي صائغ من بني قينقاع لأستعين به على وليمة فاطمة، وحمزة بن عبد المطّلب يشرب في ذلك البيت، فثار إليهما حمزة بالسّيف، فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما، ثمّ أخذ من أكبادهما، قلت لابن شهاب: ومن السّنام؟ قال: جبّ أسنمتهما، فذهب بهما، قال: فنظرت إلى منظرٍ أفظعني، فأتيت نبيّ اللَّه وعنده زيد بن حارثة، فأخبرته الخبر. فخرج ومعه زيد، فانطلق معه، فدخل على حمزة، فتغيظ عليه، فرجع حمزة بصره، فقال: هل أنتم إلّاعبيد لأبي، فرجع رسول اللَّه يقهقر حتّى خرج عنهم، وذلك قبل تحريم الخمر.

ابن حنبل، المسند، 1/ 142

حدّثنا عبدان، أخبرنا عبداللَّه (1)، أخبرنا يونس، عن الزّهريّ (2)، قال: أخبرني عليّ ابن الحسين أنّ حسين بن عليّ عليهما السلام أخبره أنّ (3)عليّاً قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النّبيّ (4)(صلي الله عليه و آله) أعطاني شارفاً (5)من الخُمس (6)، فلمّا أردت


1) - [في السّنن مكانه: «أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، أنا عبداللَّه بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، حدّثني عبداللَّه بن عثمان، ح وأنبأنا أبوعبداللَّه الحافظ، أنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن محبوب بن فضيل التّاجر وأبو محمّد الحسن بن محمّد بن حليم المروزيّ، قالا: ثنا أبو الموجّه محمّد بن عمرو، أنبأ عبداللَّه بن عثمان بن جبلة، أنا عبداللَّه ...»].

2) - [في البداية مكانه: «رواه البخاري ومسلم من طريق الزّهريّ ...»].

3) - [في الجمع بين الصّحيحين مكانه: «عن الحسين بن عليّ أيضاً، أنّ ...].

4) - [في السّنن والجمع بين الصّحيحين: «رسول اللَّه»].

5) [في السّنن والجمع بين الصّحيحين: «من الخُمس يومئذ»، وفي البداية: «ممّا أفاء اللَّه من الخُمس يومئذ»].

6) [في السّنن والجمع بين الصّحيحين: «من الخُمس يومئذ»، وفي البداية: «ممّا أفاء اللَّه من الخُمس يومئذ»].

(1)أن أبتني (2)بفاطمة بنت رسول اللَّه (3)واعدت رجلًا صوّاغاً من بني قينقاع (4)أن يرتحل معي فنأتي (5)بإذخر أردت أن أبيعه (6)الصّوّاغين وأستعين (7)به في وليمة عُرسي، فبينا أناأجمع لشارفيّ متاعاً (8)من الأقتاب والغرائر والحبال وشارفاي مناخان (9)إلى جنب حُجرةرجل من الأنصار، رجعت (10)حين (11)جمعت (12)ما جمعت، فإذا شارفاي قد اجتبّ (13)أسنمتهما، وبقرت خواصرهما واخذ من أكبادهما، فلم أملك عينيّ حين (14)رأيت ذلك المنظر منهما (15)(16)، فقلت: مَنْ فعل هذا؟ فقالوا: (17)فعل حمزة بن عبد المطّلب (18)، وهو في هذا البيت (19)في شرب من الأنصار (20)، فانطلقت حتّى أدخل على النّبيّ (21)وعنده زيد بن حارثة، فعرف النّبيّ (22)(23)في وجهي (24)الّذي لقيت، فقال (25)النّبيّ: ما لك، فقلت (26): يا رسول


1) [البداية: «أبتني فاطمة بنت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) »].

2) - [السّنن: «أبني»].

3) [البداية: «أبتني فاطمة بنت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) »].

4) [الجمع بين الصّحيحين: «يرتحل معي، فيأتي»].

5) [الجمع بين الصّحيحين: «يرتحل معي، فيأتي»].

6) [في السّنن والجمع بين الصّحيحين والبداية: «من الصّوّاغين، فأستعين»].

7) [في السّنن والجمع بين الصّحيحين والبداية: «من الصّوّاغين، فأستعين»].

8) - [لم يرد في البداية].

9) - [في السّنن والبداية: «مناختان»].

10) - [في السّنن: «فرجعت»، وفي الجمع بين الصّحيحين: «أقبلت»، ولم يرد في البداية].

11) - [البداية: «حتّى»].

12) [في السّنن: «ما جمعت وإذاً شارفاي قد اجتبت»، وفي الجمع بين الصّحيحين: «فإذاً شارفاي قد جبّت»، وفي البداية: «ما جمعت فإذا أنا بشارفي قد أجبت»].

13) [في السّنن: «ما جمعت وإذاً شارفاي قد اجتبت»، وفي الجمع بين الصّحيحين: «فإذاً شارفاي قد جبّت»، وفي البداية: «ما جمعت فإذا أنا بشارفي قد أجبت»].

14) [البداية: «رأت المنظر»].

15) [البداية: «رأت المنظر»].

16) - [لم يرد في الجمع بين الصّحيحين].

17) [في السّنن والبداية: «فعله حمزة بن عبدالمطّلب»، وفي الجمع بين الصّحيحين: «فعله حمزة»].

18) [في السّنن والبداية: «فعله حمزة بن عبدالمطّلب»، وفي الجمع بين الصّحيحين: «فعله حمزة»].

19) - [زاد في البداية: «وهو»].

20) - [أضاف في السّنن والجمع بين الصّحيحين: «غنّنته قينة وعنده قينته وأصحابه، فقالت في غنائها: ألا يا حمزة للشّرف النّواء، (وهنّ معقّلات بالفناء) فقام (فوثب) حمزة إلى السّيف، فاجتبّ (فأجب) أسنمتهما وبقرت (بقر) خواصرهما وأخذ من أكبادهما (قال) قال عليّ»].

21) - [في السّنن والجمع بين الصّحيحين: «رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) »].

22) - [لم يرد في البداية].

23) [البداية: «أبتني فاطمة بنت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) »].

24) - [لم يرد في البداية].

25) [في السّنن: «رسول اللَّه: ماذا؟ قلت»، وفي الجمع بين الصّحيحين والبداية: «ما لك؟ قلت»].

26) [في السّنن: «رسول اللَّه: ماذا؟ قلت»، وفي الجمع بين الصّحيحين والبداية: «ما لك؟ قلت»].

اللَّه! (1)ما رأيت كاليوم قطّ (2)، عدا حمزة على ناقتيّ، فأجبّ (3)أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت (4)معه شرب، فدعا النّبيّ بردائه، فارتدى (5)، ثمّ انطلق يمشي واتّبعته أنا وزيد بن حارثة حتّى جاء البيت الّذي فيه حمزة، فاستأذن، (6)(7)فأذنوا لهم (8)، فإذا هم شرب، فطفق رسول اللَّه (9)يلوم حمزة فيما فعل، فإذا (10)حمزة قد (11)ثمل مُحمرّة عيناه، فنظر حمزة (12)إلى رسول اللَّه، (13)ثمّ صعّد النّظر، فنظر (14)إلى (15)ركبته، ثمّ صعّد النّظر، فنظر (16)إلى سُرّته (17)، ثمّ صعّد النّظر، فنظر (18)إلى وجهه، ثمّ قال حمزة: هل (19)أنتم إلّاعبيد (20)لأبي، فعرف رسول اللَّه (21)(صلي الله عليه و آله) أ نّه قد (22)ثمل، فنكص رسول اللَّه على عقبيه القهقرى، (23)وخرجنا معه. (24)

البخاري، الصّحيح (25)، 2/ 298 رقم 3091/ عنه: البيهقي، السّنن الكبرى، 6/ 341


1) [لم يرد في الجمع بين الصّحيحين، وفي البداية: «ما رأيت كاليوم»].

2) [لم يرد في الجمع بين الصّحيحين، وفي البداية: «ما رأيت كاليوم»].

3) - [في السّنن: «واجتبّ»، وفي الجمع بين الصّحيحين: «فاجتبّ»].

4) - [لم يرد في السّنن، وفي البداية: «البيت»].

5) - [البداية: «فارتداه»].

6) [البداية: «عليه، فأذن له فطفق النّبيّ»].

7) [في السّنن: «فأذنوا له»، وفي الجمع بين الصّحيحين: «فأذن له»].

8) [في السّنن: «فأذنوا له»، وفي الجمع بين الصّحيحين: «فأذن له»].

9) [البداية: «عليه، فأذن له فطفق النّبيّ»].

10) - [السّنن: «وإذا»].

11) - [لم يرد في السّنن والجمع بين الصّحيحين والبداية].

12) - [لم يرد في الجمع بين الصّحيحين].

13) [الجمع بين الصّحيحين: «فصعّد النّظر»].

14) [الجمع بين الصّحيحين: «فصعّد النّظر»].

15) [البداية: «ركبتيه»].

16) - [لم يرد في الجمع بين الصّحيحين].

17) [البداية: «ركبتيه»].

18) - [لم يرد في الجمع بين الصّحيحين].

19) - [في السّنن والجمع بين الصّحيحين والبداية: «وهل»].

20) - [البداية: «عبيداً»].

21) - [البداية: «النّبيّ»].

22) - [لم يرد في السّنن والجمع بين الصّحيحين والبداية].

23) - [زاد في السّنن والبداية: «فخرج»، وزاد في الجمع بين الصّحيحين: «وخرج»].

24) - [زاد في الجمع بين الصّحيحين: «في رواية: وذلك قبل تحريم الخمر»].

25) - [حكاه أيضاً في الصّحيح، 2/ 14 رقم 2089، 91 رقم 2375، 3/ 17 رقم 4003، 4/ 41 رقم 5793].

342؛ الحميدي، الجمع بين الصّحيحين، 1/ 157- 158؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 3/ 367

حدّثنا سويد، حدّثنا صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة القرشيّ، عن عبداللَّه بن الحسن، عن امِّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها.

عن عليّ، أنّ رسول اللَّه كان إذا دخلَ المسجد، قال: «اللَّهمّ افتحْ لي أبوابَ رَحمتِك». وإذا خرجَ قال: «اللَّهمّ افتحْ لي أبوابَ فَضْلِك».

أبو يعلى، المسند، 1/ 378 رقم 486

حدّثنا سويد، حدّثنا صالح بن موسى، عن عبداللَّه بن الحسن، عن امِّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها.

عن عليّ، «أنّ رسول اللَّه، قال: النِّعَمُ كُلُّها ظالِمَةٌ أو جائِرَةٌ».

أبو يعلى، المسند، 1/ 379 رقم 487

حدّثنا أبو موسى، حدّثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، عن عليّ بن حسين، عن أبيه.

عن عليّ، قال: أصَبْتُ شارِفاً في مَغْنَمِ بَدْرٍ مع رسول اللَّه، وأعطاني رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) شارِفاً، فأنْخْتُهُما عند بابِ رجلٍ من الأنصار، اريد أن أحمل عليهما إذْخِراً أبيعهُ، ومعي رجلٌ صائغٌ من بني قَيْنُقاع. قال عليٌّ: أسْتَعينُ به على وليمَةِ فاطمةَ، وحَمْزَةُ بن عبدالمطّلب في البَيْتِ يَشْرَبُ ومعهُ قَيْنَةٌ تُغنِّيهِ تقول: «ألا يا حَمْزَ لِلْشُّرُفِ النِّواء»، فثارَ إليهما بالسّيفِ فجبَّ أسْنِمَتَهُما، وبَقَرَ خواصِرَهُما، وأخذَ مِنْ أكبادِهِما. قال: قلتُ لابنِ شِهابٍ: ومِنَ السَّنامِ؟ قال: قد جَبَّ أسْنِمَتَهُما. قال: فنظرتُ إلى أمرٍ أفظعني، فأتيتُ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ومعه زيد بن حارثة، فخرج رسول اللَّه ومعه زيد بن حارثة، وخرجتُ معه حتّى قام على حمزةَ، قال: «فتغيّظ عليه، قال: فرفعَ حمزةُ بصرهُ فقال: وهل أنتم إلّاعبيدُ آبائي؟ قال: فرجعَ رسولُ اللَّه يُقْهْقِرُ عنه».

أبو يعلى، المسند، 1/ 416- 417 رقم 547

فحدّثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن [أبي] مقدام، عن ثابت الحذّاء، عن جابر بن يزيد الجعفيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن أبيه عليهم السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: إنّ اللَّه تبارك وتعالى أراد أن يخلق خلقاً بيده وذلك بعدما مضى من الجنّ والنّسناس في الأرض سبعة آلاف سنة، وكان من شأنه خلق آدم كشطَ (1)عن أطباق السّماوات، قال للملائكة: انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجنّ والنّسناس، فلمّا رأوا ما يعملون فيها من المعاصي وسفك الدّماء والفساد في الأرض بغيرالحقّ عظم ذلك عليهم وغضبوا وتأسّفوا على أهل الأرض ولم يملكوا غضبهم، قالوا: ربّناإنّك أنت العزيز القادر الجبّار القاهر العظيم الشّأن، وهذا خلقك الضّعيف الذّليل يتقلّبون في قبضتك ويعيشون برزقك ويتمتّعون بعافيتك، وهم يعصونك بمثل هذه الذّنوب العظام، لا تأسف عليهم ولا تغضب ولا تنتقم لنفسك لما تسمع منهم وترى، وقد عظم ذلك عليناوأكبرناه فيك، قال: فلمّا سمع ذلك من الملائكة، قال: «إنِّي جاعلٌ في الأرْضِ خَلِيفَة» (2)يكون حجّة لي في الأرض على خلقي، فقالت الملائكة: سبحانك «أتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفسِدُفيها» (3)، كما أفسد بنو الجانّ، ويسفكون الدّماء كما سفك بنو الجانّ، ويتحاسدون ويتباغضون، فاجعل ذلك الخليفة منّا، فإنّا لا نتحاسد ولا نتباغض ولا نسفك الدّماءونسبِّح بحمدك ونقدّس لك. قال جلّ وعزّ: «إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُون» (4)، إنِّي أريد أن أخلق خلقاً بيدي وأجعل من ذرِّيّته أنبياء ومرسلين وعباداً صالحين أئمّة مهتدين، وأجعلهم خلفاء على خلقي في أرضي ينهونهم عن معصيتي، وينذرونهم من عذابي، ويهدونهم إلى طاعتي، ويسلكون بهم طريق سبيلي، وأجعلهم لي حجّة عليهم، وأبيدالنّسناس من أرضي، وأطهِّرها منهم، وأنقل مردة الجنّ العصاة من بريّتي وخلقي وخيرتي، وأسكنهم في الهواء في أقطار الأرض، فلا يجاورون نسل خلقي، وأجعل بين الجنّ وبين


1) - أي كشف.

2) - [البقرة: 2/ 30].

3) - [البقرة: 2/ 30].

4) - [البقرة: 2/ 30].

خلقي حجاباً، فلا يرى نسل خلقي الجنّ ولا يجالسونهم ولا يخالطونهم، فمَنْ عصاني من نسل خلقي الّذين اصطفيتهم وأسكنتهم مساكن العصاة أوردتهم مواردهم ولا أبالي. قال: فقالت الملائكة: يا ربّنا! افعل ما شئت «لا عِلْمَ لنا إلّاما علّمْتنا إنّكَ أنتَ العَلِيمُ الحَكِيم» (1)، قال: فباعدهم اللَّه من العرش مسيرة خمسمائة عام، قال: فلاذوا بالعرش وأشاروابالأصابع، فنظر الرّبّ عزّ وجلّ إليهم، ونزلت الرّحمة، فوضع لهم البيت المعمور، فقال: طوفوا به، ودعوا العرش، فإنّه لي رضا، فطافوا به وهو البيت الّذي يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبداً، فوضع اللَّه البيت المعمور توبة لأهل السّماء، ووضع الكعبة توبة لأهل الأرض، فقال اللَّه تبارك وتعالى: «إنِّي خالقٌ بَشَراً من صَلْصالٍ مِنْ حمأٍمَسْنون* فإذا سَوَّيْتهُ ونَفَخْتُ فيهِ من رُوحي فَقَعُوا لهُ ساجِدِين» (2)، قال: وكان ذلك من اللَّه تعالى في آدم قبل أن يخلقه، واحتجاجاً منه عليهم.

(قال): فاغترف ربّنا عزّ وجلّ غرفة بيمينه من الماء العذب الفرات، وكلتا يديه يمين، فصلصلها في كفّه حتّى جمدت، فقال لها: منك أخلق النّبيّين والمرسلين وعبادي الصّالحين والأئمّة المهتدين والدّعاة إلى الجنّة وأتباعهم إلى يوم القيامة، ولا أبالي ولا أسأل عمّا أفعل وهم يسألون، ثمّ اغترف غرفة أخرى من الماء المالح الأجاج، فصلصلها في كفِّه، فجمدت، ثمّ قال: لها منك أخلق الجبّارين والفراعنة والعتاة وإخوان الشّياطين والدّعاة إلى النّار إلى يوم القيامة وأشياعهم، ولا أبالي ولا أسأل عمّا أفعل، وهم يسألون.

قال: وشرطه في ذلك البداء ولم يشترط في أصحاب اليمين، ثمّ خلط المائين جميعاً في كفّه، فصلصلها، ثمّ كفّهما قدام عرشه وهما سلالة من طين، ثمّ أمر اللَّه الملائكة الأربعةالشّمال والجنوب والصّبا والدّبور، أن يجولوا على هذه السّلالة من الطّين، فأمرؤوها (3)


1) - [البقرة: 2/ 32].

2) - [الحجر: 15/ 28- 29].

3) - أي هذّبوها وطيّبوها.

وأنشؤوها، ثمّ أنزوها (1)وجزوها وفصلوها (2)وأجروا فيها الطّبايع الأربعة: الرّيح والدّم والمرّة والبلغم، فجالت الملائكة عليها وهي الشّمال والجنوب والصّبا والدّبور، وأجروافيها الطّبايع الأربعة، الرّيح في الطّبايع الأربعة من البدن من ناحية الشّمال، والبلغم في الطّبايع الأربعة من ناحية الصّبا، والمرّة في الطّبايع الأربعة من ناحية الدّبور والدّم في الطّبايع الأربعة من ناحية الجنوب. قال: فاستقلّت النّسمة وكمل البدن، فلزمه من ناحيةالرِّيح حبّ النِّساء وطول الأمل والحرص، ولزمه من ناحية البلغم حبّ الطّعام والشّراب والبرّ والحلم والرّفق، ولزمه من ناحية المرّة الحبّ والغضب والسّفه والشّيطنة والتّجبّروالتّمرّد والعجلة، ولزمه من ناحية الدّمّ حبّ الفساد واللّذّات وركوب المحارم والشّهوات.

قال أبو جعفر: وجدنا هذا في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام، فخلق اللَّه آدم، فبقي أربعين سنة مصورّاً، فكان يمرّ به إبليس اللّعين، فيقول لأمر ما خلقت؟ فقال العالم عليه السلام: فقال إبليس: لئن أمرني اللَّه بالسّجود لهذا لا عصيته، قال: ثمّ نفخ فيه، فلمّا بلغت الرّوح إلى دماغه عطس عطسة جلس منها، فقال: الحمد للَّه، فقال اللَّه تعالى: يرحمك اللَّه.

القمّي، التّفسير، 1/ 36- 41

عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن ثوير بن أبي فاختة، قال: سمعت عليّ بن الحسين عليهما السلام يُحدِّث في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: حدّثني أبي أ نّه سمع أباه عليّ بن أبي طالب عليه السلام يُحدِّث النّاس، قال: إذا كان يوم القيامة بعث اللَّه تبارك وتعالى النّاس من حفرهم (3)غُزلًا بهماً (4)، جرداً مرداً في صعيد واحد يسوقهم النّور وتجمعهم الظّلمة حتّى يقفوا على عقبة المحشر، فيركب بعضهم بعضاً، ويزدحمون دونها، فيمنعون من المضيّ، فتشتدّ أنفاسهم ويكثر


1) - أنز الشّي ء: تصلّب.

2) - وروى «فابدؤها وانشاؤها، ثمّ ابرؤها وتجزوها»، وما ذكرناه أوفق.

3) [في البحار: «غرلًا مهلًا»، وهو صحيح].

4) [في البحار: «غرلًا مهلًا»، وهو صحيح].

عرقهم، وتضيق بهم امورهم ويشتدّ ضجيجهم، وترتفع أصواتهم، قال: وهو أوّل هول من أهوال يوم القيامة، قال: فيشرف الجبّار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة، فيأمر ملكاً من الملائكة فينادي فيهم: يا معشر الخلائق! أنصتواواستمعوا منادي الجبّار، قال: فيسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم، قال: فتنكسر أصواتهم عند ذلك، وتخشع أبصارهم، وتضطرب فرائصهم، وتفزع قلوبهم، ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصّوت «مُهْطِعين إلى الدّاع» (1)، قال: فعند ذلك يقول الكافر: «هذا يومٌ عَسِر» (2)، قال: فيشرف (3)الجبّار عزّ وجلّ (4)الحكم العدل عليهم، فيقول: أنا اللَّه لا إله إلّاأنا الحكم العدل الّذي لا يجور اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي، لا يظلم اليوم عندي أحد، اليوم آخذ للضّعيف من القويّ بحقِّه، ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسّيِّئات، واثيب على الهبات، ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولا أحدعنده مظلمة إلّامظلمة يهبها صاحبها (5)، واثيبه عليها، وآخذ له بها عند الحساب، فتلازموا أ يّها الخلائق، واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدّنيا، وأنا شاهد لكم عليهم، وكفى بي شهيداً.

قال: فيتعارفون ويتلازمون، فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حقّ إلّالزمه بها، قال: فيمكثون ما شاء اللَّه، فيشتدّ حالهم، ويكثر عرقهم، ويشتدّ غمّهم، وترتفع أصواتهم بضجيج شديد، فيتمنّون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها، قال: ويطّلع اللَّه عزّ وجلّ على جهدهم، فينادي مناد من عند اللَّه تبارك وتعالى- يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم-: يا معشر (6)الخلائق! أنصتوا لداعي اللَّه تبارك وتعالى واسمعوا إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول [لكم]: أنا الوهّاب، إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا، وإن لم تواهبوا أخذت لكم


1) - [القمر: 54/ 8].

2) - [القمر: 54/ 8].

3) [البحار: «اللَّه عزّ وجلّ ذكره»].

4) [البحار: «اللَّه عزّ وجلّ ذكره»].

5) - [البحار: «لصاحبها»].

6) - [البحار: «معاشر»].

بمظالمكم، قال: فيفرحون بذلك لشدّة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم، قال: فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلّصوا ممّا هم فيه ويبقى بعضهم، فيقول (1): يا ربّ! مظالمناأعظم من أن نهبها، قال: فينادي مناد من تلقاء العرش: أين رضوان خازن الجنان، جنان الفردوس، قال: فيأمره اللَّه عزّ وجلّ أن يطلع من الفردوس قصراً من فضّة بما فيه من الأبنية (2)والخدم، قال: فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف والخدم، قال: فينادي مناد من عند اللَّه تبارك وتعالى: يا معشر الخلائق! ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذاالقصر، قال: فيرفعون رؤوسهم، فكلّهم يتمنّاه، قال: فينادي مناد من عند اللَّه تعالى: يا معشر الخلائق! هذا لكلِّ مَنْ عفا عن مؤمن، قال: فيعفون كلّهم إلّاالقليل، قال: فيقول اللَّه عزّ وجلّ: لا يجوز إلى جنّتي اليوم ظالم ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحدمن المسلمين عنده مظلمة حتّى يأخذها منه عند الحساب، أ يّها الخلائق! استعدّواللحساب، قال: ثمّ يخلّى سبيلهم، فينطلقون إلى العقبة يكرد بعضهم بعضاً حتّى ينتهوا إلى العرصة، والجبّار تبارك وتعالى على العرش قد نشرت الدّواوين، ونصبت الموازين، وأحضر النّبيّون والشّهداء وهم الأئمّة يشهد كلّ إمام على أهل عالمه بأ نّه قد قام فيهم بأمر اللَّه عزّ وجلّ، ودعاهم إلى سبيل اللَّه.

قال: فقال له رجل من قريش: يا ابن رسول اللَّه! إذا كان للرّجل المؤمن عند الرّجل الكافر مظلمة، أيّ شي ء يأخذ من الكافر وهو من أهل النّار؟ قال: فقال له عليّ بن الحسين عليهما السلام: يطرح عن المسلم من سيِّئاته بقدر ما له على الكافر، فيعذِّب الكافر بهامع عذابه بكفره عذاباً بقدر ما للمسلم قبله من مظلمة.

قال: فقال له القرشيّ: فإذا كانت المظلمة (3)للمسلم عند مسلم كيف تؤخذ (4)مظلمته


1) - [البحار: «فيقولون»].

2) - [البحار: «الآنية»].

3) [البحار: «لمسلم عند مسلم كيف يؤخذ»].

4) [البحار: «لمسلم عند مسلم كيف يؤخذ»].

من المسلم؟ قال: يؤخذ للمظلوم من الظّالم من حسناته بقدر حقّ المظلوم، فتزاد (1)على حسنات المظلوم.

قال: فقال له القرشيّ: فإن لم يكن للظّالم حسنات؟ قال: إن لم يكن للظّالم حسنات، فإنّ للمظلوم سيِّئات يؤخذ (2)من سيِّئات المظلوم فتزاد (3)على سيّئات الظّالم.

الكليني، الفروع من الكافي، 8/ 104- 106 رقم 79/ عنه: المجلسي، البحار، 7/ 268- 270

عن مسعدة بن صدقة، عن (4)أبي جعفر محمّد بن عليّ (5)، عن أبيه، عن جدِّه عليهم السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ النّاس يوشكون أن ينقطع بهم العمل، ويسدّ عليهم باب التّوبة: ف «لا يَنْفَعُ نَفْساً إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْراً» (6).

العيّاشي، التّفسير، 1/ 348 رقم 127/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 564؛ المجلسي، البحار، 6/ 312

حدّثنا عليّ بن أحمد، قال: حدّثني عبيداللَّه بن موسى العلويّ، عن أبي محمّد موسى ابن هارون بن عيسى العبديّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن مسلمة (7)بن قعنب، قال: حدّثناسليمان بن بلال (8)، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام، عن أبيه، عن جدِّه، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال له: يا أمير المؤمنين! نبِّئنا بمهديّكم هذا؟ فقال: «إذا درج الدّارجون، وقلّ المؤمنون، وذهب المجلبون. فهناك (9)هناك. فقال: يا أمير المؤمنين (10)! ممّن الرّجل؟ فقال: من بني هاشم من ذروة طود العرب، وبحر مغيضها


1) - [البحار: «فيزاد»].

2) - [البحار: «تؤخذ»].

3) - [البحار: «فيزاد»].

4) [البحار: «جعفر بن محمّد»].

5) [البحار: «جعفر بن محمّد»].

6) - [الأنعام: 6/ 158].

7) - [البحار: «مسلم»].

8) - [البحار: «هلال»].

9) [البحار: «فقال: يا أميرالمؤمنين! عليك السّلام»].

10) [البحار: «فقال: يا أميرالمؤمنين! عليك السّلام»].

إذا وردت، ومخفر (1)أهلها إذا اتيت (2)، ومعدن صفوتها إذا اكتدرت، لا يجبُنُ إذا المنايا (3)هكعت، ولا يخور إذا المنون اكتنعت (4)، ولا ينكل إذا الكماة اصطرعت، مشمّر مغلولب ظفر ضرغامة حصد مخدش ذكر، سيف من سيوف اللَّه، رأس، قُثم، نشؤ (5)رأسه في باذخ السّؤدد، وغارز مجده في أكرم المحتد، فلا يصرفنّك عن بيعته (6)صارف عارض ينوص إلى الفتنة كلّ مناص، إن قال فشرُّ قائل، وإن سكت فذو دعاير.

ثمّ رجع إلى صفة المهديّ عليه السلام، فقال: أوسعكم كهفاً، وأكثركم علماً، وأوصلكم رحماً، اللَّهمّ فاجعل بعثه (7)خروجاً من الغمّة، واجمع به شمل الامّة. (8)فإن خار اللَّه (9)لك فاعزم ولاتنثن عنه إن وفّقت له، ولاتجوزنّ (10)عنه، إن هُديت إليه، هاه- وأومأ بيده إلى صدره- شوقاً إلى رؤيته». (11)

پس آن حضرت فرمود: «هنگامى كه رفتنى ها بروند و منقرض شوند، و مؤمنان اندك شوند و آشوبگران از ميان بروند، پس همان وقت همان وقت.»

آن مرد عرض كرد: «اى امير مؤمنان! اين مرد از كدام قوم است؟»

فرمود: «از بنى هاشم. از بلند مقام ترين طوايف عرب است و از دريايى كه از هر سو آب ها بر آن سرازير است. اما نگاهى كه پناهگاه پناه جويان است و معدن زلال آن است؛ بدان گاه كه همه تيره و ناصافى شوند. هنگامى كه مرگ شبيخون زند، او را ترسى در دل نباشد و چون مرگ روى نمايد، سستى و ناتوانى از خود نشان ندهد. و در ميدان نبرد و زورآورى، آن جا كه دليران پشتشان به خاك آيد، عقب نشينى نكند. دامن همت به كمر زده، و پر جمعيت و پيروزمند و شيربيشه شجاعت باشد كه ريشه كن كننده ستمگران، پشتوانه اى استوار و مردانه و شمشيرى از شمشيرهاى خدا باشد. سالار و پر خيرى است كه بزرگ شده خاندان جلالت و شرف است و ريشه مجد و بزرگوارى اش در اصيل ترين ريشه ها باشد. پس هيچ كسى موجب انصراف تو از بيعت با او نشود. آن كسى كه به سوى هر فتنه اى شتابان بگريزد و آن كس كه اگر سخن بگويد بدترين سخنگوست و اگر خاموش نشيند خباثت ها و فسادها در اندرون دارد.»

سپس آن حضرت به توصيف مهدى عليه السلام بازگشت و فرمود: «ساحت و درگاهش از همه شما گشاده تر و دانش او از همه شما فزون تر است، و خويشان و نزديكان را بيش از همه شما سركشى مى كند و حفظ پيوستگى مى نمايد. پروردگارا! برانگيخته شدن او را به مايه به در آمدن و سر رسيدن دلتنگى و اندوه قرار ده و به واسطه او، پراكندگى امت را جمع ساز. پس اگر خداوند براى تو خير خواست، پس عزم خود استوار گردان و اگر در راه رسيدن به خدمت او توفيق يافتى، از او به ديگرى باز مگرد. و هر گاه به سويش راه يافتى، از او در مگذر.»

پس از اين سخن ها، آه برآورد و در اين حال با دست خويش به سينه خود اشاره نمود، و فرمود: «چه بسيار به ديدن او مشتاقم.»

غفارى، ترجمه غيبت نعمانى،/ 310- 312

النّعماني، كتاب الغيبة،/ 310- 312 رقم 1/ عنه: المجلسي، البحار، 51/ 115


1) - [البحار: «مجفوّ»].

2) - [البحار: «أتت»].

3) [البحار: «هلعت ولا يحور إذ المؤمنون اكتنفت»].

4) [البحار: «هلعت ولا يحور إذ المؤمنون اكتنفت»].

5) - [البحار: «نشق»].

6) - [البحار: «تبعته»].

7) - [البحار: «بيعته»].

8) [البحار: «فإنِّي جاز»].

9) [البحار: «فإنِّي جاز»].

10) - [البحار: «لا تجيزنّ»].

11) - سليمان بن بلال گويد: امام صادق عليه السلام از پدر خود و او از پدر خويش و او از حسين بن على عليهم السلام روايت كرده كه آن حضرت فرمود: مردى نزد امير المؤمنين عليه السلام آمد و به او عرض كرد: «اى امير مؤمنان! ما را از اين مهدى خود آگاه كنيد.»

ومنها: حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أبي عليّ محمّدابن همّام، قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن مالك، عن القاسم بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن جعفر بن محمّد عليه السلام، عن أبيه، عن جدِّه، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام [قال:] قال لي أبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام:

ألا أبشّرك يا أبا عبداللَّه؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين.

[قال:] قال لي جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لمّا اسري بي إلى السّماء، لقيتني الملائكة، ملائكة سماء سماء بالبشارة من اللَّه عزّ وجلّ، ولمّا صرت إلى السّماء الرّابعة، لقيني جبرئيل في محفل من الملائكة، فقال لي:

يا محمّد! لو اجتمعت امّتك على حبّ عليّ بن أبي طالب لما خلق اللَّه النّار.

الطّبريّ، نوادر المعجزات،/ 75 رقم 38

حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبداللَّه بن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ، قال: حدّثنا أبي، عن جدّه أحمد بن أبي عبداللَّه، قال: حدّثني سليمان بن مقبل المدينيّ، قال: حدّثني موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو في قبا وعنده نفر من أصحابه، فلمّا بصر بي تهلّل وجهه وتبسّم حتّى نظرت إلى بياض أسنانه تبرق، ثمّ قال: إليّ يا عليّ، إليّ يا عليّ، فما زال يدنيني حتّى ألصق فخذي بفخذه، ثمّ أقبل على أصحابه، فقال: معاشر أصحابي! أقبلت إليكم الرّحمةبإقبال عليّ أخي إليكم، معاشر أصحابي! إنّ عليّاً منِّي وأنا من عليّ، روحه من روحي، وطينته من طينتي، وهو أخي ووصيِّي وخليفتي على امّتي في حياتي وبعد موتي، مَنْ أطاعه أطاعني، ومَنْ وافقه وافقني، ومَنْ خالفه خالفني. (1)

و مرا به خود نزديك كرد، تا رانم به رانش چسبيد. سپس رو به اصحابش فرمود: «اى گروه اصحاب من! با آمدن برادرم على به سوى اصحاب من، رحمت به شما رو آورد و به راستى على از من است و من از على. جانش از جان من است و گِلش از گِلم. او برادرم و وصى و خليفه بر امت من است در زندگى من و پس از مرگم. هر كه فرمانش برد، فرمانم برده و هر كه موافقت او كند، موافق من است و مخالفش، مخالف من.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 35

الصّدوق، الأمالي،/ 35 رقم 10

حدّثنا محمّد بن أبي القاسم الإسترآباديّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه الرّضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كم من غافل ينسج ثوباً ليلبسه، وإنّما هو كفنه ويبني بيتاً ليسكنه وإنّما هو موضع قبره.

وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام: ما الاستعداد للموت؟ قال: أداء الفرائض واجتناب المحارم


1) - امير المؤمنين فرمود: در قبا حضور پيغمبر رسيدم و چند تن از اصحابش شرف حضور داشتند. چون مرا ديد، چهره اش شاد شد و لبخند زد. سپيدى دندان هايش را كه برق مى زد ديدم. سپس فرمود: «نزد من بيا اى على! نزد من بيا.»

والاشتمال على المكارم، ثمّ لا يُبالي أوَقع على الموت أم وقع الموت عليه، واللَّه ما يُبالي ابن أبي طالب أوَقع على الموت أم وقع الموت عليه.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه: أ يّها النّاس! إنّ الدّنيا دار فناء، والآخرة داربقاء، فخذوا من ممرِّكم لمقرِّكم، ولا تهتكوا أستاركم عند مَنْ لا يخفى عليه أسراركم، وأخرجوا من الدّنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم، ففي الدّنيا حُبِسْتُم وللآخرةخُلِقْتُم، إنّما الدّنيا كالسّمّ، يأكله مَنْ لا يعرفه، إنّ العبد إذا مات قالت الملائكة: ما قدّم؟ وقال النّاس: ما أخّر؟ فقدِّموا فضلًا يكن لكم، ولا تؤخِّروا كلّاً يكن عليكم فإنّ المحروم مَنْ حرم خير ماله، والمغبوط من ثقل بالصّدقات والخيرات موازينه، أحسن في الجنّةبها مهاده، وطيّب على الصّراط بها مسلكه. (1)

به على عرض شد: «آمادگى براى مرگ چيست؟»

فرمود: «اداى واجبات و كناره كردن از حرام ها و به دست آوردن مكارم. سپس باكى نباشد كه مرگ بر او آيد، يا او به مرگ گرايد. به خدا باك ندارد پسر ابى طالب كه بر مرگ افتد يا مرگش درگيرد.»

اميرالمؤمنين در يكى از خطبه هايش فرمود: «اى مردم! به راستى دنيا خانه نيستى و آخرت خانه زيستى است. از گذرگاه خود توشه گيريد براى قرارگاه خويش. پرده خود را نزد كسى كه راز شما داند ندريد. دل هاى خود را از دنيا بيرون كنيد، پيش از آن كه تن هاى شما را بيرون برند. در دنيا زنده شديد و براى آخرت آفريده شديد. دنيا چون زهر است، كسى آن را بخورد كه نشناسد. بنده كه مُرد، فرشتگان گويند: چه پيش داشت؟ و مردم گويند: چه بر جا گذاشت؟ برگ عيشى پيش فرستيد كه از آن شماست و پس انداز نكنيد كه بر زيان شماست. محروم كسى است كه از بهره مالش محروم باشد و رشك بر آن برند كه ميزانش از صدقات و خيرات سنگين است و در بهشت بستر خود گسترده داشته و راه صراط خود را شسته كرده.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 110

الصّدوق، الأمالي،/ 110 رقم 8

حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رحمه الله، قال: حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبداللَّه بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليهم إنّه جاء إليه رجل،


1) - امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «بسا غافلى كه جامه مى بافد تا بپوشد و آن جامه كفن اوست. خانه سازد تا مسكن گيرد و آن جا گور اوست.»

فقال: يا أبا الحسن! إنّك تدعى أمير المؤمنين، فمَنْ أمّرك عليهم؟ قال عليه السلام: اللَّه جلّ جلاله أمرني عليهم، فجاء الرّجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: يا رسول اللَّه! أيصدق عليّ فيمايقول إنّ اللَّه أمّره على خلقه؟ فغضب النّبيّ صلى الله عليه و آله، ثمّ قال: إنّ عليّاً أمير المؤمنين بولايةمن اللَّه عزّ وجلّ، عقدها له فوق عرشه واشهد على ذلك ملائكته إنّ عليّاً خليفة اللَّه وحجّة اللَّه، وإنّه لإمام المسلمين، طاعته مقرونة بطاعة اللَّه، ومعصيته مقرونة بمعصية اللَّه، فمَنْ جهله فقد جهلني، ومَنْ عرفه فقد عرفني، ومَنْ أنكر إمامته فقد أنكر نبوّتي، ومَنْ جحد إمرته فقد جحد رسالتي، ومَنْ دفع فضله فقد تنقّصني، ومَنْ قاتله فقد قاتلني، ومَنْ سبّه فقد سبّني، لأنّه منِّي، خُلق من طينتي، وهو زوج فاطمة ابنتي، وأبو ولديّ الحسن والحسين. ثمّ قال صلى الله عليه و آله: أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين، حجج اللَّه على خلقه، أعداؤنا أعداء اللَّه، وأولياؤنا أولياء اللَّه. (1)

الصّدوق، الأمالي،/ 131- 132 رقم 8

حدّثنا الحسن بن عبداللَّه بن سعيد العسكريّ، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد القشيريّ، قال: حدّثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكوفيّ، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبيه، عن عليّ عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: «ولا تَنْسَ نَصِيْبَكَ مِنَ الدُّنيا» (2). قال: لا تنس صحّتك وقوّتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة. (3)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 228

الصّدوق، الأمالي،/ 228 رقم 10

حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضى الله عنه، قال: حدّثنا أبي، عن محمّد بن أحمد بن


1) - [راجع: «نصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على إمامته وعلى الأئمّة من وُلده عليه السلام»].

2) - [القصص: 28/ 77].

3) - على عليه السلام در تفسير قول خداى عزوجل (سوره قصص، 77): «فراموش مكن بهره خودرا از دنيا»، فرمود: «فراموش مكن تندرستى خود و توانايى و فراغت و جوانى و نشاط خودرا كه طلب آخرت كنى.»

يحيى بن عمران الأشعريّ، قال: حدّثني أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ، عن أبيه، عن يونس ابن عبدالرّحمان، عن عبداللَّه بن سنان، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السلام، عن الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه قال: سُئل أمير المؤمنين (1)عليّ بن أبي طالب (2)عليه السلام ما ثبات الإيمان؟ فقال: الورع. فقيل له: ما زواله؟ قال: الطّمع. (3)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 289

الصّدوق، الأمالي،/ 289- 290 رقم 11/ عنه: المجلسي، البحار، 67/ 305

حدّثنا عليّ بن عيسى رحمه الله، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد ماجيلويه، قال: حدّثنا أحمدابن أبي عبداللَّه، عن أبيه، عن الحسين بن علوان الكلبيّ، عن عمرو بن ثابت، عن زيدابن عليّ، عن أبيه، عن جدّه عليه السلام قال: قال أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام: إنّ في الجنّة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل، ومن أسفلها خيل عتاق مسرّجة ملجّمة، ذوات أجنحة لا تروث ولا تبول، فيركبها أولياء اللَّه، فتطير بهم في الجنّة حيث شاؤوا، فيقول الّذين أسفل منهم: يا ربّنا! ما بلغ بعبادك هذه الكرامة؟ فيقول اللَّه جلّ جلاله: إنّهم كانوايقومون اللّيل ولا ينامون، ويصومون النّهار ولا يأكلون، ويجاهدون العدوّ ولا يجبنون، ويتصدّقون ولا يبخلون. (4)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 291

الصّدوق، الأمالي،/ 291 رقم 14

حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رحمه الله، قال: حدّثنا أبي، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن


1) [لم يرد في البحار].

2) [لم يرد في البحار].

3) - از امير المؤمنين على بن ابى طالب پرسش شد: «ثبات ايمان به چيست؟» فرمود: «به ورع است.» گفتند: «زوالش به چيست؟» فرمود: «به طمع.»

4) - امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «در بهشت درختى است كه از بالايش جامه برآيد و از پايينش، اسبان با زين و مهار و پر دار كه نه سرگين كنند و نه بشاشند. اولياى خدا بر آن سوار شوند و در بهشت هر جا خواهند، پرواز كنند. و آنان كه پست درجه تر از آن هايند، گويند: پروردگارا! اين بندگانت از كجا به اين كرامت رسيدند؟ خداى جل جلاله فرمايد: اين ها بودند كه شب عبادت مى كردند و روزها روزه بودند و نمى خوردند و با دشمن جهاد مى كردند و نمى ترسيدند و صدقه مى دادند و بخيل نبودند.»

جدّه عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: مَنْ وقف نفسه موقف التّهمة فلا يلومَنَّ مَنْ أساءبه الظّنّ، ومَنْ كتم سرّه كانت الخيرة بيده، وكلّ حديث جاوز اثنين فشا، وضع أمرأخيك على أحسنه حتّى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءاًوأنت تجد لها في الخير محملًا، وعليك بإخوان الصّدق، فأكثر من اكتسابهم، فإنّهم عدّةعند الرّخاء، وجنّة عند البلاء، وشاور في حديثك الّذين يخافون اللَّه، وأحبّ الإخوان على قدر التّقوى، واتّقوا شرار النِّساء، وكونوا من خيارهنّ على حذر إنْ أمرنكم بالمعروف، فخالفوهنّ كيلا يطمعنّ منكم في المنكر. (1)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 304

الصّدوق، الأمالي،/ 304 رقم 8

حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام الكلينيّ رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن معن، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن عاتكة، عن الحسين ابن النّضر الفهريّ، عن عمرو الأوزاعيّ، عن (2)عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام، عن أبيه، عن جدِّه، (3)قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة خطبها بعد موت النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بتسعة أيّام، وذلك حين فرغ من جمع القرآن، فقال: الحمد للَّه الّذي أعجز الأوهام أن ينال إلّاوجوده وحجب العقول أن تتخيّل ذاته في امتناعها من الشّبه والشّكل، بل هو الّذي لم يتفاوت في ذاته، ولم يتبّعض بتجزية العددفي كماله، فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن، وتمكّن منها لا على الممازجة، وعلمها


1) - امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «هر كه خود را در معرض تهمت درآورد، سرزنش نكند كسى را كه به او بد گمان است. و هر كه راز خود را بپوشد، اختيار آن را دارد. و هر حديثى از دو تجاوز كرد، شيوع يابد. به برادر خود خوشبين باش، تا بر تو روشن شود حال او. سخن برادر خود را بد تفسير مكن، تا حمل به خوبى ممكن است. بر تو باد به برادران، درست و راست، از آن ها بسيار به دست آور كه آن ها پشت تواند در زمان آسايش و سپر تواند در گرفتارى. و مشورت كن در حديث خود با كسانى كه از خدا مى ترسند. و دوست دار برادران را به اندازه اى كه تقوا دارند. از زنان بد بگريز و از زنان خوب هم درحذر باش. اگر دستور خوبى هم به شما دادند، با آن ها مخالفت كنيد، تا طمع نكنند شما را به زشتكارى كشند.»

2) - [من هنا حكاه في الفقيه والمواعظ].

3) [في الفقيه والمواعظ: «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في خطبة خطبها بعد موت النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

لا بأداةٍ لا يكون العلم إلّابها، وليس بينه وبين معلومه علم غيره، إن قيل: «كان»، فعلى تأويل أزليّة الوجود، وإن قيل: «لم يزل» فعلى تأويل نفي العدم، فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتّخذ إلهاً غيره علوّاً كبيراً، نحمده بالحمد الّذي ارتضاه لخلقه، وأوجب قبوله على نفسه، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله شهادتان ترفعان وتضاعفان العمل، خفّ ميزان ترفعان منه، وثقل ميزان توضعان فيه، وبهما الفوز بالجنّة، والنّجاة من النّار، والجواز على الصّراط، وبالشّهادتين تدخلون الجنّة، وبالصّلاة تنالون الرّحمة، فأكثروا من الصّلاة على نبيِّكم وآله، «إنّ اللَّهَ وملائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النّبيِّ، يا أ يُّها الّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْليماً» (1)(2).

أ يّها النّاس! إنّه لا شرف أعلى من الإسلام، ولا كرم أعزّ (3)من التّقوى، ولا معقل أحرز من الورع، ولا شفيع أنجح من التّوبة، ولا كنز أنفع من العلم، ولا عزّ أرفع من الحلم، ولا حسب أبلغ من الأدب، ولا نصب أوضع من الغضب، ولا جمال أزين (4)من العقل، ولا سوأة أسوأ من الكذب، ولا حافظ أحفظ من الصّمت، ولا لباس أجمل من العافية، ولا غائب أقرب من الموت.

أ يّها النّاس! إنّه من مشى على وجه الأرض فإنّه يصير إلى بطنها، واللّيل والنّهارمسرعان في هدم الأعمار، ولكلّ ذي رمق قوت، ولكلّ حبّة آكل، وأنت قوت الموت، (5)وإنّ مَنْ عرف الأيّام لم يغفل (6)عن الاستعداد، لن ينجو من (7)الموت غنيّ بماله ولا فقيرلإقلاله. أ يّها النّاس! مَنْ خاف ربّه كفّ ظلمه، ومَنْ لم يرع في كلامه أظهر هجره، ومَنْ لم يعرف الخير من الشّرِّ فهو بمنزلة البهيمة (8)، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة


1) - [الأحزاب: 33/ 56].

2) [في الفقيه والمواعظ: «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في خطبة خطبها بعد موت النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

3) - [المواعظ: «أعلى»].

4) - [المواعظ: «أزيد»].

5) [المواعظ: «إن عرف الأيّام لن يغفل»].

6) [المواعظ: «إن عرف الأيّام لن يغفل»].

7) - [المواعظ: «عن»].

8) - [في الفقيه والمواعظ: «البهيم»].

(1)غداً. هيهات (2)وما تناكرتم إلّالما فيكم من المعاصي والذّنوب، فما أقرب الرّاحة من التّعب، والبؤس من النّعيم، وما شرّ بشرّ بعده الجنّة، وما خير بخير بعده النّار، وكلّ نعيم دون الجنّة محقور، وكلّ بلاء دون النّار عافية. (3)

ايا مردم! شرفى برتر از اسلام نيست و كرمى عزيزتر از تقوا و پناهگاهى مصون تر از ورع و شفيعى ناجح تر از توبه و گنجى سودمندتر از دانش و آبرويى بلندتر از بردبارى و حسبى شيواتر از ادب و رنجى پست كننده تر از غضب و زيبايى اى آراسته تر از خرد و زشتى اى بدتر از دروغ و نگهدارى بهتر از خموشى و جامه اى زيباتر از عافيت و غايبى نزديك تر از مرگ. ايا مردم! هر كه روى زمين راه مى رود، به شكم آن فرو مى شود. شب و روز شتاب دارند در ويران كردن عمر. هر كس را رمقى در تن است، خوراكى دارد و هر دانه را خورنده اى است. و تو خود خوراك مرگى. و هر كه طبع زمانه را داند، از آمادگى غفلت نورزد. هيچ توانگرى از مرگ به مال خود نتواند رها شد و هيچ فقيرى به ندارى.

ايا مردم! هر كه از پروردگارش ترسد، از ستم دست باز گيرد و هر كه سخنش را نسنجد، ناهنجارى اش پديدار گردد. هر كه نيك از بد نشناسد، چون جانور است. هر مصيبتى بسيار كوچك است نسبت به بزرگى فاقت در فرداى قيامت. هيهات هيهات! اين خود نشناسى شماها براى معاصى و گناهان شماست. چه اندازه نزديك است راحت به تعب، و سختى به نعمت. اگر بهشت دنبال باشد، بدى نيست و اگر آتش دنبال باشد، خوبى تصور نشود. هر نعمتى برابر بهشت اندك و ناچيز است و هر بلايى برابر دوزخ عافيت است.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 320- 322

الصّدوق، الأمالي،/ 320- 322 رقم 9، من لا يحضره الفقيه، 4/ 290- 291 رقم 876، المواعظ،/ 101- 104


1) [المواعظ: «غد وهيهات»].

2) [المواعظ: «غد وهيهات»].

3) - اين خطبه را امير المؤمنين نه روز پس از وفات پيغمبر هنگام فراغت از جمع قرآن ايراد نمود: «سپاس خدايى را سزاست كه هر وهمى درباره او درمانده است، جز اين كه هستى او را درك كند. و هر خردى نارساست از تصور كنه او، چون مانند و هم شكلى ندارد. بلكه اورا در حاق ذات خود تفاوتى نيست (جنس و فصل ندارد) و در كمال خويش شماره پذير نيست. از همه چيز جداست، نه از راه اختلاف در مكان و با همه چيز برجاست، نه به آميزش با آن. همه چيز را داند نه به ابزار (چون چشم و گوش ...). هر چيز خود به خود پيش او دانسته است. ميان او و آنچه داند، دانشى فاصله نيست (علم حضورى چون علم انسان به خودش). اگر گفته شود، بود، مقصود ازليت وجود اوست (نه اخبار از زمان گذشته). اگر گفته شود، خواهد بود، مقصود نفى نيستى مطلق از اوست (نه اخبار از آينده او) منزه و برتر است از گفتارِ هر كه جز اورا پرستد وجز او معبودى گيرد. برترى بى اندازه اورا سپاس گوييم، چنانچه از آفريده هاى خود [اين سپاس را] پسندد و پذيرش آن را بر خود بايست داند. و گواهم كه نيست معبود حقى جز خدا. يگانه است، شريك ندارد و گواهم كه محمد بنده و رسول اوست. دو گواهى كه بالا برند و دو چندان كنند عمل را. سبك است ميزانى كه از آن بردارندشان و سنگين است ميزانى كه در آن گذارندشان. به اين دو، به بهشت كامجو شوند و از آتش رها گردند و از صراط بگذرند. و به شهادتين به بهشت روند و با نماز به رحمت رسند. بسيار بر پيغمبر و آلش صلوات فرستيد؛ زيرا خدا و فرشتگانش بر پيغمبر صلوات دارند. ايا كسانى كه ايمان آورديد! رحمت طلبيد برايش و درود فراوان فرستيد.

حدّثنا محمّد بن بكران النّقّاش رضى الله عنه، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ مولى بني هاشم، قال: حدّثني عبيد بن حمدون الرّواسيّ، قال: حدّثنا حسين بن نصر، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، عن عليّ بن الحسين، عن الحسين بن عليّ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: شكوت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دَيناً كان عليَّ. فقال: يا عليّ! قل: اللّهمّ أغنني بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمّن سواك. فلوكان عليك مثل صبير دَيناً قضي (1)اللَّه عنك، وصبير جبل باليمن، ليس باليمن جبل أجلّ ولا أعظم منه. (2)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 388

الصّدوق، الأمالي،/ 388 رقم 10/ عنه: المجلسي، البحار، 92/ 301

حدّثنا أحمد بن هارون الفاميّ، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن جعفر، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد الأنباريّ، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن فضّال، عن إسماعيل بن الفضل الهاشميّ، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: قلت لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أخبرني بعدد الأئمّة بعدك، فقال: يا عليّ! هم اثنا عشر، أوّلهم أنت وآخرهم القائم، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطّاهرين. (3)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 629

الصّدوق، الأمالي،/ 629 رقم 10


1) - [البحار: «قضاه»].

2) - على بن ابى طالب عليه السلام فرمود: به رسول خدا از وامى شكايت كردم، فرمود: «بگو: اللَّهمّ أغنني بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمّن سواك. اگر به اندازه كوه صبير قرض داشته باشى، خدا ادا كند.» و صبير بزرگ ترين كوه يمن است.

3) - رسول خدا صلى الله عليه و آله در جواب سؤال على عليه السلام از شماره امامان فرمود: «اى على! دوازده نفرند. اولشان تويى و آخرشان قائم، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطّاهرين.»

حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقانيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا أبو سعيدالحسن بن عليّ العدويّ، قال: حدّثنا الهيثم بن عبداللَّه الرُّمانيّ، قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام النّاس في مسجد الكوفة، فقال:

الحمد للَّه الّذي لا من شي ء كان، ولا من شي ء كوّن ما قد كان، مستشهد بحدوث الأشياء على أزليّته وبما وسمها به من العجز على قدرته، وبما اضطرّها إليه من الفناء على دوامه، لم يخل منه مكان فيدرك بأينيّةٍ، ولا له شبه مثال فيوصف بكيفيّة، ولم يغب عن علمه شي ء فيعلم بحيثيّة، مبائن لجميع ما أحدث في الصّفات، وممتنع عن الإدراك بما ابتدع من تصريف الذّوات، وخارج بالكبرياء والعظمة من جميع تصرّف الحالات، محرّم على بوارع ثاقبات الفطن تحديده وعلى عوامق ناقبات الفكر تكييفه، وعلى غوائص سابحات الفطر تصويره، لا تحويه الأماكن لعظمته، ولا تذرعه المقادير لجلاله، ولا تقطعه المقائيس لكبريائه، ممتنع عن الأوهام أن تكتنهه، وعن الأفهام أن تستغرقه، وعن الأذهان أن تمثّله، قد يئست من استنباط الإحاطة به طوامح العقول، ونضبت عن الإشارة إليه بالاكتناه بحار العلوم، ورجعت بالصّغر عن السّموّ إلى وصف قدرته لطائف الخصوم واحد لا من عدد، ودائم لا بأمد، وقائم لا بعمد، ليس بجنس فتعادله الأجناس، ولابشبح فتضارعه الأشباح، ولا كالأشياء فتقع عليه الصّفات، قد ضلّت العقول في أمواج تيّار إدراكه، وتحيّرت الأوهام عن إحاطة ذكر أزليّته، وحصرت الأفهام عن استشعاروصف قدرته، وغرقت الأذهان في لجج أفلاك ملكوته، مقتدر بالآلاء، وممتنع بالكبرياء، ومتملّك على الأشياء، فلا دهر يخلقه، ولا وصف يحيط به، قد خضعت له ثوابت الصّعاب في محلِّ تخوم قرارها، وأذعنت له رواصن الأسباب في منتهى شواهق أقطارها، مستشهدبكلّيّة الأجناس على ربوبيّته وبعجزها على قدرته، وبفطورها على قدمته، وبزوالها على بقائه، فلا لها محيص عن إدراكه إيّاها، ولا خروج من إحاطته بها، ولا احتجاب عن إحصائه لها، ولا امتناع من قدرته عليها، كفى باتقان الصُّنع لها آية، وبمركّب الطّبع عليها

دلالة، وبحدوث الفطر عليها قدمة، وبإحكام الصّنعة لها عبرة، فلا إليه حدّ منسوب، ولاله مثل مضروب، ولا شي ء عنه محجوب، تعالى عن ضرب الأمثال والصّفات المخلوقةعلوّاً كبيراً.

وأشهد أن لا إله إلّااللَّه إيماناً بربوبيّته، وخلافاً على مَنْ أنكره، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله المقرّ في خير مستقرّ، المتناسخ من أكارم الأصلاب ومطهّرات الأرحام، المخرج من أكرم المعادن محتداً، وأفضل المنابت منبتاً، من أمنع ذروة، وأعزّ ارومة، من الشّجرةالّتي صاغ اللَّه منها أنبياءه، وانتجب منها امناءه الطّيِّبة العود، المعتدلة العمود، الباسقةالفروع، النّاضرة الغصون، اليانعة الثّمار، الكريمة الحشا، في كرم غُرست، وفي حرم أنبتت، وفيه تشعّبت، وأثمرت، وعزّت، وامتنعت، فسمت به، وشمخت حتّى أكرمه اللَّه عزّ وجلّ بالرّوح الأمين، والنّور المبين، والكتاب المستبين، وسخّر له البُراق، وصافحته الملائكة، وأرعب به الأباليس، وهدم به الأصنام، والآلهة المعبودة دونه، سنّته الرُّشد، وسيرته العدل وحكمه الحقّ، صدع بما أمره ربّه، وبلّغ ما حمّله، حتّى أفصح بالتّوحيد دعوته، وأظهر في الخلق أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، حتّى خلصت له الوحدانيّة، وصفت له الرّبوبيّة، وأظهر اللَّه بالتّوحيد حجّته، وأعلى بالإسلام درجته، واختار اللَّه عزّ وجلّ لنبيِّه ما عنده من الرّوح والدّرجة والوسيلة، صلّى اللَّه عليه عدد ما صلّى على أنبيائه المرسلين، وآله الطّاهرين.

الصّدوق، التّوحيد،/ 69- 72 رقم 26

حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ السّكّريّ، قال: حدّثنامحمّد بن زكريّا، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين عليهم السلام، قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: إنّ للجسم ستّة أحوال: الصّحّة، والمرض، والموت، والحياة، والنّوم، واليقظة، وكذلك الرّوح فحياتها علمها، وموتها جهلها، ومرضها شكّها، وصحّتها يقينها، ونومهاغفلتها، ويقظتها حفظها.

الصّدوق، التّوحيد،/ 300 رقم 7

حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق رضى الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن

الطّائيّ، قال: حدّثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدميّ الرّازيّ، عن عليّ بن جعفر الكوفيّ، قال: سمعت سيّدي عليّ بن محمّد يقول: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، عن أبيه الرّضا عليّ ابن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام؛ وحدّثنا محمّد بن عمر الحافظالبغداديّ، قال: حدّثني أبو القاسم إسحاق بن جعفر العلويّ، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد بن عليّ، عن سليمان بن محمّد القرشيّ، عن إسماعيل بن أبي زياد السّكونيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ عليهم السلام- واللّفظلعليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق- قال: دخل رجل من أهل العراق على أميرالمؤمنين عليه السلام، فقال: أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشّام أبقضاء من اللَّه وقدر؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أجل يا شيخ، فوَ اللَّه ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن وادٍ إلّابقضاء من اللَّه وقدر، فقال الشّيخ: عند اللَّه أحتسب عنائي يا أميرالمؤمنين، فقال: مهلًا يا شيخ، لعلّك تظنّ قضاء حتماً وقدراً لازماً، لو كان كذلك لبطل الثّواب والعقاب والأمر والنّهي والزّجر، ولسقط معنى الوعيد والوعد، ولم يكن على مسي ء لائمة، ولا لمحسن محمدة، ولكان المحسن أولى باللّائمة من المذنب، والمذنب أولى بالإحسان من المحسن، تلك مقالةعبدة الأوثان، وخصماء الرّحمان، وقدريّة هذه الأُمّة ومجوسها، يا شيخ! إنّ اللَّه عزّ وجلّ كلّف تخييراً، ونهى تحذيراً، وأعطى على القليل كثيراً، ولم يعص مغلوباً، ولم يطع مكرهاً، ولم يخلق السّماوات والأرض وما بينهما باطلًا، ذلك ظنّ الّذين كفروا، فويل للّذين كفروامن النّار.

قال: فنهض الشّيخ وهو يقول:

أنتَ الإمام الّذي نرجو بطاعته *** يوم النّجاة من الرّحمان غفراناً

أوضحت من ديننا ما كان ملتبساً *** جزاك ربّك عنّا فيه إحساناً

فليس معذرة في فعل فاحشة *** قد كنت راكبها فسقاً وعصياناً

لا لا ولا قائلًا ناهيه أوقعه *** فيها عبدت إذاً يا قوم شيطاناً

ولا أحبّ ولا شاء الفسوق ولا *** قتل الوليّ له ظلماً وعدواناً

أنّى يحبّ وقد صحّت عزيمته *** ذو العرش أعلن ذاك اللَّه إعلاناً

قال مصنّف هذا الكتاب: لم يذكر محمّد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث إلّابيتين من هذا الشّعر من أوّله.

الصّدوق، التّوحيد،/ 380- 381 رقم 28

حدّثنا محمّد بن أحمد أبو عبداللَّه القضاعيّ رضى الله عنه، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه إسحاق بن العبّاس بن إسحاق بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أهلك النّاس اثنان: خوف الفقر، وطلب الفخر. (1)

فهرى، ترجمه خصال، 1/ 79- 80

الصّدوق، الخصال، 1/ 79- 80 رقم 102

حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمرو بن عليّ بن عبداللَّه البصريّ بإيلاق، قال: حدّثناأبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطّائيّ، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا، قال: حدّثني موسى بن جعفر، قال: حدّثني جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثني عليّ بن الحسين، قال: حدّثني الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يوم السّبت يوم مكر وخديعة، ويوم الأحد يوم غرس وبناء، ويوم الاثنين يوم سفر وطلب، ويوم الثّلاثاء يوم حرب ودم، ويوم الأربعاء يوم شوم فيه يتطيّر النّاس، ويوم الخميس يوم الدّخول على الامراء وقضاء الحوائج، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح. (2)

فهرى، ترجمه خصال، 2/ 441 رقم 62

الصّدوق، الخصال، 2/ 441 رقم 62


1) - امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «دو چيز مردم را گمراه ساخت: هراس از ندارى و به دنبال افتخارات دنيوى رفتن.»

2) - امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «روز شنبه روز نيرنگ و فريب است، وروز يك شنبه روز كاشت و ساختمان است، و روز دوشنبه روز مسافرت و دنبال كارى رفتن است، و روز سه شنبه روز جنگ و خونريزى است، و روز چهارشنبه روز شومى است و مردم در آن روز فال بد مى زنند، و روز پنج شنبه روز رفتن نزد فرمانداران و برآمدن نيازمندى هاست و روز جمعه روز خواستگارى و عقد زناشويى بستن است.»

حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى؛ ومحمّد بن أحمد السّنائيّ المكتّب؛ والحسين بن إبراهيم ابن أحمد بن هشام المؤدّب؛ وعليّ بن عبداللَّه الورّاق رضي اللَّه عنهم، قالوا: حدّثنا أحمدابن يحيى بن زكريّا القطّان، عن بكر بن عبداللَّه بن حبيب، قال: حدّثنا تميم بن بهلول، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: لمّا حضرت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الوفاة، دعاني، فلمّا دخلت عليه، قال لي: يا عليّ! أنت وصيّي وخليفتي على أهلي وامّتي، في حياتي وبعد موتي، وليّك وليِّي، ووليِّي وليّ اللَّه، وعدوّك عدوِّي، وعدوِّي عدوّ اللَّه، يا عليّ! المنكر لولايتك بعدي كالمنكرلرسالتي في حياتي، لأنّك منّي وأنا منك. ثمّ أدناني، فأسرّ إليّ ألف باب من العلم، كلّ باب يفتح ألف باب. (1)

سپس مرا به خودش نزديك كرد وهزار باب از دانش را با من به راز گفت كه هر بابى هزار باب مى گشود.

فهرى، ترجمه خصال، 2/ 796

الصّدوق، الخصال، 2/ 796 رقم 53

أخبرني عليّ بن حاتم، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، قال: حدّثني الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ ابن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مكفّراًلا يشكر معروفه، ولقد كان معروفه على القرشيّ والعربيّ والعجميّ، ومن كان أعظم معروفاً من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على هذا الخلق؟ وكذلك نحن أهل البيت مكفّرون (2)لايشكروننا (3)، وخيار المؤمنين مكفّرون لا يشكر معروفهم.


1) - اميرالمؤمنين عليه السلام فرمود: چون هنگام وفات رسول خدا فرا رسيد، مرا خواست. و چون به خدمتش رسيدم، به من فرمود: «يا على! تو جانشين منى و نماينده منى بر خاندانم و امتم در زندگى من و پس از مرگ من. دوست تو دوست من است و دوست من دوست خداست و دشمن تو دشمن من است و دشمن من دشمن خداست. يا على! كسى كه پس از مرگ من ولايت تو را انكار كند، مانند كسى است كه در زنده بودن من پيغمبرى مرا انكار نمايد؛ زيرا تو از من هستى و من از تو.»

2) [في الوسائل والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «لا يشكر معروفنا»].

3) [في الوسائل والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «لا يشكر معروفنا»].

الصّدوق، علل الشّرائع، 2/ 282 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 11/ 538؛ المجلسي، البحار، 64/ 260؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 384؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 3/ 204- 205

حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: سئل أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه، عن معنى قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّي مخلّف فيكم الثّقلين، كتاب اللَّه وعترتي، مَن العترة؟ فقال: أنا والحسن والحسين والأئمّة التّسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديّهم وقائمهم، لا يفارقون كتاب اللَّه ولا يفارقهم حتّى يردوا على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حوضه. (1)

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 60 رقم 25

حدّثنا (2)تميم بن (3)عبداللَّه بن تميم القرشيّ، قال: حدّثنا أبي (4)، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن أبي الصّلت عبدالسّلام بن صالح الهرويّ، (5)قال: سأل المأمون أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام، عن قول اللَّه تعالى: (6)«وهُوَ الّذي خلقَ السّمواتِ والأرْضَ في ستّةِ أيّامٍ وكان عَرْشهُ على الماءِ ليبلوكُم أ يّكُم أحْسَنُ عَمَلًا» (7)، فقال: إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق العرش والماء والملائكة قبل خلق السّماوات والأرض، فكانت الملائكةتستدلّ بأنفسها وبالعرش وبالماء على اللَّه عزّ وجلّ، ثمّ جعل عرشه على الماء ليظهربذلك قدرته للملائكة، فتعلّموا أ نّه على كلّ شي ء قدير، ثمّ رفع العرش بقدرته ونقله،


1) - [راجع: «الأئمّة من ولده عليه السلام»].

2) [لم يرد في نور الثّقلين].

3) [لم يرد في نور الثّقلين].

4) - [لم يرد في البرهان].

5) [البرهان: «في مسائل سألها المأمون أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، فكان فيما سأله أن قال له المأمون»].

6) [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

7) - هود: 11/ 7.

وجعله فوق السّماوات السّبع، ثمّ خلق السّماوات والأرض في ستّة أيّام وهو مستولٍ على عرشه، وكان قادراً على أن يخلقها في طرفة عين، ولكنّه تعالى خلقها في ستّة أيّام ليظهرللملائكة ما يخلقه منها شيئاً بعد شي ء، فيستدلّ بحدوث ما يحدث على اللَّه تعالى مرّة بعدمرّة، ولم يخلق اللَّه العرش لحاجة به إليه، لأنّه غنيّ عن العرش وعن جميع ما خلق، لايوصف بالكون على العرش، لأنّه ليس بجسم تعالى عن صفة خلقه علوّاً كبيراً، وأمّاقوله عزّ وجلّ: «ليبلوكُم أ يّكُم أحْسَنُ عَمَلًا»، فإنّه عزّ وجلّ خلقهم ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته، لا على سبيل الامتحان والتّجربة، لأنّه لم يزل عليماً بكلِّ شي ء.

فقال المأمون: فرجت عنِّي يا أبا الحسن عليه السلام، فرّج اللَّه عنك، ثمّ قال له: يا ابن رسول اللَّه (1)! فما معنى قول اللَّه عزّ وجلّ: (2)«ولو شاء ربّكَ لآمنَ مَنْ في الأرضِ كلّهُم جَمِيعاًأفأنْتَ تُكرِهُ النّاس حتّى يَكُونوا مُؤْمِنين* وما كانَ لِنَفْسٍ أن تُؤمِن إلّابإذْنِ اللَّهِ» (3)، فقال الرّضا عليه السلام: حدّثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد ابن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: إنّ المسلمين قالوا لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لو أكرهت يا رسول اللَّه من قدرت عليه من النّاس (4)على الإسلام لكثر (5)عددنا وقوينا (6)على عدوّنا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ماكنت لألقى اللَّه عزّ وجلّ ببدعة لم يحدث إليّ (7)فيها شيئاً، وما أنا من المتكلِّفين، فأنزل اللَّه تعالى عليه: يا محمّد! «ولو شاءَ رَبّكَ لآمَنَ مَنْ في الأرْضِ كلّهُم جَميعاً» على سبيل الإلجاء والاضطرار في الدّنيا كما يؤمنون (8)عند المعاينة ورؤية البأس في (9)الآخرة، ولو فعلت


1) [البرهان: «في مسائل سألها المأمون أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، فكان فيما سأله أن قال له المأمون»].

2) [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

3) - يونس: 10/ 99- 100.

4) [البرهان: «كثر»].

5) [البرهان: «كثر»].

6) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «قوّتنا»].

7) - [البرهان: «لي»].

8) - [نور الثّقلين: «يؤمن»].

9) - [نور الثّقلين: «وفي»].

ذلك بهم (1)لم يستحقّوا منِّي ثواباً ولا مدحاً، لكنِّي (2)اريد (3)منهم أن يؤمنوا (4)مختارين غيرمضطرّين ليستحقّوا (5)منِّي الزّلفى والكرامة ودوام الخلود في جنّة الخلد، «أفأنتَ تُكْرِهُ النّاس حتّى يكُونوا مُؤْمِنين». وأمّا قوله تعالى: «وما كانَ لِنَفْسٍ أن تُؤْمنَ إلّابإذنِ اللَّه»، فليس ذلك على سبيل تحريم الإيمان عليها ولكن على معنى أ نّها ما كانت لتؤمن إلّابإذن اللَّه وإذنه. أمره لها بالإيمان ما كانت مكلّفة متعبّدة، وألجأه إيّاها إلى الإيمان عند زوال التّكليف والتّبعّد (6)عنها.

فقال المأمون: فرّجت عنِّي (7)يا أبا الحسن (8)، فرّج اللَّه عنك (9)، فأخبرني عن قول اللَّه تعالى: «الّذينَ كانت أعينهُم في غطاءٍ عن ذِكْري وكانوا لا يسْتطيعُونَ سمعاً» (10)، فقال عليه السلام: إنّ غطاء العين لا يمنع من الذِّكر، والذِّكر لا يرى بالعين، ولكنّ اللَّه عزّ وجلّ شبه الكافرين بولاية عليّ بن أبي طالب عليهما السلام بالعميان لأنّهم كانوا يستثقلون قول النّبيّ صلى الله عليه و آله فيه: فلايستطيعون له سمعاً، فقال المأمون: فرّجت عنِّي فرّج اللَّه عنك. (11)

حضرت فرمود كه: «حق تعالى عرش و ملائكه و آب را پيش از خلقت آسمان و زمين بيافريد، و ملائكه از وجود خودشان و عرش و آب راه مى يافتند بر وجود حق تعالى. پس از آن، عرش خود را بر روى آب قرار داد، تا اين كه اظهار كند قدرت خود را بر ملائكه، و بدانند كه حق تعالى بر هر چيزى قادر است. پس از آن، به قدرت خود عرش را بلند كرد و نقل نمود از روى آب، و بالاى آسمان هاى هفتگانه قرار داد. پس از آن، آسمان ها و زمين را در شش روز آفريد. و خود استيلا داشت بر عرش خود، و قادر بود بر اين كه به قدر يك چشم [بر] هم زدن آسمان ها و زمين را خلق كند. لكن در شش روز آفريد، تا اين كه ظاهر كند بر ملائكه آنچه را خلق مى كند به تدريج، و استدلال كنند ملائكه مرتبه ديگر و راه يابند از آنچه تازه تازه وجود پيدا مى كند بر ذات خداوند. و حق تعالى عرش را نيافريد از جهت احتياج خود، چنان چه او غنى و بى نياز است از عرش و از جميع آنچه آفريده است، و نمى توان حق تعالى را متصف ساخت به بودن او در عرش؛ زيرا كه او جسم نيست و ذات او منزه و مبراست از صفت مخلوق خود. و اما مقصود از قول خداى تعالى كه مى فرمايد: «ليبلوكُم أ يّكم أحسنُ عملًا»، اين است كه حق تعالى بندگان را آفريده است، تا اين كه مبتلا كند ايشان را به تكليف طاعت و عبادت خود، نه بر سبيل تجربه و امتحان؛ زيرا كه امتحان سزاوار كسى است كه علم نداشته باشد به عاقبت امور و احوال اشيا، و حق تعالى عالم است به هر چيزى.»

مأمون عرض كرد: «گشايش دادى غم مرا يا ابا الحسن، خداوند غم و اندوه تورا گشايش دهد.»

پس از آن گفت: «يابن رسول اللَّه! چيست معنى قول حق تعالى: «ولو شاء ربّكَ لآمَنَ مَنْ في الأرْضِ كلّهُم جميعاً أفأنت تُكْرِهُ النّاس حتّى يكُونوا مُؤْمِنين وما كانَ لنفسٍ أن تؤمنَ إلّابإذْنِ اللَّه»؟»

ظاهر معنى آيه اين كه: اى پيغمبر گرامى! اگر پروردگار تو خواسته باشد، هر آينه ايمان مى آورد هر كسى كه در زمين است. آيا تو اكراه و اجبار مى كنى مردم را تا ايمان بياورند و حال اين كه نمى رسد نفسى را كه ايمان بياورد، مگر به اذن خداوند؟

حضرت رضا عليه السلام به مأمون فرمود كه: «حديث كرد از براى من پدرم موسى بن جعفر از پدرش جعفر ابن محمد، از پدرش محمد بن على، از پدرش على بن الحسين، از پدرش حسين بن على، از پدرش على بن ابى طالب كه آن جناب فرمود كه: مسلمين به رسول خدا صلى الله عليه و آله عرض كردند كه: يا رسول اللَّه! اگر اكراه و اجبار كنى بر مسلمان شدن كسى را كه بر او دست بيابى، جمعيت ما مسلمين زياد خواهد شد و بر دشمنان غلبه مى كنيم.

رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود كه: «من در حكم پروردگار بدعت نمى كنم. تاكنون حديثى از براى من در اين واقعه نازل نشده است و من نيستم از كسانى كه تكليف جبر بر كسى القا كنم. پس حق تعالى اين آيه شريفه را نازل ساخت كه: اى پيغمبر! «ولو شاءَ ربّكَ لآمَنَ مَنْ في الأرضِ كلّهُم جميعاً» [يعنى:] اگر مى خواست و مشيت پروردگار تو قرار گرفته بود، هر آينه مجموع كسانى كه بر روى زمين بودند، ايمان مى آوردند بر سبيل الجا و اضطرار در دنيا، چنان چه در آخرت چون ملاحظه عذاب الهى مى كنند و آن عقوبت ها را مى بينند، ايمان مى آوردند، وليكن ثمرى ندارد. و من اگر در دار دنيا اين نوع مى كردم كه اين ها از روى الجا و اضطرار ايمان بياورند، مستحق مدح و ثواب نبودند، ليكن من مى خواهم كه در حال اختيار بلا شائبه اكراه و اضطرار ايمان بياورند، تا اين كه مستحق شوند و تأثير كند در آن ها قرب من و كرامت من و خلود دائمى در بهشت خلد و جاويد. آيا تو اكراه مى كنى مردم را كه ايمان بياورند؟ اما اى مأمون! قول خداى تعالى: «وما كانَ لِنَفْسٍ أن تُؤْمنَ إلّابإذْنِ اللَّه». در اين آيه، مراد حرام گردانيدن ايمان بر آن نفس بدون اذن خدا نيست، بلكه مراد اين است كه نفس ايمان نياورد، مگر به اذن خداوند و اذن خدا، امر خداست نفس را به ايمان آوردن، مادامى كه مكلف باشد و قبول كند عبادت پروردگار را. و ملجأ و مضطر نمودن خداست، آن نفس را به ايمان در وقتى كه آن تكليف زايل شود و اين نفس قبول عبادت نكند. يعنى در صورتى كه تكليف نباشد، اضطرار ايمان جايز است و تكليف بالصوره موجود است، پس اضطرارى در مقام نيست.»

مأمون عرض كرد: «گشايش دادى غم مرا يا ابا الحسن، خداوند غم و اندوه تورا گشايش دهد. اخبار كن و اطلاع بده مرا از قول خداى تعالى: «الّذينَ كانت أعينهم في غِطاءٍ عن ذِكْري وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً»؟»

حضرت فرمود كه: «پوشيدن چشم مانع از نفهميدن ذكر نيست؛ زيرا كه ذكر را به چشم نمى بينند، بلكه ذكر و گفت وگو را مى شنوند. وليكن حق تعالى تشبيه كرده است كسانى را كه كافر شدند به ولايت على بن ابى طالب عليه السلام و انكار نمودند، به كوران؛ چه شخصى كه كور است، نمى بيند چيزى را تا برود و بفهمد. از بس كه قول پيغمبر در حق على بر اين ها گران بود، استطاعت شنيدن آن ها را نداشتند.»

مأمون عرض كرد: «گشايش دادى غم مرا، خدا اندوه تورا گشايش دهد.»

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 87- 89

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 123- 124 رقم 33/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 203- 204؛ الحويزي، نور الثّقلين، 2/ 331؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 6/ 112


1) - [لم يرد في البرهان].

2) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «ولكنِّي»].

3) [كنز الدّقائق: «منكم أن تؤمنوا»].

4) [كنز الدّقائق: «منكم أن تؤمنوا»].

5) - [كنز الدّقائق: «لتستحقّوا»].

6) - [في البرهان ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: « (و) التّعبّد»].

7) [لم يرد في نور الثّقلين].

8) [لم يرد في نور الثّقلين].

9) - [إلى هنا حكاه عنه في البرهان ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].

10) - الكهف: 18/ 101.

11) - از ابو الصلت مروى است كه گفت: مأمون از حضرت على بن موسى الرضا عليه السلام سؤال كرد از قول خداى تعالى: «وهُوَ الّذِي خلقَ السّموات والأرض في ستّةِ أيّامٍ وكانَ عرشهُ على الماء ليبلوكُم أ يّكم أحْسَنُ عَمَلًا».

حدّثنا محمّد بن القاسم الإسترآبادي المفسّر رضى الله عنه، (1)قال: حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام، قال: جاء رجل إلى الرّضا عليه السلام، فقال له: يا ابن رسول اللَّه! أخبرني عن (2)قول اللَّه (3)عزّ وجلّ: «الحمدُ للَّهِ ربّ العالمين» ما تفسيره؟ فقال: لقد حدّثني أبي، عن


1) - [من هنا حكاه في بشارة المصطفى].

2) [بشارة المصطفى: «قوله»].

3) [بشارة المصطفى: «قوله»].

جدِّي، عن الباقر، عن زين العابدين، عن أبيه عليهم السلام أنّ رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «الحمدُ للَّهِ ربّ العالمين»، ما تفسيره؟ فقال: الحمد للَّه هو إن عرف عباده بعض نعمه عليهم جملًا، إذ لا يقدرون على معرفة جميعهابالتّفصيل، لأنّها أكثر من أن تحصى (1)أو تعرف، فقال لهم: قولوا: «الحمد للَّه» على ماأنعم به علينا (2)«ربّ العالمين» وهم الجماعات من كلّ مخلوق من الجمادات والحيوانات، وأمّا الحيوانات فهو يقلبها (3)في قدرته، ويغذوها من رزقه، ويحوطها بكنفه، ويدبّر كلّاًمنها بمصلحته. وأمّا الجمادات (4)فهو يمسكها بقدرته و (5)يمسك المتّصل منها أن يتهافت ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق ويمسك السّماء أن تقع على الأرض إلّابإذنه ويمسك الأرض أن تنخسف إلّابأمره إنّه بعباده (6)لرؤوف رحيم، وقال عليه السلام: (7)«ربّ العالمين» مالكهم وخالقهم وسائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون، فالرّزق مقسوم وهو يأتي ابن آدم على أيّة سيرة سارها من الدّنيا، ليس تقوى متّق (8)بزايده ولافجور فاجر بناقصه، وبينه وبينه (9)ستر وهو طالبه، فلو أنّ أحدكم يفرّ من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت، فقال اللَّه جلّ جلاله: قولوا: «الحمد للَّه» على ما أنعم به علينا، وذكرنا به من خير في كتب الأوّلين قبل أن نكون (10)، ففي هذا إيجاب على محمّد وآل محمّد صلى الله عليه و آله، وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضّلهم، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: لمّا بعث اللَّه عزّ وجلّ موسى بن عمران عليه السلام واصطفاه نجيّاً، وفلق له البحر ونجّى بني إسرائيل وأعطاه التّوراة والألواح، رأى مكانه من ربّه عزّ وجلّ، فقال: يا ربّ! لقد أكرمتني بكرامة


1) - [بشارة المصطفى: «تحصر»].

2) - [لم يرد في بشارة المصطفى].

3) - [بشارة المصطفى: «يقبلها»].

4) [بشارة المصطفى: «فيمسكها بقدرته»].

5) [بشارة المصطفى: «فيمسكها بقدرته»].

6) [في بشارة المصطفى ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «رؤوف رحيم، قال عليه السلام: و»].

7) [في بشارة المصطفى ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «رؤوف رحيم، قال عليه السلام: و»].

8) - [كنز الدّقائق: «متّقي»].

9) - [لم يرد في بشارة المصطفى].

10) - [نور الثّقلين: «تكون»].

(1)لم تكرم بها أحداً قبلي (2)، فقال اللَّه جلّ جلاله: يا موسى! أما علمت أنّ محمّداً عندي أفضل من جميع ملائكتي وجميع خلقي، قال موسى عليه السلام: يا ربّ! فإن كان محمّد صلى الله عليه و آله أكرم عندك من جميع خلقك، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي؟ قال اللَّه جلّ جلاله: يا موسى! أما علمت أنّ فضل آل محمّد على جميع آل النّبيِّين كفضل محمّد على جميع المرسلين، فقال موسى: يا ربّ! فإن كان آل محمّد كذلك، فهل في امم الأنبياء أفضل (3)عندك من امّتي؟ ظللت عليهم الغمام (4)وأنزلت عليهم المنّ والسّلوى وفلقت لهم البحر، فقال اللَّه جلّ جلاله: يا موسى! أما علمت أنّ فضل امّة محمّد على جميع الامم كفضله على جميع خلقي، فقال موسى عليه السلام: يا ربّ! ليتني كنت أراهم، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه: يا موسى! إنّك لن تراهم، وليس هذا أوان ظهورهم، ولكن سوف تراهم في الجنّات (5)جنّات عدن، والفردوس بحضرة محمّد في نعيمها يتقلّبون، وفي خيراتهايتبحبحون (6)، أفتحبّ أن أسمعك كلامهم؟ فقال: نعم إلهي، قال اللَّه جلّ جلاله: قم بين يدي واشدد مئزرك قيام العبد الذّليل بين يدي الملك (7)الجليل. ففعل ذلك موسى عليه السلام، فنادى ربّنا عزّ وجلّ: يا امّة محمّد! فأجابوه كلّهم، وهم في أصلاب آبائهم وأرحام امّهاتهم: «لبّيك اللَّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ (8)الحمد والنّعمة لك والملك لاشريك لك لبّيك»، قال: فجعل اللَّه عزّ وجلّ تلك الإجابة شعار الحاجّ (9)، ثمّ نادى ربّناعزّ وجلّ: يا امّة محمّد! إنّ قضائي عليكم، إنّ رحمتي سبقت غضبي، وعفوي قبل عقابي،


1) [بشارة المصطفى: «لم يكرم بها أحد»].

2) [بشارة المصطفى: «لم يكرم بها أحد»].

3) - [نور الثّقلين: «فضل»].

4) - [نور الثّقلين: «الغمامة»].

5) - [بشارة المصطفى: «الجنان»].

6) - [بشارة المصطفى: «يتبجّحون»].

7) - [لم يرد في نور الثّقلين].

8) - [لم يرد في بشارة المصطفى].

9) - [في بشارة المصطفى وكنز الدّقائق: «الحجّ»].

فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني، مَنْ لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، صادق في أقواله، محقّ في أفعاله، وأنّ عليّ بن أبي طالب أخوه ووصيّه من بعده ووليّه، ويلتزم طاعته كمايلتزم طاعة محمّد، وإنّ أولياءه المصطفين الطّاهرين (1)المطهّرين المنبّئين (2)بعجائب آيات اللَّه ودلائل حجج اللَّه من بعدهما (3)أولياءُه؛ أدخلته (4)جنّتي، وإن كانت ذنوبه مثل زبدالبحر.

قال عليه السلام: فلمّا بعث اللَّه عزّ وجلّ نبيّنا محمّداً صلى الله عليه و آله، قال: يا محمّد! «وما كنتَ بجانبِ الطُّورِ إذ نادينا» (5)

امّتك بهذه الكرامة، ثمّ قال عزّ وجلّ لمحمّد صلى الله عليه و آله: قل: «الحمد للَّه ربّ العالمين» على ما اختصّني به من هذه الفضيلة، وقال لُامّته: قولوا أنتم (6): الحمد للَّه ربّ العالمين على ما اختصّنا به من هذه الفضائل. (7)

آن جناب فرمود: «حديث كرد از براى من پدر بزرگوارم از جد بزرگوارم از حضرت باقر از زين العابدين از پدر بزرگوارش كه مردى نزد امير المؤمنين عليه السلام آمد وعرض كرد: خبر بده مرا از تفسير قول خداى عزوجل: «الحمدُ للَّهِ ربّ العالمين».

آن جناب فرمود كه: چون خداوند عالم بعضى از نعمت هاى خود را به نحو اجمال بر بندگان شناسانيد، چه بندگان را قدرت نيست كه بر نحو تفصيل جميع نعمت هاى او را بشناسند؛ زيرا كه نعمت هاى خدا نامتناهى است و حد حصرى از براى آن نيست، پس چون كه بعضى از نعمت هاى خودرا به نحو اجمال به ايشان نماياند و ايشان فى الجمله فهميدند، حق تعالى فرمود: بگوييد حمد مخصوص ذات مستجمع جميع صفات كمالى است كه تفضل بر ما فرموده و نعمت ها بر ما عطا كرده است.

پس اوست تربيت دهنده و پرورنده عالميان، و عالميان جماعاتى عديده باشند از مخلوقات خداوندى كه بعضى جمادات و بعضى حيوانات باشند. اما حيوانات، حق تعالى آن ها را در يد قدرت خود گردش مى دهد و از رزق بى نهايت خود غذا مى دهد و به كنف مرحمت خود محافظت مى فرمايد و هر يك را به اقتضاى مصلحت به نوعى تدبير فرموده. و اما جمادات را حق تعالى به يد قدرت خود آن ها را نگاه مى دارد و آن چه بر روى يكديگر است، نگاه مى دارد و آن ها را از اين كه به يكديگر ملصق شوند. و آسمان را نگاه مى دارد از اين كه بر روى زمين واقع شود، مگر به اذن او. و زمين را نگاه مى دارد از اين كه فرو رود، مگر به اذن او؛ چه پروردگار با بندگان خود بسى رؤوف و مهربان است.

پس از آن، آن جناب فرمود كه: «ربَّ العالمين»، يعنى خدا، مالك و خالق آفريده شدگان است و رساننده روزى هاى ايشان از جايى كه بدانند يا ندانند؛ پس روزى بر خلق قسمت شده است و به فرزند آدم خواهد رسيد. در هر مكانى از دنيا كه قدم نهد، نه تقواى پرهيزگار روزى زياد كند و نه فسق و فجور بد كردار روزى را كم كند، و ميان بنده و روزى او پرده اى كشيده شده كه بنده روزى را نبيند و از اين جهت آن را طلب كند. و اگر يكى از شما از روزىِ خود فرار كند، روزى وى را طلب كند، چنان كه مرگ او را طلب كند. پس خدا فرموده: بگوييد: «الحمدُ للَّه»، يعنى حمد مخصوص خدايى است كه نعمت روزى بر ما عطا فرموده و ما را به خير و خوبى در زمره اولين نوشته است از وجود ما، يعنى روزىِ ما را قبل از وجود ما مقدر كرده.

پس در اين بيان، حق تعالى بر محمد و آل محمد و شيعيان او واجب گردانيده كه او را شكرگزارى كنند، به واسطه آنچه بر ايشان تفضل كرده و ايشان را بر غير ايشان مزيت و فضيلت داده است؛ زيرا كه رسول خدا فرمود كه چون حق تعالى موسى بن عمران را مبعوث گردانيد به پيغمبرى و او را برگزيد و نجات داد و دريا را از براى او شكافت و بنى اسرائيل را نجات داد و تورات و الواح را به موسى عطا كرد، موسى چون قرب و منزلت خود را نزد پروردگار ديد، عرض كرد: پروردگارا! مرا مكرم داشتى به كرامتى كه احدى را پيش از من به اين كرامت مفتخر نكردى. ندا رسيد: اى موسى! آيا نمى دانى كه محمد در نزد من افضل است از جميع ملائكه من و جميع مخلوق من؟

موسى عرض كرد: پروردگارا! اگر محمد صلى الله عليه و آله نزد تو گرامى تر است از جميع خلق، پس آيا در آل پيغمبران تو گرامى تر از آل من هست؟

خطاب مستطاب رسيد: اى موسى! آيا نمى دانى كه فضل آل محمد صلى الله عليه و آله بر جميع آل پيغمبران، مثل فضل محمد است بر جميع پيغمبران؟

موسى عرض كرد: پروردگارا! اگر آل محمد افضلند، آيا در امت هاى پيغمبران، امتى در نزد تو افضل است از امت من با اين كه از مرحمت هاى تو بر ايشان اين است كه ابر بر ايشان گماشتى تا سايه انداخت و من و سلوى از براى ايشان نازل فرمودى و دريا را از براى ايشان شكافتى؟

حق تعالى فرمود: اى موسى! آيا نمى دانى كه فضل امت محمد بر جميع امم ساير پيغمبران، مثل فضل محمد است بر همه مخلوق من؟

موسى عرض كرد: پروردگارا! آرزو دارم كه ايشان را ببينم.

وحى رسيد كه: اى موسى! تو ايشان را نخواهى ديد. حال وقت ظهور ايشان نيست، وليكن به زودى ايشان را ببينى در بهشت كه به حضور محمد صلى الله عليه و آله در باغ هاى رضوان و فردوس باشند و به نعمت هاى بهشتى متنعم باشند و گردش كنند و در صحن هر باغى متمكن باشند و قرار گيرند. اى موسى! آيا دوست مى دارى كلام ايشان را به تو بشنوانم؟

عرض كرد: بلى پروردگار من.

فرمود: اى موسى! پيش روى من بايست و خود را جمع كن، مثل ايستادن بنده ذليل نزد پادشاه جبار.

موسى چنان كرد. پس ندايى از جانب پروردگار برآمد كه: اى امت محمد صلى الله عليه و آله!

پس تمام ايشان جواب دادند و حال آن كه ايشان در صلب هاى آبا و ارحام امهات بودند. عرض كردند: لبّيك اللَّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك، لا شريك لك لبّيك.

فرمود: پس از اين جهت حق تعالى اين اجابت را شعار حاجيان خانه خود قرار داد. پس از آن، از جانب پروردگار ندايى رسيد: اى امت محمد! از تفضلات و احكام من بر شما اين است كه رحمت من بر شما سبقت دارد از غضب من، و عفو من سبقت دارد از عقاب من. پس من جواب گويم شما را پيش از آن كه مرا بخوانيد، و عطا كنم بر شما پيش از اين كه سؤال كنيد مرا، و داخل بهشت خود كنم از شما اگرچه گناهش به قدر كف دريا باشد، هر كسى كه مرا ملاقات كند با شهادت: لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، واًنّ محمّداً عبده ورسوله، و در اقوال خود صادق باشد، و در افعال خود راه حقيقت پويد، و شهادت دهد كه على بن ابى طالب، برادر و وصى و ولى اوست بعد از او، و ملتزم شود به اطاعت او چنان كه به اطاعت محمد ملزم شده، و شهادت دهد كه اوليا و برگزيدگان و پاكان و ممتازان به عجايب علامات خدايى و دلايل حجت هاى ايزدى، بعد از محمد و على، اوليا و دوستان خالص و حجت بر خلق او باشند.

پس از آن امير المؤمنين عليه السلام فرمود كه: چون خداوند پيغمبر ما محمد صلى الله عليه و آله را به پيغمبرى مبعوث گردانيد، فرمود: اى محمد! نبودى در كوه طور وقتى كه ما امت تورا به اين خطاب مستطاب و اين كرامت جليله مفتخر نموديم.

پس از آن به محمد صلى الله عليه و آله فرمود: اى محمد صلى الله عليه و آله! بگو: الحمد للَّه ربّ العالمين على ما اختصّني به من هذه الفضيلة، و به امت او فرمود بگويند: الحمد للَّه ربّ العالمين على ما اختصّنا به ربّنا بهذه الفضائل.»

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 213- 216

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 254- 256 رقم 30/ عنه: الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 17- 19؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 1/ 46- 49؛ مثله الطّبريّ، بشارة المصطفى،/ 212- 214


1) - [لم يرد في بشارة المصطفى].

2) - [في بشارة المصطفى: «المبلغين»، وفي نور الثّقلين: «المبانين»].

3) [بشارة المصطفى: «أوليائي أدخله»].

4) [بشارة المصطفى: «أوليائي أدخله»].

5) - القصص: 28/ 46.

6) - [لم يرد في نور الثّقلين].

7) - حضرت حسن بن على بن محمد بن على به توسط پدر بزرگوارش از جد بزرگوارش، حضرت محمد ابن على، روايت كرده است كه: مردى خدمت حضرت رضا عليه السلام آمد و عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! خبر بده مرا از تفسير قول خداى تعالى: «الحمدُ للَّهِ ربّ العالمين»؟»

حدّثنا أبو الحسن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى الله عنه، قال: حدّثنا أبو سعيد النّسويّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن هارون، قال: حدّثنا أحمد بن أبي الفضل البلخيّ، قال: حدّثني خالي يحيى بن سعيد البلخيّ، عن عليّ بن موسى الرّضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: بينما أنا أمشي مع النّبيّ صلى الله عليه و آله في بعض طرقات المدينة، إذ لقينا شيخ طويل كثّ اللّحية، بعيد ما بين المنكبين، فسلّم على النّبيّ صلى الله عليه و آله ورحّب به، ثمّ التفت إليّ، فقال: السّلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة اللَّه وبركاته، أليس كذلك هو يا رسول اللَّه؟ فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: بلى. ثمّ مضى، فقلت: يا رسول اللَّه! ما هذا الّذي قال لي هذا الشّيخ وتصديقك له؟ قال: أنت كذلك والحمدللَّه، إنّ اللَّه عزّ وجلّ قال في كتابه: «إنِّي جاعلٌ في الأرْضِ خليفة» (1)، والخليفة المجعول فيهاآدم عليه السلام، وقال: «يا داود إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً في الأرْضِ فاحْكُم بينَ النّاسِ بالحقّ» (2)، فهوالثّاني، وقال عزّ وجلّ حكاية عن موسى حين قال لهارون عليهما السلام: «واخلفني في قومي وأصْلْح» (3)، فهو هارون، إذ استخلفه موسى عليه السلام في قومه، فهو الثّالث، وقال عزّ وجلّ: «وأذانٌ من اللَّهِ ورسُولهِ إلى النّاسِ يوم الحجّ الأكْبَر» (4)، فكنت أنت المبلِّغ عن اللَّه وعن رسوله، وأنت وصيِّي ووزيري وقاضي ديني والمؤدِّي عنِّي، وأنت منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلّم عليك الشّيخ، أوَ لا تدري من


1) - البقرة: 2/ 30.

2) - ص: 38/ 26.

3) - الأعراف: 7/ 142.

4) - التّوبة: 9/ 3.

هو؟ قلت: لا، قال: ذاك أخوك الخضر عليه السلام، فاعلم. (1)

[يعنى:] «سلام بر تو اى چهارمين خليفه!»

و رو كرد به رسول خدا و عرض كرد: «آيا چنين نيست يا رسول اللَّه؟»

رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: «بلى چنين است.»

پس از آن از ما گذشت. من عرض كردم: «يا رسول اللَّه! اين چه مطلبى بود كه شيخ به من گفت و تصديق شما چه معنى داشت؟»

فرمود: « «الحمدُ للَّه» تويى متصف به اين صفت. چه حق تعالى در كتاب مستطاب خود فرموده است: «إنِّي جاعلٌ في الأرْضِ خليفة». و آن خليفه را كه حق تعالى در روى زمين قرار داد، حضرت آدم عليه السلام بود. و حق تعالى فرموده: «يا داود إنّا جعلناكَ خليفة في الأرْضِ فاحكم بين النّاس بالحقّ». پس داود عليه السلام دوم از خلفا باشد. و حق تعالى حكايت از موسى عليه السلام مى فرمايد: هنگامى كه به هارون گفت: «واخلفني في قومي واصْلِح» [يعنى:] اى هارون! در ميان قوم من خليفه باش و اصلاح كن. پس هارون خليفه سوم است كه موسى عليه السلام اورا خليفه قرار داد در ميان قوم خود. و باز حق تعالى مى فرمايد: «وأذانٌ منَ اللَّهِ ورسوله إلى النّاسِ يوم الحجّ الأكبر» [يعنى:] بيزار بودن خدا و رسول خدا از مشركين اعلامى است از خدا و رسول خدا صلى الله عليه و آله به سوى مردم و در روز حج بزرگ عيد قربان است.»

مترجم گويد كه مصنف در كتاب معانى الاخبار حديثى روايت كرده است از حضرت صادق عليه السلام به اين مضمون كه راوى گفت: از آن حضرت سؤال كردم از معنى اين آيه شريفه: «وأذان من اللَّه ورسوله» الى آخر آيه. فرمود: «أذان من اللَّه» اسمى است كه حق تعالى از آسمان به على عليه السلام عطا كرده، چه او بود كه از جانب رسول اداى برائت و اعلام آن به كفار و مشركين نمود؛ زيرا كه چون آيه برائت نازل شد: اولًا، حضرت ختمى مرتبت ابى بكر را فرستاد به مكه تا اين آيه را بر مشركان مكه رساند و آن ها را به بيزارى حق از آن ها مطلع و آگاه سازد. به ناگاه جبرئيل فرود آمد و عرض كرد: يا محمد! تبليغ نبايد بكند كسى از جانب تو. يا خودت بايد تبليغ كنى و اين مطلب را به اهل مكه بخوانى يا مردى از خودت كه مقصود على عليه السلام است. پس در اين حال رسول خدا صلى الله عليه و آله على عليه السلام را نزد ابى بكر فرستاد، على عليه السلام به تعجيل رفته ملحق به ابى بكر شد و صحيفه را از دست او گرفته، روانه مكه شد و آنچه بايد به مشركان اعلام كند اعلام كرد. از اين جهت اورا حق تعالى «أذانٌ من اللَّهِ» ناميد و اين اسمى است كه خدا از آسمان به على عليه السلام فرستاد.

القصه، حضرت ختمى مرتبت بعد از تلاوت اين آيه شريفه فرمود: پس تويى تبليغ كننده از جانب خدا و رسول خدا صلى الله عليه و آله و تويى وصى من و وزير من و قضا كننده قرض من و ادا كننده امانات از جانب من و تويى نسبت به من به منزلت هارون نسبت به موسى. مگر فرقى كه هست، پيغمبرى بعد از من نيايد. پس تويى چهارمين خلفا چنان كه آن مرد پير بر تو سلام كرد و اين مطلب را گفت: آيا ندانستى آن مرد پير كيست؟

من عرض كردم: نه.

فرمود: اين برادر تو خضر عليه السلام بود. پس بدان اين معنى را.

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 248- 249

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 12- 13 رقم 23


1) - حضرت على بن موسى الرضا عليه السلام به توسط آباى امجاد خود از على بن ابى طالب عليه السلام روايت كرده است كه آن جناب فرمود: وقتى را من در بعضى از كوچه هاى مدينه با پيغمبر صلى الله عليه و آله مى رفتم. ناگاه مرد پير بلند قدى كه ريش انبوهى داشت و چهارشانه بود، به ما برخورد و سلام كرد بر پيغمبر. و بعد از تعارف با آن جناب، روى به من كرد و گفت: «السّلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة اللَّه وبركاته.»

حدّثنا عليّ بن عبداللَّه الورّاق رضى الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفيّ، عن سهل بن زياد الآدميّ، عن عبدالعظيم بن عبداللَّه الحسنيّ، عن محمّد بن عليّ الرّضا، عن أبيه الرّضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: دخلت أنا وفاطمة على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فوجدته يبكي بكاءً شديداً، فقلت: فداك أبي وامِّي يا رسول اللَّه، ما الّذي أبكاك؟ فقال: يا عليّ! ليلة أسري بي إلى السّماء رأيت نساء من امّتي في عذاب شديد؛ فأنكرت شأنهنّ؛ فبكيت لما رأيت من شدّة عذابهنّ، ورأيت امرأة معلّقة بشعرها يغلي دماغ رأسها، ورأيت امرأة معلّقة بلسانهاوالحميم يصبّ في حلقها، ورأيت امرأة معلّقة بثدييها، ورأيت امرأة تأكل لحم جسدهاوالنّار توقد من تحتها، ورأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها وقد سلّط عليها الحيّات والعقارب، ورأيت امرأة صمّاء عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها وبدنها متقطّع من الجذام والبرص، ورأيت امرأة معلّقة برجليها في تنور من نار، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخّرها بمقاريض من نار، ورأيت امرأة تحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعائها، ورأيت امرأة رأسها رأس الخنزير وبدنهابدن الحمار وعليها ألف ألف لون من العذاب، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنّار

تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار.

فقالت فاطمة عليها السلام: حبيبي وقرّة عيني، أخبرني ما كان عملهنّ وسيرتهنّ حتّى وضع اللَّه عليهنّ هذا العذاب؟! فقال: يا بنيّتي! أمّا المعلّقة بشعرها فإنّها كانت لا تغطّي شعرهامن الرّجال، وأمّا المعلّقة بلسانها فإنّها كانت تؤذّي زوجها، وأمّا المعلّقة بثدييها فإنّهاكانت تمتنع من فراش زوجها، وأمّا المعلّقة برجليها فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها، وأمّا الّتي كانت تأكل لحم جسدها فإنّها كانت تزين بدنها للنّاس، وأمّا الّتي شدّيداها إلى رجليها وسلّط عليها الحيّات والعقارب فإنّها كانت قذرة الوضوء قذرة الثّياب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تنتظف وكانت تستهين بالصّلاة، وأمّا الصّمّاءالعمياء الخرساء فإنّها كانت تلد من الزّنا فتعلّقه في عنق زوجها، وأمّا الّتي كانت تقرض لحمها بالمقاريض فإنّها كانت تعرض نفسها على الرّجال، وأمّا الّتي كانت تحرق وجههاوبدنها وهي تأكل أمعائها فإنّها كانت قوّادة، وأمّا الّتي كان رأسها رأس الخنزير وبدنهابدن الحمار فإنّها كانت نمّامة كذّابة، وأمّا الّتي كانت على صورة الكلب والنّار تدخل في دبرها وتخرج من فيها فإنّها كانت قينة نوّاحة حاسدة.

ثمّ قال عليه السلام: ويل لامرأة أغضبت زوجها، وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها. (1)

فرمود: «يا على! آن شبى كه مرا در آسمان سير مى دادند، زنانى از امت خود را ديدم كه در عذاب سخت معذب بودند و من از براى آن ها به فزع آمدم و از سختى عذاب آن ها مرا گريه دست داد. زنى را ديدم كه به موى خود آويخته بود و دماغ و مغز سر او به جوش آمده بود. و زنى را ديدم به زبان خود آويخته بود و آب بسيار گرم جوشان در حلق او مى ريختند. و زنى را ديدم كه با دو پستان خود آويخته بود. و زنى را ديدم كه گوشت بدن خود را مى خورد و آتش از زير او زبانه مى كشيد. و زنى را ديدم كه دو پاى اورا بر دو دست او بسته بودند و مارها و عقارب بر او مسلط بودند و اورا اذيت مى نمودند.

زنى را ديدم كه كر و كور و لال بود و در تابوتى از آتش بود و مغز سرش از لوله هاى دماغش بيرون مى آمد و بدن او از ناخوشى خوره و پيسى، قطعه قطعه بود. و زنى را ديدم كه بر دو پاى خود در تنور آتش آويخته بود. و زنى را ديدم كه گوشت پشت و پيش بدنش را به مقراض هاى آتشين مى چيدند. و زنى را ديدم كه صورت و دو دست او مى سوخت و روده هاى خود را مى خورد. و زنى را ديدم كه سر او مانند سر خوك و بدنش مانند بدن حمار بود و به هزار هزار رنگ عذاب معذب بود. و زنى را ديدم كه به صورت سگ بود و آتش از مقعدش داخل مى شد و از دهانش خارج مى شد و فرشتگان تازيانه هاى آتش بر سر و بدنش مى زدند.»

فاطمه عرض كرد كه: «اى حبيب من و روشنى چشم من! خبر بده مرا كه عمل و طريقه اين زنان چه بوده كه حق تعالى آن ها را به اين گونه عذاب ها مبتلا ساخته؟»

فرمود: «اى دخترك من! اما آن زنى كه به موى خود آويخته بود، موى خود را از مردان نمى پوشانيد. و آن زنى كه به زبان خود آويخته بود، شوهرش را اذيت و آزار مى نمود. و آن زنى كه به دو پستانش آويخته بود، تمكين شوهرش نمى كرد كه با او بخوابد. و آن زنى كه به دو پاى خود آويخته بود، بدون اذن شوهرش از خانه اش بيرون مى رفت. و آن زنى كه گوشت بدنش را مى خورد، بدنش را از براى مردم زينت مى داد. و آن زنى كه پاى و دستش به هم بسته بود و مارها و عقرب ها بر او مسلط بودند، زنى است كه بدن و محل وضويش نجس است و جامه هايش نجس است و غسل جنابت و غسل حيض نمى كند و خود را از اين گونه نجاسات تطهير و تنظيف نمى كند و نماز را سبك مى شمارد؛ يعنى اعتنايى به نماز ندارد.

و آن زن كر و كور و لنگ زنى است كه از زنا بچه مى آورد و آن طفل را در گردن شوهرش مى بندد و مى گويد، اين طفل از شوهر من است. و آن زنى كه گوشت اورا به مقراض مى چينند، آن زنى باشد كه خود را به مردان مى نمايد. و آن زنى كه صورت او مى سوخت و روده هاى خود را مى خورد زنى است كه زن ها را از براى مردان مى برد كه آن را جاكش گويند. و آن زنى كه سر او مثل سر خوك و بدن او مثل بدن حمار بود، زن سخن چين و دروغگوست كه ميان دو نفر فتنه مى كند. و آن زنى كه به صورت سگ بود و آتش از مقعدش مى رفت و از دهانش بيرون مى آمد، كنيزك مغنيه بدخواهنده است.»

پس از آن فرمود: «واى بر زنى كه شوهرش را به غضب آورد و خوشا به حال زنى كه شوهرش از او راضى و خشنود باشد.»

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 249- 250

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 13- 14 رقم 24


1) - حضرت رضا عليه السلام به توسط آباى امجاد خود از على بن ابى طالب عليه السلام روايت كرده است كه آن جناب فرمود: من و فاطمه عليها السلام وارد شديم بر رسول خدا صلى الله عليه و آله. پس آن جناب را يافتم به شدت گريه مى كرد. من عرض كردم: «پدر و مادرم فداى تو باد اى رسول اللَّه، چرا گريه مى كنى؟»

حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسِّر رضى الله عنه، قال: حدّثنا يوسف بن محمّد بن زيادوعليّ بن محمّد بن صيّاد (1)، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه الرّضا عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن


1) - [نور الثّقلين: «سيّار»].

عليّ عليه السلام قال (1): قال أمير المؤمنين عليه السلام في (2)قول اللَّه عزّ وجلّ (3): «هوَ الّذي خَلَقَ لكُم مافي الأرْضِ جَميعاً ثمّ اسْتوى إلى السّماء فسوّاهنّ سَبْعَ سمواتٍ وهُوَ بكلِّ شي ء عليم»، قال: «هوَ الّذي خَلَقَ لكُم ما في الأرْضِ جَميعاً» لتعتبروا (4)ولتتوصّلوا به إلى رضوانه وتتوقّوا (5)به من عذاب نيرانه: «ثمّ اسْتوى إلى السّماء»، أخذ في خلقها وإتقانها: «فسوّاهنّ سَبْعَ سمواتٍ وهُوَ بِكُلِّ شي ءٍ عَلِيم» (6)، ولعلمه بكلِّ شي ء علم (7)المصالح فخلق (8)لكم كلّ ما في الأرض لمصالحكم يا بني آدم. (9)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 251

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 15- 16 رقم 29/ عنه: الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 45- 46؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 1/ 318

وبهذا الإسناد [حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عليّ بن الشّاه الفقيه المروزيّ بمرو الرّود في داره، قال: حدّثناأبو بكر بن محمّد بن عبداللَّه النّيسابوريّ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطّائيّ بالبصرة، قال: حدّثنا أبي في سنة ستّين ومائتين، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام سنة أربع وتسعين


1) - [في كنز الدّقائق مكانه: «وقد روى الصّدوق، في عيون أخبار الرّضا بإسناده عن الحسن العسكريّ، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين عليهم السلام قال ...»].

2) [كنز الدّقائق: «هذه الآية»].

3) [كنز الدّقائق: «هذه الآية»].

4) - [زاد في نور الثّقلين: «به»].

5) - [نور الثّقلين: «لتتوقّوا»].

6) - البقرة: 2/ 29.

7) [كنز الدّقائق: «بالمصالح وخلق»].

8) [كنز الدّقائق: «بالمصالح وخلق»].

9) - حضرت عسگرى حسن بن على به توسط آباى امجاد از حسين بن على بن ابى طالب عليه السلام روايت كرده است كه آن جناب فرمود: امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «در اين آيه شريفه: «هو الّذي خَلَقَ لَكُم ما في الأرْضِ جَميعاً ثمّ اسْتوى إلى السّماء فسوّيهنّ سَبْعَ سمواتٍ وهُوَ بِكُلِّ شي ءٍ عَلِيم»، حق تعالى است آن كه آفريد از براى شما تمام آنچه در زمين است تا اين كه به آن عبرت گيريد و به رضوان و بهشت او واصل شويد و خود را از آتش او نگاه داريد. «ثمّ اسْتوى إلى السّماء»، پس شروع كرد در آفريدن و استوار گردانيدن آسمان. پس هفت آسمان بر روى يكديگر خلق فرمود و اوست دانا به هر چيزى و به جهت دانايى او به هر چيزى دانست مصالح عباد را، و آنچه در روزى زمين است، اى فرزند آدم از براى مصالح شما آفريد.»

ومائة، وحدّثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوريّ بنيسابور، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمّد الخوريّ، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن زياد الفقيه الخوريّ بنيسابور، قال: حدّثنا أحمد بن عبداللَّه الهرويّ الشّيبانيّ، عن الرّضا عليّ بن موسى عليهما السلام، وحدّثني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد الأشنانيّ الرّازيّ العدل ببلخ، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن مهرويه القزوينيّ، عن داوود بن سليمان الفرّاء، عن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين،]، (1)عن الحسين بن عليّ عليه السلام، أ نّه قال: خطبناأمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سيأتي على النّاس زمان عضوض يعضّ المؤمن على ما في يده ولم يؤمن (2)بذلك، قال اللَّه تعالى: «ولا تَنْسَوا الفَضْلَ بينكُم إنّ اللَّهَ بما تعملونَ بَصِيرٌ» (3)، وسيأتي زمان يقدّم فيه الأشرار وينسى فيه الأخيار ويبايع المضطرّ، وقد نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن بيع المضطرّ وعن بيع الغرر، فاتّقوا اللَّه يا أ يّها النّاس واصلحوا ذات بينكم واحفظوني في أهلي. (4)

مترجم گويد كه: مقصود از بيع مضطر يا وقوع عقد است به طريق اكراه و اجبار و اين بيع فاسد است؛ زيرا كه تراضى طرفين حاصل نشده است و يا از روى لابدى بيع مى كند. چون كسى كه وى را قرضى باشد، يا مؤنه اى باشد كه وسع آن نداشته باشد، و در اين صورت خلاف مروت و انصاف است. بهتر آن است كه اعانت كرده شود، تا هنگام توانگر شدن.

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 283


1) - [من هنا حكاه عنه في كنز الدّقائق].

2) - [كنز الدّقائق: «لم يؤمر»].

3) - البقرة: 2/ 237، [وإلى هنا حكاه عنه في كنز الدّقائق].

4) - به اين اسناد از حسين بن على عليه السلام مروى است كه فرمود: امير المؤمنين عليه السلام از براى ما خطبه مى خواند، فرمود: «به زودى بيايد زمانى كه سخت و شديد شود بر مردم كه مؤمن آنچه دارد از آن بخل كند و حال اين كه مأمور به بخل نيست. چه حق تعالى در كلام معجز نظام خود مى فرمايد: «ولا تَنْسَوا الفَضْلَ بينكُم إنّ اللَّهَ بما تعملونَ بَصِيرٌ»، و فراموش نكنيد تفضل و احسان را در ميان خودتان. همانا حق تعالى به اعمال شما بيناست و به زودى بيايد زمانى كه اشرار مقدم باشند و اخيار ذليل و مؤخر باشند و بيع مضطر شايع باشد، و حال اين كه رسول خدا صلى الله عليه و آله از بيع مضطر نهى فرموده است و از بيع غرر مثل مجهول نهى فرموده است. پس اى مردم! از خدا بپرهيزيد و در ميان خويشتن اصلاح كنيد و مرا در اهل من حفظ كنيد، چه آن ها با آن جناب يك نور هستند.»

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 50 رقم 168/ عنه: المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 2/ 365- 366

وبإسناده [محمّد بن عمر الحافظ، قال: حدّثنا الحسن بن عبداللَّه التّميميّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني سيِّدي عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّدابن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين]، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: خطبنا (1)أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سلوني عن القرآن أخبركم عن آياته، فيمن نزلت، وأين نزلت. (2)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 304 رقم 310

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 73 رقم 310/ عنه: المجلسي، البحار، 89/ 79

حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغداديّ، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن عيينة، قال: حدّثنا دارم بن قبيصة، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، [عن أبيه محمّد]، عن أبيه عليّ، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ عليه السلام، قال: دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوماً وفي يده سفرجلة، فجعل يأكل ويطعمني ويقول: كُلْ يا عليّ، فإنّها هديّة الجبّار إليّ وإليك، قال: فوجدت فيها كلّ لذّة، فقال: يا عليّ! مَنْ أكل السّفرجلة ثلاثة أيّام على الرّيق صفا ذهنه، وامتلأ جوفه حلماً وعلماً، ووقي من كيد إبليس وجنوده. (3)

حضرت فرمود كه: من هر لذتى را در آن يافتم.

و پيغمبر صلى الله عليه و آله فرمود: «يا على! هر كس در سه روز صبح ناشتا بِهْ تناول كند، ذهن او صفا پيدا كند و دل او از حكمت و علم پر شود و از مكر شيطان و لشگريان او نگاهداشته شود.»

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 307- 308 رقم 338

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 78 رقم 338


1) - [في البحار مكانه: «بإسناد التّميميّ، عن الرّضا، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال الحسين عليه السلام: خطبنا ...»].

2) - به اين اسناد از حسين بن على عليه السلام روايت كرده است كه فرمود: روزى امير المؤمنين عليه السلام از براى ما خطبه خواند و فرمود: «از قرآن سؤال كنيد از من، تا از تمام آيات آن به شما خبر دهم كه در حق چه كسى نازل شده است و در چه موضعى نازل شده است.»

3) - على بن موسى به توسط آباى امجاد خود از على بن ابى طالب روايت كرده است كه فرمود: روزى بر رسول خدا وارد شدم. دانه اى بِهْ در دست مباركش بود. شروع كرد به خوردن و مرا از آن اطعام كرد و فرمود: «يا على! بخور كه اين هديه اى است كه حق تعالى به سوى من و تو فرستاده است.»

حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رضى الله عنه، قال: حدّثني عمِّي محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد (1)خالد البرقيّ، عن القاسم بن يحيى، عن جدِّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام أ نّه قال: إنّ اللَّه تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة: أخفى رضاه في طاعته فلا تستصغرنّ شيئاً من طاعته، فربّما وافق رضاه وأنت لا تعلم، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرنّ شيئاً من معصيته، فربّماوافق سخطه وأنت لا تعلم، وأخفى إجابته في دعائه (2)فلا تستصغرنّ شيئاً من دعائه، فربّما وافق إجابته وأنت لا تعلم، وأخفى وليّه في عباده فلا تستصغرنّ عبداً من عباده (3)، فربّما يكون وليّه وأنت لا تعلم. (4)

كمره اى، ترجمه كمال الدين، 1/ 413- 414 رقم 4

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 296- 297 رقم 4، معاني الأخبار،/ 112- 113 رقم 1، الخصال، 1/ 230- 231 رقم 31

حدّثنا أحمد بن محمّد بن الهيثم العجليّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّاالقطّان، قال: حدّثنا بكر بن عبداللَّه بن حبيب، قال: حدّثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عليّ بن غراب، قال: حدّثني خير الجعافر جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال:


1) - [زاد في معاني الأخبار والخصال: «ابن»].

2) - [في معاني الأخبار والخصال: «دعوته»].

3) - [في معاني الأخبار: «عباد اللَّه»، وفي الخصال: «عبيد اللَّه»].

4) - امام يكم عليه السلام فرمود: «به راستى خداى تبارك و تعالى چهار چيزرا در چهار چيز پنهان كرده است: رضاى خود را در طاعت پنهان كرده است. هيچ چيز از طاعت اورا كوچك مشمار، بسا باشد موافق رضاى او باشد و تو ندانى. و سخطش را در همه معاصى پنهان كرده. تو هيچ معصيتى را كوچك مگير، بسا باشد سخطش در همان باشد و تو ندانى. و پنهان كرده است ولى خودرا در ميان همه بندگانش. هيچ بنده خدايى را كوچك مشمار، بسا همان ولى او باشد و تو ندانى. و اجابت خود را در همه دعايى پنهان داشته، هيچ دعايى را به درگاه او كوچك مشمار، بسا باشد همان را اجابت كند و تو ندانى.»

لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله النّامصة والمنتمصة، والواشرة والمستوشرة، والواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة.

قال عليّ بن غراب: النّامصة الّتي تنتف الشّعر من الوجه، والمنتمصة الّتي يفعل ذلك بها، والواشرة الّتي تشر أسنان المرأة وتفلجها وتحدّدها، والمستوشرة الّتي يفعل ذلك بها، والواصلة الّتي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها، والمستوصلة الّتي يفعل ذلك بها، والواشمة الّتي تشم وشماً في يد المرأة أو في شي ء من بدنها وهو أن تغرز يديها أو ظهر كفّهاأو شيئاً من بدنها بإبرة حتّى تؤثّر فيه ثمّ تحشوه بالكحل أو بالنّورة فيخضرّ، والمستوشمةالّتي يفعل ذلك بها.

الصّدوق، معاني الأخبار،/ 249- 250 رقم 1

حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ- رحمه الله- قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ النّاصر [يّ]، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه الرّضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين عليهم السلام، قال: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: صف لنا الموت. فقال (1): على الخبير سقطتم، هو أحد (2)ثلاثة أُمور يرد عليه (3): إمّا بشارة بنعيم الأبد، وإمّا بشارةبعذاب الأبد، وإمّا تحزين (4)وتهويل وأمر [ه] مبهم لا يدري من أيّ الفرق (5)هو، فأمّاوليّنا المطيع لأمرنا فهو المبشّر بنعيم الأبد، وأمّا عدوّنا المخالف علينا فهو المبشّر بعذاب الأبد، وأمّا المبهم أمره الّذي لا يدري ما حاله فهو المؤمن المسرف على نفسه لا يدري مايؤول إليه حاله، يأتيه الخبر مبهماً مخوفاً (6)، ثمّ لن يسوِّيه اللَّه عزّ وجلّ بأعداءنا لكن يخرجه من النّار بشفاعتنا، فاعملوا وأطيعوا، لا تتّكلوا (7)ولا تستصغروا عقوبة اللَّه عزّ وجلّ،


1) - [نور الثّقلين: «فقال عليّ عليه السلام:»].

2) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «أمور ثلاثة يرد عليها»].

3) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «أمور ثلاثة يرد عليها»].

4) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «تخويف»].

5) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «الفريقين»].

6) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «محزناً»].

7) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «لا تنكلوا»].

فإنّ من المسرفين مَنْ لا تلحقه (1)شفاعتنا إلّابعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة.

الصّدوق، معاني الأخبار،/ 288 رقم 2/ عنه: الحويزي، نور الثّقلين (2)، 2/ 398؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 6/ 245

حدّثنا الحاكم أحمد بن محمّد بن عبدالرّحمان المروزيّ، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم الجرجانيّ، قال: حدّثنا أبوبكر عبدالصّمد بن يحيى الواسطيّ، قال: حدّثنا الحسن ابن عليّ المدنيّ، عن عبداللَّه بن المبارك، عن سفيان الثّوريّ، عن جعفر بن محمّد الصّادق، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام أ نّه قال: إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق نور محمّد صلى الله عليه و آله قبل أن يخلق السّماوات والأرض والعرش والكرسيّ واللّوح والقلم والجنّة والنّار، وقبل أن يخلق (3)آدم ونوحاً وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى وداوود وسليمان وكلّ مَنْ قال اللَّه عزّ وجلّ في قوله: «وَوَهَبْنا لهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ- إلى قوله- وهَدَيْناهُم إلى صراطٍ مُسْتَقِيم» (4)، وقبل أن خلق الأنبياء كلّهم بأربعمائة ألف سنة وأربع وعشرين ألف سنة (5)، وخلق عزّ وجلّ معه اثنى عشر حجاباً: حجاب القدرة، وحجاب العظمة، وحجاب المنّة، وحجاب الرّحمة، وحجاب السّعادة، وحجاب الكرامة، وحجاب المنزلة، وحجاب الهداية، وحجاب النّبوّة، وحجاب الرّفعة، وحجاب الهيبة، وحجاب الشّفاعة، ثمّ حبس نور محمّد صلى الله عليه و آله في حجاب القدرة اثنى عشر ألف سنة وهو يقول: «سبحان ربِّي الأعلى [وبحمده]»، وفي حجاب العظمة إحدى عشر ألف سنة وهويقول: «سبحان عالم السّرّ»، وفي حجاب المنّة عشرة آلاف سنة وهو يقول: «سبحان مَنْ


1) - [نور الثّقلين: «لا يلحق»].

2) - [حكاه أيضاً في نور الثّقلين، 4/ 492- 493؛ وكنز الدّقائق، 11/ 317- 318].

3) - في بعض النّسخ [قبل أن خلق] في الموضعين.

4) - الأنعام: 6/ 84- 87.

5) - من المعلوم أ نّه لم يكن قبل خلق ما ذكره عليه السلام من العرش والكرسيّ والسّماوات والأرض زمان ولازماني البتّة، فتلك السّنون الّتي ذكرها ليست ممّا نوقتها ونقدرها بأيّامنا وساعاتنا الّتي هي كلّها مقدار الحركة كيف ولم يكن حركة ولا متحرّك بعد، فهي من الأيّام والسّنين الرّبوبيّة، قال تعالى: «وإن يوماً عندَ ربّكَ كألف سنة ممّا تَعُدُّون» فافهم (م).

هو قائم لا يلهو»، وفي حجاب الرّحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول: «سبحان الرّفيع الأعلى»، وفي حجاب السّعادة، ثمانية آلاف سنة وهو يقول: «سبحان مَنْ هو دائم لا يسهو»، وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول: «سبحان مَنْ هو غنيّ لا يفتقر»، وفي حجاب المنزلة ستّة آلاف سنة وهو يقول: «سبحان العليم الكريم»، وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول: «سبحان ذي العرش العظيم»، وفي حجاب النّبوّة أربعة آلاف سنة وهو يقول: «سبحان ربّ العزّة عمّا يصفون»، وفي حجاب الرّفعةثلاثة آلاف سنة وهو يقول: «سبحان ذي الملك والملكوت»، وفي حجاب الهيبة ألفي سنة وهو يقول: «سبحان اللَّه وبحمده»، وفي حجاب الشّفاعة ألف سنة وهو يقول: «سبحان ربِّي العظيم وبحمده» (1)، ثمّ أظهر اسمه على اللّوح، فكان على اللّوح منوّراً أربعةآلاف سنة، ثمّ أظهره على العرش، فكان على ساق العرش مثبتاً سبعة آلاف سنة إلى أن وضعه اللَّه عزّ وجلّ في صلب آدم عليه السلام، ثمّ نقله من صلب آدم إلى صلب نوح عليه السلام، ثمّ من صلب إلى صلب حتّى أخرجه اللَّه تعالى من صلب عبداللَّه بن عبدالمطّلب، فأكرمه بستّ كرامات: ألبسه قميص الرّضا، وردّاه برداء الهيبة، وتوجّه بتاج الهداية، وألبسه سراويل المعرفة، وجعل تكّته تكّة المحبّة يشدّ بها سراويله، وجعل نعله نعل الخوف، وناوله عصا المنزلة، ثمّ قال له: يا محمّد! اذهب إلى النّاس، فقل لهم: قولوا: لا إله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه. وكان أصل ذلك القميص من ستّة أشياء: قامته من الياقوت، وكمّاه من اللّؤلؤ، ودِخريصه من البلّور الأصفر، وإبطاه من الزّبرجد، وجربانه من المرجان الأحمر، وجيبه من نور الرّبّ- جلّ جلاله- فقبل اللَّه توبة آدم عليه السلام بذلك القميص، وردّ خاتم سليمان به، وردّ يوسف إلى يعقوب به، ونجّى يونس من بطن الحوت به، وكذلك سائرالأنبياء عليهم السلام أنجاهم من المحن به ولم يكن ذلك القميص إلّاقميص محمّد صلى الله عليه و آله.

الصّدوق، معاني الأخبار،/ 306- 308 رقم 1


1) - قال العلّامة المجلسي- رحمه الله-: ليس الغرض ذكر جميع أحواله صلى الله عليه و آله في الذّرّ لعدم موافقة العدد، بل قدجرى على نوره أحوال قبل تلك الأحوال أو بعدها أو بينها لم تذكر في الخبر.

وروى عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ عليهم السلام أ نّه قضى في رجلين اختصما إليه في خصّ، فقال: إنّ الخصّ للّذي إليه القمط.

قال مصنّف هذا الكتاب- رحمه الله- الخصّ: الطّنّ (1)الّذي يكون في السّراد بين الدّور، والقمط: هو شدّ الحبل، يعني أنّ الخصّ هو الّذي إليه شدّ الحبل، وقد قيل: إنّ القماط هوالحجر الّذي يغلق منه على الباب.

الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 3/ 57

وروى أبو الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ عليه السلام في رجل قذف امرأته ثمّ خرج، فجاء وقد توفِّيت المرأة، قال: تخيّر واحدة من اثنتين، فيقال له: إن شئت ألزمت نفسك الذّنب، فيقام فيك الحدّ ويعطى الميراث، وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها إليها ولا ميراث لك.

الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 4/ 236 رقم 753

وروى العبّاس بن بكّار الضّبِّيّ، قال: حدّثنا محمّد بن سليمان الكوفيّ البزّاز، قال: حدّثنا عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: مَنْ مات يوم الخميس بعدزوال الشّمس إلى يوم الجمعة وقت الزّوال وكان مؤمناً أعاذه اللَّه عزّ وجلّ من ضغطةالقبر وقبل شفاعته في مثل ربيعة ومضر، ومَنْ مات يوم السّبت من المؤمنين لم يجمع اللَّه عزّ وجلّ بينه وبين اليهود في النّار أبداً، ومَنْ مات يوم الأحد من المؤمنين لم يجمع اللَّه عزّ وجلّ بينه وبين النّصارى في النّار أبداً، ومَنْ مات يوم الاثنين من المؤمنين لم يجمع اللَّه عزّ وجلّ بينه وبين أعدائنا من بني اميّة في النّار أبداً، ومَنْ مات يوم الثّلاثاء من المؤمنين حشره اللَّه عزّ وجلّ معنا في الرّفيق الأعلى، ومَنْ مات يوم الأربعاء من المؤمنين وقاه اللَّه نحس يوم القيامة وأسعده بمجاورته وأحلّه دار المقامة من فضله لا يمسّه فيها نصب ولايمسّه فيها لغوب. ثمّ قال عليه السلام: المؤمن على أي حال مات وفي أيّ يوم وساعة قبض فهو


1) - الطّنّ: حزمة القصب.

صدِّيق شهيد، ولقد سمعت حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: لو أنّ المؤمن خرج من الدّنياوعليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفّارة لتلك الذّنوب. ثمّ قال عليه السلام: من قال لا إله إلّااللَّه بإخلاص فهو بري ء من الشّرك، ومن خرج من الدّنيا لا يشرك باللَّه شيئاًدخل الجنّة. ثمّ تلا هذه الآية: «إنّ اللَّهَ لا يَغْفرُ أن يُشْرَكَ بهِ ويغْفرُ ما دُونَ ذلكَ لمن يَشاء» (1)من شيعتك ومحبِّيك يا عليّ. قال أمير المؤمنين عليه السلام: فقلت: يا رسول اللَّه! هذالشيعتي؟ قال: إي وربّي إنّه لشيعتك وإنّهم ليخرجون يوم القيامة من قبورهم وهم يقولون: «لا إله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ بن أبي طالب حجّة اللَّه»، فيؤتون بحلل خضر من الجنّة وأكاليل من الجنّة وتيجان من الجنّة ونجايب من الجنّة، فيلبس كلّ واحد منهم حلّةخضراء، ويوضع على رأسه تاج الملك وإكليل الكرامة، ثمّ يركبون النّجايب، فتطير بهم إلى الجنّة: «لايَحْزُنُهُم الفَزَعُ الأكْبَرُ وتتلقّاهُم الملائِكَةُ هذا يَوْمكُم الّذي كُنْتُم تُوعَدُون» (2).

الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 4/ 294- 295 رقم 893

حدّثنا الحسين بن عليّ، قال: حدّثنا هارون بن موسى، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار، عن يعقوب بن يزيد، [عن محمّد] بن أبي عمير، عن هشام، قال: كنتُ عند الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السلام، إذ دخل عليه معاوية بن وهب وعبدالملك بن أعين، فقال له معاوية بن وهب: يا ابن رسول اللَّه! ما تقول في الخبر الّذي رُوي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رأى ربّه على أيِّ صورة رآه، وعن الحديث الّذي رووه أنّ المؤمنين يرون ربّهم في الجنّة على أيِّ صورة يرونه. فتبسّم عليه السلام ثمّ قال: [...]

ولقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام، فقيل له: يا أخا رسول اللَّه! هل رأيت ربّك؟ فقال: وكيف أعبد من لم أره؟ لم تره العيون بمشاهدة العيان، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، وإذا كان المؤمن يرى ربّه بمشاهدة


1) - النِّساء: 4/ 48، 116.

2) - الأنبياء: 21/ 103.

البصر فإن كان من حاز عليه البصر والرّؤية فهو مخلوق، ولا بدّ للمخلوق من الخالق، فقد جعلته إذاً محدّثاً مخلوقاً، ومن شبّهه بخلقه فقد اتّخذ مع اللَّه شريكاً، ويلهم، أوَ لم يسمعوابقول اللَّه تعالى: «لا تُدْرِكُهُ الأبصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأبْصار وهُوَ اللّطيفُ الخَبِير» (1)، وقوله: «لَنْ تَراني ولكن انظر إلى الجَبَلِ فإن اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَراني فلمّا تجلّى رَبُّهُ للجَبَلِ جَعَلَهُ دكّاً» (2)، وإنّما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سمّ الخياط، فدكدكت الأرض وصعقت الجبال، فخرّ موسى صعقاً، أي ميّتاً، فلمّا أفاق وردّ عليه روحه، قال: سبحانك تبت إليك من قول من زعم أ نّك ترى ورجعت إلى معرفتي بك إنّ الأبصار لا تدركك، وأنا أوّل المؤمنين وأوّل المقرّبين بأ نّك تَرى ولا تُرى وأنت بالمنظر الأعلى.

ثمّ قال عليه السلام: إنّ أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان معرفة الرّبّ والإقرار له بالعبوديّة، وحدّ المعرفة أ نّه لا إله غيره ولا شبيه له ولا نظير له، وأ نّه يعرف أ نّه قديم مثبت بوجود غير فقيد، موصوف من غير شبيه ولا مبطل، ليس كمثله شي ء وهوالسّميع البصير. وبعده معرفة الرّسول والشّهادة له بالنّبوّة، وأدنى معرفة الرّسول الإقراربه بنبوّته وإن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك عن اللَّه عزّ وجلّ. وبعده معرفةالإمام الّذي به يأتم بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر، وأدنى معرفة الإمام أ نّه عدل النّبيّ إلّادرجة النّبوّة ووارثه، وإنّ طاعته طاعة اللَّه وطاعة رسول اللَّه والتّسليم له في كلّ أمر والرّدّ إليه والأخذ بقوله، ويعلم أنّ الإمام بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ أنا، ثمّ من بعدي موسى ابني، ثمّ من بعده ولده عليّ، وبعد عليّ محمّد ابنه، وبعد محمّد عليّ ابنه، وبعد عليّ الحسن ابنه، والحجّة من ولد الحسن.

ثمّ قال: يا معاوية! جعلت لك في هذا أصلًا فاعمل عليه، فلو كنت تموت على ماكنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال، فلا يغرّنّك قول مَنْ زعم أنّ اللَّه تعالى يُرى بالبصر.


1) - الأنعام: 6/ 103.

2) - الأعراف: 7/ 143.

قال: وقد قالوا أعجب من هذا، أوَلم ينسبوا آدم عليه السلام إلى المكروه؟ أوَلم ينسبوا إبراهيم عليه السلام إلى ما نسبوه؟ أوَلم ينسبوا داوود عليه السلام إلى ما نسبوه من القتل من حديث الطّير؟ أوَلم ينسبوا يوسف الصِّدِّيق إلى ما نسبوه من حديث زليخا؟ أوَلم ينسبوا موسى عليه السلام إلى مانسبوه؟ أوَلم ينسبوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى ما نسبوه من حديث زيد؟ أوَلم ينسبوا عليّ ابن أبي طالب عليه السلام إلى ما نسبوه من حديث القطيفة؟ إنّهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم، أعمى اللَّه أبصارهم كما أعمى قلوبهم، تعالى اللَّه عن ذلك علوّاًكبيراً. (1)

الحزّاز، كفاية الأثر،/ 256، 257- 260

(حدّثني) أبوبكر محمّد بن داوود بن سليمان الزّاهد، ثنا أبوعليّ محمّد بن محمّد الأشعث الكوفيّ بمصر، حدّثني أبو الحسن (2)موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد، حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه إنّ يهوديّاً كان يقال له: جريجرة، كان له على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم دنانير، فتقاضى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فقال (3)له: يا يهوديّ! ما عندي ما أعطيك، قال: فإنِّي لا أفارقك يا محمّد حتّى تعطيني، فقال صلى الله عليه و آله و سلم (4): إذاً أجلس معك، فجلس معه، فصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في ذلك الموضع الظّهر والعصر و (5)المغرب والعشاء الآخرة والغداة، وكان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يتهدّدونه ويتوعّدونه، ففطن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: ما الّذي تصنعون به؟ فقالوا (6): يا رسول اللَّه! يهوديّ يحبسك، (7)فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (8): منعني ربِّي أن أظلم معاهداً ولا غيره. (9)فلمّا ترحّل النّهار، قال اليهوديّ: أشهد أن لا إله


1) - [راجع: «إمامته عليه السلام فيما جاء عن الصّادق عليه السلام»].

2) - [من هنا حكاه عنه في التّلخيص].

3) [التّلخيص: «لا أفارقك حتّى تعطيني، قال»].

4) [التّلخيص: «لا أفارقك حتّى تعطيني، قال»].

5) [التلخيص: «العشائين والغداة، وكان الصّحابة يتهدّدونه، وقالوا»].

6) [التلخيص: «العشائين والغداة، وكان الصّحابة يتهدّدونه، وقالوا»].

7) [التّلخيص: «قال»].

8) [التّلخيص: «قال»].

9) [التّلخيص: «فأسلم اليهوديّ»].

إلّا اللَّه، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله (1)، وقال: شطر مالي في سبيل اللَّه (2)، أما واللَّه مافعلت الّذي فعلت بك إلّالأنظر إلى نعتك في التّوراة محمّد بن عبداللَّه، مولده بمكّة، ومهاجره بطيبة، وملكه بالشّام، ليس بفظّ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق ولامتزي بالفحش ولا قول الخنا، اشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأ نّك رسول اللَّه، هذا مالي فاحكم فيه بما أراك اللَّه. وكان اليهوديّ كثير المال.

الحاكم، المستدرك، 2/ 622/ عنه: الذّهبي، تلخيص المستدرك، 2/ 622

أبو حمزة الثّماليّ، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهم أجمعين، قال: واللَّه (3)ما برأ اللَّه (4)من بريّة أفضل من محمّد ومنِّي ومن (5)أهل بيتي، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطلبة العلم من شيعتنا.

المفيد، الاختصاص،/ 234/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 6؛ المجلسي، البحار، 1/ 181؛ البحراني، العوالم، 2- 3/ 164

قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن عليّ الزّعفرانيّ، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ، قال: حدّثني المسعوديّ، قال: حدّثناالحسن بن حمّاد، عن أبيه، قال: حدّثني رزين بيّاع الأنماط، قال: سمعت زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول: حدّثني أبي، عن أبيه، قال: سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يخطب النّاس، فقال في خطبته: واللَّه لقد بايع النّاس أبا بكر وأنا أولى النّاس بهم منِّي بقميصي هذا، فكظمت غيظي، وانتظرت أمر ربِّي، وألصقت كلكلي بالأرض، ثمّ إنّ أبا بكر هلك، واستخلف عمر، وقد علم واللَّه أنِّي أولى النّاس بهم منِّي بقميصي هذا، فكظمت غيظي، وانتظرت أمر ربِّي.


1) [التّلخيص: «فأسلم اليهوديّ»].

2) - [إلى هنا حكاه عنه في التّلخيص، وزاد فيه: «وذكر الحديث (قلت): حديث منكر بمرّة آفته من موسى أو ممّن بعده»].

3) [البرهان: «ما برء»].

4) [البرهان: «ما برء»].

5) - [لم يرد في البحار والعوالم].

ثمّ إنّ عمر هلك، وقد جعلها شورى، فجعلني سادس ستّة كسهم الجدّة، وقال: اقتلواالأقلّ، وما أراد غيري، فكظمت غيظي، وانتظرت أمر ربّي، وألصقت كلكلي بالأرض، ثمّ كان من أمر القوم بعد بيعتهم لي ما كان، ثمّ لم أجد إلّاقتالهم أو الكفر باللَّه.

المفيد، الأمالي،/ 153- 154 رقم 5/ عنه: المجلسي، البحار، 29/ 578- 579

حدّثني محمّد بن سعيد الدّهقان رحمه الله، قال: حدّثني (1)محمّد بن مسعود، قال: حدّثني أحمد بن عيسى العلويّ، قال: حدّثني الحسين، عن أبي خالد و (2)عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه الحسين بن عليّ عليه السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال:

أتيت (3)النّبيّ صلى الله عليه و آله وهو في بعض حجراته، فاستأذنت عليه، فأذن لي.

فلمّا دخلت، قال: يا عليّ! أما علمت (أنّ بيتي بيتك)، فمالك تستأذن عليَّ؟ قال: فقلت: يا رسول اللَّه! أحببت أن أفعل ذلك. قال: يا عليّ! أحببت ما أحبّ اللَّه، وأخذت بآداب اللَّه.

يا عليّ! أما علمت (4)أنّك أخي، وأنّ خالقي ورزّاقي أبى أن يكون لي أخ (5)دونك.

يا عليّ! أنت وصيِّي من بعدي، وأنت المظلوم المضطهد بعدي.

يا عليّ! الثّابت عليك كالمقيم معي، ومفارقك مفارقي.

يا عليّ! كذب مَنْ زعم أ نّه يحبّني ويبغضك، لأنّ اللَّه تعالى خلقني وإيّاك من نورٍ واحد.

ابن شاذان، مائة منقبة،/ 59- 60 رقم 33/ عنه: المجلسي، البحار (6)، 27/ 230- 231

أخبرنا أبو الحسين الأهوازيّ، قال: أخبرنا أبو بكر الفارسيّ، قال: حدّثني أبو جعفر


1) [البحار: «ابن عقدة، عن محمّد بن منصور، عن أحمد بن عيسى العلويّ، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد»].

2) [البحار: «ابن عقدة، عن محمّد بن منصور، عن أحمد بن عيسى العلويّ، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد»].

3) - [البحار: «دخلت على»].

4) [البحار: «أ نّه أبى خالقي ورازقي أن يكون لي سرّ»].

5) [البحار: «أ نّه أبى خالقي ورازقي أن يكون لي سرّ»].

6) - [حكاه أيضاً في البحار، 38/ 329].

محمّد بن عبداللَّه بن عليّ العلويّ، قال: حدّثني عمّي جعفر بن عليّ، قال: حدّثني أبي، عن محمّد بن إسماعيل بن جعفر، عن أبيه إسماعيل، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمّد، عن أبيه عليّ، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ قال: ما في القرآن آية إلّاوقد قرأتها على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعلّمني معناها.

وأخبرنا أبو سعد الصّيدلانيّ، قال: أخبرنا أبو المفضّل الشّيبانيّ، قال: أخبرنا أبو القاسم النّخعيّ القاضي، قال: حدّثني سليمان بن إبراهيم المحاربيّ، قال: حدّثني نصر بن مزاحم المنقريّ، قال: حدّثني إبراهيم بن الزّبرقان التّيميّ، قال: حدّثنا أبو خالد الواسطيّ، قال: حدّثني زيد بن عليّ، عن أبيه:

عن جدِّه [الحسين]، عن عليّ عليهم السلام قال: ما دخل نوم عيني ولا غمض رأسي على عهد محمّد صلى الله عليه و آله و سلم حتّى علمت ذلك اليوم ما نزل به جبرئيل من حلال أو حرام أو سنّةأو كتاب أو أمر أو نهي، وفيمَن نزل.

وأخبرنا الحاكم الوالد أبو محمّد رحمه الله، قال: أخبرنا أبو سهل الحنيفيّ، قال: أخبرناأبو محمّد العسكريّ، قال: حدّثنا الحسن بن أبي شجاع البلخيّ، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد العقيقيّ، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن أبيه:

عن جدِّه، عن عليّ عليه السلام، قال: ما دخل عيني غمض ولا رأسي حتّى علمت ما نزل به جبرائيل من حلال وحرام وأمر ونهي أو سنّة أو كتاب أو فيما نزل وفيمَن نزل.

الحسكاني، شواهد التّنزيل، 1/ 43- 44 رقم 33- 35

أخبرنا أبو عبداللَّه الشّيرازيّ، قال: أخبرنا أبو بكر الجرجرائيّ، قال: حدّثنا أبو أحمدالبصريّ، قال: حدّثني محمّد بن سهل، قال: حدّثنا عمرو بن عبدالجبّار بن عمرو، قال: حدّثنا أبي، عن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه.

عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، في قول اللَّه تعالى: «وَاعْلَمُوا أنّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ» (1)الآية، قال: لنا خاصّة، ولم يجعل لنا في الصّدقة نصيباً، كرامة أكرم اللَّه تعالى نبيّه وآله بها، وأكرمنا عن أوساخ أيدي المسلمين.

الحسكاني، شواهد التّنزيل، 1/ 285 رقم 292

حدّثني أبو الحسن الفارسيّ، قال: حدّثنا الحسين بن محمّد الماسرجسيّ، قال: حدّثناجعفر بن سهل ببغداد، قال: حدّثنا المنذر بن محمّد القابوسيّ، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عمّي عن أبيه، عن أبان بن تغلب:

عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ، قال: لمّانزلت: «وَءاتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ» (2)

دعا رسول اللَّه فاطمة- عليها السلام- فأعطاها فدكاً.

الحسكاني، شواهد التّنزيل، 1/ 442 رقم 473

«آلم* أحَسِبَ النَّاسُ أنْ يُتْرَكَوا أنْ يَقُوْلُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ» [1- 2/ العنكبوت: 29].

حدّثنا الحاكم الوالد أبو محمّد رحمه الله، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الخزّاز، [قال] حدّثنا أبي، قال: حدّثنا حصين بن مخارق، عن عبيداللَّه بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه:

عن الحسين بن عليّ، عن عليّ عليهم السلام، قال: لمّا نزلت «آلم أحَسِبَ النَّاسُ» الآية، قلت: يا رسول اللَّه! ما هذه الفتنة؟ قال: يا عليّ! إنّك مبتلى ومبتلى بك.

الحسكاني، شواهد التّنزيل، 1/ 565 رقم 602

وبه قال: حدّثنا أبو العبّاس الفضل بن الفضل الكنديّ، قال: حدّثنا محمّد بن سهل ابن ميمون العطّار، قال: حدّثنا عبداللَّه بن محمّد البلويّ، عن إبراهيم بن عبداللَّه بن العلاء،


1) - [الأنفال: 8/ 41].

2) - [الإسراء: 17/ 26].

عن أبيه، عن زيد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن جدّه الحسين بن عليّ، عن عليّ عليهم السلام قال: بايعت لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكنت أبايع له على السّمع والطّاعة في اليسروالعسر، وفي أن نقيم ألسنتنا على العدل، وفي أن لا تأخذنا في اللَّه لومة لائم، فلمّا ظهرالإسلام وكثر أهله، قال: يا عليّ! ألحق فيها: «على أن تمنعوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وذرِّيّته من بعده ممّا منعتم منه أنفسكم وذراريكم»، قال عليّ عليه السلام: فوضعتها واللَّه على رقاب القوم وفى بها للَّه من وفى، وهلك بها من هلك.

أبو طالب الزّيديّ، الأمالي،/ 126

وكان من حمزة بن عبدالمطّلب ما روى الزّهريّ، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه عليهم السلام، قال: كانت لي شارِف من نصيبي من المغنم، ودفع إليَّ رسول اللَّه نثاره من الخُمس، [وأعدتُ رجلًا صواغاً أن يرتحل معي فنأتي بأذخر أردت أن أبيعه] من الصّواغين، وأستعين بثمنه على الدّخول بفاطمة وعرسها. قال: فحملتُ شارِفي عندحائط رجل من الأنصار، ومضيتُ لأجمع الحبال والغرائر والأقتاب، وجئتُ وقد بقربطن شارِفي واجتبّ أسنمتهما، قال: فلم أملك عيني أن بكيتُ ثمّ قلت: مَنْ فعل هذابشارِفي؟ قالوا: عمّك حمزة فعله، وهذا هو في البيت معه شرب عندهم قينة وحلفوا، فقالت:

ألا يا حمز المشرّف النّواء *** (وهنّ معقلات بالفناء)

زجّ السكين في اللّبات منها *** فضرّجهنّ حمزة بالدّماء

وأطعم من شرائحها كباباً *** مهوّجة على رهج الصّلاء

فأصلح من أطيابها طبيخاً *** لشريك من قدير أو سواء

فأنتَ أبا عمارة المرجّى *** لكشف الضّرّ عنّا والبلاء

فقام إلى شارِفيك فقتلهما، (قال عليّ:) فجئتُ رسول اللَّه وهو في بيت امّ سلمةمعه مولاه زيد، قال: (ما جاء بك) فداكَ أبي وامِّي يا عليّ! قلت: (ما فعل عمّك) بشارفي، وخبّرته الخبر. فقام رسول اللَّه فلبس نعليه ورداءه، ثمّ انطلق يمشي واتّبعتهُ أنا وزيد،

فسلّم واستأذن ودخل البيت، وقال: يا حمزة! ما حملكَ على ما فعلت بشارِفي ابن أخيك؟ فرفع رأسه وجعل ينظر إلى يَدَي رسول اللَّه وإلى ساقيه، فصوّب النّظر إليه، ثمّ قال: ألستم وآباؤكم عبيداً لأبي، فرجع رسول اللَّه القهقرى، وقال: إنّ غنمكَ وجمالك عليَّ (فغرّمهما) لي رسول اللَّه، فلمّا أصبح غدا حمزة على رسول اللَّه يعتذر، فقال: مه يا عم! فقد سألتُ اللَّه فعفا عنك.

الثّعلبيّ، التّفسير، 2/ 142- 143

وعن (1)الحسين بن عليّ عليه السلام، قال: بينما (2)عليّ بن أبي طالب يخطب النّاس ويحثّهم (3)على الجهاد، إذ قامَ إليه شابّ، وقال: يا أمير المؤمنين! أخبرني عن فضل الغزاة في سبيل اللَّه؟ قال: كنتُ رديف رسول اللَّه على ناقته العضباء ونحنُ مُنقلبونَ (4)من غزوة (5)، فسألته عمّا سألتني عنه، فقال: «الغُزاة إذا همّوا بالغزو كتب اللَّه تعالى لهم براءة من النّار، فإذا تجهّزوا لغزوهم باهى اللَّه تعالى بهم الملائكة، فإذا ودّعهم أهلوهم بكت عليهم الحيطان والبيوت، ويخرجون من ذنوبهم (6)كما تخرج الحيّة من سلخها، (7)يوكِّل عزّ وجلّ بكلِّ رجلٍ منهم أربعين ألف ملك (8)يحفظونه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، ولا يعمل حسنة إلّا (9)ضعفت له، وكتب (10)له كلّ يوم عبادة ألف رجل يعبدون اللَّه عزّ وجلّ سنة كلّ سنة ثلاثمائة وستّون يوماً، اليوم مثل عمر الدّنيا، فإذا صاروا بحضرةعدوِّهم انقطع علم أهل الدّنيا عن ثواب اللَّه إيّاهم، فإذا برزوا لعدوِّهم وأشرعت الأسنّةوفوّقت السّهام وتقدّم الرّجل إلى الرّجل حفّتهم الملائكة بأجنحتها ويدعون اللَّه لهم (11)


1) - [مجمع البيان: «ما رُوي في الأخبار من ثواب الشّهداء أكثر من أن يُحصى، أعلاها إسناداً ما رواه عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، عن»].

2) [مجمع البيان: «أمير المؤمنين يخطب ويحضّهم»].

3) [مجمع البيان: «أمير المؤمنين يخطب ويحضّهم»].

4) [مجمع البيان: «عن غزوة ذات السّلاسل»].

5) [مجمع البيان: «عن غزوة ذات السّلاسل»].

6) - [مجمع البيان: «الذّنوب»].

7) [مجمع البيان: «ويوكِّل اللَّه بكلِّ رجلٍ أربعين ملكاً»].

8) [مجمع البيان: «ويوكِّل اللَّه بكلِّ رجلٍ أربعين ملكاً»].

9) [مجمع البيان: «ضعّف له، ويكتب»].

10) [مجمع البيان: «ضعّف له، ويكتب»].

11) - [لم يرد في مجمع البيان].

بالنّصرة والتثبّت، ونادى (1)منادٍ: الجنّة تحت ظلال السّيوف، فتكون الضّربة والطّعنة على الشّهيد أهون من شرب الماء البارد في اليوم الصّائف، وإذا زال الشّهيد عن (2)فرسه بطعنةأو ضربة لم يصل إلى الأرض حتّى يبعث اللَّه تعالى إليه زوجته من الحور العين فتُبشِّره بماأعدّ اللَّه له من الكرامة، وإذا وصل إلى الأرض تقول له الأرض: مرحباً بالرّوح الطّيِّب (3)الّتي اخرجت (4)من البدن الطّيِّب، أبشِر فإنّ لك ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطرعلى قلب بشر.

ويقول اللَّه تعالى: أنا خليفته في أهله، مَنْ أرضاهم فقد أرضاني ومَنْ سخطهم فقدأسخطني، ويجعل اللَّه روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنّة حيث تشاء (5)، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهبٍ معلّقة بالعرش، ويُعطى الرّجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس، سلوك كلّ غرفة ما بين صنعاء والشّام، يملأ نورها ما بين الخافقين، في كلِّ غرفة سبعون باباً، على كلِّ باب سبعون مصراعاً من ذهب، و (6)على كلِ باب سبعون سترة مسبلة، وفي كلّ غرفة سبعون خيمة، في كلّ خيمة سبعون سريراً من ذهب قوائمها الدّرّ والزّبرجد، مزمولة (7)بقضبان الزّمرّد، على كلّ سرير أربعون فراشاً، غلظ كلّ فراش أربعون ذراعاً، على كلّ فراش زوجة من الحور العين «عُرُباً أتْراباً» (8).

فقال الشّابّ (9): يا أمير المؤمنين! أخبرني عن العروبة؟ قال: «هي الغنجة الرضيّة (10)المرضيّة الشّهيّة، لها ألف (11)وصيف وسبعون ألف وصيفة، صفر الحليّ بيض الوجوه،


1) - [مجمع البيان: «فينادي»].

2) - [مجمع البيان: «من»].

3) [مجمع البيان: «الّذي أخرج»].

4) [مجمع البيان: «الّذي أخرج»].

5) - [مجمع البيان: «يشاء»].

6) - [لم يرد في مجمع البيان].

7) - [مجمع البيان: «مرمولة»].

8) - الواقعة: 56/ 37.

9) - [لم يرد في مجمع البيان].

10) [مجمع البيان: «الشّهيّة لها سبعون ألف»].

11) [مجمع البيان: «الشّهيّة لها سبعون ألف»].

عليهنّ تيجان اللّؤلؤ، على رقابهم المناديل، بأيديهم الأكواب (1)والأباريق، (2)وإذا كان يوم القيامة (3)يخرج من قبره شاهراً سيفة تشخب أوداجه دماً، اللّون لون الدم والرّائحةرائحة المسك، يخطو في عرصة القيامة. فوَ الّذي نفسي بيده لو كان الأنبياء على طريقهم لترجّلوا لهم، ممّا (4)يرون من بهائهم، حتّى يأتوا إلى موائد من الجواهر فيقعدون عليها، ويشفع الرّجل منهم في (5)سبعين ألف من أهل بيته وجيرته (6)، حتّى أنّ الجارين يتخاصمان أيّهما أقرب جواراً فيقعدون معي ومع إبراهيم على مائدة الخُلد، فينظرون إلى اللَّه في كلِ يوم بكرةً وعشيّة (7)».

الثّعلبيّ، التّفسير، 3/ 206- 207/ مثله الطّبرسي، مجمع البيان، 2/ 538

حدّثنا أبو بحر محمّد بن (8)الحسن بن عليّ (9)، ثنا محمّد بن يونس [الكديميّ]، ثناأبو عاصم [النّبيل]، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ قال: أصبت شارِفاً يوم بدر، وأعطاني رسول اللَّه شارِفاً، فأنختهما بباب رجل من الأنصار، وأنا أريد أن أحمل عليهما أذخراً أستعين بهما (10)على وليمة فاطمة، ومعي رجل من بني قينقاع، وفي البيت حمزة بن عبدالمطّلب، وقينة تغنِّيه وهي تقول:

ألا يا حمزة (11)ذا الشّرف (12)النّواء

فخرج حمزة بالسّيف إليهما، فجبّ أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، فرأيت منظراً فظيعاً (13)، فأتيت النّبيّ فأخبرته، فخرج يمشي ومعه زيد بن حارثة حتّى


1) - [مجمع البيان: «الأكوبة»].

2) [لم يرد في مجمع البيان].

3) [لم يرد في مجمع البيان].

4) - [مجمع البيان: «لما»].

5) [مجمع البيان: «ألفاً من أهل بيته وجيرانه»].

6) [مجمع البيان: «ألفاً من أهل بيته وجيرانه»].

7) - [مجمع البيان: «عشيّاً»].

8) [حلية الأولياء: «الحسين»].

9) [حلية الأولياء: «الحسين»].

10) - [حلية الأولياء: «به»].

11) [حلية الأولياء: «للشّرف»].

12) [حلية الأولياء: «للشّرف»].

13) [حلية الأولياء: «عظيما»].

وقف على حمزة، فتغيّظ عليه، فرفع حمزة رأسه، فقال: ألستم عبيد آبائي؟ فرجع رسول اللَّه يمشي القهقهرى. (1)رواه عليّ بن المدينيّ، وأبو موسى، عن أبي عاصم.

ورواه عبدالرّزّاق، عن ابن جريج.

ورواه عبداللَّه بن المبارك وعنبسة بن سعيد، وعبداللَّه بن وهب، عن يونس بن يزيد.

وهذا من صحاح حديث عليّ وعيونه (2).

أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 1/ 90- 91 رقم 350، حلية الأولياء، 3/ 144

بهذا الإسناد [أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن عليّ بن عليّ الدّعبليّ، قال: حدّثني أبي أبو الحسن عليّ بن عليّ بن رزين بن عثمان بن عبدالرّحمان بن عبداللَّه ابن بديل بن ورقاء أخو دعبل بن عليّ الخزاعيّ رضى الله عنه ببغداد سنة اثنتين وسبعين ومائتين، (3)قال: حدّثنا سيِّدي أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا بطوس سنة ثمان وتسعين ومائة، وفيها رحلنا إليه على طريق البصرة، وصادفنا عبدالرّحمان بن مهديّ عليلًا، فأقمنا عليه أيّاماً، ومات عبدالرّحمان بن مهديّ وحضرنا جنازته، وصلّى عليه إسماعيل بن جعفر، ورحلنا إلى سيّدي أنا وأخي دعبل، فأقمنا عنده إلى آخر سنة مائتين، وخرجنا إلى قمّ.

قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثنا أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا أبي محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين (4)،] عن الحسين بن عليّ عليه السلام، قال: أتى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أصحاب القُمُص، فساوم شيخاً منهم، فقال: يا شيخ! بعني قميصاً بثلاثة دراهم. فقال الشّيخ: حبّاً وكرامةً؛ فاشترى منه قميصاً بثلاثة دراهم، فلبسه ما بين الرّسغين إلى الكعبين، وأتى المسجد، فصلّى فيه ركعتين، ثمّ قال: الحمد للَّه الّذي رزقني من الرّياش ماأتجمّل به في النّاس، واؤدِّي فيه فريضتي، وأستر به (5)عورتي.


1) - [إلى هنا حكاه في حيلة الأولياء، وأضاف: «صحيح، متّفق عليه من حديث ابن جريج، عن الزّهريّ، ورواه يونس بن يزيد، عن الزّهريّ، فزاد- فطفق يلوم حمزة فيما فعل- فإذا حمزة ثمل محمرّة عيناه»].

2) - هكذا بالأصل.

3) [البحار: «عن الرّضا، عن آبائه عليهم السلام»].

4) [البحار: «عن الرّضا، عن آبائه عليهم السلام»].

5) - [البحار: «فيه»].

فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، أعنك نروي هذا أو شي ء سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ قال: بل شي ء سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول ذلك عند الكسوة.

الطّوسي، الأمالي،/ 365 رقم 771/ عنه: المجلسي، البحار، 88/ 386

أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى العرّاد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن شمّون البصريّ، قال: حدّثني الحسن بن الفضل بن الرّبيع حاجب المنصور لقيته بمكّة، قال: حدّثني أبي، عن جدِّي الرّبيع، قال: دعاني المنصوريوماً، فقال: يا ربيع! أحضر لي (1)جعفر بن محمّد السّاعة (2)واللَّه لأقتلنّه؛ فوجّهت إليه، فلمّا وافى، قلت: يا ابن رسول اللَّه! إن كان لك وصيّة أو عهد تعهده إلى أحد فافعل. قال: فاستأذن لي عليه؛ فدخلت إلى المنصور، فأعلمته موضعه، فقال: أدخله؛ فلمّا وقعت عين جعفر عليه السلام على المنصور رأيته يحرِّك شفتيه بشي ء لم أفهمه، (3)فلمّا سلّم على المنصورنهض إليه فاعتنقه وأجلسه إلى جانبه، فقال له: ارفع حوائجك؛ فأخرج رقاعاً لأقوام، وسأل في آخرين فقُضيت حوائجه.

فقال المنصور: ارفع حوائجك في نفسك. فقال له جعفر عليه السلام: لا تدعُني حتّى آتيك (4). فقال له المنصور: ما (5)إلى ذلك سبيل، وأنت تزعم للنّاس- يا أبا عبداللَّه- أ نّك تعلم الغيب. فقال جعفر عليه السلام: من أخبرك بهذا؟ فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه، فقال جعفر عليه السلام للشّيخ: أنت سمعتني أقول هذا القول (6)؟ قال الشّيخ: نعم. قال جعفر عليه السلام للمنصور: أيحلف يا أمير المؤمنين؟ فقال له المنصور: احلف؛ فلمّا بدأ الشّيخ في اليمين، قال جعفر عليه السلام للمنصور: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه، عن أمير المؤمنين عليه السلام:


1) - [لم يرد في البحار].

2) - [لم يرد في البحار].

3) - [زاد في البحار: «ومضى»].

4) - [البحار: «أجيئك»].

5) - [البحار: «ما لي»].

6) - [لم يرد في البحار].

أنّ العبد إذا حلف باليمين الّتي يُنزّه (1)اللَّه (عزّ وجلّ) فيها وهو كاذب امتنع اللَّه من عقوبته عليها في عاجلته لما نزّه (2)اللَّه (عزّ وجلّ)، ولكنِّي أنا أستحلفه. فقال المنصور: ذلك لك، فقال جعفر عليه السلام للشّيخ: قل: أبرأ إلى اللَّه من حوله وقوّته، وألجأ إلى حولي وقوّتي، إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول؛ فتلكّأ الشّيخ، فرفع المنصور عموداً كان في يده وقال: واللَّه لئن لم تحلف لأعلونّك بهذا العمود؛ فحلف الشّيخ، فما أتمّ اليمين حتّى دلع لسانه كما يدلع الكلب، ومات لوقته، ونهض جعفر عليه السلام.

قال الرّبيع: فقال لي المنصور: ويلك، اكتمها النّاس لا يُفتنون (3). قال الرّبيع: فشيّعت (4)جعفراً عليه السلام، وقلت له: يا ابن رسول اللَّه! إنّ المنصور (5)كان قد همّ بأمر عظيم، فلمّا وقعت عينك عليه وعينه عليك زال ذلك. فقال: يا ربيع! إنِّي رأيت البارحة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في النّوم، فقال لي: يا جعفر! خفته؟ فقلت: نعم يا رسول اللَّه. فقال لي: إذا وقعت عينك عليه فقل: «بسم (6)اللَّه أستفتح، وبسم (7)اللَّه أستنجح، وبمحمّد صلى الله عليه و آله أتوجّه، اللَّهمّ ذلّل لي صعوبة أمري وكلّ صعوبة، وسهّل لي حزونة أمري وكلّ حزونة، واكفني مؤنة أمري وكلّ مؤنة».

قال أبو المفضّل: حدّثنا إبراهيم بن عبدالصّمد الهاشميّ بسرّ مَنْ رأى، بإسنادٍ عن أهله لا أحفظه- فذكر هذا الحديث، وذكر فيه (8): أنّ المنصور قام إليه واعتنقه، فقال لي: المنصور خليفة، ولا ينبغي للخليفة أن يقوم إلى أحد ولا إلى عمومته، وما قام المنصور


1) - [البحار: «يبرّه»].

2) - [البحار: «برّ»].

3) - [البحار: «لا يفتتنون»].

4) - [البحار: «فحلّفت»].

5) - [البحار: «منصوراً»].

6) - [البحار: «ببسم»].

7) - [البحار: «ببسم»].

8) - [لم يرد في البحار].

إلّا إلى أبي عبداللَّه (1)جعفر بن محمّد (2)عليهما السلام.

الطّوسي، الأمالي،/ 461- 462 رقم 1029/ عنه: المجلسي، البحار، 92/ 216- 217

أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثني محمّد بن جعفر بن محمّد بن رياح الأشجعيّ، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب الأسديّ، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمّد الرّؤاسيّ الخثعميّ، قال: حدّثني عدي بن زيد الهجريّ، عن أبي خالد الواسطيّ؛ (3)قال إبراهيم بن محمّد: ولقيت أبا خالد عمرو بن خالد، فحدّثني (4)عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ (5)بن أبي طالب عليهم السلام، قال: كنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مرضه الّذي قبض فيه، فكان رأسه في حجري والعبّاس يذبّ عن وجه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فاغمي عليه إغماءة (6)، ثمّ فتح عينيه، فقال: يا عبّاس، يا عمّ رسول اللَّه! اقبل وصيّتي واضمن ديني وعِداتي. فقال (7): يا رسول اللَّه! أنت أجود من الرِّيح المرسلة، وليس في مالي وفاء لدينك وعداتك. فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله ذلك ثلاثاً يعيده عليه، والعبّاس في كلّ ذلك يجيبه بما قال أوّل مرّة.

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: لأقولنّها لمن يقبلها، ولا يقول- يا عبّاس- مثل مقالتك. قال (8): فقال: يا عليّ! اقبل وصيّتي، واضمن ديني وعِداتي. قال: فخنقتني العبرة، وارتجّ جسدي، ونظرت إلى رأس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يذهب ويجي ء في حجري، فقطرت دموعي على وجهه، ولم أقدر أن اجيبه، ثمّ ثنّى، فقال (9): يا عليّ! اقبل وصيّتي واضمن ديني و (10)عِداتي. قال: قلت: نعم بأبي وامِّي. قال: أجلسني؛ فأجلسته، فكان ظهره في صدري (11)، فقال: يا عليّ،


1) [لم يرد في البحار].

2) [لم يرد في البحار].

3) [لم يرد في إثبات الهداة].

4) [لم يرد في إثبات الهداة].

5) [إثبات الهداة: «في حديث طويل إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال له»].

6) - [البحار: «إغماء»].

7) - [زاد في البحار: «العبّاس»].

8) - [لم يرد في البحار].

9) [إثبات الهداة: «في حديث طويل إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال له»].

10) [إثبات الهداة: «عِدتي، فقال: نعم بأبي أنت وامِّي»].

11) [إثبات الهداة: «عِدتي، فقال: نعم بأبي أنت وامِّي»].

أنت أخي في الدّنيا والآخرة، ووصيِّي وخليفتي في أهلي. (1)

ثمّ قال: يا بلال، هلمّ سيفي ودرعي وبغلتي وسرجها ولجامها ومنطقتي التّي أشدّهاعلى درعي؛ فجاء بلال بهذه الأشياء، فوقف بالبغلة بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: قم يا عليّ فاقبض. قال: فقمت وقام العبّاس فجلس مكاني، فقمت، فقبضت ذلك، فقال: انطلق به إلى منزلك؛ فانطلقت، ثمّ جئت فقمت بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فنظر إليّ، ثمّ عمد إلى خاتمه، فنزعه، ثمّ دفعه إليّ، فقال: هاك يا عليّ هذا في الدّنيا والآخرة؛ والبيت غاصّ من بني هاشم والمسلمين، فقال: يا بني هاشم، يا معشر المسلمين! لا تخالفوا عليّاًفتضلّوا، ولا تحسدوه فتكفروا؛ يا عبّاس! قم من مكان عليّ. فقال: تُقيم الشّيخ وتُجلس الغلام! فأعادها عليه ثلاث مرّات، فقام العبّاس، فنهض مغضباً وجلست مكاني، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عبّاس، يا عمّ رسول اللَّه! لا أخرج من الدّنيا وأنا ساخط عليك، فيدخلك سخطي عليك النّار؛ فرجع، فجلس.

الطّوسي، الأمالي،/ 572- 573 رقم 1186/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 88؛ المجلسي، البحار، 22/ 499- 500

قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد بن (2)جعفر بن الحسن العلويّ الحسنيّ (3)رضى الله عنه، قال: حدّثنا موسى بن عبداللَّه (4)بن حسن، قال: حدّثني أبي، عن جدِّي، عن أبيه عبداللَّه بن حسن، عن أبيه وخاله عليّ بن الحسين، عن الحسن والحسين ابنا (5)عليّ بن أبي طالب، عن أبيهما عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: جاء رجل من الأنصار إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: يا رسول اللَّه! ما أستطيع فراقك، وإنِّي لأدخل منزلي فأذكرك، فأترك ضيعتي وأقبل حتّى أنظر إليك حبّاً لك، فذكرت إذا كان


1) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

2) [البرهان: «الحسن العلويّ الحسينيّ»].

3) [البرهان: «الحسن العلويّ الحسينيّ»].

4) - [زاد في البرهان: «ابن موسى بن عبيداللَّه»].

5) - [البرهان: «ابني»].

يوم القيامة وادخلت الجنّة فرُفعت في أعلى علّيّين، فكيف لي بك يا نبيّ اللَّه؟ فنزلت (1): «وَمَن يُطِع اللَّهَ وَالرّسُولَ فَاولَئِكَ مَعَ ا لّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ اوْلَئِكَ رَفِيقاً» (2)، فدعا النّبيّ صلى الله عليه و آله الرّجل، فقرأها عليه، وبشّره بذلك.

الطّوسي، الأمالي،/ 621 رقم 1280/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 392

عليّ بن حاتم، عن محمّد بن عمرو، عن محمّد بن عمّار، عن الحسين بن عبداللَّه العبدويّ والحسن بن محمّد، قالا: حدّثنا أحمد بن عبداللَّه بن ربيعة الهاشميّ، قال: حدّثني محمّد بن عيسى بن محمّد، عن عليّ بن عبداللَّه، عن أبيه، عن جدِّه، عن الحسين بن عليّ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام: (الحمد للَّه ربّ العالمين وصلّى اللَّه على طيِّب المرسلين محمّد بن عبداللَّه المنتجب الفاتق الرّاتق، اللَّهمّ فخصّ محمّداً صلى الله عليه و آله بالذّكر المحمود والحوض المورود، اللَّهمّ آت محمّداً صلواتك عليه وآله الوسيلة والرّفعة والفضيلة. واجعل في المصطفين محبّته، وفي العلّيّين درجته، وفي المقرّبين كرامته، اللَّهمّ اعط محمّداً صلواتك عليه وآله من كلّ كرامة أفضل تلك الكرامة، ومن كلّ نعيم أوسع ذلك النّعيم، ومن كلّ عطاء أجزل ذلك العطاء، ومن كلّ يسر أنضر ذلك اليسر، ومن كلّ قسم أوفر ذلك القسم حتّى لايكون أحد من خلقك أقرب منه مجلساً، ولا أرفع منه عندك ذكراً ومنزلة، ولا أعظم عليك حقّاً، ولا أقرب وسيلة من محمّد صلواتك عليه وآله، إمام الخير وقائده والدّاعي إليه والبركة على جميع العباد والبلاد ورحمة للعالمين، اللَّهمّ اجمع بيننا وبين محمّد صلواتك عليه وآله في برد العيش، وتروح الرّوح، وقرار النّعمة، وشهوة الأنفس، ومُنى الشّهوات، ونعم اللّذّات، ورجاء الفضيلة، وشهود الطّمأنينة، وسؤدد الكرامة، وقرّة العين، ونضرةالنّعيم، وبهجة لا تشبه بهجات الدّنيا. نشهد أ نّه قد بلّغ الرِّسالة، وأدّى النّصيحة، واجتهدللُامّة، وأوذي في جنبك، وجاهد في سبيلك وعبدك حتّى أتاه اليقين، فصلّى اللَّه عليه


1) - [البرهان: «فنزل»].

2) - النِّساء: 4/ 69.

وآله الطّيِّبين، اللَّهمّ ربّ البلد الحرام، وربّ الرّكن والمقام، وربّ المشعر الحرام، وربّ الحلّ والحرام، بلّغ روح محمّد صلى الله عليه و آله عنّا السّلام، اللَّهمّ صلّ على ملائكتك المقرّبين وعلى أنبيائك ورسلك أجمعين، وصلّ اللّهمّ على الحفظة الكرام الكاتبين، وعلى أهل طاعتك من أهل السّماوات السّبع وأهل الأرضين السّبع من المؤمنين أجمعين).

فإذا فرغت من الدّعاء سجدت وقلت: (اللَّهمّ إليك توجّهت وبك اعتصمت وعليك توكّلت. اللَّهمّ أنت ثقتي وأنت رجائي. اللَّهمّ فاكفني ما أهمّني وما لا يهمّني وما أنت أعلم به منِّي، عزّ جارك وجلّ ثناؤك، ولا إله غيرك، صلّ على محمّد وآل محمّد وعجّل فرجهم). ثمّ ارفع رأسك وقل: (اللَّهمّ إنِّي أعوذ بك من كلّ شي ء زحزح بيني وبينك أوصرف به عنِّي وجهك الكريم، أو نقص من حظِّي عندك. اللَّهمّ فصلّ على محمّد وآل محمّد ووفِّقني لكلّ شي ء يرضيك عنِّي ويقرِّبني إليك، وارفع درجتي عندك، واعظم حظِّي، وأحْسِنْ مثواي، وثبِّتني بالقول الثّابت في الحياة الدّنيا وفي الآخرة، ووفِّقني لكلّ مقام محمود تحبّ أن تدعى فيه بأسمائك، وتسئل فيه من عطائك، ربّ لا تكشف عنِّي سترك ولا تبد عورتي للعالمين، وصلّ على محمّد وآل محمّد واجعل اسمي في هذه اللّيلة في السّعداء) حتّى تتمّ الدّعاء.

ثمّ تصلِّي ركعتين، فإذا فرغت فقل: «اللَّهمّ أنت ثقتي في كلّ كرب، وأنت رجائي في كلّ شدّة، وأنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة وعدّة، كم من كرب يضعف عنه الفؤاد، وتقلّ فيه الحيلة، ويخذل عنه القريب، ويشمت به العدوّ، وتعييني فيه الامور، أنزلته بك، وشكوته إليك راغباً إليك فيه عمّن سواك ففرّجته، وشكوته فكفيتنيه، فأنت وليّ كلّ نعمة، وصاحب كلّ حاجة، ومنتهى كلّ رغبة، لك الحمد كثيراً، ولك المنّ فاضلًا.

الطّوسي، تهذيب الأحكام، 3/ 82- 84 رقم 239

خبر دعاء الجوشن وفضله وما لقارئه ولحامله من الثّواب بحذف الإسناد عن مولاناوسيِّدنا موسى بن جعفر عليه السلام، عن أبيه جعفر الصّادق، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه

الحسين بن عليّ أمير المؤمنين (صلوات اللَّه عليهم أجمعين)، قال: قال أبي أمير المؤمنين عليه السلام: يا بنيّ! ألا اعلِّمك سرّاً من أسرار اللَّه عزّ وجلّ علّمنيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكان من أسراره لم يطّلع عليه أحد؟ قلت: بلى يا أباه جعلت فداك، قال: نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الرّوح الأمين جبرائيل عليه السلام في يوم الأحد، ويوم الأحد يوم مهول شديد الحرّ، وكان على النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم جوشن لا يقدر حمله لشدّة الحرّ وحرارة الجوشن، قال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: فرفعت رأسي نحو السّماء، فدعوت اللَّه تعالى، فرأيت أبواب السّماء قد فتحت ونزل عليّ المطوف بالنّور جبرائيل عليه السلام، وقال لي: السّلام عليك يا رسول اللَّه، فقلت: وعليك السّلام يا أخي جبرائيل، فقال: العليّ الأعلى يقرئك السّلام ويخصّك بالتّحيّةوالإكرام ويقول لك: اخلع هذا الجوشن واقرأ هذا الدّعاء، فإذا قرأته وحملته فهو مثل الجوشن الّذي على جسدك، فقلت: يا أخي جبرائيل! هذا الدّعاء لي خاصّة أو لي ولُامّتي؟ قال: يا رسول اللَّه! هذا هديّة من اللَّه تعالى إليك وإلى امّتك، قلت له: يا أخي جبرائيل! ما ثواب هذا الدّعاء؟ قال: مَنْ قرأ هذا الدّعاء وقت الصّبح ووقت العشاءلحقه اللَّه تعالى بصالح الأعمال، وهو في التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان وصحف إبراهيم، قلت: يا أخي جبرائيل! كلّ مَنْ يقرأ هذا الدّعاء يعطيه اللَّه هذا الثّواب؟ قال: نعم، ويعطيه اللَّه بكلّ حرف زوجتين من الحور العين، فإذا فرغ من قرائته بنى اللَّه له بيتاًفي الجنّة ويعطيه من الثّواب بعدد حروف التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان العظيم، قلت: كلّ هذا الثّواب لمَنْ قرأ هذا الدّعاء؟ قال: نعم يا رسول اللَّه، والّذي بعثك بالحقّ نبيّاً ورسولًا إنّ اللَّه تعالى يعطيه مثل ثواب إبراهيم الخليل، وموسى الكليم، وعيسى الرّوح الأمين، ومحمّد الحبيب، قلت: كلّ هذا الثّواب لصاحب هذا الدّعاء؟ قال: نعم يا رسول اللَّه، كلّ من قرأ هذا الدّعاء وحمله كان له أكثر ممّا ذكرت، والذي بعثك بالحقّ نبيّاً إنّ خلف المغرب أرضاً بيضاء فيها خلق من خلق اللَّه تعالى يعبدونه ولا يعصونه، قدتمزّقت لحومهم ووجوههم من البكاء، فأوحى اللَّه إليهم لِمَ تبكون ولم تعصوني طرفة عين؟ قالوا: نخشى أن يغضب اللَّه علينا أو يعذّبنا بالنّار، فقال عليّ (صلوات اللَّه عليه): قلت:

يا رسول اللَّه! ليس هناك إبليس أو واحد من بني آدم، فقال: والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً مايعلمون إنّ اللَّه خلق آدم ولا إبليس، ولايحصي عددهم إلّااللَّه، ومسير الشّمس في بلادهم أربعين يوماً لا يأكلون ولا يشربون، وإنّ اللَّه تعالى يعطي ثواب هذا الدّعاء ثواب عددهم وعبادتهم، قال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يعطيهم اللَّه ثواب هذا كلّه؟ قال: والّذي بعثك بالحقّ نبيّاً إنّ اللَّه تعالى بنى في السّماء الرّابعة بيتاً يقال له: البيت المعمور، يدخله في كلّ يوم سبعون ألف ملك ويخرجون منه ولا يعودون إليه إلى يوم القيامة، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ يعطيه ثواب هؤلاء الملائكة ويعطيه ثواباً بعدد المؤمنين والمؤمنات من الإنس والجنّ من يوم خلقهم اللَّه تعالى إلى يوم ينفخ في الصّور، وقال: والّذي بعثك بالحقّ نبيّاً من كتب هذا الدّعاء في إناء نظيف بماء مطر وزعفران، ثمّ يغسله ويشربه حسب ما يقدر أن يشرب، عافاه اللَّه تعالى من كلّ داء في جسده، ويشفيه من كلِّ داء وسقم. قلت: يا أخي جبرائيل! كلّ هذه الفضيلة لهذا الدّعاء، وكلّ هذا الثّواب يعطيه اللَّه لصاحبه؟ قال: والّذي بعثك بالحقّ نبيّاً، إنّ كلّ من قرأه مات موتة الشّهداء. فقلت: من شهداءالبحر أم من شهداء البرّ؟ قال: والّذي بعثك بالحقِّ نبيّاً إنّ اللَّه تعالى يكتب له ثواب سبعمائة ألف شهيد من شهداء البرّ، قلت: يا أخي جبرائيل! أيعطيه اللَّه كلّ هذا الثّواب؟ قال: والّذي بعثك بالحقِّ نبيّاً، إنّ ليلة يقرأ الإنسان هذا الدّعاء، فإنّ اللَّه يقبل عليه وينظرإليه ويعطيه جميع ما يسأله من حوائج الدّنيا والآخرة، قلت: يا أخي جبرائيل! زدني، قال: وليلة يقرأ هذا الدّعاء يدفع اللَّه عنه شرّ الشّياطين وكيدهم، ويقبل أعمالهم كلّها، ويطهّر ماله، وكذلك بأعمال المؤمنين والمؤمنات. قلت: يا أخي جبرائيل! زدني، قال: يا رسول اللَّه! قال لي إسرافيل: إنّ اللَّه قال: وعزّتي وجلالي، إنّه من آمن بي وصدّق بهذاالدّعاء أعطيته ملكاً، وإنّي أنا اللَّه لا ينقص خزائني، ولا يفنى نائلي، ولو جعلت الجنّةلعبد من عبادي المؤمنين لم ينقص ذلك من خزائني قليلًا ولا كثيراً، يا محمّد! أنا الّذي إذاأردت أمراً قلت له: كن فيكون ما اريد، إنِّي إذا أعطيت عبداً أعطيته عطيّة على قدرعظمتي وسلطاني وقدرتي، يا محمّد! لو أنّ عبداً من عبادي قرأه بنيّة خالصة ويقين صادق

سبعين مرّة على رؤوس أهل البلاء في الدّنيا من البرص والجذام والجنون لعافيتهم من ذلك وأخرجتها من أجسادهم، طوبى لمن آمن باللَّه وصدّق نبيّه وصدّق بهذا الدّعاءوالثّواب، والويل كلّ الويل لمن أنكره وجحده ولم يؤمن به، يا نبيّ اللَّه! لو كتب إنسان هذا الدّعاء في جام بكافور ومسك وغسله ورشّ ذلك على كفن ميّت أنزل اللَّه في قبره مائة ألف نور، ويدفع اللَّه عنه هول منكر ونكير، ويأمن من عذاب القبر، ويبعث اللَّه إليه في قبره سبعين ألف ملك مع كلّ ملك طبق من نور ينثرونه عليه ويحملونه إلى الجنّةويقولون له: إنّ اللَّه تبارك وتعالى أمرنا بهذا ونؤنسك إلى يوم القيامة، ويوسّع اللَّه عليه في قبره مدّ بصر، ويفتح له باباً إلى الجنّة، ويوسدونه مثل العروس في حجلتها من حرمةهذا الدّعاء وعظمته، ويقول اللَّه: تعال، إنّني أستحيي من عبدٍ يكون هذا الدّعاء على كفنه، قال: يا محمّد! سمعت الباري يقول: كان هذا الدّعاء مكتوباً على سرادق العرش قبل أن أخلق الدّنيا بخمسة آلاف عام، وأيّ عبد دعا بهذا الدّعاء بنيّة صادقة خالصةلا يخالطها شكّ في أوّل شهر رمضان أعطاه اللَّه ثواب ليلة القدر، ويخلق اللَّه في كلّ سماءسبعين ألف ملك، وببيت المقدس سبعين ألف ملك، وبالمشرق سبعين ألف ملك، وبالمغرب سبعين ألف ملك، لكلّ ملك عشرون ألف رأس، في كلّ رأس عشرون ألف فم، وفي كلّ فم عشرون ألف لسان، يسبّحون اللَّه تعالى بلغات مختلفة، ويجعلون ثواب تسبيحهم لمن يدعو بهذا الدّعاء، يا نبيّ اللَّه! لم يبق نبيّ إلّادعا بهذا الدّعاء، وما من عبدٍ دعا بهذاالدّعاء إلّالم يبق بين الدّاعي وبين اللَّه سوى حجاب واحد، ولا يسأل اللَّه شيئاً إلّاأعطاه، وكلّ من دعا بهذا الدّعاء بعث اللَّه تعالى إليه عند خروجه من القبر سبعين ألف ملك، وفي يد كلّ ملك علم من نور، وسبعين ألف غلام، في يد كلّ غلام زمام نجيب بطنه من لؤلؤوظهره من زبرجد أخضر، وقوائمه من ياقوت أحمر، وعلى ظهر كلّ نجيب قبّة، وللقبّةأربعمائة فراش من سندس واستبرق، على كلّ فراش أربعمائة حوريّة وأربعمائة وصيفة، لكلّ حوريّة ووصيفة أربعمائة ذوابة من المسك الأذفر، وعلى رأس كلّ وصيفة تاج من الذّهب الأحمر، يسبِّحون اللَّه ويقدِّسونه ويجعلون ثوابهم لمن يدعو بهذا الدّعاء، وبعد

ذلك يأتيه سبعون ألف ملك، مع كلّ ملك كأس من لؤلؤ أبيض فيه أربعة ألوان من شراب، وماء غير آسن، ولبن لم يتغيّر طعمه، وخمر لذّة للشّاربين، وعسل مصفّى، على رأس كلّ ملك طبق ومنديل عليه مكتوب لا إله إلّااللَّه لا شريك له، وتحت هذه الكتابةمكتوب: هذه هديّة من اللَّه تعالى إلى فلان ابن فلان المواظب على قرائة هذا الدّعاء في عرصات القيامة، والخلق كلّهم ينظرون إليه ويقولون: من هذا ممّا يكون حوله من الغلمان والوصائف وهم على النّجيب والملائكة من بين يديه ومن خلفه، يسوقونه إلى تحت العرش، فينادي مناد من قبل الرّحمان: يا عبدي! ادخل الجنّة بغير حساب، يا رسول اللَّه! أيّ عبد دعا بهذا الدّعاء يكون ملائكته في تعب ممّا يكتبون له من الحسنات ويمحون عنه السّيِّئات.

قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما من عبدٍ من امّتي دعا بهذا الدّعاء في شهر رمضان ثلاث مرّات وإن قرأه مرّة واحدة أجزاه إلّاوقد حرّم اللَّه جسده على النّار، ووجبت له الجنّة، فقدره على اللَّه عظيم ومنزلته جليلة، ومن دعا بهذا الدّعاء وكّل اللَّه عزّ وجلّ به ملائكةيحفظونه من المعاصي، ويسبّحون ويقدّسون اللَّه ويحفظونه من البلايا كلّها، ويفتحون له أبواب الجنّة، ويغلقون عنه أبواب جهنّم، وما دام حيّاً فهو في أمان اللَّه وعند وفاته، وقدأعدّ اللَّه ما وصفت لك، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا أخي جبرائيل! شوّقتني إلى هذا الدّعاء، فقال جبرائيل: يا محمّد! لاتُعلِّم هذا الدّعاء إلّالمؤمن يستحقّه لايتوانى في حفظه ويستهزئ به، وإذا قرأه يقرأه بنيّة صادقة خالصة، وإذا علقه عليه يكون على طهارة لأنّه لا يمسّه إلّا المطهّرون.

قال الحسين بن عليّ (صلوات اللَّه عليهما): أوصاني أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وصيّة عظيمة بهذا الدّعاء وحفظه، وقال لي: يا بنيّ! اكتب هذا الدّعاء على كفني.

وقال الحسين عليه السلام: فعلت كما أمرني أبي به، وهو سريع الإجابة خصّ اللَّه به عباده المقرّبين وما منعه عن الأولياء والأصفياء، وهو كنز من كنوز اللَّه، وهو المعروف بدعاءالجوشن.

أ يّها الحامل لهذا الدّعاء، المطّلع عليه، ناشدتك اللَّه لا تسمح بهذا الدّعاء إلّالمؤمن موال يستحقّه حقِّي به، وإن بذلته لغير مستحقّه ممّن لا يعرف حقّه ومَنْ يستهزء به، فأسأل اللَّه العظيم أن يحرمه ثوابه، وأن يجعل النّفع ضرّاً، وهذه وصيّتي إليك في الحرزوالدّعاء المعروف بحرز الجوشن، جعله اللَّه حرزاً وأماناً لمَنْ يدعو به من آفات الدّنياوالآخرة.

وقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ بن أبي طالب عليه السلام: يا عليّ! علِّمه لأهلك وولدك وحثّهم على الدّعاء والتّوسّل إلى اللَّه تعالى، وبالاعتراف بنعمته، وقد حرّمت عليهم ألّا يعلِّموه مشركاً، فإنّه لا يسأل اللَّه حاجة إلّاأعطاه وكفاه ووقاه.

وقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ! قد عرّفني جبرائيل عليه السلام من فضيلة هذا الدّعاء ما لا أقدرأن أصفه، ولا يحصيه إلّااللَّه تعالى، عزّ جلاله وتعالى شأنه، والحمد للَّه ربّ العالمين.

ابن طاووس، مهج الدّعوات،/ 265- 281

أخبرنا (1)جماعة عن أبي محمّد هارون بن موسى التّلعكبريّ، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد الخراسانيّ الحاجب في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، قال: حدّثنا سعيد بن هارون أبو عمر (2)المروزيّ، وقد زاد على الثّمانين سنة، قال: حدّثناالفيّاض (3)بن محمّد بن عمر الطّوسيّ (4)بطوس سنة تسع وخمسين ومائتين وقد بلغ التّسعين أ نّه شهد أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليهم السلام في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصّته قد احتبسهم للإفطار وقد قدّم إلى منازلهم الطّعام والبرّ والصّلات والكسوة حتّى


1) - [الإقبال: «فمن ذلك ما أخبرني به الشّيخ العالم حسن بن أحمد السّوراويّ والشّيخ الأوحد الملقّب عماد الدّين أسعد بن عبدالقاهر الأصفهانيّ بإسنادهما المقدّم ذكره عن الشّيخ السّعيد المجيد أبي جعفر محمّد بن الحسن الطّوسي قدّس اللَّه روحه، قال: أخبرنا»].

2) - [الإقبال: «أبو عمرو»].

3) - [في مصباح الزّائر والبحار مكانه: « (مصباح الزّائر:) الفيّاض ...»].

4) - [مصباح الزّائر: «الطّرسوسيّ»].

الخواتيم والنّعال، وقد غيّر من (1)أحوالهم وأحوال حاشيته وجُدّدت له آلة غير الآلة الّتي جرى الرّسم بابتذالها قبل يومه وهو يذكر فضل اليوم وقدمه (2)، فكان من قوله عليه السلام: حدّثني الهادي أبي، قال: حدّثني جدِّي الصّادق، قال: حدّثني الباقر، قال: حدّثني سيِّدالعابدين، قال: حدّثني أبي الحسين، قال: اتّفق في بعض سنِّي (3)أمير المؤمنين عليه السلام الجمعةوالغدير، فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم، فحمد اللَّه (4)وأثنى عليه (5)حمداً لم يسمع بمثله، وأثنى عليه (6)ثناء لم يتوجّه إليه غيره، فكان ما (7)حفظ من ذلك:

الحمد للَّه الّذي جعل الحمد من غير حاجة منه إلى حامديه طريقاً (8)من طرق الاعتراف (9)بلاهوتيّته وصمدانيّته وربّانيّته (10)وفردانيّته، وسبباً إلى المزيد من رحمته ومحجّةللطّالب من فضله، وكمّن في إبطان اللّفظ (11)حقيقة الاعتراف له بأ نّه المنعم على كلّ حمدباللّفظ وإن عظُم، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له شهادة نزعت عن إخلاص المطويّ، ونطق اللّسان بها عبارة عن صدق خفيّ، أ نّه الخالق البارئ (12)المصوِّر له الأسماءالحسنى ليس كمثله شي ء إذ كان الشّي ء من مشيئته، فكان لا يشبه مكوّنه، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، استخلصه في القدم على سائر الامم على علم منه (13)انفرد عن التّشاكل والتّماثل من أبناء الجنس، وانتجبه (14)آمراً وناهياً عنه، أقامه في سائر عالمه في


1) - [لم يرد في الإقبال].

2) - [في مصباح الزّائر والبحار: «قديمه»].

3) - [في مصباح الزّائر والبحار: «سنين»].

4) [لم يرد في الإقبال والبحار].

5) [لم يرد في الإقبال والبحار].

6) [في الإقبال: «بما لا يتوجّه إلى غيره، فكان ما»، وفي مصباح الزّائر والبحار: «ما لم يتوجّه إليه غيره، فكان ممّا»].

7) [في الإقبال: «بما لا يتوجّه إلى غيره، فكان ما»، وفي مصباح الزّائر والبحار: «ما لم يتوجّه إليه غيره، فكان ممّا»].

8) - [في مصباح الزّائر والبحار: «وطريقاً»].

9) [الإقبال: «بلا هويّته وصمدانيّته»].

10) [الإقبال: «بلا هويّته وصمدانيّته»].

11) - [لم يرد في الإقبال].

12) - [في مصباح الزّائر والبحار: «البدي ء»].

13) - [زاد في الإقبال: «بأ نّه»، وزاد في مصباح الزّائر والبحار: «به»].

14) - [في مصباح الزّائر والبحار: «ائتمنه»].

الأداء مقامه (1)إذ كان لا تدركه (2)الأبصار، ولا تحويه خواطر الأفكار، ولا تمثِّله غوامض الظّنون (3)في الأسرار، لا إله إلّاهو الملك الجبّار، قرن الاعتراف بنبوّته بالاعتراف بلاهوتيّته (4)، واختصّه من تكرمته بما لم يلحقه فيه أحد من بريّته، (5)فهو أهل (6)ذلك بخاصّته وخُلّته، إذ لا يختصّ من يشوبه التّغيير، ولا يخالل من يلحقه التّظنين، وأمر بالصّلاة عليه مزيداًفي تكرمته، وطريقاً (7)للدّاعي إلى إجابته، فصلّى اللَّه عليه وكرّم وشرّف وعظّم مزيداً (8)لا يلحقه التّنفيد (9)، ولا ينقطع على التّأبيد، وأنّ اللَّه تعالى اختصّ لنفسه بعد نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم من (10)بريّته خاصّة، علّاهم بتعليته، وسما بهم إلى رتبته، وجعلهم الدّعاة بالحقّ إليه، والأدلّاء (11)بالإرشاد عليه لقرن قرن وزمن زمن، أنشأهم في القدم قبل كلّ (12)مذروٍّومبروٍّ (13)أنواراً أنطقها بتحميده، وألهمها شكره (14)وتمجيده، وجعلها الحجج (15)على كلّ معترف له بملكة (16)الرّبوبيّة، وسلطان العبوديّة، واستنطق بها الخرسان بأنواع اللّغات بخوعاً له، فإنّه (17)فاطر الأرضين والسّماوات، وأشهدهم (18)خلقه وولّاهم ما شاء من أمره،


1) - [البحار: «ومقامه»].

2) - [البحار: «لا يدركه»].

3) - [مصباح الزّائر: «الظّنّ»].

4) - [الإقبال: «بلاهويّته»].

5) [البحار: «فهلهل»].

6) [البحار: «فهلهل»].

7) - [في مصباح الزّائر والبحار: «تطريقاً»].

8) [في الإقبال: «لا تلحقه التّفنية»، وفي مصباح الزّائر: «لا يلحقه التّفنيد»].

9) [في الإقبال: «لا تلحقه التّفنية»، وفي مصباح الزّائر: «لا يلحقه التّفنيد»].

10) - [لم يرد في الإقبال].

11) - [الإقبال: «الأداء»].

12) [في الإقبال: «مذرّ ومبرّ، و»، وفي مصباح الزّائر: «مذرء ومبرء»، وفي البحار: «مذروء ومبروء»].

13) [في الإقبال: «مذرّ ومبرّ، و»، وفي مصباح الزّائر: «مذرء ومبرء»، وفي البحار: «مذروء ومبروء»].

14) - [في الإقبال: «على شكره»، وفي مصباح الزّائر والبحار: «بشكره»].

15) - [زاد في مصباح الزّائر والبحار: «له»].

16) - [الإقبال: «بملكوت»].

17) - [في الإقبال ومصباح الزّائر والبحار: «بأ نّه»].

18) - [الإقبال: «استشهدهم»].

جعلهم تراجم (1)مشيئته، وألسن إرادته، عبيداً «لَايَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وَهُمْ بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ* يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إلّالِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ» (2)، يحكمون بأحكامه (3)ويستنّون بسنّته (4)، ويعتمدون حدوده ويؤدّون فرضه (5)، ولم يدع الخلق في بُهَم صُمّاً (6)ولا في عمياء (7)بكماً، بل جعل لهم عقولًا مازجت شواهدهم وتفرّقت في هياكلهم، و (8)حقّقها في نفوسهم، واستعبد (9)لها حواسّهم، فقرّر (10)بها على أسماع ونواظروأفكار وخواطر ألزمهم بها حجّته، وأراهم بها محجّته، وأنطقهم عمّا (11)شهد به بألسن ذربة (12)بما قام فيها من قدرته وحكمته، وبيّن (13)عندهم بها «ليهلك من هلك عن بيِّنةٍ، ويحيى من حيّ عن بيِّنة» (14)، وإنّ اللَّه لسميع، عليم، بصير، شاهد، خبير.

ثمّ (15)إنّ اللَّه تعالى جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين لايقوم أحدهما إلّابصاحبه ليكمل (16)عندكم جميل صنعته 14، ويوقفكم على طريق رشده،


1) - [البحار: «تراجمة»].

2) - [الأنبياء: 21/ 27- 28].

3) [البحار: «ويسنّون سنّته»].

4) [البحار: «ويسنّون سنّته»].

5) - [في مصباح الزّائر والبحار: «فروضه»].

6) - [في مصباح الزّائر والبحار: «صمّاء»].

7) - [في الإقبال ومصباح الزّائر والبحار: «عمى»].

8) [لم يرد في الإقبال ومصباح الزّائر والبحار].

9) - [الإقبال: «استعدّ»].

10) - [في مصباح الزّائر والبحار: «فقرّت»].

11) [في الإقبال: «شهدته بألسن ذرِّيّة»، وفي مصباح الزّائر: «يشهد به بألسن ذرِّبة»، وفي البحار: «تشهد به بألسنة ذربة»].

12) [في الإقبال: «شهدته بألسن ذرِّيّة»، وفي مصباح الزّائر: «يشهد به بألسن ذرِّبة»، وفي البحار: «تشهد به بألسنة ذربة»].

13) - [في مصباح الزّائر والبحار: «بيّن بها»].

14) - [الأنفال: 8/ 42].

15) - [في الإقبال ومصباح الزّائر والبحار: «و»].

16) [في الإقبال: «لكم عندكم جميل صنعه»، وفي مصباح الزّائر: «عندكم صنعه»، وفي البحار: «أحدكم صنعه»].

ويقفو بكم آثار المستضيئين بنور هدايته، ويشملكم (1)منهاج قصده، ويوفِّر عليكم هني ءرفده، فجعل الجمعة مجمعاً ندب إليه لتطهير ما كان قبله وغسل ما كان (2)أوقعته (3)مكاسب السّوء من مثله إلى مثله، وذكرى للمؤمنين، وتبيان خشية المتّقين، ووهب (4)من ثواب الأعمال فيه أضعاف ما وهب (5)لأهل طاعته في الأيّام قبله، وجعله لا يتمّ إلّابالائتمار لما (6)أمر به، والانتهاء عمّا نهى عنه، والبخوع بطاعته فيما حثّ عليه وندب إليه.

فلا يقبل توحيده إلّابالاعتراف لنبيّه صلى الله عليه و آله و سلم بنبوّته، ولا يقبل ديناً إلّابولاية مَنْ أمربولايته، ولا تنتظم (7)أسباب طاعته إلّابالّتمسّك بعصمه وعصم أهل ولايته، فأنزل على نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم في يوم الدّوح ما بيّن به (8)عن إرادته في خلصائه وذوي اجتبائه، وأمره بالبلاغ وترك الحفل بأهل الزّيغ والنِّفاق، وضمن له عصمته منهم، وكشف من (9)خبايا أهل الرّيب وضمائر أهل الارتداد ما فيه رمز، فعقله المؤمن والمنافق، (10)فأذعن مذعن (11)، وثبت على الحقّ ثابت، وازدادت جهالة المنافق، وحميّة المارق، ووقع العضّ على النّواجذ والغمز (12)على السّواعد، ونطق ناطق، ونعق ناعق، ونشق ناشق، واستمرّ على مارقته (13)مارق، ووقع الإذعان من طائفة باللِّسان دون حقائق الإيمان، (14)ومن طائفة باللّسان وصدق


1) - [في الإقبال: «ويسلك بكم»، وفي مصباح الزّائر والبحار: «ويشملكم صوله ويسلك بكم»].

2) - [لم يرد في الإقبال ومصباح الزّائر والبحار].

3) - [مصباح الزّائر: «أوقفته»].

4) [لم يرد في الإقبال والبحار].

5) [لم يرد في الإقبال والبحار].

6) - [مصباح الزّائر: «بما»].

7) - [في الإقبال والبحار: «لا ينتظم»].

8) - [الإقبال: «فيه»].

9) - [الإقبال: «عن»].

10) [في مصباح الزّائر والبحار: «فأعن معنّ»].

11) [في مصباح الزّائر والبحار: «فأعن معنّ»].

12) - [في الإقبال: «العمر»، وفي البحار: «الغمر»].

13) - [في مصباح الزّائر والبحار: «مارقيّته»].

14) [لم يرد في مصباح الزّائر].

الإيمان (1)، وكمّل (2)اللَّه دينه، وأقرّ عين نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم والمؤمنين والمتابعين، وكان ما قدشهده بعضكم وبلغ بعضكم وتمّت كلمة اللَّه الحسنى على الصّابرين، ودمّر اللَّه ما صنع فرعون وهامان وقارون وجنودهم (3)وما كانوا يعرشون، وبقيت حثالة من الضّلّال لايألون النّاس خبالًا يقصدهم اللَّه في ديارهم ويمحو اللَّه (4)آثارهم، ويبيد معالمهم، ويعقِّبهم عن قرب الحسرات، ويلحقهم بمَنْ (5)بسط أكفّهم، ومدّ أعناقهم، ومكّنهم من دين اللَّه حتّى بدّلوه، ومن حكمه حتّى غيّروه، وسيأتي نصر اللَّه على عدوّه لحينه، واللَّه لطيف خبير، وفي (6)دون ما سمعتم كفاية وبلاغ.

فتأمّلوا رحمكم اللَّه ما ندبكم اللَّه إليه وحثّكم عليه، واقصدوا شرعه، واسلكوا نهجه، ولا تتّبعوا السّبل فتفرّق بكم عن سبيله، إنّ (7)هذا يوم عظيم الشّان، فيه وقع الفرج ورفعت الدّرج ووضحت الحجج، وهو يوم الإيضاح والإفصاح عن المقام الصُّراح، ويوم كمال الدّين، ويوم العهد المعهود، ويوم الشّاهد والمشهود، ويوم تبيان العقود عن النّفاق والجحود، ويوم البيان عن حقائق الإيمان، ويوم دحر (8)الشّيطان، ويوم البرهان، هذايوم الفصل الّذي كنتم توعدون (9)، هذا يوم الملأ الأعلى الّذي أنتم عنه معرضون، هذايوم الإرشاد، ويوم محنة العباد، ويوم الدّليل على الرّوّاد، هذا يوم أبدى (10)خفايا الصّدور، ومضمرات الامور، هذا يوم النّصوص على أهل الخصوص (11)، هذا يوم شيث، هذا يوم


1) [لم يرد في مصباح الزّائر].

2) - [الإقبال: «وأكمل»].

3) - [في الإقبال ومصباح الزّائر والبحار: «جنوده»].

4) - [لم يرد في الإقبال ومصباح الزّائر والبحار].

5) - [الإقبال: «عن»].

6) - [مصباح الزّائر: «من»].

7) - [لم يرد في الإقبال].

8) - [البحار: «دخر»].

9) - [في الإقبال ومصباح الزّائر: «به توعدون»، وفي البحار: «به تكذِّبون»].

10) - [في الإقبال ومصباح الزّائر والبحار: «إبداء»].

11) - [الإقبال: «المخصوص»].

إدريس، هذا يوم يوشع، هذا يوم شمعون، هذا يوم الأمن المأمون (1)، هذا يوم إظهارالمصون من المكنون، هذا يوم إبلاء (2)السّرائر.

فلم يزل عليه السلام يقول: هذا يوم، هذا يوم، فراقبوا اللَّه عزّ وجلّ واتّقوه، واسمعوا له، وأطيعوه، واحذروا المكر ولا تخادعوه، وفتّشوا ضمائركم ولا تواربوه (3)، وتقرّبوا إلى اللَّه بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه، و (4)لا تمسّكوا بعصم الكوافر، ولا يجنح بكم الغيّ فتضلّوا عن سبيل الرّشاد (5)باتّباع أولئك الّذين ضلّوا وأضلّوا. قال اللَّه عزّ من قائل في طائفة ذكرهم بالذّمّ في كتابه: «إنّا أطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأضَلُّونا السَّبيلا* رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ وَالعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً» (6)، وقال تعالى: «وَإذْ يَتَحاجُّونَ فِي النّارِ فَيَقُولُ» (7)«الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا مِنْ عَذَابِ اللَّه مِنْ شَيْ ءٍقالُوا لَوْ هَدانا اللَّه لَهَدَيْناكُمْ» (8)، أفتدرون الاستكبار ما هو؟ هو ترك الطّاعة لمَنْ (9)أمروابطاعته، والتّرفّع على مَنْ (10)ندبوا إلى متابعته، والقرآن ينطق من هذا عن كثير إن تدبّره متدبّر زجره ووعظه، واعلموا أ يّها المؤمنون أنّ اللَّه عزّ وجلّ قال: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأ نَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ» (11)، أتدرون ما سبيل اللَّه ومن سبيله ومن صراط اللَّه ومن طريقه؟ أنا صراط اللَّه الّذي من لم يسلكه (12)بطاعة اللَّه فيه هوي به إلى


1) - [مصباح الزّائر: «والمأمون»].

2) - [في الإقبال: «إبداء»، وفي مصباح الزّائر والبحار: «بلوى»].

3) - [مصباح الزّائر: «لا توازنوه»].

4) - [لم يرد في البحار].

5) - [في مصباح الزّائر والبحار: «اللَّه»].

6) - [الأحزاب: 33/ 67- 68].

7) - [غافر: 40/ 47].

8) - [إبراهيم: 14/ 21].

9) [الإقبال: «أمر اللَّه بطاعته والتّرفّع عمّن»].

10) [الإقبال: «أمر اللَّه بطاعته والتّرفّع عمّن»].

11) - [الصف 61/ 4].

12) - [الإقبال: «لا يسلكه»].

النّار، وأنا سبيله الّذي نصبني للاتّباع بعد نبيِّه صلى الله عليه و آله و سلم، أنا قسيم (1)الجنّة والنّار، وأناحجّة اللَّه على الفجّار و (2)نور الأنوار.

فانتبهوا من رقدة الغفلة، وبادروا بالعمل قبل حلول الأجل، وسابقوا إلى مغفرة من ربّكم قبل أن يضرب بالسّور بباطن الرّحمة وظاهر العذاب، فتنادون فلا يسمع نداؤكم، وتضجّون فلا يحفل بضجيجكم، وقبل أن تستغيثوا فلا تغاثوا، سارعوا إلى الطّاعات قبل فوت الأوقات، فكأن قد جاءكم (3)هادم اللّذّات، فلا مناص نجاء (4)، ولا محيص تخليص، عودوا رحمكم اللَّه بعد انقضاء (5)مجمعكم بالتّوسعة على عيالكم، والبرّ بإخوانكم، والشّكرللَّه عزّ وجلّ على ما منحكم، واجتمعوا يجمع اللَّه شملكم، وتبارّوا يصل اللَّه الفتكم، وتهانوانعم (6)اللَّه كما هنّأكم بالثّواب (7)فيه على أضعاف الأعياد قبله وبعده إلّافي مثله، والبرّ فيه يثمر المال ويزيد في العمر، والتّعاطف فيه يقتضي رحمة اللَّه وعطفه، وهيّؤوا (8)لإخوانكم وعيالكم من فضله بالجهد من جودكم وبما تناله القدرة من استطاعتكم، وأظهروا البشر (9)فيما بينكم، والسّرور في ملاقاتكم، (10)والحمد للَّه (11)على ما منحكم، وعودوا بالمزيد (12)من الخير (13)على أهل التّأميل لكم، وساووا بكم ضعفاءكم (14)في مأكلكم (15)، وما تناله القدرة


1) [في الإقبال: «النّار، أنا حجّة اللَّه على الفجّار، أنا»، وفي مصباح الزّائر والبحار: «النّار، أنا حجّته على الفجّار، أنا»].

2) [في الإقبال: «النّار، أنا حجّة اللَّه على الفجّار، أنا»، وفي مصباح الزّائر والبحار: «النّار، أنا حجّته على الفجّار، أنا»].

3) - [الإقبال: «جاء»].

4) - [الإقبال: «نجات»].

5) - [مصباح الزّائر: «القضاء»].

6) - [في الإقبال ومصباح الزّائر والبحار: «نعمة»].

7) - [في الإقبال: «بالصّواب»، وفي البحار: «اللَّه بالثّواب»].

8) - [في الإقبال ومصباح الزّائر والبحار: «هبوا»].

9) - [في الإقبال: «البشرى»، وفي مصباح الزّائر: «بالبشر»].

10) [الإقبال: «ومن ملككم»].

11) [الإقبال: «واحمدوا اللَّه»].

12) [الإقبال: «واحمدوا اللَّه»].

13) [لم يرد في الإقبال].

14) [الإقبال: «ومن ملككم»].

15) [الإقبال: «ومن ملككم»].

من استطاعتكم، وعلى حسب إمكانكم، فالدّرهم فيه (1)بمائة ألف (2)درهم، والمزيد من اللَّه عزّ وجلّ، وصوم هذا اليوم ممّا ندب اللَّه تعالى إليه، وجعل الجزاء (3)العظيم كفالة عنه حتّى لو تعبّد له عبد من العبيد في الشّبيبة (4)من ابتداء الدّنيا إلى تقضّيها (5)صائماً نهارها، قائماًليلها، إذا أخلص (6)المخلص في صومه لقصرت إليه (7)أيّام الدّنيا عن (8)كفاية، ومَنْ أسعف (9)أخاه مبتدئاً وبرّه راغباً فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليلته (10)، ومن فطّر مؤمناً في ليلته فكأ نّما فطّر فئاماً، و (11)فئاماً يعدّها بيده (12)عشرة.

فنهض ناهض، فقال: يا أمير المؤمنين! و (13)ما الفئام؟ قال: (14)مائة ألف (15)نبيّ وصدّيق وشهيد، فكيف بمَنْ تكفّل (16)عدداً من المؤمنين والمؤمنات وأنا ضمينه على اللَّه تعالى الأمان من الكفر والفقر، وإن (17)مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على اللَّه تعالى، ومن استدان لإخوانه وأعانهم فأنا الضّامن على اللَّه إن أبقاه قضاه (18)، وإن قبضه حمله عنه، وإذا تلاقيتم فتصافحوا (19)بالتّسليم وتهانوا النِّعمة (20)في هذا اليوم، وليبلّغ الحاضر الغائب، والشّاهد البائن، وليعد الغنيّ على الفقير، والقويّ على الضّعيف، أمرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بذلك.


1) [في الإقبال ومصباح الزّائر والبحار: «بمأتي ألف»].

2) [في الإقبال ومصباح الزّائر والبحار: «بمأتي ألف»].

3) - [لم يرد في الإقبال].

4) - [في الإقبال: «التّشبيه»، وفي البحار: «الشّيبة»].

5) - [في مصباح الزّائر والبحار: «انقضائها»].

6) - [الإقبال: «خلص»].

7) - [لم يرد في الإقبال].

8) [في الإقبال: «كفايته ومن أضف فيه»، وفي البحار: «كفايته ومن أسعف»].

9) [في الإقبال: «كفايته ومن أضف فيه»، وفي البحار: «كفايته ومن أسعف»].

10) - [الإقبال: «ليله»].

11) - [لم يرد في الإقبال].

12) - [لم يرد في مصباح الزّائر والبحار].

13) - [لم يرد في مصباح الزّائر والبحار].

14) [الإقبال: «مأتي ألف»].

15) [الإقبال: «مأتي ألف»].

16) - [الإقبال: «يكفّل»].

17) - [في مصباح الزّائر والبحار: «مَنْ»].

18) - [لم يرد في الإقبال].

19) [الإقبال: «بألسنتكم وتهانّوا بالنّعمة»].

20) [الإقبال: «بألسنتكم وتهانّوا بالنّعمة»].

ثمّ أخذ صلى الله عليه و آله و سلم في خطبة (1)الجمعة وجعل (2)صلاة جمعته صلاة عيده (3)، وانصرف بولده وشيعته إلى منزل أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السلام بما أعدّ له من طعامه، وانصرف غنيّهم وفقيرهم برفده إلى عياله.

الطّوسي، مصباح المتهجّد،/ 523- 528/ عنه: ابن طاووس، إقبال الأعمال، 2/ 254- 260؛ مثله ابن طاووس، مصباح الزّائر،/ 154- 160؛ المجلسي، البحار، 94/ 112- 118

أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد الواعظ المقري المعروف بابن العلاء بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن ميتم، قال: أخبرنا أبو أحمدالقاسم بن جعفر بن محمّد بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثناأبي جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عبداللَّه، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين عليهما السلام، قال: قال لي أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام: أنا قسيم النّار، فقال عمّار بن ياسر: إنّما عني بذلك أنّ كلّ من معي فهو على الحقّ، وكلّ من مع معاوية على الباطل ضالّاً مضلّاً.

الشّجري، الأمالي، 1/ 134- 135

أخبرنا الشّريفان أبومحمّد وأبوطاهر الحسن وإبراهيم ابنا الشّريف الجليل أبي الحسن محمّد بن عمر الحسينيّ الزّيديّ الكوفيّ، قالا: أخبرنا أبو الفضل محمّد بن عبداللَّه قراءةعليه، قال: أخبرنا أبو أحمد عبيداللَّه بن الحسين بن إبراهيم العلويّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عبدالعظيم بن عبداللَّه الرّازي الحسنيّ في منزله بالرّيّ، عن أبي جعفر محمّدابن عليّ الرّضيّ، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: قلت أربعاً أنزل اللَّه تبارك وتعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: المرء مخبوء تحت لسانه، فإذا تكلّم ظهر، فأنزل اللَّه تعالى: «ولتعرفَنّهُم في لَحْنِ القَوْل» (4)،


1) - [الإقبال: «خطبته»].

2) [في الإقبال: «صلاته جمعة صلاة عيد»، وفي البحار: «صلاته جمعة صلاة عيده»].

3) [في الإقبال: «صلاته جمعة صلاة عيد»، وفي البحار: «صلاته جمعة صلاة عيده»].

4) - [محمّد: 47/ 30].

وقلت: مَنْ جهل شيئاً عاداه، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ: «بَلْ كذّبُوا بما لم يُحيطُوا بعلمه» (1)، وقلت: قدر- أو قال- قيمة كلّ امرئ ما يحسنه، فأنزل اللَّه تعالى في قصّة طالوت: «إنّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُم وزادَهُ بَسْطَةً في العِلْمِ والجِسْم» (2)

، وقلت: القتل يقلّ القتل، فأنزل اللَّه تعالى: «ولكُم في القَصاصِ حَياةٌ يا اولي الألباب» (3).

الشّجري، الأمالي، 1/ 135

حدّثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمّد الفقيه الحافظ إملاء بأصفهان، قال: أخبرناأبو بكر محمّد بن أحمد بن عبدالرّحيم، وأبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر، وأبو أحمدعبداللَّه بن عبدالوهّاب وغيرهم، قالوا: أخبرنا أحمد بن القاسم بن صدقة، قال: حدّثناعبداللَّه بن محمّد البلويّ، قال: حدّثني إبراهيم بن عبيداللَّه بن العلاء، عن أبيه، عن الإمام أبي الحسين زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: لمّاكان عشيّة عرفة ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم واقف، فأقبل على النّاس بوجهه، فقال: مرحباًبوفد اللَّه- ثلاث مرّات-، الّذين إن سألوا أعطوا، ويخلف لهم نفقاتهم في الدّنيا، ويجعل لهم في الآخرة عند اللَّه عزّ وجلّ مكان كلّ درهم ألفاً، ألا أبشِّركم؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: فإنّه إذا كان في هذه العشيّة أهبط اللَّه عزّ وجلّ ملائكته فهبطوا إلى الأرض، فلو سقطت إبرة لم تسقط إلّاعلى رأس ملك، ثمّ يقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبادي شعثاً غبراً قد جاؤوني من أطراف الأرض، هل تسمعون ما يسألون؟ قالوا: يسألونك أي ربّ المغفرة، قال: فأشهدكم أنِّي قد غفرت لهم ثلاث مرّات، فأفيضوا من موقفكم مغفوراً لكم ما سلف، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: (اللَّه أعظم من أن يزول من مكانه، ولكن نظره إلى الشّي ء نزول منه).

الشّجري، الأمالي، 2/ 100- 101

حدّثنا أبو بكر أحمد بن جعفر، قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن موسى إملاءً لفظاً، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن زياد بانتقاء عمر البصريّ الحافظ، قال: حدّثنا إبراهيم بن أحمد


1) - [يونس: 10/ 39].

2) - [البقرة: 2/ 247].

3) - [البقرة: 2/ 179].

ابن عمر الرّكيعيّ (رجع)، قال السّيّد: وحدّثنا أبو بكر أحمد بن جعفر الفقيه الحافظ، قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن موسى، قال: حدّثنا عبدالباقي بن قانع، قال: حدّثنا محمّدابن يونس بن موسى، قالا: حدّثنا بكر بن محمّد القرشيّ، قال: حدّثنا حبيب بن عيسى العمى أبو محمّد، قال: حدّثنا إبراهيم بن مقسم، عن الإمام أبي الحسين زيد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن عليّ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: وقف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بعرفات يوم عرفة والنّاس مقبلون وهو يقول: مرحباً بوفد اللَّه، ثلاثاً، الّذين إن سألوا أعطوا، ويستجاب دعاؤهم، ويضاعف للرّجل منهم الدّرهم من نفقته بألف ألف ضعف، ثمّ قال: إذا كانت هذه العشيّة هبط اللَّه عزّ وجلّ إلى السّماء الدّنيا، ثمّ قال سبحانه وهو أعظم من أن يزول من مكانه ثلاثاً، ولكن هبوطه إقباله على الشّي ء، قال: ثمّ يقول للملائكة: اهبطوا فلو أن إبرة وقعت لم تقع إلّاعلى رأس ملك، قال: فيقول: يا ملائكتي! ما يسأل عبادي هؤلاء الّذين جاؤوني شعثاً غبراً؟ فيقولون: يا ربّ! يسألونك المغفرة، فيقول: أشهدكم أنِّي قد غفرت لهم، ثمّ يقول: انقلبوا مغفوراً لكم، ثلاثاً، فتكون الثّالثة حين يدفع الإمام من عرفات.

الشّجري، الأمالي، 2/ 101

أخبرنا القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن بن عليّ التّنوخيّ بقراءتي عليه، قال: حدّثناأبو أحمد بن عبداللَّه أحمد بن يزيد بن جلين الدّوريّ من لفظه، قال: حدّثنا محمّد بن هارون بن عيسى الهاشميّ قراءة عليه، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الهيثم التّميميّ، قال: حدّثنا الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن الحسين بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: حدّثني الحسين بن عبداللَّه العلويّ، قال: حدّثني الحسين بن زيد، عن جعفرابن محمّد عليهم السلام، قال: لمّا رفعت إلى المنصور انتهرني، فكلّمني كلاماً غليظاً، ثمّ قال لي: يا جعفر! قد علمت ما فعل بنا محمّد بن عبداللَّه الّذي تسمّونه النّفس الزّكيّة وما نزل به، وإنّما أنتظر الآن أن يتحرّك منكم واحد فألحق الكبير بالصّغير، قال: فعلت يا أمير المؤمنين، حدّثني أبي محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن جدِّه الحسين بن عليّ، عن عليّ ابن أبي طالب عليهم السلام، قال: إنّ الرّجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين فيمدّها

اللَّه عزّ وجلّ إلى ثلاث وثلاثين سنة، وإنّ الرّجل ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث وثلاثون سنة فيبترها اللَّه عزّ وجلّ إلى ثلاث سنين. قال: فقال المنصور: لقد سمعت هذامن أبيك؟ فقال: نعم، حتّى رددها عليَّ ثلاثاً، ثمّ قال: انصرف.

الشّجري، الأمالي، 2/ 126

أخبرنا القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن بن عليّ التّنوخيّ بقراءتي عليه، قال: أخبرناأبو محمّد سهل بن أحمد بن عبداللَّه بن سهل الدّيباجيّ، قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفيّ بمصر، قال: حدّثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه جعفر (1)، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن حسين (2)، عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: لا تقولوا رمضان، فإنّكم لا تدرون ما رمضان، فمَنْ قاله فليتصدّق وليصم كفّارة لقوله، ولكن قولوا كما قال اللَّه عزّ وجلّ: شهر رمضان.

الشّجري، الأمالي، 2/ 286/ مثله ابن طاووس، إقبال الأعمال، 1/ 28- 29

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر العطّار، حدّثنا أبو عبداللَّه الحسين بن خلف بن محمّد الدّاووديّ، حدّثنا أبو محمّد الحسن بن محمّد التّلعُكْبَريّ، قال: حدّثنا طاهر بن سليمان بن زميل النّاقد، قال: حدّثنا أبو عليّ الحسين بن إبراهيم، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ، حدّثنا الحسن بن حسن السُّكّريّ، حدّثنا ابن هند، عن ابن سماعة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه أ نّه قرأ عليه أصبغ بن نُباتة: «وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَني آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأشْهَدَهُمْ عَلى أ نْفُسِهِمْ أ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» (3)، قال: فبكى عليّ عليه السلام وقال: إنِّي لأذكرالوقت الّذي أخذ اللَّه تعالى عليّ فيه الميثاق.

ابن المغازلي، المناقب،/ 271- 272 رقم 319


1) - [في الإقبال مكانه: «رأيت ورويت من (خ. ل: في) كتاب الجعفريّات وهي ألف حديث بإسناد واحدعظيم الشّأن، إلى مولانا موسى بن جعفر، عن مولانا جعفر ...»].

2) - [الإقبال: «الحسين»].

3) - الأعراف: 7/ 172.

زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ عليه السلام، قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: عشر خصال ما أحبّ لي بواحدة ما طلعت عليه الشّمس، قال رسول اللَّه: يا عليّ! أناأخوك في الدّنيا والآخرة، وأنت أقرب الخلايق منِّي يوم القيامة في الموقف، ومنزلي مواجه منزلك في الجنّة كما يواجه منزل الإخوان في اللَّه جلّ جلاله، وأنت وزيري ووصيِّي والخليفة في أهلي وفي المسلمين، وأنت صاحب لوائي في الدّنيا والآخرة، ووليّك وليِّي، ووليِّي وليّ اللَّه، وعدوّك عدوِّي، وعدوِّي عدوّ اللَّه.

الطّبريّ، بشارة المصطفى،/ 216- 217

من كتاب اللّباس (1)[...]، عن سليمان الأعمش (2)

وكان لطيف الخُلق مزّاحاً، ونقلوا عنه نوادر كثيرة. كان مولده رحمه الله بالكوفة في السّنة الّتي قتل فيها الحسين ابن عليّ عليه السلام، وتوفّى في 25 ربيع الأوّل سنة 147.

، قال: كنت مع جعفر بن محمّد عليه السلام على باب أبي جعفر المنصور، فخرج من عنده رجل مجلود بالسّوط، فقال [لي]: يا سليمان! [ف] انظر ما فصّ خاتمه؟ قلت (3): يا ابن رسول اللَّه! فصّه غير عقيق، فقال: يا سليمان! أما إنّه لو كان عقيقاً لما جلد بالسّوط، قلت: يا ابن رسول اللَّه! زدني. قال: يا سليمان! هو أمان من قطع اليد، قلت: يا ابن رسول اللَّه! زدني. قال: يا سليمان! هوأمان من (4)الدّم، قلت: (5)يا ابن رسول اللَّه (6)! زدني. قال: (7)يا سليمان (8)! إنّ اللَّه عزّ وجلّ يحبّ أن ترفع إليه في الدّعاء يد فيها فصّ عقيق، قلت: (9)يا ابن رسول اللَّه (10)! زدني. قال:

1) - [أضاف في الوسائل: «للعيّاشيّ»].

2) - هو أبو محمّد سليمان بن مهران الكوفيّ، المعروف بالأعمش، كان من علماء القرن الثّاني ومن رجال الفرس، وكان من أصحاب الإمام جعفر الصّادق عليه السلام، بل من خواصّ أصحابه، المعروف بالفضل والثّقة والجلالة والتّشيّع والاستقامة، والعامّة أيضاً مثنون عليه، مطبقون على فضله وثقته، مقرون بجلالته مع اعترافهم بتشيّعه. وكان من الزّهّاد والفقهاء ومحافظاً على الصّلاة في جماعة، وكان يقرأ كلّ يوم آية، ففرغ من القرآن في سبع وأربعين سنة. وكان فصيحاً عالماً بالفرائض ومحدّث أهل الكوفة في زمانه، وروى عنه خلق كثير من أجلاء العلماء، ويقاس بالزّهريّ في الحجاز، يقال: إنّه ظهر له أربعة آلاف حديث.

3) - [الوسائل: «فقلت»].

4) - [زاد في الوسائل: «أراقه»].

5) [لم يرد في الوسائل].

6) [لم يرد في الوسائل].

7) [لم يرد في الوسائل].

8) [لم يرد في الوسائل].

9) [لم يرد في الوسائل].

10) [لم يرد في الوسائل].

العجب [كلّ العجب] من يد فيها فصّ عقيق كيف تخلو من الدّنانير والدّراهم، قلت: (1)يا ابن رسول اللَّه (2)! زدني. قال: (3)يا سليمان (4)! إنّه حرز من كلّ بلاء، قلت: (5)يا ابن رسول اللَّه (6)! زدني. فقال: (7)يا سليمان (8)! هو أمان من الفقر، قلت: (9)يا ابن رسول اللَّه (10)! أُحدّث بها عن جدِّك الحسين بن عليّ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام؟ قال: نعم.

أبو نصر الطّبرسي، مكارم الأخلاق،/ 87- 88/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 3/ 303

عن الحسين بن عليّ، عن أبيه عليهما السلام قال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يبتدئ طعامه إذاكان صائماً بالتّمر.

أبو نصر الطّبرسي، مكارم الأخلاق،/ 169

بهذا الإسناد [أخبرنا الإمام العلّامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزّمخشريّ الخوارزمي، أخبرنا الأستاد الأمين أبو الحسن عليّ بن الحسين بن مردك الرّازيّ]، عن أبي سعيد السّمّان هذا، حدّثناأبو عبداللَّه الحسين بن هارون القاضي الضّبّيّ- إملاءً لفظاً- أخبرنا أبو القاسم عبدالعزيزابن إسحاق- سنة ثلاثين وثلاثمائة- أنّ عليّ بن محمّد النّخعيّ حدّثه، قال: حدّثني سليمان ابن إبراهيم المحاربيّ، حدّثني نصر بن مزاحم بن نصر المنقريّ، حدّثني إبراهيم بن الزّبرقان التّيميّ، حدّثني أبو خالد، حدّثني زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ عليه السلام قال: لمّا كان في ولاية عمر، أُتي بامرأة حامل، فسألها عمر، فاعترفت بالفجور، فأمر بها عمر [أن] ترجم، فلقيها عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال: ما بال هذه؟ فقالوا: أمر بها أمير المؤمنين أن ترجم. فردّها عليّ عليه السلام، فقال: أمرت بها أن ترجم؟ فقال: نعم، اعترفت عندي بالفجور. فقال: هذا سلطانك عليها، فما سلطانك على ما في بطنها؟ قال عليّ عليه السلام: فلعلّك انتهرتها أو أخفتها؟ فقال: قد كان ذلك. قال: أوَما سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: لا حدّ على معترف بعد بلاء، أ نّه من قيدت أو حبست أو تهدّدت، فلاإقرار له. فخلّى عمر سبيلها، ثمّ [قال] عجزت النّساء أن تلدن مثل عليّ بن أبي طالب، لولا عليّ لهلك عمر.

الخوارزمي، المناقب،/ 80- 81 رقم 65


1) [لم يرد في الوسائل].

2) [لم يرد في الوسائل].

3) [لم يرد في الوسائل].

4) [لم يرد في الوسائل].

5) [لم يرد في الوسائل].

6) [لم يرد في الوسائل].

7) [لم يرد في الوسائل].

8) [لم يرد في الوسائل].

9) [لم يرد في الوسائل].

10) [لم يرد في الوسائل].

وأخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرنا أبي شيرويه بن شهردار الدّيلميّ، أخبرناأبو الفضل أحمد بن الحسين (1)بن خيرون الباقلاني الأمين- فيما أجاز لي- أخبرنا أبو عليّ الحسن بن الحسين بن دوما ببغداد، أخبرنا أحمد بن نصر بن عبداللَّه بن الفتح الذّارع بالنّهروان، حدّثنا صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة أبو العبّاس، حدّثنا أبي، حدّثنا الرّضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ ابن الحسين، (2)عن أبيه الحسين بن عليّ بن أبي طالب (3)، عن أبيه عليّ عليه السلام، قال: خرجت مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذات يوم نمشي (4)في طرقات المدينة، إذ مررنا بنخل من نخلها، فصاحت نخلة باخرى (5): هذا النّبيّ المصطفى وعليّ المرتضى (6)، ثمّ جزناها، فصاحت ثانية بثالثة: هذا موسى وأخوه هارون، ثمّ جزناها، فصاحت ثالثة برابعة: هذا نوح وإبراهيم، فجزناها، فصاحت رابعة بخامسة: هذا محمّد، سيِّد النّبيِّين، وهذا عليّ، سيِّد الوصيِّين، فتبسّم النّبيّ صلى الله عليه و آله، ثمّ قال: يا عليّ! إنّما سُمِّي نخل المدينة صيحانياً لأنّه صاح بفضلي وفضلك.

الخوارزمي، المناقب،/ 312- 313 رقم 313/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينةالمعاجز، 1/ 398- 399

أخبرنا أبو عبداللَّه الحسين بن عبدالملك، أنا أحمد بن محمود الثّقفيّ، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمّد بن أحمد بن عمّار، نا المسيّب بن واضح، نا يوسف بن أسباط، (7)عن أبي خالد الواسطيّ، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ، قال: [صلّى بنا رسول


1) - [مدينة المعاجز: «الحسن»].

2) [سقط في مدينة المعاجز].

3) [سقط في مدينة المعاجز].

4) - [مدينة المعاجز: «نتمشّى»].

5) - [مدينة المعاجز: «بنخلة أخرى»].

6) - [إلى هنا حكاه في مدينة المعاجز].

7) - [من هنا حكاه عنه في الدّرّ المنثور].

اللَّه] صلاة (1)الفجر ذات يوم بغلس، وكان ممّا (2)يغلّس ويسفر، (3)فلمّا قضى الصّلاةالتفت إلينا (4)[فقال:] أفيكم من رأى اللّيلة شيئاً؟ قلنا: لا يا رسول اللَّه، قال: و (5)لكنِّي رأيت مَلَكين أتياني اللّيلة، فأخذا بضبعي، فانطلقا بي إلى السّماء الدّنيا، فمررت بمَلَك وأمامه آدمي وبيده صخرة، يضرب (6)بهامة الآدمي فيقع دماغه جانباً، وتقع الصّخرةجانباً، قلت: ما هذا؟ قالا لي: امضه. فمضيت، فإذا أنا بملك وأمامه آدميّ، وبيد الملك كلّوب من حديد، فيضعه في شدقه الأيمن، فيشقّه حتّى ينتهي إلى اذنه، ثمّ يأخذ في الأيسر، فيلتئم الأيمن، قال (7): قلت: ماذا (8)؟ قالا: امضه، فمضيت، فإذا أنا بنهر من دم يمور كمور المرجل، غُلي فيه قوم عراة، على حافّة النّهر ملائكة بأيديهم مدرتان، كلّماطلع طالع قدفوه (9)بمدرة، فيقع في فيه، وينتقل (10)إلى أسفل ذلك النّهر، قلت: ما هذا؟ قالا: امضه، فمضيت، فإذا أنا ببيت أسفله أضيق من أعلاه، فيه قوم عراة، توقد من تحتهم النّار، أمسك عليَّ أنفي من نتن ما أجد من ريحهم، قلت: من هؤلاء؟ قالا لي (11): امضه، فمضيت، فإذا أنا بتلّ أسود، عليه قوم مخبّلين (12)تنفخ النّار في أدبارهم، فتخرج من أفواههم ومناخرهم وآذانهم وأعينهم، قلت: ما هذا؟ قالا لي (13): امضه، فمضيت، فإذا أنابنار مطبقة موكل بها ملك، لا يخرج منها شي ء إلّااتّبعه حتّى يعيده فيها، قلت: ما هذا؟ قالا لي: امضه، فمضيت، فإذا أنا بروضة، وإذا فيها شيخ جميل لا أجمل منه، وإذا حوله الولدان، وإذا شجرة ورقها كآذان الفيلة، فصعدت ما شاء اللَّه من ذلك (14)الشّجرة، وإذا أنا


1) - [لم يرد في الدّرّ المنثور].

2) - [لم يرد في الدّرّ المنثور].

3) [الدّرّ المنثور: «ويقول ما بين هذين وقت لكيلا يختلف المؤمنون فصلّى بنا ذات يوم بغلس، فلمّا قضى الصّلاة التفت إلينا كان وجهه ورقة مصحف»].

4) [الدّرّ المنثور: «ويقول ما بين هذين وقت لكيلا يختلف المؤمنون فصلّى بنا ذات يوم بغلس، فلمّا قضى الصّلاة التفت إلينا كان وجهه ورقة مصحف»].

5) - [لم يرد في الدّرّ المنثور].

6) - [الدّرّ المنثور: «فيضرب»].

7) - [لم يرد في الدّرّ المنثور].

8) - [الدّرّ المنثور: «ما هذا»].

9) - [الدّرّ المنثور: «قذفوه»].

10) - [الدّرّ المنثور: «يسيل»].

11) - [لم يرد في الدّرّ المنثور].

12) - [الدّرّ المنثور: «مخبّلون»].

13) - [لم يرد في الدّرّ المنثور].

14) - [الدّرّ المنثور: «تلك»].

بمنازل لا أحسن منها من زُمرّدة جوفاء، وزبرجدة خضراء، وياقوتة حمراء، قلت: ماهذا؟ قالا: امضه، فمضيت، فإذا أنا بنهر عليه جسران من ذهب وفضّة، على حافّتي النّهرمنازل، لا منازل أحسن منها من درّة جوفاء، (1)وزبرجدة خضراء (2)، وياقوتة حمراء، وفيه قدحان وأباريق تطّرد، قلت: ما هذا؟ قال (3)لي: انزل، فنزلت، فضربت بيدي إلى إناءمنها، فغرفت، ثمّ شربت، فإذا أحلى من عسل، وأشدّ بياضاً من اللّبن، وألين من الزّبد.

فقال (4)لي: أمّا صاحب الصّخرة (5)الّذي رأيت يضرب بها هامة الآدميّ (6)فيقع دماغه جانباً وتقع الصّخرة (7)في جانب (8)، فأولئك الّذين كانوا ينامون عن صلاة العشاء الآخرة، ويصلّون الصّلاة لغير مواقيتها، يضربون بها حتّى يصيروا إلى النّار.

وأمّا صاحب الكلّوب الّذي رأيت ملكاً موكّلًا بيده كلّوب من حديد يشقّ به (9)شدقه الأيمن حتّى ينتهي إلى اذنه، ثمّ يأخذ في الأيسر فيلتئم الأيمن، فأولئك الّذين كانوا يمشون بين المؤمنين بالنّميمة، فيفسدون بينهم، فهم يعذّبون بها حتّى يصيروا إلى النّار.

وأمّا ملائكة بأيديهم مدرّتان من النّار، كلّما طلع طالع قذفوه بمدرة فتقع في فيه، فينتقل (10)إلى أسفل (11)النّهر، فأولئك أكلة الرِّبا، يعذّبون حتّى يصيروا إلى النّار.

وأمّا البيت الّذي رأيت أسفله أضيق من أعلاه، فيه قوم عراة تتوقّد من تحتهم النّارأمسكت على أنفك من نتن ما تجد (12)من ريحهم فأولئك الزّناة، وذلك نتن فروجهم،


1) [لم يرد في الدّرّ المنثور].

2) [لم يرد في الدّرّ المنثور].

3) - [الدّرّ المنثور: «قالا»].

4) - [الدّرّ المنثور: «فقالا»].

5) [الدّرّ المنثور: «الّتي رأيت يضرب بها هامته»].

6) [الدّرّ المنثور: «الّتي رأيت يضرب بها هامته»].

7) [الدّرّ المنثور: «جانباً»].

8) [الدّرّ المنثور: «جانباً»].

9) - [لم يرد في الدّرّ المنثور].

10) - [الدّرّ المنثور: «فينفتل»].

11) - [زاد في الدّرّ المنثور: «ذلك»].

12) - [الدّرّ المنثور: «وجدت»].

يعذّبون حتّى يصيروا إلى النّار.

وأمّا التّلّ الأسود الّذي رأيت عليه قوماً مخبّلين تنفخ النّار في أدبارهم فتخرج من أفواههم ومناخرهم وأعينهم وآذانهم، فاولئك (1)يعملون عمل قوم لوط الفاعل والمفعول به، فهم يعذّبون حتّى يصيروا إلى النّار.

وأمّا النّار المطبّقة الّتي رأيت ملكاً موكّلًا بها كلّما خرج منها شي ء اتّبعه حتّى يعيده فيها، فتلك جهنّم تفرّق من (2)بين أهل الجنّة وأهل النّار.

وأمّا الرّوضة الّتي رأيتها (3)فتلك جنّة المأوى.

وأمّا الشّيخ الّذي رأيت ومَن حوله من الولدان فهو إبراهيم وهم بنوه.

وأمّا الشّجرة الّتي رأيت فطلعت إليها فيها منازل لا منازل أحسن منها من زُمرّدةجوفاء، وزبرجدة خضراء، وياقوتة حمراء، فتلك منازل أهل علِّيِّين من النّبيِّين والصِّدِّيقين والشّهداء والصّالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

وأمّا النّهر فهو نهرك الّذي أعطاك اللَّه «الكوثر»، وهذه (4)منازل لك (5)وأهل بيتك.

قال: فنوديت من فوقي: يا محمّد، (6)يا محمّد (7)! سل تعطه، فارتعدت فرائصي، ورجف فؤادي، واضطرب كلّ عضو منِّي، ولم أستطع أن أجيب شيئاً، فأخذ أحد المَلَكين يده (8)اليمنى، فوضعها في يدي وأخذ (9)الآخر يده اليمنى، فوضعها بين كتفي، فسكن ذلك منِّي، ثمّ نوديت من فوقي: يا محمّد! سَلْ تعطه (10)، قال: قلت: اللَّهمّ إنِّي أسألك أن تثبت شفاعتي،


1) - [زاد في الدّرّ المنثور: «الّذين»].

2) - [لم يرد في الدّرّ المنثور].

3) - [الدّرّ المنثور: «رأيت»].

4) [الدّرّ المنثور: «منازلك»].

5) [الدّرّ المنثور: «منازلك»].

6) [لم يرد في الدّرّ المنثور].

7) [لم يرد في الدّرّ المنثور].

8) - [الدّرّ المنثور: «بيده»].

9) - [لم يرد في الدّرّ المنثور].

10) - [الدّرّ المنثور: «تعط»].

وأن تُلحق بي أهل بيتي، وأن ألقاك ولا ذنب لي، قال: ثمّ ولّي بي.

ونزلت عليه هذه الآية: «إنّا فَتَحْنا لكَ فَتْحاً مُبِيناً* لِيَغْفِرَ لكَ اللَّهُ ما تقدّمَ من ذَنْبِكَ وما تأخّر» إلى قوله: «مُسْتَقيماً» (1)

، فقال رسول اللَّه: «فلمّا (2)أعطيت هذه كذلك أعطانيهاإن شاء اللَّه عزّ وجلّ».

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 21/ 320- 321 رقم 4649/ عنه: السّيوطي، الدّرّ المنثور، 6/ 69- 70

عن جعفر، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ صلوات اللَّه عليهم، قال: للدّابة على صاحبها ستّ خصال؛ يبدأ بعلفها إذا نزل، ويُعرض عليها الماء إذا مرّبه، ولا يضربها إلّاعلى حقّ، ولا يحملها إلّاما تطيق، ولا يكلِّفها من السّير إلّاطاقتها، ولا يقف عليها فواقاً.

فضل اللَّه الرّاونديّ، النّوادر،/ 120 رقم 131

قال جعفر الصّادق، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم: إنّ رسول اللَّه صلّى صلاة الكسوف بالنّاس، فقرأ سورة الحجّ، ثمّ ركع قدر القراءة، ثمّ رفع وقرأ قدر الرّكوع، ثمّ ركع مرّة أخرى قدر الرّكوع، ثمّ سجدقدر الرّكوع، ثمّ رفع رأسه، فدعا بين السّجدتين على قدر السّجود، ثمّ سجد الأخرى، ثمّ قام، فقرأ سورة الرّوم، ثمّ ركع قدر القراءة، ثمّ رفع صلبه، فقرأ قدر الرّكوع، ثمّ ركع قدر القراءة، ثمّ رفع رأسه، ثمّ سجد سجدتين، فكان فراغه حيث تجلّت الشّمس، فمضت السّنّة أنّ صلاة الكسوف ركعتان فيهما أربع ركوعات وأربع سجدات.

فضل اللَّه الرّاوندي، النّوادر،/ 160 رقم 238

قال جعفر الصّادق، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال: بينما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يتوضّأ، إذ لاذ به هرّ البيت، فعرف رسول اللَّه


1) - [الفتح: 48/ 1- 2].

2) - [الدّرّ المنثور: «فكما»].

صلى الله عليه و آله أ نّه عطشان، فأصغى إليه الإناء حتّى شرب منه الهرّ، ثمّ توضّأ بفضله.

فضل اللَّه الرّاونديّ، النّوادر،/ 187 رقم 330

قال جعفر الصّادق، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام: ثلاثة اعطيهنّ النّبيّون عليهم السلام: التّعطُّر والأزواج والسّواك.

فضل اللَّه الرّاونديّ، النّوادر،/ 231 رقم 472

الحسين بن عليّ، عن أبيه عليهما السلام، قال: لمّا نزلت «ألم* أحَسِبَ النّاسُ» (1)

الآيات، قلت: يا رسول اللَّه! ما هذه الفتنة؟ قال: يا عليّ! إنّك (2)مبتلى و (3)مبتلى بك، وإنّك مخاصم، فأعِدَّ للخصومة.

ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 203/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 244

أخبرني الشّريف أبو الحارث والفقيه شاذان، بالإسنادين المذكورين، عن الفقيه أبي الفتح الكراجكيّ (4)، قال: أخبرني الشّيخ المفيد أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النّعمان رضى الله عنه، قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن قولويه، عن أبيه، (5)عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه محمّد بن عيسى الأشعريّ، عن عبداللَّه بن سليمان النّوفليّ، قال: كنت عند جعفر بن محمّد عليهما السلام، فإذا بمولى لعبداللَّه النّجاشيّ قد ورد عليه، فسلّم وأوصل إليه كتابه، ففضّه وقرأه، فإذا أوّل سطر فيه:


1) - [العنكبوت: 29/ 1- 2].

2) [لم يرد في البرهان].

3) [لم يرد في البرهان].

4) - [في البحار مكانه: «في قضاء حقوق المؤمنين لابن أخ السّيّد عزّ الدّين أبي المكارم حمزة بن عليّ بن زهرة الحسيني، عن الشّريف أبي الحارث محمّد بن الحسن الحسينيّ، عن الفقيه قطب الدّين سعيد بن هبة اللَّه الرّاونديّ، عن الشّيخ محمّد بن عليّ بن محسن الحلبيّ، عن الشّيخ الفقيه أبي الفتح محمّد بن عليّ الكراجكيّ، قال: وأخبرني الشّيخ الفقيه أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمّي، عن الشّيخين أبي محمّد عبداللَّه بن عبدالواحد وأبي محمّد عبداللَّه بن عمر الطّرابلسي، عن القاضي عبدالعزيز بن كامل الطّرابلسيّ، عن الكراجكيّ ...»].

5) [البحار: «مثله وفيه بعد قوله»].

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، أطال اللَّه بقاء سيّدي، وجعلني من كلّ سوء فداه ولا أراني فيه مكروهاً، فإنّه وليّ ذلك والقادر عليه.

اعلم سيِّدي ومولاي أ نّي بليت بولاية الأهواز، فإن رأى سيِّدي أن يحدّ لي حدّاً، أو يمثّل لي مثالًا، لأستدلّ به على ما يقرّبني إلى اللَّه عزّ وجلّ وإلى رسوله، ويلخص في كتابه ما يرى لي العمل به، وفيما أبذله وأبتذله، وأين أضع زكاتي؟ وفيمَنْ أصرفها؟ وبمَنْ آنس، وإلى مَنْ أستريح؟ وبمَنْ أثق وآمن وألجأ إليه في سرّي؟ فعسى أن يخلصني (اللَّه بذلك) بهدايتك ودلالتك، فإنّك حجّة اللَّه على خلقه، وأمينه في بلاده، لا زالت نعمته عليك (برحمته)، فأشر عليَّ يا مولاي بما يرى رأيك، وأدّ إليّ الكتاب يا سيِّدي بسلامتك وسلامة (من قبلك) ومن يعنيك أمره، موفقاً إن شاء اللَّه.

قال عبداللَّه بن سليمان: فأجابه أبو عبداللَّه عليه السلام: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، أحاطك اللَّه بعينه، ولطف لك بمنّه، وكلأك برعايته، فإنّه وليّ ذلك.

(أمّا بعد): فقد جاءني رسولك بكتابك، وقرأته وفهمت جميع ما ذكرته وسألت عنه، وزعمت أ نّك بليت بولاية الأهواز، فسرّني ذلك وساءني، وساخبرك بما ساءني من ذلك وما سرّني، إن شاء اللَّه تعالى.

فأمّا سروري بولايتك، فقلت: عسى أن يغيث اللَّه بك ملهوفاً خائفاً من أولياء آل محمّد عليه السلام، ويعزّ بك ذليلهم، ويكسو بك عاريهم، ويقوي بك ضعيفهم، ويطفئ بك نارالمخالفين عنهم.

وأمّا الّذي ساءني من ذلك، فإنّ أدنى ما أخاف عليك أن تعثر بوليّ لنا، فلا تشم [رائحة] حضيرة القدس، فأنا ملخّص لك جميع ما سألت (عنه)، إن أنت عملت به ولم تجاوزه رجوت أن تسلم إن شاء اللَّه.

أخبرني- يا عبداللَّه- أبي عليه السلام، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أ نّه قال: «من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النّصيحة سلبه اللَّه لبّه».

واعلم أنِّي سأشير عليك برأي إن أنت عملت به تخلّصت ممّا أنت متخوّفه، واعلم أنّ خلاصك ونجاتك في حقن الدّماء، وكفّ الأذى عن أولياء اللَّه، والرّفق بالرّعيّة، والتّأنِّي، وحسن المعاشرة، مع لين في غير ضعف، وشدّة في غير عنف، ومداراة صاحبك ومن يرد عليك من رسله، وارتق فتوق رعيّتك بأن توقفهم على ما وافق الحقّ والعدل، إن شاء اللَّه.

إيّاك والسّعاة وأهل النّمائم، فلا يلزقنّ منهم بك أحد، ولا يراك اللَّه تعالى يوماً ولاليلة وأنت تقبل منهم صرفاً ولا عدلًا، فيسخط اللَّه عليك ويهتك سترك، واحذر مكرخوز الأهواز، فإنّ أبي أخبرني عن آبائه، عن عليّ أميرالمؤمنين عليه السلام، أ نّه قال:

إنّ الإيمان لا يثبت في قلب يهوديّ ولا خوزيّ أبداً.

فأمّا مَنْ تأنس [به] وتستريح إليه وتلجئ أمرك إليه، فذلك الرّجل الممتحن المستبصرالأمين الموافق [لك على دينك، وامتحن خواصّك، وميّز أعوانك، وجرّب الفريقين، فإن رأيت هناك رشداً] فشأنك وإيّاه.

وإيّاك أن تعطي درهماً، أو تخلع ثوباً، أو تحمل على دابّة في غير ذات اللَّه لشاعر أومضحك أو متمزّح، إلّاأعطيت مثله في ذات اللَّه، ولتكن جوائزك وعطاياك وخلعك للقوّاد والرّسل والأجناد وأصحاب الرّسائل وأصحاب الشّرط والأخماس، وما أردت أن تصرفه في وجوه البرّ والنِّكاح والعتق والصّدقة والحجّ والمشرب، والكسوة الّتي تصلِّي فيها وتصل بها، والهديّة الّتي تهديها إلى اللَّه عزّ وجلّ، وإلى رسوله صلى الله عليه و آله، من أطيب مكسبك، ومن طرف الهدايا.

يا عبداللَّه! اجهد أن لا تكنز ذهباً ولا فضّة، فتكون من أهل هذه الآية الّتي قال اللَّه عزّ وجلّ: «الّذينَ يَكْنِزُونَ الذّهَبَ والفِضّةَ ولا يُنْفِقُونها في سَبِيلِ اللَّه» (1).

ولا تستصغرن (شيئاً) من حلو أو فضل طعام، تصرفه في بطون خالية، تسكن بها


1) - التّوبة: 9/ 34.

غضب الرّبّ تبارك وتعالى، واعلم أنِّي سمعت أبي يحدِّث عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أ نّه سمع النّبيّ صلى الله عليه و آله يقول لأصحابه يوماً: «ما آمن باللَّه واليوم الآخر، مَنْ بات شبعانَ وجاره جائع، فقلنا: هلكنا يا رسول اللَّه! فقال: من فضل طعامكم، ومن فضل تمركم وورقكم وخلقكم وخرقكم، تطفئون بها غضب الرّبّ».

وسأنبِّئك بهوان الدّنيا (1)وهوان زخرفها على من مضى من السّلف والتّابعين، فقدحدّثني [أبي] محمّد بن علىّ بن الحسين عليهم السلام، قال:

لمّا تجهّز الحسين عليه السلام إلى الكوفة، أتاه (2)ابن عبّاس، فناشده اللَّه والرّحم أن يكون المقتول بالطّفّ، فقال: أنا أعرف بمصرعي منك وما كدي من الدّنيا إلّافراقها، ألا اخبرك- يا ابن عبّاس-، بحديث أمير المؤمنين عليه السلام والدّنيا؟ فقال: بلى لعمري إنِّي لأحبّ أن تحدّثني بأمرها.

فقال أبي (3): قال عليّ بن الحسين عليه السلام: سمعت أبا عبداللَّه الحسين عليه السلام، يقول: حدّثني أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه، قال: إنِّي كنت بفدك في بعض حيطانها وقد صارت لفاطمة عليها السلام: قال: فإذا أنا بامرأة (قد هجمت (4)) عليّ وفي يدي مسحاة وأنا أعمل بها، فلمّا نظرت إليها طار قلبي ممّا تداخلني من جمالها، فشبّهتها ببثينة بنت عامر الجمحيّ- وكانت من أجمل نساء قريش-، فقالت: يا ابن أبي طالب! هل لك أن تتزوّج بي فاغنيك عن هذه المسحاة، وأدلّك على خزائن الأرض، فيكون لك الملك (5)ما بقيت، ولعقبك من بعدك؟ فقال (6)لها عليه السلام: من أنتِ حتّى أخطبكِ من أهلكِ؟ قالت: أنا الدّنيا، قال (7)لها:


1) [البحار: «مثله وفيه بعد قوله»].

2) - [البحار: «فأتاه»].

3) - [لم يرد في البحار، وفي مدينة المعاجز مكانه: «في رسالة الأهواز للصّادق عليه السلام: قال أبي ...»].

4) - [مدينة المعاجز: «قحمت»].

5) - [مدينة المعاجز: «المال»].

6) - [مدينة المعاجز: «فقلت»].

7) - [في مدينة المعاجز: «قلت»، وفي البحار: «قال: قلت»].

فارجعي واطلبي زوجاً غيري، فلستِ من شأني، وأقبلتُ على مسحاتي، وأنشأت أقول:

لقد خاب مَنْ غرّته دنيا دنيّة *** وما هي إن (1)(عزت) قروناً بنائل (2)

أتتنا على زيّ العزيز بثينة *** وزينتها في مثل تلك الشّمائل

فقلت لها غرِّي سواي فإنّني *** عزوف عن الدُّنيا ولست بجاهل

وما أنا والدّنيا فإنّ محمّداً *** أحل (3)صريعاً بين تلك الجنادل

(4)وهيهات امنى (5)بالكنوز ودرّها *** وأموال قارون وملك القبائل أليس جميعاً (6)للفناء مصيرنا (7)*** ويطلب من خزانها بالطّوائل

فغرِّي سوائي إنّني غير راغب *** بما فيك من (8)(ملك وعزّ) (9)ونائل

فقد قنعت نفسي بما قد رزقته *** فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل

ابن زهرة، الأربعون حديثاً،/ 46- 51 رقم 6/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينةالمعاجز، 2/ 77- 78؛ المجلسي، البحار، 74/ 194- 195

بهذا الإسناد [أخبرني القاضي بهاء الدّين شيخ الإسلام أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، بقراءتي عليه، قال: أخبرني القاضي فخر الدّين أبو الرّضا سعيد، قال: أخبرني الحافظ أبوبكر وجيه بن طاهر الشّحاميّ، قال: أخبرنا الشّيخ أبو سعيد محمّد بن عبدالعزيز الصّفّار]، قال: أخبرنا أبو عبدالرّحمان السّلميّ، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن جعفر بن محمّد الخرقيّ ببغداد، قال: حدّثنا محمّد بن هارون ابن برية، قال: حدّثنا عيسى بن مهران، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين، قال: حدّثناالحسين بن زيد، قال:

قلت لجعفر بن محمّد عليهما السلام: جعلت فداك هل كانت في النّبيّ صلى الله عليه و آله مداعبة؟


1) [في مدينة المعاجز: «غرّت قروناً بباطل»، وفي البحار: «غرّت قروناً بطائل»]

2) [في مدينة المعاجز: «غرّت قروناً بباطل»، وفي البحار: «غرّت قروناً بطائل»]

3) - [مدينة المعاجز: «أجلّ»]

4) [في مدينة المعاجز والبحار: «وهبها أتتنا»]

5) [في مدينة المعاجز والبحار: «وهبها أتتنا»]

6) [مدينة المعاجز: «بالفناء مصيرها»]

7) [مدينة المعاجز: «بالفناء مصيرها»]

8) [البحار: «عزّ وملك»].

9) [البحار: «عزّ وملك»].

فقال: «لقد وصفه اللَّه تعالى بخلق عظيم في المداعبة، إنّ اللَّه بعث أنبيائه وكانت فيهم كزازة، وبعث محمّداً صلى الله عليه و آله بالرّأفة والرّحمة، وكان من رأفته لُامّته مداعبته لهم، لكيلايبلغ بأحد منهم التّعظيم حتّى لا ينظر إليه».

ثمّ قال: حدّثني أبي محمّد (بن عليّ)، عن أبيه عليّ (بن الحسين)، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ عليهم السلام، قال:

«كان النّبيّ صلى الله عليه و آله ليسرّ الرّجل من أصحابه إذا رآه مغموماً بالمداعبة، وكان صلى الله عليه و آله يقول: إنّ اللَّه يبغض المعبس في وجه إخوانه».

ابن زهرة، الأربعون حديثاً،/ 81- 82 رقم 39

فيما نذكره من كتاب «الدّلائل» لمحمّد بن جرير الطّبريّ، في تسمية جبرئيل عليه السلام لمولانا عليّ عليه السلام في حياة النّبيّ صلى الله عليه و آله أمير المؤمنين وسيِّد الوصيِّين. فقال ما هذا لفظه:

حدّثنا أبو الفضل محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا عمران (1)بن محسن بن محمّد بن عمران ابن طاووس مولى الصّادق عليه السلام، قال: حدّثنا يونس بن زياد الخيّاط (2)الكفربوتيّ (3)، قال: حدّثنا الرّبيع بن كامل ابن عمّ الفضل بن الرّبيع وعن الفضل بن الرّبيع:

إنّ المنصور كان قبل الدّولة كالمنقطع إلى جعفر بن محمّد عليه السلام. قال: سألت جعفر بن محمّد بن عليّ عليهم السلام على عهد مروان الحمار، عن سجدة الشّكر الّتي سجدها أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه، ما كان سببها؟

فحدّثني عن أبيه محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام:

إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجّهه في أمر من أموره، فحسن فيه بلاءه وعظم عناؤه. فلمّا قدم


1) - م: عمر.

2) - في البحار والمطبوع: الحنّاط.

3) - م و ق: التّكبربرني.

من وجهه ذلك أقبل إلى المسجد ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد خرج يصلّي الصّلاة، فصلّى معه.

فلمّا انصرف من الصّلاة أقبل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فاعتنقه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ سأله عن مسيره ذلك وما صنع فيه. فجعل عليّ عليه السلام يحدّثه وأسارير رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تلمع سروراً بما حدّثه.

فلمّا أتى صلوات اللَّه عليه على [آخر] (1)حديثه، قال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ألا أبشّرك يا أبا الحسن؟ قال (2): فداك أبي وامِّي، فكم من خير بشّرت به، قال: إنّ جبرئيل عليه السلام هبط عليَّ في وقت الزّوال، فقال لي:

يا محمّد! هذا ابن عمّك عليّ وارد عليك، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ أبلى المسلمين به بلاءحسناً، وأ نّه كان من صنعه كذا وكذا، فحدّثني بما أنبأتني به. فقال لي:

يا محمّد! إنّه نجا من ذرِّيّة آدم من تولّى شيث بن آدم وصيّ أبيه آدم بشيث، ونجاشيث بأبيه آدم، ونجا آدم باللَّه.

يا محمّد! ونجا مَنْ تولّى سام بن نوح وصيّ أبيه نوح بسام، ونجا سام بنوح، ونجانوح باللَّه.

يا محمّد! ونجا مَنْ تولّى إسماعيل بن إبراهيم خليل الرّحمان وصيّ أبيه إبراهيم بإسماعيل، ونجا إسماعيل بإبراهيم، ونجا إبراهيم باللَّه.

يا محمّد! ونجا مَنْ تولّى يوشع بن نون وصيّ موسى بيوشع، ونجا يوشع بموسى، ونجاموسى باللَّه.

يا محمّد! ونجا مَنْ تولّى شمعون الصّفا وصيّ عيسى بشمعون، ونجا شمعون بعيسى، ونجا عيسى باللَّه.

يا محمّد! نجا مَنْ تولّى عليّاً وزيرك في حياتك ووصيّك عند وفاتك بعليّ، ونجا عليّ بك، ونجوت أنت باللَّه عزّ وجلّ.


1) - الزّيادة من ق.

2) - ق خ ل: فقال عليّ عليه السلام.

يا محمّد! إنّ اللَّه جعلك سيِّد الأنبياء، وجعل عليّاً سيِّد الأوصياء وخيرهم، وجعل الأئمّة من ذرِّيّتكما إلى أن يرث الأرض ومَنْ عليها.

فسجد عليّ صلوات اللَّه عليه، وجعل يقبّل الأرض شكراً للَّه تعالى.

وإنّ اللَّه جلّ اسمه خلق محمّداً وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أشباحاً، يُسبِّحونه ويُمجِّدونه ويُهلِّلونه بين يدي عرشه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فجعلهم نوراً ينقلهم من ظهور الأخيار من الرِّجال وأرحام الخيرات المطهّرات والمهذّبات من النِّساء من عصر إلى عصر.

فلمّا أراد اللَّه [عزّ وجلّ] (1)أن يبيّن لنا فضلهم ويعرّفنا منزلتهم ويوجب علينا حقّهم أخذ ذلك النّور وقسّمه قسمين، جعل قسماً في عبداللَّه بن عبدالمطّلب، فكان منه محمّدسيِّد النّبيِّين وخاتم المرسلين، وجعل فيه النّبوّة، وجعل القسم الثّاني في عبد مناف وهوأبو طالب بن عبدالمطّلب بن هاشم، فكان منه عليّ أمير المؤمنين وسيِّد الوصيِّين، وجعله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وليّه، ووصيّه، وخليفته، وزوج ابنته، وقاضي دَينه، وكاشف كربته، ومنجز وعده، وناصر دينه. (2)

ابن طاووس، اليقين، 1/ 225- 227 رقم 67

أنبأني الإمام السّيِّد العالم شرف الدّين الأشرف بن محمّد العلويّ المدائنيّ ببغداد، قال: أنبأنا أبو عليّ الحسن بن أحمد الحدّاد إجازة، قال: أنبأنا الحافظ أحمد بن عبداللَّه بن أحمدابن إسحاق، قال: أنبأنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم العطّار ببغداد، أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبدالرّحمان، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبدالملك، أنبأنا إسماعيل بن عالية البلخيّ، أنبأنا عبدالرّحمان بن الأسود، عن الأجلح أبي حُجيّة:

عن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه الحسين، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: علّمني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ألف باب، كلّ باب يفتح لي ألف باب.


1) - الزّيادة من ق.

2) - [راجع: «21/ مناقبه عليه السلام: خلق الحسنين عليهما السلام»].

قال الحافظ أحمد بن عبداللَّه [الأصبهانيّ: هذا] حديث غريب المتن والإسناد جميعاً.

الحموئي، فرائد السّمطين، 1/ 101 رقم 70

روى عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ رضى الله عنه إنّ عليّ بن أبي طالب، قال: كانت لي شارفان من الخمس، فلمّا أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأعدّت رجلًا صواغاً من بني قينقاع أن يرتحل معي، فآتي بأذخر أردت أن أبيعه من الصّواعين، فأستعين به في وليمة عرسي.

الزّرندي، درر السّمطين،/ 189

وفي رواية عن ابن شهاب، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ رضى الله عنه، قال: أصبت شارفاً، فأنختها عند باب رجل من الأنصار أريد أن أحمل عليها أذخراً أبيعه ومعي صائغ من بني قينقاع لعلِّي أستعين به على وليمة فاطمة.

الزّرندي، درر السّمطين،/ 189

قال الحافظ ابن عساكر: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الأديب، أنا السّيِّدأبو الحسن محمّد بن عليّ بن الحسين، ثنا محمّد بن أحمد الصّوفيّ، ثنا محمّد بن عمرو الباهليّ، ثنا كثير بن يحيى، ثنا أبو عوانة، عن أبي الجارود، عن زيد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ، قال: أمرني رسول اللَّه بقتال النّاكثين والمارقين والقاسطين.

ابن كثير، البداية والنّهاية، 7/ 327

وحدّثني المولى العالم الواعظ، وجيه الدّين، عبداللَّه بن المولى علاء الدّين، فتح اللَّه بن عبدالملك بن فتحان الواعظ القمّيّ الأصل القاشانيّ المسكن، عن جدِّه عبدالملك [...].

وعنه بالإسناد المذكور، قال الشّيخ أبو العبّاس: وحدّثني المولى السّيِّد السّعيد، الإمام العلّامة بهاء الدّين عليّ بن عبدالحميد النّسّابة الحسينيّ، قال: حدّثني السّيّد الإمام العلّامةالنّسابة تاج الدّين محمّد بن معيه الحسينيّ، عن الفقيه العالم الفاضل عليّ بن الحسين بن حمّاد، عن المولى السّيّد العالم الكامل غياث الدّين عبدالكريم بن طاووس الحسينيّ، عن السّيِّد العالم المحقّق ابن العمّ شمس الدّين محمّد بن السّيِّد الجدّ، وابن العمّ العامل الفاضل

النّسّابة جلال الدّين عبدالحميد بن محمّد بن عبدالحميد بن التّقيّ النّسّابة، عن أبيه [محمّد بن] عبدالحميد المذكور، عن أبيه المولى السّيِّد السّعيد المحدّث العالم الورع البارع عبدالحميدابن التّقيّ النّسّابة المذكور، عن السّيّد الشّريف أبي الشّمس عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمر العلويّ الحسينيّ الزّيديّ العيسويّ محتداً؛ عن الثّقة أبي بكر عبداللَّه بن محمّد بن أحمد بن المنصور، عن أبي الحسين المبارك بن عبدالجبّار بن أحمد الصّوفيّ، عن أبي الحسن عليّ بن أحمد الحربيّ القزوينيّ، عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الحسن بن شاذان البزّاز، عن أبي القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر بن سلمان الطّائيّ، عن أبيه أحمد المذكور.

عن الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، عن أبيه الإمام موسى الكاظم عليه السلام، عن أبيه الإمام جعفر الصّادق عليه السلام، عن أبيه الإمام محمّد الباقر عليه السلام، عن أبيه الإمام عليّ زين العابدين عليه السلام، عن أبيه الإمام الحسين السّبط الشّهيد عليه السلام، عن أبيه الإمام المفترض الطّاعة على سائر الأنام عليّ بن أبي طالب عليه وعليهم أفضل الصّلاة والسّلام، أ نّه قال:

لمّا بدأ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بتعليم الأذان، أتاه جبرئيل بالبراق، فاستصعبت عليه، ثمّ أتاه بدابّة أخرى، يقال لها برقة، فاستصعبت عليه، فقال لها جبرئيل: اسكني برقة، فما ركبك أكرم على اللَّه منه، فسكنت، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: فركبتها حتّى انتهيت إلى الحجاب الّذي يلي الرّحمان عزّ ربّنا وجلّ، فخرج ملك من وراء الحجاب، وقال: اللَّه أكبر، فقلت: يا جبرئيل! من هذا الملك؟ فقال: والّذي أكرمك بالنّبوّة، ما رأيت هذا الملك قبل ساعتي هذه! فقال الملك: اللَّه أكبر، فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا أكبر، أنا أكبر، قال الملك: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، لا إله إلّاأنا، قال الملك: أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه، فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، أناأرسلت محمّداً رسولًا، قال الملك: حيّ على الصّلاة، فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، دعا إلى عبادتي، قال الملك: حيّ على الفلاح، فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، قد أفلح من واظب عليها، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يومئذ أكمل لي الشّرف على الأوّلين والآخرين.

ابن أبي جمهور، عوالي اللّآلي، 1/ 24- 27

وبإسناد آخر إلى الحسين بن عليّ- عليهما السلام-، قال: كان عليّ- عليه السلام- يقول: «لولا ماسبقني به ابن الخطّاب ما زنى مؤمن».

الكركي، خلاصة الإيجاز (من المصنّفات)، 6- 5/ 25- 26

قال محمّد بن العبّاس- رحمه الله-: حدّثنا أحمد بن الفضيل (1)الأهوازيّ، عن بكر بن محمّدابن إبراهيم غلام الخليل، قال: حدّثنا زيد بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمّد، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: «وإنّ الّذينَ لا يُؤمِنُونَ بالآخِرَةِ عَنِ الصّراطِ لناكِبُون» (2)، قال: عن ولايتنا أهل البيت.

شرف الدّين الإسترآبادي، تأويل الآيات،/ 352/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 117

وقال محمّد بن العبّاس- رحمه الله-: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن عبداللَّه (3)بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه، عن الحسين بن عليّ، عن أبيه- صلوات اللَّه عليهم-، قال: لمّا نزلت «ألم* أحَسِبَ النّاسُ أن يُترَكوا أن يَقُولوا آمَنّا وهُم لا يُفْتَنُون» (4)، قال: قلت: يا رسول اللَّه! ما هذه الفتنة؟ قال: يا عليّ! إنّك مبتلى بك، وإنّك مخاصم، فأعدّ للخصومة.

شرف الدّين الإسترآبادي، تأويل الآيات،/ 419- 420/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 243؛ المجلسي، البحار، 24/ 228

عن محمّد بن إسحاق العُكاشيّ، قال: حدّثني الأوزاعيّ، قال: حدّثني محمّد بن عليّ


1) - [البرهان: «المفضل»].

2) - [المؤمنون: 23/ 74].

3) - [البحار: «عبيداللَّه»].

4) - [العنكبوت: 29/ 1- 2].

ابن الحسين، قال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن عليّ أ نّه سأل رسول اللَّه عن هذه الآية: «يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ امُّ الكِتاب»، فقال رسول اللَّه: لُاقرّنّ عينيك بتفسيرها، ولُاقرّنّ عيني امّتي من بعدي بتفسيرها، الصّدقة على وجهها أي يريد بهاما عند اللَّه وبرّ الوالدين، واصطناع المعروف يحوِّل الشّقاء سعادة، ويزيد في العمر، ويقي مصارع السّوء، يا عليّ! من كان فيه خصلة واحدة من هذه الأشياء أعطاه اللَّه الثّلاث خصال. (ابن مردويه)، والعكاشيّ يضع.

المتّقي الهنديّ، كنز العمّال، 2/ 442- 443 رقم 4450

قال الدّيلميّ: أنبأنا الشّيخ الحافظ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن محمّد وقال: قدجرّبته فوجدته كذلك، أنبأنا السّلميّ محمّد بن الحسين، وقال: قد جرّبته فوجدته كذلك، أنبأنا عبداللَّه بن موسى السّلاميّ البغداديّ، وقال: قد جرّبته فوجدته كذلك، أنبأنا الفضل ابن العبّاس الكوفيّ، وقال: قد جرّبته فوجدته كذلك، ثنا الحسين بن هارون الضّبّيّ، وقال: قد جرّبته فوجدته كذلك، حدّثنا عمر بن حفص بن غياث وقال: قد جرّبته فوجدته كذلك، ثنا أبي وقال: قد جرّبته فوجدته كذلك، ثنا جعفر بن محمّد وقال: قدجرّبته فوجدته كذلك، حدّثنا عليّ بن الحسين، وقال: قد جرّبته فوجدته كذلك، ثنا أبي وقال: قد جرّبته فوجدته كذلك، حدّثنا عليّ بن أبي طالب، وقال: قد جرّبته فوجدته كذلك، قال: رآني النّبيّ، فقال: يا ابن أبي طالب! أراك حزيناً، فمُر بعض أهلك يؤذِّن في اذنك، فإنّه دواء للهمّ.

المتّقي الهنديّ، كنز العمّال، 2/ 657 رقم 5000

وقال الحافظ شمس الدّين بن الجزريّ في كتاب أسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب: أخبرنا شيخنا الإمام المحدّث جمال الدّين محمّد بن يوسف بن محمّد بن مسعودالسّرمديّ مشافهة، أنبأنا شيخنا الإمام أبو الثّناء محمود بن محمّد بن محمود المقرئ، أنبأناشيخنا أبو أحمد عبدالصّمد بن أبي الجيش، أنبأنا أبو محمّد يوسف بن عبدالرّحمان بن عليّ، أنبأنا والدي، أنبأنا محمّد بن ناصر الحافظ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عليّ

ابن خلف، أنبأنا عبدالرّحمان السُّلميّ، أنبأنا عبداللَّه بن موسى السّلاميّ، أنبأنا الفضل ابن عيّاش الكوفيّ، أنبأنا الحسين بن هارون الضّبّيّ، حدّثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب قال: رآني رسول اللَّه حزيناً، فقال: يا ابن أبي طالب! أراك حزيناً؟ قلت: هوكذلك، قال: فمُر بعض أهلك يؤذّن في أُذنك، فإنّه دواء للهمّ، قال: ففعلت، فزال عنِّي.

قال الحسين: فجرّبته فوجدته كذلك، قال حفص بن غياث: جرّبته فوجدته كذلك، قال عمر بن حفص: جرّبته فوجدته كذلك، قال الحسين بن هارون: جرّبته فوجدته كذلك، قال الفضل: جرّتبته فوجدته كذلك، قال عبداللَّه بن موسى: جرّبته فوجدته كذلك، قال عبدالرّحمان: جرّبته فوجدته كذلك، قال أبو بكر: جرّبته فوجدته كذلك، قال ابن الجزريّ: لم أسمع ابن ناصر يقول فيه شيئاً، بل جرّبته فوجدته كذلك، قال أبو محمّد يوسف: جرّبته فوجدته كذلك، قال عبدالصّمد: جرّبته فوجدته كذلك، قال أبو الثّناء: جرّبته فوجدته كذلك، قال ابن الجزريّ: ولم أسمع شيخنا السّرمديّ يقول شيئاً ولكن جرّبته فوجدته كذلك، قلت: وسمعت هذا الحديث من الحافظ تقي الدّين محمّد بن فهد بسماعه من الجزريّ حسن التّسلسل، ولم أرَ في رجاله مَنْ تكلّم فيه بقدح.

المتّقي الهنديّ، كنز العمّال، 2/ 657- 659 رقم 5001

عن طلاب بن حوشب أخي العوام بن حوشب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن الحسين بن عليّ، عن عليّ بن أبي طالب أ نّه قال لفاطمة: اذهبي إلى أبيكِ فسليه يعطكِ خادماً يقيكِ الرّحى وحرّ التّنّور! فأتته، فسألته، فقال: إذا جاءسبي فأتينا! فجاء سبي من ناحية البحرين، فلم يزل النّاس يطلبون ويسألونه إيّاه، وكان رسول اللَّه معطاء لا يُسأل شيئاً إلّاأعطاه، حتّى إذا لم يبق شي ء أتته تطلب، فقال لها رسول اللَّه: جاءنا سبي، فطلبه النّاس، ولكن أعلمكِ ما هو خير لكِ من خادم! إذا أويتِ إلى فراشكِ فقولي: «اللَّهم! ربّ السّماوات السّبع وربّ العرش العظيم،

ربّنا وربّ كلّ شي ء، منزل التّوراة والإنجيل والقرآن، وفالق الحبّ والنّوى، إنّي أعوذ بك من شرّ كلّ شي ء أنت آخذ بناصيته، أنت الأوّل فليس قبلك شي ء، وأنت الآخر فليس بعدك شي ء، وأنت الظّاهر فليس فوقك شي ء، أقضِ عنّا الدّين وأغننا من الفقر؛ فانصرفت فاطمة راضية بذلك من الجارية. قال عليّ: فما تركتها منذ علّمني رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قيل: ولا ليلة صفّين؟ قال: ولا ليلة صفّين (أبو نعيم في انتفاء الوحشة).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 15/ 501- 502 رقم 41975

وروى الحسين بن بسطام وأخوه أبو عتاب في كتاب (طبّ الأئمّة عليهم السلام)، عن أحمدابن محمّد بن أبي جعفر، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه الصّادق، عن الباقر، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه عليهم السلام قال: قال عليّ ابن أبي طالب عليه السلام: لمّا دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم خيبر؛ قيل له: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! إنّه رمد، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ايتوني به، فأتيته، فقلت: يا رسول اللَّه! إنِّي أرمد لا أبصرشيئاً، فقال: ادن منِّي يا عليّ، فدنوت منه، فمسح يده على عيني، فقال: بسم اللَّه وباللَّه والسّلام على رسول اللَّه، اللَّهمّ اكفه الحرّ والبرد، وقه الأذى والبلاء. قال عليّ عليه السلام: فبرئت والّذي أكرمه بالنّبوّة وخصّه بالرّسالة واصطفاه على العباد، ما وجدت بعد ذلك حرّاً ولا برداً ولا أذى في عيني، وكان عليّ عليه السلام ربّما خرج في اليوم الشّاتي الشّديد البرد؛ وعليه قيص شقّ، فيقال: يا أمير المؤمنين! أما تصيب البرد؟ فيقول: ما أصابني حرّولا برد منذ عوّذني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وربّما خرج إلينا في اليوم الحارّ الشّديد الحرّ في جبّة محشوّة، فيقال: أما يصيبك ما يصيب النّاس من شدّة هذا الحرّ حتّى تلبس المحشوّ؟ فيقول لهم مثل ذلك.

ورواه المفيد في الإرشاد مرسلًا نحوه، وكذا جملة من المعجزات السّابقة.

الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 388 رقم 583

عنه [ابن بابويه]، قال: حدّثنا محمّد بن عصام الكلينيّ، قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكلينيّ، قال: حدّثنا القاسم بن العلاء، قال: حدّثنا إسماعيل بن عليّ القزوينيّ، قال:

حدّثني عليّ بن إسماعيل، عن عاصم بن حميد الحنّاط، عن محمّد بن قيس، عن ثابت الثّماليّ، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام أ نّه قال: فينا نزلت هذه الآية: «واولُوا الأرْحامِ بَعْضُهُم أولى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّه» (1)، وفينا نزلت هذه الآية: «وجَعَلَها كَلمةً باقيةً في عقبه» (2)، والإمامة في عقب الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة، وإنّ للقائم منّا غيبتين، أحداهما أطول من الأخرى، أمّا الأُولى فستّة أيّام أو ستّة أشهر أوستّ سنين، وأمّا الأخرى فيطول أمدها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به، فلايثبت عليه إلّامن قوى يقينه وصحّت معرفته، ولم يجد في نفسه ممّا قضينا وسلم لنا أهل البيت.

السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 293 رقم 14

السّيِّد الرّضي في المناقب الفاخرة، قال: روي عن الرّضا، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمّد، عن جدِّه الحسين، عن عليّ بن أبي طالب- عليهم السلام-، قال: خرجت مع رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله- ذات يوم نمشي في طرق المدينة، فمررنا بنخل من نخلها، فقالت نخلة لأُخرى: هذا محمّد المصطفى وعليّ المرتضى، فجزناهما، فصاحت ثالثة لرابعة: هذاموسى وأخوه هارون، وصاحت خامسة بسادسة: هذا نوح وإبراهيم، وصاحت سابعةبثامنة: هذا محمّد سيِّد المرسلين، وهذا عليّ سيِّد الوصيِّين.

فتبسّم النّبيّ- صلى الله عليه و آله-، ثمّ قال: يا عليّ! إنّما سُمِّي نخل المدينة صيحاناً لكونه صاح بفضلي وفضلك.

السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 1/ 398 رقم 262

بصائر الدّرجات: محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن بعض رجاله، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، عن أبيه، (3)عن (4)الحسين (5)، عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهم، قال:


1) - [الأنفال: 8/ 75].

2) - [الزّخرف: 43/ 28].

3) [لم يرد في المصدر].

4) - جاء في حاشية (ك): عليّ بن ... وبعدها صحّ ولم يُعلّم على محلِّها، ومحلّها هنا: أي عن عليّ بن الحسين، وكذا جاءت في المصدر.

5) [لم يرد في المصدر].

إنّ للَّه بلدة خلف المغرب يقال لها: جابلقا، وفي جابلقا سبعون ألف امّة ليس منها (1)امّةإلّا مثل هذه الامّة، فما عصوا اللَّه طرفة عين، فما يعملون عملًا ولا يقولون قولًا إلّاالدّعاءعلى الأوّلين والبراءة منهما، والولاية لأهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.

المجلسي، البحار، 30/ 195- 196 قم 58

خطبة أخرى في مدح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام:

رواها أحمد بن عبداللَّه الهاشميّ، عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال الحسين عليه السلام: خطب أمير المؤمنين خطبةبليغة في مدح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال بعد حمد اللَّه والصّلاة على نبيّه:

لمّا أراد اللَّه أن ينشئ المخلوقات [ويبدع الموجودات] أقام الخلائق في صورة واحدةقبل دحو الأرض ورفع السّماوات، ثمّ أفاض نوراً من نور عزّه، فلمع قبساً من ضيائه وسطع، ثمّ اجتمع في تلك الصّورة، وفيها صورة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال له تعالى: أنت المرتضى المختار، وفيك مستودع الأنوار، من أجلك أضع البطحاء، وأرفع السّماء، وأجرى الماء، وأجعل الثّواب والعقاب والجنّة والنّار، وأنصب أهل بيتك علَماً للهداية، وأودع فيهم أسراري بحيث لايغيب عنهم دقيق ولا جليل، ولا يخفى عنهم خفيّ، أجعلهم حجّتي على خليقتي، وأسكن قلوبهم أنوار عزّتي، وأطلعهم على معادن جواهر خزائني.

ثمّ أخذ اللَّه تعالى عليهم الشّهادة بالرّبوبيّة والإقرار بالوحدانيّة، وأنّ الإمامة فيهم، والنّور معهم، ثمّ إنّ اللَّه سبحانه أخفى الخليقة في غيبه، وغيّبها في مكنون علمه، ونصب العوالم، وموّج الماء، وأثار الزّبد، وأهاج الدّخان، فطفا عرشه على الماء، ثمّ أنشأ الملائكةمن أنوار أبدعها وأنواع اخترعها، ثمّ خلق المخلوقات فأكملها، ثمّ قرن بتوحيده نبوّةنبيّه، فشهدت له السّماوات والأرض والملائكة والعرش والكرسيّ والشّمس والقمر والنّجوم [وما في الأرض] بالنّبوّة والفضيلة، ثمّ خلق آدم وأبان للملائكة فضله وأراهم ما خصّه


1) - في (ك): فيها.

به من سابق العلم، فجعله محراباً وقبلة لهم، فسجدوا له وعرفوا حقّه.

ثمّ إنّ اللَّه تعالى بيّن لآدم عليه السلام حقيقة ذلك النّور ومكنون ذلك السّرّ، فأودعه شيئاًوأوصاه وأعلمه أ نّه السّرّ في المخلوقات، ثمّ لم يزل ينتقل من الأصلاب الطّاهرة إلى الأرحام الزّكيّة إلى أن وصل إلى عبدالمطّلب، فألقاه إلى عبداللَّه، ثمّ صانه اللَّه عن الخثعميّة حتّى وصل إلى آمنة، فلمّا أظهره اللَّه بواسطة نبيّنا صلى الله عليه و آله استدعى الفهوم إلى القيام بحقوق ذلك السّرّ اللّطيف، وندب العقول إلى الإجابة لذلك المعنى المودع في الذّرّ قبل النّسل، فمَن واقفه قبس من لمحات ذلك النّور اهتدى إلى السّرّ وانتهى إلى العهد المودع في باطن الأمروغامض العلم، ومن غمرته الغفلة وشغلته المحنة عشا بصر قلبه عن إدراكه، فلا يزال ذلك النّور ينتقل فينا أهل البيت ويتشعشع في غرايزنا إلى أن يبلغ الكتاب أجله، فنحن أنوار الأرض والسّماوات، ومحض خالص الموجودات، وسفن النّجاة، وفينا مكنون العلم، وإلينا مصير الامور، وبمهديّنا تنقطع الحجج، فهو خاتم الأئمّة، ومنقذ الامّة، ومنتهى النّور، وغامض السّرّ، فليهنّأ من استمسك بعروتنا، وحشر على محبّتنا.

المجلسي، البحار، 74/ 298- 299 رقم 6

وبإسناده إلى عبداللَّه بن موسى بن عبداللَّه بن حسن، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ، عن عليّ عليهم السلام أ نّه سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «إنّا كُلَّ شَي ءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَر» (1)، فقال: يقول عزّ وجلّ: إنّا كلّ شي ء خلقناه لأهل النّار بقدر أعمالهم.

الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 186 رقم 35

في المناقب: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر الصّادق، عن أبيه، عن جدِّه، عن الحسين، عن أمير المؤمنين عليّ عليهم السلام، قال:

ألا [إنّ] العلم الّذي هبط به آدم عليه السلام وجميع ما فضلت به النّبيّون إلى خاتم النّبيِّين في عترة خاتم النّبيِّين، فأين يُتاه بكم وأين تذهبون؟ وإنّهم فيكم كأصحاب الكهف، ومثلهم


1) - [القمر: 54/ 49].

باب حطّة، وهم باب السّلم في قوله تعالى: «يا أ يُّها ا لّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي ا لْسِّلْمِ كافّةًوَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشّيْطانِ» (1).

القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 332 رقم 4

الموفق بن أحمد بسنده عن الحسين بن عليّ (رضي اللَّه عنهما)، قال: أوتي عند عمرابن الخطّاب رضى الله عنه امرأة حامل، فسألها، فاعترفت بالفجور، فأمر بها بالرّجم، فقال عليّ لعمر: سلطانك عليها، فما سلطانك على الّذي في بطنها، فخلّى سبيلها، وقال: عجزت النِّساء أن يلدن عليّاً، ولولا عليّ لهلك عمر. وقال: اللَّهمّ لا تبقني لمعضلة ليس لها عليّ حيّاً.

القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 226 رقم 57


1) - [البقرة: 2/ 208].

حديث الإمام عليه السلام في أمير المؤمنين عليه السلام

حدّثنا أحمد [بن] السّرّيّ، قال: حدّثنا أحمد بن حمّاد، عن رجل من بني هاشم يقال له عبداللَّه بن الحسين، قال: جاء رجل إلى الحسين بن عليّ، فقال: حدّثني في عليّ بن أبي طالب. فقال: ويحك وما عسيت أن أحدّثك في عليّ وهو أبي؟ قال: بل تحدِّثني؟ قال:

إنّ اللَّه تبارك وتعالى أدّب نبيّه الآداب كلّها، فلمّا استحكم الأدب فوّض الأمر إليه، فقال: «ما آتاكُم الرّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُم عَنْهُ فانْتَهُوا» (1)، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أدّب عليّاً بتلك الآداب الّتي أدّبه بها، فلمّا استحكم الآداب كلّها فوّض الأمر إليه، فقال: مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه.

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 428 رقم 910

حدّثنا عثمان بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا المنبّه بن عبداللَّه التّيميّ، قال: حدّثنا عبيداللَّه بن موسى، قال: حدّثنا أبو ميمون:

عن عيسى الملّائيّ قال: دخلت على عليّ بن الحسين، فقلت: حدّثني عن الأبواب سمعت من أبيك فيها شيئاً؟ قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ [عن عليّ]، أ نّه قال: أخذرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يدي، ثمّ أرسل إلى أبي بكر [أن] سدّ بابك فاسترجع، ثمّ قال: هل فعل بهذا بأحد قبلي؟ قال: لا. قال: سمع وطاعة، فسدّه.

ثمّ أرسل إلى عمر: سدّ بابك، فقال: هل فعل بأحد قبلي؟ قيل: نعم، بأبي بكر، فقال: إنّ لي بأبي بكر اسوة، فسدّ [بابه].

ثمّ أرسل إلى العبّاس: سدّ بابك، فغضب غضباً شديداً، ثمّ قال: ارجع إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فقل: أليس عمّ الرّجل صنو أبيه؟ قال: بلى، ولكن سدّ بابك.


1) - [الحشر: 59/ 7].

فلمّا سمعت فاطمة سدّ الأبواب خرجت، فجلست على بابها تنتظر من يرسل إليهابسدِّ الباب، فخرج العبّاس ينظر هل يسدّ باب عليّ، فرآى فاطمة جالسة والحسن والحسين معها، فقال: قد خرجت وبسطت ذراعيها مثل الأسد وأخرجت جرويها.

وخاض النّاس في سدّ الأبواب وفتح باب عليّ، فلمّا سمع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ذلك، صعدالمنبر، فقال: ما الّذي تخوضون فيه؟ ما أنا بالّذي سددت أبوابكم وفتحت باب عليّ، ولكن اللَّه سدّ أبوابكم وفتح باب عليّ.

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 460- 461 رقم 956

حدّثنا أحمد، قال: حدّثنا عبداللَّه بن مروان الفزاريّ، قال: حدّثنا حسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: أشهد على أبي لحدّثني، عن أبيه:

عن جدِّه (1)حسين بن عليّ، قال: «جاءت الأنصار تبايع رسول اللَّه على العقبة. فقال: (2)قم يا عليّ فبايعهم، فقال: على ما ابايعهم يا رسول اللَّه؟ قال: على أن يُطاع اللَّه ولا يُعصى، وعلى أن تمنعوا رسول اللَّه [و] أهل بيته وذرِّيّته ممّا تمنعون منه أنفسكم وذراريكم».

(3)لم يرو هذا الحديث عن جعفر إلّاحسين، تفرّد به عبداللَّه بن مروان (4). الطّبراني، المعجم الأوسط، 2/ 443- 444 رقم 1766/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 6/ 60- 61

حدّثنا عليّ بن أحمد الدّقّاق رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن هارون الصّوفيّ، عن عبيداللَّه ابن موسى الرّويانيّ، عن عبدالعظيم بن عبداللَّه الحسنيّ، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول: حدّثني أبي، عن أبيه، عن سيِّد العابدين عليّ


1) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

2) - [زاد في مجمع الزّوائد: «يا عليّ»].

3) [مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ في الأوسط من طريق عبداللَّه بن مروان وهو ضعيف وقد وثق»].

4) [مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ في الأوسط من طريق عبداللَّه بن مروان وهو ضعيف وقد وثق»].

ابن الحسين، عن سيِّد الشّهداء حسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: مرّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام برجلٍ يتكلّم بفضول الكلام، فوقف عليه، ثمّ قال: يا هذا! إنّك تملي على حافظيك كتاباً إلى ربّك، فتكلّم بما يعنيك ودع ما لا يعنيك. (1)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 32- 33 رقم 4

الصّدوق، الأمالي،/ 32- 33 رقم 4

حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكِّل رحمه الله، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الرّيّان بن الصّلت، عن الرّضا عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين ابن عليّ عليهم السلام قال: رأى أمير المؤمنين عليه السلام رجلًا من شيعته بعد (2)عهد طويل وقد أثرالسّنّ فيه، وكان يتجلّد في مشيّته، فقال عليه السلام: كبر سنّك يا رجل، قال: في طاعتك ياأمير المؤمنين، (3)فقال عليه السلام: إنّك لتتجلّد؟ قال: على أعدائك يا أمير المؤمنين (4)، فقال عليه السلام: أجد فيك بقيّة، قال: هي لك يا أمير المؤمنين. (5)

گفت: «در طاعت تو اى امير المؤمنين.»

فرمود: «چابك مى روى.»

گفت: «به قصد دشمنانت اى امير المؤمنين.»

فرمود: «هنوز در تو توانى مانده؟»

عرض كرد: «تقديم آستانت يا امير المؤمنين.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 177- 178 رقم 6

الصّدوق، الأمالي،/ 177- 178 رقم 6، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 271 رقم 61


1) - سليمان بن جعفر جعفرى گويد: از موسى بن جعفر شنيدم، مى فرمود: پدرم از پدرش از سيد عابدين از سيد شهدا حسين بن على بن ابى طالب حديث كرد كه امير المؤمنين على بن ابى طالب به مردى گذشت كه سخن بيهوده مى گفت، فرمود: «اى فلانى! به راستى تو نامه اى به وسيله دو فرشته حافظ خود ديكته مى كنى به سوى پروردگارت. سخن كن بدان چه فايده ات دارد و دم فرو بند از سخن بى فايده.»

2) - [العيون: «من بعد»].

3) [لم يرد في العيون].

4) [لم يرد في العيون].

5) - امير المؤمنين عليه السلام يكى از شيعيانش را پس از دير زمان ها ديدار كرد. سن او گذشته بود و چابك راه مى رفت. به او فرمود: «پير شدى اى مرد.»

حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن أبي الحسن العبديّ، عن سليمان بن مهران، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: ماقدمت راية قوتل تحتها أمير المؤمنين عليه السلام إلّانكسها اللَّه تبارك وتعالى وغلب أصحابهاوانقلبوا صاغرين، وما ضرب أمير المؤمنين- عليه السلام- بسيفه ذي الفقار أحداً فنجا، وكان إذا قاتل، قاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملك الموت بين يديه. (1)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 512- 513 رقم 9

الصّدوق، الأمالي، 512- 513 رقم 9

حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، قال: حدّثنا أبو الصّلت عبدالسّلام بن صالح (2)الهرويّ، قال: (3)حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، (4)عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ (5)بن الحسين، عن أبيه (6)الحسين بن عليّ عليهم السلام، (7)قال: اتي عليّ بن أبي طالب عليه السلام قبل مقتله بثلاثة أيّام رجل (8)من أشراف تميم (9)يقال له: عمرو (10)، فقال: يا


1) - حسين بن على فرمود: «هيچ پرچمى جلوى امير المؤمنين نيامد كه با آن نبرد كرد، جز آن كه خدا سرنگونش ساخت، و يارانش مغلوب شدند و به خوارى برگشتند. و امير المؤمنين با ذو الفقار بر احدى نزَد كه نجات يافته باشد. و چون نبرد مى كرد، جبرئيل سمت راستش بود و ميكائيل سمت چپش و ملك الموت برابرش.»

2) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق مكانه: «عيون الأخبار بإسناده إلى (عبدالسّلام بن) صالح ...»].

3) - [من هنا حكاه عنه في الصّافي].

4) [البحار: «عن آبائه، عن»].

5) - [في الثّعلبي مكانه: «وقد ذكر عن أمير المؤمنين عليّ رضى الله عنه في قصّة أصحاب الرّسّ ما يصدِّق قول عكرمة وتفسيره، وهو ما روى عليّ ...»].

6) [البحار: «عن آبائه، عن»].

7) [الثّعلبي: «عن عليّ بن أبي طالب أنّ رجلًا»].

8) [الثّعلبي: «عن عليّ بن أبي طالب أنّ رجلًا»].

9) - [في علل الشّرائع والثّعلبي: «بني تميم»].

10) - [في كنز الدّقائق: «عمر»، وأضاف في الثّعلبي: «أتاه»].

أمير المؤمنين! أخبرني عن أصحاب الرّسّ في أيّ عصر كانوا؟ وأين كانت منازلهم؟ ومَنْ كان ملكهم؟ وهل بعث اللَّه عزّ وجلّ إليهم رسولًا (1)أم لا (2)؟ وبماذا هلكوا (3)؟ فإنِّي أجد (4)في كتاب اللَّه تعالى ذكرهم ولا أجد خبرهم، فقال له عليّ: لقد (5)سألتني عن (6)حديث ما سألني عنه أحد قبلك، ولا يحدِّثك به أحد بعدي (7)(8)إلّاعنِّي (9)، وما في كتاب اللَّه عزّ وجلّ آية إلّاوأنا (10)أعرفها و (11)أعرف تفسيرها، وفي أيّ مكان نزلت، من سهل أو جبل؟ وفي أيِّ وقت (12)من ليل أو نهار؟ وإنّ هيهنا (13)لعلماً جمّاً- وأشار إلى صدره-، ولكن طلابه يسير (14)، وعن قليل (15)يندمون لو فقدوني 10 1، كان من قصّتهم (16)يا أخا تميم: إنّهم كانوا قوماً يعبدون شجرة صنوبرة (17)يقال لها: شاه درخت، كان يافث بن نوح غرسها على شفير (18)عين يقال لها: دوشاب، كانت أنبطت (19)لنوح عليه السلام بعد الطّوفان، وإنّما سمّوا أصحاب الرّسّ، لأنّهم رسّوا بينهم (20)في الأرض، وذلك (21)بعد سليمان بن داوود


1) [لم يرد في الثّعلبي].

2) [لم يرد في الثّعلبي].

3) - [في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «أهلكوا»].

4) - [العلل: «لا أجد»].

5) [في العلل: «سألت من»، وفي الثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «سألت عن»].

6) [في العلل: «سألت من»، وفي الثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «سألت عن»].

7) [لم يرد في الثّعلبي].

8) [لم يرد في العلل].

9) [لم يرد في العلل].

10) [لم يرد في العلل والبحار].

11) [لم يرد في العلل والبحار].

12) - [زاد في العلل والبحار: «نزلت»].

13) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «هنا»].

14) - [في العلل: «يسيرة»، وفي الصّافي: «يسيروا»].

15) [في العلل: «يندمون لو قد يفقدوني، و»، وفي الصّافي ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «تندمون لو فقدتموني»، وفي البحار: «يندمون لو فقدوني، قال»].

16) - [في الصّافي ونور الثّقلين: «قصصهم»].

17) - [في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «صنوبر»].

18) - [الصّافي: «شفيرة»].

19) - [في العلل: «أنبعت»، وفي الثّعلبي والصّافي وكنز الدّقائق: «أنبتت»].

20) - [في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «نبيّهم»].

21) [الثّعلبي: «قبل سليمان بن داوود وكان له»].

عليه السلام، وكانت لهم (1)(2)اثنتا عشرة (3)قرية على شاطئ نهر يقال (4)لها: رسّ (5)من بلادالمشرق، وبهم سُمِّي ذلك النّهر. ولم يكن يومئذ في الأرض نهر (6)أغزر (7)منه، ولا أعذب منه (8)، ولا قرى أكثر (9)ولا أعمر منها (10)تُسمّى إحداهنّ آبان، والثّانية آذر، والثّالثة دي، والرّابعة بهمن، والخامسة (11)اسفندار، والسّادسة فروردين (12)، والسّابعة اردي بهشت (13)، والثّامنة خرداد (14)، والتّاسعة مرداد، والعاشرة تير، و (15)الحادية عشر (16)مهر، و (17)الثّانيةعشر شهريور 6 11، وكانت أعظم مدائنهم اسفنديار (18)، وهي الّتي ينزلها ملكهم، وكان يُسمّى (19)تركوذ بن غابور بن يارش بن سازن (20)بن نمرود بن كنعان، فرعون إبراهيم عليه السلام (21)، وبها العين والصّنوبرة، وقد غرسوا في كلّ قرية منها حبّة من طلع تلك الصّنوبرة (22)، فنبتت الحبّة، وصارت شجرة عظيمة، (23)وحرّموا ماء العين والأنهار، فلا


1) [الثّعلبي: «قبل سليمان بن داوود وكان له»].

2) [في البحار: «اثنتا عشر»، وفي نور الثّقلين: «اثني عشرة»].

3) [في البحار: «اثنتا عشر»، وفي نور الثّقلين: «اثني عشرة»].

4) [في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «له: الرّسّ»].

5) [في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «له: الرّسّ»].

6) - [لم يرد في الثّعلبي].

7) [العلل: «ولا أعذب منه ولا أقوى»].

8) [العلل: «ولا أعذب منه ولا أقوى»].

9) - [أضاف في الثّعلبي: «سكّاناً»].

10) [لم يرد في الثّعلبي].

11) [العلل: «اسفنديار والسّادسة بروردين»].

12) [العلل: «اسفنديار والسّادسة بروردين»].

13) - [نور الثّقلين: «آذربهشت»].

14) - [في العلل: «ارداد»، وفي نور الثّقلين: «ارذار»].

15) [في العلل وكنز الدّقائق: «الحادية عشرة»، وفي البحار ونور الثّقلين: «الحادي عشرة»].

16) [في العلل وكنز الدّقائق: «الحادية عشرة»، وفي البحار ونور الثّقلين: «الحادي عشرة»].

17) [في البحار: «الثّاني عشرة شهريورد»، وفي نور الثّقلين: «الثّاني عشرة شهريور»، وفي كنز الدّقائق: «الثّانية عشرة شهريور»].

18) - [الثّعلبي: «اسفندماه»].

19) [الثّعلبي: «نركوز بن عانور بن ناوش بن سارن بن نمرود بن كنعار»].

20) - [في الصّافي: «سادن»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «سار»].

21) [الثّعلبي: «نركوز بن عانور بن ناوش بن سارن بن نمرود بن كنعار»].

22) - [أضاف في البحار: «وأجروا إليها نهراً من العين الّتي عند الصّنوبرة»].

23) - [أضاف في العلل: «وأجروا إليها نهراً من العين الّتي عند الصّنوبرة، فنبتت الصّنوبرة وصارت شجرة عظيمة»].

يشربون منها (1)ولا أنعامهم، ومن فعل ذلك قتلوهم (2)، ويقولون: هو حياة آلهتنا، فلاينبغي لأحدٍ أن (3)ينقص من حياتها (4)ويشربون هم وأنعامهم من (5)نهر الرّسّ الّذي عليه قراهم، وقد جعلوا في كلِّ شهر من السّنة في كلِّ قرية (6)عيد يجمع (7)إليه أهلها، فيضربون على الشّجرة الّتي بها كلّة مَنْ يريد (8)فيها من (9)أنواع الصّور، ثمّ يأتون بشاةٍ (10)وبقرٍ، فيذبحونها (11)قرباناً للشّجرة، ويشعلون (12)فيها النِّيران بالحطب، فإذا سطع دخان تلك (13)الذّبائح وقتارها (14)في الهواء، وحال بينهم وبين النّظر إلى السّماء خرّوا للشّجرة سجّداًو (15)يبكون ويتضرّعون إليها أن ترضى عنهم، فكان الشّيطان يجي ء فيحرِّك أغصانهاويصيح من ساقها صياح الصّبيّ، ويقول (16): قد رضيت عنكم عبادي فطيبوا نفساًوقرّوا عيناً، فيرفعون رؤوسهم عند ذلك، ويشربون الخمر، ويضربون بالمعازف، (17)ويأخذون الدّست بند 15، فيكونون (18)على ذلك يومهم وليلتهم (19)، ثمّ ينصرفون.


1) - [أضاف في الثّعلبي: «هم»].

2) - [في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «قتلوه»].

3) [الثّعلبي: «يقطف من حبّاتها»].

4) [الثّعلبي: «يقطف من حبّاتها»].

5) - [نور الثّقلين: «عن»].

6) [في العلل والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «عيداً يجتمع»، وفي الثّعلبي: «عيداً تجتمع»].

7) [في العلل والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «عيداً يجتمع»، وفي الثّعلبي: «عيداً تجتمع»].

8) - [في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «حرير»].

9) - [لم يرد في الثّعلبي].

10) - [في الثّعلبي ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «بشياة»، وفي البحار: «بشاء»].

11) - [الصّافي: «فيذبحونهما»].

12) - [نور الثّقلين: «يشتعلون»].

13) - [لم يرد في نور الثّقلين].

14) - [الثّعلبي: «قتاره»].

15) - [لم يرد في الثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين، وفي العلل: «من دون اللَّه عزّ وجلّ»].

16) - [في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «أنِّي»].

17) [لم يرد في الثّعلبي].

18) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «فيكون»].

19) - [لم يرد في كنز الدّقائق].

(1)وإنّما سمِّيت (2)العجم شهورها بآبانماه وآذرماه وغيرهما (3)اشتقاقاً من أسماء تلك القرى لقول أهلها بعضهم لبعض. هذا عيد (4)شهر كذا، وعيد شهر (5)كذا (6)حتّى إذا كان عيدشهر (7)قريتهم العظمى، اجتمع (8)إليه صغيرهم (9)، فضربوا عند الصّنوبرة والعين (10)سرادقاً (11)من ديباج عليه من (12)أنواع الصّور، (13)له اثنا (14)عشر (15)باباً، كلّ باب لأهل قرية منهم، ويسجدون للصّنوبرة خارجاً من السّرادق (16)ويقرِّبون له (17)الذّبائح أضعاف ما قرّبواللشّجرة الّتي (18)في قراهم، فيجي ء إبليس عند ذلك، فيحرّك الصّنوبرة تحريكاً شديداً، ويتكلّم من جوفها كلاماً جهوريّاً، ويعدهم ويمنِّيهم بأكثر ممّا (19)وعدتهم ومنّتهم (20)الشّياطين كلّها (21)، فيرفعون رؤوسهم من السّجود وبهم من الفرح والنّشاط ما لا يفيقون (22)ولا يتكلّمون (23)من الشّرب والعزف، فيكونون على ذلك اثني عشر (24)يوماً، ولياليها بعددأعيادهم سائر السّنة، ثمّ ينصرفون، فلمّا طال كفرهم باللَّه عزّ وجلّ وعبادتهم غيره، بعث اللَّه عزّ وجلّ إليهم نبيّاً من بني إسرائيل من ولد يهودا بن يعقوب، فلبث فيهم زماناً


1) [لم يرد في الثّعلبي].

2) - [في العلل والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «سمّت»].

3) - [العلل: «غيرها»].

4) [العلل: «قرية»].

5) [العلل: «قرية»].

6) [لم يرد في الثّعلبي].

7) - [لم يرد في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين].

8) [في العلل والبحار: «إليها صغيرهم وكبيرهم»، وفي الثّعلبي والصّافي: «إليه صغيرهم وكبيرهم»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «عليها صغيرهم وكبيرهم»].

9) [في العلل والبحار: «إليها صغيرهم وكبيرهم»، وفي الثّعلبي والصّافي: «إليه صغيرهم وكبيرهم»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «عليها صغيرهم وكبيرهم»].

10) [نور الثّقلين: «سرادقات من ديباج عليه أنواع الصّورة اثنى عشر»].

11) [لم يرد في الثّعلبي].

12) - [لم يرد في العلل والصّافي].

13) [في العلل والبحار: «وجعلوا له اثني»].

14) [في العلل والبحار: «وجعلوا له اثني»].

15) [نور الثّقلين: «سرادقات من ديباج عليه أنواع الصّورة اثنى عشر»].

16) [لم يرد في الثّعلبي].

17) - [في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «لها»].

18) - [لم يرد في نور الثّقلين].

19) [الثّعلبي: «وعد بهم»].

20) [الثّعلبي: «وعد بهم»].

21) - [العلل: «في تلك الشّجرات الأُخر للبقاء»].

22) [لم يرد في الثّعلبي].

23) [لم يرد في الثّعلبي].

24) - [الثّعلبي: «اثنا عشر»].

طويلًا (1)، يدعوهم إلى عبادة اللَّه عزّ وجلّ ومعرفة (2)ربوبيّته، فلا يتّبعونه، فلمّا رأى شدّةتماديهم في الغيِّ (3)والضّلال، وتركهم قبول ما دعاهم إليه من الرّشد (4)والنّجاح، وحضرعيد (5)قريتهم العظمى، قال: يا ربّ! إنّ عبادك أبوا إلّا (6)تكذيبي والكفر (7)بك (8)، وغدوايعبدون شجرة لا تنفع ولا تضرّ، فأيبس شجرهم أجمع، وأرهم قدرتك وسلطانك. فأصبح القوم وقد يبس شجرهم (9)، فهالهم ذلك، (10)وقطع (11)بهم (12)، وصاروا فرقتين (13)، فرقةقالت سحر آلهتكم هذا الرّجل الّذي يزعم (14)أ نّه رسول ربّ (15)السّماء والأرض إليكم، ليصرف وجوهكم عن آلهتكم إلى إلهه، وفرقة قالت: لا، بل غضبت آلهتكم حين رأت هذا الرّجل يعيبها ويقع فيها (16)، ويدعوكم إلى عبادة غيرها، فحجبت حُسنها وبهاءهالكي (17)تغضبوا (18)لها فتنتصروا 13 14 منه، فأجمع (19)رأيهم على قتله، فاتّخذوا أنابيب طوالًا من رصاص واسعة الأفواه، ثمّ أرسلوها في قرار العين إلى أعلى الماء واحدة فوق


1) - [لم يرد في نور الثّقلين].

2) - [في الصّافي ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «ومعرفته و»].

3) - [زاد في العلل: «به»].

4) [الثّعلبي: «الصّلاح، وحضر عند»].

5) [الثّعلبي: «الصّلاح، وحضر عند»].

6) [الثّعلبي: «أن يكذِّبوني ويكفروا»].

7) [الثّعلبي: «أن يكذِّبوني ويكفروا»].

8) - [لم يرد في نور الثّقلين].

9) - [زاد في العلل والبحار: «كلّها»، وأضاف في الثّعلبي: «كلّه»]

10) [الثّعلبي: «وقطعوا بها»].

11) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «فظع»].

12) [الثّعلبي: «وقطعوا بها»].

13) - [العلل: «فريقين»].

14) - [في الثّعلبي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «زعم»].

15) - [الصّافي: «إله»].

16) - [الثّعلبي: «فيه»].

17) [الثّعلبي: «تضبوا لها فينتصروا»].

18) [في الصّافي: «عليه فتضرّوا»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «عليه فتنتصروا»].

19) - [العلل: «فاجتمع»].

و (1)الأخرى مثل البرابخ (2)ونزحوا ما فيها من الماء، ثمّ حفروا في قرارها بئراً (3)ضيِّقةالمدخل (4)عميقة، وأرسلوا (5)فيها نبيّهم، وألقموا فاهه (6)صخرة عظيمة، ثمّ أخرجواالأنابيب من الماء، وقالوا: نرجوا الآن أن ترضى (7)عنه آلهتنا، إذ (8)رأت أنا قد قتلنا من كان يقع فيها، ويصدّ (9)عن عبادتها، ودفنّاه تحت كبيرها يتشفّى (10)منه، فيعود لنا (11)نورهاونضارتها (12)كما كان، فبقوا عامّة يومهم يسمعون أنين نبيّهم عليه السلام، وهو يقول: سيِّدي! قد ترى ضيق مكاني وشدّة كربي (13)، فارحم ضعف ركني وقلّة حيلتي، وعجّل بقبض (14)روحي، ولا تؤخِّر إجابة دعوتي، حتّى مات عليه السلام، فقال اللَّه عزّ وجلّ لجبرائيل عليه السلام: (15)يا جبرائيل! انظر (16)عبادي هؤلاء الّذين (17)غرّهم حلمي، وأمنوا مكري، وعبدواغيري، وقتلوا رسولي (18)، (19)أن يقوموا لغضبي، أو (20)يخرجوا من سلطاني، كيف؟! (21)وأنا


1) - [لم يرد في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].

2) - [في الصّافي ونور الثّقلين: «اليراع»].

3) - [في العلل: «من الأرض بئراً عميقة»، وفي الصّافي ونور الثّقلين: «بئر»].

4) [العلل: «وأرسلوا»].

5) [العلل: «وأرسلوا»].

6) - [في العلل: «فاهها»، وفي الثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «فاها»].

7) [في العلل والثّعلبي: «عنّا آلهتنا إذ»، وفي الصّافي والبحار وكنز الدّقائق: «عنّا آلهتنا إذا»].

8) [في العلل والثّعلبي: «عنّا آلهتنا إذ»، وفي الصّافي والبحار وكنز الدّقائق: «عنّا آلهتنا إذا»].

9) - [البحار: «يصدّنا»].

10) - [العلل: «ليشتفي»].

11) - [الثّعلبي: «لها»].

12) - [في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «نضرتها»].

13) - [العلل: «كربتي»].

14) - [الثّعلبي: «قبض»].

15) - [الثّعلبي: «إنّ عبادي هؤلاء»].

16) - [في العلل والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «أيظنّ»].

17) - [الثّعلبي: «إنّ عبادي هؤلاء»].

18) - [العلل: «رسلي»].

19) [لم يرد في الثّعلبي].

20) - [في الصّافي ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «و»].

21) [لم يرد في الثّعلبي].

المنتقم ممّن عصاني ولم يخش عقابي، وإنِّي حلفت بعزّتي (1)لأجعلنّهم عبرة ونكالًا للعالمين، (2)فلم يرعهم وهم (3)في عيدهم ذلك (4)إلّابريحٍ (5)(6)عاصفٍ شديدة (7)الحمرة، فتحيّروا (8)فيها و (9)ذعروا منها وانضمّ (10)بعضهم إلى بعض، ثمّ صارت الأرض من تحتهم كحجر (11)كبريت يتوقّد (12)، وأظلّتهم سحابة سوداء، (13)فألقت عليهم كالقبّة جمراً (14)(15)تلتهب (16)، فذابت أبدانهم في النّار (17)كما يذوب الرّصاص في النّار، فنعوذ (18)باللَّه تعالى ذكره من غضبه (19)ونزول نقمته، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم (20). (21)

حضرت فرمود: «حديثى از من سؤال كردى كه احدى پيش از تو اين حديث را سؤال نكرده بود و احدى بعد از من از براى تو حكايت نكند، مگر از من. و در قرآن آيه اى نيست مگر آن كه مى دانم تفسير آن را و مى دانم كه در چه مكان نازل شده است از كوه و دشت، و در چه وقت نازل شده است از شب يا روز.»

و اشاره به سينه مبارك خود كرد و فرمود كه: «در اين جاست علم بسيار از هر چيزى، وليكن طالبان اين علم اندكند. و چون من از ميان ايشان بروم و مرا مفقود كنند، به اندك زمانى پشيمان خواهند شد كه چرا از هر چيزى مسألت نكرديم. يا اخا تميم! قصه اصحاب رس چنين باشد كه اين ها قومى بودند كه درخت صنوبر مى پرستيدند و آن درخت را شاه درخت گفتندى. و آن درخت را يافت بن نوح در كنار چشمه اى غرس كرده بود كه آن چشمه را دوشاب گفتند. و آن چشمه بعد از توفان نوح از براى نوح جوشيدن گرفت. و ايشان را اصحاب رس براى آن خواندندى كه پيغمبر خود را در زير زمين پنهان ساختند و اين پيغمبر بعد از سليمان بن داوود بود. و ايشان را دوازده قريه بر كنار نهرى بود و آن نهر را رس گفتندى و آن قرا از بلاد مشرق بود و اين نهر به نام ايشان اشتهار يافته بود. و در آن روزگار، نهرى نبود در زمين كه آب او از آن آب كثير النفع تر و شيرين تر باشد و شهرى از آن قرا بيش تر و آبادان تر نبود. و نام يكى از آن قرا آبان، و دويم آذر، سيم دى، و چهارم بهمن، و پنجم اسفند، و ششم فروردين، و هفتم ارديبهشت، و هشتم خرداد، و نهم مرداد، و دهم تير، و يازدهم مهر، و دوازدهم شهريور بودى. و بزرگ ترين آن شهرها، شهرى بودى كه آن را اسفنديار گفتندى و پادشاه ايشان را آن جا مسكن بود و نام آن تركوزبن غابود بن يادش بن خازن بن نمرود بن كنعان بود، و نمرود بن كنعان فرعون ابراهيم خليل الرحمان بوده است.

(مترجم گويد كه: فرعون مفرد فراعنه است و فراعنه سه تن بودند: يكى فرعون خليل الرحمان كه نام او سنان بن كنعان بود. دويم، فرعون يوسف بن يعقوب عليه السلام كه نام او ريان بن ولد بود. سيم، فرعون موسى بن عمران كه نام او وليد بن مصعب بود. و چون در آن روزگار هر كسى كه سر تخت سلطنت استقرار مى يافت، او را نمرود گفتندى، چنان كه ملوك النمارده پنجاه و هفت نفر بودند كه نمرود شدند و تاج سلطنت بر سر نهادند و نمرود به ضم نون، به معنى عظيم الشأن است. پس نام فرعون ابراهيم عليه السلام سنان بود و از جهت اين كه بر تخت سلطنت استقرار يافت، اورا نمرود گفتند و حضرت او را به لقب نام برده و نمرودبن كنعان گفته.)

القصه، آن چشمه و آن درخت صنوبر در آن ده بود كه پادشاه مسكن داشت. و در هر يك از آن قريه ها، شاخه اى از شاخه هاى آن درخت صنوبر گرفته و نشانيده بودند تا درخت عظيمى شده بود و آب آن چشمه و جوى هايى كه از آن روان بود، بر خود حرام كرده بودند. نه خود خوردندى و نه چهار پايان را از آن آب دادندى. و اگر كسى از آن آب برگرفتى، اورا كشتندى و گفتندى كه اين حيات خدايان ماست و كسى را نمى رسد كه حيات خدايان ما را كم كند. و خود ايشان و چهار پايان ايشان از نهر رس كه بر كنار قريه هاى ايشان مى گذشت، آب مى آشاميدند و در هر ماهى از سال در هر قريه، عيدى قرار داده بودند. اهل هر قريه چون عيد ايشان مى رسيد، جمعيت مى نمودند و آن درخت را كه در ده ايشان بود، با انواع حلل و جواهر مى آراستند و جامه هاى حرير كه انواع صورت بر آن نقش بود، به آن درخت مى پوشانيدند و گاو و گوسفند بسيار مى آوردند و از براى آن درخت قربانى مى كردند. و آتش مى افروختند و اين قربانى ها را در آتش مى افكندند. و چون بوى و دود آن ذبايح بر هوا بلند شدى و آسمان را بپوشانيدى به نوعى كه آسمان را نديدى، آن درخت را سجده كردندى و گريستندى و تضرع زياد كردندى، تا از ايشان راضى شود و گفتندى: اى خداى ما! از ما راضى شو. شيطان لعنةاللَّه عليه مى آمد و شاخه هاى آن درخت را مى جنبانيد و از ساق آن درخت آوازى مى داد، مانند آواز كودك و مى گفت: اى بندگان من! از شما خشنود شدم.

ايشان خوشدل مى شدند و چشم هاى آن ها روشن مى شد. و در آن حال سرهاى خودرا از سجده برمى داشتند و به شراب خوردن مشغول مى شدند و عود و تنبور مى زدند و به انواع ملاهى در آن روز و شب مى پرداختند. بعد آن، حال آن ها بدين منوال مى بود و روزانه ديگر برمى كشتند و نام ماه هاى عجم را كه آبان ماه و آذرماه و غير آن گويند، از نام اين دوازده قريه مشتق ساختند؛ زيرا كه بعضى ايشان به بعض ديگر كه مى رسيدند، مى گفتند: اين عيد ماه فلان قريه است و آن عيد، ماه فلان قريه است. و اسم قريه را مى بردند.

