ghaemiyeh.com
عنوان و نام پديدآور : تاریخ امام حسین علیه السلام= موسوعه الامام الحسین علیه السلام.
مشخصات نشر : تهران: سازمان پژوهش و برنامه ریزی آموزشی، دفتر انتشارات کمک آموزشی، 1378-
مشخصات ظاهری : 24 ج.
فروست : کتاب رشد.
شابک : دوره 978-964-5667-41-0 : ؛ ج.2 964-5667-47-X : ؛ 32000 ریال: ج.3 978-964-566-750-2 : ؛ 40000 ریال: ج.4 964-5667-69-0 : ؛ ج.5 964-7813-03-1 : ؛ 60000ریال: ج.6: 9789647813167 ؛ 70000 ریال ج. 7 978-964-7813-33-4 : ؛ ج. 8 964-7813-48-1 : ؛ 70000 ریال: ج.8 ، ق. 2 978-964-7813-48-8 : ؛ 35000 ریال : ج. 9 978-964-5667-51-9 : ؛ 60000 ریال: ج. 10 964-7813-28-7 : ؛ ج. 11 964-7813-45-7 : ؛ 80000 ریال : ج. 12 978-964-7813-60-0 : ؛ 80000 ریال : ج. 13 978-964-7813-71-6 : ؛ 80000 ریال: ج. 14 978-964-7813-70-9 : ؛ 100000ریال: ج. 15: 978-964-7813-77-8 ؛ 100000 ریال ج. 16: 978-964-7813-78-5 ؛ 150000ریال: ج.17: 978-964-7813-79-2 ؛ 70000 ریال: ج. 18 978-964-7813-62-4 : ؛ 70000 ریال: ج. 19 978-964-7813-64-8 : ؛ 70000 ریال : ج . 20 978-964-7813-72-3 : ؛ 115000 ریال: ج.21 978-964-7813-76-1: ؛ 150000 ریال: ج.22 978-964-7813-80-8: ؛ ج. 24 978-964-7813-82-2 : ؛ 15000ریال: ج.23: 978-964-7813-81-5
وضعیت فهرست نویسی : فاپا
يادداشت : ص. ع. به انگلیسی: The history of Imama Hossein (P. B. U. H).
يادداشت : پژوهش و تدوین جلدهای مختلف موسوعه در جلد 18 چنین ذکر شده است اکرم موسوی ( 1-8) ، اعظم قادرسهی ( 9-17) ، اعظم فخر ( 18-24) ؛ نظارت علمی محمدرضا جعفری ، محمدرضا حسینی جلالی.
يادداشت : ج.2، 3 (چاپ اول: 1378).
يادداشت : ج.4 (چاپ اول: 1380).
يادداشت : ج.5 (چاپ اول: 1381).
يادداشت : ج.6 (چاپ اول: 1382).
يادداشت : ج. 7 (چاپ اول: 1383).
يادداشت : ج. 8 ، ق. 1 و 2 (چاپ اول: 1386).
يادداشت : ج.9 (چاپ اول: 1379).
يادداشت : ج.10 (چاپ اول: 1383).
يادداشت : ج.11 (چاپ اول: 1385).
يادداشت : ج.12و 13 (چاپ اول: 1388).
يادداشت : ج.14(چاپ اول: 1388).
يادداشت : ج.18و 19 (چاپ اول: 1388) .
يادداشت : ج.15 و 20 (چاپ اول : 1389) (فیپا) .
يادداشت : ج. 16، 17 ،21 ، 22 ، 23 و 24(چاپ اول: 1390) (فیپا).
یادداشت : کتابنامه.
مندرجات : ج. 1. الامام علیه السلام و حدیث عاشورا.- ج. 2. الحسین علیه السلام یعزم علی الخروج الی العراق و من اجتمعوا به.- ج. 4. تاریخ امام حسین (علیه السلام).- ج. 8. تاریخ ما بعد الشهاده الی قیام التوابین و خروج المختار-. ج. 9. اولاد امیرالمومنین علیهم السلام.- ج. 10و 11. بنات أمیرالمؤمنین علیه السلام.- ج. 12. اولاد الامام الحسن المجتبی علیه السلام و اولاد سید الشهدا الامام الحسین علیهم السلام.- ج. 13. اولاد امام حسین سیدالشهداء علیهم السلام.- ج. 14. اولاد عقیل بن ابی طالب و اولاد مسلم بن عقیل علیهم السلام و اولاد جعفربن ابی طالب و اولاد عبدالله بن جعفربن ابی طالب علیهم السلام.- ج. 15. اصحاب الامام الحسین سید الشهدا علیه السلام.- ج. 16. اصحاب الامام الحسن سیدالشهدا علیه السلام.-ج.17. اصحاب الامام الحسن سیدالشهدا علیه السلام..- ج. 18. میزات الامام الحسین و امامته علیه السلام / پژوهش و تدوین اعظم فخر ؛ نظارت علمی محمدرضا جعفری ، محمدرضا حسینی جلالی.- ج. 19. امامه الحسین علیه السلام والحسین علیه السلام فی تاویل القرآن المجید.- ج . 20. الامام علیه السلام فی تاویل القرآن المجید ، و الامام فی اقوال و افعال جده صلی الله علیه و آله و سلم.-ج.21.الحسین علیه السلام فی اقوال و احوال جده صلی الله علیه و آله و سلم ،مناقبه علیه السلام،معجزاته علیه السلام.-ج.22.سیرته علیه السلام.- ج. 24. فلسفة شهادته علیه السلام- رفع الشبهه حول شهادته علیه السلام ...
عنوان دیگر : موسوعه الامام الحسین علیه السلام.
موضوع : حسین بن علی (عليه السلام) ، امام سوم، 4 - 61ق.
موضوع : اسلام -- تاریخ -- از آغاز تا 132ق.
شناسه افزوده : موسوی، اکرم، 1341 -
شناسه افزوده : قادرسهی، اعظم، 1342 -
شناسه افزوده : فخر، اعظم، 1340 -
شناسه افزوده : جعفری، محمدرضا، 1310 - 1389.
شناسه افزوده : حسینی جلالی، سیدمحمدرضا، 1324 -
شناسه افزوده : سازمان پژوهش و برنامه ریزی آموزشی. دفتر انتشارات کمک آموزشی
رده بندی کنگره : BP41/4/ت2 1378
رده بندی دیویی : 297/953
شماره کتابشناسی ملی : م 78-3839
قال: حدّثني مصعب بن سلام، قال أبو حيّان التّميميّ، عن (1)أبي عبيدة، عن هرثمة ابن سليم، قال: غزونا مع عليّ بن أبي طالب غزوة صفّين، فلمّا نزلنا (2)بكربلا، صلّى بنا صلاة، فلمّا سلّم رُفع إليه من تُربتها، فشمّها، ثمّ قال: واهاً لكِ أيّتها (3)التّربة، ليحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب.
فلمّا رجع هرثمة من غزوته إلى امرأته- وهي جرداء بنت سمير، وكانت شيعة لعليّ- (4)فقال لها زوجها هرثمة (5): ألا أعجّبكِ من صديقكِ أبي الحسن؟ لمّا نزلنا كربلا (6)رَفع إليه (7)من تربتها، فشمّها وقال: واهاً لكِ يا تربة، ليحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب وما عِلمُه بالغيب؟ فقالت (8): دعنا منك أ يّها الرّجل؛ فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلّاحقّاً.
فلمّا بعث عبيداللَّه بن زياد البعث الّذي بعثه إلى الحسين بن عليّ (9)وأصحابه، قال (10):
كنت فيهم في الخيل الّتي بعث إليهم، فلمّا انتهيت إلى القوم وحسين وأصحابه عرفتُ المنزل الّذي (11)نزل بنا عليّ فيه (12)والبقعة الّتي رُفع إليه (13)من ترابها، والقول الّذي قاله، فكرِهت مسيري، فأقبلت على فرسي حتّى وقفت على الحسين، فسلّمت عليه، وحدّثتُه بالّذي
1) - [في البحار مكانه: قال نصر: حدّثنا منصور بن سلام عن حيّان التّيميّ، عن ...].
2) - [البحار: نزل].
3) - [البحار: يا].
4) [البحار: حدّثها هرثمة فيما حدّث فقال لها].
5) [البحار: حدّثها هرثمة فيما حدّث فقال لها].
6) [البحار: وقد أخذ حصّة].
7) [البحار: وقد أخذ حصّة].
8) - [زاد في البحار: المرأة له].
9) [لم يرد في البحار].
10) [لم يرد في البحار].
11) [البحار: نزلنا فيه مع عليّ].
12) [البحار: نزلنا فيه مع عليّ].
13) - [لم يرد في البحار].
سمعت من أبيه في هذا المنزل، فقال الحسين: (1)معنا أنت أو (2)علينا؟ فقلت: يا ابن رسول اللَّه! لا معك ولا عليك، تركت أهلي وولدي أخاف عليهم من ابن زياد. فقال الحسين: (3)فولّ هرباً (4)حتّى لاترى لنا (5)مقتلًا؛ فوَ الّذي نفسُ محمّد بيده لايرى (6)مقتلنا اليوم رجل ولايغيثنا إلّاأدخله اللَّه النّار (7). قال: فأقبلت في الأرض هارباً (8)حتّى خفى عليَّ مقتله (9).
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 140- 141/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 419- 420
هرثمة بن سلمة، قال: غزوت مع عليّ عليه السلام صفّين، فلمّا نزل كربلاء صلّى بنا الفجر، فلمّا سلّم على الصّفوف، رفع إليه من ترابها، فشمّها.
ثمّ قال: آهٍ لكِ من تربة، ليحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب.
فلمّا انصرفت قلت لأهلي- وكانت تحبّ عليّاً صلوات اللَّه عليه وتتولّاه-: ألا اخبركِ عن عليّ- وقصصت عليها القصّة-، وقلت لها: وما يدريه بذلك، وما أطلعه اللَّه على الغيب؟
قالت: دعنا منك، فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلّاحقّاً.
فلمّا نزل الحسين بن عليّ عليه السلام وأصحابه كربلاء، كنت في البعث الّذي بعث عبيداللَّه إلى الحسين عليه السلام وأصحابه، فلمّا انتهيت إليهم عرفت الموضع الّذي صلّى بنا عليّ عليه السلام فيه وذكرت قوله. وكرهت مسيري، وأقبلت على فرسي حتّى أتيت الحسين عليه السلام، فسلّمت عليه، وحدّثته بالّذي سمعت من أبيه في ذلك الموضع.
فقال لي: أفمعنا أنت أم علينا؟
قلت: يا ابن رسول اللَّه! لا عليك ولا معك، تركت ولداً وعيالًا أخاف عبيداللَّه.
فقال عليه السلام: أمّا لا؛ فولّ هارباً حتّى لا تسمع لنا صوتاً، ولا ترى لنا مقتلًا- فوَ الّذي نفسي بيده- لا يسمع صوتنا، ولا يرى مقتلنا اليوم أحد فلا يعيننا إلّاأدخله اللَّه النّار.
فأدبرتُ هارباً حتّى لا أسمع لهم صوتاً، ولا أرى لهم مقتلًا.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 141- 142 رقم 1083
حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ السّكريّ، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا قيس بن حفص الدّارميّ، قال: حدّثني حسين الأشقر، قال: حدّثنا منصور بن الأسود، عن أبي حسّان التّيميّ، عن نشيط بن عبيد، عن رجل منهم، عن جرداء بنت سمين، عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم قال: غزونا مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام صفّين، فلمّا انصرفنا نزل كربلاء، فصلّى بها الغداة، ثمّ رفع إليه من تربتها، فشمّها، ثمّ قال: واهاً لكِ أ يّتها التّربة، ليحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب.
فرجع هرثمة إلى زوجته- وكانت شيعة لعليّ عليه السلام- فقال: ألا أحدّثكِ عن وليّكِ أبي الحسن بكربلا؟ فصلّى، ثمّ رفع إليه من تربتها، فقال: واهاً لكِ أ يّتها التّربة، ليحشرنّ منكِ أقوام يدخلون الجنّة بغير حساب، قالت: أ يّها الرّجل! فإنّ أميرالمؤمنين لم يقل إلّا حقّاً.
فلمّا قدم الحسين عليه السلام، قال هرثمة: كنت في البعث الّذين بعثهم عبيداللَّه بن زياد، فلمّا رأيت المنزل والشّجر ذكرت الحديث، فجلست على بعيري، ثمّ صرت إلى الحسين عليه السلام، فسلّمت عليه، فأخبرته بما سمعت من أبيه في ذلك المنزل الّذي نزل به الحسين عليه السلام، فقال: معنا أنت أم علينا؟ فقلت: لا معك ولا عليك، خلفت صبية أخاف عليهم عبيداللَّه ابن زياد، قال: فامض حيث لا ترى لنا مقتلًا، ولا تسمع لنا صوتاً، فوَ الّذي نفس الحسين بيده لا يسمع اليوم واعيتناً أحد فلا يعيننا، إلّاأكبّه اللَّه لوجهه في جهنّم ... (1)
هرثمه نزد زن خود كه از شيعيان على عليه السلام بود، برگشت، گفت: «مولايت ابو الحسن در كربلا نازل شد و نماز خواند و از خاكش برگرفت و گفت: خوشا به تو اى خاك! از تو مردمى محشور شوند كه بى حساب به بهشت روند.»
گفت: «اى مرد! امير المؤمنين جز حق نگويد.»
چون حسين به كربلا آمد، هرثمه گفت: من در قشونى بودم كه عبيداللَّه بن زياد فرستاده بود و چون اين منزل و درخت ها را ديدم، حديث على عليه السلام به يادم آمد و بر شتر خود سوار شدم و خدمت حسين عليه السلام رفتم و سلام دادم و آن چه از پدرش در اين منزل شنيده بودم، به او گزارش دادم. فرمود: «تو با ما هستى يا در برابر ما؟»
گفتم: «نه اين و نه آن. من كودكانى به جا گذاردم و از عبيداللَّه بر آن ها ترسانم.»
فرمود: «پس به جايى برو كه كشتن ما نبينى و ناله ما نشنوى. سوگند بدان كه جان حسين به دست اوست، امروز كسى نباشد كه فرياد ما را بشنود و ما را يارى نكند، جز آن كه خدايش به رو در دوزخ افكند.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 136- 137
1) - هرثمة بن ابى مسلم گويد: با على بن ابى طالب، به نبرد صفين رفتيم. چون برگشتيم، در كربلا منزل كرد و نماز بامداد را در آن خواند و از خاكش برگرفت و بوسيد. سپس فرمود: «خوشا به تو اى خاك پاك! بايد از تو قومى محشور شوند كه بى حساب به بهشت روند.»
الصّدوق، الأمالي،/ 136- 137 المجلس 28 رقم 6/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 255- 256؛ البحراني، العوالم، 17/ 147؛ القمّي، نفس المهموم،/ 57 رقم 33
أخبرنا أبو القاسم هبّة اللَّه بن عبداللَّه الواسطيّ، أنا أبو بكر الخطيب، أنا عبدالكريم ابن محمّد بن أحمد الضّبّيّ، أنا عليّ بن عمر الحافظ، نا محمّد بن نوح الجنديسابوريّ، نا عليّ بن حرب الجنديسابوريّ، أنا إسحاق بن سليمان، عن عمرو بن أبي قيس، عن يحيى بن سعيد أبي حيّان، عن قُدامة الضّبّيّ، عن جرداء ابنة سمير، عن زوجها هرثمة بن سلميّ، قال: خرجنا مع عليّ فى بعض غزوة، فسار حتّى انتهى إلى كربلاء، فنزل إلى شجرة، فصلّى إليها، فأخذ تربة من الأرض، فشمّها، ثمّ قال: واهاً لكِ تربة، ليقتلنّ بكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب.
قال: فقفلنا من غزواتنا وقُتل عليّ ونسيت الحديث، قال: وكنت في الجيش الّذين ساروا إلى الحسين، فلمّا انتهيت إليه نظرت إلى الشّجرة، فذكرت الحديث، فتقدّمت على فرسٍ لي، فقلت: ابشرك ابن بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وحدّثته الحديث، قال: معنا أو علينا؟
قلت: لا معك ولا عليك، تركت عيالًا، وتركته. قال: أمّا لا؛ فولّ في الأرض، فوَ الّذي نفس حسين بيده لايشهد قتلنا اليوم رجل إلّادخل جهنّم، [قال:] فانطلقت هارباً مولياً في الأرض حتّى خفي عَلَيَّ مقتله.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 216، (ط المحمودي)،/ 235- 236؛ تهذيب ابن بدران، 4/ 338؛ مختصر ابن منظور، 7/ 146
قال نصر: وحدّثنا منصور بن سلام التّميميّ، قال: حدّثنا حيّان التّيميّ، عن أبي عبيدة، عن هرثمة بن سليم، قال: غزونا مع عليّ عليه السلام صفّين، فلمّا نزل بكربلاء صلّى بنا، فلمّا سلّم رفع إليه من تربتها، فشمّها، ثمّ قال: واهاً لكِ يا تربة! ليُحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب.
قال: فلمّا رجع هرثمة من غزاته إلى امرأته جَرْداء بنت سمير- وكانت من شيعة عليّ عليه السلام- حدّثها هرثمة فيما حدّث، فقال لها: ألا أعجّبكِ من صديقكِ أبي حسن؟! قال: لمّا نزلنا كربلاء، وقد أخذ حفنة من تربتها، فشمّها، وقال: «واهاً لكِ أ يّتها التّربة! ليُحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب»، وما علمه بالغيب؟ فقالت المرأة له: دعنا منك أ يّها الرّجل؛ فإنّ أميرالمؤمنين عليه السلام لم يقل إلّاحقّاً.
قال: فلمّا بعث عبيداللَّه بن زياد البعث الّذي بعثه إلى الحسين عليه السلام، كنت في الخيل الّتي بعث إليهم؛ فلمّا انتهيت إلى الحسين عليه السلام وأصحابه، عرفت المنزل الّذي نزلنا فيه مع عليّ عليه السلام، والبقعة التّي رفع إليه من تربتها، والقول الّذي قاله، فكرهتُ مسيري، فأقبلت على فرسي حتّى وقفت على الحسين عليه السلام، فسلّمت عليه، وحدّثته بالّذي سمعت من أبيه في هذا المنزل؛ فقال الحسين: أمعنا أم علينا؟ فقلت: يا ابن رسول اللَّه، لا معك ولا عليك؛ تركتُ ولدي وعيالي، أخاف عليهم من ابن زياد، فقال الحسين عليه السلام: فولّ هرباً حتّى لا ترى مقتلنا؛ فوَ الّذي نفس حسين بيده لا يرى اليوم مقتلنا أحد ثمّ لا يعيننا، إلّادخل النّار.
قال: فأقبلت في الأرض أشتدّ هرباً، حتّى خفي عليَّ مقتلهم. (1)
هرثمه، نزد زنش كه از شيعيان على بود برگشت و گفت: «مى خواهم براى تو از مولايت ابو الحسن حديثى بگويم، در كربلا منزل كرد و نماز خواند و خاكش را برداشت، فرمود: آفرين بر تو اى خاك كه چند قوم از تو محشور شوند و بى حساب به بهشت روند.»
فرمود: «اى مرد، امير المؤمنين خبر حق بگويد.»
چون حسين به كربلا آمد، هرثمه گويد: من در ميان لشگريان عبيداللَّه بن زياد بودم و چون آن منزل و آن اشجار را ديدم، ياد آن حديث افتادم و سوار شتر خود شدم و خدمت حسين عليه السلام رسيدم و بر او سلام كردم و آن چه را از پدرش درباره منزلى كه فرود آمده بود، شنيده بودم به او گزارش دادم. فرمود: «با ما خواهى بود يا در برابر ما؟»
گفتم: «نه با شمايم و نه در برابر شما، من كودكانى به جا گذاردم كه از عبيداللَّه بر آن ها ترسانم.»
فرمود: «پس به جايى برو كه نه كشته ما را ببينى و نه آواز ما را بشنوى. به حق آن كه جان حسين به دست اوست، امروز كسى نباشد كه فرياد ما را بشنود و به ما كمك نكند، جز آن كه خدا او را به رو در دوزخ افكند.»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 19
در امالى صدوق رحمه الله و جلد عاشر بحار از هرثمة بن ابى مسلم كه از اصحاب امير المؤمنين عليه السلام بود روايت فرموده كه گفت: «بعد از مراجعت از صفين، چون به زمين كربلا رسيديم، آن جناب فرود آمد، نماز صبح گذارد. پس قدرى از خاك آن برداشت و بو كرد و فرمود: «واهاً لكِ أيّتها التّربة، ليحشرنّ منكِ أقوام يدخلون الجنّة بغير حساب.»
يعنى: «اى خاك! چه قدر خوش بو هستى. هرآينه از تو محشور مى شود جماعتى كه داخل بهشت مى شوند، بى حساب.»
پس هرثمه به نزد زن خود رفت و آن زن شيعه بود، گفت: «آيا به تو خبر ندهم از مولايت ابو الحسن عليه السلام كه در كربلا فرود آمد؟ پس از آن نماز گذارد و قدرى از خاك آن برداشت و بو كرد و فرمود: واهاً لكِ أيّتها التّربة، ليحشرنّ منكِ أقوام يدخلون الجنّة بغير حساب.»
آن زن گفت: «اى مرد، امير المؤمنين عليه السلام نمى گويد مگر حق.»
پس چون حسين عليه السلام به كربلا آمد، هرثمه داخل لشگر عبيداللَّه بود. مى گويد: چون به آن جا آمدم و آن منزل و آن درخت را ديدم، آن خبر به خاطرم آمد. بر شتر سوار شدم و به نزد آن جناب رفتم. پس سلام كردم و خبر دادم او را از آن چه از پدرش در آن منزلى كه آن جناب در آن وارد شده، شنيدم. پس آن جناب فرمود: «آيا به يارى ما آمده اى يا به جنگ ما؟»
عرض كردم: «نه به يارى شما و نه به جنگ شما. دخترى دارم، بر او از عبيداللَّه بن زياد مى ترسم.»
فرمود: «پس برو تا كشته شدن ما را نبينى و صداى غريبى ما را نشنوى. فوَ الّذي نفس حسين بيده لا يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا، إلّاأكبّه اللَّه في نار جهنّم؛ به خدا قسم، امروز صداى ناله ما را احدى نمى شنود كه ما را يارى نكند، مگر آن كه خداوند او را به رو به آتش مى اندازد.»
سدهى اصفهانى، نفايس الاخبار،/ 203- 204
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 169- 170/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 338
1) - به سند متصل تا شيخ صدوق رحمه الله به اسنادش از هرثمة بن ابى مسلم گفت: «ما در صفين با على عليه السلام جهاد كرديم و چون برگشتيم، در كربلا منزل ساخت و نماز صبح را در آن خواند. و از تربتش به دست و دادند و برداشت و فرمود: «آفرين بر تو اى خاكى كه چند فوج از تو محشور شوند و بى حساب به بهشت روند.»
(وقال) إنِّي خرجت مع عبيداللَّه على الخيل ونسيت الحديث، حتّى مررت بالشّجرة الّتي صلّى إليها عليّ، فكأنِّي أنظر إليه، فضربت خاصرة فرسي حتّى صرت إلى الحسين وقصصت عليه القصّة، فقال: يا هرثمة! علينا أم معنا؟ قلت: لا عليك ولا معك، قال:
ولِمَ؟ قلت: إنِّي تركت خلفي ذرّيّة ضعفاء أخاف من ابن زياد عليهم، فقال: أمّا فالحق بهم، فإنّه لا يسمع واعيتنا رجل لا يجيبنا، إلّاأكبّه اللَّه في النّار.
ابن طاوس، الملاحم والفتن،/ 172- 173
293/ 356 (1)الهفهاف بن المهنّد الرّاسبيّ الأزدي
الهفهاف بن المهنّد الرّاسبيّ، من البصرة.
الرّسّان، تسمية من قتل،/ 156/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 173؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 2/ 122- 123
راسب بن مالك بن مَيْدَعان بن نصر بن الأزد بن الغوث بن نَبْت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان (من وُلد سام بن نوح أو هود عليهما السلام)، اليمانيّة كلّها راجعة إلى وُلد قحطان.
ابن حزم، جمهرة الأنساب،/ 386، 329- 330، 474
1) [الرّقم في يسار الخطّ المائل لعدد أصحاب الإمام الحسين عليه السلام، والرّقم في يمين الخطّ المائل لعدد المستشهدين].
ومنهم الهفهاف بن المهنّد الرّاسبيّ البصريّ الّذي قُتل يوم الطّفّ بعد شهادة الحسين عليه السلام على ما رواه حميد بن أحمد في كتاب الحدائق.
توضيح: الرّاسبيّ نسبة إلى راسب، بطن من الأزد.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 257/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 203؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 400، 402
الهفهاف بن المهنّد الرّاسبيّ البصريّ، الضّبط الهفهاف بفائين أوّلهما ساكنة، وهائين مفتوحتين، بعد الثّاني ألف وفاء؛ والمهنّد بالميم المضمومة، والهاء، والنّون المشدّدة المفتوحتين، والدّال المهملة، سُمِّي به الرّجل، وقد مرّ ضبط الرّاسبيّ في عبداللَّه بن وهب.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 303
الضّبط الرّاسبيّ بالرّاء المهملة والألف والسّين المهملة المكسورة والباء الموحّدة من تحت والياء، بطن من الأزد. قال ابن داود: منسوب إلى راسب بن جدعان بن مالك بن نصر ابن الأزد بن الغوث. وفي الأنساب: الرّاسبيّ، بكسر السّين والباء الموحّدة، منسوب إلى بني راسب، وهي قبيلة نزلت البصرة، واتّفقّ أنّ رجلًا اختلف فيه بنو راسب وبنو طفارة بالبصرة، كلّ واحد من القبيلتين كانت تقول هو منّا، فقال واحد: نشدّه ونرميه في الماء، فإن طفا فهو من بني طفاوة، وإن رسب فهو من بني راسب، فتركوه، انتهى.
المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 223
الهفهاف بن المهنّد الرّاسبيّ البصريّ.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 203
قال: كان الهفهاف هذا فارساً، شجاعاً، بصريّاً، من الشّيعة، ومن المخلصين في الولاء، له ذكر في المغازي والحروب، وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وحضر معه مشاهده
كلّها، ولمّا عقد الألوية أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفّين، ضمّ تميم البصرة إلى الأحنف بن قيس، وأمّر على حنظلة البصرة أعين بن ضبيعة، وعلى أزد البصرة الهفهاف بن المهنّد الرّاسبيّ الأزديّ، وعلى ذهل البصرة خالد بن معمّر، وكان ملازماً لعليّ عليه السلام إلى أن قُتل، فانضمّ بعده إلى ابنه الحسن عليه السلام، ثمّ إلى الحسين عليه السلام.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 257/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 203؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 400- 401
قد ذكر أهل السّير أنّ الرّجل كان فارساً، شجاعاً، بصريّاً، من الشّيعة، ومن المخلصين في الولاء، له في المغازي والحروب، وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وحضر معه مشاهده، وأمّره عليه السلام في صفّين على أزد البصرة، وكان ملازماً له عليه السلام إلى أن قُتل، فانضمّ إلى الحسن عليه السلام، ثمّ إلى الحسين عليه السلام ...
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 303
وخرج الهفهاف بن المهنّد الرّاسبيّ، من البصرة، حين سمع بخروج الحسين عليه السلام، فسارحتّى انتهى إلى العسكر بعد قتله، فدخل عسكر عمر بن سعد، ثمّ انتضى سيفه، وقال:
«يا أ يّها الجند المجنّد، أنا الهفهاف بن المهنّد، أبغي عيال محمّد»، ثمّ شدّ فيهم.
قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: فما رأى النّاس منذ بعث اللَّه محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم، فارساً- بعد عليّ بن أبي طالب عليه السلام (1)- قتل بيده ما قتل، فتداعوا عليه خمسة نفر، فاحتوشوه، حتّى قتلوه، رحمه اللَّه تعالى.
الرّسّان، تسمية من قتل،/ 156/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 173؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 2/ 122- 123
1) - [أضاف في الحدائق الورديّة: استمع منه].
فلمّا سمع بخروج الحسين عليه السلام من مكّة إلى العراق، خرج من البصرة، فسار حتّى انتهى إلى العسكر بعد (1)صلاة العصر، (2)فدخل على (3)عسكر عمر بن سعد، فسأل القوم:
ما الخبر؟ أين الحسين بن عليّ؟ فقالوا له: مَنْ أنت؟ قال: أنا الهفهاف الرّاسبيّ البصريّ، جئت لنصرة الحسين عليه السلام حين سمعت خروجه من مكّة إلى العراق، (4)فقالوا له: قد قتلنا الحسين عليه السلام وأصحابه وأنصاره وكلّ مَنْ لحق به وانضمّ إليه، ولم يبق غير النِّساء والأطفال وابنه العليل عليّ بن الحسين عليه السلام، أما ترى هجوم القوم على المخيّم وسلبهم بنات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فلمّا سمع الهفهاف بقتل الحسين عليه السلام وهجوم القوم (5)(6)انتضى سيفه وهو يرتجز ويقول:
يا أ يّها الجند المجنّد *** أنا الهفهاف بن المهنّد
أحمي عيالات محمّد
ثمّ شدّ فيهم (7)كليث العرين يضربهم بسيفه، فلم يزل يقتل كلّ من دنا منه من عيون الرّجال حتّى قتل من القوم جماعة كثيرة سوى من جرح، وقد كانت الرّجال لتشتدّ (8)عليه، فيشدّ عليها بسيفه، فتنكشف عنه انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذّئب وهو في ذلك يرتجز بالشِّعر المقدّم (9)، وقد أثخن بالجراح، فصاح عمر بن سعد بقومه: الويل لكم، احملوا عليه من كلّ جانب، ثمّ قال عليّ بن الحسين عليه السلام: في ذلك اليوم، فما (10)رأى النّاس
1) - [في وسيلة الدّارين: فانضمّ بعده إلى ابنه الحسن عليه السلام ثمّ إلى الحسين عليه السلام بعد ...].
2) - [زاد في وسيلة الدّارين: سأل أين الحسين عليه السلام].
3) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].
4) - [أضاف في المعالي: وبلغني نزوله بكربلاء وهو غريب وحيد].
5) - [وسيلة الدّارين: للنّاس].
6) - [أضاف في المعالي: على بنات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله].
7) - [وسيلة الدّارين: عليهم].
8) - [وسيلة الدّارين: تشدّ].
9) - [وسيلة الدّارين: المتقدّم].
10) - [وسيلة الدّارين: قلّما].
منذ بعث اللَّه محمّد صلى الله عليه و آله فارساً شجاعاً بعد عليّ بن أبي طالب عليه السلام قتل ما قتل كهذا الرّجل، فتداعوا عليه، فأقبل خمسة عشر نفراً، فاحتوشوه حتّى قتلوه في حومة الحرب بعدما عقروا فرسه، رضوان اللَّه عليه.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 257- 258/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 203- 204؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 401
ولمّا بلغه خروج الحسين عليه السلام من مكّة إلى العراق، خرج من البصرة، فسار حتّى انتهى إلى العسكر بعد الوقعة، فدخل على عسكر عمر بن سعد، فسأل القوم: ما الخبر؟
أين الحسين بن عليّ عليه السلام؟ فقالوا له: مَنْ أنت؟ فقال: أنا الهفهاف الرّاسبيّ البصريّ، جئت لنصرة الحسين عليه السلام. أما ترى هجوم القوم على المخيّم، وسلبهم بنات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فلمّا سمع الهفهاف بقتل الحسين عليه السلام وهجوم القوم، انتضى سيفه وشدّ فيهم كليث العرين يضربهم بسيفه، فلم يزل يقتل كلّ مَنْ دنا منه حتّى قتل منهم جمعاً كثيراً حتّى اثخن بالجراح، فحمل عليه جمع واحتوشوه حتّى قتلوه، رضوان اللَّه عليه.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 304
ثمّ برز من بعده [وهب بن وهب] هلال بن حجّاج، وهو يقول:
أرمي بها معلمة أفواقها (1)*** والنّفس لا ينفعها إشفاقها
فقتل منهم ثلاثة عشر رجلًا (2)، ثمّ قُتل رضى الله عنه. (3)
تير نشاندار زنم بر عدو *** سود نبخشد به كسى ترس او سيزده تن از آن ها كشت و شهيد شد.
كمره اى، ترجمه امالى،/ 162
بعد از او [زياد بن مهاصر كندى] هلال بن حجاج، در امواج حرب غوطه خورده و سيزده كس را به تيغ آبدار به اسفل درك نار فرستاد و خود را به ساير شهدا ملحق گردانيد.
به روايت ديگر، تا تير در تركش داشت، به سوى مخالفان انداخت. چون تيرهاى او تمام شد، دست به قايمه تيغ آبدار برد و سيزده نفر را به سقر فرستاد. پس دست هاى او را شكستند و او را دستگير كردند، به نزد عمر نجس بردند، و به حكم آن ملعون او را گردن زدند 1.
مجلسى، جلاء العيون،/ 667
بالجمله چون وهب به درجه شهادت مرتقى 1 و حدايق 2 جنان و ملاقات حور العين و غلمان را در اين كردار وآن گرم بازار خويش به موهبت گرفت، هلال بن حجاج (رفع اللَّه درجته) آهنگ نبرد و انديشه هم آورد كرد، و اين شعر بخواند:
أرمي بها معلمة أفواقها *** والنّفس لا ينفعها أشفاقها 3
پس، از آن جماعت نكوهيده آيت، سيزده تن در آتش نيران گردگان ساخت. و خويشتن عليه الرحمة والغفران، در فراديس جنان مسكن جست.
مرتقى: بالا رفته و نايل شده.
حدائق جمع حديقه: بستانى كه ديوار دارد.
با تيرهايى كه سوفارهاى آن نشانه دار است، مى زنم. ترسيدن براى جان سودى ندارد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 117- 118
الصّدوق، الأمالي،/ 162/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 321؛ البحراني، العوالم، 17/ 170؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 161
[تفرّد به الصّدوق في أماليه، وهو يحتمل أ نّه متّحد مع هلال بن نافع البجليّ لاتِّحاد رجزهما وعدد المقتولين من الأعداء بيده. أنظر نافع بن هلال رقم 2850/ 348 المجلّد السّادس عشر].
هو متّحد مع نافع بن هلال، راجع رقم 285/ 348، وقد ذكرت المصادر التالية اسمه هلال بن نافع.
ابن أعثم، الفتوح، 5/ 147، 200
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 236، 254
ابن طاوس، اللّهوف،/ 80 (1)
محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس وزينة المجالس، 2/ 251، 263، 296/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 27 وسائر المصادر.
ابن أمير الحاج، شرح شافية أبي فراس،/ 355، 360
وقُتل من همدان: همّام بن سلمة القانصيّ.
الرّسّان، تسمية من قتل،/ 156/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 173؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 2/ 122
في تكملة نقد الرِّجال عن كتاب الاغاثة أو الاستغاثة، تأليف الشّريف أبي القاسم عليّ بن أحمد الكوفيّ العلويّ، المتوفّى سنة 352، وأنّ نسبه هو في ترجمة عليّ بن الحسين الأكبر إلى كمال الدّين ميثم البحرانيّ تبعاً لغيره. وأ نّه أنكر فيه كون خديجة تزوّجت قبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بغيره، وقال: قد صحّت الرّواية عندنا بأ نّه كان لها أخت من امِّها تُسمّى هالة، قد تزوّجها رجل من بني تميم يُقال له أبو هند، فأولدها ابناً اسمه هند بن أبي هند وابنتين: زينب ورقيّة، وماتَ أبو هند وقد بلغ ابنه مبالغ الرِّجال والابنتان طفلتان،
1) - [ذكر مثير الأحزان واللّهوف شخصاً من أصحاب عمر بن سعد لعنة اللَّه عليهم اسمه «هلال بن نافع»، قال هلال بن نافع: إنِّي لواقع في عسكر عمر بن سعد لعنة اللَّه عليه. ابن نما، مثير الأحزان،/ 39؛ مثله ابن طاوس، اللّهوف،/ 128].
وكانت موجودتين حين تزوّج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خديجة بنت خويلد ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حين تزوّج بها، ومات هالة بعد ذلك بمدّة يسيرة وخلفت الطّفلتين: زينب ورقيّة في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وحجر خديجة [...]، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في نسب ابنتي أبي هند كما وصفناه في سنّة العرب في الجاهليّة، فدرج نسبهما عند العامّة، وكان اسم اختها خاملًا مجهولًا، فظنّوا لما غلب اسم خديجة على اسم هالة اختها، ثمّ نُسب هند إليها أنّ أبا هند كان متزوِّجاً بخديجة قبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّ هنداً كان قد عمّر حتّى لحق أيام الحسين عليه السلام فقُتل بين يديه وهو شيخ، فذكر أ نّه قُتل قبل الحسين هند التميميّ وأ نّه كان هند ابن خالة فاطمة بنت الحسين عليه السلام.
الأمين، أعيان الشّيعة، 6/ 309
ذكرنا ترجمته في المجلّد الثّاني عشر، ص 398.
وخرج من بعده [عبدالرّحمان بن يزيد] يحيى بن سليم المازنيّ، وهو يقول:
(2)[لأضربنّ القوم (3)ضرباً فيصلا *** ضرباً شديداً في العداة (4)معجلا
1) از اسامى شهدا در كتب آل محمد (صلي الله عليه و آله) ثبت بعضى از آنها در زيارت شهدا مذكور و برخى در كتب مقاتل مسطور است، و اين كه اين عديم العلم قليل البضاعه صدر الدين ابن الفاضل العلّامه استخراج كرده ام اينها بودند صف بستند [...] هند بن ابى مهند.
2) - ما بين الحاجزين من د و بر، وفي الأصل موضعه: شعراً.
3) - في د: اليوم.
4) - في د: العدات.
لا عاجزاً فيها ولا مُوَلْولا *** ولا أخاف اليوم موتاً مقبلا
لكنّني كاللّيث أحمي أشبلا]
ثمّ حمل، فقاتل حتّى قُتل- رحمه الله-.
ابن أعثم، الفتوح، 5/ 194
(ثمّ) خرج (1)من بعده (2)[عبدالرّحمان بن عبداللَّه اليزنيّ] يحيى بن سليم المازنيّ وهو يقول:
لأضربنّ اليوم ضرباً فيصلا *** ضرباً شديداً (3)في العدى مستأصلا
لا عاجزاً عنهم ولا مهلّلا *** ما أنا إلّااللّيث يحمي الأشبُلا
(4)ثمّ حمل (5)، فقاتل قتالًا شديداً حتّى قُتل. الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 17- 18/ عنه: بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 418
ثمّ برز [بعد عبدالرّحمان بن عبداللَّه اليزنيّ] يحيى بن سليم المازنيّ، وهو يقول:
لأضربنّ القوم ضرباً فيصلا *** ضرباً شديداً في العدا معجلا
لا عاجزاً فيها ولا مولولا *** ولا أخاف اليوم موتاً مقبلا (6)
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 157
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 102/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 288
وقال صاحب المناقب: فخرج (7)يحيى بن سليم المازنيّ وهو يرتجز ويقول:
(8)لأضربنّ القوم ضرباً فيصلا (9)*** ضرباً شديداً في العداة (10)معجلا
1) [لم يرد في بحر العلوم].
2) [لم يرد في بحر العلوم].
3) - [في المصدر: طلحفى].
4) [لم يرد في بحر العلوم].
5) [لم يرد في بحر العلوم].
6) - و بعد از وى، يحيى بن سليم المازنى بيرون آمده، رجزى مى گفت و جنگ مى كرد تا كشته شد.
7) - [وسيلة الدّارين: ثمّ برز].
8) [لم يرد في الدّمعة].
9) - [وسيلة الدّارين: معضلًا].
10) - [في الأسرار: الغداة، وفي وسيلة الدّارين: العدى].
لا عاجزاً فيها (1)ولا مُوَلْوِلا *** ولا أخاف اليوم موتاً مقبلا
لكنّني كاللّيث أحمي أشبلا (2)
(3)ثمّ حمل (4)، فقاتل حتّى قُتل، رحمه الله. (5)
و ديگر، يحيى بن سليم المازنى رخصت يافته، آهنگ جهاد نمود و اين رجز بگفت:
لأضربنّ القوم ضرباً فيصلًا *** ضرباً شديداً في العداة مُعجِلًا
لا عاجزاً فيها ولا مُوَلْوِلًا *** ولا أخافُ اليومَ موتاً مُقبِلًا 1
لكنّني كاللّيث أحمي أشبُلًا 2
و همچنان رزم داد و بسيار كس بكشت، تا درجه شهادت يافت.
مولول (اسم فاعل از مصدر ولوال): ناله و فرياد زننده.
دشمنان را با شتاب ضربت سخت و بران مى زنم. نه از مرگى كه ناچار خواهد آمد، مى ترسم و نه عجز و بى تابى نشان مى دهم. بلكه مانند شيرى از شيرزادگان دفاع مى كنم.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 293
و قتل جماعتى به دست يحيى بن سليم.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 371
بعد از او، يحيى بن سليم مازنى به ميدان رفت و مى سرود:
«بر اين لشگر زنم يك ضرب كارى *** يگانه ضربت دشمن شكارى
نه زان درمانده نه ترديد دارم *** كه جز مردن ندارم انتظارى»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 132
يحيى بن سليم مازنى:
ابن شهرآشوب و خوارزمى نام او را ذكر كرده اند.
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 109
المجلسي، البحار، 45/ 24/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 267- 268؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 305؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 296؛ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 210
يحيى بن سليم المازنيّ.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 210
فبرز من بعده [يزيد بن مظاهر الأسديّ] يحيى بن كثير الأنصاريّ، وهو يقول:
ضاق الخناقُ بابن سعدٍ وابنه *** بلقاهما لفوارس الأنصارِ
ومهاجرين مخضّبين رماحهم *** تحت العجاجة من دم الكفّارِ
خُضبت على عهد النّبيّ محمّدٍ *** واليومَ تُخضَبُ من دم الفجّارِ
خانوا حسيناً والحوادثُ جمّةٌ *** ورضوا يزيداً والرِّضا في النّارِ
فاليوم نُشغلها بحدِّ سُيوفنا *** بالمشرفيّة والقنا الخَطّارِ
قال: ثمّ حمل على القوم، ولم يزل يقاتل حتّى قتل خمسين فارساً، ثمّ قُتل رحمه الله.
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 69
وقتل يحيى بن كثير الأنصاريّ أربعين رجلًا، ثمّ استُشهد رضى الله عنه.
ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 360
[عن مقتل شهاب الدّين العامليّ] برز من بعده يحيى بن كثير الأنصاريّ، فحمل عليهم وهو يقول:
ضاق الخناق يا ابن سعد وابنه *** ببرازه لفوارس الأنصار
ومهاجرين مخضِّبين رماحهم *** تحت العجاجة من دم الكفّار
خضبت على عهد النّبيّ محمّد *** واليوم تخضب من دم الفجّار
أضربهم بالسّيف أرضي أحمداً *** أعناق آل اميّة الأشرار
قال: ولم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم خمسمائة مبارز، وقُتل أمام الحسين عليه السلام. (1)
ضاق الخناقُ بابن سعدٍ وابنه *** بلقاهُما لفوارس الأنصارِ
ومهاجرين مخضّبين رماحَهُم *** تحت العَجاجة من دم الكفّارِ
خُضبت على عهد النّبيّ محمّد *** واليوم تُخضبُ من دم الفجّار
خانوا حسيناً والحوادثُ جُمّةٌ *** ورضوا يزيداً والرِّضا في النّارِ
فاليوم نُشغلُها بحدِّ سيوفنا *** بالمشرفيّة والقنا الخطّارِ
هذا على ابن الأوسِ فرضٌ *** واجبٌ والخزرجيّة فتيةِ النّجّارِ 1
و شجاعت و شهامتى بزرگ نمودار كرد. به روايت ابى مخنف، پنجاه تن از كفار را بكشت، و در شرح شافيه مسطور است كه چهل كس بكشت، آن گاه كشته گشت.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 292- 293
و كشته شدن پنجاه تن به دست يحيى بن كثير.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 371
اكنون بر سر سخن رويم و نام آنان را كه فاضل مجلسى (عليه الرحمه) ياد نفرموده است، فراياد آريم و نام راوى را با اسناد باز نماييم. و تاكنون چند كه از شهدا باز نموده ايم، بيش و كم پنج تن بر آن چه فاضل مجلسى نگاشته افزوده ايم: [...] چهارم: يحيى بن كثير.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 309
1) - بالجمله، از پس او، يحيى بن كثير الانصارى اجازت مبارزت يافت وبه ميدان شتافت و اين اشعار را تذكره كرد:
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 284
يحيى بن كثير الأنصاريّ:
أقول: ذكر في الحوادث وفرسان الهيجاء ج 2، ص 146، ناقلًا عن شرح قصيدة أبي فراس الحمدانيّ رحمه الله والنّاسخ: إنّ يحيى بن كثير الأنصاريّ برز إلى الجهاد، فقاتل وقتل من القوم أربعين رجلًا، ثمّ استشهد رضوان اللَّه عليه. وفي النّاسخ أيضاً، ناقلًا عن أبي مخنف: إنّه استأذن الحسين عليه السلام، فأذن الحسين عليه السلام له، وبرز إلى الميدان وهو يرتجز ويقول:
ضاق الخناق بابن سعد *** وابنه بلقاهما لفوارس الأنصار
ومهاجرين مخضّبين رماحهم *** تحت العجاجة من دم الكفّار
خضبت على عهد النّبيّ محمّد *** واليوم تخضب من دم الفجّار
خانوا حسيناً والحوادث جمّة *** ورضوا يزيداً والرِّضا في النّار
فاليوم نشغلها بحدِّ سيوفنا *** بالمشرفيّة والقنا الخطّار
هذا على ابن الأوس فرض *** واجب والخزرجيّة فتية النّجّار
فقاتل حتّى قُتل، رضوان اللَّه عليه.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 210- 211
ذكره في مَنْ ناداهم الحسين عليه السلام من أصحابه عند نزوله إلى ساحة القتال (1)
«يا مسلم بن عقيل! ويا هاني بن عروة! ويا حبيب بن مظاهر! ويا زهير بن القين! ويا يزيد بن مظاهر! ويا يحيى بن كثير! ويا هلال بن نافع! ويا إبراهيم بن الحصين! ويا عُمير بن المطاع! ويا أسد الكلبيّ! ويا عبداللَّه بن عقيل! ويا مسلم بن عوسجة! ويا داود بن الطّرمّاح! ويا حرّ الرّياحيّ! ويا عليّ بن الحسين! ويا أبطال الصّفا! ويا فرسان الهيجاء! ما لي أناديكم فلا تجيبوني؟ وأدعوكم فلا تسمعوني؟ أنتم نيام، أرجوكم تنتبهون؟ أم حالت مودّتكم عن إمامكم فلا تنصرونه؟ فهذه نساء الرّسول صلى الله عليه و آله لفقدكم قد علاهنّ النّحول، فقوموا من نومتكم، أ يّها الكرام! وادفعوا عن حرم الرّسول الطّغاة اللّئام، ولكن صرعكم واللَّه ريب المنون، وغدر بكم الدّهر الخؤون، وإلّا لما كنتم عن دعوتي تقصرون، ولا عن نصرتي تحتجبون. فها نحن عليكم مفتجعون، وبكم لاحقون، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون.»
از آن پس كه شهدا را يك يك به نام بخواند، فرمود: «اى شجعان روز دار و بُرد! و اى فرسان تنگناى نبرد! چه افتاد مرا كه مى خوانم شما را و پاسخ نمى گوييد و دعوت مى كنم و اجابت نمى فرماييد؟ ارجو 1 كه از اين خواب انگيخته شويد. آيا مودت شما از امام شما بگشت كه نصرت او را دست بازداشتيد؟ اينك زنان رسول خدايند كه بى نصرت شما اسير رنج و عنايند. هم اكنون برخيزيد و اين طغات لئام 2 را از حرم او دفع دهيد. همانا مرگ بر شما دست يافت و بخت از شما به نحوست دهر روى برتافت؛ واگر نه شما در اجابت دعوت من كندى نكرديد و از نصرت من باز ننشستيد. هم اكنون ما از براى شما آزرده و غمنده ايم و از قفاى شما آينده و گراينده ايم.»
و اين اشعار قرائت فرمود:
«قوم إذا نودوا لدفع مُلمّة والقوم بين مُدَعَّسٍ ومكردسٍ 3
لبسوا القلوب على الدّروع وأقبلوا يتهافتون على ذهاب الأنفس
نصروا الحسين فيا لها من فتيةٍ عافوا الحياة وألبسوا من سندس»
ارجو: اميدوارم.
لئام (جمع لئيم): مردمان پس فطرت.
مدعس (اسم مفعول از مصدر تدعيس): نيزه زدن. مكردس (اسم مفعول از ماضى كردس): دسته دسته كردن اسبان و مقصود از اين مصراع برپا بودن جنگ است. معنى اين اشعار در ص 95 اين جلد ذكر مى شود.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 377- 378
1) آن گاه از يمين و شمال نگران شد. اصحاب را همگان كشته ديد و برادران و فرزندان را در خاك و خون آغشته نگريست. پس ندا در داد كه:
يحيى بن هاني بن عروة [روى] عن أبي حمير (1)، عن كعب «المطر زوج (2)الأرض»:
قاله محمّد بن يوسف، عن سفيان، عن يحيى بن هاني.
البخارى، التّاريخ الكبير، 8/ 309 رقم 3126
قال أبو مخنف: وحدّثني نُمَير بن وعلة، عن أبي الودّاك، قال: (3)كانت رَوْعة (4)اخت عمرو بن الحجّاج تحت هاني بن عروة (5)، وهي امّ يحيى بن هاني. (6)
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2940
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 364/ مثله المفيد، الإرشاد، 2/ 45؛ الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 203؛ ابن طاوس، اللّهوف،/ 52؛ محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس وزينة المجالس، 2/ 184
يحيى بن هاني بن عروة بن فضفاض، ويقال: قعاص المراديّ الكوفيّ.
1) - هكذا في الأصلين وهكذا ضبطه ابن ماكولا، وقد يشتبه بتبيع ابن امرأة كعب، فإنّ يحيى هذا يروى عنه كما في التّهذيب وغيره، وقد قال ابن معين إنّ كنية تبيع أبو حمير، قاله ابن ماكولا، فتأمّل، واللَّه أعلم- ح.
2) - هكذا في قطّ وإكمال ابن ماكولا، ووقع في صف «روح»- ح.
3) - [إلى هنا لم يرد في الإرشاد واللّهوف].
4) - [في الإرشاد والخوارزمي واللّهوف: رويحة].
5) - [إلى هنا حكاه في اللّهوف].
6) - و هم ابى مخنف از گفته ابى الوداك آورده كه روعه خواهر عمرو بن الحجاج زن هانى بن عروه بود و مادر يحيى بن هانى بود.
(1)سمع أباه، وأنس بن مالك، وعبدالحميد بن محمود المعوليّ البصريّ، ورجاء الزّبيديّ، ونُعَيم بن دجاجة، وأبا حُذيفة عبداللَّه بن محمّد، والحارث بن قيس صاحب ابن مسعود، وأبا حمير صاحب كعب الأحبار، وأبا خيثمة عبدالرّحمان بن أبي سبرة الجعفيّ، و [تبع] ابن عامر ابن اخت كعب. وحدّث عن فروة بن مسيك.
روى عنه: شعبة، والثّوريّ، وشريك بن عبداللَّه، وأشعث بن سوار الأثرم، صاحب التّوابيت، وأبو كيران الحسن بن عقبة المراديّ، وأبو جناب يحيى بن أبي حيّة الكلبيّ، وأبو بكر بن عيّاش، والحسن بن عمرو الفقيميّ، وكان سيِّداً بالكوفة.
ووفد على الوليد بن عبدالملك.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن عبدالمنعم الإمام، أنا أبو منصور شجاع، وأبو زيد أحمد ابنا عليّ بن شجاع، وأبو عيسى عبدالرّحمان بن محمّد بن زياد، وأبو بكر محمّد ابن أحمد بن الحسن بن ماجة.
ح وأخبرنا أبوالفضل عبيداللَّه بن محمّد بن إبراهيم بن سعدويه، أنا المطهر بن عبدالواحد ابن محمّد، وأبو عيسى بن زياد، وأبو بكر بن ماجة.
ح وأخبرنا أبو شكر حمد بن أحمد بن حمد بن الخطّاب، أنا محمّد بن عمر الطّهرانيّ والمطهّر البزانيّ.
ح وأخبرنا أبو العبّاس أحمد بن سلامة بن الرّطبيّ القاضيّ، وأبو الوفاء عبداللَّه بن محمّد الدّشتيّ، وأبو منصور فاذشاه بن أحمد بن نصر بن عليّ بن الحسين بن فاذشاه، وأبو عبداللَّه محمّد بن حمد بن [أحمد بن] عليّ الصّوفيّ، وأبو عبداللَّه الحسين بن حمد بن محمّد بن عمرويه، وأبو سعيد شيبان بن عبداللَّه بن شيبان المؤدّب، وأبو غانم أحمد بن عبدالواحد بن محمّد بن زياد، وأبو سعد حامد بن أحمد بن عليّ، وأبو عبداللَّه محمّد بن
1) [المختصر: حدّث عن أبي حذيفة بسنده إلى].
أبي القاسم إبراهيم بن محمّد، وأبو نصر الحسين بن رجاء بن محمّد بن سُلَيم، وأبو عبداللَّه ظفر بن إسماعيل بن الحسن بن عبدالواحد، وأبو المناقب ناصر بن حمزة بن ناصر، قالوا:
أنا أبو بكر بن ماجة.
ح وأخبرنا أبو القاسم رستم بن محمّد بن عبدالرّحمان القاضي، وأبو القاسم إسماعيل ابن محمّد بن الفضل، وأبو المظفّر بندار بن أبي زُرْعة البيع، وأبو المعالي ليث بن أبي الفوارس البزّار، قالوا: أنا أبو عيسى بن زياد.
ح وأخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا المطهّر بن عبدالواحد.
ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو الحسن عبيداللَّه بن محمّد بن إسحاق بن مَندة، قالوا: أنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن المرزبان الأبهريّ، نا أبو جعفر محمّد بن إبراهيم بن [يحيى بن] الحكم، نا أبوجعفر محمّد بن سليمان بن حبيب المصيصيّ، نا أبو بكر بن عيّاش، نا يحيى بن هاني.
حدّثني أبو حُذيفة، عن عبدالملك بن محمّد بن بشير، عن (1)عبدالرّحمان بن علقمة، قال: قدم وفد ثقيف على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ومعهم هديّة، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «ما هذه معكم، هديّة أم صدقة؟ فإنّ الصّدقة يبتغى بها وجه اللَّه، وإنّ الهديّة يبتغى بها وجه الرّسول وقضاء الحاجة»، قالوا: لا، بل هديّة، فقبلها منهم [14513] (2). (3)انتهى حديث إسماعيل الحافظ، وزادوا: ثمّ جعلوا يستفتونه ويسألونه، فما صلّى الظّهر إلّا مع العصر.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن عليّ، أنا عبداللَّه بن محمّد، حدّثني جدِّي، نا أبو بكر بن عيّاش، حدّثني يحيى بن [هاني.
حدّثني أبو] حذيفة، عن عبدالملك بن محمّد بن بشير، عن عبدالرّحمان بن علقمة،
قال: قدم وفد ثقيف ومعهم هديّة، قد جاءوا بها، فقال لهم- يعني النّبيّ (صلي الله عليه و آله) -: «ما هذه؟
أهديّة أم صدقة؟ فإنّ الصّدقة يبتغى بها وجه اللَّه، وإنّ الهديّة يبتغى بها وجه الرّسول وقضاء الحاجة»، فقالوا: هديّة، فقبلها منهم [14514] (1).
أخبرنا أبو القاسم هبّة اللَّه بن محمّد بن عبدالواحد، أنا أبو عليّ الحسن بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبداللَّه بن أحمد، حدّثني أبي، نا عبدالرّحمان بن مهدي، عن سفيان، عن (2)يحيى بن هاني.
عن عبدالحميد بن محمود، قال: صلّيت مع أنس يوم الجمعة، فدفعنا إلى السّواريّ، فتقدّمنا أو تأخّرنا، فقال أنس: كنّا نتّقي هذا على عهد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . (3)أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو القاسم بن أبي هاشم العلويّ- بالكوفة- وأبو بكر بن الحسن القاضي- بنيسابور- قالا: أنا أبو جعفر بن دحيم، نا محمّد بن الحسين بن أبي الحسن، نا قبيصة بن عقبة، عن سفيان، نا يحيى بن هاني.
عن عبدالحميد بن محمود، قال: كنّا مع أنس بن مالك في الصّفّ، فصفّوا بنا حتّى ألقينا بين السّواري، فتأخّر، فلمّا صلّى، قال: قد كنّا نتّقي هذا على عهد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
أخبرنا أبو منصور بن زُريق، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو بكر عبداللَّه بن سليمان بن الأشعث، نا محمّد بن بشّار، نا يحيى، عن سفيان، عن يحيى ابن هاني بن عروة المراديّ:
عن عبدالحميد بن محمود، قال: صلّيت إلى جنب أنس بن مالك، فزحمنا إلى السّواري، فقال: كنّا نتّقي هذا على عهد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قال أبو بكر: هذه سنّة تفرّد بها أهل الكوفة.
وقد رواه ثُمامة عن أنس، ولكن ثُمامة ضعيف.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، وأبو جعفر محمّد بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن السّمنانيّ، أنا [أبو] محمّد الصّريفينيّ، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغويّ، نا عليّ بن الجعد، أنا شعبة، عن يحيى بن هاني، قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول:
لا هجرة بعد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو عليّ بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي، نا عبدالرّحيم بن سليمان، عن أشعث، عن يحيى بن هاني، قال: وفدنا إلى الوليد بن عبدالملك، ومعنا أنس بن مالك.
أخبرنا أبو البركات الأنماطيّ، [أنا أبو الفضل بن خيرون]، أنا أبو العلاء الواسطيّ، أنا أبو بكر البابسيريّ، أنا أبو أميّة الأحوص بن المفضّل، نا أبي، قال: هاني بن عروة ابن فروة بن مسيك، وحدّث الثّوريّ عن يحيى بن هاني بن عروة.
أنبأنا أبو الغنائم بن النّرسيّ، ثمّ حدّثنا أبو الفضل بن ناصر.
أخبرنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبدالجبّار، وابن النّرسيّ- واللّفظ له- قالوا:
أنا أبو أحمد، زاد أحمد ومحمّد بن الحسن، قالا: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا البخاريّ، قال:
يحيى بن هاني، قال أبو نُعَيم: نا سفيان عن يحيى بن هاني، عن عبدالحميد بن محمود:
كنّا مع أنس بن مالك، ورأى أميراً من الأمراء، فدفعونا حتّى [قمنا] بين السّاريتين، فجعل أنس يتأخّر، وقال: كنّا نتّقي هذا على عهد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
ثمّ قال: يحيى بن هاني المراديّ (1)، عن أبي حمير، عن كعب، «المطر روح الأرض». (2)قال ابن يوسف عن سفيان.
وقال محمّد بن حاتم بن بزيع، نا يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، قال: يحيى بن هاني
ابن عروة أخبرني- وكان سيِّد أهل الكوفة-، قال: سمعت نُعيم بن دجاجة سمعت عمر:
لا هجرة بعد النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، يعني بعد وفاته.
هكذا فرّق البخاري بينهما وجعلهما ابن أبي حاتم، واحداً، وهو أشبه، فقال:
ما أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهيّ- إذناً- وأبو عبداللَّه الأديب- شفاهاً-، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو عليّ- إجازة-.
ح قال: وأنا أبو طاهر، أنا عليّ.
قالا: أنا ابن أبي حاتم، قال (1): يحيى بن هاني بن عروة بن قعاص المراديّ، كوفيّ، وكان من أشراف العرب، روى عن عبدالحميد بن محمود، ورجاء الزّبيديّ، وأبيه، ونعيم ابن دجاجة، وأبي حمير، روى عنه الثّوريّ، وشعبة، وشريك بن عبداللَّه، سمعت أبي يقول ذلك.
ذكره أبي عن إسحاق- يعني: ابن منصور- عن يحيى بن معين، قال: يحيى بن هاني ابن عروة المراديّ، ثقة، وسألت أبي عن يحيى بن هاني بن عروة، فقال (2): ثقة، صالح، (3)روى عنه الثّوريّ، وشعبة، سيِّد من سادات الكوفة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو بكر بن الطّبريّ، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبداللَّه بن جعفر، نا يعقوب، نا أبو نُعَيم، نا سفيان، عن يحيى بن هاني المراديّ، وعن شبيب بن غرقدة، وعن عيّاش العامريّ، قال يعقوب: كلّ هؤلاء كوفيّون، ثقات.
قال: ونا يعقوب، نا قبيصة، نا سفيان، عن يحيى بن هاني بن عروة، كوفيّ، ثقة.
أخبرنا أبو عبداللَّه البلخيّ، أنا أبو منصور محمّد بن الحسين بن عبداللَّه، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد البرقانيّ، قال: وسمعته- يعني الدّارقطنيّ- يقول: يحيى بن هاني، يحدِّث عنه أبو بكر بن عيّاش، والثّوريّ، كوفيّ، يحتجّ به.
أخبرنا أبو غالب الماورديّ، أنا أبو الحسن السّيرافيّ، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة، قال: سنة تسع وثلاثين، فيها خرج أبو مريم بناحية الفرات، فوجّه إليه عليّ يحيى بن هاني، ثمّ سار عليّ، فقتل أبا مريم. ذكر ذلك أبو عُبيدة.
[قال ابن عساكر:] لا أرى يحيى هذا صاحب التّرجمة، فإنِّي لا أراه أدرك عليّاً، واللَّه أعلم.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 68/ 175- 179، مختصر ابن منظور، 27/ 302- 303
(يحيى) بن هاني بن عروة المراديّ، تابعيّ، صغير، أرسل شيئاً، فذكره ابن شاهين في الصّحابة، وأورده من طريق ابن الكلبيّ، حدّثنا أبو كبران المراديّ عن يحيى بن هاني بن عروة المراديّ قال: وقد فروة بن مسيك على النّبيّ صلى الله عليه و آله مفارقاً ملوك كندة، فذكر الحديث.
(قلت): وأبوه هاني بن عروة معدود في المخضرمين، وقد مضى في حرف الهاء. وليحيى رواية عن أنس ونعيم بن دجاجة وأبي حذيفة وغيرهم، روى عنه شعبة والثّوريّ وشريك وأبو بكر بن عيّاش وغيرهم. قال أبو حاتم الرّازي: ثقة، صالح، من سادات أهل الكوفة؛ وذكره ابن حبّان في ثقات أتباع التّابعين. وقال يحيى بن بكير عن شعبة: كان سيِّد أهل الكوفة في زمانه. ووثّقه النّسائيّ وغيره، وحديثه في السّنن الثّلاثة.
ابن حجر، الإصابة، 3/ 639 رقم 9434
المجلس العاشر في ذكر جماعة كثيرة من أصحاب الحسين عليه السلام الّذين قتلوا معه يوم الطّفّ ممّن ليس لهم في النّاحية ذكر، وقد ذكر بعض علماء الفريقين ترجمة حال أولئك الجماعة في كتب المقاتل والسّير والرّجال، فأردنا ذكرهم ها هنا لئلّا يخلو المقام من أسمائهم.
فنقول، وباللَّه التّوفيق، منهم (1)يحيى بن هاني بن عروة المراديّ.
أقول: قال العسقلانيّ في الإصابة: هو يحيى بن هاني بن عروة بن نمران بن عمرو بن
1) - [إلى هنا لم يرد في وسيلة الدّارين].
قعّاس بن عبد يغوث بن مخدش بن حصر بن غنم بن مالك بن عوف بن منبه بن عطيف المراديّ العطيفيّ.
قال أبو مخنف: وكانت روعة اخت عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ تحت هاني بن عروة.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 255- 256/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 209- 210
روعة اخت عمرو بن الحجّاج، كانت تحت هاني بن عروة، وهي امّ يحيى بن هاني الّذي قُتل بالطّفّ مع الحسين عليه السلام في الحملة الاولى.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 281
يحيى بن هاني بن عروة المراديّ العطيفيّ، نسبة إلى بني عطف، بطن من مراد.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 322
فلمّا قتل عبيداللَّه بن زياد مسلم بن عقيل وهانياً، فرّ يحيى خوفاً من ابن زياد واختفى عند قومه، فلمّا سمع بمجي ء الحسين عليه السلام ونزوله بكربلاء، جاء إليه فيمن جاء، وانضمّ إليه.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 256/ مثله: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 210
وقد ذكر أهل السّير: إنّه لمّا قتل هاني مع مسلم بن عقيل، فرّ ابنه يحيى واختفى عند قومه خوفاً من ابن زياد، فلمّا سمع بنزول الحسين عليه السلام بكربلاء، جاء وانضمّ إليه، ولزمه إلى أن نشب القتال يوم الطّفّ، فتقدّم وقتل من القوم رجالًا كثيرة، ثمّ نال شرف الشّهادة، رضوان اللَّه عليه.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 322
فلمّا كان يوم الطّفّ ونشب القتال، تقدّم أمام الحسين عليه السلام حتّى قُتل بين يديه في الحملة الاولى مع من قُتل. وقيل: والقائل محمّد بن أبي طالب الحسينيّ في مقتله: قتل مبارزة. قال: ثمّ برز إليهم يحيى بن هاني المراديّ وهو يرتجز ويقول:
أغشاكم ضرباً بحدِّ السّيف *** لأجل مَنْ حلَّ بأرضِ الخيف
بقدرة الرّحمان ربّ الكيف *** أضربكم ضرباً بغير حيف
وجعل يقاتل حتّى قتل من القوم رجالًا كثيرة، ثمّ قُتل، رضوان اللَّه عليه.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 256/ مثله: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 210
قال هشام بن محمّد، عن أبي مخنف، قال: حدّثني يحيى بن هاني بن عروة، أنّ نافع ابن هلال كان يقاتل يومئذٍ وهو يقول: «أنا الجمليّ، أنا على دين عليّ».
قال: فخرج إليه رجل يقال له مزاحم بن حُرَيث، فقال: أنا على دين عثمان، فقال له:
أنت على دين شيطان، ثمّ حمل عليه، فقتله، فصاح عمرو بن الحجّاج بالنّاس: يا حمقى! أتدرون مَنْ تقاتلون؟ فرسان المصر؛ قوماً مستميتين، لا يبرزنّ لهم منكم أحد، فإنّهم قليل، وقلّما يبقون، واللَّه لو لم ترموهم إلّابالحجارة لقتلتموهم؛ فقال عمر بن سعد:
صدقت، الرّأي ما رأيت، وأرسل إلى النّاس يعزم عليهم أ لّايبارز رجل منكم رجلًا منهم. (1)
گويد: مردى به نام مزاحم، پسر حريث سوى وى آمد و گفت: «من بر دين عثمان ام.»
گفت: «بر دين شيطانى.»
و بدو حمله برد و خونش بريخت.
گويد: عمرو بن حجاج بانگ برآورد كه: «اى احمقان! مى دانيد با كى ها جنگ داريد؟ با يكه سواران شهر كه گروهى جانبازند! هيچ كس از شما با آن ها هماوردى نكند. آن ها كم اند و چندان دوام نخواهند كرد. به خدا اگر با سنگ بزنيدشان مى كشيدشان.»
عمر بن سعد گفت: «راست گفتى، رأى درست همين است.»
و كس سوى قوم فرستاد و تأكيد كرد كه هيچ كس از شما هماورد يكى از آن ها نشود.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3036
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 435/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 264
1) - يحيى بن هانى گويد: نافع بن هلال پيكار مى كرد و مى گفت: «من جملى ام، من بر دين على ام.»
قال أبو مخنف: فحدّثني يحيى بن هاني، قال: قال عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ لابن مطيع: أ يّها الرّجل! لا يُسقَط في خَلَدك، ولا تُلقِ بيَدِكَ، اخرج إلى النّاس فاندبهم إلى عدوّك فاغزهم، فإنّ النّاس كثير عددهم، وكلّهم معك إلّاهذه الطّاغية الّتي خرجت على النّاس، واللَّه مخزيها ومهلكها، وأنا أوّل منتدب، فأندب معي طائفة، ومع غيري طائفة. قال: فخرج ابن مطيع، فقام في النّاس، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أ يّها النّاس، إنّ من أعجب العجب عجزكم عن عُصبة منكم قليل عددها، خبيث دينها، ضالّة مضلّة.
اخرجوا إليهم فامنعوا منهم حريمكم، وقاتلوهم عن مصركم، وامنعوا منهم فيئكم، وإلّا واللَّه ليشاركنّكم في فيئكم من لا حقّ له فيه. واللَّه لقد بلغني أنّ فيهم خمسمائة رجل من محرّريكم عليهم أمير منهم، وإنّما ذهاب عزّكم وسلطانكم وتغيّر دينكم حين يكثرون.
ثمّ نزل.
قال: ومنعهم يزيد بن الحارث أن يدخلوا الكوفة. قال: ومضى المختار من السّبخة حتّى ظهر على الجبّانة، ثمّ ارتفع إلى البيوت؛ بيوت مُزينة وأحمس وبارق، فنزل عند مسجدهم وبيوتهم، وبيوتهم شاذّة منفردة من بيوت أهل الكوفة، فاستقبلوه بالماء، فسقى أصحابه، وأبى المختار أن يشرب. قال: فظنّ أصحابه أ نّه صائم، وقال أحمر بن هديج بن هَمْدان لابن كامل: أترى الأمير صائماً؟ فقال له: نعم، هو صائم، فقال له: فلو أ نّه كان في هذا اليوم مفطراً كان أقوى له؛ فقال له: إنّه معصوم، وهو أعلم بما يصنع؛ فقال له:
صدقت، أستغفر اللَّه. وقال المختار: نِعم مكان المقاتل هذا، فقال له إبراهيم بن الأشتر: قد هزمهم اللَّه وفلّهم، وأدخل الرّعب قلوبهم، وتنزل ها هنا! سر بنا؛ فواللَّه ما دون القصر أحد يمنع، ولا يمتنع كبير امتناع؛ فقال المختار: ليُقم ها هنا كلّ شيخ ضعيف وذي علّة، وضعوا ما كان لكم من ثقل ومتاع بهذا الموضع حتّى تسيروا إلى عدوِّنا. ففعلوا، فاستخلف المختار عليهم أبا عثمان النّهديّ، وقدّم إبراهيم بن الأشتر أمامه، وعبّى أصحابه على الحال الّتي كانوا عليها في السّبخة.
قال: وبعث عبداللَّه بن مطيع عمرو بن الحجّاج في ألفي رجل، فخرج عليهم من سكّة
الثّوريّين، فبعث المختار إلى إبراهيم أن اطوه ولا تقم عليه. فطواه إبراهيم، ودعا المختار يزيد بن أنس، فأمره أن يصمد لعمرو بن الحجّاج، فمضى نحوه، وذهب المختار في أثر إبراهيم، فمضوا جميعاً حتّى إذا انتهى المختار إلى موضع مصلّى خالد بن عبداللَّه وقف، وأمر إبراهيم أن يمضي على وجهه حتّى يدخل الكوفة من قِبَل الكناسة، فمضى، فخرج إليه من سكّة ابن محرز، وأقبل شمر بن ذي الجوشن في ألفين، فسرّح المختار إليه سعيد بن منقذ الهَمْدانيّ، فواقعه، وبعث إلى إبراهيم أن اطوه، وامض على وجهك. فمضى حتّى انتهى إلى سكّة شبث، وإذا نوفل بن مساحق بن عبداللَّه بن مخرَمة في نحو من ألفين- أو قال:
خمسة آلاف، وهو الصّحيح- وقد أمر ابن مطيع سويد بن عبدالرّحمان، فنادى في النّاس:
أن الحقوا بابن مساحق. قال: واستخلف شبث بن رِبْعيّ على القصر، وخرج ابن مطيع حتّى وقف بالكُناسة. (1)
گويد: ابن مطيع به نزد مردم آمد و حمد خدا گفت و ثناى او كرد، آن گاه گفت: «اى مردم! شگفت ترين شگفتى هاست كه شما در مقابل اين گروه وامانده ايد كه شمارشان اندك است و دينشان خبيث، گمراهند و گمراه كن. سوى آن ها رويد، حريم خويش را از آن ها مصون داريد، براى حفظ شهرتان با آن ها نبرد كنيد و غنيمتتان را محفوظ داريد وگرنه به خدا كسانى شريك غنيمتتان مى شوند كه حقى بدان ندارند. به خدا شنيده ايم كه پانصد كس از آزادكردگان شما ميان آن ها هستند كه سالارى از خودشان دارند، وقتى اينان بسيار شوند نيرو و قدرتتان برود و دينتان ديگر شود.»
آن گاه پايين آمد.
گويد: يزيدبن حارث كسان مختار را از ورود به كوفه منع كرد.
گويد: پس، مختار از شوره زار برفت تا به ميدان رسيد، آن گاه سوى خانه هاى مزينه و احمس و بارق رفت و به نزديك مسجد و خانه هايشان جاى گرفت، خانه هاى قوم پراكنده بود و از خانه هاى مردم كوفه جدا بود، پس براى وى آب آوردند كه ياران خود را سيراب كرد، اما خود مختار آب ننوشيد.
گويد: ياران وى پنداشتند كه وى روزه دارد، احمر بن هديج همدانى به ابن كامل گفت: «به نظرت امير روزه دارد؟»
گفت: «آرى.»
گفت: «اگر امروز روزه نداشت بهتر بود.»
گفت: «او معصوم است و بهتر مى داند چه مى كند.»
گفت: «راست گفتى، از خدا آمرزش مى خواهم.»
گويد: مختار گفت: «اين جا براى جنگجو نكو جايى است.»
ابراهيم گفت: «خدا آن ها را هزيمت كرد و به پراكندگى داد و ترس در دلهاشان نهاد و تو اين جا مى مانى، حركت كنيم كه به خدا در مقابل قصر كس نيست كه دفاع كند و مقاومت چندانى نخواهد كرد.»
مختار گفت: «هر كه پير است و ناتوان يا آسيب ديده اين جا بماند هر چه بار و كالا داريد اين جا بگذاريد تا سوى دشمن رويم.»
گويد: چنان كردند. مختار، ابو عثمان نهدى را پيش آن ها نهاد و ابراهيم بن اشتر را پيش فرستاد و ياران خود را به همان صورت كه در شوره زار بوده بودند، بياراست.
گويد: عبداللَّه بن مطيع، عمرو بن حجاج را با دو هزار كس فرستاد كه از كوچه ثوريان سوى آن ها آمد. مختار كس پيش ابراهيم فرستاد كه: او را دور بزن و با وى مقابل مشو، ابراهيم او را دور زد.
مختار، يزيد بن انس را خواست و گفت: سوى عمرو بن حجاج رود. يزيد سوى او رفت و مختار از دنبال ابراهيم روان شد. همگى برفتند تا مختار به محل نمازگاه خالد بن عبداللَّه رسيد و توقف كرد و به ابراهيم گفت كه راه خويش را دنبال كند و از جانب بازار وارد كوفه شود. ابراهيم از راه كوچه ابن محرز آهنگ بازار كرد.
گويد: شمر بن ذى الجوشن با دو هزار كس بيامد و مختار، سعيد بن منقذ همدانى را سوى او فرستاد كه با وى نبرد كرد، و كس سوى ابراهيم فرستاد كه: او را دور بزن و به راه خويش برو، و او برفت تا به كوچه شبث رسيد. نوفل بن مساحق با حدود دو هزار كس- يا گفت پنج هزار كس و درست چنين است- آن جا بود، ابن مطيع به سويد بن عبدالرحمان گفته بود ندا دهد كه: سوى ابن مساحق رويد.
گويد: ابن مطيع، شبث بن ربعى را در قصر نهاد و خود او برون شد و در بازار جاى گرفت.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 8/ 3311- 3313
الطّبري، التاريخ، 6/ 28- 29
1) - يحيى بن هانى گويد: عمرو بن حجاج زبيدى به ابن مطيع گفت: «اى مرد! خاطرت شكسته نشود و از تلاش باز نمان، ميان مردم برو و آن ها را سوى دشمن روان كن و با آن ها بجنگ كه شمار مردم بسيار است و همه با تواند به جز اين طغيانگر كه بر ضد مردم قيام كرده و خدا او را زبون و هلاك مى كند، من نخستين كسم كه سوى دشمن مى روم. گروهى را با من بفرست و گروهى را با ديگرى بفرست.»
وقُتل من عبدالقيس، من أهل البصرة: يزيد بن ثبيط.
وابناه: عبداللَّه، وعبيداللَّه، ابنا يزيد.
الرّسّان، تسمية من قتل،/ 153/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 172؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 2/ 121
يزيد (1)بن ثبيط، وهو من عبد القسّ [...] ابنان له: عبداللَّه وعبداللَّه، قُتل معه هو وابناه.
الطّبري، التاريخ، 5/ 354/ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 267؛ النّويري، نهاية الإرب، 20/ 387
من أصحاب الحسين بن عليّ عليهما السلام: يزيد بن ثبيط (2).
الطّوسي، الرّجال،/ 81/ عنه: التّفرشي، نقد الرّجال،/ 377؛ الإسترآبادي، منهج المقال،/ 373؛ الأردبيلي، جامع الرّواة، 2/ 342؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 211
من أصحاب الحسين بن عليّ عليهما السلام: عبيداللَّه وعبداللَّه، معروفان.
الطّوسي، الرّجال،/ 77/ عنه: الإسترآبادي، منهج المقال،/ 208
عبداللَّه وعبيداللَّه ابنا زيد البصريّ.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 113
العبديّ: بفتح العين المهملة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الدّال المهملة.
هذه النّسبة إلى «عبد القيس» في ربيعة بن نزار، وهو: عبد القيس بن أفصى بن دُعْميّ ابن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، والمنتسب إليه مخيّر بين أن يقول «عبديّ» أو «عَبْقَسيّ». (3)
سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السلام، 5/ 211
باب العين من أسامي الرّواة [عن أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليهما السلام ...].
عبداللَّه و عبيداللَّه، معروف هستند.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 5/ 210
از شهدا كه مورخان و محدثان ياد از او نكرده اند [...] و ديگر يزيد بن ثبيت القيسى است.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 314
السّمعاني، الأنساب، 4/ 135
(في العبديّين). من أنصار الحسين عليه السلام، يزيد بن ثبيط العبديّ، عبد قيس البصريّ.
وابناه: عبداللَّه بن يزيد بن ثبيط العبديّ البصريّ، وعبيداللَّه بن يزيد بن ثبيط العبديّ البصريّ.
(ضبط الغريب): ممّا وقع في هذه التّرجمة (ثبيط) بالثّاء المثلّثة، والباء المفردة، والياء المثنّاة تحت، والطّاء المهملة، علم مصغّر، ويمضي في بعض الكتب ثبيت وثبيط، وهما تصحيف.
السّماوي، إبصار العين،/ 110
قُتل مع الحسين عليه السلام في الطّفّ سبعة نفر، وقُتل آباؤهم معهم: عبداللَّه بن يزيد وعبيداللَّه ابن يزيد.
السّماوي، إبصار العين،/ 129/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 415، 416
قُتل في الطّفّ مع الحسين خمسة إخوة من بني هاشم، وهم: عبداللَّه وعبيداللَّه ولدا يزيد العبديّ.
السّماوي، إبصار العين،/ 130/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 417
أقول: قال أبو عليّ في رجاله: يزيد بن ثبيط القيسيّ البصريّ، من أصحاب الحسين عليه السلام، قُتل معه بكربلاء. وقال علماء السّير: إنّ يزيد بن ثبيط القيسيّ العبديّ البصريّ من عبد قيس، وابناه عبداللَّه بن يزيد بن ثبيط العبديّ البصريّ، وعبيداللَّه بن يزيد بن ثبيط العبديّ البصريّ.
توضيح: ضبط ما وقع في هذه التّرجمة ثبيط بالثّاء المثلّثة، والباء المفردة، والباء المثنّاة تحت، والظّاء المهملة. وفي بعض الكتب: ثبيت، ونبيط، وهما تصحيف من النّسّاخ.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 224/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 211
يزيد بن ثبيط القيسيّ العبديّ البصريّ. الضّبط: ثبيط بالثّاء المثلّثة المضمومة، والباء الموحّدة المفتوحة، والياء المثنّاة من تحت السّاكنة، والطّاء المهملة. وقد مرّ ضبط القيسيّ في أبان بن أرقم، لكن لا يخفى أنّ هذا ليس منسوباً إلى قيس عيلان، بل إلى عبد قيس، وإلحاق القيسي بالعبديّ في كلماتهم لذلك، ولو قالوا عيقسي لقام مقام النّسبتين.
التّرجمة: عدّه الشّيخ رحمه الله في رجاله من أصحاب الحسين عليه السلام.
أقول: هو من المستشهدين بين يديه بالطّفّ.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 325
القيسيّ بالقاف المنقّطة باثنتين المفتوحة، ثمّ الياء السّاكنة، ثمّ السّين المهلمة؛ نسبة إلى قيس عيلان أبي قبيلة، واسمه إلناس بن مضر، أخو إلياس.
المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 3
عبداللَّه وعبيداللَّه، عدّهما الشّيخ رحمه الله في رجاله من أصحاب الحسين عليه السلام، وقال:
معروفان، وعرضه أنّهما من شهداء كربلاء.
المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 196
عبداللَّه بن يزيد بن ثبيط القيسيّ، من أصحاب الحسين عليه السلام ومن المستشهدين بين يديه يوم الطّفّ مع أخيه عبيداللَّه وأبيه يزيد، وقد وقع التّسليم عليهم بالخصوص في زيارة النّاحية المقدّسة، وزاده ذلك شرفاً على شرف الشّهادة.
المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 224
عبيداللَّه بن يزيد بن ثبيط القيسيّ، من أصحاب الحسين عليه السلام، استشهد مع أخيه عبداللَّه وأبيه يزيد يوم الطّفّ، وزاد على شرف شهادته شرف تسليم الحجّة المنتظر عجّل اللَّه تعالى فرجه علينا بخصوصه في زيارة النّاحية المقدّسة.
المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 242
يزيد بن ثبيط العبديّ، من عبد القيس البصريّ. كان من الشّيعة، وقُتل مع الحسين عليه السلام بكربلاء.
الأمين، أعيان الشّيعة، 10/ 305
يزيد بن ثبيط العبديّ.
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 612
عبداللَّه بن يزيد العبديّ. عبيداللَّه بن يزيد العبديّ.
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 611
عبداللَّه وعبيداللَّه أبناء يزيد بن ثبيط- أو نبيط- العبديّ البصريّ. لهما ذكر في (الزّيارة)
وفي كثير من كتب السّير والمقاتل.
بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 387
ومنهم يزيد بن ثبيط العبديّ البصريّ.
الميانجي، العيون العبرى،/ 107
عبداللَّه وعبيداللَّه ابني يزيد بن ثبيط البصريّ. يزيد بن ثبيط البصريّ. (1)
عبدى: منسوب به عبدالقيس (عرب شمال).
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين عليه السلام،/ 110- 111
عبداللَّه بن يزيد بن نبيط (ثبيت) عبدى: طبرى و ابن شهرآشوب، نام او را در شمار كشته شدگان اولين حمله ذكر نموده اند. ابن شهرآشوب به جاى «ابن يزيد»، «ابن زيد» نقل كرده است.
در «زيارت» و «رجبيه» چنين آمده است: «السّلام على بدر بن رقيط وابنيه عبداللَّه وعبيداللَّه.»
«سلام بر بدر بن رقيط و دو پسرش عبداللَّه وعبيداللَّه.»
او مردى جوان و اهل بصره بود.
عبدى: منسوب به «عبدالقيس»، از اعراب عدنان (عدنان، عرب شمال).
عبيداللَّه بن يزيد بن نبيط (ثبيت) عبدى: او برادر «عبداللَّه بن يزيد» است كه در بالا نامش ذكر شد. در مصادر مورد بررسى، از او همچون برادرش ياد كرده اند و نشانه ها يكى است.
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 98، 99
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 170- 211
عبدالقيس بن أفْصى بن دَعْميّ بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن مَعَدِّ بن عَدْنان، من وُلد إسماعيل عليه السلام بنو ربيعة باليمن.
ابن حزم، جمهرة الأنساب،/ 9، 292، 295
كان يزيد من (2)الشّيعة، ومن أصحاب أبي الأسود، وكان شريفاً في قومه.
السّماوي، إبصار العين،/ 110/ عنه: الميانجي، العيون العبرى،/ 107؛ مثله المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 325
1) - يزيد بن نبيط (ثبيت عبدى): طبرى نام او را در تاريخ خويش آورده و در «زيارت» نام او بر اثر تصحيف، «يزيدبن ثبيت قيسى» ثبت شده است. در «رجبيه»، «بدر بن رقيط» ذكر شده و استاد و سرور ما آقاى خويى، از او با نام «بدربن رقيد» ياد كرده است.
2) - [في تنقيح المقال مكانه: وقد ذكر العسقلاني وغيره: أ نّه كان من ...].
لهم ذكر في الحروب والمغازي، وقال العسقلاني في الإصابة: يزيد بن ثبيط العبديّ من الشّيعة ومن أصحاب أبي الأسود الدّؤلي، وكان شريفاً في قومه.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 224/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 211
قال أبو مخنف: وذكر أبو المخارق الرّاسبيّ، قال: اجتمع ناس من الشّيعة بالبصرة (1)في (2)منزل امرأة من عبدالقيس (3)
مردم عبد القيس به تمامى در ميان راه ميان على و مردم بصره بودند و انتظار وى را داشتند. اينان چند هزار كس بودند و دو هزار و چهار صد كس نيز بر آب بودند].
يقال لها مارية ابنة سعد- (4)أو منقذ (5)- أيّاماً (6)، وكانت تتشيّع (7)، وكان (8)منزلها لهم مألفاً يتحدّثون فيه 7، 4 وقد بلغ ابن زياد إقبال الحسين (9)، فكتب إلى عامله بالبصرة (10)أن يضع (11)المناظر (12)ويأخذ بالطّريق (13).1) - [زاد في الأعيان: (أيّام إرادة الحسين عليه السلام الخروج إلى العراق)].
2) - [في بحرالعلوم مكانه: وكانت الشّيعة في البصرة تجتمع في ...].
3) - [من الطّبريّ، 4/ 487 في حرب الجمل: وعبد القيس بأسرها في الطّريق بين عليّ وأهل البصرة ينتظرون مرور عليّ بهم، وهم آلاف وفي الماء ألفان وأربعمائة.
4) [لم يرد في بحر العلوم].
5) [لم يرد في بحر العلوم].
6) - [لم يرد في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين].
7) - [في نفس المهموم والأعيان وبحرالعلوم: تتشيّع].
8) [في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: دارها مألفاً للشّيعة يجتمعون فيه ويتحدّثون].
9) - [زاد في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: ومكاتبة أهل العراق له].
10) - [زاد في ذخيرة الدّارين: وأمره].
11) - [نفس المهموم: يصنع].
12) - [في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: المناظرة].
13) [لم يرد في بحر العلوم].
قال: فأجمع (1)يزيد بن ثُبَيط (2)(3)(4)الخروج- وهو من عبدالقيس- إلى الحسين، وكان (5)له بنون عشرة (6)، فقال: أ يّكم يخرج معي (7)؟ فانتدب معه (8)ابنان له (9): عبداللَّه وعبيداللَّه، فقال لأصحابه (10)في بيت تلك المرأة (11): إنِّي قد أزمعتُ على الخروج، وأنا خارج (12)، فقالوا له: إنّا نخاف عليك (13)أصحاب ابن زياد؛ فقال: إنِّي واللَّه (14)لو قد (15)استوت أخفافهما (16)بالجَدَد (17)لهانَ عليَّ طلب من طلبني. (18)(19)قال: ثمّ خرج فتقدّى (20)في الطّريق حتّى انتهى إلى حسين عليه السلام، فدخل (21)في رحله بالأبطح، وبلغ الحسين مجيئه، فجعل يطلبه، وجاء الرّجل إلى رحل الحسين، فقيل له: قد خرج إلى منزلك، فأقبل في أثره، ولمّا لم يجده الحسين جلس في رحله ينتظره، وجاء
1) - [بحر العلوم: فعزم].
2) - [في المصدر: نبيط].
3) - [أضاف في المعالي: أو ثبيت البصريّ، وزاد في بحرالعلوم: على].
4) [في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: إلى الحسين عليه السلام، وكان له بنون عشرة (في وسيلة الدّارين: عشرة بنين) فدعاهم إلى الخروج معه].
5) - [في المعالي مكانه: فأزمع يزيد بن ثبيط أو ثبيت البصريّ الخروج إلى الحسين عليه السلام وهو من عبدالقيس، وكان ...].
6) [في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: إلى الحسين عليه السلام، وكان له بنون عشرة (في وسيلة الدّارين: عشرة بنين) فدعاهم إلى الخروج معه].
7) - [زاد في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: متقدِّماً].
8) [في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: اثنان].
9) [في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: اثنان].
10) [لم يرد في المعالي].
11) [لم يرد في المعالي].
12) - [زاد في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: فمَنْ يخرج معي].
13) - [أضاف في المعالي: من].
14) - [زاد في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: أن].
15) [المعالي: استويت على راحلتي وأخذت الطّريق].
16) - [في ذخيرة الدّارين والأعيان ووسيلة الدّارين وبحرالعلوم: أخفافها].
17) [المعالي: استويت على راحلتي وأخذت الطّريق].
18) - [إلى هنا حكاه عنه في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين].
19) [بحر العلوم: ثمّ خرجوا، فقدّموا على الحسين بمكّة، ثمّ ساروا معه، فقُتلوا معه].
20) - [في نفس المهموم والمعالي والأعيان: فقوى].
21) - [نفس المهموم: فدخله].
البصريّ، فوجده في رحله جالساً، فقال: «بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا»، (1)قال: فسلّم عليه (2)، وجلس إليه، فخبّره (3)بالّذي جاء له، فدعا له بخير، ثمّ أقبل معه حتّى أتى (4)، فقاتل معه، فقُتل معه هو (5)وابناه (6). (7)
گويد: يزيد بن نبيط كه از مردم عبدالقيس بود، بر آن شد كه سوى حسين رود. وى ده پسر داشت، گفت: «كدامتان با من مى آييد؟»
دو تن از پسرانش به نام عبداللَّه و عبيداللَّه آماده شدند. يزيد در خانه آن زن گفت: «آهنگ رفتن كرده ام و مى روم.»
گفتند: «از ياران ابن زياد بر تو بيم داريم.»
گفت: «وقتى مركب من در دشت به راه افتد، هر كه خواهد از پى من برآيد.»
گويد: يزيد روان شد و شتابان برفت تا پيش حسين عليه السلام رسيد و در ابطح به محل وى رفت. حسين از آمدن وى خبر يافت و به طلب او برون آمد. آن مرد به محل حسين رفت، گفتند: «به طرف منزلگاه تو آمده.»
و از پى او برفت. و چون حسين او را نيافت، در محل وى در انتظارش نشست. آن گاه مرد بصرى بيامد و او را در محل خويش نشسته ديد و گفت: «به كرم و رحمت خدا بايد شادمان بود.»
آن گاه سلام گفت و به نزد حسين نشست و منظورى را كه براى آن آمده بود، با وى بگفت كه براى او دعاى خير كرد. آن گاه با وى ببود تا حركت كرد. يزيد همراه امام بجنگيد و او و دو پسرش با وى كشته شدند.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2925
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 353- 354/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 91- 92؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 224؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 10/ 305؛ بحر العلوم، مقتل الحسين (الهامش)،/ 150؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 254؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 211- 212
1) [المعالي: السّلام عليك يا ابن رسول اللَّه، فسلّم].
2) [المعالي: السّلام عليك يا ابن رسول اللَّه، فسلّم].
3) - [المعالي: وأخبره].
4) - [زاد في نفس المهموم والمعالي والأعيان: كربلاء].
5) - [لم يرد في نفس المهموم].
6) [بحر العلوم: ثمّ خرجوا، فقدّموا على الحسين بمكّة، ثمّ ساروا معه، فقُتلوا معه].
7) - ابو المخارق راسبى گويد: كسانى از شيعيان در بصره در خانه زنى از عبدالقيس، به نام ماريه دختر سعد يا منقذ فراهم آمدند و چند روز ببودند. ماريه شيعه بود و خانه اش محل ديدار شيعيان بود كه در آن جا سخن مى كردند. ابن زياد از آمدن حسين خبر يافته بود و به عامل خويش در بصره نوشته بود كه ديدگاه نهد و راه را بگيرد.
واجتمع النّاس من الشّيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبدالقيس يقال لها: مارية بنت سعد، وكانت تتشيّع، وكان منزلها لهم مألفاً يتحدّثون فيه.
فعزم يزيد بن ثبيط على الخروج إلى الحسين، وهو من عبدالقيس، وكان له بنون عشرة، فقال: أ يّكم يخرج معي؟ فخرج معه ابنان له: عبداللَّه، وعبيداللَّه، فساروا، فقدموا عليه بمكّة، ثمّ ساروا معه، فقُتلوا معه.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 267
وقدم على الحسين رضى الله عنه من البصرة يزيد بن أبي نُبَيْط وابناه عبداللَّه وعبيداللَّه إلى مكّة، فكانوا معه حتّى قُتل وقُتلوا معه.
النّويري، نهاية الإرب، 20/ 387
(قال) أبوجعفر الطّبريّ: (1)كانت مارية ابنة المنقذ العبديّة تتشيّع، وكانت دارها مألفاً للشّيعة يتحدّثون فيه، وقد كان ابن زياد بلغه (2)إقبال الحسين عليه السلام ومكاتبة أهل العراق له: (3)فأمر عامله (4)أن يضع المناظر، ويأخذ الطّريق، فأجمع يزيد (5)بن ثبيط (6)على الخروج إلى الحسين عليه السلام، وكان له بنون عشرة، فدعاهم إلى (7)الخروج معه، (8)وقال: أ يّكم يخرج معي متقدّماً (9)؟ فانتدب له اثنان: عبداللَّه وعبيداللَّه. فقال لأصحابه، في بيت تلك المرأة: إنِّي قد أزمعت على الخروج، وأنا خارج، فمَنْ يخرج معي؟ فقالوا له: إنّا نخاف أصحاب ابن زياد. فقال: إنِّي واللَّه أن (10)لو قد استوت أخفافها بالجدد (11)لهان عليَّ طلب مَنْ طلبني. (12)
ثمّ خرج وابناه، وصحبه عامر، ومولاه، وسيف بن مالك، والأدهم بن اميّة. وقوى
1) [العيون: بعد بلوغه].
2) [العيون: بعد بلوغه].
3) [العيون: كتب إلى عامله بالبصرة].
4) [العيون: كتب إلى عامله بالبصرة].
5) [العيون: هذا].
6) [العيون: هذا].
7) - [العيون: على].
8) [لم يرد في العيون].
9) [لم يرد في العيون].
10) - [لم يرد في العيون].
11) - (الجدد) صلب الأرض، وفي المثل: مَنْ سلك الجدد أمن العثار.
12) - [إلى هنا حكى ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين بدله عن الطّبريّ].
في الطّريق (1)حتّى انتهى إلى الحسين عليه السلام، وهو (2)بالأبطح من مكّة، فاستراح في رحله، ثمّ خرج إلى الحسين عليه السلام (3)إلى منزله (4)، وبلغ الحسين عليه السلام مجيئه، فجعل يطلبه حتّى جاء إلى رحله، (5)فقيل له: قد خرج إلى منزلك (6)، فجلس في رحله ينتظره، وأقبل يزيد لمّا لم يجد الحسين عليه السلام في منزله، وسمع أ نّه ذهب إليه، راجعاً على أثره، فلمّا رأى الحسين عليه السلام في رحله، قال: «بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا»، السّلام عليك يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، (7)ثمّ سلّم عليه (8)، وجلس إليه، وأخبره بالّذي جاء له، فدعا له الحسين عليه السلام بخير، ثمّ ضمّ رحله إلى رحله.
السّماوي، إبصار العين،/ 110- 111/ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 224- 225؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 107- 108؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 212
ذكر أهل السّير: إنّه كان له بنون عشرة، فدعاهم إلى الخروج معه إلى الحسين عليه السلام، فانتدب منهم اثنان: عبداللَّه وعبيداللَّه ونفر من الشّيعة من البصرة أيّام سدّ الطّريق، فأتوا إلى الأبطح من مكّة، فاستراح في رحله، ثمّ خرج إلى الحسين عليه السلام، وقد بلغ الحسين عليه السلام مجيئه، فجعل يطلبه حتّى جاء إلى رحله، فجلس في رحله ينتظره، وأقبل يزيد لمّا لم يجد الحسين عليه السلام في منزله، وسمع أ نّه ذهب إليه راجعاً على أثره، فلمّا رأى الحسين عليه السلام في رحله، قال: «بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا»، السّلام عليك يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ سلّم عليه، وجلس إليه، وأخبره بالّذي جاء له، فدعا له الحسين عليه السلام بخير، ثمّ ضمّ رحله إلى رحله. (9)
گويد: يزيد بن نبيط از تيره عبدالقيس، قصد خروج و نصرت حسين را داشت و او را ده پسر بود، به آن ها گفت: «كدام با من همراه مى شويد؟»
دو تن از آن ها به نام عبداللَّه و عبيداللَّه او را اجابت كردند، و در منزل همان بانو به دوستانش گفت: «من قصد خروج دارم.»
گفتند: «ما از گماشتگان ابن زياد بر تو ترسانيم.»
گفت: «اگر سم شترانم به صحرا رسيد، تعقيب آنان بر من آسان است.»
سپس بيرون شد و نيرومند راه بريد تا در مكه به حسين عليه السلام رسيد.
او در ابطح به سرا پرده حسين عليه السلام رفت و آن حضرت، چون خبر ورود او را شنيده بود، براى ديدار او رفته بود، به او گفتند: «حسين عليه السلام براى ديدارت بيرون رفته است. او هم سوى منزل خود برگشت. آن حضرت در آن جا به انتظارش نشسته بود. تا چشمش بر او افتاد، گفت: «به فضل و رحمت حق بايد خوشدل شوند.»
سلام بر آن حضرت كرد و خدمت او نشست و از قصد خود به او خبر داد و آن حضرت درباره او دعاى خير كرد و با او به كربلا آمد و جنگيد و خود و دو پسرش شهيد شدند.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 38- 39
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 325
1) - (قوى في الطّريق): تتبّع الطّريق القواء، أي القفر الخالي.
2) - [في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: فدخل].
3) [لم يرد في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين].
4) [لم يرد في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين].
5) [لم يرد في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين].
6) [لم يرد في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين].
7) [لم يرد في العيون].
8) [لم يرد في العيون].
9) - ازدى گويد: ابو المخارق راسبى ذكر كرده كه شيعيان بصره در منزل يك بانويى به نام ماريه دختر سعد يا منقذ از تيره عبدالقيس كه شيعه بود، انجمنى داشتند و چند روزى منزل، محل اجتماع آنان بود و در آن جا با هم انس مى گرفتند. و به ابن زياد خبر رسيد كه حسين به سوى عراق مى آيد و به كارگزار خود در بصره نوشت، ديده به آن ها بگمارد و راه را ببندد.
وكانت «مارية» ابنة سعد أو منقذ، أ يّما، وهي من الشّيعة المخلصين، ودارها مألفاً لهم يتحدّثون فيه فضل أهل البيت، فقال يزيد بن نبيط، وهو من عبدالقيس، لأولاده، وهم عشرة: أ يّكم يخرج معي، فانتدب منهم اثنان: عبداللَّه وعبيداللَّه، وقال له أصحابه في بيت تلك المرأة: نخاف عليك أصحاب ابن زياد، قال: واللَّه لو قد استوت أخفافها بالجدد، لهانَ عليَّ طلب من طلبني، وصحبه عامر مولاه وسيف بن مالك والأدهم بن اميّة، فوافوا الحسين بمكّة، وضمّوا رحالهم إلى رحله حتّى وردوا كربلاء وقُتلوا معه.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 163
قالوا: وانتدب لنصرة الحسين عليه السلام من أهل البصرة خمسة نفر، وهم: يزيد بن نبيط العبديّ، وابناه: عبداللَّه وعبيداللَّه، وصحبه عامر مولاه، وسيف بن مالك، والأدهم بن اميّة.
وهؤلاء خفّوا بالخروج قبل أن يتجهّز ابن مسعود، فأخذوا يجدّون السّير حتّى وافوا الحسين بمكّة، وضمّوا رحالهم إلى رحله حتّى وردوا كربلاء، وقُتلوا معه بأجمعهم في مكان واحد.
بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 150
وخرج يزيد بن ثبيط- أو نبيط- العبديّ البصريّ، وقد جاء من البصرة مع ولديه:
عبداللَّه وعبيداللَّه [...] بعد أن وصل كتاب الحسين عليه السلام إلى أشراف البصرة، فالتحق بالحسين بمكّة ورافقه إلى كربلاء. (1)
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 98
وقتى كه نامه امام حسين عليه السلام خطاب به بزرگان بصره رسيد، او همراه دو فرزندش «عبداللَّه» و «عبيداللَّه» از بصره براى پيوستن به امام، به طرف مكه حركت كرد. او در بصره به گروه شيعيان پيوسته بود.
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 111
بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 419
المقتولون من أصحاب الحسين في الحملة الاولى: [...] عبداللَّه وعبيداللَّه ابنا زيد البصريّ. (2)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 136
و از اصحاب سيدالشهدا نيز اين جمله در اول حمله شهيد شدند: [...] و ديگر عبيداللَّه بن يزيد بن ثبيت القيسى.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 282
و از اصحاب سيدالشهدا نيز اين جمله در اول حمله شهيد شدند: [...] عبداللَّه بن يزيد بن ثبيت القيسى.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 282
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 113/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 64؛ البحراني، العوالم، 17/ 341؛ القمّي، نفس المهموم،/ 295؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)، 387، 419؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 94، 170، 212؛ مثله محمّد ابن أبي طالب، تسلية المجالس وزينة المجالس، 2/ 330
وما زال معه حتّى قُتل (1)بين يديه، في الطّفّ (2)مبارزة، وقُتل ابناه في الحملة الاولى كما ذكره السّرويّ.
السّماوي، إبصار العين،/ 111/ مثله: الميانجي، العيون العبرى،/ 108
وما زال معه حتّى قُتل بين يديه في الطّفّ مبارزة، وقُتل ابناه عبداللَّه وعبيداللَّه في الحملة الاولى مع من قُتل، رضوان اللَّه عليهم.
وفي المناقب لابن شهرآشوب قال: ومن المقتولين يوم الطّفّ في الحملة الاولى عبداللَّه وعبيداللَّه ابنا يزيد بن ثبيط القيسي البصريّ.
وفي البحار مثل ما مرّ برواية المناقب.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 225/ مثله: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 212
وما زال معه حتّى قُتل في الطّفّ بين يديه مبارزة، وقُتل ابناه عبداللَّه وعبيداللَّه في الحملة الاولى، رضوان اللَّه عليهم، وقد زادهم شرفاً على شرف الشّهادة تسليم الحجّة المنتظر عجّل اللَّه تعالى فرجه عليه وعليهما بالخصوص في زيارة النّاحية المقدّسة.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 325
وفي إبصار العين، قال: إنّ ابنيه قُتلا في الحملة الاولى قبله، وقُتل هو بعدهما مبارزة.
المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 254
فاستشهد [يزيد] بين يديه مبارزة بعد الظّهر.
بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 419
وفي (1)رثائه ورثاء ولديه، يقول ولده عامر بن يزيد:
يا فرو قومي فاندبي *** خير البريّة في القبور
وابكي الشّهيد بعبرةٍ *** من فيض دمع ذي (2)درور
وارث (3)الحسين مع التّفجّع *** والتأوّه والزّفير
قتلوا الحرام من الأيمّة *** في الحرام من الشّهور
وابكي يزيد مجدّلا *** وابنيه في حرّ الهجير
مترمِّلين دماؤهم *** تجري على لبب النّحور
يا لهف نفسي لم تفُز *** معهم بجنّات وحور (4)
في أبيات كما ذكر ذلك أبو العبّاس الحميري وغيره من المؤرِّخين (5).
السّماوي، إبصار العين،/ 111/ عنه: المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 254؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 419
قال أبو العبّاس الحميري أشعاراً في حقّ يزيد بن ثبيط وابناه عبداللَّه وعبيداللَّه عليهم الرّحمة:
يا فرو قومي فاندبي *** خير البريّة في القبور
وابكي الشّهيد بعبرة *** من فيض دمع ذي درور
وارثي الحسين مع التّفجّع *** والتّأوّه والزّفير
قتلوا الإمام من الأئمّة *** في الحرام من الشّهور
وابكي يزيد مجدّلًا *** وابنيه في حرّ هجير
مترمِّلين دمائهم *** تجري على لبب الصّخور
يا لهف نفسي لم تفُز *** معهم بجنّاتٍ وحور
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 212
السّلام على زيد [أو يزيد] (1)بن ثبيت القيسيّ.
السّلام على عبداللَّه وعبيداللَّه ابني يزيد بن ثُبيط (2)القيسيّ. (3)
«سلام بر عبداللَّه و عبيداللَّه پسران يزيد بن ثبيت قيسى.»
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 146
ابن طاوس، الإقبال (ط حجري)،/ 576 (ط قم)، 3/ 781، مصباح الزّائر،/ 283- 284/ عنه: المجلسي، البحار، 98/ 273، 45/ 72؛ البحراني، العوالم، 17/ 339؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 304؛ سپهر، ناسخ التّواريخ سيّدالشّهداء عليه السلام، 3/ 23؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 413؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 224؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 320؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 170، 212
قُتل من آل همدان: يزيد بن عبداللَّه (4)المشرقيّ.
الرّسّان، تسمية من قتل،/ 156/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 173؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 2/ 122
رجل من شيعته [الحسين عليه السلام] يقال له يزيد بن الحصين الهمدانيّ.
قال إبراهيم بن عبداللَّه [أو إبراهيم بن عبيداللَّه بن موسى بن يونس بن أبي إسحاق السّبيعيّ] راوي الحديث: هو خال أبي إسحاق الهمدانيّ.
الصّدوق، الأمالي،/ 150، 158 المجلس 30/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 218؛ البحراني، العوالم، 17/ 167؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 286؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 273
يزيد بن حصين (1)الهمدانيّ.
الكشّي، اختيار معرفة الرّجال (ط جامعة مشهد)،/ 79؛ مثله ابن طلحة، مطالب السّؤول (ط بيروت)،/ 262؛ الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 47؛ ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 191؛ ابن أمير الحاج، شرح شافية أبي فراس،/ 354؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 262
من أصحاب الحسين بن عليّ عليهما السلام: يزيد بن الحصين المشرقيّ. (2)
يزيد بن الحصين المشرقى از اشخاصى است كه از آن حضرت عليه السلام روايت كرده است.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 5/ 211
از شهدا كه مورخان و محدثان ياد از او نكرده اند، [...] و ديگر، يزيد بن حصين الهمدانى المشرقى القارى است.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 314
معلوم باد كه در اين اسم، چندين صورت به نظر رسيده، يزيد الحصين بدون اضافه بذيربن الحصين با ذال معجمه و اضافه برير بن الحصين با دال و راء مهمله و اضافه بر ابن و برير بن حصير با صاد و راء مهملتين و برير بن حضير با ضاد معجمه و برير بن خضير با خاء و ضاد معجمتين و اصح همين صورت اخير است.
بالجمله، ابراهيم بن عبداللَّه را، راوى حديث مى گويد: وى خالوى ابو اسحاق همدانى بود.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 109- 110
الطّوسي، الرّجال،/ 81/ عنه: التّفرشي، نقد الرّجال،/ 377؛ الإسترآبادي، منهج المقال،/ 373؛ الأردبيلي، جامع الرّواة، 2/ 342؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 213
يزيد بن حصين.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 178
أقول: قال محمّد بن عبداللَّه الكنجي في كتاب كفاية الطّالب: يزيد بن حصين الهمدانيّ المشرقيّ، وبنو مشرق بطن من همدان.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 179/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 213
يزيد بن حصين المشرقيّ، عدّه الشّيخ رحمه الله في رجاله من أصحاب الحسين عليه السلام.
وقد زاده شرفاً على شرف الشّهادة تسليم الحجّة المنتظر عجّل اللَّه تعالى فرجه عليه في زيارة النّاحية المقدّسة: السّلام على يزيد بن حصين الهمدانيّ المشرقيّ القاريّ المجدل بالمشرفي، انتهى.
وقد مرّ ضبط حصين في أنس بن أبي مرثد، وضبط المشرقيّ في عليّ بن الزّبّال.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 325
ومنهم يزيد بن حصين المشرقيّ.
الميانجي، العيون العبرى،/ 114
يزيد المشرقيّ. وخرج يزيد بن الحصين الهمدانيّ المشرقيّ القاريّ، فقاتل، فقُتل. ولقد ورد له ذكر في (الزّيارة)، وفي رجال الشّيخ، ص 81.
بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 418
يزيد بن حصين المشرقيّ الهمدانيّ الكوفيّ. (1)
شيخ طوسى نام او را ذكر كرده. در «زيارت» نيز نامش آمده است.
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 109- 110
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 213
[وهو يحتمل أ نّه متّحد مع بريد بن خضير المهدانيّ، أنظر المجلّد، 15/ 198- 281 رقم 44/ 54].
1) - يزيد بن حصين همدانى مشرقى قارى:
كان يُقال له سيِّد القرّاء.
الكشّي، اختيار معرفة الرّجال (ط جامعة مشهد)،/ 79
كان زاهداً.
ابن طلحة، مطالب السّؤول (ط بيروت)،/ 262/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 47؛ ابن أمير الحاج، شرح شافية أبي فراس،/ 354
شخص من أهل الزّهد والورع.
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 191؛ مثله الشّبلنجي، نور الأبصال،/ 262
كان رجلًا شريفاً ناسكاً، بطلًا من أبطال الكوفة وعابداً من عبّادها، وله ذكر في المغازي والحروب، وكان من خيار الشّيعة.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 179/ مثله: الميانجي، العيون العبرى،/ 114؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 213
وأقول: قد ذكر أهل السّير، ومنهم الكنجي في محكيّ كفاية الطّالب: إنّ يزيد هذا كان رجلًا شريفاً ناسكاً، بطلًا من أبطال الكوفة، وعابداً من عبّادها، وله ذكر في المغازي والحروب، وكان من خيار الشّيعة.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 325
وممّن بايع مسلماً، فلمّا خُذِلَ مسلم، خرجَ من الكوفة، فمالَ إلى الحسين عليه السلام.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 179/ مثله: المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 325؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 114- 115؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 213
فما زال عبيداللَّه يجهّز مقدماً ومعه طائفة من النّاس إلى أن اجتمع عند عمر بن سعد اثنان وعشرون ألفاً ما بين فارس وراجل، وأوّل من خرج إلى عمر بن سعد الشّمر بن ذي الجوشن السّكونيّ في أربعة آلاف فارس، (1)ثمّ زحفت خيل عمر بن سعد حتّى نزلوا جانب الفرات وحالوا بين الماء وبين الحسين وأصحابه.
ثمّ كتب عبيداللَّه كتاباً إلى عمر بن سعد يحثّه على مناجزة الحسين عليه السلام، فعندها ضيّق الأمر عليهم (2)واشتدّ بهم العطش، فقال (3)إنسان من أصحاب الحسين عليه السلام يقال له (4)يزيد ابن حصين الهمدانيّ- وكان زاهداً- للحسين عليه السلام: ائذن لي يا ابن رسول اللَّه لآتي ابن سعد فأكلّمه في أمر الماء عساه يرتدع، فقال له: ذلك إليك.
فجاء الهمدانيّ إلى عمر بن سعد، فدخل عليه ولم يسلِّم (5)، قال: يا أخا همدان! ما منعك من السّلام عليَّ (6)؟ ألست مسلماً أعرف اللَّه ورسوله؟ فقال له الهمدانيّ: لو كنت مسلماً كما تقول لما خرجت إلى عترة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تريد قتلهم، وبعد، فهذا ماء الفرات يشرب منه كلاب السّواد وخنازيرها، وهذا الحسين بن عليّ وإخوته ونساؤه وأهل بيته يموتون عطشاً، قد حِلْتَ بينهم وبين (7)ماء الفرات أن يشربوه و (8)تزعم أ نّك تعرف اللَّه ورسوله؟
فأطرق عمر بن سعد، ثمّ قال: واللَّه يا أخا همدان إنِّي لأعلم حرمة أذاهم، ولكن:
دعاني عبيداللَّه من دون قومه *** إلى خطّة فيها خرجت لحيني
فوَ اللَّه ما أدري وإنِّي لواقف *** على خطر لا أرتضيه ومين
أ أترك ملك الرّيّ والرّيّ رغبة *** أم أرجع مطلوباً بدم (1)حسين
وفي قتله النّار التّي ليس دونها *** حجاب وملك الرّيّ قرّة عيني
يا أخا همدان! ما أجد نفسي تجيبني إلى ترك الرّيّ لغيري. فرجع يزيد بن حصين، فقال للحسين عليه السلام: يا ابن رسول اللَّه! إنّ عمر بن سعد قد رضي أن يقتلك بولاية الرّيّ.
ابن طلحة، مطالب السّؤول (ط حجري)،/ 75- 76 (ط بيروت)،/ 262- 263/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 47- 48؛ ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 354- 355؛ القمّي، نفس المهموم،/ 217- 218
وصار ابن زياد يمدّه بالجيوش شيئاً بعد شي ء إلى أن اجتمع عند عمر بن سعد عشرون (2)ألف مقاتل ما بين فارس وراجل، وأوّل من خرج مع عمر بن سعد الشّمر بن ذي الجوشن في (3)أربعة آلاف فارس، ثمّ زحفت خيل ابن سعد حتّى نزلت (4)بشاطئ الفرات وحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء، فعند ذلك ضاق الأمر على الحسين عليه السلام وعلى أصحابه، واشتدّ بهم العطش، وكان مع الحسين عليه السلام شخص (5)من أهل الزّهد والورع يقال له يزيد بن الحصين الهمدانيّ، فقال للحسين عليه السلام: ائذن لي يا ابن رسول اللَّه في أن آتي (6)مقدّم هؤلاء (7)عمر بن سعد، فأكلّمه في الماء لعلّه أن يرتدع، فأذن (8)له، وقال:
ذلك إليك إذا شئت (9)، فجاء الهمدانيّ إلى عمر بن سعد، فكلّمه في الماء، فامتنع منه، فلم يجبه إلى ذلك، فقال له: هذا ماء الفرات تشرب منه الكلاب (10)والذّئاب وغير ذلك (11)،
1) - [في شرح الشّافية ونفس المهموم: بقتل].
2) - [لم يرد في نور الأبصار].
3) [نور الأبصار: خيل كثيرة، ثمّ ساروا جميعاً حتّى نزلوا].
4) [نور الأبصار: خيل كثيرة، ثمّ ساروا جميعاً حتّى نزلوا].
5) - [نور الأبصار: رجل].
6) [لم يرد في نور الأبصار].
7) [لم يرد في نور الأبصار].
8) [لم يرد في نور الأبصار].
9) [لم يرد في نور الأبصار].
10) [نور الأبصار: والدّواب].
11) [نور الأبصار: والدّواب].
وتمنعه الحسين ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (1)وإخوته ونساؤه (2)وأهل بيته والعترة الطّاهرة يموتون عطشاً، وقد حلت بينهم وبين الماء وأنت تزعم أ نّك تعرف اللَّه ورسوله؟ فأطرق عمر بن سعد، ثمّ قال: يا أخا همدان! إنّي لأعلم حقيقة ما تقول، وأنشد (3)يقول:
دعاني عبيداللَّه من دون قومه *** إلى خصلة فيها خرجت لحيني
فوَ اللَّه ما أدري وإنِّي لواقف *** على خطر لا أرتضيه ومين
أ أخذ ملك الرّيّ والرّيّ رغبتي (4)*** وأرجع مطلوباً بدم حسين
وفي قتله النّار الّتي ليس دونها *** حجاب وملك الرّيّ قرّة عيني
ثمّ قال: يا أخا همدان! ما تجيبني نفسي إلى ترك الرّيّ لغيري، فرجع يزيد بن الحصين الهمدانيّ إلى الحسين عليه السلام وأخبره بمقالة ابن سعد، فلمّا عرف الحسين ذلك منهم تيقّن أنّ القوم مقاتلوه.
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 191- 192/ مثله الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 261- 262
فقد نقل عن عمر بن سعد لعنه اللَّه عندما وبّخه الرّجل الهمدانيّ على خروجه على الحسين ومنعه الماء وأهل بيته، أ نّه قال في جوابه: يا أخا همدان! واللَّه إنِّي أعرَف النّاس بحقّ الحسين عليه السلام وحرمته عند اللَّه تعالى وعند رسوله، ولكنّي حائر في أمري ما أدري كيف أصنع في هذا الوقت، كنت أتفكّر في أمري، وخطر ببالي أبيات من الشّعر، فقال:
دعاني عبيداللَّه من دون قومه *** إلى بدعة فيها خرجت لحيني
فوَ اللَّه ما أدري وإنِّي لصادق *** أفكّر في أمري على خطرين
أ أترك ملك الرّيّ والرّيّ منيتي *** أم أرجع مأثوماً بقتل حسين
وفي قتله النّار ليس دونها *** حجاب وملك الرّيّ قرّة عيني
ثمّ قال: يا أخا همدان! إنّ نفسي لأمّارة بالسّوء ما تحسن لي ترك ملك الرّيّ، وإنِّي إذا قتلت حسيناً أكون أميراً على سبعين ألف فارس. (1)
آن سگان بى حيا در جواب گفتند كه: «سخن بسيار مگو، او را آب نمى دهيم تا از تشنگى هلاك شود، چنان چه عثمان تشنه كشته شد.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 656
بامدادان كه بعد از سقايت عباس، اصحاب محتاج آب شدند، به روايت شرح شافيه و مطالب السؤول، يزيد بن حصين همدانى، به حضرت حسين عليه السلام آمد و عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! اگر اجازت رود، عمر بن سعد را ديدار كنم، باشد كه از اين غوايت 1 باز آيد.»
فرمود: «روا باشد.»
پس يزيد به نزد ابن سعد آمد و او را سلام نگفت. ابن سعد گفت: «يا اخا همدان! چه چيز تو را از سلام با من مانع افتاد؟ مگر من مسلمان نبودم و خدا و رسول را نستودم؟»
يزيد بن حصين گفت: «اى پسر سعد! اگر تو چنان كه گويى مسلمانى، چگونه بر عترت رسول خدا بيرون شدى و مقاتلت او را تصميم عزم دادى؟ و اينك آب فرات است كه كلب و خنزير از آن مى آشامند و حسين بن على و برادران و زنان و فرزندان او از تشنگى هلاك مى شوند، و تو در ميان ايشان و فرات حاجز و حايل مى شوى و گمان مى كنى كه مسلمانى و خدا و رسول را مى شناسى؟»
عمربن سعد خجل شد و لختى سر فرو داشت، پس سر برآورد.
فقال: «يا أخا همدان! ما أجد نفسي تُجيبني إلى ترك الرّيّ لغيري».
گفت: «اى برادر همدان! چند كه با نفس كاوش كردم، اجابت نفرمود كه ولايت رى را دست باز دارم تا ديگرى به دست گيرد.»
يزيد بن حصين باز شتافت و عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! پسر سعد رضا داده است كه تو را عرضه هلاك و دمار دارد تا از حكومت رى برخوردار گردد.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 196- 197
الطّريحي، المنتخب،/ 296- 297
وكان معه إلى أن حالوا بين الحسين عليه السلام وبين الماء، فقال للحسين عليه السلام: ائذن لي يا ابن رسول اللَّه في أن آتي عمر بن سعد مقدّم هؤلاء، فأكلّمه في الماء، لعلّه أن يرتدع، فأذن له، فجاء الهمدانيّ إلى عمر بن سعد وكلّمه في الماء، فامتنع ولم يجبه إلى ذلك، فقال
1) - چون تشنگى بر اهل بيت و اصحاب آن حضرت غلبه كرد، يزيد بن حصين همدانى به خدمت آن حضرت آمد و اجازت طلبيد كه با آن كافران سنگين دل سخنى چند بگويد. چون رخصت يافت، در برابر آن گروه شقاوت اثر آمد و گفت: «ايها الناس! به درستى كه حق تعالى محمد را به حق و راستى فرستاد كه بشارت دهد مردم را به ثواب خدا و بترساند ايشان را از عذاب او و دعوت نمايد خلايق را به سوى خالق و چراغ افروخته راه هدايت بود. اينك آب فرات، سگ و خوك از آن مى آشامند و شما حايل شده ايد ميان آب و فرزند پيغمبر خود.»
له: هذا ماء الفرات يشرب منه الكلاب والدّواب، وتمنعه من ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأولاده وأهل بيته والعترة الطّاهرة يموتون عطاشاً، وقد حلت بينهم وبين الماء وتزعم أ نّك تعرف اللَّه ورسوله؟ فأطرق عمر بن سعد، ثمّ قال: يا أخا همدان! إنِّي لأعلم ما تقول، وأنشأ يقول:
دعاني عبيداللَّه من دون قومه *** إلى خصلة (1)فيها خرجت لحيني
فوَ اللَّه ما أدري وإنِّي لواقف *** (2)على خطر لا أرتضيه ومين (3)
أ أترك ملك الرّيّ والرّيّ منيتي *** أو أرجع مطلوباً بدم حسين
وفي قتله النّار الّتي ليس دونها *** حجاب وملك الرّيّ قرّة عيني
ثمّ قال: يا أخا همدان! ما أجد نفسي تجيبني إلى ترك ملك الرّيّ لغيري، فرجع يزيد ابن حصين الهمدانيّ إلى الحسين عليه السلام وأخبره بمقالة ابن سعد اللّعين، فلمّا عرف الحسين عليه السلام ذلك منهم تيقّن أنّ القوم مقاتلوه لا محالة، وأمر أصحابه، فاحتفروا حفيرة شبيهة بالخندق، وجعلوه جبهة واحدة يكون القتال فيها.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 179/ مثله: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 213
كان معه إلى أن حالوا بين الحسين وبين الماء، فقال للحسين عليه السلام: ائذن لي يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في أن آتي عمر بن سعد مقدّم هؤلاء، فأكلّمه في الماء، لعلّه أن يرتدع، فأذن له، فجاء الهمدانيّ إلى عمر بن سعد وكلّمه في الماء، ولم يجبه إلى ذلك، فرجع إلى الحسين عليه السلام. (4)
همدانى بر عمر وارد شد و سلام نكرد. عمر گفت: «اى همدانى! مگر مرا مسلمان ندانى كه سلام ندادى؟!»
در جواب گفت: «اگر چنان چه مى گويى مسلمان بودى، نمى آمدى خاندان رسول خدا را بكشى و اين آب فرات كه سگ و خوك بيابان از آن مى نوشند، بر حسين بن على و برادران و زنان و خاندان او ببندى تا از تشنگى بميرند و نگذارى از آن بنوشند و گمان برى كه خدا و رسولش مى شناسى؟»
عمر سعد سر به زير انداخت و گفت: «اى اخا همدان! من مى دانم آزار آن ها حرام است، ولى:
عبيداللَّه ز قوم خود گذشت و داد فرمانم *** كه سوى مرگ خود آيم به كار خويش درمانم
به حقِ حق نمى دانم به كار خويش حيرانم *** دلم شوريدگى دارد كه كارى پر خطر دارم
گذارم ملك رى را آن چه مى بود آرزوى من *** و يا برگردم و خآون حسينى را به سر دارم
سزاى كشتن او دوزخى بى پرده مى بينم *** ولى از ملك رى بينا و روشن هر دو چشمانم»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 96
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 325
1) - [وسيلة الدّارين: بدعة].
2) [وسيلة الدّارين: أفكّر في أمري على خطرين].
3) [وسيلة الدّارين: أفكّر في أمري على خطرين].
4) - محمد بن طلحه و على بن عيسى اربلى گويند: چون تشنگى آن ها سخت شد، يكى از اصحاب حسين به نام زيد بن حصين همدانى كه مردى زاهد بود، به حسين عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! اجازه بده نزد ابن سعد بروم و با او سخن بگويم درباره آب، شايد از اين مخالفت برگردد.»
وفي أخبار الزّمان للقرماني، ص 108: «وخرج من بين أصحاب الحسين يزيد بن الحصين، فقال لابن سعد: يا ابن سعد، هذا الفرات تشرب منه الكلاب، وهذا الحسين ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأهل بيته عطاشى، وأنت تزعم أ نّك تعرف اللَّه ورسوله؟
فأطرق ابن سعد برأسه إلى الأرض ولم يتكلّم».
ومثل ذلك في كشف الغمّة للأربلي ج 2، ص 260، طبع قم.
بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 272
وكن معه إلى أن حالوا بينه عليه السلام وبين الماء، فاستأذن الحسين عليه السلام في أن يأتي عمر ابن سعد ويكلّمه في الماء، فأذن له، فجاء إليه وكلّمه، ولم يجبه إلى ذلك، فرجع إلى الحسين عليه السلام.
الميانجي، العيون العبرى،/ 115
فبلغ العطش من الحسين عليه السلام وأصحابه، (1)فدخل عليه (2)رجل من شيعته يقال له يزيد بن الحصين الهمدانيّ.
فقال: يا ابن رسول اللَّه! أتأذن لي (1)فأخرج (2)إليهم، فأكلِّمهم (3)، فأذن له، فخرج إليهم، فقال: يا (4)معشر النّاس! إنّ اللَّه عزّ وجلّ بعث محمّداً بالحقِّ (5)بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى اللَّه بإذنه، وسراجاً منيراً، وهذا ماء الفرات تقع (6)فيه (7)خنازير السّواد وكلابها (8)، وقد حيل بينه وبين ابنه (9)، فقالوا: يا يزيد (10)فقد أكثرت الكلام، فاكفف (11)(12)، فوَ اللَّه ليعطش الحسين كما عطش من كان قبله، (13)فقال الحسين: اقعد يا يزيد، ثمّ وثب الحسين عليه السلام متوكّياً (14)على سيفه، فنادى بأعلى صوته، فقال: أنشدكم اللَّه! (15)هل تعرفوني؟ قالوا:
نعم، أنت ابن رسول اللَّه وسبطه (16). (17)قال: أنشدكم اللَّه! هل تعلمون 14 أنّ جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ قالوا: اللَّهمّ نعم.
قال: أنشدكم اللَّه! هل تعلمون أنّ امِّي فاطمة بنت محمّد؟ قالوا: اللَّهمّ نعم.
قال: أنشدكم اللَّه! هل تعلمون أنّ أبي عليّ بن أبي طالب؟ قالوا اللَّهمّ نعم.
1) [مثير الأحزان: في أن أخرج إلى القوم].
2) - [روضة الواعظين: أن أخرج].
3) [مثير الأحزان: في أن أخرج إلى القوم].
4) - [في المقرّم مكانه: واستأذن الحسين برير بن خضير في أن يكلّم القوم، فأذن له، فوقف قريباً منهم (أو بإزاء القوم) ونادى: يا ...].
5) - [لم يرد في المقرّم وبحرالعلوم].
6) - [روضة الواعظين: يقع].
7) [الأسرار: الخنازير السّود والكلاب].
8) [الأسرار: الخنازير السّود والكلاب].
9) - [في المقرّم وبحر العلوم: ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وزاد فيهما: أفجزاء محمّد هذا؟].
10) - [في المقرّم وبحرالعلوم: برير].
11) - [بحر العلوم: اكفف].
12) - [أضاف في روضة الواعظين والمقرّم: عنّا].
13) - [إلى هنا حكاه في المقرّم وبحر العلوم].
14) - [روضة الواعظين: متّكياً].
15) [لم يرد في روضة الواعظين ومثير الأحزان].
16) [لم يرد في روضة الواعظين ومثير الأحزان].
17) [روضة الواعظين: أتعلمون].
قال: أنشدكم اللَّه! هل تعلمون أنّ جدّتي خديجة (1)بنت خويلد (2)أوّل نساء هذه الامّة إسلاماً؟ قالوا: اللَّهمّ نعم.
قال: أنشدكم اللَّه! هل تعلمون أنّ سيِّد الشّهداء حمزة عمّ أبي؟ قالوا: اللَّهمّ نعم.
قال: فأنشدكم اللَّه! هل تعلمون أنّ جعفر الطّيّار في الجنّة عمِّي؟ قالوا: اللَّهمّ نعم.
قال: فأنشدكم اللَّه! هل تعلمون أنّ هذا سيف رسول اللَّه وأنا متقلِّده؟ قالوا: اللَّهمّ نعم.
قال: فأنشدكم اللَّه! هل تعلمون (3)أنّ هذه عمامة رسول اللَّه أنا لابسها؟ قالوا: اللَّهمّ نعم.
قال: فأنشدكم اللَّه! هل تعلمون أنّ عليّاً كان أوّلهم إسلاماً وأعلمهم (4)علماً وأعظمهم حلماً، وأ نّه وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة؟ قالوا: اللَّهمّ نعم.
قال: فبِمَ تستحلّون دمي؟ وأبي الذّائذ (5)عن الحوض غداً يذود عنه رجالًا كما يذاد (6)البعير الصّادر عن الماء، ولواء الحمد في يد جدّي يوم القيامة؟ قالوا: قد علمنا ذلك كلّه ونحن غير تاركيك حتّى تذوق الموت عطشاً.
فأخذ الحسين عليه السلام بطرف لحيته (7)وهو يومئذ ابن سبع وخمسين سنة، ثمّ قال: اشتدّ غضب اللَّه على اليهود حين (8)قالوا: عزيز ابن اللَّه، (9)واشتدّ غضب اللَّه على النّصارى حين قالوا المسيح ابن اللَّه 8، واشتدّ غضب اللَّه على المجوس حين عبدوا النّار من دون اللَّه،
1) [لم يرد في مثير الأحزان، وفي روضة الواعظين: سيِّدة نساء العالمين].
2) [لم يرد في مثير الأحزان، وفي روضة الواعظين: سيِّدة نساء العالمين].
3) - [روضة الواعظين: تدرون].
4) - [في الدّمعة والأسرار: وأكثرهم].
5) - [روضة الواعظين: الذّابد].
6) - [روضة الواعظين: بداد].
7) - [زاد في مثير الأحزان: الشّريفة].
8) - [روضة الواعظين: حيث].
9) [لم يرد في روضة الواعظين].
واشتدّ (1)غضب اللَّه على قومٍ قتلوا نبيّهم، واشتدّ غضب اللَّه (2)على هذه العصابة الّذين يريدون قتل ابن نبيّهم. (3)
به او اجازه داد. نزد آن ها رفت و گفت: «اى گروه مردم! به راستى خدا محمد را به راستى فرستاد تا بشير و نذير و داعى به خدا باشد به اجازه او و چراغ فروزنده باشد. اين آب فرات است كه خوك هاى ده نشينان و سگانشان در آن غوطه خورند و از فرزند او دريغ داشتيد.»
در جواب گفتند: «اى يزيد! بسيار سخن دراز كردى، بس كن، بايد حسين تشنگى كشد، چنان چه كسانى پيش از او تشنه ماندند.»
حسين فرمود: «يزيد بنشين.»
و خود از جا جست و بر شمشير تكيه داد و به آواز بلند فرياد كرد و فرمود: «شما را به خدا آيا مرا مى شناسيد؟»
گفتند: «آرى، تو زاده رسول خدايى و سبط او.»
گفت: «شما را به خدا مى دانيد جدم رسول خداست؟»
«به خدا آرى.»
«به خدا مى دانيد مادرم فاطمه دختر محمد است؟»
«به خدا آرى.»
«شما را به خدا، مى دانيد كه پدرم على بن ابى طالب است؟»
گفتند: «به خدا آرى.»
گفتند: «به خدا آرى.»
گفت: «شما را به خدا مى دانيد سيدشهدا حمزه عموى پدر من است؟»
گفتند: «به خدا آرى.»
گفتند: «به خدا آرى.»
گفتند: «به خدا آرى.»
«شما را به خدا، مى دانيد اين عمامه رسول خداست بر سر من؟»
«به خدا آرى.»
«شما را به خدا مى دانيد على در مسلمانى پيش از همه است و در علم و حلم برتر از همه است و ولى هر مؤمن و مؤمنه است؟»
گفتند: «به خدا آرى.»
فرمود: «پس براى چه خون من حلال دانيد و با آن كه پدرم فرداى قيامت بر سر حوض است و مردانى را از آن بركنار سازد مانند شترانى كه از سر آب رانند و پرچم حمد روز قيامت به دست جد من است؟»
گفتند: «همه اين ها را مى دانيم و از تو دست بر نداريم تا از تشنگى بميرى.»
حسين كه آن روز پنجاه و هفت سال داشت دست به محاسن خود گرفت و فرمود: «خشم خدا بر يهود آن گاه سخت شد كه گفتند عزير پسر خداست، و بر نصارى آن گاه سخت شد كه گفتند مسيح پسر خداست، و بر مجوس آن گاه كه آتش را به جاى خدا پرستيدند، و سخت باشد خشم او بر مردمى كه پيغمبر خود را كشتند، و سخت است خشم او بر اين جمعى كه قصد دارند پسر پيغمبر خود را بكشند.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 158- 159
بالجمله به ترجمه حديث مبارك اشارت كنيم: اين وقت حسين عليه السلام و اصحابش را عطش فرو گرفت، پس مردى از شيعيان آن حضرت كه او را برير بن الحصين الهمدانى مى گفتند، پس عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! آيا مرا رخصت مى دهى تا به اين گروه بيرون شوم، و با ايشان مكالمت نمايم؟»
امام عليه السلام او را اذن داد و برير به سوى ايشان شد.
فقال: «يا معشر النّاس، إنّ اللَّه عزّ وجلّ بعث محمّد بالحقّ بشيراً ونذيراً وداعياً إلى اللَّه بإذنه وسراجاً منيراً، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السّواد وكلابها، وقد حيل بينه وبين ابنه».
با آن جماعت خطاب كرده، گفت: «اى مردمان! همانا خداى تعالى محمد را به حق و راستى بشير و نذير و داعى الى اللَّه 1 به اذن اللَّه و سراج منير 2 و آفتاب عالمگير مبعوث ساخت، يعنى او را داراى اين مراتب و مفاخر گرداند، اينك آب فرات است كه خوك ها و سگ هاى اين شهر و بيابان از آن مى آشامند، لكن شما در ميان اين آب و پسر اين چنين پيغمبر، حايل و مانع شده ايد.»
در جواب گفتند: «برير! سخن به دراز آوردى، كوتاه كن، سوگند با خداى، حسين تشنه بخواهد بود چنان چه تشنه بود آن كس كه پيش از وى بود.» يعنى عثمان بن عفان.
مناشده آن حضرت با كوفيان
فقال الحسين عليه السلام: «اقعد يا برير.»
امام حسين عليه السلام فرمود: «اى برير! به جاى خويش باش.»
و از آن پس خويشتن به پاى جست، و در حالى كه به شمشير مبارك تكيه نهاده بود، به آوازى بلند اين كلمات ادا فرمود:
قال: أنشدكم اللَّه، هل تعرفوني ...».
داعى الى اللَّه باذنه: خواننده به سوى خدا به اذن او.
سراج منير: چراغ نوربخش.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 109- 110
الصّدوق، الأمالي،/ 158- 159/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 318- 319؛ البحراني، العوالم، 17/ 167- 168؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 286- 288؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 273- 274؛ الجواهري، مثير الأحزان،/ 64- 65؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 159- 160؛ المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 285؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 376- 377
1) [روضة الواعظين: غضبه].
2) [روضة الواعظين: غضبه].
3) - تشنگى بر حسين و يارانش غلبه كرد. يكى از يارانش به نام يزيد (برير خ ب) بن حصين همدانى (راوى حديث ابراهيم بن عبداللَّه گويد، او خال ابى اسحاق همدانى بوده) خدمت آن حضرت آمد و عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! به من اجازه ده بروم و با اين لشگر سخن كنم.»
ولقد مزح حبيب بن مظاهر الأسديّ، فقال له يزيد بن حصين (1)الهمدانيّ، وكان يقال له سيِّد القرّاء: يا أخي! ليس هذه بساعة ضحك، قال: فأيّ موضع أحقّ من هذا بالسّرور؟ واللَّه ما هو إلّاأن تميل علينا هذه الطُّغام بسيوفهم، فنعانق الحور العين. قال الكشّيّ: هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة الكوفة والبصرة. (2)
الكشّيّ، اختيار معرفة الرّجال (ط جامعة مشهد)،/ 79 (ط مؤسّسة آل البيت)، 1/ 293،/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 93؛ البحراني، العوالم، 17/ 334
فعدل الحسين إلى خيمة قد نُصبت، فاغتسل فيها واطّلى بالنّورة، وتطيّب بمسكٍ كثير، ودخل بعده بعض الأمراء، ففعلوا كما فعل، فقال بعضهم لبعض: ما هذا في هذه السّاعة؟
فقال بعضهم: دعنا منك، واللَّه ما هذه بساعة باطل، فقال (3)يزيد بن حصين (4): واللَّه لقد علم قومي أنِّي ما أحببت الباطل شابّاً ولا كهلًا، ولكن واللَّه إنِّي لمستبشر بما نحن
لاحقون، واللَّه ما بيننا وبين الحور العين إلّاأن يميل علينا هؤلاء القوم، فيقاتلوننا.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 178
وخرج حبيب بن مظاهر يضحك، فقال له يزيد بن الحصين: ما هذه ساعة ضحك، قال حبيب: وأيّ موضع أحقّ بالسّرور من هذا؟ ما هو إلّاأن يميل علينا هؤلاء بأسيافهم، فنعانق الحور.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 263
خرج من أصحاب ابن سعد (لعنه اللَّه) يزيد بن مقبل من بني أسد، فخرج إليه من أصحاب الحسين عليه السلام يزيد بن الحصين، فتلاقيا وتضاربا، فسبقه يزيد بن الحصين بضربة، فلم تعمل به، فضربه ضربة ثانية قطع بها مغفرهُ وفلق هامته، فخرّ صريعاً وعجّل اللَّه بروحه إلى النّار، ثمّ صالَ وجالَ وحملَ على القوم حملة الأسد الغضبان، فقتل منهم جماعة وعاد إلى موضعه، وهو يقول:
أنا يزيد ما أنا بالفاشل *** أضربكم عن الحسين بن عليّ
ضرب غلام ارجحيّ بطل *** حتّى ألاقي يوم حشري عملي
ثمّ عاد إلى البراز، فبرز إليه مرّة بن منقذ العبديّ، فتجاولا ساعة، ثمّ تفرّقا عن سلمة، ثمّ حمل كلّ واحد منهما على صاحبه، فلزم بعضهما بعضاً، فتماسكا، ثمّ إنّهما وقعا إلى الأرض، ثمّ إنّ يزيد بن الحصين وقع على صدره وهمّ أن يذبحه، ولزم السّيف بيده، فنادى: يا أهل الحميّة، فحمل عليه كعب بن جابر الأزديّ بالرّمح، فطعنه بظهر بن الحصين، وأمّا ابن العبديّ فقطع أنفه وبعض وجهه، فقال له مرّة: قد أنعمت عليَّ يا أخا الأزد بنعمة لا أنساها لك.
فرجع كعب إلى اخته نورة، فقالت له: لِمَ لا نصرت الحسين، فقد أتيت بذنب عظيم، فأنشأ يقول:
سلي تُخْبَري عنِّي وأنتِ ذميمة *** غداة حسين والرِّماح شوارع
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 285
ثمّ إنّ عسكر ابن سعد برز لمقاتلة الحسين عليه السلام وأصحابه وأحدقوا بهم من كلِّ جانب ووضعوا السّيوف في أصحاب الحسين عليه السلام ورموهم بالنّبال وهم يقاتلونهم إلى أن قُتل من أصحاب الحسين عليه السلام ما يزيد عن الخمسين (1)، والهمدانيّ يقاتل معهم إلى أن قُتل بين يدي الحسين عليه السلام، وكان قتله قبل الظّهر في الحملة الاولى مع من قُتل، رضوان اللَّه عليه.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 179/ مثله: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 213
وكان مع من جاهد من أصحابه عليه السلام وممّن قتل قبل الظّهر، رضوان اللَّه عليهم جميعاً.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 325
وكان مع من جاهد من أصحابه عليه السلام وممّن قُتل قبل الظّهر.