القصه، چون عيد قريه اسفنديار كه قريه بزرگ ايشان بود مى رسيد، كوچك و بزرگ همه قريه ها جمع مى شدند و سراپرده ديبايى كه انواع صور بر آن كشيده بودند، نزديك آن چشمه و درخت كه اصل همه درختان بود، بر سر پا مى كردند. وآن پرده را دوازده در بودى. هر درى از براى اهل قريه اى از آن قريه هاى دوازده گانه معين بودى. و بيرون از سراپرده، آن درخت را سجده مى كردند، واضعاف آن قربانى ها كه نزديك هر درختى كه در قريه خود داشتند، در نزديك آن درخت اصلى قربانى مى نمودند.

پس ابليس پر تلبيس مى آمد و آن درخت را به شدت تمام مى جنبانيد و از جوف آن درخت به آواز بلند آواز مى داد و ايشان را وعده مى داد و منت مى گذاشت، زياده از آنچه تمام شياطين در درخت هاى ديگر وعده مى دادند و منت مى گذاردند. پس آن ها سرهاى خود را از سجده برمى داشتند و شادان مى شدند و چندان به نشاط و سرور اشتغال مى يافتند كه نهايت نداشت و از كثرت اشتغال به شرب خمر و زدن ملاهى، سخن با يكديگر نمى گفتند. و دوازده شبانه روز به عدد عيدها كه در هر سال ايشان را در اين قريه ها بود، حال آن ها بدين منوال بود. و بعد از آن، به منزل هاى خود مراجعت مى كردند. و چون مدت مديدى از كفر ايشان بگذشت و ايشان عبادت غير خدا را كردند، پيغمبرى از فرزندان يهوداء ابن يعقوب بر ايشان فرستاد و مدت مديدى ايشان را به بندگى خدا و معرفت ربوبيت او دعوت مى نمود، اجابت نكردند.

چون آن پيغمبر ديد كه اين دعوت مفيد نيست و مدتى است مديد كه در گمراهى و ضلالت مى باشند و هر چه آن ها را به راه راست و رستگارى دعوت مى كند، قبول نمى كنند. روز عيد قريه بزرگ ايشان حاضر شد و رو به درگاه الهى آورد و عرض كرد: بارخدايا! تو عالمى كه اين بندگان تو به غير از تكذيب كارى نكرده اند و به تو كافرند و هر روز چون صبح كنند، پرستش درخت مى كنند كه ضرر و منفعتى بر وجود آن درخت مترتب نيست و قدرت و سلطنت خود را بديشان بنماى و درخت آن ها را خشك گردان!

صبح روز ديگر، آن قوم ديدند كه درخت ايشان خشك شده است. از اين حال پريشان شدند و امر آن ها سخت شد و گفت وگو در ميان آن ها پيدا شد و به دو فرقه شدند: گروهى گفتند كه اين مرد سحر كرده خدايان شما را، و اين مرد پيغمبر خداى آسمان و زمين است و مى خواهد شما روى از خدايان خود بگردانيد و روى كنيد به خداى او. و گروهى گفتند: چنين نيست، بلكه چون اين مرد عيب كرد خدايان شما را و دشنام داد آن ها را و شما را به عبادت غير آن ها دعوت كرد، خدايان شما بر شما غضب كردند وحسن وبهاى خودرا از شما محجوب كردند، تا اين كه بر او خشمناك شويد به سبب خدايان خود و نصرت يابيد از جهت اذيت كردن او.

پس همه بر كشتن آن پيغمبر اتفاق كردند. پس أنبوب هاى بلند از ارزين ساختند كه دهنه آن ها وسعت زياد داشت؛ يعنى اين قدر وسعت داشت كه انسان از ميان آن مى گذشت. پس يكى از آن ها را در ته چشمه قرار دادند و ديگرى را بر روى آن، و هكذا، هر يك را روى ديگر گذاشته تا آن كه از روى آب گذرانيدند، نظير چاه ها كه در كنار خانه ها درست مى كنند. و اطراف آن ها را از سفال برمى آورند و محل كثافات قرار مى دهند و آب هايى كه در ميان انبوب ها بود، بيرون ريختند. پس در ته چشمه، چاه عميق تنگى حفر نمودند و اين پيغمبر را در ميان آن چاه كردند و سنگ عظيمى بر سر آن چاه نهادند. پس از آن انبوب ها را از ميان آب بيرون آوردند، و آب روى چاه را گرفت. وليكن چون منافذ آن چاه را مسدود كرده بودند، آب ميان چاه نمى رفت و بعد از آن گفتند: اميدواريم الان خدايان ما از ما خشنود شوند، چون ببينند كه ما اين نوع به قتل آورديم كسى را كه به آن ها بد مى گفت و منع مى كرد ما را از عبادت آن ها و ما او را زير خداى بزرگ دفن كرديم، تا از قتل او شفا يابد و نور و سبزى خود را از براى ما برگرداند مثل سابق.

پس بقيه آن روز ناله او را مى شنيدند كه مى گفت: اى خداى من! تو مى بينى تنگى مكان مرا و سختى محنت مرا، پس رحم كن بر ضعف بدن و كمى چاره من و تعجيل فرما به قبض روح من و تأخير مكن اجابت دعاى مرا.

تا اين كه وفات كرد. خداوند عزوجل به جبرئيل فرمود: اى جبرئيل! كثرت حلم من اين بندگان كافر نعمت را مغرور كرده و ايمن شدند از غضب من و سال هاست كه به عبادت غير من مشغولند و كشتند پيغمبر مرا و گمان مى كنند كه مى توانند متحمل شوند غضب مرا و يا اين كه از قدرت من بيرون رفتند، و حال اين كه من انتقام كشم از كسى كه نافرمانى من كند و از عذاب من نترسد. به عزت و جلال خودم كه اين ها را عبرت جهانيان گردانم.

پس چون نوبت عيد ايشان در رسيد، بر عادت خود به عيدگاه آمدند. باد وزان بسيار سرخى وزيدن گرفت. پس اين ها متحير شدند و از آن باد ترسيدند. پس آن باد آن ها را بر روى يكديگر مى ريخت و زمين در زير ايشان سنگ كبريت شد و آتش از آن زبانه كشيد و ابرى سياه بر بالاى سر ايشان بايستاد و آتش بر ايشان باريدن گرفت كه هر قطعه آتش چون طاق عمارتى بود. پس آتش شعله كشيد و بدن هاى آن ها را گداخت، چون فلز كه در آتش گداخته شود. پناه مى بريم به خدا از غضب او و نزول بلاى او، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم.»

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 147- 151

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 183- 186 رقم 1، علل الشّرائع، 1/ 55- 59 رقم 1/ عنه: الفيض الكاشاني، الصّافي، 4/ 13- 15؛ المجلسي، البحار، 14/ 148- 152؛ الحويزي، نور الثّقلين، 4/ 16- 19؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 9/ 397- 400؛ مثله الثّعلبي، التّفسير، 7/ 135- 136


1) - [لم يرد في الثّعلبي].

2) [العلل: «فلم يدعهم و»].

3) [العلل: «فلم يدعهم و»].

4) - [لم يرد في الثّعلبي، وفي نور الثّقلين: «ذاك»].

5) - [الثّعلبي: «ريح»].

6) [في العلل وكنز الدّقائق: «عاصف شديد»، وفي الصّافي: «عاصفة شديدة»].

7) [في العلل وكنز الدّقائق: «عاصف شديد»، وفي الصّافي: «عاصفة شديدة»].

8) - [الثّعلبي: «قد عروا عنها وتحيّروا»].

9) [في العلل: «ذرعوا منها وتضام»، وفي الثّعلبي: «وانضمّ»، وفي الصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنزالدّقائق: «ذعروا منها وتضامّ»].

10) [في العلل: «ذرعوا منها وتضام»، وفي الثّعلبي: «وانضمّ»، وفي الصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنزالدّقائق: «ذعروا منها وتضامّ»].

11) - [في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «حجر»].

12) - [في الثّعلبي والصّافي: «تتوقّد»].

13) [العلل: «مظلمة فانكبّت عليهم كالقبّة جمرة»].

14) - [الثّعلبي: «حمراء»].

15) [العلل: «مظلمة فانكبّت عليهم كالقبّة جمرة»].

16) - [في الصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «يلتهب»].

17) - [لم يرد في العلل والثّعلبي والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].

18) - [في العلل: «فتعوذ»، وفي الثّعلبي: «نعوّذ»].

19) [الثّعلبي: «ودرك نقمته»].

20) [الثّعلبي: «ودرك نقمته»].

21) - ابو الصلت هروى از حضرت على بن موسى الرضا عليه السلام و او از پدر بزرگوارش موسى بن جعفر و او از جعفر بن محمد و او از محمد بن على و او از پدر بزرگوارش على بن الحسين و او از پدر بزرگوارش حسين بن على عليهم السلام روايت كرده است كه آن جناب فرمود: مردى از اشراف طايفه تميم سه روز پيش از قتل على بن ابى طالب نزد او آمد، و او را عمرو نام بود. عرض كرد: «يا امير المؤمنين! خبر بده مرا از اصحاب رس كه در چه عصر بودند و منازل آن ها كجا بود و پادشاه زمان آن ها كى بود و آيا حق تعالى پيغمبرى از براى آن ها فرستاد يا نه، و به چه سبب هلاك شدند و من در كتاب خدا ذكر آن ها را يافته ام، وليكن خبرى از آن ها نشنيده و نفهميده ام.»

بهذا الإسناد [حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عليّ بن الشّاه الفقيه المروزيّ بمرو الرّود في داره، قال: حدّثناأبو بكر بن محمّد بن عبداللَّه النّيسابوريّ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطّائي بالبصرة، قال: حدّثنا أبي في سنة ستّين ومأتين، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام سنة أربع وتسعين ومائة، وحدّثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزيّ بنيسابور، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمّد الخوزيّ، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن زياد الفقيه الخوزيّ بنيسابور، قال: حدّثنا أحمد بن عبداللَّه الهرويّ الشّيبانيّ، عن الرّضا عليّ بن موسى عليهما السلام، و (1)حدّثني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد الأشنانيّ الرّازيّ العدل ببلخ، قال: حدّثنا عليّ (2)بن محمّد (3)بن مهرويه القزوينيّ، (2) عن داوود بن سليمان الفرّاء (4)، (5)عن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين]، عن الحسين بن عليّ عليه السلام، قال: إنّ يهوديّاًسأل عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال: أخبرني عمّا ليس (6)للَّه، وعمّا ليس عند اللَّه، وعمّالا يعلمه اللَّه (7)تعالى. (8)قال عليّ عليه السلام (9): أمّا ما لا يعلمه اللَّه فذلك قولكم: يا معشر اليهود


1) - [من هنا حكاه في التّوحيد].

2) [لم يرد في التّوحيد].

3) [لم يرد في التّوحيد].

4) [لم يرد في التّوحيد].

5) - [من هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

6) [كنز الدّقائق: «عند اللَّه وعمّا لا يعلمه اللَّه وعمّا ليس للَّه»].

7) [كنز الدّقائق: «عند اللَّه وعمّا لا يعلمه اللَّه وعمّا ليس للَّه»].

8) [في التّوحيد: «فقال»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «فقال عليّ عليه السلام»].

9) [في التّوحيد: «فقال»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «فقال عليّ عليه السلام»].

عزير (1)ابن اللَّه واللَّه لا يعلم له ابناً (2)، وأمّا قولك: ما ليس (3)للَّه فليس (4)له شريك، وأمّا (5)قولك: ما ليس عند اللَّه، فليس عند اللَّه ظلم للعباد (6)، فقال اليهوديّ: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ (7)محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. (8)

على عليه السلام فرمود: «اما چيزى را كه خدا نمى داند، گفته شماست اى گروه يهودان كه عزير پسر خداست و حق تعالى فرزندى از براى خود نمى داند. و اما چيزى كه از براى خدا نيست اين است كه از براى خدا شريك نيست، و اما چيزى كه در نزد خدا نيست اين است كه در نزد خدا ظلم و ستم كردن به بندگان نيست.»

يهودى گفت: «أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً رسول اللَّه.»

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 284

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 50 رقم 172، التّوحيد،/ 377 رقم 23/ عنه: الحويزي، نور الثّقلين، 2/ 207- 208؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 5/ 438- 439

حدّثني (9)أبومحمّد هارون بن موسى بن أحمد المعروف بالتّلعكبريّ (10)، قال: حدّثناأبو الحسن محمّد بن أحمد (11)بن عبيداللَّه بن أحمد بن عيسى بن المنصور (12)، قال: حدّثناأبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور، قال: حدّثني (13)أبو محمّد الحسن بن


1) - [في التّوحيد ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «إنّ عزيراً»].

2) - [في التّوحيد وكنز الدّقائق: «ولداً»، وفي نور الثّقلين: «ولد»].

3) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «عند اللَّه، فليس عند اللَّه ظلم للعباد، وأمّا (فأمّا) قولك ما ليس للَّه، فليس للَّه شريك»].

4) [التّوحيد: «للَّه شريك و»].

5) [التّوحيد: «للَّه شريك و»].

6) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «عند اللَّه، فليس عند اللَّه ظلم للعباد، وأمّا (فأمّا) قولك ما ليس للَّه، فليس للَّه شريك»].

7) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «أشهد أنّ»].

8) - به اين اسناد از حسين بن على عليه السلام مروى است كه فرمود: مرد يهودى از على بن ابى طالب سؤال كرد و عرض كرد: «خبر بده مرا از چيزى كه از براى خدا نيست و از چيزى كه در نزد خدا نيست و از چيزى كه خدا آن را نمى داند.»

9) [مائة منقبة: «أبو عبداللَّه الحسين بن عبداللَّه القطيعيّ»].

10) [مائة منقبة: «أبو عبداللَّه الحسين بن عبداللَّه القطيعيّ»].

11) [في مائة منقبة: «الهاشميّ المنصوريّ»، وفي مدينة المعاجز: «ابن عبيداللَّه بن أحمد بن عيسى بن منصور»].

12) [في مائة منقبة: «الهاشميّ المنصوريّ»، وفي مدينة المعاجز: «ابن عبيداللَّه بن أحمد بن عيسى بن منصور»].

13) [لم يرد في مائة منقبة].

عليّ، عن أبيه (1)عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السّلام والصّلاة، قال: حدّثني قنبر مولى عليّ ابن أبي طالب عليه السلام، قال: كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام على شاطئ الفرات، فنزع قميصه، و (2)نزل إلى (3)الماء، فجاءت موجة، فأخذت القميص. فخرج أمير المؤمنين عليه السلام، فلم يجدالقميص، فاغتمّ لذلك، فإذاً بهاتف يهتف: يا أبا الحسن! انظر عن يمينك وخذ ما ترى، فإذاً منديل (4)عن يمينه، وفيه قميص مطويّ، فأخذه (5)ولبسه، فسقط (6)من جيبه رقعةفيها مكتوب:

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هديته من اللَّه العزيز الحكيم إلى عليّ بن أبي طالب، هذاقميص هارون بن عمران، «كذلكَ وأوْرَثْناها قَوماً آخَرِين». (7)

السّيّد الرّضي، خصائص الأئمّة،/ 57/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 2/ 27- 28؛ مثله ابن شاذان، مائة منقبة،/ 70

ورُوي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابّهم ورحالهم، وصلّى عليه السلام بنفسه في طائفةٍ معه العصر، ولم يفرغ النّاس من عبورهم حتّى غربت الشّمس، ففات صلاة كثير منهم، وفات الجمهور فضل الاجتماع معه، فتكلّموا في ذلك، فلمّا سمع كلامهم فيه سأل اللَّه تعالى ردّ الشّمس عليه ليجمع كافّة أصحابه على صلاة العصر في وقتها، فأجابه اللَّه تعالى وردّها عليه، فكانت في الافق على الحال الّتي تكون عليه وقت العصر، فلمّا سلّم القوم غابت الشّمس، فسمع لها وجيب


1) [لم يرد في مائة منقبة].

2) [مائة منقبة: «دخل»].

3) [مائة منقبة: «دخل»].

4) - [مائة منقبة: «إزار»].

5) [مائة منقبة: «ليلبسه فسقطت»].

6) [مائة منقبة: «ليلبسه فسقطت»].

7) - [زاد في مدينة المعاجز: «رواه الشّيخ أبو جعفر الطّوسي في أماليه عن أبي محمّد الفحّام، عن أبيه، عن أبي محمّد العسكريّ، عن آبائه، عن الحسين- عليهم السلام-، عن قنبر»].

شديد هال النّاس من ذلك، وأكثر النّاس التّسبيح والتّهليل والاستغفار والحمد للَّه على نعمه الّتي ظهرت فيهم، وسار خبر ذلك في الآفاق، وانتشر ذكره في النّاس، وكذلك رُوي عن أسماء بنت عميس وامّ سلمة، وأبي رافع والحسين بن عليّ عليهما السلام. (1)

امير المؤمنين گفت: «من يك روز رديف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بودم بر ناقه عضباء. اين كه تو از من پرسيدى، من از او پرسيدم. او مرا گفت: بدان كه مرد غازى چون همت و عزم غزا كند، خداى تعالى براى او براتى از دوزخ بنويسد. چون به برگ و ساز كردن گيرد، خداى تعالى به او با فرشتگان مباهات كند. چون اهل و عشيره را وداع كند، در و ديوار بر او بگريد و از گناه به در آيد، چنان كه مار از پوست به در آيد. خداى تعالى بر هر مردى از غازيان چهل هزار فرشته را موكل كند، تا اورا نگاه مى دارند از پس و پيش و از چپ و راست. و هيچ حسنه نكند الا مضاعف كنند. و هر روزى اورا عبادت هزار مرد بنويسند كه هر مردى هزار سال عبادت كرده باشد، هر سالى سيصد و شصت روز، هر روزى چندان كه همه عمر دنيا.

چون برابر دشمن رسد، علم اهل دنيا از حصر و حد ثواب ايشان باز ماند. چون به كارزارگاه درآيد و نيزه ها بر يكديگر راست كنند و كمان ها به زه آرند و تير پيوندند و به يكديگر درآويزند و فرشتگان بر گرد ايشان درآيند و دعا كنند ايشان را به نصرت و ثبات قدم و منادى ندا كند: الجنّة تحت ظلال السّيوف [يعنى،] بهشت در زير سايه شمشيرهاست، چون چنين باشد، هر طعنه و ضربت كه بر مرد مسلمان آيد، اورا گواراتر آيد از آن كه شربه آب سرد در گرمگاهى. چون از پشت اسب بر زمين آيد، هنوز بر زمين افتاده نباشد كه جفت او حور العين به بالين او رسد و اورا بشارت دهد به آنچه خداى به جا آورده باشد اورا از كرامت. چون بر زمين افتد، زمين گويد اورا: مرحبا بالرّوح الطّيّبة، أخرجت من البدن الطّيّب؛ مرحبا به جانى پاكيزه كه از تنى پاكيزه مى رود! بشارت باد تورا كه براى تو نهاده است آنچه هيچ چشم چنان ديده نيست و هيچ گوش چنان شنيده نيست و بر خاطر هيچ بشر چنان گذشته نيست و خداى تعالى گويد: من خليفه اويم بر اهلش. هر كه رضاى ايشان جويد، رضاى من جسته باشد، و هر كه ايشان را به خشم آورد، مرا به خشم آورده باشد.

و خداى تعالى روح او در حوصله مرغانى كند سبز كه در بهشت مى پرند. هر كجا خواهند و از هر طعام كه مى خواهند، مى خورند و با قنديل هاى زرين از عرش آويخته شوند. و هر مردى را از ايشان هفتاد غرفه در بهشت بدهند، از غرفه اى تا غرفه اى چندان باشد كه از صنعا باشد تا به شام (و به روايتى ديگر از منا تا به شام). نور هر غرفه چندان مى تابد كه از شرق تا غرب پر كند. بر هر غرفه هفتاد در باشد، هر درى را هفتاد مصراع باشد از زر، بر هر درى پرده اى آويخته باشد. در هر غرفه هفتاد خيمه باشد. در هر خيمه اى هفتاد سرير باشد از زر، قوايم آن از دُر، و زبرجد مرصع به قضبان زمرد. بر هر سرير چهل بستر كرده باشد. كثافت هر بسترى چهل گز، بر هر بسترى جفتى از حور العين كه صفت ايشان آن باشد كه خداى تعالى گفت: عُرُباً أتراباً.»

مرد گفت: «يا امير المؤمنين! عرب و اتراب چه باشد؟»

گفت: «الغنجات الرّضيات الشّهيّات. [يعنى،] نازنينان پسنديده آرزو. و هر يكى را از ايشان هفتاد هزار كنيزك و هفتاد هزار غلام باشد، با روى هايى چون ماه تابان و تاج هاى زر و لؤلؤ. ازارهاى شراب بر دوش افكنده و كوزه ها و ابريق ها بر دست گرفته. چون روز قيامت باشد و ايشان بر مرتبه خود مى آيند، به آن خداى كه جان محمد به امر اوست كه اگر پيغمبران در راه پيش ايشان برافتند، از بهاى ايشان پياده شوند. اين شهيدان بيايند و در موقف شفاعت بايستند. هر يكى از ايشان هفتاد هزار گناهكار را شفاعت كنند از اهل البيت وهمسايگان. تا دو همسايه با يكديگر خصومت كنند، هر يكى گويد: من اولى ترم به شفاعت او كه من نزديك ترم به جوار و همسايگى او. آن گه بيايد و با من و با ابراهيم بر مائده خلد بنشيند. خداى تعالى به رحمت با ايشان مى نگرد و ايشان به ثواب و كرامت خداى مى نگرند بامداد و شبانگاه.»

ابو الفتوح رازى، تفسير، 3/ 49- 50

الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 129- 130


1) - ابوالقاسم عبداللَّه بن احمد بن عامر روايت كند از على بن موسى الرضا از پدرش موسى بن جعفر الكاظم از پدرش جعفر بن محمد الصادق از پدرش محمد بن على الباقر از پدرش زين العابدين على بن الحسين از پدرش حسين بن على الشهيد از پدرش امير المؤمنين على عليه السلام كه: او يك روز بر منبر خطبه مى كرد و قوم را تحريض مى كرد بر جهاد. مردى برپاى خاست وگفت: «يا امير المؤمنين! مجاهدرا كه به جهاد رود، اورا چه مزد باشد؟»

أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن عليّ بن عبدالكريم الزّعفراني، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثنا عمرو بن شمر، قال: سمعت جابر بن يزيدالجعفيّ يقول: سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام يقول: حدّثني أبي، عن جدِّي عليهما السلام، قال: لمّا توجّه أمير المؤمنين عليه السلام من المدينة إلى النّاكثين بالبصرة نزل بالرّبذة، فلمّا ارتحل منها لقيه عبداللَّه بن خليفة الطّائيّ، وقد نزل بمنزل يقال له فائد (1)، فقرّبه أمير المؤمنين عليه السلام، فقال له عبداللَّه: الحمد للَّه الّذي ردّ الحقّ إلى أهله، ووضعه في موضعه، كره ذلك قوم أو استبشروا به، فقد واللَّه كرهوا محمّداً صلى الله عليه و آله ونابذوه وقاتلوه، فردّ اللَّه كيدهم في نحورهم، وجعل دائرة السّوء عليهم، واللَّه لنجاهدنّ معك في كلّ موطن حفظاً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله.


1) - فائد: جبل في طريق مكّة.

فرحّب به أمير المؤمنين عليه السلام وأجلسه إلى جنبه، وكان له حبيباً ووليّاً، يسائله عن النّاس، إلى أن سأله عن أبي موسى الأشعريّ، فقال: واللَّه ما أنا واثق به، وما آمن عليك خلافه إن وجد مساعداً على ذلك.

فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما كان عندي مؤتمناً ولا ناصحاً، ولقد كان الّذين تقدّموني استولوا على مودّته وولّوه وسلّطوه بالأمر على النّاس، ولقد أردت عزله، فسألني الأشترفيه أن أقرّه، فأقررته على كرهٍ منّي له، وعملت على صرفه من بعد.

قال: فهو مع عبداللَّه في هذا ونحوه، إذ أقبل سواد كثير من قبل جبال طيّئ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: انظروا ما هذا؟ وذهبت الخيل تركض، فلم تلبث أن رجعت، فقيل له: هذه طيِّئ قد جاءتك تسوق الغنم والإبل والخيل، فمنهم من جاءك بهداياه وكرامته، ومنهم من يريد النّفور معك إلى عدوّك.

فقال أمير المؤمنين: جزى اللَّه طيِّئاً خيراً «وَفَضّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ عَلى القاعِدِينَ أجْراًعَظِيماً» (1).

فلمّا انتهوا إليه سلّموا عليه، قال عبداللَّه بن خليفة: فسرّني واللَّه ما رأيت من جماعتهم وحسن هيئتهم، وتكلّموا فأقرّوا واللَّه عيني، ما رأيت خطيباً أبلغ من خطيبهم. وقام عديّ بن حاتم الطّائيّ، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّي كنت أسلمت على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأدّيت الزّكاة على عهده، وقاتلت أهل الرّدّة من بعده، أردت بذلك ما عند اللَّه، وعلى اللَّه ثواب من أحسن واتّقى، وقد بلغنا أنّ رجالًا من أهل مكّةنكثوا بيعتك، وخالفوا عليك ظالمين، فأتينا لنصرك بالحقّ، فنحن بين يديك، فمُرنا بماأحببت، ثمّ أنشأ يقول:

بحقٍّ نصرنا اللَّه من قبل ذاكُمُ *** وأنت بحقٍّ جئتنا فستُنصَرُ

سنكفيك دون النّاس طُرّاً بنصرنا *** وأنت به من سائر النّاس أجدرُ


1) - سورة النّساء 4: 95.

فقال أمير المؤمنين عليه السلام: جزاكم اللَّه من حيّ عن الإسلام وعن أهله خيراً، فقدأسلمتم طائعين، وقتلتم المرتدّين، ونويتم نصر المسلمين.

وقام سعيد بن عبيد البُحتريّ من بني بُحتر، فقال: يا أميرالمؤمنين! إنّ من النّاس من يقدر أن يعبِّر بلسانه عمّا في قلبه، ومنهم من لا يقدر أن يبيّن ما يجد في نفسه بلسانه، فإن تكلّف ذلك شقّ عليه، وإن سكت عمّا في قلبه برّح به الهمّ والبرم، وإنّي واللَّه ما كلّ ما في نفسي أقدر أن اؤدّيه إليك بلساني، ولكنّ واللَّه لأجهدنّ على أن أُبيّن لك، واللَّه وليّ التّوفيق.

أمّا أنا، فإنِّي ناصح لك في السّرِّ والعلانية، ومقاتل معك الأعداء في كلّ موطن، وأرى لك من الحقّ ما لم أكن أراه لمَنْ كان قبلك، ولا لأحد اليوم من أهل زمانك، لفضيلتك في الإسلام، وقرابتك من الرّسول صلى الله عليه و آله، ولن أُفارقك أبداً حتّى تظفر أو أموت بين يديك.

فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: يرحمك اللَّه، فقد أدّى لسانك ما يكنّ ضميرك لنا، ونسأل اللَّه أن يرزقك العافية ويثيبك الجنّة.

وتكلّم نفر منهم، فما حفظت غير كلام هذين الرّجلين، ثمّ ارتحل أمير المؤمنين عليه السلام واتّبعه منهم ستّمائة رجل حتّى نزل ذاقار، فنزلها ألف وثلاثمائة رجل.

الطّوسي، الأمالي،/ 70- 72 رقم 103

حدّثنا الشّيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسن الطّوسي (قدّس اللَّه روحه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثني أبو عليّ أحمد بن عليّ بن (1)مهدي ابن صدقة البرقيّ أملاه عليَّ إملاءً من كتابه، قال: حدّثنا [أبي، قال: حدّثنا] الرّضاأبو الحسن عليّ بن موسى، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر


1) - [زاد في البرهان: «الحسين قال، حدّثني أبو الحسن»].

ابن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: لمّا أتى أبو بكر وعمر إلى منزل أمير المؤمنين عليه السلام وخاطباه في البيعة وخرجا من عنده، خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى المسجد، فحمداللَّه وأثنى عليه بما (1)اصطنع عندهم أهل البيت، إذ بعث فيهم رسولًا منهم، وأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً.

ثمّ قال: إنّ فلاناً وفلاناً أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني، أنا ابن عمّ النّبيّ صلى الله عليه و آله، وأبو ابنيه، والصّدّيق الأكبر، وأخو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، لا يقولها أحد غيري إلّا كاذب، وأسلمت وصلّيت، وأنا وصيّه، وزوج ابنته سيِّدة نساء العالمين فاطمة بنت محمّد عليها السلام، وأبو حسن (2)وحسين سبطي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ونحن أهل بيت الرّحمة، بناهداكم اللَّه، وبنا استنقذكم من الضّلالة، وأنا صاحب (3)يوم الدّوح (4)، وفيّ نزلت سورة من القرآن، وأنا الوصيّ على الأموات من أهل بيته صلى الله عليه و آله، وأنا بقيّته (5)على الأحياء من امّته، فاتّقوا اللَّه يثبّت أقدامكم ويتمّ نعمته عليكم؛ ثمّ رجع عليه السلام إلى بيته.

الطّوسي، الأمالي،/ 568- 569 رقم 1175/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 319

عن عبداللَّه بن عبدالجبّار، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه وآله، قال: «كنّا قعوداً عند مولانا أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه وآله في دار له، وفيها شجرة رمّانة يابسة، إذ دخل عليه قوم من مبغضيه، وعنده قوم من محبّيه، فسلّموا، فأمرهم بالجلوس فجلسوا (6)، فقال صلوات اللَّه


1) - [البرهان: «ممّا»].

2) - [البرهان: «أبو الحسن»].

3) [البرهان: «الرّوح»].

4) [البرهان: «الرّوح»].

5) - [البرهان: «ثقته»].

6) - [زاد في مدينة المعاجز: «مجلساً»].

عليه: إنِّي أريكم اليوم آية (1)تكون فيكم كمثل (2)المائدة في بني إسرائيل، إذ «قال اللَّه إنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُم فَمَنْ يَكْفُر بَعْدُ مِنْكُم فإنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أحَداً مِنَ العالَمِين» (3).

ثمّ قال صلوات اللَّه عليه: انظروا إلى الشّجرة، فرأيناها قد جرى الماء من عودها، ثمّ اخضرّت وأورقت وعقدت، وتدلّى حملها على رؤوسنا، ثمّ التفت عليّ (4)عليه السلام إلى النّفرالّذين هم محبّوه، وقال: مدّوا أيديكم وتناولوها، وقولوا: (5)بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم (6)».

قال: فقلنا: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، فتناولنا وأكلنا رمّانة لم نأكل قطّ شيئاً أعذب منها ولا (7)أطيب.

ثمّ قال عليه السلام للنّفر الّذين هم مبغضوه: مدّوا أيديكم (8)وتناولوا وكلوا فمدّوا أيديهم (9)، فكلّما مدّ رجل يده إلى رمّانة ارتفعت، فلم يتناولوا (10)شيئاً، فقالوا: يا أمير المؤمنين! ما بال إخواننا مدّوا أيديهم (11)فتناولوها وأكلوها (12)، ومددنا أيدينا فلم تصل (13)؟

فقال لهم عليه السلام: «كذلك والّذي بعث محمّداً صلى الله عليه و آله بالحقّ نبيّاً الجنّة، لا ينالها إلّاأولياؤنا، ولا يبعد عنها إلّاأعداؤنا ومبغضونا».

ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 244- 245 رقم 209/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 1/ 349- 350

عن أحمد بن عمّارة، عن عبداللَّه بن عبدالجبّار، قال: أخبرني مولاي وسيِّدي الحسن ابن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن


1) [مدينة المعاجز: «فيكم تكون بمثل»].

2) [مدينة المعاجز: «فيكم تكون بمثل»].

3) - المائدة: 5/ 115.

4) - [لم يرد في مدينة المعاجز].

5) [مدينة المعاجز: «بسم اللَّه وكلوا»].

6) [مدينة المعاجز: «بسم اللَّه وكلوا»].

7) - [لم يرد في مدينة المعاجز].

8) [مدينة المعاجز: «وتناولوها»].

9) [مدينة المعاجز: «وتناولوها»].

10) - [مدينة المعاجز: «فلم ينالوا»].

11) [مدينة المعاجز: «وتناولوها»].

12) [مدينة المعاجز: «وتناولوها»].

13) - [مدينة المعاجز: «فلم تنل»].

أبي طالب، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهم، قال: «كنت مع أبي على شاطئ الفرات، فنزع قميصه وغاص في الماء، فجاء موج، فأخذ القميص، فخرج أمير المؤمنين عليه السلام وإذا بهاتف يهتف: يا أمير المؤمنين! خذ ما عن يمينك. فإذا منديل فيه قميص ملفوف، فأخذ القميص ولبسه، فسقطت من جيبه رقعة، مكتوب فيها: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هديّة من اللَّه العزيز الحكيم إلى عليّ بن أبي طالب، هذا قميص هارون بن عمران «كَذَلِكَ وَأوْرَثْناها قَوْماً آخَرِين» (1)».

ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 273 رقم 237

قال الحسين بن عليّ عليهما السلام: [كان عليّ عليه السلام] (2)يباشر القتال بنفسه ولا يأخذ السّلب.

فضل اللَّه الرّاونديّ، النّوادر،/ 138 رقم 184

رُوي عن أبي جعفر الطّوسي، عن أبي محمّد الفحّام، (3)[عن المنصوريّ]، عن عمّ (4)أبيه، عن أبي محمّد العسكريّ، عن آبائه، عن الحسين عليه السلام، عن قنبر رضى الله عنه، قال: كنت مع مولاي عليّ عليه السلام على شاطئ الفرات، فنزع قميصه ونزل إلى الماء، فجاءت موجة، فأخذت القميص، فإذا هاتف يهتف:

«يا أبا الحسن! انظر عن يمينك وخذ ما ترى»، فإذا منديل عن يمينه وفيه (5)قميص مطويّ، فأخذه ولبسه، وإذا في جيبه رقعة فيها مكتوب:

«هديّة من اللَّه العزيز الحكيم إلى عليّ بن أبي طالب، هذا قميص هارون بن عمران» «كَذَلِكَ وَأوْرَثْناها قَوْماً آخَرِين» (6).

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 559- 560 رقم 17/ عنه: المجلسي، البحار، 39/ 126


1) - الدّخان: 44/ 28.

2) - أثبتناه من الجعفريّات وبحار الأنوار.

3) [البحار: «عن»].

4) [البحار: «عن»].

5) - [البحار: «فيها»].

6) - الدّخان: 44/ 28.

ما رُوي عن عليّ بن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه عليهم السلام، قال: كان عليّ عليه السلام ينادي: من كان له عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عدّة أو دَين فليأتني. فكان [كلّ] من أتاه يطلب (1)دَيناً، أو عدّة يرفع مصلّاه، فيجد ذلك (2)كذلك تحته، فيدفعه إليه.

فقال الثّاني للأوّل: ذهب هذا بشرف الدّنيا في هذا دوننا (3)، فما الحيلة؟

فقال: لعلّك لو ناديت كما نادى هو كنت تجد ذلك كما يجد هو، (4)إذ كان، إنّما يقضي (5)عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.

فنادى أبو بكر كذلك، فعرف أميرالمؤمنين عليه السلام الحال، فقال: أما إنّه سيندم على ما فعل.

فلمّا كان من الغد أتاه أعرابيّ وهو جالس في جماعة من المهاجرين والأنصار، فقال: أ يّكم وصيّ رسول اللَّه؟ فاشير (6)إلى أبي بكر.

فقال: أنت وصيّ رسول اللَّه وخليفته؟ قال: نعم، فما تشاء؟ قال: فهلمّ الثّمانين النّاقةالّتي ضمن لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: وما هذه النّوق؟

قال: ضمن لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثمانين ناقة حمراء، كحل العيون.

فقال لعمر: كيف نصنع الآن؟ قال: إنّ الأعراب جهّال، فاسأله: ألك شهود بما (7)تقوله فتطلبهم منه [فقال أبو بكر للأعرابيّ: ألك شهود بما تقول؟] (8).


1) - [زاد في إثبات الهداة: «منه»].

2) [إثبات الهداة: «تحته ثمّ ذكر حديثاً حاصله إنّ رجلًا أعرابيّاً أتاه فادّعى ثمانين ناقة كحل العيون، فبعث معه الحسن إلى واد، فنادى: يا صالح! فأجابه، فقال»].

3) - [مدينة المعاجز: «من دوننا، فقال»].

4) [البحار: «وإذا كان إنّما تقضي»].

5) [البحار: «وإذا كان إنّما تقضي»].

6) - [مدينة المعاجز: «فأشاروا»].

7) [البحار: «تقول، فطلبهم منه»].

8) [البحار: «تقول، فطلبهم منه»].

قال: ومثلي يطلب [منه] الشّهود على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بما (1)يضمن لي (2)؟ واللَّه ما أنت بوصيّ رسول اللَّه (3)ولا خليفته (4).

فقام إليه سلمان، فقال: يا أعرابيّ! اتّبعني حتّى (5)أدلّك على وصيّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فتبعه الأعرابيّ حتّى انتهى إلى عليّ عليه السلام، فقال: أنت وصيّ رسول اللَّه؟ قال: نعم، فماتشاء؟ قال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ضمن لي ثمانين ناقة حمراء، كحل العيون، فهلمّها (6).

فقال له عليّ عليه السلام: أسلمت أنت وأهل بيتك؟

فانكبّ الأعرابيّ على يديه يقبِّلهما (7)وهو يقول: أشهد (8)أ نّك وصي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وخليفته، فبهذا وقع الشّرط بيني وبينه، وقد أسلمنا جميعاً.

فقال عليّ عليه السلام: يا حسن! انطلق أنت وسلمان مع (9)هذا الأعرابيّ إلى وادي فلان، فناد: «يا صالح، يا صالح». فإذا أجابك، فقل (10): إنّ أمير المؤمنين يقرأ عليك السّلام ويقول لك: هلمّ الثّمانين (11)النّاقة الّتي ضمنها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لهذا الأعرابيّ.

قال سلمان: فمضينا إلى الوادي، فنادى الحسن (12)، فأجابه: لبّيك يا ابن رسول اللَّه. فأدّى إليه رسالة أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: السّمع والطّاعة (13).


1) [في مدينة المعاجز: «يضمنه لي»، وفي البحار: «يتضمّنه»].

2) [في مدينة المعاجز: «يضمنه لي»، وفي البحار: «يتضمّنه»].

3) [البحار: «وخليفته»].

4) [البحار: «وخليفته»].

5) - [لم يرد في البحار].

6) - [مدينة المعاجز: «فهاتها»].

7) - [البحار: «يقبِّلها»].

8) - [زاد في البحار: «أن لا إله إلّااللَّه و»].

9) - [مدينة المعاجز: «و»].

10) [إثبات الهداة: «تحته ثمّ ذكر حديثاً حاصله إنّ رجلًا أعرابيّاً أتاه فادّعى ثمانين ناقة كحل العيون، فبعث معه الحسن إلى واد، فنادى: يا صالح! فأجابه، فقال»].

11) [إثبات الهداة: «ناقة»].

12) - [زاد في مدينة المعاجز: «يا صالح»].

13) [إثبات الهداة: «ناقة»].

فلم يلبث أن (1)خرج إلينا (2)زمام ناقة من الأرض، (3)فأخذ الحسن عليه السلام الزّمام (4)، فناوله (5)الأعرابيّ (6)وقال: خذ، فجعلت النّوق تخرج حتّى كملت (7)الثّمانون على الصّفة.

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 175- 176 رقم 8/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 457؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 1/ 523- 525؛ المجلسي، البحار، 41/ 192- 194

رُوي عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام، أنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال:

كنّا قعوداً ذات يوم عند أمير المؤمنين عليه السلام وهناك شجرة رمّان يابسة، إذ دخل عليه نفر من مبغضيه، وعنده قوم من محبّيه، فسلّموا، فأمرهم بالجلوس.

فقال عليّ عليه السلام: إنِّي اريكم اليوم آية تكون فيكم كمثل المائدة في بني إسرائيل إذيقول اللَّه: «إنِّي مُنَزِّلها عَلَيْكُم فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فإنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعذِّبُهُ أحَداً مِنَ العالَمِين» (8).

ثمّ قال: انظروا إلى الشّجرة- وكانت يابسة- وإذا هي قد جرى الماء في عودها، ثمّ اخضرّت وأورقت وعقدت وتدلّى حملها على رؤوسنا، ثمّ التفت إلينا، فقال (9)للقوم الّذين (10)هم محبّوه: مدّوا أيديكم وتناولوا وكلوا. فقلنا: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم» وتناولنا وأكلنا رمّاناً لم نأكل قطّ شيئاً أعذب منه وأطيب.


1) - [البحار: «إذا»].

2) - [لم يرد في إثبات الهداة].

3) [إثبات الهداة: «فناوله الحسن»].

4) - [مدينة المعاجز: «زمامها»].

5) [إثبات الهداة: «فناوله الحسن»].

6) [في إثبات الهداة: «فجعلت النّوق تخرج حتّى كمل»، وفي البحار: «فقال: خذ، وجعلت النّوق يخرج حتّى تمّ»].

7) [في إثبات الهداة: «فجعلت النّوق تخرج حتّى كمل»، وفي البحار: «فقال: خذ، وجعلت النّوق يخرج حتّى تمّ»].

8) - [المائدة: 5/ 115].

9) [البحار: «للّذين»].

10) [البحار: «للّذين»].

ثمّ قال للنّفر الّذين هم مبغضوه (1): مدّوا أيديكم وتناولوا، فمدّوا أيديهم، فارتفعت، وكلّما مدّ رجل منهم يده إلى رمّانة ارتفعت، فلم يتناولوا شيئاً، فقالوا: يا أمير المؤمنين! ما بال إخواننا مدّوا أيديهم وتناولوا، وأكلوا، ومددنا أيدينا فلم ننل؟

فقال عليه السلام: وكذلك الجنّة لا ينالها إلّاأولياؤنا ومحبّونا، ولا يبعد منها إلّاأعداؤنا ومبغضوناً.

فلمّا خرجوا قالوا: هذا من سحر عليّ بن أبي طالب قليل (2)!

قال سلمان: ماذا تقولون «أفَسِحْرٌ هذا أم أنتُم لا تُبْصِرُون» (3).

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 219- 220 رقم 64/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 249- 250

رُوي عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه عليهما السلام، قال: لمّا أراد عليّ أن (4)يسير إلى النّهروان، استنفر أهل الكوفة وأمرهم أن يعسكروا بالمدائن، فتأخّر عنه شبث ابن ربعي، وعمرو بن حريث، والأشعث بن قيس، وجرير بن عبداللَّه البجليّ، وقالوا: أتأذن (5)لنا أيّاماً نتخلّف عنك في بعض حوائجنا ونلحق بك؟ فقال لهم: قد فعلتموها (6)، سوءة لكم من مشايخ، فوَ اللَّه ما لكم من حاجة تتخلّفون عليها، وإنِّي لأعلم ما في قلوبكم وسأبيِّن لكم: تريدون أن تثبّطوا عنّي النّاس، وكأنِّي بكم بالخورنق، وقد بسطتم سفركم للطّعام، إذ يمرّ بكم ضبّ، فتأمرون صبيانكم فيصيدونه، فتخلعوني وتبايعونه.

ثمّ مضى إلى المدائن وخرج القوم إلى الخورنق وهيّأوا طعاماً، فبينا (7)هم كذلك على


1) - [البحار: «يبغضوه»].

2) - [لم يرد في البحار].

3) - [مضمون ما جاء في سورة الطّور: 52/ 15].

4) - [لم يرد في مدينة المعاجز].

5) - [في مدينة المعاجز والبحار: «ائذن»].

6) - [البحار: «فعلتموه»].

7) - [البحار: «فبينما»].

سفرتهم وقد بسطوها، إذ مرّ بهم ضبّ، فأمروا صبيانهم، فأخذوه وأوثقوه ومسحواأيديهم على يده كما أخبر عليّ عليه السلام، وأقبلوا على المدائن.

فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: بئس للظّالمين بدلًا، ليبعثكم (1)اللَّه يوم القيامة مع إمامكم الضّبّ الّذي بايعتم، لكأنِّي (2)أنظر إليكم يوم القيامة (3)وهو يسوقكم إلى النّار.

ثمّ قال: لئن كان مع رسول اللَّه منافقون فإنّ معي منافقين، أما واللَّه ياشبث ويا ابن حريث! لتقاتلان ابني الحسين، هكذا أخبرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 225- 226 رقم 70/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 2/ 189- 190؛ المجلسي، البحار، 33/ 384

رُوي عن الحسين عليه السلام أنّ عليّاً عليه السلام كان ذات يوم بأرض قفر، فرأى درّاجاً، فقال: [يا درّاج] منذ كم أنت في هذه البريّة؟ ومن أين مطعمك ومشربك؟

فقال: يا أمير المؤمنين! أنا في هذه البريّة منذ مائة سنة، إذا جعت اصلّي عليكم فأشبع، وإذا عطشت فأدعو على ظالميكم، فأروى.

فقال جابر بن عبداللَّه: ما أعطى منطق الطّير إلّاسليمان بن داوود؟

فقال عليّ: لو لا محمّد وآله لما خلق سليمان ولا أبوه آدم.

ثمّ قال: يا طاووس اهبط، يا صقر، يا بازي، يا غراب. فهبطت، فأمر بذبحها.

ثمّ قال: طيري بقدرة اللَّه. فطارت الطّيور كلّها.

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 560- 561 رقم 18

روى الحافظ بن مردويه في كتابه بثلاثة طرق عن الحسين [بن] زيد بن عليّ بن الحسين، عن جعفر بن محمّد عليهم السلام، قال: أشهد لقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن


1) - [في مدينة المعاجز والبحار: «ليبعثنّكم»].

2) - [البحار: «كأنِّي»].

3) - [زاد في البحار: «مع إمامكم»].

الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: لمّا جاءت الأنصار تبايع رسول اللَّه على العقبة، قال: قم ياعليّ، فقال عليّ: على ما أبايعهم يا رسول اللَّه؟ قال: على أن يطاع اللَّه فلا يعصى، وعلى أن يمنعوا رسول اللَّه وأهل بيته وذرّيّته ممّا يمنعون منه أنفسهم وذراريهم، ثمّ إنّه كان الّذي كتب الكتاب بينهم.

ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 24/ عنه: المجلسي، البحار، 38/ 220- 221

ما روى جويرية بن مسهر وأبو رافع والحسين بن عليّ عليه السلام أنّ أمير المؤمنين لمّا عبرالفرات ببابل صلّى بنفسه في طائفة معه العصر، ثمّ لم يفرغ النّاس من عبورهم حتّى غربت الشّمس وفات صلاة العصر من (1)الجمهور، فتكلّموا في ذلك، فسأل اللَّه تعالى ردّالشّمس عليه، فردّها عليه، فكانت في الأُفق، فلمّا سلّم القوم غابت، فسمع لها وجيب شديد هال النّاس ذلك وأكثروا التّهليل والتّسبيح والتّكبير، ومسجد الشّمس بالصّاعديةمن أرض بابل شائع ذائع.

ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 318/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 174- 175

أنبأنا الخطيب أبو الفضل عبداللَّه بن أحمد، أنبأنا النّقيب طراد بن محمّد إجازة إن لم يكن سماعاً، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا عبداللَّه بن أبي الدّنيا، حدّثني عبدالرّحمان بن صالح، حدّثنا عمرو بن هاشم الحسينيّ، عن حكاب [؟] عن أبي عون الثّقفيّ، عن أبي عبدالرّحمان السّلميّ، قال: قال لي الحسين بن عليّ: قال لي عليّ: سنح لي اللّيلة رسول اللَّه في منامي، فقلت: يا رسول اللَّه! ما لقيت من امّتك من الأود واللّدد، قال: ادع عليهم، قلت: اللَّهمّ أبدلني بهم من هو خير لي منهم، وأبدلهم بي من هو شرّ منِّي. فخرج، فضربه الرّجل.

كذا في هذه الرّواية الحسين بن عليّ، وإنّما هو الحسن.

ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 36


1) - [لم يرد في البحار].

(وبالإسناد) يرفعه الحسن العسكري (1)، عن النّسب الطّاهر إلى الحسين عليه السلام أ نّه (2)قال: كنت مع أبي عليّ (3)بن أبي طالب عليه السلام يوماً على الصّفا وإذا هو بدرّاج (4)على وجه الأرض في (5)الصّفا، فوقف مولاي بإزائه، فقال: السّلام عليك أ يّها الدّرّاج، (6)فأجابه يقول: و (7)عليك السّلام ورحمة اللَّه وبركاته يا أمير المؤمنين. فقال (8)له أمير المؤمنين (9): أ يّها الدّرّاج! ما تصنع في هذا المكان؟ (10)فقال: يا أمير المؤمنين (11)! أنا في هذا المكان منذأربعمائة عام (12)أسبِّح اللَّه تعالى وأقدِّسه (13)وأحمده (14)وأهلِّله وأكبِّره (15)وأعبده حقّ عبادته. فقال عليه السلام: (16)إنّ هذا الصّفا (17)لا مطعم فيه ولا مشرب، فمن أين مطعمك ومشربك؟ (18)فقال له (19): يا مولاي! وحقّ من بعث ابن عمّك بالحقِّ (20)نبيّاً وجعلك وصيّاً، إنِّي كلّما جعت دعوت اللَّه لشيعتك ومحبِّيك فأشبع، وإذا عطشت دعوت اللَّه على (21)مبغضيك وظالميك (22)فأروى (23): (24)


1) - [في مدينة المعاجز مكانه: «روضة الفضائل والبرسي عن الحسن العسكريّ ...»].

2) - [لم يرد في مدينة المعاجز].

3) - [في الأنوار النّعمانيّة مكانه: «ومن الأخبار ما رواه الصّدوق بإسناده إلى مولانا الحسين عليه السلام، قال: كنت مع عليّ ...»].

4) - [في مدينة المعاجز والأنوار النّعمانيّة: «بدرّاج يدرج»].

5) - [الأنوار النّعمانيّة: «على»].

6) [في مدينة المعاجز: «فقال: و»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «فقال الدّرّاج»].

7) [في مدينة المعاجز: «فقال: و»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «فقال الدّرّاج»].

8) [في مدينة المعاجز: «له عليّ عليه السلام»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «عليّ عليه السلام»].

9) [في مدينة المعاجز: «له عليّ عليه السلام»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «عليّ عليه السلام»].

10) [الأنوار النّعمانيّة: «قال»].

11) [الأنوار النّعمانيّة: «قال»].

12) - [مدينة المعاجز: «سنة»].

13) - [لم يرد في مدينة المعاجز].

14) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

15) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

16) [في مدينة المعاجز: «إنّ هذا الصّفاء نقيّ»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «إنّه لصفاء نقيّ»].

17) [في مدينة المعاجز: «إنّ هذا الصّفاء نقيّ»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «إنّه لصفاء نقيّ»].

18) [الأنوار النّعمانيّة: «قال»].

19) [الأنوار النّعمانيّة: «قال»].

20) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

21) [مدينة المعاجز: «مبغضك ومبغض أهل بيتك فأروى، ثمّ أنشد شعراً»].

22) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

23) [مدينة المعاجز: «مبغضك ومبغض أهل بيتك فأروى، ثمّ أنشد شعراً»].

24) - [إلى هنا حكاه في الأنوار النّعمانيّة].

أ يّها السّائل عمّا *** دونه النّجم العليُّ (1)

«إنّما استخبرت عنه *** واضح الأمر العليّ»]

خير خلق اللَّه من *** بعد النّبيِّين عليّ

(2)

هكذا خبّرنا *** عن ربِّه الهاديّ النّبيّ

لم يحد»]

هكذا أخبرنا عن *** ربّه الهاديّ النّبيّ

إنّ ما استخيرت عنه *** واضح الأمر جليّ

وبه فاز الموالي *** وبه ضلّ الغويّ

لم يمل (3)

«وبه فاز الموالي *** وبه ضلّ الغويّ

هكذا خبّرنا *** عن ربِّه الهاديّ النّبيّ

لم يحد»]

عنه وعن *** أبنائه إلّاالشّقيّ

ابن شاذان، الفضائل،/ 162- 163/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 1/ 286- 287؛ مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 4/ 73

ومن كلام الحسين عليه السلام كان أبى علماً لمن جهل مذكراً لمَنْ غفل لا يلفظ إلّاالحقّ وإن أمّر، ولا يسيغ الباطل وإن حلا، شدّ عضده، وجاهد وحده، وآزر أخاه، وقتل عداه، وكشف عن وجهه الكربات، وخاض دونه الغمرات. فلمّا اختار اللَّه لنبيّه صلى الله عليه و آله دار أنبيائه كرهته قريش، فأهملهم إهمال الرّاعي لإبله، فبايع النّاس أبا بكر، فمنحه ودّه وبذل له نصحه، ولمّا استخلف عمر كرهه قوم ورضيه آخرون، فكان أبي فيمن أحبّ بيعته ولم يكره خلافته، ثمّ بايع النّاس عثمان وهم لا يستغنون عن مشورته وحضوره، ثمّ قُتل عثمان، فلم ير أحداً يقوم مقامه ولو رآه لسلم الأمر إليه، ولم ير حريصاً عليه، فتسلّم الإمارة لإقامة حدود عطلت، ولدلالة على معارف أنكرت وجهلت، وانفتقت عليه أعلام النّفاق ورايات الشّقاق عندما ضحكت لهم الدّنيا وتزيّنت بأحسن زينتها، فلم يزل يفتق ما رتقوا ويرتق ما فتقوا حتّى قبضه اللَّه على خير حالاته وأفضل ساعاته.


1) - [زاد في مدينة المعاجز:

2) [مدينة المعاجز: «وبه فاز الموالي *** وبه ضلّ الغويّ

3) [مدينة المعاجز:

ابن طاووس، الملاحم والفتن،/ 193

وقال الحسين عليه السلام: ما دخلت على أبي قطّ إلّاوجدته باكياً، وقال: إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بكى حين وصل في قراءته: «فكيفَ إذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمّةٍ بِشَهيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هؤلاءِشَهِيداً» (1)، فانظروا إلى الشّاهد كيف يبكي، والمشهود عليهم يضحكون، واللَّه لولا الجهل ما ضحكت سنّ، فكيف يضحك من يصبح ويمسي ولا يملك لنفسه ولا يدري ما يحدث عليه من سلب نعمة أو نزول نقمة أو مفاجأة ميتة، وأمامه يوم يجعل الولدان شيباً، يشيب الصّغار، ويسكر الكبار، وتوضع ذوات الأحمال، ومقداره في عظم هوله خمسون ألف سنة؟ فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون. اللَّهمّ أعنّا على هوله، وارحمنا فيه، وتغمّدنا برحمتك الّتي وسعت كلّ شي ء، ولا تؤيسنا من روحك، ولا تحلّ علينا غضبك، واحشرنا في زمرة نبيّك محمّد وأهل بيته الطّاهرين، صلواتك عليه وعليهم أجمعين.

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: ما من مؤمن يخرج من عينيه مثل رأس الذّبابة من الدّموع فيصيب حرّ وجهه إلّاحرّم اللَّه عليه النّار. وقال عليه السلام: لا ترى النّار عين بكت من خشيةاللَّه ولا عين سهرت في طاعة اللَّه ولا عين غضت عن محارم اللَّه.

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 1/ 88

وروى الجدليّ، عن الرّضا عليه السلام، قال: قال الحسين عليه السلام: كنت مع أبي، فهرول إليه ذئب وجعل يلطع قدميه بلسانه ويتمسّح به، فقال له: انطق بإذن اللَّه، فانطق بالسّلام (2)إليه بإمرة المؤمنين. (3)

قال ابن رُزِّيك:

إمام له غاض الفرات وقد طغى *** وخاطبه ذئب بأرض فلات

وأنشأ في ذلك حيص بيص والنّاشئ والبياضيّ وغيرهم، فلم ينكر عليهم.


1) - [النِّساء: 4/ 41].

2) [إثبات الهداة: «عليه بإمرة المؤمنين»، وإلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

3) [إثبات الهداة: «عليه بإمرة المؤمنين»، وإلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 96/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 511

وفي كتاب عيون المعجزات المنسوب إلى السّيِّد المرتضى، قال: حدّثنا أحمد بن الحسين العطّار، عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن الفضيل بن يسار، عن الباقر، عن أبيه، عن جدِّه الحسين عليه السلام؛ وذكر حديث ردّالشّمس لأمير المؤمنين عليه السلام لمّا فرغ من قتال أهل النّهروان، ومرّ ببابل وقال: [إنّ] هذه أرض مخسوف بها، ولا يحلّ لنبيّ ولا وصيّ نبيّ أن يصلّي فيها، فلمّا خرج منها غابت الشّمس، فقال لجويرية: أذّن للعصر وأقم، ففعل، فدعا عليه السلام، فرجعت الشّمس بصريرعظيم حتّى وقفت في مركزها من العصر، فقام وصلّى وصلّوا معه، فلمّا فرغ وقعت وغابت، واشتبكت النّجوم.

الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 490 رقم 317

وفي المناقب: عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن جدّه الحسين عليهم السلام، قال: لمّا رجع أبي عليه السلام من قتال النّهروان، سار في أرض بابل وحضرت صلاة العصر، فقال: هذه أرض مخسوفة وقد خسفها اللَّه ثلاثاً ولا يحلّ لوصيّ نبيّ أن يصلّي فيها.

قال جويريّة بن مسهر العبديّ: صلّى القوم هنا، وتبعتُ بمائة فارس أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن قطعنا أرض بابل والشّمس غربت، فنزل وقال لي: آتني الماء، فأتيته الماء، فتوضّأ وقال: يا جويريّة! أذِّن للعصر.

فقلت في نفسي: كيف نصلِّي العصر وقد غربت الشّمس؟ فأذّنت.

وقال لي: أقِمْ، فأقمت.

وإذا أنا في الإقامة تحرّكت شفتاه، وإذا رجعت الشّمس، وصلّينا وراءه، فلمّا فرغنامن الصّلاة غابت بسرعة كأ نّها سراج وقعت في طشت ماء، واشتبكت النّجوم.

والتفت إليّ وقال لي: أذّن للمغرب يا ضعيف اليقين.

القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 418- 419 رقم 6

حديث الإمام عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام حول حديث الشّامي

حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمرو بن عليّ بن عبداللَّه البصريّ بإيلاق، قال: حدّثني أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدّثني أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطّائيّ، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا، قال: حدّثناموسى بن جعفر، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثناعليّ بن الحسين، قال: حدّثنا الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: كان عليّ بن أبي طالب بالكوفة في الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشّام، فقال: يا أمير المؤمنين! إنّي أسألك عن أشياء، فقال: سل تفقّهاً ولا تسأل تعنّتاً. فسأله عن أشياء، فكان فيماسأله أن قال له: أخبرني عن أوّل مَنْ قال الشِّعر؟ فقال: آدم، فقال: وما كان [من] شعره، قال: لمّا أنزل إلى الأرض من السّماء فرأى تربتها وسعتها وهواءها وقتل قابيل هابيل، فقال آدم عليه السلام:

تغيّرت البلاد ومَنْ عليها *** فوجه الأرض مغبّرٌ قبيح

تغيّر كلُّ ذي لون وطعم *** وقلَّ بشاشة الوجه المليح

فأجابه إبليس:

تنحَّ عن البلاد وساكنيها *** فبي في الخلد ضاق بك الفسيح

وكنت بها وزوجك في قرار *** وقلبك من أذى الدّنيا مريح

فلم تنفكّ من كيدي ومكري *** إلى أن فاتك الثّمن الرَّبيح

فلولا رحمة الجبّار أضحت *** بكفِّك من جنان الخلد ريح (1)

فرمود: «به منظور فهميدن بپرس، نه به قصد زحمت دادن.»

پس آن مرد شامى پرسش هايى نمود، از جمله عرض كرد: «بفرماييد بدانم، نخستين كسى كه شعر سرود كه بود؟»

فرمود: «آدم.»

عرض كرد: «شعرش چه بود؟»

فرمود: «چون آدم از آسمان به زمين فرود آمد و خاك و فضا و هوا و زمين را ديد و قابيل هابيل را كشت، آدم گفت:

شهرها و مردمشان كه تغيير كردند *** روى زمين را غبار و زشتى فرا گرفت

رنگ و طعم همه چيز دگرگون گشته است *** و صورت نمكين كم تر گشاده رويى نشان مى دهد

ابليس پاسخش را چنين داد:

از شهرها و ساكنينشان دورى جوى *** كه من بهشت را با آن همه وسعت بر تو تنگ كردم

تو خود و همسرت در بهشت جايگزين بودى *** و از آزار دنيا در آسايش به سر مى بردى

ولى از مكر و حيله من دورى نتوانستى *** تا آن كه بهشت پر بها و پر سود را از دست دادى

و اگر رحمت خداى جبار دستگيرت نبود *** بهشت جاودان همچون باد از كفت بيرون مى شد.»

فهرى، ترجمه خصال، 1/ 229- 230 رقم 30

الصّدوق، الخصال، 1/ 229- 230 رقم 30


1) - امام رضا عليه السلام فرمود: على بن ابى طالب عليه السلام در مسجد كوفه نشسته بود كه مردى از اهل شام به پاخاست و گفت: «يا امير المؤمنين! مرا از تو سؤالى چند است.»

حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا أبو القاسم عبدالرّحمان بن محمّد الحسنيّ (1)، قال: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن عليّ الخراسانيّ، قال: حدّثنا أبو سعيد سهل بن صالح العبّاسيّ، عن أبيه، وإبراهيم بن عبدالرّحمان الإيليّ، قال: حدّثنا موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين ابن عليّ عليهم السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال ليهوديّ من يهود الشّام وأحبارهم (2)فيما أجابه عنه من جواب مسائله، فأمّا المستهزؤون فقال اللَّه عزّ وجلّ له: «إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِين» (3)، فقتل اللَّه خمستهم، قد قتل كلّ واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد:


1) - [البرهان: «الحسينيّ»].

2) - [زاد في البرهان: «وقد أخبره»].

3) - [الحجر: 15/ 95].

أمّا الوليد بن المغيرة، فإنّه مرّ بنبل لرجل من بني خزاعة قد راشه (1)في الطّريق، فأصابته شظيّة منه، فانقطع أكحله حتّى أدماه، فمات، وهو يقول: قتلني ربّ محمّد.

وأمّا العاص بن وائل السّهميّ فإنّه خرج في حاجة له إلى كداء (2)، فتدهده تحته حجر، فسقط، فتقطّع قطعة قطعة، فمات وهو يقول: قتلني ربّ محمّد.

وأمّا الأسود بن عبد يغوث فإنّه خرج يستقبل ابنه زمعة ومعه غلام له، فاستظلّ بشجرة تحت كداء (3)، فأتاه جبرئيل عليه السلام، فأخذ رأسه، فنطح به الشّجرة، فقال لغلامه: امنع (4)هذا عنِّي (5)، فقال: ما أرى أحداً يصنع بك شيئاً، إلّانفسك، فقتله وهو يقول: قتلني ربّ محمّد.

قال مصنّف هذا الكتاب رضى الله عنه: ويقال في خبر آخر في الأسود قول آخر يقال (6): إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله كان قد دعا عليه أن يعمى اللَّه بصره وأن يثكله ولده، فلمّا كان في ذلك اليوم جاء حتّى صار إلى كداء (7)، فأتاه جبرئيل عليه السلام بورقة خضراء، فضرب بها وجهه، فعمي وبقي حتّى أثكله اللَّه عزّ وجلّ ولده (8)يوم بدر، ثمّ مات.

وأمّا الحارث بن الطّلاطلة فإنّه خرج من بيته في السّموم، فتحوّل حبشيّاً، فرجع (9)أهله، فقال: أنا الحارت، فغضبوا عليه، فقتلوه، وهو يقول: قتلني ربّ محمّد.

وأمّا الأسود بن المطّلب (10)، فإنّه أكل حوتاً مالحاً، فأصابه غلبة العطش، فلم يزل


1) - [البرهان: «رأته»].

2) - [البرهان: «موضع»].

3) - [البرهان: «كدى»].

4) [البرهان: «عنّي هذا»].

5) [البرهان: «عنّي هذا»].

6) - [لم يرد في البرهان].

7) - [البرهان: «كدى»].

8) - [البرهان: «بولده»].

9) - [زاد في البرهان: «إلى»].

10) - [البرهان: «الحارث»].

يشرب الماء حتّى انشقّ بطنه، فمات، وهو يقول: قتلني ربّ محمّد. كلّ ذلك في ساعةواحدة، وذلك أ نّهم كانوا بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالوا له (1): يا محمّد! ننتظر بك [إلى] الظّهر، فإن رجعت عن قولك وإلّا قتلناك.

فدخل النّبيّ صلى الله عليه و آله منزله، فأغلق عليه بابه مغتّماً بقولهم، فأتاه جبرئيل عليه السلام ساعته، فقال له: يا محمّد! السّلام يقرئك (2)السّلام وهو يقول: «فاصْدَعْ بما تُؤْمَر» (3)، يعني أظهر أمرك لأهل مكّة وادع: «وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِين» (4)، قال: يا جبرئيل! كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني؟ قال له (5): «إنّا كَفَيْناك المُسْتَهْزِئِين» (6)، قال: يا جبرئيل! كانوا عندي السّاعةبين يدي؟ فقال: قد كفيتهم، فأظهر أمره عند ذلك. (7)

والحديث طويل، أخذنا منه موضع الحاجة، وقد أخرجته بتمامه في آخر الجزء الرّابع من كتاب النّبوّة. (8)

خداوند هر پنج نفرشان را در يك روز كشت و كشتن هر يك به طور مخصوص به خودش انجام گرفت.

اما وليد بن مغيرة جريانش چنين بود كه مردى از قبيله خزاعة را در كنار راه ديد كه براى تيرهاى خود پره مى ساخت. يكى از پره هاى تير به رگ دست وليد (كه ظاهراً با آن مرد همكارى مى كرد) سخت برخورد، به طورى كه رگ اصلى آن را بريد و آن قدر خون از رگش رفت تا مرد و او همى مى گفت: پروردگار محمد مرا كشت.

و اما عاص بن وائل سهمى، براى انجام كارى به كدا (كه كوهى است در ارتفاعات مكه) رفت. سنگى كه روى آن نشسته بود، از زيرش غلطيد و از كوه پرت شد و پاره پاره شد و مُرد و همى ناله مى كرد كه: پروردگار محمد مرا كشت.

و اما اسود بن عبديغوث، به همراه غلامش به پيشواز فرزندش زمعة بيرون شد و زير درختى كه در دامنه كوه كدا بود، به سايه نشست. جبرئيل به نزد وى آمد و سر او را گرفته و به درخت كوبيد. اسود به غلام خود گفت: مگذار اين شخص با من چنين كند.

غلام گفت: من كسى را جز تو نمى بينم كه كارى با تو كند.

آن قدر سر خود به درخت كوبيد كه مرد وهمى فرياد مى كرد: پروردگار محمد مرا كشت.

مصنف اين كتاب گويد: درباره اسود قول ديگرى نيز طبق خبر ديگرى گفته شده است و آن اين كه: پيغمبر به او نفرين كرد كه خداوند چشمش را كور كند و داغ فرزندش را به دلش نهد و آن روز كه به استقبال فرزند به كدا رفته بود، جبرئيل به نزدش آمد و برگ سبزى بر روى او زد كه كور شد و به همان حال ماند تا روز بدر داغ فرزندش را ديد و سپس مرد.

و اما حارث بن طلاطله از خانه اش بيرون شد و باد گرمى مى وزيد. چون به خانه بازگشت، مانند مرد حبشى سياه شده بود و گفت: من حارث هستم، خانواده او بر او خشمناك شدند و او را كشتند و او همى فرياد مى زد: مرا پروردگار محمد كشت.

و اما اسود بن حرث، ماهى شورى خورد و تشنگى سختى او را گرفت كه پياپى آب نوشيد تا شكمش تركيد و مرد، و همى مى گفت: پروردگار محمد مرا كشت.

همه اين پيش آمدها در يك ساعت بوده و سببش اين بود كه اينان در محضر رسول خدا بودند. به حضرتش عرض كردند: اى محمد! تا ظهر مهلتت مى دهيم. اگر از گفته خود باز گشتى كه چه بهتر و گرنه، تو را خواهيم كشت.

پيغمبر به اندرون خانه اش رفت و در را به روى خود بست و از گفته آنان سخت غمناك بود كه جبرئيل همان دم به نزد پيغمبر آمد و عرض كرد: يا محمد! خدا كه خود سلام است به تو سلام مى رساند و مى فرمايد: مأموريت خود را آشكارا و بى پروا انجام بده. يعنى دعوت خود را بر اهل مكه آشكار كن و از مشركين روى بگردان.

فرمود: اى جبرئيل! با آنان كه مرا به مسخره گرفته اند، چه سازم كه مرا تهديد نموده اند؟

جبرئيل عرض كرد: به جاى تو كسانى را كه مسخره مى كردند، كفايت كرديم.

فرمود: اى جبرئيل! آنان در همين ساعت نزد من بودند؟

عرض كرد: من كفايتشان كردم.

در اين هنگام پيغمبر به كار دعوت آشكارا قيام فرمود.»

حديث طولانى است، آنچه مورد نياز بود از حديث نقل كرديم و تمامى آن را در آخر جزو چهارم از كتاب «النّبوّة» نقل كرده ام.

فهرى، ترجمه خصال، 1/ 309- 310

الصّدوق، الخصال، 1/ 309- 311 رقم 25/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 355


1) - [لم يرد في البرهان].

2) - [البرهان: «يقرأ عليك»].

3) - [الحجر: 15/ 94].

4) - [الحجر: 15/ 94].

5) - [لم يرد في البرهان].

6) - [الحجر: 15/ 95].

7) - [إلى هنا حكاه عنه في البرهان].

8) - حسين بن على عليه السلام فرمود: يكى از دانشمندان يهوديان شام از امير المؤمنين پرسش هايى نمود. حضرت در پاسخ يكى از سؤالات او فرمود: «اما آنان كه مسخره كردند، خداوند در اين باره به پيغمبر فرمود: ما به جاى تو از مسخره كنندگان دفاع كافى نموديم.

حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمرو (1)بن عليّ بن عبداللَّه البصريّ بإيلاق، قال: حدّثناأبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد الطّائيّ، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا، قال: حدّثنا موسى ابن جعفر، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثنا عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام بالكوفةفي الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشّام، (2)فسأله عن مسائل، فكان فيما سأله أن قال: أخبرني (3)عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «يَوْمَ يَفرُّ المَرْءُ من أخِيهِ* وأُمِّهِ وأبيهِ* وصاحِبَتِهِ وبَنِيه» (4)، (5)مَنْ هم؟ فقال عليه السلام: قابيل يفرّ من هابيل (6)، والّذي يفرّ من امِّه موسى، والّذي يفرّ من أبيه إبراهيم، والّذي يفرّ من صاحبته لوط، والّذي يفرّ من ابنه نوح، يفرّ (7)من ابنه كنعان. (8)

فرمود: «قابيل از هابيل مى گريزد وآن كه از مادرش مى گريزد موسى است وآن كه از پدرش مى گريزد ابراهيم است و آن كه از همسرش مى گريزد لوط است و آن كه از پسرش مى گريزد نوح است، كه از فرزندش كنعان مى گريزد.»

فهرى، ترجمه خصال، 1/ 354- 355

الصّدوق، الخصال، 1/ 354- 355 رقم 102/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 429


1) - [البرهان: «عمر»].

2) [البرهان: «وذكر الحديث إلى أن قال فيه: وقام رجل فسأله وتعنّته، وقال: يا أمير المؤمنين! أخبرنا»].

3) [البرهان: «وذكر الحديث إلى أن قال فيه: وقام رجل فسأله وتعنّته، وقال: يا أمير المؤمنين! أخبرنا»].

4) - [عبس: 80/ 34- 36].

5) [البرهان: «فقال: هابيل يفرّ من قابيل»].

6) [البرهان: «فقال: هابيل يفرّ من قابيل»].

7) - [لم يرد في البرهان].

8) - حسين بن على عليه السلام فرمود: امير المؤمنين در مسجد كوفه بود كه ناگاه مردى از اهل شام برخاست و پرسش هايى از آن حضرت كرد و از جمله پرسش هايش اين بود كه عرض كرد: «بيان فرماييد در آيه شريفه كه خدا مى فرمايد: روزى كه مرد از برادر و مادر و پدر و همسر و فرزندان خويش مى گريزد، اينان كيانند؟»

حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمرو بن عليّ بن عبداللَّه البصريّ بإيلاق، قال: حدّثناأبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه بن جبلة الواعظ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطّائيّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا، قال: حدّثنا موسى ابن جعفر، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثنا عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام بالكوفةفي الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشّام، فسأله عن مسائل، فكان فيما سأله أن قال له: يا أمير المؤمنين! أخبرني عن ألوان السّماوات وأسمائها؟ فقال له: إنّ اسم السّماء الدّنيارفيع وهي من ماء ودخان، واسم السّماء الثّانية قيدوم وهي على لون النّحاس، والسّماءالثّالثة اسمها الماروم وهي على لون الشّبه، والسّماء الرّابعة اسمها أرقلون وهي على لون الفضّة، والسّماء الخامسة اسمها هيفون وهي على لون الذّهب، والسّماء السّادسة اسمها عروس وهي ياقوتة خضراء، والسّماء السّابعة اسمها عجماء وهي درّة بيضاء.

والحديث طويل، أخذنا منه موضع الحاجة. (1)

حضرت به او فرمود: «آسمان دنيا نامش رفيع است و از آب و دود آفريده شده است، و آسمان دوم نامش قيدوم است كه به رنگ مس است، و آسمان سوم نامش ماروم است كه به رنگ برنج است، و آسمان چهارم نامش ارقلون و به رنگ نقره است، و آسمان پنجم نامش هيضمون (هيفون) و به رنگ طلاست، و آسمان ششم نامش عروس است و آن ياقوت سبزى است، وآسمان هفتم نامش عجماست و درى است سفيد.»

حديث طولانى است، مورد نياز از آن را نقل كرديم.

فهرى، ترجمه خصال، 2/ 384- 385

الصّدوق، الخصال، 2/ 384- 385 رقم 11

حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمرو بن عليّ بن عبداللَّه البصريّ بإيلاق، قال: حدّثناأبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن


1) - حسين بن على عليه السلام فرمود: على بن ابى طالب عليه السلام در مسجد جامع كوفه بود كه مردى از اهل شام در برابرش به پا خاست و پرسش هايى از آن حضرت نمود، و از آن جمله اين بود كه عرض كرد: «يا امير المؤمنين! مرا از رنگ هاى آسمان ها و نام هايشان خبر ده.»

أحمد بن عامر الطّائيّ، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا، قال: حدّثناموسى بن جعفر، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثناعليّ بن الحسين، قال: حدّثنا الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام في الجامع بالكوفة، فقال: يا أمير المؤمنين! أخبرني عن يوم الأربعاء والتّطيّر منه وثقله، وأيّ أربعاء هو؟ فقال عليه السلام: آخر أربعاء في الشّهر وهو المحاق، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه، ويوم الأربعاء القي إبراهيم عليه السلام في النّار، ويوم الأربعاء وضعوا المنجنيق، ويوم الأربعاء أغرق اللَّه فرعون، ويوم الأربعاء جعل اللَّه عزّ وجلّ أرض قوم لوط عاليهاسافلها، ويوم الأربعاء أرسل اللَّه عزّ وجلّ فيه الرّيح على قوم عاد، ويوم الأربعاء أصبحت كالصّريم، ويوم الأربعاء سلّط اللَّه على نمرود البقّة، ويوم الأربعاء طلب فرعون موسى ليقتله، ويوم الأربعاء خرّ عليهم السّقف من فوقهم، ويوم الأربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان، ويوم الأربعاء خرب بيت المقدّس، ويوم الأربعاء أحرق مسجد سليمان بن داوود عليه السلام واصطخر من كورة فارس، ويوم الأربعاء قُتل يحيى بن زكريّا، ويوم الأربعاء ظلّ قوم فرعون أوّل العذاب، ويوم الأربعاء خسف اللَّه عزّ وجلّ بقارون، ويوم الأربعاء ابتلى اللَّه أيّوب عليه السلام بذهاب ماله وولده، ويوم الأربعاء ادخل يوسف السِّجن، ويوم الأربعاءقال اللَّه عزّ وجلّ: «أنّا دَمَّرْناهُم وقَوْمَهُم أجْمَعِين» (1)، ويوم الأربعاء أخذتهم الصّيحة، ويوم الأربعاء عقروا النّاقة، ويوم الأربعاء امطر عليهم حجارة من سجِّيل، ويوم الأربعاءشجّ النّبيّ صلى الله عليه و آله وكسرت رباعيته، ويوم الأربعاء أخذت العماليق التّابوت.

قال مصنِّف هذا الكتاب رضى الله عنه: من اضطرّ إلى الخروج في سفر يوم الأربعاء أو تبيّغ به الدّم في يوم الأربعاء فجائز له أن يسافر أو يحتجم فيه، ولا يكون ذلك شوماً عليه لا سيّماإذا فعل ذلك خلافاً على أهل الطّيرة، ومن استغنى عن الخروج فيه أو عن إخراج الدّم فالأولى أن يتوقّى ولا يسافر ولا يحتجم. (2)

فرمود: «چهارشنبه آخر ماه كه محاق باشد (يعنى شب هايى كه ماه پيدا نباشد)، و در چنين روزى قابيل برادر خود هابيل را كشت، و روز چهارشنبه ابراهيم در آتش افكنده شد، و در روز چهارشنبه منجنيق را نصب كردند، و روز چهارشنبه خداوند فرعون را غرق كرد، و روز چهارشنبه خداوند شهر قوم لوط را زير و زبر كرد، و در روز چهارشنبه خداوند باد سوزناك را بر قوم عاد فرستاد، و در روز چهارشنبه باغ هاى مردم صنعا همانند درختى كه خشكيده و بر زمين ريخته شده باشد، خشك گرديد، و در روز چهارشنبه فرعون دستور داد كه اگر موسى را به دست آوردند، اورا بكشند، و روز چهارشنبه سقف بر سر آنان فرود آمد، و روز چهارشنبه فرعون دستور داد كه نوزادهاى پسر را بكشند، و روز چهارشنبه بيت المقدس ويران گرديد، و روز چهارشنبه مسجد سليمان بن داوود كه در استخر از شهرستان هاى استان فارس بود، سوخت، و روز چهارشنبه يحيى بن زكريا شهيد شد، و روز چهارشنبه اولين مرحله عذاب بر قوم فرعون سايه افكند، و روز چهارشنبه خداوند قارون را به زمين فرو برد، و روز چهارشنبه خداوند ايوب را به تلف شدن مال و فرزندانش گرفتار كرد، و روز چهارشنبه يوسف زندانى شد، و روز چهارشنبه را خداوند فرموده است كه ما آنان (قوم صالح) را همگى سرنگون كرديم، و روز چهارشنبه ناقه صالح را پى كردند، و روز چهارشنبه سنگ آسمانى از گل پخته بر سر آنان باريد، و روز چهارشنبه پيشانى پيغمبر مجروح شد و دندان هاى جلوى آن حضرت شكست، و روز چهارشنبه عمالقه، تابوت را از بنى اسرائيل گرفتند.»

مصنف اين كتاب گويد: كسى كه ناگزير است از مسافرت در روز چهارشنبه و يا روز چهارشنبه خونش به جوش آمده، براى او رواست كه مسافرت و يا حجامت كند و شومى از براى او ندارد، مخصوصاً هرگاه به قصد مخالفت با آنان كه فال بد مى زنند، انجام بگيرد. ولى آن كس كه از مسافرت در روز چهارشنبه و يا خون گرفتن بى نياز است، بهتر آن است كه خوددارى نموده و در آن روز نه مسافرت كند و نه حجامت.

فهرى، ترجمه خصال، 2/ 446- 447

الصّدوق، الخصال، 2/ 446- 447 رقم 78


1) - [النّمل: 27/ 51].

2) - امير المؤمنين عليه السلام در مسجد كوفه بود كه مردى به پا خاست و عرض كرد: «يا امير المؤمنين! مرا آگاه فرما كه چرا روز چهارشنبه به فال بد گرفته مى شود و آن را روز سنگينى مى دانند و مقصود كدام چهارشنبه است؟»

حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمرو (1)بن عليّ بن عبداللَّه البصريّ بإيلاق، قال: حدّثناأبو عبداللَّه محمّد (2)بن عبداللَّه بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر (3)الطّائيّ، (4)قال: حدّثنا أبي (5)، قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام،


1) - [في العلل والبحار: «عمر»].

2) - [البرهان 1/: «ابن محمّد»].

3) - [البرهان 4/: «عمرو»].

4) [لم يرد في العلل والبرهان 1/].

5) [لم يرد في العلل والبرهان 1/].

قال (1): حدّثنا أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثنا أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثنا أبي عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا أبي (2)الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام (3)بالكوفة في (4)الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشّام، فقال: يا أمير المؤمنين! إنِّي أسألك عن أشياء، فقال: سل تفقّهاً، ولاتسأل تعنّتاً. فأحدق النّاس (5)بأبصارهم، فقال: أخبرني عن أوّل ما خلق اللَّه تعالى؟ فقال عليه السلام: خلق النّور، قال: فممّ خُلقت (6)السّماوات؟ قال عليه السلام: من بخار الماء، قال: فممّ خُلقت (7)الأرض؟ قال عليه السلام: من زبد الماء، قال: فممّ خلقت الجبال؟ قال: من الأمواج، قال: فلِمَ سُمِّيت مكّةامّ القرى؟ قال عليه السلام: لأنّ الأرض دُحيت من تحتها.

وسأله عن السّماء (8)الدّنيا ممّا هي؟ قال عليه السلام: من موج مكفوف، وسأله عن طول الشّمس والقمر وعرضهما؟ (9)قال: تسعمائة (10)فرسخ في تسعمائة فرسخ، وسأله كم طول الكوكب (11)وعرضه؟ قال: اثنا عشر فرسخاً في مثلها (12)، وسأله عن ألوان السّماوات السّبع وأسمائها؟ فقال له: اسم السّماء (13)الدّنيا رفيع، وهي من ماء ودخان، واسم السّماء (14)الثّانيةفيدوم (15)، وهي على لون النّحاس، والسّماء الثّالثة اسمها: الماروم (16)وهي على لون الشّبه،


1) [البحار: «عن آبائه، عن»].

2) [البحار: «عن آبائه، عن»].

3) [في البرهان 4/: «في»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «بالكوفة في مسجد»].

4) [في البرهان 4/: «في»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «بالكوفة في مسجد»].

5) [البرهان 1/: «أبصارهم، وذكر الحديث إلى أن قال»].

6) - [في العلل والبحار: «خلق»].

7) - [في العلل والبحار: «خلق»].

8) - [في العلل والبرهان والبحار: «سماء»].

9) [البرهان: «فقال: تسعة مائة»].

10) [البرهان: «فقال: تسعة مائة»].

11) - [البحار: «الكواكب»].

12) - [في العلل والبرهان والبحار وكنز الدّقائق: «في اثني عشر فرسخاً»، وفي نور الثّقلين: «في اثنا عشر فرسخاً»].

13) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «سماء»].

14) - [نور الثّقلين: «سماء»].

15) - [في العلل والبرهان وكنز الدّقائق: «قيدوم»، وفي البحار: «قيدراه»، وفي نور الثّقلين: «قيذوم»].

16) - [العلل: «المادون»].

والسّماء الرّابعة اسمها أرفلون، وهي على لون الفضّة، والسّماء الخامسة اسمها هيعون، وهي على لون الذّهب، والسّماء السّادسة اسمها عروس، وهي ياقوتة خضراء، والسّماء السّابعةاسمها عجماء، وهي درّة بيضاء. (1)

وسأله عن الثّور ما باله غاض طرفه لم يرفع (2)رأسه إلى السّماء؟ قال عليه السلام: حياء من اللَّه عزّ وجلّ لمّا عبد قوم موسى العجل نكس رأسه، (3)وسأله عن من جمع بين الأختين؟ فقال عليه السلام: يعقوب بن إسحاق جمع بين حبار وراحيل، فحرم بعد ذلك، فأنزل: «وأن تَجْمَعُوا بين الأختين» (4)(5)، وسأله عن المدّ والجزر ما هما؟ فقال: ملك (6)من ملائكةاللَّه عزّ وجلّ (7)موكّل بالبحار يقال له: رومان، فإذا وضع قدميه في البحر فاض، فإذا (8)أخرجهما غاض، وسأله عن اسم أبي الجنّ، فقال: شومان، وهو الّذي خلق من مارج من نار، وسأله هل بعث اللَّه عزّ وجلّ نبيّاً إلى الجنّ؟ فقال عليه السلام: نعم، بعث إليهم نبيّاًيقال له: يوسف، فدعاهم إلى اللَّه عزّ وجلّ فقتلوه، وسأله عن اسم إبليس ما كان في السّماء؟ قال: كان اسمه الحارث، وسأله لِمَ سُمِّي آدم آدم؟ قال عليه السلام: لأنّه خُلِقَ من أديم الأرض، وسأله لِمَ صارت (9)الميراث للذّكر مثل حظّ الانثيين؟ فقال عليه السلام: من قبل السّنبلة كانت (10)عليها ثلاث حبّات، فبادرت إليها حوّاء، فأكلت منها حبّة وأطعمت آدم حبّتين، فمن (11)ذلك ورث للذّكر (12)مثل حظّ الانثيين، وسأله: مَنْ (13)خلق اللَّه عزّ وجلّ من


1) - [إلى هنا حكاه عنه في البرهان 4/، ونور الثّقلين 1/ 48، وكنز الدّقائق 1/].

2) - [في العلل والبحار: «ولا يرفع»].

3) [لم يرد في العلل والبحار].

4) - [النّساء: 4/ 23].

5) [لم يرد في العلل والبحار].

6) [لم يرد في العلل والبحار].

7) [لم يرد في العلل والبحار].

8) - [في العلل والبحار: «وإذا»].

9) - [في العلل والبحار: «لِمَ صار»].

10) - [في العلل والبحار: «كان»].

11) [في العلل والبحار: «أجل ذلك ورث الذّكر»].

12) [في العلل والبحار: «أجل ذلك ورث الذّكر»].

13) - [البحار: «عمّن»].

الأنبياء مختوناً، فقال عليه السلام: (1)خلق اللَّه عزّ وجلّ (2)آدم مختوناً وولد شيث مختوناً وإدريس ونوح (3)وسام بن نوح (4)وإبراهيم وداوود وسليمان ولوط وإسماعيل وموسى وعيسى عليهم السلام ومحمّد صلى الله عليه و آله (5).

وسأله: كم كان عمر آدم عليه السلام؟ فقال: تسعمائة سنة و (6)ثلاثين سنة، و (7)سأله (8)عن أوّل من قال الشِّعر؟ فقال: آدم عليه السلام. قال: وما كان شعره؟ قال عليه السلام: لمّا انزل إلى الأرض من السّماء فرأى تربتها وسعتها وهواءها وقتل قابيل هابيل، قال آدم عليه السلام:

تغيّرت البلاد ومَنْ عليها *** فوجه الأرض مغبّر قبيح!

تغيّر كلّ ذي طعم ولون *** وقلّ بشاشة الوجه المليح

(9)أرى طول الحياة عليَّ غمّاً *** وهل أنا من حياتي مستريح؟! وما لي لا أجود بسكب دمع! *** وهابيل تضمّنه الضّريح

قتلَ قابيل هابيلًا أخاه *** فوا حزني لقد فقد المليح (10)

فأجابه إبليس لعنه اللَّه:

تنحّ عن البلاد وساكنيها *** (11)فبي في الخلد (12)ضاق بك الفسيح

وكنت بها وزوجك في قرار *** وقلبك من أذى الدّنيا مريح

(13)فلم تنفكّ من (14)كيدي ومكري *** إلى أن فاتك الثّمن الرّبيح


1) [العلل: «خُلق»].

2) [العلل: «خُلق»].

3) [لم يرد في العلل والبحار].

4) [لم يرد في العلل والبحار].

5) [البرهان 1/: «أبصارهم، وذكر الحديث إلى أن قال»].

6) [البرهان: «ثلاثون سنة، وسأل»].

7) - [في نور الثّقلين 1/ 610، وكنز الدّقائق 4/ مكانه: «ما جاء عن الرّضا عليه السلام من خبر الشّاميّ وما سأل عنه أميرالمؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل، وفيه: و ...»].

8) [البرهان: «ثلاثون سنة، وسأل»].

9) [لم يرد في العلل والبرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق]

10) [لم يرد في العلل والبرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق]

11) [في العلل والبحار: «ففي الفردوس»].

12) [في العلل والبحار: «ففي الفردوس»].

13) [البرهان: «فلم تنفعك عن»]

14) [البرهان: «فلم تنفعك عن»]

(1)وبدل أهلها أثلًا وخمطا *** بحبّات وأبواب منيح (2) فلولا رحمة الجبّار أضحى (3)*** بكفِّك من جنان الخلد ريح

(4)و (5)سأله عن بكاء آدم على الجنّة وكم كانت دموعه الّتي جرت من عينيه؟ فقال عليه السلام: بكى مائة سنة، وخرج من عينه اليمنى مثل الدّجلة، والعين الأخرى مثل الفرات! (6)سأله: كم حجّ آدم من حجّة؟ فقال عليه السلام: سبعين (7)حجّة ماشياً على قدميه، وأوّل حجّةحجّها كان معه الصّرد يدله على مواضع الماء وخرج معه من الجنّة، وقد نهى عن أكل الصّرد والخطاف، وسأله: ما باله لا يمشي (8)؟ قال له (9): لأنّه ناح على بيت المقدس، فطاف (10)حوله أربعين عاماً يبكي عليه، ولم يزل يبكي مع آدم عليه السلام، فمن هناك سكن البيوت ومعه تسع آيات من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ممّا كان آدم عليه السلام يقرأها في الجنّة وهي معه إلى يوم القيامة، ثلاث آيات من أوّل الكهف، وثلاث آيات من سبحان (11)الّذي أسرى، وهي (12): «إذا قَرَأتَ القُرْآن» (13)، وثلاث آيات من يس، وهي (14): «وَجَعَلْنا من بَيْنِ أيْدِيهِم سَدّاً» (15)، وسأله عن أوّل من كفر وأنشأ الكفر، فقال عليه السلام: إبليس لعنه اللَّه، وسأله عن اسم نوح ما كان؟ فقال: (16)اسمه السّكن، وإنّما سُمِّي نوحاً، لأنّه ناح على قومه


1) [لم يرد في العلل والبرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق]

2) [لم يرد في العلل والبرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق]

3) - [البرهان: «أضحت»]

4) [في البرهان ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «ثمّ قام إليه رجل (آخر)»].

5) [لم يرد في العلل والبرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق]

6) [لم يرد في العلل والبرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق]

7) - [في العلل: «له: ثلاثون»، وفي البحار: «له: سبعين»].

8) [في العلل: «قال»، وفي البحار: «على الأرض، قال»].

9) [في العلل: «قال»، وفي البحار: «على الأرض، قال»].

10) - [العلل: «وطاف»].

11) [لم يرد في العلل، وفي البحار: «وهي»].

12) [لم يرد في العلل، وفي البحار: «وهي»].

13) - [الإسراء: 17/ 45].

14) - [لم يرد في العلل والبحار].

15) - [يس: 36/ 9].

16) - [زاد في العلل والبحار: «كان»].

ألف سنة إلّاخمسين عاماً، وسأله عن سفينة نوح ما كان عرضها وطولها؟ فقال: كان طولها ثمانمائة ذراع، وعرضها خمسمائة ذراع، وارتفاعها في السّماء ثمانين (1)ذراعاً.

ثمّ جلس الرّجل، فقام إليه آخر، فقال: يا أمير المؤمنين! أخبرنا عن أوّل شجرةغرست في الأرض، فقال: العوسجة، ومنها عصى موسى عليه السلام، وسأله عن أوّل شجرةنبتت في الأرض، فقل: هي الدّبا، وهو (2)القرع، وسأله عن أوّل من حجّ من أهل السّماء، فقال له: جبرائيل، وسأله عن أوّل بقعةٍ بسطت من الأرض أيّام الطّوفان، فقال له: موضع الكعبة، وكانت زبرجدة خضراء، وسأله عن أكرم واد على وجه الأرض، فقال: واد يقال له: (3)سرنديب، فسقط (4)فيه آدم عليه السلام من السّماء، وسأله عن شرِّ واد على وجه الأرض، فقال: واد باليمن (5)يُقال له: برهوت، وهو من أودية جهنّم، وسأله عن سجن سار بصاحبه، فقال: الحوت سار بيونس بن متّى، وسأله عن ستّة لم يركضوا في رحم، فقال: آدم، وحوّا، وكبش إبراهيم، وعصى موسى، وناقة صالح، والخفاش الّذي عمله عيسى بن مريم عليه السلام وطار بإذن اللَّه عزّ وجلّ، وسأله عن شي ءٍ مكذوب عليه ليس من الجنّ ولا من الإنس، فقال: الذّئب الّذي كذب عليه إخوة يوسف، وسأله عن شي ء اوحي (6)إليه ليس من الجنّ ولا من الإنس، فقال: أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى النّحل، وسأله عن (7)أطهر موضع على وجه الأرض لا تحلّ الصّلاة فيه، فقال له: ظهر الكعبة، وسأله عن (8)موضع طلعت عليه الشّمس ساعة من النّهار ولا تطلع عليه أبداً، فقال: ذلك البحر حين فلقه اللَّه لموسى عليه السلام، فأصابت أرضه الشّمس وأطيق (9)عليه الماء، فلن يصبه (10)الشّمس،


1) - [في العلل والبحار: «ثمانون»].

2) - [العلل: «هي»].

3) [في العلل: «سرانديب، سقط»، وفي البحار: «سرنديب، سقط»].

4) [في العلل: «سرانديب، سقط»، وفي البحار: «سرنديب، سقط»].

5) - [العلل: «في اليمن»].

6) - [في العلل والبحار: «أوحى اللَّه»].

7) [لم يرد في العلل والبحار].

8) [لم يرد في العلل والبحار].

9) - [في العلل: «أطبقت»، وفي البحار: «أطبق»].

10) - [في العلل والبحار: «فلن تصيبه»].

وسأله عن شي ء شرب وهو حيّ، وأكل وهو ميِّت، فقال: تلك عصى موسى عليه السلام، وسأله عن نذير أنذر قومه ليس من الجنّ ولا من الإنس، فقال: هي النّملة، وسأله عن أوّل ما (1)أمرَ بالختان، فقال: إبراهيم عليه السلام، وسأله عن أوّل من خفض من النِّساء، فقال: (2)هاجر امّ إسماعيل، خفضتها سارة لتخرج من يمينها، وسأله عن أوّل امرأة جرت ذيلها، فقال: هاجر لمّا هربت من سارة، وسأله عن أوّل من جرّ ذيله من الرّجال، قال: قارون، وسأله عن أوّل من لبس النّعلين، فقال: إبراهيم، وسأله عن أكرم النّاس نسباً. فقال: صديق اللَّه يوسف بن يعقوب إسرائيل اللَّه بن إسحاق ذبيح اللَّه بن إبراهيم خليل اللَّه صلوات اللَّه عليهم، وسأله عن ستّة من الأنبياء لهم اسمان، فقال: يوشع بن نون، وهو ذو الكفل، ويعقوب وهو إسرائيل، والخضر وهو حلقيا (3)، ويونس وهو ذو النّون، وعيسى وهو المسيح، ومحمّد وهو أحمد صلى الله عليه و آله، وسأله عن شي ء يتنفّس (4)ليس له لحم ولا دم، فقال له (5): ذاك الصّبح إذا تنفّس، وسأله عن خمس من الأنبياء تكلّموا بالعربيّة، فقال عليه السلام: هو (6)هود وشعيب وصالح وإسماعيل ومحمّد صلى الله عليه و آله.

ثمّ جلس، وقام رجل آخر سأله وتعنّته، فقال: يا أميرالمؤمنين! أخبرنا عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «يومَ يَفرُّ المَرْءُ من أخِيهِ* وأُمِّهِ وأبيهِ* وصاحبتهِ وبَنِيهِ* لِكُلِّ امرءٍ مِنْهُم يَومئذٍ شأنٌ يُغْنِيه» (7)مَنْ هم؟ فقال عليه السلام: قابيل يفرّ من هابيل، والّذي يفرّ من امِّه موسى، والّذي يفرّ من أبيه إبراهيم (8)يعني الأب المربي لا الوالد (9)، والّذي يفرّ من صاحبته لوط، والّذي


1) - [في العلل والبحار: «من»].

2) - [زاد في العلل: «هي»].

3) - [في العلل: «أرميا»، وفي البحار: «تاليا»].

4) - [في العلل والبحار: «تنفّس»].

5) - [لم يرد في العلل والبحار].

6) - [لم يرد في العلل والبحار].

7) - [عبس: 80/ 34- 37].

8) [لم يرد في العلل والبحار].

9) [لم يرد في العلل والبحار].

يفرّ من ابنه نوح يفرّ من ابنه كنعان. وسأله عن أوّل من مات فجأة، فقال عليه السلام: داوودمات على منبره يوم الأربعاء، وسأله عن أربعة لا يشبعن من (1)أربع، فقال: الأرض من المطر، والانثى من الذّكر، والعين من النّظر، والعالم من العلم (2). وسأله عن أوّل من وضع سكّة (3)الدّنانير والدّراهم، فقال: نمرود بن كنعان بعد نوح عليه السلام، وسأله عن أوّل من عمل عمل (4)قوم لوط، فقال عليه السلام: إبليس، لأنّه (5)أمكن من (6)نفسه، وسأله عن معنى هديرالحمام الرّاعبيّة، فقال: تدعو على أهل المعازف والقيان (7)والمزامير والعيدان، وسأله عن كنية البراق، فقال عليه السلام: يكنّى أبا هلال (8)، وسأله لِمَ سُمِّي تبّع الملك (9)تبّعاً؟ فقال عليه السلام: لأ نّه (10)كان غلاماً كاتباً، وكان يكتب للملك الّذي (11)كان قبله، وكان إذا كتب، كتب: بسم اللَّه (12)الّذي خلق صبحاً وريحاً، فقال الملك: اكتب وابدأ باسم ملك الرّعد، فقال: لا أبدأ إلّاباسم إلهي، ثمّ أعطف على حاجتك، فشكر اللَّه عزّ وجلّ له ذلك، فأعطاه ملك ذلك الملك، فتابعه النّاس على ذلك، فسمِّي تبّعاً، وسأله: ما بال الماعز مرفوعة (13)الذّنب، بادية الحياء والعورة، فقال عليه السلام: لأنّ الماعز عصت نوحاً عليه السلام لمّا أدخلها السّفينة، فدفعها، فكسر ذنبها، والنّعجة مستورة الحياء والعورة، لأنّ النّعجة بادرت بالدّخول إلى السّفينة، فمسح نوح عليه السلام يده على حياها (14)وذنبها، (15)فاستترت بالألية (16)، وسأله عن


1) [في العلل والبحار: «أربعة، فقال: أرض من مطر، وانثى من ذكر، وعين من نظر، وعالم من علم»].

2) [في العلل والبحار: «أربعة، فقال: أرض من مطر، وانثى من ذكر، وعين من نظر، وعالم من علم»].

3) - [في العلل والبحار: «سكك»].

4) - [لم يرد في العلل].

5) - [في العلل والبحار: «فإنّه»].

6) - [لم يرد في العلل].

7) - [في العلل والبحار: «القينات»].

8) - [البحار: «أبا هزال»].

9) - [لم يرد في العلل والبحار].

10) - [لم يرد في العلل].

11) - [لم يرد في العلل والبحار].

12) - [لم يرد في العلل].

13) - [في العلل والبحار: «مفرقعة»].

14) - [العلل: «حيائها»].

15) [في العلل والبحار: «فاستويت الألية»، وفي البحار: «فاستوت الألية»].

16) [في العلل والبحار: «فاستويت الألية»، وفي البحار: «فاستوت الألية»].

كلام أهل الجنّة، فقال: كلام أهل الجنّة بالعربيّة، وسأله عن كلام أهل النّار، فقال: بالمجوسيّة، (1)وسأله عن النّوم على كم وجه هو؟ فقال (2)أمير المؤمنين عليه السلام: النّوم على أربعة أصناف، الأنبياء تنام على أقفتيها (3)مستلقية وأعينها لا تنام متوقّعة لوحي ربّهاعزّ وجلّ، والمؤمن ينام على يمينه مستقبل القبلة، والملوك وأبناءها تنام على شمالهاليستمرؤوا ما يأكلون، وإبليس وأخواته (4)وكلّ مجنون و (5)ذو عاهة ينامون على وجوههم منبطحين، ثمّ جلس.

و (6)قام إليه رجل آخر (7)فقال: يا أمير المؤمنين! أخبرني عن يوم الأربعاءوتطيّرنا منه وثقله وأيّ أربعاء هو؟ فقال عليه السلام: آخر أربعاء في الشّهور (8)وهو المحاق (9)، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه (10)، ويوم الأربعاء القي إبراهيم عليه السلام في النّار، ويوم الأربعاءوضعوه في المنجنيق، ويوم الأربعاء أغرق اللَّه فرعون، ويوم الأربعاء جعل اللَّه عزّ وجلّ (11)قرية لوط (12)عاليها سافلها، يوم الأربعاء أرسل اللَّه عزّ وجلّ الرّيح على قوم عاد، ويوم الأربعاء أصبحت كالصّريم، ويوم الأربعاء سلّط اللَّه عزّ وجلّ على نمرود البقّة، ويوم الأربعاء طلب فرعون موسى عليه السلام ليقتله، ويوم الأربعاء خرّ عليهم السّقف من فوقهم، ويوم الأربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان، ويوم الأربعاء خرب بيت المقدس، ويوم الأربعاءأحرق مسجد سليمان بن داوود باصطخر من كورة فارس، ويوم الأربعاء قُتل يحيى بن


1) [في العلل والبحار: «ثمّ قال»].

2) [في العلل والبحار: «ثمّ قال»].

3) - [في العلل والبحار: «أقفيتها»].

4) - [في العلل والبحار: «وإخوانه»].

5) [في العلل: «ذي عاهة ينام على وجهه منبطحاً، ثمّ»، وفي البحار: «ذي عاهة تنام على وجهه منبطحاً، ثمّ»].

6) [في العلل: «ذي عاهة ينام على وجهه منبطحاً، ثمّ»، وفي البحار: «ذي عاهة تنام على وجهه منبطحاً، ثمّ»].

7) [في البرهان ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «ثمّ قام إليه رجل (آخر)»].

8) - [في العلل والبرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «الشّهر»].

9) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «محاق»].

10) - [إلى هنا حكاه عنه في البرهان 1/، ونور الثّقلين 1/ 611، وكنز الدّقائق 4/].

11) [لم يرد في العلل والبحار].

12) [لم يرد في العلل والبحار].

زكريّا، ويوم الأربعاء أظلّ قوم فرعون أوّل العذاب، ويوم الأربعاء خسف اللَّه عزّ وجلّ بقارون، ويوم الأربعاء ابتلى أيّوب عليه السلام بذهاب (1)أهله وولده وماله (2)، ويوم الأربعاءادخل يوسف عليه السلام السّجن، ويوم الأربعاء قال اللَّه عزّ وجلّ: «أ نّا دمّرناهم وقومهم أجْمَعين» (3)، ويوم الأربعاء أخذتهم الصّيحة، ويوم الأربعاء عقروا (4)النّاقة، ويوم الأربعاءأمطرت (5)عليهم حجارة من سجِّيل، ويوم الأربعاء شجّ (6)النّبيّ صلى الله عليه و آله وكُسِرَت رباعيته، ويوم الأربعاء أخذت العمالقة (7)التّابوت.

وسأله عن الأيّام وما يجوز فيها من العمل، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يوم السّبت يوم مكر وخديعة، ويوم الأحد يوم غرس وبناء، ويوم الاثنين يوم (8)حرب ودم، ويوم الثّلاثاء يوم سفر وطلب (9)، ويوم الأربعاء يوم شؤم (10)يتطيّر فيه (11)النّاس، ويوم الخميس يوم الدّخول على الامراء وقضاء الحوائج، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح. (12)

عبداللَّه بن احمد بن عامر طايى از پدرش از حضرت على بن موسى الرضا عليه السلام، از پدر بزرگوارش موسى بن جعفر، او از پدر بزرگوارش جعفر بن محمد، از پدر بزرگوارش محمد بن على، از پدر بزرگوارش على بن الحسين، از پدر بزرگوارش حسين بن على عليه السلام روايت كرده كه آن جناب فرمود كه: على بن ابى طالب عليه السلام فرمود: در كوفه در مسجد جامع بود. به ناگاه مردى از اهل شام برخاسته و به آن جناب عرض كرد: «يا امير المؤمنين! مى خواهم چيزهايى از تو مسألت كنم.»

حضرت فرمود: «سؤال كن از جهت فهميدن، نه اين كه مقصود تو ايذا و اظهار عناد باشد.»

مردم چشم هاى خود را گشوده و به نظر تند مى نگريستند كه آن مرد عرض كرد: «خبر بده مرا از اول چيزى كه خداى تبارك و تعالى آفريد.»

حضرت فرمود: «اول چيزى را كه خدا بيافريد، نور بود.»

عرض كرد: «پس آسمان ها از چه چيز آفريده شدند؟»

فرمود: «از بخار آب.»

عرض كرد: «زمين از چه چيز آفريده شد؟»

فرمود: «از كف آب.»

عرض كرد: «كوه ها از چه چيز آفريده شد؟»

فرمود: «از موج هاى آب.»

عرض كرد: «چرا مكه ام القرى نام شد؟»

فرمود: «به جهت اين كه زمين از زير مكه منبسط شد.»

و سؤال كرد از آسمان دنيا كه: «از چه چيز خلق شده؟»

فرمود: «از موج جدا شده آفريده شده.»

و سؤال كرد از عرض و طول آفتاب كه: «چه مقدار است؟»

فرمود: «نهصد فرسخ در نهصد فرسخ.»

و سؤال كرد از عرض و طول ستاره كه: «چه اندازه است؟»

فرمود: «دوازده فرسخ در دوازده فرسخ.»

سؤال كرد از رنگ هاى آسمان هاى هفتگانه و نام هاى آن ها.

حضرت فرمود: «نام آسمان دنيا رفيع است و از آب و دود است.

(مترجم گويد: ظاهراً مراد آن جناب از اين كه مى فرمايد: آسمان دنيا از آب و دود است، رنگ آن باشد، چه سؤال از رنگ شد. علاوه بر اين كه سؤال از ماده آن سبقت يافت. به خصوص كه اين معنى كه از ظاهر اجوبه سؤال هاى بعد نيز معلوم مى گردد، چه آن ها نيز جواب مطابق سؤال رنگ و اسم است.)

و اسم آسمان دوم فيدوم است و به رنگ مس است، و اسم آسمان سيم ماروم و به رنگ مس زرد است، و اسم آسمان چهارم ارفلون است و به رنگ نقره است، و اسم آسمان پنجم هيعور است و به رنگ طلاست، و اسم آسمان ششم عروس است و به رنگ ياقوت سبز است، و اسم آسمان هفتم عجما است و به رنگ درّ سفيد است.»

و از آن جناب سؤال كرد كه: «چرا گاو چشم خود را به زير انداخته وسر خود را به آسمان بلند نمى كند؟»

فرمود: «از خداوند حيا مى كند، چه قوم موسى ستايش گوساله كردند، از اين جهت سر خود را به زير مى اندازد.»

و سؤال كرد از جمع ميان دو خواهر.

فرمود: «يعقوب بن اسحاق عليه السلام جمع ميان حيا و راحيل مادر يوسف عليه السلام نمود، بعد از آن حق تعالى حرام كرد [و] مضمون آيه: «وإن تجمعوا بين الأختين» نازل فرمود.»

و سؤال كرد از مد و جزر كه آن ها چيست؟

فرمود: «فرشته اى است موكل به دريا كه آن را رومان نامند، چون دو پاى خود را در دريا گذارده، آب زياد شود و چون بيرون آورد فرو نشيند.»

و سؤال كرد از پدر جن.

فرمود كه: «شونان است كه از زبانه صافى از آتش كه متحرك و مضطرب و بى دود است آفريده شده است.»

و سؤال كرد كه: «آيا حق تعالى پيغمبرى به سوى جن مبعوث گردانيده؟»

فرمود: «بلى، پيغمبرى يوسف نام به سوى ايشان مبعوث گردانيد و ايشان را دعوت به خدا كرده، او را در معرض قتل درآوردند.»

و سؤال كرد از اسم ابليس كه: «در آسمان چه نام داشته است؟»

فرمود: «حارث نام داشته.»

و سؤال كرد كه: «چرا آدم به آدم نام شد؟»

فرمود: «به جهت اين كه آدم از اديم زمين آفريده شد و اديم زمين را روى زمين و ظاهر آن گويند؛ چه خلقت آدم از خاك بوده است.»

و سؤال كرد كه: «چرا پسر به قدر بهره دو دختر ميراث مى برد؟»

حضرت فرمود كه: «خوشه گندم را كه آدم و حوا در بهشت خوردند، سه حبه گندم داشت. حوا پيش دستى كرد و يك حبه از آن را خورد و بعد از آن، آدم دو حبه ديگر را تناول نمود. پس از اين جهت، پسر بهره دو دختر به ميراث مى برد.»

و سؤال كرد از اين كه: «حق تعالى كداميك از پيغمبران را ختنه شده آفريد؟»

فرمود: «حق تعالى آدم را ختنه شده آفريد، و بعد از او شيث عليه السلام متولد شد ختنه شده، و بعد از او ادريس و نوح و سام بن نوح و ابراهيم و داوود و سليمان و لوط و اسماعيل و موسى و عيسى و محمد صلى الله عليه و آله ختنه شده آفريده شدند.»

و سؤال كرد كه: «عمر آدم چه قدر بود؟»

فرمود: «ششصد و سى سال.»

و سؤال كرد از اول كسى كه شعر گفت.

فرمود: «اول كسى كه شعر گفت، آدم عليه السلام بود.»

عرض كرد: «شعر او چه بود؟»

فرمود كه: «چون آدم از آسمان به زمين فرود آمد، ديد خاك زمين و وسعت آن و هواى آن را، و بعد از آن كشتن قابيل هابيل را ملاحظه كرد. گفت:

تغيّرت البلاد ومَنْ عليها *** فوجه الأرض مغبّر قبيح

تغيّر كلّ ذي لون وطعم *** وقلّ بشاشة الوجه المليح

يعنى: تغيير كرد شهرها و كسانى كه در آن شهرها ساكن بودند، و روى زمين غبارى رنگ و بد است، تغيير كرد هر صاحب رنگى رنگ آن و از خوبى به بدى مبدل شد و تغيير كرد هر چشيدنى و بى مزه شد، و كم است گشاده روى و خوشروى نمكين.

(مترجم گويد: آدم را نظر به قصور و حور بهشتى و ميوه هاى گوناگون بود. پس از ورود او به زمين تقبيح مى كند روى زمين را؛ چه زمين در نظر او جلوه ندارد. و تقبيح مى كند ميوه هاى روى زمين را، همچنين، صورت هاى آدمى را، و نظر او به حور و غلمان است.)

پس چون آدم به اين سخنان تكلم نمود، شيطان لعين چند شعر در جواب او گفت:

تنحّ عن البلاد وساكنها *** فبي في الخلد ضاق بك الفسيح

وكنت بها وزوجك في قرار *** وقلبك من أذى الدّنيا مريح

فلم تنفك من كيدي ومكري *** إلى أن فاتك التّمّن الرّبيح

وفي بعض النّسخ:

وبدّل أهلها أثلًا وخمطاً *** بحبّاتٍ وأبوابٍ منيح

فلولا رحمة الجبّار أضحى *** بكفِّك من جنان الخلد ريح

يعنى: اى آدم! دور شو از شهرهاى زمين و ساكنان آن! به سبب من در بهشت جاويد تنگ شده است و سعت تو. يعنى من باعث شدم كه از جاى وسيع خوبى به تنگناى بدى آمدى. و تو با جفت خود حوا در بهشت مستقر بوديد و قلب تو از اذيت هاى دنيا سالم بود و خوشحال بودى. پس از كيد ديگر من منفك نشدى و على الاتصال مكر من با تو بود، تا اين كه فوت شد تو را و از دست تو رفت آن منفعت و سود گرانبها، يعنى بهشت. عنبر سرشت و اهل دنيا به عوض باغ ها و دره هاى پر وسعت آن، درخت تلخ و شور داده شدند و نعمت هاى گوناگون آن ها به درخت شور و تلخ مبدل شد. و اگر نبود رحمت خداوند جبار، ظاهر شدى نسيم بهشت در كف تو در باغ هاى جاويد بهشت. يعنى هميشه در بهشت بودى.»

پس از آن سؤال كرد مرد شامى از آن جناب از گريه آدم از فراق بهشت و از اين كه چه قدر اشك از دو چشم او بيرون آمد.

حضرت فرمود: «صد سال گريه كرد و از چشم راست او به قدر آب دجله جارى شد و از چشم چپ او به قدر آب فرات جارى شد.»

و سؤال كرد كه: «آدم چند حج (خانه خدا) به جا آورد؟»

فرمود: «هفتاد حجه پياده بر دو قدم خود به جاى آورد. و اول حجى كه گذارد، مرغى كه صرد گويد، با او بود و او را راهنمايى مى كرد بر موضعى كه آب داشت، و از بهشت با او بيرون آمده بود. و (لذا) از خوردن گوشت صرد و خطاف نهى وارد شده است.»

و از آن جناب سؤال كرد كه: «چرا خطاف بر روى زمين راه نمى رود؟»

فرمود: «به جهت اين كه هنگامى كه بيت المقدس را خراب كردند، خطاف بر گرد آن چهل سال طواف نمود و گريه كرد و على الاتصال با آدم گريه نمود، و از اين جهت در خانه ها مسكن گرفت، چنان كه آدم در خانه مسكن كرد و در زمين آرام و قرار نگرفت كه راه رود و نُه آيه اى از آيات قرآنى با اوست كه به آن ترنم كند و اين آيات از آياتى است كه آدم در بهشت تلاوت مى نمود وتا روز قيامت با او باشد. سه آيه از اول سوره كهف است و سه آيه از سوره سبحان است كه ابتداى آن: «وإذا قرأتَ القُرْآن»، است و سه آيه از سوره يس است و ابتداى آن از: «وجَعَلْنا من بينِ أيديهم سَدّاً ومن خلفهِم سدّاً» است.»

و سؤال كرد از اول كسى كه كافر شد و كفر ايجاد نمود.

فرمود: «شيطان لعين.»

و سؤال كرد از اسم نوح كه: «اسم او چه بوده است؟»

فرمود: «اسم او سكن بوده است و او را نوح گويند، به جهت آن كه نهصد و پنجاه سال بر قوم خود نوحه كرد.»

و سؤال كرد از كشتى نوح كه: «عرض و طول آن چه مقدار بود؟»

فرمود: «طولش هشتصد ذراع و عرضش پانصد ذراع بود، و ارتفاع آن در جهت علو و بلندى هشتاد ذراع بود.»

پس از آن، آن مرد نشست و مرد ديگر برخاست و عرض كرد: «يا امير المؤمنين! خبر بده ما را از اول درختى كه در زمين روييده شد.»

عرض كرد: «درخت كدو بود.»

و سؤال كرد از اول كسى از اهل آسمان كه حج كرد.

فرمود: «جبرئيل عليه السلام بود.»

و سؤال كرد از اول بقعه اى كه در ايام توفان در زمين منبسط شد.

فرمود: «موضع كعبه معظم بود كه از زبرجد سبز بود.»

و سؤال كرد از گرامى ترين وادى روى زمين.

فرمود: «آن وادى اى است كه آن را سرانديب گويند كه حضرت آدم از آسمان در آنجا افتاد.»

و سؤال كرد از بدترين وادى روى زمين.

فرمود: «وادى اى است در يمن كه آن را برهوت گويند و آن از وادى هاى جهنم است.»

و سؤال كرد از زندانى كه صاحب خود را سير داد.»

فرمود: «ماهى اى بود كه يونس بن متى را گردش داد.»

و سؤال كرد از آن شش چيز كه در رحم پرورش نيافتند و آن ها را مادرى نبود.

فرمود: «آدم و حوا و بره ابراهيم بود كه قربانى اسماعيل شد، و عصاى موسى بود كه اژدها شد، و شتر صالح بود، و خفاش بود كه شكل آن را عيسى ساخت و به اذن خداوند پرواز نمود.»

و سؤال كرد از چيزى كه دروغ بر آن بستند و حال اين كه نه از جن بود و نه از آدمى.

فرمود: «گرگى بود كه برادران يوسف بر آن افترا بستند كه تو يوسف را خورده اى.»

و سؤال كرد از چيزى كه حق تعالى بر آن وحى فرمود و حال اين كه نه او جن بود و نه از انس.

فرمود: «آن مگس عسلى بود كه حق تعالى وحى به آن نازل كرد.»

پرسيد: «كدام موضع است كه يك ساعت از روز آفتاب بر آن تابيد و ديگر هرگز آفتاب بر آن نتابيد؟»

فرمود: «دريا بود. هنگامى كه حق تعالى آن را از براى موسى عليه السلام شكافت، زمين دريا پيدا شد و آفتاب بر آن تابيد و بعد از آن، آب رويش را گرفت و ديگر هرگز آفتاب به آن نرسيد.»

و پرسيد كه: «اين چيست كه آشاميد هنگامى كه زنده بود و خورد هنگامى كه مرده بود؟»

فرمود: «اين عصاى موسى است كه هنگامى كه درخت بود، آب مى آشاميد و هنگامى كه جماد بود و در دست موسى بود، اژدها مى شد و مى بلعيد.»

پرسيد كه: «كدام نذير است كه قوم خود را انذار كرد و ترسانيد و حال اين كه نه از جن بود و نه از آدمى؟»

فرمود: «مورچه بود در زمان سليمان.»

و سؤال كرد از اول كسى كه مأمور شد به ختنه كردن.

فرمود: «ابراهيم بود.»

و سؤال كرد از اول كسى كه از زنان او را ختنه كردند.

فرمود: «هاجر مادر اسماعيل بود كه ساره او را ختنه كرد، تا از اين كه از عهده قسمش بيرون آيد؛ چه قسم خورده بود كه او را عيبناك كند.»

و سؤال كرد از اول كسى كه دامن خود را بر زمين كشانيد.

فرمود: «هاجر بود، هنگامى كه فرار كرد از دست ساره.»

و سؤال كرد از اول مردى كه دامن خود را كشانيد.

فرمود: «قارون بود.»

(مترجم گويد كه عبارت حديث اين است: وسأله أوّل امرأة جرّت ذيلها؟ فقال: هاجر، لمّا هربت من سارة، وسأله عن أوّل مَنْ جرّ ذيله من الرِّجال؟ قال: قارون. و برخى گفته اند كه مراد به جر ذيل دامن كشيدن نيست؛ چه اين سؤالى است بى معنى. بلكه مراد قرار دادن ابريشم است و غير آن در حاشيه جامه و غير آن از براى زينت و دور نيست كه مراد اين باشد.)

و سؤال كرد از اول كسى كه نعلين پوشيد.

فرمود: «ابراهيم عليه السلام بود.»

و سؤال كرد از گرامى ترين ناس از حيثيت نسب.

فرمود: «صديق اللَّه يوسف بن يعقوب اسرائيل اللَّه بن اسحاق ذبيح اللَّه بن ابراهيم خليل اللَّه عليهم السلام بود.»

(مترجم گويد: شايد مراد از ناس، پادشاهان مصر باشند، او لا برادران، او لا اقل مثل او بودند در نسب، علاوه بر اين كه كسانى كه بهتر از او هستند در نسب، بسيارند.)

و سؤال كرد از آن شش پيغمبرى كه از براى هر يك از آن ها دو اسم است.

فرمود: «يوشع بن نون كه او را ذا الكفل نيز مى گفتند، و يعقوب كه او را اسرائيل نيز مى گفتند، و خضر كه او را جدتها مى گفتند، و يونس كه او را ذوالنون نيز مى گفتند، و عيسى كه او را مسيح نيز مى گفتند، و محمد صلى الله عليه و آله كه او را احمد نيز مى گفتند.»

و سؤال كرد كه: «آن چيست كه نفس مى كشد و حال اين كه نه گوشت دارد و نه خون؟»

فرمود: «صبح است، چنانچه خداوند فرموده است: «والصّبح إذا تنفّس».»

و پرسيد كه: «آن پنج پيغمبر كه به عربى تكلم كردند، كيانند؟»

فرمود: «هود و شعيب و صالح و اسماعيل و محمد صلى الله عليه و آله بودند.»

پس آن مرد نشست و مردى ديگر برخاست و شروع كرد سؤال كردن از جهت ايذاى آن بزرگوار و عرض كرد: «يا امير المؤمنين! خبر ده ما را از قول حق تعالى: «يومَ يفرّ المرء من أخيه وأُمّه وأبيه وصاحبته وبنيه»، ايشان كيستند كه از برادر و يا مادر و يا پدر و يا زن و يا فرزندان خود در روز قيامت فرار مى كنند؟»

فرمود: «قابيل از هابيل فرار مى كند، و آن كسى كه از مادرش فرار مى كند موسى عليه السلام است.

(مترجم گويد كه: دور نيست كه مراد از مادر، تربيت كننده باشد؛ چه تربيت كننده هاى موسى در خانه فرعون كافره بوده اند و مصنف در كتاب خصال گفته است، جهت اين كه موسى از مادرش در روز قيامت فرار مى كند، آن است كه مى ترسد، در حق او كوتاهى كرده باشد و حق او را ادا نكرده باشد.)

و آن كسى كه از پدر خود فرار مى كند، ابراهيم عليه السلام است كه از پدرى كه او را تربيت كرد، يعنى آذر، فرار مى كند نه پدر حقيقى او كه از او متولد شده بود، و كسى كه از زن خود فرار مى كند لوط است، و كسى كه از فرزند خود فرار مى كند نوح است كه از فرزند خود كنعان فرار مى كند.»

و پرسيد از اول كسى كه به مرگ ناگهانى رحلت كرد.

فرمود: «داوود بود كه در روز چهارشنبه بر روى منبر وفات يافت.»

پرسيد: «كدام چهارند كه هرگز از چهار چيز سير نشوند؟»

فرمود: «زمين از باران، و زن از مرد، و چشم از نظر كردن، و عالم از علم.»

سؤال كرد از اول كسى كه سكه زد به درهم و دينار.

فرمود: «نمرودبن كنعان بود بعد از نوح عليه السلام.»

و سؤال كرد از اول كسى كه عمل قوم لوط كرد.

فرمود كه: «شيطان بود كه تمكين نمود كه هر كه خواهد، به او وطى كند و با او وطى كردند.»

و سؤال كرد از معنى آواز كبوتر راعبيه كه كبوتر زمين مخصوصى است و يا قسمتى از اقسام كبوتر است.

حضرت فرمود كه: «نفرين مى كند بر اهل ملاهى و كنيزهاى مغنيه و نوازنده هاى ناى وآلات نواختنى.»

و سؤال كرد از كنيه براق.

فرمود: «كنيه براق، ابوهلال است.»

و سؤال كرد: «چرا تبع كه اسم پادشاهى است، مسما به اين اسم شد؟»

فرمود: «به جهت اين كه تبع جوانى بود نويسنده، و نويسنده پادشاه پيش از خود بود و هر وقت هر چه مى نوشت، ابتداى آن مى نوشت: بسم اللَّه الّذي خلق صبحاً وريحاً. آن پادشاه به او گفت: در ابتدا بنويس: بسم ملك الرّعد. گفت: من ابتدا چيزى نمى نويسم، مگر اسم خداوند خود را و بعد از آن در حاجت تو مى كوشم و هر چه گوئى مى نويسم، پس حق تعالى او را جزاى جميل بخشيد و سلطنت اين پادشاه را نصيب او گردانيد و مردم اورا متابعت كردند. از اين جهت نام او تبع شد.»

و سؤال كرد از بز و ميش كه: «از چه جهت است كه بز دمش رو به سر بالاست و عورت او نمايان است؟»

حضرت فرمود: «به جهت اين است كه بز نافرمانى كرد نوح عليه السلام را هنگامى كه نوح او را داخل كشتى نمود و تمكين ننمود از دخول در كشتى، پس دم او شكسته شد. و عورت ميش مستور است و آشكار نيست، از جهت اين كه خود داخل در كشتى شد و تمكين نمود. حضرت نوح عليه السلام دستى بر عورت و دم او كشيد، دنبه او روى عورتش پهن شد و عورت او مخفى شد.»

و پرسيد كه: «اهل بهشت به چه زبان با يكديگر گفت و گو مى كنند؟»

حضرت فرمود: «به زبان عربى.»

و پرسيد كه: «اهل جهنم به چه زبان گفت و گو مى كنند؟»

فرمود: «به زبان مجوسى و گبران.»

و پرسيد كه: «خواب بر چند قسم است؟»

حضرت امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «خواب بر چهار قسم است: پيغمبران بر پشت بخوابند و چشم و دل آن ها خواب نرود و منتظر وحى پروردگار باشند. و مؤمن بر پهلوى راست رو به قبله بخوابد، و پادشاهان و فرزندان آن ها بر پهلوى چپ بخوابند تا آنچه خورده اند، بر آن ها گوارا باشد؛ چه غرض آن ها لذت يافتن از خوردنى باشد و برطرف چپ خوابيدن گوارايى و لذت طعام جلوه دهد، شيطان و تابعان او و هر ديوانه و صاحب آفت، بر روى بخوابند و بر زمين پهن شوند.»

پس از آن مردى ديگر برخاست و عرض كرد: «يا امير المؤمنين! خبر بده مرا از چه سبب است كه ما روز چهارشنبه را از براى كارها نيكو ندانيم و آن را به فال بد گرفتيم و آن روز را از براى شغل هاى سنگينى دانيم و نحس شمريم و كدام چهارشنبه بود كه واقعه در آن روى داده كه باعث تطير و تشؤم شده است؟»

حضرت فرمود: «چهارشنبه آخر ماه است كه آن را محاق گويند. و در آن روز بود كه قابيل هابيل برادر خود را كشت، و روز چهارشنبه بود كه نمروديان ابراهيم را در آتش افكندند، و روز چهارشنبه بود كه او را در منجنيق گذاشتند، و روز چهارشنبه بود كه حق تعالى فرعون را به دريا غرق كرد، و روز چهارشنبه بود كه حق تعالى قوم لوط را وارونه كرد، و روز چهارشنبه بود كه حق تعالى بادى كه حامل ابر نبود، بر قوم عاد فرستاد و جميع آن ها را چون استخوان پوسيده ريزه ريزه كرد، و روز چهارشنبه بود كه باغ كسانى كه ميوه باغ را از فقرا و مساكين منع كردند، مثل تل ريگى شد كه هيچ ميوه اى در آن نباشد.

(مترجم گويد كه: مروى است كه در دو فرسنگ صنعا از ولايت يمن، مردى صالح را باغى بود و آن را ضروان خواندندى و در روز ميوه چيدن، درويشان و فقرا را بخواندى و ده يك حاصل آن باغ را به آن ها قسمت كردى. چون آن مرد بمرد، وى را سه پسر بود و آن باغ به پسران به ميراث رسيد. گفتند: اگر ما چنين كنيم كه پدر ما مى كرد، امر معيشت بر ما تنگ شود.

و درويشان به عادت هميشه، در وقت محصول باغ بيامدند. ايشان گفتند كه هنوز وقت چيدن ميوه نشده است. پس چون شب رسيد، اتفاق كردند كه پنهان از فقرا ميوه را بچينند و بدين سوگند خوردند؛ چنانچه حق تعالى مى فرمايد: «إذ أقْسَمُوا لَيَصْرِمُنّها مُصْبِحِين».

پس چون بخواب رفتند، آتش از آسمان فرود آمد و آن باغ را درهم پيچيد و ميوه ها را بسوخت و درختان را خشك گردانيد، «فأصْبَحَتْ كالصّريم». پس آن باغ، چون تل ريگ شد. چون پسران از خواب بيدار شدند، از اين حال غافل بودند. در صبح آن شب به يكديگر گفتند: بياييد برويم ميوه باغ را بچينيم.

و به اتفاق داس ها برداشته از خانه بيرون آمدند، متوجه باغ شدند «وهُم يتخافَتُون». و آهسته به يكديگر تكلم مى كردند از ترس اين كه فقرا از حال ايشان آگاه شوند و مى گفتند كه: «لا يَدْخلنها اليوم عليكُم مِسْكِين»، بايد امروز در اين باغ فقيرى بر شما داخل نشود، تا از اين ميوه بهره و نصيبى ببرد. «فلمّا رأوها قالوا إنّا لضالّون».

پس آن هنگام كه ديدند باغ را سياه شده است و سوخته است، گفتند كه ما برادران باغ را گم كرده ايم. چه ديروز باغ ما معمور و آباد بود و انواع ميوه در آن بود.

چون درست تأمل كردند به نشانه هاى در و ديوار، بدانستند كه باغ ايشان است و گفتند كه ما راه را گم نكرده ايم، «بل نحنُ مَحْرُومُون»، بلكه به جهت منع فقرا از ميوه آن باغ، محروميم و بى بهره شديم. بهترين آن پسران گفت كه من به شما نگفتم هنگامى كه اين عزيمت خبيث كرديد و فقرا را از آن منع كرديد، چرا خدا را به بزرگى ياد نمى كنيد و از خدا نترسيديد؟ شما از من نشنيديد و كرديد آنچه كرديد.

«قالوا سُبحانَ ربّنا إنّا كُنّا ظالمين»، گفتند: منزه است پروردگار ما و ما در حق خود ستم كرديم.

و بعد از وقوع بليه بر عمل گذشته نادم شدند و از روى نياز به درگاه خالق بى نياز عرض حاجت كردند، «قالوا يا ويلنا إنّا كنّا طاغين عَسى رَبّنا أن يُبدِلنا خيراً منها إنّا إلى رَبِّنا راغبون»، گفتند: واى بر ما! به درستى كه ما در گنهكارى از حد برگذشتيم. شايد پروردگار ما بر ما ترحم فرمايد و توبه ما را قبول فرمايد و باغى بهتر از اين باغ به ما بدل از اين عطا فرمايد. و ما به سوى پروردگار خود بازگشت كرديم و از عمل گذشته توبه كرديم. حق تعالى به لطف عميم خود توبه ايشان را قبول فرمود و باغى مشتمل بر كثرت ميوه و درخت به ايشان عطا فرمود كه هر خوشه انگور آن بار شترى بود و نام آن باغ حيوان بود.)

القصه، حضرت امير المؤمنين عليه السلام فرمود كه: روز چهارشنبه بود كه حق تعالى پشه را بر نمرود مسلط گردانيد، و روز چهارشنبه بود كه فرعون موسى را طلب نمود تا او را به قتل برساند، و روز چهارشنبه بود كه حق تعالى خراب كرد سقف خانه هاى كسانى كه ايذا و آزار انبيا مى كردند پيش از اهل مكه بر روى ايشان، و روز چهارشنبه بود كه فرعون امر كرد اطفال بنى اسرائيل را گردن بزنند، و روز چهارشنبه بود كه بيت المقدس را خراب كردند، و روز چهارشنبه بود كه مسجد سليمان بن داوود عليه السلام را در اصطخر كه يكى از شهرهاى فارس است سوزانيدند، و روز چهارشنبه بود كه يحيى بن زكريا عليه السلام را كشتند، و روز چهارشنبه بود كه اول عذاب بر قوم فرعون نمايان شد و آن ها را فرو گرفت، و روز چهارشنبه بود كه زمين قارون را فرو گرفت، و روز چهارشنبه بود كه ايوب مبتلا به رفتن مال و اولاد شد، و روز چهارشنبه بود كه يوسف داخل زندان شد، و روز چهارشنبه بود كه خداوند فرموده: «إنّا دمّرناهُم وقومهم أجْمَعِين»، ما هلاك گردانيديم در غار آن نه نفر از اشراف و اكابر قوم صالح كه خواستند صالح پيغمبر را بكشند، و هلاك گردانيديم قوم آن ها را جميعاً به صيحه جبرئيل، و روز چهارشنبه بود كه ناقه صالح را پى كردند، و روز چهارشنبه بود كه بر قوم لوط سنگ از گل محكم شده باريدن گرفت، و روز چهارشنبه بود كه پيغمبر ما محمد مصطفى صلى الله عليه و آله محزون و غمين شد و دندان رباعى مباركش را شكستند، و روز چهارشنبه بود كه عمالقه تابوت را از بنى اسرائيل گرفتند.

(مترجم گويد كه: تابوت صندوقى بود كه صورت هاى همه انبيا، از آدم تا خاتم، در آن نقش كرده بودند و آن تابوت از چوب شمشاد بود. از طلا زينت داده بودند و سه گز طول آن بود و دو گز عرض آن بود. و در آن سكينه بود كه باعث آرامش و اطمينان خلق بود. و سكينه جانورى بود به مقدار گربه و دو چشم داشت، چون شعله آتش افروخته كه كسى را قوه ديدن آن نبود. و روى آن مشابه روى آدمى بود و دو بال داشت، به وقت كارزار از تابوت بيرون آمدى و مانند بادى كه سخت وزد، بر روى دشمنان جستى و ايشان را متفرق ساختى.

و بنى اسرائيل، هميشه اين تابوت را پيش دشمنان بداشتندى، و نعلين و عصا و جامه هاى موسى و عمامه هارون و پاره اى ترنجبين كه در تيه بر بنى اسرائيل مى باريد و ريزه هاى الواح در آن تابوت بود. و قوم جالوت اين تابوت را از بنى اسرائيل گرفته بودند و به بلاد خود برده بودند. و در هر موضعى كه واداشتندى، آفتى به اهل آن موضع رسيدى. آخر در حواله مزبله اى آن را دفن كردند. و جالوت از اولاد عليق بن عاد بود و مردى عظيم الجثه و شديد الشوكه بود و به صحت پيوسته، كه اسلحه اى كه در بر وى بود، هزار رطل آهن بود، و خودى كه بر سر داشت، سيصد رطل بود. و حق تعالى مردى سقا يا دباغ را كه شاول نام داشت وبه جهت طول قامت او، وى را طالوت گفتندى، پادشاه گردانيد بر بنى اسرائيل. و طالوت از فرزندان بنيامين ابن يعقوب بود و پيغمبر آن زمان اشموئيل بود. و جمعى از سبط يهوداء بن يعقوب، پادشاهى طالوت را انكار كردند وگفتند كه ما از يهوداييم وپادشاهى از او به ارث مى بريم و صاحب ثروت و جاهيم، وطالوت مردى است سقا يا دباغ، و صاحب ملك و خزائن و مال نيست، تا به جهت تجهيز لشگر تسخير مملكت كند. آخر الامر اشموئيل پيغمبر از خدا درخواست كه حق تعالى علامتى از براى پادشاهى او نمايان كند. و حق تعالى علامتى كه از براى پادشاهى طالوت قرار داد اين بود كه فرشتگان تابوت را از بلاد جالوت، نزد بنى اسرائيل و طالوت آرند.

و گويند كه حق تعالى آن تابوت را بعد از دفن كردن قوم جالوت، به آسمان برد. و بعد از آن به جهت علامت پادشاهى طالوت، فرشتگان را امر كرد تا آن را بر زمين آوردند. و بنى اسرائيل بعد از رسيدن تابوت، حكم طالوت را اطاعت كرده و تهيه مقاتله جالوت كردند و از شهر ايليا بيرون آمدند و به قول اشهر، هشتاد هزار جوان با قوت بودند. و چون طالوت به امر اشموئيل با آن ها شرط كرد كه از نهرى كه ميان اردن و فلسطين مى گذرد، نخورند و گفت: «فمَنْ شَربَ منهُ فليسَ منِّي، ومَنْ لم يطعمهُ فإنّهُ منِّي إلّامَن اغْتَرَفَ غرفةً بيده»، يعنى: هر كه يك كف از اين آب بيش تر خورد، از من نيست و هر كه نياشامد از من است. و چون هوا به شدت گرم بود، همه آن لشگر از آن آب زياده از يك كف آب خوردند، مگر سيصد و سيزده نفر به عدد اصحاب بدر، و آن ها كه زياده از يك كف از آن آب آشاميده بودند، لب هاى ايشان سياه گشت و تشنگى بر ايشان غالب آمد. و هر چند زيادتر آب مى خوردند، تشنه تر مى شدند و بر كنار جوى ماندند و شرف فتح و نصرت درنيافتند. و آن سيصد و سيزده نفر كه به يك كف آب اكتفا كردند، سيراب شدند و مطهرهاى ايشان از بقيه آبى كه در كف آن ها مانده بود، پر شد و از جوى گذشتند. چون چشم آن ها به ازدحام و جمعيت دشمن و كثرت آن ها افتاد، [گفتند]: «لا طاقةَ لنا اليومَ بجالوتَ وجُنودهِ»، ما را توانايى جدال با جالوت و لشگريان او نيست، به جواب: «كَمْ مِنْ فِئةٍ قليلةٍ غلبت فئةً كثيرةً»، مفتخر شدند. و چون در مقابل جالوت صف كارزار ترتيب دادند، از روى نياز و الحاح به درگاه قاضى الحاجات آغاز كرده عرض كردند: «رَبّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وثَبِّتْ أقْدامَنا وانْصرنا على القَومِ الكافِرين».

حق تعالى دعاى ايشان را به هدف اجابت رسانيده، داوودبن ايشا سنگى به فلاخن گذاشته، به جانب جالوت انداخت. سنگ بر كلاهخود جالوت آمد، سرش شكسته، مغزش پريشان و لشگر او پراكنده و مخذول و منكوب شدند. و طالوت چون اين شجاعت و دلاورى از داوود ملاحظه كرد، دختر خود را به عقد وى درآورده، انگشتر مملكت دارى بر انگشتش كرد و او را به جاى خود در تخت نشانيد، همه مردم مطيع او شدند و حق تعالى او را خلعت نبوت كرامت فرمود.)

القصه، آن مرد شامى از حضرت امير المؤمنين عليه السلام پرسيد از ايام هفته كه: «هر روزى به چه كارى سزاوار و به چه عملى از اعمال شايسته است؟»

حضرت فرمود: «روز شنبه روز مكر و خدعه است، روز يك شنبه روز كشتن اشجار و غرس نمودن آن ها و بنا ساختن است، و روز دوشنبه روز سفر كردن و طلب كردن چيز است، و روز سه شنبه روز حرب كردن و خونريزى است، و روز چهارشنبه روز شومى است كه مردم آن را به فال بد گرفته اند، و روز پنج شنبه روز رفتن نزد پادشاهان و وزرا و حاجت خواستن، و روز جمعه روز خطبه كردن و نكاح است.»

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 181- 190

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 218- 224 رقم 1، علل الشّرائع، 2/ 317- 323 رقم 44/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 351، 1/ 460؛ المجلسي، البحار، 10/ 75- 83؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 47- 48، 1/ 610- 611؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 1/ 315- 317، 4/ 89- 90


1) [في العلل والبحار: «ماله وولده»].

2) [في العلل والبحار: «ماله وولده»].

3) - [النّمل: 27/ 51.].

4) - [في العلل والبحار: «عقرت»].

5) - [في العلل: «مطر»، وفي البحار: «أمطر»].

6) - [زاد في العلل والبحار: «وجه»].

7) - [في العلل والبحار: «العماليق»].

8) [في العلل والبحار: «سفر وطلب، ويوم الثّلاثاء يوم حرب ودم»].

9) [في العلل والبحار: «سفر وطلب، ويوم الثّلاثاء يوم حرب ودم»].

10) [في العلل والبحار: «فيه يتطيّر»].

11) [في العلل والبحار: «فيه يتطيّر»].

12) - در ذكر آنچه وارد شده است، از آن جناب از خبر مرد شامى و آنچه را سؤال كرده است، از امير المؤمنين در مسجد جامع كوفه:

حدّثنا (1)محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ، قال: حدّثناالحسن بن القاسم قراءةً، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن المعلّى، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن خالد، قال: حدّثنا عبداللَّه بن بكر (2)المراديّ، (3)عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدِّه، [عن] عليّ بن الحسين، عن أبيه (4)عليهم السلام، قال: بينا أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه ذات يوم جالس مع أصحابه يعبّئهم للحرب (5)، إذ أتاه شيخ عليه شجبة (6)السّفر، فقال: (7)أين أمير المؤمنين؟ فقيل: هو ذا (8)(9). فسلّم عليه، ثمّ قال: يا أمير المؤمنين! إنِّي أتيتك من ناحية الشّام وأنا شيخ كبير قد سمعت فيك من الفضل ما لا احصي، وإنِّي (10)أظنّك ستُغتال، فعلِّمني ممّا علّمك (11)اللَّه. قال: نعم يا شيخ، مَن اعتدلَ يوماه فهو مغبون، ومَنْ كانت الدّنيا همّته (12)اشتدّت حسرته عند (13)فراقها، ومَنْ كان (14)غده (15)شرّ يوميه فمحروم (16)، ومَنْ لم يبال (17)ما رزئ (18)من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك؛ ومَنْ لم


1) - [الأربعون: «أخبرني الشّيخ الإمام فخر الدّين أبوطالب محمّد بن الحسن المطهّر، نبّأنا والدي وعمِّي رضيّ الدّين عليّ، أخبرنا والدنا، أنا الفقيه أحمد بن مسعود، أنا الفقيه محمّد بن إدريس، أنا عربي بن مسافر، أنا إلياس بن هشام، أنا أبوعليّ الحسن، أنا والدي، أخبرنا شيخنا المفيد، أنا أبوجعفر بن بابويه، قال: نبّأنا»].

2) - [الأربعون: «بكير»].

3) - [من هنا حكاه في الغايات].

4) [الوسائل: «عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث إنّ زيد بن صوحان قال له»].

5) - [لم يرد في الغايات].

6) - [في الفقيه والغايات والأربعون: «شحبة»، وفي البحار: «شخبة»].

7) [الغايات: «من أمير المؤمنين؟ فقيل: هذا هو»].

8) - [زاد في الفقيه: «هو»].

9) [الغايات: «من أمير المؤمنين؟ فقيل: هذا هو»].

10) [الغايات: «لأظنّك ستغتال، فعلِّمني ما علّمك»].

11) [الغايات: «لأظنّك ستغتال، فعلِّمني ما علّمك»].

12) - [في الغايات: «أكبر همّه»، وفي الأربعون: «همّه»].

13) [البحار: «فراغها، ومَنْ كانت»].

14) [البحار: «فراغها، ومَنْ كانت»].

15) [في الفقيه: «شرّ يوميه فهو محروم»، وفي الأربعون: «شرّاً من يومه فهو محروم»].

16) [في الفقيه: «شرّ يوميه فهو محروم»، وفي الأربعون: «شرّاً من يومه فهو محروم»].

17) [في الفقيه: «بما رزي»، وفي الغايات: «ما زوى»، وفي الأربعون: «بما رزي عنه»، وفي البحار: «ما رزء»].

18) [في الفقيه: «بما رزي»، وفي الغايات: «ما زوى»، وفي الأربعون: «بما رزي عنه»، وفي البحار: «ما رزء»].

يتعاهد النّقص من نفسه غلب عليه الهوى، ومَنْ كان في نقصٍ (1)فالموت خير له (2). (3)

يا شيخ! ارض للنّاس ما ترضى لنفسك، وأْتِ (4)إلى النّاس ما تحبّ أن يؤتى إليك (5). ثمّ أقبل على أصحابه، فقال: أ يّها النّاس! أما ترون إلى أهل الدّنيا يُمسون ويُصبحون على أحوال شتّى، فبين صريع يتلوّى، وبين (6)عائد ومعود وآخر بنفسه يجود، وآخرلايرجى، وآخر مُسجّى، وطالب الدّنيا والموت يطلبه، وغافل ليس (7)بمغفول عنه، وعلى أثر الماضي يصير الباقي.

فقال له زيد بن صوحان العبديّ: يا أمير المؤمنين (8)! أيّ سلطان أغلب وأقوى؟ قال: الهوى، قال: فأيّ ذلّ أذلّ؟ قال: الحرص على الدّنيا، قال: فأي فقر أشدّ؟ قال: الكفر (9)بعد الإيمان (10)، قال: فأيّ دعوة أضلّ؟ قال: الدّاعي بما لا يكون، (11)قال: فأيّ عمل أفضل؟ قال: التّقوى، قال: فأيّ عمل أنجح؟ قال: طلب ما عند اللَّه، قال: فأيّ صاحب (12)شرّ؟ قال: المزيّن لك معصية اللَّه، قال: فأيّ الخلق أشقى؟ قال: من باع دينه بدنيا غيره، قال: فأيّ الخلق أقوى؟ قال: الحليم (13)، قال: فأيّ الخلق أشحّ؟ قال: من أخذ المال من


1) [الغايات: «كان الموت خيراً له من الحياة»].

2) [الغايات: «كان الموت خيراً له من الحياة»].

3) - [زاد في البحار: «يا شيخ! إنّ الدّنيا خضرة حلوة ولها أهل، وإنّ الآخرة لها أهل ظلفت أنفسهم عن مفاخرة أهل الدّنيا، لا يتنافسون في الدّنيا ولا يفرحون بغضارتها ولا يحزنون لبؤسها، يا شيخ! من خافت البيات قلّ نومه ما أسرع اللّيالي والأيّام في عمر العبد، فاخزن لسانك وعدّ كلامك يقلّ كلامك إلّابخير»].

4) - [في الأربعون حديثاً والبحار: «آت»].

5) - [الغايات: «لك»].

6) - [لم يرد في معاني الأخبار].

7) - [في الفقيه والغايات والأربعون حديثاً والبحار: «وليس»].

8) [الوسائل: «عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث إنّ زيد بن صوحان قال له»].

9) [الغايات: «باللَّه»].

10) [الغايات: «باللَّه»].

11) - [إلى هنا حكاه عنه في الوسائل].

12) - [في الفقيه: «صاحب لك»، وفي الغايات: «الصّاحب»].

13) - [الأربعون حديثاً: «الحكيم»].

غير حلّه فجعله في غير حقّه، قال: فأيّ النّاس أكْيَس؟ قال: من أبصر رشده من غيّه فمال إلى رشده، قال: (1)فمَنْ أحلم النّاس (2)؟ قال: الّذي لا يغضب، قال: فأيّ النّاس أثبت رأياً؟ قال: مَنْ لم يغرّه النّاس من نفسه ولم تغرّه الدّنيا بتشوّفها، قال: فأيّ النّاس أحمق؟ قال: المغترّ بالدّنيا وهو يرى ما فيها من تقلّب أحوالها، قال: فأيّ النّاس أشدّ حسرة؟ قال: الّذي حرم الدّنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين، قال: فأيّ الخلق أعمى؟ قال: الّذي عمل لغير اللَّه يطلب بعمله الثّواب من عند اللَّه عزّ وجلّ، قال: فأيّ القنوع أفضل؟ قال: القانع بما أعطاه اللَّه، قال: فأيّ المصائب أشدّ؟ قال: المصيبة بالدّين، قال: فأيّ الأعمال (3)أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ؟ قال: انتظار الفرج، قال: فأيّ النّاس خير عند اللَّه عزّوجلّ؟ قال: أخوفهم للَّه وأعملهم بالتّقوى وأزهدهم في الدّنيا، قال: فأيّ الكلام أفضل عند اللَّه عزّ وجلّ؟ قال: كثرة ذكره (4)والتّضرّع إليه والدّعاء (5)، قال: فأيّ القول أصدق؟ قال: شهادة أن لا إله إلّااللَّه، قال: فأيّ الأعمال أعظم عند اللَّه عزّ وجلّ؟ قال: التّسليم والورع، قال: فأيّ النّاس أصدق (6)؟ قال: من صدق في المواطن.

ثمّ أقبل (7)عليه السلام على الشّيخ، فقال: يا شيخ! إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق خلقاً ضيّق الدّنياعليهم نظراً لهم، فزهّدهم فيها وفي حُطامها، فرغبوا في دار السّلام (8)الّتي دعاهم إليها (9)، وصبروا على ضيق المعيشة، وصبروا على المكروه، واشتاقوا إلى (10)ما عند اللَّه من الكرامة، وبذلوا أنفسهم ابتغاء رضوان اللَّه، وكانت خاتمة أعمالهم الشّهادة، فلقوا اللَّه وهو عنهم


1) [الغايات: «فأيّ النّاس أحلم»].

2) [الغايات: «فأيّ النّاس أحلم»].

3) - [الغايات: «العمل»].

4) - [الغايات: «ذكر اللَّه»].

5) - [في الفقيه: «بالدّعاء»، وفي البحار: «ودعائه»].

6) - [البحار: «أكرم»].

7) - [أضاف في الغايات: «عليّ»].

8) [البحار: «الّذي دعاهم إليه»].

9) [البحار: «الّذي دعاهم إليه»].

10) - [البحار: «على»].

راض، وعلموا أنّ الموت سبيل مَنْ مضى ومَنْ بقي، فتزوّدوا لآخرتهم غير الذّهب والفضّة، ولبسوا الخشن، وصبروا على الذُّلّ (1)، وقدّموا (2)الفضل، وأحبّوا في اللَّه، وأبغضوا في اللَّه عزّ وجلّ، أولئك المصابيح في الدّنيا (3)، وأهل النّعيم في الآخرة، والسّلام.

فقال الشّيخ: فأين أذهب وأدع الجنّة- وأنا أراها وأرى أهلها معك يا أمير المؤمنين-؟ جهّزني بقوّة أتقوّى بها على عدوّك. فأعطاه أمير المؤمنين عليه السلام سلاحاً وحمله، وكان في الحرب بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام (4)يضرب قُدْماً (5)قُدْماً، وأمير المؤمنين عليه السلام (6)يعجب ممّا يصنع (7)، فلمّا اشتدّت (8)الحرب أقدم فرسه حتّى قُتل- رحمة اللَّه عليه- وأتبعه رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، فوجده صريعاً، ووجد دابّته، ووجد سيفه (9)في ذراعه (10). فلمّا انقضت الحرب أتى (11)أمير المؤمنين عليه السلام بدابّته وسلاحه، وصلّى عليه أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: هذا (12)واللَّه السّعيد حقّاً، فترحّموا على أخيكم.

الصّدوق، معاني الأخبار،/ 197- 200 رقم 4، من لا يحضره الفقيه، 4/ 273- 275 رقم 9/ عنه: الجزيني، الأربعون حديثاً،/ 61- 64؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 4/ 1128- 1129؛ المجلسي، البحار، 74/ 376- 379؛ مثله أبو محمّدالقمّي، جامع الأحاديث (الغايات)،/ 173- 177


1) - [في الفقيه: «البلوى»، وفي البحار: «القوت»].

2) - [زاد في الأربعون حديثاً: «القوت»].

3) - [لم يرد في الفقيه والغايات والأربعون حديثاً والبحار].

4) [في الفقيه والأربعون حديثاً: «يضرب»، وفي الغايات: «فضرب»].

5) [في الفقيه والأربعون حديثاً: «يضرب»، وفي الغايات: «فضرب»].

6) [الغايات: «تعجّب ممّا صنع»].

7) [الغايات: «تعجّب ممّا صنع»].

8) - [الفقيه: «اشتدّ»].

9) [الغايات: «ودرعه»].

10) [الغايات: «ودرعه»].

11) - [الغايات: «جاؤوا إلى»].

12) - [الغايات: «هو»].

(1)روي عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام قال: إنّ يهوديّاً من يهود الشّام وأحبارهم (2)كان قد قرأ التّوراة والإنجيل والزّبور وصحف الأنبياء عليهم السلام وعرف دلائلهم، (3)جاء إلى مجلس (4)فيه أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وفيهم عليّ بن أبي طالب، وابن عبّاس، و (5)ابن مسعود، وأبو سعيد (6)الجهنيّ. فقال: يا امّة محمّد! ما تركتم لنبيّ درجة، ولا لمرسل فضيلة، إلّانحلتموها نبيّكم، فهل (7)تجيبوني عمّا أسألكم عنه؟ فكاع القوم عنه (8).

فقال عليّ بن أبي طالب عليه السلام: نعم ما أعطى اللَّه نبيّاً درجة، ولا مرسلًا (9)فضيلة، إلّاوقد جمعها لمحمّد صلى الله عليه و آله، وزاد محمّداً على الأنبياء أضعافاً مضاعفة.

فقال له اليهوديّ: فهل أنت مجيبي؟

قال له (10): نعم، سأذكر لك اليوم من فضائل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما يقرّ اللَّه به عين (11)المؤمنين، ويكون فيه إزالة لشكّ الشّاكِّين في فضائله صلى الله عليه و آله، (12)إنّه كان إذا ذكر لنفسه (13)فضيلة قال: «ولا فخر»، وأنا أذكر لك فضائله غير مزر بالأنبياء، ولا متنقِّص (14)لهم، ولكن شكراً للَّه على ما أعطى محمّداً صلى الله عليه و آله مثل ما أعطاهم، وما زاده اللَّه وما فضّله عليهم.


1) [حكاه في نور الثّقلين، 1/ 57- 58؛ وكنز الدّقائق، 1/ 354- 355، هكذا أوردهماالحديث موزّعاً وبعضه محذوف فيه، واكتفى بذكر جملات وصفحات].

2) - [البرهان: «أحباره»].

3) [البرهان: «أتى إلى المسجد، فجلس و»].

4) [البرهان: «أتى إلى المسجد، فجلس و»].

5) [في البرهان: «أبو سعيد»، وفي البحار: «أبو معبد»].

6) [في البرهان: «أبو سعيد»، وفي البحار: «أبو معبد»].

7) - [البرهان: «فقال»].

8) - كاع القوم عنه: هابوه وجبنوا.

9) - [البرهان: «لمرسل»].

10) - [لم يرد في البرهان].

11) - [في البرهان والبحار: «أعين»].

12) [البرهان: «وكان إذا ذكر لفضله»].

13) [البرهان: «وكان إذا ذكر لفضله»].

14) - [البرهان: «مستقص»].

(1)قال له اليهوديّ: إنِّي (2)أسألك فأعدّ له جواباً. قال له عليّ عليه السلام: هات.

(3)قال (4)اليهوديّ: هذا آدم عليه السلام أسجد اللَّه له ملائكته، فهل فعل لمحمّدٍ (5)شيئاً من هذا؟ فقال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك (6)، أسجد اللَّه لآدم ملائكته فإنّ سجودهم له (7)لم يكن سجود طاعة، وإنّهم عبدوا آدم من دون اللَّه عزّ وجلّ، ولكن اعترافاً (8)بالفضيلة، ورحمة من اللَّه له، ومحمّد صلى الله عليه و آله أعطي (9)ما هو (10)أفضل من هذا، إنّ اللَّه عزّ وجلّ صلّى عليه في جبروته والملائكة بأجمعها، وتعبّد المؤمنين بالصّلاة عليه، فهذه زيادة له يايهوديّ. (11)

(12)قال له اليهوديّ: فإنّ آدم عليه السلام تاب اللَّه عليه بعد خطيئته؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد نزل فيه ما هو أكبر من هذا من غير ذنب أتى، قال اللَّه عزّ وجلّ: «ليغفر لكَ اللَّه ما تقدّمَ من ذنبكَ وما تأخّر» (13)، إنّ محمّداً غيرمواف يوم (14)القيامة بوزر، ولا مطلوب فيها بذنب (15).


1) [البرهان: «فقال اليهوديّ: أنا»].

2) [البرهان: «فقال اليهوديّ: أنا»].

3) [البرهان: «فذكر له اليهوديّ ما أعطى اللَّه عزّ وجلّ الأنبياء، فذكر له أمير المؤمنين ما أعطى اللَّه عزّ وجلّ محمّداً في مقابلة ما أعطى اللَّه تعالى الأنبياء، وزاد محمّداً عليهم، وكان فيما قال له اليهوديّ»].

4) - [زاد في البحار: «له»].

5) - [البحار: «بمحمّدٍ»].

6) - [البحار: «ذلك، ولئن»].

7) - [لم يرد في البحار]، وهذا معطوف على المنفيّ في الجملة السّابقة، يعني إنّهم لم يعبدوا آدم؛ بل كان سجودهم للَّه وطاعة للَّه، واعترافاً ... (كتب السيِّد الجلالي).

8) - [زاد في البحار: «لآدم»].

9) [لم يرد في البحار].

10) [لم يرد في البحار].

11) [حكاه في نور الثّقلين، 1/ 57- 58؛ وكنز الدّقائق، 1/ 354- 355، هكذا أوردهماالحديث موزّعاً وبعضه محذوف فيه، واكتفى بذكر جملات وصفحات].

12) [حكاه في نور الثّقلين، 5/ 55؛ وكنز الدّقائق، 12/ 270- 271].

13) - الفتح: 48/ 2.

14) - [لم يرد في البحار].

15) [حكاه في نور الثّقلين، 5/ 55؛ وكنز الدّقائق، 12/ 270- 271].

(1)قال (2)اليهوديّ: فإنّ هذا إدريس رفعه اللَّه عزّ وجلّ مكاناً عليّاً، وأطعمه من تحف الجنّة بعد وفاته؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله أعطي ما هو أفضل من هذا، إنّ اللَّه جلّ ثناؤه قال فيه: «ورفعنا لكَ ذِكرَك» (3)، فكفى بهذا من اللَّه رفعة (4)، ولئن أطعم إدريس من تحف الجنّة بعد وفاته، فإنّ محمّداً أطعم في الدّنيا في حياته: بينما يتضوّر جوعاً فأتاه جبرئيل عليه السلام بجام من الجنّة فيه تحفة، فهلّل الجام وهلّلت التّحفة في يده، وسبّحا، وكبّرا، وحمّدا، فناولها أهل بيته، ففعلت (5)الجام مثل ذلك، فهمّ أن يناولها بعض أصحابه، فتناولها جبرئيل عليه السلام وقال له: كلها، فإنّها تحفة من الجنّة أتحفك اللَّه بها، وإنّها لا تصلح إلّا لنبيّ أو وصيّ نبيّ، فأكل منها (6)صلى الله عليه و آله وأكلنا معه، وإنّي لأجد حلاوتها ساعتي هذه. (7)قال (8)اليهوديّ: فهذا نوح عليه السلام صبر في ذات اللَّه تعالى، واعذر قومه إذ كذّب؟

قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله صبر في ذات اللَّه عزّ وجلّ، فأعذرقومه إذ كذّب، وشرّد، وحصب بالحصا، وعلاه أبو لهب بسلا (9)ناقة و (10)شاة، فأوحى اللَّه تبارك وتعالى إلى جابيل ملك الجبال: أن شقّ الجبال وانته إلى أمر محمّد. فأتاه، فقال (11): إنِّي (12)أمرتُ لك بالطّاعة، فإن أمرت (13)أن أطبق (14)عليهم الجبال فأهلكتهم بها، قال صلى الله عليه و آله:


1) [حكاه في نور الثّقلين، 3/ 350، 5/ 603؛ وكنز الدّقائق، 14/ 333- 334].

2) - [زاد في البحار: «له»].

3) - الشّرح: 94/ 4.

4) [حكاه في نور الثّقلين، 3/ 350، 5/ 603؛ وكنز الدّقائق، 14/ 333- 334].

5) - [البحار: «ففعل»].

6) - [لم يرد في البحار].

7) [حكاه في نور الثّقلين، 2/ 367- 368؛ وكنز الدّقائق، 6/ 176- 177].

8) - [زاد في البحار: «له»].

9) [لم يرد في البحار].

10) [لم يرد في البحار].

11) - [زاد في البحار: «له»].

12) - [زاد في البحار: «قد»].

13) [البحار: «أطبقت»].

14) [البحار: «أطبقت»].

«إنّما بعثت رحمة ربّ أهد امّتي فإنّهم لا يعلمون»، ويحك يا يهوديّ! إنّ نوحاً لمّا شاهدغرق قومه رقّ عليهم رقّة القرابة، وأظهر عليهم شفقة، فقال: «ربِّ إنّ ابني من أهْلِي» (1)، فقال اللَّه تعالى: «إنّه ليسَ من أهْلِكَ إنّهُ عملٌ غير صالح» (2)، أراد جلّ ذكره أن يسلّيه بذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله لمّا (3)غلبت عليه (4)من قومه المعاندة شهر عليهم سيف النّقمة، ولم تدركه فيهم رقّة القرابة، ولم ينظر إليهم بعين رحمة (5). (6)

فقال (7)اليهوديّ: (8)فإنّ نوحاً دعا ربّه، فهطلت السّماء بماء منهمر؟

قال له عليه السلام: لقد كان كذلك، وكانت دعوته دعوة غضب، ومحمّد صلى الله عليه و آله هطلت له السّماء بماء منهمر رحمة، (9)وذلك (10)إنّه صلى الله عليه و آله لمّا هاجر إلى المدينة أتاه أهلها في يوم جمعة، فقالوا له: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! احتبس القطر، واصفرّ العود، وتهافت الورق، فرفع يده المباركة حتّى رُئي (11)بياض إبطه (12)، وما ترى في السّماء سحابة، فما برح حتّى سقاهم اللَّه حتّى أنّ الشّابّ المعجب بشبابه لهمّته (13)نفسه في الرّجوع إلى منزله، فما يقدر (14)على ذلك (15)من شدّة السّيل، فدام أسبوعاً، فأتوه في الجمعة الثّانية، فقالوا: يا رسول اللَّه! (16)تهدّمت الجدر، واحتبس الرّكب والسّفر، فضحك صلى الله عليه و آله وقال: هذه سرعة ملالة ابن آدم، ثمّ قال:


1) - هود: 11/ 45.

2) - هود: 11/ 46.

3) [البحار: «علنت»].

4) [البحار: «علنت»].

5) - [البحار: «مقّة»].

6) [حكاه في نور الثّقلين، 2/ 367- 368؛ وكنز الدّقائق، 6/ 176- 177].

7) - [زاد في البحار: «له»].

8) [حكاه في كنز الدّقائق، 12/ 538].

9) [لم يرد في البحار].

10) [لم يرد في البحار].

11) - [في المطبوع: «رأى»].

12) - [البحار: «إبطيه»].

13) - [البحار: «لتهمّه»].

14) [لم يرد في البحار].

15) [لم يرد في البحار].

16) - [زاد في البحار: «لقد»].

«اللَّهمّ حوالينا ولا علينا، اللَّهمّ في أصول الشّيح ومراتع البقع» (1)، فرئي حوالي المدينةالمطر يقطر قطراً، وما يقع بالمدينة (2)قطرة، لكرامته صلى الله عليه و آله على اللَّه عزّ وجلّ. (3)

(4)قال له اليهوديّ: فإنّ هذا هود قد انتصر اللَّه له من أعدائه بالرّيح، فهل فعل لمحمّد (5)صلى الله عليه و آله شيئاً من هذا؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله أعطي ما هو أفضل من هذا، إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد (6)انتصر له من أعدائه بالرِّيح يوم الخندق، إذ أرسل عليهم ريحاً تذروالحصى، وجنوداً لم يروها، فزاد اللَّه تعالى محمّد صلى الله عليه و آله (7)بثمانية ألف (8)ملك، وفضّله على هود، بأنّ ريح عاد ريح سخط، وريح محمّد ريح رحمة، قال اللَّه تعالى: «يا أ يُّها الّذينَ آمَنُوا اذكرُوا نعمةَ اللَّهِ عَليكُم إذ جاءتكُم جنود فأرْسَلْنا عليهِم ريحاً وجنوداً لم تروها» (9). (10)

قال له اليهوديّ: (11)(12)فهذا صالح (13)أخرج اللَّه له ناقة جعلها لقومه عبرة؟

قال عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله أعطي ما هو أفضل من ذلك، إنّ ناقةصالح لم تكلّم صالحاً، ولم تناطقه، ولم تشهد له بالنّبوّة، ومحمّد صلى الله عليه و آله، بينما نحن معه في بعض غزواته، إذ هو ببعير قد دنا، ثمّ رغا، فانطقه اللَّه عزّ وجلّ، فقال: «يا رسول اللَّه! إنّ فلاناً استعملني حتّى كبرت، ويريد نحري، فأنا أستعيذ بك منه»، فأرسل رسول اللَّه


1) - الشّيح: نبات أنواعه كثيرة، كلّه طيّب الرّائحة. والمراتع جمع مرتع: وهو موضع الرّتع، أي: الخصب. والبقع جمع بقعة: القطعة من الأرض.

2) - [البحار: «في المدينة»].

3) [حكاه في كنز الدّقائق، 12/ 538].

4) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 242؛ وكنز الدّقائق، 10/ 329- 330].

5) - [البحار: «بمحمّد صلى الله عليه و آله»].

6) - [لم يرد في البحار].

7) [البحار: «على هود بثمانية آلاف»].

8) [البحار: «على هود بثمانية آلاف»].

9) - الأحزاب: 33/ 9.

10) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 242؛ وكنز الدّقائق، 10/ 329- 330].

11) [حكاه في نور الثّقلين، 2/ 46- 47؛ وكنز الدّقائق، 5/ 126- 127].

12) [البحار: «فإنّ هذا صالحاً»].

13) [البحار: «فإنّ هذا صالحاً»].

صلى الله عليه و آله إلى صاحبه، فاستوهبه منه، فوهبه له وخلّاه، ولقد كنّا معه، فإذا نحن بأعرابيّ معه ناقة له يسوقها، وقد استسلم للقطع لما زوّر عليه من الشّهود، فنطقت (1)النّاقة، فقالت: «يا رسول اللَّه! إنّ فلاناً منِّي بري ء، وإنّ الشّهود يشهدون عليه بالزّور، وإنّ سارقي فلان اليهوديّ» (2).

قال له اليهوديّ: فإنّ هذا إبراهيم قد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللَّه تعالى وأحاطت دلالته بعلم الإيمان (3)؟

قال له عليّ (4)عليه السلام: لقد كان كذلك، و (5)اعطي محمّد أفضل منه (6)، وتيقّظ إبراهيم وهوابن (7)خمسة عشر سنة ومحمّد صلى الله عليه و آله (8)ابن سبع سنين، قدم تجّار من النّصارى، فنزلوابتجارتهم بين الصّفا والمروة، فنظر إليه بعضهم، فعرفه بصفته ورفعته (9)، وخبر مبعثه وآياته، فقالوا (10): يا غلام! ما اسمك؟ قال: محمّد، قالوا: ما اسم أبيك؟ قال: عبداللَّه، قالوا: ما اسم هذه؟ وأشاروا بأيديهم إلى الأرض، قال: الأرض، قالوا: وما اسم هذه؟ وأشاروا بأيديهم إلى السّماء، قال: السّماء، قالوا: فمَنْ ربّهما؟ قال: اللَّه. ثمّ انتهرهم وقال: أتشكِّكوني (11)في اللَّه عزّ وجلّ؟! ويحك يا يهوديّ! لقد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللَّه عزّ وجلّ مع كفر قومه، إذ هو بينهم: يستقسمون بالأزلام، ويعبدون الأوثان، وهويقول: لا إله إلّااللَّه.


1) - [زاد في البحار: «له»].

2) [حكاه في نور الثّقلين، 2/ 46- 47؛ وكنز الدّقائق، 5/ 126- 127].

3) - [زاد في البحار: «به»].

4) - [لم يرد في البحار].

5) [البحار: «اعطي محمّد صلى الله عليه و آله أفضل من ذلك، وقد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللَّه تعالى وأحاطت دلالته بعلم الإيمان به»].

6) [البحار: «اعطي محمّد صلى الله عليه و آله أفضل من ذلك، وقد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللَّه تعالى وأحاطت دلالته بعلم الإيمان به»].

7) [البحار: «خمس عشرة سنة ومحمّد صلى الله عليه و آله كان»].

8) [البحار: «خمس عشرة سنة ومحمّد صلى الله عليه و آله كان»].

9) - [البحار: «ونعته»].

10) - [زاد في البحار: «له»].

11) - [البحار: «أتشكِّكونني»].

قال له (1)اليهوديّ: (2)فإنّ إبراهيم عليه السلام حجب عن نمرود بحجب ثلاثة؟

قال عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله حجب عمّن أراد قتله بحجب خمسة، فثلاثة بثلاثة واثنان فضل، قال اللَّه عزّ وجلّ- وهو يصف أمر محمّد صلى الله عليه و آله- (3): «وجَعَلْنامن بينِ أيديهم سَدّاً»، فهذا الحجاب الأوّل: «ومِن خَلْفِهِم سَدّاً»، فهذا الحجاب الثّاني: «فأغْشَيْناهُم فهُم لايُبْصِرون» (4)، فهذا الحجاب الثّالث، ثمّ قال: «وإذا قرأتَ القرآن جعلنابينكَ وبين الّذينَ لا يُؤْمِنونَ بالآخِرَةِ حِجاباً مسْتُوراً» (5)، فهذا الحجاب الرّابع، ثمّ قال: «فهي إلى الأذْقانِ فَهُم مُقْمَحُون» (6)، فهذه حجب خمس (7)(8).

قال له (9)اليهوديّ: (10)فإنّ هذا (11)إبراهيم قد بهت الّذي كفر ببرهان نبوّته؟

قال (12)عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله أتاه مكذّب بالبعث بعد الموت، وهو: أبيّ بن خلف الجمحيّ، معه عظم نخر، ففركه، ثمّ قال: يا محمّد! «مَنْ يُحْيي العِظامَ وهيَ رَميم» (13)؟ فأنطق اللَّه محمّداً بمحكم آياته، وبهته ببرهان نبوّته، فقال: «يُحْيِيها الّذي أنشأها أوّلَ مَرّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيم» (14)، فانصرف مبهوتاً (15).


1) - [لم يرد في البحار].

2) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 277، 3/ 169؛ وكنز الدّقائق، 7/ 417- 418، 11/ 58].

3) - [زاد في البحار: «فقال»].

4) - يس: 36/ 9.

5) - الإسراء: 17/ 45.

6) - يس: 36/ 8.

7) - [البحار: «خمسة»].

8) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 277، 3/ 169؛ وكنز الدّقائق، 7/ 417- 418، 11/ 58].

9) - [لم يرد في البحار].

10) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 395؛ وكنز الدّقائق، 11/ 101].

11) - [لم يرد في البحار].

12) - [زاد في البحار: «له»].

13) - يس: 36/ 78.

14) - يس: 36/ 79.

15) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 395؛ وكنز الدّقائق، 11/ 101].

قال له اليهوديّ: (1)فهذا (2)إبراهيم جذّ أصنام (3)قومه غضباً للَّه عزّ وجلّ؟

قال (4)عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله قد نكس عن الكعبة ثلاثمائة وستّين صنماً، ونفاها عن (5)جزيرة العرب، وأذلّ من عبدها بالسّيف (6).

قال له اليهوديّ: (7)فإنّ (8)إبراهيم قد أضجع ولده وتلّه للجبين (9)؟

فقال (10)عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ولقد اعطي إبراهيم بعد الاضطجاع (11)الفداء، ومحمّداصيب بأفجع منه فجيعة، إنّه وقف على عمّه حمزة أسد اللَّه، وأسد رسوله، وناصر دينه، وقد فرّق بين روحه وجسده، فلم يبن (12)عليه حرقة، ولم يفض عليه عبرة، ولم ينظر إلى موضعه من قلبه وقلوب أهل بيته ليرضي اللَّه عزّ وجلّ بصبره، ويستسلم لأمره في جميع الفعال، وقال صلى الله عليه و آله: لولا أن تحزن صفيّة لتركته حتّى يحشر من بطون السّباع، وحواصل الطّير، ولولا أن يكون سنّة بعدي لفعلت ذلك (13).

(14)قال له اليهوديّ: فإنّ إبراهيم عليه السلام قد أسلمه قومه إلى الحريق، فصبر، فجعل اللَّه عزّ وجلّ عليه النّار برداً وسلاماً (15)، فهل فعل بمحمّد شيئاً من ذلك؟


1) [حكاه في كنز الدّقائق، 8/ 425].

2) - [البحار: «فإنّ هذا»].

3) - جذّ أصنامهم: استأصلها، إشارة إلى قوله تعالى: «فجعلهم جذاذاً»، أي: فتاتاً مستأصلين.

4) - [زاد في البحار: «له»].

5) - [البحار: «من»].

6) [حكاه في كنز الدّقائق، 8/ 425].

7) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 429؛ وكنز الدّقائق، 11/ 169].

8) - [زاد في البحار: «هذا»].

9) - تلّه: إشارة إلى قوله تعالى: «وتلّه للجبين»، أي: صرعه وهو كقولهم كبّه لوجهه.

10) - [زاد في البحار: «له»].

11) - [البحار: «الاضجاع»].

12) - [البحار: «فلم يبيِّن»].

13) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 429؛ وكنز الدّقائق، 11/ 169].

14) [حكاه في نور الثّقلين، 3/ 438؛ وكنز الدّقائق، 8/ 436].

15) - إشارة إلى قوله تعالى: «وقلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم وآل إبراهيم»

قال له عليّ (1)عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله لمّا نزل بخيبر سمّته الخيبريّة، فصيّراللَّه السّمّ في جوفه برداً وسلاماً إلى منتهى أجله، فالسّمّ يحرق إذا استقرّ في الجوف، كماأنّ النّار تحرق، فهذا من قدرته لا تنكره(2).

قال له اليهوديّ: فإنّ هذا يعقوب عليه السلام أعظم في الخير نصيبه، إذ جعل الأسباط من سلالة صلبه، ومريم بنت عمران من بناته؟

قال (3)عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله أعظم في الخير نصيباً (4)، إذ جعل فاطمةسيّدة نساء العالمين من بناته، والحسن والحسين من حفدته.

(5)قال له اليهوديّ: فإنّ يعقوب عليه السلام قد صبر على فراق ولده حتّى كاد يحرض (6)من الحزن. قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، (7)حزن يعقوب حزناً بعده تلاق، ومحمّد صلى الله عليه و آله قبض ولده إبراهيم عليه السلام قرّة عينه في (8)حياته منه، فخصّه بالاختيار (9)، ليعظِّم له الادّخار، فقال صلى الله عليه و آله: يحزن (10)النّفس، ويجزع القلب، وإنّا عليك يا إبراهيم لمحزونون، ولا نقول ما يسخط الرّبّ، في كلّ ذلك يؤثر الرّضا عن اللَّه عزّ وجلّ، والاستسلام له في جميع الفعال (11).

(12)قال له اليهوديّ: فإنّ هذا يوسف قاسى مرارة الفرقة، وحبس في السّجن توقّياًللمعصية، والقي في الجبّ وحيداً؟


1) - [لم يرد في البحار].

2) [حكاه في نور الثّقلين، 3/ 438؛ وكنز الدّقائق، 8/ 436].

3) - [زاد في البحار: «له»].

4) - [زاد في البحار: «منه»].

5) [حكاه في نور الثّقلين، 2/ 453؛ وكنز الدّقائق، 6/ 360].

6) - يحرض: يهلك.

7) - [زاد في البحار: «وكان»].

8) [البحار: «حياة منه وخصّه بالاختبار»].

9) [البحار: «حياة منه وخصّه بالاختبار»].

10) - [البحار: «تحزن»].

11) [حكاه في نور الثّقلين، 2/ 453؛ وكنز الدّقائق، 6/ 360].

12) [حكاه في نور الثّقلين، 2/ 219، 469 و 5/ 75؛ وكنز الدّقائق، 6/ 385 و 12/ 309].

قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله قاسى مرارة الغربة، وفراق (1)الأهل والأولاد والمال، مهاجراً من حرم اللَّه تعالى وأمنه، فلمّا رأى اللَّه عزّ وجلّ كآبته واستشعاره الحزن (2)، أراه تبارك اسمه رؤيا توازي رؤيا يوسف في تأويلها وأبان للعالمين صدق تحقيقها، فقال: «لقد صدقَ اللَّهُ رسولهُ الرُّؤيا بالحقِّ لَتَدْخُلُنَّ المسجدَ الحرامَ إن شاءَ اللَّهُ آمِنينَ مُحلِّقينَ رؤوسِكُم ومُقصِّرِينَ لا تخافُون» (3)، ولئن كان يوسف عليه السلام حُبسَ في السّجن، فلقد حبس رسول اللَّه نفسه في الشّعب ثلاث سنين، وقطع منه أقاربه وذووا الرّحم وألجأوه إلى أضيق المضيق، ولقد كادهم اللَّه عزّ ذكره له كيداً مستبيناً، إذ بعث أضعف خلقه، فأكل عهدهم الّذي كتبوه بينهم في قطيعة رحمه، ولئن كان يوسف ألقي في الجبّ، فلقد حبس محمّد نفسه مخافة عدوّه في الغار حتّى قالَ «لصاحبهِ لا تحزنْ إنّ اللَّهَ مَعَنا» (4)، ومدحه إليه (5)بذلك في كتابه (6).

فقال له اليهوديّ: فهذا موسى بن عمران آتاه اللَّه عزّ وجلّ التّوراة الّتي فيها حكمه؟

قال له عليّ (7)عليه السلام: فلقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله اعطي ما هو أفضل منه، اعطي محمّد صلى الله عليه و آله سورة البقرة وسورة المائدة بالإنجيل، وطواسين وطه ونصف المفصّل والحواميم بالتّوراة، واعطي نصف المفصّل والتّسابيح بالزّبور، واعطي سورة بني إسرائيل وبراءةبصحف إبراهيم و (8)موسى عليهما السلام، وزاد اللَّه عزّ وجلّ محمّداً السّبع الطّوال (9)وفاتحة الكتاب (10)،


1) - [البحار: «فارق»].

2) - [في المطبوع: «والحزن»].

3) - الفتح: 48/ 27.

4) - [التّوبة: 9/ 40].

5) - [البحار: «اللَّه»].

6) [حكاه في نور الثّقلين، 2/ 219، 469 و 5/ 75؛ وكنز الدّقائق، 6/ 385 و 12/ 309].

7) - [لم يرد في البحار].

8) - [زاد في البحار: «صحف»].

9) - السّبع الطّوال من البقرة إلى الأعراف، والسّابعة سورة يونس، أو «الأنفال وبراءة» لأنّهما سورة واحدة عند بعض.

10) - هي سورة الحمد.

وهي السّبع المثاني والقرآن العظيم، واعطي الكتاب والحكمة.

(1)قال له اليهوديّ: فإنّ موسى ناجاه اللَّه على طور سيناء؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ولقد أوحى اللَّه إلى محمّد صلى الله عليه و آله عند سدرة المنتهى، فمقامه في السّماء محمود، وعند منتهى العرش مذكور (2).

(3)قال (4)اليهوديّ: فلقد ألقى اللَّه على موسى (5)بن عمران (6)محبّة منه؟ قال (7)عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، (8)وقد اعطي محمّد صلى الله عليه و آله ما هو أفضل من هذا (9)، لقدألقى اللَّه (10)محبّة منه، فمن هذا الّذي يشركه في هذا الاسم، إذ تمّ من اللَّه به الشّهادة فلا تتمّ الشّهادة إلّاأن يقال: «أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه»، ينادى به على المنابر فلا يرفع صوت بذكر اللَّه إلّارفع بذكر محمّد صلى الله عليه و آله معه (11).

قال له اليهوديّ: فلقد أوحى اللَّه إلى امّ موسى لفضل منزلة موسى عليه السلام عند اللَّه.

قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ولقد لطف اللَّه جلّ ثناؤه لُامّ محمّد صلى الله عليه و آله بأن أوصل إليها اسمه، حتّى قالت: أشهد والعالمون: أنّ محمّداً رسول اللَّه منتظر، وشهد الملائكة على الأنبياء أ نّهم أثبتوه في الأسفار، وبلطف من اللَّه ساقه إليها، وأوصل (12)إليها اسمه لفضل منزلته عنده، حتّى رأت في المنام أ نّه قيل لها: إنّ ما في بطنكِ سيِّد، فإذا ولدتِه فسمّيه محمّداً، فاشتقّ اللَّه له اسماً من أسمائه، فاللَّه المحمود (13)وهذا محمّد.


1) [حكاه في نور الثّقلين، 5/ 154- 155؛ وكنز الدّقائق، 12/ 485].

2) [حكاه في نور الثّقلين، 5/ 154- 155؛ وكنز الدّقائق، 12/ 485].

3) [حكاه في نور الثّقلين، 3/ 379، 5/ 603؛ وكنز الدّقائق، 14/ 334].

4) - [زاد في البحار: «له»].

5) [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) - [زاد في البحار: «له»].

8) [البحار: «ولقد أعطى اللَّه محمّداً صلى الله عليه و آله ما هو أفضل منه»].

9) [البحار: «ولقد أعطى اللَّه محمّداً صلى الله عليه و آله ما هو أفضل منه»].

10) - [زاد في البحار: «عليه»].

11) [حكاه في نور الثّقلين، 3/ 379، 5/ 603؛ وكنز الدّقائق، 14/ 334].

12) - [البحار: «وصل»].

13) - [البحار: «محمود»].

(1)قال له اليهوديّ (2): فإنّ هذا موسى بن عمران قد (3)أرسله اللَّه (4)إلى فرعون وأراه الآية الكبرى؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد أرسل (5)إلى فراعنة شتّى، مثل أبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة، وأبي البختريّ، والنّضر بن الحارث، وابيّ بن خلف، ومنبّه و (6)نبيه ابني (7)الحجّاج، وإلى الخمسة المستهزئين: الوليد بن المغيرة المخزوميّ، والعاص بن وائل السّهمي، والأسود بن عبد يغوث الزّهريّ، والأسود بن المطّلب، والحارث بن (8)أبي الطّلالة (9)، فأراهم الآيات في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبيّن (10)لهم أ نّه الحقّ.

قال له اليهوديّ: لقد انتقم اللَّه عزّ وجلّ لموسى من فرعون؟

قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ولقد انتقم اللَّه جلّ اسمه لمحمّد صلى الله عليه و آله من الفراعنة، فأمّا المستهزؤون (11)، فقال اللَّه: «إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِين» (12)، (13)فقتل اللَّه (14)خمستهم، كلّ واحدمنهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد، فأمّا الوليد بن المغيرة: فمرّ بنبل لرجل من جزاعة (15)قد راشه ووضعه في الطّريق، فأصابه شظيّة منه، فانقطع أكحله حتّى أدماه، فمات وهو يقول: «قتلني ربّ محمّد»، وأمّا العاص بن الوائل السّهميّ: فإنّه خرج في حاجة


1) [حكاه في نور الثّقلين، 3/ 35- 36؛ وكنز الدّقائق، 7/ 167- 169].

2) [البرهان: «فذكر له اليهوديّ ما أعطى اللَّه عزّ وجلّ الأنبياء، فذكر له أمير المؤمنين ما أعطى اللَّه عزّ وجلّ محمّداً في مقابلة ما أعطى اللَّه تعالى الأنبياء، وزاد محمّداً عليهم، وكان فيما قال له اليهوديّ»].

3) [البرهان: «أرسله»].

4) [البرهان: «أرسله»].

5) - [في البرهان والبحار: «أرسله»].

6) [البرهان: «بنيه ابن»].

7) [البرهان: «بنيه ابن»].

8) [في البرهان والبحار: «الطّلاطلة»].

9) [في البرهان والبحار: «الطّلاطلة»].

10) - [البحار: «تبيّن»].

11) - [في البرهان: «المستهزئين»، وفي البحار: «المستهزؤون، فقد»].

12) - الحجر: 15/ 95.

13) [البرهان: «فقتل»].

14) [البرهان: «فقتل»].

15) - [في البرهان: «بني خزاعة»، وفي البحار: «خزاعة»].

(1)له إلى موضع، فتدهده (2)تحته حجر، فسقط، فتقطّع قطعة قطعة، فمات وهو يقول: (قتلني ربّ محمّد)، وأمّا الأسود بن عبد يغوث: فإنّه خرج يستقبل ابنه زمعة، فاستظلّ بشجرة، فأتاه جبرئيل، فأخذ رأسه، فنطح به الشّجرة، فقال لغلامه: امنع هذا عنِّي، فقال: ما أرى أحداً يصنع (3)شيئاً إلّانفسك. فقتله وهو يقول: «قتلني ربّ محمّد»، وأمّاالأسود بن الحارث (4): فإنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله دعا عليه أن يعمي اللَّه بصره، وأن يثكله ولده (5)، فلمّا كان في ذلك اليوم، خرج حتّى صار إلى (6)موضع أتاه (7)جبرئيل بورقة خضراء، فضرب بها وجهه، فعمى، فبقي حتّى أثكله اللَّه ولده (8)، وأمّا الحارث بن (9)أبي الطّلالة (10): فإنّه خرج من بيته في السّموم، فتحوّل حبشيّاً، فرجع إلى أهله، فقال: أنا الحارث، فغضبوا عليه، فقتلوه وهو يقول: «قتلني ربّ محمّد». ورُوي أنّ الأسود بن الحارث أكل حوتاً مالحاً، (11)فأصابه غلبة (12)العطش، فلم يزل يشرب الماء حتّى انشقّ بطنه، فمات وهو يقول: «قتلني ربّ محمّد»، كلّ ذلك في ساعةواحدة، وذلك أ نّهم كانوا بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالوا له (13): يا محمّد! ننتظر بك إلى الظّهر، فإن رجعت عن قولك وإلّا قتلناك، فدخل النّبيّ صلى الله عليه و آله منزله (14)، فأغلق عليه بابه مغتمّاً لقولهم، فأتاه جبرئيل (15)عن اللَّه من (16)ساعته، فقال (17): يا محمّد! السّلام يقرأ


1) [البرهان: «إلى موضع»].

2) [البرهان: «إلى موضع»].

3) - [زاد في البرهان والبحار: «بك»].

4) - [البحار: «المطّلب»].

5) - [البرهان: «بولده»].

6) [في البرهان: «الموضع فأتاه»، وفي البحار: «موضع فأتاه»].

7) [في البرهان: «الموضع فأتاه»، وفي البحار: «موضع فأتاه»].

8) - [البرهان: «بولده»].

9) [في البرهان والبحار: «الطّلاطلة»].

10) [في البرهان والبحار: «الطّلاطلة»].

11) [في البرهان: «فأصابته غلبة»، وفي البحار: «فأصابه»].

12) [في البرهان: «فأصابته غلبة»، وفي البحار: «فأصابه»].

13) - [لم يرد في البرهان].

14) - [البرهان: «بيته»].

15) [البحار: «عليه عن اللَّه ساعته، فقال له»].

16) - [لم يرد في البرهان].

17) [البحار: «عليه عن اللَّه ساعته، فقال له»].

عليك السّلام وهو يقول لك (1): «فاصْدَعْ بما تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكين» (2)، يعني أظهرأمرك لأهل (3)مكّة، وادعهم إلى الإيمان، قال: يا جبرئيل! كيف أصنع بالمستهزئين وماأوعدوني؟ قال له: «إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئين» (4)، قال: يا جبرئيل! كانوا السّاعة بين يدي، قال: (5)كفيتهم، وأظهر (6)أمره عند ذلك، وأمّا (7)بقيّة الفراعنة: قُتلوا يوم بدر بالسّيف، فهزم اللَّه الجميع (8)وولّوا الدّبر. (9)(10)

(11)قال له اليهوديّ: فإنّ هذا موسى بن عمران قد اعطي العصا، (12)فكان تحوّل (13)ثعباناً؟ قال له عليّ (14)عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله اعطي ما هو أفضل من هذا، إنّ رجلًا كان يطالب أبا جهل (15)بدين ثمن جزور قد اشتراه، فاشتغل عنه وجلس يشرب، فطلبه الرّجل، فلم يقدر عليه، فقال له بعض المستهزئين: مَنْ تطلب؟ فقال: عمرو بن هشام- يعني أبا جهل- لي عليه دَين، قال: فأدلّك على من يستخرج منه (16)الحقوق؟ قال: نعم. فدلّه على النّبيّ صلى الله عليه و آله، وكان أبو جهل يقول: ليت لمحمّد إليّ حاجة فأسخر به وأردّه، فأتى الرّجل النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال (17): يا محمّد! بلغني إنّ بينك وبين عمرو بن هشام حسن صداقة (18)، وأنا أستشفع بك إليه، فقام معه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأتى بابه، فقال له:


1) - [لم يرد في البرهان].

2) - الحجر: 15/ 94.

3) - [البرهان: «إلى أهل»].

4) - الحجر: 15/ 95.

5) [في البرهان: «كفيتهم فأظهر»، وفي البحار: «قد كفيتهم فأظهر»].

6) [في البرهان: «كفيتهم فأظهر»، وفي البحار: «قد كفيتهم فأظهر»].

7) [في البرهان والبحار: «بقيّتهم من الفراعنة فقتلوا يوم بدر بالسّيف وهزم اللَّه الجمع»].

8) [في البرهان والبحار: «بقيّتهم من الفراعنة فقتلوا يوم بدر بالسّيف وهزم اللَّه الجمع»].

9) - [إلى هنا حكاه عنه في البرهان، 2/].

10) [حكاه في نور الثّقلين، 3/ 35- 36؛ وكنز الدّقائق، 7/ 167- 169].

11) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 50- 51؛ وكنز الدّقائق، 9/ 467- 468].

12) [البحار: «فكانت تتحوّل»].

13) [البحار: «فكانت تتحوّل»].

14) - [لم يرد في البحار].

15) - [زاد في البحار: «ابن هشام»].

16) - [لم يرد في البحار].

17) - [زاد في البحار: «له»].

18) - [لم يرد في البحار].

قم يا أبا جهل فأدّ إلى الرّجل حقّه، وإنّما كنّاه بأبي جهل (1)ذلك اليوم، فقام مسرعاً حتّى أدّى إليه حقّه، فلمّا رجع إلى مجلسه قال له بعض أصحابه: فعلت ذلك فرقاً من محمّد، قال: ويحكم أعذروني، إنّه لمّا أقبل رأيت عن يمينه رجالًا معهم (2)حراب تتلألأ، وعن يساره ثعبانين (3)تصطك أسنانهما، وتلمع النّيران من أبصارهما، لو امتنعت لم آمن أن يبعجوا بالحراب بطني وتقضمني (4)الثّعبانان، هذا أكبر ممّا أعطي موسى (5)، وزاد اللَّه محمّداًثعباناً وثمانية أملاك معهم الحراب (6)، ولقد كان النّبيّ صلى الله عليه و آله يؤذي قريشاً بالدّعاء، فقام يوماً، فسفّه أحلامهم، وعاب دينهم، وشتم أصنامهم، وضلّل آبائهم، فاغتمّوا من ذلك غمّاً شديداً، فقال أبو جهل: واللَّه للموت خير لنا من الحياة، فليس فيكم معاشر قريش أحد يقتل محمّداً فيُقتل به، قالوا (7): لا. قال: فأنا أقتله، فإن شاءت بنو عبدالمطّلب قتلوني به، وإلّا تركوني، قال (8): إنّك إن فعلت ذلك اصطنعت إلى أهل الوادي معروفاً لا تزال تذكر به، قال: إنّه كثير السّجود حول الكعبة، فإذا جاء وسجد أخذت حجراً فشدخته (9)به، فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فطاف بالبيت أسبوعاً، ثمّ صلّى وأطال السّجود، فأخذأبو جهل حجراً، فأتاه من قبل رأسه، فلمّا أن قرب منه أقبل فحل من قبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فاغراً فاه نحوه، فلمّا أن رآه أبو جهل فزع منه وارتعدت يده، وطرح الحجر فشدخ رجله، فرجع مدمّى، متغيِّر اللّون، يفيض عرقاً، فقال له أصحابه: ما رأيناك (10)كاليوم؟!


1) - [البحار: «أبا جهل»].

2) - [البحار: «بأيديهم»].

3) - [البحار: «ثعبانان»].

4) - [البحار: «يقضمني»].

5) - [زاد في البحار: «ثعبان بثعبان موسى»].

6) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 50- 51؛ وكنز الدّقائق، 9/ 467- 468].

7) - [البحار: «فقالوا له»].

8) - [البحار: «قالوا»].

9) - الشّدخ: كسر الشّي ء الأجوف.

10) - [البحار: «ما رأينا»].

قال: ويحكم أعذروني، فإنّه أقبل من عنده فحل فاغراً فاه، فكاد يبتلعني (1)، فرميت بالحجر، فشدخت رجلي.

(2)قال (3)اليهوديّ: فإنّ موسى قد أُعطي اليد البيضاء، فهل فعل بمحمّدٍ (4)شيئاً من ذلك (5)؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله اعطي ما هو أفضل من هذا، إنّ نوراًكان يضي ء عن يمينه حيثما جلس، وعن يساره حيثما (6)جلس، وكان يراه النّاس كلّهم (7). (8)قال له اليهوديّ: فإنّ موسى عليه السلام قد ضرب له طريق في البحر، فهل فعل بمحمّدشي ء من هذا؟

فقال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد أُعطي ما هو أفضل من هذا، خرجنا معه إلى حنين، فإذا نحن بواد يشخب، فقدّرناه، فإذا هو (9)أربعة عشر (10)قامة، فقالوا: يارسول اللَّه! العدوّ من ورائنا والوادي أمامنا، كما قال أصحاب موسى: «إنّا لمُدْركون» (11)، فنزل رسول اللَّه، ثمّ قال: «اللَّهمّ إنّك جعلت لكلّ مرسل دلالة، فأرني قدرتك»، وركب صلوات اللَّه عليه، فعبرت الخيل لا تندى حوافرها، والإبل لا تندى أخفافها، فرجعنا، فكان فتحنا (12).

(13)قال له اليهوديّ: فإنّ موسى عليه السلام قد أُعطي الحجر، فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً.


1) - [البحار: «يبلعني»].

2) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 50؛ وكنز الدّقائق، 6/ 467].

3) - [زاد في البحار: «له»].

4) [البحار: «شي ء من هذا»].

5) [البحار: «شي ء من هذا»].

6) - [البحار: «أينما»].

7) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 50؛ وكنز الدّقائق، 6/ 467].

8) [حكاه في نور الثّقلين، 3/ 384- 385؛ وكنز الدّقائق، 8/ 321- 322].

9) [البحار: «أربع عشرة»].

10) [البحار: «أربع عشرة»].

11) - [الشّعراء: 26/ 61].

12) [حكاه في نور الثّقلين، 3/ 384- 385؛ وكنز الدّقائق، 8/ 321- 322].

13) [حكاه في نور الثّقلين، 1/ 83- 84؛ وكنز الدّقائق، 2/ 23- 24].

قال (1)عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله لمّا نزل الحديبيّة وحاصره أهل مكّة، قد اعطي (2)ما هو (3)أفضل من ذلك، وذلك: أنّ أصحابه شكوا إليه الظّمأ وأصابهم ذلك حتّى التقت خواصر الخيل، فذكروا له صلى الله عليه و آله (4)، فدعا بركوة يمانيّة، ثمّ نصب يده المباركةفيها، فتفجّرت من بين أصابعه عيون الماء، فصدرنا وصدرت الخيل رواء، وملأنا كلّ مزادة وسقاء، ولقد كنّا معه بالحديبيّة، فإذا ثمّ قليب جافّة، فأخرج صلى الله عليه و آله سهماً من كنانته، فناوله البرّاء بن عازب وقال له: اذهب بهذا السّهم إلى تلك القليب الجافّة فاغرسه فيها، ففعل ذلك، فتفجّرت (5)اثنتا عشرة عيناً من تحت السّهم، ولقد كان يوم الميضاة عبرةوعلامة للمنكرين لنبوّته، كحجر موسى حيث دعا بالميضأة، فنصب يده فيها، ففاضت الماء (6)وارتفع، حتّى توضّأ منه ثمانية آلاف رجل، فشربوا حاجتهم، وسقوا دوابّهم، وحملوا ما أرادوا (7).

(8)قال (9)اليهوديّ: فإنّ موسى عليه السلام اعطي المنّ والسّلوى، فهل اعطي لمحمّد (10)نظير هذا؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله اعطي ما هو أفضل من هذا، إنّ اللَّه عزّ وجلّ أحلّ له الغنائم ولُامّته، ولم تحلّ (11)الغنائم لأحدٍ غيره (12)قبله، فهذا أفضل من المنّ والسّلوى، ثمّ زاده أن جعل النّيّة له ولأُمّته (13)بلا عمل (14)عملًا صالحاً، ولم يجعل لأحدٍمن الامم ذلك قبله، فإذا همّ أحدهم بحسنة ولم يعملها كُتبت له حسنة، فإنّ عملهاكتبت له عشر.


1) - [زاد في البحار: «له»].

2) [لم يرد في البحار].

3) [لم يرد في البحار].

4) - [زاد في البحار: «ذلك»].

5) - [زاد في البحار: «منه»].

6) - [البحار: «بالماء»].

7) [حكاه في نور الثّقلين، 1/ 83- 84؛ وكنز الدّقائق، 2/ 23- 24].

8) [حكاه في نور الثّقلين، 1/ 82، 5/ 64؛ وكنز الدّقائق، 1/ 448، 12/ 284].

9) [البحار: «له اليهوديّ: فإنّ موسى قد أعطي المنّ والسّلوى فهل فعل بمحمّد»].

10) [البحار: «له اليهوديّ: فإنّ موسى قد أعطي المنّ والسّلوى فهل فعل بمحمّد»].

11) [البحار: «لأحدٍ»].

12) [البحار: «لأحدٍ»].

13) [لم يرد في البحار].

14) [لم يرد في البحار].

قال له اليهوديّ: إنّ موسى عليه السلام قد ضلّل عليه الغمام؟

قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، وقد فعل ذلك بموسى (1)في التّيه، واعطي محمّد صلى الله عليه و آله أفضل من هذا، إنّ الغمامة كانت تظلّه (2)من يوم ولد إلى يوم قُبض في حضره وأسفاره، فهذا أفضل ممّا اعطي موسى (3).

(4)قال له اليهوديّ: فهذا داوود عليه السلام قد لين (5)اللَّه له الحديد، فعمل منه الدّروع؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله قد (6)اعطي ما هو أفضل (7)من هذا (8)، إنّه ليّن اللَّه له الصّمّ الصّخور الصّلاب وجعلها غاراً، ولقد غارت الصّخرة تحت يده ببيت المقدس ليّنة حتّى صارت كهيئة العجين، و (9)قد رأينا ذلك والتمسناه تحت رايته (10).

(11)قال له اليهوديّ: (12)هذا داوود بكى على خطيئته حتّى سارت الجبل (13)معه لخوفه؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله اعطي ما هو أفضل من هذا، إنّه كان إذا قام إلى الصّلاة سمع لصدره وجوفه (14)أريز كأريز (15)المرجل على الأثافي من شدّةالبكاء، وقد آمنه اللَّه عزّ وجلّ من عقابه، فأراد أن يتخشّع لربّه ببكائه فيكون إماماً لمن اقتدى به، ولقد قام صلى الله عليه و آله عشر سنين على أطراف أصابعه حتّى تورّمت قدماه واصفرّ


1) - [البحار: «لموسى»].

2) - [البحار: «تظلّله»].

3) [حكاه في نور الثّقلين، 1/ 82، 5/ 64؛ وكنز الدّقائق، 1/ 448، 12/ 284].

4) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 317؛ وكنز الدّقائق، 10/ 469].

5) - [البحار: «ألان»].

6) - [لم يرد في البحار].

7) [البحار: «منه»].

8) [البحار: «منه»].

9) - [لم يرد في البحار].

10) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 317؛ وكنز الدّقائق، 10/ 469].

11) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 316- 317، 1/ 43- 44؛ وكنز الدّقائق، 10/ 468- 469، 8/ 284، 448، 1/ 272- 273].

12) - [زاد في البحار: «فإنّ»].

13) - [البحار: «الجبال»].

14) [البحار: «أزيز كأزيز»].

15) [البحار: «أزيز كأزيز»].

وجهه، يقوم اللّيل أجمع، حتّى عوتب في ذلك، فقال اللَّه عزّ وجل: «طه* ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى» (1)بل لتسعد به، ولقد كان يبكي حتّى يغشى عليه، فقيل له: يا رسول اللَّه! أليس اللَّه (2)غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ قال: بلى، أفلا أكون عبداً شكوراً؟ ولئن سارت الجبال وسبّحت معه، لقد عمل بمحمّد (3)صلى الله عليه و آله ما هو أفضل من هذا: إذ كنّامعه على جبل حراء، إذ تحرّك الجبل، فقال له: «قرّ (4)فإنّه ليس (5)عليك إلّانبيّ أو (6)صدِّيق شهيد»، فقرّ الجبل مطيعاً (7)لأمره، ومنتهياً إلى طاعته.

ولقد مررنا معه بجبل، وإذا الدّموع تخرج من بعضه، فقال له النّبيّ صلى الله عليه و آله (8): «ما يبكيك يا جبل؟ فقال: يا رسول اللَّه! كان المسيح مرّ بي وهو يخوِّف النّاس من نار (9)وقودهاالنّاس والحجارة، وأنا أخاف أن أكون من تلك الحجارة، قال له: «لا تخف، تلك الحجارة (10)الكبريت»، فقرّ الجبل وسكن وهدأ وأجاب لقوله صلى الله عليه و آله (11).

(12)قال له اليهوديّ: فإنّ هذا سليمان اعطي مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعده؟ فقال (13)عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله اعطي ما هو أفضل من هذا، إنّه هبطإليه ملك لم يهبط إلى الأرض قبله، وهو: ميكائيل. فقال له: يا محمّد! عش ملكاً منعّماً،


1) - طه: 20/ 1- 2.

2) - [زاد في البحار: «قد»].

3) - [البحار: «محمّد»].

4) [البحار: «فليس»].

5) [البحار: «فليس»].

6) - [البحار: «و»].

7) - [البحار: «مجيباً»].

8) - [لم يرد في البحار].

9) - [البحار: «بنار»].

10) - [البحار: «حجارة»].

11) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 316- 317، 1/ 43- 44؛ وكنز الدّقائق، 10/ 468- 469، 8/ 284، 448، 1/ 272- 273].

12) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 457- 458، 3/ 207؛ وكنز الدّقائق، 11/ 238، 7/ 483].

13) - [زاد في البحار: «له»].

وهذه مفاتيح خزائن الأرض معك، وتسير معك جبالها ذهباً وفضّة، و (1)لا ينقص لك ممّا (2)ادّخر لك في الآخرة شي ء، فأومأ إلى جبرئيل- وكان خليله من الملائكة- فأشارعليه (3)، أن تواضع، فقال له (4): بل أعيش نبيّاً عبداً آكل يوماً ولا آكل يومين، وألحق بإخواني من الأنبياء (5)، فزاده اللَّه تبارك وتعالى الكوثر، وأعطاه الشّفاعة، وذلك أعظم من ملك الدّنيا من أوّلها إلى آخرها سبعين مرّة، ووعده المقام المحمود، فإذا كان يوم القيامةأقعده اللَّه عزّ وجلّ على العرش، فهذا أفضل ممّا اعطي سليمان (6). (7)

(8)قال له اليهوديّ: فإنّ (9)هذا سليمان قد سخّرت له الرِّياح، فسارت به في بلاده غدوّهاشهر ورواحها شهر؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله اعطي ما هو أفضل من هذا: إنّه اسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر، وعرج به في ملكوت السّماوات مسيرة خمسين ألف عام، في أقلّ من ثلث ليلة، حتّى انتهى إلى ساق العرش، فدنا بالعلم، فتدلّى (10)من الجنّة رفرف أخضر، وغشّى النّور بصره، فرأى عظمة ربّه عزّ وجلّ بفؤاده، ولم يرها بعينه، فكان (11)كقاب قوسين بينه وبينها (12)أو أدنى، فأوحى


1) - [لم يرد في البحار].

2) - [البحار: «فيما»].

3) - [البحار: «إليه»].

4) - [لم يرد في البحار].

5) - [زاد في البحار: «من قبلي»].

6) - [زاد في البحار: «ابن داوود»].

7) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 457- 458، 3/ 207؛ وكنز الدّقائق، 11/ 238، 7/ 483].

8) [حكاه في نور الثّقلين، 5/ 151، 4/ 319، 1/ 302- 303؛ وكنز الدّقائق، 12/ 480- 481، 10/ 472].

9) - [في البرهان 1/ مكانه: «الاحتجاج عن موسى بن جعفر عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين ابن عليّ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام في حديثٍ طويلٍ مع يهوديّ يُخبره عن فضائل الأنبياء ويأتيه أمير المؤمنين بما لرسول اللَّه هو أفضل ممّا أوتي الأنبياء، فكان فيما سأله اليهوديّ أن قال له: فإنّ ...»].

10) - [زاد في البرهان: «له»، وزاد في البحار: «فدلّى له»].

11) [في البرهان والبحار: «قاب قوسين بينها وبينه»].

12) [في البرهان والبحار: «قاب قوسين بينها وبينه»].

اللَّه (1)إلى عبده ما أوحى، وكان فيما أوحى إليه: الآية الّتي في سورة البقرة قوله: «للَّه ما في السّمواتِ وما في الأرْضِ وإن تُبْدوا ما في أنفسكُم أو تخفوهُ يحاسبكُم به اللَّه فيغفر لمن يشاء ويعذِّب من يشاء واللَّهُ على كلِّ شي ءٍ قدير» (2)

، وكانت الآية قد عرضت على الأنبياءمن لدن آدم عليه السلام إلى أن بعث اللَّه تبارك وتعالى محمّداً، وعرضت على الامم، فأبوا أن يقبلوها من ثقلها (3)، وقبلها رسول اللَّه وعرضها على امّته فقبلوها (4).

فلمّا رأى اللَّه تبارك وتعالى منهم القبول علم أ نّهم لا يطيقونها، فلمّا أن سار إلى ساق العرش كرّر عليه الكلام ليفهمه، فقال: «آمَنَ الرّسولُ بما أُنْزِلَ إليهِ مِنْ رَبِّه- فأجاب صلى الله عليه و آله مجيباً عنه وعن امّته (5)- والمُؤْمِنُونَ كلّ آمَنَ باللَّهِ وملائكتهِ وكُتبهِ ورُسُلهِ لا نُفرِّقُ بينَ أحَدٍ من رُسُلِه» (6)، فقال جلّ ذكره: لهم الجنّة والمغفرة عليَّ إن فعلوا ذلك، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: أمّا (7)إذا فعلت ذلك بنا (8)، فغفرانك ربّنا وإليك المصير، يعني المرجع في الآخرة، قال: فأجابه اللَّه عزّ وجلّ: قد فعلت ذلك بك وبامّتك، ثمّ قال عزّ وجلّ: أمّا إذا (9)قبلت الآية بتشديدها وعظم ما فيها وقد عرضتها على الأُمم فأبوا أن يقبلوها و (10)قبلتها امّتك حقّ (11)عليَّ أن أرفعها عن امّتك، وقال: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إلّاوُسْعَها لَها ما كَسَبَت- من خير- وعَلَيْها ما اكْتَسَبَت» (12)من شرّ، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله- لمّا سمع ذلك-: أمّا (13)إذا فعلت


1) - [لم يرد في البرهان والبحار].

2) - البقرة: 2/ 284.

3) - [البرهان: «قبلها»].

4) [حكاه في نور الثّقلين، 5/ 151، 4/ 319، 1/ 302- 303؛ وكنز الدّقائق، 12/ 480- 481، 10/ 472].

5) - [زاد في البرهان والبحار: «فقال»].

6) - البقرة: 2/ 285.

7) [في البرهان: «إذا فعلت بنا ذلك»، وفي البحار: «إذ فعلت بنا ذلك»].

8) [في البرهان: «إذا فعلت بنا ذلك»، وفي البحار: «إذ فعلت بنا ذلك»].

9) - [البحار: «إذ»].

10) [في البرهان: «قبلها امّتك فحقّ»، وفي البحار: «قبلتها امّتك فحقّ»].

11) [في البرهان: «قبلها امّتك فحقّ»، وفي البحار: «قبلتها امّتك فحقّ»].

12) - البقرة: 2/ 286.

13) - [لم يرد في البرهان].

ذلك بي وبامّتي فزدني، قال: سل، قال: «رَبّنا لا تُؤاخِذْنا إن نَسِينا أو أخْطأنا» (1)، قال اللَّه عزّ وجلّ: لست أؤاخذ امّتك بالنِّسيان والخطأ لكرامتك عليَّ، وكانت الامم السّالفة إذانسوا ما ذكّروا به فتحت عليهم أبواب العذاب، وقد دفعت (2)ذلك عن امّتك، وكانت الامم السّالفة إذا أخطأوا أخذوا بالخطأ وعوقبوا عليه، وقد رفعت ذلك عن امّتك لكرامتك عليَّ، فقال (3)صلى الله عليه و آله: «اللَّهمّ إذا أعطيتني ذلك فزدني»، قال اللَّه تبارك وتعالى له: سل، قال: «رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إصْراً كما حَمَلْتَهُ عَلى الّذِينَ مِنْ قَبْلِنا» (4)، يعني بالإصر: الشّدائد الّتي كانت على (5)مَنْ كان من (6)قبلنا، فأجابه اللَّه عزّ وجلّ إلى ذلك، وقال تبارك اسمه: قد رفعت عن أُمّتك الآصار الّتي كانت على الامم السّالفة، كنت لا أقبل صلاتهم إلّافي بقاع (7)معلومة من الأرض (8)اخترتها لهم وإن بعدت، وقد جعلت الأرض كلّها لُامّتك مسجداً و (9)طهوراً، فهذه من الآصار الّتي كانت على الامم قبلك (10)فرفعتهاعن امّتك، وكانت الامم السّالفة إذا أصابهم أذى من نجاسة قرضوه (11)من أجسادهم، وقد جعلت الماء لُامّتك طهوراً، فهذا (12)من الآصار الّتي كانت عليهم، فرفعتها عن امّتك. (13)وكانت الامم السّالفة تحمل قرابينها (14)على أعناقها إلى بيت المقدس، فمن قبلت


1) - البقرة: 2/ 286.

2) - [في البرهان والبحار: «رفعت»].

3) - [زاد في البرهان والبحار: «النّبيّ»].

4) - البقرة: 2/ 286.

5) [في البرهان: «من»، وفي البحار: «من كان»].

6) [في البرهان: «من»، وفي البحار: «من كان»].

7) [في البرهان والبحار: «من الأرض معلومة»].

8) [في البرهان والبحار: «من الأرض معلومة»].

9) - [زاد في البرهان: «ترابها»].

10) - [البرهان: «السّالفة»].

11) - [البحار: «قرضوها»].

12) - [في البرهان والبحار: «فهذه»].

13) [حكاه في نور الثّقلين، 1/ 417؛ وكنز الدّقائق، 3/ 280].

14) - [البرهان: «قرابينهما»].

ذلك منه أرسلت عليه ناراً فأكلته، فرجع مسروراً، ومن لم أقبل (1)منه ذلك (2)رجع مثبوراً (3)، وقد جعلت قربان امّتك في بطون فقرائها ومساكينها، فمن قبلت ذلك منه أضعفت ذلك له أضعافاً مضاعفة، ومن لم أقبل ذلك منه رفعت عنه عقوبات الدّنيا، وقدرفعت ذلك عن امّتك وهي من الآصار الّتي كانت على (4)الامم مَنْ (5)كان من (6)قبلك (7).

وكانت الامم السّالفة صلواتها مفروضة عليها (8)في ظلم اللّيل وأنصاف النّهار، وهي من الشّدائد الّتي كانت عليهم، فرفعتها عن امّتك وفرضت (9)صلاتهم في أطراف اللّيل والنّهار، وفي أوقات نشاطهم، وكانت الأُمم السّالفة قد فرضت عليهم خمسين صلاة في خمسين وقتاً، وهي من الآصار الّتي كانت عليهم، فرفعتها عن امّتك وجعلتها خمساً في خمسة أوقات، وهي إحدى وخمسون ركعة، وجعلت لهم أجر خمسين صلاة، وكانت الامم السّالفة حسنتهم بحسنة، وسيِّئتهم بسيِّئة، وهي من الآصار الّتي كانت عليهم، فرفعتها عن امّتك وجعلت الحسنة بعشرة (10)، والسّيّئة بواحدة، وكانت الامم السّالفة إذانوى أحدهم حسنة فلم يعملها (11)لم تكتب (12)له، وإنّ عملها كتبت له حسنة، وإنّ امّتك إذاهمّ أحدهم بحسنةٍ (13)فلم يعملها كتبت له حسنة (14)، وإنّ عملها كُتبت له عشرة (15)، وهي من الآصار الّتي كانت عليهم، فرفعتها عن امّتك، وكانت الامم السّالفة إذا همّ أحدهم


1) [في البرهان والبحار: «ذلك منه»].

2) [في البرهان والبحار: «ذلك منه»].

3) - المثبور: الخائب.

4) [البحار: «مَنْ كان»].

5) - [لم يرد في البرهان].

6) [البحار: «مَنْ كان»].

7) [حكاه في نور الثّقلين، 1/ 417؛ وكنز الدّقائق، 3/ 280].

8) - [لم يرد في البرهان].

9) - [زاد في البحار: «عليهم»].

10) - [البرهان: «بعشر»].

11) - [في البرهان والبحار: «ثمّ لم يعملها»].

12) - [البرهان: «لم يكتب»].

13) [في البرهان: «كتبت له بحسنةٍ وإن لم يعملها»، وفي البحار: «ولم يعملها كتبت له حسنة»].

14) [في البرهان: «كتبت له بحسنةٍ وإن لم يعملها»، وفي البحار: «ولم يعملها كتبت له حسنة»].

15) - [في البرهان والبحار: «عشراً»].

بسيِّئة فلم يعملها (1)لم تكتب عليه، وإن عملها كُتبت عليه سيِّئة، وإنّ امّتك إذا همّ أحدهم بسيِّئة، ثمّ لم يعملها كتبت له حسنة، وهذه من الآصار الّتي كانت عليهم، فرفعتها (2)عن امّتك، وكانت الامم السّالفة إذا أذنبوا كتبت ذنوبهم على أبوابهم، وجعلت توبتهم من الذّنوب: أن حرّمت عليهم بعد التّوبة أحبّ الطّعام إليهم، وقد رفعت ذلك عن أُمّتك وجعلت ذنوبهم فيما بيني وبينهم، وجعلت عليهم ستوراً (3)كثيفة، وقبلت توبتهم بلاعقوبة، ولا أعاقبهم بأن أحرّم عليهم أحبّ الطّعام إليهم، وكانت الأُمم السّالفة يتوب أحدهم إلى اللَّه (4)من الذّنب الواحد مائة سنة، أو ثمانين سنة، أو خمسين سنة، ثمّ لا أقبل توبته (5)دون أن أعاقبه في الدّنيا بعقوبة، وهي من الآصار الّتي كانت عليهم، فرفعتها عن امّتك، وإنّ الرّجل من امّتك ليذنب عشرين سنة، أو ثلاثين سنة، أو أربعين سنة، أومائة سنة، ثمّ يتوب ويندم طرفة عين فأغفر (6)ذلك كلّه.

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: إذا (7)أعطيتني ذلك كلّه فزدني، قال: سل، قال: «رَبّنا ولا تُحمِّلنا مالا طاقةَ لنا به» (8)، قال تبارك اسمه: قد فعلت ذلك (9)بامّتك، وقد رفعت عنهم عظم (10)بلاياالامم، وذلك حكمي في جميع الامم: أن لا أكلِّف خلقاً فوق طاقتهم، (11)فقال النّبيّ (12)


1) - [في البرهان والبحار: «ثمّ لم يعملها»].

2) - [في البرهان والبحار: «فرفعت ذلك»].

3) - [البرهان: «مستوراً»].

4) - [لم يرد في البرهان والبحار].

5) - [البرهان: «توبتهم»].

6) - [زاد في البرهان والبحار: «له»].

7) - [في البرهان: «اللَّهمّ إذا»، وفي البحار: «اللَّهمّ إذ»].

8) - البقرة: 2/ 286.

9) - [زاد في البرهان: «بك و»].

10) - [البرهان: «جميع عظيم»].

11) [البرهان: «قال»].

12) [البرهان: «قال»].

صلى الله عليه و آله: «واعْفُ عنّا واغْفِر لنا وارْحَمْنا أنتَ مولانا» (1)، قال اللَّه عزّ وجلّ: قد فعلت ذلك بتائبي امّتك، ثمّ قال صلى الله عليه و آله: «فانْصرنا على القَوْمِ الكافِرِين» (2)، قال اللَّه جلّ اسمه: إنّ امّتك في الأرض كالشّامة البيضاء في الثّور الأسود، هم القادرون، وهم القاهرون، يستخدمون ولا يُستخدمون، لكرامتك عليَّ، وحقّ عليَّ أن أظهر دينك على الأديان، حتّى لا يبقى في شرق الأرض وغربها دين إلّادينك، و (3)يؤدّون إلى أهل دينك الجزية (4).

(5)قال (6)اليهوديّ: فإنّ هذا سليمان سخّرت له الشّياطين، يعملون له ما يشاء: من محاريب، وتماثيل؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ولقد اعطي محمّد صلى الله عليه و آله أفضل من هذا، إنّ الشّياطين سخّرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها، ولقد (7)سخّرت لنبوّة محمّد صلى الله عليه و آله الشّياطين بالإيمان، فأقبل إليه من الجنّ التّسعة من أشرافهم، واحد (8)من جنّ نصيبين، والثّمان (9)من بني عمرو بن عامر من الأحجّة (10)، منهم شضاه، ومضاه (11)والهملكان، والمرزبان، والمازمان، ونضاه، و (12)هاضب، وهضب (13)، وعمرو، وهم الّذين يقول اللَّه تبارك اسمه فيهم: «وإذْ صَرَفْنا إليكَ نَفَراً من الجنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآن» (14)، وهم التّسعة، فأقبل إليه


1) - البقرة: 2/ 286.

2) - البقرة: 2/ 286.

3) - [في البرهان والبحار: «أو»].

4) - [إلى هنا حكاه عنه في البرهان، 1/].

5) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 321- 322، 5/ 20؛ وكنز الدّقائق، 12/ 199- 200].

6) - [زاد في البحار: «له»].

7) - [البحار: «قد»].

8) - [لم يرد في البحار].

9) - [البحار: «اليمن»].

10) - الأحجّة- جمع حجيج- أي الّذين يقيمون الحجّ. وفي بعض النّسخ: «الأجنحة»، أي: الرّؤساء.

11) - وفي بعض النّسخ: «شضاة ومضاة».

12) [البحار: «هاصب وهاضب»].

13) [البحار: «هاصب وهاضب»].

14) - الأحقاف: 46/ 29.

الجنّ، والنّبيّ صلى الله عليه و آله ببطن النّخل، فاعتذروا بأ نّهم ظنّوا كما ظننتم أن لن يبعث اللَّه أحداً، ولقد أقبل إليه أحد وسبعون ألفاً منهم، فبايعوه على: الصّوم، والصّلاة، والزّكاة، والحجّ، والجهاد، ونصح المسلمين، واعتذروا بأ نّهم قالوا على اللَّه شططاً، وهذا أفضل ممّا اعطي سليمان، فسبحان مَنْ سخّرها لنبوّة محمّد صلى الله عليه و آله بعد أن كانت تتمرّد، وتزعم أنّ للَّه ولداً، ولقد شمل مبعثه من الجنّ والإنس ما لا يحصى (1).

(2)قال له اليهوديّ: هذا يحيى بن زكريّا عليه السلام يقال: إنّه اوتي الحكم صبيّاً، والحكم، والفهم، وإنّه كان يبكي من غير ذنب، وكان يواصل الصّوم؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله أُعطي ما هو أفضل من هذا: إنّ يحيى ابن زكريّا، كان في عصر لا أوثان فيه ولا جاهليّة، ومحمّد صلى الله عليه و آله اوتي الحكم والفهم صبيّاًبين عبدة الأوثان، وحزب الشّيطان، فلم يرغب لهم في صنم قطّ، ولم ينشط لأعيادهم، ولم ير منه كذب قطّ، وكان أميناً، صدوقاً، حليماً، وكان يواصل الصّوم (3)الأسبوع والأقلّ والأكثر، فيقال له في ذلك، فيقول: إنِّي لست كأحدهم (4)، إنِّي أظلّ عند ربِّي، فيطعمني، ويسقيني، وكان يبكي صلى الله عليه و آله حتّى تبتلّ (5)مصلّاه خشية من اللَّه عزّ وجلّ من غير جرم (6).

(7)قال له اليهوديّ: فإنّ هذا عيسى ابن مريم يزعمون أ نّه: تكلّم في المهد صبيّاً؟ قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله سقط من بطن امّه واضعاً يده اليسرى على الأرض، ورافعاً يده اليمنى إلى السّماء، يحرّك شفتيه بالتّوحيد، وبدا من فيه نور رأى أهل مكّة منه: قصور بصرى من الشّام وما يليها، والقصور الحمر من أرض اليمن وما


1) [حكاه في نور الثّقلين، 4/ 321- 322، 5/ 20؛ وكنز الدّقائق، 12/ 199- 200].

2) [حكاه في نور الثّقلين، 3/ 325- 326؛ وكنز الدّقائق، 8/ 201- 202].

3) - [البحار: «صوم»].

4) - [البحار: «كأحدكم»].

5) - [البحار: «يبتلّ»].

6) [حكاه في نور الثّقلين، 3/ 325- 326؛ وكنز الدّقائق، 8/ 201- 202].

7) [حكاه في نور الثّقلين، 1/ 339- 342؛ وكنز الدّقائق، 3/ 103- 107].

يليها، والقصور البيض من اسطخر (1)وما يليها، ولقد أضاءت الدّنيا ليلة ولد النّبيّ صلى الله عليه و آله حتّى فزعت الجنّ والإنس والشّياطين، وقالوا: حدث في الأرض حدث، ولقد رأي (2)الملائكة ليلة ولد تصعد، وتنزل، وتسبِّح، وتقدِّس، وتضطرب النّجوم وتتساقط، علامةلميلاده، ولقد همّ إبليس بالظّعن في السّماء لمّا رأى من الأعاجيب في تلك اللّيلة، وكان له مقعد في السّماء الثّالثة، والشّياطين يسترقون السّمع، فلمّا رأوا العجائب (3)أرادوا أن يسترقواالسّمع، فإذا هم قد حجبوا من السّماوات كلّها، ورموا بالشّهب، دلالة (4)لنبوّته صلى الله عليه و آله.

قال له اليهوديّ: فإنّ عيسى عليه السلام يزعمون أ نّه قد أبرأ الأكمه والأبرص بإذن اللَّه؟

فقال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله (5)اعطي ما هو أفضل من ذلك (6): أبرأذا العاهة من عاهته، بينما هو جالس صلى الله عليه و آله، إذ سأل عن رجل من أصحابه، فقالوا: يارسول اللَّه! إنّه قد صار من البلاء كهيئة الفرخ الّذي (7)لا ريش عليه، فأتاه صلى الله عليه و آله، فإذاهو كهيئة الفرخ من شدّة البلاء، فقال له (8): قد كنت تدعو في صحّتك دعاء؟ قال: نعم، كنت أقول: «يا ربّ! أ يّما عقوبة أنت معاقبي بها في الآخرة فعجّلها لي في الدّنيا»، فقال له النّبيّ صلى الله عليه و آله: ألّا قلت: «اللَّهمّ آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذاب النّار»، فقالها الرّجل (9)، فكأ نّما نشط من عقال، وقام صحيحاً وخرج معنا، ولقد أتاه رجل من جهينة أجذم يتقطّع من الجذام، فشكا إليه صلى الله عليه و آله، فأخذ قدحاً من ماء، فتفل عليه (10)، ثمّ قال: امسح به جسدك، ففعل، فبرأ حتّى لم يوجد عليه (11)شي ء، ولقد اتي (12)النّبيّ بأعرابيّ (13)


1) - [البحار: «اصطخر»].

2) - [البحار: «رئيت»].

3) - [البحار: «الأعاجيب»].

4) - في بعض النّسخ: «جلالة».

5) [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) - [لم يرد في البحار].

8) - [لم يرد في البحار].

9) - [لم يرد في البحار].

10) - [البحار: «فيه»].

11) - [البحار: «فيه»].

12) [البحار: «العربيّ»].

13) [البحار: «العربيّ»].

أبرص، فتفل صلى الله عليه و آله من فيه عليه، فما قام من عنده إلّاصحيحاً، ولئن زعمت أنّ عيسى أبرأ ذا (1)العاهات من عاهاتهم، فإنّ محمّداً صلى الله عليه و آله بينما هو في (2)أصحابه، إذ (3)هو بامرأة، فقالت: يا رسول اللَّه! إنّ ابني قد أشرف على حياض الموت، كلّما أتيته بطعام وقع عليه التّثاؤب، فقام النّبيّ صلى الله عليه و آله وقمنا معه، فلمّا أتيناه قال له: جانب يا عدوّ اللَّه وليّ اللَّه، فأنارسول اللَّه، فجانبه الشّيطان، فقام صحيحاً، وهو معنا في عسكرنا، ولئن زعمت أنّ عيسى أبرأ العميان، فإنّ محمّداً قد فعل ما هو أكبر (4)من ذلك: إنّ قتادة بن (5)ربيع كان رجلًا صحيحاً (6)، فلمّا أن كان يوم احد أصابته طعنة في عينه، فبدرت حدقته (7)، فأخذهابيده، ثمّ أتى بها إلى (8)النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: يا رسول اللَّه! إنّ امرأتي الآن تبغضني، فأخذهارسول اللَّه من يده، ثمّ وضعها مكانها، فلم تكن تعرف إلّابفضل حسنها، وفضل ضوئهاعلى العين الأخرى، ولقد جرح عبداللَّه بن (9)عبيد، وبانت يده يوم حنين (10)، فجاء إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله (11)، فمسح عليه يده، فلم تكن تعرف من اليد الأخرى، ولقد أصاب محمّد بن (12)مسلم يوم كعب بن أشرف (13)مثل ذلك في عينه ويده، فمسحه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فلم تستبينا، ولقد أصاب عبداللَّه بن أنيس مثل ذلك في عينه، فمسحها، فما عرفت من الأخرى، فهذه كلّها دلالة لنبوّته صلى الله عليه و آله.

قال له اليهوديّ: فإنّ عيسى يزعمون: أ نّه (14)أحيى الموتى بإذن اللَّه؟


1) - [البحار: «ذوي»].

2) [البحار: «بعض أصحابه إذا»].

3) [البحار: «بعض أصحابه إذا»].

4) - [البحار: «أكثر»].

5) [البحار: «ربعيّ كان رجلًا صبيحاً»].

6) [البحار: «ربعيّ كان رجلًا صبيحاً»].

7) - الحدقة: سواد العين الأعظم.

8) - [لم يرد في البحار].

9) [البحار: «عتيك، وبانت يده يوم ابن أبي الحقيق»].

10) [البحار: «عتيك، وبانت يده يوم ابن أبي الحقيق»].

11) - [زاد في البحار: «ليلًا»].

12) [البحار: «مسلمة يوم كعب بن الأشرف»].

13) [البحار: «مسلمة يوم كعب بن الأشرف»].

14) - [زاد في البحار: «قد»].

قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد سبّحت في يده تسع حصيات تسمع نغماتهافي جمودها، ولا روح فيها لتمام حجّة نبوّته، ولقد كلّمه (1)الموتى من بعد موتهم، واستغاثوه ممّا خافوا (2)تبعته، ولقد صلّى بأصحابه ذات يوم، فقال: ما ها هنا من بني النّجّار أحدوصاحبهم محتبس على باب الجنّة بثلاثة دراهم لفلان اليهوديّ، وكان شهيداً، ولئن زعمت أنّ عيسى كلّم الموتى، فلقد كان لمحمّد ما هو أعجب من هذا: إنّ النّبيّ لمّا نزل بالطّايف وحاصر أهلها، بعثوا إليه بشاة مسلوخة مطليّة بسمّ، فنطق الذّراع منها، فقالت: يا رسول اللَّه! لا تأكلني فإنّي مسمومة، فلو كلّمته البهيمة وهي حيّة لكانت من أعظم حجج اللَّه على المنكرين لنبوّته، فكيف وقد كلّمته من بعد ذبح وسلخ وشيّ (3)! ولقد كان رسول اللَّه (4)صلى الله عليه و آله يدعو بالشّجرة فتجيبه، وتكلّمه البهيمة، وتكلِّمه السِّباع، وتشهد له بالنّبوّة، وتحذّرهم عصيانه، فهذا أكثر ممّا أُعطي عيسى عليه السلام.

قال له اليهوديّ: إنّ عيسى يزعمون أ نّه أنبأ قومه بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم؟

قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد (5)كان له (6)أكثر من هذا: إنّ عيسى أنبأقومه بما كان من وراء الحائط (7)، ومحمّد أنبأ عن مؤتة (8)وهو عنها غائب، ووصف حربهم ومَن استشهد منهم وبينه وبينهم مسيرة شهر، وكان يأتيه الرّجل يريد أن يسأله عن شي ء، فيقول صلى الله عليه و آله: تقول أو أقول؟ فيقول: بل قل يا رسول اللَّه، فيقول: جئتني في كذا


1) - [البحار: «كلّمته»].

2) - [زاد في البحار: «من»].

3) - أي: من بعد ما صار مشويّاً مطبوخاً.

4) - [لم يرد في البحار].

5) [البحار: «فعل ما هو»].

6) [البحار: «فعل ما هو»].

7) - [البحار: «حائط»].

8) - مؤتة- بضمّ الميم وسكون الهمزة وفتح التّاء-: إسم موضع قُتل فيه جعفر بن أبي طالب عليه السلام، والنّبيّ صلى الله عليه و آله في المدينة، فأخبر أصحابه بقتله وهو على المنبر.

وكذا حتّى يفرغ من حاجته، ولقد كان صلى الله عليه و آله يخبر أهل مكّة بأسرارهم بمكّة حتّى لا يترك من أسرارهم شيئاً، منها: ما كان بين صفوان بن اميّة وبين عمير بن وهب، إذأتاه عمير، فقال: جئت في فكاك ابني، فقال له: كذبت، بل قلت لصفوان (1)بن اميّة (2)، وقد اجتمعتم في الحطيم وذكرتم قتلى بدر وقلتم (3): واللَّه للموت (4)أهون علينا (5)من البقاءمع ما صنع محمّد بنا، وهل حياة بعد أهل القليب، فقلت أنت: لولا عيالي، ودين عليّ لأرحتك من محمّد، فقال صفوان: عليَّ أن أقضي دَينك، وأن أجعل بناتك مع بناتي يصيبهنّ ما يصيبهنّ من خير أو شرّ، فقلت أنت: فاكتمها عليَّ وجهِّزني حتّى أذهب فأقتله، فجئت لقتلي (6)، فقال: صدقت يا رسول اللَّه، فأنا أشهد: أن لا إله إلّااللَّه وأ نّك رسول اللَّه، وأشباه هذا ممّا لا يحصى (7).

قال له اليهوديّ: فإنّ عيسى يزعمون: أ نّه خلق من الطّين كهيئة الطّير (8)فنفخ فيه، فكان (9)طيراً بإذن اللَّه؟

فقال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله قد فعل ما هو شبيه لهذا (10)، إذ أخذيوم حنين حجراً، فسمعنا للحجر تسبيحاً وتقديساً، ثمّ قال للحجر: انفلق، فانفلق ثلاث فلق، يسمع (11)لكلِّ فلقة منها تسبيحاً لايسمع للُاخرى، ولقد بعث إلى شجرة يوم البطحاءفأجابته، ولكلِّ غصن منها تسبيح وتهليل وتقديس، ثمّ قال لها: انشقِّي، فانشقّت نصفين، ثمّ قال لها: التزقي، فالتزقت، ثمّ قال لها: اشهدي لي بالنّبوّة، فشهدت، ثمّ قال لها: ارجعي إلى مكانكِ بالتّسبيح والتّهليل والتّقديس، ففعلت. وكان موضعها حيث (12)الجزّارين بمكّة.


1) [لم يرد في البحار].

2) [لم يرد في البحار].

3) - [لم يرد في البحار].

4) [البحار: «خير لنا»].

5) [البحار: «خير لنا»].

6) - [البحار: «لتقتلني»].

7) [حكاه في نور الثّقلين، 1/ 339- 342؛ وكنز الدّقائق، 3/ 103- 107].

8) [البحار: «فينفخ فيه فيكون»].

9) [البحار: «فينفخ فيه فيكون»].

10) - [البحار: «بهذا»].

11) - [البحار: «نسمع»].

12) - [البحار: «بجنب»].

قال له اليهوديّ: فإنّ عيسى يزعمون أ نّه كان سيّاحاً؟

قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد كانت سياحته في الجهاد، واستنفر في عشرسنين ما لا يحصى من حاضر وباد، وأفنى فئاماً (1)من العرب من منعوت بالسّيف لايداري (2)بالكلام ولا ينام إلّاعن دم، ولا يسافر إلّاوهو متجهِّز لقتال عدوّه.

قال (3)له اليهوديّ: فإنّ عيسى يزعمون: أ نّه كان زاهداً؟

قال له عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله أزهد الأنبياء عليهم السلام: كان له (4)ثلاثةعشر (5)زوجة سوى من يطيف به من الأماء، ما رفعت له مائدة قطّ وعليها طعام، ولاأكل (6)خبز برّ قطّ، ولا شبع من خبز شعير ثلاث ليال متواليات قطّ، توفِّي رسول اللَّه (7)صلى الله عليه و آله ودرعه مرهونة عند يهوديّ بأربعة دراهم، ما ترك صفراء ولا بيضاء مع ما وطّئ له من البلاد (8)، ومكّن له من غنائم العباد، ولقد كان يقسّم في اليوم الواحد الثّلاثمائة (9)ألف وأربعمائة ألف، ويأتيه السّائل بالعشيّ، فيقول: والّذي بعث محمّداً بالحقّ ما أمسى في آل محمّد صاع من شعير، ولا صاع من برّ، ولا درهم، ولا دينار.

قال (10)له اليهوديّ: فإنّي أشهد أن لا إله إلّااللَّه، و (11)أنّ محمّداً رسول اللَّه، وأشهد أنّه ما أعطى اللَّه نبيّاً درجة، ولا مرسلًا فضيلة إلّاوقد جمعها لمحمّد (12)صلى الله عليه و آله، وزاد محمّداً على


1) - الفئام- بالكسر مهموزاً-: الجماعة الكثيرة، وقد فسّر في بعض الأخبار بمائة ألف.

2) - في بعض النّسخ: «لا يبالي».

3) - [البحار: «وقال»].

4) [البحار: «ثلاث عشرة»].

5) [البحار: «ثلاث عشرة»].

6) - [البحار: «وما أكل»].

7) - [لم يرد في البحار].

8) - وطّئ له: مهّد وذلّل ويسّر.

9) - [البحار: «ثلاث مأة»].

10) - [البحار: «وقال»].

11) - [البحار: «وأشهد»].

12) - [زاد في البحار: «رسول اللَّه»].

الأنبياء أضعاف درجات.

فقال ابن عبّاس لعليّ بن أبي طالب عليه السلام: أشهد يا أبا الحسن أ نّك من الرّاسخين في العلم.

فقال: ويحك! ومالي لا أقول ما قلت في نفس من استعظمه اللَّه عزّ وجلّ في عظمته (1)، فقال: «وإنّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيم» (2).

أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 1/ 314- 335/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 264- 266، 2/ 356- 357؛ المجلسي، البحار (3)، 17/ 273- 297

برفعه إلى الإمام موسى بن جعفر عليه السلام، قال: حدّثني أبي جعفر، عن أبيه الباقر عليه السلام، قال: حدّثني أبي عليّ، قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: بينماأصحاب رسول اللَّه جلوس في مسجد بعد وفاته يتذاكرون فضله (4)، إذ دخل علينا حبرمن أحبار (5)اليهود من (6)أهل الشّام قد قرأ التّوراة والإنجيل والزّبور وصحف إبراهيم والأنبياء، وعرف دلائلهم، فسلّم علينا وجلس، ولبث (7)، ثمّ قال: يا امّة محمّد! ما تركتم لنبيّ درجة ولا لمرسل فضيلة إلّاوقد (8)نحلتموها لمحمّد نبيّكم (9)، فهل عندكم جواب إن أنا سألتكم؟ فقال له أمير المؤمنين (10)عليّ بن أبي طالب (11)عليه السلام: سل يا أخا اليهود ماأحببت، فإنِّي أجيبك عن كلِّ ما تسأل بعون اللَّه ومشيئته (12)، فوَ اللَّه ما أعطى اللَّه عزّ وجلّ


1) - [زاد في البحار: «جلّت»].

2) - القلم: 68/ 4.

3) - [حكاه أيضاً في البحار، 10/ 28- 49].

4) - [البحار: «فضل رسول اللَّه»].

5) [البحار: «يهود»].

6) [البحار: «يهود»].

7) - [البحار: «ثمّ لبث هنيئة»].

8) [البحار: «تحمّلتموها لنبيّكم»].

9) [البحار: «تحمّلتموها لنبيّكم»].

10) [لم يرد في البحار].

11) [لم يرد في البحار].

12) - [البحار: «منّه»].

نبيّاً ولا مرسلًا درجة ولا فضيلة إلّاوقد جمعها لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم، وزاده على الأنبياء والمرسلين أضعافاً مضاعفة، ولقد كان رسول اللَّه إذا ذكر لنفسه فضيلة، قال: ولا فخر، وأنا أذكرلك اليوم من (1)فضائله من غير ازدراء منِّي (2)على أحد من الأنبياء ما يقرّ اللَّه به أعين المؤمنين شكراً للَّه على ما أعطى محمّداً (3)وزاده عليهم (4)الآن، فاعلم يا أخا اليهود إنّه كان من فضله صلى الله عليه و آله و سلم عند ربّه تبارك وتعالى وشرفه ما أوجب المغفرة والعفو لمن خفض الصّوت عنده، فقال جلّ ثناؤه في كتابه: «إنّ الّذِينَ يَغضّونَ أصْواتهم عندَ رَسولِ اللَّهِ أولئكَ الّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلوبهُم للتّقوى لهُم مغفرة وأجْرٌ عظيم» (5)، ثمّ قرن طاعته بطاعته، فقال: و «مَن يُطِع الرّسول فقد أطاعَ اللَّه» (6)، ثمّ قربه من قلوب المؤمنين وحبّبه إليهم، وكان يقول صلى الله عليه و آله و سلم: (7)خالط حبِّي دماء امّتي، فإنّهم يؤثروني على الآباء و (8)الامّهات وعلى أنفسهم، ولقد كان (9)أرحم النّاس وأرأفهم، فقال اللَّه (10)تبارك وتعالى: «لقد جاءكُم رسولٌ من أنفسِكُم عَزيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّم حَريصٌ عليكُم بالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحيم» (11)، وقال اللَّه (12)عزّ وجلّ: «النّبيُّ أولى بالمُؤْمِنينَ من أنفُسِهِم وأزواجهُ أُمّهاتهم» (13)، واللَّه لقد بلغ من فضله صلى الله عليه و آله و سلم في الدّنيا ومن فضله في الآخرة ما تقصر عنه الصّفات، ولكن أخبرك بما يحمله قلبك ولا يدفعه عقلك ولا تنكره بعلم إن كان (14)عنده، فقد (15)بلغ من فضله أنّ أهل


1) [البحار: «فضله من غير ازرآء»].

2) [البحار: «فضله من غير ازرآء»].

3) [لم يرد في البحار].

4) [لم يرد في البحار].

5) - [الحجرات: 49/ 3].

6) - [النِّساء: 4/ 80].

7) [البحار: «حبِّي خالط دماء امّتي فهم يؤثروني على الآباء وعلى»].

8) [البحار: «حبِّي خالط دماء امّتي فهم يؤثروني على الآباء وعلى»].

9) [البحار: «أقرب النّاس وأرؤفهم. فقال»].

10) [البحار: «أقرب النّاس وأرؤفهم. فقال»].

11) - [التّوبة: 9/ 128].

12) - [لم يرد في البحار].

13) - [الأحزاب: 33/ 6].

14) [البحار: «عندك، لقد»].

15) [البحار: «عندك، لقد»].

النّار يهتفون ويصرخون بأصواتهم ندماً أن لا يكونوا قد (1)أجابوه في الدّنيا، فقال اللَّه عزّ وجلّ: «يوم تقلّب وجوههم في النّار يقولون يا ليتنا أطعنا اللَّهَ وأطعنا الرّسولا» (2)، (3)وقد ذكر اللَّه تعالى (4)الرّسل، فبدأ به وهو آخرهم لكرامته صلى الله عليه و آله و سلم، فقال جلّ ثناؤه: «وإذا أخَذْنا من النّبيِّين مِيثاقَهُم ومِنْكَ ومِن نُوح» (5)، وقال: «إنّا أوْحَيْنا إليكَ كما أوْحَيْناإلى نوحٍ والنّبيِّينَ من بَعْدِه» (6)، (7)فبدأ به وهو آخرهم، ولقد فضّله (8)على جميع الامم، فقال عزّ (9)من قائل (10): «كُنْتُم خَيرَ أُمّة أُخْرِجَت للنّاسِ تأمرونَ بالمَعْرُوفِ وتنهونَ عن المُنْكَر» (11)، فقال اليهوديّ: إنّ آدم عليه السلام أسجد اللَّه (12)الملائكة له (13)، فهل فضل لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم مثل ذلك، فقال عليّ عليه السلام: قد كان ذلك ولئن أسجد اللَّه عزّ وجلّ لآدم ملائكته فإنّ ذلك لما أودع اللَّه عزّ وجلّ صلبه من الأنوار والشّرف إذ كان هو الوعاء ولم يكن سجودهم عبادة له، وإنّما كان سجودهم طاعة لأمر اللَّه وتكرمة وتحيّة مثل السّلام من الإنسان على الإنسان واعترافاً لآدم بالفضيلة، و (14)لقد أعطى (15)محمّداً أفضل من ذلك، وهو أنّ اللَّه تعالى صلّى عليه وأمر ملائكته أن يصلّوا عليه وأمر (16)جميع خلقه بالصّلاة عليه إلى يوم القيامة، فقال جلّ ثناؤه: «إنّ اللَّهَ وملائكتهُ يُصلّونَ عَلى النّبيِّ يا


1) - [لم يرد في البحار].

2) - [الأحزاب: 33/ 66].

3) [البحار: «ولقد ذكره اللَّه مع»].

4) [البحار: «ولقد ذكره اللَّه مع»].

5) - [الأحزاب: 33/ 7].

6) - [النِّساء: 4/ 163].

7) - [زاد في البحار: «والنّبيّون قبله»].

8) - [زاد في البحار: «اللَّه على جميع الأنبياء وفضّل امّته»].

9) [لم يرد في البحار].

10) [لم يرد في البحار].

11) - [آل عمران: 3/ 110].

12) [البحار: «له ملائكته»].

13) [البحار: «له ملائكته»].

14) [البحار: «قد أعطى اللَّه»].

15) [البحار: «قد أعطى اللَّه»].

16) - [البحار: «تعبّد»].

أيُّها الّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَليهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً» (1)، فلا يصلِّي عليه (2)في حياته أحد، و (3)بعدوفاته إلّاصلّى اللَّه عليه بذلك عشراً وأعطاه من الحسنات عشراً بكلِّ صلاة صلّى عليه، ولا أحد يصلِّي عليه بعد وفاته إلّاوهو يعلم بذلك ويردّ على المصلِّي والمسلِّم مثل ذلك، (4)إنّ اللَّه تعالى جعل دعاء امّته فيما يسألون ربّهم جلّ ثناؤه (5)مرفوعاً من إجابته (6)حتّى يصلّوا فيه عليه صلى الله عليه و آله و سلم، فهذا أكبر وأعظم ممّا أعطى اللَّه تبارك وتعالى لآدم (7)عليه السلام.

ولقد أنطق اللَّه تعالى صمّ الصّخور والشّجر بالسّلام والتّحيّة له، وكنّا نمرّ معه فلا يمرّ (8)بعشب ولا شجرة (9)إلّاقالت: السّلام عليك يا رسول اللَّه، تحيّة له وإقراراً لنبوّته (10)صلى الله عليه و آله و سلم، وزاده اللَّه تبارك وتعالى تكرمة بأخذ ميثاقه قبل النّبيّين، وأخذ ميثاق النّبيّين بالتّسليم والرّضا والتّصديق له، فقال جلّ ثناؤه: «وإذ أخذنا مِنَ النّبيِّين ميثاقهم ومنكَ ومن نوح وإبراهيم» (11)(12)«أن آمِنُوا بي وبرسولي قالوا آمنّا» (13)(14)، وقال اللَّه تعالى: «النّبيّ أولى بالمُؤْمِنينَ من أنفُسِهِم» (15)، وقال اللَّه تبارك وتعالى: «ورَفَعْنا لكَ ذِكْرَك» (16)، فلا يرفع


1) - [الأحزاب: 33/ 56].

2) [البحار: «أحد في حياته ولا»].

3) [البحار: «أحد في حياته ولا»].

4) - [زاد في البحار: «ثمّ»].

5) [البحار: «موقوفاً عن الإجابة»].

6) [البحار: «موقوفاً عن الإجابة»].

7) - [البحار: «آدم»].

8) [البحار: «بشعب ولا شجر»].

9) [البحار: «بشعب ولا شجر»].

10) - [البحار: «بنبوّته»].

11) - [الأحزاب: 33/ 7].

12) [البحار: «وقال عزّ وجلّ: «وإذ أخذ اللَّه ميثاق النّبيِّين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثمّ جاءكم رسولٌ مصدِّق لما معكم لتؤمننّ به، ولتنصرنّه قال أ أقررتهم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا أنا معكم من الشّاهدين» (آل عمران: 81)»].

13) [البحار: «وقال عزّ وجلّ: «وإذ أخذ اللَّه ميثاق النّبيِّين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثمّ جاءكم رسولٌ مصدِّق لما معكم لتؤمننّ به، ولتنصرنّه قال أ أقررتهم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا أنا معكم من الشّاهدين» (آل عمران: 81)»].

14) - [المائدة: 5/ 111].

15) - [الأحزاب: 33/ 6].

16) - [الشّرح: 94/ 4].

رافع صوته بكلمة الإخلاص بشهادة أن لا إله إلّااللَّه حتّى يرفع صوته معها بأنّ محمّداًرسول اللَّه في الأذان والإقامة والصّلاة والأعياد والجمع ومواقيت الحجّ، وفي كلّ خطبةحتّى في خطبة (1)النّكاح وفي الأدعية.

ثمّ ذكر اليهوديّ مناقب الأنبياء وأمير المؤمنين عليه السلام (2)أثبت للنّبيّ المكرّم (3)ما هو أعظم منها تركنا ذكرها طلباً للاختصار حتّى وصل إلى أن قال اليهوديّ: فإنّ اللَّه تعالى ناجى موسى على (4)طور سيناء بثلاثمائة و (5)ثلاث عشرة كلمة مع كلِّ كلمة يقول له (6): يا موسى! إنِّي أنا اللَّه، فهل فعل بمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم شيئاً من ذلك؟ فقال عليّ عليه السلام: لقد كان كذلك ومحمّدناجاه اللَّه تعالى فوق سبع سماوات رفعه عليهنّ، فناجاه في موطنين أحدهما عند سدرةالمنتهى، وكان له هناك مقام محمود، ثمّ عرج به حتّى انتهى به (7)إلى ساق العرش، (8)وقال اللَّه تعالى (9): «دَنى فَتَدَلّى» (10)، (11)ودلي له رفرف أخضر غشى (12)عليه نور عظيم حتّى كان في دنوّه كقاب قوسين أو أدنى وهو مقدار ما بين الحاجب إلى الحاجب، وناجاه بما ذكره اللَّه تعالى في كتابه (13)في سورة البقرة، قال اللَّه تعالى: « (14)وإن تُبدوا ما في أنفسِكُم أو تخفوه يُحاسبكُم بهِ اللَّه فيغفر لِمَنْ يَشاء ويُعذِّب مَن يَشاء» (15)


1) - [البحار: «خطب»].

2) [البحار: «يثبت للنّبيّ»].

3) [البحار: «يثبت للنّبيّ»].

4) - [زاد في البحار: «جبل»].

5) [البحار: «ثلاثة عشر كلمة يقول له فيها»].

6) [البحار: «ثلاثة عشر كلمة يقول له فيها»].

7) - [لم يرد في البحار].

8) [البحار: «فقال عزّ وجلّ»].

9) [البحار: «فقال عزّ وجلّ»].

10) - [النّجم: 53/ 8].

11) [البحار: «ودنّي له رفرفاً أخضر أغشي»].

12) [البحار: «ودنّي له رفرفاً أخضر أغشي»].

13) [البحار: «قال تعالى: للَّه ما في السّماوات وما في الأرض»].

14) [البحار: «قال تعالى: للَّه ما في السّماوات وما في الأرض»].

15) . [البقرة: 2/ 284].

وكانت هذه الآية قد عرضت على سائر الامم من لدن آدم عليه السلام إلى (1)مبعث النّبيّ المعظّم (2)محمّد، فأبوا جميعاً أن يقبلوها من ثقلها، وقبلها محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وامّته (3)فلمّا رأى اللَّه تعالى منه ومن امّته القبول خفّف عنه ثقلها، فقال اللَّه تعالى لمحمّد (4): «آمَنَ الرّسولُ بماأُنزِلَ إليهِ من رَبِّه» (5)، ثمّ إنّ اللَّه تعالى تكرّم على محمّد وأشفق (6)عليه من شديد (7)الآيةالّتي قبلها هو وامّته، فأجاب عن نفسه وأُمّته، فقال: «والمُؤْمِنُونَ كلّ آمَنَ باللَّهِ ومَلائكتهِ وكُتبهِ ورُسلِه» (8)، فقال اللَّه تعالى: لهم المغفرة والجنّة إذا فعلوا ذلك، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير، يعني المرجع في الآخرة، فأجابه سبحانه: قدفعلت (9)ذلك تباهي امّتك الامم (10)، قد أوجبت لهم المغفرة. ثمّ قال اللَّه تعالى: أمّا إذا قبلتهاأنت وامّتك، وقد كانت (11)من قبل عرضتها (12)على الأنبياء والامم فلم يقبلوها، فحقّ عليَّ أن أرفعها عن امّتك، فقال اللَّه تبارك وتعالى: «لا يكلِّف اللَّه نفساً إلّاوسعها لها ماكسبت» (13)من خير «وعليها ما اكتسبت» (14)من شرّ.

ثمّ ألهم اللَّه تعالى نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم أن قال: «رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إن نسينا أو أخطأنا» (15)، فقال اللَّه سبحانه: (16)لكرامتك يا محمّد على (17)أنّ الامم السّابقة (18)كانوا إذا نسوا ما ذكّروا فتحت عليهم أبواب عذابي، وقد (19)رفعت ذلك عن امّتك، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «رَبّنا ولاتحمِل عَلينا إصْراً كما حَمَلْتَهُ عَلى الّذِينَ من قَبْلِنا» (20)، يعني بالآصار الشّدائد الّتي كانت على


1) [البحار: «أن بعث»].

2) [البحار: «أن بعث»].

3) - [لم يرد في البحار].

4) - [لم يرد في البحار].

5) - [البقرة: 2/ 285].

6) [البحار: «على امّته من تشديد»].

7) [البحار: «على امّته من تشديد»].

8) - [البقرة: 2/ 285].

9) [البحار: «بتائبي امّتك»].

10) [البحار: «بتائبي امّتك»].

11) [البحار: «عرضت من قبل»].

12) [البحار: «عرضت من قبل»].

13) - [البقرة: 2/ 286].

14) - [البقرة: 2/ 286].

15) - [البقرة: 2/ 286].

16) - [زاد في البحار: «أعطيتك»].

17) - [لم يرد في البحار].

18) - [البحار: «السّالفة»].

19) - [لم يرد في البحار].

20) - [البقرة: 2/ 286].

الامم ممّن كان قبل محمّد، فقال اللَّه (1)تعالى: قد (2)رفعت عن امّتك الآصار الّتي كانت على الامم السّالفة، وذلك أنِّي جعلت على الامم أن لا أقبل منهم (3)فعلًا إلّافي بقاع (4)من الأرض (5)اخترتها لهم وإن بعدت، وقد جعلت الأرض لك ولُامّتك طهوراً ومسجداً فهذه من الآصار، وقد رفعتها عن امّتك وقد كانت في (6)الامم السّالفة تحمل قربانها (7)على أعناقها إلى بيت (8)المقدس، فمن قبلت ذلك منه أرسلت على قربانه ناراً تأكله، وإن لم أقبل ذلك منه رجع به مثبوراً وقد جعلت قربان امّتك في بطون فقرائها ومساكينها، فمن قبلت ذلك منه أضاعف له الثّواب أضعافاً مضاعفة، ومن (9)لم أقبل ذلك منه رفعت عنه (10)عقوبات الدّنيا، وقد رفعت ذلك عن امّتك وهي من الآصار الّتي كانت (11)على الامم السّالفة (12)، وكانت الامم السّالفة مفروضاً (13)عليها صلواتها (14)في كبد اللّيل وأنصاف النّهار، وهي من الشّدائد الّتي كانت عليهم (15)، وقد رفعتها عن امّتك، وقد (16)فرضت عليهم صلواتهم (17)في أطراف اللّيل والنّهار في أوقات نشاطهم، وكانت الامم السّالفة مفروضاًعليهم خمسون صلاة في خمسين وقتاً وهي من الآصار الّتي كانت عليهم، وقد رفعتها عن امّتك، وكانت الامم السّالفة حسنتهم بحسنةٍ واحدة، وسيِّئتهم بسيِّئة واحدة، وجعلت


1) - [لم يرد في البحار].

2) - [البحار: «لقد»].

3) - [لم يرد في البحار].

4) [البحار: «الأرض الّتي»].

5) [البحار: «الأرض الّتي»].

6) - [لم يرد في البحار].

7) - [البحار: «قرابينها»].

8) - [البحار: «البيت»].

9) - [البحار: «وإن»].

10) - [زاد في البحار: «به»].

11) [لم يرد في البحار].

12) [لم يرد في البحار].

13) [البحار: «عليهم صلاتها»].

14) [البحار: «عليهم صلاتها»].

15) - [لم يرد في البحار].

16) - [لم يرد في البحار].

17) - [البحار: «صلاتهم»].

لأُمّتك الحسنة بعشر (1)والسّيِّئة بسيِّئة واحدة (2)، وكانت الامم السّالفة إذا نوى أحدهم حسنة لم تكتب (3)له وإذا همّ بسيّئة كتبتها عليه، وإن لم يعملها وقد رفعتها (4)عن امّتك، فإذا همّ أحدهم بسيِّئة (5)لم يعملها لم تكتب عليه، وإذا همّ بحسنة (6)لم يعملها كتبت له حسنة، وكانت الامم السّالفة إذا أذنبوا كتبت (7)على أبوابهم وجعلت توبتهم من الذّنب أن أحرم عليهم (8)أحبّ الطّعام إليهم، وكانت الامم السّالفة يتوب أحدهم من الذّنب الواحد المائة (9)والمائتي سنة، ثمّ لم أقبل توبته دون أن أعاقبه في الدّنيا بعقوبة، وقدرفعت ذلك عن امّتك، وإنّ الرّجل من امّتك ليذنب المائة (10)ثمّ يتوب ويندم طرفة عين فأغفر له ذلك كلّه وأقبل توبته، وكانت الامم السّالفة إذا أصابهم أدنى (11)نجس قرضوه من أجسادهم وقد جعلت الماء طهوراً لُامّتك من جميع الأنجاس والصّعيد في الأوقات، هذه من (12)الآصار الّتي كانت عليهم ورفعتها عن امّتك.

قال رسول اللَّه: إذاً (13)قد فعلت ذلك بي فزدني، فألهمه اللَّه تبارك وتعالى أن قال: «رَبّنا ولا تُحمِّلنا ما لا طاقةَ لنا بهِ واعْفُ عَنّا» (14)، قال اللَّه تعالى: قد فعلت ذلك بامّتك، وقد رفعت عنهم عظيم بلايا الامم- وذلك حكمي في جميع الامم- أن لا أكلِّف نفساً


1) [البحار: «أمثالها والسّيِّئة بواحدة»].

2) [البحار: «أمثالها والسّيِّئة بواحدة»].

3) [البحار: «لهم وإذا همّ بالسّيِّئة كتبتها عليهم وإن لم يفعلها، وقد رفعت ذلك»].

4) [البحار: «لهم وإذا همّ بالسّيِّئة كتبتها عليهم وإن لم يفعلها، وقد رفعت ذلك»].

5) - [زاد في البحار: «و»].

6) - [البحار: «أحدهم بحسنة و»].

7) - [زاد في البحار: «ذنوبهم»].

8) - [زاد في البحار: «بعد التّوبة»].

9) - [زاد في البحار: «سنة»].

10) - [زاد في البحار: «ذنوبهم»].

11) - [البحار: «إذاً»].

12) - [لم يرد في البحار].

13) - [البحار: «اللَّهمّ إذ»].

14) - [البقرة: 2/ 286].

فوق طاقتها، قال: «واعْفُ عنّا واغْفِر لنا وارْحَمْنا أنتَ مولانا» (1)، قال اللَّه تعالى: قدفعلت ذلك (2)تباهي الامم (3)امّتك، ثمّ قال: «فانْصرنا عَلى القَوْمِ الكافِرين» (4)، قال اللَّه تعالى: قد فعلت ذلك وجعلت امّتك يا أحمد (5)كالشّامة البيضاء في الثّور الأسود هم القادرون وهم القاهرون يستخدمون ولا يخدمون (6)لكرامتك عليَّ (7)وحق عليَّ أن أظهردينك على الأديان حتّى لا يبقى في شرق الأرض ولا في (8)غربها دين إلّادينك، ويؤدّون إلى أهل دينك الجزية وهم صاغرون.

«ولَقَدْ رَآهُ نزلةً أُخْرى* عندَ سِدْرَةِ المُنتَهى* عندها جنّة المأوى* إذ يغشى السّدرة مايَغْشى* ما زاغَ البَصَرُ وما طَغى* لقد رأى من آياتِ رَبِّهِ الكُبرى» (9).

فهذا أعظم يا أخا اليهود من مناجاته لموسى عليه السلام على طور سيناء، ثمّ زاد اللَّه محمّداً (10)أن مثّل النّبيِّين، فصلّى بهم وهم خلفه يقتدون به، ولقد عاين تلك اللّيلة الجنّة والنّاروعرج به (11)سماء سماء وسلّمت عليه الملائكة، فهذا أكثر من ذلك.

قال اليهوديّ: فإنّ اللَّه تعالى ألقى على موسى محبّة منه، فقال له عليه السلام: لقد كان كذلك ومحمّد صلى الله عليه و آله و سلم ألقى عليه (12)منه محبّة (13)فسمّاه حبيباً، وذلك أنّ اللَّه تبارك وتعالى أرى إبراهيم عليه السلام صورة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وامّته، فقال: يا ربّ! ما رأيت من امم الأنبياء أنور (14)


1) - [البقرة: 2/ 286].

2) [البحار: «بتائبي»].

3) [البحار: «بتائبي»].

4) - [البقرة: 2/ 286].

5) - [البحار: «يا محمّد»].

6) - [البحار: «لا يستخدمون»].

7) - [لم يرد في البحار].

8) - [لم يرد في البحار].

9) - [النّجم: 53/ 13- 18].

10) - [البحار: «لمحمّد»].

11) - [زاد في البحار: «إلى»].

12) [البحار: «محبّة منه»].

13) [البحار: «محبّة منه»].

14) - [زاد في البحار: «ولا أزهر»].

من هذه الامّة، فمَنْ هذا؟ فنودي: هذا محمّد حبيبي، لا حبيب لي من خلقي غيره، أحببته (1)قبل أن أخلق سمائي وأرضي، وسمّيته نبيّاً وأبوك آدم يومئذ من الطّين ماأجريت فيه روحاً (2)وأقسم بحياته في كتابه، فقال اللَّه (3)تعالى: «لعمركَ إنّهُم لفي سَكْرَتِهم يَعْمَهُون» (4)، أي وحياتك يا محمّد وكفى بهذا رفعة وشرفاً من اللَّه عزّ وجلّ ورتبة.

قال اليهوديّ: فأخبرني (5)بما فضّل اللَّه تعالى امّة محمّد (6)على سائر الامم؟

قال عليّ (7)عليه السلام: لقد فضّل اللَّه تبارك وتعالى امّته على سائر الامم بأشياء كثيرة، إنّما (8)أذكر لك منها قليلًا من كثير.

من ذلك قول اللَّه تبارك وتعالى: «كُنتُم خيرَ أُمّةٍ أُخْرِجَت للنّاسِ تأمرونَ بالمعروف» (9).

ومن ذلك أ نّه إذا كان يوم القيامة وجمع اللَّه الخلق في صعيد واحد سأل اللَّه تعالى النّبيِّين هل بلّغتم؟ فيقولون: نعم، فيسأل الامم فيقولون: ما جاءنا من بشير ولا نذير، فيقول اللَّه عزّ وجلّ وهو أعلم بذلك للنّبيِّين: مَنْ شهدائكم اليوم؟ فيقولون: محمّد وامّته، فيشهد (10)لهم امّة محمّد المصطفى (11)بالتّبليغ وتصدق شهادتهم (12)شهادة محمّد فيؤمنون عندذلك، وذلك (13)قول اللَّه (14)عزّ وجلّ: «لتكُونوا شُهداءَ عَلى النّاسِ ويكُونَ الرّسولُ عَلَيْكُم


1) - [البحار: «أجريت ذكره»].

2) - [البحار: «روحه ولقد ألقيت أنت معه في الذّروة الأُولى»].

3) - [لم يرد في البحار].

4) - [الحجر: 15/ 72].

5) [البحار: «عمّا فضّل اللَّه به امّته»].

6) [البحار: «عمّا فضّل اللَّه به امّته»].

7) - [لم يرد في البحار].

8) - [البحار: «أنا»].

9) - [آل عمران: 3/ 110].

10) - [البحار: «فتشهد»].

11) - [لم يرد في البحار].

12) - [زاد في البحار: «و»].

13) [البحار: «قوله»].

14) [البحار: «قوله»].

شَهِيداً» (1)، يقول: يكون محمّداً عليكم شهيداً أ نّكم قد بلّغتم الرّسالة.

ومنها أ نّهم أوّل النّاس حساباً وأسرعهم دخولًا إلى الجنّة قبل سائر الامم كلّها.

ومنها أيضاً أنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض عليهم في اللّيل والنّهار (2)صلوات في خمسة أوقات اثنتان باللّيل وثلاث بالنّهار، ثمّ جعل هذه الخمس صلوات تعدل خمسين صلاة وجعلهاكفّارة خطاياهم، فقال اللَّه (3)عزّ وجلّ: «إنّ الحَسَناتِ يُذهِبْنَ السّيِّئاتِ» (4)، يقول: الصلوات (5)الخمس تكفّر الذّنوب ما اجتنب العبد (6)الكبائر.

ومنها أيضاً أنّ اللَّه تعالى جعل لهم الحسنة الواحدة الّتي يهمّ بها العبد ولا يعملهاحسنة واحدة يكتبها له، فإنّ عملها كتبها (7)له عشر حسنات وأمثالها إلى سبعمائةضعفاً (8)فصاعداً.

ومنها أنّ اللَّه عزّ وجلّ يدخل الجنّة من (9)هذه الامّة سبعين ألفاً بغير حساب (10)وجوههم مثل القمر ليلة البدر والّذين يلونهم على (11)أشدّ كوكب في السّماء هم أمناؤه (12)ولا اختلاف بينهم ولا تباغض بينهم.

ومنها أنّ القاتل منهم عمداً إن شاء أولياء (13)الدّم المقتول أن يعفوا عنه فعلوا ذلك (14)


1) - [البقرة: 2/ 143].

2) - [زاد في البحار: «خمس»].

3) - [لم يرد في البحار].

4) - [هود: 11/ 114].

5) - [البحار: «صلاة»].

6) - [لم يرد في البحار].

7) - [البحار: «كتبت»].

8) - [البحار: «ضعف»].

9) - [زاد في البحار: «أهل»].

10) - [زاد في البحار: «و»].

11) [البحار: «أحسن ما يكون الكوكب الدّرِّيّ في افق السّماء والّذين يلونهم على أشدّ كوكب في السّماء إضاءة»].

12) [البحار: «أحسن ما يكون الكوكب الدّرِّيّ في افق السّماء والّذين يلونهم على أشدّ كوكب في السّماء إضاءة»].

13) [البحار: «المقتول أن يعفوا عنه فعلوا»].

14) [البحار: «المقتول أن يعفوا عنه فعلوا»].

و إن شاؤوا قبلوا الدّية، وعلى أهل التّوراة وهم أهل دينكم (1)يقتل القاتل ولا يعفى عنه ولا تؤخذ منه دية، قال اللَّه تبارك وتعالى: «ذلكَ تخفيفٌ من ربِّكُم ورَحْمَة» (2).

ومنها أنّ اللَّه تعالى جعل فاتحة الكتاب نصفها لنفسه ونصفها لعبده، قال اللَّه تبارك وتعالى: قسمت بيني وبين عبدي هذه السّورة، فإذا قال أحدهم: «الحمد للَّه»، فقد حمدني وإذ قال: «ربّ العالمين»، فقد عرفني، وإذ قال: «الرّحمن الرّحيم»، فقد مدحني وإذاقال: «مالكِ يومِ الدِّين»، فقد أثنى عليَّ، وإذا قال: «إيّاكَ نعبدُ وإيّاكَ نَسْتَعِين»، فقدصدق عبدي في عبادتي بعدما سألني وبقيّة هذه السّورة له.

ومنها أنّ اللَّه تبارك وتعالى بعث جبرائيل إلى النّبيّ المكرّم (3)أن بشِّر امّتك بالزّين والسّناء والرِّفعة والكرامة والنّصرة (4).

ومنها أنّ اللَّه عزّ وجلّ أباحهم صدقاتهم يأكلونها ويجعلونها في بطون فقرائهم يأكلون منها ويطعمون، وكانت صدقات مَنْ كان (5)قبلهم من الامم الماضين (6)يحملونها إلى مكان قصيّ فيحرقونها بالنّار.

ومنها أنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل لهم الشّفاعة خاصّة دون الامم، واللَّه تبارك وتعالى يتجاوز عن ذنوبهم العظام بشفاعة (7)نبيّهم صلى الله عليه و آله و سلم.

ومنها أ نّه يقال يوم القيامة ليتقدّم (8)الحامدون فتقدّم امّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم قبل الامم و هو مكتوب امّة محمّد هم (9)الحامدون يحمدون اللَّه تبارك وتعالى على كلِّ منزلة (10)يكبِّرونه


1) - [البحار: «دينك»].

2) - [البقرة: 2/ 178].

3) - [لم يرد في البحار].

4) - [البحار: «النّصر»].

5) - [لم يرد في البحار].

6) - [البحار: «المؤمنين»].

7) - [البحار: «لشفاعة»].

8) - [لم يرد في المطبوع].

9) - [لم يرد في البحار].

10) - [زاد في البحار: «و»].

على كلِّ حال (1)مناديهم في جوف السّماء لهم (2)دويّ كدويِّ النّحل.

ومنها أنّ اللَّه تبارك وتعالى لا يهلكهم بجوع، ولا يجمعهم على ضلالة، و (3)لا يسلِّطعليهم عدوّ من غيرهم ولا يساخ ببيضتهم (4)، وجعل لهم الطّاعون شهادة.

ومنها أنّ اللَّه عزّ وجلّ (5)لمن صلّى منهم على نبيّهم صلاة واحدة (6)عشر حسنات ومحاعنه عشر سيِّئات، وردّ اللَّه سبحانه عليه مثل صلاته على النّبيّ المكرّم (7)صلى الله عليه و آله و سلم.

ومنها أ نّه جعلهم أزواجاً ثلاثة امماً، فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات، والسّابق بالخيرات يدخل الجنّة بغير حساب، والمقتصد يحاسب حساباً يسيراً، والظّالم لنفسه مغفور له إن شاء اللَّه تعالى.

ومنها أنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل توبتهم النّدم والاستغفار والتّرك للإصرار، وكانت (8)توبةبني إسرائيل قتل أنفسهم (9).

ومنها قول اللَّه عزّ وجلّ لنبيِّه صلى الله عليه و آله و سلم: امّتك هذه مرحومة عذابهم (10)في الدّنيا الزّلزلةوالفقر.

ومنها أنّ اللَّه تبارك وتعالى يكتب للمريض الكبير من الحسنات على حسب ما كان يعمل في شبابه وصحّته من عمل (11)الخير، يقول اللَّه تبارك وتعالى (12)لملائكته اكتبوا (13)لعبدي


1) - [البحار: «نحد»].

2) - [البحار: «له»].

3) [البحار: «لا يسلِّط عليهم عدوّاً من غيرهم ولا يساخ ببقيّتهم»].

4) [البحار: «لا يسلِّط عليهم عدوّاً من غيرهم ولا يساخ ببقيّتهم»].

5) [البحار: «جعل لمن صلّى على نبيِّه»].

6) [البحار: «جعل لمن صلّى على نبيِّه»].

7) - [لم يرد في البحار].

8) [البحار: «بنو إسرائيل توبتهم قتل النّفس»].

9) [البحار: «بنو إسرائيل توبتهم قتل النّفس»].

10) - [البحار: «عذابها»].

11) - [البحار: «أعمال»].

12) [البحار: «للملائكة استكتبوا»].

13) [البحار: «للملائكة استكتبوا»].

مثل حسناته قبل ذلك ما دام في وثاقي.

ومنها أنّ اللَّه عزّ وجلّ ألزم امّة محمّد كلمة التّقوى وجعل بدأ الشّفاعة لهم في الآخرة.

ومنها أنّ النّبيّ رأى في السّماء ليلة عرج به إليها ملائكته (1)قياماً وركوعاً منذ خلقوا، فقال: يا جبرائيل! هذه هي العبادة، فقال جبرائيل: صدقت يا محمّد، فاسأل اللَّه (2)ربّك أن يعطيك (3)القنوت والرّكوع والسّجود في صلواتهم (4)، فأعطاهم اللَّه عزّ وجلّ ذلك، فأُمّةمحمّد يقتدون بالملائكة الّذين هم (5)في السّماء، قال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اليهود يحسدونكم على صلاتكم وركوعكم وسجودكم (6)، فالحمد للَّه الّذي اختصّ امّة محمّد بهذه الكرامة، فبعث إليهم خير النّبيِّين ووفّقهم للاقتداء بالملائكة الّذين هم في السّماوات ونسخ بكتابهم كلّ كتاب نزل من السّماء وجعله مهيمناً من الكتب وجعلهم يدخلون الجنّة قبل سائرالامم كلّها كرامة من اللَّه عزّ وجلّ ورحمة اختصّهم بها.

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 361- 368/ عنه: المجلسي، البحار، 16/ 341- 352

في العيون عن الرّضا عليه السلام، قال: قام رجل يسأل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية: «يَوْمَ يفرُّ المَرءُ من أخِيهِ* وأُمِّهِ وأبِيهِ ...» (7)، مَنْ هم؟ قال: قابيل يفرّ من هابيل عليه السلام، والّذي يفرّ من امِّه موسى عليه السلام، والّذي يفرّ من أبيه إبراهيم عليه السلام، يعني الأب المربِّي لا الوالد، والّذي يفرّ من صاحبته لوط، والّذي يفرّ من ابنه نوح عليه السلام، وابنه كنعان.

وفي الخصال عن الحسين بن عليّ عليهما السلام مثله بدون قوله، يعني الأب المربِّي لا الوالد.

وقال مصنّفه: إنّما يفرّ موسى عليه السلام من امّه خشية أن يكون قصّر فيما وجب عليه من


1) - [البحار: «ملائكة»].

2) - [لم يرد في البحار].

3) - [البحار: «أن يعطي امّتّك»].

4) - [البحار: «صلاتهم»].

5) - [لم يرد في البحار].

6) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار].

7) - [عبس: 80/ 34- 35].

حقّها، وإبراهيم عليه السلام إنّما يفرّ من الأب المربِّي المشرك لا من الأب الوالد وهو تارخ، «لكلِّ امرئٍ مِنْهُم يَومئذٍ شأنٌ يُغْنِيه» (1).

الفيض الكاشاني، الصّافي، 5/ 288

في كتاب الخصال: عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشّام، فقال: يا أميرالمؤمنين! إنِّي أسألك عن أشياء، فقال: سل تفقّهاً ولا تسأل تعنّتاً. فسأله عن أشياء، فكان فيما سأله أن قال له: أخبرني عن أوّل من قال الشِّعر؟ وذكر كما في عيون الأخبار (2)، إلّاأ نّه زاد لآدم بيتاًثالثاً بعد البيتين، وهو:

قتل قابيل هابيل أخاه *** فوا أسفا على الوجه الفليح

وأبدل المصراع الثّاني من البيت الأوّل لإبليس لعنه اللَّه بهذا المصراع: وبالفردوس ضاق بك الفسيح.

الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 611 رقم 127/ مثله المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 4/ 90


1) - [عبس: 80/ 37].

2) - [انظر عيون أخبار الرّضا عليه السلام].

حديث الإمام عليه السلام عن فاطمة الزّهراء عليها السلام

وكتب (1)إلينا أبوجعفر (2)الحضرميّ، قثنا جندل (3)بن والق، قال: نا محمّد بن عمر، عن عباد الكلبيّ، (4)عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن حسين (5)، عن فاطمة الصّغرى، عن حسين (6)بن عليّ، عن امِّه فاطمة ابنة محمّد، قالت: خرج علينا (7)رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عشيّة عرفة، فقال (8): إنّ اللَّه عزّ وجلّ باهى بكم وغفر لكم عامّة ولعليّ خاصّة، (9)وإنِّي رسول اللَّه إليكم غير محاب (10)بقرابتي (11)(12)إنّ السّعيد كلّ (13)السّعيد (14)حقّ السّعيد (15)مَنْ أحبّ عليّاً في حياته وبعد موته. (16)(17)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 182


1) - [الأمالي: «حدّثنا عليّ بن محمّد بن الحسن القزوينيّ المعروف بابن مقبرة، قال: حدّثنا»].

2) [الينابيع: «الحضريّ، قال: حدّثنا جندب»].

3) [الينابيع: «الحضريّ، قال: حدّثنا جندب»].

4) - [من هنا حكاه في كشف الغمّة].

5) - [في الأمالي وكشف الغمّة والينابيع: «الحسين»].

6) - [في الأمالي والينابيع: «الحسين»].

7) - [الينابيع: «أبي»].

8) - [الينابيع: «وقال لنا»].

9) [الينابيع: «وأنا أرسلت إلى النّاس جميعاً غير مجاب»].

10) [الينابيع: «وأنا أرسلت إلى النّاس جميعاً غير مجاب»].

11) - [في المعجم الكبير وكشف الغمّة والينابيع: «لقرابتي»، وفي الأمالي: «لقرابتي هذا جبرئيل يخبرني»].

12) [المعجم الكبير: «هذا جبرئيل يخبرني إنّ»].

13) [المعجم الكبير: «هذا جبرئيل يخبرني إنّ»].

14) [لم يرد في كشف الغمّة، وفي الينابيع: «وحقّ السّعيد»].

15) [لم يرد في كشف الغمّة، وفي الينابيع: «وحقّ السّعيد»].

16) - [أضاف في المعجم الكبير: «وأنّ الشّقيّ كلّ الشّقيّ مَنْ أبغض عليّاً في حياته وبعد موته»، وأضاف في الأمالي: «إنّ الشّقيّ، حقّ الشّقيّ، كلّ الشّقيّ من أبغض عليّاً في حياته وبعد وفاته»، وأضاف في الينابيع: «أيضاً أخرجه موفّق بن أحمد الخوارزمي بلفظه»].

17) - فاطمه بنت محمد صلى الله عليه و آله فرمود: رسول خدا صلى الله عليه و آله شب عرفه نزد ما آمد و فرمود: «به راستى خداى تبارك و تعالى به شما مباهات دارد. همه شما را عموماً و به خصوص على را آمرزيده. ومن رسول خدايم به سوى شما، و از راه دوستى و خويشاوندى نيست. اين جبرئيل است كه به من خبر مى دهد، سعادتمند كامل كسى است كه على عليه السلام را دوست دارد در زندگى او و پس از مرگش، و شقى تمام كسى است كه على را در زندگى و پس از مرگش دشمن دارد.»

ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 658 رقم 1121/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 381؛ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 22/ 415؛ الصّدوق، الأمالي،/ 182؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 450- 451

وعنه [عليّ بن الحسن] عن محمّد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عليّ بن قابوس القمي بقم، قال: حدّثني محمّد بن الحسن، عن يونس بن ظبيان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين، قال: قالت لي امِّي فاطمة: لمّاولدتك دخل إليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فناولتك إيّاه في خرقةٍ صفراء، فرمى بها وأخذ خرقةبيضاء لفّك فيها وأذّن في اذنك الأيمن وأقام في اذنك الأيسر، ثمّ قال: يا فاطمة! خذيه فإنّه أبو الأئمّة، تسعة من ولده أئمّة أبرار، والتّاسع مهديّهم. (1)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 196- 197

به [محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه عبدالصّمد، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الفارسيّ] قال: حدّثناأبو الحسين أحمد بن محمّد الغطريفيّ (2)، أخبرنا الحسين بن محمّد بن هارون، أخبرنا محمّدابن حمدان بن مهران، حدّثنا عبدان، حدّثنا حبيب بن المغيرة (3)جندل بن واثق (4)، حدّثنامحمّد بن عمر المازنيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن فاطمةالصّغرى، عن الحسين بن عليّ، عن امّه فاطمة عليهم السلام، قالت: خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عشيّة عرفة، قال: إنّ اللَّه تعالى باهى بكم الملائكة، فغفر لكم عامّة وغفر لعليّ خاصّة، وإنِّي رسول اللَّه إليكم غير هايب لقومي ولا محابٍ (5)لأصحابي و (6)لقرابتي هذا جبرئيل، أخبرني (7)إنّ السّعيد كلّ السّعيد حقّ السّعيد مَنْ أحبّ عليّاً في حياتي وبعد موتي.

الطّبري، بشارة المصطفى،/ 149/ عنه: المجلسي، البحار، 39/ 284


1) - [راجع: «18/ إمامة الحسين: الأئمّة من وُلده عليهم السلام»].

2) - [البحار: «العطريفيّ»].

3) [البحار: «عن جندل بن والق»].

4) [البحار: «عن جندل بن والق»].

5) [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) - [البحار: «يخبرني»].

روى السّيِّد عليّ بن الحسين بن عبدالباقي رحمه الله في مصباحه بعد ذكر فاطمة عليها السلام: وجدت في بعض كتب أصحابنا رحمهم الله ما هذا صورته بإسناد متّصل عن عبداللَّه بن الحسن، عن أبيه، عن جدِّه الحسين بن عليّ، عن امّه فاطمة عليها السلام، قالت: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا فاطمة! ألا اعلِّمكِ دعاء لا يدعو به أحد إلّااستجيب له، ولا يعمل في صاحبه سحرولا شي ء، ولا يعرض له شيطان، ولا تردّ له دعوة، وتقضى حوائجه كلّها، الّتي يرغب إلى اللَّه فيها عاجلها وآجلها؟ قلت: أجل يا أبت، لهذا واللَّه أحبّ إليّ من الدّنيا وما فيها، ذكره بعد صلاة الزّهراء عليها السلام مصنّف الكتاب الّذي وجدته فيه، قال: تقولين:

يا اللَّه، يا أعزّ مذكور وأقدمه قدماً في العزّ والجبروت، يا اللَّه يا رحيم كلّ مترحّم، ومفزع كلّ ملهوف، يا اللَّه يا راحم كلّ حزين، يشكو بثّه وحزنه إليه، يا اللَّه يا خير من طلب المعروف منه وأسرعه إعطاء، يا اللَّه يا مَنْ تخاف الملائكة المتوقّدة بالنّور منه، أسألك بالأسماء الّتي يدعوك بها حملة عرشك، ويسبّحون بها شفقة من خوف عذابك، وبالأسماء الّتي يدعوك بها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل إلّاأجبتني، وكشفت كربتي ياإلهي، وسترت ذنوبي.

يا مَنْ يأمر بالصّيحة في خلقه فاذاهم بالسّاهرة، أسألك بذلك الاسم الّذي تحيي به العظام وهي رميم أن تحيي قلبي، وتشرح صدري، وتصلح شأني، يا من خصّ نفسه بالبقاء، وخلق لبريّته الموت والحياة، يا من فعله قول وقوله أمر وأمره ماض على مايشاء.

وأسألك باسمك الّذي دعاك بها خليلك حين القي في النّار فاستجبت له وقلت: «يانارُ كُوني بَرْداً وسَلَاماً عَلى إبراهِيمَ» (1)، وبالاسم الّذي دعا به موسى من جانب الطّورالأيمن فاستجبت له دعاءه، وبالاسم الّذي كشفت به عن أيّوب الضّرّ، وتبت على داوود، وسخّرت لسليمان الرّيح تجري بأمره، والشّياطين، وعلّمته منطق الطّير، وبالاسم الّذي


1) - [الأنبياء: 21/ 69].

وهبت لزكريّا يحيى، وخلقت به عيسى من روح القدس من غير أب، وبالاسم الّذي خلقت به العرش والكرسيّ، وبالاسم الّذي خلقت به الرّوحانيِّين، وبالاسم الّذي خلقت به الجنّ والإنس، وبالاسم الّذي خلقت به جميع الخلق، وجميع ما أردت من شي ء، وبالاسم الّذي قدرت به على كلِّ شي ء، أسألك بهذه الأسماء لمّا أعطيتني وقضيت بهاحوائجي.

فإنّه يقال لكِ: يا فاطمة! نعم، نعم.

المجلسي، البحار، 88/ 181- 183

حديث الإمام عليه السلام في فاطمة الزهراء عليها السلام

حدّثنا أبو حميد أحمد بن محمّد بن حامد العدل بالطّابران، ثنا تميم بن محمّد، ثنا أبومصعب الزّهريّ، حدّثني محمّد بن إسماعيل (1)بن أبي فديك، أخبرني سليمان بن داوود، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، أنّ فاطمة (2)بنت النّبيّ (3)صلى الله عليه و آله و سلم كانت تزور قبر عمّها حمزة كلّ جمعة فتصلّي وتبكي عنده.

(4)هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات، وقد استقصيت في الحثّ على زيارة القبورتحرّياً للمشاركة في التّرغيب، وليعلم الشّحيح بذنبه إنّها سنّة مسنونة، وصلّى اللَّه على محمّد وآله أجمعين (5). الحاكم، المستدرك، 1/ 377/ عنه: الذّهبي، تلخيص المستدرك، 1/ 377

أخبرنا أبوعبداللَّه محمّد بن عبداللَّه الصّفّار، ثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا القرشيّ، حدّثني عليّ بن شعيب، ثنا (6)ابن أبي فديك، أخبرني سليمان بن داوود، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه أنّ أباه عليّ بن الحسين حدّثه عن أبيه أنّ فاطمة بنت (7)النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم (8)كانت تزور قبر عمّها حمزة (9)بن عبدالمطّلب (10)في الأيّام فتصلِّي وتبكي عنده.

(11)هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (12). الحاكم، المستدرك، 3/ 28/ عنه: الذّهبي، تلخيص المستدرك، 3/ 28

قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه، قال: حدّثني أبي، قال:


1) - [من هنا حكاه عنه في التّلخيص].

2) [لم يرد في التّلخيص].

3) [لم يرد في التّلخيص].

4) [التّلخيص: «رواته ثقات قلت هذا منكر جدّاً وسليمان ضعف»].

5) [التّلخيص: «رواته ثقات قلت هذا منكر جدّاً وسليمان ضعف»].

6) - [من هنا حكاه عنه في التّلخيص].

7) [التّلخيص: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

8) [التّلخيص: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

9) [لم يرد في التّلخيص].

10) [لم يرد في التّلخيص].

11) [التّلخيص: «صحيح. قلت سليمان مدنيّ تكلّم فيه»].

12) [التّلخيص: «صحيح. قلت سليمان مدنيّ تكلّم فيه»].

حدّثنا أحمد بن إدريس، قال: حدّثنا محمّد بن عبدالغفّار، عن القاسم بن محمّد الرّازي، عن عليّ بن محمّد الهرمزداريّ، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين عليه السلام، قال: لمّامرضت فاطمة بنت النّبيّ صلى الله عليه و آله وصّت إلى عليّ عليه السلام أن يكتم أمرها ويخفي خبرها ولايؤذن أحداً بمرضها، ففعل ذلك، وكان يمرضها بنفسه وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس على استسرار بذلك كما وصّت به، فلمّا حضرتها الوفاة وصت أمير المؤمنين أن يتولّى أمرها ويدفنها ليلًا ويعفي قبرها، فتولّى ذلك أمير المؤمنين عليه السلام دفنها، وعفّى موضع قبرها. فلمّا نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن، فأرسل دموعه على خدّيه وحوّل وجهه إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال:

السّلام عليك يا رسول اللَّه منِّي، والسّلام عليك من ابنتك وحبيبتك وقرّة عينك وزائرتك والبائتة في الثّرى ببقعتك، المختار اللَّه لها سرعة اللّحاق بك، قلّ يا رسول اللَّه عن صفيّتك صبري وضعف عن سيِّدة النِّساء تجلّدي إلّاأنّ في التّأسّي لي بسنّتك والحزن الّذي حلّ بي لفراقك موضع تعزّ، ولقد وسّدتك في ملحود قبرك بعد أن فاضت نفسك على صدري، وغمّضتك بيدي، وتولّيت أمرك بنفسي نعم، وفي كتاب اللَّه أنعم القبول، وإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، قد استرجعت الوديعة، وأخذت الرّهينة، واختلست الزّهراء، فما أقبح الخضراء والغبراء، يا رسول اللَّه! أمّا حزني فسرمد، وأمّا ليلي فمسهّد، لا يبرح الحزن من قلبي أو يختار اللَّه لي دارك الّتي فيها مقيم، كمد مقبح وهمّ مهيج، سرعان مافرّق بيننا، وإلى اللَّه أشكو، وستنبِّئك ابنتك بتظاهر امّتك عليَّ وعلى هضمها حقّها، فاستخبرها الحال فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلًا، وستقول ويحكم اللَّه وهو خير الحاكمين، سلام عليك يا رسول اللَّه سلام مودّع لا سأمٍ ولا قالٍ، فإن أنصرف فلا عن ملالة، وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللَّه الصّابرين، والصّبر أيمن وأجمل، ولولا غلبة المستولين علينا لجعلت المقام عند قبرك لزاماً، والتلبّث عنده معكوفاً، ولأعولت إعوال الثّكلى على جليل الرّزيّة، فبعين اللَّه تدفن ابنتك سرّاً، ويهتضم حقّهاقهراً، وتمنع جهراً، ولم يطل العهد، ولن يخلق منك الذِّكر، فإلى اللَّه يا رسول اللَّه المشتكى،

وفيك أجمل العزاء، فصلوات اللَّه عليها وعليك ورحمة اللَّه وبركاته. (1)

الطّبري، بشارة المصطفى،/ 258- 259

وقال الحسين بن عليّ عليهما السلام: لمّا زوّج فاطمة عليّاً على أربعمائة وثمانين درهماً، فأمره النّبيّ صلى الله عليه و آله أن يجعل ثلثيها في العطر، وثلثاً في الثّياب، فدخل بهما وما لهما فراش إلّافروةأضحية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ووسادة من أدم حشوها ليف.

الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 146

الحسين بن عليّ عليهما السلام في خبر: زوّج النّبيّ فاطمة عليّاً على أربعمائة وثمانين درهماً. (2)ورُوي أنّ مهرها أربعمائة مثقال فضّة، ورُوي أ نّه كان خمسمائة درهم وهو أصحّ.

ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 351/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 112؛ البحراني، العوالم، 11- 1/ 456


1) - [راجع: «22/ رثاء أمير المؤمنين عليّ عليه السلام للزّهراء عليها السلام عند دفنها برواية الحسين عليه السلام»].

2) - [إلى هنا حكاه عنه في العوالم].

حديث الإمام عليه السلام عن الإمام الحسن عليه السلام

حدّثنا عليّ بن محمّد بن الحسن القزوينيّ المعروف بابن مقبرة، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، قال: حدّثنا جندل بن والق، قال: حدّثنا محمّد بن عمر المازنيّ، عن عبادة الكلبيّ، (1)عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن فاطمة الصّغرى، عن الحسين بن عليّ، عن أخيه الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: رأيت امِّي فاطمة عليها السلام قامت في محرابها ليلة جمعتها (2)فلم تزل راكعة (3)ساجدة حتّى اتّضح (4)عمودالصّبح، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمِّيهم وتكثر الدّعاء لهم، ولا تدعو لنفسهابشي ء. فقلت لها: يا امّاه! لِمَ (5)لا تدعون لنفسكِ كما تدعون (6)لغيركِ؟ فقالت: يا بنيّ! الجّار ثمّ الدّار.

الصّدوق، علل الشّرائع، 1/ 215- 216 رقم 1/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 4/ 1150؛ المجلسي، البحار، 43/ 81- 82؛ البحراني، العوالم، 1- 11/ 278؛ مثله الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 468


1) - [من هنا حكاه في كشف الغمّة].

2) - [كشف الغمّة: «جمعة»].

3) [كشف الغمّة: «وساجدة حتّى انفجر»].

4) [كشف الغمّة: «وساجدة حتّى انفجر»].

5) [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «لا تدعين لنفسكِ كما تدعين»].

6) [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «لا تدعين لنفسكِ كما تدعين»].

حديث الإمام عليه السلام في الإمام الحسن عليه السلام

عن عليّ بن الحسين، عن أبيه عليهما السلام، قال: اشتكى الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام وبرئ، ودخل بعقبة مسجد النّبيّ صلى الله عليه و آله، فسقط في صدره، فضمّه النّبيّ صلى الله عليه و آله، وقال: فداك جدّك، تشتهي شيئاً؟ قال: نعم، أشتهي خربزاً، فأدخل النّبيّ صلى الله عليه و آله يده تحت جناحه، ثمّ هزّه إلى السّقف. قال حذيفة: فأتبعته بصري، فلم ألحقه، وإنِّي لأراعي السّقف ليعودمنه، فإذا هو قد دخل من الباب (1)وثوبه من طرف حجره معطوف، ففتحه بين يدي النّبيّ صلى الله عليه و آله، وكان فيه بطّيختان، ورمّانتان، وسفرجلتان، وتفّاحتان، فتبسّم النّبيّ (2)صلى الله عليه و آله، وقال:

الحمد للَّه الّذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل، ينزل إليكم رزقكم من جنّات النّعيم، امض فداك جدّك وكل أنت وأخوك وأبوك وامّك، وخبّئ (3)لجدّك نصيباً. فمضى الحسن عليه السلام، وكان أهل البيت عليهم السلام يأكلون من سائر الأعداد ويعود، حتّى قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فتغيّر البطّيخ، فأكلوه، فلم يعد، ولم يزالوا كذلك حتّى (4)قبضت فاطمة عليها السلام، فتغيّرالرّمّان، فأكلوه، فلم يعد، ولم يزالوا كذلك حتّى قبض أميرالمؤمنين عليه السلام، فتغيّر السّفرجل، فأكلوه، فلم يعد، وبقيت التّفّاحتان معي ومع أخي، فلمّا كان يوم آخر عهدي بالحسن، وجدتها عند رأسه و (5)قد تغيّرت، فأكلتها، وبقيت الأخرى معي.

ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 53- 54 رقم 22/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز (6)، 4/ 21- 22


1) - [لم يرد في مدينة المعاجز].

2) - [مدينة المعاجز: «رسول اللَّه»].

3) - [مدينة المعاجز: «أخبأ»].

4) - [مدينة المعاجز: «إلى أن»].

5) - [لم يرد في مدينة المعاجز].

6) - [حكاه أيضاً في مدينة المعاجز، 1/ 338- 339، 3/ 262- 263].

وقال الحسين بن عليّ عليه السلام: كنّا على مائدة أنا وأخي [الحسن وأخي] محمّد ابن الحنفيّة وعبداللَّه بن العبّاس وقثم والفضل، فوقعت جرادة على المائدة، فأخذها ابن عبّاس،

فقال للحسن عليه السلام: يا سيِّدي! أتعلم ما مكتوب على جناح الجرادة؟

قال: سمعت أبي قال: سمعت جدّي صلى الله عليه و آله أ نّه قال: على جناح الجرادة مكتوب: «أنااللَّه لا إله إلّاأنا ربّ الجرادة ورازقها، إذا شئت بعثتها رزقاً لقوم، وإذا شئت بعثتها بلاءعلى قوم».

فقال ابن عبّاس، وقبّل رأس الحسن عليه السلام: «هذا من مكنون العلم».

الرّاوندي، الدّعوات،/ 145 رقم 376

وأخرج الطّبرانيّ وإسماعيل بن عبدالغافر الفارسيّ في الأربعين، والبيهقيّ، (1)عن الحسين ابن عليّ، قال: كنّا على مائدة أنا وأخي محمّد ابن الحنفيّة وبني عمِّي عبداللَّه بن عبّاس وقثم والفضل، فوقعت جرادة، فأخذها عبداللَّه بن عبّاس، فقال للحسين (2): تعلم ما مكتوب على جناح الجرادة؟ فقال: سألت أبي فقال: سألت رسول اللَّه، فقال لي: على جناح الجرادة مكتوب: إنِّي أنا اللَّه لا إله إلّاأنا ربّ الجرادة ورازقها، إذا شئت بعثتها رزقاً لقوم، وإن شئت على قوم بلاء. فقال ابن عبّاس: هذا واللَّه من مكنون العلم.

السّيوطي، الدّرّ المنثور، 3/ 110/ عنه: المجلسي، البحار، 62/ 193

صحيفة الرّضا عليه السلام: بإسناده عن الرّضا عليه السلام، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: كنّا أنا وأخي الحسن وأخي محمّد ابن الحنفيّة وبنو عمّي: عبداللَّه بن عبّاس وقثم والفضل على مائدة نأكل، فوقعت جرادة على المائدة، فأخذها عبداللَّه بن عبّاس، فقال


1) - [من هنا حكاه عنه في البحار].

2) - [البحار: «للحسن»].

للحسن: يا سيِّدي! ما المكتوب على جناح الجرادة؟ قال: سألت أمير المؤمنين عليه السلام فقال: سألت جدّك صلى الله عليه و آله، فقال: على جناح الجرادة مكتوب: «إنِّي أنا اللَّه لا إله إلّاأناربّ الجرادة ورازقها، إذا شئت بعثتها لقوم رزقاً، وإذا شئت بعثتها على قوم بلاء»، فقام عبداللَّه بن عبّاس، فقبّل رأس الحسن بن عليّ عليه السلام، ثمّ قال: هذا واللَّه من مكنون العلم.

دعوات الرّاوندي عن الحسين عليه السلام مثله.

المجلسي، البحار، 62/ 206 رقم 34

الإمام عليه السلام والقرآن الكريم

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم أو غيره، عن سيف ابن عميرة، عن رجل، عن جابر، (1)عن مسافر، عن بشر (2)بن (3)غالب الأسديّ، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: من قرأ آية من كتاب اللَّه عزّ وجلّ في صلاته قائماً يكتب له بكلِّ حرف مائة حسنة، فإذا قرأها في غير صلاة كتب اللَّه له بكلِّ حرف (4)عشر حسنات، وإن استمع القرآن كتب اللَّه (5)له بكلّ حرف حسنة، وإن ختم القرآن ليلًا صلّت عليه الملائكة حتّى يصبح، وإن ختمه نهاراً صلّت عليه الحفظة حتّى يمسي، وكانت له دعوةمستجابة، وكان خيراً له ممّا بين السّماء (6)إلى الأرض (7)، قلت: هذا لمَنْ قرأ القرآن، فمن لم يقرأ (8)؟ قال: يا أخا بني أسد! إنّ اللَّه جواد ماجد كريم، إذا قرأ ما معه أعطاه اللَّه لك. (9)

گويد: من عرض كردم: «اين پاداش آن كسى است كه همه قرآن را بخواند، و اگر كسى همه آن را نخواند (چه پاداشى دارد)؟»

فرمود: «اى برادر اسدى! خداوند بخشنده و بزرگوار و كريم است. هر چه از قرآن كه بلد باشد و بخواند، خداوند اين پاداش را به او مى دهد.»

مصطفوى، ترجمه اصول كافى، 4/ 414- 415

الكليني، الأصول من الكافي، 2/ 611 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 4/ 841؛ مثله المجلسي، البحار، 89/ 201


1) [الوسائل: «ابن مسافر، عن بشير»].

2) [الوسائل: «ابن مسافر، عن بشير»].

3) - [في البحار مكانه: «عدّه الدّاعي: [...] وروى بشر بن ...»].

4) [البحار: «عشراً، فإن استمع القرآن كان»].

5) [البحار: «عشراً، فإن استمع القرآن كان»].

6) [البحار: «والأرض»].

7) [البحار: «والأرض»].

8) - [في الوسائل والبحار: «لم يقرأه»].

9) - بشر بن غالب اسدى از حضرت حسين بن على عليهما السلام حديث كند كه فرمود: «هر كس يك آيه از كتاب خداى عزوجل را در نمازش در حال ايستاده بخواند، در برابر هر حرفى خداوند صد حسنه برايش بنويسد. و اگر در غير از نماز بخواند، به هر حرفى ده حسنه بنويسد. و اگر قرآن را گوش دهد، به هر حرفى يك حسنه برايش بنويسد. و اگر قرآن را شبانه ختم كند، فرشتگان تا صبح براى او رحمت فرستند. و اگر روز آن را ختم كند، تا شام فرشتگان نگهبان (در روز) بر او رحمت فرستند، و يك دعاى مستجاب شده نزد خداوند دارد (و اين دعا يا ختم قرآن)، براى او بهتر است از آنچه ميان زمين و آسمان است.»

وقال الحسين بن عليّ عليهما السلام: «كتاب اللَّه عزّ وجلّ على أربعة أشياء: على العبارة، والإشارة، واللّطائف، والحقائق، فالعبارة للعوام، والإشارة للخواصّ، واللّطائف للأولياء، والحقائق للأنبياء عليهم السلام.

وقال عليه السلام: القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق.

السّبزواري، جامع الأخبار،/ 116- 117 رقم 211- 212

«هُوَ الّذِي خَلَقَ لكُم ما في الأرْضِ جَميعاً ثمّ اسْتوى إلى السّماءِ فسوّاهنّ سَبع سمواتٍ وهوَ بكلِّ شَي ءٍ عليم» (1).

في تفسير عليّ بن إبراهيم حديث طويل عن الحسين (2)بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، وفيه يقول عليه السلام: (3)وقد ذكر صخرة بيت المقدس (4)ومنها استوى ربّنا (5)إلى السّماء، أي استولى على السّماء والملائكة.

الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 46 رقم 69/ مثله المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 1/ 314

قال الإمام عليه السلام: قال (6)الحسن بن عليّ عليهما السلام (7): إنّ اللَّه تعالى ذمّ اليهود في بغضهم لجبرئيل الّذي كان ينفذ قضاء اللَّه فيهم بما يكرهون، وذمّهم أيضاً وذمّ النّواصب في بغضهم لجبرئيل وميكائيل وملائكة اللَّه النّازلين لتأييد عليّ بن أبي طالب عليه السلام على الكافرين حتّى أذلّهم بسيفه الصّارم، فقال: قل يا محمّد (8):


1) - [البقرة: 2/ 29].

2) - [في المصدر: «الحسن»].

3) [لم يرد في كنز الدّقائق].

4) [لم يرد في كنز الدّقائق].

5) - [كنز الدّقائق: «بناء»].

6) [البحار: «الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام»].

7) [البحار: «الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام»].

8) - [لم يرد في البحار].

«مَنْ كان عَدُوّاً لجبريل» (1)من اليهود (2)لدفعه عن (3)«بخت نصّر» أن يقتله «دانيال» من غير ذنب كان جناه «بخت نصّر» حتّى بلغ كتاب اللَّه في اليهود أجله، وحلّ بهم ماجرى في سابق علمه.

ومن كان أيضاً عدوّاً لجبرئيل من سائر الكافرين، ومن أعداء محمّد وعليّ المناصبين (4)، لأنّ اللَّه تعالى بعث جبرئيل لعليّ عليه السلام مؤيّداً، وله على أعدائه ناصراً.

ومن كان عدوّاً لجبرئيل لمظاهرته محمّداً وعليّاً عليهما السلام ومعاونته لهما وإنفاذه (5)لقضاءربّه عزّ وجلّ في إهلاك أعدائه على يد من يشاء من عباده.

«فإنّه» يعني جبرئيل «نزّله» يعني نزّل هذا القرآن «عَلى قَلْبِكَ» يا محمّد «بإذنِ اللَّهِ» بأمر اللَّه، وهو كقوله:

«نزلَ بهِ الرّوحُ الأمين* عَلى قَلْبِكَ لتكونَ مِنَ المُنْذِرين* بلسانٍ عَربيٍّ مُبين» (6).

«مصدّقاً»- موافقاً (7)- «لما بينَ يديهِ» [نزّل هذا القرآن جبرئيل على قلبك يا محمّدمصدّقاً موافقاً لما بين يديه] من التّوراة والإنجيل والزّبور وصحف إبراهيم وكتب شيث وغيرهم من الأنبياء.

التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن العسكريّ عليهما السلام،/ 448- 449 رقم 296/ عنه: المجلسي، البحار (8)، 39/ 103- 104


1) - [البقرة: 2/ 97].

2) [البحار: «لرفعه من»].

3) [البحار: «لرفعه من»].

4) - [البحار: «النّاصبين»].

5) - [البحار: «انقياده»].

6) - [الشّعراء: 26/ 193- 195].

7) - [لم يرد في البحار].

8) - [حكاه أيضاً في البحار، 9/ 284- 285].

وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام أ نّه قال لأصحابه: ألا وإنِّي لأعلم يوماً لنا من هؤلاء، ألا وإنِّي قد أذنت لكم، فانطلقوا جميعاً في حلّ. فقالوا: معاذ اللَّه.

قال: إنّ قدّام القائم عليه السلام علامات تكون من اللَّه للمؤمنين، وهي قول اللَّه:

«ولِنَبْلُونّكُم» يعني المؤمنين قبل خروج القائم.

«بشَي ءٍ من الخَوْفِ» من ملوك بني العبّاس في آخر سلطانهم.

«والجُوع» لغلاء أسعارهم «ونقص من [الأموال» فساد التّجارات، وقلّة الفضل.

«و»- نقص من- «الأنْفُس» موت ذريع.

«و»- نقص من-] «الثّمرات» قلّة زكاء ما يزرع.

«وبَشِّر الصّابرين» (1)عند ذلك بتعجيل خروج القائم.

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 3/ 1153 رقم 60

ابن محبوب، عن عبداللَّه بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب قال: سمعت عليّ ابن الحسين عليهما السلام يقول: إنّ رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: أخبرني إن كنت عالماً عن النّاس وعن أشباه النّاس وعن النّسناس؟

فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا حسين، أجب الرّجل.

فقال الحسين عليه السلام: أمّا قولك: أخبرني عن النّاس، فنحن النّاس، ولذلك قال اللَّه تعالى ذكره في كتابه: «ثمّ أفيضوا من حيث أفاض النّاس» (2)، فرسول اللَّه صلى الله عليه و آله الّذي أفاض بالنّاس.

وأمّا قولك: أشباه النّاس، فهم شيعتنا وهم موالينا وهم منّا، ولذلك قال إبراهيم عليه السلام: «فَمَنْ تَبِعَني فإنّهُ مِنِّي» (3)


1) - [البقرة: 2/ 155].

2) - [البقرة: 2/ 199].

3) - [إبراهيم: 14/ 36].

وأمّا قولك: النّسناس، فهم السّواد الأعظم- وأشار بيده إلى جماعة النّاس- ثمّ قال: «إنْ هُمْ إلّاكالأنْعامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ سَبِيلًا» (1).

الكليني، الفروع من الكافي، 8/ 244- 245 رقم 339

أخبرنا عليّ بن أحمد، قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم بن زكريّا، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن عبدالواحد، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد الأشتر، قال: حدّثني أبي محمّد بن عبداللَّه، عن أبيه عبداللَّه بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عبداللَّه، عن أبيه عبداللَّه بن حسن، عن امِّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال:

نحنُ المستضعفون، ونحنُ المقهورون، ونحنُ عترة رسول اللَّه، فمَنْ نصرنا فرسول اللَّه نصر، ومَنْ خذلنا فرسول اللَّه خذل، ونحنُ وأعداؤنا نجتمع «يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً» (2)الآية.

الحسكاني، شواهد التّنزيل، 1/ 560 رقم 597

وقال الحسين بن عليّ عليهما السلام لرجل: أ يّهما أحبّ إليك؟ رجل يروم قتل مسكين قدضعف، تنقذه (3)من يده؟ أو ناصب يريد إضلال مسكين [مؤمن] من ضعفاء شيعتناتفتح عليه ما يمتنع [المسكين] به منه (4)ويفحمه ويكسره بحجج اللَّه تعالى؟

قال: بل إنقاذ هذا المسكين المؤمن من يد هذا النّاصب. إنّ اللَّه تعالى يقول:

«ومَنْ أحْياها فكأ نّما أحْيا النّاسَ جَمِيعاً» (5)، [أي] ومن أحياها وأرشدها من كفر إلى إيمان، فكأنّما أحيا النّاس جميعاً من قبل أن يقتلهم بسيوف الحديد.


1) - [الفرقان: 25/ 44، راجع: الإمام عليه السلام في تأويل القرآن، البقرة: 2/ 199].

2) - [آل عمران: 3/ 30].

3) - [البحار: «أتنقذه»].

4) - [لم يرد في البحار والعوالم].

5) - [المائدة: 5/ 32].

التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام،/ 348 رقم 231/ عنه: المجلسي، البحار، 2/ 9؛ البحراني، العوالم، 3/ 288

«أفَمَنْ كانَ على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» (1)[...] وقيل شاهد (2)من اللَّه تعالى محمّد صلى الله عليه و آله و سلم. ورُوي ذلك عن الحسين بن عليّ عليهما السلام (3)وابن زيد واختاره الجبائيّ.

الطّبرسي، مجمع البيان، 5/ 150/ عنه: الحويزي، نور الثّقلين، 2/ 347؛ الفيض الكاشاني، الصّافي، 2/ 438؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 6/ 142

«وأمّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ ...» (4)[...] وعن الحسين بن عليّ رضي اللَّه تعالى عنهماأ نّه قال لبعض الخوارج في كلام جرى بينهما: بِمَ حفظ اللَّه الغلامين؟ قال: بصلاح أبيهما، قال: فأبي وجدّي خير منه، فقال: أنبأنا اللَّه أ نّكم قوم خصمون.

الزّمخشري، الكشّاف، 2/ 496

وكما بلغنا عن الإمام الحسين بن عليّ (رضي اللَّه عنهما) أ نّه سأله رجل عن معنى «كهيعص» (5). فقال له: لو فسّرتها لك لمشيت على الماء.

القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 202

حدّثنا أبو محمّد عمّار بن (6)الحسين الاسروشنيّ (7)رضى الله عنه، قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن عصمة، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الطّبري (8)بمكّة، قال: حدّثنا أبو (9)الحسن بن أبي شجاع البجليّ، عن جعفر بن عبداللَّه (10)الحنفيّ، عن يحيى بن هاشم، عن محمّد بن جابر،


1) - [هود: 11/ 17].

2) - [الصّافي: «الشّاهد»].

3) - [إلى هنا حكاه عنه في نور الثّقلين والصّافي وكنز الدّقائق].

4) - [الكهف: 18/ 82].

5) - [مريم: 19/ 1].

6) [في البرهان: «الحسن الأطروش»، وفي البحار: «الحسين الأسروشيّ»].

7) [في البرهان: «الحسن الأطروش»، وفي البحار: «الحسين الأسروشيّ»].

8) [البحار: «عن»].

9) [البحار: «عن»].

10) - [البرهان: «عبيداللَّه بن محمّد»].

عن صدقة بن سعيد، (1)عن النّضر بن مالك، قال: قلت للحسين بن عليّ (2)بن أبي طالب (3)عليهما السلام: يا أبا عبداللَّه! حدّثني عن (4)قول اللَّه (5)عزّ وجلّ: « [هذانِ] خَصْمانِ اخْتَصَمُوا في رَبِّهم» (6)، قال: نحن وبنو اميّة اختصمنا في اللَّه عزّ وجلّ، قلنا: صدق اللَّه، وقالوا: كذب (7)اللَّه. فنحن وإيّاهم (8)الخصمان يوم القيامة. (9)

فرمود: «مقصود، ماييم و بنى اميه كه درباره خداى عزوجل دشمنى كرديم. ما گفتيم، خدا راست فرمود، و آنان گفتند، خداى دروغ گفت. از اين رو ما و آنان در روز قيامت با يكديگر دشمن خواهيم بود.»

فهرى، ترجمه خصال، 1/ 49

الصّدوق، الخصال، 1/ 49 رقم 35/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 80- 81؛ المجلسي، البحار، 31/ 517؛ الحويزي، نور الثّقلين، 3/ 476؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 9/ 60

موسى بن جعفر والحسين بن عليّ عليهما السلام في قوله تعالى: «الّذِينَ إنْ مَكَّنّاهُم في الأرْضِ أقامُوا الصّلاةَ»، قال: هذه فينا أهل البيت. (10)

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 47

«فَما لَنا مِنْ شافِعِيْنَ* وَلَا صَدِيقٍ حَمِيْمٍ» (11).

أخبرنا أبو الحسن الأهوازيّ، قال: أخبرنا أبو بكر البيضاويّ، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا عيسى، عن أبيه:


1) - [من هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

2) [لم يرد في البحار ونور الثّقلين].

3) [لم يرد في البحار ونور الثّقلين].

4) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «قوله»].

5) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «قوله»].

6) - [الحجّ: 22/ 19].

7) [نور الثّقلين: «فنحن»].

8) [نور الثّقلين: «فنحن»].

9) - نضر بن مالك گويد: به حسين بن على بن ابى طالب عرض كردم: «يا ابا عبداللَّه! اين كه خدا مى فرمايد: «هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا في رَبِّهِم» (اينان دو دشمنند كه در مورد خدا دشمنى كردند)، مقصود چيست؟»

10) - [راجع: «الإمام في تأويل القرآن، سورة الحجّ: 22/ 41»].

11) - الشّعراء: 26/ 100- 101.

عن جعفر، عن أبيه، قال: نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا: «فَما لَنا مِنْ شافِعِيْنَ* وَلَا صَدِيقٍ حَمِيْمٍ»، وذلك إنّ اللَّه يفضِّلنا ويفضِّل شيعتنا بأن نشفع، فإذا رأى ذلك من ليس منهم، قال: فما لنا من شافعين.

ورواه جماعة عن عيسى، ورواه غيره، عن عيسى فرفعه.

أخبرناه أبو عليّ الخالديّ كتابة من هرات سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وكتبته من خطّ يده، قال: حدّثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان بن سعيد بن يحيى بن حرب البغداديّ، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى بن ضريس، قال: حدّثنا عيسى بن عبداللَّه العلويّ، قال: حدّثنا أبي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد، عن أبيه عليّ، عن أبيه الحسين.

الحسكاني، شواهد التّنزيل، 1/ 541 رقم 578- 579

وقال أيضاً: حدّثنا عبدالعزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريّا، عن محمّد بن عبداللَّه الجشميّ، عن الهيثم بن عديّ، عن سعيد بن صفوان، عن عبدالملك بن عمير، عن الحسين ابن عليّ عليه السلام في قوله عزّ وجلّ: «قُلْ لا أسْألكُم عَليهِ أجْراً إلّاالمَوَدّةَ في القُرْبى»، قال: وإنّ القرابة الّتي أمر اللَّه بصلتها وعظّم من حقِّها وجعل الخير فيها قرابتنا أهل البيت الّذين أوجب [اللَّه] حقّنا على كلِّ مسلم. (1)

شرف الدّين الإسترآبادي، تأويل الآيات،/ 531

وعن بعضهم أ نّه ركب بعيره، وقال: «سُبْحانَ الّذِي سَخَّرَ لنا هذا وما كُنّا لهُ مُقْرِنِين» (2)، فسمعه الحسين بن عليّ- رضي اللَّه عنهما-، فقال: أهكذا أمرت؟ إنّما أمرت أن تذكرنعمة اللَّه تعالى ثمّ تقول هذا، فإذا ركبتَ فقُل: الحمدُ للَّه الّذي هدانا للإسلام ومَنَّ علينابمحمّد، والحمدُ للَّه الّذي جعلنا من خير امّة أخرجت للنّاس، ثمّ قال: «سُبحانَ الّذِي سَخَّرَ لنا هذا».

السّمعاني، التّفسير، 5/ 93


1) - [راجع: «الإمام في تأويل القرآن، سورة الشّورى: 42/ 23»].

2) - [الزّخرف: 43/ 13].

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي مجلز رضى الله عنه، قال: رأى حسين ابن عليّ رضى الله عنه رجلًا يركب دابّة، فقال: «سُبحانَ الّذِي سَخَّرَ لنا هذا وما كُنّا له مُقْرِنِين* وإنّا إلى رَبِّنا لمُنْقَلِبُون» (1)، قال: أوَ بذلك أُمرت؟ قال: فكيف أقول، قال: الحمد للَّه الّذي هدانا للإسلام، الحمد للَّه الّذي منّ علينا بمحمّد، الحمد للَّه الّذي جعلني في خير امّةاخرجت للنّاس. ثمّ تقول: سبحان الّذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين.

السّيوطي، الدّرّ المنثور، 6/ 14

الحسين بن عليّ عليهما السلام في قوله: «تَراهُم رُكّعاً سُجّداً» (2)، نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 15/ عنه: المجلسي، البحار، 38/ 203

وقوله تعالى: «فاسْتوى على سُوقِه» (3)، عن الحسين، قال: استوى الإسلام بسيف عليّ عليه السلام.

الحلّي، كشف اليقين،/ 72

قال أيضاً [في شرح الآيات الباهرة]: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد بإسناده عن رجاله، عن سليم بن قيس، عن الحسين (4)بن عليّ- عليهما السلام- في قوله: «والسّابقونَ السّابقون* أولئكَ المُقرّبُون» (5)[قال: أبي أسبق السّابقين] إلى اللَّه وإلى رسوله، وأقرب المقرّبين إلى اللَّه وإلى رسوله.

المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 13/ 24

عنه [البرقي]، عن أبيه، عن حمزة بن عبداللَّه الجعفريّ، عن جميل بن درّاج، عن عمروابن مروان، عن الحارث بن حصيرة (6)، عن زيد بن أرقم، عن الحسين بن عليّ عليه السلام، قال:


1) - [الزّخرف: 43/ 13- 14].

2) - [الفتح: 48/ 29].

3) - [الفتح: 48/ 29].

4) - [في المصدر: «الحسن»].

5) - [الواقعة: 56/ 10- 11].

6) - [كنز الدّقائق: «حضيرة»].

ما من شيعتنا إلّاصدّيق شهيد. قال: قلت: جعلت فداك، أ نّى يكون ذلك عامّتهم (1)يموتون على فراشهم (2)؟ فقال: أما تتلو كتاب اللَّه في الحديد: «والّذِينَ آمَنُوا باللَّهِ ورُسُلِهِ أولئكَ هُم الصِّدِّيقون والشُّهداء عِنْدَ رَبِّهم» (3)، قال: (4)فقلت: كأنِّي (5)لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللَّه تعالى قطّ (6)، قال: لو كان (7)الشّهداء ليس إلّاكما تقول لكان (8)الشّهداء قليلًا.

البرقي، المحاسن،/ 123 رقم 115/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 292؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 13/ 95- 96

زيد بن أرقم، قال: قال الحسين عليه السلام: ما من شيعتنا إلّاصدّيق وشهيد.

[قلت]: جعلت فداك أ نّى يكون ذلك، وهم يموتون على فراشهم؟

فقال: أما تتلو كتاب اللَّه تعالى في الّذين آمنوا باللَّه: ورسوله: «اولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ» (9).

قلت: جعلت فداك، كأنِّي واللَّه ما قرأت هذه الآية [من كتاب اللَّه] قطّ.

قال: إنّه لو لم يكن الشّهداء إلّامن قُتِلَ بالسّيف لقلّ واللَّه الشّهداء.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 439- 440 رقم 1298

وقال زيد بن أرقم رضي اللَّه عنهما:

قال الحسين بن عليّ عليهما السلام: ما من شيعتنا إلّاصدّيق شهيد.

قلت: أنّى يكون ذلك (10)وهم يموتون على فرشهم؟


1) - [البرهان: «وعامّتهم»].

2) - [البرهان: «فرشهم»].

3) - [الحديد: 57/ 19].

4) [كنز الدّقائق: «فكأنِّي»].

5) [كنز الدّقائق: «فكأنِّي»].

6) - [كنز الدّقائق: «و»].

7) [في البرهان: «ليس إلّاكما تقولون كان»، وفي كنز الدّقائق: «الشّهداء كما يقولون كان»].

8) [في البرهان: «ليس إلّاكما تقولون كان»، وفي كنز الدّقائق: «الشّهداء كما يقولون كان»].

9) - [الحديد: 57/ 19].

10) - [مشكاة الأنوار: «كذلك»].

فقال: أما تتلو (1)كتاب اللَّه: «الّذِينَ آمَنُوا باللَّهِ ورُسُلِهِ اولئِكَ هُم الصِّدِّيقونَ والشُّهداءُعِنْدَ رَبِّهم» (2).

(3)ثمّ قال عليه السلام (4): لو لم تكن الشّهادة إلّالِمَنْ قُتل بالسّيف، لأقلّ (5)اللَّه الشّهداء. الرّاوندي، الدّعوات،/ 242 رقم 681/ عنه: المجلسي، البحار، 79/ 173؛ مثله الطّبرسي، مشكاة الأنوار،/ 85- 86

وجاء في تأويل: «وللَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ» (6).

ما رواه محمّد بن العبّاس، عن أبي الأزهر، عن زبير (7)بن بكّار، عن بعض أصحابه قال: قال رجل للحسن عليه السلام (8): إنّ فيك كبراً. فقال: كلّا (9)، الكبر للَّه وحده و (10)لكن فيّ عزّة (11)، قال اللَّه عزّ وجلّ: ف «للَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ». (12)

حضرت فرمود كه: «كبريا و بزرگوارى مخصوص خداوند عالميان است و ديگرى را روا نيست. آنچه من دارم، عزت است. حق تعالى مى فرمايد كه: «وَللَّهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤمِنِينَ» 1 يعنى، از براى خداست عزت و براى رسول او و از براى مؤمنان.»

1. سوره منافقون، آيه 8.

مجلسى، جلاء العيون،/ 506

و ديگر فاضل مجلسى به اسانيد خود مى فرمايد: «قال رجل للحسين: إنّ فيك كبراً.»

يعنى، مردى نسبت تكبر و تنمر به حسين عليه السلام داد.

فقال: «كلّ التّكبّر للَّه وحده ولا يكون في غيره، قال اللَّه تعالى: ف «للَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤمِنِينَ».

فرمود: «كبريايى و عظمت خاص خداوند تبارك و تعالى است و هيچ كس با او شريك نيست و خداى در قرآن مجيد مى فرمايد: عزت از براى خدا و از براى رسول خدا و از براى مؤمنان است.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 90

شرف الدّين الإسترآبادي، تأويل الآيات،/ 670/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 198


1) - [مشكاة الأنوار: «تتلون»].

2) - [الحديد: 57/ 19].

3) [مشكاة الأنوار: «قلت: صدقت جعلت فداك، كأنِّي لم أره هذه الآية من كتاب اللَّه، قال: ثمّ قال الحسين عليه السلام»].

4) [مشكاة الأنوار: «قلت: صدقت جعلت فداك، كأنِّي لم أره هذه الآية من كتاب اللَّه، قال: ثمّ قال الحسين عليه السلام»].

5) - [مشكاة الأنوار: «لما قال»].

6) - [المنافقون: 63/ 8].

7) - [البحار: «الزّبير»].

8) - في م [والبحار]: «للحسين عليه السلام».

9) - [البحار: «كلّ»].

10) [البحار: «لا يكون في غيره»].

11) [البحار: «لا يكون في غيره»].

12) - محمد بن العباس در تفسير خود روايت كرده است كه: مردى به حضرت امام حسين عليه السلام گفت كه: «در تو تكبرى هست.»

حدّثونا عن أبي بكر السّبيعيّ [قال:] أخبرنا عليّ بن سراج المصريّ، قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد اليمانيّ، حدّثنا عبدالرّزّاق، عن سعيد بن بشير، عن قتادة:

عن أنس في قوله: «وتَعِيَها أُذُنٌ واعيةٌ» (1)، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: سألت اللَّه أن يجعلها أُذنك يا عليّ.

فرات بن إبراهيم الكوفيّ [قال:] حدّثنا عليّ بن سراج، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المدنيّ الصّنعانيّ، حدّثنا عبدالرّزّاق، حدّثنا سعيد بن بشير به سواء.

و [ورد أيضاً] عن الحسين بن عليّ، وعبداللَّه بن الحسن وأبي جعفر وغيرهم.

الحسكاني، شواهد التّنزيل، 2/ 378 رقم 1028- 1029

حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن عباد بن العوام الواسطيّ، حدّثنا يحيى بن عبدالحميد الحمّانيّ، حدّثنا عبدالرّحمان بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن الحسين بن عليّ، قول اللَّه عزّ وجلّ: «وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ» (2)، قال: الشّاهد جدّي رسول اللَّه، والمشهوديوم القيامة. ثمّ تلا هذه الآية: «إنّا أرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً» (3)، وتلا: «ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ» (4).


1) - [الحاقّة: 69/ 12].

2) - [البروج: 85/ 3].

3) - [الفتح: 48/ 8].

4) - [هود: 11/ 103].

لم يروه عن زيد بن أسلم إلّاابنه عبدالرّحمان، ولا يروى عن الحسين إلّابهذاالإسناد.

الطّبراني، المعجم الصّغير، 2/ 401 رقم 1108

فرات، قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن عمر الزّهريّ معنعناً: عن أبي جعفر عليه السلام، قال: (1)قال: الحارث [بن عبداللَّه] الأعور للحسين عليه السلام: يا ابن رسول اللَّه جُعلت فداك! أخبرني عن قول اللَّه في كتابه (2): «والشّمْسِ وضُحاها» (3)، قال: ويحك يا حارث! ذلك (4)محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. قال: قلت: (5)جُعلت فداك! قوله: (6)«والقَمَرِ إذا تلاها» (7)، قال: ذلك (8)أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يتلو محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم. قال: قلت: «والنّهارِ إذاجَلّاها» (9)، قال: ذلك القائم من آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، يملأ الأرض عدلًا وقسطاً. (10)

فرات بن إبراهيم، التّفسير،/ 561 رقم 712/ عنه: المجلسي، البحار، 24/ 78- 79

عنه [عن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ]، عن الوشّاء، عن عاصم بن حميد، عن (11)عمرابن أبي نصر (12)، قال: حدّثني رجل من أهل البصرة، قال: رأيت الحسين بن عليّ عليه السلام وعبداللَّه (13)بن عمر يطوفان بالبيت، فسألت ابن عمر، فقلت قول اللَّه: «وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ


1) - [من هنا حكاه عنه في البحار].

2) - [زاد في البحار: «المبين»].

3) - [الشّمس: 91/ 1].

4) - [لم يرد في البحار].

5) [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) - [الشّمس: 91/ 2].

8) - [البحار: «ذاك»].

9) - [الشّمس: 91/ 3].

10) - [زاد في البحار: « «واللّيلِ إذا يَغْشاها»، بنو أميّة»].

11) [في البرهان والبحار وكنز الدّقائق: «عمرو بن أبي نصر»، وفي نور الثّقلين: «عمرو بن أبي نصير»].

12) [في البرهان والبحار وكنز الدّقائق: «عمرو بن أبي نصر»، وفي نور الثّقلين: «عمرو بن أبي نصير»].

13) - [نور الثّقلين: «وعنده»].

فَحَدِّث» (1)، قال: أمره أن يحدّث بما أنعم اللَّه عليه، ثمّ إنِّي قلت للحسين بن عليّ عليه السلام: قول اللَّه تعالى: «وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث»؟ قال (2): أمره أن يحدّث بما أنعم اللَّه عليه من دينه.

البرقي، المحاسن،/ 169 رقم 115/ عنه: الفيض الكاشاني، الصّافي، 5/ 342؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 474؛ المجلسي، البحار، 24/ 53؛ الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 602؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 14/ 328- 329

وسأله [عن الحسين بن عليّ عليهما السلام] رجل عن معنى قول اللَّه: «وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فحدِّث» 1، قال عليه السلام: أمره أن يحدّث بما أنعم اللَّه به عليه في دينه. (3)

حضرت به او فرمود: «خدا او را امر كرده تا آنچه در دين به او نعمت داده، باز گويد.»

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 251

الحرّاني، تحف العقول،/ 251 رقم 11/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 118؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620

ومن سورة الكوثر [أيضاً نزل] فيها قوله عزّ اسمه: «إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ» (4).

حدّثني أبو الحسن محمّد بن القاسم، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي عمرو التّاجر، حدّثناعليّ بن محمّد بن حمدان الصّفّار، حدّثنا ابن الأعرابيّ، قال: حدّثني أبو عبدالرّحمان الهاشميّ [قال:] حدّثنا الزّبير بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن يحيى، قال:

خطب الحسين عائذة بنت شعيب بن بكّار بن عبدالملك، فقال: كيف نزوِّجك على فقرك؟! فقال الحسين بن عليّ بن أبي طالب: تعيّرنا بالفقر وقد نحلنا اللَّه الكوثر.

الحسكاني، شواهد التّنزيل، 2/ 485 رقم 1160


1) - [الضّحى: 93/ 11].

2) - [في الصّافي مكانه: «عن الحسين بن عليّ- عليهما السلام- قال: ...»].

3) - مردى از او معنى قول خدا را پرسيد كه فرمود: «وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث».

4) - الكوثر: 108/ 1.

حدّثنا أبو محمّد جعفر بن عليّ بن أحمد الفقيه القمي، ثمّ الإيلاقيّ رضى الله عنه، قال: حدّثني أبو سعيد عبدان بن الفضل، قال: حدّثني أبو الحسن محمّد بن يعقوب بن محمّد بن يوسف ابن جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب بمدينة خجندة، قال: حدّثني أبو بكر محمّد بن أحمد بن شجاع الفرغانيّ، قال: حدّثني (1)أبو الحسن محمّدابن حمّاد العنبريّ بمصر، قال: حدّثني إسماعيل بن عبدالجليل (2)البرقيّ. [...].

(3)قال وهب بن وهب القرشيّ: و (4)حدّثني الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه الباقر، (5)عن أبيه (6)عليهم السلام أنّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن عليّ عليهما السلام يسألونه عن الصّمد، فكتب إليهم: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، أمّا بعد! فلا تخوضوا في القرآن (7)، ولا تجادلوا فيه، ولا تتكلّموا (8)فيه بغير علم، فقد (9)سمعت جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: مَنْ قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النّار (10)، و (11)إنّ اللَّه (12)سبحانه قد فسّر الصّمد، فقال: (13)«اللَّهُ أحَدٌ* اللَّهُ الصّمَدُ»، ثمّ فسّره، فقال: (14)«لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ* وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواًأحَدٌ» (15). «لَمْ يَلِدْ» (16)لم يخرج منه شي ء كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة الّتي


1) [في الوسائل: «الحسن بن العنبريّ، عن إسماعيل بن عبدالخليل»، وفي البحار: «أبو محمّد الحسن ابن حمّاد القبريّ بمصر، قال: حدّثني إسماعيل بن عبدالجليل»].

2) [في الوسائل: «الحسن بن العنبريّ، عن إسماعيل بن عبدالخليل»، وفي البحار: «أبو محمّد الحسن ابن حمّاد القبريّ بمصر، قال: حدّثني إسماعيل بن عبدالجليل»].

3) - [من هنا حكاه في مجمع البيان والبرهان ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].

4) - [من هنا حكاه عنه في الصّافي].

5) [لم يرد في الصّافي والبرهان].

6) [لم يرد في الصّافي والبرهان].

7) - [زاد في البرهان: «بغير علم»].

8) - [مجمع البيان: «ولا تكلّموا»].

9) - [الوسائل: «فإنّي»].

10) - [إلى هنا حكاه عنه في الوسائل].

11) [البحار: «أ نّه»].

12) [البحار: «أ نّه»].

13) [لم يرد في مجمع البيان].

14) [لم يرد في مجمع البيان].

15) - [الإخلاص: 112/ 1- 4].

16) - [لم يرد في البرهان].

تخرج من المخلوقين، ولا شي ء لطيف كالنّفس، ولا يتشعّب (1)منه (2)البدوات كالسِّنّة والنّوم والخطرة والهمّ (3)والحزن والبهجة والضّحك والبكاء والخوف والرّجاء والرّغبة والسّأمةوالجوع والشّبع، تعالى (4)أن يخرج منه شي ء، وأن يتولّد منه شي ء كثيف أو لطيف. «وَلَمْ يُولَدْ» لم يتولّد (5)من شي ء ولم يخرج من شي ء كما يخرج (6)الأشياء الكثيفة من عناصرهاكالشّي ء من الشّي ء، والدّابّة (7)من الدّابّة (8)، والنّبات من الأرض، والماء من الينابيع، والثّمار (9)من الأشجار، ولا كما يخرج (10)الأشياء اللّطيفة من مراكزها كالبصر من العين، والسّمع من الاذن، والشّمّ من الأنف، والذّوق من الفم، والكلام من اللِّسان، والمعرفةوالتّميّز (11)من القلب، وكالنّار (12)من الحجر، لا بل هو اللَّه الصّمد الّذي لا من شي ء ولا في شي ء ولا على شي ء، مبدع الأشياء وخالقها، ومنشئ الأشياء بقدرته، يتلاشى ما خُلق للفناء بمشيّته، ويبقى ما خُلق للبقاء بعلمه، فذلكم (13)اللَّه الصّمد (14)الّذي لم يلد ولم يولد، (15)عالم الغيب والشّهادة الكبير المتعال (16)، ولم يكن له كفواً أحد.

الصّدوق، التّوحيد،/ 90- 91 رقم 5/ عنه: الفيض الكاشاني، الصّافي، 5/ 392؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 18/ 140؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 525؛ المجلسي، البحار، 3/ 223- 224؛ الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 713- 714؛ المشهدي


1) - [في مجمع البيان: «لا ينبعث»، وفي الصّافي: «لا تنشعب»].

2) - [نور الثّقلين: «من»].

3) - [مجمع البيان: «الغمّ»].

4) - [في الصّافي وكنز الدّقائق: «تعالى عن»، وفي البرهان: «تعالى اللَّه»].

5) - [في مجمع البيان: «أي ولم يتولّد»، وفي البرهان وكنز الدّقائق: «ولم يتولّد»].

6) - [في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «تخرج»].

7) [لم يرد في البرهان].

8) [لم يرد في البرهان].

9) - [نور الثّقلين: «الأثمار»].

10) - [في مجمع البيان والصّافي والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «تخرج»].

11) - [البحار: «التّمييز»].

12) - [مجمع البيان: «والنّار»].

13) [لم يرد في نور الثّقلين].

14) [لم يرد في نور الثّقلين].

15) [لم يرد في البرهان].

16) [لم يرد في البرهان].

القمي، كنز الدّقائق، 14/ 512، 515- 516؛ مثله الطّبرسي، مجمع البيان، 10/ 565- 566

حدّثنا أبو محمّد جعفر بن عليّ بن أحمد الفقيه القمي، ثمّ الإيلاقيّ (1)- رضى الله عنه- قال: حدّثنا أبو سعيد عبدان بن الفضل، قال: حدّثني أبو الحسن محمّد بن يعقوب بن محمّد بن يونس بن جعفر بن (2)إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب بمدينةخجندة، قال: حدّثني أبو بكر محمّد بن أحمد بن شجاع الفرغانيّ، قال: حدّثني أبو محمّدالحسن بن حمّاد العنبريّ بمصر، قال: حدّثني إسماعيل بن عبدالجليل البرقيّ، عن أبي البختريّ وهب بن وهب القرشيّ، عن أبي عبداللَّه الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السلام، قال: (3)قال الباقر: حدّثني أبي زين العابدين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام، أ نّه قال: الصّمدالّذي لا جوف له؛ (4)والصّمد الّذي به انتهى (5)سؤدده؛ والصّمد الّذي لايأكل ولايشرب (6)والصّمد الّذي لا ينام؛ والصّمد (7)الّذي لم يزل ولا يزال (8).

قال الباقر عليه السلام (9): كان محمّد ابن الحنفيّة- قدّس اللَّه روحه- يقول (10): الصّمد القائم بنفسه، الغنيّ عن غيره، وقال غيره: الصّمد المتعالي عن الكون والفساد، والصّمد الّذي لايوصف بالتّغاير.


1) - إيلاق: مدينة من بلاد الشّاش المتّصل ببلاد التّرك على عشر فراسخ من الشّاش، وهو عمل برأسه ويتّصل بفرغانة. وأيضاً بليدة من نواحي نيشابور. وأيضاً قرية من قرى بخارى. (مراصد الإطّلاع).

2) - في بعض النّسخ: «محمّد بن سيف بن جعفر»، وفي بعضها: «محمّد بن يوسف بن جعفر»].

3) - [من هنا حكاه عنه في الصّافي ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].

4) [لم يرد في نور الثّقلين].

5) - في بعض النّسخ [وفي التّوحيد والصّافي والبحار وكنز الدّقائق]: «قد انتهى».

6) [لم يرد في نور الثّقلين].

7) - [زاد في التّوحيد والصّافي والبحار وكنز الدّقائق: «الدّائم»].

8) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار].

9) - [لم يرد في الصّافي].

10) - [نور الثّقلين: «قال»].

قال الباقر (1)عليه السلام: الصّمد السّيّد المطاع الّذي ليس فوقه آمر ولا (2)ناه.

قال: وسئل عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السلام عن الصّمد، فقال: الصّمد الّذي لاشريك له ولا يؤوده حفظ شي ء ولا يعزب عنه شي ء.

قال (3)وهب بن وهب القرشيّ (4): قال (5)زيد بن عليّ (6)عليهما السلام: الصّمد (7)الّذي إذا أرادشيئاً قال (8)له: كن، فيكون؛ والصّمد الّذي أبدع الأشياء فخلقها أضداداً (9)وأشكالًاوأزواجاً، وتفرّد بالوحدة بلا ضدّ ولا شكل ولا مثل ولا ندّ.

الصّدوق، معاني الأخبار،/ 6- 7 رقم 3، التّوحيد،/ 90 رقم 3/ عنه: الفيض الكاشاني، الصّافي، 5/ 391؛ المجلسي، البحار، 3/ 223؛ الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 711؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 14/ 511- 512

«اللَّهُ الصّمد»، قال الباقر عليه السلام: حدّثني أبي زين العابدين عليه السلام، عن أبيه الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه قال: الصّمد الّذي قد انتهى سؤدده، والصّمد الدّائم الّذي لم يزل ولا يزال، والصّمد الّذي لا جوف له، والصّمد الّذي لا يأكل ولا يشرب، والصّمد الّذي لا ينام. وأقول إنّ المعنى في هذه الثّلاثة أ نّه سبحانه الحيّ الّذي لا يحتاج إلى الطّعام والشّراب والنّوم.

الطّبرسي، مجمع البيان، 10/ 565

وعن الحسين عليه السلام: الصّمد الّذي انتهى إليه السّؤدد، والصّمد الدّائم الّذي لم يزل ولايزال، والّذي لا جوف له، والّذي لا يأكل ولا يشرب، ولا ينام.


1) - [لم يرد في الصّافي].

2) - [لم يرد في التّوحيد والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].

3) [الصّافي: «الرّاوي»].

4) [الصّافي: «الرّاوي»].

5) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «زين العابدين»].

6) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «زين العابدين»].

7) - [زاد في التّوحيد: «هو»].

8) - [كنز الدّقائق: «أن يقول»].

9) - [زاد في الصّافي: «وأصنافاً»].

قال وهب: بعث أهل البصرة إلى الحسين عليه السلام يسألونه عن الصّمد، فقال: إنّ اللَّه قدفسّره، فقال: «لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ* ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحَد»، لم يخرج منه شي ء كثيف كالولد، ولا لطيف كالنّفس، ولاينبعث منه البدوات كالنّوم والغمّ والرّخاء والرّغبة والشّبع والخوف وأضدادها، وكذا هو لا يخرج من كثيف (1)

الكفعمي، هامش المصباح،/ 329

كالحيوان والنّبات، ولا لطيف كالبصر وسائرالآلات.

الكفعمي، المصباح،/ 329


1) - كالدّابّة من الدّابّة، والنّبات من الأرض، والماء من الينابيع، والثّمار من الأشجار، ولا من لطيف كالبصر من العين، والسّمع من الاذن، والشّمّ من الأنف، والذّوق من الفمّ، والكلام من اللِّسان، والمعرفة والتّمييز من القلب، والنّار من الحجر، فهو اللَّه الصّمد الّذي لا من شي ءٍ ولا في شي ءٍ ولا على شي ءٍ، قاله الطّبرسي رحمه اللَّه وطاب ثراه في كتاب مجمع البيان، تمّت.

التّوحيد

عن يزيد بن رويان (1)، قال: دخل نافع بن الأزرق المسجد الحرام والحسين بن عليّ عليهما السلام مع عبداللَّه بن عبّاس جالسان (2)في الحجر، فجلس (3)إليهما، ثمّ قال: يا ابن عبّاس! صف لي إلهك الّذي تعبده. فأطرق ابن عبّاس طويلًا مستبطئاً (4)بقوله، فقال له الحسين: إليّ يا ابن الأزرق المتورِّط في الضّلالة، المرتكس في الجهالة اجِبْكَ عمّا سألت عنه، فقال: ما إيّاك، سألت فتجيبني. فقال له (5)ابن عبّاس: مه عن (6)ابن رسول اللَّه فإنّه من أهل بيت النّبوّة ومعه من الحكمة، فقال له: صف لي، فقال له (7): أصفه بما وصف به نفسه، وأعرّفه بما عرّف به نفسه، لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالنّاس؛ قريب غير ملتزق (8)، وبعيد غير مقصيّ، يوحّد ولا يتبعّض (9)، لا إله إلّاهو الكبير المتعال. قال: فبكى ابن الأزرق بكاءً شديداً، فقال له الحسين: ما يبكيك؟ قال: بكيت من حسن وصفك. قال: يا ابن (10)الأزرق! إنِّي أخبرت أ نّك تكفِّر (11)أبي وأخي وتكفِّرني (12)؟ قال له نافع (13):


1) - [البحار: «رومان»].

2) - [لم يرد في البحار، وفي البرهان: «جالساً»].

3) - [زاد في البرهان: «قال له الحسين: إليّ يا ابن الأزرق المتورّط»].

4) - [البرهان: «متبطّئاً»].

5) - [لم يرد في البرهان].

6) - [البحار: «سَلْ»].

7) - [لم يرد في البحار].

8) - [في البرهان: «بعيد ملتزق»، وفي البحار: «ملزق»].

9) - [في البرهان والبحار: «لا يبعّض»].

10) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق مكانه: «عن بريد (يزيد) بن رويان، قال: قال الحسين عليه السلام لنافع بن الأزرق: يا ابن ...»].

11) [البرهان: «بي وبأخي»].

12) [البرهان: «بي وبأخي»].

13) - [زاد في كنز الدّقائق: «ابن الأزرق: يا ابن رسول اللَّه! أخبرت أ نّك»].

لئن قلت ذاك لقد كنتم الحكّام (1)ومعالم الإسلام، فلمّا بدّلتم استبدلنا بكم.

فقال له الحسين: يا ابن الأزرق! أسألك عن مسألة، فأجبني عن قول اللَّه لا إله إلّاهو: «وَأمّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في المَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما» (2)إلى قوله: «كنزهما» من حفظ فيهما؟ قال (3): فأ يّهما أفضل أبويهما (4)أم رسول اللَّه وفاطمة؟ قال: لا، بل رسول اللَّه وفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ قال: فما (5)حفظهما حتّى حيل (6)بيننا (7)وبين الكفر؟ فنهض، ثمّ نفض (8)بثوبه، ثمّ قال: قد نبّأنا للَّه (9)عنكم معشر قريش، أنتم قوم خصمون.

العيّاشي، التّفسير، 2/ 337- 338 رقم 64/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 478- 479؛ المجلسي، البحار، 33/ 423- 424؛ الحويزي، نور الثّقلين، 3/ 289- 290؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 8/ 133- 134

أ يّها النّاس! اتّقوا هؤلاء المارقة الّذين يشبّهون اللَّه بأنفسهم، يضاهؤون قول الّذين كفروا من أهل الكتاب، بل هو اللَّه ليس كمثله شي ء، وهو السّميع البصير، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، وهو اللّطيف الخبير. استخلص الوحدانيّة والجبروت وأمضى المشيّة والإرادة والقدرة والعلم بما هو كائن. لا منازع له في شي ء من أمره، ولا كفو له يعادله، ولا ضدّ له ينازعه، ولا سميّ له يشابهه، ولا مثل له يشاكله.

لا تتداوله الامور، ولاتجري عليه الأحوال، ولا تنزل عليه الأحداث، ولا يقدرالواصفون كنه عظمته، ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروته. لأنّه ليس له في الأشياء


1) - [البرهان: «الحكماء»].

2) - [الكهف: 18/ 82].

3) - [زاد في البرهان والبحار: «أبوهما (قال)»].

4) - [البحار: «أبوهما»].

5) [في البحار: «حفظنا حتّى حال»، وفي نور الثّقلين: «حفظهما حتّى خلى»].

6) [في البحار: «حفظنا حتّى حال»، وفي نور الثّقلين: «حفظهما حتّى خلى»].

7) - [في البرهان ونور الثّقلين: «بينهما»].

8) [في البرهان والبحار وكنز الدّقائق: «ثوبه ثمّ قال: قد نبّأنا اللَّه»، وفي نور الثّقلين: «ثوبه ثمّ قال: نبّأنا اللَّه»].

9) [في البرهان والبحار وكنز الدّقائق: «ثوبه ثمّ قال: قد نبّأنا اللَّه»، وفي نور الثّقلين: «ثوبه ثمّ قال: نبّأنا اللَّه»].

عديل، ولا تدركه العلماء بألبابها، ولا أهل التّفكير بتفكيرهم إلّابالتّحقيق إيقاناً بالغيب، لأ نّه لا يوصف بشي ء من صفات المخلوقين وهو الواحد الصّمد، ما تصوّر في الأوهام فهوخلافه. ليس بربّ من طُرح تحت البلاغ، ومعبود من وجد في هواء أو غير هواء.

هو في الأشياء كائن لا كينونة محظور بها عليه، ومن الأشياء بائن لا بينونة غائب عنها، ليس بقادر من قارنه ضدّ أو ساواه ندّ. ليس عن الدّهر قدمه، ولا بالنّاحية اممه، احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار. وعمّن في السّماء احتجابه كمن (1)في الأرض، قُربه كرامته، وبُعده إهانته.

لا يحلّه في، ولا توقّته إذ، ولا تؤامره إن؛ علوّه من غير توقّل (2)، ومجيئه من غيرتنقّل، يوجد المفقود ويفقد الموجود، ولا تجتمع لغيره الصّفتان في وقت. يصيب الفكر منه الإيمان به موجوداً ووجود الإيمان لا وجود صفة. به توصف الصّفات لا بها يوصف، وبه تُعرف المعارف لا بها يُعرف، فذلك اللَّه لا سميّ له، سبحانه ليس كمثله شي ء وهو السّميع البصير. (3)

دستخوش شؤون و حوادث نشود، و حالى به حالى نگردد، و پديده ها بر وى رخ ندهند. شرح كنه عظمتش درخور نيروى واصفان نيست، و اندازه جبروتش به دل ها خطور ندارد؛ زيرا براى او در ميان چيزها همتا نيست. دانشمندان با همه خرد خود او را درنيابند، و متفكران جز به همان تصديق [به] وجود او ره نيابند، جز همين كه پس پرده غيب به يقين خدايى هست، چون كه او به چيزى از صفات آفريدگان وصف نشود. اوست يگانه وبى نياز. هر چه در وهم ها درآيد، جز اوست. پروردگار نباشد آن كه دستخوش بلاغ و درك شود، و معبود نبود آن كه در حيز هوا و ماوراى هواست. او در همه چيز باشد، نه به طورى كه در حصار آن قرار دارد. او از همه چيز جداست، نه به وجهى كه از او نهان باشد. تواناى مطلق نيست كسى كه در برابر او ضديت يا همتايى را همسر است. قدمت او نظر به گذشت روزگار نيست، و توجه او سويى ندارد. از خردها نهان است، چونان كه از ديده ها. از اهل آسمان در پرده است، چونان كه از اهل زمين. قرب به وى گرامى داشتن اوست، و دورى اش اهانت كردن او.

نه ظرف است و نه در ظرف. نه وقتى دارد و نه اگر. بلندى او در فراز قله بودن نيست، و آمدنش از جايى به جايى شدن نباشد. نابود را هست كند و هست را نابود سازد. جز او را در يك وقت دو صفت نباشد. انديشه به همان اعتقاد به بودن او تواند رسيد. اعتقاد به همان محض وجود او نه به صفتى جز وجود در او. هر صفتى عنوان ذات اوست، نه اين كه در او مبدئى داشته باشد. هر معرفتى پرتوى فيض اوست، نه اين كه پرتوى بر او افكند. اين است خدا، همنامى ندارد. پاك و منزه است. به مانندش چيزى نيست و اوست شنوا و بينا.

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 248- 249

الحرّاني، تحف العقول،/ 248- 249/ عنه: المجلسي، البحار، 4/ 301


1) - [البحار: «عمّن»].

2) - [البحار: «نوقّل»].

3) - ايا مردم! بپرهيزيد از اين بى دين ها كه خدا را به خود مانند كنند و با گفته كفار اهل كتاب هماهنگ شوند. بلكه اوست خدا كه چيزى به مانندش نيست و اوست شنوا و بينا. ديده ها او را درنيابند و او ديده ها را دريابد. و اوست لطيف و آگاه. يگانگى و جبروت را خاص خود كرده است و خواست و اراده و نيرو و دانش را به هرچه شدنى است، به كار برده. در هيچ كارش ستيزه جويى نيست و هيچ همتا را سر برابرى او نيست. ضدى كه با او ستيزه كند ندارد، و همنامى كه مانند او باشد و مثلى كه به او ماند، ندارد.

حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقانيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا أبو أحمدعبدالعزيز بن يحيى الجلوديّ البصريّ بالبصرة، (1)قال: أخبرنا محمّد بن زكريّا الجوهريّ الغلابيّ البصريّ (2)، قال: حدّثنا العبّاس بن بكّار الضّبّيّ، قال: حدّثنا أبو بكر الهُذليّ، (3)عن عكرمة، قال (4): بينما ابن عبّاس يحدّث النّاس، إذ قام إليه نافع بن الأزرق، فقال: يا ابن عبّاس! تفتي في النّملة والقملة، صف لنا إلهك الّذي تعبده، فأطرق ابن عبّاس إعظاماً للَّه عزّ وجلّ، وكان الحسين بن عليّ عليهما السلام (5)جالساً ناحية (6)، فقال: إليَّ يا ابن الأزرق، فقال: لست إيّاك أسأل، فقال ابن العبّاس (7): يا ابن الأزرق! إنّه من أهل بيت النّبوّة، وهم ورثة العلم، فأقبل نافع بن الأزرق نحو الحسين، فقال له (8)الحسين: يا نافع! إنّ (9)من وضع دينه على القياس لم يزل الدّهر في (10)الارتماس، مائلًا عن (11)المنهاج، ظاعناً


1) [لم يرد في العوالم].

2) [لم يرد في العوالم].

3) - [من هنا حكاه في روضة الواعظين].

4) [العوالم: «قال الحسين بن عليّ عليهما السلام»].

5) [روضة الواعظين: «قاعداً في موضع»].

6) [روضة الواعظين: «قاعداً في موضع»].

7) - [في روضة الواعظين والبحار: «ابن عبّاس»].

8) - [لم يرد في روضة الواعظين].

9) [العوالم: «قال الحسين بن عليّ عليهما السلام»].

10) [روضة الواعظين: «التباس مائلًا على»].

11) [روضة الواعظين: «التباس مائلًا على»].

في الاعوجاج، ضالّاً عن السّبيل، قائلًا غير الجميل. (1)يا ابن الأزرق! أصف إلهي بماوصف به نفسه واعرِّفه (2)بما عرّف به نفسه، لا يدرك بالحواسّ، ولا يقاس بالنّاس، فهوقريب غير ملتصق، وبعيد غير متقصّ (3). يوحّد، ولا يبعّض، معروف بالآيات، موصوف بالعلامات، لا إله إلّاهو الكبير المتعال.

الصّدوق، التّوحيد،/ 79- 80 رقم 35/ عنه: المجلسي، البحار (4)، 4/ 297؛ البحراني، العوالم، 3/ 597؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 34

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا سليمان بن إبراهيم بن محمّد، وسهل بن عبيداللَّه (5)الغازي، وأحمد بن عبدالرّحمان الذّكوانيّ، ومحمّد بن أحمد بن رَرا (6)، وعبدالرّزّاق بن عبدالكريم، والقاسم بن الفضل الثّقفيّ.

وأخبرنا أبو محمّد بن طاووس، أنا سليمان بن إبراهيم (7)، قالوا: نا محمّد (8)بن إبراهيم الجرجانيّ، نا أبو عليّ الحسين بن عليّ (9)، نا محمّد بن زكريّا، [نا] العبّاس بن بكّار، أناأبو بكر الهُذليّ، (10)عن عِكرمة، عن [ابن] (11)عبّاس [أ نّه] بينما هو (12)يحدِّث النّاس، إذ


1) - [إلى هنا حكاه عنه في العوالم].

2) - [روضة الواعظين: «أعرف»].

3) - [روضة الواعظين: «منفصل»].

4) - [حكاه أيضاً في البحار، 2/ 302].

5) - [ط المحمودي: «عبداللَّه»].

6) - [ط المحمودي: «رَزا»].

7) - [زاد في ط المحمودي: «ابن محمّد وسهل»].

8) - [في بغية الطّلب مكانه: «أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن يوسف بالبيت القدس، قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد السّفليّ، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه القاسم بن الفضل بن أحمد الثّقفيّ، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد ...»].

9) - [بغية الطّلب: «عبداللَّه»].

10) - [من هنا حكاه في المختصر].

11) - [سقط في تاريخ دمشق].

12) - [ط المحمودي: « [كان]»].

قام إليه نافع بن الأزرق، فقال له: يا ابن عبّاس! تفتي النّاس في النّملة والقملة؟ صف لي إلهك الّذي تعبد. فأطرق ابن عبّاس إعظاماً لقوله، وكان الحسين بن عليّ (1)جالساً ناحية، فقال: إليّ يا ابن الأزرق. قال: لست إيّاك أسأل. قال ابن عبّاس: يا ابن الأزرق! إنّه من أهل بيت النّبوّة وهم ورثة العلم. فأقبل نافع نحو الحسين، فقال له الحسين: يا نافع! إنّ (2)من (3)وضع دينه على القياس لم يزل الدّهر في (4)الالتباس سائلًا إذا كبا (5)عن المنهاج، ظاعناً بالاعوجاجَ، ضالّاً عن السّبيل، قائلًا غير الجميل، يا ابن الأزرق! أصف إلهي بماوصف به نفسه، (6)و (7)أعرّفه بما عرّف به نفسه (8)، لا يُدرك بالحواس، ولا يُقاس بالنّاس، قريب غير ملتصق، وبعيد غير منتقص (9)، يوحّد (10)ولايبعّض، معروف بالآيات، موصوف بالعلامات، لا إله إلّاهو الكبير المتعال.

فبكى ابن الأزرق، وقال: (11)يا حسين (12)ما أحسن كلامك!؟ (13)قال له الحسين (14): بلغني أ نّك تشهد على أبي وعلى أخي بالكفر وعليَّ؟ قال ابن الأزرق: أما واللَّه يا حسين لئن كان ذلك (15)، لقد كنتم منار الإسلام ونجوم الأحكام، فقال له (16)الحسين: إنِّي سائلك عن


1) - [بغية الطّلب: «عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنهما»].

2) - [بغية الطّلب: «إنّه»].

3) - [في التّهذيب مكانه: «قال لنافع بن الأزرق لمّا قال له صف لي إلهك الّذي تعبد: يا نافع من ...»، وفي أعيان الشّيعة: «إنّ نافع بن الأزرق وهو من رؤساء الخوارج قال له صف لي إلهك الّذي تعبد. فقال: يا نافع! من ...»].

4) [في ط المحمودي وبغية الطّلب: «الالتباس سائلًا ناكباً»، وفي المختصر: «التباس سائلًا ناكباً»، وفي التّهذيب وأعيان الشّيعة: «الإلتباس مائلًا إذا كبا»].

5) [في ط المحمودي وبغية الطّلب: «الالتباس سائلًا ناكباً»، وفي المختصر: «التباس سائلًا ناكباً»، وفي التّهذيب وأعيان الشّيعة: «الإلتباس مائلًا إذا كبا»].

6) [لم يرد في التّهذيب وأعيان الشّيعة].

7) - [لم يرد في بغية الطّلب].

8) [لم يرد في التّهذيب وأعيان الشّيعة].

9) - [في التّهذيب وأعيان الشّيعة: «مستقصى»].

10) - [بغية الطّلب: «يوجد»].

11) [لم يرد في التّهذيب وأعيان الشّيعة].

12) [لم يرد في التّهذيب وأعيان الشّيعة].

13) [في التّهذيب وأعيان الشّيعة: «فقال له»].

14) [في التّهذيب وأعيان الشّيعة: «فقال له»].

15) - [بغية الطّلب: «ذاك»].

16) - [لم يرد في بغية الطّلب].

مسألة، قال: سل (1)، فسأله عن (2)هذه الآية (3): «وَأمّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيْمَيْنِ في المَدِينَةِ» (4)، (5)يا ابن الأزرق! من حفظ في الغلامين؟ (6)قال ابن الأزرق: أبوهما؟ قال الحسين: فأبوهما (7)خير أم رسول اللَّه؟ قال ابن الأزرق: قد أنبأ (8)اللَّه تعالى (9)أ نّكم قوم خصمون. (10)

«اى نافع! هر كس دين خود را بر مبناى قياس قرار دهد، همواره دچار اشتباه خواهد بود، از راه روشن منحرف خواهد شد، در حركت خود سرگردان خواهد بود، هدف را گم خواهد نمود و سخنان ناصواب خواهد گفت.

اى نافع! من خدا را براى تو آن گونه كه خويشتن را توصيف كرده، وصف مى نمايم. خداى يگانه با حواس بشرى درك نمى شود، با مردم دنيا قابل مقايسه نيست، به مخلوقات نزديك است اما نه پيوسته، از آن ها دور است اما نه غير قابل دسترسى، يكى است وقابل تجزيه نمى باشد، با نشانه ها شناخته مى گردد وبا علامت ها وصف مى شود، هيچ خدايى جز قادر كبير متعال وجود ندارد.»

نافع بن ازرق با شنيدن اين بيانات گريست و عرض كرد: «چه سخنان نيكويى.»

امام به او فرمودند: «به من خبر رسيده كه تو به پدر و برادر من نسبت كفر داده اى و مرا نيز كافر خوانده اى.»

او در پاسخ گفت: «به خدا سوگند، اگر اعتقاد شما آن باشد كه بيان فرموديد، بدون ترديد شما چراغ هاى روشن اسلام و ستارگان درخشان احكام الهى هستيد.»

آن گاه امام به او فرمودند: «من از تو يك سؤال دارم و آن اين است كه درباره آيه «وَأمّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في المَدِينَةِ» چه گويى؟ چه كسى براى آن دو پسر يتيم، گنجى را كنار گذاشته بود؟»

ازرق در جواب گفت: «پدر آن دو پسر.»

امام فرمودند: «آيا پدر آن دو پسر ارجمندتر است يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟»

ابن ازرق كه جوابى نداشت، براى فرار از حق، گستاخانه گفت: «خداى يگانه در قرآن به ما خبر داده كه قوم قريش افرادى دشمن شكنيد.» [خصمون يعنى قوى در محاجه با دشمن.]

اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 124- 125

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 184- 185، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 157- 158، تهذيب ابن بدران، 4/ 323، مختصر ابن منظور، 7/ 130- 131/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 582؛ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2585- 2586


1) - [ط المحمودي: «اسأل»].

2) [في التّهذيب وأعيان الشّيعة: «قوله تعالى»].

3) [في التّهذيب وأعيان الشّيعة: «قوله تعالى»].

4) - الكهف: 18/ 82.

5) - [زاد في التّهذيب وأعيان الشّيعة: «فقال»].

6) [في التّهذيب وأعيان الشّيعة: «فقال: أبوهما. فقال الحسين: أبوهما»].

7) [في التّهذيب وأعيان الشّيعة: «فقال: أبوهما. فقال الحسين: أبوهما»].

8) - [في ط المحمودي وبغية الطّلب: «أنبأنا»].

9) - [زاد في التّهذيب وأعيان الشّيعة: «عنكم»].

10) - ابن عساكر در تاريخ دمشق مى نويسد: نافع بن ازرق، از رؤساى خوارج، از امام حسين بن على عليه السلام تقاضا كرد كه خدايش را براى او توصيف كند. امام فرمودند:

الإمامة في بيان الإمام عليه السلام

حدّثنا أبي رضى الله عنه، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبيداللَّه، عن الحسن ابن عليّ بن أبي عثمان، عن عبدالكريم بن عبيداللَّه، عن سلمة بن عطاء، (1)عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: خرج الحسين (2)بن عليّ عليهما السلام على (3)أصحابه، فقال: أ يّها النّاس! إنّ اللَّه جلّ ذكره ما خلق العباد إلّاليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، (4)فإذا عبدوه (5)استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه، فقال له رجل: يا ابن رسول اللَّه! (6)بأبي أنت وامِّي، فما (7)معرفة اللَّه؟ قال: معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الّذي يجب (8)عليهم طاعته. (9)

قال مصنّف هذا الكتاب:- يعني بذلك- أن يعلم أهل كلّ زمان إنّ اللَّه هو الّذي لا يخليهم في كلّ زمان من إمام معصوم، فمن عبد ربّاً لم يقم لهم الحجّة فإنّما عبد غير اللَّه عزّ وجلّ.

الصّدوق، علل الشّرائع، 1/ 19- 20 رقم 11/ عنه: الفيض الكاشاني، الصّافي، 5/ 75؛ الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 132؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 12/ 435؛ مثله الحلواني، نزهة النّاظر،/ 38

وعنه [عليّ بن الحسين بن محمّد] قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن الحكم الكوفيّ ببغداد، قال: حدّثني الحسين بن حمدان الخصبيّ، قال: حدّثني عثمان بن سعد العمويّ، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن مهران، قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسنيّ، قال: حدّثني خلف بن المفلس، قال: حدّثني نعيم بن جعفر، قال: حدّثني أبو حمزة الثّمالي، عن أبي


1) - [من هنا حكاه في نزهة النّاظر والصّافي ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].

2) [نزهة النّاظر: «يوماً إلى»].

3) [نزهة النّاظر: «يوماً إلى»].

4) [في نزهة النّاظر: «و»، وفي الصّافي: «وإذا عبدوه»].

5) [في نزهة النّاظر: «و»، وفي الصّافي: «وإذا عبدوه»].

6) [نزهة النّاظر: «ما»].

7) [نزهة النّاظر: «ما»].

8) - [في الصّافي ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «تجب»].

9) - [إلى هنا حكاه في نزهة النّاظر والصّافي ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].

خالد الكابلي، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو متفكِّر مغموم، فقلت: يا رسول اللَّه! ما لي أراك متفكِّراً؟ قال: يا بنيّ! إنّ الرّوح الأمين قد أتاني، فقال: يا رسول اللَّه! العليّ الأعلى يقرأك السّلام ويقول لك: إنّك قد قضيت نبوّتك واستكملت أيّامك، فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثارعلم النّبوّة عند عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فإنِّي لا أترك الأرض إلّاوفيها عالم يعرف به طاعتي ويعرف به ولايتي، فإنِّي لم أقطع على النّبوّة من الغيب من ذرِّيّتك كما لم أقطعها من ذرّيّات الأنبياء الّذين كانوا بينك وبين أبيك آدم.

قلت: يا رسول اللَّه! فمَنْ يملك هذا الأمر بعدك؟ قال: أبوك عليّ بن أبي طالب أخي وخليفتي، ويملك بعد عليّ الحسن، ثمّ تملك أنت وتسعة من صلبك يملكه اثنا عشر إماماً، ثمّ يقوم قائمنا يملأ الدّنيا قسطاً وعدلًا كما مُلئت جوراً وظلماً، ويشفي صدور قوم مؤمنين هم شيعته. (1)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 177- 179

أخبرنا المعافى بن زكريّا، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعد، قال: حدّثني أحمد بن الحسين بن سعيد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني جعد بن الزّبير المخذوميّ، قال: حدّثني عمران بن يعقوب [الجعديّ، عن أبيه يعقوب] بن عبداللَّه، عن أبي يحيى بن جعدة بن هبيرة، عن الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما، وسأله رجل عن الأئمّة، فقال: عدد نقباءبني إسرائيل، تسعة من ولدي، آخرهم القائم، ولقد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: ابشرواثمّ ابشروا- ثلاث مرّات- إنّما مثل أهل بيتي كمثل حديقة أطعم منها فوج عاماً [ثمّ أطعم منها فوج عاماً] وإنّ في آخرها فوجاً يكون أعرضها بحراً، وأعمقها طولًا وفرعاً، وأحسنها حسناً، وكيف تهلك أُمّة أنا أوّلها والاثنا عشر من بعدي من السّعداء أولى الألباب والمسيح ابن مريم آخرها، ولكن يهلك فيما بين ذلك الهرج ليسوا منِّي ولست منهم. (2)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 230- 231


1) - [راجع: «18/ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم صرّح له بإمامته وبالأئمّة عليهم السلام من ولده»]

2) - [راجع: «18/ الأئمّة عليهم السلام من ولده عليه السلام»]

حدّثنا عليّ بن الحسن، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين الكوفيّ، قال: حدّثنا محمّد بن محمود، قال: حدّثنا أحمد بن عبداللَّه الذّهليّ، قال: حدّثنا أبوحفص الأعشى، عن عنبسةابن الأزهر، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، قال: كنت عند الحسين عليه السلام، إذدخل عليه رجل من العرب متلثِّماً أسمر شديد السّمرة، فسلّم، وردّ الحسين عليه السّلام، فقال: يا ابن رسول اللَّه! مسألة. قال: هات. قال: كم بين الإيمان واليقين؟ قال: أربع أصابع، قال: كيف؟ قال: الإيمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه، وبين السّمع والبصر أربع أصابع. قال: فكم بين السّماء والأرض؟ قال: دعوة مستجابة. قال: فكم بين المشرق والمغرب؟ قال: مسيرة يوم للشّمس. قال: فما عزّ المرء؟ قال: استغناؤه عن النّاس. قال: فما أقبح شي ء؟ قال: الفسق في قبيح، والحدة في السّلطان قبيحة، والكذب في ذي الحسب قبيح، والبخل في ذي الغنى، والحرص في العالم. قال: صدقت يا ابن رسول اللَّه، فأخبرني عن عدد الأئمّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. قال: اثنا عشر، عدد نقباء بني إسرائيل. قال: فسمّهم لي، قال: فأطرق الحسين عليه السلام مليّاً، ثمّ رفع رأسه، فقال: نعم، أخبرك يا أخا العرب، إنّ الإمام والخليفة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمير المؤمنين عليّ عليه السلام والحسن وأنا وتسعة من ولدي منهم عليّ ابني، وبعده محمّد ابنه، وبعده جعفر ابنه، وبعده موسى ابنه، وبعده عليّ ابنه، وبعده محمّد ابنه، وبعده عليّ ابنه، وبعده الحسن ابنه، وبعده الخلف المهديّ هو التّاسع من ولدي، يقوم بالدِّين في آخر الزّمان. قال: فقام الأعرابيّ وهو يقول:

مسح النّبيّ جبينه *** فله بريق في الخدود

أبواه من أعلى قريش *** جدّه خير الجدود (1)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 232- 234

وقال [أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن شاذان القمّيّ]: حدّثني أبو المرجا (2)محمّد بن عليّ


1) - [راجع: «19/ الحسين عليه السلام يُصرِّح بأنّه إمام»]

2) - [البحار: «أبو الرّجا»].

ابن طالب (1)البلديّ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبدالواحد بن عبداللَّه بن يونس الموصليّ، عن أبي عليّ محمّد بن همّام بن سهل، عن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي عليّ الخراسانيّ (2)، عن عبدالكريم بن عبداللَّه، عن مسلمة (3)بن عطاء، عن أبي عبداللَّه الإمام الصّادق عليه السلام، (4)قال: خرج الحسين ابن عليّ صلوات اللَّه عليهما ذات يوم على أصحابه، فقال بعد الحمد للَّه جلّ وعزّ والصّلاةعلى محمّد رسوله صلى الله عليه و آله: يا أ يّها النّاس! إنّ اللَّه واللَّه ما خلق العباد إلّاليعرفوه، فإذاعرفوه عبدوه، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه. فقال له رجل: بأبي أنت وامِّي يا ابن رسول اللَّه (5)، ما معرفة اللَّه؟ قال: معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الّذي يجب (6)عليهم طاعته، (7)اعلم أ نّه لمّا كانت معرفة اللَّه وطاعته لا ينفعان من لم يعرف الإمام، ومعرفة الإمام وطاعته لا تقعان إلّابعد معرفة اللَّه، صحّ أن يقال إنّ معرفة اللَّه هي معرفةالإمام وطاعته.

الكراجكي، كنز الفوائد،/ 151/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 141- 142؛ المجلسي، البحار، 23/ 93

وفي حديث الأعمش، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال [للنّبيّ (صلي الله عليه و آله) ]: فأخبرني يا رسول اللَّه هل يكون بعدك نبيّ؟ فقال: لا، أنا خاتم النّبيِّين، لكن يكون بعدي أئمّة قوّامون بالقسط بعدد نقباء بني إسرائيل، «الخبر».

ابن شهرآشوب، المناقب، 1/ 300/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 670؛ المجلسي، البحار، 36/ 271؛ البحراني، العوالم، (ط 3) 15- 3/ 222


1) - [إثبات الهداة: «أبي طالب»].

2) - [إثبات الهداة: «الحرّانيّ»].

3) - [البحار: «سلمة»].

4) [إثبات الهداة: «عن الحسين عليه السلام في حديث أ نّه قيل له»].

5) [إثبات الهداة: «عن الحسين عليه السلام في حديث أ نّه قيل له»].

6) - [إثبات الهداة: «تجب»].

7) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

إمامته بروايته عليه السلام

أخبرنا محمّد بن عبداللَّه بن المطّلب الشّيبانيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا محمّد أبو بكر بن هارون الدّينوريّ، قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس المصريّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن إبراهيم الغفاريّ، قال: حدّثنا حريز بن عبداللَّه الحذّاء، قال إسماعيل بن عبداللَّه، قال: قال الحسين ابن عليّ عليهما السلام، قال: لمّا أنزل اللَّه تبارك وتعالى هذه الآية: «وأُولو الأرْحامِ بَعْضُهُم أولى ببعض» (1)، سألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن تأويلها، فقال: واللَّه ما عنى غيركم، وأنتم أولوالأرحام، فإذا متّ فأبوك عليّ أولى بي وبمكاني، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به، فإذا مضى الحسن فأنت أولى به. قلت: يا رسول اللَّه! فمن بعدي أولى بي؟ فقال: ابنك عليّ أولى بك من بعدك، فإذا مضى فابنه محمّد أولى به من بعده، فإذا مضى فابنه جعفر أولى به من بعده بمكانه، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى به من بعده، فإذا مضى موسى فابنه عليّ أولى به من بعده، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد أولى به من بعده، فإذامضى محمّد فابنه عليّ أولى به من بعده، فإذا مضى عليّ فابنه الحسن أولى به من بعده، فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التّاسع من ولدك، فهذه الأئمّة التّسعة من صلبك، أعطاهم علمي وفهمي، طينتهم من طينتي، ما لقوم يؤذوني فيهم؟ لا أنالهم اللَّه شفاعتي. (2)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 175- 176

وعنه [عليّ بن الحسن]، عن محمّد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عليّ بن قابوس القمي، بقم، قال: حدّثني محمّد بن الحسن، عن يونس بن ظبيان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين، قال: قالت لي امِّي


1) - [الأحزاب: 33/ 6].

2) - [راجع: «18/ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم صرّح له بإمامته وبالأئمّة عليهم السلام من ولده»].

فاطمة: لمّا ولدتك دخل إليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فناولتك إيّاه في خرقةٍ صفراء، فرمى بها، وأخذ خرقة بيضاء لفّك فيها، وأذّن في اذنك الأيمن وأقام في اذنك الأيسر. ثمّ قال: يا فاطمة خذيه فإنّه أبو الأئّمة، تسعة من وُلده أئمّة أبرار، والتّاسع مهديّهم. (1)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 196- 197


1) - [راجع: «18/ الأئمّة عليهم السلام من ولده عليه السلام»].

الأذان

ورُوينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسين بن عليّ، عن عليّ صلوات اللَّه عليه وعلى الأئمّة من ولده أ نّه سُئل عن قول النّاس في الأذان أنّ السّبب كان فيه رؤيا رآها عبداللَّه بن زيد فأخبر بها النّبيّ صلى الله عليه و آله، فأمر بالأذان؟ فقال الحسين عليه السلام: الوحي يتنزّل على نبيّكم، وتزعمون أ نّه أخذ الأذان عن عبداللَّه بن زيد، والأذان وجه دينكم؟! وغضب صلى الله عليه و آله، ثمّ قال: بل سمعت أبي عليّ بن أبي طالب رضوان اللَّه عليه وصلواته يقول: أهبط اللَّه عزّ وجلّ ملكاً حتّى عرج برسول اللَّه صلى الله عليه و آله.

وذكر حديث الإسراء بطوله، اختصرناه نحن ها هنا، قال فيه: وبعث اللَّه ملكاً لم يُرَفي السّماء قبل ذلك الوقت ولا بعده، فأذّن مثنّى وأقام مثنّى، وذكر كيفيّة الأذان، وقال جبرائيل للنّبيّ صلى الله عليه و آله: يا محمّد! هكذا أذِّن للصّلاة.

القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 142

حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبدالرّحمان المروزيّ الحاكم المقرئ، قال: حدّثنا أبو عمرومحمّد بن جعفر المقرئ الجرجانيّ، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن الموصليّ ببغداد، قال: حدّثنا محمّد بن عاصم الطّريفيّ، قال: حدّثنا أبو زيد (1)عيّاش بن يزيد بن الحسن ابن عليّ الكحّال (2)مولى زيد بن عليّ، قال: أخبرني أبي يزيد بن الحسن، قال: حدّثني موسى بن جعفر، (3)عن أبيه (4)جعفر بن محمّد، عن أبيه (5)محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه (6)الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: كنّا جلوساً في المسجد، إذا صعد المؤذِّن المنارة فقال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، فبكى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وبكينا ببكائه (7)، فلمّا فرغ المؤذِّن، قال: أتدرون ما يقول المؤذِّن؟ قلنا: اللَّه ورسوله


1) [معاني الأخبار: «عبّاس بن يزيد بن الحسن الجمّال»].

2) [معاني الأخبار: «عبّاس بن يزيد بن الحسن الجمّال»].

3) [البحار: «عن آبائه، عن»].

4) [لم يرد في معاني الأخبار].

5) [لم يرد في معاني الأخبار].

6) [البحار: «عن آبائه، عن»].

7) - [معاني الأخبار: «لبكائه»].

ووصيّه أعلم، فقال: لو تعلمون ما يقول لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيراً، فلقوله: «اللَّه أكبر» معان كثيرة، منها: أنّ قول المؤذِّن: «اللَّه أكبر» يقع على قدمه وأزليّته وأبديّته وعلمه وقوّته وقدرته وحلمه وكرمه وجوده وعطائه وكبريائه، فإذا قال المؤذِّن «اللَّه أكبر» فإنّه يقول: اللَّه الّذي له الخلق والأمر، وبمشيّته كان الخلق، ومنه كان كلّ شي ء للخلق، وإليه يرجع الخلق، وهو الأوّل قبل كلّ شي ء لم يزل، والآخر بعد كلّ شي ء لا يزال، والظّاهرفوق كلّ شي ء لا يُدرك، والباطن دون كلّ شي ء لا يُحدّ، فهو الباقي وكلّ شي ء دونه فانٍ.

والمعنى الثّاني «اللَّه أكبر»، أي العليم الخبير علم ما كان وما يكون قبل أن يكون.

والثّالث «اللَّه أكبر»، أي القادر على كلّ شي ء، يقدر على ما يشاء، القويّ لقدرته، المقتدر على خلقه، القويّ لذاته، قدرته (1)قائمة على الأشياء كلّها، إذا قضى أمراً فإنّما يقول له كن فيكون.

والرّابع «اللَّه أكبر» على معنى حلمه وكرمه يحلم كأ نّه لا يعلم ويصفح كأ نّه لا يرى ويستر كأ نّه لا يُعصى، لا يعجل بالعقوبة كرماً وصفحاً وحلماً.

والوجه الآخر في معنى «اللَّه أكبر»، أي الجواد جزيل العطاء كريم الفعال.

والوجه الآخر «اللَّه أكبر» فيه نفي (2)كيفيّته كأ نّه يقول: اللَّه أجلّ من أن يُدرك الواصفون قدر صفته (3)الّتي هو موصوف بها (4)وإنّما يصفه الواصفون على قدرهم لا على قدر عظمته وجلاله، تعالى اللَّه عن أن يُدرك الواصفون صفته علوّاً كبيراً (5).

والوجه الآخر «اللَّه أكبر» كأ نّه يقول: اللَّه أعلى وأجلّ وهو الغنيّ عن عباده، لا حاجةبه إلى أعمال خلقه.


1) - [البحار: «وقدرته»].

2) - [زاد في معاني الأخبار: «صفته و»].

3) [في معاني الأخبار والبحار: «الّذي هو موصوف به»].

4) [في معاني الأخبار والبحار: «الّذي هو موصوف به»].

5) - [البحار: «كبير»].

وأمّا قوله: «أشهد أن لا إله إلّااللَّه» فإعلام بأنّ الشّهادة لا تجوز إلّابمعرفة (1)من القلب، كأ نّه يقول: اعلم أ نّه لا معبود إلّااللَّه عزّ وجلّ، وأنّ كلّ معبود باطل سوى اللَّه عزّ وجلّ وأقرّ بلساني بما في قلبي من العلم بأ نّه لا إله إلّااللَّه، وأشهد أ نّه لا ملجأ من اللَّه إلّا إليه ولا منجى من شرّ كلّ ذي شرّ، وفتنة كلّ ذي فتنة إلّاباللَّه.

وفي المرّة الثّانية «أشهد أن لا إله إلّااللَّه» معناه أشهد أن لا هادي إلّااللَّه، ولا دليل لي (2)إلّااللَّه، واشهد اللَّه بأنِّي أشهد أن لا إله إلّااللَّه، واشهد سكّان السّماوات وسكّان الأرضين (3)وما فيهنّ من الملائكة والنّاس أجمعين، وما فيهنّ من الجبال والأشجار والدّوابّ والوحوش وكلّ رطب ويابس بأنِّي أشهد أن لا خالق إلّااللَّه، ولا رازق، ولا معبود، ولاضارّ، ولا نافع، ولا قابض، ولا باسط، ولا معطي، ولا مانع، (4)ولا دافع (5)، ولا ناصح، ولا كافي، ولا شافي، ولا مقدِّم، ولا مؤخِّر إلّااللَّه، له الخلق والأمر، وبيده الخير كلّه، تبارك اللَّه ربّ العالمين.

وأمّا قوله: «أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه» يقول: أشهد اللَّه (6)أنِّي أشهد أن (7)لا إله إلّاهو، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ونبيّه وصفيّه ونجيّه، أرسله إلى كافّة النّاس أجمعين بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدِّين كلّه ولو كره المشركون، واشهد من في السّماوات والأرض من النّبيِّين والمرسلين والملائكة والنّاس أجمعين (8)أنِّي أشهد (9)أنّ محمّداً (10)صلى الله عليه و آله و سلم سيِّدالأوّلين والآخرين.

وفي المرّة الثّانية «أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه» يقول: أشهد أن لا حاجة لأحد إلى


1) - [معاني الأخبار: «بمعرفته»].

2) - [لم يرد في البحار، وزاد في معاني الأخبار: «إلى الدِّين»].

3) - [البحار: «الأرض»].

4) [لم يرد في معاني الأخبار].

5) [لم يرد في معاني الأخبار].

6) [معاني الأخبار: «أ نّه»].

7) [معاني الأخبار: «أ نّه»].

8) [لم يرد في معاني الأخبار].

9) [لم يرد في معاني الأخبار].

10) - [البحار: «محمّداً رسول اللَّه»].

أحد إلّاإلى اللَّه الواحد القهّار، مفتقرة إليه سبحانه (1)، وأ نّه الغنيّ عن عباده والخلائق (2)أجمعين، وأ نّه أرسل محمّداً إلى النّاس بشيراً ونذيراً وداعياً إلى اللَّه بإذنه وسراجاً منيراً، فمن أنكره وجحده ولم يؤمن به أدخله اللَّه عزّ وجلّ نار جهنّم خالداً مخلّداً لا ينفكّ عنهاأبداً.

وأمّا قوله: «حيّ على الصّلاة» أي هلمّوا إلى خير أعمالكم ودعوة ربّكم، وسارعواإلى مغفرة من ربّكم وإطفاء ناركم الّتي أوقدتموها (3)على ظهوركم (4)، وفكاك رقابكم الّتي رهنتموها بذنوبكم (5)ليكفِّر اللَّه عنكم سيّئاتكم، ويغفر لكم ذنوبكم، ويبدِّل سيِّئاتكم حسنات، فإنّه ملك كريم ذو الفضل العظيم، وقد أذن لنا معاشر المسلمين بالدّخول في خدمته والتقدّم إلى بين يديه.

وفي المرّة الثّانية «حيّ على الصّلاة» أي قوموا إلى مناجاة (6)ربّكم وعرض حاجاتكم على ربّكم وتوسّلوا إليه بكلامه، وتشفّعوا به، وأكثروا الذّكر والقنوت والرّكوع والسّجودوالخضوع والخشوع، وارفعوا إليه حوائجكم، فقد أذن لنا في ذلك.

وأمّا قوله: «حيّ على الفلاح» فإنّه يقول: أقبلوا إلى بقاء لا فناء معه ونجاة لا هلاك معها، وتعالوا إلى حياة لا موت (7)معها، وإلى نعيم لا نفاد له، وإلى ملك لا زوال عنه، وإلى سرور لا حزن معه، وإلى انس لا وحشة معه، وإلى نور لا ظلمة معه (8)وإلى سعة لا ضيق معها، وإلى بهجة لا انقطاع لها، وإلى غنىً لا فاقة معه، وإلى صحّة لا سُقم معها، وإلى عزّ


1) - قوله: مفتقرة بالنّصب حال من حاجة باعتبار ذيها، أو بالرّفع خبر لمبتدأ محذوف أي كلّ نفس، وليس في النّسخ المخطوطة عندي [ومعاني الأخبار والبحار]: «مفتقرة إليه سبحانه وأ نّه».

2) - [زاد في معاني الأخبار: «والنّاس»].

3) [لم يرد في معاني الأخبار].

4) [لم يرد في معاني الأخبار].

5) - [لم يرد في معاني الأخبار].

6) - [زاد في معاني الأخبار: «اللَّه»].

7) - [البحار: «ممات»].

8) - في نسخة (ط) و (ن): «وإلى نور لا ظلمة له».

لا ذُلّ معه، وإلى قوّة لا ضعف معها، وإلى كرامة يا لها من كرامة، وعجّلوا (1)إلى سرورالدّنيا والعقبى ونجاة الآخرة والأُولى.

وفي المرّة الثّانية «حيّ على الفلاح» فإنّه يقول: سابقوا إلى ما دعوتكم إليه، وإلى جزيل الكرامة، وعظيم المنّة، وسنيّ النّعمة، والفوز العظيم، ونعيم الأبد في جوار محمّد صلى الله عليه و آله و سلم في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

وأمّا قوله: «اللَّه أكبر» فإنّه يقول: اللَّه أعلى وأجلّ من أن يعلم أحد من خلقه ما عنده من الكرامة لعبد أجابه، وأطاعه، وأطاع وُلاة (2)أمره، و (3)عرفه وعبده (4)، واشتغل به وبذكره، وأحبّه وأنس (5)به، واطمأنّ إليه ووثق به، وخافه ورجاه، واشتاق إليه، ووافقه في حكمه وقضائه ورضي به.

وفي المرّة الثّانية «اللَّه أكبر» فإنّه يقول: اللَّه أكبر وأعلى وأجلّ من أن يعلم أحد مبلغ كرامته (6)لأوليائه وعقوبته لأعدائه، ومبلغ عفوه وغفرانه ونعمته لمن أجابه وأجاب رسوله، ومبلغ عذابه ونكاله وهوانه لمن أنكره وجحده.

وأمّا قوله: «لا إله إلّااللَّه» معناه: للَّه الحجّة البالغة عليهم بالرّسل (7)والرّسالة والبيان والدّعوة، وهو أجلّ من أن يكون لأحد منهم عليه حجّة، فمَنْ أجابه فله النّور والكرامة، ومَنْ أنكره فإنّ اللَّه غنيّ عن العالمين، وهو أسرع الحاسبين.

ومعنى «قد قامت الصّلاة» في الإقامة، أي حان وقت الزّيارة والمناجاة، وقضاءالحوائج، ودرك المنى، والوصول إلى اللَّه عزّ وجلّ، وإلى كرامته وغفرانه وعفوه ورضوانه.


1) - [في معاني الأخبار والبحار: «اعجلوا»].

2) - [لم يرد في معاني الأخبار والبحار].

3) [معاني الأخبار: «عبده وعرف وعيده»].

4) [معاني الأخبار: «عبده وعرف وعيده»].

5) - [معاني الأخبار: «آمن»].

6) - [البحار: «كراماته»].

7) - [في معاني الأخبار والبحار: «بالرّسول»].

قال مصنِّف هذا الكتاب: إنّما ترك الرّاوي (1)لهذا الحديث (2)ذكر «حيّ على خيرالعمل» للتّقيّة.

الصّدوق، التّوحيد،/ 238- 241 رقم 1، معاني الأخبار،/ 38- 41 رقم 1/ عنه: المجلسي، البحار، 81/ 131- 134


1) - [لم يرد في البحار].

2) - [لم يرد في البحار].

الجهاد

سئل عن الجهاد سنّة أو فريضة؟ فقال عليه السلام: الجهاد على أربعة أوجه: فجهادان فرض وجهاد سنّة لا يقام إلّامع فرض، وجهاد سنّة، فأمّا أحد الفرضين فجهاد الرّجل نفسه عن معاصي اللَّه وهو من أعظم الجهاد، ومجاهدة الّذين يلونكم من الكفّار فرض.

وأمّا الجهاد الّذي هو سنّة لا يقام إلّامع فرض فإنّ مجاهدة العدوّ فرض على جميع الامّة لو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الأُمّة وهو سنّة على الإمام، وحدّه أن يأتي العدوّ مع الامّة فيجاهدهم.

وأمّا الجهاد الّذي هو سنّة فكلّ سنّة أقامها الرّجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائهافالعمل والسّعيّ فيها من أفضل الأعمال لأنّها إحياء سنّة، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً». (1)

در پاسخ فرمود: «جهاد بر چهار گونه است: دو تا فرض است، و يكى جهادى كه بدان اقدام نشود، مگر با فرض، و يكى جهاد سنت است. اما يكى از دو جهاد فرض جهاد شخص است با نفس خود در كناره گيرى از معاصى خدا و آن بزرگ ترين جهاد است. و جهاد با آن كفارى كه هم مرز با شمايند فرض است.

و اما جهادى كه سنت است و جز با فرض انجام نشود، آن جهاد با دشمن است و واجب است بر همه امت. و اگر جهاد را ترك كنند، عذاب بر آن ها آيد. اين عذاب امت را فرا گيرد. و آن سنت است بر امام، و حدش اين است كه امام با امت بر سر دشمن رود و با آن ها جهاد كند.

و اما جهادى كه سنت مطلق است، پس آن مبارزه براى بر پا داشتن هر سنتى است (كه از بين رفته، چه واجب باشد چه مستحب) كه مرد مسلمان آن را بر پا دارد و در اقامه آن بكوشد و در اجرا و زنده كردن آن مبارزه كند. و كار و كوشش در آن از بهترين اعمال است؛ زيرا زنده داشتن سنت است و قانون اسلام. و رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: هر كه قانون و روش خوبى به وجود آورد، ثواب آن را ببرد و ثواب هر كه تا روز قيامت بدان عمل كند، بى آن كه از ثواب آن ها هم چيزى كاسته شود.»

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 247- 248

الحرّاني، تحف العقول،/ 247- 248


1) - پرسش شد كه: «جهاد فريضه است يا سنت؟»

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

رُوي عن الإمام التّقيّ السّبط الشّهيد أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليه السلام في طوال هذه المعاني (في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، ويروى عن أمير المؤمنين عليه السلام):

اعتبروا أ يّها النّاس بما وعظ اللَّه به أوليائه من سوء ثنائه على الأحبار، إذ يقول: «لَوْلا يَنْهاهُم الرّبّانيُّونَ والأحْبارُ عَنْ قَوْلِهِم الإثْم» (1)، وقال: «لُعِنَ الّذينَ كَفَرُوا من بَني إسْرائيل- إلى قوله- لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُون» (2)، وإنّما عاب اللَّه ذلك عليهم لأنّهم كانوايرون من الظّلمة (3)الّذين بين أظهرهم (4)المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيماكانوا ينالون منهم ورهبة ممّا يحذرون، واللَّه يقول: «فلا تَخْشَوا النّاسَ واخْشَوْنِ» (5)، وقال: «المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهُم أوْلياءُ بَعْضٍ يأمُرُونَ بالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ» (6)، فبدأ اللَّه بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فريضة منه، لعلمه بأ نّها إذا ادِّيت واقيمت استقامت الفرائض كلّها هيّنها وصعبها، وذلك أنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر دعاءإلى الإسلام مع ردِّ المظالم ومخالفة الظّالم وقسمة الفي ء والغنائم وأخذ الصّدقات من مواضعهاووضعها في حقِّها. (7)

ثمّ أنتم أ يّتها العصابة بالعلم مشهورة وبالخير مذكورة، وبالنّصيحة معروفة، وباللَّه في أنفس النّاس مهابة يهابكم الشّريف، ويكرمكم الضّعيف، ويؤثركم من لا فضل لكم عليه ولا يدٌ لكم عنده، تشفعون في الحوائج إذا امتنعت من طلّابها، وتمشون في الطّريق بهيبة


1) - [المائدة: 5/ 63].

2) - [المائدة: 5/ 78- 79].

3) [لم يرد في الوسائل].

4) [لم يرد في الوسائل].

5) - [المائدة: 5/ 44].

6) - [التّوبة: 9/ 71].

7) - [إلى هنا حكاه عنه في الوسائل، وأضاف: «أقول: قد عرفت وجهه»].

الملوك وكرامة الأكابر، أليس كلّ ذلك إنّما نلتموه بما يرجى عندكم من القيام بحقّ اللَّه؟ وإن كنتم عن أكثر حقّه تقصّرون، فاستخففتم بحقِّ الأئمّة، فأمّا حقّ الضّعفاء فضيّعتم، وأمّاحقّكم بزعمكم فطلبتم. فلا مالًا بذلتموه ولا نفساً خاطرتم بها للّذي خلقها ولا عشيرةعاديتموها في ذات اللَّه، أنتم تتمنّون على اللَّه جنّته ومجاورة رسله وأماناً من عذابه؟

لقد خشيت عليكم أ يّها المتمنّون على اللَّه أن تحلّ بكم نقمة من نقماته، لأنّكم بلغتم من كرامة اللَّه منزلة فضّلتم بها، ومن يعرف باللَّه لاتكرمون، وأنتم باللَّه في عباده تكرمون، وقد ترون عهود اللَّه منقوضة فلا تفزعون، وأنتم لبعض ذمم آبائكم تفزعون، وذمّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله محقورة، والعُمي والبُكم والزُّمن في المدائن مهملة لا ترحمون، ولا في منزلتكم تعملون، ولا من عمل فيها تعنون، وبالأدِّهان والمصانعة عند الظّلمة تأمنون، كلّ ذلك ممّا أمركم اللَّه به من النّهي والتّناهي وأنتم عنه غافلون. وأنتم أعظم النّاس مصيبة لماغلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تسعون (1).

ذلك بأنّ مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء باللَّه الامناء على حلاله وحرامه فأنتم المسلوبون تلك المنزلة، وما سلبتم ذلك إلّابتفرّقكم عن الحقّ واختلافكم في السّنّةبعد البيّنة الواضحة، ولو صبرتم على الأذى وتحمّلتم المؤونة في ذات اللَّه كانت امور اللَّه عليكم ترد وعنكم تصدر وإليكم ترجع، ولكنّكم مكّنتم الظّلمة من منزلتكم وأسلمتم امور اللَّه في أيديهم، يعملون بالشّبهات ويسيرون في الشّهوات، سلّطهم على ذلك فراركم من الموت، وإعجابكم بالحياة الّتي هي مفارقتكم، فأسلمتم الضّعفاء في أيديهم، فمن بين مستعبد مقهور، وبين مستضعف على معيشته مغلوب، يتقلّبون في الملك بآرائهم، ويستشعرون الخزي بأهوائهم، اقتداء بالأشرار وجرأة على الجبّار، في كلّ بلد منهم على منبره خطيب يصقع، فالأرض لهم شاغرة، وأيديهم فيها مبسوطة، والنّاس لهم خول لايدفعون يد لامس، فمن بين جبّار عنيد وذي سطوة على الضّعفة شديد، مطاع لا يعرف المبدأ والمعاد.


1) - شايد تصحيف «لو كنتم تشعرون» باشد، (مصحح).

فيا عجباً وما لي لا أعجب والأرض من غاشّ غشوم، ومتصدِّق ظلوم، وعامل على المؤمنين بهم غير رحيم، فاللَّه الحاكم فيما فيه تنازعنا، والقاضي بحكمه فيما شجر بيننا.

اللَّهمّ إنّك تعلم أ نّه لم يكن ما كان منّا تنافساً في سلطان، ولا التماساً من فضول الحطام، ولكن لنرى المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك، ويأمن المظلومون من عبادك، ويعمل بفرائضك وسننك وأحكامك، فإنّكم إن لم تنصرونا وتنصفونا، قوي الظّلمة عليكم وعملوا في إطفاء نور نبيّكم، وحسبنا اللَّه، وعليه توكّلنا، وإليه أنبنا، وإليه المصير. (1)

اين كلام از امير المؤمنين عليه السلام هم روايت شده: «ايا مردم! از آنچه خدا بدان اولياى خود را پند داده، پند گيريد، مانند بد گفتن او از ملايان يهود، آن جا كه مى فرمايد: (مائده- 63): چرا كه ربانيون و احبار، آنان را از گفتار خلاف خود باز ندارند. و فرمايد (مائده- 78): لعن شدند آن كسانى كه كافر شدند از بنى اسرائيل- تا فرمايد-: چه بد است آنچه مى كنند.

و همانا خداوند آن ها را بدان نكوهش كرد، براى آن كه مى ديدند از ستمكارانى كه ميان آن ها بودند كار زشت و فساد، و آن ها را از آن نهى نمى كردند، به طمع آنچه كه داشتند. و از ترس اين كه در محذور واقع شوند، با اين كه خدا مى فرمايد (مائده- 44): از مردم نترسيد و از من بترسيد، و فرموده (توبه- 71): مردان و زنان مؤمن دوستان همديگرند، و امر به معروف مى كنند و نهى از منكر.

خدا به امر به معروف و نهى از منكر به عنوان يك فريضه، خود آغاز سخن كرده است. چه مى دانسته كه چون اين فريضه ادا شود و بر پا گردد، همه فرايض از هموار و دشوار بر پا شوند. و اين براى آن است كه امر به معروف و نهى از منكر، دعوت به اسلام است، به همراه رد مظالم، و مخالفت با ظالم، و قسمت كردن بيت المال و غنايم و گرفتن زكات از جايگاهش، و صرفش در مورادى كه حق آنست.

سپس شماها اى گروه نيرومند! دسته اى هستيد معروف به دانش و نامور به خوبى و معروف به خيرخواهى، و به وسيله خدا در دل مردم مهابتى داريد. شرافتمند از شما حساب مى برد، و ناتوان شما را گرامى مى دارد. و آنان كه هم درجه شمايند و بر آن ها حق نعمتى نداريد، شماها را بر خود ترجيح مى دهند. شما واسطه حوائجى هستيد كه بر خواستاران آن ها ممتنع شدند، و به هيبت پادشاهان و ارجمندى اكابر در ميان راه گام برمى داريد. آيا همه اين ها براى اين نيست كه مردم به شما اميد دارند كه به حق خدا قيام كنيد؟ و اگر از بيش تر حق او كوتاه بياييد، به حق ائمه بى اعتنايى كرده ايد. و اما حق ناتوان ها را از بين برده ايد. و با اين كه حق خود را كه بدان معتقديد، طلب كنيد. شماها نه مالى در اين راه خرج كرديد و نه جانى را براى خدا كه آن را آفريده به مخاطره انداختيد. و نه براى رضاى خدا با عشيره اى درافتاديد. شماها به درگاه خدا آرزوى بهشت او را داريد، و همجوارى رسولان او و امان از عذاب او را. اى كسانى كه اين آرزوها را به درگاه خدا داريد! من مى ترسم كه يك انتقامى از خدا بر شما فرود آيد؛ زيرا شماها به يك مقامى از كرامت خدا رسيديد كه بدان برترى داريد بر ديگران. بندگان مؤمن به خدا فراوانند و مردم آن ها را گرامى نمى دارند، و شماها به خاطر خدا در ميان مردم ارجمند هستيد. و به چشم خود ملاحظه مى كنيد كه پيمان هاى خدا شكسته شده، و شما هراس نمى كنيد با آن كه براى يك نقض تعهد پدران خود، به هراس مى افتيد، در حالى كه تعهد رسول خدا صلى الله عليه و آله خوار و بى مقدار شده. كورها و لال ها و زمين گيرها در همه شهرها بى سرپرست ماندند، و بر آن ها ترحم نمى شود. شما به اندازه مقام خود و درخور مسؤوليت خود كار نمى كنيد، و نه به كسى هم كه آن كاررا مى كند، خضوع داريد. وبه مسامحه وسازش با ظالمان، خودرا آسوده مى داريد. همه اين ها همان است كه خداوند شما را بدان فرمان داده از جلوگيرى و بازداشتن دسته جمعى، و شما از آن غافليد. مصيبت بر شما از همه مردم بزرگ تر است؛ زيرا در حفظ مقام بلند علمى دانشمندان و علما مغلوب شديد (يعنى نتوانستيد مقام علماى خود را حفظ كنيد و ديگران را بر آن مقام چيره نموديد). و كاش شما كوشش مى كرديد!

اين براى آن است كه مجارى امور و احكام به دست دانشمندان خداشناس است كه امين بر حلال و حرام او هستند، و بايد زمام امور به دست آن ها باشد. و شماييد كه اين مقام از شماها گرفته شده، و آن از شماها گرفته نشده، مگر به واسطه تفرق شما از حق، و اختلاف شما درباره روش پيغمبر با وجود دليل روشن. و اگر شماها بر آزار شكيبا باشيد، و در راه خدا تحمل به خرج دهيد، زمام امور خدا به شماها برگردد و از طرف شماها اجرا شود، و شما مرجع كار مردم باشيد. ولى شما خودتان ظلمه را در مقام خود جاى داديد و امور حكومت خدا را به آن ها وا گذاشتيد، تا به شبهه كار كنند، و در شهوت و دلخواه خود پيش روند. آنان را بر اين مقام مسلط كرده، گريز شماها از مرگ و خوش بودن شماها به زندگى دنيا كه از شما جدا خواهد شد. ناتوان را زير دست آنها كرديد؛ برخى را برده و مقهور كنند و برخى را ناتوان يك لقمه نان و مغلوب نمايند. مملكت را براى خود زيرورو كنند و رسوايى هوسرانى را بر خود هموار سازند، به پيروى از اشرار و دليرى بر خداى جبار. در هر شهرى خطيبى سخنور بر منبر دارند و همه كشور اسلامى زير پاى آن هاست و دستشان در همه جا باز است. و مردم همه در اختيار آن هايند، و هر دستى بر سر آن ها زنند، دفاع آن نتوانند. برخى زورگو و معاندند و بر ناتوانان به سختى يورش برند، و برخى فرمانروايند و به خدا و معاد عقيده ندارند. شگفتا از اين وضع! و چرا در شگفت نباشم كه زمين در تصرف مردى دغل و ستمكار است، و يا زكات بگير نابه كار، و يا حاكم بر مؤمنان كه با آن ها مهربان نيست و ترحمى ندارد. و خدا حاكم باد در آنچه ما كشمكش داريم! و او به حكم خود در موضوع اختلاف ما قضاوت كناد.

بارخدايا! تو مى دانى كه آنچه از ما اظهار شده، براى رقابت در سلطنتى نيست، و به خواهش كالاى دنيا نيست، ولى براى اين است كه دين تورا بر پا بينيم (برگردانيم) و در بلادت اصلاح نماييم، و ستم رسيده هاى از بنده هايت را آسوده خاطر كنيم، و به واجب و سنت و احكام تو عمل شود.

شماها اگر ما را يارى نكنيد و در مورد ما انصاف را رعايت نكنيد، نيروى ستمكاران بر شما قوى تر شده، و آن ها در خاموش كردن نور پيغمبر شما مى كوشند، و خدا ما را بس است. و بر او توكل داريم، و به درگاه او بازگرديم و سرانجام به سوى اوست.»

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 240- 243

الحرّاني، تحف العقول،/ 240- 243/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 11/ 402


1) - سخن آن حضرت در امر به معروف و نهى از منكر

أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد الشّافعيّ، قال: حدّثناأبو عبدالحسين بن إسماعيل الضّبّيّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن شبيب، قال: حدّثنا أبو طاهرأحمد بن عيسى بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثني الحسين ابن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان يُقال: لا يحلّ لعين مؤمنةترى اللَّه يُعصى فتطرف حتّى تغيِّره.

الطّوسي، الأمالي،/ 55 رقم 75

لا ينبغي لنفسٍ مؤمنةٍ ترى مَنْ يعصي اللَّه فلا تُنكر عليه. (الحكيم، عن حسين بن عليّ).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 3/ 85 رقم 5614

الولاء لأهل البيت عليهم السلام

قال اللَّه عزّ وجلّ: «ثمّ تَوَلّيْتُم» يعني تولّى أسلافكم «مِن بعدِ ذلِكَ» عن القيام به، والوفاء بما عوهدوا (1)عليه.

«فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُم ورَحْمَتُهُ» يعني على أسلافكم، لو لا فضل اللَّه عليهم بإمهاله إيّاهم للتّوبة، وإنظارهم لمحو الخطيئة بالإنابة «لَكُنْتُم مِنَ الخاسِرِين» (2)المغبونين، قدخسرتم الآخرة والدّنيا، لأنّ الآخرة [قد] فسدت عليكم بكفركم (3)، والدّنيا كان لايحصل لكم نعيمها لاخترامنا لكم، وتبقى عليكم حسرات نفوسكم و (4)أمانيّكم الّتي قد (5)اقتطعتم دونها.

ولكنّا أمهلناكم للتّوبة، وأنظرناكم للإنابة، أي فعلنا ذلك بأسلافكم فتاب من تاب منهم، فسعد، وخرج من صلبه من قدّر أن يخرج منه الذّرّيّة الطّيّبة الّتي تطيب في الدّنيا [باللَّه تعالى] معيشتها، وتشرّف في الآخرة- بطاعة اللَّه- مرتبتها.

و (6)قال الحسين بن عليّ عليهما السلام: أمّا إنّهم لو كانوا دعوا اللَّه بمحمّد وآله الطّيِّبين (7)بصدق من نيّاتهم، وصحّة اعتقادهم من قلوبهم أن يعصمهم حتّى لا يعاندوه بعد مشاهدة تلك المعجزات الباهرات، لفعل ذلك بجوده وكرمه.

ولكنّهم قصّروا، (8)وآثروا الهوى بنا (9)، ومضوا مع الهوى في طلب لذّاتهم.

التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن العسكريّ عليهما السلام،/ 267 رقم 135/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 106؛ المجلسي، البحار، 26/ 289- 290


1) - [البرهان: «عاهدوا»].

2) - [البقرة: 2/ 64].

3) - [البرهان: «بكفرهم»].

4) [البرهان: «أمّا الّتي»].

5) [البرهان: «أمّا الّتي»].

6) - [لم يرد في البرهان].

7) - [لم يرد في البرهان].

8) [في البرهان: «وآثروا الهوى»، وفي البحار: «فآثروا الهوينا»].

9) [في البرهان: «وآثروا الهوى»، وفي البحار: «فآثروا الهوينا»].

وقال رجل للحسين بن عليّ عليهما السلام: يا ابن رسول اللَّه! أنا من شيعتكم.

قال عليه السلام: اتّق اللَّه ولا تدّعينّ شيئاً، يقول (1)اللَّه تعالى لك (2): كذبت وفجرت في دعواك.

إنّ شيعتنا من سلمت قلوبهم من كلِّ غشّ وغلّ (3)ودغل، ولكن قل: أنا (4)من مواليكم و [من] محبِّيكم.

التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام،/ 309 رقم 154/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 22؛ المجلسي، البحار، 65/ 156؛ مثله ورّام بن أبي فراس، تنبيه الخواطر ونزهة النّواظر،/ 425

وقال الحسين بن عليّ عليهما السلام: لولا التّقيّة ما عرف وليّنا من عدوّنا، ولولا معرفة حقوق الإخوان ما (5)عرف من السّيِّئات (6)شي ء إلّاعوقب على جميعها (7)، لكنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: «وما أصابَكُم من مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَن كَثِير» (8).

التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام،/ 321 رقم 165/ عنه: السّبزواري، جامع الأخبار،/ 252؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 11/ 473؛ المجلسي، البحار، 72/ 415

وقال الحسين بن عليّ عليهما السلام: من عرف حقّ أبويه الأفضلين (9): محمّد وعليّ عليهما السلام، وأطاعهما حقّ الطّاعة (10)، قيل له: تبحبح (11)في أيّ الجنان شئت.

التّفسير المنسوب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام،/ 330 رقم 193/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 245؛ المجلسي، البحار، 23/ 260


1) [البرهان: «لك اللَّه»].

2) [البرهان: «لك اللَّه»].

3) - [لم يرد في تنبيه الخواطر والبرهان].

4) - [البرهان: «إنِّي»].

5) [جامع الأخبار: «عوقب من السّيِّئات على»].

6) [جامع الأخبار: «عوقب من السّيِّئات على»].

7) - [إلى هنا حكاه عنه في الوسائل].

8) - [الشّورى: 42/ 30].

9) - [البرهان: «الأفضل»].

10) - [البحار: «طاعته»].

11) - [البرهان: «تبجّح»].

وقال (1)الحسين بن عليّ عليهما السلام: مَنْ كفل لنا يتيماً، قطعته عنّا محنتنا (2)باستتارنا، فواساه من علومنا الّتي سقطت إليه حتّى أرشده وهداه (3)، قال اللَّه عزّ وجلّ (4)له:

يا (5)أ يّها العبد الكريم المواسي، إنِّي (6)أولى بالكرم (7)اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان (8)بعدد كلّ (9)حرف علّمه ألف ألف قصر، وضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النّعم (10).

التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام،/ 341- 342 رقم 218/ عنه: أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 1/ 8؛ البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 55؛ المجلسي، البحار، 2/ 4؛ البحراني، العوالم، 3/ 287- 288

[حدّثنا] خضر، قال: حدّثنا يحيى بن عبدالحميد الحمّانيّ، قال: حدّثنا شريك، عن ليث بن أبي سليم، (11)عن أبي ليلى:

عن الحسين بن عليّ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: الزموا مودّتنا أهل البيت، فإنّ (12)من لقي اللَّه يوم القيامة وهو يودّنا دخل الجنّة بشفاعتنا، والّذي نفسي بيده لا ينتفع عبد


1) - [الاحتجاج: «حدّثني أبو جعفر مهديّ بن أبي حرب الحسينيّ المرعشيّ رضى الله عنه، قال: حدّثني الشّيخ الصّدوق أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد بن أحمد الدّوريستي رحمه الله، قال: حدّثني أبي محمّد بن أحمد، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه رحمه الله، قال: حدّثني أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الإسترآباديّ، قال: حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد وأبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار، قالا: حدّثنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ، قال»].

2) - [في البحار والعوالم: «محبّتنا»].

3) - [لم يرد في الصّراط المستقيم].

4) [لم يرد في الاحتجاج والصّراط المستقيم، وفي البحار والعوالم: «يا»].

5) [لم يرد في الاحتجاج والصّراط المستقيم، وفي البحار والعوالم: «يا»].

6) - [في الاحتجاج: «لأخيه أنا»، وفي الصّراط المستقيم والبحار والعوالم: «أنا»].

7) - [زاد في الاحتجاج والبحار والعوالم: «منك»].

8) [الصّراط المستقيم: «بكلّ»].

9) [الصّراط المستقيم: «بكلّ»].

10) - [الاحتجاج: «النّعيم»].

11) - [من هنا حكاه في شرح الأخبار].

12) - [شرح الأخبار: «فإنّه»].

بعمله إلّا (1)بمعرفة حقّنا (2).

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 100 رقم 587/ مثله القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 487- 488

عنه، عن محمّد بن عبدالحميد، عن جماعة، عن بشر بن غالب الأسديّ، قال: حدّثني الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: قال لي: يا بشر بن غالب! مَنْ أحبّنا لا يحبّنا إلّاللَّه، جئنانحن وهو كهاتين وقدر (3)بين سبّابتيه، ومَنْ أحبّنا لا يحبّنا إلّاللدّنيا، فإنّه إذا قام قائم العدل وسع عدله البرّ والفاجر.

البرقي، المحاسن،/ 46 رقم 104/ عنه: المجلسي، البحار، 27/ 90

عنه [أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي]، عن أبيه، عن حمزة بن عبداللَّه، عن جميل بن درّاج (4)، عن حسّان بن أبي عليّ العجليّ، عن عمران بن ميثم، عن حبابة الوالبيّة، قال: دخلناعلى امرأة قد صفّرتها العبادة أنا وعباية بن ربعيّ، فقالت: من الّذي معك؟ قلت: هذا (5)ابن أخيك ميثم. قالت: ابن أخي واللَّه حقّاً، أمّا إنِّي سمعت أبا عبداللَّه الحسين (6)بن عليّ عليهما السلام يقول: ما أحد على ملّة إبراهيم إلّانحن وشيعتنا وسائر النّاس منها براء. (7)

البرقي، المحاسن،/ 111 رقم 54/ عنه: المجلسي، البحار (8)، 65/ 87- 88؛ مثله العيّاشي، التّفسير، 1/ 388؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 567؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 786؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 7/ 289


1) [شرح الأخبار: «بمعرفته بحقِّنا»].

2) [شرح الأخبار: «بمعرفته بحقِّنا»].

3) - لعلّه: وقَرَنَ (وكتب السّيِّد).

4) - [في المطبوع: «دارج»].

5) - [لم يرد في البحار].

6) - [في التّفسير والبرهان ونور الثّقلين وكنز الدّقائق مكانه: « (العيّاشي:) عن عمر بن أبي ميثم، قال: سمعت الحسين ...»].

7) - [راجع: «معجزاته عليه السلام: شفاء حبّابة»].

8) - [حكاه أيضاً في البحار، 65/ 85].

عنه [أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ]، عن أبيه وابن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين (1)بن مختار، عن عبدالرّحمان بن سيابة، عن عمران بن ميثم، عن حبابة الوالبيّة، قال: دخلت عليها، فقالت: مَنْ أنت؟ قلت: ابن أخيكِ ميثم. فقالت: أخي، واللَّه لأحدِّثنّك بحديثٍ جمعته (2)من مولاك الحسين بن عليّ (3)بن أبي طالب (4)عليهم السلام، إنِّي سمعته يقول: والّذي جعل أحمس خير بجيلة، وعبدالقيس خير ربيعة، وهمدان خير اليمن، إنّكم لخير (5)الفرق. ثمّ قال: ما على ملّة إبراهيم إلّانحن وشيعتنا، وسائر النّاس منها برآء.

البرقي، المحاسن،/ 111 رقم 55/ عنه: المجلسي، البحار، 65/ 88- 89

عن حبابة الوالبيّة، قالت: سمعت الحسين بن عليّ عليهما السلام، يقول: ما أعلم أحداً على ملّة إبراهيم إلّانحن وشيعتنا (6)، قال صالح: ما أحد على ملّة إبراهيم؛ قال جابر: ما أعلم أحداً على ملّة إبراهيم.

العيّاشي، التّفسير، 1/ 185 رقم 88/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 298؛ المجلسي، البحار، 65/ 84- 85؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 365؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 3/ 163

حدّثنا بشر بن موسى، ثنا الحميديّ، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبداللَّه بن شريك، عن بشر بن غالب، (7)عن الحسين بن عليّ قال: مَنْ أحبّنا للدّنيا فإنّ صاحب الدّنيا يحبّه البرّوالفاجر، ومن أحبّنا للَّه كنّا نحن وهو يوم القيامة كهاتين- وأشار بالسّبّابة (8)والوسطى-. (9)


1) - [البحار: «حسين»].

2) - [البحار: «سمعته»].

3) [لم يرد في البحار].

4) [لم يرد في البحار].

5) - [البحار: «خير»].

6) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار].

7) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

8) - [مجمع الزّوائد: «بإصبعيه السّبّابة»].

9) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم»].

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 125- 126 رقم 2880/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 10/ 500

وبآخر عن الحسين عليه السلام، إنّه قال: مَنْ أحبّنا أهل البيت للَّه نفعه حبّنا، وإن كان أسيراًبالدّيلم، ومَنْ أحبّنا للدّنيا فإنّ اللَّه يفعل ما يشاء. واللَّه إنّ حبّنا أهل البيت ليسقطالذّنوب كما ليسقط الرِّيح الورق اليابس عن الشّجر.

[وقال النّعمان:] وما آثرناه ممّا يدخل في هذا الباب ما روي عن الحسين بن عليّ عليه السلام، إنّه قال: مَنْ أحبّنا أهل البيت بقلبه وجاهد معنا بلسانه ويده فهو معنا في الجنّة في الرّفيق الأعلى، ومَنْ أحبّنا بقلبه، وجاهد معنا بلسانه، وضعف عن أن يجاهد معنا بيده فهو معنا في الجنّة دون تلك، ومَنْ أحبّنا بقلبه، وضعف عن أن يجاهد معنا بلسانه ويده فهو معنا في الجنّة دون ذلك، ومَنْ أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده فهو في الدّرك الأسفل من النّار، ومَنْ أبغضنا بقلبه ولسانه وكفّ عنّا يده فهو في النّار فوق ذلك، ومَنْ أبغضنا بقلبه وكفّ عنّا لسانه ويده فهو في النّار فوق ذلك.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 1/ 163 رقم 116، 165 رقم 120

عليّ بن حمزة، بإسناده، عن الحسين بن عليّ عليه السلام، أ نّه قال: من أحبّنا أهل البيت للَّه لا لغيره نفعه اللَّه بحبِّنا وإن كان أسيراً بالدّيلم (1)، ومن أحبّنا لغير ذلك فإنّ اللَّه يفعل مايريد. إنّ حبّنا أهل البيت ليسقط الذّنوب عن العباد كما يسقط الرّيح الورق من الشّجرة.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 513 رقم 906

بشر بن غالب، [الأسديّ الكوفيّ]، قال: سمعت الحسين بن عليّ عليه السلام، يقول:

مَنْ أحبّنا بقلبه وأعاننا بلسانه ونصرنا بيده فهو معنا في الرّفيق الأعلى يوم القيامة، ومَنْ أحبّنا بقلبه ولم ينصرنا بلسانه ولا بيده فهو معنا في الجنّة دون ذلك بمنزلة، ومَنْ


1) - الدّيلم: منطقة جبلية في گيلان شمال بلاد قزوين.

أبغضنا بقلبه وأعان (1)علينا بلسانه ويده فهو في الدّرك الأسفل من النّار، ومَنْ أبغضنابقلبه وأعان علينا بلسانه ولم يعن علينا بيده فهو في النّار فوق ذلك بدرجة.

[سفيان] بن ليلى الهمدانيّ، قال: دخلت على عليّ بن الحسين عليه السلام، قال لي: يا سفيان! مَنْ أحبّنا ولا يحبّنا إلّاللَّه وقرابتنا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وحقّ اللَّه الّذي افترضه فأحبّنابقلبه، ونصرنا بلسانه، وقاتل عنّا بسيفه كان معنا في الدّرجات العُلا. ومَنْ أحبّنا بقلبه، ونصرنا بلسانه، وضعف أن يعيننا بسيفه كان في الجنّة دون ذلك.

يا سفيان! ومن أبغضنا بقلبه ولعننا بلسانه وقاتلنا بسيفه كان في أسفل درك من النّار. ومن أبغضنا بقلبه ولعننا بلسانه وجبن أن يقاتلنا بسيفه فهو في النّار فوق ذلك. ومن أبغضنا ولم يلعننا بلسانه ولم يقاتلنا بسيفه فهو في النّار فوق ذلك.

قال: يا سفيان! إن لم أكن سمعت هذا من الحسين عليه السلام فأكلت مع الرّجال يوم يخرج (2).

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 447- 448 رقم 1312- 1313

الأعمش، [عن] قيس بن غالب الأسديّ، قال: ولمّا وفد النّاس على يزيد بن معاويةلمّا استخلف، قلت لأهل بيتي: هل أن نجعل نحن وفادتنا على ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الحسين ابن عليّ عليه السلام؟ فأجابوني، فخرجت أنا وأخي عبداللَّه بن غالب، وزر بن حبيش (3)، وهاني بن عروة، وعبادة بن ربعيّ في جماعة من قومنا حتّى انتهينا إلى المدينة، فأتينامنزل الحسين بن عليّ عليه السلام، فاستأذنّا عليه، فخرجت إلينا جارية، فقلت لها: استأذني لنا على ابن رسول اللَّه، وأعلميه أنّ مواليه بالباب.

فأذنت لنا، فدخلنا عليه، فقال: ما أقدمكم هذا البلد في غير حجّ ولا عمرة؟

قلنا: يا ابن رسول اللَّه! وفد النّاس على يزيد بن معاوية، فأحببنا أن وفادتنا عليك.


1) - وفي الأصل: أعلن.

2) - هكذا في الأصل.

3) - زر بن حبيش في حباشة الكوفيّ، عاش 120 سنة ومات 83 ه.

قال: واللَّه؟

قلنا: واللَّه.

قال: ابشروا. يقولها ثلاثاً، ثمّ قال: أتأذنون لي أن أقوم؟

قلنا: نعم.

فقام، فتوضّأ، ثمّ صلّى ركعتين، وعاد إلينا.

فقال ابن ربعيّ: يا ابن رسول اللَّه! إنّ الحواريّين كانت لهم علامات يُعرفون بها، فهل لكم علامات تُعرفون بها؟

فقال له: يا عبادة! نحن علامات الإيمان في بيت الإيمان، من أحبّنا أحبّه اللَّه ونفعه إيمانه يوم القيامة ويقبل منه عمله، ومن أبغضنا أبغضه اللَّه ولم ينفعه إيمانه ولم يتقبّل عمله.

قال: فقلت: وإن دأب ونصب؟

قال: نعم، وصام وصلّى. ثمّ قال: يا عبادة! نحن ينابيع الحكمة، وبنا جرت النّبوّة، وبنا يفتح، وبنا يختم، لا بغيرنا. القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 456- 457 رقم 1340

محمّد بن مسعود، قال: حدّثني جعفر بن أحمد، قال: حدّثني العمركي، عن الحسن ابن عليّ بن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عنبسة بن مصعب، وعليّ بن المغيرة، عن عمران بن ميثم، قال: دخلتُ أنا وعباية الأسديّ على امرأة من بني أسد يُقال لها: حبّابةالوالبيّة، فقال لها عباية: تدرين مَنْ هذا الشّاب الّذي معي؟ قالت: لا، قال: مه ابن أخيك ميثم. قالت: أي واللَّه أي واللَّه.

ثمّ قالت: ألا أحدِّثكم بحديثٍ سمعته من أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليه السلام؟ قلنا: بلى، قالت: سمعت الحسين بن عليّ عليه السلام، يقول: نحنُ وشيعتنا على الفطرة الّتي بعث اللَّه عليهامحمّداً صلى الله عليه و آله وسائر النّاس منها براء، وكانت قد أدركت أمير المؤمنين عليه السلام وعاشت إلى زمان الرِّضا عليه السلام على ما بلغني. واللَّه أعلم.

الكشّي، 2/ 331- 332 رقم 182

قال: أخبرنا (1)أبو جعفر محمّد بن عمر الزّيّات (2)، قال: حدّثني عليّ بن إسماعيل، قال: حدّثنا محمّد بن خلف، قال: حدّثنا الحسين (3)الأشقر، قال: حدّثنا قيس، عن ليث (4)بن أبي سليم، عن عبدالرّحمان بن أبي ليلى، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: الزموا مودّتنا أهل البيت، فإنّه من لقي اللَّه وهو يحبّنا دخل الجنّة بشفاعتنا، والّذي نفسي بيده لا ينتفع عبد بعمله إلّابمعرفتنا (5).

المفيد، الأمالي،/ 13 رقم 1، 43- 44 رقم 2/ عنه: المجلسي، البحار، 27/ 101

وقال أبان بن تغلب: قال الإمام الشّهيد صلّى اللَّه عليه: مَنْ أحبّنا كان منّا أهل البيت، فقلت: منكم أهل البيت؟ فقال: منّا أهل البيت، حتّى قالها ثلاثاً، ثمّ قال عليه السلام: أما سمعت قول العبد الصّالح «فمَنْ تَبعني فإنّه منِّي».

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 40

وقيل: مرّ المنذر بن الجارود بالحسين عليه السلام، فقال: كيف أصبحت جعلني اللَّه فداك يا ابن رسول اللَّه؟ فقال عليه السلام: أصبحت العرب تعتدّ على العجم بأنّ محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم منها؛ وأصبحت العجم مقرّة لها بذلك، وأصبحنا وأصبحت قريش يعرفون فضلنا ولا يرون ذلك لنا، ومن البلاء على هذه الامّة أ نّا إذا دعوناهم لم يجيبونا، وإذا تركناهم لم يهتدوابغيرنا.

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 41

وفي رواية أخرى أ نّه اجتاز به وفد أخطب، فقال: ما ندري ما تنقم النّاس منّا، إنّالبيت الرّحمة، وشجرة النّبوّة، ومعدن العلم.

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 41

أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو نصر محمّد بن الحسين البصير، قال: حدّثناأحمد بن نصر بن سعيد الباهليّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النّهاونديّ، قال: حدّثنا


1) [الأمالي،/ 43: «أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ»].

2) [الأمالي،/ 43: «أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ»].

3) - [الأمالي،/ 43: «حسين»].

4) - [زاد في البحار: «عن»].

5) - [الأمالي،/ 44: «بمعرفته بحقِّنا»].

عبداللَّه بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام، قال: لمّا قضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مناسكه من حجّةالوداع، ركب راحلته وأنشأ يقول: لا يدخل الجنّة إلّامن كان مسلماً. فقام إليه أبو ذرّالغفاريّ رحمه الله، فقال: يا رسول اللَّه! وما الإسلام؟ فقال صلى الله عليه و آله: الإسلام عريان، لباسه التّقوى، وزينته الحياء، وملاكه الورع، وجماله الدِّين، وثمره العمل الصّالح، ولكلِّ شي ءأساس، وأساس الإسلام حبّنا أهل البيت.

الطّوسي، الأمالي،/ 84 رقم 126

أخبرنا (1)محمّد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ، قال: حدّثناأبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا أبو عوانة موسى بن يوسف بن راشدالكوفيّ، قال: حدّثنا محمّد بن سليمان بن (2)بزيغ الخزّاز (3)، قال: حدّثنا الحسين الأشقر، عن قيس، عن ليث، (4)عن أبي ليلى، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الزموا مودّتنا أهل البيت، فإنّه من لقي اللَّه (5)يوم القيامة (6)وهو يودّنا دخل الجنّةبشفاعتنا، والّذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلّابمعرفة حقّنا. (7)

الطّوسي، الأمالي،/ 186- 187 رقم 314/ عنه: الطّبري، بشارة المصطفى،/ 100؛ المجلسي، البحار، 27/ 170؛ مثله السّمهودي، جواهر العقدين (8)،/ 333؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 365


1) - [بشارة المصطفى: «أخبرنا الشّيخ الفقيه أبوعليّ الحسن بن محمّد بن الحسن الطّوسي رحمه الله بقراءتي عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سنة إحدى عشرة وخمسمائة، قال: أخبرنا السّعيد الوالد أبو جعفر الطّوسي رحمه الله، قال: أخبرني»].

2) [في بشارة المصطفى: «بديع الخزّاز»، وفي البحار: «بزيع»].

3) [في بشارة المصطفى: «بديع الخزّاز»، وفي البحار: «بزيع»].

4) - [من هنا حكاه في جواهر العقدين والينابيع].

5) [لم يرد في بشارة المصطفى وجواهر العقدين والينابيع].

6) [لم يرد في بشارة المصطفى وجواهر العقدين والينابيع].

7) - [أضاف في جواهر العقدين والينابيع: «أخرجه الطّبراني في الأوسط (وسنده ضعيف)»].

8) - [حكاه أيضاً في جواهر العقدين،/ 297 والينابيع، 2/ 357].

أخبرنا أبو عمر، قال: أخبرنا أحمد (1)، قال: حدّثنا الحسن بن عتبة الكنديّ (2)، قال: حدّثنا بكّار بن بشر (3)، قال: حدّثنا حمزة الزّيّات، عن عبداللَّه بن شريك، عن بشر بن غالب، عن (4)الحسين بن عليّ عليه السلام، قال: مَنْ أحبّنا للَّه وردنا نحن وهو على نبيّنا (5)صلى الله عليه و آله هكذا- وضمّ إصبعيه (6)-، ومَنْ أحبّنا للدّنيا فإنّ الدّنيا تسع (7)البرّ والفاجر.

الطّوسي، الأمالي،/ 253- 254 رقم 455/ عنه: الطّبري، بشارة المصطفى،/ 123؛ المجلسي، البحار، 27/ 84- 85؛ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 185، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 159، تهذيب ابن بدران، 4/ 323، مختصر ابن منظور، 7/ 131

قال: وحدّثنا عبدالغنيّ، حدّثنا الحسين بن عبداللَّه القرشيّ، حدّثنا الباهليّ، حدّثناعبدالرّحمان بن خالد، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا زياد بن المنذر، عن عقيصا وهوأبو سعيد دينار، قال: سمعت الحسين عليه السلام يقول: من أحبّنا نفعه اللَّه بحبّنا وإن كان أسيراًفي الدّيلم، وإنّ حبّنا لتساقط الذّنوب كما تساقط الرّيح الورق.

ابن المغازلي، المناقب،/ 400 رقم 454


1) - [في بشارة المصطفى مكانه: «أخبرنا الشّيخ المفيد أبو عليّ الحسن بن محمّد بن الحسن الطّوسي رحمه الله بقرائتي عليه في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة في مشهد مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، قال: أخبرني السّعيد الوالد أبو جعفر الطّوسي رضى الله عنه، قال: حدّثنا أبو عمر عبدالواحد محمّد بن مهديّ، قال: أخبرنا أحمد ...»، وفي ابن عساكر: «أخبرنا أبو القاسم ابن السّمرقنديّ، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا أبو العبّاس بن عقدة، ...»، وفي البحار: «أبو عمرو، عن ابن عقدة، ...»].

2) - [ابن عساكر: «الكندليّ»].

3) - [البحار: «بشير»].

4) - [من هنا حكاه في التّهذيب والمختصر].

5) - [التّهذيب: «رسول اللَّه»].

6) - [بشارة المصطفى: «أصابعه»].

7) - [البحار: «لتسع»].

عن أبي جعفر، قال: إنّ (1)اناساً أتوا عليّ بن الحسين عليه السلام وعنده (2)عبداللَّه بن العبّاس، فذكروا لهما (3)بلايا الشّيعة وما يصيبهم من ذلك (4)، فأتيا الحسين، فذكرا ذلك له، فقال الحسين: واللَّه البلاء والفقر (5)أسرع إلى مَنْ يحبّنا (6)من ركض البراذين، ومن السّيل إلى صمره، فقلت: وما صمره؟ قال: منتهاه (7)ومن قطر السّماء إلى الأرض (8)، ولولا أن تكونواكذلك لعلمنا (9)أ نّكم لستم منّا، (10)ثمّ قال: بنا يجبر يتيمكم، وبنا يقضى دينكم، وبنا يغفرذنوبكم. (11)

عليّ الطّبرسي، مشكاة الأنوار،/ 292- 293/ مثله المجلسي، البحار، 64/ 249

وقال الحسين عليه السلام: «واللَّه للبلاء والفقر والقتل أسرع إلى من أحبّنا من ركض البراذين، ومن السّيل إلى صمره وهو منتهاه».

الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 432

وقال أبو عبداللَّه: «وفد إلى الحسين عليه السلام وفد، فقالوا: يا ابن رسول اللَّه! إنّ أصحابناوفدوا إلى معاوية، ووفدنا نحن إليك.

فقال: إذن أجيزكم بأكثر ممّا يجيزهم.

فقالوا: جعلنا فداك، إنّما جئنا مرتادين (12)لديننا.

قال: فطأطأ رأسه ونكت في الأرض وأطرق طويلًا، ثمّ رفع رأسه، فقال: «قصيرةمن طويلة»، مَنْ أحبّنا لم يحبّنا لقرابة بيننا وبينه، ولا لمعروف أسديناه إليه، إنّما أحبّنا للَّه ورسوله، (13)فمن أحبّنا (14)جاء معنا يوم القيامة كهاتين- وقرن بين سبّابتيه-».


1) - [في البحار مكانه: «كتاب المؤمن: بإسناده عن سعيد بن طريف، قال: كنتُ عند أبي جعفر عليه السلام فجاء جميل الأزرق، فدخل عليه، قال: فذكروا بلايا للشّيعة وما يصيبهم، فقال أبو جعفر عليه السلام: إنّ ...»].

2) - [لم يرد في البحار].

3) [البحار: «نحو ما ذكرتم، قال:»].

4) [البحار: «نحو ما ذكرتم، قال:»].

5) - [أضاف في البحار: «والقتل»].

6) - [البحار: «أحبّنا»].

7) [لم يرد في البحار].

8) [لم يرد في البحار].

9) - [البحار: «لرأينا»].

10) [لم يرد في البحار].

11) [لم يرد في البحار].

12) - [لم يرد في البحار].

13) [لم يرد في البحار].

14) [لم يرد في البحار].

الدّيلمي، إعلام الدّين،/ 460/ عنه: المجلسي، البحار، 27/ 127- 128

وعن موسى بن عليّ بن الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهم، وكان فاضلًا، عن أبيه، عن جدّه، قال: إنّما شيعتنا من أطاع اللَّه وعمل مثل أعمالنا.

وعن يحيى بن الحسين بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه الحسين رضى الله عنه، قال: من أطاع اللَّه من ولدي وجبت له طاعته. أخرجه الجعابي.

السّمهودي، جواهر العقدين،/ 297

وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مَنْ أراد التوسّل إليَّ وأن يكون له عندي يدٌ أشفع بها يوم القيامة، فليَصِلْ أهل بيتي ويُدخل السّرور عليهم.

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 27

وعن زين العابدين علىّ بن الحسين بن عليّ، عن أبيه رضى الله عنه، أ نّه قال: مَنْ أحبّنا نفعه اللَّه بحبِّنا ولو أ نّه بالدّيلم.

وعن عبداللَّه بن (1)حسين بن عليّ بن حسين بن عليّ (2)، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنهما، قال: مَنْ والانا (3)فلرسول اللَّه (4)صلى الله عليه و آله و سلم والى ومَنْ عادانا (5)فلرسول اللَّه (6)صلى الله عليه و آله و سلم عادى.

السّمهودي، جواهر العقدين،/ 339/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 373- 374 رقم 57- 58

وقول الحسين رضى الله عنه: «و (7)من عادانا فلرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يُعادي».

السّمهودي، جواهر العقدين،/ 341/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 192


1) [الينابيع: «الحسين بن الإمام زين العابدين»].

2) [الينابيع: «الحسين بن الإمام زين العابدين»].

3) [الينابيع: «فلجدّي»].

4) [الينابيع: «فلجدّي»].

5) [الينابيع: «فلجدّي»].

6) [الينابيع: «فلجدّي»].

7) - [لم يرد في الينابيع].

وأخرجه الدّارقطنيّ أيضاً من طريق وكيع القاضي، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر، قال: حدّثني عمّ أبي عبداللَّه بن موسى، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه رضي اللَّه عنهم أجمعين، قال: إنّ عيادة بني هاشم فريضة، وزيارتهم نافلة.

السّمهودي، جواهر العقدين،/ 359- 360

وروى أبو بكر البرقاني، عن الحسين بن عليّ- رضي اللَّه تعالى عنهما- أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قال: مَنْ سبّ أهل البيت فإنّما يسبّ اللَّه ورسوله.

وروى أيضاً عنه، قال: مَنْ والانا فلرسول اللَّه، ومَنْ عادانا فلرسول اللَّه.

الصّالحي الشّامي، سبل الهدى والرّشاد، 11/ 8

صاحب الأربعين الحديث عن الأربعين، وهو الحديث الرّابع عشر، قال: حدّثناأبو بكر محمّد بن أحمد بن الحسن الخطيب الدّينوريّ بقراءتي عليه، حدّثني أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمّد بن الزّيّات بسامرة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين، قال: حدّثنا أحمد بن عبداللَّه بن السّرور الهاشميّ الحلبيّ، حدّثنا عليّ بن عادل القطّان بنصيبين، حدّثنا محمّد بن تميم الواسطيّ، حدّثنا الحمانيّ، عن شريك، قال: كنتُ عند سليمان الأعمش في مرضه الّتي قبض فيها، إذ دخل عليه ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو حنيفة، فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش، فقال: يا سليمان! اتّق اللَّه وحده لا شريك له، واعلم إنّك في أوّل يوم من أيّام الآخرة وآخر يوم من أيّام الدّنيا، وقد كنت تروي في عليّ بن أبي طالب عليه السلام أحاديث لو أمسكت عنها لكان أفضل، فقال سليمان الأعمش: لمثلي يُقال هذا؟ اقعدوني وأسندوني، ثمّ أقبل على أبي حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة! حدّثني أبو المتوكّل النّاجي عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إذا كان يوم القيامة يقول اللَّه عزّ وجلّ لي ولعليّ بن أبي طالب: أدخلا الجنّة مَنْ أحبّكما، والنّارمَنْ أبغضكما، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ: «ألْقِيا في جَهَنّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ» (1)، قال أبو حنيفة:


1) - [ق: 50/ 24].

قوموا بنا لا يأتي بشي ءٍ هو أعظم من هذا.

قال الفضل: سمعت الحسين (1)بن عليّ عليهما السلام، فقلت: مَنْ الكفّار؟ فقال: الكافر بجدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ومَنْ العنيد؟ قال: الجاحد حقّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 226 رقم 12

وفي كتاب مودّة القربى: عن الحسين عليه السلام، قال:

قال لي جدّي صلى الله عليه و آله و سلم: يا بنيّ! إنّك لكبدي، طوبى لِمَنْ أحبّك وأحبّ ذرِّيّتك، فالويل لقاتلك يوم الجزاء.

القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 9- 10 رقم 6، 2/ 328 رقم 959


1) - [في الأربعين: «الحسن»].

فضيلة أهل البيت عليهم السلام

وأخبرنا جماعة، منهم: الشّيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن (1)النّيسابوريّ، والشّيخ محمّدابن عليّ بن عبدالصّمد، عن الشّيخ أبي الحسن (2)بن عبدالصّمد التّميميّ، حدّثنا أبو محمّد (3)أحمد بن محمّد بن محمّد العمريّ (4).

حدّثنا أبوجعفر محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصّفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن (5)عليّ بن الحكم، عن عبدالرّحمان (6)بن كثير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: أتى الحسين عليه السلام اناس، فقالوا له (7):

يا أبا عبداللَّه! حدّثنا بفضلكم الّذي جعل (8)اللَّه لكم.

فقال: إنّكم لا تحتملونه (9)ولا تطيقونه. قالوا (10): بلى نحتمل.

قال: إن كنتم صادقين فليتنحّ اثنان واحدِّث واحداً، فإن احتمله (11)حدّثتكم.

فتنحّى اثنان وحدّث واحداً (12)، فقام طائر العقل، ومرّ (13)على وجهه وذهب (14)، فكلّمه


1) - [في مختصر البصائر وإثبات الهداة: «عليّ بن الحسن»، وفي البحار: «عليّ»].

2) - [زاد في مختصر البصائر: «عليّ»].

3) - [زاد في إثبات الهداة: «ابن»].

4) - [البحار: «المعمريّ»].

5) - [إثبات الهداة: «و»].

6) - [في الأسرار مكانه: «وقد روى الرّاونديّ، بإسناده عن عبدالرّحمان ...»].

7) - [لم يرد في إثبات الهداة والأسرار].

8) - [في إثبات الهداة والأسرار: «جعله»].

9) - [الأسرار: «لا تحملونه»].

10) - [مختصر البصائر: «فقالوا»].

11) - [الأسرار: «احتمل»].

12) - [إثبات الهداة: «واحد»].

13) - [في إثبات الهداة والأسرار: «فارّاً»].

14) - [لم يرد في البحار والأسرار].

صاحباه، فلم يردّ عليهما شيئاً (1)وانصرفوا.

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 795 رقم 4/ عنه: حسن بن سليمان، مختصربصائر الدّرجات،/ 107؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 582؛ المجلسي، البحار، 25/ 378- 379؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 170

وبهذا الإسناد (2)، قال، قال: أتى رجل الحسين بن عليّ عليهما السلام، فقال:

حدّثني بفضلكم الّذي جعل اللَّه لكم. قال: إنّك لن تطيق حمله.

قال: بلى [حدِّثني] يا ابن رسول اللَّه، إنِّي (3)أحتمله. فحدّثه (4)بحديث، فما فرغ الحسين عليه السلام من حديثه حتّى ابيضّ رأس الرّجل ولحيته، وانسي (5)الحديث.

فقال الحسين عليه السلام: أدركته رحمة اللَّه حيث انسي (6)الحديث.

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 795 رقم 5/ عنه: حسن بن سليمان، مختصربصائر الدّرجات،/ 108؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 582؛ المجلسي، البحار، 25/ 379؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 170

وروى عبدالعزيز (7)بن كثير: إنّ قوماً أتوا إلى (8)الحسين، وقالوا: حدّثنا بفضائلكم، قال: لا تطيقون، وانحازوا عنِّي لُاشير (9)إلى بعضكم، فإن أطاق ساحدِّثكم، فتباعدواعنه، فكان يتكلّم مع أحدهم حتّى دهش ووله، وجعل يهيم (10)ولا يجيب أحداً، وانصرفوا عنه.


1) - [في إثبات الهداة والأسرار: «جواباً»].

2) - [راجع رقم 4].

3) - [لم يرد في إثبات الهداة والأسرار، وفي المختصر: «فإنِّي»].

4) - [زاد في المختصر وإثبات الهداة والأسرار: «الحسين عليه السلام»].

5) - [الأسرار: «نسى»].

6) - [الأسرار: «نسى»].

7) - [الأسرار: «عبدالرّحمان»].

8) - [لم يرد في الأسرار].

9) - [الأسرار: «حتّى اشير»].

10) - هام: ذهب لا يدري أين يتوجّه.

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 51/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 500؛ المجلسي، البحار، 44/ 183- 184؛ البحراني، العوالم، 17/ 54؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 170

محمّد بن بحر الشّيبانيّ في كتابه: [...] فقد روي لنا أنّ حبيب بن مظاهر الأسديّ- بيّض اللَّه وجهه- أ نّه قال للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام: أيّ شي ء كنتم قبل أن يخلق اللَّه عزّ وجلّ آدم؟ قال: كنّا أشباح نور ندور حول عرش الرّحمان، فنعلّم للملائكةالتّسبيح والتّهليل والتّحميد.

المجلسي، البحار، 57/ 311

طريق معرفة المنافقين

بإسناده [محمّد بن عمر الحافظ، قال: حدّثنا الحسن بن عبداللَّه التّميميّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني سيِّدي عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، عن موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن عليّ بن الحسين عليهم السلام]، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال (1): ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّاببغضهم عليّاً وولده عليهم السلام. (2)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 303

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 72 رقم 305/ عنه: المجلسي، البحار، 39/ 302


1) - [في البحار مكانه: «بإسناد التّميميّ عن الرّضا، عن آبائه، عن حسين بن عليّ عليهم السلام، عن جابر قال ...»].

2) - به اين اسناد از حسين بن على عليه السلام از جابر روايت كرده است كه گفت: «ما در عهد رسول خدا منافقين را نمى شناختيم، مگر به بغض ايشان نسبت به على و فرزندان او.»

التّقوى

موعظة [للحسين بن عليّ عليه السلام] أوصيكم بتقوى اللَّه واحذِّركم أيّامه وأرفع لكم أعلامه، فكأنّ المخوف قد أفد بمهول وروده ونكير حلوله وبشع مذاقه، فاعتلق مهجكم وحال بين العمل وبينكم، فبادروا بصحّة الأجسام في مدّة الأعمار، كأ نّكم ببغتات طوارقه، فتنقلكم من ظهر الأرض إلى بطنها، ومن علوّها إلى سفلها، ومن انسها إلى وحشتها، ومن روحها وضوئها إلى ظلمتها، ومن سعتها إلى ضيقها، حيث لا يزار حميم، ولا يعادسقيم، ولايجاب صريخ. أعاننا اللَّه وإيّاكم على أهوال ذلك اليوم، ونجّانا وإيّاكم من عقابه، وأوجب لنا ولكم الجزيل من ثوابه.

عباد اللَّه، فلو كان ذلك قصر مرماكم ومدى مظعنكم كان حسب العامل شغلًا أن يستفرغ عليه أحزانه، ويذهله عن دنياه، ويكثر نصبه لطلب الخلاص منه، فكيف وهوبعد ذلك مرتهن باكتسابه، مستوقف على حسابه، لا وزير له يمنعه، ولا ظهير عنه يدفعه، ويومئذ «لا يَنْفَعُ نَفْساً إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْراً، قُلِ انتَظِرواإنّا مُنْتَظِرُون» (1).

اوصيكم بتقوى اللَّه، فإنّ اللَّه قد ضمن لمن اتّقاه أن يحوِّله عمّا يكره إلى ما يحبّ ويرزقه من حيث لا يحتسب، فإيّاك أن تكون ممّن يخاف على العباد من ذنوبهم ويأمن العقوبةمن ذنبه، فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لا يخدع عن جنّته، ولا ينال ما عنده إلّابطاعته إن شاءاللَّه. (2)

بندگان خدا! اگر همين دنيا آخر زندگى شما بود و منزل نهايى، سزاوار بود كه انسان در آن كارى كند كه غم هاى اورا ببرد و او را از دنيا به كنار كشد و در خلاص از دنيا و گرفتارى اش بكوشد. و چطور چنين نباشد كه انسان پس از اين جهان در گروى كار خويش است. و به پاى حسابش بازدارند. نه وزيرى دارد كه او را نگهدارد، و نه پشتيبانى كه از او دفاع كند. در اين روز است كه براى كسى سود ندهد كه ايمان آورد، در صورتى كه در دنيا ايمان نداشته و يا كار خير در حال ايمان خود نكرده. بگو شما در انتظار باشيد كه ما هم منتظر هستيم. شما را به تقوا از خدا سفارش كنم؛ زيرا خدا ضامن است كه هر كه تقوا داشته باشد، او را از وضعى كه بد دارد، به وضعى برد كه خوش دارد. و از آن جا كه گمان نبرد، به او روزى رساند. مبادا تو از كسانى باشى كه بر گناه ساير بنده هاى خدايش نگران است و خودش از عقوبت گناهش آسوده خاطر است؛ زيرا خدا درباره بهشتش گول نمى خورد و آنچه نزد اوست جز به طاعت او به دست نيايد، انشاء اللَّه.

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 243- 244

الحرّاني، تحف العقول،/ 243- 244/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 120- 121


1) - [الأنعام: 6/ 158].

2) - من شما را به تقوا از خدا سفارش مى كنم، و از ايام او شما را بر حذر مى دارم و اعلامش و نشانه هايش را براى شما بلند مى كنم. گويا آنچه ترس دار است، با ورودى هولناك و مقدمى نا آشنا و مزه اى تلخ رسيده است، و ميان شما و عمل حايل شده. شماها با تن سالم در مدت عمر خود شتاب كنيد به عمل كه گويا به ناگهان بر شما شبيحون زند، و شما را از روى زمين به درونش كشاند، و از بلندى اش به گودال افكند، و از انس و آرامش به وحشت و تنهايى برد، و از فضا و روشنى آن به تاريكى، و از وسعت مكان به تنگنايش اندازد؛ آن جا كه نه به ديدن خويشاوند روند، و نه از بيمارى عيادت شود، و نه به فرياد كسى پاسخ گويند. خدا ما را يارى دهد از هراس هاى اين روز، و ما و شما را نجات دهد از عقاب او، و براى ما و شما ثواب شايانش را واجب كند.

وصف الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم رواية الإمام عليه السلام

قال أبو جعفر محمّد بن سليمان الكوفيّ: حدّثنا خضر بن أبان الهاشميّ، قال: حدّثناأبو غسّان مالك بن إسماعيل النّهديّ، قال: حدّثنا جميع بن عمر بن عبدالرّحمان العجليّ.

قال أبو جعفر: وحدّثنا الحسن بن عليّ القطّان- وحديثه أتمّ من حديث خضر- قال: حدّثنا سفيان بن وكيع بن الجرّاح، قال: حدّثنا جميع بن عمر بن عبدالرّحمان بن جعفر العجليّ، قال: حدّثني رجل من بني تميم من ولد هالة يكنّى أبا عبداللَّه- زوج خديجة- عن أبي هالة:

عن الحسن بن عليّ، قال: سألت خالي هند بن أبي هالة- وكان وصّافاً- عن صفةرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال:

كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فخماً مفخّماً يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر أطول من المربوع وأقصر من المشذّب- قال: والمشذّب: [الطّويل المفرط الطّول]- عظيم الهامة، رجل الشّعر، رجل لا جعد إن تفرّقت شعر عقيقته فرق وإلّا فلا يجاوز شعره شحمة اذنيه إذا هو وفّره، أزهر اللّون، واسع الجبين، أزجّ الحواجب سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدرّه الغضب أقنى العرنين- يعني مرتفع مستو- له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمّله أشمّ، كثّ اللّحية، سهل الخدّين، ضلّيع الفم، أشنب، مفلّج الأسنان، دقيق المسربة، كأنّ عنقه جيد دُمية في نقاء الفضّة، معتدل الخلق، بادناً، متماسكاً سواء البطن والظّهر، عريض الصّدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس- يعني الأعضاء- أنور المنحرد، موصول ما بين اللّبّة والسّرّة بشعر [يجري] كالخطّ، عاري الثّديين والبطن ممّا سوى ذلك، أشعر الذّراعين والمنكبين وأعالي الصّدر، طويل الزّندين، رحب الرّاحة، سبط العصب، شثن الكفّين والقدمين، سائل الأطراف خمصا [ن] الأخمص، مسيح القدمين، ينبو بينهما الماء إذا زال زال قلعاً.

يخطو تكفّئاً ويمشي هوناً، ذريع المشية، إذا مشى كأ نّما ينحطّ من صبب، وإذا التفت التفت جميعاً.

خافض الطّرف، نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السّماء، جلّ نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدر من لقيه بالسّلام.

قال: قلت: صف لي منطقه، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم متواصل الأحزان، ليست له راحة، طويل السّكت، لا يتكلّم لغير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلّم بجوامع الكلم فصلًا لا فصولًا ولا تقصيراً، دمث، ليس بالجافي ولا المهين.

يعظّم النّعمة وإن دقّت، لا يذمّ منها شيئاً غير أ نّه لم يكن يذمّ ذواقاً ولا يمدحه.

لا تغضبه الدّنيا وما كان لها، فإذا تعدّي الحقّ لم يقم لغضبه حتّى ينتصر ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها.

إذا أشار أشار بكفّه كلّها، وإذا تعجّب قلّبها، وإذا تحدّث اتّصل بها، فيضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح [غضّ طرفه].

[جلّ ضحكه التّبسّم ويفترّ عن مثل حبّ الغمام].

قال الحسن: فكتمتها الحسين زماناً، ثمّ حدّثته، فوجدته قد سبقني إليه، فسأله عمّاسألته عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه وشكله، ولم يدع منه شيئاً.

قال الحسين: فسألت أبي عن دخول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. فقال: كان دخوله لنفسه [صلى الله عليه و آله و سلم] مأذون له في ذلك.

وكان إذا أتى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءاً للَّه وجزءاً لأهله وجزءاً لنفسه، ثمّ جزّء جزء [ه] بينه وبين النّاس، فردّ ذلك بالحياطة على العامّة، ولا يدّخر عنهم شيئاً.

فكان من سيرته في الأُمّة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدّين [فمنهم] ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فتشاغل بهم وبشغلهم فيمايصلحهم والامّة من مسألته عنهم وإخبارهم بالّذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلّغ الشّاهد [منكم] الغائب، وأبلغوني حاجة مَنْ لا يستطيع إبلاغها، فإنّه من أبلغ سلطاناً حاجة مَنْ لا يستطيع إبلاغها ثبّت اللَّه قدميه يوم القيامة. لا يذكر عنه إلّاذلك، ولا يقبل من أحد

غيره. يدخلون [عليه] روّاداً- أي يرتادون-، ولا يفترقون إلّاعن ذواق، ويخرجون أدلّة- يعني على الخير-.

قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع؟! فقال:

كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يخزن لسانه إلّاممّا يعنيه، و [كان] يؤلِّفهم ولا يفرِّقهم ويكرم كريم كلّ قوم ويولِّيه عليهم.

و [كان] يحذر النّاس ويحترس منهم من غير أن يطوي على أحد بشره ولا خلقه.

و [كان] يتفقّد أصحابه ويسأل النّاس عمّا في النّاس، [وكان] لكلِّ حال عنده عتادلا يقصر عن الحقّ ولا يجاوزه.

[وكان] الّذين يلونه من النّاس خيارهم، [وكان] أفضلهم عنده أعمّهم نصيحة [للمسلمين] وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة وموازرة [لهم].

قال: فسألته عن مجلسه كيف كان يصنع فيه؟ فقال:

كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ما يقوم ولا يقعد إلّاعلى ذكر اللَّه، [وكان] لا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك. يعطي كلّ جلسائه نصيبه [منه]، لا يحسب جليسه أنّ أحداً أكرم عليه منه.

من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتّى يكون هو المنصرف. ومن سأله حاجة لم يردّه إلّابها أو [ب] ميسور من القول.

[وكان] قد وسع النّاس منه بسطه وخلقه [و] صار لهم أباً وصاروا عنده في الحقّ سواء.

مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبر فيه الحرم ولا يثنى فلتاته. خلطاؤه متعادلون متفاضلون فيه بالتّقوى متواضعون، يوقّرون فيه الكبير ويرحمون فيه الصّغير ويؤثرون فيه ذا الحاجة ويحفظون [فيه] الغريب.

قال: وسألته عن سيرته في جلسائه. فقال:

كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم دائم البشر، سهل الخلق، ليّن الجانب، ليس بفظّ ولا غليظ، ولا صخّاب ولا فحّاش، ولا عيّاب ولا مدّاح، يتغافل عمّا لا يشتهي، فلا يؤيس [منه] ولا يخيّب فيه.

قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكثار وما لا يعنيه.

وترك النّاس من ثلاث: كان لا يذمّ أحداً ولا يعيّره، ولا يطلب عورته [و] لا يتكلّم إلّا [فيما] رجا ثوابه، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّ على رؤوسهم الطّير، وإذا سكت تكلّموا. [ولا يتنازعون] عنده الحديث من تكلّم أنصتوا له حتّى يفرغ. يضحك ممّايضحكون منه ويتعجّب ممّا يتعجّبون منه.

و [كان] يصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتّى أن كان أصحابه ليستحلبونهم.

و [كان] يقول: إذا رأيتم صاحب حاجة يطلبها فأرفدوه.

و [كان] لا يقبل الثّناء إلّامن مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتّى يجوزه بانتهاءأو قيام.

قال: فسألته كيف كان سكوت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ قال:

كان سكوت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على أربع: على الحلم والحذر والتّقدير والتّفكّر.

أمّا تقديره ففي تسوية النّظر والاستماع بين النّاس.

وأمّا تفكّره ففيما يبقى ويفنى.

وجمع له الحلم في الصّبر، فكان لا يغضبه شي ء ولا يستفزّه أحد.

وجمع [له] الحذر في أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه للقبيح ليتناهى عنه، واجتهاده الرّأي فيما أصلح امّته، والقيام فيما جمع لهم الدّنيا والآخرة.

محمّد بن سليمان، المناقب، 1/ 17- 27 رقم 1

حدّثني عمرو بن محمّد النّاقد أبو عثمان، وإسحاق الفرويّ، قالا: ثنا مالك بن إسماعيل

النّهديّ، ثنا جميع بن عمر العجليّ، حدّثني رجل بمكّة عن ابن أبي هالة التّميميّ- يكنّى أبا عبداللَّه- عن الحسن بن عليّ عليهما السلام، قال:

سألت خالي ابن أبي هالة- وكان وصّافاً- عن حلية رسول اللَّه، فقال: كان فخماً، مفخّماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذّب، عظيم الهامّة، رِجل الشّعر، وإن انفرقت عقيصته فرقاً، وإلّا فلا يجاوز شعره شحمة اذنيه إذا هو وفّره، أزهر اللّون، صَلت الجبين، أهدب الأشفار، أزجّ الحواجب سابغهنّ، في غير قرن، بينهما عِرق يدرّه الغضب، أقنى العِرنين، له نور يعلوه يحسبه (1)مَنْ يتأمّله، أشمّ، كثّ اللِّحية، سهل الخدّين، ضليع الفمّ، أشنب الثّغر، مفلج الأسنان، أحمّ الشّفتين رقيقهما، دقيق المسربة، كأنّ عنقه جيد دُمية في صفاء الفضّة، معتدل الخَلق، بادناً، متماسكاً، سواء البطن والصّدر، بعيد ما بين المنكبين، عريض الصّدر، ضخم الكراديس، أنور المتجرّد، موصول ما بين اللّبّة والسُّرة بشعر يجري كالخطّ، عاري البطن والثّديين، أشعر الذّراعين والمنكبين وأعالي الصّدر، طويل الزّندين، رحب الرّاحة، سبط القصب، شثن الكفّين والقدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهماالماء، إذا زال زال قلعاً، يخطو تكفؤاً، ويمشي هوناً، ذريع المشية كأ نّما ينحطّ من صبب، إذا التفت التفت بجميعه، خافض الطّرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السّماء، جلّ نظره الملاحظة، يبدأ من لقي بالسّلام،.

قال: قلت: فصف لي منطقه. فقال: كان رسول اللَّه دائم الفكر، متواصل الأحزان، ليست له راحة، لا يتكلّم في غير حاجة، طويل السّكت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلّم بجوامع الكلم، قولًا فصلًا، لا فضلًا ولا تقصيراً، دمثاً، ليس بالجافي ولا المهين، يعظِّم النِّعمة وإن دقّت، لا يذمّ منها شيئاً، لا يذمّ ذواقاً، ولا يقبحه، ولا يغضبه الدّنيا وماكان لها. فإذا كان الحقّ، لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شي ء حتّى ينتصر له. لا ينتصرلنفسه، ولا يغضب لها، يشير بكفِّه كلّها. وإذا تعجّب قلّبها، وإذا حدّث اتّصل بها فضرب


1) - [أنساب الأشراف: «بحسنه»].

براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى. وإذا غضب، أعرض وأشاح. وإذا رضي غضّ بصره وصمت. جلّ ضحكه التّبسّم، يفترّ عن مثل حبّ الغمام،.

قال الحسن: فكتمتها عن أخي الحسين زماناً، ثمّ حدّثته بها، فوجدته قد سبقني إليه، فسأله عمّا سألته عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مدخل رسول اللَّه، ومخرجه، ومجلسه، وشكله، وسيرته، وكلامه، وسكوته.

قال الحسين عليه السلام: سألت أبي عن مدخل رسول اللَّه. فقال: كان مدخله لنفسه مأذوناً له في ذلك. فإذا آوى إلى أهله جزّأ مدخله ثلاثة أجزاء: جزءاً للَّه، وجزءاً لنفسه، وجزءاً لأهله. ثمّ جزّأ جزء نفسه بينه وبين النّاس، فردّ على العامّة من الخاصّة. وكان من سيرته إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدّين، فمنهم ذو الحاجة، وذو الحاجتين، وذو الحوائج، فيتشاغل بهم، ويشغلهم فيما أصلحهم وأصلح الامّة من مسألته عنهم وإخبارهم بالّذي ينبغي لهم، ويقول: «ليبلغ الشّاهد الغائب، وأبلغوني حاجة مَنْ لا يستطيع إبلاغي حاجته. فإنّه مَنْ أبلغ سلطاناً حاجة مَنْ لا يستطيع إبلاغه إيّاها، ثبّت اللَّه قدمه يوم القيامة». لا يذكر عنده إلّاذلك، ولا يقبل غيره من أحد.

قال: وسألته عن مخرج رسول اللَّه، وكيف كان يصنع فيه؟ فقال: كان يخزن لسانه عمّا لا يعنيه. وكان يؤلِّف، ولا ينفِّر، ويُكرم كريم كلّ قوم ويوليه عليهم، ويحذّرالنّاس الفتن، ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه. يتفقّد أصحابه، ويسأل عمّا في النّاس فيحسِّن الحسن ويقوِّيه. ويقبِّح القبيح ويوهنه، مؤتلف الأمر، غيرمختلفه. كلّ حال عنده عَتاد. لا يقصر عن الحقّ، ولا يجوز الدّين، أفضل النّاس عنده أعمّهم نصيحة. وأعظمهم عنده منزلة، أحسنهم مؤاساة ومؤازرة.

قال: وسألته عن مجلس رسول اللَّه، فقال: كان لا يجلس ولا يقوم إلّاعلى ذكراللَّه. ولا يوطن الأماكن، وينهى عن إيطانها. وإذا انتهى إلى قوم، جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك. ويعطي كلّاً من جلسائه بنصيبه، فلا يحسب جليسه أنّ أحداً أكرم عليه منه. من جالسه أو قارنه في حاجة، سايره حتّى يكون هو المنصرف. ومن سأله

حاجة، لم يردّه إلّابها أو بميسور من القول. قد وسع النّاس منه بسطه وخلقه، فصار لهم أباً. وصاروا عنده في الحقّ سواء. مجلسه مجلس حلم، وحياء، وصدق، وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا توبن (1)فيه الحُرَم، ولا تخشى (2)فلتاته. ترى جلساءه يتفاضلون فيه بالتّقوى، متواضعين، يوقّرون الكبير، ويرحمون الصّغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحوطون الغريب.

قال: قلت: فكيف كانت سيرته في جلسائه؟ قال: كان دائم البشر، سهل الخلق، ليِّن الجانب، ليس بفظّ ولا غليظ، ولا صخّاب، ولا عيّاب، ولا فحّاش، ولا مدّاح. يتغافل عمّا لا يشتهيه، ولا يؤيس منه ولا يجيب فيه. قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه. وترك النّاس من ثلاث: كان لا يذمّ أحداً ولا يعيِّره، ولا يطلب عثرته، ولا يتكلّم إلّافيما رجا ثوابه. فإذا قال، أطرق جلساؤه، فكأ نّما على رؤوسهم الطّير. وإذاسكت، تكلّموا، لاينازعون عنده أحداً. مَنْ تكلّم انصتوا حتّى يفرغ من كلامه. حديثهم عنده حديث أوليتهم. يضحك ممّا يضحكون منه، ويعجب ممّا يعجبون منه. ويصبرللغريب الجافي في منطقه ومسألته. حتّى أن كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول: إن رأيتم طالب حقّ، فأرفدوه. ولا يقبل الثّناء إلّامن المكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتّى يجوز، فيقطعه بنهي أو قيام.

قلت: فكيف كان سكوته؟ قال: على أربع: الحلم، والحذر، والتّقدير، والتّفكير، فأمّا تقديره، ففي تسوية النّظر بين النّاس، واستماعه منهم. وأمّا تفكيره، ففيما يفنى ويبقى. وجمع الحلم والصّبر، فكان لا يغضبه شي ء ولا يستفزّه. وجمع ثلاثاً: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح ليتناهى عنه، واجتهاده الرّأي فيما أصلح أُمّته. وجمع لهم خيرالدّنيا والآخرة،.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 7- 12، أنساب الأشراف، 1/ 386- 389


1) - [أنساب الأشراف: «لا توتن»].

2) - [أنساب الأشراف: «لا تنثى»].

أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطّائيّ- يخبر بإسناد ليس له في القلب وقع- ثناسفيان (1)بن وكيع بن الجرّاح، ثنا جميع بن عمر بن عبدالرّحمان العجليّ أملاه علينا من كتابه، ثنا رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة يكنّى أبا عبداللَّه، عن ابن لأبي هالة، عن الحسن بن عليّ، قال: سألت خالي هند بن أبي هالة- وكان وصّافاً- عن حلية (2)النّبيّ وأنا (3)أشتهي أن يصف لي منها (4)شيئاً أتعلّق به. فقال: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فخماً مفخماً يتلألأ وجهه (5)تلألؤ القمر (6)ليلة البدر (7)، أطول من المربوع وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشّعر، (8)إن انفرقت (9)عقيصته فرق وإلّا فلا يجاوز شعره شحمة (10)اذنيه (11)إذا هو وفّره، أزهر اللّون، واسع الجبين، أزجّ الحواجب، سوابغ في غيرقرن، بينهما عرق يدرّه الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمّله أشمّ، كثّ (12)اللِّحية، سهل الخدّين، ضليع الفم، أشنب، مفلّج الأسنان، دقيق (13)المسربة، كأنّ عنقه جيد دُمية في صفاء الفضّة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصّدر، عريض الصّدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرّد، موصول ما بين


1) - [في تاريخ دمشق مكانه: «أخبرناه أبو بكر وجيه بن طاهر النّيسابوريّ بها وأبو الفتح محمّد بن عليّ ابن عبداللَّه البصريّ، وأبو القاسم منصور بن أبي أحمد بن حبيب الحسيني، وأبو عبدان عبيداللَّه بن محمّد بن الحارث، قالوا: أخبرنا أبو عطاء عبدالرّحمان بن محمّد بن عبدالرّحمان الأزديّ الجوهريّ الهرويّ بها، أنبأنا أبو عبيداللَّه محمّد بن محمّد بن جعفر بن محمود بن حسّان المالينيّ، بقراءة أبي ذرّ عبدالرّحمان بن أحمد المالينيّ الهرويّ عليه من أصله بمالين في ذي القعدة سنة ستّ وتسعين وثلاثمائة، أنبأنا أبو عليّ أحمد بن محمّد بن عليّ ابن زرّين الباساني، أنبأنا سفيان ...»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «وقال سفيان ...»].

2) [تاريخ دمشق: «رسول اللَّه وإنّما»].

3) [تاريخ دمشق: «رسول اللَّه وإنّما»].

4) - [لم يرد في تاريخ دمشق].

5) - [لم يرد في تاريخ دمشق].

6) [لم يرد في تاريخ الإسلام والسيّر].

7) [لم يرد في تاريخ الإسلام والسيّر].

8) [في تاريخ دمشق: «إذا تفرّقت»، وفي تاريخ الإسلام والسيّر: «إذا انفرقت»].

9) [في تاريخ دمشق: «إذا تفرّقت»، وفي تاريخ الإسلام والسيّر: «إذا انفرقت»].

10) - [لم يرد في تاريخ دمشق].

11) - [تاريخ الإسلام: «اذنه»].

12) - [تاريخ دمشق: «أكثّ»].

13) - [تاريخ دمشق: «رقيق»].

اللبّة والسّرّة بشعر يجري كالخطّ، عاري اليدين (1)والبطن ممّا (2)سوى ذلك، أشعر الذّراعين والمنكبين وأعالي الصّدر، طويل الزّندين، رحب الرّاحة، شثن الكفّين والقدمين، (3)سائرأو سائل- شكّ [ابن] سعيد (4)- الأطراف. خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهماالماء، إذا زال زال (5)قلعاً، يخطو تكفّياً ويمشي (6)هوناً، ذريع المشية، [إذا مشى] (7)كأ نّماينحطّ من صبب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطّرف، نظره إلى الأرض أكثر (8)من نظره إلى السّماء، جلّ نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، (9)يبدأ مَنْ لقي (10)بالسّلام.

قال: قلت: صف لي منطقه، فقال: كان رسول اللَّه متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، طويل السّكت (11)، لايتكلّم في غير حاجة، يفتتح الكلام (12)ويختمه بأشداقه، ويتكلّم بجوامع الكلم فصل لا فضول ولا تقصير، دمث، ليس بالجافي ولا بالمهين (13)، يعظم النّعمة وإن دقّت، لا يذمّ (14)شيئاً غير أ نّه لا يذمّ (15)ذواقاً ولا يمدحه، و (16)لا تغضبه الدّنياوما كان لها، فإذا (17)نوزع (18)الحقّ لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه (19)شي ء حتّى ينتصر،


1) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسيّر: «الثّديين»].

2) - [في تاريخ الإسلام والسيّر: «وما»].

3) [في تاريخ دمشق: «شائل أو سائل»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «سائل أو سائر»].

4) [في تاريخ دمشق: «شائل أو سائل»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «سائل أو سائر»].

5) - [لم يرد في تاريخ دمشق والسّير].

6) [لم يرد في تاريخ دمشق].

7) [لم يرد في تاريخ دمشق].

8) - [تاريخ دمشق: «أطول»].

9) [في تاريخ الإسلام والسّير: « (و) يبدر من لقيه»].

10) [في تاريخ الإسلام والسّير: « (و) يبدر من لقيه»].

11) - [تاريخ دمشق: «السّكات»].

12) - [أضاف في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «بأشداقه»].

13) - [في تاريخ الإسلام والسّير: «المهين»].

14) - [تاريخ الإسلام: «لا يلزم»].

15) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «لم يكن يذمّ»].

16) - [لم يرد في تاريخ دمشق والسّير].

17) [تاريخ دمشق: «ولم يكن يقم لغضب له»].

18) - [في تاريخ الإسلام والسّير: «تعدّى»].

19) [تاريخ دمشق: «ولم يكن يقم لغضب له»].

لايغضب (1)لنفسه ولاينتصر لها، إذا أشار أشار بكفِّه كلّها، وإذا تعجّب قلبها، وإذا تحدّث اتّصل بها (2)فضرب براحته اليمنى باطن كفّه (3)اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذافرح غضّ طرفه، جلّ ضحكه التّبسّم، ويفترّ عن مثل حبّ الغمام. قال الحسن: فكتمتهاالحسين زماناً، ثمّ حدّثته، فوجدته قد (4)سبق إليه وسأله عمّا سألته (5).

قال الحسين: فسألت أبي عن دخول رسول اللَّه [قال: كان دخوله] لنفسه مأذون (6)له (7)في ذلك، كان (8)إذا أوى إلى منزله جزّأ نفسه (9)ثلاثة أجزاء: جزء للَّه وجزءلأهله [وجزءاً] لنفسه، ثمّ جزّأ جزءاً (10)بينه وبين النّاس، فيردّ (11)ذلك بالخاصّة على العامّةولا يدّخر عنهم شيئاً، وكان من سيرته في جزء الامّة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدِّين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، [و] منهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما (12)يصلحهم والامّة من مسألتهم وما يلائمهم ويخبرهم (13)بالّذي ينبغي لهم و (14)يقول: ليبلغ الشّاهد (15)منكم الغائب، وأبلغوني (16)حاجة من لا يستطيع


1) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «له ولا يغضب»].

2) [في تاريخ دمشق: «فضرب بها براحته اليمنى باطن إبهامه»، وفي تاريخ الإسلام والسيّر: «يضرب براحته اليمنى بطن راحته»].

3) [في تاريخ دمشق: «فضرب بها براحته اليمنى باطن إبهامه»، وفي تاريخ الإسلام والسيّر: «يضرب براحته اليمنى بطن راحته»].

4) [في تاريخ دمشق والسّير: «سبقي إليه (يعني إلى هند بن أبي هالة) فسأله عمّا سالف (سألته) عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه وشكله، فلم يدع منها شيئاً»، وفي تاريخ الإسلام: «سبقني إليه يعني إلى هند بن أبي هالة، فسأله عمّا سألته»].

5) [في تاريخ دمشق والسّير: «سبقي إليه (يعني إلى هند بن أبي هالة) فسأله عمّا سالف (سألته) عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه وشكله، فلم يدع منها شيئاً»، وفي تاريخ الإسلام: «سبقني إليه يعني إلى هند بن أبي هالة، فسأله عمّا سألته»].

6) - [السّير: «مأذوناً»].

7) [في تاريخ دمشق: «فيه فكان»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «في ذلك وكان»].

8) [في تاريخ دمشق: «فيه فكان»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «في ذلك وكان»].

9) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «دخوله»].

10) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «جزءه»].

11) - [في تاريخ الإسلام والسّير: «وردّ»].

12) [في تاريخ دمشق: «أصلحهم والامّة من مسألتهم عنهم وإخبارهم»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «أصلحهم والامّة في مسألته عنهم وإخبارهم»].

13) [في تاريخ دمشق: «أصلحهم والامّة من مسألتهم عنهم وإخبارهم»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «أصلحهم والامّة في مسألته عنهم وإخبارهم»].

14) - [لم يرد في تاريخ الإسلام والسّير].

15) [في تاريخ دمشق: «الغائب وأبلغوا»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «الغائب وأبلغوني»].

16) [في تاريخ دمشق: «الغائب وأبلغوا»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «الغائب وأبلغوني»].

إبلاغها، فإنّ (1)مَنْ أبلغ سلطاناً حاجة مَنْ لايستطيع إبلاغها يثبِّت (2)اللَّه قدميه يوم القيامة، لايذكر عنده إلّاذلك، ولايقبل من أحد غيره، يدخلون روّاداً ولايفترقون إلّاعن ذواق ويخرجون أدلّة (3).

قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟ قال: كان (4)يخزن لسانه إلّافيما (5)يعنيه ويؤلِّفهم ولا ينفرهم، ويكرم كريم القوم (6)ويولِّيه عليهم، ويحذر النّاس ويحترس منهم من غير أن (7)يظهر على أحد بسرِّه (8)ويتفقّد أصحابه، ويسأل النّاس عمّا في النّاس، ويحسِّن الحسن ويقوِّيه (9)، ويقبِّح القبيح ويوهنه (10)، معتدل [الأمر] غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا (11)أو يميلوا (12)، لكلّ حال عنده عتاد، ولا يقصر عن الحقّ ولا يجاوزه الّذين يلونه من النّاس خيارهم، و (13)أفضلهم عنده أعمّهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة (14)أحسنهم مؤاساة (15)ومؤازرة.

قال: (16)فسألته عن مجلسه (17)، فقال: كان رسول اللَّه [لايجلس و] لايقوم إلّا على


1) - [في تاريخ دمشق والسّير: «فإنّه»].

2) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «ثبّت»].

3) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «أدلّة يعني على الخير»].

4) - [تاريخ دمشق: «رسول اللَّه»].

5) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «ممّا»].

6) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «كلّ قوم»].

7) [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «يطوي عن أحد بشره (سرّه) ولا خلقه»].

8) [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «يطوي عن أحد بشره (سرّه) ولا خلقه»].

9) - [السّير: «يقوِّمه»].

10) - [في تاريخ الإسلام والسّير: «ويوهيه»].

11) [في تاريخ دمشق: «ويملّوا»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «أو يملّوا»].

12) [في تاريخ دمشق: «ويملّوا»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «أو يملّوا»].

13) - [لم يرد في تاريخ دمشق].

14) - [لم يرد في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير].

15) [لم يرد في تاريخ الإسلام والسّير].

16) [لم يرد في تاريخ الإسلام والسّير].

17) - [أضاف في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «كيف كان يصنع فيه»].

ذكر، لا يوطن الأماكن وينهى عن (1)إيطانها، وإذا (2)جلس إلى قوم جلس حيث انتهى (3)المجلس، ويأمر بذلك، و (4)يعطي كلّ (5)جلسائه نصيبه، لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، مَنْ جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتّى يكون هو المنصرف، ومَنْ سأله عن (6)حاجة لم يردّه إلّابها أو بميسورٍ من القول، قد وسع النّاس منه بسطه وخلقه؛ فصار (7)للنّاس أباً وصاروا في الحقّ عنده (8)سواء، مجلسه مجلس حلم (9)وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تثنى فلتاته، متعادلين يتفاضلون فيه (10)بالتّقوى متواضعين، يوقِّرون (11)الكبير، ويرحمون (12)الصّغير، و (13)يؤثرون [ذوي (14)] الحاجة، ويحفظون الغريب.

(15)قال: فسألته (16)عن سيرته في جلسائه (17)، فقال: كان رسول اللَّه (18)دائم البشر، سهل الخلق، ليِّن الجانب، ليس بفظّ ولا غليظ، ولا صخّاب (19)ولا فحّاش، ولا عيّاب


1) [لم يرد في تاريخ دمشق].

2) [في تاريخ الإسلام والسّير: «انتهى إلى قومه (قومٍ) جلس حيث ينتهى به»].

3) [في تاريخ الإسلام والسّير: «انتهى إلى قومه (قومٍ) جلس حيث ينتهى به»].

4) - [لم يرد في تاريخ الإسلام والسّير].

5) [لم يرد في تاريخ دمشق].

6) - [لم يرد في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير].

7) [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «لهم أباً فصاروا (وصاروا) عنده في الحقّ»].

8) [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «لهم أباً فصاروا (وصاروا) عنده في الحقّ»].

9) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام: «حكم»].

10) - [لم يرد في تاريخ الإسلام والسّير].

11) - [أضاف في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «فيه»].

12) - [أضاف في تاريخ الإسلام والسّير: «فيه»].

13) [في تاريخ دمشق: «يرفدون ذا»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «يؤثرون ذا»].

14) [في تاريخ دمشق: «يرفدون ذا»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «يؤثرون ذا»].

15) [في تاريخ دمشق: «قال: وسألته»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «أخرج التّرمذي أكثره مقطّعاًفي كتاب الشّمائل، ورواه زكريّا بن يحيى الشّجريّ (السّجزيّ) وغيره عن سفيان بن وكيع، ورواه إسحاق بن راهويه وعليّ بن محمّد ابن أبي الخصيب، عن عمرو بن محمّد العنقزيّ، ثنا جميع بن عمر العجليّ، عن رجل يقال له يزيد بن عمر التّميميّ من ولد أبي هالة، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، وفيه زائد من هذا الوجه وهو، فسألته»].

16) [في تاريخ دمشق: «قال: وسألته»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «أخرج التّرمذي أكثره مقطّعاًفي كتاب الشّمائل، ورواه زكريّا بن يحيى الشّجريّ (السّجزيّ) وغيره عن سفيان بن وكيع، ورواه إسحاق بن راهويه وعليّ بن محمّد ابن أبي الخصيب، عن عمرو بن محمّد العنقزيّ، ثنا جميع بن عمر العجليّ، عن رجل يقال له يزيد بن عمر التّميميّ من ولد أبي هالة، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، وفيه زائد من هذا الوجه وهو، فسألته»].

17) - [لم يرد في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير].

18) - [لم يرد في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير].

19) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «سخّاب»].

ولا مزّاح (1)، يتغافل عمّا لايشتهي (2)(3)ولا يؤنس معه، ولا يخيب فئة، قد نزّه نفسه (4)من ثلاث: كان لا يذمّ أحداً، ولا يعيِّره، ولا يطلب عورته؛ ولا يتكلّم إلّافيما رجا ثوابه، و (5)إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأ نّما على رؤوسهم الطّير، وإذا سكت تكلّموا، ولا يتنازعون عنده الحديث، مَنْ تكلّم (6)صمتوا له حتّى يفرغ، جلّ حديثه عندهم حديث أوليهم (7)، يضحك ممّا يضحكون منه (8)، ويتعجّب ممّا يعجبون (9)منه (10)، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه (11)حتّى إن كان أصحابه (12)يستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة (13)يطلبهافارفدوه، ولا يقبل [الثّناء] إلّامن (14)مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه (15)حتّى يجوزه فيقطعه (16)بنهي أو قيام.

(17)قال: وسألته (18): كيف كان (19)سكوت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؟ فقال: كان سكوته على أربعة (20):


1) - [تاريخ دمشق: «لا مدّاح»].

2) - [في تاريخ الإسلام والسّير: «لا يشتهيه»].

3) [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «فلا (ولا) يؤيس منه ولا يحبّ (لا يحبب) فيه، قد ترك نفسه من ثلاث (من) المراء والإكثار وما لا يعنيه وترك النّاس»].

4) [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «فلا (ولا) يؤيس منه ولا يحبّ (لا يحبب) فيه، قد ترك نفسه من ثلاث (من) المراء والإكثار وما لا يعنيه وترك النّاس»].

5) - [لم يرد في تاريخ الإسلام والسّير].

6) [في تاريخ دمشق: «عنده أنصتوا له حتّى يفرغ حديثهم عنده حديث أوليتهم»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «أنصتوا له وكان»].

7) [في تاريخ دمشق: «عنده أنصتوا له حتّى يفرغ حديثهم عنده حديث أوليتهم»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «أنصتوا له وكان»].

8) - [لم يرد في تاريخ دمشق].

9) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «يتعجّبون»].

10) - [لم يرد في تاريخ الإسلام والسّير].

11) - [أضاف في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام: «وسألته»، وفي السّير: «ومسألته»].

12) [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «ليستجلبونهم ويقولون (يقول) إذا رأيتم صاحب حاجة (الحاجة)»].

13) [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «ليستجلبونهم ويقولون (يقول) إذا رأيتم صاحب حاجة (الحاجة)»].

14) - [في تاريخ دمشق والسّير: «عن»].

15) [لم يرد في تاريخ الإسلام والسّير، وفي تاريخ دمشق: «حتّى يجوز فيقطعه»].

16) [لم يرد في تاريخ الإسلام والسّير، وفي تاريخ دمشق: «حتّى يجوز فيقطعه»].

17) [في تاريخ الإسلام والسّير: «فسألته»].

18) [في تاريخ الإسلام والسّير: «فسألته»].

19) [في تاريخ دمشق: «سكوته عليه السلام، فقال: كان سكوت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) على أربع»، وفي تاريخ الإسلام والسيّر: «سكوته؟ قال: على أربع»].

20) [في تاريخ دمشق: «سكوته عليه السلام، فقال: كان سكوت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) على أربع»، وفي تاريخ الإسلام والسيّر: «سكوته؟ قال: على أربع»].

على الحلم (1)[والحذر]، و (2)التّقدير والتّفكّر، فأمّا تقديره (3)ففي تسوية النّظر والاستماع بين النّاس. وأمّا تفكّره ففيما يبقى ويفنى، وجمع له (4)الحلم (5)(6)في الصّبر، فكان لا يغضبه شي ءولايستفزّه (7)، وجمع له الحذر في أربعة (8): أخذه بالحسن (9)ليقتدي به، وتركه القبيح (10)ليتناهى عنه، وإجهاده الرّأي فيما يصلح امّته، والقيام فيما [يجمع] لهم فيه خير (11)الدّنيا والآخرة. (12)

ابن حبّان، الثّقات، 2/ 145- 151، السّيرة النّبويّة،/ 410- 415/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 194- 196؛ الذّهبي، تاريخ الإسلام، 1/ 258- 261، سير أعلام النّبلاء، 1/ 327- 331

وهو هند بن أبي هالة، واسم أبي هالة هند بن (13)النّبّاش بن زرارة بن وقدان بن حبيب ابن سلامة بن عديّ (14)بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم (15)حليف بني عبد الدّار، و (16)هو ابن خديجة (17)زوج النّبيّ، كانت قبل رسول اللَّه عند أبي هالة، فولدت له هنداً، (18)ثمّ ولدت هالة (19)، ثمّ تزوّجها رسول اللَّه وابنه هند بن هند (20).


1) - [تاريخ الإسلام: «الحكم»].

2) [في تاريخ الإسلام والسّير: «التّدبّر والتّفكّر، فأمّا تدبّره»].

3) [في تاريخ الإسلام والسّير: «التّدبّر والتّفكّر، فأمّا تدبّره»].

4) - [لم يرد في السّير].

5) - [تاريخ الإسلام: «الحكم»].

6) [تاريخ دمشق: «والصّبر، وكان لا يغضبه شي ء ولا يستفزّه أحد»].

7) [تاريخ دمشق: «والصّبر، وكان لا يغضبه شي ء ولا يستفزّه أحد»].

8) - [في تاريخ دمشق وتاريخ الإسلام والسّير: «أربع»].

9) - [في تاريخ الإسلام: «للخير»، وفي السّير: «بالخير»].

10) [في تاريخ دمشق: «لينهى عنه واجتهاده الرّأي فيما أصلح امّته والقيام فيما جمع لهم»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «لينتهى عنه واجتهاده الرّأي فيما يصلح أُمّته والقيام بهم والقيام فيما جمع لهم أمر»].

11) [في تاريخ دمشق: «لينهى عنه واجتهاده الرّأي فيما أصلح امّته والقيام فيما جمع لهم»، وفي تاريخ الإسلام والسّير: «لينتهى عنه واجتهاده الرّأي فيما يصلح أُمّته والقيام بهم والقيام فيما جمع لهم أمر»].

12) - [أضاف في تاريخ الإسلام والسيّر: «ورواه بطوله كلّه يعقوب الفسويّ، ثنا أبو غسّان النّهديّ وسعيد ابن حمّاد»]

13) - [في معرفة الصّحابة مكانه: «هند بن أبي هالة وهو هالة بن ...»].

14) - [معرفة الصّحابة: «غوى»].

15) - [أضاف في معرفة الصّحابة: «أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم»].

16) [معرفة الصّحابة: «امّه خديجة بنت خويلد»].

17) [معرفة الصّحابة: «امّه خديجة بنت خويلد»].

18) [لم يرد في معرفة الصّحابة].

19) [لم يرد في معرفة الصّحابة].

20) - [زاد في معرفة الصّحابة: «قال عمر بن أبي بكر الموصليّ: اسم أبي هالة: مالك بن زرارة بن النّبّاش ابن زرارة، وحدّثنا سليمان بن أحمد إملاء وقراءة»].

حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا أبو غسّان (1)مالك بن إسماعيل النّهديّ، ثنا جميع بن عمر (2)بن عبدالرّحمان العجليّ، قال: حدّثني رجل بمكّة عن ابن لأبي هالة التّميميّ، (3)عن الحسن بن عليّ، قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التّميميّ- وكان وصّافاً- عن (4)حلية النّبيّ (5)(6)وأنا أشتهي أن يصف (7)لي منها شيئاً أتعلّق به، فقال: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فخماً مفخّماً يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذّب، عظيم الهامة، رجل الشّعر، (8)إن انفرقت (9)عقيصته فرّق (10)وإلّا فلا، يجاوز شعره شحمة اذنيه (11)إذا هو وفّره (12)، أزهر اللّون، واسع الجبين، أزجّ الحواجب، سوابغ في غيرقرن، بينهما عرق يدرّه الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه مَنْ يتأمّله (13)أشمّ، كثّ اللّحية (14)، سهل الخدّين، ضليع الفم، أشنب، مفلج (15)الأسنان، دقيق المسربة، كأنّ عنقه جيد دُمية (16)في صفاء (17)الفضّة، معتدل الخلق، (18)بادن متماسك 14، سواء البطن


1) - [في دلائل النّبوّة مكانه: «حدّثنا سليمان بن أحمد، قال: ثنا عليّ بن عبدالعزيز، قال: ثنا مالك بن إسماعيل النّهديّ، وثنا أبو بكر الطّلحيّ، قال: ثنا إسماعيل بن محمّد المزنيّ، قال: ثنا أبو غسّان ...»، وفي البداية: «قال يعقوب بن سفيان الفسويّ الحافظ رحمه الله: حدّثنا سعيد بن حمّاد الأنصاريّ المصريّ، وأبو غسّان ...»].

2) - [دلائل النّبوّة: «عمير»].

3) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

4) [في البداية: «حلية رسول اللَّه»، وفي مجمع الزّوائد: «صفة رسول اللَّه»].

5) [في البداية: «حلية رسول اللَّه»، وفي مجمع الزّوائد: «صفة رسول اللَّه»].

6) [دلائل النّبوّة: «إنِّي أشتهي أن تصف»].

7) [دلائل النّبوّة: «إنِّي أشتهي أن تصف»].

8) [في البداية ومجمع الزّوائد: «إذا تفرّقت»].

9) [في البداية ومجمع الزّوائد: «إذا تفرّقت»].

10) - [معرفة الصّحابة: «انفرق»].

11) [البداية: «ذا وفرة»].

12) [البداية: «ذا وفرة»].

13) - [في معرفة الصّحابة ودلائل النّبوّة والبداية ومجمع الزّوائد: «لم يتأمّله»].

14) - [أضاف في البداية: «أدعج»].

15) - [مجمع الزّوائد: «مفلح»].

16) - [مجمع الزّوائد: «دمنة»].

17) - [أضاف في البداية: «يعنى:»].

18) [معرفة الصّحابة: «بادناً متماسكاً»].

والصّدر، عريض الصّدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرّد، موصول ما بين اللّبّة والسّرّة بشعر يجري كالخطّ، عاري الثّديين والبطن ممّا سوى ذلك، أشعرالذّراعين والمنكبين وأعالي الصّدر، طويل الزّندين، رحب الرّاحة، سبط القصب (1)، شثن الكفّين والقدمين، سائل (2)الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهما الماء. إذا زال زال قلعاً، يخطو (3)تكفّياً (4)، ويمشي هوناً، ذريع المشية، إذا مشى كأ نّما ينحطّ من صبب، وإذا التفت التفت جميعاً (5)، خافض الطّرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السّماء، جلّ نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدر (6)من لقي (7)بالسّلام.

قلت: صف لي منطقه.

قال: كان (8)رسول اللَّه (9)متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، لا يتكلّم في غير حاجة، طويل (10)السّكت، يفتتح (11)الكلام ويختتمه (12)بأشداقه، و (13)يتكلّم بجوامع الكلم، فصل لا فضول ولا تقصير، دمث ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النّعمة وإن دقت، لا يذمّ منها (14)شيئاً، (15)لا يذمّ ذواقاً ولا يمدحه، ولا (16)تغضبه الدّنيا ولا (17)ما كان لها،


1) - [البداية: «الغضب»].

2) - [في البداية: «سابل»، وفي مجمع الزّوائد: «سائر»].

3) - [مجمع الزّوائد: «تخطّى»].

4) - [معرفة الصّحابة: «تكفّؤاً»].

5) - [مجمع الزّوائد: «معاً»].

6) - [في دلائل النّبوّة والبداية: «يبدء»].

7) - [البداية: «لقيه»].

8) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

9) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

10) [في معرفة الصّحابة ودلائل النّبوّة: «السّكوت يفتح»، وفي البداية: «السّكوت، يفتتح»].

11) [في معرفة الصّحابة ودلائل النّبوّة: «السّكوت يفتح»، وفي البداية: «السّكوت، يفتتح»].

12) - [في معرفة الصّحابة ودلائل النّبوّة والبداية ومجمع الزّوائد: «ويختمه»].

13) - [لم يرد في البداية].

14) - [معرفة الصّحابة: «فيها»].

15) [البداية: «ولا يمدحه ولا يقوم لغضبه إذا تعرّض للحقِّ شي ء حتّى ينتصر له، وفي رواية»].

16) [البداية: «ولا يمدحه ولا يقوم لغضبه إذا تعرّض للحقِّ شي ء حتّى ينتصر له، وفي رواية»].

17) - [لم يرد في البداية].

فإذا (1)تعوطي الحقّ (2)لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شي ء حتّى ينتصر له، (3)لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها (4)، إذا أشار أشار بكفِّه كلّها، وإذا تعجّب قلّبها، وإذا تحدّث (5)اتّصل بها، فيضرب بباطن راحته (6)(7)اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح (8)غضّ طرفه، جلّ ضحكه التّبسّم ويفترّ عن مثل حبّ الغمام.

قال: فكتمتها الحسين زماناً، ثمّ حدّثته، فوجدته قد سبقني إليه، فسأله (9)عمّا سألته [عنه]، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه (10)ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئاً.

قال الحسين: سألت أبي عن دخول رسول اللَّه، فقال:

كان (11)دخوله لنفسه مأذون (12)له في ذلك، فكان إذا أوى إلى منزله جزّأ نفسه (13)ثلاثةأجزاء: جزءاً للَّه، وجزءاً لأهله، وجزءاً لنفسه، ثمّ جزّأ جزأه (14)(15)بينه و (16)بين النّاس، (17)فيردّ ذلك على العامّة بالخاصّة (18)، فلا يدّخر (19)عنهم شيئاً، فكان من (20)سيرته في


1) [في البداية: «تعرّض للحقِّ»، وفي مجمع الزّوائد: «نوزع الحقّ»].

2) [في البداية: «تعرّض للحقِّ»، وفي مجمع الزّوائد: «نوزع الحقّ»].

3) [لم يرد في معرفة الصّحابة].

4) [لم يرد في معرفة الصّحابة].

5) [البداية: «يصل بها يضرب براحته»].

6) - [مجمع الزّوائد: «راحة»].

7) [البداية: «يصل بها يضرب براحته»].

8) - [مجمع الزّوائد: «ضحك»].

9) - [مجمع الزّوائد: «فسألته»].

10) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

11) [دلائل النّبوّة: «دخول رسول اللَّه لنفسه مأذوناً»].

12) [دلائل النّبوّة: «دخول رسول اللَّه لنفسه مأذوناً»].

13) - [لم يرد في البداية].

14) - [مجمع الزّوائد: «نفسه»].

15) [لم يرد في البداية].

16) [لم يرد في البداية].

17) [في دلائل النّبوّة: «ويردّ ذلك إلى العامّة»، وفي البداية: «فردّ ذلك على العامّة والخاصّة»].

18) [في دلائل النّبوّة: «ويردّ ذلك إلى العامّة»، وفي البداية: «فردّ ذلك على العامّة والخاصّة»].

19) - [في معرفة الصّحابة ودلائل النّبوّة: «ولا يدّخر»، وفي البداية: «لا يدّخر»].

20) - [دلائل النّبوّة: «في»].

جزء الامّة (1)إيثار أهل الفضل بإذنه (2)وقسمه على قدر فضلهم في الدِّين، فمنهم ذو الحاجةومنهم ذو الحاجتين (3)ومنهم ذو الحوائج. (4)فيتشاغل بهم (5)فيما (6)أصلحهم والامّة عن (7)عن مسألة عنه (8)وإخبارهم (9)بالّذي ينبغي لهم (10)، ويقول: «ليبلِّغ الشّاهد الغائب، وأبلغوني حاجة مَنْ لا يستطيع (11)إبلاغها إيّاي (12)[فإنّه مَنْ أبلغ (13)سلطاناً حاجة مَنْ لا يستطيع إبلاغها إيّاه] ثبّت (14)اللَّه قدميه يوم القيامة»، لا يذكر عنده إلّا ذاك ولا يقبل من أحدٍ غيره، يدخلون روّاداً (15)ولا يفترقون (16)إلّاعن ذواق (17)، ويخرجون أدلّة (18).

قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟

فقال: كان رسول اللَّه يخزن لسانه إلّاممّا (19)يعنيهم (20)ويؤلّفهم ولا (21)يفرّقهم، أو قال 17 ينفرهم (22)، فيكرِّم كريم كلّ قوم ويوليه عليهم، ويحذِّر النّاس ويحترس منهم من


1) - [دلائل النّبوّة: «والامّة»].

2) - [البداية: «بأدبه»].

3) - [البداية: «ذو الحاجبين»].

4) [في معرفة الصّحابة والبداية: «فيتشاغل بهم ويشغلهم»، وفي دلائل النّبوّة: «فيشاغل بهم»].

5) [في معرفة الصّحابة والبداية: «فيتشاغل بهم ويشغلهم»، وفي دلائل النّبوّة: «فيشاغل بهم»].

6) [مجمع الزّوائد: «يصلحهم ويلائمهم ويخبرهم»].

7) [في دلائل النّبوّة: «عن مسألتهم عنه»، وفي البداية: «من مسألته عنهم»].

8) [في دلائل النّبوّة: «عن مسألتهم عنه»، وفي البداية: «من مسألته عنهم»].

9) [مجمع الزّوائد: «يصلحهم ويلائمهم ويخبرهم»].

10) - [لم يرد في البداية].

11) [في معرفة الصّحابة ودلائل النّبوّة والبداية ومجمع الزّوائد: «إبلاغي حاجته»].

12) [في معرفة الصّحابة ودلائل النّبوّة والبداية ومجمع الزّوائد: «إبلاغي حاجته»].

13) - [البداية: «بلغ»].

14) - [في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «يثبّت»].

15) - [البداية: «عليه زوّاراً»].

16) - [مجمع الزّوائد: «لا يتفرّقون»].

17) - [أضاف في البداية: «وفي رواية: ولا يتفرّقون إلّاعن ذوق»].

18) - [في مجمع الزّوائد: «أذلّة»، وأضاف في البداية: «يعني: فقهاء»].

19) - [البداية: «بما»].

20) - [في معرفة الصّحابة: «يعينهم»، وفي مجمع الزّوائد: «ينفعهم»].

21) [لم يرد في البداية].

22) - [في معرفة الصّحابة: «لا ينفرهم»، وفي مجمع الزّوائد: «ولا ينفّرهم»].

غير أن يطوي عن أحد (1)بشره ولا خلقه (2)، يتفقّد أصحابه ويسأل النّاس عمّا في النّاس ويحسِّن الحسن ويقوِّيه (3)ويقبِّح القبيح (4)ويوهنه (5)، معتدل الأمر غير مختلف، لايغفل مخافة أن يغفلوا و (6)يميلوا، لكلّ حال عنده عتاد، لا يقصِّر عن الحقّ ولا يجوزه (7)، الّذين يلونه من النّاس خيارهم، أفضلهم عنده أعمّهم (8)نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة.

فسألته عن مجلسه (9)؟

فقال: كان رسول اللَّه لا يجلس ولا يقوم إلّاعلى ذكر [اللَّه]، لا يوطن الأماكن وينهي عن إيطانها، وإذا انتهى (10)إلى قومٍ جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك، ويعطي كلّ جلسائه بنصيبه (11)، لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، مَنْ جالسه أو قاومه في حاجة (12)صابره، حتّى يكون هو المنصرف (13)، ومَنْ سأله حاجة لم يردّه إلّابها أو بميسور من القول، قد وسع النّاس منه (14)بسطه وخلقه، فصار لهم أباً وصاروا عنده في الحقّ سواء، مجلسه مجلس حلم (15)وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن


1) [البداية: «منهم بشره ولا خاتمه»].

2) [البداية: «منهم بشره ولا خاتمه»].

3) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

4) - [مجمع الزّوائد: «القبح»].

5) - [البداية: «يوهيه»].

6) - [في معرفة الصّحابة ودلائل النّبوّة والبداية ومجمع الزّوائد: «أو»].

7) - [دلائل النّبوّة: «لا يجاوزه»].

8) - [مجمع الزّوائد: «أعظمهم»].

9) - [زاد في البداية: «كيف كان»].

10) - [معرفة الصّحابة: «جلس»].

11) - [البداية: «نصيبه»].

12) - [دلائل النّبوّة: «حاجته»].

13) - [مجمع الزّوائد: «المتصرِّف»].

14) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

15) - [البداية: «حكم»].

فيه الحرم ولا تنثى فلتاته، (1)متعادلين يتفاضلون (2)فيه بالتّقوى، متواضعين يوقّرون (3)الكبير ويرحمون الصّغير ويؤثرون ذوي (4)الحاجة ويحفظون الغريب.

قال: (5)قلت: كيف كانت (6)سيرته في جلسائه؟

قال: كان رسول اللَّه دائم البشر، سهل الخلق، ليّن الجانب، ليس بفظّ ولا غليظ، ولا صخّاب (7)ولا فحّاش، ولا غيّاب (8)ولا مدّاح (9)، يتغافل عمّا لا يشتهي ولا يؤيس (10)منه ولا يخيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكثار (11)وممّا (12)لا يعنيه، وترك نفسه (13)من ثلاث: كان لا يذمّ أحداً ولا يعيِّره ولا يطلب عورته، ولا يتكلّم إلّافيما رجا (14)ثوابه، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأ نّما على رؤوسهم الطّير، وإذا سكت تكلّموا، ولا يتنازعون عنده، (15)مَنْ تكلّم أنصتوا له حتّى يفرغ، حديثهم عنده حديث أوليتهم (16)(17)، يضحك ممّا يضحكون منه، ويتعجّب ممّا يتعجّبون منه، ويصبر للغريب على (18)الجفوة من (19)


1) [في معرفة الصّحابة ودلائل النّبوّة: «معادلين يتفاضلون»، وفي مجمع الزّوائد: «متعادلين متواضعين»].

2) [في معرفة الصّحابة ودلائل النّبوّة: «معادلين يتفاضلون»، وفي مجمع الزّوائد: «متعادلين متواضعين»].

3) - [أضاف في البداية: «فيه»].

4) - [البداية: «ذا»].

5) [البداية: «فسألته عن»].

6) [البداية: «فسألته عن»].

7) - [في البداية: «سخّاب» وزاد في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «في الأسواق»].

8) - [في معرفة الصّحابة ودلائل النّبوّة والبداية ومجمع الزّوائد: «عيّاب»].

9) - [في دلائل النّبوّة والبداية: «مزّاح»].

10) - [مجمع الزّوائد: «لا يؤنس»].

11) - [في معرفة الصّحابة ومجمع الزّوائد: «والإكبار»].

12) - [في معرفة الصّحابة ودلائل النّبوّة والبداية: «ما»].

13) - [في دلائل النّبوّة والبداية: «النّاس»].

14) - [البداية: «يرجو»].

15) [لم يرد في البداية].

16) - [دلائل النّبوّة: «أوّلهم»].

17) [لم يرد في البداية].

18) [في معرفة الصّحابة والبداية: «الجفوة في»، وفي مجمع الزّوائد: «الهفوة في»].

19) [في معرفة الصّحابة والبداية: «الجفوة في»، وفي مجمع الزّوائد: «الهفوة في»].

منطقه ومسألته، حتّى (1)إذا كان (2)أصحابه ليستجلبونهم (3)، ويقول: «إذا رأيتم طالب الحاجة (4)(5)يطلبها (6)فأرشدوه (7)»، ولا يقبل الثّناء إلّامن مكافئ، ولا يقطع على أحدحديثه حتّى يجوزه (8)فيقطعه بنهي (9)أو قيام.

قال: قلت (10): كيف كان (11)سكوت رسول اللَّه (12)؟

قال: كان (13)سكوت رسول اللَّه (14)على أربع: على الحلم، و (15)الحذر والتّقديروالتّفكّر، فأمّا تقديره ففي (16)تسويته النّظر وا [لا] ستماع (17)بين النّاس، وأمّا تذكّره أو قال تفكّره، (18)ففيما يبقى ويفنى (19)، وجمع له الحلم في (20)الصّبر، فكان لا يوصبه (21)[لايغضبه شي ء] ولا يستفزّه، وجمع له (22)الحذر في أربع: أخذه بالحسنى (23)(24)ليقتدى به، وتركه


1) [في معرفة الصّحابة والبداية: «إن كان»، وفي دلائل النّبوّة: «إن»].

2) [في معرفة الصّحابة والبداية: «إن كان»، وفي دلائل النّبوّة: «إن»].

3) - [البداية: «يستحلونه في المنطق»].

4) - [في دلائل النّبوّة والبداية: «حاجة»].

5) [البداية: «فارفده»].

6) - [لم يرد في مجمع الزّوائد].

7) [البداية: «فارفده»].

8) - [فى دلائل النّبوّة والبداية: «يجوز»].

9) - [البداية: «بانتهاء»].

10) - [البداية: «فسألته»].

11) [في معرفة الصّحابة والبداية ومجمع الزّوائد: «سكوته»].

12) [في معرفة الصّحابة والبداية ومجمع الزّوائد: «سكوته»].

13) [في دلائل النّبوّة والبداية: «سكوته»].

14) [في دلائل النّبوّة والبداية: «سكوته»].

15) - [دلائل النّبوّة: «وعلى»].

16) [في دلائل النّبوّة ومعرفة الصّحابة: «تسوية النّظر وإسماع (الاستماع)»].

17) [في دلائل النّبوّة ومعرفة الصّحابة: «تسوية النّظر وإسماع (الاستماع)»].

18) [في معرفة الصّحابة: «فيما يبقى ويغنى»، وفي دلائل النّبوّة: «ففيما يتقى ويعنى»، وفي البداية: «ففيما يبقى ويفنى»، وفي مجمع الزّوائد: «ففيما يبقى ويغنى»].

19) [في معرفة الصّحابة: «فيما يبقى ويغنى»، وفي دلائل النّبوّة: «ففيما يتقى ويعنى»، وفي البداية: «ففيما يبقى ويفنى»، وفي مجمع الزّوائد: «ففيما يبقى ويغنى»].

20) - [البداية: «و»].

21) - [لم يرد في البداية].

22) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

23) - [دلائل النّبوّة: «بالحسن»].

24) [البداية: «والقيام لهم»].

القبيح (1)ليتناهى عنه، واجتهاده (2)الرّأي فيما أصلح (3)امّته والقيام (4)فيما جمع (5)لهم [من أمر] الدّنيا والآخرة. (6)

(7)قال أبو عبيد: أبو هالة كان زوج خديجة قبل النّبيّ (8)، واسمه النّبّاش، وابنه هندابن النّبّاش من بني أسيد بن عمرو بن تميم. قال عليّ بن عبدالعزيز: حدّثني الزّبير بن بكار، قال: حدّثني عمر بن أبي بكر الموصليّ، قال: أبو هالة مالك بن زرارة من بني نبوش (9)ابن زرارة (10).

قال عليّ بن عبدالعزيز: سمعت أبا عبيد يقول: (11)قوله فخماً مفخماً الفخامة في الوجه نبله وامتلاؤه مع الجمال والمهابة.

والمربوع الّذي بين الطّويل والقصير.

و (12)المشذوب (13)المفرط في الطّول، وكذلك هو في كلّ شي ء، قال جرير:


1) - [دلائل النّبوّة: «للقبيح»].

2) - [مجمع الزّوائد: «إجهاده»].

3) - [مجمع الزّوائد: «يصلح»].

4) [البداية: «والقيام لهم»].

5) - [في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «يجمع»].

6) - [إلى هنا حكاه عنه في معرفة الصّحابة والبداية، وأضاف في معرفة الصّحابة: «رواه عمرو بن محمّد العنقريّ وسفيان بن وكيع وإسماعيل السّكوني عن جميع، عن يزيد بن عمرو التّميميّ، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ- رضي اللَّه عنهما-»، وإلى هنا حكاه في البداية وأضاف فيه: «وقد روى هذا الحديث بطوله الحافظ أبو عيسى التّرمذيّ في كتاب شمائل رسول اللَّه، عن سفيان بن وكيع بن الجرّاح، عن جميع بن عمر بن عبدالرّحمان العجليّ، حدّثني رجل من وُلد أبي هالة زوج خديجة يُكنّى أبا عبداللَّه سمّاه غيره يزيد بن عمر، عن ابن لأبي هالة، عن الحسن بن عليّ، قال: سألتُ خالي فذكره وفيه حديثه، عن أخيه الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب»].

7) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

8) - [مجمع الزّوائد: «رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) »].

9) - [مجمع الزّوائد: «نباش»].

10) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

11) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

12) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

13) - [في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «المشذّب»].

ألوى (1)بها شذب العروق مشذّب *** فكأ نّما وكنت (2)على طربال

وقوله: رِجل الشّعر، الرّجل (3)الّذي ليس بالسّبط الّذي لا تكسّر فيه، والقطط الشّديدالجعودة، يقول: (4)فهو جعد (5)بين هذين.

والعقيصة: الشّعر المعقوص، وهو نحو من المضفور (6)، ومنه قول عمر: من لبد أو عقص أو ضفر (7)فعليه الحلق.

وقوله: أزجّ الحاجبين سوابغ، الزّجج في الحواجب أن يكون فيها تقوس مع طول في أطرافها وهو السّبوغ فيها (8)، قال جميل بن معمر:

إذا ما الغانيات برزنَ يوما *** وزجّجنَ الحواجب والعيونا

وقوله في غير قرن، فالقرن التقاء الحاجبين حتّى يتّصلا، يقول فليس هو كذلك، ولكن بينهما فرجة. يقال للرّجل إذا كان كذلك أبلج. وذكر الأصمعيّ أنّ العرب تستحسن (9)هذا.

وقوله بينهما عرق يدرّه الغضب، يقول: إذا غضب (10)درّ العرق الّذي بين الحاجبين دروره (11): غلظه ونتوءه (12)وامتلاءه.


1) - [دلائل النّبوّة: «الأودي»].

2) - [مجمع الزّوائد: «وكيب»].

3) - [لم يرد في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد].

4) [في دلائل النّبوّة: «هو جعد»، وفي مجمع الزّوائد: «فيه جعودة»].

5) [في دلائل النّبوّة: «هو جعد»، وفي مجمع الزّوائد: «فيه جعودة»].

6) - [دلائل النّبوّة: «المظفور»].

7) - [دلائل النّبوّة: «ظفر»].

8) - [لم يرد في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد].

9) - [في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «تستحب»].

10) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

11) - [في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «ودروره»].

12) - [دلائل النّبوّة: «نطوه»].

وقوله: أقنى العرنين يعني الأنف، (1)والقنا أن (2)يكون فيه دقّة مع ارتفاع في قصبته يقال منه رجل أقنى وامرأة قنواء (3).

والأشمّ: أن يكون الأنف دقيقاً (4)لا قنا فيه.

وقوله: كثّ اللّحيّة، الكثوثة (5)أن تكون اللّحية غير دقيقة (6)ولا طويلة، ولكن فيهاكثاثة (7)من غير عظم ولا طول.

وقوله: ضليع الفمّ أحسبه، يعني حلة (8)في الشّفتين.

وقوله: أشنب الأشنب، هو الّذي في أسنانه رقّة (9)وتحدّد، يقال: منه رجل أشنب وامرأة شنباء، ومنه قول (10)ذي الرّمّة (11):

لمياء في شفتيها حوة (12)لعس *** وفي اللّثات (13)وفي أنيابها شنب

والمفلج: هو (14)الّذي في أسنانه تفرّق.

والمسربة: الشّعر الّتي (15)بين اللّبّة إلى السّرّة، شعر يجري كالخطّ، قال الأعشى:


1) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

2) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

3) - [دلائل النّبوّة: «قنيا»].

4) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

5) - [مجمع الزّوائد: «الكثونة»].

6) - [مجمع الزّوائد: «رقيقة»].

7) - [في دلائل النّبوّة: «كثافة»، وفي مجمع الزّوائد: «كثانة»].

8) - [في دلائل النّبوّة: «خلّة»، وفي مجمع الزّوائد: «حدّة»].

9) - [دلائل النّبوّة: «دقّة»].

10) [دلائل النّبوّة: «الزمة»].

11) [دلائل النّبوّة: «الزمة»].

12) - [في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «حدّة»].

13) - [دلائل النّبوّة: «الثّنايا»].

14) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

15) - [لم يرد في دلائل النّبوّة، وفي مجمع الزّوائد: «الّذي»].

الآن لما ابيضّت (1)مسربتي *** وعضضت من نابي على خذم (2)

وقوله جيد (3)دُمية، الجيد العنق، والدّمية (4)الصّورة.

وقوله: ضخم الكراديس، (5)اختلف النّاس في الكراديس، فقال (6)بعضهم: هي العظام، ومعناه أ نّه عظيم الألواح، وبعضهم يجعل الكراديس رؤوس العظام، والكراديس في غيرهذا الكتائب (7).

والزّندان: العظمان اللّذان في السّاعدين المتّصلان بالكفّين، وصفه (8)بطول الذّراع (9).

سبط القصب، القصب (10)كلّ عظم ذي مخّ، مثل (11)السّاقين والعضدين (12)والذّراعين، (13)وسبوطهما امتدادهما، يصفه بطول العظام، قال ذو الرّمّة:

(14)جو ا على (15)في البري قصبا خدالا أراد بالبري: الأسورة والخلاخل (16).

وقوله: شثن الكفّين والقدمين، يريد أنّ فيهما بعض الغلظ.

والأخمص من القدم في باطنها ما بين صدرها وعقبها، وهو الّذي [لا] يلصق بالأرض من القدمين في الوطء، قال الأعشى يصف امرأة بابطائها (17)في المشي:


1) - [في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «ابيضّ»].

2) - [في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «جذمي»].

3) [مجمع الزّوائد: «دمنه لجيد العنق والدّمنة»].

4) [مجمع الزّوائد: «دمنه لجيد العنق والدّمنة»].

5) [مجمع الزّوائد: «قال»].

6) [مجمع الزّوائد: «قال»].

7) - [دلائل النّبوّة: «الكتاب»].

8) - [دلائل النّبوّة: «وصفته»].

9) - [مجمع الزّوائد: «الذّراعين»].

10) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

11) [دلائل النّبوّة: «العضدين»].

12) [دلائل النّبوّة: «العضدين»].

13) [دلائل النّبوّة: «وسبوطها امتدادها بصفة طول طول العظام»].

14) [مجمع الزّوائد: «جواعل»].

15) [مجمع الزّوائد: «جواعل»].

16) [دلائل النّبوّة: «وسبوطها امتدادها بصفة طول طول العظام»].

17) - [في دلائل النّبوّة: «بايطائها»، وفي مجمع الزّوائد: «بإبطاء»].

كأنّ أخمصها بالشّوك منتعل

وقوله: خمصان (1)، يعني أنّ ذاك (2)الموضع من قدميه فيه تجاف عن الأرض وارتفاع وهو مأخوذ من خموصة البطن وهي ضمرة، يقال منه رجل خمصان وامرأة خمصانة.

وقوله: مسيح القدمين، يعني أ نّهما ملساوان (3)ليس في ظهورهما تكسّر، ولهذا قال: ينبو عنهما الماء، يعني: أ نّه لا ثبات للماء عليهما.

قوله: إذا خطا تكفيا (4)، يعني: التّمايل أخذه من تكفيا (5)السّفن.

وقوله: ذريع المشية، يعني واسع الخطأ.

كأ نّما ينحطّ في (6)صبب، أراه يريد أ نّه مقبل على ما بين يديه، غاضّ بصره لا يرفعه إلى السّماء، وكذلك يكون المنحطّ، ثمّ (7)فسّره، فقال: خافض الطّرف، نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السّماء.

وقوله: إذا التفت التفت جميعاً، يريد أ نّه لا يلوي عنقه دون جسده، فإنّ في هذا (8)بعض الخفّة والطّيش.

وقوله: دمث، هو اللّين السّهل، ومنه قيل للرّجل (9)دمث، ومنه حديث (10)أ نّه (11)كان إذا (12)أراد أن يبول فمال إلى دمث.


1) - [زاد في دلائل النّبوّة: «الأخمصين»].

2) - [في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «ذلك»].

3) - [في دلائل النّبوّة: «مساويتان ملساوان»، وفي مجمع الزّوائد: «ملسان وأ نّه»].

4) - [في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «تكفأ»].

5) - [في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «تكفئ»].

6) - [دلائل النّبوّة: «من»].

7) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

8) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

9) - [مجمع الزّوائد: «للرّمل»].

10) - [دلائل النّبوّة: «حديثه»].

11) [لم يرد في مجمع الزّوائد].

12) [لم يرد في مجمع الزّوائد].

وقوله: (1)إذا غضب (2)أعرض وأشاح، الأشاحة الحدّ (3)وقد يكون الحذر.

وقوله: (4)ويفترّ عن (5)مثل حبّ الغمام، و (6)الافترار أن تكشر الأسنان ضاحكاً من غير قهقهة، وحبّ الغمام (7)البرد شبه به بياض أسنانه. قال جرير:

يجرى (8)السّواك على أغرّ كأ نّه *** برد (9)تحدر من متون غمام

وقوله: يدخلون روّاداً، الرّوّاد: الطّالبون، واحدهم رائد، ومنه قولهم «الرّائد لايكذب أهله».

وقوله: لكلِّ حال عنده عتاد (10)، يعني عدّة وقد أعدّ له.

لا يوطن الأماكن، أي لا يجعل (11)لنفسه موضعاً يعرف، إنّما يجلس حيث (12)يمكنه في الموضع الّذي يكون (13)فيه حاجته لنفسه (14)، ثمّ فسّره، فقال: يجلس حيث (15)ينتهي به المجلس، ومنه حديثه عليه السلام: أ نّه (16)نهى أن يوطن الرّجل المكان (17)في المسجد (18)كما يوطن البعير.

وقوله: (19)في مجلسه (20)لا تؤبن فيه الحرم، يقول: لا يوصف فيه النِّساء، ومنه حديثه (صلي الله عليه و آله) أ نّه نهى عن الشّعر إذا أبنت فيه النّساء.


1) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

2) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

3) - [دلائل النّبوّة: «الجدّ»].

4) [مجمع الزّوائد: «يفترّ عن حبّ»].

5) [مجمع الزّوائد: «يفترّ عن حبّ»].

6) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

7) - [زاد في مجمع الزّوائد: «أراد»].

8) - [دلائل النّبوّة: «تجرى»].

9) - [مجمع الزّوائد: «يرد»].

10) - [مجمع الزّوائد: «عناد»].

11) - [زاد في مجمع الزّوائد: «وقوله»].

12) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

13) - [مجمع الزّوائد: «تكون»].

14) - [لم يرد في مجمع الزّوائد].

15) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

16) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

17) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

18) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

19) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

20) [لم يرد في دلائل النّبوّة].

قال أبو عبيد (1): حدّثنا أبو إسماعيل المؤدّب، عن مجالد، عن الشّعبيّ، قال: كان رجال في المسجد يتناشدون الشّعر، فأقبل ابن الزّبير، فقال: أ (2)في حرم اللَّه وعند بيت اللَّه تتناشدون الشّعر؟ فقال رجل من أصحاب (3)رسول اللَّه (4): ليس بك بأس يا ابن الزّبير (5)إن لم تفسد نفسك (6)، إنّما نهى رسول اللَّه عن الشّعر إذا أبنت فيه النّساء أو (7)تروزئت فيه الأموال (8).

وقوله: لا تنثى فلتاته، الفلتات: السّقطات لا يتحدّث بها، يقال: منه (9)نثوت أنثو، والاسم منه النّثا، وهذه الهاء الّتي في فلتاته راجعة على المجلس، ألا ترى في (10)صدر الكلام أ نّه سأله عن مجلسه، ويقال أيضاً (11)لم يكن لمجلسه فلتات يحتاج أحد أن (12)يحكيها فلتاته، يريد فلتات المجلس لا يتحدّث (13)بها بعضهم عن بعض. (14)

الطّبراني، المعجم الكبير (15)، 22/ 154- 163 رقم 414/ عنه: أبو نعيم، معرفةالصّحابة، 5/ 2751- 2755، دلائل النّبوّة، 3/ 227- 230؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 8/ 487- 494؛ مثله ابن كثير، البداية والنّهاية، 6/ 404- 407

حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني- رحمه الله-، قال: حدّثنا أبو أحمد القاسم


1) - [دلائل النّبوّة: «أبو عبيدة»].

2) - [لم يرد في مجمع الزّوائد].

3) [مجمع الزّوائد: «النّبيّ إنّه»].

4) [مجمع الزّوائد: «النّبيّ إنّه»].

5) [لم يرد في مجمع الزّوائد].

6) [لم يرد في مجمع الزّوائد].

7) [دلائل النّبوّة: «يرووا فيه الأحوال»].

8) [دلائل النّبوّة: «يرووا فيه الأحوال»].

9) - [لم يرد في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد].

10) - [في دلائل النّبوّة: «إلى»، وفي مجمع الزّوائد: «أنّ»].

11) - [زاد في دلائل النّبوّة ومجمع الزّوائد: «أ نّه»].

12) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

13) - [لم يرد في دلائل النّبوّة].

14) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني، وفيه من لم يسم»].

15) - [حكاه أيضاً في المعجم الكبير، 25/ 245- 254].

ابن بندار المعروف بأبي صالح الحذّاء، قال: حدّثنا إبراهيم بن نصر بن عبدالعزيز الرّازيّ، نزيل نهاوند، قال: حدّثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل النّهديّ، قال: حدّثنا جميع بن عمر بن عبدالرّحمان العجليّ، قال: حدّثني رجل بمكّة، عن ابن أبي هالة التّميميّ، عن الحسن بن عليّ عليهما السلام، قال: سألت خالي «هند بن أبي هالة»- وكان وصّافاً- عن حليةرسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ و (1)حدّثني الحسن بن عبداللَّه بن سعيد العسكريّ، قال: أخبرنا أبو القاسم عبداللَّه بن محمّد بن عبدالعزيز بن منيع، قال: حدّثني إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام بمدينة الرّسول، قال: حدّثني عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ، عن موسى بن جعفر، عن (2)جعفر بن محمّد، عن أبيه (3)، عن عليّ ابن الحسين عليهم السلام، قال: قال الحسن بن عليّ عليهما السلام: سألت خالي «هند بن أبي هالة» عن حلية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.

(4)وحدّثني الحسن بن عبداللَّه بن سعيد، قال: حدّثنا عبداللَّه بن أحمد عبدان وجعفرابن محمّد البزّاز البغداديّ، قالا: حدّثنا سفيان بن وكيع، قال: حدّثني جميع بن عمرالعجليّ، قال: حدّثني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ عليهما السلام، قال: سألت خالي «هند بن أبي هالة التّميميّ»- وكان وصّافاً للنّبيّ صلى الله عليه و آله-: أناأشتهي أن تصف لي منه شيئاً لعلّي أتعلّق به (5). فقال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فخُماً، مُفخّماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذّب، عظيم الهامة، رَجِل الشّعر، إن (6)انفرقت عقيقته فرق، وإلّا فلا يجاوز شعره شحمة اذنيه إذا هو وفّره، أزهر اللّون، واسع الجبين، أزجّ الحواجب (7)، سوابغ في غير قرن، بينهما (8)عِرق يدرّه


1) - [من هنا حكاه في العيون والبحار].

2) [العيون: «آبائه»].

3) [العيون: «آبائه»].

4) [في العيون والبحار: «وكان وصّافاً للنّبيّ صلى الله عليه و آله»].

5) [في العيون والبحار: «وكان وصّافاً للنّبيّ صلى الله عليه و آله»].

6) - [العيون: «إذا»].

7) - [العيون: «الحاجبين»].

8) - [زاد في البحار: «له»].

الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمّله أشمّ، كثّ اللِّحية، سهل الخدّين، ضليع الفم، أشنب، مفلّج الأسنان، دقيق المسربة، كأنّ عنقه جيد دُمية في صفاء الفضّة، معتدل الخَلق، بادناً، متماسكاً، سواء البطن والصّدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، (1)عريض الصّدر (2)، أنور المتجرّد، موصول ما بين اللّبّة والسُّرّة بشعر يجري كالخطّ، عاري الثّديين والبطن ممّا (3)سوى ذلك، أشعر الذّراعين والمنكبين وأعلى (4)الصّدر، طويل الزّندين، رحب الرّاحة، شثن الكفّين والقدمين، سائل الأطراف، سبط القصب (5)، خُمصان الأخمصين، مسيح (6)القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعاً (7)، يخطو تكفّؤاً (8)ويمشي هوناً، ذريع المشية، إذا مشى كأ نّما ينحطّ في (9)صبب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطّرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السّماء، جُلّ نظره الملاحظة، يبدرمن لقيه بالسّلام.

قال: فقلت: فصف لي منطقه. فقال: كان عليه السلام متواصل (10)الأحزان، دائم الفكر (11)، ليست له راحة، (12)طويل السّكت (13)، لا يتكلّم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، يتكلّم بجوامع الكلم فصلًا لا فضول فيه ولا تقصير، دمثاً [ليِّناً] ليس بالجافي ولا بالمهين، تعظم عنده النّعمة وإن دقّت، لا يذمّ منها شيئاً، غير أ نّه كان لا يذمّ ذواقاً


1) [لم يرد في العيون والبحار].

2) [لم يرد في العيون والبحار].

3) - [العيون: «وما»].

4) - [في العيون والبحار: «أعالي»].

5) - [العيون: «العصب»].

6) - [العيون: «فسيح»].

7) - [العيون: «تقلّعاً»].

8) - [العيون: «تكفّياً»].

9) - [العيون: «من»].

10) - [البحار: «مواصل»].

11) - [العيون: «الفكرة»].

12) [في العيون والبحار: «و»].

13) [في العيون والبحار: «و»].

ولا يمدحه، ولا تغضبه الدّنيا وما كان لها، فإذا تعوطي الحقّ لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شي ء حتّى ينتصر له، إذا أشار أشار بكفِّه كلّها، وإذا تعجّب قلّبها، وإذا تحدّث (1)اتّصل بها، فضرب (2)براحته اليمنى باطن إبهامه (3)اليسرى، وإذا غضب أعرض (4)وأشاح، وإذافرح غضّ طرفه، جلّ ضحكه التّبسّم، يفترّ عن مثل حبّ الغمام.

(5)إلى ها هنا رواه أبو القاسم بن منيع، عن إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد، والباقي رواية عبدالرّحمان إلى آخره (6). قال الحسن- صلوات اللَّه عليه-: وكتمتها (7)الحسين عليه السلام زماناً، ثمّ حدّثته به (8)، فوجدته قد سبقني إليه، (9)فسألته عمّا سأله (10)عنه، فوجدته قد سأل أباه عن مدخل النّبيّ صلى الله عليه و آله ومخرجه ومجلسه وشكله، فلم يدع منه شيئاً. قال الحسين عليه السلام: سألت أبي عليه السلام عن مدخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: كان دخوله لنفسه مأذوناً له في ذلك، فإذا أوى إلى منزله جزّء دخوله ثلاثة أجزاء: جزء للَّه، وجزء لأهله، وجزء لنفسه؛ ثمّ جزّء جزءه (11)بينه وبين النّاس، فيردّ ذلك بالخاصّة على العامّة، ولا يدّخر (12)عنهم منه شيئاً، وكان من سيرته في جزء الامّة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدِّين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم (13)ويشغلهم في ما


1) [العيون: «قارب يده اليمنى من اليسرى فضرب بإبهامه اليمنى راحة»].

2) - [البحار: «يضرب»].

3) [العيون: «قارب يده اليمنى من اليسرى فضرب بإبهامه اليمنى راحة»].

4) - [أضاف في العيون: «بوجهه»]

5) [لم يرد في العيون والبحار].

6) [لم يرد في العيون والبحار].

7) - [في العيون: «فكتمت هذا الخبر عن»، وفي البحار: «فكتمتها»].

8) - [لم يرد في العيون والبحار].

9) [في العيون والبحار: «وسأله عمّا سألته»].

10) [في العيون والبحار: «وسأله عمّا سألته»].

11) - [العيون: «جزء»].

12) - [العيون: «لا يدخل»].

13) - [لم يرد في العيون].

أصلحهم و (1)الامّة من مسألته عنهم، وبإخبارهم بالّذي ينبغي، ويقول: ليبلِّغ الشّاهدمنكم الغائب، وأبلغوني حاجة مَنْ لايقدر على إبلاغ حاجته، فإنّه مَنْ أبلغ سلطاناً حاجةمَنْ لا يقدر على إبلاغها ثبّت اللَّه قدميه يوم القيامة.

لا يذكر عنده إلّاذلك (2)ولا يقيد من أحد عثرة، يدخلون روّاداً (3)، ولا يفترقون إلّاعن ذواق، ويخرجون (4)أدلّة.

قال (5): فسألته عن مخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كيف كان يصنع فيه؟ فقال: كان رسول اللَّه (6)صلى الله عليه و آله يخزن لسانه إلّاعمّا يعنيه (7)، ويؤلِّفهم ولاينفِّرهم، ويكرم كريم كلّ قوم ويولِّيه عليهم، ويحذر النّاس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه، ويتفقّد أصحابه، ويسأل النّاس عمّا في النّاس، ويحسِّن الحسن ويقوِّيه، ويقبِّح القبيح ويهوِّنه (8)، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملّوا (9)، ولا يقصُر عن الحقّ ولا يجوزه، الّذين يلونه من النّاس خيارهم، أفضلهم عنده أعمّهم نصيحة للمسلمين وأعظمهم عنده منزلةأحسنهم مؤاساة ومؤازرة.

فسألته عن مجلسه، فقال: كان صلى الله عليه و آله لا يجلس ولا يقوم إلّاعلى ذكر، ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمربذلك، ويعطي كلّ جلسائه نصيبه، (10)ولا يحسب (11)من جلسائه أنّ أحداً أكرم عليه منه، من جالسه صابره حتّى يكون هو المنصرف عنه، من سأله حاجة لم يرجع إلّابها أو


1) - [زاد في العيون: «أصلح»].

2) [العيون: «لا يقبل من أحد غيره يدخلون روّاد»].

3) [العيون: «لا يقبل من أحد غيره يدخلون روّاد»].

4) [في العيون: «أدلّة الفقهاء»، وفي البحار: «أدلّة»].

5) [في العيون: «أدلّة الفقهاء»، وفي البحار: «أدلّة»].

6) - [لم يرد في البحار].

7) - [العيون: «يعينه»].

8) - [في العيون والبحار: «ويوهنه»].

9) - [في العيون والبحار: «يميلوا»].

10) [في العيون: «حتّى لا يحسب أحد»، وفي البحار: «ولا يحسب أحد»].

11) [في العيون: «حتّى لا يحسب أحد»، وفي البحار: «ولا يحسب أحد»].

بميسور من القول، قد وسع النّاس منه خلقه وصار لهم أباً (1)وصاروا عنده في الخلق (2)سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصدق وأمانة، ولا ترتفع (3)فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحُرُم، ولا تنثى (4)فلتاته، متعادلين، متواصلين فيه بالتّقوى، متواضعين، يوقِّرون الكبير، ويرحمون الصّغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون الغريب.

فقلت: فكيف كانت سيرته في جلسائه؟ فقال: كان دائم البشر، سهل الخُلق، ليِّن الجانب، ليس بفظّ، ولا غليظ (5)، ولا صخّاب، ولا فحّاش، ولا عيّاب، (6)ولا مدّاح، يتغافل عمّا لا يشتهي، فلا يؤيس منه، ولا يخيّب فيه مؤمِّليه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه؛ وترك النّاس من ثلاث: كان لا يذمّ أحداً، ولا يعيِّره، ولا يطلب (7)عثراته ولا عورته (8). ولايتكلّم إلّافي ما رجا ثوابه، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأ نّما على رؤوسهم الطّير، فإذا سكت تكلّموا، ولا يتنازعون عنده الحديث، (9)من تكلّم (10)أنصتوا له حتّى يفرغ، (11)حديثهم عنده حديث أوّلهم (12)، يضحك ممّا يضحكون منه، ويتعجّب ممّا يتعجّبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في (13)مسألته ومنطقه (14)حتّى أن كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة (15)يطلبها فأرفدوه، ولا يقبل الثّناء إلّامن مكافئ، ولا يقطع على أحد كلامه حتّى يجوز (16)فيقطعه بنهي أو قيام.


1) [في العيون: «رحيماً وصاروا عنده في الحقّ»، وفي البحار: «وصاروا عنده في الحقّ»].

2) [في العيون: «رحيماً وصاروا عنده في الحقّ»، وفي البحار: «وصاروا عنده في الحقّ»].

3) - [في العيون والبحار: «لا ترفع»].

4) - [العيون: «لا تثنى»].

5) - [لم يرد في البحار].

6) - [زاد في العيون: «ولا مزّاح»].

7) [البحار: «عورته ولا عثراته»].

8) [البحار: «عورته ولا عثراته»].

9) [العيون: «إذا تكلّم عنده أحد»].

10) [العيون: «إذا تكلّم عنده أحد»].

11) [في العيون: «من حديثه»، وفي البحار: «حديثهم عنده حديث أوليهم»].

12) [في العيون: «من حديثه»، وفي البحار: «حديثهم عنده حديث أوليهم»].

13) [العيون: «المسألة والمنطق»].

14) [العيون: «المسألة والمنطق»].

15) - [العيون: «حاجة»].

16) - [العيون: «يجوزه»].

قال: فسألته عن سكوت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: كان سكوته على أربع: على الحلم، والحذر، والتّقدير، والتّفكّر (1). فأمّا التّقدير ففي تسوية النّظر والاستماع بين النّاس، وأمّاتفكّره ففيما يبقى أو (2)يفنى؛ وجمع له الحلم في الصّبر، فكان لا يغضبه شي ء ولا يستفزّه، وجمع له الحذر في أربع، أخذه بالحسن (3)ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهى عنه، واجتهاده الرّأي في صلاح (4)امّته، والقيام فيما جمع لهم من خير الدّنيا والآخرة. (5)

هذا آخر ما رواه عبدان. (6)

ريش مباركش كوتاه و انبوه بودى. دو طرف رخسارش كم گوشت و مساوى بودى. و دهان مباركش بزرگ بودى وآب دهان مباركش سرد وشيرين وگوارا بودى. ودندان هاى مباركش از يكديگر بعدى داشتى، چهارشانه بود. و سرهاى استخوان هايى كه به يكديگر در مفاصل متصل بودى، ضخيم و ستبر بودى.

و گردن مباركش متلألئ و درخشان بود. و از نزديك گلو تا سر ناف، به مويش مثل خطى كشيده بودى. و ديگر، در روى دو پستان و اطراف شكمش موى نداشتى و روى گرده و دو ذراع و شانه اش و اعالى سينه اش، موهاى بلند داشتى. و دو بند دستش بلند و كف دستش وسيع و دو دست و دو پاى مباركش بزرگ و زبر و انگشتان كشيده بودى، و استخوان هاى دو ساعد دست [و] دو ساق پاى، بلند و كشيده بودى؛ يعنى كوتاه و كلفت نبودى. و وسط كف دو پاى مباركش به زمين نرسيدى و پشت دو پاى مباركش چنان مساوى بود كه اگر آب به روى آن ريختى، جارى شدى، و زيست نكردى. چون به رفتار آمدى، قدم مبارك را به قوت از زمين برداشتى، نه مثل زنان كه پاها را آهسته برمى دارند و نزديك يكديگر بر زمين مى نهند، چنان گام خود را برمى داشت كه گويا به پيش ميل مى نمود و به نرمى و وقار راه مى رفت. وليكن چون گام هاى بزرگ برمى داشت، سريع المشى بود و چون راه مى رفت، گويا روبه سرازير راه مى رود. و چون نظر افكندى، به سوى همه نظر افكندى، يعنى شخصى دون شخصى را مخصوص به نگاه نفرمودى. و چشم مباركش به زير افتاده و نظرش بر آسمان بودى و بيش تر نظرش به گوشه چشم بودى. و چون با كسى ملاقات كردى، به سلام كردن سبقت گرفتى.»

حضرت مجتبى عليه السلام گويد كه: به هند بن ابى هاله گفتم كه: «از تكلم كردن و سخن گفتن و منطق او وصف كن.»

گفت كه: «آن جناب على الاتصال غمناك و حزين بود و هميشه فكر مى كرد و راحتى از براى او نبود. و در غير وقت احتياج سخن نمى گفت و از ابتداى كلام تا انتهاى كلامش آهسته بود. و به گوشه دهن سخن مى راند و چون تكلم مى فرمود، سخن هاى جامع مى گفت كه نه زياده از مقصود و نه كوتاه از مقصود بود. و به نرمى سخن مى گفت، نه زبرى و درشتى، و نه اين كه خوار و پست شمارد مخاطب خود را و به طرز اهانت كردن با او سخن گويد. و هميشه نعمت را بزرگ شمردى و اگر غذايى يا مشروبى خوب نبود، نه مذمت مى كرد و نه مدح مى نمود. و دنيا و چيزهاى دنيوى هرگز او را به غضب درنياوردى. و اگر بر حقى تجاوز مى شد، ملاحظه كسى را نمى كرد، و كسى نمى توانست خشم اورا فرود آورد مگر آنكه به حق برسد.

و چون اشاره مى فرمود، با كف دست اشاره مى نمود و چون از چيزى تعجب مى نمود، دست مباركش را گردش مى داد. و چون گفت وگو مى كرد و حديثى بيان مى نمود، على الاتصال گودى كف دست راست را به باطن ابهام دست چپ مى گذاشت.

چون غضب مى كرد، اعراض مى فرمود و روى مبارك برمى گردانيد، و چون مسرور و شادمان مى شد، چشم مبارك را به هم مى گذاشت و نمى گشود. بيش تر خنده او تبسم بود و چون تبسم نمودى، دندان مباركش مثل تگرگ سفيد و نيكو بودى.»

حضرت مجتبى حسن بن على عليهما السلام مى فرمايد كه: من اين شمائل و اوصاف محمدى را مدتى از حضرت حسين عليه السلام پنهان مى داشتم و زمانى را خواستم از براى او تعريف كنم. ملاحظه كردم، او سبقت گرفته بود بر من در دانستن اين اوصاف، از او يافتم كه از پدر بزرگوارش سؤال كرده بود از محل ورود و خروج مجلس و شكل آن بزرگوار، و چيزى از آن وا نگذاشته بود و همه را دانسته بود. پس از او پرسيدم: چه چيزرا پرسيده است؟

حضرت حسين عليه السلام گفت كه: از پدر بزرگوارم پرسيدم كه: «رسول خدا صلى الله عليه و آله در خانه خويشتن چگونه زيست مى كرد و چگونه وارد مى شد؟»

فرمود كه: «در ورود آن جناب به خانه خويش، از كسى اذن حاصل نمى نمود، پس چون آن بزرگوار در خانه خويش زيست مى نمود، زمان توقف خويش را در خانه سه بهره مى ساخت؛ بهره اى را به طاعت خداوند مى گذاشت و بهره اى را به اشتغال امور معيشت با اهل خود مى پرداخت و بهره اى را از براى خود مى داشت.

پس آن بهره خودرا دو بهره مى نمود ميان خود و ميان مردم، و آن بهره امت را به كار ايشان مى پرداخت. و خواص امت نزد او تردد مى نمودند و هر گونه مطالب لايقه نسبت به هر كسى از آن جناب به ايشان مى رسانيدند و آن جناب از آن بهره هيچ زمان از ايشان منع نفرمودى. و طريقه بهيه آن حضرت در اين بهره امت اين بود كه اهل فضل و كمال بر غير آن ها به اذن آن جناب ترجيح يافتندى و به مقدار فضيلت هر يك در دين، از اين بهره قسمتى بردندى؛ چه بعضى ايشان را يك حاجت و برخى را دو حاجت و پاره اى را حاجت هاى زياد بودى. آن بزرگوار مشغول به عمل ايشان مى شدى و به اسرار شريعت و معرفت خداوند، آموزگارى نمودى و اصلاح امورات ايشان فرمودى. و امت را مقرر داشتى كه از ايشان هرگونه مسائل مى پرسيدند و ايشان را مى فرمودى كه هرگونه مصلحت است و سزاوار آن هاست، به ايشان اخبار كنيد و مى فرمود: آن كس را كه حاضر است غايب را آگاهى دهد و هر كس دستش به من نرسد، سخن او به نزديك من شرح دهيد. همانا هر كه برساند حاجت كسى را كه خود نتواند به بزرگان [برساند]، خداوند هر دو قدم او را در قيامت ثابت دارد.

و در نزد او به جز اين گونه سخنان كه آموزگارى اسرار معرفت الهى و يا مسائل دين و اصلاح امور مؤمنين، بلكه كافه خلق در نزد جنابش، ذكر نشدى و احدى از آحاد مردم را به شدت و سختى نديدى، مگر آن كه رفع فرمودى. مردم بر حضرتش داخل مى شدند، در حالتى كه صاحبان مطالب بودند. چون مراجعت مى نمودند، همه شيرينى انجاح مطلب خود چشيده و با حاجات برآورده برمى گشتند، و چون از حضور مباركش بيرون مى شدند، همه خود را راهنما مى دانستند.»

حضرت سيد الشهدا عليه السلام گويد كه: از پدر بزرگوارم پرسش كردم از روش و طريقه آن جناب در بيرون خانه.

فرمود: «در بيرون خانه به سخنى كه سودمند نبودى، زبان نگشودى و تأليف قلوب فرمودى و مردم را از حضرت خويشتن نراندى. وكريم هر قوم را مكرم داشتى و اورا به امارت و رياست آن قبيله باز گذاشتى. و مردم را ترسانيدى از نافرمانى و خود را از ايشان نگاهداشتى، وليكن به طلاقت وجه و كرامت طبع كار كردى. و اصحاب خود را از خود دلتنگ نساختى، و از آن كه حاضر بودى پرسش غايب نمودى و كردار نيك را بستودى و رفتار زشت را نكوهش كردى و تقبيح فرمودى.

پيوسته به اعتدال پرداختى و اختلاف در امورش پيدا نشدى. و هرگز از كسى غافل نشدى، مبادا اين كه غافل شوند و يا آن كه از حق اعراض كنند. و از حق كوتاهى نكردى و نگذشتى، و كسانى كه او را از مردم منحرف نمودندى، يعنى محارستش كردندى از اين كه بر حضرتش صدمه از اذيت و يا معاشرت مردم وارد شود، بهترين مردمان بودندى. و افضل خلق نزد او كسى بودى كه مردم را زيادتر موعظه و نصيحت نمودى، وبزرگ تر در منزلت وقرب بزم حضورش آن سعادتمندى بودى كه با مردم نيكوتر مواسات كردى.»

حضرت سيد الشهدا عليه السلام گفت كه از پدر بزرگوارم از مجلس آن حضرت پرسش كردم.

فرمود: «در هيچ مجلسى ننشستى و برنخواستى، جز اين كه به ياد خدا بودى و هيچ مكانى از امكنه را جاى مخصوص خود قرار ندادى و مردم را از جاى مخصوص گرفتن بازداشتى. و هر محفل را مزين به قدوم خود ساختى، در آخر مجلس نشستى و مردم را بدين روش فرمان دادى. و چنان به رأفت رفتار نمودى كه هر يك از مجلسيان چنين پنداشتندى كه احدى مثل او در نزد حضرتش گرامى تر نيستى. هر كس در مجلسش درآمدى، اين قدر صبر نمودى كه خودش برخاستى. و البته حاجت سائل را برآوردى، و اگر نه با روى گشاده وسخن شيرين تعطيل آن را تدارك كردى، گشايش خلق عظيمش گنجايش تمام آفرينش داشتى. و مردمان را از پدر مهربان تر بودى و در دين حق مردمان را به يك چشم ملاحظه فرمودى، و در نظر انورش يكسان نمايش كردندى. مجلس او آكنده از حلم و حيا و صدق و امانت بودى. آوازها به سخن فراز نگشتى و عيب كسى شمرده نشدى و سخن لغو و بيجا در مجلس آن جناب فراز نگشتى، تا اين كه شايع شود و اشتهار يابد. مردمان مجلسش به تقوا گرامى بودندى و با يكديگر به تواضع حركت كردندى. بزرگ خود را حرمت داشتندى و بر كوچك خود راه مرحمت و عطوفت پيشه كردندى و صاحب حاجت را اكرام كردندى و غريب را نوازش كردندى.»

پس من به پدر بزرگوارم عرض كردم: «چگونه بود سيرت و روش آن جناب نسبت به مجلسيان خود؟»

فرمود: «پيوسته به طلاقت وجه و نيكى خلق موصوف بودى و با طراف مقابل به نرمى حركت كردى. نه بدخلق بودى و نه دل سخت و نه صيحه كشنده و نه فحش گوينده و نه عيب كننده مردم، نه مدح كننده و ستاينده ايشان. و آنچه را كه ميل نفسانى به آن نداشتى، از آن تغافل نورزيدى و آرزوكنندگان آن را مأيوس و نا اميد نساختى. و خود را از سه چيز باز مى داشتى: مراء: جدال در سخنورى، بسيار گفتن و سخنان لغو. و سه عمل نسبت به مردم نكردى: احدى را مذمت نكردى و كسى را سرزنش و استهزا ننمودى، و بر لغزش و سخنان لغو كسى مؤاخذه ننمودى، و بر پنهانى كسى پى نبردى. و در چيزى سخن نكردى، مگر آن كه اميد ثواب در آن داشتى. و چون در مجلس داد سخن مى دادى، مجلسيان او مانند كسانى كه بر سر آن ها مرغى نشسته باشد، سرهاى خود را به زير انداختندى. و چون سكوت مى فرمودى، سخن مى كردندى و در حديث نزد آن حضرت منازعه ننمودندى. هر كس سخن مى گفت، گوش فرا داشتندى تا فارغ مى شد و هر كس از ايشان كه شروع در گفت وگو مى نمود، آن جناب حديث او را گوش دادى. و مانند مردم خنده كردى از آنچه آن ها خنده كردندى، و تعجب نمودى از آنچه آن ها تعجب نمودندى. و چون غريبى با او سخن كردى، يا اين كه مسألتى نمودى، بر درشتى و سخن زشت او صبر فرمودى و او را آزرده نساختى، بلكه نسبت به اصحاب خود نيز چنين كردى.

تا اين كه مردم را به خود رايگان كردى، بلكه سخنان حق و صدق او را بپذيرند و فرمودى، چون صاحب احتياجى را ببينيد، او را طلب كنيد و اعانتش كنيد. و ستودن كسى را قبول نكردى، مگر كسى به عوض ستودن آن جناب، حضرتش او را ستودى و سخن احدى را قطع نكردى، مگر آن كه زياده از حد گفت وگو كردى. پس آن جناب يا او را نهى فرمودى از تكلم، يا اين كه در ميان كلام او برخاستى.»

حضرت سيد الشهدا گويد كه من از پدر بزرگوارم از سكوت رسول خدا صلى الله عليه و آله پرسش كردم.

فرمود: «سكوت آن بزرگوار مبنى بر چهار چيز مى بود: حلم و حذر و تقدير و تفكر. اما تقدير او پس به يك اندازه نظر كردن و گوش فرا داشتن در ميان مردمان بود، به اين معنى كه آن جناب مردمان را به يك نوع ملاحظه مى فرمود، و چون سخن مى گفتند، سخنان همه را به يك اندازه گوش مى داد.

و اما تفكر آن حضرت در بقا و فناى اشيا بود.

اما حلم آن جناب در صبر او بروز و ظهور يافته بود و چيزى آن جناب را به غضب در نمى آورد و او را بر نمى انگيخت.

و حذر آن بزرگوار در چهار چيز اجتماع يافته بود: فرا گرفتن رفتار نيكو تا اين كه به او اقتدا شود و متابعت وى كنند، و واگذاشتن بد رفتارى تا اين كه خود را از آن بازدارند، و كوشش كردن در رأى و فكرى كه امور امت به آن اصلاح شود و زيستن در چيزى كه خير دنيا و آخرت امت در آن باشد.»

صلوات اللَّه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين.

مصنف گويد كه: اين صفات حضرت ختمى مرتبت را از مشايخ و استادان به اسناد مختلفه روايت كرده ام و آن اسانيد را در كتاب «النّبوّة» اخراج نموده ام، وليكن در اين كتاب شريف، آن طريقى كه حضرت رضا عليه السلام در آن طريق بود، ذكر كرده ام؛ چه اين كتاب مستطاب در ذكر عيون اخبار آن جناب تصنيف شده است و تفسير اين صفات را در كتاب معانى الاخبار ذكر كرده ام.

كمره اى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 237- 242


1) - [البحار: «التّفكير»].

2) - [في العيون والبحار: «و»].

3) - [في العيون والبحار: «الحسن»].

4) - [العيون: «إصلاح»].

5) - [إلى هنا حكاه في العيون والبحار].

6) - حضرت على بن موسى الرضا عليهما السلام به توسط آباى امجاد خود از على بن الحسين عليه السلام روايت كرده است كه آن جناب فرمود: حسن بن على بن ابى طالب عليهم السلام فرمود كه: از خال خود، هند بن ابى هاله سؤال كردم، از صفت و صورت و خلقت رسول صلى الله عليه و آله، و هند وصّاف پيغمبر بود، يعنى زياد اوصاف آن جناب را بيان مى كرد و نهايت مهارت داشت در وصف گويى. و او گفت كه: «رسول خدا صلى الله عليه و آله عظيم القدر بود و در نظر خلق عظيم الجثه مى نمود و صورت او درخشندگى مى كرد، مثل درخشندگى ماه در شب چهارده. قامت نازنين او بلندتر از شخص مستوى الخلقه و كوتاه تر از شخص طويل القامه مى نمود. سر مبارك او بزرگ و موى آن نه پيچ و تاب داده شده بود و نه فروهشته و مسترسل بود، بلكه مجتمع بود. اگر پريشان نمودى، اطراف سر و گردن او فرو گرفتى و اگر پريشان نكردى، از نرمه گوش او تجاوز ننمودى، چه آن موى را بر بالاى سر خود مجتمع ساختى، رنگ مباركش درخشان بودى. دو جبين، يعنى دو سوى پيشانى مباركش وسيع بودى. ابروهايش باريك و بلند بودى. ميان دو ابروهايش گشاده بودى و رگى در آن بود كه هنگام غضب، آن رگ به جنبش آمدى و پر شدى. آخر بينى و بالاى آن، ارتفاع و دنباله داشتى و در وسط آن، گوشه و برآمدگى داشتى و مر او را نور و روشنايى بودى كه از آن بلند شدى. و چون بينى او قلمى و باريك و بلند بودى، هر كس نيكو تأمل نكردى، گمان كردى كه آن جناب را سر بينى نباشد.

الصّدوق، معاني الأخبار، 1/ 79- 83 رقم 1، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 282- 285 رقم 1/ عنه: المجلسي، البحار (1)، 16/ 148- 153

وحدّثنا أبو عليّ أحمد بن يحيى المؤدّب، قال: حدّثنا محمّد بن الهيثم الأنباريّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن الصّقر السّكريّ أبو العبّاس، قال: حدّثنا سفيان بن وكيع بن الجرّاح، قال: حدّثني جميع بن عمير العجليّ إملاء من كتابه، قال: حدّثني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة التّميميّ، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التّميميّ، قال (2): وكان وصّافاً للنّبيّ صلى الله عليه و آله، وأنا أشتهي أن يصف لي منه شيئاً لعلِّي أتعلّق به، فقال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فخماً مفخّماً، وذكر الحديث بطوله.

قال محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه مصنِّف هذا الكتاب- رحمه الله-: سألت أبا أحمد الحسن بن عبداللَّه بن سعيد العسكريّ عن تفسير هذا الخبر. فقال:

قوله: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فخماً مفخّماً» معناه كان عظيماً معظّماً في الصّدور والعيون، ولم تكن خلقته في جسمه الضّخامة وكثرة اللّحم. وقوله: «يتلألأ (3)تلألؤ القمر» معناه يُنير ويُشرق كإشراق القمر. وقوله: «أطول من المربوع وأقصر من المشذّب» فالمشذّب عند العرب الطّويل الّذي ليس بكثير اللّحم، يقال: جذع مشذّب إذا طرحت عنه قشوره وما يجري مجريها، ويقال لقشور الجذع الّتي تقشر عنه الشّذب. قال الشّاعر في صفةفرس:

أمّا إذا استقبلته فكأ نّه *** في العين جذع من أوال مُشذَّب

وقوله: «رَجِل الشّعر» معناه في شعره تكسّر وتعقّف، ويقال: «شَعر رَجِل» إذا كان


1) - [حكاه عنه أيضاً في البحار، 16/ 154].

2) - [لم يرد في البحار].

3) - [زاد في البحار: «وجهه»].

كذلك، وإذا كان الشّعر [منبسطاً] لا تكسّر فيه، قيل: «شعر سبط ورسل»، وقوله: «إن تفرّقت (1)عقيقته»، العقيقة: الشّعر المجتمع في الرّأس، وعقيقة المولود: الشّعر الّذي يكون على رأسه من الرّحم، ويقال لشعر المولود المتجدّد بعد الشّعر الأوّل الّذي حلق: «عقيقة»، ويقال للذّبيحة الّتي تذبح عن المولود: «عقيقة»، وفي الحديث: كلّ مولود مرتهن بعقيقته؛ وعقّ النّبيّ صلى الله عليه و آله عن نفسه بعدما جاءته النّبوّة؛ وعقّ عن الحسن والحسين عليهما السلام كبشين، وقوله: «أزهر اللّون» معناه نيِّر اللّون، يقال: أصفر يزهر إذا كان نيّراً، والسّراج يزهرمعناه ينير (2). وقوله: «أزجّ الحواجب» معناه طويل امتداد الحاجبين بوفور الشّعر فيهماوجبينه إلى الصّدغين. قال الشّاعر:

إنّ ابتساماً بالنّقيّ الأفلج *** ونظراً في الحاجب المُزَجَّج

مئنّة من الفعال الأعوج

«مئنّة»: علامة. وفي حديث النّبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ في طول صلاة الرّجل وقصر خطبه (3)مئنّة من فقهه. و (4)إنّما جمع الحاجب في (5)قوله: «أزجّ الحواجب»، ولم يقل: الحاجبين، فهوعلى لغة مَنْ يوقع الجمع على التّثنية ويحتجّ بقول اللَّه- جلّ ثناؤه-: «وكنّا لِحُكْمِهِم شاهِدِين» (6)، يريد لحكم داوود وسليمان عليهما السلام، وقال النّبيّ: الإثنان وما فوقهما جماعة. وقال بعض العلماء: يجوز أن يكون جمعاً (7)، فقال: «أزجّ الحواجب»، على أنّ كلّ قطعةمن الحاجب اسمها حاجب، فأوقعت الحواجب على القطع المختلفة كما يقال للمرأة: «حسنةالأجساد»، وقد قال الأعشى:


1) - [البحار: «انفرقت»].

2) - [البحار: «نيِّر»].

3) - [البحار: «خطبته»].

4) [لم يرد في البحار].

5) [لم يرد في البحار].

6) - [الأنبياء: 21/ 78].

7) - [البحار: «جمع»].

ومثلكِ بيضاء ممكورة *** وصاك العبيرُ بأجسادها

«صاك» معناه: لصق. وقوله: «في غير قَرَن» معناه أنّ الحاجبين إذا كان بينهماانكشاف وابيضاض يقال لهما: البلج والبلجة، يقال: «حاجبه أبلج» إذا كان كذلك، وإذااتّصل الشّعر في وسط الحاجب فهو القرن. وقوله: «أقنى العِرنين» القنا أن يكون في عظم الأنف إحديداب في وسطه، والعرنين: الأنف. وقوله: «كثّ اللّحية» معناه أنّ لحيته قصيرة كثيرة الشّعر فيها. وقوله: «ضليع الفمّ» معناه كبير الفمّ، ولم تزل العرب تمدح بكبر الفمّ وتهجو بصغره.

قال الشّاعر- يهجو رجلًا-:

إن كان كدِّي وإقدامي لفي جرذ *** بين العواسج أجني حوله المُصْع

معناه: إن كان كدِّي وإقدامي لرجل فمه مثل فم الجرذ في الصّغر. المُصْع: ثمر العوسج. وقال بعض الشّعراء:

لحى اللَّه أفواه الدّبا من قبيلة

فعيّرهم بصغر الأفواه كما مدحوا الخطباء بسعة الأشداق، وإلى هذا المعنى يصرف قوله أيضاً: «كان يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه» لأنّ الشّدق جميل مستحسن عندهم، يقال: خطيب أهرت الشّدقين، وهَرِيتُ الشّدق. وسمّي عمرو بن سعيد «الأشدق»، وقالت الخنساء- ترثي أخاها-:

وأحيا من مُحيّاه (1)حياءً *** وأجرى من أبي ليث هزبر

هَريت الشّدقِ رِئبالٌ (2)إذا ما *** عدا لم ينه عدوته بزجر

وقال ابن مقبل: «هُرْتُ الشّقاشِق ظلّامون للجُزُر». وقوله: «الأشنب» من صفة الفمّ، قالوا: إنّه الّذي لريقه عذوبة وبرد، وقالوا أيضاً: إنّ الشّنب في الفمّ تحدّد (3)ورقّة وحدّة في


1) - [البحار: «مخبّأة»]

2) - [البحار: «ريقال»]

3) - [البحار: «تحدّر»].

أطراف الأسنان، ولا يكاد يكون هذا إلّامع الحَداثة والشّباب. قال الشّاعر:

يا بأبي أنت وفوك الأشنبُ *** كأ نّما ذُرّ علي، ه الزّرنب

وقوله: «دقيق المسربة»، فالمسربة: الشّعر المستدقّ الممتدّ من اللّبّة إلى السُّرّة. قال الحارث بن وعلة الجرميّ (1):

الآن لمّا ابيضّ مسرُبتي *** وعضضت من نابي على جِذَم

وقوله: «كأنّ عنقه جيد دُمية»، فالدُّمية: الصّورة، وجمعها دُمى. قال الشّاعر:

أو دُميةٌ صُوِّر محرابُها *** أو دُرّة سيقت إلى تاجر

والجيد: العنق. وقوله: « (2)بادناً متماسكاً (3)» معناه تامّ خلق الأعضاء ليس بمسترخي اللّحم ولا بكثيره، وقوله: «سواء البطن والصّدر» معناه أنّ بطنه ضامر وصدره عريض، فمن هذه الجهة ساوى (4)بطنه صدره. و «الكراديس» رؤوس العظام. وقوله: «أنور المتجرّد» معناه نيّر الجسد الّذي تجرّد من الثّياب. وقوله: «طويل الزّندين» في كلّ ذراع زندان، وهما جانباً عظم الذّراع، فرأس الزّند الّذي يلي الإبهام يقال له: «الكوع» ورأس الزّندالّذي يلي الخنصر، يقال له: «الكُرسوع»، وقوله: «رحب الرّاحة» معناه واسع الرّاحةكبيرها، والعرب تمدح بكبر اليد وتهجو بصغرها، قال الشّاعر:

فناطوا من الكذّاب كفّاً صغيرة *** وليس عليهم قتله بكبير

«ناطوا» معناه علّقوا. وقالوا: رحب الرّاحة، أي كثير العطاء، كما قالوا: ضيّق الباع في الذّمّ. وقوله: «شثن الكفّين» معناه خشن الكفّين. والعرب تمدح الرّجال بخشونة الكفّ والنِّساء بنعومة (5)الكفّ. وقوله: «سائل الأطراف» أي تامّها غير طويلة ولا قصيرة.


1) - [البحار: «الجوميّ»].

2) [البحار: «بادن متماسك»].

3) [البحار: «بادن متماسك»].

4) - [البحار: «تساوي»].

5) - [البحار: «بنعمة»].

وقوله: «سبط القصب» معناه ممتدّ القصب غير منعقدة (1)، والقصب العظام المجوف الّتي فيهامخّ نحو السّاقين والذّراعين. وقوله: «خُمصان الأخمصين» معناه أنّ أخمص رجله شديدالارتفاع من الأرض، والأخمص ما ارتفع (2)عن الأرض من وسط باطن الرّجل وأسفلها، وإذا كان أسفل الرّجل مستوياً ليس فيه أخمص فصاحبه أرحّ، يقال: «رجل أرحّ» إذا لم يكن لرجله أخمص. وقوله: «مسيح القدمين» معناه ليس بكثير اللّحم فيهما وعلى ظاهرهما، فلذلك ينبو الماء عنهما. وقوله: «زال قلعاً» معناه متثبّتاً. وقوله (3): «يخطو تكفّوءاً» معناه خطاه كأ نّه يتكسّر (4)فيها أو يتبختر لقلّة الاستعجال معها ولا تبختر فيها ولا خيلاء، وقوله: «ويمشي هوناً» معناه السّكينة والوقار. وقوله: «ذريع المشية» معناه واسع المشيةمن غير أن يظهر فيه استعجال وبدار، يقال: «رجل ذريع في مشيه» و «امرأة ذراع» إذاكانت واسعة اليدين بالغزل. وقوله: «كأ نّما ينحطّ في صبب» الصّبب الانحدار. وقوله: «دمثاً» الدّمث اللّيّن الخلق، فشبّه بالدّمث من الرّمل وهو اللّيّن، قال قيس بن الخطيم:

يمشي كمشي الزّهراء في دَمث *** الرّمل إلى السّهل دونه الجرف

و «المُهين» الحقير، وقد رواه بعضهم «المهين» يعني لا يحقر (5)أصحابه ولا يذلّهم. «تعظم عنده النّعمة» معناه من حسن خطابه أو معونته بما يقلّ من الشّأن كان عنده عظيماً. وقوله: «فإذا تعوطي الحقّ» معناه: و (6)إذا تنوول غضب للَّه تبارك وتعالى. قال الأعشى:

تعاطى الضّجيع إذا سامها *** بُعيد الرُّقاد وعند الوسن

معناه تناوله. وقوله: «إذا غضب أعرض وأشاح»، قالوا: في «أشاح» جدّ في الغضب وانكمش. وقالوا: جدّ وجزع واستعدّ لذلك، قال الشّاعر:


1) - [البحار: «متعقِّدة»].

2) - [البحار: «يرتفع»].

3) - [لم يرد في البحار].

4) - [البحار: «يتكبّر»].

5) - [البحار: «لا يحتقر»].

6) - [لم يرد في البحار].

و (1)أعطى لي (2)على العِلّات مالي *** وضربي هامة البطل المُشيح

وقوله: «يسوق أصحابه» معناه يقدّمهم بين يديه تواضعاً وتكرمة لهم. ومن رواه «يفوق» أراد يفضلهم ديناً وحلماً وكرماً. وقوله: «يفتّر عن مثل حبّ الغمام» معناه يكشف شفتيه عن ثغر أبيض يشبه حبّ الغمام، يقال: «قد فررت الفرس» إذا كشفت عن أسنانه، و «فررت الرّجل عمّا في قلبه» إذا كشفته عنه. وقوله: «لكلّ حال عنده عتاد» فالعتاد: العدّة، يعني أ نّه أعدّ للُامور أشكالها ونظائرها، ومن رواه: «فلا يقيد من أحد عثرة» بالدّال: أي من جنى عليه جناية اغتفرها وصفح عنها تصفّحاً وتكرّماً إذا كان تعطيلها لايضيّع من حقوق اللَّه شيئاً ولا يفسد متعبّداً به ولا مفترضاً؛ ومن رواه «يقيل»- باللّام- ذهب إلى أ نّه عليه السلام لا يضيّع من (3)حقوق النّاس الّتي تجب (4)لبعضهم على بعض. وقوله: «ثمّ يردّ ذلك بالخاصّة على العامّة»، معناه: أ نّه كان يعتمد في هذه الحال على أنّ الخاصّةترفع (5)إلى العامّة علومه وآدابه وفوائده. وفيه قول آخر، فيردّ ذلك بالخاصّة على العامّةأن يجعل المجلس للعامّة بعد الخاصّة، فتنوب «الباء» عن «من» و «على» عن «إلى» قيام بعض الصّفات مقام بعض. وقوله: «يدخلون روّاداً»، الرّوّاد: جمع «رائد» وهو الّذي يتقدّم (6)إلى المنزل يرتاد لهم الكلاء، يعني أ نّهم ينفعون بما يسمعون من النّبيّ صلى الله عليه و آله من وراءهم كماينفع الرّائد من خلفه. وقوله: «ولا يفترقون إلّاعن ذواق» معناه عن علوم يذوقون من حلاوتها ما يذاق من الطّعام المشتهى والأدلّة الّتي تدلّ النّاس على امور دينهم. وقوله: «لا تؤبن فيه الحُرَم» أي لا تُعاب. أبنت الرّجل فأنا آبن، والمأبون: المعيب، والابنة: العيب. قال أبو الدّرداء: إن تؤبن (7)بما ليس فينا، فربّما زكّينا بما ليس عندنا. ولعلّ ذا أن


1) [البحار: «إعطائي»]

2) [البحار: «إعطائي»]

3) - [لم يرد في البحار].

4) - [البحار: «يجب»].

5) - [البحار: «يرفع»].

6) - [زاد في البحار: «القوم»].

7) - [البحار: «نؤبن»].

يكون بذلك معناه إن نعيّب بما ليس فينا. وقال الأعشى:

سلاجم كالنّخل ألبستها *** قضيب سراء قليل الابن

وقوله: «ولا تنثى فلتاته» معناه: من غلط فيه غلطة لم يشنّع ولم يتحدّث بها. يقال: نثوت الحديث أنثوه نثواً: إذا حدّثت به. وقوله: «إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّ على رؤوسهم الطّير» معناه: أ نّهم كانوا لإجلالهم نبيّهم صلى الله عليه و آله لايتحرّكون، فكانت صفتهم صفة من على رأسه طائر يريد أن يصيده فهو يخاف إن تحرّك طيران الطّائر وذهابه. وفيه قول آخر: أ نّهم كانوا يسكنون ولا يتحرّكون حتّى يصيروا بذلك عند الطّائر كالجدران والأبنية الّتي لا يخاف الطّير وقوعاً عليها. قال الشّاعر:

إذا حلّت بيوتهم عكاظا *** حسبت على رؤوسهم الغرابا

معناه: لسكونهم تسقط الغِربان على رؤوسهم. وخصّ بالغراب لأنّه من أشدّ الطّيرحذراً. وقوله: «ولا يقبل الثّناء إلّامن مكافئ» معناه: مَنْ صحّ عنده إسلامه حسن موقع ثنائه عليه عنده، ومَنْ استشعر منه نفاقاً وضعفاً في ديانته ألقى ثناءه عليه ولم يحفل به، وقوله: «إذا جاءكم طالب الحاجة يطلبها فارفدوه» معناه: فأعينوه وأسعفوه على طلبته، يقال: رفدت (1)رفداً- بفتح الرّاء- في المصدر، والرّفد- بكسر الرّاء- الاسم، يعني به الهبّةوالعطيّة. تمّ الخبر بتفسيره، والحمد للَّه كثيراً.

الصّدوق، معاني الأخبار، 1/ 84- 89 رقم 1/ عنه: المجلسي، البحار، 16/ 154، 155- 161

أنبأنا أبو عبداللَّه الحافظ لفظاً وقراءة عليه، قال: حدّثنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد [عبيد] اللَّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب العقيقيّ صاحب كتاب النّسب ببغداد، قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن إسحاق ابن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أبو محمّد بالمدينة سنة ثلاث


1) - [زاد في البحار: «الرّجل»].

وستّين ومائتين، قال: حدّثني عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الحسن بن عليّ رضي اللَّه عنهم: سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول اللَّه، وكان وصّافاً وأنا أرجوأن يصف لي منه شيئاً أتعلّق به.

وأنبأنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ببغداد، قال: أنبأنا عبداللَّه بن جعفر بن درستويه النّحويّ، قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان الفسويّ، قال: حدّثنا سعيد بن حمّاد الأنصاريّ المصريّ أبو غسّان وملك بن إسماعيل النّهديّ، قال: حدّثنا جميع بن عمر بن عبدالرّحمان العجليّ، قال: حدّثني رجل بمكّة، عن ابن لأبي هالة التّميميّ، عن الحسن بن عليّ، قال:

سألت خالي هند بن أبي هالة التّميميّ- وكان وصّافاً- عن حلية النّبيّ، وأناأشتهي أن يصف لي منها شيئاً أتعلّق به، فقال: «كان رسول اللَّه فخماً مفخّماً يتلألأوجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشدب [المشذّب]، عظيم الهامة، رجل الشّعر، إن انفرقت عنفقته [عقيقته] فرق، ورواية [وفي رواية] العلويّ: إن انفرقت عقيصته فرق وإلّا فلا يجاوز شعره شحمة اذنه إذا هو وفّره، أزهر اللّون، واسع الجبين، أزجّ الحواجب، سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدرّه الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه مَنْ لم يتأمّله، أشمّ، كثّ اللّحية، سهل الخدّين- وفي رواية العلويّ- أدعج، سهل الخدّين، ضليع الفم، أشنب، مفلّج الأسنان، دقيق المسربة كأنّ عنقه جيددُمية في صفاء الفضّة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصّدر، عريض الصّدر- وفي رواية العلويّ- فسيح الصّدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرِّد، موصول ما بين اللّبّة والسّرّة بشعر يجري كالخطّ، عاري الثّديّين والبطن ممّا سوى ذلك، أشعر الذّراعين والمنكبين وأعالي الصّدر، طويل الزّندين، رحب الرّاحة- وفي روايةالعلويّ- رحب الجبهة، سبط القصب، شثن الكفّين والقدمين- لم يذكر العلويّ- القدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعاً،

يخطو تكفّياً ويمشي هوناً، ذريع المشية، إذا مشى كأ نّما ينحطّ من صبب، وإذا التفت التفت جمعاً- وفي رواية العلويّ- جميعاً، خفض [خافض] الطّرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السّماء، جلّ نظره الملاحظة، يسوق أصحابه ببدر- وفي رواية العلويّ- يبدأ من لقى بالسّلام.

قلت: صف لي منطقه، قال: كان رسول اللَّه متواصل الأحزان، دائم الفكرة- وفي رواية العلويّ- الفكر، ليست له راحة، لا يتكلّم في غير حاجة، طويلًا السّكتة- وفي رواية العلويّ- السّكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلّم بجوامع الكلم- وفي رواية العلويّ- الكلام، فصل، لا فضول ولا تقصير، دمث، ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النّعمة وإن [وقت] دقت، لا يذمّ منها شيئاً- لا يذمّ ذوّاقاً ولا يمدحه، وفي روايةالعلويّ-، لم يكن ذوّاقاً، ولا مدحة، ولا يقوم لغضبه إذا تعرّض الحقّ شي ء حتّى ينتصرله- وفي رواية العلويّ [اخرى]-، لا تغضبه الدّنيا وما كان لها، فإذا تعوطي الحقّ لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شي ء حتّى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذاأشار أشار بكفّه كلّها، وإذا تعجّب قلّبها، وإذا تحدّث اتّصل بها، يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى- وفي رواية العلويّ- فضرب بإبهامه اليمنى باطن راحته اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غضّ طرفه، جلّ ضحكه التّبسّم، ويفترّ عن مثل حبّ الغمام.

قال: فكتمتها الحسين بن عليّ زماناً، ثمّ حدّثته بها، فوجدته قد سبقني إليه، فسأله عمّا سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله، فلم يدع منه شيئاً؛ قال الحسين: سألت أبي عن دخول رسول اللَّه، فقال: كان دخوله لنفسه مأذوناً له في ذلك، فكان إذا آوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء، جزءاً للَّه [تعالى]، وجزءاً لأهله، وجزءاً لنفسه، ثمّ جزّأ جزأه بينه وبين النّاس، فيردّ ذلك على العامّةبالخاصّة ولا يدّخره- وقال أبو غسّان أو يدّخر عنهم شيئاً، وفي رواية العلويّ- ولايدّخر عنهم شيئاً، وكان من سيرته في جزء الامّة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه

[وقسمته] على قدر فضلهم في الدِّين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذوالحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهم والامّة من مسألة [مسألته] عنهم، وأخبارهم بالّذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلّغ الشّاهد منكم الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته، فإنّه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يستطيع إبلاغها إيّاه ثبّت اللَّه قدميه يوم القيامة. ولا يذكر عنده إلّاذلك ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون عليه روّاداً ولايفترقون إلّاعن ذواق. وفي رواية العلويّ: «ولايتفرّقون إلّاعن ذوق ويخرجون أدلّة»، زاد العلويّ: يعني فقهاء.

قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟ وفي رواية العلويّ: قلت: فأخبرني عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟ فقال: «كان رسول اللَّه نحزن [يخزن] لسانه إلّاممّايعنيهم ويؤلِّفهم ولا ينفِّرهم».

قال أبو غسّان: أو يفرّقهم، وفي رواية العلويّ: ولا يفرِّقهم ويكرم كريم كلّ قوم ويولِّيه عليهم ويحذر النّاس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه، يتفقّد أصحابه ويسل [ويسأل] النّاس عمّا في النّاس، ويحسِّن الحسن ويقوِّيه، ويقبِّح القبيح ويوهيه [ويوهنه]، معتدل الأمر غير مختلف، لا يعقل [يغفل] مخافة أن يغفلواأو يملّوا، لكلِّ حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحقّ ولا يجوزه، الّذين يلونه من النّاس خيارهم، أفضلهم عنده أعمّهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة.

قال: فسألته عن مجلسه- زاد العلويّ- كيف كان يصنع فيه، فقال: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لا يجلس ولا يقوم إلّاعلى ذكر، ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك يعطى كلّ جلسائه نصيبه، لا يحسب جليسه أنّ أحداً أكرم عليه منه، من جالسه أو قادمه في حاجة صابر [صابره] حتّى يكون هو المنصرف، ومن سأله حاجة لم يردّه إلّابها أو بميسورٍ من القول، قد وسع النّاس معه [منه] بسطه وخلقه، فصار لهم أباً وصاروا عنده في الحقِّ سواء، مجلسه مجلس حلم [حكم] وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم

ولا تنثى فلتاته، متعادلين يتفاضلون فيه بالتّقوى- وفي رواية العلويّ- وصاروا عنده في الحقّ متقاربين يتفاضلون بالتّقوى- سقط منها ما بينهما، ثمّ اتّفقت الرّوايتان- متواضعين، يوقِّرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصّغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون- قال أبو غسّان- أو يحيطون الغريب، وفي رواية العلويّ: ويرحمون الغريب.

قال: قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه؟ وفي رواية العلويّ: فسألته عن سيرته في جلسائه، فقال: كان رسول اللَّه دائم البشر، سهل الخلق، ليّن الجانب، ليس بفظّ، ولاغليظ، ولا صخّاب، ولا فحّاش، ولا عيّاب، ولا مدّاح، يتغافل عمّا لا يشتهي ولا يويس منه، ولا يخيّب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك النّاس من ثلاث: كان لا يذمّ أحداً ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلّم إلّافيما رجا ثوابه، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأ نّما على رؤوسهم الطّير، فإذا سكت تكلّموا ولا يتنازعون عنده- وزاد العلويّ الحديث-: مَنْ تكلّم انصتوا له حتّى يفرغ حديثهم عنده حديث أوليتهم- وفي رواية العلويّ أوّلهم-: يضحك ممّا يضحكون منه، ويتعجّب ممّا يتعجّبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتّى أن كان أصحابه يستجلبونهم- وفي رواية العلويّ في المنطق-: ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فارفدوه، ولايطلب الثّناء إلّامن مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتّى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام، وفي رواية العلويّ: بانتهاء أو قيام.

قال: فسألته كيف كان سكوته؟ قال: كان سكوت رسول اللَّه على أربع: الحلم، والحذر، والتّقدير، والتّفكّر، وفي رواية العلويّ: والتّفكير، فأمّا تقديره ففي تسويته والنّظروالاستماع بين النّاس، وأمّا تذكّره، أو قال: تفكّره، قال سعيد: تفكّره، ولم يشكّ، وفي [في] رواية العلويّ: تفكّره، ففيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم والصّبر، فكان لا يغضبه شي ء ولا يستفزّه، وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى، قال سعيد والعلويّ: بالحسن ليقتدى به وتركه القبيح لينتهى عنه، وفي رواية العلويّ ليتناهى عنه، واجتهاد الرّأي فيماأصلح امّته، والقيام فيما جمع لهم الدّنيا والآخرة. وفي رواية العلويّ: والقيام لهم فيما جمع

لهم أمر الدّنيا والآخرة،». (1)

«پيامبر خدا كه درود بر او باد، بزرگ و بزرگوار بود. چهره اش چون ماه تمام مى درخشيد. از معمول قامتش كمى بلندتر بود و از كسانى كه بلند قامت هستند، كوتاه تر. سرش بزرگ و موهايش صاف بود. معمولًا موهايش را جمع مى كرد و در غير آن صورت هم هرگز از لاله گوشش فروتر نبود. رنگش گلگون، پيشانى اش گشاده، [و] ابروانش پر پشت وكشيده بود، بدون اين كه پيوسته باشد. ميان ابروانش رگى بود كه در حال خشم برجسته مى شد. بينى او قلمى و پرتوى بالاى آن مشاهده مى شد، به طورى كه مى پنداشتى اصلًا برآمدگى ندارد. ريشش انبوه و پر پشت بود و گونه هايش ملايم و نرم. سيه چشم و بزرگ دهان بود. دندان هايش بسيار زيبا و در يك سطح قرار داشت. رشته باريكى موى از بيخ گلو تا زير ناف داشت. گردنش چنان سپيد بود كه گويى از نقره خام است.

در عين حال كه پيكرش ورزيده بود، سينه و شكمش در يك سطح قرار داشت. سينه اش پهن، شانه اش فراخ و مفاصل واستخوان بندى اش درشت بود. قسمت هايى از بدنش كه از زير لباس بيرون بود، مى درخشيد. به بازوها و شانه ها و بالاى سينه اش كمى موى نرم رسته بود. شكم او خالى از موى بود. دست هايش از آرنج تا مچ نسبتاً كشيده، و كف دستش وسيع و پشتش راست بود. انگشتانش كشيده و ظريف مى نمود و كف پايش كاملًا گود بود. پشت پاهايش به سمت جلو شيب داشت، به طورى كه آب از روى آن به سرعت فرو مى ريخت. راه رفتن او در عين حال كه با تواضع بود، تند انجام مى گرفت و در آن حال بدنش به جلو خم مى شد، گويى در نشيب و فراز حركت مى كند. چون روى مى نمود با تمام بدن رو مى كرد. نگاهش غالباً به زمين بود و به زمين بيش تر نگاه مى كرد تا به آسمان. بسيار شكوهمند بود و نمى شد مستقيم در چشمش نگاه كنى. به چهره اش كه مى نگريستى، ماه را به خاطر مى آوردى. همواره تقدم در سلام داشت.»

امام حسن مى گويد: «گفتم: گفتارش را توصيف كن.»

گفت: «همواره انديشمند و ناراحت به نظر مى رسيد. به جز در مورد حاجت صحبت نمى كرد. سكوتى عميق و طولانى داشت. سخن را به بهترين وجه آغاز و با فصاحت كامل به انجام مى رسانيد. جملات او جامع همه معنى بود. نسبت به هيچ كس در گفتار خود ستم روا نمى داشت. هرگز كسى را خوار نمى فرمود. نعمت را هر چه هم كم بود، بزرگ مى شمرد و هيچ خوراكى را مكروه نمى داشت. اگر چيزى با حق معارضه مى كرد، از پاى نمى نشست تا حق را يارى نمايد. دنيا و امور وابسته به آن او را خشمگين نمى ساخت. اگر چيزى به كسى عنايت مى كرد، كسى متوجه نمى شد. هيچ گاه براى خود خشم نمى گرفت و براى خود از كسى يارى نمى خواست. چون به چيزى اشاره مى كرد، با تمام كف دست اشاره مى كرد. و به هنگام تعجب و شگفتى، پشت دستش را ظاهر مى كرد و در آن حال انگشت شست دست چپ خود را با دست راست مى گرفت، و يا با شست راست به كف دست چپ فشار مى داد. اگر هم خشمگين مى شد، گذشت مى نمود. در حالت خشنودى، پلك هايش را فرو مى بست. خنده اش هيچ گاه از حد تبسم نمى گذشت، و در اين هنگام دندان هايش چون تگرگ براق بود.»

امام حسن مى گويد: اين مطالب را مدتى از برادرم امام حسين پوشيده داشتم. وقتى با او در اين باره صحبت كردم، معلوم شد او هم از دايى همين سؤال ها را كرده و چيزى فروگذار ننموده است، و معلوم شد كه سؤالاتى هم از على عليه السلام در مورد كيفيت مجلس و ورود و خروج پيامبر صلى الله عليه و آله در مجالس نموده است.

حسين عليه السلام مى گفت: از پدرم على عليه السلام درباره خلوت پيامبر و حالات او در منزل سؤال كردم. گفت: «پيامبر هر گاه به خانه مى آمد، وقت خود را در خانه سه بخش مى فرمود: يك بخش را براى عبادت، و بخشى براى خانواده اش و يك بخش هم اختصاص به خودش داشت. از آنچه مخصوص خود قرار داده بود، يك بخش آن اختصاص به خواص اصحاب داشت كه حضورش مى آمدند. و در عين حال، [به] وسيله همين خواص مطالبى هم براى عوام بيان مى فرمود. اهل فضل و تقوا را گرامى تر مى داشت و نيازهاى ايشان را برمى آورد و مرتبه آن ها را در دين و دانش در نظر مى گرفت. برخى يك حاجت داشتند، برخى دو حاجت و بيش تر، و حضرت حوايج آن ها را تا آن جا كه مى توانست، برمى آورد. گاه آن ها را به مسائلى كه لازم بود آگاه مى نمود، و گاه از ايشان درباره مسائل مختلف سؤال مى كرد و برخى از مطالب را به اطلاع آن ها مى رساند و مى گفت: كسانى كه حاضرند، اين مطالب را به كسانى كه غايب هستند، ابلاغ نمايند. و مكرر مى فرمود: نيازهاى افرادى را كه نمى توانند به من بگويند، شما بگوييد. همانا هر كس كه حاجت حاجتمندى را به صاحب قدرتى بيان كند و در ابلاغ آن كوشا باشد، خداوند در قيامت او را پايدار و ثابت قدم مى نمايد. اصحاب گروه گروه براى كسب فيض به حضورش مى رسيدند و در حالى كه بهره فراوان گرفته بودند، بيرون مى رفتند و هر يك راهنماى گروهى مى شدند.»

مى گويد: از پدرم پرسيدم: «برنامه بيرون از منزل رسول خدا چگونه بود؟»

فرمود: «پيامبر فقط در مواردى كه قلوب مسلمان ها را به يكديگر نزديك نمايد و ايشان را يارى نمايد و موجب پراكندگى نشود، صحبت مى فرمود، معمولًا بزرگ هر قوم را گرامى مى داشت و حتى الامكان همو را بر آن قوم رئيس قرار مى داد، بدون اين كه از كسى روى گردان باشد. در عين حال، انزوا را دوست مى داشت. نسبت به اصحاب و ياران خود همواره تفقد مى كرد. مسائل و گرفتارى هاى مردم را از مردم مى پرسيد. كارهاى نيك را همواره تقويت مى كرد و نيك مى شمرد، و كار زشت را هميشه خوار و زشت مى شمرد. در همه كارها راست و ميانه رو بود. هيچ گاه از اين مسأله كه مردم دچار غفلت و يا از كارى خسته نشوند، غافل نبود. در هر حال براى كار آمادگى داشت. هرگز پا را از حق فراتر نمى گذاشت و در عين حال در مورد حق فروگذار هم نبود. كسانى از مردم كه خيرخواه تر بودند، در نظر او برگزيده تر بودند و كسانى كه مساوات و برابرى را بيش تر رعايت مى كردند، پيش او گرامى تر بودند. هيچ گاه بدون ذكر نام خدا نه در جايى مى نشست و نه از جايى برمى خاست. در مجالس جايگاه معينى نداشت و از اين كار منع مى فرمود. چون به گروهى مى رسيد، همان جا كه رسيده بود مى نشست و به اين كار ديگران را هم دستور فرموده بود. در مجالس رعايت حال همه را مى كرد و حق همگان را ملحوظ مى داشت. هرگز طورى رفتار نمى كرد كه كسى تصور كند، ديگرى بر او مقدم است.

هر كس براى بيان حاجتى پيش پيامبر مى آمد، تا هنگامى كه نمى رفت، حوصله و شكيبايى مى فرمود. تلاش مى فرمود حوايج و خواسته هاى مشروع را برآورد و اگر نمى توانست، با گفتارى كوتاه و پسنديده معذرت خواهى مى كرد. اخلاق خوش و گشاده رويى او چنان بود كه همه اصحاب، او را چون پدر خويش مى دانستند. همه اصحاب در برابر حق در نظر رسول خدا يكسان بودند. مجلس او سراپا حكمت و بردبارى و صبر و شكيبايى بود. صداها در حضورش بلند نمى شد و هيچ كس مطلبى را رد يا تصديق نمى كرد. هيچ گاه در سخن پيامبر زلّت و لغزشى ديده نشد. برترى اصحاب حتى در مجلس پيامبر هم فقط به تقواى ايشان بستگى داشت. همه در محضر او فروتن بودند. سالخوردگان را محترم مى داشتند و به خردسالان مهر مى ورزيدند، و نسبت به نيازمندان ايثار مى كردند و در حفظ يكديگر كوشا بودند.»

گفتم: «رسول خدا با همنشينان خود چگونه بود؟»

گفت: «هميشه خنده رو، خوش خلق و ملايم بود، نه ترشرو و سختگير. هيچ گاه فرياد نمى زد و دشنام نمى داد. عيب كسى را آشكار نمى ساخت و بيهوده از كسى ستايش نمى فرمود. از آنچه كه به آن ميل نداشت ياد نمى كرد. هرگز تأسف و اندوهى براى امور عادى اظهار نمى فرمود. از سه چيز به شدت پرهيز مى فرمود: كبر و پرحرفى و كارهاى بى معنى. سه چيز را در حق مردم بسيار رعايت مى فرمود: هيچ كس را سرزنش نمى كرد، و بر كسى خرده نمى گرفت و در جست وجوى معايب كسى نبود. فقط در مواردى كه اميد ثواب و اجر بود، تذكر مى داد و صحبت مى كرد. و چون پيامبر صحبت مى كرد، همنشينان او چنان سكوت مى كردند كه گويى مرغ بر سر ايشان نشسته است. چون سكوت مى فرمود، اصحاب صحبت مى داشتند و هرگز در حضور پيامبر ستيزه و نزاع در بحث نداشتند. اگر اصحاب مى خنديدند، او نيز تبسم مى فرمود و اگر از چيزى تعجب مى كردند، او هم اظهار تعجب مى كرد. افراد غريب و بيگانه را خوب تحمل مى كرد و سخن ايشان را به تمام مى شنيد و به خواسته هاى آن ها گوش فرا مى داد. گاهى اصحاب آن اشخاص را متوجه طول گفتارشان مى كردند. پيامبر به اصحاب مى گفت: هر گاه نيازمندى را مى بينيد نياز او را برآوريد. هرگز از كسى ستايش نمى خواست، مگر اين كه كار نيك را با نيك جبران كنند. سخن هيچ كس را بدون ضرورت قطع نمى كرد و در آن صورت معمولًا برمى خاست و يا او را از سخن گفتن نهى مى فرمود (مثلًا اگر كسى در حضورش غيبت مى كرد).»

امام حسين مى گويد: از پدرم على عليه السلام درباره سكوت پيامبر پرسيدم.

فرمود: «در حالت سكوت بسيار بردبار بود و مى انديشيد و به فكر پرهيز از گناهان بود. سكوت خود را هم در ميان جمع به طور يكسان به همه اختصاص مى داد، بدين معنى كه مثلًا در حالت سكوت به گفتار همه توجه مى فرمود. بردبارى و شكيبايى در او جمع بود. چيزى او را به خشم نمى آورد و دلگيرش نمى كرد. در چهار مورد سخت پايبند بود: انجام كارهاى پسنديده تا سرمشق ديگران باشد، دورى از همه كارهاى زشت تا با عمل خود مردم را نهى از ارتكاب ناشايست فرمايد، انديشه درباره كارهايى كه به صلاح امت اسلامى باشد و قيام به آنچه كه موجب خير اين جهان و آن جهان مسلمانان باشد.» صلوات اللَّه وسلامه عليه.

ابو عبداللَّه حافظ مى گفت كه راويان او اين حديث را در سال 209 از على بن جعفر بن محمد هم شنيده اند و اين على بن جعفر در سال 210 هجرى درگذشته است.

دامغانى، ترجمه دلائل النبوه، 1/ 144- 148

البيهقي، دلائل النّبوّة، 1/ 211- 217


1) - ابو عبداللَّه الحافظ با اسناد خود از امام محمد بن على باقر روايت مى كند كه امام حسن مجتبى عليه السلام مى گفت، از دايى خود هندبن ابى هاله كه مردى وصف كننده بود، خواستم كه پيامبر صلى الله عليه و آله را براى من وصف كند تا به آن لذت ببرم. و به طرق ديگر هم اين مطلب را از امام حسن نقل كرده اند كه به اين موضوع اظهار اشتياق فرموده و هند چنين اظهار داشته است:

وأخبرناه أبو طاهر محمّد بن محمّد السّنجيّ وأبو محمّد بختيار بن عبداللَّه الهنديّ واللّفظلحديثهما، قالا: أنبأنا أبو سعد محمّد بن عبدالملك بن عبدالقاهر الأسديّ، أنبأنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قالا: أنبأنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيداللَّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال أبو عبداللَّه: الثّقفيّ، صاحب كتاب النّسب، وقال ابن شاذان: المعروف بابن أخي طاهرالعلويّ، أنبأنا إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين [بن عليّ بن أبي طالب- زاد أبو عبداللَّه: أبو محمّد- بالمدينة سنة ثلاث وستّين ومائتين، حدّثني عليّ بن جعفر بن محمّد- زاد ابن شاذان: ابن عليّ بن الحسين- عن أخيه موسى ابن جعفر عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، (1)عن عليّ بن الحسين]، قال: قال الحسن بن عليّ عليه السلام: قال: سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول اللَّه، وكان وصّافاً وأنا أرجو أن يصف لي منه شيئاً أتعلّق به.

قال: كان رسول اللَّه فخماً مفخّماً، يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذّب عظيم الهامة، رجل (2)الشّعر، إن افترقت عقيصته فرّق،


1) - [من هنا حكاه في المختصر].

2) [المختصر: «الشّعرة إن انفرقت عقيصة فرق وإلّا تجاوز»].

وإلّا فلا يجاوز (1)شعره شحمة اذنيه (2)إذا هو وفّره، أزهر اللّون، واسع الجبين، أزجّ الحواجب، سوابغ في غير فرق، بينهما عرق يدرّه الغضب [أقنى العرنين] له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمّله أشمّ، كثّ اللّحية، أدعج، سهل الخدّين، ضليع الفم أشنب، مفلّج الأسنان، رقيق (3)المسربة، كأنّ عنقه جيد دُمية في صفاء الفضّة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصّدر، فسيح الصّدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنورالمتجرّد، موصول ما بين اللّبّة والسّرّة بشعر يجري كالخطّ، عاري الثّديين ممّا سوى ذلك. أشعر الذّراعين والمنكبين وأعالي الصّدر، طويل الزّندين، رحب الرّاحة، شثن الكفّين والقدمين، سائل (4)الأطراف، سبط القصب، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهماالماء، إذا زال زال تقلّعاً، ويخطو تكفّأ (5)، ويمشي هوناً، ذريع المشية، إذا مشى كأ نّما ينحطّمن صبب، وإذا التفت التفت جميعاً، (6)وإذا أقبل أقبل جميعاً (7)، خافض الطّرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السّماء، جلّ نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، ويبدأ من لقي بالسّلام.

قلت: صف لي منطقه.

قال: كان رسول اللَّه متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلّم في غير حاجة، طويل السّكوت، يفتتح الكلام، ويختمه بأشداقه، ويتكلّم بجوامع الكلم، فصلًا لا فضول فيه [ولا تقصير، دمثاً] و (8)ليس بالجافي ولا المهين، يُعظّم النّعمة وإذا (9)دقّت، لايذمّ منها شيئاً. لم يكن يذمّ ذواقاً ولايمدحه، ولايقوم (10)ولايقام لغضبه إذا تُعرض


1) [المختصر: «الشّعرة إن انفرقت عقيصة فرق وإلّا تجاوز»].

2) - [المختصر: «اذنه»].

3) - [المختصر: «دقيق»].

4) - [المختصر: «سابل»].

5) - [المختصر: «تكفّياً»].

6) [لم يرد في المختصر].

7) [لم يرد في المختصر].

8) - [لم يرد في المختصر].

9) - [المختصر: «وإن»].

10) - [لم يرد في المختصر].

للحقِّ بشي ء حتّى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار (1)بكفِّه كلّها، وإذاتعجّب قلّبها، وإذا تحدّث (2)أفضل لها (3)، فضرب بإبهامه اليمنى باطن راحته اليسرى، وإذاغضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غضّ طرفه، جلّ ضحكه التّبسّم، ويفترّ عن مثل حبّ الغمام.

[قال] فكتمتها الحسين بن عليّ زماناً، ثمّ حدّثته بها، فوجدته قد سبقني إليه، وسأل أباه عن مدخل (4)رسول اللَّه ومخرجه ومجلسه وشكله، فلم يدع منه شيئاً.

قال الحسين: سألت أبي- عليه السلام- عن دخول رسول اللَّه، فقال:

كان دخوله لنفسه مأذون (5)له في ذلك، فكان إذا أوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثةأجزاء: جزءاً للَّه تبارك وتعالى، وجزءاً لنفسه، وجزءاً لأهله. ثمّ جزّأ جزأه بينه وبين النّاس، فيردّ ذلك على العامّة بالخاصّة لا يدّخر عنهم شيئاً.

فكان من سيرته من جزء الأُمّة إيثار أهل الفضل بإذنه، وقسمه على قدر فضلهم في الدِّين: منهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج؛ يتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والامّة (6)من مسألته عنهم، ويقول: «ليبلِّغ الشّاهد الغائب»، وأبلغوني حاجةمَنْ لا يستطيع إبلاغي حاجته، فإنّه مَنْ أبلغ سلطاناً حاجة مَنْ لا يستطيع إبلاغها ثبّت اللَّه تعالى قدميه يوم القيامة. لا يذكر عنده إلّاذلك، ولا يقبل من أحد غيره. يدخلون رُوّاداً ولا يتفرّقون إلّاعن ذواق، و (7)يخرجون أدلّة، يعني فقهاء.

قلت: أخبرني عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟ قال:


1) - [زاد في المختصر: «أشار»].

2) [المختصر: «اتّصل بها»].

3) [المختصر: «اتّصل بها»].

4) - [المختصر: «ترحل»].

5) - [المختصر: «مأذوناً»].

6) - [لم يرد في المختصر].

7) - [لم يرد في المختصر].

كان رسول اللَّه يخزن لسانه إلّاممّا يعنيهم ويؤلِّفهم ولا يفرِّقهم، يكرم كريم كلّ قوم ويولِّيه عليهم، ويحذر النّاس ويحترس منهم [من] غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خُلُقه. ويتفقّد أصحابه ويسأل النّاس عمّا في النّاس، ويحسِّن الحسن ويقوِّيه (1)، ويقبِّح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملّوا. لكلِّ حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحقّ ولا يجاوز إلى غيره، الّذين يلونه من النّاس خيارهم، وأفضلهم [عنده] أعمّهم لنصحه (2)وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة.

فسألته عن مجلسه عمّا كان يصنع فيه؟ قال:

كان رسول اللَّه لا يجلس ولا يقوم إلّاعلى ذكر، ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي (3)المجلس، ويأمر بذلك. ويعطي كلّ جلسائه نصيبه حتّى لا يحسب جليسه أنّ أحداً أكرم عليه منه. من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتّى يكون هو المنصرف عنه. من سأله حاجة لم يردّه إلّابها، أو بميسورمن القول. قد وسع النّاس بسطه وخلقه، فصار لهم أباً، وصاروا له (4)عنده في الحقِ متقاربين يتفاضلون فيه بالتّقوى، متواضعين يوقِّرون الكبير، ويرحمون الصّغير، ويرفدون ذا الحاجة، ويرحمون الغريب.

فسألته عن سيرته في جلسائه؟ فقال:

كان رسول اللَّه دائم البشر، سهل الخُلُق، ليّن الجانب، ليس بفظٍّ ولا غليظ ولاصخّاب، ولا فحّاش، ولا عيّاب، ولا مدّاح. ولا (5)يتغافل عمّا لا يشتهي، ولا يؤيس منه. قد ترك نفسه من ثلاث: كان لا يذمّ أحداً، ولا يعيِّره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلّم إلّا


1) - [المختصر: «يصوِّبه»].

2) - [المختصر: «نصيحة»].

3) - [زاد في المختصر: «به»].

4) - [لم يرد في المختصر].

5) - [لم يرد في المختصر].

فيما يرجو ثوابه، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأ نّما على رؤوسهم الطّير، (1)وإذا تكلّم سكتوا (2)، وإذا سكت تكلّموا، لا يسارعون (3)عنده الحديث. مَنْ تكلّم أنصتوا له حتّى يفرغ. حديثهم عنده حديث أوّلهم، يضحك ممّا يضحكون منه، ويتعجّب ممّا يتعجّبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق. ويقول: إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفدوه، ولا يقبل الثّناء إلّامن يكافئ (4)، ولا يقطع على أحد حديثه حتّى يجوزه فيقطعه بانتهاء أوقيام.

قلت: فكيف كان سكوته عليه الصّلاة والسّلام؟ قال:

كان سكوته عليه الصّلاة والسّلام على أربع: على الحكم (5)، والحذر، والتّقدير (6)، والتّفكّر.

فأمّا التّقدير (7)ففي تسوية النّظر والاستماع بين النّاس.

وأمّا تفكّره ففيما يفنى ويبقى، وجمع له [الحلم و (8)الصّبر]، فكان لا يغضبه شي ءولا يستفزّه. وجمع له في الحذر أربع: أخذ بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح (9)لينتهى عنه، واجتهاد الرّأي فيما أصلح (10)امّته، والقيام لهم فيما جمع لهم أمر الدّنيا والآخرة. (11)

قال: أنبأنا إسماعيل بن محمّد حين فرغنا من سماع هذا الحديث، منه: حدّثنا به عليّ ابن جعفر سنة تسع ومائتين، قيل: مَنْ حفظه؟ قال: نعم، قيل له: متى مات عليّ بن


1) [لم يرد في المختصر].

2) [لم يرد في المختصر].

3) - [المختصر: «لا يتنازعون»].

4) - [المختصر: «مكافئ»].

5) - [المختصر: «الحلم»].

6) - [المختصر: «التّقرير»].

7) - [المختصر: «تقريره»].

8) - [المختصر: «في»].

9) - [المختصر: «للقبيح»].

10) - [المختصر: «يصلح»].

11) - [إلى هنا حكاه في المختصر].

جعفر؟ قال: سنة عشر ومائتين، بعدما حدّثنا بسنة.

وهذا الحديث إنّما يحفظ بإسناد غير هذين.

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 191- 193 رقم 714، مختصر ابن منظور، 2/ 76- 79

وأخبرناه أبو سهل بن سعدويه، أنبأنا أبو الفضل الرّازي، أنبأنا جعفر بن عبداللَّه بن يعقوب، أنبأنا محمّد بن هارون الرُّويانيّ، أنبأنا سفيان بن وكيع، أنبأنا جُميع بن عليّ بن عمر العجليّ، عن رجل من بني تميم من ولد أبي هالة [سمّاه، عن عمرو بن يزيد بن عمرعن أبيه، عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، قال: سألت هند بن أبي هند] وكان وصّافاً- يعني- للنّبيّ، يعني عن حلية النّبيّ، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئاً لعليّ أن أتعلّق به، قال: كان عليه الصّلاة والسّلام فخماً مفخّماً، يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلةالبدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذّب، عظيم الهامة، رجل الشّعر، إذا تفرّقت عقيصته تفرّق، وإلّا فلا يجاوز شعره شحمة اذنيه إذا هو وفّره، أزهر العين، واسع الجبين، أزجّ الحواجب، سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدرّه [الغضب]، أقنى العرنين، له نوريعلوه، يحسبه من لم يتأمّله أشمّ، كثّ اللّحية، سهل الخدّين، ضليع الفمّ، أشنب مفلّج الأسنان، دقيق المسربة، كأنّ عنقه جيد دُمية في صفاء الفضّة، معتدل الخلق، بادن يتماسك، سواء البطن والصّدر، عريض الصّدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنورالمتجرّد، موصول ما بين السّرّة واللّبّة بشعر يجري كالخطّ، عاري البطن والثّديين ممّاسوى ذلك. أشعر الذِّراعين والمنكبين، وعالي الصّدر، طويل الزّندين، رحب الرّاحة، شثن الكفّين والقدمين، سائل الأطراف أو سبط القصب، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعاً، يخطو تكفّياً، ويمشي هوناً، ذريع المشية، إذامشى كأ نّما ينحطّ في صبب، إذا التفت التفت جميعاً، وإذا أقبل أقبل جميعاً، وإذا أدبر أدبرجميعاً، خافض الطّرف، ناظر نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السّماء، جلّ نظره الملاحظة، يسوق أصحابه ويبدأ من لقيه من السّلام.

قال: قلت: صف لي منطق رسول اللَّه عليه الصّلاة والسّلام، قال:

كان متواصل الأحزان، دائم الفكر، ليست له راحة، طويل السّكت، لا يتكلّم في غيرحاجة، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلّم بجوامع الكلم، لا فضول ولا يقصر، ليس بالجافي ولا المهين، يعظّم النّعمة وإن دقّت لا يذمّ منها شيئاً، غير أ نّه لم يكن ذواقاً، ولاتغضبه الدّنيا وما كان منها، فإذا تعوطي الحقّ لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شي ء حتّى ينتصر له، إذا أشار أشار بكفِّه كلّها، وإذا تعجّب قلّبها، وإذا تحدّث اتّصل بها يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، فإذا غضب أعرض وأشاح، فإذا فرح غضّ طرفه، جلّ ضحكه التّبسّم، ويَفْتَرُّ عن مثل حبّ الغمام.

قال الحسن: فحدّثت به الحسين، فوجدته قد سبقني إليه، فسألته عمّا سأله، فوجدته قد سأل أباه رضي اللَّه تعالى عنهما من مدخل النّبيّ ومخرجه وشكله ومجلسه- أوقال: وسكته- ولم يدع منها شيئاً.

قال الحسين: فسألته عن دخول رسول اللَّه، فقال:

كان دخوله لنفسه مأذون له في ذلك، وكان إذا أوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثةأجزاء: جزءاً للَّه تعالى، وجزءاً لنفسه، وجزءاً لأهله، ثمّ جزّأ جزءه بينه وبين النّاس، فردّ ذلك عن العامّة بالخاصّة، ولا يدّخر عنهم شيئاً، فكان من سيرته في جزء الامّةإيثار [أهل] الفضل بإذنه، وقسمه على قدر فضلهم في الدّين، فمنهم ذو الحاجة [ومنهم ذو الحاجتين]، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم، ويشغلهم فيما أصلحهم والامّة من مسألتهم وإجرائهم بالّذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلّغ الشّاهد الغائب، أبلغوني حاجة من لايستطيع إبلاغ حاجته، فإنّه مَنْ أبلغ سلطاناً حاجة مَنْ لايقدر إبلاغها، أثبت اللَّه قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده إلّاذلك ولا يقبل من أحد قبله غيره، يدخلون روّاداً ولايفترقون إلّاعن ذواق ويخرجون أدلّة.

قال: وسألته [عن مخرجه] كيف كان يصنع عليه الصّلاة والسّلام؟ قال:

كان يخزن لسانه إلّاممّا يعنيه، وكان يؤلِّفهم ولا ينفرِّهم، يكرم كريم كلّ قوم، ويوليه عليهم، ويحذر النّاس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خُلُقه، يتفقّدأصحابه، ويسأل النّاس عمّا في النّاس، ويُحسِّن الحسن [ويقوِّيه]، ويقبِّح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف، لايغفل مخافة أن يغفلوا أو يملّوا، لايقصر عن الحقّ ولايجوزه، الّذين يلونه من النّاس خيارهم أفضلهم عنده أعمّهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلةأحسنهم مواساة ومؤازرة.

فسألته عن مجلسه، فقال:

كان رسول اللَّه لايجلس ولايقوم إلّاعلى ذكر اللَّه تبارك وتعالى، ولايوطن الأماكن وينهي عن إيطانها، فإذا انتهى إلى قوم جلس به حيث انتهى به إلى المجلس، ويأمر بذلك، يعطي كلّ جلسائه نصيبه، لايحسب أحد جلسائه أن أحداً أكرم عليه منه، مَنْ جالسه أو قادمه في حاجة صابره حتّى يكون هو المنصرف، ومَنْ سأله حاجته لم يرجع إلّابهاأو بميسور من القول قد وسع النّاس منه خلقهم، فصار لهم أباً، وصاروا عنده في الحقّ سواء، مجلسه مجلس حكم وصبر وأمانة، لا يرفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحُرم، ولاتنثى فلتاته، متعادلين يتواصون فيه بالتّقوى، متواضعين يوقِّرون فيه الكبير، ويرحمون الصّغير، ويحفظون القريب، ويؤثرون ذا الحاجة.

قال: قلت: كيف كانت سيرته عليه الصّلاة والسّلام؟ قال:

كان رسول اللَّه دائم البشر، سهل الخلق، ليّن الجانب، ليس بفظّ ولا غليظ، ولاسخّاب، ولا فحّاش، ولا فخماً، ولا مفخّماً، ولا عيّاب، ولا مدّاح، يتغافل عمّا [لا] يشتهي ولا يؤيس منه، ولا يخيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وممّا لا يعنيه. وترك النّاس: كان لا يذمّ أحداً قطّ، ولا يعيِّره، ولا يطلب عثراته وعوراته ولا عورته، ولا يتكلّم إلّافيما رجا ثوابه، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأ نّما على رؤوسهم الطّير، فإذاسكت تكلّموا، وإذا تكلّم سكتوا، ولا يتنازعون الحديث عنده، من تكلّم أنصتوا حتّى

يفرغ من حديثه حديثهم عنده حديث أوّلهم، يضحك ممّا يضحكون، ويتعجّب ممّا يتعجّبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه، ومسألته، حتّى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة فارفدوه، ولايقبل الثّناء إلّامن مكافئ، ولايقطع على أحدحديثه حتّى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام.

قال: فكيف كان سكوته عليه الصّلاة والسّلام؟ قال:

كان سكوت رسول اللَّه على أربع: على الحلم، والحذر، والتّقدير، والتّفكير.

فأمّا تقديره: ففي تسوية النّظر والاستماع بين النّاس.

وأمّا تفكّره ففيما يفنى ويبقى، وجمع له الحلم في الصّبر، فكان لايغضبه شي ء ولايستفزّه.

وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح لينهى عنه، واجتهاده الرّأي في إصلاح امّته، والقيام فيما جمع لهم الدّنيا والآخرة.

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 196- 198 رقم 716

أخبرنا أبو سهل بن سعدويه، أنا أبو الفضل الرّازي، أنا أبو القاسم جعفر بن عبداللَّه الرّازي، نا محمّد بن هارون الرّوياني، نا سفيان بن وكيع، نا جُميع بن عمر العجليّ، عن رجل من بني تميم من ولد أبي هالة، سمّاه عن عمرو بن يزيد، عن عمر، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، قال: قال الحسين- يعني: ابن عليّ- قلت لعليّ: كيف كانت سيرته في مجلسه- يعني: النّبيّ-؟ فقال: كان رسول اللَّه دائم البشر، سهل الخُلُق، ليِّن الجانب، ليس بفظّ ولا غليظ، ولا سخّاب، ولا فحّاش، ولا عيّاب، ولامدّاح.

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 4/ 32

جواب الإمام عليه السلام على سؤال أمير المؤمنين عليه السلام

حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق- رضى الله عنه-، قال: حدّثنا محمّد بن سعيد بن يحيى البزوفريّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن الهيثم [عن اميّة] البلديّ، قال: حدّثنا أبي، عن المعافى ابن عمران، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح بن هاني، عن أبيه شريح، قال: سأل أمير المؤمنين عليه السلام ابنه الحسن بن عليّ، فقال: يا بنيّ! ما العقل؟ قال: حفظ قلبك مااستودعته. قال: فما الحزم؟ قال: أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك. قال: فما المجد؟ قال: حمل المغارم وابتناء المكارم. قال: فما السّماحة؟ قال: إجابة السّائل وبذل النّائل. قال: فما الشّحّ؟ قال: أن ترى القليل سَرفاً وما أنفقت تلفاً. قال: فما الرّقّة؟ قال: طلب اليسير ومنع الحقير. قال: فما الكلفة؟ قال: التّمسّك بمَنْ لا يؤمنك والنّظر فيما لا يعنيك. قال: فما الجهل؟ قال: سرعة الوثوب على الفرصة قبل الاستمكان منها والامتناع عن الجواب، ونعم العون الصّمت في مواطن كثيرة وإن كنت فصيحاً.

ثمّ أقبل صلوات اللَّه عليه على الحسين ابنه عليه السلام، فقال له: يا بنيّ! ما السّؤدد؟ قال: اصطناع العشيرة واحتمال الجريرة. قال: فما الغنى؟ قال: قلّة أمانيك والرّضا بما يكفيك. قال: فما الفقر؟ قال: الطّمع وشدّة القنوط. قال: فما اللّؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه وإسلامه عرسه. قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك أميرك ومن يقدر على ضرّك ونفعك.

ثمّ التفت إلى الحارث الأعور، فقال: يا حارث! علِّموا هذه الحكم أولادكم فإنّهازيادة في العقل والحزم والرّأي.

الصّدوق، معاني الأخبار،/ 401 رقم 62

وأخبرنا أبو محمّد عبدالرّحمان بن إبراهيم بن أحمد بن عبدالرّحمان المقدسي بنابلس، وأبو محمّد عبداللَّه بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن قدامة، وأبو إسحاق إبراهيم بن عبداللَّه ابن عليّ بن سرور المقدسيان بدمشق، وأبو بكر محمّد بن عمر بن يوسف بن محمّد بن بهروز البغدادي بمعرة النّعمان، وأبو عبداللَّه محمّد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان الإربلي

بحلب، قالوا: أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبري الكاتبة، قالت: أخبرناأبو الفوارس طراد بن محمّد بن عليّ الزّينبيّ، قالوا: أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمّد بن عبداللَّه بن بشران العدل، قال: أخبرنا أبو عليّ الحسين بن صفوان البردعيّ، قال: حدّثناعبداللَّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، قال: حدّثنا محمّد بن عباد بن موسى، عن محمّد بن مسعراليربوعيّ، قال: قال عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه للحسين بن عليّ رضى الله عنه: كم بين الإيمان واليقين؟ قال: أربع أصابع. قال: بيِّن. قال: اليقين ما رأته عينك، والإيمان ما سمعت اذنك وصدقت به. قال: أشهد أ نّك ممّن أنت منه ذرِّيّة بعضها من بعض.

ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2588- 2589

جواب الإمام عليه السلام على سؤال ملك الرّوم

جوابه عليه السلام عن مسائل سأله عنها ملك الرّوم (حين وفد إليه ويزيد بن معاوية في خبرطويل، اختصرنا منه موضع الحاجة).

سأله عن المجرّة وعن سبعة أشياء خلقها اللَّه، لم تخلق في رحم. فضحك الحسين عليه السلام، فقال له: ما أضحكك؟ قال عليه السلام: لأنّك سألتني عن أشياء ما هي من منتهى العلم إلّاكالقذى في عرض البحر، أمّا المجرّة فهي قوس اللَّه. وسبعة أشياء لم تخلق في رحم فأوّلهاآدم، ثمّ حوّاء، والغراب، وكبش إبراهيم عليه السلام، وناقة اللَّه، وعصا موسى عليه السلام، والطّير الّذي خلقه عيسى ابن مريم عليهما السلام.

ثمّ سأله عن أرزاق العباد، فقال عليه السلام: أرزاق العباد في السّماء الرّابعة ينزّلها اللَّه بقدرويبسطها بقدر.

ثمّ سأله عن أرواح المؤمنين أين تجتمع؟ قال: تجتمع تحت صخرة بيت المقدس ليلةالجمعة وهو عرش اللَّه الأدنى، منها بسط الأرض وإليها يطويها، ومنها استوى إلى السّماء. وأمّا أرواح الكفّار فتجتمع في دار الدّنيا في حضرموت وراء مدينة اليمن، ثمّ يبعث اللَّه ناراً من المشرق وناراً من المغرب بينهما ريحان، فيحشران النّاس إلى تلك الصّخرة في بيت المقدس، فتحبس في يمين الصّخرة وتزلف الجنّة للمتّقين وجهنّم في يسار الصّخرة في تخوم الأرضين، وفيها الفلق والسّجين، فتفرّق الخلائق من عند الصّخرة، فمَنْ وجبت له الجنّةدخلها من عند الصّخرة، ومن وجبت له النّار دخلها من عند الصّخرة. (1)

از آن حضرت درباره كهكشان پرسيد و از هفت چيز كه خدا آن ها را آفريده و در رحم مادر نبودند. امام حسين از اين سؤال خنديد. به او عرض كرد: «براى چه خنديدى؟»

فرمود: «براى اين كه تو از چيزهايى پرسيدى كه نظر به نهايت علم، چون خاشاكى باشند در پهناى دريا. كهكشان كمان خداست، و آن هفت چيز كه در رحم آفريده نشدند، نخست آدم عليه السلام است و سپس حوا، و آن كلاغ و كبش ابراهيم و ناقه خدا (كه معجزه صالح بود) و عصاى موسى و پرنده اى كه عيسى ساخت و جانش داد.»

سپس درباره روزىِ بنده هاى خدا پرسش كرد و پاسخ داد كه: «روزىِ بنده ها، در آسمان چهارم است و خدا آن را كم يا بيش از آن جا فرود مى آورد.»

سپس پرسيد كه: «ارواح مؤمنان در كجا گردآورى مى شوند؟»

فرمود: «زير صخره بيت المقدس در شب جمعه، و آن عرش نزديك خداست كه از آن زمين پهناور شده و بر آن در نور ديده شود و از آن آسمان بر پا شده. و اما ارواح كفار در اين دنيا گردآورى شوند، در حضرموت كه پشت شهر يمن است. سپس خدا آتشى از مغرب و آتشى از مشرق برانگيزد كه ميان آن ها دو باد است و همه مردم به سوى اين صخره محشور شوند در همان بيت المقدس و در سمت راست آن صخره بازداشت شوند. و بهشت براى پرهيزكاران خودنمايى كند. و دوزخ در سمت چپ آن صخره است در عمق آن زمين و فلق و سجين در آن است. و همه مردم از نزد صخره پراكنده شوند، و هر كس را بهشت بايد، از نزد صخره در آن درآيد و هر كه را دوزخ سزد، از نزد صخره بدان رود.»

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 246

الحرّاني، تحف العقول،/ 246


1) - پاسخ آن حضرت به سؤالات پادشاه روم (هنگامى كه نزد او و يزيدبن معاويه فرستاد، در ضمن خبر مفصلى است كه اندازه حاجتش برگرفتيم.)

الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم يعطف على أسماء بنت عُميس

وعن الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه قال: قالت أسماء بنت عميس: لمّا جاء نعي جعفر بن أبي طالب عليه السلام، نظر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى ما بعيني من أثر البكاء، فخاف على بصري أن يذهب، ونظر إلى ذراعيّ قد تشقّقتا، فعزّاني عن جعفر، وقال: عزمتُ عليكِ يا أسماء إلّااكتحلتِ وصفّرتِ ذراعيكِ.

القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 291- 292 رقم 1097

الّذين ثبتوا مع الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم في يوم حنين

أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء، وأبو غالب، وأبو عبداللَّه ابنا البنّا، قالوا: أنبأ أبو جعفرابن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان الطّوسي، نا الزّبير بن بكّار، حدّثني إبراهيم بن حمزة، حدّثني محمّد بن عثمان بن أبي حرملة مولى بني عثمان، عن حسين بن عليّ قال: كان ممّن ثبت مع رسول اللَّه يوم حُنين: العبّاس، وعليّ، وأبو سفيان بن الحارث، وعقيل بن أبي طالب، وعبداللَّه بن الزّبير بن عبدالمطّلب، والزّبير بن العوّام، واسامة بن زيد.

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 43/ 154

سكينة بنت عليّ عليه السلام في رواية الإمام عليه السلام

بهذا الإسناد [أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن عليّ بن عليّ الدّعبليّ، قال: حدّثني أبي أبو الحسن عليّ بن عليّ بن رزين بن عثمان بن عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن بديل بن ورقاء أخو دعبل بن عليّ الخزاعيّ رضى الله عنه ببغداد سنة اثنتين وسبعين ومائتين، قال: حدّثنا سيّدي أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا بطوس سنة ثمان وتسعين ومائة، [...] قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثنا أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا أبي محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين]، عن الحسين ابن عليّ عليه السلام، قال: أدخل على اختي سكينة بنت عليّ عليه السلام خادم، فغطّت رأسها منه، فقيل لها: إنّه خادم، قالت: هو رجل،- منع شهوته-!

الطّوسي، الأمالي،/ 366- 367 رقم 780

شهادة أبناء الإمام الحسن عليه السلام في بيان الإمام عليه السلام

ما رويناه بإسنادنا إلى أبي العبّاس أحمد بن نصر بن سعد من كتاب الرّجال ممّا خرج منه وعليه سماع الحسين بن عليّ بن الحسن، وهو نسخة عتيقة بلفظه، قال: أخبرنا محمّدابن عبداللَّه بن سعيد الكنديّ، قال: هذا كتاب غالب بن عثمان الهمدانيّ وقرأت فيه، أخبرني خلّاد بن عمير الكنديّ مولى آل حجر بن عديّ، قال:

دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام، فقال: هل لكم علم بآل الحسن الّذين خرج بهم ممّاقبلنا، وكان قد اتّصل بنا عنهم خبر فلم نُحِبَّ أن نبدأه به؟ فقلنا: نرجو أن يعافيهم اللَّه. فقال: وأين هم من العافية؟ ثمّ بكى حتّى علا صوته وبكينا، ثمّ قال: حدّثني أبي، عن فاطمة بنت الحسين عليه السلام، قالت: سمعت أبي صلوات اللَّه عليه يقول: يُقتل منكِ أو يصاب منكِ نفر بشطّ الفرات ما سبقهم الأوّلون ولا يدركهم الآخرون، وأ نّه لم يبق من ولدهاغيرهم.

ابن طاووس، إقبال الأعمال، 3/ 86/ عنه: المجلسي، البحار، 47/ 301- 302

نزول فاكهة الجنّة برواية الإمام عليه السلام

عن أبي الحسن عامر بن عبداللَّه، عن أبيه، عن الصّادق عليه السلام، عن آبائه، عن الحسين عليه السلام، قال: دخلت مع الحسن عليه السلام على جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعنده جبرئيل عليه السلام في صورة دحية الكلبيّ، وكان دحية إذا قدم من الشّام على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حمل لي ولأخي خرنوباً ونبقاً وتيناً، فشبّهناه بدحية بن خليفة الكلبيّ، وإنّ دحية كان يجعلنا نفتّش كمّه، فقال جبرئيل عليه السلام: يا رسول اللَّه! ما يريدان؟ قال: «إنّهما شبّهاك بدحية بن خليفةالكلبيّ، وإنّ دحية كان يحمل لهما إذا قدم من الشّام نبقاً وتيناً وخرنوباً».

قال: «فمدّ جبرئيل عليه السلام يده إلى الفردوس الأعلى، فأخذ منه نبقاً وخرنوباً وسفرجلًاورمّاناً، فملأنا به حجرنا».

قال: «فخرجنا مستبشرين، فلقينا أبونا أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، فنظر إلى ثمرة لم يرمثلها في الدّنيا، فأخذ من هذا، ومن هذا واحداً واحداً، ودخل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهويأكل، فقال: «يا أبا الحسن! كُل وادفع إليَّ أوفر نصيب، فإنّ جبرئيل عليه السلام أتى به آنفاً» (1).

ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 312- 313 رقم 261


1) - [راجع: «21/ نزول جبرئيل بصورة دحية على النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وإتيانه بهدايا للحسنين عليهما السلام»].

كلام الإمام عليه السلام في بيان فائدة بعض المأكولات

بهذا الإسناد [حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عليّ بن الشّاه الفقيه المروزيّ بمرو الرّود في داره، قال: حدّثناأبو بكر بن محمّد بن عبداللَّه النّيسابوريّ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطّائيّ بالبصرة، قال: حدّثنا أبي في سنة ستّين ومائتين، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام سنة أربع وتسعين ومائة، وحدّثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوريّ بنيسابور، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمّد الخوريّ، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن زياد الفقيه الخوريّ بنيسابور، قال: حدّثنا أحمد بن عبداللَّه الهرويّ الشّيبانيّ، عن الرّضا عليّ بن موسى عليهما السلام، وحدّثني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد الأشناني الرّازي العدل ببلخ، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني، عن داوود بن سليمان الفرّاء، عن عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ]، عن عليّ بن الحسين عليهم السلام، قال: قال أبو عبداللَّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام: إنّ عبداللَّه بن عبّاس كان يقول: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان إذا أكل الرّمّان لم يشرك أحداً فيها ويقول: في كلّ رمّانة حبّة من حبّات الجنّة. (1)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 280

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 47 رقم 151

رُوي إنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام رأى رجلًا يعيب الفالوذج (2)، فقال عليه السلام: لعاب البرّبلعاب النّحل بخالص السّمن، ما عاب هذا مسلم.

أبو نصر الطّبرسي، مكارم الأخلاق،/ 169

طبّ الأئمّة: عن المسيّب بن واضح- وكان يخدم العسكريّ عليه السلام- عن أبيه، عن جدّه،


1) - به اين اسناد از على بن الحسين عليهما السلام مروى است كه فرمود: حضرت ابى عبداللَّه حسين بن على بن ابى طالب عليهم السلام فرمود كه عبداللَّه بن عباس مى گفت كه رسول خدا صلى الله عليه و آله چون انار مى خورد، كسى را در خوردن انار با خود شريك نمى كرد و مى فرمود: «در هر انارى دانه اى از دانه هاى انار بهشتى است.»

2) - فالوذج: حلو يعمل من الدّقيق والسّمن والماء والعسل.

عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال: لو علم النّاس ما في الهليلج الأصفر لاشتروها بوزنها ذهباً. وقال لرجل من أصحابه: خذ هليلجة صفراء وسبع حبّات فلفل واسحقها وانخلها واكتحل بها.

المجلسي، البحار، 59/ 237 رقم 1

البكاء على أهل البيت عليهم السلام

حدّثنا أحمد بن إسرائيل، قال: رأيت في كتاب أحمد بن محمّد بن حنبل رحمه الله بخطِّ يده، نا أسود بن عامر أبو (1)عبدالرّحمان، (2)قثنا الرّبيع (3)بن منذر (4)، عن أبيه، قال: كان حسين ابن عليّ يقول: مَنْ دمعت (5)عيناه فينا دمعة، أو قطرت عيناه فينا قطرة أثواه (6)اللَّه عزّوجلّ الجنّة.

ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 676 رقم 1154/ عنه: ابن البطريق، العمدة،/ 395- 396؛ محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 19؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 339؛ القندوزي، ينابيع المودّة (7)، 2/ 373؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 394

ربيع [ابن] المنذر، عن أبيه، قال: سمعت الحسين بن عليّ عليه السلام، يقول: من دمعت عيناه فينا دمعة، أو قطرت قطرة فينا بوّأه اللَّه بها في الجنّة أضعافاً.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 453- 454 رقم 1328

حدّثني أبي، عن سعد بن عبداللَّه، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن إسماعيل بن مهران، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: قال الحسين بن عليّ عليهما السلام: أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلّااستعبر. (8)

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 108 رقم 3


1) - [العمدة: «ابن»].

2) - [من هنا حكاه عنه في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة].

3) [العمدة: «المنذر»].

4) [العمدة: «المنذر»].

5) - [في جواهر العقدين والينابيع مكانه: «وعن الحسين بن عليّ رضى الله عنه، قال: مَنْ دمعت ...»].

6) - [في العمدة والينابيع: «بوّأه»، وفي ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «آتاه»، وفي جواهر العقدين: «أتاه اللَّه وفي رواية بوّاه»].

7) - [حكاه أيضاً في الينابيع، 2/ 117].

8) - [راجع: «24/ الحسين عليه السلام عبرة كلّ مؤمن»].

حدّثني محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبان الأحمر، عن محمّد بن الحسين الخزّاز، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: كنّا عنده، فذكرنا الحسين عليه السلام وعلى قاتله لعنة اللَّه، فبكى أبو عبداللَّه عليه السلام وبكينا، قال: ثمّ رفع رأسه، فقال: قال الحسين عليه السلام: أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلّابكى، وذكر الحديث. (1)

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 108- 109 رقم 6

حدّثني عليّ بن الحسين السّعدآباديّ، قال: حدّثني أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ، عن أبيه، عن ابن مسكان، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قال الحسين عليه السلام: أنا قتيل العبرة، قتلت مكروباً وحقيق عليَّ أن لا يأتيني مكروب قطّ إلّاردّه اللَّه وأقلبه إلى أهله مسروراً. (2)

حدّثني حكيم بن داوود، عن سلمة بن الخطّاب، عن محمّد بن عمرو، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام مثله.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 109 رقم 7

قال: أخبرني أبو عمرو (3)عثمان بن أحمد الدّقّاق إجازة، قال: أخبرنا جعفر بن محمّدابن مالك، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الأوديّ (4)، قال: حدّثنا مخوّل بن إبراهيم، عن الرّبيع ابن المنذر، عن أبيه، (5)عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: ما من عبد قطرت عيناه فينا (6)


1) - [راجع: «24/ الحسين عليه السلام عبرة كلّ مؤمن»].

2) - [راجع: «24/ الحسين عليه السلام عبرة كلّ مؤمن»].

3) - [في بشارة المصطفى مكانه: «أخبرنا الشّيخ أبو عليّ الحسن بن محمّد بن الحسن الطّوسيّ رحمه الله بمشهدمولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، قال: حدّثنا السّعيد الوالد أبو جعفر محمّد بن الحسن الطّوسي، قال: أخبرنا الشّيخ أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النّعمان، قال: أخبرنا أبو عمر ...»].

4) - [بشارة المصطفى: «الأزديّ»].

5) - [من هنا حكاه في جامع الأخبار ولواعج الأشجان وحول البكاء].

6) - [لم يرد في بشارة المصطفى].

قطرة، أو دمعت (1)عيناه فينا (2)دمعة إلّابوّأه اللَّه بها (3)في الجنّة حقباً (4).

قال أحمد بن يحيى الأوديّ (5): فرأيت الحسين بن عليّ عليهما السلام في المنام، فقلت: حدّثني مخوّل بن إبراهيم، عن الرّبيع بن المنذر، عن أبيه، عنك أ نّك قلت: ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة، أو دمعت عيناه (6)فينا دمعة إلّابوّأه اللَّه (7)بها في الجنّة حقباً (8)؟ قال: نعم، قلت: سقط (9)الإسناد بيني وبينك. (10)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 13

المفيد، الأمالي،/ 340- 341 رقم 6/ عنه: الطّوسي، الأمالي،/ 116- 117؛ الطّبريّ، بشارة المصطفى،/ 62- 63؛ المجلسي، البحار، 44/ 279- 280؛ البحراني، العوالم، 17/ 526؛ القمّي، نفس المهموم،/ 40- 41؛ دانشيار، حول البكاء،/ 112؛ مثله السّبزواري، جامع الأخبار،/ 258؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 3

أخبرنا أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد بن الحسين بن حاجب قراءة عليه، قال: نا أبي، قال: نا يونس بن عليّ القطّان، قال: أنا مخول بن إبراهيم، عن الرّبيع بن منذر الثّوريّ، عن أبيه، قال: سمعت الحسين بن عليّ، يقول: مَنْ دمعت عيناه فينا دمعة أو قطرت عيناه فينا قطرة أثواه اللَّه بها في الجنّة حقباً.

أبو عبداللَّه الشّجري، فضل زيارة الحسين عليه السلام،/ 84 رقم 74


1) [لم يرد في جامع الأخبار].

2) [لم يرد في جامع الأخبار].

3) - [لم يرد في حول البكاء].

4) - [إلى هنا حكاه في جامع الأخبار ولواعج الأشجان وحول البكاء].

5) - [بشارة المصطفى: «الأزديّ»].

6) - [لم يرد في بشارة المصطفى].

7) [بشارة المصطفى: «حقباً في الجنّة»].

8) [بشارة المصطفى: «حقباً في الجنّة»].

9) - [بشارة المصطفى: «يسقط»].

10) - پيوست سند تا شيخ الطائفه است از ابى عمرو عثمان دقاق از جعفر بن محمد بن مالك از احمد بن يحيى ازدى از مخول بن ابراهيم از ربيع بن منذر از پدرش از حسين بن على عليه السلام فرمود: «هيچ بنده خدا نيست كه براى ما اشكى بريزد يا چشمى تر كند، جز آن كه خدا يك دورانى او را در بهشت جاى دهد.»

حدّثنا عبداللَّه بن مجالد البجليّ، قال: أنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: نا أحمد بن يحيى، قال: نا مخول بن إبراهيم، قال: نا الرّبيع بن المنذر، عن أبيه، قال: سمعت الحسين ابن عليّ عليه السلام، يقول: مَنْ دمعت عينه فينا دمعة أو قطرت عينه فينا قطرة أثواه اللَّه بها في الجنّة حقباً.

قال أحمد بن يحيى: فرأيت الحسين بن عليّ في النّوم، فقلت له: حدّثنا مخول بن إبراهيم، عن الرّبيع بن المنذر، عن أبيه عنك أنّك قلت: «مَنْ دمعت عينه فينا دمعة أوقطرت عينه فينا قطرة أثواه اللَّه بها في الجنّة حقباً»؟ فقال: نعم. فقلت: قد سقط الإسنادبيني وبينك.

أبو عبداللَّه الشّجري، فضل زيارة الحسين عليه السلام،/ 84- 85 رقم 75

حدّثنا محمّد بن الحسين بن غزال، قال: نا محمّد بن عمّار العطّار، قال: نا عليّ بن محمّد، قال: نا مخول بن إبراهيم، قال: نا الرّبيع بن منذر الثّوريّ، عن أبيه قال: سمعت الحسين بن عليّ وهو يقول: مَنْ قطرت عينه فينا قطرة أو دمعت عينه فينا دمعة أثواه اللَّه بها في الجنّة حقباً.

حدّثنا أبو حازم بن الوشّا ومحمّد بن محمّد بن نوح ومحمّد بن زيد بن أحمد التّميميّ، قالوا: نا إسحاق بن محمّد المقري، قال: نا إبراهيم بن أحمد الصّحّاف، نا مخول بن إبراهيم بمثله.

أبو عبداللَّه الشّجري، فضل زيارة الحسين عليه السلام،/ 85- 86 رقم 76

نا محمّد بن الحسين بن النّخّاس، قال: نا عليّ بن العبّاس البجليّ، قال: نا جعفر بن محمّد الزّهريّ، قال: حدّثنا خالد بن مخلّد، قال: نا الرّبيع بن المنذر، عن أبيه، عن الحسين ابن عليّ، قال: مَنْ دمعت عيناه فينا دمعة أو قطرت فينا قطرة أثواه اللَّه بها في الجنّةحقباً.

حدّثنا حسين بن أحمد بن القطّان، قال: أنا زيد بن محمّد العامريّ، قال: نا إبراهيم ابن عبداللَّه العبّاسيّ، قال: نا خالد بن مخلّد بهذا مثله.

حدّثنا محمّد بن أحمد العلويّ، قال: نا أحمد بن محمّد بن السّريّ النّهميّ، قال: ناإبراهيم بن عبداللَّه العبسيّ، قال: نا خالد بن مخلّد بمثله.

أبو عبداللَّه الشّجري، فضل زيارة الحسين عليه السلام،/ 86 رقم 77

حدّثنا القاضي محمّد بن عبداللَّه، قال: نا محمّد بن القاسم المحاربيّ، قال: نا عباد بن يعقوب، قال: أنا مخول بن إبراهيم وخالد بن مخلّد العطوانيّ، عن ربيع بن منذر. وحسين ابن صالح بن أبي الأسود، عن عبدالرّحمان بن الأسود، عن الرّبيع بن منذر، عن أبيه، قال: سمعت الحسين بن عليّ، يقول: ما قطرت عين عبد فينا قطرة ولا دمعت عين عبدفينا دمعة إلّاأثواه اللَّه بها في الجنّة حقباً.

أبو عبداللَّه الشّجري، فضل زيارة الحسين عليه السلام،/ 87 رقم 78

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الجعفيّ ومحمّد بن الحسين الحارثيّ، قالا: نا الحسين بن محمّدابن الفرزدق الفزاريّ، قال: نا الحسن بن عليّ بن عفّان، قال: نا الحسن بن عطيّة، قال: نا الرّبيع بن منذر الثّوريّ، عن أبيه، قال: قال الحسين بن عليّ: مَنْ دمعت عينه فينادمعة أو قطرت عينه فينا قطرة أثواه اللَّه بها في الجنّة حقباً.

أبو عبداللَّه الشّجري، فضل زيارة الحسين عليه السلام،/ 87 رقم 79

حدّثنا محمّد بن أحمد النّهميّ، قال: نا محمّد بن عمّار العجليّ، قال: نا إبراهيم بن إسحاق القاضي، قال: نا إسحاق بن منصور، عن الرّبيع بن المنذر، عن أبيه، عن الحسين ابن عليّ، قال: مَنْ دمعت عينه فينا دمعة أثواه اللَّه بها في الجنّة حقباً.

حدّثنا القاضي محمّد بن عبداللَّه، قال: نا الحسين بن الفرزدق، قال: نا إبراهيم بن إسحاق بمثله.

حدّثنا محمّد بن عليّ بن الحسين بن أبي الجرّاح، قال: نا محمّد بن عبيد الأموي الصّفّار، قال: نا جعفر بن محمّد الزّهريّ، قال: نا إسحاق بن منصور بهذا ولم يقل «دمعة».

أبو عبداللَّه الشّجري، فضل زيارة الحسين عليه السلام،/ 88 رقم 90

حدّثنا عليّ بن الحسن بن يحيى العلويّ، قال: نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن جعفر بن حسن الحسني، قال: نا محمّد بن عمران بن حجّاج، قال: نا مخوّل بن إبراهيم، قال: نا المسيّب بن عبدالرّحمان، قال: نا شبابة، قال: سمعت الحسين بن عليّ وهو يقول: مَنْ قطرت عينه على خدِّه فينا دمعة إلّاحرّم اللَّه ذلك الوجه على النّار.

أبو عبداللَّه الشّجري، فضل زيارة الحسين عليه السلام،/ 88- 89 رقم 81

فقد ورد في الخبر عن أهل العلم والأثر عن منذر النّوري: سمعت الحسين عليه السلام يقول: مَنْ دمعت عينه فينا دمعة أو قطرت عيناه فينا قطرة بوّأه اللَّه في الجنّة حقباً.

الطّريحي، المنتخب،/ 460

دعاء الإمام عليه السلام للإستسقاء

السّنديّ بن محمّد البزّاز [...] أبو البختريّ وهب بن وهب القرشيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، قال: اجتمع عند عليّ بن أبي طالب عليه السلام قوم، فشكوا (1)إليه قلّة المطر، وقالوا: يا أبا الحسن! ادع لنا (2)بدعوات في الاستسقاء. قال: فدعا عليّ الحسن والحسين عليهما السلام، (3)ثمّ قال (4)للحسن: ادع لنا بدعوات في الاستسقاء، (5)فقال الحسن (6): اللَّهمّ هيِّج لناالسّحاب، يفتح (7)الأبواب بماء عباب (8)ورباب بانصباب وانسكاب (9)، يا وهّاب! اسقنامغدقة مطبقة (10)مونقة، فتّح أغلاقها ويسّر أطباقها، (11)وسهِّل إطلاقها (12)، وعجّل سيافهابالأندية في بطون الأودية بصوب الماء، يا فعّال! اسقنا مطراً قطراً، طلّاً، مطلّاً، مطبقاً، طبقاً، عامّاً، معمّاً، دهماً، بهماً، رحيماً (13)، رشّاً، مرشّاً، واسعاً، كافياً، عاجلًا، طيِّباً، مريئاً (14)، مباركاً، سلاطحاً، بلاطحاً، يناطح الأباطح، مغدودقاً، مطبوبقاً، مغرورقاً، أسق (15)سهلنا، وجبلنا، وبدونا وحضرنا حتّى ترخص به أسعارنا وتُبارك لنا في صاعنا ومدّنا، أرنا الرّزق موجوداً، والغلاء مفقوداً، آمّين ربّ العالمين (16).


1) - [مدينة المعاجز: «فاشتكوا»].

2) - [مدينة المعاجز: «اللَّه»].

3) [البحار: «فقال»].

4) [البحار: «فقال»].

5) [في مدينة المعاجز: «فقال»].

6) [في مدينة المعاجز: «فقال»].

7) - [في مدينة المعاجز: «بفتح»، وفي البحار: «تفتّح»].

8) [لم يرد في مدينة المعاجز].

9) - [البحار: «اسكاب»].

10) - [لم يرد في البحار].

11) [لم يرد في البحار].

12) [لم يرد في البحار].

13) - [البحار: «رجماً»].

14) [لم يرد في البحار].

15) - [البحار: «واسق»].

16) [لم يرد في مدينة المعاجز].

ثمّ قال للحسين: ادع، (1)فقال الحسين عليه السلام: اللَّهمّ يا معطي الخيرات (2)من مناهلها، ومنزِّل الرّحمات من معادنها، ومجري البركات على أهلها، منك الغيث المغيث، وأنت الغيّاث المستغاث، ونحن الخاطئون وأهل الذّنوب، وأنت المستغفر الغفّار، لا إله إلّاأنت، اللّهمّ أرسل السّماء علينا لحينها مدراراً، واسقنا الغيث واكفاً مغزاراً، غيثاً مغيثاً، واسعاًمتّسعاً، مهطّلًا (3)، مريئاً، ممرعاً، غدقاً، مغدقاً، (4)عباباً، مجلجلًا، سحّاً، سحساحاً، ثجّاً، ثجاجاً، سائلًا، مسيلًا (5)، ودقاً، مطفاحاً، يدفع الودق بالودق دفاعاً، ويتلو القطر منه قطراً، غير خلّب برقه، ولا مكذّب وعده، تنعش به الضّعيف من عبادك، وتحيي به الميّت من بلادك، (6)وتونق به ذري الآكام من بلادك (7)، وتسخو (8)به علينا من مننك، آمّين ربّ العالمين (9).

فما فرغا من دعائهما حتّى صبّ اللَّه تبارك وتعالى عليهم السّماء (10)صبّاً، قال: فقيل لسلمان: يا أبا عبداللَّه! أعُلِّما هذا الدّعاء؟ قال: ويحكم، أين أنتم عن حديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حيث يقول: إنّ اللَّه قد (11)أجرى على ألسن (12)أهل بيتي مصابيح الحكمة؟

الحميري، قرب الأسناد،/ 156- 158 رقم 576/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز (13)، 4/ 222- 223؛ المجلسي، البحار، 88/ 321- 322


1) - [زاد في مدينة المعاجز: «لنا بدعوات في الاستسقاء»].

2) [مدينة المعاجز: «وساق دعاء الاستسقاء»].

3) - [لم يرد في البحار].

4) [البحار: «غيلاناً سحّاً سحساحاً بحّاً بحّاحاً سائلًا مسلّاً عامّاً»].

5) [البحار: «غيلاناً سحّاً سحساحاً بحّاً بحّاحاً سائلًا مسلّاً عامّاً»].

6) [لم يرد في البحار].

7) [لم يرد في البحار].

8) - [البحار: «تستحقّ»].

9) [مدينة المعاجز: «وساق دعاء الاستسقاء»].

10) - [مدينة المعاجز: «المطر»].

11) [لم يرد في البحار].

12) - [مدينة المعاجز: «لسان»].

13) - [هكذا حكاه عنه في مدينة المعاجز، 3/ 395- 396].

حدّثنا إسحاق بن راهويه، قال: أخبرنا حسين بن عليّ الجُعفيّ، عن إسرائيل، عن الحسين أ نّه كان إذا استسقى، قال: «اللَّهمّ اسقنا سُقيا واسعةً وادعةً عامّةً نافعةً غير ضارّةتعمّ بها حاضرنا وبادينا، وتزيد بها في رزقنا وشكرنا. اللَّهمّ اجعله رزق إيمان وعطاءإيمان، إنّ عطاءك لم يكن محظوراً. اللَّهمّ أنزل علينا في أرضنا سكنها، وأنبت فيها زينتهاومرعاها».

ابن قتيبة، عيون الأخبار، 2/ 278- 279

وجاء قوم من أهل الكوفة إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقالوا له: يا أميرالمؤمنين! ادع لنا بدعوات في الاستسقاء! فدعا عليّ عليه السلام الحسن والحسين عليهما السلام، فقال: يا حسن! ادع، فقال الحسن عليه السلام: «اللَّهمّ هيّج لنا السّحاب بفتح الأبواب، بماء عباب (1)ورباب (2)بانصباب وانسكاب يا وهّاب، واسقنا مطبّقة مغدقة مونقة، افتح أغلاقها وسهِّل إطلاقها، وعجِّل سياقها بالأندية في الأودية يا وهّاب، بصوب الماء يا فعّال اسقنا مطراً قطراً طلّاًمطلّاً، طبقاً مطبّقاً، عامّاً معمّاً، رهماً رهيماً (3)، رشّاً مرشّاً، واسعاً كافياً، عاجلًا طيِّباً مباركاً، سلاطح (4)بلاطح (5)، يناطح الأباطح، مغدودقاً مطبوبقاً مغرورقاً، واسق سهلنا وجبالنا، وبدونا وحضرنا حتّى ترخص به أسعارنا وتبارك به في ضياعنا ومدننا، أرنا الرّزق موجوداً والغلاء مفقوداً، آمّين يا ربّ العالمين».