الميانجي، العيون العبرى،/ 115
كعب بن جابر العبديّ، شهد مقتل الحسين بن عليّ عليهما السلام مع عبيداللَّه بن زياد، وقال:
سلني تخبرني عنِّي وأنتِ ذميمة *** غداة الحسين والرِّماح شوارعُ
مع يزنيّ ولم تُخنْهُ كُعُوبُهُ *** وأبيض مسنون الغرارين قاطعُ
فجرّدته في عصبةٍ ليس دينهم *** بديني وأبي لابن عفّان تابعُ
أشدّ وأحمي بالسّيوف لدى الوغى *** وما كلّ مَنْ يحمي الذِّمار يُقارعُ
المرزباني، معجم الشّعراء، 1/ 74
1) - [زاد في وسيلة الدّارين: في الحملة الاولى كما ذكرنا أسمائهم في أوائل ذكر أصحاب الحسين].
السّلام على (1)يزيد بن حصين (2)المشرقيّ (3)القارئ المجدّل (4). (5)
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 146
ابن طاوس، الإقبال (ط حجري)،/ 576 (ط قم)، 3/ 77، مصباح الزّائر،/ 282/ عنه: المجلسي، البحار، 98/ 272، 45/ 70؛ البحراني، العوالم، 17/ 338؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 304؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 179؛ سپهر، ناسخ التّواريخ سيدالشّهداء عليه السلام، 3/ 22؛ المامقاني، تنقيح المقال، 3- 6/ 325؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 413؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 318؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 213
وقُتل من كندة: يزيد بن زيد [بدراً] (6)بن المهاصر.
الرّسّان، تسمية من قتل،/ 155/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 172؛ المحلّي، الحدائق الورديّة، 2/ 122
أبو الشّعثاء يزيد بن زياد بن المهاصر بن النّعمان الكنديّ.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 405، أنساب الأشراف، 3/ 197
1) [مصباح الزّائر: برير بن خضير].
2) [مصباح الزّائر: برير بن خضير].
3) - [في الأسرار وناسخ التّواريخ وتظلّم الزّهراء: المشرفيّ].
4) - [زاد في البحار ج 45، والعوالم وناسخ التّواريخ وذخيرة الدّارين وتظلّم الزّهراء وتنقيح المقال: بالمشرقيّ].
5) - «سلام بر يزيد بن حصين همدانى مشرقى، قارى قرآن و جنگجوى صحنه نبرد.»
6) - [من الحدائق].
قال أبو مخنف: حدّثني فُضَيل بن خُديج الكندي: أنّ يزيد بن زياد بن المهاصر، وهو أبو الشّعثاء الكنديّ [أو الكنانيّ] (1)(2)من بني بَهْدَلة.
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 445/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 240؛ القمّي، نفس المهموم،/ 283؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 395؛ مثله ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 185
قال أبو مخنف: حدّثني عبدالرّحمان بن جندب، عن عقبة بن سمعان، قال: [...] يزيد ابن زياد بن المهاصر وأبو الثّعثاء الكنديّ ثمّ الهلاليّ.
الطّبريّ، التاريخ، 5/ 408
رجل من أصحاب الحسين (3)يُكنّى أبا الشّعثاء الكنديّ.
ابن أعثم، الفتوح، 5/ 136؛ مثله الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 231؛ محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 246
يزيد بن المهاجر الكنديّ [أو الكنانيّ] (4).
المفيد، الإرشاد، 2/ 85
زياد بن مهاصر (مهاجر) الكنديّ.
الصّدوق، الأمالي،/ 161/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 320؛ البحراني، العوالم، 17/ 170؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 161
أبو الشّعثاء الكنديّ، وهو يزيد بن أبي زياد.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 293
يزيد بن المهاصر [...]، وكان يكنّى أبا الشّعثاء، من بني بهدلة من كندة.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 32/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 30، 31؛ البحراني، العوالم، 17/ 274؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 311؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 298
يزيد بن زياد أبو الشّعثاء.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 25/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس وزينة المجالس، 2/ 300/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 30؛ البحراني، العوالم، 17/ 273؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 310؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 298
أبو الشّعثاء يزيد بن أبي زياد الكنديّ.
النّويري، نهاية الإرب، 20/ 455
(وبنو المثل بن معاوية قبيلة) من العرب (منهم أبو الشّعثاء يزيد) ابن زياد (الكنديّ).
الزّبيدي، تاج العروس، 8/ 112
(في الكنديّين). من أنصار الحسين عليه السلام، يزيد بن زياد بن مهاصر، أبو الشّعثاء الكنديّ البهدليّ. (1)(بهدلة): حيّ من كندة، منهم يزيد هذا. (مهاصر): جدّه، وهو بالصّاد المهملة، ويمضي في بعض الكتب بالجيم، وهو غلط من النّسّاخ (2).
السّماوي، إبصار العين،/ 102/ مثله الميانجي، العيون العبرى،/ 137
أقول: قال أبو مخنف: هو يزيد بن زياد بن مهاصر أبو الشّعثاء الكنديّ البهدليّ، من بني بهدلة.
توضيح: بهدلة، حيّ من كندة، منهم يزيد بن زياد هذا، عرجلة: قطعة من الجبل وجماعة من المشاة، مهاصر: جدّ يزيد، (3)وهو بالصّاد المهملة، وفي بعض الكتب بالجيم، وهو غلط من النّسّاخ (4).
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 239- 240/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 103
يزيد بن زياد بن مهاصر أبو الشّعثاء الكنديّ البهدليّ، من بني بهدلة من كندة. وفي القاموس: إنّ بني بهدل حيّ من بني سعد. [...]
وهو تخصيصه بالتّسليم عليه في زيارة النّاحية المقدّسة، وفي بعض النّسخ بالجيم بدل الصّاد.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 326
(الثّالث) أبو الشّعثاء يزيد بن زياد بن مهاصر بالصّاد، الكنديّ البهدليّ. (1)
كمره اى، ترجمه نفثة المصدور،/ 336
القمّي، نفثة المصدور،/ 646
أبو الشّعثاء، اسمه يزيد بن زياد بن مهاصر البدليّ.
الأمين، أعيان الشّيعة، 2/ 361
يزيد بن زياد بن مهاصر الكنديّ.
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 612
أبو الشّعثاء الكنديّ. ورد اسمه في الزّيارة، كما في البحار ج 45، ص 72، طبع طهران الجديد باسم يزيد بن زياد بن مهاصر، كما أورد الخوارزمي في مقتله ج 2، ص 25، طبع النّجف مع الكناية، كما ذكره ابن شهرآشوب في المناقب ج 4، ص 113، بنسبة الجعفيّ، وقال الطّبريّ في تاريخه. (2)
طبرى و ابن شهرآشوب و خوارزمى نام او را ذكر كرده اند.
در «زيارت» نام او «ابن مظاهر» آمده است.
برخى از مصادر نيز بر اثر اشتباه «ابن مهاجر» ذكر كرده اند.
يزيد بن زياد از اهالى كوفه بوده است. (يمن، عرب جنوب).
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 110
بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 395
أبو الشّعثاء الكنديّ الّذي تشرّف بلقاء الحسين في طريق زبالة.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 103
[أنظر مشجّرة كندة في حجر بن عديّ، ص 1000- 1001].
الصورة
قال أبو مخنف: حدّثني فضيل بن خديج الكنديّ: أنّ يزيد بن زياد (1)، وكان رامياً.
الطّبريّ، التاريخ، 5/ 445؛ مثله النّويري، نهاية الإرب، 20/ 455؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 185
كان يزيد رجلًا شريفاً شجاعاً فاتكاً [...] وكان رامياً.
السّماوي، إبصار العين،/ 102/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 283، نفثة المصدور،/ 646- 647؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 239، 240؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 137؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 103، 104
ثمّ إنّه قال أهل السّير: كان رجلًا شريفاً، شجاعاً، فاتكاً. (2)
كمره اى، ترجمه نفثة المصدور،/ 336
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 326
وكان أبو الشّعثاء مع من خرج مع عمر بن سعد، ثمّ صار إلى الحسين حين ردّوا ما سأل، ولم ينفذوه، فقاتل حتّى قُتل.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 405، أنساب الأشراف، 3/ 198
قال أبو مخنف: حدّثني عبدالرّحمان بن جندب، عن عقبة بن سمعان، قال: [...] حتّى انتهوا إلى نينوى، المكان الّذي نزلَ به الحسين، قال: فإذا راكب على نجيبٍ له وعليه السّلاح متنكِّباً قوساً مقبل من الكوفة [...]، فنظر إلى رسول عبيداللَّه يزيد بن زياد بن المهاصر أبو الشّعثاء الكنديّ ثمّ البَهْدليّ، فعنّ له، فقال: أمالك بن النّسر الكنديّ؟ قال:
نعم، وكان أحد كندة، فقال له يزيد بن زياد: ثكلتك امّك! ماذا جئت فيه؟ إلى آخر الخبر.
الطّبريّ، التاريخ، 5/ 407، 408
قال أبو مخنف: حدّثني فضيل بن خديج الكنديّ [...]، وكان يزيد (1)بن زياد من المهاصر، ممّن (2)خرج مع عمر بن سعد (3)إلى (4)الحسين (5).
فلمّا ردّوا الشّروط على الحسين، مال إليه، (6)فقاتل معه حتّى قُتل (7). (8)
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3051
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 445- 446/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 240؛ القمّي، نفس المهموم،/ 283؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 395؛ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 292؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 104
فنظر يزيد بن المهاجر الكنديّ [أو الكنانيّ]، وكان مع الحسين عليه السلام إلى رسول ابن زياد، فعرفه، قال له يزيد: ثكلتكَ امّك ماذا جئتَ فيه؟
المفيد، الإرشاد، 2/ 85
يزيد بن المهاصر [...]، وصار مع الحسين.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 32
وكان يزيد هذا ممّن خرج مع عمر بن سعد، فلمّا ردّوا ما عرض عليهم الحسين، عَدَل إليه، فقاتل حتّى قُتل.
النّويري، نهاية الإرب، 20/ 455
خرج إلى الحسين من الكوفة من قبل أن يتّصل به الحرّ.
السّماوي، إبصار العين،/ 102/ مثله: القمّي، نفثة المصدور،/ 645؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 137
خرج من الكوفة إلى الحسين عليه السلام، فصادفه في الطّريق من قبل أن يتّصل الحرّ بن يزيد الرّياحيّ به، فلزمه حتّى أتى كربلاء.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 239/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 103
1) [الكامل: هذا فيمن].
2) [الكامل: هذا فيمن].
3) [لم يرد في الكامل وذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين].
4) - [زاد في ذخيرة الدّارين: حرب].
5) [لم يرد في الكامل وذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين].
6) [لم يرد في الكامل وذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين].
7) [لم يرد في الكامل وذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين].
8) - گويد: ابو الشعثا از جمله كسانى بود كه همراه عمر بن سعد، به مقابله حسين آمده بودند و چون شرايط حسين را نپذيرفتند، سوى وى رفت و همراه وى جنگيد.
فجاءه ليلة التّاسع من المحرّم.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 240/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 104
وحضر مع الحسين عليه السلام الطّفّ، وجاهد حتّى استشهد بين يديه، رضوان اللَّه عليه.
وقد نال بعد شرف الشّهادة شرفاً آخر. (1)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 129
از كوفه قبل از حركت حر بيرون آمد و خدمت حسين رسيد.
كمره اى، ترجمه نفثة المصدور،/ 336
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 326
وكان أبو الشّعثاء الكنديّ، وهو يزيد بن زياد مع ابن سعد، فلمّا ردّوا الشّروط على الحسين صار معه. (2)
و ديگر بار مى گويد كه: او پيش از ملاقات و برخورد حر با امام، از كوفه به سوى اردوى امام حسين عليه السلام حركت كرد.
كلام سيد امين نيز درباره او دچار همين آشفتگى مى باشد.
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 110
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 300
قال [أبو مخنف: حدّثني عبدالرّحمان بن جندب، عن عقية بن سمعان، قال: فلمّا ارتحلنا من حضر بني مقاتل ...]: فلمّا أصبح، نزل فصلّى الغداة، ثمّ عجّل الرّكوب، فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرّقهم، فيأتيه الحرّ بن يزيد فيردّهم فيردّه، فجعل إذا ردّهم إلى الكوفة ردّاً شديداً امتنعوا عليه فارتفعوا، فلم يزالوا يتسايرون حتّى انتهوا إلى نينوى؛ المكان الّذي نزل به الحسين؛ قال: فإذا (3)راكبٌ على نجيبٍ له وعليه السّلاح
1) - يزيد بن مهاصر با ابن سعد از كوفه به كربلا آمد و چون پيشنهادهاى حسين را همه رد كردند، به حسين عليه السلام گراييد و به همراه او جنگيد تا كشته شد رحمه الله.
2) - كلام طبرى درباره او دچار آشفتگى و دوگانگى است. يك بار مى گويد: او بعد از آن كه سپاه اموى سخنان امام را نپذيرفتند و رد كردند به سوى امام حسين عليه السلام گرايش پيدا كرد و از سپاه ابن زياد روى گرداند.
3) - [في ذخيرة الدّارين مكانه: وقال أبو جعفر: لمّا كتب الحرّ بن يزيد إلى عبيداللَّه بن زياد في أمر الحسين وجعل يسايره، فإذا ...].
متنكّب قوساً مُقبلٌ من الكوفة، فوقفوا جميعاً ينتظرونه، فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ ابن يزيد وأصحابه، ولم يسلّم على الحسين عليه السلام وأصحابه. فدفع إلى الحرّ كتاباً من عبيداللَّه بن زياد، فإذا فيه: أمّا بعد، فجعجع بالحسين حين يبلغُك كتابي، ويقدم عليك رسولي، فلا تُنزله إلّابالعراء في غير حصن وعلى غير ماء، وقد أمرتُ رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتّى يأتيني بإنفاذك أمري؛ والسّلام.
قال: فلمّا قرأ الكتاب، قال لهم الحرّ: هذا كتاب الأمير عبيداللَّه بن زياد يأمرني فيه أن أجعجع بكم في المكان الّذي يأتيني فيه كتابه، وهذا رسوله، وقد أمره ألّا يفارقني حتّى أنفذ رأيه وأمره، فنظر إلى رسول عبيداللَّه يزيد بن زياد بن المهاصر أبو الشّعثاء الكِنْديّ، ثمّ البهدليّ، فعنّ له، فقال: أمالك بن النُّسير البَدّيّ؟ قال: نعم- وكان أحد كِنْدة- فقال له يزيد بن زياد: ثكلتك امّك! ماذا جئت فيه؟ قال: وما جئتُ فيه! أطعتُ إمامي، ووفيتُ ببيعتي، فقال له أبو الشّعثاء: عصيتَ ربّك، وأطعت إمامك في هلاك نفسك، كسبت العار والنّار، قال اللَّه عزّ وجلّ: «وَجَعَلْناهُمْ أئِمّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لَايُنْصَرُونَ» (1)
، فهو إمامك. (2)قال: وأخذ الحرّ بن يزيد القوم بالنّزول في ذلك المكان على غير ماء ولا في قرية، فقالوا: دعنا ننزل في هذه القرية- يعنون نينوى- أو هذه القرية- يعنون الغاضريّة- أو هذه الأخرى- يعنون شُفَيّة-.
فقال: لا واللَّه ما أستطيع ذلك، هذا رجل قد بُعث إليّ عيناً، فقال له زهير بن القين:
يا ابن رسول اللَّه، إنّ قتال هؤلاء أهوَن من قتال من يأتينا من بعدهم، فلعمري ليأتينا من بعد مَن ترى ما لا قبَل لنا به؛ فقال له الحسين: ما كنتُ لأبدأهم بالقتال؛ فقال له زهير بن القين: سر بنا إلى هذه القرية حتّى تنزلها فإنّها حصينة، وهي على شاطئ الفرات، فإن منعونا قاتلناهم، فقتالهم أهوَن علينا من قتال من يجي ء من بعدهم؛ فقال له الحسين: وأيّة قرية هي؟ قال: هي العَقْر، فقال الحسين: اللَّهمّ إنِّي أعوذ بك من العَقْر،
ثمّ نزل، وذلك يوم الخميس، وهو اليوم الثّاني من المحرّم سنة إحدى وستّين. (1)
گويد: در اين وقت سوارى بر اسبى اصيل پديدار شد كه مسلح بود و كمانى به شانه داشت و از كوفه مى آمد. همگى بايستادند و منتظر وى بودند و چون به آن ها رسيد، به حر بن يزيد و يارانش سلام گفت، اما به حسين عليه السلام و يارانش سلام نگفت. آن گاه نامه اى به حر داد كه از ابن زياد بود و چنين نوشته بود:
«وقتى نامه من به تو رسيد و فرستاده ام بيامد، حسين را بدار در زمين باز بى حصار و آب. به فرستاده ام دستور داده ام با تو باشد و از تو جدا نشود تا خبر بيارد كه دستور مرا اجرا كرده اى، والسلام.»
گويد: وقتى حر نامه را بخواند، بدان ها گفت: «اين نامه امير عبيداللَّه بن زياد است كه به من دستور مى دهد شما را در همان جا كه نامه اش به من مى رسد، بدارم. اين فرستاده اوست كه گفته از من جدا نشود تا نظر وى اجرا شود.»
گويد: ابو الشعثا، يزيد بن زياد مهاجر كندى نهدى، به فرستاده عبيداللَّه زياد نگريست و رو به او كرد و گفت: «مالك بن نسير بدّى هستى؟»
گفت: «بله.»
گويد: وى نيز يكى از مردم كنده بود.
گويد: يزيدبن زياد بدو گفت: «مادرت عزادارت شود، به چه كار آمده اى؟»
گفت: «به كارى آمده ام كه اطاعت پيشوايم كرده ام و به بيعتم عمل كرده ام.»
ابو الشعثا گفت: «عصيان پروردگار كرده اى و اطاعت پيشواى خويش در كار هلاكت خويش، و ننگ و جهنم جسته اى كه خداى عز وجل گويد:
«وجَعَلْنا منهُم أئمّة يدعونَ إلى النّارِ ويوم القيامةِ لا يُنصرون».
يعنى: آن ها را پيشوايان كرديم كه به سوى جهنم بخوانند و روز رستاخيز يارى نبينند. پيشواى تو چنين است.»
گويد: حر جماعت را وادار كرد در همان جا فرود آيند، بى آب و آبادى.
گفتند: «بگذارمان در اين دهكده فرود آييم.»
مقصودشان نينوا بود.
گفت: «نه، به خدا قدرت اين كار ندارم. اين مرد را به مراقبت من فرستاده اند.»
گويد: زهير بن قين گفت: «اى پسر پيمبر خدا! جنگ با اينان، آسان تر از جنگ كسانى است كه پس از اين به مقابله با ما مى آيند به جان خودم. از پى اينان كه مى بينى، كسانى سوى ما آيند كه تاب مقابله آن ها نياريم.»
حسين گفت: «من كسى نيستم كه جنگ آغاز كنم.»
گفت: «پس سوى اين دهكده رويم و آن جا فرود آييم كه استوار است و بر كنار فرات. اگر نگذارندمان با آن ها مى جنگيم كه جنگ با آن ها آسان تر از جنگ كسانى است كه از پى آن ها مى رسند.»
حسين گفت: «اين چه دهكده اى است؟»
گفت: «عقر.»
حسين گفت: «خدايا! از عقر به تو پناه مى برم.»
آن گاه فرود آمد و اين به روز پنجشنبه، دوم محرم سال شصت و يكم بود.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2999- 3001
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 407، 408- 409/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 239- 240؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 103- 104
1) - گويد: و چون صبح درآمد، فرود آمد و نماز صبحگاه بكرد. آن گاه با شتاب برنشست و ياران خود را به جانب چپ برد. مى خواست متفرقشان كند، اما حر مى آمد و آن ها را باز پس مى برد. حسين نيز اورا پس مى برد و چون آن ها را سوى كوفه مى كشيد، مقاومت مى كردند و راه بالا مى گرفتند و همچنان با هم راه پيمودند تا به نينوا رسيدند؛ جايى كه حسين منزلگاه كرد.
فلم يزل الحسين رضى الله عنه (1)واقفاً مقابلهم وكلّ واحد منهم آخذ (2)بعنان فرسه. وإذا كتاب قد ورد من الكوفة، من عبيداللَّه (3)بن زياد إلى الحرّ بن يزيد (4): أمّا بعد، يا أخي! إذا أتاك كتابي فجعجع بالحسين ولا تفارقه حتّى تأتيني به، فإنِّي أمرت رسولي أن لا يفارقك حتّى يأتيني بانفاذ أمري إليك- والسّلام.
قال: فلمّا قرأ الحرّ الكتاب بعث إلى ثقات أصحابه، فدعاهم، ثمّ قال: ويحكم، أورد عليَّ كتاب عبيداللَّه بن زياد يأمرني أن أقدم إلى الحسين (5)بما يسوؤه، وواللَّه (6)ما تطاوعني نفسي، ولا تجيبني إلى ذلك. فالتفت رجل من أصحاب الحسين (7)يكنّى أبا الشّعثاء (8)
1) - ليس في د.
2) - في د: مأخذ.
3) - في د و بر: عبداللَّه.
4) - من د و بر، وفي الأصل: زيد.
5) في د: إلى ما يسوؤه، فواللَّه.
6) في د: إلى ما يسوؤه، فواللَّه.
7) - [المطبوع: الحرّ بن يزيد، وليس (ابن يزيد) في د، وفي الأصل: «زيد» بدل «يزيد»، لعلّه من أصحاب الحسين عليهم السلام؛ لأنّه عارض رسول عبيداللَّه بن زياد لعنة اللَّه عليهم ولا يصدر مثل هذا ممّن كان من أصحاب الحرّ].
8) - في النّسخ: الببغاء.
الكنديّ، إلى رسول عبيداللَّه بن زياد، فقال له: فيما ذا جئت؟ ثكلتك امّك، فقال له:
أطعت إمامي، ووفيت ببيعتي، وجئت برسالة أميري. فقال له أبو الشّعثاء (1): لقد عصيت ربّك، وأطعت إمامك، وأهلكت نفسك، واكتسبت عاراً، فبئس الإمام إمامك! قال اللَّه عزّ وجلّ: «وَجَعَلْناهُم أئِمّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ ويوم القِيامَةِ لا يُنْصَرُون».
ابن أعثم، الفتوح، 5/ 136- 137
فلمّا أصبح، نزل فصلّى (2)الغداة (3)، ثمّ عجّل الرّكوب، فأخذ (4)يتياسر بأصحابه (5)يريد أن يفرِّقهم (6)فيأتيه (7)الحرّ بن يزيد فيردّه وأصحابه (8). (9)فجعل إذا ردّهم نحو الكوفة (10)ردّاً شديداً (11)امتنعوا عليه، فارتفعوا (12)(13)(14)فلم (15)يزالوا يتياسرون (16)كذلك حتّى انتهوا إلى نينوى (17)المكان (18)الّذي نزل به الحسين عليهما السلام (19)(20)، فإذا راكب على نجيبٍ
1) - في النّسخ: الببغاء.
2) - [زاد في البحار والعوالم ومثير الأحزان والعيون: بهم].
3) - [إلى هنا لم يرد في الأسرار].
4) - [في الأعيان مكانه: ولم يزل الحسين عليه السلام سائراً حتّى انتهى إلى قصر بني مقاتل، ثمّ ارتحل من قصر بني مقاتل فأخذ ...].
5) [لم يرد في مثير الأحزان].
6) [لم يرد في مثير الأحزان].
7) - [روضة الواعظين: يأتيهم].
8) - [لم يرد في مثير الأحزان].
9) [لم يرد في العيون].
10) [لم يرد في إعلام الورى].
11) [لم يرد في إعلام الورى].
12) - [لم يرد في إعلام الورى].
13) [لم يرد في العيون].
14) [لم يرد في الأسرار].
15) - [في بحر العلوم مكانه: قالوا: ولمّا طلع الفجر نزل الحسين وأهل بيته وأصحابه، فصلّى بهم صلاة الغداة، ثمّ عجّل في الرّكوب وأخذ يتياسر والحرّ يسايره، ويحاول ردّه إلى الكوفة، والحسين عليه السلام يمنتع عليه امتناعاً شديداً، فلم ...].
16) - [في روضة الواعظين والبحار والعوالم ومثير الأحزان: يتسايرون، وفي إعلام الورى: يسايرون].
17) [لم يرد في مثير الأحزان والأعيان وبحر العلوم].
18) - [في إعلام الورى والبحار والعوالم والدّمعة: بالمكان].
19) [لم يرد في الأسرار].
20) [لم يرد في مثير الأحزان والأعيان وبحر العلوم].
له (1)(2)عليه السّلاح (3)متنكِّب قوساً (4)مقبل من الكوفة، (5)فوقفوا (6)جميعاً ينتظرونه (7)(8).
فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ وأصحابه (9)ولم يسلّم على الحسين وأصحابه (10)، (11)ودفع إلى الحرّ كتاباً (12)من عبيداللَّه بن زياد (13)(14)فإذا فيه (15): أمّا بعد، فجعجع بالحسين حين يبلغك (16)كتابي (17)(18)ويقدم عليك رسولي (19)، ولا تنزله إلّابالعراء (20)في غير حصن (21)و (22)على غير (23)ماء (24)، فقد أمرتُ رسولي أن (25)يلزمك و (26)لا يفارقك حتّى يأتيني بإنفاذك أمري، والسّلام. (27)(28)(29)فلمّا قرأ الكتاب (30)قال لهم الحرّ (31): هذا كتاب الأمير عبيداللَّه يأمرني أن
1) - [لم يرد في مثير الأحزان والعيون].
2) [لم يرد في إعلام الورى].
3) [لم يرد في العيون].
4) [لم يرد في العيون].
5) [لم يرد في العيون].
6) - [في المعالي مكانه: بينما الحسين عليه السلام يسير متنكّباً عن الطّريق ويسير معه الحرّ وأصحابه على ناحية، إذ أقبل رجل راكب على نجيب له وعليه السّلاخ متنكّباً قوسه مقبلًا من ناحية الكوفة فوقفوا ...].
7) [لم يرد في إعلام الورى].
8) [لم يرد في العيون].
9) - [لم يرد في إعلام الورى].
10) - [لم يرد في الأسرار ومثير الأحزان].
11) - [أضاف في الأعيان: فإذا هو مالك بن النّسر الكنديّ].
12) [لم يرد في العيون].
13) [لم يرد في العيون].
14) [لم يرد في روضة الواعظين].
15) [لم يرد في روضة الواعظين].
16) - [في نفس المهموم: يأتيك، وفي المعالي: بلغك].
17) - [زاد في الدّمعة والمعالي وبحرالعلوم ومثير الأحزان والعيون: هذا].
18) [لم يرد في إعلام الورى].
19) [لم يرد في إعلام الورى].
20) [في مثير الأحزان: على غير ماء ولا كلاء].
21) - [من ط مؤسّسة آل البيت وفي البحار والعوالم والدّمعة والأسرار والمعاني وبحر العلوم: خضر].
22) [إعلام الورى: لا].
23) [إعلام الورى: لا].
24) [في مثير الأحزان: على غير ماء ولا كلاء].
25) [لم يرد في المعالي ومثير الأحزان].
26) [لم يرد في المعالي ومثير الأحزان].
27) [لم يرد في روضة الواعظين وإعلام الورى ومثير الأحزان].
28) [المعالي: فنظر إلى رسول ابن زياد يزيد بن زياد بن المهاجر وكان في عسكر الحرّ أوّلًا ثمّ بعد ذلك لحق بالحسين عليه السلام قال].
29) [بحرالعلوم: فقرأ الحرّ كتاب ابن زياد على الحسين وأصحابه. فقالوا: دعنا ننزل (نينوى أو الغاضريّات أو شفيّة). فقال: لا أستطيع، إنّ الرّجل عينٌ عليَّ. فالتفت زهيرُ بن القين إلى الحسين وقال].
30) [الأعيان: جاء به إلى الحسين عليه السلام ومعه الرّسول، فقال].
31) [الأعيان: جاء به إلى الحسين عليه السلام ومعه الرّسول، فقال].
أجعجع بكم في المكان الّذي يأتي (1)كتابه وهذا رسوله، وقد أمره أن لا يفارقني حتّى أنفذ (2)أمره (3)فيكم، (4)فنظر (5)يزيد بن المهاجر الكنديّ (6)، وكان مع الحسين عليه السلام إلى رسول ابن زياد، فعرفه (7)، فقال له يزيد (8): ثكلتك امّك، ماذا جئت فيه؟ قال: (9)أطعت إمامي ووفيت ببيعتي، فقال له (10)ابن المهاجر (11): بل عصيت ربّك وأطعت إمامك في هلاك نفسك، وكسبت العار والنّار، وبئس الإمام إمامك، قال اللَّه تعالى: «وَجَعَلْناهُم أئِمّةً يَدعُونَ إلى النّارِ ويَومَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُون»، فإمامك منهم (12)(13)(14)، (15)وأخذهم الحرّ بالنّزول في ذلك المكان (16)على غير ماء ولا في قرية (17)، فقال له الحسين عليه السلام: دعنا ويحك ننزل (18)في هذه القرية أو هذه، يعني نينوى (19)أو الغاضريّة، (20)أو هذه، يعني شفّة (21)(22)(23)، قال: (24)
1) - [في البحار والعوالم والدّمعة والمعالي والعيون والأعيان: يأتيني، وزاد في الأعيان: فيه].
2) - [أضاف في الأعيان: رأيه و].
3) [لم يرد في الأعيان].
4) [لم يرد في العيون].
5) [نفس المهموم: إلى رسول ابن زياد يزيد ابن زياد بن المهاجر أبو الشّعثاء الكندي، ثمّ النّهديّ قعن، فقال: أمالك بن النّسير البدّيّ؟ قال: نعم، وكان أحد كندة].
6) - [ط مؤسّسة آل البيت والأسرار: الكنانيّ].
7) [نفس المهموم: إلى رسول ابن زياد يزيد ابن زياد بن المهاجر أبو الشّعثاء الكندي، ثمّ النّهديّ قعن، فقال: أمالك بن النّسير البدّيّ؟ قال: نعم، وكان أحد كندة].
8) [المعالي: فنظر إلى رسول ابن زياد يزيد بن زياد بن المهاجر وكان في عسكر الحرّ أوّلًا ثمّ بعد ذلك لحق بالحسين عليه السلام قال].
9) - [أضاف في نفس المهموم: ما جئت فيه].
10) [في نفس المهموم: أبو الشّعثاء، وفي المعالي: يزيد].
11) [في نفس المهموم: أبو الشّعثاء، وفي المعالي: يزيد].
12) [لم يرد في الأعيان].
13) [لم يرد في العيون].
14) [لم يرد في روضة الواعظين وإعلام الورى ومثير الأحزان].
15) - [زاد في المعالي: فعرض له الحرّ].
16) [لم يرد في الأعيان].
17) [لم يرد في الأعيان].
18) - [إعلام الورى: أنزل].
19) [إعلام الورى: أو هذه يعني الغاضريّة].
20) [لم يرد في روضة الواعظين ومثير الأحزان والعيون].
21) - [في ط مؤسّسة آل البيت: شفنة، والدّمعة: شفينة، والمعالي شفيثة، وزاد في المعالي: وفي (القمقام) شفية، بفتح أوّله وكسر ثانيه منسوب إلى الشّفاء، قال يحتمل أنّ مراده كربلا باعتبار أنّ تربته وترابه شفاء لكلّ داء وفيه نظر].
22) [إعلام الورى: أو هذه يعني الغاضريّة].
23) [لم يرد في روضة الواعظين ومثير الأحزان والعيون].
24) - [زاد في روضة الواعظين وإعلام الورى والبحار والعوالم ونفس المهموم والمعالي والأعيان ومثير الأحزان والعيون: لا].
واللَّه ما (1)أستطيع ذلك، هذا رجل قد بعث (2)إليَّ (3)عيناً عليَّ (4)، (5)فقال (6)زهير بن القين: إنِّي واللَّه (7)(8)ما أراه (9)يكون (10)بعد (11)الّذي ترون إلّاأشدّ ممّا ترون (12)يا ابن رسول اللَّه! إنّ قتال هؤلاء (13)القوم (14)السّاعة أهون علينا (15)(16)من قتال من يأتينا من بعدهم، (17)فلعمري ليأتينا (18)بعدهم (19)(20)ما لا (21)قبل لنا بهم (22)به (23)؟ فقال الحسين عليه السلام: ما كنت لأبدأهم بالقتال (24)(25)ثمّ نزل (26)وذلك يوم الخميس، وهو اليوم الثّاني من المحرّم سنة إحدى وستّين (27)(28). (29)
چون نامه را خواند، حر به آن حضرت و يارانش گفت: «اين نامه امير، عبيداللَّه است كه به من دستور داده همان جا كه نامه رسيد، براى فرود آمدن به شما سخت بگيرم. اين نيز فرستاده اوست كه دستور داده از من جدا نشود تا دستورش را درباره شما انجام دهم.»
پس يزيد بن مهاجر كندى كه در ميان ياران حسين عليه السلام بود، به فرستاده ابن زياد نگاه كرده، او را شناخت، پس به او گفت: «مادرت به عزايت بنشيند، اين چه كار ناشايسته اى است كه به دنبال آن آمده اى؟»
گفت: «پيروى از امام خود نموده و به بيعت خود پايدارى كرده ام؟»
يزيدبن مهاجر به او گفت: «بلكه خداى خود را نافرمانى كرده و پيشواى (ناحق) خود را درباره نابودى خودت پيروى كرده و ننگ و آتش را براى خويشتن فراهم كرده اى و بد امام و پيشوايى است امام تو. خداى تعالى فرمايد: وگردانيديم ايشان را پيشوايانى كه مى خوانند بسوى آتش و روز قيامت يارى نمى شوند. (سوره قصص، آيه 41) و پيشواى تو از اين پيشوايان است!»
و حربن يزيد كار را سخت گرفت كه در همان مكانى كه نه آب بود و نه آبادى، پياده شوند. حسين عليه السلام فرمود: واى به حال تو! بگذار به اين ده يعنى نينوا و غاضربه يا آن ديگرى يعنى شفيه فرود آييم.»
گفت: «به خدا نمى توانم (زيرا) اين فرستاده مردى است كه براى ديده بانى نزد من آمده كه ببيند آيا من به دستور عبيداللَّه رفتار مى كنم يا نه و من ناچارم در برابر چشم او دستورش را انجام دهم.»
زهير بن قين گفت: «به خدا اى فرزند رسول خدا! من مى بينم كه كار پس از آن چه اكنون مى بينيد، سخت تر باشد. همانا جنگ با اين گروه در اين ساعت بر ما آسان تر است از جنگيدن كسانى كه پس از اين به نزد ما خواهند آمد؟ به جان خودم سوگند پس از اين لشكرى به سوى ما آيند كه ما برابرى آنان نتوانيم. پس اجازه فرما با اينان بجنگيم؟»
حسين عليه السلام فرمود: «من كسى نيستم كه آغاز جنگ ايشان كنم و من اين كار را شروع نخواهم كرد.»
پس آن حضرت فرود آمد و آن در روز پنجشنبه دوم محرم سال شصت و يك هجرى بود.
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 84- 86
1) - [من ط مؤسّسة آل البيت، وفي المعالي والأعيان: لا].
2) [الأعيان: عليَّ عيناً ثمّ إنّ الحسين عليه السلام قام وركب وكلّما أراد المسير يمنعونه تارة ويسايرونه تارة أخرى حتّى بلغ كربلاء].
3) - [لم يرد في إعلام الورى والأسرار ومثير الأحزان].
4) - [لم يرد في المعالي].
5) [العيون: فأشار زهير بن القين للحسين عليه السلام بالقتال معهم وأ نّه أهون عليهم، من قتال: من يأتيهم من بعدهم].
6) - [زاد في روضة الواعظين ومثير الأحزان: له].
7) - [زاد في الدّمعة: لا أرى أن يكون].
8) [في البحار والعوالم والمعالي ومثير الأحزان: لا أرى أن].
9) [في البحار والعوالم والمعالي ومثير الأحزان: لا أرى أن].
10) - [لم يرد في روضة الواعظين].
11) - [أضاف في إعلام الورى: هذا].
12) [بحرالعلوم: فقرأ الحرّ كتاب ابن زياد على الحسين وأصحابه. فقالوا: دعنا ننزل (نينوى أو الغاضريّات أو شفيّة). فقال: لا أستطيع، إنّ الرّجل عينٌ عليَّ. فالتفت زهيرُ بن القين إلى الحسين وقال].
13) [روضة الواعظين: الباغية أهون].
14) - [لم يرد في الأسرار ونفس المهموم وبحرالعلوم].
15) - [لم يرد في المعالي].
16) [روضة الواعظين: الباغية أهون].
17) [لم يرد في مثير الأحزان].
18) - [زاد في الأسرار ونفس المهموم والمعالي: من].
19) [لم يرد في مثير الأحزان].
20) [إعلام الورى: من].
21) [إعلام الورى: من].
22) - [لم يرد في إعلام الورى والأسرار ونفس المهموم والمعالي ومثير الأحزان وبحرالعلوم].
23) [العيون: فأشار زهير بن القين للحسين عليه السلام بالقتال معهم وأ نّه أهون عليهم، من قتال: من يأتيهم من بعدهم].
24) - [إلى هنا حكاه عنه في مثير الأحزان].
25) [بحر العلوم: حتّى يبدؤوني].
26) - [إلى هنا حكاه عنه في المعالي].
27) [بحر العلوم: حتّى يبدؤوني].
28) [الأعيان: عليَّ عيناً ثمّ إنّ الحسين عليه السلام قام وركب وكلّما أراد المسير يمنعونه تارة ويسايرونه تارة أخرى حتّى بلغ كربلاء].
29) - و چون صبح شد، فرود آمده، نماز بامداد بخواند و به شتاب سوار شد و با همراهان و اصحاب سمت چپ را گرفته ومى خواست آنان را از لشگر حر پراكنده سازد. پس حر بن يزيد مى آمد واو ويارانش را (به سمت راست كه به كوفه مى رفت) باز مى گرداند. هرگاه حر آنان را به سمت كوفه بازمى گرداند و سخت مى گرفت، آنان نيز مقاومت كرده و از رفتن به سمت راست خوددارى مى كردند. حر با همراهان به كنارى مى رفتند. پس همچنان به سمت چپ رفتند تا به نينوا، همان جا كه حسين عليه السلام فرود آمد، رسيدند. در اين هنگام سوارى كه بر اسبى نيكو سوار بود و سلاح جنگ به تن داشت و كمان بر دوش افكنده بود، از سمت كوفه رسيد. پس همگى چشم به راه او ايستادند. چون به آنان رسيد، به حربن يزيد و همراهانش سلام كرده و به حسين عليه السلام و يارانش سلام نكرد و نامه اى از عبيداللَّه بن زياد به حر داد كه در آن نامه نوشته بود: «اما بعد، چون نامه من به تو رسيد و فرستاده من نزد تو آمد، كار را بر حسين سخت بگير و اورا در زمينى بى پناهگاه كه نه سبزى در آن جا باشد و نه آبى فرود آر. پس همانا من فرستاده خود را دستور داده ام همراه تو باشد و از تو جدا نشود تا خبر انجام دستور مرا برايم بياورد. والسلام.»
المفيد، الإرشاد، 2/ 84- 86/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 380؛ البحراني، العوالم، 17/ 230- 231؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 253- 254؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 254- 255؛ القمّي، نفس المهموم،/ 203- 204؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 281- 282؛ الجواهري، مثير الأحزان،/ 44- 45؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 76- 77؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 200- 201؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 155؛ الطّبرسي، إعلام الورى،/ 230- 231؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 613
(1)فلم يزل الحرّ موافقاً للحسين حتّى (2)دنت صلاة الظّهر، فقال الحسين للحجّاج بن مسروق: أذِّن يرحمك اللَّه، وأقِم الصّلاة حتّى نصلِّي. فأذّن (3)الحجّاج للظّهر (4)، فلمّا فرغ (5)صاح الحسين بالحرّ: (6)يا ابن يزيد (7)! أتريد أن تصلِّي بأصحابك وأنا أصلِّي بأصحابي؟ فقال الحرّ: (8)لا، بل أنت تصلِّي ونحن نصلِّي بصلاتك يا أبا عبداللَّه، فقال للحجّاج أقم، فأقام (9)، وتقدّم الحسين للصّلاة (10)، فصلّى بالعسكرين جميعاً. فلمّا فرغ (11)وثب قائماً متّكئاً (12)على قائم سيفه، (13)وكان في إزار ورداء ونعلين (14)، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أ يّها النّاس! معذرة (15)إليكم أقدمها إلى اللَّه وإلى (16)مَنْ حضر من
1) [لم يرد في تسلية المجالس].
2) [لم يرد في تسلية المجالس].
3) [لم يرد في تسلية المجالس].
4) [لم يرد في تسلية المجالس].
5) - [أضاف في تسلية المجالس: من أذانه].
6) [تسلية المجالس: فقال].
7) [تسلية المجالس: فقال].
8) [تسلية المجالس: بل أنت صلّ ونصلّي بصلاتك].
9) [تسلية المجالس: بل أنت صلّ ونصلّي بصلاتك].
10) - [لم يرد في تسلية المجالس].
11) - [أضاف في تسلية المجالس: من صلاته].
12) - [تسلية المجالس: اتّكى].
13) [لم يرد في تسلية المجالس].
14) [لم يرد في تسلية المجالس].
15) [تسلية المجالس: إليّ وإلى].
16) [تسلية المجالس: إليّ وإلى].
المسلمين، إنِّي (1)لم آتكم، وفي رواية (2)لم أقدم إلى بلدكم حتّى أتتني كتبكم، وقدمت عليَّ رسلكم أن أقدم إلينا فإنّه ليس علينا إمام، فلعلّ اللَّه أن يجمعنا بك على الهدى والحق (3)، فإنّ كنتم على ذلك (4)فقد جئتكم، فإن تعطوني ما أطمئِنّ إليه وأثق به من عهودكم ومواثيقكم، أدخل معكم (5)إلى مصركم (6)، وإن لم تفعلوا وكنتم (7)لمقدمي كارهين ولقدومي عليكم باغضين (8)، انصرفت عنكم (9)إلى المكان الّذي (10)منه جئت إليكم (11).
فقال (12)الحرّ: (13)واللَّه إنّا ما ندري بهذه الكتب الّتي تقول.
فقال الحسين: يا عقبة بن سمعان، أخرج لي (14)الخرجين، فأخرجهما (15)وأتى بهما مملوئين من كتب أهل الكوفة (16)، فنثر (17)الكتب بين يديه.
فقال الحرّ: إنّا (18)لسنا من هؤلاء.
(19)فبينا هم على تلك الحال (20)وإذا كتاب (21)ورد من الكوفة من عبيداللَّه بن زياد إلى الحرّ ابن يزيد الرّياحيّ: أمّا بعد يا حرّ، فإذا أتاك كتابي هذا (22)، فجعجع بالحسين بن عليّ ولا تفارقه حتّى تأتيني به، فإنِّي قد أمرت رسولي أن يلزمك (23)ولا يفارقك حتّى تأتي (24)بإنفاذ أمري إليك، والسّلام.
1) [لم يرد في تسلية المجالس].
2) [لم يرد في تسلية المجالس].
3) - [لم يرد في تسلية المجالس].
4) - [تسلية المجالس: عهدكم].
5) [لم يرد في تسلية المجالس].
6) [لم يرد في تسلية المجالس].
7) [تسلية المجالس: كارهين لقدومي].
8) [تسلية المجالس: كارهين لقدومي].
9) - [لم يرد في تسلية المجالس].
10) [تسلية المجالس: جئت منه، والسّلام].
11) [تسلية المجالس: جئت منه، والسّلام].
12) - [أضاف في تسلية المجالس: له].
13) - [أضاف في تسيلة المجالس: أما].
14) - [لم يرد في تسلية المجالس].
15) - [لم يرد في تسلية المجالس].
16) [لم يرد في تسلية المجالس].
17) - [تسلية المجالس: فنشر].
18) - [لم يرد في تسلية المجالس].
19) [لم يرد في تسلية المجالس].
20) [لم يرد في تسلية المجالس].
21) - [تسلية المجالس: بكتاب قد].
22) - [لم يرد في تسلية المجالس].
23) - [تسلية المجالس: يلازمك].
24) - [تسلية المجالس: تأتيني].
فلمّا قرأ الحرّ الكتاب، بعث إلى ثقات (1)أصحابه، فدعاهم، ثمّ قال: ويحكم! إنّه (2)قد ورد عليَّ كتاب (3)عبيداللَّه بن (4)زياد يأمرني أن أقدم على الحسين بما يسوءه ولا واللَّه ما تطاوعني نفسي (5)ولا تجيبني إلى ذلك أبداً (6). فالتفت (7)رجل من أصحاب الحسين (8)يُكنّى (9)أبا الشّعثاء الكنديّ إلى رسول ابن زياد، وقال له: فيم (10)جئت، ثكلتكَ امّك؟ فقال (11)له الرّسول (12): أطعت إمامي ووفيت ببيعتي وجئت برسالة أميري.
فقال له أبو الشّعثاء! لعمري، لقد عصيت ربّك و (13)إمامك وأهلكت نفسك (14)واكتسبت واللَّه عاراً، وناراً (15)، فبئس الإمام إمامك (16)الّذي قال اللَّه فيه (17): «وَجَعَلْناهُم أئِمّةً يدعُونَ إلى النّارِ ويوم القِيامَةِ لا يُنْصَرُون» (18). (19)
گفتند: «اين را كربلا مى گويند.»
چون امام مظلوم آن نام محنت انجام را شنيد، آب حسرت از ديده هاى مباركش فرو ريخت و فرمود: «اين موضع كرب و بلا و محل محنت و عناست و اين جاى ريختن خون شهيدان كربلاست.»
در اين حال از دور سواره اى پيدا شد كه به تعجيل به جانب ايشان مى تاخت. چون به نزديك رسيد، بر حضرت سلام نكرد و نزد حر رفت و بر او سلام كرد و نامه ابن زياد را به او داد. چون نامه را گشود، آن ملعون نوشته بود كه: «هر جا نامه من به تو برسد، حسين را فرود آور و او را در بيابانى فرود آر كه آب و آبادانى نباشد و كاررا بر او تنگ گردان و بايد كه پيك من خبر به من آرد كه تو اطاعت فرمان من كرده اى.»
چون حر نامه آن لعين را خواند، مضمون نامه را در ميان لشگر آن جناب ندا كرد. يزيد بن مهاجر پيك ابن زياد را شناخت و به او گفت: «مادرت به ماتم تو بنشيند! اين چه پيام است كه تو آورده اى؟»
آن ملعون گفت: «اطاعت امام خود كرده ام و وفا به بيعت خود نموده ام.»
ابن مهاجر گفت: «بلكه معصيت پروردگار خود كرده اى و عار دنيا و نار عقبا براى خود مهيا كرده اى و امام تو از آن امامان است كه حق تعالى در حق ايشان مى فرمايد كه: گردانيم ايشان را امامان كه مى خوانند مردم را به سوى آتش و در روز قيامت يارى كرده نمى شوند.»
پس حر در آن جا فرود آمد و حضرت فرمود: «بگذار كه در نينوا يا غاضريه يا محل ديگر كه آب و آبادانى داشته باشد، فرود آييم.»
حر گفت كه: «امير اين مرد را فرستاده و حكمى كرده است و مخالفت حكم او نمى توانم كرد.»
زهير بن قين گفت: «يابن رسول اللَّه! دستورى دهيد كه ما با ايشان مقاتله كنيم كه جنگ ما با ايشان آسان تر است از جنگ با لشگرهاى بى حد و احصا كه بعد از اين خواهند آمد.»
حضرت فرمود: «من مى خواهم حجت خدا را بر ايشان تمام كنم و ابتدا به قتال ايشان نمى كنم.»
پس به ضرورت در آن جا فرود آمدند و سرادق عصمت و جلالت را برى اهل بيت رسالت برپا كردند و به قول جمعى روز چهارشنبه يا پنجشنبه دوم ماه محرم سال شصت و يكم هجرت بود و به قول بعضى روز هشتم ماه محرم بود.
مجلسى، جلاء العيون،/ 640- 641
اين هنگام مردى را نگريستند كه شاكى السلاح بر شترى رهوار برآمده و كمانى از بر دوش افكنده و از طريق كوفه به تعجيل و تقريب زمين را در هم مى نوردد و زودا كه درمى رسد. هر دو لشگر به نظاره او درايستادند. چون فراز آمد، حسين عليه السلام را ناديده انگاشت و حر بن يزيد را سلام داد و تحيت فرستاد و مكتوب ابن زياد را كه بدين منوال نگاشته بود، به نزد او گذاشت:
«أمّا بعد، فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي هذا ويقدم عليك رسولي ولا تنزله إلّابالعراء في غير خُضر وعلى غير ماء، وقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتّى يأتيني بإنفاذ أمري، والسّلام».
در جمله مى گويد: «چون رسول من با تو رسيد و مكتوب مرا با تو رسانيد، كار را بر حسين سخت و صعب بگير و اورا مگذار فرود شود، جز در زمين بى آب و علف. فرستاده خود را فرموده ام كه از تو جدا نشود و نگران تو باشد. چون امر مرا به نفاذ رسانى، نيكو خدمتى تو را به من رساند.»
حر آن مكتوب را مطالعه نمود و بر حسين و اصحاب او نيز قرائت فرمود و گفت: «اينك عبيداللَّه بن زياد فرمان كرده است كه در مكانى كه مكتوب او را مطالعه نمودم، شما را فرود آورم.»
در ميان اصحاب حسين عليه السلام، يزيدبن مهاجر الكندى، فرستاده ابن زياد را بشناخت و روى بدو آورد و گفت: «مادر بر تو بگريد، چه نكوهيده رسالت بود كه تو بر ذمت نهادى؟»
گفت: «امام خويش را اطاعت كردم و در تقديم خدمت او تشييد 1 بيعت نمودم.»
فقال له ابن المهاجر: «بل عصيت ربّك وأطعت إمامك في هلاك نفسك وكسبت العار والنّار، وبئس الإمام إمامك. قال اللَّه: «وَجَعَلْناهُمْ أئِمّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ وَيَوْمَ الْقِيمَةِ لَايُنْصَرُونَ» 2 فإمامك منهم».
ابن مهاجر گفت: «بلكه عصيان كردى پروردگار خود را و اطاعت كردى امام خود را در هلاك خود و در تقديم اين خدمت بهره تو در دنيا و در آخرت نار شد. چنان كه خداى فرمايد: امامان شما دعوت مى كنند شما را به آتش دوزخ و در قيامت شما را نصرت نتوانند كرد.»
جلوگيرى حر از حضرت حسين عليه السلام
بالجمله، حسين عليه السلام اصحاب خود را فرمان كرد تا كوچ دهند و ايشان به هر جانب كه خواستند، روان شد. سپاه حر در برابر آمدند و حايل و حاجز گشتند و گفتند: «الّا آن كه در اين زمين بى آب و علف فرود آييد.»
فقال له الحسين: «دعنا ويحك ننزل هذه القرية أو هذه يعني نينوى والغاضرية أو هذه يعني شفِيّة».
فرمود: «اى حر! دست بازدار تا در يكى از اين قرا فرود آييم.»
عرض كرد: «لا واللَّه از قدرت با زوى من بيرون است، چه اينك فرستاده ابن زياد مرا نگران است تا در امتثال امر او چه كنم.»
زهير بن القين در خشم شد و عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! سوگند با خداى آن چه از اين پس بر ما درآيد، اشد بر اين است كه امروز مى نگريم. صواب آن است كه هم در اين ساعت با ايشان مقاتلت آغازيم. قسم به جان من كه از اين پس لشگرى در جنگ ما انجمن شود كه مقاتلت ايشان را برنتابيم.»
حسين عليه السلام فرمود: «من ابتدا به مقاتلت ايشان نمى كنم تا بر اين جماعت حجت تمام شود.»
ساختن و بلند نمودن.
قرآن كريم (28 - 41).
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 164- 166
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 231- 232/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس وزينة المجالس، 2/ 245- 246
1) - [تسلية المجالس: بقاية من].
2) - [لم يرد في تسلية المجالس].
3) [تسلية المجالس: هذا اللّعين ابن].
4) [تسلية المجالس: هذا اللّعين ابن].
5) [تسلية المجالس: بذلك لا تجيبني].
6) [تسلية المجالس: بذلك لا تجيبني].
7) - [أضاف في تسلية المجالس: إليه].
8) - [في المطبوع وتسلية المجالس: الحرّ، لعلّه من أصحاب الحسين عليهم السلام؛ لأنّه عارض رسول عبيداللَّه ابن زياد لعنة اللَّه عليهم، ولا يصدر مثل هذا ممّن كان في أصحاب الحرّ].
9) - [تسلية المجالس: يقال له].
10) - [تسلية المجالس: فيما].
11) [لم يرد في تسلية المجالس].
12) [لم يرد في تسلية المجالس].
13) - [أضاف في تسيلة المجالس: أطعت].
14) [تسلية المجالس: والتبست عاراً].
15) [تسلية المجالس: والتبست عاراً].
16) [تسلية المجالس: قال اللَّه سبحانه].
17) [تسلية المجالس: قال اللَّه سبحانه].
18) - سورة القصص: 41.
19) - برگشتيم به روايت اول: چون صبح شد، فرود آمدند و نماز بامداد گذاردند. حضرت سوار شد و هر چند مى خواستند به جانب ديگر بروند، لشگر حر ممانعت مى نمودند تا آن كه به زمين كربلا رسيدند. حضرت پرسيد كه: «اين زمين چه نام دارد؟»
(قال) أبو مخنف: لمّا كاتب الحرّ ابن زياد في أمر الحسين عليه السلام، وجعل يسايره، جاء إلى الحرّ رسول ابن زياد مالك بن النّسر البدّيّ، ثمّ الكنديّ، فجاء به الحرّ وبكتابه إلى الحسين عليه السلام، كما يذكر في ترجمة الحرّ، وكما قصصناه. فعن مالك ليزيد هذا، فقال يزيد:
أمالك بن النّسر أنت؟ قال: نعم، فقال له: ثكلتك امّك! ماذا جئت به؟ قال: وما جئت به؟ أطعت إمامي، ووفيت ببيعتي. فقال له أبو الشّعثاء: عصيت ربّك، وأطعت إمامك، في هلاك نفسك؛ وكسبت العار والنّار؛ ألم تسمع قوله تعالى: «وَجَعَلْناهُم أئِمّةً يَدعُونَ إلى النّارِ ويومَ القِيامةِ لا يُنْصَرُون»، فهرأ مالك.
(ضبط الغريب): ممّا وقع في هذه التّرجمة (هرأ) الرّجل بكلامه، أكثر الخنا والخطأ به، فمعنى العبارة: أجابه مالك بجواب غير لائق لخطأئه، وخناه. وربّما صحّفت الكلمة بهزا، فمعناها: أجابه مالك بكلام فيه سخريّة. (1)
«اما بعد، چون نامه من به تو رسيد و فرستاده ام نزد تو آمد، به حسين سخت بگير و او را در يك زمين عريان بازداشت كن كه نه قلعه اى داشته باشد و نه آبى. به فرستاده ام دستور دادم با تو باشد و از تو جدا نشود تا به من خبر رساند كه دستور مرا اجرا كردى، والسلام.»
حر چون نامه را خواند، به آن ها گفت: «اين نامه امير عبيداللَّه است و به من دستور داده كه هر جا نامه اش به من رسيد، شما را بازداشت كنم و اين هم فرستاده اوست كه مأمور بازرسى است براى اجراى دستور او (ط).»
يزيد بن مهاجر ابو الشعثاى كندى نهدى نگاهى به فرستاده ابن زياد كرد و گفت: «تو مالك بن نسير بدّى هستى؟»
گفت: «آرى.» او يكى از مردم كنده بود.
گفت: «مادرت بر تو بگريد، چه دستورى آوردى؟!!»
گفت: «چه آوردم؟ از امام خود فرمان بردم و به بيعت خود وفا كردم.»
ابو الشعثا گفت: «پروردگار خود را نافرمانى كنى و امام خود را فرمان برى كه خود را هلاك كنى و ننگ و دوزخ به دست آرى؟ چه بد امامى دارى. خداى عز وجل (در سوره قصص 41) فرمايد: بعضى از آن ها را امامانى نموديم كه به دوزخ دعوت كنند و روز قيامت پيروز نشوند. امام تو از آن هاست.»
حر آن ها را واداشت در همان جا كه نه دهى بود و نه آبى منزل كنند. حسين فرمود: «واى بر تو! بگذار در اين ده نينوا يا غاضريه يا در اين ده شفيه منزل كنيم.»
گفت: «به خدا نمى توانم چنين رخصتى بدهم، اين مرد بازرس من است.»
زهير بن قين عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! آن چه پس از اين باشد، بدتر از اين است كه مى بينيم و جنگ با اين عده حاضر براى ما آسان تر است از جنگ با آن ها كه بعد از اين آيند. به جان خودم پس از اين آن قدر لشگر آيد كه تاب آن ها را نداريم.»
حسين عليه السلام فرمود: «من به آن ها حمله نمى كنم.»
و در همان جا منزل كرد و روز پنجشنبه دوم محرم سال شصت و يك بود.
سيد گويد: حسين ايستاد در ميان يارانش حمد و ثناى خدا كرد و به جدش صلوات فرستاد و فرمود: «پيشامدى كرده كه مى بينيد.»
و خطبه اى را كه در موقع بر خورد به حر ذكر كرديم، نقل كرده است.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 90
السّماوي، إبصار العين،/ 102
1) - (د مل) بامدادى فرود شد و نماز صبح خواند و شتابانه سوار شد و به دست چپ ميل كرد و مى خواست ياران خود را پراكنده كند. حربن يزيد مى آمد و اورا با اصحابش برمى گردانيد و چون به سختى آن ها را به سمت كوفه برمى گرداند، سرباز مى زدند و عقب مى كشيدند و به همين روش با هم مى رفتند تا به نينوا رسيدند؛ آن جا كه حسين عليه السلام منزل كرد. ناگاه سوارى بر اسب رهوارى سلاح دار كمان بر دوش از كوفه مى آمد. همه ايستادند و به او نگاه كردند. چون به آن ها رسيد، به حر و يارانش سلام كرد و بر حسين و يارانش سلام نداد و نامه اى از عبيداللَّه بن زياد به حر داد و به ناگهان در آن نوشته بود:
قال الطّبريّ: لمّا جاء مالك بن النّسير البدّيّ من قِبَل عبيداللَّه إلى الحرّ ليجعجع بالحسين عليه السلام، قال له أبو الشّعثاء الكنديّ من أصحاب الحسين: ثكلتك امّك، ماذا جئت فيه؟ قال: وما جئت فيه، أطعت إمامي ووفيت بيعتي.
التّستري، الأربعون حديثاً،/ 63
وأشاعوا بالكوفة فعله وظهر فسقه ومداومته شرب الخمر، فهجم عليه جماعة من المسجد، منهم أبوزينب بن عوف الأزديّ، وجندب بن زهير الأزديّ وغيرهما، فوجدوه سكران مضطجعاً على سريره لا يعقل، فأيقظوه من رقدته، فلم يستيقظ، ثمّ تقايا عليهم ما شرب من الخمر، فانتزعوا خاتمه من يده وخرجوا من فورهم إلى المدينة، فأتوا عثمان ابن عفّان، فشهدوا عنده على الوليد أ نّه شرب الخمر، فقال عثمان: وما يدريكما أ نّه شرب خمراً؟ قالا: هي الخمر الّتي كنّا نشربها في الجاهليّة، وأخرجا خاتمه، فدفعاه إليه، فدرأ في صدورهما، وقال: تنحّيا عنِّي. فخرجا وأتيا عليّ بن أبي طالب وأخبراه بالقصّة، فأتى عثمان وهو يقول: «دفعت الشّهود وأبطلت الحدود»، فقال له عثمان: فما ترى؟ قال:
أرى أن تبعث إلى صاحبك، فإن أقاما الشّهادة عليه في وجهه ولم يدلِ بحجّة أقمت عليه الحدّ. فلمّا حضر الوليد دعاهما عثمان، فأقاما الشّهادة عليه ولم يدلِ بحجّة، فألقى عثمان السّوط إلى عليّ، فقال عليّ لابنه الحسن: قم يا بنيّ، فأقم عليه ما أوجب اللَّه عليه.
فقال: يكفيه بعض ما ترى. فلمّا نظر إلى امتناع الجماعة عن إقامة الحدّ توقّياً لغضب عثمان لقرابته منه، أخذ عليّ السّوط ودنا منه، فلمّا أقبل نحوه سبّه الوليد، وقال: يا صاحب مكس. فقال عقيل بن أبي طالب- وكان ممّن حضر-: إنّك لتتكلّم يا ابن أبي معيط كأ نّك لاتدري مَنْ أنت وأنت علج من أهل صفوريّة (وهي قرية بين عكا واللّجون من أعمال الأردن من بلاد طبرية كان ذكر أنّ أباه كان يهوديّاً منها)، فأقبل الوليد يروغ من عليّ، فاجتذبه، فضرب به الأرض وعلاه بالسّوط، فقال عثمان: ليس لك أن تفعل به هذا. قال: بلى وشرّ من هذا إذا فسق ومنع حقّ اللَّه تعالى أن يؤخذ منه- إلى آخره.
قلت: ويل لهم ولأئمّتهم، أولئك الّذين اشتروا الضّلالة بالهدى، فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين، صدقوا إنّ هؤلاء أئمّة إلّاأ نّهم أئمّة وصفهم اللَّه تعالى بقوله: «وَجَعَلْناهُم أئِمّةً يَدْعُونَ إلى النّار» كما قال يزيد بن زياد الكنديّ من أصحاب الحسين عليه السلام لمالك ابن النّسير البدّيّ رسول عبيداللَّه بن زياد إلى الحرّ لمّا قال مالك بأ نّه أطاع إمامه ذلك.
التّستري، الأربعون حديثاً،/ 140- 141
وقد ذكرنا كلامه مع رسول ابن زياد إلى الحرّ ومقتله في نفس المهموم. (1)
كمره اى، ترجمه نفثة المصدور،/ 336
القمّي، نفثة المصدور،/ 645
وبَرَكَ أبو الشّعثاء يزيد بن زياد بن المهاصر بن النّعمان الكنديّ بين يدي الحسين، فرمى ثمانية أسهم، أصاب منها بخمسة قتلت خمسة نفر، وقال:
أنا يزيد وأبي المهاصر *** أشجع من ليث بغيل خادر
يا ربّ إنِّي للحسين ناصر *** ولابن سعد رافض مهاجر
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 405، أنساب الأشراف، 3/ 197
1) - و گفت وگوى او را با فرستاده ابن زياد، و شهادت او را در نفس المهموم ياد كرديم.
قال أبو مخنف: حدّثني فُضَيل بن خُديج الكنديّ أنّ يزيد بن زياد؛ وهو أبو الشّعثاء الكنديّ من بني بَهْدَلة جثا على ركبتيه بين يدي الحسين عليه السلام، فرمى (1)بمائة سهم، ما سقط منها (2)خمسة أسهم، (3)وكان رامياً (4)، فكان كلّما رمي، قال: أنا ابن بهدلة، فرسان العرجلة (5)(6)ويقول حسين (7)(8): اللَّهمّ سدّد رميته، واجعل ثوابه الجنّة؛ فلمّا (9)رمى بها، قام، فقال: ما سقط منها إلّاخمسة أسهم (10)، ولقد تبيّن لي أنِّي قد قتلتُ خمسة نفر، (11)وكان في أوّل مَنْ قُتل، وكان رجزُه يومئذ (12):
أنا يزيدُ وأبي مُهاصر *** (13)أشجعُ من (14)ليث بغيلٍ خادر (15)
يا ربّ إنِّي للحسين ناصر *** ولابن سعد تاركٌ وهاجر (16)(17)
گويد: و حسين مى گفت: «خدايا! تير وى را به هدف برسان و پاداش وى را بهشت كن.»
گويد: و چون يكصد تير را بينداخت، برخاست و گفت: «جز پنج تير به زمين نيفتاد و معلومم شد كه پنج كس را كشته ام.»
گويد: وى جزو نخستين كسانى بود كه كشته شدند.
گويد: وى آن روز رجزى مى خواند به اين مضمون:
«منم يزيد كه پدرم مهاصر بود
دليرتر از شير بيشه
خدايا! من ياور حسينم
و از ابن سعد دورى گرفته ام.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3051
1) - [في بحر العلوم مكانه: وكان يزيد بن زياد بن مهاصر أبو الشّعثاء الكنديّ رامياً مهدّفاً، فجثا على ركبته بين يدي الحسين عليه السلام بعدما عُقرت فرسه، فرمى ...].
2) - [زاد في نفس المهموم: إلّا].
3) [لم يرد في بحر العلوم].
4) [لم يرد في بحر العلوم].
5) - [بحر العلوم: العجلة].
6) [بحر العلوم: والحسين عليه السلام يدعو له ويقول].
7) - [نفس المهموم: الحسين عليه السلام].
8) [بحر العلوم: والحسين عليه السلام يدعو له ويقول].
9) [بحر العلوم: نفذت سهامه قام وهو يقول].
10) [بحر العلوم: نفذت سهامه قام وهو يقول].
11) [بحر العلوم: ثمّ حمل على القوم بسيفه وهو يقول].
12) [بحر العلوم: ثمّ حمل على القوم بسيفه وهو يقول].
13) [بحر العلوم: كأنّني].
14) [بحر العلوم: كأنّني].
15) - [زاد في نفس المهموم: والطّعن عندي للطّغاة حاضر خ].
16) - [زاد في نفس المهموم: (وفي يميني صارم وباترخ، وزاد في بحر العلوم: فلم يزل يقاتل حتّى قتل منهم تسعة نفر، ثمّ قُتل رضوان اللَّه عليه].
17) - فضيل بن خديج كندى گويد: ابو الشعثاى كندى از تيره بنى بهدله، پيش روى حسين زانو زد و يكصد تير بينداخت كه جز پنج تير به زمين نيفتاد كه تيراندازى چيره دست بود و چون تيرى مى انداخت مى گفت: «منم فرزند بهدله، يكه سوار عرجله.»
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 445/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 283؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 395- 396
وبرز من بعده [مالك بن أنس الكاهليّ] زياد بن مهاصر (مهاجر (1)) الكنديّ، فحمل عليهم وأنشأ يقول:
[أنا زياد وأبي مهاصر] (2)*** أشجع من ليث (3)العرين (العزيز (4)) الخادر (5)
يا ربّ إنِّي للحسين ناصر *** ولابن سعد تارك مهاجر
فقتل منهم تسعة، ثمّ قُتل رضى الله عنه. (6)
«منم زياد و پدرم مهاجر *** از شير بيشه اشجعم اى كافر
پروردگارا مر حسين را ناصر *** وز ابن سعد تارك و مهاجر»
نه كس كشت و كشته شد رضى الله عنه.
كمره اى، ترجمه امالى،/ 161
الصّدوق، الأمالي،/ 161/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 320؛ البحراني، العوالم، 17/ 170؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 161
(ثمّ) رماهم يزيد بن زياد، أبو الشّعثاء، بمائة سهم، ما أخطأ منها بخمسة أسهم، وكان كلّما رمى قال الحسين: اللَّهمّ سدّد رميته، واجعل ثوابه الجنّة. فحملوا عليه فقتلوه.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 25
وجثا أبو الشّعثاء الكنديّ- وهو يزيد بن أبي زياد- بين يدي الحسين، فرمى بمائة سهم ما سقط منها خمسة أسهم، وكلّما رمى يقول له الحسين: اللَّهمّ سدّد رميته، واجعل ثوابه الجنّة، [...] فقاتل بين يديه، وكان أوّل من قُتل.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 293
وخرج يزيد بن المهاجر، فقتل خمسة من أصحاب عمر بالنّشاب، وصار مع الحسين وهو يقول:
أنا يزيد وأبي المهاجر *** كأنّني ليث بِغيل خادز
يا ربّ إنّي للحسين ناصر *** ولابن سعد تارك وهاجر
ابن نما، مثير الأحزان،/ 32/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 30- 31؛ البحراني، العوالم، 17/ 274؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 311؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 298
وجاء أبو الشّعثاء يزيد بن أبي زياد الكنديّ، وكان رامياً، فجثا على ركبتيه بين يدي الحسين، فرمى بمائة سهم، ما سقط منها خمسة أسهم.
النّويري، نهاية الإرب، 20/ 455
قال أبو مخنف: وحدّثني فضيل بن خديج الكنديّ أنّ يزيد بن زياد، وكان رامياً، وهو أبو الشّعثاء الكنانيّ من بني بهدلة. جثا على ركبتيه بين يدي الحسين، فرمى بمائة سهم ما سقط منها على الأرض خمسة أسهم، فلمّا فرغ من الرّمي، قال: قد تبيّن لي أ نّي قتلت خمسة نفر:
أنا يزيد وأنا المهاجر *** أشجع من ليث قوي حادر
يا ربّ إنِّي للحسين ناصر *** ولابن سعد تارك وهاجر (1)
و آخر الامر مخالفان غلبه كرده او را كشتند.
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 160
1) - آن گاه يزيد بن زياد ابو الشعثا، هشت تير به جانب اهل غدر و نفاق انداخته، پنج تن از آن جماعت بر زمين افكند و هر تيرى كه مى انداخت، امام مى گفت: «اللَّهمّ سدِّد رميته واجعل له ثواب الجنّة».
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 185- 186
قال: ثمّ [بعد غلام تركيّ للحسين عليه السلام] رماهم يزيد بن زياد أبو الشّعثاء بثمانية أسهم، ما أخطأ منها بخمسة أسهم، وكان كلّما رمى قال الحسين عليه السلام: اللَّهمّ سدّد رميته، واجعل ثوابه الجنّة، فحملوا عليه، فقتلوه. (1)
مجلسى، جلاء العيون،/ 673
بعد از او [مالك بن انس الكاهلى] زياد بن مهاجر كندى بر آن طاغيان حمله آورد و نه نفر ايشان را به قتل رسانيد، و خود را به رياض جنان كشيد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 667
از پس او [غلام تركى] يزيد بن زياد بن شعثا، به ميدان مبارزت آمد. و او را هشت چوبه تير در كنانه 1 بود. اين جمله را به سوى اعدا گشاد داد. پنج چوبه تير از سهام او خطا نكرد و پنج تن را به خاك افكند. و در هر تير كه از كمان مى گشاد، حسين عليه السلام مى فرمود: «اللَّهمّ! سدّد رميته واجعل ثوابه الجنّة.»
يعنى: «اى پروردگار! تير او را بر نشان بنشان و پاداش كردار او را بهشت جاودان بگردان.»
بالجمله، كوفيان او را در پره افكندند و از هر جانب او را زخمى و ضربتى زدند تا مقتول گشت.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 306- 307
آن گاه يزيد بن مهاجر كه ابوالشعثاء كنيت داشت از مردم بنى بهدله از طايفه كنده، به ميدان آمد و اين رجز گفت:
«أنا يزيد وأبي المهاصر *** كأنّني ليث بغيل خادر
يا ربّ إنِّي للحسين ناصر *** ولابن سعد تارك وهاجر» 1
او نيز قتال داد و پنج تن را با پيكان تير به بئس المصير 2 فرستاد. آن گاه كوفيان بر او تاختند و او را به ديگر شهدا ملحق ساختند.
من چون شير بيشه، يزيد پسر مهاصرم. پروردگارا! من از پسر سعد بريده و حسين را ياورم.
بئس المصير: كنايه از دوزخ.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 307- 308
نخستين، زياد مصاهر الكندى است. عبداللَّه بن محمد رضا الحسينى در جلد دويم جلاء العيون از مؤلفات خود مى نويسد كه: بعد از مالك بن انس، زياد مصاهر الكندى بر لشگر ابن سعد حمله كرد و نه تن از آن گروه را با تيغ بگذرانيد، آن گاه مقتول گشت.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 309
از پس او رحمة اللَّه عليه [مالك بن انس]، زياد بن مهاصر الكندى روى به ميدان كرد، بر آن گروه حمله گران بيفكند و اين ارجوزه بخواند:
«أنا زياد وأبي مهاص *** ر أشجع من ليث العرين الخادر
يا ربّ إنّي للحسين ناصر *** ولابن سعد تارك مهاجر» 1
پس از آن گروه نابه كار، نه تن به بئس القرار 2 رهسپار ساخت، و خود عليه الرحمه از شربت شهادت كامكار، و در جنان جاويد برخوردار گشت.
من زياد پسر مهاصرم، از شير بيشه پردل تر و نيرومند ترم. پروردگارا! من يار و ياور حسين عليه السلام و از عمر سعد دور بريده و بيزارم.
بئس القرار: جايگاه بد و مراد جهنم است.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 116- 117
و به قتل رسيدن پنج تن از آنان، به تير يزيد بن زياد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 372
و به قتل رسيدن نه تن از آن جماعت خبيث، به دست زياد مصاهر كندى.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 372
محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس وزينة المجالس، 2/ 300/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 30؛ البحراني، والعوالم، 17/ 273؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 310؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 298
1) - پس زياد بن شعثا به ميدان تاخت و هشت تير كه داشت، به سوى لشگر مخالفان انداخت، و به آن تيرها پنج منافق را به جهنم فرستاد. و هر تير كه مى انداخت حضرت مى فرمود كه: «خداوندا تيرش را بر نشانه آشنا كن، و در عوض آن بهشت را به او عطا كن.»
(وروى) أبو مخنف: أنّ أبا الشّعثاء قاتل فارساً، فلمّا (1)عقرت فرسه، جثا على ركبتيه بين يدي الحسين عليه السلام، فرمى بمائة سهم، ما سقط منها (2)خمسة (3)وكان رامياً، وكان كلّما رمى قال:
أنا ابن بهدلة *** فرسان العرجلة
فيقول الحسين عليه السلام: اللَّهمّ سدّد رميته، واجعل ثوابه الجنّة؛ (4)فلمّا نفدت سهامه، قام فقال: ما سقط منها إلّاخمسة (5)، ثمّ حمل على القوم بسيفه، وقال:
أنا يزيد وأبي مهاصر *** كأنّني ليث بغيل خادر
يا ربّ إنِّي للحسين ناصر *** ولابن سعد تارك وهاجر
فلم يزل يقاتل حتّى قُتل، رضوان اللَّه عليه.
(العرجلة): القطعة من الخيل، وجماعة المشاة.
السّماوي، إبصار العين،/ 102/ مثله: الميانجي، العيون العبرى،/ 137
وقال أبو مخنف: حدّثني فضيل بن خديج الكنديّ أنّ يزيد بن زياد [...]، فقاتل بين يديه فارساً وهو يرتجز ويقول:
أنا يزيد وأبي مهاصر *** أشجع من ليث بغيل خادر
يا ربّ إنِّي للحسين ناصر *** ولابن سعد تارك وهاجر
وهو يقاتلهم حتّى عقرت فرسه، ثمّ جثا على ركبتيه بين يدي الحسين عليه السلام، فرمى بمائة سهم ما سقط منها إلّاخمسة أسهم، وكان رامياً، فكان كلّما رمى، قال:
أنا ابن بهدلة *** فرسان العرجلة
فكان يدعو له الحسين عليه السلام ويقول: اللَّهمّ سدّد رميه واجعل ثوابه الجنّة. فلمّا رمى ونفدت سهامه، قام، فقال: ما سقط منها إلّاخمسة، ثمّ حمل على القوم يضربهم بسيفه حتّى قتل من القوم ثمانية عشر رجلًا سوى من جرح، ثمّ رجع إلى الحسين عليه السلام، فقال:
أوفيت يا ابن رسول اللَّه؟ قال: نعم، أنت أمامي في الجنّة، فلم يزل يقاتل (1)وهو يرتجزبالشّعر المتقدّم حتّى قُتل، رضوان اللَّه عليه (2).
وفي العوالم قال: ثمّ رماهم يزيد بن زياد بن مهاصر الكنديّ أبو الشّعثاء بمائة سهم ما أخطأ منها إلّاخمسة أسهم، وكان كلّما رمى يدعو له الحسين عليه السلام ويقول: اللَّهمّ سدّد رميه واجعل ثوابه الجنّة، فحملوا عليه من كلّ جانب وقتلوه.
وقال الصّدوق وابن طاوس: وبرز إليهم يزيد بن مهاصر الكنديّ وهو يرتجز بالشّعر المتقدّم، فقتل منهم تسعة عشر رجلًا، ثمّ قُتل في حومة الحرب، رضوان اللَّه عليه. (3)
و حسين مى فرمود: «بارخدايا! تير زدنش را محكم كن و ثوابش را بهشت بده.»
چون همه تيرها را انداخت، برخاست و گفت: «از آن ها پنج تير فرو افتاد و آن چه فهميدم پنج تن را كشتم.»
و او جزو دسته اول كشته شد و در آن روز اين رجز را مى سرود:
«منم يزيد و پدرم مهاصر *** اشجعم از شير بيشه حاضر
بر طاغيان نيزه زنم چه ماهر *** پروردگارا مر حسين را ناصر
از ابن سعدم تارك و مهاجر *** در دست من شمشير تيز دلدر»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 129
1) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
2) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
3) - ازدى گويد: فضيل بن خديج كندى برايم باز گفت كه يزيدبن زياد ابو الشعثاء كندى از بنى بهدله، جلو حسين بر دو زانوى خود تكيه زد و صد تير انداخت و از آن صد تير، پنج تير به نشان نخورد. او تيرانداز زبردستى بود و هر تيرى پرتاب مى كرد، مى گفت: «أنا ابن بهدلة فرسان العرجلة.»
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 240/ مثله: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 104
وكان رامياً، فجثا على ركبتيه بين يدي الحسين ورمى بمائة سهم، والحسين يقول:
اللَّهمّ سدّد رميته، واجعل ثوابه الجنّة. فلمّا نفدت سهامه، قام وهو يقول: لقد تبيّن لي أنِّي قتلت منهم خمسة.
ثمّ حمل على القوم، فقتل تسعة نفر، وقُتل.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 300
وفيه يقول الكميت الأسديّ:
ومال أبو الشّعثاء أشعث داميا *** وأنّ أبا حجل قتيل مجحل
السّماوي، إبصار العين،/ 103
السّلام على يزيد بن (1)زياد بن (2)المهاصر (3)الكنديّ. (4)
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 146
ابن طاوس، الإقبال (ط حجري)،/ 577 (ط قم) 3/ 79، مصباح الزّائر،/ 284/ عنه: المجلسي، البحار، 98/ 273، 45/ 72؛ البحراني، العوالم، 17/ 339؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 304؛ سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السلام، 3/ 24؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 239؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 413؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 321؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 103
وبرز من بعده [زهير بن القين] يزيد بن مظاهر الأسديّ، وهو يقول:
أنا يزيد وأبي مظاهر *** أشجع من ليث الشّرى مبادر
والطّعن عندي للطّغاة حاضر *** يا ربّ إنّي للحسين ناصر
ولابن هند تارك وهاجر *** وفي يميني صارم وباتر
ثمّ حمل على القوم، ولم يزل يقاتل حتّى قتل خمسين فارساً، ثمّ قتلوه رضوان اللَّه عليه.
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 68- 69
وعن مقتل أبي مخنف، ننقل: يزيد بن مظاهر برز إلى الميدان وهو يرتجز ويقول:
أنا يزيد وأنا ابن مظاهر *** أشجع من ليث الثّرى مبادر
والطّعن عندي للطّغاة حاضر *** يا ربّ إنِّي للحسين ناصر
ولابن هند تارك وهاجر *** وفي يميني صارم وباتر
وحمل على القوم كحملة الأسد حتّى قتل منهم خمسين رجلًا، حتّى أحاطوه من كلّ جانب وقتلوه، رضوان اللَّه عليه.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 215
قال: ثمّ توجّه نحو القوم (1)وقال: ويلكم! على مَ تقاتلوني، على حقّ تركته، أم على سنّة غيّرتها، أم على شريعة بدّلتها؟ فقالوا: بل نقاتلك بغضاً منّا لأبيك وما فعل بأشياخنا يوم بدر وحُنين، فلمّا سمع كلامهم بكى (2)وجعل (3)ينظر يميناً وشمالًا، فلم ير أحداً من أنصاره (4)إلّامَنْ صافح التّراب جبينه، ومن قطع الحمام أنينه (5)، فنادى عليه السلام: يا مسلم بن عقيل، ويا هاني بن عروة، ويا حبيب بن مظاهر، ويا زهير بن القين، (6)ويا يزيد بن مظاهر، ويا فلان ويا فلان (7)، يا أبطال الصّفا، ويا فرسان الهيجا! ما لي اناديكم فلا تجيبون (8)، وأدعوكم فلا تسمعون (9)، أنتم نيام، أرجوكم تنتبهون، أم حالت مودّتكم عن إمامكم فلا تنصروه؟ هذه نساء الرّسول لفقدكم قد علاهنّ النّحول، فقوموا عن نومتكم أ يّها الكرام، وادفعوا عن حرم الرّسول الطّغاة اللّئام، ولكن صرعكم واللَّه ريب المنون، وغدر بكم الدّهر الخؤون، وإلّا لما كنتم عن نصرتي تقصّرون، ولا عن دعوتي تحتجبون، فها نحن عليكم مفتجعون، وبكم لاحقون، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون. (10)ثمّ أنشأ يقول:
قوم إذا نودوا لدفع ملمّة *** والخيل بين مدعّس ومكردس
لبسوا القلوب على الدّروع وأقبلوا *** يتهافتون على ذهاب الأنفس
نصروا الحسين فيا لهم من فتية *** عافوا الحياة وألبسوا من سندس (11)
«يا مسلم بن عقيل! ويا هاني بن عروة! ويا حبيب بن مظاهر! ويا زهير بن القين! ويا يزيد بن مظاهر! ويا يحيى بن كثير! ويا هلال بن نافع! ويا إبراهيم بن الحصين! ويا عمير بن المطاع! ويا أسد الكلبيّ! ويا عبداللَّه بن عقيل! ويا مسلم بن عوسجة! ويا داود بن الطّرمّاح! ويا حرّ الرّياحيّ! ويا عليّ بن الحسين! ويا أبطال الصّفا! ويا فرسان الهيجاء! مالي أناديكم فلا تجيبوني؟ وأدعوكم فلا تسمعوني؟ أنتم نيام، أرجوكم تنتبهون، أم حالت مودّتكم عن إمامكم فلا تنصرونه؟ فهذه نساء الرّسول صلى الله عليه و آله لفقدكم قد علاهنّ النّحول، فقوموا من نومتكم، أيّها الكرام! وادفعوا عن حرم الرّسول الطّغاة اللّئام، ولكن صرعكم واللَّه ريب المنون، وغدر بكم الدّهر الخؤون، وإلّا لما كنتم عن دعوتي تقصرون، ولا عن نصرتي تحتجبون، فها نحن عليكم مفتجعون، وبكم لاحقون، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون.» از آن پس كه شهدا را يك يك به نام بخواند، فرمود: «اى شجعان روز دار و بُرد! و اى فرسان تنگناى نبرد! چه افتاد مرا كه مى خوانم شما را و پاسخ نمى گوييد، و دعوت مى كنم و اجابت نمى فرماييد؟ ارجو 1 كه از اين خواب انگيخته شويد. آيا مودت شما از امام شما بگشت كه نصرت اورا دست بازداشتيد؟ اينك زنان رسول خدايند كه بى نصرت شما اسير رنج و عنايند. هم اكنون برخيزيد و اين طغات لئام 2 را از حرم او دفع دهيد. همانا مرگ بر شما دست يافت و بخت از شما به نحوست دهر روى برتافت؛ وگرنه شما در اجابت دعوت من كندى نكرديد و از نصرت من باز ننشستيد. هم اكنون ما از براى شما آزرده و غمنده ايم و از قفاى شما آينده و گراينده ايم.» و اين اشعار قرائت فرمود:
«قوم إذا نودوا لدفع ملمّة *** والقوم بين مدعّس ومكردس 3
لبسوا القلوب على الدّروع وأقبلوا *** يتهافتون على ذهاب الأنفس
نصروا الحسين فيا لها من فتية *** عافوا الحياة وألبسوا من سندس
ارجو: اميدوارم.
لئام (جمع لئيم): مردمان پس فطرت.
مدعّس (اسم مفعول از مصدر تدعيس): نيزه زدن. مكردس (اسم مفعول از ماضى كردس): دسته دسته كردن اسبان و مقصود از اين مصراع برپا بودن جنگ است. گروهى كه هر گاه در شدت جنگ براى رفع گرفتارى خوانده شوند دلهاى خود را بالاى زره ها پوشيده و براى جانبازى بر يك ديگر پيشى مى گيرند.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 377- 378
1) [لم يرد في المعالي].
2) [لم يرد في المعالي].
3) - [في العيون مكانه: وفي النّاسخ وغيره، ثمّ توجّه إلى قتال أعدائه وجعل ...].
4) [لم يرد في العيون].
5) [لم يرد في العيون].
6) [لم يرد في العيون].
7) [لم يرد في العيون].
8) - [العيون: تجيبوني].
9) - [العيون: تسمعوني].
10) - [إلى هنا حكاه في العيون].
11) - آن گاه از يمين و شمال نگران شد، اصحاب را همگان كشته ديد و برادران و فرزندان را در خاك و خون آغشته نگريست، پس ندا در داد كه:
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 84- 85/ عنه: المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 19- 20؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 180
(يزيد) بن مغفّل بن عوف بن عمير بن كليب العامريّ، تقدّم نسبه في ترجمة أخيه زهير، ولهما إدراك، واستشهدا جميعاً بالقادسيّة. ذكر ذلك ابن الكلبيّ، وذكر المرزبانيّ في معجم الشّعراء يزيد بن مغفّل الكوفيّ، أنشد له قوله وهو يقاتل مع الحسين بن عليّ.
فإمّا أن يكون اثنين أو أحد القولين، في مكان قتله خطأ.
ابن حجر، الإصابة، 3/ 637 رقم 9417
(القسم الثّالث) (زهير) بن المغفّل بن عوف بن عمير بن كلب بن ذُهَل بن يسار بن والبة بن الدّئل ابن سعد مناة بن عامر، له إدراك، وشهد القادسيّة في عهد عمر، فاستشهد بها، ذكره ابن الكلبيّ. (1)
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 314
ابن حجر، الإصابة، 1/ 562 رقم 2984
ومع الحسين عليه السلام يومئذ الحجّاج بن مسروق وزيد بن مغفّل الجعفيّان.
ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 549
وُلد عبداللَّه بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبداللَّه بن مالك بن نصر بن الأزد [بن الغوث بن نَبْت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يَشْجب بن يعرب بن قحطان، من وُلد سام بن نوح أو هود عليهما السلام]: عمرو وهو غامد. فوُلد غامد: سعد مناة وظَبْيان، بطن. فولدُ سعد مناة: الدّول وثعلبة بطن، ووُلد الدّول بن سعد مناة: ثعلبة بطن، ومازن بطن، كثير بطن ووالبة بطن. منهم: عبدالرّحمان بن مخنف بن سليمان بن الحارث بن عوف ابن ثعلبة بن عامر بن ذُهَل بن مازن بن ذُبيان بن ثعلبة بن الدّول بن سعد مناة بن غامد،
1) - از شهدا كه مورخان و محدثان ياد از او نكرده اند [...] و ديگر زيد بن معقل الجعفى است.
وهم بيت الأزد بالكوفة. وعَمارة بن الصَّقْعب وعبداللَّه قُتلا يوم الجمل، ومنهم أبو ظَبْيان الأعرج وهو عبد شمس بن الحارث بن كثير بن جشم بن سبيع بن مالك بن ذُهَل بن مازن بن ذُبيان بن ثعلبة بن الدّول بن سعد مناة بن غامد، وفد على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وهو صاحب راية قومه يوم القادسيّة، وابنه طارق وكان من الأشراف، وابن أخيه جُنْدَب بن زهير بن الحارث بن كثير، كان على الرّجّالة يوم صفّين مع عليّ، وبها قُتل وأبو زينب زُهير بن عوف بن الحارث بن كثير الّذي شهد على الوليد بن عُتبة بشرب الخمر، قُتل يوم صفّين [...]، وسفيان بن عوف بن المغفّل بن عوف بن عمير بن كلب بن ذُهَل بن سيّار بن والبة بن الدُّول بن سعد مناة بن غامد صاحب الصّرائف إلى أرض الرّوم، وقيس وزهير ويزيد والحَكَم بنو المغفّل أعمام سفيان المذكور، وقُتل قيس وزهير يوم القادسيّة، وقُتل يزيد والحَكَم يوم النّخيلة وجندب بن كعب بن عبداللَّه بن جرء بن عامر بن مالك ابن ذُهَل بن ثعلبة بن ظَبيان بن غامد الّذي تُلقِّبه الشّيعة بجندب الخير، وينسبون إليه أ نّه قتل السّاحر بين يَدي الوليد بن عُقْبة.
ابن حزم، جمهرة الأنساب،/ 377- 379
الصورة
الصورة
يزيد بن مغفّل بن جعف (1)بن سعد العشيرة (2)المذحجيّ الجعفيّ.
(3)(ضبط الغريب): ممّا وقع في هذه التّرجمة (جعف) بضمّ الجيم، وسكون العين المهملة، ثمّ الفاء، بطن من سعد العشيرة. (مغفّل) بوزن مكرّم، بالغين والفاء المعجمتين، ثمّ اللّام. (4)
السّماوي، إبصار العين،/ 91/ مثله الميانجي، العيون العبرى،/ 146
أقول: قال العسقلاني في الإصابة: هو يزيد بن مغفّل بن عوف بن عمير بن كلب بن ذهل بن سيّار بن لبة بن الدّئل بن سعد بن مناة بن عامر بن جعف بن سعد العشيرة المذحجيّ الجعفيّ.
توضيح: ضبط ما وقع في هذه التّرجمة جُعف بضمّ الجيم وسكون العين المهملة، ثمّ الفاء: بطن من سعد العشيرة، والنّسبة جعفيّ.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 227/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 214
يزيد بن مغفّل الجعفيّ: [...] وزاد على شرفه شرف تخصيصه عليه السلام إيّاه بالسّلام في زيارة النّاحية المقدّسة.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 328
يزيد بن مغفّل الجعفيّ.
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 612/ عنه: بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 419
ثمّ خرج يزيد بن مغفّل بن مجمع بن جعفيّ بن سعد العشيرة المذحجيّ الجعفيّ.
بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 419
يزيد بن مغفّل بن جعف بن سعد العشيرة المذحجيّ الجعفيّ الكوفيّ. (5)
نام او در «زيارت ناحيه»، نسخه «الاقبال» به همين عنوان ذكر شده.
شيخ طوسى بى آن كه تصريحى بر شهادت او بنمايد، از او نام مى برد. و ما معتقديم كه «زيدبن معقل جعفى» و «منذر بن مفضل جعفى» كه نامش در «رجبيه» آمده است، يكى هستند.
جعفى: منسوب به «جعف». تيره اى از قبيله مذحج. قبيله اى از عرب قحطان.
(يمن، عرب جنوب).
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 87
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 214
[أنظر مشجّرته، المجلّد، 16/ 1216- 1217].
كان يزيد بن مغفّل أحد الشّجعان من الشّيعة، والشّعراء المجيدين.
قال المرزبانيّ في معجم الشّعراء: كان من التّابعين، وأبوه من الصّحابة.
السّماوي، إبصار العين،/ 91/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 227؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 214
له إدراك النّبيّ صلى الله عليه و آله، وشهد القادسيّة هو وأخوه زهير بن مغفّل في عهد عمر بن الخطّاب.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 227/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 214
قال أهل السّير: إنّه أدرك النّبيّ صلى الله عليه و آله وشهد القادسيّة في عهد عمر.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 328
وكان من الشّيعة المخلصين، ومن التّابعين، وأبوه من الصّحابة.
بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 419
وكان قد أدرك النّبيّ صلى الله عليه و آله، وشهد القادسيّة في عهد عمر، وكان أحد الشّجعان من الشّيعة والشّعراء المجيدين.
الميانجي، العيون العبرى،/ 146
وكان من أصحاب عليّ عليه السلام. حارب معه في صفّين، وبعثه في حرب الخرّيت من الخوارج، فكان على ميمنة معقل بن قيس، عندما قُتل الخريت، كما ذكره الطّبريّ.
السّماوي، إبصار العين،/ 91
وقال أبو جعفر الطّبريّ: كان يزيد بن مغفّل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وحارب معه في صفّين، ثمّ بعثه في وقعة الخوارج إلى حرب الخرّيت بن راشد النّاجي من بني ناجية بأرض الأهواز مع معقل بن قيس، وكان معقل أميراً على الفريقين من أهل البصرة والكوفة، فكان على ميمنته يزيد بن مغفّل الجعفيّ، وعلى ميسرته منجاب بن راشد الضّبّيّ من أهل البصرة، عندما قُتل الخريت وأصحابه الّذين كانوا معه نحواً من ثلثمائة من العلوج والأكراد ما بين راكب وراجل.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 227/ مثله: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 214
كان من أصحاب أمير المؤمنين، وحارب معه في صفّين، ثمّ بعثه في وقعة الخوارج إلى حرب الخريث بن راشد النّاجي بأرض الأهواز تحت إمارة معقل بن قيس، كان يزيد هذا في ميمنة العسكر.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 328
وكان من أصحاب عليّ عليه السلام، حارب معه في صفّين، وبعثه في حرب الخرّيت من الخوارج.
الميانجي، العيون العبرى،/ 146
[قال نصر: فحدّثنا عُمر، وقال: حدّثنا الصّلت بن زهير، قال: حدّثني عبدالرّحمان ابن مخنف] قال: صرع يزيد بن المغفّل إلى جنبي، فقتلت صاحبه وقمتُ على رأسه (1)، وقتل أبو زُبَيب بن عروة، فقتلتُ صاحبه، وجاءني سفيان بن عوف، فقال: أقتلتم (2)
يا معشر الأزد يزيدَ بن المغفّل؟ فقلت له: [إي واللَّه، إنّه لَهَذا الّذي تراني قائماً على رأسه.
قال: ومَنْ أنت حيّاك اللَّه؟ قلت: أنا عبدالرّحمان بن مخنف. فقال: الشّريف الحكيم، حيّاكَ اللَّه ومرحباً بكَ يا ابن عمّ، أفلا تدفعه إليَّ فأنا عمُّه سفيان بن عوف بن المغفّل؟
فقلت]: مرحباً بك، أمّا الآن فنحنُ أحقُّ به منك، ولسنا بدافِعِيه إليك، وأمّا ما عدا ذلك، فلعمري أنتَ عمُّه ووارثه (1).
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 261- 262/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 5/ 208- 209
قال أبو مخنف وغيره: كان الخرّيت بن راشد السّاميّ- من ولد سامة بن لويّ- مع عليّ بن أبي طالب في ثلاثمائة من بني ناجية، فشهد معه الجمل بالبصرة، وشخص معه إلى صفّين، فشهد معه الحرب، فلمّا حكم الحكمان مثل بين يدي عليّ بالكوفة، فقال له:
واللَّه لا أطعت أمرك ولا صلّيت خلفك. فقال له عليّ: ثكلتك امّك، إذاً تعصي ربّك، وتنكث عهدك، ولا تضرّ إلّانفسك؛ ولِمَ تفعل ذلك؟ قال: لأنّك حكّمت في الكتاب، وضعفت عن الحقّ حين جدّ الجدّ، وركنت إلى القوم الّذين ظلموا أنفسهم، فأنا عليك زار وعليهم ناقم، فدعاه عليّ إلى أن يناظره ويفاتحه، فقال: أعود إليك غداً.
ثمّ أتى قومه، فأعلمهم ما جرى بينه وبين عليّ، ولم يأت عليّاً، وسار من تحت ليلته من الكوفة ومعه قومه؛ وتوجّه نحو كسكر؛ فلقيه رجل من المسلمين في طريقه، فسأله وأصحابه عن قوله في عليّ، فقال: فيه خيراً، فوثبوا عليه بأسيافهم، فقطّعوه، فكتب قرظة بن كعب، وكان على طساسيج السّواد، إلى عليّ: إنّ يهوديّاً سقط إلينا فأخبرنا أنّ خيلًا أقبلت من ناحية الكوفة، فأتت قرية يقال لها: «نفّر» (2)فلقيت بها رجلًا من أهل
تلك القرية يقال له: زاذان فرّوخ، فسألته عن دينه، قال: أنا مسلم. ثمّ سألوه عن أمير المؤمنين، فقال: إمام هدى، فقطّعوه بأسيافهم، وأ نّهم سألوا اليهوديّ عن دينه، فقال: أنا يهوديّ. فخلّوا سبيله، فأتانا، فأخبرنا بهذه القصّة.
فكتب عليّ إلى أبي موسى الأشعريّ: إنِّي كنت أمرتك بالمقام في دير أبي موسى فيمن ضممت إليك إلى أن يصحّ خبر القوم الظّالمي أنفسهم، الباغين عن أهل دينهم، وقد بلغني أنّ جماعة مرّوا بقرية يقال لها: «نفّر»، فقتلوا رجلًا من أهل السّواد مصلّياً، فانهض إليهم على إسم اللَّه، فإن لحقتهم فادعهم إلى الحقّ، فإن أبوه فناجزهم واستعن باللَّه عليهم.
ففاتوه ولم يلقهم وذلك قبل خروج إبي موسى للحكم.
ويقال: إنّ عليّاً لم يكتب إلى أبي موسى في هذا الشّي ء، وكان عليّ قد وجّه زياد بن خصفة وعبداللَّه بن وال التّيميّ نحو البصرة في كثف، فلحقهم زياد بالمذار؛ وقد أقاموا هناك ليستريحوا ويرتحلوا، فكره زياد حربهم على تلك الحال- وكان رفيقاً حازماً مجرّباً- ثمّ دعا زياد الخرّيت إلى أن ينتبذا ناحية فيتناظرا، فتنحّيا حجرة مع كلّ واحد منهما خمسة من أصحابه، فسأل زياد الخرّيت عن الّذي أخرجه إلى ما فعل، فقال: لم أرض صاحبكم ولا سيرته، فرأيت أن أعتزل وأكون مع من دعا إلى الشّورى، فسأله أن يدفع إليه قتلة الرّجل المصلّي، فأبى ذلك وقال: ما إليه سبيل، فهلّا أسلم صاحبك قتلة عثمان؟
فدعا كلّ واحد أصحابه فاقتتلوا أشدّ قتال حتّى تقصّفت الرِّماح، وانثنت السّيوف، وعقرت عامّة خيلهم، وحال بينهم اللّيل فتحاجزوا.
ثمّ إنّهم مضوا من ليلتهم إلى البصرة؛ واتّبعهم زياد بن خصفة حين أصبح، فلمّا صار إلى البصرة بلغه مضيّهم إلى الأهواز، فلمّا صاروا إليها تلاحق بهم قوم كانوا بالكوفة من أصحابهم اتّبعوهم بعد شخوصهم، وانضمّ إليهم أعلاج وأكراد، فكتب زياد إلى عليّ بخبرهم، وبما كان بينه وبينهم بالمذار، فكتب إليه عليّ بالقدوم.
وقام معقل بن قيس الرّياحي، فقال: أصلحَ اللَّه أمير المؤمنين، إنّ لقاءنا هؤلاء
بأعدادهم ابقاء عليهم، إنّ القوم عرب؛ والعدّة تصبر للعدّة فتنتصف منها، والرّأي أن توجّه إلى كلّ رجل عشرة من المسلمين ليجتاحوهم، فأمره بالشّخوص، وندب معه أهل الكوفة ألفين، وفيهم يزيد بن المغفّل الأزديّ، وكتب إلى ابن عبّاس أن يشخّص جيشاً إلى الأهواز ليوافوا معقلًا بها وينضمّوا إليه، فوجّه إليه خالد بن معدان الطّائيّ في ألفي رجل من أهل البصرة، فلحقوا به، فلمّا وافوا معقلًا، نهض لمناجزة الخرّيت وألفافه، وقد بلغه أ نّه يريد قلعة برامهرمز، فأجدّ السّير نحوه حتّى لحقه بقرب الجبل؛ فحاربه وعلى ميمنته يزيد بن المغفّل، وعلى ميسرته منجاب بن راشد الضّبّيّ من أهل البصرة، فما لبث السّاميّ وأصحابه إلّاقليلًا حتّى قتل من بني ناجية سبعون رجلًا، ومن أتباعه من العلوج والأكراد ثلاثمائة؛ وولّوا منهزمين حتّى لحقوا بأسياف البحر، وبها جماعة من قومهم من بني سامة بن لويّ، ومن عبدالقيس؛ فأفسدهم الخرّيت على عليّ ودعاهم إلى خلافه، فصار معه بشر كثير منهم وممّن والاهم من سائر العرب، وقال: إنّ حكم عليّ الّذي رضي به قد خلعه، والأمر بين المسلمين شورى، وقال لمَنْ يرى رأي عثمان: إنّه قتل مظلوماً وأنا أطلب بدمه.
وكتب عليّ إلى أهل الأسياف يدعوهم إلى الطّاعة، وأمر معقل بن قيس أن ينصب لهم راية الأمان؛ فنصبها، فانفضّ عن الخرّيت عامّة من اتّبعه من النّاس، وكان معه قوم من النّصارى أسلموا، فاغتنموا فتنته، فارتدّوا وأقاموا معه، وارتدّ قوم ممّن والوهم.
وقال الخرّيت لقومه: امنعوا يا قوم حريمكم. فقال له رجل منهم: هذا ما جنيته علينا.
فقال: سبق السّيف العذل وقد صابت بقر.
وكان الخرّيت يوهم للخوارج أ نّه على رأيهم، ويوهم للعثمانيّة أ نّه يطلب بدم عثمان.
ثمّ إنّ معقلًا عبّأ أصحابه، وأنشب الحرب بينه وبين الخرّيت ومَنْ معه، فصبروا ساعة؛ وحمل النّعمان بن صهبان على الخرّيت، فطعنه طعنة، فصرعه ونزل إليه، فوجده قد استقلّ، فحمل الخرّيت عليه، فاختلفا ضربتين، فقتله النّعمان بضربته، وقتل أكثر ذلك الجمع وهرب، فلهّم يميناً وشمالًا.
وبعث معقل الخيل في مظان بني ناجية، فأتي منهم برجال ونساء وصبيان، فأمّا من كان منهم مسلماً فإنّه منّ عليه وخلّى سبيله، وأمّا مَنْ كان نصرانيّاً أو مرتدّاً، فإنّه عرض عليهم الإسلام، فمَنْ قبله تركه، ومن لم يقبله، وكان نصرانيّاً، سباه.
وكتب معقل إلى عليّ: أمّا بعد، فإنِّي أخبر أمير المؤمنين أ نّا دفعنا إلى عدوّنا بالأسياف، فوجدناهم قبائل ذات عدد وحدّ وجدّ، قد جمعوا لنا و تحازبوا علينا، فدعوناهم إلى الجماعة وبصّرناهم الرّشد، ورفعنا لهم راية أمان، ففاءت منهم إلينا طائفة وبقيت طائفة أخرى منابذة، فقاتلناهم، فضرب اللَّه وجوههم ونصرنا عليهم، فأمّا من كان منهم مسلماً فمننّا عليه، وأخذنا بيعته، وقبضنا صدقة ماله؛ وأمّا من ارتدّ فإنّا عرضنا عليه الإسلام فأسلموا إلّارجلًا واحداً فقتلناه؛ وأمّا النّصارى فإنّا سبيناهم وأقبلنا بهم ليكونوا نكالًا لمَنْ بعدهم من أهل الذِّمّة؛ كيلا يمنعوا الجزية ويجترثوا على قتال أهل القبلة.
وكان مصقلة بن هبيرة الشّيبانيّ عاملًا على أردشيرخرّة من فارس، فمرّ بهم عليه، وهم خمسمائة إنسان، فصاحوا إليه: يا أبا الفضل، يا فكّاك العناة، وحمّال الأثقال، وغياث المعصبين، امنن علينا وافتدنا فأعتقنا- وكانت كنية مصقلة أبو الفضيل، ولكنّهم كرهوا تصغيرها- فوجّه مصقلة إلى معقل بن قيس من يسأل بيعهم منه، فسامه معقل بهم ألف ألف درهم، فلم يزل يراوضه ويستنقصه حتّى سلّمهم إليه بخمسمائة ألف درهم، ويقال: بأربعمائة ألف درهم ودفعهم إليه، فلمّا صاروا إلى مصقلة قال له معقل: عليَّ بالمال. فقال: أنا باعث منه في وقتي هذا بصدر، ثمّ متبعه صدراً حتّى لا يبقى عليَّ شي ء منه.
وقدم معقل على عليّ، فأخبره الخبر؛ فصوّبه فيما صنع، وامتنع مصقلة من البعثة بشي ء من المال وكسره، وخلّى سبيل الأسرى، فكتب عليّ في حمله وأنفذ الكتاب مع أبي حرّة الحنفيّ، وأمره بأخذه بحمل ذلك المال، فإن لم يفعل أشخصه إلى ابن عبّاس ليأخذه به، لأ نّه كان عامله على البصرة والأهواز وفارس، والمتولّي لحمل ما في هذه النّواحي من الأموال إليه، فلم يدفع إليه من المال شيئاً، فأشخصه إلى البصرة، فلمّا وردها قيل له: إنّك لو حملت هذا الشّي ء قومك لاحتملوه، فأبى أن يكلِّفهم إيّاه، ودافع ابن عبّاس به،
وقال: أما واللَّه لو أنِّي سألت ابن عفّان أكثر منه لوهب لي، وقد كان أطعم الأشعث خراج آذربيجان.
ثمّ إنّه احتال حتّى هرب فلحق بمعاوية، فقال عليّ: ما له؟! ترّحه اللَّه، فعل فعل السّيِّد، وفرّ فرار العبيد.
وقد يقال: إنّ أمر الخرّيت كان قبل شخوص ابن عبّاس إلى الشّام في أمر الحكومة.
ويقال أيضاً: إنّه كان بعد انصرافه من الحكومة.
وحدّثنا عليّ بن عبداللَّه المدينيّ، حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمّار الدّهنيّ، أ نّه سمعه من أبي الطّفيل: إنّ عليّاً سبى بني ناجية، وكانوا نصارى، قد أسلموا، ثمّ ارتدّوا، فقتل مقاتلتهم، وسبا الذّرّيّة، فباعهم من مصقلة بمائة ألف، فأدّى خمسين وبقيت خمسون، فأعتقهم ولحق بمعاوية، فأجاز عليّ عتقهم. قال عمّار: وأتى عليّ داره، فشعثها.
وحدّثني عبداللَّه بن صالح العجليّ، حدّثنا سفيان، عن عمّار الدّهنيّ قال: قدمت مكّة، فلقيت أبا الطّفيل عامر بن واثلة، فقلت: إنّ قوماً يزعمون أنّ عليّاً سبى بني ناجية وهم مسلمون. فقال: إنّ معقل بن قيس الرّياحيّ لمّا فرغ من حرب الخرّيت بن راشد الحروريّ، سار على أسياف فارس؛ فأتى على قومٍ من بني ناجية، فقال: ما أنتم؟ قالوا: قوم مسلمون. فتخطّاهم، ثمّ أتى قوماً آخرين من بني ناجية، فقال: ما أنتم؟ قالوا: نصارى، وقد كنّا أسلمنا، ثمّ رجعنا إلى النّصرانيّة، لعلمنا بفضلها على غيرها من الأديان. فوضع فيهم السّيف، فقتل وسبا، وهم الّذين باعهم عليّ من مصقلة بن هبيرة الشّيبانيّ.
قالوا: وكتب وجوه بكر بن وائل إلى مصقلة يذمّون رأيه في لحوقه بمعاوية وتركه عليّاً، فأقرأ معاوية الكتاب، فقال له: إنّك عندي لغير ظنين، فلا عليك أن لا تقرئني مثل هذا.
وكان نعيم بن هبيرة أخو مصقلة من شيعة عليّ، فكتب إليه أن: صر إليّ، فقد كلّمت معاوية في تأميرك واختصاصك، ووطأت لك عنده ما تحبّ.
وبعث بالكتاب مع نصرانيّ من نصارى بني تغلب يقال له: جلوان، فظهر عليّ عليه وعلى الكتاب، ورفع إليه أيضاً أ نّه يتجسّس، فأمر به، فقطعت يده، فمات، فقال نعيم بن هبيرة:
لا تأمننّ هداك اللَّه عن ثقة *** ريب الزّمان ولا تبعث كجلوانا
ماذا أردت إلى إرساله سفها *** ترجو سقاط امرئ ما كان خوّانا
عرّضته لعليّ إنّه أسد *** يمشي العرضنة من أساد خفّانا
قد كنت في منظر عن ذا ومستمع *** تأوي العراق وتدعى خير شيبانا
لو كنت أدّيت مال القوم مصطبراً *** للحقّ أحييت بالإفضال موتانا
لكن لحقت بأهل الشّام ملتمسا *** فضل ابن هند وذاك الرّأي أشجانا
فالآن تكثر قرع المسنّ من ندم *** وما تقول وقد كان الّذي كانا
وظَلْتَ تبغضك الأحياء قاطبة *** لم يرفع اللَّه بالبغضاء إنسانا
ثمّ إنّ معاوية بعد ذلك ولّى مصقلة طبرستان، وبعثه في جيش عظيم، فأخذ العدوّ عليه المضائق، فهلك وجيشه، فقيل في المثل: حتّى يرجع مصقلة من طبرستان.
وقالت بنو تغلب لمصقلة حين بلغها فعل عليّ بجلوان: عرّضت صاحبنا للقتل؟ فودّاه.
وقال الكلبيّ: هدم عليّ دار مصقلة حين هرب إلى معاوية، وتمثّل قول الشّاعر:
أرى حرباً مفرّقة وسلما *** وعقداً ليس بالعقد الوكيع
وقال مصقلة حين بلغه قتل عليّ:
قضى وطراً منها عليّ فأصبحت *** إمارته فينا أحاديث راكب
وقال مصقلة:
أحمريّ لئن عاب أهل العراق *** عليّ لتنعاشي بني ناجية (1)
لأعظم من عتقهم رقّهم *** وكفّي بعتقهم عالية
1) - كذا في النّسخة، غير أنّ لفظه: «أحمريّ» غير واضحة الكتابة.
وزايدت فيهم لإطلاقهم *** وغاليت إن العُلا غالية
وقالوا لعليّ حين هرب مصقلة: اردد سبايا بني ناجية إلى الرّقّ، فإنّك لم تستوف أثمانهم. فقال: ليس ذاك في القضاء؛ قد عتقوا [أ] وقال: أعتقهم مبتاعهم، وصارت أثمانهم ديناً على معتقهم [ظ].
وقال الشّاعر في بني ناجية:
سما لكم بالخيل قوداً عوابسا *** أخو ثقة ما يبرح الدّهر غازيا
فصبّحكم في رجله وخيوله *** بضرب يرى منه المدجّج هاويا
فأصبحتم من بعد كبر ونخوة *** عبيد العصا لا تمنعون الذّراريا
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 177- 184، أنساب الأشراف، 2/ 411- 421
[الخرّيت بن راشد وإظهاره الخلاف على عليّ]: وممّا كان في هذه السّنة- أعني سنة ثمان وثلاثين- إظهار الخرّيت بن راشد في بني ناجية الخلاف على عليّ وفراقُه إيّاه؛ كالّذي ذكر هشام بن محمّد، عن أبي مخنف، عن الحارث الأزديّ، عن عمّه عبداللَّه بن فُقَيم، قال: جاء الخرّيت بن راشد إلى عليّ- وكان مع الخرّيت ثلثمائة رجل من بني ناجية مقيمين مع عليّ بالكوفة، قدموا معه من البصرة، وكانوا قد خرجوا إليه يوم الجمل، وشهدوا معه صفّين والنّهروان- فجاء إلى عليّ في ثلاثين راكباً من أصحابه يسير بينهم حتّى قام بين يدي عليّ، فقال له: واللَّه يا عليّ لا أطيع أمرك، ولا أصلِّي خلفك، وإنّي غداً لمفارقك. وذلك بعد تحكيم الحَكَمَين، فقال له عليّ: ثكلتك امّك! إذاً تعصي ربّك، وتنكث عهدك، ولا تضرّ إلّانفسك. خبِّرني لِمَ تفعل ذلك؟ قال: لأنّك حكّمت في الكتاب (1)، وضعفت عن الحقّ إذ جدّ الجدّ، وركنت إلى القوم الّذين ظلموا أنفسهم، فأنا عليك زار، وعليهم ناقم، ولكم جميعاً مُباين. فقال له عليّ: هلمّ أدارسك الكتاب، وأناظرك في السّنن، وأفاتحك أموراً من الحقّ أنا أعلم بها منك، فلعلّك تعرف ما أنت له الآن منكر، وتستبصر
1) - النّويري: «حكّمت الرّجال».
ما أنت عنه الآن جاهل. قال: فإنِّي عائد إليك؛ قال: لايستهوينّك الشّيطان، ولا يستخفّنّك الجهل، وواللَّه لئن استرشدتني واستنصحتني وقبلت منّي لأهدينّك سبيل الرّشاد.
فخرج من عنده منصرفاً إلى أهله، فعجلت في أثره مسرعاً. وكان لي من بني عمّه صديق، فأردت ألقى ابن عمّه ذلك فأعلمه بشأنه، ويأمره بطاعة أمير المؤمنين ومناصحّته، ويخبره أنّ ذلك خير له في عاجل الدّنيا وآجل الآخرة. فخرجت حتّى انتهيت إلى منزله وقد سبقني، فقمت عند باب داره، وفي داره رجال من أصحابه لم يكونوا شهدوا معه دخوله على علي. قال: فواللَّه ما جزم شيئاً ممّا قال، وممّا ردّ عليه، ثمّ قال لهم: يا هؤلاء، إنِّي قد رأيت أن أفارق هذا الرّجل، وقد فارقته على أن أرجع إليه من غد، ولا أراني إلّا مفارقه من غد. فقال له أكثر أصحابه: لا تفعل حتّى تأتيه، فإن أتاك بأمر تعرفه قبلت منه، وإن كانت الأخرى فما أقدرك على فراقه. فقال لهم: فنعم ما رأيتم. قال: ثمّ إنّي استأذنت عليه، فأذنوا لي، فدخلتُ، فقلت: أنشدك اللَّه أن تفارق أمير المؤمنين، وجماعة المسلمين، وأن تجعل على نفسك سبيلًا، وأن تقتل من أرى من عشيرتك! إنّ عليّاً لعلى الحقّ. قال: فأنا أغدو إليه فأسمع منه حجّته، وأنظر ما يعرض عليَّ به ويذكر، فإن رأيت حقّاً ورُشداً قبلتُ، وإن رأيت غيّاً وجوراً تركتُ. قال: فخلوت بابن عمّه ذلك- قال:
وكان أحد نفره الأدنين، وهو مدرك بن الرّيّان، وكان من رجال العرب- فقلت له: إنّ لك عليَّ حقّاً لإخائك وودّك ذلك عليَّ بعد حقّ المسلم على المسلم. إنّ ابن عمّك كان منه ما قد ذكر لك، فأجدّ به، فاردد عليه رأيه، وعظّم عليه ما أتى، فإنّي خائف إن فارق أمير المؤمنين أن يقتل نفسه وعشيرته. فقال: جزاك اللَّه خيراً من أخ! فقد نصحت وأشفقت، إن أراد صاحبي فراق أمير المؤمنين فارقته وخالفته، وكنت أشدّ النّاس عليه.
وأنا بعدُ فإنّي خال به، ومشير عليه بطاعة أميرالمؤمنين ومناصحته والإقامة معه، وفي ذلك حظّه ورشده.
فقمت من عنده، وأردتُ الرّجوع إلى أميرالمؤمنين لأعلمه بالّذي كان، ثمّ اطمأننت إلى قول صاحبي، فرجعتُ إلى منزلي، فبتّ به، ثمّ أصبحت، فلمّا ارتفع الضّحى أتيت
أمير المؤمنين، فجلستُ عنده ساعة وأنا أريد أن أحدّثه بالّذي كان من قوله لي على خلوة، فأطلت الجلوس، فلم يزدد النّاس إلّاكثرة، فدنوت منه، فجلستُ وراءه، فأصغى إليّ بأذنيه، فخبّرته بما سمعت من الخرّيت بن راشد، وبما قلت له، وبما ردّ عليَّ، وبما كان من مقالتي لابن عمّه، وبما ردّ عليَّ، فقال: دعه، فإن عرف الحقّ وأقبل إليه عرفنا ذلك وقبلنا منه، وإن أبى طلبناه. فقلت: يا أميرالمؤمنين، ولِمَ لا تأخذه الآن وتستوثق منه وتحبسه؟ فقال: إنّا لو فعلنا هذا بكلّ من نتّهمه من النّاس ملأنا سجننا منهم، ولا أراه- يعني الوثوب على النّاس والحبس والعقوبة- حتّى يُظهروا لنا الخلاف. قال: فسكتّ عنه، وتنحّيت، فجلست مع القوم.
ثمّ مكث ما شاء اللَّه. ثمّ إنّه قال: ادنُ منّي؛ فدنوتُ منه، فقال لي مسرّاً: اذهب إلى منزل الرّجل، فاعلم لي ما فعل، فإنّه كلّ يوم لم يكن يأتيني فيه إلّاقبل هذه السّاعة. فأتيتُ منزله، فإذا ليس في منزله منهم دَيّار، فدعوتُ على أبواب دور أخرى كان فيها طائفة من أصحابه، فإذا ليس فيها داع ولا مجيب، فرجعت. فقال لي حين رآني: وطنوا (1)فأمنوا، أم جنبوا فظعنوا؟! فقلت: بل ظعنوا فأعلنوا، فقال: قد فعلوها! بُعداً لهم كما بَعِدت ثمود! أما لو قد أشرعت لهم الأسنّة وصببت على هامهم السّيوف، لقد ندموا. إنّ الشّيطان اليوم قد استهواهم وأضلّهم، وهو غداً متبرِّئ منهم، ومخلّ عنهم.
فقام إليه زياد بن خصفة، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّه لو لم يكن من مضرّة هؤلاء إلّا فراقهم إيّانا لم يعظم فقدُهم فنأسى عليهم، فإنّهم قلّما يزيدون في عددنا لو أقاموا معنا، وقلّما ينقصون من عددنا بخروجهم عنّا، ولكنّا نخاف أن يفسدوا علينا جماعة كثيرة ممّن يقدمون عليه (2)من أهل طاعتك، فَأْذَنْ لي في اتّباعهم حتّى أردّهم عليك إن شاء اللَّه. فقال له عليّ: وهل تدري أين توجّه القوم؟ فقال: لا، ولكنِّي أخرج فأسأل وأتبع الأثر. فقال له: اخرج رحمك اللَّه حتّى تنزل دير أبي موسى، ثمّ لا تتوجّه حتّى يأتيك أمري،
فإنّهم إن كانوا خرجوا ظاهرين للنّاس في جماعة، فإنّ عمّالي ستكتب إليّ بذلك، وإن كانوا متفرّقين مستخفين فذلك أخفى لهم، وسأكتب إلى عمّالي فيهم. فكتب نسخة واحدة فأخرجها إلى العمّال:
أمّا بعد، فإنّ رجالًا خرجوا هُرّاباً ونظنّهم وجّهوا نحو بلاد البصرة، فسل عنهم أهل بلادك، واجعل عليهم العيون في كلّ ناحية من أرضك، واكتب إليّ بما ينتهي إليك عنهم؛ والسّلام.
فخرج زياد بن خصفة حتّى أتى داره، وجمع أصحابه، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال:
أمّا بعد، يا معشر بكر بن وائل، فإنّ أمير المؤمنين ندبني لأمر من أمره مهمّ له، وأمرني بالانكماش فيه، وأنتم شيعتُه وأنصارُه، وأوثق حيّ من الأحياء في نفسه، فانتدبوا معي السّاعة، واعجلوا. قال: فوَ اللَّه ما كان إلّاساعة حتّى اجتمع له منهم مائة وعشرون رجلًا أو ثلاثون؛ فقال: اكتفينا، لا نريد أكثر من هذا، فخرجوا حتّى قطعوا الجسر، ثمّ دير أبي موسى، فنزله، فأقام فيه بقيّة يومه ذلك ينتظر أمر أمير المؤمنين.
قال أبو مخنف: فحدّثني أبو الصّلت الأعور التّيميّ، عن أبي سعيد العُقَيليّ، عن عبداللَّه ابن وال التّيميّ، قال: واللَّه إنّي لعند أميرالمؤمنين، إذ جاءه فيج، كتاب بيديه، من قبل قَرَظَة بن كعب الأنصاريّ.
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. أمّا بعد، فإنّي أخبر أميرالمؤمنين أنّ خيلًا مرّت بنا من قِبَل الكوفة متوجّهة نحو نِفّر، وإنّ رجلًا من دهاقين أسفل الفرات قد صلّى يقال له: زاذان فرّوخ، أقبل من قِبَل أخواله بناحية نِفّر، فعرضوا له، فقالوا: أمسلم أنت أم كافر؟ فقال:
بل أنا مسلم، قالوا: فما قولك في عليّ؟ قال: أقول فيه خيراً، أقول: إنّه أمير المؤمنين، وسيِّد البشر، فقالوا له: كفرت يا عدوّ اللَّه! ثمّ حملت عليه عصابة منهم، فقطّعوه، ووجدوا معه رجلًا من أهل الذِّمّة، فقالوا: ما أنت؟ قال: رجل من أهل الذّمّة، قالوا: أمّا هذا فلا سبيل عليه، فأقبل إلينا ذلك الذّمّيّ فأخبرنا هذا الخبر، وقد سألت عنهم فلم يخبرني أحد عنهم بشي ء، فليكتب إليّ أميرالمؤمنين برأيه فيهم أنته إليه، والسّلام.
فكتب إليه:
أمّا بعد، فقد فهمتُ ما ذكرتَ من العصابة الّتي مرّت بك فقتلت البرّ المسلم، وأمِن عندهم المخالف الكافر، وإنّ أولئك قوم استهواهم الشّيطان، فضلّوا وكانوا كالّذين حسبوا أ لّاتكون فتنة فعموا وصمّوا، فأسمع بهم وأبصر يوم تُخبَر أعمالهم. والزم عملك، وأقبِل على خراجك فإنّك كما ذكرت في طاعتك ونصيحتك؛ والسّلام.
قال أبو مخنف: وحدّثني أبو الصّلت الأعور التّيميّ عن أبي سعيد العُقَيليّ، عن عبداللَّه ابن وال، قال: كتب عليّ عليه السلام معي كتاباً إلى زياد بن خصفة، وأنا يومئذ شابّ حدث:
أمّا بعد، فإنِّي كنت أمرتك أن تنزل دير أبي موسى حتّى يأتيك أمري وذلك لأنِّي لم أكن علمت إلى أيّ وجه توجّه القوم، وقد بلغني أ نّهم أخذوا نحو قرية يقال لها نِفّر، فاتّبع آثارهم، وسل عنهم، فإنّهم قد قتلوا رجلًا من أهل السّواد مصلِّياً، فإذا أنت لحقتهم فارددهم إليّ، فإن أبوا فناجزهم، واستعن باللَّه عليهم، فإنّهم قد فارقوا الحقّ، وسفكوا الدّم الحرام، وأخافوا السّبيل، والسّلام.
قال: فأخذتُ الكتاب منه، فمضيتُ به غير بعيد، ثمّ رجعتُ به، فقلت: يا أمير المؤمنين، ألا أمضي مع زياد بن خصفة إذا دفعتُ إليه كتابك إلى عدوّك؟ فقال: يا ابن أخي، افعل، فوَ اللَّه إنِّي أرجو أن تكون من أعواني على الحقّ، وأنصاري على القوم الظّالمين؛ فقلت له: أنا واللَّه يا أمير المؤمنين كذلك ومن أولئك، وأنّا حيث تحبّ.
قال ابن وال: فوَ اللَّه ما أحبّ أنّ لي بمقالة عليَّ تلك حُمر النّعم.
قال: ثمّ مضيت إلى زياد بن خصفة بكتاب عليّ وأنا على فرس لي رائع كريم، وعليَّ السّلاح، فقال لي زياد: يا ابن أخي، واللَّه ما لي عنك من غناء، وإنّي لأحبّ أن تكون معي في وجهي هذا؛ فقلت له: قد استأذنتُ في ذلك أمير المؤمنين فأذن لي، فسرّ بذلك.
قال: ثمّ خرجنا حتّى أتينا نِفّر، فسألنا عنهم، فقيل لنا: قد ارتفعوا نحو جَرْجَرايا، فاتّبعناهم، فقيل لنا: قد أخذوا نحو المذار، فلحقناهم وهم نزول بالمذار، وقد أقاموا به
يوماً وليلة، وقد استراحوا وأعلفوا وهم جامّون، فأتيناهم وقد تقطّعنا ولغبنا وشقينا ونصبنا، فلمّا رأونا وثبوا على خيولهم فاستووا عليها، وجئنا حتّى انتهينا إليهم، فواقفناهم، ونادانا صاحبهم الخرّيت بن راشد: يا عميان القلوب والأبصار، أمع اللَّه أنتم وكتابه وسنّة نبيّه، أم مع الظّالمين؟ فقال له زياد بن خصفة: بل نحن مع اللَّه ومن اللَّه وكتابه ورسوله آثر عنده ثواباً من الدّنيا منذ خلقت إلى يوم تفنى، أ يّها العُمى الأبصار، الصّمّ القلوب والأسماع. فقال لنا: أخبروني ما تريدون؟ فقال له زياد- وكان مجرّباً رفيقاً-: قد ترى ما بنا من اللّغوب والسّغوب، والّذي جئنا له لايُصلحه الكلام علانية على رؤوس أصحابي وأصحابك، ولكن أنزل وتنزل، ثمّ نخلو جميعاً فنتذاكر أمرنا هذا جميعاً وننظر، فإن رأيت ما جئناك فيه حظّاً لنفسك قبلته، وإن رأيت فيما أسمعه منك أمراً أرجو فيه العافية لنا ولك لم أردده عليك. قال: فانزل بنا؛ قال: فأقبل إلينا زياد، فقال: انزلوا بنا على هذا الماء؛ قال: فأقبلنا حتّى إذا انتهينا إلى الماء، نزلناه فما هو إلّاأن نزلنا فتفرّقنا، ثمّ تحلّقنا من عشرة وتسعة وثمانية وسبعة، يضعون طعامهم بين أيديهم فيأكلون، ثمّ يقومون إلى ذلك الماء فيشربون. وقال لنا زياد: علّقوا على خيولكم، فعلّقنا عليها مخاليها، ووقف زياد بيننا وبين القوم، وانطلق القوم فتنحّوا ناحية، ثمّ نزلوا، وأقبل إلينا زياد، فلمّا رأى تفرّقنا وتحلّقنا قال: سبحان اللَّه، أنتم أهل حرب؟ واللَّه لو أنّ هؤلاء جاؤوكم السّاعة على هذه الحال ما أرادوا من غيركم أفضل من حالكم الّتي أنتم عليها. اعجلوا، قوموا إلى خيلكم، فأسرعنا، فتحشحشنا، فمنّا من ينتقض، ثمّ يتوضّأ، ومنّا من يشرب، ومنّا من يسقي فرسه، حتّى إذا فرغنا من ذلك كلّه، أتانا زياد وفي يده عرق ينهشه، فنهش منه نهشتين أو ثلاثاً، وأتى بأداوة فيها ماء، فشرب منه، ثمّ ألقى العرق من يده. ثمّ قال: يا هؤلاء، إنّا قد لقينا القوم، وواللَّه إنّ عدّتكم كعدّتهم، ولقد حزرتكم وإيّاهم، فما أظنّ أحد الفريقين يزيد على الآخر بخمسة نفر، وإنّي واللَّه ما أرى أمرهم وأمركم إلّايرجع إلى القتال، فإن كان إلى ذلك ما يصير بكم وبهم الأمور فلا تكونوا أعجز الفريقين. ثمّ قال لنا: ليأخذ كلّ امرئ منكم بعنان فرسه حتّى أدنو منهم، وادعو إليّ صاحبهم فأكلِّمه،
فإن بايعني على ما أريد وإلّا فإذا دعوتكم فاستووا على متون الخيل، ثمّ أقبلوا إليّ معاً غير متفرّقين.
قال: فاستقدم أمامنا وأنا معه، فأسمع رجلًا من القوم يقول: جاءكم القوم وهم كالّون معيون، وأنتم جامّون مستريحون، فتركتموهم حتّى نزلوا وأكلوا وشربوا واستراحوا؛ هذا واللَّه سوء الرّأي! واللَّه لا يرجع الأمر بكم وبهم إلّاإلى القتال. فسكتوا، وانتهينا إليهم، فدعا زياد بن خصفة صاحبهم، فقال: اعتزل بنا فلننظر في أمرنا هذا، فوَ اللَّه لقد أقبل إليّ زياد في خمسة، فقلت لزياد: ادع ثلاثة من أصحابنا حتّى تلقاهم في عدّتهم؛ فقال لي: ادع مَن أحببت منهم، فدعوت من أصحابنا ثلاثاً، فكنّا خمسة وخمسة. فقال له زياد: ما الّذي نقمت على أميرالمؤمنين وعلينا إذ فارقتنا؟ فقال: لم أرض صاحبكم إماماً، ولم أرض سيرتكم سيرة، فرأيت أن أعتزل وأكون مع من يدعو إلى الشّورى من النّاس، فإذا اجتمع النّاس على رجل لجميع الأمّة رضاً كنت مع النّاس. فقال له زياد: ويحك! وهل يجتمع النّاس على رجل منهم يداني صاحبك الّذي فارقته علماً باللَّه وبسنن اللَّه وكتابه، مع قرابته من الرّسول (صلي الله عليه و آله) وسابقته في الإسلام! فقال له: ذلك ما أقول لك؛ فقال له زياد: ففيم قتلت ذلك الرّجل المسلم؟ قال: ما أنا قتلته، إنّما قتلته طائفة من أصحابي، قال: فادفعهم إلينا؛ قال: ما إلى ذلك سبيل؛ قال: كذلك أنت فاعل؟ قال: هو ما تسمع؛ قال: فدعونا أصحابنا ودعا أصحابه، ثمّ أقبلنا؛ فوَ اللَّه ما رأينا قتالًا مثله منذ خلقني ربِّي، قال: اطّعنّا واللَّه بالرّماح حتّى لم يبق في أيدينا رمح، ثمّ اضطربنا بالسّيوف حتّى انحنت وعقر عامّة خيلنا وخيلهم، وكثرت الجراح فيما بيننا وبينهم، وقُتل منّا رجلان: مولى زياد كانت معه رايته يدعى سُوَيداً، ورجل من الأبناء يدعى وافد بن بكر، وصرعنا منهم خمسة، وجاء اللّيل يحجز بيننا وبينهم، وقد واللَّه كرهونا وكرهناهم، وقد جرح زياد وجرحت.
قال: ثمّ إنّ القوم تنحّوا وبتنا في جانب، فمكثوا ساعة من اللّيل، ثمّ إنّهم ذهبوا واتّبعناهم حتّى أتينا البصرة، وبلغنا أ نّهم أتوا الأهواز، فنزلوا بجانب منها، وتلاحق بهم
اناس من أصحابهم نحو من مائتين كانوا معهم بالكوفة، ولم يكن لهم من القوّة ما يُنهضهم معهم حتّى نهضوا فاتّبعوهم فلحقوهم بأرض الأهواز، فأقاموا معهم. وكتب زياد بن خصفة إلى عليّ:
أمّا بعد، فإنّا لقينا عدوّ اللَّه النّاجيّ بالمذار، فدعوناهم إلى الهدى والحقّ، وإلى كلمة السّواء، فلم ينزلوا على الحقّ، وأخذتهم العزّة بالإثم، وزيّن لهم الشّيطان أعمالهم، فصدّهم عن السّبيل، فقصدوا لنا، وصمدنا صمدهم، فاقتتلنا قتالًا شديداً ما بين قائم الظّهيرة إلى دلوك الشّمس، فاستشهد منّا رجلان صالحان، وأصيب منهم خمسة نفر وخلّوا لنا المعركة، وقد فشت فينا وفيهم الجراح. ثمّ إنّ القوم لما لبسهم اللّيل خرجوا من تحته متنكّبين إلى أرض الأهواز، فبلغنا أ نّهم نزلوا منها جانباً ونحن بالبصرة نداوي جراحنا، وننتظر أمرك رحمك اللَّه؛ والسّلام عليك.
فلمّا أتيته بكتابه قرأه على النّاس، فقام إليه معقل بن قيس، فقال: أصلحك اللَّه يا أمير المؤمنين! إنّما كان ينبغي أن يكون مع من يطلب هؤلاء مكان كلّ رجل منهم عشرة من المسلمين، فإذا لحقوهم استأصلوهم وقطعوا دابرهم، فأمّا أن يلقاهم أعدادهم فلعمري ليصبرنّ لهم، هم قوم عرب، والعدّة تصبر للعدّة، وتنتصف منها. فقال: تجهّز يا معقل بن قيس إليهم. وندب معه ألفين من أهل الكوفة، منهم يزيد بن المغفّل (1)الأزديّ.
وكتب إلى ابن عبّاس:
أمّا بعد، فابعث رجلًا من قبلك صليباً شجاعاً معروفاً بالصّلاح في ألفي رجل، فليتبع معقلًا، فإذا مرّ ببلاد البصرة فهو أمير أصحابه حتّى يلقى معقلًا، فإذا لقي معقلًا فمعقل أمير الفريقين، وليسمع من معقل وليطعه، ولا يخالفه، ومُر زياد بن خصفة فليُقبل، فنعم المرء زياد، ونعم القبيل قبيله!
قال أبو مخنف: وحدّثني أبو الصّلت الأعور، عن أبي سعيد العُقيليّ، قال: كتب عليّ
1) - ابن الأثير: «المعقل».
إلى زياد بن خصفة:
أمّا بعد، فقد بلغني كتابك، وفهمتُ ما ذكرت من أمر النّاجيّ وإخوانه الّذين طبع اللَّه على قلوبهم، وزيّن لهم الشّيطان أعمالهم فهم يعمهون، ويحسبون أ نّهم يُحسنون صُنعاً، ووصفت ما بلغ بك وبهم الأمر، فأمّا أنت وأصحابك فللّه سعيكم، وعلى اللَّه تعالى جزاؤكم! فأبشر بثواب اللَّه خير من الدّنيا التّي يقتل الجهّال أنفسهم عليها، فإنّ ما عندكم ينفد وما عند اللَّه باق، ولنجزينّ الّذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون. وأمّا عدوّكم الّذين لقيتموهم فحسبهم بخروجهم من الهدى إلى الضّلال، وارتكابهم فيه، وردّهم الحقّ، ولجاجهم في الفتنة، فذرهم وما يفترون، ودعهم في طغيانهم يعمهون، فتسمع وتبصّر، كأ نّك بهم عن قليل بين أسير وقتيل. أقبل إلينا أنت وأصحابك مأجورين، فقد أطعتم وسمعتم، وأحسنتم البلاء؛ والسّلام.
ونزل النّاجيّ جانباً من الأهواز، واجتمع إليه علوج من أهلها كثير، أرادوا كسر الخراج، ولصوص كثيرة، وطائفة أخرى من العرب ترى رأيه.
حدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثنا أبو الحسن، عن عليّ بن مجاهد، قال: قال الشّعبيّ: لمّا قتل عليّ عليه السلام أهل النّهروان، خالفه قوم كثير، وانتقضت عليه أطرافه، وخالفه بنو ناجية، وقدم ابن الحضرميّ البصرة، وانتقض أهل الأهواز، وطمع أهل الخراج في كسره، ثمّ أخرجوا سهل بن حنيف من فارس، وكان عامل عليّ عليها، فقال ابن عبّاس لعليّ: أكفيك فارس بزياد، فأمره عليّ أن يوجّهه إليها، فقدم ابن عبّاس البصرة، ووجّهه إلى فارس في جمع كثير، فوطئ بهم أهل فارس، فأدّوا الخراج.
رجع الحديث إلى حديث أبي مخنف. قال أبو مخنف: وحدّثني الحارث بن كعب، عن عبداللَّه بن فُقَيم الأزديّ، قال: كنت أنا وأخي كعب في ذلك الجيش مع معقل بن قيس، فلمّا أراد الخروج أقبل إلى عليّ، فودّعه، فقال: يا معقل، اتّق اللَّه ما استطعت، فإنّها وصيّة اللَّه للمؤمنين، لا تبغ على أهل القبلة، ولا تظلم أهل الذّمّة، ولا تتكبّر فإنّ اللَّه لا يحبّ المتكبّرين. فقال: اللَّه المستعان؛ فقال له عليّ: خير مستعان؛ قال: فخرج وخرجنا
معه حتّى نزلنا الأهواز، فأقمنا ننتظر أهل البصرة، وقد أبطئوا علينا، فقام فينا معقل بن قيس، فقال: أ يّها النّاس، إنّا قد انتظرنا أهل البصرة، وقد أبطؤوا علينا، وليس بحمد اللَّه بنا قلّة ولا وحشة إلى النّاس، فسيروا بنا إلى هذا العدوّ القليل الذّليل، فإنّي أرجو أن ينصركم اللَّه وأن يهلكهم.
قال: فقام إليه أخي كعب بن فُقَيم، فقال: أصبت- أرشدك اللَّه- رأيك! فوَ اللَّه إنِّي لأرجو أن ينصرنا اللَّه عليهم، وإن كانت الأخرى فإنّ في الموت على الحقّ تعزية عن الدّنيا. فقال: سيروا على بركة اللَّه؛ قال: فسرنا، وواللَّه ما زال معقل لي مكرماً وادّاً، ما يعدل بي من الجند أحداً؛ قال: ولا يزال يقول: كيف قلت: إنّ في الموت على الحقّ تعزية عن الدّنيا؟ صدقت واللَّه وأحسنت ووُفّقت! فوَ اللَّه ما سرنا يوماً حتّى أدركنا فيج يشتدّ بصحيفة في يده من عند عبداللَّه بن عبّاس: أمّا بعد، فإن أدركك رسولي بالمكان الّذي كنت فيه مقيماً، أو أدركك وقد شخصت منه، فلا تبرح المكان الّذي ينتهي فيه إليك رسولي، واثبت فيه حتّى يقدم عليك بعثُنا الّذي وجّهناه إليك، فإنِّي قد بعثتُ إليك خالد ابن معدان الطّائيّ، وهو من أهل الإصلاح والدّين والبأس والنّجدة، فاسمع منه، واعرف ذلك له؛ والسّلام.
فقرأ معقل الكتاب على النّاس، وحمد اللَّه، وقد كان ذلك الوجه هالهم. قال: فأقمنا حتّى قدم الطّائيّ علينا، وجاء حتّى دخل على صاحبنا، فسلّم عليه بالإمرة، واجتمعنا جميعاً في عسكر واحد. قال: ثمّ إنّا خرجنا، فسرنا إليهم، فأخذوا يرتفعون نحو جبال رامهرمز يريدون قلعة بها حصينة، وجاءنا أهل البلد، فأخبرونا بذلك، فخرجنا في آثارهم نُتبعهم، فلحقناهم وقد دنوا من الجبل، فصففنا لهم، ثمّ أقبلنا إليهم، فجعل معقل على ميمنته يزيد بن المغفّل، وعلى ميسرته منجاب بن راشد الضّبّيّ من أهل البصرة، وصفّ الخرّيت بن راشد النّاجيّ مَن معه من العرب، فكانوا ميمنة، وجعل أهل البلد والعلوج ومن أراد كسر الخراج وأتباعهم من الأكراد ميسرة. قال: وسار فينا معقل بن قيس يحرّضنا ويقول لنا: عباد اللَّه! لا تعدلوا القوم بأبصاركم، غضّوا الأبصار، وأقلّوا
الكلام، ووطّنوا أنفسكم على الطّعن والضّرب، وأبشروا في قتالهم بالأجر العظيم، إنّما تقاتلون مارقة مرقت من الدّين، وعلوجاً منعوا الخراج وأكراداً، انظروني، فإذا حملتُ فشدّوا شدّة رجل واحد. فمرّ في الصّفّ كلّه يقول لهم هذه المقالة، حتّى إذا مرّ بالنّاس كلّهم أقبل حتّى وقف وسط الصّفّ في القلب، ونظرنا إليه ما يصنع! فحرّك رايته تحريكتين، فواللَّه ما صبروا لنا ساعة حتّى ولّوا، وشدخنا منهم سبعين عربيّاً من بني ناجية، ومن بعض من اتّبعهم من العرب، وقتلنا نحواً من ثلثمائة من العلوج والأكراد. قال كعب بن فُقَيم: ونظرت فيمن قُتل من العرب، فإذا أنا بصديقي مدرك بن الرّيّان قتيلًا، وخرج الخرّيت بن راشد وهو منهزم حتّى لحق بأسياف البحر، وبها جماعة من قومه كثير، فما زال بهم يسير فيهم ويدعوهم إلى خلاف عليّ، ويبيّن لهم فراقه، ويخبرهم أنّ الهدى في حربه، حتّى اتّبعه منهم ناس كثير، وأقام معقل بن قيس بأرض الأهواز، وكتب إلى عليّ معي بالفتح، وكنت أنا الّذي قدمتُ عليه، فكتب إليه:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، لعبداللَّه عليّ أمير المؤمنين، من معقل بن قيس. سلام عليك، فإنِّي أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّاهو، أمّا بعد، فإنّا لقينا المارقين، وقد استظهروا علينا بالمشركين، فقتلناهم قتل عاد وإرَم، مع أن لم نعدُ فيهم سيرتك، ولم نقتل من المارقين مدبراً ولا أسيراً، ولم نُدَفِّف منهم على جريح، وقد نصرك اللَّه والمسلمين، والحمد للَّه ربّ العالمين.