ثمّ قال للحسين عليه السلام: أدع، فقال الحسين عليه السلام: «اللَّهمّ معطي الخيرات من مظانّها، ومنزِّل الرّحمات من معادنها، ومجري البركات على أهلها، منك الغيث المغيث وأنت الغيّاث المستغاث، ونحن الخاطئون وأهل الذّنوب، وأنت المستغفر الغفّار، لا إله إلّاأنت،


1) - العباب، بالضّمّ: معظم الماء وكثرته وارتفاعه.

2) - الرّباب، كسحاب: السّحاب الأبيض، وقيل: هو جمع ربابه كسحابه، وهي السّحب الّتي ركب بعضها بعضاً.

3) - الرّهمة، بالكسر: المطر الخفيف الدّائم، وفي النّسخ الّتي بأيدينا (بهيماً)، والظّاهر أ نّه من وهم النّسّاخ.

4) - السّلطح: الضّخم العريض.

5) - البلطح، كبلدح: الّذي يضرب بنفسه إلى الأرض، والمراد هنا كثرة الماء وقوّته وفيضانه.

اللَّهمّ أرسل السّماء علينا ديمة مدراراً، واسقنا الغيث واكفاً، مغزاراً (1)، غيثاً، مغيثاً، واسعاً، مسبغاً، مهطلًا، مرياً، مريعاً، غدقاً، مغدقاً، عباباً، مجلجلًا، سحّاً، سحساحاً (2)، بسّاً، بساساً (3)، مسبلًا، عامّاً، ودقاً، مطفاحاً، يدفع الودق بالودق دفاعاً، ويطلع القطر منه غير خلّب البرق ولا مكذّب الرّعد، تنعش به الضّعيف من عبادك، وتحيي به الميِّت من بلادك، منّاً علينا منك، آمّين يا ربّ العالمين».

فما تمّ كلامه حتّى صبّ اللَّه الماء صبّاً.

وسُئل سلمان الفارسي رضى الله عنه، فقيل له: يا أبا عبداللَّه! هذا شي ء علّماه؟ فقال: ويحكم، ألم تسمعوا قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حيث يقول: أجريت الحكمة على لسان أهل بيتي؟

الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 1/ 338- 340 رقم 1507

عيون المعجزات للمرتضى رحمه الله: جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن الصّادق عليه السلام، عن أبيه، عن جدِّه عليهما السلام، قال: جاء أهل الكوفة إلى عليّ عليه السلام، فشكوا إليه إمساك المطر، وقالوا له: استسق لنا، فقال للحسين عليه السلام: قم واستسق، فقام وحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على النّبيّ وقال: اللَّهمّ معطي الخيرات، ومنزّل البركات، أرسل السّماء علينامدراراً، واسقنا غيثاً مغزاراً، واسعاً (4)، غدقاً، مجلّلًا، سحّاً، سفوحاً، (5)فجّاجاً تنفّس به الضّعف (6)من عبادك، وتحيي به الميّت من بلادك، آمّين (7)ربّ العالمين.

فما فرغ عليه السلام من دعائه حتّى غاث اللَّه تعالى غيثاً بغتة، وأقبل أعرابيّ من بعض نواحي


1) - الغزير: الكثير من كلّ شي ء.

2) - السّحّ: الصّبّ الكثير، وسحّ الماء سحّاً، من باب قتل: إذا سال من فوق إلى أسفل.

3) - البسّ: السّوق اللِّين.

4) - [العوالم: «واسقنا»].

5) [العوالم: «ثجّاجاً تنعش به الضّعيف»].

6) [العوالم: «ثجّاجاً تنعش به الضّعيف»].

7) - [أضاف في العوالم: «يا»].

الكوفة، فقال: تركت الأودية والآكام يموج بعضها في بعض. (1)

پس به امام حسين عليه السلام فرمود: «برخيز و دعاى باران بكن.»

حضرت برخاست. حمد و ثناى حق تعالى به جاى آورد و درود بر حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم و آل او فرستاد و دعايى در نهايت فصاحت و بلاغت انشا فرمود و طلب باران براى مردم از حق تعالى نمود. هنوز از دعا فارغ نشده بود كه باران از آسمان ريخت، و اعرابى از بعضى نواحى كوفه آمد و گفت: «رودخانه ها و تل ها را ديدم كه آب جارى بود از آن ها و بر يكديگر موج مى زدند.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 519

در مدينة المعاجز مسطور است كه: جماعتى در نزد على عليه السلام حاضر شدند و از قلت باران بناليدند. آن حضرت حسن عليه السلام را بخواند و فرمود: «خداى را از بهر استسقا بخوان.»

فقال: «اللَّهمّ هيِّج لنا السّحاب بفتح الأبواب وبماء عباب».

و قرائت كرد دعاى استسقا را. آن گاه حسين عليه السلام را فرمود تا به دعاى استسقا پردازد. آن حضرت نيز گفت: «اللَّهمّ معطي الخيرات».

و به دعاى استسقا پرداخت. هنوز ايشان از دعا فراغت نجسته بودند كه ابر جنبش كرد و بارانى به شدت بباريد.

سلمان را گفتند: «يا اباعبداللَّه! اين دعا را به ايشان آموخته اند؟»

فقال: «ويحكم! أين أنتم عن حديث رسول اللَّه حيث يقول: إنّ اللَّه قد أجرى على لسان أهل بيتي مصابيح الحكمة؟»

[يعنى،] سلمان فرمود: «واى بر شما! مگر نشنيده ايد حديث رسول خدا را كه مى فرمايد: خداوند تبارك و تعالى مصابيح حكمت را بر زبان اهل بيت من جارى ساخته؟»

سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 229

المجلسي، البحار، 44/ 187 رقم 16/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 51


1) - در كتاب عيون المعجزات به سند معتبر از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده است كه: اهل كوفه به خدمت امير المؤمنين عليه السلام آمدند و از كمى باران شكايت كردند و گفتند: «براى ما طلب باران بكن.»

دعاء الإمام عليه السلام

قال: أخبرنا سعيد بن منصور، عن جرير بن عبدالحميد، عن منصور، عن محمّد بن أبي محمّد البصريّ، قال: كان الحسين بن عليّ يقول في وتره:

اللَّهمّ إنّك ترى ولا تُرى، وأنت بالمنظر الأعلى، وأنّ لك الآخرة والاولى، وإنّا نعوذبك من أن نذلّ ونخزى.

ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 38 رقم 240

وسعى بجعفر بن محمّد عليه السلام إلى أبي الدّوانيق، فقال للرّبيع عليه السلام- حاجبه-: يا ربيع! ائتني بجعفر، قتلني اللَّه إن لم أقتله، فجاء به الرّبيع.

قال الرّبيع: فلمّا قرب منه حرّك شفتيه. فلمّا دخل عليه قال له: يا جعفر! تحاول الفتنة وتريد سفك دماء المسلمين وتلحد في سلطاني وتبتغي الغوائل.

فقال له جعفر بن محمّد: يا أمير المؤمنين! ما فعلت ذلك ولا أردته، فقد علمت قديماًما أنا عليه، فلا تقبل عليَّ من كاذب إن كذب، وساعٍ إن سعى بي عندك.

فسكت.

ثمّ قال: يا أبا عبداللَّه! واللَّه إنِّي لأعلم ما أنت عليه قديماً كما ذكرت، ولو كنت قدفعلت ما قيل لك فقد ابتلي أيّوب، فصبر. وظلم يوسف، فغفر. وأعطى سليمان، فشكر.

[فقال:] وهؤلاء أنبياء اللَّه إليهم يرجع أنسابنا، ارتفع إلى ها هنا.

فرفعه إليه، وأجلسه على فراشه إلى جانبه، ثمّ دعا برجل، فقال: ألست القائل عن هذا كذا وكذا؟

قال: نعم يا أمير المؤمنين.

قال: فسمعت ذلك منه، أو بلغك عنه؟

قال: بل سمعت باذني.

قال: أفتحلف على ذلك؟

قال: نعم.

قال: فقل: واللَّه الّذي لا إله إلّاهو الطّالب الغالب.

فقال جعفر بن محمّد عليه السلام: يا أمير المؤمنين! إن رأيت أن تجعل استحلافه إليّ، فأستحلفه بما شئت.

[ثمّ] قال: يا أميرالمؤمنين، إنّ العبد إذا وحّد اللَّه ومجّده وحلف بعد ذلك لم ينتقم اللَّه منه، وإن كذب في الدّنيا.

ثمّ أقبل على الرّجل، فقال له: تحلف بما أستحلفك به؟

قال: نعم.

قال عليه السلام: فاتّق اللَّه في نفسك ولا تحلف كاذباً، واستقبل أميرالمؤمنين، وقل الحقّ.

قال: ما قلت إلّاما سمعته منك ولا أرجع.

قال جعفر بن محمّد عليه السلام: اللّهمّ أنت الشّاهد عليه والعالم بقوله.

ثمّ أقبل عليه، وقال له: قل إن كنت حالفاً: (برئتُ من [حول] اللَّه وقوّته، وأسلمت إلى حولي وقوّتي إن لم يكن جعفر بن محمّد قال كذا وكذا).

فقال الرّجل ذلك، فما برح مكانه حتّى صرع، فمات.

قال أبو الدّوانيق: خذوا برجليه لعنه اللَّه.

فجرّوه حتّى أخرجوه. وعطف أبو الدّوانيق على أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام يسترضيه، ثمّ قال: انصرف يا أبا عبداللَّه! فإنّي أخشى أن يسوء ظنّ أهلك بنا فيك.

فلمّا انصرف لحقه الرّبيع، فقال: يا ابن رسول اللَّه! لقد دخلت عليه، وما ظننت إلّاأ نّه سيقتلك لما رأيت من حنقه عليك، ويمينه أ نّه ليقتلك، فلمّا دخلت إليه رأيتك حرّكت شفتيك، فنظرت إليه قد حال عمّا كان لك عليه، وما أراك إلّادعوت اللَّه تعالى، فعلّمني ما دعوت.

قال: دعوت بدعاء جدّي الحسين بن عليّ عليه السلام.

قال: وما هو، جعلت فداك؟

قال: قلت: يا عُدّتي عند شدّتي، ويا غوثي عند كُربتي، احرسني بعينك الّتي لا تنام، واكفني برحمتك الّتي لا تُرام.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 303- 306 رقم 1208

فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار من خبره عليه السلام مع المنصور لمّا أمر (1)الرّبيع بإحضار أبي عبداللَّه عليه السلام، فأحضره، فلمّا بصر به (2)قال له (3): قتلني اللَّه إن لم أقتلك، أتلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل؟ فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام: واللَّه ما فعلت ولا أردت، وإن كان بلغك فمن كاذب، ولو (4)كنت فعلت فقد (5)ظلم يوسف فغفر، وابتلي أيّوب فصبر، واعطي سليمان فشكر، فهؤلاء أنبياء اللَّه وإليهم يرجع نسبك؟ فقال له المنصور: أجل، ارتفع (6)ها هنا، فقال له: إنّ فلان (7)أخبرني عنك بما ذكرت؟ فقال: أحضره (8)يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك، فأحضر الرّجل المذكور. فقال له المنصور: أنت سمعت ما حكيت عن جعفر عليه السلام؟ قال: نعم. فقال له أبوعبداللَّه عليه السلام: (9)فاستحلفه على ذلك. فقال له المنصور: أتحلف؟ قال: نعم، وابتدأ (10)باليمين، فقال له (11)أبو عبداللَّه عليه السلام: دعني يا أمير المؤمنين أحلِّفه أنا؟


1) - [في روضة الواعظين مكانه: «وروي أنّ المنصور أمر ...»، وفي إعلام الورى: «واشتهر في الرّواية أنّ المنصور أمر ...»، وفي البحار والعوالم: «روى نقلة الآثار أنّ المنصور لمّا أمر ...»].

2) [في روضة الواعظين والبحار والعوالم: «المنصور، قال له»، وفي إعلام الورى: «قال»، وفي كشف الغمّة: «المنصور، قال»].

3) [في روضة الواعظين والبحار والعوالم: «المنصور، قال له»، وفي إعلام الورى: «قال»، وفي كشف الغمّة: «المنصور، قال»].

4) - [كشف الغمّة: «وإن»].

5) - [إعلام الورى: «لقد»].

6) [في روضة الواعظين وكشف الغمّة والبحار والعوالم: «هنا (ها هنا) فارتفع، قال (فقال) (له): إنّ فلان ابن فلان»، وفي إعلام الورى: «ها هنا فارتفع، فقال له: فلان ابن فلان»].

7) [في روضة الواعظين وكشف الغمّة والبحار والعوالم: «هنا (ها هنا) فارتفع، قال (فقال) (له): إنّ فلان ابن فلان»، وفي إعلام الورى: «ها هنا فارتفع، فقال له: فلان ابن فلان»].

8) - [في روضة الواعظين: «له: أحضره»، وفي كشف الغمّة: «أحضروه»].

9) - [أضاف في روضة الواعظين: «أنت سمعت؟ قال: نعم»].

10) [روضة الواعظين: «اليمين، قال:»].

11) - [لم يرد في إعلام الورى].

فقال له: افعل. فقال (1)أبوعبداللَّه عليه السلام للسّاعي: قل: «برئت من حول اللَّه وقوّته، والتجأت إلى حولي وقوّتي لقد فعل كذا وكذا جعفر (2)وقال كذا وكذا جعفر (3)»، فامتنع (4)منها هنيئة (5)، ثمّ حلف بها، فما برح حتّى ضرب (6)برجله، فقال أبو جعفر: (7)جرّوا برجله، فأخرجوه (8)، لعنه اللَّه.

قال الرّبيع: وكنت رأيت جعفر بن محمّد عليهما السلام حين دخل على المنصور يحرِّك شفتيه، فكلّما حرّكهما (9)سكن غضب المنصور حتّى أدناه منه، وقد (10)رضي عنه. فلمّا خرج أبو عبداللَّه من عند أبي جعفر (11)اتّبعته، فقلت له: إنّ هذا الرّجل كان من (12)أشدّ النّاس غضباً عليك، فلمّا دخلت عليه (13)دخلت وأنت (14)(15)تحرِّك شفتيك، و (16)كلّما حرّكتهما (17)سكن غضبه. (18)فبّايّ شي ء كنت تحرِّكهما (19)؟ قال: بدعاء جدّي الحسين بن عليّ عليهما السلام، قلت: جعلت فداك، وما هذا الدّعاء؟ قال: «يا عدّتي عند شدّتي، ويا غوثي عند (20)كربتي، احرسني بعينك الّتي لا تنام، واكنفني (21)بركنك الّذي لا يرام».


1) [روضة الواعظين: «اليمين، قال:»].

2) [لم يرد في إعلام الورى].

3) [لم يرد في إعلام الورى].

4) [كشف الغمّة: «هنيهة»].

5) [كشف الغمّة: «هنيهة»].

6) - [إعلام الورى: «اضطرب»].

7) [كشف الغمّة: «جرّوه برجله وأخرجوه»].

8) [كشف الغمّة: «جرّوه برجله وأخرجوه»].

9) - [روضة الواعظين: «حرّكها»].

10) - [لم يرد في إعلام الورى وكشف الغمّة].

11) - [زاد في البحار والعوالم: «المنصور»].

12) - [لم يرد في إعلام الورى].

13) [لم يرد في إعلام الورى، وفي روضة الواعظين والبحار: «وأنت»، وفي كشف الغمّة والعوالم: «كنت»].

14) [لم يرد في إعلام الورى، وفي روضة الواعظين والبحار: «وأنت»، وفي كشف الغمّة والعوالم: «كنت»].

15) [إعلام الورى: «حرّكت شفتيك»].

16) - [لم يرد في البحار].

17) [إعلام الورى: «حرّكت شفتيك»].

18) [روضة الواعظين: «عليك فبأيّ شي ء حرّكتهما»].

19) [روضة الواعظين: «عليك فبأيّ شي ء حرّكتهما»].

20) - [البحار: «في»].

21) - [روضة الواعظين: «واكفني»].

قال الرّبيع: فحفظت هذا الدّعاء، فما نزلت بي شدّة قطّ (1)إلّادعوت به (2)، ففرّج (3)عنِّي (4)، قال: وقلت لجعفر (5)بن محمّد عليهما السلام: لِمَ منعت (6)أن يحلف باللَّه؟ قال: كرهت أن يراه اللَّه يوحِّده ويمجِّده فيحلم عنه ويؤخِّر عقوبته، فاستحلفته بما سمعت، فأخذه اللَّه أخذةرابية. (7)

امام صادق عليه السلام فرمود: «به خدا من چنين نكرده و نه چنين قصدى داشته ام. و اگر سخنى در اين باره به تو رسيده، از دروغگويى بوده است (كه به من دروغ بسته)، و اگر خواهى كرد (آنچه گفتى) پس همانا به يوسف ستم شد و او بخشيد، و ايوب به بلا دچار شد و صبر كرد، و به سليمان نعمت داده شد و او شكر كرد، و اينان پيغمبران خدا هستند و نژاد تو نيز به آنان رسد؟»

منصور گفت: «آرى، بدين جا بالا بيا.»

حضرت بالا رفت. منصور گفت: «همانا فلان پسر فلان آنچه من گفتم، درباره تو گفت.»

فرمود: «او را حاضر كن اى اميرالمؤمنين، تا صدق گفتار من روشن شود.»

منصور آن مرد را حاضر كرده، به او گفت: «تو خود شنيدى آنچه از جعفر بن محمد براى من گفتى؟»

گفت: «آرى.»

حضرت صادق عليه السلام به منصور فرمود: «او را سوگند ده كه آن را از من شنيده.»

منصور به آن مرد گفت: «آيا قسم مى خورى؟»

گفت: «آرى.»

و شروع كرد به قسم خوردن. امام صادق عليه السلام به او فرمود: «اى امير المؤمنين! بگذار من او را سوگند دهم.»

منصور گفت: «بده.»

حضرت به آن مرد فرمود: « (اين گونه سوگند ياد كن) بگو: از حول و نيروى خدا بيزارم و به حول و نيروى خود پناه برم، كه جعفربن محمد چنين و چنان كرد، و چنين و چنان گفت.»

آن مرد كمى خوددارى كرد، سپس به همان گونه قسم خورد، پس از جا برنخاسته بود كه پا به زمين زده و بمرد. منصور گفت: «پايش را بكشيد و بيرونش اندازيد، خدايش لعنت كند.»

ربيع حاجب گويد: من جعفر بن محمد را هنگام داخل شدن بر منصور، ديدم لبانش مى جنبيد، و هر اندازه لبانش را مى جنبانيد، خشم منصور فرو مى نشست تا اين كه منصور، آن جناب را نزديك خود نشانيد و از او خشنود گشت. چون آن حضرت از نزد منصور بيرون آمد، به او عرض كردم: «همانا منصور سخت بر تو خشمناك بود، و چون تو بر او وارد شدى لبان خود را مى جنباندى، و هر گاه لبانت را مى جنباندى، خشم او فرو مى نشست، پس چه مى گفتى؟»

فرمود: «دعاى جدم حسين عليه السلام را مى خواندم.»

عرض كردم: «قربانت گردم آن دعا چيست؟»

فرمود: «يا عدّتي عند شدّتي، ويا غوثي عند كربتي، احرسني بعينك الّتي لاتنام، واكنفني بركنك الّذي لايرام.»

ربيع گويد: پس من آن دعا را حفظ كردم، و هرگز پيش آمد دشوارى براى من پيش نيامد، جز اين كه اين دعا را خواندم و به بركت اين دعا برطرف شد.

گويد: به جعفر بن محمد عليهما السلام گفتم: «چرا جلوگيرى كردى از آن مردى كه سعايت كرده بود از اين كه به خدا سوگند ياد كند (و به آن ترتيب او را سوگند دادى)؟»

فرمود: «خوش نداشتم خداى تعالى او را ببيند كه به يگانگى او را ياد كند و تمجيدش كند، مبادا نسبت به آن مرد حلم ورزد و عقوبتش را به تأخير اندازد. پس من او را بدانچه شنيدى قسم دادم، و خداوند به سختى او را گرفت.»

رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 177- 178

المفيد، الإرشاد، 2/ 177- 178 رقم 1/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 168- 169؛ المجلسي، البحار، 47/ 174- 175؛ البحراني، العوالم، 20/ 429- 430؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 208- 209؛ الطّبرسي، إعلام الورى،/ 270- 271


1) [إعلام الورى: «فدعوت به إلّافرّج اللَّه»].

2) - [روضة الواعظين: «بهذا»].

3) [إعلام الورى: «فدعوت به إلّافرّج اللَّه»].

4) - [لم يرد في البحار].

5) - [كشف الغمّة: «لأبي عبداللَّه جعفر»].

6) - [أضاف في روضة الواعظين وإعلام الورى وكشف الغمّة والبحار والعوالم: «السّاعي»].

7) - از آن جمله است داستانى كه مورخين در برخورد آن جناب با منصور دوانيقى روايت كرده اند كه: منصور به ربيع حاجب دستور داد آن جناب را حاضر كند، و او طبق دستور، امام را حاضر كرد. همين كه منصور آن حضرت را بديد به او گفت: «خدا مرا بكشد، اگر تورا نكشم. آيا تو درباره سلطنت من به جدال پرداخته و مردم را باز گردانى، و نقشه براى (به هم زدن خلافت) من مى كشى؟»

(1)وكان من دعائه (2): اللَّهمّ لا تستدرجني بالإحسان، ولا تؤدِّبني بالبلاء. الحلواني، نزهة النّاظر،/ 39/ مثله: المجلسي، البحار، 75/ 126، 127

فقد أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزّار ببغداد من أصل سماعه بخطِّ أبي الحسن الدّارقطنيّ، أخبرنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبداللَّه بن نوح من أولاد إبراهيم النّخعيّ بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن دحيم الشّيبانيّ، ثنا


1) [البحار: «الدّرّة الباهرة: [...] وقال عليه السلام»].

2) [البحار: «الدّرّة الباهرة: [...] وقال عليه السلام»].

أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنبأ عبيداللَّه بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن حسن أو الحسين بن عليّ قال (1): علّمني رسول اللَّه كلمات أقولهنّ في القنوت (2): اللَّهمّ اهدني فيمَنْ هديت، وعافني فيمَنْ عافيت، وتولّني فيمَنْ تولّيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرّ ما قضيت، إنّك تقضي ولا يقضى عليك، وإنّه لا يذلّ من واليت، (3)ولا يعزّ مَن عاديت (4)، تباركت ربّنا وتعاليت. (5)

كذا كان في أصل كتابه عن الحسن أو الحسين بن عليّ، فكأنّ الشّكّ لم يقع في الحسن وإنّما وقع في الإطلاق أو النّسبة، وكان في أصل كتابه هذه الزّيادة، ولا يعزّ من عاديت.

البيهقي، السّنن الكبرى، 2/ 209/ مثله المتّقي الهندي، كنز العمّال، 7/ 412- 413

صلاة في المهمّات:

عن الحسين بن عليّ عليهما السلام: تصلِّي أربع (6)ركعات تُحسن قنوتهنّ وأركانهنّ، تقرأ في الاولى «الحمد» مرّة، و «حسبنا اللَّه ونعم الوكيل» سبع مرّات، وفي الثّانية «الحمد» مرّة، وقوله: «ما شاء اللَّه لا قوّة إلّاباللَّه، إن ترن أنا أقلّ منك مالًا وولداً» سبع مرّات، وفي الثّالثة «الحمد» مرّة، وقوله: «لا إله إلّاأنت سبحانك إنِّي كنت من الظّالمين» سبع مرّات، وفي الرّابعة «الحمد» مرّة، و «افوِّض أمري إلى اللَّه إنّ اللَّه بصير بالعباد» سبع مرّات، ثمّ (7)تسأل حاجتك (8).

أبو نصر الطّبرسي، مكارم الأخلاق،/ 333/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 5/ 245؛ المجلسي، البحار، 88/ 358


1) - [في كنز العمّال مكانه: «عن السّيّد الحسين، قال ...»].

2) - [كنز العمّال: «الوتر»].

3) [لم يرد في كنز العمّال].

4) [لم يرد في كنز العمّال].

5) - [إلى هنا حكاه في كنز العمّال].

6) - [في الوسائل مكانه: «عن الحسين بن عليّ عليه السلام، قال: إذا كان لك مهمّ فصلّ أربع ...»].

7) [البحار: «يسأل حاجته»].

8) [البحار: «يسأل حاجته»].

لوجع (1)الضّرس و (2)الأسنان: رقّى بها جبريل عليه السلام الحسين بن عليّ عليهما السلام:

يضع عودة أو حديدة على الضّرس ويرقيه من جانبه- سبع مرّات-: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، العجب كلّ العجب دودة تكون في الفمّ تأكل العظم وتنزل الدّم، أنا الرّاقي واللَّه الشّافي والكافي، لا إله إلّااللَّه، والحمد للَّه ربّ العالمين»، «وإذْ قَتَلْتُم نَفْساً فادّارأتُم فيها واللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُم تَكْتُمُون* فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها، كذلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى ويُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُم تَعْقِلُون» (3)- سبع مرّات- و (4)يفعل ما قدّمناه.

أبو نصر الطّبرسي، مكارم الأخلاق،/ 406/ عنه: المجلسي، البحار (5)، 92/ 95

«وروي (6)» في المراسيل: أنّ شريحاً، قال: دخلت مسجد (7)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (8)، فإذا (9)الحسين بن عليّ فيه (10)ساجد يعفِّر خدّه على (11)التّراب، وهو يقول: سيِّدي ومولاي، أ لمقامع الحديد خلقت أعضائي؟ أم لشرب الحميم خلقت أمعائي؟ إلهي، لئن (12)طالبتني بذنوبي لأطالبنّك بكرمك، ولئن (13)حبستني مع الخاطئين لأخبرنّهم بحبِّي لك، سيِّدي! إنّ


1) [لم يرد في البحار].

2) [لم يرد في البحار].

3) - [البقرة: 2/ 72- 73].

4) - [لم يرد في البحار].

5) - [حكاه أيضاً في البحار، 92/ 93- 94 عن طبّ الأئمّة].

6) - [الفرائد: «أخبرني المشايخ مجد الدّين عبدالصّمد بن أحمد بن عبدالقادر الحنبليّ وتاج الدّين عليّ بن أنجب بن عبيداللَّه الخازن الشّافعيّ، وأبو عبداللَّه محمّد بن عمر النّجّار البغداديّون إجازة، قالوا: أنبأنا الإمام جمال الدّين محمّد بن سعيد بن يحيى بن الدّبيثي إجازة، قال: أنبأنا أخطب خوارزم الموفّق بن أحمد أبو المؤيّد، قال: رُوي ...»].

7) [الفرائد: «النّبيّ (صلي الله عليه و آله) »].

8) [الفرائد: «النّبيّ (صلي الله عليه و آله) »].

9) [شرح الشّافية: «فيه الحسين عليه السلام»].

10) [شرح الشّافية: «فيه الحسين عليه السلام»].

11) - [الفرائد: «في»].

12) - [في الفرائد وشرح الشّافية: «إن»].

13) - [شرح الشّافية: «وإن»].

طاعتك (1)لا تنفعك، ومعصيتي لا تضرّك، فهب لي ما لا ينفعك، واغفر لي ما لا يضرّك، فإنّك أرحم الرّاحمين.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 152/ عنه: الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 262؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 584

وعن زين العابدين عليه السلام، قال: ضمّني والدي عليه السلام إلى صدره يوم قُتل والدّماء تغلي وهو يقول: يا بنيّ! احفظ عنِّي دعاء علّمتنيه فاطمة عليها السلام وعلّمها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وعلّمه جبرئيل عليه السلام في الحاجة والمهمّ والغمّ والنّازلة إذا نزلت والأمر العظيم الفادح، قال: ادعوبحقّ يس والقرآن الحكيم، وبحقّ طه والقرآن العظيم، يا مَنْ يقدر على حوائج السّائلين، يا من يعلم ما في الضّمير، يا منفّس عن المكروبين، يا مفرّج عن المغمومين، يا راحم الشّيخ الكبير، يا رازق الطّفل الصّغير، يا من لا يحتاج إلى التّفسير، صلِّ على محمّد وآل محمّد، وافعل بي كذا وكذا.

الرّاوندي، الدّعوات،/ 54- 55 رقم 137/ عنه: المجلسي، البحار، 92/ 196؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 22

ومن الدّعوات المشرّفة في يوم عرفة دعاء مولانا الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليه:

الحمد للَّه الّذي ليس لقضائه دافع، ولا لعطائه مانع، ولا كصُنعه صُنع صانع، وهوالجواد الواسع، فطر أجناس البدائع، وأتقن بحكمته الصّنائع، لا يخفى عليه الطّلائع (2)، ولاتضيع عنده الودائع.

أتى بالكتاب الجامع، وبشرع الإسلام النّور السّاطع، وهو للخليقة (3)صانع، وهو


1) - [في الفرائد وشرح الشّافية: «طاعتي»].

2) - الطّلائع جمع طليعة، وهو من يبعث للإطّلاع من العدوّ، وقد يجي ء بمعنى الجماعة، فيكون الطّلائع بمعنى الجماعات.

3) - [البحار: «للخليفة»].

المستعان على الفجائع، جازي كلّ صانع ورائش كلّ قانع، وراحم كلّ ضارع، ومنزّل المنافع، والكتاب الجامع، بالنّور السّاطع.

وهو للدّعوات سامع، وللدّرجات رافع، وللكربات دافع، وللجبابرة قامع، وراحم عبرة كلّ ضارع، ودافع ضرعة كلّ ضارع، فلا إله غيره، ولا شي ء يعدله، وليس كمثله شي ء، وهو السّميع البصير، اللّطيف الخبير، وهو على كلّ شي ء قدير.

اللَّهمّ إنِّي أرغب إليك، وأشهد بالرّبوبيّة لك، مقرّاً بأ نّك ربِّي، وأنّ إليك مردِّي، ابتدأتني (1)بنعمتك قبل أن أكون شيئاً مذكوراً، وخلقتني من التّراب (2)ثمّ أسكنتني الأصلاب (3)، أمناً لريب المنون (4)واختلاف الدّهور، فلم أزل ظاعناً (5)من صلب إلى رحم في تقادم (6)الأيّام الماضية، والقرون الخالية.

لم تخرجني لرأفتك بي، (7)ولطفك لي (8)، وإحسانك إليّ في دولة أيّام الكفرة، الّذين نقضوا عهدك وكذّبوا رسلك، لكنّك أخرجتني رأفة منك وتحنّناً (9)عليَّ للّذي سبق لي من الهدى، الّذي فيه (10)يسّرتني، وفيه أنشأتني، ومن قبل ذلك رؤفت (11)بي بجميل (12)صنعك وسوابغ (13)نعمتك.

فابتدعت (14)خلقي من منيّ يُمنى، ثمّ أسكنتني في ظلمات ثلاث، بين لحم وجلد ودم، لم


1) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق مكانه: «في كتاب مصباح الزّائر (مصباح الشّريعة) لابن طاووس رحمه الله في دعاء الحسين بن عليّ عليهما السلام يوم عرفة: ابتدأتني ...»].

2) [البحار: «وأسكنتني الأرحام»].

3) [البحار: «وأسكنتني الأرحام»].

4) - ريب المنون: حوادث الدّهر.

5) - ظعن: سار ورحل.

6) - تقادم بمعنى قدم، أي مضى على وجوده زمن طويل.

7) [لم يرد في نور الثّقلين، وفي كنز الدّقائق: «ولطفك بي»].

8) [لم يرد في نور الثّقلين، وفي كنز الدّقائق: «ولطفك بي»].

9) - تحنّن: ترحّم.

10) - [لم يرد في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].

11) [في نور الثّقلين: «لي بجميع»، وفي كنز الدّقائق: «بي جميل»].

12) [في نور الثّقلين: «لي بجميع»، وفي كنز الدّقائق: «بي جميل»].

13) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «نعمك وابتدعت»].

14) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «نعمك وابتدعت»].

تُشهدني (1)بخلقي، ولم تجعل إليّ شيئاً من أمري.

ثمّ أخرجتني إلى الدّنيا تامّاً سويّاً، (2)وحفظتني في المهد طفلًا صبيّاً، ورزقتني من الغذاءلبناً مريّاً، و (3)عطفت عليَّ قلوب الحواضن (4)، وكفّلتني الامّهات الرّحائم، وكلأتني (5)من طوارق الجانّ، وسلّمتني من الزّيادة والنّقصان، فتعاليت يا رحيم يا رحمان.

حتّى إذا استهللت (6)ناطقاً بالكلام، أتممت عليَّ سوابغ الأنعام، فربّيتني زائداً في كلِّ عام، حتّى إذا كملت فطرتي، واعتدلت سريرتي، أوجبت عليَّ حجّتك بأن ألهمتني معرفتك وروّعتني (7)بعجائب فطرتك، وأنطقتني لما ذرأت (8)في سمائك وأرضك من بدائع خلقك، ونبّهتني لذكرك وشكرك وواجب طاعتك وعبادتك، وفهّمتني ما جاءت به رسلك، ويسّرت لي تقبّل مرضاتك، ومننت عليَّ في جميع ذلك بعونك ولطفك.

ثمّ إذ خلقتني من حرِّ (9)الثّرى لم ترض لي يا إلهي بنعمة دون أخرى، ورزقتني من أنواع المعاش وصنوف الرِّياش (10)بمنِّك العظيم عليَّ، وإحسانك القديم إليّ حتّى إذا أتممت عليَّ جميع النّعم، وصرفت عنّي كلّ النّقم، لم يمنعك جهلي وجرأتي عليك أن دللتني على ما يُقرِّبني إليك، ووفِّقتني لما يزلفني لديك، فإن دعوتك أجبتني، وإن سألتك أعطيتني، وإن أطعتك شكرتني، وإن شكرتك زدتني، كلّ ذلك إكمالًا لأنعمك عليَّ وإحساناً إليّ.


1) - [في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقاق: «لم تشهرني»].

2) [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

3) - [لم يرد في البحار].

4) - الحاضنة: الّتي تقوم على الصّغير في تربيته.

5) - كلأه اللَّه فلاناً: حرسه وحفظه.

6) - استهلّ الصّبيّ: رفع صوته بالبكاء عند الولادة.

7) - روّعتني: ألقيت في روعي وقلبي عجائب خلقتك.

8) - ذرء: خلق.

9) - حرّ كلّ دار وأرض: وسطها.

10) - الرِّياش: اللِّباس الفاخر.

فسبحانك سبحانك من مبدئ معيد حميد مجيد، وتقدّست أسماؤك، وعظمت آلاؤك، فأيّ أنعمك يا إلهي احصي عدداً أو ذكراً، أم أيّ عطاياك (1)أقوم بها شكراً، وهي يا ربّ أكثر من أن يحصيها العادّون، أو يبلغ علماً بها الحافظون.

ثمّ ما صرفت ودرأت عنِّي، اللَّهمّ من الضُّرّ والضَّرّاء أكثر ممّا ظهر لي من العافيةوالسّرّاء.

وأنا اشهدك يا إلهي بحقيقة إيماني، وعقد عزمات يقيني، وخالص صريح توحيدي، وباطن مكنون ضميري، وعلائق مجاري نور بصري، وأسارير (2)صفحة جبيني، وخرق (3)مسارب (4)نفسي، وخذاريف (5)مارن عرنيني (6)، ومسارب صماخ (7)سمعي، وما ضُمّت وأطبقت عليه شفتاي، وحركات لفظ لساني، ومغرز حنك (8)فمي وفكِّي، ومنابت أضراسي، وبلوغ حبائل بارع (9)عنقي، ومساغ (10)مطعمي (11)ومشربي، وحمالة (12)امّ رأسي، وجمل حمائل حبل وتيني، وما اشتمل عليه تامور (13)صدري، ونياط (14)حجاب قلبي،


1) - [البحار: «عطائك»].

2) - الأسارير: محاسن الوجه والخدّين والوجنتان.

3) - الخرق: النّقض.

4) - سرب الماء: مسيله ومجراه.

5) - الخذاريف: القطعات.

6) - العرنين: الأنف كلّه أو ما صلب منه، المارن: طرف الأنف أو ما لان من طرفه.

7) - الصّماخ: الأُذن الباطن الماضي إلى الرّأس.

8) - الحنك: أعلى باطن الفم، الأسفل من طرف مقدم اللّحيين.

9) - برع الجبل: علاه.

10) - ساغ الشّراب: هنأ وسهل مدخله في الحلق.

11) - مأكلي (خ ل).

12) - الحمالة: علاقة السّيف.

13) - التّامور: الوعاء والنّفس وحيوتها والقلب وصوته ودمه.

14) - النّياط: عرق علق به القلب من الوتين، فإذا انقطع مات صاحبه.

وأفلاذ حواشي كبدي، وما حوته شراسيف (1)أضلاعي، وحقاق (2)مفاصلي، وأطراف أناملي، وقبض عواملي، ودمي وشعري، وبشري وعصبي، وقصبي وعظامي، ومخِّي وعروقي، وجميع جوارحي، وما انتسج على ذلك أيّام رضاعي، وما أقلّت الأرض منِّي، ونومي ويقظتي وسكوني وحركتي، وحركات ركوعي وسجودي، أن لو حاولتُ واجتهدتُ مدى الأعصار والأحقاب (3)- لو عمّرتها- أن اؤدّي شكر واحدة من أنعمك، ما استطعت ذلك، إلّابمنِّك الموجب عليَّ شكراً آنفاً جديداً، وثناءً طارفاً (4)عتيداً (5).

أجل، ولو حرصت والعادّون من أنامك أن نحصي مدى إنعامك، سالفة وآنفة، لماحصرناه عدداً، ولا أحصيناه أبداً، هيهات أ نّى ذلك وأنت المخبر عن نفسك في كتابك النّاطق، والنّبأ الصّادق: «وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصَوْها» (6).

صدق كتابك اللَّهمّ وأنباؤك، وبلّغت أنبياؤك ورسلك، ما أنزلت عليهم من وحيك، وشرعت لهم من دينك، غير أنِّي (7)أشهد بجدِّي وجهدي، ومبالغ طاقتي ووسعي، وأقول مؤمناً موقناً: (8)

الحمد للَّه الّذي لم يتّخذ ولداً فيكون موروثاً، ولم يكن له شريك في المُلك فيضادّه فيماابتدع، ولا وليّ من الذُّلّ فيُرفده (9)فيما صنع.


1) - الشّرسوف: طرف الضّلع المشرف على البطن.

2) - الحقاق: جمع حقّة، رأس الورك فيها عظم الفخذ ورأس العضد الّذي فيه الوابلة.

3) - الحقب: ثمانون سنة أو أكثر، الدّهر.

4) - الطّرف: الحديث من المال.

5) - العتيد: الشّي ء الحاضر المهيّا.

6) - إبراهيم: 14/ 34، النّحل: 16/ 18.

7) - غير أنِّي يا إلهي (خ ل).

8) [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

9) - الإرفاد: الإعطاء والإعانة والاسترفاد والاستعانة.

(1)(2)سبحانه سبحانه سبحانه (3)، لو كان فيهما آلهة إلّااللَّه لفسدتا وتفطّرتا، (4)فسبحان اللَّه الواحد الحقّ الأحد الصّمد، الّذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. الحمد للَّه حمداً يعدل حمد ملائكته المقرّبين، وأنبيائه المرسلين، وصلّى اللَّه على خيرته من خلقه محمّد خاتم النّبيّين، وآله الطّاهرين المخلصين.

اللَّهمّ اجعلني أخشاك كأنِّي أراك، وأسعدني بتقواك، ولا تُشقني بمعصيتك، وخر لي في قضائك، وبارك لي في قدرك، حتّى لا احبّ تعجيل ما أخّرت، ولا تأخير ما عجّلت.

اللَّهمّ اجعل غناي في نفسي، واليقين في قلبي، والإخلاص في عملي، والنّور في بصري، والبصيرة في ديني، ومتِّعني بجوارحي، واجعل سمعي وبصري الوارثين منِّي، وانصرني على من ظلمني، (5)وأرني فيه (6)مآربي (7)وثاري وأقرّ بذلك عيني.

اللَّهمّ اكشف كربتي واستر عورتي، واغفر لي خطيئتي، واخسأ (8)شيطاني، وفكّ رهاني واجعل لي يا إلهي الدّرجة العليا في الآخرة والاولى، اللَّهمّ لك الحمد كما خلقتني فجعلتني سميعاً بصيراً، ولك الحمد كما خلقتني فجعلتني حيّاً سويّاً، رحمة بي وكنت عن خلقي غنيّاً.

ربّ بما برأتني فعدّلت فطرتي، ربّ بما أنشأتني فأحسنت صورتي، يا ربّ بما أحسنت بي وفي نفسي عافيتني، ربّ بما كلأتني ووفّقتني، ربّ بما أنعمت عليَّ فهديتني، ربّ بما آويتني ومن كلِّ خير آتيتني وأعطيتني، ربّ بما أطعمتني وسقيتني، ربّ بما أغنيتني


1) [لم يرد في كنز الدّقائق].

2) [لم يرد في نور الثّقلين].

3) [لم يرد في نور الثّقلين].

4) [لم يرد في نور الثّقلين].

5) في الأصل [والبحار]: وارزقني، ما أثبتناه من البلد الأمين.

6) في الأصل [والبحار]: وارزقني، ما أثبتناه من البلد الأمين.

7) - المأرب: الحاجة.

8) - خسأت الكلب خساء: طردته.

وأقنيتني (1)، ربّ بما أعنتني وأعززتني.

ربّ بما ألبستني من ذكرك الصّافي، ويسّرت لي من صُنعك الكافي، صلّ على محمّدوآل محمّد، وأعنِّي على بوائق (2)الدّهر، وصروف الأيّام واللّيالي، ونجِّني من أهوال الدّنياوكربات الآخرة، واكفني شرّ ما يعمل الظّالمون في الأرض.

اللَّهمّ ما أخاف فاكفني، وما أحذر فقني، وفي نفسي وديني فاحرسني، وفي سفري فاحفظني، وفي أهلي ومالي وولدي فاخلفني، وفيما رزقتني فبارك لي، وفي نفسي فذلِّلني، وفي أعين النّاس فعظِّمني، ومن شرّ الجنّ والإنس فسلِّمني، وبذنوبي فلا تفضحني، وبسريرتي فلا تُخزني، وبعملي فلا تبتلني، ونعمك فلا تسلبني، وإلى غيرك فلا تكلني.

إلى مَنْ تكلني، إلى القريب يقطعني، أم إلى البعيد يتجهّمني (3)، أم إلى المستضعفين لي، وأنت ربِّي ومليك أمري، أشكو إليك غربتي، وبُعد داري، وهواني على مَنْ ملّكته أمري.

اللَّهمّ فلا تُحلل بي غضبك، فإن لم تكن غضبت عليَّ فلا ابالي سواك، غير أنّ عافيتك أوسع لي، فأسألك بنور وجهك الّذي أشرقت له الأرض والسّماوات، وانكشفت به الظّلمات، وصلُح عليه أمر الأوّلين والآخرين، أن لا تُميتني على غضبك، ولا تُنزل بي سخطك، لك العُتبى حتّى ترضى قبل (4)ذلك، لا إله إلّاأنت.

ربّ البلد الحرام، والمشعر الحرام، والبيت العتيق، الّذي أحللته البركة، وجعلته للنّاس أمنة، يا من عفا عن العظيم من الذّنوب بحلمه، يا من أسبغ النّعمة بفضله، يا من أعطى الجزيل (5)بكرمه.


1) - قنى المال: جمعه، أقناه اللَّه: أغناه وأعطاه ما يقتني.

2) - البوائق: الدّواهي.

3) - يتجهّمني: يطردني.

4) - من قبل (خ ل).

5) - الجزيل: الكثير.

يا عُدّتي في كُربتي، يا مونسي في حفرتي، يا وليّ نعمتي، يا إلهي وإله آبائي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، وربّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وربّ محمّد خاتم النّبيِّين وآله المنتجبين، ومُنزل التّوراة والإنجيل والزّبور و (1)الفرقان العظيم (2)، ومُنزل كهيعص وطه، ويس والقرآن الحكيم.

أنت كهفي حين تُعييني المذاهب في سعتها، وتضيق عليَّ الأرض برحبها (3)، ولولا رحمتك لكنتُ من المفضوحين، وأنت مؤيّدي بالنّصر على الأعداء، ولولا نصرك لي لكنتُ من المغلوبين.

يا مَنْ خصّ نفسه بالسّموّ والرِّفعة، وأولياؤه بعزّه يتعزّزون (4)، يا مَنْ جعلت له الملوك نير المذلّة (5)على أعناقهم فهم من سطواته خائفون، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور، وغيب ما تأتي به الأزمان والدّهور.

يا مَنْ لا يعلم كيف هو إلّاهو (6)، يا مَنْ لا يعلم ما يعلمه إلّاهو، يا مَنْ كبس (7)الأرض على الماء وسدّ الهواء بالسّماء، يا مَنْ له أكرم الأسماء، يا ذا المعروف الّذي لا ينقطع أبداً.

يا مقيِّض (8)الرّكب ليوسف في البلد القفر، ومُخرجه من الجُبّ، وجاعله بعد العبوديّة مَلِكاً، يا رادّ يوسف على يعقوب بعد أن ابيضّت عيناه من الحزن فهو كظيم (9).


1) في الأصل [والبحار]: القرآن العظيم، وما أثبتناه من البلد الأمين.

2) في الأصل [والبحار]: القرآن العظيم، وما أثبتناه من البلد الأمين.

3) - بما رحبت (خ ل)، رحب المكان: اتّسع.

4) - [البحار: «يعتزّون»].

5) - نير المذلّة: علائمهما.

6) - يا مَنْ لا يعلم ما هو إلّاهو (خ ل).

7) - كبس البئر: طمّها بالتّراب.

8) - مقيِّض: مقدِّر.

9) - الكظيم بمعنى المكظوم، وهو المملوّ كرباً.

يا كاشف الضُّرِّ والبلاء عن أيّوب (1)، (2)يا ممسك يد إبراهيم عن ذبح ابنه بعدكبر سنّه وفناء عمره، (3)يا مَنْ استجاب لزكريّا فوهب له يحيى ولم يدعه فرداً وحيداً، يا مَنْ أخرج يونس من بطن الحوت، يا مَنْ فلق البحر لبني إسرائيل فأنجاهم وجعل فرعون وجنوده من المغرقين.

يا مَنْ أرسل الرّياح مبشّرات بين يدي رحمته، يا مَنْ لا يعجِّل (4)على مَنْ عصاه مِن خلقه، يا مَنْ استنقذ السّحرة من بعد طول الجحود (5)، وقد غدوا في نعمته، يأكلون رزقه، ويعبدون غيره، وقد حادّوه ونادّوه، وكذّبوا رسله.

يا اللَّه، يا بدي ء لا بدء لك (6)، يا دائماً لا نفاد (7)لك، يا حيّ يا قيّوم، يا محيي الموتى، يا مَنْ هو قائم على كلِّ نفس بما كسبت، يا مَنْ قلّ له شكري فلم يحرمني، وعظمت خطيئتي فلم يفضحني، ورآني على المعاصي فلم يخذلني (8).

يا مَنْ حفظني في صغري، يا مَنْ رزقني في كبري، يا مَنْ أياديه (9)عندي لا تحصى، يا مَنْ نعمه عندي لا تُجازى، يا مَنْ عارضني بالخير والإحسان، وعارضته بالإساءة والعصيان، يا مَنْ هداني بالإيمان قبل أن أعرف شكر الامتنان.

يا مَنْ دعوته مريضاً فشفاني، وعرياناً فكساني، وجائعاً فأطعمني، وعطشاناً فأرواني، وذليلًا فأعزّني، وجاهلًا فعرّفني، ووحيداً فكثّرني، وغائباً فردّني، ومقلّاً فأغناني، ومنتصراً فنصرني، وغنيّاً فلم يسلبني، وأمسكت عن جميع ذلك فابتدأني.


1) [لم يرد في كنز الدّقائق].

2) [لم يرد في نور الثّقلين].

3) - [إلى هنا حكاه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

4) - لم يجعل (خ ل).

5) - جحد: أنكر.

6) - [زاد في البحار: «دائماً»].

7) - النّفاد: الانقطاع.

8) - فلم يخزني (خ ل)، وفي البلد الأمين: فلم يشهرني.

9) - أياديه: نعمائه.

فلك الحمد يا مَنْ أقال عثرتي، ونفّس كُربتي، وأجاب دعوتي، وستر عورتي وذنوبي، وبلّغني طلبتي، ونصرني على عدوِّي، وإن أعُدّ نعمك ومننك وكرائم منحك (1)لا احصيهايا مولاي.

أنت الّذي أنعمت، أنت الّذي أحسنت، أنت الّذي أجملت، أنت الّذي أفضلت، أنت الّذي مننت، أنت الّذي أكملت، أنت الّذي رزقت، أنت الّذي أعطيت، أنت الّذي أغنيت، أنت الّذي أفنيت، أنت الّذي آويت، أنت الّذي كفيت.

أنت الّذي هديت، أنت الّذي عصمت، أنت الّذي سترت، أنت الّذي غفرت، أنت الّذي أقلت، أنت الّذي مكّنت، أنت الّذي أعززت، أنت الّذي أعنت، أنت الّذي عضدت، أنت الّذي أيّدت، أنت الّذي نصرت، أنت الّذي شفيت، أنت الّذي عافيت، أنت الّذي أكرمت، تباركت ربّي وتعاليت، فلك الحمد دائماً، ولك الشّكر واصباً.

ثمّ أنا يا إلهي المعترف بذنوبي فاغفرها لي، أنا الّذي أخطأت، أنا الّذي أغفلت، أناالّذي جهلت، أنا الّذي هممت، أنا الّذي سهوت، أنا الّذي اعتمدت، أنا الّذي تعمّدت، أنا الّذي وعدت، أنا الّذي أخلفت، أنا الّذي نكثت، أنا الّذي أقررت.

إلهي أعترف بنعمتك عندي، وأبؤه (2)بذنوبي فاغفر لي، يا من لا تُضرّه ذنوب عباده، وهو الغنيّ عن طاعتهم، والموفّق من عمل منهم صالحاً بمعونته ورحمته، فلك الحمد.

إلهي أمرتني فعصيتك، ونهيتني فارتكبت نهيك، فأصبحت لا ذا براءة فأعتذر، ولا ذا قوّة فأنتصر، فبأيّ شي ء أستقبلك يا مولاي، أبسمعي أم ببصري، أم بلساني، (3)أم بيدي (4)، أم برجلي؟ أليس كلّها نعمك عندي، وبكلّها عصيتك يا مولاي، فلك الحجّةوالسّبيل عليَّ.


1) - المنحة: العطيّة.

2) - [البحار: «أبوء»].

3) [لم يرد في البحار].

4) [لم يرد في البحار].

يا مَنْ سترني من الآباء والامّهات أن يزجروني، ومن العشائر والإخوان أن يعيِّروني، ومن السّلاطين أن يعاقبوني، ولو اطّلعوا يا مولاي على ما اطّلعت عليه منِّي، إذاً ماأنظروني ولرفضوني وقطعوني.

فها أنا ذا بين يديك يا سيِّدي، خاضعاً ذليلًا حقيراً، لا ذو براءة فأعتذر، ولا ذو (1)قوّة فأنتصر، ولا حجّة لي فأحتجّ بها، ولا قائل لم أجترح (2)، ولم أعمل سوءاً.

وما عسى الجحود لو جحدت يا مولاي فينفعني، وكيف وأنّى ذلك وجوارحي كلّهاشاهدة عليَّ بما قد [عملت و] (3)علمت يقيناً غير ذي شكّ أ نّك سائلي عن عظائم الامور.

وأ نّك الحكم (4)العدل الّذي لا يجور، وعدلك مهلكي، ومن كلّ عدلك مهربي، فإن تعذّبني فبذنوبي يا مولاي بعد حجّتك عليَّ، وإن تعفُ عنِّي فبحلمك وجودك وكرمك.

لا إله إلّاأنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين، لا إله إلّاأنت سبحانك إنِّي كنت من المستغفرين، لا إله إلّاأنت سبحانك إنِّي كنت من الموحِّدين، لا إله إلّاأنت سبحانك إنِّي كنت من الوجلين، لا إله إلّاأنت سبحانك إنِّي كنت من الرّاجين الرّاغبين، لا إله إلّاأنت سبحانك إنِّي كنت من السّائلين، لا إله إلّاأنت سبحانك إنِّي كنت من المهلِّلين المسبِّحين، لا إله إلّاأنت ربِّي وربّ آبائي الأوّلين.

اللَّهمّ هذا ثنائي عليك ممجِّداً، وإخلاصي لك (5)موحّداً، وإقراري بآلائك معدّداً (6)، وإن كنت مقرّاً أنِّي لا احصيها لكثرتها وسبوغها، وتظاهرها وتقادمها، إلى حادث ما لم تزل تتغمّدني به معها، مذ خلقتني وبرأتني من أوّل العمر، من الإغناء بعد الفقر وكشف الضُّرّ،


1) - [لم يرد في البحار].

2) - اجترح الشّي ء: اكتسبه.

3) - من البلد الأمين، [ولم يرد في البحار].

4) - [البحار: «الحكيم»].

5) - [لم يرد في البحار].

6) - [البحار: «معدّاً»].

وتسبيب اليسر، ودفع العسر، وتفريج الكرب، والعافية في البدن، والسّلامة في الدِّين.

ولو رفدني (1)على قدر ذكر نعمك عليَّ جميع العالمين من الأوّلين والآخرين، لما قدرت ولاهم على ذلك، تقدّست وتعاليت من ربّ عظيم كريم رحيم، لا تُحصى آلاؤك، ولايبلغ ثناؤك، ولا تكافأُ نعماؤك، صلّ على محمّد وآل محمّد، وأتمم علينا نعمتك، وأسعدنابطاعتك، سبحانك لا إله إلّاأنت.

اللَّهمّ إنّك تجيب دعوة المضطرّ إذا دعاك، وتكشف السّوء، وتغيث المكروب، وتشفي السّقيم، وتغني الفقير، وتجبر الكسير، وترحم الصّغير، وتعين الكبير، وليس دونك ظهير، ولا فوقك قدير، وأنت العليّ الكبير.

يا مطلق المكبّل الأسير، يا رازق الطّفل الصّغير، يا عصمة الخائف المستجير، يا مَنْ لا شريك له ولا وزير، صلّ على محمّد وآل محمّد، وأعطني في هذه العشيّة أفضل ماأعطيت، وأنلت أحداً من عبادك من نعمة توليها، وآلاء تجدّدها، وبليّة تصرفها، وكُربةتكشفها، ودعوة تسمعها، وحسنة تتقبّلها، وسيِّئة تغفرها، إنّك لطيف خبير، وعلى كلِ شي ء قدير.

اللَّهمّ إنّك أقرب من دُعي، وأسرع من أجاب، وأكرم من عفا، وأوسع من أعطى، وأسمع من سئل، يا رحمان الدّنيا والآخرة ورحيمهما، ليس كمثلك مسؤول، ولا سواك مأمول، دعوتك فأجبتني، وسألتك فأعطيتني، ورغبت إليك فرحمتني، ووثقت بك فنجّيتني، وفزعت إليك فكفيتني.

اللَّهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك (2)ونبيّك وعلى آله الطّيِّبين الطّاهرين أجمعين، وتمِّم لنا نعماءك، وهنّئنا عطاءك، واجعلنا لك شاكرين، ولآلائك ذاكرين، آمّين ربّ العالمين.


1) - رفده: أعانه.

2) - [لم يرد في البحار].

اللَّهمّ يا من مَلِكَ فقدر، وقدر فقهر، وعُصي فستر، واستُغفر فغفر، يا غاية رغبة (1)الرّاغبين، ومنتهى أمل الرّاجين، يا من أحاط بكلّ شي ء علماً، ووسع المستقبلين (2)رأفةوحلماً.

اللَّهمّ إنّا نتوجّه إليك في هذه العشيّة الّتي شرّفتها وعظّمتها بمحمّدٍ نبيّك ورسولك وخيرتك، وأمينك على وحيك، اللّهمّ صلِّ على البشير النّذير، السّراج المنير، الّذي أنعمت به على المسلمين، وجعلته رحمة للعالمين.

اللَّهمّ فصلّ على محمّد وآله كما محمّد أهل ذلك يا عظيم، فصلّ عليه وعلى آل محمّدالمنتجبين الطّيِّبين الطّاهرين أجمعين، وتغمّدنا بعفوك عنّا، فإليك عجّت (3)الأصوات بصنوف اللّغات، واجعل لنا في هذه العشيّة نصيباً في كلّ خير تقسمه، ونور تهدي به، ورحمة تنشرها، وعافية تجلّلها، وبركة تنزلها، ورزق تبسطه، يا أرحم الرّاحمين.

اللَّهمّ أقلبنا في هذا الوقت منجحين مفلحين مبرورين غانمين، ولا تجعلنا من القانطين، ولا تخلنا من رحمتك، ولا تحرمنا ما نؤمِّله من فضلك، ولا تردّنا خائبين، ولا من بابك مطرودين، ولا تجعلنا من رحمتك محرومين، ولا لفضل ما نؤمّله من عطاياك قانطين، يا أجود الأجودين، ويا أكرم الأكرمين.

اللَّهمّ (4)إليك أقبلنا موقنين، ولبيتك الحرام آمّين قاصدين، فأعنّا على منسكنا، وأكمل لنا حجّنا، واعف اللَّهمّ عنّا وعافنا (5)، فقد مددنا إليك أيدينا، وهي بذلّة الاعتراف موسومة، اللَّهمّ فأعطنا في هذه العشيّة ما سألناك، واكفنا ما استكفيناك، فلا كافي لناسواك، ولا ربّ لنا غيرك، نافذ فينا حكمك، محيط بنا علمك، عدل فينا (6)قضاؤك، اقض لنا الخير واجعلنا من أهل الخير.


1) - [لم يرد في البحار].

2) - في البلد الأمين والبحار: المستقيلين.

3) - عجّت: ارتفعت.

4) - [لم يرد في البحار].

5) - [لم يرد في البحار].

6) - [لم يرد في البحار].

اللَّهمّ أوجب لنا بجودك عظيم الأجر، وكريم الذُّخر ودوام اليُسر، واغفر لنا ذنوبناأجمعين، ولا تهلكنا مع الهالكين، ولا تصرف عنّا رأفتك، برحمتك يا أرحم الرّاحمين، اللَّهمّ اجعلنا في هذا الوقت ممّن سألك فأعطيته، وشكرك فزدته، وتاب إليك فقبلته، وتنصّل (1)إليك من ذنوبه فغفرتها له، يا ذا الجلال والإكرام، اللَّهمّ وفّقنا وسدّدنا واعصمناواقبل تضرّعنا.

يا خير من سئل، ويا أرحم من استرحم، يا من لا يخفى عليه إغماض الجفون، ولالحظ العيون، ولا ما استقرّ في المكنون، ولا ما انطوت عليه مضمرات القلوب، ألا (2)كلّ ذلك قد أحصاه علمك، ووسعه حلمك.

سبحانك وتعاليت عمّا يقول الظّالمون علوّاً كبيراً، تسبّح لك السّماوات والأرض ومن فيهنّ، وإن من شي ء إلّايُسبِّح بحمدك، فلك الحمد والمجد، وعلوّ الجدّ، يا ذا الجلال والإكرام، والفضل والإنعام، والأيادي الجسام، وأنت الجواد الكريم، الرّؤوف الرّحيم، أوسع عليَّ من رزقك، وعافني في بدني وديني، وآمن خوفي، وأعتق رقبتي من النّار.

اللَّهمّ لا تمكر بي ولا تستدرجني ولا تخذلني، وادرء (3)عنِّي شرّ فسقة الجنّ والإنس، يا أسمع السّامعين، ويا أبصر النّاظرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الرّاحمين، صلّ على محمّد وآل محمّد.

وأسألك اللَّهمّ حاجتي الّتي إن أعطيتنيها (4)لم يضرّني ما منعتني، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني، أسألك فكاك رقبتي من النّار، لا إله إلّاأنت وحدك لا شريك لك، لك المُلك، ولك الحمد، وأنت على كلّ شي ء قدير، يا ربّ يا ربّ يا ربّ.


1) - تنصّل: تبرّأ.

2) - [لم يرد في البحار].

3) - ادرء: اسقط.

4) - [البحار: «أعطيتها»].

ابن طاووس، إقبال الأعمال، 2/ 74- 87/ عنه: المجلسي، البحار (1)، 95/ 216- 225؛ مثله الحويزي، نور الثّقلين، 3/ 238- 239، 419، 533، 4/ 421؛ المشهديّ القمّيّ، كنز الدّقائق، 9/ 168، 7/ 542، 11/ 160

ذكر دعاء العشرات وأ نّه من المهمّات بعد صلاة العصر يوم الجمعة وسبب لقضاءالحاجات، ورد في الرّوايات أ نّه لا يدعى به إلّاعلى طهارة مستقبل القبلة.

أقول: إنِّي وقفت على خمس روايات بدعاء العشرات تختلف (2)روايتها في النّقصان والزّيادات، وها أنا أذكر ما لعلّه أصلح في الرّوايات.

روينا ذلك بإسنادنا إلى جدِّي السّعيد أبي جعفر الطّوسيّ، بإسناده إلى أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، قال: حدّثنا ثعلبة بن ميمون، عن صالح بن الفيض، عن أبي مريم، عن عبداللَّه بن عطاء، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين ابن عليّ، عن أبيه أمير المؤمنين (صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين) أ نّه قال:

«يا بنيّ! إنّه لا بدّ أن يمضي اللَّه عزّ وجلّ مقاديره وأحكامه على ما أحبّ وقضى، وسينفذ اللَّه قضاءه وقدره وحكمه فيك، فعاهدني يا بنيّ أ نّه لا تلفظ بكلمة ممّا أسرُّ به إليك حتّى أموت وبعد موتي باثني عشر شهراً، فإنِّي أخبرك بخبر أصله من اللَّه تعالى، تقوله غدوة وعشيّة، فيشتغل ألف ألف ملك، يعطى كلّ ملك منهم قوّة ألف ألف كاتب في سرعة الكتابة، ويوكّل بالاستغفار لك ألف ألف ملك، يعطى كلّ منهم قوّة ألف ألف مستغفر، ويبنى لك في الفردوس ألف ألف قصر، في كلّ قصر ألف ألف بيت، تكون فيهاجار جدّك عليه السلام، ويبنى لك في دار السّلام بيت تكون فيه جار أهلك، ويبنى لك في جنّةعدن ألف مدينة، ويحشر معك من قبرك كتاب ناطق ينطق (3)بالحقّ، يقول: إنّ هذا


1) - [حكاه أيضاً في البحار، 57/ 372 وفي نور الثّقلين، 4/ 477].

2) - [البحار: «نختلف»].

3) - [لم يرد في البحار].

لا سبيل للفزع ولا للخوف ولا لمزلّة الصّراط ولا للعذاب عليه، ولا تموت إلّاوأنت شهيد، وتكون حياتك ما حييت وأنت سعيد، ولا يصيبك (1)فقر أبداً ولا فزع ولا جنون ولابلوى أبداً، ولا تدعو اللَّه عزّ وجلّ بدعوةٍ في يومك ذلك في حاجة من حوائج الدّنياوالآخرة إلّاأتتك كائنة ما كانت بالغة ما بلغت في أيّ نحو شئت، ولا تطلب إليه حاجةلك ولا لغيرك من أمر الدّنيا والآخرة إلّاسبّب لك قضاءها، وتكتب (2)لك في كلّ يوم بعدد أنفاس أهل الثّقلين، بكلِّ نفس ألف ألف حسنة، ويمحى عنك ألف ألف سيِّئة، وترفع لك ألف ألف درجة، ويوكّل بالاستغفار لك العرش والكرسيّ والفردوس، حتّى تقف بين يدي اللَّه عزّ وجلّ، فعاهدني يا بنيّ أ لّاتعلّم هذا الدّعاء لأحدٍ إلى محلّ منيّتك.

[فعاهده الحسين عليه السلام على ذلك، فقال عليّ عليه السلام: فإذا بلغ محلّ منيّتك] (3)فلا تعلِّمه أحداً إلّاأهل بيتك وشيعتك ومواليك، فإنّك إن لم تفعل ذلك وعلّمته كلّ أحد طلبواالحوائج إلى ربّهم تعالى في كلّ نحو، فقضاها لهم، وإنِّي لُاحبّ أن يتمّ ما أنتم عليه، فتحشرون ولا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، ولا تدعو به إلّاوأنت طاهر، ووجهك مستقبل القبلة، فإن فعلت ذلك في يوم الجمعة بعد صلاة العصر كان أفضل، فعاهده الحسين عليه السلام على ذلك، فقال عليّ عليه السلام: يا بنيّ! إذا أردت ذلك فقل:- وذكر الدّعاء.

قال: وقال أبو العبّاس بن سعيد، وحدّثني يعقوب بن يونس (4)بن زياد الضّرير، قال: حدّثنا الفيض بن الفضل، عن أبي مريم عبدالغفّار بن القاسم، عن عبداللَّه بن عطاء، عن أبي جعفر عليه السلام، قال أبو العبّاس: وحدّثني الحسين بن الحكم الحِبَريّ، قال: حدّثنا حسن ابن حسين العرنيّ، عن أبي مريم، عن عبداللَّه بن عطاء، عن أبي جعفر عليه السلام، الدّعاء:

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، بسم اللَّه وباللَّه وسبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّااللَّه واللَّه


1) - [البحار: «لا تصيبك»].

2) - [البحار: «يكتب»].

3) - من البحار.

4) - [البحار: «يوسف»].

أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم، سبحان اللَّه آناء اللّيل وأطراف النّهار، سبحان اللَّه بالغدوّ والآصال، (1)سبحان اللَّه بالعشيّ والإبكار (2)، سبحان اللَّه حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السّماوات والأرض وعشيّاً وحين تُظهرون، يُخرج الحيّ من الميّت ويُخرج الميّت من الحيّ ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تُخرجون، سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد للَّه ربّ العالمين، (3)سبحان ربّك ربّ العرش العظيم و (4)لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم، (5)سبحان الّذي له العزّة والكرم، سبحان (6)الّذي لا ينبغي التّسبيح إلّاله، سبحان من أحصى كلّ يوم علمه، سبحان ذي الطّول والفضل، سبحان ذي المنّ والنّعم، سبحان ذي القدرة والكرم، سبحان ذي المُلك والملكوت، سبحان ذي الكبرياء والعظمة والجبروت، سبحان الملك الحيّ الّذي لا يموت، سبحان الملك الحيّ المهيمن القدّوس، سبحان القائم الدّائم، سبحان اللَّه الحيّ القيّوم، سبحان ربِّي العظيم، سبحان ربِّي الأعلى، سبحانه وتعالى، سبّوح و (7)قدّوس، ربّنا وربّ الملائكة والرّوح، سبحان الدّائم غير الغافل، سبحان العالم بغير تعليم (8)، سبحان خالق مايُرى وما لا يُرى، سبحان الّذي يدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار وهو اللّطيف الخبير.

اللَّهمّ إنِّي أصبحت وأمسيت منك في نعمةٍ وخيرٍ وبركةٍ وعافيةٍ، فصلِّ على محمّد وآله، وأتمم عليَّ نعمتك وخيرك وبركاتك وعافيتك بنجاة من النّار، وارزقني شكرك وعافيتك وفضلك وكرامتك أبداً ما أبقيتني، اللَّهمّ بنورك اهتديت، وبفضلك استغنيت، وفي نعمتك أصبحت وأمسيت، اللَّهمّ إنِّي أصبحت اشهدك وكفى بك شهيداً واشهد ملائكتك وحملةعرشك وسكّان سماواتك وأرضك وأنبيائك ورسلك وورثة أنبيائك والصّالحين من عبادك وجميع خلقك، بأنِّي أشهد أ نّك أنت اللَّه لا إله إلّاأنت وحدك لا شريك لك، وأنّ محمّداً صلواتك عليه وآله عبدك ورسولك، وأ نّك على كلِّ شي ءٍ قدير، تحيي وتميت


1) [لم يرد في البحار].

2) [لم يرد في البحار].

3) [لم يرد في البحار].

4) [لم يرد في البحار].

5) [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) - [لم يرد في البحار].

8) - [البحار: «تعلّم»].

وتميت وتحيي، وأشهد أنّ الجنّة حقّ، وأنّ النّار حقّ، وأنّ النّشور حقّ، وأنّ القبور حقّ، وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها، وأ نّك تبعث مَنْ في القبور، وأشهد أنّ عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفروعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والخلف الصّالح الحجّةالقائم المنتظر، صلواتك يا ربّ عليه وعليهم السّلام أجمعين، هم الأئمّة الهداة المهتدون غير الضّالِّين ولا المضلِّين، وأنّهم أولياءك (1)المصطفون، وحزبك الغالبون، وصفوتك من خلقك، وخيرتك من بريّتك، ونجباؤك الّذين انتجبتهم لولايتك، واختصصتهم من خلقك، واصطفيتهم على عبادك، وجعلتهم حجّة على العالمين، صلواتك عليهم والسّلام ورحمةاللَّه وبركاته، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآله، واكتب لي هذه الشّهادة عندك حتّى تلقّننيها يوم القيامة وأنت عنِّي راض، إنّك على كلِّ شي ءٍ قدير.

اللَّهمّ لك الحمد حمداً كما أنت أهله، حمداً تضع له السّماء كنفيها، وتسبِّح لك الأرض ومَنْ عليها، (2)اللَّهمّ لك الحمد حمداً يزيد ولا يبيد، اللَّهمّ لك الحمد حمداً سرمداً دائماً أبداً، لا انقطاع له ولا نفاد، ولك ينبغي وإليك ينتهي، حمداً يصعد أوّله ولا ينفد آخره، اللَّهمّ (3)ولك الحمد عليَّ ومعي وفيّ وقبلي وبعدي (4)وأمامي وفوقي وتحتي ولديّ، وإذا متّ وقبرت وبقيت فرداً وحيداً ثمّ فنيت، ولك الحمد إذا نُشرت وبُعثت يا مولاي، اللَّهمّ لك الحمد ولك الشّكر بجميع محامدك كلّها على جميع نعماءك كلّها، حتّى ينتهي الحمد إلى ماتحبّ وترضى، اللَّهمّ لك الحمد على كلِّ عرقٍ ساكن، [ولك الحمد على كلِّ عرقٍ متحرِّك] (5)، ولك الحمد على كلّ نومة ويقظة، ولك الحمد على كلّ آكلة وشربة ونفس وبطشة وقبضة وبسطة (6)ولحظة وطرفة (7)وعلى كلّ موضع شعرة وعلى كلّ حال، اللَّهمّ


1) - [زاد في البحار: «المهتدون»].

2) - [زاد في البحار: «اللَّهمّ لك الحمد حمداً يصعد أوّله ولا ينفد آخره»].

3) - [لم يرد في البحار].

4) - [لم يرد في البحار].

5) - [من البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) [لم يرد في البحار].

لك الحمد كلّه، ولك الشّكر كلّه، ولك المجد كلّه، ولك المُلك كلّه، ولك الجود كلّه، وبيدك الخير كلّه، وإليك يرجع الأمر كلّه، علانيته وسرّه وأنت منتهى الشّأن كلّه.

اللَّهمّ لك الحمد حمداً خالداً مع خلودك، ولك الحمد حمداً لا منتهى له دون علمك، ولك الحمد حمداً لا أمد له دون مشيّتك، ولك الحمد حمداً لا أجر لقائله إلّارضاك، اللَّهمّ لك الحمد على حلمك بعد علمك، ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك، اللَّهمّ لك الحمدباعث الحمد، ولك الحمد وارث الحمد، ولك الحمد بديع الحمد، ولك الحمد مبتدع الحمد، ولك الحمد منتهى الحمد، (1)ولك الحمد مبتدِئ الحمد، ولك الحمد مشتري الحمد (2)، ولك الحمد وليّ الحمد، ولك الحمد (3)مالك الحمد، ولك الحمد قديم (4)الحمد، ولك الحمد صادق الوعد، وفيّ العهد، عزيز الجند، قائم (5)المجد، ولك الحمد رفيع الدّرجات، مُجيب الدّعوات، مُنزل الآيات من فوق سبع سماوات، عظيم البركات، مخرج النّور من الظّلمات، ومخرج من في الظّلمات إلى النّور، مبدّل السّيِّئات حسنات، وجاعل الحسنات درجات.

اللَّهمّ لك الحمد غافر الذّنب، وقابل التّوب، شديد العقاب، ذا الطّول، لا إله إلّاأنت إليك المصير، اللَّهمّ لك الحمد في اللّيل إذا يغشى، ولك الحمد في النّهار إذا تجلّى، ولك الحمد في الآخرة والاولى، اللَّهمّ لك الحمد عدد كلّ نجم في السّماء، ولك الحمد عدد كلّ ملك في السّماء، ولك الحمد عدد كلّ قطرة نزلت من السّماء، ولك الحمد عدد كلّ قطرة في البحار، ولك الحمد عدد ما في جوف الأرضين وأوزان مياه البحار، ولك الحمد على عددما على وجه الأرض، ولك الحمد (6)عدد ما أحصى كتابك، ولك الحمد عدد ما أحاط به علمك، ولك الحمد عدد الورق والشّجر والحصى والنّوى والثّرى، ولك الحمد عدد الإنس والجنّ والبهائم والسّباع والهوامّ، حمداً كثيراً طيِّباً (7)مباركاً فيه، كما تحبّ ربّنا (8)وترضى،


1) [لم يرد في البحار].

2) [لم يرد في البحار].

3) [البحار: «مبتدأ»].

4) [البحار: «مبتدأ»].

5) - [البحار: «قديم»].

6) - [زاد في البحار: «على»].

7) - [لم يرد في البحار].

8) - [لم يرد في البحار].

وكما ينبغي لكرم وجهك وعزّ جلالك، من الحمد مباركاً فيه أبداً.

ثمّ تقول عشر مرّات: لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد، يحيي ويميت ويميت ويحيي، وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كلّ شي ء قدير، ثمّ تقول عشراً: (1)أستغفر اللَّه الّذي لا إله إلّاهو الحيّ القيّوم وأتوب إليه؛ ثمّ تقول عشر مرّات (2): الحمد للَّه وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد وهو اللّطيف الخبير؛ ثمّ تقول عشراً: يا اللَّه يا اللَّه؛ وتقول عشراً: يا رحمان يا رحمان؛ وتقول عشراً: يا رحيم يا رحيم؛ وتقول عشراً: يا حنّان يا منّان؛ وتقول عشراً: يا حيّ يا قيّوم؛ وتقول عشراً: يا منير يا منير؛ وتقول عشراً: يا قدّوس يا قدّوس؛ وتقول عشراً: يا بديع السّماوات والأرض؛ وتقول عشراً: يا ذا الجلال والإكرام؛ وتقول عشراً: يا حيّ لا إله إلّاأنت؛ وتقول عشراً: (3)يا اللَّه 1 لا إله إلّاأنت؛ وتقول عشراً: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم؛ (4)وتقول عشراً: اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد؛ ثمّ تقول عشراً: اللَّهمّ افعل بي ما أنت أهله (5)وتقول عشراً: قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد؛ وتقول عشراً: اللَّهمّ اصنع بي ما أنت أهله ولا تصنع بي ما أنا أهله فإنّك أهل التّقوى وأهل المغفرة، وأنا أهل الذّنوب والخطايا، فارحمني يا مولاي وأنت أرحم الرّاحمين؛ وتقول عشراً: آمّين آمّين، ثمّ تسأل حاجتك، فإنّك تجاب إن شاء اللَّه تعالى.

ابن طاووس، جمال الأسبوع،/ 279- 285/ عنه: المجلسي، البحار، 87/ 73- 78

قنوت الإمام الحسين بن عليّ عليه السلام:

اللَّهمّ منك البدء ولك المشيئة، ولك الحول ولك القوّة، وأنت اللَّه الّذي لا إله إلّاأنت، جعلت قلوب أوليائك مسكناً لمشيّتك، ومكمناً لإرادتك، وجعلت عقولهم مناصب أوامرك ونواهيك، فأنت إذا شئت ما تشاء حرّكت من أسرارهم كوامن ما أبطنت فيهم، وأبدأت من إرادتك على ألسنتهم ما أفهمتهم به عنك في عقودهم بعقول تدعوك وتدعوإليك بحقائق ما منحتهم به، وإنِّي لأعلم ممّا علّمتني ممّا أنت المشكور على ما منه أريتني


1) [لم يرد في البحار].

2) [لم يرد في البحار].

3) [لم يرد في البحار].

4) [لم يرد في البحار].

5) [لم يرد في البحار].

وإليه آويتني، اللَّهمّ وإنِّي مع ذلك كلّه عائذ بك، لائذ بحولك وقوّتك، راض بحكمك الّذي سقته إليَّ في علمك، جار بحيث أجريتني، قاصد ما أمّمتني، غير ضنين بنفسي في مايُرضيك عنِّي، إذ به قد رضيتني، ولا قاصر بجهدي عمّا إليه ندبتني، مسارع لما عرّفتني، شارع فيما أشرعتني، مستبصر في (1)ما بصّرتني، مُراع ما أرعيتني، فلا تخلني من رعايتك، ولاتخرجني من عنايتك، ولاتقعدني عن حولك، ولاتحرجني عن مقصد أنا له به إرادتك، واجعل على البصيرة مدرجتي، وعلى الهداية محجّتي، وعلى الرّشاد مسلكي حتّى تُنيلني وتُنيل بي امنيّتي، وتُحلّ بي على ما به أردتني، وله خلقتني وإليه (2)آويت بي (3)، وأعذأوليائك من الافتنان بي، وفتّنهم برحمتك لرحمتك في نعمتك تفتين الاجتباء، والاستخلاص بسلوك طريقتي، واتّباع منهجي، وألحقني بالصّالحين من آبائي وذوي رحمي.

ودعا عليه السلام في قنوته:

اللَّهمّ من آوى إلى مأوى فأنت مأواي، ومَنْ لجأ إلى ملجأ فأنت ملجاي، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، واسمع ندائي، وأجِب دعائي، واجعل مآبي عندك ومثواي، واحرسني في بلواي من افتنان الامتحان، ولُمّة الشّيطان، بعظمتك الّتي لا يشوبها ولع نفس بتفتين، ولا وارد طيف بتظنين، ولا يلمّ بها فرح (4)حتّى تقلبني إليك بإرادتك غير ظنين ولا مظنون ولا مراب ولا مرتاب، إنّك أرحم الرّاحمين.

ابن طاووس، مهج الدّعوات،/ 68- 69/ عنه: المجلسي، البحار، 82/ 214

ذكر ما تختاره من دعوات مولاتنا ووالدتنا من جهة امّنا امّ كلثوم بنت زين العابدين ابن الحسين بن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام، تزوّجها جدّنا داوود بن الحسن بن الحسن عليهما السلام، فولدت منه جدّنا سليمان بن داوود بن الحسن، (5)واعلم أنّ هذا دعاء عظيم من


1) - [لم يرد في البحار].

2) [البحار: «آويتني»].

3) [البحار: «آويتني»].

4) - [البحار: «فرج»].

5) - [من هنا حكاه عنه في البحار].

أسرار الدّعوات، ووجدت به ستّ روايات مختلفات ذكرنا منها روايتين، واحدة في أدعيةالغروب، وواحدة في تعقيب الصّبح من كتاب عمل اليوم واللّيلة من المهمّات، ورواية في تعقيب العصر في (1)يوم الجمعة في الجزء الرّابع من المهمّات، ورواية في آخر كتاب إغاثةالدّاعي وإعانة السّاعي، نذكر في هذا الكتاب الخامسة والسّادسة استظهاراً لهذا الدّعاءالعظيم عند العارفين به من ذوي الألباب.

الرّواية المتقدّمة من دعاء العشرات رويناه بإسنادنا إلى سعد بن عبداللَّه، قال: حدّثناأحمد بن محمّد عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن الحسين (2)بن الجهم، عمّن حدّثه، عن الحسن بن محبوب أو غيره، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: إنّ عندنا مانكتمه ولانعلِّمه غيرنا، أشهد على أبي أ نّه حدّثني عن أبيه، عن جدّه، قال: قال لي (3)عليّ ابن أبي طالب عليه السلام: يا بنيّ! إنّه لا بدّ من أن تمضي مقادير اللَّه وأحكامه على ما أحبّ وقضى، وسينفذ اللَّه قضاءه وقدره وحكمه فيك، فعاهدني أن لا تلفظ بكلام أسرّه إليك حتّى أموت وبعد موتي باثني عشر شهراً، واخبرك بخبر أصله عن اللَّه تقول غدوة وعشيةفيشتغل (4)به ألف ألف ملك، يعطي كلّ ملك منهم قوّة ألف ألف كاتب في سرعة الكتابة، ويوكِّل (5)بالاستغفار لك ألف ألف ملك، يعطي كلّ ملك مستغفر قوّة ألف ألف متكلِّم في سرعة الكلام، ويبني لك في دار السّلام ألف بيت في مائة قصر يكون فيه من جيران أهله، ويبني لك في الفردوس ألف بيت في مائة قصر يكون لك جار جدّك، ويبني لك في جنّات عدن ألف ألف مدينة، ويحشر معك في قبرك كتاب يقول (6)ها أنا (7)لا سبيل عليك


1) - [البحار: «من»].

2) - [البحار: «الحسن»].

3) - [لم يرد في البحار].

4) - [البحار: «فتشتغل»].

5) - [البحار: «يوكِّل اللَّه»].

6) [البحار: «هائداً»].

7) [البحار: «هائداً»].

للفزع، ولا للخوف، ولا لزلازل (1)الصّراط، ولا لعذاب النّار، ولا تدعو بدعوة فتحبّ أن تجاب في يومك، فيمسي عليك يومك إلّاآتيك (2)كائنة ما كانت، بالغة ما بلغت في أيّ نحو كانت، ولا تموت إلّاشهيداً، وتحيى ما حييت وأنت سعيد، ولا يصيبك فقر أبداً ولاجنون ولا بلوى، ويكتب لك في كلّ يوم بعدد الثّقلين كلّ نفس ألف ألف حسنة، ويمحى عنك ألف ألف سيِّئةٍ، ويرفع لك ألف ألف درجة، ويستغفر لك العرش والكرسيّ حتّى تقف بين يدي اللَّه عزّ وجلّ، ولا تطلب لأحد حاجة إلّاقضاها، ولا تطلب إلى اللَّه حاجةلك ولغيرك إلى آخر الدّهر في دنياك وآخرتك إلّاقضاها، فعاهدني كما أذكر لك.

فقال له الحسين (3)عليه السلام: عاهدني يا أبة على ما أحببت، قال: أُعاهدك على أن تكتم عليَّ، فإذا بلغ محلّ (4)منيتك فلا تعلِّمه أحداً سوانا أهل البيت أو شيعتنا (5)أو أوليائنا (6)وموالينا، فإنّك أنت (7)إن فعلت ذلك طلب النّاس إلى ربّهم الحوائج في كلّ نحو فقضاها، فأنا أحبّ أن يتمّ اللَّه بكم أهل البيت بما علّمني ما (8)اعلِّمك ما أنتم فيه تحشرون (9)، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون.

فعاهد الحسين (10)عليّاً (صلوات اللَّه عليهما) على ذلك، ثمّ قال: إذا أردت إن شاء اللَّه ذلك فقل (11)هذا الدّعاء (12): [...]


1) - [البحار: «لا الزّلازل ولا زلّات»].

2) - [البحار: «أتتك»].

3) - [في المطبوع: «الحسن»].

4) - [لم يرد في البحار].

5) [البحار: «وأوليائنا»].

6) [البحار: «وأوليائنا»].

7) - [لم يرد في البحار].

8) - [البحار: «ممّا»].

9) - [البحار: «فتحشرون»].

10) - [في المطبوع: «الحسن»].

11) [لم يرد في البحار].

12) [لم يرد في البحار].

ومن ذلك الرّواية المتأخّرة من دعاء العشرات وجدنا إسنادها (1)دون ما قدّمناه من الفضل، وكان القصد لفظ الدّعاء، منها لما فيه من الاختلاف في النّقل وهو أيضاً مرويّ عن الحسين بن عليّ عليهما السلام وعرفنا من جانب اللَّه أ نّه أرجح من الّذي قبله.

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر، ولا حول ولاقوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم، سبحان اللَّه بالغدوّ والآصال، سبحان اللَّه في آناء اللّيل وأطراف النّهار، سبحان اللَّه حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السّماوات والأرض، وعشيّاًحين تظهرون، يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ، ويحيي الأرض بعد موتها، وكذلك تخرجون، سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد للَّه ربّ العالمين، سبحان ربّك ربّ العرش العظيم، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العزّة والعظمة والجبروت، سبحان الملك الحيّ القدّوس، سبحان الدّائم القائم، (2)سبحان القائم الدّائم (3)، سبحان الحيّ القيّوم، سبحان ربِّي الأعلى، سبحان العليّ الأعلى، سبحانه وتعالى، سبحان اللَّه السّبوح القدّوس، ربّ الملائكة والرّوح، اللَّهمّ إنِّي أصبحت منك في نعمة وعافية، فصلّ اللَّهمّ على محمّد وآل محمّد، وتمّم عليَّ نعمتك وعافيتك، وارزقني شكرك، اللَّهمّ بنورك اهتديت، وبفضلك استغنيت، وبنعمتك أصبحت، وأمسيت ذنوبي بين يديك، أستغفرك وأتوب إليك، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، أنت الجدّ، لاينفع ذا الجدّ، منك الجدّ، لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم، اللَّهمّ إنِّي اشهدك واشهدملائكتك وحملة عرشك وجميع خلقك في سماواتك وأرضك أ نّك أنت اللَّه الّذي لا إله إلّاأنت وحدك لا شريك لك، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك صلّى اللَّه عليه وآله، اللَّهمّ اكتب لي هذه الشّهادة عندك حتّى تُلقِّننيها (4)يوم القيامة، وقد رضيت بها عنِّي إنّك على كلّ شي ءقدير، اللَّهمّ لك الحمد حمداً، تضع لك السّماوات كنفيها، وتسبّح لك الأرض ومن عليها،


1) - [زاد في البحار: «بما»].

2) [لم يرد في البحار].

3) [لم يرد في البحار].

4) - [البحار: «تلقِّينيها»].

اللَّهمّ لك الحمد حمداً يصعد أوّله، ولا ينفد آخره، حمداً يزيد، ولا يبيد سرمداً أبداً، لاانقطاع له، ولا نفاد، حمداً يصعد ولا ينفد، اللَّهمّ لك الحمد فيّ وعليَّ ومعي وقبلي وبعدي وأمامي وورائي وخلفي، وإذا متّ وفنيت، يا مولاي ولك الحمد (1)في كلّ عرق ساكن، وعلى كلّ عرق ضارب، ولك الحمد على كلّ أكلة وشربة وبطشة ونشطة، وعلى كلّ موضع شعرة، اللَّهمّ لك الحمد كلّه، ولك المنّ كلّه، ولك الخلق كلّه، ولك المُلك كلّه، ولك الأمر كلّه، وبيدك الخير كلّه، وإليك يرجع الأمر كلّه علانيته وسرّه، وأنت منتهى الشّأن كلّه، اللَّهمّ لك الحمد على حلمك بعد علمك فيّ، ولك الحمد على عفوك عنِّي بعد قدرتك عليَّ، اللَّهمّ لك الحمد صاحب الحمد، ووارث الحمد، ومالك الحمد، ووارث المُلك، بديع الحمد، ومبتدع الحمد، وفيّ العهد، صادق الوعد، عزيز الجند، قديم المجد، اللَّهمّ لك الحمدرفيع الدّرجات، مجيب الدّعوات، مُنزل الآيات من فوق سبع سماوات، مُخرج النّور من الظّلمات، مبدّل السّيِّئات حسنات، وجاعل الحسنات درجات، اللَّهمّ لك الحمد، غافرالذّنب، وقابل التّوب، شديد العقاب، ذا (2)الطّول، لا إله إلّاأنت إليك المصير، اللَّهمّ لك الحمد في اللّيل إذا يغشى، و (3)لك الحمد (4)في النّهار إذا تجلّى، (5)ولك الحمد في الآخرةوالاولى (6)، ولك الحمد عدد كلّ نجم (7)في السّماء، ولك الحمد عدد كلّ قطرة في السّماء، ولك الحمد عدد كلّ قطرة نزلت من السّماء، ولك الحمد عدد كلّ قطرة في البحار، ولك الحمدعدد الشّجر، والورق، والثّرى، والمدر، والحصى، والجنّ، والإنس، والطّير، والبهائم، والسِّباع، والأنعام، والهوام، ولك الحمد عدد ما على وجه الأرض، وتحت الأرض، ومافي الهواء والسّماء، ولك الحمد عدد ما أحصاه (8)كتابك وأحاط به علمك حمداً كثيراً طيِّباًمباركاً فيه أبداً.


1) - [زاد في البحار: «بجميع محامدك كلّها على جميع نعمك كلّها، ولك الحمد»].

2) - [البحار: «ذي»].

3) [لم يرد في البحار].

4) [لم يرد في البحار].

5) [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) - [البحار: «نجوم»].

8) - [البحار: «أحصى»].

ثمّ تقول:

أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد، يُحيي ويُميت، (1)ويُميت ويُحيي (2)، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كلّ شي ء قدير. عشر مرّات: أستغفراللَّه الّذي لا إله إلّاهو الحيّ القيّوم، وأتوب إليه، عشر مرّات. يا اللَّه يا اللَّه يا اللَّه، يا رحمان يا رحمان يا رحمان، يا رحيم يا رحيم (3)، يا حنّان يا حنّان، يا منّان يا منّان، يا حيّ ياقيّوم، كلّ واحد عشر مرّات. يا بديع السّماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، عشرمرّات. بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، عشر مرّات. يا لا إله إلّاأنت، عشر مرّات. اللَّهمّ (4)صلّ على محمّد وآل محمّد، عشر مرّات. آمّين آمّين، عشر مرّات.

ثمّ تسأل حوائجك كلّها بعده لدنياك وآخرتك تجاب عليه (5)إن شاء اللَّه تعالى.

ابن طاووس، مهج الدّعوات،/ 184- 185، 188- 191/ عنه: المجلسي، البحار، 92/ 408- 409، 412- 415

ومن ذلك دعاء: مرويّ عن مولانا الحسين بن عليّ عليه السلام الدّعاء المعروف بدعاء الشّابّ المأخوذ بذنبه وما (6)روي عن جماعة يسندون الحديث إلى الحسين بن عليّ عليه السلام، قال: كنت مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الطّواف في ليلة ديجوجيّة قليلة النّور، وقد خلاالطّواف ونام الزّوّار وهدأت العيون، إذ سمع مستغيثاً مستجيراً مترحّماً (7)بصوت حزين محزون من قلب موجع وهو يقول:

يا مَنْ يجيب دعاء المضطرّ في الظّلم *** يا كاشف الضُّرّ والبلوى مع السّقمِ

قد نام وفدُك حول البيت وانتبهوا *** يدعو وعينك يا قيّوم لم تنمِ


1) [لم يرد في البحار].

2) [لم يرد في البحار].

3) - [زاد في البحار: «يا رحيم»].

4) - [لم يرد في البحار].

5) [لم يرد في البحار].

6) - [من هنا حكاه عنه في البحار].

7) - [البحار: «مسترحماً»].

هَبْ لي بجودك فضل العفو عن جرمي *** يا مَنْ أشار إليه الخلق في الحرمِ

إن كان عفوك لا يلقاه ذو سرف *** فمَنْ يجود على العاصين بالنّعمِ

قال الحسين بن عليّ عليه السلام: فقال لي: يا أبا عبداللَّه! أسمعت المنادي ذنبه المستغيث ربّه؟ فقلت: نعم، قد سمعته، فقال: اعتبره عسى تراه، فما زلت أخبط (1)في طخياء الظّلام وأتخلّل بين النّيام، فلمّا صرت بين الرّكن والمقام بدا لي شخص منتصب، فتأمّلته، فإذاهو قائم، فقلت: السّلام عليك أ يّها العبد المقرّ المستقيل المستغفر المستجير، أجب باللَّه ابن عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأسرع في سجوده وقعوده وسلّم، فلم يتكلّم حتّى أشار بيده بأن تقدّمني، فتقدّمته، فأتيت به أمير المؤمنين عليه السلام، فقلت: دونك ها هو، فنظر إليه، فإذاهو شابّ حسن الوجه، نقيّ الثّياب، فقال له: ممّن (2)الرّجل؟ فقال له: من بعض العرب، فقال له: ما حالك؟ وممّ بكاؤك واستغاثتك؟ فقال: (3)حال من اوخذ بالعقوق فهو في ضيق ارتهنه المصاب وغمره الاكتئاب، فارتاب، فدعاؤه لا يُستجاب؟ فقال له عليّ عليه السلام: ولِمَ ذلك؟ فقال: لأنِّي كنت ملتهياً في العرب باللّعب والطّرب، أديم العصيان في رجب وشعبان، وما اراقب الرّحمان، وكان لي والد شفيق (4)يحذِّرني مصارع الحدثان، ويخوّفني العقاب بالنّيران، ويقول: كم ضجّ منك النّهار والظّلام واللّيالي والأيّام والشّهوروالأعوام والملائكة الكرام، وكان إذا ألحّ عليَّ بالوعظ زجرته وانتهرته ووثبت عليه وضربته، فعمدت يوماً إلى شي ء من الورق وكانت في الخبأ، فذهبت لآخذها وأصرفها فيما كنت عليه، فمانعني عن أخذها، فأوجعته ضرباً ولويت يده وأخذتها ومضيت، فأومأ بيده إلى ركبتيه يروم النّهوض من مكانه ذلك، فلم يطق يحرّكها من شدّة الوجع والألم، فأنشأ يقول:


1) - [البحار: «أختبط»].

2) - [البحار: «من»].

3) - [زاد في البحار: «ما»].

4) - [زاد في البحار: «رفيق»].

جرت رحم بيني وبين منازلٍ *** سواءً كما يستنزلُ القطر طالبهْ

وربّيت حتّى صار جلداً شمردلًا *** إذا قام ساوى غارب الفحل (1)غاربهْ

وقد كنت اوتيه من الزّاد في الصّبى *** إذا جاع منه صفوه وأطايبهْ

فلمّا استوى في عنفوان شبابه *** وأصبح كالرّمح الرّديني خاطبهْ

تهضّمني مالي كذا ولوى يدي *** لوى يده اللَّه الّذي هو غالبهْ

ثمّ حلف باللَّه ليقدمن إلى بيت اللَّه الحرام فيستعدي اللَّه عليَّ، قال (2): فصام أسابيع وصلّى ركعات ودعا وخرج متوجّهاً على عيرانه يقطع بالسّير عرض الفلاة ويطوي الأودية ويعلو الجبال حتّى قدم مكّة يوم الحجّ الأكبر، فنزل عن راحلته وأقبل إلى بيت اللَّه الحرام، فسعى وطاف به وتعلّق بأستاره وابتهل (3)، وأنشأ يقول:

يا مَنْ إليه أتى الحجّاج بالجهد *** فوق المهاوي (4)من أقصى غاية البُعدِ

إنِّي أتيتك يا مَنْ لا يُخيِّب مَنْ *** يدعوه مبتهلًا بالواحدِ الصّمدِ

هذا منازل لا يرتاع (5)من عققي *** فخذ بحقِّي يا جبّار من ولدي

حتّى تشلّ بعونٍ منك جانبه *** يا مَنْ تقدّس لم يولد ولم يلدِ

قال: فو الّذي سمك السّماء وانبع الماء ما استتمّ دعاؤه حتّى نزل بي ما ترى، ثمّ كشف عن يمينه، فإذا بجانبه قد شلّ، فأنا منذ ثلاث سنين أطلب إليه أن يدعوني (6)في الموضع الّذي دعا به عليَّ، فلم يجبني حتّى إذا كان العام أنعم عليَّ، فخرجت (7)على ناقة عشراء


1) - [البحار: «العجل»]

2) - [لم يرد في البحار].

3) - [زاد في البحار: «بدعائه»].

4) - [البحار: «المهاد»]

5) - [البحار: «من يرتاع»]

6) - [البحار: «يدعو لي»].

7) - [زاد في البحار: «به»].

أجد السّير حثيثاً رجاء العافية حتّى إذا كنّا على الأراك وحطته (1)وادي السّجال نفر طائرفي اللّيل، فنفرت منه النّاقة الّتي كان عليها، فألقته إلى قرار الوادي وأرفض بين الحجرين، فقبرته هناك وأعظم من ذلك إنِّي لا أعرف إلّاالمأخوذ بدعوة أبيه. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أتاك الغوث (2)ألا اعلِّمك دعاء علّمنيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وفيه اسم اللَّه الأكبر الأعظم العزيز الأكرم الّذي يجيب به من دعاه، ويعطي به من سأله، ويفرِّج (3)الهمّ، ويكشف به الكرب، ويذهب به الغمّ، ويبرء به السّقم، ويجبر به الكسير، ويغني به الفقير، ويقضي به الدّيْن، ويردّ به العين، ويغفر به الذّنوب، ويستر به العيوب، ويؤمن به كلّ خائف من شيطان مريد، وجبّار عنيد، ولو دعا به طائع للَّه على جبل لزال من مكانه أو على ميّت لأحياه اللَّه بعد موته، ولو دعا به على الماء لمشى عليه بعد أن لا يدخله العجب، فاتّق اللَّه أ يّها الرّجل فقد أدركتني الرّحمة لك، وليعلم اللَّه منك صدق النّيّة إنّك لا تدعو به في (4)معصيته ولا تفيده إلّاالثِّقة (5)في دينك، فإن أخلصت (6)النّيّة استجاب اللَّه لك ورأيت نبيّك محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم في منامك يبشّرك بالجنّة والإجابة.

قال الحسين بن عليّ عليه السلام: فكان سروري بفائدة الدّعاء أشدّ من سرور الرّجل بعافيته وما نزل به، لأنّني لم أكن سمعته منه ولا عرفت هذا الدّعاء قبل ذلك، ثمّ قال: ائتني (7)بدواة وبياض واكتب ما أمليه عليك، ففعلت، (8)وهو:

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، اللَّهمّ إنِّي أسألك باسمك (9)يا ذا الجلال (10)والإكرام، يا حيّ


1) - [البحار: «حطمة»].

2) - [زاد في البحار: «أتاك الغوث»].

3) - [زاد في البحار: «به»].

4) [البحار: «معصيته ولا تفيده إلّالثقة»].

5) [البحار: «معصيته ولا تفيده إلّالثقة»].

6) - [زاد في البحار: «فيه»].

7) - [البحار: «آتني»].

8) [البحار: «قال: اللَّهمّ إنِّي أسألك باسمك بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم»].

9) [البحار: «قال: اللَّهمّ إنِّي أسألك باسمك بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم»].

10) - [في المصباح مكانه: «ومن ذلك دعاء المشلول وهو رفيع الشّأن، جليل القدر، مرويّ عن الحسين عليه السلام، عن أبيه عليّ عليه الصّلاة والسّلام، وهو: اللَّهمّ إنِّي أسألك باسمك بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، يا ذا الجلال ...»].

يا قيّوم، يا حيّ لا إله إلّاأنت (1)، يا مَنْ لا يعلم ما هو (2)، ولا أين هو، ولا حيث هو، (3)ولاكيف هو (4)إلّاهو، يا ذا المُلك والملكوت، يا ذا العزّة والجبروت، يا ملك، يا قدّوس، ياسلام، يا مؤمن، يا مهيمن، يا عزيز، يا جبّار، يا متكبّر، يا خالق، يا بارئ، يا مصوّر، يا مفيد، [يا مدبّر، يا شديد، يا مبدئ، يا معيد، يا مبيد، خ ل]، يا ودود، (5)يا محمود، يا معبود (6)، يا بعيد، يا قريب، يا مجيب، يا رقيب، يا حسيب، يا بديع، يا رفيع، يا منيع، يا سميع، يا عليم، (7)يا حكيم، يا كريم، يا قائم، يا دائم، يا عالم (8)، يا قديم، يا عليّ، يا عظيم، يا حنّان، يا منّان، يا ديّان، يا مستعان، يا جليل، يا جميل، يا وكيل، يا كفيل، يا مقيل، يا منيل، يا نبيل، يا دليل، يا هادي، يا بادي، يا أوّل، يا آخر، يا ظاهر، يا باطن، (9)يا حاكم، يا قاضي، يا عادل، يا فاضل، يا واصل، يا ظاهر (10)، يا مطهّر، ياقادر، يا مقتدر، يا كبير، يا متكبّر، يا واحد، يا أحد، يا صمد، يا من لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، ولم يكن له صاحبة، وما كان معه وزير، ولا اتّخذ معه مشيراً (11)، ولا احتاج إلى ظهير، ولا كان معه إله (12)، لا إله إلّاأنت، فتعاليت عمّا يقول الجاحدون [الظّالمون خ ل] علوّاً كبيراً، يا عالم (13)، يا شامخ، يا باذخ، يا فتّاح، [يا نفّاح خ ل]، يا مرتاح، يا مفرّج، يا ناصر، يا منتصر، (14)يا مهلك [مدرك خ ل] (15)، يا منتقم، يا باعث،


1) - [أضاف في المصباح: «يا هو»].

2) - [أضاف في المصباح والبحار: «ولا كيف هو»].

3) [لم يرد في المصباح والبحار].

4) [لم يرد في المصباح والبحار].

5) [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) [في المصباح: «يا حليم، يا كريم، يا حكيم»، وفي البحار: «يا حكيم، يا كريم، يا حليم»].

8) [في المصباح: «يا حليم، يا كريم، يا حكيم»، وفي البحار: «يا حكيم، يا كريم، يا حليم»].

9) - [أضاف في المصباح: «يا قائم، يا دائم، يا عالم»].

10) - [في المصباح: «يا فاصل، يا طاهر»، وفي البحار: «يا طاهر»].

11) - [البحار: «مشير»].

12) - [المصباح: «من إله [غيره خ ل]»].

13) - [المصباح: «يا عليّ [يا عالم خ ل]»].

14) [المصباح: «يا مدرك، يا مهلك»].

15) [المصباح: «يا مدرك، يا مهلك»].

يا وارث، يا أوّل (1)، يا طالب، يا غالب، يا من لا يفوته هارب، يا توّاب، يا أوّاب، يا وهّاب، يا مسبّب الأسباب، يا مفتح الأبواب، يا من حيث ما دُعي أجاب، يا طهور، يا شكور، يا عفوّ، يا غفور، يا نور النّور، يا مدبِّر الأُمور، يا لطيف، يا خبير، يا متجبِّر (2)، يا منير، يا بصير، يا ظهير، يا كبير، يا وتر، يا فرد، (3)يا صمد، يا سند، يا كافي، يا محسن، يا مجمل، (4)يا شافي، يا وافي (5)، يا معافي، يا منعم، يا متفضِّل (6)، يا متكرّم، يا متفرّد، يا من علا فقهر، يا من مَلَكَ فقدر، يا من بطن فخبر، يا من عُبدفشكر، يا مَنْ عُصي فغفر وستر، يا مَنْ لا تحويه الفِكَر، ولا يُدركه بصر، ولا يخفى عليه أثر، يا رازق البشر، ويا مقدّر كلّ قدر، يا عالي المكان، يا شديد الأركان، يا مبدل الزّمان، يا قابل القربان، يا ذا المنّ والإحسان، يا ذا العزّ والسّلطان، يا رحيم، يا رحمان، (7)يا عظيم الشّأن (8)، يا مَنْ هو كلّ يوم في شأن، يا مَنْ لا يشغله شأن عن شأن، (9)يا سامع الأصوات، يا مجيب الدّعوات، يا منجح الطّلبات، يا قاضي الحاجات، يا منزل البركات، يا راحم العبرات، يا مقيل العثرات، يا كاشف الكربات، يا وليّ الحسنات، يا رفيع (10)الدّرجات، (11)يا معطي المسألات (12)، يا محيي الأموات، [يا جامع الشّتات]، يا مطّلعاً على النِّيّات، يا رادّ ما قد فات، يا مَنْ لا تشتبه عليه الأصوات، يا مَنْ لا تضجره المسألات، ولا تغشاه الظّلمات، يا نور الأرض والسّماوات، يا سابغ النّعم، يا دافع النّقم،


1) - [لم يرد في المصباح، وزاد في البحار: «يا آخر»].

2) - [المصباح: «يا مجير [يا مبير خ ل]»].

3) [المصباح: «يا أبد، يا سند، يا صمد، يا كافي، يا شافي، يا وافي، يا معافي، يا محسن، يا مجمل، يا منعم، يا مفضل»].

4) [لم يرد في البحار].

5) [لم يرد في البحار].

6) [المصباح: «يا أبد، يا سند، يا صمد، يا كافي، يا شافي، يا وافي، يا معافي، يا محسن، يا مجمل، يا منعم، يا مفضل»].

7) [لم يرد في المصباح].

8) [لم يرد في المصباح].

9) - [أضاف في المصباح: «يا عظيم الشّأن، يا من هو بكلّ مكان»].

10) - [المصباح: «رافع»].

11) [في المصباح: «يا موتي [معطي خ ل] السّئولات»، وفي البحار: «يا معطي السّؤالات»].

12) [في المصباح: «يا موتي [معطي خ ل] السّئولات»، وفي البحار: «يا معطي السّؤالات»].

يا بارئ النّسم، يا جامع الامم، يا شافي السّقم، يا خالق النّور والظّلم، يا ذا الجودوالكرم، يا مَنْ لا يطأ عرشه قدم، يا أجود الأجودين، يا أكرم الأكرمين، يا أسمع السّامعين، يا أبصر النّاظرين، يا جار المستجيرين، يا أمان الخائفين، يا ظهر (1)اللّاجئين، يا وليّ المؤمنين، يا غياث المستغيثين، يا غاية الطّالبين، يا صاحب كلّ غريب (2)، يا مونس كلّ وحيد، يا ملجأ كلّ طريد، يا مأوى كلّ شريد (3)، يا حافظ كلّ ضالّة، يا راحم الشّيخ الكبير، يا رازق الطّفل الصّغير، يا جابر العظم الكسير، يا فكّاك (4)كلّ أسير، يا مغنى البائس الفقير، يا عصمة الخائف المستجير، يا مَنْ له التّدبير والتّقدير، يا من العسيرعليه سهل (5)يسير، يا مَنْ لا يحتاج إلى تفسير، يا مَنْ هو على كلِّ شي ءٍ قدير، يا مَنْ هوبكلِّ شي ء خبير، يا مَنْ هو بكلّ شي ء بصير (6)، يا مرسل الرّياح، يا فالق الإصباح، يا باعث الأرواح، يا ذا الجود والسّماح، يا مَنْ بيده كلّ مفتاح، يا سامع كلّ صوت، يا سابق كلّ فوت، يا محيي كلّ نفس بعد الموت، يا عدّتي في شدّتي، يا حافظي في غربتي، يا مونسي في وحدتي، يا وليِّي في نعمتي، يا كنفي (7)حين تُعييني (8)المذاهب، وتُسلمني الأقارب، ويخذلني كلّ صاحب، يا عماد مَنْ لا عماد له، يا سند مَنْ لا سند له، يا ذُخر مَنْ لا ذُخر له، يا كهف مَنْ لا كهف له، (9)يا ركن مَنْ لا ركن له، يا غياث مَنْ لاغياث له، يا جار مَنْ لا جار له، يا جاري اللّصيق، يا ركني الوثيق، يا إلهي بالتّحقيق،


1) - [البحار: «ظهير»].

2) - [البحار: «قريب»].

3) - [المصباح: «شديد»].

4) - [في المصباح والبحار: «فاكّ»].

5) - [لم يرد في المصباح والبحار].

6) - [زاد في البحار: «يا من هو على كلّ شي ء قدير»].

7) - [المصباح: «كهفي»].

8) - [في المصباح: «تعينني»، وفي البحار: «تعييي»].

9) - [أضاف في المصباح: «يا كنز مَنْ لا كنز له»].

يا ربّ البيت العتيق، يا شفيق، يا رفيق، فكّني من حلق المضيق، واصرف عنّي كلّ همّ وغمّ وضيق، واكفني شرّ ما لا اطيق، (1)وأعنِّي على ما اطيق (2)، يا رادّ يوسف على يعقوب، يا كاشف ضُرّ أيّوب، يا غافر ذنب داوود، يا رافع عيسى ابن مريم (3)من أيدي اليهود، يا مجيب نداء يونس في الظّلمات، يا مصطفي موسى بالكلمات، يا مَنْ غفر لآدم خطيئته، ورفع إدريس (4)برحمته، يا مَنْ نجّى نوحاً من الغرق، يا من أهلك عاداً الاولى وثمود فماأبقى، وقوم نوح من قبل، إنّهم كانوا هم أظلم وأطغى، والمؤتفكة أهوى، يا من دمّر على قوم لوط ودمدم على قوم شعيب، يا مَن اتّخذ إبراهيم خليلًا، يا مَن اتّخذ موسى كليماً، واتّخذ محمّداً (صلّى اللَّه (5)عليهم أجمعين (6)) حبيباً، يا مؤتي لقمان الحكمة، والواهب لسليمان (7)مُلكاً، لا ينبغي لأحدٍ من بعده، يا مَنْ نصر ذا القرنين على الملوك الجبابرة، يا مَنْ أعطى الخضر الحياة، وردّ ليوشع (8)بن نون (9)الشّمس بعد غروبها، يا مَنْ ربطَ على قلبِ امِ موسى، وأحصن فرج مريم بنت (10)عمران، يا مَنْ حصّن يحيى بن زكريّاء من الذّنب، وسكّن عن موسى الغضب، يا من بشّر زكريّاء بيحيى، يا مَنْ فدا إسماعيل من الذّبح، (11)يا من قبل قربان هابيل وجعل اللّعنة على قابيل، يا هازم الأحزاب (12)، صلّ على محمّدوآل محمّد، وعلى جميع المرسلين، وملائكتك (13)المقرّبين، وأهل طاعتك (14)، وأسألك بكلّ


1) [لم يرد في البحار].

2) [لم يرد في البحار].

3) - [أضاف في المصباح: «ومنجيه»].

4) - [أضاف في المصباح: «مكاناً عليّاً»].

5) [في المصباح: «عليه وآله وعليهم أجمعين»، وفي البحار: «عليه وعليهم أجمعين خليلًا و»].

6) [في المصباح: «عليه وآله وعليهم أجمعين»، وفي البحار: «عليه وعليهم أجمعين خليلًا و»].

7) - [البحار: «سليمان»].

8) [البحار: «نور»].

9) [البحار: «نور»].

10) - [المصباح: «ابنت»].

11) - [أضاف في المصباح: «بذبح عظيم»].

12) - [أضاف في المصباح: «لمحمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم»].

13) - [البحار: «الملائكة»].

14) - [أضاف في المصباح والبحار: «أجمعين»].

مسألة سألك (1)بها أحد ممّن رضيت عنه، فحتمت (2)له على الإجابة، يا اللَّه يا اللَّه يا اللَّه، (3)يا رحمان يا رحيم، يا رحمان يا رحيم، يا رحمان يا رحيم (4)، يا ذا الجلال والإكرام، (5)ياذا الجلال والإكرام، يا ذا الجلال والإكرام (6)، به به به به به به به، أسألك بكلِّ اسم سمّيت به نفسك، أو أنزلته في شي ء من كتبك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، (7)وبمعاقدالعزّ من عرشك، ومنتهى (8)الرّحمة من كتابك (9)، وبما لو أنّ ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللَّه، (10)إنّ اللَّه عزيز حكيم (11)، وأسألك بأسمائك الحسنى الّتي بيّنتها (12)في كتابك، فقلت: «وللَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها» (13)، وقلت: «ادْعُوني أسْتَجِبْ لَكُم» (14)، وقلت: «وإذا سَألكَ عِبادِي عَنِّي فإنِّي قَرِيبٌ، أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ» (15)، وقلت: «يا عِبادِيَ الّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنفُسِهِم لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» (16)، (17)وأنا أسألك يا إلهي (18)، وأطمع في إجابتي يا مولاي كما وعدتني، وقد دعوتك كما أمرتني، فافعل بي (19)كذا وكذا (20).


1) - [البحار: «سأل»].

2) - [المصباح: «فختمت»].

3) [المصباح: «يا رحمان ثلثاً، يا رحيم ثلثاً»].

4) [المصباح: «يا رحمان ثلثاً، يا رحيم ثلثاً»].

5) [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) [لم يرد في البحار].

8) - [المصباح: «بمنتهى»].

9) [لم يرد في البحار].

10) [لم يرد في البحار].

11) [لم يرد في البحار].

12) - [المصباح: «نعتّها»].

13) - [الأعراف: 7/ 180].

14) - [غافر: 40/ 60].

15) - [البقرة: 2/ 186].

16) - [الزّمر: 39/ 53].

17) [المصباح: «إنّ اللَّه يغفر الذّنوب جميعاً، إنّه هو الغفور الرّحيم، وأنا أسألك يا إلهي، وأدعوك يا ربّ، وأرجوك يا سيِّدي»].

18) [المصباح: «إنّ اللَّه يغفر الذّنوب جميعاً، إنّه هو الغفور الرّحيم، وأنا أسألك يا إلهي، وأدعوك يا ربّ، وأرجوك يا سيِّدي»].

19) [المصباح: «ما أنت أهله يا كريم، والحمد للَّه ربّ العالمين، وصلّى اللَّه على محمّد وآله أجمعين. ثمّ تذكر حاجتك، تقضى إن شاء اللَّه تعالى»، وإلى هنا حكاه في المصباح].

20) [المصباح: «ما أنت أهله يا كريم، والحمد للَّه ربّ العالمين، وصلّى اللَّه على محمّد وآله أجمعين. ثمّ تذكر حاجتك، تقضى إن شاء اللَّه تعالى»، وإلى هنا حكاه في المصباح].

وتسأل اللَّه تعالى ما أحببت وتسمِّي حاجتك، ولا تدع به إلّاوأنت طاهر. ثمّ قال للفتى: إذا كانت اللّيلة (1)فادع به عشر مرّات، وأتني من غد بالخير (2)، قال الحسين بن عليّ عليه السلام: وأخذ الفتى الكتاب ومضى، فلمّا كان من غد ما أصبحنا حيناً حتّى أتى الفتى إلينا سليماً معافىً والكتاب بيده وهو يقول: هذا واللَّه الاسم الأعظم استجيب لي وربّ الكعبة، قال له عليّ (صلوات اللَّه عليه): حدّثني، قال: هدأت العيون بالرّقاد، واستحلك جلباب اللّيل، رفعت يدي بالكتاب ودعوت اللَّه بحقِّه مراراً، فأجبت في الثّانية: حسبك، فقد دعوت اللَّه باسمه الأعظم، ثمّ اضطجعت، فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في منامي وقدمسح يده الشّريفة عليَّ وهو يقول: احتفظ (3)باسم اللَّه الأعظم (4)العظيم، فإنّك على خير، فانتبهت معافىً كما ترى، فجزاك اللَّه خيراً.

ابن طاووس، مهج الدّعوات،/ 191- 198/ عنه: المجلسي، البحار، 92/ 394- 402؛ مثله الكفعمي، المصباح،/ 260- 264

ومن ذلك دعاء آخر لمولانا الحسين بن عليّ عليه السلام:

اللَّهمّ (5)إنِّي أسألك توفيق أهل الهدى، وأعمال أهل التّقوى، ومناصحة أهل التّوبة، وعزم أهل الصّبر، وحذر أهل الخشية، وطلب أهل العلم، وزينة أهل الورع، وخوف (6)أهل الجزع، حتّى أخافك اللَّهمّ مخافةً تحجزني عن معاصيك، وحتّى أعمل بطاعتك عملًاأستحقّ به كرامتك، وحتّى أناصحك في التّوبة خوفاً لك، وحتّى اخلص لك في النّصيحةحبّاً لك، وحتّى أتوكّل عليك في الامور حسن ظنّ بك، سبحان خالق النّور، سبحان اللَّه العظيم وبحمده.

ابن طاووس، مهج الدّعوات،/ 198/ عنه: المجلسي، البحار، 91/ 191؛ مثله الكفعمي، المصباح،/ 304


1) [البحار: «العاشرة فادع به وأتني من غد بالخبر»].

2) [البحار: «العاشرة فادع به وأتني من غد بالخبر»].

3) [البحار: «باللَّه»].

4) [البحار: «باللَّه»].

5) - [في المصباح مكانه: «الحسين عليه السلام ومن أدعيته عليه السلام: اللَّهمّ ...»].

6) - [البحار: «حذر»].

يقول عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطّاووس مصنّف هذا الكتاب: وجدت في مجلد عتيق ذكر كاتبه أنّ اسمه الحسين بن عليّ بن هند، وأ نّه كتب في شوّال سنة ستّ وتسعين وثلاثمائة دعاء العلويّ المصريّ (1)ممّا هذا لفظه و (2)إسناده دعاء علّمه سيِّدنا المؤمّل (صلوات اللَّه عليه) رجلًا من شيعته وأهله في المنام، وكان مظلوماً، ففرّج اللَّه عنه وقتل عدوّه، حدّثني أبو عليّ أحمد بن محمّد بن الحسين بن (3)إسحاق بن جعفر بن محمّد العلويّ العريضيّ بحرّان، قال: حدّثني محمّد بن عليّ العلويّ الحسينيّ، وكان يسكن بمصر، قال: دهمني أمر عظيم، وهمّ شديد، من قبل صاحب مصر، فخشيته على نفسي، وكان قد (4)سعى بي إلى أحمد بن طولون، فخرجت من مصر حاجّاً، وصرت من الحجازإلى العراق، فقصدت مشهد (5)مولاي أبي عبداللَّه (6)الحسين بن عليّ (صلوات اللَّه عليهما) عائذاً به ولائذاً بقبره ومستجيراً به من سطوة من كنت أخافه، فأقمت بالحائر خمسةعشر يوماً أدعو وأتضرّع ليلي ونهاري، فتراءى لي قيّم الزّمان ووليّ الرّحمان وأنا بين النّائم واليقظان، فقال لي: يقول لك الحسين (7): يا بنيّ! خفت فلاناً؟ فقلت: نعم، أرادهلاكي، فلجأت إلى سيّدي عليه السلام وأشكو إليه عظيم ما أراد بي، فقال: هلّا دعوت اللَّه ربّك وربّ آبائك بالأدعية الّتي دعا بها ما (8)سلف من الأنبياء عليهم السلام، فقد كانوا في شدّة، فكشف اللَّه عنهم ذلك، قلت: وماذا أدعوه؟ فقال: إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل وصلّ صلاة اللّيل، فإذا سجدت سجدة الشّكر دعوت بهذا الدّعاء وأنت بارك على ركبتيك، فذكر لي دعاء، قال: ورأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني وأنا بين النّائم واليقظان، قال: وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرّر عليَّ هذا القول والدّعاء حتّى حفظته وانقطع


1) [البحار: «بما هذا لفظ»].

2) [البحار: «بما هذا لفظ»].

3) - [البحار: «و»].

4) - [لم يرد في البحار].

5) [البحار: «مولانا وأبي»].

6) [البحار: «مولانا وأبي»].

7) - [البحار: «الحسين بن عليّ»].

8) - [البحار: «من»].

عنِّي (1)مجيئه ليلة الجمعة، فاغتسلت، وغيّرت ثيابي، وتطيّبت، وصلّيت صلاة اللّيل، وسجدت سجدة الشّكر، وجثوت على ركبتي، ودعوت اللَّه جلّ وتعالى بهذا الدّعاء، فأتاني ليلة السّبت عليه السلام، فقال لي: قد اجيبت دعوتك يا محمّد وقتل عدوّك عند فراغك من الدّعاء عند مَنْ وشى بك (2)إليه، قال (3): فلمّا أصبحت ودّعت سيِّدي وخرجت متوجّهاًإلى مصر، فلمّا بلغت الأردن وأنا متوجّه إلى مصر رأيت رجلًا من جيراني بمصر، وكان مؤمناً، فحدّثني أنّ خصمك (4)قبض عليه أحمد بن طولون، فأمر به، فأصبح مذبوحاً من قفاه، قال: وذلك في ليلة الجمعة، وأمر به، فطرح في النّيل، وكان ذلك (5)فيما أخبرني جماعة من أهلنا (6)وإخواننا الشّيعة إنّ ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدّعاء كماأخبرني مولاي (صلوات اللَّه عليه).

(7)قلت: أنا، ثمّ نذكر الدّعاء وفيه زيادة ونقصان عمّا نذكره من الرّواية الأخرى. ذكر ما نختاره من الدّعاء لمولانا المهديّ وعنه برواية أخرى، فمن ذلك الدّعاءالمعروف بدعاء العلويّ المصريّ لكلِّ شديدة وعظيمة.

أخبرني أبو الحسن (8)عليّ بن حمّاد المصريّ (9)، قال: أخبرني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد العلويّ، قال: حدّثني محمّد بن عليّ العلويّ الحسينيّ المصريّ، قال: أصابني غمّ شديد ودهمني أمر عظيم، من قبل رجل من أهل بلدي من ملوكه فخشيته خشية لم أرَ (10)لنفسي منها مخلصاً. فقصدت مشهد ساداتي وآبائي (صلوات اللَّه عليهم) بالحائر لائذاً


1) - [لم يرد في البحار].

2) - [البحار: «به»].

3) - [لم يرد في البحار].

4) - [البحار: «خصمي»].

5) - [لم يرد في البحار].

6) - [البحار: «أهلينا»].

7) [البحار: «ثمّ نذكر له طريقاً آخر عن أبي الحسن»].

8) [البحار: «ثمّ نذكر له طريقاً آخر عن أبي الحسن»].

9) - [البحار: «البصريّ»].

10) - [البحار: «لم أرج»].

بهم وعائذاً بقبورهم (1)ومستجيراً من عظيم سطوة من كنت أخافه وأقمت بها خمسة عشريوماً أدعو وأتضرّع ليلًا ونهاراً، فترائى لي قائم الزّمان ووليّ الرّحمن عليه وعلى آبائه أفضل التّحيّة والسّلام، فأتاني وأنا (2)بين النّائم واليقظان، فقال (3): يا بنيّ! خفت فلاناً؟ فقلت: نعم، أرادني بكيت وكيت، فالتجأت إلى ساداتي عليهم السلام أشكو إليهم ليخلِّصوني منه. فقال لي (4): هلّا دعوت اللَّه ربّك وربّ آبائك بالأدعية الّتي دعا بها أجدادي الأنبياء (صلوات اللَّه عليهم) حيث كانوا في الشّدّة فكشف اللَّه عزّ وجلّ عنهم ذلك، قلت: وبماذادعوه به لأدعوه به (5)؟ قال عليه السلام: إذا كان ليلة الجمعة (6)فقم فاغتسل وصلّ صلاتك (7)، فإذا فرغت من سجدة الشّكر فقل وأنت بارك على ركبتيك وادع بهذا الدّعاء مبتهلًا. قال: وكان يأتيني خمس ليال متواليات، يكرّر عليَّ القول وهذا الدّعاء حتّى حفظته، وانقطع مجيئه (8)ليلة الجمعة، فقمت واغتسلت وغيّرت ثيابي وتطيّبت وصلّيت ما وجب عليَّ من صلاة اللّيل، وجثوت على ركبتي، فدعوت اللَّه تعالى بهذا الدّعاء، فأتاني عليه السلام ليلة السّبت كهيئته الّتي يأتيني (9)، فقال لي: قد اجيبت دعوتك يا محمّد، وقتل عدوّك، وأهلكه اللَّه عزّ وجلّ عند فراغك من الدّعاء. قال: فلمّا أصبحت لم يكن لي همّة (10)غيروداع ساداتي (صلوات اللَّه عليهم) والرّحلة نحو المنزل الّذي هربت منه، فلمّا بلغت بعض الطّريق إذا رسول أولادي وكتبهم بأنّ الرّجل الّذي هربت منه، جمع قوماً واتّخذ لهم دعوةفأكلوا وشربوا، وتفرّق القوم، فنام هو وغلمانه في المكان، فأصبح النّاس ولم يسمع لهم (11)


1) - [البحار: «بقبرهم»].

2) - [لم يرد في البحار].

3) - [زاد في البحار: «لي»].

4) - [لم يرد في البحار].

5) - [لم يرد في البحار].

6) [البحار: «قم واغتسل وصلّ صلواتك»].

7) [البحار: «قم واغتسل وصلّ صلواتك»].

8) - [زاد في البحار: «في»].

9) - [زاد في البحار: «فيها»].

10) - [البحار: «همّ»].

11) - [البحار: «له»].

حسّ، فكشف عنه الغطاء، فإذا به مذبوحاً من قفاه ودمائه تسيل، وذلك في ليلة الجمعة، ولايدرون من فعل به ذلك، ويأمرونني بالمبادرة نحو المنزل. فلمّا وافيت إلى المنزل وسألت عنه وفي أيّ وقت كان قتله، فإذا هو عند فراغي من الدّعاء. (1)وهذا الدّعاء:

ربّ، مَنْ ذا الّذي دعاك فلم تُجبه، ومَنْ ذا الّذي سألك فلم تُعطه، ومَنْ ذا الّذي ناجاك فخيّبته، أو تقرّب إليك فأبعدته، وربّ، هذا فرعون ذو الأوتاد مع عناده وكفره وعتوّه وادّعائه الرّبوبيّة لنفسه، وعلمك بأ نّه لا يتوب ولا يرجع ولا يئوب ولا يؤمن ولا يخشع، استجبت له دعاءه، وأعطيته سؤله كرماً منك وجوداً وقلّة مقدار لما سألك عندك مع عظمه عنده أخذاً بحجّتك عليه وتأكيداً لها حين فجر وكفر واستطال على قومه وتجبّر، وبكفره عليهم افتخر، وبظلمه لنفسه تكبّر، وبحلمك عنه استكبر، فكتب وحكم على نفسه جرأة منه أنّ جزاء مثله أن يُغرق في البحر، فجزيته بما حكم به على نفسه.

إلهي! وأنا عبدك ابن عبدك وابن أمتك، مُعترف لك بالعبوديّة، مقرّ بأنّك أنت اللَّه خالقي لا إله لي غيرك، ولا ربّ لي سواك، موقن بأ نّك أنت اللَّه ربِّي وإليك مردّي وإيابي، عالم بأ نّك على كلّ شي ء قدير، تفعل ما تشاء، وتحكم ما تريد، لا معقّب لحكمك، ولارادّ لقضاءك، وأنّك الأوّل والآخر والظّاهر والباطن، لم تكن من شي ء، ولم تبن عن شي ء، كنت قبل كلّ شي ء، وأنت الكائن بعد كلّ شي ء، والمكوِّن لكلِّ شي ء، خلقت كلّ شي ءبتقدير، وأنت السّميع البصير، وأشهد أ نّك كذلك كنت وتكون، وأنت حيّ قيّوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، ولا توصف بالأوهام، ولا تُدرك بالحواس، ولا تُقاس بالمقياس، ولا تُشبّه بالنّاس، وأنّ الخلق كلّهم عبيدك وإماؤك، أنت الرّبّ ونحن المربوبون، وأنت الخالق ونحن المخلوقون، وأنت الرّازق ونحن المرزوقون، فلك الحمد يا إلهي إذ خلقتني بشراً سويّاً، وجعلتني غنيّاً مكفيّاً، بعدما كنت طفلًا صبيّاً، تقوتُني من الثّدي لبناً مريئاً، وغذّيتني غذاءً طيّباً هنيئاً، وجعلتني ذَكَراً مثالًا سويّاً، فلك الحمد حمداً، إن عُدّ لم يُحص،


1) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار].

وإن وُضع لم يتّسع له شي ء، حمداً يفوق على جميع حمد الحامدين، ويعلو على حمد كلّ شي ء، ويفخم ويعظم على ذلك كلّه، وكلّما حمد اللَّه شي ء، والحمد للَّه كما يحبّ اللَّه أن يُحمد، والحمد للَّه عدد ما خلق وزنة ما خلق وزنة أجلّ ما خلق، وبوزن أخفّ ما خلق، وبعددأصغر ما خلق، والحمد للَّه حتّى يرضى ربّنا وبعد الرّضا، وأسأله أن يصلِّي على محمّدوآل محمّد، وأن يغفر لي ذنبي، وأن يحمد لي أمري، ويتوب عليَّ، إنّه هو التّوّاب الرّحيم.

إلهي! وإنِّي أنا أدعوك وأسألك باسمك الّذي دعاك به صفوتك أبونا آدم عليه السّلام، وهو مسي ء ظالم حين أصاب الخطيئة، فغفرت له خطيئته وتبت عليه واستجبت له دعوته، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تغفر لي خطيئتي، وترضى عنِّي، فإن لم ترض عنِّي فاعف عنِّي، فإنِّى مسي ء ظالم خاطئ عاص، وقد يعفوالسّيّد عن عبده، وليس براض عنه، وأن تُرضي عنِّي خلقك وتُميط عنِّي حقّك.

إلهي! وأسألك باسمك الّذي دعاك به إدريس عليه السلام، فجعلته صدِّيقاً نبيّاً، ورفعته مكاناًعليّاً، واستجبت دعاءه، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تجعل ما بي إلى جنّتك، ومحلِّي في رحمتك، وتسكنني فيها بعفوك، وتزوِّجني من حورهابقدرتك يا قدير.

إلهي! وأسألك باسمك الّذي دعاك به نوح إذ نادى «رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ* فَفَتَحْنا «رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ* فَفَتَحْناأبْوابَ السّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ* وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُوناً فالْتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِر»، ونجّيته «عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُر» (1)، فاستجبت دعاءه، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تنجيني من ظلم مَنْ يريد ظلمي، وتكفّ عنِّي بأس مَنْ يريدهضمي، وتكفيني شرّ كلّ سلطان جائر، وعدوّ قاهر، ومستخفّ قادر، وجبّار عنيد، وكلّ شيطان مريد، وإنسيّ شديد، وكيد كلّ مكيد، يا حليم يا ودود.

إلهي! وأسألك باسمك الّذي دعاك به عبدك ونبيّك صالح عليه السّلام، فنجّيته من


1) - [القمر: 54/ 10- 13].

الخسف، وأعليته على عدوّه، واستجبت دعاءه، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تخلِّصني من شرِّ ما يريدني أعدائي به، وسعى بي حُسّادي، وتكفينيهم بكفايتك، وتتولّاني بولايتك، وتهدي قلبي بهُداك، وتؤيِّدني بتقواك، وتبصِّرني بما فيه رضاك، وتُغنيني بغناك يا حليم.

إلهي! وأسألك باسمك الّذي دعاك به عبدك ونبيّك وخليلك إبراهيم عليه السّلام حين أراد نمرود إلقاءه في النّار، فجعلت له النّار برداً وسلاماً، واستجبت له دعاءه، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تبرِّد عنِّي حرّ نارك، وتطفئ عنِّي لهيبها، وتكفيني حرّها، وتجعل نائرة أعدائي في شعارهم ودثارهم، وتردّ كيدهم في نحورهم، وتبارك لي فيما أعطيتنيه، كما باركت عليه وعلى آله، إنّك أنت الوهّاب الحميدالمجيد.

إلهي! وأسألك بالاسم الّذي دعاك به إسماعيل عليه السّلام، فجعلته نبيّاً ورسولًا، وجعلت له حرمك منسكاً ومسكناً ومأوىً، واستجبت له دعاءه، ونجّيته من الذّبح، وقرّبته رحمة منك، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تفسح لي في قبري، وتحطّ عنِّي وزري، وتشدّ لي أزري، وتغفر لي ذنبي، وترزقني التّوبة بحطِّالسّيِّئات، وتضاعف الحسنات، وكشف البليّات، وربح التّجارات، ودفع معرّة السّعايات، إنّك مجيب الدّعوات، ومُنزل البركات، وقاضي الحاجات، ومعطي الخيرات، وجبّارالسّماوات.

إلهي! وأسألك بما سألك به ابن خليلك إسماعيل عليه السّلام، الّذي نجّيته من الذّبح، وفديته بذبح عظيم، وقلّبت له المشقص حتّى ناجاك موقناً بذبحه، راضياً بأمر والده، فاستجبت له دعاءه، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تنجيني من كلِّ سوء وبليّة، وتصرف عنِّي كلّ ظلمة وخيمة، وتكفيني ما أهمّني من اموردنياى وآخرتي، وما أُحاذره وأخشاه، ومن شرّ خلقك أجمعين بحقّ آل يس.

إلهي! وأسألك باسمك الّذي دعاك به لوط عليه السلام، فنجّيته وأهله من الخسف والهدم والمثلات والشّدّة والجهد، وأخرجته وأهله من الكرب العظيم، واستجبت له دعاءه، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تأذن لي بجمع ما شتّت من شملي، وتُقرّ عيني بولدي وأهلي ومالي، وتُصلح لي اموري، وتبارك لي في جميع أحوالي، وتُبلّغني في نفسي آمالي، وأن تُجيرني من النّار، وتكفيني شرّ الأشرار، بالمصطفين الأخيار، الأئمّة الأبرار، ونور الأنوار محمّد وآله الطّيِّبين الطّاهرين الأخيار، الأئمّة المهديِّين، والصّفوة المنتجبين (صلوات اللَّه عليهم أجمعين)، وترزقني مجالستهم، وتمنّ عنِّي بمرافقتهم، وتوفِّق لي صحبتهم مع أنبياءك المرسلين، وملائكتك المقرّبين، وعبادك الصّالحين، وأهل طاعتك أجمعين، وحملة عرشك والكرّوبيّين.

إلهي! وأسألك باسمك الّذي سألك به يعقوب، وقد كُفّ بصره، وشُتّت شمله وفُقد قرّةعينه ابنه، فاستجبت له دعاءه، وجمعت شمله، وأقررت عينه، وكشفت ضُرّه، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تأذن لي بجمع ما تبدّد من أمري، وتقرّ عيني بولدي وأهلي ومالي، وتُصلح شأني كلّه، وتبارك لي في جميع أحوالي، وتبلِّغني في نفسي وآمالي، وتُصلح لي أفعالي، وتمنّ عليَّ يا كريم، يا ذا المعالي برحمتك يا أرحم الرّاحمين.

إلهي! وأسألك باسمك الّذي دعاك به عبدك ونبيّك يوسف عليه السّلام، فاستجبت له ونجّيته من غيابت الجبّ، وكشفت ضُرّه، وكفيته كيد إخوته، وجعلته بعد العبوديّة ملكاً، واستجبت دعاءه، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تدفع عنِّي كيد كلّ كائد، وشرّ كلّ حاسد، إنّك على كلّ شي ء قدير.

إلهي! وأسألك باسمك الّذي دعاك به عبدك ونبيّك موسى بن عمران، إذ قلت تباركت وتعاليت: «ونادَيْناهُ من جانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وقَرّبْناهُ نَجِيّاً» (1)، وضربت له طريقاً في البحر


1) - [مريم: 19/ 52].

يبساً، ونجّيته ومَنْ معه من بني إسرائيل، وأغرقت فرعون وهامان وجنودهما، واستجبت له دعاءه، وكنت منه قريباً يا قريب، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تعيذني من شرّ خلقك وتقرِّبني من عفوك، وتنشر عليَّ من فضلك ما تغنيني به عن جميع خلقك ويكون لي بلاغاً أنال به مغفرتك ورضوانك، يا وليّي ووليّ المؤمنين.

إلهي! وأسألك بالاسم الّذي دعاك به عبدك ونبيّك داوود فاستجبت له دعاءه، وسخّرت له الجبال يسبِّحن معه بالعشيّ والإبكار والطّير محشورة كلّ له أوّاب، وشددت مُلكه، وآتيته الحكمة وفصل الخطاب، وألنت له الحديد، وعلّمته صنعة لبوس لهم، وغفرت ذنبه، وكنت منه قريباً يا قريب أسألك أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تسخِّر لي جميع اموري، وتسهِّل لي تقديري، وترزقني مغفرتك وعبادتك، وتدفع عنِّي ظلم الظّالمين، وكيد الكائدين، ومكر الماكرين، وسطوات الفراعنة الجبّارين، وحسد الحاسدين، ياأمان الخائفين، وجار المستجيرين، وثقة الواثقين، وذريعة المؤمنين، ورجاء المتوكِّلين، ومعتمد الصّالحين، يا أرحم الرّاحمين.

إلهي! وأسألك اللَّهمّ بالاسم الّذي سألك به عبدك ونبيّك سليمان بن داوود عليهما السلام، إذقال: ربِّ اغفر لي وهب لي مُلكاً لاينبغي لأحدٍ من بعدي، إنّك أنت الوهّاب، فاستجبت له دعاءه، وأطعت له الخلق، وحملته على الرِّيح، وعلّمته منطق الطّير، وسخّرت له الشّياطين من كلّ بنّاءٍ وغوّاص، وأخرين مقرّنين في الأصفاد، هذا عطاؤك لا عطاءغيرك، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تهدي لي قلبي، وتجمع لي لُبِّي، وتكفيني همِّي، وتؤمن خوفي، وتفكّ أسري، وتشدّ أزري، وتمهلني، وتنفّسني، وتستجيب دعائي، وتسمع ندائي، ولا تجعل في النّار مأواي، ولا الدّنيا أكبرهمِّي، وأن توسِّع عليَّ رزقي، وتحسِّن خلقي، وتعتق رقبتي من النّار، فإنّك سيِّدي ومولاي ومؤمّلي.

إلهي! وأسألك اللَّهمّ باسمك الّذي دعاك به أيّوب عليه السّلام لما حلّ به البلاء بعد

الصّحّة، ونزل السّقم منه منزل العافية والضّيق بعد السّعة والقدرة، فكشفت ضُرّه، ورددت عليه أهله، ومثلهم معهم حين ناداك داعياً لك، راغباً إليك، راجياً لفضلك، شاكياً إليك: ربِّ إنّي مسّني الضُّرُّ وأنت أرحم الرّحمين، فاستجبت له دعاءه، وكشفت ضُرّه، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تكشف ضُرّي وتعافيني في نفسي وأهلي ومالي وولدي وإخواني فيك، عافية باقية شافية كافية وافرةهادية نامية مستغنية عن الأطباء والأدوية، وتجعلها شعاري ودثاري، وتمتِّعني بسمعي وبصري، وتجعلهما الوارثين منّي، إنّك على كلّ شي ء قدير.

إلهي! وأسألك باسمك الّذي دعاك به يونس بن متّى في بطن الحوت حين ناداك في ظلمات ثلاث: أن لا إله إلّاأنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين، وأنت أرحم الرّاحمين، فاستجبت له دعاءه، وأنبتّ عليه شجرة من يقطين، وأرسلته إلى مائة ألف أو يزيدون، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تستجيب دعائي، وتُداركني بعفوك، فقد غرقت في بحر الظّلم لنفسي، وركبتني مظالم كثيرة لخلقك عليَّ، صلِّ على محمّد وآل محمّد، واسترني منهم، وأعتقني من النّار، واجعلني من عتقاءك وطلقاءك من النّار في مقامي هذا بمنّك يا منّان.

إلهي! وأسألك باسمك الّذي دعاك به عبدك ونبيّك عيسى ابن مريم عليهما السلام، إذ أيّدته بروح القدس، وأنطقته في المهد، فأحيا به الموتى، وأبرأ به الأكمه والأبرص بإذنك، وخلق من الطِّين كهيئة الطّير، فصار طائراً بإذنك، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلِّي على محمّدوآل محمّد، وأن تفرِّغني لما خُلقت له، ولا تشغلني بما قد تكلّفته لي، وتجعلني من عبّادك وزهّادك في الدّنيا، وممّن خلقته للعافية، وهنّأته بها مع كرامتك يا كريم يا عليّ يا عظيم.

إلهي! وأسألك باسمك الّذي دعاك به آصف بن برخيا على عرش ملكة سبأ، فكان أقلّ من لحظة الطّرف حتّى كان مصوّراً بين يديه، فلمّا رأته قيل أهكذا عرشك؟ قالت كأ نّه هو، فاستجبت دعاءه، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد،

وتكفِّر عنِّي سيِّئاتي، وتقبل منِّي حسناتي، وتقبل توبتي، وتتوب عليَّ، وتُغني فقري، وتجبر كسري، وتُحيي فؤادي بذكرك، وتحييني في عافية، وتميتني في عافية.

إلهي! وأسألك بالاسم الّذي دعاك به عبدك ونبيّك زكريّا عليه السّلام حين سألك داعياً لك، راغباً إليك، راجياً لفضلك، فقام في المحراب ينادي نداءً خفيّاً، فقال: ربّ هب لي من لدنك وليّاً يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله ربّ رضيّاً، فوهبت له يحيى، واستجبت له دعاءه، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تبقي لي أولادي، وأن تمتّعني بهم، وتجعلني وإيّاهم مؤمنين لك، راغبين في ثوابك، خائفين من عقابك، راجين لما عندك، آيسين ممّا عند غيرك، حتّى تحيينا حياة طيِّبة، وتميتنا ميتةطيِّبة، إنّك فعّال لما تريد.

إلهي! وأسألك بالاسم الّذي سألتك به امرأة فرعون إذ قالت: «رَبِّ ابنِ لي عِنْدَكَ بَيْتاً في الجَنّةِ ونَجِّني من فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ ونَجِّني من القَوْمِ الظّالمين»، فاستجبت لها دعاءهاوكنت منها قريباً يا قريب أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تُقرّ عيني بالنّظر إلى جنّتك ووجهك الكريم وأولياءك، وتفرِّجني بمحمّد وآله، وتؤنسني به وبآله، وبمصاحبتهم ومرافقتهم، وتمكِّن لي فيها، وتنجيني من النّار وما أُعدّ لأهلها من السّلاسل والأغلال والشّدائد والأنكال وأنواع العذاب بعفوك يا كريم.

إلهي! وأسألك باسمك الّذي دعتك به عبدتك وصدّيقتك مريم البتول، وأُمّ المسيح الرّسول عليهما السّلام، إذ قلت: «وَمْرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرانَ الّتي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فيهِ مِن رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وكانَتْ مِنَ القانِتِين» (1)

، فاستجبت لها دعاءها، وكنت منها قريباً يا قريب أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تُحصِّنني بحصنك الحصين، وتحجبني بحجابك المنيع، وتحرزني بحرزك الوثيق، وتكفيني بكفايتك الكافية من شرِّ كلِّ طاغٍ،


1) - [التّحريم: 66/ 12].

وظلم كلِّ باغٍ، ومكر كلِّ ماكرٍ، وغدر كلِّ غادرٍ، وسحر كلِّ ساحرٍ، وجور كلِّ سلطان جائر بمنعك يا منيع.

إلهي! وأسألك بالاسم الّذي دعاك به عبدك ونبيّك وصفيّك، وخيرتك من خلقك، وأمينك على وحيك، وبعيثك إلى بريّتك، ورسولك إلى خلقك محمّد، خاصّتك وخالصتك، صلى الله عليه و آله و سلم، فاستجبت دعاءه، وأيّدته بجنود لم يروها، وجعلت كلمتك العُليا وكلمة الّذين كفروا السُّفلى، وكنت منه قريباً يا قريب أن تصلّي على محمّد وآل محمّد صلاة زاكية طيِّبةنامية باقية مباركة، كما صلّيت على أبيهم إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك عليهم كما باركت عليهم، وسلِّم عليهم كما سلّمت عليهم، وزدهم فوق ذلك كلّه زيادة من عندك، واخلطني بهم، واجعلني منهم، واحشرني معهم وفي زمرتهم حتّى تسقيني من حوضهم، وتدخلني في جملتهم، وتجمعني وإيّاهم، وتقرّ عيني بهم، وتعطيني سؤلي، وتبلّغني آمالي في ديني ودنياي وآخرتي ومحياي ومماتي، وتبلِّغهم سلامي، وتردّ عليَّ منهم السّلام وعليهم السّلام ورحمة اللَّه وبركاته.

إلهي! وأنت الّذي تنادي في أنصاف كلّ ليلة: «هل من سائل فاعطيه، أم هل من داع فاجيبه، أم هل من مستغفر فأغفر له، أم هل من راجٍ فابلّغه رجاه، أم هل من مؤمِّل فابلِّغه أمله»، ها أنا سائلك بفنائك، ومسكينك ببابك، وضعيفك ببابك، وفقيرك ببابك، ومؤمّلك بفنائك، أسألك نائلك، وأرجو رحمتك، وأؤمّل عفوك، وألتمس غفرانك، فصلّ على محمّد وآل محمّد، وأعطني سؤلي، وبلِّغني أملي، واجبر فقري، وارحم عصياني، واعفُ عن ذنوبي، وفكّ رقبتي من المظالم، لعبادك ركبتني، وقوّ ضعفي، وأعزّ مسكنتي، وثبِّت وطأتي، واغفر جرمي، وأنعم بالي، وأكثر من الحلال مالي، وخر لي في جميع اموري وأفعالي، ورضّني بها، وارحمني ووالديّ وما ولدا من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنّك سميع الدّعوات، وألهمني من برّهما ما أستحقّ به ثوابك والجنّة وتقبّل حسناتهما، واغفر سيّئاتهما، واجزهما بأحسن ما فعلا بي ثوابك والجنّة.

إلهي! وقد علمت يقيناً أ نّك لا تأمر بالظّلم، ولا ترضاه، ولا تميل إليه، ولا تهواه، ولا تحبّه، ولا تغشاه، وتعلم ما فيه هؤلاء القوم من ظلم عبادك، وبغيهم علينا، وتعدِّيهم بغير حقّ، ولا معروف، بل ظلماً وعدواناً وزوراً وبهتاناً، فإن كنت جعلت لهم مدّة لا بدّمن بلوغها، أو كتبت لهم آجالًا ينالونها، فقد قلت وقولك الحقّ، ووعدك الصِّدق: «يَمْحُواللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ» (1)، فأنا أسألك بكلّ ما سألك به أنبياءك المرسلون ورسلك، وأسألك بما سألك به عبادك الصّالحون، وملائكتك المقرّبون، أن تمحو من أُمّ الكتاب ذلك، وتكتب لهم الاضمحلال والمحق حتّى تقرِّب آجالهم، وتقضي مدّتهم، وتذهب أيّامهم، وتبتر أعمارهم، وتهلك فجّارهم، وتسلّط بعضهم على بعض حتّى لا تُبقي منهم أحداً، ولا تُنجي منهم أحداً، وتفرِّق جموعهم، وتُكلّ سلاحهم، وتُبدِّد شملهم، وتُقطِّع آمالهم، وتُقصِّر أعمارهم، وتُزلزل أقدامهم، وتُطهِّر بلادك منهم، وتُظْهِر عبادك عليهم، فقد غيّروا سنّتك، ونقضوا عهدك، وهتكوا حريمك، وأتوا على ما نهيتهم عنه، وعتواعتوّاً كبيراً كبيراً، وضلّوا ضلالًا بعيداً، فصلِّ على محمّد وآل محمّد، وأذن لجمعهم بالشّتات، ولحيّهم بالممات، ولأزواجهم بالنّهبات، وخلّص عبادك من ظلمهم، واقبض أيديهم عن هضمهم، وطهِّر أرضك منهم، وأذَن بحصد نباتهم، واستئصال شافتهم، وشتات شملهم، وهدم بنيانهم، يا ذا الجلال والإكرام.

وأسألك يا إلهي وإله كلّ شي ء، وربِّي وربّ كلّ شي ء، وأدعوك بما دعاك به عبداك ورسولاك ونبيّاك وصفيّاك موسى وهارون عليهما السلام حين قالا داعيين لك، راجيين لفضلك: «رَبّنا إنّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلأهُ زِينةً وأمْوالًا في الحَياةِ الدُّنيا رَبّنا لِيُضِلُّوا عن سَبيلِكَ رَبّنااطْمِسْ عَلى أمْوالِهِم واشْدِدِ على قُلُوبِهِم فلا يُؤْمِنُوا حتّى يَرَوُا العَذابَ الأليم» (2)

، فمننت وأنعمت عليهما بالإجابة لهما إلى أن قرعت سمعهما بأمرك، فقلت اللَّهمّ ربّ: «وقد اجيبت


1) - [الرّعد: 13/ 39].

2) - [يونس: 10/ 88].

دَعْوَتُكُما، فاسْتَقِيما ولا تتّبِعانِ سَبِيلَ الّذِينَ لا يَعْلَمُون» (1)، أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تطمس على أموال هؤلاء الظّلمة، وأن تشدُد على قلوبهم، وأن تخسف بهم برّك، وأن تغرقهم في بحرك، فإنّ السّماوات والأرض وما فيهما لك، وأر الخلق قدرتك فيهم، وبطشتك عليهم، فافعل ذلك بهم، وعجّل لهم ذلك يا خير من سئل، وخير من دُعي، وخير من تذلّلت له الوجوه، ورُفعت إليه الأيدي، ودُعي بالألسن، وشخصت إليه الأبصار، وأمّت إليه القلوب، ونُقلت الأقدام، وتحوكم إليه في الأعمال.

إلهي! وأنا عبدك أسألك من أسماءك بأبهاها وكلّ أسماءك بهيّ، بل أسألك بأسماءك كلّها أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تركسهم على امِّ رؤوسهم في زُبيتهم، وتُرديهم في مهوى حفرتهم، وارمهم بحجرهم، وذكّهم بمشاقصهم، واكببهم على مناخرهم، واخنقهم بوترهم، واردد كيدهم في نحورهم، وأوبقهم بندامتهم حتّى يستخذلوا ويتضاءلوا بعدنخوتهم، وينقمعوا بعد استطالتهم، أذلّاء مأسورين في ربق حبائلهم الّتي كانوا يؤمّلون أن يرونا فيها، وتُرينا قدرتك فيهم وسلطانك عليهم، وتأخذهم أخذ القرى وهي ظالمة، إنّ أخذك الأليم الشّديد، وتأخذهم يا ربّ أخذ عزيز مقتدر، فإنّك عزيز مقتدر، شديدالعقاب، شديد المحال، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، وعجّل إيرادهم عذابك الّذي أعددته للظّالمين من أمثالهم، والطّاغين من نُظرائهم، وارفع حلمك عنهم، واحلل عليهم غضبك الّذي لا يقوم له شي ء، وأمُر في تعجيل ذلك عليهم بأمرك الّذي لا يردّ ولا يؤخّر، فإنّك شاهد كلّ نجوى، وعالم كلّ فحوى، ولا تخفى عليك من أعمالهم خافية، ولا تذهب عنك من أعمالهم خائنة، وأنت علّام الغيوب، عالم بما في الضّمائر والقلوب، وأسألك اللَّهمّ واناديك بما ناداك به سيّدي وسألك به نوح، إذ قلت تباركت وتعاليت: «ولَقَدْ نادانا نُوح فلنعم المُجِيبُون» (2)، أجل، اللَّهمّ يا ربّ! أنت نِعْمَ المجيب، ونِعْمَ المدعوّ، ونِعْم المسؤول،


1) - [يونس: 10/ 89].

2) - [الصّافّات: 37/ 75].

ونِعْمَ المعطي، أنت الّذي لا تخيِّب سائلك، ولا تردّ راجيك، ولا تطرد الملحّ عن بابك، ولاتردّ دعاء سائلك، ولا تملّ دعاء من أمّلك، ولا تتبرّم بكثرة حوائجهم إليك، ولا بقضائهالهم، فإنّ قضاء حوائج جميع خلقك إليك في أسرع لحظ من لمح الطّرف، وأخفّ عليك، وأهون عندك من جناح بعوضة، وحاجتي يا سيِّدي ومولاي ومعتمدي ورجائي أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تغفر لي ذنبي، فقد جئتك ثقيل الظّهر، بعظيم ما بارزتك به من سيِّئاتي، وركبني من مظالم عبادك ما لا يكفيني، ولا يخلِّصني منها غيرك، ولا يقدرعليه، ولا يملكه سواك، فامح يا سيّدي كثرة سيِّئاتي، بيسير عبراتي، بل بقساوة قلبي، وجمود عيني، لا بل برحمتك الّتي وسعت كلّ شي ء، وأنا شي ء، فلتسعني رحمتك يا رحمن يا رحيم، يا أرحم الرّاحمين، لا تمتحنِّي في هذه الدّنيا بشي ء من المحن، ولا تسلِّط عليَّ من لا يرحمني، ولا تهلكني بذنوبي، وعجِّل خلاصي من كلّ مكروه، وادفع عنِّي كلّ ظلم، ولا تهتك ستري، ولا تفضحني يوم جمعك الخلائق للحساب، يا جزيل العطاء والثّواب، أسألك أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تحييني حياة السّعداء، وتميتني ميتة الشّهداء، وتقبلني قبول الأودّاء، وتحفظني في هذه الدّنيا الدّنيّة من شرِّ سلاطينها وفجّارها وشرارهاومحبِّيها والعاملين لها وما فيها، وقني شرّ طغاتها وحسّادها وباغي الشّرك فيها حتّى تكفيني مكر المكرة، وتفقأ عنِّي أعين الكفرة، وتقحم عنِّي ألسن الفجرة، وتقبض لي على أيدي الظّلمة، وتوهن عنِّي كيدهم، وتميتهم بغيظهم، وتشغلهم بأسماعهم وأبصارهم وأفئدتهم، وتجعلني من ذلك كلّه في أمنك وأمانك، وحرزك وسلطانك، وحجابك وكنفك، وعياذك وجارك، ومن جار السّوء، وجليس السّوء، إنّك على كلّ شي ء قدير، إنّ وليّي اللَّه الّذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصّالحين.

اللَّهمّ بك أعوذ، وبك ألوذ، ولك أعبد، وإيّاك أرجو، وبك أستعين، وبك أستكفي، وبك أستغيث، وبك أستنقذ، ومنك أسأل، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، ولا تردّني إلّابذنب مغفور، وسعي مشكور، وتجارة لن تبور، وأن تفعل بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله، فإنّك أهل التّقوى، وأهل المغفرة، وأهل الفضل والرّحمة.

إلهي! وقد أطلت دعائي، وأكثرت خطابي، وضيق صدري حداني على ذلك كلّه، وحملني عليه علماً منّي بأ نّه يجزيك منه قدر الملح في العجين، بل يكفيك عزم إرادة، وأن يقول العبد بنيّةٍ صادقة، ولسان صادق: «يا ربّ»، فتكون عند ظنّ عبدك بك، وقدناجاك بعزم الإرادة قلبي، فأسألك أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تقرن دعائي بالإجابة منك، وتبلِّغني ما أمّلته فيك منّة منك وطولًا وقوّة وحولًا لا تقيمني من مقامي هذا إلّابقضاء جميع ما سألتك، فإنّه عليك يسير، وخطره عندي جليل كثير، وأنت عليه قدير يا سميع يا بصير.

إلهي! وهذا مقام العائذ بك من النّار، والهارب منك إليك من ذنوب تهجّمته، وعيوب فضحته، فصلّ على محمّد وآل محمّد، وانظر إليَّ نظرة رحيمة أفوز بها إلى جنّتك، واعطف عليَّ عطفة أنجو بها من عقابك، فإنّ الجنّة والنّار لك وبيدك، ومفاتيحهما ومغاليقهما إليك، وأنت على ذلك قادر، وهو عليك هيّن يسير، فافعل بي ما سألتك يا قدير، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النّصير، والحمدللَّه ربّ العالمين، وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين.

قال عليّ بن حمّاد: أخذت هذا الدّعاء من أبي الحسن عليّ العلويّ العريضي واشترطعليَّ أن لا أبذله لمخالف، ولا أُعطيه إلّالمن أعلم مذهبه، وإنّه من أولياء آل محمّد عليهم السلام، وكان عندي أدعو به وإخواني، ثمّ قدم عليَّ إلى البصرة بعض قضاة الأهواز، وكان مخالفاًوله عليّ أياد، وكنت أحتاج إليه في بلده وأنزل عليه، فقبض عليه السّلطان، فصادره وأخذ خطّه بعشرين ألف درهم، فرققت له ورحمته ودفعت إليه هذا الدّعاء، فدعا به، فمااستتمّ أسبوعاً حتّى أطلقه السّلطان ابتداء، ولم يلزمه شيئاً ممّا أخذ خطّه، وردّه إلى بلده مكرماً، وشيّعته إلى الأبله، وعدت إلى البصرة. فلمّا كان بعد أيّام طلبت الدّعاء فلم أجده، وفتّشت كتبي كلّها، فلم أر له أثراً، فطلبته من أبي المختار الحسينيّ وكانت عنده نسخة بها، فلم نجده في كتبه، فلم نزل نطلبه في كتبنا فلا نجده عشرين سنة، فعلمت أنّ ذلك عقوبة من اللَّه عزّ وجلّ لما بذلته لمخالف. فلمّا كان بعد العشرين سنة وجدناه في

كتبنا وقد فتّشناها مراراً لا تحصى، فآليت على نفسي أ لّااعطيه إلّالمن أثق بدينه ممّن يعتقد ولاية آل الرّسول (صلّى اللَّه عليه وعليهم) بعد أن آخذ عليه العهد أ لّايبذله إلّالمن يستحقّه، وباللَّه نستعين وعليه نتوكّل.

يقول عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد الطّاووس: وقد ذكرنا في (إغاثة الدّاعي وإعانةالسّاعي) عدّة دعوات لمولانا المهديّ (صلوات اللَّه عليه) ومن جملتها دعاء العلويّ المصريّ برواية أخرى فيها اختلاف عن هذه الرّواية، فمَن أرادها فليطلبها من حيث أشرنا إليه وذكرنا دعوات له (صلوات اللَّه عليه) في تعقيب الظّهر من كتاب (المهمات والسّمات).

ابن طاووس، مهج الدّعوات،/ 334- 351/ عنه: المجلسي (1)، البحار، 53/ 227- 229

حجاب الحسين بن عليّ عليهما السلام: يا من شأنه الكفاية، وسرادقه الرّعاية، يا من هوالغاية والنّهاية، يا صارف السّوء والسّواية والضّرّ (2)، اصرف عنّي أذيّة العالمين من الجنّ والإنس أجمعين، بالأشباح النّورانيّة، وبالأسماء السّريانيّة، وبالأقلام اليونانيّة، وبالكلمات العبرانيّة، وبما نزل في الألواح من يقين الإيضاح، اجعلني اللَّهمّ في (3)حرزك وفي حزبك وفي عياذك وفي سترك وفي كنفك من (4)كلّ شيطان مارد، وعدوّ راصد، ولئيم معاند، وضدّ كنود (5)، ومن كلِّ حاسد، ببسم اللَّه استشفيت، وبسم اللَّه استكفيت، وعلى اللَّه توكّلت، وبه استعنت، وإليه استعديت على كلِّ ظالم ظلم، وغاشم غشم، وطارق طرق، وزاجر زجر، فاللَّه خير حافظاً وهو أرحم الرّاحمين.

ابن طاووس، مهج الدّعوات،/ 356/ عنه: الكفعمي، المصباح،/ 215

وعن راشد بن أبي روح الأنصاريّ، قال: كان من دعاء الحسين بن عليّ عليهما السلام: اللَّهمّ


1) - [حكاه أيضاً في البحار، 51/ 307].

2) - [لم يرد في المصباح].

3) [المصباح: «حزبك وفي حرزك وفي عياذك وفي سترك وفي حفظك وفي كنفك من شرّ»].

4) [المصباح: «حزبك وفي حرزك وفي عياذك وفي سترك وفي حفظك وفي كنفك من شرّ»].

5) - [المصباح: «كيود»].

ارزقني الرّغبة في الآخرة حتّى أعرف صدق ذلك في قلبي بالزّهادة منِّي في دنياي، اللَّهمّ ارزقني بصراً في أمر الآخرة حتّى أطلب الحسنات شوقاً، وأفرّ من السّيِّئات خوفاً يا ربّ.

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 63

ثمّ تدعو بدعاء العشرات في المساء والصّباح، وأفضله بعد العصر من يوم الجمعةمرويّ عن مولانا الحسين عليه السلام:

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم، سبحان اللَّه آناء اللّيل وأطراف النّهار، سبحان اللَّه بالغدوِّوالآصال، سبحان اللَّه بالعشيّ والإبكار، سبحان اللَّه حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السّماوات والأرض وعشيّاً وحين تظهرون، يخرج الحيّ من الميِّت، ويخرج الميِّت من الحيِّ، ويحيي الأرض بعد موتها، وكذلك تخرجون، سبحان ربّك ربّ العزّة عمّايصفون، وسلام على المرسلين، والحمد للَّه ربّ العالمين، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العزّ والجبروت، سبحان ذي الكبرياء والعظمة، سبحان الملك الحقّ المبين المهيمن العزيز القدّوس، سبحان اللَّه الملك الحيّ الّذي لايموت، سبحان (1)الملك (2)القدّوس، سبحان القائم الدّائم، سبحان الدّائم القائم، سبحان ربِّي العظيم، سبحان ربِّي الأعلى، سبحان الحيّ القيّوم، سبحان العليّ الأعلى، سبحانه وتعالى سبّوح قدّوس، ربّنا وربّ الملائكة والرّوح، سبحان الدّائم غير الغافل، سبحان العالم بغير تعليم، سبحان خالق مايُرى وما لا يُرى، سبحان الّذي يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار، وهو اللّطيف الخبير، اللَّهمّ إنِّي أصبحت وأمسيت منك في نعمة وخير وبركة وعافية، فصلّ على محمّد وآله، وأتمم عليَّ نعمتك وخيرك وبركاتك وعافيتك (3)منجاة (4)من النّار، وارزقني شكرك


1) - خ ل: «سبحان اللَّه».

2) - خ ل: «القيّوم الحيّ».

3) - خ ل: «وكراماتك».

4) - خ ل: «بنجاة».

وعافيتك وفضلك وكرامتك أبداً ما أبقيتني، اللَّهمّ بنورك اهتديت، وبفضلك استغنيت، وبنعمتك أصبحت وأمسيت، اللَّهمّ إنِّي اشهدك وكفى بك شهيداً، واشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وحملة عرشك وسكّان سماواتك وأرضيك وجميع خلقك بأ نّك أنت اللَّه الّذي لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك، وأنّ محمّداً صلّى اللَّه عليه وآله عبدك ورسولك، وأ نّك على كلّ شي ء قدير، تحيي وتميت، وتميت وتحيي، وأشهد أنّ الجنّة حقّ، وأنّ النّار حقّ، والنّشور حقّ، والسّاعة آتية لا ريب فيها، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور، وأشهد أنّ عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين حقّاً حقّاً، وأنّ الأئمّة من ولده الأئمّة الهُداة المهديّون غيرالضّالّين ولا المضلِّين، وأنّهم أولياؤك المصطفون، وحزبك الغالبون، وصفوتك وخيرتك من خلقك، ونجباؤك الّذين انتجبتهم لدينك، واختصصتهم من خلقك، واصطفيتهم على عبادك، وجعلتهم حجّة على العالمين، صلواتك عليهم والسّلام عليهم ورحمة اللَّه وبركاته.

اللَّهمّ اكتب لي هذه الشّهادة عندك حتّى تلقّنيها و (1)أنت عنِّي راض، إنّك على ما تشاءقدير، اللَّهمّ لك الحمد حمداً يصعد أوّله، ولا ينفد آخره، اللَّهمّ لك الحمد حمداً تضع لك السّماء كنفيها، وتسبِّح لك الأرض ومَنْ عليها، (2)اللَّهمّ لك الحمد حمداً دائماً سرمداً أبداًلا انقطاع له ولا نفاد، ولك ينبغي، وإليك ينتهي فيّ وعليَّ ولديّ ومعي وقبلي وبعدي وأمامي وفوقي وتحتي، وإذا متّ وبقيت فرداً وحيداً، ثمّ فنيت، ولك الحمد إذا نشرت وبعثت يا مولاي، اللَّهمّ لك الحمد والشّكر بجميع محامدك كلّها على جميع نعمائك كلّهاحتّى ينتهي الحمد إلى ما تحبّ ربّنا وترضى، اللَّهمّ لك الحمد على كلّ أكلة وشربة وبطشةوقبضة وبسطة، وفي كلّ موضع شعرة، اللَّهمّ لك الحمد خالداً مع خلودك، ولك الحمد حمداً لا منتهى له دون علمك، ولك الحمد حمداً لا أمد له دون مشيّتك، ولك الحمد حمداًلا أجر لقائله إلّارضاك، ولك الحمد على حلمك بعد علمك، ولك الحمد على عفوك بعدقدرتك، ولك الحمد باعث الحمد، ولك الحمد وارث الحمد، ولك الحمد بديع الحمد،


1) - خ ل: «يوم القيامة».

2) - خ ل: «اللَّهمّ لك الحمد حمداً لا يبيد».

ولك الحمد منتهى الحمد، ولك الحمد مبتدع الحمد، ولك الحمد مشتري الحمد، ولك الحمد وليّ الحمد، ولك الحمد مالك الحمد، ولك الحمد قديم الحمد، ولك الحمد صادق الوعد، وفيّ العهد، عزيز الجند، قائم المجد، ولك الحمد رفيع الدّرجات، مجيب الدّعوات، مُنزل الآيات من فوق سبع سماوات، عظيم البركات، مخرج النّور من الظّلمات، ومخرج من في الظّلمات إلى النّور، مبدّل السّيّئات حسنات، وجاعل الحسنات درجات، اللَّهمّ لك الحمد غافر الذّنب، وقابل التّوب، شديد العقاب، ذا الطّول، لا إله إلّاأنت، إليك المصير، اللَّهمّ لك الحمد في اللّيل إذا يغشى، ولك الحمد في النّهار إذا تجلّى، ولك الحمد في الآخرةوالاولى، ولك الحمد عدد كلّ نجم وملك في السّماء، ولك الحمد عدد الثّرى والحصى والنّوى، ولك الحمد عدد ما في جوف (1)الأرض، ولك الحمد عدد أوزان مياه البحار، ولك الحمد عدد أوراق الأشجار، ولك الحمد عدد ما على وجه الأرض، ولك الحمدعدد ما أحصى كتابك، ولك الحمد عدد ما أحاط به علمك، ولك الحمد عدد الإنس والجنّ، والهوامّ والطّير والبهائم والسِّباع، حمداً كثيراً طيِّباً مباركاً فيه، كما تحبّ ربّناوترضى، وكما ينبغي لكرم وجهك وعزّ جلالك.

ثمّ قُل: لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، له المُلك، وله الحمد، وهو اللّطيف الخبير، عشراً. لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد، يحيي ويميت، ويميت ويحيي، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كلّ شي ء قدير، عشراً. أستغفر اللَّه الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم، وأتوب إليه، عشراً. يا اللَّه، عشراً. يا رحمن، عشراً. يا رحيم، عشراً. يا بديع السّماوات والأرض، عشراً. يا ذا الجلال والإكرام، عشراً. يا حنّان يا منّان، عشراً. يا حيّ يا قيّوم، عشراً. يا حيّ يا لا إله إلّاأنت، عشراً. (2)يا لا إله إلّاأنت، عشراً. وبسمل، عشراً. اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، عشراً. اللَّهمّ افعل بي ما أنت أهله، عشراً. آمين، عشراً. واقرأ التّوحيد، عشراً.


1) - خ ل: «السّماء، ولك الحمد ما في جوف».

2) - خ ل: «يا اللَّه».

ثمّ قُل: اللَّهمّ اصنع بي ما أنت أهله، ولا تصنع بي ما أنا أهله، فإنّك أهل التّقوى وأهل المغفرة، وأنا أهل الذّنوب والخطايا، فارحمني يا مولاي وأنت أرحم الرّاحمين.

ثمّ قُل عشراً: لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه، توكّلت على الحيّ الّذي لا يموت، والحمد للَّه الّذي لم يتّخذ ولداً، ولم يكن له شريك في المُلك، ولم يكن له وليّ من الذُّلّ وكبّره تكبيراً.

وتقول أيضاً بعد دعاء العشرات صباحاً ومساءً: إلهي! أمسى خوفي مستجيراً بأمانك، فصلِّ على محمّد وآله (1)، وآمنِّي فإنّك لا تخذل من أمنته، إلهي! أمسى جهلي مستجيراًبحلمك، فصلِّ على محمّد وآله (2)، وعد عليَّ بحلمك وفضلك، إلهي! أمسى فقري مستجيراًبغناك، فصلِّ على محمّد وآله، وارزقني من فضلك الواسع الهني ء المري ء، إلهي! أمسى ذنبي مستجيراً بمغفرتك، فصلِّ على محمّد وآله، واغفر لي مغفرة عزماً (3)، لا تغادر لي ذنباً، ولا ارتكب بعدها محرّماً.

إلهي! أمسى ذلّي مستجيراً بعزّك، فصلِّ على محمّد وآله، وأعزّني عزّاً لا ذُلّ بعده أبداً، إلهي! أمسى ضعفي مستجيراً بقوّتك، فصلِّ على محمّد وآله، وقوّ في رضاك ضعفي، إلهي! أمسى وجهي البالي الفاني مستجيراً بوجهك الدّائم الباقي الّذي لا يبلى ولا يفنى، فصلِّ على محمّد وآله، وأجرني من عذاب النّار ومن شرّ الدّنيا والآخرة، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآله، وافتح لي باب (4)الأمر الّذي فيه اليسر والعافية والنّجاح والرّزق الكثير الطّيِّب الحلال الواسع، اللَّهمّ بصّرني سبيله، وهيِّئ لي مخرجه، ومن قدرت له من خلقك عليَ مقدرة بسوء، فصلِّ على محمّد وآله، وخذه عنِّي من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ومن فوقه ومن تحته، والجم لسانه، وقصّر يده، وأحرج صدره، وامنعه من أن يصل إليّ أو إلى أحدٍ من أهلي ومَنْ يعنيني أمره، أو شي ء ممّا خوّلتني ورزقتني وأنعمت به عليَّ من قليل أو كثير بسوء، يا مَنْ هو أقرب إليَّ من حبل الوريد، يا مَنْ


1) - خ ل: «وآل محمّد».

2) - خ ل: «وآل محمّد».

3) - خ ل: «جزماً».

4) - خ ل: «أبواب».

يحول بين المرء وقلبه، يا مَنْ هو بالمنظر الأعلى (1)، يا من ليس كمثله شي ء، وهو السّميع البصير، يا لا إله إلّاأنت بحقِّ لا إله إلّاأنت، ارضَ عنِّي يا لا إله إلّاأنت، بحقِّ لا إله إلّاأنت، ارحمني يا لا إله إلّاأنت، بحقِّ لا إله إلّاأنت، تب عليَّ يا لا إله إلّاأنت، بحقِّ لا إله إلّا أنت، أعتقني يا لا إله إلّاأنت، بحقّ لا إله إلّاأنت، تفضّل بقضاء جميع حوائجي في دنياي وآخرتي، إنّك على كلّ شي ء قدير.

الكفعمي، المصباح،/ 87- 91

هذا الدّعاء [العشرات] رفيع الشّأن، وهو من أسرار الدّعوات، ورد به ستّ روايات مختلفات، ذكر السّيِّد ابن طاووس رحمه الله منها ثلاثة في كتاب (المهمات). وروى أ نّه في كتاب (إغاثة الدّاعي)، وروايتين في (مهج الدّعوات)، ونحن أوردنا هنا الرّواية الّتي ذكرهاالطوسي في (مصباحه)، وابن باقي في (اختياره)، وذكر ابن طاووس في (مهجه) ماملخصه: أن الحسين عليه السلام، قال: عاهدني أبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام أن لا أعلِّم هذاالدّعاء أحداً سوانا أهل البيت وشيعتنا وموالينا، وقال: يا بنيّ! إنّ اللَّه تعالى لا بدّ أن يمضي مقاديره وأحكامه على ما أحبّ وقضى، فعاهدني أن لا تلفظ بكلام أسرّه إليك حتّى أموت، وبعد موتي اثنى عشر شهراً تقوله غدوة وعشيّة، فيشتغل به ألف ألف ملك، يعطي كلّ ملك منهم قوّة ألف ألف كاتب في سرعة الكتابة، ويوكّل بالاستغفار لك ألف ألف ملك، يعطي كلّ ملك مستغفر قوّة ألف ألف ملك في سرعة الكلام ويبني لك في الفردوس ألف بيت في مائة قصر، يكون جار جدّك صلوات اللَّه عليه، ويبني لك في جنّةعدن ألف ألف مدينة، ويحشر معك في قبرك كتاب يقول: ها أنا ذا لا سبيل عليك للفزع ولا للخوف ولا لزلازل الصّراط ولا لعذاب النّار ولا تدعو بدعوة إلّاوأوشك في يومك كائنة ما كانت وتموت شهيداً وتحيي سعيداً، ولا يصيبك فقر أبداً ولا جنون ولا بلوى، ويكتب في كلّ يوم بعدد النّاس كلّ نفس ألف ألف درجة، ويستغفر لك العرش والكرسيّ حتّى تقف بين يدي اللَّه تعالى، ولا تطلب إلى اللَّه حاجة لك أو لغيرك في دنياك وآخرتك إلّا قضيتها.


1) - خ ل: «وخلقه بالمنظر الأدنى».

قال الحسين عليه السلام: فعاهدته على ذلك، فعلّمنيه أبي عليه السلام ويسمّى دعاء العشرات.

الكفعمي، في هامش المصباح،/ 87- 88

لوجع العرقيب وباطن القدم: عن الحسين عليه السلام: ضع يدك على الألم إذا أحسست به وقُل: بسم اللَّه وباللَّه وما قدروا اللَّه حقّ قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسّماوات مطويّات بيمينه، سبحانه وتعالى عمّا يشركون.

الكفعمي، المصباح،/ 156

ذكر ابن طاووس رحمه الله في (مهجه) ما ملخّصه: إنّ الحسين عليه السلام، قال: كنت مع أبي في الطّواف في ليلة مظلمة، وإذا بصوت حزين يستغيث باللَّه، ويقول:

يا مَنْ يجيب دعا المضطرّ في الظّلمِ *** يا كاشف الضّرّ والبلوى مع السّقَمِ

قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا *** وأنت يا حيّ يا قيّوم لم تَنَمِ

هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي *** يا مَنْ إليه أشار الخلق في الحَرَمِ

إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف *** فمَنْ يجود على العاصين بالنِّعَمِ

قال الحسين عليه السلام: فقال لي أبي عليه السلام: ائتني بالتّائب من ذنبه المستغيث بربّه، فأتيته به، فقال: ما اسمك؟ فقال: منازل بن لاحق الشّيبانيّ، وأنا ممّن قد ابتلى بالعقوق وأضاع الحقوق، إن دعا لم يجب، وإن تاب لم تقبل توبته، وذلك لأنِّي كنت أصرّ على المعاصي والطّرب في شهر رجب، فقال لي أبي- وكان شفيقاً رفيقاً-: إيّاك يا بنيّ ومعصية اللَّه خصوصاً في هذا الشهر الحرام، واحذر مصارع الجهّال واجتراح معصيته، لا تق، إنّ للَّه سطوات ونقمات وما هي للظّالمين ببعيد، يا بنيّ! قد ضجّ منك الضّياء والظّلام والشّهرالحرام والملائكة الكرام. وكلّما وعظني أوجعته ضرباً، فحلف باللَّه ليأتينّ البيت الحرام مستعدياً إلى اللَّه تعالى عليّ، فاتاه بعد صيام صامه وصلاة صلّاها، فطاف بالبيت أسبوعاًورفع يديه، وقال:

يا مَنْ إليه أتى الحجّاج بالجهدِ *** فوق المهادي من أقصى غاية البلدِ

إنِّي أتيتك يا مَنْ لا يخيِّب مَنْ *** يدعوه مبتهلًا بالواحد الصّمدِ

هذا منازل ما يرتدّ عن عققي *** فخذ بحقِّي يا جبّار من ولدي

حتّى تشلّ بِحَوْلٍ منكَ جانبهِ *** يا مَنْ تقدّس لم يولد ولم يلدِ

ثمّ قال: فوَ الّذي رفع السّماء، وأنبع الماء، ما تمّ دعاءه حتّى نزل بي ما ترى. ثمّ كشف طرف شملة كانت عليه، وإذا بجانبه يابس قد شلّ، ثمّ إنّي لم أزل أرفق بأبي وأطلب منه بعد إقلاعي عمّا كنت ذلك، فحملته على ناقة غبراء وجعلت أحثّ السّير به حتّى إذاصرنا بوادي العراك، نفرت النّاقة من طيران طائر، فالقته بين حجرين، فاندقّت عنقه، فمات وقبرته هنا. ثمّ قال: ومن أعظم الامور عليَّ أنِّي لا أعرف عند العرب إلّا بالمأخوذ بعقوق أبيه.

فقال عليّ عليه السلام: أبشر، فقد أتاك الغوث.

ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كتب له هذا الدّعاء وقال له: ادع به اللّيلة وأنت طاهر واتني من غدٍ بالخبر.

قال الحسين عليه السلام: فأخذ الفتى الكتاب ومضى، فلمّا كان من الغد أتانا وهو معاف وكتاب الدّعاء بيده وهو يقول: هذا واللَّه الاسم الأعظم، إنّه واللَّه يا أمير المؤمنين لماهدأت العيون واستحلك جلباب اللّيل، رفعت يدي بالكتاب، ودعوت اللَّه تعالى بحقِّه مراراً، ثمّ اضطجت فرأيت النّبيّ صلى الله عليه و آله في منامي، وقد مسح يده عليَّ، وقال: احتفظ باسم اللَّه الأعظم، فانتبهت معافى، فجزاك اللَّه يا أمير المؤمنين خيراً.

وعن الحسين عليه السلام، إنّ هذا الدّعاء فيه اسم اللَّه الأعظم الأكبر، وأنّ به يستجاب الدّعاء، وخرج الهمّ والغمّ ويبرى به السّقم، ويجبر به الكسير، ويستغنى به الفقير، ويقضى به الدّيون، ويردّ به الغنى، ويزود به الخير، ويغفر به الذّنوب، ويستر به العيوب، ويؤمن به من كلِّ شيطان وسلطان، ولو دعا به طائع اللَّه تعالى على جبل لزالَ من مكانه أو على ميت لأحياه اللَّه تعالى أو على الماء لجمد.

قال الحسين عليه السلام: فكان فرحي بفائدة الدّعاء أشدّ من سرور بعافية الرّجل، لأنِّي لم

أكن أسمعه من أبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام قبل ذلك، ولا تدع به إلّاوأنتَ طاهر. ذكره السّيِّد الجليل النّسيب محمّد ابن عليّ بن طاووس العلويّ الفاطمي قدّس روحه في كتابه (مهج الدّعوات ومنهج العنايات).

الكفعمي، في هامش المصباح،/ 260- 261

ولنختم هذه الأدعية بأدعية تُنسب إلى الحسين عليه السلام وإلى التّسعة من ولده عليهم السلام، نقلتها من حديث طويل بإسناد صحيح إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله، الأوّل للحسين عليه السلام، ودعاؤه أن يقول بعد صلاة الفريضة: اللَّهمّ إنّي أسألك بكلماتك، ومعاقد عرشك، وسكّان سماواتك، وأرضك، وأنبيائك، ورسلك، أن تستجيب لي، فقد رهقني من أمري عُسراً، فأسألك أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تجعل لي من عُسرِي يُسْراً.

الكفعمي، المصباح،/ 304

أقول: الحديث الطّويل الّذي أشرنا إليه في الأصل نحو من ثلاث قوائم على قالب السّريع في ذكر هذه الأدعية الّتي للحسين عليه السلام والتّسعة من ولده عليهم السلام مرويّ عن الكاظم عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله وملخّصه أ نّه ما من مخلوق يدعو بدعاءالحسين عليه السلام إلّاحشر معه وكان شفيعه في آخرته، وفرج اللَّه تعالى كربه، وقضى دينه، ويسّر أمره، وأوضح سبيله، ونصره على عدوّه، ولم يهتك ستره، وشرح صدره ولقّنه شهادة أن لا إله إلّااللَّه عند خروج نفسه، وتدعو به إذا فرغت من صلاتك، ومن دعابدعاء عليّ بن الحسين عليه السلام حشر معه، ومن دعا بدعاء الباقر عليه السلام حشر معه، وهكذاإلى آخرهم عليهم السلام، أي من دعا بدعائه حشر معه.

الكفعمي، في هامش المصباح،/ 304

وأحسن ما نورده في هذا المقام ما روى في دعاء عرفة عن الحسين عليه السلام: إلهي ومولاي، أنت الّذي مننت، أنت الّذي أنعمت، أنت الّذي أحسنت، أنت الّذي أجملت، أنت الّذي أكملت، أنت الّذي رزقت، أنت الّذي وفّقت، أنت الّذي أعطيت، أنت الّذي أغنيت، أنت الّذي أقنيت، أنت الّذي آويت، أنت الّذي كفيت، أنت الّذي هديت، أنت الّذي عصمت، أنت الّذي سترت، أنت الّذي غفرت، أنت الّذي أقلت، أنت الّذي مكّنت، أنت الّذي أغززت، أنت الّذي أعنت، أنت الّذي عضدت، أنت الّذي أيّدت، أنت الّذي

نصرت، أنت الّذي شفيت، أنت الّذي عافيت، أنت الّذي أكرمت، تباركت وتعاليت، فلك الحمد دائماً، ولك الشّكر واصباً أبداً، ثمّ أنا يا إلهي المعترف بذنوبي فاغفرها لي، أناالّذي غفلت، أنا الّذي أسأت، أنا الّذي أخطأت، أنا الّذي هممت، أنا الّذي جهلت، أناالّذي سهوت، أنا الّذي اعتمدت، أنا الّذي تعمّدت، أنا الّذي وعدت، أنا الّذي أخلفت، أنا الّذي نكثت، أنا الّذي أمرتني فعصيتك، ونهيتني فارتكبت نهيك، فأصبحت لا ذابراءة لي، فاعتذر، ولا ذا قوّة، فانتصر، فبأيِّ شي ءٍ أستقبلك يا مولاي، أبسمعي، أم ببصري، أم بلساني، أم بيدي، أم برجلي، أليس كلّها نعمك (1)، وبكلِّها عصيتك يا مولاي.

ثمّ قُل: إلهي! أنا أكثر ذنوباً، وأعظم عيوباً، وأقبح أفعالًا، وأشنع آثاراً، من أن أقدرعلى إحصاء عيوبي، وتعداد ذنوبي، وإنّما اوبّخ بهذا نفسي، ومغفرتك ورحمتك يا ربّ أعظم وأوسع منها لأنّها وسعت كلّ شي ء، وأنا أستغفرك يا إلهي وأتوب إليك من كلّ ماخالف إرادتك، وأزال عن محبّتك توبة من لا يحدِّث نفسه بمعصية، ولا يضمر أن يعود في خطيئة، فصلّ على محمّد وآله، وتب عليَّ، إنّك أنت التّوّاب الرّحيم، اللَّهمّ صلِّ على محمّدوآل محمّد، واغفر لفلان ابن فلان، وتسمِّي أربعين رجلًا من إخوانك بأسمائهم وأسماءآبائهم وتدعو لهم بما تحبّ من أمر الدّارين، وأن تعسّر عليك معرفة آبائهم اقتصرت على أسمائهم وعمّم بالمؤمنين والمؤمنات، وإن عمّمت بعد المعرفة كان أحسن.

ثمّ قُل: يا اللَّه، عشراً. يا ربّاه، عشراً. يا ربّ، عشراً. يا سيِّداه، عشراً. يا أرحم الرّاحمين، سبعاً. صلّ على محمّد وآل محمّد وافعل بي كذا وكذا ما شاء اللَّه، لا قوّة إلّاباللَّه، وصلّى اللَّه على محمّد وآله.

ثمّ اسجد وقُل: يا اللَّه يا ربّاه يا سيِّداه، ثلاثاً. ثمّ ادع بما أحببت واجعل آخر دعائك قولك: يا اللَّه المانع قدرته خلقه، إلى آخره. وقد مرّ في آخر الفصل الثّامن.

الكفعمي، المصباح،/ 767- 768، 38


1) - خ ل: «عندي».

[ما جاء في آخر الفصل الثّامن:] (1)ثمّ قال: يا اللَّه المانع قدرته خلقه، والمالك بها سلطانه، والمتسلّط بما في يديه كلّ مرجوّ دونك، يخيب رجاء راجيه، وراجيك مسرور لا يخيب، أسألك بكلّ رضا لك من كلّ شي ء أنت فيه، وبكلِّ شي ء تحبّ أن تذكر به، وبك يا اللَّه فليس يعدلك شي ء أن تصلِّي على محمّد وآله، وأن تحوطني وإخواني وولدي ومالي، وتحفظني بحفظك، وأن تقضي حاجتي في كذ وكذا (2).

الكفعمي، المصباح،/ 38

طبّ الأئمّة عليهم السلام: حنان بن جابر، عن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ، عن الحسين الأشقر، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفيّ، عن محمّد الباقر عليه السلام، قال: كنتُ عند الحسين ابن عليّ عليهما السلام إذ أتاه رجل من بني اميّة، من شيعتنا، فقال له: يا ابن رسول اللَّه! ماقدرت أن أمشي إليك من وجع رجلي، قال: فأين أنت من عوذة الحسن بن عليّ؟ قال: يا ابن رسول اللَّه! وما ذاك؟ قال: «إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ- إلى قوله- وكانَ اللَّهُ عَزيزاً حَكِيماً»، قال: ففعلت ما أمرني به، فما أحسست بعد ذلك بشي ء منهابعون اللَّه تعالى.

المجلسي، البحار، 92/ 84 رقم 1

طبّ الأئمّة عليهم السلام: عبداللَّه بن بسطام، عن إبراهيم بن محمّد الأوديّ (3)، عن صفوان الجمّال، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام أنّ رجلًا اشتكى (4)إلى أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليهما السلام، فقال: يا ابن رسول اللَّه! إنِّي أجد وجعاً في عراقيبي قدمنعني (5)من النّهوض إلى الغرف (6)، قال: فما يمنعك من العوذة؟ قال: لست أعلمها، قال: فإذا أحسست بها فضع يدك عليها وقُل: «بسم اللَّه وباللَّه والسّلام على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله» ثمّ اقرأ عليه: «وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسّمواتُ


1) هذه الفقرة من صفحة،/ 38 من المصدر في آخر الفصل الثّامن.

2) هذه الفقرة من صفحة،/ 38 من المصدر في آخر الفصل الثّامن.

3) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «الأزديّ»].

4) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «شكى»].

5) [في نور الثّقلين: «عن النّهوض إلى الغزو»، وفي كنز الدّقائق: «عن النّهوض إلى الصّلاة»].

6) [في نور الثّقلين: «عن النّهوض إلى الغزو»، وفي كنز الدّقائق: «عن النّهوض إلى الصّلاة»].

مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتعالى عمّا يُشْرِكُون» (1)، ففعل الرّجل ذلك، فشفاه اللَّه تعالى.

المجلسي، البحار، 92/ 85 رقم 1/ مثله الحويزي، نور الثّقلين، 4/ 501؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 11/ 334

طبّ الأئمّة عليهم السلام: عبداللَّه بن محمّد بن مهران، عن أيّوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين، عن الحسين عليهم السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من اشتكى حلقه وكثر سعاله واشتدّ يبسه، فليعوّذ بهذه الكلمات، وكان يسمِّيهاالجامعة لكلّ شي ء:

اللَّهمّ أنت رجائي وأنت ثقتي وعمادي وغياثي ورفعتي، وجمالي، وأنت مفزع المفزعين، ليس للهاربين مهرب إلّاإليك، ولا للعالمين معوّل إلّاعليك، ولا للرّاغبين مرغب إلّالديك، ولا للمظلومين ناصر إلّاأنت، ولا لذي الحوائج مقصد إلّاإليك، ولا للطّالبين عطاء إلّامن لدنك، ولا للتّائبين متاب إلّاإليك، وليس الرّزق والخير والفتوح إلّابيدك.

حزنتني الأُمور الفادحة، وأعيتني المسالك الضيّقة، وأحوشتني الأوجاع الموجعة، ولم أجد فتح باب الفرج إلّابيدك، فأقمت تلقاء وجهك، واستفتحت عليك بالدّعاء أغلاقه، فافتح يا ربّ للمستفتح، واستجب للدّاعي، وفرّج الكرب، واكشف الضّرّ، وسدّ الفقر، وأجل الحزن، وانف الهمّ، واستنقذني من الهلكة، فإنِّي قد أشفيت عليها، ولا أجد لخلاصي منها غيرك، يا اللَّه يا من يجيب المضطرّ إذا دعاه ويكشف السّوء، ارحمني واكشف ما بي من غمٍّ وكربٍ ووجعٍ وداءٍ، ربّ إن لم تفعل لم أرج فرجي من عند غيرك، فارحمني يا أرحم الرّاحمين.

هذا مكان البائس الفقير، هذا مكان المستغيث، هذا مكان المستجير، هذا مكان المكروب الضّرير، هذا مكان الملهوف المستعيذ، هذا مكان العبد المشفق الهالك الغرق الخائف الوجل، هذا مكان من انتبه من رقدته واستيقظ من غفلته، وأفرق من علّته


1) - [الزّمر: 39/ 67].

وشدّة وجعه، وخاف من خطيئته، واعترف بذنبه، وأخبت إلى ربّه، وبكى من حذره، واستغفر واستعبر واستقال واستعفى واللَّه إلى ربّه، ورهب من سطوته وأرسل من عبرته، ورجا وبكى ودعا ونادى: ربّ إنّي مسّني الضّرُّ فتلافني.

قد ترى مكاني، وتسمع كلامي، وتعلم سرائري وعلانيتي، وتعلم حاجتي، وتحيطبما عندي، ولا يخفى عليك شي ء من أمري من علانيّتي وسرّي، وما ابدي وما يكنّه صدري، فأسألك بأ نّك تلي التّدبير، وتقبل المعاذير، وتمضي المقادير، سؤال مَنْ أساءواعترف، وظلم نفسه واقترف، وندم على ما سلف، وأناب إلى ربّه وأسف، ولاذ بفنائه وعكف، وأناخ رجاه وعطف، وتبتّل إلى مقيل عثرته، وقابل توبته، وغافر حوبته، وراحم عبرته، وكاشف كربته، وشافي علّته، أن ترحم تجاوزي بك، وتضرّعي إليك، وتغفر لي جميع ما أخطأته كتّابك، وأحصاه كتابك، وما مضى من علمك، من ذنوبي وخطاياي وجرائري في خلواتي وفجراتي وسيّئاتي وهفواتي وهناتي وجميع ما تشهد به حفظتك، وكتبة ملائكتك في الصّغر وبعد البلوغ، والشّيب والشّباب، باللّيل والنّهار، والغدوّ والآصال، وبالعشيّ والإبكار، والضّحى والأسحار، في الحضر والسّفر، في الخلاءوالملاء، وأن تجاوز عن سيّئاتي في أصحاب الجنّة، وعد الصّدق الّذي كانوا يوعدون.

اللَّهمّ بحقِّ محمّد وآله أن تكشف عنِّي العلل الغاشية في جسمي، وفي شعري وبشري وعروقي وعصبي وجوارحي، فإنّ ذلك لا يكشفها غيرك يا أرحم الرّاحمين ويا مجيب دعوة المضطرِّين.

المجلسي، البحار، 92/ 102- 104 رقم 1

من كتاب الرّوضة- بحذف الإسناد عن الرّبيع صاحب المنصور، قال: لمّا استويت الخلافة له، قال: يا ربيع! ابعث إلى جعفر بن محمّد من يأتيني به، ثمّ قال بعد ساعة: ألم أقل لك أن تبعث إلى جعفر بن محمّد؟ فوَ اللَّه لتأتينّي به، وإلّا قتلتك، فلم أجد بدّاً، فذهبت إليه، فقلت: يا أبا عبداللَّه! أجب أمير المؤمنين، فقام معي، فلمّا دنونا من الباب رأيته يحرّك شفتيه، ثمّ دخل، فسلّم عليه، فلم يردّ عليه، فوقف، فلم يجلسه، ثمّ رفع إليه رأسه، فقال: يا جعفر! أنت الّذي أ لّبت عليَّ وكثّرت، فقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن

جدّه أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال: ينصب لكلِّ غادر لواء يوم القيامة يعرف به، فقال جعفر بن محمّد عليهما السلام: وحدّثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله، قال: ينادي مناد يوم القيامةمن بطنان العرش ألا فليقم كلّ من أجره عليَّ، فلا يقوم إلّامن عفا عن أخيه، فما زال يقول حتّى سكن ما به، ولان له، فقال: اجلس أبا عبداللَّه، ثمّ دعا بمدهن من غالية، فجعل يغلّفه بيده، والغالية تقطر من بين أنامل أميرالمؤمنين، ثمّ قال: انصرف أبا عبداللَّه في حفظ اللَّه، وقال لي: يا ربيع! أتبع أبا عبداللَّه جائزته، وأضعفها له.

قال: فخرجت، فقلت: أبا عبداللَّه! أتعلم محبّتي لك؟ قال: نعم، يا ربيع! أنت منّا، حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله قال: مولى القوم من أنفسهم، فأنت منّا، قلت: يا أبا عبداللَّه! شهدت ما لم نشهد، وسمعت ما لم نسمع، وقد دخلت عليه ورأيتك تحرّك شفتيك عند الدّخول عليه، قال: نعم، دعاء كنت أدعو به، فقلت: أدعاءكنت تلقّيته عند الدّخول، أو شي ء تأثره عن آبائك الطّيّبين؟ فقال: بل حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله كان إذا حزبه أمر دعا بهذا الدّعاء، وكان يقال له: دعاءالفرج، وهو:

«اللَّهمّ احرسني بعينك الّتي لا تنام، واكنفني بركنك الّذي لا يُرام، وارحمني بقدرتك عليَّ، ولا أهلك وأنت رجائي، فكم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك بها شكري، وكم من بليّة ابتليتني قلّ لك بها صبري، فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قلّ عند بليّته صبري فلم يخذلني، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد.

اللَّهمّ أعنّي على ديني بالدّنيا، وعلى الآخرة بالتّقوى، واحفظني فيما غبت عنه ولاتكلني إلى نفسي فيما حضرته يا مَنْ لا تضرّه الذّنوب ولا تنقصه المغفرة، هب لي مالاينقصك واغفر لي ما لايضرّك، إنّك ربّ وهّاب، أسألك فرجاً قريباً وصبراً جميلًا ورزقاًواسعاً والعافية من جميع البلاء وشكر العافية».

وفي رواية: «وأسألك تمام العافية، وأسألك دوام العافية، وأسألك الشّكر على العافية،

وأسألك الغنى عن النّاس، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم».

المجلسي، البحار، 92/ 196- 198 رقم 31

طبّ الأئمّة عليهم السلام: عبداللَّه بن يحيى البزّاز، عن عليّ بن مسكين، عن عبداللَّه بن الفضل النّوفليّ، عن أبيه، عن الحسين بن عليّ، قال: كلمات إذا قلتهنّ ما ابالي عمّن اجتمع عليَ من الجنّ والإنس: «بسم اللَّه، وباللَّه، وإلى اللَّه، وفي سبيل اللَّه، وعلى ملّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، اللَّهمّ اكفني بقوّتك وحولك وقدرتك من شرّ كلّ مغتال وكيد الفجّار، فإنِّي احبّ الأبرار، واوالي الأخيار، وصلّى اللَّه على محمّد النّبيّ وآله وسلّم.

المجلسي، البحار، 92/ 220 رقم 17

العتيق الغرويّ: روى أبو الجارود، عن جابر الجعفيّ، عن محمّد بن عليّ، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهم أجمعين، قال: قال مولانا أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه: يا بنيّ! إنّه لابدّ أن تمضي مقادير اللَّه وأحكامه على من أحبّ، وساق الحديث مثل ما مرّ إلى قوله: «فعاهدني يا بنيّ أن لا تعلِّم هذا الدّعاء (1)أحداً سوى أهل بيتك وشيعتك ومواليك، فإنّك إن لم تفعل ذلك وعلّمته كلّ أحد، طلبوا الحوائج إلى ربّهم في كلّ نحو، وقضاه اللَّه عزّ وجلّ لهم، فإنّي أحبّ أن يتمّ اللَّه ما أنتم عليه فتحشرون ولا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، ولا تدعو به إلّاوأنت طاهر، ووجهك مستقبل القبلة، ثمّ ذكر الدّعاء مثل الثّاني.

المجلسي، البحار، 92/ 415

والتزم يوماً ركن الكعبة وقال: إلهي نعمتني فلم تجدني شاكراً، وابتليتني فلم تجدني صابراً، فلا أنت سلبت النّعمة بترك الشّكر، ولا أدمت الشّدّة بترك الصّبر، إلهي! مايكون من الكريم إلّاالكرم. (2)

«بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، الحمد للَّه الّذي ليس لقضائه دافع، ولا لعطائه مانع، ولا كصُنعه صُنع صانع، وهو الجواد الواسع، [پس دعاى عرفه معروف كه گذشت را تماماً خواند تا يا ربّ يا رب يا رب].

و لفظ يا رب را مكرر همى گفت و گريست و بانگ عويل و ناله بالا گرفت و از آن جا با اهل و اصحاب طريق مشعر الحرام پيش داشت.

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 255- 259، 275

و نيز از دعاهاى آن حضرت است كه مى فرمايد: «اللَّهمّ لا تستدرجني بالإحسان، ولا تؤدِّبني بالبلاء».

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 277

ذكر حجاب ها و عوذها و هياكل

ابن طاووس در كتاب مهج كه حجاب هاى رسول وائمه هدا صلوات اللَّه عليهم را [نوشته است،] مى نويسد كه هر يك از دشمنى كه بيم زيان داشتند و از وى احتجاب مى جستند، كلمه اى مى فرمودند، اين كلمات را سيد الشهدا در احتجاب فرمود:

«يا من شأنه الكفاية، وسرادقه الرّعاية، يا من هو الغاية والنّهاية، يا صارف السّوء والسّواية، اصرف عنِّي أذيّة العالمين من الجنّ والإنس أجمعين بالأشباه النّورانيّة، وبالأسماء السّريانيّة، وبالأقلام اليونانيّة، وبالكلمات العبرانيّة، وبما نزل في الألواح من يقين الإيفاء، اجعلني اللَّهمّ في حزبك، وفي حرزك، وفي عبادك، وفي سترك، وفي حفظك، وفي كنفك، من شرّ كلّ شيطان مارد، وعدوّ راصد، ولئيم معاند، وضدّ كيود، ومن كلّ حاسد، بسم اللَّه استعنت، وببسم اللَّه اللَّهمّ اكتفيت، وعلى اللَّه توكّلت، وعليه استعديت، على كلّ ظالم ظلم، وغاشم غشم، وطارق طرق، في ليل غسق، وزاجر زجر، واللَّه خير حافظاً وهو أرحم الرّاحمين».

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 278- 279

در مصباح كفعمى اين دعا را از سيدالشهدا عليه السلام نقل مى كند كه بعد از نماز فريضه قرائت مى شود: «اللَّهمّ إنِّي أسألك بكلماتك، ومعاقد عرشك، وسكّان سماواتك، وأرضك، وأنبيائك، ورسلك، أن تستجيب لي، فقد رهقني من أمري عسر، فأسألك أن تصلِّي على محمّد، وأن تجعل لي من عسري يسراً».

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 279

دعاءه: «اللَّهمّ إنِّي أسألك بكلماتك، ومعاقد عرشك، وسكّان سماواتك، وأرضك، وأنبيائك، ورسلك، أن تستجيب لي، فقد رهقني من أمري عسر، فأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تجعل لي من أمري يسراً».

و خواندن اين دعا بعد از فريضه، موجب فتح و فرج و غلبه بر دشمن و آسانى كارها و قضاى دين و شرح صدر و تلقين شهادتين است نزد موت، و موجب رفاقت با آن حضرت است و در آخرت در همسايگى او در بهشت است.

مدرسى، جنات الخلود،/ 22

الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 204


1) - [العشرات، راجع: مهج الدّعوات].

2) - فاضل مجلسى گويد: بشر و بشير پسران غالب از قبيله بنى اسد حديث كرده اند كه: پسين روز عرفه حاضر عرفات بوديم. ناگاه حسين بن على عليهما السلام از خيمه خود بيرون شد و جماعتى از اهل بيت خود و شيعيان خود و فرزندان خود را با خويشتن طى طريق مى فرمود. همچنان بيامدند و در طرف يسار جبل ايستاده شدند، ودست هاى مبارك را برافراشتند، چند كه با چهره همايون همانند گشت. آن گاه چون مسكينى جوعان كه طعام طلب كند، با تمام زارى و ضراعت اين دعا قرائت كرد:

من خُطبه عليه السلام

وخطب [الحسين] عليه السلام، فقال: أ يّها النّاس! نافسوا في المكارم؛ وسارعوا في المغانم، ولا تحتسبوا بمعروف (1)لم تعجلوه واكتسبوا (2)الحمد بالنّجح؛ ولا تكتسبوا (3)بالمطلّ ذمّاً، فمهما يكن لأحدٍ عند أحد صنيعة له رأى أ نّه لا يقوم بشكرها، فاللَّه له بمكافاته (4)، فإنّه أجزل عطاءً وأعظم أجراً، واعلموا أنّ حوائج النّاس إليكم من نعم اللَّه عليكم، فلا تملّواالنّعم فتحوزوا (5)نقماً، واعلموا أنّ المعروف (6)يكسب حمداً، ويعقب (7)أجراً، فلو رأيتم المعروف رجلًا رأيتموه حسناً جميلًا يسرّ (8)النّاظرين (9)ويفوق العالمين (10)ولو رأيتم اللّؤم رجلًا (11)رأيتموه سمجاً مشوّهاً تتنفّر (12)منه القلوب، وتنغضّ (13)دونه الأبصار، أ يّها النّاس مَنْ جادَ ساد؛ ومَنْ بخل رذل، وإنّ أجود النّاس من أعطى مَنْ لا يرجوه (14)، وإنّ أعفى النّاس مَنْ عفا (15)عند قدرته (16)، وإنّ أوصل النّاس مَنْ وصل من قطعه، والاصول على مغارسها بفروعها تسمو، فمَنْ تعجّل لأخيه خيراً وجده إذا قدم عليه غداً، ومَنْ أراد اللَّه


1) [في كشف الغمّة: «لم تعجلوا وكسبوا»، وفي البحار: «لم تعجلوا، واكسبوا»، وفي أعيان الشّيعةولواعج الأشجان: «لم تعجلوه واكسبوا»].

2) [في كشف الغمّة: «لم تعجلوا وكسبوا»، وفي البحار: «لم تعجلوا، واكسبوا»، وفي أعيان الشّيعةولواعج الأشجان: «لم تعجلوه واكسبوا»].

3) - [في لواعج الأشجان وأعيان الشّيعة: «لا تكسبوا»].

4) - [أضاف في أعيان الشّيعة: «ضمين»].

5) - [في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان وأعيان الشّيعة: «فتحور»].

6) [في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان وأعيان الشّيعة: «مكسب حمداً ومعقّب»].

7) [في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان وأعيان الشّيعة: «مكسب حمداً ومعقّب»].

8) - [البحار: «تسرّ»].

9) [لم يرد في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان وأعيان الشّيعة].

10) [لم يرد في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان وأعيان الشّيعة].

11) - [لم يرد في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان وأعيان الشّيعة].

12) - [في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان وأعيان الشّيعة: «تنفّر»].

13) - [في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان: «تغضّ»، وفي أعيان الشّيعة: «تغصّ»].

14) - [كشف الغمّة: «لا يرجوا»].

15) [في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان وأعيان الشّيعة: «عن قدرة»].

16) [في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان وأعيان الشّيعة: «عن قدرة»].

تبارك وتعالى بالصّنيعة إلى أخيه كافأه بها في (1)كلِّ وقت حاجة (2)، وصرف عنه من (3)بلاء الدّنيا ما هو أكثر منها (4)، ومَنْ نفّس كربة مؤمن فرّج اللَّه عنه كرب الدّنيا والآخرة، ومَنْ أحسن أحسن اللَّه إليه، واللَّه يحبّ المحسنين. (5)

بدانيد كه نيازمندى مردم به شما خود نعمتى است از جانب پروردگار. پس هشداريد كه با روگرداندن از مردم اين نعمت را از دست ندهيد و آن را به نقمت مبدل نسازيد. بدانيد كه كار خوب، ستايش و ارج گزارى را در پى دارد و پاداش شايسته به دنبال مى آورد. آرى، اگر كار خوب به صورت انسانى مجسم مى شد، شما اورا مردى زيبا روى و بشاش مى يافتيد كه ديدارش سرورآفرين است. واگر كار ناشايست در قالب انسانى ديده مى شد، شما آن را فردى زشت و ناخوشايند مى يافتيد كه دل ها از آن مى گريزند و ديده ها از آن روى مى پوشند.

اى مردم! هر كس نيكى كند، به آقايى رسد و هر كس بخل ورزد، خوار گردد. همانا بخشنده ترين مردمان آن كسى است كه عطاى او به فردى مى رسد كه هرگز از او اميد قدردانى ندارد. با گذشت ترين مردم آن كسى است كه در حال توانايى گذشت كند. جدايى ها را آن كس بيش تر پيوند مى دهد كه با انسانى پيوند برقرار سازد كه از او گسسته است. ريشه هاى هر درخت از كشتزارش تغذيه مى شود و با شاخ و برگ خود رشد مى يابد. بنابراين، انسانى كه در انجام نياز برادر خود شتاب مى ورزد، بى ترديد عوض آن را به دست مى آورد. هر كس در راه خدا نسبت به برادر خود خدمتى نمايد، خداوند يكتا به هنگام حاجت پاداش وى را عطا مى فرمايد و گرفتارى هاى دنيا را بيش از آنچه خدمت كرده، از او دور مى سازد. هر كس مشكلى را از برادر خود بگشايد، خداوند مشكلات دنيا و آخرت را براى او آسان مى فرمايد، و هر كس نيكى كند، پروردگار يكتا با او نيكى خواهد فرمود. همانا خداوند نيكوكاران را دوست دارد.»

اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 297- 298

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 38- 39/ مثله الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 29- 30؛ المجلسي، البحار، 75/ 121- 122؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620، لواعج الأشجان،/ 18


1) [في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان وأعيان الشّيعة: «وقت حاجته»].

2) [في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان وأعيان الشّيعة: «وقت حاجته»].

3) - [لم يرد في أعيان الشّيعة].

4) - [في كشف الغمّة والبحار ولواعج الأشجان وأعيان الشّيعة: «منه»].

5) - دانشمند نامبرده در همان كتاب خطابه ديگرى را چنين مى آورد: «اى مردم! نسبت به امور ارزشمند رغبت داشته باشيد. در بهره گيرى از غنيمت ها شتاب ورزيد. در انجام كار نيك بكوشيد. اخلاق پسنديده را به دست آوريد و از افعال ناستوده اجتناب ورزيد. هرگز خدمت به ديگران را ترك منماييد، چرا كه اگر كسى به ديگرى خدمت كرد و او از شكرگزارى دريغ ورزيد، خداوند سبحان پاداش خير به وى خواهد بخشيد. آرى، بخشش خداوندى، بزرگ ترين و پرارج ترين بخشش هاست.

وكان يقول: حوائج (1)النّاس إليكم من نعم اللَّه عليكم (2)، فلا تملّوا النِّعم (3)فتحوزوا (4)نقما.

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 32/ مثله ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 178؛ المجلسي، البحار، 75/ 126- 127؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 277

قال عليه السلام: «اعلموا أنّ حوائج النّاس إليكم، من نعم اللَّه عليكم، فلا تملّوا النّعم فتتحوّل إلى غيركم، واعلموا أنّ المعروف مكسب حمداً، ومعقب أجراً، فلو رأيتم المعروف رجلًالرأيتموه حسناً جميلًا، يسرّ النّاظرين ويفوق العالمين، ولو رأيتم اللّؤم رأيتموه سمجاًقبيحاً مشوماً (5)، تنفرّ منه القلوب، وتغضّ دونه الأبصار، ومَنْ نفّسَ كربة مؤمن فرّج اللَّه تعالى عنه كرب الدّنيا والآخرة، ومَنْ أحسنَ أحسنَ اللَّه إليه، واللَّه يحبّ المحسنين».

الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 298/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 127

وقال عليه السلام في خطبة: أ يّها النّاس! نافسوا في المكارم، وسارعوا في المغانم، ولا تحتسبوابمعروف لم تعجلوه، واكتسبوا الحمد بالنّجح، ولا تكسبوه بالمطل، فمهما يكن لأحد عندأحد صنيعة، ورأى أ نّه لايقوم بشكرها، فاللَّه تعالى له بمكافاته بمكان ذلك أجزل عطاء، وأعظم أجراً، واعلموا أنّ المعروف يكسب حمداً، ويعقب أجراً، فلو رأيتم المعروف رجلًارأيتموه حسناً جميلًا يسرّ النّاظرين، ولو رأيتم اللّؤم رأيتموه منظراً قبيحاً تنفر منه القلوب وتغضّ منه الأبصار، أ يّها النّاس! مَنْ جاد ساد، ومَنْ بخل ذلّ، فإنّ أجود النّاس من أعطى مَنْ لا يرجوه، وأعفى النّاس مَنْ عفا عن قدرة، وإنّ أوصل النّاس مَنْ وصل مَنْ قطعه، ومَنْ أراد بالصّنيعة إلى أخيه وجه اللَّه تعالى كافأه اللَّه تعالى بها في وقت حاجته وصرفت عنه من البلاء بأكثر من ذلك، ومَنْ نفّسَ عن أخيه كربة من كرب الدّنيا نفّسَ


1) - [البحار: «إنّ حوائج»].

2) - [لم يرد في الفصول المهمّة].

3) - [إلى هنا حكاه في البحار عن الدّرّة الباهرة].

4) - [في الفصول المهمّة ونور الأبصار: «فتعود»].

5) - [البحار: «مشوّهاً»].

اللَّه عنه كربة من كرب الآخرة، ومَنْ أحسنَ أحسنَ اللَّه إليه، واللَّه يحبّ المحسنين.

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 178

(ومن كلامه رضي اللَّه تعالى عنه): اعلموا أنّ حوائج النّاس إليكم من نعم اللَّه عليكم فلا تملّوا من تلك النّعم فتعود نقماً، واعلموا أنّ المعروف يكسب حمداً، ويعقب أجراً، فلورأيتم المعروف رجلًا لرأيتموه رجلًا جميلًا يسرّ النّاظرين، ولو رأيتم اللّؤم رجلًا لرأيتموه رجلًا قبيح المنظر، تنفر منه القلوب، وتغضّ دونه الأبصار.

الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 203

(ومن كلامه) من جاد ساد، ومن بخل رذل، ومن تعجّل لأخيه خيراً وجده إذا قدم على ربّه غداً.

الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 204


عن موسى بن عقبة (1)أ نّه قال: لقد قيل لمعاوية: أنّ النّاس قد رموا أبصارهم إلى الحسين عليه السلام، فلو قد أمرته يصعد المنبر ويخطب فإنّ فيه حصراً أو في لسانه كلالة.

فقال لهم معاوية: قد ظننّا ذلك بالحسن، فلم يزل حتّى عظم في أعين النّاس وفضحنا. فلم يزالوا به حتّى قال للحسين: يا أبا عبداللَّه! لو صعدت المنبر فخطبت.

فصعد الحسين عليه السلام على المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وصلّى على النّبيّ صلى الله عليه و آله، فسمع رجلًا يقول:

مَنْ هذا الّذي يخطب؟

فقال الحسين عليه السلام: نحن حزب اللَّه الغالبون، وعترة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الأقربون، وأهل بيته الطّيِّبون، وأحد الثّقلين اللّذين جعلنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثاني كتاب اللَّه تبارك وتعالى، الّذي فيه تفصيل كلّ شي ء، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمعول علينا في تفسيره، لا يبطينا تأويله، بل نتّبع حقائقه، فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة، إذ كانت


1) - موسى بن عقبة بن أبي عيّاش المدنيّ، تّابعيّ، عدّه الشّيخ رحمه الله في أصحاب الصّادق عليه السلام، ص 307.

بطاعة اللَّه ورسوله مقرونة، قال اللَّه عزّ وجلّ: «أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرّسُولَ وأُولِي الأمْرِمِنْكُم فإن تَنازَعْتُم في شَي ءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرّسُولِ» (1)، وقال: «ولو رَدُّوهُ إلى الرّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنْهُم لَعَلِمَهُ الّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُم ورَحْمَتُهُ لاتّبَعْتُمُ الشّيطانَ إلّاقَلِيلًا» (2).

وأحذِّركم الإصغاء إلى هتوف الشّيطان بكم، فإنّه لكم عدوّ مبين، فتكونوا كأوليائه الّذين قال لهم: «لا غالِبَ لَكُم اليَوْمَ مِنَ النّاسِ وإنِّي جارٌ لَكُم فَلَمّا تَراءَتِ الفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وقالَ إنِّي بَرِي ءٌ مِنْكُم» (3)، فتلقون للسّيوف ضرباً، وللرّماح ورداً، وللعمد حطماً، وللسّهام غرضاً، ثمّ لا يَقْبَلُ مِنْ نَفْسٍ «إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِهاخَيْراً» (4).

قال معاوية: حسبك يا أبا عبداللَّه، قد بلّغت. (5)

أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 2/ 22- 23

وقال الحسين عليه السلام: يا ابن آدم! تفكّر وقُل: أين ملوك الدّنيا وأربابها الّذين عمّرواواحتفروا أنهارها، وغرسوا أشجارها، ومدّنوا مدائنها، فارقوها وهم كارهون، وورثهاقوم آخرون، ونحن بهم عمّا قليل لاحقون.

يا ابن آدم! اذكر مصرعك وفي قبرك مضجعك وموقفك بين يدي اللَّه، تشهد جوارحك عليك يوم تزلّ فيه الأقدام، وتبلغ القلوب الحناجر، وتبيضّ وجوه وتسودّ وجوه، وتبدوالسّرائر، ويوضع الميزان القسط.


1) - [النِّساء: 4/ 59].

2) - [النِّساء: 4/ 83].

3) - [الأنفال: 8/ 48].

4) - [الأنعام: 6/ 158].

5) - [راجع: «الإمام في تأويل القرآن: النِّساء: 4/ 59»].

يا ابن آدم! اذكر مصارع آبائك وأبنائك، كيف كانوا وحيث حلّوا؟ وكأ نّك عن قليل قد حللت محلّهم وصرت عبرة للمعتبر، وأنشد شعراً:

أين الملوك الّتي عن حفظها غفلت *** حتّى سقاها بكأس الموت ساقيها

تلك المدائن في الآفاق خالية *** عادت خراباً وذاق الموت بانيها

أموالنا لذوي الورّاث نجمعها *** ودورنا لخراب الدّهر نبنيها

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 1/ 27- 28

وصاياه وحكمه ومواعظه عليه السلام

وقال الحسين بن عليّ عليه السلام: من عبد اللَّه حقّ عبادته آتاه اللَّه فوق أمانيه وكفايته.

التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام،/ 327 رقم 179/ عنه: المجلسي، البحار، 68/ 184؛ مثله ورّام بن أبي فراس، تنبيه الخواطرونزهة النّواظر،/ 427

وقال عليه السلام: إنّ قوماً عبدوا اللَّه رغبة فتلك عبادة التّجّار، وإنّ قوماً عبدوا اللَّه رهبةفتلك عبادة العبيد، وإنّ قوماً عبدوا اللَّه شكراً فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة. (1)

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 250

الحرّاني، تحف العقول،/ 250 رقم 5/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 117؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620

وقال عليه السلام: الاستدراج من اللَّه سبحانه لعبده أن يسبغ عليه النّعم ويسلبه الشّكر. (2)

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 250

الحرّاني، تحف العقول،/ 250 رقم 7/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 117

حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن الحسين السّعدآبادي، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل (3)بن عمر، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام، (4)قال: (5)سُئل الحسين بن


1) - «مردمى به شوق بهشت خدا را پرستيدند؛ اين عبادت بازرگانان است. ومردمى از ترسش پرستيدند؛ اين عبادت بندگان است. و راستى مردمى هم از شكر و قدردانى اورا پرستيدند؛ اين پرستش آزادگان است و بهترين عبادت است.»

2) - غافلگير كردن خدا مر بنده خودرا اين است كه به او نعمت فراوان دهد وشكرگزارى را از او بگيرد.

3) - [في الفقيه مكانه: «وروى المفضّل ...»].

4) - [من هنا حكاه في روضة الواعظين].

5) [الفقيه: «قيل للحسين بن عليّ عليهما السلام»].

عليّ عليهما السلام، فقيل له (1): كيف (2)أصبحت يا ابن رسول اللَّه؟ قال: أصبحت ولي ربّ فوقي، والنّار أمامي، والموت يطلبني، والحساب محدق بي، وأنا مرتهن بعملي، لا (3)أجد ماأحبّ، ولا أدفع ما أكره، والأمور بيد غيري، فإن شاء عذّبني، وإن شاء عفا عنِّي، فأيّ فقير أفقر منِّي؟ (4)

فرمود: «پروردگار بر سر من است و دوزخ برابرم و مرگ دنبال سرم و حساب در گردم و خود گرو كردارم آنچه دوست دارم به دست نيارم و آنچه بد دارم جلو گرفتن نتوانم و كارها به دست ديگرى است. اگر خواهد مرا شكنجه كند و اگر خواهد از من بگذرد، كدام كس از من نيازمندتر است؟»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 609

الصّدوق، الأمالي،/ 609 رقم 3، من لا يحضره الفقيه، 4/ 289 رقم 49/ عنه: المجلسي، البحار (5)، 75/ 116؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين، 2/ 489؛ السّبزواري، جامع الأخبار،/ 237

بهذا الإسناد [حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عليّ بن الشّاه الفقيه المروزي بمرو الرّود في داره، قال: حدّثناأبو بكر بن محمّد بن عبداللَّه النّيسابوريّ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطّائيّ بالبصرة، قال: حدّثنا أبي في سنة ستّين ومأتين، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام سنة أربع وتسعين ومائة، وحدّثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري بنيسابور، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمّد الخوري، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن زياد الفقيه الخوري بنيسابور، قال: حدّثنا أحمد بن عبداللَّه الهروي الشّيبانيّ، عن الرّضا عليّ بن موسى عليهما السلام، وحدّثني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد الأشنانيّ الرّازيّ العدل ببلخ، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني، عن داوود بن سليمان الفرّاء، عن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين]، (6)عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: إنّ (7)أعمال


1) [الفقيه: «قيل للحسين بن عليّ عليهما السلام»].

2) - [في جامع الأخبار مكانه: «وقيل للحسين بن عليّ عليهما السلام: كيف ...»].

3) - [جامع الأخبار: «ولا»].

4) - از حسين بن على عليهما السلام سؤال شد: «صبحت چه طور است؟»

5) - [حكاه أيضاً في البحار، 73/ 15 عن جامع الأخبار].

6) - [من هنا حكاه في الدّعوات والبحار].

7) - [البحار: «ما من»].

هذه الامّة (1)ما من صباح إلّاوتعرّض (2)على اللَّه تعالى.

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 48 رقم 156/ مثله الرّاوندي، الدّعوات،/ 34؛ المجلسي، البحار، 90/ 347

وبهذا الإسناد (3)، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، أ نّه قال: وجد لوح تحت حائط مدينة من المدائن فيه مكتوب: أنا اللَّه لا إله إلّاأنا ومحمّد نبيِّي، وعجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟! وعجبت لِمَنْ أيقن بالقدر كيف يحزن؟! وعجبت لِمَنْ اختبر الدّنيا كيف يطمئن؟! وعجبت لِمَنْ أيقن بالحساب كيف يذنب؟! (4)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 281- 282

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 48 رقم 158

ونظر الحسين (5)بن عليّ عليهما السلام إلى النّاس في يوم فطر (6)يلعبون ويضحكون، فقال لأصحابه والتفت إليهم: إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق (7)شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه، فسبق فيه قوم، ففازوا وتخلّف آخرون فخابوا، فالعجب كلّ العجب من الضّاحك اللّاعب في اليوم الّذي يثاب فيه المحسنون، ويخيب فيه المقصّرون، وأ يّم اللَّه لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه، ومسي ء بإساءته.

الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 2/ 113 رقم 18/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 5/ 140


1) [البحار: «من صباح إلّاويعرض»].

2) [البحار: «من صباح إلّاويعرض»].

3) - [انظر رقم 156].

4) - به اين اسناد از حسين بن على عليهما السلام مروى است كه فرمود: «زير ديوار شهرى از شهرها لوحى يافت شد كه در آن نوشته بود: منم خدا، نيست خدايى سواى من و محمد است پيغمبر من. عجب دارم از كسى كه دنيا را برگزيده، چگونه به آن مطمئن مى شود و عجب دارم از كسى كه يقين دارد به حساب، چگونه گناه مى كند.»

5) - في ج و د ونسخة في المطبوعة (الحسن).

6) - [الوسائل: «الفطر»].

7) - [الوسائل: «جعل»].

وقال عليه السلام: شكرك لنعمة سالفة يقتضى نعمة آنفة.

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 38

وأخبرنا عقيل أنّ المعافى أخبرهم عن محمّد بن جرير، قال: حدّثني يعقوب، قال: حدّثنا ابن عليّة، قال: حدّثنا ابن ربيعة بن كلثوم، قال: قال رجل للحسين (1)وأنا أسمع: أرأيت ليلة القدر أفي كلِّ رمضان هي؟ قال: «نعم واللَّه الّذي لا إله إلّاهو إنّها لفي كلِ رمضان، وإنّها ليلة يفرق فيها كلّ أمر حكيم، فيها يُقضى كلّ أجل وعمل، ورزق وخلق إلى مثلها».

الثّعلبي، التّفسير، 10/ 249 رقم 197


أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن يحيى بن حكيم، قال: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن ياقوت بن عبداللَّه، قال: أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، قال: أخبرنا أبو الحسين بن النّقّور، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه الحسين بن إسماعيل الضّبّيّ، قال: وجدتُ في كتاب والدي رحمه الله: حدّثني أبو الحسن عليّ بن جعفر بن زيد، من ولد عقيل بن أبي طالب، قال: قيل للحسين بن عليّ عليهما السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول اللَّه؟ قال: أصبحت كثير الذّنوب، قبيح العيوب، فلا أدري أ يّهما أشكر، أقبيح ما يستر، أم عظيم ما يغفر.

ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2589

ويروى أ نّه: قيل للحسين رضى الله عنه أنّ أبا ذرّ يقول: الفقر أحبّ إليّ من الغنى، والسّقم أحبّ إليّ من العافية. فقال: رحم اللَّه أبا ذرّ، أمّا أنا فأقول: من اتّكل على حسن اختياراللَّه له لم يتمنّ أ نّه في غير الحالة الّتي اختارها اللَّه له.

السّمهودي، جواهر العقدين،/ 443

جامع الأخبار: روي أنّ (2)الحسين بن عليّ عليهما السلام (3)جاءه رجل وقال: أنا رجل عاص ولا أصبر عن المعصية، فعظني بموعظة، فقال عليه السلام: افعل خمسة أشياء واذنب ما شئت، فأوّل ذلك: لا تأكل رزق اللَّه واذنب ما شئت، والثّاني: اخرج من ولاية اللَّه واذنب ما


1) - في المصدر: للحسن.

2) [في جامع الأخبار: «عليّ بن الحسين عليهما السلام»].

3) [في جامع الأخبار: «عليّ بن الحسين عليهما السلام»].

شئت، والثّالث: اطلب موضعاً لا يراك اللَّه واذنب ما شئت، والرّابع: إذا جاء ملك الموت ليقبض روحك فادفعه عن نفسك واذنب ما شئت، والخامس: إذا أدخلك مالك في النّارفلا تدخل في النّار واذنب ما شئت.

المجلسي، البحار، 75/ 126


عنه [عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد]، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، (1)عن أبي قرّة (2)، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كتب رجل إلى الحسين صلوات اللَّه عليه: عِظْني بحرفين، فكتب إليه: مَنْ حاول أمراً بمعصية اللَّه كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجي ء ما يحذر. (3)

آن حضرت در جواب نوشت: «هر كه امرى را با نافرمانى خدا بجويد، آنچه اميد دارد زودتر از دستش برود، و از آنچه مى گريزد، زودتر به سرش آيد.»

مصطفوى، ترجمه اصول كافى، 4/ 80

الكليني، الأصول من الكافي، 2/ 373 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 11/ 421؛ المجلسي، البحار، 70/ 392

وقال عليه السلام: مَنْ حاول امراً بمعصية اللَّه كان أفوت لما يرجو وأسرع لما (4)يحذر. (5)

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 252- 253

الحرّاني، تحف العقول،/ 252- 253 رقم 19/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 120؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 621

حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكِّل رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفيّ، عن موسى بن عمران النّخعيّ، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام، قال: كتب رجل إلى


1) [لم يرد في الوسائل والبحار].

2) [لم يرد في الوسائل والبحار].

3) - حضرت صادق عليه السلام فرمود: مردى به حسين عليه السلام نوشت: «مرا با دو حرف پند بده.»

4) - [أعيان الشّيعة: «لمجي ء ما»].

5) - كسى كه با نافرمانى خدا گرد امرى گردد، آنچه را اميد دارد، از دست رفته تر است و از آنچه بر حذر است، زودترش دچار شود.

الحسين (1)بن عليّ عليهما السلام: يا سيِّدي! أخبرني بخير الدّنيا والآخرة. فكتب إليه (2): بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، (3)أمّا بعد، فإنّه (4)مَنْ طلب رضا اللَّه بسخط النّاس كفاه اللَّه أمور النّاس، ومَنْ طلب رضا النّاس بسخط اللَّه وكّله اللَّه إلى النّاس، والسّلام. (5)

به او نوشت: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم. اما بعد، هر كه رضاى خدا جويد در برابر خشم مردم، خدا امورش را كفايت كند و هر كه رضاى مردم جويد در برابر خشم خدا، خدا اورا به مردم واگذارد. والسلام.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 200- 201

الصّدوق، الأمالي،/ 200- 201 رقم 11/ عنه: المجلسي، البحار (6)، 68/ 371؛ مثله المفيد، الاختصاص،/ 225؛ الفتّال، روضة الواعظين، 2/ 443


ومن زهده عليه السلام أ نّه قيل له: ما أعظم خوفك من ربّك؟ فقال: لا يأمن يوم القيامة إلّامَنْ خاف اللَّه في الدّنيا. (7)

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 69


وقال عليه السلام: «لا تأمن إلّامَنْ قد خاف اللَّه تعالى».

السّبزواري، جامع الأخبار،/ 258 رقم 688

وقال عليه السلام: «البكاء من خشية اللَّه نجاة من النّار».

وقال عليه السلام: «بكاء العيون وخشية القلوب من رحمة اللَّه».

السّبزواري، جامع الأخبار،/ 259 رقم 689- 690


1) - [في الاختصاص مكانه: «وقال الصّادق عليه السلام: حدّثني أبي، عن أبيه، قال: إنّ رجلًا من أهل الكوفةكتب إلى (أبي) الحسين ...»، وفي روضة الواعظين: «روي: إنّ رجلًا كتب إلى الحسين ...»].

2) - [لم يرد في الاختصاص].

3) [في الاختصاص: «أمّا بعد، فإنّ»، وفي روضة الواعظين: «فإنّه»].

4) [في الاختصاص: «أمّا بعد، فإنّ»، وفي روضة الواعظين: «فإنّه»].

5) - مردى به حسين بن على عليه السلام نوشت: «مرا از خير دنيا و آخرت آگاه كن.»

6) - [حكاه أيضاً في البحار، 75/ 126 عن الاختصاص].

7) - [راجع: «سيرته عليه السلام: شدّة خوف الحسين عليه السلام من اللَّه سبحانه وتعالى»].

وقال عليه السلام: ما من قطرة أحبّ إلى اللَّه من قطرة دمع خرجت من خشية اللَّه ومن قطرة دم سفكت في سبيل اللَّه، وما من عبد بكى من خشية اللَّه إلّاسقاه اللَّه من رحيق رحمته وأبدله ضحكاً وسروراً في جنّته، ورحم اللَّه من حوله ولو كان عشرين ألفاً، ومااغرورقت عين في خشية اللَّه إلّاحرّم اللَّه جسده على النّار وإن أصابت وجهه، ولم يرهقه قتر ولا ذلّة، ولو بكى عبد في امّة لنجّى اللَّه تلك الامّة ببكائه.

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 1/ 88

وقال عليه السلام: من بكى من ذنب غفر اللَّه له، ومن بكى خوف النّار أعاذه اللَّه منها، ومن بكى شوقاً إلى الجنّة أسكنه اللَّه فيها وكتب له أماناً من الفزع الأكبر، ومن بكى من خشية اللَّه حشره اللَّه مع النّبيِّين والصِّدِّيقين والشّهداء والصّالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 1/ 88

وقال عليه السلام: البكاء من خشية اللَّه مفتاح الرّحمة وعلامة القبول وباب الإجابة، وقال عليه السلام: إذا بكى العبد من خشية اللَّه تعالى تحاتت عنه الذّنوب كما يتحاتّ الورق فيبقى كيوم ولدته امّه.

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 1/ 89


أخبرنا أبو الفضل المرجا بن أبي الحسن بن هبة اللَّه بن غزال، قال: أخبرنا أبو طالب محمّد بن عليّ بن أحمد الكتانيّ، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن عبداللَّه العجمي، قال: أخبرنا الحافظ أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلد، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ ابن الحسن بن عليّ، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عثمان بن سمعان، قال: أخبرناأبو الحسن أسلم بن سهل بن أسلم بحشل، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن سعيد، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا الحسن بن عمارة، عن زياد الحارثيّ، قال: سمعت الحسين بن عليّ رضوان اللَّه عليه يقول: من أتى مسجداً لا يأتيه إلّاللَّه تعالى فذاك ضيف اللَّه تعالى حتّى يخرج منه.

ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2585

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسين التّاجر، قال: أخبرنا محمّد بن عليّ الكتانيّ، قال: أخبرنا أبو الفضل بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الحسن بن مخلد، قال: أخبرنا أبو الحسن بن الحسن، قال: أخبرنا أبو بكر بن عثمان الحافظ، قال: حدّثنا أبو الحسن بحشل الرّزّاز، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن سعيد، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا الحسن بن عمارة، عن زياد الحارثي، قال: أبو الحسن- وهو- زياد بن شابور عمّ بقيّة بن عبيد، قال: سمعت الحسين بن عليّ رضوان اللَّه عليه يقول: من أتى مسجداً لا يأتيه إلّاللَّه تعالى، فذاك ضيف اللَّه تعالى حتّى يخرج منه.

ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2589- 2590

زياد بن سابور، سمع الحسين بن عليّ يقول: من أتى مسجداً لا يأتيه إلّاللَّه فذلك ضيف اللَّه عزّ وجلّ، وهو عمّ بقيّة بن عبيد بن سابور، وسلمة بن سابور يروي عن عطيّة، عن ابن عبّاس في التّفسير.

الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 3/ 195


وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام أ نّه ذُكر له رجل من بني اميّة تصدّق بصدقة كثيرة، فقال: مَثَله مَثَل الّذي سرق الحاجّ وتصدّق بما سرق، إنّما الصّدقة صدقة من عَرِقَ فيهاجبينه واغبرّ فيها وجهه مثل عليّ عليه السلام، ومن تصدّق بمثل ما تصدّق به.

القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 244

وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام أ نّه قيل له: إنّ عبداللَّه بن عامر تصدّق اليوم بكذا وكذا، وأعتق اليوم كذا وكذا، فقال: إنّما مَثَل عبداللَّه بن عامر كمثل الّذي يسرق الحاجّ ثمّ يتصدّق بما سرق. وإنّما الصّدقة الطّيّبة صدقة الّذي عَرِقَ فيها جبينه واغبرّ فيها وجهه. قيل لأبي عبداللَّه عليه السلام: من عنى بذلك؟ قال: عنى به عليّاً عليه السلام.

القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 329 رقم 1244


وقال عليه السلام: مالك إن لم يكن لك كنت له، فلا تبق عليه فإنّه لا يبقى عليك، وكُله قبل أن يأكلك.

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 40/ مثله المجلسي، البحار (1)، 75/ 125

وقال (2)عنده رجل (3): إنّ المعروف إذا اسدي إلى غير أهله ضاع، فقال الحسين عليه السلام: ليس كذلك، ولكن تكون الصّنيعة مثل وابل المطر تصيب البرّ والفاجر. (4)

آن حضرت فرمود: «چنين نيست. احسان بمانند باران تند است به نيك و بد مى رسد.»

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 250

الحرّاني، تحف العقول،/ 250 رقم 3/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 117؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620

قال رجل للحسين عليه السلام: بنيت داراً احبّ أن تدخلها وتدعو اللَّه. فدخلها، فنظر إليها، ثمّ قال: أخربت دارك وعمّرت دار غيرك، غرّك من في الأرض، ومقتك من في السّماء.

ورّام بن أبي فراس، تنبيه الخواطر ونزهة النّواظر،/ 78- 79

وقيل للحسين بن عليّ عليه السلام: من أعظم النّاس قدراً؟ قال: من لم يبال الدّنيا في يدي مَنْ كانت.

ورّام بن أبي فراس، تنبيه الخواطر ونزهة النّواظر،/ 348


وقال عليه السلام: صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك، فأكرم وجهك عن ردّه. (5)

[يعنى،] «كسى كه به تو اظهار نياز كرده، آبروى خود را از دست داده است. اينك بر توست كه بر خويشتن ارج گزارى و خواسته اورا برآورده سازى.»

اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 299

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 32/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 196؛ البحراني، العوالم، 17/ 64؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620؛ مثله ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 178؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 277


1) - [حكاه في البحار عن الدّرّة الباهرة].

2) [أعيان الشّيعة: «رجل عند الحسين عليه السلام»].

3) [أعيان الشّيعة: «رجل عند الحسين عليه السلام»].

4) - مردى بر او گفت: «احسان به نا اهل ضايع خواهد شد.»

5) - وقال: «صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك، فأكرم وجهك عن ردّه».

وقال: «ما لك إن يكن لك كنت له منفقاً، فلا تبقه (1)بعدك فيكن ذخيرة لغيرك، وتكون أنت المطالب به، المأخوذ بحسابه، و (2)اعلم أ نّك لا تبقى له، ولا يبقي عليك، فكُله قبل أن يأكلك».

الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 298/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 128

من كلام الحسين عليه السلام قال لرجل: يا هذا! لا تجاهد في الرِّزق جهاد المغالب (3)، ولاتتّكل على القدر اتّكال مستسلم، فإنّ ابتغاء (4)الرِّزق من السّنّة، والإجمال في الطّلب من العفّة، وليست العفّة بمانعة رزقاً، ولا الحرص بجالب فضلًا، وإنّ الرّزق مقسوم، والأجل محتوم (5)، واستعمال الحرص طالب المأثم».

الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 428/ عنه: المجلسي، البحار، 100/ 27

وقال قتادة في قوله تعالى: «وقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِم المثلات» (6)

، قال: وقائع القرون الماضية وما حلّ بهم من خراب الدّيار وتعفية الآثار. ومرّ الحسين عليه السلام بقصر أوس، فقال: لِمَنْ هذا؟ فقالوا: لأوس، فقال: ودّ أوس أن له في الآخرة بدله رغيفاً.

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 25

مَثَل الّذي يصيب المال من الحرام ثمّ يتصدّق به لم يقبل اللَّه منه إلّاكما يتقبّل من الزّانية الّتي تؤتى ثمّ تصدّق به على المرضى (أبو نعيم عن الحسين بن عليّ). (7)

«صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك، فأكرم وجهه عن ردّك».

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 277

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 4/ 14 رقم 9262


1) - [البحار: «فلا تنفقه»].

2) - [لم يرد في البحار].

3) - [البحار: «الغالب»].

4) - [البحار: «اتِّباع»].

5) - [البحار: «مخترم»].

6) - [الرّعد: 13/ 6].

7) - و نيز از كلمات حسين عليه السلام است:

وقال عليه السلام كما عن أسرار الحكماء لياقوت المستعصميّ: لا تتكلّف ما لا تطيق ولاتتعرّض لما لا تدرك، ولا تعتدّ بما لا تقدر عليه، ولا تنفق إلّابقدر ما تستفيد، ولا تطلب من الجزاء إلّابقدر ما صنعت، ولا تفرح إلّابما نلت من طاعة اللَّه، ولا تتناول إلّامارأيت نفسك له أهلًا. (1)

اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 299

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 621


عنه، عن العوسي، عن أبي حفص الجوهريّ، عن إبراهيم بن محمّد الكوفيّ رفعه، قال: سئل الحسين بن عليّ عليهما السلام عن العقل، قال: التجرّع للغصّة ومداهنة الأعداء.

البرقي، المحاسن،/ 149 رقم 18

قال بعضهم: سمعت الحسين، يقول: الصِّدق عزّ، والكذب عجز، والسّرّ أمانة، والجوار قرابة، والمعونة صداقة، والعمل تجربة، والخُلق الحسن عبادة، والصّمت زين، والشّحّ فقر، والسّخاء غنى، والرّفق لبّ.

اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 232

حدّثنا يزيد بن سنان، نا يزيد بن هارون، أنا محمّد بن إسحاق، (2)عن أبي جعفر- محمّد بن عليّ-، عن أبيه، عن جدّه، قال: وجدت في قائم سيف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم صحيفة مربوطة (3): أشدّ النّاس عذاباً القاتل غير قاتله، والضّارب غير ضاربه، ومن جحد نعمة مواليه فقد برئ ممّا أنزل اللَّه عزّ وجلّ.

الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 126 رقم 146/ مثله الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 61



1) - ياقوت مستعصمى در كتاب اسرار الحكماء روايت مذكور در ذيل را از امام عليه السلام چنين نقل مى كند: «خودرا نسبت به انجام كارى كه عهده دار آن نيستى، به سختى ميفكن. آنچه را كه به دست نتوانى آورد، طلب منما. از آنچه بدان توانايى دارى، گام فراتر مگذار. هزينه خودرا با درآمدت هماهنگ ساز. پاداش كار نيك را به اندازه كارى كه انجام داده اى بخواه. خشنودى تو فقط زمانى باشد كه در طاعت خدا هستى و اگر مصرف مى نمايى، شايستگى خودرا نسبت به آن در نظر داشته باش.»

2) - [من هنا حكاه عنه في كشف الغمّة].

3) - [أضاف في كشف الغمّة: «فيها»].

عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبداللَّه، عن إسماعيل بن مهران، عن درست بن أبي منصور، عن عيسى بن بشير، عن أبي حمزة الثّمالي، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لمّاحضر عليّ بن الحسين عليهما السلام الوفاة ضمّني إلى صدره، ثمّ قال: يا بنيّ! أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السلام حين حضرته الوفاة وبما ذكر أنّ أباه أوصاه به، قال: يا بنيّ! إيّاك وظلم مَنْ لا يجد عليك ناصراً إلّااللَّه. (1)

الكليني، الأصول من الكافي، 2/ 331 رقم 5

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي سعيد، عن الحسين عليه السلام، قال: مَنْ لبس ثوباً يشهره، كساه اللَّه يوم القيامة ثوباً من النّار.

الكليني، الفروع من الكافي، 6/ 445 رقم 4


وقال عليه السلام لرجل اغتاب عنده رجلًا: يا هذا! كفّ عن الغيبة فإنّها إدام كلاب النّار. (2)

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 250

الحرّاني، تحف العقول،/ 250 رقم 2/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 117؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620

وقال له رجل ابتداءً: كيف أنت عافاك اللَّه؟ فقال عليه السلام له: السّلام قبل الكلام عافاك اللَّه. ثمّ قال عليه السلام: لا تأذنوا لأحدٍ حتّى يسلّم. (3)

فرمود: «سلام كردن بر سخن گفتن مقدم است. خدا تو را عافيت بدهد.»

سپس فرمود: «به كسى اجازه ورود ندهيد، تا سلام دهد.»

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 250

الحرّاني، تحف العقول،/ 250 رقم 6/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 117

وقال لابنه عليّ بن الحسين عليه السلام: أي بنيّ! إيّاك وظلم مَنْ لا يجد عليك ناصراً إلّااللَّه


1) - [راجع 4: 461- 471].

2) - به مردى كه در برابر او به ديگرى بد گفت، فرمود: «اى فلانى! دست از غيبت بردار كه نان خورش سگ هاى دوزخ است.»

3) - مردى با او آغاز سخن كرد كه: «حالت چه طور است؟ خدا عافيت دهاد!»

عزّ وجلّ. (1)

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 251

الحرّاني، تحف العقول،/ 251 رقم 10/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 118؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620

وقال عليه السلام: الإخوان أربعة: فأخ لك وله، وأخ لك، وأخ عليك، وأخ لا لك ولا له، فسئل عن معنى ذلك؟ فقال: الأخ الّذي هو لك وله فهو الأخ الّذي يطلب بإخائه بقاءالإخاء ولا يطلب بإخائه موت الإخاء، فهذا لك وله، لأنّه إذا تمّ الإخاء طابت حياتهماجميعاً، وإذا دخل الإخاء في حال التّناقض بطل جميعاً. والأخ الّذي هو لك فهو الأخ الّذي قد خرج بنفسه عن حال الطّمع إلى حال الرّغبة، فلم يطمع في الدّنيا إذا رغب في الإخاء، فهذا موفّر عليك بكلّيّته. والأخ الّذي هو عليك فهو الأخ الّذي يتربّص بك الدّوائر، ويغشى السّرائر، ويكذب عليك بين العشائر، وينظر في وجهك نظر الحاسد، فعليه لعنة الواحد. والأخ الّذي لا لك ولا له فهو الّذي قد ملأه اللَّه حمقاً فأبعده سحقاً، فتراه يؤثر نفسه عليك ويطلب شحّاً ما لديك. (2)

از او معنى اين را پرسيدند، فرمود: «برادرى كه براى تو وخود اوست، برادرى است كه منظورش ماندن برادرى است ومنظورش از برادرى، مرگ برادرى نيست. اين براى توست و براى خودش (زيرا چون برادرى به يك رنگى رسد، زندگى هر دو خوش باشد و هر گاه به حال دو رنگى افتد، همه اش باطل است). و برادرى كه تنها براى توست آن برادرى است كه طمع را از خود دور كرده و شيفته توست، و برادرى تورا به دنيا مقدم داشته، و او همه مايه توفير و سود توست. و برادرى كه به زيان توست آن برادرى است كه در انتظار گرفتارى توست، و با تو يكدل نيست. و ميان عشاير، بر تو دروغ مى گويد و حسودانه به رويت نگاه مى كند. و بر او باد لعنت خداى يگانه! و برادرى كه نه براى توست و نه براى خودش آن است كه خدايش پر از حماقت آفريده و از رحمت به كلى دورش كرده است. مى بينى كه خودرا بر تو ترجيح دهد و از آنچه دارد، دريغ كند.»

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 252

الحرّاني، تحف العقول،/ 252 رقم 13/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 119


1) - به فرزندش على بن الحسين عليه السلام فرمود: «پسر جانم! مبادا بر كسى كه جز خداى عز وجل در برابر تو ياورى ندارد، ستم كنى!»

2) - «برادران چهارند: برادرى به سود تو و خود او، و برادرى كه به سود توست و برادرى كه به ضرر توست و برادرى كه نه به سود توست و نه به سود خودش.»

وقال عليه السلام: من دلائل (1)علامات القبول: الجلوس إلى أهل العقول. (2)ومن علامات أسباب الجهل المماراة لغير أهل الكفر. و (3)من دلائل العالم انتقاده لحديثه وعلمه بحقائق فنون النّظر. (4)

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 252

الحرّاني، تحف العقول،/ 252 رقم 14/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 119؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620

وقال عليه السلام: إنّ المؤمن مَن اتّخذ اللَّه عصمته وقوله مرآته، فمرّة ينظر في نعت المؤمنين، وتارة ينظر في وصف المتجبِّرين، فهو منه في لطائف، ومن نفسه في تعارف، ومن فطنته في يقين، ومن قدسه على تمكين. (5)

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 252- 253

الحرّاني، تحف العقول،/ 252- 253 رقم 15/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 120

وقال عليه السلام: إيّاك وما تعتذر (6)منه، فإنّ المؤمن لا يسي ء ولا يعتذر، والمنافق كلّ يوم يسي ء ويعتذر. (7)

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 253

الحرّاني، تحف العقول،/ 253 رقم 16/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 120؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620


1) - [لم يرد في أعيان الشّيعة].

2) [لم يرد في أعيان الشّيعة].

3) [لم يرد في أعيان الشّيعة].

4) - «از دلائل نشانه هاى قبول همنشينى با خردمندان است، و از نشانه هاى موجبات نادانى، مجادله با مسلمانان. و از نشانه هاى دانا اين است كه حديث خودرا مى سنجد و به حقايق فنون نظر داناست.»

5) - «راستى مؤمن خدا را نگهدار خود گرفته و گفتارش را آينه خود. يك بار در صفت مؤمنان بنگرد و بار ديگر در وصف متجبران. او از جهت خود در لطايف اندر است و اندازه خود را مى شناسد و از هوش خود به مقام يقين رسيده و به پاكى خود اعتماد دارد.»

6) - [أعيان الشّيعة: «يعتذر»].

7) - «مبادا كارى كنى كه عذرت بايد؛ زيرا مؤمن نه بد مى كند و نه عذر مى طلبد، و منافق هر روز بد مى كند و عذر مى خواهد.»

وقال عليه السلام: للسّلام سبعون حسنة، تسع وستّون للمبتدئ، وواحدة للرّادّ. (1)

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 253

الحرّاني، تحف العقول،/ 253 رقم 17/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 120؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620

وقال عليه السلام: البخيل من بخل بالسّلام. (2)

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 253

الحرّاني، تحف العقول،/ 253 رقم 18/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 120؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620

وبهذا الإسناد (3)، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، أ نّه قال: مَنْ سرّه أن ينسأ في أجله ويزاد في رزقه فليصل رحمه. (4)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 281

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 48 رقم 157

قال عليه السلام: من لم يكن لأحد عايباً لم يعدم مع كلّ عاذراً.

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 38

وخطب عليه السلام، فقال: إنّ الحلم زينة، والوقار مروءة، والصّلة نعمة، والاستكبار صلف، والعجلة سفه، والسّفه ضعف، واللّغو ورطة، ومجالسة الدّناة شين، ومجالسة أهل الفسق ريبة. الحلواني، نزهة النّاظر،/ 38

وقال عليه السلام: لا تصفنّ لِمَلِكٍ دواء (5)فإنّه إن (6)نفعه لم يحمدك، وإن ضرّه اتّهمك.

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 40/ مثله الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 298؛ المجلسي، البحار (7)، 75/ 127


1) - «سلام هفتاد حسنه دارد، شصت و نه از آنِ سلام كننده و يكى از آنِ جوابگوست.»

2) - فرمود: «بخيل كسى است كه به سلام كردن بخل ورزد.»

3) - [انظر،/ 564- 565 رقم 156].

4) - به اين اسناد از حسين بن على عليهما السلام مروى است كه فرمود: «كسى كه شاد مى كند اورا تأخير افتادن مرگ و زياد شدن رزق، او بايد صله رحم كند.»

5) [في أعلام الدّين والبحار: «فإن»].

6) [في أعلام الدّين والبحار: «فإن»].

7) - [حكاه في البحار عن أعلام الدّين].

وكان عليه السلام يقول: شرّ خصال الملوك: الجبن من (1)الأعداء، والقسوة على الضّعفاء، والبخل عند (2)الإعطاء. (3)

اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 299

اين كلمات را تذكره كرد:

شَرُّ خِصالِ المُلوكِ الجُبْنُ مِنَ الأعْداءِ والقَسْوَةُ على الضُّعفاءِ، والبُخْلُ على الإعْطاء.

مى فرمايد: «از صفات پادشاهان زشت تر و نا ستوده تر آن است كه از خصم بترسند، و از مكاوحت و مناطحت او بهراسند، و از قساوت و سنگدلى بر ضعيفان و بيچارگان رحمت نياورند، و هنگام بذل و عطا بخيل و لئيم باشند.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 77

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 65/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 189؛ البحراني، العوالم، 17/ 62؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 13؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية (4)،/ 583؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 174؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620، لواعج الأشجان،/ 14


قال الحسين عليه السلام: احذروا كثرة الحلف فإنّه يحلف الرّجل لخلال أربع: إمّا لمهانة يجدهافي نفسه تحثّه على الضّراعة إلى تصديق النّاس إيّاه، وإمّا لعيّ في المنطق فيتّخذ الأيمان حشواً وصلة لكلامه، وإمّا لتهمة عرفها من النّاس له فيرى أنّهم لايقبلون قوله إلّاباليمين، وإمّا لإرساله لسانه من غير تثبيت.

ورّام بن أبي فراس، تنبيه الخواطر ونزهة النّواظر،/ 429

رُوي عن الحسين بن عليّ عليه السلام، أ نّه قال: إذا عملت خيراً فحدّث إخوانك ليقتدوابك، إلّاأنّ هذا إنّما يحسن إذا لم يتضمّن رياء، وظنّ أنّ غيره يقتدي به.

الفخر الرّازي، التّفسير، 31/ 221

قال أبو عبداللَّه وفيه- يعني كتاب والده-: حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب الواسطيّ،


1) - [في أعيان الشّيعة واللّواعج: «عن»].

2) - [في أعيان الشّيعة واللّواعج: «عن»].

3) - [يعنى،] «بدترين خصلت زمامداران ترس از دشمن، سنگدلى نسبت به ناتوانان، و بخل ورزيدن به هنگام بخشش است.»

4) - [حكاه في شرح الشّافية والأسرار عن البحار].

قال: حدّثني أحمد بن أبي القاسم، عن أبيه، قال: كتب أخ للحسين بن عليّ عليهما السلام إلى الحسين كتاباً يستبطئه في مكاتبته، قال: فكتب إليه الحسين: يا أخي! ليس تأكيد المودّةبكثرة المزاورة، ولا بمواترة المكاتبة، ولكنّها في القلب ثابتة، وعند النّوازل موجودة، وقدقال في ذلك أوس بن حجر:

وليس أخوك الدّائم الوصل بالّذي *** يذمّك إن ولى ويرضيك مقبلا

ولكنّه النّائي إذا كنت آمنا *** وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا

ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2589

وخطب عليه السلام، فقال: إنّ الحلم (1)زينة، والوفاء مروءة، والصّلة نعمة، والاستكبار (2)صلف، والعجلة سفه، والسّفه ضعف، واللّغو (3)ورطة، ومجالسة أهل (4)الدّناءة شرّ، ومجالسة أهل الفسق (5)ريبة. (6)

اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 296

از كتاب نثر الدرر مرقوم افتاد:

«إنّ الحلم زينة، والوفاء مروّة، والصّلة نعمة، والاستكبار صلف، والعجلة سفه، والسّفه ضعف، واللّغو ورطة، ومجالسة الدّناة شرّ، ومجالسة أهل الفسق ريبة».

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 276

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 30/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 122؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620؛ مثله ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 178؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 277؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 19


1) - [في الفصول المهمّة مكانه: «ومن كلامه: الحلم ...»، وفي نور الأبصار: «وقال رضى الله عنه: الحلم ...»].

2) - [في الفصول المهمّة ونور الأبصار: «استكثار»].

3) - [في المطبوع والبحار وأعيان الشّيعة ونور الأبصار ولواعج الأشجان: «الغلو»].

4) - [لم يرد في الفصول المهمّة].

5) - [نور الأبصار: «الفسوق»].

6) - على بن عيسى الاربلى در كتاب «كشف الغمه فى معرفة الائمه» خطبه اى را با اين عبارت از آن حضرت نقل مى كند: «بردبارى زينت است. پايبندى بر پيمان، جوانمردى است. پيوند با خويشان نعمت است. خود بزرگ بينى گزافه است. شتاب ورزيدن، كم خردى است؛ سفاهت از ناتوانى است. اغراق وگزاف گويى هلاكت است. همنشينى با فرومايگان بدى است. با بدكاران دمساز شدن، نشان كژانديشى است.»

وقال عليه السلام: مَنْ أتانا لم يعدم خصلة من أربع: آية محكمة، وقضيّة عادلة، وأخاً مستفاداً، ومجالسة العلماء. (1)

و نيز مى فرمايد:

«مَنْ أتانا لم يعدم خصلة من أربع: آية محكمة، وقضيّة عادلة، وأخاً مستفاداً، ومجالسة العلماء».

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 277

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 32/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 195؛ البحراني، العوالم، 17/ 61

ورُوي عن عليّ بن الحسين، عن أبيه حسين بن عليّ عليهم السلام: قال: سمعت الحسين يقول: لو شتمني رجل في هذه الأُذن وأومى إلى اليمنى واعتذر لي في الاخرى لقبلت ذلك منه.

الزّرندي، درر السّمطين، 2/ 209

وعن الحسين بن عليّ عليه السلام، قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أ يّها النّاس! من كان له على اللَّه أجر فليقم، قال: فلا يقوم إلّاأهل المعروف.

الدّيلمي، إرشاد القلوب،/ 168

إنّ من موجبات المغفرة إدخالك السّرور على أخيك المسلم (الطّبرانيّ- عن الحسين ابن عليّ).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 15/ 770 رقم 43024

وقال عليه السلام: أعجز النّاس من عجز عن الدّعاء، وأبخل النّاس من بخل بالسّلام.

المجلسي، البحار، 90/ 294

مصباح الشّريعة: رُوي أنّ رجلًا قال للحسين بن عليّ عليهما السلام: اجلس حتّى نتناظر في الدِّين. فقال: يا هذا! أنا بصير بديني، مكشوف عليَّ هداي، فإن كنت جاهلًا بدينك فاذهب واطلبه، مالي وللمماراة؟! وإنّ الشّيطان ليوسوس للرّجل ويناجيه ويقول: ناظرالنّاس في الدّين كيلا يظنّوا بك العجز والجهل.


1) * * *

ثمّ المراء لا يخلو من أربعة أوجه: إمّا أن تتمارى أنت وصاحبك فيما تعلمان، فقد تركتمابذلك النّصيحة و [طلبتما الفضيحة] أضعتما ذلك العلم، أو تجهلانه فأظهرتما جهلًا وخاصمتماجهلًا، أو تعلمه أنت فظلمت صاحبك بطلبك عثرته، أو يعلمه صاحبك فتركت حرمته ولم تنزله منزلته، وهذا كلّه محال، فمن أنصف وقبل الحقّ وترك المماراة فقد أوثق إيمانه، وأحسن صحبة دينه، وصان عقله.

المجلسي، البحار، 2/ 135/ مثله البحراني، العوالم، 3/ 438 رقم 30


عنه، عن أبيه، عن سليمان الجعفريّ، رفعه إلى أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام، قال: ما من أهل بيت (1)يروح عليهم ثلاثون شاة إلّاتنزّل (2)الملائكة تحرسهم حتّى يصبحوا.

البرقي، المحاسن،/ 523 رقم 161/ عنه: المجلسي، البحار، 61/ 132

لمّا وقع الطّاعون الجارف أطاف النّاس بالحسين، فقال: ما أحسن ما صنع بكم ربّكم؛ أقلع مذنب وأنفق ممسك.

ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 3/ 127


وقال عليه السلام: ما أخذ اللَّه طاقة (3)أحد إلّاوضع عنه طاعته، ولا أخذ قدرته إلّاوضع عنه كلفته. (4)

كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 250

الحرّاني، تحف العقول،/ 250 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 117؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 620

وقال عليه السلام: لولا ثلاثة ما وضع ابن آدم رأسه لشي ء: الفقر، والمرض، والموت.

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 38



1) [البحار: «تروح عليهم ثلاثين شاة إلّانزل»].

2) [البحار: «تروح عليهم ثلاثين شاة إلّانزل»].

3) - [أعيان الشّيعة: «طاعة»].

4) - «خدا توان كسى را نگيرد، جز اين كه بار طاعتى از او بردارد. و نيز اورا نستاند، جز اين كه تكليفى از او ساقط كند.»

وقال الإمام عليه السلام: الأمين آمِن، والبري ء جَري ء، والخائن خائِف، والمسي ء مُستوحِش، إذا وردت على العاقل لمة قمع الحزن بالحزم، وقرع العقل للاحتيال.

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 40

وقال عليه السلام: القدرة تذهب الحفيظة، المرء أعلم بشأنه.

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 40

وقال عليه السلام: اصبر على ما تكره فيما يلزمك الحقّ، واصبر عمّا تحبّ فيما يدعوك إليه الهوى.

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 40

وقال عليه السلام: (1)ذرأ اللَّه (2)العلم لقاح المعرفة، وطول التّجارب زيادة في العقل، والشّرف التّقوى، والقنوع راحة الأبدان، مَنْ أحبّك نهاك، ومَنْ أبغضك أغراك.

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 42/ مثله الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 298؛ المجلسي، البحار (3)، 75/ 128

عن كلام الحسين عليه السلام: قوله يوماً لابن عبّاس: يا ابن عبّاس! لا تكلِّمنّ فيما (4)لا يعنيك، فإنّني أخاف عليك فيه (5)الوزر، و (6)لا تكلِّمنّ فيما (7)يعنيك حتّى ترى للكلام (8)موضعاً، فربّ متكلِّم قد تكلّم بالحقّ (9)فعيب، ولا تمارينّ حليماً ولا سفيهاً، فإنّ الحليم يقليك، والسّفيه يرديك (10)، ولا تقولنّ (11)في أخيك المؤمن (12)إذا توارى عنك إلّا


1) [لم يرد في أعلام الدّين، وفي البحار: «دراسة»].

2) [لم يرد في أعلام الدّين، وفي البحار: «دراسة»].

3) - [حكاه في البحار عن أعلام الدّين].

4) - [في أعلام الدّين مكانه: «روى عبداللَّه بن عبّاس، قال لي الحسين بن عليّ عليهما السلام: يا ابن عبّاس! لاتتكلّمنّ بما ...»، وفي البحار: «قال الحسين بن عليّ عليهما السلام يوماً لابن عبّاس: لا تتكلّمنّ فيما ...»].

5) - [لم يرد في أعلام الدّين والبحار].

6) [في أعلام الدّين: «لا تتكلّمنّ بما»، وفي البحار: «لا تتكلّمنّ فيما»].

7) [في أعلام الدّين: «لا تتكلّمنّ بما»، وفي البحار: «لا تتكلّمنّ فيما»].

8) - [أعلام الدّين: «له»].

9) - [أعلام الدّين: «بحقّ»].

10) - [البحار: «يؤذيك»].

11) [أعلام الدّين: «خلف أحد»].

12) [أعلام الدّين: «خلف أحد»].

مثال (1)ما تحبّ أن يقول فيك (2)إذا تواريت عنه، واعمل عمل رجل (3)يعلم أ نّه مأخوذبالإجرام، مجزيّ بالإحسان والسّلام.

الكراجكي، كنز الفوائد،/ 194- 195/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 127؛ مثله الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 145


قال أمير المؤمنين للحسين عليهما السلام: يا بنيّ! ما الحلم؟ قال: كظم الغيظ وملك النّفس.

عليّ الطّبرسي، مشكاة الأنوار،/ 216

وقال الحسين عليه السلام: يا ابن آدم! إنّما أنت أيّام كلّما مضى يوم ذهب بعضك.

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 1/ 37

وقال عليه السلام: من أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر، ومَنْ أراد إصلاح حاله وسلامة نفسه فليجعل دأبه مجاهدة النّفس عند كلّ حال لا يخالف فيه ما يوافق كتاب اللَّه وسنّة نبيّه وسنن الأئمّة من أهل بيته وآدابهم عليهم السلام.

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 1/ 89

وقال: «مَنْ أحجم عن الرّأي وعييت به الحيل، كان الرّفق مفتاحه».

الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 298/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 128


الفردوس: عن الحسين بن عليّ عليهما السلام قال: في الجمعة ساعة لا يوافقها رجل يحتجم فيها إلّامات.

المجلسي، البحار، 59/ 135 رقم 106


قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل النّهديّ، قال: أخبرنا سهل بن شعيب، عن قنان النّهميّ، عن جعيد همدان، قال: أتيت الحسين بن عليّ وعلى صدره سكينة بنت حسين،


1) - [لم يرد في البحار، وفي أعلام الدّين: «مثل»].

2) - [أعلام الدّين: «عنك»].

3) - [أعلام الدّين: «عبد»].

فقال: يا اخت كلب، خذي ابنتكِ عنِّي.

فساءلني، فقال: أخبرني عن شباب العرب أو عن العرب، قال: قلت: أصحاب جلاهقات (1)ومجالس! قال: فأخبرني عن الموالي، قال: قلت: آكل ربا أو حريص على الدّنيا، قال: فقال: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، واللَّه إنّهما للصّنفان اللّذان كنّا نتحدّث أنّ اللَّه تبارك وتعالى ينتصر بهما لدينه.

يا جعيد همدان، النّاس أربعة: فمنهم من له خلق وليس له خلاق، ومنهم من له خلاق وليس له خلق، ومنهم من له خلق وخلاق وذلك أفضل النّاس، ومنهم من ليس له خلق ولا خلاق وذاك شرّ النّاس.

ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 36- 37 رقم 235

ووقف الحسين بن عليّ بالحسن البصريّ والحسن لايعرفه، فقال له الحسين: يا شيخ! هل ترضى لنفسك يوم بعثك؟ قال: لا. قال: فتحدّث نفسك بترك ما لا ترضاه لنفسك من نفسك يوم بعثك. قال: نعم، بلا حقيقة، قال: فمن أغش لنفسه منك لنفسه يوم بعثك وأنت لا تحدِّث نفسك بترك ما لا ترضاه لنفسك بحقيقة. ثمّ مضى الحسين عليه السلام، فقال الحسن البصري: مَنْ هذا؟ فقيل له: الحسين بن عليّ، فقال: سهلتم عليَّ.

اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 232- 233

وتذاكروا عنده صلوات اللَّه عليه اعتذار عبداللَّه بن عمرو بن العاص من مشهده بصفّين، فقال عليه السلام: ربّ (2)ذنب أحسن من الاعتذار منه.

الحلواني، نزهة النّاظر،/ 40/ مثله الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 298؛ المجلسي، البحار (3)، 75/ 128


1) - الجلاهق- بضمّ الجيم-: البندق المعمول من الطّين، الواحدة جلاهقة، فارسيّ معرّب. مجمع البحرين 5/ 143.

2) - [في أعلام الدّين والبحار مكانه: «وقال عليه السلام: ربّ ...»].

3) - [حكاه في البحار عن أعلام الدّين].

من شعر الإمام عليه السلام

لعمرُك (1)إنّني لأحبّ داراً *** تكون بها سُكينة والرّبابُ

أحبّهما وأبذل جُلّ مالي *** وليس لعاتب (2)عندي عتاب

الشّعر للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام.

أبو الفرج، الأغاني، 16/ 136/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 621؛ مثله الآلوسي، روح المعاني، 19/ 149

البيت الّذي ينسب إلى الإمام الحسين بن عليّ عليهما السلام:

فإن تكن الأبدان للموت انشِئت *** فقتلُ امرئ بالسّيف في اللَّه أفضل

الطّبرسي، مجمع البيان، 2/ 526

أخبرنا أبو بكر بن المَزرَفيّ (3)، أنا أبومنصور محمّد بن محمّد أبو (4)عبدالعزيز العُكبريّ، أنشدني القاضي عبداللَّه بن عليّ بن أيّوب، أنشدنا القاضي أبو بكر (5)بن كامل، أنشدني عبداللَّه بن إبراهيم، وذكر أ نّه للحسين بن عليّ:

أغن (6)عن المخلوق بالخالق *** (7)تغن عن (8)الكاذب والصّادق


1) - [في روح المعاني مكانه: «ومن شعر الحسين رضي اللَّه تعالى عنه وقد عاتبه أخوه الحسن رضي اللَّه عنه في امرأته: لعمرك ...»]

2) - [روح المعاني: «للائمي»]

3) - [ط المحمودي: «المزرقيّ»].

4) - [ط المحمودي: «ابن»].

5) - [في البداية مكانه: «فمن ذلك ما أنشده أبوبكر ...»، وفي ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «أنشد أبوبكر ...»].

6) - [في التّهذيب مكانه: «ويقال إنّ هذه الأبيات للحسين: أغن ...»، وفي المختصر: «ومن شعر سيِّدنا الحسين بن عليّ عليه السلام: [من السّريع] أغن ...»، وفي جواهر المطالب وأعيان الشّيعة: «أبو بكر بن حامد، ورواه عن الحسين عليه السلام (وهو): أغن ...»]

7) [في البداية وديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «تسدّ على»].

8) [في البداية وديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «تسدّ على»].

واسترزق الرّحمن من فضله *** فليس غير اللَّه من رازق

مَنْ ظنّ أنّ النّاس يغنونه *** فليس بالرّحمن بالواثق (1)

أو ظنّ أنّ المال (2)من كسبه *** زلّت به النّعلان من حالق

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 186، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 162، تهذيب ابن بدران، 4/ 324، مختصر ابن منظور، 7/ 132/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 621؛ مثله ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 209؛ الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 315؛ محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 149- 150

قرأت بخطّ أبي الحسن رشأ بن نظيف- وأنبأنيه أبو القاسم عليّ بن إبراهيم، وأبوالوحش سُبيع (3)بن المسلم عنه- أنا أبو الفتح إبراهيم بن عليّ بن سيبخت، أنا أبو بكرمحمّد بن يحيى الصّوفيّ، نا محمّد بن يونس الكُديميّ، نا محمّد بن المؤمّل الحارثيّ، (4)ناالأعمش أنّ الحسين بن عليّ، قال:

كلّما (5)زيد صاحب المال مالًا *** زيد في همّه وفي الاشتغال

قد عرفناك يا منغّصة العيش *** ويا دار كلّ فانٍ (6)وبال (7)

ليس يصفو لزاهدٍ طلب الزّهد *** إذا (8)كان مُثقلًا بالعيال

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 186- 187، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 162، تهذيب ابن بدران، 4/ 324، مختصر ابن منظور، 7/ 132/ عنه: الأمين، أعيان


1) - [ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «بالرّائق»]

2) - [التّهذيب: «النّاس»]

3) - [ط المحمودي: «سبع»].

4) - [من هنا حكاه في التّهذيب والبداية وجواهر المطالب وأعيان الشّيعة وديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام].

5) - [في المختصر مكانه: «من شعره أيضاً [من الخفيف]: كلّما ...»]

6) - [التّهذيب: «فناء»]

7) - [في جواهر المطالب وأعيان الشّيعة وديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «بالي»]

8) - [التّهذيب: «إن»]

الشّيعة، 1/ 621؛ مثله ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 209؛ الباعوني، جواهرالمطالب، 2/ 315؛ محمّد بن عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 156

أخبرنا أبو الفتوح عبدالخلّاق بن عبد الواسع بن عبدالهادي بن عبداللَّه الهرويّ ببغداد، أنا أبو عبداللَّه محمّد بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن عُمير العُمَيريّ، نا أبو زكريّا يحيى بن عمّار بن يحيى بن عمّار الشّيبانيّ- إملاءً-، قال: سمعت أبا بكر هبة اللَّه بن الحسن القاضي بفارس، قال: قرأت على الحارث بن عبيداللَّه، (1)عن إسحاق بن إبراهيم، قال: بلغني أنّ الحسين بن عليّ أتى مقابر (2)الشّهداء بالبقيع، فطاف بها، وقال:

ناديت سكّان القبور فأسكتوا *** وأجابني عن صمتهم ندب الجثا (3)

قالت: أتدري ما صنعت بساكني *** مزّقت لحمهم (4)وخرّقت الكسا

وحشوت أعينهم تراباً بعدما (5)

«كانت تأذّى باليسير من القذى *** أمّا العظام فإنّني فرّقتها»]

*** كانت (6)تباينت المفاصل والشّوا

قطّعت ذا من ذا ومن هذا كذا *** فتركتها رمما يطول بها البلا

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 187، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 163، تهذيب ابن بدران، 4/ 324، مختصر ابن منظور، 7/ 132

أنبأنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبّار الطّيّوريّ، عن أبي عبداللَّه محمّد بن عليّ الصّوريّ، ثمّ أنشدني أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبدالعزيز، أنشدنا المبارك بن عبد الجبّار، أنشدنا محمّد بن عليّ الصّوريّ، أنشدني أبو القاسم عليّ بن محمّد بن شهدك الأصبهانيّ- بصور- للحسين بن عليّ:


1) - [من هنا حكاه في المختصر].

2) - [في التّهذيب مكانه: «وزار مقابر ...»].

3) - [التّهذيب: «الحشا»]

4) - [في التّهذيب: «جثماناً»، وفي المختصر: «ألحُمهم»]

5) - [زاد في ط المحمودي والمختصر:

6) - [في ط المحمودي والمختصر: «حتّى»].

لئن (1)كانت الدّنيا تعدّ نفيسة *** فدار ثواب اللَّه أغلى (2)وأنْبلُ

وإن كانت الأبدان للموتِ انشئت *** فقتل امرئٍ في (3)اللَّه بالسّيف أفضلُ

وإن كانت الأرزاق شيئاً مقدّراً *** فقلّة سعي المرء (4)في الكسب (5)أجملُ

وإن كانت الأموال للتّرْكِ جُمِّعت (6)*** فما بال متروك به المرء يبخلُ

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 187، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 163- 164، تهذيب ابن بدران، 4/ 325، مختصر ابن منظور، 7/ 133/ مثله ابن كثير، البدايةوالنّهاية، 8/ 209؛ الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 316؛ محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 154- 155

وله عليه السلام:

يا أهل لذّة (7)دنيا لا بقاء لها *** إنّ اغتراراً بظلّ زائل حمق

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 69/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 193؛ البحراني، العوالم، 17/ 69؛ مثله الدّيلمي، إرشاد القلوب، 1/ 165

ويُروى للحسين:


1) - [في التّهذيب مكانه: «وممّا ينسب إلى الحسين أيضاً: لئن ...»، وفي المختصر: «من شعر الحسين بن عليّ عليهما السلام: لئن ...»، وفي البداية: «وأنشد بعضهم للحسين رضى الله عنه أيضاً: لئن ...»، وفي جواهر المطالب: «وممّا هو منسوب إليه رضى الله عنه: لئن ...»، وفي ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «عن ابن عبداللَّه الطّرسوسيّ، أ نّه قال: كان مكتوباً على راية الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما يوم قُتل: لئن ...»]

2) - [في ط المحمودي والتّهذيب والمختصر والبداية وجواهر المطالب وديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «أعلى»]

3) - [لم يرد في ط المحمودي والتّهذيب والمختصر]

4) [في البداية وديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «في الرّزق»، وفي جواهر المطالب: «أولى و»]

5) [في البداية وديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «في الرّزق»، وفي جواهر المطالب: «أولى و»]

6) - [في البداية وديوان الحسين بن عليّ: «جمعها»]

7) - [في إرشاد القلوب مكانه: «وكان الحسين بن عليّ عليهما السلام كثيراً ما يتمثّل بقول الشّاعر: يا أهل لذّات ...»].

سبقت العالمين إلى المعالي *** بحسن خليقة وعلوّ همّه

ولاح بحكمتي نور الهدى في *** ليال في الضّلالة مدلهمه

يريد الجاحدون ليطفؤه *** ويأبى اللَّه إلّاأن يتمّه

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 72- 73/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 194؛ البحراني، العوالم، 17/ 69

فأمّا شعره عليه السلام، فقد ذكر الرّواة له شعراً ووقع إليّ (1)شعره عليه السلام (2)بخطِّ الشّيخ (3)عبداللَّه أحمد بن أحمد بن أحمد (4)بن الخشّاب النّحويّ رحمة اللَّه عليه، وفيه: قال أبو مخنف لوط بن يحيى: أكثر ما يرويه النّاس من شعر سيِّدنا أبي عبداللَّه الحسين (5)بن عليّ (6)عليهما السلام إنّما هو ما تمثّل به، وقد أخذت شعره من مواضعه، واستخرجته من مظانّه وأماكنه، ورويته عن ثقات الرّجال، منهم عبدالرّحمان بن نخبة (7)الخزاعيّ- وكان عارفاً بأمر أهل البيت عليهم السلام-، ومنهم المسيّب بن رافع المخزوميّ وغيره رجال كثير (8)، ولقد (9)أنشدني يوماً رجل من ساكني سلع (10)هذه الأبيات، فقلت له: أكتبنيها (11)، فقال لي: ما أحسن ردائك هذا؟ وكنت قد اشتريته يومي ذاك بعشرة دنانير، فطرحته عليه، فأكتبنيها، وهي:


1) [أعيان الشّيعة: «شعر»].

2) [أعيان الشّيعة: «شعر»].

3) [في البحار: «عبداللَّه بن أحمد»، وفي أعيان الشّيعة: «أبي عبداللَّه»].

4) [في البحار: «عبداللَّه بن أحمد»، وفي أعيان الشّيعة: «أبي عبداللَّه»].

5) [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) - [في البحار وأعيان الشّيعة: «نجبة»].

8) - [أعيان الشّيعة: «كثيرون»].

9) - [من هنا حكاه عنه في ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام].

10) - سلع- بفتح السّين وسكون اللّام-: موضع بقرب المدينة وحصن بوادي موسى عليه السلام بقرب بيت المقدس.

11) - [في أعيان الشّيعة وديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «اكتبها»].

قال أبو عبداللَّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قصيّ عليه السلام:

ذهبَ (1)الّذين أحبّهم *** وبقيت فيمَنْ لا أحبّه

فيمَنْ أراه يسبّني *** ظهر المغيب ولا أسبّه

(2)يبغي فسادي ما استطاع *** وأمره ممّا أدبّه (3) حنقاً يدبّ إلى الضّراء *** وذاك ممّا لا أدبّه

ويرى ذباب الشّرّ من *** حولي يطنّ ولا يذبّه (4)

وإذا جنا (5)وغر (6)الصّدور *** فلا يزال به يشبّه (7)

أفلا يعيج (8)بعقله *** أفلا يؤب (9)إليه لبّه (10)

أفلا يرى أنّ فعله *** ممّا يسور (11)إليه غبّه (12)

حسبي بربِّي كافياً *** (13)ما أختشي (14)والبغي حسبه (15)


1) - [في الفصول المهمّة ونور الأبصار مكانه: «ومن نظمه (كلامه) عليه السلام: ذهب ...»، وفي لواعج الأشجان: «وممّا يُنسب إلى الحسين عليه السلام من الشّعر قوله: ذهب ...»]

2) [لم يرد في الفصول المهمّة ونور الأبصار]

3) - [في البحار وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان وديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «أربّه»]

4) - طنّ الذّباب: صوت

5) - [في البحار وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان وديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «خبا»]

6) - [أعيان الشّيعة: «غير»]

7) - وغر الصّدور: حرّها. وجنا: سكن. ويشبّه: يشعله ويوقده. ه. م

8) - يعيج: يقيم ويرجع. ويثوب: يرجع. ولبّه: عقله. ه. م

9) - [في المطبوع وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان وديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «يثوب»]

10) [لم يرد في الفصول المهمّة ونور الأبصار]

11) - [في الفصول المهمّة ونور الأبصار: «يسير»]

12) - سار إليه سوراً: وثب وثار. وغبّ الأمر: عاقبته وآخره

13) [في الفصول المهمّة: «ممّا اختشى»، وفي نور الأبصار: «ممّا اجتنى»]

14) [في الفصول المهمّة: «ممّا اختشى»، وفي نور الأبصار: «ممّا اجتنى»]

15) - [إلى هنا حكاه في نور الأبصار].

ولقلّ (1)مَنْ يبغي عليه *** فما (2)كفاه اللَّه ربّه (3)

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 33- 34/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 122- 123؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 621؛ محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 118- 119؛ مثله ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 180؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 279؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 19

وقال عليه السلام:

إذا ما عضّك الدّهر فلا تجنح إلى خلق (4)*** ولا تسأل سوى اللَّه (5)تعالى قاسم الرِّزقِ (6)

فلو عشت وطوّفت (7)من الغرب إلى الشرّق *** (8)لما صادفت (9)مَنْ يقدر أن يسعد أو يشقي

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 34- 35/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 123؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 621؛ محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 151؛ مثله ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 180؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 279؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 19- 20

وقال عليه السلام (10):


1) - [في الفصول المهمّة وديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «ولعلّ»]

2) - [الفصول المهمّة: «إلّا»]

3) - ويروى: «إلّا كفاه البغي ربّه». ه. م

4) - [في الفصول المهمّة ونور الأبصار: «الخلق»]

5) [نور الأبصار: «المغيث العالم الخلق»]

6) [نور الأبصار: «المغيث العالم الخلق»]

7) - [نور الأبصار: «وقد طفت»]

8) [كشف الغمّة،/ 34: «لمصادفت»]

9) [كشف الغمّة،/ 34: «لمصادفت»]

10) - [في الفصول المهمّة ونور الأبصار: «وقال عليه السلام من قصيدة طويلة هذا أوّلها»].

إذا استنصر المرء أمرءاً (1)*** لا يدي له (2)فناصره والخاذلون سواء

أنا ابن الّذي قد تعلمون (3)مكانه *** وليس على الحقّ المبين طخاء (4)

أليس رسول اللَّه جدِّي ووالدي *** أنا البدر إن حلّ النّجوم خفاء

(5)ألم ينزل القرآن خلف بيوتنا *** صباحاً ومن بعد الصّباح مساء (6) ينازعني واللَّه بيني وبينه *** يزيد وليس الأمر حيث يشاء

فيا نصحاء اللَّه أنتم ولاته *** وأنتم على أديانه أمناء

بأيِّ كتاب أم بأيّةِ سنّة *** تناولها عن أهلها البُعداء

«وهي طويلة».

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 35/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 124- 125؛ مثله ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 180- 181؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 279؛ محمّدعبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام (7)،/ 111

وقال عليه السلام (8):

اللَّه يعلم أنّ ما يبدي يزيد لغيره *** وبأ نّه لم يكتسبه بغيره (9)وبميره (10)


1) [في الفصول المهمّة: «لا يداله»، وفي نور الأبصار: «لأذية»]

2) [في الفصول المهمّة: «لا يداله»، وفي نور الأبصار: «لأذية»]

3) - [في الفصول المهمّة: «يعلمون»، وفي نور الأبصار: «تعلموا»]

4) - [في الفصول المهمّة ونور الأبصار: «طحاء»]

5) [لم يرد في ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام]

6) [لم يرد في ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام]

7) - [حكاه أيضاً في ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 114].

8) - [في أعيان الشّيعة: «وقال عليه السلام (أورده في كشف الغمّة عن ابن الخشّاب)»، وفي لواعج الأشجان: «وقوله عليه السلام»].

9) - [أعيان الشّيعة: «بخيره»]

10) - قال أبو مخنف: يقال غار الرّجل وغار لهم ومار بهم ومار لهم وهي الغيرة والميرة. ه. م.

لو أنصف النّفس الخؤون لقصرت من سيره *** ولكان ذلك منه أدنى شرّه من خيره (1)

كذا بخطّ ابن الخشّاب شرّه بالإضافة، وأظنّه وهماً منه، لأنّه لا معنى له على الإضافة، والمعنى أ نّه لو أنصف نفسه أدنى الانصاف شرّه على المفعوليّة من خيره، أي صار ذا خير.

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 35/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 123؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 621؛ مثله الأمين، لواعج الأشجان،/ 20

وقال عليه السلام:

أنا الحسين بن عليّ بن أبي *** طالب البدر بأرض العرب

ألم تروا وتعلموا أنّ أبي *** قاتل عمرو ومبير مرحب

ولم يزل قبل كشوف الكرب *** مجلّياً ذلك عن وجه النّبيّ

أليس من أعجب عجب العجب *** أن يطلب الأبعد ميراث النّبيّ

واللَّه قد أوصى بحفظ الأقرب

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 36/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 124؛ محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 121

وقال عليه السلام:

ما يحفظ اللَّه يصن *** ما يصنع (2)اللَّه يهن

مَنْ يسعد اللَّه يلن *** له الزّمان إن خشن

أخي اعتبر لا تغترر *** كيف ترى صرف الزّمن

يجزى بما أوتي من *** فعل قبيح أو حَسِن


1) - [إلى هنا حكاه في أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان]

2) - [البحار: «يضع»].

أفلح عبد كشف ال *** غطاء عنه ففطن

وقرّ عيناً مَنْ رأى *** أنّ البلاء في اللّسن

فماز من ألفاظه *** في كلِّ وقتٍ ووزن

وخاف من لسانه *** عزباً حديداً فحزن (1)

ومَنْ يكن معتصماً *** باللَّه ذي العرش فلن

يضرّه شي ء ومن *** يعدى على اللَّه ومن

مَنْ يأمن اللَّه يخف *** وخائف اللَّه أمن

وما لما يثمره ال *** خوف من اللَّه ثمن

يا عالم السّرّ كما *** يعلم حقّاً ما علن

صلِّ على جدّي أبي ال *** قاسم ذي النّور المبن (2)

أكرم مَنْ حيّ ومَنْ *** لفّف ميتاً في الكفن (3)

وأمنن علينا بالرِّضا *** فأنتَ أهل للمنن

وعافنا في ديننا *** من كلِّ خسر (4)وغبن

ما خاف مَنْ خاب كمن *** يوماً إلى الدّنيا ركن

طوبى لعبدٍ كشفت *** عنه غيابات (5)الوسن

والموعد اللَّه وما *** يقض (6)به اللَّه يكن

«وهي طويلة».


1) - [البحار: «فخزن»]

2) - [البحار: «المنن»]

3) - [البحار: «كفن»]

4) - [ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «حسر»]

5) - [البحار: «غبابات»]

6) - [ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام: «يقضى»].

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 36- 37/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 124- 125؛ محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 169- 171

وقال عليه السلام:

أبي عليّ وجدّي خاتم الرّسل *** والمرتضون لدين اللَّه من قبلي

واللَّه يعلم والقرآن ينطقه *** إنّ الّذي بيدي من ليس يملك لي

ما يرتجى بامرئٍ لا قائل عذلا (1)*** ولا يزيغ إلى قول ولا عمل

ولا يرى خائفاً في سرِّه وجلا *** ولا يحاذر من هفو ولا زلل

يا ويح نفسي ممّن ليس يرحمها *** أما له في كتاب اللَّه من مثل

أما له في حديث النّاس معتبر *** من العمالقة العادية الأول

يا أ يّها الرّجل المغبون شيمته *** إنِّي ورثت رسول اللَّه عن رسل

أ أنت أولى به من آله فبما (2)*** ترى اعتللت وما في الدِّين من علل

«وفيها أبيات اخر».

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 37- 38/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 125؛ محمّدعبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 159

وقال عليه السلام:

يا نكبات الدّهر دولي دولي *** واقصري إن شئتِ أو أطيلي

ومنها:

رميتني رمية لا مقيل *** بكلِّ خطب فادح جليل

وكلّ عب ء أيّد ثقيل *** أوّل ما رزئت بالرّسول


1) - العذل: الملامة.

2) - [ديوان الحسين بن عليّ عليه السلام: «فيما»].

وبعد بالطّاهرة البتول *** والوالد البرّ بنا الوصول

وبالشّقيق الحسن الجليل *** والبيت ذي التّأويل والتّنزيل

وزورنا المعروف من جبريل *** فما له في الزّرء من عديل

مالك عنِّي اليوم من عدول *** وحسبي الرّحمن من منيل

قال: تمّ شعر مولانا الشّهيد أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، وهوعزيز الوجود.

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 38/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 126؛ مثله محمّدعبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 161- 162

وذكر ابن طلحة أنّ أعرابيّاً قطع القفار إلى الحسن ليكلّمه في عويص العربيّة، فأشاربعض من حضر أن يبدأ بالحسين.

[...] فارتجل الحسين عليه السلام:

فما رسم سجا فيه *** محى آية رسميه

سفود درج الذّيلين *** في نوعا قناعيه

ومودجر صف تترى *** على تلبيد نوءيه

ودلّاج من المزن *** دنا نوء سماكيه

إلى مثعنجر الودق *** بجرد من خلاليه

وقد أحمد برقاه *** فلا ذمّ لبرقيه

وقد جلّل رعداه *** فلا ذمّ لرعديه

نجيح الرّعد شجّاج *** إذا أرخى نطاقيه

فأضحى دارساً قفرا *** لبينونة أهليه (1)

يا أهل لذّة دنياً لا بقاء لها *** إنّ اغتراراً بظلّ زائل حمق 1

و نيز اين شعر از حسين عليه السلام مروى است:

سبقت العالمين إلى المعالي *** بحسن خليقة وعلوّ همّة 2

ولاحَ بحكمتي نور الهدى في *** ليالي في الضّلالة مدلهمّة 3

يريد الجاحدون ليطفؤوه *** ويأبى اللَّه إلّاأن يتّمه 4

1.

اى سرگرم شدگان لذت دنياى بى دوام! فريفته شدن به سايه اى بى دوام، از نادانى است.

2.

با نيكى خُلق و بلندى همت بر تمام اهل عالم، به سوى بزرگوارى ها پيشى گرفتم.

3.

به بركت حكمت من، نور هدايت از ميان گمراهى هاى شب هاى تاريك هويدا گشت.

4.

منكرين حق خواستند آن نور را خاموش كنند، ولى خداوند غير از تكميل آن نمى خواهد.

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 85- 86


1) - در مناقب ابن شهرآشوب اين شعر را نيز نسبت به حسين عليه السلام داده اند:

البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 172- 173

خيرة اللَّه من الخلق أبي *** ثمّ امِّي وأنا ابن الخيرتين

فضّةٌ قد صُنعت من ذهبٍ *** فأنا الفضّة وابن الذّهبين

مَنْ له جدّ كجدِّي في الورى *** أو كشيخي فأنا ابن القمرين

مدرّسي، جنّات الخلود،/ 22

قال عليه السلام في الحثّ على الجود:

إذا جادت الدّنيا عليك فجد بها *** على النّاس طرّاً قبل أن تتفلّت

فلا الجود يغنيها إذا هي أقبلت *** ولا البخل يبقيها إذا ما تولّت

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 122

قال الإمام الحسين رضى الله عنه:

تبارك ذو العُلا والكبرياء *** تفرّد بالجلالِ وبالبقاءِ

وسوّى الموت بين الخلق طُرّاً *** وكلّهم رهائن للفناءِ

ودنيانا- وإن ملنا إليها *** وطال بها المتاع- إلى انقضاءِ

ألا إنّ الرّكون على غرور *** إلى دار الفناء من الفناءِ

وقاطنها سريع الظّعن عنها *** وإن كان الحريص على الثّواءِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 115

قال الإمام الحسين عليه السلام:

يحوّل عن قريب من قصور *** مزخرفة إلى بيت التّرابِ

فيُسلَم فيه مهجوراً فريداً *** أحاط به شحوب الاغترابِ

وهول الحشر أفظع كلّ أمر *** إذا دُعي ابن آدم للحسابِ

وألفى كلّ صالحة أتاها *** وسيِّئة جناها في الكتابِ

لقد آن التّزوّد إن عقلنا *** وأخذ الحظّ من باقي الشّبابِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 120

قال الإمام الحسين عليه السلام:

فعقبى كلّ شي ء نحن فيه *** من الجمع الكثيف إلى شتاتِ

وما حزناه من حلٍّ وحُرم *** يوزَّع في البنين وفي البناتِ

وفيمَنْ لم نؤهِّلهم بفلسٍ *** وقيمة حبّة قبل المماتِ

وتنسانا الأحبّة بعد عشر *** وقد صرنا عظاماً بالياتِ

كأ نّا لم نعاشرهم بودٍّ *** ولم يك فيهم خلٌّ مؤاتِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 123

قال الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما:

لمن يا أ يّها المغرور تحوي *** من المال الموفَّر والأثاثِ

ستمضي غير محمود فريداً *** ويخلو بعل عرسك بالتّراثِ

ويخذلك الوصيّ بلا وفاء *** ولا إصلاح أمر ذي التياثِ

لقد وفّرت وزراً مرّ حيناً *** يسدّ عليك سبل الانبعاثِ

فما لك غير تقوى اللَّه حرز *** ولا وزر وما لك من غياثِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 124

قال الإمام الحسين رضى الله عنه:

تعالج بالتّطبّب كلّ داء *** وليس لداء ذنبك من علاجِ

سوى ضرع إلى الرّحمن محض *** بنيّة خائف ويقين راجِ

وطول تهجّد بطلاب عفو *** بليل مدلهمّ السّتر داجِ

وإظهار النّدامة كلّ وقت *** على ما كنت فيه من اعوجاجِ

لعلّك أن تكون غداً عظيماً *** ببلغة فائز مسرور ناجِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 125- 126

قال الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما:

عليك بظلف نفسك عن هواها *** فما شي ء ألذّ مِنَ الصّلاحِ

تأهّب للمنيّة حين تغدو *** كأ نّك لا تعيش إلى الرّواحِ

فكم من رائحٍ فينا صحيح *** نعته نعاته قبل الصّباحِ

وبادر بالإنابةِ قبلَ موتٍ *** على ما فيك من عظم الجناحِ

وليس أخو الرّزانة مَنْ تجافى *** ولكن مَنْ تشمّر للفلاحِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 127

قال الإمام الحسين عليه السلام:

وإن صافيت أو خاللت خِلًا *** ففي الرّحمن فاجعل مَنْ تؤاخي

ولا تعدل بتقوى اللَّه شيئاً *** ودع عنك الضّلالة والتّراخي

فكيف تنال في الدّنيا سروراً *** وأيّام الحياة إلى انسلاخِ

وإن سرورها فيما عهدنا *** مشوب بالبكاء وبالصُّراخِ

فقد عمي ابن آدم لا يراها *** عمى أفضى إلى صمم الصِّماخِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 128

قال الحسين بن عليّ عليهما السلام:

أخي قد طال لبثكَ في الفساد *** وبئس الزّاد زادك للمعادِ

صبا فيك الفؤاد فلم تزعه *** وحِدْتَ إلى متابعة الفؤادِ

وقادتك المعاصي حيث شاءت *** وألفتك امرءاً سلس القيادِ

لقد نوديتَ للتّرحال فاسمع *** ولا تتصاممنّ عن المنادي

كفاك مشيب رأسك من نذير *** وغالب لونه لون السّوادِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 131

قال الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما:

ودنياك الّتي غرّتك منها *** زخارفها تصير إلى انجذاذِ

تزحزح عن مهالكها بجهد *** فما أصغى إليها ذو نفاذِ

لقد مُزجت حلاوتها بسُمِّ *** فما كالحذر منها من ملاذِ

عجبتُ لمعجبٍ بنعيم دُنيا *** ومغبون بأيّام لذاذِ

ومؤثره المُقام بأرض قفر *** على بلدٍ خصيب ذي رذاذِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 132

قال الإمام الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما:

هل الدّنيا وما فيها جميعاً *** سوى ظلٍّ يزول مع النّهارِ

تفكّر أين أصحاب السّرايا *** وأرباب الصّوافن والعشارِ

وأين الأعظمون يداً وبأساً *** وأين السّابقون لذي الفخارِ

وأين القرن بعد القرن منهم *** من الخلفاء والشُّمِّ الكبارِ

كأن لم يُخلَقوا أو لم يكونوا *** وهل أحد يُصان من البوارِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 136

قال الحسين بن عليّ عليهما السلام:

أيعتزُّ الفتى بالمال زهواً *** وما فيها يفوت عن اعتزازِ

ويطلب دولة الدّنيا جنوناً *** ودولتها محالفة المخازي

ونحن وكلّ من فيها كسفرٍ *** دنا منّا الرّحيل على الوفازِ

جهلناها كأن لم نختبرها *** على طول التّهاني والتّعازي

ولم نعلم بأن لا لبث فيها *** ولا تعريج غير الاجتيازِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 137

قال أبو عبداللَّه الإمام الحسين رضى الله عنه:

أفي السّبخات يا مغبون تبني *** وما أبقى السّباخ على الأساسِ

ذنوبك جمّة تترى عظاماً *** ودمعك جامد والقلب قاسِ

وأيّاماً عصيت اللَّه فيها *** وقد حُفِظَت عليك وأنت ناسِ

فكيف تطيق يوم الدِّين حملًا *** لأوزار الكبائر كالرّواسي

هو اليوم الّذي لا وُدّ فيه *** ولا نسب ولا أحد مواسِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 138

قال الإمام أبو عبداللَّه رضى الله عنه:

عظيم هوله والنّاس فيه *** حيارى مثل مبثوث الفراشِ

به تتغيّر الألوان خوفاً *** وتصطكُّ الفرائص بارتعاشِ

هنالك كلّ ما قدّمت يبدو *** فعيبك ظاهر والسّرّ فاشِ

تفقّد نقص نفسك كلّ يوم *** فقد أودى بها طلب المعاشِ

ألا لِمْ تبتغي الشّهوات طوراً *** وطوراً تكتسي لين الرّياشِ؟

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 139

قال الإمام الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما:

عليك من الامور بما يؤدّي *** إلى سنن السّلامة والخلاصِ

وما ترجو النّجاة به وشيكاً *** وفوزاً يوم يؤخذ بالنّواصي

فليس تنال عفو اللَّه إلّا *** بتطهير النّفوس من المعاصي

وبرّ المؤمنين بكلِّ رفق *** ونُصح للأداني والأقاصي

وإن تشدُد يداً بالخير تُفلح *** وإن تعدل فما لكَ من مناصِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 140

قال الإمام أبو عبداللَّه عليه السلام:

وأصل الحزم أن تضحى مُطيعاً *** وربّك عنك في الحالات راضِ

وأن تعتاض بالتّخليط رُشداً *** فإنّ الرُّشد من خير اعتياضِ

ودع عنك الّذي يُغوي ويُردي *** ويورث طول حزن وارتماضِ

وخذ باللّيل حظّ النّفس واطرد *** عن العينين محبوب الغماضِ

فإنّ الغافلين ذوي التّوالي *** نظائر للبهائم في الغياضِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 141

قال سيِّدي الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما:

كفى بالمرء عاراً أن تراه *** من الشّأن الرّفيع إلى انحطاطِ

على المذموم من فعلٍ حريصاً *** على الخيرات منقطع النّشاطِ

يشير بكفِّه أمراً ونهياً *** إلى الخدّام من صدر البساطِ

يرى أنّ المعازف والملاهي *** مسبّبة الجواز على الصّراطِ

لقد خاب الشّقيّ وضلّ عجزاً *** وزال القلب منه عن النِّياطِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 142

قال الإمام الحسين عليه السلام:

إذا الإنسان خان النّفس منه *** فما يرجوه راج للحفاظِ

ولا ورع لديه ولا وفاء *** ولا الإصغاء نحو الاتّعاظِ

وما زهد الفتى من حلق رأس *** ولا بلباس أثواب غلاظِ

ولكن بالهدى قولًا وفعلًا *** وإدمان التّجشُّع في اللّحاظِ

وإعمال الّذي يُنجي ويُنمي *** بوسع والفرارُ من الشّواظِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 143

قال الإمام الحسين بن عليّ عليهما السلام:

لكلِّ تفرُّق الدّنيا اجتماع *** فما بعد المنون من اجتماعِ

فراقٌ فاصلٌ ونوى شطونٌ *** وشغلٌ لا يلبّث للوداعِ

وكلّ اخوّة لا بدّ يوماً *** وإن طال الوصال إلى انقطاعِ

وإنّ متاع ذي الدّنيا قليل *** فما يجدي القليل من المتاعِ

وصار قليلها حرجاً عسيراً *** تشبّث بين أنياب السِّباعِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 146

قال الإمام الحسين بن عليّ عليهما السلام:

ولم يطلب علوّ القدر فيها *** وعزّ النّفس إلّاكلُّ طاغِ

وإن نال النّفوس من المعالي *** فليس لنيلها طيب المساغِ

إذا بلغ المُراد عُلًا وعزّاً *** تولّى واضمحلّ مع البَلاغِ

كقصر قد تهدّم حافتاه *** إذا صار البناء إلى الفراغِ

أقول وقد رأيت ملوك عصري *** ألا لا يبغينّ المُلك باغِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 147

قال سيِّدي الإمام الحسين رضى الله عنه:

أ أقصد بالملامةِ قصد غيري *** وأمري كلّه بادي الخلافِ

إذا عاش امرؤ خمسين عاماً *** ولم يُرَ فيه آثار العفافِ

فلا يرجى له أبداً رشاد *** فقد أردى بنيّته التّجافي

ولِمْ لا أبذل الإنصاف منِّي *** وأبلغ طاقتي في الانتصافِ

لي الويلات إن نفعت عظاتي *** سواي وليس لي إلّاالقوافي

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 148

قال سيِّد الشّهداء الإمام الحسين رحمه الله:

ألا إنّ السّباق سباق زهد *** وما في غير ذلك من سباقِ

ويفني ما حواه المُلك أصلًا *** وفعل الخير عند اللَّه باقِ

ستألفك النّدامة عن قريب *** وتشهق حسرة يوم المساقِ

أتدري أيّ ذاك اليوم فكّر *** وأيقن أ نّه يوم الفراقِ

فراق ليس يشبهه فراق *** قد انقطع الرّجاء عن التّلاقي

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 152

قال الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما:

عجبت لذي التّجارب كيف يسهو *** ويتلو اللّهو بعد الاحتباكِ

ومرتهن الفضائح والخطايا *** يقصّر باجتهاد للفكاكِ

وموبق نفسه كسلًا وجهلًا *** وموردها مخوفات الهلاكِ

بتجديد المآثم كلّ يوم *** وقصد للمحرّم بانتهاكِ

سيعلم حين تفجؤه المنايا *** ويكثف حوله جمع البواكي

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 153

قال سيِّدي أبو عبداللَّه رضى الله عنه:

فإنّ سدوره أمسى غروراً *** وحلّ به ملمّات الزّوالِ

وعُرّي عن ثياب كان فيها *** واُلبس بعد أثواب انتقالِ

وبعد ركوبه الأفراس تيهاً *** يهادي بين أعناق الرّجالِ

إلى قبر يغادر فيه فرداً *** نأى منه الأقارب والموالي

تخلّى عن مورِّثه وولّى *** ولم تحجبه مأثرة المعالي

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 160

قال الإمام الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما:

ولم يمرر به يوم فظيع *** أشدّ عليه من يوم الحمامِ

ويوم الحشر أفظع منه هولًا *** إذا وقف الخلائق بالمقامِ

فكم من ظالم يبقى ذليلًا *** ومظلوم تشمّر للخصامِ

وشخص كان في الدّنيا فقيراً *** تبوّأ منزل النُّجب الكِرامِ

وعفو اللَّه أوسع كلّ شي ء *** تعالى اللَّه خلّاق الأنامِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 163

قال أبو عبداللَّه الإمام الحسين رضى الله عنه:

إله لا إله لنا سواه *** رؤوف بالبريّة ذو امتنانِ

اوحِّده بإخلاص وحمد *** وشكر بالضّمير وباللِّسانِ

وأفنيت الحياة ولم أصُنها *** وزُغتُ إلى البطالة والتّواني

وأسأله الرِّضا عنِّي فإنِّي *** ظلمت النّفس في طلب الأماني

إليه أتوب من ذنبي وجهلي *** وإسرافي وخلعي للعنان

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 168

روى محمّد بن أبي طلحة، قال: إنّ إعرابيّاً دخل المسجد الحرام [...]

[وأنشد الحسين ارتجالًا لوقته]:

فما رسم شجاني قد *** محت آيات رسميهِ

سفور درّجت ذيلين *** في بوغاء قاعيهِ

هتوف حرجف تترى *** على تلبيد ثوبيهِ

وولاج من المزن *** دنا نوء سماكيهِ

أتى مثعنجر الودق *** بجود في خلاليهِ

وقد أحمد برقاه *** فلا ذمّ لبرقيهِ

وقد جلّل رعداه *** فلا ذمّ لرعديهِ

ثجيج الرّعد ثجّاج *** إذا أرخى نطاقيهِ

فأضحى دارساً قفراً *** لبينونة أهليهِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 173، 176

قال الإمام الشّهيد الحسين عليه السلام:

وقعنا في الخطايا والبلايا *** وفي زمن انتقاض واشتباهِ

تقاني الخير، والصّلحاء ذلّوا *** وعزّ بذلّهم أهل السّفاهِ

وباء الآمرون بكلِّ عُرفٍ *** فما عن منكر في النّاس ناهِ

فصار الحرُّ للمملوك عبداً *** فما للحرِّ من قدرٍ وجاهِ

فهذا شغله طمع وجمع *** وهذا غافل سكران لاهِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 178

قال الإمام الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما:

فإنّ اللَّه توّاب رحيم *** وليّ قبول توبة كلّ غاوي

اؤمِّل أن يعافيني بعفو *** ويُسخن عين إبليس المناوي

وينفعني بموعظتي وقولي *** وينفع كلّ مستمع وراوِ

ذنوبي قد كوت جنبيَّ كيّاً *** ألا إنّ الذّنوب هي المكاوي

فليس لِمَنْ كواه الذّنب عمداً *** سوى عفو المهيمن من مُداوِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 179- 180

قال ريحانة الرّسول الأعظم:

يبذِّر ما أصاب ولا يبالي *** أسُحتاً كان ذلك أم حلالا

فلا تغترّ بالدّنيا وذرها *** فما تسوى لك الدّنيا خلالا

أتبخل تائهاً شرهاً بمال *** يكون عليك بعد غد وبالا

فما كان الّذي عقباه شرّ *** وما كان الخسيس لديك مالا

فبتُّ من الامور بكلِّ خير *** وأشرفها وأكملها خصالا

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 181

قال أبو عبداللَّه الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما:

وكن بشّاً كريماً ذا انبساط *** وفيمن يرتجيك جميل رأيِ

بعيداً عن سماع الشّرّ سمحاً *** نقيّ الكفّ عن عيبٍ وثأيِ

معيناً للأرامل واليتامى *** أمين الجيب عن قرب ونأيِ

وصولًا غير محتشم زكيّاً *** حميد السّعي في إنجاز وأيِ

تلقّ مواعظي بقبول صدق *** تفز بالأمن عند حلول لأيِ

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 182

الحسين عليه السلام والمهديّ المنتظر عجّل اللَّه فرجه

اشاره

نصرة الحسين عليه السلام نصرةٌ لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ونصرة للمهديّ عجّل اللَّه فرجه

وقد قال جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ولدي الحسين عليه السلام يُقتل بطفِّ كربلاء غريباً وحيداًعطشاناً فريداً، فمَنْ نصره فقد نصرني، ونصر ولده الحجّة عجّل اللَّه فرجه، ولو نصرنا بلسانه فهو في حزبنا يوم القيامة.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 339

وقد ورد في الحديث النّبويّ الّذي رواه سيِّد الشّهداء لأصحابه ليلة العاشوراء، قال: فقد أخبرني جدِّي.

الموسوي الأصفهاني، مكيال المكارم، 1/ 507 رقم 1019

المهديّ عجّل اللَّه في أحاديث الحسين عليه السلام فرجه

محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدّثني حمدان بن منصور، (1)عن سعد بن محمّد، عن (2)عيسى (3)الخشّاب، قال:

قلت للحسين بن عليّ عليه السلام: أنت صاحب هذا الأمر؟

قال: لا، ولكن صاحب (4)الأمر الطّريد الشّريد، الموتور بأبيه، المكنّى بعمِّه، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر. (5)

فرمود: «نه، صاحب الامر طريد است و شريد و پدر كشته كه به عم خود كنيه او ادا شود و هشت ماه شمشير خود را روى دوش خود گذارد.»

كمره اى، ترجمه كمال الدين، 1/ 435

ابن بابويه القمي، الإمامة والتبصرة،/ 115 رقم 103/ عنه: الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 318 رقم 5؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 466؛ المجلسي، البحار، 51/ 133- 134؛ الموسوي الأصفهاني، مكيال المكارم،/ 70

أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا القاسم بن محمّد بن الحسن بن حازم، قال: حدّثنا عُبيس بن هشام، عن عبداللَّه بن جبلة، عن مسكين الرّحّال، عن عليّ بن أبي المغيرة، عن عميرة بنت نُفيل، قالت: سمعت الحسين بن عليّ عليهما السلام يقول: «لا يكون الأمر الّذي تنتظرونه حتّى يبرأ بعضكم من بعض، ويتفل بعضكم في وجوه بعض، ويشهدبعضكم على بعض بالكفر، ويلعن بعضكم بعضاً، فقلت له: ما في ذلك الزّمان من خير، فقال الحسين عليه السلام: الخير كلّه في ذلك الزّمان، يقوم قائمنا، ويدفع ذلك كلّه». (6)

پس به آن حضرت عرض كردم: «خيرى در اين چنين زمان نيست.»

پس حسين عليه السلام فرمود: «تمامى خير در همان زمان است. قائم ما قيام مى كند و همه اين ها را از بين مى برد.»

غفارى، ترجمه غيبت نعمانى،/ 299- 300


1) [إثبات الهداة: «عن محمّد بن»].

2) [إثبات الهداة: «عن محمّد بن»].

3) - [في مكيال المكارم مكانه: «وفي كمال الدّين عن عيسى ...»].

4) - [زاد في إثبات الهداة والبحار: «هذا»].

5) - عيسى الخشاب گويد: به حسين بن على عليه السلام عرض كردم: «تو صاحب اين امر هستى؟»

6) - از عميره بنت نفيل روايت شده است كه گفت: شنيدم حسين بن على عليهما السلام مى فرمايد: «آن امر كه شما انتظارش را مى كشيد، واقع نخواهد شد، تا اين كه پاره اى از شما از ديگرى بيزارى جويد، وبعضى از شما در روى ديگرى آب دهان اندازد، و پاره اى از شما بر كفر ديگرى شهادت دهد، و پاره اى از شما عده ديگر را نفرين و لعن كند.»

النّعماني، كتاب الغيبة،/ 299- 300 رقم 9

حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا القاسم بن محمّد بن الحسن (1)بن حازم، قال: حدّثنا عبيس بن هشام، عن عبداللَّه بن جبلة، عن عليّ بن أبي المغيرة، قال: حدّثنا عبداللَّه بن شريك العامريّ، عن بشر بن غالب الأسديّ، قال: قال لي الحسين بن عليّ عليهما السلام: «يا بشر! ما بقاء قريش إذا قدّم القائم (2)المهديّ منهم خمسمائة رجل فضرب أعناقهم صبراً (3)، ثمّ قدّم خمسمائة فضرب أعناقهم صبراً (4)، ثمّ (5)خمسمائة فضرب أعناقهم صبراً، (6)قال: فقلت له: أصلحك اللَّه! أيبلغون ذلك؟ فقال الحسين بن عليّ عليهما السلام: إنّ مولى القوم منهم، قال: فقال لي بشير بن غالب أخو بشر بن غالب: أشهد أنّ الحسين ابن عليّ [عليهما السلام] عدّ على أخي ستّ عدّات (7)- أو قال: ستّ عددات- على اختلاف الرّواية». (8)

(شايد مراد از قريش، مردم مستكبر كه از پذيرش حق و قانون سرباز مى زنند و حاضر به قبول آن نيستند باشد، چون سران قريش. بارى)، راوى گويد: به آن حضرت عرض كردم: «خداوند حال شما را اصلاح فرمايد! آيا آنان بدان مقدار مى رسند؟»

پس حسين بن على عليهما السلام فرمود: «همانا هم پيمانان و هم عقيده هر قوم جزو آنان محسوب مى شود.»

راوى گويد: بشير بن غالب برادر بشر بن غالب به من گفت: «من گواهم كه حسين بن على [عليهما السلام] شش مرتبه براى برادرم برشمرد.»

(يا شش بار گفت) بر حسب اختلاف روايات.

غفارى، ترجمه غيبت نعمانى،/ 338- 339

النّعماني، كتاب الغيبة،/ 338- 339 رقم 23/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 540؛ المجلسي، البحار، 52/ 349


1) - [البحار: «الحسين»].

2) - [لم يرد في إثبات الهداة].

3) - [لم يرد في إثبات الهداة].

4) - [لم يرد في إثبات الهداة].

5) - [زاد في إثبات الهداة والبحار: «قدّم»].

6) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

7) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار].

8) - بشر بن غالب اسدى گويد: حسين بن على عليهما السلام به من فرمود: «اى بشر! قريش را چه به جاى مى ماند، هنگامى كه قائم مهدى پانصد نفر از ايشان را پيش كشد و دست بسته گردن آن ها را بزند، سپس پانصد نفر ديگر از ايشان را جملگى دست بسته گردن هايشان را بزند و ديگر بار پانصد نفر از آنان را دست بسته گردن بزند؟»

حدّثنا عبدالواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار، قال: حدّثنا أبو عمرو الكشّيّ (1)، قال: حدّثنا محمّد بن مسعود، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن شجاع، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد (2)بن أبي عمير، عن عبدالرّحمان بن الحجّاج، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السلام، قال: قال الحسين بن عليّ عليهما السلام: في (3)التّاسع من ولدي سنّة (4)من يوسف، وسنّة (5)من (6)موسى بن عمران (7)عليهما السلام وهو قائمنا (8)أهل البيت (9)، (10)يصلح اللَّه تبارك وتعالى أمره في ليلة واحدة. (11)

كمره اى، ترجمه كمال الدين، 1/ 434


1) - [في إثبات الهداة والبحار: «اللّيثيّ»].

2) - [في إعلام الورى مكانه: «وممّا جاء عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ما رواه محمّد ...»].

3) - [في كشف الغمّة مكانه: «وممّا جاء فيه عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ما رواه الصّادق عن آبائه عن الحسين عليه السلام، قال: في ...»، وفي العدد القويّة: «عن الحسين عليه السلام، قال: في ...»، وفي الصّراط المستقيم: «وأسند إلى الصّادق إلى الباقر إلى أبيه قول الحسين عليهم السلام: في ...»].

4) - [العدد: «شبه»].

5) - [العدد: «شبه»].

6) [الصّراط المستقيم: «عيسى»].

7) [الصّراط المستقيم: «عيسى»].

8) [لم يرد في الصّراط المستقيم].

9) [لم يرد في الصّراط المستقيم].

10) - [إلى هنا حكاه في العدد القويّة].

11) - امام ششم از پدرانش حديث كرده است كه: حسين بن على عليهما السلام فرمود: «در نهمين فرزند من روشى است از يوسف و روشى است از موسى عليه السلام و او قائم ما اهل بيت است و خدا در ظرف يك شب كارش را اصلاح مى كند.»

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 316- 317 رقم 1/ عنه: الطّبرسي، إعلام الورى،/ 401؛ الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 522؛ البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 129؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 465؛ المجلسي، البحار، 51/ 132- 133؛ مثله رضي الدّين ابن المطهّر، العدد القويّة،/ 71

حدّثنا أحمد بن محمّد بن إسحاق المعاذيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ الكوفيّ، قال: حدّثنا أحمد بن موسى بن الفرات، قال: حدّثنا عبدالواحد بن محمّد، قال: حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا عبداللَّه بن الزّبير، عن عبداللَّه بن شريك، عن رجل من همدان قال: سمعت الحسين بن عليّ (1)بن أبي طالب (2)عليهم السلام، يقول: قائم (3)هذه الامّة هو التّاسع (4)من ولدي، وهو صاحب الغيبة (5)، (6)وهو الّذي (7)يقسم ميراثه وهو حيّ. (8)

كمره اى، ترجمه كمال الدين، 1/ 434

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 317 رقم 2/ عنه: الطّبرسي، إعلام الورى،/ 401؛ البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 129؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 465؛ المجلسي، البحار، 51/ 133؛ مثله رضي الدّين ابن المطهّر، العدد القويّة،/ 71

حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبدالسّلام بن صالح الهرويّ، قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن الرّبيع بن


1) [لم يرد في إثبات الهداة والبحار].

2) [لم يرد في إثبات الهداة والبحار].

3) - [في العدد القويّة مكانه: «وعنه (الحسين) عليه السلام قال: قائم ...»، وفي الصّراط المستقيم: «وأسند أيضاً إلى الحسين عليه السلام: قائم ...»].

4) - [في إعلام الورى مكانه: «روى الهمدانيّ عنه (الحسين) عليه السلام، قال: هو قائم هذه الامّة التّاسع ...»].

5) - [إعلام الورى: «الأمر»، وإلى هنا حكاه في العدد القويّة].

6) [لم يرد في الصّراط المستقيم].

7) [لم يرد في الصّراط المستقيم].

8) - مردى از همدان گويد: از حسين بن على عليهما السلام شنيدم مى فرمود: «قائم اين امت نهمين فرزند من است و او صاحب غيبت است و اوست كه زنده است و ميراثش تقسيم مى شود.»

سعد، عن عبدالرّحمان بن سليط (1)، قال: قال الحسين بن عليّ (2)بن أبي طالب (3)عليهما السلام: منّا (4)اثنا عشر مهديّاً، أوّلهم (5)أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (6)، وآخرهم التّاسع من ولدي، وهو الإمام (7)القائم بالحقّ، (8)يُحيي اللَّه به الأرض بعد موتها، ويظهر به (9)دين (10)الحقّ على الدِّين كلِّه (11)ولو كره المشركون، (12)له غيبة يرتدّ فيها (13)أقوام ويثبت فيها على الدِّين (14)آخرون، فيؤذون ويقال لهم: «متى هذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُم صادِقِين» (15)، أما إنّ الصّابر في غيبته على الأذى والتّكذيب بمنزلة المجاهد بالسّيف بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. (16)

كمره اى، ترجمه كمال الدين، 1/ 434


1) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق مكانه: « [عبدالرّحمان بن] سليط ...»].

2) [لم يرد في إثبات الهداة].

3) [لم يرد في إثبات الهداة].

4) - [في العدد القويّة مكانه: «وعنه (الحسين) عليه السلام، قال: منّا ...»، وفي الصّراط المستقيم: «وأسند أيضاًإليه (الحسين) عليه السلام: منّا ...»].

5) [في العدد القويّة: «عليّ بن أبي طالب»، وفي الصّراط المستقيم: «أمير المؤمنين»].

6) [في العدد القويّة: «عليّ بن أبي طالب»، وفي الصّراط المستقيم: «أمير المؤمنين»].

7) - [لم يرد في العيون وإعلام الورى والصّراط المستقيم والبحار والعوالم ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].

8) - [إلى هنا حكاه في العدد القويّة والصّراط المستقيم].

9) [إعلام الورى: «الدِّين يحقّ الحقّ»].

10) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «الدِّين»].

11) [إعلام الورى: «الدِّين يحقّ الحقّ»].

12) - [إلى هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

13) [في العيون وإعلام الورى والبحار والعوالم: «قوم ويثبت على الدِّين فيها»].

14) [في العيون وإعلام الورى والبحار والعوالم: «قوم ويثبت على الدِّين فيها»].

15) - [يونس: 10/ 48، الأنبياء: 21/ 38، النّمل: 27/ 71، سبأ: 34/ 29، يس: 36/ 48، الملك: 67/ 25].

16) - سليط گويد: حسين بن على بن ابى طالب عليهما السلام فرمود: «ما دوازده مهدى داريم. اول آن ها امير المؤمنين على بن ابى طالب است و آخر آن ها نهمين فرزند من است و اوست امام قائم به حق كه خدا بدو زمين را پس از مردگى زنده كند و دين را آشكار كند و بر همه اين ها پيروز نمايد، و اگر چه مشركان را بد آيد. براى او غيبتى است طولانى كه جمعى در آن از دين بيرون روند و ديگران بر دين پا بر جا بمانند و آزار كشند و به آن ها گفته شود، اين وعده چه وقت عملى شود. اگر شما راست گويانيد، آگاه باشيد كه صبركنندگان در غيبت او بر آزار و تكذيب، به مانند جهادكنندگان با شمشيرند در ركاب رسول خدا صلى الله عليه و آله.»

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 317 رقم 3، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 69 رقم 36/ عنه: الطّبرسي، إعلام الورى،/ 384؛ البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 129؛ الحرّالعاملي، إثبات الهداة (1)، 1/ 514؛ المجلسي، البحار 1، 36/ 385؛ البحراني، العوالم (ط 3 )، 15- 3/ 257؛ الحويزي، نور الثّقلين، 2/ 212؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 5/ 445؛ مثله رضي الدّين ابن المطهّر، العدد القويّة،/ 71

حدّثنا عليّ بن محمّد بن الحسن القزوينيّ، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الأحول، قال: حدّثنا خلّاد المقرئ (2)، عن قيس بن أبي حصين، عن (3)يحيى بن وثّاب، عن عبداللَّه بن عمر، قال: سمعت الحسين بن عليّ (4)عليهما السلام يقول (5): لو لم يبق من الدّنيا إلّايوم واحد لطوّل اللَّه عزّ وجلّ ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من ولدي، فيملأها عدلًا وقسطاً، كما ملئت جوراً وظلماً، كذلك (6)سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول. (7)

از رسول خدا هم شنيدم چنين مى گفت.

كمره اى، ترجمه كمال الدين، 1/ 434- 435

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 317- 318 رقم 4/ عنه: الطّبرسي، إعلام الورى،/ 401- 402؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 465- 466؛ المجلسي، البحار، 51/ 133

حدّثني محمّد بن عليّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا زياد بن جعفر الهمدانيّ (8)، قال: أخبرنا عليّ ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبدالسّلام بن صالح الهرويّ، قال: أخبرنا وكيع،


1) - [حكاه أيضاً في إثبات الهداة، 1/ 479، والبحار، 51/ 133].

2) - [إثبات الهداة: «السّرّيّ»].

3) - [من هنا حكاه عنه في إعلام الورى].

4) [إعلام الورى: «ابن أبي طالب عليهم السلام، قال»].

5) [إعلام الورى: «ابن أبي طالب عليهم السلام، قال»].

6) - [إثبات الهداة: «وكذلك»].

7) - عبداللَّه بن عمر گويد: از حسين بن على عليه السلام شنيدم مى فرمود: «اگر نماند از دنيا جز يك روز، خدا آن روز را بلند كند تا مردى از فرزندان من خروج كند و زمين را پر از عدل و داد كند، چنانچه از جور و ظلم پر شده است.»

8) - [في المقتضب مكانه: «حدّثنا أبو عليّ أحمد بن زياد الهمدانيّ ...»].

عن الرّبيع بن سعد، عن عبدالرّحمان بن سابط (1)، قال: قال الحسين بن عليّ عليهما السلام: منّااثنا عشر مهديّاً، أوّلهم أميرالمؤمنين عليّ (2)عليه السلام، وأخرهم التّاسع من ولدي، وهو القائم بالحقّ، يحيي اللَّه به الأرض بعد موتها، ويظهر به (3)دين الحقّ (4)على الدِّين كلّه ولو كره المشركون، له غيبة يرتدّ فيها قوم، ويثبت على الدّين فيها آخرون، فيؤذون ويقال لهم: «متى هذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُم صادِقِين» (5)، أما إنّ الصّابرين في غيبته على الأذى والتّكذيب بمنزلة المجاهدين (6)بالسّيف بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 231- 232/ مثله ابن عيّاش، مقتضب الأثر (من علوم الحديث س 5 ع (7))،/ 312- 313

وبهذا الإسناد [ما أخبرني به جماعة عن التّلعكبريّ، عن أحمد بن عليّ الرّازيّ]، عن أحمد بن إدريس، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن عقبة بن يونس، عن عبيداللَّه (8)بن شريك، في حديث له اختصرناه (قال): مرّ الحسين عليه السلام على حلقة من بني اميّة وهم جلوس في مسجد الرّسول صلى الله عليه و آله، فقال: أما واللَّه لا تذهب (9)الدّنيا حتّى يبعث اللَّه منِّي رجلًا يقتل منكم ألفاً ومع الألف ألفاًومع الألف ألفاً، فقلت: جعلت فداك، إنّ هؤلاء أولاد كذا وكذا، لا يبلغون هذا. فقال: ويحك، (10)في ذلك الزّمان يكون الرّجل (11)من صلبه كذا وكذا رجلًا، وإنّ مولى القوم من أنفسهم.


1) - في ط «ثابت».

2) - في ط، ن [والمقتضب]: «عليّ بن أبي طالب».

3) [المقتضب: «الدِّين»].

4) [المقتضب: «الدِّين»].

5) - النّمل: 27/ 71.

6) - في ط، ن، م [والمقتضب]: المجاهد.

7) - [في إثبات الهداة والبحار: «للرّجل»].

8) - [في إثبات الهداة والبحار: «عبداللَّه»].

9) - [البحار: «لا يذهب»].

10) - [زاد في إثبات الهداة والبحار: «إنّ»].

11) [في اثبات الهداة و البحار : «للرجل»].

الطّوسي، الغيبة،/ 116/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 505؛ المجلسي، البحار، 51/ 134

وعن أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليهما السلام، أ نّه قال: إذا خرج المهديّ عليه السلام، لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلّاالسّيف، وما يستعجلون بخروج المهديّ! واللَّه ما لباسه إلّاالغليظ، ولا طعامه إلّاالشّعير، وما هو إلّاالسّيف، والموت تحت ظلّ السّيف.

السّلمي، عقد الدّرر،/ 228

وعن أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليهما السلام، أ نّه قال: لصاحب هذا الأمر- يعني المهديّ عليه السلام- غيبتان؛ إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم: مات، وبعضهم: قُتل، وبعضهم: ذهب. ولا يطّلع على موضعه أحد من وليّ ولا غيره، إلّاالمولى الّذي يلي أمره.

السّلمي، عقد الدّرر،/ 127

رواه الشّيخ أبو محمّد الحسين بن مسعود، في كتاب «المصابيح».

وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام، أ نّه قال: تواصلوا وتبارّوا، فو الّذي فلق الحبّة، وبرأالنّسمة، ليأتينّ عليكم وقت لا يجد أحدكم لديناره ولا لدرهمه موضعاً.

يعني لا يجد عند ظهور المهديّ موضعاً يصرفه فيه؛ لاستغناء النّاس جميعاً بفضل اللَّه تعالى، وفضل وليّه المهديّ عليه السلام.

السّلمي، عقد الدّرر،/ 171

وعن الحسين عليه السلام، قال: في القائم منّا سنن من الأنبياء؛ سنّة من نوح، وسنّة من إبراهيم، وسنّة من موسى، وسنّة من عيسى، وسنّة من أيّوب، وسنّة من محمّد صلى الله عليه و آله؛ فأمّا من نوح فطول العمر، وأمّا من إبراهيم فخفاء الولادة واعتزال النّاس، وأمّا من موسى فالخوف والغيبة، وأمّا من عيسى فاختلاف النّاس فيه، وأمّا من أيّوب فالفرج بعد البلوى، وأمّا من محمّد صلى الله عليه و آله فالخروج بالسّيف.

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 522

وروى بعض أصحابنا المعاصرين من العامّة إنّهم رووا الأخبار بمدّة ملك المهديّ واختلفوا فيها. [...]

قال: وقد رُوي عن حذيفة: عشرون سنة وأربعون سنة، وعن دينار بن دينار: أربعةوعشرون سنة، وعن حمزة بن حبيب: ثلاثون سنة، وعن أرطاة: أربعون سنة، وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام: تسعة عشر سنة وأشهر، وعن أمير المؤمنين عليه السلام: التّرديد بين الثّلاثين والأربعين، والعلم عند اللَّه، «انتهى».

الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 624 ذيل رقم 210

من علامات ظهور المهديّ عجّل اللَّه فرجه في حديث الإمام الحسين عليه السلام

وعن أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: إذا رأيتم علامة في السّماء، نار عظيمةمن قِبَل المشرق، تطلع ليالي، فعندها فرج النّاس، وهي قُدّام المهديّ عليه السلام.

السّلمي، عقد الدّرر،/ 106

تسليم المهديّ عجّل اللَّه فرجه حين ولادته على المعصومين عليهم السلام

عن حكيمة [قالت:] دخلت يوماً على أبي محمّد عليه السلام، فقال: [يا عمّة]! بيتي عندنااللّيلة فإنّ اللَّه سيظهر الخلف فيها.

قلت: وممّن؟ [قال: من نرجس.

قلت:] فلست أرى بنرجس حملًا.

قال: يا عمّة! إنّ مثلها كمثل امّ موسى، لم يظهر حملها به إلّاوقت ولادتها، فبتّ أناوهي في بيت (1)، فلمّا انتصف اللّيل صلّيت أنا وهي صلاة اللّيل، فقلت في نفسي: قد قرب الفجر ولم يظهر ما قال أبو محمّد.

فناداني أبومحمّد عليه السلام [من الحجرة]: لاتعجلي. فرجعت إلى البيت خجلة، فاستقبلتني نرجس [وهي] ترتعد، فضممتها إلى صدري، وقرأت عليها «قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَد»، و «إنّاأنْزَلْناه»، و «آية الكرسي»، فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقراءتي.

قالت: وأشرق نور في البيت، فنظرت، فإذا الخلف تحتها ساجد (2)[للَّه تعالى] إلى القبلة، فأخذته، فناداني أبو محمّد عليه السلام من الحجرة: هلمّي بابني إليّ يا عمّة. قالت: فأتيته به، فوضع لسانه في فيه، وأجلسه على فخذه، وقال (3): انطق يا بنيّ بإذن اللَّه.

فقال: أعوذ باللَّه السّميع العليم، من الشّيطان الرّجيم «بسمِ اللَّهِ الرّحمنِ الرّحيم ونُريدُأن نَمُنَّ عَلى الّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ ونَجْعَلَهُم أئِمّةً ونَجْعَلَهُم الوارثِين* ونُمَكِّن لَهُم في الأرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنودهما مِنْهُم ما كانوا يَحْذَرُون» (4)، وصلّى اللَّه على محمّد


1) - [لم يرد في كشف الغمّة].

2) - [كشف الغمّة: «ساجداً»].

3) - [كشف الغمّة: «فقال له»].

4) - القصص: 28/ 5- 6.

المصطفى، وعليّ المرتضى، وفاطمة الزّهراء، والحسن، والحسين، وعليّ بن الحسين، ومحمّدابن عليّ، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ، وعليّ ابن محمّد، والحسن بن عليّ، أبي.

قالت [حكيمة]: وغمرتنا طيور خضر، فنظر أبو محمّد إلى طائر منها، فدعاه، فقال (1)له: خذه واحفظه (2)حتّى يأذن اللَّه فيه، فإنّ اللَّه بالغ أمره.

قالت حكيمة: قلت لأبي محمّد: ما هذا الطّائر وما هذه الطّيور؟ قال: هذا جبرئيل، وهذه ملائكة الرّحمة، ثمّ قال: يا عمّة! ردّيه إلى امّه كي تقرّ عينها ولا تحزن، ولتعلم أنّ وعد اللَّه حقّ، ولكنّ (3)أكثر النّاس (4)لا يعلمون، فرددته إلى امّه.

قالت [حكيمة]: ولمّا ولد كان نظيفاً مفروغاً منه، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب «جاءَالحقُّ وَزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقاً» (5).

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 455- 456 رقم 1/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 497- 498؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 8/ 31- 33


1) [كشف الغمّة: «خذه فاحفظه»].

2) [كشف الغمّة: «خذه فاحفظه»].

3) [كشف الغمّة: «أكثرهم»].

4) [كشف الغمّة: «أكثرهم»].

5) - الإسراء: 17/ 81.

المهديّ عجّل اللَّه فرجه إمام من ذرِّيّة الحسين عليه السلام

سليم، قال: سمعت سلمان يقول: قلت: يا رسول اللَّه! إنّ اللَّه لم يبعث نبيّاً قبلك إلّاوله وصيّ، فمن وصيّك يا نبيّ اللَّه؟ قال: يا سلمان! إنّه ما أتاني من اللَّه فيه شي ء. [...]

ثمّ ضرب بيده على الحسين عليه السلام، فقال: يا سلمان! مهديّ امّتي الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً من ولد هذا، إمام ابن إمام، عالم ابن عالم، وصيّ ابن وصيّ، أبوه الّذي يليه إمام وصيّ عالم. (1)[...]

سليم بن قيس،/ 909، 910 رقم 62

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- لمّا نزلت هذه الآية في اليهود: هؤلاء اليهود [الّذين] نقضواعهد اللَّه، وكذّبوا رُسل اللَّه، وقتلوا أولياء اللَّه-: أفلا انبِّئكم بِمَنْ يضاهيهم من يهود هذه الامّة؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه.

قال: قوم من امّتي ينتحلون بأ نّهم من أهل ملّتي، يقتلون أفاضل ذرِّيّتي وأطائب أرومتي، ويبدّلون شريعتي وسنّتي، ويقتلون ولديّ الحسن والحسين كما قتل أسلاف هؤلاءاليهود زكريّا ويحيى.

ألا وإنّ اللَّه يلعنهم كما لعنهم، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هادياً مهديّاًمن ولد الحسين المظلوم يحرّقهم [بسيوف أوليائه] إلى نار جهنّم. (2)

التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام،/ 368- 369 رقم 258

قال أبو داوود: حُدّثت عن هارون بن المغيرة، قال: ثنا عمرو بن أبي قيس، عن


1) - [راجع: «18/ نصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على إمامته عليه السلام والأئمّة من ولده عليه السلام»].

2) - [راجع: «24/ إخبار النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم صحابته بشهادة الحسين عليه السلام»].

شعيب بن خالد، عن (1)أبي إسحاق، قال: قال عليّ رضى الله عنه: ونظر (2)إلى ابنه الحسن (3)، فقال: إنّ ابني هذا سيِّد كما سمّاه (4)النّبيّ (5)، وسيخرج (6)من صلبه (7)رجل يسمّى (8)باسم نبيّكم يشبهه في الخُلق ولا يشبهه في الخَلق، (9)ثمّ ذكر قصّة (10): يملأ الأرض عدلًا. (11)

أبو داوود، السّنن، 4/ 108- 109 رقم 4290/ عنه: ابن البطريق، العمدة،/ 437؛ ابن طاووس، الطّرائف،/ 177؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 605؛ المجلسي، البحار، 36/ 368؛ البحراني، العوالم، (ط 3)، 15- 3/ 307؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 259

عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن عيثم بن أشيم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: خرج النّبيّ صلى الله عليه و آله ذات يوم وهو مستبشرٌيضحك سروراً، فقال له النّاس: أضحكَ اللَّه سنّك يا رسول اللَّه وزادك سروراً، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّه ليس من يوم ولا ليلة إلّاولي فيهما تحفة من اللَّه، ألا وإنّ ربِّي أتحفني في يومي هذا بتحفةٍ لم يتحفني بمثلها فيما مضى، إنّ جبرئيل أتاني فأقرأني من ربِّي السّلام، وقال: يا محمّد! إنّ اللَّه عزّ وجلّ اختار من بني هاشم سبعة، لم يخلق مثلهم فيمَنْ مضى ولا يخلق مثلهم فيمَنْ بقي، أنت يا رسول اللَّه سيِّد النّبيِّين، وعليُّ بن أبي طالب وصيّك


1) - [في الطّرائف وإثبات الهداة مكانه: «ومن ذلك ما رواه في الجمع بين الصّحاح السّتّة، عن ...»، وفي البحار والعوالم: «العمدة: من الجمع من الصّحاح السّتّة من صحيح أبي داوود وصحيح التّرمذيّ، عن ...»، ومن هنا حكاه عنه في الينابيع].

2) - [في العمدة مكانه: «كذلك قوله في الخبر الّذي قبله من الصّحاح أيضاً وهو أ نّه قال: أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، قال: وقد نظر ...»].

3) - [في الطّرائف وإثبات الهداة والبحار والعوالم والينابيع: «الحسين»].

4) [في العمدة والطّرائف وإثبات الهداة والبحار والعوالم والينابيع: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

5) [في العمدة والطّرائف وإثبات الهداة والبحار والعوالم والينابيع: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

6) [إثبات الهداة: «منه»].

7) [إثبات الهداة: «منه»].

8) - [لم يرد في الطّرائف وإثبات الهداة].

9) [لم يرد في العمدة والطّرائف وإثبات الهداة والبحار والعوالم].

10) [لم يرد في العمدة والطّرائف وإثبات الهداة والبحار والعوالم].

11) - [أضاف في العمدة: «فإنّ الرّاوي أيضاً وهم في حرف واحد وهو «الياء»، فأراد أن يقول: «الحسين»، فقال: «الحسن»، وإلّا فالمهديّ عليه السلام من ولد الحسين عليه السلام بلا خلاف»].

سيِّد الوصيِّين، والحسن والحسين سبطاك سيِّد الأسباط، وحمزة عمّك سيِّد الشّهداء، وجعفر ابن عمّك الطّيّار في الجنّة يطير مع الملائكة حيث يشاء، ومنكم القائم يُصلِّي عيسى ابن مريم خلفه إذا أهبطه اللَّه إلى الأرض من ذرِّيّة عليّ وفاطمة من وُلد الحسين عليهم السلام. (1)

الكلينيّ، الرّوضة من الكافي، 8/ 49- 50 رقم 10

عن جابر الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السلام، يقول: الزم الأرض، لا تحركنّ (2)يدك ولارجلك أبداً حتّى ترى علامات أذكرها لك في سنة، وترى منادياً ينادي بدمشق، وخسف بقرية من قراها، ويسقط (3)طائفة من مسجدها، فإذا رأيت التّرك جازوها فأقبلت التّرك حتّى نزلت الجزيرة، وأقبلت الرّوم حتّى نزلت الرّملة، وهي سنة اختلاف في كلّ أرض من أرض العرب، وإنّ أهل الشّام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: الأصهب والأبقع والسّفيانيّ، مع بني ذنب الحمار مضر، ومع السّفيانيّ أخواله من كلب، فيظهر السّفيانيّ ومن معه على بني ذنب الحمار حتّى يقتلوا قتلًا، لم يقتله شي ء قطّ، ويحضر رجل بدمشق فيقتل هو ومن معه قتلًا لم يقتله شي ء قطّ وهو من بني ذنب الحمار، وهي الآية الّتي يقول اللَّه تبارك وتعالى: «فاخْتَلَفَ الأحْزابُ من بَيْنِهِم فَوَيْلٌ للّذِينَ كَفَرُوا من مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيم» (4)، ويظهر السّفيانيّ ومن معه حتّى لا يكون له همّة إلّاآل محمّد صلى الله عليه و آله وشيعتهم، فيبعث بعثاًإلى الكوفة، فيصاب باناس من شيعة آل محمّد بالكوفة قتلًا وصلباً، وتقبل (5)راية من خراسان حتّى تنزل (6)ساحل الدّجلة يخرج رجل من الموالي ضعيف ومن تبعه، فيصاب بظهر الكوفة، ويبعث بعثاً إلى المدينة، فيقتل بها رجلًا ويهرب المهدي والمنصور منها،


1) - [راجع: «20/ قال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: الحسين عليه السلام سبط من الأسباط»].

2) - [البرهان: «لا تحرّك»].

3) - [البرهان: «تسقط»].

4) - [مريم: 19/ 37].

5) - [البحار: «يقبل»].

6) - [البحار: «ينزل»].

ويؤخذ آل محمّد صغيرهم وكبيرهم لا يترك منهم أحد إلّاحبس، ويخرج الجيش في طلب الرّجلين، ويخرج المهديّ منها على سنّة موسى خائفاً يترقّب حتّى يقدم مكّة ويقبل الجيش حتّى إذا نزلوا البيداء وهو جيش الهملات خسف بهم، فلا يفلت منهم إلّامخبر، فيقوم القائم بين الرّكن والمقام، فيصلِّي وينصرف ومعه وزيره، فيقول: يا أ يّها النّاس! إنّانستنصر اللَّه على مَنْ ظلمنا وسلب حقّنا، مَنْ يحاجّنا في اللَّه فإنّا أولى باللَّه، ومَنْ يحاجّنافي آدم فإنّا أولى النّاس بآدم، ومَنْ حاجّنا في نوح فإنّا أولى النّاس بنوح، ومَنْ حاجّنا في إبراهيم فإنّا أولى النّاس بإبراهيم، ومَنْ حاجّنا بمحمّد فإنّا أولى النّاس بمحمّد صلى الله عليه و آله، ومَنْ حاجّنا في النّبيِّين، فنحن أولى النّاس بالنّبيِّين، ومَنْ حاجّنا في كتاب اللَّه فنحن أولى النّاس بكتاب اللَّه، إنّا نشهد وكلّ مسلم اليوم أنّا قد ظُلِمْنا وطُرِدْنا وبُغيَ علينا واخْرِجْنامن ديارنا وأموالنا وأهالينا وقُهِرْنا، ألا إنّا نستنصر اللَّه اليوم وكلّ مسلم، ويجي ء واللَّه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، فيهم خمسون امرأة، يجتمعون بمكّة على غير ميعاد قزعاًكقزع الخريف يتبع بعضهم بعضاً، وهي الآية الّتي قال اللَّه: «أيْنَما تَكُونُوا يَأتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إنّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ» (1)، فيقول رجل من آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم: (2)وهي القريةالظّالمة أهلها، ثمّ يخرج من مكّة هو ومن معه الثّلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الرّكن والمقام، و (3)معه عهد (4)نبيّ اللَّه (5)ورايته وسلاحه ووزيره معه، فينادي المنادي بمكّةباسمه، وأمره من السّماء حتّى يسمعه أهل الأرض كلّهم، اسمه اسم نبيّ، ما أشكل عليكم، فلم يشكل عليكم عهد نبيّ اللَّه صلى الله عليه و آله ورايته وسلاحه والنّفس الزّكيّة من ولد الحسين، فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصّوت من السّماء باسمه وأمره، وإيّاك وشذاذمن آل محمّد؛ فإنّ لآل محمّد وعليّ (6)راية، ولغيرهم رايات، فالزم الأرض ولا تتّبع منهم


1) - [البقرة: 2/ 148].

2) - [زاد في البرهان: «أخرج منها»].

3) - [لم يرد في البحار].

4) [البرهان: «النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

5) [البرهان: «النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

6) - [لم يرد في البرهان].

رجلًا أبداً حتّى ترى رجلًا من ولد الحسين، معه عهد نبيّ اللَّه ورايته وسلاحه، فإن عهدنبيّ اللَّه صار عند عليّ بن الحسين، ثمّ صار عند محمّد بن عليّ، ويفعل اللَّه ما يشاء، فالزم هؤلاء أبداً، وإيّاك ومن ذكرت لك، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة وبضعة عشررجلًا ومعه راية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عامداً إلى المدينة حتّى يمرّ بالبيداء، حتّى يقول هكذا (1)مكان القوم الّذين يخسف بهم، وهي الآية الّتي قال اللَّه: «أفأمِنَ الّذِينَ مَكَرُوا السّيِّئات أن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِم الأرْضَ أو يأتيهم العَذابُ من حيثُ لا يَشْعُرُون* أو يأخذهُم في تَقلُّبِهِم فما هُم بِمُعْجِزِين» (2)، فإذا قدم المدينة أخرج محمّد بن (3)الشّجريّ على سنّة يوسف، ثمّ يأتي الكوفة، فيطيل بها المكث ما شاء اللَّه أن يمكث حتّى يظهر عليها. ثمّ يسير حتّى يأتي العذراء هو ومن معه وقد لحق (4)به ناس كثير والسّفيانيّ يومئذ بوادي الرّملة، حتّى إذاالتقوا وهم يوم الإبدال يخرج اناس كانوا مع السّفيانيّ من شيعة آل محمّد؛ ويخرج ناس كانوا مع آل محمّد إلى السّفيانيّ، فهم من شيعته حتّى يلحقوا بهم، ويخرج كلّ ناس إلى رايتهم، وهو يوم الإبدال.

قال أمير المؤمنين عليه السلام: ويُقتل يومئذ السّفيانيّ ومَنْ معه حتّى لا يترك (5)منهم مخبر، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب، ثمّ يقبل إلى الكوفة، فيكون منزله بها، فلايترك عبداً مسلماً إلّااشتراه وأعتقه، ولا غارماً إلّاقضى دَينه، ولا مظلمة لأحد من النّاس إلّاردّها، ولا يقتل منهم (6)عبداً إلّاأدّى ثمنه دية مسلَّمة إلى أهله، ولا يقتل قتيل إلّا قضى عنه ديته، وألحق عياله في العطاء حتّى يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماًوجوراً وعدواناً، ويسكن هو وأهل بيته الرّحبة، والرّحبة إنّما كانت مسكن نوح، وهي


1) - [البحار: «هذا»].

2) - النّحل: 16/ 45- 46.

3) - [لم يرد في البرهان].

4) - [البحار: «ألحق»].

5) - [البحار: «لا يدرك»].

6) - [البرهان: «منه»].

أرض طيِّبة، ولا يسكن رجل (1)من آل محمّد عليهم السلام، ولا يُقتل إلّابأرض طيّبة زاكية، فهم الأوصياء الطّيِّبون.

العيّاشي، التّفسير، 1/ 64- 66 رقم 117/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 163- 164؛ المجلسي، البحار، 52/ 222- 225

أخبرنا عليّ بن أحمد، قال: حدّثنا عبيداللَّه بن موسى العلويّ، عن بعض رجاله، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن إسماعيل بن عيّاش، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: نظر أمير المؤمنين عليّ عليه السلام إلى الحسين عليه السلام، فقال: إنّ ابني هذا سيّدٌ كما، سمّاهُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سيِّداً، وسيخرج اللَّه من صلبه رجلًا باسم نبيّكم، يشبهه في الخَلق والخُلق، يخرج على حين غفلة من النّاس، وإماتة للحقّ، وإظهار للجور، واللَّه لو لم يخرج لضربت عنقه، يفرح بخروجه أهل السّماوات وسكّانها، وهو رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أزيل الفخذين، بفخذه اليمنى شامة، أفلج الثّنايا، ويملأ الأرض عدلًا كماملئت ظلماً وجوراً. (2)

النّعماني، كتاب الغيبة،/ 312- 313 رقم 2

حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهليّ، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النّهاونديّ بنهاوند سنة ثلاث وتسعين ومائتين، قال: حدّثنا عبداللَّه بن حمّاد الأنصاريّ في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين، عن أبان بن عثمان قال: قال أبو عبداللَّه (3)جعفر بن محمّد عليهما السلام: « (4)بينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم في البقيع، حتّى أقبل عليّ عليه السلام فسأل عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقيل: إنّه (5)بالبقيع، فأتاه عليّ عليه السلام، فسلّم عليه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: اجلس، فأجلسه عن يمينه، ثمّ جاء جعفر بن أبي طالب، فسأل عن


1) - [البرهان: «الرّجل»].

2) - [راجع: «21/ الحسنان عليهما السلام في بيان أمير المؤمنين عليه السلام»].

3) [إثبات الهداة: «في حديث أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال لعليّ»].

4) [البحار: «بيننا رسول اللَّه ذات يوم»].

5) [البحار: «بيننا رسول اللَّه ذات يوم»].

رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقيل له (1): هو بالبقيع، فأتاه، فسلّم عليه، فأجلسه عن يساره، ثمّ جاءالعبّاس، فسأل (2)عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقيل له (3): هو بالبقيع، فأتاه، فسلّم عليه، فأجلسه أمامه، ثمّ التفت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى عليّ عليه السلام، فقال: ألا أبشِّرك؟ ألا أخبرك يا عليّ؟ فقال: بلى يا رسول اللَّه، فقال (4): كان جبرئيل عليه السلام عندي آنفاً وأخبرني (5)أنّ القائم الّذي يخرج في آخر الزّمان فيملأ الأرض عدلًا [كما ملئت ظلماً وجوراً] من ذرِّيّتك من ولد الحسين، (6)فقال عليّ: يا رسول اللَّه! ما أصابنا خير قطّ من اللَّه إلّاعلى يديك، ثمّ التفتَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (7)إلى جعفر بن أبي طالب (8)، فقال: يا جعفر! ألا أُبشِّرك؟ (9)ألا أخبرك؟ (10)قال: بلى يا رسول اللَّه، فقال: كان جبرئيل عندي آنفاً، فأخبرني أنّ الّذي يدفعها إلى القائم هو من ذرِّيّتك، أتدري مَنْ هو؟ قال: لا، قال: ذاك الّذي وجهه كالدّينار، وأسنانه كالمنشار، وسيفه كحريق النّار، يدخل الجبل ذليلًا، ويخرج منه عزيزاً، يكتنفه جبرئيل وميكائيل. ثمّ التفت إلى العبّاس، فقال: يا عمّ النّبيّ! ألا أخبرك بما أخبرني به (11)جبرئيل عليه السلام؟ فقال: بلى يا رسول اللَّه، قال: قال لي جبرئيل (12): ويل لذرِّيّتك من ولد العبّاس، فقال: يا رسول اللَّه! أفلا أجتنب النِّساء؟ فقال له: [قد] فرغ اللَّه ممّا هو كائن. (13)

و اورا سمت راست خود نشانيد. سپس جعفر بن ابى طالب آمد و از رسول خدا صلى الله عليه و آله جويا شد. گفته شد: آن حضرت در بقيع است. پس نزد آن حضرت آمده به او سلام كرد و رسول خدا صلى الله عليه و آله او را سمت چپ خود نشانيد. پس از او عباس آمده و از رسول خدا صلى الله عليه و آله سراغ گرفت و گفته شد: آن حضرت در بقيع است. پس نزد آن حضرت آمده به او سلام كرد و آن حضرت اورا روبه روى خود نشانيد. سپس رسول خدا صلى الله عليه و آله به على عليه السلام رو كرده و فرمود: «آيا نمى خواهى تورا مژده دهم؟ آيا تورا با خبر نسازم؟»

عرض كرد: «چرا (مى خواهم) يا رسول اللَّه!»

پس فرمود: «اندكى پيش جبرئيل نزد من بود و به من خبر داد كه آن قائم كه در آخرالزمان خروج مى كند و زمين را پر از دادگرى مى كند [همچنان كه از ظلم و جور پر شده باشد]، او از نسل توست، از فرزندان حسين.»

پس على عليه السلام فرمود: «اى رسول خدا! هيچ خيرى از جانب خدا به ما نرسيده است، مگر به دست شما.»

سپس رسول خدا صلى الله عليه و آله به جعفربن ابى طالب رو كرد و فرمود: «اى جعفر! آيا نمى خواهى تو را بشارت دهم؟ آيا تو را با خبر نسازم؟»

عرض كرد: «چرا يا رسول اللَّه!»

آن حضرت فرمود: «اندكى پيش جبرئيل نزد من بود و به من خبر داد، كسى كه آن را (پرچم را) به قائم مى سپارد، از نسل توست. آيا مى دانى او كيست؟»

عرض كرد: «نه.»

فرمود: «او همان كسى است كه صورتش چون دينار است و دندان هايش بسان اره و شمشيرش چون شعله آتش است، با خوارى داخل كوه مى شود و با عزت از آن بيرون مى آيد، و جبرئيل و ميكائيل او را در ميان مى گيرند.»

سپس رو به عباس نموده، فرمود: «اى عموى پيامبر! آيا تو را آگاه نكنم از آنچه جبرئيل مرا بدان خبر داده است؟»

گفت: «چرا يا رسول اللَّه!»

فرمود: «جبرئيل به من گفت: واى بر نسل تو از فرزندان عباس.»

عباس عرض كرد: «يا رسول اللَّه! آيا از زنان دورى نگزينم؟» (تا از من فرزندى به هم نرسد.)

پس رسول خدا صلى الله عليه و آله به او فرمود: «خداوند از آنچه شدنى است فارغ گرديده است.» (يعنى قضاى الهى چنين رفته است.) غفارى، ترجمه غيبت نعمانى،/ 356- 358 رقم 1

النّعماني، كتاب الغيبة،/ 356- 358 رقم 1/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 542؛ المجلسي، البحار، 51/ 76- 77


1) - [لم يرد في البحار].

2) [البحار: «عنه، فقيل»].

3) [البحار: «عنه، فقيل»].

4) [إثبات الهداة: «في حديث أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال لعليّ»].

5) - [البحار: «وخبّرني»].

6) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

7) [لم يرد في البحار].

8) [لم يرد في البحار].

9) [لم يرد في البحار].

10) [لم يرد في البحار].

11) - [لم يرد في البحار].

12) - [لم يرد في البحار].

13) - ابان بن عثمان گويد: جعفر بن محمد عليهما السلام فرمود: روزى رسول خدا صلى الله عليه و آله در بقيع بود كه على عليه السلام آمده، از آن حضرت سراغ گرفت. او را گفتند كه آن حضرت در بقيع است. پس على عليه السلام نزد او آمده و سلام كرد. رسول خدا صلى الله عليه و آله به او فرمود: «بنشين.»

أخبرنا عليّ بن أحمد، قال: حدّثنا عبيداللَّه بن موسى العلويّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن حمّاد الأنصاريّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبيداللَّه (1)بن العلاء، قال: حدّثني أبي، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام: «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام حدّث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم، فقال الحسين: يا أمير المؤمنين! متى يطهّر اللَّه الأرض من الظّالمين؟ (2)فقال أمير المؤمنين (3)عليه السلام: لا يطهِّر اللَّه الأرض من الظّالمين حتّى يسفك الدّم الحرام.- ثمّ ذكرأمر بني اميّة وبني العبّاس في حديث طويل- ثمّ (4)قال: إذا قام القائم بخراسان، وغلب على أرض كوفان وملتان (5)، وجاز جزيرة بني كاوان، وقام منّا قائم بجيلان، وأجابته الآبر والدّيلم [- ان] (6)، وظهرت لولدي رايات التُّرك متفرّقات في الأقطار والجنبات (7)، وكانوا بين هنات وهنات، إذا خربت البصرة، وقام أمير الإمرة بمصر (8)- فحكى عليه السلام حكاية طويلة- ثمّ قال: إذا جهّزت الالوف، وصفّت الصّفوف، وقُتل الكبش الخروف، هناك يقوم الآخر، ويثور الثّائر، ويهلك الكافر، ثمّ يقوم القائم المأمول، والإمام المجهول، له الشّرف والفضل، وهو من ولدك يا حسين، لا ابن مثله يظهر بين الرّكنين، في دريسين باليين، يظهر على الثّقلين، ولا يترك في الأرض دمين (9)، فطوبى لمن أدرك زمانه، ولحق أوانه، وشهد أيّامه». (10)

اميرالمؤمنين عليه السلام فرمود: «خداوند زمين را از ستمگران پاك نخواهد كرد تا آن كه خون محترمى ريخته شود.»

سپس جريان كار بنى اميه و بنى عباس را طى حديث مفصلى بيان فرمود. سپس فرمود: «هنگامى كه قيام كننده در خراسان قيام كند و بر سرزمين كوفان و مُلتان مسلط شود و از جزيره بنى كاوان بگذرد و قائمى از ما در گيلان بر پا خيزد و «آبر» و «ديل [- مان]» اورا اجابت كنند و پرچم هاى تركان كه در گوشه و كنار پراكنده است، براى فرزندان من ظاهر گردد و آنان در اين گيرودارها (يا اندكى) به سر برند. هنگامى كه بصره ويران گردد، و امير اميران در مصر قيام كند.»

(پس آن حضرت حكايت درازى را نقل فرمود) سپس فرمود: «هنگامى كه هزاران هزار نفر آماده شوند و صف ها آرايش يابد و گوسفند نر كشته شود، آن جاست كه آخرين به پا خيزد و فتنه انگيز آشوب به پا كند و كافر نابود گردد. سپس قائمى كه در آرزويش هستند، قيام كند كه امام ناشناخته است، داراى شرف و فضيلت است و او از فرزندان توست اى حسين كه هيچ فرزندى چون او نيست. ميان دو ركن آشكار گردد، در دو جامه پوسيده و كهنه بر جن و انس پيروز شود و در زمين جايى را بدون كشت و زرع (بيهوده و عاطل و بى ثمر) رها نكند. خوشا به حال كسى كه زمان او را درك كند و به دوره او برسد و روزگار اورا مشاهده نمايد.» غفارى، ترجمه غيبت نعمانى،/ 394- 395

النّعماني، كتاب الغيبة،/ 393- 395 رقم 55/ عنه: المجلسي، البحار، 52/ 235- 236


1) - [البحار: «عبداللَّه»].

2) [البحار: «قال»].

3) [البحار: «قال»].

4) - [البحار: «و»].

5) - [البحار: «الملتان»].

6) - [البحار: «الدّيلم»].

7) - [البحار: «الحرامات»].

8) - [لم يرد في البحار].

9) - [البحار: «الأدنين»].

10) - ابراهيم بن عبيداللَّه بن العلا از طريق پدر خود از امام صادق عليه السلام روايت مى كند كه فرمود: امير المؤمنين عليه السلام از چيزهايى سخن گفت كه پس از آن حضرت تا قيام قائم روى خواهد داد. پس حسين عليه السلام عرض كرد: «يا امير المؤمنين! خداوند چه زمانى زمين را از وجود ستمكاران پاك خواهد كرد؟»

أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن هؤلاء الرّجال الأربعة [محمّد بن المفضّل، وسعدان بن إسحاق بن سعيد، وأحمد بن الحسين بن عبدالملك، ومحمّد بن أحمد بن الحسن جميعاً]، عن ابن محبوب. و (1)أخبرنا محمّد بن يعقوب الكلينيّ أبو جعفر، قال: حدّثني عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، (2)قال: وحدّثني محمّد بن عمران (3)، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: وحدّثني عليّ بن محمّد وغيره، عن سهل بن زياد جميعاً، عن الحسن بن محبوب [قال]: وحدّثنا عبدالواحد بن عبداللَّه الموصليّ، عن أبي عليّ أحمد بن (4)محمّد بن أبي (5)(6)ناشر، عن أحمد بن هلال (7)، عن الحسن بن محبوب (8)، عن (9)عمرو بن أبي المقدام، عن جابر


1) - [من هنا حكاه عنه في إثبات الهداة والبرهان].

2) [لم يرد في إثبات الهداة].

3) - [في البرهان: «يحيى بن عمران»، وفي البحار: «يحيى»].

4) [لم يرد في البرهان].

5) [لم يرد في البرهان].

6) [البحار: «ياسر، عن أحمد بن هليل»].

7) [لم يرد في إثبات الهداة].

8) [البحار: «ياسر، عن أحمد بن هليل»].

9) - [من هنا حكاه عنه في الاختصاص].

(1)ابن يزيد الجُعفيّ، قال: قال أبوجعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام: «يا جابر! الزم الأرض ولا تحرِّك (2)يداً ولا رجلًا حتّى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها: أوّلها اختلاف (3)بني العبّاس (4)، وما أراك تدرك ذلك ولكن حدّث به من (5)بعدي عنِّي (6)ومنادٍ ينادي من السّماء، ويجيئكم الصّوت من ناحية دمشق بالفتح، (7)وتخسف قرية (8)من قرى الشّام تسمّى الجابية، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن، ومارقة، تمرق من ناحية التُّرك، ويعقبها هرج (9)الرّوم، وسيقبل (10)إخوان التُّرك حتّى ينزلوا الجزيرة، وسيقبل (11)مارقة الرّوم حتّى ينزلوا (12)الرّملة، فتلك السّنة يا جابر فيها (13)اختلاف كثير في كلّ أرض من ناحية المغرب، فأوّل أرض (14)تخرب أرض الشّام، ثمّ (15)يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السّفيانيّ، (16)فيلتقى السّفيانيّ بالأبقع (17)، فيقتتلون، فيقتله السّفيانيّ (18)ومن (19)تبعه، ثمّ يقتل (20)الأصهب، ثمّ لا يكون


1) [إثبات الهداة: «عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل في أحوال القائم وعلاماته وكيفيّةخروجه وتفاصيل أحواله قال»].

2) - [البرهان: «فلا تحرِّك»].

3) [الاختصاص: «ولد فلان»].

4) [الاختصاص: «ولد فلان»].

5) - [لم يرد في الاختصاص].

6) - [لم يرد في الاختصاص].

7) [الاختصاص: «ويخسف بقرية»].

8) [الاختصاص: «ويخسف بقرية»].

9) - [الاختصاص: «مرج»].

10) - [في الإختصاص والبرهان: «يستقبل»].

11) - [في الاختصاص: «يستقبل»، وفي البحار: «ستقبل»].

12) - [الاختصاص: «تنزل»].

13) - [لم يرد في البحار].

14) [في الاختصاص: «المغرب تخرب الشّام»، وفي البحار: «المغرب أرض الشّام»].

15) [في الاختصاص: «المغرب تخرب الشّام»، وفي البحار: «المغرب أرض الشّام»].

16) [الاختصاص: «فيلقى السّفيانيّ الأبقع»].

17) [الاختصاص: «فيلقى السّفيانيّ الأبقع»].

18) - [لم يرد في الاختصاص].

19) [في الاختصاص و البحار: «معه و يقتل»، و في البرهان: «معه ثمّ يقبل»].

20) [في الاختصاص و البحار: «معه و يقتل»، و في البرهان: «معه ثمّ يقبل»].

له (1)همّة إلّاالإقبال نحو العراق، ويمرّ جيشه (2)بقرقيسياء (3)، فيقتتلون بها، فيُقتل بها (4)من الجبّارين مائة ألف (5)، ويبعث السّفيانيّ جيشاً إلى الكوفة، وعدّتهم سبعون ألفاً (6)، فيصيبون من أهل الكوفة قتلًا وصلباً وسبياً، فبينا هم كذلك، إذ أقبلت رايات من قبل (7)خراسان، و (8)تطوي المنازل طيّاً حثيثاً، ومعهم نفر من أصحاب القائم، (9)ثمّ يخرج (10)رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء (11)فيقتله أمير جيش السّفيانيّ بين الحيرة والكوفة، ويبعث السّفيانيّ بعثاً إلى المدينة فيفرّ المهديّ منها إلى مكّة، فيبلغ (12)أمير جيش السّفيانيّ أنّ المهديّ قدخرج (13)إلى مكّة (14)، فيبعث جيشاً على أثره فلا يدركه حتّى يدخل مكّة خائفاً يترقّب على سنّة موسى بن عمران [عليه السلام].

قال: فينزل أمير جيش السّفيانيّ البيداء، فينادي مناد من السّماء «يا بيداء أبيدي القوم (15)»، فيخسف بهم، (16)فلا يفلت منهم إلّاثلاثة نفر يحوّل اللَّه وجوههم إلى (17)أقفيتهم وهم من كلب، وفيهم نزلت هذه الآية: «يا أ يُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنامُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها»- الآية (18).


1) - [لم يرد في الاختصاص والبرهان والبحار].

2) [الاختصاص: «بقرقيسا فيقتلون بها مائة ألف رجل من الجبّارين»].

3) - [في البرهان والبحار: «بقرقيسا»].

4) - [لم يرد في البحار].

5) [الاختصاص: «بقرقيسا فيقتلون بها مائة ألف رجل من الجبّارين»].

6) - [الاختصاص: «ألف رجل»].

7) - [الاختصاص: «ناحية»].

8) - [لم يرد في الاختصاص والبرهان والبحار].

9) [الاختصاص: «وخرج»].

10) [الاختصاص: «وخرج»].

11) - [لم يرد في الاختصاص].

12) - [الاختصاص: «فبلغ»].

13) [الاختصاص: «من المدينة»].

14) [الاختصاص: «من المدينة»].

15) - [البرهان: «بالقوم»].

16) [الاختصاص: «البيداء، فلا يفلت منهم إلّاثلاثة يحوِّل اللَّه وجوههم في»].

17) [الاختصاص: «البيداء، فلا يفلت منهم إلّاثلاثة يحوِّل اللَّه وجوههم في»].

18) - [النِّساء: 4/ 47].

قال: والقائم يومئذ بمكّة، قد (1)أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيراً به، فينادي (2): يا أ يّها النّاس! إنّا نستنصر اللَّه، فمَنْ (3)أجابنا من النّاس؟ فإنّا (4)أهل بيت نبيّكم محمّد (5)، ونحن أولى النّاس باللَّه وبمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم، فمَنْ حاجّني في آدم فأنا أولى النّاس بآدم، ومَنْ حاجّني في نوح فأنا أولى النّاس بنوح، ومن حاجّني في إبراهيم فأنا أولى النّاس بإبراهيم، ومَنْ حاجّني في محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فأنا أولى النّاس بمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم، ومَنْ حاجّني في النّبيِّين فأنا أولى النّاس بالنّبيِّين، أليسَ اللَّه يقول في محكم كتابه: «إنّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى العالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (6)؟ فأنا بقيّة من آدم، وذخيرة من نوح، ومصطفى من إبراهيم، وصفوة من محمّد، صلّى اللَّه عليهم أجمعين.

ألا فمَنْ حاجّني في كتاب اللَّه فأنا أولى النّاس (7)بكتاب اللَّه، ألا ومن حاجّني في سنّةرسول اللَّه (8)فأنا أولى النّاس بسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (9)، فأنشد اللَّه من سمع كلامي اليوم لمّا [أ] بلغ (10)الشّاهد [منكم] الغائب، وأسألكم بحقِّ اللَّه، وحقّ (11)رسوله صلى الله عليه و آله و سلم وبحقِّي (12)، فإنّ لي عليكم حقّ القربى (13)من رسول اللَّه إلّا (14)أعنتمونا ومنعتمونا ممّن يظلمنا، فقد


1) - [البحار: «وقد»].

2) - [في الاختصاص والبحار: «ينادي»].

3) - [في الاختصاص والبحار: «ومن»].

4) - [البحار: «وإنّا»].

5) - [لم يرد في الاختصاص].

6) - آل عمران: 3/ 33- 34.

7) - [لم يرد في الاختصاص].

8) - [أضاف في الاختصاص: «وسيرته»].

9) - [أضاف في الاختصاص: «وسيرته»].

10) - [الاختصاص: «أبلغه»].

11) - [لم يرد في البحار].

12) - [الاختصاص: «حقِّي»].

13) [الاختصاص: «برسول اللَّه صلى الله عليه و آله لما»].

14) [الاختصاص: «برسول اللَّه صلى الله عليه و آله لما»].

اخِفْنا وظُلِمْنا، وطُرِدْنا من ديارنا وأبنائنا، وبُغِيَ علينا، ودُفِعْنا عن حقّنا، وافترى (1)أهل الباطل علينا، فاللَّه اللَّه فينا، لا تخذلونا، وانصرونا ينصركم اللَّه تعالى.

قال: فيجمع اللَّه عليه (2)أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، ويجمعهم اللَّه له (3)على غير ميعاد قزعاً (4)كقزع الخريف، وهي يا جابر الآية الّتي ذكرها اللَّه (5)في كتابه (6): «أيْنَماتَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إنّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ» (7)، فيبايعونه بين الرّكن والمقام، ومعه عهد من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (8)قد توارثته الأبناء عن (9)الآباء، (10)والقائم (11)ياجابر (12)رجل من ولد الحسين (13)يصلح اللَّه له أمره في ليلة، فما أشكل على النّاس من ذلك يا جابر، فلا يشكلنّ (14)عليهم ولادته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ووراثته العلماء عالماً بعدعالم، (15)فإن أشكل هذا كلّه عليهم، فإنّ الصّوت من السّماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم (16)أبيه وامّه (17)». (18)

نخستين آن ها اختلاف بنى عباس است و من در تو نمى بينم كه آن را دريابى، ولى پس از من آن را از من روايت كن. و آواز دهنده اى از آسمان ندا كند و شما را آوازى از جانب دمشق به فتح برسد، و قريه اى از آبادى هاى شام به نام جابيه فرو رود، و بخشى از سمت راست مسجد دمشق فرو ريزد، و گروهى مارقه (كه شورشيانى گمراه و بدعت گرا و گول خورده) از ناحيه ترك خروج كنند، و اغتشاش و بى قانونى روم به دنبال آن باشد، و طايفه ترك روى آورند تا آن كه در جزيره فرود آيند، و نيز شورشيان از روم روى آورند تا در رمله فرود آيند. پس در آن سال، اى جابر در هر سرزمينى از ناحيه مغرب اختلاف فراوانى پديد آيد. پس نخستين سرزمينى كه ويران مى شود، سرزمين شام باشد. سپس در آن هنگام اختلاف آنان بر سه پرچم باشد: پرچم اصهب و پرچم ابقع و پرچم سفيانى.

پس سفيانى با ابقع برخورد كند و به جنگ پردازند، و سفيانى او و هر كس را كه از او پيروى مى كند، خواهد كشت. سپس اصهب را مى كشد، و بعد ديگر همتى به كار نخواهد بست، مگر روى آوردن به سوى عراق. و سپاهيانش به قرقيسيا گذر كنند و در آن جا به جنگ پردازند و صد هزار تن از ستمكاران در آن جا كشته شوند. و سفيانى سپاهى به كوفه گسيل دارد كه هفتاد هزار نفر شمار ايشان باشد. پس ايشان مردم كوفه را بكشند و به دار آويزند و اسير كنند. در كشاكشى چنين كه ايشانند، ناگاه پرچم هايى از جانب خراسان روى آورند و منزل ها را با ره سپردنى شتابان بپيمايند (يعنى سريع السير) و با آنان چند تن از اصحاب قائم همراه باشند. سپس مردى از موالى (غير بومى) اهل كوفه با جمعى ناتوان خروج كند. فرمانده سپاه سفيانى ميان حيره و كوفه او را به قتل رساند. و سفيانى گروهى را به مدينه روانه كند و مهدى از آن جا به مكه رخت بربندد. و خبر به فرمانده سپاه سفيانى رسد كه مهدى به جانب مكه بيرون شده است. پس او لشگرى از پى او روانه كند، ولى او را نيابد تا اين كه مهدى با حالت ترس و نگرانى بدان سنت كه موسى بن عمران داشت، داخل مكه شود.»

آن حضرت فرمود: «فرمانده سپاه سفيانى در صحرا (بيداء) فرود مى آيد. پس آواز دهنده اى از آسمان ندا مى كند كه: اى دشت، آن قوم را نابود ساز! پس آن نيز ايشان را به درون خود مى برد و هيچ يك از آنان نجات نمى يابد، مگر سه نفر كه خداوند رويشان را به پشت آنان برمى گرداند و ايشان از قبيله كلب هستند. و اين آيه در مورد آنان نازل شده: «اى كسانى كه كتاب به شما داده شده، به آنچه ما فرو فرستاديم (قرآن) كه آنچه را نزد شماست (تورات و انجيل) تصديق مى كند، ايمان آوريد، پيش از آن كه چهره هايى را محو سازيم و آن ها را به پشت هايشان برگردانيم (تا آخر آيه).»

حضرت فرمود: «قائم بدين هنگام در مكه خواهد بود. پشت خود را به بيت الحرام تكيه داده و بدان پناه جسته، آواز مى دهد: اى مردم! ما از خدا يارى مى طلبيم. چه كسى از مردم (دعوت) ما را پاسخ مى گويد كه ما خاندان پيامبر شما محمد هستيم، و ما شايسته ترين مردم به خداوند و محمديم؟ پس هر كه درباره آدم با من محاجه كند، بداند كه من سزاوارترين مردم به آدم هستم. و هر كس با من درباره نوح محاجه كند، بداند كه من سزاوارترين مردم به نوح هستم. و هر كه در مورد ابراهيم با من به محاجه پردازد، بداند كه من شايسته ترين مردم به ابراهيم هستم. و هر كس در مورد محمد صلى الله عليه و آله با من به محاجه برخيزد، بداند كه من سزاورترين مردم به محمد صلى الله عليه و آله هستم. و هر كس در مورد پيامبران با من محاجه كند، بداند كه من سزاوارترين مردم به پيامبران هستم. مگر خداوند در كتاب خود نمى فرمايد: «إنّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمينَ»- الآيه. [يعنى:] همانا خداوند آدم و نوح و آل ابراهيم و آل عمران را بر جهانيان برگزيد؛ فرزندانى كه برخى از آنان از نسل پاره اى ديگر هستند و خداوند شنوا و داناست. پس من يادگارى هستم از آدم و به جا مانده اى از نوح و برگزيده اى از ابراهيم و خلاصه اى از محمد كه درود خداوند بر تمامى آن ها باد!

بدانيد هر كس با من درباره كتاب خدا به محاجه پردازد، پس من شايسته ترين مردم به كتاب خداوند هستم، هان! هر كه در مورد سنت رسول خدا با من محاجه كند، بداند كه من سزاوارترين مردم به سنت رسول خدا صلى الله عليه و آله هستم. پس من به خدا سوگند مى دهم، هر كس را كه امروز سخن مرا مى شنود كه حاضران [از شما] به غايبان از شما مى خواهم ابلاغ كند و به حق خدا و حق رسول او صلى الله عليه و آله و حق خودم كه مرا بر شما حق خويشاوندى با رسول خداست، از شما مى خواهم كه ما را يارى نماييد و از ما باز داريد آن كس را كه به ما ستم مى كند كه ما مورد وحشت و ستم قرار گرفتيم و از شهرها و فرزندانمان رانده شديم و بر ما ستم شد و از حقمان كنار زده شديم و آنان كه بر باطل بودند، بر ما نسبت ناروا بستند. پس خدا را خدا را (به ياد آريد) در حق ما. ما را خوار نسازيد و ما را يارى كنيد تا خداى تعالى شما را يارى فرمايد.»

آن حضرت ادامه داد: «پس خداوند سيصد و سيزده نفر ياران آن حضرت را بر او گرد مى آورد، و خداوند آنان را بدون قرار قبلى براى او فراهم آورد، به سان پاره هاى ابر پاييز (كه متفرقند و بعد به هم مى پيوندند). اى جابر! اين همان آيه اى است كه خداوند در كتاب خود آن را ذكر كرده است: «أيْنَما تَكُونُوا يَأتِ بِكُمُ اللَّهُ جَميعاً». [يعنى:] هر كجا كه باشيد، خداوند همگى شما را گرد مى آورد كه خدا بر همه چيز تواناست.

پس در ميان ركن و مقام با او بيعت مى كنند. و با او فرمان و وصيت نامه اى از رسول خدا صلى الله عليه و آله همراه است كه فرزندان، آن را از پدران به ارث دريافت داشته اند. و قائم، اى جابر، مردى از فرزندان حسين است كه خداوند كار اورا يك شبه (در يك شب) برايش اصلاح مى فرمايد. پس هر چه از آن جمله بر مردم مشكل نمايد، ديگر زاده شدن او از نسل رسول خدا صلى الله عليه و آله و ارث بردن او از علما، هر عالمى پس از ديگرى، بر ايشان مشكل نخواهد بود. و باز اگر اين ها هم جملگى بر ايشان مشكل باشد، آن آواز كه از آسمان برمى خيزد، هنگامى كه او به نام خودش و پدر و مادرش خوانده مى شود، ديگر مشكلى برايشان باقى نمى گذارد.»

غفارى، ترجمه غيبت نعمانى،/ 399- 404


1) - [في الاختصاص: «وآثر»، وفي البحار: «فأوثر»].

2) - [الاختصاص: «له»].

3) - [لم يرد في البحار].

4) - [الاختصاص: «قزع»].

5) [لم يرد في الاختصاص].

6) [لم يرد في الاختصاص].

7) - البقرة: 2/ 148.

8) [في الاختصاص: «قد توارثه الأنبياء عن»، وفي البرهان: «وقد توارثه الأبناء من»].

9) [في الاختصاص: «قد توارثه الأنبياء عن»، وفي البرهان: «وقد توارثه الأبناء من»].

10) [إثبات الهداة: «عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل في أحوال القائم وعلاماته وكيفيّةخروجه وتفاصيل أحواله قال»].

11) [لم يرد في البحار].

12) [لم يرد في البحار].

13) - [الاختصاص: «الحسين بن عليّ»].

14) - [في الاختصاص: «ولا يشكلنّ»، وفي البرهان والبحار: «فلا يشكل»].

15) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

16) [في الاختصاص: «أبيه واسم امّه»، وفي البرهان: «امّه وأبيه»].

17) [في الاختصاص: «أبيه واسم امّه»، وفي البرهان: «امّه وأبيه»].

18) - جابر بن يزيد جعفى گويد: امام باقر عليه السلام فرمود: «اى جابر! بر زمين بنشين (خانه نشين باش) و دست و پايى نجنبان (فعاليتى نكن)، تا نشانه هايى را كه برايت ياد مى كنم، ببينى چنانچه بدان برسى:

النّعماني، كتاب الغيبة،/ 399- 404 رقم 67/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة (1)، 3/ 543؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 373- 374؛ المجلسي، البحار، 52/ 237- 239؛ مثله المفيد، الاختصاص،/ 255- 257

وحدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبري، قال: حدّثنا عبد الجبّار بن سيراب بالبصرة، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا الحكم بن أسلم وشعيب بن واقد، قالا: حدّثنا جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبديّ، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللَّه: و (2)الّذي نفسي بيده أنّ مهديّ هذه الامّة الّذي يصلِّي خلفه عيسى (3)منّا، ثمّ ضرب يده على (4)منكب الحسين و (5)قال: من هذا، من هذا.

الطّبري، دلائل الإمامة،/ 234/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة (6)، 3/ 572

وبالإسناد [وأخبرني أبو طاهر عبداللَّه بن أحمد الخ- ازن، حدّثنا أبوببكر محمّد بن عمر بن محمّد بن مسلم البرّاء الجعابيّ، قال: حدّثنا أبو الحسن بن عبداللَّه بن محمّد العبّاس الرّازي القمي، عن أبيه، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرّضا، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين، عن أخيه الحسن، قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب]، قال: قال رسول اللَّه: لا تذهب الدّنيا حتّى يقوم بأمر امّتي رجل من ولدالحسين، يملأ الدّنيا عدلًا كما ملئت ظلماً.

الطّبري، دلائل الإمامة،/ 239

ممّا جاء عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام، أ نّه سئل عن الفرج، متى يكون؟

فقال: إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: «فَانْتَظِرُوا إنِّي مَعَكُم مِنَ المُنتَظِرينَ» (7)


1) - [حكاه أيضاً في إثبات الهداة، 3/ 557، والبرهان، 2/ 164- 165 عن الاختصاص].

2) - [في إثبات الهداة مكانه: «في مناقب فاطمة عليها السلام [...] وبإسناده عن أبي سعيد، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله قال: قال: و ...»].

3) [إثبات الهداة: «ابن مريم منّا، ثمّ ضرب بيده»].

4) [إثبات الهداة: «ابن مريم منّا، ثمّ ضرب بيده»].

5) - [إثبات الهداة: «ثمّ»].

6) - [حكاه أيضاً في إثبات الهداة، 3/ 568 عن عيون المعجزات المنسوب إلى السّيّد المرتضى].

7) - [الأعراف: 7/ 71].

ثمّ قال: يرفع لآل جعفر بن أبي طالب راية ضلال، ثمّ يرفع آل عبّاس راية أضلّ منها وأشرّ، ثمّ يرفع لآل الحسن بن عليّ عليه السلام رايات وليست بشي ء، ثمّ يرفع لولد الحسين عليه السلام راية فيها الأمر.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 356 رقم 1216

ومن حديث عبدالرّزّاق، عن معمر بن سعيد بن أبي عروفة، عن قتادة، قال: قلت لسعيد (1): المهديّ حقّ؟

قال: حقّ.

قلت: ممّن؟

قال: من قريش.

قلت: من أيّ قريش؟

قال: من بني هاشم.

قلت: من أيّ [بني] هاشم؟

قال: من بني عبدالمطّلب.

قلت: من أي بني عبدالمطّلب؟

قال: من ولد فاطمة.

ولو سأل من أيّ ولد فاطمة هو، لأخبره من ولد الحسين، لأنّه قد روى ذلك، وسنذكره. ولم يقل سعيد هذا برأيه ولكنّه سماع سمعه.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 394- 395 رقم 1273

حدّثنا محمّد بن رزيق بن جامع المصريّ، ثنا الهيثم بن حبيب، ثنا سفيان بن عيينة، عن عليّ بن عليّ المكّيّ الهلاليّ، عن أبيه، قال: دخلت على رسول اللَّه في شكاته الّتي قبض فيها، فإذا فاطمة رضي اللَّه عنها عند رأسه، قال: فبكت حتّى ارتفع صوتها، فرفع


1) - وهو سعيد بن المسيّب.

رسول اللَّه طرفه إليها، فقال: «حبيبتي فاطمة ما الّذي يبكيكِ؟» فقالت: أخشى الضّيعةمن بعدك. فقال: «يا حبيبتي، أما علمتِ أنّ اللَّه عزّ وجلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة، فاختار منها أباكِ، فبعث برسالته، ثمّ اطّلع اطّلاعة، فاختار منها بعلكِ وأوحى إليّ أن أنكحكِ إيّاه، يا فاطمة! ونحن أهل بيت قد أعطانا اللَّه سبع خصال لم يعط أحد قبلناولا يعطى أحد بعدنا، أنا خاتم النّبيِّين وأكرم النّبيِّين على اللَّه وأحبّ المخلوقين إلى اللَّه عزّ وجلّ، وأنا أبوكِ ووصيّي خير الأوصياء وأحبّهم إلى اللَّه وهو بعلكِ، وشهيدنا خيرالشّهداء، وأحبّهم إلى اللَّه، وهو عمّكِ حمزة بن عبد المطّلب وهو عمّ أبيكِ وعمّ بعلكِ، ومنّا مَنْ له جناحان أخضران يطير في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن عمّ أبيكِ وأخو بعلكِ، ومنّا سبطا هذه الامّة، وهما ابناكِ الحسن والحسين، وهما سيِّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما والّذي بعثني بالحقّ خير منهما، يا فاطمة! والّذي بعثني بالحقّ إنّ منهمامهديّ هذه الامّة إذا صارت الدّنيا هرجاً ومرجاً، وتظاهرت الفتن، وتقطّعت السّبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيراً، ولا صغير يوقِّر كبيراً، فيبعث اللَّه عزّ وجلّ عند ذلك منهما من يفتتح حصون الضّلالة وقلوباً غلفاً، يقوم بالدِّين في آخرالزّمان كما قمت به في أوّل الزّمان، ويملأ الدّنيا عدلًا كما ملئت جوراً، يا فاطمة! لا تحزني ولا تبكي، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ أرحم بكِ وأرأف عليكِ منّي، وذلك لمكانكِ منّي وموضعكِ من قلبي، وزوّجكِ اللَّه زوجكِ وهو أشرف أهل بيتكِ حسباً، وأكرمهم منصباً، وأرحمهم بالرّعيّة، وأعدلهم بالسّويّة، وأبصرهم بالقضيّة، وقد سألت ربّي عزّ وجلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي».

قال عليّ رضى الله عنه: فلمّا قبض النّبيّ لم تبق فاطمة رضي اللَّه عنها بعده إلّاخمسة وسبعين يوماً حتّى ألحقها اللَّه به. (1)

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 57- 58 رقم 2675

حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد الوليد رضى الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار،


1) - [راجع: «20/ منّا سبطا هذه الامّة وسيِّدا شباب أهل الجنّة»].

عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن سليم بن قيس الهلاليّ، قال: سمعت سلمان الفارسيّ رضى الله عنه يقول: كنت جالساً بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مرضته الّتي قبض فيها، فدخلت فاطمة عليها السلام، فلمّا رأت ما بأبيها من الضّعف، بكت حتّى جرت دموعها على خدّيها، فقال لهارسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما يبكيكِ يا فاطمة؟ قالت: يا رسول اللَّه! أخشى على نفسي وولدي الضّيعة بعدك. فاغرورقت عينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالبكاء، ثمّ قال: يا فاطمة! أما علمتِ أ نّا أهل بيت اختار اللَّه عزّ وجلّ لنا الآخرة على الدّنيا، وأ نّه حتم الفناء على جميع خلقه، وأنّ اللَّه تبارك وتعالى أطّلع إلى الأرض اطّلاعة، فاختارني من خلقه، فجعلني نبيّاً، ثمّ اطلع إلى الأرض اطّلاعة ثانية، فاختار منها زوجكِ وأوحى إليّ أن أزوّجكِ إيّاه واتّخذه وليّاً ووزيراً، وأن أجعله خليفتي في امّتي، فأبوكِ خير أنبياء اللَّه ورسله، وبعلكِ خيرالأوصياء، وأنتِ أوّل مَنْ يلحق بي من أهلي، ثمّ أطّلع إلى الأرض اطّلاعة ثالثة فاختاركِ وولديكِ؛ فأنتِ سيِّدة نساء أهل الجنّة، وابناكِ حسن وحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة، وأبناء بعلكِ أوصيائي إلى يوم القيامة، كلّهم هادون مهديّون، وأوّل الأوصياء بعدي أخي عليّ، ثمّ حسن، ثمّ حسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين في درجتي. [...]

ومنّا والّذي نفسي بيده مهديّ هذه الامّة الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً، قالت: وأيّ هؤلاء الّذين سمّيتهم أفضل؟ قال: عليّ بعدي أفضل امّتي، وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد عليّ، وبعدكِ وبعد ابنيّ وسبطيّ حسن وحسين، وبعدالأوصياء من ولد ابني هذا- وأشار إلى الحسين- منهم المهديّ. (1)

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 262- 264 رقم 10

وبإسناده [حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ، قال: حدّثنا الحسن بن عبداللَّه التّميميّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني سيِّدي عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه


1) - [راجع: «18/ نصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله على إمامته عليه السلام والأئمّة من ولده عليهم السلام»].

محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين عليهم السلام]، عن (1)عليّ عليه السلام، قال: قال النّبيّ صلى الله عليه و آله: لا تذهب الدّنيا حتّى يقوم (2)رجل من وُلد الحسين يملأها (3)عدلًا كما ملئت ظلماًوجوراً (4). (5)

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 302

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 71 رقم 293/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 456؛ المجلسي، البحار، 51/ 66؛ مثله القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 290- 291

حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضى الله عنه، قال: حدّثنا أبي، (6)قال: حدّثنا أبو سعيدسهل بن زياد الأدميّ الرّازيّ (7)، قال: حدّثنا محمّد بن آدم الشّيبانيّ، عن أبيه آدم بن أبي إياس، قال: حدّثنا المبارك بن فضالة، عن وهب بن منبّه رفعه عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لمّا عرج بي إلى (8)ربِّي جلّ جلاله أتاني النّداء: يا محمّد! قلت: لبّيك ربّ العظمة لبّيك، فأوحى اللَّه تعالى إليّ: يا محمّد! فيم اختصم الملأ الأعلى؟ قلت: إلهي لاعلم لي. فقال (9): يا محمّد! هلّا اتّخذت من الآدميِّين وزيراً وأخاً ووصيّاً من بعدك؟ فقلت: إلهي ومَنْ أتّخذ؟ تخيّر لي أنت يا إلهي، فأوحى اللَّه إليّ: يا محمّد! قد اخترت لك من الآدميِّين (10)عليّ بن أبي طالب (11)، فقلت: إلهي، ابن عمِّي؟ فأوحى اللَّه إليّ: يا محمّد! إنّ


1) - [في البحار مكانه: «بإسناد التّميميّ، عن الرّضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، عن ...»، وفي الينابيع: «مودّةالقربى: عن ...»].

2) - [زاد في إثبات الهداة والبحار: «بأمر امّتي»، وفي الينابيع: «بامّتي»].

3) - [الينابيع: «يملأ الأرض»].

4) - [لم يرد في إثبات الهداة والينابيع].

5) - به اين اسناد از على عليه السلام روايت كرده است كه آن جناب فرمود كه: پيغمبر صلى الله عليه و آله فرمود: «نگذرد دنيا تا آن كه مردى از فرزندان حسين عليه السلام قائم شود به امر امت من و پر كند دنيا را از عدل بعد از آن كه پر شده باشد از ظلم و جور.»

6) [لم يرد في البحار].

7) [لم يرد في البحار].

8) - [لم يرد في البحار].

9) - [زاد في البحار: «لي»].

10) [البحار: «عليّاً»].

11) [البحار: «عليّاً»].

عليّاً وارثك، ووارث العلم من بعدك، وصاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة، وصاحب حوضك، يسقي من ورد عليه من مؤمني امّتك، ثمّ أوحى اللَّه عزّ وجلّ إليّ (1): يا محمّد! إنِّي قد أقسمت على نفسي قسماً حقّاً لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك ولأهل بيتك وذرِّيّتك الطّيِّبين الطّاهرين (2)، حقّاً (3)أقول: يا محمّد! لأدخلنّ جميع امّتك الجنّة إلّامَنْ أبى (4)من خلقي (5)، فقلت: إلهي [هل] وأحد يأبى من (6)دخول الجنّة؟ فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليّ (7): بلى، فقلت: وكيف يأبى؟ فأوحى اللَّه إليّ: يا محمّد! اخترتك من خلقي، واخترت لك وصيّاً من بعدك، وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبيّ بعدك، وألقيت محبّته في قلبك، وجعلته أباً لولدك (8)، فحقّه بعدك على امّتك كحقِّك عليهم في حياتك، فمَنْ جحد حقّه فقد جحد حقّك، ومَنْ أبى أن يواليه فقد أبى أن يواليك، ومَنْ أبى أن يواليك فقد أبى أن يدخل الجنّة، فخررت للَّه عزّ وجلّ ساجداً شكراً لما أنعم عليَّ (9)، فإذا منادينادي: ارفع يا محمّد رأسك، وسلني أعطك. فقلت: إلهي (10)! اجمع امّتي من بعدي على ولاية عليّ بن أبي طالب ليردوا جميعاً عليَّ حوضي يوم القيامة، فأوحى اللَّه تعالى إليّ: يا محمّد! إنِّي قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم، وقضائي ماض فيهم، لأهلك به مَنْ أشاء وأهدي به مَنْ أشاء. وقد آتيته علمك من بعدك وجعلته وزيرك وخليفتك من بعدك على أهلك وامّتك، عزيمة منِّي (11)[لُادخل الجنّة مَنْ أحبّه و] لا ادخل (12)الجنّة مَنْ أبغضه وعاداه وأنكر ولايته بعدك، فمَنْ أبغضه أبغضك، ومَنْ أبغضك (13)أبغضني، ومَنْ عاداه فقد


1) - [لم يرد في البحار].

2) - [لم يرد في البحار].

3) - [زاد في البحار: «حقّاً»].

4) [لم يرد في البحار].

5) [لم يرد في البحار].

6) - [لم يرد في البحار].

7) - [لم يرد في البحار].

8) - [البحار: «ولدك»].

9) - [البحار: «إليّ»].

10) - [البحار: «يا إلهي»].

11) [البحار: «ولا يدخل»].

12) [البحار: «ولا يدخل»].

13) - [زاد في البحار: «فقد»].

عاداك، ومَنْ عاداك فقد عاداني، ومَنْ أحبّه فقد أحبّك، ومَنْ أحبّك فقد أحبّني، وقدجعلت له هذه الفضيلة، وأعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهديّاً كلّهم من ذرِّيّتك من البكر البتول، وآخر رجل منهم يصلِّي خلفه عيسى ابن مريم، يملأ الأرض عدلًا كماملئت منهم ظلماً وجوراً، انجي به من الهلكة، وأهدي به من الضّلالة، وابرئ به (1)من العمى (2)، وأشفي به المريض، فقلت: إلهي وسيِّدي، متى يكون ذلك؟ فأوحى اللَّه جلّ وعزّ: يكون ذلك إذا رفع العلم، وظهر الجهل، وكثر القرّاء، وقلّ العمل، وكثر القتل، وقلّ الفقهاء الهادون، وكثر فقهاء الضّلالة والخونة، وكثر الشّعراء، واتّخذ امّتك قبورهم مساجد، وحلّيت المصاحف، وزخرفت المساجد، وكثر الجور والفساد، وظهر المنكر وأمر امّتك به ونهوا (3)عن المعروف، واكتفى الرِّجال بالرِّجال، والنِّساء بالنِّساء، وصارت الامراء كفرة، وأولياؤهم فجرة، وأعوانهم ظلمة، وذوو الرّأي منهم فسقة، وعند ذلك ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخراب البصرة على يدرجل من ذرِّيّتك يتبعه الزّنوج، وخروج رجل من ولد الحسين بن عليّ وظهور الدّجّال يخرج بالمشرق (4)من سجستان، وظهور السّفيانيّ، فقلت: إلهي، (5)ومتى (6)يكون بعدي من الفتن؟ فأوحى اللَّه إليّ وأخبرني ببلاء بني اميّة و (7)فتنة ولد عمِّي، وما يكون (8)وما هوكائن إلى يوم القيامة، فأوصيت بذلك ابن عمّي حين هبطت إلى الأرض وأدّيت الرّسالة، وللَّه الحمد على ذلك كما حمده النّبيّون وكما حمده كلّ شي ء قبلي وما هو خالقه إلى يوم القيامة. (9)

گفتم: «لبيك رب العظمة لبيك!»

خدا به من وحى كرد: «اى محمد! براى چه خاص به ملأ اعلا گرديدى؟»

عرض كردم: «معبودا نمى دانم!»

فرمود: «اى محمد! از ميان آدميان وزيرى و برادرى و وصى اى پس از خود گرفتى؟»

عرض كردم: «معبودا! چه كسى را بگيرم؟ شما براى من انتخاب كنيد.»

خدا به من وحى فرستاد: «اى محمد! من از ميان آدميان، على بن ابى طالب را براى تو انتخاب كردم.»

عرض كردم: «معبودا! پسر عمم را مى فرماييد؟»

خدا به من وحى كرد: «اى محمد! به راستى على وارث تو و وارث علم بعد از تو و پرچمدار توست. لواى حمد در روز قيامت به دست اوست و سر كار حوض توست. هر كس از مؤمنان امتت وارد شود، به دست او سيراب مى شود.»

سپس خداى عزوجل وحى كرد كه: «اى محمد! به درستى كه من قسم ياد كردم بر خود، قسمى درست كه دشمن تو و خاندانت و نژاد طيب و طاهرت از اين حوض نچشد. درستِ درست مى گويم اى محمد، هر آينه همه امتت را به بهشت برم، جز آن كه نخواهد.»

عرض كردم: «معبودا! كسى هست كه نخواهد به بهشت رود؟»

خدا به من وحى كرد: «آرى.»

عرض كردم: «چگونه نمى خواهد؟»

خدا به من وحى كرد: «من تورا از خلق خود انتخاب كردم و براى تو يك وصى بعد از تو انتخاب كردم و اورا نسبت به تو چون هارون قرار دادم نسبت به موسى، جز آن كه بعد از تو پيغمبرى نيست. محبتش را در دل تو انداختم و اورا پدر فرزندانت ساختم. پس بعد از تو حق او بر امت تو، چون حق توست بر آن ها در زمان حياتت. هر كس حق اورا منكر شود، حق تورا منكر شده. هر كس ابا از ولايت او كند، ابا از ولايت تو كرده و ابا از رفتن در بهشت كرده است.»

من براى خداى عزوجل به سجده افتادم به شكرانه نعمتى كه به من داده، به ناگاه يك منادى فرياد كرد: «اى محمد! سر بردار و بخواه از من تا به تو بدهم.»

عرض كردم: «معبودا! همه امت مرا بعد از من به ولايت على بن ابى طالب جمع كن تا همه روز قيامت وارد سر حوض من گردند.»

خدا به من وحى كرد: «اى محمد! من پيش از آن كه بندگان خود را بيافرينم، نسبت به اداره آنها علم داشتم و قضاى من نسبت به آن ها گذراست، تا آن كه هر كه را خواهم، بدان هلاك كنم و هر كه را خواهم، بدان هدايت كنم. من علم تورا بعد از تو به وى دادم، براى عزم بر اين كه در بهشت درآورم هر كس اورا دوست دارد و به بهشت نبرم هر كس اورا دشمن دارد و با او عداوت ورزد و بعد از تو منكر ولايت او باشد. هر كه او را دشمن گيرد، تورا دشمنى كرده و هر كس تورا دشمنى كند، با من دشمنى كرده. هر كس با او عداوت ورزد، با تو عداوت ورزيده. هر كس با تو عداوت ورزد، با من عداوت ورزيده. هر كس اورا دوست دارد، تورا دوست داشته باشد، و هر كس تورا دوست دارد، مرا دوست داشته. اين فضيلت را به او دادم و به تو عطا كردم كه از پشت او يازده مهدى بيرون آورم كه همه از نژاد تو باشند، از بطن بكر بتول. و آخر مرد آن ها كسى باشد كه عيسى ابن مريم پشت سرش نماز گذارد و زمين را پر از عدل كند، چنانچه پر از ظلم و جور شده باشد. من از هلاكت به وسيله او نجات دهم و به وسيله او گمراهان را هدايت كنم و به وسيله او كوران را بينا كنم و بيماران را شفا بخشم.»

عرض كردم: «معبودا! سيدا! كى اين مى باشد؟»

خداى جل و عز به من وحى كرد: «آن گاه كه دانش برداشته شود و نادانى آشكار گردد، قاريان فراوان باشند و عمل به قرآن كم گردد، كشتار زياد شود و فقهاى هادين كم شوند و فقهاى ضلالت و خائنين بسيار شوند، و شعرا بسيار شوند و گورهايشان را مساجد گردانند. قرآن ها زيور شوند و مساجد نقاشى گردند و جور وفساد فراوان شود، منكر آشكار شود و امتت بدان امر كنند ونهى از كار نيك نمايند، و مردان با مردان درآميزند و زنان با زنان، و فرماندهان از كافران باشند و دوستانشان از نابكاران و يارانشان از ستمكاران و صاحبان رأى از آنان فاسقان باشند. در اين هنگام سه خسف واقع شود: يك خسفى در مشرق و يكى در مغرب و يكى در جزيرة العرب. و بصره به دست يكى از ذريه تو ويران شود كه زنجيان از او پيروى كنند و يكى از فرزندان حسين بن على خروج كند و دجال خروج كند از طرف مشرق از سيستان درآيد و سفيانى خروج كند.»

عرض كردم: «معبودا! كى بعد از من فتنه ها برپا شود؟»

خدا به من وحى كرد و مرا از فتنه بنى اميه و فتنه عموزاده هايم عباس و آنچه باشد و خواهد بود، تا روز قيامت خبر داد. من هم چون به زمين فرود آمدم، همه را به پسر عمويم وصيت كردم، هنگامى كه اداى رسالت نمودم.

وللَّه الحمد على ذلك كما حمده النّبيّون وكما حمده كلّ نبيّ قبلي وما هو خالقه إلى يوم القيامة.

كمره اى، ترجمه كمال الدين، 1/ 361- 364

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 250- 252 رقم 1/ عنه: المجلسي، البحار، 51/ 68- 70


1) [البحار: «الأعمى»].

2) [البحار: «الأعمى»].

3) - [البحار: «نهى»].

4) - [البحار: «من المشرق»].

5) [البحار: «ما»].

6) [البحار: «ما»].

7) [البحار: «من فتنة ولد عمِّي»].

8) [البحار: «من فتنة ولد عمِّي»].

9) - وهب بن منبه در حديثى كه به رسول خدا صلى الله عليه و آله رسانيده، گويد: رسول خدا فرمود: چون در معراج نزد پروردگارم جل جلاله بردند، ندا آمد: «اى محمد!»

قال: وممّا حدّثني به هذا الشّيخ الثّقة أبو الحسين (1)عبدالصّمد بن عليّ، وأخرجه إليّ من أصل كتابه وتاريخه في سنة خمس وثمانين ومائتين، سماعاً من عبيد بن كثير أبي سعد


1) - [زاد في البحار: «ابن»].

العامريّ، قال: حدّثني نوح بن درّاج، عن يحيى بن (1)الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي جحيفة السّوائي- من سواءة بن عامر- والحارث بن عبداللَّه الحارثيّ الهمدانيّ، والحارث بن شرب، كلّ حدّثنا أ نّهم كانوا عند عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، فكان إذا أقبل ابنه الحسن عليه السلام يقول: مرحباً بابن (2)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وإذا أقبل الحسين يقول: بأبي أنت وامِّي (3)يا أبا ابن خيرة (4)الإماء.

فقيل له (5): يا أمير المؤمنين! (6)ما بالك تقول هذا للحسن، وتقول هذا للحسين؟ (7)ومن ابن خيرة (8)الإماء؟

فقال: ذلك (9)الفقيد الطّريد الشّريد: محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين هذا، ووضع يده على رأس الحسين عليه السلام.

ابن عيّاش، مقتضب الأثر (من علوم الحديث س 5 ع 9)،/ 320 رقم 21/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 609؛ المجلسي، البحار، 51/ 110- 111

وحدّثنا أبو الحسن محمّد بن معقل، قال: حدّثنا محمّد بن عاصم، قال: حدّثني عليّ ابن الحسين، عن محمّد بن مرزوق، عن عامر السّرّاج، عن سفيان (10)الثّوريّ، عن قيس ابن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: سمعت حذيفة يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: إذا كان عند خروج القائم ينادي مناد من السّماء: أ يّها النّاس! قطع عنكم مدّة


1) - [البحار: «عن»].

2) - [في إثبات الهداة مكانه: «عليّ بن أبي طالب عليهما السلام أ نّه كان إذا أقبل إليه الحسن قال: مرحباً يا ابن ...»].

3) - [لم يرد في إثبات الهداة والبحار].

4) - [إثبات الهداة: «خير»].

5) - [لم يرد في إثبات الهداة والبحار].

6) [لم يرد في إثبات الهداة].

7) [لم يرد في إثبات الهداة].

8) - [إثبات الهداة: «خير»].

9) - [في إثبات الهداة والبحار: «ذاك»].

10) - [إثبات الهداة: «حنان»].

الجبّارين وولي الأمر خير امّة محمّد، فالحقوا بمكّة، فيخرج النّجباء من مصر والأبدال من الشّام وعصائب العراق، (1)رهبان باللّيل، ليوث بالنّهار، كأنّ قلوبهم زبر الحديد، فيبايعونه بين الرّكن والمقام، قال عمران بن الحصين: يا رسول اللَّه! صف لنا هذا الرّجل، قال: هو رجل (2)من ولد الحسين (3)كأ نّه من رجال شنوءة، عليه عباءتان قطوانيّتان، اسمه اسمي، فعند ذلك تفرخ الطّيور في أوكارها، والحيتان في بحارها، وتمدّ الأنهار، وتفيض العيون، وتنبت الأرض ضعف اكلها، ثمّ يسير مقدّمته جبرئيل وساقته إسرافيل، فيملأالأرض عدلًا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً.

المفيد، الاختصاص،/ 208- 209/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 557؛ المجلسي، البحار، 52/ 304

وبهذا الإسناد [أخبرني به جماعة عن التّلعكبريّ، عن أحمد بن عليّ الرّازيّ، عن محمّد بن إسحاق المقريّ، عن عليّ بن العبّاس المقانعيّ، عن بكّار بن أحمد، عن الحسن بن الحسين]، عن سفيان الجريري، قال: سمعت محمّد بن عبدالرّحمان بن أبي ليلى، يقول: واللَّه لا يكون المهديّ أبداً إلّامن ولد الحسين عليه السلام.

الطّوسي، الغيبة،/ 115/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 505

وروي من حديث أبي الحسن الرّبعيّ المالكيّ أتمّ من هذا، عن حذيفة أيضاً، عن (4)رسول اللَّه، أ نّه قال: «لو لم يبق من الدّنيا إلّايوم واحد (5)، لبعث اللَّه فيه رجلًا اسمه اسمي، وخُلقه خُلقي، يكنى أبا عبداللَّه، يبايع له النّاس (6)بين الرّكن والمقام، يردّ اللَّه به الدّين، و (7)يفتح له فتوح (8)، فلا يبقى على وجه الأرض (9)إلّامَنْ يقول (10): لا إله إلّااللَّه».


1) [إثبات الهداة: «إلى أن قال هو»].

2) [إثبات الهداة: «إلى أن قال هو»].

3) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

4) - [في إثبات الهداة مكانه: «وعن حذيفة، عن ...»].

5) - [لم يرد في إثبات الهداة].

6) - [لم يرد في إثبات الهداة].

7) [إثبات الهداة: «يفتح اللَّه له فتوحاً»].

8) [إثبات الهداة: «يفتح اللَّه له فتوحاً»].

9) [إثبات الهداة: «أحد إلّاقال»].

10) [إثبات الهداة: «أحد إلّاقال»].

(1)فقام سلمان، فقال (2): يا رسول اللَّه، من أيّ ولدك؟ (3)قال: «من ولد ابني هذا»، وضرب بيده (4)على الحسين. السّلمي، عقد الدّرر،/ 31- 32/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 624

وعن حذيفة رضى الله عنه، قال: خطبنا رسول اللَّه، فذكّرنا رسول اللَّه بما هو كائن، ثمّ قال: «لو لم يبق من الدّنيا إلّايوم واحد لطوّل اللَّه عزّ وجلّ ذلك اليوم، حتّى يبعث فيه رجلًا من ولدي اسمه اسمي».

فقام سلمان الفارسيّ رضى الله عنه، فقال: يا رسول اللَّه، من أيّ ولدك؟

قال: «هو من ولدي هذا»، وضرب بيده على الحسين عليه السلام.

أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهديّ.

وعن عبداللَّه بن عمرو، قال: يخرج رجل من وُلد الحسين، من قِبَل المشرق، ولواستقبلته الجبال هدمها، واتّخذ فيها طرقاً.

أخرجه الحافظ أبو القاسم الطّبرانيّ، في «معجمه».

والحافظ أبو نعيم الأصبهانيّ.

السّلمي، عقد الدّرر،/ 24

وعن عبداللَّه بن عمرو رضى الله عنه، قال: يخرج المهديّ من ولد الحسين، من قِبَل المشرق، لو استقبلته الجبال لهدمها، واتّخذ فيها طرقاً.

أخرجه الحافظ أبو نُعَيم الأصبهانيّ، في «صفة المهديّ».

والحافظ أبو عبداللَّه نُعَيم بن حمّاد.

والحافظ أبو القاسم الطّبرانيّ، في «معجمه».

السّلمي، عقد الدّرر،/ 223


1) [إثبات الهداة: «فقال سلمان»].

2) [إثبات الهداة: «فقال سلمان»].

3) [إثبات الهداة: «فقال: من ولدي هذا- وضرب يده»].

4) [إثبات الهداة: «فقال: من ولدي هذا- وضرب يده»].

روى قاضي القضاة رحمه اللَّه تعالى عن كافي الكفاة أبي القاسم إسماعيل بن عبّاد رحمه الله بإسناد متّصل بعليّ عليه السلام أ نّه ذكر المهديّ، وقال: إنّه من ولد الحسين عليه السلام، وذكر حليته، فقال: رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أزيل الفخذين، أبلج الثّنايا، بفخذه اليمنى شامة ...

وذكر هذا الحديث بعينه عبداللَّه بن قتيبة في كتاب «غريب الحديث».

ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 1/ 281- 282/ عنه: المجلسي، البحار، 51/ 131؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 407

ووقع إليّ أربعون حديثاً جمعها الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبداللَّه رحمه الله في أمر المهديّ عليه السلام أوردتها سرداً كما أوردها، واقتصرت على ذكر الرّاوي عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم. [...]

الخامس «قوله عليه السلام: أنّ منهما مهديّ هذه الامّة- يعني الحسن والحسين عليهما السلام-».

السّادس «في أنّ المهديّ هو الحسينيّ»: وبإسناده (1)عن حذيفة رضى الله عنه، قال: خطبنارسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فذكر (2)ما هو كائن؟ ثمّ قال: لو لم يبق من الدّنيا إلّايوم واحد لطوّل اللَّه عزّ وجلّ ذلك اليوم حتّى يبعث (3)رجلًا من ولدي؛ اسمه اسمي، فقام سلمان رضى الله عنه، فقال: يا رسول اللَّه! من أيّ ولدك هو؟ قال: من (4)ولدي هذا- وضرب بيده على (5)الحسين عليه السلام. (6)

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 467، 468، 469/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 592- 593؛ المجلسي، البحار، 51/ 78، 79- 80؛ مثله القندوزي، ينابيع المودّة (7)، 3/ 390


1) - [من هنا حكاه في إثبات الهداة والينابيع].

2) - [إثبات الهداة: «فذكر لنا»].

3) - [في إثبات الهداة والينابيع: «يبعث اللَّه»].

4) [الينابيع: «ولد هذا، وضرب بيده على رأس»].

5) [الينابيع: «ولد هذا، وضرب بيده على رأس»].

6) - [سيأتي الكلام حول جملة «اسم أبيه اسم أبي» في الصّفحات الآتية نقلًا عن الصّراط المستقيم للبياضي]

7) - [حكاه في الينابيع عن غاية المرام].

وعنه [عليّ بن الهلاليّ] قال (1): قال رسول اللَّه: «يولد منهما- يعني الحسن والحسين- مهديّ هذه الامّة».

محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 136/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 617؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 408

عن حذيفة أنّ النّبيّ، قال: لو لم يبق (2)من الدّنيا إلّايوم واحد لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتّى يبعث رجلًا من ولدي اسمه كاسمي. فقال سلمان: من أيّ ولدك يا رسول اللَّه؟ قال: من ولدي هذا، وضرب بيده على الحسين. (3)فيحمل (4)ما ورد مطلقاً فيما تقدّم على هذا المقيد. (5)

محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 136- 137/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 617؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 210؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 408

أخبرني الشّيخ الإمام العلّامة نجم الدّين عثمان بن الموفّق الأذكانيّ رحمه الله بقراءتي عليه بإسفرايين في مسجده بمحلّة رأس المقدّم ليلة السّبت الرّابع والعشرين من صفر سنة أربع وستّين وستّمائة- قلت [له]: أخبركم الإمام مجد الدّين عبدالحميد بن محمّد بن إبراهيم الخوارزميّ إجازة، فأقرّ به، قال: أنبأنا الشّيخ الإمام الحافظ قطب الدّين شيخ الإسلام أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العطّار الهمدانيّ.

وأخبرني المشايخ أبوعبداللَّه محمّد بن يعقوب، وإبراهيم بن إسماعيل الدّرجيّ، وإسكندر


1) - [في فضائل الخمسة مكانه: «عن أبي أيّوب الأنصاريّ قال ...»].

2) - [في الينابيع مكانه: «عن حذيفة مرفوعاً: لو لم يبق ...»].

3) - [إلى هنا حكاه في الينابيع وفضائل الخمسة].

4) - [إثبات الهداة: «قال الطّبري: يحمل»].

5) - [أضاف في إثبات الهداة: «أقول: قد عرفت أ نّه من ولد الحسين باعتبار الأب، ومن ولد الحسن باعتبار الامّ»].

ابن سعد بن أحمد بن محمّد الطّاووسيّ، ومحيي بن الحسين بن عبداللَّه إجازة بروايتهم، عن امّ هاني عفيفة بنت أبي بكر بن أحمد الحدّاد الأصفهانيّ بأصفهان- قالت عفيفةإجازة:- قال: حدّثنا أبو نعيم أحمد بن عبداللَّه الحافظ، قال: حدّثنا العبّاس بن بندار، حدّثنا عبداللَّه بن زياد الكلابيّ، عن الأعمش، عن زِرّ بن حُبَيْش:

عن حذيفة رضى الله عنه، قال: خطب رسول اللَّه، فذكر ما هو كائن، ثمّ قال (1):

لو لم يبق من الدّنيا إلّايوم واحد لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتّى يبعث رجلًا من ولدي اسمه اسمي. فقام سلمان رضى الله عنه، فقال: يا رسول اللَّه! من أيّ ولدك هو؟ قال: من ولدي هذا. فضرب بيده على [ظهر] الحسين رضى الله عنه.

الحمّوئي، فرائد السّمطين، 2/ 325- 326 رقم 575/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 385- 386

عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله للحسين: المهدىّ من ولدك.

الحلّي، كشف اليقين،/ 70

العبّاس بن بكّار الضّبيّ بصريّ: [...] حدّثنا عبداللَّه بن زياد الكلابيّ، عن الأعمش، عن زِرّ، عن حذيفة- مرفوعاً- في المهديّ، فقال سلمان: يا رسول اللَّه، من أيّ ولدك؟ قال: من ولدي هذا، وضرب بيده على الحسين.

الذّهبي، ميزان الاعتدال، 2/ 382 رقم 4160

رُوي عن الحسن عليه السلام لمّا ذكر القائم عليه السلام: يخفى ولادته، ويغيب شخصه، ذاك من ولدأخي الحسين عليه السلام.

رضي الدّين ابن المطهّر، العدد القويّة،/ 71 رقم 111

قال سلمان الفارسيّ رضى الله عنه: أتيت أمير المؤمنين (2)عليّ بن أبي طالب (3)عليه السلام خالياً، فقلت:


1) - [في الينابيع مكانه: «عن حذيفة بن اليمان، قال: خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فذكرنا ما هو كائن، فقال ...»].

2) [لم يرد في البحار].

3) [لم يرد في البحار].

يا أمير المؤمنين! متى القائم من ولدك؟ فتنفّس الصّعداء وقال: لا يظهر القائم حتّى يكون امور الصّبيان، وتضيع (1)حقوق الرّحمان، ويتغنّى بالقرآن، فإذا قتلت ملوك بني العبّاس اولي العمى والالتباس، أصحاب الرّمي عن الأقواس، بوجوه كالتّراس، وخربت البصرة، هناك يقوم القائم من ولد الحسين عليه السلام.

رضي الدّين ابن المطهّر، العدد القويّة،/ 75- 76 رقم 126/ عنه: المجلسي، البحار، 52/ 275

قالوا: في الحديث يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، ومحمّد بن الحسن ليس كذلك.

قلنا: هذه الزّيادة من طريقكم، فليس حجّة علينا، وقد طعن الاصوليّون في ناقل الزّيادة، قال الكنجيّ: وقد ذكر التّرمذيّ الحديث في جامعه وليس فيه «اسم أبيه اسم أبي»، وذكره أبو داوود وليس فيه ذلك.

ولو سلّمت الزّيادة فقد قال خطيب دمشق: المراد بالأب الحسين الّذي هو الجدّالأعلى، وقد شاع في لسان العرب إطلاق الأب عليه، وفي الكتاب «مِلّةَ أبيكُم إبْراهِيم» (2)، «واتّبَعْتُ ملّة آبائي إبْراهيم» (3)، والمراد باسم الأب الّذي هو الحسين كنيته وهو أبوعبداللَّه، وقد استعمل الفصحاء الاسم في الكناية، وقد أسند البخاريّ ومسلم إلى سهل بن سعدالسّاعديّ أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله سمّى عليّاً أبا تراب ولم يكن له اسم أحبّ إليه منه، فأطلق النّبيّ على الجدّ اسم الأب، وعلى الكنية لفظة الاسم، لتكون الألفاظ مختصرة جامعة لتعريف صفات الإمام، وأ نّه من ولد الحسين عليه السلام، وهذا بيان شاف كاف في إزالة ذلك الإشكال، فافهمه. انتهى كلام الخطيب الشّافعيّ.

البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 222- 223


1) - [البحار: «يضيع»].

2) - الحجّ: 22/ 78.

3) - يوسف: 12/ 38.

وعن عبداللَّه بن عمر يخرج رجل من ولد الحسين من قِبَل المشرق لو استقبلها (1)الجبال لهدّها وأخذ منها طرقاً.

البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 224/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 614

وروى صاحب كتاب مناقب فاطمة وولدها بإسناده عن حذيفة، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله في حديث، قال: المهديّ من ولده، يعني الحسين، وجهه كالكوكب الدّرّيّ، يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جوراً.

الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 572 رقم 697

وروى جعفر بن محمّد بن شريح الحضرميّ [...] وعن إبراهيم، عن نصر، عن جابرالجعفيّ، قال: قال لي محمّد بن عليّ عليه السلام: يا جابر! إنّ لبني العبّاس راية ولغيرهم رايات، فإيّاك، ثمّ إيّاك، ثمّ إيّاك، ثلاثاً، حتّى ترى رجلًا من ولد الحسين يبايع له بين الرّكن والمقام، معه سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومغفر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ودرع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وسيف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.

الحرّ العامليّ، إثبات الهداة، 3/ 588 رقم 808

قال [الشّيخ محمّد بن عليّ العامليّ]: وقال صاحب الفتوحات المكّيّة: يخرج معه ثلاثمائةرجل من رجال اللَّه، فما يخرج حتّى تمتلئ الأرض جوراً وظلماً، فإذا خرج يملؤها قسطاًوعدلًا، فلو لم يبق من الدّنيا إلّايوم واحد لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتّى يخرج من عترةرسول اللَّه صلى الله عليه و آله من أولاد فاطمة، اسمه اسم رسول اللَّه، وكنيته كنيته، وجدّه الحسين بن عليّ، وروى فيه أحاديث كثيرة من طرق العامّة.

الحرّ العامليّ، إثبات الهداة، 3/ 607 ذيل رقم 114

قال [علي بن يونس في الصّراط المستقيم]: وأسند الحافظ الدّارقطنيّ من أهل السنّة، ثمّ ذكرحديثاً عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أ نّه قال لفاطمة: اعطينا خصالًا لم يُعطها أحد، نبيّنا خير الأنبياءوهو أبوك، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشّهداء وهو حمزة عمّ


1) - [إثبات الهداة: «استقبله»].

أبيك، وسبطا هذه الامّة ابناك، ومنّا مهديّ هذه الامّة، الّذي يُصلِّي عيسى خلفه، ثمّ ضرب على منكب الحسين، وقال: من هذا مهديّ هذه الامّة. (1)

الحرّ العامليّ، إثبات الهداة، 3/ 614 رقم 152

وروى هشام بن محمّد من أصحابنا في كتاب مصباح الأنوار نقلًا من مسند فاطمةللدّارقطنيّ بإسناده عن النّبيّ صلى الله عليه و آله في حديث أ نّه قال لفاطمة: منّا مهديّ هذه الامّة الّذي عيسى ابن مريم يُصلِّي خلفه، ثمّ ضرب يده على منكب الحسين، وقال: من هذا مهديّ هذه الامّة.

الحرّ العامليّ، إثبات الهداة، 3/ 619 رقم 181

درّة المعارف لعبدالرّحمان بن محمّد بن عليّ بن أحمد البسطاميّ [...] والمهديّ أكثرالنّاس علماً وحلماً، وعلى خدّه الأيمن خال أسود، وهو من ولد الحسين بن عليّ (رضي اللَّه عنهم).

القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 195، 200

[أبو عبداللَّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي]: أخرج الدّارقطنيّ في كتابه الجرح والتّعديل: عن أبي سعيد الخدريّ: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مرضَ مرضة ثقيلة، فدخلت عليه فاطمة وأناجالس عنده، ولمّا رأت ما به من الضّعف خنقتها العبرة. الحديث ... وهو أ نّه ضرب على منكب الحسين، وقال: من هذا مهديّ هذه الامّة (سلام اللَّه عليهم). (2)

القندوزيّ، ينابيع المودّة، 3/ 394 رقم 43


1) - [راجع: «20/ قال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: الحسين سبط من الأسباط»].

2) - [راجع: «20/ قال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: الحسين سبط من الأسباط»].

المهديّ عجّل اللَّه فرجه هو التّاسع من وُلد الحسين عليه السلام

حدّثنا عبدالرّحمان بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثّماليّ، (1)عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لأمير المؤمنين عليه السلام: يا عليّ، إنّ قريشاًستظهر عليك ما استبطنته، وتجتمع كلمتهم على ظلمك وقهرك، فإن وجدت أعواناًفجاهدهم، وإن لم تجد أعواناً فكُفّ يدك واحقن دمك، فإنّ الشّهادة من ورائك.

واعلم أنّ ابني ينتقم (2)من ظالميك وظالمي (3)أولادك و (4)شيعتك في الدّنيا، ويعذّبهم اللَّه في الآخرة (5)عذاباً شديداً (6).

فقال سلمان الفارسيّ: من هو يا رسول اللَّه؟ قال: التّاسع من ولد ابني الحسين، الّذي يظهر بعد غيبته الطّويلة، فيعلن أمر اللَّه، ويظهر دين اللَّه، وينتقم من أعداء اللَّه، ويملأالأرض (7)قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً.

قال: متى يظهر يا رسول اللَّه؟ قال: لا يعلم ذلك إلّااللَّه، ولكن لذلك علامات، منها: نداء من السّماء، وخسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بالبيداء (8).

ابن شاذان، مختصر إثبات الرّجعة،/ 206- 207 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 569

وبهذا الإسناد [الحميريّ]، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن (9)أبي بصير، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، قال: يكون منّا بعد الحسين تسعة، تاسعهم قائمهم وهو أفضلهم. (10)

نجفى، ترجمه اثبات الوصيه،/ 500


1) [إثبات الهداة: «عن أبي عبداللَّه عليه السلام، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله في حديث أ نّه قال لعليّ: اعلم إنّ ابني منتقم»»].

2) [إثبات الهداة: «عن أبي عبداللَّه عليه السلام، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله في حديث أ نّه قال لعليّ: اعلم إنّ ابني منتقم»»].

3) [لم يرد في إثبات الهداة].

4) [لم يرد في إثبات الهداة].

5) [لم يرد في إثبات الهداة].

6) [لم يرد في إثبات الهداة].

7) [إثبات الهداة: «عدلًا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً»].

8) [إثبات الهداة: «عدلًا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً»].

9) - [في إثبات الهداة مكانه: «وبالإسناد، عن ...»].

10) - ابو بصير از امام محمد باقر عليه السلام روايت كرده [است] كه فرمود: «بعد از امام حسين نه نفر از ما هستند، كه نهمى آنان قائم و افضل آنان خواهد بود.»

المسعوديّ، إثبات الوصيّة،/ 268/ عنه: الحرّ العامليّ، إثبات الهداة، 1/ 671

حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رضى الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن عليّ بن موسى الرّضا، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من أحبّ أن يتمسّك بديني، ويركب سفينة النّجاةبعدي، فليقتد بعليّ بن أبي طالب، وليعاد عدوّه، وليوال وليّه، فإنّه وصيِّي، وخليفتي على امّتي في حياتي وبعد وفاتي، وهو إمام كلّ مسلم، وأمير كلّ مؤمن بعدي، قوله قولي، وأمره أمري، ونهيه نهيي، وتابعه تابعي، وناصره ناصري، وخاذله خاذلي، ثمّ قال عليه السلام: مَنْ فارق عليّاً بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة، ومَنْ خالف عليّاً حرّم اللَّه عليه الجنّة، وجعل مأواه النّار [وبئس المصير]، ومَنْ خذل عليّاً خذله اللَّه يوم يعرض عليه، ومَنْ نصر عليّاً نصره اللَّه يوم يلقاه، ولقّنه حجّته عند المساءلة، ثمّ قال عليه السلام: الحسن والحسين إماما امّتي بعد أبيهما، وسيِّدا شباب أهل الجنّة، وامّهما سيِّدة نساء العالمين، وأبوهما سيِّد الوصيِّين. ومن ولد الحسين تسعة أئمّة، تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، إلى اللَّه أشكو المنكرين لفضلهم، والمضيّعين لحرمتهم بعدي، وكفى باللَّه وليّاً وناصراً لعترتي، وأئمّة امّتي، ومنتقماً من الجاحدين لحقّهم، وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون. (1)

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 260- 261 رقم 6

حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا (2)عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد (3)، عن الحسين بن خالد، عن عليّ بن موسى الرّضا، (4)عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام (5)،


1) - [راجع: «18/ نصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله بإمامته وعلى الأئمّة من ولده عليه السلام»].

2) - [من هنا حكاه عنه في إعلام الورى].

3) - [إثبات الهداة: «سعيد»].

4) [في إعلام الورى وإثبات الهداة والبحار: «عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام»].

5) [في إعلام الورى وإثبات الهداة والبحار: «عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام»].

إنّه (1)قال (2): التّاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحقّ، (3)المظهر للدِّين، و (4)الباسط للعدل.

قال الحسين: فقلت له (5): يا أمير المؤمنين (6)! وإنّ ذلك لكائن؟ فقال عليه السلام: إي والّذي بعث محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم بالنّبوّة، واصطفاه على جميع (7)البريّة، ولكن (8)بعد غيبة وحيرة فلايثبت (9)فيها (10)على دينه إلّاالمخلصون، المباشرون لروح اليقين، الّذين أخذ اللَّه عزّ وجلّ ميثاقهم بولايتنا، وكتب في قلوبهم الإيمان، وأيّدهم بروح منه. (11)

حسين گويد: «به او عرض كردم: يا امير المؤمنين! اين امر خواهد بود؟»

فرمود: آرى، به حق آن كه محمد عليه السلام را به نبوت مبعوث كرده و بر جميع خلق برگزيده، ولى بعد از غيبت و حيرتى، و ثابت نماند در آن غيبت بر دينش، مگر مخلصانى كه روح يقين را دريافته اند؛ آن كسانى كه خداى عز وجل پيمان ولايت ما را از آن ها گرفته و ايمان در دلشان نوشته شده و آن ها را به روحى از جانب خود كمك كرده است.»

كمره اى، ترجمه كمال الدين، 1/ 421- 422

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 304 رقم 16/ عنه: الطّبرسي، إعلام الورى،/ 400- 401؛ الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 521؛ الحرّ العامليّ، إثبات الهداة، 3/ 464؛ المجلسي، البحار، 51/ 110؛ الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 271؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 13/ 153

حدّثنا (12)المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلويّ السّمرقنديّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا جعفر بن


1) - [في كشف الغمّة مكانه: «وعن الرّضا، عن آبائه، عن عليّ عليه السلام، أ نّه ...»، وفي نور الثّقلين: «أمير المؤمنين عليه السلام، أ نّه ...»].

2) - [زاد في كشف الغمّة والبحار: «للحسين»].

3) - [زاد في إعلام الورى وكشف الغمّة وإثبات الهداة ونور الثّقلين: «و»].

4) - [لم يرد في البحار].

5) - [لم يرد في إثبات الهداة والبحار].

6) - [لم يرد في إعلام الورى وكشف الغمّة].

7) - [لم يرد في نور الثّقلين].

8) [إعلام الورى: «بعده غيبة وحيرة لا يثبت فيهما»].

9) - [البحار: «لا تثبت»].

10) [إعلام الورى: «بعده غيبة وحيرة لا يثبت فيهما»].

11) - امام سوم حسين بن على عليهما السلام از پدرش امير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام روايت كرده است كه به او فرمود: «نهمين فرزندت اى حسين! همان قائم به حق و مظهر دين است و باسط عدل.»

12) - [الفرائد: «أنبأني السّيّد جلال الدّين عبدالحميد بن فخّار الموسويّ الحلّيّ، عن والده فخّار بن معد الموسويّ، عن شاذان بن جبرئيل القمي، عن جعفر بن محمّد الدّورستيّ، قال: أنبأنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رحمه الله، قال: حدّثنا»].

محمّد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدّثنا جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغداديّ، قال: حدّثني الحسن (1)بن محمّد الصّيرفيّ، (2)عن حنان بن سدير، عن أبيه سدير بن حكيم، عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصاً، (3)قال: لمّا صالح الحسن (4)بن عليّ (5)عليهما السلام معاوية (6)ابن أبي سفيان (7)دخل عليه النّاس، فلامه بعضهم على بيعته (8)، فقال (9)عليه السلام: ويحكم! ما تدرون ما عملت (10)واللَّه (11)للّذي عملت (12)خير لشيعتي (13)ممّا (14)طلعت عليه الشّمس (15)أو غربت (16)، ألا تعلمون (17)(18)أنّني إمامكم (19)مفترض الطّاعة عليكم، وأحد سيِّدي شباب أهل الجنّة بنصّ من (20)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليَّ (21)؟ قالوا: بلى، قال: أما (22)علمتم أنّ (23)


1) - [كفاية الأثر: «الحسين»].

2) - [من هنا حكاه في الاحتجاج وإعلام الورى والعوالم].

3) [إثبات الهداة، 3/: «عن الحسن بن عليّ عليهما السلام، في حديث قال»].

4) [لم يرد في كفاية الأثر، وفي الاحتجاج والفرائد والعوالم: «ابن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام»].

5) [لم يرد في كفاية الأثر، وفي الاحتجاج والفرائد والعوالم: «ابن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام»].

6) [لم يرد في إعلام الورى، وفي العوالم: «ابن أبي سفيان و»].

7) [لم يرد في إعلام الورى، وفي العوالم: «ابن أبي سفيان و»].

8) - [في كشف الغمّة مكانه: «لمّا صالح الحسن بن عليّ عليه السلام معاوية، دخل النّاس عليه ولامهُ بعض الشّيعة على بيعته ...»].

9) - [أضاف في العوالم: «الحسن»].

10) - [كفاية الأثر: «علمت»].

11) [الاحتجاج: «للّذي عملت لشيعتي خير»].

12) - [كفاية الأثر: «علمت»].

13) [الاحتجاج: «للّذي عملت لشيعتي خير»].

14) - [في الصّراط المستقيم مكانه: «أسند الشّيخ الثّقة محمّد بن عليّ أنّ الحسن عليه السلام لمّا صالح معاوية لامه بعض النّاس، فقال: للّذي عملت خير ممّا ...»].

15) [الصّراط المستقيم: «لشيعتي»].

16) [الصّراط المستقيم: «لشيعتي»].

17) [في كفاية الأثر والاحتجاج وإعلام الورى وكشف الغمّة والفرائد والعوالم: «أنِّي إمامكم و»].

18) [الصّراط المستقيم: «أنِّي إمامكم بنصِّ رسول اللَّه؟ قالوا: بلى، فقال:»].

19) [في كفاية الأثر والاحتجاج وإعلام الورى وكشف الغمّة والفرائد والعوالم: «أنِّي إمامكم و»].

20) - [لم يرد في كفاية الأثر].

21) - [لم يرد في البحار].

22) - [كفاية الأثر: «أوَ ما»].

23) [الصّراط المستقيم: «أنِّي إمامكم بنصِّ رسول اللَّه؟ قالوا: بلى، فقال:»].

الخضر عليه السلام لمّا خرق السّفينة، وأقام الجدار، وقتل الغلام كان ذلك سخطاً لموسى (1)بن عمران، إذ خفي (2)عليه وجه الحكمة (3)(4)في ذلك (5)، وكان ذلك (6)عند اللَّه تعالى ذكره حكمة وصواباً (7)، أما علمتم أ نّه ما منّا (8)(9)أحد (10)إلّاويقع (11)في عنقه بيعة لطاغية (12)زمانه إلّاالقائم (13)الّذي يصلِّي (14)روح اللَّه عيسى ابن مريم عليه السلام خلفه (15)، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يخفي ولادته، ويغيّب شخصه لئلّا يكون لأحد (16)في عنقه بيعة إذا خرج، ذلك (17)التّاسع من وُلد أخي الحسين ابن سيِّدة الإماء (18)(19)، يطيل اللَّه عمره في غيبته، ثمّ (20)يظهره بقدرته (21)في صورة شابّ (22)دون أربعين (23)سنة، (24)ذلك (25)ليعلم أنّ اللَّه على كلِّ شي ء


1) [في كفاية الأثر: «ابن عمران، إذ قد خفي»، وفي إعلام الورى وكشف الغمّة والصّراط المستقيم: «إذ خفي»].

2) [في كفاية الأثر: «ابن عمران، إذ قد خفي»، وفي إعلام الورى وكشف الغمّة والصّراط المستقيم: «إذ خفي»].

3) [الصّراط المستقيم: «فما منّا»].

4) [البحار: «فيه»].

5) [البحار: «فيه»].

6) - [لم يرد في كشف الغمّة].

7) [إثبات الهداة، 3/: «عن الحسن بن عليّ عليهما السلام، في حديث قال»].

8) - [في شرح الشّافية مكانه: «في كشف الغمّة في حديث الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام: ما منّا ...»].

9) [إثبات الهداة: «إلّا وتقع»].

10) [الصّراط المستقيم: «فما منّا»].

11) [إثبات الهداة: «إلّا وتقع»].

12) - [أضاف في شرح الشّافية: «في»].

13) [الصّراط المستقيم: «وهو التّاسع من ولد أخي»].

14) [في كفاية الأثر: «خلفه عيسى عليه السلام»، وفي الاحتجاج والعوالم: «خلفه روح اللَّه عيسى ابن مريم عليه السلام»، وفي إثبات الهداة: «عيسى ابن مريم خلفه»، وفي شرح الشّافية: «خلفه عيسى روح اللَّه»].

15) [في كفاية الأثر: «خلفه عيسى عليه السلام»، وفي الاحتجاج والعوالم: «خلفه روح اللَّه عيسى ابن مريم عليه السلام»، وفي إثبات الهداة: «عيسى ابن مريم خلفه»، وفي شرح الشّافية: «خلفه عيسى روح اللَّه»].

16) - [لم يرد في كشف الغمّة وشرح الشّافية].

17) - [في الاحتجاج والبحار والعوالم: «ذاك»].

18) - [في إثبات الهداة والعوالم: «النّساء»].

19) [الصّراط المستقيم: «وهو التّاسع من ولد أخي»].

20) [الصّراط المستقيم: «يخرج»].

21) [الصّراط المستقيم: «يخرج»].

22) - [زاد في إثبات الهداة والبحار والعوالم: «ابن»].

23) - [في شرح الشّافية والعوالم: «الأربعين»].

24) - [إلى هنا حكاه عنه في الصّراط المستقيم وشرح الشّافية].

25) - [لم يرد في إثبات الهداة، وفي الفرائد: «وذلك»].

قدير. (1)

فرمود: «واى بر شما! نمى دانيد من چه كردم. به خدا اين كارى كه كردم، براى شيعيان من از آنچه آفتاب بر آن بتابد و غروب كند، بهتر است. شما نمى دانيد كه من امام مفترض الطاعه شما هستم و يكى از دو تن از جوانان اهل بهشتم، به نص رسول خدا صلى الله عليه و آله بر من؟»

عرض كردند: «چرا.»

فرمود: «آيا نمى دانيد كه چون خضر عليه السلام كشتى را سوراخ كرد و ديوار را بر پا داشت و بچه را كشت، وسيله سخط موسى بن عمران گرديد، چون حكمت آن ها را نمى دانست و آن كارها نزد خداى تعالى ذكره، حكمت و صواب بود؟ آيا نمى دانيد كه هيچ كدام ما ائمه نيست، مگر آن كه بيعت سركش زمانش به گردن او مى ماند، مگر آن قائمى كه روح اللَّه عيسى بن مريم پشت سرش نماز مى خواند؛ زيرا كه خداى عزوجل ولادتش را مخفى سازد و شخص اورا پنهان كند، تا آن كه بيعت احدى به گردن او نباشد وقتى ظهور كند و او نهمين فرزند برادرم حسين، زاده سيده زنان است. خدا در زمان غيبت او عمرش را طولانى كند و اورا به قدرت خود ظاهر كند، در صورت جوانى كه كم تر از چهل سال دارد، و از اين جا دانسته شود كه خدا بر هر چيزى قادر است.»

كمره اى، ترجمه كمال الدين، 1/ 432- 433

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 315- 316 رقم 2/ عنه: الخزّاز، كفاية الأثر،/ 224- 226؛ الطّبرسي، إعلام الورى،/ 401؛ الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 521- 522؛ الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 123- 124؛ البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 128- 129؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 546، 3/ 465؛ المجلسي، البحار (2)، 51/ 132؛ مثله أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 2/ 9- 10؛ ابن الأمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 151؛ البحراني، العوالم، 16/ 174- 175

حدّثنا أحمد بن محمّد بن إسحاق المعاذيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ الكوفيّ، قال: حدّثنا أحمد بن موسى بن الفرات، قال: حدّثنا عبدالواحد بن محمّد، قال: حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا عبداللَّه بن الزّبير، عن عبداللَّه بن شريك، عن رجل من همدان، قال: سمعت الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، يقول: قائم هذه الامّة هوالتّاسع من ولدي، وهو صاحب الغيبة، وهو الّذي يقسم ميراثه، وهو حيّ. (3)


1) - ابو سعيد عقيصا گويد: چون حسن بن على عليه السلام با معاوية بن ابى سفيان صلح كرد، مردم نزد او رفتند و بعضى از آن ها اورا سرزنش كردند كه با معاويه بيعت كرده است.

2) - [حكاه أيضاً في البحار، 44/ 19 عن الاحتجاج].

3) - [راجع: «23/ المهديّ (عج) في أحاديث الحسين عليه السلام»].

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 317 رقم 2

حدّثنا عليّ (1)بن الحسين بن شاذويه المؤدّب رضى الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه، عن أبيه عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، قال: حدّثني (2)محمّد بن جعفر، قال: حدّثني أحمد بن إبراهيم، قال: دخلت على حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرّضا، اخت أبي الحسن صاحب العسكر عليهم السلام. في سنة اثنتين وستّين ومائتين فكلّمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها، فسمّت لي من تأتمّ بهم، ثمّ قالت: (3)والحجّة ابن الحسن بن عليّ، فسمّته، فقلت لها: جعلني اللَّه (4)فداكِ، معاينة أو خبراً؟ فقالت: خبراً عن أبي محمّد عليه السلام كتب (5)به إلى امّه، فقلت (6)لها: فأين الولد؟ فقالت: مستور (7)، فقلت: إلى من تفزع (8)الشّيعة؟ فقالت [لي]: إلى الجدّة امّ أبي محمّد عليه السلام، فقلت (9)لها: أقتدي بمَنْ وصّيته (10)إلى امرأة؟ فقالت: اقتداء بالحسين بن عليّ عليهما السلام، (11)فإنّ (12)الحسين بن عليّ عليهما السلام (13)أوصى إلى اخته زينب بنت عليّ في الظّاهر، فكان ما يخرج عن عليّ بن الحسين عليهما السلام من علم ينسب إلى زينب ستراً على عليّ بن الحسين عليهما السلام، ثمّ قالت: إنّكم قوم أصحاب أخبار، أما رويتم أنّ التّاسع من ولد الحسين (14)بن عليّ (15)عليهما السلام يقسم ميراثه وهو في الحياة. (16)


1) - [البحار: «محمّد»].

2) - [من هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

3) [إثبات الهداة: «فلان ابن الحسن وسمّته، فقلت لها: جعلت»].

4) [إثبات الهداة: «فلان ابن الحسن وسمّته، فقلت لها: جعلت»].

5) [إثبات الهداة: «إلى امّه. قلت»].

6) [إثبات الهداة: «إلى امّه. قلت»].

7) - [البحار: «مستورة»].

8) - [إثبات الهداة: «يفزع»].

9) [إثبات الهداة: «أقتدي عن وصيّة»].

10) [إثبات الهداة: «أقتدي عن وصيّة»].

11) [لم يرد في إثبات الهداة].

12) - [البحار: «و»].

13) [لم يرد في إثبات الهداة].

14) [لم يرد في إثبات الهداة].

15) [لم يرد في إثبات الهداة].

16) - [راجع: 4/ 466- 467].

الصّدوق، كمال الدّين، 2/ 507 ذيل رقم 36/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 506؛ المجلسي، البحار (1)، 51/ 363- 364

حدّثنا (2)محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى الله عنه، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن يحيى الجلوديّ بالبصرة، قال: حدّثنا الحسين (3)بن معاذ، قال: حدّثنا قيس بن حفص، قال: حدّثنايونس بن أرقم، عن أبي سيّار (4)الشّيبانيّ، عن الضّحّاك بن مزاحم، عن النّزال بن (5)سبرة، قال: خطبنا أمير المؤمنين (6)عليّ بن أبي طالب صلى الله عليه و آله و سلم، (7)فحمد اللَّه عزّ وجلّ وأثنى عليه، (8)وصلّى على محمّد وآله (9)، ثمّ قال: سلوني أ يّها النّاس (10)قبل أن تفقدوني- (11)ثلاثاً-، فقام إليه (12)صعصعة بن صوحان، فقال: يا أمير المؤمنين! متى يخرج الدّجّال؟ فقال (13)له عليّ (14)


1) - [حكاه أيضاً في البحار، 46/ 19- 20].

2) - [في الخرائج: «أخبرنا جماعة، عن جعفر الدّوريستيّ، عن أبيه، ثنا أبو جعفر بن بابويه، ثنا»، وفي المختصر: «فممّا أجاز لي الشّيخ السّعيد الشّهيد أبو عبداللَّه محمّد بن مكّيّ الشّاميّ روايته عن شيخه السّعيد عميد الدّين عبدالمطّلب بن الأعرج الحسينيّ، عن الحسن بن يوسف بن مطهّر، عن أبيه، عن السّيّد فخّار بن معد الموسويّ، عن شاذان بن جبرئيل، عن العماد الطّبريّ، عن أبي عليّ ابن الشّيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطّوسيّ، عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن النّعمان، عن محمّد بن عليّ بن بابويه، قال: حدّثنا»، وفي إثبات الهداة: «روى الحسن بن سليمان بن خالد في كتاب مختصر البصائر، قال: أجاز لي الشّيخ الشّهيد محمّد بن مكّيّ الشّاميّ، ثمّ ذكر السّند إلى محمّد بن عليّ بن بابويه، عن»].

3) - [في المختصر وإثبات الهداة: «الحسن»].

4) - [إثبات الهداة: «أبي يسار»].

5) [إثبات الهداة: «سمرة، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل يذكر فيه الدّجّال، قال: يقتله اللَّه بالشّام»].

6) - [لم يرد في الخرائج والمختصر والبحار].

7) [في الخرائج: «فقال: سلوني»، وفي المختصر: «فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أ يّها النّاس سلوني»]

8) [لم يرد في البحار].

9) [لم يرد في البحار].

10) [في الخرائج: «فقال: سلوني»، وفي المختصر: «فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أ يّها النّاس سلوني»]

11) - [زاد في المختصر والرّجعة: «قالها»].

12) - [لم يرد في الخرائج].

13) [لم يرد في الخرائج].

14) - [لم يرد في المختصر].

عليه السلام: اقعد، فقد سمع اللَّه كلامك وعلم ما أردت، واللَّه (1)ما المسؤول عنه بأعلم من بالسّائل، ولكن لذلك علامات وهيئات (2)يتبع بعضها بعضاً (3)كحذو النّعل بالنّعل، وإن شئت أنبأتك بها؟ قال: نعم يا أميرالمؤمنين.

فقال عليه السلام (4): احفظ، فإنّ علامة (5)ذلك: إذا أمات النّاس الصّلاة، [...].

(6)فقام إليه الأصبغ بن نباتة (7)، فقال: يا أمير المؤمنين! مَنْ الدّجّال؟ فقال: (8)ألا إنّ الدّجّال صائد بن الصّيد (9)، فالشّقيّ مَنْ صدّقه، والسّعيد مَنْ كذّبه، يخرج من بلدة يقال لها: أصفهان، من قرية تعرف باليهوديّة، عينه اليمنى ممسوحة، والعين (10)الاخرى في جبهته (11)تضي ء كأنّها كوكب الصّبح، فيها علقة كأ نّها ممزوجة بالدّم، بين عينيه مكتوب كافر، يقرؤه كلّ كاتب وامِّيّ، يخوض البحار وتسير معه الشّمس، بين يديه جبل من دخان، وخلفه جبل أبيض يُري النّاس أ نّه طعام، يخرج (12)حين يخرج (13)في قحط شديدتحته حمار أقمر، خطوة حماره ميل، تطوي له الأرض منهلًا، منهلًا، لا يمرّ (14)بماءٍ إلّاغارإلى يوم القيامة، ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين من الجنّ والإنس والشّياطين، يقول: إليّ أوليائي «أنا الّذي خلق فسوّى، وقدّر فهدى، أنا ربّكم الأعلى». وكذب عدوّاللَّه، إنّه أعور (15)يطعم الطّعام، ويمشي في الأسواق، وإنّ ربّكم عزّ وجلّ ليس بأعور،


1) [لم يرد في الخرائج].

2) - [في المختصر والرّجعة: «امارات وهنات»].

3) [الخرائج: «وإنّ علامات»].

4) - [في المختصر والرّجعة: «فقال عليّ عليه السلام»].

5) [الخرائج: «وإنّ علامات»].

6) [الخرائج: «ثمّ قام الأصبغ بن نباتة بعد ذلك إلى عليّ عليه السلام»].

7) [الخرائج: «ثمّ قام الأصبغ بن نباتة بعد ذلك إلى عليّ عليه السلام»].

8) [الخرائج: «صائد بن الصّائد»].

9) [الخرائج: «صائد بن الصّائد»].

10) - [لم يرد في المختصر والبحار].

11) - [المختصر: «جهته»].

12) [لم يرد في البحار].

13) [لم يرد في البحار].

14) - [البحار: «ولا يمرّ»].

15) - [البحار: «الأعور»].

ولا يطعم ولا يمشي (1)ولا يزول. تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً (2).

ألا وإنّ أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزِّنا، وأصحاب الطّيالسة الخضر، يقتله اللَّه عزّ وجلّ بالشّام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات مضت (3)من يوم الجمعة (4)على يد (5)مَنْ يصلِّي المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام خلفه، (6)ألا إنّ بعد ذلك الطّامّة الكبرى. (7)قلنا: وما ذلك يا أمير المؤمنين (8)؟ قال: خروج دابّة (9)[من] الأرض من (10)عندالصّفا، معها خاتم سليمان (11)بن داوود (12)، وعصا موسى عليهم السلام، يضع (13)الخاتم على وجه كلّ مؤمن فينطبع (14)فيه: هذا مؤمن حقّاً، ويضعه (15)على وجه كلّ كافر فيكتب (16): هذا كافرحقّاً، حتّى أنّ المؤمن لينادي: الويل لك يا كافر، وإنّ الكافر ينادي: طوبى لك يا مؤمن، وددت (17)أنّي اليوم كنت (18)مثلك، فأفوز فوزاً عظيماً (19).

(20)ثمّ ترفع (21)الدّابّة رأسها، فيراها مَن بين الخافقين بإذن اللَّه جلّ جلاله، وذلك (22)


1) [في الخرائج والمختصر: «في الأسواق ولا يزول»].

2) [في الخرائج والمختصر: «في الأسواق ولا يزول»].

3) - [لم يرد في الخرائج والمختصر والبحار].

4) [إثبات الهداة: «سمرة، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل يذكر فيه الدّجّال، قال: يقتله اللَّه بالشّام»].

5) - [في المختصر والرّجعة وإثبات الهداة والبحار: «يدي»].

6) [إثبات الهداة: «إلى أن قال: فقال النّزّال بن سمرة لصعصعة»].

7) [في الخرائج: «قالوا: قلنا يا أمير المؤمنين! وما ذلك»، وفي المختصر: «قلنا: وما ذاك يا أميرالمؤمنين عليه السلام»].

8) [في الخرائج: «قالوا: قلنا يا أمير المؤمنين! وما ذلك»، وفي المختصر: «قلنا: وما ذاك يا أميرالمؤمنين عليه السلام»].

9) [لم يرد في المختصر].

10) [لم يرد في المختصر].

11) [لم يرد في الخرائج والمختصر والبحار].

12) [لم يرد في الخرائج والمختصر والبحار].

13) - [في المختصر والرّجعة والبحار: «تضع»].

14) - [في الرّجعة والبحار: «فيطبع»].

15) - [في المختصر والرّجعة والبحار: «تضعه»].

16) - [في الخرائج: «فينطبع فيه»، وفي المختصر والبحار: «فيكتب فيه»، وفي الرّجعة: «فيطبع فيه»].

17) [في الخرائج والبحار: «أنّى اليوم»، وفي المختصر: «اليوم أنّى»].

18) [في الخرائج والبحار: «أنّى اليوم»، وفي المختصر: «اليوم أنّى»].

19) - [لم يرد في البحار].

20) [المختصر: «فترفع»].

21) [المختصر: «فترفع»].

22) - [لم يرد في الخرائج والبحار].

بعد طلوع الشّمس من مغربها، فعند ذلك ترفع التّوبة، فلا توبة تُقبل ولا عمل يُرفع و «لا يَنفَعُ نَفْساً إيمانُها لم تَكُنْ آمَنَتْ من قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْراً» (1).

ثمّ قال عليه السلام: لا تسألوني عمّا يكون بعد هذا (2)، فإنّه عهد (3)عهده (4)إليّ حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (5)أن لا اخبر به غير عترتي.

(6)(7)قال النّزّال بن سبرة: فقلت لصعصعة بن صوحان (8): يا صعصعة (9)! (10)ما عنى أمير المؤمنين عليه السلام بهذا (11)؟ فقال (12)صعصعة: يا ابن سبرة! إنّ الّذي يصلِّي خلفه عيسى ابن مريم عليه السلام (13)هو الثّاني عشر من العترة (14)، التّاسع من وُلْدِ الحسين (15)بن عليّ عليهما السلام، وهوالشّمس الطّالعة من مغربها، يظهر عند (16)الرّكن والمقام، فيطهِّر الأرض، ويضع ميزان العدل، فلا يظلم أحد أحداً. فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام أنّ حبيبه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمّة صلوات اللَّه عليهم أجمعين. (17)


1) - [الأنعام: 6/ 158].

2) - [البحار: «ذلك»].

3) [في الخرائج: «إليّ حبيبي صلى الله عليه و آله»، وفي المختصر: «لي حبيبي صلى الله عليه و آله»].

4) - [لم يرد في البحار].

5) [في الخرائج: «إليّ حبيبي صلى الله عليه و آله»، وفي المختصر: «لي حبيبي صلى الله عليه و آله»].

6) [البحار: «فقال النّزّال بن سبرة لصعصعة»].

7) - [أضاف في المختصر والرّجعة: «ثمّ»].

8) [البحار: «فقال النّزّال بن سبرة لصعصعة»].

9) - [لم يرد في الخرائج والبحار].

10) [إثبات الهداة: «إلى أن قال: فقال النّزّال بن سمرة لصعصعة»].

11) - [زاد في الخرائج والمختصر والرّجعة وإثبات الهداة والبحار: «القول»].

12) [في الخرائج وإثبات الهداة: «إنّ الّذي يصلِّي عيسى ابن مريم خلفه»].

13) [في الخرائج وإثبات الهداة: «إنّ الّذي يصلِّي عيسى ابن مريم خلفه»].

14) - [المختصر: «العشرة»].

15) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

16) - [في المختصر والرّجعة: «بين»].

17) - [إلى هنا حكاه عنه في الخرائج والمختصر والرّجعة].

وحدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر (1)بن عثمان بن الفضل العقيليّ الفقيه، قال: حدّثنا أبوعمر [و] محمّد بن جعفر بن المظفّر؛ وعبداللَّه بن محمّد بن عبدالرّحمان الرّازيّ، وأبو سعيدعبداللَّه بن محمّد بن موسى بن كعب الصّيدانيّ، وأبو الحسن محمّد بن عبداللَّه بن صُبيح الجوهريّ، (2)قالوا: حدّثنا أبو يعلى بن (3)أحمد بن المثنّى الموصليّ، عن عبدالأعلى بن حمّادالنّرسيّ، عن أيّوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بهذا الحديث مثله سواء. (4)

صعصعة بن صوحان برخاست و عرض كرد: «اى امير المؤمنين! دجال كى خروج كند؟»

فرمود: «بنشين! خدا سخنت را شنيد و قصدت را دانست و سؤال شده از سؤال كننده به اين موضوع داناتر نيست، ولى براى آن نشانه ها و آمادگى هاست كه دنبال يكديگر مى آيند، چون دو جفت يك كفش. اگر خواهى، به تو خبر دهم؟»

عرض كرد: «آرى يا امير المؤمنين!»

آن حضرت فرمود: «نشانه اش اين هاست:

1- نماز را بميرانند. [...]»

اصبغ بن نباته برخاست و عرض كرد: «يا امير المؤمنين! دجال كيست؟»

[فرمود:] «دجال صائد بن صيد است. بدبخت كسى است كه اورا تصديق كند و خوشبخت آن است كه اورا تكذيب كند. از شهرى برآيد كه آن را اصفهان نامند. از دهى كه آن را يهوديه گويند. چشم راستش ممسوح است و چشم ديگرش در پيشانى است و مانند ستاره صبح مى درخشد. در آن قطعه خونى است، گويا ممزوج با خون است، ميان دو چشمش نوشته است: اين كافر است. هر خواننده و بى سواد، آن را مى خواند. در درياها فرود مى شود و آفتاب با او مى گردد و جلويش كوهى از دود است و عقبش كوه سپيدى است كه مردم تصور كنند، نان است. در زمان قحطى و سختى خروج كند. بر خر سپيدى سوار است. هر گام خرش يك ميل است و زمين آبگاه به آبگاه زير پايش نورديده شود. و بر آبى نگذرد، جز آن كه فرو رود تا روز قيامت به آوازى كه همه جن و انس از مشرق تا مغرب بشنوند، فرياد كند:

اى دوستان من! نزد من آييد! منم، آن كه آفريدم و درست كردم و تقدير كردم و رهبرى نمودم. منم پروردگار والاى شما. دشمن خدا دروغ مى گويد. او يك چشم است. غذا مى خورد و در بازارها راه مى رود. به راستى پروردگار شما نه يك چشم است، نه راه مى رود و نه زوال دارد، و برتر است خدا از اين اوصاف، برترى بزرگى، هلا! بيش تر پيروانش در آن روز زنازادگانند و صاحبان پوستين هاى سبز. خدا او را در شام بكشد بر سر گردنه اى كه آن را افيق نامند و سه ساعت از روز جمعه گذشته باشد، به دست كسى كه مسيح عيسى بن مريم پشت سرش نماز بخواند. هلا! بعد از آن طامه كبرى باشد.»

عرض كرديم: «آن ديگر چيست يا اميرالمؤمنين؟»

فرمود: «دابة الارض است كه از كوه صفا برآيد و انگشتر سليمان و عصاى موسى با او باشد. آن انگشتر را به روى هر مؤمنى گذارد، نقش گيرد: اين مؤمن است حقاً. و به روى هر كافرى گذارد، نقش گيرد: اين كافر است حقاً. تا به جايى كه مؤمن فرياد كشد: واى بر تو اى كافر! و كافر فرياد زند: خوشا بر تو اى مؤمن! من دوست داشتم چون تو باشم و به فوز بزرگ برسم. سپس دابه سر بلند كند و به اذن خدا همه مردم از مشرق تا مغرب اورا ببينند و اين پس از آن است كه آفتاب از مغرب خود برآيد. در اين وقت، توبه برداشته شود، نه توبه پذيرفته است و نه عمل سود دهد و سود ندهد كسى را ايمانش، در صورتى كه پيش از آن ايمان نداشته و با ايمان كسب خيرى نكرده.»

سپس فرمود: «ديگر از من نپرسيد كه بعد از آن چه خواهد بود؛ زيرا دوستم پيغمبر صلى الله عليه و آله از من تعهد گرفته آن را جز به خاندانم نگويم.»

نزال بن سبره گويد: به صعصعه بن صوحان گفتم: «اى صعصعه! مقصود امير المؤمنين از اين جمله چه بود؟»

صعصه گفت: «يابن سبره! آن كه عيسى بن مريم پشت سرش نماز مى خواند، دوازدهمين از عترت و نهمين فرزند حسين عليه السلام و اوست آفتابى كه از مغرب خود برمى آيد و نزد ركن و مقام ظاهر مى شود و زمين را پاك مى كند و ترازوى عدل مى نهد و ديگر كسى به كسى ستم نمى كند. امير المؤمنين به ما خبر داد كه دوستش رسول خدا صلى الله عليه و آله به او سفارش كرده كه از حوادث بعد از او به كسى جز عترتش خبر ندهد.»

اين حديث را ابوبكر محمد بن عمرو بن عثمان بن فضل عقيلى فقيه به سند خود عيناً نقل كرده است، از قول ابن عمر.

كمره اى، ترجمه كمال الدين،/ 205- 208

الصّدوق، كمال الدّين، 2/ 525- 528 رقم 1/ عنه: الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 3/ 1133- 1137؛ حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 30- 32؛ الأسترآبادي، الرّجعة،/ 175- 181؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 522- 523؛ المجلسي، البحار، 52/ 192- 195


1) - [البحار: «عمرو»].

2) [البحار: «جميعاً»].

3) [البحار: «جميعاً»].

4) - نزال بن سبره گويد: امير المؤمنين على بن ابى طالب عليهما السلام براى ما خطبه خواند. حمد خداى عزوجل كرد و بر او ثنا فرستاد و بر پيغمبر و آل صلوات فرستاد و سه بار فرمود: «اى مردم! از من بپرسيد پيش از آن كه مرا از دست بدهيد.»

حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- رضى الله عنه-، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام، قال: سُئل أميرالمؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إنِّي مخلِّف فيكم الثّقلين: كتاب اللَّه، وعترتي» مَنْ العترة؟ فقال: أنا، والحسن، والحسين، والأئمّة التّسعة من وُلدالحسين تاسعهم مهديّهم وقائمهم، لايفارقون كتاب اللَّه ولا يفارقهم حتّى يردوا على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حوضه. (1)

الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 60 رقم 25

أخبرنا أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه الشّيبانيّ رحمه الله، قال: حدّثنا عبدالرّزّاق بن سليمان ابن غالب الأزديّ بابارح (2)قال أبو عبداللَّه الغنيّ الحسن بن معالي، قال: حدّثناعبدالوهّاب بن همام الحميريّ، قال: حدّثنا ابن أبي شيبة، قال: حدّثنا شريك الدّين بن الرّبيع، عن القاسم بن حسّان، عن جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في الشّكاية الّتي قبض فيها، فإذاً فاطمة عند رأسه، قال: فبكت حتّى ارتفع صوتها، فرفع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم طرفه إليها، فقال: حبيبتي فاطمة، ما الّذي يبكيكِ؟ قالت: أخشى الضّيعة من بعدك يا رسول اللَّه.

قال: [...] [وسوف يخرج اللَّه من صلب الحسين تسعة من الأئمّة أمناء معصومين] ومنّا مهديّ هذه الامّة، إذا صارت الدّنيا هرجاً ومرجاً، تظاهرت الفتن، وتقطّعت السّبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيراً، ولا صغير يوقِّر كبيراً، فيبعث اللَّه عزّ وجلّ عند ذلك مهديّنا التّاسع من صلب الحسين عليه السلام، يفتح حصون الضّلالة [وقلوباًغفلًا] يقوم بالدّرّة في آخر الزّمان كما قمت به في أوّل الزّمان، ويملأ الأرض عدلًا كماملئت جوراً. [...]. (3)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 62- 65


1) - [راجع: «18/ الأئمّة عليهم السلام من ولده عليه السلام»].

2) - [الكلمة مهملة في الأصل].

3) - [راجع: «18/ الأئمّة عليهم السلام من ولده عليه السلام»].

وعنه [محمّد بن عبداللَّه بن المطّلب]، قال: حدّثنا أبو صالح (1)محمّد بن فيّاض (2)العجليّ السّاويّ (3)، قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن عامر، عن عبداللَّه (4)، عن الرّكين، عن القاسم ابن حسّان (5)، عن زيد بن ثابت، قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: (6)لا تذهب (7)الدّنيا (8)حتّى يقوم بأمر امّتي رجل من صلب الحسين، يملأها عدلًا كما ملئت جوراً. قلنا: مَنْ هو (9)يا رسول اللَّه (10)؟ قال: الإمام (11)التّاسع من صلب (12)الحسين عليه السلام.

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 97/ عنه: البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 115- 116؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 523؛ المجلسي، البحار، 36/ 318؛ البحراني، العوالم (ط 3)، 15- 3/ 167

حدّثني محمّد بن وهبان (13)بن محمّد الهماني (14)البصريّ (15)، قال: حدّثنا الحسين بن عليّ البزوفريّ (16)، قال: حدّثنا عليّ بن العبّاس [عن عباد بن يعقوب، قال: أخبرني ميمون بن أبي نويرة (17)، عن أبي بكر ابن عيّاش] (18)، عن أبي سليمان (19)الضّبّيّ، عن أبي


1) في ن، م، ط [والبحار والعوالم]: «محمّد بن فيض بن فيّاض». [وفي إثبات الهداة: «محمّد بن فيض»].

2) في ن، م، ط [والبحار والعوالم]: «محمّد بن فيض بن فيّاض». [وفي إثبات الهداة: «محمّد بن فيض»].

3) - [لم يرد في إثبات الهداة، وفي البحار والعوالم: «السّاريّ»].

4) - في م، ط، ن [وإثبات الهداة والبحار والعوالم]: «أبيه» بدل «عبداللَّه».

5) - في ط: الحسّان.

6) في ط، ن: «لا مذهب مر من الدّنيا»، وفي م: «لا يذهب مر ...».

7) - [في الصّراط المستقيم مكانه: «وأسند أبو صالح إلى زيد بن ثابت قول النّبيّ صلى الله عليه و آله: لا تذهب ...»].

8) في ط، ن: «لا مذهب مر من الدّنيا»، وفي م: «لا يذهب مر ...».

9) [لم يرد في الصّراط المستقيم].

10) [لم يرد في الصّراط المستقيم].

11) - في م، ط، ن [وإثبات الهداة والبحار والعوالم]: «هو الإمام»، [ولم يرد في إثبات الهداة].

12) - [في الصّراط المستقيم وإثبات الهداة: «ولد»].

13) [إثبات الهداة: «الهمدانيّ»].

14) - في ن: «ابن المهنّا البصريّ»، وفي ط، م: «ابن الهنّاي البصريّ».

15) [إثبات الهداة: «الهمدانيّ»].

16) - في م، ط، ن: «ابن البزوفريّ».

17) - [في البحار والعوالم: «أبي ثويرة»].

18) - ما بين القوسين ليس في ن، ط، م.

19) - في ط: «أبي سلمان».

أمامة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا (1)تقوم السّاعة حتّى يقوم (2)قائم الحقّ (3)منّا، (4)وذلك حين يأذن اللَّه عزّ وجلّ له (5)، فمن تبعه نجا، ومن تخلّف عنه هلك، فاللَّه اللَّه عباداللَّه ايتوه (6)ولو (7)على الثّلج، (8)فإنّه خليفة اللَّه (9). قلنا: يا رسول اللَّه! متى (10)يقوم قائمكم؟ قال (11): إذا صارت الدّنيا هرجاً ومرجاً، وهو التّاسع من صلب الحسين.

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 106- 107/ عنه: البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 116؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 523؛ المجلسي، البحار، 36/ 322؛ البحراني، العوالم (ط 3)، 15- 3/ 170- 171

حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه بن المطّلب رضى الله عنه [قال: حدّثنا أبو عبداللَّه جعفرابن محمّد بن جعفر]، قال: حدّثنا عبداللَّه بن عمر بن خطّاب الزّيّات في سنة خمس وخمسين ومائتين، عن الحارث بن محمّد التّميميّ، قال: حدّثني محمّد بن سعد الواقديّ، قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: كان لنا مشربة، وكان النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إذا أراد لقاء جبرئيل عليه السلام لقيه فيها، فلقيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مرّة فيها وأمرني أن لا يصعد إليه أحد، فدخل عليه الحسين بن عليّ عليهما السلام، فقال جبرئيل: مَنْ هذا؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ابني، فأخذه النّبيّ، فأجلسه على فخذه، فقال له جبرئيل: أما إنّه سيُقتل. فقال رسول اللَّه: ومن يقتله؟ قال: امّتك تقتله. قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: تقتله. قال: نعم، وإن شئت أخبرتك


1) - [في الصّراط المستقيم مكانه: «وأسند عليّ بن محمّد القمي إلى أبي أمامة قول النّبيّ صلى الله عليه و آله: لا ...»].

2) [إثبات الهداة: «القائم»].

3) [إثبات الهداة: «القائم»].

4) [لم يرد في الصّراط المستقيم].

5) - ليس «له» في ط، م، ن [والبحار].

6) - في ط: «أسوه»، وفي م [والبحار والعوالم]: إئتوه.

7) - [زاد في إثبات الهداة: «حبراً»].

8) [لم يرد في إثبات الهداة].

9) [لم يرد في إثبات الهداة].

10) - [في إثبات الهداة والبحار والعوالم: «ومتى»].

11) [لم يرد في الصّراط المستقيم].

بالأرض الّتي يُقتل فيها، وأشار إلى الطّفّ بالعراق، وأخذ منه تربة حمراء، فأراه إيّاهاوقال: هذه من مصرعه. فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال له جبرئيل: يا رسول اللَّه! لا تبك فسوف ينتقم اللَّه منهم بقائمكم أهل البيت. فقال رسول اللَّه: حبيبي جبرئيل! ومن قائمنا أهل البيت؟ قال: هو التّاسع من ولد الحسين، كذا أخبرني ربِّي جلّ جلاله أ نّه سيخلق من صلب الحسين ولداً وسمّاه عنده عليّاً، خاضعاً للَّه، خاشعاً، ثمّ يخرج من صلب عليّ ابنه [...] (1)وسمّاه عنده موسى واثق باللَّه، محبّ في اللَّه، ويخرج اللَّه من صلبه ابنه وسمّاه عنده عليّاً الرّاضي باللَّه، والدّاعي إلى اللَّه عزّ وجلّ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده محمّداً المرغب في اللَّه، والذّابّ عن حرم اللَّه، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده عليّاً المكتفي باللَّه، والولي للَّه، ثمّ يخرج من صلبه ابنه وسمّاه الحسن مؤمن باللَّه، مرشد إلى اللَّه، ويخرج من صلبه كلمة الحقّ، ولسان الصِّدق، ومظهر الحقّ، حجّة اللَّه على بريّته، له غيبة طويلة، يظهر اللَّه تعالى به الإسلام وأهله، ويخسف به الكفر وأهله. (2)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 187- 189

يرفعه المفيد أيضاً إلى عبداللَّه بن العبّاس، قال: قال رسول اللَّه: إنّ اللَّه تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة، فاختارني منها وجعلني نبيّاً، ثمّ اطّلع ثانية، فاختار منها عليّاًوجعله إماماً، ثمّ أمرني أن أتّخذه أخاً ووصيّاً وخليفة ووزيراً، فعليّ منّي، وهو زوج ابنتي وأبو سبطيّ الحسن والحسين، ألا وإنّ اللَّه تبارك وتعالى جعلني وإيّاهم حججاً على عباده، وجعل من صلب الحسين عليه السلام أئمّة يقومون بأمري، ويحفظون وصيّتي، التّاسع منهم قائمهم. (3)(4)

فقال الحسن: «ويحكم، ما تدرون ما علمت واللَّه الّذي عملت خير لشيعتي ممّا طلعت عليه الشّمس أو غربت، ألا تعلمون أ نّي إمامكم ومفترض الطّاعة عليكم، وأحد سيّدي شباب أهل الجنّة بنصّ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليَّ؟ قالوا: بلى! قال: أما علمتم أنّ الخضر لمّا خرق السّفينة وأقام الجدار وقتل الغلام كان ذلك سخطاً لموسى بن عمران، إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك وكان ذلك عند اللَّه تعالى ذكره حكمة وصواباً.

أما علمتم أ نّه ما منّا أحد إلّاويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلّاالقائم الّذي يصلّي خلفه روح اللَّه عيسى ابن مريم، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يخفي ولادته ويغيّب شخصه لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ذاك التّاسع من ولد أخي الحسين ابن سيِّدة الإماء، يطيل اللَّه عمره في غيبته، ثمّ يظهره بقدرته في صورة شابّ دون الأربعين سنة ذلك ليعلم أنّ اللَّه على كلّ شي ء قدير».

فرمود: «واى بر شما! آنچه من مى دانم، شما نمى دانيد. سوگند با خداى، آنچه من از براى شيعيان خود كردم، نيكوتر است از آنچه آفتاب بر او درمى آيد و از او درمى گذرد. مگر نمى دانيد من امام شمايم؟ مگر نمى دانيد اطاعت من بر شما واجب است؟ مگر نمى دانيد به نص كلام رسول خدا من سيد جوانان اهل بهشتم؟»

گفتند: «سمعاً وطاعتاً.»

فرمود: «مگر ندانستيد، گاهى كه خضر كشتى را بشكست، و در پى زد و ديوار شكسته را قائم و ثابت فرمود، و غلام را با تيغ سر بر گرفت، موسى خشمناك شد، چه سر اين امور بر وى مستور بود و اين كردارها در نزد خداوند ستوده مى نمود؟

بدانيد كه هيچ يك از ما اهل بيت نيست، الا آن كه طوق بيعت يك تن از طاغيان امت گردنش را فرسايش دهد، مگر قائم آل محمد صلى الله عليه و آله كه عيسى ابن مريم عليه السلام در قفاى او نماز خواهد گذاشت. خداوند شخص اورا غائب داشت، تا كس بر او غالب نشود و او نهم فرزند برادرم حسين است و در غيبت به قدرت خداوند زنده مى ماند. و چون هنگام خروجش فرا رسد، به صورت جوانى كه هنوز سنين عمر به چهل نرسيده ظاهر مى گردد.»

سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 245- 246

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 368


1) - [في هذا سقط وهو ذكر الإمامين: محمّد الباقر وجعفر الصّادق عليهما السلام، فليلاحظ].

2) - [راجع: «18/ الأئمّة عليهم السلام من ولده عليه السلام»].

3) - [راجع: «18/ نصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على إمامته والأئمّة من ولده عليه السلام»].

4) - و ديگر جماعتى از مسلمانان بر حسن عليه السلام درآمدند و صلح آن حضرت را با معاويه تذكره همى كردند و ملامت نمودند.

قيام القائم عجّل اللَّه فرجه في يوم عاشوراء

حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: حدّثنا عاصم بن حميد، قال: حدّثنا محمّدابن مسلم، قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام: متى يظهر قائمكم؟ قال: إذا كثرت الغواية، وقلّت الهداية، وكثر الجور والفساد، (1)وقلّ الصّلاح والسّداد، واكتفى الرّجال بالرّجال، والنِّساء بالنِّساء، ومال الفقهاء إلى الدّنيا، وأكثر النّاس إلى الأشعار والشّعراء، ومسخ قوم من أهل البدع حتّى يصيروا قردة وخنازير، وقتل السّفيانيّ، ثمّ خرج الدّجّال وبالغ في الإغواء والإضلال (2)، فعند ذلك ينادي باسم القائم عليه السلام في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم في يوم عاشوراء (3)، فكأنِّي أنظر إليه قائماً بين الرّكن والمقام، وينادي جبرئيل عليه السلام بين يديه: البيعة للَّه، فتقبل إليه شيعته.

ابن شاذان، مختصر إثبات الرّجعة،/ 2170- 218 رقم 20/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 30/ 570

حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهليّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النّهاوندي، قال: حدّثنا عبداللَّه بن حمّاد الأنصاريّ، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، أ نّه قال: «يقوم القائم يوم عاشوراء». (4)

غفارى، ترجمه غيبت نعمانى،/ 405

النّعماني، كتاب الغيبة،/ 405 رقم 68/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 543؛ المجلسي، البحار، 52/ 297

حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضى الله عنه، قال: حدّثنا أبي، عن أحمد بن محمّد بن


1) [إثبات الهداة: «إلى أن قال»].

2) [إثبات الهداة: «إلى أن قال»].

3) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

4) - ابوبصير از امام صادق عليه السلام روايت كرده كه آن حضرت فرمود: «قائم روز عاشورا قيام خواهد كرد.»

عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: (1)قال أبوجعفر عليه السلام: يخرج القائم عليه السلام يوم السّبت يوم عاشوراء، اليوم الّذي قُتل فيه الحسين عليه السلام. (2)

كمره اى، ترجمه كمال الدين، 2/ 368

الصّدوق، كمال الدّين، 2/ 653- 654 رقم 19/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 491؛ المجلسي، البحار، 52/ 285؛ مثله رضي الدّين ابن المطهّر، العدد القويّة،/ 65

الفضل بن شاذان عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن وهب (3)بن حفص، عن أبي بصيرقال: (4)قال أبو عبداللَّه عليه السلام: ينادي باسم القائم عليه السلام (5)في ليلة ثلاث وعشرين (6)، (7)ويقوم في (8)يوم عاشوراء، وهو اليوم الّذي قُتل فيه الحسين (9)بن عليّ عليهما السلام، لكأنِّي (10)في (11)يوم السّبت العاشر من المحرّم، قائماً (12)بين الرّكن والمقام، جبرئيل عليه السلام (13)عن يمينه، ينادي: البيعة للَّه، فتصير إليه (14)شيعته من أطراف الأرض، تطوى لهم طيّاً (15)، حتّى يبايعوه فيملأاللَّه به الأرض عدلًا (16)كما ملئت جوراً وظلماً (17). (18)

پس شيعيان آن حضرت از اطراف زمين به سويش رهسپار شوند، و زمين زير پايشان به سرعت پيچيده شود تا خدمتش رفته با او بيعت كنند و خدا به وسيله او زمين را از عدل و داد پر كند، چنانچه از جور و ستم پر شده باشد.»

رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 252- 253


1) - [من هنا حكاه في العدد].

2) - امام ششم فرمود: «قائم عليه السلام در روز شنبه، عاشورا، روزى كه امام حسين عليه السلام كشته شد، ظهور مى كند.»

3) - [إعلام الورى: «وهيب»].

4) - [من هنا حكاه في روضة الواعظين وكشف الغمّة].

5) [إعلام الورى: «في يوم ستّ وعشرين من شهر رمضان»].

6) [إعلام الورى: «في يوم ستّ وعشرين من شهر رمضان»].

7) [كشف الغمّة: «من شهر رمضان ويقوم»].

8) [كشف الغمّة: «من شهر رمضان ويقوم»].

9) [كشف الغمّة: «كأنِّي به»].

10) - [أضاف في روضة الواعظين وإعلام الورى: «به»].

11) [كشف الغمّة: «كأنِّي به»].

12) - [كشف الغمّة: «قائم»].

13) [في روضة الواعظين: «بين يديه ينادي البيعة للَّه فيصير إليه»، وفي إعلام الورى: «بين يديه ينادي بالبيعة له فتصير»، وفي كشف الغمّة: «بين يديه ينادي بالبيعة ليمضين إليه»].

14) [في روضة الواعظين: «بين يديه ينادي البيعة للَّه فيصير إليه»، وفي إعلام الورى: «بين يديه ينادي بالبيعة له فتصير»، وفي كشف الغمّة: «بين يديه ينادي بالبيعة ليمضين إليه»].

15) - [روضة الواعظين: «الأرض»].

16) [كشف الغمّة: «وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً»].

17) [كشف الغمّة: «وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً»].

18) - و نيز از آن حضرت روايت كرده كه فرمود: «در شب بيست و سوم، به نام امام قائم عليه السلام ندا شود. و در روز عاشورا قيام كند، و آن روزى است كه حسين بن على عليهما السلام در آن كشته شده. گويا آن جناب را مى نگرم كه در روز شنبه دهم محرم در ميان ركن و مقام ايستاده، و جبرئيل در سمت راست او فرياد مى زند: بيعت براى خدا!

المفيد، الإرشاد، 2/ 252- 253 رقم 2/ مثله الفتّال، روضة الواعظين، 2/ 263؛ الطّبرسي، إعلام الورى،/ 430؛ الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 534

أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يخرج القائم عليه السلام يوم السّبت يوم عاشوراء، اليوم الّذي قُتل فيه الحسين عليه السلام، ويقطع أيدي بني شيبة ويعلّقها في الكعبة.

الطّوسي، تهذيب الأحكام، 4/ 333 رقم 1044/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 453

الفضل بن شاذان، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّ القائم صلوات اللَّه عليه ينادي باسمه ليلة ثلاث وعشرين ويقوم يوم عاشوراء، يوم قُتل فيه الحسين (1)بن عليّ (2)عليهما السلام.

الطّوسي، الغيبة،/ 274/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 514؛ المجلسي، البحار، 52/ 290

الفضل، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن سنان، عن حيّ بن مروان، عن عليّ بن مهزيار، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: كأنِّي بالقائم يوم عاشوراء يوم السّبت قائماً بين الرّكن والمقام، بين يديه جبرئيل ينادي: البيعة للَّه، فيملأها عدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً.

الطّوسي، الغيبة،/ 274/ عنه: المجلسي، البحار، 52/ 290


1) [لم يرد في إثبات الهداة].

2) [لم يرد في إثبات الهداة].

قال: محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام لجابر الجعفيّ: الزم الأرض، ولا تحرِّك يداً ولا رجلًاحتّى ترى علامات أذكرها لك وما أراك تدرك:

اختلاف بني العبّاس ومنادياً ينادي من السّماء، ويجيئكم الصّوت من ناحية دمشق، وتخسف قرية من قرى الشّام تسمّى الجابية.

وستقبل إخوان التّرك حتّى ينزلوا الجزيرة، وستقبل مارقة الرّوم حتّى ينزلوا الرّملة، فتلك السّنة فيها اختلاف كثير في كلّ أرض من ناحية المغرب.

فأوّل أرض تخرب الشّام، ثمّ يختلفون على ثلاث رايات: راية الأصهب، وراية الأشهب، وراية السّفيانيّ.

وعن سيف بن عميرة: قال أبو جعفر المنصور: لا بدّ من مناد ينادي باسم رجل من ولد أبي طالب، إنِّي سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام.

وقال عليه السلام: آيتان تكونان قبل قيام القائم لم تكونا منذ هبط آدم إلى الأرض:

تنكسف الشّمس في النّصف من شهر رمضان، والقمر في آخره، وعند ذلك يسقطحساب المنجِّمين.

وقال عليه السلام: تنزل الرّايات السّود الّتي تخرج من خراسان إلى الكوفة، فإذا ظهر المهديّ، بعث إليه بالبيعة.

وقال عليه السلام: كأنِّي بالقائم عليه السلام يوم عاشوراء يوم السّبت، قائماً بين الرّكن والمقام، يدجبرئيل على يده، ينادي بالبيعة للَّه، فيملأها عدلًا.

وقال عليه السلام: إذا دخل القائم عليه السلام الكوفة، لم يبق مؤمن إلّاوهو بها أو يجي ء إليها.

وقال عليه السلام لعمّار الدّهنيّ: كم تعدّون بقاء السّفيانيّ فيكم؟ قلت: حمل امرأة تسعة أشهر.

قال: ما أعلمكم يا أهل الكوفة. وقد روي حمل جمل.

وقال عليه السلام: يموت سفيه من آل عبّاس بالسّرّ، يكون سبب موته أ نّه ينكح خصّيّاً، فيقوم ويذبحه، ويكتم موته أربعين يوماً، فإذا سارت الرّكبان في بيعة الصّبيّ لم يرجع أوّل

من يخرج إلى آخر من يخرج، حتّى يذهب ملكهم.

وقال عليه السلام: إنّ أمرنا لو قد كان، لكان أبين من هذه الشّمس، [ثمّ قال:] ينادي منادمن السّماء: فلان ابن فلان هو الإمام باسمه، وينادي إبليس- لعنه اللَّه- من الأرض كمانادى برسول اللَّه ليلة العقبة.

وقال: أنّى يكون هذا الأمر، ولمّا تكثر القتلى بين الحيرة والكوفة!؟

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 3/ 1156- 1161 رقم 62

وقال موسى بن جعفر عليه السلام في قوله: «وأسْبَغَ عَلَيْكُم نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَة» (1)

:الظّاهرة الإمام الظّاهر، والباطنة الإمام الغائب، يغيب عن أبصار النّاس شخصه تظهرله كنوز الأرض، ويقرب عليه كلّ بعيد.

وعن الحسن بن جهم: سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الفرج، فقال: تريد الإكثار أوأجمل لك؟ قال: بل تجمله لي.

قال: إذا تحرّكت رايات قيس بمصر، ورايات كندة بخراسان. أو ذكر غير كندة.

وقال عليه السلام: إنّ القائم ينادي باسمه ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم يوم عاشوراء، فلا يبقى راقد إلّاقام، ولا قائم إلّاقعد، ولا قاعد إلّاقام على رجليه من ذلك الصّوت، وهو صوت جبرئيل.

وقال: إذا قام القائم عليه السلام اتي المؤمن في قبره، فيقال له: يا هذا! إنّه قد ظهر صاحبك، فإن تشاء أن تلحق به فالحق، وإن تشاء أن تقوم في كرامة ربّك فقم.

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 3/ 1165- 1166 رقم 64


1) - لقمان: 31/ 20.

المهديّ عجّل اللَّه فرجه يُطالب بثأر الحسين عليه السلام

قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- لمّا نزلت هذه الآية في اليهود، هؤلاء اليهود [الّذين] نقضواعهد اللَّه، وكذّبوا رسل اللَّه، وقتلوا أولياء اللَّه-: أفلا انبِّئكم بمَنْ يضاهيهم من يهود هذه الامّة؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه.

قال: قوم من امّتي ينتحلون بأنّهم من أهل ملّتي، يقتلون أفاضل ذرِّيّتي وأطائب أرومتي، ويُبدِّلون شريعتي وسنّتي، ويقتلون ولديّ الحسن والحسين كما قُتِل أسلاف هؤلاءاليهود زكريّاً ويحيى.

ألا وإنّ اللَّه يلعنهم كما لعنهم، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هادياً مهديّاًمن وُلد الحسين المظلوم، يحرِّفهم [بسيوف أوليائه] إلى نار جهنّم. [...]. (1)

التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام،/ 368- 370 رقم 258

ثمّ قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: إنّ اللَّه تعالى مسخ هؤلاء لاصطياد (2)السّمك، فكيف ترى عند اللَّه عزّ وجلّ [يكون] حال مَنْ قتل أولاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهتك حريمه؟ إنّ اللَّه تعالى وإن لم يمسخهم في الدّنيا، فإنّ المعدّ لهم من عذاب [اللَّه في] الآخرة [أضعاف] أضعاف عذاب المسخ.

فقيل له: يا ابن رسول اللَّه! فإنّا قد سمعنا منك هذا الحديث، فقال لنا بعض النّصّاب: فإن كان قتل الحسين باطلًا، فهو أعظم عند اللَّه من صيد السّمك في السّبت، أفما كان (3)يغضب اللَّه (4)على قاتليه كما غضب على صيّادي السّمك؟


1) - [راجع: «23/ إخبار النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم صحابته بشهادة الحسين عليه السلام»].

2) - [في الاحتجاج مكانه: «روت ثقات الرواة وعدولهم (بالإسناد إلى أبي محمّد العسكريّ، عن آبائه)، أنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام كان يذكر حال مَنْ مسخهم اللَّه قردة من بني إسرائيل ويحكي قصّتهم، فلمّا بلغ آخرها، قال: إنّ اللَّه تعالى مسخ اولئك القوم لاصطياد (هم)»]

3) [الاحتجاج: «اللَّه غضب»].

4) [الاحتجاج: «اللَّه غضب»].

قال عليّ بن الحسين عليه السلام: قل لهؤلاء النّصّاب، فإن كان إبليس معاصيه أعظم من معاصي من كفر بإغوائه فأهلك اللَّه مَنْ شاء منهم، كقوم: نوح، وفرعون، ولم يهلك إبليس، وهو أولى بالهلاك، فما باله أهلك هؤلاء الّذين قصروا عن إبليس في عمل الموبقات، وأمهل إبليس مع إيثاره لكشف (1)المخزيات، ألا (2)كان ربّنا عزّ وجلّ حكيماً (3)تدبيره حكمة (4)فيمَنْ أهلك وفيمَن استبقى؟ فكذلك هؤلاء الصّائدون في السّبت، وهؤلاءالقاتلون للحسين، يفعل في الفريقين ما يعلم أ نّه أولى بالصّواب والحكمة، لا يسأل عمّايفعل وعباده يسألون. [...]

وقال الباقر عليه السلام: فلمّا حدّث عليّ بن الحسين عليه السلام بهذا الحديث قال له بعض من في مجلسه: يا ابن رسول اللَّه! كيف يعاقب (5)اللَّه ويوبِّخ هؤلاء الأخلاف على قبائح أتى بها (6)أسلافهم- وهو يقول: «ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى»؟

فقال زين العابدين عليه السلام: إنّ القرآن نزل بلغة العرب، فهو يخاطب فيه أهل [هذا] اللِّسان بلغتهم، يقول الرّجل التّميميّ- قد أغار قومه على بلد وقتلوا من فيه-: أغرتم على بلد كذا [وكذا]، (7)وقتلتم كذا، ويقول العربيّ: (8)نحن فعلنا ببني فلان، ونحن سبيناآل فلان، ونحن خربنا بلد كذا. لا يريد أ نّهم باشروا ذلك، ولكن يريد هؤلاء بالعذل وأولئك بالافتخار: أنّ قومهم فعلوا كذا.

وقول اللَّه عزّ وجلّ في هذه الآيات إنّما هو توبيخ لأسلافهم، وتوبيخ العذل على هؤلاء الموجودين، لأنّ ذلك هو اللّغة الّتي (9)بها انزل القرآن، فلأنّ (10)هؤلاء الأخلاف


1) [الاحتجاج: «المحرّمات، أما»].

2) [الاحتجاج: «المحرّمات، أما»].

3) [البحار: «بتدبيره وحكمه»].

4) [البحار: «بتدبيره وحكمه»].

5) - [في الاحتجاج والبحار: «يعاتب»].

6) - [الاحتجاج: «أتاها»].

7) [في الاحتجاج: «وفعلتم كذا، ويقول العربيّ»، وفي البحار: «ويقول العربيّ أيضاً و»].

8) [في الاحتجاج: «وفعلتم كذا، ويقول العربيّ»، وفي البحار: «ويقول العربيّ أيضاً و»].

9) [في الاحتجاج: «نزل بها القرآن، والآن»، وفي البحار: «أنزل بها القرآن، ولأنّ»].

10) [في الاحتجاج: «نزل بها القرآن، والآن»، وفي البحار: «أنزل بها القرآن، ولأنّ»].

أيضاً راضون بما فعل أسلافهم، مصوّبون ذلك لهم، فجاز أن يقال [لهم]: أنتم فعلتم، أي: إذ رضيتم بقبيح فعلهم.

التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام،/ 270- 272 رقم 137، 139/ عنه: الطّبرسي، الاحتجاج، 2/ 40- 41؛ المجلسي، البحار، 45/ 295- 296

حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله: «أُذِنَ لِلّذِينَ يُقاتَلُونَ بأنَّهُم ظُلِمُوا ...» إلخ، قال: إنّ العامّة يقولون: نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا أخرجته قريش من مكّة، وإنّما هي للقائم عليه السلام إذا خرج يطلب بدم الحسين عليه السلام. (1)

القمي، التّفسير، 2/ 84- 85

عن محمّد بن الأرقط، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال لي: تنزل الكوفة؟ قلت: نعم. قال: فترون قتلة الحسين عليه السلام بين أظهركم؟ قال: قلت: جعلت فداك، (2)ما رأيت منهم أحداً. قال: فإذا أنت (3)لا ترى القاتل إلّامَنْ قُتل، أو مَنْ ولي القتل؟ ألم تسمع إلى قول اللَّه: «قُلْ قَدْ جاءَكُم رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بالبَيِّناتِ وبالّذِي قُلْتُم فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُم إن كُنْتُم صادِقِين» (4)، فأيّ رسول قبل الّذين كان محمّد صلى الله عليه و آله بين أظهرهم، ولم يكن بينه وبين عيسى رسول، إنّما (5)رضوا قتل أولئك، فسمّوا قاتلين.

العيّاشي، التّفسير، 1/ 209 رقم 165/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 11/ 412؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 328؛ المجلسي، البحار، 97/ 95


1) - [راجع: «الإمام عليه السلام في تأويل القرآن: الحجّ، 22/ 39»].

2) [في الوسائل والبحار: «ما بقى منهم أحد»].

3) [في الوسائل والبحار: «ما بقى منهم أحد»].

4) - [آل عمران: 3/ 183].

5) - [الوسائل: «وإنّما»].

عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنالِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلَا يُسْرِفْ في القَتْلِ إنّهُ كانَ مَنْصُوراً»، قال: هو الحسين بن عليّ عليه السلام قُتِل مظلوماً ونحن أولياؤه، والقائم منّا إذا قام منّا طلب بثار الحسين، فيقتل حتّى يقال: قدأسرف في القتل، وقال: المقتول الحسين عليه السلام ووليّه القائم، والإسراف في القتل أن يقتل غير قاتله، إنّه كان منصوراً، فإنّه لا يذهب من الدّنيا حتّى ينتصر برجل من آل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً. (1)

العيّاشي، التّفسير، 2/ 290 رقم 67

أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد (2)، عن عليّ بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن محمّد بن حمران، قال (3): قال أبو عبداللَّه عليه السلام: لمّا كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان، ضجّت الملائكة (4)إلى اللَّه بالبكاء، وقالت: يُفعل هذابالحسين صفيّك وابن (5)نبيّك؟ قال: فأقام اللَّه لهم (6)ظلّ القائم عليه السلام، وقال: بهذا أنتقم لهذا (7). (8)


1) - [راجع: «الإمام عليه السلام في تأويل القرآن، الإسراء: 17/ 33»].

2) - [في الأمالي والبحار والعوالم مكانه: « (أمالي الطّوسي) أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرني أحمد (ابن محمّد بن الحسن) بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن محمّد بن عبيد ...»].

3) - [في اللّهوف وإثبات الهداة مكانه: « (في الملهوف) روى أبو طاهر محمّد بن الحسن التّرسي (البرسي) في كتاب معالم الدّين، قال ...»، ومن هنا حكاه عن الطّوسي في نفس المهموم].

4) [في الأمالي والبحار والعوالم ونفس المهموم: «إلى اللَّه، وقالت: يا ربّ! يفعل هذا بالحسين صفيّك وابن»، في اللّهوف: «إلى اللَّه بالبكاء، وقالت: يا ربّ! هذا الحسين صفيّك وابن بنت»، وفي إثبات الهداة: «وقالوا: يا ربّنا! هذا الحسين صفيّك وابن صفيّك وابن بنت»].

5) [في الأمالي والبحار والعوالم ونفس المهموم: «إلى اللَّه، وقالت: يا ربّ! يفعل هذا بالحسين صفيّك وابن»، في اللّهوف: «إلى اللَّه بالبكاء، وقالت: يا ربّ! هذا الحسين صفيّك وابن بنت»، وفي إثبات الهداة: «وقالوا: يا ربّنا! هذا الحسين صفيّك وابن صفيّك وابن بنت»].

6) - [لم يرد في اللّهوف وإثبات الهداة].

7) - [في الأمالي والبحار والعوالم: «له من ظالميه»، وفي إثبات الهداة: «من هذا»].

8) - امام صادق عليه السلام فرمود: چون كار حسين چنان شد كه (اصحاب وجوان هايش كشته شدند وخودش تنها ماند)، فرشتگان به سوى خدا شيون و گريه برداشتند و گفتند: «با حسين برگزيده و پسر پيغمبرت چنين رفتار كنند!»

الكليني، الأصول من الكافي، 1/ 465 رقم 6/ مثله الطّوسي، الأمالي،/ 418؛ ابن طاووس، اللّهوف،/ 127؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة (1)، 3/ 562؛ المجلسي، البحار، 45/ 221؛ البحراني، العوالم، 17/ 476- 477؛ القمي، نفس المهموم،/ 487- 488

عليّ بن محمّد (2)ومحمّد بن الحسن (3)، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأصمّ، عن كرّام (4)قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي أ لّاآكل طعاماً بنهار أبداً حتّى يقوم قائم آل محمّد، فدخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: فقلت له: رجل من شيعتكم (5)جعل للَّه (6)عليه أ لّايأكل طعاماً بنهار أبداً حتّى يقوم قائم آل محمّد؟ (7)قال: فصم إذن (8)يا كرّام، ولا تصم العيدين ولا ثلاثة (9)التّشريق، ولا إذاكنت مسافراً (10)ولا مريضاً (11)، فإنّ (12)الحسين (13)عليه السلام لمّا قُتل عجّت السّماوات والأرض ومَنْ عليهما والملائكة، (14)فقالوا: يا ربّنا! ائذن (15)لنا في هلاك الخلق حتّى نجذّهم عن جديد الأرض بما استحلّوا حرمتك، وقتلوا صفوتك (16)، (17)فأوحى اللَّه (18)إليهم: يا ملائكتي ويا


1) - [حكاه أيضاً في إثبات الهداة، 3/ 518 وفي البحار، 51/ 67- 68 عن الأمالي].

2) [لم يرد في الغيبة].

3) [لم يرد في الغيبة].

4) [إثبات الهداة: «عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: إنّ»].

5) - [الغيبة: «شيعتك»].

6) - [البحار: «اللَّه»].

7) [الغيبة: «فقال: صم»].

8) [الغيبة: «فقال: صم»].

9) - [زاد في الغيبة: «أيّام»].

10) [لم يرد في الغيبة].

11) [لم يرد في الغيبة].

12) [إثبات الهداة: «عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: إنّ»].

13) - [في مكيال المكارم مكانه: «عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: إنّ الحسين ...»].

14) [إثبات الهداة: «إلى أن قال»].

15) - [الغيبة: «أتأذن»].

16) [إثبات الهداة: «إلى أن قال»].

17) [مكيال المكارم: «فأوحي»].

18) [مكيال المكارم: «فأوحي»].

سماواتي (1)ويا أرضي! اسكنوا، ثمّ كشف حجاباً من الحجب، فإذاً خلفه محمّد صلى الله عليه و آله واثناعشر وصيّاً له عليهم السلام، وأخذ (2)بيد فلان القائم (3)من بينهم، فقال: (4)يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي (5)! بهذا أنتصر (6)[لهذا]- قالها ثلاث مرّات-. (7)(8)

فرمود: «اى كرّام! روزه بدار، ولى در عيد قربان و عيد فطر و سه روز تشريق (روزهاى 12 و 13 و 14 ماه ذى الحجه) و هنگامى كه در سفر به سر مى برى [يا مريض بودى] از روزه داشتن خوددارى كن، كه هنگامى كه حسين عليه السلام كشته شد، آسمان ها و زمين و هر كه در آن بود و فرشتگان، همه به ناله درآمدند و گفتند: اى پروردگار ما! آيا براى نابود ساختن بندگان به ما اجازه مى فرمايى تا آنان را از روى زمين ريشه كن كنيم و برداريم كه آنان حريم و حرمت تورا شكستند و حرام تورا روا داشتند و برگزيده تورا كشتند؟

پس خداى تعالى به آنان وحى فرستاد: اى فرشتگان من و اى آسمان و زمينم! آرام باشيد.

سپس پرده اى از پرده ها را برداشت. در اين هنگام در پس آن پرده، محمد صلى الله عليه و آله و دوازده وصى او نمايان شدند. پس خداوند از بين آنان دست كسى را گرفت و فرمود: اى فرشتگان من و اى آسمان و زمينم! انتقام آنان را به دست اين شخص خواهم ستاند. و اين سخن را سه بار تكرار فرمود.»

و در روايت ديگرى غير از روايت كلينى كه گذشت چنين آمده است: «به وسيله اين شخص از آنان انتقام مى گيرم، هر چند پس از گذشت مدت زمانى باشد.»

غفارى، ترجمه غيبت نعمانى،/ 139- 140

الكليني، الأصول من الكافي، 1/ 534 رقم 19/ عنه: النّعماني، كتاب الغيبة،/ 139- 140؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 461؛ المجلسي، البحار، 45/ 228؛ البحراني، العوالم، 17/ 479- 480؛ الموسوي الأصفهاني، مكيال المكارم، 1/ 64


1) - [الغيبة: «سمائي»].

2) - [في الغيبة: «فأخذ»، وفي البحار والعوالم: «ثمّ أخذ»].

3) - [لم يرد في الغيبة، وفي إثبات الهداة: «يعني القائم»].

4) [لم يرد في إثبات الهداة].

5) [لم يرد في إثبات الهداة].

6) - [زاد في الغيبة: «منهم»].

7) - [أضاف في الغيبة: «وجاء في غير رواية محمّد بن يعقوب الكلينيّ: بهذا أنتصر منهم ولو بعد حين»].

8) - كرّام بن عمرو گويد: من در درون خويش (نزد خود) سوگند ياد كرده بودم مانند عهد كه هرگز در روز غذايى نخورم. يعنى روزه بگيرم، تا آن گاه كه قائم آل محمد قيام كند. روزى نزد امام صادق عليه السلام رفتم و به او عرض كردم: «مردى از شيعيان تو براى خدا بر خويشتن واجب ساخته كه هرگز در روز غذايى نخورد و روزه گيرد، تا زمانى كه قائم آل محمد قيام كند.»

حدّثنا محمّد بن همّام، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدّثنا إسحاق بن سنان، قال: حدّثنا عُبيد بن خارجة، عن عليّ بن عثمان، عن فرات (1)بن أحنف، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السلام، قال (2): «زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين عليه السلام، فركب هو وابناه الحسن والحسين عليهم السلام، فمرّ بثقيف، فقالوا: قد جاء عليّ يردّ الماء، فقال عليّ عليه السلام: أما واللَّه لأقتلنّ أنا وابناي هذان، وليبعثنّ اللَّه رجلًا من ولدي في آخر الزّمان يطالب بدمائنا، وليغيبنّ عنهم، تمييزاً لأهل الضّلالة حتّى يقول الجاهل: ما للَّه في آل محمّدمن حاجة». (3)

پس على عليه السلام فرمود: «بدانيد به خدا قسم، من و اين دو فرزندم يقيناً كشته خواهيم شد و بدون ترديد خداوند مردى را كه از فرزندان من است، در آخر الزمان بر خواهد انگيخت كه خونخواهى ما خواهد كرد. و او حتماً از مردم پنهان خواهد شد، براى مشخص شدن گمراهان در زمان غيبت، تا جايى كه نادان بگويد: خدا را در آل محمد نيازى نيست.»

غفارى، ترجمه غيبت نعمانى،/ 201- 202

النّعماني، كتاب الغيبة،/ 201- 202 رقم 1/ عنه: المجلسي، البحار، 51/ 112؛ الموسوي الأصفهاني، مكيال المكارم (4)، 1/ 130

حدّثني محمّد بن جعفر القرشيّ الرّزّاز، قال: حدّثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن موسى بن سعدان الحنّاط، عن عبداللَّه بن قاسم الحضرميّ، عن صالح بن سهل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: «وَقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ لَتُفْسِدُنّ في الأرْضِ مَرّتين»، قال: قتل أمير المؤمنين عليه السلام، وطعن الحسن بن عليّ عليهما السلام، «ولتعلنّ عُلُوّاً كبيراً»، قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام، «فإذا جاءَ وَعْدُ أولهما»، قال: إذا جاء نصر


1) - [البحار: «حراب»].

2) - [في مكيال المكارم مكانه: «عن الصّادق عليه السلام، قال ...»].

3) - فرات بن احنف از امام صادق عليه السلام روايت كرده كه آن حضرت به نقل از پدران خود عليهم السلام فرمود: در زمان خلافت امير المؤمنين عليه السلام آب فرات بالا آمد. پس آن حضرت و دو فرزندش حسن و حسين عليهم السلام سوار شدند. چون گذارشان بر طايفه ثقيف افتاد، آنان گفتند: «على آمده است آب را به جاى خود باز گرداند (فرو نشاند).»

4) - [حكاه أيضاً في ميكال المكارم، 1/ 110].

الحسين عليه السلام، «بَعَثْنا عَلَيْكُم عِباداً لَنا أُولي بأسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خلالَ الدِّيارِ» قوماً يبعثهم اللَّه قبل قيام القائم عليه السلام، لا يدعون وتراً لآل محمّد إلّاأحرقوه، «وكانَ وَعْداً مَفْعُولًا». (1)

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 62- 63 رقم 1

وحدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن رجل قال: سألت عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله تعالى: «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فلا يُسْرِفْ في القَتْلِ إنّهُ كانَ مَنْصُوراً»، قال: ذلك قائم آل محمّد، يخرج، فيقتل بدم الحسين عليه السلام، فلو قتل أهل الأرض لم يكن مسرفاً، وقوله: «فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ» لم يكن ليصنع شيئاً يكون سرفاً، ثمّ قال أبو عبداللَّه عليه السلام: يُقتل واللَّه ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها. (2)

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 63 رقم 5

حدّثني أبي رحمه الله وعليّ بن الحسين، عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: تُقتل واللَّه ذراري قتلة الحسين بفعل آبائها. ابن

قولويه، كامل الزّيارات،/ 78 رقم 9

حدّثنا (3)عليّ بن أحمد بن محمّد الدّقّاق، ومحمّد بن محمّد بن عصام رضي اللَّه عنهما، قالا: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكلينيّ، (4)قال: حدّثنا القاسم بن العلا (5)، قال: حدّثناإسماعيل الفزاريّ، قال: حدّثنا محمّد بن جمهور العمى، عن ابن أبي (6)نجران، عمّن ذكره،


1) - [راجع: «الإمام في تأويل القرآن، الإسراء: 17/ 4- 5»].

2) - [راجع: «الإمام في تأويل القرآن، الإسراء: 17/ 33»].

3) - [دلائل الإمامة: «أخبرني عليّ بن هبة اللَّه، قال: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى القمي، قال: حدّثنا»].

4) [لم يرد في دلائل الإمامة].

5) [لم يرد في دلائل الإمامة].

6) - [لم يرد في دلائل الإمامة].

عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثّماليّ، (1)قال: سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام: ياابن رسول اللَّه! لِمَ سُمِّي عليّ عليه السلام أمير المؤمنين وهو اسم (2)ما سُمِّي (3)به أحد قبله ولا يحلّ لأحدٍ (4)بعده؟ قال: لأنّه ميرة العلم يمتار منه ولا يمتار من أحدٍ (5)غيره، قال: فقلت: ياابن رسول اللَّه (6)! فلِمَ سُمِّي سيفه ذا الفقار؟ فقال عليه السلام: لأنّه ما ضرب به (7)أحد من خلق اللَّه إلّاأفقره من هذه الدّنيا من (8)أهله وولده، وأفقره في الآخرة من (9)الجنّة، قال: فقلت: يا ابن رسول اللَّه! فلستم كلّكم قائمين بالحقّ؟ (10)قال: بلى، قلت: فلِمَ (11)سُمِّي القائم قائماً (12)؟ قال (13): لمّا قُتل جدِّي الحسين عليه السلام ضجّت (14)عليه (15)الملائكة إلى اللَّه تعالى (16)(17)بالبكاءوالنّحيب، وقالوا: إلهنا (18)وسيِّدنا! أتغفل (19)عمّن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك؟ فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليهم: قرّوا ملائكتي، فوَعزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين (20)، ثمّ كشف (21)اللَّه عزّ وجلّ (22)عن الأئمّة من ولد الحسين عليه السلام للملائكة (23)، فسرت الملائكة بذلك، (24)فإذا أحدهم قائم 15 يصلِّي، فقال اللَّه عزّ وجلّ: بذلك (25)القائم


1) [إثبات الهداة: «في حديث: إنّه سأل أبا جعفر عليه السلام لم»].

2) [دلائل الإمامة: «لم يسمّ»].

3) [دلائل الإمامة: «لم يسمّ»].

4) - [البحار: «أحداً»].

5) [دلائل الإمامة: «سواه قلت»].

6) [دلائل الإمامة: «سواه قلت»].

7) [دلائل الإمامة: «أحداً من أهل الدّنيا إلّاأفقره به»].

8) [دلائل الإمامة: «أحداً من أهل الدّنيا إلّاأفقره به»].

9) - [لم يرد في دلائل الإمامة].

10) [لم يرد في دلائل الإمامة].

11) [إثبات الهداة: «في حديث: إنّه سأل أبا جعفر عليه السلام لم»].

12) [لم يرد في دلائل الإمامة].

13) - [في مكيال المكارم مكانه: «وفي العلل، عن أبي جعفر، قال ...»].

14) [دلائل الإمامة: «الملائكة»].

15) - [لم يرد في إثبات الهداة والبحار ومكيال المكارم].

16) [دلائل الإمامة: «الملائكة»].

17) [إثبات الهداة: «إلى أن قال»].

18) [دلائل الإمامة: «أتصفح»].

19) [دلائل الإمامة: «أتصفح»].

20) [إثبات الهداة: «إلى أن قال»].

21) [دلائل الإمامة: «لهم»].

22) [دلائل الإمامة: «لهم»].

23) - [لم يرد في دلائل الإمامة وإثبات الهداة].

24) [دلائل الإمامة: «ورأوا أحدهم قائماً»].

25) - [دلائل الإمامة: «بهذا»].

أنتقم منهم.

الصّدوق، علل الشّرائع، 1/ 191- 192 رقم 1/ عنه: الطّبري، دلائل الإمامة،/ 239؛ الحرّ العامليّ، إثبات الهداة، 1/ 540؛ المجلسي، البحار (1)، 37/ 294؛ الموسوي الأصفهاني، مكيال المكارم، 1/ 64

حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن (2)عبدالسّلام بن صالح الهرويّ، قال: قلت لأبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام: يا ابن (3)رسول اللَّه! ما تقول في حديث روي عن الصّادق عليه السلام أ نّه قال: إذا (4)خرج القائم (5)قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام (6)بفعال آبائها (7)، فقال عليه السلام: هو كذلك (8)، فقلت (9): فقول اللَّه عزّ وجلّ: «ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى» (10)ما معناه؟ فقال: صدق اللَّه في جميع أقواله لكن (11)ذراري قتلة الحسين يرضون (12)أفعال (13)آبائهم، ويفتخرون بها (14)، ومن رضي شيئاً (15)كان كَمَنْ أتاه (16)، ولو أنّ رجلًا قتل في المشرق (17)فرضي بقتله رجل في


1) - [حكاه أيضاً في البحار، 45/ 221 و 51/ 28- 29].

2) - [من هنا حكاه في الأنوار والينابيع].

3) - [في الصّافي مكانه: «عن الرّضا عليه السلام: أ نّه سئل: يا ابن ...»].

4) [في البرهان: «قام القائم»، وفي الينابيع: «قام قائمنا المهديّ»].

5) [في البرهان: «قام القائم»، وفي الينابيع: «قام قائمنا المهديّ»].

6) [لم يرد في إثبات الهداة، وفي العيون والصّافي والأنوار والينابيع: «بفعال آبائهم»].

7) [لم يرد في إثبات الهداة، وفي العيون والصّافي والأنوار والينابيع: «بفعال آبائهم»].

8) - [الينابيع: «ذلك»].

9) - [الصّافي: «فقيل»].

10) - فاطر: 35/ 18.

11) - [في العيون وإثبات الهداة والوسائل والأنوار: «ولكن»].

12) [في الصّافي: «بأفعال آبائهم كذلك ويفتخرون بها»، وفي الينابيع: «ويفخرون بفعال آبائهم»].

13) - [في العيون والأنوار: «بأفعال»، وفي إثبات الهداة والوسائل والبحار: «بفعال»، وفي البرهان: «فعال»].

14) [في الصّافي: «بأفعال آبائهم كذلك ويفتخرون بها»، وفي الينابيع: «ويفخرون بفعال آبائهم»].

15) [الينابيع: «كمَنْ فعله»].

16) [الينابيع: «كمَنْ فعله»].

17) - [في العيون والوسائل وإثبات الهداة والبحار والأنوار: «بالمشرق»].

المغرب (1)لكان (2)الرّاضي عند اللَّه (3)شريك القاتل (4)، وإنّما يقتلهم القائم إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم (5)، قال: فقلت له: بأيّ شي ء يبدأ القائم (6)فيهم إذا قام (7)؟ قال: يبدأ ببني شيبةويقطع (8)أيديهم، لأنّهم سرّاق بيت اللَّه عزّ وجلّ. (9)

فرمود: «بلى چنين است.»

عرض كردم: «پس معنى آيه شريفه: «ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وُزْرَ أُخْرى» چيست؟ چه ظاهر مفاد آيه شريفه آن است كه كرده كسى را بر ديگرى پاداش ندهند و اين آيه با حديث منافات دارد؟»

فرمود: «خداى تعالى راست گفته در گفته خود، وليكن اولاد كشندگان حسين عليه السلام راضى باشند به كردار پدران ايشان و به اين عمل مفاخرت كنند. و كسى كه راضى باشد به عملى، مثل اين است كه اين عمل از او صادر شده باشد. و اگر مردى در مشرق كشته شود و مردى در مغرب راضى به قتل او باشد، در نزد خدا، راضى شريك قاتل است. و حضرت قائم عليه السلام چون خروج كند، اولاد كشندگان حسين عليه السلام را به قتل رساند به جهت راضى بودن آن ها به كردار پدران آن ها.»

ابو الصلت گويد كه: عرض كردم: «چون حضرت قائم شما خروج كند، اول كارى كه مى كند چيست؟»

فرمود: «اول كارى كه مى كند، قطع مى كند دست هاى طائفه بنى شيبه را؛ زيرا كه ايشان دزدان خانه خدا هستند.»

اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 207

الصّدوق، علل الشّرائع، 1/ 268- 269 رقم 1، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 273 رقم 5/ عنه: الفيض الكاشاني، الصّافي، 2/ 229؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 455، وسائل الشّيعة، 11/ 409- 410؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان (10)، 1/


1) - [في إثبات الهداة والوسائل والبحار والأنوار: «بالمغرب»].

2) [لم يرد في الينابيع].

3) [لم يرد في الينابيع].

4) - [إلى هنا حكاه في الينابيع].

5) - [إلى هنا حكاه عنه في الصّافي والوسائل].

6) [في العيون وإثبات الهداة والبحار والأنوار: «منكم إذا قام»، وفي البرهان: «فيكم»].

7) [في العيون وإثبات الهداة والبحار والأنوار: «منكم إذا قام»، وفي البرهان: «فيكم»].

8) - [العيون: «فيقاطع»].

9) - از ابو الصلت عبدالسلام بن صالح هروى مروى است كه گفت: به حضرت على بن موسى الرضا عليه السلام عرض كردم: «يابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! چه مى فرمايى در حديثى كه از حضرت صادق عليه السلام روايت شده است كه آن جناب فرموده كه چون حضرت قائم عليه السلام خروج كند، ذريه و اولاد كشندگان حسين عليه السلام را به قتل رساند، به جهت كردار پدران آن ها؟»

10) - [حكاه أيضاً في البرهان، 1/ 568، 2/ 418؛ وفي البحار، 45/ 295].

191؛ المجلسي، البحار، 52/ 313؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 4/ 88؛ مثله القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 242- 243

حدّثني محمّد بن الحسن، قال: حدّثني محمّد بن الحسن الصّفّار، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: القائم واللَّه يقتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها (1).

الصّدوق، ثواب الأعمال،/ 217/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 497؛ المجلسي، البحار، 45/ 296

حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه بن المطّلب رضى الله عنه [قال: حدّثنا أبو عبداللَّه جعفرابن محمّد بن جعفر]، قال: حدّثنا عبداللَّه بن عمر بن خطّاب الزّيّات في سنة خمس وخمسين ومائتين، عن الحارث بن محمّد التّميميّ، قال: حدّثني محمّد بن سعد الوافديّ، قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: كان لنا مشربة، وكان النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إذا أراد لقاء جبرئيل عليه السلام لقيه فيها، فلقيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مرّة فيها وأمرني أن لا يصعد إليه أحد، فدخل عليه الحسين بن عليّ عليهما السلام، فقال جبرئيل: مَنْ هذا؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ابني، فأخذه النّبيّ، فأجلسه على فخذه، فقال له جبرئيل: أما إنّه سيُقتل. فقال رسول اللَّه: ومَنْ يقتله؟ قال: امّتك تقتله. قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: تقتله. قال: نعم، وإن شئت أخبرتك بالأرض الّتي يُقتل فيها، وأشار إلى الطّفّ بالعراق، وأخذ منه تربة حمراء، فأراه إيّاها وقال: هذه من مصرعه. فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال له جبرئيل: يا رسول اللَّه! لا تبك فسوف ينتقم اللَّه منهم بقائمكم أهل البيت. فقال رسول اللَّه: حبيبي جبرئيل! ومَنْ قائمنا أهل البيت؟ قال: هو التّاسع من ولد الحسين، [...]. (2)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 187- 189


1) - [زاد في إثبات الهداة: «وروى: برضاهم بفعل آبائهم»].

2) - [راجع: «18/ الأئمّة عليهم السلام من ولده عليه السلام»].

عليّ بن الحسين عليه السلام، قال: خرجنا مع الحسين، فما نزل منزلًا ولا ارتحل عنه إلّاوذكريحيى بن زكريّا، وقال يوماً: من هوان الدّنيا على اللَّه أنّ رأس يحيى اهدي إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل. وفي حديث مقاتل عن زين العابدين عليه السلام [عن أبيه عليه السلام] إنّ امرأةملك بني إسرائيل كبرت وأرادت أن تزوّج بنتها منه للملك، فاستشار الملك يحيى بن زكريّا، فنهاه عن ذلك، فعرفت المرأة ذلك وزيّنت بنتها وبعثتها إلى الملك، فذهبت ولعبت بين يديه، فقال لها الملك: ما حاجتكِ؟ قالت: رأس يحيى بن زكريّا، فقال الملك: يا بنيّة! حاجة غير هذه، قالت: ما أريد غيره، وكان الملك إذا كذب فيهم عزل عن ملكه، فخيّربين ملكه وبين قتل يحيى، فقتله، ثمّ بعث برأسه إليها في طشت من ذهب، فأمرت الأرض، فأخذتها، وسلّط اللَّه عليهم بخت نصّر، فجعل يرمي عليهم بالمناجيق ولا تعمل شيئاً، فخرجت عليه عجوز من المدينة، فقالت: أ يّها الملك! إنّ هذه مدينة الأنبياء لا تنفتح إلّا بما أدلّك عليه، قال: لكِ ما سألتِ، قالت: ارمها بالخبث والعذرة، ففعل، فتقطّعت، فدخلها، فقال: عليَّ بالعجوز، فقال لها: ما حاجتكِ؟ قالت: في المدينة دم يغلي، فاقتل عليه حتّى يسكن، فقتل عليه سبعين ألفاً حتّى سكن؛ يا ولدي يا عليّ! واللَّه لا يسكن دمي حتّى يبعث اللَّه المهديّ، فيقتل على دمي من المنافقين الكفرة الفسقة سبعين ألفاً. (1)

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 85

قد روى ابن طاووس في كتاب المقتل مثل هذا بعينه، وقال: [إنّ] الحسين لمّا سقطعن فرسه يوم الطّفّ قالت الملائكة: ربّنا يفعل هذا بالحسين وأنت بالمرصاد؟ فقال [اللَّه لهم]: انظروا إلى يمين العرش، [فنظروا]، فإذا «تجاهه» القائم قائماً يصلِّي، فقال اللَّه لهم: إنّي أنتقم بهذا من هؤلاء.

البرسي، مشارق أنوار اليقين،/ 415

الفضل بن شاذان، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفيّ، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: واللَّه ليملكنّ منّا أهل البيت رجل بعد موته


1) - [راجع: 7/ 386].

ثلاثمائة سنة يزداد تسعاً. قلت: متى يكون ذلك؟ قال: بعد القائم. قلت: وكم يقوم القائم في عالمه؟ قال: تسع عشرة سنة. ثمّ يخرج المنتظر، فيطلب بدم الحسين عليه السلام ودم أصحابه، فيقتل ويسبي حتّى يخرج السّفّاح.

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 38- 39

حُكي في بعض الأخبار أنّ الحسين لمّا سقط عن سرجه يوم الطّفّ، عفيراً بدمه، رامقاًبطرفه، يستغيث فلا يُغاث، ويستجير فلا يُجار، بكت ملائكة السّماء وقالوا: إلهنا وسيِّدنا! يفعل هذا كلّه بابن بنت نبيّك وأنت بالمرصاد تنظر وترى وأنت شديد الانتقام؟ فأوحى اللَّه إليهم يقول: يا ملائكتي! انظروا عن يمين العرش. فينظرون، فيمثّل اللَّه لهم شخص القائم المهديّ، فيرونه يصلِّي عن يمين العرش راكعاً وساجداً، فيقول: يا ملائكتي! سأنتقم لهذا بهذا. ثمّ يقول: يا ملائكتي! إنِّي قتلت بثار يحيى بن زكريّا سبعين ألفاً من بني إسرائيل، وسأقتل بثار الحسين ابن فاطمة الزّهراء سبعين ألفاً وسبعين ألفاً من بني اميّةعلى يد القائم المهديّ، ولهم في الآخرة عذاب عظيم. (1)

مجلسى، جلاء العيون،/ 764

ابن بابويه و شيخ طوسى به سندهاى معتبر بسيار از امام محمد باقر و امام جعفر صادق عليهما السلام روايت كرده اند كه: چون سيدالشهدا حسين بن على عليه السلام شهيد شد، ملائكه گريستند و به خروش آمدند و گفتند: «اى خداوند ما و سيد ما! آيا تغافل مى كنى و انتقام نمى كشى از كسى كه برگزيده تورا و فرزند برگزيده تورا و بهترين خلق تورا مى كشد؟!»

پس حق تعالى به ايشان وحى كرد: «قرار گيريد اى ملائكه من، به عزت و جلال خود سوگند ياد مى كنم كه انتقام خواهم كشيد از ايشان؛ اگر چه بعد از مدتى باشد.»

پس حق تعالى پرده اى گشود كه ملائكه انوار مقدسه و ارواح منوّره امامان فرزندان حسين عليه السلام را ديدند. پس يكى از ايشان ايستاده بود و نماز مى كرد. حق تعالى اشاره فرمود به او كه: «به اين مردى كه ايستاده است، انتقام از ايشان خواهم كشيد.»

و به اين سبب حضرت صاحب الامر عليه السلام را «قائم» مى گويند.

مجلسى، جلاء العيون،/ 764- 765

كلينى به سند معتبر از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده است كه چون حضرت امام حسين عليه السلام را شهيد كردند، آسمان ها وزمين وهر كه بر اين ها بود، از ملائكه فرياد برآوردند كه: «پروردگارا! ما را رخصت بده كه خلق را از روى زمين براندازيم و همه را هلاك گردانيم كه هتك حرمت تورا حلال شمردند و برگزيدگان تورا كشتند.»

پس حق تعالى وحى كرد به سوى ايشان كه: «اى ملائكه من و اى آسمان ها و زمين ها! ساكن باشيد.»

پس حجابى از حجب را برداشت و در پشت آن حجاب، محمد و دوازده وصى او صلوات اللَّه عليهم اجمعين را ديدند. پس اشاره كرد به سوى قائم آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم و سه مرتبه فرمود كه: «اى ملائكه من و اى آسمان ها و زمين من! به اين مرد انتقام خواهم كشيد از براى او.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 769

الطّريحي، المنتخب، 1/ 143


1) - ابن بابويه و ابن قولويه و ديگران به اسانيد معتبره بسيار از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده اند كه چهار هزار ملَك از حق تعالى رخصت طلبيدند تا به زمين آيند و حضرت امام حسين عليه السلام را يارى كنند. چون به زمين آمدند، حضرت ايشان را رخصت ندارند و آن ها به آسمان برگشتند، و بار ديگر مرخص شدند و به زمين آمدند. چون به زمين رسيدند، آن حضرت شهيد شده بود. به نزد قبر آن حضرت ماندند ژوليده مو و گردآلوده و بر آن حضرت گريه مى كنند تا روز قيامت. سركرده ايشان ملَكى است كه اورا منصور مى گويند. پس هر كه به زيارت آن حضرت مى رود اورا استقبال مى كنند؛ چون وداع مى كنند اورا مشايعت مى كنند. اگر بيمار شود، به عيادت او مى روند. اگر بميرد بر جنازه او نماز مى كنند و بعد از مردن براى او استغفار مى كنند. آن ها منتظرند كه قائم آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم ظاهر شود تا طلب خون آن حضرت را بكنند.

إنّ الحسين عليه السلام يظهر مع السّبعين الّذين استشهدوا معه وعلى رؤوسهم التّيجان؛ وفي بعض الرّوايات إنّه يخرج مع الحسين عليه السلام سبعين نبيّاً كما كانوا مع موسى عليه السلام، وكلّهم يبلِّغ النّاس إنّ هذا الحسين بن عليّ عليهما السلام قد خرج حتّى لا يشكّ فيه أحد؛ وحتّى يعرفواأ نّه غير الدّجّال وغير الشّيطان، وفي ذلك الوقت يكون القائم عليه السلام بينهم. (1)

القائِمُ واللَّهِ يَقْتُلُ ذَرارِي قَتَلَةِ الحُسَيْنِ بِفِعالِ آبائِها.

يعنى: «سوگند با خداى قائم آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم مى كشد فرزندان قاتلان حسين عليه السلام را به كيفر كردار پدران ايشان.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 117

و همچنان در كتاب عوالم به اسناد معتبره مسطور است. راوى مى گويد: از ابوعبداللَّه عليه السلام از تفسير اين آيه مباركه سؤال كردم: «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي القَتْلِ»؛ خداوند مى فرمايد: آن كس كه مظلوم كشته شد، وَلىّ خون اورا سلطنت عطا كرده ايم تا خونخواهى كند.

قال أبو عبداللَّه: «ذلك قائم آل محمّد، يخرج فيقتل بدم الحسين بن عليّ، فلو قتل أهل الأرض لم يكن مسرفاً، وقوله تعالى: «فَلا يُسْرِفْ في الْقَتْلِ» لم يكن شيئاً يكون سرفاً. ثمّ قال أبو عبداللَّه: يقتل واللَّه ذراري قتلة الحسين بفعال آبائها.»

ابوعبداللَّه عليه السلام مى فرمايد: «خونخواه آل محمد و وَلىّ دم حسين عليه السلام، قائم آل محمد است. گاهى كه خروج مى كند، ذريه قاتلان حسين را با تيغ درمى گذراند. و اگر مردم روى زمين را به جمله گردن زند، اسراف در قتل نكرده باشد. و اين كه خداوند مى فرمايد: «فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ»، [يعنى:] اسرافى در قتل ذريه قاتلان حسين واقع نتواند شد. چه آفرينش جمله با خونبهاى حسين به يك ميزان مى رود.»

آن گاه ابوعبداللَّه عليه السلام فرمود: «سوگند با خداى، قائم آل محمد با تيغ درمى گذراند ذريه قتله حسين را به كيفر كردار پدران ايشان.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 119- 120

در علل الشرائع و عيون اخبار الرضا عليه السلام از هروى مروى است مى گويد: در حضرت رضا عليه السلام عرض كردم: يا ابن رسول اللَّه! چه مى فرمائيد؟ در اين حديث كه صادق آل محمد عليه السلام مى فرمايد:

إنّهُ قالَ: إذا خَرَجَ القائِمُ، قَتَلَ ذَراريَ قَتَلَة الحُسَيْنِ بِفِعالِ آبائِها. فقال: هُوَ كذلِكَ، فقُلْتُ وقَوْل اللَّه تعالى: «ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى»، ما معناه؟

حضرت صادق عليه السلام مى فرمايد: «گاهى كه قائم آل محمد عليه السلام خروج كند، هر كه از پشت و پروز 1 قاتلان حسين در روى زمين باشد، به كيفر كردار پدران ايشان به قتل رساند.»

راوى عرض كرد: «معنى اين آيه مباركه چيست كه خداوند مى فرمايد: «ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى»؟ كسى را از جرم و جريرت ديگر كس باز پرس نكنند و جنايت زيد را بر عمرو نبندند. اين چگونه با عدل و اقتصاد خداوند راست آيد؟»

قال: صَدَقَ اللَّهُ في أقْوالِهِ، ولكِنْ ذَرارِي قَتَلَةِ الحُسَينِ يَرْضَوْنَ بِفِعالِ آبائِهِمْ ويَفْتَخِرُونَ بِها، وَمَنْ رَضِيَ شَيْئاً كانَ كَمَنْ أتاهُ، وَلَوْ أنّ رَجُلًا قُتِلَ بالمَشْرِقِ فَرَضِيَ بِقَتْلِهِ رَجُلٌ بالمَغْرِبِ، لكانَ الرّاضي عِنْدَ اللَّهِ شَريكَ القاتِلِ، وإنّما يَقْتُلُهُمُ القائِمُ إذا خَرَجَ، لَرِضاهُمْ بِفِعْلِ آبائِهِمْ.

قالَ قُلْتُ له: بأيِّ شَي ءٍ يَبْدءُ القائِمُ مِنْكُمْ إذا قامَ؟ قالَ: يَبْدءُ بِبَني شَيْبَةَ لأنّهُمْ سُرّاقُ بَيْتِ اللَّهِ عَزّ وجَلّ.

آن حضرت فرمود: «خداوند در جميع اقوال خود سخن به صدق فرمود، لكن ذريه قتله حسين از آن خبث فطرت و دناست طبيعت كه در سرشت و نهاد ايشان از مبتدا تا منتها سير كرده، رضا مى دهند به كردار پدران بر گذشته خويش و مفتخر و مباهى اند به افعال ايشان، و كسى كه رضا مى دهد به امرى چنان است كه خود عامل آن امر است، اگر مردى در مشرق كشته شود و در مغرب مردى از كشتن او شاد گردد، در نزد خداوند شريك قاتل خواهد بود، همانا مى كشد قائم آل محمد ذريه قتله حسين عليه السلام را به كيفر رضاى ايشان به فعل آباى ايشان.»

اين وقت راوى عرض كرد: «يا ابن رسول اللَّه! حضرت قائم عليه السلام ابتدا به قتل كدام قبيله مى فرمايد؟»

فرمود: «ابتدا به قتل بنى شيبه مى كند، چه ايشان دزدان بيت اللَّه الحرام اند.»

در مناقب ابن شهرآشوب مسطور است كه: «در طلب خون حسين عليه السلام صد هزار كس مقتول گشت.»

1. پروز: نژاد و نسب.

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 120- 121

الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 2/ 98


1) - در كتاب عقاب الاعمال سند به اسماعيل بن جابر پيوسته مى شود، مى گويد: از صادق آل محمد شنيدم كه فرمود:

وعنه [أبي عبداللَّه] عليه السلام، قال: إذا خرج القائم عليه السلام قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها. وقد علّل ذلك في الحديث الرّضويّ بأنّهم يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها، ومَنْ رضي شيئاً كان كَمَنْ آتاه.

الموسوي الأصفهاني، مكيال المكارم، 1/ 65

حديث الباقر عليه السلام: عظّم اللَّه أجورنا وأجوركم بمصابنا بالحسين، وجعلنا وإيّاكم من الطّالبين بثاره مع وليِّه المهديّ من آل محمّد عليهم السلام.

المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 273

الرّجعة في حديث الإمام الحسين عليه السلام

حدّثنا الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة ثابت بن أبي صفيّةدينار، عن أبي جعفر عليه السلام، (1)قال: قال الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام لأصحابه قبل أن يُقتل بليلة واحدة: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا بنيّ! إنّك ستساق إلى العراق، تنزل في أرض يقال لها: عموراء وكربلاء، وإنّك تُستشهَد بها، وتستشهد معك جماعة، وقد قرب ما عهد إليّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وإنِّي راحل إليه غداً، فمَنْ أحبّ منكم الانصراف فلينصرف في هذه اللّيلة، فإنِّي قد أذنت له، وهو منّي في حلّ. وأكّد فيما قاله تأكيداً بليغاً، فلم يرضوا وقالوا: واللَّه ما نفارقك أبداً حتّى نرد موردك.

فلمّا رأى ذلك، قال: فابشروا بالجنّة، فواللَّه إنّما نمكث ما شاء اللَّه تعالى بعد ما يجري علينا، ثمّ يخرجنا اللَّه وإيّاكم حين يظهر (2)قائمنا فينتقم من الظّالمين، (3)وأنا وأنتم نشاهدهم و [عليهم] السّلاسل والأغلال وأنواع العذاب والنّكال (4).

فقيل له: مَنْ قائمكم يا ابن رسول اللَّه؟ قال: السّابع من ولد ابني محمّد بن عليّ الباقر (5)، وهو الحجّة بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ ابني، وهو الّذي يغيب مدّة طويلة، ثمّ يظهر ويملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراًوظلماً.

ابن شاذان، مختصر إثبات الرّجعة،/ 208- 209 رقم 7/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 569

وعن أبي سعيد سهل بن زياد، حدّثنا الحسن بن محبوب، حدّثنا ابن فضيل، حدّثناسعد الجلّاب، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:


1) [إثبات الهداة: «في حديث: إنّ الحسين عليه السلام قال: يظهر اللَّه»].

2) [إثبات الهداة: «في حديث: إنّ الحسين عليه السلام قال: يظهر اللَّه»].

3) [لم يرد في إثبات الهداة].

4) [لم يرد في إثبات الهداة].

5) - [لم يرد في إثبات الهداة].

قال الحسين بن عليّ عليهما السلام لأصحابه قبل أن يُقتل: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: يا بنيّ! إنّك ستساق إلى العراق، وهي أرض قد التقى بها النّبيّون، وأوصياء النّبيّين، وهي أرض تدعى «عموراء» وإنّك تستشهد بها، ويستشهد معك جماعة من أصحابك لا يجدون ألم مسّ الحديد، وتلا: «قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وسَلَاماً عَلى إبْراهِيم» (1)تكون الحرب عليك وعليهم [برداً و] سلاماً.

فأبشروا: فوَ اللَّه لئن قتلونا، فإنّا نرد على نبيّنا.

ثمّ أمكث ما شاء اللَّه، فأكون أوّل من تنشقّ عنه الأرض، فأخرج خرجة يوافق ذلك خرجة أمير المؤمنين عليه السلام وقيام قائمنا، وحياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.

ثمّ لينزلنّ عليَّ وفد من السّماء من عند اللَّه، لم ينزلوا إلى الأرض قطّ.

ولينزلنّ إليّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وجنود من الملائكة.

ولينزلنّ محمّد، وعليّ، وأنا، وأخي، وجميع من منّ اللَّه عليه في حمولات من حمولات الرّبّ، خيل بلق من نور، لم يركبها مخلوق.

ثمّ ليهزّنّ محمّد صلى الله عليه و آله لواءه، وليدفعنّه إلى قائمنا مع سيفه.

ثمّ إنّا نمكث من بعد ذلك ما شاء اللَّه، ثمّ إنّ اللَّه يخرج من مسجد الكوفة عيناً من دهن وعيناً من لبن، وعيناً من ماء.

ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يدفع إليّ سيف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فيبعثني إلى الشّرق والغرب ولا آتي على عدوّ إلّاأهرقت دمه، ولا أدع صنماً إلّاأحرقته حتّى أقع إلى الهند فأفتحها.

وإنّ دانيال ويونس يخرجان إلى أمير المؤمنين عليه السلام يقولان: صدق اللَّه ورسوله. ويبعث معهما [إلى البصرة] سبعين رجلًا، فيقتلون مقاتلتهم ويبعث بعثاً إلى الرّوم فيفتح اللَّه لهم.


1) - [الأنبياء: 21/ 69].

ثمّ لأقتلنّ كلّ دابّة حرّم اللَّه لحمها حتّى لايكون على وجه الأرض إلّاالطّيِّب وأعرض على اليهود والنّصارى وسائر الملل، ولأخيّرنّهم بين الإسلام والسّيف، فمَنْ أسلم مننت عليه، ومَنْ كره الإسلام أهرق اللَّه دمه.

ولا يبقى رجل من شيعتنا إلّاأنزل [اللَّه إليه] ملكاً يمسح عن وجهه التّراب ويعرِّفه أزواجه ومنازله في الجنّة، ولا يبقى على وجه الأرض أعمى ولا مقعد ولا مبتلى إلّاكشف اللَّه عنه بلاءه بنا أهل البيت.

ولتنزّلنّ البركة من السّماء إلى الأرض حتّى أنّ الشّجرة لتقصف بما يريد اللَّه فيها من الثّمر، وليأكلنّ ثمرة الشّتاء في الصّيف، وثمرة الصّيف في الشّتاء.

وذلك قول اللَّه تعالى: «وَلَوْ أنّ أهْلَ القُرى آمَنُوا واتَّقَوا لَفَتَحْنا عَلَيْهِم بَركاتٌ من السّماءِوالأرْضِ ولكِن كَذّبُوا» (1).

ثمّ إنّ اللَّه ليهب لشيعتنا كرامة لا يخفى عليهم شي ء في الأرض، وما كان فيها حتّى أنّ الرّجل منهم يريد أن يعلم عمل أهل بيته، فيخبرهم بعلم ما يعملون. (2)

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 848- 850


1) - [الأعراف: 7/ 96].

2) - [راجع: 3/ 120- 122].

الإمام الحسين عليه السلام والمهديّ عجّل اللَّه فرجه عند الرّجعة

عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأصمّ، عن أبي عبداللَّه البزّاز، عن حريز، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: جُعلت فداك! ما أقلّ بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة النّاس إليكم؟! فقال: إنّ لكلّ واحد منّا صحيفة فيهاما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته. فإذا انقضى ما فيها ممّا أُمر به عرف أنّ أجله قدحضر. فأتاه النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ينعى إليه نفسه وأخبره بماله عند اللَّه وأنّ الحسين عليه السلام قرأصحيفته الّتي اعطيها، وفُسّر له ما يأتي بنعي (1)وبقي فيها أشياء لم تقض، فخرج للقتال وكانت تلك الامور الّتي بقيت أنّ الملائكة سألت اللَّه في نصرته، فأذن لها ومكثت تستعدّ للقتال وتتأهّب لذلك (2)حتّى قُتل، فنزلت وقد انقطعت (3)مدّته وقُتل عليه السلام، فقالت الملائكة: يا ربّ! أذنت لنا في الانحدار وأذنت لنا في نصرته، فانحدرنا وقد قبضته، فأوحى اللَّه إليهم: أن الزموا قبره حتّى تروه وقد خرج، فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته، فإنّكم قد خصصتم بنصرته وبالبكاء عليه، فبكت الملائكة تعزّياًوحزناً على ما فاتهم من نصرته، فإذا خرج يكونون (4)أنصاره. (5)

فرمود: «براى هر يك از ما صحيفه و مكتوبى است كه آنچه در مدت عمرش راجع به برنامه كارش احتياج دارد، در آن نوشته است. چون اوامر و دستوراتى كه در آن است پايان يابد، امام مى فهمد كه اجل او رسيده است. سپس پيغمبر صلى الله عليه و آله نزد او آيد و خبر مرگش را به او گويد، و آنچه نزد خدا دارد، به او گزارش دهد. و امام حسين عليه السلام مكتوبى را كه به او دادند، قرائت كرد، و خبر مرگى كه در پيش داشت، برايش تفسير شد، ولى چيزهايى در آن مكتوب باقى بود كه هنوز انجام نشده بود. او براى جنگ بيرون رفت، و چيزهايى كه باقى بود اين بود كه ملائكه يارى كردن او را از خدا خواسته اند و خدا اجازه فرموده است. ملائكه مهيا و آماده جنگ گشته و در انتظار بودند، تا آن حضرت شهيد شد. ملائكه فرود آمدند، در زمانى كه عمر آن حضرت تمام شده و شهيد گشته بود.»

ملائكه گفتند: «پروردگارا! تو به ما اجازه فرود آمدن و اجازه يارى اش را دادى، ولى ما فرود آمديم و تو قبض روحش نمودى!»

خدا به ايشان وحى كرد: «شما بر سر قبر او باشيد، تا اورا ببينيد كه بيرون آمده است، آن گاه يارى اش كنيد. اكنون گريه كنيد بر او و بر از دست رفتن يارى او از شما؛ زيرا شما براى يارى او و گريه بر او اختصاص يافته ايد.»

پس آن ملائكه براى عزادارى امام حسين و براى افسوس از دست رفتن يارى اش گريستند و چون بيرون آيد، ياور او باشند.

شرح: جمله اخير اشاره به موضوع رجعت دارد و آن يكى از مسائل مذهبى است كه در كتب اعتقاديه ذكر مى شود. و مقصود از رجعت، بازگشت بعضى از ائمه و جمعى از مؤمنين و كافران است به دنيا پيش از قيامت، تا مؤمنين از آن ها انتقام گيرند و به دولت حقه شادمان باشند.

موضوع رجعت از عقايد مخصوص به اماميه است كه بر آن اتفاق دارند. اخبار در اين باره متواتر است و برخى از آيات قرآن هم بر آن دلالت دارد. علامه مجلسى رحمه الله در جلد 13 بحار الانوار بيش از دويست حديث از چهل و چند اصل معتبر در اثبات رجعت ذكر مى كند. مجلسى رحمه الله مى گويد: «اصل موضوع رجعت مورد اتفاق علماى شيعه است، ولى درباره خصوصيات آن، اخبارش اختلاف دارد. مثل اين كه: آيا رجعت همزمان با ظهور امام قائم عليه السلام است يا جلوتر و يا عقب تر است. و نيز در مدت رجعت هر يك اختلاف است، ولى تحقيق اين خصوصيات لزومى ندارد و ايمان اجمالى به آن كافى است. انتهى.»

روايتى كه در موضوع رجعت ما را با استدلالى متين و دندان شكن مواجه مى كند اين است: ابوبصير (الصباح) گويد: امام باقر عليه السلام فرمود: «درباره بازگشتن ها از من سؤال مى كنى؟»

گفتم: «آرى.»

فرمود: «آن از قدرت است و جز قدريه منكر آن نباشند. چنين قدرتى را انكار مكن.»

چنانچه در موضوع معاد و زنده شدن روز قيامت آيات شريفه آخر سوره يس قدرت خدا را دليل آن مى داند، در اين روايت هم دليل رجعت را همان قدرت خدا ذكر مى كند. يعنى خداوندى كه آن قدرت و توانايى داشت كه انسان را در ابتدا بدون هيچ سابقه و نمونه اى خلق كند، مى تواند او را رجعت دهد و يا در قيامت دوباره زنده كند.

مصطفوى، ترجمه اصول كافى، 2/ 34- 35

الكليني، الأصول من الكافي، 1/ 283- 284 رقم 5/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 4/ 223- 224


1) - [مدينة المعاجز: «ينعى»].

2) [مدينة المعاجز: «فنزلت وقد انقضت»].

3) [مدينة المعاجز: «فنزلت وقد انقضت»].

4) - [زاد في مدينة المعاجز: «من»].

5) - حريز گويد: به امام صادق عليه السلام عرض كردم: «قربانت گردم! با وجود احتياجى كه مردم به شما دارند، چه قدر عمر شما اهل بيت كوتاه و اجل شما خانواده به يكديگر نزديك است!»

عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأصم، عن عبداللَّه بن القاسم البطل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله تعالى: «وَقَضَيْنا إلى بَني إسْرائيلَ في الكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأرْضِ مَرّتَيْنِ»، قال: قتل عليّ بن أبي طالب عليه السلام وطعن الحسن عليه السلام، «وَلَتُعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً»، قال: قتل الحسين عليه السلام، «فإذاجاءَ وَعْدُ أُولهما»، فإذا جاء نصر دم الحسين عليه السلام، «بَعَثْنا عَلَيْكُم عِباداً لَنا أُولي بأسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلَالَ الدِّيارِ» قوم يبعثهم اللَّه قبل خروج القائم عليه السلام فلا يدعون وتراً لآل محمّد إلّاقتلوه، «وكانَ وَعْداً مَفْعُولًا» خروج القائم عليه السلام، «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُم الكَرَّةَ عَلَيْهِم» خروج الحسين عليه السلام في سبعين من أصحابه، عليهم البيض المذهّب، لكلّ بيضة وجهان، المؤدّون إلى النّاس أنّ هذا الحسين قد خرج حتّى لا يشكّ المؤمنون فيه وإنّه ليس بدجّال ولا شيطان والحجّة القائم بين أظهرهم، فإذا استقرّت المعرفة في قلوب المؤمنين أ نّه الحسين عليه السلام جاء الحجّة الموت، فيكون الّذي يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحده في حفرته الحسين بن عليّ عليهما السلام، ولا يلي الوصيّ إلّاالوصيّ. (1)

الكليني، الرّوضة من الكافي، 8/ 206 رقم 250

عطف على الحسين عليه السلام، فقال: «حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً» (2)وذلك أنّ اللَّه أخبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبشّره بالحسين عليه السلام قبل حمله، وإنّ الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة، ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده، ثمّ عوضه بأن جعل الإمامة في عقبه، وأعلمه أ نّه يُقتل، ثمّ يردّه إلى الدّنيا وينصره حتّى يقتل أعداءه ويملّكه الأرض، وهو قوله: «وَنُرِيدُ أن نَمُنَّ عَلى الّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ» (3)الآية، قوله:


1) - [راجع: «الإمام عليه السلام في تأويل القرآن، الإسراء: 17/ 4- 6»].

2) - الأحقاف: 46/ 15.

3) - القصص: 28/ 5.

«وَلَقَدْ كَتَبْنا في الزّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أنّ الأرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُون» (1). فبشّر اللَّه نبيّه صلى الله عليه و آله أنّ أهل بيتك يملكون الأرض ويرجعون إلى الدّنيا ويقتلون أعداءهم، وأخبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فاطمة عليها السلام بخبر الحسين وقتله، فحملته كرهاً، ثمّ قال أبو عبداللَّه عليه السلام: فهل رأيتم أحداً يبشّر بولد ذكر فتحمله كرهاً، أي أ نّها اغتمّت وكرهت لما أخبرها بقتله، ووضعته كرهاً لما علمت من ذلك، وكان بين الحسن والحسين عليهما السلام طهر واحد، وكان الحسين عليه السلام في بطن امّه ستّة أشهر، وفصاله أربعة وعشرون شهراً، وهو قول اللَّه: وحمله وفصاله ثلاثون شهراً. (2)

القمي، التّفسير، 2/ 297

وحدّثني محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، (3)عن أبيه (4)، عن عليّ بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبداللَّه بن حمّاد البصريّ، (5)عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأصم، (6)قال: حدّثنا أبو عبيدة البزّاز، (7)عن حريز، (8)عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قلت له (9): جعلت فداك، ما أقلّ بقاؤكم أهل البيت، وأقرب آجالكم بعضها (10)من بعض، مع حاجة هذا الخلق إليكم؟ فقال: إنّ لكلِّ واحد منّا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته، فإذا انقضى ما فيها ممّا أمر به عرف أنّ أجله قد حضر، وأتاه النّبيّ صلى الله عليه و آله ينعى إليه نفسه، وأخبره بما له عند اللَّه، وإنّ الحسين عليه السلام قرأ صحيفته الّتي أعطاها، وفسّر له ما يأتي وما


1) - الأنبياء: 21/ 105.

2) - [راجع: «الإمام عليه السلام في تأويل القرآن، الأحقاف: 46/ 15»].

3) [لم يرد في مدينة المعاجز].

4) [لم يرد في مدينة المعاجز].

5) - [من هنا حكاه عنه في العوالم].

6) - [زاد في المختصر: «وروى الحديث أيضاً محمّد بن يعقوب الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأصم»].

7) - [من هنا حكاه عنه في نفس المهموم].

8) [في المختصر والرّجعة ومدينة المعاجز والبحار والعوالم ونفس المهموم: «قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام»].

9) [في المختصر والرّجعة ومدينة المعاجز والبحار والعوالم ونفس المهموم: «قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام»].

10) - [مدينة المعاجز: «بعضكم»].

يبقى، وبقي منها أشياء لم تنقض (1)، فخرج إلى القتال، فكانت تلك الامور الّتي بقيت أنّ الملائكة سألت اللَّه في نصرته، فأذن لهم (2)، فمكثت (3)تستعدّ للقتال، وتأهّبت (4)لذلك حتّى قُتِل، فنزلت (5)الملائكة (6)وقد انقطعت مدّته (7)وقُتِل عليه السلام، فقالت الملائكة: يا ربّ! أذنت لنا بالانحدار (8)في نصرته، فانحدرنا وقد قبضته؟ فأوحى اللَّه تبارك وتعالى إليهم: أن الزموا قبّته (9)حتّى ترونه وقد خرج، فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته، وإنّكم (10)خصصتم بنصرته والبكاء عليه، فبكت الملائكة حزناً (11)وجزعاً على ما فاتهم من (12)نصرة الحسين (13)عليه السلام، فإذا خرج عليه السلام يكونون أنصاره. (14)

فرمود: «هر كدام ما صحيفه [اى] داريم كه وظايف ما در آن درج است. چون دستوراتى كه در آن است انجام داديم، هر كدام مى داند كه مرگش رسيده. و پيغمبر مى آيد، اورا به مرگش خبر مى دهد و بدانچه نزد خدا دارد، خبر مى دهد.

و چون حسين عليه السلام صحيفه خودرا خواند و آنچه مى آيد و مى ماند براى او شرح داده شد، چيزهايى به جا بود و عمل نشده بود كه به قتال كوفيان بيرون شد. و چون اين وظايف باقى مانده بود. فرشتگان از خداى عز وجل در خواستند كه اورا يارى كنند. و به آن ها اجازه داده شد و خود را آماده جنگ مى نمودند، كه آن حضرت كشته شد ووقتى فرود آمدند، كشته شده بود. فرشتگان عرض كردند: پروردگارا! به ما اجازه نزول دادى و اجازه يارى اورا دادى. ما فرود آمديم و جان اورا گرفتى!

خدا وحى كرد كه: در قبه او بمانيد، تا خروج كند و او را يارى كنيد. و اكنون بر او و از دست رفتن نصرت او گريه كنيد. امتياز نصرت و گريه بر او از آن شماست. فرشتگان براى تقرب و بى تابى از فوت نصرت او گريستند و چون خروج كند، انصار او باشند.»

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 233


1) - [مدينة المعاجز: «لم تنقص»].

2) - [في المختصر والرّجعة والعوالم: «لها»].

3) - [مدينة المعاجز: «فمكث»].

4) - [في الرّجعة والبحار والعوالم: «تتأهّب»].

5) [لم يرد في نفس المهموم].

6) - [لم يرد في المختصر والرّجعة والبحار].

7) [لم يرد في نفس المهموم].

8) - [في المختصر والرّجعة والبحار والعوالم ونفس المهموم: «في الانحدار وأذنت لنا»، وفي مدينة المعاجز: «بالانحدار وأذنت لنا»].

9) - خ ل [والمختصر والرّجعة]: «قبره».

10) - [إثبات الرّجعة: «فإنّكم قد»].

11) - [في الرّجعة: «تعزّياً»، وفي البحار والعوالم ونفس المهموم: «تقرّباً»].

12) [في المختصر والرّجعة والبحار والعوالم ونفس المهموم: «نصرته»].

13) [في المختصر والرّجعة والبحار والعوالم ونفس المهموم: «نصرته»].

14) - از حريز روايت شده كه: به ابى عبداللَّه عليه السلام گفتم: «قربانت! چه اندازه عمر شما اهل بيت كم و مرگتان به هم نزديك است، با اين كه اين خلق به شما محتاجند؟»

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 87- 88 رقم 17/ عنه: حسن بن سليمان، مختصربصائر الدّرجات،/ 177- 178؛ الأسترآبادي، الرّجعة،/ 97- 98؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 4/ 162- 163؛ المجلسي، البحار (1)، 45/ 225؛ البحراني، العوالم، 17/ 478؛ القمي، نفس المهموم،/ 489

عمرو بن ثابت، عن جابر، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: واللَّه ليملكنّ رجل منّاأهل البيت بعد موته ثلاثمائة سنة ويزداد تسعاً، قال: فقلت: فمتى يكون ذلك؟ قال: فقال: بعد موت القائم، قلت له: وكم يقوم القائم في عالمه حتّى يموت؟ قال: فقال: تسعةعشر سنة من يوم قيامه إلى يوم موته، قال: قلت له: فيكون بعد موته الهرج؛ قال: نعم، خمسين سنة، ثمّ يخرج المنتصر إلى الدّنيا، فيطلب بدمه ودماء أصحابه، فيقتل ويسبي حتّى يقال: لو كان هذا من ذرّيّة الأنبياء ما قتل النّاس كلّ هذا القتل، فيجتمع عليه النّاس أبيضهم وأسودهم، فيكثرون عليه حتّى يلجؤوه إلى حرم اللَّه، فإذا اشتدّ البلاءعليه وقتل المنتصر خرج السّفّاح إلى (2)الدّنيا غضباً للمنتصر فيقتل كلّ عدوّ لنا؛ وهل تدري مَنْ المنتصر ومَنْ (3)السّفّاح يا جابر؟ المنتصر الحسين بن عليّ، والسّفّاح عليّ بن أبي طالب عليهما السلام.

المفيد، الاختصاص،/ 257- 258/ عنه: المجلسي، البحار، 53/ 100- 101

الفضل بن شاذان، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفيّ


1) - [حكاه أيضاً في البحار، 53/ 106].

2) - [البحار: «من»].

3) - [لم يرد في البحار].

قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: واللَّه ليملكنّ منّا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائةسنة، يزداد تسعاً، قلت: متى يكون ذلك؟ قال: بعد القائم عليه السلام، قلت: وكم يقوم القائم في عالمه؟ قال: تسع عشرة سنة، ثمّ يخرج المنتصر، فيطلب بدم الحسين عليه السلام ودماءأصحابه، فيقتل ويسبي حتّى يخرج السّفّاح.

الطّوسي، الغيبة،/ 286/ عنه: المجلسي، البحار (1)، 53/ 100

نقلت من كتاب مختصر البصائر تأليف سعد بن عبداللَّه [...] عنه: [أحمد بن محمّد بن عيسى]، عن (2)عمر بن عبد العزيز، عن زُحَل (3)، عن جميل بن درّاج، عن المعلّى (4)بن خنيس (5)وزيد الشّحّام، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قالا (6): سمعناه يقول: إنّ أوّل مَنْ يكرّ في الرّجعة، الحسين بن عليّ عليهما السلام، ويمكث (7)في الأرض أربعين سنة حتّى يسقط حاجباه على عينيه (8).

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 18/ عنه: المجلسي، البحار، 53/ 63- 64؛ مثله الأسترآبادي، الرّجعة،/ 36؛ السيّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 408

نقلت من كتاب مختصر البصائر تأليف سعد بن عبداللَّه [...] وعنهم: [أحمد بن محمّد بن عيسى، ومحمّد بن عبدالجبّار، وأحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال]، (9)عن (10)الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبي المغرا حميد بن المثنّى (11)، عن داوود بن راشد، عن حمران بن أعين، قال: قال


1) - [حكاه أيضاً في البحار، 53/ 145].

2) - [في البرهان مكانه: «سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن ...»].

3) - [في المطبوع: «عن رجل»].

4) - [الرّجعة: «معلّى»].

5) [البرهان: «عن زيد الشّحّام، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال»].

6) [البرهان: «عن زيد الشّحّام، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال»].

7) - [الرّجعة: «فيمكث»].

8) - [زاد في البرهان: «من كبره»].

9) [البرهان: «عن أبي المغراء، عن محمّد بن المثنّى»].

10) - [من هنا حكاه في الرّجعة].

11) [البرهان: «عن أبي المغراء، عن محمّد بن المثنّى»].

أبوجعفر عليه السلام لنا: ولسوف يرجع جاركم الحسين بن عليّ عليهما السلام ألفاً، فيملك حتّى تقع (1)حاجباه على عينيه من الكبر.

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 22/ مثله الأسترآبادي، الرّجعة،/ 36؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 408

نقلت من كتاب مختصر البصائر، تأليف سعد بن عبداللَّه: [...] (2)أحمد بن محمّد بن عيسى، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّادابن عثمان، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت حمران بن أعين وأبا الخطّاب يحدِّثان جميعاً- قبل أن يُحدث أبو الخطّاب ما أحدث- أ نّهما سمعا أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «أوّل من تنشقّ الأرض عنه ويرجع إلى الدّنيا الحسين بن عليّ عليهما السلام، وإنّ الرّجعة ليست بعامّةبل (3)هي خاصّة، لا يرجع (4)إلّامن محض الإيمان محضاً أو محض الشّرك محضاً».

حسن بن سليمان، مختصر البصائر،/ 106- 107 رقم 77 (ط قم)/ عنه: المجلسي، البحار، 53/ 39؛ مثله الأسترآبادي، الرّجعة،/ 53- 54؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 408

نقلت من كتاب مختصر البصائر، تأليف سعد بن عبداللَّه: [...] أيّوب بن نوح والحسين (5)ابن عليّ بن عبداللَّه بن المغيرة، عن العبّاس بن عامر القصبانيّ، عن سعيد (6)، عن داوودابن راشد، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إنّ أوّل من يرجع لجاركم (7)الحسين [عليه السلام]، فيملك حتّى تقع حاجباه على عينيه من الكبر (8).


1) - [في الرّجعة والبرهان: «يقع»].

2) - [من هنا حكاه في الرّجعة].

3) - [في الرّجعة والبرهان والبحار: «و»].

4) - [لم يرد في البرهان].

5) - [في البرهان والبحار: «الحسن»].

6) - [البرهان: «سعد»].

7) [البرهان: «الحسين بن عليّ فيملك حتّى يقع حاجباه على عينيه»].

8) [البرهان: «الحسين بن عليّ فيملك حتّى يقع حاجباه على عينيه»].

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 27- 28/ عنه: المجلسي، البحار، 53/ 43- 44؛ مثله السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 408

نقلت من كتاب مختصر البصائر، تأليف سعد بن عبداللَّه: [...] أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقيّ، عن النّضر بن سويد، عن يحيى ابن عمران الحلبيّ، عن المعلّى بن عثمان، عن المعلّى بن خنيس، قال: قال لي (1)أبو عبداللَّه عليه السلام: أوّل من يرجع إلى الدّنيا الحسين بن عليّ عليهما السلام، فيملك حتّى يسقط حاجباه على عينيه من الكبر. قال: فقال أبو عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: «إنّ الّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعادٍ» (2)، قال: نبيّكم صلى الله عليه و آله راجع إليكم.

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 28- 29/ عنه: المجلسي، البحار، 53/ 46؛ مثله الأسترآبادي، الرّجعة،/ 61؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان (3)، 2/ 408

نقلت من كتاب مختصر البصائر، تأليف سعد بن عبداللَّه: [...] محمّد بن عيسى بن عبيد، (4)عن الحسين بن سفيان البزّاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: إنّ لعليّ عليه السلام في الأرض كرّة مع الحسين ابنه صلوات اللَّه عليهما، (5)يقبل برايته (6)حتّى ينتقم له من (7)اميّة ومعاوية وآل معاوية (8)ومَنْ شهد (9)حربه، ثمّ يبعث اللَّه (10)إليهم بأنصاره يومئذ من أهل الكوفة ثلاثين ألفاً، ومن سائر النّاس سبعين ألفاً، فيلقاهما (11)


1) - [لم يرد في البرهان].

2) - [القصص: 28/ 85].

3) - [حكاه أيضاً في البرهان، 3/ 239].

4) - [زاد في البحار: «عن اليقطيني»].

5) [البرهان: «يقتل برأية»].

6) [البرهان: «يقتل برأية»].

7) [في الرّجعة والبحار: «بني اميّة ومعاوية وآل معاوية»، وفي البرهان ومدينة المعاجز: «بني اميّةومعاوية وآل ثقيف»].

8) [في الرّجعة والبحار: «بني اميّة ومعاوية وآل معاوية»، وفي البرهان ومدينة المعاجز: «بني اميّةومعاوية وآل ثقيف»].

9) [البرهان: «ثمّ يبعث»].

10) [البرهان: «ثمّ يبعث»].

11) - [في الرّجعة والبرهان والبحار: «فيلقاهم»، وفي مدينة المعاجز: «فيقاتلهم»].

بصفّين مثل (1)المرّة الاولى حتّى يقتلهم، ولا يبقى منهم مخبر (2)، ثمّ يبعثهم اللَّه عزّ وجلّ، فيدخلهم أشدّ عذابه مع فرعون وآل فرعون. ثمّ كرّة أخرى مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى يكون خليفة في الأرض، وتكون (3)الأئمّة عليهم السلام عمّاله و (4)حتّى يعبد (5)اللَّه علانية، (6)فتكون عبادته علانية (7)في الأرض (8)كما عبد اللَّه سرّاً في الأرض (9). ثمّ قال: إي واللَّه وأضعاف ذلك، ثمّ عقد بيده أضعافاً يعطي اللَّه نبيّه صلى الله عليه و آله ملك جميع أهل الدّنيا منذ يوم (10)خلق اللَّه الدّنيا إلى يوم يفنيها حتّى (11)ينجز له موعده (12)في كتابه، كما قال: و «ليُظْهِرَهُ عَلى الدِّين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُون» (13).

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 29/ عنه: المجلسي، البحار، 53/ 74- 75؛ مثله الأسترآبادي، الرّجعة،/ 62؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 408- 409، مدينة المعاجز، 3/ 102- 103

وممّا رواه لي (14)ورويته عن (15)السّيّد الجليل السّعيد بهاء الدّين عليّ بن عبدالحميد الحسينيّ رواه بطريقه عن أحمد بن محمّد الأياديّ يرفعه إلى (16)أحمد بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام (17)سأل عن الرّجعة أحقّ هي؟ قال: نعم. فقيل له: مَنْ أوّل مَنْ


1) - [البرهان: «قاتل»].

2) - [في الرّجعة ومدينة المعاجز والبحار: «مخبراً»].

3) - [في الرّجعة ومدينة المعاجز والبرهان: «يكون»].

4) - [لم يرد في مدينة المعاجز والبرهان].

5) - [في الرّجعة ومدينة المعاجز والبرهان والبحار: «يبعثه»].

6) [لم يرد في مدينة المعاجز].

7) [لم يرد في مدينة المعاجز].

8) [لم يرد في البرهان].

9) [لم يرد في البرهان].

10) - [لم يرد في مدينة المعاجز والبرهان].

11) - [في البرهان ومدينة المعاجز: «وحتّى»].

12) - [في الرّجعة والبحار: «موعوده»].

13) - [التّوبة: 9/ 33، الصّفّ: 61/ 9].

14) [لم يرد في البحار].

15) [لم يرد في البحار].

16) - [من هنا حكاه في الرّجعة].

17) - [زاد في الرّجعة: «أ نّه»].

يخرج؟ قال: الحسين عليه السلام يخرج على أثر القائم عليه السلام، قلت: ومعه النّاس كلّهم؟ قال: لا، بل كما ذكر اللَّه تعالى في كتابه: «يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَتأتُونَ أفْواجاً» (1)، قوم بعد قوم.

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 48/ عنه: المجلسي، البحار، 53/ 103؛ مثله الأسترآبادي، الرّجعة،/ 93

وعنه [أحمد بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه] عليه السلام: ويقبل الحسين عليه السلام في أصحابه الّذين قتلوا معه ومعه سبعون نبيّاً كما بعثوا مع موسى بن عمران عليه السلام، فيدفع إليه القائم عليه السلام الخاتم، فيكون الحسين عليه السلام هو الّذي يلي غسله، وكفنه، وحنوطه، ويواري به في حفرته.

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 48- 49

وعن جابر الجعفيّ، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: واللَّه ليملكنّ (2)أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة، ويزداد تسعاً. قلت: متى يكون ذلك؟ قال: بعد القائم عليه السلام، قلت: وكم يقوم القائم في عالمه؟ قال: تسع عشرة سنة، ثمّ يخرج المنتصر إلى الدّنيا وهوالحسين عليه السلام، فيطلب بدمه ودم أصحابه، فيقتل ويسبي حتّى يخرج السّفّاح، وهو أميرالمؤمنين (3)عليّ بن أبي طالب (4)عليه السلام.

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 49/ عنه: المجلسي، البحار، 53/ 103- 104

وفي الرّوايات: إنّ الحسين عليه السلام أوّل مَنْ تنشقّ عنه الأرض، ويحكم في الدّنيا مدّةطويلة حتّى يقع شعر حاجبيه على عينيه. وقد روى في تفسير قوله تعالى: «ثُمَّ رَدَدْنالَكُم الكَرَّةَ عَلَيْهِم» (5)


1) - [النّبأ: 78/ 18].

2) - [زاد في البحار: «منّا»].

3) [لم يرد في البحار].

4) [لم يرد في البحار].

5) - [الإسراء: 17/ 6].

إنّ الحسين عليه السلام يظهر مع السّبعين الّذين استشهدوا معه وعلى رؤوسهم التّيجان، وفي بعض الرّوايات: إنّه يخرج مع الحسين عليه السلام سبعين نبيّاً كما كانوا مع موسى عليه السلام، وكلّهم يبلِّغ النّاس أنّ هذا الحسين بن عليّ عليهما السلام قد خرج حتّى لا يشكّ فيه أحد وحتى يعرفواأ نّه غير الدّجّال وغير الشّيطان، وفي ذلك الوقت يكون القائم عليه السلام بينهم. (1)

حضرت فرمود: «هر يك از ما را صحيفه و نامه اى است كه در آن نوشته است كه آنچه بايد به آن عمل نمايند در مدت امامت خود؛ چون تمام شود آنچه به آن مأمور شده است، مى داند كه عمرش به آخر رسيده است، پس حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم به نزد او مى آيد و خبر وفات اورا به او مى رساند و خبر مى دهد اورا به درجات و منازلى كه نزد حق تعالى دارد.

جناب امام حسين عليه السلام صحيفه خودرا خواند و در آن نامه نوشته بود آنچه بايد به عمل آورد و آنچه مى ماند كه بعد از وفات بايد به عمل آورد. و باقى ماند چيزى چند كه در ايام حيات خود به عمل نياورده بود تا آن كه متوجه قتال گرديد و آن امورى كه باقى ماند و به عمل نياورد، آن بود كه ملائكه از حق تعالى سؤال كردند كه به يارى او فرود آيند و رخصت يافتند تا مهياى قتال گرديدند. آن جناب شهيد شده بود. چون به زمين آمدند، اورا شهيد يافتند. گفتند: اى پروردگار ما! رخصت دادى ما را كه به زمين برويم و اورا يارى نماييم. چون فرود آمديم، اورا به رحمت خود برده بودى.

پس حق تعالى وحى كرد به سوى ايشان كه: ملازم قبر مقدسه او باشيد تا ببينيد اورا كه بيرون آمده است از قبر خود و به دنيا رجوع كرده است. پس اورا يارى كنيد و بگرييد بر مصيبت او و به آنچه از شما فوت شده است از يارى او؛ به درستى كه شما را مخصوص گردانيده ام به يارى كردن او و گريستن بر او.»

پس، ملائكه جزع كردند و گريستند براى تقرّب به حق تعالى به حسرت آنچه فوت شده بود از ايشان، از يارى آن جناب؛ چون آن جناب بيرون آيد، ياوران او باشند.

مجلسى، جلاء العيون،/ 766

الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 2/ 98


1) - كلينى و ابن قولويه به سند معتبر از حريز روايت كرده اند كه گفت: به خدمت حضرت صادق عليه السلام عرض كردم: «فداى تو شوم! چه بسيار كم است بقاى شما اهل بيت و نزديك است اجل هاى شما به يكديگر با احتياج بسيار كه مردم به سوى شما دارند؟»

تأسِّي النّبيّ إسماعيل بن حزقيل عليه السلام بقتل الحسين عليه السلام في تحمّل العذاب من قومه

حدّثني أبي رحمه الله، قال: حدّثني سعد بن عبداللَّه بن أبي خلف، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، ويعقوب بن يزيد، جميعاً، عن محمّد (1)بن سنان، عمّن ذكره، عن (2)أبي عبداللَّه عليه السلام، (3)قال: إنّ إسماعيل الّذي قال اللَّه تعالى في كتابه: «واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ إنّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ وكانَ رَسُولًا نَبِيّاً» (4)، لم يكن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، (5)كان (6)نبيّاً من الأنبياء، بعثه اللَّه إلى قومه، فأخذوه، فسلخوافروة رأسه ووجهه، فأتاه ملك (7)عن اللَّه تبارك وتعالى (8)، فقال: إنّ اللَّه بعثني إليك، فمرني بما شئت. فقال: لي اسوة بما يصنع بالحسين عليه السلام. (9)

گفت: «من به آنچه با حسين مى شود، همدردى مى كنم.»

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 16

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 64 رقم 1/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان (10)، 3/ 16؛ مثله الصّدوق، علل الشّرائع، 1/ 98؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 909؛


1) - [في العلل والوسائل والبحار والعوالم وكنز الدّقائق وحول البكاء مكانه: «حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير ومحمّد ...»].

2) - [في نفس المهموم مكانه: «وبالسّند المتّصل إلى الشّيخ الصّدوق بسنده عن ...»].

3) [الوسائل: «في حديث: إنّ»].

4) - [مريم: 19/ 54].

5) - [أضاف في العلل والبرهان والبحار والعوالم وكنز الدّقائق ونفس المهموم وحول البكاء: «بل»].

6) [الوسائل: «في حديث: إنّ»].

7) [لم يرد في العلل والوسائل والبحار والعوالم وكنز الدّقائق ونفس المهموم وحول البكاء].

8) [لم يرد في العلل والوسائل والبحار والعوالم وكنز الدّقائق ونفس المهموم وحول البكاء].

9) - به سند متصل به شيخ صدوق به سندش از امام ششم فرمود: آن اسماعيل كه خدا در كتابش گويد (در سوره مريم): اسماعيل را ياد كن كه صادق الوعد بود و رسول و پيغمبر بود، اسماعيل بن ابراهيم نبود، بلكه يكى از پيغمبران است كه خدا او را به قومش مبعوث كرد و او را گرفتند و پوست سر و رويش را كندند. فرشته اى نزد او آمد و گفت: «خداى جل جلاله مرا نزد تو فرستاده. هر دستورى خواهى بده.»

10) - [حكاه أيضاً في البرهان، 3/ 15، والبحار، 13/ 388].

المجلسي، البحار، 44/ 227؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 8/ 237؛ البحراني، العوالم، 17/ 108؛ القمي، نفس المهموم،/ 49- 50؛ دانشيار، حول البكاء،/ 9- 10

وحدّثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبداللَّه، (1)عنهما جميعاً (2)، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن سماعة بن مهران، عن (3)أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: (4)إنّه كان للَّه رسولًانبيّاً تسلّط (5)عليه قومه، (6)فقشّروا جلدة (7)وجهه، وفروة رأسه، فأتاه رسول من (8)ربّ العالمين، فقال له: ربّك يقرؤك السّلام، ويقول: قد رأيت ما صنع بك، وقد أمرني بطاعتك، فمرني بما شئت. فقال: يكون لي بالحسين (9)اسوة.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 64- 65 رقم 2/ مثله الصّدوق، علل الشّرائع، 1/ 98؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 909- 910؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 15؛ المجلسي، البحار (10)، 44/ 227؛ الحويزي، نور الثّقلين، 3/ 342؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 8/ 237؛ البحراني، العوالم، 17/ 109

حدّثني محمّد بن جعفر الرّزّاز، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وأحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن مروان بن مسلم، عن يزيد بن معاوية (11)العجليّ، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: يا ابن رسول اللَّه! أخبرني عن إسماعيل الّذي


1) [في العلل والوسائل والبرهان والبحار والعوالم: «عن يعقوب بن يزيد»].

2) [في العلل والوسائل والبرهان والبحار والعوالم: «عن يعقوب بن يزيد»].

3) - [في العلل والوسائل والبرهان والبحار والعوالم: «عن أبي بصير، عن»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق مكانه: «وبإسناده [في العلل] إلى أبي بصير عن ...»].

4) [في العلل والبرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «إنّ إسماعيل كان رسولًا نبيّاً سلّط»، وفي الوسائل والعوالم: «إنّ إسماعيل كان رسولًا نبيّاً سلّط اللَّه»].

5) [في العلل والبرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «إنّ إسماعيل كان رسولًا نبيّاً سلّط»، وفي الوسائل والعوالم: «إنّ إسماعيل كان رسولًا نبيّاً سلّط اللَّه»].

6) [البرهان: «قشّروا جلده و»].

7) [البرهان: «قشّروا جلده و»].

8) - [زاد في الوسائل: «عند»].

9) - [في العلل والبرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق والعوالم: «بالحسين بن عليّ»].

10) - [حكاه أيضاً في البحار: 13/ 389].

11) [إثبات الهداة: «عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث إسماعيل عليه السلام إنّ اللَّه أوحى إليه: ما حاجتك»].

ذكره اللَّه في كتابه، حيث يقول: «واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ إنّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ وكانَ رَسُولًا نَبِيّاً»، أكان إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام؟ فإنّ النّاس يزعمون أ نّه إسماعيل بن إبراهيم. فقال عليه السلام: إنّ (1)إسماعيل مات قبل إبراهيم، وإنّ إبراهيم كان حجّة للَّه كلّها (2)صاحب شريعة، فإلى مَنْ ارسل إسماعيل إذن؟ (3)فقلت: جعلت فداك، فمَنْ كان (4)؟ (5)قال عليه السلام: ذاك (6)إسماعيل بن حزقيل النّبيّ عليه السلام، بعثه اللَّه إلى (7)قومه، فكذّبوه، فقتلوه وسلخوا (8)وجهه، فغضب اللَّه له (9)عليهم، فوجّه إليه إسطاطائيل (10)ملك العذاب، فقال له: يا إسماعيل! أنا إسطاطائيل (11)ملك العذاب، وجّهني إليك ربّ العزّة لأعذِّب قومك بأنواع العذاب إن شئت. فقال له إسماعيل: لا حاجة لي في ذلك (12)، فأوحى اللَّه إليه: فما حاجتك يا إسماعيل (13)؟ فقال (14): يا ربّ! إنّك أخذت الميثاق لنفسك بالرّبوبيّة، ولمحمّد (15)بالنّبوّة، ولأوصيائه (16)بالولاية، وأخبرت خير (17)خلقك بما تفعل امّته بالحسين (18)بن عليّ عليه السلام من بعد نبيّها، وإنّك وعدت الحسين عليه السلام أن تكرّه إلى الدّنيا حتّى ينتقم بنفسه ممّن فعل ذلك به، فحاجتي إليك يا ربّ أن تكرّني إلى الدّنيا حتّى أنتقم ممّن فعل ذلك بي (19)كماتكرّ الحسين عليه السلام.


1) - [لم يرد في البرهان].

2) - خ ل: قائماً، [وفي البحار وحول البكاء: «قائداً»].

3) [في المختصر والرّجعة والبحار والعوالم وحول البكاء: «قلت: فمن كان جعلت فداك»].

4) [في المختصر والرّجعة والبحار والعوالم وحول البكاء: «قلت: فمن كان جعلت فداك»].

5) [في البرهان: «فقال: كان ذلك»، وفي العوالم: «قال عليه السلام: ذلك»].

6) [في البرهان: «فقال: كان ذلك»، وفي العوالم: «قال عليه السلام: ذلك»].

7) [المختصر: «قوم فكذّبوه وقتلوه وسلخوا فروة»].

8) [المختصر: «قوم فكذّبوه وقتلوه وسلخوا فروة»].

9) - [لم يرد في البرهان].

10) - [في المختصر والرّجعة والبرهان والبحار والعوالم وحول البكاء: «سطاطائيل»].

11) - [في المختصر والرّجعة والبرهان والبحار والعوالم وحول البكاء: «سطاطائيل»].

12) - [زاد في المختصر والرّجعة والبرهان والبحار والعوالم وحول البكاء: «يا سطاطائيل»].

13) [إثبات الهداة: «عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث إسماعيل عليه السلام إنّ اللَّه أوحى إليه: ما حاجتك»].

14) - [زاد في المختصر والرّجعة والبرهان والبحار والعوالم وحول البكاء: «إسماعيل»].

15) [إثبات الهداة: «وأوصيائه»].

16) [إثبات الهداة: «وأوصيائه»].

17) - [لم يرد في إثبات الهداة والبحار وحول البكاء].

18) - [إثبات الهداة: «بابن عليّ، الحسين عليهما السلام»، وإلى هنا حكاه عنه فيه].

19) - [زاد في الرّجعة والبرهان والبحار والعوالم وحول البكاء: «ما فعل»].

فوعد اللَّه إسماعيل بن حزقيل ذلك، فهو يكرّ مع الحسين (1)عليه السلام.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 65 رقم 3/ عنه: حسن بن سليمان، مختصر بصائرالدّرجات،/ 177؛ الأسترآبادي، الرّجعة،/ 95- 97؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 618؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 16؛ المجلسي، البحار (2)، 44/ 237- 238؛ البحراني، العوالم، 17/ 109- 110؛ دانشيار، حول البكاء،/ 8- 9

حدّثني محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن مهزيار، (3)عن محمّد بن سنان، عمّن ذكره، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: إنّ إسماعيل الّذي قال اللَّه تعالى في كتابه: «واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ إنّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ» اخذ، فسلخت فروةوجهه ورأسه، فأتاه ملك، فقال: إنّ اللَّه بعثني إليك، فمرني بما شئت، فقال: لي اسوةبالحسين بن عليّ عليه السلام.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 65 رقم 4/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 16

قال: أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّدابن سعيد، قال: حدّثنا يحيى بن زكريّا، قال: حدّثنا عثمان بن عيسى، عن أحمد بن سليمان، وعمران بن مروان، عن سماعة بن مهران، قال: سمعت أبا عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول: إنّ الّذي قال اللَّه في كتابه: «واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ إنّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِوكانَ رَسُولًا نَبِيّاً» (4)سلّط اللَّه (5)عليه قومه، فكشطوا وجهه وفروة رأسه، فبعث اللَّه إليه ملكاً، فقال له: إنّ ربّ العالمين يقرئك السّلام ويقول: [إنّه] قد رأيت ما صنع بك قومك، فسلني ما شئت. فقال: يا ربّ العالمين! لي بالحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام اسوة.


1) - [في الرّجعة والبرهان والبحار والعوالم وحول البكاء: «الحسين بن عليّ»].

2) - [حكاه أيضاً في البحار، 13/ 390- 391، 53/ 105].

3) - [زاد في البرهان: «عن أبيه»].

4) [في البرهان والبحار: «سلّط»].

5) [في البرهان والبحار: «سلّط»].

قال أبو عبداللَّه عليه السلام: و (1)ليس هو إسماعيل بن إبراهيم على نبيّنا وعليهما السّلام.

المفيد، الأمالي،/ 39- 40 رقم 7/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 15- 16؛ المجلسي، البحار، 13/ 391

وبإسناده [أخبرنا جماعة منهم الأخوان الشّيخ محمّد وعليّ ابنا عليّ بن عبدالصّمد، عن أبيهما، عن السّيّدأبي البركات عليّ بن الحسين الحسينيّ، عن الشّيخ أبي جعفر ابن بابويه، عن ابن ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، حدّثنا محمّد بن أرومة، عن محمّد بن سعدان، عن عبداللَّه بن قاسم، عن شعيب العقرقوفيّ، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:] في رواية أخرى، قال: إنّ إسماعيل الّذي سُمِّي (صادق الوعد)، ليس هو إسماعيل بن إبراهيم خليل اللَّه عليه السلام، أخذه قومه فسلخوا جلده، فبعث اللَّه إليه مَلَكاً فقال له: قد امرت بالسّمع والطّاعة لك، فمر فيهم بما أحببت، فقال: لا، يكون لي بالحسين عليه السلام اسوة.

الرّاوندي، قصص الأنبياء،/ 189 رقم 237

وقال بعض المفسّرين في قوله: «واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ» (الآيات)، إنّه إسماعيل ابن حزقيل؛ لأنّ إسماعيل بن إبراهيم مات قبل أبيه، بعثه اللَّه إلى قومه، فسلخوا جلدةوجهه وفروة رأسه، فخيّره اللَّه في ما شاء من عذابهم، فاستعفاه ورضيَ بثوابه وفوّض أمرهم إلى اللَّه. وقد رواه أصحابنا عن الصّادق عليه السلام، قال في آخره: أتاه ملك من ربِّه يقرأه السّلام ويقول: قد رأيت ما صنع بك، فمرني بما شئت. فقال: يكون لي بالحسين اسوة. (2)

حضرت فرمود: «بلكه اسماعيل فرزند حزقيل است. حق تعالى اورا بر جماعتى مبعوث گردانيد، پس اورا تكذيب كردند و پوست سر و رويش را كندند. آن گاه خدا بر ايشان غضب كرد و سطاطائيل، ملك عذاب را فرستاد تا به نزد آن پيغمبر عالى مقدار آمد و گفت: خدا مرا فرستاده است كه اگر خواهى، قوم تو را به انواع عذاب معذب گردانم. اسماعيل گفت: مرا به عذاب ايشان حاجتى نيست. خدا وحى نمود به او كه: پس هر حاجت كه دارى، عرض كن. حضرت اسماعيل گفت: پروردگارا! تو پيمان از ما پيغمبران گرفتى براى خود به پروردگارى و براى محمد صلى الله عليه و آله و سلم به پيغمبرى و براى اوصياى او به ولايت و امامت. و خبر دادى خلق را به آنچه ستمكاران امت با حسين بن على، جگرگوشه ى آن پيغمبر بعد از او خواهند كرد. و وعده دادى حسين را كه اورا به دنيا برگردانى تا خود انتقام كشد از هر كه بر او ستم كرده و اورا شهيد كرده. حاجت من در درگاه تو آن است كه اى پروردگار من، كه مرا برگردانى به دنيا تا خود انتقام از قوم خود بكشم. پس خدا حاجت اورا برآورد، و حضرت اسماعيل با امام حسين عليه السلام در رجعت به دنيا بر خواهد گشت.»

به روايت ديگر، گفت: «مى خواهم كه صبر كنم در شكيبايى و به حسين بن على تأسى نمايم.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 542

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 85


1) - [لم يرد في البرهان والبحار].

2) - ابن بابويه و ابن قولويه به اسانيد معتبر از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده اند كه بريد عجلى از آن حضرت پرسيد كه: «اسماعيل كه خدا در قرآن مجيد او را به صادق الوعد وصف نموده، آيا اسماعيل پسر ابراهيم است؟»

وفي الأخبار الكثيرة عن بريد العجليّ أ نّه سأل الصّادق عليه السلام عن قول اللَّه تعالى في إسماعيل أ نّه كان صادق الوعد، ما المراد بإسماعيل هذا، أهو ابن إبراهيم؟ فقال عليه السلام: لا، بل هو إسماعيل بن حزقيل، بعثه اللَّه إلى جماعة، فكذّبوه وسلخوا جلد وجهه ورأسه، فبعث اللَّه عليهم ملك العذاب وهو سطاطائيل، فأتى إلى إسماعيل، وقال: إنّ اللَّه أرسلني إليك بما تأمر في عذابهم، فقال إسماعيل عليه السلام: لا حاجة لي في عذابهم، فأوحى اللَّه سبحانه إليه: إن كان لك حاجة إليّ فاطلبها؛ فقال: يا ربّ! إنّك أخذت علينا معاشر الأنبياء أن نوحّدك ونقرّ بنبوّة محمّد صلى الله عليه و آله وبإمامة الأئمّة عليهم السلام، وأخبرت الخلايق بما يفعل الظّالمون بولده الحسين، ووعدت الحسين عليه السلام الرّجوع إلى الدّنيا حتّى يأخذ ثاره وينتقم من ظالميه، فحاجتي يا ربّ أن ترجعني في زمانه لأجل أخذ ثاري وأقتل من قتلني؛ فقبل اللَّه حاجته وجعله من الّذين يرجعون في زمان الحسين عليه السلام؛ وفي رواية أخرى أنّ الحسين عليه السلام يرجع إلى الدّنيا مع خمسة وسبعين ألفاً من الرّجال. (1)

فقال: «إنّ إسماعيل مات قبل إبراهيم، وإنّ إبراهيم كان حجّة للَّه قائماً، صاحب شريعة، فإلى مَنْ ارسل إسماعيل إذاً! قلت: فمَنْ كان جعلت فداك؟ قال: ذاك إسماعيل بن حزقيل الّذي بعثه اللَّه إلى قومه، فكذّبوه وقتلوه وسلخوا وجهه، فغضب اللَّه عليهم، فوجّه إليه سطاطائيل ملك العذاب، فقال له: يا إسماعيل! أنا سطاطائيل ملك العذاب، وجّهني ربّ العزّة إليك لأعذّب قومك بأنواع العذاب إن شئت.

فرمود: «اسماعيل قبل از ابراهيم به سراى ديگر شتافت. و ابراهيم حجت خداى بود در ارض. اسماعيل به جانب كدام قوم فرستاده شد؟»

عرض كرد: «فداى تو شوم! پس مفاد اين آيت كيست؟»

فرمود: «اسماعيل بن يحزقئيل 2 است كه خداوند اورا به سوى قومش فرستاد، و قوم اورا تكذيب كردند و مقتول ساختند و پوست از چهره ى او باز كردند. پس خداوند بر ايشان غضب فرمود، و سطاطائيل، فرشته عذاب را بدو فرستاد و گفت: اى اسماعيل! من فرشته عذابم. خداوند مرا به سوى تو فرستاد تا چنان كه فرمايى، اين قوم را دستخوش عذاب و پايمال عقاب فرمايم. اسماعيل گفت: اى سطاطائيل! مرا حاجت به اين مكافات نيست. خداوند بدو وحى فرستاد كه حاجت تو چيست؟

فقال إسماعيل: يا ربّ! إنّك أخذت الميثاق لنفسك بالرّبوبيّة، ولمحمّد بالنّبوّة، ولأوصيائه بالولاية، وأخبرت خير خلقك بما تفعل امّته بالحسين بن عليّ من بعد نبيّها، وإنّك وعدت الحسين أن تكرّره إلى الدّنيا حتّى ينتقم بنفسه ممّن فعل ذلك به، فحاجتي إليك يا ربّ أن تكرّرني إلى الدّنيا حتّى أنتقم ممّن فعل ذلك بي ما فعل كما تكرّر الحسين، فوعد اللَّه إسماعيل بن حزقيل ذلك، فهو يكرّ مع الحسين بن عليّ عليهم السلام».

اسماعيل گفت: اى پروردگار من! تو از من عهد گرفتى به خداوندى خود، و به پيغامبرى محمد و به ولايت اوصياى محمد. و بهترين خلق خود را آگهى دادى از كردار امت او بعد از او با حسين عليه السلام، و با حسين وعده فرمودى كه اورا به دنيا باز گردانى تا خويشتن به دست خود دشمنان خودرا انتقام كند. اى پروردگار من! حاجت من نيز به سوى تو آن است كه مرا به دنيا باز گردانى، تا خويشتن دشمنان خود را كيفر كنم، چنان كه حسين خواهد كرد. پس خداوند اسماعيل را وعده نهاد و او با حسين باز خواهد گشت، و خون خود باز خواهد جست.»

1.

مريم: 19/ 54.

2.

يحزقئيل، به فتح ياء و حاء و سكون زاء و فتح قاف و كسر همزه: اسم عبرى است كه معرب آن حزقيل است.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 281- 283

الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 2/ 98- 99


1) - و ديگر در كامل الزيارة سند به بريد العجلى منتهى مى شود. مى گويد: به صادق آل محمد عرض كردم كه: «مرا خبر ده از اسماعيل كه خداوند در قرآن ياد فرموده، آن جا كه مى فرمايد: «وَاذْكُرْ في الْكِتابِ إسْماعِيْلَ إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيّاً» 1. مردمان چنان دانند كه اين آيه ى مباركه در شأن اسماعيل بن ابراهيم فرود شده.»

نصرة الحسين عليه السلام لصاحب العصر عجّل اللَّه فرجه عند ظهوره

ووقفت على كتاب خطب لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام، و (1)عليه خطّ (2)السّيّد رضيّ الدّين عليّ بن موسى (3)بن جعفر بن محمّد (4)بن طاووس ما صوّرته هذا الكتاب ذكر كاتبه رجلين بعد الصّادق عليه السلام، فيمكن أن يكون تاريخ كتابته بعد المائتين من الهجرة، لأنّه عليه السلام انتقل بعد سنة مائة وأربعين من الهجرة، وقد روي بعض ما فيه عن أبي روح فرج بن فروة، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد عليه السلام، وبعض ما فيه عن غيرهما، ذكر في الكتاب المشار إليه خطبة (5)لمولانا أمير المؤمنين (6)[عليه السلام] تُسمّى المخزون، وهي: الحمد للَّه الأحد المحمود. [...]

أ يّها النّاس! سلوني قبل أن تفقدوني، لأنا (7)بطرق السّماء أعلم من العالم بطرق الأرض، أنا يعسوب المؤمنين (8)، وغاية السّابقين، ولسان المتّقين، وخاتم الوصيِّين، ووارث النّبيِّين، وخليفة ربّ العالمين، أنا قسيم النّار، وخازن الجنان، وصاحب الحوض، وصاحب الأعراف، فليس منّا أهل البيت إمام إلّاوهو (9)عارف بجميع أهل ولايته، وذلك قول اللَّه تبارك وتعالى: «إنّما أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» (10)، ألا (11)أ يّها النّاس! سلوني قبل أن تشرع (12)


1) [الرّجعة: «بخطّ»].

2) [الرّجعة: «بخطّ»].

3) [لم يرد في البحار].

4) [لم يرد في البحار].

5) [في الرّجعة والبحار: «لأمير المؤمنين»].

6) [في الرّجعة والبحار: «لأمير المؤمنين»].

7) - [البحار: «إنِّي»].

8) - [في الرّجعة والبحار: «الدِّين»].

9) - [لم يرد في البحار].

10) - [الرّعد: 13/ 7].

11) - [أضاف في الرّجعة والبحار: «يا»].

12) - [في الرّجعة: «أن تفقدوني وقبل أن تشغر»، وفي البحار: «تشغر»].

برجلها فتنة شرقيّة، و (1)تطأ في خطامها بعد موت وحياة، أو تشبّ نار بالحطب الجزل غربيّ الأرض، و (2)رافعة ذيلها تدعو ياويلها بذحلة أو مثلها، فإذا استدار الفلك قلت: مات أو هلك، بأيّ واد سلك، فيومئذ تأويل هذه الآية: «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُم الكَرَّةَ عَلَيْهِم وأمْدَدْناكُم بأمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكُم أكْثَرَ نَفِيراً» (3)، ولذلك آيات وعلامات أوّلهنّ إحصارالكوفة بالرّصد والخندق، وتحريق (4)الزّوايا في سكك الكوفة، وتعطيل المساجد أربعين ليلة، وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر يشبهن بالهدى، القاتل والمقتول في النّار، وقتل كثير، وموت ذريع، وقتل النّفس الزّكية بظهر الكوفة في سبعين، والمذبوح بين الرّكن والمقام، وقتل الأسبع (5)المظفّر صبراً في بيعة الأصنام مع كثير من شياطين الإنس، وخروج السّفيانيّ براية خضراء وصليب من ذهب، أميرها رجل من كلب واثني عشرألف عنان من خيل (6)يحمل السّفيانيّ متوجِّهاً إلى مكّة والمدينة، أميرها أحد من بني اميّة، يُقال له: خزيمة، أطمس العين الشّمال على عينه طرفة تميل (7)بالدّنيا، فلا تردّ له راية حتّى ينزل المدينة، فيجمع رجالًا ونساءً من آل محمّد صلى الله عليه و آله، فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لهادار أبي الحسن الأمويّ، ويبعث خيلًا في طلب رجل من آل محمّد صلى الله عليه و آله قد اجتمع إليه (8)رجال من المستضعفين بمكّة أميرهم رجل من غطفان، حتّى إذا توسّطوا الصّفائح البيض (9)بالبيداء يخسف بهم، فلا ينجو منهم أحد إلّارجل واحد يحوّل اللَّه وجهه في قفاه لينذرهم وليكون آية لمن خلفه، فيومئذ تأويل هذه الآية: «وَلَوْ تَرَى إذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وأُخِذُوا


1) - [لم يرد في البحار].

2) - [لم يرد في الرّجعة والبحار].

3) - [الإسراء: 17/ 6].

4) - [في الرّجعة والبحار: «تخريق»].

5) - [في الرّجعة: «الرّضيع»، وفي البحار: «الأسبغ»].

6) - [لم يرد في البحار].

7) - [في الرّجعة والبحار: «يميل»].

8) - [في الرّجعة والبحار: «عليه»].

9) - [البحار: «الأبيض»].

مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ» (1)، ويبعث السّفيانيّ مائة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة، فينزلون بالرّوحاء والفاروق، وموضع مريم وعيسى عليهما السلام بالقادسيّة، ويسير منهم ثمانون ألفاً حتّى ينزلوا الكوفة (2)، موضع قبر هود عليه السلام بالنّخيلة، فيهجموا عليه يوم زينة، وأمير النّاس جبّارعنيد، يقال له الكاهن السّاحر، فيخرج من مدينة يقال لها (3)الزّوراء في خمسة آلاف من الكهنة، ويقتل على جسرها سبعين ألفاً (4)حتّى يحتمي النّاس الفرات ثلاثة أيّام من الدّماءونتن الأجسام (5)، ويسبى من الكوفة أبكاراً لا يكشف عنها كفّ (6)ولا قناع حتّى يوضعن في المحامل يزلف بهنّ الثّويّة وهي الغريّين. ثمّ يخرج عن (7)الكوفة مائة ألف بين مشرك ومنافق، حتّى (8)يضربوا دمشق لايصدّهم (9)عنها صادّ، وهي إرَم ذات العماد، وتقبل رايات شرقيّ الأرض، ليست بقطن، ولا كتّان، ولا حرير، مختّمة في رؤوس القنا، بخاتم السّيِّدالأكبر، يسوقها رجل من آل محمّد صلى الله عليه و آله يوم تطير (10)بالمشرق، يوجد ريحها بالمغرب، كالمسك الأذفر، يسير الرّعب أمامها شهراً، ويخلف أبناء سعد السّقّاء بالكوفة، طالبين بدماء آبائهم، وهم أبناء الفسقة، حتّى تهجم (11)عليهم خيل الحسين عليه السلام، يستبقان كأ نّهمافرسا رهان، شعث غبر، أصحاب بواكي وفوارح (12)، إذ يضرب أحدهم برجله باكية، يقول: لا خير في مجلس بعد يومنا هذا، اللَّهمّ فإنّا التّائبون الخاشعون الرّاكعون السّاجدون،


1) - [سبأ: 34/ 51].

2) - [الرّجعة: «بالكوفة»].

3) - [البحار: «له»].

4) - [الرّجعة: «سبعون ألفاً»].

5) - [البحار: «الأجساد»].

6) - [الرّجعة: «ستر»].

7) - [في الرّجعة والبحار: «من»].

8) [في الرّجعة: «يضربوا خباهم بدمشق لايصدّنّهم»، وفي البحار: «يضربون دمشق لايصدّهم»].

9) [في الرّجعة: «يضربوا خباهم بدمشق لايصدّنّهم»، وفي البحار: «يضربون دمشق لايصدّهم»].

10) - [الرّجعة: «تصير»].

11) - [البحار: «يهجم»].

12) - [في الرّجعة والبحار: «قوارح»].

فهم الأبدال الّذين وصفهم اللَّه عزّ وجلّ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التّوابِينَ ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِين» (1)، والمطهّرون (2)نظراءهم من آل محمّد صلى الله عليه و آله. ويخرج رجل من أهل نجران راهب، (3)مستجيب للإمام (4)، فيكون أوّل النّصارى إجابة، ويهدم صومعته (5)، ويدقّ صليبها، ويخرج بالموالي وضعفاء النّاس والخيل، فيسيرون إلى النّخيلة بأعلام هدى، فيكون مجتمع (6)النّاس جميعاًمن الأرض كلّها بالفاروق، وهي محجّة أمير المؤمنين عليه السلام، وهي ما بين البرس والفرات، فيقتل يومئذ فيما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف من اليهود والنّصارى، يقتل بعضهم بعضاً، فيومئذ تأويل هذه الآية: «فما زالَتْ تِلْكَ دَعْويهُم حَتّى جَعَلْناهُم حَصِيداً خامِدِين» (7)بالسّيف وتحت ظلّ السّيف.

ويخلف من بني الأشهب (8)الزّاجر اللّحظ في اناس من غير أبيه هراباً حتّى (9)يأتواسبطرى (10)عوّذاً بالشّجر، فيومئذ تأويل هذه الآية: «فلمّا أحَسُّوا بأْسَنا إذا هُم مِنْهايَرْكُضُون* لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُم فِيهِ ومَساكِنَكُم لَعَلَّكُم تُسْأ لُون» (11)، ومساكنهم الكنوز الّتي (12)غلبوا عليها (13)من أموال المسلمين، ويأتيهم يومئذ الخسف والقذف والمسخ، فيومئذ تأويل هذه الآية: «وما هِيَ منَ الظّالِمِينَ بِبَعِيد» (14)، وينادي


1) - [البقرة: 2/ 222].

2) - [الرّجعة: «المتطهِّرون»].

3) [البحار: «يستجيب الإمام»].

4) [البحار: «يستجيب الإمام»].

5) - [الرّجعة: «بيعه»].

6) - [في الرّجعة والبحار: «مجمع»].

7) - [الأنبياء: 21/ 15].

8) - [البحار: «أشهب»].

9) [في الرّجعة: «يأتوا بسبطرى»، وفي البحار: «يأتون سبطرى»].

10) [في الرّجعة: «يأتوا بسبطرى»، وفي البحار: «يأتون سبطرى»].

11) - [الأنبياء: 21/ 12- 13].

12) [البحار: «غنموا»].

13) [البحار: «غنموا»].

14) - [هود: 11/ 83].

مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عند (1)ما تطلع (2)الشّمس: يا أهل الهدى اجتمعوا، وينادي من ناحية المغرب بعدما تغيب الشّمس: يا أهل الضّلالة (3)اجتمعوا، ومن الغدعند الظّهر (4)تكوّر الشّمس، فتكون سوداء مظلمة، واليوم الثّالث يفرّق بين الحقّ والباطل بخروج دابّة الأرض، وتقبل الرّوم إلى قرية بساحل البحر، عند كهف الفتية، ويبعث اللَّه الفتية من كهفهم إليهم، رجل يقال له تمليخاً (5)، والآخر كمسلمينا (6)، وهما (7)الشّهداءالمسلّمون (8)للقائم، فيبعث أحد الفتية إلى الرّوم، فيرجع بغير حاجة (9)، ويبعث بالآخر، فيرجع بالفتح، فيومئذ تأويل هذه الآية: «ولَهُ أسْلَمَ مَنْ في السّمواتِ والأرْضِ طَوْعاًوكَرْهاً» (10)، ثمّ يبعث اللَّه من كلِّ امّة فوجاً ليريهم ما كانوا يوعدون، فيومئذ تأويل هذه الآية: «وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمّةٍ فَوْجاً ممّن يُكَذِّبُ بآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُون» (11)، والوزع (12)خفقان أفئدتهم، ويسير الصّدّيق الأكبر براية الهدى والسّيف ذي الفقار والمخصرة حتّى ينزل أرض الهجرة مرّتين (13)، وهي الكوفة، فيهدم مسجدها ويبنيه على بنائه الأوّل، ويهدم ما دونه من دور الجبابرة، ويسير إلى البصرة حتّى يشرف على بحرها ومعه التّابوت، وعصا موسى فيعزم عليه، فيزفر (14)زفرة بالبصرة (15)، فتصير بحراً لجيّاً،


1) [في الرّجعة والبحار: «طلوع»].

2) [في الرّجعة والبحار: «طلوع»].

3) - [البحار: «الهدى»].

4) - [أضاف في الرّجعة والبحار: «بعد»].

5) - [في الرّجعة والبحار: «مليخاً»].

6) - [الرّجعة: «مكسلمينا»].

7) [في الرّجعة والبحار: «الشّاهدان المسلّمان»].

8) [في الرّجعة والبحار: «الشّاهدان المسلّمان»].

9) - [الرّجعة: «حاجته»].

10) - [آل عمران: 3/ 83].

11) - [النّمل: 27/ 83].

12) - [البحار: «الورع»].

13) - [الرّجعة: «غرّيين»].

14) [في الرّجعة والبحار: «في البصرة زفرة»].

15) [في الرّجعة والبحار: «في البصرة زفرة»].

فيغرقها (1)لا يبقى فيها غير مسجدها كجؤجؤ السّفينة على ظهر الماء. ثمّ يسير إلى حروراء حتّى يحرقها ويسير من باب بني أسد حتّى يزفر زفرة في ثقيف، وهم زرع فرعون، ثمّ يسير إلى مصر، فيعلو (2)منبره ويخطب النّاس، فتستبشر الأرض بالعدل، وتعطي السّماء قطرها، والشّجر (3)ثمرها، والأرض نباتها، وتتزيّن لأهلها، وتأمن الوحوش حتّى ترتعي في طرف (4)الأرض كأنعامهم، ويقذف في قلوب المؤمنين العلم، فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من العلم (5)، فيومئذ تأويل هذه الآية: «يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِن سَعَتِهِ» (6)، وتخرج لهم الأرض كنوزها، ويقول القائم عليه السلام: كلوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيّام الخاليّة، فالمسلمون يومئذ أهل صواب الّذين أذن لهم في الكلام، فيومئذ تأويل هذه الآية: «وَجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفّاً صَفّاً» (7)، فلا يقبل اللَّه يومئذ إلّادينه الحقّ، ألا للَّه الدِّين الخالص، فيومئذ تأويل هذه الآية: «أوَ لَمْ يَرَوا أ نّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأرْضِ الجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أنْعامُهُمْ وأنفُسُهُمْ أفَلَا يُبْصِرُونَ* وَيَقُولُونَ مَتى هذا الفَتْحُ إنْ كُنتُمْ صادِقِينَ* قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ لَايَنْفَعُ الّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ* فأعْرِضْ عَنْهُم وانْتَظِرْ إنّهُم مُنْتَظِرُون» (8)، فيمكث فيما بين خروجه إلى يوم موته ثلاثمائة سنة ونيفاً (9)، وعدّة أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر، منهم تسعة من بني إسرائيل، وسبعون من الجنّ،


1) - [لم يرد في البحار].

2) - [في الرّجعة والبحار: «فيصعد»].

3) - [الرّجعة: «الشّجرة»].

4) - [البحار: «طرق»].

5) - [في الرّجعة والبحار: «علم»].

6) - [النّساء: 4/ 130].

7) - [الفجر: 89/ 22].

8) - [السّجدة: 32/ 27- 30].

9) - [في الرّجعة والبحار: «نيف»].

ومائتان وأربعة وثلاثون، فيهم (1)سبعون الّذين (2)غضبوا للنّبيّ صلى الله عليه و آله (3)، إذ هجته (4)مشركوقريش، فطلبوا إلى نبيّ اللَّه صلى الله عليه و آله أن يأذن لهم في إجابتهم، فأذن لهم، حيث نزلت هذه الآية: «إلّاالّذِينَ آمَنُوا وَعَمَلُوا الصّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُواوَسَيَعْلَمُ الّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون» (5)، وعشرون من أهل اليمن، منهم المقداد بن الأسود، ومائتان وأربعة عشر الّذين كانوا بساحل البحر ممّا يلي عدن، فبعث إليهم نبيّ اللَّه برسالة، فأتوا مسلمين، (6)وتسعة من بني إسرائيل (7)، ومن أفناء النّاس ألفان وثمانمائةوسبعة عشر، ومن الملائكة أربعون ألفاً من ذلك، من المسوّمين ثلاثة آلاف، ومن المردفين خمسة آلاف، فجميع أصحابه عليه السلام سبعة وأربعون ألفاً ومائة وثلاثون من ذلك تسعة رؤوس، مع كلّ رأس من الملائكة أربعة آلاف، من (8)الجنّ والإنس عدّة يوم بدر، فبهم يقاتل، وإيّاهم ينصر اللَّه، وبهم ينتصر، وبهم يقدّم النّصر، ومنهم نضرة الأرض.

كتبتها كما وجدتها، وفيها نقص حروف.

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 195، 198- 202/ عنه: المجلسي، البحار، 53/ 77- 78، 81- 87؛ مثله الأسترآبادي، الرّجعة،/ 141- 142،


1) - [في الرّجعة والبحار: «منهم»].

2) [الرّجعة: «عصموا النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

3) [الرّجعة: «عصموا النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

4) - [في الرّجعة والبحار: «هجمته»].

5) - [الشّعراء: 26/ 227].

6) [لم يرد في البحار].

7) [لم يرد في البحار].

8) - [الرّجعة: «ومن»].

شعار أصحاب المهدي عجّل اللَّه فرجه: «يا لثارات الحسين»

حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رضى الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الرّيّان بن شبيب، قال: دخلت على الرّضا عليه السلام في أوّل يوم من المحرّم، فقال لي: يا ابن شبيب! أصائم أنت؟ قلت: لا. فقال: إنّ هذا اليوم هو اليوم الّذي دعا فيه زكريّا عليه السلام ربّه عزّ وجلّ، فقال: «رَبِّ هَبْ لي مِن لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إنّكَ سَمِيعُ الدُّعاء»، فاستجاب اللَّه له، وأمر الملائكة، فنادت زكريّا: «وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي في المْحِ- رابِ أنّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى» (1)، فمَنْ صام هذا اليوم ثمّ دعا اللَّه عزّ وجلّ استجاب اللَّه له كما استجاب لزكريّا، ثمّ قال: يا ابن شبيب! إنّ المحرّم هو الشّهر الّذي كان أهل الجاهليّة فيما مضى يحرِّمون فيه الظّلم والقتال لحرمته، فما عرفت هذه الامّة حرمة شهرها، ولا حرمة نبيّها، لقد قتلوا في هذا الشّهر ذرِّيّته وسبوا نساءه، وانتهبوا ثقله، فلا غفر اللَّه لهم ذلك أبداً، يا ابن شبيب! إن كنت باكياً لشي ء فابكِ للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، فإنّه ذُبح كما يُذبح الكبش، وقُتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلًا ما لهم في الأرض شبيهون، ولقد بكت السّماوات السّبع والأرضون لقتله، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره، فوجدوه قد قُتل، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم عليه السلام، فيكونون من أنصاره وشعارهم: يالثارات الحسين. [...] (2)

الصّدوق، الأمالي،/ 129- 130 رقم 5

وبالإسناد [السّيّد عليّ بن عبدالحميد] يرفعه إلى الفضيل بن يسار، عن أبي عبداللَّه (3)عليه السلام، قال: له (4)كنز بالطّالقان ما هو بذهب، ولا فضّة، وراية لم تنشر منذ طويت، ورجال كأنّ (5)


1) - آل عمران: 3/ 38- 39.

2) - [راجع: «24/ عاشوراء في حديث الإمام الرِّضا عليه السلام»].

3) - [في نفس المهموم مكانه: «البحار عن السّيّد عليّ بن عبدالحميد بالإسناد عن أبي عبداللَّه عليه السلام ...»].

4) - [زاد في نفس المهموم: «أي للقائم»].

5) - [في مكيال المكارم مكانه: «في البحار في وصف أصحاب القائم عليه السلام عن أبي عبداللَّه عليه السلام كأنّ ...»].

قلوبهم زبر الحديد، لا يشوبها شكّ في ذات اللَّه أشدّ من الحجر، لو حملوا على الجبال لأزالوها، لا يقصدون براياتهم بلدة إلّاخرّبوها، كأنّ على خيولهم العقبان، يتمسّحون بسرج الإمام عليه السلام يطلبون بذلك البركة، ويحفّون به يقونه بأنفسهم في الحروب، ويكفونه ما يريد منهم.

رجال لاينامون اللّيل، لهم دويّ في صلاتهم كدويّ النّحل، يبيتون قياماً على أطرافهم، ويصبحون على خيولهم، رهبان باللّيل، ليوث بالنّهار، هم أطوع له من الأمَةِ لسيِّدها، كالمصابيح، كأنّ قلوبهم القناديل، وهم من خشية اللَّه مشفقون، يدعون بالشّهادة، ويتمنّون أن يقتلوا في سبيل اللَّه، شعارهم: يالثارات الحسين، إذا ساروا يسير (1)الرّعب أمامهم، مسيرة شهر يمشون إلى المولى إرسالًا، بهم ينصر اللَّه إمام الحقّ. (2)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 330

المجلسي، البحار، 52/ 307- 308 رقم 82/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 630؛ الموسوي الأصفهاني، مكيال المكارم، 1/ 65


1) - [نفس المهموم: «تسير»].

2) - بحار، از سيدعلى بن عبدالحميد به سندى از امام ششم روايت كرده است كه: «براى آن حضرت در طالقان گنجى است كه نه طلاست و نه نقره، و پرچمى است كه هنوز تاى آن باز نشده، و مردانى كه دل هاى آهنين دارند و درباره خدا هيچ ترديدى در آن ها راه نيافته. و از سنگ محكم ترند و اگر بر كوه حمله برند، آن را از جا بر كنند. پرچم به هر شهرى كشند، آن را ويران سازند. مرغان گوشتخوار بر اسبان آن ها نشينند و خود را به زين اسب امام بمالند و بركت جويند. و بر او گرايند، و در جنگ ها سپر او گردند و هر چه فرمايد انجام دهند، و مردانى باشند شب زنده دار و در نماز خود چون زنبور عسل، بانگ دراندازند. و شب ها روى پاى خود به نماز گذرانند و روزها بالاى اسبان بر دشمن تازند. راهبان شب باشند و شيران روز و نسبت به او از كنيزان فرمانبرترند. همه چراغ هدايتند و دل هايشان قنديل را ماند. و از خدا ترسانند و شهادت خواهند و آرزومندند كه در راه خدا كشته شوند و شعارشان يالثارات الحسين است. به هر سو روند تا مسافت يك ماه راه، ترس آن ها به دل دشمنان افتد. و به سوى مولاى خود شتابانه بروند و به آن ها خدا امام بر حق را يارى دهد.»

يهب اللَّه للشّيعة عِلْم ما يريدون

وفي كتاب الخرائج، عنه، عن سيِّد الشّهداء عليه السلام: ثمّ إنّ اللَّه ليهب لشيعتنا كرامةلا يخفى عليهم شي ء في الأرض، وما كان فيها، حتّى أنّ الرّجل منهم يريد أن يعلم علم أهل بيته فيخبرهم بعلم ما يعلمون.

الموسوي الأصفهاني، مكيال المكارم، 1/ 235- 236 رقم 522

الإمام الحسين عليه السلام يُجهِّز المهديّ عجّل اللَّه فرجه في الرّجعة

عن صالح بن سهل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله: «وَقَضَيْنا إلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ»، قتل عليّ، وطعن الحسن: «وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً»، قتل الحسين: «فَإذا جاءَ وَعْدُ أُوليهُما»، إذا جاء نصر دم الحسين: «بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولي بَأسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ»، قوم يبعثهم اللَّه قبل خروج القائم لا يدعون وتراً لآل محمّدإلّا حرّقوه: «وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا»، قبل قيام القائم: «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأمْدَدْناكُمْ بِأمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أكْثَرَ نَفِيراً»، خروج الحسين في الكرّة في سبعين رجلًا من أصحابه الّذين قتلوا معه، عليهم البيض المذهّبة، لكلّ بيضة وجهان، المؤدّى إلى النّاس أنّ الحسين قد خرج في أصحابه حتّى لا يشكّ فيه المؤمنون وأ نّه ليس بدجّال ولا شيطان، الإمام الّذي بين أظهر النّاس يومئذ، فإذا استقرّ عند المؤمن أ نّه الحسين لا يشكّون فيه، وبلغ عن الحسين الحجّة القائم بين أظهر النّاس وصدّقه المؤمنون بذلك، جاء الحجّة الموت، فيكون الّذي غسّله، وكفّنه، وحنّطه، وإيلاجه في حفرته الحسين، ولا يلي الوصيّ إلّاالوصيّ.

وزاد إبراهيم في حديثه: ثمّ يملكهم الحسين حتّى يقع حاجباه على عينيه. (1)

العيّاشي، التّفسير، 2/ 281 رقم 20

وعنه [أحمد بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه] عليه السلام: ويقبل الحسين عليه السلام في أصحابه الّذين قتلوا معه، ومعه سبعون نبيّاً كما بعثوا مع موسى بن عمران عليه السلام، فيدفع إليه القائم عليه السلام الخاتم، فيكون الحسين عليه السلام هو الّذي يلي غسله وكفنه وحنوطه، ويواريه (2)في حفرته.


1) - [راجع: «الإمام عليه السلام في تأويل القرآن، الإسراء: 17/ 4- 6»].

2) - [الرّجعة: «يلحده»].

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 48- 49/ عنه: المجلسي، البحار، 53/ 103؛ مثله الأسترآبادي، الرّجعة،/ 93

وروي أيضاً إنّ الّذي يغسّله جدّه الحسين عليه السلام.

فأين موقع (1)هذه التّسع عشرة سنة وأشهر (2)من الدّعاء له بطول العمر، والتّمتّع في الأرض طويلًا، الّذي يظهر من هذا ويتبادر (3)إليه الذِّهن أ نّه يكون أطول من الزّمان الّذي انقضى في غيبته عليه السلام، (4)وعمره الشّريف اليوم ينيف على الخمسمائة والثّلاثين سنة (5)، ويدلّ على ما قلناه ما تقدّم، ورويناه عن الصّادق عليه السلام أ نّه سأل أيّ العمرين له أطول؟ قال: الثّاني بالضّعف، وهذا صريح في رجعته عليه السلام.

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 193/ مثله الأسترآبادي، الرّجعة،/ 138

ومن كتاب تأويل ما نزل من القرآن في النّبيّ وآله، صلوات اللَّه عليه وعليهم، تأليف أبي عبداللَّه محمّد بن العبّاس بن مروان، [...] (6)محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عمّن ذكره، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن جعفر بن محمّد، عن كرام، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «لو كان النّاس رجلين لكان أحدهما الإمام عليه السلام».

وقال: «إنّ آخر من يموت الإمام عليه السلام، لئلّا يحتجّ أحد على اللَّه عزّ وجلّ أ نّه تركه بغير حجّة (7)عليه».

المراد بالإمام هنا- الّذي هو آخر من يموت- الجنس (8)، لأنّ الحجّة تقوم على الخلق


1) - [الرّجعة: «موضع»].

2) - [الرّجعة: «أشهراً»].

3) - [الرّجعة: «يبادر»].

4) [لم يرد في الرّجعة].

5) [لم يرد في الرّجعة].

6) - [من هنا حكاه في الرّجعة].

7) - [الرّجعة: «حجّة للَّه»].

8) - [في الرّجعة والبحار: «الحسين عليه السلام»].

بمنذر أو هاد في الجملة دون المشار إليه صلى الله عليه و آله، على ما ورد عنهم صلوات اللَّه عليهم فيماتقدّم: من أنّ الحسين بن عليّ عليه السلام هو الّذي يغسّل المهديّ عليه السلام، ويحكم بعده في الدّنياما شاء اللَّه.

ويجب على من يقرّ لآل محمّد صلى الله عليه و آله بالإمامة وفرض الطّاعة، أن يسلِّم إليهم فيمايقولون، ولا يردّ شيئاً من حديثهم المرويّ عنهم، إذا لم يخالف الكتاب والسّنّة (1)المتّفق عليهما، ورجعتهم صلوات اللَّه عليهم جاءت في الكتاب والسّنّة لا ريب فيها، «واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيم» (2)، والحمد للَّه ربّ العالمين، وصلّى اللَّه على محمّد وآله أجمعين.

حسن بن سليمان، مختصر البصائر،/ 481، 492- 493 (ط قم) رقم 555/ عنه: المجلسي، البحار، 53/ 114- 115؛ مثله الأسترآبادي، الرّجعة،/ 188- 189

وعن صالح بن سهل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث: إنّ الحسين عليه السلام يخرج في آخرعمر القائم الحجّة عليه السلام، ثمّ يموت القائم ويغسله الحسين عليه السلام.

الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 552 رقم 570

فإذا استقرّ أمر الحسين عليه السلام في قلوب المؤمنين قرب أجل المهديّ عليه السلام وتوفِّي، فيتولّى الحسين عليه السلام غسله وكفنه وحنوطه والصّلاة عليه، لأنّ الإمام لا يغسله ولا يُصلِّي عليه إلّا الإمام.

وفي رواية أخرى أنّ الحسين عليه السلام يملك الدّنيا كلّها بعد وفاة المهديّ عليه السلام ثلاثمائة سنةوتسع سنين؛ فإذا توفِّي الحسين عليه السلام ظهر أمير المؤمنين عليه السلام حتّى يكون نوبة دولته عليه السلام.

الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 2/ 98


1) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار].

2) - [النّور: 24/ 46].

إنّ المهديِّين الّذين يأتون بعد المهديّ القائم عجّل اللَّه كلّهم من وُلْد الحسين عليه السلام فرجه

محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالحميد ومحمّد بن عيسى، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث طويل- أ نّه (1)قال: يا أبا حمزة! إنّ منّا بعد القائم أحد عشر مهديّاً من وُلد الحسين عليه السلام.

الطّوسي، الغيبة،/ 285/ عنه: حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 38؛ الأسترآبادي، الرّجعة،/ 192؛ المجلسي، البحار، 53/ 145

وممّا رواه لي ورويته عن السّيِّد الجليل السّعيد بهاء الدّين عليّ بن عبدالحميد الحسينيّ رواه بطريقه عن أحمد بن محمّد الأياديّ يرفعه إلى أحمد بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام. [...]

إنّ (2)منّا بعد القائم عليه السلام اثنا عشر مهديّاً من ولد الحسين عليه السلام.

حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 48، 49/ عنه: المجلسي، البحار، 53/ 148؛ مثله الإسترآبادي، الرّجعة،/ 192 رقم 109


1) - [في الرّجعة مكانه: «وفي رواية أبي حمزة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث طويل أ نّه ...»].

2) - [في الرّجعة مكانه: «وفي رواية أحمد بن عقبة، عن أبيه، عن الصّادق عليه السلام: إنّ ...» وفي البحار: «ممّا رواه السّيّد عليّ بن عبدالحميد بإسناده عن الصّادق عليه السلام: إنّ ...»].

طلب أهل البيت عليهم السلام من اللَّه عزّ وجلّ انجاز وعده بنصرة عباده المؤمنين

محمّد بن همّام، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ الكوفيّ، قال: حدّثني محمّد بن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إذا كان ليلة الجمعة (1)أهبط الرّبُّ تعالى مَلَكاً إلى السّماء (2)الدُّنيا، فإذا طلعَ الفجرُ (3)(4)جلسَ ذلك المَلَك (5)على العرش فوق البيت المعمور، و (6)نصبَ لمحمّد وعليٍّ والحسن والحسين عليهم السلام منابرَ من نور (7)، فيصعدون عليها، و (8)تُجمع لهم الملائكة والنّبيّون والمؤمنون، وتُفتح (9)أبواب السّماء، فإذا زالت الشّمس قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا ربِ ميعادك الّذي (10)وعدتَ به (11)في كتابك، وهو هذه الآية: «وَوَعَدَ اللَّهُ الّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الأرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلُيمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْناً» (12)، ثمّ (13)يقول الملائكةُ والنّبيّونَ مثل ذلك، ثمّ يَخِرُّ محمّد وعليّ والحسن والحسين سُجّداً، ثمّ يقولون: يا ربِّ اغْضِبْ فإنّهُ قد هُتِكَ (14)حَريمُكَ وقُتِلَ أصْفِياؤُكَ واذِلّ عِبادُك الصّالحون (15)، فيفعل اللَّه ما يشاء، وذلك


1) [البرهان: «هبط الرّبّ تبارك وتعالى إلى سماء»].

2) [البرهان: «هبط الرّبّ تبارك وتعالى إلى سماء»].

3) [لم يرد في البحار].

4) [البرهان: «كان»].

5) [البرهان: «كان»].

6) [لم يرد في البحار].

7) - [زاد في البحار: «عند البيت المعمور»].

8) [في البرهان والبحار: «يجمع لهم الملائكة والنّبيّون (النّبيِّين) والمؤمنون (المؤمنين) ويفتح»].

9) [في البرهان والبحار: «يجمع لهم الملائكة والنّبيّون (النّبيِّين) والمؤمنون (المؤمنين) ويفتح»].

10) [في البرهان: «أوعدته»، وفي البحار: «وعدت»].

11) [في البرهان: «أوعدته»، وفي البحار: «وعدت»].

12) - [النّور: 24/ 55].

13) - [في البرهان والبحار: «و»].

14) - [البرهان: «انتهك»].

15) - [إلى هنا حكاه عنه في البرهان].

يومٌ (1)معلوم». (2)

غفارى، ترجمه غيبت نعمانى،/ 395- 396

النّعماني، كتاب الغيبة،/ 395- 396 رقم 56/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 146؛ المجلسي، البحار، 52/ 297


1) - [البحار: «وقت»].

2) - يونس بن ظبيان از امام صادق عليه السلام روايت كرده كه آن حضرت فرمود: «چون شب جمعه فرا مى رسد پروردگار تعالى فرشته اى را به آسمان دنيا فرو مى فرستد، و هنگامى كه صبح آن شب بر مى دمد آن فرشته بر عرش بر فراز بيت المعمور نشيند، و براى محمد و على و حسن و حسين عليهم السلام منبرهائى از نور گذارند و ايشان بر فراز آن ها روند و فرشتگان و پيامبران و مؤمنان بر آنان گرد آيند و درهاى آسمان گشوده گردد، و چون خورشيد به نيمه روز رسد رسول خدا (صلي الله عليه و آله) گويد: پروردگارا وعده خود (ميعاد خود) كه در كتاب خود آن را وعده فرموده اى كه: «خداوند به كسانى كه از شما ايمان آورده و كردار نيكو انجام داده اند وعده فرموده است كه حتماً آنان را در زمين خلافت بخشد همان گونه كه پيشينيان را خليفه ساخت و دين آنان را كه بر ايشان اختيار فرموده (بر ساير اديان) توان و غلبه بخشد و حتماً آنان را از پس ترسشان ايمنى عطا فرمايد» كى خواهد بود؟ سپس فرشتگان و پيامبران نيز همانند آن را گويند و بعد محمد و على و حسن و حسين عليهم السلام به سجده درآيند و گويند: «پروردگارا به خشم آى كه حريم تو دريده شده و برگزيدگان تو كشته شده اند، و بندگان نيكوكار تو خوار گشته اند، پس خداوند آنچه بخواهد انجام مى دهد و آن روزى معيّن است.»

أخبار شهادته عليه السلام

اشاره

إخبار جبرائيل آدم أبا البشر عليه السلام بشهادة الإمام الحسين عليه السلام

وروى صاحب الدّرّ الثّمين في تفسير قوله تعالى: «فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه»، إنّه رأى ساق العرش والأسماء عليه، فلقّنه جبرئيل وقال له: قل يا حميد بحقِ محمّد، يا عالي بحقّ عليّ، يا فاطر بحقّ فاطمة، يا محسن بحق الحسن، يا قديم الإحسان بحقِّ الحسين. فلمّا ذكر الحسين عليه السلام سالت دموعه وانخشع قلبه، وقال: يا أخي جبرئيل! في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي؟ قال جبرئيل: ولدك هذا يصاب بمصيبةوتقصر عندها المصائب، فقال: يا أخي! وما هي؟ قال: يُقتل عطشاناً غريباً وحيداًفريداً، ليس له ناصر ولا معين، ولو تراه يا آدم ينادي: وا عطشاه، وا قلّة ناصراه، حتّى يحول العطش بينه وبين السّماء كالدّخان، فلم يجبه أحد إلّابالسّيوف، وشرب الحتوف، فيذبح ذبح الشّاة من قفاه، ويكسب رحله أعداء، وتشهر رؤوسهم هو وأنصاره في البلدان، ومعهم النّسوان سبق في علم الواحد المنّان، فبكى آدم مع جبرئيل بكاءالثّكلى. (1)

الطّريحي، المنتخب، 1/ 144- 145


1) - [راجع: «الإمام عليه السلام في تأويل القرآن، البقرة: 2/ 37»].

مرور آدم عليه السلام بأرض كربلاء

رُوي (1)أنّ آدم عليه السلام لمّا هبط (2)إلى الأرض لم يرَ حوّاء، فصار يطوف الأرض في طلبها، فمرّ بكربلاء، (3)فاعتلّ وأعاق (4)، وضاق صدره من غير سبب، وعثر في الموضع الّذي قُتل فيه الحسين عليه السلام، حتّى سال الدّم من رجله (5)، فرفع رأسه إلى السّماء، وقال: إلهي! هل حدث منِّي ذنب آخر فعاقبتني به، فإنّي طفت جميع الأرض (6)ما أصابني سوء مثل (7)ماأصابني في هذه الأرض؟ فأوحى اللَّه إليه: يا آدم! ما حدث منك ذنب، ولكن يُقتل في هذه الأرض ولدك الحسين عليه السلام ظلماً، فسال دمك موافقة لدمه (8)، فقال آدم: يا ربّ! أيكون الحسين نبيّاً؟ قال: لا، ولكنّه سبط النّبيّ محمّد، فقال: ومن القاتل له؟ قال: قاتله يزيد (9)، فقال آدم: فأيّ شي ء أصنع يا جبرئيل؟ فقال: العنه (10)يا آدم، فلعنه أربع مرّات، ومشى خطوات إلى جبل عرفات (11)، فوجد حوّاء هناك. (12)

حق تعالى به او وحى كرد كه: «در اين زمين، برگزيده من حسين، شهيد خواهد شد. خواستم كه تو در اذيت واندوه او شريك باشى و خون تو بر اين زمين ريخته شود، چنانچه خون او در اين زمين ريخته خواهد شد.»

آدم گفت: «پروردگارا! او كيست؟ آيا پيغمبر توست؟»

حق تعالى وحى كرد كه: «پيغمبر من نيست، وليكن فرزند زاده پيغمبر من است و برگزيده من است.»

آدم گفت: «پروردگارا! كشنده او كيست؟»

حق تعالى به او وحى كرد: «كشنده او يزيد است كه اهل آسمان ها و زمين اورا لعنت مى كنند.»

پس آدم مكرر اورا لعنت كرد و از آن زمين بيرون رفت.

مجلسى، جلاء العيون،/ 548

در بعضى مؤلفات اصحاب مرسلا رسيده كه چون آدم صفى هبوط يافت و در زمين حوا را نديد، در طلب او به طى مراحل پرداخت. چون عبورش به زمين كربلا افتاد، بى آن كه خطبى حادث شود و حادثه اى فرا رسد، به اندوهى بزرگ درافتاد، و سينه اش تنگى گرفت و لغزشى در وى پديد شد و خون از پاى او بر دميد. آدم سر به سوى آسمان كرد.

وقال: «إلهي! هل حدث منِّي ذنب آخر فعاقبتني به، فإنِّي طفت جميع الأرض وما أصابني سوء مثل ما أصابني في هذه الأرض».

عرض كرد: «اى پروردگار من! آيا مرتكب گناهى ديگر شده ام، و اينك مرا كيفر خواهى كرد؟ زيرا كه من تمام ارض را طواف كردم، و به چنين حادثه اى گرفتار نشدم.»

پس خداى بدو وحى فرستاد:

«يا آدم! ما حدث منك ذنب، ولكن يُقتل في هذه الأرض ولدك الحسين ظلماً، فسال دمك موافقة لدمه».

يعنى: «اى آدم! جرم و جريرتى به تازه از تو باديده نشده، بلكه فرزند تو حسين در اين ارض كشته مى شود و او مظلوم خواهد بود. اينك خون تو به موافقت خون او سيلان يافت.»

عرض كرد: «حسين پيغمبرى است؟»

خطاب آمد كه: «پيغمبر نيست، لكن فرزند پيغمبر، محمدبن عبداللَّه است.»

عرض كرد: «قاتل كيست؟» خطاب آمد: «يزيد كه ملعون اهل آسمان ها و زمين هاست.»

آدم روى با جبرئيل آورد كه: «رأى چيست؟» گفت: «اورا لعن كن.»

پس آدم چهار كرّت اورا لعن كرد و راه پيش داشت، و در جبل عرفات حوا را بيافت.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 270- 271

الطّريحي، المنتخب، 1/ 48/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 84؛ الدّربندي، أسرارالشّهادة،/ 80؛ مثله المجلسي، البحار، 44/ 242- 243؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 260؛ البحراني، العوالم، 17/ 101؛ دانشيار، حول البكاء،/ 5- 6


1) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء وحول البكاء: «رُوي مرسلًا»].

2) - [الأنوار النّعمانيّة: «نزل»].

3) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء وحول البكاء: «فاغتمّ»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «فاعتلّ»].

4) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء وحول البكاء: «فاغتمّ»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «فاعتلّ»].

5) - [العوالم: «رجليه»].

6) [الأنوار النّعمانيّة: «فما أصابني»].

7) [الأنوار النّعمانيّة: «فما أصابني»].

8) - [الأنوار النّعمانيّة: «لدم الحسين»].

9) - [أضاف في البحار والأنوار النّعمانيّة والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار وحول البكاء: «لعين أهل السّماوات والأرض»].

10) [الأنوار النّعمانيّة: «فلعنه آدم أربع مرّات ومشى أربع خطوات إلى جبل عرفات بقدرة رافع السّماوات»].

11) [الأنوار النّعمانيّة: «فلعنه آدم أربع مرّات ومشى أربع خطوات إلى جبل عرفات بقدرة رافع السّماوات»].

12) - ايضاً روايت كرده اند كه: چون حضرت آدم عليه السلام به زمين آمد، به طلب حضرت حوا بر دور زمين مى گرديد، تا آن كه در صحراى كربلا عبور كرد. چون داخل آن صحرا گرديد، افواج حزن و اندوه رو به او آورد. چون به مقتل حسين رسيد، پايش به سنگى برآمد و خون از قدم هايش جارى گرديد. پس سر به سوى آسمان بلند كرد و گفت: «پروردگارا! در جميع زمين گرديدم. اندوه و المى كه در اين زمين به من رسيد، در هيچ زمينى نديدم.»

نوح عليه السلام يمرّ بكربلاء وجبرائيل عليه السلام يُخبره بشهادة الحسين عليه السلام

هذا الخبر من المجلّد الثّاني عشر (1)من تاريخ محمّد النّجّار شيخ المحدِّثين بالمدرسة المستنصريّة، بإسناد مرفوع إلى أنس (2)بن مالك، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله، أ نّه قال: لمّا أراد اللَّه أن يهلك قوم نوح عليه السلام، أوحى (3)إليه أن شقّ (4)ألواح السّاج، فلمّا شقّها لم يدر ما يصنع بها، فهبط جبرئيل، فأراه هيئة السّفينة، ومعه تابوت (5)بها مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف (6)مسمار، فسمّر بالمسامير كلّها السّفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير.

فضرب بيده إلى مسمار، فأشرق بيده وأضاء كما يضي ء الكوكب الدّرّيّ في افق السّماء، فتحيّر نوح عليه السلام، فأنطق اللَّه ذلك (7)المسمار بلسان طلق ذلق.

فقال (8): أنا على اسم خير الأنبياء «محمّد بن عبداللَّه».

فهبط جبرئيل عليه السلام، فقال له: (9)ما هذا المسمار الّذي ما رأيت مثله؟

فقال: هذا باسم سيّد الأنبياء «محمّد بن عبداللَّه» صلى الله عليه و آله، أسمره على أوّلها على جانب السّفينة الأيمن.

ثمّ ضرب بيده إلى مسمار ثان، فأشرق وأنار، فقال نوح عليه السلام: وما هذا المسمار؟


1) - [من هنا حكاه في البحار والعوالم عن الخرائج].

2) - [في الأسرار مكانه: «رُوي في العوالم عن الخرائج عن أنس ...»].

3) - [في العوالم والأسرار: «أوحى اللَّه»].

4) - [الأسرار: «يشقّ»].

5) [الأسرار: «فيها مائة ألف»].

6) [الأسرار: «فيها مائة ألف»].

7) - [لم يرد في البحار والعوالم والأسرار].

8) - [لم يرد في البحار].

9) - [أضاف في البحار والعوالم والأسرار: «يا جبرئيل»].

فقال: هذا مسمار أخيه وابن عمّه سيِّد الأوصياء (1)عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فأسمره (2)على جانب السّفينة الأيسر في أوّلها.

ثمّ ضرب بيده إلى مسمار ثالث، فزهر وأشرق وأنار.

فقال [جبرئيل]: هذا مسمار فاطمة عليها السلام، فأسمره إلى جانب مسمار أبيها.

ثمّ ضرب بيده إلى مسمار رابع، فزهر وأنار.

فقال (3): هذا مسمار الحسن عليه السلام، فأسمره (4)إلى جانب مسمار أبيه.

ثمّ ضرب بيده إلى مسمار خامس، فزهر وأنار وأظهر النّداوة، فقال جبرئيل عليه السلام: هذا مسمار الحسين عليه السلام، فأسمره إلى (5)الجانب الأيسر من (6)مسمار أبيه.

فقال نوح عليه السلام: يا جبرئيل! ما هذه النّداوة؟ فقال: هذا الدّم.

فذكر قصّة الحسين عليه السلام وما تعمل الامّة به، لعن اللَّه قاتله [وظالمه وخاذله].

الطّبري، نوادر المعجزات،/ 64- 65 رقم 28/ مثله المجلسي، البحار (7)، 44/ 230؛ البحراني، العوالم، 17/ 105؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 80

وروي أنّ نوحاً عليه السلام لمّا ركب في السّفينة طافت به جميع الدّنيا، فلمّا مرّت بكربلاءأخذته الأرض، وخاف نوح الغرق، فدعا ربّه وقال: إلهي! طفت جميع الدّنيا وما أصابني فزع مثل ما (8)أصابني في هذه الأرض، فنزل جبرئيل، وقال: يا نوح! في هذا الموضع يُقتل الحسين عليه السلام سبط محمّد خاتم الأنبياء (9)وابن خاتم الأوصياء. فقال: ومَنْ القاتل له


1) [الأسرار: «فأسمر»].

2) [الأسرار: «فأسمر»].

3) - [أضاف في البحار والعوالم والأسرار: «جبرئيل»].

4) - [الأسرار: «فأضربه»].

5) [في البحار والعوالم والأسرار: «جانب»].

6) [في البحار والعوالم والأسرار: «جانب»].

7) - [حكاه أيضاً في البحار، 11/ 328 عن الخرائج].

8) - [لم يرد في حول البكاء].

9) - [الأسرار: «النّبيِّين»].

يا جبرئيل؟ قال: قاتله لعين أهل سبع سماوات وسبع أرضين، فلعنه نوح أربع مرّات، فسارت السّفينة حتّى بلغت (1)الجوديّ واستقرّت عليه. (2)

پس جبرئيل نازل شد و گفت: «اى نوح! اين موضعى است كه در اين موضع شهيد خواهد شد فرزند زاده خاتم انبيا و فرزند بهترين اوصيا.»

نوح گفت: «پروردگارا! كشنده او كه خواهد بود؟»

به او وحى رسيد كه: «يزيد كه ملعون است در آسمان ها و زمين.»

پس نوح مكرر اورا لعنت كرد، تا كشتى از غرق نجات يافت و بر جودى قرار گرفت.

مجلسى، جلاء العيون،/ 548

الطّريحي، المنتخب، 1/ 48- 49/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 84؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 80؛ مثله المجلسي، البحار، 44/ 243؛ البحراني، العوالم، 17/ 102؛ دانشيار، حول البكاء،/ 6

وإنّ نوحاً عليه السلام ركب في السّفينة وطافت به جميع الدّنيا، فلمّا مرّت السّفينة بكربلاءأخذته إلى الأرض وخاف نوح من الغرق؛ فدعا ربّه وقال: إلهي! هل حدث منِّي ذنب؟ فإنِّي طفتُ جميع الدّنيا، فما أصابني فزع مثل ما أصابني في هذه الأرض، فنزل إليه جبرئيل وقال له: يا نوح! في هذا الموضع يُقتل الحسين سبط محمّد خاتم الأنبياء وابن خاتم الأوصياء، قال: ومَنْ القاتل له يا جبرئيل؟ قال: قاتله لعين أهل السّماوات السّبع والأرضين السّبع، فلعنه نوح عليه السلام أربع مرّات، فسارت السّفينة حتّى بلغت الجودي واستقرّت عليه. (3)

وقال: «إلهي! طفت جميع الدّنيا وما أصابني فزع مثل ما أصابني في هذه الأرض».

عرض كرد: «اى پروردگار! من در جميع دنيا طواف كردم. در هيچ موضع چنان بيمناك نشدم كه در اين منزل خوف و خشيت مرا فرو گرفت.»

اين وقت جبرئيل فرود شد و گفت: «اى نوح! اين موضعى است كه سبط خاتم انبيا و پسر خاتم اوصيا كشته مى شود.»

نوح فرمود: «قاتل او كيست؟»

گفت: «قاتل او لعين اهل هفت آسمان و هفت زمين است.»

نوح چهار كرّت اورا لعن كرد. پس كشتى او از مهلكه برست و بى آفت برفت تا بر جبل جودى نشست.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 271- 272

الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 260


1) - [تظلّم الزّهراء: «بلغ»].

2) - و حضرت نوح چون بر كشتى سوار شد و كشتى به كربلا رسيد، موجى به هم رسيد و كشتى مشرف بر غرق شد. نوح را ترس و بيم و المى عظيم عارض شد. گفت: «پروردگارا! در هيچ زمينى به من نرسيد آنچه در اين زمين رسيد.»

3) - نيز در خبر است كه: چون نوح عليه السلام بر سفينه سوار شد، بر جميع ارض طواف همى داد. چون خواست بر زمين كربلا عبور دهد، زمين كشتى او را مأخوذ داشت، و نوح از آفت غرق در مخافت افتاد. پس خداى را بخواند،

إخبار جبرئيل عليه السلام النّبيّ إبراهيم عليه السلام بمقتل الحسين عليه السلام في كربلاء

ورُوي أنّ إبراهيم مرّ في أرض كربلاء وهو راكب فرساً، (1)فعثرت به (2)وسقط إبراهيم (3)عليه السلام وشجّ رأسه وسال دمه، فأخذ في الاستغفار، وقال: إلهي! أيّ شي ء حدث منِّي؟ فنزل إليه (4)جبرئيل، وقال: يا إبراهيم! ما حدث منك ذنب، ولكن هنا يُقتل سبط خاتم الأنبياء، وابن خاتم الأوصياء، فسال دمك موافقة لدمه. قال: يا جبرئيل! ومن يكون قاتله؟ قال: (5)لعين أهل السّماوات والأرض (6)، والقلم جرى على اللّوح بلعنه بغير إذن ربّه. فأوحى اللَّه تعالى إلى القلم أ نّك استحققتَ الثّناء بهذا اللّعن، فرفع إبراهيم عليه السلام يديه (7)ولعن يزيد لعناً كثيراً وأمّن فرسه بلسان فصيح، فقال إبراهيم لفرسه: أيّ شي ءعرفت حتّى تؤمّن على دعائي (8)؟ فقال: يا إبراهيم! أنا أفتخر بركوبك عليَّ؛ فلمّا عثرت وسقطت عن ظهري عظمت خجلتي، وكان سبب ذلك من يزيد. (9)

پس جبرئيل نازل شد و گفت: «اى ابراهيم! گناهى از تو صادر نشده است و ليكن اين موضعى است كه نور ديده محمد مصطفى، و فرزند پسنديده على مرتضى در اين زمين كشته خواهد شد به جور. و خدا خواست كه تو نيز در بليه با او موافقت نمايى و خون تو نيز در اين زمين ريخته شود.»

ابراهيم گفت: «يا جبرئيل! كه خواهد بود قاتل او؟»

جبرئيل گفت: «يزيد پليد كه اهل آسمان ها و زمين و لوح و قلم او را لعنت مى كنند.»

پس ابراهيم سر برداشت و آن ملعون را لعن بسيار كرد. حق تعالى اسب ابراهيم را به سخن درآورد و هر لعنى كه ابراهيم مى كرد، او آمين مى گفت. ابراهيم به آن اسب خطاب كرد كه: «تو چرا آمين مى گويى بر لعن آن پليد؟»

گفت: «براى آن كه به شومى آن لعين، تو را بر زمين زدم و از تو خجالت كشيدم.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 549

و هم در خبر است كه: ابراهيم خليل عليه السلام را در طى طريق سفر، اراضى كربلا فراز آمد. چون مقتل حسين عليه السلام را خواست به زير پى در سپارد، اسبش به سر در رفت، و ابراهيم از پشت اسب به روى زمين افتاد، و سرش بشكست، و خون بدويد، و زبان به استغفار بگشاد.

وقال: «إلهي! أيّ شي ء حدث منّي»؟

گفت: «اى پروردگار! از من چه گناه آمد؟»

هم در اين هنگام جبرئيل فراز آمد و گفت: «اى ابراهيم! از تو هيچ گناهى حديث نگشته. همانا در اين محل مقتول مى شود سبط خاتم الانبيا، و پسر خاتم الاوصيا. خون تو به موافقت خون او روان شد.»

فرمود: «اى جبرئيل! كشنده او چه كس است؟»

قال: «لعين أهل السّماوات والأرضين، والقلم جرى على اللّوح بلعنه بغير إذن ربّه، فأوحى اللَّه تعالى إلى القلم أ نّك استحققت الثّناء بهذا اللّعن».

گفت: «قاتل او، ملعون اهل آسمان ها و زمين هاست و قلم بر لوح اعظم، لعن او را نگاشت، بى آن كه از خداى اذن گيرد. و خداوند قلم را وحى فرستاد كه به نگارش اين لعن، مستحق ثنا و ستايش گشتى.»

پس ابراهيم دست برداشت و چند كه توانست، قاتل اورا لعن فرستاد. و اين هنگام اسب آن حضرت استوار بايستاد. اين وقت ابراهيم عليه السلام روى به اسب خويش آورد.

فقال: «أيّ شي ء عرفت حتّى تؤمّن على دعائي»؟

يعنى، «كدام چيز موجب شناس تو گشت كه آمين گفتى؟»

اسب به سخن آمد.

فقال: «يا إبراهيم! أنا أفتخر بركوبك عليَّ، فلمّا عثرتُ وسقطتَ، عظُمت خجلتي، وكان سبب ذلك من يزيد لعنه اللَّه تعالى».

گفت: «اى ابراهيم! افتخار من آن است كه تو بر پشت من سوار مى شوى. چون به سر درآمدم و تو از پشت من درافتادى، بزرگ شد خجلت و شرمسارى من. و سبب آن يزيد بود كه خداوندش ملعون دارد.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 272- 273


1) [في الأنوار النّعمانيّة: «فعثر الفرس»، وفي العوالم والأسرار: «فعثر به»].

2) [في الأنوار النّعمانيّة: «فعثر الفرس»، وفي العوالم والأسرار: «فعثر به»].

3) - [لم يرد في الأسرار].

4) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

5) - [أضاف في الأنوار النّعمانيّة: «قاتله»].

6) - [في البحار والأنوار النّعمانيّة والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار وحول البكاء: «الأرضين»].

7) - [الأنوار النّعمانيّة: «يده»].

8) - [الأنوار النّعمانيّة: «إبراهيم»].