قال: فقدمتُ عليه بهذا الكتاب، فقرأه على أصحابه، واستشارهم في الرّأي، فاجتمع رأي عامّتهم على قول واحد، فقالوا له: نرى أن تكتب إلى معقل بن قيس فيتبع أثر الفاسق، فلا يزال في طلبه حتّى يقتله أو ينفيه، فإنّا لا نأمن أن يُفسد عليك النّاس. قال: فردّني إليه، وكتب معي:
أمّا بعد، فالحمد للَّه على تأييد أوليائه، وخذلان أعدائه، جزاك اللَّه والمسلمين خيراً، فقد أحسنتم البلاء، وقضيتم ما عليكم، وسل عن أخي بني ناجية، فإن بلغك أ نّه قد استقرّ ببلد من البلدان فسر إليه حتّى تقتله أو تنفيه، فإنّه لن يزال للمسلمين عدوّاً،
وللقاسطين وليّاً، ما بقي؛ والسّلام عليك.
فسأل معقل عن مستقرّه، والمكان الّذي انتهى إليه، فنبِّئ بمكانه بالأسياف، وأ نّه قد ردّ قومه عن طاعة عليّ، وأفسد من قِبَله من عبدالقيس ومَنْ والاهم من سائر العرب، وكان قومه قد منعوا الصّدقة عام صفّين ومنعوها في ذلك العام أيضاً، فكان عليهم عِقالان، فسار إليهم معقل بن قيس في ذلك الجيش من أهل الكوفة وأهل البصرة، فأخذ على فارس حتّى انتهى إلى أسياف البحر، فلمّا سمع الخرّيت بن راشد بمسيره إليه أقبل على مَنْ كان معه من أصحابه ممّن يرى رأي الخوارج، فأسرّ لهم: إنِّي أرى رأيكم، فإنّ عليّاً لن ينبغي له أن يُحكّم الرّجال في أمر اللَّه، وقال للآخرين مندِّداً لهم: إنّ عليّاً حكّم حَكَماً ورضي به، فخلعه حكمه الّذي ارتضاه لنفسه، فقدرضيتُ أنا من قضائه وحكمه ما ارتضاه لنفسه، وهذا كان الرّأي الّذي خرج عليه من الكوفة. وقال سرّاً لِمَنْ يرى رأي عثمان: أنا واللَّه على رأيكم، قد واللَّه قُتل عثمان مظلوماً، فأرضى كلّ صنف منهم، وأراهم أ نّه معهم، وقال لِمَنْ منع الصّدقة: شدّوا أيديكم على صدقاتكم، وصلوا بها أرحامكم، وعودوا بها إن شئتم على فقرائكم، وقد كان فيهم نصارى كثير قد أسلموا، فلمّا اختلف النّاس بينهم، قالوا: واللَّه لديننا الّذي خرجنا منه خير وأهدى من دين هؤلاء الّذي هم عليه؛ ما ينهاهم دينهم عن سفك الدّماء، وإخافة السّبيل، وأخذ الأموال. فرجعوا إلى دينهم، فلقي الخرّيت أولئك، فقال لهم: ويحكم! أتدرون حكم عليّ فيمَنْ أسلم من النّصارى، ثمّ رجج إلى نصرانيّته؟ لا واللَّه ما يسمع لهم قولًا، ولا يرى لهم عذراً، ولا يقبل منهم توبة، ولا يدعوهم إليها، وإنّ حكمه فيهم لضرب العنق ساعة يستمكن منهم.
فما زال حتّى جمعهم وخدعهم، وجاء من كان من بني ناجية ومن كان في تلك النّاحية من غيرهم، واجتمع إليهم ناس كثير.
فحدّثني عليّ بن الحسن الأزديّ، قال: حدّثنا عبدالرّحمان بن سليمان، عن عبدالملك ابن سعيد بن حاب، عن الحرّ، عن عمّار الدّهنيّ، قال: حدّثني أبو الطّفيل، قال: كنت في الجيش الّذين بعثهم عليّ بن أبي طالب إلى بني ناجية، فقال: فانتهينا إليهم، فوجدناهم
على ثلاث فرق، فقال أميرنا لفرقة منهم: ما أنتم؟ قالوا: نحن قوم نصارى، لم نر ديناً أفضل من ديننا، فثبتنا عليه، فقال لهم: اعتزلوا، وقال للفرقة الأخرى: ما أنتم؟ قالوا: نحن كنّا نصارى، فأسلمنا، فثبتنا على إسلامنا، فقال لهم: اعتزلوا؛ ثمّ قال للفرقة الأخرى الثّالثة: ما أنتم؟ قالوا: نحن قوم كنّا نصارى، فأسلمنا، فلم نر ديناً هو أفضل من ديننا الأوّل؛ فقال لهم: أسلموا، فأبوا؛ فقال لأصحابه: إذا مسحتُ رأسي ثلاث مرّات فشدّوا عليهم، فاقتلوا المقاتلة، واسبوا الذّرّيّة. فجي ء بالذّرّيّة إلى عليّ، فجاء مصقلة بن هبيرة، فاشتراهم بمائتي ألف، فجاء بمائة ألف فلم يقبلها عليّ، فانطلق بالدّراهم، وعمد إليهم مصقلة فأعتقهم ولحق بمعاوية، فقيل لعليّ: ألا تأخذ الذّرّيّة؟ فقال: لا، فلم يعرض لهم.
رجع الحديث إلى حديث أبي مخنف: قال أبو مخنف: وحدّنثي الحارث بن كعب، قال: لمّا رجع إلينا معقل بن قيس قرأ علينا كتاباً من عليّ:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عبداللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى من يُقرأ عليه كتابي هذا من المؤمنين والمسلمين، والنّصارى والمرتدِّين؛ سلام عليكم وعلى من اتّبع الهدى وآمن باللَّه ورسوله وكتابه والبعث بعد الموت وأوفى بعهد اللَّه ولم يكن من الخائنين. أمّا بعد، فإنّي أدعوكم إلى كتاب اللَّه، وسنّة نبيّه، والعمل بالحقّ، وبما أمر اللَّه في الكتاب، فمن رجع إلى أهله منكم وكفّ يده واعتزل هذا الهالك الحارب الّذي جاء يحارب اللَّه ورسوله والمسلمين، وسعى في الأرض فساداً، فله الأمان على ماله ودمه، ومَنْ تابعه على حربنا والخروج من طاعتنا، استعنّا باللَّه عليه، وجعلنا اللَّه بيننا وبينه، وكفى باللَّه نصيراً!
وأخرج معقل راية أمان، فنصبها، وقال: مَن أتاها من النّاس فهو آمن، إلّاالخرّيت وأصحابه الّذين حاربونا وبدؤونا أوّل مرّة. فتفرّق عن الخرّيت جُلّ مَن كان معه من غير قومه، وعبّأ معقل بن قيس أصحابه، فجعل على ميمنته يزيد بن المغفّل الأزديّ، وعلى ميسرته المنجاب بن راشد الضّبّيّ، ثمّ زحف بهم نحو الخرّيت، وحضر معه قومه مسلموهم ونصاراهم ومانعه الصّدقة منهم.
قال أبو مخنف: وحدّثني الحارث بن كعب، عن أبي الصّدّيق النّاجيّ، أنّ الخرّيت
يومئذ كان يقول لقومه: امنعوا حريمكم، وقاتلوا عن نسائكم وأولادكم، فوَ اللَّه لئن ظهروا عليكم ليقتلنّكم وليسبّنّكم.
فقال له رجل من قومه: هذا واللَّه ما جنته علينا يداك ولسانك. فقال: قاتلوا للَّه أنتم! سبق السّيف العذل، إيهاً، واللَّه لقد أصابت قومي داهية!
قال أبو مخنف: وحدّثني الحارث بن كعب، عن عبداللَّه بن فُقَيم، قال: سار فينا معقل فحرّض النّاس فيما بين الميمنة والميسرة يقول: أ يّها النّاس المسلمون، ما تزيدون أفضل ممّا سيق لكم في هذا الموقف من الأجر العظيم؛ إنّ اللَّه ساقكم إلى قوم منعوا الصّدقة، وارتدّوا عن الإسلام، ونكثوا البيعة ظلماً وعدواناً، فأشهد لمن قُتل منكم بالجنّة، ومن عاش فإنّ اللَّه مقرّ عينه بالفتح والغنيمة. ففعل ذلك حتّى مرّ بالنّاس كلّهم، ثمّ إنّه جاء حتّى وقف في القلب برايته، ثمّ إنّه بعث إلى يزيد بن المغفّل وهو في الميمنة: أن احمل عليهم، فحمل عليهم، فثبتوا وقاتلوا قتالًا شديداً. ثمّ إنّه انصرف حتّى وقف موقفه الّذي كان به في الميمنة، ثمّ إنّه بعث إلى منجاب بن راشد الضّبّيّ وهو في الميسرة. ثمّ إنّ منجاباً حمل عليهم فثبتوا وقاتلوا قتالًا شديداً طويلًا، ثمّ إنّه رجع حتّى وقف في الميسرة، ثمّ إنّ معقلًا بعث إلى الميمنة والميسرة: إذا حملتُ فاحملوا بأجمعكم. فحرّك رايته وهزّها، ثمّ إنّه حمل وحمل أصحابه جميعاً، فصبروا ساعة لهم. ثمّ إنّ النّعمان بن صُهبان الرّاسبيّ من جَرْم بصُر بالخرّيت بن راشد، فحمل عليه، فطعنه، فصرعه عن دابّته، ثمّ نزل وقد جرحه فأثخنه، فاختلفا ضربتين، فقتله النّعمان بن صُهبان، وقُتل معه في المعركة سبعون ومائة، وذهبوا يميناً وشمالًا، وبعث معقل بن قيس الخيل إلى رحالهم، فسبي مَنْ أدرك منهم، فسبي رجالًا كثيراً ونساءً وصبياناً. ثمّ نظر فيهم؛ فأمّا مَنْ كان مسلماً فخلّاه وأخذ بيعته وترك له عياله، وأمّا مَنْ كان ارتدّ فعرض عليهم الإسلام. فرجعوا وخلّى سبيلهم وسبيل عيالهم إلّاشيخاً منهم نصرانيّاً يقال له: الرُّماحس (1)بن منصور؛ قال: واللَّه ما زللتُ منذ عقلتُ إلّافي خروجي من ديني، دين الصّدق إلى دينكم دين السّوء، لا واللَّه لا أدع
1) - النّويري: «الرّماعس».
ديني، ولا أقرب دينكم ما حييت. فقدّمه، فضرب عنقه، وجمع معقل النّاس، فقال:
أدّوا ما عليكم في هذه السّنين من الصّدقة. فأخذ من المسلمين عقالين، وعمد إلى النّصارى وعيالهم فاحتملهم مقبلًا بهم، وأقبل المسلمون معهم يشيّعونهم، فأمر معقل بردِّهم، فلمّا انصرفوا تصافحوا فبكوا، وبكى الرِّجال والنِّساء بعضهم إلى بعض. قال: فأشهد أنِّي رحمتُهم رحمة ما رحمتُها أحداً قبلهم ولا بعدهم.
قال: وكتب معقل بن قيس إلى عليّ: أمّا بعد، فإنِّي أخبر أمير المؤمنين عن جنده وعدوّه؛ إنّا دفعنا إلى عدوّنا بالأسياف، فوجدنا بها قبائل ذات عدّة وحدّة وجدّ، وقد جُمعت لنا، وتحزّبت علينا، فدعوناهم إلى الطّاعة والجماعة، وإلى حكم الكتاب والسّنّة، وقرأنا عليهم كتاب أمير المؤمنين، ورفعنا لهم راية أمان، فمالت إلينا منهم طائفة، وبقيت طائفة أخرى منابذة، فقبلنا من الّتي أقبلت، وصمدنا صمداً للّتي أدبرت، فضرب اللَّه وجوههم ونُصِرنا عليهم؛ فأمّا مَنْ كان مسلماً فإنّا مننّا عليه وأخذنا بيعته لأمير المؤمنين، وأخذنا منهم الصّدقة الّتي كانت عليهم، وأمّا من ارتدّ فإنّا عرضنا عليه الرّجوع إلى الإسلام وإلّا قتلناه. فرجعوا غير رجل واحد، فقتلناه؛ وأمّا النّصارى فإنّا سبيناهم، وقد أقبلنا بهم ليكونوا نكالًا لمن بعدهم من أهل الذّمّة، لكيلا يمنعوا الجزية، ولكيلا يجترئوا على قتال أهل القبلة، وهم أهل الصّغار والذّلّ، رحمك اللَّه يا أمير المؤمنين، وأوجب لك جنّات النّعيم؛ والسّلام عليك!
ثمّ أقبل بهم حتّى مرّ بهم على مصقلة بن هبيرة الشّيبانيّ، وهو عامل عليّ على أردشير خُرّه، وهم خمسمائة إنسان، فبكى النّساء والصّبيان، وصاح الرّجال: يا أبا الفضل، يا حامي الرِّجال (1)، وفكّاك العُناة، امنن علينا فاشترنا وأعتقنا؛ فقال مصقلة: أقسم باللَّه لأتصدّقنّ عليهم، إنّ اللَّه يجزي المتصدّقين. فبُلّغها عنه معقل، فقال: واللَّه لو أعلم أ نّه قاله توجّعاً لهم، وزراءً عليكم، لضربتُ عنقه، ولو كان في ذلك تفاني تميم وبكر بن وائل. ثمّ إنّ مصقلة بعث ذُهل بن الحارث الذّهليّ إلى معقل بن قيس، فقال له: بِعني بني ناجية؛
1) - بعدها في ابن الأثير: «ومأوى المعضب».
فقال: نعم، أبيعكم بألف ألف، ودفعهم إليه، وقال له: عجّل بالمال إلى أمير المؤمنين؛ فقال: أنا باعث الآن بصدر، ثمّ أبعثُ بصدر آخر كذلك؛ حتّى لا يبقى منه شي ء إن شاء اللَّه تعالى. وأقبل معقل بن قيس إلى أمير المؤمنين، وأخبره بما كان منه في ذلك، فقال له:
أحسنت وأصبت، وانتظر عليّ مصقلة أن يبعث إليه بالمال، وبلغ عليّاً أنّ مصقلة خلّى سبيل الأسارى ولم يسألهم أن يعينوه في فكاك أنفسهم بشي ء، فقال: ما أظنّ مصقلة إلّا قد تحمّل حمالة؛ ألا أراكم سترونه عن قريب ملبّداً. ثمّ إنّه كتب إليه: أمّا بعد، فإنّ من أعظم الخيانة خيانة الأمّة، وأعظم الغشّ على أهل المصر غشّ الإمام، وعندك من حقّ المسلمين خمسمائة ألف، فابعث بها إليّ ساعة يأتيك رسولي، وإلّا فأقبل حين تنظر في كتابي، فإنّي قد تقدّمت إلى رسولي إليك أ لّايدعك أن تقيم ساعة واحدة بعد قدومه عليك إلّاأن تبعث بالمال؛ والسّلام عليك.
وكان الرّسول أبو جُرّة الحنفيّ، فقال له أبو جُرّة: إن تبعث بالمال السّاعة وإلّا فاشخص إلى أمير المؤمنين. فلمّا قرأ كتابه أقبل حتّى نزل البصرة، فمكث بها أيّاماً. ثمّ إنّ ابن عبّاس سأله المال، وكان عمّال البصرة يحملون من كُوَر البصرة إلى ابن عبّاس، ويكون ابن عبّاس هو الّذي يبعث به إلى عليّ؛ فقال له: نعم، أنظرني أيّاماً، ثمّ أقبل حتّى أتى عليّاً فأقرّه أيّاماً، ثمّ سأله المال، فأدّى إليه مائتي ألف، ثمّ إنّه عجز فلم يقدر عليه.
قال أبو مخنف: وحدّثني أبو الصّلت الأعور، عن ذُهل بن الحارث، قال: دعاني مصقلة إلى رحله، فقُدّم عشاؤه، فطعمنا منه، ثمّ قال: واللَّه إنّ أمير المؤمنين يسألني هذا المال، ولا أقدر عليه، فقلت: واللَّه لو شئت ما مضت عليك جمعة حتّى تجمع جميع المال؛ فقال: واللَّه ما كنت لأحمّلها قومي، ولا أطلب فيها إلى أحد. ثمّ قال: أما واللَّه لو أنّ ابن هند هو طالبني بها أو ابن عفّان لتركها لي؛ ألم تر إلى ابن عفّان حيث أطعم الأشعث من خراج أذربيجان مائة ألف في كلّ سنة! فقلت له: إنّ هذا لا يرى هذا الرّأي، لا واللَّه ما هو بباذل شيئاً كنت أخذته، فسكت ساعة، وسكتّ عنه، فلا واللَّه ما مكث إلّاليلة واحدة بعد هذا الكلام حتّى لحق بمعاوية.
وبلغ ذلك عليّاً، فقال: ما له؟ ترّحه اللَّه؛ فعل فعل السّيِّد، وفرّ فرار العبد، وخان خيانة الفاجر! أما واللَّه لو أ نّه أقام فعجز ما زدنا على حبسه، فإن وجدنا له شيئاً أخذناه، وإن لم نقدر على مال تركناه. ثمّ سار إلى داره فنقضها وهدمها، وكان أخوه نعيم بن هبيرة شيعيّاً، ولعليّ مناصحا، فكتب إليه مصقلة من الشّام مع رجل من النّصارى من بني تغلب يقال له حُلوان:
أمّا بعد، فإنّي كلّمت معاوية فيك، فوعدك الإمارة، ومنّاك الكرامة، فأقبل إليّ ساعة يلقاك رسولي إن شاء اللَّه؛ والسّلام.
فأخذه مالك بن كعب الأرحبيّ، فسرّح به إلى عليّ، فأخذ كتابه، فقرأه، فقطع يد النّصرانيّ، فمات، وكتب نُعيم إلى أخيه مصقلة:
لا ترمينّ هداك اللَّه معترضاً *** بالظّنّ منك فما بالي وحُلوانا!
ذاك الحريص على ما نال من طمع *** وهو البعيد فلا يحزنك إذ خانا
ماذا أردت إلى إرساله سفهاً *** ترجو سقاط امرئ لم يُلْفَ وَسْنانا
عرّضته لعليّ إنّه أسد *** يمشي العرضنة من آساد خفّانا (1)
قد كنت في منظر عن ذا ومستمع *** تحمي العراق وتُدعى خير شيبانا
حتّى تقحّمت أمراً كنت تكرهه *** للرّاكبين له سرّاً وإعلانا
لو كنت أدّيت ما للقوم مصطبر *** اًللحقّ أحييت أحياناً وموتانا
لكن لحقت بأهل الشّام ملتمساً *** فضل ابن هند وذاك الرّأي أشجانا
فاليوم تقرع سنّ الغُرم من ندم *** ماذا تقول وقد كان الّذي كانا!
أصبحت تبغضك الأحياء قاطبة *** لم يرفع اللَّه بالبغضاء إنسانا
فلمّا وقع الكتاب إليه علم أنّ رسوله قد هلك، ولم يلبث التّغلبيّون إلّاقليلًا حتّى بلغهم هلاك صاحبهم حُلوان، فأتوا مصقلة، فقالوا: إنّك بعثت صاحبنا فأهلكته، فإمّا أن تحييه وإمّا أن تديه، فقال: أمّا أن أحييه فلا أستطيع، ولكنِّي سأديه؛ فوداه.
1) - يمشي العرضنة: يعدو ليسبق غيره.
قال أبو مخنف: وحدّثني عبدالرّحمان بن جندب، قال: حدّثني أبي، قال: لمّا بلغ عليّاً مصاب بني ناجية وقتل صاحبهم، قال: هوتْ امّه! ما كان أنقص عقله، وأجرأه على ربّه! فإنّ جائياً جاءني مرّة، فقال لي: في أصحابك رجال قد خشيتُ أن يفارقوك، فما ترى فيهم؟ فقلت له: إنِّي لا آخذ على التّهمة، ولا أعاقب على الظّنّ، ولا أقاتل إلّامن خالفني وناصبني وأظهر لي العداوة، ولست مقاتله حتّى أدعوه وأعذر إليه، فإن تابَ ورجعَ إلينا قبلنا منه، وهو أخونا، وإن أبى إلّاالاعتزام على حربنا استعنّا عليه اللَّه وناجزناه. فكفّ عنّي ما شاء اللَّه. ثمّ جاءني مرّة أخرى، فقال لي: قد خشيت أن يفسد عليك عبداللَّه بن وهب الرّاسبيّ وزيد بن حصين، إنِّي سمعتهما يذكرانك بأشياء لو سمعتها لم تفارقهما عليها حتّى تقتلهما أو توبقهما، فلا تفارقهما من حبسك أبداً، فقلت: إنِّي مستشيرك فيهما، فماذا تأمرني به؟ قال: فإنِّي آمرك أن تدعو بهما، فتضرب رقابهما، فعلمت أ نّه لا ورع ولا عاقل، فقلت: واللَّه ما أظنّك ورعاً ولا عاقلًا نافعاً، واللَّه لقد كان ينبغي لك لو أردتُ قتلهم أن تقول: اتّق اللَّه، لِمَ تستحلّ قتلهم ولم يقتلوا أحداً، ولم ينابذوك، ولم يخرجوا من طاعتك! (1)
عبداللَّه بن فقيم گويد: خريت بن راشد، سوى على آمد. سيصد كس از مردم بنى ناحيه نيز با وى بودند كه با على در كوفه اقامت داشتند و پس از جنگ جمل از بصره همراه وى آمده بودند و در جنگ صفين و نهروان حضور داشته بودند.
خريت با سى سوار از ياران خويش به جانب على آمد و پيش روى وى ايستاد و گفت: «به خدا اى على، دستور تو را اطاعت نمى كنم، و پشت سرت نماز نمى كنم، و فردا از تو جدا مى شوم.»
اين حادثه پس از آن بود كه حكمان حكم داده بودند.
على گفت: «مادرت عزادارت شود. در اين صورت عصيان پروردگار خويش كرده اى و پيمان شكسته اى و جز خويشتن را زيان نرسانى. بگو چرا چنين مى كنى؟»
گفت: «به سبب آن كه در كار قرآن حكميت آورده اى و به هنگام حادثه در كار حق سستى كرده اى و به كسانى كه ستمگر خويش بوده اند اعتماد كرده اى، من با تو مخالفم و با آن ها كينه توز، و از همه تان جدايى مى گيرم.»
على گفت: «بيا تا قرآن را براى تو بخوانم و درباره سنت با تو سخن كنم و چيزهايى از مطالب حق را كه بهتر از تو مى دانم، با تو بگويم. شايد آن چه را اكنون نمى دانى بدانى.»
گفت: «پيش تو باز مى گردم.»
على گفت: «شيطان تورا گمراه نكند، و نادانى به سبكسرى ات نكشاند، به خدا اگر از من هدايت جويى و اندرز خواهى و بپذيرى، به راه رشادت مى برم.»
گويد: خريت از پيش على برون شد و سوى كسان خود رفت. من با شتاب از دنبال وى برفتم كه يكى از عمو زادگان وى دوست من بود. مى خواستم پسر عمويش را ببينم و قصه وى را بگويم و بخواهم كه او را به اطاعت و نيكخواهى امير مؤمنان دعوت كند و بگويد كه اين كار در اين دنيا و هم در آخرت براى او بهتر است.
برفتم تا به منزل خريت رسيدم. او زودتر از من رسيده بود. بر در خانه اش ايستادم. كسانى از يارانش كه هنگام رفتنش پيش على، حضور نداشته بودند، آن جا بودند. به خدا چيزى از سخنانى را كه با على گفته بود و جواب وى را نگفته نگذاشت. پس از آن گفت: «اى كسان، سر آن دارم كه از اين مرد جدا شوم. آمده ام كه فردا باز پيش او روم، اما چنان مى بينم كه فردا از او جدا مى شوم.»
بيش تر يارانش گفتند: «چنين مكن تا پيش او روى. اگر چيزى گفت كه موافق آن بودى، مى پذيرى. وگرنه جدايى از او دشوار نيست.»
گفت: «رأى درست همين است.»
گويد: من اجازه خواستم كه دادند و پيش وى رفتم و گفتم: «تورا به خدا از امير مؤمنان و جمع مسلمانان جدا مشو و خود را به خطر مينداز و اين كسان را كه از عشيره ات با تو هستند، به كشتن مده على بر حق است.»
گفت: «فردا مى روم و حجت او را مى شنوم، ببينم چه مى گويد. اگر حق و درست بود، مى پذيرم و اگر گمراهى و نادرست بود، جدا مى شوم.»
گويد: با عمو زاده وى خلوت كردم كه از خاصانش بود. نامش مدرك بن ريان بود و از مردان بنام عرب بود. بدو گفتم: «تو را به سبب يارى و دوستى حقى بر من هست، و اين به علاوه حقى است كه مسلمان بر مسلمان دارد. پسر عمويت چنان كرد كه با تو گفت. بكوش و رأى او را بگردان و عمل او را زشت شمار كه بيم دارم اگر از امير مؤمنان جدا شود، خودش را و عشيره اش را به كشتن دهد.»
گفت: «خدايت پاداش نيك دهاد كه نيكو ياورى، و نيكخواهى و رأفت آورده اى. اگر خريت بخواهد از امير مؤمنان جدا شود، از او جدا مى شوم و مخالفت مى كنم و مى گويم، از اطاعت و نيكخواهى اميرمؤمنان نگردد و با وى بماند كه بخت و هدايت وى در اين است.»
گويد: از پيش وى برخاستم و خواستم پيش امير مؤمنان بازگردم و قصه را با وى بگويم كه از گفته يار خويش اطمينان يافته بودم. به منزل خويش بازگشتم و شب را به سر بردم و روز بعد وقتى لختى از روز گذشت، پيش امير مؤمنان رفتم ومدتى در حضور وى نشستم. مى خواستم گفته ها را در خلوت با وى بگويم. نشستنم طول كشيد و پيوسته مردم بيش تر مى شدند. نزديك رفتم و پشت سرش نشستم. گوش به من فرا داد كه آن چه را از خريت شنيده بودم و با وى گفته بودم، با سخنانى كه ميان من و عمو زاده اش رفته بود با وى بگفتم.
گفت: «ولش كن. اگر به حق تسليم شد و بدان رو كرد، اين را رعايت كنيم. و اگر اصرار كرد، رهايش نكنيم.»
گفتم: «اى امير مؤمنان، چرا هم اكنون او را نمى گيرى كه پيمان بگيرى يا بدارى.»
گفت: «اگر با همه كسانى كه از آن ها بدگمانيم چنين كنيم، زندان هايمان از آن ها پر شود. رأى من اين است كه دستگيرى و حبس و كيفرشان وقتى بايد كه مخالفت ما را علنى كنند.»
گويد: خاموش ماندم و كنار نشستم و با قوم ببودم. مدتى چندان كه خدا مى خواست گذشت. به من گفت: «نزديك من آى.»
بدو نزديك شدم. آهسته به من گفت: «به خانه اين مرد برو ببين چه مى كند، كه هر روز پيش از اين وقت به نزد من آمده بود.»
سوى خانه خريت رفتم. در خانه وى از جماعت كس نبود. بر در خانه هاى ديگر كه ياران وى منزل داشتند، بانگ زدم. هيچ كس نبود. بازگشتم و چون على مرا ديد، گفت: «مانده اند و ايمنند، يا ترسيده اند و رفته اند؟»
گفتم: «رفته اند و مخالفت آشكار كرده اند.»
گفت: «چنين كرده اند! خدا لعنتشان كند، چنان كه قوم ثمود را لعنت كرد. اگر نيزه ها را به طرف آن ها بالا برم و شمشيرها را به سرهايشان ريزم، پشيمان مى شوند. اكنون شيطان به هوسشان انداخته و گمراهشان كرده. فردا از آن ها بيزارى مى كند و رهاشان مى كند.»
گويد: زياد بن خصفه برخاست و گفت: «اى امير مؤمنان، اگر زيان فقط جدايى آنان بود، چندان مهم نبود كه تأسف خوريم كه اگر با ما بودند جمع ما را چندان نمى افزودند. از رفتنشان نيز شمار ما كاستى بسيار نمى گيرد. اما بيم آن هست كه جمع بسيار از مردم مطيع ترا كه پيش وى مى روند، به تباهى كشاند. به من اجازه بده كه دنبالشان كنم و ان شاء اللَّه آن ها را سوى تو بازگردانم.»
على گفت: «مى دانى كجا رفته اند؟»
گفت: «نه، مى روم و مى پرسم و به دنبالشان مى روم.»
گفت: «خدايت رحمت كند. برو و نزديك دير ابوموسى فرود آى. از آن جا مرو تا دستور من بيايد، كه اگر آن ها آشكارا و به جمع رفته باشند، عاملان من برايم خواهند نوشت، و اگر پراكنده و نهانى رفته باشند، يافتنشان آسان نيست. درباره آن ها به عاملانم مى نويسم.»
آن گاه متنى نوشت و براى همه عاملان فرستاد:
«اما بعد، كسانى به فرار برون شده اند و پنداريم كه سوى بصره رفته اند. از مردم ديار خويش درباره آن ها بپرس و به هر ناحيه از سرزمين خود خبرگيران گمار و هر خبرى از آن ها به تو رسيد، براى من بنويس. والسلام.»
گويد: زيادبن خصفه سوى خانه رفت و ياران خويش را فراهم آورد و حمد خدا گفت و ثناى او كرد و سپس گفت: «اما بعد، اى گروه بكربن وائل، اميرمؤمنان مرا به كارى فرستاده كه براى وى مهم است و گفته بدان پردازم. شما پيروان و ياران اوييد كه بيش از همه قبايل به شما اعتماد دارد. همين دم با من حركت كنيد و شتاب كنيد.»
گويد: چيزى نگذشت كه از آن قوم يكصد و بيست يا سى كس بر او فراهم آمد كه گفت: «بس است، بيش از اين نمى خواهيم.»
و برفتند تا از پل گذشتند و به دير ابوموسى رسيدند كه آن جا فرود آمد. و باقى روز را به سر برد و منتظر دستور اميرمؤمنان بود.
عبداللَّه بن وال تيمى گويد: به نزد امير مؤمنان بودم كه پيك آمد و نامه اى از طرف قرظة بن كعب انصارى به دست داشت كه چنين بود:
«به نام خداى رحمان رحيم
اما بعد، امير مؤمنان را خبر مى دهم كه گروهى سوار از اين جا گذشت كه از كوفه مى آمد و سوى نِفَّرْ مى رفت. يكى از دهقانان پايين فرات كه مسلمان بوده به نام زاذان فروخ از پيش داييان خود از ناحيه نفر مى آمده كه راه بر او گرفته اند و گفته اند: مسلمانى يا كافر؟ كه گفته: مسلمانم.
گفته اند: درباره على چه مى گويى؟
گفته: نيك مى گويم. مى گويم كه او اميرمؤمنان است و سرور آدميان.
بدو گفته اند: دشمن خدا، كفر آوردى.
آن گاه گروهى از آن ها بدو هجوم برده و پاره پاره اش كرده اند. مرد ديگرى از اهل ذمه همراه او بوده كه گفته اند: كيستى؟
گفته: يكى از اهل ذمه ام.
گفته اند: با اين كارى نمى شود كرد.
نوشته بود: اين ذمى پيش ما آمده و اين خبر را با ما بگفت. من درباره اين جمع پرسش كردم و كسى چيزى از آن ها نگفت. اميرمؤمنان رأى خويش را درباره آن ها بنويسد، تا كار بندم. والسلام.»
على بدو نوشت:
«اما بعد، آن چه را درباره آن گروه ياد كرده بودى كه از آن جا گذشته اند و نكو كار مسلمانان را كشته اند و مخالف كافر را محفوظ داشته اند، بدانستم. اينان جماعتى هستند كه شيطان به هوسشان افكنده و گمراه شده اند و همانند آن كسانى شده اند كه پنداشته اند فتنه نخواهد بود و كور و كر شده اند. شنوا و بيناى اعمالشان باش و به كار خويش باش و به گرفتن خراج پرداز كه چنان كه گفته اى مطيع و نكيخواهى. والسلام.»
عبداللَّه بن وال گويد: على همراه من نامه اى به زيادبن خصفه نوشت. آن وقت جوانى نوسال بودم. نامه چنين بود:
«اما بعد، من به تو گفته بودم كه در دير ابوموسى فرود آيى تا دستور من برسد؛ زيرا نمى دانستم كه اين قوم به كدام طرف رفته اند. اما خبر رسيد كه آن ها سوى دهكده اى رفته اند كه نِفَّرْ نام دارد. به دنبالشان برو و سراغشان را بگير كه يكى از مردم سواد را كه مسلمان بوده، كشته اند. اگر به آن ها رسيدى، سوى من بازشان گردان. و اگر نپذيرفتند، با آن ها جنگ كن. و از خداى بر ضد آن ها كمك بخواه كه از حق جدايى گرفته اند و خون حرام را ريخته اند و راه ها را نا امن كرده اند. والسلام.»
گويد: نامه را از او گرفتم و مقدارى راه، نه چندان دور، برفتم. آن گاه با نامه بازگشتم و گفتم: «اى امير مؤمنان! وقتى نامه تو را به زياد بن خصفه دادم، با وى به طرف دشمنان تو بروم؟»
گفت: «برادر زاده! برو. به خدا اميدوارم كه در كار حق از جمله ياران من باشى و بر ضد قوم ستمگران كمكم كنى.»
گفتم: «به خدا اى اميرمؤمنان، چنينم و از جمله ياران توأم و چنانم كه مى خواهى.»
ابن وال گويد: به خدا نمى خواهم به جاى اين گفته على، شتران سرخ موى داشته باشم.
گويد: پس از آن با نامه على پيش زيادبن خصفه رفتم. بر اسبى خوب و اصيل بودم و سلاح داشتم. زياد به من گفت: «برادرزاده! به خدا از تو صرف نظر نمى توانم كرد. مى خواهم در اين سفر همراه من باشى.»
گفتم: «براى اين كار از اميرمؤمنان اجازه خواسته ام و اجازه داده.»
گويد: پس از آن حركت كرديم، تا به نفّر رسيديم و سراغ آن جمع را گرفتيم. گفتند كه سوى جرجرايا رفته اند. به دنبالشان رفتيم، گفتند: راه مذار گرفته اند. در مذار بودند كه به آن ها رسيديم. يك روز و شب آن جا بوده بودند. استراحت كرده بودند، و علف داده بودند و تازه نفس بودند. وقتى به آن ها رسيديم، خسته و كوفته و وامانده بوديم. و چون ما را ديدند، به طرف اسبان خويش جستند و بر آن نشستند. و چون با آن ها مقابل شديم، سالارشان خريت بن راشد به ما بانگ زد كه: «اى كوردل و ديدگان! شما با خدا و كتاب وى و سنت پيمبرش هستيد، يا با ستمگرانيد؟»
زيادبن خصفه گفت: «اى كورديدگان و كردلان و گوشان! ما با خداييم و از جمله آن كسانيم كه خدا و كتاب وى و پيمبرش را بر همه دنيا از هنگام خلقت تا به روز فنا ترجيح مى دهيم.»
خريت گفت: «به ما بگوييد چه مى خواهيد؟»
زياد كه مردى مجرب و ملايم بود، گفت: «مى بينى كه ما خسته ايم و درباره مقصود ما آشكارا در ميان ياران من و ياران تو سخن نمى توان گفت. فرود آى. ما نيز فرود مى آييم و خلوت مى كنيم و در كار فيمابين سخن مى كنيم. اگر مقصود ما را موافق ميل خويش ديدى، مى پذيرى. اگر در سخنان تو چيزى يافتيم كه براى ما و تو از آن اميد عافيت توان داشت رد نمى كنيم.»
گفت: «پس فرود آييم.»
گويد: زياد به طرف ما آمد و گفت: بر لب اين آب فرود آييم.
برفتيم و چون نزديك آب رسيديم، فرود آمديم و متفرق شديم و حلقه هاى ده و نه و هشت و هفت نفرى شديم كه غذاى خويش را در ميان نهاده بودند و مى خوردند. آن گاه سوى آب مى رفتند و مى نوشيدند.
زياد به ما گفت: «اسبان خود را لگام بزنيد.»
كه لگام زديم. وى ميان ما و آن قوم بايستاد. آن قوم برفتند و در جانب ديگر فرود آمدند.
زياد سوى ما آمد و چون پراكندگى و حلقه زدن ما را بديد، گفت: «سبحان اللَّه، شما را مى گويند مردم جنگى؟! به خدا اگر اينان در اين وقت كه شما بر اين حاليد بيايند، چيزى بهتر از اين نمى خواهند. بشتابيد و به طرف اسبان خويش رويد.»
گويد: و ما شتابان برخاستيم. بعضى ها لباس خود را تكان مى دادند و وضو مى گرفتند. بعضى ها آب مى نوشيدند. بعضى ها اسب خويش را آب مى دادند. و چون همه اين كارها را به سر برديم، زياد بيامد. استخوانى به دست داشت كه گاز مى زد. دو يا سه گاز بدان زد و قمقمه اى آوردند كه آب داشت. از آن بنوشيد، آن گاه استخوان را بينداخت و گفت: «اى گروه، ما با اين قوم تلاقى كرده ايم. به خدا عده آن ها همانند عده شماست. شما را با آن ها سنجيده ام. به خدا هيچ يك از دو گروه با ديگرى بيش تر از پنج كس تفاوت ندارد. به خدا كار ما و آن ها به جنگ مى كشد. اگر سرانجام كار چنين شد، گروه ناتوان مباشيد.»
آن گاه به ما گفت: «هر كدامتان عنان اسبتان را بگيريد تا من به آن ها نزديك شوم و سالارشان را پيش من بخوانيد تا با او سخن كنم. اگر با من بر آن چه مى خواهم بيعت كرد كه بهتر، وگرنه، وقتى شما را خواندم، بر اسبان نشينيد و همگان سوى من آييد و متفرق مباشيد.»
گويد: زياد پيش روى ما رفت. من با وى بودم و شنيدم كه يكى از آن قوم مى گفت: «اين جمع وقتى نزديك شما آمدند، خسته و وامانده بودند و شما تازه نفس بوديد. گذاشتيدشان تا فرود آمدند و خوردند و نوشيدند و استراحت كردند. به خدا اين درست نبود. به خدا سرانجام كار شما و آن ها جنگ است.»
آن گاه خاموش شدند و ما به آن ها نزديك شديم. زيادبن خصفه، سالارشان را پيش خواند و گفت: «بيا به گوشه اى رويم و در كار خويش بنگريم.»
آن ها پنج كس بودند كه سوى زياد آمدند. من به زياد گفتم: «سه تن از يارانمان را مى خوانم كه ما نيز به شمار آن ها باشيم.»
گفت: «هر كه را مى خواهى بخوان.»
گويد: من سه كس از يارانمان را خواندم كه ما نيز پنج كس شديم، در مقابل پنج كس.
آن گاه زياد بدو گفت: «به اميرمؤمنان و به ما چه اعتراض دارى كه از ما جدا شده اى؟»
گفت: «يارتان را به امامت نپسنديدم و رفتارتان را نپسنديدم و چنين ديدم كه كناره گيرم و با كسى باشم كه به شورا مى خواند. و چون كسان بر يكى هم سخن شدند كه مورد رضايت همه امت بود، من نيز با كسان باشم.»
زياد گفت: «واى تو، آيا كسان بر يكى هم سخن توانند شد كه در معرفت خدا و علم سنت و كتاب خدا و قرابت پيمبر و سابقه در اسلام همسنگ كسى باشد كه از او جدا شده اى؟»
گفت: «همين بود كه گفتم.»
زياد گفت: «براى چه اين مرد مسلمان را كشتى؟»
گفت: «من او را نكشتم. گروهى از ياران من او را كشتند.»
گفت: «آن ها را به ما بده.»
گفت: «اين كار نشدنى است.»
گفت: «كه اين طور مى كنى؟»
گفت: «همان است كه شنيدى.»
گويد: ما ياران خويش را خوانديم. او نيز ياران خويش را خواند، و رو به رو شديم. به خدا از وقتى كه خدايم آفريده بود، چنين جنگى نديده بودم.
نخست با نيزه ها جنگيديم، چندان كه نيزه به دست هايمان نماند. سپس با شمشيرها ضربت زديم، چندان كه كج شد. و بيش تر اسبان ما و آن ها پى شد و بسيار كس از ما و آن ها زخمدار شدند. دو كس نيز از ما كشته شدند؛ غلام زياد كه پرچم وى را به دست داشت به نام سويد، و يكى از ابنا به نام وافد پسر بكر. از آن ها نيز پنج كس را كشته بوديم. شب درآمد و از هم جدا شديم. به خدا آن ها از ما نفرت كرده بودند، ما نيز از آن ها نفرت كرده بوديم. زياد زخمى شده بود. من نيز زخمى شده بودم.
گويد: آن قوم به يك سو رفتند. ما نيز به يك سو بياراميديم. لختى از شب گذشته بود كه روان شدند و ما از پى آن ها برفتيم تا به بصره رسيديم و شنيديم كه سوى اهواز رفته اند و در يكى از نواحى آن جا فرود آمده اند و در حدود دويست تن از يارانشان كه در كوفه مانده بودند و نتوانسته بودند با آن ها حركت كنند به ايشان پيوسته بودند و همگى به سرزمين اهواز اقامت گرفته بودند.
گويد: زيادبن خصفه به على نوشت:
«اما بعد، با دشمن خدا ناجى در مذار تلاقى كرديم و آن ها را به هدايت و حق و كلمه انصاف دعوت كرديم. اما به حق تسليم نشدند و دستخوش غرور گناه شدند. و شيطان اعمالشان را در نظرشان بياراست و آهنگ ما كردند. ما نيز به مقابله برخاستيم و از نيمروز تا غروب آفتاب جنگى سخت كرديم. دو مرد پارسا از ما شهيد شد، و پنج كس از آن ها كشته شد و نبردگاه را به ما واگذاشتند. بسيار كس از ما و آن ها زخمى شده بود و چون شب درآمد، آن قوم سوى سرزمين اهواز رفتند و خبر يافتيم كه در يكى از نواحى آن جا فرود آمده اند. ما در بصره زخميان خودمان را مداوا مى كنيم و در انتظار دستور توايم. خدايت رحمت كناد و درود بر تو باد.»
گويد: چون نامه وى را پيش على بردم، آن را براى مردم بخواند. معقل بن قيس به پا خاست و گفت: «اى اميرمؤمنان! خدا تو را قرين صلاح بدارد. مى بايد همراه كسى كه به تعقيب اين قوم مى رود، در مقابل هر يك از آن ها ده كس از مسلمانان باشد، كه چون به آن جا رسيدند، نابودشان كنند. كه اگر جمعى برابر، با آن ها تلاقى كند، مقاومت آرند كه مردمى باديه نشينند. كه با جمع برابر خويش مقاومت كنند و آسيب زنند.»
گفت: «اى معقل، براى حركت سوى آن ها آماده شو.»
دو هزار كس از مردم كوفه را همراه وى كرد كه يزيد بن مغفل ازدى از آن جمله بود. به ابن عباس نوشت:
«اما بعد، مردى سرسخت و دلير و معروف به پارسايى را با دو هزار كس بفرست كه از پى معقل برود و چون از ولايت بصره عبور مى كند، سالار همراهان خود باشد تا به معقل رسد. و چون بدو رسيد، معقل سالار هر دو گروه باشد و او مطيع معقل شود و مخالفت وى نكند. به زيادبن خصفه دستور بده، بيايد كه زياد مردى نكوست و مقتول وى مقتولى نكو بوده است.»
ابوسعيد عقيلى گويد: على به زيادبن خصفه نوشت:
«اما بعد، نامه تو به من رسيد و آن چه را درباره ناجى و يارانش كه خدا بر دل هاشان مهر زده و شيطان اعمالشان را در نظرشان زينت داده بود و به خطا پنداشته بودند كه رفتارى نكو دارند نوشته بودى، با آن چه از ماجراى فيما بين ياد كرده بودى بدانستم. كوشش تو و يارانت در راه خدا بوده و پاداششان به عهده خداى تعالى است. شما را به ثواب خداى بشارت كه از دنيايى كه جاهلان بر سر آن خودشان را به كشتن مى دهند، بهتر است كه آن چه پيش شماست فنا مى شود و آن چه به نزد خداست باقى مى ماند. و او فرمود كه اهل ثبات را پاداشى بهتر از عملشان مى دهيم. اما دشمنى كه با وى تلاقى كرده ايد، همين بسشان كه از هدايت به ضلالت رفته اند و بدان پرداخته اند و از حق بگشته اند و لجوجانه به فتنه افتاده اند. با دروغشان بگذارشان كه در طغيان فرو روند و تو شنوا و بينا باش. به زودى خواهى ديد كه اسير مى شوند يا مقتول. تو ويارانت پيش من آييد كه مأجوريد كه اطاعت كرده ايد و فرمانبر برده ايد و سخت كوشيده ايد. والسلام.»
گويد: ناجى در ناحيه اى از اهواز مقر گرفت و بسيارى از مردم كافر آن جا كه مى خواستند خراج را بشكنند، با بسيارى از دزدان و گروهى از عربان كه عقيده خوارج داشتند، بر وى فراهم آمدند.
شعبى گويد: وقتى على عليه السلام نهروانيان را بكشت، بسيار كسان با وى مخالف شدند و ولايت آشفته شد و بنى ناجيه به مخالفت وى برخاستند. ابن حضرمى به بصره آمد. مردم اهواز بشوريدند و خراج پردازان طمع آوردند كه خراج را بشكنند. پس از آن سهل بن حنيف، عامل على را از فارس بيرون كردند. ابن عباس به على گفت: «كار فارس را به وسيله زياد سامان مى دهم.»
على دستور داد كه زياد را در آن جا فرستد. ابن عباس به بصره رفت و زياد را با جمعى بسيار به فارس فرستاد كه مردم فارس را سركوب كرد و خراج دادند.
عبداللَّه بن فقيم ازدى گويد: من و برادرم، كعب، در سپاه با معقل بن قيس بوديم. و چون مى خواست حركت كند، پيش على رفت كه با وى وداع كرد و گفت: «اى معقل، چندان كه توانى از خدا بترس كه خدا به مؤمنان چنين سفارش كرده است، به مسلمانان تعدى مكن، به ذميان ستم مكن، گردن فرازى مكن كه خدا گردن فرازان را دوست ندارد.»
معقل گفت: «يارى از خدا بايد جست.»
گفت: «نكو ياورى است.»
گويد: معقل روان شد. ما نيز با وى روان شديم تا به اهواز رسيديم، و آن جا در انتظار مردم بصره بمانديم كه تأخير كرده بودند. معقل ميان ما به سخن ايستاد و گفت: «اى مردم! ما در انتظار مردم بصره ايم كه تأخير كرده اند. به حمد خداى، جمع ما كم نيست و از كس باك نداريم. سوى اين دشمنان كم و زبون حركت كنيم كه اميدوارم خدا ظفرتان دهد و آن ها را هلاك كند.»
گويد: برادر من كعب پسر فقيم به سخن ايستاد و گفت: «درست گفتى. خدا رأى تو را قرين صواب بدارد. به خدا، اميدوارم كه خدا ما را بر آن ها ظفر دهد وگرنه، مرگ در راه حق مايه آسودگى از دنياست.»
گفت: «به بركت خدا حركت كنيد.»
گويد: روان شديم. به خدا معقل مرا محترم مى داشت و هيچ كس از سپاه را با من برابر نمى كرد و پيوسته مى گفت: چه خوش گفتى كه مرگ در راه حق، مايه آسايش از دنياست. به خدا راست گفتى و نكو گفتى و توفيق داشتى.
گويد: به خدا هنوز يك منزل نرفته بوديم كه پيك به ما رسيد كه شتابان راه مى سپرد و نامه اى از عبداللَّه بن عباس به دست داشت كه چنين بود:
«اما بعد، اگر فرستاده من در جايى كه هستى به تو رسيد، يا وقتى رسيد كه از آن جا حركت كرده اى، از آن جا كه فرستاده من به تو مى رسد حركت مكن تا گروهى كه سوى تو فرستاده ايم برسد، كه من خالد بن معدان طايى را كه مرد اصلاح است و دين و دليرى و شجاعت، سوى تو فرستاده ام. حرف او را بشنو و قدر او را بدان. والسلام.»
گويد: معقل نامه را براى مردم خواند و حمد خدا كرد كه از اين سفر بيمناك بودند.
گويد: پس بمانديم تا طايى بيامد و پيش معقل رسيد و به او سلام امارت گفت و هر دو در يك اردوگاه فراهم شدند. پس از آن حركت كرديم و سوى آن قوم رفتيم، و آن ها سوى كوهستان رامهرمز بالا رفتن گرفتند كه مى خواستند به قلعه استوارى كه آن جا بود برسند. مردم ولايت بيامدند و قصه را به ما بگفتند و ما از پى قوم حركت كرديم. نزديك كوه رسيده بودند كه به آن ها رسيديم و صف بستيم و با آن ها روبه رو شديم.
گويد: معقل، يزيد بن مغفل را بر پهلوى راست خويش نهاد، منجاب بن راشد ضبى را كه از مردم بصره بود بر پهلوى چپ نهاد. خريت بن راشد ناجى عربان خويش را به صف كرد كه پهلوى راست وى بودند. مردم ولايت و كافران و كسانى كه مى خواستند خراج را بشكنند و كردان همدستشان به پهلوى چپ بودند.
گويد: معقل ميان ما روان شد، ترغيبمان مى كرد و مى گفت: «بندگان خدا! چشم به اين قوم مدوزيد. چشم فرو نهيد و سخن كم تر كنيد و دل به جنگيدن دهيد و خوشدل باشيد كه در كار جنگ با اين قوم پاداش بزرگ داريد. با كسى مى جنگيد كه از دين برون شده و كافران و كسانى كه خراج نداده اند و كردان، به من بنگريد، وقتى حمله بردم حمله كنيد.»
گويد: معقل بر همه صف گذشت و اين سخن با كسان مى گفت و چون بر همه كسان گذشت، بيامد و وسط صف در قلب ايستاد. ما بدو مى نگريستيم كه چه مى كند. پرچم خويش را دو بار حركت داد. به خدا حريفان اندكى مقاومت كردند. آن گاه پشت بكردند و هفتاد عرب از مردم بنى ناجيه و ديگر عربان همراهشان و سيصد كس از كافران و كردان بكشتيم.
كعب بن فقيم گويد: در ميان كشتگان عرب نظر كردم و دوستم مدرك بن ريان را كشته ديدم. خريت بن راشد فرارى برفت تا به سواحل دريا رسيد كه گروه بسيار از قبيله وى آن جا بودند. پيوسته ميان آن ها مى گشت و به مخالفت على دعوتشان مى كرد و مى گفت كه از او جدا شده و هدايت در جنگ با على است تا بسيار كس از آن ها به پيروى او آمدند.
معقل در سرزمين اهواز بماند و همراه من خبر فتح را براى على نوشت و من بودم كه پيش وى رفتم. چنين نوشت:
«به نام خداى رحمان رحيم
به بنده خدا على امير مؤمنان، از معقل بن قيس. درود بر تو باد. حمد خدايى مى كنم كه خدايى جز او نيست. اما بعد، با بى دينان تلاقى كرديم كه از مشركان بر ضد ما كمك گرفته بودند، و آن ها را چون قوم عاد و ارم بكشتيم. در صورتى كه در مورد آن ها از روش تو تجاوز نكرديم و از بى دينان، فرارى و اسير نكشتيم و زخمى را بى جان نكرديم. خدا، تو و مسلمانان را ظفر داد و حمد خدا پروردگار جهانيان را.»
اين نامه را پيش على بردم كه آن را براى ياران خود بخواند و با آن ها مشورت كرد. و رأى همگان يكى بود كه گفتند، به معقل بن قيس بنويس كه به دنبال اين فاسق برود و پيوسته به طلب او باشد تا خونش بريزد يا از ولايت برون كند كه بيم داريم مردم را بر ضد تو برانگيزد.
على مرا پس فرستاد و همراه من نامه اى نوشت به اين مضمون:
«اما بعد، حمد خداى كه دوستان خويش را كمك كرد و دشمنان خويش را زبون. خدا تو و مسلمانان را پاداش نيك دهد كه خوب كوشيديد و تكليفتان را انجام داديد. سراغ ناجى را بگير. اگر خبر يافتى كه در يكى از شهرها مقر گرفته، سوى او برو و خونش بريز يا از ولايت برونش كن كه وى تا وقتى زنده باشد، همچنان دشمن مسلمانان و دوست ستمگران خواهد بود. و سلام بر تو باد.»
گويد: معقل از جايگاه ناجى پرسش كرد كه گفتند در سواحل است. و قوم خويش را از اطاعت على بگردانيد و مردم عبدالقيس و ديگر عربان مجاورشان را به تباهى كشانيده است. و چنان بود كه قوم ناجى به سال صفين زكات نداده بودند. در اين سال نيز ندادند و دو زكات دادنى بودند. معقل بن قيس، با همان سپاه كه از مردم كوفه و مردم بصره بود روان شد و راه فارس گرفت تا به سواحل دريا رسيد. و چون خريت بن راشد از آمدن وى خبر يافت، به آن گروه از همراهان خود كه عقيده خوارج داشتند پرداخت، و نهانى با آن ها گفت كه عقيده شما دارم و على نمى بايد مردان را در كار خدا حكميت دهد. و به گروهى ديگر براى آن كه سرسختشان كند، گفت: «على حكمى معين كرد و بدان رضايت داد و حكمش كه به رضايت تعيين كرده بود، خلعش كرد. من نيز به قضاوت و حكميتى كه بدان رضايت داده بود، رضايت دادم.»
وى با همين نظر از كوفه برون آمده بود و با آن گروه كه طرفدار عثمان بودند، گفت: «به خدا، من پيرو عقيده شما هستم. به خدا، عثمان به ستم كشته شد.»
گويد: بدين سان هر گروه را راضى كرد و چنان وانمود كه هم عقيده آن هاست. به كسانى كه زكات نداده بودند، گفت: «زكات خودرا محكم نگاهداريد وبه وسيله آن به خويشاوندانتان كمك كنيد، يا اگر مى خواهيد به فقيرانتان دهيد.»
گويد: در ميان جماعت گروهى بسيار از نصارى بودند كه مسلمان شده بودند و چون ميان مسلمانان اختلاف افتاده بود، گفته بودند: «به خدا، دين ما كه از آن برون شده ايم، بهتر است و از دين اينان به هدايت نزديك تر كه دينشان از خونريزى و راه بندى و مصادره اموال بازشان نمى دارد.»
و به دين خويش باز رفتند. خريت اينان را بديد و گفت: «واى شما، مى دانيد حكم على درباره نصارايى كه مسلمان شده اند و سپس به نصرانيت بازگشته اند چيست؟ به خدا سخنى از آن ها نمى شنود و عذرى نمى پذيرد و توبه شان را قبول نمى كند و به توبه دعوت نمى كند. حكم وى درباره آن ها چنان است كه وقتى بر آن ها تسلط يافت، گردنشان را بزند.
و همچنان كوشيد تا آن ها را فراهم آورد و فريبشان داد. و همه مردم بنى ناجيه و ديگر كسانى كه در آن ناحيه بودند، بيامدند و مردم بسيار بر آن ها فراهم شدند.
ابو الطفيل گويد: من جزو سپاهى بودم كه على بن ابى طالب سوى بنى ناجيه فرستاد. پيش آن ها رسيديم كه سه گروهند. سالار ما به گروهى از آن ها گفت: «شما چه كسانيد؟»
گفتند: «ما نصاراييم و دينى را بهتر از دين خويش نديده ايم و بر آن ثابت مانده ايم.»
به آن ها گفت: «به يك سو رويد.»
سپس به گروه ديگر گفت: «شما چه كسانيد؟»
گفتند: «ما نصرانى بوده ايم كه مسلمان شده ايم و بر اسلام خويش باقى مانده ايم.»
گفت: «به يك سو رويد.»
آن گاه به گروه ديگر گفت: «شما چه كسانيد؟»
گفتند: «ما نصرانيانيم كه مسلمان شده بوديم، اما دينى را بهتر از دين خودمان نديده ايم.»
به آن ها گفت: «مسلمان شويد.»
اما نپذيرفتند.
به ياران خود گفت: «وقتى سه بار دست به سر خود كشيدم، به آن ها حمله بريد و جنگاوران را بكشيد و زن و فرزند را به اسيرى گيريد.»
گويد: اسيران را پيش على آوردند. مصقلة بن هبيره شيبانى بيامد و آن ها را به دويست هزار درهم خريد و يك صد هزار درهم پيش على آورد كه نپذيرفت و با درهم ها برفت و اسيران را آزاد كرد و به معاويه پيوست. به على گفتند: «اسيران را نمى گيرى؟»
گفت: «نه.»
و متعرض آن ها نشد.
حارث بن كعب گويد: وقتى معقل بن قيس پيش ما آمد، نامه اى از على برايمان خواند به اين مضمون:
«به نام خداى رحمان رحيم
از بنده خدا، على امير مؤمنان، به هر كس از مؤمنان و مسلمانان و نصرانيان و مرتدان كه اين نامه بر آن ها خوانده شود. درود بر شما و هر كه پيروى هدايت كرده و به خدا و پيمبر و كتاب وى و زندگى پس از مرگ ايمان آورده و به پيمان خدا وفا كرده و از خيانتگران نبوده.
اما بعد، من شما را به كتاب خدا و روش پيمبر و عمل به حق كه خدا در قرآن بدان فرمان داده دعوت مى كنم. هر كس از شما كه سوى كسان خويش باز گردد و دست بدارد و از اين ملعون حربى كه به جنگ خدا و پيمبر و مسلمانان آمده و در زمين به تباهى كوشيده كناره كند، جان و مالش در امان است و هر كه در كار جنگ و نافرمانى پيرو او شود، بر ضد وى از خدا كمك مى جوييم و خدا را ميان خودمان و او قرار مى دهيم كه خدا ياورى نكوست.»
گويد: معقل پرچم امانى برافراشت و گفت: «هر كه سوى آن رود در امان است؛ مگر خريت و يارانش كه به جنگ ما آمده اند و با ما جنگ آغازيده اند.»
و بيش تر كسانى كه با خريت بودند و از قوم وى نبودند، از اطرافش پراكنده شدند.
آن گاه معقل سپاه بياراست. يزيد بن مغفل ازدى را بر پهلوى راست گماشت، منجاب بن راشد ضبى را بر پهلوى چپ گماشت وسوى خريت حمله برد كه مردم قبيله اش از مسلمان ونصارى و زكات ندادگان با وى بودند.
ابو الصديق ناجى گويد: آن روز خريت به قوم خويش گفت: «از حريم خويش دفاع كنيد و براى حفظ زنان و فرزندان خويش بجنگيد. به خدا اگر بر شما غالب شوند، مى كشندتان و اسير مى گيرند.»
يكى از مردان قومش بدو گفت: «به خدا اين بليه را دست و زبان تو پديد آورد.»
گفت: «خدا خوب كرده ها، بجنگيد كه كار از اين گفت وگوها گذشته. به خدا قوم من عقلشان را از دست داده اند.»
عبداللَّه بن فقيم گويد: معقل ميان ما آمد و از ميمنه تا ميسره به ترغيب كسان پرداخت. مى گفت: «اى مردم مسلمان! از پاداش بزرگى كه در اين جنگ به دست مى آوريد بيش تر چه مى خواهيد؟ خدا شما را سوى قومى روان كرده كه از سر ظلم و تعدى زكات نداده اند و از اسلام بگشته اند و بيعت شكسته اند. شهادت مى دهم كه هر كس از شما كشته شود، بهشتى است، و هر كه بماند، خدا ديده او را به فتح و غنيمت روشن كند.»
گويد: چنين كرد تا به همه كسان گذشت. آن گاه بيامد و با پرچم خويش در قلب بايستاد. پس از آن، كس پيش يزيد بن مغفل رياحى فرستاد كه در پهلوى راست بود و گفت: «سوى آن ها حمله بر.»
يزيد حمله برد كه ثبات ورزيدند و سخت بجنگيدند. آن گاه يزيد بازگشت و در پهلوى راست به جاى خويش بايستاد. پس از آن، معقل كسى سوى پهلوى راست و پهلوى چپ فرستاد كه: وقتى من حمله بردم، همگى حمله بريد. آن گاه پرچم خويش را بجنبانيد و حمله برد. يارانش نيز حمله بردند كه مدتى در مقابلشان ثبات ورزيدند. پس از آن نعمان بن صهبان راسبى جرمى، خريت بن راشد را بديد و بدو حمله برد و ضربتى بزد كه از مركب بيفتاد. او نيز از مركب پياده شد. خريت زخمى شده بود. ضربتى در ميانه رد و بدل شد و نعمان او را بكشت. يكصد و هفتاد كس از ياران وى نيز در نبردگاه كشته شدند و ديگران از راست و چپ گريختند.
آن گاه معقل بن قيس، سواران را به اردوگاهشان فرستاد و هر كه را به دست آورد، اسير گرفت. از مرد و زن و كودك، اسير بسيار بود. آن گاه در اسيران نگريست. هر كه مسلمان بود آزاد شد و از او بيعت گرفت و زن و فرزندش را بداد. آن ها كه مرتد شده بودند، اسلام بر آن ها عرضه كرد كه بازآمدند و آزادشان كرد. زن و فرزندشان را نيز آزاد كرد؛ مگر يك پير نصرانى به نام رماجس، پسر منصور كه گفت: «به خدا در عمر خويش خطايى نكرده ام، جز اين كه از دين پاك خويش به دين بد شما آمدم. نه، به خدا تا زنده باشم، دين خودم را رها نمى كنم، و به دين شما نزديك نمى شوم.»
و معقل گردنش را بزد.
و دو زكات از آن ها گرفت. پس از آن نصرانيان را با زن و فرزند همراه برد. مسلمانان به بدرقه آن ها آمده بودند ومعقل بگفت كه پسشان فرستادند. وقتى مى خواستند بروند، به همديگر دست دادند و بگريستند؛ مردان با مردان و زنان با زنان مى گريستند.
گويد: چنان نسبت به آن ها رقت كردم كه هرگز درباره كسى چنان رقت نكرده ام.
گويد: معقل بن قيس به على نوشت:
«اما بعد، اميرمؤمنان را از كار سپاهش و دشمنش خبر مى دهم: سوى دشمن رفتم كه در سواحل بود. آن جا با قبايلى انبوه و دلير و كوشا روبه رو شديم كه بر ضد ما فراهم آمده بودند و آماده مخالفت ما بودند. آن ها را به اطاعت و جماعت و حكم كتاب و سنت دعوت كرديم و نامه اميرمؤمنان را براى آن ها خوانديم و پرچم امان برايشان برافراشتيم. گروهى از آن ها سوى ما متمايل شدند و گروه ديگر به دشمنى باقى ماندند. از آن ها كه آمده بودند، پذيرفتيم و با مخالفان جنگيديم كه خدا زبونشان كرد و ما را بر آن ها ظفر داد. هر كه مسلمان بود، آزادش كرديم و براى اميرمؤمنان از او بيعت گرفتيم و زكاتى را كه به عهده داشتند از آنها گرفتيم. هر كه مرتد بود، گفتيم به مسلمانى بازآيد و گرنه او را خواهيم كشت. همه باز آمدند مگر يكى كه اورا كشتيم. نصرانيان را به اسيرى گرفتيم و همراه مى آريم كه مايه عبرت ديگر اهل ذمه شود، و اين مردم حقير و زبون از جزيه دادن سرباز نزنند و جرأت جنگ مسلمانان نكنند. اى امير مؤمنان، خدايت رحمت كند و جنات نعيم را بر تو واجب كند و سلام بر تو باد.»
گويد: آن گاه اسيران را بياورد تا بر مصقله بن هبيره شيبانى گذر كرد كه عامل اردشير خره بود. اسيران پانصد كس بودند. زنان و كودكان بگريستند و مردان بانگ برآوردند كه اى ابو الفضل! اى حمايتگر مردان و رها كننده رنجوران! بر ما منت گذار ما را بخر و آزاد كن.
مصقله گفت: «به خدا سوگند كه آن ها را تصدق مى كنم كه خداوند تصدق كنان را دوست دارد.»
اين سخن به معقل رسيد و گفت: «به خدا اگر مى دانستم اين را به همدردى آن ها و تحقير شما گفته، گردنش را مى زدم؛ گرچه اين كار مايه فناى قبيله تميم و بكربن وائل شود.»
پس از آن مصقله، ذهل بن حارث ذهلى را پيش معقل بن قيس فرستاد و گفت: «بنى ناجيه را به من بفروش.»
گفت: «خوب، آن ها را به يك هزار هزار به تو مى فروشم.»
آن گاه سواران را بدو داد و گفت: «زودتر مال را براى اميرمؤمنان بفرست.»
گفت: «اكنون قسمتى را مى فرستم. پس از آن قسمت ديگر را مى فرستم تا چيزى از آن نماند. ان شاء اللَّه تعالى.»
گويد: معقل بن قيس پيش امير مؤمنان آمد و كارى را كه در مورد اسيران كرده بود با وى بگفت.
على گفت: «نكو كردى و به جا كردى.»
و همچنان در انتظار بود كه مصقله مال را بفرستد. آن گاه خبر يافت كه مصقله اسيران را آزاد كرده و از آن ها نخواسته كه در كار آزادى خويش با وى كمك كنند و گفت: «به نظرم مصقله تعهدى كرده كه خواهيد ديد از انجام آن عاجز مى ماند.»
آن گاه بدو نوشت:
«اما بعد. بزرگ ترين خيانت، خيانت به امت است و بزرگ ترين دغلى با مردم شهر، دغلى با امام است. پانصد هزار حق مسلمانان به عهده توست. وقتى فرستاده من پيش تو مى رسد، آن را بفرست وگرنه همين كه نامه مرا ديدى، بيا كه به فرستاده ام گفته م، از آن پس كه پيش تو مى رسد، نگذاردت به جاى مانى؛ مگر آن كه مال را بفرستى و سلام بر تو باد.»
گويد: فرستاده ابو جره حنفى بود. ابو جره به مصقله گفت كه همان دم مال را بفرستد و گرنه سوى امير مؤمنان آيد. و چون مصقله نامه را بخواند، بيامد تا به بصره رسيد، و روزى چند آن جا بماند. پس از آن، ابن عباس مال را از او مطالبه كرد و چنان بود كه عاملان بصره از ولايات بصره پيش ابن عباس مى فرستادند و او بود كه پيش على مى فرستاد.
مصقله به ابن عباس گفت: «خوب، چند روزى مهلتم بده.»
پس از آن پيش على رفت كه چند روزى فرصت داد، و سپس مال را از او خواست كه دويست هزار بداد و از پرداخت عاجز ماند.
ابو الصلت اعور به نقل از ذهل بن حارث گويد: مصقله مرا به محل خويش خواند. شام وى را بياوردند و از آن بخورديم. آن گاه گفت: «امير مؤمنان اين مال را از من مى خواهد كه قدرت پرداخت ندارم.»
گفتم: «اگر مى خواهى، يك جمعه نمى گذرد كه همه مال را فراهم توانى كرد.»
گفت: «به خدا كسى نيستم كه آن را بر قوم خويش بار كنم و يا از كسى بخواهم.»
پس از آن گفت: «به خدا اگر پسر هند اين را از من مى خواست يا پسر عفان، اين را به من مى بخشيد. مگر نديدى كه پسر عفان هر سال از خراج آذربايجان يك صد هزار به اشعث مى خورانيد؟»
گفتم: «اين، چنين نمى كند، به خدا، چيزى را كه گرفته اى نمى بخشد.»
گويد: وى لختى خاموش ماند. من نيز خاموش ماندم. به خدا يك روز پس از اين گفت وگو سوى معاويه رفت و چون خبر به على رسيد، گفت: «خدا لعنتش كند. چرا همانند آقا عمل كرد و همانند بنده فرار كرد و همانند بدكار، خيانت كرد. به خدا اگر مانده بود و توان دادن نداشت، بيش از حبس وى كارى نمى كرديم. اگر چيزى از مال وى به دست مى آمد مى گرفتيم و اگر مالى به دست نمى آورديم، رهايش مى كرديم.»
آن گاه على سوى خانه وى رفت و آن را بگشود و درهم كوفت. برادر مصقله، نعيم بن هبيره شيعه و نيكخواه على بود. مصقله از شام همراه يكى از نصاراى بنى تغلب به نام حلوان براى او نامه نوشت به اين مضمون:
«اما بعد، من درباره تو با معاويه سخن كردم، وعده امارت و اميد حرمت داد. همان دم كه فرستاده من پيش تو آمد، بيا. والسلام.»
گويد: مالك بن كعب ارحبى، فرستاده را بگرفت و پيش على آورد كه نامه را گرفت و بخواند، و دست نصرانى را ببريد كه بمرد. نعيم به مصقله برادر خويش نامه اى نوشت كه شعرى دراز است و چون نامه بدو رسيد، بدانست كه فرستاده اش هلاك شده و چيزى نگذشت كه مردم تغلب از مرگ حلوان خبر يافتند وپيش مصقله آمدند و گفتند: «تو يار ما را فرستادى و اورا به هلاكت دادى. يا اورا زنده كن، يا خون بهايش را بده.»
گفت: «زنده اش نمى توانم كرد اما خون بهايش را مى دهم.»
و بداد.
عبدالرحمان بن جندب به نقل از پدرش گويد: وقتى خبر شكست بنى ناجيه و كشته شدن خريت به على رسيد، گفت: «مادرش بيفتد. چه كم خرد بود و چه با پروردگار خويش جسور. يك بار يكى پيش من آمد و گفت: در ميان ياران تو كسانى هستند كه بيم دارم از تو جدايى گيرند. درباره آن ها چه رأى دارى؟
گفتم: به سبب تهمت مؤاخذه نمى كنم و به موجب گمان عقوبت نمى كنم. و جز با كسى كه به مخالفت و دشمنى من برخاسته باشد و آشكارا دشمنى كرده باشد، جنگ مى كنم؛ آن هم پس از آن كه دعوتش كنم و اتمام حجت كنم. اگر توبه كرد و به سوى ما بازگشت، از او مى پذيريم كه برادر ماست و اگر نپذيرفت و به جنگ ما مصمم بود، از خدا بر ضد وى كمك خواهيم و با او جنگ كنيم.
و آن كس، چندان كه خدا خواست از من بازماند. پس از آن بار ديگر پيش من آمد و گفت: بيم دارم كه عبداللَّه بن وهب راسبى و زيد بن حصين به تباهى روند. شنيدمشان كه درباره تو چيزها مى گفتند كه اگر مى شنيدى، رهاشان نمى كردى تا بكشى شان يا عقوبتشان كنى. نگذارشان كه بيرون حبس باشند.»
گفتم: با تو مشورت مى كنم. مى گويى چه كنم؟
گفت: مى گويم آن ها را پيش خوانى و گردنشان را بزنى.»
گويد: و من بدانستم كه او نه پرهيزكار است و نه خردمند. گفتمش: «به خدا نه پرهيزكارى، نه خردمند كاردان. به خدا اگر من قصد كشتن آن ها را داشتم، مى بايد به من مى گفتى از خدا بترس. چرا كشتن آن ها را روا مى دارى كه كسى را نكشته اند و از تو جدا نشده اند و از اطاعتت بيرون نرفته اند.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2645- 2669
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 113- 132
1) - سخن از خبر خريت
(وروى) صاحب الخزانة: أنّ يزيد بن المغفّل كان مع الحسين عليه السلام في مجيئه من مكّة.
السّماوي، إبصار العين،/ 91/ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 227؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 146؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 414
كان مع الحسين في مجيئه من مكّة.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 328
كان مع الحسين عليه السلام من مكّة إلى كربلاء.
بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 419
قال أبو مخنف لوط بن يحيى الأزديّ: لمّا أقبل الحسين بن عليّ عليهما السلام أتى قصر بني مقاتل ونزل فرأى فسطاطاً مضروباً، فقال: لِمَنْ هذا الفسطاط؟ فقيل: لعبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ، ومع الحسين عليه السلام يومئذٍ الحجّاج بن مسروق وزيد بن مغفّل الجعفيّان. فبعث إليه الحسين عليه السلام الحجّاج بن مسروق. فلمّا أتاه قال له: يا ابن الحرّ! أجب الحسين بن عليّ عليهما السلام، إلى آخر الخبر. [أنظر المجلّد، 15/ 696- 699].
ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 549
وأرسله مع الحجّاج الجعفيّ إلى عبيداللَّه بن الحرّ، كما ذكرته في ترجمة الحجّاج.
السّماوي، إبصار العين،/ 91
في كتاب الدّرّ النّظيم ليحيى بن سعيد الشّاميّ، قال: لمّا أقبل الحسين عليه السلام إلى العراق أتى قصر بني مقاتل ونزل، فرأى فسطاطاً مضروباً، فقال: لِمَنْ هذا الفسطاط؟ فقيل:
لعبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ، و (1)مع الحسين عليه السلام يومئذ يزيد بن مغفّل الجعفيّ، لأنّه كان مع الحسين عليه السلام في مجيئه من مكّة، فبعثه عليه السلام مع الحجّاج بن مسروق الجعفيّ إلى عبيداللَّه ابن الحرّ يدعوه إلى نصرته، فلم ينصره، فندم على تركه الحسين عليه السلام.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 227/ مثله: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 214
1) - [زاد في وسيلة الدّارين: كان].
قُتل حينئذٍ وهو يقول:
إن تنكروني فأنا ابن المغفّل *** شاك لدى الهيجاء غير أعزل
وفي يميني نصف سيف مُنْصَل *** أعلو به الفارس وسط القسطل
ابن حجر، الإصابة، 3/ 637
(وذكر) أهل المقاتل والسّير (1): فلمّا (2)التحم القتال في اليوم العاشر، استأذن يزيد بن مغفّل الحسين عليه السلام (3)في البراز (4)، فأذن له، فتقدّم (5)وهو يقول:
أنا يزيد وأنا ابن معقل *** وفي يميني نصل سيف منجل (6)
أعلو به الهامات وسط القسطل *** عن الحسين الماجد المفضّل (7)
ثمّ قاتل حتّى قُتل. (8)وقال المرزبانيّ في معجمه: إنّه لمّا جدّ القتال تقدّم (9)وهو يقول:
إن تنكروني فأنا ابن مغفّل *** شاك لدى الهيجاء غير أعزل
وفي يميني نصل (10)سيف منصل *** أعلو به الفارس وسط القسطل
1) - [إلى هنا لم يرد في العيون، وأضاف في ذخيرة الدّارين: ومنهم عليّ بن شهرآشوب في المناقب قال:].
2) - [في وسيلة الدّارين مكانه: قال ابن شهرآشوب: لمّا ...].
3) [العيون: للبراز].
4) [العيون: للبراز].
5) - [أضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: أمام القوم].
6) - [ذخيرة الدّارين: مصقل].
7) - [أضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: ابن رسول اللَّه خير مرسل].
8) - [إلى هنا لم يرد في بحر العلوم، وإلى هنا حكاه في العيون، وأضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: من القوم نيّفاً وعشرين رجلًا وقال العسقلانيّ في الإصابة].
9) - [أضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: بين يدي الحسين عليه السلام وهو يرتجز].
10) - [في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: نصف].
قال: فقاتل قتالًا (1)لم ير مثله (2)حتّى قتل جماعة (3)، ثمّ قُتل رضى الله عنه. (4)(القسطل): العجاج في الحرب من المصادمة والمكافحة (5).
السّماوي، إبصار العين،/ 91/ عنه: بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام (الهامش)،/ 419؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 227- 228؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 146؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 214- 215
واستأذنه في وقعة الطّفّ، فبرز وقتل من القوم جمعاً كثيراً، ثمّ استشهد، رضوان اللَّه عليه.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 1/ 328
السّلام على يزيد (6)[أو زيد (7)أو بدر (8)] بن معقل الجعفيّ. (9)
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 146
ابن طاوس، الإقبال (ط حجرى)/ 576، (ط قم)، 3/ 78، مصباح الزّائر،/ 284/ عنه: المجلسي، البحار، 98/ 273، 45/ 72؛ البحراني، العوالم، 17/ 239؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 304؛ سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السلام، 3/ 23؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 227؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 413؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 320؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 214
1) - [زاد في بحر العلوم: شديداً].
2) - [أضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: قطّ].
3) - [أضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: من القوم].
4) [لم يرد في بحرالعلوم].
5) [لم يرد في بحرالعلوم].
6) - [من ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين].
7) - [من الإقبال والبحار ج 45].
8) - [من مصباح الزّائر والبحار ج 98].
9) - سلام بر بدر بن معقل جعفى.
وخرج من بعده [أنيس بن معقل الأصبحيّ] يزيد بن [زياد بن- (1)] المهاصر الجعفيّ وهو يقول:
(2)[أنا يزيد وأبي مهاصر *** ليث عبوس في العرين حاذر يا ربّ إنِّي للحسين ناصر *** ولابن سعد تارك وهاجر
وابن زياد خاذل وغادر *** وللأعادي مبغض ونافر
وكلّهم إلى الجحيم صائر]
قال: ثمّ حمل، فقاتل حتّى قُتل- رحمه الله-.
ابن أعثم، الفتوح، 5/ 199
(ثمّ) خرج من بعده [أنيس بن معقل الأصبحيّ] يزيد بن مهاصر الجعفيّ وهو يقول:
أنا يزيد وأبي مهاصر *** ليث عرين في العرين خادر
يا ربّ إنّي للحسين ناصر *** ولابن سعد تارك وهاجر
ثمّ حمل وقاتل حتّى قُتل.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 19
[بعد أنيس بن معقل الأصبحيّ] ثمّ برز يزيد بن المهاصر الجعفيّ مرتجزاً:
أنا يزيد وأبي مهاصر *** ليث هصور في العرين خادر
يا ربّ إنِّي للحسين ناصر *** ولابن سعد تارك وهاجر
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 103
وقتل يزيد بن مهاجر نيفاً وأربعين رجلًا، واستُشهد رضى الله عنه.
ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 360
[عن مقتل شهاب الدّين العامليّ] قال: وبرز من بعده يزيد بن مهاجر، وأنشأ يقول شعراً:
يا ربّ إنِّي للحسين ناصر *** ولابن سعد تارك وهاجر
ذاك الزّنيم ابن الزّنيم الفاجر *** نجل اللّئام الغادر المماكر
قال: ولم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم أربعمائة مبارزاً، ثمّ استشهد أمام الحسين عليه السلام. (1)
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 372
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 284
يزيد بن مهاجر: ذكر المحلّاتي في فرسان الهيجاء ج (2)
خوارزمى به ذكر نام او مبادرت كرده.
به نظر ما او همان: «يزيدبن زيادبن مهاجر ابوشعثاء كندى» مى باشد كه نامش قبلًا ذكر شده.
جعفى: منسوب به عشيره جعفى بن سعد كه تيره اى است از «عشيره سعد» و از قبايل مذحج كه از عرب «قحطان» است.
(يمن، عرب جنوب).
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 117
، ص 153، ناقلًا عن شرح قصيدة أبي فراس الحمدانيّ: إنّه برز إلى الجهاد، فقاتل حتّى قتل من القوم أربعين رجلًا من عسكر عمر بن سعد حتّى قُتل. (3)خوارزمى به ذكر نام او مبادرت كرده.
به نظر ما او همان: «يزيدبن زيادبن مهاجر ابوشعثاء كندى» مى باشد كه نامش قبلًا ذكر شده.
جعفى: منسوب به عشيره جعفى بن سعد كه تيره اى است از «عشيره سعد» و از قبايل مذحج كه از عرب «قحطان» است.
(يمن، عرب جنوب).
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 117
[وهو متّحد مع يزيد بن زياد بن المهاصر أبو الشّعثاء الكنديّ لاتحاد رجزهما. أنظر رقم 300/ 364 ص 62- 93 من هذا المجلّد].
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 215
قال أبو جعفر: حدّثنا محروز بن منصور، عن أبي مخنف لوط بن يحيى، قال: حدّثنا عبّاس بن عبداللَّه، عن عبداللَّه بن عبّاس، قال: أتيتُ الحسين وهو يخرج إلى العراق، فقلت له: يا ابن رسول اللَّه! لا تخرج، فقال: يا ابن عبّاس! أما علمتَ إن منعتني من هناك فأنّ مصارع أصحابي هناك، قلت له: فأنّى لك ذلك؟ قال: بسرٍّ سرّه لي وعلم اعطيته.
قال أبو جعفر: وحدّثنا أبو محمّد سفيان، عن وكيع، عن الأعمش، قال لي أبو محمّد الواقديّ وزرارة بن حلح: لقينا الحسين قبل أن يخرج إلى العراق بثلاث ليال، فأخبرناه بضعف النّاس في الكوفة وأنّ قلوبهم معه وسيوفهم عليه، فأومأ بيده نحو السّماء، ففتحت أبواب السّماء ونزل من الملائكة عدد لايحصيهم إلّااللَّه، وقال: لولا تقارب الأشياء وحبوط الأجر لقاتلتهم بهؤلاء، ولكن أعلم علماً أنّ هناك مصرعي ومصارع أصحابي لا ينجو منهم إلّاولدي عليّ.
الطّبري، دلائل الإمامة،/ 74/ عنه: ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 530
وروى أبو أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي إسماعيل، عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ذكرتُ خروج الحسين وتخلّف ابن الحنفيّة عنه، فقال:
يا أبا حمزة! إنِّي ساحدِّثك مَنْ بما لا تشكّ فيه بعد مجلسنا هذا: أنّ الحسين لمّا فصل متوجِّهاً إلى العراق، دعا بقرطاس وكتب فيه:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من الحسين بن عليّ إلى بني هاشم. أمّا بعد، فإنّه مَنْ لحقَ بي استشهد ومَنْ تخلّف عنِّي فإنّه لم يبلغ الفتح.
الطّبري، دلائل الإمامة،/ 77/ عنه: ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 532
وكان سبب قتل الحسين، أ نّه كتب إليه أهل العراق يطلبون منه أن يقدم إليهم ليُبايعوه بالخلافة، وكثر تواتر الكتب عليه من العامّة ومن ابن عمّه مسلم بن عقيل، فلمّا ظهر على ذلك عبيداللَّه بن زياد، نائب العراق ليزيد بن معاوية، فبعث إلى مسلم بن عقيل يضرب عنقه، ورماه من القصر إلى العامّة، فتفرّق ملؤهم وتبدّدت كلمتهم، هذا وقد تجهّز الحسين من الحجاز إلى العراق، ولم يشعر بما وقع، فتحمّل بأهله ومَنْ أطاعه، وكانوا قريباً من ثلثمائة.
ابن كثير، البداية والنّهاية (ط دار المعرفة)، 6/ 616
ما ذكره الصّفّار في بصائر الدّرجات،/ 290- 291 رقم 6 مثله في دلائل الإمامة للطّبري،/ 77 والدّرّ النّظيم لابن حاتم الشّاميّ،/ 532 [راجع المجلّد، 15/ 443- 444].
بعد الرّقم 136 في المجلّد، 15/ 1295، سيأتي: زيد بن مغفّل الجعفيّ، ذكره ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 594، [وهو متّحد مع يزيد بن المغفّل الجعفيّ، رقم 302/ 366 ص 96 من هذا المجلّد].
ما ذكره الطّبري في دلائل الإمامة،/ 75 (في كرامة الإمام الحسين عليه السلام في ابنه عليّ الأكبر عليه السلام)/ عنه: ابن حاتم الشّاميّ في الدّرّ النّظيم،/ 531 [راجع المجلّد، 12/ 1061].
بعد الرّقم 336 في المجلّد، 16/ 995، سيأتي: المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبد مناف [بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب ابن فهر بن مالك بن النّصر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، من ولد إسماعيل عليه السلام]، كان مع الحسين بن عليّ عليهما السلام، فأصابه في الطّريق، فعزم عليه الحسين عليه السلام أن يرجع، فرجع، فلمّا بلغه قتله قال يرثيه:
أحزنني الدّهر وأبكاني *** والدّهر ذو صرف وألوان
أفردني من تسعةٍ قتلوا *** بالطّفِّ أضحوا رهن أكفان
وستّة ليس لهم مشبه *** بني عقيل خير فرسان
والمرء عون وأخيه معنى *** كلاهما هيّج أحزاني
مَنْ كان مسروراً بما نالنا *** شاميّاً يوماً فمل آن
المرزباني، معجم الشّعراء، 1/ 85
[هو من أصحاب سيِّد الشّهداء عليه السلام وزوجته أمامة بنت أبي العاص من أسراء الطّفّ عليهم السلام. تزوّجها بعد أمير المؤمنين عليه السلام. أنظر نسبه في المجلّد، 10/ 14، وهو ابن أخيه عبداللَّه بن الحارث بن عبدالمطّلب، يُكنّى أبو الهيّاج من شهداء الطّفّ عليهم السلام [أنظر رقم 18/ 23 المجلّد، 15/ 107- 108]، وزوجته رملة بنت أمير المؤمنين عليه السلام، من أسراء الطّفّ عليهم السلام].
ما ذكره الرّاونديّ في الخرائج والجرائح، 2/ 577 رقم 1/ عنه: في الدّرّ النّظيم لابن حاتم الشّاميّ،/ 565 [راجع المجلّد، 16/ 1005- 1006].
من همدان، كنيته أبو الحارث، من أهل الكوفة. روى عن ابن مسعود، روى عنه أبو إسحاق السّبيعي، قُتل يوم الخازر، وكان مولى الحسين بن عليّ.
ابن حبّان، الثّقات، 5/ 511
هبيرة بن يريم أبو الحارث، مولى الحسين بن عليّ. وتوفّى هبيرة سنة ستّ وستّين، وكان مع المختار.
ابن حبّان، كتاب مشاهير علماء الأمصار،/ 107 رقم 811
إبراهيم الموصليّ (1)
ملاعين كه با سر حسين عليه السلام بودند، پنهان از آن جا بيرون رفتند، در مرزين رسيدند. و آن اول شهرى است از شهرهاى شام. نصربن عتبه لعين آن جا حاكم بود. از قبل يزيد شادى ها كرد و شهر آئين بست و همه شب به رقص مشغول بودند. ابرى و برقى پيدا شد و آئين ها را جمله بسوخت.
عمرسعد و شمر گفتند، اين قوم شومند. و از آن جا به ميافارقين رفتند. و رؤساى شهر با هم خصومت كردند و هر يك مى گفتند كه اين را از در دروازه من درآورند، كه هر يكى آئين ها بسته بودند. ميان ايشان حرب افتاد و چند هزار خلق كشته شد. سگان كوفه ده روز در شهر بماندند و از آن جا به ايذار آمدند به نصيبين.
منصور بن الياس گفت، زياده از هزار آئين بستند. لعين كه سر حسين داشت، خواست كه به شهر رود، اسب او فرمان نبرد. چند اسب بياوردند فايده نبود. ناگاه سر امام حسين عليه السلام از نيزه بيفتاد. ابراهيم موصلى آن جا بود. سر را نيك احتياط كرد، دانست كه سر حسين عليه السلام است. خلق را ملامت بسيار كرد و شاميان او را شهيد كردند.
سر را بيرون شهر بداشتند و چندان نثارها جهت ملاعين كوفه كردند كه شرح آن ممكن نيست. روز سوم گردى و غبارى برآمد و جهان تاريك شد. خلق بدگمان شدند و گفتند: «اگر از اين جا نرويد شما را بكشيم.»
ملاعين از آن جا تا به شهر شبديز رفتند.
عمادالدين طبرى، كامل بهايى،/ 291- 292
1) و ملاعين كه سر حسين از كوفه بيرون آوردند، خائف بودند از قبايل عرب كه غوغا كنند و از ايشان باز ستانند. پس راهى كه به عراق است ترك كردند و بى راه مى رفتند. چون به نزديك قبيله اى رسيدند، علوفه طلب كردندى و گفتندى كه سرهاى خارجى چند داريم. بدين صفت مى رفتند تا به بعلبك رسيدند. قاسم بن ربيع كه والى آن جا بود گفت، شهر را آئين بستند. و با چند هزار دف و ناى و چنك و طبل سر حسين عليه السلام به شهر بردند. چون مردم را معلوم شد كه سر حسين عليه السلام است، يك نيمه شهر خروج كردند و اكثر آئين ها بسوختند، و چند روز فتنه ها پديد آمد.
فبينما هو كذلك، إذ دخل عليه جاثليق النّصارى، وكان شيخاً كبيراً، فنظر إلى رأس الحسين عليه السلام وقال: ما هذا أ يّها الخليفة؟ فقال: هذا رأس الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وامّه فاطمة عليها السلام بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. قال: فبم استوجب القتل؟ قال: لأنّ أهل العراق دعوه للخلافة (1)، فقتله عاملي عبيداللَّه بن زياد (لعنه اللَّه) وبعث إليّ برأسه. فقال له جاثليق النّصارى: اعلم أنِّي كنت السّاعة في البقعة راقداً (2)، إذ سمعت رجفة شديدة، فنظرت، وإذا بغلام شابّ كأ نّه الشّمس (3)وقد نزل من السّماء، ومعه رجالٌ، فقلت لبعضهم:
مَنْ هذا؟ فقال لي: رسول اللَّه والملائكة يعزّونه بولده (4)الحسين عليه السلام.
ثمّ قال: ارفع الرّأس من بين يديك، يا ويلك، وإلّا أهلكك اللَّه. فقال له يزيد الملعون:
جئتنا بأحلامك الكاذبة؟ يا غلمان، خذوه (5). فجعلوا يسحبونه، ثمّ أمر بضربه، فأوجعوه ضرباً، فنادى: يا أبا عبداللَّه! اشهد لي عند جدِّك، فأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله.
فغضب يزيد (لعنه اللَّه)، فقال: اسلبوه روحه. فقال: يا يزيد! إن شئت تضرب، وإن شئت لم تضرب، فهذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله واقف بإزائي وبيده قميص من نور وتاج من نور، وهو يقول لي: ليس بيني وبينك أن اتوّجك بهذا التّاج وألبسك هذا القميص إلّاأن تخرج من الدّنيا، ثمّ أنت رفيقي في الجنّة، ثمّ قضى نحبه.
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 128- 129/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 511
هذا وقال أبو مخنف في بعض نسخ كتابه: قال سهل: فبينما يزيد لعنه اللَّه جالس ورأس الحسين عليه السلام بين يديه وهو ينكث ثناياه بالقضيب، إذ دخل عليه جاثليق النّصارى وعليه ثياب سود، وعلى رأسه برنس، وبيده عكّازة، وكان شيخاً كبيراً، فنظر إلى رأس الحسين عليه السلام، فقال: يا يزيد! هذا رأس مَن؟ قال: رأس خارجيّ خرج علينا بأرض العراق.
فقال: وما اسمه؟ فقال: الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام. قال: ومَنْ امّه؟ فقال:
فاطمة الزّهراء بنت محمّد المصطفى صلى الله عليه و آله، فقال له الجاثليق: فبما استوجب القتل؟ قال:
لأنّ أهل العراق دعوه وكتبوا إليه وأرادوا أن يجعلوه خليفة، فقتله عاملي عبيداللَّه بن زياد، وبعث إليّ برأسه. قال الجاثليق: يا يزيد! ارفعه من بين يديك وإلّا هلكت.
اعلم أنِّي كنت نائماً، إذ سمعت هدّة عظيمة من قبل السّماء، ورأيت شخصاً قد نزل من السّماء كأ نّه القمر والنّور يشرق من وجهه ومعه رجال كثيرة، فقلت لبعضهم: مَنْ هذا؟
فقيل: محمّد المصطفى صلى الله عليه و آله وهؤلاء الملائكة قد نزلوا من السّماء يعزّونه بولده، فقد قتلته امّته من بعده لا أنالهم اللَّه شفاعته يوم القيامة.
قال يزيد عليه اللّعنة: ويلك، أتيت تخبرنا بأحلامك الكاذبة، واللَّه لأضربنّ عنقك، ثمّ أمر أن يضربوه بالسِّياط حتّى آلموه وأوجعوه، فقال: يا أبا عبداللَّه! اشهد لي عند جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إنّي أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله.
فغضب يزيد لعنه اللَّه من إسلامه، وقال: اضربوه، فجعلوا يضربونه حتّى رضّوا جسده، فقال له: يا يزيد! إن شئت تضرب وإن شئت أن لا تضرب، فهذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله واقف بإزائي وبيده قميص من نور وتاج من نور، وهو يقول: هنيئاً لك يا هذا بالجنّة، وحين خروجك من الدّنيا نلبسك هذا التّاج والقميص وتكون معنا في الجنّة.
قال سهل: فتعجّبت من كلامه، فما استتمّ كلامه حتّى هلك، رحمة اللَّه عليه. (1)
گفت: «سر حسين بن على است و مادرش فاطمه دختر رسول خداست.»
گفت: «از چه روى قتل بر وى واجب افتاد؟»
يزيد گفت: «مردم عراق او را دعوت كردند تا به مسند خلافت برنشانند. عامل من عبيداللَّه بن زياد او را بكشت و سرش را به من فرستاد.»
جاثليق گفت: «واى بر تو اى يزيد! من در اين ساعت در بيعه 1 جا داشتم. لختى بخفتم كه ناگاه صيحه اى شنيدم و جوانى چون آفتاب ديدم كه از آسمان فرود شد و با او فرشتگان نزول كردند. گفتم: كيست؟ گفتند: رسول خدا با فرشتگان بر فرزندش حسين تعزيت مى كند و مى نالد. واى بر تو اى يزيد! خداوندت هلاك كناد.»
يزيد در خشم شد و گفت: «خوابى به دروغ مى زنى و بر من حجت مى كنى؟»
و فرمان كرد تا غلامان او را به در بردند و به ضربى بيازردند. فرياد برداشت كه: «يا ابا عبداللَّه! گواه باش در نزد جدت كه من مسلمانى گرفتم و كلمه بگفتم.»
يزيد در غضب شد و گفت: «او را بر دار كنيد.»
جاثليق گفت: «آن چه مى خواهى مى كن. اينك رسول خدا در برابر من به يك دست پيراهنى از نور و به دست ديگر تاجى از نور دارد و مى فرمايد: «ليس بيني وبين أن اتوِّجك بهذا التّاج والبسك بهذا القميص إلّاأن تخرج من الدّنيا. ثمّ أنت رفيقي في الجنّة».
يعنى: «اين تاج بر سر نتوانى گذاشت، الّا آن كه از دنيا بيرون شوى. آن گاه رفيق من باشى در بهشت.»
اين بگفت و درگذشت.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 3/ 151- 152
1) - و هم در اين وقت جاثليق نصارى از در درآمد و از يزيد پرسش كرد كه: «اين سر كه در طشت زر جا داده اند، از آن كيست؟»
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 133- 134
قال سهل: وخرجت جارية من قصر يزيد (لعنه اللَّه)، فرأته ينكت ثنايا الإمام عليه السلام، فقالت: قطع اللَّه يديك ورجليك، أتنكت ثنايا طال ما قبّلهما (1)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ (2)قال لها:
قطع اللَّه رأسكِ، ما هذا الكلام؟ فقالت له: اعلم يا يزيد (3)(4)كنت بين (5)النّائمة واليقضانة (6)،
إذ نظرت إلى باب من السّماء قد انفتح (1)، وإذا (2)بسُلّمٍ من نور قد نزل من السّماء إلى الأرض، وإذا بغلامين أمردين، عليهما ثياب خضر وهما ينزلان على ذلك السُّلّم، وقد بُسط لهما في ذلك الحال بساط من زبرجد الجنّة، وقد أخذ نور ذلك البساط من المشرق إلى المغرب، وإذا برجلٍ رفيع القامة، مدوّر الهامة، قد أقبل يسعى حتّى جلس في وسط ذلك البساط ونادى: يا أبي آدم اهبط، فهبط رجل دُرّيّ اللّون، طويل، ثمّ نادى: يا أبي سام اهبط، فهبط، ثمّ نادى: يا أبي إبراهيم اهبط، فهبط، ثمّ نادى: يا أبي إسماعيل اهبط، فهبط، ثمّ نادى: يا أخي موسى اهبط، فهبط، ثمّ نادى: يا أخي عيسى اهبط، فهبط، ثمّ رأيت امرأة واقفة قد نشرت شعرها وهي تنادي: يا امّي حوّاء اهبطي، يا امّي خديجة اهبطي، يا امِّي هاجر اهبطي، ويا اختي سارة اهبطي، ويا اختي مريم اهبطي، وإذا هاتف من الجوّ (3)يقول: هذه فاطمة الزّهراء ابنة محمّد المصطفى زوجة عليّ المرتضى امّ سيِّد الشّهداء المقتول بكربلاء، ثمّ إنّها نادت: يا أبتاه، ألا ترى (4)ما صنعت (5)امّتك بولدك الحسين عليه السلام؟
فبكى رسول اللَّه عليهما السلام (6)وقال: ألا ترى (7)ما فعلت الطّغاة بولدي (8)يا أبي آدم؟ فبكى آدم عليه السلام (9)وبكى كلّ من كان حاضراً حتّى بكت الملائكة لبكائهم، ثمّ إنِّي رأيت رجالًا كثيرة حول الرّأس، وقائلًا يقول: خذوا صاحب الدّار وأحرقوه بالنّار، فخرجت أنت يا يزيد من الدّار وأنت تقول: النّار النّار، أين المفرّ من النّار؟ فأمر بضرب عنقها،
1) - [في الدّمعة والأسرار: فتح].
2) - [زاد في الدّمعة والأسرار: أنا].
3) - [الدّمعة: الجنّ].
4) [الدّمعة: إلى ما فعلت].
5) [الدّمعة: إلى ما فعلت].
6) - [زاد في الدّمعة: بكاءً شديداً وأقبل].
7) - [زاد في الدّمعة والأسرار: إلى].
8) - [زاد في الدّمعة: الحسين من بعدي لا أنالهم اللَّه شفاعتي يوم القيامة].
9) - [زاد في الدّمعة: بكاءً شديداً].
(1)فقالت: ألا لعنة اللَّه على الظّالمين (2). (3)(4)
گفت: سوگند با خداى كه بر جدش و پدرش و مادرش و اهلش سخت دشوار است كه اورا بر اين حال نگران شوند. سوگند به خداى در اين ساعت كه به خواب اندر بودم، ديدم درهاى آسمان برگشوده شد و پنچ ملك با كلاليب 1 و اره هاى آهنين آتشين هبوط 2 نموده، همى گفتند: ما را خداوند جبار فرمان كرده است كه اين سراى را بسوزانيم.»
يزيد به آن زن روى كرد و گفت: «واى بر تو! همانا در ملك و نعمت من پرورش جويى، و اكنون چنين كلمات گويى؟ سوگند با خداى تورا به سخت تر كشتنى مى كشم.»
آن زن گفت: «چه كار مرا از اين بليت نجات مى دهد؟»
گفت: «بر منبر شوى و على و اولادش را سب نمايى.»
گفت: «چنين كنم.»
پس يزيد فرمان كرد تا مردمان حاضر شدند، و به آن زن گفت: «بر منبر شو و به آنچه تورا امر كردم، به پاى بر.»
پس از جاى برخاست و بر منبر شد، و گفت: «اى مردمان! همانا يزيد مرا فرمان كرده است كه على و اولادش را سب نمايم؛ با اين كه على ساقى كوثر و حامل لواء حمد و فرزندانش سيد جوانان اهل بهشت هستند. بشنويد تا چگويم دانسته باشيد كه لعنت جمله لعنت كنندگان بر يزيد و آنان كه در قتل حسين بيعت كردند و مشايعت نمودند به او و صلوات خداى بر على و اولاد على و شيعيان ايشان باد! از آن روز كه خداى جهان را بيافريد تا روزگار رستاخيز، من بر اين عقيدت زنده ام و بر اين بميرم و بر اين مبعوث شوم.»
پس يزيد سخت برآشفت و گفت: «كيست؟ كه شر اورا از من كفايت كند.»
مردى نا خجسته و شرير گفت: «من اين كار مى كنم.»
پس برخاست و اورا با شمشير بزد و آن زن بمرد (رحمها اللَّه تعالى).
كلاليب، جمع كلاب: انبر آهنگران.
هبوط: فرود آمدن. سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 212- 214
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 129- 130/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 114- 115؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 520
1) [لم يرد في الأسرار].
2) [لم يرد في الأسرار].
3) - [زاد في الدّمعة: وفي بعض نسخ كتاب أبي مخنف، فأقبل عليها وقال: يا ويلكِ! ما هذا الكلام، أردتِ أن تخجليني بين أهل مملكتي؟ فأمر بضرب عنقها رضي اللَّه عنها].
4) - بعد از آن مى گويد كه سهل شهرزورى گفت: در آن اثنا كه ما به يكى روز از روزها در حضور يزيد وقوف داشتيم، ناگاه زنى پديدار گشت كه در پوشش هاى خويش خرامان و دامان كشان با چهرى دلاويز و مويى مشك بيز كه هرگز به آن حسن و جمال و روى و موى هيچ كس را نديده بودم، روى آورده تا بر يزيد درآمد و گفت: «اين سر از آنِ كيست؟» گفت: «سر حسين است.»
في التّبر المذاب: كان اللّعين بيده قضيب خيزران، فكشف عن شفتي أبي عبداللَّه وثناياه ونكتها بالقضيب، قال مجاهد: فوَ اللَّه لم يبق أحد في النّاس إلّامن عابه وسبّه وتركه، وخرجت جارية من قصر يزيد، وقالت: يا يزيد! قطع اللَّه يديك ورجليك، أتنكت ثنايا طالما قبّلها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقال لها: ويلكِ، ما هذا الكلام؟ أردتِ أن تخجليني بين أهل مملكتي؟ فأمر بضرب عنقها.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 153
وادخل الرّأس إلى يزيد، عليه اللّعنة، فابتدر قاتل الحسين إلى يزيد، فقال:
إملأ ركابي فضّةً أو (1)ذهبا *** إنِّي قتلتُ الملك المحجّبا
قتلت خير النّاس امّاً وأبا *** (2)ضربته بالسّيف حتّى انقلبا (3)
فأمر يزيد بقتله، وقال: (4)حين علمت أ نّه (5)خير النّاس امّاً وأباً، لِمَ (6)قتلته؟!
وجعل الرّأس في طشت، وهو ينظر إلى أسنانه وهو يقول:
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا *** جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلّوا واستهلّوا فرحاً *** ثمّ قالوا (7)يا يزيد لا تشل
فجزيناهم ببدرٍ مثلها *** وباحدٍ يوم احد فاعتدل
لست (8)من خندف إن لم أنتقم *** من بني أحمد ما كان فعل
1) - [العوالم: و].
2) [لم يرد في البحار والعوالم].
3) [لم يرد في البحار والعوالم].
4) [في البحار والعوالم: إن علمت أنّ].
5) [في البحار والعوالم: إن علمت أنّ].
6) - [في البحار والعوالم: فلِمَ].
7) - «ولقالوا» م.
8) - [إلى هنا مكانه في الأسرار: فأقول: إنّ صاحب الخرائج قد ذكر بعد نقل قول يزيد: لست ...].
فدخل عليه زيد بن أرقم ورأى الرّأس في الطّست وهو يُضرَب بالقضيب على أسنانه، فقال: كفّ عن ثناياه، فطالما رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقبّلها.
فقال يزيد: لولا أ نّك شيخ (1)خرفت لقتلتك. ودخل عليه رأس اليهود، فقال: ما هذا الرّأس؟ فقال: رأس خارجيّ. قال: ومَنْ هو؟ قال: الحسين.
قال: ابن مَنْ؟ قال: ابن عليّ. قال: ومَنْ امّه؟ قال: فاطمة. قال: ومَنْ فاطمة؟
قال: بنت محمّد. قال: نبيّكم؟! قال: نعم.
قال: لا جزاكم اللَّه خيراً، بالأمس كان نبيّكم واليوم قتلتم ابن بنته؟!
ويحك إنّ بيني وبين داود النّبيّ نيّفاً وسبعين (2)أباً، فإذا رأتني اليهود كفّرت (3)لي (4).
ثمّ مال إلى الطّست وقبّل الرّأس، وقال: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ جدّك محمّداً رسول اللَّه، وخرج. فأمر يزيد بقتله. (5)
يزيد گفت: «يكى بود در عراق عرب بر من خروج كرده، گفتم تا عبيداللَّه بن زياد اورا كشت.»
گفت: «از اولاد كيست؟»
گفت: «پسر على است از فاطمه بنت محمد صلى الله عليه و آله.»
يهود گفت: «اى شوخ بى دين، از من تا به داود نبى هفتاد پشت است، يهودان خاك پاى مرا سجده كنند. و اگر موسى را نسلى بودى، معبود ما بودى. تو فرزندان محمد نبى خود را كشتى و دعوى امتى او مى كنى؟»
يزيد گفت: «اگرنه آن است كه رسول صلى الله عليه و آله گفت: مَنْ آذى ذمِّياً آذاني؛ هر كه ذمى را ايذا كند مرا آزرده باشد. فرمودمى تا گردن تو بزدندى.»
يهود گفت: «عجب وقاحتى دارى، رسول تو براى يهود خصومت خواهد كردن پس براى فرزند خود نخواهد كرد.»
يزيد گفت، يهود را گردن بزنند. يهود كلمه شهادت عرضه كرد و اقرار به نبوت محمد صلى الله عليه و آله و امامت على و حسن و حسين عليهم السلام كرد و سر حسين را برگرفت و بوسه ها داد تا دست او گرفتند و بيرون خانه بردند و شهيد كردند. يزيد گفت: «براى آن اسلام آورد تا اورا نكشم.»
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 297- 298
الرّاوندي، الخرايج والجرايح، 2/ 580- 581/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 186- 187؛ البحراني، العوالم، 17/ 400- 401؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 512
1) - [زاد في البحار والعوالم والأسرار: كبير].
2) - [في البحار والعوالم والأسرار: ثلاثين].
3) - يقال كفّر- بتشديد الفاء- لسيّده: إذا انحنى ووضع يده على صدره، وطأطأ رأسه كالرّكوع تعظيماً له.
4) - [في البحار والعوالم والأسرار: إليّ].
5) - بدين منوال مى رفتند تا نزد يزيد پليد بنهادند، و يهودى آن جا حاضر بود. گفت: «اين سر كيست؟»
وعن أبي عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن عقبة بن لهيعة الحضرميّ، عن أبي الأسود محمّد ابن عبدالرّحمان، قال: لقيني رأس الجالوت بن يهوذا، فقال: واللَّه إنّ بيني وبين داود سبعين أباً، وأنّ اليهود تلقاني فتعظِّمني، وأنتم ليس بين ابن النّبيّ وبينه إلّاأب واحد قتلتم ولده.
وكان يزيد يتّخذ مجالس الشّراب واللّهو والقيان والطّرب ويحضر رأس الحسين بين يديه.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 56
وروى ابن لهيعة عن أبي الأسود محمّد بن عبدالرّحمان، قال: لقيني رأس الجالوت (1)، فقال: واللَّه إنّ بيني وبين داود لسبعين أباً، وإنّ اليهود تلقاني فتعظِّمني وأنتم ليس (2)(3)بين ابن نبيّكم وبينه (4)إلّاأب واحد قتلتم ولده. (5)
فهرى، ترجمه لهوف،/ 189- 190
ابن طاوس، اللّهوف،/ 189/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 141؛ البحراني، العوالم، 17/ 442؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 129؛ القمّي، نفس المهموم،/ 458؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 273؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 391
1) - [زاد في الدّمعة: ابن يهودا].
2) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].
3) [في البحار والعوالم: بينكم وبين ابن نبيّكم].
4) [في البحار والعوالم: بينكم وبين ابن نبيّكم].
5) - و ابن لهيعه از ابى الاسود محمد بن عبداللَّه روايت كرده است كه رأس الجالوت (بزرگ يهودان) مرا ملاقات كرد و گفت: «به خدا ميان من و داود هفتاد پدر فاصله است و يهود وقتى به من مى رسند احترامم مى گذارند. و ميان فرزند پيغمبر شما و پيغمبر، يك پدر بيش تر فاصله نيست كه فرزندانش را كشتيد.»
قال: ودخل عليه رأس الجالوت، فرأى الرّأس بين يديه، فقال: أ يّها الخليفة! راس مَنْ هذا؟ قال: هذا رأس الحسين عليه السلام، قال: فمَنْ امّه؟ قال: فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه و آله، قال: فبم استوجب القتل؟ قال: إنّ أهل العراق (1)كتبوا إليه و (2)دعوه (3)أن يجعلوه خليفة، فقتله عاملي عبيداللَّه بن زياد (لعنه اللَّه)، فقال رأس الجالوت: ومن أحقّ منه بالخلافة وهو ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فما أكفركم؟ وقال: اعلم يا يزيد (لعنه اللَّه) أنّ بيني وبين داود عليه السلام مائة وثلاثون جدّاً، واليهود يعظِّموني ولا يرون (4)التّزويج إلّابرضائي ويأخذون التّراب من تحت أقدامي ويتبرّكون به، وأنتم بالأمس كان نبيّكم بين أظهركم، واليوم وثبتم على ولده فقتلتموه، فتبّاً لكم ولدينكم. فقال يزيد: لولا أن بلغني عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أ نّه قال: «مَنْ قتل معاهداً كنتُ خصمه يوم القيامة» لقتلتك لتعرّضك (5). فقال رأس الجالوت: يا يزيد! يكون خصم من قتل معاهداً ولا يكون خصم مَنْ قتل ولده؟ ثمّ قال رأس الجالوت: يا أبا عبداللَّه، اشهد لي عند جدّك فأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه (6)وحده لا شريك له (7)، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، فقال له يزيد: الآن خرجت من دينك ودخلت في دين الإسلام، فقد برأنا منك (8)، ثمّ أمر بضرب عنقه. (9)
يزيد برآشفت و گفت: «اگرنه اين بود كه از رسول خدا به من رسيد:
حيث قال: «مَنْ قتل معاهداً كنتُ خصمه يوم القيامة» لقتلتك.
آن جا كه فرمود: آن كس كه معاهد 2 و اهل ذمه را بكشد، فرداى قيامت من با او مخاصمه خواهم كرد، امروز تو را به سلامت نمى گذاشتم.»
رأس الجالوت گفت: «رسول خدا با قاتل معاهد مخاصمت خواهد كرد. آيا با قاتل فرزندش خصومت نخواهد داشت؟!»
اين بگفت و بانگ برآورد كه: «يا ابا عبداللَّه! در نزد جدت گواه باش كه من مسلمانى گرفتم.»
و كلمه بگفت. يزيد گفت: «اكنون كه از شرط معاهد بيرون شدى، قتل تو روا باشد.»
و فرمان داد، اورا گردن زدند.
رأس الجالوت: معرب «رش كالوتا» است. و «رش» در لغت عبرى به معنى سر و «كالوتا» قبيله اى از بنى اسرائيل است كه بزرگ ايشان را به زبان عبرى «رش كالوتا» و به عربى «رأس الجالوت» نامند.
معاهد: كافرى كه با مسلمانان پيمان صلح بسته و تحت حمايت آن هاست.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 3/ 151
و از آن پس داستان رأس الجالوت را مى نگارد، كه آن كلمات بگذاشت؛ و به فرمان آن ملعون شهيد گرديد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 213
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 127- 129/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 510- 511
1) [لم يرد في الأسرار].
2) [لم يرد في الأسرار].
3) - [زاد في الأسرار: وأرادوا].
4) - [الأسرار: يردّنّ].
5) - [زاد في الأسرار: لي].
6) [لم يرد في الأسرار].
7) [لم يرد في الأسرار].
8) - [الأسرار: من دمك].
9) - و هم چنان سيد و ابن نما حديث مى كنند كه: رأس الجالوت 1 كه يك تن از احبار يهود بود، گفت: «از من تا داود نبى هفتاد پدر واسطه است. جماعت يهود از تعظيم و تكريم من دقيقه اى فرو نمى گذارند و شما پسر پيغمبر خود را كه يك واسطه بيش در ميان نيست، به قتل مى رسانيد؟! هلاك باديد شما، و نابود باد دين شما.»
(أخبرنا) عين الأئمّة بإسناده الّذي مرّ آنفاً؛ عن زيد بن عليّ؛ وعن محمّد بن الحنفيّة؛ عن عليّ بن الحسين زين العابدين أ نّه قال: لمّا أتي برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد، كان يتّخذ مجالس الشّرب، ويأتي برأس الحسين فيضعه بين يديه ويشرب عليه، فحضر ذات يوم (1)أحد مجالسه (2)رسول ملك الرّوم، وكان من (3)أشراف الرّوم وعظمائها (4)، فقال: يا ملك العرب! رأس مَنْ هذا؟
فقال له يزيد: ما لك ولهذا الرّأس؟
قال: إنِّي إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كلِّ شي ء رأيته؛ فأحببت أن أخبره بقصّة هذا الرّأس وصاحبه؛ ليشاركك (5)في الفرح والسّرور.
فقال يزيد: هذا رأس الحسين بن عليّ بن أبي طالب.
فقال: ومَنْ (1)امّه؟
قال: فاطمة الزّهراء.
قال: بنت مَنْ؟
قال: بنت رسول اللَّه.
فقال الرّسول: افّ لك ولدينك! ما دين أخسّ من دينك، اعلم إنّي من أحفاد داود، وبيني وبينه آباء كثيرة، والنّصارى يعظّموني ويأخذون التّراب من تحت قدميّ تبرّكاً (2)، لأنِّي من أحفاد داود، وأنتم تقتلون ابن بنت رسول اللَّه وما بينه وبين رسول اللَّه إلّاامّ واحدة، فأيّ دين هذا (3)؟
ثمّ قال له الرّسول: يا يزيد! هل سمعت بحديث كنيسة الحافر؟
فقال يزيد: قل حتّى أسمع.
فقال: إنّ بين عمّان والصّين بحراً مسيرته سنة، ليس فيه عمران (4)إلّابلدة واحدة في وسط الماء، طولها ثمانون فرسخاً؛ (5)وعرضها كذلك (6)، وما على وجه الأرض بلدة أكبر منها، ومنها يحمل الكافور والياقوت (7)والعنبر، وأشجارهم العود (8)؛ وهي في أيدي النّصارى لا ملك لأحد فيها من الملوك، وفي تلك البلدة كنائس كثيرة، أعظمها كنيسة الحافر، في محرابها حقّة من ذهب معلّقة فيها حافر يقولون: إنّه حافر حمار كان يركبه عيسى، وقد (9)زيّنت حوالي الحقّة بالذّهب والجواهر والدّيباج والأبريسم (10)، وفي كلّ عام (11)يقصدها
1) - [أضاف في تسلية المجالس: كانت].
2) - [أضاف في تسلية المجالس: به].
3) - [تسلية المجالس: دينكم].
4) - [تسلية المجالس: عامر].
5) [تسلية المجالس: في ثمانين].
6) [تسلية المجالس: في ثمانين].
7) [تسلية المجالس: أشجارهم العود ومنهم يحمل العنبر].
8) [تسلية المجالس: أشجارهم العود ومنهم يحمل العنبر].
9) [تسلية المجالس: زيّنوا حول الحقّة من الذّهب والدّيباج ما لا يوصف].
10) [تسلية المجالس: زيّنوا حول الحقّة من الذّهب والدّيباج ما لا يوصف].
11) [تسلية المجالس: يقصدونها العلماء من النّصارى يطوفون بتلك الحقّة].
عالم من النّصارى، فيطوفون حول الحقّة ويزورونها (1)ويقبّلونها، ويرفعون حوائجهم إلى اللَّه ببركتها (2)هذا شأنهم ودأبهم بحافر حمار يزعمون أ نّه حافر حمار (3)كان يركبه عيسى نبيّهم (4)وأنتم تقتلون ابن بنت نبيّكم، لا بارك اللَّه فيكم ولا في دينكم.
فقال يزيد لأصحابه: اقتلوا هذا النّصرانيّ؛ فإنّه يفضحنا (5)إن رجع إلى بلاده ويشنّع علينا (6)، فلمّا أحسّ النّصرانيّ بالقتل، قال: يا يزيد أتريد قتلي؟
قال: نعم.
قال: فاعلم أ نّي رأيت البارحة نبيّكم في منامي (7)وهو يقول لي: يا نصرانيّ! أنت من أهل الجنّة. فعجبت (8)من كلامه (9)حتّى نالني هذا، فأنا (10)أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً (11)عبده ورسوله، ثمّ أخذ الرّأس وضمّه إليه وجعل يبكي حتّى قُتل (12). (13)(وروى) مجد الأئمّة السّرخسكيّ عن أبي عبداللَّه الحدّاد (14)أنّ النّصرانيّ اخترط سيفاً (15)وحمل على يزيد ليضربه (16)، فحال الخدم بينهما وقتلوه (17)وهو يقول الشّهادة.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 72- 73/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية الجالس وزينة المجالس، 2/ 397- 399
1) [تسلية المجالس: يقصدونها العلماء من النّصارى يطوفون بتلك الحقّة].
2) - [لم يرد في تسلية المجالس].
3) [تسلية المجالس: عيسى].
4) [تسلية المجالس: عيسى].
5) - [تسلية المجالس: تفضحنا].
6) - [تسلية المجالس: عليَ].
7) - [تسلية المجالس: المنام].
8) - [تسلية المجالس: فتعجّبت].
9) [تسلية المجالس: وها أنا].
10) [تسلية المجالس: وها أنا].
11) [تسلية المجالس: رسول اللَّه، ثمّ وثب إلى رأس الحسين عليه السلام وضمّه إلى صدره وجعل يقبِّله ويبكي حتّى قُتل رحمه الله].
12) [تسلية المجالس: رسول اللَّه، ثمّ وثب إلى رأس الحسين عليه السلام وضمّه إلى صدره وجعل يقبِّله ويبكي حتّى قُتل رحمه الله].
13) [تسلية المجالس: وفي رواية].
14) [تسلية المجالس: وفي رواية].
15) - [تسلية المجالس: سيفه].
16) - [لم يرد في تسلية المجالس].
17) - [تسلية المجالس: ثمّ قُتل على المكان].
فحضر مجلسه رسول ملك الرّوم، وكان من أشرافهم، فقال: يا ملك العرب! هذا رأس مَنْ؟
قال: ما لك ولهذا الرّأس؟ قال: إنِّي إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كلّ شي ء شاهدته، فأحببت أن أخبره بقضيّة هذا الرّأس وصاحبه ليشاركك في الفرح والسّرور، قال: هذا رأس الحسين بن عليّ. قال: ومَنْ امّه؟ قال: فاطمة بنت رسول اللَّه. فقال النّصرانيّ: افّ لك ولدينك، لي دين أحسن من دينكم، إنّ أبي من حفدة داود عليه السلام، وبيني وبينه آباء كثيرة، والنّصارى يعظّمون قدري ويأخذون من تراب قدمي تبرّكاً بأنِّي من الحوافد، وقد قتلتم ابن بنت نبيّكم وليس بينه وبينه إلّاامّ واحدة، فقبّح اللَّه دينكم.
ثمّ قال ليزيد: ما اتّصل إليك حديث كنيسة الحافر؟ قال: قل. قال: بين عمّان والصّين بحر مسيرة سنة، فيه جزيرة ليس بها عمران إلّابلدة واحدة في الماء طولها ثمانون فرسخاً في ثمانين ما على وجه الأرض مدينة مثلها، منها يحمل الكافور والعنبر والياقوت، أشجارها العود وهي في أكفّ النّصارى، فيها كنائس كثيرة أعظمها كنيسة الحافر، في محرابها حقّة ذهب معلّقة، فيها حافر حمار يقولون: كان يركبه عيسى عليه السلام وحول الحقّة مزيّن بأنواع الجواهر والدّيباج، يقصدها في كلّ عام عالم من النّصارى وأنتم تقتلون ابن بنت نبيّكم؟ لا بارك اللَّه فيكم ولا في دينكم.
فقال يزيد: اقتلوه لئلّا يفضحني في بلاده، فلمّا أحسّ بالقتل، قال: تريد أن تقتلني؟
قال: نعم. قال: اعلم أ نّي رأيت البارحة نبيّكم في المنام يقول: يا نصرانيّ! أنت من أهل الجنّة، فتعجّبت من كلامه، وأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً رسوله.
ثمّ نهض إلى الرّأس، فضمّه إلى صدره، وقبّله وبكى، فقُتل.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 56
وروى عن زين العابدين عليه السلام، قال: لمّا اتي برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد كان يتّخذ مجالس الشّرب (1)ويأتي برأس الحسين عليه السلام ويضعه بين يديه ويشرب عليه، فحضر ذات
1) - [في البحار والعوالم والأسرار والعيون والمعالي: الشّراب].
يوم في مجلسه رسول ملك الرّوم، وكان من أشراف الرّوم وعظمائهم، فقال: يا ملك العرب! هذا رأس مَنْ؟ فقال له يزيد: ما لكَ ولهذا الرّأس؟ فقال: إنِّي إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كلّ شي ء رأيته، فأحببت أن أخبره بقصّة هذا الرّأس وصاحبه حتّى يشاركك في الفرح والسّرور، فقال يزيد عليه اللّعنة: هذا رأس الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال الرّومي: مَنْ امّه؟ فقال: فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال النّصراني:
افّ لك ولدينك، لي دين أحسن من دينكم (1)، أنّ أبي من حوافد (2)داود عليه السلام وبيني وبينه آباء كثيرة، والنّصارى يعظِّموني (3)ويأخذون من تراب قدميّ تبرّكاً (4)بأنِّي (5)من حوافد (6)داود عليه السلام، وأنتم تقتلون ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وما بينه وبين نبيّكم إلّاامّ واحدة، (7)فأيّ دين دينكم.
ثمّ قال ليزيد: هل سمعت حديث كنيسة الحافر؟ فقال له: (8)قل حتّى أسمع (9)، (10)فقال:
بين عمّان والصّين بحر مسيرة سنة، ليس فيها عمران إلّابلدة واحدة في وسط الماء طوله ثمانون فرسخاً في ثمانين فرسخاً (11)، ما على وجه الأرض بلدة أكبر منها، ومنها يحمل الكافور والياقوت، أشجارهم العود والعنبر، وهي في أيدي النّصارى لا ملك لأحد من الملوك فيها سواهم، وفي تلك البلدة كنائس كثيرة (12)وأعظمها كنيسة الحافر (13)، في محرابها
1) - [في البحار والعوالم والأسرار: دينك].
2) - [الدّمعة: أحفاد].
3) - [في البحار والعوالم والدّمعة وتظلّم الزّهراء والمعالي: يعظِّمونني].
4) [في الدّمعة: بي لأنّي من أحفاد].
5) - [البحار: بأبي].
6) [في الدّمعة: بي لأنّي من أحفاد].
7) - [زاد في الدّمعة: قبّح اللَّه دينكم].
8) [نفس المهموم: أقول: ثمّ ذكر حكاية في تعظيم نصارى ما من حمار يزعمون أ نّه حمار كان يركبه عيسى عليه السلام لم نذكره للاختصار. ثمّ غير يزيد وقال:].
9) [نفس المهموم: أقول: ثمّ ذكر حكاية في تعظيم نصارى ما من حمار يزعمون أ نّه حمار كان يركبه عيسى عليه السلام لم نذكره للاختصار. ثمّ غير يزيد وقال:].
10) [العيون: وذكر رحمه الله حكاية في تعظيم النّصارى حافر حمار يزعمون أ نّه حمار كان يركبه عيسى عليه السلام ثمّ قال:].
11) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].
12) [لم يرد في المعالي].
13) [لم يرد في المعالي].
حقّة ذهب معلّقة فيها حافر يقولون إنّ هذا حافر حمار كان يركبه عيسى عليه السلام وقد زيّنوا حول الحقّة (1)بالدّيباج يقصدها في كلِّ عام عالم من النّصارى ويطوفون حولها ويقبِّلونها (2)ويرفعون حوائجهم إلى اللَّه تعالى عندها (3)، هذا (4)شأنهم ورأيهم (5)بحافر حمار يزعمون أ نّه حافر حمار كان يركبه عيسى عليه السلام نبيّهم، وأنتم تقتلون ابن بنت نبيّكم، فلا بارك اللَّه تعالى فيكم ولا في دينكم.
فقال يزيد لعنه اللَّه: اقتلوا هذا النّصرانيّ لئلّا يفضحني في بلاده، فلمّا أحسّ النّصرانيّ بذلك، قال له: أتريد أن تقتلني؟ قال: نعم، قال: اعلم أ نّي رأيت البارحة نبيّكم في المنام يقول: يا نصرانيّ! أنت من أهل الجنّة، فتعجّبت من كلامه، و (6)أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ وثب إلى رأس الحسين عليه السلام، فضمّه إلى صدره وجعل يُقبِّله ويبكي حتّى قُتل. (7)
يزيد گفت: «تو را با اين سر چه كار؟»
گفت: «من كه به نزد پادشاه باز مى گردم، از آن چه ديده ام از من مى پرسد. دوست داشتم كه داستان اين سر و صاحب سر را برايش گفته باشم تا او نيز شريك شادى و سرور تو باشد.»
يزيد ملعون گفت: «اين سر حسين بن على بن ابى طالب است.»
رومى گفت: «مادرش كيست؟»
گفت: «فاطمه دختر رسول خدا.»
نصرانى گفت: «نفرين بر تو و دين تو، دين من كه بهتر از دين شماست؛ زيرا پدر من از نوادگان داود است و ميان من و داود پدران بسيارى فاصله است و نصارى مرا بزرگ مى شمارند و از خاك پاى من به عنوان تبرك كه من نواده داودم برمى دارند. و شما پسر دختر رسول خدا را مى كشيد، با اين كه ميان او و پيغمبر شما يك مادر بيش تر فاصله نيست. اين چه دينى است؟»
سپس به يزيد گفت: «داستان كليساى حافر را شنيده اى؟»
گفت: «بگو تا بشنوم.»
گفت: «دريايى است ميان عمان و چين كه يك سال راه است و هيچ آبادى در آن نيست، مگر يك شهر كه در وسط درياست؛ هشتاد فرسخ در هشتاد فرسخ. شهرى بزرگ تر از آن به روى زمين نيست. صادراتش كافور و ياقوت است و درختانش همه عود است و عنبر. و در تصرف نصارى است و هيچ يك از پادشاهان را به جز نصارى آن جا ملكى نيست. و در اين شهر كليساهاى بسيارى است كه از همه بزرگ تر كليساى حافر است. از محراب آن كليسا حقه طلايى آويزان است كه ناخنى در ميان آن حقه است و مى گويند: ناخن درازگوشى است كه عيسى سوار بر آن مى شد. نصارى آن حقه را بر حريرى پيچيده اند و همه ساله يك جهان از نصارى آن جا مى آيند و بر گرد آن حقه طواف مى كنند و آن را مى بوسند و در نزد آن حاجت هاى خود را از خداى تعالى مى خواهند. اين رفتار و عقيده آنان است نسبت به ناخن درازگوشى كه به گمانشان ناخن درازگوش سوارى پيغمبرشان است. و شما پسر دختر پيغمبر خود را مى كشيد؟ خداوند شما را دين شما را مبارك نكند.»
يزيد لعين گفت: «اين نصرانى را بكشيد تا آبروى مرا در كشور خود نبرد.»
چون نصرانى احساس كرد كه يزيد در صدد كشتن اوست گفت: «مگر تصميم كشتن مرا دارى؟»
گفت: «آرى.»
گفت: «بدان كه من ديشب پيغمبر شما را در خواب ديدم كه به من مى فرمود: اى نصرانى! تو اهل بهشتى. و من از سخن آن حضرت در شگفت شدم. شهادت مى دهم كه نيست خدايى به جز خداوند و محمد فرستاده اوست.»
سپس از جاى خود پريد و سر حسين عليه السلام را برداشت و بر سينه گرفت و او را مى بوسيد و گريه مى كرد تا كشته شد.
فهرى، ترجمه لهوف،/ 190- 193
سيد سجاد عليه السلام مى فرمايد: يك روز ما را احضار كرد و هم چنان مى گسار بود و بر سر پدرم مى نگريست. اين وقت كس در طلب رسول قسطنط ملك روم فرستاد؛ چون او درآمد و بنشست، گفت: «اى پادشاه عرب! اين سر كيست؟»
پاسخ داد كه: «تو را با اين سر حاجت چيست؟»
گفت: «چون من به نزد ملك خويش باز شوم، از هر كم و بيش از من پرسش مى كند. مى خواهم تا قصه اين سر را بدانم و به عرض پادشاه خويش برسانم تا شاد و با شادى تو انباز 1 شود.»
يزيد گفت: «اين سر حسين بن على بن ابى طالب است.»
گفت: «مادرش كيست؟»
گفت: «فاطمه، دختر رسول خدا.»
نصرانى گفت: «واى بر تو و بر دين تو! دين مرا با دين تو انباز نتوان داشت. همانا نژاد من به داود نبى منتهى مى شود و ميان من و داود بسيار كس واسطه است و مردم نصارى خاك قدم مرا از براى تبرك مأخوذ مى دارند. و شما پسر پيغمبر خود را كه افزون از يك مادر واسطه نيست، به قتل مى رسانيد؟! گوش فرا من دار تا حديث كنيسه حافر را با تو بگويم.»
يزيد گفت: «بگو.»
گفت: «در بحر عمان در طريق چين جزيره اى است، هشتاد در هشتاد فرسنگ و در آن جزيره شهرى عظيم است و كافور و عنبر و ياقوت احمر از آن جا به دست مى آيد و در اراضى آن درختان عود عظيم مى شود و در آن شهر كنيسه اى چند است. يكى را كنيسه حافر گويند و در محراب آن كنيسه، حقه اى از زر سرخ آويخته اند و در آن حقه سُمِى است. مى گويند اين حافر 2 حمارى است كه عيسى بر آن سوار مى شد. علماى نصارى هر سال به زيارت آن حافر مى روند و در گرد آن طواف مى دهند و اسعاف حوايج خويش را طلب مى كنند و شما پسر پيغمبر خويش را مى كشيد؟
لا بارك اللَّه فيكم ولا في دينكم.»
يزيد گفت: «اين نصرانى را گردن بزنيد كه در مملكت خويش زبان به سب و شتم ما خواهد گشود.»
نصرانى چون اين بدانست، گفت: «دوش پيغمبر شما را در خواب ديدم. مرا بشارت بهشت داد. در عجب شدم. اكنون سرّ آن مكشوف افتاد.»
پس كلمه بگفت و مسلمانى گرفت و آن سر مبارك را برداشت و بر سينه بچفسانيد و ببوسيد تا گاهى كه از دستش بستدند و گردنش بزدند.
انباز: شريك.
حافر: سم حيوان.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 3/ 150- 151
و از حضرت سيد الساجدين عليه السلام روايت كرده اند كه چون سر مبارك سيد شهدا عليه السلام را به نزد يزيد آوردند، آن ملعون آن سر منوّر را در مجلس شراب حاضر مى كرد و شراب زهرمار مى كرد. روزى رسول پادشاه فرنگ در مجلس او حاضر شد، و از اشراف و بزرگان ايشان بود، گفت: «اى پادشاه عرب! اين سر كيست؟»
يزيد گفت: «تو را با اين سر چه كار است؟»
گفت: «چون من به نزد پادشاه خود مى روم، از احوال اين ملك سؤال مى كند، مى خواهم بر احوال اين سر مطلع شوم و به او خبر دهم تا او با شما در فرح و شادى شريك گردد.»
يزيد گفت: «اين سر حسين بن على بن ابى طالب است.»
فرنگى گفت: «مادر او كيست؟»
گفت: «فاطمه دختر رسول خدا.»
نصرانى گفت: «اف باد بر تو و بر دين تو، دين من نيكوتر است از دين تو. بدان كه پدر من از فرزندان حضرت داود است. ميان من و او پدران بسيار هست، و نصارا مرا تعظيم مى نمايند و خاك پاى مرا براى تبرك برمى دارند. و شما فرزند پيغمبر خود را مى كشيد، و ميان او و پيغمبر شما يك مادر بيش تر در ميان نيست؟ بد دينى است دين شما.»
پس به يزيد گفت كه: «آيا شنيده اى حكايت كليساى حافر را؟»
گفت: «بگو تا بشنوم.»
نصرانى گفت: «ميان عمان و چين دريايى هست كه يك سال مسافت آن است. و در آن ميان معموره اى نيست به غير يك شهر كه در ميان آب واقع است، و طول آن هشتاد فرسخ در هشتاد فرسخ است. و بر روى زمين شهرى از آن بزرگ تر نيست. و كافور و ياقوت و عنبر را از آن جا مى آورند. و درختان آن عود است، و آن در دست نصارا است. و در آن شهر كليساى بسيارى هست. و بزرگ ترين كليساهاى ايشان كنيسه حافر است، و در محراب آن حقه طلائى آويخته است كه در آن حقه سُمى هست كه مى گويند، سُم حمارى است كه عيسى بر آن سوار مى شده است. و دور آن حقه را به طلا و ديبا مزيّن گردانيده اند، و در هر سال گروه بسيار از نصارا از اطراف عالم به زيارت آن كنيسه مى روند و بر دور آن حقه طواف مى كنند، و آن را مى بوسند و در آن جا حاجت خود را از قاضى الحاجات طلب مى نمايند. ايشان چنين رعايت مى كنند سُم درازگوشى را كه گمان مى كنند كه سُم دراز گوش عيسى است. و شما پسر دختر پيغمبر خود را مى كشيد؟ خدا بركت ندهد شما را در خود و دين خود.»
يزيد گفت: «بكشيد اين نصرانى كه ما را در بلاد خود رسوا نكند.»
چون نصرانى اين سخن را شنيد، گفت: «مى خواهى مرا بكشى؟»
يزيد گفت: «بلى.»
نصرانى گفت: «ديشب پيغمبر شما را در خواب ديدم، گفت: اى نصرانى تو از اهل بهشتى، و من تعجب كردم از سخن او، وشهادت مى دهم به وحدانيت الهى و رسالت حضرت رسالت پناهى.»
پس برجست و سر مبارك را بر سينه خود چسبانيد و مى بوسيد و مى گريست تا كشته شد. 1
مجلسى، جلاء العيون،/ 742- 743
ابن طاوس، اللّهوف،/ 190- 193/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 141- 142؛ البحراني، العوالم، 17/ 442- 443؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 129- 130؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 509- 510؛ القمّي، نفس المهموم،/ 458- 459؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 273- 274؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 168- 169؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 279- 280؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 391- 392
1) - [زاد في الدّمعة: بالذّهب].
2) - [الدّمعة: ويقبلون أركانها].
3) - [لم يرد في البحار والعوالم].
4) [العيون: وذكر رحمه الله حكاية في تعظيم النّصارى حافر حمار يزعمون أ نّه حمار كان يركبه عيسى عليه السلام ثمّ قال:].
5) - [في البحار والعوالم والدّمعة والعيون: دأبهم].
6) - [زاد في الدّمعة وتظلّم الزّهراء والعيون والمعالي: أنا].
7) و از امام زين العابدين روايت شده است كه چون سر بريده حسين را نزد يزيد آوردند، مجالس مى گسارى ترتيب مى داد و سر مبارك را مى آورد و در مقابل خود مى گذاشت و بر آن سفره مى خوارگى مى كرد. روزى سفير پادشاه روم كه خود يكى از اشراف و بزرگان بود، در مجلس حضور داشت. گفت: «اى شاه عرب! اين سر از كيست؟»
والتفت رسول قيصر إلى يزيد، وقال: إنّ عندنا في بعض الجزائر حافر حمار عيسى عليه السلام، ونحنُ نحجّ إليه في كلِّ عامٍ من الأقطار، ونهدي إليه النّذور ونُعظِّمه كما تُعظِّمون كتبكم، فأشهد أنّكم على باطل، فأغضب يزيد هذا القول، وأمر بقتله، فقام إلى الرّأس وقبّله، وتشهّد الشّهادتين، وعند قتله سمع أهل المجلس من الرّأس الشّريف صوتاً عالياً فصيحاً: «لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه».
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 458
في الكتاب المتقدّم ذكره نقل: أ نّه لمّا وصلت الرّؤوس والسّبي إلى عسقلان، أمر رئيسها أن يزيّن البلد، وأمر أصحاب اللّهو والزّهو أن يلعبوا ويضربوا الطّبول والعود، وعملوا اللّهو وجلسوا في القصور باللّهو والطّرب، وكان في ذلك البلد رجل تاجر اسمه زرير الخزاعيّ، وكان واقفاً بالسّوق، فلمّا رأى النّاس فرحين وكلّ منهم يقول للآخر: أيّام مباركة عليك. قال لبعضهم: إنّ هذا الفرح والسّرور ما سببه وما سبب تزيين الأسواق، فقالوا له: كأ نّك غريب؟ قال: نعم. فقالوا له: اعلم يا هذا أ نّه كان في العراق جماعة مخالفون ليزيد ولم يبايعوه، فبعث إليهم عسكراً، فقتلوهم، فهذه رؤوسهم وهذا السّبي لهم. فقال زرير: أهؤلاء كانوا كفرة أم مسلمين، فقيل له: إنّهم كانوا سادات الزّمان.
فقال: ما كان سبب خروجهم على يزيد؟ فقالوا: إنّ مقدّمهم كان يقول: أنا ابن رسول اللَّه وأنا بالخلافة أحقّ، فقال: من كان أبوه ومن كانت امّه وما اسمه؟ فقيل له: يا زرير، كان اسمه الحسين، واسم أخيه الحسن عليهما السلام، وامّه فاطمة الزّهراء بنت محمّد المصطفى، وأبوه عليّ المرتضى.
فلمّا سمع هذا الكلام اسودّت الدّنيا في عينيه وضاقت مع رحبها عليه، فجاء قريباً من السّبي، فلمّا وقعت عينه على مولاي زين العابدين عليه السلام بكى بكاءً شديداً، وأنّ أ نّة
عظيمة، فقال له عليّ بن الحسين عليهما السلام: ما لي أراك يا هذا تبكي وجميع أهل البلد في فرح وسرور؟ فقال زرير: يا مولاي! أنا رجل غريب وقد وقعت اليوم في هذا البلد المشؤوم، وأنا تاجر وقد سألت أهل البلد عن فرحهم وسرورهم، فأجابوني باغ تباغى على يزيد، فقتله وبعث رأسه إلى الشّام ونساؤه سبايا. فلمّا سألته عن اسمه واسم أبيه قالوا: الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وجدّه محمّد المصطفى صلى الله عليه و آله، فقلت: مَنْ كان أحقّ منه بالخلافة؟ فخمدوا.
فقال مولاي زين العابدين عليه السلام: أرى منك أ يّها التّاجر المعرفة وريح المحبّة، جزاك اللَّه خيراً. فقال: يا سيِّدي مرني لأخدمك. فقال عليه السلام: قل للّذي هو حامل رأس أبي الحسين عليه السلام أن يتقدّم على النّساء ويعتزل عنهنّ ليتمّ للنّساء حجابهنّ ويشتغلوا بالرّأس عن النّظر إلى النّساء، فمضى زرير من وقته وأعطى حامل الرّأس خمسين مثقالًا من الذّهب والفضّة، وقال له: اريد أن تتقدّم إلى قدّام ولا تكون بين النّساء، قال: فاعتزل حامل الرّأس واستراحت النّساء من مدّ النّظر إليهنّ، وعاد النّاس يتفرّجون على الرّؤوس.