9) - وابراهيم روزى سواره به صحراى كربلا گذشت. اسب آن حضرت به سر درآمد، و از اسب درگرديد و سر مباركش بر سنگى آمد و خون جارى شد. پس شروع به استغفار كرد و گفت: «خداوندا! چه گناه از من سر زده است كه مستوجب اين عقوبت و تأديب شدم؟»

الطّريحي، المنتخب، 1/ 49/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 84- 85؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 80- 81؛ مثله المجلسي، البحار، 44/ 243؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 260- 261؛ البحراني، العوالم، 17/ 102؛ دانشيار، حول البكاء،/ 6- 7

معرفة إسماعيل عليه السلام بشهادة الحسين عليه السلام بسبب غنمه

وروي أنّ إسماعيل عليه السلام كانت أغنامه ترعى بشطِّ الفرات، فأخبره الرّاعي أ نّهالا تشرب الماء (1)من هذه المشرعة منذ كذا يوماً (2)، فسأل ربّه عن سبب ذلك؟ فنزل جبرئيل عليه السلام، وقال: يا إسماعيل! سَلْ (3)غنمك، فإنّها تجيبك (4)عن سبب ذلك (5)، فقال: لِمَ لا تشربين من هذا الماء؟ فقالت بلسان فصيح: قد بلغنا أنّ ولدك الحسين عليه السلام (6)سبطمحمّد (7)يُقتل (8)عطشاناً، فنحن لا نشرب من هذه المشرعة حزناً عليه، فسألها (9)عن قاتله؟ فقالت: يقتله لعين أهل السّماوات والأرضين والخلائق أجمعين، فقال إسماعيل: اللَّهمّ العن قاتل الحسين. (10)

پس اسماعيل با حق تعالى مناجات كرد و سبب اين حالت را از پروردگار خود سؤال نمود. جبرئيل نازل شد و گفت: «اى اسماعيل! سبب اين حالت را از گوسفندان خود سؤال كن.»

چون سؤال كرد، گوسفندان به زبان فصيح گفتند كه: «به ما خبر رسيد كه فرزند تو حسين، جگرگوشه پيغمبر آخر الزمان، در اين زمين با لب تشنه شهيد خواهد شد. پس ما به سبب حزن و اندوه بر آن حضرت، از اين آب نخورديم و خواستيم كه در تشنگى با او موافقت كنيم.»

اسماعيل از ايشان پرسيد: «كه قاتل او خواهد بود؟»

گفتند: «يزيد پليد كه آسمان ها و زمين ها و جميع خلق خدا اورا لعنت مى كنند.»

اسماعيل گفت: «خداوندا! لعنت كن كشنده حسين را.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 549

و نيز از صناديد روات رسيده كه: گوسفندان اسماعيل عليه السلام را در كنار شط فرات علف چرا مى دادند. شبان اغنام در خدمت اسماعيل عليه السلام به عرض رسانيدند كه اين گوسفندان هرگز در اين مشرعه آب نخورده اند و نمى خورند. اسماعيل از خداوند سؤال كرد كه: «سبب چيست؟»

جبرئيل نازل گشت و گفت: «اى اسماعيل! از اغنام پرسش كن تا تو را پاسخ گويند.»

اسماعيل عليه السلام گوسفندان را حاضر ساخت.

فقال لها: «لِمَ لا تشربين من هذا الماء»؟

يعنى، «از براى چيست كه از اين آب نمى خوريد؟»

به زبان فصيح به سخن آمدند و گفتند:

«قد بلغنا أنّ ولدك الحسين سبط محمّد يُقتل هنا عطشاناً، فنحن لا نشرب من هذه المشرعة حزناً عليه».

گفتند: «به ما رسيده كه فرزند تو حسين، سبط محمد، در اين موضع تشنه كشته مى شود. لاجرم ما از اين مشرعه، به سبب آن حزن كه از وى داريم، هرگز آب نخوريم.»

اسماعيل پرسيد كه: «قاتل او كيست؟»

گفتند: «لعين اهل آسمان ها و زمين ها و تمامت خلايق روى زمين.»

فقال إسماعيل: «اللَّهمّ العن قاتل الحسين عليه السلام».

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 273- 274

الطّريحي، المنتخب، 1/ 49/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 85؛ الدّربندي، أسرارالشّهادة،/ 81؛ مثله المجلسي، البحار، 44/ 243- 244؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 261؛ البحراني، العوالم، 17/ 102- 103؛ دانشيار، حول البكاء،/ 7


1) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

2) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

3) - [الأنوار النّعمانيّة: «اسأل»].

4) - [العوالم: «تجيب»].

5) - [الأنوار النّعمانيّة: «امتناعها من شرب الماء»].

6) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

7) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

8) - [في البحار والأنوار النّعمانيّة والعوالم وتظلّم الزّهراء وحول البكاء: «يُقتل هنا»].

9) - [الأنوار النّعمانيّة: «فسأل»].

10) - و حضرت اسماعيل چون گوسفندان اورا در كنار فرات مى چرانيدند، راعى به او خبر داد كه: «گوسفندان چند روزاست كه در موضعى چرا مى كنند وهر چند ايشان را به كنار آب مى برم، آب نمى آشامند.»

اطّلاع موسى عليه السلام على شهادة الحسين عليه السلام

اطّلاع موسى عليه السلام على شهادة الحسين عليه السلام

وروي أنّ موسى كان ذات يوم سائراً ومعه يوشع بن نون، فلمّا جاء إلى أرض كربلاءانخرق نعله، وانقطع شراكه، ودخل الحسك (1)في رجليه وسال دمه، فقال: إلهي! أيّ شي ء (2)حدث منِّي؟ فأوحى اللَّه (3)إليه (4): أنّ هنا يُقتل الحسين، وهنا يسفك (5)دمك موافقةلدمه، فقال: ربّ (6)! ومن يكون الحسين؟ فقيل له (7): هو سبط محمّد المصطفى (8)، وابن عليّ المرتضى، فقال: ومن يكون قاتله؟ فقيل: هو لعين السّمك في البحار، والوحوش في القفار، والطّير (9)في الهواء، فرفع موسى يديه ولعن (10)يزيد ودعا عليه وأمّن يوشع بن نون على دعائه، ومضى لشأنه. (11)

حق تعالى به او وحى كرد كه: «در اين زمين ريخته خواهد شد، خون برگزيده من حسين. خواستم كه خون تو نيز در اين زمين ريخته شود.»

موسى گفت: «خداوندا! حسين كيست؟»

خدا وحى كرد به او كه: «فرزند زاده محمد مصطفى و فرزند دلبند على مرتضى است.»

گفت: «پروردگارا! كشنده او كيست؟»

حق تعالى به او وحى كرد كه: «كشنده او كسى است كه ماهيان دريا و وحشيان صحرا و مرغان هوا او را لعنت مى كنند.»

پس حضرت موسى عليه السلام دست به دعا برداشت و بر قاتلان آن حضرت لعنت بسيار كرد. و يوشع آمين گفت.

مجلسى، جلاء العيون،/ 550

الطّريحي، المنتخب، 1/ 49- 50/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 85؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 81؛ مثله المجلسي، البحار، 44/ 244؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 261؛ البحراني، العوالم، 17/ 103؛ دانشيار، حول البكاء،/ 7


1) - [في البحار والأنوار النّعمانيّة وحول البكاء: «الخسك»].

2) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

3) - [لم يرد في البحار وحول البكاء].

4) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

5) - [أضاف في البحار والأنوار النّعمانيّة والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار وحول البكاء: «دمه فسال»].

6) - [في تظلّم الزّهراء والأسرار: «يا ربّ»].

7) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

8) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

9) - [في الأنوار النّعمانيّة والأسرار: «الطّيور»].

10) - [أضاف في الأنوار النّعمانيّة: «قال: إلهي العن»].

11) - روزى حضرت موسى عليه السلام با وصى خود يوشع بن نون، به صحراى كربلا رسيدند. چون داخل آن صحرا شدند، بند نعلين موسى گسيخته شد و پاى مباركش به خار و خاشاك مجروح گرديد. پس گفت: «خداوندا! سبب اين حالت چيست؟»

حُكيَ أنّ موسى بن عمران رآه إسرائيليّاً مستعجلًا وقد كسته الصّفرة واعترى بدنه الضّعف وحكم بفرائصه الرّجف، وقد اقشعرّ جسمه، وغارت عيناه ونحف، لأنّه كان إذادعا ربّه للمناجاة يصير عليه ذلك من خيفة اللَّه تعالى، فعرفه الإسرائيليّ وهو ممّن آمن به، فقال له: يا نبيّ اللَّه! أذنبت ذنباً عظيماً، فاسأل ربّك أن يعفو عنِّي، فأنعم وسار، فلمّاناجى ربّه، قال له: يا ربّ العالمين! أسألك وأنت العالم قبل نطقي به، فقال تعالى: ياموسى! ما تسألني أعطيك، وما تريد أبلّغك. قال: ربِّي! إنّ فلاناً عبدك إسرائيليّ أذنب ذنباً (1)ويسألك العفو، قال: يا موسى! أعفو عمّن استغفرني إلّاقاتل الحسين، قال موسى: يا ربّ! من الحسين؟ قال له: الّذي مرّ ذكره عليك بجانب الطّور. قال: ربّ (2)! ومَنْ يقتله؟ قال: تقتله امّة جدّه الباغية الطّاغية في أرض كربلاء، وتنفر فرسه، وتحمحم، وتصهل، وتقول في صهيلها: الظّليمة الظّليمة من امّة قتلت ابن بنت نبيّها، فيبقى ملقىً على الرّمال من غير غسل ولا كفن، ويُنهب رحله، وتُسبى (3)نساءه في البلدان، ويُقتل ناصروه (4)، وتشهر رؤوسهم مع رأسه على أطراف الرِّماح، يا موسى! صغيرهم يميته العطش، وكبيرهم جلده منكمش، يستغيثون ولا ناصر، ويستجيرون ولا خافر. قال: فبكى موسى وقال: يا ربّ! ما (5)لقاتليه من العذاب؟ قال: يا موسى! عذاب يستغيث


1) - [زاد في تظلّم الزّهراء: «عظيماً»].

2) - [في البحار والعوالم: «يا ربّ»].

3) - [البحار: «يُسبى»].

4) - [البحار: «ناصره»].

5) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «وما»].

منه أهل النّار بالنّار، لا تنالهم (1)رحمتي ولا شفاعة جدّه، ولو لم تكن كرامة له لخسفت بهم الأرض، (2)قال موسى: برئت إليك اللَّهمّ منهم وممّن رضي بفعالهم. فقال سبحانه: يا موسى! كتبت رحمة لتابعيه من عبادي، واعلم أ نّه مَنْ بكى عليه وأبكى أو تباكى حرمت جسده على النّار.

الطّريحي، المنتخب،/ 290- 291/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 85- 86؛ مثله المجلسي، البحار، 44/ 308؛ البحراني، العوالم، 17/ 595- 596

في نبذة من أحاديث فيها آداب المآتم سيّما في التّاسوعاء والعاشوراء، وفيها فضل النّفقة في محبّته، وأنّ مصيبتها أعظم المصائب: روي في مقتل الشّيخ طريح النّجفيّ أ نّه في مناجاة موسى عليه السلام وقد قال: يا ربّ! لِمَ فضّلت امّة (3)محمّد صلى الله عليه و آله على سائر الامم؟ قال اللَّه تعالى: فضّلتهم لعشر خصال، قال موسى (4)عليه السلام: وما تلك الخصال الّتي يعملونها حتّى آمر بني إسرائيل يعملونها؟ قال اللَّه تعالى: الصّلاة، والزّكاة، والصّوم، والحجّ، والجهاد، والجمعة، والجماعة، والقرآن، والعلم، والعاشوراء. قال موسى عليه السلام: يا ربّ! وما العاشوراء؟ قال: البكاء والتّباكي على سبط محمّد، والمرثيّة والعزاء على مصيبة ولد المصطفى، ياموسى! ما من عبد من عبيدي في ذلك الزّمان بكى أو تباكى وتعزّى على ولد المصطفى إلّا وكانت له الجنّة ثابتاً (5)فيها، ومَنْ (6)أنفق ماله في محبّة ابن بنت المصطفى نبيّه (7)طعاماً وغير ذلك درهماً أو ديناراً إلّاوباركت له في دار الدّنيا الدّرهم بسبعين درهماً وكان معافى في الجنّة وغفرت له ذنوبه بأمري، وعزّتي وجلالي ما من رجل أو امرأة سال دمع عينه (8)


1) - [تظلّم الزّهراء: «ولا تنالهم»].

2) - [إلى هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء].

3) - [في الأسرار مكانه: «وقد ذكر جمع من العلماء حديثاً في هذا الباب وفيه أ نّه قال موسى في مناجاته: لِمَ فضّلت يا ربِّي امّة ...»].

4) - [لم يرد في الأسرار].

5) [الأسرار: «وما رجل»].

6) [الأسرار: «وما رجل»].

7) - [لم يرد في الأسرار].

8) - [الأسرار: «عينيه»].

في يوم عاشوراء وغيره قطرة واحدة إلّاوكتبت له أجر مائة شهيد. (1)

فقال: «إلهي! أيّ شي ء حدث منِّي؟ فأوحى اللَّه تعالى إليه: أنّ هنا يُقتل الحسين، وهنا يُسفك دمه، فسال دمك موافقة لدمه».

عرض كرد: «الهى! چه گناهى از من پديدار شد كه بدين كيفر گرفتار شدم؟»

خطاب آمد كه: «خون حسين در اين موضع به خاك ريزد و خون تو به موافقت خون او جارى گشت.»

عرض كرد: «حسين كيست؟»

فقيل له: «هو سبط محمّد المصطفى، وابن عليّ المرتضى».

عرض كرد: «قاتل او كيست؟»

خطاب آمد كه: «لعين ماهى دريا، و ملعون وحوش صحرا، و طريد طيور هوا.»

پس موسى دست برداشت و بر يزيد لعن فرستاد، و اورا به نفرين ياد كرد. اين وقت يوشع بن نون «آمين» گفت، و از آن جا به سلامت درگذشت.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 274

و ديگر از كتب اخبار و احاديث فاضل مجلسى روايت مى كند كه: مردى جهود موسى بن عمران على نبينا وآله وعليه السلام را ديدار كرد، با چهرى صفرت انگيز و تنى ضعف آميز و فرائص فروتوفيده و ديدگان واپس خزيده از در عجل و شتاب مى شتافت و بر عادت بود كه هرگاه خطاب خداى را اصغا مى فرمود و از براى مناجات بيرون مى شد، از خوف و خشيت خداوند حال او بدين منوال بلكه از اين صعب تر ديدار مى گشت.

بالجمله اسرائيلى آن حضرت را بشناخت، عرض كرد: «يا نبى اللَّه! مرتكب گناهى بزرگ شده ام، خداى را بخوان تا جرم و جريرت مرا معفو دارد.» موسى مسئلت اورا مجيب گشت و برگشت، و چون به مناجات ايستاد، عرض كرد: «اى پروردگار! از تو مسئلت مى كنم و حال آن كه تو دانائى از مكنون خاطر من از آن پيش كه بر زبان آرم.»

خطاب آمد: «اى موسى! آنچه بخواهى و اراده كنى عطا مى فرمايم.»

موسى عرض كرد: «اى پروردگار من! اينك بنده تو اسرائيلى عصيانى كرده و بزه كار شده، اكنون اميدوار به عفو و مغفرت پروردگار است.»

خطاب آمد كه: «اى موسى! مسئلت تورا با اجابت مقرون داشتم و از گناه عبد اسرائيلى درگذشتم، تو از براى هر كس طلب مغفرت كنى در حضرت ما پذيرفته است، مگر كشنده حسين بن على.»

موسى عرض كرد: «اى خداى من! كيست حسين بن على؟»

فرمود: «آن كس است كه در كوه طور تورا از وى آگهى دادم.»

عرض كرد: «اى پروردگار من! كيست قاتل او؟»

خطاب آمد: «اى موسى! از امت جد او آنان كه گمراهان و سركشانند اورا مى كشند در زمين كربلا و اسب او مى رمد و حمحمه مى نمايد و صهيل بر مى آورد و به زبان صهيل مى گويد: الظليمه الظليمه! سر گراى شد ظلم، آشكار شد ستم از امتى كه پسر دختر پيغمبر خود را مى كشند و جسدش را بى غسل و كفن بر ريگ بيابان مى افكنند و اموال و اثقالش را به نهب و غارت مى برند و زنان و فرزندانش را اسير مى گيرند و در بلاد و امصار مى گردانند، و هر ناصر و معين كه دارند با تيغ در مى گذرانند و سرهاى ايشان را بر سر نيزه ها نصب مى كنند وبر سر بازارها طواف مى دهند، صغير ايشان را تشنگى هلاك مى كند وكبير ايشان را پوست خوشيده مى گردد، و استغاثه مى نمايند و هيچ ناصر ندارند پناهنده مى شوند و هيچ پناه دهنده به دست نشود.»

چون اين كلمات به نهايت شد، موسى سخت بگريست و عرض كرد: «اى پروردگار من! سزاى كشندگان او چيست؟»

مى فرمايد: «اى موسى! عذابى بر قاتلان حسين فرود آرم كه اهل جهنم از ديدار آن به جهنم پناهنده شوند و از رحمت من و شفاعت جدا و هرگز بهره نبرند، و اگر كرم و كرامت او نبود، زمين ايشان را خسف مى كرد.»

موسى عرض كرد: «الهى! من برائت مى جويم در حضرت تو از اين جماعت و از آنان كه به كردار اين جماعت رضا دادند.»

خطاب آمد: «اى موسى! من از براى شيعيان و متابعان ايشان رحمتى بزرگ مقرر داشته ام، دانسته باش آن كسى كه بر حسين بگريد يا كسى را بگرياند يا خويشتن را به گريه بدارد، حرام مى كنم جسد اورا بر آتش جهنم.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 107- 110

القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 52/ مثله: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 67


1) - و هم در خبر است كه موسى عليه السلام را با يوشع بن نون عبور به ارض كربلا افتاد. ناگاه نعل موسى را خرقى باديد آمد، و شراك نعل بگسست، و خارى سخت در پاى موسى خليد، و خون روان گشت.

مرور سليمان عليه السلام بالبساط على أرض كربلاء ومعرفته بشهادة الحسين عليه السلام

وروي أنّ سليمان عليه السلام كان يجلس على بساطه (1)ويسير في الهواء (2)، فمرّ ذات يوم وهو سائر في أرض كربلاء، فأدارت (3)الرِّيح بساطه ثلاث دورات حتّى خاف السّقوط، فسكنت الرّيح ونزل البساط في (4)أرض كربلاء، فقال سليمان للرّيح: لِمَ سكنتي (5)؟ فقالت: إنّ هنا يُقتل الحسين عليه السلام. فقال: ومَنْ يكون الحسين؟ قالت: هو سبط محمّد المختار وابن عليّ الكرّار. فقال: ومَنْ قاتله؟ قالت (6): لعين أهل السّماوات والأرض (7)(8)يزيد، فرفع سليمان يديه ولعنه ودعا عليه (9)وأمّن (10)دعاءه الإنس والجنّ، (11)فهبّت الرّيح (12)وسارالبساط. (13)

گفت: «سببش اين بود كه در اين موضع، شهيد خواهد شد نور ديده احمد مختار و فرزند گرامى على كرار.»

سليمان گفت: «قاتل او كيست؟»

باد گفت: «يزيد كه اهل آسمان و زمين اورا لعنت مى كنند.»

سليمان دست به دعا برداشت و بر قاتل آن حضرت لعنت و نفرين بسيار كرد، و آدميان و جنيان و مرغان كه همراه او بودند، همه آمين گفتند. پس از بركت آن لعنت، باد وزيد و آن بساط را از آن صحرا بيرون كرد.

مجلسى، جلاء العيون،/ 550

و نيز مروى است كه سليمان عليه السلام بر بساط خويش جاى داشت و در هوا عبور مى داد. ناگاه روزى از زمين كربلا خواست درگذرد. باد بساط اورا به دوران انداخت، چنان كه سليمان بيمناك شد تا مبادا او را به خاك افكند. اين وقت باد از هبوب بايستاد و بساط او به خاك درافتاد.

فقال سليمان للرّيح: «لِمَ سكنت؟ فقالت: إنّ هنا يُقتل الحسين».

فرمود: «اى باد! تو را چه افتاد كه ساكن گشتى؟»

گفت: «مقتل حسين بن على عليهما السلام در اين جاست.»

سليمان گفت: «حسين كيست؟»

گفت: «سبط محمد مختار، و پسر على كرار.»

گفت: «كشنده او چه كس است؟»

گفت: «لعين اهل سماوات و ارض، يزيد.»

پس سليمان دست برداشت و اورا لعن فرستاد و به دعاى بد ياد كرد. اين وقت جن و انس ايمن گشتند، و باد وزيدن گرفت و بساط، طريق سلامت سپرد.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 274- 275

الطّريحي، المنتخب، 1/ 50/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 86؛ الدّربندي، أسرارالشّهادة،/ 81؛ مثله السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 50؛ المجلسي، البحار، 44/ 244؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 261؛ البحراني، العوالم، 17/ 103؛ دانشيار، حول البكاء،/ 7- 8


1) - [الأسرار: «بساط»].

2) - [الأنوار النّعمانيّة: «بالهواء»].

3) - [الأنوار النّعمانيّة: «فدارت»].

4) - [البرهان: «إلى»].

5) - [في البرهان والأنوار النّعمانيّة وتظلّم الزّهراء والأسرار: «سكنت»].

6) - [في البرهان: «فقالت: يقتله»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «قالت: يقتله»].

7) - [الأسرار: «الأرضين»].

8) [الأنوار النّعمانيّة: «فرفع يده سليمان ولعن يزيد»].

9) [الأنوار النّعمانيّة: «فرفع يده سليمان ولعن يزيد»].

10) - [أضاف في البرهان والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار وحول البكاء: «على»].

11) [البرهان: «فهبّت»].

12) [البرهان: «فهبّت»].

13) - و حضرت سليمان عليه السلام روزى بر بساط خود نشسته بود. باد بساط اورا بر روى هوا مى برد. ناگاه بساط او به صحراى كربلا رسيد. چون محاذى آن صحرا شد، باد سه مرتبه آن بساط را گردانيد و ترسيدند كه از هوا فرو ريزند. پس باد ساكن شد و بساط بر زمين فرود آمد. سليمان باد را عتاب كرد كه: «چرا مضطرب شده اى و سبب اضطراب تو چه بود؟»

اطّلاع النّبيّ زكريّا عليه السلام على مقتل الحسين عليه السلام وحزنه لذلك

حدّثنا محمّد بن عليّ بن محمّد بن حاتم النّوفليّ المعروف بالكرمانيّ، قال: حدّثناأبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشّاء البغداديّ، قال: حدّثنا أحمد بن طاهر القميّ، قال: حدّثنا محمّد بن بحر بن سهل الشّيبانيّ، قال: حدّثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبداللَّه القمي، قال: [...]

قلت: فأخبرني يا ابن رسول اللَّه عن تأويل «كهيعص»، قال: هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع اللَّه عليها عبده زكريّا، ثمّ قصّها على محمّد صلى الله عليه و آله، وذلك أنّ زكريّا سأل ربّه أن يعلِّمه أسماء الخمسة، فأهبط عليه جبرئيل، فعلّمه إيّاها، فكان زكريّا إذا ذكرمحمّداً وعليّاً وفاطمة والحسن سُري عنه همّه، وانجلى كربه، وإذا ذكر الحسين خنقته العبرة، ووقعت عليه البهرة، فقال ذات يوم: يا إلهي! ما بالي إذا ذكرت أربعاً منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي؟ فأنبأه اللَّه تعالى عن قصّته، وقال: «كهيعص»، «فالكاف» اسم كربلاء، و «الهاء» هلاك العترة، و «الياء» يزيد، وهو ظالم الحسين عليه السلام، و «العين» عطشه، و «الصّاد» صبره.

فلمّا سمع ذلك زكريّا لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام ومنع فيها النّاس من الدّخول عليه، وأقبل على البكاء والنّحيب، وكانت ندبته «إلهي! أتفجّع خير خلقك بولده، إلهي! أتنزل بلوى هذه الرّزيّة بفنائه، إلهي! أتلبس عليّاً وفاطمة ثياب هذه المصيبة، إلهي! أتحلّ كربةهذه الفجيعة بساحتهما»؟! ثمّ كان يقول: «اللّهمّ ارزقني ولداً تقرّ به عيني على الكبر، واجعله وارثاً وصيّاً، واجعل محلّه منِّي محلّ الحسين، فإذا رزقتنيه فافتنِّي بحبِّه، ثمّ فجِّعني به كما تفجِّع محمّداً حبيبك بولده»، فرزقه اللَّه يحيى وفجّعه به. وكان حمل يحيى ستّةأشهر وحمل الحسين عليه السلام كذلك، وله قصّة طويلة. (1)

الصّدوق، كمال الدّين، 2/ 454- 461 رقم 21


1) - [راجع: «الإمام عليه السلام في تأويل القرآن، مريم: 19/ 1»]

مرور عيسى عليه السلام والحواريِّين بكربلاء وإخبار الأسد إيّاهم بمقتل الحسين عليه السلام

ورُوي أنّ عيسى عليه السلام كان سائحاً في البراري ومعه الحواريّون، (1)فمرّوا بكربلاء، فرأوا (2)أسداً كاسراً (3)قد أخذ الطّريق، فتقدّم عيسى إلى الأسد وقال له: لِمَ (4)جلست في هذا الطّريق و (5)لا تدعنا نمرّ فيه (6)؟ فقال الأسد بلسانٍ فصيح: إنِّي لم أدع لكم الطّريق حتّى تلعنوا يزيد قاتل الحسين. فقال عيسى: ومَنْ يكون الحسين؟ قال: (7)سبط محمّدالنّبيّ الامِّيّ، وابن عليّ الوليّ؛ قال: ومَنْ قاتله (8)؟ قال: قاتله (9)لعين الوحوش والذّئاب (10)والسّباع أجمع، خصوصاً أيّام (11)عاشوراء، فرفع عيسى (12)عليه السلام يديه (13)، ولعن يزيد، ودعاعليه، وأمّن الحواريّون على دعائه، فتنحّى الأسد (14)عن طريقهم ومشوا (15)لشأنهم. (16)

شير به امر خداوند قدير به سخن آمد و به زبان فصيح گفت: «نمى گذارم از اين صحرا بيرون روى تا لعنت كنى بر قاتل حسين.»

عيسى گفت: «حسين كيست؟»

گفت: «فرزند زاده نبى امى، و فرزند على ولى.»

عيسى گفت كه: «كشنده او كيست؟»

شير گفت: «يزيد است كه وحشيان و درندگان همه او را لعنت مى كنند؛ خصوصاً در ايام عاشورا.»

پس عيسى دست به دعا برداشت و يزيد را لعنت كرد و حواريان آمين گفتند، و شير دور شد و ايشان از آن زمين بيرون رفتند.

مجلسى، جلاء العيون،/ 550- 551

و نيز در خبر است كه عيسى عليه السلام را با حواريون گذر به اراضى كربلا افتاد. ناگاه شرزه شيرى را نگريستند كه طريق را بر مجتازان مسدود ساخت. عيسى عليه السلام پيش شد.

وقال له: «لِمَ جلست في هذا الطّريق ولا تدعنا نمرّ فيه»؟

فرمود: «از چه روى درين راه نشسته اى و بر روندگان راه بسته اى و نمى گذارى ما درگذريم؟»

آن شير به فصيح تر زبانى به سخن آمد و گفت:

«إنّي لم أدع لكم الطّريق حتّى تلعنوا يزيد قاتل الحسين».

يعنى، «نمى گذارم شما درگذريد، الا آن كه يزيد را كه كشنده حسين است، لعن كنيد.»

عيسى فرمود: «حسين چه كس باشد؟»

قال: «سبط محمّد النّبيّ الامِّيّ، وابن عليّ الوليّ».

فرمود: «قاتل او كيست؟»

عرض كرد: «قاتل او ملعون وحوش بيابان ها، و درندگان صحراها، خاصه در روزهاى عاشورا است.»

پس عيسى دست برداشت و لعن كرد بر يزيد، و نفرين فرستاد بر او. اين وقت شير از طريق كنارى گرفت، و حواريون ايمن شدند و به جانب مقصود عبور دادند.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 275


1) [الأنوار النّعمانيّة: «فمرّ بأرض كربلاء فرأى»].

2) [الأنوار النّعمانيّة: «فمرّ بأرض كربلاء فرأى»].

3) - [في الأنوار النّعمانيّة: «كاشراً»، وفي الأسرار: «كاشراً من غير صوت»].

4) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

5) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء، وأضاف في البحار والعوالم وحول البكاء: «قال»].

6) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

7) - [أضاف في البحار والأنوار النّعمانيّة والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار وحول البكاء: «هو»].

8) - [الأنوار النّعمانيّة: «القاتل له»].

9) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

10) - [في البحار وحول البكاء: «الذّباب»].

11) - [في الأنوار النّعمانيّة: «في أيّام»، وفي تظلّم الزّهراء: «يوم»].

12) - [لم يرد في الأسرار].

13) - [الأنوار النّعمانيّة: «يده»].

14) - [الأسرار: «السّبع»].

15) - [في البحار والأنوار النّعمانيّة والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار وحول البكاء: «مضوا»].

16) - و حضرت عيسى عليه السلام در صحرا چون با حواريان سياحت مى نمود، به صحراى كربلا عبور فرمود. چون داخل آن صحرا شد و خواست كه از آن صحرا بيرون آيد، شيرى بر سر راه ايشان آمد. عيسى فرمود: «اى شير! چرا سر راه بر ما گرفته اى؟»

الطّريحي، المنتخب، 1/ 50/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 86- 87؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 81؛ مثله المجلسي، البحار، 44/ 244- 245؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 262؛ البحراني، العوالم، 17/ 103- 104؛ دانشيار، حول البكاء،/ 8

إخبار أمير المؤمنين عليه السلام بحضور عيسى عليه السلام والحواريّون في أرض كربلاء وإخبارهم بشهادة الحسين عليه السلام فيها

ثمّ سار [عليّ عليه السلام] حتّى نزل بدير كعب، فأقام هنالك باقي يومه وليلته. وأصبح سائراًحتّى نزل بكربلاء، ثمّ نظر إلى شاطئ الفرات وأبصر هنالك نخيلًا، فقال: يا ابن عبّاس! أتعرف هذا الموضع؟ فقال: لا يا أمير المؤمنين، ما أعرفه، فقال: أما إنّك لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجاوزه حتّى تبكي لبكائي؛ قال: ثمّ بكى عليّ رضى الله عنه بكاءً شديداً، حتّى اخضلّت لحيته بدموعه (1)وسالت الدّموع (2)على صدره، ثمّ جعل يقول: أواه! ما لي ولآل أبي سفيان! ثمّ التفت إلى الحسين رضى الله عنه، فقال: اصبر أبا عبداللَّه! فلقد لقي أبوك منهم مثل الّذي تلقى من بعدي.

قال: ثمّ جعل عليّ رضى الله عنه يجول في أرض كربلاء كأ نّه يطلب شيئاً، ثمّ نزل ودعا بماء، فتوضّأ وضوء الصّلاة، ثمّ قام، فصلّى ما شاء أن يصلّي والنّاس قد نزلوا هنالك من قرب نينوى (3)إلى شاطئ الفرات، قال: ثمّ خفق برأسه خفقة، فنام وانتبه فزعاً، فقال: يا ابن عبّاس! ألا أحدّثك بما رأيت السّاعة في منامي؟ فقال: بلى يا أمير المؤمنين، فقال: رأيت رجالًا بيض الوجوه، في أيديهم أعلام بيض، وهم متقلِّدون بسيوف لهم، فخطوا حول هذه الأرض خطّة، ثمّ رأيت هذه النّخيل وقد ضربت بسعفها الأرض، ورأيت نهراً يجري بالدّم العبيط، ورأيت ابني الحسين وقد غرق في ذلك الدّم وهو يستغيث فلا يغاث، ثمّ إنّي رأيت أولئك الرّجال البيض الوجوه الّذين نزلوا من السّماء وهم ينادون: صبراً آل الرّسول صبراً! فإنّكم تقتلون على أيدي أشرار النّاس، وهذه الجنّة مشتاقة إليك يا أبا عبداللَّه، ثمّ تقدّموا إليّ، فعزّوني وقالوا: أبشر يا أبا الحسن، فقد أقرّ اللَّه عينك بابنك الحسين غداً


1) - في د: بالدّموع.

2) - في د: دموعه.

3) - ناحية بسواد الكوفة، انظر معجم البلدان 8/ 368.

يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، ثمّ إنِّي انتبهت؛ فهذا ما رأيت، فو الّذي نفس عليّ بيده، لقد حدّثني الصّادق المصدّق أبو القاسم أنِّي سأرى هذه الرّؤيا بعينها في خروجي إلى قتال أهل البغي علينا، وهذه أرض كربلاء الّذي يدفن فيها ابني الحسين وشيعته وجماعةمن وُلد فاطمة بنت محمّد، وأنّ هذه البقعة المعروفة في أهل السّماوات تذكر بأرض كرب وبلاء (1)، وليحشرنّ (2)منها قوم يدخلون الجنّة بلا حساب.

ثمّ قال: يا ابن عبّاس! اطلب لي حولها صيران الظّباء، فطلبها ابن عبّاس، فوجدها، ثمّ قال: يا أمير المؤمنين! قد أصبتها، فقال عليّ رضى الله عنه: اللَّه أكبر! صدق اللَّه ورسوله.

ثمّ قام عليّ رضى الله عنه يهرول نحوها حتّى وقف عليها، ثمّ أخذ قبضة من بعر الظّباء فشمّها، فإذا لها لون كلون الزّعفران، ورائحة كرائحة المسك، فقال عليّ رضى الله عنه: نعم، هي هذه بعينها؛ ثمّ قال: أتعلم ما هذه يا ابن عبّاس؟ قال: لا يا أميرالمؤمنين، فقال: إنّ المسيح عيسى ابن مريم قد مرّ بهذه الأرض ومعه الحواريّون، فشمّ هذا البعر كما شممته، وأقبلت إليه الظّباء حتّى وقفت بين يديه، فبكى عيسى وبكى معه الحواريّون وهم لا يدرون لماذايبكي عيسى عليه السلام، فقالوا: يا روح اللَّه! ما يبكيك؟ ولماذا اختلست ها هنا؟ فقال لهم: أتعلمون ما هذه الأرض؟ قالوا: لا يا روح اللَّه، فقال: هذه أرض يُقتل عليها فرخ الرّسول أحمد المصطفى وفرخ ابنته الزّهراء قرينة الطّاهرة البتول مريم بنت عمران، ثمّ ضرب بيده عيسى إلى بعر الظّباء، فشمّه وقال: يا معشر الحواريّين! هذا بعر الظّباء على هذا الطّيب لأ [نّه] كان [من] حشيش هذه الأرض؛ ثمّ مضى عيسى ابن مريم صلوات اللَّه عليه، وقد بقيت هذه البعرات إلى يومنا هذا من ذلك الدّهر، حتّى أ نّها قد اصفرّت لطول الزّمان عليها، فهذه أرض الكرب والبلاء.

قال: ثمّ بكى عليّ رضى الله عنه، وقال: يا ربّ عيسى! لا تبارك في قاتل ولدي والعنه لعناًكثيراً، ثمّ اشتدّ بكاء عليّ وبكى النّاس معه حتّى سقط على وجهه وغشي عليه؛ ثمّ


1) - في د: كربلاء.

2) - في د: ليحشرون.

أفاق، فوثب، فصلّى ثماني ركعات، وسلّم من كلّ ركعتين، فكلّما سلّم جعل يتناول من ذلك البعر، فيشمّه، ويقول: صبراً أبا عبداللَّه، صبراً يا ثمرة رسول اللَّه وريحانة حبيب اللَّه، ثمّ أخذ كفّاً من ذلك البعر، فصرّه في ثوبه وقال: لا يزال هذا مصروراً أبداً أو يأتي عليَّ أجلي، ثمّ قال: يا ابن عبّاس! إذا رأيتها من بعدي وهي تسيل دماً عبيطاً، فاعلم أنّ أبا عبداللَّه قد قُتل. قال ابن عبّاس: فوَ اللَّه لقد كنت أشدّ تحافظاً لها بعد عليّ بن أبي طالب وأنا لا أحلّها عن طرفي.

ابن أعثم، الفتوح، 2/ 462- 465

حدّثنا محمّد بن أحمد السّنانيّ، قال: حدّثنا أحمد (1)بن يحيى بن زكريّا القطّان، قال: حدّثنا بكر بن عبداللَّه بن حبيب، قال: حدّثنا تميم بن بهلول، قال: حدّثنا عليّ بن عاصم، عن الحصين بن عبدالرّحمان، عن مجاهد، (2)عن ابن عبّاس، (3)قال: كنت مع أمير المؤمنين (4)عليه السلام في خروجه (في خرجته) إلى صفّين، فلمّا نزل بنينوا، وهو شطّ (5)الفرات، (6)قال بأعلى صوته: يا ابن عبّاس! أتعرف (7)هذا الموضع؟ قلت له: ما أعرفه يا أمير المؤمنين، فقال (8)عليه السلام: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي، قال: فبكى طويلًاحتّى اخضلّت لحيته، وسالت الدّموع على صدره، وبكينا معاً (9)وهو يقول: أوه، أوه، ما


1) - [في كمال الدّين وإثبات الهداة مكانه: «حدّثنا أحمد بن الحسن بن القطّان (وكان شيخاً لأصحاب الحديث ببلد للرّيّ يعرف بأبي عليّ بن عبد ربّه) قال: حدّثنا أحمد ...»].

2) - [من هنا حكاه في مدينة المعاجز والأنوار النّعمانيّة وتظلّم الزّهراء والأسرار ونفس المهموم وحول البكاء].

3) [إثبات الهداة، 2/: «في حديث إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أعطاه من بعر الظّبا الّذي وجده في كربلاء»].

4) - [مدينة المعاجز: «عليّ»].

5) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم وحول البكاء: «بشطّ»].

6) [إثبات الهداة، 1/: «وذكر حديث الأخبار بقتل الحسين عليه السلام إلى أن قال: والّذي»].

7) - [مدينة المعاجز: «تعرف»].

8) - [زاد في مدينة المعاجز والأنوار النّعمانيّة: «عليّ»].

9) - [في كمال الدّين ومدينة المعاجز والأنوار النّعمانيّة وتظلّم الزّهراء والأسرار وحول البكاء: «معه»].

لي ولآل أبي سفيان؟ (1)ما لي (2)ولآل حرب (3)، حزب الشّيطان وأولياء الكفر (4)، صبراً يا أباعبداللَّه، فقد لقي أبوك مثل الّذي تلقى منهم (5).

ثمّ دعا بماء، فتوضّأ (6)وضوءه للصّلاة (7)، فصلّى ما شاء اللَّه أن يصلِّي، ثمّ ذكر نحوكلامه الأوّل، إلّاأ نّه نعس عند انقضاء صلاته، وكلامه (8)ساعة (9)، ثمّ انتبه، فقال: ياابن عبّاس! فقلت: ها أنا ذا، فقال: ألا أحدِّثك (10)بما رأيت في منامي آنفاً عند رقدتي؟ فقلت: نامت عيناك ورأيت خيراً يا أمير المؤمنين، قال: رأيت كأنِّي برجال (11)قد نزلوامن السّماء (12)معهم أعلام بيض قد تقلّدوا سيوفهم وهي بيض تلمع، وقد خطوا حول هذه الأرض خطّة (13)، ثمّ رأيت كأنّ (14)هذه النّخيل قد ضربت بأغصانها الأرض (15)تضطرب بدم عبيط، وكأنِّي بالحسين سخلي (16)وفرخي ومضغتي ومخّي قد غرق فيه، يستغيث (17)فلا يغاث، وكأنّ الرِّجال البيض قد نزلوا من السّماء ينادونه ويقولون: صبراً آل الرّسول


1) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

2) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

3) - [لم يرد في الأسرار وحول البكاء].

4) - [زاد في العوالم: «والطّغيان»، وزاد في حول البكاء: «صبراً»].

5) - [إلى هنا حكاه عنه في حول البكاء، ولم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

6) [في كمال الدّين ومدينة المعاجز والبحار والأنوار النّعمانيّة والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار ونفس المهموم: «وضوء الصّلاة»].

7) [في كمال الدّين ومدينة المعاجز والبحار والأنوار النّعمانيّة والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار ونفس المهموم: «وضوء الصّلاة»].

8) - [لم يرد في كمال الدّين].

9) - [الأنوار النّعمانيّة: «بساعة»].

10) - [كمال الدّين: «أخبرك»].

11) - [زاد في كمال الدّين: «بيض»].

12) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

13) - [لم يرد في نفس المهموم].

14) - [لم يرد في كمال الدّين].

15) - [في كمال الدّين: «إلى الأرض فرأيتها»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «والأرض»].

16) - [كمال الدّين: «نجلى»].

17) - [في البحار والعوالم: «يستغيث فيه»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «فيستغيث»].

فإنّكم تقتلون على أيدي (1)شرار النّاس، وهذه الجنّة يا أبا عبداللَّه إليك مشتاقة، ثمّ يعزّونني (2)ويقولون: يا أبا الحسن، أبشر فقد أقرّ اللَّه (3)به عينك يوم القيامة (4)، يوم يقوم النّاس لربِّ العالمين، ثمّ انتبهت هكذا (5)والّذي (6)نفس عليّ بيده لقد حدّثني الصّادق المصدّق أبو القاسم صلى الله عليه و آله إنِّي سأراها (7)في خروجي إلى أهل البغي علينا، (8)وهذه أرض كرب وبلاء (9)، يُدفن فيها الحسين و (10)سبعة عشر (11)رجلًا (12)من ولدي (13)وولد فاطمة، وإنّها لفي السّماوات معروفة تذكر أرض كرب وبلاء كما تذكر بقعة الحرمين وبقعة بيت المقدس (14). (15)

ثمّ قال (16): يا ابن عبّاس! اطلب لي (17)حولها (18)بعر الظّباء، فوَ اللَّه ما كذبت (19)ولاكذبت (20)وهي مصفرّة، لونها لون الزّعفران (21). قال ابن عبّاس: فطلبتها، فوجدتها مجتمعة، (22)فناديته: يا أمير المؤمنين! قد أصبتها على الصّفة الّتي وصفتها لي (23)، فقال عليّ عليه السلام: صدق


1) - [الأنوار النّعمانيّة: «يدى»].

2) - [في تظلّم الزّهراء والأسرار: «يعزّوني»].

3) [في كمال الدّين وتظلّم الزّهراء: «عينك به يوم القيامة»، وفي مدينة المعاجز والبحار والأنوار النّعمانيّة ونفس المهموم: «به عينك»، وفي الأسرار: «عينيك به»].

4) [في كمال الدّين وتظلّم الزّهراء: «عينك به يوم القيامة»، وفي مدينة المعاجز والبحار والأنوار النّعمانيّة ونفس المهموم: «به عينك»، وفي الأسرار: «عينيك به»].

5) - [إلى هنا حكاه في الأنوار النّعمانيّة].

6) [إثبات الهداة، 1/: «وذكر حديث الأخبار بقتل الحسين عليه السلام إلى أن قال: والّذي»].

7) - [مدينة المعاجز: «سأمرّها»].

8) [مدينة المعاجز: «وهي أرض كربلاء»].

9) [مدينة المعاجز: «وهي أرض كربلاء»].

10) [إثبات الهداة: «تسعة عشر»].

11) [إثبات الهداة: «تسعة عشر»].

12) - [زاد في كمال الدّين وإثبات الهداة: «كلّهم»].

13) [لم يرد في إثبات الهداة].

14) [لم يرد في إثبات الهداة].

15) - [إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم].

16) - [زاد في كمال الدّين والبحار والعوالم: «لي»].

17) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء والأسرار، وفي البحار والعوالم: «في»].

18) - [لم يرد في إثبات الهداة].

19) [لم يرد في إثبات الهداة].

20) - [في كمال الدّين: «لا كذبت قطّ»، وفي الأسرار: «ما كذبت»].

21) [لم يرد في إثبات الهداة].

22) [لم يرد في إثبات الهداة].

23) [لم يرد في إثبات الهداة].

اللَّه ورسوله. (1)

ثمّ قام عليه السلام يهرول (2)إليها، فحملها وشمّها وقال: هي هي بعينها، أتعلم (3)يا ابن عبّاس ما هذه الأبعار (4)هذه قد شمّها عيسى (5)ابن مريم (6)عليه السلام، وذلك أ نّه مرّ بها ومعه الحواريّون، فرأى هيهنا (7)الظّباء مجتمعة (8)وهي تبكي، فجلس عيسى (9)عليه السلام وجلس الحواريّون معه (10)، فبكى وبكى الحواريّون، وهم لا يدرون لِمَ جلس ولِمَ بكى، فقالوا: يا روح اللَّه وكلمته! ما يبكيك؟ قال: أتعلمون أيّ أرض هذه؟ (11)قالوا: لا، قال: هذه (12)أرض يُقتل فيها فرخ الرّسول (13)أحمد، وفرخ الحرّة (14)الطّاهرة البتول، شبيهة امِّي، ويلحد فيها [وهي] طينةأطيب من المسك، لأنّها (15)طينة الفرخ المستشهد، وهكذا تكون طينة الأنبياء (16)وأولاد الأنبياء، فهذه (17)الظّبّاء تكلِّمني وتقول: إنّها ترعى في هذه الأرض شوقاً إلى تربة (18)الفرخ المبارك، وزعمت أ نّها آمنة في هذه الأرض.


1) - [إلى هنا حكاه في إثبات الهداة، 1/ عن كمال الدّين].

2) - [مدينة المعاجز: «عليّ يهرول حتّى جاء»].

3) - [كمال الدّين: «تعلم»].

4) - [الأسرار: «الأباعر»].

5) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

6) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

7) - [في كمال الدّين وتظلّم الزّهراء: «هذه»].

8) - [زاد في كمال الدّين: «فأقبلت إليه الظّباء»].

9) - [تظلّم الزّهراء: «عيسى ابن مريم»].

10) - [لم يرد في كمال الدّين ومدينة المعاجز].

11) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

12) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

13) - [مدينة المعاجز: «رسول اللَّه»].

14) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

15) - [كمال الدّين: «وهي»].

16) [تظلّم الزّهراء: «وهذه»].

17) [تظلّم الزّهراء: «وهذه»].

18) - [الأسرار: «طينة»].

ثمّ ضرب بيده (1)إلى هذه الصّيران (2)، فشمّها وقال: هذه بعر الظّباء على هذا (3)الطّيب لمكان حشيشها، اللَّهمّ فأبقها أبداً حتّى يشمّها أبوه، فيكون (4)له عزاء وسلوة، قال: فبقيت إلى يوم النّاس هذا وقد اصفرّت لطول زمنها، و (5)هذه أرض كرب وبلاء. ثمّ (6)قال بأعلى صوته: يا ربّ عيسى ابن مريم! لا تبارك في قتلته (7)، والمعين عليه، والخاذل له. ثمّ بكى بكاءً طويلًا وبكينا معه حتّى سقط لوجهه وغشي عليه طويلًا، ثمّ أفاق، فأخذ البعر، فصرّه (8)في ردائه، وأمرني أن أصرّها كذلك (9).

ثمّ قال: يا ابن عبّاس! إذا رأيتها تنفجر (10)دماً عبيطاً (11)ويسيل منها دم عبيط (12)فاعلم أنّ أبا عبداللَّه قد قُتل (13)بها ودفن (14). (15)قال ابن عبّاس: فوَ اللَّه لقد كنت أحفظها أشدّ (16)من حفظي (17)لبعض ما (18)افترض اللَّه عزّ وجلّ عليَّ وأنا لا أحلّها من طرف كمّي، (19)فبينما أنا نائم في البيت (20)، إذا 14 انتبهت، فإذاً هي تسيل دماً عبيطاً، وكان (21)كمِّي قد


1) [في مدينة المعاجز: «البعيرات»، وفي الأسرار: «إلى هذه البعرة»].

2) [في مدينة المعاجز: «البعيرات»، وفي الأسرار: «إلى هذه البعرة»].

3) - [في كمال الدّين والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «هذه»].

4) - [في كمال الدّين ومدينة المعاجز والأسرار: «فتكون»].

5) - [لم يرد في كمال الدّين].

6) - [كمال الدّين: «و»].

7) - [زاد في كمال الدّين: «والحامل عليه»].

8) - [كمال الدّين: «فصرّها»].

9) [إثبات الهداة، 2/: «في حديث إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أعطاه من بعر الظّبا الّذي وجده في كربلاء»].

10) - [إثبات الهداة: «تتفجّر»].

11) [لم يرد في كمال الدّين وإثبات الهداة].

12) [لم يرد في كمال الدّين وإثبات الهداة].

13) [في كمال الدّين وإثبات الهداة: «ودفن بها»، وفي تظلّم الزّهراء: «فيها ودفن»].

14) [في كمال الدّين وإثبات الهداة: «ودفن بها»، وفي تظلّم الزّهراء: «فيها ودفن»].

15) [إثبات الهداة: «إلى أن قال: فبينما أنا نائم»].

16) - [كمال الدّين: «أكثر»].

17) [مدينة المعاجز: «لما»].

18) [مدينة المعاجز: «لما»].

19) - [إلى هنا حكاه في إثبات الهداة، 2/].

20) [إثبات الهداة: «إلى أن قال: فبينما أنا نائم»].

21) - [زاد في الأسرار: «به»].

امتلأ (1)دماً (2)عبيطاً، فجلست (3)وأنا باك (4)وقلت: قد (5)قُتل واللَّه الحسين، واللَّه ما كذبني عليّ قطّ في حديث حدّثني، ولا أخبرني بشي ء قطّ أ نّه يكون إلّاكان كذلك، (6)لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يخبره بأشياء لا يخبر (7)بها غيره، ففزعت وخرجت، وذلك عندالفجر، فرأيت واللَّه المدينة كأ نّها ضباب (8)لا يستبين منها (9)أثر عين، ثمّ طلعت الشّمس، فرأيت (10)كأ نّها منكسفة (11)، ورأيت كان (12)حيطان المدينة عليها دم عبيط، فجلست وأناباك، فقلت: قد (13)قُتل واللَّه الحسين، وسمعت صوتاً من ناحية البيت، وهو يقول:

اصبروا آل الرّسول *** قتل الفرخ النّحول

نزل الرّوح الأمين *** ببكاء وعويل (14)

ثمّ بكى بأعلى صوته وبكيت، فأثبت عندي تلك السّاعة، وكان شهر المحرّم يوم عاشوراء لعشر مضين منه (15)، فوجدته (16)قُتل يوم (17)ورد علينا خبره، وتاريخه كذلك، (18)فحدّثت هذا الحديث اولئك الّذين كانوا معه، فقالوا: واللَّه لقد سمعنا ما سمعت (19)ونحن في


1) - [كمال الدّين: «امتلئت»].

2) [إثبات الهداة: «فقمت»].

3) [إثبات الهداة: «فقمت»].

4) - [في كمال الدّين وإثبات الهداة: «أبكي»].

5) - [لم يرد في كمال الدّين وإثبات الهداة وتظلّم الزّهراء والأسرار].

6) [إثبات الهداة: «إلى أن قال: ورأيت المدينة كأنّها حباب»].

7) - [تظلّم الزّهراء: «لم يخبر»].

8) [إثبات الهداة: «إلى أن قال: ورأيت المدينة كأنّها حباب»].

9) - [في كمال الدّين وإثبات الهداة وتظلّم الزّهراء: «فيها»].

10) - [في البحار والعوالم: «ورأيت»، وزاد في الأسرار: «واللَّه المدينة»].

11) - [كمال الدّين: «كاسفة»].

12) - [لم يرد في إثبات الهداة].

13) - [لم يرد في كمال الدّين وإثبات الهداة ومدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء والأسرار].

14) [لم يرد في إثبات الهداة].

15) [لم يرد في إثبات الهداة].

16) [في كمال الدّين وإثبات الهداة: «يوم»، وفي تظلّم الزّهراء والأسرار: «يوم قُتل»].

17) [في كمال الدّين وإثبات الهداة: «يوم»، وفي تظلّم الزّهراء والأسرار: «يوم قُتل»].

18) - [إلى هنا حكاه في إثبات الهداة، 2/].

19) - [زاد في الأسرار: «به»].

المعركة ولا ندري ما هو، (1)فكنّا نرى (2)أ نّه الخضر عليه السلام. (3)

گفتم: «يا امير المؤمنين! نه.»

فرمود: «اگر چون منش مى شناختى، از آن نگذشتى تا چون من گريه كنى.»

و چندان گريست كه ريشش خيس شد و اشك بر سينه اش روان شد. و با هم گريه كرديم و مى فرمود: «واى واى! مرا چه كار با آل ابو سفيان، چه كار با آل حرب، حزب شيطان و اولياى كفر! صبر كن اى ابا عبداللَّه كه پدرت بيند آنچه را تو بينى از آن ها.»

سپس آبى خواست و وضوى نماز گرفت و تا خدا خواست نماز كرد. سپس سخن خود را باز گفت و بعد از نماز و گفتارش چرتى زد و بيدار شد و گفت: «يابن عباس!»

گفتم: «من حاضرم.»

فرمود: «خوابى كه اكنون ديدم برايت بگويم؟»

گفتم: «خواب ديدى، خير است ان شاء اللَّه.»

گفت: «در خواب ديدم گويا مردانى فرود آمدند از آسمان با پرچم هاى سفيد وشمشيرهاى درخشان به كمر و گرد اين زمين خطّى كشيدند. و ديدم گويا اين نخل ها شاخه هاى خود را با خون تازه به زمين زدند. و ديدم گويا حسين فرزند و جگرگوشه ام در آن غرق است و فرياد مى زند و كسى به دادش نمى رسد. و آن مردان آسمانى مى گويند: صبر كنيد اى آل رسول! شما به دست بدترين مردم كشته شويد و اين بهشت است اى حسين كه مشتاق توست. و سپس مرا تسليت مى گويند و گويند: اى ابوالحسن! مژده گير كه چشمت را در روز قيامت روشن كرد. وسپس به اين وضع بيدار شدم. و بدان كه جانم به دست اوست، صادق مصدق ابو القاسم احمد برايم باز گفت كه من آن را در خروج براى شورشيان بر ما خواهم ديد. اين زمين كرب و بلاست كه حسين با هفده مرد از فرزندان من و فاطمه در آن به خاك مى روند و آن در آسمان ها معروف است و به نام زمين كرب و بلا شناخته شده است، چنانچه زمين حرمين (مكه و مدينه) و زمين بيت المقدس ياد شوند.»

پس از آن فرمود: «يابن عباس! برايم در اطراف آن پشك آهو جست وجو كن كه به خدا دروغ نگويم و دروغ نشنوم. آن ها زرد رنگند و چون زعفرانند.»

ابن عباس گويد: آن را جستم و گرد هم يافتم و فرياد زدم: يا امير المؤمنين! آن ها را يافتم، به همان وضعى كه فرمود به من. على عليه السلام فرمود: خدا و رسولش راست گفتند، و برخاست و به سوى آن ها دويد و آن ها را برداشت وبوييد وفرمود: «همان خود آن هاست. ابن عباس! مى دانى اين پشك ها چيست؟ اين ها را عيسى بن مريم عليه السلام بوييده و اين براى آن است كه به آن ها گذر كرده با حواريون و ديده آهوها اين جا گرد هم مى گريند. عيسى با حواريون خود نشستند و گريستند و ندانستند براى چه گريه مى كنند و چرا نشستند. حواريون گفتند: اى روح خدا و كلمه او! چرا گريه مى كنيد؟ فرمود: شما مى دانيد اين چه زمينى است؟ گفتند: نه. گفت: اين زمينى است كه در آن جگرگوشه رسول احمد و جگرگوشه حره طاهره بتول، همانند مادرم را مى كشند و در آن به خاكى سپرده شود كه خوشبوتر از مشك است، چون خاك سليل شهيد است و خاك پيغمبران و پيغمبرزادگان چنين است. اين آهوان با من سخن گويند و مى گويند، در اين زمين مى چرند به اشتياق تربت نژاد با بركت و معتقدند كه در اين زمين در امانند. سپس دست به آن ها زد و آن ها را بوييد و فرمود: اين پشك همان آهوان است كه چنين خوشبوست به خاطر گياهش. خدايا آن ها را نگه دار تا پدرش ببويد و تسلى جويد.»

فرمود: «تا امروز مانده اند و به طول زمان زرد شدند، اين زمين كرب و بلاست.»

و فرياد كشيد: «اى پروردگار عيسى بن مريم! بركت به كشندگان حسين مده و به يارى كنندگان آنان و خاذلان او.»

و با آن حضرت گريستم تا به رو در افتاد و مدتى از هوش رفت و به هوش آمد و آن پشك ها را در رداى خود بست و به من گفت: «تو هم در ردايت ببند.»

و فرمود: «يابن عباس! هرگاه ديدى خون تازه از آن ها روان شد، بدان كه ابوعبداللَّه در آن زمين كشته شده و دفن شده.»

ابن عباس گويد: من آن ها را بيشتر از يك فريضه محافظت مى كردم و از گوشه آستينم نمى گشودم تا در اين ميان كه در خانه خوابيده بودم، به ناگاه بيدار شدم. ديدم خون تازه از آن ها روان است و آستينم پر از خون تازه است. من گريان نشستم و گفتم: به خدا حسين كشته شد. على در هيچ حديث و خبرى كه به من داده، دروغ نگفته و همان طور بوده، چون رسول خدا به او خبرها داده كه به ديگران نداده. من در هراس شدم و سپيده دم بيرون آمدم و ديدم گويا شهر مدينه يكپارچه مه است و چشم جايى را نبيند. و آفتاب برآمد و گويا گرفتگى كسوف داشت و گويا ديوارهاى مدينه خون تازه بود. من گريان بر نشستم و گفتم: به خدا حسين كشته شد.

و از گوشه خانه آوازى شنيدم كه مى گويد: «صبر كنيد خاندان رسول، كشته شد فرخ نحول، روح الامين فرود شد با گريه و زارى.»

سپس به فرياد بلند گريست و من هم گريستم. در آن ساعت كه دهم ماه محرم بود، بر من ثابت شد كه حسين را كشتند و چون خبر او به ما رسيد، چنين بود و من حديث را به آن ها كه با آن حضرت بودند، گفتم و گفتند: «ما در جبهه جنگ آنچه شنيدى، شنيديم و ندانستيم چه خبر است و گمان كرديم كه او خضر است.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 597- 600


1) [مدينة المعاجز: «قلت: أترى»].

2) [مدينة المعاجز: «قلت: أترى»].

3) - ابن عباس گويد: در سفر صفين خدمت امير المؤمنين عليه السلام بودم. چون به نينوا در كنار فرات رسيد، به آواز بلند فرياد زد: «اى پسر عباس! اين جا را مى شناسى؟»

الصّدوق، الأمالي،/ 597- 600 رقم 5، كمال الدّين، 2/ 532- 535 رقم 1/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 275- 276، 2/ 572- 573؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز (1)، 4/ 197- 201؛ المجلسي، البحار، 44/ 252- 255؛ البحراني، العوالم، 17/ 143- 147؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 112- 115؛ الدّربندي، أسرارالشّهادة،/ 82- 84؛ القمي، نفس المهموم،/ 56- 57؛ دانشيار، حول البكاء،/ 105؛ مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 247

قال مصنِّف هذا الكتاب رضى الله عنه: [...]

ومن أعجب العجائب أنّ مخالفينا يروون أنّ عيسى ابن مريم عليه السلام مرّ بأرض كربلاءفرأى عدّة من الظّباء هناك مجتمعة، فأقبلت إليه وهي تبكي، وأ نّه جلس وجلس الحواريّون، فبكى وبكى الحواريّون، وهم لا يدرون لِمَ جَلَسَ ولِمَ بكى، فقالوا: يا روح اللَّه وكلمته ما يُبكيك؟ قال: أتعلمون أيَّ أرضٍ هذه؟ قالوا: لا، قال: هذه أرض يُقتَل فيها فرخ الرّسول أحمد وفرخ الحرّة الطّاهرة البتول شبيهة (2)امِّي، ويُلحد فيها، هي أطيب من المسك لأنّها طينة الفرخ المستشهد، وهكذا تكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء، وهذه الظّباء تُكلِّمني وتقول: إنّها ترعى في هذه الأرض شوقاً إلى تربة الفرخ المستشهدالمبارك، وزعمت أنّها آمنة في هذه الأرض، ثمّ ضربَ بيده إلى بعر تلك الظّباء فشمّها، فقال: اللَّهمّ أبقها أبداً حتّى يشمّها أبوه فيكون له عزاء وسلوة، وإنّها بقيت إلى أيّام أمير المؤمنين عليه السلام حتّى شمّها وبكى (3)، وأخبر بقصّتها لمّا مرّ بكربلاء.

فيُصدِّقون بأنّ بعر تلك الظّباء تبقى زيادة على خمسمائة سنة لم تغيِّرها الأمطار والرِّياح ومرور الأيّام واللّيالي والسّنين عليه (4)، ولا يُصدِّقون بأنّ القائم من آل محمّد عليهم السلام يبقى


1) - [حكاه أيضاً في إثبات الهداة، 2/ 412- 413، مدينة المعاجز، 2/ 165- 170، والبحار، 58/ 170].

2) - [البحار: «شبيه»].

3) - [زاد في البحار: «وأبكى»].

4) - [البحار: «عليها»].

حتّى يخرج بالسّيف فيبير أعداء اللَّه عزّ وجلّ ويُظهر دين اللَّه، مع الأخبار الواردة عن النّبيِّ والأئمّة صلوات اللَّه عليهم بالنصِّ عليه باسمه ونسبه وغيبته المدّة الطّويلة، وجرى سنن الأوّلين فيه بالتعمير، هل هذا إلّاعناد وجحود للحقِّ؟ [نعوذ باللَّه من الخذلان].

الصّدوق، كمال الدّين، 2/ 531- 532/ عنه: المجلسي، البحار، 52/ 202

ومن العجب أنّ المخالفين يروون عن النّبيّ صلى الله عليه و آله في أمر عمّار أ نّه «تقتله الفئة الباغية».

وفي عليّ عليه السلام أ نّه «تخضّب لحيته من دم رأسه».

وفي الحسين عليه السلام أ نّه «مقتول بالسّيف».

وفي الحسن عليه السلام أ نّه «مقتول بالسّمّ»، ولا يصدّقون فيما أخبر به من أمر القائم عليه السلام ووقوع الغيبة والتّعيين عليه باسمه ونسبه، وهو صلى الله عليه و آله صادق في جميع ذلك!

وأعجب من هذا رواية مخالفينا أنّ عيسى مرّ بأرض كربلاء، فرأى عدّة من الظّباءهناك مجتمعة، فأقبلت إليه وهي تبكي، وأ نّه جلس وجلس الحواريّون، ثمّ بكى، وهم لا يدرون لِمَ جلس ولِمَ يبكي.

فقالوا: يا روح اللَّه! ما يبكيك؟ قال: أتعلمون أيّ أرض هذه؟ قالوا: لا.

قال: هذه أرض يُقتل فيها فرخ رسول اللَّه أحمد، وفرخ الحرّة الطّاهرة البتول شبيهةامِّي، ويلحد فيها، وهي أطيب من المسك، لأنّها طينة الفرخ المستشهد، وهكذا تكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء.

فهذه الظّباء تكلِّمني وتقول: إنّها ترعى في هذه الأرض شوقاً إلى تربة الفرخ المبارك. ثمّ ضرب بيده على بعر تلك الظّباء، فشمّها وقال: اللَّهمّ أبقها أبداً حتّى يشمّها أبوه، فتكون له عزاء وسلوة، وبكى.

وأخبر بقصّتها عليّ بن أبي طالب عليه السلام لمّا مرّ بكربلاء.

فتصدِّقون أنّ بعر تلك الظّباء بقي زيادة على ستّمائة عام لم تغيّره الأمطار والرّياح، ولاتصدِّقون بأنّ القائم من آل محمّد عليهم السلام يبقى حتّى يظهر، فيملأ الأرض قسطاً [وعدلًا]،

وتروون أ نّه يكون المهدي!؟

وسياق ذلك الخبر على لفظه يروى عن مشيخة المخالفين، عن شيخ لأصحاب الحديث بالرّيّ يعرف بأبي عليّ بن عبد ربّه، قال: ثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، ثنا بكر بن عبداللَّه بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن عليّ بن عاصم، عن الحصين بن عبدالرّحمان، عن مجاهد، عن ابن عبّاس.

[وتروى عن شيخ لهم بأصفهان يُعرَف بأبي بكر بن مردويه بإسناده عن ابن عبّاس]، قال:

كنت مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام في خرجته [إلى صفّين].

فلمّا نزل ب «نينوى» وهو شطّ الفرات، قال بأعلى صوته: يا ابن عبّاس! أتعرف هذاالموضع؟ قلت: نعم.

قال: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي. قال: فبكى طويلًا حتّى اخضلّت لحيته، وسالت الدّموع [على صدره]، وبكينا معه وهو يقول: أوّه أوّه، ما لي ولآل أبي سفيان، ما لي ولآل حرب حزب الشّيطان، وأولياء الكفر؟

صبراً أبا عبداللَّه، فقد لقي أبوك مثل الّذي تلقى منهم. ثمّ دعا بماء، فتوضّأ وضوءالصّلاة، فصلّى ما شاء اللَّه أن يصلِّي.

ثمّ ذكر نحو كلامه الأوّل إلّاأ نّه نعس عند انقضاء صلاته ساعة، ثمّ انتبه، فقال: يا ابن عبّاس! فقلت: ها أنا ذا.

قال: ألا أحدّثك بما رأيت في منامي، آنفاً عند رقدتي؟

قلت: نامت عيناك ورأيت خيراً.

قال: رأيت كأنِّي برجال [بيض] قد نزلوا من السّماء، معهم أعلام بيض قد تقلّدواسيوفهم، وهي بيض تلمع، وقد خطّوا حول هذه الأرض خطّة.

ثمّ رأيت كأنّ هذه النّخيل وقد ضربت بأغصانها الأرض، وهي تضطرب بدم عبيط،

وكأنِّي بالحسين سخلي وفرخي وبضعتي قد غرق فيه، يستغيث فلا يغاث.

وكأنّ الرّجال البيض الّذين نزلوا من السّماء ينادونه، ويقولون: صبراً آل الرّسول فإنّكم تقتلون على أيدي شرار النّاس، وهذه الجنّة يا أبا عبداللَّه إليك مشتاقة.

ثمّ يعزّونني، ويقولون: يا أبا الحسن! أبشر، فقد أقرّ اللَّه به عينك يوم القيامة، يوم يقوم النّاس لربِّ العالمين.

ثمّ انتبهت هكذا، والّذي نفسي بيده، لقد حدّثني الصّادق المصدِّق أبو القاسم صلى الله عليه و آله أنِّي سأراها في خروجي إلى أهل البغي علينا.

وهذه أرض كرب وبلاء يدفن فيها الحسين وسبعة عشر رجلًا كلّهم من ولدي وولدفاطمة، وأ نّها لفي السّماوات معروفة، تذكر أرض كرب وبلاء كما تذكر بقعة الحرمين وبقعةبيت المقدس.

ثمّ قال: يا ابن عبّاس! اطلب لي حولنا بعر الظّباء، فوَ اللَّه ما كذبت ولا كذّبت ولاكذّبني قطّ، وهي مصفرّة، لونها لون الزّعفران.

قال ابن عبّاس: فطلبتها، فوجدتها مجتمعة، فناديته: يا أمير المؤمنين! قد أصبتها على الصّفة الّتي وصفتها، فقال عليّ: صدق اللَّه [وصدق] ورسوله.

ثمّ قام يهرول إلينا، فحملها وشمّها، فقال: هي هي بعينها، أتعلم يا ابن عبّاس ما هذه الأباعر؟ [هذه] قد شمّها عيسى ابن مريم، وقال: هذا الطّيب لمكان حشيشها- وتكلّم بكلّ ما قدّمناه إلى أن قال:-

اللَّهمّ فأبقها أبداً حتّى يشمّها أبوه، فتكون له عزاء.

قال: فبقيت إلى يوم النّاس هذا، ثمّ قال عليّ: [اللَّهمّ] يا ربّ عيسى ابن مريم، لا تبارك في قتلته، والحامل عليه، والمعين عليه، والخاذل له.

ثمّ بكى طويلًا، فبكينا معه حتّى سقط لوجهه مغشيّاً عليه.

ثمّ أفاق وأخذ البعر وصرّه في ردائه، وأمرني أن أصرّها كذلك.

ثمّ قال: إذا رأيتها تنفجر دماً عبيطاً فاعلم أنّ أبا عبداللَّه قد قُتل بها [ودُفن].

قال ابن عبّاس: لقد كنت أحفظها ولا أحلّها من طرف كمّي، فبينا أنا في البيت نائم وقد خلا عشر المحرّم، إذ انتبهت، فإذا تسيل دماً، فجلست وأنا باك، فقلت: قُتل الحسين، وذلك عند الفجر، فرأيت المدينة كأ نّها ضباب، ثمّ طلعت الشّمس وكأ نّها منكسفة، وكأنّ على الجدران دماً، فسمعت صوتاً يقول وأنا باك:

اصبروا آل الرّسول *** قتل الفرخ النحول

نزل الرّوح الأمين *** ببكاء وعويل

ثمّ بكى وبكيت، ثمّ حدّثت الّذين كانوا مع الحسين، فقالوا:

لقد سمعنا ما سمعت ونحن في المعركة، فكنّا نرى أ نّه الخضر عليه السلام.

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 3/ 1143- 1147 رقم 55- 56

أنّ عيسى ابن مريم عليه السلام مرّ بكربلاء، فرأى عدّة من الظّباء هناك مجتمعة، فأقبلت إليه وهي تبكي، وأ نّه جلس وجلس الحواريّون، فبكى وأبكى الحواريّين وهم لا يدرون لِمَ جلس ولِمَ بكى، فقالوا: يا روح اللَّه وكلمته! ما يبكيك؟ قال: أتعلمون أيّ أرض هذه؟ قالوا: لا، قال: هذه أرض يُقتل فيها فرخ الرّسول أحمد وفرخ الخيرة الطّاهرة البتول شبيهة امِّي، ويلحد فيها، وهي أطيب من المسك، لأنّها طينة الفرخ المستشهد، وهكذاتكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء عليهم السلام، وهذه الظّباء تكلِّمني وتقول: إنّها ترعى في هذه الأرض شوقاً إلى تربة الفرخ المبارك، وزعمت أ نّها آمنة في هذه الأرض. ثمّ ضرب بيده إلى بعر تلك الظّباء، فشمّها وقال: اللَّهمّ أبقها حتّى يشمّها أبوه، فتكون له عزاء، فبقيت إلى أيّام أمير المؤمنين عليه السلام، فشمّها وبكى وأخبر بقصّتها. (1)

گفتم: «نه، يا امير المؤمنين.»

حضرت فرمود: «اگر اين موضع را بشناسى چنانچه من مى شناسم، هر آينه از آن نخواهى گذشت تا گريان شوى، چنانچه من گريان شدم.»

پس حضرت بسيار گريست تا آن كه ريش مباركش تر شد و آب ديده اش بر سينه اش جارى شد، و من نيز گريان شدم. پس حضرت فرمود: «آه آه، مرا چه كار است با آل ابوسفيان؟ مرا چه كار است با آل حرب كه لشگرهاى شيطان و اولياى كفر و عدوانند؟»

پس فرمود كه: «صبر كن اى ابوعبداللَّه كه رسيد به پدر تو مثل آنچه به تو خواهد رسيد.»

پس آبى طلبيد و وضو ساخت و نماز بسيار كرد. بعد از نماز باز همان سخنان مى گفت و مى گريست. پس ساعتى آن حضرت را خواب برد. چون از خواب بيدار شد، گفت: «اى پسر عباس! كجايى؟»

گفتم: «اين جا حاضرم.»

فرمود: «مى خواهى تو را خبر دهم به آنچه در اين ساعت در خواب ديدم؟»

گفتم: «پيوسته ديده تو در استراحت باشد و آنچه بينى براى تو خير و سعادت باشد.»

فرمود: «ديدم مردانى چند از آسمان به زير آمده و علَم هاى سفيد در دست داشتند و شمشيرها حمايل كرده بودند، و شمشيرهاى ايشان از سفيدى نور مى درخشيد، و در دور اين زمين خطى كشيدند. پس ديدم كه شاخه هاى اين درختان سر به زمين آوردند، و خون تازه در اين صحرا موج مى زد. و حسين فرزند و جگرگوشه خود را ديدم كه در ميان اين درياى خون دست و پا مى زد و استغاثه مى كرد و كسى به فرياد او نمى رسد. و آن مردان سفيد كه از آسمان به زير آمده بودند، اورا صدا مى زدند و مى گفتند: صبر كنيد اى آل رسول كه شما كشته مى شويد به دست بدترين مردم، و اينك بهشت اى ابو عبداللَّه، به سوى تو مشتاق است. پس آن سفيد پوشان به نزد من آمدند، مرا تعزيت فرمودند و گفتند: اى ابو الحسن! شاد باش كه حق تعالى ديده تورا به او روشن خواهد كرد در روز قيامت. پس بيدار شدم. و سوگند ياد مى كنم به آن خداوندى كه جان على در قبضه قدرت اوست، كه خبر داد مرا راستگوى تصديق كرده شده، حضرت ابو القاسم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كه من خواهم ديد اين زمين را در وقتى كه بيرون روم به قتال اهل بغى كه بر من طغيان كنند. و اين زمين كرب و بلاست كه حسين در اين زمين مدفون خواهد شد با هفده نفر از فرزندان من و فرزندان فاطمه. و اين زمين در آسمان معروف است و اين زمين را كرب و بلا مى گويند، چنانچه حرم كعبه و حرم مدينه و بيت المقدس را نام مى برند.»

پس فرمود: «اى پسر عباس! طلب كن در دور اين صحرا پشكل آهو را. به خدا سوگند كه هرگز دروغ نگفته ام و دروغ از رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم نشنيده ام. و مرا خبر داده است كه در اين صحرا پشكلى چند خواهم ديد كه رنگ آن ها زرد شده باشد به رنگ زعفران.»

ابن عباس گفت كه: طلب كردم و آن پشكل ها را مجتمع يافتم به وصفى كه آن حضرت فرموده بود. پس ندا كردم: «يا امير المؤمنين! يافتم آن ها را به وصفى كه فرمودى.»

حضرت فرمود: «راست گفتند خدا و رسول.»

پس حضرت برخاست و به سرعت آمد به سوى آن ها و برداشت و بوييد و فرمود: «همان است كه مرا خبر داده اند. يابن عباس! مى دانى كه اين پشكل ها چيست؟ اين ها را حضرت عيسى بن مريم بوييده است، در وقتى كه به اين صحرا وارد شد، و حواريان در خدمت او بودند. و ديد گله آهويى كه در اين موضع جمع شده بودند و مى گريستند. پس عيسى نشست و حواريان دور او نشستند، تا حضرت عيسى عليه السلام بسيار گريست. و حواريان براى گريه آن حضرت گريستند و سبب گريه آن حضرت را نمى دانستند، پس گفتند: يا روح اللَّه! سبب گريه تو چيست؟ حضرت عيسى گفت: مى دانيد كه اين چه زمين است؟ گفتند: نه. حضرت فرمود: اين زمينى است كه كشته خواهد شد در اين زمين فرزند پيغمبر آخر الزمان و فرزند طاهره بتول كه شبيه مادر من است در آخر الزمان. در اين جا مدفون خواهد شد و خاك اين زمين از مشك خوشبوتر است؛ زيرا كه طينت آن فرزند مبارك شهيد است، و طينت انبيا و اولاد انبيا چنين مى باشد. و اين آهوان با من سخن مى گويند و مرا خبر مى دهند كه: در اين زمين چرا مى كنيم، براى شوق تربت آن فرزند مبارك و مى گويند كه: ما تا در اين زمينيم، به بركت آن برگزيده خداوند عالميان، از شرّ جانوران و درندگان ايمنيم. پس حضرت عيسى دست زد و آن پشكل ها را برداشت و بوييد و فرمود كه: خوشبويى اين پشكل ها براى خوشبويى گياهى است كه از اين زمين مبارك مى رويد. خداوندا! اين ها را بر اين حالت باقى بدار تا پدر آن بزرگوار اين ها را ببويد تا موجب تسلى او گردد.»

پس امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «اين ها به دعاى آن حضرت تا حال مانده اند، و به سبب طول مدت زرد شده اند. و اين زمين كرب و بلاست.»

پس به صداى بلند فرمود: «اى پروردگار عيسى بن مريم! بركت مده قاتلان اورا و آن هايى را كه يارى بر قتل او خواهند كرد و آن هايى را كه يارى او نخواهند كرد.»

پس بسيار گريست و ما نيز با او گريستيم، تا آن كه از بسيارىِ گريه بر رو افتاد و ساعتى مدهوش شد. چون به هوش باز آمد، قدرى از آن پشكل ها را گرفت و در كنار خود بست و امر كرد مرا كه قدرى از آن را در كنار رداى خود بستم. پس فرمود: «اى پسر عباس! هرگاه بينى كه اين پشكل ها خون تازه شده است و مى ريزد، بدان كه جگرگوشه من شهيد شده است در اين زمين.»

ابن عباس گفت كه: من پشكل ها را پيوسته در آستين خود بسته بودم و آن ها را محافظت مى نمودم، و زياده از نمازهاى واجب خود در آن اهتمام مى كردم. پس روزى در خانه خود خوابيده بودم، چون بيدار شدم ديدم كه آستينم پر از خون شده است، و خون از آن پشكل ها جارى شده است. پس خروش برآوردم و گفتم: به خدا سوگند كه حسين شهيد شده است، و هرگز از على دروغ نشنيده ام، و هرگز مرا خبرى نداد كه واقع نشود.

چون از خانه بيرون آمدم، ديدم غبارى مدينه را فرو گرفته است كه يكديگر را نمى توان ديد، و قرص آفتاب سرخ شده است مانند طشت خون، و ديوارهاى مدينه را سرخ ديدم كه گويا خون بر در و ديوار ريخته اند. پس به خانه برگشتم و گريان شدم و گفتم: به خدا سوگند كه حسين شهيد شده است. ناگاه از ناحيه خانه صدايى شنيدم و كسى را نمى ديدم كه مى گفت: صبر كنيد اى آل رسول- كه كشته شد فرزند بتول، و نازل شد روح الامين- با گريه و ناله و انين. پس صداى گريه از آن شخص شنيدم و گريه من زياده شد. دانستم كه حضرت در آن ساعت شهيد شده است، و آن روز دهم محرم بود.

چون خبر به مدينه رسيد، معلوم شد كه آن حضرت در همان روز شهيد شده بود. و از آن جماعتى كه با آن حضرت بودند نقل كردند كه ما بعد از شهادت آن حضرت، چنين صدايى كه تو شنيدى در جنگ گاه مى شنيديم و كسى را نمى ديديم، و گمان مى كرديم كه حضرت خضر است.

مجلسى، جلاء العيون،/ 557- 560

و ديگر در امالى صدوق سند به ابن عباس منتهى مى شود، مى فرمايد: در ركاب امير المؤمنين طريق صفين مى سپرديم. گاهى كه به نينوا و شط فرات درآمديم، امير المؤمنين عليه السلام به اعلى صوت ندا در داد:

«يا ابن عبّاس! أتعرف هذا الموضع؟ قلت له: ما أعرفه يا أمير المؤمنين، فقال: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي».

فرمود: «يابن عباس! مى شناسى اين موضع را؟»

عرض كردم: «نمى شناسم.»

فرمود: «اگر بدانستى چنان كه من مى دانم، از اين جا عبور نمى دادى تا مانند من بگريستى.»

آن گاه اميرالمؤمنين چنان بگريست كه آب چشمش از لحيه مباركش درگذشت و بر سينه اش سيلان يافت، و ابن عباس و هر كه بود با آن حضرت بگريستند.

فقال: «أوّه أوّه، ما لي ولآل أبي سفيان؟ ما لي ولآل حرب، حزب الشّيطان وأولياء الكفر، صبراً يا أبا عبداللَّه، فقد لقي أبوك مثل الّذي تلقى منهم».

فرمود: «آه آه، چيست از براى من و آل ابى سفيان؟ چيست از براى من و از براى آل حرب كه لشگر شيطان و اولياى كفرند. بر تو باد صبر از ستم ايشان اى ابوعبداللَّه. همانا ملاقات كرد پدر تو، مانند آنچه را تو ملاقات خواهى كرد از ايشان.»

آن گاه بفرمود تا آب حاضر كردند. پس وضو بساخت و مدتى دراز نماز بگذاشت. آن گاه كلام نخستين را اعادت كرد و او را خوابى سبك گرانسر ساخت. وپس از ساعتى به خويش آمد و بانگ زد كه: «يابن عباس!»

عرض كرد: «اينك حاضرم.»

فرمود: «خوابى ديدم، اگر خواهى از براى تو حديث كنم.»

عرض كرد: «به خير ديده باشى.»

قال: «رأيت كأنِّي برجال قد نزلوا من السّماء معهم أعلام بيض قد تقلّدوا سيوفهم وهي بيض تلمع، وقد خطّوا حول هذه الأرض خطّة، ثمّ رأيت كأنّ هذه النّخيل قد ضربت بأغصانها الأرض تضطرب بدم عبيط، وكأنِّي بالحسين سخلي وفرخي ومضغتي ومخّي قد غرق فيه، يستغيث فيه فلا يغاث، وكان الرّجال البيض قد نزلوا من السّماء ينادونه ويقولون: صبراً آل الرّسول، فإنّكم تقتلون على أيدي شرار النّاس، وهذه الجنّة يا أبا عبداللَّه إليك مشتاقة، ثمّ يعزّونني ويقولون: يا أبا الحسن! ابشر فقد أقرّ اللَّه به عينك يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، ثمّ انتبهت هكذا، والّذي نفس عليّ بيده لقد حدّثني الصّادق المصدّق أبو القاسم صلى الله عليه و آله أ نّي سأراها في خروجي إلى أهل البغي علينا، وهذه كرب وبلاء يدفن فيها الحسين وسبعة عشر رجلًا من ولدي وولد فاطمة، وإنّها لفي السّماوات معروفة تذكر أرض كرب وبلاء كما تذكر بقعة الحرمين وبقعة بيت المقدس».

فرمود: «در خواب چنان ديدم كه مردانى از آسمان نزول كردند با علَم هاى سفيد، و حمايل كرده بودند شمشيرهاى درخشان. و در گرد اين زمين عبور مى دادند، و اين نخل ها شاخ ها بر زمين مى زدند. و اين صحرا به خون تازه موج مى زد. و گويا حسين كه فرزند من و مضغه حيات من و جان من است، در آن درياى خون غرق مى شد و استغاثه مى فرمود و كس او را اجابت نمى نمود. و بود كه مردان سفيد از آسمان به زير مى آمدند و به نزديك حسين مى رفتند و مى گفتند: بر شما باد صبر اى اهل بيت رسول خدا، همانا كشته مى شويد به دست اشرار ناس. اى ابو عبداللَّه! اينك بهشت به سوى تو مشتاق است. آن گاه زبان به تعزيت من گشودند و گفتند: اى ابو الحسن! بشارت باد تو را كه خداوند چشم تو را روشن كرده است، روزى كه مردم در نزد پروردگار عالم ايستاده شوند. پس از خواب انگيخته شدم. قسم به آن كس كه نفس على به دست قدرت اوست، مرا صادق مصدق، ابوالقاسم خبر داد كه هنگام خروج از كوفه به سوى لشگر شام، به اين زمين كه زمين كرب و بلاست عبور خواهم داد. و در اين زمين، هفده تن از فرزندان من و فاطمه به خاك سپرده خواهد شد. و اين زمين در آسمان ها معروف است و مذكور است به ارض كرب و بلا، چنان كه بقعه حرمين و بيت المقدس معروف و مذكور است.»

ثمّ قال: «يا ابن عبّاس! اطلب في حولها بعر الظّباء، فواللَّه ما كذبت ولا كذّبت، وهي مصفرّة، لونها لون الزّعفران».

فرمود: «اى پسر عباس! طلب كن در اطراف اين زمين پشكل آهوان را. سوگند با خدا، دروغ نمى گويم و رسول خداى با من دروغ نگفته است. و آن پشكل ها به رنگ زعفران است.»

پس ابن عباس برفت و در جايى انباشته بيافت، فرياد برآورد كه: «يا امير المؤمنين! مبلغى بيافتم، بدان صفت كه تو فرمودى.»

على عليه السلام به شتاب برفت و مقدارى برگرفت و ببوييد و فرمود: «يابن عباس! مى دانى اين ابعار را، اين همان پشكل هاست كه عيسى ابن مريم بر آن گذشت و برگرفت و ببوييد، و با او حواريون بودند و آهوان فراوان در اين جا مجتمع بودند كه مى گريستند. عيسى بنشست وبگريست وحواريون بنشستند و بگريستند، و ندانستند عيسى را چه رسيده و چرا مى گريد. عرض كردند: يا رسول اللَّه! حكمت اين گريه چيست؟ فرمود: آيا مى دانيد كدام زمين است؟ عرض كردند: ندانيم. فرمود: اين زمينى است كه كشته مى شود در آن فرزندان رسول خداى احمد، و فرزند حره طاهره بتول كه شبيه است با مادر من. و در اين خاك به لحد مى رود، و بوى آن اطيب از بوى مشگ است؛ چه از طينت پسر شهيد پيغمبر است. و چنين است طينت انبيا و اولاد انبيا. اين آهوان با من سخن كردند كه ما در اين زمين به شوق تربت فرزند مبارك، علف چرا مى دهيم، و اين زمين را مأمن خويش مى دانيم. آن گاه عيسى على نبيّنا و عليه السلام دست بزد و پشكلى گرفت و ببوييد.

وقال: هذه بعر الظّباء على هذا الطّيب لمكان حشيشها، اللَّهمّ فأبقها أبداً حتّى يشمّها أبوه فيكون له عزاء وسلوة.

عيسى عليه السلام فرمود: اين است پشكل آهوان با اين طيب از بركت گياه اين مكان. اى پروردگار من! باقى بدار اين پشكل ها را تا گاهى كه على عليه السلام پدر اين فرخ مبارك، در اين جا عبور دهد و آن را ببويد، تا از براى او تعزيت و تسليتى باشد.»

اين وقت امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «لاجرم اين پشكل ها تا اين زمان به جاى ماند، و از مدار طول زمان زردگونه گشت، در اين مكان كرب و بلا.»

پس به اعلى صوت ندا در داد كه:

«يا ربّ عيسى ابن مريم! لا تبارك في قتلته، والمعين عليه، والخاذل له».

يعنى، «اى خداى عيسى ابن مريم! مبارك مفرما بر قاتلان او و آن كس كه معين باشد بر ستم او و آن كس كه خوارى و خذلان او خواهد.»

آن گاه مدتى دراز بگريست و ابن عباس و اصحاب با او بگريستند، تا گاهى كه به روى درافتاد. و مدتى دراز بى خويشتن بود. پس به خويش آمد و از آن پشكل برگرفت و در كنار رداى مبارك استوار ببست. و ابن عباس را نيز فرمود كه لختى برگيرد و با خود بدارد. آن گاه فرمود: «يابن عباس! گاهى كه از اين پشكل خون تازه بجوشد و سيلان كند، دانسته باش كه حسين را كشته اند و در اين جا به خاك سپرده اند.»

ابن عباس گويد: سوگند با خداى، همواره آن پشكل را در آستين خويش بسته مى داشتم و در حفظ آن سخت ساعى بودم، تا گاهى كه اندر مدينه در سراى خويش خفته بودم. ناگاه از خواب انگيخته گشتم و آستين خود را از خون سرشار يافتم. و همواره خون تازه سيلان مى كرد. پس بنشستم و بگريستم و گفتم: سوگند با خداى كه حسين كشته شد. هرگز على به كذب حديثى نياورده و خبرى نداده، الا آن كه واقع شد. و همانا رسول خداى خبر داد اورا به چيزهايى كه جز اورا خبر نداد. پس فزع كردم و از خانه بيرون شدم به هنگام سپيده دم. سوگند با خداى، مدينه را چنان از دودى سياه آكنده ديدم كه به هيچ وجه از اعيان موجودات چيزى مرئى نبود. آن گاه آفتاب سر از مشرق بيرون زد و منكسف بود، و حيطان مدينه را چنان ديدم كه به خون تازه آغشته است. پس گريان فرو نشستم و گفتم:

قد قُتل واللَّه الحسين.

و از ناحيه بيت ندايى فرا رسيد:

اصبروا آل الرّسول قتل الفرخ النّحول نزل الرّوح الأمين ببكاءٍ وعويل

آن گاه به اعلى صوت گريست و نيز ما بگريستيم. و اين واقعه در يوم عاشورا بود و چون آنان كه در ركاب سيدالشهدا بودند بازآمدند، حديث كردند كه ما نيز اين كلمات را شنيديم، و چنان دانستيم كه از خضر پيغمبر عليه السلام است.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 318- 323

ابومحمد بن اعثم الكوفى كه از بزرگان اهل سنت و جماعت است، رسيدن امير المؤمنين على عليه السلام را در زمين كربلا بدين گونه رقم مى كند. خلاصه قصه او اين است كه على عليه السلام از دير كعب كوچ داده با سپاه به كنار فرات آمد، آن جا كه كربلا گويند. از اسب پياده شد و لشگريان پياده شدند و خيمه ها افراخته كردند. اين وقت على عليه السلام به هاى هاى بگريست، چنان كه آب چشمش بر محاسن مبارك سيلان كرد و بر زبر سينه همى رفت. آن گاه عبداللَّه بن عباس را گفت: «يابن عباس! هيچ مى دانى اين كدام زمين است؟»

عرض كرد: «ندانم.»

فرمود: «اگر دانستى، چون من بگريستى.»

پس نفسى سرد بركشيد و گفت: «مرا با آل ابو سفيان چه كار افتاده است!»

و فرزند خود حسين عليه السلام را پيش خواند و فرمود: «يا اباعبداللَّه! الصبر الصبر. امروز نگرانى كه پدرت از آل ابو سفيان چه رنج مى بيند و چه زحمت مى كشد، فردا تو همان بينى كه امروز من همى بينم. پس بر آن صبر مى كن و شكيبا مى باش.»

آن گاه اسب خواست و بر نشست و لختى در زمين كربلا گرد برآمد، چنان كه گفتى چيزى ياوه كرده است وگم كرده خويش را همى جويد. پس از بارگى به زير آمده و وضو بساخت و ركعتى چند نماز بگذاشت و از پس آن زمانى بخفت. و چون مردم هول زده از خواب بجست و عبداللَّه بن عباس را گفت: «خوابى هولناك ديدم.»

و آن حديث را با ابن عباس به شرح كرد. فرمود: «چنان ديدم كه گروهى از مردان سفيدگونه از آسمان به زير آمدند. علَم هاى سفيد به دست كرده و شمشيرها حمايل كرده، در گرد اين زمين خطى كشيدند. و اين نخل هاى خرما شاخه هاى خويش بر زمين همى زدند. و جويى از خون تازه همى ديدم كه روان بود و فرزند خود حسين را همى ديدم كه در ميان آن جوى خون فرياد مى خواست و كس به فرياد او نمى رسيد، و داد مى جست و كس داد اورا نمى داد، و نصرت مى طلبيد و كس اورا نصرت نمى كرد. و آن مردان سفيدرو كه از آسمان فرود شدند، ندا در مى دادند كه اى فرزندان رسول خدا! صبر كنيد و دانسته باشيد كه بر دست اين مردم ناكس شهيد مى شويد. اى حسين! بهشت خداى مشتاق توست. چون اين منادى كردند، به نزديك من آمدند و مرا تعزيت و تسليت دادند و گفتند: يا ابا الحسن! شاد باش كه فرداى قيامت چشم تورا ديدار فرزند تو حسين روشن خواهد داشت.»

چون خواب را به جمله باز نمود، فرمود: «رسول خدا مرا خبر داده است كه پسر تو حسين و شيعه او را و جمعى از فرزندان فاطمه را در اين زمين به خاك خواهند سپرد، و اين بقعه را در آسمان كرب و بلا گويند و در قيامت جماعتى از اين خاك برانگيخته شوند و بى پرسش جاى در بهشت كنند.»

آن گاه فرمود: «يابن عباس! در اين زمين، خوابگاه آهوان را بجوى.»

ابن عباس پاره اى برفت و بجست و باز شد و به عرض رسانيد. امير المؤمنين عليه السلام گفت: «اللَّه اكبر.»

و به تعجيل تا خوابگاه آهوان برفت و مشتى از پشكره آهوان كه به رنگ زعفران و بوى مشك بود، برگرفت و لختى ببوييد. آن گاه گفت: «يابن عباس! عيسى با حواريون بر اين زمين بگذشت و پشكره آهوان ببوييد و گفت: اى حواريون! پشكره آهوان اين زمين خوشبوست؛ چه گياه اين زمين چريده اند. آن گاه دست برداشت و گفت: اى خداى جهان! پدر پسر مصطفى را بهره مند كن تا ازين پشكره ببويد و بدان تسليه جويد.

اى پسر عباس! مرا رسول خداى از اين جمله آگهى داده و من از اين پشكرها همى جستم و از آن روزگار تاكنون، بمانده است و از طول مدت زرد گشته است و اين زمين كربلاست.»

آن گاه گفت: «اى پروردگار عيسى! بركت از عمر كشندگان فرزند من بردار.»

و چنان زار زار بگريست كه آواز گريستن او بلند شد و مردمان بر گريه او سخت بگريستند و فراوان غمنده شدند. پس زمانى بى خويشتن شد و چون به هوش آمد، برخاست و هشت ركعت نماز بگذاشت و به هر دو ركعت سلام همى داد و آن پشكرها ببوييد و فرزند خود حسين را نواخت و نوازش همى فرمود و به صبر و شكيب فرمان همى كرد و همى گفت: «اى ميوه دل مصطفى، الصبر الصبر. اى ريحان دوست خدا! الصبر الصبر.»

آن گاه قبضه اى از آن پشكرها در صره بست و در ميان جامه خود نهاد و گفت: «اى پسر عباس! تا گاهى كه من از اين جهان درگذرم، اين صره سربسته خواهد بود. از پس من نگران باش. گاهى كه اين پشكرها را خون تازه بينى، بدان كه حسين مرا شهيد كرده اند.»

سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 2/ 23- 25

الطّريحي، المنتخب، 1/ 165


1) - ابن بابويه به اسانيد معتبره از ابن عباس روايت كرده است كه گفت: من با حضرت امير المؤمنين عليه السلام بودم در وقتى كه متوجه جنگ صفين بود. چون به نينوا رسيديم كه در كنار فرات است، حضرت به آواز بلند مرا ندا كرد كه: «اى پسر عباس! آيا مى شناسى اين موضع را؟»

خبر قتل الحسين عليه السلام في كلام قسّ بن ساعدة

وقال سعد بن أبي وقّاص: إنّ قسّ (1)بن ساعدة الأياديّ قال قبل مبعث النّبيّ:

تخلّف المقدار منهم عصبة *** ثاروا بصفّين وفي يوم الجمل

والتزم (2)الثّار الحسين بعده *** واحتشدوا (3)على ابنه حتّى قُتل (4)

تخلّف 1 المقدار منهم عصبة ثاروا بصفّين وفي يوم الجمل

والتزم الثّار الحسين بعده واحتشدوا 2 على ابنه حتّى قُتل

1.

تخلّف المقدار: زيادى عدد و مقدار به طورى كه تحت عدد و مقدار در نيايد.

2.

واحتشدوا: اجتماع كردند.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 285- 286

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 62/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 240؛ البحراني، العوالم، 17/ 111- 112؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 83


1) - [تظلّم الزّهراء: «قيس»].

2) - [تظلّم الزّهراء: «وألزم»]

3) - احتشدوا: أي اجتمعوا

4) - و ديگر، قس بن ساعدة الايادى كه از حكماى عرب است، و اورا از كهانت نيز بهره تمام بود. ابن شهرآشوب، سند به قس بن ساعدة مى رساند كه قبل از بعثت رسول خدا صلى الله عليه و آله اين شعر قرائت نمود:

ما كُتب في كنيسة الرّوم حول قتل الحسين عليه السلام

[حدّثنا] محمّد بن عبيداللَّه، قال: حدّثنا محمّد بن عمر، عن أبيه، عن يحيى بن اليمان، [عن إمام لبني سليم، عن أشياخ له غزوا أرض الرّوم]:

قال: دخل كنيسة في بلاد الرّوم، فإذاً فيها كتاب:

أتطمع امّة قتلوا حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب

قال: فقيل: مذ كم [وجدتم] هذا الكتاب [في هذه الكنيسة]؟ فقال: هذا قبل الإسلام بثلاثمائة سنة.

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 228 رقم 692

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا محمّد بن غورك، ثنا أبو سعيد التّغلبيّ، عن يحيى بن يمان، عن إمام لبني سليم، عن أشياخ له غزوا أرض الرّوم (1)، فنزلوا في كنيسةمن كنائسهم فقرأوا في حجر مكتوب:

(2)أيرجو (3)معشر قتلوا (4)حُسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب فسألناهم: منذ كم بنيت هذه الكنيسة؟ قالوا: قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمائة سنة. (5)قال أبو جعفر الحضرميّ: وثنا جندل بن والق، عن محمّد بن غورك، ثمّ سمعته من محمّد بن غورك (6).

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 124 رقم 2874/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 320؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 366

حدّثنا أبي رحمه الله، قال: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن نصر بن مزاحم المنقريّ، عن عمر [و] بن سعد، عن أبي شعيب التّغلبيّ،


1) - [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة مكانه: «وعن إمام لبني سليمان، عن أشياخ له قال: غزونا الرّوم ...»]

2) [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «أترجو امّة قتلت»]

3) [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «أترجو امّة قتلت»]

4) [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «أترجو امّة قتلت»]

5) [مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني وفيه من لم أعرفه»].

6) [مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني وفيه من لم أعرفه»].

عن يحيى بن يمان، (1)عن إمام لبني سليم، عن أشياخ لهم قالوا: غزونا (2)بلاد الرّوم، فدخلنا كنيسة من كنائسهم، فوجدنا فيها (3)مكتوباً:

(4)أيرجو (5)معشر قتلوا (6)حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب (7) قالوا: فسئلنا: منذ كم (8)هذا في كنيستكم؟ فقالوا: قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمائةعام. (9)

پرسيديم: «از كى اين نوشته در كليساى شماست؟»

گفتند: «از سيصد سال پيش از اين كه پيغمبر شما مبعوث شود.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 131

الصّدوق، الأمالي،/ 131 رقم 6/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 224؛ البحراني، العوالم، 17/ 110- 111؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 76؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 193- 194؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 240

قال: أخبرنا عبيداللَّه، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن عفّان العامريّ بالكوفة، قال: حدّثنا أبو سعيد التّغلبيّ، قال: حدّثنا عليّ بن يمان عن إمام لبني سليم، عن أشياخ له غزوا بلاد الرّوم، قالوا: وجدنا في كنيسة من كنائس الرّوم مكتوباً:

أيرجو معشر قتلوا حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب

قال: قلت للرّوم: متى كُتب هذا في كنيستكم؟ قالوا: قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمائة عام.

الشّجري، الأمالي، 2/ 84


1) - [من هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء].

2) - [في تظلّم الزّهراء: «لمّا غزونا»، وفي روضة الواعظين مكانه: «قال شيخ من أشياخ بني سليم: غزونا ...»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «وروينا مسنداً عن أشياخ لبني سليم، قالوا: غزونا ...»].

3) - [لم يرد في روضة الواعظين].

4) [في روضة الواعظين وتظلّم الزّهراء: «أترجو أمّة قتلت»]

5) [في روضة الواعظين وتظلّم الزّهراء: «أترجو أمّة قتلت»]

6) [في روضة الواعظين وتظلّم الزّهراء: «أترجو أمّة قتلت»]

7) [في روضة الواعظين: «فسألناهم منذ كم»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «قال: فسألنا كم»].

8) [في روضة الواعظين: «فسألناهم منذ كم»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «قال: فسألنا كم»].

9) - امام بنى سليم از عده اى بزرگان آن ها نقل كرده كه گفتند: در بلاد روم جهاد كرديم و به يكى از كليساهاى آن جا وارد شديم. در آن جا اين نوشته را يافتيم: اميد دارند گروهى كه حسين را كشتند به شفاعت جدش در روز حساب.

قال: حدّثنا ابن اليمان، عن إمام لبني سليم، عن أشياخ له قالوا: غزونا بلاد الرّوم فوجدنا في كنيسة من كنائسها مكتوباً:

أيرجو معشر قتلوا حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب

فقلنا للرّوم: متى كتب هذا في كنيستكم؟ قالوا: قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمائة عام.

الطّبري، بشارة المصطفى،/ 201

وذكر هذا البيت (1)مع بيت آخر الرّئيس أبو الفتح الهمدانيّ في كتابه المعروف «بفوزالطّالب في فضائل عليّ بن أبي طالب» على ما أخبرني به سيِّد الحفّاظ أبو منصور شهردارابن شيرويه الدّيلميّ فيما كتب إليّ من همدان، أخبرني الرئيس أبو الفتح عبدوس بن عبداللَّه الهمدانيّ في كتابه، حدّثني الشّريف أبو طالب، حدّثني الحافظ محمّد بن مردويه، حدّثني يحيى بن عبداللَّه، حدّثني جندل بن والق، حدّثني محمّد بن فورك (ح) قال الرّئيس أبو الفتح: وحدّثني أبي، حدّثني أحمد بن عليّ الزّعفرانيّ، حدّثني أحمد بن عبيداللَّه؛ حدّثني الحضرميّ، حدّثني محمّد بن فورك، عن أبي سعيد الثّعلبيّ (2)، عن يحيى بن يمان، عن إمام لبني سليم، قال: حدّثنا أشياخنا، قالوا: دخلنا في الرّوم كنيسة لهم، فوجدنا في الحائط صخرة فيها مكتوب:

أترجو امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب

فلا واللَّه ليس لهم شفيع *** وهم يوم القيامة في العذاب

فقلنا لشيخ في الكنيسة: منذ كم هذا الكتاب؟ فقال: من قبل أن يبعث صاحبكم بثلاثمائة عام.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 93

أخبرنا (3)أبو المعالي عبداللَّه بن أحمد الحلوانيّ، أنا أبو بكر بن خلف، أنا السّيّد


1) - [أترجو امّة قتلت حسيناً شفاعة جدّه يوم الحساب].

2) - في سائر المصادر: التّغلبيّ.

3) - [في كفاية الطّالب: «أخبرنا المفتى أبو نصر هبّة اللَّه، أخبرنا عليّ بن الحسن الحافظ، أخبرنا»، وفي بغية الطّلب: «وأنبأنا أبو نصر القاضي، قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمّد قال: أخبرنا»].

أبو منصور ظفر بن محمّد بن أحمد الحسينيّ (1)، أنا أبو الحسين (2)عليّ بن عبدالرّحمان- بالكوفة- نا أبو عمر أحمد بن حازم الغفّاريّ، أنا أبو (3)سعيد التّغلبيّ (4)، نا أبو اليمان، عن إمام لبني سليم، عن أشياخ له، قالوا: غزونا بلاد الرّوم، فوجدنا في كنيسة من كنائسهامكتوباً:

أترجو امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب

فقلنا للرّوم: من (5)كتب هذا في كنيستكم؟ قالوا: قبل مبعث نبيّكم (6)بثلاثمائة عام (7)، كذا قال. وإنّما هو يحيى بن اليمان (8).

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 232، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 271 رقم 340/ عنه: الكنجي، كفاية الطّالب،/ 438؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2653

أخبرنا (9)أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا أبو محمّد الجوهريّ- إملاءً-، أنا أبو عبداللَّه الحسين (10)بن محمّد بن عبيد العسكريّ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا محمّد بن الجنيد، نا أبو سعيد التّغلبيّ (11)، نا يحيى بن يمان، أخبرني إمام مسجد بني سُلَيم، قال: غزا أشياخ


1) - [كفاية الطّالب: «الحسنيّ»].

2) - [ط المحمودي: «أبو الحسن»].

3) - [لم يرد في كفاية الطّالب].

4) - [ط المحمودي: «الثّعلبيّ»].

5) - [في ط المحمودي: «متى»، وفي كفاية الطّالب: «منذ كم»].

6) [كفاية الطّالب: «بستّمائة عام»].

7) - [زاد في بغية الطّلب: «قال أبو القاسم بن أبي محمّد»].

8) [كفاية الطّالب: «بستّمائة عام»].

9) - [في بغية الطّلب: «أخبرنا بذلك أبو اليمن زيد بن الحسن الكنديّ إجازة، قال: أخبرنا»، وفي تهذيب الكمال: «أخبرنا بذلك أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبدالواحد ابن البخاري، وأبو محمّد عبدالرّحيم بن عبدالملك ابن عبدالملك المقدسيّان، وأبو العبّاس أحمد بن شيبان بن تغلب الشّيبانيّ وأبو يحيى إسماعيل بن أبي عبداللَّه بن العسقلانيّ، وامّ أحمد زينب بنت مكِّيّ بن عليّ الحرّانيّ، قالوا: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن طبرزد، قال: أخبرنا»].

10) - [في تاريخ دمشق،/ 233 و (ط المحمودي)،/ 272 مكانه: «أخبرناه أبومحمّد عبدان بن رزين المقرئ أنا نصر بن إبراهيم الزّاهد، أنا عبدالوهاب بن الحسين الغزال، أنا الحسين ...»].

11) - [ط المحمودي: «الثّعلبيّ»].

لنا الرّوم، فوجدوا في كنيسة من كنائسهم:

أ ترجو (1)امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحسابِ

فقالوا: منذ كم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة؟ قالوا: قبل أن يخرج نبيّكم بستّمائة عام.

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 232، 233، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 271- 272 رقم 341، 272 رقم 342/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2653؛ المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 442- 443

أخبرنا أبو الفرج غيث بن عليّ- ونقلته من خطّه- أنا الشّريف أبو الفضل جعفر بن الحسن بن أبي النّضر الحبشيّ- بعكّا- نا عبدالعزيز بن بُندار بن عليّ الشّيرازيّ- بمكّة-، قال: سمعت أبا عليّ الحسن بن أحمد الصّفّار، يقول: سمعت أبا عبداللَّه محمّد بن خفيف، يقول: سمعت عبداللَّه بن جعفر الأزركانيّ، يقول: كنت عند يعقوب بن سفيان، فتذاكرناكتب أبي عُبيد، فقلت: ممّن سمعت كتب أبي عببيد؟

فتبسّم وقال لي: من أبي عُبيد، فقلت: وقد لقيته؟ قال: يا بنيّ! أنا قد لقيت أستاذأبي عُبيد الأصمعيّ، قال: فقال: سمعت (2)الأصمعيّ يقول: مررت بالشّام على باب ديرٍ، وإذا على حجر منقور كتابة بالعبرانيّة، فقرأتها، فأخرج راهب رأسه من الدّير، وقال لي: يا حنيفيّ! أتحسنُ تقرأ العبرانيّة؟ قلت: نعم، قال لي: اقرأ، فقلت:

أيرجو معشر قتلوا حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب

فقال لي الرّاهب: يا حنيفيّ! هذا مكتوب على هذا الحجر قبل أن (3)بعث صاحبك- يعني النّبيّ- بثلاثين عاماً، أو كما قال (4).

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 39/ 42، مختصر ابن منظور، 15/ 204


1) - [في المطبوع: «كيف ترجو»]

2) - [في المختصر مكانه: «وروى يعقوب بن سفيان، قال: سمعت ...»].

3) [المختصر: «يبعث صاحبك بثلاثين عاماً»].

4) [المختصر: «يبعث صاحبك بثلاثين عاماً»].

وقال أنس بن مالك: احتفر رجل من أهل نجران حفرة (1)، فوجد فيها لوح من ذهب فيه مكتوب هذا البيت (2)وبعده:

فقد قدموا عليه بحكم جور *** فخالف حكمهم حكم الكتاب

ستلقى يا يزيد غداً عذاباً *** من الرّحمن يا لك من عذاب

فسألناهم: منذ كم هذا في كنيستكم؟ فقالوا: قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمائة عام.

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 61- 62/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 305- 306؛ البحراني، العوالم، 17/ 603- 604

وقال ابن سيرين: وجد حجر قبل مبعث (3)النّبيّ صلى الله عليه و آله بخمسمائة (4)سنة عليه مكتوب بالسّريانيّة، فنقلوه إلى العربيّة، فإذا هو:

أترجو امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب (5)

وقال سليمان بن يسار: وجد حجر عليه مكتوب:

لا بدّ أن ترد القيامة فاطم *** وقميصها بدم الحسين ملطّخ

ويل لمَنْ شفعاؤه خصماؤه *** والصّور في يوم القيامة ينفخ

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 246/ مثله الزّرندي، درر السّمطين،/ 219؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 421

وعن مشايخ من بني سليم أ نّهم غزوا الرّوم فدخلوا بعض كنائسهم، فإذا مكتوب هذاالبيت (6)، فقالوا لهم: منذ متى مكتوب؟ قالوا: قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمائة عام.


1) - [في البحار والعوالم: «حفيرة»].

2) - [أترجو امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب].

3) [في درر السّمطين: «الرّسول صلى الله عليه و آله بثلاثمائة سنة، وقيل: بخمسمائة»، وفي جواهر العقدين: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بثلاثمائة»].

4) [في درر السّمطين: «الرّسول صلى الله عليه و آله بثلاثمائة سنة، وقيل: بخمسمائة»، وفي جواهر العقدين: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بثلاثمائة»].

5) - [جواهر العقدين: «القيامة»]

6) - [أترجو امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب].

(1)وحدّث عبدالرّحمان بن مسلم، عن أبيه أ نّه قال: غزونا بلاد الرّوم، فأتينا كنيسةمن كنائسهم قريبة من القسطنطينيّة وعليها شي ء مكتوب، (2)فسألنا اناساً من أهل الشّام يقرأون بالرّوميّة، فإذا هو مكتوب (3)هذا البيت. ابن نما، مثير الأحزان،/ 96/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 225؛ البحراني، العوالم، 17/ 111؛ دانشيار، حول البكاء،/ 13؛ مثله القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 77- 78

وذكر أبو عمرو الزّاهد في كتاب الياقوت، قال: قال عبداللَّه بن الصّفّار صاحب أبي حمزة الصّوفيّ: غزونا غزاة وسبينا سبياً، وكان فيهم شيخ من عقلاء النّصارى، فأكرمناه وأحسنّا إليه.

فقال لنا: أخبرني أبي، عن آبائه أ نّهم حفروا في بلاد الرّوم حفراً قبل أن يبعث النّبيّ (4)العربيّ بثلاثمائة سنة، فأصابوا حجراً عليه مكتوب بالمسند هذا البيت [من] الشّعر (5):

أترجو عصبة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب (6)

والمسند كلام أولاد شيث (7).

ابن نما، مثير الأحزان،/ 96- 97/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 225؛ البحراني، العوالم، 17/ 111؛ مثله دانشيار، حول البكاء،/ 13

وبالإسناد [أخبرني المشايخ تاج الدّين عليّ بن أنجب بن عثمان بن عبيداللَّه الخازن، ومجدالدّين عبدالصّمدابن أحمد بن عبدالقادر بن أبي الجيش وكمال الدّين عليّ بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن وضّاح الشهربانيّ وجماعةآخرون رحمهم اللَّه إجازة، قالوا: أنبأنا محبّ الدّين أبو البقاء عبداللَّه بن الحسين بن عبداللَّه العُكبراويّ إجازة إن لم يكن سماعاً، قال: أنبأنا أبو الفتح محمّد بن عبدالباقي بن أحمد بن سليمان- سماعاً يوم الأحد سلخ رجب سنةخمس وثلاثين وخمسمائة- أنبأنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن أيّوب البزّار، أنبأنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصّوّاف]. حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا محمّد بن موسى، حدّثنا سفيان


1) - [من هنا حكاه في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء وحول البكاء].

2) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

3) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

4) - [في البحار والعوالم وحول البكاء: «محمّد»].

5) - [لم يرد في البحار والعوالم وحول البكاء].

6) [لم يرد في حول البكاء].

7) [لم يرد في حول البكاء].

ابن وكيع، حدّثنا أبو سعيد التّغلبيّ، [عن أبي اليمان، عن إمام لمسجد بني سليم] عن أشياخ لهم غزوا الرّوم فوجدوا في كنيسة من كنائسهم:

أترجو امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب

[قالوا: فسألناهم] فقلنا: منذ كم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة؟ قالوا: قبل خروج [نبيّكم جدّ] الحسين بثلاثمائة سنة.

الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 160- 161 رقم 449

وقال يرفعه إلى أشياخ قالوا: غزونا أرض الرّوم، فإذا كتاب في كنيسة من كنائسهم بالعربيّة:

أترجو امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم المعاد

فقلنا للرّوم: مَنْ كتب هذا؟ قالوا: لا ندري.

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 54

وروى ابن عساكر أنّ طائفة من النّاس ذهبوا (1)في غزوة إلى بلاد الرّوم، فوجدوا في (2)كنيسة مكتوباً:

أترجو امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب؟

فسألوهم (3): مَنْ كتب هذا؟ فقالوا: إنّ هذا مكتوب هاهنا من قبل مبعث (4)نبيّكم بثلاثمائة سنة.

ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 200/ مثله الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 296- 297

ذكر غيره أنّ هذا البيت [أترجو امّة ...] وجد بحجر قبل مبعثه بثلاثمائة سنة، وأ نّه مكتوب في كنيسة من أرض الرّوم لا يدرى من كتبه. (5)

جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 338

ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 116


1) [جواهر المطالب: «لغزو بلاد الرّوم، فوجدوا بحائط»].

2) [جواهر المطالب: «لغزو بلاد الرّوم، فوجدوا بحائط»].

3) - [جواهر المطالب: «فسألوا أهل الكنيسة»].

4) - [جواهر المطالب: «أن يبعث»].

5) - مروى است كه اين بيت سيصد سال قبل از بعثت حضرت رسالت پناه در زمين روم در كنيسه اى بر سنگ نوشته شده بود و كاتب آن را كسى نمى دانست كه كيست.

وقال ابن البرقيّ: حدّثني عمر بن خالد، قال: حدّثنا أبو سعيد محمّد بن يحيى بن اليمان، عن صالح إمام مسجد بني سليم، عن أشياخ له قالوا: غزونا أرض الرّوم، فإذاكتاب في كنيسة من كتابتهم بالعربيّة:

أيرجو معشر قتلوا حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب

فقلنا للرّوم: من كتب هذا؟ قالوا: ما ندري.

السّمهودي، جواهر العقدين،/ 421

رُوي عن بعض المشايخ، قالوا: دخلنا كنيسة في الرّوم، فإذا في الحائط صخرة مكتوب عليها:

أترجو امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب

فقلنا لشيخ في الكنيسة: منذ كم هذه الكتابة في هذه الصّخرة؟ قال: قبل أن يبعث صاحبكم بثلاثمائة عام. (1)

از ايشان پرسيدند: «چند سال است كه اين شعر در كنيسه شما نوشته شده است؟»

گفتند: «سيصد سال پيش از آن كه پيغمبر شما مبعوث شود.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 536

الطّريحي، المنتخب، 1/ 95

أخرج الحاكم، عن أنس: أنّ رجلًا من أهل نجران احتفر حفيرة، فوجد لوحاً من ذهب فيه مكتوب:

أترجوا امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب

كتب إبراهيم خليل اللَّه، فجاء باللّوح إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقرأه، ثمّ بكى، وقال: من آذاني وعترتي لم تنله شفاعتي. (2)

أترجو امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 219

سليمان بن يسار گويد: حجرى به دست كرديم كه بر آن مكتوب و منقور بود:

لا بدّ أن ترد القيامة فاطمٌ *** وقميصها بدم الحسين ملطّخ

ويل لمن شفعاؤه خصماؤه *** والصّور في يوم القيامة ينفخ

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 219

و ديگر از اسناد معتبره روايت شده است كه: جماعتى از مشايخ عرب گفتند: گاهى كه به غزوه بلاد روم رفتيم، داخل كنيسه اى از كنايس ايشان شديم. در آن جا نگارشى بدين گونه يافتيم:

أيرجو معشر قتلوا حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب

از راهبان پرسش نموديم كه: «اين خط از چه وقت در كنيسه شما نگارش يافته؟»

گفتند: «سيصد سال از آن پيش كه پيغمبر شما مبعوث شود.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 284

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 93


1) - ايضاً روايت كرده است كه: جمعى از مسلمانان به مقاتله فرنگيان رفتند. چون بلاد ايشان را فتح كردند، در يكى از كنيسه هاى ايشان ديدند كه يك بيت شعر نوشته بود كه مضمونش اين بود كه: آيا اميد دارند آن گروهى كه حسين را مى كشند، شفاعت جد او را در روز قيامت؟

2) - و ابن سيرين گويد: سنگى يافت شد كه پانصد سال قبل از بعثت رسول خدا به خط سريانى شعرى منقور داشت. آن را به عربى نقل كردند، وهى هذه:

خبر قتل الحسين عليه السلام للرّسول صلى الله عليه و آله و سلم وهو في المعراج

فرات، قال: حدّثني محمّد بن زيد الثّقفيّ، قال: حدّثنا أبونصر بن أبي مسعود الأصفهانيّ. [حيلولة] قال: حدّثنا جعفر بن أحمد، قال: حدّثنا الحسن بن إسماعيل، عن عليّ بن محمّد الكوفيّ، عن موسى بن عبداللَّه الموصليّ، عن أبي فزار:

عن حذيفة بن اليمان، قال: دخلت عائشة على النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وهو يقبّل فاطمة عليها السلام وقالت: يا رسول اللَّه! أتقبّلها وهي ذات بعل؟! فقال لها: أما واللَّه لو عرفتِ ودّي لهالازددتِ لها ودّاً، إنّه لمّا عرج بي إلى السّماء الرّابعة أذّن جبرئيل عليه السلام وأقام ميكائيل، ثمّ قال لي: أذن. قلت: أؤذِّن وأنت حاضر؟ فقال: نعم، إنّ اللَّه عزّ وجلّ فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين وفُضِّلت أنت خاصّة يا محمّد. فدنوت، فصلّيت بأهل السّماء الرّابعة، فلمّا صرت إلى السّماء السّادسة إذا أنا بملكٍ من نور على سرير من نوروحوله صفّ من الملائكة، فسلّمت عليه، فردّ عليَّ السّلام وهو متّكئ، فأوحى اللَّه تعالى إليه: أ يّها الملك! سلّم عليك حبيبي وخيرتي من خلقي، فرددت عليه السّلام وأنت متّكئ؟! فوعزّتي وجلالي لتقومنّ ولتسلّمنّ عليه ولا تقعد إلى يوم القيامة، فقام الملك وعانقني، ثمّ قال: ما أكرمك على ربّ العالمين! فلمّا صرت إلى الحجب نوديت: «آمَنَ الرَّسُولُ بما أُنزِلَ إليهِ مِن رَبِّه» فألهمت وقلت: «والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ باللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ» (1)

، ثمّ أخذ (2)جبرئيل عليه السلام بيدي، فأدخلني الجنّة وأنا مسرور، فإذا بشجرة من نور مكلّلة بالنّور، في أصلها ملكان يطويان الحلي والحلل إلى يوم القيامة، ثمّ تقدّمت أمامي، فإذا أنا بتفّاح لم أر تفّاحاً أعظم منه، فأخذت واحدة، ففلقتها، فخرجت عليَ


1) - [البقرة: 2/ 285].

2) - [في البحار والعوالم والأسرار مكانه: «عن حذيفة، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله إنّما قال: لمّا أسري بي (إلى السّماء) أخذ ...»].

منها حوراء كأنّ أجناحها (1)مقاديم أجنحة النّسور، فقلت: لمَنْ أنتِ؟ فبكت وقالت: لابنك المقتول [ظلماً] الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام، ثمّ تقدّمت أمامي، فإذا أنا برطب ألين من الزّبد وأحلى من العسل، فأخذت رطبة، فأكلتها وأنا أشتهيها، فتحوّلت الرّطبة نطفة في صلبي، فلمّا هبطتُ إلى الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمةحوراء إنسيّة، فإذا اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمة عليها السلام.

فرات بن إبراهيم، التّفسير،/ 75- 76/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 240- 241؛ البحراني، العوالم، 17/ 121؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 108

حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ (2)، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبداللَّه بن حماد البصريّ، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأصم، (3)عن حماد بن عثمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: لمّا اسري بالنّبيّ صلى الله عليه و آله إلى السّماء (4)قيل له إنّ اللَّه تبارك وتعالى يختبرك (5)في ثلاث لينظر (6)كيف صبرك، قال: أسلم لأمرك ياربّ (7)، ولا قوّة لي على الصّبر إلّابك، فما هنّ؟ قيل له: أوّلهنّ الجوع والأثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة. قال: (8)قبلت يا ربّ (9)ورضيت وسلّمت ومنك التّوفيق والصّبر (10).


1) - [في البحار والعوالم: «أجفانها»، وفي الأسرار: «أجفانها مثل»].

2) - الحِمْيَرْ بكسر المهملة ثمّ السّكون: موضع غربي صنعاء اليمن وحيّ من قحطان، أبوها حمير بن سبأابن يشخب بن يعرب بن قحطان.

3) - [من هنا حكاه عنه في نفس المهموم].

4) - [لم يرد في تأويل الآيات وكنز الدّقائق].

5) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق ونفس المهموم: «مختبرك»].

6) - [نفس المهموم: «فينظر»].

7) - [زاد في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «وأصبر»].

8) [كنز الدّقائق: «قلت: يا ربّ، قبلت»].

9) [كنز الدّقائق: «قلت: يا ربّ، قبلت»].

10) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «للصّبر»].

وأمّا الثّانية فالتّكذيب والخوف الشّديد وبذلك مهجتك (1)في محاربة أهل الكفر (2)بمالك ونفسك والصّبر على ما يصيبك منهم من الأذى و (3)من أهل النّفاق، والألم في الحرب والجراح. قال: قبلت يا ربّ ورضيت وسلّمت، ومنك التّوفيق والصّبر (4).

وأمّا الثّالثة فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل، أمّا أخوك عليّ (5)فيلقى من امّتك الشّتم والتّعنيف والتّوبيخ والحرمان والجحد (6)والظّلم وآخر ذلك القتل، فقال: يا ربّ! (7)قبلت ورضيت (8)ومنك التّوفيق والصّبر (9)، وأمّا ابنتك (10)فتظلم وتحرم ويؤخذ حقّها غصباًالّذي تجعله لها، وتضرب وهي حامل، ويدخل عليها وعلى (11)حريمها ومنزلها بغير إذن، ثمّ يمسّها هوان وذلّ، ثمّ لا تجد مانعاً وتطرح ما في بطنها من (12)الضّرب وتموت من ذلك الضّرب. قلت (13): إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، قبلت يا ربّ وسلّمت ومنك التّوفيق والصّبر (14)ويكون (15)لها من أخيك ابنان يُقتل أحدهما غدراً و (16)يسلب ويطعن، تفعل (17)به ذلك امّتك. (18)قلت: يا ربّ! قبلت وسلّمت (19)، إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، (20)ومنك التّوفيق


1) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «فيّ ومحاربتك الكفّار»، وفي نفس المهموم: «فيّ ومحاربة أهل الكفر»].

2) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «فيّ ومحاربتك الكفّار»، وفي نفس المهموم: «فيّ ومحاربة أهل الكفر»].

3) - [لم يرد في كنز الدّقائق].

4) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «للصّبر»].

5) - [لم يرد في تأويل الآيات وكنز الدّقائق ونفس المهموم].

6) - خ ل [وتأويل الآيات وكنز الدّقائق]: الجهد.

7) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق ونفس المهموم: «سلّمت وقبلت»].

8) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق ونفس المهموم: «سلّمت وقبلت»].

9) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «للصّبر»].

10) [نفس المهموم: «أقول: ثمّ أخبر النّبيّ صلى الله عليه و آله بمصائب ابنته عليها السلام إلى أن قال: ويكون»].

11) - [لم يرد في كنز الدّقائق].

12) - [أضاف في كنز الدّقائق: «ذلك»].

13) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «قال: فقلت»].

14) - خ ل: [وتأويل الآيات وكنز الدّقائق]: للصّبر.

15) [نفس المهموم: «أقول: ثمّ أخبر النّبيّ صلى الله عليه و آله بمصائب ابنته عليها السلام إلى أن قال: ويكون»].

16) [في تأويل الآيات: «يطعن ويسمّ تفعل»، وفي كنز الدّقائق: « [يسلب] ويطعن ويسمّ، يفعل»].

17) [في تأويل الآيات: «يطعن ويسمّ تفعل»، وفي كنز الدّقائق: « [يسلب] ويطعن ويسمّ، يفعل»].

18) [في تأويل الآيات: «قال: قلت: قبلت يا ربّ و»، وفي كنز الدّقائق ونفس المهموم: «قال: قبلت يا ربّ (و)»].

19) [في تأويل الآيات: «قال: قلت: قبلت يا ربّ و»، وفي كنز الدّقائق ونفس المهموم: «قال: قبلت يا ربّ (و)»].

20) - [زاد في تأويل الآيات وكنز الدّقائق ونفس المهموم: «وسلّمت»].

للصّبر (1). وأمّا ابنها الآخر فتدعوه امّتك للجهاد (2)، ثمّ يقتلونه صبراً ويقتلون ولده ومن معه من أهل بيته، ثمّ يسلبون حرمه (3)، فيستعين بي وقد مضى القضاء منِّي فيه بالشّهادةله ولمَنْ معه، ويكون قتله حجّة على من بين قطريها، فيبكيه أهل السّماوات و (4)أهل الأرضين (5)جزعاً عليه، وتبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته، ثمّ أخرج من صلبه ذكراً به أنصرك، وأنّ شجّه عندي تحت العرش. (6)

(7)وفي نسخة اخرى: ثمّ أخرج من صلبه ذكراً أنتصر له به، وأنّ شجّه عندي تحت العرش (8)يملأ الأرض بالعدل ويطبِّقها بالقسط، يسير معه الرّعب، يقتل حتّى يشكّ فيه. قلت: إنّا للَّه. فقيل (9): ارفع رأسك، فنظرتُ إلى رجل (10)أحسن النّاس صورة وأطيبهم ريحاً، والنّور يسطع (11)من بين عينيه و (12)من فوقه ومن تحته، فدعوته، فأقبل إليّ وعليه ثياب النّور وسيماء كلّ خير حتّى قبّل بين عينيّ، ونظرت إلى الملائكة قد حفّوا به لا يحصيهم إلّااللَّه عزّ وجلّ، فقلت: يا ربّ! لمَنْ يغضب هذا ولمَنْ (13)أعددت هؤلاء (14)وقد وعدتني النّصر فيهم فأنا أنتظره منك و (15)هؤلاء أهلى وأهل بيتي وقد أخبرتني ممّا (16)يلقون من بعدي ولئن (17)شئت لأعطيتني النّصر فيهم (18)على مَنْ بغى عليهم وقد سلّمت وقبلت


1) - [في نفس المهموم: «والصّبر»].

2) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق ونفس المهموم: «إلى الجهاد»].

3) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «حريمه»].

4) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «أهل الأرض»، وفي نفس المهموم: «الأرضين»].

5) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «أهل الأرض»، وفي نفس المهموم: «الأرضين»].

6) - [إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم].

7) [لم يرد في تأويل الآيات وكنز الدّقائق].

8) [لم يرد في تأويل الآيات وكنز الدّقائق].

9) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «وإنّا إليه راجعون، فقيل لي»].

10) - [زاد في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «من»].

11) [لم يرد في تأويل الآيات وكنز الدّقائق].

12) [لم يرد في تأويل الآيات وكنز الدّقائق].

13) [في تأويل الآيات: «أمددت هؤلاء الملائكة»، وفي كنز الدّقائق: «أعددت هؤلاء الملائكة»].

14) [في تأويل الآيات: «أمددت هؤلاء الملائكة»، وفي كنز الدّقائق: «أعددت هؤلاء الملائكة»].

15) - [لم يرد في تأويل الآيات].

16) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «بما»].

17) - خ ل [وتأويل الآيات وكنز الدّقائق: «ولو»].

18) - [لم يرد في تأويل الآيات].

ورضيت (1)، ومنك التّوفيق والرّضا والعون على الصّبر؟ فقيل لي: أمّا أخوك فجزاؤه عندي الجنّة المأوى نزلًا بصبره، أفلج حجّته على الخلائق يوم البعث وأولّيه حوضك يسقي منه أولياءكم، ويمنع منه أعداءكم، وأجعل عليه جهنّم برداً وسلاماً يدخلها ويخرج (2)مَنْ كان في قلبه مثقال (3)ذرّة من المودّة (4)، وأجعل منزلتكم في درجة واحدة في (5)الجنّة.

وأمّا ابنك (6)المخذول المقتول، وابنك المغدور (7)المقتول صبراً (8)فإنّهما ممّا (9)أزيِّن بهماعرشي، ولهما من الكرامة سوى ذلك ممّا (10)لا يخطر على قلب بشر لما أصابهما من البلاء، (11)فعليَّ فتوكلّ، ولكلّ مَنْ أتى قبره من الخلق من (12)الكرامة، لأنّ زوّاره زوّارك وزوّارك زوّاري، وعليَّ كرامة زوّاره (13)، وأنا (14)أعطيه ما سأل، وأجزيه جزاء يغبطه من نظر إلى عظمتي (15)إيّاه وما أعددت له من كرامتي.

وأمّا ابنتك فإنِّي أوقفها عند عرشي، فيقال لها: إنّ اللَّه قد حكّمكِ في خلقه، فمَنْ ظلمكِ وظلم ولدكِ فاحكمي فيه بما أحببتِ، فإنِّي أجيز حكومتكِ فيهم، فتشهد (16)العرصة، فإذا وقف من (17)ظلمها أمرت به إلى النّار، فيقول الظّالم: «يا حَسْرتا على ما فَرّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ» (18)، ويتمنّى الكرة «يَعضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ» ويقول: «يا لَيْتَنِي اتّخَذْتُ مَعَ


1) - [لم يرد في تأويل الآيات].

2) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقاق: «فيخرج منها»].

3) - [لم يرد في تأويل الآيات].

4) - [زاد في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «لكم»].

5) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «من»].

6) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «المقتول المخذول المسموم وابنك المعزور (المغدور)»].

7) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «المقتول المخذول المسموم وابنك المعزور (المغدور)»].

8) [كنز الدّقائق: «إنّهما ممّن»].

9) [كنز الدّقائق: «إنّهما ممّن»].

10) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «ما»].

11) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «وعليَّ لكلّ من زار قبره من الخلائق»].

12) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «وعليَّ لكلّ من زار قبره من الخلائق»].

13) - خ ل [وتأويل الآيات وكنز الدّقائق]: «زائري»].

14) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «أن»].

15) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «عطيّتي»].

16) [في تأويل الآيات: «العرض وإذا أوقف من»، وفي كنز الدّقائق: «العرصة، فإذا أوقف»].

17) [في تأويل الآيات: «العرض وإذا أوقف من»، وفي كنز الدّقائق: «العرصة، فإذا أوقف»].

18) - [الزّمر: 39/ 56].

الرّسُولِ سَبيلًا* يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لم أتّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا» (1)، وقال: «حتّى إذا جاءنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ* ولَنْ يَنفَعَكُم اليَوْمَ إذ ظَلَمْتُم أ نّكُم في العَذابِ مُشْتَرِكُون» (2)، فيقول الظّالم: «أنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ» (3)، (4)أو الحكم لغيرك (5)، فيقال لهم (6): «ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ* الّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهاعِوَجاً وَهُمْ بالآخِرَةِ هم كافِرُون» (7)، (8)وأوّل مَنْ يحكم فيهم (9)محسن بن عليّ عليه السلام، و (10)في قاتله، ثمّ في قنفذ، فيؤتيان هو وصاحبه، فيضربان بسياط من نار لو وقع سوط منهاعلى البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها، ولو وُضعت (11)على جبال الدّنيا لذابت حتّى تصير (12)رماداً، فيضربان بها، ثمّ يجثو أمير المؤمنين بين يَدَي اللَّه للخصومة مع الرّابع، فيدخل الثّلاثة في جبّ، فيطبّق عليهم لا يراهم أحد ولا يرون أحداً، (13)فيقول الّذين كانوا (14)في ولايتهم: «رَبَّنا أرِنا الّذَيْنَ أضَلّانا من الجِنِّ والإنسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأسْفَلِينَ» (15)، قال (16)اللَّه عزّ وجلّ: «ولَنْ يَنْفَعَكُم اليَوْمَ إذ ظَلَمْتُم أ نّكُم في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ» (17). فعند ذلك ينادون بالويل والثّبور ويأتيان الحوض، فيسئلان عن


1) - [الفرقان: 25/ 27- 28].

2) - [الزّخرف: 43/ 38- 39].

3) - [الزّمر: 39/ 46].

4) [لم يرد في تأويل الآيات].

5) [لم يرد في تأويل الآيات].

6) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «لهما»].

7) - [هود: 11/ 18- 19].

8) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «فأوّل من يحكم فيهما»].

9) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «فأوّل من يحكم فيهما»].

10) - [لم يرد في كنز الدّقائق].

11) - [في تأويل الآيات: «وضع»، وفي كنز الدّقائق: «جعلت»].

12) - [تأويل الآيات: «يصير»].

13) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «فعندها يقول الّذين»].

14) [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «فعندها يقول الّذين»].

15) - [فصِّلت: 41/ 29].

16) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «فيقول»].

17) - [الزّخرف: 43/ 39»].

أمير المؤمنين عليه السلام ومعهم (1)حفظة، فيقولان: أعف عنّا واسقنا وخلّصنا، فيقال لهم (2): «فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئتْ وُجُوهُ الّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذا الّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ» (3)(4)بإمرةأمير المؤمنين، ارجعوا ظِماء مظمئين إلى النّار، فما شرابكم إلّاالحميم والغِسلين، «وماتَنْفَعَكُم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ». (5)

گفت: «به فرمانت تسليم هستم پروردگارا، و جز با محك تو، توانايى صبر ندارم. آن ها چه باشند؟»

گفته شد: «اول گرسنگى و مقدم داشتن حاجتمندان بر خود و خاندانت.»

عرض كردم: «پذيرفتم پروردگارا و راضى ام و تسليمم و توفيق و صبر از توست.»

«و اما دوم، تكذيب شوى و سخت ترسان باشى و جان در راه من بدهى و با كفار با مال و جانت نبرد كنى و بر هر آزارى كه از آن ها به تو رسد يا از منافقان، و بر دردهاى جنگ و زخم هاى آن صبر كنى.»

گفت: «پروردگارا! پذيرفتم و راضى شدم و تسليمم و توفيق و صبر از توست.»

«و اما سوم، در آنچه بعد از تو خاندانت از كشتار و قتل بينند. اما برادرت از امتت شتم و سرزنش و سركوب و حرمان و كوشش و سختى و ستم بيند و آخر كشته شود.»

گفت: «پروردگارا! تسليمم و پذيرفتم و توفيق و صبر از توست.»

«اما دخترت.» (سپس پيغمبر را از مصائب دخترش داد) تا آن كه فرمود: «از برادرت دو پسر داشته باشد كه يكى از آن ها را به نامردى بكشند و چپاول كنند و نيزه زنند. امتت با او اين كار كنند.»

گفت: «پروردگارا! پذيرفتم و انا للَّه وانا اليه راجعون. و تسليم شدم، از توست توفيق و صبر.»

«و اما پسر ديگرش را امتت براى جهاد بخوانند و سپس دست بسته اورا بكشند و فرزندان و كسانش كه همراه اويند بكشند و حرمش را غارت كنند و به من استعانت جويد، ولى حكم شهادت براى او گذرانده ام و براى كسانى كه همراه او باشند. و قتلش حجت هر آن كسى باشد كه در مشرق تا مغرب است و اهل آسمان ها و زمين از بى تابى بر او بگريند و فرشتگانى كه توفيق يارى اورا نيافتند، بر او بگريند. سپس از نژاد او مردى آورم كه با او تورا يارى كنم و شبح او زير عرش نزد من است.»

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 20- 21


1) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «معهما»].

2) - [في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «لهما»].

3) - [المُلك: 67/ 27].

4) - [زاد في تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «يعني»].

5) - به سند متصل به شيخ اجل، جعفر بن محمد بن قولويه قمى، به سندش از حماد بن عثمان، از امام ششم فرمود: چون پيغمبر صلى الله عليه و آله را به معراج بردند، به او گفتند: «خدايت در سه چيز امتحان كند، تا بنگرد صبرت را.»

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 332- 335 رقم 11/ عنه: شرف الدّين الأسترآبادي، تأويل الآيات،/ 837- 840؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 14/ 532- 535؛ القمي، نفس المهموم،/ 62- 63

رُوي: أنّ الحسن الزّكيّ لمّا دنت وفاته ونفذت أيّامه وجرى السّمّ في بدنه وأعضائه وتغيّر لون وجهه ومال بدنه إلى الزّرقة والخضرة، فقال له أخوه الحسين عليه السلام: مالي أرى لون وجهك مائلًا إلى الخضرة؟ فبكى الحسن عليه السلام وقال له: يا أخي! لقد صحّ حديث جدّي فيّ وفيك، ثمّ مدّ يده إلى أخيه الحسين واعتنقه طويلًا وبكيا كثيراً، فقال الحسين عليه السلام: يا أخي! ما حدّثك جدّك وماذا سمعت منه؟ فقال: أخبرني جدِّي رسول اللَّه أ نّه قال: لمّا مررت ليلة المعراج بروضات الجنان ومنازل أهل الإيمان، فرأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة واحدة، لكن أحدهما من الزّبرجد الأخضر، والآخر من الياقوت الأحمر، فاستحسنتهما وشاقني حسنهما، فقلت: يا أخي جبرئيل! لمَنْ هذين القصرين؟ فقال: أحدهما لولدك الحسن، والآخر لولدك الحسين؛ فقلت: يا جبرئيل! فلِمَ لا يكونان على لون واحد؟ فسكت ولم يرد عليَّ جواباً؛ فقلت: يا أخي لِمَ لا تتكلّم؟ فقال: حياءمنك يا محمّد، فقلت له: تاللَّه عليك إلّاما أخبرتني، فقال: أمّا خضرة قصر الحسن فإنّه يسمّ ويخضرّ لونه عند موته، وأمّا حمرة قصر الحسين فإنّه يُقتل ويذبح ويخضب وجهه وشيبته وبدنه من دمائه؛ فعند ذلك بكيا وضجّ النّاس بالبكاء والنّحيب على فقد حبيبَي الحبيب. (1)

الطّريحي، المنتخب، 1/ 180


1) - [راجع: «21/ قصر للإمام الحسين عليه السلام في الجنّة»].

الملائكة يحملون خبر شهادة الحسين عليه السلام إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم

قال شرحبيل بن أبي عون: إنّ الملك الّذي جاء إلى النّبيّ إنّما كان ملك البحار، وذلك أنّ ملكاً من ملائكة الفراديس (1)نزل إلى البحر الأعظم (2)، ثمّ نشر أجنحته عليه (3)، وصاح صيحة، (4)وقال: يا أصحاب البحار! البسوا ثياب (5)الحزن، فإنّ فرخ محمّد مذبوح مقتول، ثمّ جاء إلى النّبيّ، فقال: يا حبيب اللَّه، تُقتتل على هذه الأرض فرقتان (6)من امّتك، إحداهما ظالمة معتدية فاسقة، تقتل (7)فرخك الحسين ابن ابنتك بأرض كرب وبلاء، وهذه (8)تربته يا محمّد.

قال: ثمّ ناوله (9)قبضة من أرض كربلاء، وقال (10): تكون هذه التّربة عندك حتّى ترى علامة ذلك، ثمّ حمل ذلك الملك من تربة الحسين في بعض أجنحته، فلم يبق ملك في سماء الدّنيا إلّاشمّ تلك التّربة وصار منها (11)عنده أثر وخبر.

قال: ثمّ أخذ النّبيّ تلك القبضة الّتي (12)أتاه بها الملك، فجعل يشمّها وهو (13)يبكي،


1) - [تسلية المجالس: «الفردوس»].

2) - [لم يرد في الخوارزمي وحول البكاء].

3) - [لم يرد في تسلية المجالس].

4) [في الخوارزمي وحول البكاء: «قال فيها: يا أهل البحار البسوا ثياب»، وفي تسلية المجالس: «وقال في صيحته: يا أهل البحار، البسوا أثواب»].

5) [في الخوارزمي وحول البكاء: «قال فيها: يا أهل البحار البسوا ثياب»، وفي تسلية المجالس: «وقال في صيحته: يا أهل البحار، البسوا أثواب»].

6) [تسلية المجالس: «فرقة من امّتك ظالمة معتدية فاسقة يقتلون»].

7) [تسلية المجالس: «فرقة من امّتك ظالمة معتدية فاسقة يقتلون»].

8) [في الخوارزمي وحول البكاء: «التّربة عندك. وناوله»، وفي تسلية المجالس: «تربته. قال: ثمّ ناوله»].

9) [في الخوارزمي وحول البكاء: «التّربة عندك. وناوله»، وفي تسلية المجالس: «تربته. قال: ثمّ ناوله»].

10) - [في الخوارزمي وحول البكاء: «قال له»].

11) - [في الخوارزمي وتسلية المجالس وحول البكاء: «لها»].

12) [في الخوارزمي وحول البكاء: «أتاه بها الملك. فجعل يشمّها و»، وفي تسلية المجالس: «جاء بهاالملك، فشمّها وهو»].

13) [في الخوارزمي وحول البكاء: «أتاه بها الملك. فجعل يشمّها و»، وفي تسلية المجالس: «جاء بهاالملك، فشمّها وهو»].

ويقول في بكائه: اللَّهمّ لا تبارك في قاتل (1)ولدي، وأصله نار جهنّم. ثمّ دفع (2)القبضة إلى امّ سلمة وأخبرها (3)بقتل الحسين بشاطئ (4)الفرات، وقال: يا امّ سلمة! خذي هذه التّربةإليكِ، فإنّها إذا تغيّرت و (5)استحالت دماً عبيطاً، سيُقتل (6)ولدي الحسين.

فلمّا أتى على الحسين من مولده (7)سنة كاملة، هبط على رسول اللَّه اثنا عشر ملكاً، (8)أحدهم على صورة الأسد، والثّاني على صورة الثّور، والثّالث على صورة التنِّين، والرّابع على صورة (9)ولد آدم، والباقون الثّمانية (10)على صور شتّى (11)محمرة وجوههم، قدنشروا أجنحتهم، وهم (12)يقولون: يا محمّد! إنّه (13)سينزل بولدك الحسين (14)ابن فاطمة مانزل بأبيك من قابيل، وسيعطى مثلما أعطى هابيل أخو قابيل، وسيحمل على قاتله مثل وزر (15)قابيل، قال: ولم يبق في السّماوات (16)ملك إلّا (17)ونزل إلى النّبيّ، كلّ يعزِّيه في الحسين (18)، ويخبره بثواب ما يعطى، ويعرض عليه تربته، والنّبيّ عليه السلام يقول: اللَّهمّ اخذل مَنْ خذله، واقتل مَنْ قتله، ولا تُمتِّعه بما طلبه.


1) - [أضاف في تسلية المجالس: «الحسين»].

2) - [أضاف في الخوارزمي وحول البكاء: «تلك»].

3) [تسلية المجالس: «بمقتل الحسين عليه السلام على شاطئ»].

4) [تسلية المجالس: «بمقتل الحسين عليه السلام على شاطئ»].

5) [في الخوارزمي وتسلية المجالس وحول البكاء: «تحوّلت دماً عبيطاً فعند ذلك يُقتل»].

6) [في الخوارزمي وتسلية المجالس وحول البكاء: «تحوّلت دماً عبيطاً فعند ذلك يُقتل»].

7) - [في الخوارزمي وحول البكاء: «ولادته»].

8) [لم يرد في حول البكاء].

9) [في الخوارزمي: «ولد آدم والّثمانية الباقون»، وفي تسلية المجالس: «بني آدم والّثمانية الباقية»].

10) [في الخوارزمي: «ولد آدم والّثمانية الباقون»، وفي تسلية المجالس: «بني آدم والّثمانية الباقية»].

11) [لم يرد في حول البكاء].

12) - [لم يرد في تسلية المجالس].

13) - [لم يرد في الخوارزمي وحول البكاء].

14) [في الخوارزمي وحول البكاء: «ما نزل بهابيل من قابيل وسيعطى مثل أجر هابيل، ويحمل على قاتله مثل وزر»، وفي تسلية المجالس: «ابن فاطمة ما نزل بهابيل من»].

15) [في الخوارزمي وحول البكاء: «ما نزل بهابيل من قابيل وسيعطى مثل أجر هابيل، ويحمل على قاتله مثل وزر»، وفي تسلية المجالس: «ابن فاطمة ما نزل بهابيل من»].

16) - [في الخوارزمي وتسلية المجالس وحول البكاء: «السّماء»].

17) [في الخوارزمي وحول البكاء: «ونزل على النّبيّ يعزّيه بالحسين»، وفي تسلية المجالس: «نزل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كلّ يعزّيه بالحسين عليه السلام»].

18) [في الخوارزمي وحول البكاء: «ونزل على النّبيّ يعزّيه بالحسين»، وفي تسلية المجالس: «نزل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كلّ يعزّيه بالحسين عليه السلام»].

ابن أعثم، الفتوح، 2/ 39- 40/ عنه: الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 162- 163؛ محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 111- 113؛ دانشيار، حول البكاء،/ 22، 36

حدّثني النّاقد أبو الحسين أحمد بن عبداللَّه بن عليّ، قال: حدّثني جعفر بن سليمان، عن أبيه، (1)عن عبدالرّحمان الغنويّ، عن سليمان (2)، قال: وهل بقي في السّماوات ملك لم ينزل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يعزِّيه بولده (3)الحسين عليه السلام ويخبره بثواب اللَّه إيّاه ويحمل إليه تربته مصروعاً عليها مذبوحاً مقتولًا (4)جريحاً طريحاً (5)مخذولًا.

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: اللَّهمّ اخذل من خذله، واقتل من قتله، واذبح من ذبحه، ولاتمتّعه بما طلب.

قال عبدالرّحمان: فوَ اللَّه لقد عوجل الملعون يزيد ولم يتمتّع بعد قتله (6)بما طلب.

قال عبدالرّحمان: (7)ولقد أخذ مفاقصةً (8)، بات سكراناً وأصبح ميِّتاً متغيّراً كأ نّه مطليّ بقار، أخذ على أسف وما بقي أحد ممّن تابعه على قتله أو كان في محاربته إلّاأصابه جنون أو جذام أو برص، وصار ذلك وراثة في نسلهم.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 61- 62 رقم 8/ عنه: المجلسي، البحار (9)، 45/ 309؛ البحراني، العوالم، 17/ 124- 125؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 82- 83؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 106


1) - [من هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء والأسرار].

2) - كذا في غير واحد من النّسخ، والظّاهر أ نّه هو سليمان بن عبداللَّه أبو العلاء الغنويّ الكوفيّ، [وفي الأسرار: «سلمان»].

3) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار: «في ولده»].

4) [في البحار وتظلّم الزّهراء: «طريحاً»].

5) [في البحار وتظلّم الزّهراء: «طريحاً»].

6) [لم يرد في البحار وتظلّم الزّهراء والأسرار].

7) [لم يرد في البحار وتظلّم الزّهراء والأسرار].

8) - خ ل [والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار]: «مغافصة».

9) - [حكاه أيضاً في البحار، 44/ 236- 237].

حدّثني الحسين بن عليّ الزّعفرانيّ بالرّيّ، قال: حدّثنا محمّد بن عمر النّصيبيّ، عن هشام بن سعد، قال: أخبرني المشيخة: أنّ الملك الّذي جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأخبره بقتل الحسين بن عليّ عليهما السلام كان ملك البحار، وذلك أنّ ملكاً من ملائكة الفردوس نزل على البحر، فنشر أجنحته عليها، ثمّ صاح صيحة وقال: يا أهل البحار! البسوا أثواب الحزن، فإنّ فرخ (1)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (2)مذبوح، ثمّ حمل من تربته في أجنحته إلى السّماوات، (3)فلم يبق ملك (4)فيها إلّاشمّها، وصار عنده لها أثر، ولعن قتلته واشياعهم وأتباعهم.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 67- 68 رقم 3/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 221- 222؛ البحراني، العوالم، 17/ 501

أخبرنا ابن خشيش (5)، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد أبو العبّاس الهمدانيّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبداللَّه الخصّاف النّحويّ، قال: حدّثنامحمّد بن سلمة (6)بن أرتَبيل، قال: حدّثنا يونس بن أرقم، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، (7)عن أنس بن مالك: أنّ عظيماً من عظماء الملائكة استأذن ربّه (عزّ وجلّ) في زيارة النّبيّ صلى الله عليه و آله، فأذن له، فبينما هو عنده، إذ دخل عليه الحسين عليه السلام، فقبّله النّبيّ صلى الله عليه و آله وأجلسه في حجره، فقال له الملك: أ تُحبّه؟ قال: أجل أشدّ الحبّ، إنّه ابني. قال له: إنّ امّتك ستقتله. قال: امّتي تقتل (8)ابني هذا (9)؟ قال: نعم، وإن شئت أريتك (10)من التّربة (11)الّتي يُقتل عليها. قال: نعم؛ فأراه تربة حمراء طيّبة الرّيح، فقال: إذا صارت هذه التّربة


1) [في البحار والعوالم: «الرّسول صلى الله عليه و آله»].

2) [في البحار والعوالم: «الرّسول صلى الله عليه و آله»].

3) [في البحار والعوالم: «فلم يلق ملكاً»].

4) [في البحار والعوالم: «فلم يلق ملكاً»].

5) - [في البحار وحول البكاء: «ابن حشيش»، وفي تظلّم الزّهراء: «ابن حبيش»].

6) - [في البحار وحول البكاء: «مسلمة»].

7) - [من هنا حكاه عنه في الأسرار].

8) [في البحار وتظلّم الزّهراء والأسرار وحول البكاء: «ولدي»].

9) [في البحار وتظلّم الزّهراء والأسرار وحول البكاء: «ولدي»].

10) [حول البكاء: «تربة»].

11) [حول البكاء: «تربة»].

دماً عبيطاً فهو علامة قتل ابنك هذا. (1)قال سالم بن أبي الجعد: اخبرت أنّ الملك كان ميكائيل عليه السلام.

الطّوسي، الأمالي،/ 314 رقم 639/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 228- 229؛ البحراني، العوالم، 17/ 125؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 78- 79؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 106؛ دانشيار، حول البكاء،/ 11

قال أصحاب الحديث: فلمّا أتت على الحسين سنة كاملة، هبط على النّبيّ صلى الله عليه و آله اثناعشر ملكاً على صور مختلفة، أحدهم على صورة بني آدم يعزّونه ويقولون: إنّه سينزل بولدك الحسين ابن فاطمة ما نزل بهابيل من (2)قابيل، وسيعطى مثل أجر هابيل، ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل. ولم يبق ملك إلّانزل إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله يعزّونه، والنّبيّ صلى الله عليه و آله يقول: اللَّهمّ اخذل خاذليه (3)، واقتل قاتله، ولا تمتِّعه بما طلبه. (4)

يعني، داخل ساخت فاطمة عليها السلام امام حسين عليه السلام را بر رسول در حالتى كه اورا شير مى داد كه جبرئيل فرود آمد ميان گروهى از ملائكه، بال ها پراكنده ساخته، و مى گريستند از غم بر حسين عليه السلام، و اين علامت مصيبت بود مر ملائكه را.

عمادالدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 175- 176

و هم گفت: إنّ ملك البحار نزل إلى البحر الأعظم وصاح صيحة، وقال في صيحته: يا أهل البحار! البسوا أثواب الحزن، فإنّ فرخ محمّد مذبوح، ثمّ جاء إلى النّبيّ، فأخبره بذلك.

يعنى، به درستى فرشته اى است در درياها كه فرود آمد به درياى بزرگ ترين و فرياد بزرگ بكرد و گفت در فرياد خود كه: اى اهل درياها! بپوشيد جامه هاى اندوه. چه به درستى كه فرزند محمد سر بريده شد. باز به نزد پيغمبر آمد، پس اورا خبر داد به اين.

عمادالدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 176

ابن نما، مثير الأحزان،/ 17/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 247؛ البحراني، العوالم، 17/ 116


1) - [إلى هنا حكاه عنه في حول البكاء].

2) - [أضاف في العوالم: «قِبل»].

3) - [في البحار والعوالم: «خاذله»].

4) - و هم او گفت: أدخلت فاطمة عليها السلام الحسين عليه السلام على النّبيّ صلى الله عليه و آله هي الّتي كانت ترضعه، إذ هبط جبرئيل في خيل من الملائكة قد نشروا أجنحتهم ويبكون حزناً على الحسين، وأ نّه علامة المصيبة للملائكة.

قال رواة (1)الحديث: (2)فلمّا أتت على الحسين عليه السلام (3)من مولده (4)سنة كاملة هبط على (5)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اثنا عشر ملكاً رحمهم الله (6)، أحدهم على صورة أسد، والثّاني على صورة الثّور، والثّالث على صورة التنّين، والرّابع على صورة ولد (7)آدم، و (8)الثّمانية الباقون على صور (9)شتّى (10)محمّرة وجوههم، (11)باكية عيونهم (12)، قد نشروا أجنحتهم وهم يقولون: (13)يا محمّد صلى الله عليه و آله! (14)(15)سينزل بولدك الحسين ابن فاطمة عليهما السلام ما نزل بهابيل من قابيل، وسيعطى مثل أجر هابيل، ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل، (16)ولم يبق في السّماوات (17)ملك مقرّب (18)إلّا ونزل إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله (19)كلّ (20)يقرئه السّلام و (21)يعزّيه في الحسين عليه السلام، ويخبره بثواب ما يعطى، ويعرض عليه تربته (22)، والنّبيّ صلى الله عليه و آله يقول: اللَّهمّ اخذِل مَن خذله، (23)واقتل من قتله (24)، ولا تمتِّعه بما طلبه. (25)

و در همه آسمان ها فرشته مقربى نماند، مگر اين كه به حضور پيغمبر مى رسيد و همه پس از عرض سلام، مراتب تسليت در مصيبت حسين عليه السلام را تقديم و از پاداشى كه به او داده مى شود خبر مى دادند و خاك قبرش را به آن حضرت نشان مى دادند.

و آن حضرت مى فرمود: «بار الها! خوار كن كسى را كه حسين را خوار كند و بكش آن را كه حسين را بكشد و قاتلش را از خواسته اش بهره مند مساز!»

فهرى، ترجمه لهوف،/ 15- 16

ابن طاووس، اللّهوف،/ 15- 16/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 101؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 109؛ القمي، نفس المهموم،/ 13؛ مثله الأمين، لواعج الأشجان،/ 8


1) - [تظلّم الزّهراء: «أصحاب»].

2) - [من هنا حكاه في اللّواعج].

3) [لم يرد في تظلّم الزّهراء واللّواعج].

4) [لم يرد في تظلّم الزّهراء واللّواعج].

5) [تظلّم الزّهراء: «النّبيّ صلى الله عليه و آله اثنا عشر ملكاً على صور مختلفة»].

6) [تظلّم الزّهراء: «النّبيّ صلى الله عليه و آله اثنا عشر ملكاً على صور مختلفة»].

7) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

8) [الأسرار: «الباقون على صورة»].

9) [الأسرار: «الباقون على صورة»].

10) [تظلّم الزّهراء: «مختلفة محمّرة وجوههم، وقد نشروا أجنحتهم يعزّونه ويقولون: إنّه»].

11) [لم يرد في الأسرار].

12) [لم يرد في الأسرار].

13) [لم يرد في الأسرار، وفي اللّواعج: «يا محمّد! إنّه»].

14) [لم يرد في الأسرار، وفي اللّواعج: «يا محمّد! إنّه»].

15) [تظلّم الزّهراء: «مختلفة محمّرة وجوههم، وقد نشروا أجنحتهم يعزّونه ويقولون: إنّه»].

16) - [من هنا حكاه عنه في نفس المهموم].

17) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

18) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء ونفس المهموم واللّواعج].

19) [تظلّم الزّهراء: «يعزّونه»].

20) [لم يرد في الأسرار].

21) [لم يرد في الأسرار].

22) [تظلّم الزّهراء: «يعزّونه»].

23) [لم يرد في الأسرار، وفي تظلّم الزّهراء: «واقتل قاتله»].

24) [لم يرد في الأسرار، وفي تظلّم الزّهراء: «واقتل قاتله»].

25) - راويان حديث گفته اند كه: چون يك سال تمام از ولادت حسين عليه السلام سپرى شد، دوازده فرشته به حضور رسول خدا صلى الله عليه و آله فرود آمدند. يكى از آنان به صورت شير بود و دومى به صورت پلنگ و سومى به صورت اژدها و چهارمى به صورت آدميزاده و هشت فرشته ديگر به صورت هاى گوناگون. همگى با صورت هاى برافروخته و چشم هاى گريان و بال هاى گسترده، عرض مى كردند: «يا محمد! به فرزندت حسين پسر فاطمه آن خواهد رسيد كه از قابيل به هابيل رسيد، و مانند پاداش هابيل به او پاداش داده خواهد شد و بر دوش كشنده اش بار گناهى همچون گناه قابيل گذاشته خواهد شد.»

روى شرحبيل بن أبي عون، أ نّه قال (1): لمّا ولد الحسين عليه السلام هبط ملك من ملائكةالفردوس الأعلى، ونزل إلى البحر الأعظم، ونادى في أقطار السّماوات والأرض: يا عباداللَّه! البسوا ثوب (2)الأحزان وأظهروا التّفجّع والأشجان، فإنّ فرخ محمّد مذبوح مظلوم مقهور، (3)ثمّ جاء ذلك الملك إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله، وقال: يا (4)حبيب اللَّه! يقتل على هذه الأرض قوم من (5)أهل بيتك (6)، تقتلهم فرقة باغية من امّتك ظالمة معتدية فاسقة (7)، يقتلون فرخك الحسين ابن ابنتك الطّاهرة، يقتلونه بأرض كربلاء، وهذه تربته، ثمّ ناوله قبضة من (8)أرض كربلاء، وقال له: يا محمّد! احفظ هذه التّربة عندك حتّى تراها وقد تغيّرت واحمرّت وصارت كالدّم، فاعلم أنّ ولدك الحسين قد قُتل.

ثمّ إنّ ذلك الملك حمل من تربة الحسين عليه السلام على بعض أجنحته وصعد إلى السّماء


1) - [في نفس المهموم مكانه: «روى السّيّد البحرانيّ في مدينة المعاجز عن شرحبيل بن أبي عوف، قال ...»]

2) - [في مدينة المعاجز ونفس المهموم: «ثياب»، وفي تظلّم الزّهراء والأسرار: «أثواب»].

3) - [إلى هنا حكاه في نفس المهموم].

4) - [مدينة المعاجز: «يا محمّد!»].

5) [مدينة المعاجز: «بنيك»].

6) [مدينة المعاجز: «بنيك»].

7) - [الأسرار: «فاسدة»].

8) - [زاد في تظلّم الزّهراء والأسرار: «تراب»].

بها (1)، فلم يبق ملك في السّماء إلّاوشمّ تربة الحسين عليه السلام وتبرّك بها؛ قال: ولمّا أخذ النّبيّ صلى الله عليه و آله تربة الحسين عليه السلام جعل يشمّها ويبكي، وهو يقول: قتل اللَّه قاتلك يا حسين وأصلاه نار الجحيم (2)، اللَّهمّ لا تبارك في قاتله، وأصله حرّ نار جهنّم وبئس المصير، ثمّ دفع تلك التّربة (3)من تربة الحسين إلى زوجته امّ سلمة، (4)وأخبرها بقتل الحسين عليه السلام بطفّ كربلاء، وقال لها: يا امّ سلمة! خذي هذه التربة إليكِ، وتعاهديها بعد وفاتي، فإذارأيتيها وقد تغيّرت واحمرّت وصارت دماً عبيطاً فاعلمي أنّ ولدي الحسين قد قُتل بطفّ كربلاء.

فلمّا أتى للحسين (5)سنة كاملة من مولده هبط إلى رسول اللَّه اثنا عشر ألف ملك على صور شتّى، محمّرة وجوههم، باكية عيونهم، و (6)نشروا أجنحتهم بين يدي رسول اللَّه وهم يقولون: يا محمّد! إنّه سينزل بولدك الحسين مثل ما نزل بهابيل من قابيل، قال: ولم يبق ملك في السّماء إلّاونزل على رسول اللَّه يعزّيه بولده الحسين ويخبره (7)بما يعطى من الأجر لزائره والباكي عليه، والنّبيّ مع ذلك يبكي ويقول: اللَّهمّ اخذل من خذله، واقتل من قتله، ولا تمتِّعه بما أمّله في الدّنيا، وأصله حرّ نارك في الآخرة. (8)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 5

ايضاً به سند معتبر به طريق مخالفان روايت كرده است از انس بن مالك كه: روزى يكى از عظماى ملائكه از حق تعالى رخصت طلبيد كه به زيارت حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم بيايد. از جانب حق تعالى مأذون شد و فرود آمد و در خدمت آن حضرت نشسته بود كه حضرت امام حسين عليه السلام داخل شد. حضرت او را گرفت وبوسيد ودر دامن خود نشانيد. ملَك از آن حضرت پرسيد كه: «آيا اين فرزند را دوست مى دارى؟»

حضرت فرمود كه: «بسيار دوست مى دارم اورا، و فرزند گرامى من است.»

ملَك گفت كه: «امت تو اورا شهيد خواهند كرد.»

حضرت فرمود: «امت من فرزند مرا شهيد مى كنند؟»

گفت: «بلى، اگر خواهى به تو بنمايم از آن خاكى كه در آن كشته خواهد شد.»

حضرت فرمود كه: «بلى.»

پس ملَك خاك سرخ خوش بويى به آن حضرت نمود و گفت: «چون اين خاك خون تازه شود، علامت اين است كه اين فرزند تو كشته شده است.»

راوى گفت: شنيده ام كه آن ملَك ميكائيل بود.

مجلسى، جلاء العيون،/ 538- 539

ابن قولويه به سند معتبر روايت كرده است كه: سلمان گفت: نماند در آسمان ها ملَكى كه به خدمت حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم نيامد و تعزيت نگفته باشد آن حضرت را در مصيبت فرزندش حسين. و همه خبر دادند آن حضرت را به ثوابى كه حق تعالى به شهادت او كرامت نموده است. و هر يك آوردند براى آن حضرت آن تربت را كه آن امام مظلوم را در آن تربت به جور و ستم شهيد خواهند كرد. و هر يك كه مى آمدند، حضرت مى فرمود كه: «خداوندا! مخذول گردان هر كه او را يارى نكند. و بكش هر كه اورا بكشد. و ذبح كن هر كه اورا ذبح كند. و ايشان را به مطلب خود مرسان.»

راوى گفت: دعاى آن حضرت در حق ايشان مستجاب شد. و يزيد بعد از كشتن آن جناب، تمتّعى از دنيا نبرد. حق تعالى به ناگاه اورا گرفت. شب مست خوابيد و صبح او را مرده يافتند. مانند قير سياه شده بود. هيچ كس نماند از آن ها كه متابعت او كردند بر قتل آن حضرت، يا ميان آن لشگر داخل بودند، مگر آن كه مبتلا شدند به ديوانگى يا خوره يا پيسى. و اين مرض ها در ميان اولاد ايشان نيز به ميراث بماند.

مجلسى، جلاء العيون،/ 543

و ابن قولويه روايت كرده است كه: آن ملَكى كه به سوى حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم خبر قتل امام حسين عليه السلام را آورد، ملَكى بود كه موكل است به درياها؛ به درستى كه ملَكى از ملائكه فردوس اعلا نازل شد بر درياها و بال خود را گشود و گفت: «اى اهل درياها! جامه هاى ماتم و اندوه بپوشيد كه جگرگوشه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم را ذبح كردند.»

پس تربت آن حضرت را به بال خود برداشت و به آسمان ها پرواز كرد. پس هر ملَكى كه او را مى ديد، آن تربت را مى بوسيد و بهره اى از شرافت آن تربت مى يافت و لعنت مى كرد بر قاتلان آن حضرت و اتباع او و ياوران ايشان.

مجلسى، جلاء العيون،/ 765

در كتاب عوالم به روايت جماعتى از اصحاب مسطور است كه: چون حسين عليه السلام يكساله شد، دوازده تن فريشتگان به صور گوناگون بر رسول خدا فرود شدند. يكى از ايشان به صورت بنى آدم بود.

ويقولون: «إنّه سينزل بولدك الحسين ابن فاطمة ما نزل بهابيل من قابيل، وسيعطى مثل أجر هابيل، ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل.»

يعنى، آن فريشتگان همى گفتند: «زود باشد كه بر حسين پسر فاطمة آن ستم رسد كه از قابيل به هابيل رسيد. و زود باشد كه حسين را از خداوند آن فضل و عطا بهره رسد كه هابيل را رسيد. و قاتل او را آن عقاب و عذاب كنند كه قابيل را كردند.»

و اين وقت هيچ فريشته در حيّز آفرينش به جاى نماند، الا آن كه حاضر حضرت رسول خداى شد و آن حضرت را تعزيت و تسليت گفت. آن گاه رسول خداى قاتلان او را به دعاى بد ياد كرد و فرمود:

«اللّهمّ اخذل خاذله، واقتل قاتله، ولا تمتّعه بما طلبه.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 286- 287

و ديگر در عوالم از سلمان فارسى مروى است كه مى فرمايد: فريشته اى در آسمان ها به جاى نماند، مگر اين كه به حضرت رسول خدا آمد و آن حضرت را به مصيبت حسين تعزيت گفت و تسليت فرستاد. و اورا از درجات ثواب اين امر خبر داد. و مبلغى از تربت حسين را كه بر زبر آن افتاد و مصروع و مذبوح و مطروح و مقتول و مخذول گشت، با خود داشت.

فقال رسول اللَّه: «اللَّهمّ اخذل مَنْ خذله، واقتل مَنْ قتله، واذبح مَنْ ذبحه، ولا تمتِّعه بما طلب».

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 298- 299

و ديگر در امالى طوسى سند به انس بن مالك مى رسد، مى گويد: فريشته اى از اجله ملائكه، از خداوند جليل اجازت يافت كه به زيارت رسول خدا رود. چون حاضر حضرت شد، ناگاه حسين عليه السلام درآمد و پيغمبر اورا ببوسيد و در كنار خود جاى داد. آن فريشته عرض كرد كه: «يا رسول اللَّه! اورا دوست مى دارى؟»

فرمود: «دوست مى دارم و فراوان دوست مى دارم. حسين فرزند من است.»

گفت: «زود باشد كه امت تو اورا بكشند.»

فرمود: «فرزند مرا مى كشند؟»

عرض كرد: «خواهند كشت، و اگر خواهى خاكى كه بر آن كشته مى شود تو را مى نمايم.»

و مبلغى از خاكى سرخ كه بويى نيكو داشت، حاضر ساخت، و گفت: «گاهى كه اين خاك خون شود، علامتى است كه پسر تو كشته شده است.»

سالم بن ابى الجعد گويد كه: به من رسيده كه آن فريشته ميكائيل بوده.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 299

و نيز در كامل الزياره، هشام بن سعد از مشايخ خود حديث مى كند كه: آن فرشته كه به حضرت رسول آمد و خبر شهادت حسين را آورد، فرشته درياها بود. همانا ملَكى از ملائكه فردوس 1 به دريا درآمد و بال هاى خود را به دريا بگسترد و صيحه عظيم برآورد.

وقال: «يا أهل البحار! البسوا أثواب الحزن، فإنّ فرخ الرّسول مذبوح».

يعنى: «اى اهل درياها! جامه سوگوارى بپوشيد. همانا پسر رسول خدا را بكشتند.»

آن گاه پاره اى از تربت حسين عليه السلام را با بال خويش حمل داد و به جانب آسمان صعود كرد. هيچ ملَكى اورا ديدار نفرمود؛ الا آن كه استشمام رايحه آن تربت كرد 2 و اثرى با خود مأخوذ داشت و بر قاتلان حسين و اشياع و اتباع 3 ايشان لعنت فرستاد.

1.

فردوس: بهشت.

2.

بوى آن خاك را درك مى كرد.

3.

اشياع و اتباع: پيروان.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 3/ 235

الطّريحي، المنتخب، 1/ 62- 63/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 91- 92؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 106؛ مثله السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 438- 440؛ القمي، نفس المهموم،/ 13


1) - [لم يرد في مدينة المعاجز].

2) - [مدينة المعاجز: «جهنّم»].

3) - [في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء والأسرار: «القبضة»].

4) - [إلى هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء والأسرار].

5) - [مدينة المعاجز: «على الحسين»].

6) - [مدينة المعاجز: «وقد»].

7) - [أضاف في مدينة المعاجز: «بثواب ما يعطى من الزّلفى والأجر والثّواب يوم القيامة ويخبرونه»].

8) - سيد بحرانى در مدينة المعاجز روايت كرده از شرحبيل بن ابى عوف گويد: چون حسين متولد شد، فرشته اى از فرشتگان فردوس اعلا فرود شد و در درياى اعظم اندر شد و در اطراف آسمان ها و زمين جار كشيد: «اى بندگان خدا! جامه ماتم بپوشيد و سوگوار باشيد كه زاده محمد صلى الله عليه و آله سر بريده و ستم شده و مقهور است.»

إخبار جبرئيل عليه السلام النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وأمير المؤمنين عليه السلام بمقتل الحسين عليه السلام

قال (1): أخبرنا عليّ بن محمّد، عن يحيى بن زكريّا، عن رجل، عن عامر الشّعبيّ، قال: قال عليّ وهو على شاطئ الفرات: صبراً أبا عبداللَّه، ثمّ قال:

دخلت على رسول اللَّه وعيناه تفيضان، فقلت: أحدث حدث؟

فقال (2): (3)أخبرني جبريل أنّ حسيناً يُقتل بشاطئ (4)الفرات، (5)ثمّ قال: أتحبّ أن أريك من تربته؟ قلت: نعم، فقبض قبضة من تربتها، فوضعها في كفّي، فما ملكت عينيَّ (6)أن فاضتا.

ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 47- 48 رقم 274/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 189، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 167؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 122؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 88

حدّثنا (7)عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا محمّد بن عبيد، ثنا شرحبيل بن مدرك، (8)عن


1) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن عليّ، أنا محمّد بن العبّاس، أناأحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد»].

2) - [ابن عساكر: «قال»].

3) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال والينابيع].

4) - [ط المحمودي: «بشطّ»].

5) - [إلى هنا حكاه عنه في كنز العمّال والينابيع].

6) - [ط المحمودي: «عيناي»].

7) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو عليّ الحسن بن المظفّر، أنا أبو محمّد الجوهري، وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو عليّ التّميميّ، قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا»].

8) - [من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة].

عبداللَّه بن نُجَيّ (1)، عن أبيه أ نّه (2)سار مع عليّ (3)رضى الله عنه- وكان صاحب مطهرته (4)- فلمّاحاذى (5)نينوى وهو منطلق (6)إلى صفّين، (7)فنادى عليّ رضى الله عنه (8): اصبر أبا عبداللَّه، (9)اصبرأبا عبداللَّه (10)بشطِّ الفرات، قلت: وماذا (11)؟ قال (12): دخلت على النّبيّ (13)(صلي الله عليه و آله) (14)ذات يوم و (15)عيناه تفيضان (16)، (17)قلت: يا نبيّ اللَّه! أغضبك أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل (18)قام (19)من عندي جبريل قبل (20)، فحدّثني أنّ الحسين يُقتل (21)بشطّ الفرات، قال: فقال: (22)هل لك إلى 16 أن 17 أشمّك من تربته؟ (23)قال: قلت: نعم 18، فمدّ يده، فقبض


1) - [في السّير: «يحيى»، وفي البداية مكانه: «قال الإمام أحمد: حدّثنا محمّد بن عبيد، ثنا شراحيل بن مدرك، عن عبداللَّه بن يحيى ...»، وفي حول البكاء مكانه: «عن أبي عبداللَّه بن نجيّ ...»].

2) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «عن نجيّ الحضرميّ أ نّه ...»، وفي كنز العمّال: «مسند عليّ عن نجيّ أ نّه ...»].

3) [في جواهر المطالب: «ابن أبي طالب رضى الله عنه»، ولم يرد في كنز العمّال].

4) [في جواهر المطالب: «ابن أبي طالب رضى الله عنه»، ولم يرد في كنز العمّال].

5) - [البداية: «جاؤوا»].

6) - [السّير: «سائر»].

7) [في السّير: «ناداه عليّ»، وفي كنز العمّال: «نادى»].

8) [في السّير: «ناداه عليّ»، وفي كنز العمّال: «نادى»].

9) [لم يرد في السّير وفضائل الخمسة وحول البكاء].

10) [لم يرد في السّير وفضائل الخمسة وحول البكاء].

11) - [في السّير ومجمع الزّوائد وجواهر المطالب وكنز العمّال وحول البكاء: «ما ذاك»، وفي البداية: «ماذاتريد»].

12) - [في ذخائر العقبى مكانه: «وعن عليّ، قال ...»].

13) - [في البداية وجواهر المطالب: «رسول اللَّه»].

14) [في ذخائر العقبى: «و»، وفي مجمع الزّوائد: «ذات يوم وإذا»].

15) [في ذخائر العقبى: «و»، وفي مجمع الزّوائد: «ذات يوم وإذا»].

16) - [مجمع الزّوائد: «تذرفان»].

17) [في السّير: «فقال: قام»، وفي البداية: «فقلت: ما أبكاك يا رسول اللَّه؟ قال: بلى قام»، وفي جواهر المطالب: «فسألته، فقال: قام»].

18) - [لم يرد في ذخائر العقبى، وفي كنز العمّال: «بلى»].

19) [في السّير: «فقال: قام»، وفي البداية: «فقلت: ما أبكاك يا رسول اللَّه؟ قال: بلى قام»، وفي جواهر المطالب: «فسألته، فقال: قام»].

20) - [لم يرد في السّير وفضائل الخمسة، وفي جواهر المطالب: «آنفاً»].

21) [السّير: «وقال: هل لك»].

22) [في تاريخ دمشق والبداية ومجمع الزّوائد: «هل لك أن»، وفي جواهر المطالب: «لي هل»].

23) [في ذخائر العقبى والسّير وكنز العمّال: «قلت: نعم»، وفي البداية: «قال»، وفي مجمع الزّوائد: «قلت: نعم، قال»، وفي جواهر المطالب: «قلت: بلى»].

قبضة من تراب، فأعطانيها، فلم أملك عينيّ (1)أن فاضتا (2). (3)

ابن حنبل، المسند، 1/ 85/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 188- 189؛ الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 166؛ محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 148؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 407؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 199؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 300- 301؛ الباعوني، جواهر المطالب،/ 289- 290؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 655؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 341؛ دانشيار، حول البكاء (4)،/ 103

[حدّثنا] أبو أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد وحدّثناه شُرَحبيل بن مدرك:

عن عبداللَّه بن نُجَيّ، عن أبيه أ نّه سافر مع عليّ، قال: وكان صاحب مطهرته. فلمّاحاذى ثبيراً وهو منطلق إلى صفّين، فنادى عليّ: صبراً أبا عبداللَّه، صبراً أبا عبداللَّه بشطّ الفرات!! [قال نجيّ:] قلت: وما أبو عبداللَّه؟ قال: دخلت على النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم وعيناه تفيضان! قلت: يا رسول اللَّه! أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفثة؟ قال: بلى، قام من عندي جبرئيل، فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطّ الفرات، فقال: هل لك أن أشمّك من تربته؟ قلت: نعم، فمدّ يده، فقبض قبضة من تراب، فأعطانيها، فلم أملك عينيّ أن أفاضتا.

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 233 رقم 719

حدّثنا أبو خيثمة (5)، حدّثنا محمّد بن عبيد، أخبرنا شرحبيل بن مدرك، عن عبداللَّه ابن نجيّ، عن (6)أبيه:


1) [لم يرد في السّير].

2) [لم يرد في السّير].

3) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار والطّبرانيّ، ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجيّ بذلك»، وأضاف في جواهر المطالب: «ثمّ سأل عن تلك الأرض؟ فقيل لها: كربلاء. فقال: كرب وبلاء»].

4) - [حكاه أيضاً في حول البكاء،/ 59، 62].

5) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو المظفّر القشيريّ، أنا (أبو) سعد الجنزروديّ، أنا (أبو) عمرو بن حمدان، ح: وأخبرنا أبوسهل محمّد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبوبكر بن المقرئ، قالا: أنا أبويعلى، نا (أبو) خيثمة ...»].

6) - [في ذخائر العقبى مكانه: «عن عبداللَّه بن يحيى، عن ...»].

أنّه سار مع عليّ، (1)وكان صاحب مطهرته، فلمّا حاذى نينوى، وهو منطلق إلى صفّين، فنادى عليّ: اصبر أبا عبداللَّه، اصبر أبا عبداللَّه بشطِّ الفرات، قلت: وماذا يا أبا عبداللَّه؟ قال: دخلت على النّبيّ ذات يوم وعيناه تفيضان، قال: قلت: يا نبيّ اللَّه! أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: «بل قام من عندي جبريل قبل، فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطّ الفرات»، قال: فقال: «هل لك (2)أن اشمّك من تربته؟» (3)قال: قلت: نعم. قال (4): «فمدّ يده، فقبض قبضة من تراب، فأعطانيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا».

أبو يعلى، المسند، 1/ 298 رقم 363/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 188، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 165- 166

عبداللَّه بن جعفر، عن أبي القاسم الهاشميّ، عن عبيد بن قيس الأنصاري، قال: حدّثناالحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة:

عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:

نزل جبرئيل على النّبيّ صلى الله عليه و آله بصحيفة من السّماء، لم ينزل اللَّه كتاباً مثلها قطّ قبله ولا بعده، فيه خواتيم من ذهب، فقال له:

يا محمّد، هذه وصيّتك إلى النّجيب من أهلك.

قال له: يا جبرئيل، من النّجيب من أهلي؟

قال: عليّ بن أبي طالب عليه السلام، مُرْهُ- إذا توفّيت- أن يفكّ خاتماً، ثمّ يعمل بما فيه.

فلمّا قبض النّبيّ صلى الله عليه و آله، فكّ عليّ خاتماً، ثمّ عمل بما فيه ما تعدّاه، ثمّ دفعها إلى الحسن ابن عليّ عليه السلام، ففكّ خاتماً وعمل بما فيه ما تعدّاه، ثمّ دفعها إلى الحسين بن عليّ عليه السلام، ففكّ خاتماً، فوجد فيه: اخرج بقوم إلى الشّهادة لهم معك، واشر نفسك للَّه، فعمل بمافيها ما تعدّاه، ثمّ دفعها إلى رجل بعده، ففكّ خاتماً، فوجد فيه: أطرق، واصمت والزم


1) - [زاد في ابن عساكر: «- وقال ابن المقرئ: إنّه سأل عليّاً وقالا-»].

2) - [في تاريخ دمشق: «لي»، وفي ط المحمودي: «لك إلى»].

3) [ابن عساكر: « (قال) قلت: نعم، فمدّ. وقال ابن حمدان»].

4) [ابن عساكر: « (قال) قلت: نعم، فمدّ. وقال ابن حمدان»].

منزلك، واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين.

ثمّ دفعها إلى رجل بعده، ففكّ خاتماً، فوجد فيه: أن حدّث النّاس وأفتهم، وانشرعلم آبائك، ففعل بما فيه ما تعدّاه.

ثمّ دفعها إلى رجل بعده، ففكّ خاتماً، فوجد فيه: أن حدّث النّاس وأفتهم، وصدّق أباك ولا تخافنّ أحداً إلّااللَّه، فإنّك في حرز من اللَّه وضمان.

وهو يدفعها إلى رجل مِن بعده.

ويدفعها مَن بعده إلى مَن بعده، إلى يوم القيامة. (1)

ابن بابويه، الإمامة والتّبصرة،/ 38- 39 رقم 20

حدّثنا (2)محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمّد بن عبيد، حدّثني شرحبيل بن مدرك الجعفيّ، عن عبداللَّه بن نجيّ، عن أبيه أ نّه سافر مع عليّ رضى الله عنه، فلمّا حاذى نينوى، قال: صبراً أبا عبداللَّه، صبراً (3)بشطِّ الفرات، قلت: وما ذاك؟ قال: دخلت على رسول اللَّه ذات يوم وعيناه تفيضان، فقلت: هل أغضبك أحد يا رسول اللَّه، مالي أرى عينيك مفيضتين؟ قال: «قام من عندي جبريل عليه السلام، فأخبرني أنّ امّتي تقتل الحسين ابني، ثمّ قال: هل لك أن أريك من تربته؟ قلت: نعم، فمدّ يده، فقبض (4)، فلمّارأيتها لم أملك عينيّ أن فاضتا».


1) - [راجع: «19/ ودائع الإمامة انتهت إليه بعد الحسن عليه السلام»].

2) - [الأمالي: «وبالإسناد المتقدّم إلى القاضي الأجل عماد الدّين أبي العبّاس أحمد بن أبي الحسن الكنى أسعده اللَّه، قال: أخبرنا القاضي الإمام المرشد أبو منصور عبدالرّحيم بن المظفّر بن عبدالرّحيم الحمدوني في رمضان سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة قراءة عليه، قال: أخبرنا والدي الشّيخ أبو سعد المظفّر بن عبدالرّحيم بن عليّ الحمدوني (ح)، قال القاضي عماد الدّين أحمد بن الحسن رحمه الله، وأخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد أبو العبّاس أحمد بن الحسن بن أبي القاسم بابا الآذوني رحمه الله قراءة عليه سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة، قالا: حدّثنا السّيّد الأجل الإمام المرشد باللَّه رضى الله عنه، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبراني، قال: حدّثنا»].

3) - [أضاف في الأمالي: «أبا عبداللَّه»].

4) - [زاد في الأمالي: «قبضة»].

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 105- 106 رقم 2811/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 159

حدّثني محمّد بن جعفر الرزّاز القرشيّ الكوفيّ، قال: حدّثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، (1)عن سعيد بن يسار أو غيره، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: لمّا أن هبط جبرئيل عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (2)بقتل الحسين عليه السلام، أخذ بيد عليّ، فخلا به مليّاً من النّهار، فغلبتهما العبرة (3)، فلم يتفرّقا حتّى هبط عليهما جبرئيل عليه السلام- أوقال: رسول ربّ العالمين- فقال لهما: ربّكما يقرؤكما السّلام ويقول: (4)عزمت عليكما لماصبرتما، قال: فصبرا. (5)

حدّثني محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن أحمد بن محمّدابن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن سعيد بن يسار، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول مثله. حدّثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبداللَّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن سعيد بن يسار مثله.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 55/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 231؛ البحراني، العوالم، 17/ 132؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 81؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 108

قال: حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، عن عبداللَّه بن نُجَيِّ، عن أبيه، أ نّه سافر مع عليّ عليه السلام وكان صاحب مطهرته، فلمّا جاء نينوى وهو منطلق إلى صفّين، فإذا عليّ عليه السلام يقول: صبراً أبا عبداللَّه! صبراً أبا عبداللَّه بشطّ الفرات، قلت: مَنْ ذاأبو عبداللَّه؟ قال عليّ عليه السلام: دخلت على النّبيّ صلى الله عليه و آله وعيناه تفيضان، فقلت: يا نبيّ اللَّه! أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: قام من عندي جبرئيل عليه السلام، فحدّثني أنّ


1) - [من هنا حكاه عنه في الأسرار].

2) - [زاد في الأسرار: «يخبره»].

3) - [في البحار وتظلّم الزّهراء والأسرار: «عبرة»].

4) - [زاد في البحار والعوالم: «قد»].

5) - [إلى هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء والأسرار].

الحسين يُقتل بشطّ الفرات، وقال: هل لك أن اشمّك من تربته؟ فقلت: نعم، فمدّ يده، فقبض قبضة من تراب، فأعطانيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا.

ابن المغازلي، المناقب،/ 397 رقم 451

وذكر عبداللَّه بن المبارك أنّ يحيى الحضرميّ كان صاحب مطهرة عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فلمّا سار إلى صفّين وحاذى نينوى وهو منطلق إلى صفّين، نادى: صبراً أباعبداللَّه، صبراً أبا عبداللَّه، وهو بشطّ الفرات، فقلت: ما لك يا أمير المؤمنين؟ قال: دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعيناه تفيضان، فقلت: بأبي وامّي أنت، ما لعينيك تفيضان؟ قال: قام من عندي جبرئيل آنفاً، فأخبرني أنّ الحسين يُقتل بالفرات، وقال: فهل لك أن اشمّك من تربته؟ قلت: نعم، فقبض قبضة من تراب وأعطانيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 170

أخبرنا (1)أبو غالب بن البنّاء، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو القاسم بن حبابة، أناأبو القاسم البغويّ، حدّثني يوسف بن موسى القطّان، نا محمّد بن عُبيد، نا (2)شُرحبيل بن مُدرك الجُعفيّ، عن عبداللَّه بن نُجَيّ، عن أبيه (3)أ نّه سافر مع عليّ بن أبي طالب- وكان صاحب مطهرته- فلمّا حاذوا نينوى (4)- وهو منطلق إلى صفّين- نادى عليّ: صبراًأبا عبداللَّه، (5)صبراً أبا عبداللَّه (6)بشطِّ الفرات، قلت: و (7)من ذا أبو عبداللَّه؟ قال: دخلت


1) - [تهذيب الكمال: «أخبرنا بذلك أبو العبّاس أحمد بن أبي الخير، قال: أنبأنا أبو القاسم يحيى بن أسعدابن بَوْش، قال: أخبرنا»].

2) - [من هنا حكاه في تهذيب التّهذيب].

3) - [في التّهذيب مكانه: «وأخرج البغويّ عن عبداللَّه بن يحيى، عن أبيه ...»، وفي المختصر: «حدّث عبداللَّه ابن يحيى، عن أبيه ...»].

4) - [المختصر: «بنينوى»].

5) [لم يرد في التّهذيب].

6) [لم يرد في التّهذيب].

7) - [لم يرد في ط المحمودي والتّهذيب وتهذيب التّهذيب].

على رسول اللَّه وعيناه تفيضان، فقلت: يا نبيّ اللَّه! أغضبك أحد؟ (1)ما شأن عينيك تفيضان (2)؟ قال (3): « [بل (4)] قام من عندي جبريل، (5)فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطِّالفرات، وقال: هل لك أن اشمّك من تربته؟»

قلت: «نعم، فمدّ يده، فقبض قبضة (6)، فأعطانيها، فلم- يسعني (7)- أملك عينيّ أن فاضتا».

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 187- 188 رقم 3366، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 165 رقم 213، تهذيب ابن بدران، 4/ 325، مختصر ابن منظور، 7/ 133/ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 407- 408؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 346- 347

وعن عبداللَّه بن يحيى، قال: دخلنا مع عليّ عليه السلام إلى صفّين، فلمّا حاذى نينوى نادى: «صبراً أبا عبداللَّه (8)»، فقال: دخلت (9)على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعيناه تفيضان.

فقلت: بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه، ما لعينيك تفيضان؟ أغضبك أحد؟ قال: لا، بل كان عندي جبرئيل، فأخبرني أنّ الحسين يُقتل بشاطئ الفرات، فقال: هل لك أن أشمّك (10)من تربته؟ قلت: نعم. (11)فمدّ يده، فأخذ (12)قبضة من تراب وأعطانيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا، واسم الأرض كربلاء.

ابن نما، مثير الأحزان،/ 18/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 247؛ البحراني، العوالم، 17/ 117؛ مثله الأمين، لواعج الأشجان،/ 22


1) [لم يرد في تهذيب التّهذيب].

2) [لم يرد في تهذيب التّهذيب].

3) - [التّهذيب: «فقال: قد»].

4) - [تهذيب الكمال: «بلى»].

5) - [زاد في ط المحمودي والمختصر وتهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «قبل»].

6) - [زاد في ط المحمودي والمختصر وتهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «من تراب»].

7) - [لم يرد في ط المحمودي وتهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب، وفي المطبوع: «يعني»].

8) - [العوالم: «يا أبا عبداللَّه»].

9) - [في اللّواعج مكانه: «عن بعضهم قال: دخلت ...»].

10) - [اللّواعج: «تشمّ»].

11) [في العوالم: «فمدّ يده وأخذ»، وفي اللّواعج: «فأخذ»].

12) [في العوالم: «فمدّ يده وأخذ»، وفي اللّواعج: «فأخذ»].

وذكر ابن سعد أيضاً، عن (1)الشّعبيّ، قال: لمّا (2)مرّ عليّ عليه السلام بكربلاء في (3)مسيره إلى صفّين (4)وحاذى نينوى قرية على الفرات، وقف و (5)نادى صاحب مطهرته: أخبر (6)أباعبداللَّه ما يُقال لهذه الأرض؟ فقال (7): كربلاء (8)، فبكى حتّى بلّ الأرض من دموعه، ثمّ قال: دخلت على رسول اللَّه وهو يبكي، فقلت له (9): ما يبكيك؟ فقال؟ كان عندي جبرئيل آنفاً وأخبرني أنّ ولدي الحسين يُقتل بشطّ (10)الفرات بموضع يقال له كربلاء، ثمّ قبض جبرئيل قبضة من (11)تراب، أشمّني (12)إيّاها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا.

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 225/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 402؛ ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 115؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 12- 13؛ دانشيار، حول البكاء (13)،/ 59- 60

الباب السّادس والعشرون: فيما ذكره من كتاب الفتن المذكور [للسّليليّ] في تعريف مولانا عليّ للحسن عليه السلام بما جرت وما له عليه. وذكر بإسناده المتّصل عن عبداللَّه بن نجيّ (14)الكنديّ، عن أبيه، قال: كنّا مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فرجعنا من صفّين، فلمّاحاذى نينوى نادى عليّ عليه السلام: اصبر أبا عبداللَّه بشطّ الفرات، فالتفت إليه الحسن عليه السلام،


1) - [من هنا حكاه في جواهر العقدين، وفي حول البكاء: «عن عليّ بن محمّد، عن يحيى بن زكريّا، عن رجل، عن ...»].

2) - [لم يرد في جواهر العقدين والصّواعق والينابيع].

3) - [في الصّواعق والينابيع: «عند»].

4) [لم يرد في الينابيع].

5) [الصّواعق: «سأل عن اسم هذه الأرض، فقيل»].

6) - [جواهر العقدين: «أخبرنا»].

7) [الصّواعق: «سأل عن اسم هذه الأرض، فقيل»].

8) [لم يرد في الينابيع].

9) - [لم يرد في جواهر العقدين والصّواعق وحول البكاء، وفي الينابيع: «يا رسول اللَّه بأبي وامِّي»].

10) - [في جواهر العقدين والصّواعق والينابيع: «بشاطئ»].

11) [الينابيع: «ترابه وشمّمني»].

12) [الينابيع: «ترابه وشمّمني»].

13) - [حكاه أيضاً في حول البكاء،/ 104].

14) - [في المطبوع: «يحيى»].

فقال: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال عليّ: دخلت على النّبيّ صلى الله عليه و آله وعيناه تدمعان، فقلت: ما بال عينيك تدمعان بأبي وامِّي؟ فقال: قام من عندي جبرئيل قبيل ساعة، فحدّثني أنّ الحسين عليه السلام يُقتل بشطّ الفرات، ثمّ قال: هل لك أن أشمّك من تربته؟ قلت: نعم، فمدّيده، فقبض قبضة من تراب، ثمّ ناولنيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا.

ابن طاووس، الملاحم والفتن،/ 115

وروى زكريّا أيضاً بإسناده، عن عبداللَّه بن نجيّ (1)، عن أبيه أ نّه سافر مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فكان صاحب مطهرته، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفّين، نادى عليّ عليه السلام: صبراً أبا عبداللَّه، صبراً بشطّ الفرات، قلت: ومَنْ ذا أبو عبداللَّه؟ قال: دخلت على النّبيّ صلى الله عليه و آله ذات يوم وعيناه تفيضان، فقلت: يا نبيّ اللَّه! أغضبك أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبرئيل قبل ساعة، فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطّ الفرات، قال: فقال: هل لك أن أشمّك من تربته؟ قلت: نعم، فمدّ يده، فقبض قبضةمن تراب، فأعطانيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا.

ابن طاووس، الملاحم والفتن،/ 171

وعن عبداللَّه بن يحيى، عن أبيه- وكان على مطهرة عليّ- قال: خرجنا مع عليّ إلى صفّين، فلمّا حاذى نينوى نادى: صبراً أبا عبداللَّه بشاطئ الفرات، فقلت: يا أمير المؤمنين! ما قولك: صبراً أبا عبداللَّه؟ قال: دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعيناه تفيضان، فقلت: بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه، ما لعينيك تفيضان دموعاً، أغضبك أحد؟ قال: بل قام من عندي جبرئيل، فأخبرني أنّ الحسين يُقتل بشاطئ الفرات، فقال: هل لك أن أشمّك من تربته؟ قلت: نعم، فمدّ يده، فقبض قبضة من تراب، فأعطانيها، فلم تملك عيناي أن فاضتا.

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 58

يحيى بن أبي زائدة، عن رجل، عن الشّعبيّ أنّ عليّاً قال- وهو بشطّ الفرات-: صبراًأبا عبداللَّه.

الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 408


1) - [في المطبوع: «يحيى»].

إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هاني بن هاني، عن عليّ قال: ليقتلنّ الحسين قتلًا، وإنِّي لأعرف تراب الأرض الّتي يُقتل بها. (1)

پس ايشان به امر حق تعالى صبر كردند.

مجلسى، جلاء العيون،/ 530

و ديگر در كتاب عوالم مسطور است كه عبداللَّه بن يحيى حديث مى كند كه در ركاب امير المؤمنين على عليه السلام از كوفه به جانب صفين كوچ مى داديم. چون به زمين نينوا رسيديم، آن حضرت ندايى در داد كه: صبراً يا أبا عبداللَّه.

آن گاه امير المؤمنين عليه السلام بدين گونه حديث فرمود:

فقال: دخلتُ على رسول اللَّه وعيناهُ تفيضان، فقلت: بأبي أنتَ وامِّي يا رسول اللَّه! ما لعينيك تفيضان أأغضبكَ أحدٌ؟ قال: لا، بل كان عندي جبرئيل فأخبرني: أنّ الحسين يُقتل بشاطئ الفرات، وقال: هل لكَ أن اشمّكَ من تربته؟ قلت: نعم، فمدّ يدهُ فأخذ قبضةً من تُرابٍ فأعطانيها، فلم أملك عينيَّ أن فاضتا، واسم الأرض كربلاء.

فرمود: بر رسول خداى درآمدم و چشم هاى مباركش را گريان ديدم. گفتم: پدر و مادرم فداى تو باد، اين گريه چيست؟ كسى تورا به خشم آورده باشد؟

فرمود: اين نيست، لكن جبرئيل در نزد من حاضر است و خبر داد مرا كه حسين در كنار فرات كشته مى شود، و گفت: مى خواهى تربت اورا استشمام كنى؟

گفتم: چرا نخواهم؟

پس دست فرا برد و قبضه از خاك برگرفت و مرا داد. لاجرم نتوانستم خويشتن دارى كنم و آب از چشم من بريخت. و نام آن ارض كربلاست.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 287

و نيز در كامل الزياره سند به ابو عبداللَّه مى رسد، مى فرمايد: چون جبرئيل فرود شد و خبر قتل حسين عليه السلام را آورد، رسول خدا دست على را بگرفت و ايشان از مردمان كنارى گرفتند و همى بگريستند، تا گاهى كه جبرئيل فرود آمد و گفت: «خداوند شما را سلام مى رساند و مى فرمايد: بر شماست كه صبر و شكيبايى كنيد.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 305- 306

الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 409


1) - ابن قولويه به سندهاى معتبر بسيار از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده است كه: چون جبرئيل خبر شهادت حضرت امام حسين را از براى حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم آورد، آن حضرت دست حضرت امير المؤمنين عليه السلام را گرفت و به خلوت برد وساعت طويلى در اين باب با يكديگر سخن گفتند، و بر ايشان گريه غالب شده، بسيار گريستند. پس پيش از آن كه از هم جدا شوند، جبرئيل نازل شد و گفت: «پروردگار شما سلام مى رساند شما را و مى فرمايد كه: سوگند مى دهم شما را كه صبر كنيد بر اين مصيبت.»

إخبار النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ابنته فاطمة الزّهراء عليها السلام بقتل الحسين عليه السلام

فرات قال: حدّثني جعفر بن محمّد الفزاريّ معنعناً:

عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: كان الحسين مع امّه تحمله، فأخذه النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وقال: لعن اللَّه قاتلك، ولعن اللَّه سالبك، وأهلك اللَّه المتوازرين عليك، وحكم اللَّه بيني وبين من أعان عليك.

قالت فاطمة: يا أبة! أيّ شي ء تقول؟ قال: يا بنتاه! ذكرت ما يصيب (1)بعدي وبعدك من الأذى والظّلم والبغي، وهو (2)يومئذ في عصبة كأنّهم نجوم السّماء يتهادون إلى القتل (3)، وكأنِّي أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم. (4)قالت: يا أبة! وأنّى (5)هذا الموضع الّذي تصف؟ قال: موضع يقال له كربلاء، وهي دار (6)كربٍ وبلاء علينا وعلى الامّة، يخرج عليه شرار امّتي، (7)وأنّ أحدهم لو يشفع (8)له من في السّماوات والأرضين (9)ما شفعوا فيه، وهم المخلدون في النّار.

قالت: يا أبة! فيُقتل؟ قال: نعم يا بنتاه، وما قتل قتلته أحد كان قبله، وتبكيه (10)(11)السّماوات والأرضون (12)والملائكة (13)والنّباتات والبحار (14)والجبال، ولو يؤذن لها ما بقي


1) - [في البحار والعوالم والأسرار: «يصيبه»].

2) - [في نفس المهموم مكانه: «وأخبر النّبيّ صلى الله عليه و آله عنهم في إخباره بشهادة الحسين عليه السلام بقوله وهو ...»].

3) - [لم يرد في الأسرار].

4) - [إلى هنا حكاه في نفس المهموم].

5) - [في البحار والعوالم والأسرار: «أين»].

6) - [الأسرار: «ذات»].

7) [في البحار والعوالم والأسرار: « (و) لو أنّ أحدهم شفع»].

8) [في البحار والعوالم والأسرار: « (و) لو أنّ أحدهم شفع»].

9) - [الأسرار: «الأرض»].

10) - [البحار: «يبكيه»].

11) [العوالم: «أهل السّماوات والأرضين»].

12) [العوالم: «أهل السّماوات والأرضين»].

13) [في العوالم: «والحيتان والنّباتات والبحار»، وفي الأسرار: «والحيتان في البحار»].

14) [في العوالم: «والحيتان والنّباتات والبحار»، وفي الأسرار: «والحيتان في البحار»].

على الأرض. متنفس، ويأتيه قوم من محبِّينا ليس في الأرض أعلم باللَّه ولا أقوم بحقِّنامنهم، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم، أولئك مصابيح في ظلمات الجور، وهم الشّفعاء، وهم واردون حوضي غداً أعرفهم إذا وردوا عليَّ بسيماهم، وكلّ أهل دين [يطلبون أئمّتهم وهم] يطلبونا (1)لا يطلبون غيرنا، وهم قوّام الأرض، وبهم ينزل الغيث.

فقالت فاطمة عليها السلام: يا أبة! إنّا للَّه، وبكت. فقال لها: يا بنتاه! إنّ (2)أهل الجنان هم الشّهداء في الدّنيا، بذلوا «أنفُسَهُمْ وأمْوالَهُم بأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً» (3)فما عند اللَّه خير من الدّنيا وما فيها، قتلة أهون من ميتة، من كتب عليه القتل خرج إلى مضجعه، ومن لم يقتل فسوف يموت.

يا فاطمة بنت محمّد! أما تحبّين أن تأمرين غداً فتطاعين في هذا الخلق عند الحساب، أما ترضين أن يكون ابنكِ من حملة العرش، أما ترضين [أن يكون] أبوكِ يأتونه يسألونه الشّفاعة، أما ترضين أن يكون بعلكِ يذود الخلق يوم العطش عن (4)الحوض فيسقي منه أولياءه ويذور عنه أعداءه، أما ترضين أن يكون بعلك قسيم [الجنّة و] النّار يأمر النّارفتطيعه، يخرج منها مَنْ (5)يشاء ويترك مَنْ يشاء، أما ترضين أن تنظري إلى الملائكة على أرجاء السّماء ينظرون إليكِ وإلى ما تأمرين به، وينظرون إلى بعلكِ قد حضر الخلائق وهو يخاصمهم عند اللَّه، فما ترين (6)اللَّه صانع (7)بقاتل ولدكِ وقاتليكِ (8)إذا أفلجت حجّته على الخلائق وأمرتِ النّار أن تطيعه، أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنكِ وتأسف


1) - [في البحار والعوالم والأسرار: «يطلبوننا»].

2) - [زاد في البحار والعوالم والأسرار: «أفضل»].

3) - التّوبة: 9/ 111.

4) - [الأسرار: «على»]

5) - [الأسرار: «ما»].

6) [الأسرار: «صانعاً»].

7) [الأسرار: «صانعاً»].

8) - [زاد في البحار والعوالم والأسرار: «وقاتل بعلكِ»].

عليه كلّ شي ء، أما ترضين أن يكون من أتاه زائراً في ضمان اللَّه ويكون من أتاه بمنزلةمن حجّ إلى بيت اللَّه الحرام واعتمر، ولم يخل من الرّحمة طرفة عين، وإذا مات مات شهيداً، وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي، ولم يزل في حفظ اللَّه وأمنه حتّى يفارق الدّنيا.

قالت: يا أبة! سلمت ورضيت وتوكّلت على اللَّه، فمسح على قلبها ومسح عينيها، فقال: إنِّي وبعلكِ وأنتِ وابناكِ (1)في مكانٍ تقرّ عيناكِ ويفرح قلبكِ. (2)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 326- 327

فرات بن إبراهيم، التّفسير،/ 171- 172 رقم 219/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 264- 265؛ البحراني، العوالم، 17/ 139- 141؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 108- 109؛ مثله القمي، نفس المهموم،/ 626- 627

محمّد بن يحيى، عن عليّ بن إسماعيل، عن محمّد بن عمرو الزيّات، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: إنّ جبرئيل عليه السلام نزل على محمّد صلى الله عليه و آله فقال له: يامحمّد! إنّ اللَّه يُبشِّركَ بمولودٍ يولَد من فاطمة، تقتله امّتك من بعدك، فقال: يا جبرئيل وعلى ربِّي السّلام لا حاجة لي في مولودٍ يولد من فاطمة، تقتله امّتي من بعدي، فعرجَ ثمّ هبط عليه السلام فقال له مثل ذلك، فقال: يا جبرئيل وعلى ربِّي السّلام لا حاجة لي في مولودٍتقتله امّتي من بعدي، فعرج جبرئيل عليه السلام إلى السّماء ثمّ هبط، فقال: يا محمّد! إنّ ربّك يُقرئك السّلام ويُبشِّرك بأنّه جاعلٌ في ذرِّيّته الإمامة والولاية والوصيّة، فقال: قد رضيت، ثمّ أرسل إلى فاطمة أنّ اللَّه يُبشِّرني بمولودٍ يولد لكِ، تقتله امّتي من بعدي، فأرسلت إليه لا حاجة لي في مولود تقتله امّتك من بعدك، فأرسل إليها أنّ اللَّه قد جعل في ذرِّيّته الإمامة والولاية والوصيّة، فأرسلت إليه إنِّي قد رضيت، ف «حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ


1) - [في البحار والعوالم: «ابنيكِ»].

2) - پيغمبر صلى الله عليه و آله در ضمن پيشگويى از شهادت حسين، از آن ها نام برده و فرموده: «حسينم آن روز همراه يارانى است كه گويا ستارگان آسمانند و در جانبازى به هم پيشدستى كنند. من گويا لشكرگاه و بارانداز و قبر آن ها را مى نگرم.»

كُرْهاً وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْني أن أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الّتي أنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأنْ أعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وأصْلِحْ لي في ذُرِّيَّتِي»، فلولا أ نّه قال: «أصْلِحْ لي فِي ذُرِّيَّتِي» لكانت ذرِّيّته كلّهم أئمّة.

ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من انثى، كان يؤتى به النّبيّ فيضع إبهامه في فيه فيمصُّ منها ما يكفيه اليومين والثّلاث، فنبتَ لحم الحسين عليه السلام من لحم رسول اللَّه ودمه، ولم يولَد لستّة أشهر إلّاعيسى ابن مريم عليه السلام والحسين بن عليّ عليهما السلام. (1)

الكليني، الأصول من الكافي، 1/ 464- 465 رقم 4

ورُوي عن عالم أهل البيت عليهم السلام، أ نّه قال: إنّ جبرئيل عليه السلام هبط على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأخبره أنّ فاطمة ابنته تلد ابناً، وأمره أن يُسمِّيه الحسين، وعرّفه أنّ أكثر امّته يجتمع على قتله. فعرّف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أمير المؤمنين وفاطمة عليها السلام ذلك، فقالت فاطمة: لا حاجة لي فيه، وسألت اللَّه أن يعفيها من ذلك.

فأوحى اللَّه جلّ وعلا إلى نبيِّه صلى الله عليه و آله أن يعرّفهما أ نّه يعوّض للحسين عن القتل أن يجعل الإمامة وميراث النّبوّة والوصيّة والعلم والحكمة في ولده إلى يوم القيامة.

فعرّفهما النّبيّ صلى الله عليه و آله ذلك، فقالا: قد رضينا بما يحكم اللَّه لنا. (2)

المسعودي، إثبات الوصيّة،/ 163

حدّثني أبي ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن أحمد بن محمّدابن عيسى، عن ابن فضّال، عن عبداللَّه بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: دخلت فاطمة عليها السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعيناه تدمع، فسألته: ما لك؟ فقال: إنّ جبرئيل عليه السلام أخبرني أنّ امّتي تقتل حسيناً. فجزعت وشقّ عليها، فأخبرهابمن يملك من ولدها. فطابت نفسها وسكنت.


1) - [راجع: «الإمام في تأويل القرآن، الأحقاف: 46/ 15].

2) - [راجع: «18/ نصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على إمامته والأئمّة من وُلده عليهم السلام»].

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 57 رقم 5/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 233- 234

حدّثني أبي، عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالكريم بن نصر، عن عبدالكريم بن عمرو، عن المعلّى بن خنيس، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أصبح صباحاً، فرأته فاطمة باكياً حزيناً، فقالت: ما لك يا رسول اللَّه؟ فأبى أن يخبرها، فقالت: لا آكل ولا أشرب حتّى تخبرني، فقال: إنّ جبرئيل عليه السلام أتاني بالتّربة الّتي يُقتل عليها غلام لم يحمل به بعد ولم تكن تحمل بالحسين عليه السلام، فهذه تربته.

حدّثني عبيداللَّه بن الفضل بن محمّد بن هلال، قال: حدّثني محمّد بن عميرة الأسلميّ، قال: حدّثني عمرو بن عبداللَّه بن عنبسة، عن محمّد بن عبداللَّه بن عمرو، عن أبيه، عن ابن عبّاس، وذكر الحديث مثل حديث أبي عبداللَّه الزّعفرانيّ سواء، حدّثني عبيداللَّه بن الفضل، قال: حدّثني جعفر بن سليمان، عن أبيه، عن عبدالرّحمان الغنوي، عن سليمان، وذكر مثل حديث أبي الحسين النّاقد سواء.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 62 رقم 9

حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبداللَّه بن حمّاد البصريّ، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأصمّ، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: كان الحسين عليه السلام مع امّه تحمله، فأخذه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: لعن اللَّه قاتليك (1)، ولعن اللَّه سالبيك (2)، وأهلك اللَّه المتوازرين عليك، وحكم اللَّه بيني وبين من أعان عليك، فقالت فاطمة (3): يا أبة! أيّ شي ء تقول؟ قال: يا بنتاه! ذكرت ما يصيبه بعدي وبعدكِ من الأذى والظّلم والغدر والبغي وهو يومئذٍفي عصبة كأنّهم نجوم السّماء يتهادون إلى القتل، وكأ نّي أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع


1) - [إثبات الهداة: «قاتلك»].

2) - [إثبات الهداة: «سالبك»].

3) - [لم يرد في إثبات الهداة].

رحالهم وتربتهم، فقالت: يا أبة! وأين هذا الموضع الّذي تصف؟ قال: موضع يقال له كربلاء، وهي ذات كرب وبلاء (1)علينا وعلى الامّة، يخرج عليهم شرار امّتي، ولو أنّ أحدهم يشفع له من في السّماوات والأرضين ما شفعوا فيهم وهم المخلّدون في النّار. قالت: يا أبة! فيُقتل؟ قال: نعم يا بنتاه، ما قُتل قتله أحد كان، تبكيه السّماوات والأرضون والملائكة والوحش والحيتان في البحار والجبال، لو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفّس، ويأتيه قوم من محبِّينا ليس في الأرض أعلم باللَّه ولا أقوم بحقِّنا منهم، وليس على ظهرالأرض أحد يلتفت إليه غيرهم، أولئك مصابيح في ظلمات الجور، وهم الشّفعاء، وهم واردون حوضي غداً، أعرفهم إذا وردوا عليَّ بسيماهم، وأهل كلّ دين يطلبون أئمّتهم، وهم يطلبوننا ولا يطلبون غيرنا، وهم قوّام الأرض، بهم ينزل الغيث، وذكر الحديث بطوله.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 68- 69 رقم 2/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 382

حدّثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبي سعيد القمّاط، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: بينما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في منزل فاطمة، والحسين في حجره، إذ بكى وخرّ ساجداً، ثمّ قال: يا فاطمة يا بنت محمّد! إنّ العليّ الأعلى ترائى لي في بيتكِ هذا في ساعتي هذه في أحسن صورة وأهيأهيئة، فقال لي: يا محمّد! أتحبّ الحسين؟ قلت: يا ربّ! قرّة عيني وريحانتي وثمرة فؤادي وجلدة ما بين عينيّ، فقال لي: يا محمّد!- ووضع يده على رأس الحسين عليه السلام- بورك من مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني، ونقمتي ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على مَنْ قتله وناصبه وناواه ونازعه، أما إنّه سيِّد الشّهداء من الأوّلين والآخرين في الدّنيا والآخرة، وسيِّد شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين، وأبوه أفضل منه وخير، فاقرأه السّلام وبشِّره بأ نّه راية الهدى، ومنار أوليائي، وحفيظي وشهيدي على خلقي، وخازن علمي، وحجّتي على أهل السّماوات والأرضين، والثّقلين الجنّ


1) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

والإنس. (1)

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 70- 71 رقم 6

حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه، قال: [حدّثنا] أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن [أحمدابن] سعيد الهمدانيّ، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن [أحمد بن] الحسن، عن موسى بن إبراهيم المروزيّ، قال: حدّثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام، عن جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، قال:

لمّا زوّج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فاطمة من عليّ عليهما السلام، أتاه ناس من قريش، فقالوا: إنّك زوّجت عليّاً بمهر قليل!

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما أنا زوّجت عليّاً، ولكن اللَّه تعالى زوّجه ليلة اسري بي إلى السّماء، [فصرت] عند سدرة المنتهى، أوحى اللَّه تعالى إلى السّدرة أن انثري ما عليك، فنثرت الدّرّ والمرجان، فابتدر الحور العين، فالتقطن، فهنّ يتهادينه ويتفاخرن به ويقلن: هذا من نثار فاطمة عليها السلام بنت محمّد صلى الله عليه و آله.

فلمّا كانت ليلة الزّفاف، أتي النّبيّ صلى الله عليه و آله ببغلته الشّهباء، وثنى عليها قطيفة، وقال لفاطمة: اركبي، وأمر سلماناً أن يقودها والنّبيّ صلى الله عليه و آله يسوقها.

فبينما هم في بعض الطّريق، إذ سمع النّبيّ صلى الله عليه و آله جلبة، فإذا هو جبرئيل في سبعين ألفاً [من الملائكة] وميكائيل في سبعين ألفاً.

فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: ما أهبطكم إلى الأرض؟

قالوا: جئنا نزفّ فاطمة إلى زوجها عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

فكبّر جبرئيل وميكائيل، وكبّرت الملائكة، وكبّر محمّد صلى الله عليه و آله.

فوقع التّكبير على العرائس من تلك اللّيلة سنّة.

قال عليّ عليه السلام: ثمّ دخل إلى منزلي، فدخلت إليه، فدنوت منه، فوضع كفّ [فاطمة]


1) - [راجع: «21/ الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة»].

الطّيِّبة في كفِّي، وقال: ادخلا المنزل ولا تحدثا أمراً حتّى آتيكما.

قال عليّ عليه السلام: فدخلت أنا وهي المنزل، فما كان إلّاأن دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبيده مصباح، فوضعه في ناحية المنزل، ثمّ قال: يا عليّ، خذ في ذلك القعب ماء من تلك الشّكوة. قال: ففعلت، ثمّ أتيته به، فتفل فيه تفلات، ثمّ ناولني القعب، فقال: اشرب. فشربت، ثمّ رددته إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فناوله فاطمة عليها السلام. ثمّ قال لها: اشربي حبيبتي، فجرعت منه ثلاث جرعات، ثمّ ردّته على أبيها، وأخذ ما بقي من الماء، فنضحه على صدري وصدرها.

ثمّ قال: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُم تَطْهِيراً» (1).

ثمّ رفع يده، فقال: يا ربّ! إنّك لم تبعث نبيّاً إلّاوقد جعلت له عترة، اللَّهمّ فاجعل العترة الهادية من عليّ وفاطمة، ثمّ خرج.

قال عليّ عليه السلام: فبتّ بليلة، لم يبت أحد من العرب بمثلها، فلمّا أن كان في آخر السّحرأحسست برسول اللَّه صلى الله عليه و آله معنا، فذهبت لأنهض، فقال لي: مكانك يا عليّ، أتيتك في فراشك رحمك اللَّه. فأدخل النّبيّ صلى الله عليه و آله رجليه معنا في الدّثار، ثمّ أخذ مدرعة كانت تحت رأس فاطمة، فاستيقظت فاطمة، فبكى وبكت، وبكيت لبكائهما، فقال لي: ما يبكيك ياعليّ؟

فقلت: فداك أبي وامِّي، بكيت وبكت فاطمة، فبكيت لبكائكما.

قال: نعم، أتاني جبرئيل عليه السلام، فبشّرني بفرخين كريمين يكونان لك، ثمّ عزّيت بأحدهماوعرفت أ نّه يُقتل غريباً عطشاناً، فبكت فاطمة حتّى علا بكاؤها.

ثمّ قالت: يا أبة! لِمَ يقتلوه وأنت جدّه، وعليّ أبوه، وأنا امّه؟!

قال: يا بنيّة، طلب الملك، أما إنّه ليعلن عليهم سيف لا يغمد إلّاعلى يَدَي المهديّ من ولدكِ.


1) - [الأحزاب: 33/ 33].

يا عليّ، مَنْ أحبّك وأحبّ ذرِّيّتك فقد أحبّني، ومَنْ أحبّني فقد أحبّه اللَّه، ومَنْ أبغضك وأبغض ذرِّيّتك فقد أبغضني، ومَنْ أبغضني فقد أبغضه اللَّه وأدخله النّار.

الطّبري، نوادر المعجزات،/ 94- 96 رقم 14

حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكِّل رضى الله عنه، قال: حدّثنا عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: حدّثنا الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: لمّا أن حملت فاطمة عليها السلام بالحسين عليه السلام، قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد وهب لكِ غلاماً اسمه الحسين، تقتله امّتي، قالت: فلا حاجةلي فيه، فقال: إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد وعدني فيه عدّة، قالت: وما وعدك؟ قال: وعدني أن يجعل الإمامة من بعده في ولده، فقالت: رضيت. (1)

الصّدوق، كمال الدّين وتمام النّعمة، 2/ 416 رقم 8

حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رضى الله عنه، قال: حدّثني عمّي محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ، قال: حدّثني محمّد بن عليّ القرشيّ، قال: حدّثني أبو الرّبيع الزّهرانيّ، قال: حدّثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال: قال ابن عبّاس: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: إنّ للَّه تبارك وتعالى ملكاً يقال له: دردائيل [...].

قال: فبينا جبرئيل عليه السلام يهبط من السّماء إلى الأرض، إذ مرّ بدردائيل، فقال له دردائيل: يا جبرئيل! ما هذه اللّيلة في السّماء، هل قامت القيامة على أهل الدّنيا؟ قال: لا، ولكن ولد لمحمّد مولود في دار الدّنيا، وقد بعثني اللَّه عزّ وجلّ إليه لأهنّئه بمولوده، فقال الملك: ياجبرئيل! بالّذي خلقك وخلقني إذا هبطتّ إلى محمّد فأقرئه منّي السّلام وقل له: بحقّ هذاالمولود عليك إلّاما سألت ربّك أن يرضى عنِّي فيردّ عليَّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة، فهبط جبرئيل عليه السلام على النّبيّ صلى الله عليه و آله، فهنّأه كما أمره اللَّه عزّ وجلّ وعزّاه، فقال


1) - [راجع: «18/ الأئمّة من ولده عليه السلام»].

له النّبيّ صلى الله عليه و آله: تقتله امّتي؟ فقال له: نعم يا محمّد، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: ما هؤلاء بامّتي وأنابري ء منهم، واللَّه عزّ وجلّ بري ء منهم، قال جبرئيل: وأنا بري ء منهم يا محمّد، فدخل النّبيّ صلى الله عليه و آله على فاطمة عليها السلام، فهنّأها وعزّاها، فبكت فاطمة عليها السلام، وقالت: يا ليتني لم ألده، قاتل الحسين في النّار، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: وأنا أشهد بذلك يا فاطمة، ولكنّه لا يُقتل حتّى يكون منه إمام يكون منه الأئمّة الهادية بعده. (1)

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 282- 284 رقم 36

أخبرنا محمّد بن زيد بن أحمد النّهميّ، قال: نا أحمد بن محمّد بن السّريّ، قال: حدّثني أبو عبداللَّه الطّبريّ، قال: أخبرني أحمد بن أبي أحمد الصّفّار، قال: حدّثني محمّد بن إسحاق بمصر، قال: نا عبداللَّه بن إبراهيم، قال: نا حسن بن زيد، قال: حدّثني جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن امّ سلمة قالت: أخبر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه فاطمة بقتل الحسين، فبكت، فقال: يا فاطمة! اصبري وسلِّمي. قالت: صبرت وسلّمت يا رسول اللَّه، فأين يكون قتله؟ قال: يُقتل بأرض يقال لها كربلاء في غربة من الأهل والعشيرة، يزوره يا فاطمةقوم.

أبو عبداللَّه الشّجري، فضل زيارة الحسين عليه السلام،/ 34 رقم 6

رُوي (2)أ نّه لمّا أخبر النّبيّ صلى الله عليه و آله ابنته فاطمة (3)بقتل ولدها الحسين وما يجري عليه من المحن، بكت فاطمة عليها السلام بكاءً شديداً، وقالت: يا أبتِ (4)! متى يكون ذلك؟ قال: (5)في زمان خال منِّي ومنكِ ومن عليّ (6)، فاشتدّ بكاؤها وقالت: يا أبة! فمن يبكي عليه؟ ومن


1) - [راجع: «21/ العفو عن دردائيل ببركة الإمام عليه السلام»].

2) - [في البحار: «رأيت في بعض تأليفات بعض الثّقات من المعاصرين: رُوي»، وفي العوالم: «في بعض مؤلّفات الأصحاب: رُوي»].

3) - [لم يرد في الأسرار].

4) - [الأسرار: «أبتاه»].

5) - [زاد في تظلّم الزّهراء: «ذلك»].

6) - [زاد في تظلّم الزّهراء والأسرار: «ومن حسن»].

يلتزم بإقامة العزاء له؟ فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: يا فاطمة! إنّ نساء امّتي يبكين على نساء أهل بيتي، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي، ويجدِّدون العزاء جيلًا بعد جيل، في كلّ سنة، فإذا كان يوم القيامة تشفعين أنتِ للنّساء، وأنا أشفع للرّجال، وكلّ من بكى منهم على مصاب الحسين أخذنا (1)بيده وأدخلناه الجنّة.

يا فاطمة! كلّ (2)عين باكية (3)يوم القيامة (4)إلّاعين (5)بكت على مصاب الحسين، فإنّهاضاحكة مستبشرة بنعيم الجنّة.

الطّريحي، المنتخب، 1/ 28- 29/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 43؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة (6)،/ 43؛ مثله المجلسي، البحار، 44/ 292- 293؛ البحراني، العوالم، 17/ 534؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 3

رُوي: أنّ فاطمة الزّهراء عليها السلام ندبت ولدها الحسين من قبل أن تحمل به، ولقد ندبته بالغريب العطشان، البعيد عن الأوطان، الظّامي اللّهفان، المدفون بلا غسل ولا أكفان، ثمّ قالت لأبيها: يا رسول اللَّه! مَنْ يبكي على ولدي الحسين من بعدي؟ فنزل جبرئيل من الرّبّ الجليل يقول: إنّ اللَّه تعالى ينشئ له شيعة تندبه جيلًا بعد جيل، فلمّا سمعت كلام جبرئيل سكن بعض ما كان عندها من الوجل. (7)

مجلسى، جلاء العيون،/ 541

فرات بن ابراهيم و ابن قولويه به سند معتبر از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده اند كه: روزى حضرت فاطمة عليها السلام امام حسين عليه السلام را برداشت. حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم آن حضرت را گرفت و گفت: «لعنت كند خدا كشنده تورا، و لعنت كند خدا عريان كننده تورا، و لعنت كند خدا آن ها را كه معاونت كنند بر قتل تو. و خدا حكم كند ميانه من و آن ها كه يارى كنند كشنده تورا.»

چون حضرت فاطمه عليها السلام اين سخنان وحشت انگيزرا شنيد، گفت: «اى پدر بزرگوار! اين ها چه سخنان است كه براى فرزند من مى گويى؟»

حضرت فرمود كه: «اى دختر! به خاطر آوردم آنچه به او خواهد رسيد بعد از من و بعد از تو از آزار و ظلم و ستم و مكر و عدوان. و او در آن روز ميان گروهى باشد از اصحاب خود كه مانند ستاره هاى آسمان باشند، و با نهايت شوق روند و كشته شوند. و گويا در نظر من است لشكرگاه ايشان و خيمه گاه ايشان و قبرهاى ايشان.»

حضرت فاطمه عليها السلام گفت: «اى پدر! آنچه مى فرمايى در كدام موضع واقع خواهد شد؟»

حضرت فرمود: «در موضعى كه آن را كربلا گويند كه محل كرب و بلا و محنت و عناى اهل بيت رسول خدا بوده باشد. و بيرون آيند بر ايشان بدترين امت من كه اگر براى يكى از ايشان جميع اهل آسمان ها و زمين شفاعت كند، شفاعت ايشان مقبول نگردد و ابد الاباد در عذاب اليم جهنم معذب باشند.»

فاطمه عليها السلام گفت: «اى پدر بزرگوار! اين فرزند گرامى من كشته خواهد شد؟»

حضرت فرمود: «بلى اى دختر! چنان كشته شود كه هيچ كس پيش از او به آن نحو كشته نشده باشد. و بر او بگريند آسمان ها و زمين ها و ملائكه و وحشيان صحراها و ماهيان درياها و كوه ها. و هر يك از اين ها از حق تعالى رخصت طلبند كه انتقام اورا بكشند و رخصت نيابند. و اگر مرخص شوند، متنفسى بر روى زمين نماند. و گروهى از دوستان ما به زيارت او خواهند رفت كه در زمين كسى داناتر از ايشان نباشد به حق خدا و حق ما اهل بيت. و كسى به غير ايشان متوجه زيارت ايشان نگردد. و ايشان چراغ هاى راه هدايت و شفيعان روز قيامتند. چون نزد حوض كوثر بر من وارد شوند، من ايشان را به سيماى نيك ايشان بشناسم كه زيارت كننده حسينند. و در آن روز اهل هر دينى پيشوايان خود را طلب كنند، و ايشان ما را طلب كنند و غير ما را طلب نكنند. و به ايشان زمين برپاست، وبه بركت ايشان باران از آسمان مى بارد.»

حضرت فاطمه عليها السلام گفت: «اى پدر! انا للَّه وانا اليه راجعون.» و خروش برآورد.

حضرت فرمود: «اى دختر! بهترين اهل بهشت شهيدانند كه در دار دنيا جان و مال خود را در راه خدا بذل كرده اند، و بهشت را از حق تعالى خريده اند. و ثواب هاى خدا بهتر است از دنيا و آنچه در دنياست، و كشته شدن در راه خدا بهتر است از مردن بر فراش خود. هر كه را براى او شهادت مقرر كرده اند، به كشتنگاه خود مى رود، و هر كه به سعادت شهادت نرسد، البته مى ميرد.

اى فاطمه دختر محمد! آيا نمى خواهى كه در قيامت هر امر كه كنى در حق اين خلق اطاعت كنند؟ آيا راضى نيستى كه پسر تو از حاملان عرش حق تعالى باشد؟ آيا راضى نيستى كه پدر تو شفيع روز جزا باشد؟ آيا راضى نيستى كه شوهر تو ساقى حوض كوثر باشد در روزى كه همه خلق تشنه باشند، دوستان خود را از آن حوض سيراب گرداند و دشمنان خود را براند و دور گرداند؟ آيا راضى نيستى كه شوهر تو قسمت كننده جهنم باشد، و جهنم را هر امرى كه بفرمايد اطاعت نمايد، هر كه را خواهد از جهنم بيرون آورد وهر كه را خواهد در جهنم بگذارد؟ آيا راضى نيستى كه نظر كنى به ملائكه كه در اطراف آسمان ايستاده باشند و همه به سوى تو نظر كنند و منتظر فرمان تو باشند، و هر چه فرمايى اطاعت نمايند، و نظر كنند به سوى شوهر تو كه نزد عرش خدا با دشمنان خود مخاصمه كند؟ پس گمان دارى كه خدا چه خواهد كرد با كشنده فرزند تو، و با كشندگان شوهر تو در وقتى كه محبت او بر همه خلايق تمام شود، و آتش جهنم را امر كنند كه اورا اطاعت نمايد؟ آيا راضى نيستى كه ملائكه مقربان براى فرزند تو گريه كنند و بر او نهايت تأسف و اندوه داشته باشند؟ آيا راضى نيستى كه هر كه به زيارت او رود در ضمان خدا باشد، و هر كه به زيارت او رود چنان باشد كه به حج خانه خدا رفته باشد و حج عمره به جا آورده باشد، يك چشم زدن از رحمت حق تعالى خالى نباشد، و اگر بميرد شهيد مرده باشد، و اگر زنده بماند پيوسته حافظان اعمال براى او دعا كنند تا زنده باشد، و هميشه در حفظ و امان خدا باشد تا از دنيا مفارقت نمايد؟»

حضرت فاطمه عليها السلام گفت: «اى پدر! راضى شدم، و امر خدا را تسليم كردم، و توكل بر خدا نمودم.»

پس حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم دست مبارك خود را بر دل او ماليد و آب ديده هاى مبارك اورا پاك كرد و فرمود: «من و شوهر تو و دو پسر تو در مكانى خواهيم بود كه ديده تو روشن و دل تو شاد باشد.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 554- 556

و ديگر در تفسير فرات سند به ابى عبداللَّه عليه السلام پيوسته مى شود. مى فرمايد: يك روز فاطمه عليها السلام حسين را در آغوش داشت. رسول خدا او را از فاطمه بگرفت.

وقال: «لعن اللَّه قاتلك، ولعن اللَّه سالبك، وأهلك اللَّه المتوازرين عليك، وحكم اللَّه بيني وبين مَنْ أعان عليك».

فرمود: «لعن كند خداوند كشنده تورا، و باز كننده سلب 1 تورا. و هلاك كند نيرو دهنده خصم تورا. و خداوند حكم كند در ميان من و دشمن تو.»

فاطمه عرض كرد: «اى پدر! اين چيست كه مى گويى؟»

قال: «يا بنتاه! ذكرت ما يصيبه بعدي وبعدكِ من الأذى والظّلم والغدر والبغي، وهو يومئذ في عصبة كأنّهم نجوم السّماء يتهادون إلى القتل، وكأ نّي أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم.»

فرمود: «اى فرزند من! مرا به ياد آمد آن مصايب كه بعد از من و بعد از تو اورا فرو مى گيرد از ستم هاى گوناگون و نيرنگ هاى رنگارنگ. و جماعتى دستخوش اين مصيبت مى شوند كه مانند ستارگان آسمانند و به كشتنگاه مى روند. گويا مى بينم مقام ابطال و محل رحال ايشان را.»

فاطمه عرض كرد: «اى پدر! كدام موضع است كه صفت مى كنى؟»

قال: «موضع يقال له كربلاء، وهي دار كرب وبلاء، علينا وعلى الامّة يخرج عليهم شرار امّتي، لو أنّ أحدهم شفّع له من في السّماوات والأرضين ما شفّعوا فيه، وهم المخلّدون في النّار.»

فرمود: «آن موضع را كربلا گويند، و آن خانه سختى و بلاست بر ما و بر امت ما. همانا بر ايشان بيرون مى تازند و مقاتلت مى آغازند جماعتى از اشرار امت من. اگر يكى از ايشان را شفاعت كنند اهل آسمان ها و زمين ها، در حضرت حق پذيرفته نمى شود و اين جماعت ابداً در آتش دوزخ خواهند بود.»

فاطمه عرض كرد: «اى پدر! كشته مى شود حسين؟»

قال: «نعم، يا بنتاه، وما قُتل قتلته أحد كان قبله، وتبكيه السّماوات والأرضون والملائكة والوحش والحيتان في البحار والجبال، ولو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفّس، ويأتيه قوم من محبِّينا ليس في الأرض أعلم باللَّه ولا أقوم بحقِّنا منهم، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم، أولئك مصابيح في ظلمات الجور، وهم الشّفعاء، وهم واردون حوضي هذا، أعرفهم إذا اوردوا عليَّ بسيماهم، وكلّ أهل دين يطلبون أئمّتهم، وهم يطلبوننا لا يطلبون غيرنا، وهم قوام الأرض وبهم ينزل الغيث.»

فرمود: «اى فاطمه! مى كشند اورا چنان كه هيچ كس را قبل از او نكشته باشند. و مى گريد بر او آسمان ها و زمين ها و فريشتگان و ماهيان دريابار و وحوش كوهسار. و اگر اجازت يافتى، جاندارى در روى زمين نماندى. و مى آيد جماعتى از دوستان ما كه در روى زمين داناتر از ايشان كس به خداوند نيست، و هيچ كس شناساتر از ايشان به حق ما نباشد، و جز ايشان احدى به جانب حسين نگران نيست. ايشانند چراغ هاى روشن در تاريكى هاى جور و فتن، و ايشانند شفعاى امت كه وارد مى شوند بر حوض من. و مى شناسم ايشان را به سيماى ايشان گاهى كه بر من درآيند، و اهل هر دينى در طلب پيغمبر خود است. و ايشان طلب نمى كنند جز مرا. و ايشانند قوام 2 ارض، و به سبب ايشان باران رحمت متقاطر 3 مى شود.»

فاطمه از اين كلمات كه مُنْهِىَ 4 قتل حسين عليه السلام بود، سخت بگريست. پس پيغمبر به سخن آمد.

فقال لها: «يا بنتاه! إنّ أفضل أهل الجنان هم الشّهداء في الدّنيا، بذلوا أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة، يقاتلون في سبيل اللَّه فيقتُلون ويُقتَلون وعداً عليه حقّاً، فما عند اللَّه خير من الدّنيا وما فيها، قتلة أهون من ميتة، من كُتب عليه القتل خرج إلى مضجعه، ومن لم يُقتل فسوف يموت، يا فاطمة بنت محمّد! أما تحبِّين أن تأمري غداً بأمر فتطاعين في هذا الخلق عند الحساب؟ أما ترضين أن يكون ابنكِ من حملة العرش؟ أما ترضين أن يكون أبوكِ يأتونه يسألونه الشّفاعة؟ أما ترضين أن يكون بعلكِ يذود الخلق يوم العطش عن الحوض فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه؟ أما ترضين أن يكون بعلكِ قسيم النّار، يأمر النّار فتطيعه، يخرج منها مَنْ يشاء ويترك مَنْ يشاء؟ أما ترضين أن تنظري إلى الملائكة على أرجاء السّماء ينظرون إليكِ وإلى ما تأمرين به، وينظرون إلى بعلكِ قد حضر الخلائق وهو يخاصمهم عند اللَّه، فما ترين اللَّه صانعاً بقاتل ولدكِ وقاتليكِ وقاتل بعلكِ إذا فلجت حجّته على الخلائق، وأمرت النّار أن تطيعه؟ أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنكِ ويأسف عليه كلّ شي ء؟ أما ترضين أن يكون مَنْ أتاه زائراً في ضمان اللَّه، ويكون مَنْ أتاه بمنزلة من حجّ إلى بيت اللَّه واعتمر ولم يخل من الرّحمة طرفة عين، وإذا مات مات شهيداً، وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي، ولم يزل في حفظ اللَّه وأمنه حتّى يفارق الدّنيا».

فرمود: «اى فرزند من! فاضل ترين اهل بهشت شهدايند كه در دنيا بذل جان و مال كردند. و بهشت خاص ايشان است كه در راه خدا قتال مى دهند، مى كشند و كشته مى شوند. وعده حق بر ايشان راست مى آيد. و آنچه در نزد خداوند است، بهتر است از دنيا و آنچه در دنياست. و شهادت افضل است از مردن در جامه خواب. كسى كه بر او حكم قتل نوشته اند، البته كشته شود، و آن كس كه كشته نشود، زود باشد كه بميرد. هان اى فاطمه دختر محمد! آيا دوست نمى دارى كه فرداى قيامت به آنچه خواهى فرمان دهى و فرمان تو هنگام حساب خلق مطاع باشد؟ آيا رضا نيستى كه پسر تو از جمله حمله عرش باشد؟ آيا رضا نيستى كه هر آفريده به نزد پدر تو حاضر شود و شفاعت خود را مسألت نمايد؟ آيا راضى نيستى در روزى كه مردمان عطشان باشند، شوهر تو دوستان خود را از حوض كوثر سيراب كند و دشمنان خود را از پيش براند؟ آيا رضا نيستى كه شوهر تو قسيم جنت و دوزخ باشد، فرمان دهد آتش را و فرمان پذير باشد آتش، بيرون بياورد از آتش هر كه را بخواهد و در آتش به جاى گذارد هر كه را بخواهد؟ آيا رضا نيستى كه نگران باشى فريشتگان را در اطراف آسمان و فريشتگان نگران تو باشند تا چه فرمان كنى و نگران شوهر تو باشند، و گاهى كه مردمان در ديوان مظالم حق حاضر شوند و او آغاز داورى كند خداوند كيفر فرمايد قاتل پسر تو و قاتلين تورا و قاتل شوهر تورا، و آتش را به دادخواهى به فرمان او كند؟ آيا راضى نيستى كه ملائكه بر فرزند تو بگريند و آفرينش بر وى اسف و دريغ خورند؟ آيا رضا نيستى كه آن كس كه به زيارت قبر حسين رود در ضمان خدا باشد، و آن منزلت از زيارت او به دست كرده باشد كه از حج بيت اللَّه كه با عمره به خاتمت برد حاصل شود، و يك چشم زد از رحمت خداوند دور نيفتد، و اگر بميرد شهيد مرده باشد، و اگر بزيد در حفظ خداوند و امن خداوند زيستن نمايد؟»

فاطمه عرض كرد: «اى پدر! بر خداوند توكل نمودم و رضا دادم و خشنود گشتم.»

پس پيغمبر قلب اورا و چشم هاى اورا مسح فرمود، وقال: «إنِّي وبعلكِ وأنتِ وابنكِ في مكان تقرّ عيناكِ، ويفرح قلبكِ». فرمود: «من و شوهر تو و پسر تو در جايى باشيم كه روشن شود بدان چشم هاى تو، و شاد شود بدان دل تو.»

1.

سلب: لباس، جامه.

2.

قوام: پايه و كسى كه كارها به او قائم باشد.

3.

تقاطر: چكيدن قطره هاى باران.

4.

مُنْهِىَ: خبر دهنده.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 311- 316

الطّريحي، المنتخب، 1/ 109- 110


1) - [الأسرار: «أخذناه»].

2) - [في اللّواعج مكانه: «عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، أ نّه قال: كلّ ...»].

3) [لم يرد في اللّواعج].

4) [لم يرد في اللّواعج].

5) - [الأسرار: «عيناً»].

6) - [حكاه أيضاً في الأسرار،/ 71- 72].

7) - ايضاً به سند موثّق از آن حضرت روايت كرده است كه روزى حضرت فاطمه عليها السلام به خانه حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم آمد، آب از ديده هاى مبارك آن حضرت روان بود، فاطمه عليها السلام سبب گريه آن حضرت را پرسيد، فرمود: «جبرئيل خبر آورد كه امّت من حسين را خواهند كشت.» چون فاطمه عليها السلام اين خبررا شنيد خروش برآورد و گريبان خود را چاك كرد، حضرت فرمود: «اى فاطمه جزع مكن كه امامت در فرزندان او خواهد بود تا روز قيامت.» پس فاطمه ساكن شد.

هبوط جبرئيل عليه السلام بتربة الحسين عليه السلام على النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم

قال ابن عبّاس: لقد رأيت حين هبط جبريل عليه السلام في قبيل من الملائكة، وقد نشرواأجنحتهم، يبكون حزناً منهم على الحسين، وجبريل معه قبضة من تربة الحسين، تفوح مسكاً أذفر، دفعها إلى فاطمة بنت النّبيّ وقال: يا حبيبة اللَّه! هذه تربة ولدكِ الحسين، وسيقتله اللّعناء بأرض كرب وبلاء، قال: فقال له النّبيّ: حبيبي جبريل، وهل تفلح امّةتقتل فرخي، وفرخ ابنتي؟ فقال جبريل: لا، بل يضربهم اللَّه بالاختلاف فتختلف قلوبهم وألسنتهم آخر الدّهر.

ابن أعثم، الفتوح، 2/ 39

حدّثني أبي رحمه اللَّه تعالى، قال: حدّثني سعد بن عبداللَّه بن أبي خلف، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن يحيى الحلبيّ، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: إنّ جبرئيل عليه السلام أتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والحسين عليه السلام يلعب بين يديه (1)، فأخبره أنّ امّته ستقتله. قال: فجزع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: ألا أريك التّربة الّتي يُقتل فيها؟ قال: فخسف ما بين مجلس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى المكان الّذي قُتل فيه الحسين (2)عليه السلام حتّى التقتا (3)القطعتان، فأخذمنها ودحيت في أسرع من طرفة عين (4)، فخرج وهو يقول: طوبى لكِ من تربة وطوبى لمن يُقتل حولكِ. قال: (5)وكذلك صنع صاحب سليمان تكلّم باسم اللَّه الأعظم، فخسف ما بين سرير سليمان وبين العرش عن سهولة الأرض وحزونتها حتّى التقت القطعتان، فاجترّ العرش. قال سليمان: يخيّل إليّ أ نّه خرج من تحت سريري، قال: ودحيت في أسرع من طرفة العين.


1) - [في البحار والعوالم: «يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

2) - [لم يرد في البحار].

3) - [في البحار والعوالم: «التقت»].

4) - [في البحار والعوالم: «العين»].

5) - [من هنا حكاه في تظلّم الزّهراء].

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 59 رقم 1/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 235؛ البحراني، العوالم، 17/ 130؛ مثله القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 78

حدّثني محمّد بن جعفر القرشيّ الرّزّاز، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: بينماالحسين بن عليّ عليهما السلام عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، إذ أتاه جبرئيل عليه السلام، فقال: يا محمّد! أتحبّه؟ فقال: نعم، فقال: أما إنّ امّتك ستقتله. قال: فحزن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حزناً شديداً، فقال له جبرئيل: يا رسول اللَّه! أتريد (1)أن أريك التّربة الّتي يُقتل فيها؟ فقال: نعم، فخسف مابين مجلس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى كربلاء حتّى التقتا القطعتان هكذا، ثمّ جمع بين السّبّابتين، ثمّ تناول بجناحه من التّربة وناولها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ رجعت أسرع من طرفة عين، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: طوبى لكِ من تربة وطوبى لمَنْ يُقتل فيكِ.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 60- 61 رقم 5

حدّثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ الوشّا، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لمّا ولدت فاطمة الحسين عليهما السلام جاء جبرئيل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال له: إنّ امّتك تقتل الحسين عليه السلام من بعدك، ثمّ قال: ألا أريك من تربته (2)؟ فضرب بجناحه، فأخرج من تربة كربلاء وأراها إيّاه، ثمّ قال: هذه التّربة الّتي يُقتل عليها.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 61 رقم 6/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 236؛ البحراني، العوالم، 17/ 131

حدّثني أبي، عن (3)الحسين بن عليّ الزّعفرانيّ، قال: حدّثني محمّد بن عمرو الأسلميّ،


1) - خ ل: أيسرّك.

2) - [البحار: «تربتها»].

3) - [من هنا حكاه عنه في البحار والعوالم].

قال: حدّثني عمرو بن عبداللَّه بن عنبسة، عن محمّد بن عبداللَّه بن عمرو، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: الملك الّذي جاء إلى محمّد صلى الله عليه و آله يخبره بقتل الحسين عليه السلام كان جبرئيل عليه السلام، الرّوح الأمين، منشور الأجنحة، باكياً، صارخاً، قد حمل من (1)تربة الحسين (2)عليه السلام وهي تفوح كالمسك. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: وتفلح امّتي (3)تقتل فرخي؟ أو قال: فرخ ابنتي؟ فقال جبرئيل: يضربها اللَّه بالاختلاف، فتختلف (4)قلوبهم.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 61 رقم 7/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 237؛ البحراني، العوالم، 17/ 124

سعد بن طريف، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام، أ نّه قال:

دخل الحسين عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهو غلام صغير، فوضعه على بطنه. فأتاه جبرائيل عليه السلام، فقال:

يا محمّد! إنّ ابنك هذا تقتله امّتك على رأس ستّين سنة من هجرتك.

ثمّ أراه التّربة الّتي يُقتل عليها.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 135- 136 رقم 1076

محمّد بن ربيعة الحضرميّ، بإسناده، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: أتاني جبرائيل عليه السلام فقال:

يا محمّد! إنّ امّتك ستقتل ابنك حسيناً من بعدك.

قلت: أوَ لا اراجع اللَّه فيه؟

قال: إنّه أمر قد كتبه اللَّه عزّ وجلّ.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 142- 143 رقم 1085


1) [في البحار والعوالم: «تربته»].

2) [في البحار والعوالم: «تربته»].

3) - [في البحار والعوالم: «امّة»].

4) - [في البحار والعوالم: «فيختلف»].

أخبرنا ابن خشيش (1)، عن أبي المفضّل محمّد بن عبيداللَّه بن المطّلب الشّيبانيّ، قال: حدّثنا محمّد (2)بن عليّ (3)بن معمر الكوفيّ بواسط، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمير ومحمّد بن سنان، عن هارون بن خارجة، (4)عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: بينا (5)الحسين عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، إذ أتاه جبرئيل عليه السلام، فقال: يا محمّد، أتحبّه؟ قال: نعم. قال: أما إنّ امّتك ستقتله؛ فحزن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لذلك حزناً شديداً، فقال جبرئيل عليه السلام: أيسرّك أن اريك التّربة الّتي يُقتل فيها؟ (6)قال: نعم (7). قال: فخسف جبرئيل عليه السلام ما بين مجلس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى كربلاءحتّى التقت القطعتان هكذا- وجمع بين السبّابتين- فتناول بجناحيه (8)من التّربة، فناولها (9)لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ دحا الأرض (10)من طرف العين، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: طوبى لكِ من تربة، وطوبى لمَن يُقتَل فيكِ.

الطّوسي، الأمالي،/ 314 رقم 638/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 228؛ البحراني، العوالم، 17/ 129؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 78؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 106؛ دانشيار، حول البكاء،/ 10- 11؛ مثله الطّبري، بشارة المصطفى،/ 214

«وذكر» الإمام أحمد بن أعثم الكوفيّ في تاريخه بأسانيد له كثيرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، منها ما ذكر من حديث ابن عبّاس؛ ومنها ما ذكر من حديث (11)امّ الفضل بنت الحارث


1) - [في البحار والعوالم وحول البكاء: «ابن حشيش»، وفي تظلّم الزّهراء: «ابن حبيش»].

2) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

3) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

4) - [من هنا حكاه في بشارة المصطفى والأسرار].

5) - [الأسرار: «بينما»].

6) [لم يرد في بشارة المصطفى وحول البكاء].

7) [لم يرد في بشارة المصطفى وحول البكاء].

8) - [بشارة المصطفى: «بجناحه»].

9) [في بشارة المصطفى: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ دحا الأرض أسرع»، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراءوالأسرار وحول البكاء: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ دحيت الأرض أسرع»].

10) [في بشارة المصطفى: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ دحا الأرض أسرع»، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراءوالأسرار وحول البكاء: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ دحيت الأرض أسرع»].

11) - [في المنتخب مكانه: «عن ابن عبّاس في حديث ...»].

(1)حين أدخلت حسيناً على رسول اللَّه، فأخذه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبكى، وأخبرها بقتله (2)إلى أن قال: ثمّ هبط جبرئيل (3)في قبيل من الملائكة قد نشروا أجنحتهم يبكون حزناًعلى الحسين؛ وجبرئيل معه قبضة من تربة الحسين تفوح مسكاً أذفر؛ فدفعها إلى النّبيّ، وقال: يا حبيب اللَّه! هذه تربة ولدك الحسين (4)ابن فاطمة (5)وسيقتله اللّعناء بأرض (6)كربلاء، فقال النّبيّ (7): حبيبي جبرئيل؛ وهل تفلح امّة تقتل فرخي وفرخ ابنتي؟ فقال جبرئيل (8): لا، بل يضربهم اللَّه بالاختلاف، فتختلف قلوبهم وألسنتهم (9)آخر الدّهر. الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 162/ عنه: دانشيار، حول البكاء،/ 23- 24؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 111؛ الطّريحي، المنتخب، 1/ 88

وقيل: لمّا أتى جبرئيل بالتّربة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من موضع يهراق فيه دم أحد ولديه ولم يخبر باسمه؛ شمّها وقال: هذه رائحة ابني الحسين، وبكى، فقال جبرئيل: صدقت.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 170/ عنه: دانشيار، حول البكاء،/ 27

أخبرنا أبو غالب وأبو عبداللَّه ابنا الحسن، قالا: أنا أبو الحسين ابن الآبنوسيّ، أنبأمحمّد بن عبيد بن بهريّ (10)إجازة، قالا:

وأخبرنا أبو تمام الواسطيّ- إجازة- أنبأ أحمد بن عبيد- قراءة- نا محمّد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة خالد بن (11)خراش، نا حمّاد بن زيد، عن جُمهان (12)أنّ جبريل أتى النّبيّ


1) - [من هنا حكاه عنه في حول البكاء].

2) - [المنتخب: «بمقتله»].

3) - [في تسلية المجالس مكانه: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: هبط عليَّ جبرئيل ...»].

4) [لم يرد في تسلية المجالس].

5) [لم يرد في تسلية المجالس].

6) [تسيلة المجالس: «يقال لها: كربلاء. قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

7) [تسيلة المجالس: «يقال لها: كربلاء. قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

8) - [لم يرد في تسلية المجالس].

9) - [أضاف في المنتخب: «إلى»].

10) - [ط المحمودي: «بيري»].

11) [ط المحمودي: «خداش، نا حمّاد بن زيد، عن سعيد بن جمهان»].

12) [ط المحمودي: «خداش، نا حمّاد بن زيد، عن سعيد بن جمهان»].

(صلي الله عليه و آله) بتراب من تربة القرية الّتي قُتل فيها الحسين، وقيل: اسمها كربلاء، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «كرب وبلاء».

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 195- 196 رقم 3387، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 184 رقم 233

أ نّه صلى الله عليه و آله قال: أخبرني جبرئيل أنّ ابني الحسين يُقتل بعدي بأرض الطّفّ، وجاءني بهذه التّربة، فأخبرني أنّ فيها مضجعه.

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 68 رقم 125/ عنه: المجلسي، البحار، 18/ 113

ابن فورك في فصوله، وأبو يعلى في مسنده، والعامريّ في إبانته من طرق، منها عن عائشة، وعن شهر بن حوشب: أ نّه دخل الحسين بن عليّ عليهما السلام على النّبيّ صلى الله عليه و آله وهويوحى إليه، فنزل الوحي على رسول اللَّه وهو منكبّ على ظهره، فقال جبرئيل: تحبّه؟ قال: ألا أحبّ ابني؟ فقال: إنّ امّتك ستقتله من بعدك. فمدّ جبرئيل يده، فإذا بتربة بيضاء. فقال: في هذه التّربة يُقتل ابنك هذا (1)يا محمّد، اسمها الطّفّ. (الخبر). (2)

وفي أخبار سالم بن الجعد: أ نّه كان ذلك ميكائيل، وفي مسند أبي يعلى أنّ ذلك ملك القطر.

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 55/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 227؛ البحراني، العوالم، 17/ 506- 507؛ دانشيار، حول البكاء،/ 101

قال [ابن عبّاس]: ودخل عليه يوماً جبرئيل، وهو يقبِّله، قال: أتحبّه؟ قال: نعم، قال: إنّ امّتك ستقتله.

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 210/ مثله الأمين، لواعج الأشجان،/ 7

أخبرنا أبو القاسم عبدالرّحيم بن يوسف بن الطّفيل بالقاهرة، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهانيّ، قال: سمعت القاضي أبا الفتح إسماعيل بن عبدالجبّار


1) - [في البحار والعوالم وحول البكاء: «هذه»].

2) - [إلى هنا حكاه عنه في حول البكاء].

ابن محمّد المكّيّ من أصله العتيق بقزوين، يقول: سمعت أبا يعلى الخليل بن عبداللَّه بن أحمد الخليليّ الحافظ، يقول: أخبرنا محمّد بن الحسن بن الفتح الصّوفيّ، قال: حدّثناأبو عروبة الحرّانيّ، قال: حدّثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدّثنا ابن عمِّي أحمد، قال: حدّثنا وكيع، عن عبداللَّه بن سعد بن أبي هند، عن عائشة وامّ سلمة أنّ النّبيّ دخل عليهما وهو يبكي. قالتا: فسألناه عن ذلك، فقال: إنّ جبريل أخبرني أنّ ابني الحسين يُقتل وبيده تربة حمراء، فقال: هذه تربة تلك الأرض.

ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2597

وفي رواية هلال بن جناب أنّ جبريل كان عند النّبيّ صلى الله عليه و آله، فجاء الحسن والحسين، فوثبا على ظهره، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله لُامِّهما: ألا تشغلين عنّي هذين، فأخذتهما، ثمّ أفلتا، فجاءا، فوثبا على ظهره، فأخذهما، فوضعهما في حجره، فقال له جبريل عليه السلام: يا محمّد! إنِّي أظنّك تحبّهما، فقال: كيف لا أحبّهما وهما ريحانتاي من الدّنيا، فقال جبريل عليه السلام: أما (1)إنّ امّتك تقتل هذا- يعني حسيناً-، فخفق بجناحه خفقة، فجاء بتربة، فقال: أما إنّه يُقتل على هذه التّربة، فقال: ما اسم هذه التّربة؟ قال: كربلاء، قال هلال بن جناب: فلمّا أصبح الحسين في المكان الّذي اصيب فيه، واحيط به، أتي بنبطي، فقال له الحسين: ما اسم هذه الأرض؟ قال: أرض كربلاء، قال: صدق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أرض كرب وبلاء، و (2)قال لأصحابه: ضعوا رحالكم مناخ القوم مهراق دمائهم.

الزّرندي، درر السّمطين،/ 215- 216/ عنه: دانشيار، حول البكاء،/ 28

وعن حمّاد بن زيد، عن سعيد بن جمهان، أنّ النّبيّ أتاه جبريل بتراب من التّربةالّتي يُقتل بها الحسين، وقيل: اسمها كربلاء. فقال النّبيّ: كرب وبلاء.

الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 409

قال الحافظ أبو بكر البزّار في مسنده: ثنا إبراهيم بن يوسف الصّيرفيّ، ثنا الحسين بن


1) - [لم يرد في حول البكاء].

2) - [لم يرد في حول البكاء].

عيسى، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، (1)عن ابن عبّاس، قال: كان الحسين جالساً في حجر النّبيّ، فقال جبريل: أتحبّه؟ فقال: وكيف لا أحبّه وهو ثمرة فؤادي؟ فقال: أما (2)إنّ امّتك ستقتله، ألا أريك من موضع قبره؟ فقبض قبضة فإذا تربة حمراء.

(3)ثمّ قال البزّار: لا نعلمه يروي إلّابهذا الإسناد، والحسين بن عيسى قد حدّث عن الحكم بن أبان بأحاديث لا نعلمها عند غيره. قلت: هو الحسين بن عيسى بن مسلم الحنفيّ أبو عبدالرّحمان الكوفيّ أخو سليم القاري. قال البخاريّ: مجهول- يعني: مجهول الحال- وإلّا فقد روى عنه سبعة نفر. وقال أبوزرعة: منكر الحديث. وقال أبوحاتم: ليس بالقويّ، روى عن الحكم بن أبان أحاديث منكرة. وذكره ابن حبّان في الثّقات. وقال ابن عدي: قليل الحديث، وعامّة حديثه غرائب، وفي بعض أحاديثه المنكرات (4).

ابن كثير، البداية والنّهاية، 6/ 615/ مثله الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 307؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 342

أخرج أبو داوود والحاكم عن امّ الفضل بنت الحارث أنّ النّبيّ قال: أتاني جبريل، فأخبرني أنّ امّتي ستقتل ابني هذا- يعني الحسين- وأتاني بتربة من تربة حمراء. (5)

جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 335

ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 115 رقم 29


1) - [من هنا حكاه في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة].

2) - [لم يرد في فضائل الخمسة].

3) [في مجمع الزّوائد: «رواه البزّار، ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف»، وفي فضائل الخمسة: «قال (الهيثمي في مجمع الزّوائد): رواه البزّار»].

4) [في مجمع الزّوائد: «رواه البزّار، ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف»، وفي فضائل الخمسة: «قال (الهيثمي في مجمع الزّوائد): رواه البزّار»].

5) - حديث بيست و نهم: مروى است به روايت ابو داوود و حاكم از ام فضل بنت حارث كه پيغامبر (صلي الله عليه و آله) فرمود: «جبرائيل نزد من آمد و خبر داد مرا كه امت من پسر من حسين را خواهند كشت و خاك سرخ آن زمين كه مقتل حسين است نزد من آورده است.»

إنّ جبريل أخبرني أنّ ابني الحسين يُقتل، وهذه تربة تلك الأرض (الخليلي (1)في الإرشاد- عن عائشة وامّ سلمة معاً).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 126 رقم 34315/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 339؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 82

قام عندي جبريل من قبل، فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطّ الفرات، وقال: هل لك أن اشمّك من تربته؟ قلت: نعم. فمدّ يده، فقبض قبضة (2)من تراب، فأعطانيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا (3)(أحمد، أبو يعلى وابن سعد، الطّبرانيّ في الكبير- عن عليّ، الطّبرانيّ في الكبير- عن أبي أمامة، الطّبرانيّ في الكبير- عن أنس، وابن عساكر- عن امّ سلمة، ابن سعد، الطّبرانيّ- عن عائشة، أبو يعلى- عن زينب امّ المؤمنين، ابن عساكر- عن امّ الفضل بنت الحارث زوج العبّاس).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 127 رقم 34321/ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 339؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 82؛ دانشيار، حول البكاء،/ 102- 103

رُوي عن بعض الثّقات الأخيار أنّ الحسن والحسين عليه السلام دخلا يوم عيد على حجرةجدّهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالا: يا جدّاه! اليوم يوم العيد، وقد تزيّن أولاد العرب بألوان اللّباس، ولبسوا جديد الثّياب، وليس لنا ثوب جديد، وقد توجّهنا لجنابك لنأخذ عيديّتنامنك، ولا نريد سوى ثياب نلبسها. فتأمّل النّبيّ صلى الله عليه و آله إلى حالهما وبكى، ولم يكن عنده في البيت ثياب تليق بهما، ولا رأى أن يمنعهما فيكسر خاطرهما، فتوجّه إلى الأحديّةوعرض الحال على الحضرة الصّمديّة وقال: إلهي! اجبر قلبهما وقلب امّهما، فنزل جبرئيل


1) - [الأسرار: «عبد الخليلي»].

2) - [لم يرد في فضائل الخمسة].

3) - [إلى هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة، وأضاف فيه: «ثمّ ذكر جمعاً من أئمّة الحديث أنّهم قد أخرجواهذا الخبر ورووه»].

من السّماء تلك الحال ومعه حلّتان بيضاوتان من حلل الجنّة، فسرّ النّبيّ صلى الله عليه و آله وقال لهما: يا سيِّدَي شباب أهل الجنّة! هاكما أثوابكما، خاطهما خيّاط القدرة على طولكما، أتتكمامخيطة من عالم الغيب، فلمّا رأيا الخلع بيضاً، قالا: يا جدّاه! كيف هذا وجميع الصّبيان العرب لابسون ألوان الثّياب؟ فأطرق النّبيّ صلى الله عليه و آله ساعة متفكِّراً في أمرهما، فقال جبرئيل: يا محمّد! طب نفساً وقرّ عيناً، أنّ صابغ صبغة اللَّه عزّ وجلّ يقضي لهما هذا الأمر ويفرح قلوبهما بأيِّ لون شاء، فأمر يا محمّد بإحضار الطّشت والإبريق، فحضرا، فقال جبرئيل: يا رسول اللَّه! أنا أصبّ الماء على هذه الخلع وأنت تفركهما بيدك، فتصبغ بأيّ لون شاءا.

فوضع النّبيّ حلّة الحسن في الطّشت، فأخذ جبرئيل يصبّ الماء، ثمّ أقبل النّبيّ على الحسن، وقال: يا قرّة عيني! بأيّ لون تريد حلّتك؟ فقال: أريدها خضراء، ففركهاالنّبيّ صلى الله عليه و آله بيده في ذلك الماء، فأخذت بقدرة اللَّه لوناً أخضر، فائقاً كالزّبرجد الأخضر، فأخرجها النّبيّ صلى الله عليه و آله وأعطاها للحسن، فلبسها، ثمّ وضع حلّة الحسين عليه السلام في الطّشت، وأخذ جبرئيل يصبّ الماء، فالتفت (النّبيّ) إلى نحو الحسين، وكان له من العمر خمس سنين، وقال له: يا قرّة عيني! أيّ لون تريد حلّتك؟ فقال الحسين عليه السلام: يا جدّاه! أريدهاحمراء، ففركها النّبيّ بيده في ذلك الماء، فصارت حمراء كالياقوت الأحمر، فلبسها الحسين، فسرّ النّبيّ صلى الله عليه و آله بذلك، وتوجّه الحسن والحسين إلى امِّهما فرحين مسرورين، فبكى جبرئيل لمّا شاهد تلك الحال، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: يا أخي! في مثل هذا اليوم الّذي فرح فيه ولداي تبكي وتحزن؟ فباللَّه عليك إلّاما أخبرتني. فقال جبرئيل: اعلم يا رسول اللَّه أنّ اختيارابنيك على اختلاف اللّون، فلا بدّ للحسن أن يسقوه السّمّ ويخضر لون جسده من عظم السّمّ، ولا بدّ للحسين أن يقتلوه ويذبحوه ويخضب بدنه من دمه، فبكى النّبيّ صلى الله عليه و آله وزادحزنه لذلك. (1)

شيخ طوسى به سند معتبر از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده است كه: روزى حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم نشسته بود و جناب امام حسين عليه السلام نزد آن حضرت بود. ناگاه جبرئيل نازل شد و گفت: «يا محمد! آيا اين فرزند را دوست مى دارى؟»

گفت: «بلى.»

جبرئيل گفت كه: «امت تو او را به قتل خواهند رسانيد.»

پس آن حضرت به سبب اين خبر بسيار اندوهناك شد. پس جبرئيل گفت كه: «آيا مى خواهى به تو نمايم آن تربتى را كه در آن كشته خواهد شد؟»

حضرت فرمود: «بلى.»

پس جبرئيل آنچه ميان مجلس حضرت بود و كربلا، به زمين فرو برد و كربلا را به نزديك آورد، به قدر يك چشم زدن. و از بال خود قدرى از تربت آن حضرت برداشت، و باز زمين را پهن كرد كه كربلا به جاى خود برگشت، و به حضرت داد آن تربت را. حضرت فرمود كه: «خوشا حال تو اى تربت! خوشا حال كسى كه در تو كشته خواهد شد.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 538

ايضاً از ابن عباس روايت كرده است: ملَكى كه از براى حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم خبر شهادت حضرت امام حسين عليه السلام را آورد؛ جبرئيل بود. بال هاى خود را گشوده بود و به صداى بلند مى گريست، و تربت آن جناب را با خود آورده بود. بوى مشك از آن تربت ساطع بود. پس حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم فرمود: «آيا رستگار خواهند شد امتى كه فرزند دلبند من و فاطمه را شهيد كنند؟»

جبرئيل گفت: «حق تعالى اختلاف در ميان ايشان خواهد افكند كه دل هاى ايشان با يكديگر موافق نباشد.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 543

و ديگر در كامل الزياره سند به ابن عباس مى رسد، مى گويد: فريشته اى كه بر رسول خدا درآمد و خبر قتل حسين را بدو آورد، جبرئيل روح الامين بود. در حالتى كه بال هاى خودرا منتشر ساخته بود وبه هاى هاى مى گريست و فرياد مى زد، و مبلغى از تربت آن حضرت را با خود داشت و از آن بوى مشك برمى دميد.

وقال رسول اللَّه: «أوَ تفلح امّة تقتل فرخي، أو قال: فرخ ابنتي؟ فقال جبرئيل: يضربها اللَّه بالاختلاف، فيختلف قلوبهم.»

رسول خدا فرمود: «آيا رستگار مى شود امتى كه بچه مرا بكشد؟ (و به روايتى) بچه دختر مرا بكشد؟»

جبرئيل عرض كرد: «مى زند خداوند ايشان را به اختلاف، پس مختلف مى شود دل هاى ايشان.»

و به اسناد ديگر در كامل الزياره هم اين حديث مرقوم است.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 298

و ديگر در عوالم مسطور است كه: ابى سلمه از عايشه حديث مى كند كه: رسول خدا حسين عليه السلام را بر زانوى خود نشاند و او را بوسه مى داد. جبرئيل عرض كرد: «يا رسول اللَّه! دوست مى دارى حسين را؟»

فرمود: «دوست مى دارم.»

عرض كرد: «زود باشد كه امت تو بعد از تو او را شهيد كنند.»

از اصغاى اين كلمه آب چشم رسول خداى بر روى مباركش بدويد. جبرئيل گفت: «اگر خواهى آن خاك را كه بر زبر آن مقتول مى شود، نمودار كنم.»

فرمود: «روا باشد.»

پس مقدارى از خاك ارض طف را به آن حضرت بنمود.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 300

و ديگر در امالى طوسى سند به ابى عبداللَّه عليه السلام منتهى مى شود، مى گويد: گاهى كه حسين در نزد رسول خداى بود، جبرئيل فرود شد و گفت: «يا محمد! دوست مى دارى حسين را؟»

فرمود: «دوست مى دارم.»

عرض كرد: «زود باشد كه امت تو اورا بكشند.»

رسول خدا سخت محزون گشت، عرض كرد: «اگر خواهى خاكى كه بر آن كشته مى شود، نمودار كنم.»

و از مجلس رسول خداى تا كربلا زمين را خسف كرد و زمين مجلس را با زمين مقتل برچفسانيد و پاره اى از آن خاك بر گرفت و رسول خداى را داد، و ديگرباره زمين به حال خويش بازگشت.

فقال رسول اللَّه: «طوبى لكِ من تربة وطوبى لمَنْ يُقتل فيكِ».

و نيز از ابى عبداللَّه عليه السلام مروى است، مى فرمايد: وقتى حسين از فاطمه عليهما السلام متولد شد، جبرئيل نازل گشت و گفت: «يا رسول اللَّه! امت تو بعد از تو حسين را مقتول خواهند ساخت. اگر خواهى، تربت اورا با تو نمودار كنم.»

و جناح خويش را بزد وخاك كربلا حاضر ساخت و گفت: «اين است آن تربتى كه بر آن شهيد مى شود.»

پس رسول خدا ترحيب و ترجيب فرمود آن خاك و آن مقتول را عليه السلام.

و در كامل الزياره نيز بدين شرح مسطور است.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 303- 304

الطّريحي، المنتخب، 1/ 125- 126


1) - [راجع: «22/ نزول ثياب الجنّة للحسين عليه السلام واختياره اللّون الأحمر»].

إخبار ملك آخر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بشهادة الحسين عليه السلام

قال المسور بن مخرمة: ولقد أتى النّبيّ ملك من ملائكة الرّفيق (1)الأعلى، لم ينزل إلى الأرض (2)مذ خلقت (3)الدّنيا، وإنّما استأذن ذلك الملك ربّه، ونزل شوقاً منه إلى (4)النّبيّ (صلي الله عليه و آله) (5)، فلمّا نزل إلى الأرض أوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه: (6)أ يّها الملك! (7)أخبر محمّداً، بأنّ رجلًا من امّته يقال له: يزيد، يَقتل (8)فرخه الطّاهر ابن الطّاهرة، نظيرة البتول ابنةعمران (9)، فقال الملك: إلهي وسيِّدي! لقد نزلت من السّماء (10)، وأنا مسرور بنزولي إلى نبيِّك محمّد (11)،، فكيف أخبره بهذا الخبر، ليتني لم أنزل إليه (12)، فنودي الملك من فوق رأسه أن امض لما أمرت، فنزل (13)وقد نشر أجنحته حتّى وقف بين (14)يديه، فقال (15): السّلام عليك يا حبيب اللَّه، إنِّي استأذنت ربِّي في النّزول إليك، (16)فأذن لي (17)، فليت ربّي دقّ جناحي، ولم آتك بهذا الخبر، ولكنِّي مأمور يا نبيّ اللَّه، اعلم أنّ رجلًا من امّتك يقال له يزيد، (18)زاده اللَّه عذاباً (19)يقتل فرخك الطّاهر، (20)ولن يمتع بالملك من بعده ولده، وسيأخذه اللَّه


1) - [في الخوارزمي وتسلية المجالس: «الصّفيح»].

2) [في الخوارزمي وتسلية المجالس: «منذ خلق اللَّه»].

3) [في الخوارزمي وتسلية المجالس: «منذ خلق اللَّه»].

4) [في الخوارزمي وتسلية المجالس: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

5) [في الخوارزمي وتسلية المجالس: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

6) [تسلية المجالس: «أن»].

7) [تسلية المجالس: «أن»].

8) [في الخوارزمي: «فرخك الطّاهر وابن الطّاهرة، نظيرة البتول مريم ابنة عمران»، وفي تسلية المجالس: «فرخه الطّاهر ابن الطّاهرة نظيرة البتول مريم. قال»].

9) [في الخوارزمي: «فرخك الطّاهر وابن الطّاهرة، نظيرة البتول مريم ابنة عمران»، وفي تسلية المجالس: «فرخه الطّاهر ابن الطّاهرة نظيرة البتول مريم. قال»].

10) - [لم يرد في الخوارزمي].

11) - [لم يرد في الخوارزمي].

12) - [في الخوارزمي وتسلية المجالس: «عليه»].

13) - [في الخوارزمي وتسلية المجالس: «فجاء»].

14) [تسلية المجالس: «يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وقال»].

15) [تسلية المجالس: «يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وقال»].

16) [لم يرد في الخوارزمي].

17) [لم يرد في الخوارزمي].

18) [لم يرد في الخوارزمي].

19) [لم يرد في الخوارزمي].

20) [في الخوارزمي: «ابن فرختك الطّاهرة نظيرة البتول مريم ابنة عمران ولم يمتع من بعد ولدك وسيأخذه اللَّه معافصه على أسوأ»، وفي تسلية المجالس: «ابن فرختك الطّاهرة نظيرة البتول مريم، ولم يتمتّع بعد ولدك، وسيأخذه اللَّه معاوضة على أسوأ»].

مغاضبة على سوء (1)عمله، فيكون من أصحاب النّار.

ابن أعثم، الفتوح، 2/ 40/ عنه: الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 163؛ مثله محمّدابن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 113

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا الحسين بن حريث، ثنا الفضل بن موسى، عن عبداللَّه بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة أنّ الحسين بن عليّ دخل على (2)رسول اللَّه، فقال النّبيّ: (3)«يا عائشة! ألا أعجبكِ؟ لقد دخل عليَّ ملك آنفاً ما دخل عليّ قطّ، فقال: إنّ ابني هذا مقتول، وقال: إن (4)شئت أريتك تربة يُقتَل فيها، فتناول الملك بيده، فأراني تربة حمراء» (5).

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 107 رقم 2815/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 128؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 82؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 339؛ دانشيار، حول البكاء،/ 50

إبراهيم بن ميمون، بإسناده، عن عليّ عليه السلام أ نّه قال:

جاء جبرائيل عليه السلام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: يا رسول اللَّه! إنّ الرّعد ملك السّحاب، قد استأذن اللَّه في زيارتك، وهو آتيك.

فبينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله معنا، إذ أتاه، فسلّم عليه، فقال له: يا رعد! هل لك المنزل؟

قال: نعم.

فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والرّعد معه حتّى انتهيا إلى المنزل، ثمّ دخلا الحجرة. فدخل رسول اللَّه البيت، ووقف الرّعد في [باب] الحجرة.

فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ادخل.


1) [في الخوارزمي: «ابن فرختك الطّاهرة نظيرة البتول مريم ابنة عمران ولم يمتع من بعد ولدك وسيأخذه اللَّه معافصه على أسوأ»، وفي تسلية المجالس: «ابن فرختك الطّاهرة نظيرة البتول مريم، ولم يتمتّع بعد ولدك، وسيأخذه اللَّه معاوضة على أسوأ»].

2) - [لم يرد في حول البكاء].

3) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال والأسرار وفضائل الخمسة].

4) - [لم يرد في حول البكاء].

5) - [أضاف في كنز العمّال وفضائل الخمسة: « (أخرجه) الطّبراني عن عائشة»].

فقال: أنا لا أدخل بيتاً فيه تصاوير.

قال: وكان نمط (1)لبعض أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فيه صور، موضوع على فراش النّبيّ صلى الله عليه و آله.

قال: فما نصنع به البيعة؟

قال: لا، ولكن ابسطوا وطأوا عليه.

ففعل ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. ودخل الرّعد البيت واستلقى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وجاء الحسين عليه السلام، فقعد على بطنه.

فقال له الرّعد: من هذا يا رسول اللَّه؟

قال: هذا ابني وابن ابنتي.

قال: إنّ امّتك ستقتله من بعدك. فإن شئت أرينك تربة البلاد الّتي يُقتل بها.

قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: نعم.

فبسط جناحه نحو المشرق، وجاء بقبضة من تراب أحمر من كربلاء، فأعطاها النّبيّ صلى الله عليه و آله. فخرج صلى الله عليه و آله وهو يبكي ويقول:

هذا المنبّئ [بأنّ] الحسين يُقتل من بعدي.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 139- 140 رقم 1082

ورويت عن عبدالصّمد بن أحمد بن أبي الجيش، عن شيخه أبي الفرج عبد الرّحمان ابن الجوزيّ، عن رجاله، عن عائشة قالت: دخل الحسين على النّبيّ صلى الله عليه و آله وهو غلام يدرج، فقال: أي عائشة! ألا أعجبكِ؟ لقد دخل عليَّ آنفاً ملك ما دخل عليَّ قط، فقال: إنّ ابنك هذا مقتول، وإن شئت أريتك من تربته الّتي يُقتل بها، فتناول تراباً أحمر، فأخذته امّ سلمة، فخزنته في قارورة، فأخرجته يوم قُتل وهو دم.


1) - ثوب من صوف، ويطرح أيضاً على الهودج.

ورُوي مثل هذا عن زينب بنت جحش.

ابن نما، مثير الأحزان،/ 17- 18/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 247؛ البحراني، العوالم، 17/ 117

قلت: وقد ذكر أبو حاتم بن حبّان حديث إخبار ملك القطر عليه السلام، النّبيّ بقتل الحسين في المسند الصّحيح على التّقاسيم والأنواع، ورفعه إلى أنس بن مالك رضى الله عنه.

ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2600

ورُوي عن الصّادق عليه السلام أيضاً في (1)بعض الأخبار أنّ ملكاً من ملائكة الصّفّ (2)الأعلى اشتاق لرؤية (3)النّبيّ صلى الله عليه و آله، واستأذن (4)ربّه بالنّزول إلى الأرض لزيارته، وكان ذلك الملك لم ينزل إلى الأرض أبداً منذ خلق (5). فلمّا أراد النّزول أوحى اللَّه تعالى إليه يقول: أ يّهاالملك! أخبر (6)محمّداً أنّ رجلًا من امّته (7)اسمه يزيد، يقتل فرخه الطّاهر ابن الطّاهرة، نظيرة البتول مريم بنت عمران.

فقال الملك: لقد نزلت إلى الأرض، وأنا مسرور برؤية نبيّك محمّد صلى الله عليه و آله، فكيف أخبره بهذا الخبر الفضيع وإنّني لأستحي منه أن أفجعه بقتل ولده؟ فليتني لم أنزل إلى الأرض. قال: فنودي الملك من فوق رأسه أن: افعل ما أمرت به. فدخل (8)الملك إلى رسول اللَّه ونشر أجنحته بين يديه، وقال: يا رسول اللَّه! اعلم إنِّي استأذنت (9)ربِّي في النّزول إلى الأرض شوقاً لرؤيتك وزيارتك، فليت ربّي كان حطّم أجنحتي، ولم آتك بهذا


1) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم مكانه: «روي (أيضاً) في ...»، وفي الأسرار: «وفي العوالم في ...»].

2) - [في البحار والعوالم: «الصّفيح»، وفي الأسرار: «الصّفح»].

3) [مدينة المعاجز: «محمّد صلى الله عليه و آله، فاستأذن»].

4) [مدينة المعاجز: «محمّد صلى الله عليه و آله، فاستأذن»].

5) - [في مدينة المعاجز: «خلقه اللَّه»، وفي البحار والعوالم: «خلقت»].

6) [في العوالم: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّ رجلًا من امّته»، وفي الأسرار: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّ رجلًا من بني اميّة»].

7) [في العوالم: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّ رجلًا من امّته»، وفي الأسرار: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّ رجلًا من بني اميّة»].

8) - [مدينة المعاجز: «فنزل»].

9) - [في العوالم والأسرار: «قد استأذنت»].

الخبر، ولكن لابدّ من إنفاذ أمر ربّي عزّ وجلّ، اعلم يا محمّد أنّ رجلًا من امّتك اسمه يزيد (زاده اللَّه لعناً في الدّنيا وعذاباً في الآخرة) يقتل فرخك الطّاهر ابن الطّاهرة، ولن يتمتّع (1)قاتله في الدّنيا من بعده إلّاقليلًا، ويأخذه اللَّه مقاصّاً له على سوء عمله، ويكون مخلّداً في النّار.

فبكى النّبيّ صلى الله عليه و آله بكاءً شديداً، وقال: أ يّها الملك! هل تفلح امّة تقتل (2)ولدي وفرخ ابنتي؟ قال: لا يا محمّد، بل يرميهم اللَّه باختلاف قلوبهم وألسنتهم في دار الدّنيا، ولهم في الآخرة عذاب أليم. (3)

ملَك گفت: «الهى و سيدى! من شاد شدم كه به زيارت آن حضرت مى روم، چگونه آن حضرت را به اين خبر محزون گردانم؟»

حق تعالى فرمود: «آنچه تورا امر مى كنم، بايد به عمل آورى.»

پس آن ملَك به خدمت آن حضرت آمد و بال هاى خود را گشود و گفت: «السلام عليك يا حبيب اللَّه! من از پروردگار خود مرخص شدم كه به زيارت تو بيايم. چون مرا رخصت داد، خبرى به من داد كه آرزو كردم كاش بال هاى من مى شكست واين خبررا براى تو نمى آوردم. وليكن مخالفت امر پروردگار خود نمى توانم كرد. اى پيغمبر خدا! بدان كه مردى از امت تو كه اورا يزيد مى گويند- حق تعالى عذاب اورا زياده گرداند- فرزند طاهر مبارك تورا كه از دختر طاهره بتول تو به هم مى رسد، شهيد خواهد كرد، و بعد از كشتن فرزند تو، از دنيا بهره اى نخواهد برد. و حق تعالى او را ناگاه به عذاب خود خواهد گرفت و به جهنم خواهد برد.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 544- 545

و نيز در مدينة المعاجز مسطور است كه: ملكى از ملائك صفّ اعلا مشتاق ديدار رسول خدا گشت و از خداوند اجازت خواست تا به زيارت آن حضرت رود و هيچ گاه سفر ارض نكرده بود. چون آهنگ ارض كرد، خداوند او را وحى فرستاد كه:

«أ يّها الملك! أخبر محمّداً أنّ رجلًا من امّته اسمه يزيد يقتل فرخه الطّاهر ابن الطّاهرة نظيرة البتول مريم بنت عمران.»

فرمود: «محمد را آگهى ده كه مردى از امت تو كه نامش يزيد است، مى كشد فرزند او را، آن فرزندى كه طاهر پسر طاهره است، يعنى فاطمه كه نظير مريم مادر عيسى است.»

چون آن فريشته به زير آمد و از ديدار رسول خداى برخوردار شد، با خود انديشيد كه: «چگونه اين خبر فظيع را با پيغمبر برم و دل اورا از قتل فرزندش به درد آرم، كاش به زمين نيامدم.»

از آسمان ندا در رسيد كه: «اى فريشته! پذيراى فرمان شو بدانچه مأمورى.»

لاجرم آن فريشته به حضرت رسول آمد و عرض كرد: «كاش خداوند بال مرا درهم شكستى، تا اين خبر با تو نياوردمى. لكن از نفاذ امر پروردگار ناچارم. بدان اى محمد كه مردى از امت تو كه يزيد نام دارد، مى كشد فرزند تورا كه طاهر پسر طاهره است، وقاتل او بعد از او از دنيا جز قليل بهرى نمى برد و ابد الآبدين جاى او در جهنم خواهد بود.»

رسول خداى سخت بگريست.

وقال: «أ يّها الملك! هل تفلح امّة تقتل ولدي وفرخ ابنتي؟ فقال: لا يا محمّد! بل يرميهم اللَّه باختلاف قلوبهم في دار الدّنيا ولهم في الآخرة عذاب أليم».

فرمود: «اى ملك! آيا رستگار مى شود امتى كه مى كشد پسر مرا و فرزند دختر مرا؟»

عرض كرد: «هرگز رستگار نمى شود وخداوند در دنيا دل هاى ايشان را به اختلاف مى اندازد و در آخرت گرفتار عذاب اليم مى شوند.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 29- 30

الطّريحي، المنتخب، 1/ 55/ مثله السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 440- 442؛ المجلسي، البحار، 45/ 314- 315؛ البحراني، العوالم، 17/ 599؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 107


1) - [في البحار والأسرار: «لم يتمتّع»].

2) - [في البحار والعوالم: «بقتل»].

3) - شيخ جعفر بن نما در كتاب مثير الاحزان و ديگران روايت كرده اند كه: ملَكى از ملائكه سماوات كه هرگز به خدمت حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم نيامده بود، از حق تعالى رخصت طلبيد كه به زيارت آن حضرت بيايد. چون روانه شد، حق تعالى به او وحى كرد كه: «خبر ده محمد را كه مردى از امت او كه اورا يزيد مى گويند، فرزند طاهر مبارك حضرت فاطمه بتول را شهيد خواهد كرد.»

إخبار ملك المطر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بشهادة الحسين عليه السلام في بيت امّ سلمة

حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا مؤمل، ثنا عمارة بن زاذان، ثنا ثابت، (1)عن أنس بن مالك أنّ ملك (2)المطر استأذن ربّه (3)أن يأتي النّبيّ (4)(صلي الله عليه و آله) ، فأذن له، فقال لُامّ سلمة: املكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد، قال (5): وجاء الحسين (6)ليدخل، فمنعته، فوثب، فدخل، فجعل يقعد على ظهر النّبيّ وعلى منكبه (7)وعلى عاتقه، قال: فقال الملك للنّبيّ: أتحبّه؟ قال: نعم، (8)قال: أما إنّ (9)امّتك ستقتله، وإن شئت أريتك (10)المكان الّذي يُقتل فيه (11)، فضرب بيده، فجاء بطينة حمراء، فأخذتها امّ سلمة، فصرتها في خمارها، (12)قال: قال ثابت: بلغنا أنّها كربلاء (13). (14)

ابن حنبل، المسند، 3/ 242/ عنه: اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 134؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 300؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 401؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 337؛ دانشيار، حول البكاء،/ 29


1) - [من هنا حكاه عنه في مرآة الجنان ومجمع الزّوائد وجواهر العقدين وفضائل الخمسة].

2) [في مرآة الجنان: «المطر استأذن»، وفي مجمع الزّوائد وجواهر العقدين: «القطر، استأذن»].

3) [في مرآة الجنان: «المطر استأذن»، وفي مجمع الزّوائد وجواهر العقدين: «القطر، استأذن»].

4) - [مرآة الجنان: «لرسول اللَّه»].

5) - [جواهر العقدين: «قالت»].

6) - [مجمع الزّوائد: «الحسين بن عليّ»].

7) - [في مرآة الجنان ومجمع الزّوائد: «منكبيه»].

8) [جواهر العقدين: «فقال: فإنّ»].

9) [جواهر العقدين: «فقال: فإنّ»].

10) - [مرآة الجنان: «لأريتك»].

11) - [في مجمع الزّوائد وجواهر العقدين: «به»].

12) [مرآة الجنان: «وقيل: وضعتها في قارورة، فلمّا قرب وقت قتل الحسين، نظرت في القارورة، فإذا الطّين قد استحال دماً»].

13) [مرآة الجنان: «وقيل: وضعتها في قارورة، فلمّا قرب وقت قتل الحسين، نظرت في القارورة، فإذا الطّين قد استحال دماً»].

14) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار والطّبراني بأسانيد، وفيها عمارة بن زاذان، وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقيّة رجال أبي يعلى رجال الصّحيح»].

حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا عبدالصّمد بن حسّان، قال: أنا عمارة- يعني ابن زاذان- عن ثابت، عن أنس قال: استأذن ملك المطر (1)أن يأتي النّبيّ، فأذن له، فقال لُامّ سلمة: احفظي علينا الباب لا يدخل (2)أحد. فجاء الحسين بن عليّ رضي اللَّه تعالى عنهما، فوثب حتّى دخل، فجعل يصعد على منكب النّبيّ، فقال (3)له الملك: أتحبّه؟ قال النّبيّ: (4)نعم، قال: فإنّ امّتك تقتله، وإن شئت أريتك المكان الّذي يُقتل فيه، قال: فضرب بيده، فأراه تراباً أحمر، فأخذت امّ سلمة ذلك التّراب، فصرته في طرف ثوبها، قال: فكنّا نسمع يُقتل بكربلاء.

ابن حنبل، المسند، 3/ 265/ عنه: ابن كثير، البداية والنّهاية (5)، 8/ 199

حدّثنا (6)عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا وكيع، قال: حدّثني عبداللَّه بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة أو امّ سلمة، (7)قال وكيع: شكّ هو- (8)يعني عبداللَّه بن سعيد (9)- أنّ النّبيّ قال لأحدهما (10): لقد (11)دخل على البيت ملك لم يدخل (12)عليّ قبلها (13).


1) - [البداية: «القطر»].

2) - [أضاف في البداية: «علينا»].

3) [البداية: «الملك: أتحبّه؟ قال:»].

4) [البداية: «الملك: أتحبّه؟ قال:»].

5) - [حكاه عنه أيضاً في البداية، 6/ 614- 615].

6) - [في الأمالي: «أخبرنا محمّد بن محمّد بن عثمان البندار بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعيّ، قال: حدّثنا»، وفي ابن عساكر: «وأخبرنا أبو نصر وأبو غالب وأبو محمّد، قالوا: أنا الحسن بن عليّ ح: وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو عليّ بن المذهب، قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا»].

7) [في السّير والبداية: «أنّ رسول اللَّه قال (لها)»].

8) [لم يرد في فضائل الصّحابة والأمالي].

9) [لم يرد في فضائل الصّحابة والأمالي].

10) [في السّير والبداية: «أنّ رسول اللَّه قال (لها)»].

11) - [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة مكانه: «عن عائشة (أو امّ سلمة) أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال لأحدهما: لقد ...»، وفي جواهر العقدين: «من حديث عائشة وامّ سلمة رضي اللَّه عنها أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال: لقد ...»، وفي الصّواعق: «لقد ...»، ومن هنا حكاه عنه في الينابيع].

12) [في البداية: «قبلها. فقال لي»، وفي مجمع الزّوائد: «عليّ قبلها، قال»].

13) - [الينابيع: «قبل»].

فقال (1)لي (2): إنّ ابنك هذا حسين (3)مقتول، (4)وإن شئت أريتك (5)من تربة (6)الأرض الّتي يُقتل بها. (7)قال: فأخرج (8)تربة حمراء (9). (10)(11)

بعد از آن خاك سرخ بيرون آورد.

جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 336

ابن حنبل، المسند، 6/ 294، فضائل الصّحابة، 2/ 770 رقم 1357/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 184؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 193، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 177؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 408- 409؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 199؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 301؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 401؛ ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 115؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 11؛ دانشيار، حول البكاء،/ 50؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 338

حدّثنا (12)شيبان، حدّثنا (13)عمارة بن زاذان، حدّثنا ثابت البنانيّ،


1) [السّير: «إنّ حسيناً مقتول، وإن شئت أريتك التّربة ... الحديث»].

2) [في البداية: «قبلها. فقال لي»، وفي مجمع الزّوائد: «عليّ قبلها، قال»].

3) - [في الأمالي وجواهر العقدين والصّواعق والينابيع: «حسيناً»].

4) [في فضائل الصّحابة: «فإن شئت آتيك»، وفي الأمالي: «فإن شئت أن آتيك»].

5) [في فضائل الصّحابة: «فإن شئت آتيك»، وفي الأمالي: «فإن شئت أن آتيك»].

6) - [لم يرد في البداية].

7) [في فضائل الصّحابة والأمالي: «قال: فأخرج إليّ»، وفي ابن عساكر: «قالت: فأخرج- زاد الجوهريّ-: إليّ (إلى النّبيّ) وقالا:»].

8) [في فضائل الصّحابة والأمالي: «قال: فأخرج إليّ»، وفي ابن عساكر: «قالت: فأخرج- زاد الجوهريّ-: إليّ (إلى النّبيّ) وقالا:»].

9) [السّير: «إنّ حسيناً مقتول، وإن شئت أريتك التّربة ... الحديث»].

10) - [أضاف في السّير: «ورواه عبدالرّزّاق، أنبأنا عبداللَّه مثله، وقال: امّ سلمة، ولم يشكّ»، وأضاف في مجمع الزّوائد: «رواه أحمد ورجاله رجال الصّحيح»، وأضاف في جواهر العقدين: «ورواه عبدالرّزّاق، فجعله عن امّ سلمة من غير شكّ»].

11) - احمد روايت كرد كه: فرشته اى نزد من آمد كه قبل از اين نيامده بود و گفت كه: اين پسر تو حسين كشته خواهد شد و اگر خواهى كه خاك آن زمين كه مقتل وى است به شما بنمايانم.

12) - [في الخوارزمي: «وأنبأني أبو العلاء الحسين بن أحمد الهمدانيّ، أخبرني زاهر بن طاهر الكاتب، أخبرني محمّد بن عبدالرّحمان الجنزرديّ، أخبرني محمّد بن أحمد بن حمدان الخيريّ، أخبرني أحمد بن عليّ بن المثنّى، حدّثني»، وفي ابن عساكر: «وأخبرناه أبو المظفّر القشيريّ، أنا أبو سعد محمّد بن عبدالرّحمان، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى، نا»].

13) - [من هنا حكاه في السّير].

عن أنس بن مالك قال: استأذن ملك القطر (1)(2)ربّه أن يزور النّبيّ، فأذن له، وكان في يوم امّ سلمة (3). فقال النّبيّ: «يا امّ سلمة! احفظي علينا الباب (4)لا يدخل علينا أحد». قال: فبينما (5)هي على الباب، إذ جاء الحسين بن عليّ، فاقتحم، ففتح (6)الباب، فدخل، فجعل النّبيّ يلتزمه و (7)يقبِّله. فقال الملك: أتحبّه؟ قال: «نعم». قال: إنّ امّتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الّذي يُقتل فيه؟ قال: «نعم». (8)قال: فقبض قبضة من المكان الّذي (9)قُتل به، فأراه، فجاء سهلة (10)أو تراب أحمر. فأخذته امّ سلمة، فجعلته في ثوبها (11).

قال ثابت: فكنّا نقول: إنّها (12)كربلاء.

أبو يعلى، المسند، 6/ 129- 130 رقم 3402/ عنه: الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 160؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 190 رقم 3372، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 169- 170؛ دانشيار، حول البكاء،/ 29- 30؛ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 408

حدّثنا بشر بن موسى، ثنا عبدالصّمد بن حسّان المروذيّ (ح)، وثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ومحمّد بن محمّد التّمّار البصريّ، وعبدان بن أحمد، قالوا: ثنا شيبان بن فرّوخ، قالا: ثنا عمارة بن زاذان الصّيدلانيّ، قالا: ثنا ثابت البنانيّ، عن أنس بن مالك، قال: استأذن ملك القطر ربّه عزّ وجلّ أن يزور النّبيّ، فأذن له، فجاءه وهو في بيت


1) - [زاد في الخوارزمي: «والمطر»].

2) [السّير: «على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) »].

3) [السّير: «على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) »].

4) [السّير: «فجاء الحسين، فاقتحم، وجعل يتوثّب على النّبيّ ورسول اللَّه»].

5) - [في ابن عساكر وحول البكاء: «فبينا»].

6) - [لم يرد في الخوارزمي وابن عساكر].

7) [السّير: «فجاء الحسين، فاقتحم، وجعل يتوثّب على النّبيّ ورسول اللَّه»].

8) [السّير: «فجاءه بسهلة أو تراب أحمر»].

9) [في الخوارزمي: «يُقتل فيه؟ فأراه، فجاء بسهلة»، وفي ابن عساكر وحول البكاء: «قُتل فيه، فأراه، فجاء بسهلة»].

10) [في الخوارزمي: «يُقتل فيه؟ فأراه، فجاء بسهلة»، وفي ابن عساكر وحول البكاء: «قُتل فيه، فأراه، فجاء بسهلة»].

11) [السّير: «فجاءه بسهلة أو تراب أحمر»].

12) - [الخوارزمي: «إنّ الحسين يُقتل، فقُتل في»].

امّ سلمة، فقال: «يا امّ سلمة! احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد»، فبينما (1)هم على الباب، إذ جاء الحسين، ففتح الباب، فجعل يتقفّز على ظهر النّبيّ والنّبيّ يلتثمه ويقبّله، فقال له الملك: تحبّه يا محمّد؟ قال: نعم، قال: أما إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أن أريك من تربة المكان الّذي يُقتل فيها. قال: فقبض قبضة من المكان الّذي يُقتل فيه، فأتاه بسهلة حمراء، فأخذته امّ سلمة، فجعلته في ثوبها. قال ثابت: كنّا نقول إنّها كربلاء.

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 106 رقم 2813/ عنه: دانشيار، حول البكاء،/ 31

حدّثنا أبو بحر محمّد بن الحسن، ثنا (2)بشر بن موسى، ثنا عبدالصّمد بن حسّان، ثناعمارة بن زاذان، عن ثابت البنانيّ، (3)عن أنس بن مالك، قال: استأذن ملك القطر (4)أن يأتي (5)النّبيّ (صلي الله عليه و آله) (6)، فأذن [له]، فقال لُامّ سلمة (7): «احفظي علينا الباب، لايدخلن (8)أحد». قال: فجاء الحسين بن عليّ، فوثب حتّى دخل، فجعل (9)يقعد على منكبي (10)النّبيّ. فقال له (11)الملك: أتحبّه؟ فقال النّبيّ: «نعم» قال: (12)فإنّ في امّتك مَنْ يقتله (13)، وإن شئت أريتك المكان الّذي يُقتل فيه. قال: فضرب بيده (14)، فأراه تراباً أحمر، فأخذته


1) - [حول البكاء: «فبينا»].

2) - [في البيهقي وحول البكاء مكانه: «أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبدالصّفّار، حدّثنا ...»].

3) - [من هنا حكاه في إعلام الورى وكنز العمّال والبحار].

4) - [في دلائل النّبوّة والبيهقي وإعلام الورى والبحار وحول البكاء: «المطر»].

5) [في البيهقي وإعلام الورى وكنز العمّال والبحار وحول البكاء: «رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه (آله) وسلّم»].

6) [في البيهقي وإعلام الورى وكنز العمّال والبحار وحول البكاء: «رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه (آله) وسلّم»].

7) - [كنز العمّال: «يا امّ سلمة»].

8) - [في إعلام الورى وكنز العمّال والبحار: «لا يدخل»].

9) [في دلائل النّبوّة: «يصعد على منكب»، وفي البيهقي وإعلام الورى والبحار وحول البكاء: «يقع على منكب»، وفي كنز العمّال: «يقعد على منكب»].

10) [في دلائل النّبوّة: «يصعد على منكب»، وفي البيهقي وإعلام الورى والبحار وحول البكاء: «يقع على منكب»، وفي كنز العمّال: «يقعد على منكب»].

11) - [لم يرد في البيهقي وإعلام الورى والبحار وحول البكاء].

12) [في دلائل النّبوّة: «فإنّ من امّتك من يقتله»، وفي البيهقي وحول البكاء: «فإنّ امّتك تقتله»، وفي إعلام الورى: «امّتك ستقتله»، وفي البحار: «فإنّ امّتك ستقتله»].

13) [في دلائل النّبوّة: «فإنّ من امّتك من يقتله»، وفي البيهقي وحول البكاء: «فإنّ امّتك تقتله»، وفي إعلام الورى: «امّتك ستقتله»، وفي البحار: «فإنّ امّتك ستقتله»].

14) - [في إعلام الورى والبحار: «يده»].

امّ سلمة، (1)فصرته في طرف ثوبها. قال: كنّا (2)نسمع أ نّه (3)يُقتل بكربلاء. (4)

أبونعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 666 رقم 1782، دلائل النّبوّة، 2/ 202/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 657- 658؛ مثله البيهقي، دلائل النّبوّة، 6/ 469؛ الطّبرسي، إعلام الورى،/ 44؛ الحرّ العامليّ، إثبات الهداة، 1/ 365؛ المجلسي، البحار (5)، 18/ 124- 125؛ دانشيار، حول البكاء،/ 32

أخبرنا ابن خشيش (6)، قال: أخبرنا أبو زيد الحسين بن الحسن بن عامر، قال: حدّثناأبو بكر محمّد بن دليل بن بشر بن سابق البغداديّ، قال: حدّثنا عليّ بن سهل، قال: حدّثنا مؤمّل، عن عمارة بن زاذان، (7)عن ثابت، عن أنس بن مالك: أنّ ملك المطر استأذن أن يأتي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله لُامِّ سلمة: املكي علينا الباب، لا يدخل عليناأحد؛ فجاء الحسين عليه السلام ليدخل، فمنعته، فوثب حتّى دخل، فجعل يثب على منكبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ويقعد عليهما. فقال له الملك: أ تُحبّه؟ قال صلى الله عليه و آله: نعم. قال: فإنّ امّتك ستقتله، فإن (8)شئت أريتك المكان الّذي يُقتل به (9)، فمدّ يده، فإذا طينة حمراء، فأخذتها امّ سلمة، فصيّرتها إلى طرف خمارها.


1) [في دلائل النّبوّة: «وفي رواية سليمان بن أحمد: فشمّها رسول اللَّه، فقال: ريح كرب وبلاء. فقال: كنّا»، وفي البيهقي وحول البكاء: «فصرته في طرف ثوبها. فكنّا»، وفي إعلام الورى والبحار: «فصيّرته في طرف ثوبها، فكنّا»].

2) [في دلائل النّبوّة: «وفي رواية سليمان بن أحمد: فشمّها رسول اللَّه، فقال: ريح كرب وبلاء. فقال: كنّا»، وفي البيهقي وحول البكاء: «فصرته في طرف ثوبها. فكنّا»، وفي إعلام الورى والبحار: «فصيّرته في طرف ثوبها، فكنّا»].

3) - [في البيهقي وكنز العمّال وإعلام الورى والبحار وحول البكاء: «أن»].

4) - [أضاف في البيهقي: «وكذلك رواه شيبان بن فرّوخ، عن عمارة بن زاذان»].

5) - [حكاه الحرّ في إثبات الهداة ملخّصاً وفي البحار عن إعلام الورى، وحكاه في حول البكاء عن دلائل النّبوّة للبيهقيّ].

6) - [في البحار: «ابن حشيش»، وفي تظلّم الزّهراء: «ابن الحشيش»].

7) - [من هنا حكاه عنه في الأسرار].

8) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار: «وإن»].

9) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار: «فيه»].

قال ثابت: فبلغني (1)أ نّه المكان الّذي قُتل به بكربلاء.

الطّوسي، الأمالي،/ 329- 330 رقم 658/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 231؛ البحراني، العوالم، 17/ 126- 127؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 80؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 106

أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمّد بن (2)المظفّر إذناً، حدّثنا محمّد بن محمّدابن سليمان الباغَنْديّ، حدّثنا شيبان بن فرّوخ، حدّثنا عُمارة، حدّثنا ثابت، عن أنس قال: استأذن ملك القَطْر على النّبيّ صلى الله عليه و آله، فأذن له، وكان في يوم امّ سلمة، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: (3)احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد، قال: فبينا هي على الباب، إذا جاءالحسين بن عليّ، فاقتحم، ففتح (4)الباب، فدخل، فجعل يتوثّب على ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فجعل النّبيّ صلى الله عليه و آله (5)يتلثّمه ويُقبِّله (6).

ابن المغازلي، المناقب،/ 376- 377 رقم 425/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 189 رقم 3370، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 168 رقم 216

وأنبأني الإمام صدر الحفّاظ أبو العلاء الحسين بن أحمد الهمدانيّ، أخبرني زاهر بن طاهر الكاتب، أخبرني محمّد بن عبدالرّحمان الجنزرديّ، أخبرني محمّد بن أحمد بن حمدان الخيريّ، أخبرني أحمد بن عليّ بن المثنّى، حدّثني شيبان، حدّثني عمارة بن زاذان، حدّثني ثابت البنانيّ، عن أنس بن مالك، قال: استأذن ملك القطر والمطر ربّه أن يزورالنّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فأذن تعالى له- وكان في يوم امّ سلمة- فقال النّبيّ: يا امّ سلمة! احفظي


1) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «فبلغنا»، ولم يرد في الأسرار].

2) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالباقي، أنا الحسن بن عليّ، أنا أبو الحسين بن ...»].

3) - [أضاف في ابن عساكر: «يا امّ سلمة»].

4) - [ابن عساكر: «يفتح»].

5) [ابن عساكر: «يلثمه ويقبّله. فقال الملك: أتحبّه؟ قال: نعم. قال: إنّ امّتك ستقتله. إن شئت أريتك المكان الّذي يُقتل فيه. قال: نعم»].

6) [ابن عساكر: «يلثمه ويقبّله. فقال الملك: أتحبّه؟ قال: نعم. قال: إنّ امّتك ستقتله. إن شئت أريتك المكان الّذي يُقتل فيه. قال: نعم»].

علينا الباب لا يدخل علينا أحد، قال: فبينما هي على الباب، إذ جاء الحسين بن عليّ، فاقتحم الباب، فدخل، فجعل النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يلتزمه ويقبّله، فقال الملك: أتحبّه؟ قال: نعم، قال: إنّ امّتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الّذي يُقتل فيه، قال: نعم، فقبض قبضة من المكان الّذي يُقتل فيه، فأراه، فجاء بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته امّ سلمة، فجعلته في ثوبها، قال ثابت: فكنّا نقول إنّ الحسين يُقتل، فقُتل في كربلاء.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 159- 160

أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أ يّوب، نا أبو الحسين محمّد بن عليّ بن المهتدي باللَّه.

ح: وأخبرنا أبو غالب بن البنّاء، أنا أبو الغنائم عبدالصّمد بن عليّ، قالا: أنا عبيداللَّه ابن محمّد بن إسحاق، أنا عبداللَّه بن محمّد، نا أبو محمّد شيبان (1)بن أبي شيبة الحنظليّ، نا (2)عمارة بن زاذان:

نا ثابت، عن أنس، قال: استأذن ملك القطر ربّه عزّ وجلّ أن يزور النّبيّ، فأذن له، (3)وكان يوم- وقال أبو الغنائم (4): في يوم- امّ سلمة، فقال النّبيّ (5): يا امّ سلمة! احفظي علينا الباب أن (6)لا يدخل علينا أحد. (7)قال: فبينا (8)هي على الباب، إذ


1) - [في بغية الطّلب مكانه: «أخبرنا به أبو روح عبدالمعزّ بن محمّد بن أبي الفضل في كتابه إلينا من هراةغير مرّة، قال: أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العبّاس الجرجانيّ، قال: أخبرنا الحاكم أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ البحاثيّ، قال: أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن هارون، قال: أخبرنا أبو حاتم محمّد ابن حبّان البستيّ، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدّثنا شيبان ...»].

2) - [في تهذيب الكمال مكانه: «وقال أبو القاسم البغويّ بن أبي شيبة الحبطيّ، قال: حدّثنا ...»].

3) [في بغية الطّلب: «فكان»، وفي تهذيب الكمال: «وكان»].

4) [في بغية الطّلب: «فكان»، وفي تهذيب الكمال: «وكان»].

5) - [في التّهذيب مكانه: «عن أنس قال: إنّ ملك القطر استأذن على النّبيّ، فأذن له، وكان في بيت امّ سلمة، فقال ...»].

6) - [لم يرد في التّهذيب وبغية الطّلب وتهذيب الكمال].

7) [في التّهذيب: «قالت: فبينا»، وفي بغية الطّلب: «فبينا»، وفي تهذيب الكمال: «قال: فبينما»].

8) [في التّهذيب: «قالت: فبينا»، وفي بغية الطّلب: «فبينا»، وفي تهذيب الكمال: «قال: فبينما»].

(1)(2)دخل الحسين- زاد أبو الغنائم: ابن عليّ- فظفر (3)، فاقتحم، فدخل يتوثّب (4)على رسول اللَّه، فجعل رسول اللَّه يلثمه (5)ويقبِّله، فقال له (6)الملك: أتحبّه؟ قال: نعم. قال: أما (7)إنّ امّتك ستقتله! وإن شئت أريتك المكان الّذي يُقتل فيه. (8)فأراه إيّاه، فجاءه (9)بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته امّ سلمة، فجعلته في ثوبها. قال ثابت: كنّا نقول: إنّها (10)كربلاء.

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 189- 190 رقم 3371، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 168- 169، تهذيب ابن بدران، 4/ 325؛ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2600؛ المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 408

أخبرنا أبو القاسم عبدالغني بن بنين، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن أحمد بن حامدالأرتاحيّ، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسين الفرّاء- إجازة لي- قال: أنبأناأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال، وستّ الموفّق خديجة مولاة أبي حفص عمر بن محمّدابن إبراهيم المرابطة. قال أبو إسحاق: أخبرنا أبو القاسم عبدالجبّار بن أحمد الطّرسوسيّ- قراءة عليه وأنا أسمعه- قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، قراءة عليه.

وقالت خديجة: قرئ على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن بندار الأذنيّ، وأنا أشاهده أسمع، قال: أخبرني جدّي القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسين،


1) [في التّهذيب: «جاء الحسين، فاقتحم يفتح الباب، فدخل، فجعل يتوثّب على ظهر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فجعل يلثمه»، وفي بغية الطّلب: «دخل الحسين بن عليّ، فطفر، فاقتحم، ففتح الباب، فدخل، فجعل يتوثّب على ظهر النّبيّ، وجعل النّبيّ يتلثّمه»].

2) [تهذيب الكمال: «جاء الحسين بن عليّ فطفر»].

3) [تهذيب الكمال: «جاء الحسين بن عليّ فطفر»].

4) - [تهذيب الكمال: «فوثب»].

5) [في التّهذيب: «جاء الحسين، فاقتحم يفتح الباب، فدخل، فجعل يتوثّب على ظهر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فجعل يلثمه»، وفي بغية الطّلب: «دخل الحسين بن عليّ، فطفر، فاقتحم، ففتح الباب، فدخل، فجعل يتوثّب على ظهر النّبيّ، وجعل النّبيّ يتلثّمه»].

6) - [لم يرد في التّهذيب].

7) - [لم يرد في التّهذيب].

8) - [أضاف في التّهذيب: «فقال: نعم»، وأضاف في بغية الطّلب: «قال: نعم. فقبض قبضة من المكان الّذي قُتل فيه»].

9) - [تهذيب الكمال: «فجاء»].

10) - [أضاف في التّهذيب: «من تراب»].

قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمود بن محمّد بن الفضل الأديب، قال: حدّثنا الكزبرانيّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن رجاء، قال: حدّثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس أنّ ملك القطراستأذن أن يزور رسول اللَّه، وذلك يوم امّ سلمة، فقال النّبيّ: انظر [ي] أن لايدخل علينا أحد حتّى يخرج، فجاء الحسين، فدخل، فجعل مرّة يثب على ظهر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وهو يقبِّله ويلثمه، فقال له الملك: أتحبّه؟ قال: نعم، قال: أما إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أريتك المكان الّذي يُقتل فيه، فقبض كفّه، فإذا تربة حمراء.

وقال: حدّثنا محمود، قال: حدّثنا الكزبرانيّ، قال: حدّثنا غسّان بن مالك، قال: حدّثناعمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، عن النّبيّ بمثله.

ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2600- 2601

عن (1)أنس بن مالك، قال: استأذن ملك القطر (2)ربّه أن يزور النّبيّ، فأذن له، وكان في يوم امّ سلمة، فقال (3)النّبيّ: يا امّ سلمة (4)! احفظي علينا الباب (5)لا يدخل أحد. فبينا هي على الباب، إذ دخل الحسين (6)بن عليّ طفر (7)، فاقتحم، فدخل (8)، فوثب على رسول اللَّه، فجعل رسول اللَّه (9)يلثمه ويقبِّله، فقال له الملك: أتحبّه؟ قال: نعم. قال: إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أريك (10)المكان الّذي يُقتل به. فأراه، فجاء بسهلة أوتراب أحمر. (11)فأخذته امّ سلمة (12)، فجعلته في ثوبها، قال ثابت: كنّا نقول إنّها (13)كربلاء. (14)خرّجه البغوي في معجمه (15)وخرّجه أبوحاتم في صحيحه (16)، وقال: إن شئت أريك المكان الّذي يُقتل فيه، قال: نعم، فقبض قبضة من المكان الّذي قُتل فيه، فأراه إيّاه، فجاءه


1) - [حول البكاء: «وحكاه أيضاً في كتابه «أشرف الوسائل إلى فهم الشّمائل» شرح كتاب الشّمائل للحافظالتّرمذي صاحب الصّحيح عن البغويّ، فقال: عن»].

2) - [لم يرد في حول البكاء].

3) [لم يرد في حول البكاء].

4) [لم يرد في حول البكاء].

5) - [لم يرد في حول البكاء].

6) - [لم يرد في حول البكاء].

7) - [لم يرد في حول البكاء].

8) - [لم يرد في حول البكاء].

9) - [لم يرد في حول البكاء].

10) - [حول البكاء: «أريتك»].

11) [حول البكاء: «فأخذت أُمّ سلمة التّراب»].

12) [حول البكاء: «فأخذت أُمّ سلمة التّراب»].

13) - [لم يرد في حول البكاء].

14) - [لم يرد في حول البكاء].

15) - [لم يرد في حول البكاء].

16) - [إلى هنا حكاه في حول البكاء].

بسهلة، ثمّ ذكر باقي الحديث.

وخرّجه أحمد في مسنده، وقال: قالت: فجاء الحسين بن عليّ يدخل، فمنعته، فوثب، فدخل، فجعل يقعد على ظهر النّبيّ وعلى منكبه وعلى عاتقه، قالت: فقال الملك، وذكر الحديث وقال: فضرب بيده على طينة حمراء، فأخذتها امّ سلمة، فصرّتها في خمارها، قال ثابت: فبلغنا أ نّها كربلاء.

(شرح): طفر، أي وثب. واقتحم، أي أوقع نفسه ورماها. والسّهلة بالكسر، رمل خشن ليس بالدّقاق النّاعم. وذكره كذلك في نهاية الغريب.

محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 146- 147/ مثله دانشيار، حول البكاء،/ 34- 35

وعن أبي الطّفيل قال: استأذن ملك القطر أن يسلّم على النّبيّ في بيت امّ سلمة، فقال: لا يدخل علينا أحد، فجاء الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما، فدخل، فقالت امّ سلمة: هو الحسين، فقال النّبيّ: دعيه، فجعل يعلو رقبة النّبيّ، ويعبث به، والملك ينظر، فقال الملك: أتحبّه يا محمّد؟ قال: إي واللَّه إنّي لأحبّه، قال: أما إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أريتك المكان، فقال بيده، فتناول كفّاً من تراب، فأخذت امّ سلمة التّراب، فصرّته في خمارها، فكانوا يرون أنّ ذلك التّراب من كربلاء.

رواه الطّبرانيّ وإسناده حسن. الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 305 رقم 15121

أخرج البغويّ في معجمه (1)من حديث (2)أنس أنّ النّبيّ قال: استأذن ملك القطرربّه أن يزورني، فأذن له، وكان في (3)يوم امّ سلمة، فقال رسول اللَّه: يا امّ سلمة! احفظي علينا الباب لا يدخل أحد، فبينا هي على الباب، إذ دخل الحسين، فاقتحم، فوثب على رسول اللَّه (4)، فجعل رسول اللَّه يلثمه ويقبِّله، فقال له الملك: أتحبّه؟


1) [الينابيع: «وأبو حاتم في صحيحه، وأحمد وابن أحمد، وعبد بن حميد وابنه أحمد عن»].

2) [الينابيع: «وأبو حاتم في صحيحه، وأحمد وابن أحمد، وعبد بن حميد وابنه أحمد عن»].

3) - [لم يرد في الينابيع].

4) - [الينابيع: «حجر جدّه»].

قال: نعم، قال: إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أريك (1)المكان الّذي يُقتل به، فأراه، فجاء (2)بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته امّ سلمة، فجعلته في ثوبها، قال ثابت: كنّا نقول إنّهاكربلاء.

و (3)أخرجه أيضاً أبوحاتم في صحيحه، وروى أحمد نحوه، وروى عبد بن حميد وابن أحمد نحوه أيضاً، لكن فيه أنّ الملك جبريل، فإن صحّ فهما واقعتان، وزاد الثّاني أيضاً (4)أ نّه شمّها، وقال: ريح كرب وبلاء، والسّهلة بكسر أوّله: رمل خشن (5)، ليس بالدّقاق النّاعم. (6)

آن حضرت فرمود: «بلى، او را دوست مى دارم.»

آن فرشته موكل گفت كه: «زود است كه امت تو اورا خواهند كشت و اگر مى خواهى تورا مكان مقتل او بنمايم.»

و بعد از آن، آن مكان را بنمود و مشتى رمل يا خاك سرخ آورده، ام سلمه آن را در جامه خود بست. پس ثابت گويد كه در آن وقت مى گفتيم كه آن زمين كربلاست.

و ايضاً ابوحاتم حديث در صحيح خود روايت كرده و احمد مانند اين نيز روايت كرد و عبد بن حميد و ابن احمد نيز حديث روايت كرده اند، ليكن در اين روايت مذكور است كه آن فرشته جبرائيل بود. پس اگر به صحت رسد، محتمل است كه دو واقعه بوده باشد كه آن فرشته بود و يك مشت خاك آورده به آن حضرت داد. و در روايتى ايضاً مذكور است كه: پيغمبر (صلي الله عليه و آله) آن خاك را ببوييد و گفت: «ريح كربلا از اين خاك مى آيد.»

جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 336

ايضاً از طريق مخالفان از انس بن مالك روايت كرده است كه: ملَكى كه موكل است بر باران، روزى از حق تعالى مرخص شد كه به زيارت حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم بيايد. چون نازل شد، ام سلمه را گفت كه: «در پيش در بايست و مگذار كسى داخل شود.» در آن وقت جناب امام حسين عليه السلام آمد و ام سلمه خواست كه مانع شود. امام حسين عليه السلام جست و داخل خانه شد و بر دوش حضرت سوار شد. ملَك گفت: «اورا دوست مى دارى؟»

فرمود: «بلى.»

ملَك گفت كه: «امت تو اورا شهيد خواهند كرد. اگر مى خواهى به تو بنمايم خاك آن مكانى را كه در آن شهيد خواهد شد.»

پس دست دراز كرد و خاك سرخى براى آن حضرت آورد. ام سلمه آن خاك را گرفت و در كنار مقنعه خود بست.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 539- 540

و نيز در عوالم سند به انس بن مالك مى رسد. مى گويد: فريشته باران از خداوند اجازت يافته به حضرت رسول خدا آمد. پيغمبر ام سلمه را فرمود: «در فراز كن تا كس در نيايد.»

اين وقت حسين عليه السلام برسيد، و ام سلمه دست نيافت كه او را باز دارد. جستن كرد و به درون سراى آمد، و بر دوش رسول خداى سوار شد. فريشته مطر گفت: «يا رسول اللَّه! اورا دوست مى دارى؟ زود باشد كه امت تو اورا بكشند. اگر بخواهى، مى نمايم تورا مكان شهادت اورا.»

و دست برافراخت و لختى از خاك حمرا حاضر ساخت. پس ام سلمه آن را بگرفت و در گوشه مقنعه خود فرو بست. و آن خاك كربلا بود.

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 300- 301


1) - [حول البكاء: «أريتك»].

2) - [الينابيع: «فجاءه»].

3) [الينابيع: «زاد أبوحاتم»].

4) [الينابيع: «زاد أبوحاتم»].

5) - [إلى هنا حكاه في الينابيع].

6) - حديث سى ام. بغوى در معجم خود حديث انس روايت كرده كه: پيغامبر (صلي الله عليه و آله) فرمود كه: فرشته اى كه موكل باران است، از خداى تعالى اذن خواست كه به زيارت پيغمبر (صلي الله عليه و آله) بيايد. پس بيامد و در آن روز نوبت ام سلمه بود و آن حضرت (صلي الله عليه و آله) گفته بود كه دروازه خانه را بر من محافظت كنيد كه هيچ كس در ميان ما نيايد. پس ام سلمه هنوز بر دروازه بود كه حسين (صلي الله عليه و آله) آمد و به زور برجسته، بر رسول (صلي الله عليه و آله) انداخت. و آن حضرت اورا نشانيده و به سر ورقبه اورا بوسه داد. آن گاه فرشته گفت: «يا رسول اللَّه! دوست دارى حسين (صلي الله عليه و آله) را؟»

ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 115 رقم 30/ عنه: دانشيار، حول البكاء (1)،/ 131- 132؛ مثله القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 11- 12


1) - [حكاه أيضاً في حول البكاء،/ 34].

إخبار جبرئيل عليه السلام بشهادة الإمام الحسين عليه السلام في بيت امّ سلمة

قال: أخبرنا خالد بن مخلّد ومحمّد بن عمر، قالا: حدّثنا (1)موسى بن يعقوب الزّمعيّ، قال: أخبرني هاشم بن هاشم بن (2)عتبة بن أبي وقّاص، (3)عن (4)عبداللَّه بن وهب (5)بن زمعة، قال:

أخبرتني امّ سلمة (6)أنّ رسول اللَّه-- اضطجع ذات يوم (7)للنّوم (8)، فاستيقظ (9)(10)فزعاً وهو خاثر! ثمّ اضطجع، فرقد واستيقظ وهو خاثر دون (11)المرّة الاولى.


1) - [في المعجم الكبير مكانه: «أخبرنا إبراهيم بن دحيم، ثنا ...»، وفي المستدرك وحول البكاء: «أخبرناه أبو الحسين عليّ بن عبدالرّحمان الشّيبانيّ بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاريّ، ثنا خالد بن مخلّد القطوانيّ، قال: حدّثني ...»، وفي البيهقي: «أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو محمّد بن أبي حامد المقري، قالوا: أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا خالد بن مخلّد، حدّثنا ...»، وفي ابن عساكر: «أخبرنا أبو عبداللَّه بن الفضل، نا أحمد بن الحسين الحافظ، نا أبو عبداللَّه الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو محمّد بن أبي حامد المقرئ، قالوا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، نا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، نا خالد بن مخلّد، نا ...»، وفي البداية: «وقد قال البيهقيّ: أنا الحاكم في آخرين، قالوا: أنا الأصمّ، أنا عبّاس الدّوريّ، ثنا محمّد بن خالد بن مخلد، ثنا ...»].

2) - [البداية: «عن»].

3) - [من هنا حكاه في فضائل الخمسة].

4) [المعجم الكبير: «وهب بن عبداللَّه»].

5) [المعجم الكبير: «وهب بن عبداللَّه»].

6) - [في إعلام الورى والبحار مكانه: «روى أبو عبداللَّه الحافظ بإسناده عن امّ سلمة ...»].

7) - [في المستدرك وفضائل الخمسة وحول البكاء: «ليلة»].

8) - [لم يرد في البداية].

9) [في المستدرك والبيهقي والبداية وحول البكاء: «وهو حاير، ثمّ اضطجع، فرقد، ثمّ استيقظ، وهو حاير دون ما رأيت (به) (منه في)»، وفي إعلام الورى وابن عساكر والبحار وفضائل الخمسة: «وهو خاثر، ثمّ اضطجع فرقد، ثمّ استيقظ وهو خاثر دون ما رأيت منه في (به)»].

10) [المعجم الكبير: «وهو خاثر النّفس، فاضطجع، فرقد، فاستيقظ»].

11) [في المستدرك والبيهقي والبداية وحول البكاء: «وهو حاير، ثمّ اضطجع، فرقد، ثمّ استيقظ، وهو حاير دون ما رأيت (به) (منه في)»، وفي إعلام الورى وابن عساكر والبحار وفضائل الخمسة: «وهو خاثر، ثمّ اضطجع فرقد، ثمّ استيقظ وهو خاثر دون ما رأيت منه في (به)»].

ثمّ اضطجع، (1)فنام، فاستيقظ، ففزع (2)وفي يده تربة حمراء يقبِّلها (3)بيده، وعيناه تهرقان الدّموع! (4)(5)

فقلت: ما هذه التّربة يا رسول اللَّه؟ فقال: (6)أخبرني (7)جبريل أنّ (8)ابني الحسين يُقتل بأرض العراق! فقلت لجبريل (9): أرني تربة الأرض الّتي يُقتل (10)بها، فجاء بها (11)، فهذه تربتها. (12)

ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 43- 44 رقم 268/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 126؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 82؛ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 308؛ الحاكم، المستدرك، 4/ 398؛ البيهقي، دلائل النّبوّة، 6/ 468؛ الطّبرسي، إعلام الورى،/ 43- 44؛ الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 159؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 191- 192، الحسين عليه السلام (طالمحمودي)،/ 173؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 6/ 615؛ المجلسي، البحار (13)، 18/ 124؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 336- 337؛ دانشيار، حول البكاء،/ 46- 47


1) [في المستدرك والبيهقيّ وإعلام الورى والبداية والبحار وفضائل الخمسة وحول البكاء: «فاستيقظ (واستيقظ) وفي يده تربة حمراء، (وهو) يقبِّلها»، وفي ابن عساكر: «واستيقظ وفي يده تربة حمراء، وهو يقبِّلها»].

2) [المعجم الكبير: «وهو خاثر النّفس، فاضطجع، فرقد، فاستيقظ»].

3) [لم يرد في المعجم الكبير].

4) [في المستدرك والبيهقيّ وإعلام الورى والبداية والبحار وفضائل الخمسة وحول البكاء: «فاستيقظ (واستيقظ) وفي يده تربة حمراء، (وهو) يقبِّلها»، وفي ابن عساكر: «واستيقظ وفي يده تربة حمراء، وهو يقبِّلها»].

5) [لم يرد في المعجم الكبير].

6) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال].

7) - [في الخوارزمي مكانه: «وفي رواية امّ سلمة: أخبرني ...»، وفي الأسرار: «عن امّ سلمة مرفوعاً: أخبرني ...»]

8) [في المعجم الكبير: «هذا يُقتل بأرض العراق لحسين، فقلت لجبريل»، وفي المستدرك وفضائل الخمسة وحول البكاء: «هذا يُقتل بأرض العراق للحسين، فقلت لجبريل»، وفي البيهقي والخوارزمي والبحار: «هذا يُقتل بأرض العراق للحسين (يعني الحسين)، فقلت: يا جبريل»، وفي إعلام الورى: «هذا يُقتل بأرض العراق- وأشار إلى الحسين عليه السلام- فقلت: يا جبريل»، وفي ابن عساكر والبداية: «هذا يُقتل (مقتل) بأرض العراق للحسين (الحسين)، فقلت (قلت) له: يا جبريل»].

9) [في المعجم الكبير: «هذا يُقتل بأرض العراق لحسين، فقلت لجبريل»، وفي المستدرك وفضائل الخمسة وحول البكاء: «هذا يُقتل بأرض العراق للحسين، فقلت لجبريل»، وفي البيهقي والخوارزمي والبحار: «هذا يُقتل بأرض العراق للحسين (يعني الحسين)، فقلت: يا جبريل»، وفي إعلام الورى: «هذا يُقتل بأرض العراق- وأشار إلى الحسين عليه السلام- فقلت: يا جبريل»، وفي ابن عساكر والبداية: «هذا يُقتل (مقتل) بأرض العراق للحسين (الحسين)، فقلت (قلت) له: يا جبريل»].

10) [في المعجم الكبير: «فيها»، وفي المستدرك والبيهقيّ وإعلام الورى والخوارزمي وابن عساكر والبدايةوالبحار وفضائل الخمسة وحول البكاء: «بها»، وفي كنز العمّال: «فيها فجاء»].

11) [في المعجم الكبير: «فيها»، وفي المستدرك والبيهقيّ وإعلام الورى والخوارزمي وابن عساكر والبدايةوالبحار وفضائل الخمسة وحول البكاء: «بها»، وفي كنز العمّال: «فيها فجاء»].

12) - [أضاف في المستدرك وفضائل الخمسة وحول البكاء: « (فقال): هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين، ولم يخرجاه»، وأضاف في البيهقي والبداية: « (ثمّ قال البيهقيّ:) تابعه (أبو) موسى الجهنيّ، عن صالح ابن زيد النّخعيّ، عن امّ سلمة وأبان، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة»، وأضاف في كنز العمّال: «ابن سعد، عن امّ سلمة»].

13) - [حكاه في البحار عن إعلام الورى، وفي فضائل الخمسة وحول البكاء عن المستدرك].

قال: أخبرنا يعلى ومحمّد ابنا عبيد، قالا: حدّثنا موسى الجهنيّ، عن صالح بن أربدالنّخعيّ، قال:

قالت امّ سلمة: قال لي نبيّ اللَّه: اجلسي بالباب، فلا يَلِجَ عليَّ أحد، فجاء الحسين وهو وضيف، فذهبت تناوله، فسبقها، فدخل.

قالت: فلمّا طال عليَّ خفت أن يكون قد وجد عليَّ، فتطلّعت من الباب، فإذا في كفّ النّبيّ-- شي ء يقلِّبه، والصّبيّ نائم على بطنه ودموعه تسيل.

فلمّا أمرني أن أدخل، قلت: يا رسول اللَّه، إنّ ابنك جاء، فذهبت أتناوله، فسبقني، فلمّا طال عليَّ خفت أن تكون قد وجدت عليَّ، فتطلّعت من الباب، فرأيتك تقلّب شيئاًفي كفّك والصّبيّ نائم على بطنك، ودموعك تسيل!

فقال: إنّ جبريل أتاني بالتّربة الّتي يُقتل عليها، وأخبرني أنّ امّتي يقتلوه!

ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 44- 45 رقم 269

قال: وأخبرنا عليّ بن محمّد، عن حمّاد بن سلمة، عن أبّان، عن شهر بن حوشب.

عن امّ سلمة، قالت: كان جبريل عند رسول اللَّه والحسين معي، فبكى، فتركته، فأتى النّبيّ، فأخذته، فبكى، فأرسلته.

فقال له جبريل: أتحبّه؟ قال: نعم، فقال: أما إنّ امّتك ستقتله.

ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 47 رقم 273

حدّثنا (1)إبراهيم بن عبداللَّه، نا (2)حجّاج، نا (3)حمّاد، عن أبان، عن شهر بن حوشب،


1) - [في ابن عساكر وحول البكاء: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن عليّ إملاءً، ح: وأخبرنا أبو نصر بن رضوان وأبو غالب أحمد بن الحسن وأبو محمّد عبداللَّه بن محمّد، قالوا: أنا أبو محمّد الحسن بن عليّ، أنا أبو بكر بن مالك، نا»].

2) - [في ابن المغازلي مكانه: «قال أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب، أخبرنا عمر بن عبداللَّه بن شوذب، حدّثنا أحمد بن عيسى بن القاسم، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبدالسّلام، حدّثنا ...»].

3) - [من هنا حكاه في ميزان الاعتدال].

(1)عن امّ سلمة، قالت: كان جبريل عليه السلام عند (2)النّبيّ (3)والحسين معي (4)، فبكى، فتركته، (5)فدنا من (6)النّبيّ، فقال (7)جبريل: أتحبّه يا محمّد؟ فقال (8): نعم. فقال (9): إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أريتك من تربة الأرض الّتي يُقتل بها، (10)فأراه (11)إيّاها (12)، فإذاالأرض (13)يقال لها: كربلاء. (14) ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 782 رقم 1391/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 193 رقم 3379، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 176؛ دانشيار، حول البكاء،/ 25- 26؛ مثله ابن المغازلي، المناقب،/ 78؛ محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 147؛ الذّهبي، ميزان الاعتدال، 1/ 13؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (15)، 3/ 338

[حدّثنا] أبو أحمد، قال: أخبرنا عبداللَّه بن مسلم، عن حفص بن عبداللَّه السّلميّ، عن إبراهيم بن طهمان، عن (16)عبّاد بن إسحاق، عن هاشم بن هاشم، عن عبداللَّه بن وهب:


1) - [من هنا حكاه في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة].

2) [ابن المغازلي: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

3) [ابن المغازلي: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

4) - [في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «معه»].

5) [في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «فذهب إلى رسول اللَّه، فقال له»].

6) - [أضاف في ابن المغازلي: «رسول اللَّه، فقمت، فأخذته، فبكى، فتركته، فدخل إلى»].

7) [في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «فذهب إلى رسول اللَّه، فقال له»].

8) - [في ابن المغازلي وذخائر العقبى وميزان الاعتدال وفضائل الخمسة: «قال»].

9) - [في ابن المغازلي وذخائر العقبى وميزان الاعتدال وفضائل الخمسة: «قال»].

10) [في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «فبسط جناحه إلى الأرض، فأراه أرضاً»].

11) - [ابن المغازلي: «وبسط جناحه إلى الأرض الّتي يُقتل بها، فأرانا»].

12) - [لم يرد في ميزان الاعتدال].

13) [في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «فبسط جناحه إلى الأرض، فأراه أرضاً»].

14) - [أضاف في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «خرّجه ابن بنت منيع»].

15) - [حكاه في فضائل الخمسة عن ذخائر العقبى].

16) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر عبدالرّحمان بن عليّ بن محمّد بن موسى العدل ح: وأخبرنا أبو عبداللَّه الحسين بن عبدالملك، أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد، قالا: نا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم السّليطيّ، أنا أبوحامد أحمد بن محمّد الشّرقيّ، نا أحمد بن حفص، حدّثني أبي، حدّثني إبراهيم بن طهمان، عن ...»، وفي بغية الطّلب: «أخبرنا أبو القاسم عبدالرّحيم بن الطّفيل، قال: أخبرنا الحافظ أبوطاهر الأصبهانيّ، قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبدالجبّار الطّيوريّ، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه الحسين بن جعفر، قال: أخبرنا أبو أحمد الدّهّان، قال: حدّثنا أبو عليّ الحافظ، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثنا سليمان بن عمر، قال: حدّثنا أبي، عن أبي المهاجر، عن ...»].

عن امّ سلمة (1)زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أ نّها (2)قالت: دخل (3)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بيتي، فقال: لا يدخلنّ (4)عليَّ أحد [قالت:] فسمعت صوته، فدخلت، فإذا عنده حسين (5)بن عليّ، وإذاً هو حزين- (6)أو قالت: يرنّ (7)- فقلت: مالك يا رسول اللَّه؟ قال: حدّثني (8)جبرئيل أنّ امّتي يقتل (9)هذا بعدي!! فقلت: ومَنْ يقتله؟ فتناول مدرة، فقال: أهل هذه المدرةيقتلونه.

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 248 رقم 714/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 192 رقم 3376، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 174؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2598

ومن حديث امّ سلمة زوج النّبيّ، قالت: كان عندي النّبيّ ومعي الحسين، فدنا من النّبيّ، فأخذته، فبكى، فتركته، فدنا منه، فأخذته، فبكى، فتركته. فقال له جبريل: أتحبّه يا محمّد؟ قال: نعم. قال: أما (10)إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أريتك من تربة الأرض الّتي يُقتل بها. فبسط جناحه (11)، فأراه منها. فبكى النّبيّ صلي الله عليه و آله .

ابن عبدربّه، العقد الفريد، 4/ 383/ عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 274؛ دانشيار، حول البكاء،/ 102


1) [لم يرد في بغية الطّلب، وفي ابن عساكر: «زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) »].

2) [لم يرد في بغية الطّلب، وفي ابن عساكر: «زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) »].

3) - [أضاف في بغية الطّلب: «عليَّ»].

4) - [في ابن عساكر وبغية الطّلب: «لا يدخل»].

5) - [تاريخ دمشق: «الحسين»].

6) [في ابن عساكر: «أو قالت: يبكي»، وفي بغية الطّلب: «يبكي»].

7) [في ابن عساكر: «أو قالت: يبكي»، وفي بغية الطّلب: «يبكي»].

8) - [بغية الطّلب: «أخبرني»].

9) - [في ابن عساكر وبغية الطّلب: «تقتل»].

10) - [لم يرد في جواهر المطالب].

11) - [حول البكاء: «جناحيه»].

حدّثنا الحسين بن إسحاق التّستريّ، ثنا (1)يحيى بن عبدالحميد الحمانيّ، ثنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد (2)، (3)عن المطّلب بن عبداللَّه بن حنطب، (4)عن امّ سلمة، قالت: كان (5)رسول اللَّه (6)جالساً ذات يوم (7)في بيتي (8)، فقال: «لا يدخل (9)عليَّ أحد»، فانتظرت، فدخل الحسين رضى الله عنه، فسمعت نشيج (10)رسول اللَّه (11)(12)يبكي، فاطّلعت (13)، فإذا حسين (14)في حجره (15)والنّبيّ يمسح جبينه (16)وهو يبكي، فقلت: واللَّه ما علمت حين (17)دخل، فقال (18): « (19)إنّ جبريل عليه السلام كان معنا (20)في البيت، فقال: (21)تحبّه؟ قلت:


1) - [في معرفة الصّحابة مكانه: «حدّثنا جعفر بن محمّد، ثنا أبوحصين، ثنا ...»، وفي بغية الطّلب: «أخبرنا عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن علوان الأسديّ، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن عبدالرّحمان الكشميهنيّ، ح: وأخبرنا عليّ بن عبدالمنعم بن عليّ بن الحدّاد، قال: أخبرنا يوسف بن آدم المراغيّ، قالا: أنبأنا أبو بكر السّمعانيّ، قال: أخبرنا أبو سعد محمّد بن محمّد بن محمّد المطرز، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن محمّد، قال: حدّثنا أبو حصين، قال: حدّثنا ...»].

2) - [معرفة الصّحابة: «يزيد»].

3) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال وفضائل الخمسة].

4) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وجواهر العقدين].

5) [في معرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «النّبيّ»].

6) [في معرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «النّبيّ»].

7) [لم يرد في بغية الطّلب].

8) [لم يرد في بغية الطّلب].

9) - [في معرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «لا يدخلنّ»].

10) [في معرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «النّبيّ»].

11) [في معرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «النّبيّ»].

12) [في جواهر العقدين: «فدخلت»، وفي فضائل الخمسة: «يبكي»].

13) [في جواهر العقدين: «فدخلت»، وفي فضائل الخمسة: «يبكي»].

14) - [في معرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «الحسين»].

15) [في المعجم الكبير، 23/ ومعرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «أو إلى جنبه يمسح رأسه»].

16) [في المعجم الكبير، 23/ ومعرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «أو إلى جنبه يمسح رأسه»].

17) - [في معرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «به حتّى»].

18) - [في المعجم الكبير، 23/: «فقال رسول اللَّه»، وفي معرفة الصّحابة وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «فقال النّبيّ»، وفي بغية الطّلب: «قال النّبيّ»].

19) - [من هنا حكاه عنه في الأسرار].

20) - [لم يرد في المعجم الكبير، 23/].

21) [في المعجم الكبير، 23/ والأسرار: «أتحبّه؟ قلت (فقلت): أمّا في الدّنيا فنعم. قال (فقال)»، وفي معرفة الصّحابة وكنز العمّال: «أتحبّه؟ فقلت: أمّا من حبّ الدّنيا، فنعم. فقال»، وفي بغية الطّلب: «أتحبّه؟ فقلت: من حبّ الدّنيا فنعم. فقال»، وفي مجمع الزّوائد وجواهر العقدين: «تحبّه؟ قلت (فقلت): أمّا في الدّنيا فنعم. قال»، وفي فضائل الخمسة: «أتحبّه؟ فقلت: نعم. فقال»].

أمّا من الدّنيا فنعم، قال (1): إنّ امّتك (2)ستقتل هذا (3)بأرض يُقال لها: كربلاء»، فتناول جبريل عليه السلام من (4)تربتها، فأراها (5)(6)النّبيّ، فلمّا احيط بحسين (7)حين قُتل، قال: مااسم هذه الأرض؟ قالوا: (8)كربلاء (9)، قال: صدق (10)اللَّه ورسوله (11)، أرض (12)كرب وبلاء. (13)

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 108- 109 رقم 2819، 23/ 289 رقم 637/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 302- 303؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 403- 404؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال (14)، 13/ 656- 657؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 82؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 339- 340؛ دانشيار، حول البكاء،/ 43- 44؛ مثله أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 666 رقم 1783؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2598

حدّثنا الحسين بن إسحاق التّستريّ، ثنا عليّ بن بحر، ثنا عيسى بن يونس (ح)، وثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يعلى بن عبيد، قالا: ثنا موسى بن


1) [في المعجم الكبير، 23/ والأسرار: «أتحبّه؟ قلت (فقلت): أمّا في الدّنيا فنعم. قال (فقال)»، وفي معرفة الصّحابة وكنز العمّال: «أتحبّه؟ فقلت: أمّا من حبّ الدّنيا، فنعم. فقال»، وفي بغية الطّلب: «أتحبّه؟ فقلت: من حبّ الدّنيا فنعم. فقال»، وفي مجمع الزّوائد وجواهر العقدين: «تحبّه؟ قلت (فقلت): أمّا في الدّنيا فنعم. قال»، وفي فضائل الخمسة: «أتحبّه؟ فقلت: نعم. فقال»].

2) [جواهر العقدين: «ستقتله»].

3) [جواهر العقدين: «ستقتله»].

4) [في معرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «ترابها، فأراه»].

5) [في معرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «ترابها، فأراه»].

6) - [إلى هنا حكاه في الأسرار].

7) - [في معرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «بالحسين»].

8) - [أضاف في معرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «أرض»].

9) - [إلى هنا حكاه في فضائل الخمسة].

10) [في المعجم الكبير، 23/ ومعرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وحول البكاء: «رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه (وآله)»].

11) [في المعجم الكبير، 23/ ومعرفة الصّحابة وبغية الطّلب وكنز العمّال وحول البكاء: «رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه (وآله)»].

12) - [لم يرد في مجمع الزّوائد وجواهر العقدين].

13) - [أضاف في مجمع الزّوائد وجواهر العقدين: «وفي رواية: صدق رسول اللَّه، أرض كرب وبلاء. رواه الطّبرانيّ، بأسانيد ورجال أحدها ثقات»].

14) - [حكاه أيضاً في كنز العمّال، 12/ 126، وفي حول البكاء،/ 101 عن منتخب كنز العمّال].

صالح الجهنيّ، عن صالح بن اريد (1)، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: قال لي (2)رسول اللَّه: «اجلسي بالباب ولا يلجّنّ عليَّ أحد»، فقمت بالباب، إذ جاء الحسين رضى الله عنه (3)، فذهبت أتناوله، فسبقني الغلام، فدخل على جدّه، فقلت: يا نبيّ اللَّه! جعلني اللَّه فداك، أمرتني أن لا يلج (4)عليك أحد، وإنّ ابنك جاء، فذهبت أتناوله، فسبقني، فلمّا طال ذلك تطلّعت من الباب، فوجدتك تقلب بكفّيك (5)شيئاً ودموعك تسيل، والصّبيّ على بطنك، قال: «نعم، أتاني جبريل، فأخبرني أنّ امّتي يقتلونه، وأتاني بالتّربة الّتي يُقتل عليها، فهي الّتي أقلب بكفِّي».

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 109 رقم 2820، 23/ 328 رقم 754/ عنه: دانشيار، حول البكاء،/ 48- 49

حدّثنا بكر بن سهل الدّمياطيّ، ثنا جعفر بن مسافر التّنيسيّ، ثنا ابن أبي فديك، ثناموسى بن يعقوب الزّمعيّ، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص، عن (6)عتبة بن عبداللَّه (7)بن زمعة، عن امّ سلمة، أنّ رسول اللَّه اضطجع ذات (8)يوم، فاستيقظ وهوخاثر النّفس، وفي يده تربة حمراء يقلِّبها، فقلت: ما هذه التّربة يا رسول اللَّه؟ فقال: «أخبرني جبريل عليه السلام أنّ هذا يُقتل بأرض العراق»، للحسين «فقلت لجبريل عليه السلام: أرني تربة الأرض الّتي (9)يُقتل بها، فهذه تربتها».

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 109- 110 رقم 2821/ عنه: المتّقي الهندي، كنزالعمّال، 13/ 657؛ دانشيار، حول البكاء،/ 46


1) - [المعجم الكبير، 23/: «زيد»].

2) - [لم يرد في حول البكاء].

3) - [أضاف في المعجم الكبير، 23/: «وهو وصيف»].

4) - [المعجم الكبير، 23/: «لا يلجنّ»].

5) - [المعجم الكبير، 23/: «بكفِّك»].

6) [حول البكاء: «عبداللَّه بن وهب»].

7) [حول البكاء: «عبداللَّه بن وهب»].

8) - [في كنز العمّال مكانه: «عن امّ سلمة قالت: اضطجع رسول اللَّه ذات ...»].

9) - [لم يرد في كنز العمّال].

حدّثنا (1)عليّ بن سعيد الرّازي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن (2)المغيرة المروزي، ثنا عليّ ابن الحسين (3)بن واقد، (4)حدّثني أبو غالب، (5)عن أبي أمامة، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لنسائه: «لاتبكوا هذا الصّبيّ» يعني حسيناً، قال: وكان يوم امّ سلمة، فنزل جبريل عليه السلام، فدخل (6)رسول اللَّه الدّاخل وقال لُامِّ سلمة: «لا تدعي أحداً يدخل عليَّ»، فجاءالحسين رضى الله عنه، فلمّا نظر إلى النّبيّ في البيت أراد أن يدخل، فأخذته امّ سلمة، فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكِّته، فلمّا اشتدّ في البكاء خلت عنه، فدخل حتّى جلس في حجرالنّبيّ (7)(صلي الله عليه و آله) ، فقال جبريل (8): إنّ امّتك ستقتل ابنك هذا، فقال النّبيّ: «يقتلونه وهم مؤمنون (9)بي؟» قال: نعم، يقتلونه. فتناول (10)جبريل تربة (11)، فقال: بمكان كذا وكذا، فخرج رسول اللَّه قد احتضن حسيناً كاسف البال مهموماً (12)، فظنّت امّ سلمة أ نّه غضب من دخول الصّبيّ عليه، فقالت: يا نبيّ اللَّه! جعلت لك الفداء، إنّك قلت لنا: لا تبكوا هذا الصّبيّ، وأمرتني أن لا أدع أحداً يدخل عليك، فجاء، فخلّيت عنه، فلم


1) - [الأمالي: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن أحمد بن ريذة، قراءة عليه بأصفهان، قال: أخبرناأبو القاسم سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا»، وفي ابن عساكر: «أنبأنا أبو عليّ الحدّاد وجماعة، قالوا: أنا أبو بكر ابن ريذة، أنا سليمان بن أحمد، نا»، وفي بغية الطّلب: «أنبأنا أبو نصر القاضي، قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ، قال: أنبأنا أبوعليّ الحدّاد وجماعة، قالوا: أخبرنا أبوبكر بن ريذة، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا»].

2) [بغية الطّلب: «مغيرة المروزيّ، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن»].

3) [بغية الطّلب: «مغيرة المروزيّ، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن»].

4) - [أضاف في الأمالي وابن عساكر وبغية الطّلب وحول البكاء: «حدّثنا أبي»].

5) - [من هنا حكاه عنه في المختصر ومجمع الزّوائد وفضائل الخمسة].

6) - [أضاف في الأمالي وحول البكاء: «على»].

7) - [في الأمالي وابن عساكر وبغية الطّلب: «رسول اللَّه»].

8) - [زاد في الأمالي وابن عساكر وبغية الطّلب ومجمع الزّوائد وفضائل الخمسة وحول البكاء: «للنّبيّ (صلي الله عليه و آله) »]

9) - [الأمالي: «يؤمنون»].

10) - [الأمالي: «فناوله»].

11) - [حول البكاء: «تربته»].

12) - [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «مغموماً»].

يردّ عليها، فخرج إلى أصحابه وهم جلوس، فقال لهم (1): «إنّ امّتي يقتلون هذا»، وفي القوم أبوبكر وعمر، (2)وكانا أجرأ القوم عليه (3)، فقالا: يا نبيّ اللَّه! يقتلونه (4)وهم مؤمنون؟ قال: «نعم، وهذه تربته»، وأراهم إيّاها. (5)

الطّبراني، المعجم الكبير، 8/ 285- 286 رقم 8096/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 186- 187؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 190- 191، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 171، مختصر ابن منظور، 7/ 133- 134؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2601- 2602؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 303- 304؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 341- 342؛ دانشيار، حول البكاء،/ 24- 25

عليّ بن موسى الجهنيّ (6)، بإسناده، عن صالح بن أربد، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لُامّ سلمة (7):

اجلسي (8)بالباب ولا يلجن (9)عليَّ أحد.

فجاء الحسين عليه السلام- وهو (10)[صغير] (11)-، فذهبت امّ سلمة لتتناوله، فسبقها الباب.


1) - [لم يرد في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة وحول البكاء].

2) [لم يرد في فضائل الخمسة].

3) [لم يرد في فضائل الخمسة].

4) - [لم يرد في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة].

5) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ ورجاله موثقون وفي بعضهم خلف»].

6) - [في الخوارزمي مكانه: «أخبرنا جاراللَّه العلّامة أبو القاسم محمود بن عمر الزّمخشريّ، حدّثنا أبوعليّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب الفرزاديّ بالرّيّ، أخبرنا أبو بكر طاهر بن الحسين بن عليّ السّمّان، حدّثنا عمِّي أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسين، أخبرنا أبو عبداللَّه الجعفيّ، حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد، حدّثنا عباد ابن يعقوب، أخبرنا عليّ بن هاشم عن موسى الجهنيّ ...»].

7) - [في تسلية المجالس مكانه: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال يوماً لُامّ سلمة ...»].

8) [في الخوارزمي وتسلية المجالس: «على الباب فلا يلجن»].

9) [في الخوارزمي وتسلية المجالس: «على الباب فلا يلجن»].

10) [في الخوارزمي: «وحف. قال: فذهبت امّ سلمة تناوله، فسبقها. قالت امّ سلمة»، وفي تسلية المجالس: «وحف. قالت: فذهبت أتناوله، فسبقني»].

11) - هكذا صحّحناه، وفي الأصل: وهو وصيف.

قالت (1): فلمّا طال عليَّ خفت أن يكون قد وجد (2)عليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (3). فتطلّعت من الباب، فرأيته (4)يقلب بكفّيه شيئاً، والصّبيّ نائم على بطنه ودموعه تسيل، (5)فلمّا نظرإليّ قال: ادخلي.

قلت: يا رسول اللَّه (6)! إنّ ابنك جاء، فذهبت لتناوله (7)، فسبقني. فلمّا طال عليَّ خفت أن (8)يكون وجد عليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (9). فتطلّعت من الباب، فرأيتك (10)تقلب بكفّيك شيئاً، ودموعك تسيل، والصّبيّ نائم على بطنك.

قال: إنّ جبرائيل عليه السلام أتاني بالتّربة الّتي يُقتل عليها، وأخبرني أنّ امّتي تقتله.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 142 رقم 1084/ مثله الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 158؛ محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 109

وحدّثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن عبدالحميد العطّار، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن أبي اسامة زيد الشّحّام، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: نعى جبرئيل عليه السلام الحسين إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بيت امّ سلمة، فدخل عليه الحسين عليه السلام وجبرئيل عنده، فقال: إنّ هذا تقتله امّتك، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أرني من التّربة الّتي يسفك فيها دمه، فتناول جبرئيل عليه السلام قبضة من تلك التّربة، فإذا هي تربة حمراء.

حدّثني أبي رحمه اللَّه تعالى عن سعد، عن عليّ بن إسماعيل بن عيسى ومحمّد بن


1) [في الخوارزمي: «وحف. قال: فذهبت امّ سلمة تناوله، فسبقها. قالت امّ سلمة»، وفي تسلية المجالس: «وحف. قالت: فذهبت أتناوله، فسبقني»].

2) [في الخوارزمي: «عليَّ»، وفي تسلية المجالس: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليَّ شيئاً»].

3) [في الخوارزمي: «عليَّ»، وفي تسلية المجالس: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليَّ شيئاً»].

4) - [في الخوارزمي وتسلية المجالس: «فوجدته»].

5) [في الخوارزمي: «فلمّا أمرني أن أدخل، قلت: يا نبيّ اللَّه»، وفي تسلية المجالس: «فأمرني أن أدخل، فدخلت، وقلت: يا رسول اللَّه! صلّى اللَّه عليك»].

6) [في الخوارزمي: «فلمّا أمرني أن أدخل، قلت: يا نبيّ اللَّه»، وفي تسلية المجالس: «فأمرني أن أدخل، فدخلت، وقلت: يا رسول اللَّه! صلّى اللَّه عليك»].

7) - [تسلية المجالس: «أتناوله»].

8) [في الخوارزمي: «تكون قد وجدت عليَّ»، وفي تسلية المجالس: «تكون وجدت في نفسك عليَ شيئاً»].

9) [في الخوارزمي: «تكون قد وجدت عليَّ»، وفي تسلية المجالس: «تكون وجدت في نفسك عليَ شيئاً»].

10) - [في الخوارزمي وتسلية المجالس: «فوجدتك»].

الحسين بن أبي الخطّاب وإبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبداللَّه عليه السلام مثله، وزاد فيه: فلم تزل عند امّ سلمة حتّى ماتت رحمها اللَّه.

حدّثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن الوليد الخزّاز، عن حمّاد بن عثمان، عن عبدالملك بن أعين، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان في بيت امّ سلمة وعنده جبرئيل عليه السلام، فدخل عليه الحسين عليه السلام، فقال له جبرئيل: إنّ امّتك تقتل ابنك هذا، ألا أريك من تربة الأرض الّتي يُقتل فيها؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: نعم، فأهوى جبرئيل عليه السلام بيده وقبض قبضة منها، فأراها النّبيّ صلى الله عليه و آله.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 59- 60 رقم 2- 4/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 236؛ البحراني، العوالم، 17/ 130- 131

وروى سماك (1)عن ابن المخارق، (2)عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: بينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم جالس (3)و (4)الحسين عليه السلام (5)جالس (6)في حجره، إذ هملت عيناه بالدّموع، فقلت له(7): يا رسول اللَّه! (8)ما لي (9)أراك تبكي جعلت فداك؟ فقال: جاءني جبرئيل عليه السلام، فعزّاني بابني الحسين وأخبرني أنّ طائفة من امّتي تقتله، لا أنالهم اللَّه شفاعتي. (10)

فرمود: «جبرئيل نزد من آمد و مرا به فرزندم حسين تسليت گفت و به من خبر داد كه گروهى از امت من او را مى كشند. خداوند شفاعت مرا بهره ايشان نسازد.»

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 133


1) - [إعلام الورى: «الضّحّاك»].

2) - [من هنا حكاه في كشف الغمّة ولواعج الأشجان].

3) - [في البحار والعوالم: «جالساً»].

4) [كشف الغمّة: «الحسن والحسين عليهما السلام»].

5) [كشف الغمّة: «الحسن والحسين عليهما السلام»].

6) - [لم يرد في كشف الغمّة وإعلام الورى].

7) - [لم يرد في كشف الغمّة وإعلام الورى].

8) [لم يرد في إعلام الورى].

9) [لم يرد في إعلام الورى].

10) - و سماك از ام سلمه رضى اللَّه عنها روايت كند كه گفت: روزى هم چنان كه رسول خدا صلى الله عليه و آله نشسته بود و حسين عليه السلام نيز در دامانش بود، به ناگاه اشك از ديدگانش سرازير شد. من عرض كردم: «اى رسول خدا! قربانت شوم، چگونه است كه مى بينم شما را اشك مى ريزى؟»

المفيد، الإرشاد، 2/ 133 رقم 6/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 239؛ البحراني، العوالم، 17/ 131؛ مثله الطّبرسي، إعلام الورى،/ 217؛ الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 7- 8؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 21

(وبه) قال: أخبرنا محمّد بن محمود بن قحطبة (1)بن بندار (2)المقرئ بقراءتي عليه في جامع الكوفة، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن أبي حكمة التّيمليّ التّمّار المعروف بابن أبي قراب (3)، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن صالح بن عبدالرّحمان، قال: حدّثنا عبداللَّه بن رجاء، قال: أخبرنا سعيد بن سلمة، وهو ابن أبي الحسام، قال: حدّثني جدّ (4)موسى بن جبير، عن (5)عبداللَّه بن سعيد، عن عبيداللَّه (6)، عن امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قالت: بينما حسين عليه السلام عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في البيت وقدخرجت لأقضي حاجة، ثمّ دخلت البيت، فإذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد أخذ حسيناً، فأضجعه على بطنه، فإذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يمسح عينيه من الدّمع، فقلت: يا رسول اللَّه! ما بكاؤك؟ قال: رحمة هذا المسكين، أخبرني جبريل عليه السلام أ نّه سيُقتل بكربلاء، (7)قال: دون العراق، وهذه تربتها قد أتاني بها جبريل عليه السلام.

الشّجري، الأمالي، 1/ 166، 181

أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أ يّوب بن الحسين بمرو، نا محمّد بن عليّ بن محمّد بن المهتدي باللَّه.

وأخبرنا أبو غالب بن أبي عليّ، أنا عبدالصّمد بن عليّ، قالا: أنا عبيداللَّه بن محمّد، أنا عبداللَّه بن محمّد البغويّ، حدّثني عليّ بن مسلم بن سعيد، نا خالد بن مُخلّد، نا أبومحمّدموسى بن يعقوب بن عبداللَّه بن وهب الزّمعيّ.


1) [الأمالي،/ 181: «البندار»].

2) [الأمالي،/ 181: «البندار»].

3) - [الأمالي،/ 181: «أبي ترابة»].

4) - [لم يرد في الأمالي،/ 181].

5) [الأمالي،/ 181: «عبيداللَّه بن أبي سعيد بن عبيداللَّه النّجاريّ»].

6) [الأمالي،/ 181: «عبيداللَّه بن أبي سعيد بن عبيداللَّه النّجاريّ»].

7) - [أضاف في الأمالي،/ 181: «فقلت: أين كربلاء»].

أخبرني هاشم بن هاشم بن عُتبة بن أبي وقّاص، عن عبداللَّه بن وهب بن زُمعة، قال: حدّثتني امّ سلمة أنّ (1)رسول اللَّه اضطجع ذات (2)ليلة، فاستيقظ وهو خاثر، ثمّ رجع (3)، فرقد، فاستقيظ وهو خاثر- (4)زاد أبو غالب: ثمّ رجع، فاستيقظ وهو خاثر، وقالا (5)- دون ما رأيت منه (6)في المرّة الاولى، ثمّ اضطجع (7)، فاستيقظ، وفي يده تربةحمراء، فقلت: ما هذه يا رسول اللَّه؟

قال: «أخبرني جبريل أنّ ابني هذا يُقتل بأرض العراق» للحسين (8)، (9)انتهى حديث أبي يعقوب، وزاد أبو غالب (10)، فقلت لجبريل: «أرني من تربة الأرض الّتي يُقتل بها». [قال:] فهذه تربتها. (11)

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 191 رقم 3374، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 172 رقم 220/ مثله محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 147- 148

أخبرنا أبو عمر محمّد (12)بن القاسم العبشميّ، وأبو القاسم الحسين بن عليّ الزّهريّ، وأبو الفتح المختار بن عبدالحميد، وأبو بكر مجاهد بن أحمد البوشنجيان، وأبو المحاسن أسعد بن عليّ بن الموفّق، قالوا: أنا (13)أبو الحسن عبدالرّحمان بن محمّد الدّاووديّ، أنا عبداللَّه ابن أحمد بن حمويه، نا إبراهيم بن خُريم الشّاشيّ، نا عبد بن حُميد، أنا عبدالرّزّاق (14)، أنا


1) - [في ذخائر العقبى مكانه: «عنها [امّ سلمة]: أنّ ...»].

2) [ذخائر العقبى: «يوم، فاستيقظ وهو خاثر، فرجع»].

3) [ذخائر العقبى: «يوم، فاستيقظ وهو خاثر، فرجع»].

4) [لم يرد في ذخائر العقبى].

5) [لم يرد في ذخائر العقبى].

6) [ذخائر العقبى: «ثمّ رجع»].

7) [ذخائر العقبى: «ثمّ رجع»].

8) - [في ط المحمودي: «الحسين»، وفي ذخائر العقبى: «يعني الحسين»].

9) [لم يرد في ذخائر العقبى].

10) [لم يرد في ذخائر العقبى].

11) - [أضاف في ذخائر العقبى: «خرّجه ابن بنت منيع»].

12) - [ط المحمودي: «محمّد بن محمّد»]

13) - [في بغية الطّلب مكانه: «أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرّف البغداديّ، قال: أخبرنا أبوالوقت عبدالأوّل ابن عيسى بن شعيب السّنجريّ، قال: أخبرنا ...»].

14) - [في حول البكاء مكانه: «أخرج الحافظ عبد بن حميد في مسنده، عن عبدالرّزّاق ...»].

عبداللَّه بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، قال: قالت امّ سلمة: كان (1)النّبيّ نائماً، (2)فجاءحسين [يتدرّج]، قالت: فقعدت على الباب، فسبقته (3)مخافة أن يدخل فيوقظه، قال: ثمّ غفلت في شي ء، فدبّ، فدخل، فقعد على بطنه، قالت: فسمعت نحيب رسول اللَّه، فجئت، فقلت: يا رسول اللَّه، واللَّه ما علمت به.

فقال: «إنّما جاءني جبريل عليه السلام وهو على بطني قاعد، فقال لي: أتحبّه؟ فقلت: نعم، قال: إنّ امّتك ستقتله، ألا اريك التّربة الّتي يُقتل بها؟ قال: فقلت: بلى. قال: فضرب (4)بجناحه، فأتى (5)بهذه التّربة».

قلت: فإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول: «يا ليت شعري، مَنْ يقتلك بعدي». (6)

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 193- 194 رقم 3381، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 178- 179 رقم 227/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2599؛ السّمهودي، جواهرالعقدين،/ 403؛ دانشيار، حول البكاء،/ 42

وفي حديث آخر بالمعنى الأوّل:

وإن شئت أريتك من تربة الأرض الّتي يُقتل بها، فأراه إيّاه، فإذا الأرض يقال لهاكربلاء.

وفي حديث آخر بالمعنى قال:

فضرب بجناحه، فأتاني بهذه التّربة، قالت: وإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول: يا ليت شعري، مَنْ يقتلك بعدي؟


1) - [في جواهر العقدين مكانه: «وعن امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت: كان ...»].

2) [في ط المحمودي: «في بيتي، فجاء الحسين. قالت: فقصد الباب، فسبقته»، وفي بغية الطّلب وجواهر العقدين وحول البكاء: «في بيتي، فجاء حسين يدرج، (قالت): فقعدت على الباب، فأمسكته (فأمسكه)»].

3) [في ط المحمودي: «في بيتي، فجاء الحسين. قالت: فقصد الباب، فسبقته»، وفي بغية الطّلب وجواهر العقدين وحول البكاء: «في بيتي، فجاء حسين يدرج، (قالت): فقعدت على الباب، فأمسكته (فأمسكه)»].

4) [في بغية الطّلب: «بجناحه، فأتاني»، وفي جواهر العقدين: «بجناحيه، فأتاني»].

5) [في بغية الطّلب: «بجناحه، فأتاني»، وفي جواهر العقدين: «بجناحيه، فأتاني»].

6) - [أضاف في جواهر العقدين: «أخرجه عبد بن حميد في مسنده عن شيخ عبدالرّزّاق، فقال: أخبرنا عبداللَّه بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، قال: قالت امّ سلمة، فذكره»].

وفي حديث آخر:

وقيل: اسمها كربلاء، فقال رسول اللَّه: كرب وبلاء.

ابن عساكر، مختصر ابن منظور، 7/ 134

وقد ذكر ابن سعد في الطّبقات عن الواقديّ بمعناه وقال: فاستيقظ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وبيده تربة حمراء.

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 225

الباب الرّابع والعشرون: فيما نذكره من كتاب الفتن للسّليليّ أيضاً من تعريف اللَّه سبحانه وتعالى للنّبيّ صلى الله عليه و آله بما جرت حال مولانا الحسين عليه السلام عليه. بإسناده عن امّ سلمة، قالت: كان النّبيّ صلى الله عليه و آله في بيتي، قال: لا يدخل أحد، فسمعت نشيج النّبيّ صلى الله عليه و آله يبكي، فدخلت، فإذا حسين في حجره يمسح رأسه ويبكي، فقلت: واللَّه ما علمت به حين دخل، فقال: إنّ جبرئيل كان معنا في البيت، فقال: أتحبّه؟ فقلت: أمّا من حبّ الدّنيافنعم؛ قال: إنّ امّتك ستقتله بأرض يقال لها: كربلاء، فتناول جبرئيل من تربتها، فأراه النّبيّ صلى الله عليه و آله، فلمّا أحيط بالحسين عليه السلام، قال: ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: كربلاء، قال: صدق اللَّه، أرض كرب وبلاء.

ابن طاووس، الملاحم والفتن،/ 114

الباب الثّالث والثّلاثون: فيما ذكره زكريّا في كتاب الفتن من تعريف جبرئيل للنّبيّ عليهما السلام بقتل الحسين عليه السلام وتربته، روى أحاديث متفرّقة ويحيل بإسناده على كتاب الفتن العتيق، فإنّها فيه إلّاما يكون حديثاً مستطرفاً، فقال: بإسناده عن صالح بن أربد النّخعيّ، قال: قالت امّ سلمة: دخل الحسين بن عليّ على النّبيّ صلى الله عليه و آله وأنا جالسة على الباب وتطلّعت، فرأيت في كفّ النّبيّ صلى الله عليه و آله شيئاً يقلّبه وهو نائم على بطنه، فقلت: يا رسول اللَّه! تطلّعت، فرأيت في كفّك شيئاً تقلّبه والصّبيّ نائم على بطنك، ودموعك تسيل، فقال: إنّ جبريل عليه السلام أتاني بالتّربة الّتي يُقتل عليها، وأخبرني أنّ امّتي يقتلونه.

ابن طاووس، الملاحم والفتن،/ 171

وقال البغويّ يرفعه إلى امّ سلمة، قال: كان جبرئيل عند النّبيّ صلى الله عليه و آله والحسين معي، فتركته، فذهب إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال جبرئيل: أتحبّه يا محمّد؟ قال: نعم، قال: أما إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أريتك تربة الأرض الّتي يُقتل بها. فبسط جناحه إلى الأرض، فأراه أرضاً يقال لها كربلاء.

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 60

موسى بن يعقوب، أخبرني هاشم بن هاشم، عن عبداللَّه بن وهب بن ربيعة، أخبرتني امّ سلمة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اضطجع، ثمّ استيقظ وهو خاثر، الحديث مرّ هذا (خ م).

الذّهبي، تلخيص المستدرك، 4/ 398

عليّ بن الحسين بن واقد: حدّثنا أبي، حدّثنا أبو غالب،

عن أبي أمامة، قال رسول اللَّه لنسائه: لا تبكوا هذا- يعني حسيناً- فكان يوم امّ سلمة، فنزل جبريل، فقال رسول اللَّه لُامّ سلمة: لا تدعي أحداً يدخل، فجاء حسين، فبكى؛ فخلّته يدخل، فدخل حتّى جلس في حجر رسول اللَّه، فقال جبريل: إنّ امّتك ستقتله. قال: يقتلونه وهم مؤمنون؟ قال: نعم. وأراه تربته.

إسناده حسن.

الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 408

خالد بن مخلد: حدّثنا موسى بن يعقوب، عن هاشم بن هاشم، عن عبداللَّه بن وهب ابن زمعة،

عن امّ سلمة؛ أنّ رسول اللَّه اضطجع ذات يوم، فاستيقظ وهو خاثر، ثمّ رقد، ثمّ استيقظ خاثراً، ثمّ رقد، ثمّ استيقظ وفي يده تربة حمراء وهو يقبّلها، قلت: ما هذه؟ قال: أخبرني جبريل أنّ هذا يُقتل بأرض العراق، للحسين، وهذه تربتها.

ورواه إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن هاشم، ولم يذكر اضطجع.

الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 408

وروى البغويّ بسنده يرفعه إلى امّ سلمة أ نّها قالت: كان جبرئيل عليه السلام عند النّبيّ

والحسين (1)بن عليّ (2)عليهما السلام معي، فغفلت عنه، فذهب إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله (3)وجعله النّبيّ صلى الله عليه و آله (4)على فخذه، فقال له جبرائيل: أتحبّه يا محمّد؟ (5)فقال صلى الله عليه و آله: نعم، فقال: أما (6)إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أريتك (7)تربة الأرض الّتي يُقتل (8)فيها، فبسط (9)جناحه إلى الأرض وأراه أرضاً يقال لها: كربلاء، تربة حمراء بطفّ العراق.

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 172/ مثله الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 254- 255

وفي رواية عنها فأصبته يوم قُتل الحسين وقد صار دماً، وفي أخرى: ثمّ قال- يعني جبريل-: ألا أريك تربة مقتله؟ فجاء بحصيات، فجعلهنّ رسول اللَّه في قارورة، قالت امّ سلمة: فلمّا كانت ليلة قتل الحسين سمعت قائلًا يقول:

أ يُّها القاتلون جهلًا حسينا *** أبشروا بالعذاب والتّذليل

قد لعنتم على لسان ابن داو *** د وموسى وحامل الإنجيل

قالت: فبكيت وفتحت القارورة، فإذا الحصيات قد جرت دماً. (10)

و در روايت ديگر آن كه: جبرائيل گفت: «خاك مقتل حسين را بنمايم به تو؟»

گفتم: «بلى.»

آن گه سنگريزه اى چند آورد و رسول اللَّه اورا در قاروره كرد. چون شب قتل حسين در رسيد، شنيدم كه قائلى مى گفت: «اى كسانى كه از روى جهل و عناد حسين را مقتول ساختيد! بشارت باد شما را به عذاب و عقاب اليم و ملعون گشتيد بر لسان ابن داوود، يعنى سليمان عليه السلام و موسى عليه السلام و عيسى عليه السلام.»

پس گريستم و آن قاروره را گشادم، ناگاه ديدم كه سنگريزه خون شده بود.

جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 336


1) [لم يرد في نور الأبصار].

2) [لم يرد في نور الأبصار].

3) [نور الأبصار: «فأخذه النّبيّ وجعله»].

4) [نور الأبصار: «فأخذه النّبيّ وجعله»].

5) [نور الأبصار: «قال: نعم. قال:»].

6) [نور الأبصار: «قال: نعم. قال:»].

7) - [نور الأبصار: «لأريتك»].

8) [نور الأبصار: «بها، ثمّ بسط»].

9) [نور الأبصار: «بها، ثمّ بسط»].

10) - و در يك روايت آن كه ام سلمه گفت: روز قتل حسين آن خاك را يافتم كه به خون منقلب شده بود.

ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرّقة،/ 115/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 355؛ دانشيار، حول البكاء،/ 34

عن امّ سلمة، قالت: دخل (1)الحسين على النّبيّ وأنا جالسة على الباب، فتطلّعت، فرأيت في كفّ النّبيّ شيئاً يقلّبه وهو نائم على بطنه، فقلت: يا رسول اللَّه! تطلّعت فرأيتك تقلّب شيئاً في كفِّك والصّبيّ نائم على بطنك، ودموعك تسيل! فقال: أنّ جبريل أتاني بالتّربة الّتي يُقتل عليها، فأخبرني أنّ امّتي يقتلونه (ابن أبي شيبة).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 657 رقم 37667/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 340؛ مثله دانشيار، حول البكاء،/ 48

رُوي عن امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله، قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه ذات يوم ودخل في أثره الحسن والحسين عليهما السلام وجلسا إلى جانبيه، فأخذ الحسن على ركبته اليمنى والحسين على ركبته اليسرى، وجعل يقبِّل هذا تارة وهذا أخرى، وإذا بجبرئيل قد نزل وقال: يارسول اللَّه! إنّك لتحبّ الحسن والحسين؟ فقال: وكيف لا أحبّهما وهما ريحانتاي من الدّنياوقرّتا عينيّ؟ فقال جبرئيل: يا نبيّ اللَّه! إنّ اللَّه قد حكم عليهما بأمر فاصبر له، فقال: وماهو يا أخي؟ فقال: قد حكم على هذا الحسن أن يموت مسموماً، وعلى هذا الحسين أن يموت مذبوحاً، وإنّ لكلّ نبيّ دعوة مستجابة، فإن شئت كانت دعوتك لولديك الحسن والحسين، فادع اللَّه أن يسلمهما من السّمّ والقتل، وإن شئت كانت مصيبتهما ذخيرة في شفاعتك للعصاة من امّتك يوم القيامة، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: يا أخي جبرئيل! أنا راض بحكم ربِّي، لا أريد إلّاما يريده، وقد أحببت أن تكون دعوتي ذخيرة لشفاعتي في العصاةمن امّتي، ويقضي اللَّه في ولدي ما يشاء. (2)

الطّريحي، المنتخب، 1/ 84- 85


1) - [في حول البكاء مكانه: «أخرج الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة في المصنّف ج 12، قال: حدّثنا يعلى ابن عبيد، عن موسى الجهنيّ، عن صالح بن أربد النّخعيّ، قال: قالت امّ سلمة: دخل ...»].

2) - [راجع: «20/ كان النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يُقبِّلهما عليهما السلام»]

وفي رواية امّ سلمة: أخبرني جبرائيل إنّ امّتي ستقتله بأرض العراق.

فقلت: يا جبرائيل، أرني تربة الأرض الّتي يُقتل بها، فأراني، فهذه تربتها. (1)

پيغمبر فرمود: «نمودار كن آن خاكى را كه خون حسين بر آن ريخته مى شود.»

جبرئيل قبضه اى از آن خاك بر گرفت و آن تربتى بود.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 304

و ديگر در ارشاد مفيد سند به ام سلمه منتهى مى شود. مى گويد: روزى كه رسول خدا در حجره من جاى داشت و حسين عليه السلام در كنار او بود، ناگاه پيغمبر بگريست. عرض كردم: «يا رسول اللَّه! اين گريه چيست؟»

فرمود: «اينك جبرئيل بر من درآمد و بر فرزندم حسين مرا تعزيت گفت، و خبر داد مرا كه طايفه اى از امت من اورا مى كشند.»

«لا أنالهم اللَّه شفاعتي»؛ يعنى: «خداوند ايشان را از شفاعت من محروم بدارد.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 304

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 110- 111


1) - و نيز در كامل الزياره مسطور است كه: گاهى كه رسول خدا در خانه امّ سلمه بود، جبرئيل بيامد و خبر قتل حسين را بياورد. هم در اين وقت حسين حاضر شد. جبرئيل گفت: «اين آن كس است كه به دست امت تو مقتول مى شود.»

إخبار جبرئيل النّبي صلى الله عليه و آله و سلم بشهادة الحسين عليه السلام وإحضار تربته إليه وتسليمها لُامِّ سلمة

حدّثنا (1)عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني عباد (2)بن زياد الأسديّ، ثنا (3)عمرو بن ثابت، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، (4)عن امّ سلمة، قالت: كان الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما يلعبان بين يدي النّبيّ (5)(صلي الله عليه و آله) في بيتي، فنزل جبريل عليه السلام، فقال: يا محمّد! إنّ امّتك تقتل ابنك هذا (6)من بعدك. فأومأ بيده إلى الحسين، (7)فبكى رسول اللَّه


1) - [في الأمالي: «أبي العبّاس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعده اللَّه، يرويه عن القاضي أبي منصور عبدالرّحيم ابن المظفّر بن عبدالرّحيم الحمدوني قراءة عليه، وهو يروى ذلك عن والده قراءة، قال: حدّثنا أبو الحسين يحيى ابن الموفّق باللَّه أبي عبداللَّه رحمهما اللَّه تعالى إملاءً، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن ريذة، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا»، وفي ابن عساكر: «أخبرنا أبو عليّ الحدّاد وغيره إجازة، قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة، نا سليمان بن أحمد، نا»، وفي كفاية الطّالب: «أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن أبي زيد الكرّانيّ، أخبرتنا فاطمة بنت عبداللَّه بن أحمد الجوزدانيّة، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن زيدة، أخبرنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد، حدّثنا»، وفي بغية الطّلب: «أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن البانياسيّ، قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ، قال: أخبرنا أبو عليّ الحدّاد وغيره، إجازة، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال: حدّثنا سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا»، وفي تهذيب الكمال: «أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدّرجيّ، قال: أنبأنا أبوجعفر الصّيدلانيّ في جماعة، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبداللَّه، قالت: أخبرنا أبوبكر بن ريذة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطّبرانيّ، قال: حدّثنا»].

2) - [في الأمالي: «ضبارة»، وفي ابن عساكر وبغية الطّلب وتهذيب الكمال: «عبادة»].

3) - [من هنا حكاه في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].

4) - [من هنا حكاه في المختصر ومجمع الزّوائد].

5) - [في تاريخ دمشق ومجمع الزّوائد وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «رسول اللَّه»].

6) - [لم يرد في كفاية الطّالب].

7) - [زاد في كفاية الطّالب: «وناوله كفّاً من التّراب»].

(صلي الله عليه و آله) وضمّه إلى صدره، ثمّ قال رسول اللَّه: «وديعة (1)عندكِ هذه التّربة»، (2)فشمّها (3)رسول اللَّه (4)، وقال: «ويح كرب وبلاء»، (5)قالت: وقال رسول اللَّه (6): «يا امّ سلمة! إذا تحوّلت هذه التّربة دماً (7)فاعلمي أنّ ابني قد قُتل»، قال: فجعلتها امّ سلمة (8)في قارورة، ثمّ جعلت تنظر إليها كلّ يوم وتقول: إنّ يوماً تحوّلين (9)دماً ليوم عظيم. (10)

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 108 رقم 2817/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 163؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 192، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 175، مختصرابن منظور، 7/ 134، تهذيب ابن بدران، 4/ 325؛ الكنجي، كفاية الطّالب،/ 426- 427؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2599؛ المزي، تهذيب الكمال، 6/ 408- 409؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 303؛ دانشيار، حول البكاء (11)،/ 26؛ مثله ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 347؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 401- 402؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 354

حدّثنا أبي رحمه الله، قال: حدّثنا حبيب بن الحسين (12)التّغلبيّ، قال: حدّثنا عباد بن


1) - [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «وضعت»، وفي مجمع الزّوائد: «يا امّ سلمة! وديعة»].

2) [كفاية الطّالب: «وشمّ رسول اللَّه التّراب»].

3) - [في جواهر العقدين مكانه: «وقد روى عبداللَّه بن أحمد في زياداته على المسند من حديث امّ سلمة نحو هذا، [حديث الملك] إلّاأن فيه أنّ الملك: جبريل، وزاد في آخره: فشمّها ...»].

4) [كفاية الطّالب: «وشمّ رسول اللَّه التّراب»].

5) [لم يرد في كفاية الطّالب، وفي تهذيب الكمال: «وقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) »، وفي تهذيب التّهذيب وجواهرالعقدين وفضائل الخمسة: «وقال»].

6) [لم يرد في كفاية الطّالب، وفي تهذيب الكمال: «وقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) »، وفي تهذيب التّهذيب وجواهرالعقدين وفضائل الخمسة: «وقال»].

7) - [في التّهذيب مكانه: «وفي رواية: أنّ النّبيّ قال لُامّ سلمة: هذه التّربة وديعة عندكِ، فإذا تحوّلت دماً ...»].

8) - [لم يرد في الأمالي وجواهر العقدين].

9) - [في التّهذيب: «تتحوّلين فيه»، وفي الأمالي: «تحوّلين فيه»].

10) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ، وفيه عمرو بن ثابت النّكريّ وهو متروك»].

11) - [حكاه أيضاً في حول البكاء،/ 33 عن ابن عساكر.]

12) - [إثبات الهداة: «الحسن»].

يعقوب، (1)عن عمرو بن ثابت (2)، عن أبي الجارود، (3)عن أبي جعفر عليه السلام (4)قال: كان النّبيّ في بيت امّ سلمة، فقال لها: لا يدخل عليَّ أحد. فجاء الحسين عليه السلام وهو طفل، فما ملكت معه شيئاً حتّى دخل على النّبيّ صلى الله عليه و آله، فدخلت امّ سلمة على أثره، فإذاً الحسين على صدره، وإذاً النّبيّ صلى الله عليه و آله يبكي، وإذاً في يده شي ء يقلِّبه، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا امّ سلمة! إنّ هذا جبرئيل يخبرني (5)أنّ (6)هذا مقتول، وهذه التّربة الّتي يُقتل عليها، فضعيه (7)عندكِ، فإذا صارت دماً فقد قُتل حبيبي. (8)فقالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! سل اللَّه أن يدفع ذلك عنه، قال: قد فعلت، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليّ أنّ له درجة لا ينالها أحد من المخلوقين، وأنّ له شيعة يشفعون فيُشفّعون، وأنّ المهديّ من ولده، فطوبى لمَنْ كان من أولياءالحسين و (9)شيعته، هم واللَّه الفائزون يوم القيامة (10). (11)

ام سلمه گفت: «يا رسول اللَّه! از خدا بخواه كه از او دفع كند.»

فرمود: «خواستم و خدا فرمود: اورا درجه اى باشد كه احدى از مخلوق بدان نرسيده، و اورا شيعيانى است كه شفاعت كنند و پذيرفته شود و به راستى مهدى از فرزندان اوست. خوشا بر كسى كه از اولياى حسين باشد، و شيعيانش همانا روز قيامت كاميابند.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 139- 140

الصّدوق، الأمالي،/ 139- 140 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 281- 282؛ دانشيار، حول البكاء،/ 102؛ مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 241- 242


1) [لم يرد في حول البكاء].

2) [لم يرد في حول البكاء].

3) - [من هنا حكاه في الأنوار النّعمانيّة].

4) [إثبات الهداة: «في حديث: إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال لُامّ سلمة، وفي يده شي ء يقلِّبه، وعنده الحسين: هذا جبريل يخبرني عن اللَّه»].

5) [إثبات الهداة: «في حديث: إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال لُامّ سلمة، وفي يده شي ء يقلِّبه، وعنده الحسين: هذا جبريل يخبرني عن اللَّه»].

6) - [أضاف في حول البكاء: «ابني»].

7) - [حول البكاء: «فضعيها»].

8) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة وحول البكاء].

9) [الأنوار النّعمانيّة: «شيعتهم واللَّه الفائزون»].

10) [الأنوار النّعمانيّة: «شيعتهم واللَّه الفائزون»].

11) - امام پنجم عليه السلام فرمود: پيغمبر در خانه ام سلمه بود و به او سفارش كرد كه كسى نزد او نيايد. حسين خردسال آمد و نتوانست جلوى اورا بگيرد، تا وارد بر پيغمبر شد و ام سلمه دنبالش رفت. و حسين روى سينه پيغمبر بود و پيغمبر گريه مى كرد و چيزى را در دست خود زير و رو مى كرد. پيغمبر فرمود: «اى ام سلمه! اين جبرئيل است كه به من خبر مى دهد كه اين حسين كشته مى شود و اين خاكى است كه روى آن كشته شود. آن را نزد خود نگه دار و چون خون شد، حبيبم كشته شده است.»

حدّثنا محمّد بن الحسين بن النّخّاس، قال: أنا عبداللَّه بن زيد بن البجليّ، قال: ناهارون بن أبي بردة، قال: حدّثني نصر بن مزاحم، عن أبي مريم، قال: نا عبيداللَّه بن شريك العامريّ، قال: حدّثني حبيب بن عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه الجدليّ، قال: سمعت امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه: إنّ جبريل أراني مقتل ابني، فسألت اللَّه أن يريني تربة الأرض [الّتي] (1)يُقتل بها. فقال هكذا بيده، فوضعها في يدي. يقول: وضع التّربةعلى يد امّ سلمة. قالت: قلت: يا! بأبي- وحالت العبرة دون الحديث.

أبو عبداللَّه الشّجري، فضل زيارة الحسين عليه السلام،/ 93 رقم 86

وبه قال: أخبرنا أبو طاهر محمّد (2)بن أحمد بن محمّد بن عبدالرّحيم بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان، قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن عمرو (3)بن عبدالخالق، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: سمعت (4)عبدالرّحيم بن محمّد بن عمر (5)بن أبي سلمة، يذكر عن أبيه، عن جدِّه، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: جاء جبريل عليه السلام إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، (6)فدخل عليه الحسن والحسين عليهما السلام (7)، فقال: إنّ امّتك تقتله- يعني


1) - زيادة يقتضيها السّياق، وليست في الأصل.

2) - [في الخوارزمي مكانه: «أخبرني أبو العلاء هذا إجازة، أخبرني أبو عليّ الحدّاد، أخبرني محمّد ...»، وفي البحار والعوالم: «وروي في بعض كتب المناقب المعتبرة؛ عن الحسن بن أحمد الهمدانيّ، عن أبي عليّ الحدّاد، عن محمّد ...»].

3) - [الخوارزمي: «عمر»].

4) [في الخوارزمي: «عبدالرّحمان بن محمّد»، وفي البحار والعوالم: «عبدالرّحمان بن محمّد بن عمر»].

5) [في الخوارزمي: «عبدالرّحمان بن محمّد»، وفي البحار والعوالم: «عبدالرّحمان بن محمّد بن عمر»].

6) [لم يرد في الخوارزمي والبحار والعوالم].

7) [لم يرد في الخوارزمي والبحار والعوالم].

الحسين عليه السلام- بعدك، ثمّ قال (1): ألا أريك من (2)تربة مقتله؟ قالت (3): فجاء بحصيّات، فجعلهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في قارورة، فلمّا كانت ليلة قتل الحسين عليه السلام قالت امّ سلمة: سمعت قائلًا يقول:

أ يُّها القاتلون جهلًا حسيناً *** أبشروا بالعذاب والتّنكيل

قد لعنتم على لسان ابن (4)داوو *** د وموسى وصاحب الإنجيل

قالت: فبكيت، قالت (5): ففتحت القارورة، فإذا قد حدث فيها دم.

الشّجري، الأمالي، 2/ 82/ مثله الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 94- 95؛ المجلسي، البحار، 44/ 241؛ البحراني، العوالم، 17/ 128

ورُوي أنّ النّبيّ أعطى امّ سلمة تراباً من تربة الحسين حمله إليه جبرائيل، فقال النّبيّ لأُمّ سلمة: إذا صار هذا التّراب دماً فقد قُتل الحسين. فحفظت امّ سلمة ذلك التّراب في قارورة عندها، فلمّا قُتل الحسين صار التّراب دماً، فأعلمت النّاس بقتله أيضاً. وهذا يستقيم على قول من يقول امّ سلمة توفّيت بعد الحسين. (6)

ام سلمه آن خاك را در قاروره (شيشه) نگه داشت. چون حسين كشته شد، آن خاك (تغيير ماهيت داده) خون شد. او (ام سلمه) قتل حسين را اطلاع و اعلام داشت. اين روايت مطابق ادعاى كسى مى باشد كه گفته [است] ام سلمه بعد از قتل حسين وفات يافته بود.

خليلى، ترجمه كامل، 5/ 210

ابن الأثير، الكامل، 3/ 303

أخبرنا أبو محمّد عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن علوان الأسديّ، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن عبدالرّحمان الكشمهينيّ، ح.


1) - [أضاف في الخوارزمي: «له»].

2) [في الخوارزمي: «تربة مقتله. قال: نعم»، وفي البحار والعوالم: «تربته؟ قالت:»].

3) [في الخوارزمي: «تربة مقتله. قال: نعم»، وفي البحار والعوالم: «تربته؟ قالت:»].

4) - [لم يرد في البحار والعوالم]

5) - [لم يرد في الخوارزمي].

6) - روايت شده كه پيغمبر به ام سلمه يك مشت خاك از تربت حسين داد كه جبرئيل آن را حمل كرده و آورده بود. پيغمبر هم به ام سلمه فرموده بود: «اگر اين خاك خون آلود شد، بدان كه حسين كشته شده.»

وأخبرنا عليّ بن عبدالمنعم بن عليّ بن الحدّاد، قال: أخبرنا يوسف بن آدم المراغيّ، قالا: أنبأنا أبو بكر محمّد بن منصور بن محمّد السّمعانيّ، قال: أخبرنا الشّيخ أبو غالب محمّد بن الحسن، قال: أخبرنا أبو عليّ بن شاذان، قال: أخبرنا عبدالخالق بن الحسن السّقفيّ، قال: حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربيّ، قال: حدّثنا يحيى الحمّانيّ، قال: حدّثناسليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطّلب بن حنطب، عن امّ سلمة قالت: دخل عليَّ النّبيّ، فقال لي: احفظي الباب، لايدخل عليَّ أحد، فسمعت نحيبه، فدخلت، فإذا الحسين بين يديه، فقلت: واللَّه يا رسول اللَّه ما رأيته حين دخل، فقال: إنّ جبريل كان عندي آنفاً، فقال لي: يا محمّد! أتحبّه؟ فقلت: يا جبريل! أمّا من حبّ الدّنيا فنعم، قال: فإنّ امّتك ستقتله بعدك، تريد أريك تربته يا محمّد؟ فدفع إليّ هذا التّراب، قالت امّ سلمة: فأخذته، فجعلته في قارورة، فأصبته يوم قُتل الحسين وقد صار دماً.

ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2597- 2598

وعنها [امّ سلمة] قالت: رأيت رسول اللَّه وهو يمسح رأس الحسين ويبكي، فقلت: ما بكاؤك؟ فقال: إنّ جبريل أخبرني أنّ ابني هذا يُقتل بأرض يقال لها: كربلاء. قالت (1): ثمّ ناولني كفّاً من تراب أحمر وقال: إنّ هذا من تربة الأرض الّتي يُقتل بها، فمتى صار دماًفاعلمي أ نّه قد قُتل، قالت امّ سلمة: (2)فوضعت التّراب (3)في قارورة عندي وكنت أقول إنّ يوماً يتحوّل فيه دماً، ليوم عظيم. (4)خرّجه الملّاء في سيرته. (5)

ام سلمه (رضى اللَّه عنها) گويد: آن خاك را در قاروره كردم و نزد خود نگه داشتم و با خود گفتم، روزى كه اين خاك منقلب به خون مى شود، روزى عظيم خواهد بود.»

جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 336


1) - [في الصّواعق المحرقة وحول البكاء مكانه: «في رواية الملّاء وابن أحمد في زيادة المسند، قالت ...»].

2) [في الصّواعق المحرقة وحول البكاء: «فوضعته»].

3) [في الصّواعق المحرقة وحول البكاء: «فوضعته»].

4) - [إلى هنا حكاه في الصّواعق المحرقة وحول البكاء].

5) - و روايت ملا و ابن احمد در «زيادات المسند» آورده كه: «ام سلمه گفت: پس كفى از تراب احمر به من داد و گفت كه اين خاك آن زمين است كه در آن كشته خواهد شد و گفت: هر گاه كه مشت اين خاك به خون منقلب شود، بدان كه او كشته شده است.

محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 147/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 354- 355؛ مثله ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 115؛ دانشيار، حول البكاء (1)،/ 34

روت امّ سلمة (رضي اللَّه عنها)، (2)قالت: دخل النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: احفظي الباب لا يدخل عليَّ أحد، فسمعت نحيبة، فدخلت، فإذا الحسين بين يديه، فقلت: واللَّه يارسول اللَّه ما رأيته حين دخل. فقال: إنّ (3)جبريل كان عندي آنفاً، فقال: إنّ امّتك ستقتله بعدك بأرض يقال لها: كربلاء، فتريد أن أريك تربته يا محمّد؟ فتناول جبريل من ترابها، فأراه النّبيّ صلى الله عليه و آله ودفعه إليه. فقالت امّ سلمة: فأخذته، فجعلته في قارورة، فأصبته يوم قُتل الحسين وقد صار دماً.

الزّرندي، درر السّمطين،/ 215/ عنه: السّمهودي، جواهر العقدين،/ 403؛ دانشيار، حول البكاء،/ 45

وروت امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: جاء جبريل إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله، فدخل عليه الحسين، فقال: إنّ امّتك تقتله بعدك، ثمّ قال: ألا (4)أريك تربة مقتله؟ فجاء بحصيّات، فجعلهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في قارورة، فلمّا كان ليلة قُتل الحسين، سمعت قائلًا يقول:

أ يُّها القاتلون جهلًا حسينا *** إبشروا بالعذاب والتّنكيل

قد لعنتم على لسان ابن داوو *** د وموسى وحامل الإنجيل

قالت: فبكيت وفتحت القارورة، فإذا الحصيات قد جرت دماً.

الزّرندي، درر السّمطين،/ 217/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 403


1) - [حكاه في حول البكاء عن الصّواعق المحرقة، وحكاه أيضاً في حول البكاء،/ 35 عن الملّاء].

2) - [من هنا حكاه عنه في حول البكاء].

3) - [في جواهر العقدين مكانه: «عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، وقال فيه: فقال رسول اللَّه: إنّ ...»].

4) - [في جواهر العقدين مكانه: «وفي رواية: ثمّ قال- يعني جبريل-: ألا ...»].

وكان النّبيّ، قد أخبر أ نّه يُقتل بأرض العراق بالطّفّ بكربلاء، وأتاه جبريل عليه السلام بتربة الأرض الّتي يُقتل بها، فشمّها رسول اللَّه، وأعطاها امّ سلمة وقال لها: «إذاتحوّلت هذه التّربة دماً، فاعلمي أنّ ابني قُتل». ثمّ جعلت تنظر إليها، وتقول: «إن يوماًتحوّلين دماً ليوم عظيم».

الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 12/ 424

نقل عن امّ سلمة قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذات يوم معي، فبينما هو راقد على الفراش، جاعل (1)رجله اليمنى على اليسرى وهو على قفاه، وإذا بالحسين عليه السلام وهو ابن ثلاث سنين وأشهر، أتى إليه، فلمّا رآه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: مرحباً بقرّة عيني، (2)مرحباً بثمرة (3)فؤادي، ولم يزل يمشي حتّى ركب على صدر جدّه، فأبطأ، فخشيت أنّ النّبيّ (4)تعب، فأحببت أنحيه عنه (5)، فقال: دعيه (6)يا امّ سلمة متى أراد الانحدار ينحدر (7)، واعلمي مَنْ (8)آذى منه شعرة فقد آذاني، قالت: (9)فتركته ومضيت (10)، فما رجعت إلّاورسول اللَّه يبكي، فعجبت من (11)بعد الضّحك والفرح، فقربت منه وقلت: يا سيِّدي (12)! ما يبكيك؟ لا أبكى اللَّه (13)عينك. وهو ينظر لشي ء (14)بيده ويبكي، (15)قال: ما تنظرين (16)؟ فنظرت، وإذا بيده تربة، فقلت: ما هي؟ قال: أتاني بها جبرئيل هذه السّاعة، وقال (17)لي (18): يا رسول اللَّه (19)!


1) - [مدينة المعاجز: «جاعلًا»].

2) [مدينة المعاجز: «وثمرة»].

3) [مدينة المعاجز: «وثمرة»].

4) [في مدينة المعاجز: «قد تعب وأحببت أن أنحيه عن صدره»، وفي تظلّم الزّهراء: «تعب، فأحببت أن أنحيه عنه»].

5) [في مدينة المعاجز: «قد تعب وأحببت أن أنحيه عن صدره»، وفي تظلّم الزّهراء: «تعب، فأحببت أن أنحيه عنه»].

6) [تظلّم الزّهراء: «متى ما أراد إلّاانحدر»].

7) [تظلّم الزّهراء: «متى ما أراد إلّاانحدر»].

8) - [في مدينة المعاجز: «أنّ من»، وفي تظلّم الزّهراء: «بأنّ من»].

9) [تظلّم الزّهراء: «فمضيت»].

10) [تظلّم الزّهراء: «فمضيت»].

11) [في مدينة المعاجز: «ذلك بعد الضّحك والفرح، فقربت منه، وقلت: يا رسول اللَّه»، وفي تظلّم الزّهراء: «ذلك، فقلت»].

12) [في مدينة المعاجز: «ذلك بعد الضّحك والفرح، فقربت منه، وقلت: يا رسول اللَّه»، وفي تظلّم الزّهراء: «ذلك، فقلت»].

13) [في مدينة المعاجز: «عينيك وهو ينظر شيئاً»، وفي تظلّم الزّهراء: «عينيك، وهو ينظر شي ء»].

14) [في مدينة المعاجز: «عينيك وهو ينظر شيئاً»، وفي تظلّم الزّهراء: «عينيك، وهو ينظر شي ء»].

15) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

16) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

17) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

18) - [لم يرد في مدينة المعاجز].

19) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

هذه طينة من أرض كربلاء وهي طينة ولدك الحسين وتربته الّتي يدفن فيها، فصيريهاعندكِ (1)في قارورة، فإذا (2)رأيتها قد (3)صارت دماً عبيطاً، فاعلمي أنّ ولدي الحسين (4)قد قُتل (5)وسيصير ذلك من بعدي وبعد (6)أبيه وامّه وجدّته وأخيه (7)(8). قالت: فبكيت وأخذتها (9)من يده وائتمرت بما أمرني (10)، (11)وإذا لها رائحة كأنّها المسك (12)الأذفر، فما مضت الأيّام والسّنون (13)إلّاوقد سافر الحسين إلى أرض (14)كربلاء، فحسّ قلبي بالشّرّ، وصرت كلّ يوم أتجسّس (15)القارورة، فبينما أنا كذلك، وإذا بالقارورة انقلبت دماً عبيطاً، فعلمت (16)أنّ الحسين قد قُتل (17)، فجعلت أنوح وأبكي يومي كلّه (18)إلى اللّيل ولم أتهنّ بطعام (19)ولا منام إلى طائفة من اللّيل، (20)فأخذني النّعاس (21)، وإذا أنا بالطّيف برسول اللَّه صلى الله عليه و آله مقبل (22)وعلى رأسه ولحيته دم (23)كثير، فجعلت أنفضه بكمِّي (24)وأقول: نفسي لنفسك الفداء، متى أهملت نفسك هكذا يا رسول اللَّه، من أين لك هذا التّراب؟ قال: هذه السّاعة فرغت من دفن ولدي الحسين. قالت امّ سلمة: فانتبهت مرعوبة لم أملك على (25)نفسي، فصحت: وا حسيناه، وا ولداه، وا مهجة قلباه حتّى علا نحيبي، فأقبلت إليَّ نساء (26)الهاشميّات وغيرهنّ وقلن: ما الخبر (27)يا امّ المؤمنين (28)؟ فحكيت لهنّ (29)بالقصّة، فعلا


1) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

2) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

3) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

4) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

5) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

6) [مدينة المعاجز: «امّه وأبيه وأخيه»].

7) [مدينة المعاجز: «امّه وأبيه وأخيه»].

8) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

9) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

10) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

11) [مدينة المعاجز: «به، فإذا لها رائحة كالمسك»].

12) [مدينة المعاجز: «به، فإذا لها رائحة كالمسك»].

13) - [تظلّم الزّهراء: «السّنين»].

14) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

15) - [مدينة المعاجز: «أتعاهد»].

16) [تظلّم الزّهراء: «بقتله»].

17) [تظلّم الزّهراء: «بقتله»].

18) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

19) - [أضاف في مدينة المعاجز: «ولا شراب»].

20) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

21) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

22) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

23) - [في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء: «تراب»].

24) - [مدينة المعاجز: «وأبكي»].

25) - [لم يرد في مدينة المعاجز].

26) - [أضاف في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء: «المدينة»].

27) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

28) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

29) [مدينة المعاجز: «القصّة، فعلى النّحيب والصّراخ وقام النّياح. فصار ذلك اليوم كيوم مات فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وسعين إلى قبره، مشقّقات الجيوب ومفجوعات لفقد المحبوب»].

الصّراخ وقام النّياح، وصار كأ نّه حين مات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وسعين إلى قبره (1)مشقوقةالجيب ومكشوفة الرّأس (2)، فصحن: يا رسول اللَّه! قُتل الحسين، فواللَّه الّذي لا إله إلّاهو، فقد حَسِبنا كأنّ القبر يموج بصاحبه حتّى تحرّكت الأرض من (3)تحتنا، فخشينا أ نّهاتسيخ بنا، (4)فانحرفنا بين مشقوقة الجيب ومنشورة الشعر وباكية العين (5).

الطّريحي، المنتخب، 2/ 337- 338/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 116- 117؛ مثله السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 4/ 194- 196

وعن امّ سلمة، قالت: كان رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله- ذات يوم عندي، وقد حمي الوطيس، وقد دخل إلى بيتي، وفرشت له حصير، إذ انطرح متّكئاً، فجاء الحسين- عليه السلام- فدخل وهو ملقى على ظهره.

فقال: هنا يا حسين، فوقع على صدره، وجعل يلاعبه وهو يسيح على بطنه.

قالت امّ سلمة: فنظرت من شقّ الباب، وهو على صدره يلاعبه، فقلت: لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه! يوم صدر المصطفى ويوم وجه الثّرى، إنّ هذا لعجب.

قالت: ثمّ غبت عنه ساعة، وعدت إلى الباب، فرأيت النّبيّ- صلى الله عليه و آله- وهو مغموم، وقد غمض عينيه عنه، وفي وجهه نوع من العبوس، فقلت: لا شكّ إنّ الحسين- عليه السلام- قد شطّ على النّبيّ- صلى الله عليه و آله- لصبوته، فدخلت عليه وفي يده شي ء ينظر إليه وهو يبكي، فقلت: بأبي وامِّي جعلت فداك يا رسول اللَّه! ما لي أراك باكياً حزيناً، ما الخبر؟

قال: إنّ جبرئيل- عليه السلام- نزل عليَّ في هذه السّاعة، وأخبرني إنّ ولدي هذا سيُقتل، فقلت: وكيف وأين؟


1) - [أضاف في تظلّم الزّهراء: «بين»].

2) [مدينة المعاجز: «القصّة، فعلى النّحيب والصّراخ وقام النّياح. فصار ذلك اليوم كيوم مات فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وسعين إلى قبره، مشقّقات الجيوب ومفجوعات لفقد المحبوب»].

3) - [لم يرد في مدينة المعاجز].

4) [مدينة المعاجز: «فافترقنا بين مشقوق جيبها ومنشور شعرها وباكية عينها»].

5) [مدينة المعاجز: «فافترقنا بين مشقوق جيبها ومنشور شعرها وباكية عينها»].

قال: بعد أبيه وامّه في أرض، تسمّى كربلاء، وإن اخترت أن اريك من ترابها قبضة، فغاب عنّي وجاءني بهذه القبضة، وقال: هذا من تربته، قال: خذيها واحفظيها عندكِ في تلك الزّجاجة، وانظري إليها، فإذا رأيتها قد صارت دماً عبيطاً، فاعلمي أنّ ولدي الحسين- عليه السلام- في تلك السّاعة قد قُتل.

قالت امّ سلمة: ففعلت ما أمرني، وعلقتها في جانب البيت، حتّى قبض النّبي- صلى الله عليه و آله- وجرى ما جرى، فلمّا خرج الحسين- عليه السلام- من المدينة إلى العراق أتيته لأودّعه، فقال: يا امّ سلمة! توصّى في الزّجاجة، فبقيت أترقّبها وأنظر فيها اليوم المرّتين والثّلاث، فلمّاكان يوم العاشر من المحرّم قرب الزّوال، أخذتني سنة من النّوم، فنمت هنيئة، فرأيت رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله- في منامي، وإذاً هو أشعث أغبر وعلى كريمته الغبار والتّراب.

فقلت: بأبي وامِّي، ما لي أراك يا رسول اللَّه مغبراً أشعث، ما هذا الغبار والتّراب الّذي أراه على كريمتك ووجهك؟

فقال لي: يا امّ سلمة! لم أزل هذه اللّيلة أحفر قبر ولدي الحسين- عليه السلام- وقبورأصحابه، وهذا أوان فراغي من تجهيز ولدي الحسين- عليه السلام- وأصحابه، قُتلوا بكربلاء، فانتبهت فزعة مرعوبة، وقمت، فنظرت إلى القارورة، وإذاً بها [انقلبت] دماً عبيطاً، فعلمت أنّ الحسين- عليه السلام- قد قُتل. قالت: واللَّه ما كذبني الوحي، ولا كذبني رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله- قالت: فجعلت أصيح: وا ابناه، وا قرّة عيناه، وا حبيباه، وا حسيناه، وا ضيعتاه بعدك يا أبا عبداللَّه! قالت: حتّى اجتمع النّاس عندي، فقالوا: ما الخبر؟ فاعلمتهم، فجعلواينادون: وا سيِّداه، وا مظلوماه، واللَّه ما كذبت، فؤرّخ ذلك اليوم، فكان يوم قتل الحسين- عليه السلام-. (1)

ام سلمه گفت كه: امام حسين عليه السلام آمد و كودك بود. من نتوانستم كه آن حضرت را منع نمايم تا آن كه رفت به خدمت آن حضرت، و من از پى آن حضرت رفتم. ديدم كه حضرت امام حسين عليه السلام را بر سينه خود نشانيده است و حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم گريه مى كند و چيزى در دست خود دارد و مى گرداند. پس حضرت فرمود: «اى ام سلمه! جبرئيل خبر آورده است كه اين كشته خواهد شد و اين تربتى است كه در آن كشته خواهد شد. اين را نزد خود نگاه دار. هر وقت كه خون شود، بدان كه حبيب من كشته شده است.»

ام سلمه گفت كه: «يا رسول اللَّه! از خدا سؤال كن كه اين را از او بر طرف كند.»

حضرت فرمود: «من از خدا سؤال كردم، حق تعالى فرمود: اورا به سبب شهادت درجه اى خواهد بود كه احدى از مخلوقين به آن درجه نمى رسد. به درستى كه او را شيعه اى چند خواهد بود كه شفاعت كنند، و شفاعت ايشان رد نشود، و مهدى آل محمد از فرزندان او خواهد بود. پس خوشا به حال كسى كه از اولياى حسين باشد. و شيعيان او رستگارانند در روز قيامت.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 536- 537

السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 4/ 192- 194 رقم 1218


1) - ايضاً به سند معتبر از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده است كه: حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم روزى در خانه ام سلمه بود، فرمود كه: «كسى نيايد نزد من.»

وفي رواية الملّا وابن أحمد:

قال صلى الله عليه و آله و سلم: يا امّ سلمة، فمتى صار دماً فاعلمي أ نّه قد قُتل.

قالت امّ سلمة: فوضعته في قارورة، فرأيته يوم قُتل الحسين قد صار دماً.

وقالت: لمّا كانت ليلة قتله، سمعت قائلًا يقول:

أ يُّها القاتلون جهلًا حسينا *** فابشروا بالعذاب والتّذليل

قد لعنتم على لسان ابن داوو *** د وموسى وحامل الإنجيل

فبكيت وفتحت القارورة، فإذا صار دماً. (1)

فرمود: «دوست مى دارم.»

فقال: «أما إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أريتك تربة الأرض الّتي يُقتل فيها، فبسط جناحه إلى الأرض وأراه أرضاً يقال لها: كربلاء، تربة حمراء بطفّ العراق.»

عرض كرد: «آگاه باش، زود باشد كه امت تو اورا شهيد كنند. و اگر خواهى تورا مى نمايم آن خاكى را كه در آن مقتول مى شود.»

و بال خود بگسترد وزمين كربلا را به آن حضرت نمودار ساخت. وآن خاك سرخ را در طف عراق بنمود.

«صلوات اللَّه على الحسين وجدّه وأبيه وامّه وأخيه والأئمّة من ولده.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 50

و ديگر صاحب عوالم سند به ام سلمه مى رساند كه گفت: جبرئيل به حضرت رسول آمد و گفت: «امت تو بعد از تو حسين عليه السلام را خواهند كشت. اگر خواهى، تربت اورا با تو نمودار كنم.»

و مشتى سنگ پاره بياورد، و رسول خداى آن را در قاروره خزينه نهاد. چون حسين عليه السلام شهيد شد، شنيدم كه گوينده همى گفت:

«أ يُّها القاتلون جهلًا حسيناً ابشروا بالعذاب والتّنكيل

قد لعنتم على لسان داوو د وموسى وعيسى صاحب الإنجيل»

ام سلمه گويد: اين وقت من بگريستم و سر قاروره را باز كردم و خون صافى ديدم.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 302

و ديگر در امالى صدوق، سند به ابى عبداللَّه عليه السلام منتهى مى شود، فرمود: رسول خداى يك روز در خانه ام سلمه جاى داشت، فرمود: «هيچ كس را مگذار بر من درآيد.»

ام سلمه گويد: ناگاه حسين عليه السلام درآمد و من نتوانستم اورا بازدارم. به سوى رسول خدا بدويد، و من براثر او برفتم، ديدم كه بر سينه رسول خداى نشسته و آن حضرت مى گريد و چيزى در دست دارد. فرمود: «اى ام سلمه! اينك جبرئيل است، مرا خبر مى دهد كه اين فرزند تو كشته خواهد شد، و اين خاكى است كه بر آن مقتول خواهد شد، اين خاك را با خويش بدار گاهى كه خون گردد او مقتول باشد.»

ام سلمه عرض كرد: «يا رسول اللَّه! خداى را بخوان تا او را از اين مهلكه سالم بدارد و اين بلا را از وى بگرداند.»

قال: «قد فعلت، فأوحى اللَّه تعالى إليّ: أنّ له درجة لا ينالها أحد من المخلوقين، وأنّ له شيعة يشفعون ويشفّعون، وأنّ المهديّ من ولده، فطوبى لمَنْ كان من أولياء الحسين وشيعته، هم واللَّه الفائزون يوم القيامة».

فرمود: «خداى را از بهر نجات او خواندم، ليكن خداوند مرا وحى فرستاد كه از اين شهادت از بهر او درجتى است كه هيچ يك از آفريدگان را دسترس نيست، و اورا شيعيانى است كه شفاعت مى كنند و شفاعت آن ها پذيرفته مى شود، ومهدى كه قائم آل محمد است از فرزندان اوست، خوشا كسانى كه از دوستان حسين و شيعيان حسين باشند. سوگند با خداى كه در قيامت رستگارند.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 302- 303

القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 12 رقم 3


1) - و ديگر در كتاب الفصول المهمة في معرفة الأئمة كه از مصنفات علماى اهل سنت و جماعت است از بغوى سند به ام سلمه منتهى مى شود. مى گويد: گاهى كه جبرئيل در خدمت رسول خداى بود، حسين عليه السلام در كنار من جاى داشت. ناگاه مرا بگذاشت و به حضرت رسول خداى شتاب گرفت. پيغمبر حسين را مأخوذ داشت و بر زانوى خويش بنشانيد. جبرئيل عرض كرد: «يا رسول اللَّه! او را دوست مى دارى؟»

إسراء النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلى أرض كربلاء، برواية امّ سلمة

وروى بإسناد آخر عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها (1)أنّها قالت: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم 1 من عندنا ذات ليلة، فغاب عنّا طويلًا، (2)ثمّ جاءنا (3)وهو أشعث أغبر ويده مضمومة، فقلت له: يا رسول اللَّه! ما لي أراك أشعث (4)مغبراً؟ فقال: أسري بي في (5)هذا الوقت (6)إلى موضع من العراق يقال له كربلاء، فأريت (7)فيه مصرع الحسين ابني (8)وجماعة من ولدي وأهل بيتي، فلم أزل (9)ألقط دماءهم، فها (10)هي (11)في يدي، وبسطها إليّ (12)، فقال: (13)خذيها واحتفظي بها، فأخذتها 0 (14)، فإذا هي شبه تراب أحمر (15)، فوضعته في قارورةوشددت (16)رأسها واحتفظت بها (17)، فلمّا خرج الحسين عليه السلام من مكّة (18)متوجِّها نحو (19)


1) [في إعلام الورى: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خرج»، وفي كشف الغمّة: «قالت: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»]

2) [كشف الغمّة: «وعاد»].

3) [كشف الغمّة: «وعاد»].

4) - [في البحار والعوالم والأسرار: «شعثاً»].

5) [إعلام الورى: «هذه اللّيلة»].

6) [إعلام الورى: «هذه اللّيلة»].

7) - [إعلام الورى: «فرأيت»].

8) - [لم يرد في إعلام الورى].

9) [في إعلام الورى: «التقط دماءهم فيها»، وفي الأسرار: «ألقط دماءهم فيها»].

10) [في إعلام الورى: «التقط دماءهم فيها»، وفي الأسرار: «ألقط دماءهم فيها»].

11) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «هو»].

12) - [لم يرد في إعلام الورى، وفي كشف الغمّة: «لي»].

13) [في إعلام الورى: «خذيه واحتفظي، فأخذته»، وفي كشف الغمّة ونفس المهموم: « (له) خذيهافاحتفظي بها، فأخذتها»، وفي البحار وتظلّم الزّهراء: «خذيه فاحفظي به، فأخذته»، وفي العوالم: «خذيه فاحتفظي به، فأخذته»].

14) [في إعلام الورى: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خرج»، وفي كشف الغمّة: «قالت: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»]

15) - [أضاف في اللّواعج: «وفي رواية: أ نّه صلى الله عليه و آله أعطاها تراباً من تربة الحسين عليه السلام حمله إليه جبريل عليه السلام وقال لها: إذا صار هذا التّراب دماً، فقد قُتل الحسين عليه السلام. قالت امّ سلمة»].

16) - [في كشف الغمّة ونفس المهموم: «سددت»].

17) - [لواعج الأشجان: «به»].

18) - [لم يرد في إعلام الورى].

19) - [في إعلام الورى: «نحو أهل»، وفي كشف الغمّة: «إلى»].

العراق كنت أخرج تلك القارورة في كلِّ يوم وليلة (1)فأشمّها وأنظر إليها، ثمّ أبكي لمصابه، فلمّا كان اليوم (2)العاشر من المحرّم وهو اليوم الّذي قُتل فيه الحسين (3)عليه السلام. أخرجتها في أوّل النّهار وهي بحالها، ثمّ عدت إليها (4)آخر النّهار، فإذا هي (5)دم عبيط، فضججت (6)في بيتي وبكيت (7)وكظمت غيظي، فكتمت (8)مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدينة فيسرعوا (9)بالشّماتة، فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتّى جاء النّاعي ينعاه، فحقّق ما رأيت. (10)

فرمود: «مرا در اين ساعت به جايى از سرزمين عراق بردند كه نامش كربلا بود. و در آن سرزمين جاى كشته شدن پسرم حسين و گروهى از فرزندان و خاندانم را به من نشان دادند. و من پيوسته خون ايشان را از آن جا برمى گرفتم، و آن اكنون در دست من است.»

و دست خودرا براى من باز كرده، فرمود: «آن را بگير و نگهدارى كن.»

پس من آن را گرفتم. ديدم مانند خاك سرخ بود. پس در شيشه اى نهادم و سر آن را بستم و از آن نگهدارى مى كردم، تا آن گاه كه حسين عليه السلام از مكه به سمت عراق رهسپار شد. من در هر روز و شب آن شيشه را بيرون مى آوردم و بو مى كردم و بدان مى نگريستم و بر مصيبت هاى آن جناب مى گريستم. و چون روز دهم محرم شد، همان روزى كه حسين در آن روز كشته شد، در اول روز كه آن را بيرون آوردم، ديدم به حال خود است. دوباره آخر آن روز آن را آوردم، ديدم خون تازه شد. من به تنهايى در خانه خود شروع به زارى شده، گريستم و اندوه خود را فرو نشاندم، از ترس آن كه مبادا دشمنان ايشان در مدينه بشنوند و در شماتت ما شتاب كنند. و پيوسته آن روز و ساعت را در نظر داشتم تا خبر مرگ آن حضرت به مدينه رسيد و آنچه ديده بودم، به حقيقت پيوست.

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 133- 134


1) - [لم يرد في كشف الغمّة].

2) - [في إعلام الورى والأسرار: «يوم»].

3) - [لم يرد في إعلام الورى وكشف الغمّة والبحار ونفس المهموم ولواعج الأشجان].

4) - [أضاف في كشف الغمّة: «في»].

5) - [تظلّم الزّهراء: «هو»].

6) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار ونفس المهموم: «فصحت»].

7) - [لم يرد في إعلام الورى وتظلّم الزّهراء].

8) - [لم يرد في إعلام الورى وكشف الغمّة والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم واللّواعج].

9) - [في البحار والعوالم: «فيتسرّعوا»].

10) - و به سند ديگر از ام سلمه رضى اللَّه عنها روايت كند كه گفت: شبى رسول خدا صلى الله عليه و آله از پيش ما بيرون رفت و مدتى دراز ناپديد شد. سپس بازگشت و سر و رويش گردآلود بود و دستش نيز بسته بود. من عرض كردم: «اى رسول خدا! چيست كه من شما را گردآلود مى بينم؟»

المفيد، الإرشاد، 2/ 133- 134 رقم 7/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 239- 240؛ البحراني، العوالم، 17/ 127- 128؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 83؛ الدّربندي، أسرارالشّهادة،/ 81- 82؛ القمي، نفس المهموم،/ 52- 53؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 21- 22؛ مثله الطّبرسي، إعلام الورى،/ 217- 218؛ الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 8

قالت امّ سلمة رضي اللَّه عنها: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من عندنا ذات ليلة، فغاب عنّاطويلًا، ثمّ جائنا، وهو أشعث أغبر ويده مضمومة، فقلت له: يا رسول اللَّه! ما لي أراك أشعثَ مغبراً؟ فقال: أسرى بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق، يقال له كربلاء، فرأيت فيه مصرع الحسين وأهلي، وجماعة من ولدي وأهل بيتي، فلم أزل ألقط دماءهم، فها هي في يدي، وبسطها إليّ، وقال لي: خذيه واحتفظي به، فأخذته، فإذا هو شبه تراب أحمر، فوضعته في قارورة وشددت رأسها واحتفظت بها.

فلمّا خرج الحسين عليه السلام من مكّة متوجّهاً نحو العراق، وكنت أخرج القارورة في كلّ يوم وليلة فأشمّها وأنظر إليها، ثمّ أذكر بمصابه، فلمّا كان اليوم العاشر من المحرّم أخرجتهافي أوّل النّهار وهي بحالها، ثمّ عدت إليها آخر النّهار، فإذا هو دم عبيط، فصحت في بيتي وبكيت وكظمت غيظي مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدينة فيسروا بالشّماتة، فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتّى جاء النّاعي بنعيه، فحقّق ما رأيت. (1)

فرمود: «در اين وقت بردند مرا به موضعى از عراق كه آن را كربلا مى گويند و در آن جا محل كشتن فرزند خود حسين را و جماعتى از فرزندان و اهل بيت مرا به من نمودند. از جاى كشتن ايشان مشت خاكى برداشته ام و در دست من است. بگير و اين را نگهدار.»

چون گرفتم، خاك سرخى بود. پس آن خاك را در شيشه كردم و سرش را محكم بستم و آن را محافظت كردم، چون فرزندم حسين عليه السلام از مكه متوجه عراق شد، هر شب و هر روز آن شيشه را بيرون مى آوردم و نظر مى كردم و مى بوييدم و بر مصيبت او مى گريستم. چون روز دهم محرم شد، در اول روز كه به آن شيشه نظر كردم [ديدم كه بحال سابق است، و چون در آخر روز به آن شيشه نظر كردم]، ديدم كه شيشه پر از خون شده بود. پس در خانه خود فرياد كردم و گريستم، وليكن از خوف شماتت دشمنان به ايشان اظهار نكردم، تا آن كه خبر رسيد كه آن حضرت در همان روز شهيد شده بود.

مجلسى، جلاء العيون،/ 771

و ديگر از ام سلمه به اسناد معتبره مروى است. مى گويد: يك شب رسول خداى از نزد ما بيرون شد و پس از مدتى دراز باز آمد، و حال آن كه پريشان موى بود و روى خاك آلوده داشت و دست مباركش مضموم بود. عرض كردم: «يا رسول اللَّه! چيست كه تورا پراكنده موى و غبار آكنده روى مى بينم؟»

فقال: «اسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق، يقال له: كربلاء، فأُريت فيه مصرع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي، فلم أزل ألقط دماءهم، فها هو في يدي».

فرمود: «در اين شب و در اين وقت مرا سير دادند در موضعى از عراق كه كربلا نام داشت، و بنمودند مرا مقتل فرزند من حسين را و جماعتى از فرزندان و اهل بيت مرا. و من خون ايشان را همى جستم و اينك در دست من است.»

و دست بگشود و خاكى احمر مرا داد و فرمود: «محفوظ بدار.»

من آن خاك را در قاروره اى كردم و مسدود الرأس بداشتم، تا گاهى كه حسين عليه السلام از مكه آهنگ عراق كرد. پس هر روز و هر شب بدان قاروره نگران شدم و بگريستم. چون روز عاشورا پيش آمد، آن خاك هم چنان به حال خويش بود. و پس از زوال چون نگريستم، خون صافى بود. صيحه زدم و بگريستم، لكن از بهر آن كه دشمنان شاد نشوند و به شماتت لب نگشايند، خشم خود را فرو خوردم و حزن خود را پوشيده داشتم، تا گاهى كه ناعى درآمد و خبر منتشر گشت.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 301- 302

الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 193


1) - شيخ مفيد به سند معتبر از ام سلمه روايت كرده است كه: حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم شبى از خانه بيرون رفت و بعد از مدت طولانى مراجعت فرمود؛ ژوليده و غبارآلوده و در دست مباركش چيزى بود. من گفتم: «يا رسول اللَّه! اين چه حالت است كه در تو مى بينم؟»

إخبار النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أهل بيته عليهم السلام بشهادة الحسين عليه السلام

وحدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن عمرو بن شمر، (1)عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه: زارنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقدأهدت لنا امّ أيمن لبناً وزبداً وتمراً، فقدّمنا منه (2)، فأكل، ثمّ قام إلى زاوية البيت، فصلّى ركعات (3). فلمّا كان في آخر سجوده بكى بكاءً شديداً، فلم يسأله أحد منّا إجلالًاوإعظاماً له (4)، فقام الحسين عليه السلام وقعد (5)في حجره، فقال: يا أبة! لقد دخلت بيتنا، فما سررنا بشي ء كسرورنا بدخولك، ثمّ بكيت بكاءً غمّنا، فما أبكاك؟ فقال: يا بنيّ! أتاني جبرئيل عليه السلام آنفاً، فأخبرني أ نّكم قتلى، وأنّ مصارعكم شتّى، فقال: يا أبة! فما لِمَنْ زار (6)قبورنا على تشتّتها؟ فقال: يا بنيّ! أولئك طوائف من امّتي يزورونكم فيلتمسون بذلك البركة، وحقيق عليَّ أن آتيهم يوم القيامة حتّى أخلِّصهم من أهوال السّاعة و (7)من ذنوبهم، ويسكنهم اللَّه الجنّة.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 57- 58 رقم 6/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 234؛ البحراني، العوالم، 17/ 123؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 108

حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدّثني محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمّد بن عليّ القرشيّ، عن عبيد بن يحيى الثّوريّ، عن محمّد بن الحسين بن عليّ بن


1) - [من هنا حكاه عنه في الأسرار].

2) - [الأسرار: «إليه»].

3) - خ ل: ركعتان.

4) - [لم يرد في الأسرار].

5) - [لم يرد في البحار والأسرار].

6) - [في البحار والعوالم والأسرار: «يزور»].

7) - [لم يرد في البحار والأسرار].

الحسين، عن أبيه، عن جدّه، (1)عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: زارنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذات يوم، فقدّمنا إليه طعاماً وأهدت إلينا امّ أيمن صحفة من تمر وقعباً من لبن وزبد، فقدّمنا إليه، فأكل منه (2). فلمّا فرغ، قمت (3)وسكبت على يدي رسول اللَّه (4)صلى الله عليه و آله ماءً، فلمّاغسل يديه (5)مسح وجهه ولحيته ببلّة يديه، ثمّ قام إلى مسجد في جانب البيت (6)وصلّى وخرّ (7)ساجداً، فبكى وأطال البكاء، ثمّ رفع رأسه، فما اجترأ منّا أهل البيت أحد يسأله عن شي ء، فقام الحسين عليه السلام يدرج حتّى صعد (8)على فخذي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأخذبرأسه إلى صدره، ووضع ذقنه على رأس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ قال: يا أبة! ما يبكيك؟ فقال له (9): يا بنيّ! إنِّي نظرت إليكم اليوم (10)، فسررت بكم سروراً لم أسرّ بكم (11)قبله مثله (12)، فهبط إليّ جبرئيل، فأخبرني أنّكم قتلى، وأنّ مصارعكم شتّى، فحمدت اللَّه على ذلك وسألت (13)لكم الخيرة، فقال له: يا أبة! فَمَنْ يزور قبورنا ويتعاهدها على تشتّتها؟ قال: طوائف من امّتي يريدون بذلك برّي وصلتي، أتعاهدهم في الموقف وآخذ بأعضادهم، فانجِّيهم من أهواله وشدائده. (14)

فرمود: «من شما را كه ديدم، شاد شدم، چنان كه پيش از اين به شما شاد نشدم و جبرئيل فرود شد و گفت: شما كشته خواهيد شد و قبرهاى شما پراكنده است. من خدا را بدين پيشامد سپاس گفتم و خير شما را از او خواستم.»

عرض كرد: «پدرجان! كى قبر ما را زيارت كند و وارسى نمايد با آن كه از هم دورند.»

فرمود: «گروه هايى از امتم كه بدين وسيله بِرّ و صله مرا مى جويند و من هم در موقف حساب آن ها را وارسى كنم و بازوى آن ها را بگيرم و از هراس ها و سختى هاى آن نجاتشان دهم.»

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 17

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 58- 59 رقم 7/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 234- 235؛ البحراني، العوالم، 17/ 122- 123؛ القمي، نفس المهموم،/ 51


1) - [من هنا حكاه عنه في نفس المهموم].

2) - [لم يرد في العوالم].

3) [في البحار والعوالم ونفس المهموم: «فسكبت على يديه»].

4) [في البحار والعوالم ونفس المهموم: «فسكبت على يديه»].

5) - [في البحار ونفس المهموم: «يده»].

6) [في البحار ونفس المهموم: «فخرّ»].

7) [في البحار ونفس المهموم: «فخرّ»].

8) - [في البحار والعوالم: «يصعد»].

9) - [لم يرد في البحار والعوالم ونفس المهموم].

10) - [لم يرد في نفس المهموم].

11) [في البحار والعوالم: «مثله قطّ»].

12) [في البحار والعوالم: «مثله قطّ»].

13) - [في البحار والعوالم ونفس المهموم: «وسألته»].

14) - به سند متصل تا شيخ جليل ابى القاسم جعفر بن قولويه قمى رحمه الله به اسنادش از على بن ابى طالب عليه السلام فرمود: روزى رسول خدا صلى الله عليه و آله از ما ديدن كرد. طعامى جلوش آورديم. و ام ايمن يك سينى خرما و يك قدح شير و كره براى ما هديه آورده بود، جلوش آورديم. از آن خورد و چون فارغ شد، من آب ريختم و دو دستش را شست. با ترى دست ها، رو و ريش مبارك را مسح كرد و به نمازخانه گوشه اتاق رفت، سجده كرد و گريست، و گريه را طول داد. سپس سر برداشت. هيچ كدام از ما خانواده جرأت نكرد چيزى از او بپرسد. حسين جنبش كرد تا بر دو زانوى رسول خدا بالا رفت و سر به سينه رسول خدا صلى الله عليه و آله رسانيد و وزنخ بر سر آن حضرت چسبانيد و گفت: «پدرجان! چرا گريه مى كنى؟»

حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس ومحمّدابن يحيى العطّار، جميعاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعريّ، قال: حدّثناأبو عبداللَّه الرّازي، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن محمّد بن عتبة (1)، عن محمّد بن عبدالرّحمان، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: بينا (2)أناوفاطمة والحسن والحسين عند (3)رسول اللَّه (4)صلى الله عليه و آله، إذ التفت إلينا، فبكى، فقلت: مايبكيك يا رسول اللَّه؟ (5)فقال: أبكي ممّا يصنع بكم بعدي، فقلت: وما ذاك يا رسول اللَّه (6)؟ قال: أبكي من ضربتك على القرن، ولطم فاطمة خدّها، وطعنة الحسن في الفخذوالسّمّ الّذي يسقى، وقتل الحسين، قال: فبكى أهل البيت جميعاً، (7)فقلت: يا رسول اللَّه! ما خلقنا ربّنا إلّاللبلاء، قال: ابشر يا عليّ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قد عهد إليّ أ نّه لا يحبّك إلّا


1) - [إثبات الهداة: «عقبة»].

2) - [إثبات الهداة: «بينما»].

3) [إثبات الهداة: «النّبيّ»].

4) [إثبات الهداة: «النّبيّ»].

5) [لم يرد في إثبات الهداة].

6) [لم يرد في إثبات الهداة].

7) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

مؤمن ولا يبغضك إلّامنافق. (1)

فرمود: «مى گريم براى آنچه با شما عمل مى شود.»

گفتم: «آن چه باشد يا رسول اللَّه؟»

فرمود: «گريه كنم از ضربتى كه بر فرق تو زنند و از سيلى كه بر گونه فاطمه زنند و از نيزه اى كه بر ران حسن زنند و زهرى كه به او نوشانند و از قتل حسين عليه السلام.»

فرمود: همه اهل بيت گريستند. گفتم: «يا رسول اللَّه! خدا ما را نيافريده جز براى بلا.»

فرمود: «مژده گير اى على كه خداى عز وجل با من عهد كرده كه دوستت ندارد جز مؤمن و دشمنت ندارد جز منافق.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 134

الصّدوق، الأمالي،/ 134 رقم 2/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 281

ورُوي: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان ذات يوم جالساً وحوله عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فقال لهم: كيف بكم (2)إذا كنتم صرعى، وقبوركم شتّى؟ فقال له الحسين عليه السلام: أنموت موتاً أو نُقتل (3)؟ فقال: بل تُقتل يا بنيّ ظلماً، ويُقتل أخوك ظلماً، وتشرّد ذراريكم في الأرض. فقال الحسين عليه السلام: ومَنْ يقتلنا يا رسول اللَّه؟ قال: شرار النّاس. قال: فهل يزورنا بعد قتلنا أحد؟ قال: نعم يا بنيّ، طائفة من امّتي يريدون بزيارتكم بِرِّي وصلتي، فإذا كان يوم القيامة جئتها (4)إلى الموقف (5)حتّى آخذ (6)بأعضادها فأخلّصها من أهواله وشدائده (7). (8)

حسين عليه السلام گفت: «آيا به مرگ طبيعى از دنيا مى رويم يا كشته خواهيم شد؟»

فرمود: «بلكه تو اى فرزند به ستم كشته خواهى شد، و برادرت نيز به ستم كشته مى شود و فرزندان شما در روى زمين آواره و پراكنده مى شوند.»

حسين عليه السلام گفت: «اى رسول خدا، چه كسى ما را مى كشد؟»

فرمود: «بدترين مردمان.»

عرض كرد: «آيا پس از كشته شدن، كسى ما را زيارت خواهد كرد؟»

فرمود: «آرى پسرم. گروهى از امت من هستند كه به وسيله زيارت شما نيكى و احسان مرا خواهند. پس چون روز قيامت شود، من به نزد آن گروه در موقف بيايم، تا اين كه بازوهاى ايشان را گرفته و آنان را از سختى ها و هراس هاى موقف برهانم.»

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 134


1) - على بن ابى طالب عليه السلام فرمود: در اين ميان كه من و فاطمه و حسن و حسين نزد رسول خدا صلى الله عليه و آله بوديم، آن حضرت به ما رو كرد و گريست. من گفتم: «چرا گريه كنيد يا رسول اللَّه؟»

2) - [كشف الغمّة: «أنتم»].

3) - [زاد في كشف الغمّة والأنوار النّعمانيّة ولواعج الأشجان: «قتلًا»].

4) - [لواعج الأشجان: «جئتهم»].

5) - [الأنوار النّعمانيّة: «المواقف»].

6) [لواعج الأشجان: «بأعضادهم فأخلّصهم من أهواله»].

7) [لواعج الأشجان: «بأعضادهم فأخلّصهم من أهواله»].

8) - و روايت شده كه: روزى پيغمبر صلى الله عليه و آله نشسته بود و على و فاطمه و حسن و حسين عليهم السلام در اطراف او نشسته بودند. رسول خدا صلى الله عليه و آله به ايشان فرمود: «چگونه است بر شما آن گاه كه در خاك رويد و قبرهاى شما پراكنده باشد؟»

المفيد، الإرشاد، 2/ 134 رقم 8/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 8- 9؛ القمي، نفس المهموم،/ 53؛ مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 248؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 22

قال: حدّثنا عبيد بن يحيى بن مهران، عن محمّد، عن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن آبائه، عن جدّه، عن عليّ عليهم السلام، قال: زارنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فعملنا له حريرة، وأهدت لنا امّ أيمن قعباً من لبن وزبداً وصفحة تمر، فتوضّأ رسول اللَّه، ثمّ قام واستقبل القبلة، فدعا اللَّه ما شاء، ثمّ أكبّ إلى الأرض بدموع غزيرة مثل المطر، فهبنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن نسأله، فوثب الحسن عليه السلام، فقال: يا أبة! رأيتك تصنع شيئاًما صنعت مثله؟

قال: يا بنيّ! إنِّي سررت بكم اليوم سروراً لم أسرّ بكم مثله، وإنّ حبيبي جبرئيل أتاني وأخبرني أ نّكم قتلى، وأنّ مصارعكم شتّى، فدعوت اللَّه لكم، فأخبرني ذلك. قال الحسين عليه السلام: يا رسول اللَّه! فمن يزورنا على تشتّتنا ويتعاهد قبورنا؟ فقال: طائفة من امّتي يريدون برّي وصلتي، إذا كان يوم القيامة زرتها، فأخذت بأعضادها، فأنجيتها من أهواله وشدائده.

الطّبري، بشارة المصطفى،/ 195

أخبر أبو الحسين زيد بن جعفر بن محمّد بن حاجب الخزّاز قراءة عليه، قال: حدّثناأبو جعفر محمّد بن عمّار العجلي العطّار، قال: نا الحسن بن حبّاش الدّهقان، قال: حدّثني الحسن بن موسى الخشّاب، قال: نا عبيد بن أبي عبيد الحنائيّ (1)، قال: نا محمّد بن الحسين ابن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليه السلام، عن النّبيّ، قال: هبط إليّ جبريل، فأخبرني أ نّكم قتلى، وأنّ مصارعكم شتّى، فحمدتُ اللَّه على ذلك وسألته لكم الخيرة.

قال: فقال له الحسين عليه السلام: يا أبة! فمَنْ يزورها ويتعاهدها على تشتّتها؟ فقال: طوائف من امّتي يريدون بذلك برّي وصلتي، أتعاهدهم في الموقف، فآخذ أعضادهم، فأنجيهم من أهواله وشدائده.

أبو عبداللَّه الشّجري، فضل زيارة الحسين عليه السلام،/ 28- 29 رقم 1

حدّثنا عليّ بن الحسن بن يحيى العلويّ وأبو حازم عمر بن عليّ الوشّا القرشيّ، قالا: نا أبو المثنّى محمّد بن أحمد بن موسى الدّهقان، قال: نا محمّد بن منصور بن يزيد المقري، قال: نا عليّ بن عبدالرّحمان القطّان أو حدّثت عنه، قال: نا عبيد بن يحيى بن مهران، قال: نا محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليه السلام، قال: زارنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه، فعملنا له خزيرة (2)، وأهدت لنا امّ أيمن قعباً (3)من لبن وزبد وصحفة من ثريد، فأكل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وأكلنا معه، ثمّ وضأت رسول اللَّه، فمسح يديه ووجهه ولحيته بيده، ثمّ استقبل القبلة، فدعا اللَّه عزّ وجلّ ما شاءاللَّه، ثمّ أكبّ على الأرض بدموع غزيرة مثل المطر، فعل ذلك رسول اللَّه ثلاث مرّات، فهبنا رسول اللَّه أن نسأله، فوثب الحسين عليه السلام وأكبّ على رسول اللَّه وبكى، فضمّه رسول اللَّه، وقال: بأبي أنت وامِّي، ما يبكيك؟ قال: يا أبة! رأيتك تصنع ما لم أرك تصنع مثله قطّ. فقال رسول اللَّه: يا بنيّ! إنّي سررت بكم اليوم سروراً لم أسرّ


1) - في الأصل: «الحناي».

2) - كذا في الأصل، ولعلّ الصّحيح: «حريرة».

3) - القعب: القدح الضّخم الغليظ.

بكم قبله بمثله، وإنّ حبيبي جبريل أتاني، فأخبرني أ نّكم قتلى، وأنّ مصارعكم شتّى، فأحزنني ذلك، فدعوت اللَّه لكم بالخيرة. فقال الحسين: يا رسول اللَّه! من يزورنا على تشتّتنا وتباعد قبورنا. فقال رسول اللَّه: طائفة من امّتي تريد به برّي وصلتي، إذاكان يوم القيامة زرتها بالموقف وأنجيتها من أهواله وشدائده.

حدّثنا أبو حازم محمّد بن عليّ الوشّا المقري ومحمّد بن [...] (1)، قالا: نا إسحاق بن محمّد المقري، قال: نا جعفر بن عبداللَّه العلويّ المحمّديّ، قال: نا عبيد بن مهران (2)، عن محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليه السلام، قال: زارنارسول اللَّه- فذكر مثله.

أبو عبداللَّه الشّجري، فضل زيارة الحسين عليه السلام،/ 31- 33 رقم 4

بهذا الإسناد [أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزوينيّ، قال: حدّثنا أبوعبداللَّه محمّد بن وهبان، قال: حدّثناأبو القاسم عليّ بن حبشيّ، قال: حدّثنا أبوالفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثناصفوان بن يحيى]، عن الحسين، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، (3)قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: زارنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقد أهدت لنا امّ أيمن لبناً وزبداً وتمراً، فقدّمناه، فأكل منه، ثمّ قام النّبيّ عليه السلام إلى زاوية البيت، فصلّى ركعات، فلمّا كان في آخرسجوده (4)بكى بكاءً شديداً، (5)فلم يسأله أحد منّا إجلالًا له، فقام الحسين عليه السلام، فقعد في حجره وقال له: يا أبة، لقد دخلت بيتنا، فما سررنا بشي ء كسرورنا بدخولك، ثمّ بكيت بكاءً غمّنا، فلِمَ بكيت؟ فقال: يا بنيّ (6)، أتاني جبرئيل آنفاً، فأخبرني (7)أ نّكم (8)قتلى، وأنّ مصارعكم (9)شتّى.


1) - في الأصل بياض بمقدار كلمة.

2) - هو عبيد بن يحيى بن مهران.

3) [إثبات الهداة: «في حديث إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله أمر عليّاً والحسن والحسين عليهم السلام، فأكلوا، ثمّ قام إلى زاوية من البيت، فصلّى، ثمّ»].

4) [إثبات الهداة: «في حديث إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله أمر عليّاً والحسن والحسين عليهم السلام، فأكلوا، ثمّ قام إلى زاوية من البيت، فصلّى، ثمّ»].

5) [إثبات الهداة: «وقال»].

6) [إثبات الهداة: «وقال»].

7) - [في الأسرار مكانه: «إنّ رسول اللَّه بكى بكاءً شديداً، فقال له الحسين: لِمَ بكيت؟ قال: أخبرني ...»]

8) [في إثبات الهداة: «صرعى وقبوركم»، وفي الأسرار: «قتلى ومصارعكم»].

9) [في إثبات الهداة: «صرعى وقبوركم»، وفي الأسرار: «قتلى ومصارعكم»].

فقال: يا أبة، فما لمَنْ يزور قبورنا على تشتّتها؟ فقال: يا بنيّ، أولئك طوائف من امّتي، يزورونكم يلتمسون بذلك البركة، وحقيق عليَّ أن آتيهم يوم القيامة (1)حتّى اخلِّصهم 1 من أهوال السّاعة من ذنوبهم، ويسكنهم اللَّه الجنّة.

الطّوسي، الأمالي،/ 669 رقم 1404/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 298؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 162

وبه قال: أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسنيّ رحمه اللَّه تعالى، قال: أخبرناعليّ بن الحسين، عن (2)أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليهم السلام، قال: زارنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فعملنا له حريرة (3)، وأهدت إلينا امّ أيمن قعباً من لبن وزبداً وصحيفة (4)من تمر، فأكل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأكلنا معه، ثمّ توضّأ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فمسح رأسه (5)ووجهه (6)ولحيته بيده، ثمّ استقبل القبلة، فدعا اللَّه جلّ ذكره ما شاء، ثمّ أكبّ إلى الأرض بدموع غزيرةمثل المطر، ثمّ أكبّ إلى الأرض، ففعل ذلك ثلاث مرّات، فهبنا أن نسأله صلى الله عليه و آله و سلم، فوثب الحسين عليه السلام، فأكبّ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وبكى، فضمّه إليه وقال له: بأبي أنت وامِّي، وما يبكيك؟ فقال: يا أبة، إنّي رأيتك تصنع ما لم تصنع مثله، فقال: يا بنيّ! إنّي سررت بكم اليوم سروراً لم أسرّ بكم قبله، وإنّ حبيبي جبريل أتاني، فأخبرني بأ نّكم قتلى، وأنّ مصارعكم شتّى، فحزنني ذلك، فدعوت اللَّه لكم. فقال الحسين عليه السلام: يا رسول اللَّه! من يزورنا على تشتّتنا وتباعد قبورنا؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: طائفة من امّتي يريدون بذلك بِرّي وصلتي، إذا كان يوم القيامة زرتهم بالموقف، فأخذت بأعضادهم، فأنجيتهم (7)


1) [الأسرار: «فأخلّصهم»].

2) - [في الحدائق الوردّية مكانه: «وبالإسناد إليه [السّيّد أبو طالب] يرفعه إلى محمّد بن الحسين بن عليّ ابن الحسين، عن ...»].

3) - [الحدائق الورديّة: «خزيرة»].

4) - [الحدائق الورديّة: «صحفة»].

5) [لم يرد في الحدائق الورديّة].

6) [لم يرد في الحدائق الورديّة].

7) - [الحدائق الورديّة: «فأنجيهم»].

من أهوالها وشدائدها.

أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 112/ عنه: المحلّي، الحدائق الورديّة،/ 7- 8 (ط صنعاء)

روى الحاكم أبو عبداللَّه الحافظ بإسناده، عن سيِّد العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام، عن أبيه، عن جدّه، قال: زارنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فعملنا له خزيرة، وأهدت له (1)امّ أيمن قعباً من ثريد (2)وصحفة من تمر، فأكل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأكلنا معه، ثمّ توضّأ رسول اللَّه، فمسح رأسه ووجهه بيده واستقبل القبلة، فدعا اللَّه ما شاء، ثمّ أكبّ على (3)الأرض بدموع غزيرة مثل المطر، فهبنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن نسأله، فوثب الحسين، فأكبّ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: يا أبة! رأيتك تصنع ما لم تصنع مثله قطّ؟ قال: يا بنيّ! سررت بكم (4)سروراً لم أسرّ بكم مثله، وإنّ حبيبي جبرئيل أتاني، فأخبرني أنّكم قتلى، ومصارعكم شتّى، فأحزنني ذلك، فدعوت اللَّه لكم بالخير (5)، فقال الحسين عليه السلام: فمن يزورنا على تشتّتنا وتبعّد قبورنا؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: طائفة من امّتي يريدون به برّي وصلتي، إذا كان يوم القيامة زرتها بالموقف وأخذت بأعضادها، فأنجيتها من أهواله وشدائده.

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 44/ عنه: المجلسي، البحار، 18/ 125

أخبرنا العلّامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزّمخشريّ رحمه الله، أخبرنا الفقيه أبو الحسن عليّ بن أبي طالب الفرزاديّ بالرّيّ، أخبرنا الفقيه أبو بكر طاهر بن الحسين الرّازي، أخبرنا عمِّي الشّيخ الزّاهد أبوسعد إسماعيل بن عليّ بن الحسين السّمّان الرّازي، حدّثني أبو محمّد القاسم بن محمّد الشّروطيّ إملاءً، حدّثني أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه،


1) - [البحار: «إليه»].

2) - [البحار: «زبد»].

3) - [البحار: «إلى»].

4) - [زاد في البحار: «اليوم»].

5) - [البحار: «بالخيرة»].

حدّثني أبو رمح، حدّثني عبدالأعلى بن واصل الكوفيّ، حدّثني عليّ بن عبدالرّحمان القطّان، حدّثني عبيد بن يحيى بن مهران، عن محمّد بن الحسين بن عليّ [بن] الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: زارنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فعملنا له حريرة؛ وأهدت لنا امّ أيمن قعباً من لبن وزبداً وصفحةمن تمر، فأكل النّبيّ وأكلنا معه، ثمّ وضّأت رسول اللَّه، فقام واستقبل القبلة، فدعا اللَّه ما شاء، ثمّ أكبّ على الأرض بدموع غزيرة مثل المطر، فهبنا رسول اللَّه أن نسأله، فوثب الحسين، فقال: يا أبتي! رأيتك تصنع ما لم أرك تصنع مثله. فقال: يا بنيّ! إنّي سررت بكم اليوم سروراً لم أسرّ بكم مثله، وإنّ حبيبي جبرئيل عليه السلام أتاني، فأخبرني أ نّكم قتلى، وأنّ مصارعكم شتّى، فدعوت اللَّه لكم، وأحزنني ذلك. فقال الحسين: يا رسول اللَّه! فمَنْ يزورنا على تشتّتنا، ويتعاهد قبورنا؟ قال: طائفة من امّتي يريدون برِّي وصلتي، فإذا كان يوم القيامة شهدتها بالموقف، وأخذت بأعضادها، فأنجيتها واللَّه من أهواله وشدائده.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 166- 167

أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله كان يوماً جالساً وحوله عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فقال [لهم] (1): كيف بكم إذا كنتم صرعى، وقبوركم شتّى؟

فقال الحسن (2)عليه السلام: أنموت موتاً أو نُقتل قتلًا؟ فقال: يا بنيّ! بل تُقتل [بالسّمّ] ظلماً، ويُقتل أخوك ظلماً، ويُقتل أبوك ظلماً، وتشرّد ذراريكم في الأرض.

فقال الحسين عليه السلام: ومَنْ يقتلنا؟ قال: شرار النّاس. قال: فهل يزورنا أحد؟

قال: نعم، طائفة من امّتي يريدون بزيارتكم برّي وصلتي، فإذا كان يوم القيامةجئتهم واخلِّصهم من أهواله.

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 491 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 18/ 120


1) - من البحار.

2) - [البحار: «الحسين»].

أمير المؤمنين عليه السلام، قال: بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، إذالتفت إليّ، فبكى، فقلت: ما يبكيك يا رسول اللَّه؟ قال: أبكي من ضربتك على القرن، ولطم فاطمة خدّها، وطعن (1)الحسن في فخذه، والسّمّ الّذي يسقاه، وقتل الحسين.

ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 209/ عنه: المجلسي، البحار، 27/ 209

ورُوي: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله زار فاطمة يوماً، فصنعت له عصيدة من تمر، (2)ثمّ قدّمتها (3)بين يديه، فأكل هو وعليّ، وفاطمة، والحسنان، فلمّا (4)فرغ النّبيّ صلى الله عليه و آله من الأكل سجد، وأطال (5)، ثمّ بكى في سجوده، ثمّ ضحك، ثمّ جلس، فقال له (6)أمير المؤمنين عليه السلام: يارسول اللَّه! لِمَ سجدت، وبكيت، وضحكت؟ فقال صلى الله عليه و آله: إنِّي (7)لمّا رأيتكم مجتمعين سُررت بذلك، فسجدت للَّه تعالى شكراً، فهبط جبرئيل، وأنا ساجد، فقال: أنت (8)سُررت باجتماع أهلك؟ فقلت: نعم. فقال: إنِّي مخبرك بما يجري لهم (9):

إنّ فاطمة عليها السلام (10)تُظلَم، وتُغصب حقّها، وهي أوّل مَنْ يلحقك (11)، وأمير المؤمنين عليه السلام يُظلم، ويؤخذ (12)حقّه، ويُضطهد، ويُقتل ولدك الحسن، يُقتل (13)بعد أن يؤخذ حقّه بالسّمّ (14)، وولدك الحسين يُظلم، ويُقتل، ولا يدفنه إلّاالغرباء، فبكيت، ثمّ قال: إنّ من زار ولدك الحسين عليه السلام كتب (15)له بكلِّ خطوة مائة حسنة، ورفع عنه مائة سيّئة، فضحكت فرحاًبذلك (16).


1) - [البحار: «طعنة»].

2) [عوالي اللّآلي: «فقدّمتها»].

3) [عوالي اللّآلي: «فقدّمتها»].

4) [عوالي اللّآلي: «فرغوا من الأكل سجد النّبيّ صلى الله عليه و آله، فأطال السّجود»].

5) [عوالي اللّآلي: «فرغوا من الأكل سجد النّبيّ صلى الله عليه و آله، فأطال السّجود»].

6) - [لم يرد في عوالي اللّآلي].

7) - [لم يرد في عوالي اللّآلي].

8) - [عوالي اللّآلي: «إنّك»].

9) - [عوالي اللّآلي: «عليهم»].

10) [عوالي اللّآلي: «تغصب وتظلم حقّها وهي أوّل من يلحق بك»].

11) [عوالي اللّآلي: «تغصب وتظلم حقّها وهي أوّل من يلحق بك»].

12) - [لم يرد في عوالي اللّآلي].

13) - [عوالي اللّآلي: «بالسّمّ»].

14) - [لم يرد في عوالي اللّآلي].

15) - [عوالي اللّآلي: «كتب اللَّه»].

16) - [إلى هنا حكاه في عوالي اللّآلي].

والأخبار في ذلك متواترة.

وكذلك التّعفير فيها مستحبّ عند الإماميّة.

الحلّي، نهج الحقّ،/ 432- 433/ مثله ابن أبي الجمهور، عوالي اللّآلي، 1/ 199

أخبرني الإمامان: العلّامة نجم الدّين عبدالغفّار بن عبدالكريم بن عبدالغفّار، وعلاء الدّين أبو حامد محمّد بن أبي بكر الطّاووسيّ، القزوينيّان كتابة بروايتهما عن الشّيخين: عزّالدّين محمّد بن عبدالرّحمان الوارينيّ، وتاج الدّين عبداللَّه بن إبراهيم الشّحاذيّ القزوينيّ إجازة، قال: أنبأنا الشّيخان: محمّد بن الفضل بن أحمد، وزاهر بن طاهر بن محمّد الشّحاميّ إجازة، قالا: أنبأنا الحافظ أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه البيّع رحمة اللَّه عليه، قال: حدّثناأحمد بن إسحاق بن محمّد بن عليّ بن خلف القرشيّ بالكوفة، قال: حدّثنا جعفر بن عبداللَّه المحمّديّ، قال: حدّثنا عبيد بن يحيى بن مهران القطّان، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه:

عن عليّ عليه السلام قال: زارنا رسول اللَّه، فعملنا له حريرة، فأهدت إليه امّ أيمن قعباًمن [لبن و] زبد [اً] وصحفة من تمر، فأكل رسول اللَّه وأكلنا معه، ثمّ وضّأت رسول اللَّه، فمسح رأسه وجبينه بيده، واستقبل القبلة ودعا ما شاء، ثمّ أكبّ على الأرض بدموع غزيرة مثل المطر.

[قال:] فهبنا رسول اللَّه أن نسأله، فوثب الحسين، فأكبّ على رسول اللَّه، فقال: يا أبة! رأيتك تصنع ما لم تصنع مثله قطّ. قال: يا بنيّ! إنّي سررت بكم اليوم سروراً لم اسرّ مثله، وإنّ حبيبي جبرئيل عليه السلام أتاني، فأخبرني أ نّكم قتلى، ومصارعكم شتّى، فأحزنني ذلك، فدعوت اللَّه عزّ وجلّ بالخير. فقال الحسين: يا رسول اللَّه! فمَنْ يزورنا على تشتّتنا وتبعيد قبورنا؟ [فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يزوركم طائفة من امّتي يريدون بذلك برّي وصلتي.

[ف] إذا كان يوم القيامة زرتهم بالموقف، فأخذت بأعضادهم، فأنجيتهم من أهوالهاوشدائدها].

الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 172- 173 رقم 460

وقال وهو في منزل عليّ: أخبرني جبرائيل أ نّكم قتلى، وأنّ مصارعكم شتّى، قال الحسين: فمن يزورنا؟ قال: طائفة من امّتي يريدون بذلك برّي وصلتي، إذا كان يوم القيامة زرتهم وأنجيتهم من أهواله.

البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 209

ورُوي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يوماً في بيت فاطمة وعنده عليّ والحسن والحسين عليهم السلام، وقد ملأ بهم سروراً وفرحاً، إذ هبط الأمين جبرئيل عليه السلام، فقال: السّلام يقرؤك السّلام ويقول: يا محمّد! أفرحت باجتماع شملك بأهل بيتك في دار الدّنيا؟ فقال صلى الله عليه و آله: نعم، والحمد لربِّي على ذلك، فقال: إنّ اللَّه سبحانه وتعالى يقول: إنّهم صرعى، وقبورهم شتّى، فبكى النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال له عليّ: وما يبكيك يا رسول اللَّه؟ فقال: يا عليّ! هذاجبرئيل يخبرني عنكم أ نّكم صرعى، وقبوركم شتّى، فقال عليّ عليه السلام: الحمد للَّه على ما خصّنا به من البلوى، يا رسول اللَّه! فما لمن زارنا في حياتنا أو بعد موتنا؟ فقال عليه السلام: يا عليّ! مَنْ زارني حيّاً أو ميّتاً، أو زارك في حياتك أو بعد موتك، أو زار فاطمة، أو زارالحسن، أو زار الحسين في حياتهم أو بعد وفاتهم كان كَمَنْ زار اللَّه في عرشه، وكتب اللَّه له ثواب المجاهدين في سبيل اللَّه، فقال عليّ عليه السلام: الحمد للَّه على ما خصّنا به من هذه النّعمة.

ابن أبي جمهور، عوالي اللآلي، 4/ 83

وعن عليّ رضى الله عنه قال (1): زارنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فعملنا له حريرة (2)، وأهدت لنا امّ أيمن قعباً من لبن، وصحفة من تمر، فأكل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأكلنا معه، ثمّ وضّأت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فمسح رأسه وجبهته ولحيته بيده، ثمّ استقبل القبلة (3)، فدعا اللَّه بما شاء، ثمّ أكبّ إلى الأرض بدموع (4)غزيرة، يفعل ذلك ثلاث مرّات، فهبنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن


1) - [حول البكاء: «أخرج الشّريف النّسّابة أبو الحسن العبيدلي العقيقي في كتابه أخبار المدينة عن طريق مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام، قال: قال ...»].

2) - [حول البكاء: «خزيرة»].

3) - [لم يرد في حول البكاء].

4) - [لم يرد في حول البكاء].

نسأله، فوثب الحسين على ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وبكى، فقال له: بأبي وامِّي، ما يبكيك؟ قال: يا أبةِ! رأيتك (1)تصنع شيئاً ما رأيتك تصنع مثله. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «يا بنيّ! سررت بكم اليوم سروراً لم أسرّ بكم مثله قطّ، وإنّ حبيبي جبريل أتاني، وأخبرني أ نّكم قتلى، وأنّ مصارعكم شتّى، فأحزنني ذلك ودعوت اللَّه لكم (2)بالخيرة».

رواه السّيِّد أبو الحسين يحيى بن الحسين بن جعفر في كتابه «أخبار المدينة»، روايةعن أبيه الحسن بن محمّد بن يحيى، عنه (3).

السّمهودي، جواهر العقدين،/ 398- 399/ مثله دانشيار، حول البكاء،/ 56

ورُوي أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله كان ذات يوم جالساً وحوله عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فقال لهم: يا أهل بيتي! كيف لي بكم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتّى؟ فقال له الحسين عليه السلام: يا جدّي! نموت موتاً أو نُقتل قتلًا؟ قال: يا بنيّ! بل تُقتل ظلماً وعدواناًوتشرّد ذراريكم في الأرض شرقاً وغرباً، فقال الحسين: ومن يقتلنا يا جدّ؟ فقال: يقتلكم أشرار النّاس. قال: فهل يزورنا بعد قتلنا أحد من امّتك؟ فقال: نعم، طائفة من امّتي يزورون قبوركم ويبكون عليكم ويندبون وينوحون حزناً على مصابكم، يريدون بذلك برِّي وصلتي؛ فإذا كان يوم القيامة جئتهم إلى الموقف، فآخذ بأعضادهم، فأخلِّصهم من أهوال يوم القيامة وشدائدها.

الطّريحي، المنتخب، 1/ 85

[أقول: وجدت بخطّ الشّيخ محمّد بن عليّ الجبعيّ نقلًا من خطّ الشّهيد رفع اللَّه درجته نقلًا من مصباح الشّيخ أبي منصور طاب ثراه، قال: روي أ نّه دخل النّبيّ صلى الله عليه و آله يوماً إلى فاطمة عليها السلام، فهيّأت له طعاماً من تمر وقرص وسمن، فاجتمعوا على الأكل هو وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام. فلمّا أكلوا، سجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأطال سجوده، ثمّ بكى، ثمّ ضحك، ثمّ جلس، وكان أجرأهم في الكلام عليّ عليه السلام، فقال: يا رسول اللَّه!


1) - [لم يرد في حول البكاء].

2) [حول البكاء: «بالحيرة، وذكره السّيّد محمّد الشّيخانيّ المدنيّ في كتابه الصّراط السّويّ»].

3) [حول البكاء: «بالحيرة، وذكره السّيّد محمّد الشّيخانيّ المدنيّ في كتابه الصّراط السّويّ»].

رأينا منك اليوم ما لم نره قبل ذلك، فقال صلى الله عليه و آله: إنّي لمّا أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم، فسجدت للَّه تعالى شكراً.

فهبط جبرئيل عليه السلام يقول: سجدت شكراً لفرحك بأهلك؟ فقلت: نعم. فقال: ألااخبرك بما يجري عليهم بعدك؟ فقلت: بلى يا أخي يا جبرئيل. فقال: أمّا ابنتك فهي أوّل أهلك لحاقاً بك بعد أن تُظلم ويؤخذ حقّها وتمنع إرثها ويظلم بعلها ويكسر ضلعها، وأمّاابن عمّك فيُظلم ويمنع حقّه ويُقتل، وأمّا الحسن فإنّه يُظلم ويمنع حقّه ويُقتل بالسّمّ، وأمّاالحسين فإنّه يُظلم ويمنع حقّه وتُقتل عترته، وتطؤه الخيول، وينهب رحله، وتسبى نساؤه وذراريه، ويدفن مرمّلًا بدمه، ويدفنه الغرباء.

فبكيت، وقلت: وهل يزوره أحد؟ قال: يزوره الغرباء، قلت: فما لِمَنْ زاره من الثّواب؟ قال: يكتب له ثواب ألف حجّة وألف عمرة، كلّها معك، فضحك] (1). (2)

حضرت فرمود: «اى فرزند گرامى! چون من به شما نظر نمودم وشما را بر دور خود ديدم، بسى شاد گرديدم وهرگز چنين شادى مرا روى نداده بود؛ چون شادى هاى دوستان خدا در دنيا مقرون به الم ها مى باشد، جبرئيل در اين وقت بر من نازل شد، مرا خبر داد كه شما همه كشته خواهيد شد و قبرهاى شما در بلاد متفرق خواهد بود. پس به اين سبب گريستم و خدا را شكر كردم و از براى شما از حق تعالى خير شما را طلبيدم.»

پس حضرت امام حسين عليه السلام گفت: «اى پدر! پس كه زيارت خواهد كرد ما را با اين پراكندگى ما؟»

حضرت فرمود: «گروهى از امت من به زيارت شما خواهند آمد براى بركت و براى نيكى و احسان به من، و من ايشان را جست وجو خواهم كرد و دست ايشان را خواهم گرفت، و از شدايد و اهوال روز قيامت نجات خواهم داد.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 541- 542

هم صدوق در امالى سند به اميرالمؤمنين على عليه السلام مى رساند و مى فرمايد:

قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام: «بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول اللَّه، إذ التفت إلينا فبكى، فقلت: ما يبكيك يا رسول اللَّه؟ فقال: أبكي ممّا يصنع بكم بعدي! فقلت: وما ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: أبكي من ضربتك على القرن، ولطم فاطمة، وطعنة الحسن في الفخذ، والسّمّ الّذي يسقى، وقتل الحسين! قال: فبكى أهل البيت جميعاً، فقلت: يا رسول اللَّه! ما خلقنا ربّنا إلّاللبلاء، قال: أبشر يا عليّ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قد عهد إليّ أ نّه لا يحبّك إلّامؤمن، ولا يبغضك إلّامنافق.»

يعنى، على عليه السلام فرمود: گاهى كه من و فاطمه و حسن و حسين حاضر حضرت رسول خدا بوديم، به جانب ما نگران شد و گريان گشت. گفتم: «يا رسول اللَّه! چه چيز تو را مى گرياند؟»

فرمود: «مى گريم بر آن بليات كه بعد از من بر شما فرود مى آيد.»

گفتم: «آن چيست؟»

فرمود: «مى گريم بر آن زخم تيغ كه بر فرق تو مى آيد و بر آن لطمه كه فاطمه بدان زده مى شود و بر آن زخم كه بر ران حسن عليه السلام مى زنند و آن سم كه او را سقايت مى كنند و بر شهادت حسين عليه السلام.»

پس اهل بيت همگان بگريستند. گفتم: «يا رسول اللَّه! خداوند ما را خلق نكرده است، مگر از براى بلا.»

فرمود: «بشارت باد تو را اى على! همانا خداوند با من پيمان نهاده كه دوست نمى دارد تو را مگر مؤمن و دشمن نمى دارد تو را مگر منافق.» سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 138- 139

و ديگر در كامل الزياره، سند به امير المؤمنين عليه السلام منتهى مى شود. فرمود: يك روز رسول خدا به ديدار ما آمد و ما از براى او به تقديم طعامى مشغول شديم. اين وقت ام ايمن وعائى از تمر و كاسى از شير و زبد از بهر ما هديه كرد، و ما حاضر حضرت رسول خدا ساختيم. آن حضرت لختى بخورد و چون از اكل و شرب بپرداخت، من برخاستم و آب بريختم تا دست هاى مبارك را بشست. پس با همان آلايش كه از آب دست هاى مباركش داشت، چهره و لحيه مباركش را مسح كرد. پس برخاست و به مسجدى كه در بيت بود، درآمد و به سجده در رفت و بسيار وقت بگريست. آن گاه سر برداشت و ما هيچ يك از اهل بيت حشمت اورا نتوانستيم فرو گذاشت و پرسش نمود كه: «اين گريستن را سبب چيست؟»

پس حسين عليه السلام برخاست و همى رفت تا بر هر دو زانوى رسول خدا برآمد و سر و سينه آن حضرت را بگرفت و ذقن خودرا بر سر آن حضرت گذاشت و گفت: «اى پدر! آن چيست كه تو را مى گرياند؟»

فقال: «يا بنيّ! إنّي نظرت إليكم اليوم، فسررت إليكم سروراً لم اسرّ بكم مثله قطّ، فهبط إليّ جبرئيل، فأخبرني أنّكم قتلى وأنّ مصارعكم شتّى، فحمدت اللَّه على ذلك وسألت لكم الخيرة، فقال: يا أبة! فمن يزور قبورنا ويتعاهدها على تشتّتها؟ قال: طائقة من امّتي يريدون بذلك برّي وصلتي، أتعاهدهم في الموقف وآخذ بأعضادهم، فأنجيهم من أهواله وشدائده».

فرمود: «اى فرزند! من امروز به سوى شما نگران شدم و سخت شادمان گشتم. پس جبرئيل فرود شد و مرا آگهى آورد كه شما كشته مى شويد و قبور شما پراكنده خواهد بود. و من سپاس گذاشتم خداى را بدين مصايب، و بر گزيدگى و نيكويى شما را خواستار شدم.»

حسين عليه السلام عرض كرد: «اى پدر! پس كيست كه زيارت قبور ما نمايد و تدارك قبور پراكنده ما فرمايد؟»

فرمود: «جماعتى از امت من كه نيكويى با من و پيوستگى مرا طالب باشند، متعهد اين امر گردند. و من متعهد شوم كه در قيامت بازوهاى ايشان را بگيرم و از شدت و مخافت محشر نجات دهم.»

و هم چنان در كامل الزياره به اسناد ديگر اين حديث مرقوم است، جز اين كه به جزئى كم و بيش روايت كرده اند. و نيز در امالى طوسى به اسناد جداگانه اين حديث رقم شده.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 297- 298

المجلسي، البحار، 98/ 44 رقم 84


1) - ما بين القوسين ساقط من مطبوعة الكمبانيّ وموجود في طبعة تبريز وعنها أثبتناه.

2) - ايضاً به سندهاى معتبر از امام محمدباقر و امام زين العابدين عليهما السلام روايت كرده است كه: حضرت امير المؤمنين عليه السلام فرمود: روزى حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم به ديدن ما آمد. پس طعامى به نزد آن حضرت حاضر كرديم كه ام ايمن براى ما به هديه آورده بود. و آن خرما و شير و مسكه بود. حضرت قدرى از آن تناول نمود. چون فارغ شد، من آب بر دست مباركش ريختم و دست خود را شست. بعد از دست شستن، دست مبارك خود را بر رو و ريش خود ماليد و رفت به زاويه خانه. چند ركعت نماز كرد و در سجده آخر نماز گريه بسيار نمود. چون سر از سجده برداشت و از نماز فارغ شد، هيچ يك از ما جرأت نكرديم براى اجلال و تعظيم آن حضرت كه از سبب گريه سؤال كنيم. حضرت امام حسين عليه السلام بسيار كودك بود و تازه به رفتار آمده بود. او به نزديك حضرت رفت و بر ران جد بزرگوار خود نشست، و سر خود را به بغل حضرت چسبانيد و گفت: «اى پدر بزرگوار! به خانه ما تشريف آوردى و از آمدن تو بسيار مسرور و شاد شديم، پس گريه كردى كه ما را به اندوه آوردى. سبب گريه تو چه بود؟»

وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كثيراً ما يبكي إذا نظر إلى أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين، فإذا سألوه عن بكائه يقول: إنّي أتذكّر ضربة عليّ على رأسه، ولطم فاطمةخدّها، وطعن الحسن في فخذه والسّمّ الّذي يسقاه، وقتل الحسين عليه السلام.

المقرّم، وفاة الصّدّيقة الزّهراء عليها السلام،/ 58- 59

إخبار الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم بشهادة الحسين عليه السلام

حدّثني الحسن بن عبداللَّه بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن شجرة (1)، (2)عن سلام الجعفيّ (3)، عن عبداللَّه بن محمّد الصّنعانيّ، (4)عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا دخل الحسين عليه السلام جذبه (5)إليه، ثمّ يقول لأمير المؤمنين عليه السلام: امسكه، ثمّ يقع عليه، فيقبِّله ويبكي، يقول: يا أبة! لِمَ تبكي؟ فيقول: يا بنيّ! أقبّل موضع السّيوف منك (6)، قال: يا أبة! واقتل؟ قال: إي واللَّه، وأبوك وأخوك وأنت (7)، قال: يا أبة! فمصارعنا شتّى؟ قال: نعم يا بنيّ، قال: فمَنْ يزورنا من امّتك؟ قال: لا يزورني ويزور أباك وأخاك وأنت إلّاالصّدّيقون من امّتي. (8)

و سپس بر وى سرازير مى شد و اورا مى بوسيد و مى گريست. حسين مى گفت: «پدرجان! چرا گريه مى كنى؟»

مى فرمود: «پسر جانم! جاى شمشيرهايت را مى بوسم و مى گريم.»

عرض كرد: «پدرجان! من كشته مى شوم؟»

مى فرمود: «آرى به خدا، با پدرت و برادرت.»

گفت: «پدرجان! قتلگاه ما جداست؟»

فرمود: «آرى پسر جانم.»

گفت: «از امتت كه ما را زيارت كند؟»

فرمود: «مرا و پدرت و برادرت و تو را زيارت نكند، جز صديقين امت من.»

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 20


1) - [تظلّم الزّهراء: «سمرة»].

2) [لم يرد في البحار].

3) [لم يرد في البحار].

4) - [من هنا حكاه عنه في نفس المهموم].

5) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «اجتذبه»].

6) - [زاد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «وأبكي»].

7) - [لم يرد في نفس المهموم].

8) - به سند متصل به شيخ جليل ابى القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قدس سره به اسنادش از ابى جعفر عليه السلام فرمود: پيغمبر را شيوه آن بود كه چون حسين وارد مى شد، اورا نزد خود مى كشانيد و با امير المؤمنين عليه السلام مى فرمود: «اورا نگهدار.»

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 70 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار (1)، 44/ 261؛ البحراني، العوالم، 17/ 138؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 105؛ القمي، نفس المهموم،/ 59

حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن أبي سعيد الحسن بن عليّ بن زكريّاالعدويّ البصريّ، قال: حدّثنا عمرو بن المختار، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر، عن العوّام مولى قريش، قال: سمعت مولاي عمر بن هبيرة، قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، والحسن والحسين في حجره، يقبِّل هذا مرّة، و (2)هذا مرّة، ويقول للحسين: إنّ (3)الويل لمَنْ يقتلك.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 70 رقم 5/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 302؛ البحراني، العوالم، 17/ 596

وذكر أبوعليّ السّلاميّ البيهقيّ في تاريخه: إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال للحسين بن عليّ عليهما السلام: إنّ لك في الجنّة درجة لا تنالها إلّابالشّهادة.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 170

ورُوي (4)عن عبداللَّه بن عبّاس رضى الله عنه، أ نّه قال: لمّا اشتدّ برسول اللَّه صلى الله عليه و آله مرضه الّذي مات فيه، وقد (5)ضمّ الحسين عليه السلام إلى صدره يسيل من عرقه عليه وهو يجود بنفسه، ويقول: ما لي وليزيد (6)لا بارك اللَّه فيه، اللَّهمّ العن يزيد، ثمّ غشي عليه طويلًا وأفاق


1) - [حكاه أيضاً في البحار، 97/ 119].

2) - [زاد في البحار والعوالم: «يقبِّل»].

3) - [لم يرد في البحار].

4) - [نفس المهموم: «وبالسّند المتّصل إلى الشّيخ الفقيه الموفّق السّعيد أبي عبداللَّه محمّد بن مكّيّ الشّهيدقدّس اللَّه روحه الشّريف، عن الشّيخ الفقيه العالم الصّالح جلال الدّين أبي محمّد الحسن بن الشّيخ نظام الدّين أحمد بن الشّيخ نجيب الدّين محمّد بن نما الحلّيّ، عن والده الأجل الشّيخ أحمد، عن أخيه نجم الملّة والدّين جعفر ابن محمّد بن نما الحلّيّ قدس سره في كتاب مثير الأحزان، قال: روي»].

5) - [لم يرد في البحار وتظلّم الزّهراء].

6) - [زاد في تظلّم الزّهراء: «و»].

وجعل يقبِّل الحسين وعيناه تذرفان، ويقول: أما إنّ لي ولقاتلك مقاماً بين يدي اللَّه عزّ وجلّ. (1)

وبى هوشى درازى بر او عارض شد. به هوش آمد. شروع به بوسيدن حسين كرد و اشك از دو چشمش روان بود و مى فرمود: «هلا براى من! و قاتلت در پيش خدا مقام داورى است.»

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 21 رقم 37

ابن قولويه به سند معتبر از حضرت امام محمدباقر عليه السلام روايت كرده است كه: چون حضرت امام حسين عليه السلام در كودكى به نزد حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم مى آمد، حضرت، امير المؤمنين عليه السلام را مى فرمود: «يا على! اورا براى من نگاه دار.»

پس اورا مى گرفت و زير گلوى او را مى بوسيد و مى گريست. روزى آن امام مظلوم گفت: «اى پدر! چرا گريه مى كنى؟»

حضرت فرمود: «اى فرزند گرامى! چون نگريم كه موضع شمشير دشمنان را مى بوسم؟»

حضرت امام حسين عليه السلام فرمود: «اى پدر! من كشته خواهم شد؟»

حضرت فرمود: «بلى، واللَّه تو و برادر تو و پدر تو همه كشته خواهيد شد.»

جناب امام حسين عليه السلام گفت: «پس قبرهاى ما از يكديگر دور خواهد بود؟»

حضرت فرمود: «بلى اى فرزند.»

امام حسين عليه السلام گفت: «پس كه زيارت ما خواهد كرد از امت تو؟»

پس حضرت فرمود: «زيارت نمى كند مرا و پدر تورا و برادر تو را و تورا مگر صدّيقان از امت من.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 553

ابن نما از ابن عباس روايت كرده است كه: حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم نزديك وفات خود، حضرت امام حسين عليه السلام را به سينه خود چسبانيد و عرق مبارك جبينش بر روى او مى ريخت، و متوجه عالم بقا بود و مى فرمود: «مرا با يزيد چه كار است. خداوندا! لعنت كن يزيد را.»

و ساعتى مدهوش شد، چون به هوش بازآمد، حسين را مى بوسيد و آب از ديده هايش مى ريخت و مى فرمود كه: «اى فرزند! ميان من و كشنده تو مقامى خواهد بود نزد خداوند عالميان.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 556

ايضاً از عمر بن هبيره روايت كرده است كه گفت: روزى ديدم حضرت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم را كه حسن و حسين را در دامان خود نشانيده بود، و گاهى اين را و گاهى آن را مى بوسيد، و به امام حسين عليه السلام مى گفت: «واى بر كسى كه تورا به قتل رساند.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 575- 576

و ديگر در كتاب مثير الاحزان از ابن عباس مروى است كه مى فرمايد: آن گاه كه مرض رسول خدا به شدت مى شد، و در آن مرض درمى گذشت، حسين عليه السلام را بر سينه مبارك چفسانيده بود و عرق بدنش بر حسين سيلان داشت، و بذل جان مى فرمود و مى گفت: «مالي وليزيد، لا بارك اللَّه فيه، اللَّهمّ العن يزيد.»

اين بگفت و لختى مدهوش بود. چون به هوش آمد، حسين را ببوسيد و آب چشمش بر روى مبارك بدويد و فرمود: «أما إنّ لي ولقاتلك مقاماً بين يدي اللَّه عزّ وجلّ.»

يعنى، «آگاه باشيد كه داورى من با كشنده حسين در پيش روى خداوند خواهد بود.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 309

و ديگر سند به ابى جعفر عليه السلام منتهى مى شود. مى فرمايد: وقتى حسين عليه السلام بر رسول خداى درآمد، او را بگرفت و به سوى خود كشيد. و امير المؤمنين على عليه السلام را فرمود: «اورا نگاه بدار.»

پس اورا بوسه داد و بگريست. حسين عرض كرد: «اى پدر! اين گريه چيست؟»

فيقول: «يا بنيّ! اقبِّل موضع السّيوف وأبكي.»

عرض كرد: «اى پدر! من كشته مى شوم؟»

فرمود: «سوگند با خداى تو كشته مى شوى، و پدرت و برادرت نيز كشته مى شوند.»

عرض كرد: «متفرق خواهيم بود؟»

فرمود: «پراكنده مى شويد.»

عرض كرد: «پس كدام كس از امت تو به زيارت ما مى آيد؟»

قال: «لا يزورني ولا يزور أباك وأخاك وأنت إلّاالصِّدِّيقون من امّتي.»

فرمود: «زيارت نمى كند مرا و زيارت نمى كند پدر تورا و برادر تورا مگر صدّيقون امت من.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 310- 311

ابن نما، مثير الأحزان،/ 22/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 266؛ البحراني، العوالم، 17/ 137؛ القزويني، تظلم الزّهراء،/ 106؛ القمي، نفس المهموم،/ 60- 61


1) - به سند متصل به شيخ فقيه موفق سعيد محمد بن مكى شهيد رحمه الله از شيخ فقيه عالم صالح جلال الدين ابى محمد حسن بن شيخ نظام الدين احمد بن شيخ نجيب الدين محمد بن نماى حلى از پدر اجلش شيخ احمد از برادرش نجم الملة والدين جعفر بن محمد بن نماى حلى در كتاب مثير الاحزان گويد: از عبداللَّه بن عباس روايت شده است كه: چون مرض موت رسول خدا صلى الله عليه و آله سخت شد، حسين را به سينه چسبانيد و عرقش بر او روان گرديد و در حالى كه جان مى داد، مى فرمود: «مرا با يزيد چه كار است؟ خدا به او بركت ندهد. بارخدايا! يزيد را لعنت كن!»

إخبار الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم صحابته بشهادة الحسين عليه السلام

أبان عن سليم، قال: حدّثني عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، قال: كنت عند معاويةومعنا الحسن والحسين [وعنده] عبداللَّه بن العبّاس [والفضل بن العبّاس].

فالتفت إليّ معاوية، فقال: يا عبداللَّه بن جعفر، ما أشدّ تعظيمك للحسن والحسين! و [اللَّه] ما هما بخير منك، ولا أبوهما خير من أبيك، ولولا أنّ فاطمة بنت رسول اللَّه [امّهما] لقلت: ما امّك أسماء بنت عميس دونها!

[فغضبتُ من مقالته وأخذني ما لم أملك معه نفسي]، فقلت: [واللَّه] إنّك لقليل المعرفة بهما وبأبيهما وبأُمّهما. بل واللَّه لهما خير منّي، ولأبوهما خير من أبي، ولُامِّهما خيرمن امِّي، يا معاوية! إنّك لغافل عمّا سمعته أنا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول فيهما وفي أبيهماوفي امِّهما قد حفظته ووعيته ورويته.

قال معاوية: هات ما سمعت- [وفي مجلسه الحسن والحسين وعبداللَّه بن عبّاس والفضل بن عبّاس وابن أبي لهب]- فواللَّه ما أنت بكذّاب ولا متّهم. فقلت: إنّه أعظم ممّافي نفسك. قال: وإن كان أعظم من احد وحراء [جميعاً، فلستُ أبالي] [إذا لم يكن في المجلس أحد من أهل الشّام]، وإذ قتل اللَّه صاحبك وفرّق جمعكم وصار الأمر في أهله [ومعدنه]! فحدّثنا، فإنّا لا نبالي ما قلتم ولا ما ادّعيتم.

قلت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [...].

يا معاوية، إنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول- [وهو] على المنبر وأنا بين يديه وعمرابن أبي سلمة واسامة بن زيد وسعد بن أبي وقّاص وسلمان الفارسيّ وأبو ذرّ والمقدادوالزّبير بن العوّام- وهو يقول: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ فقلنا: بلى يارسول اللَّه. [قال: «أليس أزواجي امّهاتكم»؟ قلنا: بلى يا رسول اللَّه]. قال: «مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه- وضرب بيديه على منكب عليّ عليه السلام- اللَّهمّ والِ مَنْ والاه وعادِ مَنْ عاداه».

«أيّها النّاس، أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ليس لهم معي أمر. وعليّ من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ليس لهم معه أمر. ثمّ ابني الحسن [من بعد أبيه] أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ليس لهم معه أمر. ثمّ ابني الحسين من بعد أخيه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ليس لهم معه أمر».

ثمّ عاد صلى الله عليه و آله، فقال: [ «أ يّها النّاس، إذا أنا استشهدت فعليّ أولى بكم من أنفسكم، فإذا استشهد عليّ فابني الحسن أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، فإذا استشهد ابني الحسن فابني الحسين أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم]، فإذا استشهد [ابني] الحسين فابني عليّ بن الحسين أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، ليس لهم معه أمر». ثمّ أقبل على عليّ عليه السلام، فقال: «يا عليّ، إنّك ستدركه، فاقرأه عنِّي السّلام. فإذا استشهد فابنه محمّد أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، وستدركه أنت يا حسين، فاقرأه منِّي السّلام. ثمّ يكون في عقب محمّد رجال واحد بعد واحد [وليس لهم معهم أمر». ثمّ أعادها ثلاثاً، ثمّ قال]: «وليس منهم أحدإلّا وهو أولى بالمؤمنين [منهم بأنفسهم ليس لهم معه أمر، كلّهم] هادون مهتدون [تسعةمن ولد الحسين»].

فقام إليه عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه وهو يبكي، فقال: [بأبي أنت وامِّي] يا نبيّ اللَّه، أ تُقتل؟ قال: «نعم، أهلك شهيداً بالسّمّ، وتُقتل أنت بالسّيف وتخضب لحيتك من دم رأسك، ويُقتل ابني الحسن بالسّمّ، ويُقتل ابني الحسين بالسّيف، يقتله طاغٍ ابن طاغي، دعيّ ابن دعيّ، [منافق ابن منافق].

سليم بن قيس،/ 834- 835، 836- 838 رقم 42

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- لمّا نزلت هذه الآية [ «وإذ أخَذْنا ميثاقكُم» (1)] في اليهود، هؤلاءاليهود [الّذين] (2)نقضوا عهد اللَّه، وكذّبوا رسل اللَّه، وقتلوا أولياء اللَّه-:


1) - [البقرة: 2/ 84].

2) - [في الصّافي والبحار والعوالم مكانه: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لمّا نزلت ( «وإذ أخَذْنا ميثاقكم لاتسفكونَ دمائكم») الآية، في اليهود (أي) الّذين ...»، وفي تظلّم الزّهراء: «في المنتخب وغيره ما ملخصهما أ نّه روى عن الإمام العسكريّ عليه السلام، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: لمّا نزلت: «وإذ أخَذْنا ميثاقكُم لا تسفكون دمائكم» الآية، في ذمّ اليهود الّذين ...»].

(1)أفلا أنبِّئكم بِمَنْ (2)يضاهيهم من يهود هذه الامّة؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: قوم من امّتي ينتحلون بأنّهم (3)من أهل ملّتي، يقتلون أفاضل ذرِّيّتي وأطائب أرومتي، ويبدِّلون شريعتي وسنّتي، ويقتلون ولديّ الحسن والحسين كما قُتل أسلاف هؤلاء (4)اليهود زكريّا ويحيى.

ألا وإنّ اللَّه يلعنهم كما لعنهم، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هادياً مهديّاًمن ولد الحسين المظلوم (5)، يحرقهم إلى نار جهنّم. (6)ألا ولعن اللَّه قتلة الحسين ومحبّيهم وناصريهم، والسّاكتين عن لعنهم من غير تقيّةتسكتهم (7).

ألا وصلّى اللَّه على الباكين على الحسين (8)بن عليّ (9)عليهما السلام رحمة وشفقة، واللّاعنين لأعدائهم، والممتلئين عليهم غيظاً وحنقاً.

ألا وإنّ الرّاضين بقتل الحسين عليه السلام شركاء (10)قتلته.

ألا (11)وإنّ قتلته (12)وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم براء من دين اللَّه.


1) [تظلّم الزّهراء: «قال صلى الله عليه و آله: أفلا أنبِّئكم بما»].

2) [تظلّم الزّهراء: «قال صلى الله عليه و آله: أفلا أنبِّئكم بما»].

3) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «أنّهم»].

4) - [لم يرد في الصّافي والبحار وتظلّم الزّهراء].

5) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

6) - [إلى هنا حكاه عنه في الصّافي].

7) - [البحار: «يسكتهم»].

8) [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

9) [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

10) [تظلّم الزّهراء: «قتله»].

11) [تظلّم الزّهراء: «قتله»].

12) - [البرهان: «قتلتهم»].

[ألا] (1)إنّ اللَّه ليأمر الملائكة (2)المقرّبين أن يتلقّوا (3)دموعهم المصبوبة لقتل الحسين عليه السلام (4)إلى الخزّان في الجنان، فيمزجونها (5)بماء الحيوان، (6)فيزيد في (7)عذوبتها وطيبهاألف (8)ضعفها.

وإنّ الملائكة (9)ليتلقّون دموع الفرحين الضاحكين لقتل الحسين عليه السلام ويلقونها (10)في الهاوية، ويمزجونها بحميمها وصديدها وغسّاقها وغسلينها، فتزيد في شدّة حرارتها وعظيم عذابها ألف ضعفها، يشدِّد بها على المنقولين إليها من أعداء آل محمّد (11)عذابهم.

التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام،/ 368- 370/ عنه: الفيض الكاشاني، الصّافي، 1/ 154؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة (12)، 3/ 558؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 123- 124؛ المجلسي، البحار، 44/ 304- 305؛ البحراني، العوالم، 17/ 597- 598؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 40- 41

حدّثنا محمّد بن الحسن (13)، عن يزيد (14)بن إسحاق (15)شَعَرْ، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبدالرّحمان، عن سعد الإسكاف، عن محمّد بن عليّ بن عمر بن عليّ بن أبي طالب


1) - [زاد في البرهان: «و»].

2) - [في البرهان والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «ملائكته»].

3) [تظلّم الزّهراء: «دموع الباكين على مصاب الحسين فيجمعون دموعهم المصبوبة وينقلونها»].

4) [تظلّم الزّهراء: «دموع الباكين على مصاب الحسين فيجمعون دموعهم المصبوبة وينقلونها»].

5) - [في البحار والعوالم: «فيمزجوها»].

6) [في البرهان والعوالم: «فتزيد في»، وفي البحار: «فتزيد»].

7) [في البرهان والعوالم: «فتزيد في»، وفي البحار: «فتزيد»].

8) - [زاد في البرهان: «ضعف»].

9) - [زاد في تظلّم الزّهراء: «المقرّبين»].

10) - [في البحار: «يتلقّونها»، وفي تظلّم الزّهراء: «ومصاب الحسين فيلقونها»].

11) - [زاد في تظلّم الزّهراء: «في»].

12) - [حكاه في إثبات الهداة باختصار كثير].

13) - [في البحار والعوالم: «الحسين»].

14) [لم يرد في البحار].

15) [لم يرد في البحار].

عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مَنْ (1)سرّه أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنّةربِّي الّتي وعدني، جنّة عدن منزلي قضيب من قضبانه، غرسه ربِّي تبارك وتعالى بيده، فقال له: كن (2)، فكان، فليتولّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام والأوصياء من ذرِّيّته (3)، إنّهم الأئمّةمن بعدي، (4)هم عترتي من لحمي ودمي، رزقهم اللَّه فضلي وعلمي، و (5)ويل للمنكرين فضلهم من امّتي، القاطعين صلتي، واللَّه ليقتلنّ ابني، لا أنالهم اللَّه شفاعتي.

الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 70 رقم 7/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 258- 259؛ البحراني؛ العوالم، 17/ 136؛ مثله ابن بابويه، الإمامة والتّبصرة،/ 42 رقم 23

حدّثنا سلام بن أبي عمرة الخرّاسانيّ، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، عن أبيه أ نّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من أراد أن يحيى حياتي ويموت مماتي (6)ويدخل جنّةربِّي، جنّة عدن غرسه ربِّي، فليتولّ (7)عليّ بن أبي طالب (8)، وليعاد عدوّه، وليأتمّ بالأوصياءمن بعده، فإنّهم أئمّة الهدى من بعدي، أعطاهم اللَّه فهمي وعلمي، وهم عترتي من لحمي ومعي (9)، إلى اللَّه أشكو من امّتي المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وايم اللَّه ليقتلنّ ابني يعني الحسين، لا أنالهم اللَّه شفاعتي.

الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 72 رقم 17/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 259؛ البحراني، العوالم، 17/ 138- 139


1) - [في الإمامة والتبصرة مكانه: «سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنويّ، عن أبي عبداللَّه الحذّاء، عن سعد بن طريف، عن محمّد بن عليّ بن عمر ابن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: قال النّبيّ صلى الله عليه و آله: من ...»].

2) - [أضاف في الإمامة والتّبصرة: «جنّة عدن»].

3) - [الإمامة والتّبصرة: «ذرِّيّتي»].

4) [الإمامة والتّبصرة: «وهم عترتي ودمي ولحمي، رزقهم اللَّه علمي وفهمي»].

5) [الإمامة والتّبصرة: «وهم عترتي ودمي ولحمي، رزقهم اللَّه علمي وفهمي»].

6) - [في البحار والعوالم: «ميتتي»].

7) [في البحار والعوالم: «عليّاً»].

8) [في البحار والعوالم: «عليّاً»].

9) - [في البحار والعوالم: «دمي»].

قال: (1)فلمّا أتى (2)على الحسين (3)من مولده (4)سنتان كاملتان، خرج النّبيّ في سفرله (5)، فلمّا كان في بعض (6)الطّريق، وقف، فاسترجع ودمعت عيناه، فسئل عن ذلك، فقال: هذا جبريل يخبرني عن أرض بشاطئ الفرات، يقال لها كربلاء، يُقتل بها (7)ولدي الحسين بن فاطمة، فقيل: من يقتله يا رسول اللَّه؟ فقال: رجل يقال له يزيد، لا بارك اللَّه له (8)في نفسه، وكأنِّي أنظر إلى مصرعه (9)ومدفنه بها، وقد (10)هوى برأسه، و (11)واللَّه (12)ما ينظر أحدإلى رأس ولدي الحسين فيفرح إلّاخالف اللَّه بين قلبه ولسانه. (13)

قال: ثمّ رجع (14)النّبيّ (15)من سفره ذلك مغموماً، (16)ثمّ صعد (17)المنبر، فخطب ووعظ (18)، والحسين بن عليّ بين يديه مع الحسن (19)، قال (20): فلمّا فرغ من خطبته، وضع يده اليمنى على رأس الحسن، واليسرى على رأس الحسين، ثمّ رفع رأسه إلى السّماء، فقال: اللَّهمّ إنِّي محمّد عبدك ونبيّك، هذان أطائب عترتي، وخيار ذرِّيّتي وأرومتي، ومن (21)أخلفهم في امّتي (22)، اللَّهمّ وقد أخبرني جبريل بأنّ ولدي هذا مقتول مخذول، اللَّهمّ


1) [في مقتل الحسين وحول البكاء: «ولمّا أتت»].

2) [في مقتل الحسين وحول البكاء: «ولمّا أتت»].

3) [لم يرد في تسلية المجالس].

4) [لم يرد في تسلية المجالس].

5) - [لم يرد في مقتل الحسين وتسلية المجالس وحول البكاء].

6) - [تسلية المجالس: «ببعض»].

7) - [في مقتل الحسين وتسلية المجالس وحول البكاء: «فيها»].

8) - [لم يرد في مقتل الحسين وتسلية المجالس وحول البكاء].

9) - [في مقتل الحسين وحول البكاء: «منصرفه»].

10) [في مقتل الحسين وتسلية المجالس وحول البكاء: «أهدي رأسه»].

11) [في مقتل الحسين وتسلية المجالس وحول البكاء: «أهدي رأسه»].

12) - [لم يرد في تسلية المجالس].

13) - [أضاف في مقتل الحسين وتسلية المجالس وحول البكاء: «يعني ليس في قلبه ما يكون (يقول) بلسانه من الشّهادة»].

14) [تسلية المجالس: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

15) [تسلية المجالس: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

16) [في مقتل الحسين وحول البكاء: «فصعد»].

17) [في مقتل الحسين وحول البكاء: «فصعد»].

18) [تسلية المجالس: «النّاس والحسن والحسين بين يديه»].

19) [تسلية المجالس: «النّاس والحسن والحسين بين يديه»].

20) - [لم يرد في مقتل الحسين وتسلية المجالس وحول البكاء].

21) [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «أخلفهما في امّتي»].

22) [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «أخلفهما في امّتي»].

فبارك له (1)في قتله واجعله من سادات الشّهداء، إنّك على كلّ شي ء قدير، اللَّهمّ ولا تبارك في قاتله وخاذله.

قال: فضجّ النّاس في المسجد بالبكاء، فقال النّبيّ: أتبكون ولا تنصرونه، اللَّهمّ فكن أنت له وليّاً وناصراً. (2)

قال ابن عبّاس (3): ثمّ رجع وهو متغيِّر اللّون، محمرّ الوجه، فخطب خطبة بليغة موجزة، وعيناه تهملان دموعاً، (4)ثمّ قال: أيُّها النّاس! إنِّي قد (5)خلفت فيكم الثّقلين، كتاب اللَّه، وعترتي وأرومتي، (6)ومراح مائي وثمري، ولن يفترقا (7)حتّى يردا عليَّ الحوض، ألا وإنِّي ما أسألكم (8)في ذلك إلّاما أمرني ربِّي (9)إنِّى أسألكم من (10)المودّة في القربى، فانظروا أن (11)لا تلقوني غداً (12)على الحوض وقد أبغضتم عترتي وظلمتموهم، ألا وإنّه (13)سيرد عليَّ في يوم (14)القيامة ثلاث رايات من هذه الامّة:

راية سوداء مظلمة (15)قد فزعت لها الملائكة (16)، فتقف عليَّ، فأقول: مَنْ أنتم؟ فينسون


1) - [في مقتل الحسين وتسلية المجالس وحول البكاء: «لي»].

2) - [إلى هنا حكاه في حول البكاء].

3) - [أضاف في مقتل الحسين: «خرج النّبيّ صلى الله عليه و آله قبل موته بأيّام يسيرة إلى سفر له»، وأضاف في تسليةالمجالس: «خرج النّبيّ صلى الله عليه و آله في سفر قبل موته بأيّام يسيرة»].

4) [مقتل الحسين: «قال فيها: أيُّها النّاس! إنِّي»].

5) [مقتل الحسين: «قال فيها: أيُّها النّاس! إنِّي»].

6) [في مقتل الحسين: «ومزاج مائي وثمرتي ولن يفترقا»، وفي تسلية المجالس: «ومراح قلبي وثمرتي لم يتفرّقا»].

7) [في مقتل الحسين: «ومزاج مائي وثمرتي ولن يفترقا»، وفي تسلية المجالس: «ومراح قلبي وثمرتي لم يتفرّقا»].

8) - [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «أنتظرهما، ألا وإنِّي لا أسألكم»].

9) [في مقتل الحسين: «أن أسألكم به»].

10) [في مقتل الحسين: «أن أسألكم به»].

11) - [لم يرد في مقتل الحسين وتسلية المجالس].

12) - [لم يرد في مقتل الحسين].

13) [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «ستردّ عليَّ في»].

14) [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «ستردّ عليَّ في»].

15) [لم يرد في مقتل الحسين وتسلية المجالس].

16) [لم يرد في مقتل الحسين وتسلية المجالس].

ذكري، ويقولون: نحن (1)أهل التّوحيد من العرب، فأقول: أنا أحمد نبيّ العرب والعجم، فيقولون: نحن من امّتك (2)يا أحمد، فأقول لهم: كيف خلفتموني من بعدي في أهلي وعترتي (3)وكتاب ربِّي؟ فيقولون: أمّا الكتاب (4)فضيّعنا ومزّقنا (5)، وأمّا عترتك فحرصناعلى أن (6)ننبذهم عن (7)جديد الأرض، فأولِّي (8)عنهم وجهي (9)، فيصدرون ظماء عطاشى، مسودّة وجوههم.

ثمّ ترد عليَّ راية أخرى أشدّ سواداً من الاولى، فأقول لهم: مَنْ أنتم؟ فيقولون (10)كماتقول الاولى: إنّهم من أهل التّوحيد، نحن من (11)امّتك، فأقول لهم (12): كيف خلفتموني في الثّقلين (13)الأصغر والأكبر: في كتاب اللَّه، وفي عترتي (14)؟ فيقولون: أمّا الأكبر (15)فخالفنا، وأمّا الأصغر فخذلنا (16)ومزّقناهم كلّ ممزّق، فأقول: إليكم عنِّي، فيصدرون ظماء عطاشى، مسودّة وجوههم.

ثمّ تردّ عليَّ راية أخرى تلمع نوراً، فأقول لهم (17): مَنْ أنتم؟ فيقولون: نحن أهل كلمة التّوحيد (18)، نحن امّة محمّد، ونحن بقيّة أهل الحقّ، الّذين حملنا كتاب (19)ربّنا،


1) - [لم يرد في مقتل الحسين].

2) [تسلية المجالس: «فأقول: كيف خلفتموني في أهلي وعترتي من بعدي»].

3) [تسلية المجالس: «فأقول: كيف خلفتموني في أهلي وعترتي من بعدي»].

4) [مقتل الحسين: «فضيّعناه ومزّقناه»].

5) [مقتل الحسين: «فضيّعناه ومزّقناه»].

6) [في المطبوع وتسلية المجالس: «نبيدهم»].

7) [في المطبوع وتسلية المجالس: «نبيدهم»].

8) [تسلية المجالس: «وجهي»].

9) [تسلية المجالس: «وجهي»].

10) [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «كالقول الأوّل بأنّهم من أهل التّوحيد، فإذا ذكرت لهم اسمي عرفوني وقالوا: نحن»].

11) [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «كالقول الأوّل بأنّهم من أهل التّوحيد، فإذا ذكرت لهم اسمي عرفوني وقالوا: نحن»].

12) - [لم يرد في تسلية المجالس].

13) [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «الأكبر والأصغر»].

14) [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «الأكبر والأصغر»].

15) [مقتل الحسين: «فخالفناه، وأمّا الأصغر فخذلناه»].

16) [مقتل الحسين: «فخالفناه، وأمّا الأصغر فخذلناه»].

17) - [لم يرد في تسلية المجالس].

18) - [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «التّوحيد والتّقوى»].

19) - [تسلية المجالس: «كتاب اللَّه»].

فأحللنا (1)حلاله، وحرّمنا حرامه، وأحببنا ذرّيّة نبيّنا (2)محمّد، فنصرناهم بما (3)نصرنابه أنفسنا، وقاتلنا معهم، وقتلنا من ناوأهم، فأقول لهم: أبشروا، فأنا نبيّكم محمّد، ولقدكنتم في دار الدّنيا كما وصفتم. ثمّ أسقيهم من حوضي، فيصدرون مرويّين (4)، ألا وإنّ جبريل عليه السلام قد أخبرني بأنّ امّتي تقتل ولدي الحسين بأرض (5)كرب وبلاء (6)، ألا فلعنةاللَّه على قاتله وخاذله آخر الدّهر.

قال: ثمّ نزل عن المنبر، ولم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلّاو (7)استيقن أنّ (8)الحسين مقتول.

ابن أعثم، الفتوح، 2/ 40- 42/ مثله الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 163- 165؛ محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 113- 116؛ دانشيار، حول البكاء،/ 22- 23

عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالةابن أ يّوب، عن أبي المغرا، عن محمّد بن سالم، عن أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من أراد أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ويدخل جنّةعدن الّتي غرسها اللَّه ربِّي بيده، فليتولّ عليّ بن أبي طالب، وليتولّ وليّه، وليعاد عدوّه، وليسلّم للأوصياء من بعده، فإنّهم عترتي من لحمي ودمي، أعطاهم اللَّه فهمي وعلمي، إلى اللَّه أشكو [أمر] امّتي، المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وايم اللَّه ليقتلنّ ابني لا أنالهم اللَّه شفاعتي. (9)

مصطفوى، ترجمه اصول كافى، 1/ 299

الكليني، الأصول من الكافي، 1/ 209 رقم 5


1) - [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «فحلّلنا»].

2) - [لم يرد في مقتل الحسين وتسلية المجالس].

3) - [تسلية المجالس: «من كلّ ما»].

4) - [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «رواءً»].

5) [تسلية المجالس: «كربلاء»].

6) [تسلية المجالس: «كربلاء»].

7) [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «تيقّن بأنّ»].

8) [في مقتل الحسين وتسلية المجالس: «تيقّن بأنّ»].

9) - امام صادق عليه السلام از قول رسول خدا صلى الله عليه و آله مى فرمايد: كسى كه خواهد زندگى و مرگش زندگى و مرگ من باشد و به بهشت برينى كه پروردگارم به دست قدرت خود كاشته درآيد، بايد پيروى على بن ابى طالب كند و با دوستش دوستى و با دشمنش دشمنى نمايد و نسبت به اوصياء پس از وى تسليم باشد، زيرا ايشان از خاندان من و از گوشت و خون من هستند و خدا فهم و علم مرا به ايشان عطا فرموده است: به خدا شكايت مى كنم از حال آن امتم كه فضيلت ايشان را منكر گشته پيوند مرا با ايشان قطع كند (رعايت قرابت آنها را كه اجر رسالت من است نكنند) به خدا سوگند كه دو فرزندم را مى كشند، خدا شفاعتم را به آنها نرساند.

وعنه [سعد]، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ، عن عبدالرّحمان بن أبي هاشم، قال: حدّثناسلام ابن أبي عمرة الخرّاسانيّ، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، عن أبيه، قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مَنْ أراد أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل جنّة عدن غرسها ربِّي بيده، فليتولّ عليّاً عليه السلام، وليعاد عدوّه، وليأتمّ بالأوصياء من بعده، أعطاهم اللَّه علمي وفهمي، وهم عترتي، من لحمي ودمي، إلى اللَّه أشكو من امّتي؛ المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وايم اللَّه ليقتلنّ ابني بعدي الحسين عليه السلام، لا أنالهم اللَّه شفاعتي.

ابن بابويه، الإمامة والتّبصرة،/ 43 رقم 24

حدّثنا (1)الحسن بن العبّاس (2)الرّازي، ثنا سليم بن منصور بن عمّار، ثنا أبي (ح) (3)، وحدّثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن (4)حبّان الرّقيّ، ثنا عمرو بن بكير بن بكّار القعنبيّ (5)، ثنا (6)مجاشع بن عمرو، قالا: ثنا عبداللَّه بن لهيعة، عن أبي قبيل، حدّثني عبداللَّه (7)بن


1) - [في الأمالي: «أبي العبّاس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعده اللَّه تعالى، قال: أخبرنا الفقيه الإمام أحمدابن الحسن بن بابا الآذوني قراءةً عليه، قال: حدّثنا السّيّد المرشد باللَّه إملاء من لفظه، قال: أخبرنا أبوبكر محمّد ابن عبداللَّه بن أحمد بن ريذة قراءةً عليه بأصفهان، قال: أخبرنا الطّبرانيّ سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا»، وفي الخوارزمي: «عن أبي العلاء هذا، أخبرنا محمّد بن إسماعيل الصّيرفيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الحسين، أخبرنا سليمان بن أحمد اللّخميّ، أخبرنا»].

2) - [الخوارزمي: «عبّاس»].

3) - [زاد في الأمالي: «قال: وأخبرنا محمّد، قال: أخبرنا سليمان، قال»].

4) [في الأمالي: «حيّان الرّقيّ، قال: حدّثنا عمر بن بكر بن بكّار القعنبيّ»، وفي الخوارزمي: «حيّان الرّقيّ، حدّثني عمرو بن بكير القعينيّ»، وفي حول البكاء: «حيّان الرّقيّ، نا عمرو بن بكر بن بكّار القعنيّ»].

5) [في الأمالي: «حيّان الرّقيّ، قال: حدّثنا عمر بن بكر بن بكّار القعنبيّ»، وفي الخوارزمي: «حيّان الرّقيّ، حدّثني عمرو بن بكير القعينيّ»، وفي حول البكاء: «حيّان الرّقيّ، نا عمرو بن بكر بن بكّار القعنيّ»].

6) - [زاد في الأمالي: «محمّد بن»].

7) - [في الحدائق الورديّة مكانه: «وروينا عن أمالي السّيّد المرشد باللَّه أبي عبداللَّه يحيى بن الحسين الحسينيّ يرفعه إلى عبداللَّه ...»].

عمرو بن العاص أنّ (1)معاذ بن جبل (2)أخبره، قال: خرج علينا رسول اللَّه متغيِّر (3)اللّون، فقال: «أنا محمّد! (4)اوتيت (5)فواتح الكلام (6)وخواتمه (7)، (8)فأطيعوني ما دمت بين أظهركم، فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب اللَّه عزّ وجلّ، أحلّوا حلاله، وحرّموا حرامه، أتتكم (9)الموتة، أتتكم بالرّوح (10)والرّاحة، كتاب (11)من اللَّه سبق، أتتكم فتن كقطع اللّيل المظلم. كلّما (12)ذهب رسل جاء رسل (13)، تناسخت النّبوّة، فصارت ملكاً، رحم اللَّه من أخذها بحقِّها، وخرج منها كما دخلها، أمسك يا معاذ واحص». قال: فلمّا بلغت خمسة (14)، قال (15): «يزيد (16)لا يبارك اللَّه (17)في يزيد».

(18)ثمّ ذرفت عيناه (19): ثمّ قال (20): «نعي إليّ حسين (21)وأتيت (22)بتربته وأخبرت


1) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة].

2) - [الخوارزمي: «جبلة»].

3) - [الخوارزمي: «مصفرّ»].

4) - [في كنز العمّال مكانه: «عن معاذ، [عن النّبيّ]: أنا محمّد النّبيّ! ...»].

5) [الخوارزمي: «جوامع الحكم فواتحها وخواتمها»].

6) - [في الأمالي وكنز العمّال: «الكلم»].

7) [الخوارزمي: «جوامع الحكم فواتحها وخواتمها»].

8) [فضائل الخمسة: «إلى أن قال»].

9) [في الأمالي: «المؤتية الرّوح»، وفي الحدائق: «المؤتة أتتكم الرّوح»، وفي حول البكاء: «الموتته أتتكم بالرّوح»].

10) [في الأمالي: «المؤتية الرّوح»، وفي الحدائق: «المؤتة أتتكم الرّوح»، وفي حول البكاء: «الموتته أتتكم بالرّوح»].

11) - [حول البكاء: «كتاب اللَّه»].

12) - [الحدائق الورديّة: «كما»].

13) [فضائل الخمسة: «إلى أن قال»].

14) - [في الخوارزمي: «خمسة بالإحصاء»، وفي مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «خمساً»].

15) - [في الأسرار مكانه: «أخرج الطّبرانيّ عن معاذ أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال ...»].

16) [في الأمالي: «قال لا بارك»، وفي الخوارزمي والحدائق الورديّة ومجمع الزّوائد وكنز العمّال والأسرار وفضائل الخمسة: «لا بارك اللَّه»].

17) [في الأمالي: «قال لا بارك»، وفي الخوارزمي والحدائق الورديّة ومجمع الزّوائد وكنز العمّال والأسرار وفضائل الخمسة: «لا بارك اللَّه»].

18) [لم يرد في كنز العمّال والأسرار].

19) - [أضاف في الخوارزمي: «بالدّموع»].

20) [لم يرد في كنز العمّال والأسرار].

21) - [في الأمالي والخوارزمي والحدائق الورديّة وكنز العمّال: «الحسين»، وإلى هنا حكاه في فضائل الخمسة].

22) - [في الخوارزمي: «ثمّ أتيت»، وفي الحدائق الورديّة وحول البكاء: «وأوتيت»].

بقاتله (1)، والّذي نفسي بيده لايُقتل بين ظهراني قوم لايمنعوه (2)إلّاخالف اللَّه بين صدورهم وقلوبهم، وسلّط (3)عليهم شرارهم وألبسهم شيعاً» (4). (5)ثمّ قال: «واهاً (6)لفراخ آل محمّد (صلي الله عليه و آله) من خليفة مستخلف مترف، يَقتل خلفي وخلف الخلف (7)أمسك يا معاذ.

فلمّا بلغت عشرة، قال: «الوليد اسم فرعون، هادم شرائع الإسلام، (8)بين يديه رجل من أهل بيت يسلّ (9)اللَّه (10)سيفه، فلا غماد (11)له، و (12)اختلف النّاس (13)، فكانوا هكذا». وشبك بين أصابعه، ثمّ قال: «بعد العشرين والمائة موت (14)سريع وقتل ذريع، ففيه هلاكهم، ويلي عليهم رجل من ولد (15)العبّاس». (16)

الطّبراني، المعجم الكبير (17)، 3/ 120- 121 رقم 2861/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 169؛ الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 160- 161؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 304- 305؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 166- 167؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 82؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 388؛ دانشيار، حول البكاء،/ 55- 56؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 117- 118


1) - [الخوارزمي: «بقتله وقاتله أو قتلته»].

2) - [في الخوارزمي والحدائق الورديّة وكنز العمّال: «لا يمنعونه»، وفي مجمع الزّوائد: «يمنعوه»].

3) - [الحدائق الورديّة: «سلّط اللَّه»].

4) - [إلى هنا حكاه عنه في الأسرار].

5) [في الخوارزمي: «ثمّ قال: آه»، وفي مجمع الزّوائد: «قال: واهاً»، وفي كنز العمّال: «واهاً»].

6) [في الخوارزمي: «ثمّ قال: آه»، وفي مجمع الزّوائد: «قال: واهاً»، وفي كنز العمّال: «واهاً»].

7) - [إلى هنا حكاه عنه في حول البكاء].

8) [في الأمالي والخوارزمي: «يبوء بدمه رجل من أهل بيته يسلّ»، وفي الحدائق الورديّة وكنز العمّال: «يبوء بدمه رجل من أهل بيته يسال (سلّ)»، وفي مجمع الزّوائد: «بين يديه رجل من أهل بيته ليسلّ»].

9) [في الأمالي والخوارزمي: «يبوء بدمه رجل من أهل بيته يسلّ»، وفي الحدائق الورديّة وكنز العمّال: «يبوء بدمه رجل من أهل بيته يسال (سلّ)»، وفي مجمع الزّوائد: «بين يديه رجل من أهل بيته ليسلّ»].

10) [في الأمالي: «سيفه فلا عماد»، وفي الحدائق الورديّة: «ولا عماد»].

11) [في الأمالي: «سيفه فلا عماد»، وفي الحدائق الورديّة: «ولا عماد»].

12) [في الخوارزمي: «يختلف النّاس»، وفي مجمع الزّوائد: «اختلف»].

13) [في الخوارزمي: «يختلف النّاس»، وفي مجمع الزّوائد: «اختلف»].

14) - [مجمع الزّوائد: «يكون موقت»].

15) - [كنز العمّال: «بني»].

16) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني، وفيه: مجاشع بن عمرو، وهو كذّاب»].

17) - [حكاه أيضاً في المعجم الكبير، 20/ 38- 39 رقم 56، والأسرار،/ 93، وفضائل الخمسة، 3/ 388].

اللّيث بن سعد، بإسناده، عن معاذ بن جبل (1)، قال:

خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ونحن ببابه- أنا وأبو عبيدة- فقال:

إنِّي محمّد النّبيّ، اوتيت مفاتيح الكلام، فأطيعوني مادمت بين أظهركم، فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب اللَّه، فأحلّوا حلاله وحرّموا حرامه.

ألا وإنّ أمامكم فتن كقطع اللّيل، وقد نعي إليَّ حبيبي الحسين، واخبرت بقاتله وموضع مصرعه. والّذي بعثني بالحقّ لا يُقتل بين ظهراني قوم فلا يمنعوه إلّاخالف (2)اللَّه بين كلامهم، وألبسهم شيعاً. ويح لأفراخ محمّد من جبّار عفريت مترف، يقتل خَلَفي وخَلَف خَلَفي.

ثمّ قال: يزيد، لا بارك اللَّه في يزيد. ودمعت عيناه.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 139 رقم 1081

حدّثني محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن محمّد بن عيسى ابن عبيد، عن أبي عبداللَّه زكريّا المؤمن، عن أ يّوب بن عبدالرّحمان وزيد بن الحسن أبي الحسن، وعبّاد، جميعاً عن سعد الأسكاف، قال: قال أبو جعفر (3)عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مَنْ سرّه أن يحيى محياي (4)، ويموت مماتي، ويدخل جنّة عدن، (5)فيلزم قضيباً (6)غرسه ربِّي بيده، فليتولّ عليّاً والأوصياء من بعده، وليسلِّم لفضلهم، فإنّهم الهداة المرضيّون، أعطاهم اللَّه فهمي وعلمي، وهم عترتي من لحمي ودمي، إلى اللَّه أشكو عدوّهم من امّتي،


1) - الأنصاريّ الخزرجيّ، شهد المشاهد كلّها مع الرّسول صلى الله عليه و آله، مات بطاعون عمواس 18 ه، نقل السّيّد الخوئي في رجاله 18/ 184: عن كتاب سليم بن قيس الهلاليّ أ نّه من أصحاب الصّحيفة (وأصحاب الصّحيفة هم الّذين كتبوا صحيفة والتزموا فيها بإزالة الإمامة عن عليّ عليه السلام).

2) - هكذا في الأصل، والأصلح: خالفوا.

3) - [في البحار والعوالم: «أبو عبداللَّه»].

4) - [في البحار والعوالم: «حياتي»].

5) [في البحار: «قضيب»، وفي العوالم: «فيلزم قضيب»].

6) [في البحار: «قضيب»، وفي العوالم: «فيلزم قضيب»].

المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، واللَّه ليقتلنّ ابني، (1)لا أنالهم اللَّه (2)شفاعتي.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 69- 70 رقم 3/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 302؛ البحراني، العوالم، 17/ 597

حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن حمّاد الكوفيّ، عن إبراهيم بن موسى الأنصاريّ، قال: حدّثني مصعب، عن جابر، عن محمّد بن عليّ عليهما السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مَنْ سرّه أن يحيى حياتي، ويموت مماتي، ويدخل جنّتي جنّة عدن، غرسها ربّي بيده، فليتولّ عليّاًويعرف فضله والأوصياء من بعده، ويتبرّأ من عدوِّي، أعطاهم اللَّه فهمي وعلمي، هم عترتي، من لحمي ودمي، أشكو إلى (3)ربِّي عدوّهم من امّتي، المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، واللَّه ليقتلنّ ابني، ثمّ لا تنالهم شفاعتي.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 71 رقم 7/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 260- 261؛ البحراني، العوالم، 17/ 138

وحدّثنا محمّد بن الحسين بن حفص الخثعميّ، ومحمّد بن جعفر بن رباح الأشجعيّ، قالا: حدّثنا عباد بن يعقوب الأسديّ، قالا: أخبرنا حنان بن سدير، قال: كنت أختلف إلى عمرو بن قيس الملّائي أتعلّم منه القرآن، وكان النّاس يجيئونه ويسألون عن هذاالحديث حتّى حفظته منه، فحدّثني عمرو بن قيس الملّائي، عن الحكم بن عيينة، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبداللَّه، قال: أتينا رسول اللَّه، فخرج إلينا مستبشراً يعرف السّرور في وجهه، فما سألناه عن شي ء إلّاأخبرنا، ولا سكتنا إلّاابتدأنا حتّى مرّت فتيةمن بني هاشم، فيهم الحسن والحسين، فلمّا رآهم خثر لهم وانهملت عيناه بالدّموع، فقلنا: يا رسول اللَّه! خرجت إلينا مستبشراً، نعرف السّرور في وجهك، فما سألناك إلّاأخبرتنا،


1) [البحار: «لا نالتهم»].

2) [البحار: «لا نالتهم»].

3) - [في البحار والعوالم: «إليك»].

ولا سكتنا إلّاابتدأتنا حتّى مرّت بك الفتية، فخثرت لهم وانهملت عيناك، فقال: إنّا أهل بيت اختار اللَّه عزّ وجلّ لنا الآخرة على الدّنيا، وإنّه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداًوتشريداً في البلاد حتّى ترتفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحقّ فلا يعطون، ويقاتلون، فينصرون ويعطون الّذي سألوا، فمَنْ أدركهم منكم أو من أبنائكم فليأتهم ولوحبواً على الثّلج، فإنّها رايات هدى، يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً.

الطّبري، دلائل الإمامة،/ 235- 236

حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رحمه الله، قال: حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبداللَّه بن عامر، قال: حدّثنا أبو أحمد محمّد بن زياد الأزديّ، عن أبان بن عثمان قال: حدّثنا أبان بن تغلب، عن (1)عكرمة، (2)عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مَنْ سرّه أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل جنّة عدن (3)منزلي، (4)فكان يتمسّك قضيباً (5)غرسه ربِّي عزّ وجلّ. ثمّ قال له: كن فيكون (6)(7)، فليتولّ عليّ بن أبي طالب وليأتمّ بالأوصياء من ولده، فإنّهم عترتي، خلقوا من طينتي، إلى اللَّه أشكو أعدائهم من امّتي، المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وايم اللَّه ليقتلنّ ابني بعدي الحسين، لاأنالهم اللَّه شفاعتي. (8)

كمره اى، ترجمه امالى،/ 36


1) - [من هنا حكاه في بشارة المصطفى].

2) - [من هنا حكاه في روضة الواعظين].

3) [بشارة المصطفى: «الّتي غرسها ربّي»].

4) [في روضة الواعظين: «قصباً»، وفي البحار والعوالم: «ويمسك قضيباً»].

5) [في روضة الواعظين: «قصباً»، وفي البحار والعوالم: «ويمسك قضيباً»].

6) - [في روضة الواعظين والبحار والعوالم: «فكان»].

7) [بشارة المصطفى: «الّتي غرسها ربّي»].

8) - رسول خدا فرمود: هر كه شاد است به زندگى من، زنده باشد و به مرگ من، بميرد. و در جنت عدن به منزل من درآيد و به نهالى كه خدايش كاشته بچسبد و به او بگويد باش، تا باشد بايد دوستدار على بن ابى طالب باشد واوصيا از فرزندانش را پيروى كند؛ زيرا آنان عترت منند و از گِل من آفريده شده اند. و از دشمنانشان به خدا شكوِه كنم كه منكر فضل آن هايند و قطع صله آن ها كنند. و به خدا كه پس از من فرزندم حسين كشته شود و خدا شفاعتم را از آن ها دريغ دارد.»

الصّدوق، الأمالي،/ 36 رقم 11/ عنه: المجلسي، البحار (1)، 44/ 257- 258؛ البحراني، العوالم، 17/ 135- 136؛ مثله الطّبري، بشارة المصطفى،/ 191؛ الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 101

حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدّقّاق رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفيّ، قال: حدّثنا موسى بن عمران النّخعيّ، عن عمّه الحسين بن يزيد النّوفليّ، عن الحسن ابن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان جالساً ذات يوم، إذ أقبل الحسن عليه السلام، فلمّا رآه بكى، ثمّ قال: إليّ إليّ يا بنيّ، فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليمنى، ثمّ أقبل الحسين عليه السلام. فلمّا رآه بكى، ثمّ قال: إليّ إليّ يا بنيّ، فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليسرى، ثمّ أقبلت فاطمة عليها السلام، فلمّا رآها بكى، ثمّ قال: إليّ إليّ يا بنيّة، فأجلسها بين يديه، ثمّ أقبل أميرالمؤمنين عليه السلام، فلمّا رآه بكى، ثمّ قال: إليّ إليّ يا أخي، فما زال يدنيه حتّى أجلسه إلى جنبه الأيمن، فقال له أصحابه: يا رسول اللَّه! ما ترى واحداً من هؤلاء إلّابكيت، أوَ ما فيهم من تسرّبرؤيته؟ فقال صلى الله عليه و آله: والّذي بعثني بالنّبوّة، واصطفاني على جميع البريّة، إنّي وإيّاهم لأكرم الخلق على اللَّه عزّ وجلّ، وما على وجه الأرض نسمة أحبّ إليّ منهم، أمّا عليّ بن أبي طالب عليه السلام فإنّه أخي وشقيقي وصاحب الأمر بعدي، وصاحب لوائي في الدّنيا والآخرة، وصاحب حوضي [...].

وأمّا الحسين فإنّه منِّي، وهو ابني وولدي، وخير الخلق بعد أخيه، وهو إمام المسلمين، ومولى المؤمنين، وخليفة ربّ العالمين، وغياث المستغيثين، وكهف المستجيرين، وحجّةاللَّه على خلقه أجمعين، وهو سيِّد شباب أهل الجنّة، وباب نجاة الامّة، أمره أمري، وطاعته طاعتي، من تبعه فإنّه منِّي، ومن عصاه فليس منِّي، وإنِّي لمّا رأيته تذكّرت مايصنع به بعدي، كأنِّي به وقد استجار بحرمي وقربي فلا يجار، فأضمّه في منامه إلى


1) - [حكاه أيضاً في البحار، 36/ 227، العوالم، (ط 3) 15- 3/ 92- 93].

صدري، وآمره بالرّحلة عن دار هجرتي، وأبشره بالشّهادة، فيرتحل عنها إلى أرض مقتله، وموضع مصرعه، أرض كرب وبلاء، وقتل وفناء، تنصره عصابة من المسلمين، أولئك من سادة شهداء امّتي يوم القيامة، كأنِّي أنظر إليه وقد رمي بسهم، فخرّ عن فرسه صريعاً، ثمّ يذبح كما يذبح الكبش مظلوماً.

ثمّ بكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبكى من حوله، وارتفعت أصواتهم بالضّجيج، ثمّ قام صلى الله عليه و آله وهو يقول: اللَّهمّ إنِّي أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي، ثمّ دخل منزله. (1)

الصّدوق، الأمالي،/ 112- 115 رقم 2

أخبرني أبو بكر بن دارم الحافظ بالكوفة، ثنا محمّد بن عثمان بن سعيد القرشيّ، ثنايزيد بن محمّد الثّقفيّ، ثنا (2)حنان بن سدير، عن عمرو بن قيس الملّائي، عن الحكم، عن إبراهيم، (3)عن علقمة بن قيس (4)وعبيدة السّلمانيّ (5)، (6)عن عبداللَّه بن مسعود رضى الله عنه، قال: أتينا (7)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فخرج إلينا مستبشراً (8)يعرف السّرور في وجهه، فما سألناه عن شي ء إلّا (9)أخبرنا به (10)، ولا سكتنا إلّاابتدأنا، حتّى مرّت فتية (11)من بني هاشم (12)، فيهم الحسن والحسين، فلمّا رآهم التزمهم (13)وانهملت عيناه، فقلنا: يا رسول اللَّه! ما نزال نرى


1) - [راجع: «18/ نصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على إمامته عليه السلام»].

2) - [من هنا حكاه عنه في التّلخيص].

3) - [من هنا حكاه عنه في عقد الدّرر].

4) [لم يرد في التّلخيص].

5) [لم يرد في التّلخيص].

6) - [من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة].

7) - [في حول البكاء مكانه: «وأخرجه الحاكم في المستدرك بالإسناد بلفظ: أتينا ...»].

8) [التّلخيص: «حتّى مرّت فتية»].

9) [فضائل الخمسة: «أخبرناه»].

10) [فضائل الخمسة: «أخبرناه»].

11) - [عقد الدّرر: «فئة»].

12) [التّلخيص: «حتّى مرّت فتية»].

13) - [عقد الدّرر: «خبّر بممرّهم»].

في وجهك شيئاً نكرهه (1)، فقال: إنّا أهل بيت (2)اختار اللَّه لنا الآخرة على الدّنيا، وإنّه سيلقى أهل بيتي (3)من بعدي (4)تطريداً وتشريداً في البلاد (5)حتّى ترتفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحقّ فلا يعطونه، (6)ثمّ يسألونه فلا يعطونه، ثمّ يسألونه فلا يعطونه (7)فيقاتلون، فينصرون، فمن أدركه منكم (8)أو من (9)أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي، (10)ولوحبّوا على الثّلج فإنّها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي (11)، يواطي اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض، فيملأها قسطاً وعدلًا، كما ملئت جوراً وظلماً. (12)

الحاكم، المستدرك، 4/ 464/ عنه: السّلمي، عقد الدّرر،/ 123؛ الذّهبي، تلخيص المستدرك، 4/ 464؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 350؛ دانشيار، حول البكاء،/ 58

وبإسناده [قال أبو القاسم عبدالعزيز بن عليّ بن أحمد الأرجيّ بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمّد بن إبراهيم بن سنبك القاضي (13)، قال: أخبرنا أبو الحسين عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك الأشنانيّ، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن زكريّا المروروذيّ، قال: حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزيّ الأعور، قال: حدّثني موسى بن جعفر بن محمّد، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه]، عن [عليّ] عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: الحسين سيِّد الشّهداء، يُقتل مظلوماً مغصوباً على حقِّه.

الشّجري، الأمالي، 1/ 177، 184


1) - [في عقد الدّرر وحول البكاء: «تكرهه»].

2) - [عقد الدّرر: «البيت»].

3) [لم يرد في التّلخيص].

4) [لم يرد في التّلخيص].

5) - [لم يرد في التّلخيص، وإلى هنا حكاه في فضائل الخمسة وحول البكاء].

6) [لم يرد في التّلخيص، وفي عقد الدّرر: «ثمّ يسألونه فلا يعطونه»].

7) [لم يرد في التّلخيص، وفي عقد الدّرر: «ثمّ يسألونه فلا يعطونه»].

8) [عقد الدّرر: «ومن»].

9) [عقد الدّرر: «ومن»].

10) [لم يرد في التّلخيص].

11) [لم يرد في التّلخيص].

12) - [أضاف في التّلخيص: «قلت: هذا موضوع»].

13) - [الأمالي،/ 184: «البجليّ»].

[...] فلمّا أتت عليه سنتان خرج النّبيّ صلى الله عليه و آله (1)مع سفر (2)إلى سفر (3)، فوقف في بعض الطّريق (4)استرجع ودمعت عيناه، فسئل (5)عن ذلك، فقال: هذا جبرئيل يخبرني عن (6)أرض بشطِّ الفرات (7)يقال لها «كربلاء» يُقتل فيها (8)ولدي الحسين (9).

(10)فقيل: ومَنْ يقتله؟! قال: رجل يقال له: يزيد (11)، كأنِّي أنظر [إليه و] (12)إلى مصرعه ومدفنه [بها (13)، وكأنِّي أنظر (14)على أقتاب المطايا وقد اهدي رأس ولدي الحسين إلى يزيدلعنه اللَّه، فوَ اللَّه ما ينظر أحد إلى رأس الحسين ويفرح إلّاخالف اللَّه بين قلبه ولسانه، وعذّبه اللَّه (15)عذاباً أليماً] (16). (17)فرجع عن (18)سفره (19)[مغموماً مهموماً كئيباً] (20)حزيناً، (21)وصعد، وخطب، ووعظ،


1) [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

2) [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

3) - [في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان مكانه: «قال: فلمّا أتى عليّ بن الحسين (عليه) عليه السلام من مولده سنتان، خرج النّبيّ صلى الله عليه و آله في سفر (له) ...»].

4) - [أضاف في اللّهوف والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار ولواعج الأشجان: «و»].

5) - [في المنتخب مكانه: «رُوي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أ نّه خرج في سفر له، فلمّا كان في بعض الطّريق إذ وقف جواده فقال: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، ثمّ دمعت عيناه وبكى بكاءً شديداً، فسئل ...»].

6) [المنتخب: «هذه الأرض»].

7) [المنتخب: «هذه الأرض»].

8) - [في اللّهوف والأسرار: «عليها»].

9) - [في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان: «الحسين ابن فاطمة»].

10) [في اللّهوف والأسرار: «فقيل (له) مَنْ يقتله يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقال: رجل اسمه يزيد لعنه اللَّه و»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «و»].

11) [في اللّهوف والأسرار: «فقيل (له) مَنْ يقتله يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقال: رجل اسمه يزيد لعنه اللَّه و»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «و»].

12) - من البحار [ولم يرد في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان].

13) - [لم يرد في المنتخب].

14) - [أضاف في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «إلى (على) السّبايا»].

15) - [لم يرد في المنتخب].

16) - من البحار [ولم يرد في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان].

17) [في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان: «ثمّ رجع من»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «ثمّ رجع النّبيّ صلى الله عليه و آله من»].

18) [في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان: «ثمّ رجع من»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «ثمّ رجع النّبيّ صلى الله عليه و آله من»].

19) [في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان: «ذلك (مهموماً) مغموماً، فصعد المنبر، فخطب ووعظ (والحسن)»].

20) - من البحار.

21) [في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «فصعد المنبر وأصعد معه الحسن والحسين وخطب ووعظ النّاس»].

والحسن (1)والحسين بين يديه (2).

فلمّا فرغ [من خطبته] (3)وضع يده اليمنى على رأس الحسن، و [يده] (4)اليسرى على رأس الحسين (5)و (6)رفع رأسه إلى السّماء (7).

وقال: اللَّهمّ (8)إنّ محمّداً (9)عبدك ورسولك (10)ونبيّك (11)، وهذان أطائب عترتي، (12)وخيارذرِّيّتي وأرومتي (13)ومَنْ أخلِّفهما في امّتي، وقد أخبرني جبرئيل أنّ ولدي هذا مقتول مخذول (14)، اللَّهمّ فبارك له في قتله، واجعله من سادات الشّهداء، اللَّهمّ ولا تبارك في قاتله، وخاذله [وأصله حرّ نارك، واحشره في أسفل درك الجحيم، قال] (15). فضجّ النّاس (16)بالبكاء في المسجد، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: أتبكون (17)ولاتنصرونه (18). ثمّ رجع (19)وهو متغيِّر


1) [في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان: «ذلك (مهموماً) مغموماً، فصعد المنبر، فخطب ووعظ (والحسن)»].

2) [في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «فصعد المنبر وأصعد معه الحسن والحسين وخطب ووعظ النّاس»].

3) - من البحار.

4) - من البحار [ولم يرد في العوالم].

5) [لم يرد في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

6) - [في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان: «ثمّ»].

7) [لم يرد في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

8) [الأسرار: «إنِّي أنا محمّد»].

9) [الأسرار: «إنِّي أنا محمّد»].

10) - [لم يرد في اللّهوف والأسرار].

11) - [لم يرد في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

12) [في المنتخب: «وأرومتي وأفضل ذرِّيّتي»، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «وخيار أرومتي وأفضل ذرِّيّتي»].

13) [في المنتخب: «وأرومتي وأفضل ذرِّيّتي»، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «وخيار أرومتي وأفضل ذرِّيّتي»].

14) - [في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «بالسّمّ والآخر شهيد مضرّج بالدّم»].

15) - من البحار [ولم يرد في لواعج الأشجان، وفي اللّهوف والأسرار: «قال»].

16) [في اللّهوف والأسرار: «في المسجد بالبكاء والنّحيب، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله (هيهات) أتبكونه (أتبكون عليه)»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «بالبكاء والعويل، فقال لهم النّبيّ صلى الله عليه و آله: (أيُّها النّاس)! أتبكونه»].

17) [في اللّهوف والأسرار: «في المسجد بالبكاء والنّحيب، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله (هيهات) أتبكونه (أتبكون عليه)»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «بالبكاء والعويل، فقال لهم النّبيّ صلى الله عليه و آله: (أيُّها النّاس)! أتبكونه»].

18) [لم يرد في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

19) - [الأسرار: «نزل»].

اللّون، محمرّ الوجه، فخطب خطبة (1)ثانية موجزة (2)وعيناه تهملان دموعاً (3)، فقال: [اللَّهمّ فكن أنت له وليّاً وناصراً] (4).

ثمّ قال: (5)أيُّها النّاس إنِّي خلّفت (6)فيكم الثّقلين: كتاب اللَّه وعترتي (7)[وأرومتي (8)ومزاج مائي و (9)ثمرة فؤادي ومهجتي (10)] (11)لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض، (12)وإنِّي أنتظرهما، و (13)لا أسألكم في ذلك إلّاما أمرني ربِّي، أن (14)أسألكم [عنه أسألكم عن] (15)المودّة في القربى، (16)فانظروا أ لّا (17)تلقوني غداً على الحوض وقد أبغضتم (18)عترتي [وقتلتم أهل بيتي] (19)وظلمتموهم، (20)واللَّه سترد عليَّ 14 يوم القيامة ثلاث رايات من هذه الامّة: (21)راية سوداء مظلمة (22)قد فزعت منها 16 الملائكة فتقف عليَّ، فأقول (23): مَنْ أنتم؟ فينسون


1) [في اللّهوف ولواعج الأشجان: «أخرى موجزة»، وفي الأسرار: «أخرى مرجزة»].

2) [في اللّهوف ولواعج الأشجان: «أخرى موجزة»، وفي الأسرار: «أخرى مرجزة»].

3) [لم يرد في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

4) - من البحار [ولم يرد في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان].

5) [في اللّهوف والأسرار: «أيُّها النّاس إنِّي قد خلّفت»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «يا قوم إنِّي مخلِّف»].

6) [في اللّهوف والأسرار: «أيُّها النّاس إنِّي قد خلّفت»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «يا قوم إنِّي مخلِّف»].

7) - [أضاف في اللّهوف ولواعج الأشجان: «أهل بيتي»].

8) - [لم يرد في لواعج الأشجان].

9) [في الأسرار: «ثمرتي وإنّهما»، وفي لواعج الأشجان: «ثمرتي»].

10) [في الأسرار: «ثمرتي وإنّهما»، وفي لواعج الأشجان: «ثمرتي»].

11) - من البحار.

12) [في اللّهوف: «ألا وإنِّي أنتظرهما وإنِّي»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار: «ألا وإنِّي»، وفي لواعج الأشجان: «وإنِّي»].

13) [في اللّهوف: «ألا وإنِّي أنتظرهما وإنِّي»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار: «ألا وإنِّي»، وفي لواعج الأشجان: «وإنِّي»].

14) - [اللّهوف: «أمرني أن»].

15) - من البحار [ولم يرد في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان، وفي المنتخب: «عن»].

16) [في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «واحذروا أن»].

17) [في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «واحذروا أن»].

18) - [في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «آذيتم»].

19) - من البحار [ولم يرد في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان].

20) [في اللّهوف والمنتخب ولواعج الأشجان: «ألا (و) إنّه سترد عليَّ»، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار: «ألا (و) إنّه سيرد عليَّ»].

21) - [أضاف في اللّهوف والمنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ولواعج الأشجان: «الاولى»].

22) [في اللّهوف: «وقد فزعت له»، وفي الأسرار ولواعج الأشجان: «قد فزعت لها»].

23) - [أضاف في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «لهم»].

ذكري ويقولون: نحن أهل التّوحيد من العرب. فأقول [لهم] (1): أنا أحمد نبيّ العرب والعجم. فيقولون: نحن من امّتك يا أحمد (2)، فأقول لهم (3): كيف خلّفتموني (4)من بعدي في أهلي (5)وعترتي وكتاب ربِّي؟ فيقولون: أمّا الكتاب فضيّعناه (6)، وأمّا عترتك (7)فحرصنا (8)أن نبيدهم عن (9)جديد الأرض، (10)فأولّي عنهم (11)، فيصدرون ظماء (12)عطاشى مسودّةوجوههم.

ثمّ ترد عليَّ راية أخرى أشدّ سواداً من الاولى، فأقول لهم (13): كيف خلفتموني (14)[من بعدي] (15)(16)في الثّقلين الأكبر والأصغر كتاب ربِّي (17)وعترتي؟

فيقولون: أمّا الأكبر فخالفناه (18)، وأمّا الأصغر (19)فخذلنا، ومزّقناهم 15 كلّ ممزّق.


1) - من البحار [ولم يرد في تظلّم الزّهراء والأسرار].

2) - [لم يرد في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

3) - [لم يرد في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

4) - [المنتخب: «خالفتموني»].

5) - [في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «أهل بيتي»].

6) - [الأسرار: «فنبذنا»].

7) - [في البحار والعوالم: «العترة»].

8) - [في اللّهوف ولواعج الأشجان: «فحرصنا على»، وفي الأسرار: «فجزمنا على»].

9) - [أضاف في اللّهوف: «آخرهم عن»].

10) [في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان: «فأولِّي عنهم وجهي»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «فلمّا أسمع ذلك منهم أعرض عنهم وجهي»].

11) [في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان: «فأولِّي عنهم وجهي»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «فلمّا أسمع ذلك منهم أعرض عنهم وجهي»].

12) - [لم يرد في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

13) - [لم يرد في لواعج الأشجان].

14) - [المنتخب: «أخلفتموني»].

15) - من البحار [ولم يرد في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان].

16) [في المنتخب: «الثّقلين كتاب اللَّه»، وفي البحار والعوالم: «في الثّقلين كتاب اللَّه»، وفي تظلّم الزّهراء: «بالثّقلين كتاب اللَّه»].

17) [في المنتخب: «الثّقلين كتاب اللَّه»، وفي البحار والعوالم: «في الثّقلين كتاب اللَّه»، وفي تظلّم الزّهراء: «بالثّقلين كتاب اللَّه»].

18) - [في اللّهوف والأسرار: «فخالفنا»].

19) [في اللّهوف: «فخذلناهم وزّقناهم»، وفي المنتخب: «فخذّلناه ومزّقناه»، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «فمزّقناهم»، وفي لواعج الأشجان: «فخذلناه ومزّقناهم»].

فأقول: إليكم عنِّي. فيصدرون ظماءً (1)عطاشى مسودّة (2)وجوههم.

ثمّ تردّ عليَّ راية أخرى (3)تلمع (4)[وجوههم] (5)نوراً، فأقول لهم: مَنْ أنتم؟ فيقولون: نحن أهل كلمة التّوحيد والتّقوى [من امّة محمّد المصطفى] (6)ونحن بقيّة أهل الحقّ، حملناكتاب (7)اللَّه فأحللنا (8)حلاله وحرّمنا حرامه وأحببنا (9)ذرِّيّة محمّد صلى الله عليه و آله فنصرناهم (10)من كلِّ ما نصرنا منه (11)أنفسنا (12)وقاتلنا معهم مَنْ ناواهم (13). فأقول لهم (14): أبشروا، (15)أنا نبيّكم [محمّد] (16)، فلقد (17)كنتم في دار (18)الدّنيا كما وصفتم (19)، ثمّ أسقيهم من حوضي فيصدرون مرويّين [مستبشرين، ثمّ يدخلون الجنّة خالدين فيها أبد الآبدين] (20). (21)

عرض شد: يا رسول اللَّه! كه اورا مى كشد؟

فرمود: مردى به نام يزيد، خدايش لعنت كند. و گويى جايى را كه حسين در آن جان مى دهد و محلى كه در آن دفن مى شود مى بينم.

سپس رسول خدا صلى الله عليه و آله با حالتى اندوهناك از اين سفر بازگشت و بر منبر شد و مردم را پند داد. حسن و حسين نيز در مقابل آن حضرت بودند. چون از خطبه خواندن فارغ شد، دست راستش بر سر حسن عليه السلام نهاد و دست چپ بر سر حسين عليه السلام و سر به سوى آسمان برداشت و عرض كرد: پروردگارا! همانا محمد بنده تو و پيغمبر توست و اين دو، پاك ترين فرد خاندان من و برگزيده فرزندان من و خانواده من هستند كه پس از خود، اين دو را در ميان امتم به جاى مى گذارم. و جبرئيل مرا خبر داد كه اين پسرم كشته و خوار خواهد شد. بارالها! اين جان بازى را بر او مبارك فرما و اورا از سروران و شهيدان قرار بده. بارالها! بر كشنده اش و آن كه اورا خوار كند، بركت عطا مفرما.»

راوى گويد: «مردمى كه در مسجد بودند، يكباره ناله و فرياد از دل بركشيدند و هاى هاى گريستند. رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: آيا بر حسينم گريه مى كنيد و اورا يارى نمى كنيد؟

سپس آن حضرت با رنگى افروخته و چهره اى سرخ بازگشت و خطبه كوتاه ديگرى خواند و اشك از هر دو ديده آن حضرت به شدت فرو مى ريخت. سپس فرمود: اى مردم! همانا كه من دو يادگار نفيس در ميان شما به جاى گذاشتم و آن دو، كتاب خداست و عترت من، يعنى خاندان من و آنان كه با آب و گل من آميخته شده و ميوه دل من و جگرگوشه منند. و اين دو از هم هرگز جدا نگردند تا در كنار حوض بر من وارد شوند. هان كه من در انتظار ملاقات با آنان هستم و من درباره اين دو، هيچ از شما نمى خواهم، به جز آنچه پروردگار من به من دستور داده است. پروردگار من به من امر فرموده، من دوستى خويشان و نزديكان خود را از شما خواستار شوم. مراقب باشيد فرداى قيامت كه در كنار حوض مرا ملاقات مى كنيد، مبادا خاندان مرا دشمن داشته و به آنان ستم نموده باشيد.

هان كه روز قيامت سه پرچم نزد من خواهد آمد. پرچم اولى، پرچمى است سياه و تاريك كه فرشتگان از آن به وحشت خواهند بود و در نزد من مى ايستد، پس من گويم: شماها كيانيد؟

نام مرا از ياد ببرند و گويند: ما خداپرستان از عرب هستيم.

من آنان را گويم: نام من احمد، و پيغمبر عرب و عجم هستم.

آن گاه گويند كه: يا احمد! ما از امت تو هستيم.

آنان را گويم: پس از من، با عترت من و كتاب پروردگار من چگونه رفتار نموديد؟

گويند: اما كتاب كه ضايعش نموديم و اما عترت، كوشيديم كه همگى شان را از صفحه زمين براندازيم.

آن هنگام، من روى از آنان بگردانم. تشنه و دل سوخته و با روى سياه از نزد من بازمى گردند.

سپس پرچم ديگرى سياه تر از اولى بر من وارد شود. آنان را كه زير پرچمند، گويم: پس از من با دو يادگار گرانبهاى من، بزرگ و كوچك، يعنى كتاب پروردگارم و عترم چگونه بوديد؟

گويند: اما يادگار بزرگ را مخالفت نموديم، و اما يادگار كوچك را خوار نموديم و تا آن جا كه توانستيم، پاره پاره كرديم.

گويم: از من دور شويد. پس تشنه و جگر سوخته و با روى سياه از من دور شوند.

سپس پرچم ديگرى نزد من آيد كه نور بر صورت افراد زير پرچم مى درخشد. به آنان گويم: شما كيانيد؟

گويند: ما مردم يكتاپرست و پرهيزگار و امت محمد صلى الله عليه و آله هستيم، و ماييم باقيمانده اهل حق كه كتاب خدا را برداشتيم، حلالش را حلال و حرامش را حرام دانستيم، و دوستدار خاندان پيغمبر خويش محمد صلى الله عليه و آله بوديم، و از همه امكاناتى كه در مورد يارى خويشتن داشتيم، براى يارى آنان نيز استفاده نموديم و در ركاب آنان با دشمنانشان جنگيديم.

پس من به آنان گويم: مژده باد شما را كه من پيغمبر شمايم و راستى كه شما در دنيا اين چنين بوديد كه ستوديد.

سپس آنان را از حوض خود سيراب كنم و سيراب و خندان از نزد من بروند و سپس داخل بهشت گردند و براى هميشه در آن جاويد بمانند.»

راوى گفت: «مردم همچنان گفت و گوى كشته شدن حسين را بر زبان ها داشتند و با ديده عظمت و احترام به حسين نگريسته و مقدمش را گرامى مى داشتند.»

فهرى، ترجمه لهوف،/ 16- 21


1) - [لم يرد في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

2) - [اللّهوف: «مسودّاً»].

3) - [لم يرد في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

4) - [المنتخب: «يلمع»].

5) - من البحار [ولم يرد في الأسرار].

6) - من البحار [وفي اللّهوف والأسرار: «نحن امّة محمّد صلى الله عليه و آله»، وفي لواعج الأشجان: «عن امّة محمّدالمصطفى صلى الله عليه و آله»].

7) [في اللّهوف والأسرار: «ربّنا فأحللنا»، وفي المنتخب: «اللَّه ربّنا وحلّلنا»، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «ربّنا وحلّلنا»، وفي لواعج الأشجان: «ربّنا فحلّلنا»].

8) [في اللّهوف والأسرار: «ربّنا فأحللنا»، وفي المنتخب: «اللَّه ربّنا وحلّلنا»، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «ربّنا وحلّلنا»، وفي لواعج الأشجان: «ربّنا فحلّلنا»].

9) [في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان: «ذرِّيّة نبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله فنصرناهم»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «ذرِّيّة نبيّنا (محمّد صلى الله عليه و آله) ونصرناهم»].

10) [في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان: «ذرِّيّة نبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله فنصرناهم»، وفي المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «ذرِّيّة نبيّنا (محمّد صلى الله عليه و آله) ونصرناهم»].

11) - [في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «به»].

12) [لم يرد في المنتخب].

13) [لم يرد في المنتخب].

14) - [لم يرد في الأسرار].

15) [في اللّهوف والمنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار ولواعج الأشجان: «فأنا نبيّكم محمّد صلى الله عليه و آله، ولقد»].

16) - من البحار.

17) [في اللّهوف والمنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار ولواعج الأشجان: «فأنا نبيّكم محمّد صلى الله عليه و آله، ولقد»].

18) - [لم يرد في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء].

19) - [في المنتخب والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «قلتم»].

20) - من البحار [ولم يرد في الأسرار ولواعج الأشجان، وأضاف في اللّهوف والأسرار ولواعج الأشجان: « (وقال) وكان النّاس يتعاودون ذكر قتل الحسين عليه السلام ويستعظمونه ويرتقبون (يترقّبون) قدومه»].

21) - و گفته اند كه: «چون دو سال از ولادت حسين گذشت، پيغمبر به سفرى رفت و در رهگذرى ايستاد و فرمود: انّا للَّه وانّا اليه راجعون. و اشك از ديدگان حضرت سرازير شد. از علت اين حال سؤال شد، فرمود: اينك جبرئيل است كه مرا خبر مى دهد از زمينى كه در كنار شط فرات واقع شده و كربلايش گويند كه فرزند من حسين پسر فاطمه، در آن سرزمين كشته مى شود.

ابن نما، مثير الأحزان،/ 18- 20/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 248- 249؛ البحراني، العوالم، 17/ 117- 119؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 101- 102؛ مثله ابن طاووس، اللّهوف،/ 16- 21؛ الطّريحي، المنتخب، 2/ 235- 236؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة (1)، 1/ 398؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 109- 110؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 8- 10

ورويت إلى سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: كنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جالساً، إذ أقبل الحسن، فلمّا رآه بكى وقال: إليّ إليّ. فأجلسه على فخذه اليمنى.


1) - [حكاه في إثبات الهداة باختصار كثير].

ثمّ أقبل الحسين، فلمّا رآه بكى وقال مثل ذلك، فأجلسه (1)على فخذه اليسرى.

ثمّ أقبلت فاطمة (2)فرآها، فبكى (3)وقال مثل ذلك، فأجلسها بين يديه.

ثمّ أقبل عليّ، فرآه، فبكى وقال مثل ذلك، وأجلسه إلى جانبه الأيمن.

فقال له أصحابه: يا رسول اللَّه! ما ترى واحداً من هؤلاء إلّا (4)بكيت، أوَ ما فيهم (5)من تسرّ برؤيته؟ فقال: والّذي بعثني بالنّبوّة، واصطفاني (6)على جميع البريّة، ما على وجه الأرض نسمة أحبّ إليَّ منهم، وإنّما بكيت لما يحلّ بهم من (7)بعدي، وذكرت ما يصنع بهذا ولدي الحسين كأنِّي به وقد استجار بحرمي وقبري فلا يجار، ويرتحل إلى أرض مقتله ومصرعه، أرض (8)كرب وبلاء (9)، تنصره عصابة من المسلمين، أولئك سادة (10)شهداء امّتي يوم القيامة، فكأنِّي أنظر إليه وقد رُمي بسهم، فخرّ عن (11)فرسه صريعاً (12)، ثمّ يُذبح كما يُذبح الكبش مظلوماً.

ثمّ انتحب وبكى وأبكى من (13)حوله، وارتفعت أصواتهم بالضّجيج، ثمّ قام وهو يقول: اللَّهمّ إنِّي أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي. (14)

و اورا بر ران راست خود نشانيد. و حسين آمد. اورا هم كه ديد، گريست و نزد خود طلبيد و بر ران چپ نشانيد. وسپس فاطمه عليها السلام آمد، اورا هم كه ديد، گريست ونزد خود طلبيد و پيش خود نشانيد. پس على عليه السلام آمد. اورا هم كه ديد گريست و نزد خود طلبيد، بر سمت راست خود نشانيد. اصحابش به وى گفتند: «يا رسول اللَّه! هر كدام از اين ها را ديدى، گريستى. كسى از اين ها نبود كه از ديدنش شاد شوى؟»

فرمود: «به آن كه مرا به نبوت فرستاده و بر جميع خلق برگزيده، در روى زمين نفس كشى پيش من محبوب تر از اين ها نيست، و گريه ام براى آزارهايى است كه پس از من به اين ها مى رسد، و به يادم آمده آنچه بر اين پسرم حسين مى كنند. و گويا مى نگرم به حرم و قبرم پناهنده شده و پناهش ندهند، و به زمين قتلگاه خود زمين كرب و بلا كوچ كند و دسته اى از مسلمانان وى را يارى كنند. آنان در قيامت سادات شهداى امتم باشند. گويا مى نگرمش كه تيرى به او زده اند و از اسبش روى خاك هلاكت افتاده. سپس مانند گوسفند، مظلومانه سرش را ببرند.»

سپس ناله اى كشيد و گريست و اطرافيان خود را گرياند و ناله و شيون از همه برخاست. سپس از جا بلند شد و مى فرمود: «بارخدايا! به تو شكايت كنم آنچه را خاندانم پس از من برخورند.»

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 20


1) - [المنتخب: «وأجلسه»].

2) [المنتخب: «فلمّا رآها بكى»].

3) [المنتخب: «فلمّا رآها بكى»].

4) [المنتخب: «وبكيت له وما فيهم إلّا»].

5) [المنتخب: «وبكيت له وما فيهم إلّا»].

6) - [أضاف في المنتخب: «بالرِّسالة»].

7) - [لم يرد في المنتخب].

8) [المنتخب: «كربلاء»].

9) [المنتخب: «كربلاء»].

10) - [المنتخب: «سادات»].

11) [المنتخب: «سرجه طريحاً»].

12) [المنتخب: «سرجه طريحاً»].

13) - [أضاف في المنتخب: «كان»].

14) - به اسناد نامبرده از كتاب ياد شده، گويد: سعيد بن جبير از ابن عباس روايت كرده، گفت: من نزد رسول خدا صلى الله عليه و آله نشسته بودم كه حسن پيش آمد و چون اورا ديد، گريست و فرمود: «بيا بيا.»

ابن نما، مثير الأحزان،/ 22/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 61؛ مثله الطّريحي، المنتخب،/ 416- 417

وروى الحاكم في كتاب السّفينة من كتاب الفتوح لابن أعثم، عن ابن عبّاس رضى الله عنه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رجع من سفر له وهو متغيِّر اللّون، فخطب خطبة بليغة وهو يبكي، ثمّ قال: أ يّها النّاس! إنِّي قد خلّفت فيكم الثّقلين، كتاب اللَّه وعترتي وأرومتي، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليَّ الحوض، ألا وإنّي أنتظرهما، ألا وإنّي أسألكم يوم القيامة في ذلك عند الحوض، ألا وإنّه سيرد عليَّ يوم القيامة ثلاث رايات من هذه الامّة، راية سوداء، فتقف، فأقول: مَنْ أنتم؟ فينسون ذكري، فيقولون: نحن أهل التّوحيد من العرب، فأقول: أنا محمّد نبيّ العرب والعجم، فيقولون: نحن من امّتك، فأقول: كيف خلفتموني في عترتي وكتاب ربِّي؟ فيقولون: أمّا الكتاب فضيّعنا، وأمّا عترتك فحرصنا على أن نبيدهم. فاولِّي وجهي عنهم، فيصدرون عطاشى، قد اسودّت وجوههم. ثمّ ترد رايةأخرى أشدّ سواداً من الاولى، فأقول لهم: مَنْ أنتم؟ فيقولون كالقول الأوّل: نحن من أهل التّوحيد، فإذا ذكرت اسمي، قالوا: نحن من امّتك، فأقول: كيف خلفتموني في الثّقلين،

كتاب اللَّه وعترتي؟ فيقولون: أمّا الكتاب فخالفنا، وأمّا العترة فخذلنا ومزّقناهم كلّ ممزّق، فأقول لهم: إليكم عنِّي، فيصدرون عطاشى، مسودّة وجوههم. ثمّ ترد عليَّ رايةأخرى تلمع نوراً، فأقول: مَنْ أنتم؟ فيقولون: نحن أهل كلمة التّوحيد والتّقوى، نحن امّةمحمّد، ونحن بقيّة أهل الحقّ، حملنا كتاب ربّنا، فأحللنا حلاله، وحرّمنا حرامه، وأحببناذرِّيّة محمّد، فنصرناهم من كلِّ ما نصرنا به أنفسنا، وقاتلنا معهم وقتلنا مَنْ ناوأهم، فأقول لهم: ابشروا، فأنا نبيّكم محمّد، ولقد كنتم كما وصفتم. ثمّ أسقيهم من حوضي، فيصدرون رواءً، ألا وإنّ جبريل أخبرني بأنّ امّتي تقتل ولدي الحسين بأرض كرب وبلاء، ألا ولعنة اللَّه على قاتله وخاذله أبد الدّهر.

ثمّ نزل، ولم يبق أحد إلّاوتيقّن أنّ الحسين عليه السلام مقتول.

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 15- 16

ومن كتابه [معالم العترة] مرفوعاً إلى العوام (1)بن حوشب، قال: بلغني أنّ (2)رسول اللَّه (3)صلى الله عليه و آله نظر إلى شباب من قريش (4)كأنّ وجوههم سيوف مصقولة، ثمّ رؤي في وجهه كآبةحتّى عرفوا ذلك، فقالوا: يا رسول اللَّه! ما شأنك؟ قال: إنّا أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرةعلى الدّنيا، وإنّي ذكرت ما يلقى أهل بيتي من بعدي من امّتي من قتل وتطريد وتشريد.

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 12- 13، 55/ مثله ا لسّمهودي، جواهر العقدين،/ 398

عن عبداللَّه بن مسعود، قال: أتينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فخرج إلينا مستبشراً يلوح السّرورفي وجهه، فما سألناه عن شي ء إلّاأخبرنا به، ولا سكتنا إلّاابتدأنا، حتّى مرّ فتية من بني هاشم، منهم حسن وحسين، قال: فلمّا رآهم حثر لممرّهم وانهملت عيناه.

فقلنا: يا رسول اللَّه! خرجت إلينا مستبشراً يعرف السّرور في وجهك، فما سألناك


1) - [في جواهر العقدين مكانه: «وأخرج أيضاً من طريق يزيد بن هارون عن العوام ...»].

2) [في كشف الغمّة،/ 55 وجواهر العقدين: «النّبيّ»].

3) [في كشف الغمّة،/ 55 وجواهر العقدين: «النّبيّ»].

4) - [جواهر العقدين: «بني هاشم»].

عن شي ء إلّاأخبرتنا به، ولا سكتنا إلّاابتدأتنا، حتّى مرّت بك الفتية، فحثرت لممرّهم، وانهملت عيناك.

فقال: إنّا أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرة على الدّنيا، وأ نّه ستلقى أهل بيتي من بعدي قتلًا وتطريداً وتشريداً في البلاد، حتّى يرفع اللَّه رايات سود من المشرق، فيسألون الحقّ فلا يعطونه، ثمّ يسألونه فلا يعطونه، فيقاتلون وينصرون، فيعطون الّذي سألوا فلا يقبلونه، فمَنْ أدركهم منكم، أو من أبنائكم، أو من أبناء أبنائكم، فليأتوا ولو حبواً على الثّلج، فإنّها رايات هدى، يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً.

رضيّ الدّين ابن المطهّر، العدد القويّة،/ 91 رقم 157

يزيد (1)، لا بارك اللَّه في يزيد الطّعّان اللّعّان، أما إنّه نُعي إليّ حبيبي (2)وسُخيلي (3)حسين (4)أتيت بتربته ورأيت قاتله، أما إنّه لا يُقتل بين ظهراني قوم (5)فلا ينصرونه إلّاعمّهم اللَّه (6)بعقاب (ابن عساكر- عن ابن عمرو [عن النّبيّ صلى الله عليه و آله]).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 128 رقم 34324/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 388- 389؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة (7)،/ 82

نُعي إليّ الحسين وأتيت بتربته وأخبرت بقاتله (الدّيلميّ- عن معاذ [عن النّبيّ صلى الله عليه و آله]).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 129 رقم 34327/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 339؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 82

رُوي عن الإمام العسكريّ في تفسير قوله تعالى: «وإذ أخَذْنا ميثاقكُم لا تسفكونَ دماءكُم ولا تخرجونَ أنفسكم من ديارِكُم ثمّ أقررتُم وأنتُم تشهدونَ* ثمّ أنتُم هؤلاء تقتلونَ


1) - [لم يرد في فضائل الخمسة].

2) [فضائل الخمسة: «حسين و»].

3) - سُخيلي: السّخْل: المولود المحبّب إلى أبويه، وهو في الأصل ولد الغنم. النّهاية 2/ 350 ب.

4) [فضائل الخمسة: «حسين و»].

5) [في الأسرار: «فلا ينصروه إلّاعمّهم اللَّه»، وفي فضائل الخمسة: «فلا ينصروه إلّاعمّم»].

6) [في الأسرار: «فلا ينصروه إلّاعمّهم اللَّه»، وفي فضائل الخمسة: «فلا ينصروه إلّاعمّم»].

7) - [حكاه أيضاً في الأسرار،/ 93].

أنفسكُم وتخرجونَ فريقاً منكُم من ديارِهم تظاهرونَ عليهِم بالإثمِ والعُدوان» (1)- الآية، قال: قال لي أبي، عن آبائه، عن رسول اللَّه: لمّا نزلت هذه الآية في ذمّ اليهود الّذين نقضواعهود اللَّه، وحادوا عن أمر اللَّه، وكذّبوا رسول اللَّه، وقتلوا أنبياء اللَّه؛ فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: يا أصحابي! أفلا أنبّئكم بما يضاهيهم من يهود امّتي؟ فقالوا: بلى يا رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليك وعلى آلك، فقال: قوم من بني اميّة، يزعمون أنّهم من امّتي، ويظنّون أ نّهم من أهل ملّتي، يقتلون أفاضل ذرِّيّتي، وأطائب أرومتي، وذرِّيّة ابنتي، ويبدِّلون شريعتي، ويتركون سنّتي، ويقتلون ولديّ الحسن والحسين كما قُتل أسلاف هؤلاء اليهود زكريّاويحيى عليهما السلام، ألا وأنّ اللَّه يلعنهم كما لعنهم من قبل، ويبعث اللَّه على بقايا ذراريهم يوم القيامة إماماً هادياً مهديّاً، من ولد الحسين، فيقتلهم عن آخرهم ويأخذ بثار جدّه الحسين، ولهم يوم القيامة أشدّ العذاب وبئس المصير. ألا لعن اللَّه قتلة الحسين ومحبّيهم وناصريهم والشّاكّين في لعنهم من غير تقيّة، ألا وصلّى اللَّه على الباكين على الحسين، والمقيمين عزاءه، ألا وصلّى اللَّه على من بكى على الحسين رحمة وشفقة ورقّة له، ألا وصلّى اللَّه على اللّاعنين لأعدائهم، والممتلين عليهم غيضاً وحنقاً، ألا وإنّ الرّاضين بقتل الحسين هم شركاء قتلته، ألا وإنّ قتلته وأعوانهم وأشياعهم المتقدِّمين والمتأخِّرين براء من دين اللَّه، وعليهم لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين، ألا وإنّ اللَّه يأمر ملائكته المقرّبين أن يتلقّوا دموع الباكين على مصاب الحسين عليه السلام، فيجمعون دموعهم وينقلونها إلى خزنةالجنان، فيمزجونها بماء الحيوان، فيزيد في عذبها وطيبها وطعمها ألف ضعفها، وإنّ الملائكة المقرّبين ليتلقّون دموع الفرحين الضّاحكين لقتل الحسين ومصاب الحسين، فيلقونها في الهاوية، فيمزجونها بحميم جهنّم وصديدها وغساقها وغسلنيها، فتزيد في شدّة حرارتهاوعظيم عذابها ألف ضعفها، يشدّد اللَّه على المنقولين إليها من أعداء آل محمّد في عذابهم يوم القيامة.

قال: فقام ثوبان مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: بأبي وامِّي يا رسول اللَّه، أخبرني متى


1) - البقرة: 2/ 84- 85.

قيام السّاعة؟ فقال رسول اللَّه: ماذا أعددت لها؟ فقال ثوبان: ما أعددت لها كثير عمل إلّا إنِّي أحبّ اللَّه ورسوله وأهل بيت رسوله، فقال رسول اللَّه: وإلى ماذا بلغ حبّك لرسول اللَّه وأهل بيته؟ قال: والّذي بعثك بالحقِّ نبيّاً، إنّ في قلبي محبّتكم ما لو أنِّي قطعت بالسّيوف، ونشرت بالمناشير، وقرضت بالمقارض، وأحرقت بالنّيران، وطحنت برحى الحجارة كان أحبّ إليّ وأسهل عليَّ من أن أجد لك في قلبي منك غشّاً أو دغلًا أو بغضاً، ولا لأحد من أهل بيتك ومن عترتك فهم أحبّ الخلق إليّ من بعدك، وإنّ أبغض النّاس إليّ مَنْ لا يحبّك ولا يحبّ أهل بيتك وعترتك يا رسول اللَّه، فهذا ما عندي من حبّك وحبّ مَنْ يحبّك، وبغض من يبغضك أو يبغض أحداً من أهل بيتك، فإن قبل منِّي فقدسعدت، وإن تردّ منِّي عملًا غيره فما أعلم أنّ لي عملًا غير هذا أعتمد عليه وأعتدّ به يوم القيامة مع مَنْ أحبّ.

واعلم يا ثوبان لو أنّ عليك من الذّنوب ملأ ما بين الثّرى إلى عنان السّماء لانحسرت وزالت عنك بهذه الموالاة أسرع من إنحسار الظّلّ عن الصّخرة الملساء المستوية إذا طلعت عليها الشّمس، ومن انحسار الشّمس إذا غابت عنها.

الطّريحي، المنتخب، 1/ 176- 178

عن ابن مسعود، قال: بينا نحن جلوس عند رسول اللَّه في مسجده، إذ دخل علينافتية (1)من قريش ومعهم عمر بن سعد لعنه اللَّه، فتغيّر لون رسول اللَّه، فقلنا له (2): يا رسول اللَّه! ما شأنك؟ فقال: إنّا أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرة على الدّنيا، وإنِّي ذكرت ما يلقى أهل بيتي (3)من امّتي من بعدي (4)من قتل وضرب وشتم وسبّ وتطريد (5)وتشريد، وإنّ أهل بيتي سيشردون ويطردون ويقتلون (6)، وإنّ أوّل رأس يُحمَل على (7)رمح في الإسلام رأس ولدي الحسين، (8)أخبرني بذلك أخي جبرئيل عن الرّبّ الجليل (9)، وكان الحسين


1) - [تظلّم الزّهراء: «فئة»].

2) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

3) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

4) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

5) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

6) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

7) - [أضاف في تظلّم الزّهراء: «رأس»].

8) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

9) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

عليه السلام حاضراً عند جدِّه (1)في ذلك الوقت (2)، فقال: يا جدّاه! فمَن يقتلني (3)من امّتك (4)؟ فقال: يقتلك شرار النّاس- وأشار (5)النّبيّ صلى الله عليه و آله إلى عمر (6)بن سعد لعنه اللَّه- فصارأصحاب رسول اللَّه إذا رأوا عمر (7)بن سعد داخلًا من باب المسجد يقولون: هذا قاتل الحسين عليه السلام. (8)

و آب از ديده مباركش ريخت و فرمود: «در اين وقت جبرئيل بر من نازل شد و مرا خبر داد كه در كنار فرات زمينى است كه آن را كربلا مى گويند و فرزند من حسين را در آن جا شهيد خواهند كرد.»

صحابه گفتند: «يا رسول اللَّه! كه اورا شهيد خواهد كرد؟»

حضرت فرمود: «يزيد كه خدا بركت ندهد او را. گويا مى بينم جاى كشتن اورا و محل دفن اورا، و گويا مى بينم كه سر اورا به هديه براى يزيد ببرند. هر كه نظر كند به سر فرزند من و شاد شود، حق تعالى ميان دل و زبان او مخالفت اندازد و اورا بر كفر و نفاق بميراند.»

پس حضرت از آن سفر غمگين و محزون برگشت و بر منبر برآمد و خطبه اى ادا كرد و امام حسن و امام حسين عليهما السلام را بر منبر بالا برد و دست راست خود را بر سر امام حسن عليه السلام و دست چپ را بر سر امام حسين عليه السلام گذاشت و سر خود را به سوى آسمان برداشت و فرمود: «خداوندا! منم محمد بنده تو و پيغمبر تو، و اين دو فرزند از پاكيزگان عترت من و از نيكان ذريه منند، و از آن هايند كه ايشان را بعد از خود در ميان امت خود مى گذارم. و جبرئيل مرا خبر داد كه اين فرزند من حسين را به جور و ستم خواهند كشت، و امت من يارى او نخواهند كرد. خداوندا! كشندگان او را بركت مده، و اورا از بهترين شهدا گردان. به درستى كه تو بر همه چيز قادرى. خداوندا! بركت مده كشنده او را، و بركت مده كسى را كه يارى او نكند.»

پس اهل مسجد همه صدا به گريه بلند كردند. حضرت فرمود: «امروز بر او گريه مى كنيد و فردا يارى او نخواهيد كرد.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 545- 546

ابن عباس گفت: پس آن حضرت پيش از وفات خود به قليلى متوجه سفرى گرديد. چون برگشت، رنگ مباركش متغير و افروخته گرديده بود. پس بر منبر برآمد و خطبه بليغ موجزى ادا كرد و آب از ديده هاى مباركش مى ريخت. پس گفت: «ايها الناس! من از ميان شما مى روم و دو چيز بزرگ در ميان شما مى گذارم: يكى كتاب خدا، و ديگرى عترت من كه از شجره نبوت روييده اند و ميوه حديقه منند. و اين دو چيز از يكديگر جدا نمى شوند تا در حوض كوثر بر من وارد شوند. و من در عترت و اهل بيت خود از شما سؤال نمى كنم، مگر چيزى را كه خدا مرا امر فرموده است: «قُلْ لا أسألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلّاالموَدَّةَ فِي القُرْبى» 1. يعنى، بگو يا محمد كه سؤال نمى كنم از شما بر تبليغ رسالت مزدى، مگر محبت خويشان من. پس چنين مباشد كه چون بياييد در حوض كوثر نزد من، دشمنى كرده باشيد با عترت من و ستم كرده باشيد بر ايشان. به درستى كه در روز قيامت سه رايت و علَم بر من وارد خواهد شد از اين امت.

يكى رايت سياه تيره. چون به نزد من آيند، گويم كه: شما كيستيد؟ پس نام من از خاطر ايشان محو شود. گويند: ماييم اهل توحيد از عرب. پس گويم كه: منم احمد، پيغمبر عرب و عجم. ايشان گويند كه: ما از امت توييم. من گويم كه: چگونه بعد از من رعايت كرديد كتاب خدا و اهل بيت مرا؟ ايشان گويند كه: اما كتاب خدا را پس ضايع كرديم و تأويل و تحريف كرديم آن را. و اما عترت تو، پس سعى كرديم كه ايشان را از روى زمين براندازيم. پس من رو از ايشان بگردانم و ايشان تشنه از پيش حوض كوثر برگردند.

پس رايت و علَم ديگر به نزد من آيد از رايت اول سياه تر و تيره تر، و مثل اول جواب گويند مرا. پس گويم كه: من دو چيز بزرگ در ميان شما گذاشتم؛ چه كرديد با آن ها؟ گويند كه: كتاب خدا را مخالفت كرديم، و عترت تو را يارى نكرديم و ايشان را كشتيم، رانده و پراكنده كرديم. پس گويم كه: دور شويد از من. پس برگردند از حوض كوثر با لب تشنه و روهاى سياه.

پس علَم ديگر به نزد من آيد كه نور از آن تابد. پس من با ايشان گويم كه: كيستيد شما؟ گويند كه: ماييم اهل كلمه توحيد و پرهيزكارى، و ماييم امت محمد صلى الله عليه و آله و سلم، و ماييم بقيه اهل حق كه حامل كتاب حق تعالى شديم، و حلال آن را حلال دانستيم و حرام آن را حرام دانستيم. و دوست داشتيم ذريه محمد صلى الله عليه و آله و سلم را، و ايشان را يارى كرديم در هر امرى كه خود را يارى مى كرديم، و در خدمت ايشان قتال كرديم، با هر كه دشمنى با ايشان مى كرد مقاتله كرديم. پس من به ايشان گويم كه: بشارت باد شما را كه منم پيغمبر شما محمد صلى الله عليه و آله و سلم و در دار دنيا چنان بوديد كه گفتيد. پس آب دهم ايشان را از حوض كوثر، و سيراب از نزد حوض كوثر برگردند. به درستى كه جبرئيل مرا خبر داد كه امت من فرزند من حسين را شهيد خواهند كرد در كربلا. لعنت خدا بر كسى باد كه او را بكشد يا او را يارى نكند تا روز قيامت.»

پس حضرت از منبر فرود آمد، و نماند احدى از مهاجران و انصار، مگر آن كه يقين كردند كه امام حسين عليه السلام شهيد خواهد شد.»

1. سوره شورى، آيه 23.

مجلسى، جلاء العيون،/ 546- 547

ابن بابويه وشيخ مفيد و صفار وغير ايشان به اسانيد معتبره بسيار روايت كرده اند از حضرت امير المؤمنين و امام محمدباقر و امام جعفر صادق عليهم السلام و ابن عباس و غير او كه: حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم فرمود: «هر كه خواهد كه به روش زندگانى من زندگانى كند و به روش مردن من بميرد و داخل شود در جنة المأوى كه پروردگار من به دست قدرت خود آن را غرس نموده است، پس بايد كه ولايت على بن ابى طالب داشته باشد. و با دشمنان او دشمن باشد، و فضل او را بشناسد، و اوصياى بعد از او را امام داند. به درستى كه حق تعالى عطا كرده است به ايشان علم و فهم مرا. و ايشان عترت منند و از گوشت و خون من به هم رسيده اند، و حق تعالى فضل و علم مرا به ايشان روزى كرده است. واى بر آن ها كه انكار فضل ايشان مى كنند از امت من، و به سبب بدى كردن با ايشان قطع مى كنند صله مرا.»

و به روايت ديگر گفت: «به خدا شكايت مى كنم دشمنان ايشان را از امت من كه انكار فضيلت ايشان مى نمايند. به خدا سوگند كه فرزند من حسين را شهيد خواهند كرد بعد از من. خدا ايشان را از شفاعت من محروم گرداند.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 552

و در تفسير حضرت امام حسن عسكرى عليه السلام مسطور است كه: حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم فرمود:

«گروهى از امت من خواهند بود كه دعوى كنند كه از اهل ملت منند، و به قتل رسانند نيكوترين ذريّت مرا و پاكيزه ترين خويشان مرا، و بدل كنند شريعت و سنت مرا، و شهيد كنند دو فرزند مرا حسن و حسين، چنانچه گذشتگان يهود كشتند زكريا ويحيى عليهما السلام را. به درستى كه حق تعالى ايشان را لعنت مى كند، چنانچه آن ها را لعنت كرده است. و خواهد فرستاد بر بقيه ذريت ايشان پيش از روز قيامت، امام هدايت كننده هدايت يافته را از ذريّت حسين عليه السلام كه به شمشير دوستان خود ايشان را به جهنم خواهد فرستاد.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 576

رسول خداى را سفرى پيش آمد. يك روز در عرض راه بايستاد و استرجاع كرد و بگريست.

گفتند: اين گريه چيست؟

فقال: هذا جبرئيل يُخبرني عن أرضٍ بشطِّ الفُراتِ يُقال لها كربلاء، يُقتَل فيها وَلَدي الحسين، وكأنِّي أنظرُ إليه وإلى مصرعهِ ومدفنهِ بها، وكأنِّي أنظرُ إلى السّبايا على أقتاب المطايا، وقد اهديَ رأس ولدي الحسين إلى يزيد لعنه اللَّه، فوَ اللَّه ما ينظرُ أحدٌ إلى رأسِ الحسين ويفرحُ إلّاخالفَ اللَّه بين قلبه ولسانه، وعذّبهُ اللَّهُ عذاباً أليماً.

فرمود: اينك جبرئيل حاضر است و مرا خبر مى دهد از زمينى در كنار فرات كه آن را كربلا گويند و كشته مى شود در آن جا فرزند من حسين. گويا نگرانم اورا و مصرع و مدفن اورا ديدار مى كنم. و گويا اسيران را در پشت شتر مى نگرم. همانا سر فرزند من حسين را به نزد يزيد كه خداوندش لعنت كناد هديه مى برند. سوگند با خداى كه هيچ كس از در شادى ديدار نمى كند سر حسين را، الا آن كه خداوند ميان دل و زبانش مخالفت مى افكند، و اورا به عذاب اليم كيفر مى فرمايد.

آن گاه رسول خدا با تمام حزن و الم از سفر باز آمد و بر منبر صعود داد، و حسن وحسين را در كنار خويش نشيمن فرمود، و مردم را خطبه كرد و موعظت نمود، و چون از خطبه فراغت يافت، دست راست بر سر حسن و دست چپ بر سر حسين گذاشت.

وقال: اللَّهمّ إنّ محمّداً عبدُكَ ورسولُك، وهذان أطائبُ عترتي وخِيارُ أرومتي وأفضلُ ذُرِّيّتي، وقد أخلِّفُهُما في امّتي، وقد أخبرني جبرئيل أنّ وَلَدَيّ هذين مقتولُ بالسّمِّ، والآخرُ مقتولٌ مخذولُ شهيدُ مُضرّجٌ بالدَم، اللَّهمّ فبارِكْ لهُ في قتله، واجعلهُ من سادات الشّهداء، اللَّهمّ ولا تُبارِك في قاتلهِ وخاذِلِه، وأصْلِهِ حَرّ ناركَ واحْشُرْهُ في أسفلِ دَرَكِ الجَحِيم.

عرض كرد: اى پروردگار من! محمد عبد توست و رسول توست و حسن و حسين بهترين عترت من وبرگزيده اصل و پيوند منند، و از همه فرزندان من فاضل ترند. ايشان را در ميان امت خود مخلف گذاشتم. اينك جبرئيل خبر داد مرا كه اين دو فرزند من، يكى باسم مقتول مى گردد و آن ديگر در خون مى غلطد. اى پروردگار من! مبارك فرماى قتل او بر او و درجه سادات شهدا بخش اورا. اى پروردگار من! قاتل اورا به آتش افروخته كيفر كن، و اورا در فرودترين درجات جهنم جاى ده. مردم فرياد عويل 1 برآوردند و به هاى هاى بگريستند.

فقال لهم النّبيّ: أيّها النّاس! أتبكونهُ ولا تنصرونه؟ اللَّهمّ فكُنْ أنتَ لهُ وليّاً وناصراً.

رسول خدا روى با مردم كرد و فرمود: اى جماعت! آيا گريه مى كنيد بر او و از او دست باز مى داريد و نصرت نمى كنيد!؟ اى پروردگار من! تو اورا دوست و ناصر باش.

ديگر باره مردم را مخاطب داشت:

ثمّ قال: يا قوم! إنِّي مخلِّفٌ فيكُم الثّقلين، كتابَ اللَّه وعترتي وأرومَتي ومِزاجَ مائي وثمرةَ فؤادي ومُهجتي، لن يفترقا حتّى يَرِدا عليَّ الحوض، ألا وإنِّي لا أسألكُم في ذلكُم إلّاما أمَرَني ربِّي أن أسألكُم عنهُ. أسألكُم عن المودّةِ في القُربى، واحذروا أن تَلْقَوْني غداً على الحوض، وقد آذَيْتُم عِتْرتي وقَتَلْتُم أهلَ بيتي وظلمتمُوهُم، ألا إنّه سيردُ عليَّ يوم القيامةِ ثلاثُ راياتٍ من هذه الامّة، الاولى رايةٌ سوداء مُظلمةٌ قد فزِعَتْ منها الملائكةُ فتقفُ عليَّ فأقولُ لهم: مَنْ أنتم؟ فينسونَ ذِكْري، ويقولون: نحنُ أهلُ التّوحيدِ من العَرَب، فأقولُ لهم: أنا أحمدُ نبيّ العرب والعجم، فيقولون: نحنُ من امّتك، فأقول: كيف خلّفتموني من بعدي في أهل بيتي وعترتي وكتاب ربِّي؟ فيقولون: أمّا الكتابُ فضيّعناه، وأمّا العِتْرةُ فخرَصْنا أن نَبيدَ بهم عن جديد الأرض، فلمّا أسمعُ ذلكم منهم أعرضُ عنهم وجهي، فيصْدُرُونَ عطاشاً مُسودّةً وجوههم، ثمّ تَرِدُ عليَّ رايةٌ اخرى أشدُّ سواداً من الاولى، فأقول لهم: كيف خلّفتموني من بعدي في الثِّقلين كتاب اللَّه وعترتي؟ فيقولون: أمّا الأكبر فخالفناه، وأمّا الأصغر فمزّقناهم كلّ ممزّق، فأقول: إليكم عنِّي، فيصْدُرُون عطاشاً مُسودّة وجوههم، ثمّ تَرِدُ عليَّ رايةٌ تلمعُ وُجُوهُهم نوراً، فأقول لهم: مَنْ أنتم؟ فيقولون: نحنُ كلمةُ التّوحيد التّقوى من امّةِ محمّدٍ المصطفى، ونحنُ بقيّةُ أهلِ الحقِّ، حملنا كتاب ربِّنا وحلّلْنا حلالهُ وحرّمْنا حرامه، وأحْبَبْنا ذُرِّيّةَ نبيِّنا محمّد، ونَصَرْناهُم من كلِّ ما نصرنا به أنفسَنا، وقاتلنا معهُم مَنْ ناواهُم، فأقولُ لهم: إبْشِرُوا فأنا نبيُّكُم محمّد، ولقد كنتُم في الدُّنيا كما قُلْتُمْ، ثمّ أسْقِيْهِم من حَوْضي، فيَصْدُرُونَ مَرْوِيِّينَ مُسْتَبْشِرِين، ثُمّ يَدْخُلُونَ الجنّةَ فيها أبدَ الآبِدِين.

به فارسى چنين مى آيد: مى فرمايد: اى قوم من! در ميان شما مخلف گذاشتم ثقلين را، يعنى قرآن كريم را و ديگر عترت خود را كه اصل من و عرق و ميوه دل من و جان منند. و اين هر دو از هم باز نشوند، تا در كنار كوثر بر من درآيند. بدانيد كه از شما پرسش نمى كنم، الا بدان چه خداى فرموده. پرسش مى كنم از مفاد مودت قربى كه عبارت از عترت من است.

هان اى مردم! بترسيد كه فرداى قيامت، مرا ديدار كنيد در كنار حوض كوثر، و زحمت كرده باشيد عترت مرا و ستم كرده باشيد ايشان را. همانا در قيامت از اين امت مرا سه رايت فراز آيد، و در نزد من ايستاده شود. نخستين، سياه و تاريك باشد، چنان كه فريشتگان از آن به فزع آيند. من از جماعتى كه در ظل اين رايت جاى دارند، پرسش مى كنم كه: شما چه كسانيد؟

ايشان مرا فراموش كرده باشند، گويند: ما اهل توحيديم از جماعت عرب.

در پاسخ گويم: من پيغمبر عرب و عجم احمدم.

پس به خويش آيند و گويند: ما از امتان توايم.

گويم: چه كرديد بعد از من با اهل بيت من و عترت من و كتاب پروردگار من؟

گويند: كتاب خداى را از پس پشت انداختيم، و در قتل اهل بيت تو به تمام جد و جهد پرداختيم.

چون اين سخن اصغا فرمايم، روى از ايشان برتابم. پس باز شوند در حالتى كه عطشان باشند، و روى ايشان سياه و تاريك باشد.

آن گاه رايت دوم فرا رسد. تاريك تر و مظلم تر از نخستين باشد.

گويم: بعد از من با كتاب خدا و عترت من چه پيش داشتيد؟

گويند: ثقل اكبررا مخالفت نموديم، و ثقل اصغررا پاره پاره ساختيم.

من ايشان را از خود برانم. اين جماعت نيز عطشان با چهرگان قيرگون باز شوند.

آن گاه رايت ديگر ديدار شود كه چهرگان ايشان از شعشعه انوار در لمعان باشد.

گويم: شما چه كسانيد؟

گويند: ما كلمه توحيد و تقواييم، از امت محمد مصطفى، و ماييم بقيه اهل حق. كتاب خداى را پذيراى احكام شديم، حلال آن را حلال دانستيم، و حرام آن را حرام شمرديم، و ذريت پيغمبر خود محمد را دوست داشتيم، و نصرت كرديم ايشان را چنان كه خويشتن را نصرت مى كرديم، و قتال مى داديم در خدمت ايشان با دشمنان ايشان.

پس من مى گويم كه: بشارت باد شما را كه من پيغمبر شما محمدم. سخن به صدق كرديد كه شما در دنيا چنين زيستيد.

آن گاه ايشان را از حوض كوثر سيراب كنم، تا سيراب شده و شادمانه به بهشت جاودانه درآيند.

1. عويل: گريه كردن با آواز.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 287- 292

و ديگر در كتاب سليم بن قيس هلالى سند به عبداللَّه بن جعفر طيار منتهى مى شود.

قال رسول اللَّه: «يُقتل ابني الحسن بالسّمّ، ويُقتل ابني الحسين بالسّيف، يقتله طاغٍ ابن طاغٍ، دعيّ ابن دعيّ».

فرمود: «كشته مى شود پسرم حسن به سم و كشته مى شود فرزندم حسين به سيف. مى كشد او را عاصى ستمكاره زنا زاده، پسر زنا زاده.»

و ديگر در امالى صدوق مسطور است و سند به ابن عباس مى رسد.

قال: قال رسول اللَّه: «من سرّه أن يحيى حياتي، ويموت مماتي، ويدخل جنّة عدن منزلي، ويمسك قضيباً غرسه ربّي عزّ وجلّ، ثمّ قال له: كن فكان، فليتولّ عليّ بن أبي طالب، وليأتمّ بالأوصياء من ولده، فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي، إلى اللَّه أشكو أعدائهم من امّتي، المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وايم اللَّه ليقتلنّ بعدي الحسين، لا أنالهم اللَّه شفاعتي».

و در كتاب بصائر الدرجات ذيل اين حديث چنين است:

«والأوصياء من ذرِّيّته، إنّهم الأئمّة من بعدي، هم عترتي من لحمي ودمي، رزقهم اللَّه فضلي وعلمي، وويل للمنكرين فضلهم من امّتي، القاطعين صلتي، واللَّه ليقتلنّ ابني، لا أنالهم اللَّه شفاعتي».

مى گويد: رسول خدا فرمود: «آن كس كه شادمان گردد و با موت و حيات من زنده و مرده باشد، و داخل شود بهشت عدن را در منزل من، و مأخوذ دارد شاخى را كه پروردگار من غرس فرمود و فرمان داد كه كن فكان، پس بايد دوست دارد على بن ابى طالب عليه السلام را، و تكميل كند محبت اورا به دوستى اوصياى او از فرزندان او؛ چه ايشان عترت من و اهل بيت منند، و خلق شده اند از طينت من. جماعتى از امت من دشمنان ايشانند. فضيلت ايشان را انكار كنند و صله ايشان را قاطع گردند. شكايت آن جماعت را به حضرت حق خواهم برد. سوگند با خداى كه مى كشند بعد از من حسين را. خداوند اين جماعت را از شفاعت من بهره مرساناد.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 306- 308

و ديگر در كامل الزياره سند به محمد بن على عليهما السلام منتهى مى شود. مى فرمايد:

قال رسول اللَّه: «من سرّه أن يحيى حياتي، ويموت مماتي، ويدخل جنّتي جنّة عدن غرسها ربِّي بيده، فليتولّ عليّاً ويعرف فضله والأوصياء من بعده ويتبرّأ من عدوِّي، أعطاهم اللَّه فهمي وعلمي، هم عترتي من لحمي ودمي، أشكو إليك ربّي عدوّهم من امّتي المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، واللَّه ليقتلنّ ابني، ثمّ لا تنالهم شفاعتي».

«كسى كه مسرور باشد كه موت و حيات خود را با موت و حيات من پيوسته دارد، و داخل شود بهشت مرا، آن بهشتى كه خداوند به دست خود غرس فرموده، واجب مى كند كه دوست دارد على را، و بداند فضل اورا و فضل اوصياى اورا بعد از او، و برائت جويد از دشمنان من. همانا خداوند فهم مرا و علم مرا به ايشان عطا كرده است؛ چه ايشان عترت من و گوشت من و خون منند. شكايت به پروردگار خود مى برم از دشمنان ايشان؛ جماعتى كه در شمار امتان منند و منكر فضل ايشان و قاطع صله ايشانند. سوگند با خداى مى كشند فرزند من حسين را، و از شفاعت من بى بهره مى مانند.»

و در بصاير الدرجات اين حديث به اندك بيش و كم از صادق آل محمد عليه السلام مروى است.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 309- 310

الباري يلعن قاتل الحسين عليه السلام

و ديگر در تفسير امام حسن عسكرى عليه السلام مروى است:

قال: قال رسول اللَّه: لمّا نزلت «وإذ أخَذْنا ميثاقَكُم لا تَسْفِكُونَ دِمائَكُم» الآيه في اليهود، أي الّذين نقضوا عهد اللَّه وكذّبوا رُسُلَ اللَّه وقتلوا أولياء اللَّه.

رسول خدا مى فرمايد: وقتى به حكم اين آيه مباركه خداوند فرمود: عهد از يهود بستديم كه خون ريزى نكنند، ايشان عهد بشكستند و دروغ بر پيغمبران بستند و دوستان خداى را بكشتند.

أفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِمَنْ يُضاهيهم من يَهودِ هذه الامّة؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللَّه.

فرمود: آيا شما را آگهى ندهم از جهودان اين امت كه بر طريق يهود مى روند؟ عرض كردند: يا رسول اللَّه! آگهى ميده.

قال: قومٌ من امّتي ينتحلونَ أنّهم من أهل ملّتي، يقتُلُونَ أفاضِلَ ذُرِّيّتي وأطائِبَ أرومَتي، ويُبدِّلونَ شريعتي وسُنّتي، ويقتلونَ وَلَديَّ الحسن والحسين كما قَتَلَ أسلافُ اليهودِ زكريّاً ويحيى.

فرمود: قومى از امت من كه خودرا در شمار اهل ملت من درآورده اند مى كشند بزرگان مرا و نيكوان فرزندان مرا و شريعت مرا ديگرگون مى كنند و سنت مرا واژگون مى نمايند و شهيد مى كنند پسرهاى من حسن و حسين را بدانسان كه پيشينيان يهود زكريا و يحيى را شهيد كردند.

ألا وإنّ اللَّه يلعنهم كما لعنهم ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هادياً مهديّاً من وُلْدِ الحسين المظلوم يُحْرِقُهُم بسيوفِ أوليائهِ إلى نارِ جهنّم. ألا ولعنَ اللَّهُ قتلةَ الحسين ومحبِّيهم وناصريهم والسّاكتين عن لعنِهِم من غير تقيّةٍ يُسكتُهُم. ألا وصلّى اللَّه على الباكينَ على الحسينِ رحمةً وشفقةً واللّاعنين لأعدائهم والممتلين عليهم غَيْظاً وحَنَقاً

مى فرمايد: بدانيد كه خداوند لعن مى كند اين امت را چنان كه لعن كرد جهودان را و برمى انگيزد بر دودمان اين جماعت، از آن پيش كه قيامت آشكار شود، قائم آل محمد را از فرزندان حسين مظلوم تا بسوزاند ايشان را به آتش شمشير دوستان خود، و دراندازد به آتش جهنم. بدانيد كه خداوند لعن فرمود كشندگان حسين را و دوستان كشندگان را و آنان را كه بيرون وجوب تقيه از لعن بر اينان زبان بسته اند 1 و بدانيد كه خداوند رحمت مى كند بر گريه كنندگان حسين از فرط رحمت و شفقت و بر آنان كه لعنت مى فرستند بر دشمنان ايشان و دل آكنده اند از خشم و كين ايشان، آن گاه فرمود:

ألا وإنّ الرّاضينَ بقتلِ الحُسينِ شُركاءَ قتله. ألا وإنّ قتلتهُ وأعوانَهُم وأشياعَهُم والمقتدين بهم بُرَآءُ من دين اللَّه. إنّ اللَّه ليأمرُ ملائِكَتَهُ المقرّبين أن يتلقّوا دموعَهُم المصبوبةَ بقتلِ الحسين إلى الخُزّانِ في الجنان، فيمزجوها بماء الحَيَوان، فتزيد عذوبتها وطيبُها ألفَ ضِعْفِها، وأنّ الملائكةَ ليتلقّون دموعَ الفرحين الضّاحكين لقتل الحسين ويلقونها في الهاوية ويمزجونها بحَمِيمها وصَدِيدها وغَسّاقها وغِسْلِينها، فتزيدُ في شدّةِ حرارتها وعظيمِ عذابِها ألفَ ضِعْفِها يُشدِّدُ عن المنقولينَ إليها من أعداء آل محمّد عذابَها.

هان اى مردمان! بدانيد آنان كه رضا دادند به قتل حسين، شريكند در قتل او، و بدانيد كه كشندگان او و اتباع كشندگان و اشياع كشندگان و پيروان ايشان از دين خداوند بيگانه اند. همانا خداوند فرمان كرد فريشتگان مقرب را تا مأخوذ دارند آب چشم گريه كنندگان حسين را و با خازن بهشت بسپارند تا ممزوج كنند با آب حيوان و بر عذوبت و طيب آن بيفزايد هزار چندان، و همچنان فريشتگان آب چشم مردم خندان و شادان را در قتل حسين فرا مى گيرند و به آتش دوزخ درمى برند و ممزوج مى كنند با آب جراحات اهل جهنم، پس زياد مى نمايند شدت حرارت و عذاب آن را هزار چندان و بر شدت وحدت عذاب و عقاب دشمنان آل محمد كه در عقابين هاويه اند، هر لحظه افزوده مى شود.

1. با آن كه از كسى تقيه ندارند، كشندگان حسين را لعن نمى كنند.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 97- 99

و ديگر در كامل الزياره سند به عمر بن هبيره منتهى مى شود. مى گويد: رسول خداى را ديدار كردم كه حسن و حسين را در كنار خويش داشت و كرّتى اين يك را بوسه مى داد و كرّتى آن ديگر را و مى فرمود: «الويل لمن يقتلك!»

و ديگر در كامل الزياره سند به سعد الاسكاف پيوسته مى شود و او از ابوعبداللَّه روايت مى كند:

قال: قال رسول اللَّه: «مَنْ سرّه أن يحيى حياتي، ويموت مماتي، ويدخل جنّة عدن قضيب غرسه ربِّي بيده، فليتولّ عليّاً والأوصياء من بعده، وليسلِّم لفضلهم، فإنّهم الهداة المرضيّون، أعطاهم اللَّه فهمي وعلمي، وهم عترتي من خلقي ودمي».

مى فرمايد كه: رسول خدا فرمود: «هر كس دوست دارد كه در حيات و ممات با من باشد و داخل شود بهشت عدن را كه خداوند به دست قدرت خود غرس شاخ و شجر فرموده، واجب مى كند كه دوست دارد على را و اوصياى اورا بعد از او، و تسليم كند فضل ايشان را، چه ايشان راهنمايندگانِ دين خدايند، و خداوند عطا كرده است علم مرا و فهم مرا با ايشان، و ايشانند عترت من كه از خون من وخلقت من آفريده شده اند.»

آن گاه مى فرمايد:

«إلى اللَّه أشكو عدوّهم من امّتي المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، واللَّه ليقتلنّ ابني، لا نالتهم شفاعتي».

يعنى، شكايت دشمنان فرزندان خودرا كه از امت منند، به حضرت حق خواهم برد. اين جماعتند كه منكر فرزندان منند و قاطع پيوستگى منند از ايشان. سوگند با خداى كه مى كشند پسر مرا و ادراك نخواهند كرد شفاعت مرا.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 106- 107

الطّريحي، المنتخب، 2/ 332/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 115


1) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

2) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

3) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

4) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

5) [تظلّم الزّهراء: «إلى»].

6) [تظلّم الزّهراء: «إلى»].

7) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

8) - پس چون حضرت امام حسين عليه السلام دو ساله شد، حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم به سفرى بيرون رفت. روزى در اثناى راه ايستاد و گفت: «انا للَّه وانا اليه راجعون.»

إخبار النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أصحابه بشهادة الحسين وأمرهم بنصره

حدّثنا منصور بن محمّد بن منصور الوكيل الأصبهانيّ، ثنا إسحاق بن أحمد الفارسيّ، قال: ثنا البخاريّ، قال: حدّثني محمّد صاحب لنا خراسانيّ، قال: ثنا سعيد (1)بن عبدالملك ابن واقد الجزريّ، ثنا عطاء بن مسلم الخفّاف، عن الأشعث (2)بن سحيم، عن أبيه، عن أنس بن الحارث، قال: سمعت رسول اللَّه يقول: إنّ ابني هذا (3)يُقتل بأرض العراق، فمَنْ أدركه منكم فلينصره.

قال: فقُتل أنس (4)مع الحسين عليهما السلام (5).

أبو نعيم، دلائل النّبوّة، 3/ 202/ مثله الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 159- 160

أخبرنا أبوالقاسم عبدالعزيز بن عليّ الأرجيّ بقراءتي عليه في باب الأزج ببغداد، قال: أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمّد بن إبراهيم بن سنبك البجليّ، قال: أخبرنا أبو الحسين عمر بن الحسن الأشنانيّ، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن زكريّا المروروذيّ، قال: حدّثناموسى (6)بن إبراهيم المروزيّ الأعور، قال: حدّثني موسى بن جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام، (7)قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يُقتل ابني الحسين (8)بظهر الكوفة، الويل لقاتله


1) - [في الخوارزمي مكانه: «وأخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد الحافظ أبوالحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرناشيخ القضاة أبو عليّ إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي شيخ السّنّة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ، عن أبي عبداللَّه الحافظ، أخبرني خلف بن محمّد البخاري، حدّثني صالح بن محمّد الحافظ، حدّثني محمّد بن يحيى الذّهليّ، حدّثني سعيد ...»].

2) - [الخوارزمي: «أشعث»].

3) - [أضاف في الخوارزمي: «يعني الحسين»].

4) [الخوارزمي: «ابن الحارث مع الحسين بن عليّ عليهما السلام»].

5) [الخوارزمي: «ابن الحارث مع الحسين بن عليّ عليهما السلام»].

6) - [الأمالي،/ 177: «محمّد»].

7) - [من هنا حكاه في الحدائق الورديّة].

8) - [الأمالي،/ 177: «حسين»].

وخاذله وتارك (1)نصرته.

الشّجري، الأمالي، 1/ 183- 184، 177/ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 2/ 117

أخبرنا أبو الحسين عليّ (2)بن أحمد بن الحسن، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد الآبنوسيّ، أنا عيسى بن عليّ، أنا عبداللَّه بن محمّد، حدّثني محمّد بن هارون (3)أبو بكر، نا إبراهيم بن محمّد الرّقّيّ، وعليّ بن الحسين (4)الرّازيّ، قالا: نا سعيد بن عبدالملك بن (5)واقد الحرّانيّ، ناعطاء بن مسلم، نا أشعث (6)بن سُحَيم، عن أبيه، قال: سمعت أنس بن الحارث يقول (7): سمعت رسول اللَّه يقول: «إنّ (8)ابني هذا (9)- يعني الحسين- يُقتل بأرضٍ (10)يقال لها (11)كربلاء، فمَنْ شهد (12)ذلك منكم فلينصره».

قال: فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء، فقُتل (13)مع الحسين.


1) - [في الأمالي،/ 177 والحدائق الورديّة: «مَنْ ترك»].

2) - [في كفاية الطّالب مكانه: «وأخبرنا أبو نصر هبّة اللَّه المفتي، أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدّمشقيّ، أخبرناأبو الحسن عليّ ...»].

3) - [أضاف في كفاية الطّالب: «حدّثنا»، وفي البداية مكانه: «وقال أبو القاسم البغويّ، حدّثنا محمّد بن هارون ...»].

4) - [في كفاية الطّالب والبداية: «الحسن»].

5) - [البداية: «أبو»].

6) - [في الإصابة مكانه: «محمّد بن سعيد بن عبدالملك الحرّانيّ، عن عطاء بن مسلم، حدّثنا أشعث ...»، وفي الينابيع: «في الإصابة أنس بن الحارث بن نبيه، قال البخاري في تاريخه والبغويّ وابن السّكّين وغيرهما، عن أشعث ...»].

7) - [في الإصابة: «رواه البغويّ وابن السّكن وغيرهما من هذا الوجه ومتنه»].

8) - [في فضائل الخمسة مكانه: «في الإصابة في ترجمة أنس بن الحارث، وقال: إنّ ...»].

9) - [لم يرد في البداية].

10) [لم يرد في كفاية الطّالب].

11) [لم يرد في كفاية الطّالب].

12) [البداية: «منكم ذلك فلينصره»].

13) - [أضاف في الإصابة والينابيع وفضائل الخمسة: «بها»].

(1)قال البغويّ: ولا أعلم، روى غيره، وقد تقدّم ذكر هذا الحديث من حديث (2)آخرأعلى من هذا (3)(4). ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 217 رقم 3392، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 238- 239/ عنه: الكنجي، كفاية الطّالب،/ 428- 429؛ مثله ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 199؛ ابن حجر، الإصابة، 1/ 81؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 8؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 347

أنس بن الحارث، قال: سمعت النّبيّ صلى الله عليه و آله يقول: إنّ ابني هذا- يعني الحسين عليه السلام- يُقتل بأرض من العراق، فمن أدركه منكم فلينصره. قال: فقُتل أنس مع الحسين عليه السلام. (5)

ابن شهرآشوب، المناقب، 1/ 140/ مثله محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 146

(ب د ع* أنس) بن الحارث عداده في أهل الكوفة، (6)روى حديثه أشعث بن سحيم عن أبيه، عنه أ نّه سمع النّبيّ يقول: إنّ ابني هذا يُقتل بأرض من أرض العراق، فمن أدركه فلينصره. فقُتل مع الحسين رضى الله عنه. (7)أخرجه الثّلاثة، إلّاأنّ أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخّرين، يعني ابن مندة في الصّحابة، وهو من التّابعين، وقد وافق ابن مندة أبو عمر وأبو أحمد العسكريّ وقالا له صحبة، وقال أبو أحمد: يقال هو أنس بن هزلة، واللَّه أعلم.

ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 123/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 347


1) [لم يرد في كفاية الطّالب والينابيع، وفي الإصابة: «قال البخاري: يتكلّمون في سعيد يعني راويه، وقال البغويّ: لا أعلم، رواه غيره، وقال ابن السّكن: ليس يروى إلّامن هذا الوجه ولا يعرف لأنس غيره»].

2) - [ط المحمودي: «وجه»].

3) [لم يرد في كفاية الطّالب والينابيع، وفي الإصابة: «قال البخاري: يتكلّمون في سعيد يعني راويه، وقال البغويّ: لا أعلم، رواه غيره، وقال ابن السّكن: ليس يروى إلّامن هذا الوجه ولا يعرف لأنس غيره»].

4) [البداية: «منكم ذلك فلينصره»].

5) - [أضاف في ذخائر العقبى: «خرجه الملّا في سيرته»].

6) - [من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة].

7) - [إلى هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة].

روى أنس بن الحارث بن نبيه، عن أبيه الحارث بن نبيه، وكان من أصحاب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) من أهل الصّفة، قال: سمعت رسول اللَّه، والحسين في حجره، يقول: إنّ ابني هذايُقتل في أرض يقال لها العراق، فمن أدركه فلينصره. فقُتل أنس بن الحارث مع الحسين.

ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 349/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 347

وعن أشعث بن عثمان، عن أبيه، عن أنس بن أبي سحيم، قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [يقول]: إنّ ابني هذا يُقتل بأرض العراق، فمن أدركه منكم فلينصره.

فحضر أنس مع الحسين كربلاء وقُتل معه.

ابن نما، مثير الأحزان،/ 17/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 247؛ البحراني، العوالم، 17/ 116

إنّ ابني هذا- يعني الحسين- يُقتل بأرض من أرض العراق يقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك منهم (1)فلينصره.

(البغويّ وابن السّكن والباورديّ (2)وابن منده وابن عساكر- عن أنس بن الحارث ابن منبه، (3)قال البغويّ: لا أعلم روى غيره، وقال ابن السّكن: ليس يروى إلّامن هذاالوجه ولا نعرف لأنس غيره).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 126 رقم 34314/ عنه: دانشيار، حول البكاء،/ 104؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 82

وفي ذخائر العقبى: عن أنس بن الحارث مرفوعاً:

إنّ ابني هذا- يعني الحسين- يُقتل بأرض يقال لها «كربلاء»، فمَنْ شهد ذلك منكم فلينصره.


1) - [لم يرد في الأسرار، وفي حول البكاء: «منكم»].

2) - [لم يرد في الأسرار].

3) - [إلى هنا حكاه في الأسرار وحول البكاء].

فخرج أنس بن الحارث، فقُتل بها مع الحسين (رضي اللَّه عنهما). (أخرجه الملّا في سيرته).

وفي الإصابة: أخرج البخاريّ في تاريخه، وروى البغويّ وابن السّكن، وغيرهما، عن أنس بن الحارث هذا الحديث. (انتهى جواهر العقدين). (1)

«إنّ ابني هذا يُقتل بأرض العراق، فمن أدركه منكم فلينصره».

يعنى، «اين پسر من حسين در زمين عراق كشته مى شود. پس هر كس ادراك كند او را و حاضر باشد، بايد در نصرت او خويشتن دارى نكند.»

در خبر است كه انس بن ابى سحيم روز طف، در ركاب سيد الشهدا عليه السلام شهيد شد.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 287

القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 52 رقم 69


1) - و ديگر، اشعث بن عثمان سند به انس بن ابى سحيم مى رساند كه گفت: از رسول خداى شنيدم كه فرمود:

حديث امّ سلمة عن إخبار النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عن شهادة الحسين عليه السلام

عن الحسن بن عليّ المقريّ الكوفيّ، عن محمّد بن جبلة التّمّار، عن المخول بن إبراهيم، عن زيد بن كثير الجمحيّ، عن يونس بن ظبيان، عن المفضّل بن عمر الجعفيّ، عن المولى الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السلام، قال: لمّا قدم الحسن بن عليّ عليه السلام من الكوفة التقاه أهل المدينة معزّين بأميرالمؤمنين عليه السلام، ومهنّئين له بالقدوم، ودخلت عليه أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت عائشة: واللَّه يا أبا محمّد ما فقد جدّك إلّاحيث فقد أبوك، ولقد قلت يوم قام عندنا ناعية قولًا صدقت فيه ما كذبت.

قال لها الحسن عليه السلام: عسى هو تمثّلك بقول لبيد بن ربيعة، حيث يقول:

وبشّرتها فاستعجلت بخمارها *** يحقّ على المستعجلين المباشر

وأخبرها الرّكبان أنّ ليس بينها *** وبين قرى نجران والشّام كافر

فألقت عصاها واستقرّت بها النّوى *** كما قرّ عيْناً بالأياب المسافر

فقالت له: يا ابن خبوت! جدّك وأبوك في علم الغيب، فَمَنْ ذا الّذي أخبرك بهذا عنِّي؟

فقال لها: ما هذا غيب لأنّكِ أظهرتيه، وسمع منكِ، وعن نبشكِ جزراً أخضر في وسطبيتكِ ليلًا، بلا قشّ، فتترين الحديدة في كفّكِ حتّى صار جرحاً، ألا فاكشفي عنه، وأريه لمن حولكِ من النِّساء، ثمّ إخراجكِ الجزر وما فيه وما جمعتهِ من خيانة وأخذكِ منه أربعين ديناراً عدداً لا تعلمين وزنها، وتفريقكِ له في ضعفة مبغضي أمير المؤمنين من تيم وعدي شكراً لقتل أميرالمؤمنين عليه السلام، فقالت: واللَّه يا حسن، لقد كان ما قلت وللَّه ابن هند، فلقد شفا وشفا فيّ.

فقالت لها امّ سلمة زوجة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ويحكِ يا عائشة، ما هذا منكِ بعجب، وإنِّي لأشهد عليكِ أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لي وأنتِ حاضرة صوام امّ أيمن وميمونة: يا امّ سلمة! كيف تجدين في نفسكِ؟ فقلت: يا رسول اللَّه! ما أجده قرباً ولا أبلغه وصفاً،

قال: كيف تجدين عليّاً في نفسِك؟ قلت: لا يتقدّمك يا رسول اللَّه ولا يتأخّر عنك، وأنتمافي نفسي سواء، فقال: شكر اللَّه فعلكِ يا امّ سلمة، لو لم يكن عليّ في نفسكِ مثلي لبرئت منكِ في الآخرة، ولم ينفعكِ قُربك منِّي في الدّنيا، فقلت: إنّني يا رسول اللَّه وكذلك أزواجك؟ قال: نعم، قلت: واللَّه ما أجد لعليّ في نفسي موضعاً قريباً أو بعيداً، فقال: لكِ حسبكِ ياعائشة، ثمّ يا امّ سلمة يمضي محمّد ويمضي الحسن عليهما ويمضي الحسين مقتولًا كما أخبرجدّهما، فقال لها الحسن: وأخبركِ جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن تموتين وإلى ماذا تصيرين؟ فقالت له: نعم ما أخبرني إلّابخير.

الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 196- 198

أخبرنا محمّد بن عبداللَّه بن أحمد الضّبيّ الشروطيّ قراءةً عليه، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أ يّوب الطّبرانيّ، قال: حدّثنا الحضرميّ، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الصّوفيّ، قال: حدّثنا إسماعيل بن إبان، قال: حدّثني حيّان بن عليّ، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر، عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يُقتل الحسين بن عليّ على رأس ستّين من مهاجري. (1)

الشّجري، الأمالي، 1/ 184


1) - [راجع: 4/ 661].

حديث أسماء في إخبار النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بذلك

وبهذا الإسناد، [أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار، قال: أخبرنا أبوالقاسم إسماعيل بن عليّ بن عليّ الدّعبليّ، قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن عليّ بن رزين بن عثمان بن عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن بديل بن ورقاء أخو دعبل بن عليّ الخزاعيّ رضى الله عنه ببغداد سنة اثنتين وسبعين ومائتين، قال: حدّثنا سيِّدي أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا بطوس سنة ثمان وتسعين ومائة، وفيها رحلنا إليه على طريق البصرة، وصادفنا عبدالرّحمان بن مهدي عليلًا، فأقمنا عليه أيّاماً، ومات عبدالرّحمان بن مهدي وحضرنا جنازته، وصلّى عليه إسماعيل بن جعفر، ورحلنا إلى سيِّدي أنا وأخي دعبل، فأقمنا عنده إلى آخر سنة مائتين، وخرجنا إلى قمّ.

قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثنا أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا أبي محمّد بن عليّ] عن عليّ بن الحسين عليهما السلام، قال: حدّثتني أسماء بنت عميس الخثعميّة، قالت: قبّلت جدّتك فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالحسن والحسين عليهما السلام. قالت: فلمّا ولدت الحسن عليه السلام جاءالنّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: يا أسماء! هاتي ابني؛ قالت: فدفعته إليه في خرقة صفراء، فرمى بهاوقال: ألم أعهد إليكنّ أ لّاتلفّوا المولود في خرقة صفراء؛ ودعا بخرقة بيضاء، فلفّه فيها، ثمّ أذّن في اذنه اليمنى، وأقام في اذنه اليسرى، وقال لعليّ عليه السلام: بم سمّيت ابنك هذا؟ قال: ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول اللَّه. قال: وأنا ما كنت لأسبق ربِّي (عزّ وجلّ). قال: فهبط جبرئيل، فقال: إنّ اللَّه (عزّ وجلّ) يقرأ عليك السّلام، ويقول لك: يا محمّد، عليّ منك بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبيّ بعدك، فسمّ ابنك باسم ابن هارون. قال النّبيّ صلى الله عليه و آله: يا جبرئيل، وما اسم ابن هارون؟ قال جبرئيل: شبّر، قال: وما شبّر؟ قال: الحسن. قالت أسماء: فسمّاه الحسن.

قالت أسماء: فلمّا ولدت فاطمة الحسين عليهما السلام نفّستُها به، فجاءني النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: هلمِّي ابني يا أسماء؛ فدفعته إليه في خرقة بيضاء، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السلام، قالت: وبكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ قال: إنّه سيكون لكِ حديث، اللَّهمّ العن قاتله، لا تعلمي فاطمة بذلك. قالت: فلمّا كان يوم سابعه جاءني النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: هلمِّي ابني؛ فأتيته به، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السلام، وعقّ عنه كما عقّ عن الحسن كبشاً أملح، وأعطى

القابلة رجلًا، وحلق رأسه، وتصدّق بوزن الشّعر وَرِقاً، وخلّق رأسه بالخلوق، وقال: إنّ الدّم من فعل الجاهلية. قالت: ثمّ وضعه في حجره، ثمّ قال: يا أبا عبداللَّه، عزيز عليَّ؛ ثمّ بكى، فقلت: بأبي أنت وامِّي، فعلت في هذا اليوم وفي اليوم الأوّل، فما هو؟ فقال: أبكي على ابني هذا، تقتله فئة باغية كافرة من بني اميّة، لا أنالهم اللَّه شفاعتي يوم القيامة، يقتله رجل يثلم الدِّين ويكفر باللَّه العظيم؛ ثمّ قال: اللَّهمّ إنِّي أسألك فيهما ما سألك إبراهيم في ذرِّيّته، اللَّهمّ أحبّهما، وأحبّ مَنْ يحبّهما، والعن مَنْ يبغضهما مل ء السّماءوالأرض. (1)

و ديگر در امالى طوسى سند به على بن الحسين عليهما السلام منتهى مى شود كه از اسماء بنت عميس روايت مى كند و چنان مى نمايد كه قابله فاطمه عليها السلام بوده و من بنده در كتاب رسول خدا در ذيل قصه فتح خيبر، و در كتاب امير المؤمنين و در كتاب امام حسن باز نمودم كه اسماء بنت عميس در زفاف فاطمه با شوهرش جعفر بن ابى طالب در حبشه جاى داشت. و اين قابله، سلمى خواهر اسماء بود. چون اسماء معروف تر بود، روات حديث يا كتاب به خطا اسماء گفته اند و نوشته اند. بالجمله، ولادت حسنين عليهما السلام را، و آوردن سلمى ايشان را به حضرت رسول خدا، به شرح نگاشته ام، به تكرار نخواهم پرداخت. لكن ذيل اين حديث را كه اخبار به شهادت حسين عليه السلام است، مى نگارم. مى گويد: «روز ولادت حسين، رسول خدا به سراى فاطمه آمد، و فرمود: پسر مرا حاضر كن.

چون اورا بياوردم، از من بگرفت و بگريست. ثمّ قال: إنّه سيكونُ لكَ حديثٌ، اللَّهمّ الْعَنْ قاتِلَهُ لا تُعْلِمي فاطمةَ بذلك.»

سلمى را از شهادت حسين عليه السلام آگهى داد و قاتل اورا لعن فرستاد، و فرمود: «فاطمه را از اين قصه آگاه مكن.»

و در روز هفتم ولادت حسين عليه السلام، ديگر باره رسول خدا به سراى فاطمه آمد و حسين را طلب فرمود و در كنار خويش گرفت، فقال: يا أبا عبداللَّه! عزيزٌ عليَّ.

فرمود: «اى ابو عبداللَّه! سخت بر من دشوار مى آيد از آنچه بر تو مى گذرد.»

و اين بگفت و بگريست، سلمى عرض كرد: «بأبي أنت، در روز اول و در اين روز اين گريه چيست؟»

قال: أبكي على ابني هذا، تقتلهُ فِئَةٌ باغيةٌ كافِرَةٌ من بني اميّة، لا أنالهُم اللَّه شَفاعتي يومَ القيامة، يقتلهُ رجلٌ يثلمُ الدِّينَ ويكفرُ باللَّهِ العظيم.

گفت: «مى گريم بر فرزند خود كه مى كشند اورا جماعت كافر گمراه از بنى اميه. خداوند ايشان را بى بهره كناد از شفاعت من در روز قيامت! مى كشد اورا مردى كه مخرب دين و كافر به خداوند كريم است.»

ثمّ قال: اللَّهمّ إنِّي أسألُكَ فيهما ما سألكَ إبراهيمُ في ذُرِّيّته، اللَّهمّ أحِبَّهُما وأحِبَّ مَنْ يُحِبَّهُما، والْعَنْ مَنْ يَبْغِضُهما ملأ السّماء والأرض.

عرض كرد: «اى پروردگار! من سؤال مى كنم از تو براى فرزندان خود چيزى را كه ابراهيم از براى فرزندان خود سؤال كرد. اى پروردگار من! دوست دار ايشان را و آن كس را كه دوست مى دارد ايشان را، و لعن كن و دور افكن به هندسه فضاى آسمان و زمين آن كس را كه دشمن مى دارد ايشان را.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 316- 317

الطّوسي، الأمالي،/ 367- 368 رقم 781


1) - [راجع: «20/ ما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم].

حديث زينب بنت جحش في إخبار النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بذلك

أبو غسّان، بإسناده، عن زينب بنت جحش زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله: رأيت عمّة [النّبيّ صلى الله عليه و آله] اميمة بنت عبدالمطّلب، أ نّها قالت:

كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نائماً في بيتي، والحسين عليه السلام صبيّ صغير يجول في البيت. فجاءحتّى جلس على بطن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فبال. فبادرت لأخذه. فقال: دعي ابني.

فتركته حتّى إذا فرغ. فصبّ عليه ماء، ثمّ احتضنه. وقام يصلِّي، وكان إذا قام احتضنه [إليه، وإذا ركع] وسجد وجلس وضعه على الأرض، حتّى قضى صلاته صلى الله عليه و آله، ثمّ يدعوويرفع يديه.

فقلت: يا رسول اللَّه! لقد رأيتك تصنع في صلاتك شيئاً ما رأيتك تصنعه قطّ!

قال: إنّ جبرائيل عليه السلام أتاني، فأخبرني أنّ ابني هذا يُقتل بعدي. وقال: إن شئت أريتك من التّربة الّتي يُقتل عليها.

فقلت: أرني.

فأراني تربة حمراء. (1)

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 134- 135 رقم 1075

إنّ جبريل أتاني وأخبرني أنّ ابني هذا تقتله امّتي، فقلت: فأرني تربته، فأتاني بتربةحمراء (أبو يعلى، الطّبرانيّ- عن زينب بنت جحش).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 127 رقم 34319/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 339؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 82


1) - [راجع: «20/ كانا عليهما السلام يثبان على ظهره صلى الله عليه و آله و سلم إذا سجد ...»].

حديث صفيّة بنت عبدالمطّلب بذلك

[حدّثنا] أحمد بن السّريّ، قال: حدّثنا حمّود، عن نصر بن عبيداللَّه، عن عبدالرّزّاق ابن همّام، [عن معمر] (1)، عن الزّهريّ:

عن ابن عبّاس قال: لمّا كان مولد الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما وكانت قابلته صفيّة بنت عبدالمطّلب، فدخل عليها النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: يا عمّة! ناوليني ولدي. قالت: فداك الآباء والامّهات، كيف أناولكه ولم أطهِّره بعد! قال: والّذي نفس محمّد بيده، لقدطهّره [اللَّه] من أعلى عرشه. فمدّ بيده وكفّيه، فناولته إيّاه، فطأطأ عليه برأسه يُقبِّل مقلتيه وخدّيه، ويمجّ لسانه كأ نّما يمجّ عسلًا أو لبناً.

ثمّ بكى طويلًا صلى الله عليه و آله و سلم، فلمّا أفاق، قال: قتل اللَّه قوماً يقتلوك! [قالت صفيّة:] فقلت حبيبي محمّد، من يقتل عترة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ قال: يا عمّة! تقتله الفئة الباغية من بني اميّة. (2)

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 234 رقم 699


1) - بقدر ما وضعناه بين المعقوفين كان في أصلي بياض وأنا واثق بأنّ المحذوف هو عين ما وضعناه بين المعقوفين.

2) - [راجع: «19/ وُلِدَ الحسين عليه السلام طاهراً»].

حديث امّ الفضل بذلك ورؤياها

حدّثني أبو الحسن أحمد بن الحسين النّيسابوريّ، قال: حدّثني محمّد بن القاسم المدينيّ، عن أبي حازم مولى ابن عبّاس، عن ابن عبّاس.

قال: وحدّثني عليّ بن عاصم، عن الحصين بن عبدالرّحمان، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عبّاس.

قال: وحدّثني أبو حاتم سهل بن محمّد الصّائغ، قال: حدّثني نعيم بن مزاحم المنقريّ، عن محمّد بن عمر بن واقد الواقديّ.

قال الواقديّ: وحدّثني معاذ بن محمّد بن يعقوب بن عتبة القرشيّ، عن محمّد بن الحنفيّةوأبو الوليد رزين، عن أبي إسحاق الهمدانيّ.

قال: وحدّثني أبو عمر حفص بن محمّد، عن جعفر بن محمّد الصّادق، عن أبيه، عن آبائه.

قال الواقديّ أيضاً: وحدّثني محمّد بن عبيداللَّه بن عنبسة، عن محمّد بن عبيداللَّه، عن عمرو، عن أبيه، وعبدالملك بن سليمان، عن أ يّوب بن عبدالرّحمان بن أبي مصعب، عن أبيه وعبداللَّه بن بجير السّهميّ، عن سعيد بن قيس الهمدانيّ، ومحمّد بن خالد الهاشميّ، عن يعقوب بن سليمان، من بني عبداللَّه الأوسيّ، عن عبدالرّحمان بن المنذر من بني عديّ ابن النّجّار، عن العلاء بن يعقوب العجلانيّ، وأبو المنذر هشام بن محمّد بن السّائب، عن أبي مخنف لوط بن يحيى بن سعيد الأزديّ، عن الحسين بن كثير الأزديّ، عن أبيه، وأبو المنذر أيضاً عن محمّد بن عوانة بن الحكم، عن الهيثم بن عديّ، عن عبدالملك بن سليمان، عن أيّوب بشير، عن عبداللَّه المعافريّ، والهيثم بن عديّ، عن غالب بن عثمان الهمدانيّ، عن عبداللَّه بن المعافى المعافريّ، وعبدالرّحمان بن المنذر الأنصاريّ، وعبدالواحدابن أبي عون، وهبيرة بن يريم، وعيسى بن دأب، عن رجاله، وأبو البختريّ، عن رجاله: كلّهم قد حدّث بهذا الحديث، وبعضهم أوعى له من بعض، وزيادته ونقصانه على من نقله إلينا، وقرأه علينا.

فأوّل خبر ورد عليَّ من ذلك حديث يحيى بن عبدالرّحمان القرشيّ عن عبدالرّحمان ابن مصعب القرقسانيّ، عن الأوزاعيّ، عن ابن عبّاس، عن امّ الفضل بنت الحارث بن المطّلب، امرأة العبّاس بن عبدالمطّلب أنّها قالت: [...]

فدخل النّبيّ ذات يوم، والحسين في حجري، فأخذه وجعل يلاعبه، وهو مسروربه، قالت امّ الفضل: فبال الحسين، فقطر من بوله على ثوب النّبيّ، فقرصته، فبكى، فقال: مهلًا يا امّ الفضل، فهذا الّذي أصاب ثوبي يُغسل، وقد أوجعتِ ابني، قالت: فتركته في حجره، وقمت لآتيه بما أغسل ثوبه، فلمّا جئت نظرت إليه وعيناه تذرفان بالدّموع، فقلت: فداك أبي وامِّي يا رسول اللَّه، دفعته إليك وأنت به مسرور، ثمّ رجعت إليك وعيناك تذرفان بالدّموع، فلماذا يا رسول اللَّه؟ فقال: نعم يا امّ الفضل، أتاني جبريل، فأخبرني أنّ امّتي تقتل ولدي هذا بشطّ الفرات، وقد أتاني بتربة حمراء.

ابن أعثم، الفتوح، 2/ 37- 39

وقالت امّ الفضل بنت الحارث: دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقلت: يا رسول اللَّه! رأيت حلماً منكراً اللّيلة، قال: وما هو؟ قلت: رأيت قطعة من جسدك انقطعت ووضعت في حجري، فقال عليه السلام: خيراً رأيتِ، تلد فاطمة غلاماً يكون في حجركِ، فولدت فاطمةالحسين، فكان في حجري كما قال. فدخلت عليه يوماً، فوضعته في حجره، فحانت منِّي التفاتة إليه صلى الله عليه و آله، فإذا عيناه تهرقان دمعاً، فقلت: بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه، ما لك؟ فقال: هذا جبرئيل أخبرني أنّ امّتي ستقتل ابني، قلت: هذا؟ فقال: نعم. وأتاني بتربةمن تربته، حمراء.

الطّبري، دلائل الإمامة،/ 72- 73

أخبرنا (1)أبو عبداللَّه محمّد بن عليّ الجوهريّ ببغداد، ثنا أبو الأحوص محمّد (2)بن الهيثم


1) - [في الخوارزمي: «أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا شيخ القضاة أبو عليّ إسماعيل بن أحمد البيهقيّ، أخبرنا والدي شيخ السّنّة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ، حدّثنا أبو عبداللَّه الحافظ إملاءً، أخبرنا»، وفي ابن عساكر: «أخبرنا عالياً أبو عبداللَّه الفراويّ، أنبأ أبو بكر البيهقي، نا محمّد بن عبداللَّه الحافظ، أنا»].

2) - [في البداية مكانه: «وروى البيهقي عن الحكم وغيره عن أبي الأحوص، عن محمّد ...»].

القاضي، ثنا (1)محمّد بن مصعب، ثنا الأوزاعيّ، عن أبي عمّار (2)شدّاد بن عبداللَّه، عن امّ الفضل بنت الحارث (3)أنّها دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقالت: (4)يا رسول اللَّه (5)! إنِّي رأيت حلماً منكراً اللّيلة. (6)قال: و (7)ما هو؟ قالت: (8)إنّه شديد (9). قال: وما هو؟ قالت (10): رأيت (11)كأنّ قطعة من جسدك (12)قُطعت ووضعت في حجري. فقال (13)رسول اللَّه (14)صلى الله عليه و آله و سلم: (15)رأيتِ خيراً، تلد فاطمة إن شاء اللَّه (16)غلاماً، فيكون في حجركِ. فولدت فاطمةالحسين، فكان في حجري (17)كما قال (18)رسول اللَّه (19)صلى الله عليه و آله و سلم، (20)فدخلت يوماً إلى (21)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (22)(23)، فوضعته في حجره (24)، ثمّ حانت (25)منِّي التفاتة، فإذا عينا رسول اللَّه


1) - [من هنا حكاه عنه في التّلخيص].

2) - [من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة].

3) - [في الحدائق الورديّة مكانه: «وروينا عن امّ الفضل ابنة الحارث ...»، وفي تسلية المجالس: «عن امّ الفضل بنت الحارث ...»، وفي الأسرار: «وأخرج البيهقي في دلائل النّبوّة عن امّ الفضل بنت الحارث ...»، وفي الينابيع: «في المشكاة عن امّ الفضل بنت الحارث امرأة العبّاس ...»].

4) [لم يرد في التّلخيص].

5) [لم يرد في التّلخيص].

6) [لم يرد في التّلخيص].

7) - [لم يرد في الينابيع].

8) [لم يرد في البداية وتسلية المجالس].

9) - [الينابيع: «شرير»].

10) [لم يرد في البداية وتسلية المجالس].

11) - [لم يرد في الينابيع].

12) - [أضاف في الينابيع: «المبارك»].

13) [لم يرد في التّلخيص والبداية والينابيع].

14) [لم يرد في التّلخيص والبداية والينابيع].

15) [في الحدائق الورديّة: «خيراً رأيتِ، تلد فاطمة»، وفي البداية: «رأيت خيراً، تلك فاطمة إن شاء اللَّه تلد»].

16) [في الحدائق الورديّة: «خيراً رأيتِ، تلد فاطمة»، وفي البداية: «رأيت خيراً، تلك فاطمة إن شاء اللَّه تلد»].

17) [الينابيع: «فأرضعته بلبن قثم، فدخلت يوماً على النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

18) [لم يرد في البداية وتسلية المجالس].

19) [لم يرد في البداية وتسلية المجالس].

20) [لم يرد في ط المحمودي والبداية].

21) - [في دلائل النّبوّة والخوارزمي وتاريخ دمشق وتسلية المجالس والأسرار وفضائل الخمسة: «على»، وفي الحدائق الورديّة: «به على»].

22) [الينابيع: «فأرضعته بلبن قثم، فدخلت يوماً على النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

23) [لم يرد في ط المحمودي والبداية].

24) - [تاريخ دمشق: «حجري»].

25) - [في الحدائق الورديّة والأسرار: «كانت»].

صلى الله عليه و آله و سلم تهريقان بالدّموع، (1)قالت: فقلت (2): يا نبيّ اللَّه! بأبي أنت وامِّي، ما لك (3)؟ قال: (4)أتاني جبريل عليه الصّلاة والسّلام، (5)فأخبرني أنّ (6)امّتي ستقتل ابني هذا. (7)فقلت: هذا؟ فقال: نعم (8)، وأتاني بتربة من تربته، حمراء. (9)هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين، ولم يخرجاه (10).

الحاكم، المستدرك، 3/ 176- 177/ عنه: البيهقي، دلائل النّبوّة، 6/ 468- 469؛ الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 158- 159؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 195، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 183؛ الذّهبي، تلخيص المستدرك، 3/ 176- 177؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 123؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (11)، 3/ 336؛ دانشيار، حول البكاء،/ 18- 19؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة،/ 109؛ ابن كثير، البداية والنّهاية (ط بيروت)، 6/ 615؛ محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 110؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 93؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 7- 8

حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، ثنا محمّد بن إسحاق الصّغانيّ (12)، ثنا محمّد بن إسماعيل بن أبي سمينة، ثنا محمّد بن مصعب، ثنا الأوزاعيّ، عن أبي عمّار، عن امّ الفضل، قالت: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، والحسين في حجره: أنّ جبريل عليه الصّلاة والسّلام أخبرني أنّ امّتي تقتل الحسين.


1) [في ابن عساكر والينابيع: «قالت: قلت (فقلت): يا رسول اللَّه! بأبي أنت وامِّي، ما لك»، وفي الحدائق الورديّة: «فقلت: بأبي وامِّي أنت يا رسول اللَّه، ما لك»، ولم يرد في التّلخيص].

2) - [لم يرد في الخوارزمي].

3) [في ابن عساكر والينابيع: «قالت: قلت (فقلت): يا رسول اللَّه! بأبي أنت وامِّي، ما لك»، وفي الحدائق الورديّة: «فقلت: بأبي وامِّي أنت يا رسول اللَّه، ما لك»، ولم يرد في التّلخيص].

4) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال].

5) [في ابن عساكر وتسلية المجالس: «وأخبرني أنّ»، وفي الحدائق الورديّة: «وأخبر بأنّ»].

6) [في ابن عساكر وتسلية المجالس: «وأخبرني أنّ»، وفي الحدائق الورديّة: «وأخبر بأنّ»].

7) [لم يرد في الحدائق الورديّة والتّلخيص، وفي كنز العمّال: «يعني الحسين»].

8) [لم يرد في الحدائق الورديّة والتّلخيص، وفي كنز العمّال: «يعني الحسين»].

9) [لم يرد في دلائل النّبوّة والخوارزمي وابن عساكر والحدائق الورديّة والبداية وكنز العمّال وتسلية المجالس والينابيع، وفي التّلخيص: « (خ م) (قلت): بل منقطع ضعيف، فإنّ شدّاداً لم يدرك امّ الفضل ومحمّد بن مصعب ضعيف»، وفي الأسرار: «هذا ما ذكره وجمعه صاحب كتاب مفتاح النّجاة في كتابه»].

10) [لم يرد في دلائل النّبوّة والخوارزمي وابن عساكر والحدائق الورديّة والبداية وكنز العمّال وتسلية المجالس والينابيع، وفي التّلخيص: « (خ م) (قلت): بل منقطع ضعيف، فإنّ شدّاداً لم يدرك امّ الفضل ومحمّد بن مصعب ضعيف»، وفي الأسرار: «هذا ما ذكره وجمعه صاحب كتاب مفتاح النّجاة في كتابه»].

11) - [حكاه أيضاً في الينابيع، 3/ 11 وفضائل الخمسة، 3/ 223].

12) - [حول البكاء: «الصّنعانيّ»].

قد اختصر ابن أبي سمينة هذا الحديث، ورواه غيره عن محمّد بن مصعب بالتّمام.

الحاكم، المستدرك، 3/ 179

وروى الأوزاعيّ، عن عبداللَّه بن شدّاد، (1)عن امّ الفضل بنت الحارث أنّها دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقالت: يا رسول اللَّه! رأيت اللّيلة (2)حلماً منكراً. قال: وما (3)هو؟ (4)قالت (5): إنّه شديد! قال: ما هو (6)؟ قالت: (7)كأنّ قطعة (8)من جسدك قُطعت (9)ووُضعت في حجري، فقال (10)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (11): (12)خيراً رأيتِ، تلد فاطمة غلاماً، فيكون في حجركِ. فولدت (13)فاطمة (14)عليها السلام الحسين عليه السلام، (15)قالت: وكان في حجري كما قال (16)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (17)، فدخلت به (18)يوماً على النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فوضعته (19)في حجره (20)، ثمّ حانت منِّي التفاتة، فإذا عينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تهرقان بالدّموع، فقلت: بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه، ما لك؟ قال: أتاني جبرئيل صلى الله عليه و آله و سلم، فأخبرني (21)أنّ امّتي ستقتل ابني هذا، (22)وأتاني


1) - [من هنا حكاه في كشف الغمّة].

2) - [كشف الغمّة: «البارحة»].

3) [إعلام الورى: «رأيت؟ فقالت»].

4) [لم يرد في إثبات الهداة].

5) [إعلام الورى: «رأيت؟ فقالت»].

6) [لم يرد في إثبات الهداة].

7) [في إعلام الورى: «رأيت قطعة»، وفي كشف الغمّة وإثبات الهداة والبحار والعوالم: «رأيت كأنّ قطعة»، وفي نفس المهموم: «رأيت كأنّ بضعة»].

8) [في إعلام الورى: «رأيت قطعة»، وفي كشف الغمّة وإثبات الهداة والبحار والعوالم: «رأيت كأنّ قطعة»، وفي نفس المهموم: «رأيت كأنّ بضعة»].

9) - [البحار: «قد قطّعت»]

10) [لم يرد في إثبات الهداة].

11) [لم يرد في إثبات الهداة].

12) [كشف الغمّة: «رأيتِ خيراً، تلد»].

13) [كشف الغمّة: «رأيتِ خيراً، تلد»].

14) - [لم يرد في إعلام الورى وإثبات الهداة].

15) [إثبات الهداة: «إلى أن قالت: فقال»].

16) [إعلام الورى: «صلوات اللَّه عليه وآله، قالت»].

17) [إعلام الورى: «صلوات اللَّه عليه وآله، قالت»].

18) - [لم يرد في كشف الغمّة].

19) - [إعلام الورى: «فوضعه»].

20) - [في البحار والعوالم: «حجر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].

21) [إثبات الهداة: «إلى أن قالت: فقال»].

22) - [إلى هنا حكاه في إثبات الهداة].

بتربة من تربته، حمراء. (1)

فرمود: «آن خواب چيست؟»

گفت: «ناگوار است!»

فرمود: «آن چيست؟»

گفت: «ديدم گويا يك پاره از بدن شما جدا شد و در دامن من افتاد!»

رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: «خواب خوبى ديده اى. فاطمه پسرى مى زايد و در دامان تو بزرگ خواهد شد.»

پس فاطمه عليها السلام حسين را زائيد و چنانچه رسول خدا صلى الله عليه و آله فرموده بود، نزد من بود. پس روزى حسين را به نزد پيغمبر صلى الله عليه و آله برده و در دامان او نهادم. آن گاه چشم انداخته ديدم ديدگان رسول خدا صلى الله عليه و آله اشك مى بارد. عرض كردم: «پدر و مادرم به قربانت اى رسول خدا، شما را چه شد؟»

فرمود: «جبرئيل به نزد من آمده، مرا آگاهى داد كه امت من به زودى اين فرزندم را مى كشند.»

و خاك سرخرنگى از تربت او برايم آورد.

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 132- 133

المفيد، الإرشاد، 2/ 132- 133 رقم 5/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 238- 239؛ البحراني، العوالم، 17/ 127؛ القمي، نفس المهموم،/ 51- 52؛ مثله الطّبرسي، إعلام الورى،/ 216؛ الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 7؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 371

وبهذا الإسناد إلى السّيّد أبي طالب، قال: أخبرنا أبي، قال: حدّثنا أبو محمّد الحسن ابن محمّد بن يحيى بن الحسن، قال: حدّثني محمّد بن يحيى بن الحسن العقيقيّ، قال: حدّثنا سعيد بن نوح، قال: حدّثنا مصعب القرقنائيّ، قال: حدّثنا الأوزاعيّ، عن عبداللَّه ابن شدّاد، عن امّ الفضل بنت الحارث أ نّها دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقالت: يارسول اللَّه! إنِّي رأيت حلماً منكراً اللّيلة، قال: وما هو؟ قالت: شديد، قال: وما هو؟ قالت: رأيت كأنّ قطعة من جسدك قُطعت ووُضعت في حجري. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: خيراً رأيتِ، تلد فاطمة غلاماً، فيكون في حجركِ. فولدت فاطمة الحسين، فكان في حجري كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فدخلت به يوماً على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فوضعته في حجره، ثمّ كان منِّي التفاتة، فإذا عينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تهريقان الدّموع، فقلت: بأبي


1) - و اوزاعى از ام الفضل دختر حارث حديث كند كه: آن زن نزد پيغمبر صلى الله عليه و آله آمده، گفت: «اى رسول خدا! من ديشب خواب بدى ديدم.»

وامِّي يا رسول اللَّه، ما لك؟ قال: أتاني جبريل، فأخبرني بأنّ امّتي ستقتل ابني هذا، وأتاني بتربة من تربته، حمراء.

أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 90

أخبرنا أبو الفضل عبيداللَّه بن أحمد بن عليّ بن الكوفيّ المقريّ صاحب الكنانيّ المقريّ، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن إبراهيم الكنانيّ، قال: حدّثنا القاضي المحامليّ، قال: حدّثنا أخو كروجة، قال: أخبرنا محمّد بن مصعب، قال: حدّثنا الأوزاعيّ، عن أبي عمّار، عن امّ الفضل: أ نّها أتت النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فقالت: يا رسول اللَّه! إنّي رأيت في النّوم حلماً منكراً، قال: فما هو؟ قالت: أصلحك اللَّه، إنّه شديد، قال: وما هو؟ قالت: كأنّ بضعة من جسدك قُطعت، فوضعت في حجري، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: خير، تلدفاطمة إن شاء اللَّه غلاماً، فيكون في حجركِ. فولدت فاطمة الحسين عليهما السلام، وكان في حجرها، قالت: فدخل عليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأخذه، فوضعه في حجره، فبال عليه، فذهبت أتناوله، فقال: دعي ابني، فإنّ ابني ليس بنجس، ثمّ دعا بماء، فصبّه عليه، قالت: فحانت منِّي التفاتة، فإذا عيناه تذرفان، فقلت: يا رسول اللَّه! بأبي أنت وامِّي، ما لك؟ قال: أتاني جبريل عليه السلام، فأخبرني أنّ امّتي يقتلون ابني هذا، قالت: قلت: هذا؟ قال: هذا، وأراني تربة حمراء.

الشّجري، الأمالي، 1/ 188

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو الحسن (1)أحمدابن محمّد بن عمران المعروف بابن الجنديّ، نا أبوروق، أحمد بن محمّد بن بكر (2)الهزّانيّ، نا الرّياشيّ (3)- يعني العبّاس بن الفرج- نا محمّد بن إسماعيل أبو سمينة، عن محمّد بن مصعب (4)القرقسانيّ، عن الأوزاعيّ، عن شدّاد أبي عمّار، قال: قالت امّ الفضل بنت الحارث- زوجة العبّاس بن عبدالمطّلب (5)-: (6)رأيت يا رسول اللَّه (7)رؤياً أعظمك أن


1) - [حول البكاء: «أبو الحسين»]

2) [حول البكاء: «الهراتيّ، نا الرّقاشيّ»].

3) [حول البكاء: «الهراتيّ، نا الرّقاشيّ»].

4) [حول البكاء: «بالإسناد بلفظ»].

5) [حول البكاء: «بالإسناد بلفظ»].

6) [ط المحمودي: «يا رسول اللَّه! رأيت»].

7) [ط المحمودي: «يا رسول اللَّه! رأيت»].

أذكرها لك، قال: «اذكريها»، قالت: رأيت كأنّ بضعة منك قُطعت، فوُضعت في حجري. فقال: «فاطمة حبلى، تلد غلاماً اسمِّيه حسيناً، وتضعه في حجركِ»، قالت: فولدت فاطمة حسيناً، فكان في حجري أربِّيه، فدخل عليَّ يوماً وحسين معي، فأخذه (1)يلاعبه ساعة، ثمّ ذرفت عيناه، فقلت: ما يبكيك؟ قال: «هذا جبريل يخبرني أنّ امّتي تقتل ابني هذا».

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 195 رقم 3385، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 182/ عنه: دانشيار، حول البكاء،/ 20

قد رُوي عن زوجة (2)العبّاس بن عبدالمطّلب، وهي امّ الفضل لبابة بنت الحارث، قالت: رأيت في النّوم قبل مولده (3)كأنّ قطعة من لحم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قُطعت ووُضعت في حجري، فقصصت الرّؤيا على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: إن صدقت رؤياكِ فإنّ فاطمة ستلد غلاماًوأدفعه إليكِ لترضعيه. فجرى الأمر على ذلك، فجئت به يوماً، فوضعته في حجره، فبال، فقطرت منه قطرة على ثوبه صلى الله عليه و آله، فقرصته، فبكى، فقال كالمغضب: مهلًا يا امّ الفضل، فهذا ثوبي يُغسل، وقد أوجعتِ ابني، [قالت]: فتركته ومضيت لآتيه بماء، فجئت، فوجدته صلى الله عليه و آله يبكي، فقلت: ممّ (4)بكاؤك يا رسول اللَّه؟ فقال: إنّ جبرائيل أتاني، فأخبرني أنّ امّتي تقتل ولدي هذا.

ابن نما، مثير الأحزان،/ 16- 17/ عنه: المجلسي البحار، 44/ 246- 247؛ البحراني، العوالم، 17/ 116؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 91

قال ابن عبّاس في الطّبقات:

أنبأنا عبداللَّه بن بكر بن حبيب السّهميّ، قال: أنبأنا حاتم بن صنعة، قالت امّ الفضل،


1) - [حول البكاء: «فأخذ»].

2) - [في تظلّم الزّهراء مكانه: «روى السّيِّد في اللّهوف والشّيخ جعفر بن نما في مثير الأحزان والصّدوق بإسنادهم عن زوجة ...»].

3) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «مولد الحسين»].

4) - [العوالم: «ما»].