ثمّ قال زرير: يا سيِّدي! هل لك حاجة؟ فقال: إن كان في رحلك ثياب زائدة فائتني بها، فمضى زرير وجاء لكلّ واحدة من النّساء بثوب، وإلى زين العابدين عليه السلام بعمامة.
قال زرير: فبينما نحن في هذا الحال، وإذا قد قامت زعقات وصياح في السّوق، فتأمّلت في ذلك، وإذا هو الشّمر لعنه اللَّه، فأخذتني الحميّة، فجئت إليه ولعنته وشتمته ومسكت بلجام فرسه وقلت: لعنك اللَّه يا شمر، رأس من الّذي وضعته على الرّمح وهؤلاء النِّساء والأطفال الّذين سلبتهم وسبيتهم أولاد من يكونون؟ أركبتهم الجمال بغير وطاء، قطع اللَّه يديك ورجليك وأعمى قلبك وعينيك، فصاح الشّمر لعنه اللَّه في عسكره أن اضربوه، فحاطوا به، فضربوه وطعنوه واجتمع عليه أهل البلد ورموه بالحجارة حتّى وقع مغشيّاً عليه، فظنّوا أ نّه قد قُتل، فتركوه ومضوا.
فلمّا كان نصف اللّيل قام زرير وردّ روعه إليه، وعاد مرّة يحبو ومرّة يتمرّغ على الأرض على ظهره وبطنه من شدّة الجراح، ووصل إلى مسجد سليمان النّبيّ عليه السلام، وإذا هو
باناس رؤوسهم مكشوفة، وأزياقهم مشقوقة، وأعينهم باكية، وقلوبهم محترقة، فقال لهم زرير: ما بالكم باكين والنّاس في هذا البلد فرحون مسرورون؟ فقالوا: أ يّها القادم علينا من فوج الخوارج، فإن كنت من المحبّين المؤمنين فاجلس وشاركنا في المصيبة، فقال زرير: حاشا للَّه أن أكون من أهل الشّقاوة، والآن قد قُتلت في محبّة الحسين عليه السلام وأهل بيته وما جرى عليهم وعلى نسائهم، ولكنّ اللَّه الحافظ حفظني. وأراهم الطّعن في بدنه، فاشتغلوا بالبكاء وإقامة العزاء.
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 76- 78
قال الرّاوي: وجاء شيخ ودنا من نساء (1)الحسين عليه السلام وعياله، وهم (2)في ذلك الموضع (3)فقال (4): الحمد للَّه الّذي قتلكم وأهلككم، وأراح البلاد من (5)رجالكم، وأمْكَنَ أمير المؤمنين منكم، فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام: يا شيخ! هل قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: فهل عرفت (6)هذه الآية: «قل لا أسألَكُم عليهِ أجْراً إلّاالمَوَدّةَ في القُرْبى» (7)
؟ قال الشّيخ: نعم (8)، قد قرأت ذلك (9).
فقال عليّ عليه السلام له: فنحنُ القربى (10)يا شيخ، فهل (11)قرأت (12)في بني إسرائيل (13):
1) - [تظلّم الزّهراء: رأس].
2) [في البحار والعوالم والأسرار والمعالي: أقيموا على درج باب المسجد].
3) [في البحار والعوالم والأسرار والمعالي: أقيموا على درج باب المسجد].
4) - [في تسلية المجالس مكانه: وروي أ نّهم لمّا دخلوا دمشق وأقيموا على درج المسجد منتظرين الإذن من يزيد حيث يقام السّبي أقبل شيخ من أهل الشّام حتّى دنا منهم فقال ...].
5) - [في المطبوع: عن].
6) - [تسلية المجالس: قرأت].
7) - الشّورى: 33.
8) - [لم يرد في تسلية المجالس والبحار والدّمعة والأسرار والمعالي].
9) - [لم يرد في المعالي].
10) [لم يرد في المعالي].
11) [لم يرد في تسلية المجالس والبحار والأسرار].
12) [لم يرد في العيون].
13) [لم يرد في العيون].
«وآتِ ذا القُرْبى حقّه» (1)
؟ فقال الشّيخ: قد قرأت (2)، فقال عليّ بن الحسين: فنحن القُربى (3)يا شيخ، فهل (4)قرأت هذه الآية: «واعلموا إنّما غنمتم من شَيْ ءٍ فإنّ للَّهِ خُمْسَهُ وللرّسولِ ولِذِي القُرْبى» (5)
؟ قال: نعم.
فقال له عليّ عليه السلام: فنحن القربى يا شيخ، (6)فهل قرأت هذه الآية: «إنّما يريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً» (7)
؟ قال الشّيخ: قد قرأت ذلك. فقال عليّ عليه السلام: فنحن أهل البيت الّذين (8)خصّصنا اللَّه (9)بآية الطّهارة (10)يا شيخ (11).
قال الرّاوي: فبقى الشّيخ (12)ساكتاً (13)نادماً على ما تكلّم به (14)، وقال: باللَّه إنّكم (15)هم؟
فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: (16)تاللَّه (17)أ نّا (18)لنحن هم من غير شكّ، وحقّ جدّنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، (19)إنّا نحن هم 14 (20). فبكى الشّيخ ورمى عمامته (21)، ثمّ رفع رأسه إلى السّماء
1) - الإسراء: 26.
2) - [زاد في الدّمعة: ذلك].
3) [لم يرد في المعالي].
4) [لم يرد في تسلية المجالس والبحار والأسرار].
5) - الأنفال: 41.
6) - [زاد في تظلّم الزّهراء: لكن].
7) - الأحزاب: 33.
8) [تظلّم الزّهراء: اختصّنا اللَّه بالطّهارة].
9) [تسلية المجالس: به].
10) [تظلّم الزّهراء: اختصّنا اللَّه بالطّهارة].
11) [تسلية المجالس: به].
12) - [زاد في تسلية المجالس: مبهوتاً ساعة].
13) - [لم يرد في الدّمعة].
14) - [زاد في تسلية المجالس: ثمّ رفع رأسه إلى السّماء، فقال: اللَّهمّ إنِّي أتوب إليك من بغض هؤلاء القوم، ثمّ التفت إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام].
15) - [تسلية المجالس: أنتم].
16) [العيون: باللَّه].
17) - [لم يرد في الدّمعة وتظلّم الزّهراء].
18) [العيون: باللَّه].
19) [لم يرد في تسلية المجالس].
20) - [زاد في تظلّم الزّهراء: بلا شكّ].
21) - [المعالي: بعمامته].
وقال: اللَّهمّ (1)إنِّي أبرأ (2)إليك من عدوّ آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم من جنّ وإنس، ثمّ قال: هل لي من توبة؟ فقال له: نعم، إن تبت تاب اللَّه عليك، وأنت معنا، فقال: أنا تائب، فبلغ يزيد ابن معاوية (3)حديث الشّيخ، فأمر به، فقُتل (4). (5)
فقال لهم: «الحمد للَّه الّذي قتلكم وأهلككم وقطع قرن الفتنة».
يعنى: «سپاس خداى را كه كشت شما را و هلاك ساخت شما را و شاخ فتنه را از بن بركند و از سب و شتم و فحش هيچ دقيقه اى فرو نگذاشت.»
چون خاموش شد، سيد سجاد عليه السلام به سخن آمد و فرمود: «اى شيخ! آيا كتاب خداى را تلاوت كرده باشى؟»
گفت: «قرائت كرده ام.»
فرمود: «اين آيه مباركه را قرائت كردى كه: «قُلْ لا أسْأ لُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلّاالمَوَدّةَ في الْقُرْبى» 1؟»
عرض كرد: «قرائت كردم.»
فرمود: «بدين آيت گذشته باشى: «وَآتِ ذَا القُرْبى حَقّهُ» 2؟»
عرض كرد: «گذشته باشم.»
فرمود: «اين آيت را تلاوت كردى: «إنّما يُرِيْدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» 3؟»
عرض كرد: «خوانده ام.»
فرمود: «اى شيخ! اين آيات در حق ما فرود شده [است]. ماييم ذى القربى و ماييم آن اهل بيت كه خداوند از هر آلايشى پاك و پاكيزه فرمود.»
شيخ شامى چون اين كلمات بشنيد، دست به سوى آسمان برافراشت و سه كرت عرض كرد: «اللَّهمّ إنِّي أتوب إليك، اللَّهمّ إنِّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد ومن قتلة أهل بيت محمّد».
يعنى: «از در توبت و انابت بيرون شدم.»
آن گاه عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! آيا توبه من پذيرفته است؟»
فرمود: «إن تبت تاب اللَّه عليك وأنت معنا».
يعنى: «اگر توبه كنى، خداوند مى پذيرد و تو با ما خواهى بود.»
عرض كرد: «من تائبم.»
چون اين خبر به يزيد رسيد، فرمان كرد تا او را به قتل رساندند.
قرآن كريم «42- 22».
قرآن كريم «17- 28».
قرآن كريم «33- 33».
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 3/ 118- 119
راوى گفت: پيرمردى آمد و به زنان و عيالات حسين عليه السلام كه بر درِ مسجد ايستاده بودند، نزديك شد و گفت: «سپاس خداى را كه شما را بكشت و نابود كرد و شهرها را از مردان شما آسوده نمود و اميرالمؤمنين را بر شما مسلط كرد.»
على بن الحسين به او فرمود: «اى پيرمرد! قرآن خوانده اى؟»
گفت: «آرى.»
فرمود: «معناى اين آيه را نيكو درك كرده اى: بگو اى پيغمبر، من براى رسالت مزدى از شما نمى خواهم به جز دوستى خويشاوندانم؟»
پيرمرد گفت: «آرى، اين آيه را خوانده ام.»
على عليه السلام فرمود: «خويشاوندان پيغمبر ماييم. اى شيخ! در سوره بنى اسرائيل خوانده اى كه: حق خويشاوندان ادا كن؟»
شيخ گفت: «خوانده ام.»
على بن الحسين فرمود: «خويشاوند ماييم. اى پيرمرد! اين آيه را خوانده اى: بدانيد هر چه سود برديد پنج يك آن مخصوص خداست و رسول و خويشاوندان رسول؟»
گفت: «آرى.»
على عليه السلام به او فرمود: «ماييم خويشاوندان پيغمبر. اين آيه را خوانده اى: خداوند خواسته است كه پليدى را از شما خاندان بردارد و شما را پاك و پاكيزه فرمايد؟»
شيخ گفت: «اين آيه را خوانده ام.»
على عليه السلام فرمود: «ماييم آن خاندانى كه خداوند آيه تطهير را مخصوص ما نازل فرموده است.»
راوى گفت: پيرمرد ساكت ايستاد و آثار پشيمانى از آن چه گفته بود، بر چهره اش نمايان بود. پس از لحظه اى گفت: «تو را به خدا شما همانيد كه گفتى؟»
على بن الحسين فرمود: «به خدا قسم بدون شك ما همان خاندانيم. به حق جدم، رسول خدا كه ما همان خاندانيم.»
پيرمرد گريان شد و عمامه بر زمين زد و سپس سر بر آسمان برداشت و گفت: «بارالها! ما كه از دشمنان جنى و انسى آل محمد بيزاريم.»
پس به حضرت عرض كرد: «آيا راه توبه اى براى من هست؟»
فرمود: «آرى، اگر توبه كنى خداوند توبه تو را مى پذيرد و تو با ما خواهى بود.»
عرض كرد: «من توبه كارم.»
گزارش رفتار اين پيرمرد به يزيد رسيد، دستور داد او را كشتند.
فهرى، ترجمه لهوف،/ 176- 178
پس آن كافران، حرم و اولاد سيد پيغمبران را بر درِ مسجد جامع دمشق كه جاى اسيران بود باز داشتند. و مرد پيرى از اهل شام به نزد ايشان آمد و گفت: «الحمد للَّه كه خدا شما را كشت و شهرها را از مردان شما راحت داد، و يزيد را بر شما مسلط گردانيد.»
چون سخن خود را تمام كرد، جناب امام زين العابدين عليه السلام فرمود: «اى شيخ! آيا قرآن خوانده اى؟»
گفت: «بلى.»
فرمود: «اين آيه را خوانده اى: «قُلْ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلّاالمَوَدّةَ في القُرْبى» 1؟»
گفت: «بلى.»
حضرت فرمود: «آن ها ماييم كه حق تعالى، مودت ما را مزد رسالت گردانيده است.»
باز فرمود كه: «اين آيه را خوانده اى: «وَآتِ ذا القُرْبى حَقّهُ» 2؟»
گفت: «بلى.»
فرمود: «ماييم آن ها كه حق تعالى پيغمبر خود را امر كرده است كه حق ما را به ما عطا كند.»
«آيا اين آيه را خوانده اى: «وَاعْلَمُوا أنّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَي ءٍ فَأنَّ للَّهِ خُمْسَهُ وَلِلرّسُولِ وَلِذِي القُرْبى» 3؟»
گفت: «بلى.»
حضرت فرمود: «ماييم ذوالقربى كه اقرب اقرباى آن حضرتيم.»
«آيا خوانده اى اين آيه را: «إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» 4؟»
گفت: «بلى.»
حضرت فرمود: «ماييم اهل بيت رسالت كه حق تعالى شهادت به طهارت ما داده است.»
آن مرد گريان شد و از گفته هاى خود پشيمان شد، و عمامه خود را از سر انداخت و رو به آسمان گردانيد و گفت: «خداوندا! بيزارى مى جويم به سوى تو از دشمنان آل محمد از جن و انس.»
پس به خدمت حضرت عرض كرد كه: «اگر توبه كنم آيا توبه من قبول مى شود؟»
آن مرد توبه كرد. و چون خبر به يزيد پليد رسيد او را به قتل رسانيد.
سوره شورى/ آيه 23.
سوره اسراء/ آيه 26.
سوره انفال/ آيه 41.
سوره احزاب/ آيه 33.
مجلسى، جلاء العيون،/ 730- 731
ابن طاوس، اللّهوف،/ 176- 178/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس وزينة المجالس، 2/ 382- 384؛ المجلسي، البحار، 45/ 129؛ البحراني، العوالم، 17/ 429- 430؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 89- 90؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 495؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 262- 263؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 148- 149؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 257- 258
قال المجلسي عطّر اللَّه مرقده في البحار: أقول: روي في بعض مؤلّفات أصحابنا مرسلًا:
أنّ نصرانيّاً أتى رسولًا من ملك الرّوم إلى يزيد لعنه اللَّه، وقد حضر في مجلسه الّذي أتى إليه برأس الحسين عليه السلام، فلمّا رأى النّصراني رأس الحسين بكى وصاح وناح حتّى ابتلّت لحيته بالدّموع، ثمّ قال: اعلم يا يزيد إنّي دخلت المدينة تاجراً في أيّام حياة النّبيّ صلى الله عليه و آله وقد أردت أن آتيه بهديّة، فسألت من أصحابه: أيّ شي ء أحبّ إليه من الهدايا؟ فقالوا:
الطّيب أحبّ إليه من كلّ شي ء، وإنّ له رغبة فيه، قال: فحملت من المسك فارتين، وقدراً من العنبر الأشهب، وجئت بها إليه، وهو يومئذ في بيت زوجته امّ سلمة (صلّى اللَّه عليها)، فلمّا شاهدت جماله ازداد عيني من لقائه نوراً ساطعاً، وزادني منه سرور، وقد تغلق قلبي بمحبّته، فسلّمت عليه ووضعت العطر بين يديه، فقال صلى الله عليه و آله: ما هذا؟ قلت: هديّة محقّرة أتيت بها إلى حضرتك، فقال لي: ما اسمك؟ فقلت: اسمي عبد الشّمس، فقال لي: بدّل اسمك، فأنا اسمِّيك عبدالوهّاب، إن قبلت منِّي الإسلام قبلت منك الهديّة، قال: فنظرته وتأمّلته، فعلمت أ نّه نبيّ، وهو النّبيّ الّذي أخبرنا عنه عيسى حيث قال: إنّي مبشّر لكم برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد، فاعتقدت ذلك وأسلمت على يده في تلك السّاعة ورجعت إلى الرّوم وأنا أخفي الإسلام، ولي مدّة من السّنين، وأنا مسلم مع خمس من البنين وأربع من البنات، وأنا وزير ملك الرّوم وليس لأحد من النّصارى اطّلاع على حالنا، واعلم يا يزيد إنِّي يوم كنت في حضرة النّبيّ صلى الله عليه و آله وهو في بيت امّ سلمة، رأيت
هذا العزيز الّذي رأسه وضع بين يديك مهيناً حقيراً، قد دخل على جدِّه من باب الحجرة، والنّبيّ صلى الله عليه و آله فاتح باعه ليتناوله وهو يقول: مرحباً بك يا حبيبي، حتّى أ نّه تناوله وأجلسه في حجره، وجعل يُقبِّل شفتيه ويرشف ثناياه وهو يقول: بعد عن رحمة اللَّه من قتلك يا حسين وأعان على ذلك، والنّبيّ صلى الله عليه و آله مع ذلك يبكي.
فلمّا كان اليوم الثّاني كنت مع النّبيّ صلى الله عليه و آله في مسجده، إذ أتاه الحسين مع أخيه الحسن عليهما السلام، وقال: يا جدّاه! قد تصارعت مع أخي الحسن، ولم يغلب أحدنا الآخر، وإنّما نريد أن نعلم أ يّنا أشدّ قوّة من الآخر، فقال لهما النّبيّ صلى الله عليه و آله: يا حبيبيّ، يا مهجتي! إنّ التّصارع لا يليق بكما، ولكن اذهبا فتكاتبا، فمَنْ كان خطّه أحسن كذلك، تكون قوّته أكثر، قال: فمضيا وكتب كلّ واحد منهما سطراً، وأتيا إلى جدّهما النّبيّ صلى الله عليه و آله، فأعطياه اللّوح ليقضي بينهما، فنظر النّبيّ صلى الله عليه و آله إليها ساعة ولم يرد أن يكسر قلب أحدهما، لأنّه تأمّل في أمرهما، لو قال: خطّ الحسن أحسن كان يغتمّ الحسين عليه السلام، ولو قال: خطّ الحسين أحسن كان يغتمّ الحسن عليه السلام، فقال لهما: يا حبيبيّ! إنّي نبيّ امّيّ لا أعرف الخطّ، اذهبا إلى أبيكما ليحكم بينكما، وينظر أ يّكما أحسن خطّاً، قال: فمضيا إليه، وقام النّبيّ صلى الله عليه و آله أيضاً معهما، ودخلوا جميعاً إلى منزل فاطمة، فما كان إلّاساعة وإذا النّبيّ مقبل وسلمان الفارسيّ معه، وكان بيني وبين سلمان صداقة ومودّة، فسألته كيف حكم أبوهما بينهما، وخطّ أ يّهما أحسن؟ قال سلمان رضى الله عنه: لمّا أتيا إلى أبيهما وتأمّل حالهما، رقّ لهما، ولم يرد أن يكسر قلب أحدهما، قال لهما: امضيا إلى امّكما، فهي تحكم بينكما، فأتيا إلى امّهما وعرضا عليها ما كتبا في اللّوح، وقالا: يا امّاه! إنّ جدّنا أمرنا أن نتكاتب، فكلّ من كان خطّه أحسن تكون قوّته أكثر، فتكاتبنا وجئنا إليه، فوجّهنا إلى أبينا، فلم يحكم بيننا، ووجّهنا إليكِ، فتفكّرت فاطمة بأن جدّهما وأباهما ما أرادا كسر خاطرهما، أنا ماذا أصنع وكيف أحكم بينهما؟ فقالت لهما: يا قرّتي عيني! إنِّي أقطع قلادتي على رأسكما، فأيّكما يلتقط من لؤلؤها أكثر كان خطّه أحسن، وتكون قوّته أكثر، قال: وكان في قلادتها سبع لؤلؤات، ثمّ إنّها قامت فقطعت قلادتها على رأسهما، فالتقط الحسن ثلاث
لؤلؤات والتقط الحسين عليه السلام ثلاث لؤلؤات، وبقيت الأخرى، فأراد كلّ منهما تناولها، فأمر اللَّه تعالى جبرئيل بنزوله إلى الأرض وأن يضرب بجناحه تلك اللّؤلؤة، ويقدها نصفين، فأخذ كلّ منهما نصفاً.
فانظر يا يزيد كيف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم يدخل على أحدهما ألم ترجيح الكتابة، ولم يردكسر قلبهما، وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة، وكذلك ربّ العزّة لم يرد كسر قلب أحدهما، بل أمر من قسم اللّؤلوة بينهما لجبر قلبهما، وأنت هكذا تفعل بابن بنت رسول اللَّه؟ افّ لك ولدينك يا يزيد.
ثمّ إنّ النّصرانيّ نهض إلى رأس الحسين عليه السلام واحتضنه وجعل يقبِّله وهو يبكي ويقول:
يا حسين! اشهد لي عند جدِّك محمّد المصطفى، وعند أبيك عليّ المرتضى، وعند امّك فاطمة الزّهراء صلوات اللَّه عليهم أجمعين. (1)
در ديار ما دريايى است و در آن دريا جزيره اى، و در آن جزيره صومعه اى، و در آن صومعه چهار سم خر است كه گويند، عيسى عليه السلام روزى بر آن سوار شده بود. آن را برگرفته و در صندوق نهاده، سلاطين و امراى روم و عامه مردم، هر سال آن جا به حج روند و طواف آن صومعه كنند و حرير آن سم تازه كنند و آن كهنه را پاره پاره كرده به تحفه برند. شما با فرزندان رسول خدا اين مى كنيد؟»
يزيد گفت: «بر ما تباه كرد.»
گفت تا عبدالوهاب را گردن زنند. عبدالوهاب زبان برگشود به كلمه شهادت و اقرار به نبوت محمد و امامت حسين عليه السلام كرد، و لعنت كرد بر يزيد و آبا و اجداد او. بعد از آن او را شهيد كردند.
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 295- 296
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 182- 184
1) - در آن روز ملك التجار روم عبدالشمس نام آن جا حاضر بود، گفت: «يا امير! قريب شصت سال باشد كه من تجارت مى كردم. از قسطنطنيه به مدينه رفتم و ده برد يمنى و ده نافه مشك و دو من عنبر داشتم. به خدمت رسول رفتم، او در خانه ام سلمه بود. انس بن مالك اجازت خواست، من به خدمت او رفتم و اين هدايا كه مذكور شد نزد او بنهادم. از من قبول كرد و من مسلمان شدم. مرا عبدالوهاب نام كرد، ليكن اسلام را پنهان دارم، از خوف ملك روم. و در خدمت رسول بودم كه حسن و حسين عليهما السلام درآمدند و رسول ايشان را ببوسيد و بر ران خود نشانيد. امروز تو سرايشان را از تن جدا كرده، به قضيب ثناياى حسين عليه السلام كه بوسه گاه رسول خداست مى زنى؟
قال عليّ بن الحسين عليه السلام للرّجل: باللَّهِ عليكَ إلّاما أذِنْتَ لي أن أصعد المِنْبَر وأتكلّم بكلامٍ فيه رضاً للَّهِ ولرسوله صلى الله عليه و آله و سلم، فقال له: إصعدْ وقُلْ ما بدا لكَ، قال: فصعدَ المِنْبَر وتكلّم بكلام الأنبياء بعذوبةِ لسانٍ وفصاحةٍ وبلاغةٍ، فأقبلَ إليه النّاسُ من كُلِّ مكانٍ، فقال: أيُّها النّاس! مَنْ عَرَفَني فقد عَرَفَني، ومَنْ لم يَعْرُفْني فأنا اعرِّفهُ بنفسي، أنا عليُّ بنُ الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، أنا ابن مَنْ حَجَّ ولبّى، أنا ابنُ مَنْ طافَ وسعى، أنا ابنُ زَمْزَمَ والصَّفا، أنا ابنُ فاطمةَ الزّهراء، أنا ابنُ المذْبُوحِ مِنَ القَفا، أنا ابنُ العَطْشان حتّى قَضى، أنا ابن مَنْ مَنَعُوهُ مِنَ الماءِ وأحلُّوهُ على سائر الوَرى، أنا ا بنُ محمّدٍ المُصْطَفى، أنا ابنُ صَريعِ كَرْبلا، أنا ابنُ مَنْ راحَتْ أنصارهُ تحتَ الثّرى، أنا ابنُ مَنْ غَدَتْ حَريمُهُ أسْرى، أنا ابنُ مَنْ ذُبِحَتْ أطْفالُهُ من غَيْرِ سُوءٍ، أنا ابنُ مَنْ أضْرَمَ الأعْداءُ في خَيْمَتِهِ لَظى، أنا ابنُ مَنْ أضْحى صَريعاً بالعرا، أنا ابنُ مَنْ لا لهُ غُسْلٌ ولا كَفَنُ يُرى، أنا ابنُ مَنْ رَفَعُوا رَأسَهُ على القَنا، أنا ابنُ مَنْ هُتِكَتْ حَريمُهُ بأرْضِ كَرْبَلا، أنا ابنُ مَنْ جِسْمُهُ بأرْضٍ وَرَأسُهُ باخْرى، أنا ابنُ مَنْ لايرى حَوْلَهُ غيرَ الأعداء، أنا ابنُ مَنْ سُبِيَتْ حَريمُهُ وإلى الشّامِ تُهدى، أنا ابنُ مَنْ لا ناصِرَ لَهُ ولا حِمى.
ثمّ قال سلام اللَّه عليه: أيُّها النّاس! قد فَضَّلَنا اللَّهُ بِخَمْسٍ، فينا واللَّه مَخْتَلَف الملائكةِ ومَعْدِنُ الرِّسالةِ، وفينا نَزَلَت الآيات ونحنُ قُدْنا العالمين للهُدى، وفينا الشّجاعة فلم نَخَفْ بأساً والبراعة والفصاحة إذا افتخر الفُصحا، وفينا الهُدى إلى سبيلِ السَّواء، والعِلْمَ لِمَنْ أراد أن يَسْتَفيدَ عِلْماً، والمحبّة في قُلوبِ المُؤْمِنينَ من الوَرى، ولنا الشّأن الأعْلى في الأرْضِ والسّماء، ولولانا ما خلقَ اللَّهُ الدّنْيا وكلُّ فَخْرٍ دون فَخْرِنا يَهْوى، ومُحِبُّنا يُسْقى وباغِضُنا يَوْمَ القِيامَةِ يَشْقى.
قال: فلمّا سمعَ النّاسُ كلامه، ضجّوا بالبُكاءِ والنّحيبِ وعَلَتْ الأصْوات، فخافَ يزيدُ لعنه اللَّه الفتنة، فأمرَ المُؤذِّن أن يَقْطَعَ عليهِ خطبتَهُ، فصعدَ المُؤذِّن، وقال: اللَّه أكبر، فقال
الإمام عليه السلام: كَبّرْتَ كَبيراً وعَظّمْتَ عَظيماً، وقُلْتَ حَقّاً، فقال المُؤذِّن: أشْهٌدُ أن لا إله إلّا اللَّه، فقال عليه السلام: أشْهَدُ بِها مَعَ كُلِّ شاهِدٍ وأقِرُّ بها مَعَ كُلِّ جاحِد، فقال المُؤذِّن: أشْهَدُ أنّ مُحمّداً رَسولُ اللَّه، فَبَكى عَليٌّ عليه السلام، وقال: يا يزيد: سألتُكَ باللَّهِ مُحَمّدٌ جَدِّي أم جَدَّك؟
فقال: جَدّكَ، فقال له: فَلِمَ قَتَلْتَ أهْلَ بَيْتِهِ؟ فَلَمْ يَرُدُ عليه جواباً، ودَخَلَ دارَهُ وقال: لا حاجَةَ لي بالصّلاة.
قال: فقامَ المِنْهالُ بنُ عمرو إلى عليّ بن الحُسين عليه السلام فقال له: كيفَ أصْبَحْتَ يا ابن رسولِ اللَّه؟ فقال له الإمام عليه السلام: كيفَ حالُ مَنْ أصْبَحَ وَقَدْ قُتِلَ أبُوهُ وقَلَّ ناصِرُهُ وينظُرُ إلى حَرَمٍ مِنْ حَوْلِهِ اسارى قد فَقَدُوا السِّتْرَ والغِطاءَ، وقد أعْدَمُوا الكافِل والحِمى، فهَلْ تراني إلّاأسيراً ذليلًا قد عُدِمَتُ النّاصِرَ والكَفيلَ، قد كسيتُ أنا وأهل بيتي ثِيابَ الأسى وقد حُرِّمَ علينا جَديد العُرى، فإن تسأل فها أنا كما ترى، قد شَمَتَتْ فينا الأعداء ونترقّب الموتَ صباحاً ومساءً.
ثمّ قال: قد أصبحتِ العَرَبُ تَفْتَخِرُ على العَجَمِ بأنّ مُحمّداً مِنْهُم، وأصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَفْتَخِرُ على سائِرَ العَرَبِ بأنّ مُحمّداً مِنْهُم، ونحنُ أهْلُ بَيْتِهِ أصْبَحْنا مَقْتُولينَ مَظْلُومينَ قد حَلّت بِنا الرّزايا، نُساقُ سَبايا ونُجْلَبُ هَدايا، كأنّ حَسَبَنا مِنْ أسْقَطِ الحَسَبِ، ومُنْتَسَبنا مِنْ أرذَلِ النَّسَب، كأنْ لم نَكُن على هامِ الَمجْدِ رَقَيْنا، وعلى بِساطِ الجَليلِ سَعَيْنا، وأصْبَحَ المُلْكُ لِيَزيدَ وجُنُودِهِ، وأضْحَتْ بنو المُصْطَفى مِنْ أدْنى عَبيده.
قال: فَعَلَتِ الأصْواتُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ بالبُكاءِ والنّحِيبِ، قال: فخَشى يزيدُ الفِتْنَة، وقال لِلّذِي أصْعَدَهُ المِنْبَر: وَيْحَكَ! أرَدْتَ بِصُعُودِهِ زَوالَ مُلْكِي؟ فقال: واللَّه ما عَلِمْتُ أنّ هذا الغُلامُ يَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ هذا الكَلام، فقال له يزيد لعنه اللَّه: ما عَلِمْتَ أنّ هذا من أهْلِ بَيْتِ النُّبُوّة ومَعْدِنَ الرِّسالَةِ؟ فقال له المُؤذِّن: إذا كانَ كذلك، فَلِمَ قَتَلْتَ أباهُ، فأمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِه.
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 130- 138
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1084- 1086.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
[ابنهما محمّد الأوسط، من شهداء الطّفّ عليهم السلام وبعد أمير المؤمنين عليه السلام، زوجها المغيرة ابن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب، ذكره المرزباني في معجم الشّعراء، 1/ 85، كان مع الحسين بن عليّ عليهما السلام، فأصابه في الطّريق فعزم عليه الحسين عليه السلام أن يرجع، فرجع إلى آخر الخبر. أنظر ص 148- 149 من هذا المجلّد، وانظر نسبه، المجلّد، 10/ 14].
راجع المجلّد التّاسع، ص 865- 879، والمجلّد العاشر، ص 14، 26، 29، والمجلّد الحادي عشر، ص 1032 س 20، 1081، وانظر شجرتها (في المجلّد، 13، بين الرّقم 776- 777.
ما ذكره المصعب الزّبيري في نسب قريش،/ 22 (في أمامة في المجلّد، 11/ 868/ عنه ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 105).
وأمّا زينب: فزوِّجت من أبي العاص بن الرّبيع، فولدت منه بنتاً سمّاها أمامة، فتزوّج بها أمير المؤمنين بعد وفاة فاطمة عليها السلام.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 40
وبنات رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : زينب وامّ كلثوم ورقيّة وفاطمة رضي اللَّه عنهنّ، فأمّا زينب بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فزوّجها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) من أبي العاص بن الرّبيع، فولدت له أمامة
بنت أبي العاص، وهي الّتي كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يُصلِّي وهو رافعها على عاتقه، فإذا ركع وضعها وإذا قام رفعها، وماتت أمامة ولم تعقب.
ابن حبّان، الثّقات، 2/ 143
حدّثني أبوبكر محمّد بن أحمد بن بالويه، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال: أبو العاص ابن الرّبيع زوج بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وابن خالتها، امّه هالة بنت خويلد أخت خدجية، واسم أبي العاص مهشم، وكان يُلقّب بجرو البطحاء، ولدت زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لأبي العاص، عليّ بن أبي العاص وأمامة بنت أبي العاص، وتوفِّي أبو العاص سنة إحدى عشر في خلافة أبي بكر.
حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، ثنا أبو زرع الدّمشقي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمّد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما، قال: ردّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم زينب على أبي العاص بالنِّكاح الأوّل، ولم يحدث شيئاً. هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد رُوي أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ردّها عليه بنكاحٍ جديد.
حدّثناه أبو بكر بن إسحاق، حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، ثنا عبدالرزّاق، أخبرني حميد بن أبي رومان، عن الحجّاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: أسلمت زينب بنت النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قبل زوجها أبي العاص بسنة، ثمّ أسلم أبو العاص، فردّها النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بنكاحٍ جديد.
الحاكم النّيشابوري، المستدرك، 3/ 638- 639
حدّثنا أبو عبداللَّه الأصبهاني، ثنا محمّد بن عبداللَّه بن رستة، ثنا سليمان بن داود الشّاذكوني، حدّثني محمّد بن عمر، قال: وأبو العاص بن الرّبيع بن عبدالعزّى بن عبدشمس ابن عبد مناف بن قصي، واسم أبي العاص مقسم، وامّه هالة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بن قصي، وخالته خديجة بنت خويلد زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وكان النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم زوّجه ابنته زينب قبل الإسلام، فولدت له عليّاً وأمامة، فتوفِّي عليّ وهو صغير وبقيت أمامة إلى أن تزوّجها عليّ بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة رضي اللَّه عنها، وكان أبو العاص فيمَنْ شهد بدراً مع المشركين، فأسرهُ عبداللَّه بن جبير بن النّعمان الأنصاريّ رضي اللَّه
عنهما، فلمّا بعث أهل مكّة في فداء أساراهم، قدم في فداء أبي العاص أخوه عمرو بن الرّبيع بمالٍ دفعت إليه زينب، وقد ذكرت في ما تقدّم ما وقع بينه وبين زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، إلى أن استشهدت زينب، فاسمع الآن حسن عاقبة أبي العاص وحسن اسلامه وانتقاله إلى المدينة، حتّى توفِّي بحضرة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
الحاكم النّيشابوري، المستدرك، 3/ 236
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن محمّد بن الفضل القطّان ببغداد، أنبأ عبداللَّه ابن جعفر بن دستورويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدّثني الحجّاج بن أبي منيع، ح وأخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، ثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، ثنا أبو أسامة الحلبي، ثنا حجّاج ابن أبي منيع الرّصافي، حدّثني جدِّي عبيداللَّه بن أبي زياد، عن الزّهري، قال: أوّل امرأة تزوّجها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بن قصي، تزوّجها في الجاهليّة وأنكحه إيّاها أبوها خويلد، فولدت لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) القاسم وبه كان يُكنّى الطّاهر وزينب ورقيّة وامّ كلثوم وفاطمة رضي اللَّه عنهم.
فأمّا زينب بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فتزوّجها أبو العاص بن الرّبيع بن عبدالعزّى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهليّة، فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة، فتزوّجها عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، بعدما توفِّيت فاطمة بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، رضي اللَّه عنها، فتوفّى عليّ رضى الله عنه وعنده أمامة رضي اللَّه عنها، فخلف على أمامة بعد عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب بن هاشم، فتوفِّيت عنده، وامّ أبي العاص بن الرّبيع هالة بنت خويلد بن أسد، وخديجة رضي اللَّه عنها خالته، اخت امّه.
البيهقي، السّنن الكبرى، 7/ 70، دلائل النّبوّة، 7/ 282- 283/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 77، 97- 98
وما ذكره ابن عبدالبرّ في الإستيعاب، 4/ 237- 240 (في أمامة، ذكرناه في المجلّد 9/ 870- 871، مأخوذ عنه: الصّفدي، الوافي بالوفيات، 9/ 377- 378).
وفي حديث ابن عَجْلانَ وعثمان بن أبي سليمان وبُكير: رأيتُ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يؤمُّ النّاسَ وأمامةُ بنت أبي العاص على عاتِقِه، فإذا ركعَ وضعَها، وإذا رفعَ من السّجدة أعادَها.
المعنى واحد. (1)
آيتى، العبر (تاريخ ابن خلدون)، 1/ 374
مسلم، الصّحيح، 1/ 398- 399 رقم 42- (543) باب 9/ عنه: الجمع بين الصّحيحين، 1/ 645 رقم 729- العاشر
ثمّ تزوّج [أمير المؤمنين عليه السلام] أمامة بنت زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وقُتل، وخلف أربع حرائر منهنّ: أمامة. (2)
ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 411
زينب بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : أكبر بناته، وُلدت سنة ثلاثين من عمره (صلي الله عليه و آله) ، تزوّجها أبو العاص بن الرّبيع ابن خالتها هالة بنت خويلد، وقد تقدّم ذكر إرجاعها إليه في ترجمته، توفِّيت سنة ثمان، ونزل أبوها (صلي الله عليه و آله) في قبرها، رضوان اللَّه وسلامه عليها، وابنتها أمامة تزوّجها أمير المؤمنين بوصيّةٍ من فاطمة عليها السلام، وكان (صلي الله عليه و آله) يحبّها ويحملها في الصّلاة، واهديت إليه قلادة، فقال: لأدفعها لأحبّ أهلي إليَّ، فقال النِّساء ذهبت بها ابنة أبي قحافة، فدعا (صلي الله عليه و آله) أمامة فأعلقها في عنقها.
قلت: ويحمل على أنّها أحبّ ممّن هو دونها في المنزلة.
ورُوي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا حضرتهُ الوفاة، قال لأمامة: إنِّي لا آمن أن يخطبكِ هذا الطّاغية، يعني معاوية، فإن كان لكِ في الرِّجال حاجة فقد رضيتُ لكِ المغيرة بن نوفل عشيراً، فلمّا انقضت عدّتها، كتب معاوية إلى مروان يأمرهُ أن يخطبها عليه، ويبذل مائة ألف دينار، فلمّا خطبها أرسلت إلى المغيرة أنّ هذا قد أرسل يخطبني، فإن كان لكَ بنا حاجة فأقْبِل، فأقبل وخطبها من الحسن بن عليّ عليهما السّلام، فزوّجها منه. أخرجه ابن عبدالبرّ وابن حجر.
قلت: هو المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب.
مجدالدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 200- 201
أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع: كان النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يحبّها، فدخل على أهله ومعه قلادة جزع، فقال: لأعطينها أحبّكنّ إليَّ. فقلن: يدفعها إلى إبنة أبي بكر. فدعى بابنة أبي العاص من زينب بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فأعلقها في عنقها. وتزوّجها عليّ بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة، ثمّ تزوّجها المغيرة بن نوفل. وخطبها معاوية فأبته.
كحالة، أعلام النّساء، 1/ 77
لم يخف على أهل المزارات والتّاريخ ذكر وفاة امّ البنين ومدفنها، ففي كنز المطالب المخطوط للعلّامة محمّد باقر القراباغيّ: أنّ امّ البنين توفّيت بعد مقتل الحسين ودُفنت بالبقيع بالقرب من فاطمة الزّهراء.
السّابقي، مرقد العقيلة زينب،/ 103
وحكي أ نّه لمّا بلغ موت لبيد بن ربيعة الشّاعر عمّ حزام والد امّ البنين امّ العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السلام أوصى بنتيها بالنّياحة عليه سنة، فقال:
ونائحتان تندبان بعاقل *** أخي ثقة لا عين منه ولا أثر
فقوما وقولا بالّذي تعلمانه *** ولا تخمشا وجهاً ولا تحلقا شعر
إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما *** ومن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر
فناحت بنتاه سنة كاملة، كما أ نّه نيح على الحسين عليه السلام سنة كلّ يوم وليلة. (1)
دو تا نوحه خوانند و گريان بمردى *** موثق كه از او عين و آثار نبود به دنيا
بناليد و گوئيد هر چيز دانيد *** نه روئى خراشان نه موئى تراشا
به سالى در اين ماتم و پس سلامت *** ز يك سال گريه شود عذر گويا
دو دخترش يك سال بر او نوحه سرائى كردند چنان چه بر حسين عليه السلام هم يك سال هر شب و روز نوحه سرائى كرد.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 350- 351
1) - و حكايت شده است كه چون خبر مرگ لبيد بن ربيعه شاعر عم حزام پدر ام البنين مادر عباس بن امير المؤمنين رسيد در ضمن به دو دختر خود وصيت كرده بود تا يك سال بر او نوحه سرايى كنند و گفته است:
القمّي، نفس المهموم،/ 676
لها ذكر في الجزء التّاسع.
راجع ص 3- 112.
ثمّ تزوّ امّ البنين الكلابيّة، وكان له من امّ البنين الكلابيّة: العبّاس وعبداللَّه وجعفر وعثمان. قُتل وخلّف أربع حرائر، منهنّ: [...] امّ البنين. (1)
ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 411، 430
راجع ص 156- 167.
راجع ص 554.
راجع ص 555- 560.
1) - [أنظر تمام الخبر في المجلّد، 16/ 190- 194].
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وهي امّ جعفر بن عقيل بن أبي طالب، من شهداء الطّفّ عليهم السلام.
وقال أبوبشر الدّولابيّ في كتاب الكنى والأسماء: وامّه [جعفر بن عقيل عليه السلام] واقفة بباب الخيمة تنظر إليه لمّا قُتل. (1)
محلّاتى، ترجمه رياحين الشريعه، 3/ 317
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 156/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 230
راجع المجلّد، 14/ 570- 590.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وزوجها جعفر بن عقيل من شهداء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1070- 1074، والمجلّد الرّابع عشر، ص 570- 590.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وهي امّ خديجة بنت أمير المؤمنين عليه السلام، وزوجها عبدالرّحمان ابن عقيل، وأبناهما سعد وعقيل، وهم من شهداء الطّفّ عليهم السلام.
راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1065- 1069، 1081، والمجلّد الرّابع عشر، ص 593- 613.
1) - ام الثغر، نامش خوصاء، ولى به كنيه مشهور است بنت عمرو بن عامر كلابى: ابو الفرج. در مقاتل الطالبيين گويد: عقيل بن ابى طالب او را تزويج كرد، جعفر بن عقيل از او متولد گرديد كه در زمين كربلا شهادت يافت. و اين ام الثغر با فرزندش جعفر در زمين كربلا هم همراه بود چنان چه شرح آن را در فرسان الهيجاء ايراد كرده ام.
امّ خَلَف وهي زوجة مسلم بن عوسجة الأسديّ (1)
پسر مسلم عنان برتافت، و حمله گران افكند و مادرش از قفايش فرياد همى كرد كه: «اى پسر! شاد باش كه هم اكنون از دست ساقى كوثر سيراب خواهى شد.» و او مردانه همى كوشيد تا پس از قتل سى تن از مشركان شربت شهادت نوشيد. كوفيان سر اورا بريده، به سوى مادرش افكندند. مادر سر اورا برداشت و ببوسيد، و چنان بگريست كه همگنان همگان بگريسته اند. و محكى از جلد سوم ابواب الجنان است كه اين جوان پسر مسلم بن عوسجه نامش خلف بود.
محلّاتى، ترجمه رياحين الشريعه، 3/ 305- 306
وهما [خَلَف ومسلم] من شهداء الطّفّ عليهم السلام.
خَلَف بن مسلم بن عوسجة الأسديّ الكوفيّ، عُدّ من شهداء الطّفّ، كما عن الهادي الأمينيّ.
الّنمازي، مستدركات علم رجال الحديث، 3/ 339
رثاءها في المدينة عند نعي الحسين عليه السلام أو رجوع السّبايا عليهم السلام من الطّفّ.
ذكرها الطّبريّ في تاريخه، 5/ 390 [راجع المجلّد، 14/ 748].
ولمّا رأت امرأة من بني بكر بن وائل [بن قاسط بن هِنْب بن أفصى بن دُعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان من (وُلد إسماعيل عليه السلام)]. وقد توزّعوا سلب النِّساء، قالت: يا آل بكر! أتُسلب بنات رسول اللَّه؟ لا حكم إلّاللَّه، يا لثارات المصطفى، فردّها زوجها (2).
ابن نما، مثير الأحزان،/ 40
1) ام خلف زوجه مسلم بن عوسجه. سيد عطاء اللَّه شافعى در كتاب روضة الاحباب گويد: كه مسلم بن عوسجه را پسرى بود. چون پدر را كشته ديد مانند شير شرزه بردميد. حضرت حسين اورا از آهنگ خود بازداشت، و فرمود: «اى جوان! پدرت شهيد شد، و اگر تو نيز كشته شوى مادرت در اين بيابان قَفْر در پناه كدام كسى گريزد؟» پسر مسلم خواست طريق مراجعت سپارد، مادرش شتاب زده سر راه بر او گرفت، و گفت: «اى فرزند! سلامت نفس را بر نصرت پسر پيغمبر اختيار مى كنى؟ هرگز از تو رضا نخواهم شد.»
2) - [جمهرة الأنساب، لابن حزم،/ 10، 302].
قال: وتسابقَ القوم على نهب بيوت آل الرّسول وقرّة عين البتول، حتّى جعلوا ينتزعون ملحفة المرأة على ظهرها، وخرج بنات آل الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم وحريمه يتساعدنَ على البكاء ويندبنَ لفراق الحماة والأحبّاء.
وروى حميد بن مسلم، قال: رأيتُ امرأةً من بني بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد، فلمّا رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين عليه السلام وفسطاطهنّ وهم يسلبوهنّ، أخذت سيفاً وأقبلت نحو الفسطاط، وقالت: يا آل بكر بن وائل! أتُسلب بنات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، لا حُكم إلّاللَّه، يا لثارات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأخذها زوجها وردّها إلى رحله. (1)
حميد بن مسلم روايت كرده است: زنى از طائفه بكر بن وائل را كه به همراه شوهرش بود در ميان اصحاب عمر بن سعد ديدم كه چون ديد مردم ناگهان بر زنان ودختران حسين عليه السلام تاختند و شروع به غارت و چپاول نمودند، شمشيرى به دست گرفت و رو به خيمه آمد و صدا زد: اى مردان قبيله بكر! آيا لباس از تن دختران رسول خدا به يغما مى رود؟ مرگ بر اين حكومت غير خدايى، اى كشندگان رسول خدا، شوهرى دست اورا بگرفت و به جايگاه خويش بازش برد.
فهرى، ترجمه لهوف،/ 131- 132
ابن طاوس، اللّهوف،/ 131- 132
ولمّا دخل النّاس بعد قتل الحسين الفسطاط- فسطاط النِّساء- للنّهب، أقبلت امرأة من عسكر ابن سعد كانت مع زوجها، فلمّا اقتحم النّاس الفسطاط وأقبلوا يسلبون النِّساء، أخذت سيفاً وأقبلت نحو الفسطاط، ونادت: يا آل بكر بن وائل! أتُسْلَب بنات رسول اللَّه؟ يا لثارات رسول اللَّه، فأخذها زوجها فرّدها إلى رحله.
محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس وزينة المجالس، 2/ 235
فسرّح [ابن سعد لعنة اللَّه عليه] برأسه [الحسين عليه السلام] من يومه ذلك مع خولي بن يزيد وحميد بن مسلم الأزديّ إلى عبيداللَّه بن زياد، أقبل خولي فأراد القصر، فوجد
1) - راوى گفت: مردم براى غارت خانه هاى اولاد پيغمبر و نور چشم زهرا حمله بردند حتى چادرى كه زن بكمرش بسته بود كشيده و مى بردند و دختران و زنان خاندان پيغمبر از خيمه ها بيرون ريختند و دسته جمعى مى گريستند و بر كشتگانشان نوحه سرايى مير كردند.
باب القصر مُغلقاً، فأتى منزله، فوضعه تحت إجانة في منزله وله امرأتان، امرأة من بني أسد والأخرى من الحضرميين يُقال لها النّوار ابنة مالك بن عقرب، وكانت تلك اللّيلة ليلة الحضرميّة، قال هشام: فحدّثني أبي عن النّوار بنت مالك، قالت: أقبل خولي برأس الحسين عليه السلام، فوضعه تحت إجانة في الدّار، ثمّ دخل البيت، فآوى إلى فراشه، فقلتُ له:
ما الخبر، وما عندك؟ قال: جئتكِ بغنى الدّهى [أو جئتكِ بالذّهب] (1)، هذا رأس الحسين معكِ في الدّار، قالت: فقلت: ويلك! جاء النّاس بالذّهب والفضّة وجئتَ برأس ابن بنت رسول اللَّه، لا واللَّه لاتجمع رأسي ورأسك في بيت أبداً. قالت: فقمتُ من فراشي وخرجتُ إلى الدّار، فدعا الأسديّة فأدخلها إليه، وجلستُ أنظر، قالت: فوَ اللَّه ما زلتُ أنظر إلى نورٍ يسطع مثل العمود من السّماء إلى الإجانة، ورأيتُ طيوراً بيضاء ترفرف حولها، فلمّا أصبح غدا بالرّأس إلى عبيداللَّه بن زياد.
الطّبري، التّاريخ، 5/ 455/ عنه: المازرندراني، معالي السّمطين، 2/ 93
[وأيضاً راجع عاقبة خولي وامرأتين في المجلّد، 9/ 753- 758 في العنوان: عاقبة قاتله [عثمان بن أمير المؤمنين عليهما السلام]].
وفي كتاب التّبر المذاب: أنّ حامل الرّأس الشّريف إلى الكوفة، شمر بن ذي الجوشن، وفيه لمّا حمل الشّمر رأس الحسين عليه السلام، جعله في مخلاة وذهبَ به إلى منزله، فوضعهُ على التّراب وجعل عليه إجانة، فخرجت امرأته ليلًا وكانت صالحة، فرأت نوراً ساطعاً من عند الرّأس إلى عنان السّماء، فجاءت إلى الإجانة فسمعت أنيناً من تحتها، فجاءت إلى الشّمر (لعنه اللَّه) وقالت: رأيتُ كذا وكذا، فأيّ شي ءٍ تحت الإجانة؟ قال لعنه اللَّه: رأس خارجيّ قتلته وأريد أن أذهب به إلى يزيد (لعنه اللَّه) ليعطيني عليه مالًا كثيراً. قالت:
ومَنْ يكون؟ قال (لعنه اللَّه): الحسين بن عليّ، فصاحت وخرّت مغشيّة، فلمّا أفاقت قالت:
يا شرّ المجوس! أما خِفْتِ من إله الأرض والسّماء! قتلتَ ابن بنت رسول اللَّه وابن عليّ
1) - [من المعالي].
المرتضى، ثمّ خرجت من عنده باكيةً ورفعت الرّأس وقبّلتهُ ووضعتهُ في حجرها ودعت نساء يُساعدنها بالبكاء عليه، وقالت: لعنَ اللَّه قاتلك، فلمّا جنّ اللّيل غلبها النّوم، فرأت كأنّ الحائط قد انشقّ بنصفين وكأنّ البيت قد غشيه نور وجاءت سحابة، فإذا فيها امرأتان، فأخذتا الرّأس، فسألت عنهما، فقيل: إنّهما خديجة وفاطمة عليهما السّلام، ثمّ رأت رجالًا وفي وسطهم إنسان وجهه كالقمر ليلة تمامه وكماله، فسألت عنه، فقيل: محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، وعن يمينه حمزة وجعفر وأصحابه، فبكوا وقبّلوا الرّأس، ثمّ جاءت خديجة وفاطمة عليهما السّلام إلى امرأة شمر (لعنه اللَّه)، وقالتا لها: تمنّي ما شئت. فإنّ لكِ منّة ويداً بما فعلتِ، فإن أردتِ أن تكوني من رفقائنا في الجهنّة فأصلحي أمركِ فإنّا منتظروكِ، فانتبهت من النوم، ورأس الحسين عليه السلام في حجرها، فجاء الشّمر (لعنه اللَّه) لطلب الرّأس، فلم تدفعه إليه، وقالت له: يا عدوّ اللَّه! طلِّقني فإنّك يهوديّ، واللَّه لا أكون معك أبداً، فطلّقها، فقالت: واللَّه لا أدفع إليكَ هذا الرّأس أو تقتلني، فضربها ضربةً كانت منيّتها فيها، وعجّل اللَّه بروحها إلى الجنّة.
هذه المرأة الصّالحة قُتلت في نصرة الحسين (1)عليه السلام.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 93- 94
وامرأة أخرى قُتلت أيضاً في نصرة الحسين عليه السلام، لكن بالكوفة، وهي امرأة شمر بن ذي الجوشن، وسيأتي تفصيله إن شاء اللَّه.
المازندراني، معالي السّمطين، 1/ 387
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
ومنهنّ (امّ رافع) زوجة أبي رافع القبطيّ، واسمه هرمز مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على ما ذكره الذّهبي في كتاب تجريد الأسماء والكنى، وامّ رافع اسمها سلمى، مشهورة باسمها
1) - [تفرّد به المعالي]
وكنيتها، ويقال: إنّها مولاة صفيّة بنت عبدالمطّلب على ما رواه العسقلانيّ في الإصابة، ويقال لها أيضاً: مولاة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وخادمة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، تخدم في بيته إلى أن توفِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ انضمّت بعده إلى بنته فاطمة، وكانت (1)في بيتها إلى أن توفِّيت، وكانت في بيت عليّ عليه السلام إلى أن قُتل، ثمّ انضمّت إلى ابنه الحسن عليه السلام، ثمّ بعده انضمّت إلى اخته زينب، وكانت في بيتها إلى أن خرجت مع أخيها الحسين عليه السلام من المدينة، فخرجت الجارية معها حتّى أتت كربلاء.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 230/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 425
وهي زوجة وهب بن عبداللَّه بن جناب الكلبيّ.
ذكرها الخوارزمي في مقتل الحسين، 2/ 12- 13، حضور هاني في الطّفّ [أنظر المجلّد، 15/ 136- 140 وذكرها محمّد بن أبي طالب في تسلية المجالس، 2/ 285- 286/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 16- 17 وسائر المصادر. من شهداء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الخامس عشر، ص 131- 139 رقم 33/ 41.
وقُتلت امرأة أخرى في نصرة الحسين عليه السلام، وهي زوجة وهب كما ذكر في محلّه.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 94
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1050- 1051، 1081.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وهي امّ زينب الصّغرى، وزوجها محمّد بن عقيل بن أبي طالب، من شهداء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1052- 1060، 1081.
1) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1078- 1080.
ذكرها الخوارزمي في مقتله، 2/ 21- 22، ومحمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس وزينة المجالس، 2/ 297- 298، والمجلسي في البحار، 45/ 27- 28، من أصحاب سيِّد الشّهداء عليهم السلام [أنظر المجلّد، 16/ 1- 2].
قال: ومكث الحسين طويلًا من النّهار كلّما انتهى إليه رجل من النّاس انصرف عنه، وكره أن يتولّى قتلَه وعظيم إثمه عليه؛ قال: وإنّ رجلًا من كِنْدة يُقال له مالك بن النُّسير من بني بَدّاء، أتاه فضرَبَهُ على رأسه بالسّيف، وعليه بُرنُس له، فقطع البُرنُس، وأصاب السّيف رأسَه، فأدمى رأسَه، فامتلأ البُرنُس دماً، فقال له الحسين: لا أكلتَ بها ولا شربتَ، وحشركَ اللَّه مع الظّالمين! قال: فألقى ذلك البُرنُس، ثمّ دعا بقَلنْسُوَة فلبسها، واعتمّ، وقد أعيا وبَلّد، وجاء الكنديّ حتّى أخذ البُرنُس- وكان من خزٍّ- فلمّا قدم به بعد ذلك على امرأته امّ عبداللَّه ابنة الحرّ أخت حسين بن الحرّ البَدّيّ، أقبل يَغسِل البُرنُسَ من الدّم، فقالت له امرأته: أسَلبَ ابن بنت رسولِ اللَّه (صلي الله عليه و آله) تُدخِلُ بيتي! أخْرِجْهُ عنِّي؛ فذكر أصحابهُ أ نّه لم يزل فقيراً بشرٍّ حتّى مات.
الطّبري، التّاريخ، 5/ 448
وأخذ برنسه مالك بن بشير الكنديّ، وكان من خزٍّ، وأتى امرأته، فقالت له: أسَلب الحسين عليه السلام يدخل بيتي؟! واختصما، قيل لم يزل فقيراً حتّى هلك.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 40
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 989- 993، 1081.
ذكرها ابن شهرآشوب في المناقب، 4/ 104، من أصحاب سيِّد الشّهداء عليهم السلام، وهو متّحد مع امّ شاب لاتحاد رجزهما ورجز ابنيهما [أنظر المجلّد، 15/ 2- 3].
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
قيل: وُصفت بالصّغرى، وقيل: اسمها نفيسة، وقيل: هما ثنتان، وذكرنا في المجلّد، 11/ 988، البحث عن كلِّ واحدة بتفصيل. وذكرنا في ترجمة عبداللَّه الأكبر بن عقيل ابن أبي طالب الشّهيد، أ نّه تزوّج واحدة من بنات أمير المؤمنين عليه السلام، وذكروا أربعة أسماء (امّ هاني، ميمونة، امّ كلثوم الصّغرى ونفيسة). ولم يتعيّن لدينا أ نّه مَنْ منهنّ زوجته، فليراجع المجلّد، 14/ 614- 628. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 982- 988.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. أبوها عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، وزوجها قاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي طالب، من شهداء أو أسراء الطّفّ عليهم السلام.
راجع المجلّد العاشر، ص 337- 365، والمجلّد الرّابع عشر، ص 830، 850- 877.
عدّها من وُلدها عليها السلام عند:
المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 25، 241 (راجع المجلّد، 10/ 337)
المصعب الزّبيري، نسب قريش، 82 (راجع المجلّد، 10/ 337- 338، والمجلّد، 14/ 879)
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 225 (راجع المجلّد، 10/ 339)
ابن قتيبة، المعارف (ط دار إحياء التّراث العربي)،/ 89- 90 (راجع المجلّد، 14/ 880)
ابن طيفور، بلاغات النّساء (ط دار الأضواء)،/ 164- 165 (راجع المجلّد، 10/ 339)
الدّولابي، الذّريّة الطّاهرة،/ 166 (راجع المجلّد، 10/ 340)
ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 144، السّيرة النّبويّة،/ 409- 410 (راجع المجلّد، 10/ 341)
ابن حزم، الجمهرة،/ 68 (راجع المجلّد، 14/ 891، 860)
ابن حزم، الجمهرة،/ 140 (راجع المجلّد، 10/ 341)
الطّبرسي، أعلام الورى،/ 204 (راجع المجلّد، 10/ 342)
ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 361 (راجع المجلّد، 14/ 894)
ابن الأثير، أسد الغابة، 5/ 469 (راجع المجلّد، 10/ 343)
البرّي، الجوهرة،/ 19 (راجع المجلّد، 10/ 344)
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 192 (ط بيروت)،/ 175 (راجع المجلّد، 10/ 343، 344، والمجلّد، 14/ 904- 905)
المحبّ الطّبري، ذخائر العقبى،/ 167/ مثله الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 284 (راجع المجلّد، 10/ 344)
ابن الطّقطقيّ، الأصيلي،/ 58 (راجع المجلّد، 10/ 345)
عدّها في جملة الأسراء عند:
الحائري، ذخائر الدّارين، 1/ 169/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 245
المامقاني، تنقيح المقال، 2- 2/ 24
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 573- 976، والمجلّد الرّابع عشر، ص 829- 836.
ما لم يأت فيه:
وعدّ امّ كلثوم بنت فاطمة الزّهراء عليها السلام عند: ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 429 [أنظر ص 220 من هذا المجلّد].
وُلدت في عهد النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وقال أبو عمر: وُلدت قبل وفاة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 4/ 468 (1)
فوُلد عُمَرُ بن الخطّاب: وزَيْدَ بن عُمَر؛ ورُقيّةَ بنت عُمَر، تزوّجها إبراهيم بن نعيم بن عبداللَّه بن أسيد بن عبد بن عَوْفَ بن عُبَيْد بن عُوَيْج بن عديّ بن كعب، فولدت له جاريّةً، وماتت الجارية، وامُّهما: امّ كُلْثوم بنت عليّ بن أبي طالب، وامّها: فاطمة بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . كان عُمَر خطب امّ كُلْثوم إلى عليٍّ؛ فقال له: «إنّها صغيرةُ». فقال عُمَرُ:
«زوِّجني، يا أبا الحسن!»، فقال له عليٌّ: «أبعثُها إليك؛ فإن رَضِيتَ، فقد زوّجْتُكَها».
فأتت امُّ كُلْثوم عُمَرَ؛ فقالت: «يُقْرِئُكَ أبي السّلام، ويقولُ لك: هل رَضِيتَ الحُلَّة؟»، فقال عُمَرُ: «نعم! ورَضِيَ اللَّه عنكِ»، ووضع يده على ساقها أو شي ءٍ من جسمها؛ فقالت له: «أتفعل هذا؟ لولا أنّك أميرُ المُؤمنين لكسرتُ أنْفَك!»، ثمّ خرجت حتّى جاءت أباها؛ فأخبرتهُ الخبر، وقالت: «بَعَثْتَني إلى شيخِ سُوء!»، فقال: «مَهْلًا يا بُنَيَّة، فإنّهُ زَوْجُكِ!».
وزَيْداً الأصْغَر ابن عُمَر، دَرَجَ؛ وعُبَيْدَاللَّه، وامّهما: امّ كُلْثُوم بنت جَرْوَل بن مالك بن المُسَيَّب، من خُزاعة؛ وأخوهما لُامِّهما: عبداللَّه الأكبرُ ابن أبي جَهْم بن حُذَيْفَة بن غانم.
المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 348- 349
1) - [ما جاء في المجلّد، 11/ 575، 584 من رقم (467) صفحة الاستيعاب تصحيف، والصّحيح الرّقم 468].
وامّ كلثوم بنت أبي بكر؛ ولدت لطلحة بن عُبَيْداللَّه: زكريّاء وعائشة، ابْنَي طَلْحة؛ ثمّ خلف عليها عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن أبي ربيعة بن المُغيرة المخزوميُّ، فولدت له: عثمانَ، وإبراهيمَ، وموسى؛ وامّها: حَبِيبة ابنة خارِجة بن زيد بن أبي زُهَيْر، من بني الحارث بن الخَزْرَج. وامّ كلثوم ابنة أبي بكر هذه الّتي قال أبو بكر لعائشة ابنته حين حضرتهُ الوفاة:
«إنّما هُما أخَوَاكِ واخْتاكِ»، قالت عائشة: «هذه أسماء، قد عَرَفْتُها؛ فَمَنْ الاخرى؟»، قال:
«ذُو بَطْنِ بِنْتِ خارِجَة، قد الْقِيَ في خَلَدِي جارية»، فكانت كما قال؛ ووُلِدَتْ بعد موته.
المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 278
أخبرني محمّد بن عبداللَّه الرّازيّ، قال: حدّثنا أحمد بن الحارث، عن المدائني، عن مسلمة بن محارب، قال:
قال رجل من قريش لعمر بن الخطّاب: ألا تتزوّج امّ كلثوم بنت أبي بكر، فتَحْفظهُ بعد وفاته، وتخلُفه في أهله. فقال عمر: بلى، إنِّي لأحبّ ذاك؛ فاذهب إلى عائشة، فاذكر لها ذلك، وعد إليَّ بجوابها. فمضى الرّسول إلى عائشة، فأخبرها بما قال عمر، فأجابته إلى ذلك، وقالت له: حبّاً وكرامة. ودخل إليها بعَقِب ذلك المغيرة بن شعبة، فرآها مهمومة.
فقال لها: ما لكِ يا امّ المؤمنين؟ فأخبرتهُ برسالة عمر، وقالت: إنّ هذه جارية حَدَثة، وأردتُ لها ألْيَن عيشاً من عمر. فقال لها: عليَّ أن أكفيك. وخرجَ من عندها، فدخلَ على عمر، فقال: بالرِّفاء والبنين، قد بلغني ما أتيته من صلة أبي بكر في أهلِه، وخِطْبَتك امّ كلثوم. فقال: قد كان ذلك. قال: إلّاأنّك، يا أمير المؤمنين، رجل شديد الخُلُق على أهلِك، وهذه صبيّة حديثة السِّنّ، فلا تزال تنكر عليها الشّي ء، فتضربها فتصيح: يا أبتاه! فيغمّك ذلك، وتتألّم له عائشة، ويذكرون أبا بكر، فيبكون عليه، فتجدِّد لهم المصيبة به، مع قُرْب عهدها في كلِّ يوم. فقال له: متى كنت عند عائشة، واصدقني؟ فقال: آنفاً. فقال عمر: أشهد أنّهم كرهوني، فتضمّنت لهم أن تصرفني عمّا طلبت، وقد أعفيتهم. فعاد إلى
عائشة، فأخبرها الخبر، وأمسكَ عمر من معاودتها.
أبو الفرج، الأغاني (ط دار إحياء التّراث)، 16/ 329- 330
إساءة أدب المغيرة بن شعبة (1)
حدّثنا أحمد بن عبدالعزيز الجوهريّ وأحمد بن عبيداللَّه بن عمّار، قالا: حدّثنا عمر ابن شبّة، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد النّوفليّ، عن محمّد بن سليمان الباقلانيّ، عن قتادة، عن غنيم بن قيس، قال:
كان المغيرة بن شعبة يختلف إلى امرأة من ثقيف يُقال لها الرَّقْطاء، فلقيه أبو بكرة، فقال له: أين تريد؟ قال: أزور آل فلان. فأخذ بتلابيبه، وقال: إنّ الأمير يُزار ولا يزور.
وحدّثنا بخبره لما شهد عليه الشّهود عند عمر، أحمد بن عبيداللَّه بن عمّار، وأحمد بن عبدالعزيز، قالا: حدّثنا عمر بن شبّة، فرواه عن جماعة من رجاله، بحكايات متفرِّقة.
قال عمر بن شبّة: حدّثني أبو بكر العُلَيمي، قال: أخبرنا هشام، عن عيينة بن عبدالرّحمان بن جَوشن، عن أبيه، عن أبي بكرة.
قال عمر بن شبّة: وحدّثنا عمرو بن عاصم، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ ابن يزيد، عن عبدالرّحمان بن أبي بكرة.
قال أبو زيد عمر بن شبّة: وحدّثنا عليّ بن محمّد بن حبّاب بن موسى، عن مجالد، عن الشّعبيّ.
قال: وحدّثنا محمّد بن عبداللَّه الأنصاريّ، قال: حدّثنا عوف، عن قسامة بن زهير.
قال أبو زيد عمر بن شبّة: قال الواقديّ: حدّثنا عبدالرّحمان بن محمّد بن أبي بكرة، عن أبيه، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان.
1) [هكذا ذكرنا خبره في المجلّد، 11/ 664- 667، عن ابن خلّكان في وفيات الأعيان، 6/ 364- 367].
قال: وحدّثني محمّد بن الجهم، عن عليّ بن أبي هاشم، عن إسماعيل بن أبي عبلة، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك:
أنّ المغيرة بن شعبة كان يخرج من دار الإمارة وَسْط النّهار، وكان أبو بكرة يلقاه يفقول له: أين يذهب الأمير؟ فيقول: آتي حاجة. فيقول له: حاجة ماذا؟ إنّ الأمير يُزار ولا يزور.
قال: وكانت المرأة الّتي يأتيها جارةً لأبي بكرة. قال: فبينا أبو بكرة في غرفةٍ له مع أصحابه وأخويه نافع وزياد، ورجل آخر، يُقال له شبل بن معبد، وكانت غرفة جارته تلك بحذاء غرفة أبي بكرة. فضربت الرِّيح باب المرأة ففتحته. فنظر القوم فإذا هم بالمغيرة ينكحها. فقال أبوبكرة: هذه بليّة ابتُليتم بها، فانظروا. فنظروا حتّى أثبتوا. فنزل أبوبكرة فجلس حتّى خرج عليه المغيرة من بيت المرأة، فقال له: إنّه قد كان من أمرِكَ ما قد علمت، فاعتزِلنا. قال: وذهب ليُصلِّي بالنّاس الظّهر، فمنعه أبو بكرة، وقال له: لا واللَّه لا تُصلِّي بنا وقد فعلتَ ما فعلت. فقال النّاس: دعوه فليصلِّ، فإنّه الأمير، واكتبوا بذلكم إلى عمر. فكتبوا إليه، فوردَ كتابه بأن يَقْدَموا عليه جميعاً، المغيرة والشّهود.
وقال المدائنيّ في حديثه عن حبّاب بن موسى: وبعث عمر بأبي موسى الأشعريّ على البصرة. وعزمَ عليه ألّا يضع كتابه من يده حتّى يرحل المغيرة بن شعبة. قال: قال عليّ ابن أبي هاشم في حديثه: إنّ أبا موسى قال لعمر لمّا أمره أن يرحل من وقته: أوَ خير من ذلك يا أمير المؤمنين: نتركه يتجهّز ثلاثاً، ثمّ يخرج. قال: فصلّينا صلاة الغداة بظهر المِربد، ودخلنا المسجد، فإذا هم يُصلّون: الرِّجال والنِّساء مختلطين. فدخل رجل على المغيرة، فقال له: إنِّي رأيتُ أبا موسى في جانب المسجد، عليه بُرْنُس. فقال له المغيرة: ما جاء زائراً ولاتاجراً. فدخلنا عليه ومعه صحيفة مل ء يده، فلمّا رآنا قال: الأمير؟ فأعطاه أبوموسى الكتاب. فلمّا قرأه ذهب يتحرّك عن سريره. فقال له أبو موسى: مكانك، تجهّز ثلاثاً.
وقال الآخرون: إنّ أبا موسى أمرهُ أن يرحل من وقته. فقال له المغيرة: لقد علمتَ
ما وُجهتَ فيه، فألا تقدّمت فصلّيت. فقال له أبو موسى: ما أنا وأنت في هذا الأمر إلّا سواء. فقال له المغيرة: فإنِّي أحبّ أن أقيم ثلاثاً لأتجهّز. فقال: قد عزم عليّ أمير المؤمنين ألّا أضع عهدي من يدي إذا قرأته عليك، حتّى أرحِّلَك إليه. قال: إن شئتَ شفّعتني وأبررتَ قسم أمير المؤمنين. قال: وكيف؟ قال: تؤجِّلني إلى الظّهر، وتمسك الكتاب في يدك. قالوا: فقد رُئي أبو موسى يمشي مُقبلًا ومُدبراً، وإنّ الكتاب لفي يده معلّقاً بخيط.
فتجهّز المغيرة، وبعثَ إلى أبي موسى بعقيلة، جارية عربيّة من سَبي اليمامة، من بني حنيفة؛ ويُقال إنّها مولدة الطّائف، ومعها خادم لها. وسار المغيرة حتّى صلّى الظّهر، حتّى قدم على عمر. وقال في حديث محمّد بن عبداللَّه الأنصاريّ: فلمّا قدم على عمر، قال له:
إنّه قد شُهِدَ عليكَ بأمرٍ إن كان حقّاً لأن تكون متّ قبل ذلك كان خيراً لك.
قال أبو زيد: وحدّثني الحكم بن موسى، قال: حدّثنا يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبداللَّه بن أبي فروة، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأنصاريّ، عن مصعب بن سعد:
أنّ عمر بن الخطّاب جلس، ودعا المغيرة والشّهود. فتقدّم أبو بكرة. فقال له: أرأيته بين فخذيها؟ قال: نعم واللَّه، لكأنِّي أنظر إلى تشريم جُدَريّ بفخذيها. فقال له المغيرة:
لقد أطلفت النّظر. فقال له: لم آلُ أن أثبت ما يخزيك اللَّه به؟ فقال له عمر: لا واللَّه حتّى تشهد لقد رأيته يلج فيه كما يلج المِرْوَد المُكْحُلة. فقال: نعم أشهد على ذلك. فقال له:
اذهب عنك مُغيرة، ذهب رُبْعك.
ثمّ دعا نافعاً فقال له: علامَ تشهد؟ قال: على مثل شهادة أبي بكرة. قال: لا، حتّى تشهد أ نّه كان يلج فيه وُلوج المِرْوَد في المُكْحُلة. فقال: نعم حتّى بلغ قُذَذه. فقال: اذهب عنك مغيرة، ذهب نِصفك.
ثمّ دعا الثّالث، فقال: علامَ تشهد؟ فقال: على مثل شهادة صاحبيَّ. فقال له عليّ بن أبي طالب عليه السلام: اذهب عنك مغِيرة، ذهب ثلاثة أرباعِك. قال: حتّى مكث يبكي إلى المهاجرين، فبكوا. وبكى إلى امّهات المؤمنين، حتّى بكينَ معه، وحتّى لا يجالس هؤلاء الثّلاثة أحد من أهل المدينة.
قال: ثمّ كتب إلى زياد، فقدِم على عمر. فلمّا رآه جلس له في المسجد، واجتمع إليه رؤوس المهاجرين والأنصار. قال المغيرة: ومعي كلمة قد رفعتها لأكلِّم القوم. قال: فلمّا رآه عمر مقبلًا قال: إنِّي لأرى رجلًا لن يخزيَ اللَّه على لسانه رجلًا من المهاجرين.
قال أبو زيد: وحدّثنا عفّان، قال: حدّثنا السَّرِيّ بن يحيى، قال: حدّثنا عبدالكريم ابن رشيد، عن أبي عثمان النّهديّ، قال:
لمّا شَهِدَ عند عمر الشّاهد الأوّل على المغيرة، تغيّر لذلك لون عمر. ثمّ جاء آخر فشهد، فانكسر لذلك انكساراً شديداً. ثمّ جاء رجل شابّ يخطِر بين يديه، فرفع عمر رأسه إليه، وقال له: ما عندك يا سَلْح العُقاب. وصاح أبو عثمان صيحة تحكي صيحة عمر. قال عبدالكريم: لقد كِدْت أن يُغْشَى عليَّ.
وقال آخرون: قال المغيرة: فقمتُ إلى زياد، فقلت له: لا مخبأ لعطر بعد عَروس. ثمّ قلت: يا زياد، اذكر اللَّه، واذكر موقف يوم القيامة؛ فإنّ اللَّه وكتابه ورسوله وأمير المؤمنين قد حقنوا دمي، إلّاأن تتجاوز إلى ما لم ترَ ما رأيت، فلا يحملك شرّ منظر رأيته على أن تتجاوزه إلى ما لم تر، فوَ اللَّه لو كنت بين بطني وبطنها ما رأيت أين سلك ذكري منها.
قال: فترنّقت عيناه، واحمرّ وجهه، وقال: يا أمير المؤمنين! أما أن أحُقَّ ما حقّ القوم فليس ذلك عندي؛ ولكنِّي رأيتُ مجلساً قبيحاً، وسمعتُ نفَساً حثيثاً وانبهاراً، ورأيته متبطِّنها.
فقال له: أرأيته يدخله كالمِيل في المكحلة. فقال: لا.
وقال غير هؤلاء: إنّ زياداً قال له: رأيتهُ رافعاً برجليها، ورأيتُ خصيتيه تتردّدان بين فخذيها، ورأيتُ حُفْزاً شديداً، وسمعتُ نَفَساً عالياً. فقال له: أرأيتهُ يُدخله ويُخرجهُ كالمِيل في المكحلة؟ فقال: لا. فقال عمر: اللَّه أكبر. قُمْ إليهم فاضربهم. فقام إلى أبي بكرة، فضربهُ ثمانين، وضرب الباقين، وأعجبه قول زياد: ودرأ عن المغيرة الرّجْم. فقال أبو بكرة بعد أن ضُرِب: فإنِّي أشهد أنّ المغيرة فعل كذا وكذا. فهمّ عمر بضربه، فقال له عليّ عليه السلام: إن ضربته رجمتُ صاحبك. ونهاهُ عن ذلك.
قال: يعني أ نّه إن ضربهُ جعل شهادته بشهادتين، فوجبَ بذلك الرّجم على المغيرة.
قال: واستتاب عمر أبا بكرة. فقال: إنّما تستتيبني لتقبل شهادتي. قال: أجَل. قال:
لا أشهد بين اثنين ما بقيت في الدّنيا. قال: فلمّا ضُرِبوا الحدّ، قال المغيرة: اللَّه أكبر، الحمد للَّه الّذي أخزاكم. فقال له عمر: اسكت، أخزى اللَّه مكاناً رأوكَ فيه. قال: وأقام أبوبكرة على قوله، وكان يقول: واللَّه ما أنسى رَقَط فخذيها. قال: وتابَ الاثنان، فقُبِلت شهادتهما.
قال: وكان أبو بكرة بعد ذلك إذا دُعِيَ إلى شهادةٍ يقول: اطلب غيري، فإنّ زياداً قد أفسد عليَّ شهادتي.
قال أبو زيد: وحدّثني سليمان بن داود بن عليّ، قال: حدّثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جدِّه، قال:
لمّا ضُرِبَ أبوبكرة، أمرت امّه بشاةٍ فذُبِحَت، وجعلت جلدها على ظهره. قال: فكان أبي يقول: ما ذاك إلّامن ضربٍ شديد.
حدّثنا ابن عمّار والجوهريّ، قالا: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد، عن يحيى بن زكريّا، عن مجالد، عن الشّعبيّ، قال:
كانت امّ جميل بنت عمر، الّتي رُميَ بها المغيرة بن شعبة بالكوفة، تختلف إلى المغيرة في حوائجها، فيقضيها لها. قال: ووافقتُ عمر بالموسم والمغيرة هناك، فقال له عمر: أتعرف هذه؟ قال: نعم؛ هذه امّ كلثوم بنت عليّ. فقال له عمر: أنتجاهل عليّ؟ واللَّه ما أظنّ أبا بكرة كذب عليك، وما رأيتكَ إلّاخفتَ أن ارمى بحجارة من السّماء.
حدّثني أحمد بن الجعد، قال: حدّثنا محمّد بن عباد، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، قال:
قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام: لئن لم ينته لأتبعنه أحْجاره. وقال غيره: لئن أخذت المغيرة لأتبعته أحجاره.
أبو الفرج، الأغاني (ط دار إحياء التّراث)، 16/ 330- 333
[وقد بحثنا عن هذا الموضوع في المجلّد، 11/ 589- 860، وللبحث تفصيل يحتاج إلى تحقيق أكثر، وسنقوم به في مجالٍ آخر].
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وبنتهما رملة، وزوجها أبو الهياج، من شهداء الطّفّ عليهم السلام.
[أنظر المجلّد، 15/ 107- 108 رقم 18/ 23]. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1075- 7610، 1081.
وهي امّ وهب بن عبداللَّه بن جناب الكلبيّ. ذكرها محمّد بن أبي طالب في تسلية المجالس، 2/ 285- 286/ عنه المجلسي، البحار، 45/ 16- 17. حضورها في الطّفّ [أنظر المجلّد، 15/ 132- 133]، وذكرها الخوارزمي في مقتله، 2/ 12- 13، من شهداء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الخامس عشر، ص 139- 140 رقم 34/ 42.
وهي زوجة عبداللَّه بن عمير الكلبيّ، وذكرها الطّبري في تاريخه، 5/ 438. من شهداء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الخامس عشر، ص 140- 157 رقم 35/ 43.
وهي امّ وهب بن وهب النّصرانيّ. ذكرها الصّدوق في أماليه،/ 161، والخوارزمي في مقتله، 2/ 13، ومحمّد بن أبي طالب في تسلية المجالس، 2/ 287، وأبي مخنف في مقتله (المشهور)،/ 43- 44، 71، وابن أمير الحاجّ في شرح شافية أبي فراس،/ 361، وسائر المصادر من أصحاب سيّد الشّهداء عليهم السلام. راجع المجلّد الخامس عشر، ص 158- 164 رقم 44.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. زوجها عبداللَّه الأكبر بن عقيل بن أبي طالب، وهل هو من
شهداء الطّفّ ليس بمعلوم، وابناهما محمّد من شهداء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 982، 1061- 1064، والمجلّد الرّابع عشر، ص 614- 628.
در ناسخ گويد: جوانى به تحريض مادر عزم ميدان كرد، چنان چه تفصيل آن را در فرسان الهيجا ايراد كرده ام. بالجمله مادر، او را گفت: «اخرج يا بنيّ وقاتل بين يدي ابن بنت رسول اللَّه.»
لاجرم آن جوان شاكى السلاح طريق فوز و فلاح گرفت، فقال الحسين: «هذا شابّ قُتل أبوه في المعركة ولعلّ امّه تكره خروجه.»
فقال الغلام: «يا ابن رسول اللَّه! بأبي أنت وامِّي، إنّ امِّي أمرتني».
«مادرم اين شمشير بر ميان من بست تا در پيش روى شما جانبازى كنم و در آن جهان سرافرازى نمايم.»
لاجرم امام او را اجازه مبارزت داد، چون به حربگاه برآمد، اين ارجوزه بساخت:
أميري حسين ونعم الأمير سرور فؤاد البشير النّذير
له طلعة مثل شمس الضّحى له غُرّة مثل بدرٍ المنير
همى كوشيد تا شربت شهادت نوشيد، سر را از تن جدا كردند و به لشكرگاه حسين انداخته اند.
مادر، سر فرزند خود برگرفت و به سينه چسبانيد و آن را بوسيد و گفت: «احسنت اى پسرك من، اى مايه شادمانى من، و اى روشنى چشم من.»
پس آن سررا با تمام غضب به سوى دشمن پرتاب كرد، از قضا بر مقتل مردى آمد و اورا بكشت، آن گاه عمود خيمه بگرفت و حمله بر لشگر ابن سعد نمود و ارجوزه مذكور در ترجمه ام وهب را قرائت نمود و دو تن را به دار البوار فرستاد. حضرت حسين عليه السلام فرمان كرد تا او را باز دارند و فرمود: «جهاد بر زنان نيست.»
محلّاتى، رياحين الشريعه،/ 304- 305
وامّ عَمْرو بن جنادة (2)، فإنّها على ما رُوي؛ أخذت بعد قتل ولدها رأسه، وضربت به رجلًا فقتلته، ثمّ أخذت سيفا، وجعلت تقول:
أنا عجوز في النِّسا ضعيفة *** بالية خاوية نحيفة
1) ام عمرو بن جناده.
نامش بحريه بنت مسعود الخزرجى، مكشوف باد كه رجز مذكور را كه ام وهب سروده به اين مادر عمرو ابن جناده نسبت كنند و منافات ندارد كه آن منظره رقت بار خون زنان را هم به جوش آورده كه سر از پاى نشناخته و در مقام جانبازى متوالياً به ميدان تاخته اند و جنگ را آماده شدند.
2) - [ذكرناه في المجلّد، 16/ 516- 527 رقم 213/ 257].
أضربكم بضربة عنيفة *** دون بني فاطمة الشّريفة (1)
فأتاها الحسين عليه السلام وردّها إلى الخيمة، على ما ذكره جماعة من أهل المقاتل.
السّماوي، إبصار العين،/ 133/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 414
ورأس عمرو بن جنادة، فإنّه رمي به أيضاً إلى نحو الحسين، فأخذته امّه وضربت به رجلًا على ما روي، فقتلته. ثمّ أخذت عمود الخيمة، فأرادت القتال، فمنعها الحسين عليه السلام.
السّماوي، إبصار العين،/ 132/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 415
وعمرو بن جنادة، فإنّ امّه واقفة تأمره بالقتال وتراه يُقتل وتنظر إليه.
السّماوي، إبصار العين،/ 130/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 416
وامّ عمرو بن جنادة خرجت بعد قتله تقاتل.
الزّنحاني، وسيلة الدّارين،/ 414
رثاء بناته في المدينة عند نعي الحسين عليه السلام أو رجوع السّبايا من الطّفّ، أسماءهنّ:
زينب، امّ لقمان، ام هانى، أسماء (وهي زوجة عمر الأكبر ابن أمير المؤمنين عليه السلام)، رملة، زينب وامّ كلثوم، [راجع المجلّد، 14/ 746- 764].
بنت مسلم بن عقيل بن أبي طالب عليه السلام (2)
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
قال، وكان (3)لمسلم بنت عمرها إحدى عشرة سنة مع (4)الحسين عليه السلام. فلمّا قام الحسين
من مجلسه، جاء إلى (1)الخيمة، فعزّز (2)البنت، وقرّبها من منزله (3)، فحسّت البنت بالشّرّ، (4)لأنّه عليه السلام كان قد (5)مسح على رأسها وناصيتها كما يفعل بالأيتام، فقالت: يا عمّ! ما رأيتك قبل هذا اليوم تفعل بي مثل ذلك، أظنّ أ نّه قد استشهد والدي، فلم يتمالك الحسين عليه السلام من البكاء، وقال: يا ابنتي (6)! أنا أبوكِ وبناتي أخواتكِ، فصاحت ونادت بالويل (7)، فسمع أولاد مسلم ذلك الكلام، وتنفّسوا (8)الصّعداء، وبكوا بكاءً شديداً (9)، ورموا بعمائمهم إلى الأرض (10).
قال، لمّا (11)تأمّل الحسين عليه السلام هذا الحال، (12)وقتل مسلم (13)، وأنّ أهل الكوفة هم الّذين أعانوا على قتل أمير المؤمنين عليه السلام ونهب الحسن وضربه بالخنجر على فخذه، فبكى بكاءً شديداً حتّى اخضلّت لحيته (14)بالدّموع. (15)
اعثم كوفى در كتاب خود مى نويسد كه: مسلم بن عقيل را دخترى سيزده ساله بود كه با دختران حسين عليه السلام مى زيست وشبانه روز با ايشان مصاحبت داشت. چون امام حسين عليه السلام خبر مسلم بشنيد، به سراپرده خويش درآمد و دختر مسلم را پيش خواست و نوازشى به زيادت و مراعاتى بيرون عادت با وى فرمود. دختر مسلم را از آن حال صورتى در خيال مصوّر گشت، عرض كرد: «يا ابن رسول اللَّه! با من ملاطفت بى پدران و عطوفت يتيمان مرعى مى دارى، مگر مسلم را شهيد كرده باشند؟»
حسين عليه السلام را نيروى شكيب برفت، پس بگريست و گفت: «اى دختر! اندوهگين مباش، اگر مسلم نباشد، من پدر تو باشم و خواهرم مادر تو باشد و دخترانم خواهران تو باشند و پسرانم برادران تو باشند.»
دختر مسلم فرياد برآورد و زار زار بگريست و پسرهاى مسلم سرها از عمامه عريان ساختند و به هاى هاى بانگ گريه درانداختند و اهل بيت در اين مصيبت، با ايشان موافقت كردند و به سوگوارى پرداختند و حسين عليه السلام از شهادت مسلم عظيم كوفته خاطر گشت.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 145- 146
1) [لم يرد في الدّمعة والعيون].
2) [لم يرد في الدّمعة والعيون].
3) - [المعالي: مجلسه].
4) [في الدّمعة والعيون: وكان الحسين عليه السلام، والمعالي: فإنّ الحسين عليه السلام قد].
5) [في الدّمعة والعيون: وكان الحسين عليه السلام، والمعالي: فإنّ الحسين عليه السلام قد].
6) - [في الدّمعة والعيون: بنيّة].
7) - [زاد في الدّمعة والعيون: والثّبور، وإلى هنا حكاه في العيون].
8) - [الأسرار: تنافسوا].
9) - [إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة].
10) - [زاد في المعالي: ونادوا: وا مسلماه، وا ابن عقيلاه. ما أشبه هذا اليوم وصيحة ابنة مسلم، وبكائها وبكاء أولاد مسلم وصرختهم وضجّتهم بيوم عاشوراء، وبكاء سكينة وبنات رسول اللَّه حين أقبل إليهم جواد أبي عبداللَّه عليه السلام نظرت سكينة إلى الفرس، فرأت الجواد عارياً، والسّرج خالياً من راكبه، فهتكت خمارها ونادت: واللَّه قُتل أبي الحسين عليه السلام، فسمعن النّساء برزن من الخدور].
11) - [في الأسرار والمعالي: و].
12) [لم يرد في المعالي].
13) [لم يرد في المعالي].
14) - [زاد في المعالي: الشّريفة].
15) - گريه دختر مسلم بر پدر
الطّريحي، المنتخب،/ 372/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 246- 247؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 250؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 266؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 65
(وروى) بعض المؤرّخين أنّ الحسين لمّا قام من مجلسه بالثّعلبيّة، توجّه نحو النّساء، وانعطف على ابنة لمسلم صغيرة. فجعل يمسح على رأسها، فكأنّها أحسّت، فقالت: ما فعل أبي؟ فقال: يا بنيّة! أنا أبوكِ، ودمعت عينه، فبكت البنت وبكت النّساء لذلك.
السّماوي، إبصار العين،/ 48
ونُقل عن بعض التّواريخ: أ نّه كانت لمسلم بن عقيل بنت كان لها من العمر ثلاث عشرة سنة أو أقلّ- اسمها (حميدة)- وكانت تعيش في بيت الحسين عليه السلام وتدرج مع بناته لا تفارقهنّ.
ولمّا أخبر الحسين عليه السلام في ذلك المكان بقتل مسلم، جاء ودخل خيمة النّساء، ودعا بتلك البنت، وجعل يلاطفها ويعطف عليها، فاستشعرت البنت من ذلك المصيبة، فقالت:
يا عمّ، أراك تعطف عليَّ عطفك على الأيتام، أفاصيب أبي مسلم؟
فرقّ الحسين لها وجرت دمعته، وقال لها:
يا بنيّة لا تحزني، فلئن اصيب أبوكِ فأنا أبوكِ وبناتي أخواتكِ.
فلمّا سمعت البنت هذا الكلام من الحسين، صرخت وأعولت، فسمع صراخها آل عقيل،
فارتفعت أصواتهم بالبكاء، وانتحبوا انتحاباً عالياً، وساعدهم أهل بيت الحسين في النّوح والبكاء. وعظم على أبي عبداللَّه المصاب، واشتدّ به الحزن.
بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 248
وفي بعض الكتب قيل: وكان لمسلم بنت عمرها أحد عشر سنة (وعن أعثم الكوفيّ ثلاثة عشر سنة) مع عيال الحسين عليه السلام.
الميانجي، العيون العبرى،/ 65
اسمها [بنت مسلم] حميدة، وامّها امّ كلثوم بنت عليّ عليه السلام، وقيل اسمها عاتكة، وامّها رقيّة بنت عليّ، وعمرها سبع سنين، وهي الّتي سحقت يوم الطّفّ بعد شهادة الحسين عليه السلام لمّا هجم القوم على المخيّم، وكانت مع الحسين عليه السلام. (1)
در «ناسخ التواريخ» اعثم كوفى نقل كند كه مسلم بن عقيل را دخترى سيزده ساله بود. چون در منزل زباله خبر قتل مسلم به حضرت سيدالشهدا رسيد. به خيمه زنان درآمد، و دختر مسلم را پيش خواست، و نوازشى به زيادت و مراعاتى بيرون عادت با وى فرمود. دختر مسلم از آن حال، صورتى در خيال مصور گشت، عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! با من ملاطفت بى پدران و عطوفت يتيمان مرعى مى دارى، مگر مسلم را شهيد كرده باشند؟»
حسين عليه السلام را نيروى شكيب برفت، پس بگريست و گفت: «اى دختر! اندوهگين مباش، اگر مسلم نباشد من پدر تو باشم و خواهرم مادر توست و دخترانم خواهران تو و پسرانم برادران تو باشند.»
دختر مسلم فرياد برآورد، و زار زار بگريست، الى آخر آن چه در فرسان الهيجا ذكر كرده ام.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 4/ 229- 230
دختر مسلم بن عقيل
و مادرش رقيه از بانوان دشت كربلا هستند، در جلد چهارم ذكرى از ايشان خواهد شد.
محلّاتى، ترجمه رياحين الشريعه، 3/ 318
المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 226
وعاتكة بنت مسلم بن عقيل بن أبي طالب، الّتي كانت لها من العمر سبع سنين، وبين مَنْ اسرت مع الأسرى إلى الشّام، فهؤلاء كلّهم من أولاد أبي طالب عليهم السلام.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 236- 237
1) - دختر مسلم بن عقيل
من زوجات عليّ عليه السلام: الصّهباء التّغلبيّة: خرجت مع بنتها رقيّة الكُبرى زوجة ابن عمّها مسلم بن عقيل بن أبي طالب، ومعها بنتها عاتكة وابناها عبداللَّه ومحمّد أولاد مسلم اللّذان قُتلا يوم الطّفّ.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 227- 228
جارية مسلم بن عوسجة الأسديّ (1)
فقال عمرو بن الحجّاج حين رأى ذلك: يا حمقى! أتدرون مَنْ تقاتلون؟ إنّما تقاتلون نقاوة فرسان أهل المصر، وقوماً مستقتلين مستميتين، فلا يبرزنّ لهم منكم أحد فإنّهم قليل وقلّ ما يبقون، واللَّه لو لم ترموهم إلّابالحجارة لقتلتموهم.
فقال عمر: صدقت، هذا [هو] الرّأي، ونادى: ألا لا يبارزنّ رجل منكم رجلًا من أصحاب الحسين.
ثمّ إنّ عمرو بن الحجّاج حمل على الحسين من نحو ميمنة عمر بن سعد ممّا يلي الفرات، واضطربوا ساعة، فصُرع مسلم بن عوسجة الأسديّ أوّل أصحاب الحسين، فلم يلبث أن مات، فصاحت جارية له: يا ابن عوسجتاه، يا سيِّداه.
وكان الّذي قتله مسلم بن عبداللَّه الضّبابيّ وعبدالرّحمان بن خشكارة البجليّ.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 400، أنساب الأشراف، 3/ 192- 193
وارتفعت الغبرة، فإذا (2)هم به (3)صريع (4)، فمشى (5)إليه الحسين (6)فإذا به رمق (7)، (8)
1) [ذكرناه في المجلّد، 16/ 876- 985 رقم 272 رقم 272/ 330].
2) [العيون: مسلم].
3) [العيون: مسلم].
4) - [في بحر العلوم مكانه: وثارت لشدّة الجلاد غبرة عظيمة، فيما انجلت إلّاومسلم بن عوسجة صريع ...].
5) - [في إبصار العين وذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين مكانهم: فقالوا: ولمّا صرع مسلم بن عوسجة مشى ...].
6) [في إبصار العين وبحرالعلوم: ومعه حبيب بن مظاهر].
7) [في إبصار العين وبحرالعلوم: ومعه حبيب بن مظاهر].
8) - [أضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: ومع الحسين عليه السلام حبيب بن مظاهر].
(1)فقال: رحمك ربّك يا مسلم بن عوسجة، «فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدّلُوا تَبْدِيلًا» (2). (3)ودنا (4)منه حبيب بن مظاهر (5)، فقال: عزّ (6)عليَّ مصرعُك يا مسلم، أبشر بالجنّة، فقال له مسلم قولًا ضعيفاً: بشّرك اللَّه بخير! فقال له حبيب: لولا إنِّي (7)أعلم أنِّي في (8)أثرك لاحق بك (9)من ساعتي هذه (10)لأحببت أن توصيني (11)(12)بكلِّ ما أهمّك (13)حتّى أحفظك في كلّ ذلك بما أنت (14)أهل له في القرابة والدِّين (15)قال: بل أنا (16)أوصيك بهذا (17)رحمك اللَّه- وأهوى بيده (18)إلى الحسين- أن تموت دونه، قال: أفعل وربّ الكعبة؛ (19)(20)(21)قال: فما كان بأسرع من أن (22)مات في أيديهم 15 16، وصاحت جارية (23)له،
1) [لم يرد إبصار العين].
2) - سورة الأحزاب، 23.
3) - [زاد في بحر العلوم: وكان به رمق الحياة].
4) - [في الأعيان مكانه: وروى الطّبريّ عن أبي مخنف بسنده أ نّه لمّا صرع مسلم بن عوسجة الأسديّ أوّل أصحاب الحسين عليه السلام مشى ...].
5) [لم يرد إبصار العين].
6) - [العيون: يعزّ].
7) - [لم يرد في بحرالعلوم والعيون].
8) [العيون: الأثر لأحببت أن توصي إليّ].
9) [لم يرد في بحر العلوم].
10) [لم يرد في بحر العلوم].
11) - [في إبصار العين وذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: توصي إليّ].
12) [العيون: الأثر لأحببت أن توصي إليّ].
13) [في بحر العلوم: قال مسلم، وفي العيون: فقال مسلم: إنِّي].
14) [في إبصار العين وذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: أنت له أهل من الدِّين والقرابة].
15) [في بحر العلوم: قال مسلم، وفي العيون: فقال مسلم: إنِّي].
16) [في إبصار العين وذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين: أنت له أهل من الدِّين والقرابة].
17) [في بحر العلوم والعيون: أشار].
18) [في بحر العلوم والعيون: أشار].
19) - [زاد في بحر العلوم: ولأنعمنّك عيناً].
20) - [إلى هنا حكاه في إبصار العين وذخيرة الدّارين والأعيان ووسيلة الدّارين].
21) [العيون: ثمّ مات].
22) [بحر العلوم: فاضت نفسه بينهما].
23) [لم يرد في العيون، وفي بحر العلوم: وا مسلماه].
فقالت (1): يا ابن عوسجتاه! يا سيِّداه (2)
نصروه أحياءً وعند مماتهم *** يوصي بنصرته الشّفيق شفيقاً
أوصى ابن عوسجة حبيباً قال *** قاتل دونه حتّى الحِمام تذوقاً]
. (3)حبيب بن مظاهر نيز بدو نزديك شد و گفت: «اى مسلم! مرگ تو بر من گران است، تورا مژده بهشت.»
گويد: مسلم با صداى نارسا به او گفت: «خدايت مژده خير دهاد.»
حبيب بن مظاهر گفت: «اگر نبود كه مى دانم كه از پى توام و همين دم به تو مى رسم، دوست داشتم هر چه را مى خواهى به من وصيت كنى تا به انجام آن پردازم، به سبب آن كه ديندارى و خويشاوندى.»
گفت: «خدايت رحمت كند، وصيت من همين است (و با دست به حسين اشاره كرد) كه پيش روى او بميرى.»
گفت: «به پروردگار كعبه چنين مى كنم.»
گويد: چيزى نگذشت كه در دست آن ها بمرد و كنيزى كه داشت بانگ زد: «واى ابن عوسجه ام، واى سرورم.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3037
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 435- 436/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 265؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 392- 393؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 555؛ مثله: السّماوي، إبصار العين،/ 59؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 190- 191؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 102- 103؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 123- 124
فمشى إليه الحسين، فإذا به رمق، فقال له الحسين: رحمك اللَّه يا مسلم، «فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا»، ودنا منه حبيب بن مظاهر، فقال له: عزّ واللَّه عليَّ مصرعك يا مسلم، أبشر بالجنّة. فقال قولًا ضعيفاً: بشّرك اللَّه بخير. فقال له حبيب: لولا أنِّي أعلم أ نّي لاحق بك في أثرك من ساعتي هذه، لأحببت أن توصي إليّ بكلّ ما أهمّك، حتّى أحفظك في ذلك، لما أنت أهله في القرابة والدِّين. فقال له: بلى! أوصيك بهذا رحمك اللَّه- وأومأ إلى الحسين- أن تموت دونه. فقال له: أفعل وربّ الكعبة.
1) [لم يرد في العيون، وفي بحر العلوم: وا مسلماه].
2) - [زاد في العيون: يقول الشّاعر:
3) - گويد: آن گاه عمروبن حجاج و يارانش برفتند و غبار برفت، و مسلم را ديدند كه به زمين افتاده بود. حسين سوى وى رفت، هنوز رمقى داشت و به او گفت: «اى مسلم پسر عوسجه! پروردگارت رحمتت كند. بعضى از ايشان تعهد خويش را به سر برده و شهادت يافته و بعضى از ايشان منتظرند، و به هيچ وجه تغييرى نيافته اند.»
فما أسرع من أن مات. فصاحت جارية له: يا سيِّداه! يا ابن عوسجتاه.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 15- 16
ومسلم صريع، فمشى إليه الحسين، وبه رمق، فقال: رحمك اللَّه يا مسلم بن عوسجة، «مِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ»، ودنا منه حبيب بن مظهّر، وقال: عزّ عليَّ مصرعك، أبشر بالجنّة، ولولا إنِّي أعلم أنّني في أثرك، لاحق بك، لأحببت أن توصيني حتّى أحفظك بما أنت له أهل؛ فقال: أوصيك بهذا، رحمك اللَّه، وأومأ بيده نحو الحسين، أن تموت دونه؛ فقال: أفعل، ثمّ مات مسلم، وصاحت جارية له، فقالت: يا ابن عوسجة! (1)
فقال الحسين: «يرحمك اللَّه يا مسلم! «فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا».»
آن گاه حبيب بن مظاهر بر سر بالين او آمد و گفت: «اى مسلم! سخت بر من اين رنج و شكنج تو گران مى آيد، اكنون شاد باش كه در بهشت خداى جاى دارى.»
مسلم به بانگى سخت ضعيف گفت: «خداوند تو را به خير و سعادت بشارت دهاد.»
حبيب گفت: «اى مسلم! اگر دانستم كه پس از تو، مرا زمانى زيست خواهد بود، مى گفتم مرا وصيتى كن تا در انجام آن اهتمام كنم، لكن مى دانم كه در ساعت با تو خواهم پيوست.»
مسلم گفت: «تو را وصيت مى كنم به اين مرد.»
و اشارت كرد به سوى حسين عليه السلام و گفت: «تا جان در تن دارى، در ركاب او رزم مى زن.»
حبيب گفت: «سوگند با خداى، جز اين نكنم.»
آن گاه مسلم عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! مى روم تا جد و پدرت را از رسيدن تو بشارت دهم.»
اين بگفت و درگذشت. مسلم را كنيزكى بود، چون مولاى خود را كشته ديد، بر سر او آمد و فرياد برداشت كه: «يا سيداه! يا ابن عوسجتاه.»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 276
راوى گويد: گرد فرو نشست و او را به خون غلطان ديدند. حسين بر بالينش رفت و هنوز رمقى در تن داشت، فرمود: «پروردگارت رحمت كند اى مسلم بن عوسجه، بعضى از آنان درگذشتند و برخى به انتظار نشستند و خود را از دست ندادند.»
حبيب بن مظاهر نزديك او رفت و گفت: «به خاك و خون غلطيدن تو بر من بسيار ناگوار است. مژده بادت به بهشت.»
مسلم با آوازى نارسا جواب گفت: «خدايت مژده دهد به خير.»
حبيب به او گفت: «اگر نه اين بود كه مى دانم هم اكنون به دنبال تو روانم و خود را به تو مى رسانم، دوست داشتم كه هر چه در دل دارى به من وصيت كنى تا تو را در آنچه فرمايى، به حق خويشاوندى و هم كيشى خدمت كنم.»
گفت: «سفارش اين آقا را به تو مى كنم- و با دست اشاره به حسين عليه السلام كرد- بايد قربان او شوى.»
گفت: «به پروردگار كعبه چنان كنم.»
و ديرى نپاييد كه در دست آنان جان داد. رحمت خدا بر او باد. كنيزى داشت، فرياد كشيد: «وا ابن عوسجتاه! وا سيداه.»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 120
ابن الأثير، الكامل، 3/ 290
1) - حسين عليه السلام چون اين بديد، مانند عقاب كه از فراز به نشيب آيد، بر سر او حاضر شد و حبيب ابن مظاهر نيز به ملازمت خدمت آن حضرت شتاب گرفت.
ومسلم بن عوسجة، فإنّه جاء بعياله إلى الحسين عليه السلام، فانضمّ إليه، وضمّ عياله إلى عيال الحسين عليه السلام؛ فلمّا قُتل، صاحت جارية له: وا سيّداه، وا مسلم بن عوسجتاه.
فعلم القوم قتله، كما عرفت في ترجمته.
السّماوي، إبصار العين،/ 128/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 418
برزت بين الأعداء يوم الطّفّ من مخيم الحسين خمسة نسوة وهنّ: ... جارية مسلم ابن عوسجة صُرع، فخرجت صائحة: وا سيِّداه.
السّماوي، إبصار العين،/ 133/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 414
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
قال الرّاوي: وجاءت جارية من ناحية خيم الحسين عليه السلام، فقال لها رجل: يا أمة اللَّه! إنّ سيِّدكِ قُتل، قالت الجارية: فأسرعتُ إلى سيِّدتي وأنا أصيح، فقمنَ في وجهي وصحن. (1)
فهرى، ترجمه لهوف،/ 131
ابن طاوس، اللّهوف،/ 131
1) - راوى گفت: كنيزى از طرف خيمه هاى حسين آمد، مردى به او گفت: اى كنيز خدا! آقاى تو كشته شد، كنيز گفت: چون اين خبر را شنيدم با شتاب و فريادكنان نزد بانوى خود رفتم، آنان كه مرا ديدند به پا خواستند و شيون و فرياد آغاز كردند.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1081- 1083.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. ولها ذكر أيضاً في هذا المجلّد، ص 331 سطر 12.
وخرجت من المدينة عمّته معه اسمها جُمانة- بضمّ أوّله وتخفيف الميم وبعد الألف نون- بنت أبي طالب، وهي امّ عبداللَّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطلّب، تزوّجها أبو سفيان بن الحارث، فولدت له عبداللَّه، وهي اخت امّ هانية بنت أبي طالب.
وعبداللَّه كان مع خاله عليّ بن أبي طالب بصفّين (1)، وقاتل حتّى قُتل بين يديه، كما ذكره نصر بن مزاحم المنقريّ الكوفيّ في كتابه، وامّه جاءت مع الحسين عليه السلام بكربلاء.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 228/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 424
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
ومنهنّ حسنيّة على ما رواه صاحب ضياء العالمين عن كتاب ربيع الأبرار للزّمخشريّ قال: حسنيّة جارية للحسين، اشتراها من نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب، ثمّ تزوّجها سهم، فولدت منه (منجحاً)، فهو مولى الحسين عليه السلام، له ذكر أيضاً في النّاحية: «السّلام على منجح مولى الحسين»، وهي كانت تخدم في بيت عليّ بن الحسين عليه السلام زين العابدين إلى أن خرج الحسين من المدينة إلى العراق، فخرجت الجارية معه وابنها منجح معها
1) - [زاد في وسيلة الدّارين: في حرب معاوية].
حتّى أتت كربلاء. (1)
يكى از جوارى حضرت سيد الشهداست، علامه مامقانى در رجال خود در ترجمه منجح به تقديم جيم بر وزن محسن ضبط كرده.
و منقول از ربيع الابرار زمخشرى است كه حسنيه را حضرت حسين از نوفل بن حارث بن عبدالمطلب خريده و او را به مردى كه (سهم) نام داشت تزويج كرد، منجح از او متولد گرديد و اين حسنيه در خانه امام زين العابدين خدمت مى كرد تا اين كه با پسرش منجح به همراه حضرت سيد الشهدا به كربلا آمد، پسرش منجح به درجه رفيعه شهادت رسيد و مادرش با اهل بيت در مصائب شريك و سهيم بود.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 318
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 231/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 426
[أنظر ترجمة منجح في المجلّد، 16/ 996- 1000 رقم 281/ 339].
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1077.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
وزوجها عبدالرّحمان بن عقيل بن أبي طالب، وابناهما سعد وعقيل، وهم من شهداء الطّفّ عليهم السلام.
راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1065- 1069، والمجلّد الرّابع عشر، ص 593- 613.
1) - حسنيه:
دَيلم [أو دَلهم] بنت عمرو زوجة زهير بن القين البجليّ (1)
زوجه زهير بن القين:
نامش ديلم، چون حضرت حسين عليه السلام از مكه طريق عراق گرفت، جماعتى از قبيله فزاره و بجيله كه آهنگ عراق داشته اند به اتفاق آن حضرت از مكه بيرون شدند، زهير بن القين البجلى رأس آن جماعت بود، لكن ايشان از بيم بنى اميه مكروه مى داشته اند كه به اتفاق آن حضرت حركت كنند. لاجرم چون به منزل مى رسيدند از آن جا كه خيمه هاى حضرت حسين عليه السلام بود به يك سوى مى شدند و جداگانه منزلى مى پرداخته اند در اين منزل هنگامى كه مشغول غذا بودند و دست در خورش و خوردن داشته اند كه از جانب حضرت حسين عليه السلام رسولى درآمد و گفت: «اى زهير بن القين! ابوعبداللَّه تو را مى طلبد.»
آن جماعت از مخالفت بنى اميه سخت هراسان و بيمناك شدند و از اين سوى بى فرمانى حسين را آسان نمى شمردند، لاجرم سراسيمه لقمه ها از دست فرو گذاشتنه اند و بى هشانه بنشسته اند كأنّما على رؤوسهم الطّير، در اين وقت دختر عمرو زوجه زهير بن القين كه ديلم نام داشت گفت: «سبحان اللَّه! پسر رسول خدا كس به سوى تو مى فرستد و تو را طلب مى فرمايد و تو او را اجابت نمى كنى؟ برخيز و بشتاب و بشنو تا چه گويد و باز شو.»
زهير برخواست وبه شتاب رفت، زمانى نگذشت كه خندان و شادان برگشت، تو گفتى كه از چهره گانش خورشيد برمى تابد، چون برسيد فرمان كرد تا خيمه او را بركندند و اثقال او را برهم نهادند و بر لشكرگاه حسين حمل دادند و گفت: «من عزيمت درست كردم كه در ملازمت حسين كوچ دهم و جان خود را فداى حسين بنمايم.»
پس مال خود را با زن و بنى اعمام خود عطا كرد و فرمود: «ديلم را به اهل خود برسانيد كه من دوست ندارم او زحمت اسر و سبى بيند.»
ديلم بايستاد و بگريست و شوهر را وداع گفت، وقالت: «خار اللَّه لك، أسألك أن تذكرني يوم القيامة عند جدّ الحسين عليه السلام».
و به روايت اعثم كوفى: ديلم با زهير گفت: «تو همى خواهى در ركاب پسر مرتضى جانبازى كنى، من چرا نخواهم در خدمت دختر مصطفى سرافرازى كنم؟»
پس به همراه زهير روانه شد.
و ظاهراً صحيح اين است، و بنا بر قول اعثم كوفى اين زن هم در مصائب اهل بيت شريك بوده. و چون زهير شهيد شد، زوجه او كفنى به غلام زهير داد كه: «برو آقاى خود را كفن كن.»
آن غلام هنگامى كه به قتلگاه رسيد و بدن حسين را برهنه ديد با خود گفت، بدن آقاى خود را كفن كنم و بدن حسين برهنه بماند؟ هرگز چنين كارى نكنم. به خدا قسم سپس آن كفن را بر حسين پوشانيد و براى زهير كفن ديگر تهيه كرد (تذكرة الخواص).
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 306- 307
1) [ذكرناه في المجلّد، 15/ 1138- 1266 رقم 107/ 132].
امرأته [زهير بن القين] دَيلم (1)بنت عمرو.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 378- 379، أنساب الأشراف، 3/ 167
دَلهم بنت عمر وامرأة زهير بن القين.
الطّبري، التّاريخ، 5/ 396 (2)
زوجته [زهير] [وهي] (3)دَيلم (4)بنت عمرو.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 23؛ مثله ابن طاوس، اللّهوف،/ 72؛ المجلسي، البحار، 44/ 371
امرأته [زهير] وهي دَيلم (5)بنت عمرو.
محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس وزينة المجالس، 2/ 237
[وذكرنا أخبارها في المجلّد، 15/ 1148- 1168، 1264- 1265، أنظر هناك].
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وهي زوجة الإمام الحسين عليه السلام، وهي امّ عبداللَّه الشّهيد وسكينة.
راجع المجلّد الثاني عشر، ص 758- 1014 متفرّقاً، والمجلّد الثّالث عشر، ص 1- 3، 39، 136- 141، 788- 833.
ما لم يأت فيها:
امرؤ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم الكلبيّ، أصهار الحسين ابن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام.
الثّقفي، الغارات، 2/ 426
1) - [جاء في المجلّد، 15/ 1148 سطر 13 و 1159 سطر 5، و 1160 سطر 9: دَلهم].
2) - [ما جاء رقم الصّفحة تاريخ الطّبري، 5/ 391- 392 في المجلّد، 15/ 1153 تصحيف، والصّحيح،/ 396- 397].
3) - [من اللّهوف].
4) [جاء في المجلّد، 15/ 1148 سطر 13 و 1159 سطر 5، و 1160 سطر 9: دَلهم].
5) [جاء في المجلّد، 15/ 1148 سطر 13 و 1159 سطر 5، و 1160 سطر 9: دَلهم].
وصيّة الإمام الحسين عليه السلام لأخواته وبناته وزوجته الرّباب:
ثمّ قال عليه السلام: يا زينب! ويا امّ كلثوم! ويا فاطمة! ويا رباب! انظرنَ إذا أنا قُتِلْتُ فلا تشققنَ عليّ جيباً، ولا تخمشنَ عليَّ وجهاً، ولا تقلنَ فيَّ هجراً.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 238
[أنظر الخبر بتمامه في المجلّد، 10/ 511- 513].
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وزوجها مسلم بن عقيل عليه السلام، وابناهما: عبداللَّه ومحمّد، وهما من شهداء الطّفّ عليهما السلام.
راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1042- 1049، والمجلّد الرّابع عشر، ص 78- 85، 689- 736.
راجع المجلّد العاشر، ص 81.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1050- 1051.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الثّالث عشر، ص 1083- 1093.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وزوجها عبداللَّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب المعروف بأبي الهياج، من شهداء الطّفّ عليهم السلام. [أنظر المجلّد، 15/ 107- 108 رقم 18/ 23 ونسبه في المجلّد، 10/ 14]. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 1075- 1076.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
ومنهنّ (روضة) كانت مولاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على ما ذكره الطّبريّ في تفسير سورة النّور عند قوله تعالى: «لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتّى تُسلِّموا على أهْلِها»، فأخرج من طريق عمرو بن سعيد الثّقفيّ أنّ رجلًا استأذن على النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: ألجُ، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لأمةٍ يُقال لها روضة: قومي إلى هذا فعلّميه، فإنّه لا يحسن أن يستأذن فقولي له: يقول السّلام عليكم، ادخل. فسمعها الرّجل، فقال لها، فقال: ادخل، وكانت الأمة تخدم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى أن توفِّي صلى الله عليه و آله و سلم، وبعده انضمّت إلى بنته فاطمة، وكانت تخدمها إلى أن توفّيت فاطمة، ثمّ بعدها انضمّت إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام وكانت في بيت عليّ تخدم أولاده إلى أن زوّج عليّ عليه السلام ابنته زينب من عبداللَّه بن جعفر، وكانت في بيت عبداللَّه تخدم زينب وأولادها إلى أن خرج الحسين عليه السلام من المدينة إلى العراق، فخرجت اخته معه وخرجت الجارية معها حتّى أتت كربلاء.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 230/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 425
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وزوجها محمّد بن عقيل بن أبي طالب، من شهداء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد العاشر، ص 23، والمجلّد الحادي عشر، ص 1052- 1062 [في ص 1054 سطر 12، العبارة: قُتل أبوه محمّد بن الحسين، تصحيف، والصّحيح: قُتل أبوه محمّد مع الحسين عليه السلام]، والمجلّد الرّابع عشر، ص 595 سطر 15، ص 642- 647.
عليهما السلام
راجع المجلّد العاشر، ص 80.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وزوجها عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب. راجع المجلّد العاشر بتمامه، والحادي عشر، ص 1- 571، والمجلّد الرّابع عشر، ص 878- 928، في العنوان:
أولاد عبداللَّه بن جعفر.
فاطمة الزّهراء وأولادها عليهم السلام
وُلد له عليه السلام من فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: الحسن والحسين وزينب وامّ كلثوم.
ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 429
ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، 4/ 73 (في أبي زينب)، مثله ذكر المفيد في الإرشاد، 1/ 310 (أنظر المجلّد، 10/ 88، والمجلّد، 13/ 228- 229).
روى عبداللَّه بن عليّ بن عبّاس، عن أبيه عليّ بن عبّاس، عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قالت: لمّا أجمع أبو بكر على منع فاطمة فدك، بلغها ذلك، فلاثت خمارها على رأسها، ثمّ أقبلت في لمةٍ من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيلها لا تخرم مشيتها مشية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، حتّى دخلت المسجد على أبي بكر وهو في حشدٍ من المهاجرين والأنصار، فنيطت دونهم ملاءةً، ثمّ أنّت أنّةً ارتجّت لها القلوب، وذرفت لها العيون، وأجهش لها القوم بالبكاء، ثمّ أمهلتهم حتّى هدأت فورتهم، وقالت:
الحمدُ للَّه على ما أنعم، وله الشّكر على ما ألهم، والثّناء بما قدم من عموم نعم ابتدأها، وسبوغ آلاء أسداها، وتظاهر مننن أولاها، وكمال مواهب والاها. أحمدهُ بمحامدٍ جلّ
عن الإحصاء عددها، ونأى عن المجازات أمدها، وتفاوت عن الإدراك أبدها، واستثنى الشّكى بإفضالها، واستحمد إلى الخلائق باجزالها، وآمن بالنّدب إلى أمثالها.
وأشهدُ أن لا إله إلّااللَّه، كلمة جعل الإخلاص تأويلها، وضمّن القلوب موصولها، وأبان في الفكر محصولها، وأظهر فيها معقولها، الممتنعة من الأبصار رؤيته، ومن الألسن صفته، ومن الأوهام الإحاطة به، ابتدع الأشياء لا من شي ء كان قبله، وأنشأها بلا احتذاء امتثله، وفطرها لغير فائدة زادته إلّاإظهاراً لقدرته، وتعبّداً لبريّته، وإعزازاً لأهل دعوته، ثمّ جعل الثّواب لأهل طاعته، وجعل العقاب لأهل معصيته، زيادة لأوليائه عن نقمته، وحياشة لهم إلى جنّته.
وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، واختاره قبل أن ينتجبه، واصطفاه قبل أن يبعثه، إذ الخلائق تحت الغيوب مكنونة، وبستر الأهاويل مصونة، وبنهاية العدم مقرونة، علمّاً من اللَّه تعالى بمآيل الأمور، وإحاطة منه بحوادث الدّهر، ومعرفة منه بمواضع المقدور، ابتعثه إتماماً لعلمه، وعزيمة على إمضاء حكمه، وإنفاذاً لمقادير حتمه.
فرأى عليه السلام الامم فرقاً في أديانها، عابدة لنيرانها، عاكفة على أوثانها، منكرة للَّه عزّ وجلّ مع عرفانها، فأنار اللَّه به ظلمها، وجلى عن الأبصار غممها، وفرّج عن القلوب بُهمها، وقام في النّاس بالهداية، وأنقذهم من الغواية، وهداهم إلى الدِّين القويم، ودعاهم إلى الطّريق المستقيم.
ثمّ قبضه اللَّه عزّ وجلّ إليه قبض رأفة واختيار، وتكرمة وهبٍّ، ونقله عن تعب هذه الدّار، موضوعاً عن عنقه الأوزار، مخلّداً في دار القرار، محتفّاً به الملائكة الأبرار، في مجاورة الملك الجبّار، رضوانه عليه وعلى أهل بيته الأخيار، وصلّى اللَّه على نبيِّه وأمينه على وحيه وصفيِّه من الخلائق وسلّم كثيراً.
ثمّ التفتت إلى أهل المجلس وقالت: وأنتم عباد اللَّه نصب أمره ونهيه، وحملة معالم علمه ووحيه، وامناؤه على أنفسكم، وبلغاؤه إلى الامم، خوّلكم عَهده الّذي قدّمه إليكم، وبقيّته الّتي استخلفها فيكم كتاب اللَّه، بصائره نيِّرة لذوي الألباب،، وآي كاشفة سرائره
وبرهانه، وحججه النّيِّرة، ومواعظه المكرّرة، ومحارمه المحذِّرة، ورخصه الموهوبة، وشرائعه المكتوبة، وفضائله المندوبة. ففرض لم الإيمان تطهيراً من الشِّرك، والصّلاة تنزيهاً عن الكبر، والزّكاة تحصيناً للأموال وزيادةً في الأرزاق، والصِّيام تثبيتاً للإخلاص وتنسّكاً للقلوب وتنبيهاً لماسة الشّعب لها على مواساة ذوي الإملاق والإقتار والمسكنة والافتقار، والحجّ تشييداً للدِّين وإحياءً للسّنن وإعلاناً للشّريعة، والعدل في الحكم متناشاً للرعيّة وتمسّكاً للقلوب، وطاعتنا أهل البيت نظاماً للملّة، وإمامتنا لَمّاً للفرقة، والجهاد عِزّاً للإسلام، والصّبر معونةً في الاستيجاب، والقصاص حقناً للدِّماء، والأمر بالمعروف مصلحةً للعامّة، والوفاء بالنّذر تعريضاً للمغفرة، وتوفية المكاييل والموازين تغييراً للبخسة، واجتناب قذف المحصنات حجاباً من اللّعنة، والنّهي عن أكل أموال الأيتام حمايةً من الآثام وكشفاً للظّلام، وبرّ الوالدين وقايةً من السّخط، وصلة الأرحام مبقاة للعدد وإنساءً في العمر، وتحريم الشِّرك إخلاصاً للرّبوبيّة، والإنتهاء عن شرب الخمور صوناً عن الرِّجس، والنّهي عن المنكر جمعاً للكلمة، ومجانبة السّرقة نشراً للعفّة، فاتّقوا اللَّه حقّ تفاته وأطيعوه فيما أمركم به، وانتهوا عمّا نهاكم عنه، واتّبعوا العلم وتمسّكوا به، فإنّما يخشى اللَّه من عباده العلماء.
ألا وإنِّي فاطمة بنت محمّد، أقولها عَوْداً على بداء، ولا أقول إذ أقول سرفاً ولا شططاً، وها أنا قائلة، فاسمعوا ما أقول بأسماعٍ واعيةٍ وقلوبٍ ناهيةٍ: «لَقَد جاءَكُم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُم عَزيزٌ عَليهِ ما عَنِتُّم حَرِيصٌ عَلَيْكُم بالمُؤْمِنينَ رَؤُوفٌ رَحيم» (1)
، فإن تعزوه تجدوه أبي دون نسائكم، وأخا ابن عمِّي دون رجالكم، فبلّغ بالنذارة، وصدع بالرِّسالة، مائلًا عن مدرجة النّاكثين، ناكباً عن سنن المشركين، ضارباً لأثباجهم، آخذاً بأكظامهم، يجذّ الأصنام، وينكت الهام، داعياً إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة حتّى انهزم الجمع وولّى الدّبر، وحتّى تولّى اللّيل عن صحبه، وأسفر الحقّ عن محضه، ونطق زعيم الدِّين، وخرست شقاشق الشّياطين، وفهتم بكلمة الإخلاص، وكنتم على شفا حفرةٍ من النّار،
1) - التّوبة، 128.
مذقة الشّارب، ونهزة الطّاعن، وقبسة العجلان، وموطئ الأقدام، تشربون الرّنق، وتقتاتون القدّ، أذلّة خاشعين، تخافون أن يتخطّفكم النّاس من حولكم ز
فأنقذكم اللَّه بنبيِّه صلى الله عليه و آله بعد اللّتيّا والّتي، وبعد أن مُني ببُهم الرِّجال وذؤبان العرب «كُلّما أوقدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أطْفأها اللَّه»، وكلّما نجم ناجم بالضّلال أو فغرت فاغرة للمشركين، قذف أخاهُ في لهواتها، فلا ينكفئ حتّى يطأ صماخها بأخمصه، ويخمد لهبها بحدِّ سيفه، مكدوداً دؤوباً في ذات اللَّه عزّ وجلّ، وأنتم وادعون في رفاهيةٍ آمنون، تتوكّفون الأخبار، وتنكصون عن النِّزال، وترمقون ما يصير إليه الحال، حتّى اختار اللَّه لنبيِّه صلى الله عليه و آله دار أنبيائه ومحلّ أصفيائه، ظهرت حسكة النِّفاق، وسمل جلباب الدِّين، ونطق كاظم، ونبغ خامل، وهدر فنيق الباطل يخطر في عرصاتكم، فأطلع الشّيطان رأسه من مغرسه صارخاً بكم، فوجدكم لدعوته مستجيبين، وللغرّة ملاحظين، واستنهضكم فوجدكم إليه سراعاً، وأحمشكم فألفاكم لدعوته غضاباً، فوسمتم غير إبلكم، وأوردتم غير شربكم، هذا والعهد قريب، والكلم رحيب، والجرح لمّا يندمل، والرّسول لمّا يُقْبَر، إنذاراً زعمتم خوف الفتنة «ألا في الفتنةِ سَقَطُوا وإنّ جَهَنّم لمُحيطةٌ بالكافِرين».
فهيهات منكم، وأين بكم؟ وأنّى تؤفكون؟ وكتاب اللَّه بين أظهُرِكُم، شرائعه واضحة، وزواجره وأوامره لائحة، رغبة عنه إلى ما سواه «بِئْسَ للظّالِمين بَدَلًا»، «وَمَن يَبْتَغِ غيرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ منهُ وهوَ في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِين». هذا ولم تلبثوا بعد اختها إلّا ريث سكوتي حتّى نفر نهادها، وسلس قيادها، يسرّون حسواً في ارتغاد، ونصبر منكم على مثل حزّ المدى، وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا، كأنّكم لم تسمعوا اللَّه يقول:
«وَوَرثَ سُليمان داود»، وبعض خبر زكريّا حيث يقول: «فَهَبْ لي مِن لَدُنْكَ وَلِيّاً* يَرِثُني»، ويزعم زعيمكم أنّ النّبوّة والخلافة لا تجتمع لأحدٍ خلافاً على اللَّه تعالى إذ يقول لنبيِّه داود عليه السلام: «يا داود إنّا جَعَلْناكَ خليفة في الأرْض»، ثمّ جعل ابنه وارثه وجمع فيهما النّبوّة والخلافة، وقال تعالى: «يُوصيكُم اللَّهُ في أوْلادِكُم»، وقال عزّ وجلّ: «إن تركَ خَيْراً الوَصيّة للوالِدَينِ والأقْرَبِين»، وقال تعالى: «واتّقوا اللَّهَ الّذي تساءَلُونَ به والأرْحام»،
وأنتَ تزعم أن لا إرثَ لي مع أبي! وتحتجّ بقولٍ لم يقلهُ ولا سمعهُ أحد منه، ونحن حضنة علمه، وعارفو سرِّه وعلانيته، أفخصّكم اللَّه بآيةٍ دوننا أخرجنا اللَّه منها؟! أم تقولون إنّا أهل ملّتين لا نتوارث؟! أم أنتَ أعلم بمخصوص القرآن منّا؟! أبى اللَّه ذلك ورسوله وصالح المؤمنين، قد علمنا أنّ نبوّة محمّد لا تورث وإنّما يورث ما دونها.
إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قد ملّكني فدك في حياته تمليكاً صحيحاً شرعيّاً لا شرطَ فيه ولا رجعة ولا مثنويّة، ولم تزل في يدي أحكم فيها برأيي، وعليّ وكيلي فيها، واللَّه شاهدٌ بذلك عليَّ، فإن كنت لا تسمع قولي ولا تحفل بمقامي، فاللَّه حسبي وكهفي ورجاي، وأقول كما قال نبيّ اللَّه يعقوب: «بَلْ سَوَّلَت لكُم أنفُسكُم أمْراً فَصَبرٌ جَميلٌ واللَّهُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُون»، «أفَحُكْم الجاهليّةِ تَبْغُونَ ومَنْ أحْسَن مِنَ اللَّهِ حُكْماً لقومٍ يوقِنُون».
إيه يا معاشر المسلمين! أابتزّ إرثيه من أبيه، أفي كتاب اللَّه يا ابن أبي قحافة أن تَرِث أباك ولا أرث أبي؟! لقد جئت شيئاً فريّاً، فدونكها مخطومة مزمومة، تلقاك يوم حشرك ونشرك، ونِعْمَ الحكم اللَّه، ونِعْمَ الزّعيم محمّد، والموعد القيامة، وعند السّاعة يخسر المُبطِلون، ولكلِّ نبأ مستقرٍّ، وسوف تعلمون.
ثمّ صمتت عليها السلام لاستماع الجواب، فقال أبو بكر: لقد صدقتِ، كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً، وعلى الكافرين عذاباً أليماً، فإذا عزوناه وجدناه أباكِ وأخا خليلك دون الأخلّاء، آثره على كلِّ حميم، وساعدهُ على الأمر الجسيم، لا يحبّهم إلّاعظيم السّعادة، ولا يبغضهم إلّا ردي الولادة، أنتم آل رسول اللَّه الطّيِّبون، وأهل بيته المنتجبون، وخيرة اللَّه المصطفون، أمّا ما ذكرتِ من الميراث، فقد دفعتُ إليكم ما خلّفه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من آلةٍ وأثاثٍ وكراع، ومنعتكِ ما سواه اتِّباعاً لقوله حيث يقول: «نحنُ معاشر الأنبياء لا نورث»، والرّائد لا يكذِّب أهله، وكفى باللَّه شهيداً.
ثمّ إنّها صلوات اللَّه عليها نهضت فعطفت على قبر أبيها صلّى اللَّه عليهما، وطافت به، وتمثّلت بشعر هند ابنة ابانة، وقد يُقال إنّها القائلة له:
قد كان بعدكَ أنباءٌ وهنبثةٌ *** لو كنتَ شاهدها لم تكثر الخَطْبُ
إنّا فقدناكَ فقدَ الأرضِ وابلها *** فاختل لأهلكَ واحضرهم فقد نكِبُوا
تجهّمتنا رجالٌ واستخفّ بنا *** أهل النِّفاق ونحنُ اليوم نُغتصَبُ
أبدت رجال لنا نجوى صدورهم *** لمّا مضيت وحالَت دونكَ التُّربُ
فكنت بدراً ونوراً يُستضاء به *** عليكَ تُنزلُ من ذي العزّةِ الكُتُبُ
وكان جبريل بالآياتِ يؤنسنا *** فغبتَ عنّا فكلّ الخير محتجبُ
فقد رُزِينا بما لم يرزه أحد *** من البريّة لا عجمٌ ولا عربُ
فسوفَ نبكيكَ ما عشنا وما بقيت *** منّا العيون بتهمالٍ لها سكبُ
ووصلت بذلك بأن قالت:
قد كنت ذات حميةٍ ما عشت لي *** أمشي البراح وأنت كنت جناحي
فاليوم أخضع للذّليل وأتّقي *** منه وأدفع ظالمي بالزّاح
وإذا بكت قمريّة شجناً لها ليلًا *** على غصنٍ بكيتُ صباحي
ثمّ انحرفت إلى مجلس الأنصار، وقالت: معاشر البقيّة وأعضاد الملّة وحضنة الإسلام! ما هذه الفترة عن نصرتي؟! والسِّنة في ظلامتي؟! والونيّة عن معونتي؟! والغميزة في حقِّي؟! أما كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أبي والمرء يُحفظ في والده؟! ما أسرع ما أخذتم وأعجل ما بدّلتم؟
تقولون أنّ محمّداً مات، فخطب جليل استوسع وهيه، واستنهر فتقه، وفُقد راتيه، وأظلمت الأرض لغيبته، واكتأبت خيرةُ اللَّه لمصيبته، وخشعت الجبال، وأكدت الآمال، واضيع الحريم، ونبذت الحرمة، وفُتنت الامّة، وغشيت الظّلمة، وماتَ الحقّ، فتلك نازلة أعلن بها كتاب اللَّه في أفنيتكم، ممساكم ومصبحكم، هتافاً هتافاً لقبله ما حلّت بأنبياء اللَّه ورسله «وما محمّدٌ إلّارَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل، أفإن ماتَ أو قُتِلَ انقلبتُم على أعقابِكُم ومَن يَنْقَلِب على عَقِبَيْهِ فلن يضرّ اللَّهَ شيئاً وسيجزي اللَّه الشّاكرين».
ابني قيلة! أ اهتضم إرثي بمرأى منكم ومسمع، تشملكم الدّعوة وينالكم الخبر، وفيكم
العدّة والعدد، ولكم الدّار والإيمان، وأنتم واللَّه نخبة اللَّه الّتي انتخب، وخيرته الّتي انتجب لنا أهل البيت، فكافحتم إليهم، ينهاكم فتنتهون، ويأمركم فتأتمرون، حتّى دارت لكم بنا رحى الإسلام، ودرّ حلب الإسلام، وسكنت ثغرة الشِّرْك، وهدأت دعوة الهرج، واستوسق نظام الدِّين، فحرتم بعد البيان، وخمتم بعد البرهان، ونكصتم بعد ثبوت الأقدام، إتِّباعاً لقومٍ نكثوا أيمانهم «أتخشونَهُم فاللَّهُ أحقّ أن تخشوهُ إن كُنْتُم مُؤْمِنين».
ألا وقد واللَّه أراكم قد أخلدتم إلى الخفض، وركنتم إلى الدّعة، وعجتم عن الدِّين «فإن تكفروا أنتم ومَنْ في الأرْضِ جَميعاً فإنّ اللَّه لغنيٌّ حميدٌ».
ألا وقد قلت الّذي قلت على معرفةٍ بالخذلة الّتي خامرتكم، والفتنة الّتي غمرتكم، ولكنّها فيضة النّفس، ونفثة الغيض، وبثّة الصّدر، ومعذرة الحجّة.
فدونكم فاعنقوا بها، دَبِرَةَ الظّهر، نقبةَ الخُفّ، موسومةً بالعار، باقية الشّنار، موصولة بنار اللَّه الموقدة الّتي تطّلع على الأفئدة، فبعين اللَّه ما تفعلون بنا «وسَيَعْلَمُ الّذينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون»، وأنا ابنة نذير لكم بين يَدَي عذاب شديد، وانتظروا إنّا منتظرون.
ثمّ ولّت منصرفة. فقال أبو بكر لعمر: تبّت يداكَ لو تركتني لرفيت الخرق، ورتقتُ الفتق، وراجعتُ الحقّ، وأكففتُ عنِّي غرب هذه الألسنة بردِّ فدكٍ على أهلِها.
فقال عمر: إذا يكون في ذلك وهن أركانك، وانهباط بنيانك، وزوال سلطانك، وحدوث ما أشفقت منه عليك.
فقال له: كيف لك بابنة محمّد وقد علم النّاس ما دعت إليه وما نحن لها عليه؟
فقال: هل هي إلّاغمزة انجلت، وساعة انقضت، وكأنّ ما قد فات لم يكن، ثمّ قال:
ما قد مضى ممّا مضى كما مضى *** وما مضى فما مضى قد انقضى
ثمّ إنّ فاطمة عليها السلام لقيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في فورتها وهي مُغضبة، فقالت: يا ابن أبي طالب! اشتملت شملة الجنين، وقعدت حُجرة الظّنين، نقضت قادمة
الأجدل، وخانك ريش الأعزل، هذا ابن أبي قحافة يبتزّني نحلة أبي وبلغة ابنيّ، لقد أجهرَ في ظلامتي، وألدّ في خصامتي حين خلستني بنو قيلة نصرها، والمهاجرة وصلها ن وغضّت الجماعة دوني طرفها، فلا مانع ولا دافع، خرجتُ مخاصمةً ورجعتُ راغمة، افترشتُ الدنآة، وآنست بالهنات، ما كففت قائلًا، ولا أغنيت طائلًا، يا ليتني ولا خيار لي [ليتني] مُتُّ قبل ذلّتي ودون هينتي، عذيري اللَّه منهم ماحياً، ومن عتيق عادياً، ويلٌ ويلٌ لي في كُلِّ شارقٍ، ويلٌ لي في كلِّ غارب، مات العمد، واسترذل العضد، شكواي إلى أبي، وعدواي إلى ربِّي، اللَّهمّ أنتَ أشدّ قوّة.
فقال لها عليّ عليه السلام: لا ويل لكِ، الويل لمَنْ ساءكِ، فنهنهي عن وجدكِ يا ابنة الصّفوة، وبقيّة النّبوّة، ما ونيتُ عن ديني، ولا أخطأتُ مقدوري، فإن كنتِ تريدين البلغة فرزقكِ مقدور، وكفيلكِ مأمون، وما اعِدَّ لكِ خير ممّا قُطِع عنك، فاحتسبي.
فقالت: حسبي اللَّه. وسكتت.
قال: فقالت امّ سلمة رضي اللَّه عنها، حيث سمعت ما جرى لفاطمة عليها السلام: ألمثل فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يُقال هذا القول، هي واللَّه الحوراء بين الإنس، والنّفس للنّفس، رُبِّيت في حجور الأتقياء، وتناولتها أيدي الملائكة، ونمت في حجور الطّاهرات، ونشأت خير نشاء، ورُبِّيت خير مربّى. أتزعمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حرّم عليها ميراثه ولم يُعْلِمْها، وقد قال اللَّه تعالى: «وانْذِر عَشيرتكَ الأقْربين». أفأنذرها وخالفت متطلِّبة وهي خيرة النّسوان، وامّ سادة الشّبّان، وعديلة ابنة عمران، تمّت بأبيها رسالات ربّه، فوَ اللَّه لقد كان شفق عليها من الحرّ والقرّ، ويوسِّدها يمينه، ويلحفها بشماله. رويداً ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله بمرأى منكم، وعلى اللَّه تردون، واهاً لكم فسوف تعلمون.
قال: فحُرمت امّ سلمة عطاءها في تلك السّنة.
ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 465- 480
ما ذكره ابن طاوس (عبد الكريم) في فرحة الغريّ،/ 34- 35 (في المجلّد، 11/ 868)/ مثله في الدّرّ النّظيم لابن حاتم الشّامي،/ 420- 421
قال: فلمّا كانت ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، دخلت امّ كلثوم على أبيها وهي باكية، فقالت: يا أبتاه! على مَنْ تخلِّف اليتامي الصِّغار والضّعفاء، فبكى عليه السلام، وقال:
أخلِّفكم على مَنْ خلّفني حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. ثمّ قال لها: يا امّ كلثوم! اخرجي واخفي الباب.
قالت امّ كلثوم: ففعلتُ ذلك ونحنُ مجتمعون وليس في البيت آدميّ غيره، فسمعنا قائل يقول من داخل البيت: أفمن يُلقى في النّار خير أم مَنْ يأتي آمناً يوم القيامة! وقال آخر: اليوم تضعضعت أركان الإيمان، وذهب نور الإسلام، وقبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ومات عليّ بن أبي طالب، إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون.
قالت امّ كلثوم: فلمّا سمعت الصّوت، أفزعنا، فدخلنا على عليّ عليه السلام، فإذا هو فارقَ الدّنيا وهو مسجّى بثوبه، فدُفن أمير المؤمنين، وهمَّ الحسن والحسين عليهما السلام بإمضاء وصيّته في ابن ملجم لعنه اللَّه.
ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 414
فلمّا وافى كربلاء، قال: في أيّ موضع نحن؟ قالوا: بكربلاء [...] قالت له أخته زينب:
لعلّك تخبرنا بأ نّك تغضب نفسك، فقال عليه السلام: لو تُرِكَ القَطا لنام.
أبو طالب الزّيديّ، تيسير المطالب،/ 91- 92/ مثله المحلّي، الحدائق الوردّية، 2/ 114
[أنظر الخبر بتمامه في المجلّد، 10/ 514- 515، ذكرناه عن الحدائق الورديّة].
وأقام عمر بن سعد بقيّة يومه الثّاني إلى زوال الشّمس، ثمّ نادى في النّاس بالرّحيل، وتوجّه إلى الكوفة ومعه بنات الحسين وأخواته ومَنْ كان معه من النِّساء والصِّبيان، وعليّ بن الحسين فيهم وهو مريض، (1)بالذّرب وقد أشفى (2).
المفيد، الإرشاد، 2/ 118؛ مثله الطّبري، إعلام الورى،/ 244؛ ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 559
ذكر ابن حاتم الشّامي في الدّرّ النّظيم،/ 559- 560 خطبتها في الكوفة/ مثله ذكرها الشّبلنجي في نور الأبصار،/ 378- 379 (مع قليل التفاوت في العبارات)، ذكرناها في المجلّد، 10/ 882- 884.
ولمّا وصل رأس الحسين عليه السلام ووصل ابن سعد من غد يوم وصوله ومعه بنات الحسين وأهله، [ثمّ ذكر دخول رأس الحسين عليه السلام الكوفة ومجلس ابن زياد وما عمل لعنة اللَّه عليه به عليه السلام وكلام زيد بن أرقم الأنصاريّ وما مضى].
ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 560- 561
[ذكرناها في المجلّد، 10/ 899- 905].
عليهما السلام
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد العاشر، ص 79.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الثّالث عشر، ص 1094- 1096.
راجع المجلّد الحادي عشر، ص 977- 981.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وزوجها عبداللَّه الأكبر بن الحسن، من شهداء الطّفّ عليهم السلام.
راجع المجلّد الثّالث عشر، ص 126- 787، والمجلّد الثّاني عشر، ص 321- 322.
قال: وخرج غلام من تلك الأبنية وفي اذنيه دُرّتان وهو مذعور، فجعل يلتفت يميناً وشمالًا، فحمل عليه هاني بن ثبيت لعنه اللَّه، فقتله، فصارت شهربانو تنظر إليه ولا تتكلّم كالمدهوشة. (1)
همانا علماى احاديث نسب آن كودك شهيد را مرقوم نداشته اند. آنچه من بنده فحص كرده ام، نام او عبداللَّه بن الحسين است. چه از احاديث و اخبار چنان مستفاد مى شود كه: حسين عليه السلام را پسرى به نام عبداللَّه بود.
بعضى گويند: على اصغر را نام عبداللَّه بوده و على اصغر لقب او است.
اين سخن نيز استوار نباشد. چه واجب مى كند كه على اكبر و على اوسط را نيز نام ديگر باشد.
و اين كه در بحار الانوار و بعضى از كتب مسطور است كه: «وقتى آن كودك شهيد شد، شهربانو بى خويشتن و مدهوشانه نگران او بود.»
اين سخن نيز از درجه صحت ساقط است. چه شهربانو در هنگام ولادت على بن الحسين وداع جهان گفت و در سفر كربلا ملازمت خدمت سيدالشهدا را نداشت؛ العلم عند اللَّه.
بر وزن فرس؛ فرار.
ترجرج: لرزش، از اين سوى به آن سوى شدن.
لآل يا لؤلؤ: درّ و گوهر.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 2/ 356
يكى از بانوان دشت كربلاست، ارباب مقاتل گفته اند كه در روز عاشورا طفلى از سراپرده بيرون شد و دو گوشواره از دُرّ در گوش داشت و از وحشت و حيرت به جانب چپ و راست نظر مى كرد، از آن واقعه هولناك در بيم و اضطراب بود كه گوشواره هاى او از لرزش سر و تن او لرزان بود، در اين حال بناگاه سنگين دلى كه او را هانى بن ثبيت مى گفته اند بر او حمله كرد و او را شهيد نمود و گفته اند كه در وقت شهادت آن طفل مادرش شهربانو ايستاده و مدهوشانه به او نظر مى كرد و ياراى سخن گفتن و حركت كردن نداشت.
و مخفى نماند كه اين شهربانو غير مادر امام زين العابدين است، چه آن كه به اتفاق مورخين در حال نفاس به رحمت حق پيوست.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 309
محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس وزينة المجالس، 2/ 313/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 46؛ البحراني، العوالم، 17/ 288؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 332؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 201؛ القمّي، نفس المهموم،/ 229؛ المازندراني، معالي السّمطين، 1/ 404؛ الجوهري، مثير الأحزان،/ 84
1) - در كتب معتبر مسطور است كه: بعد از شهادت على اكبر، طفلى از سراپرده حسين عليه السلام بيرون شد و چندان از آن واقعه هولناك در هول و هرب 1 بود كه اندام مباركش چون سيماب ناب مترجرج 2 بود. دو گوشواره از لآل 3 در گوش داشت كه از لرزش سر و تن او لرزان بود بيرون از سراپرده ترسان و لرزان بايستاد و به جانب شمال و يمين نگران بود. هانى بن ثبيت بر او حمله كرد و اورا از پا درآورد.
[ذكرت أخبار هذا الطّفل الشّهيد في موضعين، أحدهما في المجلّد، 13/ 75- 76، في العنوان: غلام يشبه القمر وفي اذنيه دُرّتان (ابن الحسين عليهما السلام والأخرى في المجلّد، 14/ 680- 688، في العنوان: محمّد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب عليهم السلام برواية اخرى)].
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
ثمّ إنّ اللّعين [يزيد] أمر بإحضار السّبايا، فاحضروا بين يديه، فلمّا حضروا عنده جعل ينظر إليهنّ ويسأل مَنْ هذه ومَنْ هذا؟ فقيل: امّ كلثوم الكبرى وامّ كلثوم الصّغرى، وهذه صفيّة وهذه امّ هاني وهذه رقيّة بنات عليّ وهذه سكينة وهذه فاطمة بنت الحسين، وهذا عليّ بن الحسين.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 486/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 103؛ الدّربنديّ، أسرار الشّهادة،/ 504؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 162- 163؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 386
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الثّاني عشر، ص 1097- 1101.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وولداهما عمر ورقية الكبرى، وزوجها مسلم بن عقيل، وابنها عبداللَّه، وهما من شهداء الطّفّ عليهم السلام، وبنتها عاتكة.
راجع المجلّد التاسع، ص 916- 924 (1)، 973- 975، والمجلّد العاشر، ص 10، والمجلّد الحادي عشر، ص 1042- 1049، 1081 (2)، وما لم يأت فيهم.
ثمّ تزوّج [أمير المؤمنين عليه السلام] امّ حبيب التّغلبيّة (3)، وكان له من امّ حبيب التّغلبيّة:
عمر ورقيّة.
ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 411، 430
التّغلبيّ: تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعمى بن جليلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان (من وُلد إسماعيل عليه السلام).
ابن حزم، جمهرة الأنساب،/ 9- 10، 292، 303
[أنظر مشجّرتها في المجلّد، 9/ 919 في الميزات العائلية لابنها عمر].
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
قال: ثمّ نادى عليه السلام: يا امّ كلثوم، يا زينب، ويا سكينة، ويا رقيّة، ويا عاتكة، ويا
1) - [ما جاء في المجلّد، 9/ 920 سطر 5 عدد 56، لرقم صفحة الطّبقات لابن سعد ج 4، تصحيف، والصّحيح: ابن سعد، الطّبقات، 5/ 86].
2) - [ما جاء في المجلّد، 10/ 1081 السطر الأخير عدد 272- 228، لرقم صفحة معالي السّبطين، ج 2، تصحيف، والصّحيح: معالي السّبطين، 2/ 227- 228].
3) - [المطبوع: الثّعلبيّة، أنظر بتمام الخبر في المجلّد، 16/ 190- 195].
صفيّة! عليكنّ منِّي السّلام، فهذا آخر الاجتماع، وقد قرب منكم الافتجاع.
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 84
ثمّ نادى: يا امّ كلثوم، ويا سكينة، ويا رقيّة، ويا عاتكة، ويا زينب، يا أهل بيتي! عليكنّ منِّي السّلام، فلمّا سمعن، رفعن أصواتهنّ بالبكاء.
القندوزي، ينابيع المودّة،/ 346 (ط أسوة)، 3/ 79
[أنظر المجلّد الثّالث عشر، ص 293، 296].
راجع موسوعة الإمام الحسين عليه السلام، المجلّد، 6/ 470
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. زوجها أبو سعيد بن عقيل، أو أبو محمّد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب، من شهداء الطّفّ عليهم السلام.
راجع المجلّد الحادي عشر، ص 989- 1041، والمجلّد الرّابع عشر، ص 664- 679.
ما ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق، 45/ 239 رقم 9590/ عنه: ابن كثير، البداية والنّهاية (ط دار المعرفة)، 6/ 455. [أنظر المجلّد، 11/ 1027- 1028].
وهي زوجة الإمام السّجّاد عليه السلام، وامّ الإمام محمّد الباقر عليه السلام، وهم من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
راجع المجلّد الثّاني عشر، ص 3- 82 (1)، 764، 824 (سطر 9)، 875، 876، 881.
وُلد عليّ بن الحسين عليهما السلام خمسة عشر ولداً [...] محمّد المكنّى أبا جعفر الباقر عليهما السلام، امّه امّ الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام. ولمّا دُفن ضربت امرأته على قبره فسطاطاً.
وُلد [الإمام الباقر] عليه السلام في المدينة، في يوم الجمعة غرّة رجب، سنة سبع وخمسين من الهجرة قبل قتل الحسين عليه السلام بثلاث سنين.
وامّه: امّ الحسن بنت الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، وهو هاشميّ من هاشميِّين، علويّ من علويِّين.
ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 591، 603، 604
ما روى الكليني في الأصول من الكافي، 1/ 469، والخصيبي في الهداية الكبرى، 240/ 241، والطّبري في دلائل الإمامة،/ 95، والرّاوندي في الدّعوات،/ 68- 69 رقم 165 (في فضائل فاطمة بنت الحسن المجتبى عليهما السلام)/ عنه: ابن حاتم الشّامي في الدّرّ المنثور،/ 603 (راجع المجلّد، 12/ 12- 13، 14). وما روى الطّبري في دلائل الإمامة،/ 94- 95 وابن الخشّاب في تاريخ مواليد الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 182- 183 (حديث جابر بن عبداللَّه الأنصاري عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في الإمام الباقر عليه السلام وملاقاته معه)، مثله في الدرّ النّظيم لابن حاتم الشّامي،/ 603، 604 (راجع المجلّد، 12/ 19، 876).
ولقبه: الباقر بحديثٍ رواه جابر بن عبداللَّه رضى الله عنه، أنّ رسول اللَّه قال له: «يوشك أن تبقى حتّى تلقى لي ولداً من الحسين يُقال له محمّد، يبقر علم الدِّين بقراً، فإذا لقيته فأقرأه منِّي السّلام». والشّاكر، والهادي، والأمين، ويدُعى بالشّبيه لأنّه كان يُشبّه برسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 603
1) - [ما جاء في المجلّد، 12/ 8 سطر 1، للحسين تصحيف، والصّحيح: للحسن عليه السلام].
من أسراء الطّفّ عليهم السلام. وزوجها الجريح بالطّفّ الحسن المثنّى.
راجع المجلّد الثّالث عشر، ص 834- 1073، والمجلّد الثّاني عشر، ص 493- 660 متفرِّقاً، و 742- 753.
ما لم يأت فيه:
ما روى الصّدوق في أماليه،/ 182 رقم 8 المجلس 34/ عنه: المجلسي، البحار، 27/ 74- 75 رقم 1 باب 40. [راجع المجلّد 13/ 907- 909].
ما ذكره الدّولابي في الذّرِّيّة الطّاهرة،/ 129 رقم 156/ عنه: ابن كثير، البداية والنّهاية (ط دار المعرفة)، 6/ 455. [أنظر المجلّد، 13/ 927].
ما ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق، 45/ 338- 339/ عنه: ابن كثير، البداية والنّهاية (ط دار المعرفة)، 6/ 454. [أنظر المجلّد، 13/ 927- 928].
راجع المجلّد الثّالث عشر، ص 1074- 1082.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
فضّة [...] خادمة (1)سوداء.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 409
جاريتهم [أهل البيت عليهم السلام] فضّة.
محمّد بن سليمان، المناقب، 1/ 178؛ مثله الصّدوق، الأمالي،/ 257 المجلس 44 رقم 11؛ الحسكاني، شواهد التّنزيل، 2/ 394؛ ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 373
كانت لهم جارية نوبيّة تُدعى فضّة.
الفرات، التفّسير،/ 521 رقم 676- 1
كانت لفاطمة عليها السلام جارية يُقال لها فضّة.
القاضي النّعمان، 2/ 328/ مثله ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 361
فضّة جارية فاطمة.
الطّبري، دلائل الإمامة،/ 46، 49
جارية لهما [فاطمة وعليّ عليهما السلام] يُقال لها فضّة.
الثّعلبي، التفّسير (الكشف والبيان) 10/ 98؛ مثله الخوارزمي، المناقب،/ 268
جارية لهم تُسمّى فضّة.
الطّوسي، مجمع البيان، 10/ 404
جارية لهم نوبيّة يُقال لها فضّة.
الحسكاني، شواهد التّنزيل، 2/ 398؛ مثله المحمودي، فرائد السّمطين، 2/ 54- 55
فضّة جارية لهما [عليّ وفاطمة عليهما السلام].
الزّمخشري، الكشّاف، 4/ 197/ عنه: ابن طاوس، سعد السّعود،/ 141؛ مثله البيضاوي، أنوار التّنزيل وأسرار التّأويل، 5- 3/ 195؛ الآلوسي البغدادي، روح المعاني، 29/ 157
1) - [المطبوع: خادم].
خادمته [أمير المؤمنين عليه السلام] فضّة، وزبرا، وسلافة.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 306/ عنه: المجلسي، بحارالأنوار، 42/ 180
فضّة خادمة الزّهراء عليها السلام.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 338
جارية إليها عليها السلام للخادمة وسمّاها فضّة.
ابن شهرآشوب، المناقب،/ 343
(س* فضّة) النّوبيّة، جارية فاطمة الزّهراء بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
ابن الأثير، أسد الغابة، 5/ 530
الجارية يُقال لها فضّة.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 281؛ مثله الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 302
فضّة جارية فاطمة عليها السلام.
ابن طاوس، مهج الدّعوات،/ 442
جاريتهما فضّة.
العلّامة الحلّي، كشف اليقين،/ 117؛ مثله الدّيلمي، إرشاد القلوب،/ 198
خادمتهم فضّة.
العلّامة الحلّي، نهج الحقّ وكشف الصّدق،/ 184
فضّة [الجارية] كانت فضّة بنت ملك الهند.
البرسي، مشارق أنوار اليقين،/ 148
(فضّة) النّوبيّة، جارية فاطمة الزّهراء.
ابن حجر، الإصابة، 4/ 376 رقم 875
أسماء أبوابهم: فضّة، أمتها [فاطمة الزّهراء عليها السلام].
الكفعمي، المصباح،/ 522
فضّة، هي جارية الزّهراء عليها السلام، اشتراها لها أمير المؤمنين عليه السلام، قيل إنّها كانت من بنات الملوك ملك الهند، كما قال البرسيّ، أو ملك الحبشة، كما قال غيره. (1)
و من جمله جناب فضه نوبيه كنيز آن مخدره بود. در مصباح كفعمى است كه فضه باب فاطمه سلام اللَّه عليها بود.
خراسانى، منتخب التواريخ،/ 68، 69
فضه خادمه، كنيز فاطمه زهرا عليها السلام:
علامه مجلسى در ج 9 بحار ص 575 روايتى از اختصاص نقل مى فرمايد: عليا مخدره فضه، دختر پادشاه هند بوده و آن روايت عن قريب ذكر خواهد شد. (در خصائص)
فاطميه گويد: از خادمات و مواليات اين خانواده عالية الدرجات، فضه خادمه است كه در خدمتگزارى خمسه طيبه عليهم السلام اغفال و اهمال نكرده و هميشه ميل قلبى و رضايت خاطر عاطر اين بزرگواران را به قدر امكان بر ميل و رضاى خود ترجيح مى داد.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 313- 314
النّقدي، زينب الكبرى (الهامش)،/ 64
1) - فصل هفتم در ذكر خدمت گزاران صديقه طاهره سلام اللَّه عليها [...].
عمرو بن داود، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد صلوات اللَّه عليه، قال:
كانت لفاطمة عليها السلام جارية، يقال لها: فضّة، فصارت من بعدها إلى عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه، فزوّجها من أبي ثعلبة الحبشيّ، فأولدها ابناً، ثمّ مات عنها أبو ثعلبة، وتزوّجها من بعده سليك الغطفانيّ، ثمّ توفِّي ابنها من أبي ثعلبة، فامتنعت من سليك أن يقربها، فشكاها إلى عمر وذلك في أيّامه. فقال لها عمر: ما يشتكي منكِ سليك، يا فضّة؟
فقالت: أنت تحكم في ذلك، وما يخفى عليك لِمَ منعته من نفسي!
قال عمر: ما أجد لكِ في ذلك رخصة.
قالت: يا أبا حفص، ذهبت بك المذاهب، إنّ ابني من غيره مات، فأردت أن أستبرئ نفسي بحيضة، فإذا أنا حضت علمت أنّ ابني مات ولا أخ له. وإن كنت حاملًا كان الّذي في بطني أخوه.
فقال عمر: شعرة من [آل] أبي طالب أفقه من عدي.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 328- 329 رقم 672
ومن ذلك ذكر الجاحظ عن النّظام في كتاب الفتيا ما ذكر عمرو بن داود عن الصّادق عليه السلام قال: كان لفاطمة عليها السلام جارية يقال لها فضّة، فصارت من بعدها لعليّ عليه السلام، فزوّجها من أبي ثعلبة الحبشيّ، فأولدها ابناً، ثمّ مات عنها أبو ثعلبة، وتزوّجها من بعده أبو مليك الغطفانيّ، ثمّ توفّي ابنها من أبي ثعلبة، فامتنعت من أبي مليك أن يقربها، فاشتكاها إلى عمر، وذلك في أيّامه، فقال لها عمر: ما يشتكي منكِ أبو مليك يا فضّة؟ فقالت: أنت تحكم في ذلك وما يخفى عليك، قال عمر: ما أجد لكِ رخصة، قالت: يا أبا حفص، ذهب بك المذاهب، أنّ ابني من غيره مات، فأردت أن استبرئ نفسي بحيضة، فإذا أنا حضت علمت أنّ ابني مات ولا أخ له، وإن كنت حاملًا كان الولد في بطني أخوه، فقال عمر:
شعرة من آل أبي طالب أفقه من عدي.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 361/ عنه: المجلسي، البحار، 40/ 227- 228
مالك بن دينار: رأيت في موعد الحجّ امرأة ضعيفة على دابّة نحيفة والنّاس ينصحونها لتنكص، فلمّا توسّطنا البادية، كلّت دابّتها، فعذلتها في إتيانها، فرفعت رأسها إلى السّماء وقالت: لا في بيتي تركتني ولا إلى بيتك حملتني، فوعزّتك وجلالك لو فعل بي هذا غيرك لما شكوته إلّاإليك، فإذا شخص أتاها من الفيفاء (1)وفي يده زمام ناقة، فقال لها: اركبي، فركبت وسارت النّاقة كالبرق الخاطف، فلمّا بلغت المطاف رأيتها تطوف، فحلّفتها مَنْ أنتِ؟ فقالت: أنا شهرة بنت مسكة بنت فضّة، خادمة الزّهراء عليها السلام.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 338/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 46
أبو القاسم القشيريّ في كتابه: قال بعضهم: انقطعتُ في البادية عن القافلة، فوجدت امرأة، فقلت لها: مَنْ (2)أنتِ؟
فقالت: «وقُل سَلامٌ فسوفَ تعلمون» (1).
فسلّمت عليها، فقلت: ما تصنعين ها هنا؟
قالت: «مَن يَهْدِ اللَّهُ فلا مُضلَّ له» (2).
فقلت: أمن الجنّ أنتِ أم من الإنس؟
قالت: «يا بَني آدَمَ خِذُوا زِينَتَكُم» (3).
فقلت: من أين أقبلتِ؟ قالت: «يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيد» (4).
فقلت (5): أين تقصدين؟ قالت: «وللَّهِ على النّاسِ حِجُّ البَيْت» (6).
فقلت: متى انقطعتِ (7)؟
قالت: «ولقد خَلَقْنا السّمواتِ والأرْضَ في سِتّةِ أيّام» (8).
فقلت: أتشتهين طعاماً؟
فقالت: «وما جَعَلْناهُم جَسَداً لا يأكلونَ الطّعام» (9).
فأطعمتها، ثمّ قلت: (10)هرولي (11)ولا تعجلي 10 11.
قالت: «لا يُكلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إلّاوُسْعَها» (12)
1) - الزّخرف: 89.
2) - لم نجد بهذا اللّفظ آية في القرآن والموجود فيه: الزّمر: 38 «ومَن يهدي اللَّه فما لهُ من مُضِلّ».
3) - الأعراف: 31.
4) - فُصِّلت: 44.
5) - [بطلة كربلاء: قال].
6) - آل عمران: 97.
7) - [زاد في زينب الكبرى: عن القافلة].
8) - ق: 38، بزيادة: وما بينهما. بعد الأرض.
9) - الأنبياء: 8.
10) [بطلة كربلاء: عجِّلي بالسّير معي].
11) [زينب الكبرى: واستعجلي].
12) - البقرة: 286.
فقلت: أردفكِ؟ فقالت: «لو كانَ فِيهِما آلهةٌ إلّااللَّهُ لَفَسَدَتا» (1).
فنزلت فأركبتها.
فقالت: «سُبحانَ الّذي سَخّرَ لنا هذا» (2).
فلمّا أدركنا القافلة، قلت: ألكِ أحد فيها؟
قالت: «يا داود إنّا جَعَلْناكَ خَليفةً في الأرْض» (3)، «وما مُحمّدٌ إلّارَسُولٌ» (4)، «يا يحيى خُذِ الكِتاب» (5)، «يا مُوسى إنِّي أنا رَبُّك» (6).
فصحت بهذه الأسماء، فإذا أنا بأربعة شباب متوجِّهين نحوها، فقلت: مَنْ هؤلاء منكِ؟
قالت: «المالُ والبَنُونَ زينةُ الحَياةِ الدُّنيا» (7). فلمّا أتوها، قالت: «يا أبتِ اسْتأجِرْهُ إنّ خَيْرَ مَنِ اسْتأجَرْتَ القَويُّ الأمِين» (8)، (9)فكافوني بأشياء، فقالت (10): «واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاء» (11)، فزادوا عليَّ، فسألتهم عنها، فقالوا: هذه امّنا فضّة، جارية الزّهراء عليها السلام، ما تكلّمت منذ عشرين سنة إلّابالقرآن. (12)
اين آيه را تلاوت كرد: «وقُل سَلام فسوف يعلمون».
پس سلام كردم، گفتم: «چه مى كنيد در اين بيابان؟»
اين آيه را تلاوت كرد: «مَن يهدي اللَّهُ فلا مُضِلّ له».
گفتم: «آيا از جنى يا از انس؟»
اين آيه را تلاوت كرد: «يا بني آدَمَ خذو زينتكم عند كلِّ مسجد».
گفتم: «از كجا مى آيى؟»
اين آيه را تلاوت كرد: «ينادَوْن من مكانٍ بعيد».
گفتم: «قصد كجا دارى؟»
اين آيه را تلاوت كرد: «وللَّهِ على النّاسِ حِجُّ البَيْت».
گفتم: «چند وقت است كه از قافله دور افتاده اى؟»
گفت: «ولقد خَلَقْنا السّمواتِ والأرْضَ في سِتّةِ أيّام».
گفتم: «آيا طعامى ميل دارى؟»
گفت: «وما جَعَلْناهُم جَسَداً لا يأكلونَ الطّعام».
پس به او طعام خورانيدم، گفتم: «تعجيل كن در رفتن.»
گفت: «لا يُكلِّفُ اللَّهُ نفساً إلّاوسعها».
گفتم: «تو را به رديف خود سوار كنم؟»
گفت: «لو كانَ فيهما آلهةٌ إلّااللَّهُ لَفَسَدَتا».
پس من پياده شدم و آن زن را سوار كردم، گفت: «الحمدُ للَّهِ الّذي سَخّرَ لنا هذا».
پس چون به قافله رسيديم، گفتم: «شما در قافله كسى را داريد؟»
گفت: «يا داود إنّا جعلناكَ خليفة في الأرض»، «وما مُحمّدٌ إلّارَسُول»، «يا يَحْيى خُذِ الكِتابَ بِقُوّة»، «يا موسى إنِّي أنا ربّك».
پس من آن چهار اسم را ندا كردم، ديدم چهار جوان آمدند به طرف آن زن، گفتم: «اى زن! اين ها كيانند؟»
گفت: «المالُ والبنونَ زينةُ الحَياةِ الدّنيا».
پس چون رسيدند به آن زن، گفت: «يا أبتِ اسْتأجِرْهُ إنّ خَيْرَ مَنِ اسْتأجَرْتَ القَويُّ الأمِين».
پس آن جوان ها به من احسان نمودند، گفت: «واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاء».
پس زياده احسان كردند، پس از آن ها سؤال كردم: «اين زن كيست؟»
گفتند: «اين زن مادر ما فضه، كنيز حضرت زهرا است و مدت بيست سال است كه تكلمى نمى كند مگر به آيات قرآنيه.»
و عجب از اين آن است كه سبط آن مخدره مستجاب الدعوه بوده. در مناقب از مالك دينار روايت كرده گفت: در بيابان مكه زن ضعيفه اى ديدم كه بر دابه لاغرى سوار است، و مردم زمان بازگشتنشان بود. چون به وسط بيابان رسيدم ديدم دابه نحيفه او مانده، عاجز است از آمدن اورا ملامت كردم كه چرا با اين مركب لاغر حركت كردى؟ پس سر به آسمان بلند كرد و گفت:
«الهى لا في بيتي تركتني ولا إلى بيتك حملتني، فوَعِزّتكَ وجلالكَ لو فعل بي هذا غيرك لما شكوته إلّاإليك».
پس ناگاه ديدم شخصى را كه از بيابان آمد زمام ناقه اى در دست گرفته، گفت: سوار شو، پس آن زن سوار شد و آن ناقه مثل برق حركت كرد. پس چون به طوافگاه رسيدم ديدم آن زن طواف مى كند، پس قسم دادم اورا كه: «تو كيستى؟»
گفت: «أنا شهرة بنت مسكة بنت فضّة خادمة الزّهراء».
خراسانى، منتخب التواريخ، 69- 70
ابوالقاسم القشيرى در كتاب خود رقم كرده مى گويد: زنى را در باديه ديدار كردم كه از قافله باز مانده بود، گفتم: «كيستى و از كجايى؟»
فقالت: «وقُل سَلامٌ فسوفَ تعلمون».
اين آيه مباركه را قرائت كرد كنايت از آن كه نخستين سلام كن آن گاه سخن بگوى. بر وى سلام كردم و جواب بستدم و گفتم: «چه مى كنى در اين جا؟»
قالت: «مَن يَهْدي اللَّهُ فلا مُضِلّ له».
كنايت از آن كه كسى را كه خداوند هدايت مى كند بر طريق ضلالت نمى رود، گفتم: «از جماعت جن باشى يا از مردم انس؟»
فقالت: «يا بني آدمَ خِذُوا زِينَتَكُم».
يعنى: بيرون فرزندان آدم نيستم.
گفتم: «از كجا مى آيى؟»
قالت: «ينادَوْنَ مِن مكانٍ بَعيد».
بنمود كه از راه دور مى رسم.
گفتم: «به كجا مى روى؟»
قالت: «وللَّهِ على النّاسِ حِجُّ البيت».
نمودار كرد كه آهنگ مكه دارم.
گفتم: «چند روز است كه بيرون شده؟»
قالت: «ولقد خلقنا السّموات والأرض في ستّةٍ أيّام».
يعنى شش روز است كه بيرون شده ام.
گفتم: «آيا خواستار طعام و اكل و شربى باشى؟»
فقالت: «وما جعلناهم لا يأكلون الطّعام».
معلوم كرد كه به اكل طعام رغبتى دارم، لاجرم او را طعام خورانيدم. آن گاه گفتم: «اكنون عجلت كن در رفتن تا قافله را دريابيم.»
قالت: «لا يُكلِّفُ اللَّهُ نفساً إلّاوُسْعَها».
گفتم: «اگر نتوانى سرعت كرد با من رديف شو.»
فقالت: «لو كانَ فيهما آلهةٌ إلّااللَّهُ لَفَسَدتا».
كنايت از آن كه چون زن و مرد بر يك باركى 1 سوار شوند مورد فساد است، ناچار من فرود آمدم و او را سوار كردم.
فقالت: «سُبحانَ الّذي سَخّرَ لنا هذا».
چون قافله را ادراك كرديم و در رسيديم گفتم: «از براى تو در اين قافله يار و ياورى به دست مى شود؟»
قالت: «يا داود إنّا جَعَلْناكَ خليفة في الأرض»، «وما محمّدٌ إلّارَسُول»، «يا يحيى خذ الكتاب»، «يا موسى إنّي أنا اللَّه».
از اين آيات مباركه بنمود كه مرا چهار كس در اين قافله است، نخستين داود نام دارد و دوم محمد و سه ديگر يحيى و چهارم موسى، و اين هنگام هر چهار تن به سوى ما پذيره شدند، گفتم: «اينان كيانند؟»
قالت: «المالُ والبَنُونَ زينةُ الحَياةِ الدُّنيا».
مكشوف افتاد كه پسرهاى وى اند، چون برسيدند، قالت: «يا أبتِ اسْتأجِرْهُ إنّ خَيْرَ مَنِ اسْتأجَرْتَ القويُّ الأمين».
ايشان را بنمود كه مرا پاداش كنند در ازاى آن نيكى كه با وى كرده ام، لاجرم مرا از بعضى اشيا عطايى كردند، فقالت: «واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاء».
كنايت از آن كه عطاى مرا دو چندان كنند، و چنان كردند. پس بپرسيدم كه: «كيست اين زن؟»
گفتند: «فضه كنيز فاطمه عليها السلام است، اكنون بيست سال است كه بيرون قرآن سخن نكرده است.»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام،/ 344- 345
المجلسي، البحار، 43/ 86- 87/ عنه: النّقدي، زينب الكبرى،/ 65- 66؛ مغنية، الحسين وبطلة كربلاء،/ 171- 172
1) - الأنبياء: 22.
2) - الزّخرف: 13.
3) - ص: 25.
4) - آل عمران: 144.
5) - مريم: 13.
6) - طه: 11 و 12.
7) - الكهف: 46.
8) - القصص: 26.
9) [بطلة كربلاء: فاعطوه بعض الشّي ء، فاستقلته فضّة، وتلت].
10) [بطلة كربلاء: فاعطوه بعض الشّي ء، فاستقلته فضّة، وتلت].
11) - البقرة: 263.
12) - جناب فضه بيست سال ابداً تكلمى نكرد مگر به آيات كريمه قرآنيه. در عاشر بحار از مناقب روايت كرده از ابو القاسم قشيرى، گفت: در بيابان از قافله دور افتادم، چشمم به زنى افتاد، گفتم: «تو كيستى؟»
وفضّة وما أدراك ما فضّة؟ هي بنت لبعض ملوك الهند، كما يراه البرسيّ صاحب «مشارق الأنوار»؛ أو من أهل الحبشة، كما يروى عن ابن عبّاس والإمام الصّادق عليه السلام، ولذلك تُذكر في الكتب بفضّة النّوبيّة، وهكذا ذكره في «الإصابة» وتفسير الثّعلبي في تفسير سورة الإنسان. ويرى العلّامة النّقديّ أ نّها بنت لبعض ملوك الحبشة. ورأينا في بعض الآثار ولاتحصرنا الآن، أنّها جاءت مع جعفر الطّيّار عليه السلام لمّا رجع عن الحبشة، أو اشتراها
أمير المؤمنين عليه السلام لخدمة فاطمة عليها السلام. شاطرت فضّة الزّهراء عليها السلام، وخدمتها مدّة، وتجلّت فيها خصال سيِّدتها الجليلة، من زهد وتقوى، وورع، حتّى بلغت مرتبة لا تدانيها امرأة من الامّة.
عرفت معاني القرآن ورموزها، فلم تتكلّم عشرين سنة إلّابه. ولمّا أعجب الخليفة الثّاني علمها بالفقه وذكائها، لم يسعه إلّاأن قال: شعرة من آل أبي طالب أفقه من عمر ابن الخطّاب، ذكره الجاحظ عن الصّادق عليه السلام. شاركت فضّة النّوبيّة سادتها في نزول سورة الإنسان، وهي إحدى ممّن نزلت في شأنهم، ثبت ذلك بالأخبار الصّحيحة الثّابتة عن طرق الخاصّة والعامّة.
قالت الكاتبة الدّمشقيّة- زينب الفوازية- في ذكر كونها ممّن نزلت فيهم السّورة:
ساوت نفسها بسيِّدتها، فنالت بذلك فخراً لم ينله غيرها من نساء العرب، وبقيت بخدمة آل البيت حتّى توفّاها اللَّه.
السّابقي، مرقد العقيلة زينب،/ 234- 235
وقد روى الرّواة أنّ امرأة أصلها من الهند تسمّى فضّة، كانت تختلف وتتردّد إلى بيت فاطمة تعينها على بعض الأعمال البيتيّة، وإنّها أصبحت بعد ذلك من القانتات الصّالحات، فكيف بمَنْ كان من هذا البيت في الصّميم؟ وممّا يحكى عن فضّة هذه أنّها بقيت بعد سيِّدتها فاطمة عشرين عاماً لا تتكلّم إلّابالقرآن. (1)
در خصائص فاطميه گويد: فضه جاريه اى است كه اختصاص و تعلق به فاطمه زهرا داشت. پس از رحلت آن مخدره كبرى، در آن خانواده به خدمت آل طه و عصمت مشغول بود. و از حديث شريفى كه در عوالم العلوم از مناقب از جاحظ از نظام در كتاب فتيا از عمرو بن داود از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده است، معلوم مى شود، فضه خادمه به امر اميرالمؤمنين عليه السلام دو شوهر كرده و مضمون حديث اين است كه فاطمه زهرا جاريه اى داشت موسومه به فضه، پس بعد از فاطمه اختصاص به امير المؤمنين يافت. آن بزرگوار فضه را به ابو ثعلبه حبشى تزويج كرده و از او پسرى متولد شد. بعد از ولادت اين پسر ابو ثعلبه وفات كرد. بعد از او مردى كه او را سليك غطفان مى گفتند فضه را به او تزويج كردند. در اين بين پسر ابو ثعلبه نيز وفات كرد. روزى سليك به نزد عمر آمد و از فضه شكايت كرد كه نمى گذارد من با وى نزديكى كنم. عمر فضه را طلبيد از وى جهت را پرسيد.
فضه گفت: «در اين مدت از حيض استبراء مى نمودم كه اگر حامله ام حمل من طفلى است كه برادر اين طفلى است كه از من فوت شده است، و اگر حيض شدم معلوم است كه از ابو ثعلبه فرزندى نيست.»
عمر گفت: «شعرة من آل أبي طالب أفقه من عدى.»
يعنى: «يك موى از آل ابى طالب فقيه تر است از قبيله عدى.»
و چون فضه در علم فقه دانا بود غرضش تحصيل علم به وجود مولود و عدم آن بود. اگر حيض نشود و اين احتياط و اعتياد بين زنان مرسوم و معمول است. كما في علل الشرايع: إنّ الّذين يشترون الإماء بأموالهم ثمّ يأتوهنّ قبل أن يستبرؤوهنّ فأولئك الزّناة بمواليهم.
يعنى، به درستى كه آن چنان كسانى كه كنيزان مى خرند، پس با آن ها نزديكى مى كنند، قبل از اين كه تا مدت معلومه آن ها را استبرا نكنند، پس اين جماعت زنا كنندگان با مال خود مى باشند. يعنى با اين كه ملك يمين آن هاست زانى اند.»
و اخبارى در بحار مروى است كه دلالت دارد، فضه فرزندان عديده داشته، شايد از شوهر ديگرى غير از سليك بوده. و از آن جمله ابو القاسم قشيرى در كتابش نقل كرده است كه: روزى در بيابان از قافله باز ماندم، زنى را ديدم، پرسيدم: «تو كيستى؟»
گفت: «فَقُل سَلامٌ فسوفَ تَعْلَمُون».
پس سلام كردم و گفتم: «در اين بيابان چه مى كنى؟»
فرمود: «مَن يَهْدي اللَّهُ فلا مُضِلَّ له».
گفتم: «آيا از آدميانى يا از پرى؟»
گفت: «يا بَني آدَمَ خِذُوا زِينَتَكُم عندَ كُلِّ مَسْجِد».
گفتم: «از كجا مى آيى؟»
گفت: «يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعيد».
گفتم: «اراده كجا دارى؟»
گفت: «وللَّهِ على النّاسُ حِجُّ البَيْتِ من اسْتَطاعَ إليهِ سَبيلًا».
گفتم: «چند روز است از خانه بيرون شدى؟»
فرمود: «ولقد خَلَقْنا السّمواتِ والأرْضَ في سِتّةِ أيّام».
گفتم: «غذا و طعامى ميل دارى؟»
فرمود: «وما جَعَلْناهُم جَسَداً لا يأكلونَ الطّعام».
ما حضرى كه داشتم به وى دادم، تناول كرد. آن گاه خواهش كردم كه: «اكنون عجلت كن در راه رفتن.»
گفتم: «بيا به رديف من سوار شو.»
فرمود: «لو كانَ فيهما آلهةٌ إلّااللَّهُ لَفَسَدَتا».
لاجرم پياده شدم و او را سوار كردم، گفت: «الحمدُ للَّهِ الّذي سَخّرَ لنا هذا».
چون به قافله رسيدم، گفتم: «در اين قافله كسى را دارى؟»
گفت: «يا داود إنّا جعلناكَ خليفةً في الأرض»، «وما مُحمّدٌ إلّارَسُول»، «يا يحيى خذ الكتاب»، «يا مُوسى إنِّي أنا ربّك».
پس ميان قافله آمدم و به اين اسماء بانگ برآوردم. چهار جوان بديدم كه به سوى آن زن توجه كردند. من از وى سؤال كردم: «اين جوانان كيانند؟»
گفت: «المالُ والبنونَ زينةُ الحَياةِ الدُّنيا».
پس بديشان، خطاب كرد، فرمود: «يا أبَتِ اسْتأجِرْهُ إنّ خَيْرَ من اسْتأجَرْتَ القَويُّ الأمِين».
پس آن جوانان مكافات كردند و به من احسان نمودند. پس گفت: «واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاء».
آن جنابان بر انعام خودشان افزودند. آن گاه از ايشان پرسيدم: «اين زن كيست؟»
گفتند: «اين مادر ما فضه، جاريه فاطمه زهرا سلام اللَّه عليها است كه بيست سال است به قرآن تكلم مى نمايد.»
و ايضاً ابن شهرآشوب در مناقب از مالك دينار حديث كند كه گفت: «در موقع حج زنى ضعيفه بر دابه نحيفه اى ديدم سوار است و مردم زمان بازگشتشان بود. چون به وسط بيابان رسيدم، ديدم دابه نحيفه او مانده، عاجز است از آمدن. او را ملامت كردم كه: «چرا با اين مركب لاغر حركت كردى؟»
پس سر به آسمان بلند كرد و گفت: «لا في بيتي تركتني ولا إلى بيتك حملتني، فوَعِزّتك وجلالك لو فعل بي هذا غيرك لما شكوته إلّاإليك».
يعنى: «نه مرا به خانه ام گذاردى و نه به خانه ات رسانيدى. قسم به عزت و جلال تو اگر جز تو با من كسى اين عمل را مى كرد، شكايتش را به حضرت تو مى آوردم.»
در آن وقت شخصى از بيابان پيدا شد، در دست او زمام ناقه اى بود. به آن زن گفت: «سوار شو.»
چون سوار شد، آن ناقه مانند برق خاطف از نظرم گذشت. چون به مطاف رسيدم، او را بديدم، گفتم: «اى زن كيستى؟»
گفت: «من شهره دختر مسكه بنت فضه، امه فاطمة الزهرا سلام اللَّه عليها.»
و مرحوم مجلسى مدرك اين دو خبر را در بحار الانوار از دو نفر مشيخه اهل سلوك و عرفان حكايت مى نمايد كه بهترند از بعضى رواة كثير الروايه غير ضابط.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 317- 319
و در عبادت و اطاعت پروردگار اهتمام تمام مى نمود، و در امتثال اوامر خاتون عصمت و بانوى عفت، حضرت صديقه طاهره، ايستادگى وهمراهى به جد داشت، و در تحلم وبردبارى وتحمل بلايا وشكرگزارى از اتراب و قرناى خود، مزيت ديگرى فرا گرفت. عاقبت در قرآن مجيد در سوره مباركه: «هل أتى» از وى تمجيد مخصوص رسيد و در الطاف الهيه و افضال رحمانيه با على بن ابى طالب وفاطمه زهرا و حسنين عليهم السلام در ميزان نصفت و عدل، مستغرق و مستوعب گرديد. پس به سيره مطهره مصطفويه، رذائل و ذمائم نفس دنيه را از خود بريخت، و به مكارم اخلاق نبويه به مفاد: «ولَكُم في رَسُولِ اللَّهِ اسْوَةٌ حَسَنَة» پيوست، و در خدمت حضرت رسالت به فنون تلطف و تعطف افتخار يافت، و هيچ وقت از حدود طاعات و ورود به خيرات تجاوز و تهاون را جايز ندانست. محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 314
فضه خادمه را كافى است اين فضل رفيع و قدر منيع كه نسبت وى به قدوه خواتين و زبده نساء عالمين است، يعنى او را خادمه فاطمه مى خوانند و جاريه با صدق و خلوصش مى نامند. و ديگر ادراك خدمت اين بزرگواران، و استفاضه از فرمايشات ايشان، با رضايت خاطرشان از او، اجرى بى پايان و فيضى دور از حوصله امكان دارد و نتيجه اش همان باشد كه در خبر سابق عمربن الخطاب به فضه گفت: «يك موى آل ابى طالب، فقيه تر است از قبيله عدى.»
و اين معيت كه اتحاد به آل ابى طالب از ثمرات تبعيت است كه فرمودند: ومن تبعني فإنّه منِّي. و ديگر، در شأن نزول: «هل أتى» و آوردن جبرئيل، سى آيه از آيات كريمه را در حق حضرت امير و فاطمه و حسنين و فضه خادمه عليهم السلام، بدون استثناى وى از آيه اى از آيات شاهد مراد است. همانا از فوائد و علائم، متابعت و خلوص مودت او است، و آن بر حسب ظاهر، صبر و شكيبايى و گرسنگى در مدت سه روز او است كه همراهى به موالى خود كرده و در اطعام قرص نانى كه به مسكين و يتيم و اسير كردند، و خود را از ثواب اين اطعام و انفاق باز نداشتند، و عاقبت در حماى قراى ولى النعم حقيقى آمد، از طعام هاى بهشتى تناول نموده، و خادمه با مخدومه خود، در كنار يك خان بنشست و از نعم باقيه و اخرويه متنعمه گشت. با آن كه بسيارى از بندگان گرسنگى كشيدند و قرص هاى نان و طعام هاى رنگين به فقيران خورانيدند، بدين منزلت عظمى و موهبت نرسيدند.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 321- 322
معنى متابعت اين است كه بنده نسبت به مولاى خود مقام تسليم و رضا را داشته باشد. غلامى را آقاى او خريد و از او پرسيد: «چه مى خواهى؟»
گفت: «هر چه تو بخواهى.»
پرسيد: «چه مى خورى؟»
گفت: «هر چه بخورانى.»
پرسيد: «كجا مى خوابى؟»
گفت: «هر جا بخوابانى.»
پرسيد: «چه مى پوشى؟»-
علياى مخدره، فضه خادمه را حال چنين بود، گرسنه بود هنگامى كه ايشان گرسنه بودند، تشنه بود هنگامى كه ايشان تشنه بودند، نمى خوابيد هنگامى كه ايشان نمى خوابيدند، روزه مى گرفت هنگامى كه ايشان روزه مى گرفتند، چون افطار خود را به يتيم و اسير و مسكين مى دادند، او هم مى داد.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 325- 326
مغنية، الحسين وبطلة كربلاء،/ 171
1) - شوهرهاى فضه و اولاد او
ومن ذلك [من كرامات أمير المؤمنين عليه السلام] قصّة فضّة الجارية، وأ نّها لمّا جاءت إلى بيت الزّهراء عليها السلام، (1)ولمّا دخلت بيت النّبوّة ومعدن الرّحمة ومنبع العصمة ودار الحكمة وام الأئمّة (2)، لم تجد هناك إلّاالسّيف والدّرع والرّحى، وكانت فضّة بنت ملك الهند، وكان عندها ذخيرة من الأكسير، فأخذت قطعة من النّحاس وألانتها وجعلتها على هيئة سمكة وألقت عليها الدّواء وصبغتها ذهباً، فلمّا جاء أمير المؤمنين عليه السلام وضعتها بين يديه، فلمّا رآها قال: أحسنتِ يا فضّة لكن لو أذبتِ الجسد لكان الصّبغ أعلى والقيمة أغلى، فقالت: يا سيِّدي، أتعرف هذا العلم؟ فقال: نعم، وهذا الطّفل يعرفه- وأشار إلى الحسين عليه السلام- فجاء وقال كما قال أمير المؤمنين عليه السلام، ثمّ قال لها أمير المؤمنين: نحن نعرف أعظم من هذا، ثمّ أومى بيده، وإذا عنق من ذهب وكنوز «الأرض» سائرة، فقال لها: ضعيها مع أخواتها، فوضعتها، فسارت.
البرسي، مشارق أنوار اليقين،/ 148- 149/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 273- 274 رقم 29
كانت عندها ذخيرة من الأكسير صنعت النّحاس ذهباً، فأرته لأمير المؤمنين عليه السلام، فأراها عليه السلام كنوز الأرض، ثمّ قال: يا فضّة، إنّا ما خلقنا لهذا. (3)
علامه مجلسى در نهم بحار باب «ما ظهر من معجزات امير المؤمنين في الجمادات والنّباتات» ص 575 نقلًا از كتاب اختصاص روايت مى كند: بأنّ فضّة كانت بنت ملك الهند، وكانت عندها ذخيرة من الأكسير، فلمّا دخلت بيت فاطمة لم تجد هناك إلّاالسّيف والدّرع والرّحى، فأخذت قطعة من النّحاس والانتها وجعلتها على هيئة سبيكة، وألقت عليها الدّواء وصنعها ذهباً. فلمّا جاء أمير المؤمنين وضعتها بين يديه، فلمّا رآها، قال: أحسنتِ يا فضّة، لكن لو أذبتِ الجسد لكان الصّبغ أعلى والقيمة أغلى، فقالت: يا سيِّدي! أتعرف هذا العلم؟ قال: نعم، وهذا الطّفل يعرفه- وأشار إلى الحسين عليه السلام- فجاء الحسين، فقال كما قال أمير المؤمنين، فقال أمير المؤمنين: نحن نعرف أعظم من هذا، ثمّ أومأ بيده، فإذا عنق من ذهب وكنوز الأرض، ثمّ قال: ضعيها مع أخواتها، فوضعتها، وسارت.
حاصل ترجمه اين حديث شريف آن كه چون فضه خادمه، خدمت مقدس سيد اوليا و ابو الائمه الاصفيا رسيد، و حالت فقر و تهى دستى آن خانواده را ديد، بر ايشان به غايت حسرت و افسوس خورد. در نزد وى، دوايى اندوخته بود كه از آن مس را زر مى كرد. چون فضه دختر پادشاه هند بود، ولى به چه كيفيت در مدينه افتاده، درست مطلب روشن نيست، به جهت آن كه در زمان پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم، لشگر اسلام به هندوستان نرفته، و آن اراضى، در زمان عبدالملك بن مروان فتح شده است، ولى ممكن است كه سلطان حبشه، نجاشى در تحت بيرق اسلام وارد شده بود، با ملك هند حربى كرده باشد، و فضه را به غنيمت گرفته و آن را لايق خدمت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم دانسته، به عنوان هديه فرستاده، يا آن كه قيصر روم، مكرر براى رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم هديه مى فرستاد، از جمله فضه خادمه بود، يا آن كه آن مخدره نور اسلام در دلش تابيده، و خودش را در معرض اسارت درآورده كه به خدمت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم مشرف شود. چنان چه، عليا مخدره نرجس خاتون، همين عمل را كرد كه به خدمت امام حسن عسكرى عليه السلام برسد. كيف كان مطلب روشن نيست، واللَّه العالم بحقايق الامور. روى هم رفته، با كمال مهر و محبت، فضه خادمه، براى جلوه صنعت و حسن خدمت خويش، قطعه اى از مس را گرفته، آن را بدان دوا طلا كرده، و بر مولاى خود عرضه داشت.
آن جناب، خندان به وى نگران شد، فرمود: «اى فضه! نيكو عملى است، ولى اگر اين جسد را آب مى كردى، رنگ آن نيكوتر و قيمت آن بيش تر بود.»
و جسد اصطلاح است در اين زمان، بين اهل كيميا، از براى فلزات معدنيه حجريه.
پس فضه عرض كرد: «مگر شما را از اين علم بهره است؟»
فرمودند: «آرى، اين فرزند من هم مى داند.»
و اشاره به سوى حضرت حسين عليه السلام نمود. پس حضرت سيد الشهدا، نزديك آمد و وصف نمود كيميا را، مثل وصف كردن اميرالمؤمنين عليه السلام.
پس آن حضرت فرمود: «ما آل محمد، بزرگ تر و بالاتر اين را مى دانيم.»
پس اشاره به يك طرفى فرمودند. فضه نگاه كرد، ديد، طلا مانند گردن شتر با گنج هاى زمين سير مى كند. پس فرمود: «اى فضه! اين قطعه طلا را هم با آن ها بگذار.»
فضه اطاعت نمود و آن قطعه طلا را هم با آن ها نهاد، از نظر غائب شد، و آن حضرت، نام اجزاى آن دوا را يك به يك بيان فرموند. فضه از خود برفت، و با آن غناى ذاتى و فقر صورى ايشان به شگفت آمده، از اين جهت، خود را در عالم كشف و شهود مشاهده مى نمود و پيوسته بر مراسم بندگى خود مى افزود، از آن كه پادشاه ممالك امكان را در كسوه فقر با كمال پريشانى مى ديد.
كس در جهان ندارد يك بنده چون تو حافظ زيرا كه چون تو شاهى كس در جهان ندارد
پس امير المؤمنين عليه السلام، براى فضه، قدرى از بى اعتبارى دنياى دنيه ذكر كرد، و شمه اى از اعتبارات عقباى باقيه كه دار القرار است، شرح داد، تا اين كه ديده فضه حق بين و روشن گرديد.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 319- 321
النّقدي، زينب الكبرى (الهامش)،/ 64- 65
وفي الصّحيحين: أنّ عليّاً عليه السلام قال: اشتكى ممّا أندء (1)بالقرب، فقالت فاطمة عليها السلام:
واللَّه إنِّي أشتكي يدي ممّا أطحن (2)بالرّحى. وكان عند النّبيّ صلى الله عليه و آله أسارى، فأمرها أن تطلب من النّبيّ خادماً؛ فدخلت على النّبيّ وسلّمت عليه ورجعت؛ فقال أميرالمؤمنين:
ما لكِ؟ قالت: واللَّه ما استطعت أن أكلِّم رسول اللَّه من هيبته، فانطلق عليّ معها إلى النّبيّ، فقال لهما: جاءت بكما حاجة؟ فقال عليّ: مجاراتهما (3)، فقال: لا، ولكنِّي أبيعهم وأنفق أثمانهم على أهل الصّفة؛ وعلّمها تسبيح الزّهراء.
كتاب (4)الشّيرازيّ: أ نّها لمّا ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال:
يا فاطمة! والّذي بعثني بالحقِّ أنّ في المسجد أربعمائة رجل ما لهم طعام ولا ثياب، ولولا خشيتي خصلة لأعطيتك ما سألت، يا فاطمة إنِّي لا أريد أن ينفكّ عنكِ أجركِ إلى الجارية، وإنّي أخاف أن يخصمكِ عليّ بن أبي طالب يوم القيامة بين يدي اللَّه عزّ وجلّ إذا طلب حقّه منكِ، ثمّ علّمها صلاة التّسبيح، فقال أمير المؤمنين: مضيتِ تريدين من رسول
اللَّه الدّنيا، فأعطانا اللَّه ثواب الآخرة.
قال أبو هريرة: فلمّا خرج رسول اللَّه من عند فاطمة، أنزل اللَّه على رسوله «وأمّا تعرضنّ عنهم ابتغاء رحمةٍ من ربِّكَ ترجوها»، يعني عن قرابتك وابنتك فاطمة ابتغاء (1)، يعني طلب رحمة من ربّك، يعني رزقاً (2)من ربّك ترجوها «فَقُل لَهُم قَوْلًا مَيْسُوراً» يعني قولًا حسناً، فلمّا نزلت هذه الآية، أنفذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جارية إليها للخدمة وسمّاها فضّة.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 341- 342/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 85؛ الحويزي، نور الثّقلين، 3/ 157
وفي كتاب المستغيثين من طريقه بسند له من طريق الحسين بن العلا، عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أخدم فاطمة ابنته جارية اسمها فضّة النّوبيّة، وكانت شاطرة الخدمة.
وورد في الخبر أنّ عليّاً اقتسم خدمة البيت مع فاطمة، فكان عليّ يحتطب ويستقي ويكنس، وكانت فاطمة تطحن وتعجن وتخبز.
وفي كتاب اللّمعة البيضاء روى: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله رأى يوماً فاطمة تطحن بيدها وترضع ولدها الحسن عليه السلام، فدمعت عينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: يا بنتاه! تعجلي مرارة الدّنيا بحلاوة الآخرة؟ فقالت: يا رسول اللَّه! الحمد للَّه على نعمائه، وأشكره على آلائه، فأنزل اللَّه تعالى: «وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى»، ثمّ أرسل إليها بعد مدّة فضّة الخادمة المشهورة لتخدمها، وفيه أ نّه كان للنّبيّ صلى الله عليه و آله أسارى وكانت فاطمة تشتكي إلى عليّ حالها، وسألت جارية، وساق الحديث إلى أن قال: ثمّ أنفذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جارية إليها للخدمة سمّاها فضّة. (3)
و ديگر در صحيحين مرقوم است: إنّ عليّاً قال: اشتكى ممّا أندّ بالقرب، فقالت فاطمة: واللَّه إنِّي أشتكي يديّ ممّا أطحن بالرّحى؛ يعنى: على عليه السلام شكايت كرد كه چندان حمل مشك نموده ام كه بدن مرا بيازرده و پوست را بپراكنده است، و فاطمه نيز شكايت فرمود كه دست هاى من از زحمت گردانيدن آسيا از كار شده است. چون در اين وقت در حضرت رسول خدا گروهى از اسيران حاضر بودند، امير المؤمنين عليه السلام فاطمه را فرمود: «به نزديك پدر شو و خدمتكارى طلب كن.»
لاجرم فاطمه عليها السلام به حضرت رسول آمد و سلام داد، جواب بستد و بى آن كه اظهار حاجت كند مراجعت فرمود. امير المؤمنين عليه السلام گفت: «بگوى تا چه دارى.»
فقالت: «واللَّه ما استطعت أن أكلّم رسول اللَّه من هيبته.»
عرض كرد: «سوگند با خداى از هبيت رسول خداى نيروى سخن كردن نيافتم.»
اين وقت على عليه السلام فاطمه را برداشت و به حضرت رسول آمد، پيغمبر فرمود: «همانا حاجتى شما را بدين جانب جنبش داد؟»
امير المؤمنين عليه السلام صورت حال را به شرح كرد، فقال: «لا، ولكنِّي أبيعهم وأنفق أثمانهم على أهل الصّفّة». وعلّمها تسبيح الزّهراء.
پيغمبر فرمود: «از جماعت اسيران فاطمه را خدمتكارى نمى دهم و ايشان را مى فروشم و بهاى ايشان را به اصحاب صفه بذل مى فرمايم.» و در ازاى آن فاطمه را تسبيح زهرا بياموخت.
و به روايتى در كتاب شيرازى مسطور است وقتى كه فاطمه شرح حال خويش را در حضرت رسول خدا به عرض رسانيد و جاريه طلب نمود، آن حضرت بگريست، فقال: «يا فاطمة! والّذي بعثني بالحقّ إنّ في المسجد أربعمائة رجل ما لهم طعام ولا ثياب، ولولا خشيتي خصلة لأعطيتك ما سألتِ، يا فاطمة! إنِّي لا أريد أن ينفكّ عنكِ أجركِ إلى جارية، وإنِّي أخاف أن يخصمكِ عليّ بن أبي طالب يوم القيامة بين يدي اللَّه عزّ وجلّ إذا طلب حقّه منكِ» ثمّ علّمها صلاة التّسبيح.
رسول خدا فرمود: «اى فاطمه! سوگند بدان كس كه مرا به راستى مبعوث فرمود اينك در مسجد از اهل صفّه چهارصد تن حاضر است و ايشان را نه طعامى است مهنا و نه جامه اى است مهيا، اگر بيمناك نبودم كه از تو فضيلتى فوت شود تو را جاريه عطا مى كردم، هان اى فاطمه! نمى خواهم اجرى كه خاص توست بر جاريه فرود آيد و بيم دارم كه فرداى قيامت در حضرت خداوند على از درِ مخاصمت بيرون شود و حق خود را از تو طلب كند.» آن گاه تسبيح فاطمه را در ازاى كنيز با او عطا فرمود.
چون فاطمه مراجعت كرد، فقال أمير المؤمنين: «مضيتِ تريدين من رسول اللَّه الدّنيا فأعطانا اللَّه ثواب الآخرة».
امير المؤمنين عليه السلام فاطمه را فرمود: «تو در حضرت رسول به طلب دنيا شتافتى و بهره آخرت يافتى.»
ابوهريره مى گويد: وقتى بيرون شد فاطمه زهرا از نزد رسول خدا، اين آيه مباركه بر وى فرود آمد: «وأمّا تُعرضنّ عنهم ابتغاء رَحْمَةٍ من ربِّكَ ترجوها فقُل لهُم قولًا مَيْسُوراً»؛ يعنى: اى محمد! در طلب رزق و رحمت خدا از قرابت و فرزندى فاطمه اعراض مى فرمايى، پس با ايشان سخن نيكو مى فرماى.
بالجمله بعد از نزول اين آيت مباركه، رسول خدا كنيزكى كه فضه نام داشت به نزد فاطمه فرستاد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام، 4/ 440- 442
و ابتداى حال اين جاريه خجسته مآل آن است كه محمد بن شهرآشوب مازندرانى طاب ثراه از صحيحين و كتاب ابوبكر شيرازى نقل كرده كه: جمعى از اسيران را خدمت خاتم پيغمبران به غنيمت آوردند. جناب امير المؤمنين از كشيدن آب به مشك، و آسيا كردن فاطمه زهرا به دست، خواستند، تمناى خادمه اى از جناب رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم نمايند، و از شدت زحمت، شكايت به حضرتش عرضه دادند، پس جناب فاطمه را از براى اظهار اين حاجت و عرض اين مسئلت، خدمت پيغمبر فرستاد.
پس از زمان اندكى، آن مخدره مراجعت فرمود. و خدمت حضرت شاه ولايت عرض نمود: «چون شرفياب حضور مهر ظهور پدر والاتبار خود شدم، از هيبت آن بزرگوار، در خود قدرت گفتار نديدم، لهذا مراجعت نمودم.»
آن گاه حضرت امير با فاطمه زهرا همراهى كرده، خدمت پيغمبر رسيدند. آن جناب فرمود: «آيا حاجتى داريد؟»
حضرت امير عرض كرد: «با يكديگر بدين عزم و قرارداد، شرفياب شديم، تا خادمه اى براى خدمت خانه استدعا كرده، استخدام نماييم.»
آن جناب فرمود: «اين سبايا و اسارى بايد فروخته شود، و قيمت آن ها صرف اصحاب صفه شود.»
پس تسبيح زهرا كه بهترين تعقيبات است، تعليم فاطمه فرمود.
و به روايت ديگر آن كه: چون پيغمبر اطلاع يافت از عزيمت و شدت حالت ايشان، گريست و فرمود: «قسم به حق كسى كه مرا به رسالت فرستاده، در مسجد چهارصد نفرند كه غذا و جامه ندارند، اگر خوف آن نداشتم كه از شما ثواب و اجر اخروى جدا و منفك شود، هر چه مى خواستى مى دادم.»
و مقصود آن جناب، ظاهراً اين بود كه دادن جاريه به فاطمه، باعث فوات ثواب، اجر انفاق به اصحاب صفه مى شود. پس در اين انفاق، اجرى است مخصوص، و صبر در اين شدائد، اجرى است بزرگ تر. آن گاه خطاب به فاطمه فرمود كه: «من مى ترسم اى فاطمه، على بن ابى طالب عليه السلام فرداى قيامت با تو خصومت كند، در وقتى كه بين يدى اللَّه ايستد و حق خود را از تو بخواهد.»
پس به وى، تسبيح حضرت زهرا را تعليم نمود، چون مراجعت كرد، بنا به روايت ديگر: در وقتى كه حضرت امير عليه السلام در خانه انتظار قدوم وى را مى كشيد، فرمود: «مضيتِ تريدين من رسول اللَّه الدّنيا فأعطانا اللَّه ثواب الآخرة».
و مروى است ايضاً كه: رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم در حجره فاطمه بود، يا در وقتى كه فاطمه خدمت آن حضرت مشرف بود و اين سؤال و جواب گذشت، رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم بيرون رفت از حجره اش، اين آيه نازل شد: «وأمّا تعرضنَّ عنهم ابتغاء رحمةٍ من رَبِّكَ تَرْجُوها فقُل لهم قولًا ميسوراً». چون رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم، ثواب جزيل را در فروختن جاريه و انفاق به اصحاب صفه مى دانست، لهذا اعراض فرمود از قضاى حاجت دخترش فاطمه، و رضاى خدا را در آن ارجح مى دانست.
پس خداوند متعال فرمود: اين اعراض تو از قرابت قريبه و فاطمه مرضيه، به جهت طلب ثواب و رحمت و رضاى ماست كه بدان اميداورى، ليكن به قول حسن، با فاطمه سخن بگوى كه در آن هم رضاى ما، و طلب ثواب و رحمت است. از اين جهت آن پيغمبر رحمت در اين آيه از قول ميسور دانست از پروردگار متعال، اجازت است در استرضاى خاطر فاطمه، بلكه ابتغا به رضوان اللَّه و رجا به رحمة اللَّه، در حقيقت برآوردن حاجت صديقه كبرى سلام اللَّه عليها است. پس جاريه را براى آن مخدره فرستاده و آن را فضه نام نهاد.
و پاره اى از اخبار متعلق به اين باب، در جلد اول اين كتاب، در احوالات فاطمه زهرا عليها السلام سبق ذكر يافت.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 314- 316
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 228- 229
حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن مالك الفزاريّ، قال: حدّثنا أبو بكر عبداللَّه بن بحر الجنديسابوريّ، قال: حدّثنا أحمد، قال:
حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثنا أبي، عن المفضّل بن عمر، قال: حدّثني أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد، قال: قال سلمان الفارسيّ: خرجت مع رسول اللَّه ذات ليلة وأنا أريد الصّلاة، فحاذيت باب عليّ عليه السلام، فإذا بهاتف من داخل الدّار يقول: اشتدّ صداع رأسي، وخلا بطني، ودبرت كفِّي من طحن الشّعير. فمض القول مضاً شديداً، فدنوت من الباب، وقرعته قرعاً خفيفاً، فأجابتني فضّة جارية فاطمة وقالت: مَنْ هذا؟
قلت: سلمان، قالت: وراءك يا أبا عبداللَّه، فإنّ ابنة رسول اللَّه قريبة من الباب، عليها يسير من الثِّياب، فرميت بعباءتي داخل الباب، فلبستها، ثمّ قالت: يا فضّة، قولي لسلمان يدخل، فإنّ سلمان منّا أهل البيت، فدخلت، فإذا بفاطمة جالسة وقدّامها رحى
تطحن بها الشّعير، وعلى عمود الرّحى دم سائل قد أفضى إلى الحجر، فحانت منِّي التفاتة، فإذا بالحسن بن عليّ في ناحية الدّار يتضوّر من الجوع، فقلت: جعلني اللَّه فداكِ يا ابنة رسول اللَّه، قد دبرت كفّاكِ من طحن الشّعير وفضّة قائمة؟ فقالت: يا أبا عبداللَّه! أوصاني أبي أن تكون الخدمة يوماً لي ويوماً لها، وكان أمس يوم خدمتها، واليوم يوم خدمتي، فقلت: جعلني اللَّه فداكِ، إنِّي مولى عتاقة، فقالت: أنت منّا أهل البيت، قلت:
فاختاري إحدى الخصلتين: إمّا أن أطحن لكِ الشّعير أو أسكّت لكِ الحسن، قالت:
يا أبا عبداللَّه! أنا أسكّت الحسن، فإنِّي أرفق، وأنت تطحن الشّعير. فسمعت الإقامة، فمضيت وصلّيت مع رسول اللَّه، ولمّا فرغت من الصّلاة رأيت عليّاً وهو على ميمنة رسول اللَّه، فجذبت رداءه وقلت: أنت ها هنا وفاطمة قد دبرت كفّاها من طحن الشّعير؟ فقام وإنّ دموعه لتتحدّر على لحيته، وأنّ رسول اللَّه لينظر إليه حتّى خرج من باب المسجد، فلم يمكث إلّاقليلًا حتّى رجع يتبسّم من غير أن تستبين أسنانه، فقال رسول اللَّه: يا عليّ، خرجت وأنت باك، ورجعت وأنت متبسِّم؟ قال: دخلت الدّار، وإذا فاطمة نائمة مستلقية، والحسن نائم على صدرها، والرّحى تدور من غير يد. فتبسّم رسول اللَّه، ثمّ قال: يا عليّ، أما علمت أنّ للَّه ملائكة سائرة في الأرض يخدمون محمّداً وآل محمّد إلى أن تقوم السّاعة؟
الطّبريّ، دلائل الإمامة،/ 48- 50
ومنها: أنّ سلمان قال: كانت فاطمة عليها السلام جالسة، قدّامها رحى تطحن بها الشّعير، وعلى عمود الرّحى دم سائل، والحسين في ناحية الدّار يبكي (1)، فقلت: يا بنت رسول اللَّه، دبرت كفّاكِ وهذه فضّة! (2)فقالت: أوصاني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن تكون الخدمة لها يوماً (3)ولي يوماً (4)، فكان أمس يوم خدمتها (5).
قال سلمان: (1)إنّي مولى عتاقة إمّا أن (2)أطحن الشّعير، أو أسكّت (3)لكِ الحسين (4)؟
فقالت: أنا بتسكيته أرفق، وأنت تطحن الشّعير، فطحنت شيئاً من الشّعير، فإذا أنا بالإقامة، فمضيت وصلّيت مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلمّا فرغت قلت لعليّ ما رأيت، فبكى وخرج، ثمّ عاد يتبسّم (5)، فسأله عن ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. (6)قال: دخلت على فاطمة وهي مستلقية لقفاها، والحسين نائم على صدرها، وقدّامها الرّحى (7)تدور من غير يد! فتبسّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وقال: يا عليّ! أما علمت أنّ للَّه ملائكة سيّارة في الأرض يخدمون محمّداً وآل محمّد إلى أن تقوم السّاعة؟! (8)(9)
فرمود: «رسول خدا مرا وصيت كرده است كه خدمت خانه يك روز او را باشد و روزى مرا.»
دى نوبت او بود، سلمان گفت: «من بنده اى هستم آزاد شده، مرا به طحن شعير بگمار يا باسكات حسين.»
فرمود: «با سكات حسين ارفقم، تو طحن شعير مى كن.»
لاجرم من مقدارى از جو آرد كردم و طريق مسجد سپردم و با رسول خداى نماز گذاشتم، آن گاه صورت حال را به على عليه السلام رسانيدم، آن حضرت بگريست و بيرون شد و چون باز آمد خندان بود، رسول خداى پرسش فرمود، فرمود: «داخل شدم بر فاطمه و او را نگريستم از پس پشت افتاده و حسين در سينه او به خواب شده و از پيش روى او آسيا به خويشتن مى گرديد بى آن كه دستى باديد باشد و آن را بگرداند.»
رسول خدا تبسمى فرمود و گفت: «يا على! آيا مى دانى كه خداى را در زمين فريشتگان سياره است و ايشان خدمتگزار محمد و آل محمدند تا گاهى كه قيامت فرا رسد.»
و هم چنان در خرايج از ابوذر مروى است، مى فرمايد: رسول خدا مرا در طلب على فرستاد و من به خانه آن حضرت درآمدم و ندا دردادم، هيچ كس پاسخ نگفت و در آن جا آسيايى ديدم كه طحن مى كرد و كسى در كنار آن نبود، ديگر باره بانگ زدم، اين وقت على عليه السلام از خانه بيرون شد، متفقاً به حضرت مصطفى آمديم، رسول خدا گوش فرا داشت و على چيزى گفت كه من فهم نتوانستم كرد و به عرض رسانيدم كه: «يا رسول اللَّه! مرا شگفت همى آيد از آسيايى كه در خانه على دور مى زد و طحن مى كرد و كس با او نبود.»
قال: «إنّ ابنتي فاطمة ملأ اللَّه قلبها وجوارحها إيماناً ويقيناً، وإنّ اللَّه علم ضعفها، فأعانها على دهرها وكفاها، أما علمت أنّ للَّه ملائكة موكّلين بمعونة آل محمّد؟»
فرمود: «خداوند پر و آكنده ساخت قلب و جوارح دختر من فاطمه را به ايمان و يقين و خداوند داناست بر ضعف فاطمه، لاجرم او را اعانت مى كند و كفايت مى فرمايد، چند كه زندگانى اوست، آيا نمى دانى كه خداى را فرشتگانند كه مأمورند به خدمت آل محمد؟»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام،/ 252- 254
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 530- 531 رقم 6/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 28- 29؛ سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت زهرا عليها السلام،/ 252، 253
1) - [زاد في البحار: قلت].
2) - [البحار: أنا].
3) [البحار: الحسين لكِ].
4) [البحار: الحسين لكِ].
5) - [البحار: فتبسّم].
6) [حكاه عنه في ناسخ التّواريخ حضرت زهراء عليها السلام].
7) - [البحار: رحى].
8) [حكاه عنه في ناسخ التّواريخ حضرت زهراء عليها السلام].
9) - و ديگر در خرايج از سلمان فارسى مروى است، مى فرمايد: بودم و مى نگريستم كه فاطمه عليها السلام نشسته است و آسيايى در پيش روى اوست و بدان آرد مى كند، مقدارى از جو را، و حسين عليه السلام در ميان خانه از شدت جوع به تضوّر و فرياد است، و عمود آسيا خون آلود گشته، گفتم: «اى دختر رسول خدا! كف هاى مبارك را چندين رنجه مكن، اينك كنيزك تو فضه حاضر است، طحن جو را به او گذار.»
(1) أنبأني مهذب الأئمّة هذا، أخبرنا أبو عبداللَّه أحمد بن محمّد بن عليّ بن أبي عثمان (2)الدّقّاق، أخبرنا أبو المظفّر هناد بن إبراهيم النّسفيّ، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن يوسف بن محمّد بن الحجّاج الطّبريّ بسارية طبرستان (3)، حدّثنا أبو عبداللَّه الحسين بن جعفر بن محمّد الجرجانيّ، حدّثنا أبو عيسى إسماعيل بن إسحاق بن سلمان (4)النّصيبيّ، حدّثنا محمّد
1) [زاد في الطّرائف: (قال عبدالمحمود): لعلّ ابن المغازلي اختصر هذا الحديث، وكان له عذر في إتمامه، أو كان قد جرى هذا المعنى لعليّ بن أبي طالب مرّة أخرى، فأخبر أنس بالحالين، وإلّا فقد رواه صدر الأئمّة عندهم، أخطب خوارزم في المناقب فقال:].
2) - [زاد في كشف اليقين ومدينة المعاجز: ويوسف، وأضاف في الطّرائف: يوسف].
3) - هكذا في الأصلين، وأغلب الظّنّ أنّ الأصحّ هو: سارونية كما جاء في مراصد الاطّلاع وهي مدينة من تحت مدينة بطبرستان، بينها وبين البحر ثلاثة فراسخ.
4) - [في كشف اليقين ومدينة المعاجز: سليمان].
ابن عليّ الكفرتوثيّ (1)، حدّثني حميد (2)الطّويل، عن أنس بن مالك، قال: صلّى بنا (3)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلاة العصر وأبطأ في ركوعه (4)في الرّكعة الاولى (5)حتّى ظننّا أ نّه قد سها وغفل، ثمّ رفع رأسه، فقال: سمع اللَّه لمَنْ حمده، ثمّ أوجز في صلاته وسلّم، ثمّ أقبل علينا بوجهه كأ نّه القمر ليلة البدر في وسط النّجوم، ثمّ (6)جثا على ركبتيه وبسط قامته حتّى تلألأ المسجد بنور وجهه، ثمّ رمى بطرفه إلى الصّفّ الأوّل يتفقّد (7)أصحابه رجلًا رجلًا، ثمّ رمى بطرفه (8)إلى الصّفّ الثّالث يتفقّدهم رجلًا رجلًا (9)، ثمّ كثرت الصّفوف على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ قال: ما لي لا أرى ابن عمِّي عليّ بن أبي طالب؟ (10)يابن عمِّي (11)(12)، فأجابه عليّ عليه السلام (13)من آخر الصّفوف وهو يقول: لبّيك لبّيك يا رسول اللَّه، فنادى النّبيّ بأعلى صوته: ادن منِّي يا عليّ، (14)فما زال عليّ يتخطّى (15)أعناق (16)المهاجرين والأنصار (17)حتّى
1) - كفرتوثا: اسم للقريتين، أحدهما قرية كبيرة من أعمال الجزيرة ... وثانيهما من قرى فلسطين ... انظرمعجم البلدان، [في كشف اليقين: ثوني، وفي مدينة المعاجز: ثوثي]، وفي هامشه: في الأصل: الكوفي، وفي البحار: الكفرتوتيّ.
2) - [زاد في كشف اليقين ومدينة المعاجز والطّرائف: بن زياد].
3) - [لم يرد في كشف اليقين].
4) [لم يرد في كشف اليقين والبحار والطّرائف].
5) [لم يرد في كشف اليقين والبحار والطّرائف].
6) - [كشف اليقين: حتّى].
7) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
8) - [البحار: نظره].
9) - [زاد في البحار: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله].
10) [لم يرد في البحار والطّرائف].
11) - [كشف اليقين: عمّ].
12) [لم يرد في البحار والطّرائف].
13) - [زاد في مدينة المعاجز: كرّم اللَّه وجهه].
14) - [زاد في مدينة المعاجز: قال].
15) - [زاد في مدينة المعاجز: الصّفوف]، وفي هامشه: ليس في المصدر.
16) - [في البحار والطّرائف: رقاب].
17) - [زاد في مدينة المعاجز: ممتدّة إليه]، وفي هامشه: ليس في المصدر والبحار.
دنا المرتضى (1)من (2)المصطفى، فقال له (3)النّبيّ: (4)ما الّذي خلّفك عن الصّفِّ الأوّل؟ قال:
شككت (5)أنِّي (6)على غير طهر (7)، فأتيت منزل فاطمة، فناديت: يا حسن، يا حسين، يا فضّة، فلم يجبني أحد، فإذا بهاتف يهتف بي (8)من ورائي وهو ينادي: يا أبا الحسن، يا ابن عمّ النّبيّ! التفت (9)، فالتفتّ، فإذا أنا بسطل من ذهب (10)وفيه ماء وعليه منديل، فأخذت المنديل ووضعته على منكبي الأيمن، وأومأت إلى الماء، فإذا الماء يفيض على كفِّي، فتطهّرت، فأسبغت الطّهر، ولقد وجدته في لين الزّبد وطعم (11)الشّهد ورائحة المسك، ثمّ التفتّ ولا أدري من (12)وضع السّطل والمنديل ولا أدري من (13)أخذه، فتبسّم
1) - [لم يرد في كشف اليقين ومدينة المعاجز]، وفي هامش مدينة المعاجز: من المصدر.
2) - في المخطوطتين: إلى.
3) - [لم يرد في البحار].
4) - [زاد في كشف اليقين ومدينة المعاجز والطّرائف: يا عليّ]، وفي هامش مدينة المعاجز: من المصدر.
5) - [في كشف اليقين ومدينة المعاجز: كنت].
6) - [لم يرد في كشف اليقين ومدينة المعاجز والبحار: أ نّني].
7) - [في كشف اليقين ومدينة المعاجز: طهور].
8) - [لم يرد في البحار].
9) - [لم يرد في كشف اليقين].
10) - لا يقال: التّوضّؤ بالأواني المصنوعة من الذّهب والفضّة غير جائز، لأنّ الأواني المتعلّقة بالجنّة تختلف عن الأواني الدّنيويّة ولا تجرى عليها أحكام هذه الظّروف، ونظيرها الخمر الحرير والحلى من الذّهب والفضّة الّتي في الجنّة، فالقرآن ناطق بتمتّع المؤمنين بهذه النّعم في الجنّة كما جاء في آية [15] من سورة «محمّد»، آية [33] من سورة «فاطر»، وآيات [12، 15، 16، 21] من سورة «الإنسان»، وآية [31] من سورة «الكهف»، وآية [23] من سورة «الحجّ»، وآيات [53 و 71] من سورة «الزّخرف»، فالخمر والحرير والذّهب الموجودة في الجنّة كلّها حلال، طيّب، طاهر، فخمر الجنّة مثلًا لا علاقة لها بالخمر المادّيّة القذرة كما بيّن القرآن الكريم أنّ هذه الخمرة لا توجب السّكر، قال تعالى: «لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون» الصّافّات: 47، فتلك الخمر لا توجب فساد العقل وذهابه ولا السّكر، بل ليس فيها إلّاالتيقّظ والنّشاط واللّذّة العقليّة، فبينهما اختلاف ذاتي، ولا تشابه بينهما إلّافي الاسم، فإنّ في الجنّة «ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطرَ على قلب بشر»، وكلّ هذه العبارات إشارات واستعارات لبيان أنّ ما يوجد هناك يختلف عن ما ألفه البشر في هذه الحياة، وقد توجد مثل هذه العبارات في بيان الغناء في الجنّة، وأين ما هناك ممّا هنا؟! رزقنا اللَّه وإيّاكم من نعيم الجنّة.
11) - [مدينة المعاجز: طعمة].
12) [لم يرد في البحار].
13) [لم يرد في البحار].
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في وجهه وضمّه إلى صدره، فقبّل ما بين عينيه، ثمّ قال: يا أبا الحسن! ألا أبشّرك أنّ السّطل من الجنّة، والماء والمنديل من الفردوس الأعلى، والّذي هيّأك للصّلاة جبرئيل، والّذي مندلك ميكائيل، (1)والّذي نفس محمّد بيده، ما زال إسرافيل قابضاً (2)على ركبتي (3)بيده (4)حتّى لحقت معي الصّلاة (5)أفيلومني (6)النّاس على حبِّك؟ واللَّه تعالى وملائكته يحبّونك (7)فوق السّماء.
الخوارزمي، المناقب،/ 304- 306 رقم 300/ عنه: المجلسي، البحار، 39/ 116- 117؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 1/ 163- 165 رقم 96؛ الحلّي، كشف اليقين (الهامش)،/ 315- 316؛ مثله ابن طاوس، الطّرائف،/ 86- 87
منه دعاء علّمه النّبيّ صلى الله عليه و آله لفضّة جارية فاطمة عليها السلام، فاستجيب لها: يا واحداً ليس كمثله أحد، تميت كلّ أحد، وتفني كلّ أحد، وأنت واحد، لا تأخذك سنة ولا نوم.
ابن طاوس، مهج الدّعوات،/ 442
وذكر ابن صخر في فوائده، وابن بشكوال في كتاب المستغيثين من طريقه بسندٍ له من طريق الحسين بن العلاء، عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وآله وسلّم أخدم فاطمة ابنته جارية اسمها فضّة النّوبيّة، وكانت تشاطرها الخدمة، فعلّمها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) دعا تدعو به، فقالت لها فاطمة: أتعجنين أو تخبزين؟ فقالت: بل أعجن يا سيِّدتي وأحتطب. فذهبت، واحتطبت، وبيدها
1) - [زاد في كشف اليقين ومدينة المعاجز: يا عليّ].
2) [في مدينة المعاجز: بيده على ركبتي، وفي البحار: بيدي على ركبتي].
3) - [في كشف اليقين والطّرائف: منكبي].
4) [في مدينة المعاجز: بيده على ركبتي، وفي البحار: بيدي على ركبتي].
5) - [زاد في البحار والطّرائف: وأدركت ثواب ذلك].
6) - [مدينة المعاجز: أتلومني].
7) - [زاد في كشف اليقين ومدينة المعاجز والبحار: من].
حزمة، وأرادت حملها، فعجزت، فدعت بالدّعاء الّذي علّمها، وهو: يا واحد ليس كمثله أحد، تميت كلّ أحد وتُفني كلّ أحد، وأنت على عرشك واحد، ولا تأخذك سنة ولا نوم.
فجاء أعرابيّ كأ نّه من أزد شنوءة، فحمل الحزمة إلى باب فاطمة.
ابن حجر، الإصابة، 4/ 376
فعلّمها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دعاء تدعو به، فقالت فاطمة لها: أتعجنين أو تخبزين؟ فقالت:
بل أعجن يا سيِّدتي وأحتطب، فذهبت واحتطبت بيدها حزمة، وأرادت حملها، فعجزت، فدعت بالدّعاء الّذي علّمها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهو: يا واحد ليس كمثله أحد، تميت كلّ أحد، وتفني كلّ أحد، وأنت على عرشك واحد، ولا تأخذك سنة ولا نوم.
فجاء أعرابيّ، فحمل الحزمة إلى باب فاطمة عليها السلام.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 229
محمّد بن سليمان قال: [حدّثنا] أبو أحمد عبدالرّحمان بن أحمد الهمدانيّ، حدّثنا أبو نعيم محمّد بن يحيى الخزاعيّ، قال: حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين القرشيّ، قال:
حدّثنا فطر بن خليفة (1)عمّن حدّثه قال:
مرض الحسن والحسين [عليهما السلام ...].
قال أبو أحمد: وأخبرنا عبدالوهاب بن أحمد البصريّ عن شعيب بن واقد، قال:
حدّثنا القاسم بن مهران عن اللّيث بن أبي سليم، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ومعه أبوبكر وعمر، فقال عمر: يا أبا الحسن! لو نذرت في ابنيك نذراً إنِ اللَّه عافاهما. [ف] قال
1) - هذا هو الصّواب، وفي أصلي: «فطر بن حنيف».
[عليّ]: إن عافى اللَّه [ولديّ] أصوم ثلاثة أيّام شكراً للَّه. وكذلك قالت فاطمة، فقال الصّبيّان: ونحن نصوم. وكذلك قالت جاريتهم فضّة.
فألبسهما اللَّه العافية وأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام، فانطلق عليّ إلى جار له من اليهود يقال له: شمعون، يعالج الصّوف، فقال له: لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك ابنة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم بثلاثة أصواع [من] شعير؟ فقال: نعم، فأعطاه، فجاء بالشّعير والصّوف، فأخبر فاطمة، فقبلت وأطاعت وسلّمت ورضيت، ثمّ عمدت، فغزلت الصّوف، ثمّ أخذت ما جاء [به عليّ] من الشّعير، فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، لكلّ واحد [منهم] قرصاً، وصلّى عليّ مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم المغرب، ثمّ أتى منزله [بعدما صلّى المغرب]، فوضع الخوان وجلس خمستهم، فأوّل لقمة كسرها عليّ، إذ [هو ب] مسكين قد وقفَ بالباب، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت النّبوّة، أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة. فوضع [عليّ] اللّقمة من يده، ثمّ قال:
فاطم ذات المجد واليقين *** يا بنت خير النّاس أجمعين
أما ترين البائس المسكين *** يشكو إلينا جائع حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين (1)*** مَنْ يفعل الخير يقف سمين
موعده في جنّة رهين *** حرّمها اللَّه على الضّنين
وصاحب البخل يقف حزين *** تهوي به النّيران إلى سجّين
ثمّ أقبلت فاطمة رحمة اللَّه عليها [وهي] تقول:
أمرك سمع يا ابن عمِّي طاعة *** ما بي من اللّؤم ولا ضراعة
غذّيت بالبرِّ وبالبراعة *** أرجو إذا أشبعت من مجاعة
أن ألحق الأحباب والجماعة *** وأدخل الجنّة في شفاعة
1) . قال في هامش أصلي بخط الأصل: «هذه الزيادة غير موجودة في كتاب محاسن الأزهار».
ثمّ عمدت إلى ما على الخوان، فدفعته إلى المسكين، وباتوا جياعاً، وأصبحوا صياماً ولم يذوقوا إلّاالماء القراح.
ثمّ عمدت إلى الثّلث الثّاني من الصّوف، فغزلته، ثمّ أخذت صاعاً، فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقرصة، لكلّ واحد قرص، وصلّى عليّ المغرب مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ أتى منزله، فلمّا وضع الخوان بين يديه وجلس خمستهم، فأوّل لقمة كسرها عليّ، إذاً يتيم من يتامى المسلمين، فدقّ الباب، فقال: السّلام عليكم [يا] أهل بيت محمّد، أنا يتيم من يتامى المسلمين، أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة. [ف] وضع عليّ اللّقمة ثمّ قال:
فاطم بنت السّيِّد الكريم *** بنت نبيّ ليس بالزّنيم (1)
قد جاءك اللَّه بذا اليتيم *** من يرحم اليوم يكن رحيم
موعده في جنّة النّعيم *** حرّمها اللَّه على اللّئيم
[و] صاحب البخل يقف ذميم *** تهوي به النِّيران إلى الجحيم
شرابه الصّديد والحميم
فأقبلت فاطمة رحمة اللَّه عليها تقول:
أنا سأعطيه ولا أبالي *** أمسوا جياعاً وهم أشبالي
زاد شعيب في حديثه على حديث فطر بن خليفة:
أصغرهما يقتل في القتال *** في كربلا يقتل باغتيال
للقاتل الويل مع الوبال *** تهوي به النّار إلى سفال
كبوله زادت على الكبال
ثمّ عمدت [فاطمة إلى الأقراص] فأعطته جميع ما على الخوان، وباتوا جياعاً لم
1) - هذا المصرع كان في هامش أصلي، وكان كاتب الأصل وضع في متن أصلي علامة، ثمّ ذكر هذا المصرع في الهامش وكتب بعده «صحّ».
يذوقوا إلّاالماء القراح وأصبحوا صياماً.
وعمدت فاطمة وغزلت الثّلث الباقي، وطحنت الصّاع الباقي وعجنته وخبزته خمسة أقرصة، لكلّ واحد [منهم] قرص، وصلّى عليّ رضى الله عنه مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم المغرب، ثمّ أتى منزله، فقربت إليه الخوان وجلس خمستهم، فأوّل لقمة كسرها عليّ، إذ [هو ب] أسير من أسارى المشركين قد وقف بالباب، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد، تأسّرونا وتشدّونا ولا تطعمونا، فوضع عليّ اللّقمة من يده، ثمّ قال:
فاطم يا بنت النّبيّ أحمد *** بنت نبيّ سيِّد مسوّد
قد جاءكِ الأسير ليس يهتدِ *** مكبّل في غلِّه مقيّد
يشكو إلينا الجوع قد تمرّد *** مَنْ يطعم اليوم يجده في غد
عند العليّ الواحد الموحّد *** ما يزرع الزّارع سوف يحصد
أعطيه كيلا تجعليه أنكد
فأقبلت فاطمة رحمها اللَّه تقول:
لم يبق ممّا كان غير صاع *** قد دبرت كفِّي مع الذّراع
شبلاي واللَّه هما جياع *** يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير ذو اصطناع *** عبل الذّراعين طويل الباع
وما على رأسي من قناعِ *** إلّا عباء نسجها ضياع
ثمّ عمدوا إلى ما على الخوان فأعطوه، وباتوا جياعاً.
قال فطرفي حديثه: فأنزل اللَّه «ويُطْعِمُونَ الطّعامَ على حُبِّهِ مِسْكِيناً ويَتيماً وأسِيراً».
وزاد شعيب بن واقد في حديثه: وأقبل عليّ بالحسن والحسين نحو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهما يرتعشان كالفراخ من شدّة الجوع، فلمّا بصر بهم [رسول اللَّه] قال: [يا] أبا الحسن! ما يسرّني ما أرى بكم، انطلق [بنا] إلى ابنتي فاطمة. فانطلقوا إليها وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، وغارت عيناها، فلمّا رآها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ضمّها
إليه وقال: أنتم ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم؟
فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآيات: «إنّ الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً عيناً يشرب بها عباد اللَّه يفجّرونها تفجيراً».
قال: هي عين في دار النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يفجّر إلى دور الأنبياء والمؤمنين.
«يُوفُونَ بالنّذْرِ ويَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً»، يعني [بقوله «يوفون ...»] عليّاً وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم، [ومعنى قوله:] «وَيَخافُونَ يَوْماً كان شرّهُ مُسْتَطِيراً»، يقول: عابساً كلوحاً. «ويطعمون الطّعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً» ويقولون إذا أطعموهم: «إنّما نُطْعِمُكُم لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنْكُم جَزاءً» تكافونا به «ولا شكوراً» تثنون به علينا، ولكنّا إنّا إنّما أعطيناكم لوجه اللَّه وطلب ثوابه، قال اللَّه: «فوقاهُم اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ اليَوم ولقّاهُم نَضْرَةً» في الوجوه «وسروراً» في القلوب «وجَزاهُم بما صَبَروا جَنّةً» يسكنونها «وحريراً» يفترشونه ويلبسونه، «مُتّكِئِينَ فيها على الأرائِك» والأريكة:
السّرير عليها حجلة، «لا يَرون فيها شمساً ولا زمهريراً».
قال ابن عبّاس: بينا أهل الجنّة في الجنّة، إذ رأوا عين الشّمس قد أشرقت لها الجنان، فيقول أهل الجنّة: يا ربّ إنّك قلت [في كتابك]: «لا يرونَ فيها شمساً» فيرسل اللَّه عزّ وجلّ جبرئيل إليهم، فيقول: ليس هذه شمساً، ولكن فاطمة وعليّ ضحكا، فأشرقت الجنّة من نور ضحكهما، ونزلت «هَلْ أتى» إلى قوله: «وكان سَعْيكُم مَشْكُوراً».
محمّد بن سليمان، المناقب، 1/ 177- 183 رقم 103
قال: حدّثنا أبو القاسم العلويّ، قال: حدّثنا فرات بن إبراهيم الكوفيّ [قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن زكريّا الغطفانيّ، قال: حدّثني أبو الحسن هاشم بن أحمد بن معاوية بمصر عن محمّد بن بحر عن روح بن عبداللَّه. ش]:
عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه [عليهم السلام. ب، ر] قال: مرض الحسن والحسين عليهما السلام مرضاً شديداً، فعادهما سيِّد ولد آدم محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وعادهما أبو بكر وعمر، فقال
عمر لعليّ: يا أبا الحسن، إن نذرت للَّه نذراً واجباً فإنّ كلّ نذر لا يكون للَّه فليس منه [أ (خ ل)، ر: فيه] وفاء.
فقال عليّ بن أبي طالب [عليه السلام. أ]: إن عافى اللَّه ولديّ ممّا بهما صمت للَّه ثلاثة أيّام متواليات، وقالت فاطمة مثل مقالة عليّ، وكانت لهم جارية نوبيّة تدعى فضّة، قالت:
إن عافى اللَّه سيِّديّ ممّا بهما صمت للَّه ثلاثة أيّام.
فلمّا عافى اللَّه الغلامين ممّا بهما، انطلق عليّ إلى جار يهوديّ يقال له: شمعون بن حارا، فقال له: يا شمعون! اعطني ثلاثة أصيع من شعيرة وجزّة صوف تغزله لك ابنة محمّد [صلى الله عليه و آله و سلم. أ]، فأعطاه اليهوديّ الشّعير والصّوف، فانطلق إلى منزل فاطمة [عليها السلام. أ، ب] فقال لها: يا بنت رسول اللَّه! كلي هذا واغزلي هذا. فباتوا وأصبحوا صياماً، فلمّا أمسوا، قامت الجارية إلى صاع من الشّعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص: قرص لعليّ، وقرص لفاطمة، وقرص للحسن، وقرص للحسين، وقرص للجارية، وإنّ عليّاً صلّى مع النّبيّ [أ: رسول اللَّه] صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ أقبل إلى منزله [أ: منزل فاطمة] ليفطر، فلمّا أن وضع بين أيديهم الطّعام وأرادوا أكله، فإذا سائل قد قام بالباب، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد، أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم اللَّه من موائد الجنّة.
فألقى عليّ وألقى القوم من أيديهم الطّعام، وأنشأ عليّ بن أبي طالب هذه الأبيات:
فاطم ذات الودّ واليقين *** يا بنت خير النّاس أجمعين
أما ترين البائس المسكين *** قد جاء بالباب له حنين
يشكو إلى اللَّه ويستكين *** يشكو إلينا جائع حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين *** مَنْ يفعل الخير يقف سمين
ويدخل الجنّة آمنين *** حرمت الجنّة على الضّنين
يهوى من النار إلى سجِّين *** ويخرج منها إن خرج بعد حين
قال: فأنشأت فاطمة عليها السلام وهي تقول:
أمرك يا ابن العمّ سمع طاعة *** ما بي من لؤم ولا ضراعة
امط عنّي اللّؤم والرّقاعة *** غديت بالبرّ له صناعة
إنِّي سأعطيه ولا أنهيه ساعة *** أرجو إن أطعمت من مجاعة
أن ألحق الأخيار والجماعة *** وأدخل الجنّة لي شفاعة
فأعطوه طعامهم وباتوا على صومهم لم يذوقوا إلّاالماء، فلمّا أمسوا قامت الجارية إلى الصّاع الثّاني، فعجنته وخبزت [منه. أ، ب] أقراص، وإنّ عليّاً صلّى مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ أقبل إلى منزله ليفطر، فلمّا وضع بين أيديهم الطّعام وأرادوا أكله، إذا يتيم قد قام بالباب، فقال [ر: وقال]: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد [إنِّي. ر. أ: أنا] يتيم من يتامى المسلمين، أطعموني أطعمكم اللَّه من موائد الجنّة. قال: فألقى عليّ وألقى القوم من بين أيديهم الطّعام، وأنشأ عليّ بن أبي طالب عليه السلام [وهو يقول. أ، ب]:
فاطم بنت السّيِّد الكريم *** بنت نبيّ ليس بالزّنيم
قد جاءنا اللَّه بذي اليتيم *** ومن يسلم فهو السّليم
حرمت الجنّة على اللّئيم *** لايجوز [على. ر] الصّراط المستقيم
طعامه الضّريع في الجحيم *** فصاحب البخل يقف ذميم
قال: فأنشأت فاطمة عليها السلام وهي تقول هذه الأبيات:
إنِّي سأعطيه ولا أبالي *** وأوثر اللَّه على عيالي
واقض هذا الغزل في الأغزال *** أرجو بذاك الفوز في المال
أن يقبل اللَّه وينمي مالي *** ويكفني همِّي في أطفال
أمسوا جياعاً وهم أشبال *** أكرمهم عليّ في العيال
بكربلا يقتل اقتتال *** ولمن قتله الويل والوبال
كبولة فازت على الأكبال
قال: فأعطوا طعامهم وباتوا على صومهم [و. أ، ر] لم يذوقوا إلّاالماء وأصبحوا
صياماً، فلمّا أمسوا، قامت الجارية إلى الصّاع الثّالث، فعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، وإنّ عليّاً صلّى مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ أقبل إلى منزله يريد أن يفطر، فلمّا وضع بين أيديهم الطّعام وأرادوا أكله، فإذا أسير كافر قد قام بالباب، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد وآله، ما أنصفتمونا من أنفسكم، تأسرونا وتقيِّدونا [أ: وتعبدونا] ولا تطعمونا، أطعموني فإنّي أسير محمّد. فألقى عليّ وألقى القوم من [أ، ر: بين] أيديهم الطّعام، فأنشأ عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول:
يا فاطمة حبيبتي وبنت أحمد *** يا بنت مَنْ سمّاه اللَّه فهو محمّد
قد زانه اللَّه بخلق أغيد *** قد جاءنا اللَّه بذي المقيد
بالقيد مأسور فليس يهتدِ *** مَنْ يطعم اليوم يجده في غد
عند الإله الواحد الموحّد *** وما زرعه الزّارعون يحصد
أعطيه ولا تجعليه أنكد *** ثمّ اطلبي خزائن لم تنفد
قال: فأنشأت فاطمة عليها السلام وهي تقول:
يا ابن عمّ لم يبق إلّاصاع *** قد دبرت الكفّ مع الذّراع
ابني واللَّه هما جياع *** يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير صنّاع *** قد يصنع الخير بابتداع
عبل الذّراعين شديد الباع *** وما على رأسي من قناع
إلّا قناع نسجه نساع
قال: فأعطوه طعامهم وباتوا على صومهم [و. ر] لم يذوقوا إلّاالماء، فأصبحوا وقد قضى اللَّه عليهم نذرهم، وإنّ عليّاً [عليه السلام. أ، ر] أخذ بيد الغلامين وهما كالفرخين لا ريش لهما يترجّجان من الجوع، فانطلق بهما إلى منزل النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فلمّا نظر إليهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اغرورقت عيناه بالدّموع وأخذ بيد الغلامين، فانطلق بهما إلى منزل فاطمة عليها السلام، فلمّا نظر إليها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقد تغيّر لونها، وإذا بطنها لاصق بظهرها انكبّ عليها يقبّل بين عينيها، ونادته باكية: وا غوثاه، باللَّه ثمّ بك يا رسول اللَّه من الجوع.
قال: فرفع رأسه إلى السّماء وهو يقول: اللّهمّ أشبع آل محمّد. فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمّد، إقرأ. قال: وما أقرأ؟ قال: إقرأ: «إنّ الأبرارَ يشربونَ مِن كأسٍ كانَ مِزاجُها كافوراً، عَيْناً يشرب» إلى آخر ثلاث آيات.
ثمّ إنّ عليّاً [عليه السلام. أ، ر] مضى من فور ذلك حتّى أتى أبا جبلة الأنصاريّ [رضى الله عنه. ر] فقال له: يا أبا جبلة، هل من قرض دينار؟ قال: نعم يا أبا الحسن، أشهد اللَّه وملائكته أن أكثر [أ، ر: اشترط] ما لي لك حلال من اللَّه ومن رسوله، قال: لا حاجة لي في شي ء من ذلك، إن يك قرضاً قبلته. قال: فرفع [ب: فدفع] إليه ديناراً.
ومرّ عليّ بن أبي طالب [عليه السلام. ر] يتخرّق أزقّة المدينة ليبتاع بالدّينار طعاماً، فإذا هو بمقداد بن الأسود الكنديّ قاعد على الطّريق، فدنا منه وسلّم عليه وقال: يا مقداد، ما لي أراك في هذا الموضع كئيباً حزيناً؟! فقال: أقول كما قال العبد الصّالح موسى بن عمران عليه الصّلاة والسّلام: «ربِّ إنِّي لما أنْزَلْتَ إليَّ من خَيْرٍ فقير». قال: ومنذ كم يا مقداد؟
قال: هذا أربع، فرجع عليّ مليّاً، ثمّ قال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، آل محمّد [صلى الله عليه و آله و سلم. أ، ر] منذ ثلاث وأنت يا مقداد مذ أربع!!! أنت أحقّ بالدّينار منِّي. قال: فدفع إليه الدّينار.
ومضى حتّى دخل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (في مسجده. ب) [أ، ر: مسجد]، فلمّا انفتل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ضرب بيده إلى كتفه، ثمّ قال: يا عليّ، انهض بنا إلى منزلك لعلّنا نصيب به طعاماً، فقد بلغنا أخذك الدّينار من أبي جبلة. قال: فمضى وعليّ يستحي [أ: مستحي] من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رابط على بطنه حجراً من الجوع [ب: حجر المجاعة] حتّى قرعا على فاطمة الباب، فلمّا نظرت فاطمة عليها السلام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقد أثر الجوع في وجهه، ولّت هاربة، قالت: وا سوأتاه من اللَّه ومن رسوله، كأنّ أبا الحسن ما علم أنّ [ليس. ب] عندنا مذ ثلاث.
ثمّ دخلت مخدعاً لها، فصلّت ركعتين، ثمّ نادت: يا إله محمّد، هذا محمّد نبيّك، وفاطمة بنت نبيّك، وعليّ ختن نبيّك وابن عمّه، وهذان الحسن والحسين سبطا نبيّك، اللَّهمّ فإنّ
بني إسرائيل سألوك أن تنزل عليهم مائدة من السّماء فأنزلتها عليهم وكفروا بها، اللّهمّ فإنّ آل محمّد لا يكفرون بها.
ثمّ التفتت مسلّمة [أ: ملمّة]، فإذا هي بصحفة مملوءة ثريد ومرق (1)، فاحتملتها وضعتها بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأهوى بيده إلى الصّحفة، فسبّحت الصّحفة والثّريد والمرق، فتلا النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «وإن من شي ءٍ إلّايُسبِّح بحمده» [44/ الأسراء] ثمّ قال: كلوا من جوانب القصعة ولا تهدموا صومعتها فإنّ فيها البركة.
فأكل النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، والنّبيّ يأكل وينظر إلى عليّ متبسّماً، وعليّ يأكل وينظر إلى فاطمة متعجّباً، فقال له النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: كلّ يا عليّ ولا تسأل فاطمة عن شي ء، الحمد للَّه الّذي جعل مثلك ومثلها مثل مريم بنت عمران وزكريّا «كُلّما دَخلَ عليها زكريّا المحراب وجَدَ عندها رِزْقاً قال: يا مريم أنّى لكِ هذا؟! قالت: هو من عندِ اللَّهِ إنّ اللَّهَ يرزقُ مَن يشاء بغيرِ حساب»، يا عليّ! هذا بالدّينار الّذي أقرضته، لقد أعطاك اللَّه اللّيلة خمسة وعشرين جزءاً من المعروف، فأمّا جزء واحد فجعل لك في دنياك أن أطعمك من جنّته و [أمّا. ر] أربعة وعشرون جزءاً قد ذخرها لك لآخرتك.
فرات، التّفسير،/ 519- 526 رقم 676- 1
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدّثنا أبو أحمد عبدالعزيز بن يحيى الجلوديّ البصريّ، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا شعيب بن واقد، قال: حدّثنا القاسم ابن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، وحدّثنا محمّد بن إبراهيم ابن إسحاق، قال: حدّثنا أبو أحمد عبدالعزيز بن يحيى الجلوديّ، قال: حدّثنا الحسن بن مهران، قال:
حدّثنا مسلمة بن خالد، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه عليه السلام في (2)قوله عزّ وجلّ:
«يوفون بالنّذر»، قال (1): مرض الحسن والحسين عليهما السلام وهما صبيّان صغيران، فعادهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ومعه (2)رجلان، فقال أحدهما (3): يا أبا الحسن! لو نذرت في (4)ابنيك نذراً إنِ اللَّه عافاهما، فقال: أصوم ثلاثة أيّام شكراً للَّه عزّ وجلّ، (5)وكذلك قالت فاطمة عليها السلام (6)، وقال الصِّبيّان: ونحن أيضاً نصوم ثلاثة أيّام، (7)وكذلك قالت جاريتهم فضّة (8)، فألبسهما اللَّه عافية، فأصبحوا صياماً (9)وليس عندهم طعام.
فانطلق عليّ عليه السلام إلى جارّ له من اليهود يقال له: شمعون، يعالج الصّوف، فقال: هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك ابنة محمّد بثلاثة أصوع من شعير؟
قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصّوف والشّعير، وأخبر فاطمة عليها السلام، فقبلت، وأطاعت، (10)ثمّ عمدت (11)، فغزلت ثلث الصّوف، ثمّ أخذت صاعاً من الشّعير، فطحنته وعجنته (12)وخبزت منه (13)خمسة أقراص، لكلّ واحد قرصاً، وصلّى عليّ عليه السلام مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم المغرب، ثمّ أتى منزله، فوضع الخوان وجلسوا خمستهم (14)، فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السلام، إذا مسكين قد وقف بالباب (15)، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد، أنا مسكين (16)من مساكين المسلمين (17)، أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم اللَّه على (18)موائد الجنّة،
1) - [نور الثّقلين: قالا].
2) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: أبو بكر وعمر، قال عمر لعليّ عليه السلام].
3) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: أبو بكر وعمر، قال عمر لعليّ عليه السلام].
4) - [نور الأبصار وفضائل الخمسة: عن].
5) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: قالت فاطمة عليها السلام: وأنا أيضاً أصوم ثلاثة أيّام شكراً للَّه].
6) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: قالت فاطمة عليها السلام: وأنا أيضاً أصوم ثلاثة أيّام شكراً للَّه].
7) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: وقالت جاريتها فضّة: وأنا أصوم ثلاثة أيّام].
8) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: وقالت جاريتها فضّة: وأنا أصوم ثلاثة أيّام].
9) - [البرهان: صائمين].
10) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
11) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
12) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: خبزته].
13) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: خبزته].
14) - [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
15) - [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: على الباب].
16) [لم يرد في نور الأبصار].
17) [لم يرد في نور الأبصار].
18) - [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: من].
فوضع اللّقمة من يده، ثمّ قال:
فاطم ذات المجد واليقين *** يا بنت خير النّاس أجمعين
أما ترين البائس المسكين *** جاء إلى الباب له حنين
(1)يشكو إلى اللَّه ويستكين *** يشكو إلينا جائعاً حزين (2) كلّ امرء بكسبه رهين *** (3)مَنْ يفعل الخير يقف سمين
موعده في جنّة رهين *** حرّمها اللَّه على الضّنين
وصاحب البخل (4)يقف حزين *** تهوى به النّار إلى سجّين
(7)فأقبلت فاطمة عليه السلام تقول (8): أمرك سمع يا ابن عمّ وطاعة *** ما بي من لؤم ولا (9)وضاعة (10)
غذيت باللّبّ وبالبراعة *** أرجو إذا أشبعت من مجاعة
أن ألحق الأخيار والجماعة *** وأدخل الجنّة (11)في شفاعة (12)
وعمدت إلى ما (13)كان على (14)الخوان، فدفعته إلى المسكين، وباتوا جياعاً وأصبحوا صياماً، لم يذوقوا إلّاالماء القراح.
ثمّ عمدت إلى الثّلث الثّاني من الصّوف، فغزلته، ثمّ أخذت صاعاً (15)من الشّعير (16)،
1) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
2) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
3) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
4) - [نور الثّقلين: النجل].
5) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
6) - [زاد في البرهان: يمكث فيه الدّهر والسّنين].
7) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: فقالت فاطمة عليها السلام من حينها].
8) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: فقالت فاطمة عليها السلام من حينها].
9) - [نور الأبصار: وما]
10) - [لم يرد في نور الثّقلين والبرهان ونور الأبصار وكنز الدّقائق وفضائل الخمسة].
11) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: بالشّفاعة].
12) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: بالشّفاعة].
13) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: في].
14) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: في].
15) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
16) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، لكلّ واحد قرصاً، وصلّى عليّ المغرب مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ أتى منزله، فلمّا وضع الخوان بين يديه، (1)وجلسوا خمستهم (2)، فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السلام، إذاً يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد! أنا يتيم من يتامى المسلمين، أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم اللَّه على (3)موائد الجنّة، فوضع عليّ عليه السلام اللّقمة من يده، ثمّ قال:
فاطم بنت السّيِّد الكريم *** (4)بنت نبيّ ليس بالزّنيم (5)
قد جاءنا اللَّه بذا اليتيم *** (6)من يرحم اليوم فهو رحيم (7)
موعده في جنّة النّعيم *** (8)حرّمها اللَّه على اللّئيم
وصاحب البخل يقف ذميم *** تهوي النّار إلى الجحيم
شرابها الصّديد والحميم (9)
فأقبلت فاطمة عليها السلام وهي تقول:
فسوف أعطيه ولا أبالي *** وأوثر اللَّه على عيالي
أمسوا جياعاً وهم أشبالي *** أصغرهما يُقتل في القتال
(10)بكربلا يُقتل باغتيال *** لقاتليه الويل مع وبال
يهوى في النّار إلى سفال (11)*** كبوله زادت على الأكبال (12)
ثمّ عمدت (13)فأعطته جميع ما على الخوان (14)، وباتوا جياعاً لم يذوقوا إلّاالماء القراح، وأصبحوا صياماً.
1) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: وجلس].
2) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: وجلس].
3) - [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: من].
4) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
5) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
6) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: من يطلب اليوم رضا الرّحيم].
7) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: من يطلب اليوم رضا الرّحيم].
8) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
9) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
10) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
11) - [زاد في روضة الواعظين: مصفر اليدين بالأغلال].
12) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
13) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: إلى جميع ما كان في الخوان، فأعطته اليتيم].
14) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: إلى جميع ما كان في الخوان، فأعطته اليتيم].
وعمدت فاطمة عليها السلام (1)فغزلت الثّلث الباقي من الصّوف (2)وطحنت الصّاع الباقي وعجنته و (3)خبزت منه (4)خمسة أقراص، لكلّ واحد قرصاً، وصلّى عليّ عليه السلام المغرب مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ أتى منزله، (5)فقرب إليه الخوان، وجلسوا خمستهم (6)، فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السلام، إذاً أسير من (7)اسراء المشركين قد وقف (8)بالباب، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد، (9)تأسروننا، وتشدّوننا، ولا تطعموننا (10)؟ فوضع عليّ عليه السلام اللّقمة من يده، ثمّ قال:
فاطم يا بنت النّبيّ أحمد *** بنت النّبيّ سيِّد مسوّد
(11)قد جاءكِ الأسير (12)ليس يهتدِ *** مكبّلًا في (13)غلّهِ مقيّد (14) يشكو إلينا الجوع (15)قد تقدّد (16)*** مَنْ يطعم اليوم يجده في غد
عند العليّ الواحد الموحّد *** ما يزرع الزّارع سوف (17)يحصد
(18)(19)فاعطي (فاعطنه) ولا تجعليه ينكد (20)(21)(22) فأقبلت فاطمة عليها السلام وهي تقول:
لم يبق ممّا كان غير صاع *** قد دبرت كفّي مع الذّراع
1) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: إلى باقي الصّوف فغزلته].
2) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: إلى باقي الصّوف فغزلته].
3) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: خبزته].
4) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: خبزته].
5) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: فقربت إليه الخوان، ثمّ جلس].
6) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: فقربت إليه الخوان، ثمّ جلس].
7) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: أسارى المسلمين].
8) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: أسارى المسلمين].
9) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: إنّ الكفّار أسّرونا وقيّدونا وشدّونا، فلم يطعمونا].
10) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: إنّ الكفّار أسّرونا وقيّدونا وشدّونا، فلم يطعمونا].
11) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: هذا أسير جاء].
12) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: هذا أسير جاء].
13) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: قيده القيد].
14) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: قيده القيد].
15) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: والتّشدّد].
16) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: والتّشدّد].
17) - [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: يوماً].
18) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
19) [في نور الثّقلين والبرهان وكنز الدّقائق: فأطعمي من غير منّ أنكد].
20) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
21) [في نور الثّقلين والبرهان وكنز الدّقائق: فأطعمي من غير منّ أنكد].
22) - [زاد في روضة الواعظين: حتّى تجازي بالّذي تنفذ].
(1)شبلاي واللَّه هما جياع *** يا ربّ لا تتركهما ضياع أبوهما للخير، ذو اصطناع *** عبل الذّراعين طويل الباع
وما على رأسي من قناع *** إلّا عباً نسجتها بصاع (2)
وابناي واللَّه ثلاثاً جاعا *** يا ربّ لا تهلكهما ضياعا]
وعمدوا (3)إلى ما كان على الخوان، (4)فأعطوه وباتوا جياعاً (5)وأصبحوا مفطرين، وليس عندهم شي ء.
(6)قال شعيب في حديثه (7)وأقبل عليّ بالحسن والحسين عليهما السلام نحو رسول اللَّه، وهما يرتعشان كالفراخ (8)من شدّة الجوع، فلمّا (9)بصر بهم (10)النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا أبا الحسن! شدّ (11)ما يسوءني ما أرى بكم، انطلق (12)إلى ابنتي فاطمة. فانطلقوا إليها (13)وهي في محرابها، قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، وغارت عيناها، فلمّا رآها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ضمّها إليه، وقال: وا غوثاه، (14)باللَّه أنتم منذ ثلاث فيما أرى (15)، فهبط جبرئيل، فقال: يا محمّد! خذ (16)ما هيّأ اللَّه لك في (17)أهل بيتك، قال: ما آخذ يا جبرئيل؟ قال: «هل أتى على الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدّهْر»، حتّى إذا بلغ إنّ هذا كان لكم جزاء، وكان سعيكم مشكوراً. (18)
1) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة:
2) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة:
3) - [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: ثمّ عمدت].
4) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: فأعطته إيّاه].
5) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: فأعطته إيّاه].
6) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
7) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
8) - [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: كالفرخين].
9) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: أبصرهما].
10) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: أبصرهما].
11) - [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: أشدّ].
12) - [أضاف في نور الأبصار وفضائل الخمسة: بنا].
13) - [لم يرد في روضة الواعظين ونور الثّقلين والبرهان].
14) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
15) [لم يرد في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
16) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: ضيافة].
17) [في نور الأبصار وفضائل الخمسة: ضيافة].
18) - [إلى هنا حكاه في نور الأبصار وفضائل الخمسة].
وقال الحسن بن مهران في حديثه: فوثب النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حتّى دخل منزل فاطمة عليها السلام، فرأى ما بهم، فجمعهم، ثمّ انكبّ عليهم يبكي ويقول: أنتم منذ ثلاث فيما أرى، وأنا غافل عنكم، فهبط عليه جبرئيل بهذه الآيات: «إنّ الأبرار يَشْرَبُونَ من كأسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً، عيناً يشربُ بها عِباد اللَّهِ يُفجِّرُونَها تَفْجِيراً»، قال: هي عين في دار النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يفجّر إلى دور الأنبياء والمؤمنين، «يُوفون بالنّذْر» يعني عليّاً وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم، «ويَخافُونَ يَوْماً كان شَرّهُ مُستطيراً» يقولون عابساً كلوحاً (1)، «ويُطعمونَ الطّعامَ على حُبِّه» يقول على شهوتهم للطّعام وإيثارهم له مسكيناً من مساكين المسلمين ويتيماً من يتامى المسلمين وأسيراً من أسارى المشركين، ويقول إذا أطعموهم:
«إنّما نُطْعِمُكُم لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنْكُم جزاءً ولا شكوراً»، قال: واللَّه ما قالوا، هذا لهم ولكنّهم أضمروه في أنفسهم، فأخبر اللَّه بأضمارهم يقولون: «لا نُريدُ جَزاءً»، تكافوننا به، «ولا شكوراً» تثنون علينا به، ولكنّا: إنّما أطعمناكم لوجه اللَّه وطلب ثوابه. قال اللَّه تعالى ذكره: «فوقاهُم اللَّهُ شرّ ذلكَ اليَوْمَ ولقّاهُم نَضْرَةً» في الوجوه وسرراً في القلوب «وَجَزاهُم بما صَبَرُوا جَنّةً» يسكنونها، «وحَريراً» يفترشونه ويلبسونه، «مُتّكِئِينَ فيها على الأرائِك» والأريكة السّرير عليه الحجلة، «لا يَرَوْنَ فيها شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً».
قال ابن عبّاس: فبينا أهل الجنّة في الجنّة إذا رأوا مثل الشّمس قد أشرقت لها الجنان، فيقول أهل الجنّة: يا ربّ! إنّك قلت في كتابك: «لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً (2)»، فيرسل اللَّه جلّ اسمه إليهم جبرئيل، فيقول: ليس هذه بشمس، ولكنّ عليّاً وفاطمة ضحكا، فأشرقت الجنان من نور ضحكهما، ونزلت «هل أتى» فيهم إلى قوله: «وكانَ سَعْيكُم مَشْكُوراً» (3)
وهذا أيضاً يوجب الثّواب للحسن والحسين عليهما السلام على عملهما مع ظاهر الطّفوليّة فيهما، ولم يكن ذلك لغيرهما، لأنّ اللَّه تعالى عمّهما مع أبيهما وامّهما، وأخبر بضميرهما. وزاد في البرهان: قلت: القصّة رواها الخاصّ والعامّ معلومة عندهم بأ نّها نزلت في عليّ وأهل بيته، فالتّشاغل بذكرها بأسانيد المخالفين يطول بها الكتاب].
. (4)فرمود: «سه روز به شكرانه خدا، روزه مى دارم.»
و فاطمه عليها السلام گفت، و حسن و حسين هم گفتند: «ما هم سه روز روزه مى داريم.»
و كنيزشان فضه هم، چنين نذرى كرد. خدا، جامه عافيت به بر آن ها نمود. صبح، نيت روزه داشتند و طعامى نداشتند. على عليه السلام، نزد همسايه يهودى خود، شمعون، كه شغل پشم داشت رفت، و فرمود: «مى توانى مقدارى پشم به من بدهى، كه دختر محمد برايت بريسد و سه صاع جو در عوض آن بدهى؟»
گفت: «آرى.»
مقدارى پشم با جو به آن حضرت داد، و او به فاطمه خبر داد. و قبول كرد و اطاعت نمود، و يك سوم پشم را رشت و يك صاع جو را برداشت، آسيا كرد، و خمير كرد و پنج قرص نان از آن پخت، براى هر تن، قرصى. على نماز مغرب را با پيغمبر خواند، و به منزل آمد و سفره گستردند، و هر پنج نشستند، افطار كنند. اول لقمه را كه على عليه السلام برداشت، مسكينى به در خانه ايستاد و گفت: «درود بر شما اى اهل بيت محمد، من مسكينى از مساكين مسلمانانم، مرا اطعام كنيد و از چه مى خوريد، خدا از طعام بهشت به شما بخوراند.»
لقمه را از دست نهاد، و فرمود:
فاطمه اى صاحب مجد و يقين *** اى دخت خير الناس كل اجمعين
بر در نبينى بينوا يك مسكين *** ايستاده مى نالد زار و غمين
دارد شكايت با خدا آن كمين *** هر كه كند خير بگردد سمين
موعد او هست بهشت برين *** كرده خدايش به بخيلان حرام
صاحب بخل است مدامى حزين *** آتش دوزخ بردش در سجين
نوش حميم است و همى با غسلين
فاطمه رو به على عليه السلام كرد و گفت:
اى ابن عم امر تو سمع و طاعت *** مرا نه پستى است و نى ملامت
تو را خوراك از خرد و براعت *** مرا اميد است از اين مجاعت
پيوست با نيكان و با جماعت *** روم به فردوس ابا شفاعت
و هر چه در سفره بود، برداشت و به مسكين داد، و گرسنه خوابيدند و جز آب نچشيدند. و سپس ثلث دوم پشم را برداشت و رشت، و صاعى از جو برگرفت و آسيا كرد، و خمير كرد و پخت و پنج قرص نان فراهم كرد، و براى هر سرى، قرصى. و على عليه السلام نماز مغرب را با پيغمبر خواند و به منزل آمد، و چون سفره گستردند، و پنج تن نشستند، و على، اول لقمه برگرفت. يتيم مسلمانى، بر در خانه ايستاد و گفت: «درود بر شما خانواده محمد، من يتيم مسلمانم، از آن چه خود مى خوريد، به من بدهيد، خدا به شما از خوراك بهشت عطا كند.»
على لقمه از دست نهاد، و فرمود:
فاطمه دخت سيد كريمان *** دخت پيمبرى نه از لئيمان
باشد بخيل دائم از ذميمان *** مى كشدش به آتشى چه سوزان
مى نوشد از صديد و از حميمان
فاطمه رو به او كرد و مى فرمود:
مى دهمش بى باك من عطا را *** برمى گزينم بر همه خدا را
شب را گرسنه باشند اين دو شبل ما را *** كشته شود كوچك ترش فكارا
در كربلا ربوده گردد زارا *** بر قاتلش صد واى و صد خسارا
دوزخ كشد او را به ته زنارا *** پندش بود سنگين تر از نصارى
سپس هر چه در سفره بود به آن يتيم داد، قسمت سوم پشم را رشت، و آخرين صاع جو را آسياب كرد، و خمير نمود و پنج قرص ديگر، براى هر سرى، قرصى از آن پخت. على نماز مغرب را با پيغمبر خواند و به منزل آمد، و سفره گستردند، و اول لقمه را كه على برگرفت، اسيرى از مشركان، از درِ خانه آواز داد: «اى خاندان محمد، ما را اسير كنيد و دربند نماييد و خوراك ندهيد؟»
على عليه السلام لقمه را از دست بر زمين نهاد و فرمود:
فاطمه اى دخت نبى احمد *** دخت نبى سيد مسدد
آمد اسيرى بر درت بى مسند *** دربند ناتوانيش مقيد
دارد شكايت از مجاعه بى حد *** اطعام امروزت بيابى در غد
نزد خداى واحد موحد *** زارع درو كند هر آن چه كارد
بده تو مگذار كه گردد فاسد
فاطمه مى فرمود:
زان جو نمانده است غير صاعم *** كه نان كند دو دست و هم ذراعم
شبلان من گرسنه در كنارم *** وامگذارشان خداى كردگارم
كه به ايشان در خير شد پناهم *** با دست نيرومند او به راهم
نه معجزم به سر نه بر كف آهم *** به جز عبا كه بافته ام به صاعم
هر چه در سفره بود، برگرفتند و به آن اسير دادند، و همه گرسنه خوابيدند. و صبح را روزه نبودند، و چيز خوردنى هم نداشتند.
شعيب در حديث خود گويد: على، حسن و حسين را نزد رسول خدا صلى الله عليه و آله آورد، و چون جوجه، از گرسنگى مى لرزيدند. چون پيغمبر آن ها را به اين حال ديد، فرمود: «اى ابو الحسن! به سختى مرا بد آيد، آن چه بر شما به نظر آيد، برو نزد دخترم فاطمه، برويم.»
وهمه نزد فاطمه آمدند. واو در محرابش بود، واز گرسنگى شكمش به پشتش چسبيده بود، وچشم هايش به گودى رفته بود. چون رسول خدا صلى الله عليه و آله او را ديد در آغوشش كشيد و گفت: «به خدا استغاثه كنم كه شما سه روز است به اين حاليد.»
جبرئيل فرود آمد و گفت: «اى محمد! بگير آن چه را خدا براى خاندانت آماده كرده است.»
فرمود: «چه بگيرم؟»
گفت: « «هل أتى على الإنسان حين من الدّهر»؛ گذشته است بر انسان دورانى كه به ياد نبوده، تا رسيد به اين جا كه «إنّ هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكوراً»؛ اين است پاداش شما، و كوشش شما مورد قدردانى است.»
حسن بن مهران در حديث خود گفته: پيغمبر از جا جست و به منزل فاطمه رفت، و فداكارى آن ها را ديد، و آن ها را جمع كرد و بر سر آن ها خم شد و مى گريست، و مى فرمود: «شما از سه روز در اين وضع بوديد، و من متوجه نبودم.»
جبرئيل اين آيات را آورد: «هل أتى- 5» به راستى، خوش كرداران از جامى نوشند كه ممزوج از كافور است، از چشمه اى كه بندگان خدا از آن نوشند و به خوبى آن را به جوش آرند.
فرمود: اين چشمه اى است در خانه پيغمبر كه روان شود تا خانه انبيا و مؤمنين، وفا كنند به نذر. مقصود، على و فاطمه و حسن و حسين و كنيز آن هاست. و بترسند از روزى كه شر آن پران است، يعنى عبوس و زشت چهره است و بخورانند خوراك را با فرط نياز بدان، يعنى با اشتهاى به آن، و آن را ايثار كنند به مسكينى از مساكين مسلمان، و يتيمى از مسلمان ها، و اسيرى از اسراى مشركان، و چون به آن ها بخورانند، بگويند: همانا اطعام كنيم شما را براى خدا، نخواهيم از شما پاداش و نه قدردانى. گفت: به خدا اين جمله را براى آن ها به زبان نياوردند، ولى در دل گرفتند، و خدا از آن خبر داد. گويند: عوضى از شما نخواهيم، و قدردانى، به ذكر ثنا توقع نداريم، تنها براى خدا به شما اطعام كرديم، و ثواب او خواهيم.
خداى تعالى فرمود: آن ها را خدا از شر اين روز بركنار داشت، و از خرّمى چهره و شادى دل برخوردار كرد، براى شكيبايى آنان، عوض بهشت داد كه در آن ساكن شوند، و فرش حرير كه بگسترانند و بپوشند و بر تخت ها تكيه كنند. مقصود از اريكه، تختى است كه بر آن حجله باشد، نه آفتاب سوزانى در آن بينند، و نه سرماى زمهريرى.
ابن عباس گويد: در اين ميان كه اهل بهشت در آن آرميدند، تابشى از خورشيد بينند كه بهشت را درخشان كند. گويند: پروردگارا، تو در قرآن گفتى: كه در آن آفتاب نبينند. خداى جل اسمه، جبرئيل را نزد آن ها فرستد، و اعلام كند كه: اين درخشانى از خورشيد نيست، ولى على و فاطمه خنديدند، و بهشت از نور خنده شان درخشان شد، و سوره «هل أتى» تا آيه «كان سَعْيكُم مشكوراً»، تلاش شما، قدردانى شده، درباره آن ها نازل شده.
كمره اى، ترجمه امالى،/ 256- 262
1) - [إلى هنا حكاه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].
2) - [زاد في روضة الواعظين والبرهان: ولا زمهريراً].
3) - [زاد في روضة الواعظين: وقد طعن في هذه الأبيات وأ نّها ليست بصحيحة وأ نّها ملحّنة مخلوقة، قلت: يجوز أن يكون الغلط من الرّاوي، لأنّه معلوم أ نّهم فصحاء بلغاء لا يجري اللّحن على لسانهم عليهم السلام.
4) . امام صادق از پدرش در تفسير: «يُوفُونَ بالنَّذْرِ» «وفا مى كنند به نذر» (سوره هل اتى، آيه 7)، فرمود: حسن و حسين كه كودك بودند، بيمار شدند. رسول خدا صلى الله عليه و آله با دو مرد، به عيادت آن ها آمد. يكى از آن ها گفت: «اى ابو الحسن! اگر براى دو فرزندت نذرى مى كردى، خدا آن ها را شفا مى داد.»
الصّدوق، الأمالي،/ 256- 262 المجلس 44 رقم 11/ عنه: الفتّال، روضة الواعظين،/ 160- 164؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 412- 414؛ الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 474- 477؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 14/ 57، 70- 74؛ مثله الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 227- 229؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 1/ 303- 305
نزلت [الآيات لسورة الدّهر] في عليّ بن أبي طالب وفاطمة وجارية لهما يُقال لها فضّة.
وكانت القصّة فيه [أنظر ص 288- 299].
الثّعلبي، التّفسير (الكشف والبيان)، 10/ 98
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد البيّع، أخبرنا أبو عبداللَّه أحمد بن محمّد بن عبداللَّه بن خالد الكاتب، حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلم الخُتُّليّ، حدّثني عمر بن أحمد، قال: قرأت على امِّي فاطمة بنت محمّد بن شعيب بن أبي مدين الزّيّات، قالت:
سمعت أباك أحمد بن روح يقول: حدّثني موسى بن بهلول، حدّثنا محمّد بن مروان، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس في هذه الآية: «ويُطْعِمُونَ الطّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً ويَتِيماً وأسِيراً»، الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب، وذلك أ نّهم صاموا وفاطمة وخادمتهم، فلمّا كان عند الإفطار، وكانت عندهم ثلاثة أرغفة، قال: فجلسوا ليأكلوا، فأتاهم سائل، فقال: أطعموني فإنِّي مسكين! فقام عليّ عليه السلام فأعطاه رغيفه، ثمّ جاء سائل فقال: أطعموا اليتيم! فأعطته فاطمة الرّغيف، ثمّ جاء سائل، فقال: أطعموا الأسير! فقامت الخادمة فأعطته الرّغيف، وباتوا ليلتهم طاوين، فشكر اللَّه لهم، فأنزل فيهم هذه الآيات.
ابن المغازلي، المناقب،/ 272- 274 رقم 302
وقال عليّ بن إبراهيم في قوله: «إنّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كأسٍ كانَ مِزاجُها كافوراً»، يعني بردها وطيبها، لأنّ فيها الكافور: «عَيْناً يَشْرَبُ بها عِبادَ اللَّه»، أي منها، وقوله:
«يُوفُونَ بالنّذْرِ ويخافُونَ يَوْماً كان شَرُّهُ مُسْتَطِيراً»، قال: المستطير: العظيم، قوله:
«ويُطعمون الطّعامَ على حُبِّهِ مسكيناً ويتيماً وأسيراً»، فإنّه حدّثني أبي عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: كان عند فاطمة عليها السلام شعير، فجعلوه عصيدة، فلمّا أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين، فقال المسكين: رحمكم اللَّه، أطعمونا ممّا رزقكم اللَّه، فقام عليّ عليه السلام فأعطاه ثلثها، فما لبث أن جاء يتيم، فقال اليتيم: رحمكم اللَّه، أطعمونا ممّا رزقكم اللَّه، فقام عليّ عليه السلام فأعطاه ثلثها الثّاني، فما لبث أن جاء أسير، فقال الأسير: يرحمكم اللَّه، أطعمونا ممّا رزقكم اللَّه، فقام عليّ عليه السلام، فأعطاه الثّلث الباقي، وما ذاقوها، فأنزل اللَّه فيهم هذه الآية إلى قوله: «وكان سعيكم مشكوراً» في أمير المؤمنين عليه السلام وهي جارية في كلِّ مؤمن فعل مثل ذلك للَّه عزّ وجلّ، (1)والقمطرير الشّديد، قوله:
«مُتّكِئِينَ فيها عَلى الأرائِك»، يقول: متّكئين في الحجال على السّرر، قوله: «ودانيةً عَلَيْهِم ظِلالُها»، يقول قريب ظلالها، منهم قوله: «وذُلِّلَت قُطُوفُها تَذْلِيلًا»، دلِّيت عليهم ثمارها، ينالها القائم والقاعد، قوله: «أكْواب كانت قَواريرا، قَواريرَ من فِضّةٍ» الأكواب: الأكواز العظام الّتي لا آذان لها ولا عرى، «قَواريرَ من فِضّةٍ» الجنّة يشربون فيها: «قدّروها تقديراً»، يقول: صُنِعَت لهم على قدر رُتبتهم لا تحجير فيه ولا فصل، قوله: «من سُنْدُسٍ واستبرق»، الاستبرق: الدّيباج.
القمّي، التّفسير، 2/ 398- 399/ عنه: التّستري، الأربعون حديثاً،/ 65- 66 رقم 13
رواية أمير المؤمنين [عليه السلام] فيه (2):
أخبرنا أحمد بن الوليد بن أحمد بقراءتي عليه من أصله، قال: أخبرني أبي أبو العبّاس
الواعظ، حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن الفضل النّحويّ ببغداد؛ في جانب الرِّصافة؛ إملاءً سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريّا البصريّ، حدّثنا الهيثم ابن عبداللَّه الرّمّانيّ، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرّضا، حدّثني أبي موسى، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد، عن أبيه عليّ، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال:
لمّا مرض الحسن والحسين، عادهما رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فقال لي: يا [أ] با الحسن! لو نذرت على ولديك للَّه نذراً أرجو أن ينفعهما اللَّه به. فقلت: عليَّ للَّه نذر لئن برئ حبيباي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيّام. فقالت فاطمة: وعليَّ للَّه نذر لئن برئ ولداي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيّام. وقالت جاريتهم فضّة: وعليَّ للَّه نذر لئن برئ سيِّداي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيّام. فألبس اللَّه الغلامين العافية، فأصبحوا وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير، فصاموا يومهم وخرج عليّ إلى السّوق، فإذا شمعون اليهوديّ [في السّوق] وكان له صديقاً، فقال له: يا شمعون! أعطني ثلاثة أصوع شعيراً وجزّة صوف تغزله فاطمة. فأعطاه [شمعون] ما أراد، فأخذ الشّعير في ردائه والصّوف تحت حضنه ودخل منزله، فأفرغ الشّعير وألقى الصّوف، فقامت فاطمة إلى صاعٍ من الشّعير، فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، وصلّى عليّ مع رسول اللَّه المغرب ودخل منزله ليفطر، فقدّمت إليه فاطمة خبز شعير وملحاً جريشاً وماءً قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا، وقفَ مسكين بالباب، فقال: السّلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من أولاد المسلمين، أطعمونا أطعمكم اللَّه من موائد الجنّة. فقال عليّ:
فاطم ذات الرّشد واليقين *** يا بنت خير النّاس أجمعين
أما ترين البائس المسكين *** جاء إلينا جائع حزين
قد قام بالباب له حنين *** يشكو إلى اللَّه ويستكين
كلّ امرئ بكسبه رهين
فأجابته فاطمة وهي تقول:
أمرك عندي يا ابن عمّ طاعة *** ما بي لؤم لا ولا ضراعة
فأعطه ولا تدعه ساعة *** نرجو له الغياث في المجاعة
ونلحق الأخيار والجماعة *** وندخل الجنّة بالشّفاعة
فدفعوا إليه أقراصهم وباتوا ليلتهم لم يذوقوا إلّاالماء القراح، فلمّا أصبحوا عمدت فاطمة إلى الصّاع الآخر، فطحنته وعجنته وخبزت خمسة أقراص وصاموا يومهم، وصلّى عليّ مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المغرب؛ ودخل منزله ليفطر، فقدّمت إليه فاطمة خبز شعير وملحاً جريشاً وماءً قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا، وقف يتيم بالباب، فقال: السّلام عليكم [يا] أهل بيت محمّد، [أنا] يتيم من أولاد المسلمين، استشهد والدي مع رسول اللَّه يوم احد، أطعمونا أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة. فدفعوا إليه أقراصهم، وباتوا يومين وليلتين لم يذوقوا إلّاالماء القراح، فلمّا إن كان في اليوم الثّالث عمدت فاطمة إلى الصّاع الثّالث وطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، وصاموا يومهم، وصلّى عليّ مع النّبيّ المغرب، ثمّ دخل منزله ليفطر، فقدّمت فاطمة [إليه] خبز شعير وملحاً جريشاً وماءً قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا، وقف أسير بالباب، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت النّبوّة، أطعمونا أطعمكم اللَّه، فأطعموه أقراصهم، فباتوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا إلّاالماء القراح، فلمّا كان اليوم الرّابع عمد عليّ- والحسن والحسين يرعشان كما يرعش الفرخ- وفاطمة وفضّة معهم، فلم يقدروا على المشي [كذا] من الضّعف، فأتوا رسول اللَّه، فقال: إلهي هؤلاء أهل بيتي يموتون جوعاً، فارحمهم يا ربّ واغفر لهم، [إلهي] هؤلاء أهل بيتي فاحفظهم ولا تنسهم، فهبط جبرئيل وقال: يا محمّد! إنّ اللَّه يقرأ عليك السّلام ويقول: قد استجبت دعاءك فيهم، وشكرت لهم، ورضيت عنهم، وقرأ: «إنّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ من كأسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً»- إلى قوله-: «إنّ هذا كانَ لكُم جَزاءً وكانَ سَعْيكُم مَشْكُوراً».
[والحديث] اختصرته في مواضع.
الحسّكاني، شواهد التّنزيل، 2/ 394- 397 رقم 1042
أخبرناه إسماعيل بن إبراهيم بن محمّد الواعظ (1)
إسماعيل بن إبراهيم بن محمّد بن محمويه الأستاد أبو إبراهيم بن أبي القاسم النّصرآباذيّ الواعظ الصّوفيّ ابن الصّوفيّ الثّقة المحدّث ابن المحدّث، أبوه أبو القاسم النّصرآباذيّ شيخ خراسان، وهذا إسماعيل خلف أبيه.
سمع الكثير بنيسابور وخراسان والجبل والعراق والحجاز ... ومات في المحرّم سنة (428).
، أخبرنا عبداللَّه بن عمر بن أحمد الجوهريّ بمرو، سنة ستّ وستّين، [أخبرنا] محمود بن والان، حدّثنا جميل بن يزيد الحنوحرديّ (2)، حدّثنا القاسم بن بهرام، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد:عن ابن عبّاس في قول اللَّه تعالى: «يوفون بالنّذر» قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما رسول اللَّه وعادهما عمومة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن! لو نذرت على ولديك نذراً. فقال عليّ: إن برئا صمت ثلاثة أيّام شكراً. فقالت فاطمة كذلك. وقالت جارية لهم نوبيّة يقال لها فضّة، كذلك. فألبس اللَّه الغلامين العافية وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير، فانطلق عليّ إلى شمعون الخيبريّ- وكان يهوديّاً- فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير، فجاء به، فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزته، وصلّى عليّ مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ أتى المنزل، فوضع الطّعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين، فأعطوه الطّعام، فلمّا كان اليوم الثّاني قامت إلى صاع فطحنته واختبزته، وصلّى عليّ مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ أتى المنزل، فوضع الطّعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم.
وساق الحديث بطوله [و] أنا اختصرته.
ورواه عن القاسم بن بهرام جماعة، منهم شعيب بن واقد (3)
قال أبو أحمد عبدالرّحمان بن أحمد الهمدانيّ، حدّثنا أبو نعيم بن محمّد بن يحيى الخزاعيّ قال:
حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين القرشيّ، قال: حدّثنا فطر بن خليفة [ظ] عمّن حدّثه، قال: مرض الحسن والحسين [...].
[وأيضاً] قال أبو أحمد: وأخبرنا عبدالوهاب بن أحمد البصريّ عن شعيب بن واقد، قال: حدّثنا القاسم ابن مهران، عن اللّيث بن أبي سليم، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ...
ورواه أيضاً في الحديث: (102) في الورق،/ 40/ ب/ وفي ط 1، ص ... قال: [حدّثنا عبيداللَّه بن محمّد، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن زكريّا البصريّ] قال: وحدّثني شعيب بن واقد، قال [حدّثنا] أبو مدين المزنيّ، قال: حدّثنا القاسم بن مهران، عن ليث بن مجاهد، عن ابن عبّاس.
، ومحبوب بن حميد بنحمدويه البصريّ، ومحمّد بن حمدويه أبو رجاء.
الحسّكاني، شواهد التّنزيل، 2/ 398- 399
وعن ابن عبّاس رضى الله عنه «إنّ الحسن والحسين مرضا، فعادهما رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في ناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن! لو نذرت على ولدك، فنذر عليّ وفاطمة وفضّة جارية (1)لهما إن برآ ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام (2)، فشفيا وما معهم شي ء، فاستقرض عليّ من شمعون الخيبريّ اليهوديّ ثلاثة أصوع (3)من شعير، فطحنت فاطمة صاعاً واختبزت خمسة أقراص (4)على عددهم (5)، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا، فوقف عليهم (6)سائل، فقال: السّلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم اللَّه من موائد الجنّة (7)، فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلّاالماء، وأصبحوا صياماً، فلمّا أمسوا ووضعوا الطّعام (8)بين أيديهم (9)، وقف عليهم يتيم، (10)فآثروه، ووقف عليهم (11)أسير في الثّالثة ففعلوا مثل ذلك. (12)فلمّا أصبحوا، أخذ عليّ رضى الله عنه بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فلمّا أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع، قال: ما أشدّ ما يسوءني ما أرى بكم، وقام فانطلق معهم، فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها، فساءه ذلك (13)، فنزل جبريل وقال: خذها يا محمّد هنّاك اللَّه في أهل بيتك، فأقرأه
1) [أنوار التّنزيل: لهما أصوم ثلاث إن بريا].
2) [أنوار التّنزيل: لهما أصوم ثلاث إن بريا].
3) - [سعد السّعود: أصواع].
4) [لم يرد في أنوار التّنزيل].
5) [لم يرد في أنوار التّنزيل].
6) [أنوار التّنزيل: مسكين].
7) [أنوار التّنزيل: مسكين].
8) [لم يرد في أنوار التّنزيل].
9) [لم يرد في أنوار التّنزيل].
10) [لم يرد في سعد السّعود].
11) [لم يرد في سعد السّعود].
12) [لم يرد في أنوار التّنزيل].
13) [لم يرد في أنوار التّنزيل].
السّورة».