زوجة العبّاس رضوان اللَّه عليه:

رأيت في منامي قبل مولده كأنّ قطعة من لحم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قُطعت، فوضعت في حجري، ففسّرت ذلك على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: (يا امّ الفضل! رأيتِ خيراً) إن صدقت رؤياكِ فإنّ فاطمة ستلد غلاماً وأدفعه إليك لترضعيه. قالت: فجرى الأمر على ذلك، فجئت به يوماً إليه، فوضعته في حجره، فبينما هو يقبِّله، فبال، فقطرت من بوله قطرةعلى ثوب النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقرصته (1)، فبكى، فقال (2)النّبيّ صلى الله عليه و آله كالمغضب (3): مهلًا يا امّ الفضل فهذا ثوبي يُغسل، وقد أوجعتِ ابني. (4)قالت: فتركته في حجره وقمت لآتيه بماء، فجئت، فوجدته صلوات اللَّه عليه يبكي، فقلت: ممّ بكائك يا رسول اللَّه؟ فقال صلى الله عليه و آله: إنّ جبرئيل أتاني، فأخبرني أنّ امّتي تقتل ولدي هذا، لا أنالهم اللَّه شفاعتي يوم القيامة. (5)

ام الفضل گويد: همين طور هم شد. روزى حسين را به نزد پيغمبر آورده و در دامن آن حضرت نهاده بودم. در آن ميان كه رسول خدا حسينش را مى بوسيد، حسين عليه السلام ادرار كرد و قطره اى از بول او به لباس پيغمبر رسيد. من او را با دو انگشت شكنجيدم. به گريه افتاد. پيغمبر با قيافه اى خشم آلود به من فرمود: «آرام اى ام الفضل! اين جامه من قابل شست شوست. فرزند مرا آزردى!»

ام الفضل گويد: حسين عليه السلام را در آغوش آن حضرت به جاى گذاشته و برخواستم كه آب براى شستن جامه اش بياورم. چون بازگشتم، ديدم حضرت گريان است. عرض كردم: «يا رسول اللَّه! چرا گريه مى كنيد؟»

فرمود: «جبرئيل به نزد من آمد و خبر داد كه امت من همين فرزندم را خواهند كشت. خداوند شفاعت مرا به روز قيامت نصيب آنان نفرمايد.» فهرى، ترجمه لهوف،/ 14- 15


1) - [في الوسائل والبحار مكانه: «عن امّ الفضل زوجة العبّاس أنّها جاءت بالحسين إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فبال على ثوبه، فقرصته ...»].

2) [لم يرد في البحار، وفي الوسائل: «النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

3) [لم يرد في البحار، وفي الوسائل: «النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

4) - [إلى هنا حكاه عنه في الوسائل والبحار].

5) - ابن عباس در طبقات گويد: عبداللَّه بن بكر بن حبيب سهمى ما را خبر داد و گفت: حاتم بن صنعة به ما خبر داد كه ام الفضل همسر عباس رضوان اللَّه عليه گفت: پيش از آن كه حسين عليه السلام متولد شود، به خواب ديدم گويى پاره اى از گوشت رسول خدا صلى الله عليه و آله بريده شده و به دامن من گذاشته شد. خواب خود را براى رسول خدا شرح دادم. فرمود: «اى ام الفضل! اگر خوابت راست باشد، خواب خوبى ديده اى؛ زيرا فاطمه عليها السلام به همين زودى پسرى خواهد آورد و من آن نوزاد را به تو خواهم سپرد تا شيرش بدهى.»

ابن طاووس، اللّهوف،/ 14- 15/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 1008، إثبات الهداة (1)، 1/ 397- 398؛ المجلسي، البحار، 77/ 104

ورُوي عن امّ الفضل بنت الحارث امّ ولد العبّاس أ نّها دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت: يا رسول اللَّه! إنّي رأيت حلماً منكراً اللّيلة، فقال: ما هو؟ قالت: إنّه شديد، قال: وما هو؟ قالت: رأيت كأنّ قطعة من جسدك قُطعت ووضعت في حجري، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: خيراً رأيتِ، تلد فاطمة غلاماً، فيكون في حجركِ.

فولدت فاطمة الحسين عليهما السلام، وكان في حجري، فدخلت به يوماً على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فوضعته في حجره، ثمّ حانت منِّي التفاتة، فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعيناه تفيضان بالدّموع، فقلت له: أفديك بأبي أنت وامِّي، ما لك؟ فقال: أتاني جبرئيل، فأخبرني أنّ امّتي يقتل ابني هذا، فقلت: هذا؟ فقال: نعم، وأتاني بتربة من تربته، حمراء.

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 143

روت امّ الفضل بنت العبّاس (2)أ نّها دخلت (3)على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت: يا رسول اللَّه! رأيتُ البارحة حلماً منكراً، قال: وما هو؟ قالت: رأيت كأنّ قطعة من جسدك قُطعت، فوضعت في حجري. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: خيراً رأيت، تلد فاطمة غلاماً، فيكون في حجركِ. فولدت فاطمة الحسين عليه السلام، قالت: فكان في حجري كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فدخلت به عليه، فوضعته في حجره، ثمّ حانت (4)منِّي التفاتة، فإذا عينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تدمعان. فقلت: بأبي أنت (5)وامِّي يا رسول اللَّه، (6)ما لك تبكي؟ قال صلى الله عليه و آله: أتاني (7)جبرئيل عليه السلام، فأخبرني أنّ امّتي ستقتل ابني هذا، (8)أتاني بتربة من تربته (9)، حمراء.


1) - [حكاه في إثبات الهداة باختصار كثير].

2) [نور الأبصار: «قالت: دخلت»].

3) [نور الأبصار: «قالت: دخلت»].

4) - [أضاف في نور الأبصار: «به»].

5) - [لم يرد في نور الأبصار].

6) [نور الأبصار: «ما يبكيك؟ قال: جاء»].

7) [نور الأبصار: «ما يبكيك؟ قال: جاء»].

8) [نور الأبصار: «وأتاني بتربة من تربة»].

9) [نور الأبصار: «وأتاني بتربة من تربة»].

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 172/ مثله الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 254

عن الأوزاعيّ، عن عبداللَّه بن شدّاد، عن امّ الفضل بنت الحارث إنّها دخلت على رسول اللَّه، فقالت: يا رسول اللَّه! رأيت البارحة حلماً منكراً شديداً، قال: وما هو يا امّ الفضل؟ قالت: رأيت كأنّ قطعة من جسدك قُطعت ووضعت في حجري. فقال رسول اللَّه: يا امّ الفضل! ستلد ابنتي فاطمة غلاماً، فتكون تربيته في حجركِ. قالت: فولدت فاطمة الحسين، وكان كما قال رسول اللَّه، فربّيته في حجري. فدخلت به يوماً على النّبيّ، فوضعته في حجره، ثمّ حانت منِّي التفاتة، فإذا عينا رسول اللَّه تهرقان بالدّموع، فقلت: بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه، ما لك تبكي؟ فقال: أتاني جبرئيل أخي وأخبرني أنّ امّتي ستقتل ابني هذا، وأتاني بقبضة من تربة حمراء، فأرانيها. (1)

حضرت فرمود: «چه خواب ديدى؟»

گفت: «ديدم كه پاره اى از تن شما را جدا كردند و بر دامن من گذاشتند.»

حضرت فرمود كه: «خواب نيكى ديده اى؛ پسرى از فاطمه متولد خواهد شد و تو كفالت او خواهى نمود.»

پس در آن زودى حضرت امام حسين عليه السلام متولد شد، و حضرت اورا به ام الفضل داد كه محافظت كند. ام الفضل گفت كه: روزى آن حضرت را بردم به خدمت حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم. حضرت اورا از من گرفت و در دامن خود نشانيد، ناگاه ديدم كه آب از ديده هاى آن حضرت فروريخت. گفتم: «پدر و مادرم فداى تو باد يا رسول اللَّه! اين چه حالت است كه در تو مشاهده كردم؟»

فرمود: «الحال جبرئيل به نزد من آمد و مرا خبر داد كه امت من اين فرزند مرا شهيد خواهند كرد.»

و خاك سرخى از تربت او براى من آورد.

مجلسى، جلاء العيون،/ 544

و ديگر در ارشاد مفيد سند به ام الفضل منتهى مى شود. مى گويد: بر رسول خداى درآمدم و عرض كردم: «يا رسول اللَّه! دوش خوابى هولناك ديدم.»

فرمود: «آن چيست؟»

عرض كردم: «خطبى شديد است.»

فرمود: «به شرح كن.»

گفتم: «چنان ديدم كه پاره اى از جسد مباركت باز شد و در كنار من افتاد.»

فرمود: «نيكو خوابى ديدى. همانا از فاطمه پسرى] متولد] مى شود و تو اورا در كنار خويش پرستار خواهى بود.»

مدتى دراز برنگذشت كه از فاطمه حسين عليهما السلام متولد گشت. و چنان بود كه رسول خداى گفت، من او را در كنار خود تقديم خدمت داشتم. يك روز بر رسول خداى درآمدم و حسين را در كنار او نهادم. آن حضرت به چشم عنايت در من نگريست و ناگاه سخت بگريست. عرض كردم: «يا رسول اللَّه! بابى انت وامى، اين گريه چيست؟»

فرمود: «هم اكنون جبرئيل در رسيد و مرا آگهى داد كه امت من اين فرزند مرا مى كشند.»

و از آن موضع كه كشته مى شود، پاره اى از خاك سرخ به من آورد.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 301

الطّريحي، المنتخب، 1/ 164- 165


1) - شيخ مفيد روايت كرده است كه: ام الفضل، دختر حارث، به خدمت حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم آمد و گفت: «يا رسول اللَّه! ديشب خواب منكرى ديدم.»

قالت امّ الفضل بنت الحارث زوجة العبّاس بن عبدالمطّلب: رأيت فيما يرى النّائم كأنّ عضواً من أعضاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سقط في بيتي، وفي رواية: في حجري، فقلت: يارسول اللَّه! رأيت حلماً منكراً، قال: وما هو؟ قلت: إنّه شديد، قال: وما هو؟ فقصصته عليه. فقال: خيراً رأيتِ، تلد فاطمة غلاماً، فترضعينه. فولدت فاطمة الحسين عليه السلام، فكفّلته امّ الفضل، قالت: فأتيت به يوماً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فبينا هو يقبّله، إذ بال على ثوبه، فقرصته قرصة بكى منها، فقال كالمغضب: مهلًا يا امّ الفضل، آذيتني وأبكيتِ ابني، فهذا ثوبي يُغسل، وفي رواية: لقد أوجع قلبي ما فعلتِ به. قالت: فتركته عند جدّه ومضيت لآتيه بماء، فجئت إليه، فوجدته يبكي، فقلت: ممّا بكاؤك يا رسول اللَّه؟ فقال: إنّ جبرئيل أتاني، فأخبرني أنّ امّتي تقتل ولدي هذا، لا أنالهم اللَّه شفاعتي يوم القيامة.

الأمين، لواعج الأشجان،/ 7

حديث عائشة في إخبار النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بشهادة الحسين عليه السلام

قال (1): أخبرنا محمّد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة،

عن عائشة (2)، قالت: كانت لنا (3)مشربة، فكان النّبيّ-- إذا أراد لقيا (4)جبريل لقيه فيها، فلقيه رسول اللَّه-- مرّة من ذلك فيها، وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد.

فدخل حسين (5)بن عليّ، ولم تعلم (6)حتّى غشيها، فقال جبريل: مَنْ هذا؟ فقال رسول اللَّه--: ابني. فأخذه النّبيّ-- فجعله على فخذه.

فقال: أمّا إنّه سيُقتل! فقال رسول اللَّه--: ومَنْ يقتله؟! قال: امّتك!! فقال (7)رسول اللَّه-- (8): امّتي تقتله؟! قال: نعم، وإن (9)شئت أخبرتك بالأرض (10)الّتي يُقتل (11)بها.

فأشار له (12)جبريل إلى الطّفّ بالعراق وأخذ تربة حمراء، فأراه إيّاها، فقال: هذه من تربة مصرعه.


1) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنبأ الحسن بن عليّ، أنا محمّد بن العبّاس، أناأحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد»].

2) - [في كشف الغمّة مكانه: «وروى الحافظ عبدالعزيز بن الأخضر الجنابذيّ في كتابه معالم العترة الطّاهرةمرفوعاً إلى عائشة ...»].

3) - [في ابن عساكر وحول البكاء: «له»].

4) - [كشف الغمّة: «لقاء»].

5) - [تاريخ دمشق: «الحسين»].

6) - [زاد في حول البكاء: «به»].

7) [كشف الغمّة: «النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

8) [كشف الغمّة: «النّبيّ صلى الله عليه و آله»].

9) - [ابن عساكر: «فإن»].

10) - [في ابن عساكر وحول البكاء: «الأرض»].

11) [كشف الغمّة: «فيها، فأشار»].

12) [كشف الغمّة: «فيها، فأشار»].

ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 45 رقم 270/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 194، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 179 رقم 228؛ دانشيار، حول البكاء،/ 38- 39؛ مثله الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 12

قال (1): أخبرنا عليّ بن محمّد، عن عثمان بن مقسم، عن المقبريّ، عن عائشة، قالت: بينا رسول اللَّه راقد (2)، إذ جاء الحسين يحبو إليه، فنحّيته عنه، ثمّ قمت لبعض أمري، فدنا منه، فاستيقظ يبكي، فقلت: ما يبكيك؟

قال: إنّ (3)جبريل أراني التّربة الّتي يُقتل عليها الحسين، فاشتدّ غضب اللَّه على من يسفك دمه، (4)(5)وبسط يده، فإذا فيها قبضة من بطحاء.

فقال: يا (6)عائشة! والّذي نفسي بيده إنّه ليحزنني، فمن هذا من امّتي، يقتل حسيناًبعدي؟!

ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 46 رقم 271/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 194 رقم 3383، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 180 رقم 229؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2633- 2634؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 127؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 82؛ دانشيار، حول البكاء،/ 52

حدّثني أبي رحمه الله ومحمّد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن عيسى ابن عبيد، عن صفوان بن يحيى وجعفر بن عيسى بن عبيداللَّه، قالا: حدّثنا أبو عبداللَّه الحسين بن أبي غندر عمّن حدّثه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: كان الحسين بن عليّ عليهما السلام


1) - [في ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنبأ الحسن بن عليّ، أنا محمّد بن العبّاس، أناأحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد»، وفي بغية الطّلب: «أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن، عن أبي بكر محمّد بن عبدالباقي، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ، قال: أخبرنا محمّد بن العبّاس، قال: أخبرنا أحمد ابن معروف، قال: حدّثنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمّد بن سعد، قال»].

2) - [بغية الطّلب: «راقداً»].

3) - [في كنز العمّال والأسرار مكانه: «عن عائشة (مرفوعاً) إنّ ...»].

4) - [إلى هنا حكاه عنه في الأسرار].

5) [كنز العمّال: «فيا»].

6) [كنز العمّال: «فيا»].

ذات يوم في حجر النّبيّ صلى الله عليه و آله يلاعبه ويضاحكه، فقالت عائشة: يا رسول اللَّه! ما أشدّاعجابك بهذا الصّبيّ؟ فقال لها: ويلكِ، وكيف لا أحبّه ولا أعجب به وهو ثمرة فؤادي وقرّة عيني، أما إنّ امّتي ستقتله، فمَن زاره بعد وفاته كتب اللَّه له حجّة من حججي. قالت: يا رسول اللَّه! حجّة من حججك؟ قال: نعم، حجّتين من حججي، قالت: يا رسول اللَّه! حجّتين من حججك؟ قال: نعم، وأربعة. قال: فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتّى بلغ تسعين حجّة من حجج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بأعمارها. (1)

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 68 رقم 1

حدّثنا الصّائغ، قال: حدّثنا أحمد بن عمر العلّاف، قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن أ يّوب، عن عُمارة بن غزيّة، عن محمّد بن إبراهيم، عن أبي سلمة.

عن عائشة «أنّ رسول اللَّه أجلس حسيناً على فخذه، فجاءه جبريل عليه السلام، فقال: هذا ابنك؟ قال: نعم، قال: امّتك ستقتله بعدي، فدمعت عينا رسول اللَّه، قال: إن شئت أريتك تربة الأرض الّذي يُقتل بها، قال: نعم. فأتاه جبريل بتراب من تراب الطّفّ» (2).

لم يرو هذا الحديث عن أيّوب إلّاحمّاد الدّيناريّ (3).

الطّبراني، المعجم الأوسط، 7/ 170 رقم 6312

حدّثنا (4)أحمد بن رشدين المصريّ، ثنا عمرو بن خالد الحرّانيّ، حدّثنا ابن لهيعة،


1) - [راجع: «24/ بين فضل زيارة الحسين عليه السلام وفضل الحجّ المندوب»].

2) - الطّفّ: قال الحموي في معجم البلدان 4/ 36: «والطّفّ: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البريّة. فيها كان مقتل الحسين بن عليّ رضى الله عنه ...».

3) - الدّيناريّ: نسبة إلى جدِّه «دينار»، لأنّه حمّاد به سلمة بن دينار.

4) - [في الأمالي: «أبي العبّاس أحمد بن الحسن الكنى أسعده اللَّه، قال: أخبرنا الفقيه أحمد بن بابا الآذني قراءة عليه، قال: حدّثنا السّيّد الإمام رضى الله عنه، قال: أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبداللَّه بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال: أخبرنا أبو القاسم الطّبرانيّ، قال: حدّثنا»].

عن أبي الأسود، عن عروة بن الزّبير، (1)عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها، قالت: دخل الحسين بن عليّ رضى الله عنه على رسول اللَّه (2)وهو يوحى إليه (3)، فنزا على رسول اللَّه (4)وهو منكبّ ولعب (5)على ظهره، فقال جبريل لرسول اللَّه: أتحبّه يا محمّد؟ قال: « (6)يا جبريل (7)! وما لي لا أحبّ ابني»، قال: فإنّ امّتك ستقتله من بعدك. فمدّ جبريل عليه السلام يده، فأتاه بتربة بيضاء، فقال: في هذه الأرض يُقتل (8)ابنك هذا يا محمّد (9)واسمها الطّفّ.

فلمّا ذهب جبريل عليه السلام من عند رسول اللَّه (10)خرج رسول اللَّه (11)والتّربة (12)في يده (13)يبكي، فقال: «يا عائشة! إنّ جبريل عليه السلام أخبرني أنّ الحسين ابني مقتول في أرض الطّفّ، وإنّ امّتي ستفتتن (14)بعدي. ثمّ خرج إلى أصحابه، فيهم (15)عليّ، وأبو بكر، وعمر، وحذيفة، وعمّار، وأبو ذرّ رضي اللَّه عنهم، وهو يبكي، فقالوا: ما يبكيك يا رسول اللَّه؟ فقال: «أخبرني جبريل أنّ ابني الحسين يُقتل بعدي بأرض الطّفّ، وجاءني بهذه التّربة، وأخبرني (16)أنّ فيها مضجعه». (17)


1) - [من هنا حكاه في الحدائق الورديّة ومجمع الزّوائد وفضائل الخمسة].

2) [لم يرد في الأمالي].

3) - [الحدائق الورديّة: «عليه»].

4) [لم يرد في الأمالي].

5) - [في الأمالي: «فلعب»، وفي مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «وهو»].

6) [لم يرد في فضائل الخمسة].

7) [لم يرد في فضائل الخمسة].

8) [في الأمالي: «امّتك هذا»، وفي الحدائق الورديّة: «ابنك»، وفي مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «ابنك هذا»].

9) [في الأمالي: «امّتك هذا»، وفي الحدائق الورديّة: «ابنك»، وفي مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «ابنك هذا»].

10) [لم يرد في حول البكاء].

11) [لم يرد في حول البكاء].

12) - [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «والتزمه»].

13) - [أضاف في الحدائق الورديّة: «وهو»].

14) - [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة وحول البكاء: «ستفتن»].

15) - [في الأمالي: «منهم»، وفي الحدائق الورديّة: «ومنهم»].

16) - [في الأمالي والحدائق الورديّة: «فأخبرني جبرئيل عليه السلام»].

17) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ في الكبير والأوسط باختصار كثير، وأوّله: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أجلس حسيناً على فخذه، فجاءه جبريل، وفي إسناد الكبير ابن لهيعة، وفي إسناد الأوسط مَنْ لم أعرفه»].

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 107 رقم 2814/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 165- 166؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 301- 302؛ القندوزي، ينابيع المودّة (1)، 3/ 8؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 340- 341؛ دانشيار، حول البكاء، 38؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 2/ 118

محمّد بن إبراهيم، بإسناده، عن عائشة، قالت: أجلس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الحسين على فخذه، فأتاه جبرائيل عليه السلام، فقال له: [تحبّه؟

قال: ألا أحبّ ابني].

[قال:] يا محمّد، إنّ امّتك ستقتل ابنك هذا من بعدك.

فدمعت عينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.

فقال له جبرائيل عليه السلام: إن شئت أتيتك بتربة الأرض الّتي يُقتل فيها.

قال: نعم.

فأتاه بتراب من تراب الطّفّ.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 134 رقم 1074

حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه بن المطّلب- رضى الله عنه- [قال: حدّثنا أبو عبداللَّه جعفرابن محمّد بن جعفر]، قال: حدّثنا عبداللَّه بن عمر بن خطّاب الزّيّات، في سنة خمس وخمسين ومائتين، عن الحارث بن محمّد التّميميّ، قال: حدّثني محمّد بن سعد الواقديّ، قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: كان لنا مشربة، وكان النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إذا أراد لقاء جبرئيل- عليه السلام- لقيه فيها، فلقيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مرّة فيها، وأمرني أن لا يصعد إليه أحد، فدخل عليه الحسين بن عليّ عليهما السلام، فقال جبرئيل: من هذا؟ فقال رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله و سلم-: ابني، فأخذه النّبيّ، فأجلسه على فخذه. فقال له جبرئيل: أما إنّه سيُقتل. فقال رسول اللَّه: ومَنْ يقتله؟ قال: امّتك تقتله. قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: تقتله؟ قال: نعم، وإن شئت أخبرتك


1) - [حكاه في الينابيع باختصار كثير].

بالأرض الّتي يُقتل فيها، وأشار إلى الطّفّ بالعراق، وأخذ منه تربة حمراء، فأراه إيّاها، وقال: هذه من مصرعه. فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال له جبرئيل: يا رسول اللَّه! لا تبك، فسوف ينتقم اللَّه منهم بقائمكم أهل البيت. فقال رسول اللَّه: حبيبي جبرئيل، ومن قائمنا أهل البيت؟ قال: هو التّاسع من ولد الحسين، كذا أخبرني ربِّي جلّ جلاله إنّه سيخلق من صلب الحسين ولداً، وسمّاه عنده عليّاً خاضعاً للَّه خاشعاً؛ ثمّ يخرج من صلب عليّ ابنه [...]. (1)

الخزّاز، كفاية الأثر،/ 187- 188

وأنبأني أبو عبداللَّه الحافظ، إجازة، أنّ أبا الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى أخبره، حدّثنا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل السّلميّ، حدّثنا سعيد بن أبي مريم.

وأنبأني أبو عبدالرّحمان السُّلميّ أنّ أبا محمّد بن زياد السّعديّ أخبرهم: حدّثنا محمّدابن إسحاق بن خزيمة، حدّثنا أحمد بن عبداللَّه بن عبدالرّحيم البرقيّ (2)، حدّثنا سعيد، هو: ابن الحكم بن أبي مريم، قال: حدّثني يحيى بن أ يّوب، قال: حدّثني (3)ابن غزية (4)، وهو: عمارة، عن محمّد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبدالرّحمان، قال: كان لعائشة (5)مشربة، فكان (6)رسول اللَّه إذا أراد لقيا (7)جبريل لقيه فيها، فرقيها (8)مرّة من ذلك وأمر عائشة أن لا يطلع إليهم (9)أحد، قال: وكان رأس الدّرجة في حجرة عائشة، فدخل


1) - [راجع: «18/ الأئمّة من ولده عليه السلام»].

2) - [في الأمالي مكانه: «وبه قال: أخبرنا الحسن بن عليّ بن محمّد المقنعيّ بقراءتي عليه، قال: أخبرناأبو الحسين محمّد المظفّر بن موسى بن عيسى، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ المدائنيّ، قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبداللَّه بن عبدالرّحيم البرقيّ ...»، وفي جواهر العقدين وحول البكاء: «ابن البرقيّ ...»].

3) [الأمالي: «أبو عرفة»].

4) [الأمالي: «أبو عرفة»].

5) [في الأمالي: «زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله مشربة، كان»، وفي جواهر العقدين وحول البكاء: «زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله مشربة، فكان»].

6) [في الأمالي: «زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله مشربة، كان»، وفي جواهر العقدين وحول البكاء: «زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله مشربة، فكان»].

7) - [في الأمالي وجواهر العقدين وحول البكاء: «لقاء»].

8) - [جواهر العقدين: «فلقيه»].

9) - [في الأمالي: «عليهم»، وفي جواهر العقدين وحول البكاء: «إليه»].

حسين (1)بن عليّ، فرقي (2)ولم نعلم حتّى غشيها، فقال جبريل: مَنْ هذا؟ قال: ابني؛ فأخذه رسول اللَّه، فجعله على فخذه. قال جبريل عليه السلام: سيُقتل، تقتله (3)امّتك، فقال رسول اللَّه: امّتي؟ قال: نعم، وإن شئت أخبرتك (4)بالأرض الّتي يُقتل فيها. فأشار جبريل عليه السلام (5)إلى الطّفّ بالعراق، فأخذ (6)تربة حمراء، فأراه إيّاها. (7)هكذا رواه يحيى بن أيّوب، عن عُمارة بن غزية مرسلًا. ورواه إبراهيم بن أبي يحيى، عن عُمارة موصولًا، فقال: عن محمّد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة.

البيهقي، دلائل النّبوّة، 6/ 469- 470/ مثله الشّجري، الأمالي، 1/ 177- 178؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 404؛ دانشيار، حول البكاء،/ 37

أخبرنا ابن خشيش (8)، قال: أخبرنا محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا أبو الخليل العبّاس ابن خليل بن جابر الطّائي إمام حمص، قال: حدّثنا محمّد بن هاشم البعلبكيّ، قال: حدّثناسويد بن عبدالعزيز، عن داوود بن عيسى الكوفيّ، عن عمارة بن غزية (9)، عن محمّد ابن إبراهيم التّيميّ، عن أبي سلمة، عن عائشة: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أجلس حسيناً على فخذه، فجعل يقبّله، فقال جبرئيل: أتحبّ ابنك هذا؟ قال: نعم. قال: فإنّ امّتك ستقتله بعدك؛ فدمعت عينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال له: إن شئت أريتك من تربته الّتي يُقتل


1) - [الأمالي: «الحسين»].

2) - [في جواهر العقدين وحول البكاء: «فرقاه»].

3) - [لم يرد في حول البكاء].

4) - [الأمالي: «خبّرتك»].

5) - [أضاف في الأمالي وجواهر العقدين وحول البكاء: «بيده»].

6) - [أضاف في جواهر العقدين وحول البكاء: «منه»].

7) - [إلى هنا حكاه في الأمالي وجواهر العقدين وحول البكاء، وأضاف في جواهر العقدين وحول البكاء: « (وذكر السّيّد محمود المدنيّ في الصّراط السّوى وقال) وأخرجه ابن سعد كذلك، وزاد: وقال: هذه من تربة مصرعه»].

8) - [البحار: «ابن حشيش»].

9) - [في البحار والعوالم: «عرية»].

عليها؟ قال: نعم، فأراه جبرئيل عليه السلام تراباً من تراب الأرض الّتي يُقتل عليها، وقال: تُدعى الطّفّ.

الطّوسي، الأمالي،/ 316- 317 رقم 642/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 230- 231؛ البحراني، العوالم، 17/ 126

وبهذا الإسناد [أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد البيهقيّ، أخبرناوالدي أحمد بن الحسين البيهقيّ] عن أبي عبداللَّه الحافظ، أخبرنا أحمد بن عليّ المقريّ، حدّثنامحمّد بن عبدالوهّاب، حدّثني أبي عبدالوهّاب بن حبيب، حدّثني إبراهيم بن أبي يحيى المدنيّ، عن عمارة بن يزيد، عن محمّد بن إبراهيم التّيميّ، عن أبي سلمة، عن عائشة: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أجلس حسيناً على فخذه، فجاء جبرئيل إليه، فقال: هذا ابنك؟ قال: نعم. قال: أمّا إنّ امّتك ستقتله بعدك، فدمعت عينا رسول اللَّه، فقال جبرئيل: إن شئت أريتك الأرض الّتي يُقتل فيها، قال: نعم. فأراه جبرئيل تراباً من تراب الطّفّ.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 159

وعن يحيى بن عبدالرّحمان بن أبي لبينة، عن جدّه محمّد بن عبدالرّحمان، قال: بينارسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بيت عائشة رضي اللَّه عنها رقدة القائلة، إذا استيقظ وهو يبكي، فقالت عائشة: ما يبكيك يا رسول بأبي أنت وامِّي؟ قال: يبكيني أنّ جبرئيل أتاني، فقال: أبسط يدك يا محمّد، فإنّ هذه تربة من تلال يُقتل بها ابنك الحسين، يقتله رجل من امّتك. قالت عائشة: ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله يحدِّثني وأ نّه ليبكي ويقول: مَنْ ذا من امّتي، مَنْ ذامن امّتي، مَنْ ذا من امّتي؟ مَنْ يقتل حسيناً من بعدي؟

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 58

أخرج (1)ابن سعد و (2)الطّبرانيّ عن عائشة أنّ النّبيّ قال: أخبرني جبريل أنّ ابني الحسين يُقتل بعدي بأرض الطّفّ، وجاءني بهذه التّربة، فأخبرني أنّ فيها مضجعه. (3)

جهرمى، ترجمه صواعق المحرقة،/ 335 رقم 28


1) [لم يرد في فضائل الخمسة].

2) [لم يرد في فضائل الخمسة].

3) - ابن سعد و طبرانى از عايشه (رضى اللَّه عنها) روايت كردند كه پيغامبرفرمود كه: جبرئيل عليه السلام مرا خبر داد كه پسر من حسين كشته خواهد شد در زمين طف و خاك آن زمين نزد من آورد و خبر داد مرا كه در آن زمين خوابگاه او خواهد گشت.

ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 115 رقم 28/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 10؛ مثله المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 123؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 82؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (1)، 3/ 338؛ دانشيار، حول البكاء،/ 104

(وأخرج) [ابن سعد] أيضاً أ نّه كان له مشربة درجتها في حجرة عائشة، يرقى إليهاإذا أراد، لقيا (2)جبريل فرقى إليها، وأمر عائشة أن لا يطّلع إليها أحد، فرقى حسين ولم تعلم به، فقال جبريل: مَنْ هذا؟ قال: ابني، فأخذه رسول اللَّه، فجعله على فخذه، فقال جبريل: ستقتله امّتك. فقال: ابني؟ قال: نعم، وإن شئت أخبرتك الأرض الّتي يُقتل فيها. فأشار جبريل بيده إلى الطّفّ بالعراق، فأخذ منها تربة حمراء، فأراه إيّاها، وقال: هذه من تربة مصرعه. (3)

آن حضرت فرمود كه: «اين پسر من است.»

پس او را گرفته بر ران نشانيد، جبرائيل گفت: «زود باشد كه امت تو اين را به قتل آرند.»

پس آن حضرت فرمود: «پسر من؟»

جبرائيل گفت: «بلى، و اگر خواهى آن زمين مقتل وى بنمايم تورا.»

پس جبرائيل اشارت به زمين طف كرد، يعنى كربلا كه در كوفه واقع است. پس دست دراز كرده، مشتى خاك سرخ از آن زمين بر گرفت و به آن حضرت نموده و گفت: «اين خاك آن زمين است كه مقتل وى خواهد بود.»

جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 337

ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 115/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 338


1) - [حكاه عنه في فضائل الخمسة عن كنز العمّال].

2) - [فضائل الخمسة: «لقاء»].

3) - ملاء روايت كرد كه آن حضرت در حجره عايشه غرفه داشت كه وقت ملاقات جبرائيل به آن غرفه تشريف مى فرمود، چون به آن غرفه تشريف برد عايشه را امر فرمود كه هيچ كس را نگذارد كه نزد آن حضرت عليه السلام رود، آن گاه حسين عليه السلام بى آن كه كس را خبردار سازد و عايشه با خبر شود به آن موضع رفت، جبرائيل گفت: «اين شخص كيست؟»

ورُوي في بعض الأخبار أنّ رسول اللَّه كان نائماً في بيت عائشة وقت القائلة، فاستيقظمن نومه وهو يبكي، فقالت له عائشة: ما يبكيك يا رسول اللَّه، فداك أبي وامِّي ونفسي؟ قال لها: إنّ جبرئيل أتاني في نومي، وقال: ابسط يدك يا محمّد، فناولني قبضة من تراب أحمر وقال لي: هذه تربة من أرض كربلاء، يُقتل فيها ابنك الحسين عليه السلام، تقتله امّتك يامحمّد. قالت عائشة: فجعل النّبيّ يحدّثني وهو يبكي ويقول: مَنْ ذا يقتل ابني حسينا، من ذا يقتل قرّة عيني حسينا، لا أناله اللَّه شفاعتي يوم القيامة. ثمّ قالت عائشة: واللَّه لقدقال لي رسول اللَّه: ادعِ لي ابنتي فاطمة الزّهراء، فأسرعت إليها، فجاءت وهي تقود ابنيهاالحسن والحسين، كلّ واحد منهما بيد، وجاء عليّ عليه السلام يمشي خلفهما حتّى دخلوا حجرةالنّبيّ صلى الله عليه و آله، فأجلس عليّاً عن يمينه، وأجلس فاطمة عن شماله، وأجلس الحسنين بين يديه، ثمّ تناول كساء خيبرياً، فلفّهم فيه جميعاً، وأخذ بيده اليمنى طرفاً من الكساء، وبيده اليسرى الطّرف الآخر، ورفع رأسه إلى نحو السّماء وقال: اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي، اللَّهمّ أذهب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً، حتّى قالها ثلاث مرّات. فقالت عائشة: ثمّ جاءت جارية فاطمة ومعها إناء فيه عصيدة وخبز في طبق، فوضعته بين أيديهم، فجعلوايأكلون جميعاً والنّبيّ يقول لهم: كلوا هنيئاً مريئاً، قد أذهب اللَّه عنكم الرِّجس وطهِّركم تطهيراً. (1)

فقال: «أي عائشة! ألا أعجبكِ، لقد دخل عليَّ أنفاً ملك ما دخل عليَّ قطّ. فقال: إنّ ابنك هذا مقتول، وإن شئت أريتك من التّربة الّتي يُقتل بها، فتناول تراباً أحمر، فأخذته امّ سلمة، فخزنته في قارورة، فأخرجته يوم قُتل وهو دم».

چون خبر قتل حسين عليه السلام را بداد، نمودار كرد آن زمينى را كه در آن شهيد مى شود. و از آن زمين قبضه خاكى سرخ مقبوض داشت. ام سلمه آن خاك را از رسول خدا بگرفت و در قاروره مضبوط ساخت. چون روز قتل حسين عليه السلام آن خاك را برآورد، خون بود.

زينب بنت جحش نيز بدين گونه روايت كرده است.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 287

الطّريحي، المنتخب، 2/ 320- 321


1) - و ديگر عبدالصمد بن احمد سند به عايشه مى رساند كه گفت: داخل شد بر رسول خدا حسين و هنوز كودكى بود.

أخرج الحافظ الدّارقطنيّ في الجزء الخامس من (علل الحديث)، قال: حدّثنا جعفرابن محمّد بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعيّ، حدّثنا أبي، حدّثناأبو الحسين العكليّ، حدّثنا شعبة بن عمارة بن غزية الأنصاريّ، عن أبيه محمّد بن إبراهيم ابن الحارث التّيميّ، عن عائشة: إنّ رسول اللَّه قال لها وهو مع جبريل في البيت، فقال: عليكِ الباب، فغفلت، فدخل حسين بن عليّ، فضمّه رسول اللَّه إليه، فقال: ابنك؟ قال: نعم، قال: أما إنّ امّتك ستقتله، قال: فدمعت عينا النّبيّ، فقال: أتحبّ أن أريك التربة الّتي يُقتل فيها؟ فتناول الطّفّ، فإذا تربة حمراء.

حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد، حدّثنا زيد بن الحباب أبو الحسين، حدّثنا سفيان بن عمارة الأنصاريّ، عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث، عن عائشة، عن النّبيّ نحوه، ولم يقل: عن أبيه- قال: سعيد بن عمارة الأنصاريّ، ولاينسبه ولا يقول فيه عن- أبيه، وهو الصّحيح.

دانشيار، حول البكاء،/ 39- 40

رؤيا هند وتعبير النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لذلك

ابن عبّاس: سألت هند عائشة أن تسأل النّبيّ تعبير رؤيا (1)، فقال صلى الله عليه و آله: قولي لهافلتقصص رؤياها، فقالت: رأيت كأنّ الشّمس قد طلعت من فوقي والقمر قد خرج من مخرجي وكأنّ كوكباً قد (2)خرج من القمر أسود، فشدّ على شمس خرجت من الشّمس أصغر من الشّمس، فابتلعها (3)، فاسودّ الافق لابتلاعها (4)، ثمّ رأيت كواكب بدت من السّماء وكواكب مسودّة في الأرض، إلّاأنّ المسودّة أحاطت بأُفق الأرض من كلّ مكان. فاكتحلت عين رسول اللَّه بدموعه، ثمّ قال: هي هند (5)، اخرجي يا عدوّة اللَّه، مرّتين، فقدجددتِ عليَّ أحزاني، ونعيتِ إليّ (6)أحبابي.

فلمّا خرجت، قال: اللَّهمّ العنها والعن نسلها. فسئل عن تعبيرها (7)، فقال: أمّا الشّمس الّتي طلعت عليها فعليّ بن أبي طالب، والكواكب الّذي خرج (8)من القمر (9)أسود فهومعاوية، مفتون فاسق جاحد للَّه، وتلك الظّلمة الّتي زعمت، ورأت كوكباً يخرج من القمر أسود فشدّ على شمس خرجت من الشّمس أصغر من الشّمس فابتلعتها (10)فاسودّت؛ فذلك ابني الحسين، يقتله ابن معاوية، فتسودّ الشّمس ويظلم الافق، وأمّا الكواكب


1) - [تظلّم الزّهراء: «رؤياها»].

2) - [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم].

3) - [في تظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «فابتلعتها»].

4) - [تظلّم الزّهراء: «بابتلاعها»].

5) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

6) - [تظلّم الزّهراء: «لي»].

7) - [في البحار وتظلّم الزّهراء: «تفسيرها»].

8) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «كالقمر»].

9) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «كالقمر»].

10) - [في البحار والعوالم: «فابتلعها»].

(1)المسودّة في الأرض أحاطت الأرض (2)من كلّ مكان فتلك بنو اميّة. (3)

چشم رسول خدا اشكين شد و دو بار به هند فرمود: «اى دشمن خدا! بيرون رو كه غم هاى مرا تازه كردى و خبر مرگ دوستانم را به من رساندى.»

چون بيرون رفت، فرمود: «بارخدايا! اورا لعنت كن و نسلش را لعنت كن.»

و از تعبير خواب پرسش شد، فرمود: «آن آفتابى كه بر او تابيده على بن ابى طالب است. آن ستاره سياهى كه از ماه بيرون شده، معاويه گمراه و فاسق و منكر خداست. آن ظلمتى كه در خواب ديده به صورت ستاره از ماه بيرون شد و بر آفتاب كوچكى كه از آفتاب بيرون شده حمله برد و آن را بلعيد و سياه شد، آن آفتاب مورد حمله، فرزندم حسين است كه پسر معاويه اورا مى كشد و آفتاب سياه مى شود و افق تاريك مى گردد، و آن ستاره هاى سياهى كه سراسر افق را مى گيرند، بنو اميه هستند.»

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 20- 21

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 72/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 263؛ البحراني، العوالم، 17/ 136- 137؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 105- 106؛ القمي، نفس المهموم،/ 59- 60

رُوي إنّ هند امّ معاوية جاءت إلى دار الرّسول (4)صلى الله عليه و آله عند وقت الصّبح، فدخلت وجلست إلى جنب (5)عائشة وقالت لها: يا (6)ابنة أبي بكر (7)! رأيت رؤيا عجيبة وأريد أن


1) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «السّود في الأرض أحاطت بالأرض»، وفي نفس المهموم: «المسودّة في الأرض أحاطت بالأرض»].

2) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «السّود في الأرض أحاطت بالأرض»، وفي نفس المهموم: «المسودّة في الأرض أحاطت بالأرض»].

3) - به سند متصل به شيخ المحدثين محمد بن على بن شهرآشوب سروى نوّر اللَّه مرقده السنى از ابن عباس گفت: هند از عايشه درخواست كرد كه تعبير خوابش را از رسول خدا صلى الله عليه و آله بپرسد. فرمود: «به او بگويد تا خوابش را نقل كند.» گفت: «خواب ديدم كه آفتاب از بالاى سرم برآمد و ماه از درونم بيرون شد و ستاره سياهى از ماه درآمد و بر آفتاب حمله كرد و از آفتاب ستاره كوچك ترى درآمد. آن را بلعيد و بر اثر آن سراسر افق سياه شد. سپس ديدم، ستارگانى از آسمان هويدا شد و ستارگان سياهى هم بر زمين است، جز آن كه اين ستاره هاى سياه زمين در هر جا افق را احاطه كرده اند.»

4) - [مدينة المعاجز: «رسول اللَّه»].

5) - [مدينة المعاجز: «جانب»].

6) [مدينة المعاجز: «بنت أبي بكر إنِّي»].

7) [مدينة المعاجز: «بنت أبي بكر إنِّي»].

أقصّها عليكِ لتقصِّيها (1)على رسول اللَّه- وذلك قبل إسلام ولدها معاوية- فقالت لهاعائشة: خبِّريني بها حتّى أخبر بها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. فقالت: إنّي رأيت في نومي شمساًمشرقة على الدّنيا كلّها، فولد من تلك الشّمس قمر، فأشرق نوره على الدّنيا كلّها، ثمّ ولد (2)ذلك القمر نجمان زاهران، قد أزهر من نورهما المشرق والمغرب، فبينما أنا كذلك، إذبدت سحابة سوداء مظلمة كأ نّها اللّيل المظلم، فولد من تلك السّحابة السّوداء حيّةرقطاء، فدبّت الحيّة إلى النّجمين، فابتلعتهما، فجعل النّاس يبكون ويتأسّفون على ذينك النّجمين، قال: فجاءت عائشة إلى النّبيّ وقصّت الرّؤيا عليه، فلمّا سمع النّبيّ صلى الله عليه و آله كلامهاتغيّر لونه واستعبر وبكى، فقال: يا عائشة! أمّا الشّمس المشرقة فأنا، وأمّا القمر فهي فاطمة ابنتي، وأمّا النّجمان فهما الحسن والحسين عليهما السلام، وأمّا السّحابة السّوداء فهي معاوية، وأمّا الحيّة الرّقطاء فهي يزيد (3)بن معاوية (4).

وكان الأمر كما قال صلى الله عليه و آله، فإنّه لمّا توفِّي الرّسول (5)صلى الله عليه و آله نهض معاوية إلى حرب عليّ عليه السلام ولازم حربه ثمانين شهراً حتّى هلك من الفريقين خلق كثير، ثمّ أنّ معاوية استمرّ مع قومه على سبّ عليّ ثمانين شهراً (6)، ثمّ لم يكفّه حتّى توصّل إلى سمّ الحسن عليه السلام، ولمّاهلك معاوية تولّى الأمر ولده يزيد لعنه اللَّه تعالى، فنهض إلى حرب الحسين عليه السلام وبالغ في قتاله وقتال رجاله، وذبح أطفاله، وسبي عياله، ونهب أمواله. (7)

چون رخصت يافت، به خدمت حضرت آمد و عرض كرد كه: «در خواب ديدم كه آفتابى از بالاى سر من طالع شد، و از آن آفتاب آفتاب ديگر بيرون آمد، و ماه سياهى از فرج من بيرون آمد، و از آن ماه ستاره سياهى بيرون آمد، و آن ستاره سياه بر آن آفتابى كه بيرون آمد، حمله كرد و آن را فرو برد. پس جميع افق آسمان سياه شد. و ستاره ها ديدم كه از آسمان ظاهر شدند. و ستاره هاى سياه ديدم كه در زمين نيز پيدا شدند. و جميع آفاق زمين را گرفتند.»

چون حضرت اين خواب را شنيد، آب از ديده مباركش ريخت و دو مرتبه فرمود: «بيرون رو اى دشمن خدا كه اندوه مرا تازه كردى و خبر مرگ دوستان مرا به من دادى.»

چون آن ملعونه بيرون رفت، حضرت فرمود كه: «خداوندا! لعنت كن او را و لعنت كن فرزندان او را.»

چون از حضرت پرسيدند از تعبير آن خواب، حضرت فرمود كه: «آن آفتاب اول كه طالع شد، خورشيد برج امامت على بن ابى طالب است، و آن ماه سياه كه از فرج آن ملعونه بيرون آمد، معاويه فاسق منكر خدا و رسول است كه عالم را به ضلالت خواهد افكند. و آن ستاره سياه كه ديده بود كه از ماه سياه بيرون آمد و بر آفتاب كوچك حمله كرد و اورا فرو برد، يزيد پسر معاويه است كه با فرزند من حسين جنگ خواهد كرد و اورا شهيد خواهد كرد. و در روز شهادت او آفتاب تيره خواهد شد، و آفاق آسمان تيره خواهد شد و تيرگى كفر و ضلالت آفاق جهان را فرو خواهد گرفت. و آن ستاره هاى سياه كه ديده بود در زمين پهن خواهند شد، منافقان بنى اميه اند كه زمين را احاطه خواهند كرد.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 553- 554

و ديگر در مناقب ابن شهرآشوب و جلاء العيون مسطور است كه: هند مادر معاويه خوابى ديد و به نزد عايشه آمد و خواستار شد كه خواب خويش را به عرض رسول خدا رساند. چون رخصت يافت، حاضر شد و به عرض رسانيد كه: «در خواب ديدم كه آفتابى بر فراز سر من پديدار شد، و از آن آفتاب آفتابى ديگر آشكار گشت. و ماهى سياه فام از فرج من بيرون شد، و از آن ماه سياه ستاره اى تاريك بزاد. و آن ستاره بر آن آفتاب ثانى كه از آفتاب نخستين زاد، حمله افكند و آن را ببلعيد. پس آسمان ظلمتكده گشت و ستاره هاى سياه پديدار شد كه جهان را فرو گرفت.»

چون رسول خداى اين كلمات را اصغا فرمود، آب در چشم مبارك بگردانيد.

ثمّ قال: «هند اخرجي يا عدوّة اللَّه، مرّتين، فقد جدّدتِ عليَّ أحزاني، ونعيتِ إليّ أحبابي».

پس روى به هند آورد و دو كرّت فرمود: «اى دشمن خداى بيرون شو! همانا تازه كردى اندوه مرا، و خبر مرگ دوستان مرا به من آوردى.»

چون هند بيرون شد، فرمود: «اللَّهمّ العنها والعن نسلها».

چون از تعبير خواب پرسش كردند، فرمود: «آفتاب نخستين على و ثانى حسين بن على است. و آن ماه سياه معاويه و آن ستاره تاريك پسرش يزيد است كه با فرزند من حسين قتال خواهد داد و اورا شهيد خواهد كرد. و هنگام شهادت او، آفتاب سياه و آسمان تيره خواهد گشت و تيرگى جهان را فرو خواهد گرفت. و آن ستارگان سياه بنى اميه اند كه بر جهانيان مستولى خواهند شد.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 308

و ديگر در مدينة المعاجز مسطور است كه: هند جگر خواره مادر معاويه، صبحگاهى به خانه رسول خداى درآمد و عايشه را گفت: «خوابى عجيب دوش ديدم. مگر بتوانى به عرض رسول خدا برسانى و تعبير آن را باز دانى و مرا آگهى دهى. همانا در خواب ديدم شمسى مشرق كه بر همه جهان مشرف بود. و از آن شمس قمرى بزاد كه جهان را در نور خود فرا گرفت. و از آن قمر دو ستاره روشن بزاد كه از مشرق تا مغرب محفوف نور ايشان گشت. آن گاه سحابى تاريك چون شبى مظلم باديد گشت و متولد شد از آن ابر سياه مارى سياه. و نرم نرم به سوى آن دو ستاره همى رفت تا هر دوان را ببلعيد و مردمان در حرمان آن دو ستاره تابان بگريستند و قرين حزن و اسف گشتند.»

عايشه اين قصه را به حضرت رسول معروض داشت. رنگ رخسار آن حضرت ديگرگون گشت و سخت بگريست.

وقال: «يا عائشة! أمّا الشّمس المشرقة فأنا، وأمّا القمر فهو فاطمة ابنتي، وأمّا النّجمان فهو الحسن والحسين، وأمّا السّحابة السّوداء فهو معاوية، وأمّا الحيّة فهو يزيد لعنه اللَّه».

فرمود: «اى عايشه! آن آفتاب روشن منم، و آن ماه فاطمه دختر من است، و آن دو ستاره حسن و حسين اند، و آن ابر سياه معاويه است، و آن مار سياه يزيد عليه اللعنه است.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 61- 62

الطّريحي، المنتخب،/ 226/ مثله السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 4/ 58- 60


1) - [مدينة المعاجز: «لتقصِّي»»].

2) - [أضاف في مدينة المعاجز: «من»].

3) [لم يرد في مدينة المعاجز].

4) [لم يرد في مدينة المعاجز].

5) - [مدينة المعاجز: «رسول اللَّه»].

6) - [مدينة المعاجز: «سنة»].

7) - ابن شهرآشوب از ابن عباس روايت كرده است كه: هند مادر معاويه از عايشه سؤال كرد كه: «خوابى ديده ام، مى خواهم كه به حضرت رسالت عرض كنم. تو از حضرت رخصت بطلب.»

رؤيا أمير المؤمنين عليه السلام قائلًا ينشد رثاء الحسين عليه السلام

رأى أمير المؤمنين في المنام قائلًا يقول:

إذا ذكر القلب رهط النّبيّ *** وسبي النِّساء وهتك السّتر

وذبح الصّبيّ وقتل الوصيّ *** وقتل الشّبّير (1)وسمّ الشّبّر

ترقرق في العين ماء الفؤاد *** وتجري (2)على الخدّ منه الدّرر

فيا قلب صبراً على حزنهم *** فعند البلايا تكون العبر

ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 209/ عنه: المجلسي، البحار، 27/ 209- 210


1) - [البحار: «شبّير»].

2) - [البحار: «يجري»].

إخبار أمير المؤمنين عليه السلام صحابته بشهادة الحسين عليه السلام

قال: أخبرنا عبيداللَّه (1)بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هاني،

عن عليّ قال: ليقتلنّ (2)الحسين بن عليّ قتلًا، وإنِّي لأعرف تربة الأرض (3)الّتي يُقتل بها، يُقتل بغربة (4)قريب من النّهرين.

ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 48 رقم 275/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 197، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 188 رقم 238، تهذيب ابن بدران، 4/ 326؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2603

قال ابن عبّاس: فلمّا رجع عليّ رضى الله عنه من صفّين وفرغ من أهل النّهروان دخل عليه الأعور الهمدانيّ، فقال له عليّ رضى الله عنه: يا حارث! أعلمتَ أ نّي منذ البارحة كئيب حزين فزع وجل؟ فقال الحارث: ولِمَ ذاك يا أمير المؤمنين؟ أندماً منك على قتال أهل الشّام وأهل البصرة والنّهروان؟ فقال: لا، ويحك يا حارث! وإنّي بذلك مسرور، ولكنِّي رأيت في منامي أرض كربلاء، ورأيت ابني الحسين مذبوحاً مطروحاً على وجه الأرض، ورأيت الأشجار منكبّة، والسّماء مصدعة، والرّحال متطامنة؛ وسمعت منادياً ينادي بين السّماءوالأرض وهو يقول: أفزعتمونا يا قتلة الحسين أفزعكم اللَّه وقتلكم! ثمّ إنِّي انتبهت وأنامنه على وجل لما رأيت؛ فقال له الحارث: كلّا يا أمير المؤمنين! لا يكون إلّاخيراً، فقال


1) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو بكر الأنصاريّ، أنا أبو محمّد الجوهريّ، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، قال: وأنا ابن سعد، أنا عبيداللَّه ...»، وفي بغية الطّلب: «أنبأنا أحمد بن أزهر بن السّبّاك في كتابه عن أبي بكر محمّد عبدالباقي الأنصاريّ، قال: أخبرنا أبو محمّد الجوهريّ، قال: أخبرنا أبو عمر بن حيّويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدّثنا الحسين بن الفهم، قال: أخبرنا محمّد بن سعد، قال: أخبرنا عبداللَّه ...»].

2) - [ابن عساكر: «ليقتل»].

3) - [في التّهذيب مكانه: «وكان يقول: إنِّي لأعرف التّربة من الأرض ...»].

4) - [في ط المحمودي والتّهذيب وبغية الطّلب: «بقرية»، وفي تاريخ دمشق: «بقرب»].

له عليّ رضى الله عنه: هيهات يا حارث! سبقت كلمة اللَّه ونفذ قضاؤه، وقد أخبرني حبيبي محمّد (صلي الله عليه و آله) أنّ ابني يقتله يزيد- زاده اللَّه في النّار عذاباً-.

ابن أعثم، الفتوح، 2/ 465- 466

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا سعد بن (1)وهب الواسطيّ، ثنا جعفر بن سليمان، عن (2)شبيل بن غزرة، عن أبي حبرة (3)، قال (4): صحبت عليّاً رضى الله عنه حتّى أتى الكوفة، فصعدالمنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: كيف أنتم إذا نزل بذرِّيّة (5)نبيّكم بين ظهرانيكم؟ قالوا: إذاً نبلى (6)اللَّه فيهم بلاءً حسناً، فقال: والّذي نفسي بيده لينزلنّ بين ظهرانيكم ولتخرجنّ إليهم، فلتقتلنّهم (7)، ثمّ أقبل يقول:

(8)هم أوردوهم بالغرور (9)وعرّدوا (10)*** أحبوا نجاة لا نجاة ولا عذر (11)(12)

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 110 رقم 2823/ عنه: الشّجري، الأمالي، 2/ 82؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 306؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 344

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا عبداللَّه بن الحكم بن أبي زياد وأحمد بن يحيى الصّوفيّ، قالا: ثنا عبيداللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هاني بن هاني، (13)عن عليّ رضى الله عنه، قال: ليقتلنّ الحسين [قتلًا]، وإنِّي لأعرف التّربة الّتي يُقتل فيها قريباً


1) - [في الأمالي مكانه: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان الطّبرانيّ، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، قال: حدّثنا سعيد بن ...»].

2) [خ ل: شبيل بن عزرة، عن أبي حبرة، الأمالي: «شبل، عن عروة، عن أبي جبرة»].

3) [خ ل: شبيل بن عزرة، عن أبي حبرة، الأمالي: «شبل، عن عروة، عن أبي جبرة»].

4) - [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة مكانه: «وعن أبي خيرة قال ...»].

5) - [فضائل الخمسة: «ذرِّيّة»].

6) - [زاد في فضائل الخمسة: «في»].

7) - [الأمالي: «فليقتلنّكم»].

8) [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة:

9) [الأمالي: «غروراً»].

10) [الأمالي: «غروراً»].

11) [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «هم أوردوه بالغرور وغرّدوا (غرّروا) *** أجيبوا دعاه لا نجاة ولا عذرا»]

12) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ وفيه سعد بن وهب متأخّر ولم أعرفه وبقيّة رجاله ثقات»].

13) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

من النّهرين. (1)

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 110- 111 رقم 2824/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 305

وحدّثني محمّد بن جعفر الرّزّاز، عن خاله محمّد بن الحسين، عن نصر بن مزاحم، عن (2)عمر (3)بن سعد (4)، عن يزيد بن إسحاق، عن هاني بن (5)هاني، عن عليّ عليه السلام، قال: ليُقتل الحسين قتلًا، وإنِّي لأعرف تربة الأرض الّتي يُقتل عليها قريباً من النّهرين.

حدّثني أبي، عن سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن الحسين بإسناده مثله.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 72 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 429؛ المجلسي، البحار، 44/ 262؛ البحراني، العوالم، 17/ 149

حدّثني أبي رحمه الله وجماعة مشايخنا عليّ بن الحسين ومحمّد بن الحسن، عن سعد بن عبداللَّه، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن الحسن الميثميّ، عن عليّ الأزرق، عن الحسن ابن الحكم النّخعيّ، عن رجل قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام في الرّحبة وهو يتلو هذه الآية: «فما بَكَت عليهم السّماء والأرض وما كانوا منظرين»، وخرج عليه الحسين من بعض أبواب المسجد، فقال: أما أنّ هذا سيُقتل وتبكي عليه السّماء والأرض. (6)

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 88 رقم 1

وعنهما بهذا الإسناد [أبي وعليّ بن الحسين، وجماعة مشايخى، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ]، عن أبي سعيد العصفريّ، عن حمّاد بن أ يّوب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهما السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يُقبَر ابني بأرض (7)


1) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني ورجاله ثقات»].

2) [في البحار والعوالم: «عمرو بن سعيد»].

3) - [في إثبات الهداة مكانه: «بالإسناد عن عمر ...»].

4) [في البحار والعوالم: «عمرو بن سعيد»].

5) - [زاد في إثبات الهداة: «أبي»].

6) - [راجع: «الإمام عليه السلام في تأويل القرآن، الدّخان: 44/ 29»].

7) - [البحار: «في أرض»].

يقال لها كربلاء، هي البقعة الّتي (1)كانت فيها (2)قبّة (3)الإسلام الّتي نجّى اللَّه عليها المؤمنين (4)الّذين آمنوا مع نوح في الطّوفان.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 269 رقم 8/ عنه: المجلسي، البحار، 98/ 109؛ مثله القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 369- 370

وحدّثني محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن أبي داوود، عن سعد، عن أبي عمر الجلّاب (5)، عن الحارث الأعور، قال: قال عليّ عليه السلام: بأبي وامِّي، الحسين المقتول بظهر الكوفة، واللَّه لكأنِّي أنظر إلى الوحش مادّةأعناقها على قبره من أنواع الوحش، يبكونه ويرثونه ليلًا حتّى الصّباح، فإذا كان ذلك فإيّاكم والجفاء.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 291 رقم 3

أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد ابن عقدة الكوفيّ، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الدّينوريّ، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن الكوفيّ، عن عميرة بنت أوس، قالت: حدّثني جدّي الحصين ابن عبدالرّحمان، عن أبيه، عن جدِّه عمرو بن سعيد، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أ نّه قال يوماً لحذيفة بن اليمان: «يا حذيفة! لا تحدِّث النّاس بما لا يعلمون فيطغواويكفروا، إنّ من العلم صعباً شديداً محملهُ، لو حملته الجبال عجزت عن حمله، إنّ علمناأهل البيت سينكر ويبطّل وتُقتل رواته ويساء إلى من يتلوه بغياً وحسداً لما فضّل اللَّه به عترة الوصيّ وصيّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.

يا ابن اليمان! إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تفل في فمي وأمرّ يده على صدري، وقال: «اللَّهمّ أعط خليفتي ووصيِّي، وقاضي دَيني، ومنجز وعدي وأمانتي، ووليِّي وناصري على عدوّك


1) [البحار: «كان عليها»].

2) [البحار: «كان عليها»].

3) - [في تظلّم الزّهراء مكانه: «وروى فيه [نوادر الكتاب] وفيها أي في كربلاء قبّة ...»].

4) - [تظلّم الزّهراء: «المؤمنون»].

5) - كذا في بعض النّسخ، وفي آخر سعد: أبي عمرو الجلّاب، وفي بعض آخر: سعد، عن أبي عمرو الجلّاب. الصّحيح سعد بن أبي عمرو الجلّاب، وما في النّسخ تصحيف واضح.

وعدوِّي، ومفرّج الكرب عن وجهي- ما أعطيت آدم من العلم، وما أعطيت نوحاً من الحلم، وإبراهيم من العترة الطّيِّبة والسّماحة، وما أعطيت أ يّوب من الصّبر عند البلاء، وما أعطيت داوود من الشّدّة عند منازلة الأقران، وما أعطيت سليمان من الفهم، اللَّهمّ لاتخف عن عليّ شيئاً من الدّنيا حتّى تجعلها كلّها بين عينيه مثل المائدة الصّغيرة بين يديه، اللَّهمّ أعطه جلادة موسى، واجعل في نسله شبيه عيسى عليه السلام، اللَّهمّ إنّك خليفتي عليه وعلى عترته وذرِّيّته [الطّيِّبة] المطهّرة الّتي أذهبت عنها الرِّجس [والنّجس]، وصرفت عنها ملامسة الشّياطين، اللَّهمّ إن بغت قريش عليه، وقدّمت غيره عليه، فاجعله بمنزلةهارون من موسى إذ غاب [عنه موسى]. ثمّ قال لي: يا عليّ! كم في وُلدك [من ولد] فاضل يُقتل والنّاس قيام ينظرون لا يغيرون!! فقبّحت امّة ترى أولاد نبيّها يُقتلون ظلماًوهم لا يغيرون، إنّ القاتل والآمر والشّاهد الّذي لا يغير كلّهم في الإثم واللّعان سواءمشتركون».

يا ابن اليمان! إنّ قريشاً لا تنشرح صدورها، ولا ترضى قلوبها، ولا تجري ألسنتهاببيعة عليّ وموالاته إلّاعلى الكره [والعمى] والصّغار، يا ابن اليمان! ستبايع قريش عليّاً، ثمّ تنكث عليه وتحاربه وتناضله وترميه بالعظائم، وبعد عليّ يلي الحسن وسينكث عليه، ثمّ يلي الحسين فتقتله امّة جدّه، فلعنت امّة تقتل ابن بنت نبيّها ولا تعزّ من امّة، ولعن القائد لها والمرتّب لفاسقها، فوَ الّذي نفس عليّ بيده لا تزال هذه الامّة بعد قتل الحسين ابني في ضلال وظلم وعسف وجور واختلاف في الدِّين، وتغيير وتبديل لما أنزل اللَّه في كتابه، وإظهار البدع، وإبطال السّنن، واختلال وقياس مشتبهات، وترك محكمات حتّى تنسلخ من الإسلام وتدخل في العمى والتّلدّد والتّكسّع، ما لك يا بني اميّة! لا هُديت يابني اميّة، وما لك يا بني العبّاس! لك الأتعاس، فما في بني اميّة إلّاظالم، ولا في بني العبّاس إلّا معتد متمرّد على اللَّه بالمعاصي، قتّال لولدي، هتّاك لستر [ي و] حرمتي، فلا تزال هذه الامّة جبّارين يتكالبون على حرام الدّنيا، منغمسين في بحار الهلكات، وفي أوديةالدّماء، حتّى إذا غاب المتغيّب من وُلدي عن عيون النّاس، وماج النّاس بفقده أو بقتله

أو بموته، أطلعت الفتنة، ونزلت البليّة، والتحمت العصبيّة، وغلا النّاس في دينهم، وأجمعواعلى أنّ الحجّة ذاهبة، والإمامة باطلة، ويحجّ حجيج النّاس في تلك السّنة من شيعة عليّ ونواصبه، للتّحسّس والتّجسّس عن خلف الخلف، فلا يُرى له أثر، ولا يُعرف له خبرولا خلف، فعند ذلك سُبّت شيعة عليّ، سبّها أعداؤها، وظهرت عليها الأشرار والفسّاق باحتجاجها حتّى إذا بقيت الامّة حيارى، وتدلّهت وأكثرت في قولها إنّ الحجّة هالكة، والإمامة باطلة، فوربّ عليّ إنّ حجّتها عليها قائمة ماشية في طرقها، داخلة في دورهاوقصورها، جوّالة في شرق هذه الأرض وغربها، تسمع الكلام، وتسلِّم على الجماعة، تَرى ولا تُرى إلى الوقت والوعد، ونداء المنادي من السّماء، ألا ذلك يوم [فيه] سروروُلد عليّ وشيعته». (1)

اى پسر يمان! همانا پيامبر آب دهان در دهان من انداخت و دست خويش بر سينه من كشيد و گفت: خدايا! جانشين و وصى مرا و پرداخت كننده دَين مرا و وفا كننده عهد و امانت مرا و يار من و ياور مرا بر دشمنت و دشمن من، و باز گشاينده اندوه از چهره مرا، آنچه از علم كه به آدم بخشيدى، و آنچه از بردبارى كه به نوح بخشيدى، و آنچه از فرزندان پاك و بزرگوارى كه به ابراهيم بخشيدى، و آنچه از شكيبايى كه به ايوب در هنگام بلا عطا كردى، و آنچه از سرسختى كه در مبازره و رويارويى با هماوردان به داوود بخشيدى، و آنچه از فهم به سليمان بخشيدى، جملگى را به او (جانشين من) نيز عطا فرما. خدايا! چيزى از دنيا را از على پوشيده مدار، تا آن جا كه همه دنيا را همچون سفره كوچكى گسترده در پيش روى او جلوى چشمانش قرار دهى. خدايا! قدرتمندى و صلابت و چابكى موسى را به او ببخش، و در نسل او كسى شبيه عيسى قرار ده. بارالها! تو جايگزين من بر او و بر عترت و تبار [پاك] و پاكيزه اش هستى كه از آنان پليدى [و آلودگى] را برده اى و برخورد و تماس شيطان ها را از آنان برگردانده اى. پروردگارا! اگر قريش بر او ستم كردند و ديگرى را بر او مقدم داشتند، تو او را به منزله هارون نسبت به موسى، آن گاه كه موسى از وى دور شد، قرار ده.

سپس به من فرمود: اى على! در ميان فرزندان تو [فرزندانى هستند] با فضيلت كه كشته مى شوند، در حالى كه مردم همچنان ايستاده مى نگرند و بى تفاوتند. زشت باد امتى كه ببينند فرزندان پيامبرشان از روى ستم كشته مى شوند و آنان بى تفاوت باشند و براى جلوگيرى دست به اقدامى نزنند! آرى، قاتل و فرمانده قتل و ناظر بى تفاوت، همگى در جرم و گناه يكسانند و در لعنت و نفرين شريك.

اى فرزند يمان! سينه هاى قريش به بيعت با على و موالاتش گشاده نخواهد شد (راضى به آن نباشند) و دل آن ها از آن خشنود نمى شود و زبان آن ها بدان جارى نمى گردد، مگر با كمال كراهت و كوركورانه و كوچك شمردن آن.

اى فرزند يمان! به زودى قريش با على بيعت كند، ولى چندان نگذرد كه بيعت خود را بشكند، و به مبارزه با او برخيزد و بر ستيزش اقدام بنمايد و برچسب هاى بس بزرگ بدو بزند. پس از على حسن به حكومت رسد و بيعتش بشكنند. پس حسين، و امت جدش او را خواهند كشت. پس لعنت و نفرين بر مردمى كه پسر دختر پيغمبرشان را بكشند! چنين امتى را عزت مباد! و نفرين و لعن باد بر طلايه دارش و بر آن كه براى آن فاسق برنامه ريزى مى كند و كارهايش را سازمان مى دهد! سوگند به آن كه جان على به دست اوست، اين مردم از كشتن فرزندم حسين، در بدبختى ضلالت و گمراهى و ستم و كجروى و جور و چند دستگى در دين، همه عمر به سر خواهد برد. و پيوسته درصدد تغيير و تبديل احكامى كه خداوند در كتاب خود فرو فرستاده، و به آشكار نمودن و اظهار بدعت ها و از بين بردن سنت ها و بر هم زدن دستورات دين و به كار گرفتن قياس در موضوعات همشكل و كنار زدن محكمات، يعنى دستورات صريح قرآن خواهند بود، تا به كلى لباس دين اسلام از پيكر خويش بركنند و از اين دين بيگانه گردند و به وادى كورى و گمراهى و سرگردانى و بدبختىِ نيافتنِ راهِ نجات گرفتار شوند.

اى نسل اميه! تو را چه مى شود؟ مرگ بر تو كه هرگز راه نيابى! و اى اولاد عباس! تو را چه مى شود؟ مرگ بر تو كه در بنى اميه جز ظالم و ستمكار و در بنى عباس جز تجاوزكار و سرپيچ از فرمان حق به گناهان و سركشى از دستوراتش به چشم نمى خورد! كشندگان فرزندان من، درندگان پرده [من و] حرمت منند. پس اين امت پيوسته ستمگرند و همچون سگان در ستيز با يكديگر بر حرام دنيا به سر مى برند. در درياهاى هلاكت و گودال هاى خون عمر سپرى كنند، تا آن زمان كه غايب شونده از فرزندان من از ديدگان مردم پنهان شود و مردم به گفت وگو افتند. آيا او گم شده، يا كشته شده، يا خود وفات يافته است؟ كه فتنه شدت گيرد و بلا نازل شود و آتش جنگ قبيله اى برافروزد و مردم در دينشان تندروى كنند و همصدا شوند كه حجت از ميان رفته و امامت باطل شده است. و حج گزاران در آن سال از شيعه على و دشمنانش، همه به حج روند تا جست وجو و كندوكاو از يادگار گذشتگان كنند. ولى نه از او نشانه اى ديده شود و نه خبرى و بازمانده اى شناخته شود. پس در چنين وضعى، شيعه على مورد ناسزاگويى ها قرار گيرد. دشمنانش به او سخن هاى ناشايست مى گويند و اشرار و نابه كاران در محاوره بر شيعيان چيره شوند تا جايى كه امت سرگردان مى ماند و به وحشت افتد. و اين سخن كه حجت از ميان رفته و امامت باطل گرديده است، فراوان شود (بر سر زبان ها شايع شود).

به خداى على قسم كه حجت امت همان هنگام بر پا [مى شود] و در راه هاى آن (امت) گام برمى دارد، به خانه ها و كاخ هايش داخل مى شود. در شرق و غرب زمين در گردش است. گفته ها را مى شنود و بر جماعت سلام مى كند. او مى بيند اما ديده نمى شود، تا زمان و وعده اش فرا رسد و منادى از آسمان آواز دهد كه هلا، امروز روز شادى فرزندان على و شيعيان اوست.»

غفارى، ترجمه غيبت نعمانى،/ 203- 207 رقم 3

النّعماني، كتاب الغيبة،/ 203- 207 رقم 3


1) - عمرو بن سعيد از امير المؤمنين عليه السلام روايت كرده كه: آن حضرت به حذيفه بن اليمان فرمود: «اى حذيفه! با مردم آنچه را نمى دانند (نمى فهمند) نگو كه سركشى كنند و كفر ورزند. همانا پاره اى از دانش ها سخت و گرانبار است كه اگر كوه ها آن را بر دوش كشند، از بردن آن ناتوانند. همانا علم ما اهل بيت در آتيه نزديك مورد انكار و ابطال مردم قرار مى گيرد و راويانش كشته خواهند شد و با كسى كه آن را بخواند بد رفتارى خواهد شد، از روى ظلم و رشك بردن نسبت به آنچه كه خدا به عترت وصى، يعنى وصى پيغمبر صلى الله عليه و آله، بدان وسيله برترى داده است.

حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبداللَّه بن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبداللَّه، عن أبيه محمّد بن خالد، عن محمّد بن داوود، عن محمّد بن الجارودالعبديّ، عن الأصبغ بن نباتة، قال: خرج علينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم ويده في يد ابنه الحسن عليه السلام وهو يقول: خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذات يوم ويدي في يده هكذا، وهو يقول: خير الخلق بعدي وسيِّدهم أخي هذا، وهو إمام كلّ مسلم، ومولى كلّ مؤمن بعد وفاتي. ألا وإنِّي أقول: خير الخلق بعدي وسيِّدهم ابني هذا، وهو إمام كلّ مؤمن، ومولى كلّ مؤمن بعد وفاتي، ألا وإنّه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وخير الخلق وسيّدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعدأخيه المقتول في أرض كربلاء، أما إنّه وأصحابه من سادة الشّهداء يوم القيامة. (1)

الصّدوق، كمال الدّين، 1/ 259 رقم 5

حدّثنا الشّيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ رحمه الله، قال: حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله، قال: حدّثنا أبي، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن سعيد، عن أرطاة بن حبيب، عن فضيل (2)الرّسّان، عن جبلة المكّيّة، قالت: سمعت ميثم (3)التّمّار قدس سره يقول: واللَّه لتقتلنّ (4)


1) - [راجع: «18/ نصّ أمير المؤمنين عليه السلام بإمامته عليه السلام»].

2) - [إثبات الهداة: «الفضيل بن»].

3) - [إثبات الهداة: «ميثماً»].

4) - [في العلل والبحار والعوالم: «لتقتل»].

هذه الامّة ابن نبيّها في المحرّم لعشر مضين (1)منه، وليتّخذنّ أعداء اللَّه ذلك اليوم يوم بركة، وإنّ ذلك (2)لكائن قد (3)سبق في علم اللَّه تعالى ذكره، أعلم ذلك بعهد (4)عهده إليّ مولاي أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه، (5)ولقد أخبرني أ نّه يبكي عليه كلّ شي ء حتّى الوحوش في الفلوات، والحيتان في (6)البحار، والطّير في جوّ السّماء، وتبكي (7)عليه الشّمس والقمروالنّجوم والسّماء والأرض ومؤمنو الإنس والجنّ وجميع ملائكة السّماوات (8)ورضوان ومالك وحملة العرش، وتمطر السّماء دماً ورماداً. ثمّ قال: وجبت لعنة اللَّه على قتلة الحسين عليه السلام كما وجبت على المشركين الّذين يجعلون مع اللَّه إلهاً آخر، وكما وجبت على اليهودوالنّصارى والمجوس.

قالت جبلة: فقلت له: يا ميثم! وكيف يتّخذ النّاس ذلك اليوم الّذي (9)يُقتل فيه الحسين ابن عليّ عليهما السلام (10)يوم بركة؟ فبكى ميثم رضى الله عنه، ثمّ قال: (11)سيزعمون بحديث (12)يضعونه إنّه اليوم الّذي تاب اللَّه فيه على آدم عليه السلام، وإنّما تاب اللَّه على آدم عليه السلام في ذي الحجّة ويزعمون أ نّه اليوم الّذي قبل اللَّه فيه توبة داوود، وإنّما قبل اللَّه توبته في ذي الحجّة، ويزعمون أ نّه اليوم الّذي أخرج اللَّه فيه يونس من بطن الحوت، وإنّما (13)أخرجه اللَّه من بطن الحوت في ذي القعدة (14)ويزعمون أ نّه اليوم الّذي استوت فيه سفينة نوح على الجوديّ، وإنّما استوت عليَّ الجوديّ (15)يوم الثّامن عشر من ذي الحجّة ويزعمون أ نّه اليوم الّذي فلق اللَّه فيه


1) - [في العلل والبحار والعوالم: «يمضين»].

2) [لم يرد في إثبات الهداة].

3) [لم يرد في إثبات الهداة].

4) - [في إثبات الهداة: «بعهد معهود»، وفي البحار: «لعهد»].

5) [إثبات الهداة: «إلى أن قال: و»].

6) [في العلل والبحار والعوالم: «البحر والطّير في السّماء ويبكي»].

7) [في العلل والبحار والعوالم: «البحر والطّير في السّماء ويبكي»].

8) - [زاد في العلل والبحار والعوالم: «والأرضين»].

9) [في العلل والبحار والعوالم: «قُتل فيه الحسين عليه السلام»].

10) [في العلل والبحار والعوالم: «قُتل فيه الحسين عليه السلام»].

11) [في العلل والبحار والعوالم: «يزعمون لحديث»].

12) [في العلل والبحار والعوالم: «يزعمون لحديث»].

13) [في العلل والبحار والعوالم: «أخرج اللَّه يونس من بطن الحوت في ذي الحجّة»].

14) [في العلل والبحار والعوالم: «أخرج اللَّه يونس من بطن الحوت في ذي الحجّة»].

15) - [زاد في البحار والعوالم: «في»].

البحر لبني إسرائيل، وإنّما كان ذلك في شهر (1)ربيع الأوّل، ثمّ قال ميثم: يا جبلة! اعلمي أنّ الحسين بن عليّ (2)سيِّد الشّهداء (3)يوم القيامة، ولأصحابه على سائر الشّهداء درجة. (4)يا جبلة! (5)إذا نظرتِ (6)إلى الشّمس (7)حمراء كأ نّها دم عبيط فاعلمي أنّ سيِّدكِ (8)الحسين قد قُتل.

قالت جبلة: فخرجت ذات يوم، فرأيت الشّمس على الحيطان كأنّه (9)الملاحف المعصفرة، (10)فصحت حينئذ وبكيت (11)وقلت: قد واللَّه قُتل سيِّدنا الحسين (12)بن عليّ (13)عليهما السلام. (14)

سپس فرمود: «لعنت بر قاتلان حسين عليه السلام واجب است، چنانچه بر مشركان واجب است كه با خدا معبودان ديگرى قرار دهند و چنانچه بر يهود و نصارا و مجوس واجب است.»

جبله گويد: گفتم: «اى ميثم! چه طور مردم روزى كه حسين كشته شود، روز بركت گيرند؟»

ميثم رضى الله عنه گريست و گفت: «به گمان حديث مجعولى كه آن روز خدا توبه آدم را پذيرفته، با آن كه خدا توبه آدم را در ذى حجه پذيرفته و گمان كنند كه در آن روز توبه داوود را پذيرفته، با آن كه خدا توبه او را در ذيحجه پذيرفته، و گمان كنند آن روز خدا يونس را از شكم ماهى برآورده، با آن كه خدا يونس را در ذى قعده از شكم ماهى برآورده، و گمان كنند آن روزى است كه كشتى نوح در آن روز بر جودى استوار شده، با اين كه روز هيجدهم ذيحجه بر جودى استوار شده، و گمان كنند روزى است كه خدا دريا را براى بنى اسرائيل شكافته، با اين كه در شهر ربيع الاول بوده.»

سپس گفت: «اى جبله! بدان كه حسين بن على روز قيامت سيد شهيدان است و يارانش يك درجه بر شهيدان ديگر دارند. چون بينى خورشيد مانند خون تازه سرخ شده، بدان كه آقايت حسين كشته شده.»

جبله گويد: «روزى بيرون شدم و ديدم آفتاب بر ديوارها چون پارچه هاى زعفرانى است. شيون كردم و گريستم و گفتم: به خدا آقاى ما حسين عليه السلام كشته شد.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 126- 128


1) - [لم يرد في العلل والبحار والعوالم].

2) - [العوالم: «عليّ بن أبي طالب عليهم السلام»].

3) - [في نفس المهموم مكانه: «وقال ميثم لجبلة المكّيّة: اعلمي أنّ الحسين سيِّد الشّهداء ...»].

4) - [إلى هنا حكاه في نفس المهموم].

5) [إثبات الهداة: «إلى أن قال: و»].

6) [العلل: «السّماء»].

7) [العلل: «السّماء»].

8) - [في العلل والبحار والعوالم: «سيّد الشّهداء»، وفي إثبات الهداة: «سيّدي»].

9) - [في العلل وإثبات الهداة والبحار والعوالم: «كأنّها»].

10) [إثبات الهداة: «فبكيت»].

11) [إثبات الهداة: «فبكيت»].

12) [لم يرد في العلل وإثبات الهداة].

13) [لم يرد في العلل وإثبات الهداة].

14) - از جبله مكيه گويد: شنيدم ميثم تمار قدس اللَّه روحه مى گفت: «به خدا اين امت پسر پيغمبر خود را در دهم محرم بكشند و دشمنان خدا اين روز را روز بركت گيرند. اين كار شدنى است و در علم خداى تعالى ذكرش گذشته. مى دانم آن را از سفارشى كه مولايم امير المؤمنين عليه السلام به من نموده و به من خبر داده كه همه چيز بر آن حضرت بگريند، تا وحشيان بيابان و ماهيان دريا و پرندگان هوا و خورشيد و ماه و ستارگان و آسمان و زمين و مؤمنان انس و جن و همه فرشته هاى آسمان ها و رضوان و مالك و حاملان عرش بر او بگريند و آسمان خاكستر و خون گريد.»

الصّدوق، الأمالي،/ 126- 128 رقم 1، علل الشّرائع، 1/ 266- 268 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 421؛ المجلسي، البحار، 45/ 202- 203؛ البحراني، العوالم (1)، 17/ 456- 457؛ مثله القمي، نفس المهموم،/ 627

«وذكر» شيخ الإسلام الحاكم الجشميّ أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا سار إلى صفّين نزل بكربلاء، وقال لابن عبّاس: أتدري ما هذه البقعة؟ قال: لا، قال: لو عرفتها لبكيت بكائي. ثمّ بكى بكاءً شديداً، ثمّ قال: ما لي ولآل أبي سفيان. ثمّ التفت إلى الحسين وقال: صبراً يا بنيّ، فقد لقي أبوك منهم مثل الّذي تلقى بعده.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 162/ عنه: دانشيار، حول البكاء،/ 60

الأصبغ بن نباتة، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا وقف الرّجل بين يديه، قال: يا فلان! استعدّ وأعدّ لنفسك ما تريد، فإنّك تمرض في يوم كذا وكذا، في شهر كذا وكذا، في ساعةكذا وكذا، فيكون كما قال. وكان عليه السلام قد علّم رشيد الهجريّ من ذلك، فكانوا يلقّبونه رشيد البلايا، وأخبر عليه السلام عن قتل الحسين عليه السلام.

ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 269/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 313

أبو حفص عمر بن محمّد الزّيّات في خبر أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال للمسيّب بن نجية: يأتيكم راكب الدّغيلة يشدّ حقوها بوضينها، لم يقض تفثاً من حجّ ولا عمرة، فيقتلوه، يريد (2)الحسين عليه السلام.

ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 270/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 314


1) - [حكاه أيضاً في العوالم، 17/ 489].

2) - [زاد في البحار: «بذلك»].

وقال عليه السلام يخاطب أهل الكوفة: كيف أنتم إذا نزل بكم ذرِّيّة رسولكم (1)فعمدتم إليه فقتلتموه؟ قالوا: معاذ اللَّه، لئن أتانا اللَّه في ذلك لنبلونّ عذراً، فقال عليه السلام:

هم أوردوه في الغرور وغرّروا (2)*** أرادوا نجاة لا نجاة ولا عذر

ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 270/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 314

مسند الموصليّ: روى عبداللَّه بن نجيّ، عن أبيه أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفّين نادى: اصبر أبا عبداللَّه بشطّ الفرات؛ فقلت: وماذا؟ فذكر مصرع الحسين عليه السلام بالطّفّ.

ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 271/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 315

جويرية بن مسهّر العبديّ: لمّا رحل عليّ إلى صفّين وقف بطفوف كربلاء ونظر يميناًوشمالًا واستعبر، ثمّ قال: واللَّه ينزلون ههنا، (3)فلم يعرفوا تأويله إلّاوقت قُتل الحسين عليه السلام.

ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 271/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 2/ 171؛ المجلسي، البحار، 41/ 315

وأخبر بقتل الحسين عليه السلام ومصرعه وقبره لمّا توجّه إلى صفّين، وكان كما قال.

الدّيلمي، إرشاد القلوب،/ 201

ورُوي مرفوعاً إلى حمزة الثّماليّ عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، قال: لمّا أراد أمير المؤمنين أن يسير إلى الخوارج بالنّهروان واستفزّ أهل الكوفة وأمرهم أن يعسكروا بالميدان فتخلّف عنهم شبث بن ربعيّ والأشعث بن قيس الكنديّ وجرير بن عبداللَّه البجليّ وعمرو بن حريث، فقالوا: يا أميرالمؤمنين! أتأذن لنا أن نقضي حوائجنا ونصنع ما نريد ثمّ نلحق بك، فقال لهم: فعلتموها سوءة لكم من مشايخ، واللَّه ما لكم تتخلّفون عنها حاجة ولكنّكم تتّخذون سفرة وتخرجون إلى النّزهة، فتأمرون وتجلسون وتنظرون في منظر تتنحّون


1) - [البحار: «نبيّكم»].

2) - [البحار: «غرّرا»].

3) - [زاد في مدينة المعاجز: «ويقتلون هاهنا»].

عن الجادّة وتبسط سفرتكم بين أيديكم، فتأكلون من طعامكم ويمرّ ضبّ فتأمرون غلمانكم، فيصطادونه لكم ويأتونكم به، فتخلعوني وتبايعون الضّبّ وتجعلونه إمامكم دوني، واعلموا أنِّي سمعت أخي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إذا كان يوم القيامة نادى منادليخلو كلّ قوم بمَنْ كانوا يأتمون به في الحياة الدّنيا، فمن أقبح وجوهاً منكم وأنتم تحيلون أخا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وابن عمّه وصهره، وتنقضون ميثاقه الّذي أخذه اللَّه ورسوله عليكم، وتحشرون يوم القيامة وإمامكم الضّبّ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ: «يوم ندعُو كلّ أُناسٍ بإمامِهِم» (1)، فقالوا: واللَّه يا أمير المؤمنين ما نريد إلّاأن نقضي حوائجنا ونلحق بك، فولّى عنهم وهو يقول: عليكم الدّمار والبوار، واللَّه ما يكون إلّاما قلت لكم وما قلت إلّاحقّاً.

ومضى أمير المؤمنين عليه السلام حتّى إذا صار بالمدائن، خرجوا إلى الخورنق وهيّئوا طعاماًفي سفرة، وبسطوها في الموضع وجلسوا يأكلون ويشربون الخمر، فمرّ بهم ضبّ، فأمرواغلمانهم، فاصطادوه وأتوهم به، فخلعوا أمير المؤمنين وبايعوه وبسط لهم الضّبّ يده، فقالوا: أنت واللَّه إمامنا، ما بيعتنا لك ولعليّ بن أبي طالب إلّاواحدة، وإنّك لأحبّ إلينامنه. فكان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام، وكان القوم كما قال اللَّه تعالى: «بئسَ للظّالمينَ بَدَلًا» (2).

ثمّ لحقوا به، فقال لهم لمّا وردوا عليه: فعلتم يا أعداء اللَّه وأعداء رسوله وأعداءأمير المؤمنين ما أخبرتكم به، فقالوا: لا يا أمير المؤمنين ما فعلناه، فقال: واللَّه ليبعثنّكم اللَّه مع إمامكم، قالوا: قد أفلحنا يا أمير المؤمنين إذا بعثنا اللَّه معك، فقال: كيف تكونوامعي وقد خلعتموني وبايعتم الضّبّ، واللَّه لكأنِّي أنظر يوم القيامة والضّبّ يسوقكم إلى النّار، فحلفوا له باللَّه إنّا ما فعلنا ولا خلعناك ولا بايعنا الضّبّ. فلمّا رأوه يكذبهم ولا يقبل منهم، أقرّوا له وقالوا: اغفر لنا ذنوبنا، قال: واللَّه لا غفرت لكم ذنوبكم وقد اخترتم


1) - [الإسراء: 17/ 71].

2) - [الكهف: 18/ 50].

مسخاً مسخه اللَّه وجعله آية للعالمين وكذبتم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وقد حدّثني بحديثكم عن جبرائيل، عن اللَّه سبحانه، فبُعداً لكم وسحقاً. ثمّ قال: لئن كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم منافقون، فإنّ معي منافقين وأنتم هم، أما واللَّه يا شبث بن ربعيّ، وأنت يا عمرو بن حريث ومحمّد ابنك، وأنت يا أشعث بن قيس، لتقتلنّ ابني الحسين عليه السلام، هكذا حدّثني حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فالويل لمن رسول اللَّه خصمه، وفاطمة بنت محمّد.

فلمّا قُتل الحسين بن عليّ عليه السلام كان شبث بن ربعيّ وعمرو بن حريث ومحمّد بن الأشعث فيمن سار إليه من الكوفة وقاتلوه بكربلاء حتّى قتلوه، وكان هذا من دلائله.

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 245- 246

وبإسناده إلى أبي حمزة الثّماليّ عن جابر بن عبداللَّه بن عمرو بن حزام الأنصاريّ قال: أرسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سريّة، فقال: إنّكم تصلون ساعة كذا وكذا من اللّيل أرضاً لا تهتدون فيها مصيراً، فإذا وصلتم إليها فخذوا ذات الشمال، فإنّكم تمرون برجل فاضل خير في شأنه، فاستر شدوه، فيأبى أن يرشدكم حتى تأكلوا من طعامه ويذبح لكم كبشاً، فيطعمكم، ثم يقوم معكم ، فيرشدكم الطريق، فاقرؤوه مني السلام وأعلموه أني قد ظهرت بالمدينة.

فمضوا، فلما وصلوا إلى الموضع المسمّى في ذلك الوقت ضلوا، قال قائل منهم : ألم يقل لكم رسول الله ﷺ صلي الله عليه و آله خذوا ذات الشمال ؟ فأخذوا ذات الشمال، فمروا بالرجل الذي وصفه رسول الله لهم، فاستر شدوه الطريق، فقال : إني لا أرشدكم حتى تأكلوا من طعامي، وذبح لهم كبشاً، فأكلوا من طعامه، وقام معهم، فأرشدهم الطريق، فقال لهم : أظهر النبي بالمدينة ؟ قالوا: نعم، وأبلغوه سلامه، فخلف في شأنه من خلف ومضى إلى رسول الله وهو عمرو بن الحمق الخزاعي بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن دراج بن عمرو بن سعد بن كعب، فلبث معه علیه السلام ما شاء الله له، ثم قال له رسول الله : ارجع إلى الموضع الذي هاجرت إلي منه، فإذا جاء أخي علي بن أبي طالب علیه السلام الكوفة وجعلها دار هجرته تنزل معه .

فانصرف عمرو بن الحمق إلى شأنه حتّى إذا نزل أمير المؤمنين الكوفة أتاه، فأقام معه بالكوفة، فبينما عليّ أمير المؤمنين جالس وعمرو بين يديه، إذ قال: يا عمرو! ألك دار؟ قال: نعم، قال: بعها واجعلها في الأزد، فإنِّي في غد لو غبت عنكم لطلبت منك الأزد حتّى تخرج من الكوفة متوجّهاً نحو الموصل، فتمرّ برجل نصرانيّ، فتقعد عنده وتستسقيه الماء، ويسقيك ويسألك عن شأنك، فتخبره وتصادفه مقعداً، فادعه إلى الإسلام فإنّه يسلم، فإذا أسلم فمرّ يدك على ركبتيه، فإنّه ينهض صحيحاً سليماً ويتبعك، وتمرّ برجل سليم محجوب جالس على الجادّة، فتستسقيه الماء، فيسقيك ويسألك عن قصّتك، وما الّذي أخافك وعن مَنْ تتوقّى، فحدّثه بأنّ معاوية طلبك، ليقتلك ويمثّل بك لإيمانك باللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم وطاعتك وإخلاصك في ولايتي، ونصحك للَّه تعالى في دينك، وادعه إلى الإسلام، فإنّه يسلم، ومر يدك على عينيه، فإنّه يرجع بصيراً بإذن اللَّه تعالى، فيتابعك ويكونان معك وهما اللّذان يواريان جسدك في الأرض، ثمّ تصير إلى دير على نهر يدعى بالدّجلة، فإنّ فيه صديقاً عنده من علم المسيح، فاتّخذه لك أعون الأعوان على سرِّك، وما ذلك إلّاليهديه اللَّه بك، فإذا أحسّ بك شرطة ابن امّ حكم وهو خليفةمعاوية بالجزيرة ويكون مسكنه بالموصل فاقصد إلى الصِّدِّيق الّذي في الدّير في أعلى الموصل، فناده، فإنّه يمتنع عليك، فاذكر اسم اللَّه الّذي علّمتك إيّاه، فإنّ الدّير يتواضع لك حتّى تصير في ذروته، فإذا رآك الرّاهب الصّدّيق قال لتلميذ معه: ليس هذا من أوان المسيح، هذا شخص كريم، ومحمّد قد توفّاه اللَّه، ووصيّه قد استشهد بالكوفة، وهذا من حواريه. ثمّ يأتيك ذليلًا خاشعاً، فيقول لك: أيّها الشّخص العظيم! لقد أهّلتني لما أستحقّه، فبم تأمرني؟ فتقول له: استر تلميذي هذين عندك وتشرف على ديرك هذا، فانظر ماذاترى، فإذا قاله لك: إنِّي أرى خيلًا عابرة نحونا.

فخلّف تلميذيك عنده وانزل واركب فرسك واقصد نحو غار على شاطئ الدّجلة، فاستتر فيه فإنّه لا بدّ أن يسترك وفيه فسقة من الجنّ والإنس، فإذا استترت فيه عرفك فاسق من مردة الجنّ يظهر لك بصورة تنين أسود، فينهشك نهشاً يبالغ في إضعافك ويفرّفرسك، فيبتدر بك الخيل، فيقولون: هذا فرس عمرو، ويقصون أثره، فإذا أحسست بهم

دون الغار، فابرز إليهم بين الدّجلة والجادّة، فقف لهم في تلك البقعة، فإنّ اللَّه تعالى جعلهاحفرتك وحرمك، فالقهم بسيفك، فاقتل منهم ما استطعت حتّى يأتيك أمر اللَّه، فإذاغلبوك حزّوا رأسك وشهروه على قناة إلى معاوية، ورأسك أوّل رأس يشهر في الإسلام من بلد إلى بلد.

وبكى أمير المؤمنين عليه السلام، وقال: بنفسي ريحانة رسول اللَّه وثمرة فؤاده وقرّة عينه ولدي الحسين، فإنِّي رأيته يسير وذراريه بعدك يا عمرو من كربلاء بقرب الفرات إلى يزيد بن معاوية، ثمّ ينزل صاحباك المحجوب والمقعد، فيواريان جسدك في موضع مصرعك وهو من دير الموصل على مائة وخمسين خطوة، فكان كما ذكره أميرالمؤمنين عليه السلام، وكان هذا من دلائله.

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 249- 250

عن عليّ قال: ليقتلنّ الحسين قتلًا! وإنِّي لأعرف تربة الأرض الّتي بها يُقتل، قريباًمن النّهرين (ابن أبي شيبة).

المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 673 رقم 37720/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 342

وعن جبلة المكّيّة قالت: سمعت ميثم التّمّار رضى الله عنه يقول: لتقتلنّ هذه الامّة ابن نبيّها في اليوم العاشر من المحرّم، ويتّخذون أعداء اللَّه ذلك اليوم يوم سرور وبركة، أعلم ذلك بعهد عهده إليّ أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه، وأعلمني أ نّه يبكي عليه كلّ شي ء حتّى الوحوش في الفلوات، والحيتان في البحار، والطّير في جوّ السّماء، وتبكي عليه الشّمس والقمر والنّجوم والعرش والكرسيّ وحملة العرش.

قالت جبلة: فقلت: يا ميثم، كيف يتّخذ النّاس اليوم الّذي يُقتل فيه ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم سرور وعيد وبركة؟

قال: بحديث يضعونه، ويزعمون أ نّه اليوم الّذي تاب اللَّه فيه على آدم عليه السلام، وإنّما كان ذلك في ذي الحجّة.

ويزعمون أ نّه اليوم الّذي قبل اللَّه فيه توبة داوود، وإنّما كان ذلك في ذي الحجّة أيضاً.

ويزعمون أ نّه اليوم الّذي أخرج اللَّه فيه يونس من بطن الحوت، وإنّما كان ذلك في ذي القعدة.

ويزعمون أ نّه اليوم الّذي استقرّت فيه سفينة نوح على الجوديّ، وإنّما كان ذلك يوم الثّامن عشر من ذي الحجّة.

ويزعمون أ نّه اليوم الّذي فرق اللَّه فيه البحر لموسى، وإنّما كان ذلك في ربيع الأوّل.

ثمّ قال: يا جبلة، إنّ الحسين سيّد الشّهداء عند اللَّه، ولأصحابه درجة عند اللَّه.

يا جبلة، إذا رأيتِ الشّمس قد طلعت حمراء كالدّم العبيط فاعلمي أنّ سيّدكِ الحسين قد قُتل.

قالت جبلة: فلمّا مضى صلوات اللَّه عليه إلى العراق خرجت ذات يوم، فرأيت الشّمس على الحيطان كالملاحف المعصفرة، فصحت وبكيت، وقلت: قُتل واللَّه سيِّدي ومولاي أبو عبداللَّه. (1)

مجلسى، جلاء العيون،/ 561

ابن عباس گويد: بعد از حرب صفين و نهروان، چون امير المؤمنين عليه السلام به كوفه آمد، يك روز اعور همدانى حاضر حضرت شد. امير المؤمنين فرمود: «اى اعور! سخت غمنده و اندوهگين گشته ام.»

عرض كرد: «يا امير المؤمنين! مكشوف دار تا اگر چاكران توانند در دفع آن كوشند، و اگر نه با آن غم شريك باشند.»

فرمود: «هنگام سفر شام در زمين كربلا خوابى هولناك ديدم.»

و آن خواب را به شرح كرد و گفت: «از آن روز تا كنون اندوهناكم.»

اعور گفت: «ان شاء اللَّه به خير باشد.»

فرمود: «هيهات اى اعور! اين قضايى است استوار و تقديرى مستقر كه به هيچ وجه ديگرگون نشود و بيرون صبر ورضا چاره ندارد. رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم خبرداده كه يزيد ميوه دل وروشنى چشم ما حسين را بكشد.»

زهير بن ارقم گويد: بعد از ضرب ابن ملجم به حضرت امير المؤمنين عليه السلام شدم. نگريستم كه در بستر افتاده و حسين عليه السلام را بر سينه گرفته، مى فرمايد: «اى ميوه دل من، و اى روشنى چشم من، و اى ميوه دل پيغمبر، تورا بخواهند كشت.»

عرض كردم: «يا امير المؤمنين! كه را دل دهد يا بتواند اورا بكشد؟»

فرمود: «اى زهير! خداوند قاتل اورا توبه مدهاد و مرگ اورا آن وقت برساناد كه شكم پر خمر كرده باشد كه آن بدتر حالتى است.»

زهير چون اين سخن بشنيد، بگريست. امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «از گريستن سودى به دست نشود. اين قضايى است رفته و حكمى است نبشته. لا مردّ لقضائه ولا معقِّب لحكمه.»

سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 2/ 25

و همچنان در كامل الزياره سند به هانى بن هانى مى رسد، و او از على عليه السلام روايت مى كند:

قال: «ليُقتل الحسين قتلًا، وإنِّي لأعرف تربة الأرض الّتي يُقتل فيها قريباً من النّهرين».

فرمود: «كشته مى شود حسين و من مى شناسم خاك آن زمين را كه در آن كشته مى شود در كنار نهرين.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 326

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 444- 445


1) - ايضاً از هانى بن هانى روايت كرده است كه: روزى حضرت اميرالمؤمنين عليه السلام فرمود: «حسين كشته خواهد شد، و من مى شناسم آن تربتى را كه در آن تربت كشته خواهد شد، و نزديك است به نهر فرات.»

إخبار أمير المؤمنين عليه السلام عن شهادة الحسين عليه السلام عند مروره بكربلاء

نصر، عن سعيد بن حكيم العبسيّ، عن الحسن بن كثير، عن أبيه: أنّ عليّاً أتى كربلاء فوقف بها، فقيل (1): يا أمير المؤمنين، هذه كربلاء. قال (2): ذات كرب وبلاء. ثمّ أومأ بيده إلى مكان (3)، فقال: ها هنا موضع رحالهم، ومُناخ ركابهم، (4)وأومأ بيده إلى موضع آخر، فقال (5): ها هنا مُهَراق دمائهم.

نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 142/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 171؛ المجلسي، البحار (6)، 32/ 420؛ دانشيار، حول البكاء،/ 62- 63

نصر، عن مصعب بن سلام، قال: حدّثنا الأجلح بن عبداللَّه الكنديّ، عن أبي جُحيفةقال: جاء عروة البارقيّ إلى سعيد (7)بن وهب. فسأله (8)وأنا أسمع، فقال: حديث حدّثتنيه (9)عن عليّ بن أبي طالب. قال: نعم، بعثني مخنف بن سُليم إلى عليّ، (10)فأتيته بكربلاء، فوجدته يشير بيده ويقول: ها هنا، ها هنا. فقال له رجل: وما ذلك (11)يا أمير المؤمنين؟ قال: ثقل لآل محمّد ينزل ها هنا، فويل لهم منكم، وويل لكم منهم. فقال له الرّجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟ قال: ويل لهم منكم: تقتلونهم؛ وويل لكم منهم:


1) - [أضاف في شرح نهج البلاغة والبحار: «له»].

2) - [في شرح نهج البلاغة: «فقال»، وفي البحار: «فقال: نعم»].

3) - [زاد في البحار: «آخر»].

4) [في شرح نهج البلاغة: «ثمّ أومأ بيده إلى مكان آخر، فقال»، وفي البحار: «ثمّ أومأ بيده إلى مكان آخر، ثمّ قال»].

5) [في شرح نهج البلاغة: «ثمّ أومأ بيده إلى مكان آخر، فقال»، وفي البحار: «ثمّ أومأ بيده إلى مكان آخر، ثمّ قال»].

6) - [حكاه أيضاً في البحار، 41/ 339].

7) - [في شرح نهج البلاغة والبحار: «سعد»].

8) [في شرح نهج البلاغة: «فقال: حديث حدّثتناه»، وفي البحار: «وقال: حديث حدّثتناه»].

9) [في شرح نهج البلاغة: «فقال: حديث حدّثتناه»، وفي البحار: «وقال: حديث حدّثتناه»].

10) - [زاد في شرح نهج البلاغة والبحار: «عند توجّهه إلى صفّين»].

11) - [في شرح نهج البلاغة والبحار: «ذاك»].

يدخلكم اللَّه بقتلهم إلى (1)النّار.

وقد روي هذا الكلام على وجه آخر: أ نّه عليه السلام قال: فويل [لكم منهم، وويل] لكم عليهم. قال الرّجل: أمّا ويل لنا منهم فقد (2)عرفت، وويل لنا عليهم ما هو؟ قال: ترونهم يُقتلون ولا تستطيعون نصرهم (3).

نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 141- 142/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 170- 171؛ المجلسي، البحار، 41/ 338- 339

وعنه [محمّد بن عيسى]، عن عبداللَّه (4)بن ميمون القدّاح (5)، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام، قال: مرّ عليّ عليه السلام بكربلاء في اثنين من أصحابه، قال (6): فلمّا مرّ بها ترقرقت عيناه بالبكاء، ثمّ قال: هذا مناخ ركابهم، وهذا ملقى (7)رحالهم، وها هنا تهراق دماؤهم، طوبى لكِ من تربة، عليكِ تهراق دماء الأحبّة.

الحميري، قرب الأسناد،/ 26 رقم 87/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 258؛ البحراني، العوالم، 17/ 152؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 83

حدّثني أبي وجماعة مشايخي رحمهم الله، عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن جعفر بن محمّد بن عبيداللَّه، عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: مرّ أمير المؤمنين عليه السلام بكربلاء في أناس من أصحابه، فلمّا مرّ بها، اغرورقت عيناه بالبكاء، ثمّ قال: هذا مناخ ركابهم، وهذا ملقى رحالهم، وهنا تهرق (8)دماؤهم، طوبى لكِ من


1) - [لم يرد في شرح نهج البلاغة].

2) [في شرح نهج البلاغة والبحار: «عرفناه، فويل لنا عليهم ما معناه؟ فقال: ترونهم يقتلون لاتستطيعون نصرتهم»].

3) [في شرح نهج البلاغة والبحار: «عرفناه، فويل لنا عليهم ما معناه؟ فقال: ترونهم يقتلون لاتستطيعون نصرتهم»].

4) [عن الطّبعة الحجريّة].

5) [عن الطّبعة الحجريّة].

6) - [في الأسرار مكانه: «عن الباقر عليه السلام، قال: مرّ أمير المؤمنين عليه السلام بكربلاء مع أصحابه، قال ...»].

7) - [الأسرار: «ملتقى»].

8) - [البحار: «تهراق»].

تربة، عليكِ تهرق (1)دماء الأحبّة.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 269- 270 رقم 11/ عنه: المجلسي، البحار، 98/ 116

حدّثني أبي ومحمّد بن الحسن رحمه الله، عن الحسن بن متّيل، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن محمّد بن سنان، عمّن حدّثه، (2)عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: خرج أمير المؤمنين عليّ (3)عليه السلام يسير بالنّاس حتّى إذا كان من كربلاء على مسيرة (4)ميل أوميلين تقدّم بين أيديهم حتّى صار بمصارع الشّهداء، ثمّ قال: قبض فيها مائتا نبيّ ومائتاوصيّ ومائتا سبط، كلّهم شهداء بأتباعهم، فطاف بها على (5)بغلته خارجاً (6)رجله من الرّكاب، فأنشأ يقول: مناخ ركاب ومصارع الشّهداء لايسبقهم مَنْ كان قبلهم ولايلحقهم من أتى بعدهم.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 270 رقم 12/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 370

الحميريّ عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد بن عبيداللَّه، عن عبداللَّه بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: مرّ أمير المؤمنين عليه السلام في ناس من أصحابه بكربلاء، فلمّا مرّ بها اغرورقت عيناه بالبكاء، ثمّ قال: هذا مُناخ ركابهم، وهذامُلقى رحالهم، وها هنا تهراق دماؤهم، طوبى لك من تربة عليها تهراق دماء الأحبّة.

الشّريف الرّضي، خصائص الأئمّة،/ 47

عنه [محمّد بن أحمد بن داوود]، عن الحسن بن محمّد، عن حميد بن زياد، قال: حدّثنامحمّد بن أيّوب، عن عليّ بن أسباط، عن محمّد بن سنان، عمّن حدّثه، (7)عن أبي عبداللَّه


1) - [البحار: «تهراق»].

2) - [من هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء].

3) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

4) - [تظلّم الزّهراء: «مسير»].

5) [تظلّم الزّهراء: «بغلة خارج»].

6) [تظلّم الزّهراء: «بغلة خارج»].

7) - [من هنا حكاه في مصباح الزّائر].

عليه السلام، قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام يسير بالنّاس حتّى إذا كان من كربلاء على مسيرةميل أو ميلين، فتقدّم بين أيديهم حتّى إذا صار بمصارع الشّهداء قال: قبض (1)فيها مائتانبيّ ومائتا وصيّ ومائتا سبط (2)شهداء بأتباعهم (3)، فطاف بها على بغلته خارجاً رجلاه من الرّكاب، وأنشأ يقول: مناخ ركاب ومصارع شهداء لا يسبقهم مَنْ كان قبلهم ولايلحقهم مَنْ كان بعدهم.

الطّوسي، تهذيب الأحكام، 6/ 73 رقم 138/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 10/ 405؛ المجلسي، البحار، 98/ 116؛ مثله ابن طاووس، مصباح الزّائر،/ 278

أخبرنا (4)أبوغالب أحمد بن الحسن، أنبأ أبو الغنائم عبدالصّمد بن عليّ، أنبأ أبو القاسم عبداللَّه بن محمّد بن إسحاق، أنا عبداللَّه بن محمّد البغويّ، حدّثني محمّد بن ميمون الخيّاط، نا سفيان، عن عبدالجبّار بن العبّاس، [أ نّه] سمع عون بن أبي جُحَيفة، قال: إنّا لجلوس عند دار أبي عبداللَّه الجدليّ، فأتانا ملك (5)بن صحار الهمدانيّ، فقال: دلّوني على منزل فلان، قال: قلنا: ألا ترسل (6)إليه فيجي ء، إذ جاء فقال: أتذكر إذ بعثنا أبو مخنف إلى أمير المؤمنين وهو بشاطئ الفرات، فقال: ليحلّنّ (7)ههنا ركب من آل رسول اللَّه يمرّبهذا المكان فيقتلونهم (8)، فويل لكم منهم، وويل لهم منكم.

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 196، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 186- 187 رقم 236، تهذيب ابن بدران، 4/ 325/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2602

ومنها: ما رُوي عن جعفر (9)، عن أبيه عليه السلام، قال: مرّ عليّ عليه السلام بكربلاء، فقال- لمّا مرّ


1) - [الوسائل: «قبر»].

2) [مصباح الزّائر: «شهيد وأتباعهم»].

3) [مصباح الزّائر: «شهيد وأتباعهم»].

4) - [بغية الطّلب: «أنبأنا سليمان البانياسيّ، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم، قال: أخبرنا»].

5) - [بغية الطّلب: «مالك»].

6) - [بغية الطّلب: «نرسل»].

7) - [في التّهذيب مكانه: «وقال عون: قال لنا عليّ رضى الله عنه وهو بشاطئ الفرات: ليحلّنّ ...»].

8) - [ط المحمودي: «فتقتلونهم»].

9) - [البحار: «أبي جعفر»].

به أصحابه، وقد اغرورقت عيناه يبكي (1)-:

هذا مناخ ركابهم، هذا ملقى رحالهم، ها هنا مراق دمائهم، طوبى لك من تربة عليهاتراق دماء الأحبّة.

وقال الباقر عليه السلام: خرج عليّ عليه السلام يسير بالنّاس حتّى إذا كان (2)من كربلاء (3)على ميلين أو ميل، تقدّم بين أيديهم حتّى طاف بمكان يقال (4)له «المقذفان (5)»، فقال:

قُتل فيها مائتا نبيّ، ومائتا سبط، كلّهم شهداء، (6)مناخ ركاب، ومصارع (7)شهداءلا يسبقهم مَنْ كان قبلهم، ولا يلحقهم من بعدهم.

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 183 رقم 16/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 295

وإنّ عيسى- على نبيِّنا وعليه السّلام- مرّ بكربلاء، فرأى ظباء، فدعاها، فقال لها (8): ههنا لا ماء ولا مرعى، فلِمَ مقامك (9)فيها!؟

قالت: يا روح اللَّه! إنّ اللَّه ألهمنا أنّ هذه البقعة حرم الحسين عليه السلام، فآوينا إليها.

فدعا اللَّه عيسى عليه السلام أن يبقي (10)أثراً، يعلم (11)آل محمّد أنّ عيسى كان مساعداً لهم في مصيبتهم.

فلمّا مرّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام بها، وجعل يقول: ههنا مناخ ركابهم، وههنا مهراق دمائهم. فسأله ابن عبّاس (12)عن ذلك (13)، فأخبره بقتل الحسين عليه السلام بها (14).


1) - [زاد في البحار: «ويقول»].

2) [البحار: «بكربلاء»].

3) [البحار: «بكربلاء»].

4) [البحار: «لها المقدفان»].

5) [البحار: «لها المقدفان»].

6) - [زاد في البحار: «و»].

7) - [زاد في البحار: «عشّاق»].

8) - [لم يرد في البحار].

9) - [البحار: «مقامكنّ»].

10) [البحار: «أثر يعلم به»].

11) [البحار: «أثر يعلم به»].

12) [البحار: «عنه»].

13) [البحار: «عنه»].

14) - [البحار: «فيها»].

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 919/ عنه: المجلسي، البحار، 17/ 258

وقد روى الحسن بن كثير وعبد خير، قالا: لمّا وصل عليّ عليه السلام إلى كربلاء، وقف وبكى، وقال: بأبيه (1)اغيلمة، يُقتلون ههنا، هذا مناخ ركابهم، هذا موضع رحالهم، هذامصرع الرّجل. ثمّ ازداد بكاؤه.

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 225/ عنه: دانشيار، حول البكاء (2)،/ 104

ومن الكتاب المذكور [معالم العترة الطّاهرة] عن الأصبغ بن نباتة، عن عليّ عليه السلام، قال: أتينا معه موضع (3)قبر الحسين، فقال عليّ (4)عليه السلام: هيهنا مناخ ركابهم و (5)موضع رحالهم، وهيهنا (6)مهراق دمائهم، فتية (7)من آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم يُقتلون بهذه العرصة (8)، تبكي عليهم السّماء والأرض. (9)

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 12، 54/ مثله محبّ الدّين الطّبري، الرّياض النّضرة، 3/ 201، ذخائر العقبى،/ 97؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 402؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 82؛ دانشيار، حول البكاء. 63


1) - [حول البكاء: «بأبي»].

2) - [حكاه أيضاً في حول البكاء،/ 62].

3) - [في الرّياض النّضرة وذخائر العقبى وجواهر العقدين مكانه: «عن الأصبغ، قال: أتينا مع عليّ، فمررنابموضع ...»، وفي الأسرار: «أخرج ابن الأخضر عن الأصبغ بن نباتة، قال: أتينا مع عليّ موضع ...»، وفي حول البكاء: «أخرج الحافظ أبو نعيم في دلائل النّبوّة، 3/ 211 بالإسناد عن أصبغ بن نباتة، قال: أتينا مع عليّ موضع ...»].

4) - [لم يرد في الأسرار وحول البكاء].

5) - [أضاف في الرّياض النّضرة وذخائر العقبى وجواهر العقدين: «هيهنا»].

6) - [لم يرد في حول البكاء].

7) - [الأسرار: «فئة»].

8) - [الرّياض النّضرة: «العوصة»].

9) - [أضاف في جواهر العقدين: «رواه الملّا في سيرته، وابن الأخضر في معالم العترة الطّاهرة»].

وروى الحافظ عبدالعزيز بن الأخضر الجنابذيّ في كتابه معالم العترة الطّاهرة مرفوعاًعن الأصبغ بن نباتة، عن عليّ عليه السلام، قال: أتينا مع عليّ (1)بن أبي طالب (2)، فمررنا بأرض كربلاء، فقال عليّ عليه السلام: ها هنا مناخ ركابهم، وموضع رحالهم، ومهراق دمائهم، فئة من آل (3)محمّد صلّى اللَّه عليهم أجمعين، يُقتلون في هذه العرصة، تبكي عليهم السّماء والأرض.

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 172- 173/ عنه: الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 255

عرفة الأزديّ: يقال له صحبة، وهو معدود في الكوفيِّين، (4)روى عنه أبو صادق، قال: وكان من أصحاب النّبيّ ومن أصحاب الصّفة، وهو الّذي دعا له النّبيّ أن يبارك له في صفقته، قال: دخلني شكّ من شأن عليّ، فخرجت معه على شاطئ الفرات، فعدل عن الطّريق، ووقف ووقفنا حوله، فقال بيده: هذا موضع رواحلهم، ومناخ ركابهم، ومهراق دمائهم، بأبي من لا ناصر له في الأرض، ولا في السّماء إلّااللَّه. فلمّا قُتل الحسين خرجت حتّى أتيت المكان الّذي قتلوا (5)فيه، فإذا هو كما قال، ما أخطأ شيئاً. قال: فاستغفرت اللَّه ممّا كان منِّي من الشّكّ وعلمت أنّ عليّاً رضى الله عنه لم يقدم إلّابما عهد إليه فيه. (6)أخرجه ابن الدّبّاغ مستدركاً على أبي عمر.

ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 169/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 343- 344

وروى الملّا أنّ عليّاً مرّ (7)بقبر الحسين (8)، فقال: ههنا (9)مناخ ركابهم، وههنا موضع رحالهم، وههنا مهراق دمائهم، فتية من آل محمّد، يُقتلون بهذه العرصة، تبكي عليهم


1) [نور الأبصار: «في سفره»].

2) [نور الأبصار: «في سفره»].

3) - [نور الأبصار: «امّة»].

4) - [من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة].

5) - [فضائل الخمسة: «قتلوه»].

6) - [إلى هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة].

7) [في الينابيع: «بكربلاء»، وفي فضائل الخمسة: «بقبر الحسين عليه السلام يعني بموضع قبره»].

8) [في الينابيع: «بكربلاء»، وفي فضائل الخمسة: «بقبر الحسين عليه السلام يعني بموضع قبره»].

9) - [الينابيع: «هذا»].

السّماء والأرض. (1)

و اصحاب خود را نمود كه اين موضع جاى خوابيدن شتران ايشان خواهد بود و اين مقام جاى رجال ايشان است و اين مقام جاى ريختن خون ايشان است.

جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 337

ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 115/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 13؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 344- 345

رُوي عن الإمام جعفر الصّادق عليه السلام، قال: مرّ أمير المؤمنين عليه السلام بكربلاء، فبكى حتّى اغرورقت عيناه بالدّموع وقال: هذا مناخ ركابهم، هذا ملقى رحالهم، ها هنا تراق دماؤهم، طوبى لكِ من تربة عليها تراق دم الأحبّة. مناخ ركاب ومنازل شهداء، لا يسبقهم مَنْ كان قبلهم، ولا يلحقهم مَنْ كان بعدهم.

الطّريحي، المنتخب، 1/ 87

رُوي عن الصّادق، أ نّه قال: لمّا خرج أمير المؤمنين إلى حرب صفّين فلم يزل سائراً حتّى إذا كان قريباً من كربلاء على مسيرة ميل أو ميلين، تقدّم يسير أمام النّاس حتّى إذا صار (2)بمصارع الشّهداء رضوان اللَّه عليهم، قال: أ يّها النّاس! اعلموا أ نّه قُبض في هذه الأرض مائتا نبيّ، ومائتا سبط من أولاد الأنبياء، كلّهم شهداء، وأتباعهم معهم (3)استشهدوا معهم. ثمّ إنّه عليه السلام طاف على بغلته في تلك البقعة (4)و مع ذلك خارج (5)رجليه من الرّكاب وهو يقول: هنا واللَّه مناخ ركاب ومصارع شهداء لا يسبقهم بالفضل مَنْ كان قبلهم ولا يلحقهم مَنْ كان بعدهم.


1) - و روايت كرد مُلّا كه: على به موضع قبر حسين گذشت و گفت: «لشگرى از آل محمد در اين عرصه كشته خواهد شد كه آسمان و زمين برايشان گريه كنند.»

2) - [في تظلّم الزّهراء مكانه: «في المنتخب عن الصّادق عليه السلام إنّ عليّاً حين صار ...»، وفي الأسرار: «وعن المنتخب، عن الصّادق عليه السلام إنّ أمير المؤمنين صار ...»].

3) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

4) - [في تظلّم الزّهراء والأسرار: «وهو»].

5) - [تظلّم الزّهراء: «مخرج»].

ثمّ نزل عليه السلام وجعل يبكي (1)وهو يقول: آه، وا حزناه، ما لي وما لآل بني سفيان، وما لي وما لآل حرب حزب الشّيطان، صبراً صبراً يا أبا عبداللَّه، لقد لقي أبوك منهم مثل ما تلقى منهم. ثمّ إنّه توضّأ وصلّى، ثمّ ذكر كلامه الأوّل، ثمّ نعس، فخفق خفقة وانتبه وهو يقول: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون. فقال له ابن عبّاس: رأيت رؤيا خير إن شاء اللَّه تعالى. فقال له: يا ابن عبّاس! رأيت كأنِّي برجالٍ قد نزلوا من السّماء وهم مقلّدين بسيوفهم، ومعهم غلام أبيض، وقد خطّوا حول هذه الأرض خطّة، ثمّ رأيت كأنّ هذاالنّخل قد ضربت بأغصانها الأرض، وصارت تضطرب بدم عبيط، وكأنِّي بالحسين ولدي ونجلي وقومي ومضغتي، يستغيث فلا يغاث، ويستجير فلا يجار، والرّجال الّذين نزلوا من السّماء يقولون له: صبراً صبراً يا ابن رسول اللَّه، يا أبا عبداللَّه، فإنّكم تُقتلون على يدي أشرّ النّاس، وهذه الجنّة مشتاقة إليكم. ثمّ أ نّهم أقبلوا يعزّونني بولدي الحسين ويقولون لي: صبراً صبراً يا أبا الحسن، أحسن اللَّه لك العزاء بولدك الحسين، فقد أقرّ اللَّه به عينيك يوم القيامة، يوم يقوم النّاس لربِّ العالمين. (2)

مجلسى، جلاء العيون،/ 561

و ديگر در قرب الاسناد سند به محمد بن حنفيه منتهى شود، مى فرمايد: امير المؤمنين على عليه السلام با دو تن از اصحاب در ارض كربلا عبور مى داد و مى گريست.

ثمّ قال: «هذا مناخ ركابهم، وهذا ملقى رحالهم، وهيهنا تهراق دماؤهم، طوبى لكِ من تربة عليكِ تهراق دماء الأحبّة».

پس آن حضرت خوابگاه شتران اهل بيت و فرودگاه احمال و اثقال ايشان و جاى سيلان خون شهدا را بنمود، آن گاه فرمود: «طوبى لك اى خاك كه جاى سيلان خون دوستانى.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 329

و همچنان نصر بن مزاحم به استاد خويش حديث مى كند كه: «چون امير المؤمنين وارد كربلا شد، به دست مبارك اشاره همى كرد و همى فرمود: ههنا ههنا: يعنى، اين جاست اين جاست.

مردى گفت: يا امير المؤمنين! اين چيست مى فرمايى؟

فرمود: ثقلى از آل محمد، در اين جا نزول مى كند. فويلٌ لكم منهم وويلٌ لكم عليهم. پس واى از ايشان بر شما و واى از شما بر ايشان.

عرض كرد: كلام نخستين را فهم كردم، اما جمله ثانى را ندانستم.

فرمود: ترونهم يُقتلون ولا تستطيعون نصرهم.

يعنى: «مى بينيد ايشان را كه قتال مى دهند و كشته مى شوند، و ايشان را نصرت نتوانيد كرد.»

وبه روايتى فرمود: «فويلٌ لهم منكم وويلٌ لكم منهم، مردى گفت: يا امير المؤمنين! معنى اين كلام چيست؟

فرمود: معنى كلمه اول اين است كه شما ايشان را به قتل مى رسانيد، و معنى كلمه ثانى اين است كه به سبب قتل ايشان، خداوند شما را به دوزخ مى افكند.»

سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 2/ 25- 26

و هم از روايات نصر بن مزاحم است كه مى گويد: «وقتى امير المؤمنين به ارض كربلا درآمد، مردى عرض كرد: هذه كربلاء؟ قال: ذات كرب وبلاء.

آن گاه با دست مبارك به موضعى اشارت كرد: فقال: ههنا موضع رحالهم ومناخ ركابهم، وأومأ بيده إلى موضع آخر، فقال: ههنا مهراق دمائهم.

جاى فرود شدن اهل بيت و موضع خوابگاه شتران ايشان و جاى شهادت ايشان و ريختن خون ايشان را يك يك باز نمود. آن گاه فرمان كرد تا لشگر از دشت كربلا باربر بستند و بر نشستند و راه در نوشتند تا به ساباط مداين رسيدند.»

سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 2/ 27

الطّريحي، المنتخب،/ 272/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 115؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 84


1) - [إلى هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء والأسرار].

2) - حميرى در قرب الاسناد به سند معتبر از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده است كه: حضرت امير المؤمنين عليه السلام با دو كس از اصحاب خود به صحراى كربلا رسيد. چون داخل آن صحرا شد، آب از ديده هاى مباركش فرو ريخت، فرمود: «اين محل خوابيدن شتران ايشان است، و اين محل فرود آوردن بارهاى ايشان است. در اين جا ريخته مى شود خون هاى ايشان. خوشا حال تو اى تربت كه خون هاى دوستان خدا بر تو ريخته شود.»

أمير المؤمنين عليه السلام يعيِّن موضع شهادة الحسين عليه السلام

الدّغشيّ، بإسناده، عن الأصبغ بن نباتة، قال:

سرنا مع عليّ عليه السلام إلى شاطئ الفرات، فمرّ راهب، فقال له: يا راهب، أين العين الّتي ها هنا؟

قال: لا أعلم بها إلّابالخبر، فإنّه يقال: إنّه لا يعلم مكانها إلّانبيّ أو وصيّ نبيّ.

فأخذ عليّ عليه السلام مع الوادي، وجعل ينظر يميناً وشمالًا، ثمّ قال: احفروا ها هنا.

فحفروا، فوجدوا حجراً، فقال: ارفعوه.

فرفعوه، فإذا عين ماء تحته. فشربنا وسقينا دوابّنا.

ثمّ قال عليّ عليه السلام لنا: يُقتل ها هنا من آل محمّد فتية تبكي عليهم السّماء والأرض.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 137 رقم 1079

ما رُوي عن أبي سعيد عقيصا، قال: خرجنا مع عليّ عليه السلام نريد صفّين، فمررنابكربلاء، فقال: هذا موضع الحسين عليه السلام وأصحابه، ثمّ سرنا حتّى انتهينا إلى راهب في صومعة (1)وتقطّع النّاس من العطش وشكوا إلى عليّ عليه السلام ذلك، وأ نّه قد أخذ بهم طريقاًلا ماء فيه من البرّ، وترك طريق الفرات، فدنا من الرّاهب، فهتف به وأشرف إليه، فقال: أقرب صومعتك ماء؟ قال: لا، فثنّى رأس بغلته، فنزل في موضع فيه رمل وأمر النّاس أن يحفروا هذا (2)الرّمل، فحفروا، فأصابوا تحته صخرة بيضاء، فاجتمع ثلاثمائة رجل، فلم يحرّكوها، فقال عليه السلام: تنحّوا فإنِّي صاحبها. ثمّ أدخل يده اليمنى تحت الصّخرة، فقلعهامن موضعها حتّى رآها النّاس على كفِّه، فوضعها ناحية، فإذاً تحتها عين ماء أرقّ من الزّلال وأعذب من الفرات، فشرب النّاس وسقوا (3)واستقوا وتزوّدوا، ثمّ ردّ الصّخرة إلى


1) - [البحار: «صومعته»].

2) - [لم يرد في البحار].

3) - [لم يرد في البحار].

موضعها، وجعل الرّمل كما كان. وجاء الرّاهب، فأسلم وقال: إنّ أبي أخبرني عن جدّه وكان من حواري عيسى أنّ تحت هذا الرّمل عين ماء وأ نّه لا يستنبطها إلّانبيّ أو وصيّ نبيّ. وقال لعليّ عليه السلام: أتأذن لي أن أصحبك في وجهك هذا؟ قال عليه السلام: الزمني، ودعا له، ففعل، فلمّا كان ليلة الهرير قُتل الرّاهب، فدفنه بيده وقال عليه السلام: لكأنِّي أنظر إليه وإلى منزله في الجنّة ودرجته الّتي أكرمه اللَّه بها.

الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 222- 223 رقم 67/ عنه: المجلسي، البحار، 33/ 41- 42

وروى السّيِّد المرتضى علم الهدى عليّ بن الحسين الموسويّ في شرح بائيّة السّيِّدالحميريّ عند قوله: ولقد سرى فيما يسير بليلة «الأبيات الآتية»، هذه قصّة مشهورةجاءت بها الرّواية، فإنّ أبا عبداللَّه البرقيّ روى عن شيوخه عمّن أخبرهم، قال: خرجنامع أمير المؤمنين عليه السلام نريد صفّين، فمررنا بكربلاء، فقال: أتدرون أين ها هنا؟ هيهنا [واللَّه] مصارع الحسين وأصحابه. ثمّ سرنا يسيراً؛ فانتهينا إلى راهب في صومعة وقدتقطّع النّاس من العطش، فشكوا ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وذلك أنّه أخذ طريق البرّ؛ وترك الفرات عياناً، فدنا من الرّاهب وهتف به، فأشرف من صومعته، فقال: يا راهب! هل قرب قائمك ماء؟ فقال: لا. فسار قليلًا، ثمّ نزل بموضع فيه رمل، فأمر النّاس، فنزلواوأمرهم أن يبحثوا ذلك الرّمل؛ فأصابوا تحته صخرة بيضاء، فاقتلعها أمير المؤمنين عليه السلام بيده ودحاها، وإذا تحتها ماء أرقّ من الزّلال، وأعذب من كلِّ ماء، فشربوا، وارتووا، وحملوا منه، وردّ الصّخرة والرّمل كما كان، فسرنا قليلًا، وقد علم كلّ واحد من النّاس مكان العين، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: بحقّي عليكم إلّارجعتم إلى موضع العين فنظرتم هل تقدرون عليها، فرجع النّاس يقفون الأثر إلى موضع الرّمل، فبحثوا ذلك الرّمل، فلم يصيبوا العين؛ فقالوا: يا أمير المؤمنين! لا واللَّه ما أصبناها؛ ولا ندري أين هي. قال: فأقبل الرّاهب، فقال: اشهد يا أمير المؤمنين إنّ أبي أخبرني عن جدّي وكان من حواري عيسى عليه السلام، أ نّه قال: إنّ تحت هذا الرّمل عيناً من ماء أبيض من الثّلج، وأعذب من كلّ ماء، لا يقع عليه إلّانبيّ أو وصيّ نبيّ (الحديث).

الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 524- 525 رقم 500

قال السّيِّد المرتضى رضى الله عنه في شرح هذه القصيدة البائيّة: [...] ثمّ قال: وهذه قصّةمشهورة جاءت بها الرّواية. فإنّ أبا عبداللَّه البرقيّ روى عن شيوخه عمّن خبّرهم، قال: خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السلام نريد صفّين، فمررنا بكربلاء، فقال عليه السلام: أتدرون أين ههنا؟ واللَّه مصارع الحسين وأصحابه. ثمّ سرنا يسيراً، فانتهينا إلى راهب في صومعة وقد تقطّع النّاس من العطش، فشكوا ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام وذلك أ نّه أخذ طريق البرّ، وترك الفرات عياناً، فدنا من الرّاهب وهتف به، فأشرف من صومعته، فقال: يا راهب! هل قرب قائمك ماء؟ فقال: لا، فسار قليلًا، ثمّ نزل بموضع فيه رمل، فأمر النّاس، فنزلوا، وأمرهم أن يبحثوا ذلك الرّمل، فأصابوا تحته صخرة بيضاء، فاقتلعها أمير المؤمنين عليه السلام بيده ودحاها، وإذا تحتها ماء أرقّ من الزّلال وأعذب من كلِّ ماء، فشربوا وارتووا وحملوامنه، وردّ الصّخرة والرّمل كما كان، قال: فسرنا قليلًا وقد علم كلّ واحد من النّاس مكان العين، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: بحقِّي عليكم إلّارجعتم إلى موضع العين فنظرتم هل تقدرون عليها، فرجع النّاس يقفون الأثر إلى موضع الرّمل، فبحثوا ذلك الرّمل، فلم يصيبوا العين، فقالوا: يا أمير المؤمنين! لا واللَّه ما أصبناها ولاندري أين هي. قال: فأقبل الرّاهب، فقال: أشهد يا أمير المؤمنين أنّ أبي أخبرني عن جدِّي- وكان من حواريّ عيسى عليه السلام- أ نّه قال: إنّ تحت هذا الرّمل عيناً من ماء، أبيض من الثّلج، وأعذب من كلّ ماء عذب، لا يقع عليه إلّانبيّ أو وصيّ نبيّ، وأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأ نّك وصيّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وخليفته والمؤدِّي عنه، وقد رأيت أن أصحبك في سفرك هذا فيصيبني ما أصابك من خير وشرّ، فقال له خيراً ودعا له بخير، وقال عليه السلام: ياراهب! الزمني وكن قريباً منِّي، ففعل، فلمّا كان ليلة الهرير والتقى الجمعان واضطرب النّاس فيما بينهم، قُتل الرّاهب، فلمّا أصبح أمير المؤمنين عليه السلام، قال لأصحابه: انهضوا بنافادفنوا قتلاكم. وأقبل أمير المؤمنين عليه السلام يطلب الرّاهب حتّى وجده، فصلّى عليه ودفنه بيده في لحده، ثمّ قال: واللَّه لكأنِّي أنظر إليه وإلى منزله وزوجته الّتي أكرمه اللَّه بها.

المجلسي، البحار، 41/ 264- 265

حضور أمير المؤمنين عليه السلام في طريقه من صفّين على أرض كربلاء وإخباره بمقتل الحسين عليه السلام فيه

قال: حدّثني مصعب بن سلام (1)، قال أبو حيّان التّميميّ، عن أبي عبيدة، عن هرثمةابن سليم، قال: غزونا مع عليّ بن أبي طالب غزوة صفّين، فلمّا نزلنا بكربلاء صلّى بناصلاة، فلمّا سلّم، رفع إليه من تربتها، فشمّها، ثمّ قال: واهاً لكِ أيّتها التّربة! ليحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب.

فلمّا رجع هرثمة من غزوته إلى امرأته- وهي جرداء بنت سمير، وكانت شيعة لعليّ- فقال لها زوجها هرثمة: ألا أعجبكِ من صديقكِ أبي الحسن؟ [قال-] لمّا نزلنا كربلاء، رفع إليه من تربتها، فشمّها، وقال: واهاً لكِ يا تربة، ليحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّةبغير حساب، وما عِلمُه بالغيب؟ فقالت: دعنا منك أ يّها الرّجل؛ فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلّاحقّاً.

فلمّا بعث عبيداللَّه بن زياد البعث الّذي بعثه إلى الحسين بن عليّ وأصحابه، قال: كنت فيهم في الخيل الّتي بعث إليهم، فلمّا انتهيت إلى القوم وحسين وأصحابه، عرفت المنزل الّذي نزل بنا عليّ فيه، والبقعة الّتي رُفع إليه من ترابها، والقول الّذي قاله، فكرهت مسيري، فأقبلت على فرسي حتّى وقفت على الحسين، فسلّمت عليه، وحدّثته بالّذي سمعت من أبيه في هذا المنزل، فقال الحسين: معنا أنت أو علينا؟ فقلت: يا ابن رسول اللَّه! لا معك ولا عليك، تركت أهلي وولدي أخاف عليهم من ابن زياد. فقال الحسين: فولّ هرباً حتّى لا ترى لنا مقتلًا؛ فوَ الّذي نفس محمّد بيده، لا يرى مقتلنا اليوم رجل ولايغيثنا إلّاأدخله اللَّه النّار. قال: فأقبلت في الأرض هارباً حتّى خفي عليَّ مقتله. (2)


1) - في الأصل: «سلم» تحريف.

2) - [راجع: 2 / 743].

نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 140- 141

قال (1): أخبرنا يحيى بن حمّاد، قال: حدّثنا أبو عوانة، عن سليمان، قال: حدّثناأبو عبيد (2)الضّبيّ، قال:

دخلنا على أبي (3)هرثم الضّبيّ حين أقبل من صفّين وهو مع عليّ، (4)وهو جالس على دكّان (5)وله امرأة يقال لها: حردا (6)، هي أشدّ حبّاً لعليّ وأشدّ لقوله تصديقاً.

فجاءت شاة (7)، فبعرت، فقال (8): لقد ذكرني بعر هذه الشّاة حديثاً لعليّ، قالوا: وماعلم عليّ بهذا؟

قال (9): أقبلنا مرجعنا من صفّين، (10)فنزلنا كربلاء (11)، فصلّى بنا عليّ صلاة الفجر (12)بين شجرات (13)ودوحات حرمل (14)، ثمّ أخذ كفّاً من بعر الغزلان، فشمّه، ثمّ قال: اوه، اوه، يُقتل بهذا الغائط (15)قوم يدخلون الجنّة بغير حساب. (16)


1) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر الأنصاريّ، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمدابن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد»].

2) - [في تاريخ دمشق وتهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «أبوعبداللَّه»، وفي المختصر مكانه: «قال أبوعبداللَّه ...»، وفي فضائل الخمسة مكانه: «تهذيب التّهذيب ذكر حديثاً عن أبي عبداللَّه ...»].

3) - [في تاريخ دمشق والمختصر وتهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «ابن»].

4) [في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «فقال»].

5) - [زاد في ابن عساكر وتهذيب الكمال: «له»].

6) - [في ابن عساكر: «جرداء»، وفي تهذيب الكمال: «خرداء»].

7) - [زاد في ابن عساكر: «له»].

8) - [زاد في تاريخ دمشق: «لها»].

9) [في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «فقال»].

10) [تهذيب الكمال: «فنزل»].

11) [تهذيب الكمال: «فنزل»].

12) [لم يرد في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].

13) - [في تاريخ دمشق وط المحمودي وتهذيب الكمال: «شجيرات»].

14) [لم يرد في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].

15) - [فضائل الخمسة: «المكان»].

16) - [إلى هنا حكاه في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].

قال: (1)قالت حرداء (2): وما تنكر (3)مَنْ هذا؟ هو أعلم بما قال منك، نادت بذلك وهو (4)في جوف البيت.

ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 49 رقم 277/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 196- 197، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 187- 188 رقم 237- 238، مختصرابن منظور، 7/ 135؛ المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 410- 411؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 348؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 396

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو (5)معاوية، عن الأعمش، عن سلام أبي شرحبيل، (6)عن أبي هرثمة، قال: كنت مع عليّ رضى الله عنه (7)بنهري (8)كربلاء، فمرّ بشجرة تحتها بعر غزلان، فأخذ منه قبضة، فشمّها، ثمّ قال (9): يحشر من هذاالظّهر سبعون ألفاً، يدخلون الجنّة بغير حساب. (10)

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 111 رقم 2825/ عنه: الكنجي، كفاية الطّالب،/ 427- 428؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 306؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (11)، 3/ 397؛ مثله المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 673

الأعمش، عن أبي عبيد، أ نّه قال: [دخلنا على أبي هرثم الضّبيّ حين أقبل من صفّين وهو مع عليّ وهو جالس على دكّان] (12)كنّا جلوساً، فدخلت شاة، فبعرت. فقال بعض


1) [تهذيب الكمال: «فقالت خرداء: وما ينكر»].

2) - [ابن عساكر: «جرداء»].

3) [تهذيب الكمال: «فقالت خرداء: وما ينكر»].

4) - [في ابن عساكر وتهذيب الكمال: «هي»].

5) - [لم يرد في كفاية الطّالب].

6) - [من هنا حكاه في مجمع الزّوائد وكنز العمّال وفضائل الخمسة].

7) [كنز العمّال: «بكربلاء، فقال»].

8) - [في كفاية الطّالب ومجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «بنهر»].

9) [كنز العمّال: «بكربلاء، فقال»].

10) - [أضاف في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «رواه الطّبرانيّ ورجاله ثقات»، وأضاف في كنز العمّال: «لابن أبي شيبة»].

11) - [حكاه أيضاً في فضائل الخمسة، 3/ 397 عن كنز العمّال].

12) - طبقات ابن سعد المخطوط.

أصحاب عليّ عليه السلام: لقد ذكرني هذا البعر حديثاً سمعته من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

فقيل له: هات بعض هناتكم معاشر الشّيعة.

قال: أقبلنا مع أمير المؤمنين عليه السلام من صفّين حتّى نزل كربلاء، فصلّى بنا الفجر بين شجرات حرمل، فلمّا قضى الصّلاة، انفتل، فإذا هو ببعر غزال، فأخذه، ففتّه، وجعل يشمّه.

ثمّ قال: يحشر من هذا المكان يوم القيامة قوم يدخلون الجنّة بغير حساب.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 136 رقم 1077

ومن ذلك ما رواه عثمان بن عيسى العامريّ، عن جابر بن الحرّ، عن جويرية بن مسهرالعبديّ، قال: لمّا توجّهنا مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى صفّين، فبلغنا طفوف كربلاء، وقف ناحية من المعسكر، ثمّ نظر يميناً وشمالًا واستعبر، ثمّ قال: هذا واللَّه مناخ ركابهم، وموضع منيّتهم. فقيل له: يا أمير المؤمنين! ما هذا الموضع؟ فقال: هذا كربلاء، يُقتل فيه قوم يدخلون الجنّة بغير حساب. ثمّ سار، وكان النّاس لا يعرفون تأويل ما قال، حتّى كان من أمر الحسين بن عليّ عليهما السلام وأصحابه بالطّفّ ما كان، فعرف حينئذ مَنْ سمع كلامه مصداق الخبر فيما أنبأهم به.

وكان ذلك من علم الغيب والخبر بالكائن، قال: كونه وهو المعجز الظّاهر، والعلم الباهر. (1)

به او عرض شد: «اى اميرمؤمنان! اين جا چه جايى است؟»

فرمود: «اين جا كربلاست و گروهى در آن كشته خواهند شد كه بى حساب وارد بهشت شوند.»

(اين سخن را گفت) و به راه افتاد، و مردم معناى سخن آن حضرت عليه السلام را ندانستند، تا جريان كربلاى حسين عليه السلام و يارانش پيش آمد. پس آن گاه آنان كه سخن امير المؤمنين عليه السلام را شنيده بودند، صدق گفتار آن حضرت را دانستند.

و اين از خبرهاى غيبى و پيشگويى هايى بود كه از جريانى كه هنوز زمانش نرسيده بود، آگاهى داد. و معجزه اى آشكار و دانشى روشن بود.

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 333

المفيد، الإرشاد، 1/ 333


1) - و از آن جمله است آنچه عثمان بن عيسى عامرى (به سندش) از جويرية بن مسهر عبدى حديث كند كه گفت: چون با امير المؤمنين عليه السلام به جانب صفين به راه افتاديم، در راه به اطراف كربلا رسيديم. پس امير المؤمنين در سمتى از لشگر ايستاده ونگاهى به راست وچپ كرده، سيلاب اشكش سرازير شد. سپس فرمود: «همين جا به خدا جاى خوابيدن مركب ها و موضع كشته شدن آن هاست.»

وأخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، عن شيخ القضاةإسماعيل بن أحمد البيهقيّ، عن أبيه، حدّثنا أبو عبداللَّه الحافظ، أخبرنا خلف بن محمّدالبخاريّ، حدّثنا صالح بن محمّد الحافظ، حدّثنا أحمد بن حيّان المصيصيّ، حدّثنا عيسى ابن يونس السّبيعيّ، عن الأعمش، عن نشيط أبي فاطمة، قال: جاء مولاي أبو هرثمةمن صفّين، فأتيناه، فسلّمنا عليه، فمرّت شاة وبعرت، فقال: لقد ذكّرتني هذه الشّاةحديثاً، أقبلنا مع عليّ ونحن راجعون من صفّين، فنزلنا كربلاء، فصلّى بنا الفجر بين شجرات، ثمّ أخذ بعرات من بعر الغزال، ففتّها في يده، ثمّ شمّها، فالتفت إلينا، وقال: يُقتل في هذا المكان قوم يدخلون الجنّة بغير حساب.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 165- 166

أخبرنا (1)أبو طالب عليّ بن عبدالرّحمان، أنا أبو الحسن الخِلَعيّ، أنا أبو محمّد بن النّحّاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابيّ، نا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن محمّد بن هاشم (2)الأسديّ النّحّاس، [أنا] منصور بن واقد الطّنافسيّ، نا عبدالحميد الحِمّانيّ، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن (3)كَدَير الضّبيّ، قال: بينا أنا مع عليّ بكربلاء بين أشجار الحرمل، (4)أخذ بعرة، (5)ففركها، ثمّ شمّها (6)، ثمّ قال: ليبعثنّ اللَّه من هذا الموضع قوماً يدخلون الجنّةبغير حساب.


1) - [بغية الطّلب: «أنبأنا سليمان البانياسيّ، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم، قال: أخبرنا»].

2) - [بغية الطّلب: «قاسم»].

3) - [من هنا حكاه في التّهذيب].

4) - [زاد في التّهذيب: «إذ»].

5) [ط المحمودي: «فشمّها»].

6) [ط المحمودي: «فشمّها»].

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 197، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 188 رقم 239، تهذيب ابن بدران، 4/ 326/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2602- 2603

ومن ذلك أ نّه وقف في كربلاء في بعض أسفاره ناحية من عسكره، فنظر يميناً وشمالًاواستعبر باكياً، ثمّ قال: هذا واللَّه مناخ ركابهم، وموضع منيّتهم، فقلنا: يا أمير المؤمنين! ما هذا الموضع؟ قال: هذا كربلاء، يُقتل فيه قوم يدخلون الجنّة بغير حساب. ثمّ سارولم يعرف النّاس تأويل قوله، حتّى كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان.

الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 279/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة (1)، 2/ 472 رقم 249

وقد روى محمّد بن سعد وغيره من غير وجه عن عليّ بن أبي طالب أ نّه مرّ بكربلاءعند أشجار الحرمل وهو ذاهب إلى صفّين، فسأل عن اسمها، فقيل كربلاء، فقال: كرب وبلاء، فنزل وصلّى عند شجرة هناك، ثمّ قال: يُقتل ههنا شهداء هم خير الشّهداء غيرالصّحابة، يدخلون الجنّة بغير حساب،- وأشار إلى مكان هناك- فعلّموه بشي ء، فقُتل فيه الحسين.

ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 199- 200/ عنه: دانشيار، حول البكاء،/ 61- 62

نقل عن لوط بن يحيى في تاريخه، قال: قال عبداللَّه بن قيس بن ورقة: كنت ممّن غزامع أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في صفّين، وقد أخذ أبو أ يّوب الأعور السّلميّ الماء وحرزه عن النّاس، فشكى المسلمون العطش، فأرسل فوارس على كشفه، فانصرفوا خائبين، فضاق صدره، فقال له ولده الحسين عليه السلام: أمضي إليه يا أبتاه؟ فقال: امض يا ولدي، فمضى مع فوارس، فهزم أبا أ يّوب عن الماء وبنى خيمته وحطّ فوارسه وأتى إلى أبيه وأخبره، فبكى عليّ عليه السلام، فقيل له: ما يبكيك يا أمير المؤمنين وهذا أوّل فتح بوجه الحسين؟ قال: صحيح يا قوم، ولكن سيُقتل عطشاناً بطفِّ كربلاء حتّى تنفر فرسه وتحمحم وتقول: الظّليمة الظّليمة من امّة قتلت ابن بنت نبيّها. (2)

الطّريحي، المنتخب،/ 306


1) - [حكاه الحرّ في إثبات الهداة ملخّصاً].

2) - [راجع: «شهود الحسنين عليهما السلام مع أمير المؤمنين عليه السلام وقعة صفّين»].

إخبار أمير المؤمنين عليه السلام بشهادته وعدم نصرة النّاس له

حدّثني محمّد بن جعفر الرّزّاز القرشيّ، قال: حدّثني خالي محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عليّ بن النّعمان، عن عبدالرّحمان بن سيابة، عن أبي داوود السّبعيّ (1)، عن أبي عبداللَّه الجدليّ قال: دخلت على أمير المؤمنين، والحسين عليهما السلام إلى جنبه، فضرب بيده على كتف الحسين عليه السلام، (2)ثمّ قال (3): إنّ هذا يُقتل ولا ينصره أحد. (4)قال: قلت: يا أمير المؤمنين! واللَّه إنّ تلك لحياة سوء، قال: إنّ ذلك لكائن (5).

وحدّثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبداللَّه وعبداللَّه بن جعفر الحميريّ ومحمّد بن يحيى العطّار عن محمّد بن الحسين بإسناده مثله.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 71 رقم 1 و 2/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 469؛ المجلسي، البحار، 44/ 261؛ البحراني، العوالم، 17/ 148- 149

ومن ذلك ما رواه إسماعيل (6)بن صبيح، عن يحيى بن المساور (7)العابديّ (8)، عن إسماعيل ابن (9)زياد، قال: إنّ عليّاً عليه السلام قال للبراء بن عازب (10)ذات يوم (11): يا براء! يُقتل ابني الحسين عليه السلام وأنت حيّ لا تنصره؟ فلمّا قُتل الحسين عليه السلام كان البراء (12)بن عازب (13)يقول:


1) - [في إثبات الهداة: «السّبيعيّ»، وفي البحار والعوالم: «البصريّ»].

2) [إثبات الهداة: «فقال»].

3) [إثبات الهداة: «فقال»].

4) [لم يرد في إثبات الهداة].

5) [لم يرد في إثبات الهداة].

6) - [مدينة المعاجز: «أحمد»].

7) - [في البحار والعوالم: «المسافر»].

8) - [في المناقب ومدينة المعاجز: «العابد»].

9) - [أضاف في مدينة المعاجز: «أبي»].

10) [لم يرد في المناقب ومدينة المعاجز].

11) [لم يرد في المناقب ومدينة المعاجز].

12) [لم يرد في المناقب ومدينة المعاجز].

13) [لم يرد في المناقب ومدينة المعاجز].

صدق واللَّه عليّ (1)بن أبي طالب عليه السلام، قُتل الحسين عليه السلام ولم أنصره. ثمّ (2)أظهر الحسرةعلى ذلك (3)والنّدم، (4)وهذا أيضاً لاحق بما قدّمنا ذكره من الأنباء بالغيوب والأعلام القاهرة للقلوب. (5)

چون حسين عليه السلام كشته شد، براءبن عازب مى گفت: «به خدا على بن ابى طالب عليه السلام راست گفت. حسين عليه السلام كشته شد و من يارى اش نكردم.» و افسوس مى خورد و اظهار ندامت و پشيمانى مى كرد.

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 332

المفيد، الإرشاد، 1/ 332/ عنه: المجلسي، البحار (6)، 44/ 262؛ البحراني، العوالم، 17/ 149؛ مثله ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 270؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينةالمعاجز، 2/ 181- 182

حدّثنا محمّد بن مسعود، قال: حدّثني عليّ بن الحسن (7)بن عليّ (8)بن فضّال، قال: حدّثني العبّاس بن عامر، وجعفر بن محمّد بن حكيم، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن عبدالرّحمان بن سيابة، عن أبي داوود، عن أبي عبداللَّه الجدليّ، (9)قال: دخلت على أميرالمؤمنين عليه السلام، قال: أحدّثك بسبعة أحاديث قبل أن يدخل علينا داخل. قال: فقلت: افعل جعلت فداك.

قال: فقال: ما أنف الهدى وعيناه؟ فقلت: يا أمير المؤمنين! قال: وحاجبا الضّلالةومنخرها تبدو مخازيهما في آخر الزّمان، قال: قلت: أظنّ واللَّه يا أمير المؤمنين. قال:


1) - [في المناقب ومدينة المعاجز: «أمير المؤمنين عليه السلام وجعل يتلهّف»، وإلى هنا حكاه في المناقب ومدينةالمعاجز].

2) [في البحار والعوالم: «يظهر على ذلك الحسرة»].

3) [في البحار والعوالم: «يظهر على ذلك الحسرة»].

4) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار والعوالم].

5) - و از آن جمله است آنچه اسماعيل بن صبيح (به سندش) از اسماعيل بن زياد حديث كند كه گفت: روزى على عليه السلام به براءبن عازب (كه از اصحاب رسول خدا صلى الله عليه و آله بود) فرمود: «اى براء! فرزندم حسين كشته مى شود و تو زنده خواهى بود و او را يارى نخواهى نمود.»

6) - [حكاه أيضاً في البحار، 41/ 315].

7) [لم يرد في إثبات الهداة].

8) [لم يرد في إثبات الهداة].

9) [إثبات الهداة: «عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث: أنّه قال له»].

والدّابّة، وما الدّابّة عدلها وموضع صدقها، والحقّ بينها واللَّه يهلك ظالمها.

والرّابعة (1): يُقتل هذا وأنت حيّ لا تنصره. (2)قال: فضرب (3)بيده على كتف الحسين عليه السلام، (4)قال: قلت: واللَّه إنّ هذه لحياة خبيثة، ودخل داخل.

الكشّي، 1/ 307 رقم 147/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 487

ومن ذلك ما رواه إسماعيل بن زياد قال: إنّ عليّاً عليه السلام قال للبراء بن عازب: يا براء! يُقتل ابني الحسين عليه السلام وأنت حيّ لا تنصره. فلمّا قُتل الحسين عليه السلام كان البراء يقول: صدق واللَّه (5)عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قُتل الحسين (6)بن عليّ وأنا (7)لم أنصره، ويظهرالنّدم (8)على ذلك والحسرة.

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 177/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 454

ومن ذلك قوله [أمير المؤمنين] عليه السلام للبراء بن عازب يوماً: يا براء، أيُقتل الحسين وأنت حيّ فلا تنصره! فقال البراء: لا كان ذلك يا أمير المؤمنين!

فلمّا قُتل الحسين عليه السلام كان البراء يذكر ذلك؛ ويقول: أعظِمْ بها حسرة! إذ لم أشهده واقتل دونه!

ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 10/ 15/ عنه: المجلسي، البحار، 40/ 192

ومن ذلك أ نّه قال للبراء بن عازب: (9)يا براء! يُقتل ولدي (10)الحسين عليه السلام وأنت حيّ فلا تنصره. (11)فلمّا قُتل الحسين عليه السلام قال البراء: صدق عليّ عليه السلام، قُتل الحسين ولم أنصره، وأظهر الحسرة على ذلك والنّدم.


1) [إثبات الهداة: «عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث: أنّه قال له»].

2) [إثبات الهداة: «وضرب»].

3) [إثبات الهداة: «وضرب»].

4) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

5) - [لم يرد في إثبات الهداة].

6) [إثبات الهداة: «و»].

7) [إثبات الهداة: «و»].

8) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

9) [إثبات الهداة: «يُقتل»].

10) [إثبات الهداة: «يُقتل»].

11) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة، وأضاف فيه: «الحديث، وفيه أنّه كان كذلك»].

الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 279/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 472

قال للبراء بن عازب: يُقتل ابني الحسين وأنت لاتنصره. فقُتل الحسين، فلم ينصره.

الحلّي، نهج الحقّ،/ 243

وأخبر [أمير المؤمنين عليه السلام] بقتل الحسين (صلوات اللَّه عليه)، وموضع قتله، وكيفيّةمقاتلة الأعداء له.

وقال للبراء: إنّ الحسين عليه السلام يُقتل ثمّ لا تنصره. الحلّي، مناهج اليقين،/ 318

وقال [أمير المؤمنين عليه السلام] للبراء بن عازب: إنّ ولدي الحسين يُقتل وأنت حيّ ولاتنصره. فقُتل وهو حيّ ولم ينصره، وكان يظهر النّدم على ذلك.

وأخبر بقتل الحسين عليه السلام ومصرعه وقبره لمّا توجّه إلى صفّين، وكان كما قال.

الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 201

عن أبي ذرّ الغفاريّ قال: كان سيِّدي عليّ بن أبي طالب يحدّثنا في بعض الأوقات بالمغيبات [...].

ومن أخباره بالمغيبات: أ نّه عليه السلام التفت إلى البراء بن عازب وقال له: يا ابن عازب! يُقتل ولدي الحسين وأنت حيّ حاضر ولم تنصره، وتزعم أنّك محبّ لنا؟ فلمّا قُتل الحسين كان البراء بن عازب يظهر الحسرة والنّدم ويقول: حدّثني سيِّدي عليّ بن أبي طالب أ نّه يُقتل ولده الحسين ولم أنصره. وظلّ يكثر الحسرة والنّدم مدّة عمره. (1)

گفتم: «يا امير المؤمنين! به خدا سوگند كه زندگانى آن روزگار، بد زندگانى خواهد بود.»

حضرت فرمود: «اين امرى است كه البته واقع مى شود.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 561

شيخ مفيد از براء بن عازب روايت كرده است كه: روزى امير المؤمنين عليه السلام به او گفت: «پسر من حسين كشته خواهد شد و تو زنده خواهى بود و يارى او نخواهى كرد.»

چون حضرت امام حسين عليه السلام شهيد شد، براء بن عازب گفت: «راست گفت على بن ابى طالب. حسين كشته شد و من يارى او نكردم.»

و اظهار حسرت و ندامت مى كرد و فايده نداشت.

مجلسى، جلاء العيون،/ 562

و ديگر، در كامل الزياره سند به ابو عبداللَّه جدلى منتهى مى شود، مى گويد: بر على مرتضى عليه السلام درآمدم و حسين در كنار او جاى داشت. دست مبارك بر كتف او زد.

ثمّ قال: «إنّ هذا يُقتل ولا ينصره أحد».

فرمود: «اين پسر كشته مى شود و هيچ كس اورا نصرت نمى كند.»

عرض كردم: «يا امير المؤمنين! اين زندگانى نكوهيده اى است.»

قال: «إنّ ذلك لكائن».

فرمود: «اين كارى است شدنى.»

و نيز در كامل الزياره مانند اين حديث از ابن ابى الخطاب روايت شده است.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 325- 326

و ديگر در ارشاد مفيد سند به اسماعيل بن زياد مى رسد. مى گويد: يك روز امير المؤمنين براء بن عازب را مخاطب داشت و فرمود:

«يا براء بن عازب، يُقتل ابني الحسين وأنت لا تنصره».

يعنى، «اى براء بن عازب! پسر من كشته مى شود و تو اورا نصرت نخواهى كرد.»

اين ببود تا حسين عليه السلام شهيد شد، و براء بن عازب همواره همى گفت: «صدق عليّ بن أبي طالب. حسين را كشتند و من اورا يارى نكردم.»

و بر اين حرمان دريغ و افسوس مى خورد.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 326

الطّريحي، المنتخب، 1/ 172


1) - ابن قولويه به اسانيد معتبره از ابوعبداللَّه جدلى روايت كرده است كه گفت: رفتم روزى به خدمت حضرت امير المؤمنين عليه السلام، و امام حسين عليه السلام در پهلوى آن حضرت نشسته بود. پس دست خود را بر كتف امام حسين عليه السلام زد و فرمود: «اين كشته خواهد شد و كسى يارى او نخواهد كرد.»

إخبار أميرالمؤمنين عليه السلام الحسن عليه السلام عند احتضاره بشهادة الحسين عليه السلام

فأخذ الحسن عليه السلام رأسه في حجره (1)، فوجده مغشيّاً عليه، فعندها بكى بكاءً شديداًوجعل يقبِّل وجه أبيه وما بين عينيه وموضع سجوده، فسقط من دموعه قطرات على وجه أمير المؤمنين عليه السلام، ففتح عينيه، فرآه باكياً، فقال له: يا بنيّ يا حسن! ما هذا البكاء؟ يا بنيّ! لا روع (2)على أبيك بعد اليوم، هذا جدّك محمّد المصطفى، وخديجة، وفاطمة، والحورالعين محدقون منتظرون قدوم أبيك، فطب نفساً، وقرّ عيناً، واكفف عن البكاء، فإنّ الملائكة قد ارتفعت أصواتهم إلى السّماء، يا بنيّ! أتجزع على أبيك وغداً تُقتل بعدي مسموماً مظلوماً؟ ويُقتل أخوك بالسّيف هكذا، وتلحقان بجدّكما وأبيكما وامّكما. (3)

«إلهي! أسألك مرافقة الأنبياء والأوصياء وأعلى درجات جنّة المأوى».

پس زمانى بى خويشتن شد و امام حسن عليه السلام بگريست. چون به خويش آمد، فرمود: «اى فرزند! چرا بر من مى گريى؟ همانا تو با سم شهيد مى شوى و برادرت حسين با سيف و هر دو تن به پدر خود ملحق مى شويد.»

آن گاه امام حسن عليه السلام از قاتل پدر پرسش كرد، فرمود: «مرا پسر يهوديه عبدالرحمان بن ملجم مرادى كشت و اكنون اورا از در مسجد به درون آرند.»

و اشاره كرد به باب كنده. زن و مرد در مسجد انجمن بودند و در باب كنده مى نگريستند و مى گريستند.

سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 4/ 281- 282، سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 330

المجلسي، البحار، 42/ 283/ مثله البحراني، العوالم (4)، 16/ 270


1) - [في العوالم مكانه: «في بعض الكتب المعتبرة عن امّ كلثوم بنت عليّ عليه السلام وقد مرّ في خبر وفاة أميرالمؤمنين عليه السلام أ نّه أخذ الحسن رأس أمير المؤمنين عليه السلام في حجره ...»].

2) - [العوالم: «لا تجزع»].

3) - خبر شهادت امير المؤمنين عليه السلام در شهر كوفه پراكنده شد. زن و مرد آن بلد به سوى مسجد شتاب گرفتند و امير المؤمنين عليه السلام را بدان حال نظاره كردند كه همى خداى را تسبيح و تقديس مى كرد و مى فرمود:

4) - [حكاه أيضاً في العوالم، 17/ 154].

إخبار أمير المؤمنين عليه السلام حين احتضاره بشهادة الحسين عليه السلام

قال زهير بن الأرقم: فلمّا اصيب عليّ رضى الله عنه بضربة ابن ملجم دخلتُ عليه وقد ضمّ الحسين رحمة اللَّه ورضوانه عليه إلى صدره وهو يقبِّله ويقول له: يا ثمرتي وريحانتي وثمرةنبيّ اللَّه وصفيّه وذخيرة خير العالمين محمّد بن عبداللَّه! كأنِّي أراك وقد ذبحت عن قليل ذبحاً. قال: فقلت: ومَنْ يذبحه يا أمير المؤمنين؟ فقال: يذبحه لعين هذه الامّة، ثمّ لايتوب اللَّه عليه ويقبضه، إذا قبضه وهو ملآن من الخمر سكران. قال زهير: فبكيت، فقال لي عليّ: لا تبك يا زهير! فالّذي قضي كائن.

ابن أعثم، الفتوح، 1/ 212

حدّثني محمّد بن جعفر الرّزّاز، عن خاله محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، (1)عن نصرابن مزاحم، عن عمر بن سعيد (2)، عن عليّ بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام (3)قال: قال عليّ عليه السلام للحسين عليه السلام: يا أبا عبداللَّه! اسوة أنت قدماً؟ فقال: جعلت فداك، ما حالي؟ قال: (4)علمت ما جهلوا وسينتفع عالم بما علم، يا بنيّ! اسمع وابصر من قبل أن يأتيك، فوَ الّذي (5)نفسي بيده ليسفكنّ بنو اميّة دمك، ثمّ لايزيلونك (6)عن دينك ولا ينسونك ذكر ربّك، (7)فقال الحسين: والّذي نفسي بيده حسبي (8)أقررت بما أنزل اللَّه وأصدّق قول (9)نبيّ اللَّه، ولا أكذّب قول أبي (10). (11)


1) [في البحار والعوالم: «وحدّثني أبي وجماعة عن سعد ومحمّد العطّار معاً، عن ابن أبي الخطّاب، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن سعيد»].

2) [في البحار والعوالم: «وحدّثني أبي وجماعة عن سعد ومحمّد العطّار معاً، عن ابن أبي الخطّاب، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن سعيد»].

3) [إثبات الهداة: «في حديث إنّ عليّاً عليه السلام قال للحسين عليه السلام: والّذي»].

4) - [زاد في العوالم: «قد»].

5) [إثبات الهداة: «في حديث إنّ عليّاً عليه السلام قال للحسين عليه السلام: والّذي»].

6) - [البحار: «لا يريدونك»].

7) [لم يرد في إثبات الهداة].

8) - [زاد في البحار والعوالم: «و»].

9) - [لم يرد في البحار والعوالم].

10) [لم يرد في إثبات الهداة].

11) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار والعوالم].

حدّثني أبي رحمه الله وجماعة، عن سعد بن عبداللَّه ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين بإسناده مثله. (1)

امام حسين عليه السلام گفت: «فداى تو شوم! حال من مگر چگونه خواهد شد؟»

حضرت فرمود: «مى دانم آنچه ايشان نمى دانند، و تو نيز بدان پيش از آن كه آن مصيبت به تو برسد. به حق آن خداوندى كه جانم به دست قدرت اوست، كه بنى اميه خون تورا خواهند ريخت، و نخواهند توانست كه تورا از دين برگردانند، و ياد پروردگار تورا از خاطر تو محو نمى توانند نمود.»

امام حسين عليه السلام فرمود: «همين بس است مرا و اقرار نمودم به آنچه خدا فرستاده است و تصديق مى كنم گفته پيغمبر خدا را و تكذيب نمى كنم گفتار پدر خود را.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 562

و ديگر در كامل الزياره سند به ابى عبداللَّه عليه السلام مى رسد. مى فرمايد: امير المؤمنين حسين را مخاطب داشت و فرمود:

«يا أبا عبداللَّه! أُسوة أنت قدماً. فقال: جعلت فداك، ما حالي؟ قال: علمت ما جهلوا وسينتفع عالم بما علم، يا بنيّ! اسمع وابصر من قبل أن يأتيك، فو الّذي نفسي بيده ليسفكنّ بنو اميّة دمك، ثمّ لا يردّونك عن دينك ولا ينسونك ذكر ربّك، فقال الحسين: والّذي نفسي بيده حسبي وأقررت بما أنزل اللَّه، وأصدّق نبيّ اللَّه ولا أكذّب قول أبي».

فرمود: «اى ابوعبداللَّه! تو از قديم قدوه و پيرو دين بوده اى.»

عرض كرد: «فداى تو شوم، چيست حال من؟»

فرمود: «مى دانم چيزى كه نمى دانند و سودمند مى شود عالم به چيزى كه مى داند. اى پسر من! گوش دار و بينا باش از آن پيش كه خطبى بر تو وارد شود. سوگند به آن كسى كه جان من در دست اوست، بنى اميه خون تورا مى ريزند، لكن برگشت تورا از دين، تورا نتوانند، و ذكر پروردگار تورا از خاطر تو محو و منسى نتوانند.»

حسين عليه السلام عرض كرد كه: «سوگند به آن كس كه جان من به دست قدرت اوست، كافى است مرا كه اقرار دارم به آنچه از خداى فرود شده، و تصديق دارم بدانچه پيغمبر فرمان داده، وتكذيب نمى كنم پدر خود را.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 329- 330

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 71- 72 رقم 2/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 469؛ المجلسي، البحار، 44/ 262؛ البحراني، العوالم، 17/ 152- 153


1) - ايضاً به سند معتبر از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده است كه روزى حضرت امير المؤمنين عليه السلام با امام حسين عليه السلام گفت: «اى ابوعبداللَّه! سال هاست كه مردم بر تو اندوهناكند.»

حديث ابن عبّاس عن أمير المؤمنين بشهادة الحسين عليه السلام في صحيفة عليّ عليه السلام

سليم، قال: لمّا قُتل الحسين بن عليّ عليهما السلام بكى ابن عبّاس بكاءً شديداً. ثمّ قال: مالقيت هذه الامّة بعد نبيّها. اللَّهمّ إنِّي اشهدك أنِّي لعليّ بن أبي طالب وليّ ولولده، ومن عدوّه وعدوّهم بري ء، وإنِّي اسلِّم لأمرهم.

لقد دخلت على عليّ عليه السلام بذي قار، فأخرج إليّ صحيفة وقال لي: يا ابن عبّاس، هذه صحيفة أملاها عليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وخطِّي بيدي. فقلت: يا أمير المؤمنين، اقرأهاعليَّ، فقرأها، فإذاً فيها كلّ شي ء كان منذ قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى مقتل الحسين عليه السلام وكيف يُقتل ومَنْ يقتله ومَنْ ينصره ومَنْ يستشهد معه. فبكى بكاءً شديداً وأبكاني.

فكان فيما قرأه عليَّ: كيف يصنع به وكيف تستشهد فاطمة وكيف يستشهد الحسن ابنه وكيف تغدر به الامّة، فلمّا أن قرأ كيف يُقتل الحسين ومَنْ يقتله أكثر البكاء، ثمّ أدرج الصّحيفة وقد بقي ما يكون إلى يوم القيامة.

وكان فيها- فيما قرأ- أمر أبي بكر وعمر وعثمان وكم يملك كلّ إنسان منهم، وكيف بويع عليّ عليه السلام، ووقعة الجمل وسير عائشة وطلحة والزّبير، ووقعة صفّين ومَنْ يُقتل فيها، ووقعة النّهروان وأمر الحَكَمين، وملك معاوية ومَن يُقتل من الشّيعة، وما يصنع النّاس بالحسن، وأمر يزيد بن معاوية حتّى انتهى إلى قتل الحسين. فسمعت ذلك، ثمّ كان كلّما قرأ لم يزد ولم ينقص. فرأيت خطّه أعرفه في صحيفة لم تتغيّر ولم تصفرّ. فلمّاأدرج الصّحيفة قلت: يا أمير المؤمنين، لو كنت قرأت عليَّ بقيّة الصّحيفة؟ قال عليه السلام: لا، ولكنّي محدّثك. ما يمنعني فيها ما نلقى من أهل بيتك وولدك وهو أمر فظيع من قتلهم لناوعداوتهم إيّانا وسوء ملكهم وشوم قدرتهم، فأكره أن تسمعه فتغتمّ ويحزنك ولكنِّي احدِّثك:

أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عند موته بيدي، ففتح لي ألف باب من العلم يفتح كلّ باب

ألف باب- وأبو بكر وعمر ينظران إليّ- وهو يشير إلى ذلك. فلمّا خرجت، قالا لي: ماقال لك؟ فحدّثتهما بما قال. فحرّكا أيديهما، ثمّ حكيا قولي، ثمّ ولّيا يردّان قولي ويخطران بأيديهما.

يا ابن عبّاس، إنّ الحسن يأتيك من الكوفة بكذا وكذا ألف رجل غير رجل.

يا ابن عبّاس، إنّ ملك بني اميّة إذا زال كان أوّل ما يملك من بني هاشم ولدك، فيفعلون الأفاعيل.

فقال ابن عبّاس: لأن يكون نسختي ذلك الكتاب أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشّمس.

سليم بن قيس،/ 915- 916 رقم 66

إخبار الإمام الحسن عليه السلام بشهادة الحسين عليه السلام في عاشوراء

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا عبداللَّه بن الحكم بن أبي زياد، ثنا أبو اسامة، عن سفيان بن عيينة، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه بن الأصمّ، عن عمِّه (1)يزيد بن الأصمّ، قال: خرجت مع الحسن وجارية تَحُتُّ شيئاً من (2)الحناء عن أظفاره (3)، فجاءته إضبارةمن كتب، فقال: يا جارية! هاتِ (4)المخضب، فصبّ فيه ماء وألقى الكتب في الماء، فلم يفتح منها شيئاً ولم ينظر إليه، فقلت: يا أبا محمّد! ممّن هذه الكتب؟ قال: من أهل العراق، من قوم لا يرجعون إلى حقّ، ولا يقصِّرون عن باطل، أما إنِّي لست أخشاهم على نفسي ولكنِّي أخشاهم على ذلك. وأشار إلى الحسين. (5)

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 70 رقم 2691/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 6/ 365

حدّثنا أحمد بن هارون الفاميّ، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن جعفر بن جامع الحميريّ، قال: حدّثنا أبي، عن أحمد بن محمّد بن يحيى (6)، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل ابن عمر (7)، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليه السلام أنّ الحسين (8)بن عليّ


1) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].

2) [مجمع الزّوائد: «حناء عن أظافره»].

3) [مجمع الزّوائد: «حناء عن أظافره»].

4) - [مجمع الزّوائد: «هاتي»].

5) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ ورجاله رجال الصّحيح غير عبداللَّه بن الحكم بن أبي زياد وهو ثقة»].

6) - [إثبات الهداة: «عيسى»].

7) - [في اللّهوف مكانه: «بإسناده [في الأمالي] إلى المفضّل بن عمر ...»، وفي مدينة المعاجز: «بإسناده [في الأمالي] عن مفضّل بن عمر ...»، ومن هنا حكاه عنه في نفس المهموم].

8) - [اللّهوف: «حسين»].

(1)ابن أبي طالب (2)عليه السلام دخل (3)يوماً إلى (4)الحسن عليه السلام. فلمّا (5)نظر إليه بكى، فقال (6)له: ما (7)يبكيك يا أبا عبداللَّه؟ قال (8): أبكي لما (9)يصنع بك (10)، فقال له (11)الحسن عليه السلام: إنّ الّذي (12)يؤتي إليَّ سمّ يدسّ إليّ فاقتل (13)به، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبداللَّه، (14)يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل (15)يدّعون أ نّهم (16)من امّة جدّنا (17)محمّد صلى الله عليه و آله، وينتحلون دين (18)الإسلام، فيجتمعون على قتلك، وسفك دمك، وانتهاك حرمتك، وسبي ذراريك ونسائك، وانتهاب (19)ثقلك، (20)فعندها تحلّ (21)ببني اميّة اللّعنة تمطر السّماء (22)رماداً ودماً 15، ويبكي عليك كلّ شي ء حتّى الوحوش (23)في الفلوات 16 والحيتان في البحار. (24)

فرمود: «آنچه به من آيد، زهرى است كه به كامم ريزند و كشته شوم، ولى اى اباعبداللَّه، روزى چون روز تو نباشد. سى هزار مردى كه مدعى اند از امت جد ما محمدند و خود را به دين اسلام بندند، بر تو گرد آيند و همدست شوند براى كشتن تو و ريختن خونت و هتك حرمتت و اسير كردن ذريه ات و زنانت و غارت بنه ات. در اين جاست كه به بنى اميه لعنت فرود آيد و آسمان خاكستر و خون بارد و همه چيز بر تو بگريند تا وحشيان بيابان و ماهيان دريا.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 115- 116


1) [لم يرد في البحار ونفس المهموم].

2) [لم يرد في البحار ونفس المهموم].

3) [في اللّهوف: «يوماً على»، وفي إثبات الهداة: «على»، وفي مدينة المعاجز: «يوماً إلى أخيه»].

4) [في اللّهوف: «يوماً على»، وفي إثبات الهداة: «على»، وفي مدينة المعاجز: «يوماً إلى أخيه»].

5) - [في المناقب مكانه: «الصّادق عليه السلام: دخل الحسين على أخيه الحسن يوماً، فلمّا ...»].

6) [في المناقب: «له الحسن: ما يبكيك يا أبا عبداللَّه؟ قال»، وفي اللّهوف: «فما يبكيك؟ قال»، وفي إثبات الهداة: «ما يبكيك يا أبا عبداللَّه؟ فقال»].

7) - [في المقتل مكانه: «روى أبو عبداللَّه الصّادق عليه السلام: إنّ الحسين دخل على أخيه الحسن في مرضه الّذي استشهد فيه، فلمّا رأى ما به بكى، فقال له الحسن: ما ...»].

8) [في المناقب: «له الحسن: ما يبكيك يا أبا عبداللَّه؟ قال»، وفي اللّهوف: «فما يبكيك؟ قال»، وفي إثبات الهداة: «ما يبكيك يا أبا عبداللَّه؟ فقال»].

9) [في إثبات الهداة والمقتل: «صنع بك»، وفي العوالم: «يصيبك»].

10) [في إثبات الهداة والمقتل: «صنع بك»، وفي العوالم: «يصيبك»].

11) - [لم يرد في اللّهوف والمقتل].

12) [في المناقب: «يؤتى إليَّ بسمّ يوحي إليَّ فاقتل»، وفي إثبات الهداة: «يؤتي لي فسمّ يدسّ لي فاقتل»، وفي المقتل: «اوتي إليّ سمّ اقتل»].

13) [في المناقب: «يؤتى إليَّ بسمّ يوحي إليَّ فاقتل»، وفي إثبات الهداة: «يؤتي لي فسمّ يدسّ لي فاقتل»، وفي المقتل: «اوتي إليّ سمّ اقتل»].

14) [المقتل: «وقد ازدلف إليك ثلاثون ألفاً»].

15) [المقتل: «وقد ازدلف إليك ثلاثون ألفاً»].

16) [المناقب: «امّة جدّك»].

17) [المناقب: «امّة جدّك»].

18) - [لم يرد في اللّهوف].

19) - [مدينة المعاجز: «أخذ»].

20) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

21) - [اللّهوف: «يحلّ»].

22) [في المناقب واللّهوف: «دماً ورماداً»].

23) [لم يرد في اللّهوف].

24) - يك روز حسين بن على بن ابى طالب عليهم السلام وارد شد بر حضرت حسن عليه السلام و چون چشمش به او افتاد، گريست. به او گفت: «چه تورا مى گرياند اى اباعبداللَّه؟» گفت: «مى گريم براى آنچه با تو كنند.»

الصّدوق، الأمالي،/ 115- 116 رقم 3/ عنه: ابن طاووس، اللّهوف،/ 25- 26؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 556- 557؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 394- 395؛ المجلسي، البحار، 45/ 218؛ البحراني، العوالم (1)، 17/ 154؛ القمي، نفس المهموم،/ 484؛ مثله ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 86؛ المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 242

وبهذا الإسناد [أخبرنا الشّيخ الإمام الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، عن شيخ القضاةإسماعيل بن أحمد البيهقيّ، عن أبيه] عن أبي عبداللَّه الحافظ، حدّثنا محمّد بن يعقوب، حدّثناالحسن بن عليّ بن عفّان، حدّثنا أبو اسامة، عن سفيان بن عيينة، عن عبداللَّه بن عبداللَّه ابن الأصمّ، عن عمِّه يزيد بن الأصمّ، قال: خرجت مع الحسن بن عليّ من الحمّام، فبينماهو جالس يحكّ ظفره من الحناء، إذ أتت إضبارة من الكتب، فما نظر في شي ء منها حتّى دعا الخادم بالمخضب والماء، فألقاها فيه، ثمّ دلكها، فقلت: يا أبا محمّد! ومن أين هذه الكتب؟ قال: من العراق، من عند قوم لا يقصرون عن باطل، ولا يرجعون إلى حقّ. قال سفيان: فزادني غير عبداللَّه في هذا الحديث أ نّه قال: أمّا إنّي لست أخشاهم على نفسي ولكنِّي أخشاهم على ذاك. وأشار إلى الحسين.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 166

ورويت أنّ الحسين دخل [على] أخيه الحسن سلام اللَّه عليهما، فلمّا نظر إليه بكى،


1) - [حكاه أيضاً في العوالم، 16/ 271- 272].

فقال: ما يبكيك يا أبا عبداللَّه (1)؟ فقال: أبكي (2)لما يُصنع بك. فقال له (3)الحسن: إنّ الّذي يؤتى إليَّ سمّ (4)فاقتل به، ولكن لا يوم كيومك، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أ نّهم من امّة جدّنا، فيجتمعون على قتلك، وسفك دمك، وانتهاك حرمك (5)، وسبي ذراريك ونسائك، وانتهاك (6)ثقلك، فعندها (7)تحلّ ببني اميّة (8)اللّعنة، وتمطر السّماء دماً، ويبكي عليك كلّ شي ء، حتّى الوحش في الفلوات والحيتان في البحار. (9)

حسن فرمود: «آنچه به من مى رسد زهرى است كشنده، ولى روزى چون روز تو نيست. سى هزار كس كه ادعا مى كنند امت جدم هستند، بر تو يورش برند و بر كشتن و ريختن خون تو و هتك حرمت و اسير كردن بچه ها و زنانت و غارت كردن خيمه هايت همدست شوند. در اين هنگام، لعنت بر بنى اميه فرود آيد و آسمان خون بارد، هر چيز تا برسد به وحوش بيابان و ماهيان درياها بر تو بگريد.»

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 21

ابن نما، مثير الأحزان،/ 23/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 61- 62؛ مثله الطّريحي، المنتخب، 2/ 417

روى عبداللَّه [بن عبداللَّه] بن الأصمّ، عن عمّه يزيد بن الأصمّ، قال: خرجت مع الحسن من الحمّام، فبينا هو جالس، إذ أتته إضبارة من الكتب، فما نظر في شي ء منهاحتّى دعا الخادم باحضار مخضب فيه ماء، ثمّ دلكها،

فقلت: يا أبا محمّد، من أين هذه الكتب؟

فقال: من العراق، من عند قوم لايقصرون عن باطل، ولايرجعون إلى حقّ، ثمّ قال:


1) [المنتخب: «الحسين، فقال: بلى»].

2) [المنتخب: «الحسين، فقال: بلى»].

3) - [لم يرد في المنتخب].

4) - [المنتخب: «بالسّمّ»].

5) - [المنتخب: «حرمتك»].

6) - [في المنتخب: «انتهاك رحلك و»، وفي نفس المهموم: «انتهاب»].

7) [المنتخب: «على بني اميّة»].

8) [المنتخب: «على بني اميّة»].

9) - در مثير الاحزان به سند متصل تا شيخ اجل جعفر بن محمد بن قولويه قمى رحمه الله گويد: به من روايت رسيده كه حسين عليه السلام خدمت برادرش حسن رسيد و چون اورا ديد، گريست. حسن فرمود: «اى ابا عبداللَّه! چرا گريه مى كنى؟» گفت: «مى گريم براى آنچه با تو مى كنند.»

إنِّي لست أخشاهم على نفسي، ولكن أخشاهم على ذاك- وأشار إلى الحسين عليه السلام-.

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 116- 117

عن أبي عبداللَّه الصّادق عليه السلام، قال: دخل الحسين على أخيه الحسن عليهما السلام، فلمّا بصربه بكى، فقال: ما يبكيك يا أبا عبداللَّه؟

قال: أبكي لما يفعل بك.

قال: وما يفعل بي، هل هو إلّاسمّ يلقى إليّ فاقتل؟ ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبداللَّه، يزدلف إليك ثلاثون ألفاً، ينتحلون دين الإسلام، ويزعمون أ نّهم من امّة جدّك، فيجتمعون على قتلك، وسفك دمك، وانتهاك حرمتك، وسبي ذراريك ونسائك، فعندها تحلّ اللّعنةببني اميّة، وتمطر السّماء دماً وتراباً أحمر، ويبكي عليك كلّ شي ء حتّى الوحوش في الفلوات، والحيتان في البحار، والطّير في جوّ السّماء. (1)

فقال له الحسن: «ما يبكيك يا أبا عبداللَّه؟ قال: أبكي لما يصنع بك».

حسن فرمود: «اى ابوعبداللَّه! چه مى گرياند تو را؟»

عرض كرد: «مى گريم از براى اين ستم كه بر تو وارد شده است.»

فقال له الحسن: «إنّ الّذي يؤتى إليّ سمّ يدسّ إليّ فاقتل به، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبداللَّه، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أ نّهم من امّة جدّنا محمّد، وينتحلون دين الإسلام، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك، وانتهاك حرمتك، وسبي ذراريك ونسائك، وانتهاب ثقلك، فعندها تحلّ ببني اميّة اللّعنة، وتمطر السّماء رماداً ودماً، ويبكي عليك كلّ شي ء حتّى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار».

حسن فرمود: «همانا پوشيده مرا اين سم خورانيدند وبه قتل رسانيدند. ولكن نيست خطبى چون خطب تو، و روزى چون روز تو اى ابوعبداللَّه. نزديك سى هزار مرد بر تو بيرون مى آيند كه خودرا در شمار امت جد ما مى پندارند و دين اسلام بر خود مى بندند، و انجمن مى شوند بر قتل تو و ريختن خون تو و نابود ساختن حرمت تو، و اسير كردن فرزندان تو و زنان تو، و به نهب و غارت بردن اموال و اثقال تو. اين وقت لعن فرود مى آيد بر بنى اميه، و آسمان خاكستر و خون مى بارد. و تمامت اشيا بر تو مى گريد تا وحوش صحرا و ماهيان دريا.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 330- 331، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 261- 262

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 442


1) - و ديگر در امالى صدوق به اسناد معتبره مسطور است كه: حسين عليه السلام هنگام وفات به نزديك برادرش حسن عليه السلام آمد، و چون نگران برادر گشت، بگريست.

علم الإمام الحسين عليه السلام بشهادته ومقتله

حدّثني محمّد بن جعفر الرّزّاز، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن يحيى الخثعميّ، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، عن أبيه، عن جدِّه، عن الحسين ابن عليّ عليهما السلام، قال: قال: والّذي نفس حسين بيده لا ينتهي بني اميّة ملكهم حتّى يقتلوني وهم قاتلي، فلو قد قتلوني لم يصلوا جميعاً أبداً، ولم يأخذوا عطاءً في سبيل اللَّه جميعاً أبداً، إنّ أوّل قتيل هذه الامّة أنا وأهل بيتي، والّذي نفس حسين بيده لا تقوم السّاعة وعلى الأرض هاشميّ يطرق.

حدّثني أبي رحمه الله عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى الخزّاز، عن طلحة، عن جعفر عليه السلام مثله. (1)

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 74- 75 رقم 13

ومنها: قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح التّمّار، عن حذيفة، يقول (2):

سمعت الحسين بن عليّ عليهما السلام يقول: واللَّه ليجتمعنّ على قتلي (3)طغاة بني اميّة (4)ويقدّمهم عمر بن سعد، وذلك في حياة النّبيّ صلى الله عليه و آله.

فقلت له: أنبأك بهذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟! (5)فقال: لا (6). فأتيت النّبيّ صلى الله عليه و آله، فأخبرته.

فقال: علمي علمه، وعلمه علمي (7)، (8)[إنّا] لنعلم (9)بالكائن قبل كينونته.


1) - [راجع: 2/ 306].

2) - [في إثبات الهداة وتظلّم الزّهراء مكانه: «وبإسناده عن حذيفة، قال ...»، وفي البحار: «كتاب النّجوم روينا بإسنادنا إلى محمّد بن جرير الطّبريّ في كتاب دلائل الإمامة بإسناده عن حذيفة، قال ...»].

3) [إثبات الهداة: «بنو اميّة»].

4) [إثبات الهداة: «بنو اميّة»].

5) [في دلائل الإمامة وإثبات الهداة: «قال: لا»، وفي البحار وتظلّم الزّهراء: «فقال: لا، فقال»].

6) [في دلائل الإمامة وإثبات الهداة: «قال: لا»، وفي البحار وتظلّم الزّهراء: «فقال: لا، فقال»].

7) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].

8) [في دلائل الإمامة: «وإنّا لنعلم»، وفي مدينة المعاجز: «إنّه لأعلم»، وفي البحار: «لأ نّا نعلم»، وفي تظلّم الزّهراء: «لأ نّنا نعلم»].

9) [في دلائل الإمامة: «وإنّا لنعلم»، وفي مدينة المعاجز: «إنّه لأعلم»، وفي البحار: «لأ نّا نعلم»، وفي تظلّم الزّهراء: «لأ نّنا نعلم»].

الطّبري، نوادر المعجزات،/ 109 رقم 5، دلائل الإمامة،/ 75/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 589؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 453؛ المجلسي، البحار، 44/ 186؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 11

قال أبو جعفر: وحدّثنا عيسى بن معاذ ماهان بن معدان، قال: حدّثنا أبو جابركيسان بن جرير، عن أبي النّبّاح محمّد (1)بن يعلى، قال: لقيت الحسين (2)على ظهر الكوفةوهو راحل مع الحسن يريد (3)معاوية، (4)فقلت: أرضيت يا أبا عبداللَّه؟ فقال: شقشقةهدرت، و (5)فورة أنارت، وشجماً عرى (6)، وسمّ زعاق، وقيعان بالكوفة وكربلاء (7)إنِّي واللَّه لصاحبها وصاحب ضحيّتها والعصفور في (8)سنابلها إذا تواضع نواحي الجبل وهجهج كوفان الوهل ومنع البرّ جانبه (9)، وعطل بيت اللَّه الحرام وأرجف (10)الوقيد وقدح (11)الهبيد، فيا لها من زمر أنا صاحبها آية آية (12)أنّى؟ وكيف؟ ولو شئت لقلت أين أنزل وأين أقيم؟ فقلت: يا ابن رسول اللَّه! ما تقول؟ قال: مقامي بين أرض وسماء (13)ونزولي حيث حلت الشّيعة الأصلاب والأكباد الصّلاب لا يتضعضعن للضّيم ولايأنفون تجر مفاصلهم ليحيى


1) - [في إثبات الهداة مكانه: «وبإسناده عن محمّد ...»، وفي مدينة المعاجز: «قال: حدّثنا عيسى بن ماهان ابن سعدان، قال: حدّثنا أبو رجا كيسان بن جرير، عن أبي التّفّاح محمّد ...»].

2) - [في إثبات الهداة ومدينة المعاجز: «الحسين بن عليّ»]

3) - [إثبات الهداة: «إلى»].

4) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة، وأضاف فيه: «ثمّ ذكر كلاماً للحسين يتضمّن الأخبار بخروجه وقتله بين الكوفة وكربلاء وبجملة من الامور الّتي جرت»].

5) [مدينة المعاجز: «ثورة أثارت وعرى منجى»].

6) [مدينة المعاجز: «ثورة أثارت وعرى منجى»].

7) - [زاد في مدينة المعاجز: «و»].

8) [مدينة المعاجز: «أسبالها إذا تضعضع نواحي الجبل بالعراق وهجهج كوفان الرّقيل وقع البرحاءمنها»].

9) [مدينة المعاجز: «أسبالها إذا تضعضع نواحي الجبل بالعراق وهجهج كوفان الرّقيل وقع البرحاءمنها»].

10) [مدينة المعاجز: «الرّقاد وأقدح»].

11) [مدينة المعاجز: «الرّقاد وأقدح»].

12) - [زاد في مدينة المعاجز: «و»].

13) [مدينة المعاجز: «وبرّ ولي حلّت الشّيعة لا علاب ولا الألباد والأكباد إلّاغلالًا يتضعضعون للضّيم ولا يأنفون من الآخرة مفصلًا يختافهم أهل ميراث علي و»].

بهم أهل ميراث على (1)ورثة بيته. (2)

گفتم: «حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم تورا خبر داده است به اين؟»

فرمود: «نه.»

پس من رفتم به خدمت حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم و سخن آن حضرت را نقل كردم. حضرت فرمود: «علم من علم اوست، و علم او علم من است؛ زيرا كه آنچه واقع مى شود ما پيش از واقع شدن مى دانيم.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 519

و ديگر محمدبن جرير طبرى در كتاب دلايل الامامه از حذيفه روايت مى كند كه گفت: شنيدم از حسين ابن على عليهما السلام كه فرمود: «البته فراهم آيند طاغيان بنى اميه بر قتل من و سرهنگ ايشان باشد عمر بن سعد.»

من به حضرت رسول رفتم و گفتم: «حسين چنين خبر داد.»

فرمود: «علم من علم او، و علم او علم من است. و ما مى دانيم آنچه واقع مى شود از آن پيش كه واقع شود.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 6، 60

الطّبري، دلائل الإمامة،/ 75- 76/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 589؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 454- 455


1) [مدينة المعاجز: «وبرّ ولي حلّت الشّيعة لا علاب ولا الألباد والأكباد إلّاغلالًا يتضعضعون للضّيم ولا يأنفون من الآخرة مفصلًا يختافهم أهل ميراث علي و»].

2) - ابن طاووس از حذيفه روايت كرده است كه گفت: شنيدم از حضرت امام حسين عليه السلام در زمان حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم و آن حضرت كودك بود كه مى فرمود: «به خدا سوگند كه جمع خواهند شد براى كشتن من طاغيان بنى اميه، و سركرده ايشان و مقدّم ايشان عمر بن سعد خواهد بود.»

بتقدير اللَّه سبحانه شهادة الإمام الحسين عليه السلام

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضُريس الكناسيّ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال له حُمران: جعلت فداك، أرأيت ما كان من أمرعليّ والحسن والحسين عليهم السلام وخروجهم وقيامهم بدين اللَّه عزّ وجلّ وما اصيبوا من قتل الطّواغيت إيّاهم والظّفر بهم حتّى قُتلوا وغُلبوا؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: يا حُمران! إنّ اللَّه تبارك وتعالى [قد] كان قدّر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه، ثمّ أجراه، فبتقدّم علم ذلك إليهم من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عليّ والحسن والحسين، وبعلم صمت من صمت منّا. (1)

امام باقر عليه السلام فرمود: «اى حمران! خداى تبارك و تعالى آن مصيبات را بر ايشان مقدر كرد و حكم فرمود و امضا نمود و حتمى ساخت و سپس اجرا كرد (پس همه آن مصيبات با علم و اجازه خدا بوده) و على و حسن و حسين از روى بصيرت و دانشى كه قبلًا از رسول خدا صلى الله عليه و آله دريافته بودند، قيام كردند، و هر كس از ما خانواده هم كه خاموشى گزيند، از روى علم است.»

مصطفوى، ترجمه اصول كافى، 2/ 30- 31 رقم 3

الكليني، الأصول من الكافي، 1/ 281 رقم 3

عنه [عليّ]، عن عليّ بن الحسين، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: «ما يَكُونُ من نَجْوى ثلاثةٍ إلّاهُوَ رابِعُهُم ولا خَمْسةٍ إلّاهُوَ سادِسُهُم ولا أدنى من ذلكَ ولا أكْثَرَ إلّاهُوَ مَعَهُم أينَ ما كانُوا ثمّ يُنبِّئُهُم بما عَمِلُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّ اللَّهَ بِكُلِّ شَي ءٍ عَلِيمٌ» (2)، قال: نزلت هذه الآية في فلان وفلان (3)وأبي عبيدةالجرّاح، وعبدالرّحمان بن عوف، وسالم مولى أبي حذيفة، والمغيرة بن شعبة حيث كتبوا


1) - حمران، به امام باقر عليه السلام عرض كرد: «قربانت گردم، به من خبر دهيد كه موضوع نهضت على و حسن و حسين عليهم السلام و قيام ايشان براى دين خداى عزوجل و مصيبت هايى كه ديدند، از كشته شدن به دست طغيانگران و پيروزى آن ها بر ايشان تا آن جا كه كشته شدند و مغلوب گشتند، چگونه بود؟»

2) - المجادلة: 58/ 7.

3) - [زاد في نور الثّقلين: «وفلان»].

الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا (1): لئن مضى محمّد لا تكون (2)الخلافة في بني هاشم ولاالنّبوّة أبداً، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ فيهم هذه الآية، قال: قلت: قوله عزّ وجلّ: «أمْ أبْرَمُواأمْراً فإنّا مُبْرِمُونَ* أمْ يَحْسَبُونَ أ نّا لانَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْويهُم بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ» (3)، قال: وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم، قال أبو عبداللَّه عليه السلام: لعلّك ترى أ نّه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلّايوم قتل الحسين عليه السلام، وهكذا كان في سابق علم اللَّه عزّ وجلّ الّذي أعلمه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين وخرج الملك من بني هاشم، فقد كان ذلك كلّه. (4)

قلت: «وإن طائِفَتانِ من المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فأصْلِحُوا بَيْنَهُما فإن بَغَتْ إحْديهُما على الاخْرى فَقاتِلُوا الّتي تَبْغي حَتّى تَفِي ءَ إلى أمْرِ اللَّهِ فإن فاءَتْ فأصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالعَدْل» (5)، قال: الفئتان إنّما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم أهل هذه الآية، وهم الّذين بغواعلى أمير المؤمنين عليه السلام، فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتّى يفيئوا إلى أمر اللَّه، ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل اللَّه أن لا يرفع السّيف عنهم حتّى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم لأنّهم بايعوا طائعين غير كارهين، وهي الفئة الباغية كما قال اللَّه تعالى، فكان الواجب عليّ أمير المؤمنين عليه السلام أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم كما عدل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في أهل مكّة إنّما منّ عليهم وعفا، وكذلك صنع أمير المؤمنين عليه السلام بأهل البصرةحيث ظفر بهم مثل ما صنع النّبيّ صلى الله عليه و آله بأهل مكّة حذو النّعل بالنّعل.

قال: قلت: قوله عزّ وجلّ: «والمُؤتَفِكَةَ أهوى» (6)؟ قال: هم أهل البصرة هي المؤتفكة،


1) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «تواثقوا»].

2) - [نور الثّقلين: «لا يكون»].

3) - الزّخرف: 43/ 79- 80.

4) - [إلى هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].

5) - الحجرات: 49/ 9.

6) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «تواثقوا»].

قلت: «والمُؤْتَفِكاتِ أتَتْهُم رُسُلُهُم بالبَيِّناتِ» (1)؟ قال: أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم انقلبت عليهم.

الكليني، الرّوضة من الكافي، 8/ 179- 181 رقم 202/ عنه: الحويزي، نور الثّقلين، 4/ 615- 616؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق (2)، 12/ 102- 103

قال: أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن زياد، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفّان، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله آخذاً بيد الحسن والحسين عليهما السلام، فقال: إنّ ابنيّ هذين ربّيتهما صغيرين، ودعوت لهما كبيرين، وسألت اللَّه لهما ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألت اللَّه لهما أن يجعلهما طاهرين مطهّرين زكيّين، فأجابني إلى ذلك، وسألت اللَّه أن يقيهما وذرّيّتهما وشيعتهما النّار، فأعطاني ذلك، وسألت اللَّه أن يجمع الامّة على محبّتهما، فقال: يا محمّد! إنِّي قضيت قضاء وقدّرت قدراً، وإنّ طائفة من امّتك ستفي لك بذمّتك في اليهود والنّصارى والمجوس، وسيخفرون ذمّتك في ولدك، وإنِّي أوجبت على نفسي لِمَنْ فعل ذلك أ لّااحلّه محلّ كرامتي، ولا اسكنه جنّتي، ولا أنظر إليه بعين رحمتي إلى [يوم القيامة].

المفيد، الأمالي،/ 78- 79 رقم 3

أخبرنا أبو العزّ بن كادش، أنبأ محمّد بن (3)أحمد بن حسنون، أنبأ أبو الحسن الدّارقطنيّ، نا أبو بكر، نا يونس، نا ابن وهب، حدّثني نافع بن يزيد، (4)عن محمّد بن صالح:

أنّ رسول اللَّه حين أخبره جبرئيل أنّ (5)امّته ستقتل (6)الحسين بن عليّ (7)! فقال: يا


1) - التّوبة: 9/ 70.

2) - [حكاه أيضاً في نور الثّقلين 5/ 259 وكنز الدّقائق، 13/ 131].

3) - [زاد في ط المحمودي: «محمّد بن»].

4) - من هنا حكاه في المختصر ].

5) - [في التهذيب مكانه : وفي رواية : إن جبرئيل أخبره أن .... ]

6) ( في ط المحمودي والمختصر : «حسين بن علي»، وفي التهذيب: «حسيناً» ].

7) ( في ط المحمودي والمختصر : «حسين بن علي»، وفي التهذيب: «حسيناً» ].

جبرئيل! أفلا أراجع فيه؟ قال: لا، لأنّه أمر (1)قد كتبه اللَّه.

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 196 رقم 3388، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 185 رقم 234، تهذيب ابن بدران، 4/ 325، مختصر ابن منظور، 7/ 135


1) - [زاد في التّهذيب: «اللَّه»].

حديث سلمان بشهادة الإمام الحسين عليه السلام

أبوعبداللَّه جعفر بن محمّد شيخ من جرجان عاميّ، قال: حدّثنا محمّد بن حميد الرّازي، قال: حدّثنا عليّ بن مجاهد، عن عمرو بن أبي قيس، عن عبدالأعلى، عن أبيه، عن المسيّب بن نجبة الفزاريّ، قال: لمّا أتانا سلمان الفارسيّ قادماً، تلقّيته فيمن تلقّاه، فسارحتّى انتهى إلى كربلاء، فقال: ما تسمّون هذه؟ قالوا: كربلاء، فقال: هذه مصارع إخواني، هذا موضع رحالهم، وهذا مناخ ركابهم، وهذا مهراق دمائهم، قُتل بها خير الأوّلين، ويُقتل بها خير الآخرين. ثمّ سار حتّى انتهى إلى حروراء، فقال: ما تسمّون هذه الأرض؟ قالوا: حروراء. فقال: حروراء خرج بها شرّ الأوّلين ويخرج بها شرّ الآخرين. ثمّ سار حتّى انتهى إلى بانقيا وبها جسر الكوفة الأوّل، فقال: ما تسمّون هذه؟ قالوا: بانقيا، ثمّ سار حتّى انتهى إلى الكوفة، قال: هذه الكوفة؟ قالوا: نعم. قال: قبّة الإسلام.

الكشّي، 1/ 73- 75 رقم 46

أبو ذرّ الغفاريّ يُعلن عن مقتل الحسين عليه السلام

حدّثني أبو الحسين محمّد بن عبداللَّه بن عليّ النّاقد، قال: حدّثني عبدالرّحمان الأسلميّ، عن عبداللَّه بن الحسين، عن عروة بن الزّبير، قال: سمعت أبا ذرّ وهو يومئذ قد أخرجه عثمان إلى الرّبذة، فقال له النّاس: يا أبا ذرّ! أبشر، فهذا قليل في اللَّه تعالى، فقال: ما أيسرهذا؟ ولكن كيف أنتم إذا قُتل الحسين بن عليّ عليهما السلام قتلًا، أو قال: ذبح ذبحاً، واللَّه لايكون في الإسلام بعد (1)قتل الخليفة أعظم قتلًا منه، وإنّ اللَّه سيسلّ سيفه على هذه الامّةلا يغمده أبداً، ويبعث ناقماً (2)من ذرِّيّته، فينتقم من النّاس، وإنّكم لو تعلمون ما يدخل على أهل البحار وسكّان الجبال في الغياض والآكام وأهل السّماء من قتله لبكيتم واللَّه حتّى تزهق أنفسكم، وما من سماء يمرّ به روح الحسين عليه السلام إلّافزع له سبعون ألف ملك يقومون قياماً ترعد مفاصلهم إلى يوم القيامة، وما من سحابة تمرّ وترعد وتبرق إلّالعنت قاتله، وما من يوم إلّاوتعرض روحه على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيلتقيان.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 73- 74 رقم 11


1) - خ ل: بعد قتل الحسين أعظم قتيلًا منه.

2) - خ ل: قائماً.

شهادة الحسين عليه السلام في أخبار كعب

قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا عبدالجبّار بن عبّاس، عن عمّار الدّهنيّ، قال:

مرّ عليّ على كعب، فقال: إنّ من ولد هذا لرجل يُقتل في عصابة لايجفّ عرق خيولهم حتّى يردّوا على محمّد.

فمرّ حسن، فقالوا: هو هذا يا أبا إسحاق؟ قال: لا، فمرّ حسين، فقالوا: هذا هو؟ قال: نعم.

ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 49- 50 رقم 278

حتّى إذا كان في أيّام عمر بن الخطّاب، وأسلم كعب الأحبار، وقدم المدينة، وجعل النّاس يسألونه عن الملاحم الّتي تكون في آخر الزّمان، وكيف، فحدّثهم بأنواع الملاحم والفتن، ثمّ قال كعب: نعم، وأعظمها الملحمة الّتي لا تنسى أبداً، وهي الفساد الّذي ذكره اللَّه تعالى في الكتب، وقد ذكره في كتابكم، فقال عزّ وجلّ: «ظَهَرَ الفسادُ في البَرِّوالبَحْرِ» (1)

، وإنّما فتح بقتل هابيل، وختم بقتل الحسين بن عليّ.

ثمّ قال كعب: أظنّكم تُهوِّنون قتل الحسين، أوَلا تعلمون أ نّه تُفتح كلّ يوم وليلةأبواب السّماء كلّها، ويؤذن للسّماء بالبكاء، فتبكي دماً عبيطاً، فإذا رأيتم الحمرة قد ارتفعت من جنباتها شرقاً وغرباً، فاعلموا بأ نّها تبكي حسيناً، فتظهر هذه الحمرة في السّماء.

قال: فقيل له: يا أبا إسحاق! فكيف لم تفعل السّماء ذلك بالأنبياء وأولاد الأنبياء من قبل، وبمَنْ كان خيراً من الحسين؟

فقال كعب: ويحكم! إنّ قتل الحسين أمر عظيم، لأنّه ابن بنت خيرة الأنبياء، وإنّه يُقتل علانية ظلماً وعدواناً، لا تحفظ فيه وصيّة رسول اللَّه وهو مزاح مائه، وبضعة من لحمه، ثمّ يُذبح بعرصة الكرب والبلاء، والّذي نفس كعب بيده لتبكينّه زمرة من الملائكة


1) - الرّوم: 30/ 41.

في السّماوات، لا يقطعون بكاءهم عليه آخر الدّهر، وإنّ البقعة الّتي يدفن فيها خير البقاع بعد ثلاث: مكّة، والمدينة وبيت المقدس، وما من نبيّ إلّاوقد زارها وبكى عندها، ولهافي كلّ يوم زيارة من الملائكة بالتّسليم، فإذا كانت ليلة جمعة أو يوم جمعة نزل إليهاسبعون ألف ملك، يبكونه ويذكرون فضله ومنزلته عندهم، وإنّه يسمّى في السّماوات حسين المذبوح، وفي الأرض أبا عبداللَّه المقتول، وفي البحار الفرخ الأزهر المظلوم، وإنّه يوم يُقتل تنكسف من النّهار الشّمس، ومن اللّيل القمر، وتدوم الظّلمة على النّاس ثلاثةأيّام، وتمطر السّماء كما أخبرتكم دماً، وتدكّ الجبال وتعظم البحار، ولولا بقيّة من ذرِّيّةمحمّدومحبّي محمّد ومحبِّي أبيه وامّه يطلبون دمه ويأخذون بثأره لصبّ اللَّه عزّ وجلّ عليهم من السّماء نيراناً.

ثمّ قال كعب: لعلّكم تعجبون ممّا حدّثتكم به من أمر الحسين بن عليّ، إنّ اللَّه تعالى لم يترك شيئاً كان أو يكون في أوّل الدّهر وآخره إلّاوقد فسّره لموسى عليه السلام، وما من نسمةخلقت ومضت من ذكر وانثى إلّاوقد رفعت إلى آدم عليه السلام، وعرضت عليه، ولقد عرضت على آدم هذه الامّة فنظر إليها وإلى اختلافها وتكالبها على الدّنيا، فقال: يا ربّ! ما لهذه الامّة والدّنيا وهي خير الامم وأفضلها؟ قال: اختلفت قلوبهم وسيظهرون في أرضي الفساد كفساد قابيل حين قتل هابيل، ويقتلون فرخ حبيبي محمّد، قال: ثمّ مثّلوا لآدم عليه السلام مسودّة وجوههم، فقال: يا ربّ! ابسط عليهم الأسقام، كما قتلوا فرخ هذا النّبيّ الكريم.

قال هبيرة بن يريم: فحدّثني أبي يريم، قال: لقيت سلمان الفارسيّ، فحدّثته بهذاالحديث، فقال سلمان: لقد صدقك كعب، وأنا أزيدك في ذلك، إنّ كلّ شي ء في الأرض يبكي الحسين إذا قُتل، حتّى النّجم ونبات الأرض، ولا يبقى شي ء من الرّوحانيّين إلّاويسجد ذلك اليوم ويقولون إلهنا وسيِّدنا أنت العليم الحكيم، ثمّ لا يرفعون رؤوسهم حتّى ينادي ملك بين السّماء والأرض: أن يا معشر الخليقة! ارفعوا رؤوسكم، فقد وفيتم لربّ العزّة.

قال: ثمّ أقبل سلمان الفارسيّ على يريم، ثمّ قال: يا يريم! إنّك لو تعلم يومئذ كم من عين تعود سخنة كئيبة حزينة، قد ذهب نورها وغشي بصرها بكاء على الحسين، ولقدصدق كعب فيما حدّثك به، والّذي نفس سلمان بيده إنّني لو أدركت أيّامه لضربت بين يديه بالسّيف، أو اقطّع بين يديه عضواً عضواً فأسقط بين يديه صريعاً، فإنّ القتيل معه يعطى أجر سبعين شهيداً من شهداء بدر واحد وحنين وخيبر.

ثمّ قال سلمان: يا يريم! ويحك، أتدري ما حسين، حسين سيِّد شباب أهل الجنّة، على لسان محمّد، وحسين لا يهدأ دمه حتّى يقف بين يدي اللَّه عزّ وجلّ، وحسين من تفزع لقتله ملائكة السّماوات، ويحك يا يريم! أتعلم كم ملك ينزل يوم يُقتل الحسين وتضمّه إلى صدورها، وتقول الملائكة بأجمعها: إلهنا وسيّدنا، هذا فرخ رسولك محمّد وابن ابنته، وبضعة من لحمه؟ يا يريم! إن أنت أدركت أيّام مقتله واستطعت أن تُقتل معه فكن أوّل قتيل يُقتل بين يديه، فإنّ أوّل دم يوم القيامة بعد الأنبياء دم الحسين، ثمّ دماء أصحابه الّذين قُتلوا بين يديه، وانظر يا يريم إن أنت نجوت فلم تُقتل معه فزر قبره، فإنّ قبره لا يخلو من الملائكة أبداً، ومن صلّى عند قبره ركعتين حفظه اللَّه من بغضهم وعداوتهم أبداً حتّى يموت.

قال: فأمّا سلمان فإنّه مات بالمدائن في آخر خلافة عمر بن الخطّاب، وأمّا يريم، فإنّه لم يلحق ذلك.

ابن أعثم، الفتوح، 2/ 42- 45

حدّثنا (1)عليّ بن عبدالعزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا (2)عبد الجبّار بن العبّاس، عن (3)عمّار


1) - [في ابن عساكر: «أخبرنا أبو عليّ الحدّاد وغيره في كتبهم، قالوا: أنا أبوبكر بن ريذة، أنا سليمان بن أحمد، نا»، وفي بغية الطّلب: «أنبأنا أبونصر القاضي، قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ، قال: أنبأنا أبوعليّ الحدّاد وجماعة، قالوا: أخبرنا أبوبكر بن ريذة، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا»].

2) - [من هنا حكاه في تهذيب الكمال والسّير].

3) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].

الدّهنيّ، قال: (1)مرّ عليّ رضى الله عنه على كعب (2)(3)، فقال: يُقتل من ولد هذا الرّجل (4)رجل في عصابة لا يجف عرق خيولهم (5)حتّى يردوا على محمّد. فمرّ حسن رضى الله عنه، فقالوا (6): هذا (7)يا أبا إسحاق (8)؟ قال: لا، فمرّ حسين، فقالوا (9): هذا؟ قال: نعم. (10)

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 117 رقم 2851/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 197- 198، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 189 رقم 241؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2602؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 310؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (11)، 3/ 397؛ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 410؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 409؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 347- 348

أبو نعيم، بإسناده، عن كعب، أنّ عليّاً عليه السلام مرّ به وهو جالس مع قوم.

فقال لهم: يُقتل ولد لهذا في عصابة لا يجفّ عرق خيولهم حتّى يردوا على محمّد صلى الله عليه و آله.

فمرّ الحسن عليه السلام، فقالوا له: هو هذا يا أبا إسحاق؟

قال: لا.

ثمّ مرّ الحسين عليه السلام، فقالوا له: هو هذا؟

قال: نعم. وهذا ما سمعه كعب من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 134- 135 رقم 1078


1) [السّير: «أنّ كعباً مرّ على عليّ»].

2) - [مجمع الزّوائد: «كعب الأحبار»].

3) [السّير: «أنّ كعباً مرّ على عليّ»].

4) - [لم يرد في تاريخ دمشق وبغية الطّلب وتهذيب الكمال والسّير وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].

5) - [السّير: «خيلهم»].

6) - [السّير: «فقيل»].

7) [لم يرد في السّير وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].

8) [لم يرد في السّير وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].

9) - [السّير: «فقيل»].

10) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ ورجاله ثقات إلّاأنّ عمّاراً لم يدرك القصّة»].

11) - [حكاه أيضاً في فضائل الخمسة، 2/ 346].

حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن عمر بن حفص، عن زياد بن المنذر، (1)عن سالم بن أبي جعدة، قال: سمعت (2)كعب الأحبار يقول: إنّ في كتابنا أنّ رجلًا من ولد محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يُقتل، ولا يجفّ عرق دوابّ أصحابه حتّى يدخلواالجنّة فيعانقوا الحور العين. فمرّ بنا الحسن عليه السلام، فقلنا: هو هذا؟ قال: لا، فمرّ بنا الحسين عليه السلام، فقالنا: هو هذا؟ قال: نعم. (3)

گفت: «نه.»

حسين عبور كرد، گفتيم: «اين است؟»

گفت: «همين است.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 140

الصّدوق، الأمالي،/ 140 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 224؛ البحراني، العوالم، 17/ 110؛ القمي، نفس المهموم (4)،/ 252؛ مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 242

وأسلم كعب الأحبار، وقدم المدينة جعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم الّتي تكون في آخر الزّمان وكعب يحدّثهم بأنواع الملاحم والفتن، فقال كعب لهم: وأعظمها ملحمةهي الملحمة الّتي لا تنسى أبداً وهو الفساد الّذي ذكره اللَّه تعالى في الكتب، وقد ذكره في كتابكم في قوله: «ظَهَرَ الفسادُ في البَرِّ وَالبَحْرِ»، وإنّما فتح بقتل هابيل ويختم بقتل الحسين ابن عليّ.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 165

«وذكر» الإمام أحمد بن أعثم الكوفيّ في فتوحه بإسناده إلى كعب الأحبار: أ نّه لمّاأسلم زمن عمر بن الخطّاب، وقدم المدينة، وجعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم الّتي


1) - [من هنا حكاه عنه في نفس المهموم].

2) - [من هنا حكاه في الأنوار النّعمانيّة].

3) - كعب الاحبار گويد: در كتاب ماست كه مردى از فرزندان محمد كشته مى شود و عرق اسبان يارانش خشك نشده كه به بهشت مى روند و هم آغوش حورالعين مى گردند. حسن عبور كرد، گفتيم: «اين است؟»

4) - [حكاه أيضاً في نفس المهموم،/ 628].

تكون في آخر الزّمان، فكان يخبرهم بأنواع الملاحم والفتن ويقول: وأعظمها ملحمةهي الملحمة الّتي لا تنسى أبداً، وهي الفساد الّذي ذكره اللَّه تعالى في كتابكم، فقال: «ظَهَرَ الفسادُ في البَرِّ والبَحْرِ» (1)، وإنّما فتح بقتل قابيل وهابيل، ويختم بقتل الحسين بن عليّ عليه السلام. ثمّ قال كعب: لعلّكم تهونون قتل الحسين، أوَ لا تعلمون أ نّه تفتح يوم قتله أبواب السّماوات كلّها ويؤذن للسّماء بالبكاء، فتبكي دماً عبيطاً؟ فإذا رأيتم الحمرة قدارتفعت من جنباتها شرقيّاً وغربيّاً فاعلموا أ نّها تبكي حسيناً. فقيل له: يا أبا إسحاق! كيف لم تفعل ذلك بالأنبياء وأولاد الأنبياء من قبل، وبمَنْ كان خيراً من الحسين؟ فقال كعب: ويحكم، إنّ قتل الحسين لأمر عظيم، لأنّه ابن بنت خير الأنبياء، وإنّه يُقتل علانيةمبارزة ظلماً وعدواناً، ولا تحفظ فيه وصيّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وهو مزاج مائه، وبضعةمن لحمه؛ فيذبح بعرصة كربلاء في كرب وبلاء، والّذي نفس كعب بيده لتبكيه زمرة من الملائكة في السّماوات، لا يقطعون بكاءهم عليه آخر الدّهر، وإنّ البقعة الّتي يدفن فيهاخير البقاع بعد بيت مكّة والمدينة وبيت المقدس، وما من نبيّ إلّازارها، وقد بكى عليها، ولها في كلّ يوم زيارة من الملائكة بالتّسليم، فإذا كانت ليلة جمعة أو يوم جمعة نزل إليهاسبعون ألف يزورونه ويبكون عليه ويذكرون فضله ومنزلته عندهم، وإنّه ليسمّى في السّماوات الحسين المذبوح، وفي الأرض أبا عبداللَّه المقتول، وفي البحار، الفرخ الأزهرالمظلوم، وإنّه يوم يُقتل تنكسف في النّهار الشّمس، وفي اللّيل القمر، وتدوم الظّلمة على النّاس ثلاثة أيّام، وتدكدك الجبال، وتغطمط البحار، ولولا بقيّة من ذرّيّته وذرّيّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم؛ ومحبِّي محمّد ومحبِّي أبيه وامّه، يطلبون بدمه ويأخذون بثاره، لصبّ اللَّه عليهم من السّماء نيراناً. ثمّ قال كعب: لعلّكم تتعجّبون ممّا حدّثتكم من أمر الحسين، أوَ لاتعلمون أنّ اللَّه تبارك وتعالى لم ينزل شيئاً كان أو يكون في آخر الدّنيا وأوائلها إلّاوقدفسّره لموسى، وما من نسمة خلقت ومضت من ذكر أو انثى إلّاوقد رفعت إلى آدم وعرضت عليه، ولقد عرضت على آدم هذه الامّة خاصّة، فنظر إليها وإلى اختلافها


1) - [الرّوم: 30/ 41].

وتكالبها على هذه الدّنيا، فقال: يا ربّ! ما لهذه الامّة وتكالبها على الدّنيا وهم خير امّةوأفضلها؟ فأوحى اللَّه تعالى إليه أن يا آدم! هذا أمري في خلقي، وقضائي في عبادي، يا آدم! إنّهم اختلفوا فاختلفت قلوبهم، وسيظهرون في الأرض الفساد كفساد قابيل حين قتل هابيل، وسيقتلون فرخ حبيبي محمّد صلى الله عليه و آله و سلم. ومثّل لآدم مقتل الحسين ووثوب امّة جدّه عليه، فنظر آدم إليهم مسودّة وجوههم، فقال: يا ربّ! ابسط عليهم الانتقام كماقتلوا فرخ هذا النّبيّ المكرّم عليك.

قال هبيرة بن يريم: حدّثني أبي، قال: لقيت سلمان الفارسيّ، فحدّثته بهذا الحديث؛ فقال سلمان: لقد صدّقك كعب، وأنا أزيدك في ذلك إنّ كلّ شي ء في الأرض يبكي على الحسين إذا قُتل، حتّى النّجم ونبات الأرض، ولا يبقى شي ء من الرّوحانيّين إلّاويسجدذلك اليوم ويقول: إلهنا وسيِّدنا! أنت الحكيم العليم. ثمّ لا يرفعون رؤوسهم حتّى ينادي ملك بين السّماء والأرض: أن يا معشر الخليقة ارفعوا رؤوسكم، فقد وفيتم لربّ العزّة. قال: ثمّ أقبل عليَّ سلمان، فقال: يا يريم! إنّك لو تعلم يومئذ كم من عين تعود سخينةكئيبة حزينة، قد ذهب نورها، وعشي بصرها ببكائها على الحسين بن عليّ، ولقدصدقك كعب فيما حدّثك عن كربلاء، إنّها أرض كرب وبلاء، والّذي نفس سلمان بيده لوأنِّي أدركت أيّامه، لضربت بين يديه بالسّيف أو اقطّع بين يديه عضواً عضواً، فأسقطبين يديه صريعاً، فإنّ القتيل معه يعطى أجر سبعين شهيداً كلّهم كشهداء بدر واحدوحنين وخيبر. ثمّ قال سلمان: يا يريم! ليت امّ سلمان أسقطت سلمان، أو كان حيضة ولم يسمع بقتل الحسين ابن فاطمة، ويحك يا يريم! أتدري مَنْ حسين؟ حسين سيِّد شباب أهل الجنّة على لسان محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، وحسين لا يهدأ دمه حتّى يقف بين يدي اللَّه سبحانه وتعالى، وحسين من تفزع لقتله الملائكة، ويحك يا يريم! أتعلم كم من ملك ينزل يوم يُقتل الحسين ويضمّه إلى صدره، وتقول الملائكة بأجمعها: إلهنا وسيّدنا! هذا فرخ رسولك، ومزاج مائه، وابن بنته. يا يريم! إن أنت أدركت أيّام مقتله، واستطعت أن تُقتل معه، فكن أوّل قتيل ممّن يُقتل بين يديه، فإن كلّ دم يوم القيامة يطالب به بعد دم الحسين

ودماء أصحابه الّذين قُتلوا بين يديه، وانظر يا يريم إن أنت نجوت ولم تُقتل معه فزرقبره، فإنّه لا يخلو من الملائكة أبداً، ومَنْ صلّى عند قبره ركعتين حفظه اللَّه من بغضهم وعداوتهم حتّى يموت.

قال هبيرة: فأمّا سلمان فمات بالمدائن في خلافة عمر بن الخطّاب، وأمّا يريم فإنّه لم يلحق لذلك.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 169- 172

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو القاسم بن حبابة، أناأبو القاسم البغويّ.

حدّثني عمِّي، نا أبو نُعيم، نا عبدالجبّار بن العبّاس، عن (1)عمّار الدّهنيّ، قال: مرّ عليّ على كعب، فقال: يخرج من ولد هذا رجل يُقتل في عصابة لا يجفّ عرق خيولهم حتّى يردوا على رسول اللَّه، فمرّ حسن، فقالوا: هذا هو يا أبا إسحاق؟ قال: لا، فمرّ حسين، فقالوا: هذا هو؟ قال: نعم.

ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 197، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 188- 189 رقم 240، مختصر ابن منظور، 7/ 135

فلمّا كان أيّام عمر وأسلم كعب الأحبار وقدم المدينة وجعل النّاس يسألونه عن الملاحم وهو يحدِّثهم.

قال كعب: نعم، وأعظمها ملحمة هي الملحمة الّتي لا تنسى أبداً وهو الفساد الّذي ذكره اللَّه في الكتب، وذكره في كتابكم، فقال: «ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ وَالبَحْرِ» (2)، الآيات. وإنّما فتح بقتل هابيل وختم بقتل الحسين بن عليّ عليهما السلام. قال كعب: ولعلّكم تهوّنون قتل الحسين، أوَ لا تعلمون أ نّه يفتح يوم قتله أبواب السّماوات كلّها، ويؤذن للسّماء بالبكاء،


1) - [من هنا حكاه في المختصر].

2) - [من هنا حكاه في المختصر].

فتبكي دماً، فإذا رأيتم الحمرة قد ارتفعت من جنباتها شرقاً وغرباً فاعلموا أ نّها تبكي حسيناً، والّذي نفس كعب بيده لتبكين زمرة من الملائكة في السّماوات لا يقطعون بكاءهم آخر الدّهر، وإنّ البقعة الّتي يدفن فيها هي خير البقاع بعد بيت مكّة والمدينة وبيت المقدس، وما من نبيّ إلّاوقد كان زارها وبكى عليها ولها في كلّ يوم زيارة من الملائكة، فإذا كانت ليلة الجمعة أو يوم الجمعة نزل إليها سبعون ألف ملك يبكونه ويذكرون فضله ومنزله عندهم، وإنّه سمِّي في السّماوات حسيناً المذبوح، وفي الأرضين أبا عبداللَّه المقتول، وفي البحار الفرخ الأزهر المظلوم.

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 16

ونذكر حديث كعب بإسناده لأنّه غريب، وذكر زكريّا، قال: حدّثنا عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا عبدالجبّار بن العبّاس، عن عمّار الدّهنيّ، قال: مرّ عليّ عليه السلام على كعب، فقال: إنّ من ولد هذا رجلًا يُقتل في عصابة لا يجفّ عرق خيولهم حتّى يردوا على محمّد صلى الله عليه و آله. فمرّ الحسن عليه السلام، فقالوا: هو هذا؟ قال: لا، فمرّالحسين عليه السلام، فقالوا: هو هذا؟ فقال: نعم.

ابن طاووس، الملاحم والفتن،/ 171- 172

ولمّا أسلم كعب الأحبار وقدم المدينة جعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم الّتي تكون في آخر الزّمان وكعب يخبرهم بأنواع الملاحم والفتن، ثمّ قال كعب: نعم، وأعظمهافتنة وملحمة هي الملحمة الّتي لا تنسى أبداً، وهو الفساد الّذي ذكره اللَّه سبحانه في الكتب، وقد ذكره في كتابكم بقوله: «ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ وَالبَحْرِ» (1)، وإنّما فتح بقتل هابيل، ويختم بقتل الحسين عليه السلام.

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 116

وعن كعب الأحبار حين أسلم في أيّام خلافة عمر بن الخطّاب وجعل النّاس يسألونه عن الملاحم الّتي تظهر في آخر الزّمان؟ فصار كعب يخبرهم بأنواع الأخبار والملاحم والفتن الّتي تظهر في العالم، ثمّ قال: وأعظمها فتنة وأشدّها مصيبة لاتنسى إلى أبد الآبدين، مصيبة الحسين عليه السلام، وهي الفساد الّذي ذكره اللَّه تعالى في كتابه المجيد، حيث قال: «ظهَرَ


1) - [الرّوم: 30/ 41].

الفسادُ في البرِّ والبحرِ بما كَسَبَت أيدي النّاس» (1)، وإنّما فتح الفساد بقتل هابيل ابن آدم وختم بقتل الحسين عليه السلام. أوَ لا تعلمون أ نّه تفتح (2)يوم قتله أبواب السّماوات، ويؤذن للسّماء (3)بالبكاء، فتبكي دماً، فإذا رأيتم الحمرة في السّماء قد ارتفعت فاعلموا أنّ السّماءتبكي حسيناً. فقيل: يا كعب! لِمَ لا تفعل السّماء كذلك ولا تبكي دماً لقتل الأنبياء، ممّن كان أفضل من الحسين؟ فقال: ويحكم، إنّ قتل الحسين أمر عظيم، وإنّه ابن سيِّدالمرسلين، وإنّه يُقتل علانيّة مبارزة ظلماً وعدواناً، ولا تحفظ فيه وصيّة جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وهو مزاج مائه، وبضعة من لحمه، يذبح بعرصة كربلاء، فوَ الّذي نفس كعب بيده لتبكينّه زمرة من الملائكة في السّماوات السّبع، لا يقطعون بكاءهم عليه إلى آخر الدّهر، وإنّ البقعة الّتي يدفن فيها خير البقاع، وما من نبيٍّ إلّاويأتي إليها ويزورها ويبكي على مصابه، ولكربلاء في كلّ يوم زيارة من الملائكة والجنّ والإنس، فإذا كانت ليلة الجمعةينزل إليها تسعون ألف ملك يبكون على الحسين ويذكرون فضله، وإنّه يسمّى في السّماءحسيناً المذبوح، وفي الأرض أبا عبداللَّه المقتول. وفي البحار: الفرخ الأزهر المظلوم، وإنّه يوم قتله تنكسف الشّمس بالنّهار، ومن اللّيل ينخسف القمر، وتدوم الظّلمة على النّاس ثلاثة أيّام، وتمطر السّماء دماً، وتدكدك الجبال، وتغطمط البحار، ولو لا بقيّة من ذرّيّته وطائفة من شيعته الّذين يطلبون بدمه ويأخذون بثاره لصبّ اللَّه عليهم ناراً من السّماء، أحرقت الأرض ومن عليها.

ثمّ قال كعب: يا قوم! كأ نّكم تتعجّبون بما أحدّثكم فيه من أمر الحسين عليه السلام، وإنّ اللَّه تعالى لم يترك شيئاً كان أو يكون من أوّل الدّهر إلى آخره إلّاوقد فسّره لموسى عليه السلام، وما (4)نسمة خلقت إلّاوقد رفعت إلى آدم عليه السلام في عالم الذّرّ وعرضت عليه، ولقد عرضت


1) - [الرّوم: 30/ 41].

2) - [في البحار والعوالم: «يفتح»].

3) - [في البحار والعوالم: «السّماء»].

4) - [الرّوم: 30/ 41].

عليه هذه الامّة، ونظر إليها وإلى اختلافها وتكالبها على هذه الدّنيا الدّنية، فقال آدم: يا ربّ! ما لهذه الامّة الزّكيّة وبلاء الدّنيا وهم أفضل الامم؟ فقال له: يا آدم! إنّهم اختلفوافاختلفت قلوبهم، وسيظهرون الفساد في الأرض كفساد قابيل حين قتل هابيل، وأ نّهم يقتلون فرخ حبيبي محمّد المصطفى، ثمّ مثّل لآدم عليه السلام مقتل الحسين ومصرعه ووثوب امّة جدّه عليه، فنظر إليهم، فرآهم مسودّة وجوههم، فقال: يا ربّ! ابسط عليهم الانتقام كما قتلوا فرخ نبيّك الكريم عليه أفضل الصّلاة والسّلام. (1)

گفت: «نه.»

حضرت امام حسين عليه السلام گذشت، پرسيدند كه: «اين است؟»

گفت: «بلى.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 536

در امالى صدوق سند به سالم بن ابى جعده منتهى مى شود.

قال: سمعت كعب الأحبار يقول: «إنّ في كتابنا أنّ رجلًا من محمّد يُقتل، ولا يجفّ عرق دوابّ أصحابه حتّى يدخلوا الجنّة فيعانقوا الحور العين، فمرّ بنا الحسن، فقلنا: هو هذا؟ قال: لا. قال: فمرّ بنا الحسين، فقلنا: هو هذا، قال: نعم.»

مى گويد: از كعب الاحبار شنيدم كه گفت: «در كتاب ما مسطور است كه مردى از محمد كشته مى شود با جماعتى از اصحابش. هنوز عرق اسب هاى اصحاب او نخشكيده باشد كه داخل بهشت شوند و با حورالعين معانقه كنند.»

اين وقت حسن عليه السلام بر ما عبور داد، گفتيم: «اين آن كس است؟»

گفت: «نيست.»

از پس او حسين عليه السلام بر گذشت، گفتيم: «اين است آن كس؟»

گفت: «آرى.»

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 284

وديگر كعب الاحبار، چون در ايام خلافت عمربن الخطاب مسلمانى گرفت، مردمان از ملاحم و خطب هاى بزرگ از وى پرسش مى كردند و از حوادث استعلام 1 و استخبار 2 مى نمودند و كعب از آنچه از كتب سالفه استدراك 3 كرده بود، آگهى مى داد. يك روز گفت: «اكبر ملاحم 4 و اشد مفاسد و اعظم مصائب كه ابد الابدين فراموش نشود و از خاطرها زدوده نگردد، مصيبت حسين بن على عليه السلام است و آن فسادى است در عالم كه خداوند در قرآن مجيد خبر مى دهد.

قال: «ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ» 5.

همانا فتح فساد به قتل هابيل بود، و ختم آن به قتل حسين عليه السلام افتاد. آيا نمى دانيد روز قتل او درهاى آسمان گشاده مى گردد و آسمان خون مى گريد؟ گاهى كه سرخى در آسمان نظاره كنيد، بدانيد كه بر حسين مى گريد.»

گفتند: «اى كعب! چون است كه آسمان در قتل انبيا نمى گريد كه از حسين فاضل ترند؟»

گفت: «واى بر شما! قتل حسين امرى عظيم است. او پسر سيد المرسلين است و اورا آشكارا از در ظلم و عدوان سر مى برند و وصيت جدش رسول خدا را در حق او به چيزى نمى خرند، و حال آن كه او پاره اى از گوشت بدن مصطفى است. كشته مى شود در ارض كربلا. سوگند بدان كس كه جان من در دست اوست، فريشتگان در هفت آسمان «الى آخر الدهر» 6 بر وى مى گريند. و بدانيد كه مدفن او، بهترين بقاع روى زمين است ونيست پيغمبرى جز اين كه حاضر مى شود در زيارت او و مى گريد در مصيبت او. و در كربلا ملائكه و جن و انس به زيارت او حاضر مى شوند، و در شب هاى جمعه نود هزار فريشته بر آن حضرت مى گريند و فضايل او را تذكره مى نمايند. و او در آسمان حسين مذبوح نام دارد و در زمين ابوعبداللَّه مقتول. و او را در بحار فرخ مظلوم مى نامند. و روز قتل او شمس منكسف مى گردد و شبانگاه قمر منخسف مى شود، و سه روز ظلمت جهان را فرو مى گيرد و آسمان خون مى بارد و كوهسارها فرو مى ريزد و درياها درهم مى آويزد. و اگرنه اين بود كه بقيت ذريت او و جماعتى از شيعت او در طلب خون او بيرون خواهند شد، خداوند آتش بر ايشان مى باريد و زمين را و هر كه بر روى زمين است، محترق مى ساخت.»

ثمّ قال كعب: «يا قوم! كأ نّكم تتعجّبون بما أحدّثكم فيه من أمر الحسين، وإنّ اللَّه تعالى لم يترك شيئاً كان أو يكون من أوّل الدّهر إلى آخره إلّاوقد فسّره لموسى عليه السلام.»

اين وقت كعب گفت: «هان اى مردم! شما را شگفت مى آيد از آنچه در امر حسين حديث كردم. همانا خداوند از ما كان وما يكون چيزى به جاى نگذاشت، جز آن كه موسى را آگهى داد. و همچنان آفرينشى باديد نياورد، جز اين كه در عالم ذر بر آدم صفى درگذرانيد. و همچنان امت محمد را بر آدم عرضه داد، چون مخاصمت و مخالفت ايشان را در دنياى دنى ديدار كرد.»

فقال: «يا ربّ! ما لهذه الامّة الزّكيّة وبلاء الدّنيا وهم أفضل الامم؟»

عرض كرد: «اى پروردگار من! اين امت زكيه را كه افضل اممند، اين چه خصلت است كه ديدار مى شود؟»

فقال له: «يا آدم! إنّهم اختلفوا فاختلفت قلوبهم وسيظهرون الفساد في الأرض كفساد قابيل حين قتل هابيل وإنّهم يقتلون فرخ حبيبي محمّد المصطفى، ثمّ مثّل لآدم مقتل الحسين ومصرعه ووثوب امّة جدّه عليه، فنظر إليهم، فرآهم مسودّة وجوههم. فقال: يا ربّ! ابسط عليهم الانتقام كما قتلوا فرخ نبيّك الكريم عليه أفضل الصّلاة والسّلام».

پس خداوند خطاب كرد كه: «اى آدم! ايشان مختلف شدند و اختلاف در دل هاى ايشان افتاد. زود باشد كه ظاهر شود فساد در ارض، همانند فساد قابيل در قتل هابيل. و ايشان مى كشند فرزند حبيب من محمد مصطفى را. آن گاه ممثل كرد مقتل حسين و مصرع او را از براى آدم و حمله افكندن امت جد حسين را بر حسين. چون آدم نظاره كرد، روى آن قاتل را چون قير سياه و تاريك ديد. عرض كرد: اى پروردگار من! انتقام ايشان را وسيع كن و عظيم فرماى به جاى آن كه پسر پيغمبر تورا شهيد كردند.»

1.

استعلام: آگهى خواستن.

2.

استخبار: خبر گرفتن.

3.

استدراك، در اين جا به معنى فهميدن است.

4.

ملاحم: پيشامدهاى سخت و ناگوار مانند جنگ و قتل.

5.

قرآن كريم، الرّوم: 30/ 41.

6.

تا پايان روزگار.

سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 67- 70


1) - ابن بابويه از كعب الاحبار روايت كرده است كه گفت: ما در كتاب هاى خود خوانده ايم كه مردى از فرزندان محمد مصطفى صلى الله عليه و آله و سلم كشته خواهد شد، و عرق اسبان اصحابش خشك نخواهد شد كه داخل بهشت شوند و با حورالعين معانقه نمايند. پس امام حسن عليه السلام گذشت، پرسيدند كه: «اين است؟»

الطّريحي، المنتخب، 1/ 55- 57/ مثله المجلسي، البحار، 45/ 315- 316؛ البحراني، العوالم (1)، 17/ 591- 592


1) - [حكاه أيضاً في العوالم، 17/ 499].

مرور رأس الجالوت بكربلاء

حدّثنا (1)محمّد بن محمّد التّمّار البصريّ، ثنا محمّد بن كثير العبديّ، ثنا سليمان بن كثير، عن (2)حصين بن عبدالرّحمان، (3)عن العلاء بن أبي عائشة، عن أبيه، (4)عن رأس الجالوت قال: كنّا نسمع أ نّه يُقتل بكربلاء ابن نبيّ. (5)فكنت إذا دخلتها ركضت فرسي حتّى أجوزعنها، فلمّا قُتل الحسين (6)جعلت أسير بعد ذلك على هيأتي (7).

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 111 رقم 2827/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 198، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 189 رقم 242، تهذيب ابن بدران، 4/ 326، مختصر ابن منظور، 7/ 135؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2602؛ مثله الذّهبي، سيرأعلام النّبلاء، 4/ 409

ورويت أنّ رأس الجالوت ابن يهوذا، قال: ما مررت مع يهوذا بكربلاء إلّاوهويركض دابّته حتّى يجاوزه، فلمّا قُتل الحسين جعل يمرّ بها، فقلت له، فقال: يا بنيّ! كنّانحدِّث أ نّه سيُقتل بكربلاء رجل من ولد نبيّ، فكنت أخاف أن أكون أنا، فلمّا قُتل الحسين عليه السلام، علمت أ نّه هو.

وروى هذا الحديث محمّد بن جرير الطّبريّ في تاريخه عن العلاء بن أبي عائشة، عن رأس الجالوت، عن يهوذا أبيه.

ابن نما، مثير الأحزان،/ 82


1) - [في ابن عساكر: «أخبرنا أبو عليّ الحدّاد وغيره في كتبهم، قالوا: أنا أبوبكر بن ريذة، أنا سليمان بن أحمد، نا»، وفي ابن العديم: «أنبأنا أبونصر القاضي، قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ، قال: أنبأنا أبوعليّ الحدّاد، وجماعة قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، حدّثنا»].

2) - [من هنا حكاه في السّير].

3) - [من هنا حكاه في المختصر].

4) - [من هنا حكاه في التّهذيب].

5) - [إلى هنا حكاه في السّير].

6) - [في ابن عساكر وبغية الطّلب: «حسين»].

7) - [في المختصر وبغية الطّلب: «هينتي»].

إطباق أهل البيت عليهم السلام على قتل الحسين بالطّف في كلام ابن عبّاس

وبهذا الإسناد [أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا الشّيخ القضاة أبو عليّ إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي الشّيخ السّنّة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ] عن أبي عبداللَّه الحافظ، حدّثني أبوبكر محمّد بن أحمد، حدّثني إبراهيم بن عبداللَّه بن الحجّاج، حدّثني حجّاج بن نصير، حدّثني قرّة بن خالد، حدّثني عامر بن عبدالواحد، عن أبي الضّحى، عن ابن عبّاس، قال: ما كنّا نشكّ أهل البيت وهم متوافرون إنّ الحسين بن عليّ يُقتل بالطّفّ.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 160

وعن ابن عبّاس، قال: ما كنّا نشكّ وأهل البيت متوافرون على أنّ الحسين عليه السلام يُقتل بالطّفّ.

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 111

مصادر القسم الثّالث

الآلوسيّ، أبو الفضل شهاب الدّين محمود بن عبداللَّه (م 1270)، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسّبع المثاني، إدارة الطّباعة المنيريّة دار إحياء التراث العربي- بيروت، ط 4 (1405 ه ق).

آل بحر العلوم، السيد جعفر الطّباطبائي، تحفة العالم في شرح خطبة المعالم، مطبعة الغري، النجف الأشرف، 1354 ه ق.

ابن أبي الثّلج، أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبداللَّه بن إسماعيل (م 323)، تاريخ الأئمّة (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).

ابن أبي جمهور، محمّد بن عليّ بن ابراهيم الأحسائيّ (م ق 9)، عوالي اللّئالي العزيزيّة في الأحاديث الدّينيّة، تحقيق مجتبى العراقيّ، مطبعة سيِّد الشّهداء عليه السلام- قم، ط 1 (1403 ه ق).

ابن أبي حاتم، أبو عبدالرّحمان بن أبي حاتم محمّد بن إدريس بن المنذر التّميميّ الحنظليّ الرّازي (م 327 ه ق)، كتاب الجرح والتّعديل، دائرة المعارف العثمانيّة، حيدرآبادالهند، ط 1 (1271 ه ق).

ابن أبي الحديد، أبو حامد عبدالحميد بن هبة اللَّه (م 656)، شرح نهج البلاغة، تحقيق محمّدأبو الفضل إبراهيم. دار إحياء الكتب العربيّة.

ابن أبي الدّنيا، أبو بكر عبداللَّه بن محمّد بن عبيد (م 281)، مقتل الإمام أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلاميّ- طهران، ط 1 (1411 ه ق).

ابن أبي زمنين، أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه (م 399)، تفسير القرآن العزيز، تحقيق حسين عكاشة ومحمّد بن المصطفى الكنز، الفاروق الحديثة للطّباعة والنّشر، القاهرة، ط 1 (1423 ه ق).

ابن الأثير الجزريّ، عزّ الدّين أبو الحسن عليّ بن محمّد (م 606):

1- الكامل في التّاريخ:

أ- دار صادر- دار بيروت للطّباعة والنّشر- بيروت (1365 ه ق- 1965 م).

ب- دار الكتاب العربيّة- بيروت، ط 2 (1387 ه ق).

خليلى، عبّاس، ترجمه كامل، مؤسسه مطبوعاتى علمى

2- أسد الغابة في معرفة الصّحابة، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.

ابن إدريس، أبو عبداللَّه محمّد بن إدريس العجلي الحلّي (م 595)، كتاب السّرائر، انتشارات المعارف الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1390 ه ق).

ابن أعثم الكوفيّ، أحمد بن أعثم (م 314)، الفتوح، دار الفكر- بيروت، ط 1 (1412 ه ق).

ابن أمير الحاجّ، أبو جعفر محمّد بن أمير الحاجّ الحسينيّ (م ق 12)، شرح شافية أبي فراس تحقيق صفاء الدِّين البصريّ، مؤسّسة الطّباعة والنّشر التابعة لوزارة الثّقافةوالإرشاد الإسلامي، ط 1 (1416 ه ق).

ابن بابويه القمِّيّ، أبو الحسن عليّ بن الحسين (م 329)، الإمامة والتّبصرة من الحيرة، مدرسة الإمام المهديّ (عج)- قم، ط 1 (1404 ه ق).

ابن بابويه الرّازي، منتجب الدّين عليّ بن عبيداللَّه بن بابويه الرّازي (من أعلام القرن السّادس)، الأربعون حديثاً عن أربعين شيخاً من أربعين صحابيّاً، تحقيق ونشر: مؤسّسة الإمام المهديّ (عج)- قم، ط 1 (1408 ه ق).

ابن البطريق، يحيى بن الحسن الأسديّ (م 600)، عمدة عيون صحاح الأخبار، مؤسّسةالنّشر الإسلاميّ- قم (1407 ه ق).

ابن جرير/ الطّبريّ،

ابن الجوزيّ، أبو الفرج عبدالرّحمان بن عليّ بن محمّد (م 597):

1- المنتظم في تاريخ الملوك والامم، دار الكتب الإسلاميّة- بيروت، ط 1 (1412 ه ق).

2- صفة الصّفوة:

أ- دار الوعي- حلب، ط 1 (1389 ه ق).

ب- دار الجيل- بيروت، ط 1 (1412 ه ق).

ابن حبّان، محمّد بن حبّان، (م 354):

1- الثّقات، دائرة المعارف العثمانيّة، ط 1 (1395 ه ق).

2- السّيرة النّبويّة (السّيرة النّبويّة وأخبار الخلفاء)، مؤسّسة الكتب الثّقافيّة، بيروت، لبنان، ط 1 (1407 ه ق).

3- كتاب مشاهير علماء الأمصار، عني بتصحيحه م. فلايشهمر، مطبعة لجنة التأليف والتّرجمة والنّشر (1959 ه ق).

ابن حجر العسقلانيّ، شهاب الدّين أبو الفضل أحمد بن عليّ (م 852):

1- الإصابة في تمييز الصّحابة (وبهامشه الاستيعاب)، دار الكتاب العربيّة- بيروت.

2- تهذيب التّهذيب، دائرة المعارف النّظاميّة الكائنة في الهند، (1352 ه ق).

3- تقريب التّهذيب:

أ- مطبع المنشئ نولكشور- لكنوء، (1356 ه ق).

ب- دار المعرفة- بيروت.

ابن حجر الهيتميّ، (م 974):

1- الصّواعق المحرقة:

أ- مطبعة العائرة الشّرقيّة- مصر، ط 1 (1308 ه ق).

ب- مكتبة القاهرة.

جهرمى، كمال الدّين بن فخرالدّين، ترجمه صواعق المحرقه (براهين قاطعه) مطبع محمّدى لاهور- چاپ سنگى

ابن حزم، أبو محمّد عليّ بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (م 456)، جمهرة أنساب العرب، دار الكتب العلميّة- بيروت (1418 ه ق).

ابن حمزة، الفقيه عماد الدّين أبو جعفر محمّد بن عليّ الطوسيّ المعروف بابن حمزة (م ق 6)، الثّاقب في المناقب، تحقيق نبيل رضا علوان، مؤسسة أنصاريان- قم، ط 2 (1412 ه ق).

ابن حنبل، أبو عبداللَّه أحمد بن محمّد (م 241):

1- المسند، المكتب الإسلاميّ- دار صادر للطّباعة والنّشر- بيروت.

2- فضائل الصّحابة، تحقيق وصيّ اللَّه بن محمّد عبّاس، مؤسّسة الرّسالة، ط 1 (1403 ه ق).

ابن الخشّاب، أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبداللَّه بن النّصر بن الخشّاب البغداديّ (م 567)، تاريخ مواليد الأئمّة ووفياتهم (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيّدالمرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).

ابن خيّاط، أبو عمرو خليفة بن خيّاط (م 240):

1- كتاب الطّبقات، تحقيق سهيل زكّار، دار الفكر- بيروت، ط 1 (1414 ه ق).

2- التّاريخ، تحقيق سهيل زكّار، دار الفكر- بيروت (1421 ه ق).

ابن الرّازي/ القمّي،

ابن زهرة، السّيّد محي الدّين محمّد بن عبداللَّه الحسينيّ ابن زهرة الحلبيّ (م 639)، الأربعون حديثاً في حقوق الأخوان، تحقيق نبيل رضا علوان، دار الأضواء.

ابن داوود، تقيّ الدّين الحسن بن عليّ بن داوود الحلّي (م 707)، كتاب الرّجال، مؤسّسةالنّشر والطّبع التّابعة لجامعة طهران، (1342 ه ش).

ابن سعد، محمّد بن سعد (م 230):

1- الحسن عليه السلام (ترجمة الإمام الحسن عليه السلام ومقتله من القسم غير المطبوع من الطبقات الكبير)، تحقيق السّيّد عبدالعزيز الطّباطبائيّ، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث، ط 1 (1416 ه ق).

2- الحسين عليه السلام (ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ومقتله من القسم غير المطبوع من الطبقات الكبير)، تحقيق السّيّد عبدالعزيز الطّباطبائيّ، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث، ط 1 (1415 ه ق).

3- كتاب الطّبقات الكبير، تحقيق ادوارد سخو، مطبعة بريل- ليدن، (1321 ه ق).

ابن شاذان، أبو الفضل سديد الدّين شاذان بن جبرائيل بن اسماعيل بن أبي طالب القمي (م في حدود 660 ه)، الفضائل، منشورات المكتبة الحيدرية- النّجف.

ابن شاذان، أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن القمي (م ق 5)، مائة منقبة من مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب والأئمة من ولده عليهم السلام، تحقيق:

أ- نبيل رضا علوان، الدّار الإسلامية، ط 1 (1409 ه ق).

ب- مدرسة الإمام المهدي بإشراف سيّد محمّدباقر الأبطحي، مطبعة أمير، قم، ط 1 (1407 ه ق).

ابن شبّة، أبو زيد عمر بن شبّة النميري البصري (م 262)، تاريخ المدينة المنوّرة (أخبارالمدينة النّبويّة)، تحقيق فهيم محمّد شلتوت، دار التّراث، دار الإسلاميّة- بيروت، ط 1 (1410 ه ق- 1990 م).

ابن شهرآشوب، أبو جعفر رشيد الدّين محمّد بن عليّ بن شهرآشوب السّرويّ المازندرانيّ (م 588)، مناقب آل أبي طالب، المطبعة العلميّة- قم.

ابن الصّبّاغ، عليّ بن محمّد بن أحمد المالكيّ (م 855)، الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة، مؤسسة الأعلمي- طهران.

ابن طاووس، رضيّ الدّين أبي القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن طاووس (م 674):

1- الإقبال (الأعمال الحسنة) دار الكتب الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1390 ه ق).

2- التّحصين (لأسرار ما زاد من أخبار اليقين)، مؤسّسة الثّقلين لإحياء التّراث الإسلامي، بيروت ط 1 (1410 ه ق)، تحقيق الأنصاري.

3- جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع، تحقيق جواد قيومي، مؤسّسة الآفاق، ط 1 (1370 ه ش).

4- سعد السّعود، منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 1 (1369 ه ق).

5- الطّرائف في معرفة مذاهب الطّوائف، مطبعة الخيّام- قم، (1400 ه ق).

6- كشف المحجّة لثمرة المهجة:

أ- من منشورات مكتبة الداوري، قم- ايران.

ب- مطبعة الحيدرية- النّجف، (1370 ه ق).

7- اللّهوف (اللّهوف على قتلى الطّفوف)، انتشارات جهان- طهران.

فهرى، سيّد احمد، ترجمه لهوف (آهى سوزان بر مزار شهيدان)، انتشارات جهان- تهران

8- المجتنى من الدّعاء المجتبى، (تحرير 1323).

9- مصباح الزّائر، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1417 ه ق).

10- الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر (عج)، منشورات الشّريف الرّضي، قم، ط 5 (1398 ه ق).

11- مهج الدّعوات ومنهج العبادات، دار الكتب الإسلاميّة- طهران، ط 1 (1416 ه ق- 1375 ه ش).

12- اليقين:

أ- باختصاص مولانا عليّ عليه السلام بإمرة المؤمنين، تحقيق الأنصاري، مؤسسة الثّقلين لإحياء التّراث الإسلاميّ، ط 1 (1410 ه ق).

ب- في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام، مطبعة الحيدريّة- النّجف، (1369 ه ق).

ابن الطقطقيّ، محمّد بن عليّ بن طباطبا (م 709)، الأصيلي في أنساب الطّالبيين، مكتبة السّيّدالمرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1418 ه ق).

ابن طلحة، محمّد بن طلحة الشّافعيّ (م 652)، مطالب السّؤول، مؤسسة البلاغ، ط 1 (1419 ه ق).

ابن طولون، محمّد بن طولون (م 953)، الأئمّة الإثنا عشر، منشورات الرّضيّ- قم.

ابن عبد ربّه، أبو عمر أحمد بن محمّد بن عبد ربّه الأندلسيّ، (م 328)، العقد الفريد:

أ- مطبعة لجنة التّأليف والتّرجمة والنّشر، القاهرة (1365 ه ق)، تحقيق أحمد أمين، أحمد الزّين، إبراهيم الأبياري.

ب- دار الفكر، تحقيق محمّد سعيد العريان.

ابن عبد البرّ، القرطبيّ المالكيّ (م 463)، الاستيعاب:

أ- (بهامش الإصابة)، دار الكتاب العربيّ- بيروت.

ب- دار الكتب المصريّة، (1358 ه ق).

ابن العديم، الصّاحب كمال الدّين عمر بن أحمد (م 660)، بغية الطّلب (بغية الطّلب في تاريخ حلب)، تحقيق الدّكتور سهيل زكّار، دار القلم العربيّ.

ابن عساكر، الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللَّه الشّافعيّ (م 571)، تاريخ مدينةدمشق:

1- تاريخ دمشق الكبير، تحقيق عليّ عاشور الجنوبيّ، دار إحياء التّراث العربيّ، ط 1 (1421 ه ق).

2- ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، دار التّعارف للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1395 ه ق).

3- ترجمة ريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (الإمام الحسن عليه السلام)، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مؤسّسة المحموديّ- بيروت، ط 1 (1400).

4- ترجمة ريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (الإمام الحسين عليه السلام)، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مؤسّسة المحموديّ- بيروت.

5- تهذيب ابن بدران، عبدالقادر أفندي بدران، مطبعة روضة الشّام، (1332 ه ق).

6- مختصر ابن منظور، محمّد بن مكرّم، دار الفكر، دمشق، ط 1 (1410 ه ق).

ابن العماد، أبو الفلاح عبدالحيّ بن العماد الحنبليّ (م 1089)، شذرات الذّهب في أخبار مَن ذَهب، دار الكتب العلميّة- بيروت.

ابن عنبة الحسنيّ، جمال الدِّين أحمد بن عليّ (م 828)، عمدة الطّالب في أنساب آل أبي طالب، منشورات دار مكتبة الحياة- بيروت.

ابن عيّاش، أحمد بن محمّد بن عيّاش الجوهريّ (م 401)، مقتضب الأثر في النّصّ على الأئمةالاثنى عشر، نشرت في علوم الحديث، إعداد نزار المنصوري، السّنة 5، العدد 9.

ابن فُندق، أبو الحسن عليّ بن أبي القاسم بن زيد البيهقيّ (م 565)، لباب الأنساب والألقاب والأعقاب، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1410 ه ق).

ابن قتيبة الدّينوريّ، أبو محمّد عبداللَّه بن مسلم (م 276):

1- الإمامة والسّياسة، تحقيق الدّكتور طه محمّد الزّينيّ، مؤسّسة الحلبي وشركاء.

2- عيون الأخبار، دار الكتب المصريّة- القاهرة، (1343 ه ق).

3- المعارف، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت، ط 2 (1390 ه ق).

ابن قدامة، موفّق الدّين أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد (م 620)، التّبيين في أنساب القرشيِّين، تحقيق محمّد نايف الدّليمي، عالَم الكتب- مكتبة النّهضة العربيّة.

ابن قولويه القمي، أبو القاسم جعفر بن محمّد (م 367)، كامل الزّيارات، المطبعة المباركة المرتضويّة النّجف، (1356 ه ق).

ابن كثير الدِّمَشْقيّ، أبو الفداء إسماعيل بن كثير (م 774)، البداية والنّهاية:

أ- مطبعة السّعادة- مصر.

ب- دار المعرفة- بيروت، لبنان، ط 6 (1422 ه ق)، تحقيق عبدالرّحمان اللّاوقي، محمّد غازي بيضون.

ابن ماجة، الحافظ أبو عبداللَّه محمّد بن يزيد القزويني (م 275)، السّنن، دار إحياء التّراث العربي- بيروت.

ابن المغازلي، الحافظ الخطيب أبو الحسن عليّ بن محمّد الواسطيّ الجلّابيّ الشّافعيّ (483)، مناقب عليّ بن أبي طالب، مكتبة الإسلاميّة- طهران، ط 2، (1402 ه ق).

ابن نما الحلِّيّ، نجم الدّين جعفر بن محمّد (م 645)، مثير الأحزان: تحقيق ونشر: مدرسةالإمام المهدي (عج)، مطبعة أمير، قم ط 3 (1406 ه ق).

ابن هلال، إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال الثّقفيّ الكوفيّ (م 283 ه)، الغارات، تحقيق مير جلال الدِّين حسيني أرمويّ، انتشارات انجمن آثار ملّى، العدد 114.

آيتى، عبدالحميد، ترجمه الغارات، وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، چاپ اوّل (1371 ه ش).

أبو الخير/ القزويني

أبو داوود، سليمان بن الأشعث السّجستاني الأزديّ (م 275 ه ق)، سنن أبي داوود، تحقيق محمّد محي الدِّين عبدالحميد، دار إحياء السّنّة النّبويّة.

أبو داوود، سليمان بن داوود بن الجارود الطّيالسيّ البصري (م 204 ه ق)، مسند أبي داوود، دار المعرفة- بيروت.

أبو ريحان البيرونيّ، (م 440):

1- الآثار الباقية- لايبزيك، (1923 م).

2- ساقطات آثار الباقية.

أبو زرعة الدّمشقي، الحافظ عبدالرّحمان بن عمرو بن عبداللَّه بن صفوان النّصري (م 281 ه ق)، تحقيق شكر اللَّه بن نعمة اللَّه القوجاني.

أبو طالب الزّيديّ، يحيى بن الحسين بن هارون ... بن زيد بن الحسن عليه السلام (م 424):

1- الإفادة في تاريخ الأئمّة، تحقيق محمّد يحيى سالمي عزان، دار الحكمة اليمانيّة، ط 1 (1417 ه ق).

2- تيسير المطالب في أمالي الإمام أبي طالب، مؤسّسة الأعلميّ- بيروت، ط 1 (1395 ه ق).

أبو عبداللَّه الشّجريّ، محمّد بن عليّ بن الحسن العلويّ (م 445)، فضل زيارة الحسين عليه السلام، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم (1403 ه ق).

أبوعليّ الحائري، محمّد بن اسماعيل المازندراني (م 1216)، منتهى المقال في أحوال الرِّجال، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1416 ه ق).

أبوعليّ مسكويه الرّازي، (م 421)، تجارب الامم، دار سروش للطّباعة والنّشر (سروش)، ط 1 (1407 ه ق).

أبو الفرج الأصفهانيّ، عليّ بن الحسين بن محمّد (م 356):

1- مقاتل الطّالبيِّين، مطبعة الحيدريّة- النّجف (1385 ه ق).

رسولى محلّاتى، سيّد هاشم، ترجمه مقاتل الطّالبيّين- كتابفروشى صدوق

2- الأغاني، دار إحياء التّراث العربيّ، ط 1 (1407 ه ق).

مشايخ فريدنى، محمدحسين، ترجمه اغانى، شركت انتشارات علمى و فرهنگى، ط 1

أبو الفتوح رازي (م ق 6)، تفسير أبو الفتوح، كتابفروشى و چاپخانه محمّد حسن علمى- تهران، باتصحيح و حواشى محمّد إلهى قمشه اى.

أبو نعيم، أحمد بن عبداللَّه الأصبهاني (م 430):

1- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، دار الفكر للطّباعة والنّشر والتّوزيع.

2- دلائل النّبوّة، مجلس دائرة المعارف النّظاميّة، حيدر آباد الدّكن، ط 1 (1320 ه).

3- معرفة الصّحابة، تحقيق عادل بن يوسف العزازيّ، دار الوطن للنّشر- الرِّياض- المملكة العربية السعودية، ط 1 (1419 ه ق).

أبو يعلى الموصليّ، أحمد بن عليّ بن المثنّى التّميميّ، مسند أبي يعلى الموصليّ، تحقيق حسين سليم أسد، دار المأمون للتّراث، دمشق وبيروت، ط 1 (1406 ه ق).

أحمد بن حنبل/ ابن حنبل.

الإربليّ، عليّ بن عيسى (م 683)، كشف الغمّة في معرفة الأئمّة، مكتبة بني هاشمي- تبريز، (1381 ه ق).

الأردبيلي، محمّد بن عليّ الأردبيليّ الغرويّ الحائريّ (م 1101)، جامع الرّواة وإزاحة الاشتباهات عن الطّرق والأسناد، منشورات دار الأضواء- بيروت (1403 ه ق).

الأستراباديّ، محمّد بن عليّ (م 1028)، منهج المقال، ط حجريّ (1306 ه ق).

الأستراباديّ، محمّد مؤمن بن دوست (م 1088)، الرّجعة، تحقيق فارس حسّون كريم، دارالإعتصام- قم، ط 1 (1415 ه ق).

الأشعث الكوفيّ، أبوعليّ محمّد بن محمّد الأشعث الكوفيّ (من أعلام القرن الرّابع)، الأشعثيّات، مكتبة نينوى الحديثة- طهران، ناصر خسرو- مروي.

الأصفهاني، ميرزا محمّدتقي الموسوي الأصفهاني (1348 ه ق)، مكيال المكارم في فوائدالدّعاء للقائم عليه السلام، مطبعة العلميّة- قم، ط 2 (1398 ه ق).

الأعرجيّ، السّيّد جعفر الأعرجيّ النّجفيّ الحسينيّ (م 1332)، مناهل الضّرب في أنساب العرب، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1419 ه ق).

الأمين، محسن الأمين العامليّ (م 1371):

1- أعيان الشّيعة، دار التّعارف للمطبوعات- بيروت، (1406 ه ق).

اداره پژوهش ونگارش، ترجمه أعيان الشّيعة (امام حسن و امام حسين عليهما السلام)، ط 5 (1365 ه ش)

2- لواعج الأشجان، مكتبة بصيرتي- قم.

الباعونيّ، شمس الدّين أبو البركات محمّد بن أحمد (م 871)، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة.

البحرانيّ، الشّيخ عبداللَّه البحرانيّ الاصفهانيّ (م ق 12)، العوالم (عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال)، مدرسة الإمام المهديّ- قم، ط 1 (1407 ه ق).

البخاريّ، أبو عبداللَّه إسماعيل بن إبراهيم الجُعْفيّ (م 256):

1- الصّحيح، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.

2- التّاريخ الكبير، دائرة المعارف العثمانية- حيدرآباد، ط 1 (1363 ه ق).

البرسيّ، الحافظ رجب بن محمّد بن رجب البرسيّ الحلِّي (م 813)، مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق السّيّد جمال السّيّد عبدالغفّار أشرف المازندراني، انتشارات الشّريف الرّضي، ط 1 (1422 ه ق).

البرقيّ، أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد (م 274 أو 280)، المحاسن، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1384 ه ق).

البرّيّ، محمّد بن أبي بكر الأنصاريّ التّلمسانيّ المعروف ب «البرّيّ» (م 645)، الجوهرة في نسب الإمام عليّ وآله، تحقيق الدكتور محمّد التونجي، مكتبة النّوريّ- دمشق، ط 1 (1402 ه ق).

البلاذريّ، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ (م 279):

1- جمل من أنساب الأشراف، تحقيق الدّكتور سهيل زكّار، دار الفكر، ط 1 (1417 ه ق).

2- أنساب الأشراف ج 2، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1394 ه ق).

3- أنساب الأشراف ج 3، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، دار التعارف- بيروت، ط 1 (1397 ه ق).

4- فتوح البلدان.

البلاغيّ، آية اللَّه الشيخ محمّدجواد البلاغي (1352 ه ق)، الرّدّ على الوهابيّة، تحقيق السيّدمحمّدعليّ الحكيم، تراثنا عدد 17- قم (1410 ه ق).

البلخيّ، أبو زيد أحمد بن سهل (م 322)، البدء والتّاريخ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1417 ه ق).

البياضيّ، الشّيخ زين الدّين أبو محمّد عليّ بن يونس العامليّ النّباطي البياضي (م 877)، الصّراط المستقيم، مكتبة الحيدريّة، تحقيق محمّدباقر البهبوديّ.

البيضاويّ، ناصر الدّين أبي سعيد عبداللَّه بن عمر بن محمّد الشّيرازي البيضاويّ (م 687)، أنوار التّنزيل وأسرار التّأويل المعروف ب (تفسير البيضاويّ)، مؤسّسة شعبان للنّشر والتّوزيع- بيروت.

البيهقيّ، أبو بكر أحمد بن الحسين (م 458):

1- السُّنن الكبرى (وفي ذيله الجّوهر النّقيّ)، دار المعرفة- بيروت.

2- دلائل النّبوّة، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1405 ه ق).

البيهقيّ، إبراهيم بن محمّد (م 320)، المحاسن والمساوئ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1420 ه ق).

تاج الدّين العامليّ، السّيّد تاج الدّين عليّ بن أحمد الحسينيّ العامليّ (م ق 11)، التّتمّة في تواريخ الأئمّة، مؤسسة بعثة- قم.

التّرمذيّ، أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة (م 279 ه ق)، الجامع الصّحيح (السّنن)، تصحيح عبدالرّحمان محمّد عثمان، دار الفكر- بيروت، ط 2 (1394 ه ش- 1974 م).

التّفرشيّ، مير مصطفى الحسيني التّفرشيّ (م ق 11)، نقد الرِّجال، انتشارات الرّسول المصطفى- قم.

التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهم السلام، مدرسة الإمام المهدي- قم.

الثّعالبيّ، تفسير الثّعالبي.

الثّعلبي، أبو إسحاق أحمد المعروف بالإمام الثّعلبي (م 427)، الكشف والبيان المعروف ب (تفسير الثّعلبي)، تحقيق أبو محمّد بن عاشور، دار إحياء التّراث العربي- بيروت، ط 1 (1422 ق).

الجزائريّ، السيِّد نعمة اللَّه الموسويّ (م 1112)، الأنوار النعمانيّة، مطبعة شركت چاپ- تبريز.

الجزائريّ، السيِّد نور الدّين، الخصائص الزّينبيّة، انتشارات الشّريف الرّضي- قم (1418 ه ق- 1998 م).

الجزينيّ، السيِّد محمّد بن مكِّي العاملي الجزينيّ، الشّهير ب «الشّهيد الأوّل» (م 786):

1- الأربعون حديثاً، مؤسّسة الإمام المهدي- قم (1407 ق).

2- المزار، تحقيق محمود البدريّ، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، ط 1 (1416 ه ق).

الحاكم الحسكانيّ، عبيداللَّه بن عبداللَّه بن أحمد (م ق 5)، شواهد التّنزيل لقواعد التّفضيل، تحقيق وتعليق: الشّيخ محمّدباقر المحموديّ، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارةالثّقافة والإرشاد الإسلاميّ، ط 1 (1411 ه ق).

الحاكم النّيسابوريّ، الحافظ أبوعبداللَّه النّيسابوريّ (م 405)، المستدرك على الصّحيحين:

1- مكتب المطبوعات الإسلاميّة- حلب.

2- دار الفكر- بيروت، (1398 ه ق).

الحبري، أبو عبداللَّه الكوفي الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري (م 286)، تفسير الحبري،

مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- بيروت، ط 1 (1408 ه ق).

الحرّانيّ، أبومحمّد الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة (م ق 4)، تحف العقول عن آل الرّسول، انتشارات علميّة الإسلاميّة- طهران.

جنتى عطائى، احمد، ترجمه تحف العقول، انتشارات علميه اسلاميه- تهران

الحرّ العامليّ، محمّد بن الحسن (م 1104):

1- وسائل الشّيعة، مكتبة الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1383 ه ق).

2- إثبات الهداة بالنّصوص والمعجزات، المطبعة العلميّة- قم.

حسن بن سليمان الحلّيّ، (م ق 9)، مختصر بصائر الدّرجات:

أ- منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 1 (1370 ه ق).

ب- مؤسّسة النّشر الإسلامي، ط 1، تحقيق مشتاق المظفّر، (1421 ه ق).

الحلوانيّ، الحسين بن محمّد الحلوانيّ (م ق 5)، نزهة النّاظر وتنبيه الخاطر، مطبعة سعيد- مشهد، (1404 ه ق).

الحلِّيّ، العلّامة، الشّيخ جمال الدِّين أبومنصور الحسن بن سديد الدِّين يوسف بن المطهّر الحلِّي (م 726):

1- كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام:

أ- تبريز (1298 ه ق).

ب- مجمع إحياء الثّقافة الإسلامية، ط 1 (1413 ه ق).

2- المستجاد (من كتاب الإرشاد) (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفي، ط 1 (1406 ه ق).

3- نهج الحق وكشف الصِّدق، مؤسّسة دار الهجرة، قم، ط 1 (1407 ه ق).

4- مناهج اليقين في أصول الدِّين، تحقيق محمّدرضا الأنصاري القمي، مطبعةياران، ط 1 (1416 ه ق).

الحموئيّ الخراسانيّ، إبراهيم بن محمّد بن المؤيّد (م 730)، فرائد السّمطين، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مؤسسة المحموديّ- بيروت، ط 1 (1400 ه ق).

الحمويّ، محمّد بن علي الحموي (م 664)، التّاريخ المنصوريّ، عنى بنشره ووضع فهارسه بطرس غرياز نيويچ، دار النّشر لآداب الشّرقيّة- موسكو، (1960 م).

الحميديّ، محمدّ بن فتوح (م 488)، الجمع بين الصّحيحين البخاريّ ومسلم، تحقيق الدكتورعليّ حسين البوّاب، دار ابن حزم- بيروت، ط 1 (1419 ه ق).

الحميريّ، أبو العبّاس عبداللَّه بن جعفر الحميريّ القمي (م ق 3)، قرب الأسناد:

أ- مكتبة نينوى.

ب- مؤسّسة آل لابيت لإحياء التّراث، بيروت، ط 1 (1413 ه ق)

الحويزيّ، عبدعليّ بن جمعة العروسيّ الحويزيّ (م 1112)، تفسير نور الثّقلين، تحقيق السّيّدهاشم الرّسوليّ المحلّاتيّ، مطبعة الحكمة- قم.

الخراسانيّ، حاج ملّا قاسم، منتخب التّواريخ، ط حجري، طهران (1350 ه ق).

الخزّاز، عليّ بن محمّد بن عليّ الخزّاز القمي الرّازيّ (م 369)، كفاية الأثر في النّصّ على الأئمةالاثنى عشر، تحقيق عبداللّطيف الحسينيّ الكوه كمره اي الخوئيّ، انتشارات بيدار- قم، (1401 ه ق).

الخزاعي، عبدالرّحمان بن أحمد بن الحسين النّيسابوري الخزاعي (م 476 ه ق)، كتاب الأربعين عن الأربعين في فضائل عليّ أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق الشيخ محمّدباقر المحمودي، مؤسّسة الطّباعة والنّشر التابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلامي- طهران، ط 1 (1414 ه ق).

الخصيبي، أبوعبداللَّه الحسين بن حمدان (م 334)، الهداية الكُبرى، مؤسسة البلاغ- بيروت، ط 1 (1406 ه ق).

الخطيب البغداديّ، أبو بكر أحمد بن عليّ (م 464)، تاريخ بغداد:

1- مكتبة الخابخي بالقاهرة والمكتبة العربيّة لبغداد ومطبعة السّعادة- مصر، (1348 ه ق).

2- دار الكتاب العربي- بيروت.

الخوارزميّ، أبو المؤيّد الموفّق بن أحمد (م 568):

1- مقتل الحسين، تحقيق وتعليق: الشّيخ محمّد السّماويّ، مكتبة المفيد- قم.

2- المناقب، مؤسّسة النّشر الاسلامي، التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم، ط 2.

الدّارميّ، أبومحمّد عبداللَّه بن عبدالرّحمان الدّارميّ (م 255)، السّنن، تحقيق السّيّد عبداللَّه هاشم يماني مدني، المدينة المنوّرة (الحجاز)، (1386 ه ق- 1966 م).

دانشيار التّستريّ، الشّيخ محمّد بن الشّيخ محمّد بن عليّ، حول البكاء على الإمام الحسين عليه السلام.

الدّربنديّ، الآخوند ملّا آقا (م 1286)، أسرار الشّهادة، منشورات الأعلمي- طهران.

الدّميريّ، الشيخ كمال الدّين (م 808)، حياة الحيوان الكُبرى:

أ- طبع بمطبعة محمّد عليّ صبيح بالأزهر- مصر، (1274 ه ق).

ب- دار الفكر- بيروت، لبنان.

الدّولابيّ، أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ (م 310)، الذّرِّية الطّاهرة، تحقيق محمّدجواد الحسيني الجلالي، مؤسّسة النّشر الإسلامي التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم.

الدّياربكريّ، حسين بن محمّد بن الحسن (م 960)، تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس:

أ- (1302 ه ق).

ب- دار صادر- بيروت.

الدّيلميّ، الشّيخ أبو محمّد الحسن بن محمّد (أبي الحسن) الدّيلميّ (م 771):

1- إرشاد القلوب، مؤسسة الأعلمي- بيروت، ط 1 (1413 ه ق).

2- أعلام الدِّين في صفات المؤمنين، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1408 ه ق).

الذّهبيّ، شمس الدّين محمّد بن أحمد (م 748):

1- تاريخ الإسلام (وطبقات المشاهير والأعلام) عن نسخة دار الكتب المصريّة، مكتبة القدسي- القاهرة، (1368 ه ق).

2- سير أعلام النّبلاء، دار الفكر للطّباعة والنّشر- بيروت، ط 1 (1417 ه ق).

3- ميزان الإعتدال في نقد الرِّجال:

أ- دار إحياء الكتب العربيّة، تحقيق عليّ محمّد البجاوي، ط 1 (1382 ه ق).

ب- دار الفكر للطباعة- ط 1 (1420 ه ق).

4- تلخيص المستدرك [ط بهامش المستدرك]، مكتب المطبوعات الاسلامية- حلب.

الرّاونديّ، أبو الرّضا فضل اللَّه بن عليّ الحسنيّ الرّاونديّ (م 571)، النّوادر، تحقيق سعيدرضاعليّ عسكري، مؤسّسة دار الحديث الثّقافيّة- قم ط 1 (1377 ه ق).

الرّاونديّ، أبو الحسين سعيد بن عبداللَّه بن الحسين بن هبة اللَّه بن الحسن المعروف ب (قطب الدّين الرّاونديّ) (م 573):

1- ألقاب الرّسول وعترته (مِن ميراث حديث الشيعة)، دار الحديث، تحقيق سيّدعلي رضا سيد كباري.

2- الخرائج والجرائح، مؤسّسة النّور للمطبوعات- بيروت، ط 2 (1411 ه ق).

3- قصص الأنبياء، مؤسّسة الطّبع والنّشر في الآستانة الرّضويّة المقدّسة، أو نشرةمجمع البحوث الاسلامية، إيران- مشهد، ط 1 (1409 ه ق)، تحقيق غلام رضاعرفانيان اليزدي.

رضي الدِّين ابن المطهّر، علي بن يوسف بن المطهّر الحلِّي (م ق 8)، العدد القويّة لدفع المخاوف اليوميّة، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائي، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ، ط 1 (1408 ه ق).

الزّبيدي، محمّد بن محمّد الحسيني (م 1205)، تاج العروس من جواهر القاموس، دار مكتبةالحياة- بيروت، ط 1 (1306 ه ق).

الزّرنديّ، جمال الدّين محمّد بن يوسف بن الحسن بن محمّد الزرنديّ الحنفيّ (م 750)، دررالسّمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسّبطين الهدى، تحقيق الدّكتورمحمّد هادي الأميني، مكتبة نينوى الحديثة، طهران.

الزّمخشري، أبوالقاسم جاراللَّه محمود بن عمر (م 538)، الكشّاف عن حقائق التّنزيل وعيون الأقاويل، انتشارات آفتاب، طهران.

السّبزواريّ، الشّيخ محمّد بن محمّد (م ق 7)، جامع الأخبار، تحقيق علاء آل جعفر، مؤسسّةآل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث.

سبط ابن الجوزيّ، شمس الدِّين أبو المظفّر يوسف بن عبدالرّحمان (قزأوغلي) (م 654)، تذكرة خواص الامّة:

أ- ايران- كردستان، طبع حجري (1287 ه ق).

ب- مؤسّسة أهل البيت عليهم السلام، بيروت (1401 ه ق).

سپهر، ميرزا محمّدتقى (م 1297)، ناسخ التّواريخ:

1- حضرت على بن أبى طالب عليه السلام، مؤسّسه مطبوعات دينى- قم، ط 1 (1369 ه ش).

2- حضرت فاطمه زهرا عليها السلام، ط سنگى.

3- حضرت امام حسن مجتبى عليه السلام، كتابفروشى اسلاميه، ط 3 (1366 ه ش).

4- در احوالات سيّد الشّهداء عليه السلام، كتابفروشى اسلاميه، ط 3 (1368 ه ش).

السّلميّ (من أعلام القرن السّادس)، عقد الدّرر في أخبار المنتظر

سليم بن قيس الهلاليّ الكوفيّ، (م 90)، سليم بن قيس، تحقيق محمّدباقر الأنصاريّ الزّنجانيّ الخوئينيّ، مؤسّسة نشر الهادي- قم، ط 2 (1416 ه ق- 1375 ه ش).

الف ب الف، ترجمه سليم بن قيس (اسرار آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم) دار الكتب الاسلامية- قم- چاپ 7

السّماويّ، الشّيخ محمّد السّماويّ (م 1370)، إبصار العين في أنصار الحسين، ط أفست مكتبةبصيرتي- قم.

السّمعاني، أبو المظفّر، منصور بن محمّد بن عبدالجبّار التّميمي المروزي الشّافعي السّلفي (م 489 ه ق)، تفسير القرآن، تحقيق أبي تميم ياسر بن إبراهيم، أبي بلال غنيم بن عبّاس غنيم، دار الوطن، الرياض، ط 1 (1418 ه ق).

السّمعاني، أبو سعيد عبدالكريم بن محمّد بن منصور التّميمي (م 562)، الأنساب، مؤسسةالكتب الثّقافية- بيروت، ط 1 (1408 ه ق).

السّمهوديّ، نور الدّين عليّ بن عبداللَّه (م 911)، جواهر العقدين في فضل الشّرفين شرف العلم الجليّ والنّسب النّبويّ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1415 ه ق).

السّيّد الرّضي، أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الحسين بن موسى، (م 460 ه ق):

1- نهج البلاغة:

أ- فيض الإسلام، تهران.

ب- جعفر شهيدي، سازمان انتشارات و آموزش انقلاب اسلامى- تهران، ط 1 (1368 ه ش).

2- خصائص الأئمّة، مجمع البحوث الإسلاميّة- مشهد، (1406 ه ق).

السّيّد هاشم البحرانيّ (م 1107):

1- مدينة المعاجز (في دلائل الأئمة الأطهار ومعاجزهم)، مؤسسة المعارف الإسلاميّة، ط 1 (1313 ه ق).

2- البرهان في تفسير القرآن، مؤسّسة دار التّفسير، ط 1 (1417 ه ق).

السّيّد شرف الدّين الأسترآباديّ، عليّ الحسينيّ (م ق 10)، تأويل الآيات الظّاهرة في فضائل العترة الطّاهرة، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ- قم، ط 1 (1409 ه ق).

السّيوطيّ، جلال الدِّين عبدالرّحمان بن أبي بكر بن محمّد (م 911):

1- تاريخ الخلفاء، مطبعة السّعادة- مصر، ط 1 (1371 ه ق).

2- الدّرّ المنثور في التفسير بالمأثور، مؤسّسة الرّسالة- بيروت.

الشّبلنجيّ، الشّيخ مؤمن بن حسن (م 1308)، نور الأبصار، دار الجيل- بيروت (1409 ه ق).

الشّجريّ، يحيى بن الحسين بن إسماعيل الجرجانيّ (م 479)، الأمالي الخميسيّة، عالم الكتب بيروت، مكتبة المتنبّي- القاهرة.

الشّريف الرّضي/ السّيّد رضي

الشّريف المرتضى، عليّ بن الحسين الموسويّ (م 436):

1- الأمالي، دار الكتاب العربيّ- بيروت، ط 2 (1387 ه ق).

2- رسائل الشّريف المرتضى، مطبعة سيِّد الشّهداء- قم (1405 ه ق).

3- الفصول المختارة من العيون والمحاسن (من مصنّفات الشّيخ المفيد)، المؤتمرالعالميّ لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق).

4- الشّافي في الإمامة، تحقيق السيّد عبدالزّهراء الحسينيّ الخطيب، مؤسّسة الصّادق للطّباعة والنّشر- طهران، ط 2 (1410 ه ق).

الصّالحيّ الشّاميّ، محمّد بن يوسف (م 942)، سُبل الهدى والرّشاد:

1- دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1414 ه ق).

2- مصدر الكتاب: موقع يعسوب

http/www.yaasob.com/books/html/mo25/29/no2903.html

ترقيم الكتاب موافق للمطبوع

الصّبّان، الشّيخ محمّد بن عليّ (م 1206)، إسعاف الرّاغبين في سيرة المصطفى، (بهامش نورالأبصار)، دار الفكر للطّباعة والنّشر والتوزيع.

الصّدوق، الشّيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القميّ (م 381):

1- الاعتقادات، (من مصنّفات الشيّخ المفيد)، تحقيق عصام عبد السّيّد، المؤتمرالعالمي لألفيّة الشيخ المفيد، قم، ط 1 (1413 ه ق).

2- الأماليّ، كتابخانه اسلاميّه- تهران- ط 4- (1404 ه ق).

كمره اى، شيخ محمّد باقر، ترجمه امالى، كتابخانه اسلاميّه- تهران، چاپ 4- (1362 ه ش)

3- الخصال، انتشارات علميّه الاسلاميّة.

فهرى، سيّد أحمد، ترجمه خصال، انتشارات علميه اسلاميه

4- ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف (1392 ه ق- 1972 م).

5- صفات الشّيعة، انتشارات اعلمى- تهران.

6- علل الشّرائع، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1408 ه ق).

7- عيون أخبار الرِّضا، مؤسّسة الأعلميّ- بيروت، ط 1 (1404 ه ق).

اصفهانى، محمدتقى (مشهور به آقا نجفى)، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، انتشارات علميه اسلاميه، چاپ 2، (1364 ه ش)

8- فضائل الشّيعة، انتشارات اعلمى- تهران.

9- كمال الدِّين وتمام النِّعمة، دار الكتب الإسلاميّة (1390 ه ق).

10- معاني الأخبار، مؤسسة الأعلمي- بيروت، لبنان، (1410 ه ق).

11- مَنْ لا يحضره الفقيه، دار الكتب الإسلامية- طهران، ط 5 (1390 ه ق).

12- المواعظ، انتشارات هجرت- قم.

عطاردى، عزيز اله، ترجمه المواعظ، انتشارات هجرت، قم

13- الهداية، مؤسّسة الإمام الهادي عليه السلام، (1418 ه ق).

الصّفّار، أبو جعفر محمّد بن الحسن بن فروخ الصّفّار القميّ (م 290)، بصائر الدّرجات الكبرى في فضائل آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، مؤسسة الأعلمي، طهران- إيران.

الصّفديّ، صلاح الدّين خليل بن أيبك الصّفديّ (م 764)، الوافي بالوفيات، المعهد الألمانيّ ببيروت، ط 1.

الطّبرانيّ، الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد (م 360):

1- المعجم الكبير، تحقيق حمدي عبدالمجيد السّلفي:

أ- دار إحياء التّراث العربيّ، ط 2 (1404 ه ق).

ب- مكتبة ابن تيميّة- القاهرة (1414 ه ق).

2- المعجم الأوسط، تحقيق الدكتور محمود الطّحان، مكتبة المعارف- الرّياض، ط 1 (1405 ه ق).

3- المعجم الصّغير، مؤسسة الكتب الثّقافية- بيروت، ط 1 (1406 ه ق).

4- مسند الشّاميِّين، تحقيق حمدي عبدالمجيد السّلفيّ، مؤسّسة الرّسالة- بيروت، ط 1 (1409 ه ق- 1989 م).

الطّبرسيّ، الفضل بن الحسن الطبرسيّ (م 548):

1- إعلام الورى بأعلام الهدى:

أ- مكتبة الحيدريّة- النّجف، ط 3 (1390 ه ق).

ب- دار التّعارف للمطبوعات، بيروت (1399 ه ق).

2- تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).

3- مجمع البيان، تحقيق السّيّد هاشم رسولي محلّاتي، دار إحياء التّراث العربي- بيروت (1379 ه ق).

4- تفسير جوامع الجامع، تحقيق أبو القاسم گرجي، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم، ط 2.

الطّبرسيّ، أبو نصر الحسن بن فضل (م ق 6)، مكارم الأخلاق، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، لبنان، ط 2، (1392 ه ق).

الطّبرسيّ، أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب (م 588)، الاحتجاج، دار الطّباعة والنّشرالنعمان- النّجف، (1386 ه ق).

الطّبرسيّ، أبو الفضل عليّ الطّبرسيّ (م ق 7)، مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، دار الكتب الإسلاميّة، ط 2 (1385 ه ق).

الطّبريّ، أبو جعفر محمّد بن جرير بن رستم (م ق 4):

1- دلائل الإمامة، مطبعة الحيدريّة- النّجف، (1383 ه ق).

2- نوادر المعجزات في مناقب الأئمّة الهداة عليهم السلام، مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام، قم- ط 1 (1410 ه ق).

3- المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، تحقيق الشّيخ أحمدمحمودي، مؤسّسة الثّقافة الإسلاميّة- لكوشانبور، ط 1.

الطّبريّ، أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد (م 310):

1- التّاريخ (تاريخ الامم والملوك)، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف- مصر، ط 2.

پاينده، ابوالقاسم، ترجمه تاريخ طبرى، انتشارات بنياد فرهنگ ايران- (1352 ه ش)

2- التّفسير (جامع البيان في تفسير القرآن)، دار المعرفة للطّباعة والنّشر- بيروت، لبنان، ط 1 (1324 ه ق).

الطّبريّ، أبو جعفر محمّد بن قاسم (م 502)، بشارة المصطفى، منشورات مكتبة الحيدريّة- النّجف، (1383 ه ق).

الطّحاويّ، أبو جعفر أحمد بن سلامة بن سلمة الأزديّ المصريّ الحنفيّ الطّحاويّ (م 321)، مشكل الآثار، مجلس دائرة المعارف العثمانيّة، حيدرآباد الدّكن، (1333 ه ق).

الطّريحيّ، الشّيخ فخر الدّين (م 1085)، المنتخب، كتابخانه اروميّة- قم.

الطّوسيّ، شيخ الطّائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ (م 460):

1- اختيار معرفة الرِّجال/ الكشّي.

2- تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلاميّة، ط 3 (1390 ه ق).

3- الأمالي، دار الثّقافة- قم، ط 1 (1414 ه ق).

4- كتاب الغيبة، مكتبة نينوى- طهران.

5- مصباح المتهجِّد:

أ- تصحيح الشّيخ حسين الأعلمي، مؤسّسة الأعلمي- بيروت، ط 1 (1418 ه ق).

ب- تصحيح اسماعيل الأنصاري الزّنجانيّ.

6- رجال الطّوسي، المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 1 (1381 ه ق).

العامليّ، الشّيخ بهاء الدّين محمّد بن الحسين (م 1030):

1- توضيح المقاصد (من مجموعة نفيسة)، مكتب السّيّد المرعشيّ النّجفيّ، ط 1 (1406 ه ق).

2- الكشكول، ضبطه وصحّحه محمّد عبدالكريم النّحريّ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1418 ه ق).

عبدالكريم بن طاووس، غياث الدّين السّيّد عبدالكريم بن أحمد بن موسى الطّاووسي العلوي الحسنيّ (م 693)، فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السلام في النجف، منشورات الرّضي، قم.

مجلسى، ترجمه فرحة الغرى، پژوهش جويا جهانبخش، ميراث مكتوب (1379 ه ش)

العبيدليّ، أبو الحسن محمّد بن أبي جعفر (م 435)، تهذيب الأنساب ونهاية الأعقاب، استدراك وتعليق الشريف الحسين بن محمّد المعروف بابن طباطبا الحسنيّ النّسّابة

(م 449)، تحقيق الشّيخ محمّدكاظم المحمودي، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1413 ه ق).

العجليّ، أحمد بن عبداللَّه بن صالح أبو الحسن العجليّ (م 261)، تاريخ الثّقات، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1405 ه ق)، بترتيب الحافظ نور الدِّين عليّ بن أبي بكرالهيثميّ (م 807)، وتضمينات الحافظ ابن حجر العسقلانيّ، وثّق أصوله وخرّج حديثه وعلّق عليه الدّكتور عبدالمعطي قلعچيّ.

عماد الدّين طبري، الحسن بن عليّ بن محمّد (م 657)، كامل بهائى، مكتب مرتضوى.

العمرانيّ، محمّد بن عليّ (م 580)، الإنباء في تاريخ الخلفاء، دفتر نشر كتاب- مشهد، چاپ 1 (1363 ه ق).

العمريّ النّسّابة، نجم الدِّين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن محمّد العلويّ (م 490)، المجديّ في أنساب الطّالبيِّين، تحقيق الدكتور أحمد المهدويّ الدّامغاني، مكتبة السّيّدالمرعشيّ النّجفيّ، قم، ط 1 (1409 ه ق).

العيّاشيّ، أبو نصر محمّد بن مسعود بن عيّاش السّلمي السّمرقندي (م ق 4)، التّفسير، المكتبةالعلميّة الإسلاميّة- طهران.

الفتّال، أبو عليّ محمّد بن أحمد بن عليّ الفتّال النّيسابوريّ (م 508)، روضة الواعظين:

1- طبع حجريّ- (1303 ه ق).

2- منشورات المكتبة الحيدريّة- النّجف (1386 ه ق).

الفخر الرّازي، (م 606)، التفسير الكبير، مؤسّسة المطبوعات الإسلامية- القاهرة.

فرات الكوفيّ، أبو القاسم فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفيّ (م ق 3)، التّفسير، تحقيق محمّدالكاظم، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلامي، ط 1 (1410 ه ق).

الفضل بن شاذان، أبو محمّد الفضل بن شاذان بن الخليل الأزدي النّيسابوريّ (م 260):

1- الإيضاح، تحقيق السّيّد جلال الدّين الحسينيّ الأرمويّ، مؤسّسة النّشر والطّبع، (1363 ه ش).

2- مختصر إثبات الرّجعة، نشرت في (تراثنا) الّتي تصدرها مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث، قم- إيران، السّنة الرّابعة، العدد الخامس عشر، تحقيق السّيّد باسم الموسويّ.

الفيروزآباديّ، السّيّد مرتضى (م ق 14)، فضائل الخمسة، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 4 (1402 ه ق).

الفيض الكاشانيّ، محمّد بن المرتضى المدعوّ بالمحسن (م 1091)، كتاب الصّافي في تفسيرالقرآن، مكتبة الصّدر- طهران، ط 2 (1416 ه ق).

القاضي النّعمان، القاضي النّعمان بن محمّد التّميميّ المغربيّ (م 363):

1- شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار، تحقيق سيّد محمّد الحسينيّ الجلاليّ، مؤسّسة النّشر الإسلاميّة- قم، ط 1، (1412 ه ق).

2- دعائم الإسلام، تحقيق آصف بن عليّ أصغر فيضي، دار المعارف- مصر، (1383 ه ق).

القزوينيّ، أبو الخير رضيّ الدّين بن أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزوينيّ الطّالقانيّ الحاكميّ الشّافعيّ (م 590 ه ق)، كتاب الأربعين المسمّى (المنتقى في فضائل عليّ المرتضى)، تراثنا عدد 2، قم (رمضان 1405 ه ق).

القزوينيّ، الحاج الشّيخ فضل عليّ (م 1361)، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، مطبعة باقري- قم، ط 1 (1415 ه ق).

القزوينيّ، السّيّد رضي بن نبيّ القزوينيّ (م 1136)، تظلّم الزّهراء، منشورات الشّريف الرّضي، مطبعة أمير- قم، ط 2 (1405 ه ق).

القمِّيّ، عليّ بن إبراهيم القمّي (م ق 4)، التّفسير:

أ- مكتبة الهدى (1386 ه ق).

ب- مؤسّسة الأعلمي- بيروت، ط 1 (1412 ه ق).

القمِّيّ، أبو محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ القمي (م ق 5)، جامع الأحاديث ويليه العروس، الغايات، المسلسلات، الأعمال المانعة من الجنّة، نوادر الأثر في عليّ خير البشر، صحّحه وعلّق عليه السّيّد محمّد الحسيني النّيسابوريّ، مؤسسة الطّبع والنّشر التّابعةللآستانة الرضوية المقدّسة، ط 1 (1413 ه ق).

القمِّيّ، الشّيخ عبّاس القميّ (م 1359)، نفس المهموم- منشورات مكتبة بصيرتي- قم.

كمره اى، محمّدباقر، ترجمه نفس المهموم (رموز الشّهادة)، كتابخانه اسلاميه- تهران، ط 12، (1363 ه ش)

القندوزيّ، سليمان بن إبراهيم (م 1294)، ينابيع المودّة لذوي القربى، دار الأسوة للطّباعةوالنّشر، ط 1 (1416 ه ق).

كحّالة، عمر رضا، أعلام النّساء في عالمي العرب والإسلام، مؤسسة الرّسالة- بيروت، ط 5 (1404 ه ق).

الكراجكيّ، أبو الفتح محمّد بن عليّ (م 449):

1- الاستبصار (في النصّ على الأئمّة الأطهار)، تحقيق محمّد إسلامي يزدي، ميراث حديث شيعه/ 2، مؤسسه فرهنگى دار الحديث، قم (1378 ه ش).

2- كنز الفوائد، ط الحجري، الآستانة الرّضويّة المقدّسة.

الكركيّ، عليّ بن عبدالعال (م 935):

1- نفحات اللّاهوت في لعن الجبت والطّاغوت، مكتبة نينوى الحديثة- طهران.

2- خلاصة الإيجاز في المتعة، تحقيق عليّ أكبر زماني نژاد، المؤتمر العالمي لألفيّةالشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق- 1371 ه ش).

الكشّي، اختيار معرفة الرّجال، اختاره الشّيخ الطّوسي، چاپخانه دانشگاه مشهد (1348 ه ق).

الكفعميّ، تقيّ الدّين إبراهيم بن عليّ (م 905)، المصباح، منشورات الرّضيّ، زاهدي.

الكلينيّ، أبو جعفر محمدّ بن يعقوب (م 329):

1- الأصول من الكافيّ، دار الكتب الإسلامية- طهران ط 2 (1388 ه ق).

رسولى، سيد هاشم، ترجمه اصول كافى- انتشارات علميّه اسلاميّه

2- الفروع من الكافيّ، دار الكتاب الإسلاميّة- طهران (1391 ه ق).

3- الرّوضة من الكافيّ، دار الكتاب الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1389 ه ق).

الكنجيّ، محمّد بن يوسف الكنجيّ الشّافعيّ (م 658)، كفاية الطّالب في مناقب أميرالمؤمنين، تحقيق محمّدهادي الأمينيّ، دار إحياء تراث أهل البيت عليهم السلام- طهران، ط 3 (1404 ه ق).

كياء گيلانى، سيد أحمد بن محمّد بن عبدالرّحمان (م ق 10)، سراج الأنساب، تحقيق سيّد مهدى رجائى، كتابخانه آيت اللَّه مرعشى نجفى- قم، ط 1 (1409 ه ق).

الماردينيّ، علاءالدِّين بن عليّ بن عثمان (م 745)، الجّوهر النّقي (في ذيل السّنن الكبرى)، دارالمعرفة- بيروت.

مالك بن أنس، (م 179)، الموطأ، تحقيق محمّدفؤاد عبدالباقي، دار إحياء الكتب العربيّة (1370 ه ق).

المامقاني، عبداللَّه (م 1351)، تنقيح المقال، المطبعة المرتضويّة- النّجف.

المبرّد، أبو العبّاس محمّد بن يزيد (م 285)، الكامل في اللّغة والأدب، مكتبة المعارف- بيروت.

المتّقيّ الهنديّ، عليّ المتّقيّ (م 975)، كنز العمّال، مؤسسة الرّسالة- بيروت، ط 5 (1405 ه ق).

مجد الدّين، محمّد بن منصور المؤيّدي (من أعلام القرن الرابع عشر):

1- التّحف شرح الزّلف، أ لّفه سنة 1365 ه، مكتبة بدر- صنعاء، ط 3 (1417 ه ق).

2- لوامع الأنوار، مكتبة التّراث الإسلاميّ- صعدة، ط 1 (1394 ه ق).

المجلسيّ، محمّدباقر (م 1110)، بحار الأنوار:

1- مؤسّسة الوفاء- بيروت، ط 2 (1403 ه ق).

2- ج 29- 31، تحقيق الشّيخ عبدالزّهراء العلوي، دار الرّضا- بيروت.

3- ج 32- 34، تحقيق الشّيخ محمّدباقر المحموديّ، مؤسّسة الطّباعة والنّشر التابعةلوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلاميّ، ط 2 (1416 ه ق).

4- جلاء العيون، انتشارات سُرور، ط 1 (1373 ه ش).

5- عين الحياة، انتشارات رشيدي، تهران.

محبّ الدّين الطّبريّ، أحمد بن عبداللَّه (م 694):

1- ذخائر العقبى، مؤسّسة الوفاء- بيروت، (1401 ه ق).

2- الرِّياض النّضرة في مناقب العشرة، دار الكتب العلميّة- بيروت.

المحلِّي، أبو الحسن حسام الدّين حميد بن أحمد (م 652)، الحدائق الورديّة في أخبار الزّيديّة:

أ- دار أسامة- دمشق، ط 2 (1405 ه ق).

ب- مطبوعات مكتبة مركز بدر العلمي والثّقافي- صنعاء، ط 1 (1423 ه ق)، تحقيق الدكتور المرتضي بن زيد المحطوري الحسنيّ.

محمّد بن أبي طالب، الحسينيّ الموسويّ الحائريّ (م ق 10)، تسلية المجالس وزينة المجالس، تحقيق فارس حسّون كريم، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، ط 1 (1418 ه ق).

محمّد بن حبيب، أبو جعفر محمّد بن حبيب ابن أميّة بن عمرو الهاشميّ البغداديّ (م 245)، كتاب المحبّر، منشورات دار الآفاق الجديدة- بيروت.

محمّد بن سليمان، الحافظ محمّد بن سليمان الكوفيّ (م ق 3)، مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة- قم، ط 1 (1413 ه ق).

محمّدكاظم الموسويّ، محمّدكاظم بن سليمان اليمانيّ (م ق 9)، النّفحة العنبريّة في أنساب خيرالبريّة، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1419 ه ق).

محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليه السلام (م 61)، قدّم له الأستاذ حامد الخفّاف، دارالمختارات العربية- دمشق وبيروت (1412 ه ق).

مدرّسيّ، محمّد رضا بن محمّد مؤمن إمامي مدرّسي (م ق 12)، جنّات الخلود (المعمور من جداول النّور)، چاپ دار السّلطنة- تبريز (1284 ه ق)، چاپ سنگى.

المزّي، جمال الدّين أبو الحجّاج يوسف (م 742)، تهذيب الكمال، تحقيق الدّكتور بشّار عوّادمعروف، مؤسسة الرِّسالة.

المسعوديّ، أبو الحسن عليّ بن الحسين (م 346):

1- إثبات الوصيّة، مطبعة الصّدر- قم (1417 ه ق).

نجفى محمّدجواد، ترجمه اثبات الوصيّه، كتابفروشى اسلاميّه، (1343 ه ش)

2- التّنبيه والإشراف:

أ- مطبعة بريل- ليدن، (1893 م).

ب- ط مكتبة الهلال.

ج- مكتبة خيّاط، بيروت، لبنان (1965 م).

پاينده، أبو القاسم، ترجمه التنبيه والاشراف، شركت انتشارات علمى فرهنگى- چاپ 2، (1365 ه ش)

3- مروج الذّهب ومعادن الجواهر، مطبعة السّعادة- مصر، ط 2 (1377 ه ق).

مسلم، مسلم بن الحجّاج القشيريّ النّيسابوريّ (م 261)، صحيح مسلم:

أ- تحقيق محمّدفؤاد عبدالباقي، دار الحديث- القاهرة، ط 1 (1418 ه ق).

ب- دار الفكر- بيروت، لبنان، ط 2 (1392 ه ق)، بشرح النّووي.

المشهدي القمي، الشّيخ محمّدرضا القمي المشهدي (م 1125)، كنز الدّقائق وبحر الغرائب، تحقيق حسين درگاهي، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلامي، ط 1 (1411 ه ق).

المصعب الزّبيريّ، أبو عبداللَّه المصعب بن عبداللَّه بن المصعب الزّبيريّ (م 236)، نسب قريش، عني بنشره لأوّل مرّة وتصحيحه والتّعليق عليه إ. ليفي بروفنسال، دارالمعارف للطّباعة والنّشر، (1953 م).

المفيد، محمّد بن محمّد بن النّعمان (م 413):

1- الاختصاص، مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات- بيروت، (1402 ه ق).

2- الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد، انتشارات علميّة الإسلاميّة- طهران، (وعرضنا الكتاب على طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث وصحّحنا مواقع الاختلاف).

رسولى محلّاتى، سيّد هاشم، ترجمه ارشاد، انتشارات علميّه اسلاميّه

3- الإشراف، تحقيق الشيخ محمّد مهدي نجف، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق).

4- الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق قسم الدّراسات الإسلاميّة في مؤسّسة البعثة- قم.

5- الأماليّ، منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلميّة- قم، (1403 ه ق).

6- تفضيل أمير المؤمنين، تحقيق عليّ موسى الكعبيّ، ط 1 (1413 ه ق).

7- الجمل والنّصرة لسيّد العترة في حرب البصرة، تحقيق السّيّد عليّ مير شريفي، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق).

8- الحكايات، تحقيق محمّدرضا الجلاليّ الحسينيّ.

9- رسالة حول حديث معاشر، تحقيق حجّة الإسلام الشيخ مالك المحموديّ.

10- الكافئة في إبطال توبة الخاطئة، تحقيق علي أكبر زماني نژاد، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق).

11- المزار، تحقيق آية اللَّه السّيّد محمّدباقر الأبطحي، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد.

12- المسائل السّرويّة، تحقيق الأستاذ صائب عبدالحميد، المؤتمر العالمي لألفيّةالشّيخ المفيد.

13- المسائل العكبريّة/ المسائل الحاجبيّة، تحقيق عليّ أكبر الإلهي الخراساني، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق)،.

14- مسارّ الشّيعة (من مجموعة نفيسة) مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).

15- المقنعة (من مصنّفات الشّيخ المفيد)، تحقيق مؤسسة النّشر الإسلاميّ التّابعةلجماعة المدرِّسين بقم المشرّفة، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق).

16- النّكت الاعتقاديّة، تحقيق حجّة الإسلام الشّيخ رضا مختاري، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد.

المقرّم، عبدالرّزاق الموسويّ (م 1391):

1- مقتل الحسين عليه السلام، مكتبة بصيرتي- قم، ط 5 (1394 ه ق).

2- وفاة الصِّدِّيقة الزّهراء عليها السلام، منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف (1370 ه ق- 1951 م).

منتجب الدّين/ ابن بابويه الرّازي

ميرداماد الأستراباديّ، (م 1042)، تعليق رجال الكشّي، مؤسّسة آل البيت: لإحياء التّراث (1404 ه ق).

النّجاشي، أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن العبّاس (م 450)، الرِّجال، مكتبة الدّاوري- قم.

النِّسائي، الحافظ أبو عبدالرّحمان أحمد بن شعيب النّسائي (م 303):

1- خصائص الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، ط 1 (1403 ه ق).

2- السّنن:

أ- تحقيق الشيخ حسن محمّد المسعودي، دار الفكر- بيروت.

ب- المطبعة المصريّة بالأزهر، ط 1 (1348 ه ق).

نصر بن مزاحم المنقري، أبو الفضل (م 212)، وقعة صفّين، تحقيق عبدالسّلام محمّد هارون، المؤسّسة العربيّة الحديثة- القاهرة، ط 2.

النّعمانيّ، ابن أبي زينب محمّد بن إبراهيم (م ق 4)، الغيبة، مكتبة الصدوق، ط 1 (1363 ه ش).

غفارى، جواد، ترجمه غيبت نعمانى، كتابخانه صدوق، ط 1 (1363 ه ش)

النّيسابوريّ، أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي النّيسابوريّ (م 468)، أسباب النّزول، انتشارات الشّريف الرّضيّ (1361 ه ق).

النّيسابوريّ، نظام الدِّين الحسن بن محمّد بن حسين القميّ النّيسابوريّ (م 728)، تفسيرغرائب القرآن ورغائب الفرقان (بهامش تفسير الطّبري)، المطبعة الكبرى الأميرية- مصر، ط 1 (1324 ه ق).

النّوري الطّبرسيّ، حسين بن محمّدتقي النّوري الطّبرسيّ، جنّة المأوى في ذكر مَنْ فاز بلقاءالحجّة عليه السلام، (مطبوع مع مجلّد 53 من بحار الأنوار)، مؤسّسة الوفاء- بيروت، ط 2 (1403 ه ق).

ورّام، أبو الحسين ورّام بن أبي فراس المالكي الأشتري (م 605)، تنبيه الخواطر ونزهةالنّواظر، المعروف ب «مجموعة ورّام»، دار الكتب الإسلامية، ط 2 (1368 ه ش).

الهيثميّ، أبو بكر (م 807)، مجمع الزّوائد ومنبع الفوائد، دار الكتاب- بيروت، لبنان.

اليافعيّ اليمنيّ، عبداللَّه بن أسعد اليافعيّ الشّافعيّ (م 768)، مرآة الجنان وعبرة اليقظان، دائرة المعارف النّظاميّة الكائنة- حيدر آباد- دكن، ط 1 (1337 ه ق).

اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح (م 292)، التّاريخ (تاريخ اليعقوبي):

1- المكتبة المرتضويّة- النّجف.

2- المكتبة الحيدريّة- النّجف، ط 4 (1394 ه ق).

آيتى، دكتر محمّد إبراهيم، ترجمه تاريخ يعقوبي، بنگاه ترجمه ونشر كتاب، (1343 ه ش)

الفهرس

حديثه ورواياته وأدعيته وخطبه ووصاياه علیه السلام ... 1

حديث الإمام علیه السلام ... 3

حديث الإمام علیه السلام عن الرسول صلي الله عليه و آله ... 4

حديث الإمام عن الرسول صلي الله عليه و آله في أمير المؤمنين علیه السلام ... 64

حديث الإمام علیه السلام في الرسول صلي الله عليه و آله ... 91

حديث الإمام علیه السلام عن أمير المؤمنين علیه السلام ... 101

حديث الإمام علیه السلام في أمير المؤمنين علیه السلام ... 209

حديث الإمام علیه السلام عن أمير المؤمنين علیه السلام حول الرجل الشامي ... 243

حديث الإمام علیه السلام عن فاطمة الزهراء علیها السلام ... 322

حديث الإمام علیه السلام في فاطمة الزهراء علیها السلام ... 326

حديث الإمام علیه السلام عن الإمام الحسن علیه السلام ... 329

حديث الإمام علیه السلام في الإمام الحسن علیه السلام ... 330

الإمام علیه السلام والقرآن الكريم ... 333

التوحيد ... 352

الإمامة في بيان الإمام علیه السلام ... 360

إمامته بروايته علیه السلام ... 365

الأذان ... 366

الجهاد ... 372

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... 373

الولاء لأهل البيت علیهم السلام ... 378

فضيلة أهل البيت علیهم السلام ... 393

طريق معرفة المنافقين ... 396

التقوى ... 397

وصف الرسول صلي الله عليه و آله رواية الإمام علیه السلام ... 399

جواب الإمام علیه السلام على سؤال أمير المؤمنين علیه السلام ... 460

جواب الإمام علیه السلام على سؤال ملك الروم ... 462

الرسول صلي الله عليه و آله يعطف على أسماء بنت عُميس ... 464

الذين ثبتوا مع الرسول صلي الله عليه و آله في يوم حنين ... 465

سكينة بنت علي علیه السلام في رواية الإمام علیه السلام ... 466

شهادة أبناء الإمام الحسن علیه السلام في بيان الإمام علیه السلام ... 467

نزول فاكهة الجنة برواية الإمام علیه السلام ... 468

كلام الإمام علیه السلام في بيان فائدة بعض المأكولات ... 469

البكاء على أهل البيت علیهم السلام ... 471

دعاء الإمام علیه السلام للاستسقاء ... 477

دعاء الإمام علیه السلام ... 482

من خطبه علیه السلام ... 556

وصاياه وحكمه ومواعظه علیه السلام ... 562

من شعر الإمام علیه السلام ... 584

الحسين علیه السلام والمهدي المنتظر عجل الله فرجه ... 609

نصرة الحسين علیه السلام نصرة الرسول الله صلي الله عليه و آله ونصرة للمهدي عجل الله فرجه ... 611

المهدي عجل الله فرجه في أحاديث الحسين علیه السلام ... 612

من علامات ظهور المهدي عجل الله فرجه في حديث الإمام الحسين علیه السلام ... 621

تسليم المهدي عجل الله فرجه حين ولادته على المعصومين علیهم السلام ... 622

المهدي عجل الله فرجه إمام من ذرية الحسين علیه السلام ... 624

المهدي عجل الله فرجه هو التاسع من ولد الحسين علیه السلام ... 658

قيام القائم عجل الله فرجه في يوم عاشوراء ... 676

المهدي عجل الله فرجه يطالب بثأر الحسين علیه السلام ... 681

الرجعة في حديث الإمام الحسين علیه السلام ... 698

الإمام الحسين علیه السلام والمهدي عجل الله فرجه عند الرجعة ... 701

تأسي النبي إسماعيل علیه السلام بقتل الحسين علیه السلام في تحمل العذاب من قومه ... 713

نصرة الإمام الحسين علیه السلام لصاحب العصر عجل الله فرجه عند ظهوره ... 720

شعار أصحاب المهدي عجل الله فرجه : «يا لثارات الحسين» ... 727

یهب الله للشيعة علم ما يريدون ... 729

الإمام الحسين علیه السلام يُجهز المهدي عجل الله فرجه في الرجعة ... 730

إن المهديين الذين يأتون بعد المهدي عجل الله فرجه كلّهم من ولد الحسين ... 733

طلب أهل البيت علیهم السلام إنجاز وعده بنصرة عباده المؤمنين ... 734

أخبار شهادته علیه السلام ... 737

إخبار جبرائيل آدم أبا البشر علیه السلام بشهادة الإمام الحسين علیه السلام ... 739

مرور آدم علیه السلام بأرض كربلاء ... 740

نوح علیه السلام بكربلاء وجبرائيل يُخبره بشهادة الحسين علیه السلام ... 742

إخبار جبرائيل النبي إبراهيم علیه السلام بمقتل الحسين علیه السلام في كربلاء ... 746

معرفة إسماعيل علیه السلام بشهادة الحسين علیه السلام بسبب غنمه ... 748

اطلاع موسى علیه السلام على شهادة الحسين علیه السلام ... 750

مرور سليمان علیه السلام بالبساط على أرض كربلاء ومعرفته بشهادة الحسين ... 755

اطلاع النبي زكريا علیه السلام على مقتل الحسين علیه السلام وحزنه لذلك ... 757

مرور عيسى علیه السلام والحواريين بكربلاء وإخبار الأسد إياهم بمقتل الحسين ... 758

إخبار أمير المؤمنين علیه السلام بحضور عيسى علیه السلام والحواريون في أرض كربلاء وإخبارهم بشهادة الحسين علیه السلام فيها ... 760

خبر قتل الحسين علیه السلام في كلام قس بن ساعدة ... 783

ما كُتب في كنيسة الروم حول قتل الحسين علیه السلام ... 784

خبر قتل الحسين علیه السلام للرسول صلي الله عليه و آله وهو في المعراج ... 794

الملائكة يحملون خبر شهادة الحسين علیه السلام إلى النبي صلي الله عليه و آله ... 802

إخبار جبرئيل علیه السلام النبي صلي الله عليه و آله وأمير المؤمنين علیه السلام بمقتل الحسين علیه السلام ... 813

إخبار النبي صلي الله عليه و آله ابنته فاطمة الزهراء علیها السلام بقتل الحسين علیه السلام ... 824

هبوط جبرئيل علیه السلام بتربة الحسين علیه السلام على النبي صلي الله عليه و آله ... 839

إخبار ملك آخر رسول الله صلي الله عليه و آله و بشهادة الحسين علیه السلام ... 851

إخبار ملك المطر رسول الله صلي الله عليه و آله بشهادة الحسين علیه السلام في بيت أم سلمة ... 857

إخبار جبرئيل علیه السلام بشهادة الإمام الحسين علیه السلام في بيت أم سلمة ... 870

إخبار جبرئيل النبي صلي الله عليه و آله بشهادة الحسين علیه السلام وإحضار تربته إليه وتسليمها لأم سلمة ... 890

إسراء النبي صلي الله عليه و آله إلى أرض كربلاء، برواية أم سلمة ... 903

إخبار النبي صلي الله عليه و آله أهل بيته بشهادة الحسين علیه السلام ... 907

إخبار الرسول صلي الله عليه و آله بشهادة الحسين علیه السلام ... 924

إخبار الرسول صلي الله عليه و آله صحابته بشهادة الحسين علیه السلام ... 928

إخبار النبي صلي الله عليه و آله أصحابه بشهادة الحسين علیه السلام وأمرهم بنصره ... 968

حديث أم سلمة عن إخبار النبي صلي الله عليه و آله عن شهادة الحسين علیه السلام ... 973

حديث أسماء في إخبار النبي صلي الله عليه و آله بذلك ... 975

حديث زينب بنت جحش في إخبار النبي صلي الله عليه و آله بذلك ... 978

حديث صفية بنت عبدالمطلب بذلك ... 979

حديث أُمّ الفضل بذلك ورؤياها ... 980

حديث عائشة في إخبار النبي صلي الله عليه و آله بشهادة الحسين علیه السلام ... 992

رؤيا هند وتعبير النبي صلي الله عليه و آله لذلك ... 1003

رؤيا أمير المؤمنين علیه السلام قائلاً ينشد رثاء الحسين علیه السلام ... 1008

إخبار أمير المؤمنين علیه السلام صحابته بشهادة الحسين علیه السلام ... 1009

إخبار أمير المؤمنين علیه السلام عن شهادة الحسين علیه السلام عند مروره بكربلاء ... 1027

أمير المؤمنين علیه السلام يعين موضع شهادة الحسين علیه السلام ... 1037

حضور أمير المؤمنين علیه السلام في طريقه من صفين على أرض كربلاء وإخباره بمقتل الحسين علیه السلام فيه ... 1040

إخبار أمير المؤمنين علیه السلام بشهادته وعدم نصرة الناس له ... 1046

إخبار أمير المؤمنين علیه السلام الحسن علیه السلام عند احتضاره بشهادة الحسين علیه السلام ... 1051

إخبار أمير المؤمنين علیه السلام حين احتضاره بشهادة الحسين علیه السلام ... 1052

حديث ابن عباس عن أمير المؤمنين بشهادة الحسين علیه السلام في صحيفة علي علیه السلام ... 1054

إخبار الإمام الحسن علیه السلام بشهادة الحسين علیه السلام في عاشوراء ... 1056

علم الإمام الحسين علیه السلام بشهادته ومقتله ... 1061

بتقدير الله سبحانه شهادة الإمام الحسين علیه السلام ... 1064

حدیث سلمان بشهادة الإمام الحسين علیه السلام ... 1068

أبو ذر الغفاري يُعلن عن مقتل الحسين علیه السلام ... 1069

شهادة الحسين علیه السلام في أخبار كعب ... 1070

مرور رأس الجالوت بكربلاء ... 1083

إطباق أهل البيت علیهم السلام على قتل الحسين بالطف في كلام ابن عباس ... 1084

المصادر ... 1085

الفهرس ... 1121

الفهارس

أجزاء الباب الأول ( الإمام الحسين علیه السلام وحديث عاشوراء )

الجزء الأول :

1- التمهيد لخلافة يزيد

2 - إباء الإمام علیه السلام من البيعة ليزيد وما أعقب ذلك

3- مسلم بن عقيل علیه السلام من مخرجه إلى مقتله

الجزء الثاني :

1 - الحسين علیه السلام يعزم على الخروج إلى العراق ومن أجتمعوا به

2 - الخروج من مكة إلى النزول بكربلاء

3- الحسين علیه السلام من نزوله كربلاء إلى أحداث تاسوعاء

الجزء الثالث :

1 - عاشوراء (ليلته)

2 - عاشوراء (نهاره) ، إلى استشهاد أصحاب الإمام علیه السلام

الجزء الرابع : عاشوراء (نهاره)، من استشهاد أهل البيت علیهم السلام إلى مصرع الإمام الحسين علیه السلام وأثر شهادته

الجزء الخامس : عاشوراء (نهاره)، السلب، الرّض ...

1- أحداث ما بعد الشهادة

2 - نبأ مقتله علیه السلام كيف بلغ وكيف تلقاه من بلغه

3- الكوفة، إليها وفيها إلى إحظار ابن زياد أسارى أهل البيت علیهم السلام

الجزء السادس : الكوفة

1 - من الكوفة إلى الشام

2 - الشام ومصائبها

الجزء السابع : الشّام، من ندامة يزيد وملاطفته

1 - من الشام إلى كربلاء وإلى المدينة المنورة

2 - في المدينة المنورة

3- دخول أهل البيت علیهم السلام المدينة

4- مصير القتلة والراضين

5 - أحداث عصر يزيد وموقفه منها

6 - مَنْ رثاهم في عصرهم وما يقارب عصرهم

الجزء الثامن : تاريخ ما بعد الشهادة إلى قيام التوابين وخروج المختار

مسؤولة البحث : أكرم موسوي

أجزاء الباب الثاني (جمع الأخبار والمعلومات حول الشخصيات )

الجزء التاسع : أبناء الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام

الجزء العاشر : بنات الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام

الجزء الحادي عشر : بنات الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام

الجزء الثاني عشر : أولاد الإمام الحسن المجتبى وأولاد الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام

الجزء الثالث عشر : أولاد الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام

الجزء الرابع عشر : أولاد جعفر بن أبي طالب وابنه عبدالله وعقيل بن أبي طالب وابنه مسلم علیهم السلام

الجزء الخامس عشر : أصحاب الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام

الجزء السادس عشر : أصحاب الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام

الجزء السابع عشر : أصحاب الإمام الحسين سيد الشهداء لا من الرجال والنساء الذين هم يرتبطون بهذه الأحداث

مسؤولة البحث : أعظم قادر سُهي

أجزاء الباب الثالث ( الحسين علیه السلام وخصائصه )

الجزء الثامن عشر :

1 - ميزاته علیه السلام الفردية

2 - إمامة الحسين علیه السلام

الجزء التاسع عشر :

1 - إمامة الحسين علیه السلام ( التتمة )

2- الإمام علیه السلام في تأويل القرآن

الجزء العشرون :

1 - الإمام علیه السلام في تأويل القرآن ( التتمة)

2 - الإمام علیه السلام في أقوال وأفعال جده صلي الله عليه و آله

الجزء الحادي والعشرون :

1 - الإمام علیه السلام في أقوال وأفعال جده صلي الله عليه و آله ( التتمة )

2 - مناقبه علیه السلام

3- معجزاته علیه السلام

الجزء الثاني والعشرون : سيرته علیه السلام

الجزء الثالث والعشرون :

1 - كلامها علیه السلام

2 - الحسين علیه السلام والمهدي المنتظر (عجل الله تعالی فرجه)

3 - أخبار شهادته علیه السلام

الجزء الرابع والعشرون :

1 - فلسفة شهادته علیه السلام

2 - رفع الشبهة حول شهادته علیه السلام

3 - الإمام وأصحابه علیه السلام

4 - الحسين علیه السلام وقاتليه

5 - البكاء والنياحة

6 - تربة الحسين علیه السلام

7- زيارته علیه السلام

شكر وتقدير

نتقدّم بفائق الشّكر وجزيل التّقدير للأخوات السيِّدات: «زهرا نظام الدّيني» و «سيما أمّي» و «أكرم موسوي»، اللّواتي ساهمنَ في إعداد القسم الثّالث من موسوعة الإمام الحسين عليه السلام.

The History of Imam Hossein (P. B. U. H.) VOLUME 23

The aim of the Collection named "The History of Imam Hossein (P.B.U.H.)" is to consider the personality and the life of Iman Hossein (P.B.U.H.) based on and prepared from the oldest and the latest arabic and persian texts and sources.

This volume is about:

● Imam Hossein (P.B.U.H.) quotes

● Imam Hossien (P.B.U.H.) and Awaited Mahdi (P.B.U.H.)

● The news of the martyrdom of Imam Hossein (P.B.U.H.)

This Collection will be published in twenty four Volumes for the use of researchers in the field of the History of Islam.

Address: Teaching Aids Publications Office, Organization of Research and

Educational Planning, Ministery of Education, Iranshahr-e- Shomali Ave,

P. O. BOX: 15875/3331, Tehran, Iran.

Tel and Fax: 0098-21-88301478

Subscribel affairs: 88839186

E-Mail: info@roshdmag.ir