الزّمخشري، الكشّاف، 4/ 197/ عنه: ابن طاوس، سعد السّعود،/ 141- 142؛ مثله البيضاوي، أنوار التّنزيل وأسرار التّأويل، 5- 3/ 195
قد روى الخاصّ والعامّ أنّ الآيات من هذه السّورة وهي قوله: «إنّ الأبرارَ يشربون» إلى قوله: «وكان سَعْيكُم مَشكُوراً» نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وجارية لهم تسمّى فضّة، وهو المرويّ عن ابن عبّاس ومجاهد وأبي صالح. (والقصّة طويلة).
جملتها أنّهم قالوا: مرضَ الحسن والحسين عليهما السلام، فعادهما جدّهما صلى الله عليه و آله و سلم ووجوه العرب وقالوا: يا أبا الحسن! لو نذرت على ولديك نذراً، فنذر صوم ثلاثة أيّام إن شفاهما اللَّه سبحانه، ونذرت فاطمة عليها السلام كذلك، وكذلك فضّة، فبرءا وليس عندهم شي ء، فاستقرض عليّ عليه السلام ثلاثة أصوع من شعير (1)من يهوديّ، وروي: أ نّه أخذها ليغزل له صوفاً (2)وجاء به إلى فاطمة عليها السلام، فطحنت صاعاً منها، فاختبزته، وصلّى عليّ المغرب، وقرّبته إليهم، فأتاهم مسكين يدعو (3)لهم، وسألهم، فأعطوه (4)ولم يذوقوا إلّاالماء.
فلمّا كان اليوم الثّاني أخذت صاعاً، فطحنته وخبزته، وقدّمته إلى عليّ عليه السلام، فإذا يتيم (5)في الباب (6)يستطعم، فأعطوه، ولم يذوقوا إلّاالماء.
فلمّا كان اليوم الثّالث عمدت إلى الباقي، فطحنته واختبزته، وقدّمته إلى عليّ عليه السلام، فإذا أسير بالباب يستطعم، فأعطوه ولم يذوقوا إلّاالماء.
فلمّا كان اليوم الرّابع وقد قضوا نذورهم، أتى عليّ عليه السلام ومعه الحسن والحسين عليهما السلام إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وبهما ضعف، (7)فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (8)ونزل جبرئيل عليه السلام بسورة
«هَلْ أتى». (1)
وفي رواية عطاء عن ابن عبّاس: أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أجر نفسه ليستقي نخلًا بشي ء من شعير ليلة حتّى أصبح، فلمّا أصبح وقبض الشّعير، طحن ثلاثة، فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه، يقال له الحريرة، فلمّا تمّ انضاجه أتى مسكين، فأخرجوا إليه الطّعام، ثمّ عمل الثّلث الثّاني. فلمّا تمّ انضاجه أتى يتيم، فسأل، فأطعموه، ثمّ عمل الثّلث الثّالث، فلمّا تمّ انضاجه أتى أسير من المشركين، فسأل، فأطعموه وطووا يومهم ذلك، ذكره الواحدي في تفسيره.
وذكر عليّ بن إبراهيم أنّ أباه حدّثه عن عبداللَّه بن ميمون، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: كان عند فاطمة شعير، فجعلوه عصيدة، فلمّا أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين، فقال المسكين: رحمكم اللَّه، فقام عليّ، فأعطاه ثلثها، فلم يلبث إن جاء يتيم، فقال اليتيم: رحمكم اللَّه، فقام عليّ عليه السلام فأعطاه الثّلث، ثمّ جاء أسير، فقال الأسير:
رحمكم اللَّه، فأعطاه عليّ عليه السلام الثّلث الباقي وما ذاقوها، فأنزل اللَّه سبحانه الآيات فيهم وهي جارية في كلّ مؤمن فعل ذلك للَّه عزّ وجلّ.
الطّبرسي، مجمع البيان، 10/ 404- 405/ عنه: الغروي، تأويل الآيات الطّاهرة،/ 724- 725؛ الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 469- 471؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 14/ 68- 69
وأخبرني الشّيخ الإمام أبو محمّد العبّاس بن محمّد بن أبي منصور الغضاريّ الطّوسيّ- فيما كتب إليّ من نيسابور- أخبرنا القاضي أبو سعيد محمّد بن سعيد بن محمّد بن الفرّخزاديّ، أخبرنا الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثّعلبيّ، أخبرنا (2)الشّيخ
1) - [إلى هنا حكاه عنه في كنز الدّقائق].
2) - [في العمدة مكانه: ومن تفسير الثّعلبي في قوله تعالى: «هل أتى على الإنسان»، قوله تعالى: «ويطعمون الطّعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً»، بالإسناد المقدّم قال الثّعلبيّ: نزلت في عليّ بن أبي طالب وفاطمة صلّى اللَّه عليهما وفي جاريتهما فضّة وقال: وكانت الفضّة فيه ما أخبرنا ...].
أبو محمّد الحسن بن أحمد بن محمّد الشّيبانيّ العدل، (1)أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن بن الشّرقيّ، (2)[قال: حدّثنا محبوب بن حميد النّصريّ] حدّثنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد بن عبدالوهّاب الخوارزميّ- ابن عمّ الأحنف بن قيس- (3)حدّثنا أحمد بن حمّاد المروزيّ، حدّثني محبوب بن حميد البصريّ (4)، وسأله عن هذا الحديث روح بن عبادة- ابن حامد- [حدّثني القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس: (5)قال الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثّعلبيّ (6)، وأخبرنا أيضاً عبداللَّه بن حامد، أخبرني] أحمد بن عبداللَّه المزنيّ، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن سهيل بن عليّ بن مهران الباهليّ بالبصرة، حدّثنا أبو مسعود عبدالرّحمان بن فهر بن هلال، حدّثني القاسم ابن يحيى، (7)عن أبي عليّ العنزيّ (8)(9)، عن محمّد بن السّائب (10)، عن أبي صالح، عن (11)
وفي تذكرة الخواصّ مكانه: قال علماء التّأويل: فيهم نزل قوله تعالى: «يُوفُونَ بالنّذْرِ ويَخافُونَ يوماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً» الآيات.
أنبأنا أبو المجد محمّد بن أبي المكارم القزوينيّ بدمشق سنة اثنتين وعشرين وستّمائة، قال: أنبأنا أبومنصور محمّد بن أسعد بن محمّد العطاريّ، أنبأنا الحسين بن مسعود البغويّ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم الخوارزميّ، أنبأنا أبوإسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثّعلبيّ، أنبأنا عبداللَّه بن حامد، أنبأنا أبومحمّد أحمد بن عبداللَّه المزنيّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن سهيل الباهليّ، حدّثنا عبدالرّحمان بن محمّد بن هلال، حدّثني القاسم بن يحيى، عن أبي عليّ العنزيّ، عن محمّد بن السّايب، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس؛ ورواه أيضاً مجاهد عن ....
وفي فرائد السّمطين مكانه: أخبرني أستاذي الإمام حميد الدّين محمّد بن محمّد بن أبي بكر الفرعموي رحمه الله إجازة، قال: أنبأنا الإمام سراج الدّين محمّد بن أبي الفتوح بن محمّد اليعقوبي إجازة، قال: أنبأنا والدي الإمام فخر الدّين أبو الفتوح رحمه الله، قال: أنبأنا الشّيخ مجد الدّين أبو نصر الفضل بن الحسن بن عليّ بن حيّويه الطّوسيّ رحمه الله، قال: أنبأنا الشّيخ الإمام الأجلّ السّيِّد أبو بكر بن عبدالرّحمان بن إسماعيل بن عبدالرّحمان الصّابونيّ.
[قال:] وأنبأنا الشّيخ الإمام المقرئ أبو جعفر محمّد بن عبدالحميد الأبيورديّ، قال: أنبأنا الشّيخ الإمام شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل بن عبدالرّحمان الصّابونيّ نوّر اللَّه قبره، أنبأنا أبو طاهر محمّد بن الفضل بن محمّد ابن إسحاق بن خزيمة رحمهم اللَّه، وأبو سعد محمّد بن عبداللَّه بن حمدان، قالا: أنبأنا أبو حامد [أحمد بن] محمّد ابن الحسين الحافظ، أنبأنا عبداللَّه بن عبدالوهاب الخوارزميّ، أنبأنا أحمد بن حمّاد المروزيّ، أنبأنا محبوب بن حميد البصريّ، وسأله روح بن عبادة عن هذا الحديث.
وأنبأنا أبو القاسم الحسن بن محمّد بن حيدر الواعظ المفسّر- واللّفظ له- أنبأنا أبو عبداللَّه محمّد بن عليّ بن عبداللَّه الفتلي ب «نسا»، حدّثنا أبي، [حدّثنا] عبداللَّه بن عبدالوهاب، أنبأنا أحمد بن حماد المروزيّ، أنبأنا محبوب بن حميد البصريّ، وسأله روح عن هذا الحديث، قال: حدّثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد: عن ...].
ابن1) - [أضاف في تفسير الثّعلبيّ والعمدة: قرائة عليه في صفر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة].
2) - [من تفسير الثّعلبيّ].
3) - [أضاف في تفسير الثّعلبيّ والعمدة: في سنة ثمان وخمسين ومائتين].
4) - [العمدة: القصريّ].
5) [لم يرد في العمدة وتفسير الثّعلبيّ].
6) [لم يرد في العمدة وتفسير الثّعلبيّ].
7) [لم يرد في العمدة].
8) - [تفسير الثّعلبيّ: القيريّ].
9) [لم يرد في العمدة].
10) - [تفسير الثّعلبيّ: السّائر].
11) - [في أسد الغابة وفضائل الخمسة مكانهما: أخبرنا أبوموسى كتابة، أخبرنا أبوالفضل جعفر بن عبدالواحد الثّقفيّ، أخبرنا أبوعثمان إسماعيل، عن عبدالرّحمان الصّابوني إجازة، أخبرنا أبو سعيد محمّد بن عبداللَّه بن حمدون، وأبو طاهر بن خزيمة، قالا: أخبرنا أبو حامد بن الشّرفيّ، أخبرنا أبو محمّد عبداللَّه بن عبدالوهاب الخوارزميّ ابن عمّ الأحنف بن قيس في شوّال سنة ثمان وخمسين وماءتين (ح) قال أبو عثمان: أخبرنا أبو القاسم الحسن ابن محمّد الحافظ، حدّثنا أبوعبداللَّه محمّد بن عليّ بِنَسا، أخبرنا أبي، أخبرنا عبداللَّه بن عبدالوهاب الخوارزميّ، حدّثنا أحمد بن حماد المروزيّ، أخبرنا محبوب بن حميد المصريّ، وسأله عن هذا الحديث روح بن عبادة، أخبرنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ....
عبّاس (1)في قوله تعالى: «يُوفُونَ بالنّذْرِ ويخافونَ يوماً كانَ شَرُّهُ مُسْتطيراً»، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما (2)جدّهما محمّد صلى الله عليه و آله (3)ومعه أبو بكر وعمر (4)، وعادهما عامّة (5)العرب، فقالوا: يا أبا الحسن! لو نذرت (6)على ولديك (7)نذراً- (8)وكلّ نذر لا يكون له وفاء فليس بشي ء (9)- فقال عليّ عليه السلام: إن برأ ولداي (10)ممّا بهما (11)، صمتُ للَّه ثلاثة أيّام
1) - [أضاف في العمدة: قال أبو الحسن بن مهران. وحدّثني محمّد بن زكريّا البصريّ، حدّثني شعيب بن واقد المزنيّ، حدّثنا القاسم بن مهران، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس].
2) - [في كشف اليقين وتفسير الثّعلبيّ وإرشاد القلوب مكانهما: ومن تفسير الثّعلبيّ وغيره من المفسِّرين أنّ الحسن والحسين- عليهما السلام- مرضا، فعادهما ...].
3) [لم يرد في أسد الغابة وتذكرة الخواصّ وفرائد السّمطين وإرشاد القلوب وفضائل الخمسة].
4) [لم يرد في أسد الغابة وتذكرة الخواصّ وفرائد السّمطين وإرشاد القلوب وفضائل الخمسة].
5) - [فرائد السّمطين: عمومة].
6) [إرشاد القلوب: لولديك].
7) [إرشاد القلوب: لولديك].
8) [لم يرد في أسد الغابة وتذكرة الخواصّ وفرائد السّمطين وإرشاد القلوب وفضائل الخمسة].
9) [لم يرد في أسد الغابة وتذكرة الخواصّ وفرائد السّمطين وإرشاد القلوب وفضائل الخمسة].
10) [لم يرد في فرائد السّمطين].
11) [لم يرد في فرائد السّمطين].
شكراً (1).
وقالت فاطمة: (2)إن برأ ولداي ممّا بهما، صمتُ للَّهِ ثلاثة أيّام شكراً (3)، قالت (4)(5)جارية (6)يقال لها (7)فضّة (8): (9)إن برأ سيِّداي (10)ممّا بهما، صمتُ ثلاثة أيّام شكراً (11)، (12)فألبس الغلامان العافية (13)وليس عند آل محمّد صلى الله عليه و آله قليل ولا كثير، (14)فانطلق عليّ عليه السلام إلى شمعون بن جابا الخيبريّ- (15)وكان يهوديّاً (16)- فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير. (17)(18)وفي حديث المزنيّ عن ابن مهران الباهليّ: فانطلق عليّ عليه السلام إلى جار له من اليهود يعالج الصّوف، يقال له شمعون بن جابا، فقال: هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك بنت محمّد صلى الله عليه و آله بثلاثة أصوع من شعير؟ قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالشّعير والصّوف، فأخبر فاطمة عليها السلام بذلك، فقبلت وأطاعت.
قالوا (19)، فقامت فاطمة إلى صاع (20)، فطحنته (21)واختبزت (22)منه (23)خمسة أقراص، لكلّ واحد منهم قرصاً (24)، وصلّى عليّ مع النّبيّ صلى الله عليه و آله المغرب، ثمّ أتى المنزل، فوضع
1) - [أضاف في إرشاد القلوب: للَّه تعالى].
2) [في أسد الغابة وتذكرة الخواصّ وفضائل الخمسة: كذلك، وفي إرشاد القلوب: مثل ذلك].
3) [في أسد الغابة وتذكرة الخواصّ وفضائل الخمسة: كذلك، وفي إرشاد القلوب: مثل ذلك].
4) [تفسير الثّعلبيّ: فاطمة عليها السلام: إن برأ ولدي].
5) [إرشاد القلوب: جاريتها].
6) - [أضاف في العمدة وفرائد السّمطين: لهم، وأضاف في فرائد السّمطين: نوبيّة].
7) [إرشاد القلوب: جاريتها].
8) - [زاد في أسد الغابة والعمدة: نوبيّة].
9) [في تذكرة الخواصّ وفرائد السّمطين: كذلك].
10) [تفسير الثّعلبيّ: فاطمة عليها السلام: إن برأ ولدي].
11) [في تذكرة الخواصّ وفرائد السّمطين: كذلك].
12) [فرائد السّمطين: فعافاهما اللَّه].
13) [فرائد السّمطين: فعافاهما اللَّه].
14) [إرشاد القلوب: فأجّر عليّ عليه السلام نفسه ليلة إلى الصّبح يسقي نخلًا بشي ء من شعير وأتى به إلى المنزل، فقسمت فاطمة سلام اللَّه عليها إلى ثلاثة، فطحنت ثلثاً وخبزت].
15) [لم يرد في العمدة].
16) [لم يرد في العمدة].
17) [لم يرد في كشف اليقين، وفي أسد الغابة وفضائل الخمسة: فجاء بها، فوضعها، وفي فرائدالسّمطين: فوضعه في ناحية البيت].
18) [تذكرة الخواصّ: فجاء به إلى فاطمة، فقامت إلى صاع، فطحنته وخبزته].
19) [لم يرد في كشف اليقين، وفي أسد الغابة وفضائل الخمسة: فجاء بها، فوضعها، وفي فرائدالسّمطين: فوضعه في ناحية البيت].
20) - [أضاف في فرائد السّمطين: منها].
21) [في تذكرة الخواصّ وفرائد السّمطين: واختبزته].
22) [إرشاد القلوب: فأجّر عليّ عليه السلام نفسه ليلة إلى الصّبح يسقي نخلًا بشي ء من شعير وأتى به إلى المنزل، فقسمت فاطمة سلام اللَّه عليها إلى ثلاثة، فطحنت ثلثاً وخبزت].
23) [تذكرة الخواصّ: فجاء به إلى فاطمة، فقامت إلى صاع، فطحنته وخبزته].
24) [في تذكرة الخواصّ وفرائد السّمطين: واختبزته].
الطّعام بين يديه، (1)(2)إذ أتاهم (3)مسكين، فوقف بالباب (4)، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم اللَّه من (5)موائد الجنّة، فسمعه عليّ رضى الله عنه، (6)فبكى (7)، فأنشأ يقول:
فاطم ذات المجد (8)واليقين *** يا بنت خير النّاس أجمعين
أما ترين البائس المسكين *** قد قام بالباب له حنين
يشكو إلى اللَّه ويستكين *** يشكو إلينا جائعاً حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين *** (9)وفاعل الخيرات يستبين
موعده جنّة علِّيِّين *** حرّمها اللَّه على الضّنين
وللبخيل موقف مهين *** تهوى به النّار إلى سجّين
(10)شرابه الحميم والغسلين (11) فأنشأت فاطمة عليها السلام تقول (12):
(13)أمرك (14)يا ابن عمّ سمع وطاعة *** ما بي من لؤم ولا ضراعة (15) (16)(17)غذيت من خبز له صناعة (18)(19)*** أطعمه ولا أبالي السّاعة
1) [تذكرة الخواصّ: فجاء سائل أو مسكين فوقف على الباب].
2) [إرشاد القلوب: فجاء مسكين].
3) [إرشاد القلوب: فجاء مسكين].
4) [تذكرة الخواصّ: فجاء سائل أو مسكين فوقف على الباب].
5) - [في أسد الغابة وفرائد السّمطين وفضائل الخمسة: على].
6) [في أسد الغابة وفضائل الخمسة: فأمرهم، وفي العمدة: فأمر بإعطائه، وفي كشف اليقين وإرشاد القلوب: فقال أعطوه حصّتي، فقالت فاطمة عليها السلام كذلك والباقون كذلك].
7) - [لم يرد في فرائد السّمطين].
8) - [فرائد السّمطين: الخير].
9) [فرائد السّمطين: فأجابته فاطمة سلام اللَّه عليها].
10) - [لم يرد في تفسير الثّعلبيّ].
11) - [لم يرد في تفسير الثّعلبيّ].
12) [فرائد السّمطين: فأجابته فاطمة سلام اللَّه عليها].
13) [لم يرد في تذكرة الخواصّ].
14) [لم يرد في تذكرة الخواصّ].
15) - [فرائد السّمطين: وضاعة].
16) [لم يرد في فرائد السّمطين].
17) [لم يرد في كشف الغمّة].
18) [لم يرد في تذكرة الخواصّ].
19) [لم يرد في فرائد السّمطين].
أرجو (1)إذا أشبعت ذا (2)مجاعة *** أن ألحق الأخيار والجماعة
وأدخل (3)الخلد (4)ولي شفاعة (5)(6)
قال: فأعطوه الطّعام بأجمعه (7)، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا (8)شيئاً إلّاالماء القراح (9).
فلمّا إن كان اليوم الثّاني (10)قامت فاطمة عليها السلام إلى صاعٍ (11)(12)فطحنته واختبزته (13)(14)، وصلّى عليّ عليه السلام مع النّبيّ صلى الله عليه و آله، (15)ثمّ أتى المنزل (16)، فوضع الطّعام بين يديه، فأتاهم يتيم، (17)فوقف بالباب (18)(19)، فقال: السّلام عليكم [يا] أهل بيت محمّد، (20)يتيم (21)من أولاد (22)
1) [فرائد السّمطين: لئن أشبع من].
2) [فرائد السّمطين: لئن أشبع من].
3) - [تذكرة الخواصّ: أسكن].
4) - [فرائد السّمطين: الجنّة].
5) [لم يرد في كشف الغمّة].
6) [في أسد الغابة وفضائل الخمسة: فأمرهم، وفي العمدة: فأمر بإعطائه، وفي كشف اليقين وإرشاد القلوب: فقال أعطوه حصّتي، فقالت فاطمة عليها السلام كذلك والباقون كذلك].
7) - [لم يرد في تذكرة الخواصّ وكشف الغمّة والعمدة وكشف اليقين وإرشاد القلوب].
8) [في أسد الغابة والعمدة وفرائد السّمطين: إلّاالماء، وفي تذكرة الخواصّ وكشف الغمّة وإرشاد القلوب: إلّاالماء القراح].
9) [في أسد الغابة والعمدة وفرائد السّمطين: إلّاالماء، وفي تذكرة الخواصّ وكشف الغمّة وإرشاد القلوب: إلّاالماء القراح].
10) [في تذكرة الخواصّ: طحنت فاطمة من الشّعير وصنعت منه خمسة أقراص وصلّى عليّ عليه السلام المغرب وجاء إلى المنزل، فجاء يتيم، فوقف على الباب، وفي كشف الغمّة وكشف اليقين: طحنت فاطمة عليها السلام صاعاً وأخبزته (أو اختبزته) وأتى أميرالمؤمنين عليه السلام من صلاة المغرب مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ووضع الطّعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم، وفي إرشاد القلوب: طحنت فاطمة عليها السلام ثلثاً آخر وخبزته وأتى أميرالمؤمنين عليه السلام، فوضع الطّعام بين يديه، فأتى يتيم من أيتام المهاجرين].
11) - [العمدة: الصّاع الثّالث].
12) [في أسد الغابة وفضائل الخمسة: وخبزته].
13) - [فرائد السّمطين: خبزته].
14) [في أسد الغابة وفضائل الخمسة: وخبزته].
15) [لم يرد في أسد الغابة وفضائل الخمسة].
16) [لم يرد في أسد الغابة وفضائل الخمسة].
17) [لم يرد في فرائد السمطين].
18) [لم يرد في فرائد السمطين].
19) [في تذكرة الخواصّ: طحنت فاطمة من الشّعير وصنعت منه خمسة أقراص وصلّى عليّ عليه السلام المغرب وجاء إلى المنزل، فجاء يتيم، فوقف على الباب، وفي كشف الغمّة وكشف اليقين: طحنت فاطمة عليها السلام صاعاً وأخبزته (أو اختبزته) وأتى أميرالمؤمنين عليه السلام من صلاة المغرب مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ووضع الطّعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم، وفي إرشاد القلوب: طحنت فاطمة عليها السلام ثلثاً آخر وخبزته وأتى أميرالمؤمنين عليه السلام، فوضع الطّعام بين يديه، فأتى يتيم من أيتام المهاجرين].
20) [إرشاد القلوب: أنا يتيم من أيتام].
21) - [أضاف في أسد الغابة وفضائل الخمسة: بالباب].
22) [إرشاد القلوب: أنا يتيم من أيتام].
المهاجرين، استشهد والدي (1)يوم العقبة (2)، (3)أطعموني (4)(5)أطعمكم اللَّه على (6)موائد الجنّة (7).
فسمعه (8)عليّ عليه السلام، (9)(10)فأنشأ يقول (11):
فاطم بنت السّيِّد الكريم *** بنت نبيّ ليس بالزّنيم (12)
(13)قد جاءنا اللَّه بذا (14)اليتيم *** (15)مَنْ يرحم اليوم فهو (16)رحيم (17)موعده في جنّة النّعيم (18)(19)*** قد حرم الخلد على اللّئيم (20)(21)يزلّ في النّار (22)إلى الجحيم *** (23)شرابه الصّديد (24)والحميم (25)(26)
ومن يجود اليوم في النّعيم *** شرابه الرّحيق والتّسنيم]
(27)(28)قال: فأنشأت فاطمة عليها السلام تقول:
1) [لم يرد في تذكرة الخواصّ وكشف الغمّة والعمدة وكشف اليقين وإرشاد القلوب].
2) [لم يرد في تذكرة الخواصّ وكشف الغمّة والعمدة وكشف اليقين وإرشاد القلوب].
3) [لم يرد في فرائد السمطين].
4) - [أضاف في تذكرة الخواصّ: ممّا رزقكم اللَّه].
5) [لم يرد في أسد الغابة وفضائل الخمسة].
6) - [في تذكرة الخواصّ والعمدة: من].
7) [لم يرد في فرائد السمطين].
8) - [تذكرة الخواصّ: فقال].
9) [في العمدة: وأمر بإعطائه، وفي كشف الغمّة وكشف اليقين وإرشاد القلوب: وفاطمة عليها السلام، وأضاف في إرشاد القلوب: والباقون].
10) [لم يرد في تذكرة الخواصّ وكشف الغمّة والعمدة وكشف اليقين وإرشاد القلوب].
11) [لم يرد في تذكرة الخواصّ وكشف الغمّة والعمدة وكشف اليقين وإرشاد القلوب].
12) - [في تذكرة الخواصّ وفرائد السّمطين: بالذّميم].
13) [تفسير الثّعلبيّ: لقد أتى اللَّه بذي].
14) [تفسير الثّعلبيّ: لقد أتى اللَّه بذي].
15) [لم يرد في تذكرة الخواصّ وكشف الغمّة والعمدة وكشف اليقين وإرشاد القلوب].
16) - [تفسير الثّعلبيّ: يكن].
17) [لم يرد في فرائد السّمطين].
18) [لم يرد في فرائد السّمطين].
19) [لم يرد في تذكرة الخواصّ وكشف الغمّة والعمدة وكشف اليقين وإرشاد القلوب].
20) [تفسير الثّعلبيّ:
21) [تذكرة الخواصّ: يحمل في الحشر].
22) [تفسير الثّعلبيّ: ألا يجوز الصّراط المستقيم *** يزل في النّار إلى الجحيم].
23) [لم يرد في فرائد السّمطين].
24) - الصّديد: هو الدّم والقيح الّذي يسيل من الجسد- لسان العرب.
25) [لم يرد في فرائد السّمطين].
26) - [أضاف في تذكرة الخواصّ:
27) [تذكرة الخواصّ: يحمل في الحشر].
28) [لم يرد في فرائد السّمطين].
(1)إنِّي لأعطيه (2)ولا أبالي *** وأوثر اللَّه على عيالي أمسوا جياعاً وهم أشبالي *** (3)أصغرهما (4)يُقتل في القتال
بكربلا يُقتل باغتيال *** للقاتل الويل مع الوبال
تهوى به النّار إلى سفال *** (5)مصفّد اليدين بالأغلال (6)
كبوله زادت على الأكبال (7)(8)(9)(10)(11)
(12)(13)قال: فأعطوه (14)الطّعام ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئاً (15)إلّاالماء القراح (16). فلمّا كان في اليوم الثّالث قامت فاطمة عليها السلام إلى الصّاع (17)الباقي، فطحنته واختبزته (18)، وصلّى عليّ عليه السلام مع النّبيّ صلى الله عليه و آله (19)، (20)ثمّ أتى المنزل (21)، فوضع الطّعام بين يديه، (22)إذ أتاهم 14 أسير، فوقف بالباب، فقال: السّلام عليكم [يا] أهل بيت محمّد، تأسروننا
1) [تفسير الثّعلبيّ: أطعمه اليوم].
2) [تفسير الثّعلبيّ: أطعمه اليوم].
3) [لم يرد في تذكرة الخواصّ وكشف الغمّة والعمدة وكشف اليقين وإرشاد القلوب].
4) - [تفسير الثّعلبيّ: هم].
5) [تفسير الثّعلبيّ: وفي يديه الغلّ والأغلال].
6) [تفسير الثّعلبيّ: وفي يديه الغلّ والأغلال].
7) - الكبول: القيود.
8) [لم يرد في فرائد السّمطين].
9) [لم يرد في تذكرة الخواصّ وكشف الغمّة والعمدة وكشف اليقين وإرشاد القلوب].
10) [لم يرد في أسد الغابة وفضائل الخمسة].
11) [في العمدة: وأمر بإعطائه، وفي كشف الغمّة وكشف اليقين وإرشاد القلوب: وفاطمة عليها السلام، وأضاف في إرشاد القلوب: والباقون].
12) [تذكرة الخواصّ: فرفعوا الطّعام وناولوه إيّاه، ثمّ أصبحوا وأمسوا في اليوم الثّاني كذلك كما كانوا في الأوّل، فلمّا كان في اليوم الثّالث طحنت فاطمة باقي الشّعير ووضعته، فجاء عليّ عليه السلام بعد المغرب، فجاء أسير، فوقف على الباب وقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد، أسير محتاج، تأسّرونا، ولا تطعمونا؟ أطعمونا من فضل ما رزقكم اللَّه، فسمعه عليّ عليه السلام، فقال].
13) [إرشاد القلوب: فأطعموه].
14) [إرشاد القلوب: فأطعموه].
15) - [لم يرد في إرشاد القلوب].
16) - [لم يرد في فرائد السّمطين].
17) - [إرشاد القلوب: الثّلث].
18) - [إرشاد القلوب: خبزته].
19) - [أضاف في إرشاد القلوب: صلاة المغرب].
20) [لم يرد في أسد الغابة وفضائل الخمسة].
21) [لم يرد في أسد الغابة وفضائل الخمسة].
22) [إرشاد القلوب: فجاء].
وتشدّوننا (1)ولا تطعموننا؟ (2)أطعموني (3)فإنِّي أسير محمّد (4)أطعمكم اللَّه (5)على (6)موائد الجنّة (7).
فسمعه عليّ عليه السلام، (8)(9)فأنشأ (10)يقول (11):
فاطم يا بنت النّبيّ أحمد *** بنت نبيّ سيِّد مسوّد
(12)هذا أسير للنّبيّ المهتد *** مُكبّلًا (13)في غلّة مقيّد يشكو إلينا الجوع قد تمرّد (14)*** مَنْ يطعم اليوم يجده في غد
عند العليّ الواحد الموحّد *** ما يزرع الزّارع سوف يحصد
(15)فأطعمي من غير منّ أنكد *** حتّى تجازي بالّذي لا ينفد (16) قال: فأنشأت فاطمة عليها السلام تقول:
لم يبق ممّا جئت غير صاع *** قد دميت (17)
منِّي على أسيرنا المقيّد *** من يطعم اليوم يجده في الغد
عند العليّ الماجد الممجّد *** من يزرع الخيرات سوف يحصد
فقالت فاطمة عليها السلام:
لم يبق عندي اليوم غير صاع *** قد مجلت]
كفّي مع الذّراع1) - [لم يرد في كشف الغمّة وكشف اليقين].
2) [إرشاد القلوب: أطعمكم اللَّه من موائد الجنّة، فإنّي].
3) [لم يرد في فرائد السّمطين].
4) [لم يرد في فرائد السّمطين].
5) [فرائد السّمطين: فأنشأ عليّ].
6) - [العمدة: من].
7) [إرشاد القلوب: أطعمكم اللَّه من موائد الجنّة، فإنّي].
8) [العمدة: فأمر باعطائه].
9) [في كشف الغمّة وكشف اليقين وإرشاد القلوب: فآثروه وأثروا معه].
10) [فرائد السّمطين: فأنشأ عليّ].
11) [تذكرة الخواصّ: فرفعوا الطّعام وناولوه إيّاه، ثمّ أصبحوا وأمسوا في اليوم الثّاني كذلك كما كانوا في الأوّل، فلمّا كان في اليوم الثّالث طحنت فاطمة باقي الشّعير ووضعته، فجاء عليّ عليه السلام بعد المغرب، فجاء أسير، فوقف على الباب وقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد، أسير محتاج، تأسّرونا، ولا تطعمونا؟ أطعمونا من فضل ما رزقكم اللَّه، فسمعه عليّ عليه السلام، فقال].
12) [تذكرة الخواصّ:
13) - [فرائد السّمطين: مثقّل].
14) - [في تفسير الثّعلبيّ وفرائد السّمطين: تمدّد].
15) [لم يرد في تفسير الثّعلبيّ وفرائد السّمطين].
16) [لم يرد في تفسير الثّعلبيّ وفرائد السّمطين].
17) [تذكرة الخواصّ:
أبوهما للخير ذو اصطناع *** يصطنع المعروف بابتداع
عبل الذّراعين طويل الباع *** وما على رأسي من قناع
إلّا قناعاً نسجه أنساع
وفي فرائد السّمطين:
ابناي واللَّه هما جياع *** يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبوهما في المكرمات ساع *** يصطنع المعروف بالإسراع
عبل الذّراعين شديد الباع]
ابناي واللَّه من الجياع *** أبوهما للخير ذو اصطناع(2)يصطنع المعروف بابتداع *** عبل الذّراعين طويل الباع وما على رأسي من قناع *** إلّا قناع نسجه من صاع (3)
ابناي واللَّه من الجياع *** يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير ذو اصطناع *** يصطنع المعروف بابتداع
عبل الذّراعين طويل الباع *** وما على رأسي من قناع
إلّا قناعاً نسجه أنساع
وفي فرائد السّمطين:
ابناي واللَّه هما جياع *** يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبوهما في المكرمات ساع *** يصطنع المعروف بالإسراع
عبل الذّراعين شديد الباع]
قال (4): فأعطوه (5)(6)ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا شيئاً (7)إلّاالماء القراح. (8)فلمّا كان في اليوم الرّابع وقد (9)قضوا نذرهم (10)، أخذ عليّ عليه السلام (11)بيده اليمنى الحسن وبيده اليسرى الحسين عليه السلام (12)وأقبل نحو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع، فلمّا بصر به النّبيّ صلى الله عليه و آله، قال: يا أبا الحسن! ما أشدّ ما يسوءني، ما أرى
1) [في تفسير الثّعلبيّ: ابناي واللَّه من الجياع *** يا ربّ لا تتركهما ضياع
2) [تذكرة الخواصّ: ثمّ رفعوا الطّعام وأعطوه للأسير، فلمّا كان اليوم الرّابع دخل عليّ عليه السلام على النّبيّ صلى الله عليه و آله يحمل ابنيه كالفرخين، فلمّا رآهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: وأين ابنتي؟ قال: في محرابها، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فدخل عليها، ولقد لصق بطنها بظهرها، وغارت عيناها من شدّةالجوع، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: وا غوثاه، باللَّه آل محمّد يموتون جوعاً، فهبط جبرئيل وهو يقرأ: «يُوفُونَ بالنّذْرِ» الآية، فإن قيل فقد أخرج هذا الحديث جدّك في الموضوعات].
3) [في تفسير الثّعلبيّ:
4) [العمدة: فأمر باعطائه].
5) [في كشف الغمّة وكشف اليقين وإرشاد القلوب: فآثروه وأثروا معه].
6) - [أضاف في فرائد السّمطين: الطّعام].
7) - [لم يرد في إرشاد القلوب].
8) [في أسد الغابة وفضائل الخمسة: فأتاهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه (وآله) وسلّم، فرأى ما بهم من الجوع، فأنزل اللَّه تعالى: «هل أتى على الإنسان حين من الدّهر» إلى قوله: «لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً»، أخرجها أبو موسى].
9) [إرشاد القلوب: وفوا بنذرهم].
10) [إرشاد القلوب: وفوا بنذرهم].
11) [فرائد السّمطين: الحسن بيمناه والحسين بشماله].
12) [فرائد السّمطين: الحسن بيمناه والحسين بشماله].
بكم؟ انطلق (1)إلى ابنتي فاطمة، فانطلقوا إليها وهي في محرابها تصلّي، وقد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، (2)وغارت عيناها (3)، فلمّا رآها النّبيّ صلى الله عليه و آله قال: وا غوثاه باللَّه، أهل بيت محمّد يموتون جوعاً! فهبط (4)جبرئيل عليه السلام، فقال: يا محمّد، خذ هنّأك اللَّه في أهل بيتك، (5)قال: وما آخذ يا جبرئيل؟ فأقرأه (6): «هَلْ أتى على الإنْسان»، إلى قوله:
«إنّما نُطعمكُم لوَجهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنْكُم جَزاءً ولا شكوراً»، إلى آخر السّورة (7).
وزادني ابن مهران الباهليّ في هذا الحديث: فوثب النّبيّ صلى الله عليه و آله حتّى دخل على فاطمة، فلمّا رأى ما بهم، انكبّ عليهم (8)، ثمّ قال: أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم! فهبط جبرئيل بهذه الآيات (9): «إنّ الأبرارَ يَشْرَبُونَ من كأسٍ كان مِزاجُها كافُوراً، عَيْناً يَشْرَبُ بها عبادُ اللَّهِ يُفجِّرُونها تَفْجِيراً»، قال: هي عين في دار النّبيّ صلى الله عليه و آله، تفجّر إلى دور الأنبياء والمؤمنين (10)(11)(12)
قال: واللَّه ما قالوا هذا بألسنتهم ولكنّهم أضمروه في صدورهم، فأخبر اللَّه عزّ وجلّ عن ضمائرهم يقولون: «لا نريدُ منكم جزاءً ولا شكوراً»، فتمنّون علينا به ولكنّا أعطيناكم لوجه اللَّه تعالى، وطلب ثوابه، قال اللَّه تعالى: «فوقاهُم اللَّهُ شَرّ ذلكَ اليوم ولقّاهم نَضْرَةً (في الوجوه) وسُروراً (في القلوب) وَجَزاهُم بما صَبَرُوا جَنّة» يسكنونها «وحَريراً» يلبسونه ويفرشونه «مُتّكِئِينَ فيها على الأرائِكِ لا يَرونَ فيها شَمْساً ولا زَمْهريراً».
قال ابن عبّاس: فبينا أهل الجنّة في الجنّة، إذ رأوا ضوءاً كضوء الشّمس وقد أشرقت الجنان له، فيقول أهل الجنّة: قال ربّنا عزّ وجلّ: «لا يرونَ فيها شمساً ولا زمهريراً»، فيقول لهم: رضوان ليست هذه شمساً ولا قمراً، ولكن هذه فاطمة وعليّ عليهما السلام ضحكا ضحكاً، أشرقت الجنان من نور ضحكهما، وفيهما أنزل اللَّه تعالى: «هَلْ أتى على الإنْسانِ حِينٌ من الدّهْر»، إلى قوله: «وكانَ سَعْيكُم مَشْكُوراً»، قال الثّعلبيّ: وأنشدت فيه:
أنا مولى لفتى *** أنزل فيه هل أتى]
.1) - [أضاف في إرشاد القلوب: بنا].
2) [لم يرد في إرشاد القلوب].
3) [لم يرد في إرشاد القلوب].
4) - [فرائد السّمطين: فنزل].
5) [فرائد السّمطين: فتبرّأ عليه].
6) [فرائد السّمطين: فتبرّأ عليه].
7) - [إلى هنا حكاه في كشف الغمّة وكشف اليقين وفرائد السّمطين وإرشاد القلوب، وأضاف في إرشاد القلوب: ومَنْ كان أكرم النّاس كان أفضل النّاس فيكون هو الإمام دون غيره].
8) - [العمدة: فبكى].
9) - [أضاف في العمدة: وزاد محمّد بن عليّ صاحب الغزاليّ على ما ذكره الثّعلبيّ في كتابه المعروف «بالبليّة»: أ نّهم عليهم السلام نزلت عليهم مائدة من السّماء، فأكلوا منها سبعة أيّام، وحديث المائدة ونزولها عليهم في جواب ذلك مذكور في سائر الكتب، قال الثّعلبيّ: قوله عزّ وجلّ].
10) [في أسد الغابة وفضائل الخمسة: فأتاهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه (وآله) وسلّم، فرأى ما بهم من الجوع، فأنزل اللَّه تعالى: «هل أتى على الإنسان حين من الدّهر» إلى قوله: «لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً»، أخرجها أبو موسى].
11) [تذكرة الخواصّ: ثمّ رفعوا الطّعام وأعطوه للأسير، فلمّا كان اليوم الرّابع دخل عليّ عليه السلام على النّبيّ صلى الله عليه و آله يحمل ابنيه كالفرخين، فلمّا رآهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: وأين ابنتي؟ قال: في محرابها، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فدخل عليها، ولقد لصق بطنها بظهرها، وغارت عيناها من شدّةالجوع، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: وا غوثاه، باللَّه آل محمّد يموتون جوعاً، فهبط جبرئيل وهو يقرأ: «يُوفُونَ بالنّذْرِ» الآية، فإن قيل فقد أخرج هذا الحديث جدّك في الموضوعات].
12) - [أضاف في العمدة: «يُوفُونَ بالنّذْرِ ويَخافُونَ يوماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً»، «يوفون بالنّذر» يعني عليّاً وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم فضّة، «ويخافون يوماً كان شَرُّهُ مُسْتَطِيراً، ويُطْعِمُونَ الطّعامَ على حُبِّهِ مِسْكيناً ويَتِيماً وأسِيراً»، يقول: شهوتهم للطّعام وإيثارهم مسكيناً من مساكين المسلمين ويتيماً من يتامى المسلمين وأسراً من أسارى المشركين، ويقولون إذا أطعموهم: «إنّما نُطْعِمُكُم لوجهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنْكُم جَزاءً ولا شكُوراً، إنّا نخافُ من رَبِّنا يوماً عَبُوساً قَمْطَريراً».
الثّعلبيّ، التّفسير (كشف البيان)، 10/ 98- 101/ عنه: ابن البطريق، العمدة،/ 345- 349؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 302- 304؛ العلّامة الحلّي، كشف اليقين،/ 116- 119؛ الدّيلمي، إرشاد القلوب،/ 198- 199؛ مثله الخوارزميّ، المناقب،/ 268- 271 رقم 250- 251؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 5/ 530- 531؛ سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ (ط بيروت)،/ 281- 283؛ الحمويّ، فرائد السّمطين، 2/ 53- 56؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 1/ 301- 303
وروى أبو صالح، ومجاهد، والضّحّاك، والحسن، وعطاء، وقتادة، ومقاتل، واللّيث، وابن عبّاس، وابن مسعود، وابن جبير، وعمرو بن شعيب، والحسن بن مهران، والنّقّاش، والقشيريّ، والثّعلبيّ، والواحديّ في تفاسيرهم، وصاحب أسباب النّزول، والخطيب المكّيّ في الأربعين، وأبو بكر الشّيرازي في نزول القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام، والأشنهي في اعتقاد أهل السّنّة، وأبو بكر محمّد بن أحمد بن الفضل النّحويّ في العروس في الزّهد.
وروى (1)أهل البيت عليهم السلام (2)عن الأصبغ بن نباتة وغيره، عن الباقر عليه السلام، واللّفظ له في قوله تعالى: «هَلْ أتى على الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدّهْر»، إنّه مرض الحسن والحسين عليهما السلام، فعادهما رسول اللَّه في جميع أصحابه.
وقال لعليّ: يا أبا الحسن! لو نذرت في ابنيك نذراً عافاهما اللَّه.
فقال: أصوم ثلاثة أيّام، وكذلك قالت فاطمة والحسن والحسين وجاريتهم فضّة، فبرؤوا، فأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام.
فانطلق عليّ إلى يهوديٍّ (1)يُقال له فنحاص بن الحارا (2)، وفي رواية: شمعون بن حاريا يستقرضه، وكان يعالج الصّوف، فأعطاه جزّة من صوف وثلاثة أصوع من الشّعير، وقال:
تغزلها ابنة محمّد.
فجاء بذلك، فغزلت فاطمة ثلث الصّوف، ثمّ طحنت صاعاً من الشّعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، فلمّا جلسوا خمستهم، فأوّل لقمة كسرها عليّ، إذا مسكين على الباب يقول: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد، أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة، فوضع اللّقمة من يده وقال:
فاطم ذات المجد واليقين *** يا بنت خير النّاس أجمعين
أما ترين البائس المسكين *** قد قام بالباب له حنين
يشكو إلينا جائع حزين *** كلّ امرئ بكسبه رهين
فقالت فاطمة عليها السلام:
أمرك سمعاً يا ابن عمّ طاعة *** ما فيَّ من لؤم ولا وضاعة
أطعمه ولا أبالي السّاعة *** أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة
أنْ الحقّ الأخيار والجماعة *** وأدخل الخلد ولي شفاعة
ودفعت ما كان على الخوان إليه، وباتوا جياعاً وأصبحوا صياماً ولم يذوقوا إلّاالماء القراح، فلمّا أصبحوا غزلت الثّلث الثّاني وطحنت صاعاً من الشّعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، فلمّا جلسوا خمستهم وكسر عليّ لقمة، إذا يتيم على الباب يقول: السّلام عليكم أهل بيت محمّد، أنا يتيم من أيتام المسلمين، أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم
اللَّه من موائد الجنّة، فوضع اللّقمة من يده، وقال:
فاطم بنت السّيِّد الكريم *** بنت نبيّ ليس بالذّميم
قد جاءنا اللَّه بذا اليتيم *** من يرحم اليوم فهو رحيم
موعده في جنّة النّعيم *** حرّمها اللَّه على اللّئيم
فقالت فاطمة عليها السلام:
إنِّي أعطيه ولا أبالي *** واؤثر اللَّه على عيالي
أمسوا جياعاً وهم أشبالي
ثمّ دفعت ما كان على الخوان إليه وباتوا جياعاً لايذوقون إلّاالماء القراح، فلمّا أصبحوا، غزلت الثّلث الباقي، وطحنت الصّاع الباقي، وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص.
فلمّا جلسوا خمستهم، فأوّل لقمة كسرها عليّ، إذا أسير من اسراء المشركين على الباب يقول: السّلام عليكم أهل بيت محمّد، تأسروننا وتشدّوننا ولا تطعموننا، فوضع عليّ من يده اللّقمة، وقال:
فاطم يا بنت النّبيّ أحمد *** بنت نبيّ سيِّد مسوّد
هذا أسير للنّبيّ المهتدى *** مكبّل في غلّة مقيّد (1)
يشكو إلينا الجوع قد تقدّد *** من يطعم اليوم يجده في غد
عند العليّ الواحد الممجّد
فقالت فاطمة:
لم يبق ممّا كان غير صاع *** قد دميت كفِّي مع الذّراع
وما على رأسي من قناع *** إلّا عباء نسجه يضاع
ابناي واللَّه من الجياع *** يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير ذو اصطناع *** عبل الذّراعين شديد الباع
1) . الكبل: القيد أو أعظم ما يكون من القيود.
وأعطته ما كان على الخوان، وباتوا جياعاً، وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شي ء، فرآهم النّبيّ صلى الله عليه و آله جياعاً؛ فنزل جبرئيل ومعه صحفة من الذّهب مرصعة بالدّرّ والياقوت مملوءة من الثّريد وعُراقاً (1)يفوح منه رائحة المسك والكافور، فجلسوا، فأكلوا حتّى شبعوا ولم تنقص منها لقمة واحدة، وخرج الحسين ومعه قطعة عُراق، فنادته امرأة يهوديّة: يا أهل بيت الجوع، من أين لكم هذا؟ اطعمنيها، فمدّ يده الحسين ليطعمها، فهبط جبرئيل، فأخذها من يده، ورفع الصّحفة إلى السّماء. فقال النّبيّ: لو لا ما أراد الحسين من إطعام الجارية تلك القطعة، لتركت تلك الصّحفة في أهل بيتي يأكلون منها إلى يوم القيامة (2)لا تنقص لقمة (3). ونزل (4): «يُوفُونَ بالنّذْر»، وكانت الصّدقة في ليلة خمس وعشرين من ذي الحجّة، نزلت: «هل أتى» في يوم الخامس والعشرين منه. (5)
عليّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن] الماضي- عليه السلام- قال: قلت: قوله: «يُوفُونَ بالنَّذْرِ»؟
[قال: يوفون للَّه بالنّذر] الّذي اخِذَ عليهم في الميثاق من ولايتنا.
«ويَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ»: شدائده.
«مُسْتَطِيراً»: فاشياً منتشراً غاية الانتشار. من استطار الحريق والفجر، وهو أبلغ من طار.
وفيه إشعار بحُسن عقيدتهم، واجتنابهم عن المعاصي].
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 373- 375/ عنه: الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 471- 473؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 14/ 52- 56
أخبرنا أبو طالب عبداللّطيف بن محمّد بن القبيطيّ البغداديّ بها، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن عبدالباقي بن سليمان، أخبرنا الحافظ محمّد بن أبي نصر الحميديّ، أخبرنا
1) - العُراق جمع العرق: العظم الّذي أخذ عنه اللّحم وبقيت عليه لحوم رقيقة طيّبة.
2) [لم يرد في نور الثّقلين].
3) [لم يرد في نور الثّقلين].
4) - [المصدر: نزلت].
5) - [زاد في كنز الدّقائق: وفي أصول الكافي: أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن محبوب، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن- عليه السلام- [في قول اللَّه- عزّ وجلّ-: «يُوفُونَ بالنَّذْرِ» الّذي اخِذَ عليهم من ولايتنا.
أبو عليّ الحسن بن عبدالرّحمان المعروف بالشّافعيّ بمكّة، أخبرنا أبو القاسم عبيداللَّه بن محمّد السّقطيّ، أخبرنا أبو عمر بن أحمد بن عبداللَّه الدقّاق المعروف بابن السّمّاك، أخبرنا عبيداللَّه بن ثابت، حدّثنا أبي، عن هذيل بن حبيب، عن أبي عبداللَّه السّمرقنديّ، عن محمّد بن كثير الكوفيّ، عن الأصبغ بن نباتة، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وأبو بكر وعمر، فقال عمر لعليّ عليه السلام: يا أبا الحسن! انذروا إن عافى اللَّه تعالى ولديك أن تحدث للَّه شكراً، فقال عليّ عليه السلام: إن عافى اللَّه عزّ وجلّ ولديّ صمت للَّه ثلاثة أيّام شكراً، فقالت فاطمة عليها السلام مثل ذلك، فقالت جارية لهم مثل ذلك، فأصبحوا وقد مصح (1)اللَّه ما بالغلامين وهم صيام وليس عندهم قليل ولا كثير، فانطلق عليّ عليه السلام إلى رجل من اليهود يقال له جار بن الشّمر اليهوديّ، فقال له عليّ عليه السلام: اسلفني ثلاثة أصوع من شعير وأعطني جزّة من الصّوف تغزلها لك بنت محمّد، قال: فأعطاه، فاحتمله عليّ عليه السلام تحت ثوبه ودخل على فاطمة عليها السلام وقال: يا بنت محمّد! دونكِ واغزلي هذا، وقامت الجارية إلى صاع من شعير، فطحنته وعجنته، فخبزت منه خمسة أقراص، وصلّى المغرب مع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ورجع ليفطر، فوضع الطّعام بين يديه وقعدوا ليفطروا، فإذا مسكين بالباب يقول: يا أهل بيت محمّد! مسكين من مساكين المسلمين على بابكم، أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة، فرفع عليّ عليه السلام يده، ورفعت فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أيديهم، وأنشأ يقول:
فاطم ذات الدِّين واليقين *** ألم ترين البائس المسكين
قد جاء للباب له حنين *** يشكو إلى اللَّه ويستكين
كلّ امرئ بكسبه رهين *** قد حرّم الخلد على الضّنين
يهوي إلى النّار إلى سجِّين
فأجابته فاطمة عليها السلام:
1) - مصح بالشّي ء: ذهب به.
أمرك يا ابن العمّ سمعاً طاعة *** ما بي من لؤم ولا وضاعة
أرجو إن أطعمت من المجاعة *** أن ألحق الأخيار والجماعة
فحمل الطّعام ودفع إلى المسكين وباتوا جياعاً، وأصبحوا صياماً، فقامت الجارية إلى الصّاع الثّاني، فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، وصلّى عليّ عليه السلام المغرب مع النّبيّ عليه السلام وجاء ليفطر ووضع الطّعام بين يديه، فإذا يتيم بالباب يقول: يا أهل بيت محمّد، يتيم على بابكم، فأطعموني أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة، فرفع عليّ عليه السلام يده ورفع القوم أيديهم، وأنشأ عليّ عليه السلام يقول:
فاطم بنت السّيِّد الكريم *** قد جاءنا اللَّه بذا اليتيم
من يرحم اليوم فهو رحيم *** قد حرم الخلد على اللّئيم
ويدخل النّار وهو مقيم *** وصاحب البخل يري ذميم
فأجابته فاطمة عليها السلام:
أطعمه قوتي ولا أبالي *** وأوثر اللَّه على عيالي
أرجو به الفوز وحسن الحال *** إن يرحم اللَّه سينمي مالي
وكان لي عوناً على أطفالي *** أخصّهم عندي في التّغالي
بكربلا يُقتل في اغتيال *** للقاتل الويل مع الوبال
فحمل الطّعام ودفع إلى اليتيم، وباتوا جياعاً، وأصبحوا صياماً، فقامت الجارية إلى الصّاع الثّالث، فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، فلمّا صلّى عليّ عليه السلام المغرب مع النّبيّ صلى الله عليه و آله جاء ليفطر، ووضع الطّعام بين يديه، فإذا أسير مشدود بالقيد وهو يقول:
يا أهل بيت محمّد، أسير على الباب، فأطعموني أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة، فرفع عليّ عليه السلام يده، ورفع اليوم أيديهم، وأنشأ عليّ عليه السلام يقول:
فاطم بنت المصطفى محمّد *** نبيّ صدق سيِّد مسوّد
من يطعم اليوم يجده في غد *** فأطعمي لا تجعليه أنكد
فأجابته فاطمة عليها السلام تقول:
واللَّه ما بقيت غير صاع *** قد دبرت كفّي مع الذّراع
قد يصنع الخير بلا ابتداع *** عبل الذّراعين شديد الباع
فحمل الطّعام ودفع إلى الأسير وباتوا جياعاً، وأصبحوا وقد قضوا نذرهم، ثمّ أخذ عليّ عليه السلام بيد الحسن والحسين عليهما السلام، فانطلق بهما إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فلمّا نظر إليهما يقومان ويقعان من شدّة الجوع، ضمّهما إلى صدره وقال: (وا غوثاه باللَّه، ما لقي آل محمّد)، فحمل واحداً على عنقه، والآخر على صدره، ثمّ دخل على فاطمة عليها السلام ونظر إلى وجهها متغيّراً من الجوع، فبكت وبكى لبكائها، ثمّ قال: ما يبكيكِ يا بنيّة؟ قالت: يا أبتاه، ما طعمت أنا ولا ولداي ولا عليّ منذ ثلاثة أيّام، قال: فرفع النّبيّ صلى الله عليه و آله يده، ثمّ قال: (اللَّهمّ أنزل على آل محمّد كما أنزلت على مريم بنت عمران)، ثمّ قال: ادخلي مخدعكِ فانظري ماذا ترين؟ قال: فدخلت ومعها عليّ وولداها، ثمّ تبعهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فإذا جفنة تفور مملوّة ثريداً وعُراقاً مكالة بالجوهر يفوح منها رائحة المسك الأذفر، فقال: كلوا بسم اللَّه، فأكلوا منها جماعتهم سبعة أيّام ما انتقص منها لقمة ولا بضعة، قال: فخرج الحسن وبيده عرق، فلقيته امرأة من اليهود تدعى سامار، فقالت: يا أهل بيت الجوع، من أين لكم هذا، فأطعمني، فمدّ الحسن يده ليناولها، فاختلست الأكلة وارتفعت القصعة، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : سكتوا لأكلوا منها إلى أن تقوم السّاعة، وهبط الأمين جبرئيل على النّبيّ صلى الله عليه و آله فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السّلام ويقول لك: خذ هنّأك اللَّه في أهل بيتك، قال: وما آخذ؟ قال: فتلا جبرئيل: «إنّ الأبرارَ يَشْرَبُونَ من كأسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً، عَيْناً يَشْرَبُ بها عباد اللَّهِ يُفجِّرونها تَفْجِيراً، يُوفُونَ بالنّذْرِ ويَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً، وَيُطْعِمُونَ الطّعامَ على حُبِّهِ مِسْكِيناً ويَتِيماً وأسيراً»، إلى قوله: «سَعْيكُم مَشْكُوراً».
الكنجي، كفاية الطّالب،/ 345- 348
سورة: هل أتى.
الثّامنة عشرة: سورة «هل أتى»:
روى الجمهور: أنّ الحسن والحسين مرِضا، فعادهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وعامّة العرب، فنذر عليّ صوم ثلاثة أيّام، وكذا امّهما فاطمة عليها السلام، وخادمتهم فضّة، لئن برئا، فبرئنا، وليس عند آل محمّد صلى الله عليه و آله قليل ولا كثير، فاستقرض أمير المؤمنين عليه السلام ثلاثة أصوع من شعير، وطحنت فاطمة منها صاعاً، فخبزته أقراصاً، لكلِّ واحد قرص، وصلّى عليّ المغرب، ثمّ أتى المنزل، فوضع بين يديه، للإفطار، فأتاهم مسكين، وسألهم، فأعطاه كلّ منهم قوته. ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئاً.
ثمّ صاموا اليوم الثّاني، فخبزت فاطمة صاعاً آخر، فلمّا قدّمته بين أيديهم للإفطار أتاهم يتيم، وسألهم القوت، فتصدّق كلّ منهم بقوته.
فلمّا كان اليوم الثّالث من صومهم، وقُدّم الطّعام للإفطار، أتاهم أسير، وسألهم القوت، فأعطاه كلّ منهم قوته، ولم يذوقوا في الأيّام الثّلاثة سوى الماء.
فرآهم النّبيّ صلى الله عليه و آله في اليوم الرّابع، وهم يرتعشون من الجوع، وفاطمة عليها السلام قد التصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، وغارت عينها، فقال صلى الله عليه و آله: وا غوثاه، يا اللَّه، أهل محمّد يموتون جوعاً؟ فهبط جبرائيل، فقال: خذ ما هنّأك اللَّه تعالى به في أهل بيتك، فقال:
وما آخذ يا جبرائيل؟ فأقرأه: «هل أتى». العلّامة الحلّي، نهج الحقّ وكشف الصّدق،/ 184
وأنبأنا أبو القاسم الحسن بن محمّد بن حيدر الواعظ المفسّر- واللّفظ له- أنبأنا أبو عبداللَّه محمّد بن عليّ بن عبداللَّه الفتليّ ب «نسا»، حدّثنا أبي، حدّثنا عبداللَّه بن عبدالوهاب، أنبأنا أحمد بن حمّاد المروزيّ، أنبأنا محبوب بن حميد البصريّ، وسأله روح عن هذا الحديث، قال: حدّثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد:
عن ابن عبّاس في قوله عزّ وجل: «يُوفُونَ بالنّذْرِ ويَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً»
[6/ الدّهر]، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما جدّهما رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وعادهما عمومة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن! لو نذرت على ولديك نذراً. فقال عليّ: إن برآ صمت للَّه ثلاثة أيّام شكراً. وقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية لهم نوبيّة يقال لها فضّة كذلك.
الحمويّ، فرائد السّمطين، 2/ 54
أخرج أبو موسى في الذّيل، والثّعلبيّ في تفسير سورة «هَلْ أتى» من طريق عبداللَّه ابن عبدالوهاب الخوارزمي ابن عمّ الأحنف، عن أحمد بن حمّاد المروزيّ، عن محبوب ابن حميد، وسأله روح بن عبادة، عن القاسم بن بهرام، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: «يُوفُونَ بالنّذْر» الآية، قال: مرضَ الحسن والحسين، فعادهما جدّهما صلى الله عليه و آله و سلم، وعادهما عامّة العرب، فقالوا لأبيهما: لو نذرت، فقال عليّ: إن عوفيا صيام ثلاثة أيّام شكراً، وقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية لها يقال لها فضّة النّوبيّة، فذكر حديثاً طويلًا.
قال الذّهبي: كأ نّه موضوع وليس ما قال ببعيد.
ابن حجر، الإصابة، 4/ 376
وقال محمّد بن العبّاس- رحمه الله-: حدّثنا محمّد بن أحمد الكاتب، عن الحسن بن بهرام، عن عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن المسعوديّ، عن عمرو بن مرّة، عن عبداللَّه بن الحارث المكتّب، عن أبي كثير الزّبيريّ، عن عبداللَّه بن العبّاس- رضى الله عنه- قال: مرض الحسن والحسين، فنذر عليّ وفاطمة عليهما السلام والجارية نذراً إن برئا صاموا ثلاثة أيّام شكراً للَّه، فبرئا، فوافوا بالنّذر وصاموا.
فلمّا كان أوّل يوم قامت الجارية وجرشت شعيراً لها، فخبزت منه خمسة أقراص، لكلّ واحد منهم قرص. فلمّا كان وقت الفطور جاءت الجارية بالمائدة، فوضعتها بين أيديهم، فلمّا مدّوا أيديهم ليأكلوا، وإذا مسكين بالباب وهو يقول: يا أهل بيت محمّد، مسكين [من] آل فلان بالباب. فقال عليّ عليه السلام: لا تأكلوا وآثروا المسكين. فلمّا كان
اليوم الثّاني فعلت الجارية كما فعلت في اليوم الأوّل، فلمّا وضعت المائدة بين أيديهم ليأكلوا، فإذا يتيم بالباب وهو يقول: يا أهل بيت النّبوّة ومعدن الرّسالة، يتيم آل فلان بالباب. فقال عليّ عليه السلام: لا تأكلوا شيئاً وأطعموه اليتيم. قال: ففعلوا. فلمّا كان اليوم الثّالث وفعلت الجارية كما فعلت في اليومين جاءت الجارية بالمائدة فوضعها، فلمّا مدّوا أيديهم ليأكلوا وإذا شيخ كبير يصيح بالباب: يا أهل بيت محمّد، تأسرونا ولا تطعمونا! قال: فبكى عليّ عليه السلام بكاءً شديداً وقال: يا بنت محمّد، إنّي أحبّ أن يراكِ اللَّه وقد آثرتِ هذا الأسير على نفسكِ وأشبالكِ. فقالت: سبحان اللَّه! ما أعجب ما نحن فيه معك، ألا ترجع إلى اللَّه في هؤلاء الصّبية الّذين صنعت بهم ما صنعت، وهؤلاء إلى متى يصبرون صبرنا؟ فقال لها عليّ عليه السلام: فاللَّه يصبّركِ ويصبّرهم، ويأجرنا إن شاء اللَّه وبه نستعين عليه ونتوكّل وهو حسبنا ونعم الوكيل: «اللّهمّ بدّلنا بما فاتنا من طعامنا هذا ما هو خير منه، واشكر لنا صبرنا ولا تنسه لنا إنّك رحيم كريم»، فأعطوه الطّعام (1).
وبكّر إليهم النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في اليوم الرّابع، فقال: ما كان من خبركم في أيّامكم هذه؟
فأخبرته فاطمة عليها السلام بما كان. فحمد اللَّه وشكره وأثنى عليه وضحك إليهم وقال: خذوا هنّأكم اللَّه وبارك لكم وبارك عليكم، قد هبط عليَّ جبرئيل من عند ربِّي وهو يقرأ عليكم السّلام، وقد شكر ما كان منكم، وأعطى فاطمة سؤلها وأجاب دعوتها. وتلا عليهم: «إنّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ من كأسٍ كانَ مِزاجها كافوراً»- إلى قوله-: «إنّ هذا كان لكُم جَزاءً وكان سَعْيكُم مَشْكُوراً».
قال: وضحك النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وقال: إنّ اللَّه قد أعطاكم نعيماً لا ينفد، وقرّة عين أبد الآبدين، هنيئاً لكِ يا بنت [النّبيّ] بالقرب من الرّحمان يسكنكم معه في دار الجلال والجمال، ويكسوكم من السّندس والإستبرق والارجوان (2)، ويسقيكم الرّحيق المختوم من
الولدان. فأنتم أقرب الخلق من الرّحمان، تأمنون إذا فزع النّاس، وتفرحون إذا حزن النّاس، وتسعدون إذا شقي النّاس، فأنتم في روح وريحان وفي جوار الرّبّ العزيز الجبّار، هو راض عنكم غير غضبان، قد أمنتم العقاب ورضيتم الثّواب، تسألون فتعطون، فتتحفون فترضون، فتشفعون فتشفّعون، طوبى لِمَنْ كان معكم، وطوبى لِمَنْ أعزّكم إذا أخذلكم النّاس، وأعانكم إذا جفاكم (1)النّاس، وآواكم إذا طردكم النّاس، ونصركم إذا قتلكم النّاس. الويل لكم من امّتي، والويل لُامّتي من اللَّه.
ثمّ قبّل فاطمة وبكى، وقبّل جبهة عليّ وبكى، وضمّ الحسن والحسين إلى صدره وبكى وقال: اللَّه خليفتي عليكم في المحيا والممات، وأستودعكم اللَّه وهو خير مستودع، حفظ اللَّه من حفظكم، ووصل اللَّه من وصلكم، وأعان اللَّه من أعانكم، وخذل اللَّه من خذلكم وأخافكم، أنا لكم سلف، وأنتم (2)عن قليل بي لاحقون، والمصير إلى اللَّه، والوقوف بين يدي اللَّه، والحساب على اللَّه «ليجزي الّذينَ أساؤوا بما عملوا ويجزي الّذينَ أحسنوا بالحُسْنى».
الغرويّ، تأويل الآيات الطّاهرة،/ 725- 727/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 414؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 14/ 74- 76
ومن رواية عطاء عن ابن عبّاس: أنّ الحسن والحسين مرضا، فعادهما جدّهما محمّد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم، ومعه أبو بكر وعمر رضي اللَّه تعالى عنهما، وعادهما من عادهما من الصّحابة، فقالوا لعليّ كرّم اللَّه تعالى وجهه: يا أبا الحسن! لو نذرت على ولديك، فنذر عليّ وفاطمة وفضّة جارية لهما إن برآ ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام شكراً، فألبس اللَّه تعالى الغلامين ثوب العافية، وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير، فانطلق عليّ كرّم اللَّه تعالى وجهه إلى شمعون اليهوديّ الخيبريّ، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من
شعير، فجاء بها، فقامت فاطمة رضي اللَّه تعالى عنها إلى صاع، فطحنته وخبزت منه خمسة أقراص على عددهم، وصلّى عليّ كرّم اللَّه تعالى وجهه مع النّبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم المغرب، ثمّ أتى المنزل، فوضع الطّعام بين يديه، فوقف بالباب سائل، فقال:
السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم، أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم اللَّه تعالى من موائد الجنّة، فآثروه، وباتوا لم يذوقوا شيئاًإلّا الماء.
وأصبحوا صياماً، ثمّ قامت فاطمة رضي اللَّه تعالى عنها إلى صاع آخر، فطحنته وخبزته، وصلّى عليّ كرّم اللَّه تعالى وجهه مع النّبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم المغرب، ثمّ أتى المنزل، فوضع الطّعام بين يديه، فوقف يتيم بالباب وقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم، يتيم من أولاد المهاجرين، أطعموني أطعمكم اللَّه تعالى من موائد الجنّة، فآثروه ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئاً إلّاالماء القراح.
وأصبحوا صياماً، فلمّا كان يوم الثّالث قامت فاطمة رضي اللَّه تعالى عنها إلى الصّاع الثّالث وطحنته وخبزته، وصلّى عليّ كرّم اللَّه تعالى وجهه مع النّبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم المغرب، فأتى المنزل، فوضع الطّعام بين يديه، فوقف أسير بالباب، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم، أنا أسير محمّد عليه الصّلاة والسّلام، أطعموني أطعمكم اللَّه، فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلّاالماء القراح.
فلمّا أصبحوا أخذ عليّ كرّم اللَّه تعالى وجهه الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم، ورآهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع، قال: يا أبا الحسن! ما أشدّ ما يسوءني ما أرى بكم، وقام فانطلق معهم إلى فاطمة رضي اللَّه تعالى عنها، فرآها في محرابها، قد التصق بطنها بظهرها وغارت عيناها من شدّة الجوع، فرقّ لذلك صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وساءه ذلك، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: خذها يا محمّد هنّأك اللَّه تعالى في أهل بيتك، قال: وما آخذ يا جبرئيل؟ قال: فأقرأه: «هَلْ أتى على الإنْسانِ» السّورة.
وفي رواية ابن مهران: فوثب النّبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم حتّى دخل على فاطمة، فأكبّ عليها يبكي، فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآية: «إنّ الأبْرارَ يَشْرَبُون» إلى آخره، وفي رواية عن عطاء: أنّ الشّعير كان أجرة سقي نخل، وأ نّه جعل في كلّ يوم ثلث منه عصيدة، فآثروا بها. وأخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس أ نّه قال في قوله سبحانه:
«ويُطْعِمُونَ» إلى آخره، نزلت في عليّ كرّم اللَّه تعالى وجهه، وفاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليهما وسلّم، ولم يذكر القصّة. والخبر مشهور بين النّاس، وذكره الواحديّ في كتاب البسيط، وعليه قول بعض الشّيعة:
إلام ألام وحتّى متى *** أعاتب في حبّ هذا الفتى
وهل زوّجت غيره فاطم *** وفي غيره هل أتى هل أتى
وتعقب بأ نّه خبر موضوع مفتعل كما ذكره التّرمذيّ وابن الجوزيّ، وآثار الوضع ظاهرة عليه لفظاً ومعنى، ثمّ إنّه يقتضي أن تكون السّورة مدنيّة، لأنّ بناء عليّ كرّم اللَّه تعالى وجهه على فاطمة رضي اللَّه تعالى عنها كان بالمدينة، وهي عند ابن عبّاس المرويّ هو عنه على ما أخرج النّحاس مكّيّة، وكذا عند الجمهور في قول. وأقول: أمر مكّيّتها ومدنيّتها مختلف فيه جدّاً كما سمعت، فلا جزم فيه بشي ء.
وابن الجوزي نقل الخبر في تبصرته، ولم يتعقّبه على أ نّه ممّن يتساهل في أمر الوضع حتّى قالوا أ نّه لا يعول عليه في هذا الباب، فاحتمال أصل النّزول في الأمير كرّم اللَّه تعالى وجهه، وفاطمة رضي اللَّه تعالى عنها قائم، ولا جزم بنفي، ولا إثبات لتعارض الأخبار، ولايكاد يسلم المرجّح عن قيل، وقال: نعم، لعلّه يترجّح عدم وقوع لكيفيّة الّتي تضمّنتها الرّواية الاولى، ثمّ أ نّه على القول بنزولها فيهما لا يتخصّص حكماً بهما، بل يشمل كلّ من فعل مثل ذلك كما ذكره الطّبرسي من الشّيعة في مجمع البيان راوياً له عن عبداللَّه بن ميمون، عن أبي عبداللَّه رضي اللَّه تعالى عنه، وعلى القول بعدم النّزول فيهما لا يتطامن مقامهما ولا ينقص قدرهما، إذ دخولهما في الأبرار أمر جليّ، بل هو دخول أولى فهماهما، وماذا عسى يقول امرؤ فيهما سوى أنّ عليّاً مولى المؤمنين ووصيّ النّبيّ، وفاطمة البضعة الأحمديّة
والجزء المحمّدي، وأمّا الحسنان فالرّوح والرّيحان وسيّدا شباب الجنان، وليس هذا من الرّفض بشي ء، بل ما سواه عندي هو الغيّ:
أنا عبدالحقّ لا عبد الهوى لعن اللَّه الهوى فيمن لعن
ومن اللّطائف على القول بنزولها فيهم أ نّه سبحانه لم يذكر فيها الحور العين، وإنّما صرّح عزّ وجلّ بولدان مخلّدين رعاية لحرمة البتول وقرّة عين الرّسول لئلّا تثور غيرتها الطّبيعيّة إذا أحسّت بضرّة، وهي في أفواه تخيّلات الطّباع البشريّة ولو في الجنّة مرّة، ولا يخفى عليك إنّ هذا زهرة ربيع ولا تتحمّل الفرك.
الآلوسيّ البغداديّ، روح المعاني، 29/ 157- 158
أيضاً الحموينيّ: أخرجه عن مجاهد، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً* وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً».
قال: مرضَ الحسن والحسين (رضي اللَّه عنهما)، فعادهما جدّهما [رسول اللَّه] صلى الله عليه و آله و سلم وعادهما بعض أصحابه، فقالوا: يا أبا الحسن! لو نذرت على ولديك [نذراً].
فقال عليّ رضى الله عنه: إن برء ولداي ممّا بهما صمت للَّه ثلاثة أيّام شكراً للَّه.
وقالت فاطمة (رضي اللَّه عنها) مثل ذلك.
وقالت جارية [لهم نوبيّة] يقال لها «فضّة» مثل ذلك.
وقال الصّبيّان: نحن نصوم ثلاثة أيّام.
فألبسهما اللَّه العافية، وليس عندهم قليل ولا كثير، فانطلق عليّ رضى الله عنه إلى رجل من اليهود يقال له «شمعون بن حابا». فقال له: هل تأتيني جزّة من صوف تغزلها لك بنت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم بثلاثة أصواع من شعير؟ قال: نعم، فأعطاه، ثمّ قامت فاطمة (رضي اللَّه عنها) إلى صاع وطحنته واختبزت منه خمسة أقراص، لكلّ واحد منهم قرص، وصلّى عليّ رضى الله عنه مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم المغرب، ثمّ أتى، فوضع الطّعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين، فوقف بالباب، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، أنا مسكين، أطعموني
شيئاً، فأعطوه الطّعام، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئاً إلّاالماء القراح.
وفي اللّيلة الثّانية أتاهم يتيم، فقال: أطعموني، فأعطوه الطّعام.
وفي اللّيلة الثّالثة أتاهم أسير، فقال: أطعموني، فأعطوه.
ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا شيئاً إلّاالماء القراح. فلمّا أن كان في اليوم الرّابع وقد قضوا نذرهم، أخذ عليّ بيده اليمنى الحسن، وبيده اليسرى الحسين (رضي اللَّه عنهم) وأقبل نحو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهما يرتعشان كالفراخ من شدّة الجوع، فلمّا بصرهم النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم انطلق إلى ابنته فاطمة (رضي اللَّه عنها)، فانطلقوا إليها وهي في محرابها تصلِّي وقد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع وغارت عيناها، فلمّا رآها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: وا غوثاه! يا اللَّه! أهل بيت محمّد يموتون جوعاً؟! فهبط جبرائيل عليه السلام فأقرأه: «هَلْ أَتى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً» إلى آخر السّورة.
وهذا الخبر مذكور في تفسير البيضاويّ وروح البيان والمسامرة.
القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 279- 280
اعلم أ نّه قد روى الخاصّة والعامّة أنّ الآيات من هذه السّورة وهي قوله تعالى: «إنّ الأبرارَ يشربونَ من كأسٍ كانَ مِزاجُها كافوراً» إلى قوله سبحانه: «وكان سَعْيكُم مَشْكُوراً» أنزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام لمّا تصدّقوا بما سنذكره، ومعهم فضّة النّوبيّة جاريتهم، وعلى هذا اتّفاق الشّيعة حتّى صرّح جمع، منهم عليّ بن عيسى الأربليّ في كتاب كشف الغمّة، بأنّ نزول هذه السّورة في قضيّة هؤلاء الأجلّة ممّا عليه اجماع الامّة بحيث لا نعرف أحداً خالف فيها، ويدلّ عليه ما سيظهر من فقدان مصرّح بالقدح سوى بعض التّشكيكات الرّكيكة.
وقد روى أصل هذه القضيّة مفصّلًا أو مجملًا، وصرّح بنزول السّورة فيها جمّ غفير من المفسّرين والمحدّثين من غير نقل خلاف أو إنكار لأحد من أهل النّقل، بل ولا نقل شبهة من قدمائهم على ما ذكره صاحب كتاب ضياء العالمين، قال: فمنهم أبو صالح
ومجاهد في تفسيره، والضّحاك والحسن البصريّ وعطاء بن قتادة، ومقاتل في تفسيره، واللّيث، والقشيريّ في تفسيره، والثّعلبي في تفسيره، والواحديّ في تفسيره، والبغويّ في تفسيره، والزّمخشريّ في ربيع الأبرار، والبيضاويّ في تفسيره، والشّيرازيّ في أربعينه، والنّيسابوريّ في تفسيره، والمزنيّ، ومحمّد بن عليّ الغزاليّ، والخطيب الخوارزميّ في المناقب، والخطيب المكِّيّ في أربعينه، وصاحب بحر المناقب، والسّيوطيّ في الخصائص الكبرى، وابن مردويه، وصاحب كتاب اعتقاد أهل السّنّة، وصاحب كتاب أسباب النّزول، وابن بطريق الأسديّ في كتاب العمدة، وأحمد بن الفضل النّحويّ في كتاب العروس، ومحمّد ابن السّائب الكلبيّ، وعمرو بن شعيب، وأبو الحسن بن مهران الباهليّ، وسعيد بن جبير، وأبو رافع، وزيد بن ربيع، وابن مسعود، وابن عبّاس، وهو الّذي ينتهي إليه أكثر هذه الرّوايات، والأصبغ بن نباتة، ومحمّد بن الكنجي في كتاب كفاية الطّالب في مناقب عليّ ابن أبي طالب عليه السلام وجماعة من أصحاب الباقر والصّادق عليهما السلام، بل عن سائر أئمّة أهل البيت عليهم السلام.
نعم، قد وقع بعض اختلاف في نقل كيفيّة القضيّة وبحسب نقلها إجمالًا وتفصيلًا كما سيظهر، وهو غير ضارّ بأصل المطلب، والمرجع في الجميع إلى نقلين، أحدهما ما رواه الأكثر من العامّة عن ابن عبّاس، ومن الخاصّة عن الباقرين عليهما السلام، وخلاصة نقل الجميع أنّ الحسن والحسين عليهما السلام مرضا وهما صبيّان صغيران، فعادهما النّبيّ جدّهما صلى الله عليه و آله في اناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن! لو نذرت على ولديك نذراً، فقال عليّ عليه السلام: إن برئ ولداي عمّا بهما صمت للَّه ثلاثة أيّام شكراً له، وقالت فاطمة عليها السلام مثل ذلك، وقالت جارية لهم يقال لها فضّة النّوبيّة: إن برئ سيِّداي ممّا بهما صمت للَّه ثلاثة أيّام.
وفي رواية ضياء العالمين قال الصّبيّان: ونحن أيضاً نصوم ثلاثة أيّام، فألبس اللَّه الغلامين العافية، فأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام.
وفي رواية: كان في زمان قحط، فانطلق عليّ عليه السلام إلى جار له من اليهود يقال له شمعون الخيبريّ.
وفي رواية كفاية الطّالب: يقال له جار بن الشّمر اليهوديّ، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من الشّعير.
وفي رواية أنّ اليهوديّ كان يعالج الصّوف، فقال له: هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك ابنة محمّد عليه السلام بثلاثة أصوع من شعير؟
وفي رواية: ثلاث جزّات، قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصّوف والشّعير، وأخبر فاطمة عليها السلام.
وفي رواية كفاية الطّالب: فاحتمله عليّ عليه السلام تحت ثوبه ودخل على فاطمة عليها السلام وقال:
يا بنت محمّد صلى الله عليه و آله! دونكِ واغزلي هذا، فقبلت وأطاعت، فغزلت ثلث الصّوف.
وفي رواية ضياء العالمين: جزّة، ثمّ أخذت صاعاً من الشّعير، فطحنته وعجنته وخبزته خمسة أقراص، لكلّ واحد منهم قرصاً، وصلّى عليّ عليه السلام مع النّبيّ صلى الله عليه و آله المغرب، ثمّ أتى منزله، فوضع الخوان وجلسوا خمستهم، فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السلام، إذ أتاهم مسكين، فوقف بالباب، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله، أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم اللَّه من موائد الجنّة، فأثروه وأعطوا طعامهم، ولم يذوقوا إلّاالماء.
وفي رواية الخوارزميّ وغيره، بل في روضة الواعظين لعليّ بن الفتأل عن الباقر أيضاً:
فوضع عليّ عليه السلام اللّقمة من يده، وأنشأ يقول:
فاطمة ذات المجد واليقين *** يا بنت خير النّاس أجمعين
أما ترين البائس المسكين *** جاء إلى الباب له حنين
يشكو إلى اللَّه ويستكين *** يشكو إلينا جايع مزين
وفاعل الخيرات يستبين *** كلّ امرئ بكسبه رهين
موعده الجنّة علِّيّين *** حرّمها اللَّه على الضّنين
وللبخيل موقف مهين *** تهوى به النّار إلى سجِّين
شرابه الحميم والغسلين
فأقبلت فاطمة سلام اللَّه عليها تقول:
أمرك سمع يابن عمّ وطاعة *** ما بي من لوم ولا وضاعة
غذّيت باللّبّ وبالبراعة *** أرجو إذا شبعت من مجاعة
أن ألحق الأخيار والجماعة *** وأدخل الخلد ولي شفاعة
ثمّ عمدت إلى ما كان على الخوان، فدفعته إلى المسكين وباتوا جياعاً وأصبحوا صياماً ولم يذوقوا إلّاالماء القراح، ثمّ عمدت فاطمة عليها السلام إلى الثّلث الثّاني من الصّوف فغزلته، ثمّ أخذت صاعاً من الشّعير، فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، لكلّ واحد قرصاً، وصلّى عليّ عليه السلام المغرب مع النّبيّ عليه السلام، ثمّ أتى منزله، فلمّا وضع الخوان بين يديه وجلسوا خمستهم، فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السلام، إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد، أنا يتيم من يتامى المسلمين، وفي رواية:
من يتامى المهاجرين، قُتل والدي يوم العقبة، أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة، فوضع عليّ عليه السلام اللّقمة من يده، فآثروه وأعطوه طعامهم، فأنشأ يقول:
فاطمة بنت السّيِّد الكريم *** بنت نبي ليس بالزّنيم
قد جاءنا اللَّه بذا اليتيم *** مَنْ يرحم اليوم فهو رحيم
موعده في جنّة النّعيم *** حرّمها اللَّه على اللّئيم
وصاحب البخل يقف ذميم *** تهوى به النّار إلى الجحيم
شرابه الصّديد والحميم
فأقبلت فاطمة عليها السلام وهي تقول:
فسوف أعطيه ولا أبالي *** وأوثر اللَّه على عيالي
أمسوا جياعاً وهم أشبالي *** أصغرهما يُقتل في القتال
بكربلا يُقتل باغتيال *** لقاتليه الويل مع وبال
يهوى في النّار إلى السّفال *** كبوله زادت على الأكبال
مصفّد اليدين بالأغلال
ثمّ عمدت فاطمة إلى جميع ما في الخوان، فأعطته، وباتوا جياعاً لم يذوقوا إلّاالماء القراح وأصبحوا صياماً، فعمدت فاطمة عليها السلام، فغزلت الثّلث الباقي من الصّوف، وطحنت الصّاع الباقي وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، لكلّ واحد منهم قرصاً، وصلّى عليّ عليه السلام المغرب مع النّبيّ صلى الله عليه و آله، ثمّ أتى منزله، فلمّا وضع الخوان وجلسوا خمستهم، فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السلام، إذا أسير من اسراء المشركين قد وقف بالباب، فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله، تأسروننا وتشدّوننا ولا تطعموننا، أطعموني فإنِّي أسير محمّد صلى الله عليه و آله أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة، فآثروه أيضاً وأعطوه طعامهم.
وفي رواية الخوارزمي وغيره: فوضع اللّقمة من يده وأنشأ يقول:
فاطمة يا بنت النّبيّ أحمد *** بنت نبيّ سيِّد مسوّد
هذا أسير النّبيّ المهتد *** مكبّلًا في غلِّه مقيّد
يشكو إلينا الجوع قد تمرّد *** من يطعم اليوم يجده في غد
عند العليّ الواحد الموحّد *** ما يزرع الزّارع سوف يحصد
فاطعمي من غير منّ أو نكد *** حتّى تجازي بالّذي لا ينفد
فأقبلت فاطمة سلام اللَّه عليها وهي تقول:
لم يبق ممّا كان غير صاع *** قد ورمت كفِّي مع الذّراع
ابناي واللَّه من الجياع *** يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير ذو اصطناع *** عبل الذّراعين طويل الباع
وما على رأسي من قناع *** إلّا عباء نسجها بصاع
وعمدوا إلى ما كان على الخوان، فأعطوه جميعه، وباتوا جياعاً وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شي ء.
وفي رواية عليّ بن الفتّال في كتاب روضة الواعظين، قال: قال شعيب في حديثه:
فأقبل عليّ عليه السلام بالحسن والحسين عليهما السلام نحو رسول اللَّه وهما يرتعشان كالفراخ من شدّة الجوع، فلمّا بصر بهم النّبيّ صلى الله عليه و آله، قال: يا أبا الحسن! ما أشدّ ما يسوءني ما أرى بكم، فانطلق بنا إلى ابنتي فاطمة عليها السلام، فانطلقوا إليها وهي في محرابها تصلّي، قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، وغارت عيناها. فلمّا رآها النّبيّ صلى الله عليه و آله ضمّها إليه، فقال: وا غوثاه باللَّه، أهل بيت محمّد يموتون جوعاً؟
وفي رواية ضياء العالمين: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله رأى ما بهم انكبّ عليهم يبكي وقال: أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم، فهبط جبرئيل، فقال: يا محمّد! خذ هنّأك اللَّه في أهل بيتك، فقال: وما آخذ يا جبرئيل؟ فأقرأه: «هَلْ أتى على الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدّهْرِ لم يكن شَيئاً مَذْكُوراً» إلى آخر السّورة.
وفي رواية الأمالي: فنزل جبرئيل بهذه الآيات: «إنّ الأبرار يَشْرَبُونَ من كأسٍ كانَ مِزاجُها كافوراً» إلى قوله: «إنّ هذا لكُم جَزاءً وكانَ سَعْيكُم مَشْكُوراً».
وفي رواية الثّعلبي في كتاب البلغة: أ نّهم عليهم السلام نزل عليهم مائدة من السّماء، فأكلوا منها سبعة أيّام.
قال: وحديث المائدة ونزولها عليهم مذكورة في سائر الكتب.
وقد نقل غيره أنّ جبرئيل نزل ومعه صفحة من الذّهب مرصّعة بالدّرّ والياقوت، مملوّة من الثّريد وعُراق يفوح منه رائحة المسك والكافور، فجلسوا وأكلوا حتّى شبعوا ولم ينقص منها لقمة واحدة، وخرج الحسين ومعه قطعة عُراق، فنادته امرأة يهوديّة تُدعى سناما، وقالت: يا أهل بيت الجوع، من أين لكم هذا فأطعمني، فمدّ يده الحسين عليه السلام ليعطيها، فهبط جبرئيل عليه السلام وأخذ من يده ورفع الصّفحة إلى السّماء، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: لولا ما أراد الحسين عليه السلام من إطعام الجارية من تلك القصعة لبركت تلك الصّفحة في أهل بيتي يأكلون منها إلى يوم القيامة لا تنقص لقمة.
وقد ذكر الزّمخشري في ربيع الأبرار أيضاً نزول المائدة لكن لا في هذا الوقت بل في وقت آخر، والحقّ أ نّها نزلت غير مرّة وعلى أنحاء متفاوتة كما يظهر من أخبار أهل البيت وغيرهم.
وفي كتاب الخرايج للرّاونديّ أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله أيضاً قد مضت عليه تلك الأربعة الأيّام والحجر على بطنه وقد علم بحالهم، فخرج ودخل حديقة المقداد ولم يبق على نخلاتها ثمرة ومعه عليّ، فقال: يا أبا الحسن! خذ السّلّة وانطلق إلى النّخلة- وأشر إلى واحدة- فقل لها: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أطعمينا من تمركِ بإذن اللَّه. قال عليّ عليه السلام: ولقد تطأطأت بحمل ما نظر النّاظرون إلى مثلها، فالتقطت من أطايبها وحملت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأكل وأكلت، فأطعم المقداد وجميع عياله، وحمل الحسن والحسين عليهما السلام وفاطمة عليها السلام ما كفاهم، فلمّا بلغ المنزل، إذا فاطمة عليها السلام يأخذها الصّداع، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: أبشري واصبري فلن تنالي ما عند اللَّه إلّابالصّبر، فنزل جبرئيل عليه السلام ب «هل أتى».
وأمّا الثّاني من النّقلين، فهو ما رواه الخوارزمي عن الضّحّاك، عن ابن عبّاس مفصّلًا، وما روى غيره أيضاً عن عطاء، عن ابن عبّاس ما يمكن أن يكون مجمل هذا المفصّل ولو بتفاوتٍ يسير.
وكذا ما روى عن غير ابن عبّاس أيضاً، وخلاصة ذلك أنّ التّصدّق الثّلاث كان في يوم واحد، ونحن ننقل كيفيّة ذلك على نقل الخوارزمي من غير التّعرّض للتفاوت فيما نقل غيره من كيفيّة، إذ لا غرض متعلّقاً به. قال: كان أهل البيت صائمين حتّى إذا اقترب الإفطار قامت فاطمة عليها السلام إلى شي ء من طحين كان عندها، فخبزته قرص ثلاثة، وكان عندها نجيّ فيه شي ء من سمن قليل، فأدمت القرصة بشي ء من سمن لوقت الإفطار، فأقبل مسكين ينادي: المسكين الجايع المحتاج، فهتف على بابهم، فقال عليّ عليه السلام لفاطمة عليها السلام: عندكِ شي ء تطعمينه هذا المسكين؟ قالت فاطمة: هيّأت قرصاً، وكان في النجيّ شي ء من سمن فجعلته لإفطارنا، فقال لها عليّ عليه السلام: آثري به هذا المسكين الجائع، فقامت
فاطمة بالقرص مأدوماً، فدفعته إلى المسكين، فجعله المسكين في حضنه وأقبل يمشي ويأكل منه، فأقبلت امرأة معها صبيّ تنادي: اليتيم المسكين الّذي لا امّ له ولا أب ولا أحد، فلمّا رأت المرأة ذلك المسكين يأكل من الخبز أقبلت إليه باليتيم، فقالت له: يا عبداللَّه أطعم هذا اليتيم المسكين ممّا أراك تأكل، قال ذلك المسكين: لا لعمرك ما كنت لأطعم من رزق ساقه اللَّه إليّ، ولكن أدلّكِ على من أطعمني، قالت: دلّني عليه، قال: أهل ذلك البيت الّذي ترى- وأشار إليه من بعيد- قالت المرأة: الدّالّ على الخير كفاعله، فأقبلت باليتيم حتّى وقفت على الباب، فنادت: يا أهل المنزل، اطعموا هذا اليتيم المسكين الّذي لا امّ له ولا أب، أطعموه من فضل ما رزقكم اللَّه، فقال عليّ عليه السلام لفاطمة عليها السلام: عندكِ شي ء؟ فقالت: فضل طحين كان عندي، فجعلته حريرة وليس عندنا غيره، وقد اقترب الإفطار، فقال لها عليّ عليه السلام: آثري به هذا اليتيم، فما عند اللَّه خير وأبقى، فقامت فاطمة عليها السلام بالقدر بما فيها، فكبّتها في حضن المرأة، فخرجت المرأة تطعم اليتيم ممّا في حضنها، فلم تجز بعيداً حتّى أقبل أسير ينادي: الأسير الغريب الجائع، فلمّا نظر إلى المرأة تطعم الصّبيّ أقبل إليها، فقال: يا أمة اللَّه، أطعميني ممّا أراكِ تطعمين هذا الصّبيّ، فقالت المرأة له: لا لعمر اللَّه ما كنت لأطعمك من رِزق رَزَق اللَّه هذا اليتيم، ولكنِّي أدلّك على مَنْ أطعمني به، قال: فدلّني، قالت له: أهل ذلك المنزل الّذي ترى، فإنّ فيه رجلًا وامرأة أطعما هذا اليتيم وسائلًا قبل اليتيم، فانطلق الأسير إلى باب عليّ وفاطمة عليها السلام فهتف بأعلى صوته: يا أهل المنزل! أطعموا الأسير الغريب المسكين من فضل ما رزقكم اللَّه تعالى، فقال عليّ عليه السلام لفاطمة: أعندكِ شي ء؟ فقالت: ما عندي طحين أصبت فضل تمرات فخلّصتهنّ من النّواة وعصرت النّجى فقطرته على التّمرات ودققت ما كان عندي من فضل الأقط فجعلته حيساً، فما فضل عندنا شي ء يفطر به غيره، فقال عليّ عليه السلام: آثري به هذا الأسير الغريب، فقامت فاطمة عليها السلام بذلك الحيس، فدفعته إلى الأسير وباتا جياعاً على غير إفطار ولا عشاء ولا سحور، ثمّ أصبحا صائمين حتّى أتاهما اللَّه برزقهما عند اللّيل ونزل في ذلك قوله تعالى: «ويُطْعِمُونَ الطّعامَ» الآيات.
هذا خلاصة تفصيل الثّاني، وقد أشرنا إلى أنّ بعضهم أجمل في كيفيّة تصدّقهم الّذي كان سبب النّزول، بحيث يتوهّم الجاهل بالحال اختلافاً زائداً في كيفيّة ذلك، والحقّ أن لا اختلاف في الرّوايات كلّها إلّافي كون ذلك في ليلة أو ثلاث ليال، وإنّ الصّدقة أيّ شي ء كانت، وكذا في بعض النّقل إجمال لا يفهم منه دخول الحسنين الّذي هو صريح فيما يشتمل على الكيفيّة الاولى، ويدلّ عليه ظاهر قوله تعالى: «يُوفُونَ بالنّذْرِ»، والمشهور هو الأولى.
ولعلّ الثّانية قضيّة أخرى، فأمّا أصل وقوع التّصدّق لا سيّما من عليّ وفاطمة صائمين بجميع ما كان في البيت ممّا يؤكل على هؤلاء الثّلاثة، بحيث بات من في البيت جياعاً، ونزول الآيات لذلك.
انتهى ما قصدنا في نزول هذه السّورة ونزول المائدة من اللَّه تعالى عزّ وجلّ في حقِّ هؤلاء النّجباء من أهل بيت محمّد الّذين أذهب اللَّه عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيراً. (1)
على، فاطمه و فضه، كنيز آن دو، نذر كردند كه اگر كودكان بهبودى يافتند سه روز روزه بدارند، بچه ها بهبودى يافتند، و اثرى از آن كسالت باقى نماند.
بعد از بهبودى كودكان، على از شمعون خيبرى يهودى سه من جو قرض كرد و فاطمه يك من آن را دستاس، و سپس خمير كرد، و پنج قرص نان به عدد افراد خانواده پخت، و سهم هر كسى را جلوش گذاشت تا افطار كنند، در همين بين، سائلى (به در خانه آمده) گفت: «سلام بر شما اهل بيت محمد صلى الله عليه و آله و سلم، من مسكينى از مساكين مسلمينم، مرا طعام دهيد كه خدا شما را از مائده هاى بهشتى طعام دهد.»
خاندان پيامبر آن سائل را بر خود مقدم شمرده، افطار خود را به او دادند، و آن شب را جز آب چيزى نخوردند، و شكم گرسنه، دوباره نيت روزه كردند، هنگام افطار روز دوم طعام را پيش روى خود نهادند تا افطار كنند، يتيمى بر در سراى ايستاد، آن شب هم يتيم را بر خود مقدم، و در شب سوم اسيرى آمد، و همان عمل را با او كردند.
صبح روز چهارم كه شد، على دست حسن و حسين را گرفت و نزد رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم آمدند، پيامبر اكرم وقتى بچه ها را ديد كه چون جوجه ضعيف، از شدت گرسنگى مى لرزيدند، فرمود: «چه قدر بر من دشوار مى آيد كه من شما را به چنين حالى ببينم.»
آن گاه با على و كودكان به طرف فاطمه رفت، و او را در محراب خود يافت، و ديد كه شكمش از گرسنگى به دنده هاى پشت چسبيده (در نسخه اى ديگر آمده كه شكمش به پشتش چسبيده)، و چشم هايش گود افتاده، از مشاهده اين حال ناراحت شد، در همين بين جبرئيل نازل شد، و عرضه داشت: «اين سوره را بگير، خدا تو را در داشتن چنين اهل بيتى تهنيت مى گويد.»
آن گاه سوره را قرائت كرد.
موسوى، ترجمه تفسير الميزان، 20/ 212- 213
و در «امالى» صدوق به سند خود از امام صادق، از پدر بزرگوارش عليهما السلام روايت كرده كه در حديثى در تفسير آيه «عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً» فرمود: اين چشمه در خانه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم است، كه از آن جا به سوى خانه هاى انبيا و مؤمنين جارى مى شود، «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ»، يعنى على و فاطمه وحسن و حسين و كنيزشان، به نذر خود وفا كردند، «وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً»، امام باقر مى فرمود: يعنى روزى كه صورت ها عبوس مى شود، «وَيُطْعِمُونَ الطّعامَ عَلى حُبِّهِ» يعنى با اين كه اشتهاى آن طعام را داشتند، ولى ايثار كردند، «مِسكيناً» به مسكينان مسلمين، «وَيَتيماً» به ايتام مسلمين، «وَأسِيراً» به اسراى مشركين.
و وقتى داشتند اطعام مى كردند، مى گفتند: «إِنّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شَكُوراً» امام فرمود: به خدا سوگند، اين سخن را به زبان نگفتند، بلكه اين زبان دل و ضمير ايشان بود، و خدا از باطن آنان خبر داده كه در باطن، چشمداشت تلافى ندارند و حتى انتظار تشكر و ثنا هم ندارند، و تنها هدفشان، وجه اللَّه و رضاى او و به دست آوردن ثواب او است.
موسوى، ترجمه تفسير الميزان، 20/ 219- 220
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 92- 97
1) - و در تفسير كشاف است كه از ابن عباس روايت آمده كه: حسن و حسين بيمار شدند، و رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم با جمعى از صحابه از ايشان عيادت كرد، مردم به على عليه السلام گفتند: «چه خوب است براى بهبودى فرزندت- فرزندانت- نذرى كنى.»
أخرج أبو موسى في الذّيل والثّعلبيّ في تفسير سورة «هل أتى» من طريق عبدالوهاب الخوارزمي، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: «يُوفُونَ بالنّذْرِ ...» الآية، قال: مرض الحسن والحسين عليهما السلام، فعادهما النّبيّ عليه السلام جدّهما وعادهما عامّة العرب، فقالوا لأبيهما: لو نذرت، فقال: عليَّ إن عوفيا صيام ثلاثة أيّام شكراً، وقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية لها يقال لها فضّة النّوبيّة كذلك، فذكر حديثاً طويلًا.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 228
قال الحسين بن حمدان الخصيبيّ: حدّثني محمّد بن إسماعيل وعليّ بن عبداللَّه الحسنيّان، عن أبي شعيب محمّد بن نصير، عن ابن الفرات، عن محمّد بن المفضّل، قال: سألت سيِّدي أبا عبداللَّه الصّادق عليه السلام، قال في حديث: [وذكر أسئلة له عن المهدىّ المنتظر عليه السلام وشؤونه، وأجوبة الإمام عليه السلام عنها إلى أن قال] ثمّ تبتدئ فاطمة عليها السلام بشكوى (1)ما نالها من أبي بكر وعمر، من (2)أخذ فدك منها، ومشيها إليهم في مجمع (3)الأنصار والمهاجرين (4)، وخطابها (5)إلى أبي بكر (6)في أمر فدك، وما ردّ عليها من قوله: إنّ الأنبياء لا (7)وارث لهم (8)، واحتجاجها (9)عليه (10)بقول اللَّه عزّ وجلّ بقصّة زكريّا ويحيى: «فَهَبْ لِي مِن لَدُنْكَ وَلِيّاً، يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً»، وقوله بقصّة داود وسليمان: «وَوَرِثَ سُلَيْمانُ دَاوُدَ» (11)، وقول عمر لها: هاتي صحيفتك الّتي ذكرتِ أنّ أباك كتبها لكِ (12)على فدك (13)، وإخراجها الصّحيفة، وأخذ عمر إيّاها منها، ونشره لها على رؤوس الأشهاد من قريش والمهاجرين والأنصار وسائر العرب، وتفله فيها، (14)وعركِهِ لها (15)، وتمزيقه إيّاها، وبكائها ورجوعها إلى قبر أبيها صلى الله عليه و آله باكية (16)، تمشي على الرّمضاء وقد أقلقتها، واستغاثتها بأبيها (17)، وتمثّلها
1) - [في البحار: وتشكو].
2) - [في البحار: و].
3) [البحار: من المهاجرين والأنصار].
4) [البحار: من المهاجرين والأنصار].
5) [البحار: له].
6) [البحار: له].
7) [البحار: لا تورّث].
8) [البحار: لا تورّث].
9) [في البحار: بقول زكريّا ويحيى عليهما السلام وقصّة داود وسليمان عليهما السلام].
10) [العوالم: إلى أن قال:].
11) [في البحار: بقول زكريّا ويحيى عليهما السلام وقصّة داود وسليمان عليهما السلام].
12) [لم يرد في البحار].
13) [لم يرد في البحار].
14) [لم يرد في البحار].
15) [لم يرد في البحار].
16) - [زاد في البحار: حزينة].
17) - [زاد في البحار: باللَّه].
قد كان بعدَك أنباءٌ وهينمةٌ (3)*** لو كنتَ شاهدَها لم تكثر الخطبُ
إنّا فقدْناكَ فَقْدَ الأرض وابِلَها *** واختلّ أهلك (4)واختلّتْ بها الرِّيَبُ (5)
أبدى (6)رجالٌ لنا (7)ما في (8)صدورهم *** لمّا نأيْتَ وحالَتْ دونَك الحجُبُ
لكلِّ قومٍ لهم قُربى (9)ومنزلةٌ *** عندَ الإله عن الأدنَيْن مقترِبُ
يا ليتَ بعدَك كانَ الموتُ حَلَّ بِنا *** أملوا أناس ففازوا بالّذي طلبُوا (10)
وتقصّ عليه قصّة أبي بكر وإنفاذ (11)خالدِ بن الوليد وقنفذَ وعمرَ جميعاً (12)لإخراج أمير المؤمنين عليه السلام من بيته إلى البيعة في سقيفة بني ساعدة واشتغال أمير المؤمنين، (13)وضمّ أزواج رسول اللَّه وتعزيتهنّ، وجمع القرآن وتأليفه (14)وإنجاز عِداته، وهي ثمانون ألف درهم باع فيها تالده (15)وطارفَه، وقضاها عنه.
وقول عمر له: اخرج، يا عليّ إلى ما أجمع عليه المسلمون (16)من البيعة لأمر أبي بكر، فما لَكَ أن تخرجَ عمّا اجتمعنا عليه، فإن لم تفعل (17)قتلناك.
وقول فضّة جارية فاطمة عليها السلام: إنّ أمير المؤمنين عنكم (18)مشغولٌ والحقّ له
1) [في البحار: رقيفة بنت صيفيّ].
2) [في البحار: رقيفة بنت صيفيّ].
3) - [في البحار: هنبثة].
4) [في البحار: فاشهدهم فقد لعبوا].
5) [في البحار: فاشهدهم فقد لعبوا].
6) - [البحار: أبدت].
7) [البحار: فحوى].
8) [البحار: فحوى].
9) - [البحار: قرب].
10) [العوالم: إلى أن قال:].
11) - [البحار: إنفاذه].
12) - [البحار: وجمعه النّاس].
13) [البحار: بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بضمّ أزواجه وقبره وتعزيتهم وجمع القرآن وقضاء دينه].
14) [البحار: بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بضمّ أزواجه وقبره وتعزيتهم وجمع القرآن وقضاء دينه].
15) - [البحار: تليده].
16) [البحار: وإلّا].
17) [البحار: وإلّا].
18) - [لم يرد في البحار].
(1)لو أنصفتموه (2)واتّقيتم اللَّهَ ورسولَه، وسَبّ عمر لها، وجمع الحَطَب الجزل على النّار (3)لإحراق أمير المؤمنين (4)، وفاطمة، والحسن، والحسين، وزينب، ورقيّة (5)، وامّ كلثوم، وفضّة، وإضرامهم النّار على الباب، وخروج فاطمة عليها السلام (6)وخطابها لهم من وراء الباب. وقولها: «ويحَكَ يا عمر! ما هذه الجرأةُ على اللَّه ورسوله؟ تُريد أن تقطعَ نسلَه من الدّنيا وتفنيه وتطفئ نورَ اللَّه؟ واللَّهُ مُتِمُّ نوره» وانتهاره لها.
وقوله: كُفِّي يا فاطمة! (7)فلو أن (8)محمّداً حاضرٌ و (9)الملائكة تأتيه (10)بالأمر والنّهي (11)والوحي من (12)اللَّه، وما عليٌّ إلّاكأحد المسلمين، فاختاري إن شئتَ خروجَه إلى (13)بيعة أبي بكر (14)وإلّا أحرقكم بالنّار (15)جميعاً.
(16)وقولها له: يا شَقيَّ عديٍّ! هذا رسول اللَّه لم يَبْلَ له جبين في قبره ولا مسّ الثّرى أكفانه (17). (18)ثمّ قالت (19)، وهي باكية: أللَّهمّ إليك نشكو فقدَ نبيّك ورسولك وصفيّك، وارتداد أمّته (20)ومنعهم إيّانا حقّنا، الّذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيّك بلسانه (21).
1) [البحار: إن أنصفتم من أنفسكم وأنصفتموه، وجمعهم الجزل والحطب على الباب].
2) - [إلى هنا حكاه عنه في مختصر بصائر الدّرجات والرّجعة].
3) [البحار: إن أنصفتم من أنفسكم وأنصفتموه، وجمعهم الجزل والحطب على الباب].
4) - [مكانه في العوالم ص 567: وجمعهم الجزل والحطب على الباب لإحراق بيت أميرالمؤمنين ...].
5) - [لم يرد في البحار والعوالم].
6) - [زاد في البحار والعوالم: إليهم].
7) [في البحار والعوالم: ليس].
8) [في البحار والعوالم: ليس].
9) - [زاد في البحار والعوالم: لا].
10) - [في البحار والعوالم: آتية].
11) [في البحار والعوالم: والزّجر من عند].
12) [في البحار والعوالم: والزّجر من عند].
13) - [في البحار والعوالم: لبيعة].
14) [في البحار والعوالم: أو إحراقكم].
15) [في البحار والعوالم: أو إحراقكم].
16) [لم يرد في البحار والعوالم].
17) [لم يرد في البحار والعوالم].
18) [البحار: فقالت].
19) [البحار: فقالت].
20) - [زاد في البحار والعوالم: علينا].
21) - [في البحار والعوالم: المرسل].
(1)وانتهار عمر لها وخالد بن الوليد وقولهم (2): دعي عنكِ يا فاطمة حماقة (3)النّساء، (4)فلم يجمع اللَّه لكم (5)النّبوّة والرّسالة وأخذت النّار في خشب الباب. وأدخل (6)قنفذ (لعنه اللَّه) يده يرومُ فتحَ الباب، وضرب عمر لها (7)بسوط أبي بكر (8)على عضدها، حتّى صار كالدّملُج الأسود (9)المحترق، وأنينها من ذلك، وبكاها (10)وركل عمر البابَ بِرِجْلِهِ، حتّى أصاب بطنَها وهي حامل بالمحسن لستّة أشهر، وإسقاطها، (11)وصرختها عند رجوع الباب (12).
وهجوم عمر وقنفذ وخالد، وصفقة (13)عمر على (14)خدّها حتّى (15)أبرى قرطها (16)تحتَ خمارها، فانتثر (17)، وهي تجهَشُ بالبكاء تقول: يا (18)أبتاه يا رسول اللَّه! ابنتك فاطمة (19)تُضربُ، ويُقتل جنينٌ في بطنها، (20)ويصفق يا أبتاه! خَدٌّ لها كنت تصونه من ضيم الهوان يصل إليه من فوق الخمار (21)وضربها بيدها على الخمار لتكشفه، ورفعها ناصيتها إلى السّماء تدعو إلى اللَّه (22).
وخروج أمير المؤمنين من داخل (23)البيت محمّر العينين دائر الحدقتين (24)، حاسراً حتّى
1) [في البحار والعوالم: قال لها عمر].
2) [في البحار والعوالم: قال لها عمر].
3) - [في البحار والعوالم: حمقات].
4) [في البحار: فلم يكن اللَّه ليجمع وفي العوالم: فلم يكن اللَّه ليجمعكم].
5) [في البحار: فلم يكن اللَّه ليجمع وفي العوالم: فلم يكن اللَّه ليجمعكم].
6) - [في البحار والعوالم: إدخال].
7) [في البحار والعوالم: بالسّوط].
8) [في البحار والعوالم: بالسّوط].
9) [لم يرد في البحار والعوالم].
10) [لم يرد في البحار والعوالم].
11) [في البحار والعوالم: إيّاه].
12) [في البحار والعوالم: إيّاه].
13) [لم يرد في البحار والعوالم].
14) [لم يرد في البحار والعوالم].
15) [في البحار والعوالم: بدا قرطاها].
16) [في البحار والعوالم: بدا قرطاها].
17) - [لم يرد في البحار والعوالم].
18) - [في البحار والعوالم: وا أبتاه، وا رسول اللَّه].
19) - [زاد في البحار والعوالم: تكذّب].
20) [لم يرد في البحار والعوالم].
21) [العوالم: إلى أن قال:].
22) [لم يرد في البحار والعوالم].
23) - [زاد في البحار والعوالم: الدار محمر العين].
24) - [زاد في البحار والعوالم: الدار محمر العين].
ألقى ملاءته عليها، وضمّها (1)لصدره وقال (2): يا ابنة رسول اللَّه! قد علمتِ أنّ (3)اللَّه بعث أباكِ (4)رحمة للعالمين، فاللَّه اللَّه أن تكشفي (5)أو ترفعي ناصيتك، فواللَّه يا فاطمة لئن فعلتِ ذلك لا يبقي (6)اللَّهُ على الأرض مَن يشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه، ولا موسى ولا عيسى ولا إبراهيم ولا نوح ولا آدم، ولا دابّة تمشي على وجه الأرضِ ولا طائر يطير (7)في السّماء إلّا هلك (8).
ثمّ قال لابن الخطّاب: لك الويل (9)كلّ الويل بالكيل (10)من يومك هذا وما بعده وما يليه، اخرج قبل أن أخرج (11)سيفي (12)ذا الفقار (13)فأفني غابر الأمّة.
فخرج عمر وخالد بن الوليد وقنفذ وعبدالرّحمان بن أبي بكر وصاروا (14)من خارج الدّار، فصاح (15)أمير المؤمنين بفضّة: إليكِ (16)مولاتك فاقبلي منها ما تقبل (17)النِّساء، وقد جاءها المخاض من الرّفسة وردّة (18)الباب، فأسقطت (19)محسناً عليه السلام (20)قتيلًا، وعرفت أمير المؤمنين إليه التّسليم، فقال لها: يا فضّة! لقد عرف رسولُ اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعرفت وعرفت
1) [في البحار والعوالم: إلى صدره وقوله لها].
2) [في البحار والعوالم: إلى صدره وقوله لها].
3) [في البحار والعوالم: أباك بعثه اللَّه].
4) [في البحار والعوالم: أباك بعثه اللَّه].
5) - [زاد في البحار والعوالم: خمارك و].
6) - [في البحار والعوالم: أبقى].
7) - [لم يرد في البحار والعوالم].
8) - [في البحار والعوالم: أهلكه اللَّه].
9) [لم يرد في البحار والعوالم].
10) [لم يرد في البحار والعوالم].
11) - [في البحار والعوالم: أشهّر].
12) [لم يرد في البحار والعوالم].
13) [لم يرد في البحار والعوالم].
14) - [في البحار والعوالم: فصاروا].
15) - [في البحار والعوالم: وصاح].
16) - [في البحار والعوالم: يا فضّة].
17) - [في البحار والعوالم: تقبله].
18) - [في البحار والعوالم: وردّ].
19) - [في البحار والعوالم: فسقطت].
20) [في البحار والعوالم: فقال أمير المؤمنين عليه السلام].
فاطمة وعرف الحسن وعرف الحسين بهذا الفعل، ونحن في نور الأظلّة أنوار عن يمين العرش، فواريه بقعر البيت (1)، فإنّه لاحقٌ بجدّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (2)، ويشكو (3).
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 392، 406- 408/ عنه: حسن بن سليمان الحلّي، مختصر بصائر الدّرجات،/ 179، 191- 192؛ الإسترآبادي، الرّجعة،/ 100، 130- 134؛ المجلسي، البحار، 53/ 1، 17- 19؛ البحراني، العوالم، 11- 2/ 749- 750، 567- 569
قال: ثمّ بكى الصّادق وقال: يا مفضّل! لو قلت عيناً بكت ما في الدّموع من ثواب وإنّما نرجو أن بكينا الدّماء أن نُثاب به. فبكى المفضّل طويلًا، ثمّ قال: يا ابن رسول اللَّه! إنّ يومكم في القصاص لأعظم من يوم محنتكم. فقال له الصّادق: ولا كيوم محنتنا بكربلاء وإن كان كيوم السّقيفة وإحراق الباب على أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وزينب وامّ كلثوم وفضّة وقتل محسن بالرّفسة لأعظم وأمرّ لأنّه أصل يوم الفراش.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 417
عن عاصم بن الأحول، عن زر بن حبيش، عن سلمان الفارسيّ رضى الله عنه، قال: خرجت من منزلي يوماً بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلقيني (4)عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال لي:
«يا سلمان، جفوتنا بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟».
فقلت: حبيبي يا أمير المؤمنين، مثلك لا يخفى عليه، غير أنّ حزني على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله هو الّذي منعني من زيارتكم. فقال لي: «يا سلمان، ائت منزل فاطمة فإنّها إليك مشتاقة، وتريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنّة».
قال سلمان: قلت: يا أمير المؤمنين! أتحفت (5)بتحفة من الجنّة بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟! قال: «نعم يا سلمان».
قال: فهرولت هرولة إلى منزل فاطمة عليها السلام، وقرعت الباب، فخرجت إليَّ فضّة، فأذنت لي، فدخلت، وإذا فاطمة جالسة، وعليها عباءة قد اعتجرت (1)بها واستترت، فلمّا رأتني قالت: «يا سلمان، اجلس واعقل واعلم أنِّي كنت جالسة بالأمس مفكّرة في وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، والحزن يتردّد في صدري، وقد كنت رددت باب حجرتي بيدي، فانفتح من غير أن يفتحه أحد، وإذا أنا بأربع (2)جواري، فدخلن عليَّ، لم ير الرّاؤون بحسنهنّ ونظارة وجوههنّ، فلمّا دخلن قمت إليهنّ مستنكرة لهنّ، فقلت: أنتنّ من أهل المدينة أم من أهل مكّة؟ فقلن: لا من أهل المدينة، ولا من أهل مكّة، ولا من أهل الأرض، نحن من الحور العين، أرسلنا إليكِ ربّ العالمين يا ابنة رسول اللَّه لنعزّيكِ بوفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».
قالت فاطمة عليها السلام: «فقلت لإحداهنّ: ما اسمك؟ قالت: ذرّة. قلت: حبيبتي، لِمَ سُمِّيتِ ذرّة؟ قالت: سمّيت ذرّة لأبي ذرّ الغفاريّ، صاحب أبيكِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقلت للأخرى: وأنتِ ما اسمكِ؟ قالت: أنا سلمى. فقلت: لِمَ سُمِّيتِ سلمى؟ قالت:
لأ نّي لسلمان الفارسيّ، صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقلت للأخرى: ما اسمكِ؟ قالت: مقدودة. فقلت: حبيبتي، ولِمَ سُمِّيتِ مقدودة؟
قالت: لأنّي للمقداد بن الأسود الكنديّ، صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقلت للأخرى: ما اسمكِ؟ قالت: عمّارة. قلت: ولِمَ سمّيتِ عمّارة؟ قالت: لأنِّي لعمّار ابن ياسر، صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فأهدين إليّ هديّة، أخبأت لك منها»، ثمّ أخرجت لي طبقاً أبيض، فيه رطب أكبر من الخشكنانج (3)، أبيض من الثّلج، وأذكى من المسك، وأعطتني منها عشر (4)رطبات،
عجزت عن حملها، فقالت: «كلهنّ عند إفطارك، وعد إليّ بعجمهنّ».
قال سلمان: فخرجتُ من عندها أريد منزلي، فما مررتُ بأحدٍ ولا بجمعٍ من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّاقالوا: يا سلمان، رائحة المسك الأذفر معك.
قال سلمان: كتمت أنّ معي شيئاً حتّى أتيت منزلي، فلمّا كان وقت الإفطار أفطرت عليهنّ، فلم أجد لهنّ عجماً، فغدوت (1)إلى فاطمة، وقرعت الباب عليها، فأذنت لي بالدّخول، فدخلت وقلت: يا بنت رسول اللَّه! أمرتيني أن آتيكِ بعجمته، وأنا لم أجد لها عجماً! فتبسّمت، ولم تكن ضحكت عليها السلام.
ثمّ قالت: «يا سلمان، هي من نخيل غرسها اللَّه تعالى لي في دار السّلام بدعاء علّمنيه أبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كنت أقوله غدوة (2)وعشيّة»، قلت: علِّميني الكلام سيِّدتي.
قالت: «إنْ سرّك أن تلقى اللَّه تعالى وهو عنك راض غير غضبان، ولا تضرّك وسوسة الشّيطان ما دمت حيّاً، فواظب عليه».
وفي رواية أخرى: «إنْ سرّك أن لا تمسّك الحمّى ما عشت في دار الدّنيا، فواظب عليه»، فقال سلمان: فقلت: علّميني، قالت عليها السلام:
«بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، بسم اللَّه النّور، بسم اللَّه نور النّور، بسم اللَّه نور على نور، بسم الّذي هو مدبّر الأمور، بسم اللَّه الّذي خلق النّور من النّور، الحمد للَّه الّذي خلق النّور من النّور، وأنزل النّور على الطّور، في كتاب مسطور، في رقّ منشور، والبيت المعمور والسّقف المرفوع والبحر المسجور بقدر مقدور على نبيّ محبور، (3)الحمد للَّه (4)الّذي هو بالعزّ مذكور، وبالخير مشهور، وعلى السّرّاء والضّرّاء مشكور» (5).
قال سلمان: فتعلّمته، وقد لقّنت أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكّة ممّن بهم
علل الحمّى، وكلّهم برئوا بإذن اللَّه تعالى.
وفي رواية أخرى: في شكوى ووسوسة الشّيطان، وقد نزل عليها السلام الرّزق من السّماء، وكثيراً ما تدور الرّحى في بيتها وهي نائمة أو مشتغلة بأمر آخر، والرّواية فيها متظافرة.
ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 279- 300 رقم 253/ 3
... فقال المفضّل للصّادق عليه السلام: يا مولاي! ما في الدّموع من ثواب؟ قال: ما لا يحصى إذا كان من محقّ. فبكى المفضّل (بكاءً) طويلًا ويقول:
يا ابن رسول اللَّه! إنّ يومكم في القصاص لأعظم من يوم محنتكم.
فقال له الصّادق عليه السلام: ولا كيوم محنتنا بكربلاء، وإن كان يوم السّقيفة، وإحراق النّار على باب أمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة وزينب وامّ كلثوم عليهم السلام وفضّة، وقتل محسن بالرّفسة أعظم وأدهى وأمرّ، لأنّه أصل يوم العذاب (1).
وقال عليه السلام: ويأتي محسنٌ مخضّباً محمولًا، تحمله خديجة بنت خويلد وفاطمة ابنة أسد امّ أمير المؤمنين عليه السلام وهما جدّتاه، وامّ هاني وجمانة عمّتاه، ابنتا أبي طالب، وأسماء ابنة عميس الخثعميّة صارخات، أيديهنّ على خدودهنّ، ونواصيهنّ منشّرة، والملائكة تسترهنّ بأجنحتهنّ؛ وفاطمة أمّه تبكي وتصيح وتقول: هذا يومكم الّذي كنتم توعدون؛
وجبرئيل يصيح- يعني محسناً- ويقول: إنِّي مظلومٌ فانتصر؛
فيأخذ رسول اللَّه محسناً على يديه رافعاً له إلى السّماء وهو يقول:
إلهي وسيِّدي صبرنا في الدّنيا احتساباً، وهذا اليوم الّذي «تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَو أنّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أمَداً بَعِيداً».
البحراني، العوالم (من المستدرك من نوائب الدّهور)، 2- 11/ 567، 1185
أيضاً ذكرها المجلسي في البحار، 30/ 286- 290 [أنظر المجلّد، 10/ 308- 312، (ص 311 سطر 18)].
1) - [إلى هنا حكاه في ص 567].
وكانت فاطمة عليها السلام غمضت عينها وحفظت نفسها ومدّت عليها الملاءة وقالت: يا أسماء (1)بنت عميس، إذا أنا نمتُ فانظري إلى الدّار، فإذا رأيتِ سجافاً (2)من سندس الجنّة قد ضرب فسطاطاً من جانب الدّار، فاحمليني وزينب وامّ كلثوم، (3)وأتيا بي (4)، فاجعلوني من وراء السّجاف وخلّوا بيني وبين نفسي.
فلمّا توفِّيت فاطمة عليها السلام وظهر السّجاف (5)، (6)حملتها وجعلت (7)وراءه فغسلت (8)وحنِّطت بالحنوط وكان كافوراً أنزله جبريل عليه السلام من الجنّة وثلاث صدر (9)، فقال: يا رسول اللَّه، (10)العليُّ الأعلى (11)يُقرئك السّلام، ويقول لك: هذا حنوطك وحنوط ابنتك فاطمة، وحنوط أخيك عليّ، مقسوم ثلاثاً، وإنّ أكفانها (12)من الجنّة، لأنّها أمّةً أكرم على اللَّه من أن يتولّاها أحدٌ غيره (13).
وروي: أنّها تكفّنت (14)من بعد غسلها (15)وحنوطها وطهارتها (16)لا دنسَ فيها، وإنّها (17)لم يكن (18)يحضرها إلّاأمير المؤمنين والحسن والحسين وزينب وامّ كلثوم وفضّة
1) - [في البحار مكانه: وروي أنّه لمّا حضرتها الوفاة قالت لأسماء ...].
2) - [البحار: شجفاً].
3) [لم يرد في البحار].
4) [لم يرد في البحار].
5) - [البحار: السجف].
6) [البحار: حملناها وجعلناها].
7) [البحار: حملناها وجعلناها].
8) - [أضاف في البحار: وكفّنت].
9) - [البحار: صرر].
10) [البحار: ربّك].
11) [البحار: ربّك].
12) [أضاف في البحار: وماؤها وأوانيها].
13) [أضاف في البحار: وماؤها وأوانيها].
14) - [البحار: توفِّيت].
15) - [أضاف في البحار: تكفينها].
16) - [البحار: لأنّها طاهرة].
17) [البحار: أكرم على اللَّه تعالى أن يتولّى ذلك منها غيرها، وإنّه لم].
18) [البحار: أكرم على اللَّه تعالى أن يتولّى ذلك منها غيرها، وإنّه لم].
جاريتها وأسماء ابنة عميس، وإنّ أمير المؤمنين عليه السلام جهّزها (1)ومعه الحسن والحسين في اللّيل وصلّوا عليها (2)وأنّها وصّت، وقالت: لا يصلِّي عليَّ أمة نقضتْ عهد أمير المؤمنين عليه السلام، ولم يُعلم بها أحد، ولا حضرَ وفاتها أحدٌ، ولا صلّى عليها من سائر النّاس غيرُهم، لأنّها وصّت عليها السلام (3).
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 177- 178/ مثله: المجلسي، البحار (4)، 30/ 347- 348
حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون التّلعكبريّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أبو عليّ محمّد بن همام بن سهيل رضى الله عنه، قال: روى أحمد بن محمّد بن البرقيّ، عن أحمد ابن محمّد الأشعريّ القميّ، عن عبدالرّحمان بن أبي نجران (5)، عن عبداللَّه بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام. [...]
قال: وروى أ نّها قبضتْ لعشر مضينَ من جمادى الآخرة، وقد كمل عمرها يوم قبضت ثمانية عشر سنة وخمس وثمانين يوماً بعد وفاة أبيها، فغسّلها (6)أميرالمؤمنين، ولم يحضرها غيره والحسن والحسين وزينب وامّ كلثوم وفضّة جاريتها وأسماء بنت عميس (7)، أخرجها إلى البقيع (8)ليلًا ومعه الحسنان (9)وصلّى عليها، ولم يُعْلَمْ بها، ولا حضر وفاتها، ولا صلّى عليها أحدٌ من سائر النّاس غيرهم، ودفنها في (10)الرّوضة وعفّى (11)موضع قبرها.
الطّبريّ، دلائل الإمامة،/ 46- 47/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 170- 171
1) - [البحار: أخرجها].
2) [البحار: ولم يعلم بها أحد، ولا حضروا وفاتها ولا صلّى عليها أحد من سائر النّاس غيرهم، لأنّها عليها السلام أوصت بذلك].
3) [البحار: ولم يعلم بها أحد، ولا حضروا وفاتها ولا صلّى عليها أحد من سائر النّاس غيرهم، لأنّها عليها السلام أوصت بذلك].
4) - [حكاه البحار عن إرشاد القلوب ولكن لم نجده فيه].
5) - [البحار: أبي نجران].
6) - [في العوالم مكانه: عن محمّد بن هارون بن موسى التّلعكبريّ، عن أبيه، عن محمّد بن همام- رفعه- قال: لمّا قبضت فاطمة عليها السلام غسّلها ...].
7) - [إلى هنا حكاه عنه في العوالم (المستدرك)، 11- 2/ 1095].
8) [البحار: في اللّيل، ومعه الحسن والحسين].
9) [البحار: في اللّيل، ومعه الحسن والحسين].
10) - [البحار: ب].
11) - [البحار: عمي].
روى أبو بكر أحمد بن محمّد الخشّاب الكرخيّ، قال: حدّثنا زكريّا بن يحيى الكوفيّ، قال: حدّثنا ابن أبي زائدة عن أبيه، قال: حدّثني محمّد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه، قال: لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما ترك إلّاالثّقلين: كتاب اللَّه وعترته أهل بيته، وكان قد أسرّ إلى فاطمة أ نّها لاحقة به، وأ نّها (1)أوّل أهل بيته لحوقاً.
فقالت عليها السلام: بينا أنا (2)بين النّائمة واليقظانة بعد وفاة أبي بأيّام، إذ رأيت كأنّ أبي قد أشرف عليَّ، فلمّا رأيته لم أملك نفسي أن ناديت: يا أبتاه، انقطع عنّا خبر السّماء، فبينا أنا كذلك، إذ أتتني الملائكة صفوفاً يقدمها ملكان، حتّى أخذاني، فصعدا بي إلى السّماء، فرفعت رأسي، فإذا أنا بقصور مشيّدة وبساتين وأنهار تطّرد قصر بعد قصر، وبستان بعد بستان، وإذا قد طلع (3)عليَّ من تلك القصور جواري، كأ نّهنّ اللّعب، مستبشرات (4)يضحكن إليّ ويقلن: مرحباً بمن خلقت الجنّة وخلقنا من أجل أبيها.
ولم تزل الملائكة تصعد بي حتّى أدخلوني إلى دار فيها قصور، في كلّ قصر (5)بيوت فيها (6)ما لا عين رأت (7)ولا اذن سمعت (8)، وفيها من السّندس والإستبرق على (9)الأسرة الكثير، وعليها اللّحاف من الحرير والدّيباج بألوان ومن أواني الذّهب والفضّة، وفيها الموائد وعليها ألوان (10)الطّعام، وفي تلك الجنان نهر مطّرد، أشدّ بياضاً من اللّبن وأطيب رائحة من المسك الأذفر، فقلت: لمَنْ هذه الدّار؟ وما (11)هذه الأنهار (12)، فقالوا: هذه الدّار
1) - [لم يرد في البحار].
2) - [البحار: أنّى].
3) - [البحار: اطّلع].
4) - [في البحار وناسخ التّواريخ: فهنّ يتباشرن و].
5) [في البحار وناسخ التّواريخ: من البيوت].
6) [في البحار وناسخ التّواريخ: من البيوت].
7) [لم يرد في البحار وناسخ التّواريخ].
8) [لم يرد في البحار وناسخ التّواريخ].
9) [في البحار وناسخ التّواريخ: أسرة وعليها ألحاف من ألوان الحرير والدّيباج، وآنية الذّهب والفضّة، وفيها موائد عليها من ألوان].
10) [في البحار وناسخ التّواريخ: أسرة وعليها ألحاف من ألوان الحرير والدّيباج، وآنية الذّهب والفضّة، وفيها موائد عليها من ألوان].
11) [في البحار وناسخ التّواريخ: هذا النّهر].
12) [في البحار وناسخ التّواريخ: هذا النّهر].
هي (1)الفردوس الأعلى الّذي ليس بعده جنّة، وهي دار أبيكِ ومن معه من النّبيّين، ومن أحبّ اللَّه، (2)وهذه هي نهر (3)الكوثر الّذي وعده اللَّه أن يعطيه إيّاه، قلت (4): فأين أبي؟
قالوا: السّاعة يدخل عليكِ.
فبينا أنا كذلك، إذ برزت لي قصور (5)أشدّ بياضاً (6)من تلك القصور (7)وفرش هي أحسن من تلك الفرش، وإذا أنا بفرش مرتفعة على أسرة، وإذا أبي صلى الله عليه و آله جالس على تلك الفرش، ومعه جماعة (8)، فأخذني وضمّني وقبّل ما بين عينيّ، وقال: مرحباً بابنتي، (9)وأقعدني في حجره، ثمّ قال (10): يا حبيبتي! أما ترين ما أعدّ اللَّه لكِ وما تقدمين عليه؟
وأراني قصوراً مشرقات فيها ألوان الطّرايف والحليّ والحلل، وقال: هذه مسكنكِ ومسكن زوجكِ، وولديكِ ومن أحبّكِ وأحبّهما، فطيبي نفساً، فإنّكِ قادمة عليَّ (11)إلى أيّام، قالت:
فطارَ قلبي واشتدّ شوقي، فانتبهت (12)مرعوبة.
قال أبو عبداللَّه: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لمّا انتبهت من رقدتها (13)صاحت بي فأتيتها، وقلت (14): ما تشكين؟ (15)فأخبرتني بالرّؤيا (16).
ثمّ أخذت عليَّ عهداً للَّه ورسوله أ نّها إذا توفّت لا أعلم أحداً إلّاامّ سلمة زوج النّبيّ،
1) - [لم يرد في البحار].
2) [في البحار وناسخ التّواريخ: قلت: فما هذا النّهر؟ قالوا: هذا].
3) [في البحار وناسخ التّواريخ: قلت: فما هذا النّهر؟ قالوا: هذا].
4) - [البحار: فقلت].
5) - [زاد في البحار وناسخ التّواريخ: هي].
6) [في البحار وناسخ التّواريخ: وأنور من تلك].
7) [في البحار وناسخ التّواريخ: وأنور من تلك].
8) - [زاد في البحار وناسخ التّواريخ: فلمّا رآني].
9) - [زاد في البحار وناسخ التّواريخ: وأخذني].
10) - [زاد في البحار وناسخ التّواريخ: لي].
11) - [زاد في البحار وناسخ التّواريخ: إلى].
12) - [زاد في البحار وناسخ التّواريخ: من رقدتي].
13) - [في البحار وناسخ التّواريخ: مرقدها].
14) - [زاد في البحار وناسخ التّواريخ: لها].
15) [في البحار وناسخ التّواريخ: فخبّرتني بخبر الرّؤيا].
16) [في البحار وناسخ التّواريخ: فخبّرتني بخبر الرّؤيا].
وامّ أيمن، وفضّة، ومن الرّجال ابنيها، وعبداللَّه بن عبّاس، وسلمان الفارسيّ، وعمّار ابن ياسر، والمقداد، وأبا ذرّ، وحذيفة (1)، وقالت: إنِّي قد (2)أحللتك من أن تراني بعد موتي، فكن مع النّسوة فيمَنْ يغسلني، ولا تدفنِّي إلّاليلًا، ولا تعلم (3)على قبري.
فلمّا كانت اللّيلة الّتي أراد اللَّه أن يكرِّمها ويقبضها إليه، أخذت (4)تقول: وعليكم السّلام، (5)يا ابن عمِّي، هذا جبرئيل أتاني (6)مسلماً وقال (7): السّلام، يقرئكِ (8)السّلام يا حبيبة حبيب اللَّه، وثمرة فؤاده، اليوم تلحقين (9)به في الرّفيع (10)الأعلى وجنّة المأوى، ثمّ انصرف عنّي.
ثمّ أخذت (11)تقول: وعليكم السّلام، (12)وتقول: يا ابن عمِّي، وهذا ميكائيل يقول (13)كقول صاحبه.
ثمّ (14)أخذت ثالثاً (15)تقول: وعليكم السّلام (16)، وقد فتحت عينيها (17)شديداً و (18)قالت: يا ابن عمِّي، هذا واللَّه الحقّ (19)عزرائيل (20)نشر جناحه بالمشرق والمغرب وقد وصفه
1) - [إلى هنا حكاه ناسخ التّواريخ عن البحار].
2) - [لم يرد في البحار].
3) - [زاد في البحار: أحداً].
4) - [البحار: أقبلت].
5) [البحار: وهي تقول لي: يا ابن عمّ قد أتاني جبرئيل].
6) [البحار: وهي تقول لي: يا ابن عمّ قد أتاني جبرئيل].
7) - [زاد في البحار: لي].
8) - [البحار: يقرأ عليكِ].
9) [البحار: بالرّفيع].
10) [البحار: بالرّفيع].
11) - [البحار: سمعناها ثانية].
12) [البحار: فقالت: يا ابن عمّ، هذا واللَّه ميكائيل وقال لي].
13) [البحار: فقالت: يا ابن عمّ، هذا واللَّه ميكائيل وقال لي].
14) [لم يرد في البحار].
15) [لم يرد في البحار].
16) - [زاد في البحار: ورأيناها].
17) - [زاد في البحار: فتحاً].
18) - [البحار: ثمّ].
19) - [زاد في البحار: وهذا].
20) - [زاد في البحار: قد].
لي أبي وهذه صفته، (1)ثمّ قالت (2): يا قابض الأرواح، عجِّل بي ولاتعذِّبني ثمّ قالت (3): إليك ربِّي لا إلى النّار. ثمّ غمّضت عينيها ومدّت يديها ورجليها، فكأ نّها لم تكن حيّة قطّ. (4)وروي في وفاتها غير ذلك وهو خبر صعب شديد (5).
الطّبريّ، دلائل الإمامة،/ 43- 44/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 207- 209؛ سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت زهراء عليها السلام،/ 154- 156
أقول: وجدت في بعض الكتب خبراً في وفاتها عليها السلام، فأحببت إيراده وإن لم آخذه من أصل يعوّل عليه.
روى ورقة بن عبداللَّه الأزديّ قال: خرجت حاجّاً إلى بيت اللَّه الحرام راجياً لثواب اللَّه ربّ العالمين، فبينما أنا أطوف وإذا أنا بجارية سمراء، ومليحة الوجه عذبة الكلام، وهي تنادي بفصاحة منطقها، وهي تقول: (6)اللَّهمّ ربّ الكعبة الحرام، والحفظة الكرام، وزمزم والمقام، والمشاعر العظام، وربّ محمّد خير الأنام، صلّى اللَّه عليه وآله البررة الكرام، [أسألك] أن تحشرني مع ساداتي الطّاهرين، وأبنائهم الغُرّ المحجّلين الميامين.
ألا فاشهدوا يا جماعة الحجّاج والمعتمرين أنّ مواليّ خيرة الأخيار، وصفوة الأبرار، والّذين علا قدرهم على الأقدار، وارتفع ذكرهم في سائر الأمصار، المرتدين بالفخار (7)(8).
قال ورقة بن عبداللَّه: فقلت: يا جارية! إنّي لأظنّكِ من موالي أهل البيت عليهم السلام، فقالت: أجل، قلت لها: ومَنْ أنتِ من مواليهم؟ قالت: أنا فضّة أمة فاطمة الزّهراء ابنة محمّد المصطفى صلّى اللَّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها.
فقلت لها: مرحباً بكِ وأهلًا وسهلًا، فلقد كنت مشتاقاً إلى كلامكِ ومنطقكِ، فاريد منكِ السّاعة أن تجيبيني من مسألة أسألكِ، فإذا أنتِ فرغتِ من الطّواف، قفي لي عند سوق الطّعام حتّى آتيكِ وأنت مثابة مأجورة، فافترقنا.
فلمّا فرغت من الطّواف وأردت الرّجوع إلى منزلي جعلت طريقي على سوق الطّعام وإذا أنا بها جالسة في معزل عن النّاس، فأقبلت عليها واعتزلت بها وأهديت إليها هديّة ولم أعتقد أ نّها صدقة، ثمّ قلت لها: يا فضّة، أخبريني عن مولاتكِ فاطمة الزّهراء عليها السلام وما الّذي رأيتِ منها عند وفاتها بعد موت أبيها محمّد صلى الله عليه و آله.
قال ورقة: فلمّا سمعت كلامي تغرغرت عيناها بالدّموع، ثمّ انتحبت نادبة وقالت: يا ورقة بن عبداللَّه، هيّجت عليَّ حزناً ساكناً، وأشجاناً في فؤادي كانت كامنة، فاسمع الآن ما شاهدت منها عليها السلام.
اعلم أ نّه لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله افتجع له الصّغير والكبير، وكثر عليه البكاء، وقلّ العزاء، وعظم رزؤه على الأقرباء والأصحاب والأولياء والأحباب والغرباء والأنساب، ولم تلق إلّاكلّ باك وباكية، ونادب ونادبة، ولم يكن في أهل الأرض والأصحاب، والأقرباء والأحباب، أشدّ حزناً وأعظم بكاءً وانتحاباً من مولاتي فاطمة الزّهراء عليها السلام، وكان حزنها يتجدّد ويزيد، وبكاؤها يشتدّ.
فجلست سبعة أيّام لا يهدأ لها أنين، ولا يسكن منها الحنين، كلّ يوم جاء كان بكاؤها أكثر من اليوم الأوّل، فلمّا كان في اليوم الثّامن أبدت ما كتمت من الحزن، فلم تطق صبراً إذ خرجت وصرخت، فكأ نّها من فم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تنطق؛ فتبادرت النّسوان، وخرجت الولائد والولدان، وضجّ النّاس بالبكاء والنّحيب، وجاء النّاس من كلّ مكان، واطفئت المصابيح لكيلا تتبيّن صفحات النّساء، وخيّل إلى النّسوان أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد قام من قبره، وصارت النّاس في دهشة وحيرة لما قد رهقهم، وهي عليها السلام تنادي وتندب أباها: (1)وا أبتاه، وا صفيّاه، وا محمّداه! وا أبا القاسماه، وا ربيع الأرامل واليتامى، من للقبلة والمصلّى، ومن لابنتك الوالهة الثّكلى (2).
ثمّ أقبلت تعثر في أذيالها، وهي لا تبصر شيئاً من عبرتها، ومن تواتر دمعتها حتّى دنت من قبر أبيها محمّد صلى الله عليه و آله، فلمّا نظرت إلى الحجرة وقع طرفها على المأذنة، فقصرت خطاها، ودام نحيبها وبكاها، إلى أن اغمي عليها، فتبادرت النّسوان إليها، فنضحن الماء عليها وعلى صدرها وجبينها حتّى أفاقت، فلمّا أفاقت من غشيتها قامت وهي تقول:
رفعت قوّتي، وخانني جلدي *** وشمت بي عدوّي، والكمد قاتلي
يا أبتاه بقيت والهة وحيدة، وحيرانة فريدة، فقد انخمد صوتي، وانقطع ظهري، وتنغّص عيشي، وتكدّر دهري، فما أجد يا أبتاه بعدك أنيساً لوحشتي، ولا رادّاً لدمعتي ولا معيناً لضعفي، فقد فني بعدك محكم التّنزيل، ومهبط جبرئيل، ومحلّ ميكائيل، انقلبت بعدك يا أبتاه الأسباب، وتغلّقت دوني الأبواب، فأنا للدّنيا بعدك قالية، وعليك ما تردّدت أنفاسي باكية، لا ينفد شوقي إليك، ولا حزني عليك.
ثمّ نادت: يا أبتاه، وا لبّاه، ثمّ قالت:
إنّ حزني عليك حزن جديد *** وفؤادي واللَّه صبٌّ عنيد
كلُّ يوم يزيد فيه شجوني *** واكتيابي عليك ليس يبيد
جلّ خطبي فبان عنِّي عزائي *** فبكائي كلُّ وقت جديد
إنّ قلباً عليك يألف صبراً *** أو عزاءً فإنّه لجليد
ثمّ نادت: يا أبتاه، انقطعت بك الدّنيا بأنوارها، وزوت زهرتها، وكانت ببهجتك زاهرة، فقد اسودّ نهارها، فصار يحكي حنادسها رطبها ويابسها؛ يا أبتاه، لازلت آسفة عليك إلى التّلاق؛ يا أبتاه، زال غمضي منذ حقّ الفراق؛ يا أبتاه، من للأرامل والمساكين، ومن للُامّة إلى يوم الدّين؛ يا أبتاه، أمسينا بعدك من المستضعفين؛ يا أبتاه، أصبحت النّاس عنّا معرضين، ولقد كنّا بك معظّمين في النّاس غير مستضعفين، فأيّ دمعة لفراقك لا تنهمل، وأيّ حزن بعد عليك لا يتّصل، وأيّ جفن بعدك بالنّوم يكتحل، وأنت ربيع الدّين، ونور النّبيّين، فكيف للجبال لا تمور، وللبحار بعدك لا تغور، والأرض كيف لم تتزلزل.
رُميتُ يا أبتاه بالخطب الجليل، ولم تكن الرّزيّة بالقليل، وطرقت يا أبتاه بالمصاب العظيم، وبالفادح المهول.
بكتك يا أبتاه الأملاك، ووقفت الأفلاك، فمنبرك بعدك مستوحش، ومحرابك خال من مناجاتك، وقبرك فرح بمواراتك، والجنّة مشتاقة إليك وإلى دعائك وصلاتك.
يا أبتاه، ما أعظم ظلمة مجالسك، فوا أسفاه عليك إلى أن أقدم عاجلًا عليك واثكل أبو الحسن المؤتمن أبو ولديك، الحسن والحسين، وأخوك ووليّك وحبيبك ومَنْ ربّيته صغيراً، وواخيته كبيراً، وأحلى أحبابك وأصحابك إليك مَنْ كان منهم سابقاً ومهاجراً وناصراً، والثّكل شاملنا، والبكاء قاتلنا، والأسى لازمنا.
ثمّ زفرت زفرة وأ نّت أ نّة كادت روحها أن تخرج، ثمّ قالت:
قلَّ صبري وبان منِّي عزائي *** بعد فقدي لخاتم الأنبياء
عين يا عين اسكبي الدّمع سحّا *** ويك لا تبخلي بفيض الدّماء
يا رسول الإله يا خيرة اللَّه *** وكهف الأيتام والضّعفاء
قد بكتك الجبال والوحش جمعاً *** والطّير والأرض بعد بكي السّماء
وبكاك الحجون والرّكن والمش *** عر يا سيِّدي مع البطحاء
وبكاك المحراب والدّرس *** للقرآن في الصّبح معلناً والمساء
وبكاك الإسلام إذ صار في النّا *** س غريباً من سائر الغرباء
لو ترى المنبر الّذي كنت تعلو *** ه علاه الظّلام بعد الضّياء
يا إلهي عجِّل وفاتي سريعاً *** فلقد تنغّصت الحياة يا مولائي
قالت: ثمّ رجعت إلى منزلها وأخذت بالبكاء والعويل ليلها ونهارها، وهي لا ترقأ دمعتها، ولا تهدأ زفرتها.
واجتمع شيوخ أهل المدينة وأقبلوا إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، فقالوا له: يا أبا الحسن! إنّ فاطمة عليها السلام تبكي اللّيل والنّهار، فلا أحد منّا يتهنّأ بالنّوم في اللّيل على فُرشنا، ولا
بالنّهار لنا قرار على أشغالنا وطلب معايشنا، وإنّا نخبّرك أن تسألها إمّا أن تبكي ليلًا أو نهاراً، فقال عليه السلام: حبّاً وكرامة.
فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام حتّى دخل على فاطمة عليها السلام وهي لا تفيق من البكاء، ولا ينفع فيها العزاء، فلمّا رأته سكنت هنيئة له، فقال لها: يا بنت رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله- إنّ شيوخ المدينة يسألوني أن أسألكِ إمّا أن تبكين أباكِ ليلًا، وإمّا نهاراً.
فقالت: يا أبا الحسن! ما أقلّ مكثي بينهم، وما أقرب مغيبي من بين أظهرهم، فواللَّه لا أسكت ليلًا ولا نهاراً أو ألحق بأبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال لها عليّ عليه السلام: افعلي يا بنت رسول اللَّه ما بدا لكِ.
ثمّ إنّه بَنى لها بيتاً في البقيع نازحاً عن المدينة يسمّى بيت الأحزان، وكانت إذا أصبحت قدّمت الحسن والحسين عليهما السلام أمامها، وخرجت إلى البقيع باكية، فلا تزال بين القبور باكية، فإذا جاء اللّيل أقبل أميرالمؤمنين عليه السلام إليها وساقها بين يديه إلى منزلها.
ولم تزل على ذلك إلى أن مضى لها بعد موت أبيها سبعة وعشرون يوماً، واعتلّت العلّة الّتي توفِّيت فيها، فبقيت إلى يوم الأربعين، وقد صلّى أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الظّهر وأقبل يريد المنزل، إذا استقبلته الجواري باكيات حزينات، فقال لهنّ: ما الخبر وما لي أراكنّ متغيّرات الوجوه والصّور؟ فقلن: يا أمير المؤمنين، أدرك ابنة عمّك الزّهراء عليها السلام وما نظنّك تدركها.
فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام مسرعاً حتّى دخل عليها، وإذا بها ملقاة على فراشها وهو من قباطيّ مصر وهي تقبض يميناً وتمدُّ شمالًا، فألقى الرّداء عن عاتقه والعمامة عن رأسه، وحلّ أزراره، وأقبل حتّى أخذ رأسها وتركه في حجره، وناداها: يا زهراء! فلم تكلِّمه، فناداها: يا بنت محمّد المصطفى! فلم تكلّمه، فناداها: يا ابنة مَنْ صلّى بالملائكة في السّماء مثنّى مثنّى! فلم تكلّمه، فناداها: يا فاطمة! كلّميني، فأنا ابن عمّكِ عليّ بن أبي طالب.
قال: ففتحت عينيها في وجهه ونظرت إليه وبكت وبكى وقال: ما الّذي تجدينه فأنا ابن عمّكِ عليّ بن أبي طالب.
فقالت: يا ابن العمّ! إنّي أجد الموت الّذي لابدّ منه ولا محيص عنه، وأنا أعلم أ نّك بعدي لا تصبر على قلّة التّزويج، فإن أنت تزوّجت امرأة اجعل لها يوماً وليلة واجعل لأولادي يوماً وليلة، يا أبا الحسن! ولا تصح في وجوههما فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين، فإنّهما بالأمس فقدا جدّهما واليوم يفقدان امّهما، فالويل لُامّة تقتلهما وتبغضهما، ثمّ أنشأت تقول:
ابكني إن بكيت يا خير هادِ *** واسبل الدّمع فهو يوم الفراق
يا قرين البتول اوصيك بالنّسل *** فقد أصبحا حليف اشتياق
ابكني وابك لليتامى ولا تن *** س قتيل العدى بطفِّ العراق
فارقوا أصبحوا يتامى حيارى *** يحلف اللَّه فهو يوم الفراق
قالت: فقال لها عليّ عليه السلام: من أين لكِ يا بنت رسول اللَّه هذا الخبر، والوحي قد انقطع عنّا؟ فقالت: يا أبا الحسن! رقدت السّاعة، فرأيت حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في قصر من الدّرّ الأبيض، فلمّا رآني قال: هلمّي إليّ يا بنيّة، فإنّي إليكِ مشتاق، فقلت: واللَّه إنّي لأشدّ شوقاً منك إلى لقائك، فقال: أنتِ اللّيلة عندي، وهو الصّادق لما وعد، والموفي لما عاهد.
فإذا أنت قرأت يس فاعلم أنِّي قد قضيت نحبي، فغسِّلني ولا تكشف عنِّي فإنِّي طاهرة مطهّرة، وليصلّ عليَّ معك من أهلي الأدنى فالأدنى ومن رزق أجري، وادفنّي ليلًا في قبري، بهذا أخبرني حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقال عليّ: واللَّه لقد أخذت في أمرها وغسّلتها في قميصها ولم أكشفه عنها، فواللَّه لقد كانت ميمونة طاهرة مطهّرة، ثمّ حنّطتها من فضلة حنوط رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وكفّنتها وأدرجتها في أكفانها، فلمّا هممت أن أعقد الرّداء ناديت: يا امّ كلثوم! يا زينب! يا سكينة! يا فضّة! يا حسن! يا حسين! هلمّوا تزوّدوا من امّكم، فهذا الفراق، واللّقاء في الجنّة.
فأقبل الحسن والحسين عليهما السلام وهما يناديان: وا حسرتا، لا تنطفئ أبداً من فقد جدّنا محمّد المصطفى وامّنا فاطمة الزّهراء، يا امّ الحسن، يا امّ الحسين، إذا لقيتِ جدّنا محمّد
المصطفى فاقرئيه منّا السّلام وقولي له: إنّا قد بقينا بعدك يتيمين في دار الدّنيا.
فقال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام: إنِّي اشهد اللَّه أ نّها قد حنّت وأ نّت ومدّت يديها وضمّتهما إلى صدرها مليّاً، وإذا بهاتف من السّماء ينادي: يا أبا الحسن! ارفعهما عنها، فلقد أبكيا واللَّه ملائكة السّماوات، فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب، قال: فرفعتهما عن صدرها، وجعلت أعقد الرّداء وأنا انشد بهذه الأبيات:
فراقك أعظم الأشياء عندي *** وفقدكِ فاطم أدهى الثّكول
سأبكي حسرة وأنوح شجواً *** على خِلّ مضى أسنى سبيل
ألا يا عين جودي واسعديني *** فحزني دائم أبكي خليلي
ثمّ حملها على يده وأقبل بها إلى قبر أبيها ونادى: السّلام عليك يا رسول اللَّه، السّلام عليك يا حبيب اللَّه، السّلام عليك يا نور اللَّه، السّلام عليك يا صفوة اللَّه، منِّي السّلام عليك والتّحيّة واصلة منّي إليك ولديك، ومن ابنتك النّازلة عليك بفنائك، وإنّ الوديعة قد استردّت، والرّهينة قد اخذت، فوا حزناه على الرّسول، ثمّ من بعده على البتول، ولقد اسودّت عليَّ الغبراء، وبعدت عنّي الخضراء، فوا حزناه، ثمّ وا أسفاه.
ثمّ عدل بها على الرّوضة فصلّى عليه في أهله وأصحابه ومواليه وأحبّائه وطائفة من المهاجرين والأنصار، فلمّا واراها وألحدها في لحدها أنشأ بهذه الأبيات يقول:
أرى علل الدّنيا عليَّ كثيرة *** وصاحبها حتّى الممات عليل
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة *** وإنّ بقائي عندكم لقليل
وإنّ افتقادي فاطماً بعد أحمد *** دليل على أن لا يدوم خليل (1)
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زينب كبرى عليها السلام، 1/ 42- 192،
ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام،/ 190
در كتاب بيت الاحزان از كتاب سرور الشيعة از تفسير نيشابورى در ضمن حديث فضه چنين مى نگارد كه: «چون حضرت فاطمه زهرا از دنيا رحلت همى خواست، فرمود بر فراز حصيرى بيفتاده و بدن مباركش را در گليمى ملفوف ساخته [بود]. امير المؤمنين عليه السلام بر فراز سر مباركش جاى داشت و امام حسن خود را بر سينه شريفش افكنده و امام حسين عليهم السلام در پايين پاى مباركش جاى نموده بود و به جمله مى گريستند.
صديقه طاهره گفت: «يا على! حسين مرا خاموش فرماى كه مرا وصيتى چند است. نخست آن كه خاطر فرزندانم را گرامى دارى و بر روى ايشان بانك برنياورى و با ايشان به مهر و عطوفت باشى! ديگر اين كه از اموال من آنچه سهم من مى شود به امّ كلثوم و مقدارى از آن را به فقرا سپارى كه نفع آن به من عايد مى شود؛ الى آخر الخبر.» و نيز در همين كتاب مسطور است كه: «چون صديقه طاهره سلام اللَّه عليها به جهان جاويدان خراميد و امير المؤمنين و حسنين و ديگران به گريستن بنشستند، جناب امّ كلثوم چادرى بر سر داشت و سبحه خود را در گوشه چادر بربسته [بود]. از حجره مبارك گريان بيرون آمد و همى گفت: «يا ابتاه! يا رسول اللَّه! بعد از ارتحال مادر، ما را راست گرديد مصيبت و مفارقت از خدمت تو و از اين پس، از حضرت تو و خدمت مادر مظلومه خويش محروم مانديم.»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زينب كبرى عليها السلام، 1/ 66
و در حديث فضه اين شعر نيز از امير المؤمنين عليه السلام مروى است:
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة *** فكلّ الّذي دون الفراق قليل
وإنّ افتقادي فاطماً بعد أحمد *** دليل على أن لا يدوم خليل
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام،/ 190
1) - از آن خبر در اغلب تواريخ مسطور است كه چون حضرت صديقه طاهره سلام اللَّه عليها بدورد زندگانى فرمود و امير المؤمنين صلوات اللَّه عليه بدن مباركش را با هفت جامه كفن كرد و خواست آن اندام مطهر را در جامه زبرين پيچيده دارد، ندا در داد: «اى ام كلثوم! اى زينب! اى سكينه! اى فضه! اى حسن! اى حسين! تقديم مادر خود حاضر شويد كه از اين پس، ديدارش جز در بهشت ميسّر نمى شود.»
المجلسي، البحار، 43/ 174- 180 رقم 15/ عنه: سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت زهراء عليها السلام،/ 159- 164
وكان عليّ هو الّذي يباشر غسلها وأسماء تعينه على ذلك، وبهذا يرتفع استبعاد بعضهم أن تغسلها أسماء مع عليّ وهي أجنبيّة عنه؛ لأنّها كانت يومئذ زوجة أبي بكر، وفي بعض الأخبار: أ نّه أمر الحسن والحسين عليهما السلام يدخلان الماء، ولم يحضرها غير الحسنين وزينب وامّ كلثوم وفضّة جاريتها وأسماء بنت عميس.
إنّ امّ كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السلام لها ذكر في خبر وفاة امّها الزّهراء عليها السلام ولا يدرى أيّتهنّ هي من بناته عليها السلام اللّواتي تكنّى كلّ منهنّ بامّ كلثوم كما مرّ؟ فقد روي أنّ الزّهراء عليها السلام لمّا توفّيت خرجت امّ كلثوم وعليها برقعها تجرّ ذيلها متجلّلة برداء وهي تقول: يا أبتاه! يا رسول اللَّه! الآن فقدناك فقداً لا لقاء بعده أبداً. وإنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا غسل
الزّهراء لم يحضرها غيره وغير الحسنين وزينب وامّ كلثوم وفضّة جاريتها وأسماء بنت عميس، والظّاهر أنّ الّتي حضرت وفاة امّها الزّهراء هي الّتي حضرت وفاة أبيها أمير المؤمنين عليه السلام.
الأمين، أعيان الشّيعة، 3/ 307، 485
وأمر الحسن والحسين عليهما السلام يدخلان الماء، ولم يحضرها غيره وغير الحسنين وزينب وامّ كلثوم وفضّة جاريتها وأسماء بنت عميس، وكفّنها في سبعة أثواب، ثمّ صلّى عليها، وكبّر خمساً، (1)ودفنها في جوف اللّيل، وعفّى قبرها، ولم يحضر دفنها والصّلاة عليها إلّا عليّ والحسنان عليهما السلام ونفر من بني هاشم وخواصّ عليّ عليه السلام. (2)
خراسانى، منتخب التواريخ،/ 70
مى فرمايد وقتى رسول خدا وداع جهان گفت باز گذاشت در ميان امت كتاب خدا و عترت رسول خداى را فاطمه را شاد خاطر ساخت كه تو اول كس باشى از اهل بيت كه با من پيوسته مى شوى. فاطمه مى فرمايد كه: روزى چند بعد از وفات پدر در ميان خواب و بيدارى رسول خداى را ديدار كردم كه مشرف بر من بود، چون اين بديدم نتوانستم خويشتن دارى كرد، بى خودانه بانگ در دادم كه: يا ابتاه، بعد از تو وحى منقطع گشت و خبر آسمان از ما بريده شد. در اين وقت صف هاى فريشتگان در رسيدند و دو تن فريشته بر مقدمه بودند بى توانى مرا در ربودند و بالا گرفتند و به سوى آسمان عروج دادند و من چون سر برداشتم خويشتن را در قصرهاى محكم و بستان هاى خرّم و نهرهاى جارى ديدم همانا قصرى از پس قصرى و بستانى از پس بستانى پديدار بود و در اين وقت از آن قصرها جماعتى از جوارى نيكوجمال شادان و خندان بر من درآمدند و همى گفتند: مرحبا به كسى كه از بركت وجود پدر او بهشت آفريده شد و ما آفريده شديم و همواره فريشتگان مرا صعود دادند چند كه در سرايى درآوردند كه حاوى قصور و هر قصرى بر بتون بيوتى بود كه هيچ چشمى انباز آن را ديدار نكرده و بر زبر سريرها سندس و استبرق گسترده و از الوان حرير و ديباج زبرپوشها افكنده و اوانى زر و سيم را در خان ها به طعام هاى گوناگون آكنده و در اين فرخنده بهشت نهرى از شير سفيدتر و از مشك بوياتر جريان داشت، گفتم اين سراى جاى كيست واين نهر چيست؟ گفتند: اين سراى فرازين است كه برتر از آن بهشتى نيست، همانا اين سراى خاص پدر تو محمد و آل او و پيغمبران و دوستان خداى است كه با اويند، گفتم: اين نهر بهر كيست؟ گفتند: اين همان كوثر است كه وعده فرموده است، خداوند كه با او عطا كند.
فاطمه مى فرمايد: بعد از اصغاى آن كلمات، گفتم: كجاست پدر من؟ گفتند: هم در اين ساعت درمى رسند ناگاه ظاهر شد از براى من قصورى كه سفيدتر و با بهاتر بود از آن چه ديدار كردم و خويش را در كنار فرش هايى مرتفع نگريستم كه بر سريرها گسترده بود و پدرم رسول خداى را ديدار كردم بر فراز آن فرش ها نشسته و با او جماعتى حاضر بود، چون به سوى من نگريست مرا فرا گرفت و بر سينه خود بچفسانيد و ميان هر دو چشم مرا بوسه و مرا ترحيب و ترجيب فرمود و در كنار خود جاى داد و فرمود: اى محبوبه من نگران نيستى كه خداوند اعداد چه نعمت ها كرده است از براى تو و تو چه تقديم كرده اى بر او پس بنمود مرا قصورى مشرق و تابناك كه حاوى انواع طرايف و حلى و حلل بود فرمود اين است مسكن تو و مسكن شوهر تو و مسكن فرزندان تو و مسكن آنان كه تو را دوست دارند و دوستار فرزندان تواند خرّم و خرسند بدار خويش را كه پس از روزى چند با من پيوسته مى شوى از اين سخن قلب من به پرواز آمد و شوق من به زيادت شد و از خواب انگيخته شدم در حالتى كه ترسناك بودم.
صادق آل محمد از امير المؤمنين حكايت مى كند كه فرمود: چون فاطمه از خواب انگيخته شد مرا ندا در داد و من بى توانى به نزد او رفتم و گفتم: تو را چه افتاد؟ مرا از خواب خويش آگهى داد و از من عهد بستد كه بعد از وفات او هيچ كس را آگهى ندهم مگر از زنان ام سلمه و ام ايمن و فضه را و از مردان حسنين و عبداللَّه بن عباس را و از اصحاب سلمان فارسى و عمار ياسر و مقداد اسود و ابا ذر غفارى و حذيفه را.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام،/ 154- 157
فاضل مجلسى رحمة اللَّه عليه مى فرمايد: اين حديث را در بعضى از كتب به روايت ورقه بن عبداللَّه الازدى يافتم و بر نگاشتم، مى گويد: چون موسم را هنگام برسيد زيارت بيت اللَّه الحرام را عزيمت درست كردم و طى طريق نمودم و حاضر مكه شدم، در بين طواف جاريه اى ديدم كه جمالى مليح و كلامى فصيح داشت.
ورقة بن عبداللَّه مى گويد: چون سخن به پاى آورد رسول خدا و ائمه هدى را بستود، گفتم: اى جاريه! گمان مى كنم كه از موالى اهل بيت باشى، گفت: چنين است، گفتم: از آن جمله چه كسى؟ گفت منم فضه كنيز فاطمه زهرا دختر محمد مصطفى، گفتم: مرحباً بك و اهلًا و سهلًا، سخت مشتاق كلام تو و منطق توام و خواستارم كه ساعتى با من بپايى و مسئله اى كه از تو پرسش مى كنم اجابت فرمايى، گاهى كه از طواف فراغت جستى اگر لختى در سوق طعام توقف فرمايى تا من در رسم مثاب و مأجور خواهى بود، اين گفتم و از يكديگر جدا شديم و به طواف پرداختيم گاهى كه از طواف فراغت بدست شد، آهنگ مراجعت كردم و راه را به سوق طعام بگردانيدم و در آن جا فضه را يافتم كه از ميان جمع كنارى گرفته به نزد او شتافتم و هديه پيش گذرانيدم و گفتم: يا فضه، خبر ده مرا از سيده خودت فاطمه زهرا، چه ديدى از وى هنگام وفات او و بعد از وفات پدر او. چون اين سخن گوشزد فضه شد آب در چشم او متردد گشت و سخت بگريست و عظيم ندبه نمود و گفت: اى ورقةبن عبداللَّه حزن و اندوهى كه در قلب من ساكن بود به جنبش آوردى، اكنون گوش دار تا چه گويم. روزى كه رسول خداى به ديگر سراى تحويل داد، صغير و كبير در فجع و فزع افتادند، خرد و بزرگ آغاز سوگوارى و بى قرارى نهادند، احباب و اصحاب را صبر اندك گشت و مصيبت بزرگ شد، هيچ زن و مردى ديده نمى شد جز اين كه گريان و نالان بودند، از همگان محزون تر و مغموم تر سيده من فاطمه زهرا بود كه ساعت به ساعت حزنش ديگرگون و اندوهش افزون بود، هفت روز با حنين و انين بزيست و هر روز از روزى افزون گريست و روز هشتم شكيبايى برفت و توانايى بار بر بست، بيرون شد و فرياد بركشيد، زنان و دختران و پسران بر وى گرد آمدند، ضجيج ناس به ناله و نحيب برخاست و مردمان از هر جانب فراز آمدند و انجمن شدند، چراغدانها را فرو نشاندند تا چهره زنان ديدار نشود وجماعتى از زنان را تواتر خيال چنان فرو رفت كه گمان كردند رسول خدا از قبر بيرون شد و برخاست، مردم را دهشتى هولناك و حيرتى عظيم فرو گرفت، فاطمه اين وقت به ناله و ندبه ندا در داد كه: «وا أبتاه، وا صفيتاه، وا محمّداه، وا أبا القاسماه، وا ربيع الأرامل واليتامى، مَنْ للقبلة والمصلّى، ومَنْ لابنتك الوالهة الثّكلى؟»
آن گاه روان شد و پاى مباركش در دامن مى پيچيد و لغزش مى كرد و چشم هاى مباركش از تواتر سرشك نيروى بصر نداشت، چند كه نزديك شد به قبر پيغمبر گام كوتاه برداشت و بانگ گريه و نحيب برافراشت چنان كه درافتاد و بى خويشتن شد، بر وى گرد آمدند و آب بر چهره و سر و سينه مباركش افشاندند تا با خويش آمد.
مى فرمايد: اى پدر! نيروى من مرتفع شد و جلد من سستى پذيرفت و دشمن من بر من شاد شد و آغاز شماتت كرد و درد دل من كشنده من گشت، اى پدر! به جاى مانده ام وحيد و فريد و حيران و سرگشته، صوت من فرو نشست و پشت من درهم شكست و عنبس من تيره شد و روزگار من تاريك گشت، يا ابتاه! بعد از تو انيسى نيافتم كه وحشت دل مرا بنشاند و سرشك ديده مرا برماند، بعد از تو محكم تنزيل نابود گشت و مهبط جبرئيل و محل ميكائيل ناپديد گشت و همواره بر تو مى گريم، شوق من به سوى تو نفاد نمى پذيرد و حزن من بر تو كاستى نمى گردد.
آن گاه ندا درداد: يا ابتاه! آن اشعار را انشاد كرد و از پس آن آغاز سخن نمود.
اين سخنان به فارسى چنين مى آيد، مى فرمايد: اى پدر! دنيا به ديدار تو با رونق و بها بود و امروز در سوگوارى تو انوار او بريده و گلهاى او پژ مرده است و رطب و يابس آن حكايت از شبان تاريك مى كند، اى پدر! همواره بر تو افسوس و دريغ مى خورم تا گاه ملاقات، يا ابتاه! دور شد خواب در چشم من در حالتى كه دور مى خواهد فراق را، اى پدر! كيست از اين پس كه بيوگان و مسكينان را رعايت نمايد و امت را تا قيامت هدايت فرمايد، اى پدر! ما در حضرت تو عظيم و عزيز بوديم و بعد از تو ذليل و زبون آمديم، كدام سرشك است كه در فراق تو روان نمى شود و كدام حزن و اندوه است كه بعد از تو متواتر نمى گردد و كدام حشمت كه پس از تو با سرمه خواب مكتحل تواند شد، تو بودى بهار دين يزدان و نور پيغمبران چه افتاد كوهسارها را كه فرو نمى ريزد؟ و چه پيش آمد درياها را كه فرو نمى رود؟ چگونه است كه زلال زمين را فرو نمى گيرد؟ يا ابتاه! درافتادم در بليتى بزرگ و رزيتى عظيم و مصيبتى شگرف، و بماندم در زير بارى گران و هولناك، يا ابتاه! فريشتگان بر تو بگريستند و افلاك درايستادند و منبر تو بعد از تو وحشت انگيز و مهمل گشت و محراب تو بى مناجات تو معطل ماند و قبر تو به پوشيده داشتن تو قرين فرحت گشت و جنت به لقاى تو و دعاى تو مشتاق آمد.
و بعد از اين سخنان نيز فاطمه مى فرمايد: اى پدر! چه بسيار بزرگ شد تاريكى و ظلمت در مجالس تو بعد از وفات تو و من دور از تو دريغ مى خورم تا هر چه زودتر به نزد تو آيم، و در سوگوارى نشسته است ابو الحسن مؤتمن پدر فرزندان تو حسين و حسن، اوست برادر تو و ولى تو و حبيب تو و اوست كه تربيت كردى او را، چند كه صغير بود، و برادر گفتى گاهى كه كبير شد و اوست بهترين احباب و اصحاب تو و اوست كه پيشى گرفت در مسابقت و مهاجرت از همگان و نصرت كرد تو را، اى پدر! سوگوارى ما را فرو گرفته و بكا كشنده ما گشته و بد روزگارى ملازمت ما جسته.
اين بگفت و نفسى سرد بركشيد و ناله بلند برآورد چنان كه گفتى روح مباركش از قفس تن پرواز خواهد كرد و آن اشعار كه مرقوم شد انشاد فرمود و بازسراى خويش شد و روز و شب رهينه رنج و تعب بود تا درگذشت.
همانا ذيل اين حديث فضه در جاى خود رقم مى شود.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام،/ 159- 164
بعد از رسول خداى صلى الله عليه و آله چند كه فاطمه سلام اللَّه عليها زنده بود هيچ آفريده اى او را خندان نديد، روز و شب با خاطرى كئيب قرين ناله و عويل و نحيب بود و مشايخ مدينه انجمن شدند و به حضرت امير المؤمنين عليه السلام آمدند و عرض كردند: «يا اباالحسن! گريه فاطمه از بامداد به شامگاه و از شام به بام پيوسته است، نه در شب خواب بر ما گواراست و نه در روز اكتساب معاش بر ما مهنا، مسئلت ما آن است كه در روز بگريد و اگر نه در شب بگريد.»
فرمود: «حبّاً وكرامة.»
آن حضرت باز سراى شد و به نزديك فاطمه آمد و چون فاطمه على را ديدار كرد اندكى از گريه باز ايستاد، اميرالمؤمنين عليه السلام فرمود: اى دختر رسول خدا! مشايخ مدينه از تو خواستارند كه در روز بر پدر گريه ميكن و اگر نه در شب.»
در پاسخ عرض كرد كه: «چه بسيار اندك است مكث من در ميان ايشان، چه بسيار نزديك است دور شدن من از ايشان، سوگند با خداى شب و روز بر پدر مى گريم چند كه با او پيوسته شوم.»
على فرمود: «اى دختر رسول خداى! آن چه مى خواهى مى كن.»
و از براى فاطمه در بقيع بيتى بنيان كردند و بيت الاحزان ناميدند و هر روز بامداد حسن و حسين از پيش روى فاطمه روان مى شدند وآن حضرت مى آمد در بقيع غرقد و در بيت الاحزان مى نشست ومى گريست تا شامگاه. اين وقت امير المؤمنين عليه السلام حاضر مى شد و آن حضرت را برداشته به سراى باز مى شتافت.
موافق روايت فضه بيست و هفت روز كار بدين گونه گذاشت، آن گاه مريض شد وملازم بستر گشت.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام، 4/ 164- 165
موافق حديث فضه كنيز فاطمه كه از معانى الاخبار صدر آن حديث از اين پيش مرقوم افتاد چهل روز بعد از وفات رسول خدا سورت و حدّت مرض فاطمه به شدت شد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام،/ 183
البحراني، العوالم (من المستدرك من المجالس السّنيّة)، 11- 2/ 1104، 1110- 1111 رقم 10، 40
في حديث سليم بن قيس: لمّا بايع النّاس أبا بكر، وتخلّف أمير المؤمنين عليه السلام ومعه بنو هاشم وجماعة من الصّحابة، فلم يحضروا في المسجد، قال عمر لأبي بكر: أرسل إلى عليّ عليه السلام فليبايع، فإنّا لسنا في شي ء حتّى يبايع؛ فأرسل إليه أبو بكر: أجب خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأنكر أبو الحسن عليه السلام أن يكون غيره خليفة لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأعلم الرّسول بذلك أبا بكر، فأعاده ثانياً: أجب أمير المؤمنين، فقال عليه السلام: سبحان اللَّه! إنّ العهد لم يطل فينسى، ألم يعلم أبو بكر أنّ هذا الاسم لا يصلح لغيري؟ ولقد أمره النّبيّ صلى الله عليه و آله، وهو سابع سبعة، أن يسلّموا عليّ بإمرة المؤمنين حتّى استفهم هو وصاحبه عمر من بين السّبعة، بأنّ هذا من اللَّه تعالى أو من رسوله، فعرفهما النّبيّ صلى الله عليه و آله أ نّه أمر من اللَّه سبحانه بأنّ عليّاً أمير المؤمنين وسيِّد المسلمين، يقعده اللَّه يوم القيامة على الصّراط، يدخل أوليائه الجنّة وأعدائه النّار؟! ولمّا أخبر الرّسول أبا بكر بذلك، سكت عنه، فأصرّ عمر أن يبعث إليه، فأرسل قنفذاً، أحد بني كعب بن عديّ من الطّلقاء (1)، ومعه جماعة، فأتوا بيت أمير المؤمنين، فلم يأذن لهم في الدّخول، فرجع الجماعة وثبت قنفذ على الباب، ولمّا سمع عمر من الجماعة ذلك، غضب وأمرهم بحمل حطب يضعوه على الباب، فإن
1) - في كتاب سليم ص 107: إنّ عمر غرّم جميع عمّاله نصف أموالهم لخيانة ظهرت منهم إلّاقنفذاً لم يغرمه شيئاً، وهو مثلهم، وردّ عليه جميع ما أخذ منه، وهو عشرون ألف درهم، فكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في ذلك: إنّه يشكر له ضرب فاطمة بالسّوط حتّى ماتت وفي عضدها مثل الدّملج. [أنظر كتاب سليم بن قيس الهلاليّ، 2/ 586، ضمن الحديث الرّابع].
خرج أمير المؤمنين إلى البيعة وإلّا أحرقوا البيت على من فيه، ووقف عمر على الباب وصاحَ بصوتٍ رفيعٍ يُسمع عليّاً وفاطمة: لتخرجنّ يا عليّ إلى البيعة، وإلّا أضرمتُ عليك النّار.
فصاحت فاطمة: ما لنا ولك؟! فأبى أن ينصرف أو تفتح له الباب، ولمّا رأى منهم الامتناع، أضرم النّار في الحطب (1)، ودفع الباب، وكانت ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خلفها، فمانعته من الدّخول، فركل الباب برجله وألصقها إلى الجدار، ثمّ لطمها على خدّها من ظاهر الخمار حتّى تناثر قرطها، وضرب كفّها بالسّوط، فندبت أباها وبكت بكاءً عالياً.
يقول عمر: لمّا سمعت لها زفيراً عالياً، كدت أن ألين وأنقلب لولا أن أتذكّر كيد محمّد وولوغ عليّ في دماء صناديد العرب، فعصرتها ثانياً إلى الجدار، فنادت: يا أبتاه! هكذا يفعل بحبيبتك؟! واستغاثت (بفضّة) جاريتها، وقالت: لقد قُتل ما في بطني من حمل.
وخرج أمير المؤمنين عليه السلام، فألقى عليها ملاءة، فأسقطت (2)حملًا لستّة أشهر، سمّاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله «محسناً» (3)، وتكاثروا عليه، فوضعوا حبلًا في عنقه وأخرجوه إلى المسجد قهراً ملبّباً (4):
قادوه قهراً بنجاد سيفه *** فكيف وهو الصّعب يمشي طيِّعا
ما نقموا منه سوى أنّ له *** سابقة الإسلام والقُربى معا
1) - لا يرتاب من له وقوف على جوامع الحديث والسّير في مجي ء عمر بالحطب ليحرق بيت فاطمة مجدّاً في ذلك، أو مهدّداً. وفي العقد الفريد ج 2، ص 197، ط سنة 1321 ه: إنّه جاء بقبس، وهو كما في القاموس شعلة نار مضرمة، ولم يتوقّف في هذا السّيِّد المرتضى في الشّافي ص 240، وقال: رواه من غير الشّيعة من لايتّهم على القوم، وتابعه الشّيخ الطّوسيّ في تلخيص الشّافي ص 415، ورواه السّيّد ابن طاوس في الطّرائف ص 64 عن جماعة، وتقدّم في أحاديث الطّرف لابن طاوس تصريح النّبيّ صلى الله عليه و آله به في وصيّته لعليّ عليه السلام بالصّبر.
2) - البحار ج 8، ص 231 عن الجزء الثّاني من دلائل الإمامة.
3) - تلخيص الشّافي ص 415، والبحار ج 13، ص 205: كبني.
4) - كتاب سليم ص 68، وشرح النّهج ج 2، ص 5.
نعم، يقول ابن الخطّاب: كانت في نفس عليّ هناة، ولولاها لما تمكّن جميع من في الأرض على قهره (1).
ولمّا تراءا له قبر النّبيّ صلى الله عليه و آله، صاح: يا ابن امّ! إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني، فلم يشعر الجمع إلّاويد خارجة من القبر المطهّر متّجهة نحو أبي بكر، وصوت لا يشكّون أ نّه صوت النّبيّ صلى الله عليه و آله: يا هذا! «أكفرت بالّذي خلقكَ من تُرابٍ ثمّ من نُطْفَةٍ ثمّ سَوّاكَ رَجُلًا» (2).
وقال أمير المؤمنين: أنا أحقّ بهذا الأمر منكم، فإنّكم أخذتم هذا الأمر من الأنصار بحجّة القرابة من رسول اللَّه، وأنا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار، فأنصفونا إن كنتم تخافون اللَّه، واعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفت الأنصار لكم، وإلّا فبوّؤوا بالظّلم وأنتم تعلمون. فقال عمر: لست متروكاً حتّى تبايع؛ فقال عليه السلام: لا أبايع أبداً (3).
ثمّ صاح أمير المؤمنين بأبي بكر: ما أسرع ما توثّبتم على أهل بيت نبيّكم؟! ألم تبايعني بالأمس بأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟! فقال عمر: دع هذا، فوَ اللَّه لئن لم تبايع لنقتلنّك؛ فقال عليه السلام: إذاً واللَّه أكون عبداً للَّه وأخاً لرسوله المقتول؛ فأنكر عمر تلك الأخوّة الثّابتة له يوم المؤاخاة الاولى والثّانية (4)، وعرّفه أمير المؤمنين لولا الوصيّة من رسول اللَّه بالصّبر على ما يحلّ به، والخضوع للأمر الرّبوبيّ، ولو انتهكت الحرمة، وعطّلت السّنن، لعرف كيف يدخل داره ويروّع حليلته؛ فصاع عمر بأبي بكر: ما جلوسك على المنبر وهذا محارب لك؟! فإمّا أن يبايع أو تضرب عنقه. فرفع الحسنان عليهما السلام أصواتهما بالبكاء لمّا سمعا ذلك، فقال
لهما أمير المؤمنين: لا تبكيا، إنّهما لن يقدرا على قتل أبيكما؛ وجرّد خالد سيفه، وقال: يا عليّ! بايع وإلّا قتلتك، فأخذ أبو الحسن بمجامع ثوبه ورفعه ثمّ ألقاه على قفاه (1).
وخرجت فاطمة الزّهراء خلفه، ومعها نساء بني هاشم، وهي تقول: والّذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً، لئن لم تخلّوا عن ابن عمّي، لأنشرنّ شعري، وأضعنّ قميص رسول اللَّه على رأسي، وأصرخنّ إلى اللَّه، فما صالح بأكرم على اللَّه من أبي، ولا النّاقة بأكرم منّي، ولا الفصيل بأكرم من ولدي.
يقول سلمان الفارسيّ: كنت قريباً منها، فرأيت، واللَّه، أساس حيطان مسجد رسول اللَّه قد تقلّعت من أسفلها، حتّى لو أراد الرّجل أن ينفذ من تحتها لنفذ، فدنوت منها وقلت: يا سيِّدتي ومولاتي! إنّ اللَّه تبارك وتعالى بعث أباكِ رحمة، فلا تكوني السّبب في هلاك الأمّة، فهدأت الصّدّيقة عليها السلام، ورجعت الحيطان حتّى ثارت غبرة من أسفلها (2). (3)
ورقه گويد: در بين اين كه طواف مى كردم، زنى را ديدم، زيبا صورت، بسيار نمكين كه با عبارات شيرين و فرمايشات دلنشين، در كمال فصاحت لسان و طلاقت بيان، با خداوند عالميان، مناجات مى نمايد. پيش رفتم، گفتم: «اى جاريه، گمان مى كنم كه تو از مواليان اهل بيت عصمت عليهم السلام بوده باشى.»
گفت: «آرى.»
گفتم: «خود را معرفى بنما.»
گفت: «أنا فضّة أمة فاطمة الزّهراء بنت محمّد المصطفى.»
فقلت لها: «مرحباً بكِ وأهلًا وسهلًا، فلقد كنت مشتاقاً إلى كلامكِ ومنطقكِ. من از تو خواهش دارم كه چون از طواف فارغ شوى، در بازار گندم فروشان، مقدارى توقف بفرمايى تا من در خدمت شما برسم و سؤالى دارم در يك مسئله اى، اميد است كه خداوند متعال بر اجر و ثواب شما بيفزايد.»
ورقه گويد: چون از طواف فارغ شدم به بازار گندم فروشان رفتم، فضه را ديدم در كنارى نشسته، اورا به نزد خود طلبيدم در گوشه خلوتى و گفتم: «يا فضّة! أخبريني عن مولاتكِ فاطمة الزّهراء وما الّذي رأيتِ منها عند وفات أبيها وعند وفاتها».
ورقه گويد: فضه را گفتم: «مرا خبر ده از احوال سيده خود فاطمه، و آن چه ديدى هنگام وفات پدرش رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم و هنگام وفات فاطمه.»
ورقه گويد: چون فضه اين كلام از من شنيد، سيلاب اشكش به صورتش متراكم گرديد، و ناله و عويل او بلند شد و گفت: «اى ورقة بن عبداللَّه! حزن ساكن مرا به هيجان آوردى، و مصيبت و دردهاى دل مرا كه در قلبم مستور بود، آشكار كردى.»
پس فضه، وفات فاطمه و ناله ها و گريه هاى او را كه بعد از پدر بزرگوارش داشت، نقل كرد. به تفصيلى كه در ترجمه فاطمه زهرا عليها السلام گذشت.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 316- 317
خواب ديدن فاطمه رسول خدا را صلى الله عليه و آله
در ناسخ، از كتاب دلائل الامامه محمد بن جرير بن رستم الطبرى الامامى، سند به امام صادق مى رساند كه: چون رسول خدا دنيا را وداع گفت و كتاب خدا و عترت خود را در ميان امت نهاد، فاطمه را فرمود كه: تو اول كسى باشى از اهل بيت من كه به من ملحق خواهى شد. فاطمه فرمود: بعد از پدر بزرگوارم، شبى، در عالم رؤيا ديدم كأن پدر بزرگوارم به سوى من متوجه گرديد. چون اين بديدم عنان اختيار از دستم رها شد، فرياد زدم: يا ابتاه! يا رسول اللَّه! بعد از تو، اخبار آسمان و وحى خداوند رحمان، از خانه ما منقطع گرديد. در اين حال صف هاى ملائكه، در پيش روى من، نمودار گرديد، و دو ملك مرا به آسمان بلند كردند، اين وقت، سر برداشتم، ديدم قصرهاى بلند، و بساتين ارجمند، و نهرهاى جارى، چندان كه وصف آن نتوانم كرد. در اين حال، حوريان بهشتى مرا استقبال كردند، و به قدوم من به همديگر بشارت مى دادند، و تبسم مى نمودند و مرا گفتند: مرحبا به كسى كه بهشت براى او خلق شد، و ما را خدا، براى پدرش خلق فرموده.
از آن جا ملائكه، مرا، همى صعود دادند تا اين كه در قصرى مرا داخل كردند كه در آن قصر، غرفه هايى بود كه هيچ چشمى نديده، و وصف آن از فرش هاى سندس و استبرق و حرير و ديباج در عقده محال است، و چندان از الوان طعام ها، در ظرف هاى طلا و نقره و مائده هاى گوناگون و نهرهاى جارى كه از شير سفيدتر و از مشك خوشبوتر، نمودار بود كه وصف آن ها ممكن نبود. من سؤال كردم: اين قصور عاليه از آن كيست و نام اين نهر چيست؟ گفتند: اين فردوس اعلا است كه بهشتى بعد او نباشد، و آن، منزل پدر بزرگوار تو است و انبيا و كسانى كه خدا را دوست مى دارند، و اين، نهر كوثر است كه خداى تعالى آن را به پدرت مرحمت فرموده، گفتم: اكنون پدر من كجاست؟ گفتند: اكنون وارد مى شود بر شما، در آن حال، پيش من قصورى نمودار شد كه نور و ضياء آن بيش تر از قصرهاى ديگر بود و فرش هاى آن زيباتر. در آن ميان سريرى را ديدم كه فرشى بر آن گسترده است و پدر من بر بالاى او نشسته و جماعتى با او هستند، چون مرا بديد، بغل بگشود، و مرا در آغوش كشيد و ميان ديدگان مرا بوسيد، و مرا در دامن خود نشانيد و فرمود: مرحبا به تو اى نور ديده من، و اى حبيبه من، آيا نمى نگرى كه خداى عزوجل چه قصر و مسكن ها و الوان زيورها و حل ها و نعمت هاى گوناگون براى تو مهيا كرده است؟ و اين منزل تو و شوهر و دو فرزندان تو، و هر كس كه شما را دوست بدارد، اى دختر جان من، دلخوش دار كه چند روز ديگر به نزد ما مى آيى. سپس با وحشت از خواب بيدار شد، و از شدت شوق، قلب او پرواز مى كرد و على را به آن رؤيا خبر داد.
فاطمه بعد از اين رؤيا، اخذ ميثاق از من گرفت كه چون از دنيا برود، كسى را خبردار نكنم، مگر ام سلمه و اسماء و ام ايمن و فضه، و از مردان دو فرزندم حسن و حسين و سلمان و ابوذر و مقداد و عمار ياسر و حذيفه.
و از اين جاست كه در كتاب خصال، سند به على عليه السلام پيوسته مى شود كه فرمود: خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون وبهم يمطرون وبهم ينصرون، أبو ذرّ وسلمان ومقداد و عمّار بن ياسر وحذيفة وعبداللَّه بن مسعود. قال عليّ عليه السلام: أنا إمامهم وهم الّذين شهدوا الصّلاة على فاطمة.
يعنى، خلق گرديده زمين براى اين هفت نفر مذكور، كه رزق و روزى مردم از بركت ايشان است، و به بركت آن ها باران مى آيد و مردم نصرت داده مى شوند، (اين روايت، خبر از مقام بلندى مى دهد).
و مخفى نماند كه فاطمه زهرا بعد از رسول خدا، دو مرتبه او را در عالم رؤيا ملاقات نمود، يك مرتبه چنان بود كه مذكور شد، مرتبه ديگر، يك شب قبل از وفات او بود كه رسول خدا را در عالم رؤيا ديد، و خبر مرگ خود را با امير المؤمنين داد، آن حضرت فرمود: «يا بنت رسول اللَّه! اين خبر را از كجا گويى، و حال آن كه وحى منقطع است؟»
عرض كرد: «يا ابا الحسن! الساعة پدرم را در عالم رؤيا ديدم، چون مرا ديدار كرد فرمود: اى نور ديده، به نزد من بيا كه من مشتاق تو هستم. من عرض كردم: اى پدر بزرگوار، اشتياق من به شما زيادتر است. فرمود: امشب، در نزد من خواهى بود. وهو الصّادق لما وعد والموفي لما عاهده.»
وصيت آن مخدره اين بود كه: چون چشم ها به خواب مى رود مرا دفن كن، و از زنان ام سلمه و ام ايمن و اسماء و فضه، كس ديگر نباشد، و از مردان سلمان و ابو ذر و مقداد و عمار بن ياسر و دو فرزندم حسن و حسين، وفى بعض الروايات عبداللَّه بن عباس، وفى بعضها عباس بن عبدالمطلب وحذيفة، وفى بعضها عبداللَّه ابن مسعود كس ديگر نباشد.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 65- 67، 72
بالجمله، در شدت و رخا و محنت و ابتلا، سهيم و شريك ايشان بود و در تمام نوائب و مصائب، با فاطمه زهرا سلام اللَّه عليها، همراه بود و بذل همت مردانه در وقايه حفظ آن نفس مقدسه مى نمود و چه قدر در منع احراق باب ولايت مآب سعى و كوشش بى اندازه كرد، چنان كه خود عمر بن الخطاب خبر مى دهد به معاوية بن ابى سفيان كه: چون به در خانه على آمدم، اول كنيزشان، فضه نام بيرون آمد و با من سخن به احتجاج آغاز كرد. پس، در را به پهلوى فاطمه زدم، چنان ناله كرد كه من گمان كردم مدينه زيروزبر شده.
پس فضه خادمه را ندا كرد و گفت: يا فضّة! فخذيني، فقد واللَّه قُتل ما في أحشائي من الحمل، وسمعتها تمخض وهي مستندة إلى الحائط، الى آخره آن چه در جلد اول اين كتاب گذشت.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 326
المقرّم، وفاة الصّدّيقة الزّهراء عليها السلام،/ 60- 63
1) - كتاب سليم ص 200.
2) - الإحتجاج للطّبرسيّ ص 56، وفي روضة الكافي للكليني ملحقة بتحف العقول ص 219 خرجت واضعة قميص رسول اللَّه على رأسها تريد أن تنشر شعرها.
3) - در عاشر بحار، حديثى از ورقة بن عبداللَّه الازدى نقل مى كند كه گفت: من در حالى كه به زيارت بيت اللَّه الحرام مشرف شدم، در بين اين كه طواف مى كردم، فإذا أنا بجارية سمراء، مليحة الوجه، عذبة الكلام، وهي تنادي بفصاحة منطقها، وهي تقول: «اللَّهمّ ربّ البيت الحرام، والحفظة الكرام، وزمزم والمشاعر العظام، وربّ محمّد خير الأنام، والبررة الكرام، أن تحشرني مع ساداتي الطّاهرين وأبنائهم الغرّ المحجّلين الميامين، ألا فابشروا يا جماعة الحجّاج والمعتمرين أنّ موالي خيرة الأخيار وصفوة الأبرار الّذين علا قدرهم على الإقدار وارتفع ذكرهم في سائر الأمصار المرتدين بالفخار».
القائل هو سليم، وقد نظّم العلّامة الفقيه السّيّد محمّد بن السّيّد مهديّ القزوينيّ المتوفّى 1335 ه، هذا الموضع من كلام سليم في ارجوزته، حيث يقول:
يا عجباً يستأذن الأمين *** عليهم ويهجم الخؤون
قال سليم: قلت يا سلمان *** هل هجموا ولم يك استيذان
فقال: إي وعزّة الجبّار *** وما على الزّهراء من خمار
لكنّها لاذت وراء الباب *** رعاية للسّتر والحجاب
فمذ رأوها عصروها عصرة *** كادت بنفسي أن تموت حسرة
تصيح يا فضّة سنِّديني *** فقد وربِّي قتلوا جنيني
فأسقطت بنت الهدى وا حزنا *** جنينها ذاك المسمّى محسناً
ولم يرعها كلّما قد فعلوا *** لكنّها قد خرجت تولول
فانبعثت تصيح بين النّاس *** خلّوه أو لأكشفنّ راسي
راجع وفاة الصِّدِّيقة الطّاهرة للمقرّم، ص 49؛ رياض المدح والثّناء، للشّيخ حسين عليّ آل الشّيخ سليمان البلادي البحراني، ص 3.
كتاب سليم بن قيس الهلاليّ (الهامش)،/ 587، ضمن الحديث الرّابع
أبو الحسن المدائنيّ، عن بكر بن الأسود، عن أبيه الأسود بن قيس، قال:
كان عليّ يطعم النّاس بالكوفة بالرّحبة، فإذا فرغ أتى منزله فأكل، فقال رجل من أصحابه: قلت في نفسي: أظنّ أمير المؤمنين يأكل في منزله طعاماً أطيب من طعام النّاس، فتركت الطّعام مع العامّة، ومضيت معه، فقال: أتغدّيت؟ قلت: لا. قال: فانطلق معي. فمضيت معه إلى منزله، فنادى: يا فضّة. فجاءت خادم سوداء، فقال: غدّينا.
فجاءت بأرغفة وبجرّة فيها لبن، فصبّتها في صحفة وثردت الخبز. فإذا فيه نخالة، فقلت:
يا أمير المؤمنين، لو أمرت بالدّقيق فنخل. فبكى، ثمّ قال: واللَّه ما علمت أ نّه كان في بيت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) منخل قطّ.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 408- 409
حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا إبراهيم، قال: وأخبرني أحمد بن معمّر (1)، قال: أخبرني عبدالرّحمان بن مغرا (2)
فليعلم أنّ ابن حجر قد صرّح في تقريب التّهذيب كما مرّ بأنّ «مغرى» مقصور، لكن الكلمة واقعة في أكثر موارد ذكرها بالألف الممدودة كأ نّهم قد أخذوها من «مغر» وصرّح اللّغويّون بأنّ المغراء تأنيث الأمغر. ففي- لسان العرب: «الأمغر الأحمر الشّعر والجلد على لون المغرة، والأمغر الّذي في وجهه حمرة وبياض صاف، وقيل: المغز: حمرة ليست بالخالصة. وفي الحديث أنّ أعرابيّاً قدم على النّبيّ صلى الله عليه و آله فرآه مع أصحابه، فقال: أ يّكم ابن عبدالمطّلب؟ فقالوا: هو الأمغر المرتفق، أرادوا بالأمغر الأبيض الوجه، وكذلك الأحمر هو الأبيض (إلى أن قال) والمغراء تأنيث الأمغر»، وفيه أيضاً: «وأوس بن مغراء كحمراء، أحد شعراء مضر، وقول عبدالملك لجرير: يا جرير، مغر لنا أي أنشد لنا قول ابن مغراء»، ونظير ما نقلناه عن اللّسان موجود في القاموس وتاج العروس وغيرهما.
، عن عمران بن مسلم (3)، عن سويد بن1) - في الأصل: «مغمّر»، لكن الظّاهر ما أثبتناه بقرينة ذكره في سائر موارد الكتاب (انظر ص 50 و 62).
2) - في الجرح والتّعديل لابن أبي حاتم: «عبدالرّحمان بن مغراء أبو زهير الدّوسيّ، وهو ابن عياض بن الحارث بن عبداللَّه بن وهب، كوفيّ، سكن الرّيّ، روى عن الأعمش (إلى آخر ما قال)». وفي تقريب التّهذيب: «عبدالرّحمان بن مغرا بفتح الميم وسكون المعجمة ثمّ راء مقصور، الدّوسي أبونصير الكوفيّ نزيل الرّيّ، صدوق، تكلّم في حديثه عن الأعمش، من كبار التّاسعة، مات سنة بضع وتسعين [ومائة]/ بخ ع». وفي ميزان الاعتدال: «عبدالرّحمان بن مغراء أبو زهير، من مشيخة أهل الرّيّ، عن الأعمش وجماعة، ما به بأس إن شاء اللَّه تعالى (إلى آخر ما قال).» وقال الخزرجيّ في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: «عبدالرّحمان ابن مغراء، بفتح الميم أوّله وإسكان المعجمة، آخره راء، الدّوسيّ أبو زهير الكوفيّ نزل الرّيّ، عن ابن إسحاق وإبراهيم بن أبي خالد، وعنه يوسف بن موسى و سهل بن زنجله، وثقه أبو خالد الأحمر وابن حبّان، وقال أبو زرعة: صدوق؛ وقال ابن عديّ: يكتب حديثه، له عن الأعمش أحاديث لا يتابعه عليها أحد».
3) كذا في الأصل صريحاً لكن في شرح النّهج: «عمران بن مسلمة»،- ففي تقريب التّهذيب: «عمران بن مسلم الجعفيّ الكوفيّ الأعمى، ثقة، من السّادسة/ تمييز». وفي تهذيب التّهذيب في ترجمته: «روى عن خيثمة ابن عبدالرّحمان، وزاذان الكنديّ، وسويد بن غفلة (إلى آخر ما قال)»، وفي ميزان الاعتدال: «عمران بن مسلم الجعفيّ الضّرير، شيخ كوفيّ، ما علمت به بأساً، وذكره ابن حبّان في ثقاته، له عن سويد بن غفلة وخيثمة الجعفيّ، وعنه شعبة وزائدة وعدّة، ولا شي ء له في الكتب».
غفلة (1)
ويظهر من نفس الرّواية أ نّه كان من خصيصي أمير المؤمنين عليه السلام والمقرّبين عنده بحيث كان يدخل عليه في بيته ويعاتب جاريته فضّة.
، قال: دخلتُ على أمير المؤمنين عليه السلام القصر (2)، فإذاً بين يديه قعب [لبن] أجد ريحه من شدّة حموضته، وفي يده رغيف ترى قشار الشّعير على وجهه وهو يكسره ويستعين أحياناً بركبته، وإذاً جاريته [فضّة] قائمة [على رأسه] فقلت لها: يا فضّة، أما تتّقون اللَّه في هذا الشّيخ؟! لو نخلتم دقيقه، فقالت: إنّا نكره أن يؤجر ونأثم؛ وقد أخذ علينا أن لا ننخل له دقيقاً ما صحبناه، فقال عليّ عليه السلام: ما يقول؟ قالت: سله، فقلت له ما قلت لها: لو ينخلون دقيقك، فبكى، ثمّ قال (3)«قد سقط من الأصل قائمة» وبعده: «حدّثنا عبداللَّه بن بلج البصريّ (إلى آخر ما يأتي في أواخر هذا الباب).
ولمّا كانت النّسخة الّتي استنسخ عنها النّسخة الّتي بأيدينا متفرِّقة الأوراق وغير مرتّبة بالتّرتيب الصّحيح بحيث قدمت أوراق وكان من حقِّها التّاخير حتّى نقل ذيل هذا الحديث بعد سبعة أوراق بحسب وضعها الموجود ولم يتمكّن النّاسخ من تنظيمها وترتيبها ولم يجد ربطاً هنا بين السّابق واللّاحق من عبارة الكتاب وتفطّن لخروج الكلام عن سياق أحاديث الباب، فإنّ الباب منعقد لبيان سيرته عليه السلام في نفسه، وما كان واقعاً هنا لم يكن كذلك كتب عبارته الّتي نقلناها؛ ويريد بالقائمة الورقة. ففي القاموس: «القائمة الورقة من الكتاب»، ومن اللَّه تعالى علينا بالاهتداء إلى هذه النّكتة المهمّة بعد تصفّح أوراق الكتاب، إذ وجدنا هذه الورقة متأخّرة عن موضعها كما أشرنا إليه آنفاً فأثبتناها في موضعها فصار الكلام مرتبطاً.
وممّا يشهد بذلك ويدلّ عليه دلالة واضحة وقوع صدر الحديث إلى موضع أشرنا إليه هنا، وذيله وهو قوله عليه السلام: «بأبي وامِّي من لم يشبع (إلى آخره) هناك، وذلك لأنّ ابن أبي الحديد نقل الحديث في شرح النّهج، وكذلك المجلسي في البحار والخوارزمي في المناقب، وفي جميع هذه الكتب نقل الحديث كاملًا متّصلًا ذيله بصدره، مضافاً إلى أنّ الأحاديث التّالية لهذا الحديث الّتي نقلناها من ذلك الموضع إلى هذا المقام كلّها قد وقعت في شرح النّهج والبحار والمناقب بعد هذا الحديث ومتّصلة به من غير فصل، فالحمد للَّه الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه.
:1) - قال البرقي رحمه الله في رجاله (ص 4): «ومن الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام سويد بن غفلةالجعفيّ»، ويأتي ترجمته المبسوطة في تعليقات آخر الكتاب إن شاء اللَّه تعالى. (انظر تعليقة رقم 15).
2) - في شرح النّهج، وكذا في تاسع البحار نقلًا عنه بدل «القصر»: «الكوفة».
3) - في الأصل بعد قوله: «فبكى ثمّ قال» هذه العبارة:
بأبي وامِّي من لم يشبع ثلاثاً متوالية من خبز برّ حتّى فارق الدّنيا ولم ينخل دقيقة، قال: يعني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
ابن هلال، الغارات، 1/ 86- 88
وبهذا الإسناد عن أحمد (1)
حيلولة: وأخبرني الإمام أبو المفاخر محمّد ابن أبي القاسم محمود السّديديّ إجازة، أنبأنا أبو عبداللَّه محمّد ابن الفضل الصّاعديّ إجازة، أنبأنا أبو بكر أحمد ...].
بن الحسين هذا أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، أخبرنا أبو بكر ابن أبي نصر الدّاربرديّ بمرو، حدّثنا موسى بن يوسف، حدّثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة، حدّثنا عبدالرّحمان بن مغرا (2)، حدّثنا أبو سعيد البقّال، عن عمران بن مسلم، عن سويد (3)بن غفلة (4)، قال: دخلت على عليّ عليه السلام القصر (5)، فوجدته جالساً وبين يديه1) - [في فرائد السّمطين مكانه: قال الشّيخ الإمام تاج الدّين عليّ بن أنجب بن عبداللَّه المعروف بابن السّاعيّ البغداديّ، قال: أخبرني الشّيخ الإمام أبو المظفّر ناصر ابن أبي المكارم المطرزيّ، قال: أخبرنا أخطب خوارزم الموفّق بن أحمد المكِّيّ، ثمّ الخوارزمي رحمه الله، قال: أخبرني الشّيخ الزّاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ الخوارزمي، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أنبأنا والدي أبوبكر أحمد بن الحسين البيهقي.
2) - هو أبو زهير عبدالرّحمان بن مغرا الكوفيّ. انظر الجرح والتّعديل لابن أبي حاتم، وميزان الإعتدال.
3) - [في كشف اليقين مكانه: وقال سويد ...].
4) - يظهر من نفس الرّواية أ نّه كان من خصّيصي أمير المؤمنين والمقرّبين عنده بحيث كان يدخل عليه ويعاتب جاريته.
5) - وفي بعض الكتب «الكوفة» بدل «القصر»، [لم يرد في كشف اليقين].
صحفة فيها لبن (1)حازر أجد ريحه من شدّة (2)حموضته، وفي يديه رغيف، أرى (3)قشارالشّعير في وجهه، وهو يكسر (4)بيده (5)أحياناً، فإذا غلبه (6)كسره بركبته وطرحه (7)فيه، فقال: ادن فأصب من طعامنا هذا، قلت: إنِّي صائم، فقال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول:
من منعه الصّيام من طعام يشتهيه، كان حقّاً على اللَّه أن يطعمه من طعام الجنّة ويسقيه من شرابها، قال: فقلت لجاريته وهي قائمة (8)بقرب منه (9): ويحكِ يا فضّة، ألا تتّقين اللَّه في هذا الشّيخ، ألا تنخلون له طعاماً ممّا أرى فيه من النّخالة، فقالت: لقد تقدّم إلينا أن لا ننخل له طعاماً، (10)قال (11): ما قلت لها؟ فأخبرته، قال: بأبي وامِّي من لم ينخل له طعام (12)ولم يشبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام حتّى قبضه اللَّه عزّ وجلّ. (13).
قال رضى الله عنه: الحازر: اللّبن الحامض جدّاً، وفي المثل عدى القارص فحزر (14)أي جاوز القارص حدّه، فحذف المفعول يضرب في تفاقم الأمر، لأنّ القارص يحذي (15)اللّسان والحازر فوقه.
قال العجّاج:
يا عمر بن معمر لا منتظر *** بعد الّذي عدا القروص فحزر
1) [كشف اليقين: أجد ريح].
2) [كشف اليقين: أجد ريح].
3) - [زاد في الغارات: آثار].
4) - [في الغارات وكشف اليقين: يكسره].
5) [كشف اليقين: يطرجه].
6) - [في الغارات وفرائد السّمطين: أعي عليه].
7) [كشف اليقين: يطرجه].
8) [لم يرد في كشف اليقين].
9) [لم يرد في كشف اليقين].
10) [لم يرد في فرائد السّمطين].
11) - [زاد في الغارات: لي].
12) [لم يرد في فرائد السّمطين].
13) - [إلى هنا حكاه في كشف اليقين وفرائد السّمطين].
14) - انظر لسان العرب ويستفاد منه: أنّ القارص هو اللّبن الّذي يحذي اللّسان (أي يولمه ويؤذيه) فيفهم منه شدّة حموضة الحازر وهو فوق القارص.
15) - [الغارات: بحذاء].
من أمر قوم خالفوا هذا البشر
أراد حروريّاً جاوز قدره.
الخوارزمي، المناقب رقم 130/ 118- 119 رقم 1303/ عنه: ابن هلال، الغارات (الهامش)، 2/ 706- 707؛ الجوينيّ، فرائد السّمطين، 1/ 352- 353؛ مثله العلّامة الحلّي، كشف اليقين،/ 107- 108 رقم 102
ورآه سويد بن غفلة وهو يأكل رغيفاً يكسر بركبتيه، ويلقيه في لبن حاذر (1)يجد ريحه من حموضته، فقلت: ويحكِ يا فضّة، أما تتّقون اللَّه تعالى في هذا الشّيخ، فتنخلون له طعاماً لما أرى فيه من النّخال، فقال أمير المؤمنين: بأبي وامِّي من لم ينخل له طعام ولم يشبع من خبز البرّ حتّى قبضه اللَّه.
وقال لعقبة بن علقمة: يا أبا الجنوب، أدركت رسول اللَّه يأكل أيبس من هذا، ويلبس أخشن من هذا، فإن أنا لم آخذ به خفت أن لا ألحق به.
وترصّد غداه عمرو بن حريث، فأتت فضّة بجراب مختوم، فأخرج منه خبزاً متغيّراً خشناً، فقال عمرو: يا فضّة، لو نخلتِ هذا الدّقيق وطيّبتيه، قالت: كنت أفعل، فنهاني وكنت أضع في جرابه طعاماً طيِّباً، فختم جرابه، ثمّ إنّ أمير المؤمنين فتّه في قصعة وصبّ عليه الماء، ثمّ ذرّ عليه الملح وحسر عن ذراعه، فلمّا فرغ قال: يا عمرو! لقد حانت هذه، ومدّ يده إلى محاسنه، وخسرت هذه إن أدخلها النّار من أجل الطّعام وهذا يجزيني.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 98
وروى عمران بن مسلمة، عن سويد بن علقمة، قال (2): دخلتُ على عليّ عليه السلام بالكوفة، فإذا بين يديه قعب لبن أجد ريحه من شدّة حموضته، وفي يده رغيف، ترى قشار الشّعير
على وجهه، وهو يكسره، ويستعين أحياناً بركبته، وإذا جاريته فضّة قائمة على رأسه، فقلت: يا فضّة، أما تتّقون اللَّه في هذا الشّيخ؟! ألا نخلتم دقيقة؟ فقالت: إنّا نكره أن يؤجر ونأثم نحن، نحن قد أخذ علينا أ لّاننخل له دقيقاً (1)ما صحبناه (2). قال: وعليّ عليه السلام لا يسمع ما تقول، فالتفت إليها، فقال: ما تقولين (3)؟ قالت: سله، فقال لي: ما قلت لها؟
قال: فقلت: إنِّي قلت لها: لو نخلتم دقيقة! فبكى، ثمّ قال: بأبي وامِّي من لم يشبع ثلاثاً متوالية [من] خبز برّ حتّى فارق الدّنيا، ولم ينخل دقيقه، قال: يعني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 201/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 138
وروى عن الأسود وعلقمة، قال: دخلنا على عليّ عليه السلام وبين يديه طبق من خوص عليه قرص أو قرصان من شعير، وإنّ أسطار النّخالة لتبين في الخبز، وهو يكسره على ركبتيه ويأكل بملح جريش، فقلنا لجارية له اسمها فضّة: ألا نخلتِ هذا الدّقيق لأمير المؤمنين عليه السلام؟ فقالت: أيأكل هو المهنى ويكون الوزر في عنقي، فتبسّم وقال: أنا أمرتها أن لا تنخله، قلنا: ولِمَ يا أمير المؤمنين؟ قال: ذلك أجدر أن تذلّ النّفس ويقتدي فيّ المؤمن فألحق بأصحابي.
الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 1/ 50
وخرجن من الجواري مع الحسين بن عليّ من المدينة تسع، أربع منهنّ لُاخته زينب بنت عليّ وفاطمة، وواحدة له، وأربع منهنّ لزوجاته.
فأمّا اللّواتي كنّ مع اخته زينب، منهنّ (فضّة) النّوبيّة، على ما رواه العسقلانيّ في الإصابة في باب النّساء، قال: فضّة النّوبيّة جارية فاطمة الزّهراء بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم [...].
ولمّا ماتت فاطمة انضمّت إلى بنتها زينب، وكانت تخدمها في بيتها وتارة في بيت الحسن عليه السلام، وتارة في بيت الحسين عليه السلام، فلمّا خرجت عقيلة قريش مع أخيها الحسين عليه السلام من المدينة إلى العراق، خرجت فضّة معها حتّى أتت كربلاء.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 228، 229
ومن اقتضاء السّياق، يحسن لنا أن نبحث عن هذه البطلة الجليلة، الّتي وقفت حياتها في خدمة بضعة النّبيّ الأعظم فاطمة الزّهراء عليها السلام، ثمّ العقيلة الحوراء زينب، ولم تفارقها حتّى ماتت.
وبعد وفاتها خدمت في بيت السّبطين الكريمين سلام اللَّه عليهما، ولم تزل منقطعة بعد فاطمة عليها السلام إلى تاليتها ونائبتها الحوراء زينب الكبرى سلام اللَّه عليها، ووازرتها وشاركتها في الأفراح والأتراح، وشهدت الطّفّ، ورافقتها أسيرة من كربلاء إلى الكوفة، ومنها إلى الشّام، ومنها إلى المدينة، وثمّ رافقتها من المدينة إلى الشّام في الرّجوع الثّاني، وأقامت معها هناك حتّى توفّيت سيّدتها.
السّابقي، مرقد العقيلة زينب،/ 234، 236
وجود قبر فضّة جارية فاطمة عليه السلام، وخادمة العقيلة زينب بدمشق، وهي لم تزل تخدم الزّهراء عليه السلام، فلمّا ماتت انضمّت إلى تاليتها زينب العقيلة وخرجت معها إلى كربلاء، ومنها أسيرة مع سيّدتها وسبايا الحسين، ثمّ إلى الكوفة والشّام، ومنها إلى المدينة، لم تنفكّ عن خدمة العقيلة عليها السلام وسائر نسوة أهل البيت، حتّى ماتت. ولم يختلف اثنان في أ نّها مدفونة بدمشق قرب مشهد امّ كلثوم بنت عليّ بمقبرة الباب الصّغير. فإذا لم تفارق العقيلة في أشدِّ الرّزايا والنّوازل، فكيف من المعقول أن تسافر من المدينة إلى دمشق وتفارق سيِّدتها الجليلة. وورد في بعض الآثار أ نّها لم تزل مجاورة لقبر سيِّدتها حتّى توفّيت. ونتعرّض لبسط شي ء من أحوالها في آخر الكتاب. (1)
و بعد از صديقه كبرى سلام اللَّه عليها، در خدمتگزارى علياى مكرمه زينب مساعى جميله، به تقديم مى رسانيد و به همراهى آن، صديقه صغرى زينب كبرى، به زمين كربلا آمد و محنت هاى اهل بيت، همه را شريك و سهيم بود.
و ثقة الاسلام كلينى در روضه كافى، روايتى نقل مى كند كه حاصل مضمون آن، در ترجمه عليا مخدره زينب، در جلد سوم اين كتاب بيايد. انشااللَّه از داستان رفتن فضه به طلب شير، براى منع اسب دوانيدن. بالجمله فضائل فضه و مآثر جميله او، بسيار است، هنيئاً لها هذه السّعادة العظمى.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 326
السّابقي، مرقد العقيلة زينب،/ 169
1) - بودن فضه در زمين كربلا
پس فضه برفت و از كمال اضطراب مى گريست.
زينب خاتون سلام اللَّه عليها با فضه فرمود: «اين گريستن از چيست؟»
عرض كرد: «به سبب بزرگى مصيبت.»
فرمود: «برادرم حسين با تو چه فرمود و وصيت نهاد كه مرا بر آن آگاه نكنى؟»
فضه عرض كرد: «از برادرت رخصت ندارم بگويم.»
زينب فرمود: «به حق مادرم بر تو بازگوى.»
فضه عرض كرد: «مرا فرمود تا پيراهنى به اين صفت به حضرتش برم.»
چون آن حضرت صفت قميص را بشنيد، صيحه بركشيد و مغشيه عليها بيفتاد.
و امام حسين عليه السلام بيامد و سر خواهر را بر دامن نهاد و فرمود: «اى اهل بيت من! آيا نزد شما قطره اى از آب هست؟»
همگى عرض كردند: «نيست، اى سيد ما!»
امام عليه السلام سخت بگريست؛ چنان كه اشك ديده اش بر ديدارش پيوست و به هوش آمد و هر دو دست برآورد و بر چهره خويش لطمه بزد و چهره را بشخود و موى بپراكند و عرض كرد: «يا أخي! أين تروح واختك غريبة بلا محرم وأنيس وناصر ومغيث؟»
«اى برادر! به كجا مى روى و خواهرت را بدون محرم و انيس و ياور و دادخواه مى گذارى؟»
امام عليه السلام فرمود: «اين امرى محتوم است و از آن فرار نتوان كرد.»
زينب عرض كرد: «كلامك هذا أشدّ حرقة لقلبي، ليتني لم تلدني امّي ولم أك شيئاً وما أرى هذا اليوم.»
«سخن تو بيشتر قلب مرا مى گدازد. كاش مادرم مرا نمى زاد و پرورش نمى داد و زنده نبودم و اين روز را نمى ديدم.»
در خبر است كه اين پيراهن از پوشش هاى بهشتى بود و بدن خليل را از آتش دور نگه داشت و چشم يعقوب را روشن ساخت و نزد انبياى عظام بود تا به خاتم الانبيا صلى الله عليه و آله پيوست و بعد از پيغمبر نزد فاطمه بود و چون سه روز از مدت عمر شريفش به جا ماند، آن پيراهن را به زينب خاتون بداد و فرمود: «اى دختر! اين وديعه اى نزد تو از بهر حسين قرة العين من است. هر وقت از تو طلب كند، پس دانسته باش كه از آن پس، افزون از يك ساعت مهمان تو نيست و بعد از آن ساعت، به سخت ترين حال به دست فرزندان زنا، تنها و تشنه، بدون غسل و كفن شهيد مى شود.»
از اين بود كه چون جناب زينب خاتون بشنيد كه برادرش آن قميص را طلبيد، وصيت مادرش را به خاطر آورد و بيهوش شد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زينب كبرى عليها السلام، 1/ 221- 223
1) - و به روايت منتخب امام عليه السلام با فضه خادمه فرمود: برو و جامه كهنه براى من بياور تا بر تن كنم؛ «ولكن لا تطلعي عليه زينب اختي وذلك الثّوب قميص بين قميصين وعلى كتفه خاتم.» «اما زينب خواهرم را بر اين امر آگاه مساز و اين جامه، پيراهنى است كه به مقدار دو پيراهن شمرده آيد و بر دوش آن مهرى است و در فلان موضع و فلان لفافه است.»
الحسين بن محمّد (1)، قال: حدّثني أبو كريب وأبو سعيد الأشجّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن إدريس، عن أبيه إدريس بن عبداللَّه الأوديّ (2)قال: لمّا قتل الحسين عليه السلام أراد القوم أن يوطّئوه الخيل، فقالت فضّة لزينب: يا سيِّدتي، إنّ سفينة (3)(4)كسر به (5)في البحر (6)فخرج (7)إلى جزيرة (8)فإذا هو بأسد (9)، فقال: يا أبا الحارث (10)، أنا مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فهمهم بين يديه حتّى وقفه (11)على الطّريق والأسد رابضٌ في ناحية (12)، فدعيني أمضي إليه وأعلمه ما هم صانعون غداً، قال: فمضت إليه فقالت: يا أبا الحارث، فرفع رأسه، ثمّ قالت: أتدري ما يريدون أن يعملوا (13)غداً بأبي عبداللَّه عليه السلام؟ يريدون أن يوطّؤوا الخيل (14)ظهره، قال: فمشى حتّى وضع يديه على جسد الحسين عليه السلام، فأقبلت الخيل، فلمّا نظروا
1) - [في اثبات الهداة والبحار والعوالم: أحمد].
2) - في بعض النّسخ [الأزديّ].
3) - لقب مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يكنى: أبا ريحانة واسمه قيس وكسر به في البحر يعني الفلك وأبو حارث كنية الأسد [وزاد في الأنوار: وهو مولى رسول اللَّه].
4) [الأنوار: انكسرت به سفينة].
5) [الأنوار: انكسرت به سفينة].
6) - [زاد في الأنوار: فطاف على خشبة في الماء].
7) - [زاد في البحار والعوالم: به].
8) [الأنوار: فرأى أسداً مقبلًا، فأتى الأسد].
9) [الأنوار: فرأى أسداً مقبلًا، فأتى الأسد].
10) - [زاد في المعالي: فرفع رأسه، فقال: يا أبا الحارث].
11) - أي هداء [الأنوار والمعالي والعيون: أوقفه].
12) - الرّبوض للأسد والشّاة كالبروك في الإبل. (في)
13) - [زاد في الأنوار: (يفعلوا)].
14) - [زاد في المعالي: صدره و].
إليه قال لهم عمر بن سعد- لعنه اللَّه-: (1)فتنة لا تثيروها (2)انصرفوا، فانصرفوا (3).
الكليني، الأصول من الكافي (ط دار الكتب الاسلاميّة)، 1/ 465- 466، (ط إنتشارات علميّة إسلاميّة)، 2/ 367/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 469- 470؛ المجلسي، البحار، 45/ 169- 170؛ البحراني، العوالم، 17/ 488، العوالم (المستدرك)، 11- 2/ 1041- 1042؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 262؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 377؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 56؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 202- 203
عن إدريس بن عبداللَّه الأزديّ، قال: لمّا قتل الحسين (صلوات اللَّه عليه) أراد القوم أن يوطئوه الخيل، فقالت فضّة لزينب عليها السلام: يا سيِّدتي، إنّ سفينة مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ركب البحر، فانكسرت السفينة، فوقع إلى الجزيرة، فإذا هو بأسد، فقال: يا أبا الحارث، أنا مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. فهمهم السّبع بين يديه حتّى أوقفه على الطّريق، وأسد رابض في ناحية، فدعيني أمضي إليه، فأعلمه ما هم صانعون.
فمضت إليه فقالت: يا أبا الحارث. فرفع رأسه ثمّ قالت له: أتدري ما يريدون أن يصنعوا بأبي عبداللَّه (صلوات اللَّه عليه)؟! يريدون أن يوطئوا الخيل ظهره.
فمشى الأسد حتّى وضع يده على جسمه، فأقبلت الخيل، فلمّا نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد (لعنه اللَّه): فتنة، فلا تثيروها. فانصرفوا.
ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 336 رقم 279/ 7
حُكي: إنّه لمّا قُتل الحسين، وأراد القوم (4)وطأه بالخيل (5)، قالت فضّة لزينب: (6)يا سيِّدتي (7)! إنّ سفينة صاحب رسول اللَّه كان بمركب، فضربته الرّيح، فتكسّر، فسبح، فقذفه البحر إلى جزيرة، وإذا هو بأسد فدنا منه، فخشي سفينة أن يأكله، فقال له: يا أبا
حارث! أنا مولى لرسول اللَّه، فهمهم بين يديه، (1)مشيراً له برأسه، ومشى قدّامه (2)حتّى أوقفه على طريق فركبه ونجا سالماً، وأرى أسداً خلف مخيّمنا، فدعيني أذهب (3)إليه وأخبره (4)بما هم صانعون غداً (5)بسيِّدي الحسين (6)، فقالت: شأنك، قالت فضّة: فمضيت إليه (7)حتّى قربت منه (8)وقلت: (9)يا أسد (10)، أتدري ما يريدون (11)يصنعون غداة غد بنو أميّة بأبي عبداللَّه؟ يريدون يوطؤون (12)الخيل ظهره، قال: نعم، فقام الأسد (13)ولم يزل يمشي وأنا خلفه حتّى وقف على جثّة الحسين عليه السلام، فوضع يديه عليها وجعل (14)يمرِّغ وجهه بدم الحسين ويبكي إلى الصّباح، فلمّا أصبح بنو أميّة، أقبلت الخيل يقدمهم ابن الأخنس (لعنه اللَّه تعالى)، فلمّا نظروه، (15)صاح بهم ابن سعد: إنّها لفتنة لا تثيروها، فرجعوا، عليهم لعاين اللَّه تعالى (16)(17). (18)
زينب خاتون او را مرخص كرد. چون فضه به نزديك شير رسيد، گفت: «اى ابو الحارث!»
شير سر برداشت. فضه گفت: «مى دانى كه فردا مى خواهند با جسد مطهر حضرت امام حسين عليه السلام چه كنند؟ مى خواهند كه بدن شريفش را پامال سم اسبان كنند.»
چون شير اين سخن را شنيد، رفت به جنگ گاه و دست خود را روى جسد محترم آن حضرت گذاشت. چون روز ديگر صبح شد، آن بدبختانِ روسياه به آن عزيمت متوجه جنگ گاه شدند و آن حالت را مشاهده كردند. عمر بن سعد لعين گفت: «اين فتنه اى است. افشا مكنيد.»
و راه لشگر را گرداند و از اين عزيمت برگشت.
مجلسى، جلاء العيون،/ 709- 710
الطّريحي، المنتخب،/ 328/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 439؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 226؛ النّقدي، زينب الكبرى،/ 64- 65
1) [لم يرد في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى].
2) [لم يرد في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى].
3) - [في الأسرار وتظلّم الزّهراء زينب الكبرى: أمضى].
4) - [في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى: فأعلمه].
5) [لم يرد في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى].
6) [لم يرد في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى].
7) [لم يرد في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى].
8) [لم يرد في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى].
9) [في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى: يا أبا الحارث فرفع رأسه ثمّ قلت:].
10) [في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى: يا أبا الحارث فرفع رأسه ثمّ قلت:].
11) [في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى: أن يعملوا غداً بأبي عبداللَّه عليه السلام؟ يريدون أن يوطؤوا].
12) [في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى: أن يعملوا غداً بأبي عبداللَّه عليه السلام؟ يريدون أن يوطؤوا].
13) [في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى: فمشى حتّى وضع يديه على جسد الحسين عليه السلام فجعل].
14) [في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى: فمشى حتّى وضع يديه على جسد الحسين عليه السلام فجعل].
15) [في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى: فلمّا نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد: فتنة لا تثيروها انصرفوا، فانصرفوا].
16) [في الأسرار وتظلّم الزّهراء وزينب الكبرى: فلمّا نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد: فتنة لا تثيروها انصرفوا، فانصرفوا].
17) - [زاد في الأسرار وزينب الكبرى: (قال): ويقرب ممّا في المنتخب ما ذكره ثقة الإسلام في الكافيّ. وزاد أيضاً في زينب الكبرى: (أقول) وهذه الكرامة هي كرامة عظيمة لزينب صلوات اللَّه عليها على الرّواية الاولى والثّانية لأنّ إطاعة الأسد لجاريتها إنّما هي لأجلها عليها السلام].
18) - كلينى به سند معتبر روايت كرده است: چون حضرت امام حسين عليه السلام را شهيد كردند، آن كافران اراده كردند كه اسب بر بدن مبارك آن حضرت بتازانند. چون اين خبر به اهل بيت رسالت رسيد، اندوه و مصيبت ايشان مضاعف شد. پس فضّه، خادمه حضرت فاطمه زهرا عليها السلام به نزد زينب خاتون آمد و گفت: «اى خاتون من! چون سفينه آزادكرده رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم كشتى او در دريا شكست و به جزيره اى افتاد. در آن جزيره، شيرى را ديد و به آن شير گفت: منم سفينه آزاد كرده رسول خدا. شير چون نام آن حضرت را شنيد، همهمه كرد و از پيش او روانه شد و او را به راه رساند. در اين ناحيه ما، شيرى هست. مرا رخصت ده كه بروم و آن شير را خبر كنم كه اين كافران چنين اراده اى كرده اند.»
اعلم انّه لمّا (1)قُتل الحسين عليه السلام أمر عمر بن سعد (لعنه اللَّه) أن تطأ الخيل عليه غداً، فسمعت جارية الحسين عليه السلام فحكت لزينب أخته، فقالت: ما الحيلة؟ قالت زينب: إنّ سفينة (2)عبد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نجّاه الأسد على ظهره لمّا قال له: أنا عبد رسول اللَّه، وسمعت أنّ في هذه الجزيرة أسداً فامضي إليه فقولي له: إنّ عسكر ابن سعد (لعنه اللَّه) يريدون غداً يطاؤا بخيولهم ابن رسول اللَّه، فهل أنت تاركهم؟ فلمّا مضت إليه الجارية فقالت ما
1) - [في زينب الكبرى مكانه: الكرامات المرويّة عن زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السلام، والمنقولة في الكتب العربيّة والفارسيّة كثيرة، ونحن اعتمدنا في كتابنا هذا على أمور حصل عندنا القطع بصحّتها، (فمن ذلك) تسخير الأسد لها صلوات اللَّه عليها. (قال) الفاضل في الأسرار لمّا ...].
2) - سفينة مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اختلف في اسمه على أحد وعشرين قولًا تجدها في الإصابة لابن حجر، والّذي صحّحه أهل التّحقيق أنّ اسمه مهران، وكان أصله من فارس، فاشترته امّ سلمة (رضوان اللَّه عليها)، ثمّ أعتقته واشترطت عليه أن يخدم النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم. (قال ابن حجر)، وقد روى عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وعن امّ سلمة وعليّ، وعنه ولده عبدالرّحمان، وعمر، وسالم بن عبداللَّه بن عمر، وأبو ريحانة، وغيرهم، قال حمّاد بن سلمة عن سعيد بن جهمان، عن سفينة: كنت مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في سفر، فكان بعض القوم إذا أعيى ألقى عليّ ثوبه حتّى حملت من ذلك شيئاً كثيراً، فقال: ما أنت إلّاسفينة، وكان يسكن بطن نخلة، وأمّا قصّته مع الأسد: إنّه سافر بعد النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في البحر فانكسرت السفينة الّتي كان فيها بأهلها، فخرج سفينة إلى جزيرة من جزائر البحر يمشي وحده، فلمّا مشى ساعة لقي أسداً، فقال له: أ يُّها الأسد! أنا سفينة عبد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأقبل الأسد نحوه وأشار إليه: اركب، فركب على ظهره، فأسرع في المشي حتّى أتى به بلده، فرآه النّاس على ظهر الأسد، فانزله الأسد ورجع.
قالته زينب إلى قولها: «فهل أنت تاركهم»، أشار برأسه: لا، فلمّا كان الغد أقبل الأسد يأزّ أزّاً والعسكر واقف، فظنّ ابن سعد انّه جاء يأكل من لحوم الموتى، فقال: دعوه نرى ما يصنع، فأقبل يدور (1)القتلى حتّى وقف على جسد الحسين عليه السلام.
فوضع يده على صدره وجعل يمرغ خدّه بدمه فيبكي، فلم يجسر أحد أن يقربه، فقال ابن سعد: فتنة فلا تهيّجوها، فانصرفوا عنه.
هكذا ذكر مجي ء الأسد إلى المصرع في كتب جمع من أصحاب المقاتل. (2)
چون چندى دريا نوشتم، امواج بحرم به كوهى كه به دره اندر بود، بيفكند. چون چندى صعود دادم، گمان بردم كه نجات يافتم؛ لكن ديگرباره موجى اوج گرفت و از فرازم به فرود دريا درآورد و بر اين گونه مكرر غرقه داشت و به آن كوه بيرون افكند. آخر الامر بر كناره بحر بالا رفتم و به آن كوه جا ساختم و از گزند موج برآسودم و شكر خداى را بر سلامتى بگذاشتم.
و در آن حال كه راه مى نوشتم، ناگاه شيرى به من درنگريست و خروشان به سويم شتابان شد تا مرا طعمه خويش سازد. پس هردو دست به آسمان بركشيدم و به حضرت يزدان بناليدم كه من، بنده تو و مولاى پيغمبر توام. از غرقه ام نجات دادى. آيا اين حيوان درنده را بر من چيره مى فرمايى؟»
ناگاه ملهم شدم و گفتم: «ايّها السبع! من سفينه مولاى رسول خدا هستم. حرمت او را در من بنگر.»
سوگند به خداى چون آن شير نام مبارك پيغمبر را بشنيد، آن آشوب بگذاشت و چون گربه فروتن شد و همى چهره بر پايم بسود و شرمسار در من بديد. آن گاه خم شد و اشارت كرد تا بر وى برنشستم و شتابان روان شد تا به جزيره اى كه به انواع اثمار و اشجار آراسته و به آب هاى خوشگوار برخوردار بود، درآورد و بايستاد و اشارت كرد تا فرود شدم و از آب و ميوه بخوردم و آن حيوان به محافظت من نگران بود.
چون فراغت يافتم، بيامد و پشتش را خم كرد و به اشارت بر وى برنشستم و روى به سوى دريا كرد. بيرون از آن راه كه بيامدم، ببرد و اين وقت از اوراق اشجار خويشتن را پوشش ساخته بودم و آن ميوه ها را كه با خود حمل كردم، در خرقه اى كه با خود داشتم، جا دادم.
چون به ساحل بحر رسيدم، ناگاه كشتى پديد شد. مرا از دور بديدند كه بر شيرى سوارم. بانگ به تهليل و تسبيح برآوردند و صيحه بركشيدند: «اى جوان! آيا آدم باشى يا پرى؟»
گفتم: «سفينه مولاى رسول خدايم و اين شير به رعايت حشمت رسول خداى با من به اين گونه معامله كه نگران هستيد، مبادرت كرد.»
چون اهل كشتى نام آن حضرت را شنيدند، لنگر بيفكندند و دو تن را به دستيارى كشتى كوچك با جامه اى بفرستادند تا مرا حمل كند و آن جامه ها بر تنم بياراسته به ايشان برد. يكى از آن دو تن گفت: «بر پشت من برآى تا به كشتيت رسانم. چه اسد را نرسد كه حق رسول خداى صلى الله عليه و آله را از امّتش بيشتر رعايت كند.»
اين وقت روى به آن شير آوردم و گفتم: «جزاك اللَّه عن رسول اللَّه! سوگند به خداى، چون اين سخن بشنيد، اشك ديدگانش را بر چهره اش روان ديدم و از جا حركت نكرد و همى با ما نگران بود تا از ديدارش غايب شديم.»
بالجمله، چنان كه در اصول كافى و كتاب انوار الشهاده و بعضى كتب مقاتل مسطور است، چون از آن پس كه حضرت امام حسين عليه السلام به عزّ شهادت فائز شد، پسر سعد ملعون به آن انديشه برآمد كه اسب بر بدن مباركش بتازد و اطاعت امر ابن زياد را نمايد و اين خبر دهشت اثر را حضرت زينب سلام اللَّه عليها بشنيد. سخت پريشان شد و سر به آسمان بركشيد و عرض كرد: «بار خدايا! بنى اميّه برادر مرا با لب تشنه بكشتند و سر مباركش را بر سر نيزه برزدند و بدنش را برهنه در تابش آفتاب بيفكندند و هنوز از اين بدن مجروح، دست باز ندارند و هم مى خواهند اسب بر وى بتازند. اى خدا! كاش زينب مرده بود و چنين حالت را مشاهده نمى كرد. بار خدايا! در اين بيابان هيچ كس از بنى آدم بر ما ترحم نمى آورد. زينب چه كند و چه چاره نمايد؟»
فضّه خادمه چون اين اضطراب و گريه سيّده خود زينب را بديد، پيش دويد و عرض كرد: «اى سيّده من! سفينه مولاى پيغمبر صلى الله عليه و آله، چون كشتى او درهم شكست و خويشتن را به جزيره باز رسانيد، شيرى ظاهر شد و او را برداشت و بر پشت خويش سوار كرد و به آبادانى رساند، اگر اجازت فرمايى بروم و در اين بيابان، شيرى هست، او را خبر كنم كه بنى اميّه را اين آهنگ است.»
زينب خاتون سلام اللَّه عليها او را رخصت فرمود. فضّه به سوى صحرا برفت. ناگاه شيرى به نظرش درآمد. گفت: «يا أبا الحارث! أتدري ما يريدون أن يعملوا غداً بأبي عبداللَّه؟»
«اى ابو الحارث! هيچ مى دانى كه مردم بنى اميّه به چه انديشه هستند كه فردا با ابو عبداللَّه به پا برند؟»
آن شير سر برآورد و از انديشه آن گروه سؤال كرد. فضّه خاتون فرمود: «مى خواهند بر بدن مباركش اسب بتازند.»
شير را آب در چشم بگشت و سر بر زمين برزد، و با فضّه اشارت كرد كه: «به جانب قتلگاه روى كن تا از دنبالت راه سپار شوم.»
فضّه خاتون مى فرمايد: چون به خيام حرم نزديك شدم، صداى گريه و ناله زينب را بشنيدم. عرض كردم: «اى سيّده من! اگرچه حق دارى، اما از چه اين گريه و اضطراب كنى؟ چه من شير را بياوردم.»
زينب سلام اللَّه عليها هردو دست مبارك بر فرق خويش بزد و فرمود: «اى فضّه! دير رسيدى. همانا بنى اميّه اسب بر بدن برادرم براندند و اعضا و جوارح شريفش درهم كوفتند و پايمال سم ستوران ساختند.»
پس آن شير بيامد و دست هاى خود را بر بالاى جسد مطهر امام عليه السلام حمايل كرد. چون سواران بيامدند و نظر ايشان بر آن شير افتاد، جرأت آن جسارت نكردند. پسر سعد ملعون گفت: «اين فتنه را آشكار مسازيد كه اسباب مزيد اعتقاد دوستان حسين مى شود و پراكنده شويد!»
پس متفرق شدند.
راقم حروف گويد: در اين خبر بى نظر نشايد بود. چه اولًا از زيارت مفجعه و اخبار معتبره چنان برمى آيد كه آن جماعت شقاوت آيت به اين جسارت مبادرت كرده اند، و اسب بر بدن مباركش تاخته اند. ديگر اين كه اگر شيرى حاضر بودى و وجودش به حراست به كار افتادى، چگونه جناب زينب خاتون سلام اللَّه عليها خود ابتدا نفرمودى و فضّه خاتون يادآورد شدى؟
و اگر عرض كردى و آوردند، از چه بايد چنين كرامتى بزرگ در محل خود كارگر نيفتد و وقتى برسد كه كار از كار بگذشته باشد.
ديگر اين كه، اگر شيرى هم بيامدى كه عبارت از نوع همين حيوان مفترس است، چگونه توانستى آن گروه شقاوت پژوه را كه هريك چون شيرى دژآهنگ و پلنگى تيزچنگ بودند و با چون امام حسين و عباس و على اكبر و شجعان اصحاب آن حضرت عليه السلام جنگ جوى مى شدند، مانع و دافع شدى.
و نيز اگر بيامد و دست حمايل كرد و آن جماعت را از انديشه آن جسارت باز داشت، پس اخبار اغلب كتب معتبره و ورود كلمات زيارت مفجعه در وجود اين امر چيست؟ اگرچه پاره از علماى اخبار براى جمع ما بين اين دو خبر دقتى كرده اند و گفته اند: «ممكن است كه براى صحت جمع ما بين اين دو خبر چنان گوييم كه آن جماعت خبيث دو مرتبه به آن اراده رفتند. دفعه اوّل ميسر شد و دفعه ثانى ميسر نشد. چه شير مانع شد.»
و هم در بحار الانوار در حديثى طويل مى گويد: «آن شير هرشب بيامدى و بر آن كشتگان ناله و ندبه كردى و چون روشنى روز نمودار مى شد، به منزل خود مراجعت مى گرفت؛ الى آخر الخبر. مع ذلك دقت نظر لازم است، و نيز اگر در آن روز آن بدن مبارك را آن گونه در سم ستور سحق كرده بودند، ديگر آهنگ ساربان و ديگران را چه مقام بودى؟»
و ممكن است مقصود از تاختن اسب آن باشد كه رعايت حشمت آن حضرت را نمى كردند و حضرتش را به مرد و مركب در مى سپردند و از آن جمله بر آن حضرت زحمت مى آوردند.
ديگر آن كه در اغلب اخبار وارد است، بعد از شهادت آن حضرت خيام مباركه را آتش زدند. چگونه فضّه خاتون گويد: «صداى زينب سلام اللَّه عليها را از ميان خيام بشنيدم؟»
و نيز چنان كه از كتب مقاتل مى رسد، در هنگام شهادت حضرت سيّد الشهدا جز حضرت زينب سلام اللَّه عليهما كسى به قتلگاه نيامد و به هر صورت توافق اين اخبار بى اشكال نيست.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زينب كبرى عليها السلام، 1/ 234- 238
و ديگر حكايت آن شير است كه به اجازه حضرت زينب سلام اللَّه عليها، فضّه خاتون برفت و او را به حراست جسد امام شهيد بياورد و اين داستان در اصول كافى مسطور است و از اين پيش در اين كتاب ذكر شد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زينب كبرى عليها السلام، 2/ 537
و اين كه در بعضى از روايات وارد است كه: چون خواستند اسب بر بدن آن حضرت بتازند، فضّه از زينب رخصت يافت و به جانب بيشه شتافت و شيرى را آگهى داد تا بيامد و در كنار جسد مبارك بخفت و لشكر را از تاختن اسب دافع و مانع آمد. ظاهر آن است كه چون آن حضرت بايد جميع مصائب و آلام را ادراك فرمايد، نيز اسب بر بدن مباركش تاخته اند. احاديث و اخبار نيز دال بر اين مطلب است؛ واللَّه اعلم.
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 3/ 35
و از اصول كافى استفاده مى شود كه فضّه روز عاشورا در كربلا بود. وقتى كه لشكر كفر اراده كردند اسب بر اجساد طاهره بتازند، فضّه خاتون از حضرت زينب استيذان نمود كه شيرى را كه در آن سرزمين است، به مددكارى بخواهد. فضّه رفت و به آن شير گفت و آن شير به قتلگاه آمد. ابن سعد گفت: فتنة لا تثيروها، انصرفوا.
خراسانى، منتخب التواريخ،/ 69
دهم: قصه، شير و فضّه است كه ثقة الاسلام كلينى در روضه كافى روايت كرده و در بحار و ديگر كتب مقاتل مسطور است و عبارت كتاب انوار الشهاده به اين تفصيل است كه چون خواسته اند بر ابدان طيبه اسب بتازند، اين خبر وحشت اثر را حضرت زينب بشنيد، سخت پريشان گشت و سر به آسمان بركشيد و عرض كرد: «بار خدايا! بنى اميّه برادر مرا با لب تشنه بكشته اند و سر مباركش را بر سر نيزه كردند و بدنش را برهنه در آفتاب گرم افكندند و هنوز از بدن مجروح او دست بر نمى دارند، و همى خواهند اسب بر بدن وى بتازند. بار خدايا! كاش زينب مرده بود و چنين حالت را مشاهده نمى كرد. بار خدايا! در اين بيابان هيچ كس از بنى آدم ترحم بر ما نمى كند. زينب چه كند و چه چاره بنمايد.»
فضّه خادمه چون اين اضطراب و گريه سيّده خود را بديد، پيش دويد و عرض كرد: «اى سيّده من! سفينه مولاى پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم چون كشتى او درهم شكست. خود را به جزيره باز رسانيد. شيرى ظاهر شد و او را برداشت، به پشت خويش سوار كرده و به آبادانى رساند. اگر اجازت فرمايى بروم. در اين بيابان شيرى هست. او را خبردار كنم كه بنى اميّه را اين آهنگ است.»
زينب سلام اللَّه عليها او را رخصت داد. فضّه به سوى صحرا رفت. ناگاه شيرى به نظرش درآمد. گفت: «يا أبا الحارث! أتدري ما يريدون أن يعملوا غداً بأبي عبداللَّه؟»
آن شير سر حركت داد كه: «نمى دانم.»
فضّه او را خبر داد. شير به سر اشاره كرد كه: «من نمى گذارم.»
و فهمانيد كه: «تو از پيش برو و مرا دليل باش.»
شير از عقب او آمد تا به قتلگاه رسيد. پس آن شير بيامد و دست هاى خود را بر بالاى جسد حضرت سيّد الشهدا حمايل كرد و همى ناله مى كرد. چون سواران بيامدند و نظر بر آن شير افكندند، ديگر جرأت آن جسارت نكردند. پسر سعد ملعون گفت: «اين فتنه اى است. او را آشكار مسازيد.»
فضّه خاتون مى فرمايد: «چون به خيام حرم نزديك شدم، صداى شيون و ناله بى بى زينب را شنيدم. عرض كردم: «اى سيّده من! اين چه ناله و شيون است، اكنون من شير را آوردم.»
عليا مخدره هردو دست مبارك خود را بر سر زد و فرمود: «اى فضّه! دير رسيدى. همانا بنى اميّه اسب بر بدن برادرم تاخته اند و اعضا و جوارح او را درهم شكستند و پايمال سم ستوران كردند.»
و در كافى مسنداً روايت كرده است كه گويد: «لمّا قتل الحسين عليه السلام أراد القوم أن يوطؤوا الخيل، فقالت فضّة لزينب: يا سيِّدتي! انّ سفينة كسر به في البحر فخرج إلى جزيرة فإذا هو بأسد فقال: يا أبا الحارث! أنا مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فَهَمْهَمَ بين يديه حتّى أوقفه على الطّريق والأسد رابض في ناحية، فدعيني أمضي إليه. فاعلمه ما هم صانعون غداً، قال: فمضت إليه فقالت: يا أبا الحارث! فرفع رأسه ثمّ قالت: أتدري ما يريدون أن يعملوا غداً بأبي عبداللَّه الحسين عليه السلام؟ يريدون أن يوطؤوا الخيل على جسده فأشار برأسه يعني: أنا أمنعهم، فجاء إلى القتلى فقال عمر بن سعد: فتنة لا تثيروها، انصرفوا، فانصرفوا».
و علامه مجلسى در جلاء العيون همين خبر را ترجمه كرده است. اين سفينه در سفرهاى رسول خدا بار بسيار برپشت مى گرفت. از اين جهت او را سفينه گفته اند؛ و اگر نه نام او مهران، و به قولى قيس، و كنيه او ابو عبدالرحمان، غلام رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم يا غلام امّ سلمه بود كه او را آزاد كرد؛ به شرطى كه خدمت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم بنمايد.
و شيخ جعفر نقدى در كتاب زينب كبرى گويد: چون صبح شد، شير با غرش تمام آشكار گشت. لشگر ابن سعد او را ديدند. عمر بن سعد گمان كرد آن حيوان آمده از گوشت كشته هاى به خون آغشته تغذى كند. گفت: «بگذاريد ببينيم چه مى كند؟»
همه نظاره كنان متوجه آن حيوان شدند. آمد در قتلگاه و كنار جسد حضرت حسين عليه السلام توقف كرد. پس با دست و دندان خود تيرهايى كه در سينه حضرت بود، بيرون مى كشيد و اشك مى ريخت. ديگر از لشكر ابن سعد كسى جرأت نكرد. ابن سعد هم گفت: «اين فتنه اى است، إلى آخره.»
كلينى مى فرمايد: اين كرامت بزرگ از حضرت زينب كبرى بود كه شير اطاعت كنيز او را كرد.
محلاتى، رياحين الشريعه، 3/ 161- 163
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 438- 439/ عنه: النّقدي، زينب الكبرى،/ 63- 64
1) - [زاد في زينب الكبرى: حول].
2) - قطب راوندى در خرايج و جرايح از ابن اعرابى از سفينه مولاى رسول خداى صلى الله عليه و آله روايت كند كه: وقتى براى غزوه از راه دريا سفر كردم، ناگاه كشتى درهم شكست و غرق شد و هرچه بر آن بود، به دريا ريخت. من به دستيارى تخته پاره اى از آب بگذشتم و جز پاره جامه اى بر تن نداشتم.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زينب كبرى عليها السلام، 1/ 248، 250
وقال في (أسرار الشّهادة): روى عبداللَّه بن سنان، عن أبيه، عن جدِّه: ثمّ أمر ابن سعد (لعنه اللَّه) بأن تحمل النّساء على الأقتاب بلا وطاء وحجاب، فقدّمت النِّياق إلى حرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقد أحاط القوم بهنّ، وقيل لهنّ: تعالين واركبن، فقد أمر ابن سعد بالرّحيل، فلمّا نظرت زينب إلى ذلك، نادت وقالت: سوّد اللَّه وجهك يا ابن سعد في الدّنيا والآخرة، تأمر هؤلاء القوم بأن يركبونا ونحن ودايع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقل لهم يتباعدوا عنّا يركب بعضنا بعضاً، قال: فتنحّوا عنهنّ، فتقدّمت زينب عليها السلام ومعها امّ كلثوم، وجعلت تنادي كلّ واحدة من النِّساء باسمها وتركّبها على المحمل، حتّى لم يبق أحد سوى زينب عليها السلام، فنظرت يميناً وشمالًا، فلم تر أحداً سوى زين العابدين عليه السلام وهو مريض، فأتت إليه وقالت: قم يا ابن أخي واركب النّاقة، فقال: يا عمّتاه! اركبي أنتِ ودعيني أنا وهؤلاء القوم، فرجعت إلى ناقتها لأنّها لم تقدر على مخالفة الإمام عليه السلام، فالتفتت يميناً وشمالًا، فلم تر إلّاأجساداً على الرّمال ورؤوساً على الأسنّة بأيدي الرّجال، فصرخت وقالت: وا غربتاه، وا أخاه، وا حسيناه، وا عبّاساه، وا رجالاه، وا ضيعتاه بعدك يا أبا عبداللَّه.
قال الرّاوي: فلمّا رأيتهم على هذه الحالة ذكرت خروجهم من الحجاز وما كانوا عليه من العزّة والرّفعة والعظمة والجلالة، فبكيت على حالهم وما جرى عليهم، ثمّ قال: فلمّا نظر الإمام زين العابدين عليه السلام إلى ذلك لم يتمالك على نفسه دون أن قام وهو يرتعش من
1) از اين خبر مكشوف مى افتد كه آن خبر صاحب انوار الشهاده كه حضرت زينب سلام اللَّه عليها فضه خاتون را در باب لباس و پوشش به عمر سعد مأمور كرد، بعيد خواهد بود. چه تا در روز حركت به حرق خيام و غارت خيمه نمازخانه آن موافق نگارش خود صاحب انوار چنان كه مسطور شد، نپرداخته بودند. و نيز در ترتيب سوارى اهل بيت و سوار كردن حضرت زينب خاتون و ام كلثوم و ديگر نسوان را حتى خدمه را از فضه خادمه حكايتى مبسوط مرقوم مى دارد كه به همين اشارت كفايت رفت.
الضّعف، فأخذ بعصاة يتوكّأ عليها (1)وأتى إلى عمّته وثنى ركبته وقال: اركبي فلقد كسرتِ قلبي وزدتِ كربي، فأخذ ليركبها، فارتعش من الضّعف وسقط على الأرض، فلمّا رآه الشّمر (لعنه اللَّه) أتى إليه وبيده سوط، فضربه، وهو ينادي: وا جدّاه، وا محمّداه، وا عليّاه، وا حسناه، وا حسيناه، فبكت زينب وقالت: ويلك يا شمر، رفقاً بيتيم النّبوّة، وسليل الرّسالة، وحليف التّقى، وتاج الخلافة؟ فلم تزل تقول كذا حتّى نحّته عنه. قال: وإذا بجارية مسنّة سوداء قد أقبلت إلى زينب، فأركبتها، (2)فسألت عنها، فقالوا: هذه فضّة جارية فاطمة الزّهراء عليها السلام، قال (3)(4): ثمّ أركبوا الإمام عليه السلام على بعير أعجف، فلم يتمالك الرّكوب من شدّة الضّعف، فأخبروا ابن سعد (لعنه اللَّه)، فقال: قيّدوا رجليه من تحت بطن النّاقة، ففعلوا، وساروا بهم على تلك الحالة.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 91- 92/ عنه: الصّادق، وليدة النّبوّة والإمامة،/ 153- 154؛ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 350- 351
فلمّا صار ما صار من أمر شهادة سيِّد الشُّهداء فارتحل الكفّار من أرض كربلاء مع السّبايا وحرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والرّؤوس المطهّرة المنوّرة، كنت أنا وأصحابي نمشي ونسير في عقبهم، وذلك كان منّا بقصد خدمة أهل البيت والحرم والتّعرّض والتّوجّه إلى جملة من الأمور كحفظ الأطفال عن السّقوط عن ظهور الآبال ونحو ذلك (1). فلمّا وصل عسكر ابن زياد (لعنه اللَّه) إلى الكوفة غابت الشّمس فلم يتمكّنوا من أن يدخلوا الكوفة بأجمعهم فنزل طوائف منهم من الحرسة والمتوكّلين على السّبايا والرّؤوس المطهّرة في خارج الكوفة، وضربوا في ناحية الفساطيط والخيام لأنفسهم (2)وأنزلوا السّبايا وأهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وآله في ناحية (3)أخرى.
فلمّا مضت ساعة من اللّيل، خرجت جماعة من الكوفة ومعهم الظّروف والأواني والموائد المملوّة باللّحوم المطبوخة وسائر الأطعمة من المطبوخات وغيرها، فجاؤوا بها إلى الحرسة والمتوكّلين وأطفال أهل البيت في ذلك الوقت في شدّة البكاء والجزع من ضرّ الجوع، وزاد جزعهم لمّا شمّوا رائحة المطبوخات.
فجاءت فضّة إلى زينب الصِّدِّيقة الطّاهرة وقالت: يا سيِّدتي وسيِّدة النِّساء، أما ترين الأطفال وما فيهم من ضرّ الجوع، فقالت الصِّدِّيقة: ما الحيلة يا فضّة؟ قالت: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لي: إنّ لك ثلاث دعوات مستجابة، فمضت دعوتان منها وبقيت الثّالثة فاذني لي أن أدعو اللَّه تعالى حتّى يفرّحنا في شأن الأطفال، فرخّصتها فجاءت إلى ناحية فيها تلّ صغيرٌ فصلّت فيه ركعتين لاستجابة الدّعاء. فدعت اللَّه تعالى فبينما هي في أثناء
دعوتها فإذا قد نزلت من السّماء قصعة مملوّة باللّحم والمرق وفوقها قرصان من الخبز وكانت نفحات المسك والعنبر والزّعفران تفوح من تلك القصعة، فكان غذاء أهل البيت من سيِّد السّاجدين والنِّساء والأطفال من تلك القصعة وهذين القرصين، فكانوا كلّما يحتاجون إلى الغذاء يأكلون منها ويشبعون، ثمّ كانت القصعة بحالها، أي مملوّة باللّحم والمرق كأ نّها لم ينقص منها شي ء أصلًا وكذا القرصان، فكانت هذه الآية السّاطعة والنِّعمة الإلهيّة والمائدة السّماويّة موجودة عند أهل البيت إلى اليوم الّذي وردوا المدينة فبعد ذلك اليوم فقدت وارتفعت (1).
ثمّ قال الزّعفر: هذه قصّتي واللَّهِ ما فارقت أنا ولا أصحابي أهل البيت من يوم عاشوراء إلى أن وردوا أهل البيت مدينة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فلا تلمني وتذمّني بعد ذلك، ثمّ غاب الزّعفر عن عين هذا الرّجل الصّالح، فتاب وتندّم على ذمّه إيّاه وترحّم له.
فهذا آخر ما أردنا ذكره في هذا المجلس، واللَّه أعلم بحقايق الأمور. (2)
و هم موافق پاره اى روايات تا گاهى كه به دعاى فضّه قدح لحم و دو گرده نان از غيب براى اهل بيت نرسيد، لب به طعام نگشوده بودند. چه حالت ايشان از كثرت حزن و اندوه و احتراق قلب از توجه به اين مراتب مشغول بود. وانگهى در جماعتى كه چون امام زين العابدين عليه السلام حجتى باشد كه روزى تمامت آفريدگان به توسط توجه اوست، چگونه در آن جا كه بايد اهل بيت او را به طعام و روزى و مضغه حيات بهره ياب نفرمايد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زينب كبرى عليها السلام، 1/ 322
در بحر المصائب از مفتاح البكا منقول است كه در حال ورود اهل بيت رسول محمود به شام محنت انجام جناب زينب خاتون سلام اللَّه عليها فضه خادمه را در طلب شمر بفرستاد. شمر بيامد و گفت: «اى دختر على! چه حاجت دارى؟»
فرمود: «به پاس آن قرابت كه تو را از طرف مادر با عباس است، به آن كس كه موكل بر پسر برادرم على بن الحسين عليهم السلام زين العابدين هست، امر كن او را مضروب ندارد؛ «فإنّه مريض عليل، وغليل فوق البعير الضّئيل»؛ چه آن حضرت رنجور و عليل و تشنه بر فراز شترى نزار سوار است.»
«ثمّ قل لحامل رأس أخي الحسين أن يخرجه من بين المحامل، لأنّ بنته سكينة كلّما نظرت إليه تصرخ صراخاً تكاد أن تهلك وتموت من كثرة حزنها وشجوها لأبيها، ثمّ مرّ بنا من مكانٍ قليل النّظّارة وبعيد الشّمّاتة».
«ديگر اين كه با حامل اين سر مبارك برادرم حسين عليه السلام بگو تا از ما بين محامل بيرون برود، چه دخترش سكينه را هر وقت نظر به آن سر افتد، چنان ناله بر كشد كه نزديك به هلاكت رسد و از كثرت ذلت و زارى بر پدر بميرد. ديگر اين كه فرمان كن تا ما را از مكانى خلوت حركت دهند كه اين چند گرفتار ديدار اشقيا و نكوهش اعدا نباشيم.»
شمر ملعون همان پاسخ كه جناب ام كلثوم بگذاشت، به آن حضرت نيز به عرض رساند و آن حضرت نداى: وا اخاه! وا ضيعتاه! بر كشيد و سر مبارك را چنان بر چوبه محمل بزد كه خون از آن جارى گشت.
و نيز روايت كند كه در آن حال سر پر خون امام عليه السلام را كه بر نيزه اى بس بلند برافراخته بودند، از برابر جناب زينب خاتون عليها السلام بگذراندند. آن مظلومه بگريست و به ناله كلماتى سوزناك بگذاشت.
اما راقم حروف، اين خبر را چندان موثق نمى داند، چه اين كردار و جريان خون چنان كه در كتب معتبره مروى است، در زمان ورود به كوفه است و نيز از پاره اى الفاظ هم مشهود مى شود كه از لسان اهل بيت تراوش ندارد و هم مراتب مناعت و غيرت ايشان از تكلم به پاره اى كلمات با امثال شمر ملعون منافى است و خداى به حقيقت اعلم است؛ نعوذ باللَّه من هفوات اللّسان في كلّ ساعة وآن.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زينب كبرى عليها السلام، 2/ 364- 365
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 408/ عنه: المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 96- 97؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 354
1) - [إلى هنا حكاه عنه في المعالي].
2) - و نيز معلوم مى شود كه اهل بيت در اين وقت نه آن چند از مأكولات تهيدست بوده اند كه هرچه به ايشان برسد، لزوماً قبولش واجب شود و نيز تواند بود كه پاره اى شيعيان خالص ايشان پوشيده از آن مردم اشيايى كه مايه حفظ تعيش باشد، مى فرستاده اند و از اين برافزون جلالت و عظمت ايشان از آن برتر است كه از موايد غيبيه نيز فيض ياب نباشند. خادمه ايشان فضّه خاتون را آن مقام بود كه مايده بهشتى به دعايش نازل شدى.
مقبرة باب الصّغير [بدمشق]: ذكر الهرويّ (1)أنّ: [...]، قبر فضّة جارية فاطمة رضي اللَّه عنها.
العدوي، الزّيارات،/ 23، 24
وقبرها بمقبرة الباب الصّغير بدمشق، معروف من قديم، تلقّته الأيدي يداً عن يد، وهو قديم، زارته السّيّدة نفيسة زوجة إسحاق المؤتمن بن الإمام جعفر الصّادق عليه السلام سنة 193 ه، عندما زارت قبر العقيلة زينب بقرية راوية بغوطة دمشق.
وجاء في مقتل «الخلاصة» ص 423 المطبوع في الهند عن بعض الكتب المخطوطة أنّ فضّة لم تزل مجاورة لقبر السّيّدة زينب بالشّام حتّى توفّيت ودفنت هناك، وقبرها معروف بالشّام بالباب الصّغير، تستجاب عنده الدّعوات. ولم يختلف في قبرها اثنان حتّى اليوم.
السّابقي، مرقد العقيلة زينب،/ 234، 236
وجود قبر فضّة جارية فاطمة عليها السلام، وخادمة العقيلة زينب بدمشق، وهي لم تزل تخدم الزّهراء عليها السلام، فلمّا ماتت انضمّت إلى تاليتها زينب العقيلة وخرجت معها إلى كربلاء، ومنها أسيرة مع سيِّدتها وسبايا الحسين، ثمّ إلى الكوفة والشّام، ومنها إلى المدينة، لم تنفكّ عن خدمة العقيلة عليها السلام وسائر نسوة أهل البيت، حتّى ماتت. ولم يختلف اثنان في أ نّها مدفونة بدمشق قرب مشهد امّ كلثوم بنت عليّ بمقبرة الباب الصّغير. فإذا لم تفارق العقيلة في أشدّ الرّزايا والنّوازل، فكيف من المعقول أن تسافر من المدينة إلى دمشق وتفارق سيِّدتها الجليلة؟ وورد في بعض الآثار أ نّها لم تزل مجاورة لقبر سيِّدتها حتّى توفّيت. ونتعرّض لبسط شي ء من أحوالها في آخر الكتاب.
السّابقي، مرقد العقيلة زينب،/ 169
1) - الهرويّ، الزّيارات ص 13، ولم يذكر الهرويّ الحكاية.
ومن كراماتها أ نّها استنزلت مائدة من أطعمة الجنّة، ذوات الألوان المستطابة في شهر رمضان لمّا تشرّفت بدعوة النّبيّ الأعظم في بيتها ليفطر صومه عندها، فلمّا شمّ النّبيّ من بيتها ريح الجنّة، فقال مفتخراً: الحمد للَّه الّذي وهب لابنتي فاطمة جارية، مثلها كمثل مريم بنت عمران.
السّابقي، مرقد العقيلة زينب،/ 235
عن عاصم بن شريك، عن أبي البختري، عن أبي عبداللَّه الصّادق، عن آبائه عليهم السلام، قال: أتى أميرالمؤمنين عليه السلام منزل عائشة، فنادى: «يا فضّة، ائتينا بشي ء من ماء نتوضّأ به»، فلم يجبه أحد، ونادى ثلاثاً، فلم يجبه أحد، فولّى عن الباب يريد منزل الموفقة السّعيدة الحوراء الإنسيّة فاطمة عليها السلام، فإذا هو بهاتف يهتف ويقول: يا أبا الحسن! دونك الماء فتوضّأ به. فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه، فتوضّأ، ثمّ عاد الإبريق إلى مكانه، فلمّا نظر إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «يا عليّ! ما هذا الماء الّذي أراه يقطر كأ نّه الجمان (1)؟».
قال: «بأبي أنت وامِّي، أتيت منزل عائشة، فدعوت فضّة تأتينا (2)بماء للوضوء ثلاثاً فلم يجبني أحد، فولّيت، فإذا أنا بهاتف يهتف وهو يقول: يا عليّ، دونك الماء. فالتفتّ، فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء».
فقال: «يا عليّ، تدري من الهاتف؟ ومن أين كان الإبريق؟» فقلت: «اللَّه ورسوله أعلم».
فقال صلى الله عليه و آله: «أمّا الهاتف فحبيبي جبرئيل عليه السلام، وأمّا الإبريق فمن الجنّة، وأمّا الماء فثلث من المشرق، وثلث من المغرب، وثلث من الجنّة». فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا رسول اللَّه، اللَّه يقرئك السّلام ويقول لك: إقرأ عليّاً السّلام منِّي، وقل: إنّ فضّة كانت حائضاً.
فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: «منه السّلام، وإليه يردّ السّلام، وإليه يعود طيب الكلام (1). ثمّ التفت إلى عليّ عليه السلام، فقال: «حبيبي عليّ، هذا جبرئيل أتانا من عند ربّ العالمين، وهو يقرئك السّلام ويقول: إنّ فضّة كانت حائضاً». فقال عليّ عليه السلام: «اللَّهمّ بارِك لنا في فضّتنا». (2)وآياته عليه السلام أكثر من أن تحصى، أو يحصرها كتاب، أو يتضمّنها خطاب، وقد اقتصرنا على القليل مخافة التّطويل (3).
ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 280- 281 رقم 243/ 12/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 2/ 25- 26 رقم 368
ذكره المحدّث المتتبّع أبو سعيد حسن بن حسين السّبزواريّ، معاصر الشّهيد الأوّل، المتوفِّي 786 ه، في «مصابيح القلوب» وقرّظها أمير المؤمنين عليه السلام لخدماتها بصفاء العقيدة وكمال الإخلاص، فدعا في حقّها وقال: «اللَّهمّ بارك لنا في فضّتنا» (4)، ما أكبرها من وسام ذهبيّ منحه الإمام عليّ ينمّ عن نفسيّة فضّة القدسيّة، ولمهارة سيرتها الزّاكية، ومقامها الأرفع، ولو لم يكن لها سواء لكفاها فخراً وعظمة.
استجاب اللَّه دعاء الإمام عليّ عليه السلام، ومدّ في أيّام هذه الخادمة المخدومة الكريمة، وتشرّفت بخدمة فاطمة ردحاً من الزّمن. (5)
آن گاه حضرت رسول را ملاقات نمود. آن حضرت فرمود: «اين چه آبى است، از تو مانند مرواريد متقاطر است؟»
پس آن چه گذشته بود، از آمدن به منزل عايشه و خواندن فضه خادمه، و حاضر شدن ابريق طلا و وضو ساختن خود را عرضه داشت. رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم فرمود: «يا على، مى دانى هاتف كه بود و ابريق از كجا آمد؟»
آن جناب عرض كرد: «خدا و رسول اعلم است.»
فرمود: «هاتف، حبيب من جبرئيل بود، و اما ابريق از بهشت بود، و اما آن آب، ثلثى از مغرب و ثلثى از مشرق و ثلثى از جنت است. و جبرئيل هم، به تو سلام مى رساند و مى گويد: خداوند، هم به تو سلام مى رساند و مى گويد: از من به على بگو كه: فضه، حائض بود، نخواست با آن حالت، آب وضوى تو را حاضر نمايد.»
پس آن جناب فرمود: «عنه السّلام، وإليه يعود السّلام، وإليه يعود الطّيّب من الكلام.»
آن گاه اميرالمؤمنين زبان به دعاى فضه گشاد و فرمود: «اللّهمّ بارك لنا في فضّتنا.»
يعنى: «خداوندا! به فضه ما بركت عنايت فرما.» تمّ الخبر.
اولًا: ورود حضرت شاه ولايت، به حجره عايشه، براى ظهور اين كرامت در نزد او، اتمام حجت است.
و ثانياً: شنيدن اميرالمؤمنين، آواز جبرئيل را، فضيلتى است. اشرف فضائل كه افضل ملائكه، مأمور به اين امر و خدمت شود، و آب وضو براى آن حضرت حاضر كند.
و ثالثاً: آمدن ابريق طلاى بهشتى، غير از ابريق هاى طلاى دنيوى. آن فضيلت ديگرى است كه آن را از خانه باقى و دار حيوان آوردند و در كنارش نهادند. ناچار دار قرار اصفى از اين عالم است و چون بدين عالم بيايد، كسوه همين عالم را به وى پوشانند و بر او نام طلا گذارند، براى امتياز لون و صفاى او، و نام طلا به جهت ما و عالم ملك است، و اگر نه آن عالم دور از نام و نشان است.
و رابعاً: از اين حديث معلوم شد كه فضه خادمه مانند سلمى كه مطهره حضرت رسول را داشت، هميشه آب وضوى آن جناب را حاضر مى كرد. خداوند سبحان خواست به فضه بفهماند كه در اين خدمت تو، ملائكه مفاخرت دارند و در اين اقدام با سعادت، مشتاق و اميدوارند.
و خامساً: آوردن آب مشرق و مغرب اثلاثاً ظاهراً مراد از شهر جابلقا و جابلسا كه اين دو شهر با اوصافى كه دارد، مطروس است از شيعيان امير المؤمنين عليه السلام و شايد اين سه آب اشاره به اين مطلب باشد كه اشرف اعضا، سر است و اشرف اعضاى سر، صورت است. آب بهشتى را براى غسل وجه للكرامة و دست راست، اشرف است از دست چپ، چنان چه مغرب از مشرق. لهذا بر حسب اختلاف مرتبه مواضع ثلاثه اين مياه مذكوره را آوردند.
و سادساً: خبر داد رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم و ابلاغ سلام جبرئيل از حضرت علىّ اعلى، و فيضان و تقاطر آب بهشتى از روى نكوى آن پادشاه عالم، امكان مرحمتى است بزرگ تر كه آن حقيقت رحمت، بيان فرمود و واسطه در ابلاغ شد.
و سابعاً: نياوردن فضه، آب وضو را براى آن حضرت. اين خود دليل است بر كمال طهارت و تقواى او به واسطه عادت معموله مستمره كه داشت. و اگر نه حمل ظرف آب وضو براى حايض، جايز است و شايد محمول بر كراهت باشد. بلكه اين كرامت باهره جناب اميرالمؤمنين عليه السلام از حسن ادب و احتياط دين متين فضه خادمه بوده و معلوم است آن جناب مأمور نبوده به علم باطنى خود عمل نمايد وگرنه ظاهراً به اين شرف فائز و نائل نمى شد. و فرمودند، فضه خادمه آب نياورد، بر حسب توجه ايشان به عالم كثرت بود، براى انتظام عالم كه انا بشر مثلكم. و چون صرف نظر از عالم صورت و كثرت كردند، و به علم باطن و احكام و حدت پرداخته اند، آن بود كه جبرئيل آب آورد و از فياض على الاطلاق بر حسب استحقاق شخصى و ذاتى خود، مستفيض شد.
پس آمدن جبرئيل، آن ترقى نفس قدسيه علويه است و تبديل چشم بصرى به ديده بصيرتى و محو در تجلى حق و جلال كبريايى و استغراق در الطاف نامتناهى الهى. پس جناب اميرالمؤمنين مأمور به علم باطن نبود، به اين كه بفرمايد، فضه خادمه در اين حالت حيض با علم من نبايد او را بخوانم، با آن كه مى دانم نمى آيد و در اين حالت كراهت دارد. و همين طور است تكاليف مردم ديگرى كه مأمور به عمل كردن به علم باطن نبودند، بلكه همه را به ظاهر حال تكليف امر فرمودند. چنان كه خداوند سبحانه در باب سجده كردن شيطان به آدم، با علم به اين كه اطاعت نمى كند، امر به سجده فرمود. نظير آن، فرمايش اميرمؤمنان است در جواب سائلى كه عرض كرد: «با اين قدرت و توانايى چرا با معاويه جنگ مى كنى؟»
فرمود: «نحن عباد مكرّمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.»
پس مى گوييم كه: حضرت موسى عليه السلام، مأمور به موافقت حضرت خضر عليه السلام بود. چون بر خلاف ظاهر عمل نمود، بر وى اعتراض نمود. و حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم مى دانست بعد از وى، چه فتنه اى و محنتى حادث مى شود. مع ذلك متعرض به علم باطنى خود نشد، و التفات نفرمود. بلى، گاهى از قطب وقت و امام عصر، بعضى از علوم باطنه ظاهر مى شود تا بدانند در نزد ايشان اين گونه علوم هم هست. با آن كه حضرت موسى عليه السلام بداند در عالم كسى جز او هست مأمور به علم باطن باشد و اين دليل نمى شود كه جناب موسى عليه السلام از علم باطن، آگاه نبود. پس از بدو ايجاد تكليف مدار و مناط با علم به احكام ظاهر بوده و چشم پوشيدن از علوم باطنه كه بر خلاف ظاهر هر شريعتى است. و چنين بود علم ائمه طاهرين، به سموم مهلكه كه خوردند، ومعرفتى كه در حق قاتلين خود داشته اند. البته به علم باطن مى دانستند و مى شناختند، لكن، وهم بأمره يعملون. پس آن واردات بر حسب اختلاف حالات بوده.
و ثامناً: دعاى حضرت امير در حق فضه خادمه، به پاداش ادب و خدمتى است كه از فضه خادمه، آن بركات كثيره ديده، و فوايد وفيره يافته از علم و مال و اولاد. و اين كلمه: اللّهمّ بارك دعا، از براى هر چيز با طلب زيادتى در مورد خاص با قيد و قرينه، چنان كه حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم بر اسب لاغرى از جعيل بن اسحاق به تازيانه اشاره فرمود و اين كلمات گفت: اللّهمّ بارك له فيها. صاحب آن در اندك زمانى، دوازده هزار درهم از آن اسب، بهره و ربح برد، و نظاير آن در معجزات و مناقب رسول خدا و ائمه هدى لا تحصى است.
و تاسعاً: انتساب و اضافه فضه خادمه به خودشان كه فرمود: خداوند ا! به فضه ما بركت عنايت فرما. بالاترين شرائف و فضائل است. چنان كه در حق سلمان فرمودند: سلمان منّا أهل البيت. پس هر كس را بزرگان دين، به خودشان نسبت دهند و بدان مباهات نمايند، از جهت ايمان و ايقان و طهارت نفس و تقواى اوست، و فضه خادمه بر تمام آن، بر حسب استعدادى كه داشت، لياقت يافت كه مستحق دعاى خير گرديد و از اين خانواده، محسوب شد. كفى لها شرفاً وفخراً.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 322- 325
السّابقي، مرقد العقيلة زينب،/ 235- 236
1) - في م: السّلام.
2) [لم يرد في مدينة المعاجز].
3) [لم يرد في مدينة المعاجز].
4) - الخصائص الفاطميّة، ص 255.
5) - و نيز در خصائص گويد كه: مرحوم سيد هاشم بحرانى در كتاب نزهة الابرار في خلق الجنّة والنّار، از كتاب ثاقب المناقب از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده كه، حضرت امير مؤمنان عليه السلام، بر حسب اتفاق به حجره عايشه آمد. چون آن حجره مجاور حجره طاهره فاطمه عليها السلام بود، سه مرتبه فضه خادمه را بانگ زد كه: براى من آب وضو حاضر كن. عجب بود به اقرب جوار، آواز حيدر كرار را مى شنيد و جواب عرض نمى كرد، و آب وضو نمى آورد. پس آن بزرگوار برخواست تا به حجره حوراى انسيه، فاطمه مرضيه، رود. يك هاتفى ندا در داد: اين آب وضو است در برابر تو. چون نظر فرمود، ابريقى از طلا، مملو از آب با صفا ديد، در طرف راست او گذارد. پس از آن وضو ساخت، و آن ابريق از ديده پنهان شد.
من أسراء الطّف عليهم السلام.
(فاكهة) كانت جارية للحسين عليه السلام، وهي تخدم في بيت الرّباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين عليه السلام، تزوّجها عبداللَّه بن أريقط الدّئليّ اللّيثيّ، فولدت منه (قارباً)، فهو مولى الحسين عليه السلام الّذي ذكره الحجّة عليه السلام: «السّلام على قارب مولى الحسين عليه السلام» (1).
خرجت هي مع ولدها حتّى أتت كربلاء. (2)
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 317
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 231/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 426
1) - [ذكرناه في المجلّد، 16/ 699- 703 رقم 235/ 283].
2) - فكهية زوجه عبداللَّه بن اريقط، و اين زن در خانه عليا مخدره رباب بنت امرئ القيس خدمت مى كرد و از عبداللَّه پسرى آورد، او را قارب نام نهاد كه در كربلا شهادت يافت و مادرش نيز با رباب در زمين كربلا در سلك اسيران به شام رفت. ذكرناه في فرسان الهيجا.
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
ومنهنّ (قفيرة)، ويقال لها: مليكة بنت علقمة بن عبداللَّه بن أبي قيس، على ما رواه أبو عليّ الغسائيّ في ذيله على الاستيعاب أ نّه قال: أهديت لجعفر بن أبي طالب في بلاد الحبشة حين هاجر إليها مع المؤمنين جارية قيمتها أربعة آلاف درهم اسمها قفيرة، فلمّا قدم المدينة أهداها لعليّ تخدمه، وكانت الجارية في بيت عليّ تخدم فاطمة وأولادها إلى أن توفِّيت فاطمة، ثمّ بعدها انضمّت إلى بنتها زينب الكبرى، وكانت تخدمها في بيتها إلى أن خرجت زينب مع أخيها الحسين عليه السلام من المدينة إلى العراق، فخرجت الجارية معها حتّى أتت كربلاء.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 229- 230/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 424- 425
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
ومنهنّ (كبشة)، كانت جارية للحسين عليه السلام، اشتراها بألف درهم، وكانت تخدم في بيت امّ إسحاق بنت طلحة بن عبيداللَّه التّيميّة زوجة الحسين، ثمّ تزوّجها أبو رزين، فولدت منه سليمان، فهو مولى الحسين عليه السلام، له ذكر أيضاً في النّاحية: «السّلام على سليمان مولى الحسين» (1).
وسليمان هذا الّذي أرسله الحسين بكتب إلى رؤساء الأخماس والأشراف بالبصرة حين كان بمكّة كما ذكره أرباب المقاتل والسّير، فجاء بالكتاب بنسخة واحدة إلى جميع أشرافها، فكلّ من قرأ ذلك الكتاب كتمه إلّامنذر بن الجارود، فإنّه خشي بزعمه دسيساً
1) - [ذكرناه في المجلّد، 15/ 1395- 1425 رقم 126/ 156].
من قبل عبيداللَّه بن زياد (لعنه اللَّه)، فأخذ الكتاب والرّسول، فقدّمها إلى عبيداللَّه بن زياد، فلمّا قرأ الكتاب قدّم الرّسول وأمر بضرب عنقه.
وامّه كبشة جاءت مع الحسين عليه السلام حتّى أتت كربلاء.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 231- 232/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 426
من أسراء الطفّ عليهم السلام. وهي زوجة أمير المؤمنين عليه السلام. وابنهما أبو بكر من شهداء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد التّاسع، ص 791- 837، والمجلّد العاشر، ص 338 سطر 19، والمجلّد الحادي عشر، ص 1081، وانظر مشجّرتها في المجلّد، 9/ 801 و 15/ 658، والمجلّد الرّابع عشر، ص 879- 880، 881.
وما لم يأت فيهم:
[آخر زوجة أمير المؤمنين عليه السلام]: ثمّ تزوّج ليلى التّيميّة وقُتل وخلّف أربع حرائر منهنّ: أمامة وليلى وأسماء وامّ البنين. وكان له من ليلى بنت مسعود الدّارميّة: محمّد الأصغر (1)المكنّى أبا بكر وعبداللَّه.
ابن حاتم الشّامي، الدّرّ النّظيم،/ 411، 429 (2)
امّ ليلى زوجة سيّد الشّهداء عليه السلام والدة عليّ الشّهير بالأكبر.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 2/ 74
ليلى والدة عليّ بن الحسين عليه السلام المقتول بالطّفّ، وهي بنت مرّة بن مسعود الثّقفيّة.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 2/ 82
راجع المجلّد الثّالث عشر، ص 762- 1019 (متفرِّقاً)، و 1175، 1180، 1186- 1189، وانظر مشجّرتها المجلّد، 13/ بين الرّقم 776- 777
مرجانة امرأة صدق، فقالت لعبيداللَّه حين قتل الحسين عليه السلام: «ويْلَكَ ماذا صنعتَ أو ماذا كنت.
كحالة، أعلام النِّساء، 5/ 33
[راجع موسوعة الإمام الحسين عليه السلام، المجلّد، 6/ 1- 3].
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
ومنهنّ (مليكة) زوجة عقبة بن سمعان (1)، كانت تخدم في بيت الحسن بن عليّ عليه السلام، ثمّ بعده انضمّت إلى الحسين عليه السلام، وكانت في بيوته، وتارة في بيت عبداللَّه بن جعفر هي مع زوجها عقبة، لأنّه كان عبداً مملوكاً للرّباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين، ولمّا خرج الحسين من المدينة إلى العراق خرجت هي مع زوجها عقبة مع الحسين حتّى أتت كربلاء، فلمّا قُتل الحسين وأصحابه وأسر الباقون، أخذ عمر بن سعد (لعنه اللَّه) عقبة بن سمعان، فقال له: مَنْ أنت؟ قال: أنا عبد مملوك، فخلّى سبيله ونجا، كما مرّ فيما سبق.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 232/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 426- 427
1) - [أنظر ترجمته في المجلّد، 16/ 438- 460 رقم 233].
من أسراء الطّفّ عليهم السلام.
وأمّا الّتي كانت له عليه السلام فهي (ميمونة) امّ عبداللَّه بن يقطر (1)، وكانت حاضنة للحسين في بيت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن توفّيت فاطمة، ثمّ بعدها انضمّت إلى الحسين عليه السلام، وكانت تخدم في بيته إلى أن خرج الحسين عليه السلام من المدينة إلى العراق، فخرجت هي مع ابنها عبداللَّه بن يقطر، ثمّ بعثه الحسين عليه السلام إلى مسلم بن عقيل بعد خروجه من مكّة في جواب كتاب مسلم إلى الحسين عليه السلام يسأله القدوم ويخبره باجتماع النّاس، فقبض عليه الحصين بن نمير التّميميّ وأرسله إلى عبيداللَّه بن زياد، فسأله عن حاله، (2)فلم يخبره (3)، فأمر بقتله، وكانت امّه ميمونة مع الحسين عليه السلام حتّى أتت كربلاء.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 230- 231/ عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 426
راجع موسوعة الإمام الحسين عليه السلام، المجلّد، 6/ 592- 605.
قيل: إنّها امّ كلثوم الصّغرى، من أسراء الطّفّ عليهم السلام. راجع المجلّد الحادي عشر، ص 987- 988، وانظر ص 219 من هذا المجلّد.
وقيل: زوجها عبداللَّه الأصغر بن عقيل بن أبي طالب عليه السلام. راجع المجلّد الرّابع عشر، ص 629- 631.
أسماء بنت عُمَيس (1)بن مَعْد بن تيم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر ابن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نَسْر بن وهبَ اللَّه بن شهران بن عفرس ابن أقتل، وهو جماع خثعم، وامّها هند، وهي خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة، من جُرَش، (2).
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا محمّد بن صالح بن يزيد بن رومان، قال: أسلمت أسماء بنت عميس قبل دخول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دار الأرقم بمكّة، وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك عبداللَّه ومحمّداً وعوناً، ثمّ قُتل عنها جعفر بمؤتة شهيداً في جمادى الاولى سنة ثمان من الهجرة.
قال محمّد بن عمر: فتزوّج أبو بكر الصّدّيق أسماء بنت عميس بعد جعفر بن أبي طالب، فولدت له محمّد بن أبي بكر، ثمّ توفّى عنها أبو بكر.
قال محمّد بن عمر: ثمّ تزوّجت أسماء بنت عميس بعد أبي بكر الصّدّيق عليّ بن أبي طالب، فولدت له يحيى وعوناً.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 205، 206- 207، 209/ عنه: ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 154
محمّد بن أبى بكر، وامّه أسماء بنت عُميس بن مَعَدّ بن تيم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قُحافة بن عامر [...] بن مالك بن نَسْر بن وَهْب اللَّه بن شَهْران بن عِفْرِس بن حَلْف بن أقْتَل، وهو خثعم.
ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 120
قال ابن إسحاق: أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن قحافة
ابن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن نسر بن وهب اللَّه من خثعم بن أنمار ابن إراش بن عمرو بن الغوث.
ابن خيّاط، الطّبقات،/ 31
(أسماء) بنت عُميس الخثعميّة، امرأة أبي بكر [الصِّدِّيق]، وكانت قبل ذلك تحت جعفر ابن أبي طالب.
ابن حبّان، الثّقات، 3/ 24
ومحمّد بن جعفر بن أبي طالب لا تعُرف كنيته.
وامّه أسماء بنت عُميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشير بن وهب اللَّه بن شهران بن عفرس ابن خلف بن أفتل، وهو خثم، وامّها هند بنت عوف بن الحارث، وهو حماطة بن ربيعة ابن ذي جليل بن حرش، واسمه منبه بن أسلم بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس ابن وائل بن الغوث بن قطن بن غريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير، وهو العرنجج بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
وهند هذه الّتي هي امّ أسماء بنت عُميس الّتي قيل فيها: الجرشيّة أكرم النّاس أحماء.
جرش من اليمن.
وابنتها أسماء بنت عُميس، تزوّجها جعفر بن أبي طالب؛ ثمّ أبو بكر، ثمّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.
وابنتها الأخرى ميمونة امّ المؤمنين زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله.
وابنتها الأخرى لبابة امّ الفضل، أخت ميمونة ام ولد العبّاس بن عبدالمطّلب.
وابنتها الأخرى سلمى بنت عُميس امّ ولد حمزة بن عبدالمطّلب.
وأحماء هذه الجرشيّة: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، والحمزة، والعبّاس، وجعفر، وأبو بكر، ومن أحمائها أيضاً الوليد بن المغيرة المخزوميّ، فامّ خالد بن الوليد: امّ الفضل الكُبرى بنت الحارث أخت أسماء لُامِّها. وهي امّ جميع ولد جعفر بن أبي طالب.
وتزوّجت الجرشيّة الحارث بن الجون بن بجير بن الهرم بن رويبة بن عبداللَّه بن هلال ابن عامر. فولدت منه ميمونة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله. وامّ الفضل أختها تزوّجها العبّاس فولدت له عبداللَّه، وعبيداللَّه، والفضل ومعبداً وقثم.
وذكرها الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ، فقال: كانت الجرشيّة أكرم النّاس أحماء.
ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وعليّاً، وحمزة، وجعفر والعبّاس. ولم يذكر أبا بكر. وكان في مجلسه جماعة من ولده، فرأى ذلك قد شقّ عليهم، فقال: وأبو بكر بعد سكوت طويل.
ولمّا قُتل عنها جعفر، تزوّجها أبو بكر، فولدت له محمّداً. ثمّ توفِّي فخلف عليها عليّ ابن أبي طالب، فولدت له يحيى بن عليّ، وتوفِّي في حياة أبيه. ولا عقب له. (1)
كنيه محمد بن جعفر بن ابى طالب بدست نيامده. مادرش اسْماء دختر عُمَيْس بن ... است.
و مادر اسماء هند دختر عوف مى باشد (كه به بيست و نه واسطه نسبش به يَعْرَب بن قَحْطان جدّ بزرگ اعراب مى رسد چنان كه مؤلّف ذكر كرده).
و هند مادر اسماء همان زنى است كه در باره اش گفته شده است: «جرشيّه» و جرش نام جايى است در يمن (كه اين زن بدان جا منسوب است) وى از نظر دامادها متشخّص ترين زنان بود. (زيرا):
يكى از دختران او اسماء دختر عميس است كه جعفر بن ابى طالب او را به زنى گرفت، و پس از جعفر ابو بكر با او ازدواج كرد، و سپس امير المؤمنين علىّ بن ابى طالب عليه السلام را به همسرى خويش درآورد.
دختر ديگرش ميمونه- امّ المؤمنين- همسر رسول خدا صلى الله عليه و آله است.
دختر ديگر او: لبابه (معروف به) امّ الفضل، خواهر (پدر و مادرى) ميمونه، و مادر فرزندان عباس بن عبدالمطّلب مى باشد.
و (دختر ديگرش سلمى دختر عميس است كه مادر فرزند آن حمزه بن عبدالمطلب مى باشد. از اين رو) دامادهاى اين زن «جرشيّه»: (به ترتيب) رسول خدا صلى الله عليه و آله، امير المؤمنين عليه السلام، حمزه، عبّاس، جعفر، و ابوبكر مى باشند. و نيز از دامادهاى اوست: وليد بن مغيره مخزومىّ (پدر خالد بن وليد)، زيرا مادر خالد: امّ الفضل- بزرگ- (كه خواهر ديگر او نيز امّ الفضل عيال عبّاس عبدالمطّلب بود چنانكه گذشت، او نيز) دختر حارث و خواهر مادرى اسماء مى باشد.
و فرزندان جعفر بن ابى طالب همگى از همان (يك مادر، يعنى) اسماء بودند.
و هند (مادر اسماء) به همسرى حارث بن جون بن ... نيز درآمد، و از او (دو دختر) پيدا كرد: يكى ميمونه همسر رسول خدا صلى الله عليه و آله، و ديگر امّ الفضل خواهر ميمونه، كه عبّاس بن عبدالمطّلب اورا به همسرى خود گرفت و از او داراى پنج پسر گرديد: عبداللَّه، عبيداللَّه، فضل، معبد و قُثَم. روزى حسن بن زيد بن حسن بن علىّ عليهما السلام (در مجلسى) نام هند (مادر اسماء) را بر زبان جارى كرد، و در باره اش گفت: اين زن (يعنى هند) از نظر داماد خوشبخت ترين زنان بود، سپس نام رسول خدا صلى الله عليه و آله و علىّ عليه السلام و حمزه و عبّاس را بر زبان جارى كرد، ولى نامى از ابو بكر نبُرد، (از قضا) در آن مجلس گروهى از فرزندان ابو بكر نيز حضور داشتند، و اين مطلب بر آنان گران و سخت آمد (كه چرا نام ابو بكر را نبرد، حسن بن زيد براى اين كه آنان نرنجند) پس از مدّتى سكوت (نام ابو بكر را هم بر زبان جارى ساخته) گفت: و ابو بكر.
چون جعفر بن ابى طالب كشته شد، ابو بكر اسماء را به همسرى گرفت، و محمد (ابن ابى بكر) را از او پيدا كرد، و چون ابوبكر از اين جهان رخت بر بست، علىّ بن ابى طالب عليه السلام اورا به همسرى خويش درآورد و از او داراى پسرى به نام يحيى بن علىّ كه آن فرزند در زمان حيات آن حضرت از دنيا رفت، و فرزندى از او به جاى نماند.
رسولى محلاتى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 12- 13
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيِّين،/ 11- 12
1) - محمد بن جعفر بن ابى طالب
حدّثنا محمّد بن عمرو بن خالد الحرّاني، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزّبير في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة جعفر بن أبي طالب ومعه امرأته أسماء بنت عميس الخثعميّة، فولدت له بأرض الحبشة عبداللَّه بن جعفر، وعون بن جعفر، ومحمّد بن جعفر.
الطّبراني، المعجم الكبير، 24/ 131 رقم 358
السّابقون الأوّلون هم: [...] جعفر بن أبي طالب الهاشميّ. وامرأته أسماء بنت عُميس.
البيهقي، دلائل النّبوّة، 2/ 174/ مثله: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 2- 1/ 85، 3/ 91
ميمونة بنت الحارث: ابن حزن بن بجير بن الهدم بن رويبة بن عبداللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة، خالة عبداللَّه بن عبّاس، كانت عند رجل من بني عامر بن لؤي، فتزوّجها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عام عُمرة القضاء سنة سبع بمكّة وبنى بها بسرف من مكّة على عشرة أميال، وصدرت معه إلى المدينة، ولي أمرها عبّاس، فزوّجها من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، لأنّ اختها امّ الفضل، كانت تحت العبّاس، وقيل: هي التّي وهبت نفسها للنّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، وفيها نزلت: «وَامْرأةً مُؤمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنّبِيّ».
امّها هند الجرشيّة، ولدت بنات من رجلين؛ منهنّ ميمونة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، وامّ الفضل بنت الحارث [كانت] تحت العبّاس، وزينب بنت عميس الخثعميّة، وكانت تحت حمزة، وسلمى بنت عُميس، وكانت تحت شدّاد بن الهاد، وأسماء بنت عميس، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب، كلّهنّ بنات هند الجرشيّة، توفّيت ميمونة عام الحرّة بمكّة، ودفنت في قبّتها بسرف سنة ثلاث وستّين.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3234
أسماء بنت عُميس الخثعميّة: كانت من المهاجرات ممّن لها هجرتان: هجرة الحبشة وهجرة [بالمدينة]، هاجرت مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت [له] بأرض الحبشة عبداللَّه وعوناً ومحمّداً ابنا جعفر [ابن أبي طالب]، ثمّ قُتل عنها جعفر، فخلف عليها أبوبكر الصِّدِّيق رضى الله عنه، فولدت له محمّد بن أبي بكر عام حجّة الوداع بالشّجرة، ثمّ توفِّي عنها فتزوّجها عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، فولدت له يحيى بن عليّ بن أبي طالب [قيل: إنّه مات قبل أبيه عليّ].
وهي أسماء بنت عميس بن مغنم [وقيل معد] بن تيم بن مالك بن قحافة بن تمام، وقيل: ابن عامر بن ربيعة بن خثعم بن أنمار بن معد بن عدنان، وقيل: قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بشر بن شهران بن عِفرس الخثعميّة، وهي إحدى الأخوات المؤمنات، كانت اختها ميمونة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وامّ الفضل امرأة العبّاس اختها، وزينب بنت عميس امرأة حمزة [اختها]، وسلمى بنت عميس امرأة شدّاد ابن الهاد اختها، كان يقال لها: أكرم عجوز في الأرض أصهاراً.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3255- 3256
أسماء بنت عميس: ومنهنّ مهاجرة الهجرتين، ومصلّية القبلتين: أسماء بنت عميس الخثعميّة المعروفة بالبحريّة الحبشيّة، أليفة النّجائب، وكريمة الحبائب، عقد عليها جعفر الطّيّار، وخلف عليها بعده أبو بكر سابق الأخبار، ومات عنها الوصيّ عليّ سيّد الأبرار.
أبو نعيم، حلية الأولياء، 2/ 74
اليمانيّة كلّها راجعة إلى ولد قحطان ولا يصحّ ما بعد قحطان.
فولد قحطان: يعرب
فولد يعرب: يشجب
فولد يشجب: سبأ
فولد سبأ: كهلان
فولد كهلان: زيد
فولد زيد: مالك
ولد مالك: نَبْت
ولد نبت: الغوث
ولد الغوث: عمرو، فمن ولد عمرو: خثعم وبجيلة.
ولدُ عمرو بن الغَوْث: إراش. فولدُ إراش بن عمرو: أنمار بن إراش- وقد قيل: إنّ أنماراً هذا، هو أنمار بن نزار بن معد بن عدنان؛ واللَّه أعلم- فولد أنمار: أقْيَل؛ وفي النّاس من يقول أفْتَل (بالفاء منقوطة من أسفل وبالتّاء منقوطة بنقطتين من فوق)؛ وهو خثعم، سمِّي خثعماً بِجَمَل كان له اسمه خثعم؛ وامّه هند بنت مالك بن الغافق بن الشّاهد بن عَكّ.
ولدُ خثعم: حُلْف بن خثعم (بالحاء غير منقوطة مضمومة، ولام ساكنة)؛ وفي النّاس من يقول حَلِف (بالحاء مفتوحة غير منقوطة، ولام مكسورة). فولدُ حُلْف: عِفْرِس.
فولدُ عِفْرِس: ناهِس؛ وشَهْران، وإليهما العدد والشّرف من خثعم؛ وكُرْز بن خثعم، بطن دخل في بني ناهِس؛ والخُنَيْنَي، بطن؛ فولدُ ناهِس: حَام، بَطنٌ؛ وأجْرَم، بَطنٌ، يسمّى بنوه بني مَغْوِية، وفدوا على رسول اللَّه- (صلي الله عليه و آله) - فقال لهم: «أنتم بنو رُشد»؛ وأوس مَناة بن ناهِس، وهو الحنيك، بَطنٌ. وولدُ شَهْران بن عِفْرِس: وَهْب، ومرّ، ومَحميَة، الفزع، بَطنٌ.
ومنهم: أسماء، وسُلْمى، وعَوْن، بنو عُمَيْس بن معدّ بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك ابن قُحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر بن وهب بن شَهْران بن
عِفْرِس، تزوّج أسماء جعفر بن أبي طالب؛ فولدت له عبداللَّه، ومحمّداً، وعَوْناً؛ ثمّ تزوّجها أبو بكر الصّدِّيق- رضى الله عنه-، فولدت له محمّداً؛ ثمّ تزوّجها عليّ بن أبي طالب، فولدت له عون ويحيى؛ قُتل عَوْنٌ يوم الحَرّة. وتزوّج سُلْمَى حمزةُ بن عبدالمطّلب.
ابن حزم، الجمهرة،/ 329، 330، 387، 390- 391
من أصحاب رسول اللَّه من النّساء: أسماء بنت عميس.
الطّوسي، الرّجال،/ 34/ عنه: التّفرشي، نقد الرّجال،/ 412
(ولها الأخوات المؤمنات ميمونة بنت الحارث زوجة النّبيّ، وامّ المؤمنين، وامّ الفضل زوجة العبّاس، وسلمى زوجة حمزة بن عبدالمطّلب، واختهنّ من الامّ أسماء بنت عميس.
فلمّا قُتل جعفر تزوّج أبو بكر بأسماء بنت عميس، فلمّا مات أبو بكر تزوّج بها عليّ ابن أبي طالب عليه السلام.
ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 362
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الحسين بن الفرّاء، وأبو غالب أحمد، وأبو عبداللَّه يحيى، ابنا الحسين بن البنّا، قالوا: أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أحمد المعدّل، أنبأنا أبو طاهر محمّد بن عبدالرّحمان المُخلّص، أنبأنا أحمد بن سليمان بن داود الطّوسي، أنبأنا الزّبير ابن بكّار، حدّثني إبراهيم بن حمزة الزّبيريّ، عن عبدالعزيز بن محمّد الدّراورديّ، عن إبراهيم بن عُقبة أخي موسى بن عُقبة، عن كُريب مولى عبداللَّه بن العبّاس [عن عبداللَّه ابن العبّاس]، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «الأخوات الأربع: ميمونة، وامّ الفضل، وسلمى، وأسماء بنت عُميس، اختهنّ لُامّهنّ، مؤمنات».
قال: ويستثني بعض أصحابنا من الحديث: مؤمنات.
رواه النّسائيّ عن عمرو بن منصور النّسائيّ، عن عبداللَّه بن عبدالوهاب الحجبيّ، عن الدّراورديّ.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 125/ مثله المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 138 رقم 34379
امّ محمّد بن أبي بكر، أسماء بنت عُميس بن النّعمان بن كعب بن مالك بن قُحافة بن خثعم؛ كانت تحت جعفر بن أبي طالب، وهاجرت معه إلى الحبشة، فولدت له هناك عبداللَّه بن جعفر الجواد، ثمّ قُتل عنها يوم مؤتة، فخلف عليها أبو بكر الصّدّيق، فأولدها محمّداً، ثمّ مات عنها، فخلف عليها عليّ بن أبي طالب؛ وكان محمّد ربيبه وخرّيجه، وجارياً عنده مجرى أولاده، رضع الولاء والتّشيّع مذ زمن الصّبا، فنشأ عليه؛ فلم يكن يعرف له أباً غير عليّ، ولا يعتقد لأحد فضيلة غيره؛ حتّى قال عليّ عليه السلام: محمّد ابني من صلب أبي بكر؛ وكان يكْنَى أبا القاسم في قول ابن قتيبة. وقال غيره: بل كان يكْنَى أبا عبدالرّحمان.
وكان محمّد من نُسّاك قريش؛ وكان ممّن أعان على عثمان في يوم الدّار؛ واختلف: هل باشر قتل عثمان أم لا. ومن ولد محمّد: القاسم بن محمّد بن أبي بكر فقيه الحجاز وفاضلها؛ ومن ولد القاسم عبدالرّحمان بن القاسم بن محمّد؛ كان من فضلاء قريش ويكنّى أبا محمّد؛ ومن ولد القاسم أيضاً امّ فَرْوَة، تزوّجها الباقر أبو جعفر محمّد بن عليّ، فأولدها الصّادق أبا عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام؛ وإلى امّ فروة أشار الرّضي أبو الحسن بقوله:
يفاخِرُنا قومٌ بمَنْ لم نلدهم *** بتيمٍ إذا عُدّ السّوابق أو عَدِي
وينسون مَن لو قدّموه لقدّموا *** عِذارَ جوادٍ في الجيادِ مُقَلَّدِ
فتى هاشمٍ بعد النّبيّ وباعُها *** لمرمى عُلًا أو نيل مجد وسودَدِ
ولو لا عليّ ما علَوا سَرَواتِها *** ولا جعجعوا فيها بمرعىً وموردِ
أخذنا عليكم بالنّبيّ وفاطمٍ *** طلاعَ المساعي من مقامٍ ومقعدِ
وطُلْنا بسبطي أحمدٍ ووصيّه *** رقاب الورى من مُتهمينَ ومُنْجِدِ
وحُزناً عتيقاً وهو غايةُ فخركم *** بمولد بنت القاسم بن محمّدِ
فَجَدٌّ نبيٌّ ثمّ جَدٌّ خليفةٌ *** فأكرم بجدَّينا: عتيقٍ وأحمدِ
وما افتخرت بعد النّبيّ بغيرهِ *** يدٌ صفقت يوم البِياع على يَدِ
قوله: ولولا عليّ ما عَلَوا سَرَواتها ... البيت.
ينظر فيه إلى قول المأمون في أبيات يمدح فيها عليّاً، أوّلها:
ألامُ على حُبّي الوصيّ أبا الحسن *** وذلك عندي من أعاجيبِ ذا الزّمن
والبيت المنظور إليه، منها قوله:
ولولاه ما عدَّتْ لهاشم إمرةٌ *** وكان مدى الأيّام يُعصى ويُمتهن
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 6/ 53- 55
امّ محمّد رحمه الله أسماء بنت عُميس الخثعميّة: وهي اخت ميمونة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، واخت لبابة امّ الفضل وعبداللَّه زوج العبّاس بن عبدالمطّلب، وكانت من المهاجرات إلى أرض الحبشة؛ وهي إذ ذاك تحت جعفر بن أبي طالب عليه السلام، فولدت له هناك محمّد بن جعفر وعبداللَّه وعوناً، ثمّ هاجرت معه إلى المدينة. فلمّا قُتل جعفر يوم مؤتة، تزوّجها أبو بكر، فولدت له محمّد بن أبي بكر هذا، ثمّ مات عنها، فتزوّجها عليّ عليه السلام، وولدت له يحيى بن عليّ، لا خلاف في ذلك.
وقال ابن عبد البرّ في «الاستيعاب»: ذكر ابن الكلبيّ أنّ عون بن عليّ اسم امّه أسماء بنت عميس، ولم يقل ذلك أحد غيره.
وقد روى أنّ أسماء كانت تحت حمزة بن عبدالمطّلب، فولدت له بنتاً تسمّى أمة اللَّه- وقيل أمامة- ومحمّد بن أبي بكر ممّن ولد في عصر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
قال ابن عبد البرّ في كتاب «الاستيعاب»: ولد عام حجّة الوداع في عقب ذي القعدة بذي الحُليفة، حين توجّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى الحجّ، فسمّته عائشة محمّداً، وكنّته أبا القاسم بعد ذلك لمّا ولد له ولد سمّاه القاسم؛ ولم تكن الصّحابة ترى بذلك بأساً؛ ثمّ كان في حجر عليّ عليه السلام، وقُتل بمصر، وكان عليّ عليه السلام يُثنى عليه ويقرّظه ويفضّله؛ وكان لمحمّد رحمه الله عبادة واجتهاد؛ وكان ممّن حضر عثمان ودخل عليه، فقال له: لو رآك أبوك لم يسرّه هذا المقام منك! فخرج وتركه، ودخل عليه بعده مَن قتله. ويقال: إنّه أشار إلى مَن كان معه، فقتلوه.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 142- 143
ومحمّد بن أبي بكر ويكنّى أبا القاسم، وكان من نسّاك قريش، امّه أسماء بنت عميس الخثعميّة، وكانت من المهاجرات الاوَل، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب، وهاجرت معه إلى الحبشة.
ولمّا استشهد جعفر بموته من أرض الشّام تزوّجها بعده أبو بكر، فولدت له محمّداً [...].
ولمّا توفِّي أبو بكر عنها تزوّجها عليّ بن أبي طالب، فنشأ محمّد بن أبي بكر في حجر عليّ بن أبي طالب، وكان على رجالته يوم الجمل، وشهد معه صفّين، وولّاه عثمان في أيّامه مصر، وكتب له العهد، ثمّ اتّفق مقتله قبل وصوله إليها على ما سيأتي بيانه في عثمان، وولّاه أيضاً عليٌّ مصر بعد مرجعه من صفّين، فوقع بينه وبين عمرو بن العاص حرب، فهزم محمّد بن أبي بكر وقُتل، وأكثر المؤرّخين أ نّه أحرق في جوف حمار ميّت، يقال كان ذلك قتله، وقيل: بل بعد القتل.
محب الدّين الطّبريّ، الرّياض النّضرة، 1/ 266- 267
أسماء بنت عميس عليها السلام ابن معد بن الحارث الخثعميّة. امّ عبداللَّه. من المهاجرات الاوَل.
قيل: أسلمت قبل دخول رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) دار الأرقم. وهاجر بها زوجها جعفر الطّيّار إلى الحبشة، فولدت له هناك: عبداللَّه، ومحمّداً وعوناً.
فلمّا هاجرت معه إلى المدينة سنة سبع، واستُشهد يوم مؤتة، تزوّج بها أبو بكر الصِّدِّيق؛ فولدت له: محمّداً، وقت الإحرام، فحجّت حجّة الوداع، ثمّ توفِّي الصِّدِّيق، فغسلته.
وتزوّج بها عليّ بن أبي طالب.
قال الواقديّ: ثمّ تزوّجت عليّاً، فولدت له: يحيى وعوناً.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 523- 524، 525
قال الواقدي: هاجر جعفر إلى الحبشة بزوجته أسماء بنت عُميس، فولدت هناك عبداللَّه، وعوناً، ومحمّداً.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دارالفكر)، 3/ 137
(خ- أسماء) بنت عميس الخثعميّة اخت ميمونة بنت الحارث لُامّها، وكانت أوّلًا تحت جعفر بن أبي طالب، ثمّ تزوّجها أبو بكر، ثمّ عليّ بن أبي طالب، وولدت لهم.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 12/ 398 رقم 2726
أسماء بنت عُميس بن معدّ بن تيم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافة، تنتهي إلى خثعم، الخثعميّة، وامّها هند، وهي خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث. أسلمت قبل دخول رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) دار الأرقم بمكّة، وبايعت وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك عبداللَّه وعوناً ومحمّداً، فلمّا استُشهد بمؤتة تزوّجها أبو بكر الصِّدِّيق رضي اللَّه عنهما، فولدت له محمّداً. ثمّ توفّي عنها، فتزوّجها عليّ ابن أبي طالب، فولدت له يحيى وعوناً، وفي رواية: ومحمّداً، فهي تدعى امّ المحمّدين، وهي اخت ميمونة امّ المؤمنين.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 9/ 53
سلمى بنت عُميس، اخت أسماء، هي إحدى الأخوات الّتي قال فيهنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) :
«الأخوات مؤمنات».
كانت تحت حمزة بن عبداللَّه، فولدت له أمة اللَّه ابنة حمزة، ثمّ خلف عليها شدّاد بن اسامة بن الهاد اللّيثيّ، فولدت له عبداللَّه وعبدالرّحمان.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 15/ 306 رقم 428
أسماء بنت عميس [ل. ي] «مح». عاصم بن حميد، عن ثابت، عن أسماء، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في [في] في باب الدّعاء للكرب والهمّ. (1)
و صدوق در خصال به سند خود از امام محمد باقر حديث كند كه رسول خدا فرمودند: «رحم اللَّه الأخوات من أهل الجنّة أسماء بنت عميس وكانت تحت جعفر بن أبي طالب، وسلمى وكانت تحت حمزة بن عبدالمطّلب، وامّ الفصل لبابة وكانت تحت عبّاس بن عبدالمطّلب، وامّ المؤمنين ميمونة.»
و به روايت استيعاب، اين چهار خواهر از يك پدر و مادر بودند و رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم فرمود: «عميس أكرم النّاس أصهاراً.»
و به روايت ديگر رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم به هند مادر اين چهار دختر فرمود: «هي أكرم عجوز جمعت على الأرض أصهاراً.»
چون جعفر به درجه رفيعه شهادت رسيد، ابوبكر اسماء را تزويج كرد و از او محمد بن ابى بكر به وجود آمد و اسماء اورا چنان به ولاى آل على تربيت كرد كه از طراز اول محرم اسرار اميرالمؤمنين گرديد، چنان چه شرح حال اورا در جلد سوم «الكلمة التّامّة» ايراد كرده ام. وكان اسماء براى محمد بن ابى بكر، اشرف الابوين بوده كه پيوسته اورا به ولايت آل طه و اهل بيت نبوت توصيه مى نمود و پاى از مراوده بدين خانواده نمى كشيد و در محبت خود ثابت بود و از روزى كه معاشرت اسماء با ابوبكر اتفاق افتاد و در حباله نكاح او درآمد، مازال در طرفدارى آل پيغمبر مساعى جميله به تقديم مى رسانيد و هميشه اوقات به ذكر فضائل آل پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم تر زبان بود.
در استيعاب گويد: ثمّ توفّى عنها أبو بكر، فتزوّجها بعده أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب، وولدت له يحيى ابن عليّ بن أبي طالب، لا خلاف في ذلك.
و ابن سعد در طبقات و محمدبن عمر الواقدى و ابن الكلبى يقولون: فولدت له يحيى وعون، ولا يخفى كه از يحيى در تواريخ خبرى مذكور نيست. ممكن است در صغر سن فوت شده باشد. ولى عون در زمين كربلا شهيد شد و مبارزت اورا از كتاب روضة الاحباب عطاء اللَّه شافعى در كتاب «فرسان الهيجا» ايراد كردم. و صاحب ناسخ هم از روضة الاحباب نقل كرده است و علامه مامقانى نيز در تنقيح المقال مى فرمايد: عون بن على كه مادرش اسماء بنت عميس بود در زمين كربلا به درجه رفيعه شهادت رسيد.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 304، 308، 313
الأردبيلي، جامع الرّواة، 2/ 455
1) - از زنان مجلله روزگار، و از مخدرات عالية المقدار كه در تشيع و ولاى اهل بيت اطهار سلام اللَّه عليهم، كالشمس في رائعة النهار است. پدرش عميس، به ضم عين بر وزن زبير، فرزند معد بن الحارث بن تيم بن كعب الخثعمى است. مادرش هند، دختر عوف بن زهير بن الحارث بن كنانه است. سه شوهر كرد. اول جعفر طيار، دوم ابى بكر، سوم امير المؤمنين عليه السلام و بنا به روايتى كه بعد از اين مذكور مى شود، اسماء حيات داشت تا بعد از امير المؤمنين عليه السلام. و يك خواهرش ام المؤمنين ميمونه است و يك خواهر ديگرش سلمى است، زوجه حمزةبن عبدالمطلب عليه السلام و يك خواهر ديگرش لبابه، زوجه عباس بن عبدالمطلب.
وفرض لنساء مهاجرات: فرض لصفيّة بنت عبدالمطّلب ستّة آلاف درهم، ولأسماء ابنة عُميس ألف درهم.
ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 214/ عنه: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 525
قال: أخبرنا الحسن بن موسى، قال: نا زهير، قال: نا أبو إسحاق، عن مصعب بن سعد: إنّ عمر أوّل من فرض الأعطية فرض لأهل بدر والمهاجرين والأنصار ستّة آلاف ستّة آلاف، وفرض لأزواج النّبيّ عليه السلام، ففضّل عليهنّ عائشة، فرض لها في اثني عشر ألفاً، ولسائرهنّ عشرة آلاف عشرة آلاف غير جويرية وصفيّة، فرض لهما في ستّة آلاف ستّة آلاف، وفرض للمهاجرات الاوَل أسماء بنت عُميس وأسماء بنت أبي بكر وامّ عبد امّ عبداللَّه بن مسعود ألفاً ألفاً.
ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 219
أخبرنا أحمد بن عبداللَّه بن يونس، حدّثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد: أنّ عمر فرض الأعطية، ففرض لأسماء بنت عميس ألف درهم.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 208
حدّثنا أبي رضى الله عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: رحم اللَّه الأخوات من أهل الجنّة، فسمّاهنّ: أسماء بنت عميس الخثعميّة، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب عليه السلام، وسلمى بنت عميس الخثعميّة، وكانت تحت حمزة، وخمس من بني هلال: ميمونة بنت الحارث، كانت تحت النّبيّ صلى الله عليه و آله، وامّ الفضل عند العبّاس اسمها هند، والغميصاء امّ خالد بن الوليد، وعزّة كانت في ثقيف عند الحجّاج بن علاط، وحميدة، ولم يكن لها عقب. (1)
آن گاه آنان را چنين نام برد: اسماء دختر عميس از قبيله خثعم كه همسر جعفربن ابى طالب بود و سلمى دختر عميس كه از قبيله خثعم كه همسر حمزه بود، و پنج تن از طايفه بنى هلال يكى ميمونه دختر حارث كه همسر پيغمبر بود و ديگر ام فضل به نام هند همسر عباس و ديگر خميسا مادر خالد بن وليد و ديگر عزت كه در طايفه ثقيف و همسر حجاج بن علاط بود و ديگر حميده كه فرزندى نداشت.
فهرى، ترجمه الخصال،/ 410
الصّدوق، الخصال، 2/ 410 رقم 865
1) - ابى بصير گويد: شنيدم از امام باقر عليه السلام كه مى فرمود: رحمت خداوند شامل حال هفت خواهر بهشتى گردد.
محمّد بن مسعود، قال: حدّثني عليّ بن محمّد القمّيّ، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن زحل عمر بن عبدالعزيز، عن جميل بن دراج، عن حمزة بن محمّد الطّيّار، قال: ذكرنا محمّد (1)بن أبي بكر عند أبي عبداللَّه عليه السلام، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام رحمه اللَّه وصلّى عليه.
قال لأمير المؤمنين عليه السلام يوماً من الأيّام: أبسط يدك أبايعك، فقال: أوَ ما فعلت؟
قال: بلى، فبسط يده، فقال: أشهد أ نّك إمام مفترض طاعتك، وأنّ أبي في النّار. فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: كان إنجابه من قبل امّه أسماء بنت عميس رحمة اللَّه عليها لا من قبل أبيه.
الكشّي، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 281- 282 رقم 113/ عنه: المجلسي، البحار، 33/ 584- 585؛ مثله المفيد، الاختصاص،/ 69- 70
حمدويه وإبراهيم ابنا بصير، قالا: حدّثنا أيّوب، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، وغير واحد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: كان عمّار بن ياسر ومحمّد بن أبي بكر لايرضيان أن يُعصى اللَّه عزّ وجلّ.
الكشّي، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 281 رقم 112
وحدّثنا أحمد بن هارون الفاميّ- رحمه الله-، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي (2)عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام أنّ محمّد بن أبي بكر بايع عليّاً على البراءة من أبيه. (3)
الكشّي، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 282 رقم 115/ مثله المفيد، الاختصاص،/ 70
وحدّثنا جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبداللَّه، عن الحسن (4)بن
1) - [في الاختصاص مكاه: ابن الطّيّار، قال: ذكر محمّد ...].
2) - [في اختيار معرفة الرّجال مكانه: حمدويه بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي ...].
3) - [الاختيار: الثّاني].
4) - [في اختيار معرفة الرّجال مكانه: حدّثني محمّد بن قولويه، والحسين بن الحسن بن بندار القمّيّان، قالا: حدّثنا سعد بن عبداللَّه بن أبي خلف القمّي، قال: حدّثني الحسن ...].
موسى الخشّاب؛ ومحمّد بن عيسى بن عبيد، عن عليّ بن أسباط، عن عبداللَّه بن سنان قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: كان مع أمير المؤمنين عليه السلام من قريش خمسة نفر، وكان ثلاثة عشرة قبيلة مع معاوية، فأمّا الخمسة: فمحمّد بن أبي بكر، أتته النّجابة من قبل امّه أسماء بنت عميس، وكان معه هشام بن عتبة بن أبي وقّاص المرقال، وكان معه جعدة ابن هبيرة المخزوميّ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام خاله، وهو الّذي قال له عتبة بن أبي سفيان:
إنّما هذه الشّدّة في الحرب من قبل خالك، فقال له جعدة: لو كان لك خال مثل خالي لنسيت أباك. ومحمّد بن أبي حذيفة ابن عتبة بن ربيعة، والخامس سلف أمير المؤمنين عليه السلام ابن أبي العاص بن ربيعة [وهو صهر النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أبو الرّبيع] (1).
المفيد، الإختصاص،/ 69- 70؛ مثله الكشّي، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 281
الأخوات الأربع: ميمونة، وامّ الفضل، وسلمى، وأسماء بنت عميس- اختُهنّ لُامّهنّ- مؤمنات (ن، ك- عن ابن عبّاس).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 138 رقم 34379
محمّد بن أبي بكر، وامّه أسماء بنت عُميس من خثعم، وأخوته لُامِّه: عبداللَّه ومحمّد وعون بنو جعفر بن أبي طالب ويحيى بن عليّ. وكان مولد محمّد عام حجّة الوداع. ولدته أسماء بنت عُميس بالشّجرة، حيث أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو متوجِّه إلى مكّة للحجِّ، ثمّ كان في حجر عليّ بن أبي طالب، وولّاه عليّ بمصر وقُتل بها.
المصعب الزّبيريّ، نسب قريش،/ 277
1) - [من الاختيار].
الصورة
أخبرنا السّيِّد أبو الفتح عبيداللَّه بن موسى بن أحمد العلويّ الرّضويّ رحمه الله، بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين الأيّوبيّ الخطيب رحمه الله، قال: حدّثنا القاضي عمر بن الحسين، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد وسعيد، قالا: حدّثنا نصر بن مزاحم، قال: حدّثنا عبداللَّه بن عبدالملك أبو عبدالرّحمان المسعوديّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن حنان، عن امّ جعفر بنت محمّد بن جعفر امرأة محمّد بن الحنفيّة:
عن أسماء بنت عُميس أنّها حدّثتها أنّها كانت تغزو مع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله [وسلّم]، قالت: قلت: يا جدّة ما كنتِ تصنعين معه؟ قالت: كنتُ أخرز السِّقاء وأداوي الجرحى وأكحل العين، وأنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله [وسلّم] صلّى بنا العصر، فأنثنى قبل أن يُسلِّم، فأوحى اللَّه تعالى إليه، فأخبر عليّاً عليه السلام وقد كان دخل في الصّلاة ولم يكن أدرك أوّل وقتها، فلمّا انصرف النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله [وسلّم] وقد طالَ ذلك منه حتّى غربت الشّمس، فقال له: يا عليّ أما صلّيت؟ قال: لا، كرهت أن أطرحكَ في التّراب.
فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله [وسلّم]: اللَّهمّ ارددها عليه. [قالت: ف] رجعت الشّمس بعدما غربت حتّى صلّى عليّ عليه السلام.
الخزاعي، الأربعين عن الأربعين،/ 40، 46
وبهذا الإسناد عن أبي جعفر الطّحاويّ هذا، حدّثنا عليّ بن عبدالرّحمان بن محمّد بن المغيرة، حدّثنا أحمد بن صالح، حدّثنا ابن أبي فديك، أخبرني محمّد بن موسى، عن عون ابن محمّد، عن امّه امّ جعفر، (1)عن أسماء بنت عميس: إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله صلّى الظّهر بالصّهباء (2)، ثمّ أرسل عليّاً في حاجة، فرجع وقد صلّى النّبيّ العصر، فوضع النّبيّ رأسه في حجر عليّ
1) - [في المعجم مكانه: حدّثنا إسماعيل بن الحسن الخفّاف، ثنا أحمد بن صالح، ثنا محمّد بن أبي فديك، أخبرني محمّد بن موسى الفطريّ، عن عون بن محمّد، عن امّ جعفر .... وإلى هنا لم يرد في ينابيع المودّة].
2) - الصّهباء إسم موضع بينه وبين خيبر روحة، وفي الوفاء الوفاء: الصّهباء من أدنى الخيبر بها مسجد، وبها كان ردّ الشّمس كما سبق وهي على بريد من خيبر.
عليه السلام (1)، فلم يحرِّكه (2)حتّى غابت الشّمس، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: اللَّهمّ إنّ عبدك عليّاً احتبس بنفسه على نبيِّك، فردّ عليه شرقها (3)، قالت أسماء: فطلعت الشّمس حتّى وقفت (4)على الجبال وعلى الأرض، ثمّ قام عليّ عليه السلام فتوضّأ وصلّى العصر، ثمّ غابت الشّمس وذلك بصهباء (5)في غزوة حنين (6).
الطّبراني، المعجم الكبير، 24/ 144- 145 رقم 382/ مثله الخوارزمي، المناقب،/ 306- 307 رقم 302/ مثله: القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 415
أنّ أسماء بنت عميس قالت: إنّ عليّاً عليه السلام قد بعثه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في حاجة في غزوة حنين، وقد صلّى النّبيّ صلى الله عليه و آله العصر ولم يصلِّها عليّ عليه السلام، فلمّا رجع وضع رأسه في حجر عليّ عليه السلام (7)وقد اوحي إليه فجلّله بثوبه، ولم يزل كذلك حتّى كادت الشّمس تغيب، ثمّ إنّه سري عن النّبيّ صلى الله عليه و آله.
فقال: أصلّيت يا عليّ؟ فقال: لا. قال النّبيّ صلى الله عليه و آله: «اللَّهمّ ردّ على عليّ الشّمس».
فرجعت حتّى بلغت نصف المسجد. قالت أسماء: وذلك بالصّهباء. (8)
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 52- 53 رقم 81/ عنه: المجلسي، البحار، 17/ 359، 41/ 179 رقم 15
ما روي عن أسماء بنت عميس: كنّا مع النّبيّ صلى الله عليه و آله في غزوة حنين، فبعث عليّاً في حاجة، وقد صلّى رسول اللَّه العصر ولم يصلّها عليّ، فلمّا رجع وضع رسول اللَّه رأسه في حجره حتّى غربت الشّمس، فلمّا رفع النّبيّ رأسه، قال عليّ: لم أكن صلّيت العصر.
فقال النّبيّ: اللَّهمّ إنّ عليّاً حبس بنفسه على نبيّك، فردّ له الشّمس. فطلعت حتّى
1) - [أضاف في المعجم وينابيع المودّة: فنام].
2) - [أضاف في المعجم وينابيع المودّة: عليّ].
3) - الشّرق: الضّوء- لسان العرب، [في المعجم وينابيع المودّة: الشّمس].
4) - [في المعجم وينابيع المودّة: وقعت].
5) [لم يرد في المعجم وينابيع المودّة].
6) [لم يرد في المعجم وينابيع المودّة].
7) - [زاد في البحار: ورفعه].
8) - وأخرجه بهذا اللّفظ وبغيره في الخصائص الكبرى: 2/ 324، عن ابن مندة وابن شاهين والطّبرانيّ بأسانيدهم عن أسماء بنت عميس. وأخرجه عن ابن مردويه عن أبي هريرة، وعن الطّبراني عن جابر.
ارتفعت [الشّمس] على الحيطان والأرض حتّى صلّى عليّ العصر، ثمّ غربت.
قالت أسماء: وذلك بالصّهباء (1)، في غزوة حنين، وإنّ عليّاً صلّى إيماء، ثمّ قال له النّبيّ:
يا عليّ! أما إنّها ستردّ عليك بعدي حجّة على أهل خلافك.
فقال حسّان بن ثابت في ذلك:
إنّ عليّ بن أبي طالب *** ردّت له الشّمس من المغرب
ردّت عليه الشّمس في ضوئها *** عصراً كأنّ الشّمس لم تغرب (2)
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 498- 499 رقم 13
وقد خرجه الحاكمي عن أسماء بنت عميس ولفظه. قالت: كان رأس رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في حجر عليّ، فكره أن يتحرّك حتّى غابت الشّمس، فلم يصلّ العصر، ففزع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وذكر له عليّ أ نّه لم يصلّ العصر، فدعا رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) اللَّه عزّ وجلّ أن يردّ الشّمس عليه، فأقبلت الشّمس لها خوار حتّى ارتفعت قدر ما كانت في وقت العصر، قال: فصلّى، ثمّ رجعت.
وخرج أيضاً عنها: أنّ عليّ بن أبي طالب دفع إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، وقد أوحى اللَّه إليه أن يجلّله بثوب، فلم يزل كذلك إلى أن أدبرت الشّمس، يقول: غابت أو كادت تغيب، ثمّ إنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) سري عنه فقال: (أصلّيت يا عليّ؟) قال: لا، قال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : (اللَّهمّ ردّ الشّمس على عليّ)، فرجعت الشّمس حتّى بلغت نصف المسجد.
محب الدّين الطّبريّ، الرّياض النّضرة، 3/ 141
وقال القاضي في الشّفاء: خرّج الطّحاويّ في مشكل الحديث عن أسماء بنت عميس من طريقين، أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله كان يوحى إليه ورأسه في حجر عليّ، فلم يصلّ العصر حتّى
غربت الشّمس، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أصلّيت يا عليّ؟ قال: لا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
اللَّهمّ إنّه كان في طاعتك وفي طاعة رسولك فاردد عليه الشّمس، قال أسماء: فرأيتها غربت، ثمّ رأيتها طلعت بعد ما غربت ووقعت على الأرض، وذلك بالصّهباء في حنين.
المجلسي، البحار، 17/ 358/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 417
أيضاً أخرج ابن المغازلي، والحمويني، وموفّق بن أحمد الخوارزمي: وهم جميعاً بالإسناد عن أسماء بنت عميس، قالت:
أوحى اللَّه إلى نبيّه، فتغشّاه الوحي، فستره عليّ بثوبه حتّى غابت الشّمس.
فلمّا سرى عنه، قال: يا عليّ صلّيت العصر؟
قال: لا يا رسول اللَّه، شغلت عنها بك.
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: اللَّهمّ اردد الشّمس إلى عليّ.
قالت أسماء: فرجعت حتّى بلغت حجرتي. (1)
و در بعضى از طرق اين حديث، لفظ في حيات رسول اللَّه در او نيست. و صدوق اين روايت را در علل الشرايع آورده و به اسانيد معتبره روايت كرده و شعرا در قصايد خود آن را درج كرده اند. منها ابن المتوج در قصيده اى كه هفتاد بيت است ودر آن ذكر خصايص مشتركه بين رسول خدا و اميرالمؤمنين را ذكر كرده مى گويد:
«محمّد شقّ البدر نصفين معجزاً *** له وكذا الشّمس قد ردّها عليّ»
و نيز سيد حميرى در قصيده بائيه خود از جمله مى گويد:
«ردّت عليه الشّمس لمّا فاته *** وقت الصّلاة وقد دنت للمغرب
حتّى تبلج نورها في وقتها *** للعصر ثمّ هوت هويَّ الكوكب»
و صاحب بن عباد در قصيده فاخره خود مى گويد:
ردّت الشّمس عليه *** بعدما غابت سناها»
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 312- 313
القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 415- 416
1) - و صدوق در كتاب «من لايحضره الفقيه» از اسماء بنت عميس حديث كند كه: رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم هنگامى كه در خواب بود، سرش در دامن امير المؤمنين عليه السلام بود تا اين كه هنگام نماز عصر گذشت و آفتاب قريب به غروب شد و خورشيد از نظرها غايب گرديد. اين وقت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم از خواب بيدار گرديد. سر به جانب آسمان بلند كرده عرض كرد: اللَّهمّ إنّ عليّاً كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد إليه الشّمس. قالت أسماء: فرأيتها واللَّه غربت، ثمّ طلعت بعد ما غربت.
ذكرت فاطمة بنت أمير المؤمنين عليهما السلام حديث ردّ الشّمس، عن أسماء بنت عميس.
ذكرناه كلّه في المجلّد، 11/ 1026- 1032 في العنوان: فاطمة بنت أمير المؤمنين عليهما السلام وحديث ردّ الشّمس.
وذكرت فاطمة بنت الحسين عليهما السلام حديث ردّ الشّمس، عن أسماء بنت عميس.
ذكرناه كلّه في المجلّد، 13/ 925- 930.
[حكى الطّبراني في المعجم الكبير، 24/ 146- 157 رقم 390- 391، مستقلّاً أحاديث أسماء بنت عميس].
ذكر أيضاً ابن عساكر في تاريخ دمشق، 45/ 239 رقم 9590/ عنه: ابن كثير، البداية والنّهاية، 6/ 455، حديث ردّ الشّمس عن أسماء بنت عُميس.
وفي ما كتب إلينا عبداللَّه بن (1)غنام أيضاً (2)يذكر: أنّ عبّاد (3)بن يعقوب حدّثهم، قثنا عليّ بن عابس، عن الحارث بن حصيرة (4)، عن القاسم، قال: سمعت رجلًا من خثعم، يقول: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت (5)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: اللَّهمّ، (6)أقول كما قال أخي موسى: اللَّهمّ (7)اجعل لي وزيراً من أهلي، (8)عليّاً أخي (9)(10)، «اشدد به أزْري
1) [العمدة: عامر الكوفيّ].
2) [العمدة: عامر الكوفيّ].
3) - [في العمدة: عبادة، وفي شواهد التّنزيل مكانه: رواية [الصّحابيّة] أسماء [بنت عميس]: أخبرنا عبدالرّحمان ابن الحسن، قال: أخبرنا محمّد بن إبراهيم المؤدّب، قال: حدّثنا مطين، قال: حدّثنا عبّاد ...].
4) - [العمدة: خضيرة].
5) - [في الرّياض النّضرة مكانه: عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت ...].
6) - [زاد في العمدة: إنِّي].
7) - [الأربعوين حديثاً: و].
8) [الرّياض النّضرة: أخي عليّاً].
9) - [لم يرد في الأربعين حديثاً].
10) [الرّياض النّضرة: أخي عليّاً].
واشْرْكْهُ في أمْري كي نُسبِّحكَ كَثِيراً ونذكركَ كَثِيراً»، (1)إنّك كنت بنا بصيراً (2). (3)
و [رواه أيضاً] حصين [بن يزيد] عن أسماء].
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 678 رقم 1158/ عنه: ابن البطريق، العمدة،/ 272، رقم 431؛ التّستري، الأربعون حديثاً،/ 85؛ مثله الحسّكاني، شواهد التّنزيل، 1/ 479- 481، 511؛ محبّ الدّين الطّبريّ، الرّياض النّضرة، 3/ 118
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، عن موسى الجهنيّ قال: دخلت على فاطمة بنت عليّ، فقال لها رفيقي أبو سهل (4): كم لكِ؟ قالت: ستّة وثمانون سنة، قال: ما سمعتِ من أبيكِ شيئاً؟ قالت: حدّثتني (5)أسماء بنت عميس أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال لعليّ:
أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى، إلّاأ نّه ليس بعدي نبيّ. (6)
ابن حنبل، المسند، 6/ 369، فضائل الصّحابة، 2/ 598 رقم 1020/ مثله: الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دارالفكر)، 9/ 138- 139
حدّثني عليّ بن موسى بن إسحاق، عن محمّد بن مسعود بن محمّد المفسّر قال: حدّثنا نصر بن محمّد البغداديّ، قال: حدّثنا أحمد بن الحسين بن عبدالملك بن أبي الزّاهريّة الكوفيّ، قال: حدّثنا أحمد بن المفضّل، قال: حدّثنا جعفر الأحمر، عن عمران بن سليمان، عن حصين:
عن أسماء بنت عميس قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أقول كما قال أخي موسى: «رَبِّ اشْرَحْ لي صَدْري ويَسِّرْ لي أمْري، واجْعَلْ لي وَزيراً من أهْلي» عليّاً أخي.
1) [لم يرد في الأربعين حديثاً].
2) [لم يرد في الأربعين حديثاً].
3) - [أضاف في شواهد التّنزيل: و [رواه أيضاً] الصّباح بن يحيى المزنيّ عن الحارث [كما] في كتاب العيّاشي وكتاب فرات.
4) - [فضائل الصّحابة: مهل].
5) - [إلى هنا لم يرد في مجمع الزّوائد].
6) - [أضاف في مجمع الزّوائد: رواه أحمد والطّبراني، ورجال أحمد رجال الصّحيح غير فاطمة بنت عليّ وهي ثقة].
الحسّكاني، شواهد التّنزيل، 1/ 481- 482 رقم 512
أخبرنا عقيل بن الحسين، قال: أخبرنا عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن عبيداللَّه، قال: حدّثنا عبدويه بن محمّد بشيراز، قال: حدّثنا سهل بن نوح بن يحيى، أنبأنا يوسف ابن موسى القطّان (1)
وقد رواه أيضاً ابن عديّ بسند آخر في آخر ترجمة جعفر بن زياد الأحمر من كتاب الكامل: ج 2، ص 564 قال:
، عن وكيع، عن سفيان، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، قال: سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عبّاس يقول: سمعت أسماء بنت عميس تقول:سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: اللَّهمّ إنّي أقول كما قال موسى بن عمران، اللّهمّ اجعل لي وزيرا من أهلي عليّ بن أبي طالب أشدد به أزري- يعني ظهري- وأشركه في أمري ويكون لي صهراً وختناً.
الحسّكاني، شواهد التّنزيل، 1/ 483 رقم 513
أخبرنا أبو القاسم هبّة اللَّه بن عبداللَّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو بكر محمّد بن عمر النّرسي، أنا محمّد بن عبداللَّه بن إبراهيم الشّافعيّ، نا أحمد بن الحسين أبو الحسن، نا أحمد ابن عبدالملك الأودي، نا أحمد بن المفضّل، نا جعفر الأحمر، عن عمران بن سليمان، عن حصين التّغلبيّ، عن أسماء بنت عميس قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «أقول كما قال أخي موسى: «رَبِّ اشْرَحْ لي صَدْري، ويَسِّرْ لي أمْري»، «واجعل لي وزيراً من أهْلي» عليّاً أخي «أشدد به أزري»» إلى آخر الآيات.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 40
أسماء بنت عميس، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام: أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى، إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي.
1) - والحديث رواه البخاري بسنده عن حصين هذا في ترجمته من التّاريخ الكبير: ج 3، ص 6، لكن راوغ وقال: وقال ابن طهمان عن حصين، عن أبي اليقظان، عن حصين بن يزيد الثّعلبيّ [قال:] حدّثني أحمد بن مفضل، قال: حدّثنا جعفر- وهو ابن زياد- عن عمران بن سليمان، عن حصين الثّعلبيّ، عن أسماء بنت عميس [قالت:] قال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) في عليّ!!!.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 1/ 97 رقم 18/ مثله: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 607 رقم 32937
تفسير القطّان، ووكيع بن جراح، وعطاء الخراساني، وأحمد في الفضايل أ نّه قال ابن عبّاس: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: اللَّهمّ إنِّي أقول كما قال موسى بن عمران: اللَّهمّ اجعل لي وزيراً من أهلي، يكون لي صهراً وختناً.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 57
وقد ذكر الحاكم أبو نصر الحربيّ في كتاب «التّحقيق لما احتجّ به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشّورى»، وهذا الحاكم المذكور من أعيان الأربعة المذاهب، وقد كان أدرك حياة أبي العبّاس ابن عقدة الحافظ، وكان وفاة ابن عقدة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، فذكر أ نّه روى قول النّبيّ صلى الله عليه و آله في عليّ عليه السلام: «أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى» عن خلق كثير، ثمّ ذكر أ نّه رواه عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزّبير، وعبدالرّحمان بن عوف، وسعد بن أبي وقّاص، والحسن بن عليّ بن أبي طالب، وعبداللَّه بن عبّاس، وعبداللَّه بن عمر بن الخطّاب، وابن المنذر، وأبيّ بن كعب، وأبي اليقظان عمّار بن ياسر، وجابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، وأبي سعيد الخدريّ، ومالك بن حويرث، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وحبشي بن جنادة، ومعاوية بن أبي سفيان، وبريدة الأسلميّ، وفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وفاطمة بنت حمزة، وأسماء بنت عميس، وأروى بنت الحارث بن عبدالمطّلب.
ابن طاوس، الطّرائف،/ 54- 55
ذكرت فاطمة بنت أمير المؤمنين عليهما السلام حديث المنزلة، عن أسماء بنت عُميس، ذكرناه كلّه في المجلّد، 11/ 1017- 1026 في العنوان: فاطمة بنت أمير المؤمنين عليهما السلام، وحديث المنزلة.
وذكرت فاطمة بنت الحسين عليهما السلام، حديث ردّ الشّمس، عن أسماء بنت عُميس.
ذكرناه في المجلّد، 13/ 945 في العنوان: فاطمة بنت الحسين عليها السلام وحديث المنزلة.
حكى الطّبراني في المعجم الكبير، 24/ 146- 147 رقم 384- 389. [أنظر المجلّد، 11/ 1019]، [وأيضاً سيذكره في العنون: غزوة تبوك وامّ سلمة].
قال: حدّثني الحسين بن سعيد معنعناً: عن أسماء بنت عميس [رضي اللَّه عنها] قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول في هذه الآية: «فإنّ اللَّه هو مولاهُ وجبريل وصالح المؤمنين»، قال: عليّ بن أبي طالب [عليه السلام] صالح المؤمنين.
فرات، التّفسير،/ 491 رقم 641
[وبالسّند المتقدّم قال ابن شاهين] حدّثنا أحمد [بن محمّد بن سعيد]، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن [قال:] حدّثنا أبي، حدّثنا حصين، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (1)، عن أسماء (2)بنت عميس قالت:
سمعت (3)رسول (4)اللَّه (5)(صلي الله عليه و آله) يقول: (6)صالح المؤمنين، (7)عليّ بن أبي طالب. (8)
الحسّكاني، شواهد التّنزيل، 2/ 343 رقم 984/ عنه: المشهديّ القمّي، كنزالدّقائق، 13/ 330؛ مثله: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 316؛ الحلّي، كشف اليقين،/ 368- 369 رقم 439؛ السّيوطي، الدّرّ المنثور، 6/ 244
1) - [إلى هنا لم يرد في كشف الغمّة].
2) - [في كنز الدّقائق مكانه: بالإسناد عن سدير الصّيرفيّ، عن أبي جعفر عليه السلام [...] قالت أسماء ...، وفي الدّرّ المنثور مكانه: وأخرج ابن مردويه عن أسماء ...].
3) [كنز الدّقائق: النّبيّ].
4) - [في كشف اليقين مكانه: قوله تعالى: «وصالح المؤمنين» عن أسماء بنت عميس وابن عبّاس، قالا: سمعنا رسول ...].
5) [كنز الدّقائق: النّبيّ].
6) - [أضاف في الدّرّ المنثور: و].
7) - [أضاف في الدّرّ المنثور: قال].
8) - [أضاف في كشف الغمّة: وعن ابن عبّاس مثله].
وأخبرني أبو بكر اليزديّ [قال:] حدّثنا عبداللَّه بن حامد المذكّر، أخبرنا عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك، حدّثنا أحمد بن الحسن بن سعيد، حدّثني أبي، حدّثنا حصين ابن مخارق، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أسماء بنت عميس، قالت:
سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «وصالح المؤمنين» [هو] عليّ بن أبي طالب.
[و] هذا [الإسناد] متّصل.
و [الحديث] رواه عن أسماء [بنت عميس] جماعة.
الحسّكاني، شواهد التّنزيل، 2/ 344 رقم 985
حدّثونا عن القاضي أبي الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن بن عبداللَّه النّصيبيّ وكتبته من الأصل الّذي عليه خطّه- كتبه بتاريخ سنة اثنتين وأربعمائة- [قال:] حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن صالح السّبيعيّ بحلب سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة، حدّثنا أبو الطّيِّب عليّ بن محمّد بن مخلد الدّهّان، والحسين بن إبراهيم الجصّاص بالكوفة، وأبو محمّد القاسم ابن محمّد بن الحسن المقري ببغداد، قالوا: أخبرنا الحسين (1)بن الحكم الحبريّ، حدّثنا (2)حسن بن حسين الأنصاريّ (3)، حدّثنا حفص بن راشد، عن يونس بن أرقم، عن إبراهيم بن حبّان، عن امّ جعفر بنت عبداللَّه بن جعفر:
عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (4)يقول في (5)هذه الآية: «وإن تظاهرا عليه [فإنّ اللَّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين]»، وصالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام. ولفظ فرات سواء.
1) - [في فرائد السّمطين مكانه: أخبرني أحمد بن إبراهيم الفاروثي إجازة عن عبدالرّحمان بن عبدالسّميع الواسطيّ إجازة، عن شاذان بن جبرئيل القمّي قراءة عليه، عن محمّد بن عبدالعزيز القمّي، عن محمّد بن أحمد ابن عليّ النّطنزيّ، قال: أنبأنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر الشّيباني، قال: حدّثنا محمّد بن جرير، قال: حدّثنا الحسين ...].
2) [فرائد السّمطين: الحسن بن مغيرة].
3) [فرائد السّمطين: الحسن بن مغيرة].
4) [فرائد السّمطين: يقرأ].
5) [فرائد السّمطين: يقرأ].
الحسّكاني، شواهد التّنزيل، 2/ 344 رقم 986/ مثله: الجويني، فرائد السّمطين، 1/ 363 رقم 290
رواه أبو نعيم الأصفهانيّ بالإسناد عن أسماء بنت عميس. ابن عبّاس عن النّبيّ أنّ عليّاً باب الهدى بعدي والدّاعي إلى ربّي، وهو صالح المؤمنين، ومن أحسن قولًا ممّن دعا إلى اللَّه وعمل صالحاً، الآية. وقال أمير المؤمنين على المنبر: أنا أخو المصطفى خير البشر، من هاشم سنامه الأكبر، ونبأ عظيم جرى به القدر، وصالح المؤمنين مضيت به الآيات والسّور.
وإذا ثبت أ نّه صالح المؤمنين، فينبغي كونه أصلح من جميعهم، بدلالة العرف والاستعمال، كقولهم فلان عالم قومه وشجاع قبيلته.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 77
وأخبرنا بهذا عالياً مسنداً منصور بن السّكن المراتي بها، أخبرنا أبو طالب مبارك بن عليّ بن محمّد بن عليّ الخضير سنة تسع وخمسين وخمسمائة، أخبرنا عليّ، أخبرنا أحمد، حدّثنا عبداللَّه، حدّثنا عمر بن الحسن، حدّثنا أبي، حدّثنا حصين، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام، عن أسماء بنت عميس، قالت: سألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن قوله عزّ وجلّ:
«وصالح المؤمنين»، قلت: من هو يا رسول اللَّه؟ فقال: هو عليّ بن أبي طالب.
قلت: هكذا رأيت رواية أئمّة التّفسير عن آخرهم.
الكنجي، كفاية الطّالب،/ 138- 139
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، نا أبو محمّد الجوهريّ، أنا أبو محمّد عبدالعزيز بن الحسن ابن عليّ بن أبي صابر، نا أبو حبيب العبّاس بن أحمد بن محمّد البرتي، نا إسماعيل- يعني أبو موسى- [نا] تليد بن سليمان، أبو إدريس، عن أبي الجحّاف، عن رجل، عن أسماء بنت عميس قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لفاطمة: «زوّجتكِ أقدمهم سلماً، وأعظمهم حلماً، وأكثرهم علماً».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 102
حدّثنا أحمد بن يحيى الأوديّ، نا ضرار بن صرد، نا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك، نا محمّد بن موسى، عن فاطمة بنت محمّد عليهما السلام: أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أتاها يوماً فقال: أين ابناي- يعني حسناً وحسيناً-؟ قالت: قلت: أصبحنا وليس في بيتنا شي ء يذوقه ذائق، فقال عليّ: أذهب بهما فإنِّي أتخوّف أن يبكيا عليك وليس عندك شي ء، فذهب بهما إلى فلان اليهوديّ، فوجّه إليه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فوجدهما يلعبان في مشربة، بين أيديهما فضل من تمر، فقال: يا عليّ! ألا تقلب ابني قبل أن يشتدّ الحرّ عليهما؟ قال: فقال عليّ:
أصبحنا وليس في بيتنا شي ء، فلو جلست يا رسول اللَّه حتّى أجمع لفاطمة تمرات، فجلس رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وعليّ ينزع لليهوديّ كلّ دلو بتمرة حتّى اجتمع له شي ء من تمر، فجعله في حجزته، ثمّ أقبل، فحمل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أحدهما وحمل على الآخر حتّى أقبل بهما.
الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 145- 146 رقم 184/ عنه: محب الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 49، 104، 105، الرّياض النّضرة، 3/ 245
وبهذا الإسناد عن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ ابن الحسين عليه السلام، قال: حدّثتني أسماء بنت عميس، قالت: حدّثتني فاطمة عليها السلام لمّا حملت بالحسن عليه السلام وولدته جاء النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال (1)
حدّثتني أسماء بنت عميس قالت: قبلت جدّتك فاطمة بالحسن والحسين، فلمّا ولد الحسن جاءني النّبيّ (صلي الله عليه و آله) فقال ...].
: يا أسماء! هلمِّي (2)ابني، فدفعته إليه في خرقة1) - [في المناقب مكانه: الواعظ في شرف النّبيّ؛ والسّمعاني في فضائل الصّحابة؛ وجماعة من أصحابنا في كتبهم عن هاني بن هاني، عن أمير المؤمنين؛ وعن عليّ بن الحسين، وعن أسماء بنت عميس، واللّفظ لها قالت: لمّا ولدت فاطمة الحسن جاءني النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال ...، وفي ذخائر العقبى مكانه: وعن أسماء بنت عميس، قالت: قبلت فاطمة بالحسن، فجاء النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال ...، وفي فرائد السّمطين مكانه: أخبرني المشايخ الإمام قطب الدّين عبدالمنعم بن يحيى بن إبراهيم القرشيّ الزّهريّ الشّافعيّ الخطيب بالبيت المقدّس الشّريف، وعزّ الدّين عبدالعزيز بن عبدالمنعم بن عليّ الحرّانيّ الأصل البغداديّ المصريّ الدّار كتابة، وأبو الفضل [أحمد] بن هبة اللَّه الشّافعيّ بسماعي عليه، بروايتهم عن امّ المؤيّد زينب بنت أبي القاسم [عبدالرّحمان بن الحسن الأشعريّ] الشّعريّة، عن أبي القاسم زاهر بن طاهر الشّحاميّ إجازة، قال: أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد السّكاكيّ، قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمّد بن حبيب، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن محمّد حافد العبّاس بن حمزة- سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة-، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطّائيّ بالبصرة، حدّثني أبي في سنة ستّين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا سنة أربع وأربعين ومائة، قال: حدّثني أبي موسى ابن جعفر، حدّثني أبي جعفر بن محمّد، حدّثني أبي محمّد بن عليّ [قال]: حدّثني أبي عليّ بن الحسين، قال:
2) - [المناقب: هاتي].
صفراء، (1)فرمى بها النّبيّ صلى الله عليه و آله (2)(3)وأذن في اذنه اليمنى وأقام في اذنه اليسرى، ثمّ قال لعليّ عليه السلام: بأي شي ء سمّيت ابني؟ قال: ما كنت أسبقك باسمه يا رسول اللَّه، (4)وقد كنت أحبّ أن أسمِّيه حرباً (5)، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: ولا أنا أسبق باسمه ربِّي، ثمّ هبط جبرائيل عليه السلام، فقال: (6)يا محمّد! العليّ الأعلى يقرئك السّلام، ويقول: عليّ منك بمنزلة هارون من موسى، ولا نبيّ بعدك، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: وما اسم ابن هارون؟ قال:
شبّر، قال النّبيّ صلى الله عليه و آله: لساني عربيّ، قال جبرائيل عليه السلام: سمِّه الحسن، (7)قالت أسماء: فسمّاه الحسن، فلمّا كان يوم (8)سابعه عقّ النّبيّ صلى الله عليه و آله عنه بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذاً وديناراً، ثمّ حلّق رأسه وتصدّق بوزن الشّعر ورقاً، وطلى رأسه (9)بالخلوق، ثمّ قال: يا أسماء! الدّم فعل الجاهليّة، (10)قالت أسماء (11): فلمّا كان بعد حول ولد الحسين عليه السلام وجاء
1) [ذخائر العقبى: فألقاها عنه].
2) [ذخائر العقبى: فألقاها عنه].
3) - [أضاف في المناقب وذخائر العقبى وفرائد السّمطين: فقال: ألم أعهد إليكم أن لا تلفّوا المولود في خرقة صفراء؟ [قالت: فأخذته منه] فلففته في خرقة بيضاء ودفعته إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) (ذخائر العقبى: فأخذه)].
4) [لم يرد في ذخائر العقبى].
5) [لم يرد في ذخائر العقبى].
6) - [أضاف في المناقب وفرائد السّمطين: السّلام عليك].
7) [ذخائر العقبى: ففعل صلى الله عليه و آله].
8) - [في ذخائر العقبى ص 119 وجواهر العقدين مكانهما: روت أسماء بنت عميس قالت: عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن الحسن يوم ...].
9) - [أضاف في ذخائر العقبى وجواهر العقدين: بيده المباركة].
10) [المناقب: فلمّا ولد الحسين فعل مثل ذلك].
11) [ذخائر العقبى: ففعل صلى الله عليه و آله].
النّبيّ صلى الله عليه و آله (1)(2)فقال: يا أسماء! هلمّي ابني، فدفعته إليه في خرقة بيضاء، فأذن في اذنه اليمنى وأقام في اليسرى، ووضعه (3)في حجره، فبكى، فقالت أسماء: بأبي أنت وامِّي، ممّ بكائك؟ قال: على ابني هذا، (4)قلت: إنّه ولد السّاعة يا رسول اللَّه، فقال (5): تقتله الفئة الباغية من بعدي (6)لا أنالهم اللَّه شفاعتي، ثمّ قال: يا أسماء! لا تخبري فاطمة بهذا، فإنّها قريبة عهد بولادته. (7)
ثمّ قال لعليّ: أيّ شي ء سمّيت ابني هذا؟ قال: ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول اللَّه؛ وقد كنت أحبّ أن أسمّيه حرباً؛ فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: ولا أسبق باسمه ربِّي عزّ وجلّ، ثمّ هبط جبرائيل عليه السلام، فقال: يا محمّد! العليّ الأعلى يقرئك السّلام؛ ويقول لك: عليّ منك كهارون (8)من موسى (9)، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون، قال النّبيّ صلى الله عليه و آله: وما اسم ابن هارون؟ قال: شبّير، قال النّبيّ صلى الله عليه و آله: لساني عربيّ، قال جبرائيل عليه السلام: سمِّه الحسين (10)، فلمّا كان يوم سابعه، عقّ عنه النّبي صلى الله عليه و آله بكبشين أملحين، وأعطى القابلة فخذاً وديناراً، ثمّ حلق رأسه وتصدّق بوزن الشّعر ورقاً، وطلى رأسه بالخلوق، فقال: يا أسماء! الدّم فعل الجاهليّة (11)(12). (13)
فرمود كه: «از حال اين پسر مى گريم.»
گفتم: «اين پسر اكنون متولد شده و هنوز امرى عارض نشده كه موجب گريه باشد.»
فرمود كه: «اى اسماء! تقتله الفئة الباغية من بعدي لا ينالهم شفاعتي».
بعد از آن گفت: «اى اسماء! فاطمه را از اين حال خبر ندهى و در اين وقت كه قريب العهد به ولادت است داغ غم بر دل او نهى.»
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 22
1) [في ذخائر العقبى وجواهر العقدين: مثل الأوّل قالت وجعله].
2) [ذخائر العقبى: وذكرت مثل الأوّل وساقت قصّة التّسمية مثل الأوّل وأنّ جبريل عليه السلام أمره أن يسمِّيه باسم ولد هارون شبير، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) مثل الأوّل، فقال: سمِّه حسيناً. خرجه الإمام عليّ بن موسى الرّضا].
3) [في ذخائر العقبى وجواهر العقدين: مثل الأوّل قالت وجعله].
4) [في ذخائر العقبى وجواهر العقدين: يا أسماء إنّه].
5) [في ذخائر العقبى وجواهر العقدين: يا أسماء إنّه].
6) - [في ذخائر العقبى وجواهر العقدين: امّتي].
7) - [إلى هنا حكاه في ذخائر العقبى ص 119 وجواهر العقدين].
8) - [فرائد السّمطين: بمنزلة هارون].
9) - [أضاف في فرائد السّمطين: ولا نبيّ بعدك].
10) - [أضاف في فرائد السّمطين: قالت أسماء: فسمّاه الحسين].
11) [المناقب: فلمّا ولد الحسين فعل مثل ذلك].
12) [ذخائر العقبى: وذكرت مثل الأوّل وساقت قصّة التّسمية مثل الأوّل وأنّ جبريل عليه السلام أمره أن يسمِّيه باسم ولد هارون شبير، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) مثل الأوّل، فقال: سمِّه حسيناً. خرجه الإمام عليّ بن موسى الرّضا].
13) - در بعضى از روايات آمده كه اسماء بنت عميس گفته كه: چون از مولد حسن رضى الله عنه يك سال منقضى شد، امام حسين متولد شد و رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم فرمود كه: اسماء پسر مرا بياور. من او را در خرقه سفيد پيچيده نزد آن حضرت بردم. حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم در گوش راست وى اذان و در گوش چپ او اقامه گفت. آن گاه اورا در كنار خويش نهاده بگريست. گفتم: «فداك أبي وامّي، گريه تو چيست يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟»
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 28- 29 رقم 5/ مثله: ابن شهرآشوب،
المناقب، 4/ 25- 26؛ محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 119، 120؛ الحمّوئي الخراساني، فرائد السّمطين، 2/ 103- 105؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 402- 403
وقال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزيّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن هارون بن محمّد الخوزيّ، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن زياد الخوزيّ، عن أحمد بن عبداللَّه الهرويّ، عن الرّضا عليه السلام، وعن الحسين بن محمّد الرّازيّ العدل، عن عليّ بن محمّد بن مهرويه القزوينيّ، عن داود بن سليمان الفرّاء، عن الرّضا عليه السلام، عن آبائه، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله في حديث أ نّه لمّا ولد الحسين بكى، فقالت أسماء: ممّ بكاؤك؟ فقال: على ابني هذا، فقالت: إنّه ولد السّاعة يا رسول اللَّه، فقال: تقتله الفئة الباغية بعدي، لا أنالهم اللَّه شفاعتي.
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 265
ما أورده ابن بابويه القمّي، قال: يرفعه إلى أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: وقد كنت شهدت فاطمة عليها السلام وقد ولدت بعض أولادها، فلم أر لها دماً، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ فاطمة خُلقت حوريّة في صورة إنسيّة.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 463
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا وكيع، ثنا عبدالعزيز، قال: ثنا هلال مولانا عن ابن عمر (1)بن عبدالعزيز، عن عبداللَّه بن جعفر، عن امِّه أسماء بنت عميس، قالت: علّمني رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كلمات أقولها عند الكرب: (2)اللَّه (3)ربِّي، لا أشرك به شيئاً.
ابن حنبل، المسند، 6/ 369/ مثله ابن ماجة، السّنن، 2/ 1277 رقم 3882، الطّبراني، المعجم الكبير، 24/ 135- 136 رقم 363؛ أبونعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3257 رقم 7504؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 67/ 133
حدّثنا أبو زرعة عبدالرّحمان بن عمرو الدّمشقي، ثنا عفّان بن مسلم، ثنا عبدالواحد ابن زياد، ثنا مجمع بن يحيى، حدّثني أبو العيوف صعب أو صعيب العنزيّ، قال: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بأذنيّ هاتين يقول: «مَنْ أصابه همّ أو غمّ أو سقم أو شدّة فقال: (اللَّه ربِّي لا شريك له)، كشف ذلك عنه».
الطّبراني، المعجم الكبير، 24/ 154 رقم 396
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى القاضي. وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطّان، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، حدّثنا أبو معمر عبداللَّه بن عمر. وحدّثنا عبدالوارث، حدّثنا شيبان، حدّثنا مسعر، عن محمّد بن عبداللَّه، عن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز،
1) - [في السّنن ومعرفة الصّحابة مكانهما: حدّثنا أبو بكر، ثنا محمّد بن بشر. ح وحدّثنا عليّ بن محمّد، ثنا وكيع، جميعاً، عن ابن عمر .... (في معرفة الصّحابة مكانه: حدّثنا محمّد بن أحمد بن مخلد، ثنا أحمد بن الهيثم، ثنا أبو نعيم، ثنا) عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز، حدّثني هلال، مولى عمر بن عبدالعزيز عن عمر ...، وفي المعجم مكانه: حدّثنا فصيل بن محمّد الملطيّ، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز، عن هلال مولى لهم، عن عمر ...].
2) - [أضاف في المعجم الكبير: لا إله إلّا].
3) - [في السّنن تكرّر «اللَّه»].
عن أبيه، عن جدِّه، عن (1)أسماء بنت عميس، قالت: جمع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أهله، فقال: (2)«هل إلّاأنتم يا بني عبدالمطّلب»؟ فقلنا: لا، فقال: «إذا نزل بأحد منكم كرب، أو غمّ، أو سقم- وفي حديث ابن زياد- (3)إذا نزل بأحد منكم غمّ، أو همّ، أو سقم، أو لأواء، أو أزْل- (4)وذكر السّابعة فأنسيتها (5)- فليقل: اللَّه، اللَّه ربِّي لا أشرك به شيئاً، ثلاث مرّات».
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 5/ 457- 458/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 67/ 133
(وبه) قال: أخبرنا محمّد بن عبدالعزيز بن إسحاق بن إسماعيل التكتكيّ، ومحمّد بن عثمان البندار بقراءتي على كلّ واحد منهما، قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ابن مالك القطيعيّ، قال: حدّثنا شهر بن حوشب، عن أسماء بنت عميس قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: (اسم اللَّه الأعظم في هاتين الآيتين «اللَّهُ لا إلهَ إلّاهو، وإلهكم إله واحد»).
الشّجري، الأمالي، 2/ 45
حدّثنا عبدالحميد بن محمّد الورّاق البصريّ، حدّثنا العبّاس بن محمّد بن حاتم، حدّثنا عبدالصّمد بن النّعمان، حدّثنا عبداللَّه بن ميسرة أبو ليلى، عن أدهم بن طريف العجليّ، عن عطاء بن أبي رباح، حدّثتنا أسماء بنت عميس، قالت: «زففنا إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) بعض نسائه، فلمّا دخلنا عليه أخرج عُسّاً من لبن، فشرب منه، ثمّ ناوله امرأته، فقالت: لا أشتهيه، فقال: لا تجمعي جوعاً وكذباً، ناولني القدح، فجعلت أدير القدح على فمي وما أشربه إلّالتصيب شفتي أثر شفته، ثمّ تركناه عليه الصّلاة والسّلام وامرأته».
لم يروه عن أدهم إلّاأبو ليلى، ولايروى عن أسماء إلّابهذا الإسناد. تفرّد به عبدالصّمد.
الطّبراني، المعجم الصّغير، 1/ 263- 264 رقم 697
حدّثنا إدريس بن جعفر العطّار، ثنا عثمان بن عمر بن فارس، ثنا يونس، عن أبي شدّاد، عن مجاهد، قال: قالت أسماء بنت عميس: كنت صاحبة عائشة الّتي هيّأتها وأدخلتها على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في نسوة معي، فما وجدنا إلّاقدحاً من لبن، فشرب منه، ثمّ ناوله الجارية، فاستحيت، فقلت: لاتردّي يد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فشربت الجارية، ثمّ قال: «ناوليه صواحبكِ»، فقلن: لا نشتهيه، فقال: «لا تجمعنّ كذباً وجوعاً»، قلت: إن قالت إحدانا لشي ء نشتهيه لا نشتهيه أيعد ذلك كذباً؟ فقال: «إنّ الكذب يكتب كذباً حتّى إن الكذبة تكتب كذبة».
الطّبراني، المعجم الكبير، 24/ 155- 156 رقم 400
وعن أسماء بنت عُميس قالت: كنت صاحبة عائشة الّتي هيّأتها وأدخلتها على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ومعي نسوة، قالت: فوَ اللَّه ما وجدنا عنده قرىً إلّاقدحاً من لبن، فشرب منه، ثمّ ناوله عائشة، فاستحيت الجارية، فقلنا: لا تردِّي يد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، خذي منه، فأخذته على حياء، فشرب منه، ثمّ قال:
«نُوْلي صواحبكِ»، فقلن: لا نشتهيه، فقال: «لا تجمعن جوعاً وكذباً».
قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، إن قالت إحدانا لشي ء تشتهيه: لا أشتهيه، يُعدّ ذلك كذباً؟ قال: «إنّ الكذب يُكتب كذباً حتّى تُكتب الكُذيبة كُذيبة».
رواه أحمد، والطّبرانيّ في الكبير، وفيه: أبو شدّاد، عن مجاهد، روى عنه ابن جريج ويونس بن يزيد، وبقيّة رجاله رجال الصّحيح إلّاأنّ أسماء بنت عميس كانت بأرض الحبشة مع زوجها جعفر حين تزوّج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) عائشة، والصّواب: حديث أسماء بنت يزيد، واللَّه أعلم.
ورواه الطّبرانيّ في الصّغير، وإسناده ضعيف.
الهيثمي، مجمع الزّوائد، 4/ 78- 79 رقم 6151
حدّثنا محمّد بن يحيى الأزديّ البصريّ، أخبرنا عبد (1)الصّمد بن عبدالوارث، أخبرنا هاشم بن سعيد الكوفيّ، حدّثني زيد الخثعميّ، عن أسماء بنت عميس الخثعميّة قالت:
سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «بئس العبد عبد تخيّل (2)واختال ونسي الكبير المتعال، (3)وبئس العبد عبد تجبّر واعتدى ونسي الجبّار الأعلى (4)، بئس العبد عبد (5)سهى ولهى، ونسي (6)المقابر والبلى (7)، بئس العبد عبد عتا وطغى ونسي (8)المبتدأ والمنتهى (9)(10)، بئس العبد عبد يختلُ الدّنيا بالدّين، بئس العبد عبد يختلُ الدّين بالشّبهات، بئس العبد عبد طمع يقوده، بئس العبد عبد (11)هوىً يُضلّه، بئس العبد عبد (12)رُغب يذلّه»، هذا حديث لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقويّ (13).
التّرمذي، السّنن، 4/ 50 رقم 2565/ مثله: الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 24/ 156- 157 رقم 401؛ الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 4/ 316
(ت- زيد) بن عطيّة الخثعميّ، ويقال السّلميّ، روى عن أسماء بنت عميس، وعنه هاشم بن سعيد الكوفيّ، روى له التّرمذي حديثاً واحداً متنه: بئس العبد عبد تجبّر واعتدى، الحديث. وقال: غريب.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 3/ 418- 419 رقم 767
1) - [في المعجم مكانه: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا الحسن بن عليّ الحلوانيّ قال: ثنا عبد ...، وفي المستدرك مكانه: (حدّثنا) عليّ بن بندار الزّاهد، حدّثني أبو بكر محمّد بن سليمان بن يوسف السّليطيّ، ثنا عليّ بن سعيد النّسويّ، ثنا عبد ...].
2) - [المعجم الكبير: بخل].
3) [لم يرد في المستدرك].
4) [لم يرد في المستدرك].
5) [المعجم الكبير: لها وسهى ونسي المبدأ والمنتهى، بئس العبد عبد بغي وعتى ونسي المقابر والبلا].
6) [المستدرك: المبدأ والمنتهى].
7) [المستدرك: المبدأ والمنتهى].
8) [المستدرك: المقابر والبلى].
9) [المعجم الكبير: لها وسهى ونسي المبدأ والمنتهى، بئس العبد عبد بغي وعتى ونسي المقابر والبلا].
10) [المستدرك: المقابر والبلى].
11) - [أضاف في المعجم الكبير: له].
12) [في المعجم الكبير: يذلّه الرّغب ويزيله عن الحقّ، وفي المستدرك: يصدّه الرّعب عن الحقّ].
13) [في المعجم الكبير: يذلّه الرّغب ويزيله عن الحقّ، وفي المستدرك: يصدّه الرّعب عن الحقّ].
روى عنها [فاطمة عليها السلام] عليّ بن أبي طالب [وعبداللَّه بن العبّاس، وعبداللَّه بن مسعود]، وأبو هريرة، وسلمة بن الأكوع، وأنس بن مالك، وعائشة، وامّ سلمة، وأسماء بنت عميس، رضي اللَّه عنهم.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3187
روى عنها [أسماء بنت عميس] عمر بن الخطّاب، وابن عبّاس، وعبداللَّه بن جعفر، وعبداللَّه بن شدّاد بن الهاد، وعبيد بن رفاعة، والقاسم بن محمّد، وعروة بن الزّبير، وسعيد بن المسيّب، وأبو بكر بن عبدالرّحمان، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وأبو زيد المدنيّ، وعبداللَّه بن باباه، وقيس بن أبي حازم، والشّعبيّ، وفاطمة بنت الحسين بن عليّ.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3256
وروت [أسماء] عن النّبيّ صلى الله عليه و آله أحاديث كثيرة.
ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 361
قلت: لأسماء حديث في السنن الأربعة.
حدّث عنها [أسماء بنت عميس]: ابنها عبداللَّه بن جعفر، وابن اختها عبداللَّه بن شدّاد، وسعيد بن المسيّب، وعروة، والشّعبيّ، والقاسم بن محمّد، وآخرون.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 3/ 526
روى أيضاً [عبداللَّه بن جعفر] عن عمّه عليّ، عن امِّه أسماء بنت عُميس.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 4/ 526
روى [محمّد بن أبي بكر] عن أبيه مرسلًا، وعن امّه أسماء بنت عميس.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 9/ 80 رقم 101
روت عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، روى عنها ابنها عبداللَّه بن جعفر، وابن ابنها القاسم بن محمّد ابن أبي بكر، وابن اختها عبداللَّه بن عبّاس، وابن اختها الأخرى عبداللَّه بن شدّاد بن
الهاد، وبنت ابنها امّ عون بنت محمّد بن جعفر، وسعيد بن المسيّب، وفاطمة بنت عليّ، وأبو يزيد المدنيّ، وآخرون.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 12/ 398- 399
(ق- امّ عون) بنت محمّد بن جعفر بن أبي طالب الهاشميّة، ويقال امّ جعفر زوجة محمّد ابن الحنفيّة، وامّ ابنه عون. روت عن جدّتها أسماء بنت عميس، وعنها ابنها عون، وامّ عيسى الجزّار، ويقال: الخزاعيّة.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 12/ 474 رقم 2968
أسند عنها التّرمذيّ وأبو داود والنّسائيّ وابن ماجة.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 9/ 53
وروت عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ستّين حديثاً. وقال الدّارقطنيّ: انفرد بالإخراج عنها مسلم، ولم يذكر عدد ما أخرج لها. وروى عنها ابناها عبداللَّه وعون ابنا جعفر بن أبي طالب، وحفيدها القاسم بن محمّد بن أبي بكر، وحفيدتها امّ عون بنت محمّد بن جعفر، وسعيد ابن المسيّب، وعبيد بن رفاعة، وأبو بردة بن أبي موسى، وفاطمة بنت عليّ بن أبي طالب، وعبداللَّه بن عبّاس، وعبداللَّه بن شدّاد، وأبو زيد المدنيّ، وعمر بن الخطّاب، وعروة ابن الزّبير، وأبو موسى الأشعريّ. (1)
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 312
كحّالة، أعلام النّساء، 1/ 58
1) - جماعتى از صحابه و تابعين از اسماء بنت عميس روايت دارند، منهم: عمر بن الخطاب كه در بعضى از مسائل و تعبير رويا از اسماء حديث مى كرد و ابوموسى اشعرى و فرزند ارجمندش عبداللَّه بن جعفر و ابن عباس و قاسم بن محمدبن جعفر الطيار و عبداللَّه بن شداد و عروةبن الزبير بن العوام و ابن المسيب و حفيدتها ام عون بنت محمد بن جعفر الطيار.
أخبرنا عبداللَّه بن الزّبير الحميديّ، حدّثنا سفيان، حدّثنا إسماعيل، عن الشّعبيّ وأبو حمزة أسنده، قالا: (1)لمّا قدمت (2)أسماء بنت عميس من أرض (3)الحبشة، قال لها عمر: يا حبشيّة، سبقناكم بالهجرة، فقالت: إي لعمري، لقد صدقت، كنتم مع رسول اللَّه يطعم جائعكم ويعلِّم جاهلكم، وكنّا البُعداء الطُّرداء، أما واللَّه لآتينّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلأذكرنّ ذلك له. فأتت النّبيّ صلى الله عليه و آله، فذكرت ذلك له، فقال: للنّاس هجرة واحدة، ولكم هجرتان. (4)قال سفيان: زاد أبو حمزة: يا حبشيّة، ليس في حديث إسماعيل (5).
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 205- 206/ عنه: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 524؛ مثله: الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 9/ 53
أخبرنا محمّد بن عبيد الطّنافسيّ، والفضل بن دكين، قالا: حدّثنا زكريّاء بن أبي زائدة عن عامر قال: قالت أسماء بنت عميس: يا رسول اللَّه! إنّ رجالًا يفخرون علينا ويزعمون أ نّا لسنا من المهاجرين الأوّلين، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: بل لكم هجرتان، هاجرتم إلى أرض الحبشة ونحن مرهنون بمكّة، ثمّ هاجرتم بعد ذلك. قال عامر: قدموا من الحبشة ليالي خيبر. (6)
أخبرنا عبداللَّه بن نمير، عن الأجلح، عن عامر قال: قالت أسماء بنت عميس: يا رسول اللَّه! إنّ هؤلاء يزعمون أ نّا لسنا من المهاجرين، فقال: كذب من يقول ذلك، لكم الهجرة مرّتين، هاجرتم إلى النّجاشيّ وهاجرتم إليّ.
أخبرنا عبداللَّه بن نمير، حدّثنا إسماعيل، عن عامر قال: أوّل من أشار بالنّعش نعش المرأة، يقول: رفعه أسماء بنت عميس حين جاءت من أرض الحبشة رأت النّصارى يصنعونه.
ابن سعد، الطّبقات، 9/ 205، 206/ عنه: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 524
حدّثني محمّد بن العلاء، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا بُريد بن عبداللَّه، عن أبي بُردة، عن أبي موسى رضى الله عنه قال: بلغنا مخرج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو بُردة والآخر أبو رُهْم، إمّا قال: بضع، وإمّا قال: في ثلاثة وخمسين، أو: اثنين وخمسين رجلًا من قومي، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النّجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب (1)، فأقمنا معه حتّى قدمنا جميعاً، فوافقنا النّبيّ (صلي الله عليه و آله) حين افتتح خيبر (2)، وكان اناس من النّاس يقولون لنا، يعني لأهل السّفينة:
سبقناكم بالهجرة. ودخلت أسماء بنت عميس، وهي ممّن قدم معنا، على حفصة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النّجاشيّ فيمن هاجر، فدخل عمر على حفصة، وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: مَنْ هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس، قال عمر: الحبشيّة هذه، البحريّة هذه؟ قالت أسماء: نعم، قال: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحقّ برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) منكم، فغضبت وقالت: (3)كلّا واللَّه، كنتم مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يُطعم جائعكم، ويعظُ جاهلكم، وكنّا في دار- أو في أرض- البعداء البغضاء بالحبشة، وذلك في اللَّه وفي رسوله (صلي الله عليه و آله) ، وأيم اللَّه لا أطعم طعاماً ولا أشرب شراباً، حتّى أذكر ما قلت لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ونحن كنّا نؤذى ونُخاف، وسأذكر ذلك للنّبيّ (صلي الله عليه و آله) وأسأله، واللَّه لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه. [طرفه في: 3136].
1) - [أضاف في صحيح مسلم: وأصحابه عنده، فقال جعفر: إنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بعثنا ههنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا].
2) - [أضاف في صحيح مسلم وحلية الأولياء: فأسهم لنا، أو قال أعطانا منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئاً، إلّالمن شهد معه، إلّالأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم، قال].
3) - [أضاف في صحيح مسلم: كلمة: كذبت، يا عمر].
فلمّا جاء النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قالت: يا نبيّ اللَّه، إنّ عمر قال كذا وكذا، (1)قال: «فما قلتِ له»؟
قالت: قلت له: كذا وكذا (2)، قال: «ليس بأحقّ بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم- أهل السّفينة- هجرتان». قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السّفينة يأتوني أرسالًا، يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدّنيا شي ء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم ممّا قال لهم النّبيّ (صلي الله عليه و آله) .
قال أبو بُردة: قالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنّه ليستعيد هذا الحديث منِّي. (3)
البخاري، الصّحيح، 3/ 78- 79 رقم 4230- 4231 (كتاب المغازي)/ مثله مسلم، الصّحيح، 4/ 251- 252 رقم 2503؛ أبو نعيم، حلية الأولياء، 2/ 74- 75؛ البيهقي، دلائل النّبوّة، 4/ 244؛ الحميدي، الجمع بين الصّحيحين، 1/ 308- 309؛ محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 213- 214
حدّثنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمر العدنيّ، قال: حدّثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، قال:
قال عمر لأسماء: سبقناكم بالهجرة، قالت: (4)واللَّه لقد سبقتمونا بالهجرة (5)، كنّا عند العُراة الحُفاة، وكنتم عند رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، يعلّم جاهلكم وعالمكم، ويأمركم بمعالي الأخلاق، (6)وقالت: لآتينّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فاخبره، فقال: «للنّاس هجرة ولكم هجرتان».
لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلّامحمّد بن أبي عمر.
الطّبرانيّ، المعجم الأوسط، 7/ 147 رقم 6262، المعجم الكبير (ط دار إحياء التّراث العربيّ)، 24/ 153 رقم 393/ مثله أبو نعيم، حلية الألياء، 2/ 75
حدّثنا معاذ بن المثنّى، ثنا مسدّد، ثنا يحيى بن سعيد، عن الأجلح، عن الشّعبيّ، عن أسماء بنت عميس، قالت: قلت: يا رسول اللَّه! إنّ قوماً يزعمون أ نّا لسنا من المهاجرات، فقال: (1)«كذب من قال ذاك، لكم هجرتان، هاجرتم إلى النّجاشي وهاجرتم إليّ».
الطّبرانيّ، المعجم الكبير (ط دار إحياء التّراث العربيّ)، 24/ 153 رقم 394/ مثله:
المتّقيّ الهنديّ، كنز العمّال، 16/ 658 رقم 46269
(حدّثنا) أبو عبداللَّه الأصبهاني، حدّثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمّد بن عمر، حدّثني عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه رضى الله عنه قال: ضرب جعفر بن أبي طالب رجل من الرّوم قطعه بنصفين، فوقع إحدى نصفيه في كرم، فوجد في نصفه ثلاثون أو بضع وثلاثون جرحاً، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثّانية ومعه امرأته أسماء بنت عميس، فلم يزل بأرض الحبشة حتّى هاجر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى المدينة، ثمّ هاجر إليه وهو بخيبر، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا أدري بأ يّهما أنا أفرح، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر. قال: وكان جعفر يكنّى أبا عبداللَّه.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 208
(أخبرني) محمّد بن عبداللَّه بن محمّد الدّورقيّ، ثنا محمّد بن إسحاق، ثنا إسحاق بن إبراهيم الصّوّاف، ثنا يحيى بن راشد، ثنا يحيى بن عبداللَّه بن أبي بردة، قال: حدّثني أبي، عن أبي بُردة، عن أبي موسى، عن أسماء بنت عميس رضي اللَّه عنها، قالت: قال لي النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: للنّاس هجرة ولكم هجرتان.
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
الحاكم النّيشابوري، المستدرك، 3/ 566
حدّثنا أحمد بن محمّد بن الفضل، ثنا أبو العبّاس الثّقفيّ، ثنا هنّاد، ثنا يعلى، عن زكريّا، عن عامر الشّعبيّ قال: قالت أسماء بنت عميس: يا رسول اللَّه، إنّ رجالًا يفخرون علينا ويزعمون أ نّا لسنا من المهاجرين الأوّلين، قال: «بل لكم هجرتان».
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 1/ 9 رقم 13
1) - [إلى هنا لم يرد في كنز العمّال].
حدّثنا فاروق بن عبدالكبير، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمّد بن فليح، ثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب (في تسمية من هاجر من المسلمين من بني هاشم إلى أرض الحبشة): جعفر بن أبي طالب، وامرأته أسماء بنت عميس، ولدت ثَمَّ عبداللَّه بن جعفر.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 3/ 1605 رقم 4038
حدّثنا عبداللَّه بن جعفر، ثنا يونس [بن حبيب]، ثنا أبو داود، ثنا المسعوديّ، عن عديّ بن ثابت، عن أبي بردة، (1)عن أبي موسى، قال: لقي أسماء بنت عميس عمر بن الخطّاب، فقال: نعم القوم أنتم لولا أ نّا سبقناكم (2)إلى الهجرة (3)، فذكرة [ذلك] (4)أسماء للنّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقال: «بل لكم الهجرة مرّتين، هجرة إلى أرض الحبشة، وهجرة إلى المدينة».
رواه بريد عن أبي بردة، نحوه مطوّلًا.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3257 رقم 7503، 1/ 8- 9 رقم 11/ مثله: المتّقيّ الهنديّ، كنز العمّال، 16/ 677 رقم 46308
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو بكر الطّبريّ، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبداللَّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو صالح، حدّثني اللّيث، حدّثني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام، وسعيد بن المسيّب، وعفروة بن الزّبير: أنّ الهجرة الاولى هجرة المسلمين إلى أرض الحبشة، وأ نّه هاجر في تلك الهجرة جعفر بن أبي طالب بامرأته أسماء بنت عُميس الخثعميّة، وعثمان بن عفّان برُقَيّة بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وأبو سلمة بن عبدالأسد بامرأته امّ سلمة بنت أبي اميّة، وخالد بن سعيد بن العاص بامرأته ابنة خالد، وهاجر فيها رجال من قريش ذو عدد ليس معهم نساؤهم.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 18/ 52
قال ابن إسحاق: هاجرت إلى الحبشة. [...]
وروى عنها أبو بردة بن أبي موسى في الصّحيح حديثها في سؤالها للنّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عن فضل مهاجرة الحبشة، وفي أوّل باب هجرة الحبشة من البخاري فيه: عن أبي موسى وأسماء، وهي هذه.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 12/ 399
وكان أمير المهاجرين إلى الحبشة. وكان أولاد أبي طالب الذّكور أربعة: طالب وعقيل وجعفر وعليّ، بين كلّ واحد والّذي بعده في السّنّ عشر سنين، وكلّهم أسلم إلّاطالباً.
وامّهم فاطمة بنت أسد بنت هاشم، أسلمت. قال ابن إسحاق: أسلم جعفر بعد أحد وثلاثين إنساناً. أسلم هو وامرأته أسماء، وقيل: كان الثّالث في الإسلام بعد عليّ وزيد بن حارثة.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 91
عن ابن عبّاس قال: خرج جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة ومعه امرأته أسماء بنت عميس، فولدت له بأرض الحبشة عبداللَّه ومحمّداً ابني جعفر (ابن مندة، وقال غريب بهذا الإسناد، كر).
المتّقيّ الهنديّ، كنز العمّال، 16/ 680 رقم 46316
أسماء بنت عُميس: أسلمت أسماء قبل دخول رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) دار الأرقم بمكّة، وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب. وقالت: يا رسول اللَّه! إنّ رجالًا يفخرون علينا ويزعمون أن لسنا من المهاجرين الأوّلين. فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : بل لكم هجرتان، هاجرتم إلى أرض الحبشة ونحن مرهنون بمكّة، ثمّ هاجرتم بعد ذلك. (1)
و ابن سعد در طبقات گفته كه: اسماء به شرف اسلام مشرف شد. قبل از اين كه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم در مكه داخل دار ارقم بشود، با رسول خدا بيعت كرد و با شوهرش به ارض حبشه هجرت كردند. و از جعفر، عبداللَّه و عون و محمد را آورد و در فتح خيبر از حبشه در خيبر به رسول خدا ملحق شد.
و نيز ابن سعد در طبقات حديث كند كه: چون اسماء از حبشه مراجعت كرد، عمربن الخطاب به او گفت: يا حبشيّة! سبقناكم بالهجرة، فقالت أسماء: صدقت ولعمري، كنتم مع رسول اللَّه ليطعم جايعكم ويعلِّم جاهلكم، وكنّا البعداء الطّرداء، أما واللَّه لآتينّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ولأذكرنّ له ذلك، فلقيت النّبيّ، فذكرت ذلك له، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: كذب من قال ذلك، لكم الهجرة مرّتين، هاجرتم إلى النّجاشيّ وهاجرتم إليّ.
مى فرمايد: چون از حبشه مراجعت كرد، عمر خواست به او فخر بنمايد با اين عبارت با ركاكت گفت: «اى حبشيه! در هجرت، ما به شما پيشى گرفتيم.»
اسماء فرمود: «راست مى گويى، به جان خودم قسم است كه شما در خدمت رسول خدا بوديد، گرسنه هاى شما را سير مى كرد و جاهلان شما را شرايع دين مى آموخت و ما در غربت از وطن دور افتاده. به خدا قسم اكنون به خدمت رسول خدا شرفياب مى شوم البته، و همين مطلب را عنوان مى كنم (كنايه از اين كه ببينم از براى ما ثواب هجرت نيست).»
پس به خدمت رسول خدا رسيد و مطلب خود اظهار نمود. رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم فرمودند: «دروغ مى گويد آن كسى كه چنين صحبتى كرد. بلكه شما دو هجرت نموديد، يكى به سوى حبشه و ديگرى به سوى من.»
و در ترجمه ام ايمن بيايد، چيزى كه دلالت بر علوّ شأن اسماء مى نمايد، بالجمله دشمن با كمالِ عنادى كه دارد، درباره او زبان به مدح مى گشايد، بلكه از ذريه كريمه اش توثيق مى نمايد و مى گويد: «إنّهم خيار عباد اللَّه.»
و اسماء بنت عميس، با شوهرش جعفر، از كثرت اذيت مشركين مكه و خوف از ايشان، به جانب حبشه هجرت نمودند و در حبشه سه پسر از او متولد گرديد. عبداللَّه كه شرح حالش در ذيل ترجمه عليا مخدره زينب بنت امير المؤمنين بيايد. و ديگر عون، و محمد، و جعفر در حبشه با اسماء و فرزندان خود بودند تا سال هفتم از هجرت. در قلاع خيبر با جمعى ديگر از مهاجرين به خدمت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم مشرف شدند و جعفر حامل هداياى نجاشى بود از جام ها و فرش هاى قيمتى. تمام آن ها را تقديم نمود و سلام نجاشى را رسانيد. و در آن هدايا، قطيفه اى كه از رشته هاى طلا آن را بافته بودند كه به روايت بحار الانوار، سه هزار مثقال طلا در آن به كار برده بودند. رسول خدا آن را به حضرت امير مرحمت فرمودند و همان است كه آن حضرت آن را در بازار مدينه سلك سلك كرده و به فقراى مدينه قسمت نمود و يك سلك آن را براى خود ذخيره نفرمود.
و سيد بن طاوس در كتاب سعد السعود، اين حديث را شرح داده است. پس رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم از ورود جعفر فرمودند: «ما أدري بأ يّهما أسرّ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر.»
آن گاه از روى شفقت و رحمت و رأفت به جعفر نگريستند و فرمودند: «ألا أمنحك، ألا أعطيك، ألا أحبوك؟ فقال: بلى يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.»
پس نماز معروف به نماز جعفر طيار را كه فضايل آن در رسائل عملية و كتب ادعيه مشحون است، به وى آموختند.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 305- 306
كحّالة، أعلام النّساء، 1/ 57- 58
1) - شيخ طوسى در رجال خود مى فرمايد: اسماء بنت عميس از صحابه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم و على مرتضى است. وكانت من المهاجرات السّابقات إلى الإسلام، يعنى: اسماء قديم الاسلام و از جمله مهاجرين است.
وبهذا الإسناد، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام أ نّه قال: حدّثتني أسماء بنت عميس، قالت: كنت عند فاطمة عليها السلام، إذ دخل عليها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وفي عنقها قلادة من ذهب كان اشتراها لها عليّ بن أبي طالب عليه السلام من في ء، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا فاطمة! لا يقول النّاس إنّ فاطمة بنت محمّد تلبس لبس الجبابرة، فقطعتها وباعتها واشترت بها رقبة، فأعتقتها، فسرّ بذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا، 2/ 48- 49 رقم 161/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 81
عن أسماء بنت عميس أ نّها كانت عند فاطمة، إذ دخل عليها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وفي عنقها قلادة من ذهب أتى بها عليّ بن أبي طالب عليه السلام من سهم صار إليه، فقال لها: يا بنيّة! لا تغترّي بقول النّاس فاطمة بنت محمّد وعليكِ لباس الجبابرة، فقطعتها لساعتها، وباعتها ليومها، واشترت بالثّمن رقبة مؤمنة، فأعتقتها، فبلغ ذلك رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فسرّ (1)بعتقها وبارك عليّ.
أخرجه الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام. (2)
مى گويد: حاضر خدمت فاطمه عليها السلام بودم. ناگاه رسول خداى درآمد، در گردن فاطمه قلاده از زر ناب ديد. و آن قلاده را على عليه السلام از سهم فى ء خويش خريده بود. پيغمبر فرمود: «هان اى فاطمه! فريفته نشوى كه مردم بگويند تو را دختر محمد و تو جامه جبابره دربر داشته باشى.»
چون فاطمه اين بشنيد، گردنبند را باز كرد و بفروخت و عبدى بخريد و آزاد كرد، رسول خداى را شادخاطر ساخت.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام، 4/ 249- 250، 335
مجلسى در عاشر بحار از صحيفة الرضا نقل كند: قال عن الرّضا عليه السلام، عن آبائه، عن عليّ بن الحسين عليه السلام قال: حدّثتني أسماء بنت عميس، قالت: كنت عند فاطمة الزّهراء جدّتك، فإذا دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وفي عنقها قلادة من ذهب كان عليّ بن أبي طالب اشتراها لها من في ء له، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا فاطمة! لا يغرّنّكِ النّاس أن يقولوا ابنة محمّد وعليكِ لباس الجبابرة. فقطعتها وباعتها، فاشترت بها رقبة، فأعتقتها، فسرّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بذلك.
يعنى، على بن الحسين عليه السلام مى فرمايد: من از اسماء بنت عميس شنيدم كه گفت: من در نزد جده تو فاطمه نشسته بودم كه رسول خدا وارد شد و در آن وقت در گردن فاطمه قلاده اى از طلا بود كه امير المؤمنين عليه السلام براى او خريده بود، از فى ء غنيمت. اين وقت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم نظرش بر آن قلاده افتاد فرمود: اى فاطمه! مغرور نكند تو را كه مردم بگويند، اين دختر پيغمبر است و در بر تو زينت جبابره بوده باشد. پس فاطمه آن گردنبند را پاره كرد و فروخت و بنده اى خريد و آزاد كرد.
لا يخفى كه اين روايت به تمام صراحت دلالت دارد كه اسماء تا بعد از شهادت حضرت امير زنده بود. چه آن كه هنگام رحلت امير المؤمنين عليه السلام دو سال و اگر نه چهار سال بيش تر از عمر سيد الساجدين على بن الحسين نگذشته بود.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 311- 312
محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 51
1) - «فسرّ» ساقطة من نسخة.
2) - در صحيفه رضا عليه السلام سند به على بن الحسين عليهما السلام پيوسته مى شود، مى فرمايد: اسماء بنت عميس مرا حديث كرد، قالت: كنت عند فاطمة جدّتك، إذ دخل رسول اللَّه وفي عنقها قلادة من ذهب كان عليّ بن أبي طالب اشتراها لها من في ء له، فقال النّبيّ: لا يغرّنّكِ النّاس أن يقولوا بنت محمّد وعليكِ لباس الجبابرة، فقطّعتها وباعتها واشترت بها رقبة، فأعتقتها، فسرّ رسول اللَّه بذلك.
قال مقاتل بن حيّان: لمّا رجعت أسماء بنت عميس من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، دخلت على نساء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقالت: هل نزل فينا (1)شي ء من القرآن؟
قلن: لا، فأتت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقالت: يا رسول اللَّه! إنّ النّساء لفي خيبة وخسار، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: وممّ ذلك؟ قالت: لأنّهنّ لا يذكرن بخير كما يذكر الرّجال، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية: «إنّ المُسلمين والمُسلمات»، أي المخلصين الطّاعة للَّه والمخلصات من قوله «ورجلًا سلماً لرجل»، أي خالصاً. وقيل: معناه إنّ الدّاخلين في الإسلام من الرِّجال والنِّساء، وقيل يعني المستسلمين لأوامر اللَّه والمنقادين له من الرّجال والنّساء «والمؤمنين والمؤمنات»، أي والمصدِّقين بالتّوحيد والمصدِّقات والإسلام والإيمان واحد عند أكثر المفسّرين، وإنّما كرّر لاختلاف اللّفظين، وقيل: أ نّهما مختلفان، فالإسلام الإقرار باللِّسان والإيمان التّصديق بالقلب، ويعضده قوله: «قالت الأعراب آمنّا قُل لم تؤمنوا ولكن قولوا
1) - [لم يرد في نور الثّقلين].
أسلمنا»، وقيل: الإسلام هو اسم الدِّين، والإيمان التّصديق به.
قال البلخي: فسّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم المسلم والمؤمن بقوله: المسلم مَنْ سلم المسلمون مِن لسانه ويده، والمؤمن مَنْ أمن جاره بوائقه. وما آمن بي مَنْ باتَ شبعان وجاره طاوٍ، «والقانتين والقانتات»، يعني الدّائمين على الأعمال الصّالحات والدّائمات، وقيل يعني الدّاعين والدّاعيات، «والصّادقين» في إيمانهم وفيما ساءهم وسرّهم، «والصّادقات والصّابرين» على طاعة اللَّه وعلى ما ابتلاهم اللَّه به، «والصّابرات والخاشعين»، أي المتواضعين الخاضعين للَّه تعالى، «والخاشعات»، وقيل معناه: والخائفين والخائفات، «والمتصدِّقين» أي المخرجين الصّدقات والزّكوات، «والمتصدِّقات والصّائمين» للَّه تعالى بنيّة صادقة، «والصّائمات والحافظين فروجهم» من الزِّنا وارتكاب الفجور، «والحافظات» فروجهنّ، فحذف لدلالة الكلام عليه، «والذّاكرين اللَّه كثيراً والذّاكرات» اللَّه كثيراً، وحذف أيضاً للدّلالة عليه، «أعدّ اللَّه لهم» أي لهؤلاء الموصوفين بهذه الصّفات والخصال، «مغفرة» لذنوبهم، «وأجراً عظيماً» في الآخرة.
الطّبرسي، مجمع البيان، 8/ 357- 358/ عنه: الحويزي، نور الثّقلين، 4/ 277- 278؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 10/ 387- 388
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني مالك بن أبي الرّجال، عن عبداللَّه بن أبي بكر بن محمّد ابن عمرو بن حزم، عن امّ عيسى بنت الجزّار، عن امّ جعفر بنت محمّد بن جعفر، عن جدّتها أسماء بنت عميس، قالت: أصبحت في اليوم الّذي اصيب فيه جعفر وأصحابه، فأتاني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولقد هنّأت، يعني دبغت، أربعين إهاباً من أدم، وعجنت عجيني وأخذت بنيّ، فغسلت وجوههم ودهنتهم، فدخل عليَّ رسول اللَّه، فقال: يا أسماء! أين بنو جعفر؟ فجئت بهم إليه، فضمّهم وشمّهم، ثمّ ذرفت عيناه، فبكى، فقلت: أي رسول اللَّه! لعلّه بلغك عن جعفر شي ء، قال: نعم، قُتل اليوم. قالت: فقمت أصيح، فاجتمع إليّ النّساء، قالت: فجعل رسول اللَّه يقول: يا أسماء! لا تقولي هُجراً ولا تضربي صدراً، قالت: فخرج رسول اللَّه حتّى دخل على ابنته فاطمة وهي تقول: وا عمّاه! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: على مثل جعفر فلتبك الباكية، ثمّ قال رسول اللَّه: اصنعوا لآل جعفر طعاماً، فقد شُغلوا عن أنفسهم اليوم. (1)
أخبرنا عفّان بن مسلم وإسحاق بن منصور، قالا: حدّثنا محمّد بن طلحة، قال:
سمعت (2)الحكم بن عيينة، عن عبداللَّه بن شدّاد بن الهاد، عن أسماء بنت عميس، قالت:
لمّا اصيب جعفر (3)بن أبي طالب أمرني رسول اللَّه، فقال: تَسَلَّيْ (4)ثلاثاً، ثمّ اصنعي ما شئتِ.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 206- 207/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 12/ 42؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 15/ 70- 71؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 524؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 3/ 106
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا يزيد، قال: أنبأنا محمّد بن طلحة، قال: ثنا الحكم ابن عتيبة، عن عبداللَّه بن شدّاد، عن أسماء بنت عميس قالت (1): دخل عليَّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) اليوم الثّالث من قتل جعفر، فقال: لا تحُدّي بعد يومكِ هذا.
ابن حنبل، المسند، 6/ 369/ مثله الهيثمي، مجمع الزّوائد، 3/ 106- 107
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا يعقوب، قال: حدّثني أبي، عن محمّد بن إسحاق، قال: ثنا عبداللَّه بن أبي بكر، عن امّ عيسى الجزّار، عن امّ جعفر بنت محمّد بن جعفر بن أبي طالب، عن جدّتها أسماء بنت عميس قالت: لمّا أصيب جعفر وأصحابه دخلت على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وقد دبغت أربعين منيئة وعجنت عجيني وغسلت بنيّ ودهّنتهم ونظّفتهم، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : ائتيني ببنيّ جعفر، قالت: فأتيته بهم، فشمّهم وذرفت عيناه، فقلت:
يا رسول اللَّه! بأبي أنت وامّي، ما يبكيك، أبلغك عن جعفر وأصحابه شي ء؟ قال: نعم، أصيبوا هذا اليوم، قالت: فقمت أصيح واجتمع إليّ النّساء وخرج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إلى أهله، فقال: لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاماً، فإنّهم قد شغلوا بأمر صاحبهم.
ابن حنبل، المسند، 6/ 370/ مثله الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 24/ 143- 144 رقم 380- 381
حدّثني محمّد بن معمر البحراني، قال: حدّثنا أبو عامر، قالا جميعاً: حدّثنا محمّد بن طلحة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبداللَّه بن شدّاد بن الهاد، عن أسماء بنت عميس قالت:
اصيب جعفر، قال لي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : تسلبي ثلاثاً، ثمّ اصنعي ما شئتِ.
الطّبريّ، التّفسير، 2/ 318/ مثله الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 24/ 139
وبه، عن ابن عبّاس (2)، قال: «بينما رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) جالس وأسماء بنت عميس قريبة
1) - [في مجمع الزّوائد مكانه: وفي رواية عنها قالت ...].
2) - [في المستدرك ص 212 مكانه: (أخبرنا) الحسن بن عليّ بن محمّد بن عقبة الشّيبانيّ بالكوفة، ثنامحمّد بن عليّ بن العامريّ، ثنا الحسن بن بشر بن سالم العجليّ، ثنا سعدان بن يحيى، عن عطاء، عن ابن عبّاس ...، وفي المستدرك ص 209 مكانه: (حدّثنا) أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، ثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، ثنا الحسن بن بشر، ثنا سعدان بن الوليد بيّاع السّابريّ، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عبّاس ...].
منه، إذ ردّ السّلام (1)، ثمّ قال: يا أسماء، هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل (صلي الله عليه و آله) (2)(3)وعليهما السّلام (4)، مرّوا فسلّموا علينا، فرددتُ (5)عليهم السّلام (6)، وقد (7)أخبرني أ نّه لقي المشركين يوم كذا وكذا (8)، فاصبت في جسدي من مقاديمي ثلاثاً وسبعين بين (9)طعنة وضربة، ثمّ أخذتُ اللِّواء بيدي اليمنى، فقُطِعت، (10)فأخذته باليد (11)اليسرى فقُطِعت، فعوّضني اللَّه من يديّ جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل في الجنّة، أنزل منها (12)حيث شئتُ، وآكلُ من ثمارِها ما شئتُ. فقالت أسماء: هنيئاً لجعفر ما رزقه اللَّه من الخير، (13)ولكنِّي (14)أخافُ أن لا يصدِّقني (15)النّاس، فاصعد المنبر فأخبر به (16)(17)النّاس يا رسول اللَّه (18)، فصعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أ يّها النّاس! إنّ جعفر بن أبي طالب مرّ (19)مع جبريل وميكائيل، له جناحان عوّضه اللَّه من يديه، (20)يطير بهما في الجنّة حيث شاء 15، فسلّم عليَّ، وأخبرهم كيف كان (21)أمره حيث (22)لقي المشركين فاستبان للنّاس
1) - [أضاف في المستدرك: فأشار بيده].
2) [المستدرك: وإسرافيل سلّموا علينا فردّي عليهم السّلام].
3) [تاريخ دمشق: والملائكة عليهم السلام].
4) [تاريخ دمشق: والملائكة عليهم السلام].
5) - [تاريخ دمشق: فردّوا].
6) [المستدرك: وإسرافيل سلّموا علينا فردّي عليهم السّلام].
7) - [لم يرد في مجمع الزّوائد].
8) - [أضاف في المستدرك: قبل ممرّه على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بثلاث أو أربع، فقال: لقيت المشركين].
9) - [أضاف في المستدرك: رمية و].
10) [في المستدرك ومجمع الزّوائد: ثمّ أخذت بيدي].
11) [في المستدرك ومجمع الزّوائد: ثمّ أخذت بيدي].
12) - [المستدرك: من الجنّة].
13) [المستدرك ص 212: قال: ثمّ صعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المنبر فأخبر به النّاس، قال: فاستبان للنّاس بعد ذلك ما أخبر به رسول اللَّه].
14) - [المستدرك: ولكن].
15) - [المستدرك: يصدّق].
16) - [لم يرد في مجمع الزّوائد].
17) [لم يرد في المستدرك].
18) [لم يرد في المستدرك].
19) - [لم يرد في المستدرك ومجمع الزّوائد].
20) [لم يرد في المستدرك وتاريخ دمشق].
21) [مجمع الزّوائد: أمرهم حين].
22) [مجمع الزّوائد: أمرهم حين].
بعد ذلك (1)اليوم (2)(3)أنّ جعفراً لقيهم (4)، (5)فسمّي جعفراً (6)الطّيّار في الجنّة».
الطّبراني، المعجم الأوسط، 7/ 473- 474 رقم 6932/ مثله: الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 209- 210، 212؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 12/ 42- 43؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 134؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 9/ 443
إبراهيم بن عليّ، بإسناده، عن عائشة، قالت: لمّا [أتى] نعي جعفر وعرفنا في وجه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الحزن. وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: اصنعوا لآل جعفر طعاماً، فقد جاءهم ما يشغلهم أن يصنعوا لأنفسهم.
فجرت بذلك السّنّة من بعد بأن يصنع لأهل بيت خواصّهم طعاماً.
وقالت أسماء بنت عميس ترثي جعفر بن أبي طالب عليه السلام بهذه الأبيات:
يا جعفر الطّيّار خير مضرب *** للخيل يوم تطاعن وتشاح
قد كنت لي جبلًا ألوذ بظلّه *** فتركتني أمشي بأجرد ضاحي
قد كنت ذات حميّة ما عشت لي *** أمشي البراز وأنت كنت جناحي
فاليوم أخشع للذّليل وأتّقي *** منه وأدفع ظالمي بالرّاح
[ضبط الغريب]
قولها: تشاح، يقال منه شحا فلان فاه: إذا فتحه. وشحا اللِّجام فم الفرس. قال الشّاعر:
كأن فاها واللّجام شاحية *** جنباً غبيط ملس نواحيه (7)
فإن فاها والحمام شاحية *** حيناً عبيط ملبس نواحيه
1) - [لم يرد في المستدرك].
2) - [لم يرد في مجمع الزّوائد].
3) - [زاد في المستدرك وتاريخ دمشق: الّذي أخبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله].
4) [المستدرك ص 212: قال: ثمّ صعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المنبر فأخبر به النّاس، قال: فاستبان للنّاس بعد ذلك ما أخبر به رسول اللَّه].
5) [في المستدرك وتاريخ دمشق: فلذلك سمّى].
6) [في المستدرك وتاريخ دمشق: فلذلك سمّى].
7) - هكذا صحّحناه من لسان العرب 14/ 424، وفي الأصل:
ويقال من ذلك: أقبلت الخيل شواحي وشواحيات: إذا أقبلت فاتحة أفواهها.
وقولها: فتركتني أمشي بأجرد ضاحي.
الأجرد: الّذي لا نبات فيه من الجبال والأرضين.
والضّاحي: ما ليس له ظلّ. يقال منه: ضحا الرّجل ضحياً إذا أصابه حرّ الشّمس.
وفي القرآن: «وَلا تَضْحى» (1)
، أي: لا يصيبك حرّ الشّمس، يعني في الجنّة.
وقولها: ألوذ. اللّوذ: مصدر لاذ، يلوذ، لواذاً، ولواذاً، واللّياذ مصدر اللّواذة. الملاوذة أن تستتر بشي ء مخافة من تراه وتخافه.
وقولها: وأدفع ظالمي بالرّاح.
الرّاح: جمع الرّاحة. والرّاحة باطن الكفّ، وذلك ممّا يدفع به الضّعيف الذّليل من نفسه أن يتّقي براحة كفّه.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 207- 208
حدّثنا الحسن بن علان، ثنا جعفر [بن محمّد] (2)الفريابيّ، ثنا قُتيبة بن سعيد، ثنا أبو حفص، عن عمر بن هارون، عن عبدالملك بن عيسى الثّقفيّ، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: لمّا جاء نعي جعفر، دخل النّبيّ (صلي الله عليه و آله) على أسماء بنت عُميس، وقال: «إنّ جبريل أخبرني؛ أنّ اللَّه عزّ وجلّ استشهد جعفراً، وأن له جناحين (3)يطير بهما مع الملائكة في الجنّة».
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 511 رقم 1434
قال الحكم بن عيينة: لمّا أصيب جعفر بن أبي طالب جاء رجل فنعاه لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فاشتدّ ذلك عليه، فاقيمت الصّلاة، فلمّا قضى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) صلاته، قال: أين هذا؟
فجاءه، فقال: كيف صنع جعفر؟ فقال: قاتل يا رسول اللَّه على فرسه، حتّى إذا اشتدّ القتال نزل فقاتل حتّى قُتل. فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «لقد رأيته، أو قال: لقد اريته ملكاً ذا
جناحين، مضرجاً بالدّماء، مصبوغ القوادم».
ثمّ أرسل إلى امرأة جعفر أسماء بنت عميس، وكان لها منه ثلاثة بنون، فقال: «انظري بني أخي فاستوصي بهم خيراً، واكتحلي ولا تَسلُتي ولا تبكيه بعد اليوم».
قال الواقديّ وغيره: خرج جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة سنة خمس من مبعث النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، وقدم سنة سبع من الهجرة، وقُتل سنة ثمان من الهجرة بمؤتة هو وزيد بن حارثة وعبداللَّه بن رواحة. وعمّر جعفر ثلاثاً وثلاثين سنة، وقيل: قُتل وهو ابن خمس وعشرين سنة.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 12/ 41- 42، 43
أ نّه لمّا بعث النّبيّ صلى الله عليه و آله عسكراً إلى مؤتة، ولّى عليهم زيد بن حارثة ودفع الرّاية إليه، وقال: «إن قُتل زيد فالوالي عليكم جعفر بن أبي طالب، فإن قُتل جعفر فالوالي عليكم عبداللَّه بن رواحة الأنصاريّ»، وسكت.
فلمّا ساروا، وقد حضر هذا التّرتيب في الولاية من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رجل من اليهود، فقال اليهوديّ: إن كان محمّد نبيّاً كما يقول سيُقتل هؤلاء الثّلاثة. فقيل له: لِمَ قلت هذا؟
قال: لأنّ أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا بعث نبيّ منهم بعثاً في الجهاد فقال: إن قُتل فلان فالوالي عليكم بعده فلان، فإن سمّي للولاية كذلك اثنين أو مائة أو أقلّ أو أكثر قُتل جميع من ذكر فيهم الولايات.
قال جابر: فلمّا كان اليوم الّذي وقعت فيه حربهم، صلّى النّبيّ صلى الله عليه و آله بنا الغداة، ثمّ صعد المنبر، فقال: «قد التقى إخوانكم مع المشركين للمحاربة»، فأقبل يحدّثنا بكرّات بعضهم على بعض إلى أن قال: «قُتل زيد وسقطت الرّاية».
ثمّ قال: «قد أخذها جعفر بن أبي طالب وتقدّم للحرب بها».
ثمّ قال: «قد قطعت يده وقد أخذ الرّاية بيده الأخرى».
ثمّ قال: «وقطعت يده الأخرى وقد احتضن الرّاية في صدره».
ثمّ قال: «قُتل جعفر وسقطت الرّاية، ثمّ أخذها عبداللَّه بن رواحة وقد قُتل من
المشركين كذا، وقُتل من المسلمين فلان وفلان» إلى أن ذكر جميع من قُتل من المسلمين بأسمائهم.
ثمّ قال: «قُتل عبداللَّه بن رواحة، وأخذ الرّاية خالد بن الوليد وانصرف المسلمون».
ثمّ نزل عن المنبر وصار إلى دار جعفر، فدعا عبداللَّه بن جعفر، فأقعده في حجره وجعل يمسح على رأسه.
فقالت والدته أسماء بنت عميس: يا رسول اللَّه! إنّك لتمسح على رأسه، كأ نّه يتيم.
قال: قد استشهد جعفر هذا اليوم. ودمعت عينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وقال: قُطعت يداه قبل أن يستشهد وقد أبدله اللَّه من يده جناحين من زمرّد أخضر، فهو الآن يطير بهما في الجنّة مع الملائكة كيف يشاء.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 166- 167 رقم 256/ عنه: المجلسي، البحار، 21/ 53- 54 رقم 3
قال الواقديّ: وحدّثني محمّد بن مسلم، عن يحيى بن أبي يعلى؛ قال: سمعت عبداللَّه ابن جعفر يقول: أنا أحفظ حين دخل النّبيّ صلى الله عليه و آله على امّي، فنعى إليها أبي، فأنظر إليه وهو يمسح على رأسي ورأس أخي، وعيناه تُهراقان بالدّمع حتّى قطرت لحيته، ثمّ قال:
اللَّهمّ إنّ جعفراً قدّم إليّ أحسن الثّواب، فاخلُفه في ذرّيّته بأحسن ما خلفت أحداً من عبادك في ذرِّيّته، ثمّ قال: يا أسماء، ألا أبشِّركِ؟ قالت: بلى بأبي وامِّي. قال: فإنّ اللَّه جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنّة، قالت: بأبي وامِّي، فأعلِم النّاس ذلك! فقام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأخذ بيدي يمسح بيده رأسي حتّى رقى على المنبر وأجلسني أمامه على الدّرجة السّفلى، وإنّ الحزن ليُعرف عليه، فتكلّم، فقال: إنّ المرء كثير بأخيه وابن عمّه، ألا إنّ جعفراً قد استُشهد، وقد جعل اللَّه له جناحين يطير بهما في الجنّة. ثمّ نزل، فدخل بيته وأدخلني، وأمر بطعام، فصُنع لنا، وأرسل إلى أخي، فتغدّينا عنده غداءً طيِّباً، عمدت سلمى خادمتُه إلى شعير فطحنته، ثمّ نشّفته، ثمّ أنضجته وآدمته بزيت، وجعلت
عليه فُلفُلًا، فتغدّيت أنا وأخي معه، وأقمنا عنده ثلاثة أيّام ندور معه في بيوت نسائه، ثمّ أرجعنا إلى بيتنا، وأتاني رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بعد ذلك وأنا أساوم في شاة، فقال: اللَّهمّ بارك له في صفقته، فوَ اللَّه ما بعتُ شيئاً ولا اشتريتُ إلّابورك فيه.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 15/ 70- 71
وعن أسماء قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فدعا بني جعفر، فرأيتُه شمّهم، وذرفت عيناه. فقلتُ: يا رسول اللَّه! أبلغك عن جعفر شي ء؟ قال: «نعم، قُتل اليوم»، فقمنا نبكي، ورجع، فقال: «اصنعوا لآل جعفر طعاماً، فقد شُغلوا عن أنفسهم».
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 3/ 134
وعن امّ سلمة- رضي اللَّه عنها-: أنّ أسماء بكت على حمزة أو جعفر ثلاثاً، فأمرها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أن ترقأ وتكتحل.
رواه الطّبرانيّ في الكبير، وفيه: الحجّاج بن أرطاة وفيه كلام، وبقيّة رجاله رجال الصّحيح.
الهيثمي، مجمع الزّوائد، 3/ 107 رقم 4045
عن الشّعبيّ، قال: لمّا أتى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قتل جعفر بن أبي طالب، ترك رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) امرأته أسماء بنت عميس حتّى أفاضت عبرتها، فذهب بعضُ حزنها، ثمّ أتاها، فعزّاها ودعا بني جعفر، فدعا لهم ودعا لعبداللَّه بن جعفر أن يبارك في صفقة يده؛ فكان لايشتري شيئاً إلّاربح فيه، فقالت له أسماء: يا رسول اللَّه! إنّ هؤلاء يزعمون أ نّا لسنا من المهاجرين، فقال: كذبوا، لكم الهجرة مرّتين: هاجرتم إلى النّجاشيّ، وهاجرتم إليّ (ش).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 324 رقم 36916
وعن ابن عمر قال: وجدنا ما بين صدر جعفر ومنكبيه وما أقبل منه تسعين جراحة، ما بين ضربة بالسّيف وطعنة بالرّمح، ولمّا أتى النّبيّ صلى الله عليه و آله نعي جعفر، أتى امرأته أسماء بنت عميس، فعزّاها في زوجها جعفر، ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: وا عمّاه. فقال
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: على مثل جعفر فلتبكِ البواكي. (1)
و ابن سعد در طبقات به سند خود از اسماء حديث كند كه: در صبيحه آن روز كه جعفر شهيد شد، بيست فرده پوست را دباغى كردم و آردى از براى نان خمير كردم و فرزندان خود را صورت آن ها را شستم و گيسوان آن ها را روغن زدم.
و در اعيان الشيعه مى فرمايد: وهذا يدلّ على ما كانت عليه النّساء العربيّات من حسن الإدارة ومزاولة الأعمال والعناية بأمر الأطفال وما ظنّك بامرأة ذات ثلاثة أطفال ليس معها معين وزوجها غائب تدبغ أربعين جلداً وتعجن وتغسل أولادها وتدهنهم في صبيحة ذلك اليوم.
پس اسماء مى فرمايد: رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم بر من وارد شد، فرمود: «اى اسماء! فرزندان جعفر كجا هستند؟»
پس من آن ها را حاضر كردم، رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم آن ها را در بغل كشيد و بوسيد و بوئيد و سيلاب از ديده روان گردانيد.
اسماء گويد: من عرض كردم: «يا رسول اللَّه! شايد خبرى از جعفر رسيده باشد.»
فرمود: «بلى، جعفر شهيد شد.»
اسماء مى گويد: من صدا به گريه بلند كردم و ناله و عويل برآوردم. زنان مهاجر و انصار بر من گرد آمدند. رسول خدا فرمود: «يا أسماء! لا تقولي هجراً ولا تضربي خدّاً.»
پس بر دخترش فاطمه زهرا سلام اللَّه عليها وارد گرديد، شنيد ناله مى كند و همى گويد: «وا عمّاه، وا جعفراه».
رسول خدا فرمود: «على مثل جعفر، فلتبكِ الباكية».
پس رسول خدا فرمان داد از خورش و خوردنى طعامى مهيا كرده، به خانه جعفر بفرستند.
فرمود: «اصنعوا طعاماً لآل جعفر، فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم».
و تا سه روز كار بدين منوال مى كردند و رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم در اين سه روز از ايشان مفارقت ننمود و به اسماء بشارت داد كه خداوند متعال دو بال به جعفر داد كه در بهشت طيران مى نمايد.
و نيز روايت كند: بأنّ رسول اللَّه لمّا انتهى إليه قتل جعفر بن أبي طالب عليه السلام دخل على أسماء بنت عميس زوجة جعفر وقال لها: أين بنو جعفر؟ فدعت بهم وهم ثلاثة: عبداللَّه، وعون، ومحمّد، فمسح النّبيّ رؤوسهم، فقالت أسماء: إنّك تمسح رؤوسهم كأ نّهم أيتام، فعجب رسول اللَّه من عقلها وفراستها، فقال: يا أسماء! ألم تعلمي أنّ جعفراً استشهد؟ فبكت، فقال لها: لا تبكي، فاللَّه أخبرني أنّ له جناحين في الجنّة من ياقوت أحمر، فقالت: يا رسول اللَّه! لو جمعت النّاس وأخبرتهم بفضل جعفر لا ينسى فضله، فعجب النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من عقلها.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 306- 307
المجلسي، البحار، 22/ 275- 276
1) - و جعفر در خدمت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم بود، تا در سنه هشتم هجرت در جمادى الاولى در غزوه مُؤْته به درجه رفيعه شهادت رسيد. پس از شهادت او، رسول خدا در حق جعفر و ذريه او دعاى خير فرمودند، وقال صلى الله عليه و آله و سلم: اللَّهمّ إنّ جعفر قد قدم إليك فاخلفه في ذرِّيّته بأحسن ما خلفت أحداً من عبادك.
عن أبي إسماعيل كثير النّوّا، أنّ أبا بكر خرج في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في غزاة، فرأت أسماء بنت عميس في منامها وهي تحته؛ كأنّ أبا بكر مخضّب بالحناء رأسه ولحيته، وعليه ثياب بيض، فجاءت إلى عائشة، فأخبرتها، فقالت: إن صدقتِ رؤياكِ فقد قُتل أبو بكر، إنّ خضابه الدّم، وإنّ ثيابه أكفانه، ثمّ بكت، فدخل النّبيّ صلى الله عليه و آله وهي كذلك، فقال: ما أبكاها؟ فقالوا: يا رسول اللَّه، ما أبكاها أحد، ولكنّ أسماء ذكرت رؤياً رأتها لأبي بكر، فأخبر النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: «ليس كما عبّرت عائشة؛ ولكن يرجع أبو بكر صالحاً، فيلقى أسماء، فتحمل منه بغلام، فتسمّيه محمّداً، يجعله اللَّه غيظاً على الكافرين والمنافقين».
فكان الغلام محمّد بن أبي بكر رحمه الله قُتل يومئذ، فكان كما أخبر (صلي الله عليه و آله) . (1)
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 309
قال: وكتب عمرو بن العاص إلى معاوية بن أبي سفيان عند قتل محمّد بن أبي بكر وكنانة بن بشر: أمّا بعد، فإنّا لقينا محمّد بن أبي بكر وكنانة بن بشر في رجوع أهل مصر فدعوناهم إلى الكتاب والسنّة فعصوا الحقّ وتهوّكوا في الضّلال، فجاهدناهم فاستنصرنا اللَّه عليهم، فضرب اللَّه وجوههم وأدبارهم ومنحنا أكتافهم، فقُتل محمّد بن أبي بكر وكنانة ابن بشر، والحمد للَّه ربّ العالمين.
الثّقفي، الغارات، 1/ 288- 289/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 6/ 88- 89
1) - ابن ابى الحديد در شرح نهج البلاغه ص 33 از طبع مصر از كتاب غارات ابراهيم ثقفى روايت كند كه: در حياة رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم ابوبكر به غزوه اى از غزوات رفته بود. اسماء كه در آن وقت زوجه او بود، در عالم خواب ديد كه ابوبكر خضاب به حنا نموده، سر و رويش از حنا رنگين شده و جامه سفيدى بر خود پيچيده. اسماء از خواب بيدار شد، به نزد عايشه آمد، خواب خود را نقل كرده، ناله عايشه بلند شد، گفت: اگر خواب تو صدق است، هر آينه پدر من مقتول گرديده است، چه آن كه اين خضاب خون اوست و آن جامه سفيد كفن اوست. اين بگفت و صدا به شيون بلند كرد. در آن حال رسول خدا رسيد. سبب آن ناله و گريه سؤال نمود، قصه را به عرض رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم رسانيدند. فرمود: «تعبير اين خواب چنين نيست كه تو كرده اى، بلكه ابوبكر به سلامت از اين سفر برمى گردد و با اسماء نزديكى كند و اسماء از او حامله شود به فرزندى كه: يجعله اللَّه غيظاً على الكافرين والمنافقين. اى اسماء! هرگاه آن پسر براى تو متولد شد نام او را محمد بگذار.»
جماعة عن أبي محمّد هارون بن موسى، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن عليّ بن الحسن وأحمد بن عبدون، عن عليّ بن محمّد بن الزّبير، عن عليّ بن الحسين، عن محمّد ابن عبداللَّه بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن محمّد وفضيل وزرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تغتسل وتحتشي بالكرسف وتهلّ بالحجّ، فلمّا قدموا ونسكوا المناسك سألت النّبيّ عليه السلام عن الطّواف بالبيت والصّلاة، فقال لها: منذ كم ولدتِ؟ فقالت: منذ ثمانية عشر، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن تغتسل وتطوف بالبيت وتصلّي ولم ينقطع عنها الدّم، ففعلت ذلك.
محمّد بن مسلم، المسند،/ 291 رقم 113/ عنه: الطّوسي، تهذيب الأحكام، 1/ 179- 180 رقم 514؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 612 رقم 6 باب 3
الحسين بن سعيد عن فضالة، عن العلا، عن محمّد (1)بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النّفساء كم تقعد؟ فقال: إنّ أسماء بنت عميس (2)أمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن تغتسل لثماني (3)عشرة، ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين.
محمّد بن مسلم، المسند،/ 291- 292 رقم 114/ عنه: الطّوسي، تهذيب الأحكام، 1/ 178، 180 رقم 511، 515، الإستبصار، 1/ 153 رقم 531؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 615 رقم 15 باب 3
أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دكين، قالا: حدّثنا سفيان، عن عبدالكريم، عن سعيد بن المسيّب، قال: نفست أسماء بنت عميس بمحمّد بن أبي بكر بذي الحليفة، فهمّ أبو بكر بردّها، فسأل النّبيّ صلى الله عليه و آله فقال: مرها فلتغتسل، ثمّ تحرم. (1)
أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا الفرات بن سلمان، عن عبدالكريم، عن سعيد بن المسيّب: أنّ أسماء بنت عميس امرت أن تحرم وهي نفساء.
أخبرنا إسماعيل بن عبداللَّه بن أبي أويس، حدّثنا مالك بن أنس، عن عبدالرّحمان بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس: أ نّها ولدت محمّد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول اللَّه، فقال رسول اللَّه: فلتغتسل، ثمّ لتهلّ.
أخبرنا محمّد بن عبداللَّه الأنصاريّ، حدّثنا ابن جريح، قال: أخبرني جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر يحدّث عن النّبيّ صلى الله عليه و آله: أ نّه لمّا أتى ذا الحليفة صلّى بها، فولدت أسماء بنت عميس محمّد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول اللَّه، فأمرها أن تستذفر بثوب، ثمّ تغتسل وتهلّ.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 207/ عنه: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دارالفكر)، 3/ 525
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، قال: قرأت على عبدالرّحمان مالك (2)، عن عبدالرّحمان بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس أ نّها ولدت محمّد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال (3)رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (4): مرها فلتغتسل، ثمّ لتهلّ.
ابن حنبل، المسند، 6/ 369- 370/ مثله: النّسائي، السّنن، 5/ 127؛ الطّبراني، المعجم الكبير، 24/ 138 رقم 366
حدّثنا هنّاد بن السّريّ وزهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، كلّهم، عن عبدة، قال
زهير: حدّثنا عبدة بن سليمان، عن عبيداللَّه بن عمر، عن عبدالرّحمان بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي اللَّه عنها، قالت: نَفِسَت أسماء بنت عميس بمحمّد بن أبي بكر، بالشّجرة، فأمر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أبا بكر، يأمرها أن تغتسل وتُهلّ.
مسلم، الصّحيح، 2/ 304 رقم 109- (1209)
حدّثنا أبو غسّان محمّد بن عمرو، حدّثنا جرير بن عبدالحميد، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر بن عبداللَّه رضي اللَّه عنهما، في حديث أسماء بنت عميس، حين نُفست بذي الحليفة، أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أمر أبا بكر رضى الله عنه، فأمرها أن تغتسل وتُهلّ.
مسلم، الصّحيح، 2/ 304 رقم 110- (1210)
حدّثنا هشام بن عمّار، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه؛ قال:
دخلنا على جابر بن عبداللَّه، (1)فلمّا انتهينا إليه سأل (2)عن القوم، حتّى انتهى إليّ، فقلت: أنا محمّد بن عليّ بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسي، فحلّ (3)زرّي الأعلى، ثمّ حلّ (4)زرّي الأسفل، ثمّ وضع كفّه (5)بين ثدييّ، وأنا يومئذ غلام شابّ، فقال: مرحباً بك، سل عمّا شئت. فسألته، وهو أعمى، فجاء (6)وقت الصّلاة، فقام في نساجة ملتحفاً بها، كلّما وضعها على منكبيه رجع طرفاها إليه، من صغرها، ورداؤه إلى جانبه (7)على المشجب، فصلّى بنا، فقلت: أخبرنا (8)عن حجّة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . (9)فقال بيده، فعقد (10)تسعاً وقال: إنّ رسول اللَّه
1) [الجمع بين الصّحيحين: فسأل].
2) [الجمع بين الصّحيحين: فسأل].
3) - [الجمع بين الصّحيحين: فنزع].
4) - [الجمع بين الصّحيحين: نزع].
5) - [الجمع بين الصّحيحين: يده].
6) - [الجمع بين الصّحيحين: وحضر].
7) - [في دلائل النّبوّة والجمع بين الصّحيحين: جنبه].
8) - [في دلائل النّبوّة والجمع بين الصّحيحين: أخبرني].
9) [الجمع بين الصّحيحين: فعقد بيده].
10) [الجمع بين الصّحيحين: فعقد بيده].
(صلي الله عليه و آله) مكث تسع سنين لم يحجّ، فأذّن (1)في النّاس في العاشرة: أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حاجّ.
فقدم (2)المدينة بشر كثير، كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (3)ويعمل بمثل (4)عمله.
(5)فخرج وخرجنا معه، فأتينا (6)(7)ذا الحُليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمّد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : كيف أصنع؟ قال: «اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي (8)». ابن ماجة، السّنن، 2/ 1022 رقم 3074/ مثله: ابن حبّان، الثّقات، 2/ 124- 125؛ البيهقي، دلائل النّبوّة، 5/ 433- 434؛ الحميدي، الجمع بين الصّحيحين، 2/ 373
أخبرني أحمد بن فضالة بن إبراهيم النّسائيّ، قال: حدّثنا خالد بن مخلد، قال: حدّثني سليمان بن بلال، قال: حدّثني يحيى وهو ابن سعيد الأنصاريّ، قال: سمعت القاسم بن محمّد، يحدِّث عن أبيه، عن أبي بكر أ نّه خرج حاجّاً مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حجّة الوداع ومعه امرأته أسماء بنت عميس الخثعميّة، فلمّا كانوا بذي الحليفة ولدت أسماء محمّد بن أبي بكر، فأتى أبو بكر النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فأخبره، فأمره رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أن يأمرها أن تغتسل، ثمّ تُهلّ بالحجّ وتصنع ما يصنع النّاس إلّاأ نّها لا تطوف بالبيت.
النّسائي، السّنن، 5/ 127- 128
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه رفعه، قال: سألت امرأة أبا عبداللَّه عليه السلام، فقالت: إنّي كنت أقعد في نفاسي عشرين يوماً حتّى أفتوني بثمانية عشر يوماً، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: ولِمَ
1) - [في دلائل النّبوّة والجمع بين الصّحيحين: ثمّ أذّن].
2) - [في الثّقات مكانه: ثمّ إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أراد أن يحجّ حجّة الوداع، فأذّن في النّاس أ نّه خارج، فقدم ...].
3) [الثّقات: حتّى أتى].
4) - [الجمع بين الصّحيحين: مثل].
5) [الجمع بين الصّحيحين: فخرجنا معه حتّى أتينا].
6) [الثّقات: حتّى أتى].
7) [الجمع بين الصّحيحين: فخرجنا معه حتّى أتينا].
8) - [الثّقات: أخرى، ولم يرد في دلائل النّبوّة].
أفتوك بثمانية عشر يوماً؟ فقال رجل: للحديث الّذي روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أ نّه قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمّد بن أبي بكر، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّ أسماء بنت عميس سألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل كما تفعل المستحاضة.
الكليني، الفروع من الكافي، 3/ 98- 99 رقم 3 كتاب الحيض/ عنه: الطّوسي، تهذيب الأحكام، 1/ 178- 179 رقم 512، الإستبصار، 1/ 153- 154 رقم 532؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 613 رقم 7
حدّثنا الحسن بن عليّ المعمريّ، ثنا الحسن بن حمّاد الورّاق، ثنا أبو معاوية، عن ابن جريح، عن عبدالرّحمان بن القاسم، عن سعيد بن المسيّب، عن أسماء بنت عميس أ نّها نفست بمحمّد بن أبي بكر بذي الحليفة، فسأل أبو بكر النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فأمره أن يأمرها أن تغتسل وتهلّ.
الطّبرانيّ، المعجم الكبير (ط دار إحياء التّراث العربيّ)، 24/ 141 رقم 374
نفست به [محمّد بن أبي بكر] امّه أسماء بنت عُميس بذي الحليفة وهي محرمة خرجت حاجّة مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لخمسٍ بقين من ذي القعدة سنة عشر (1)في حجّة الوداع، فاستفتى أبو بكر رضى الله عنه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لها، فأمرها بالاغتسال والإهلال.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 1/ 168
حدّثنا إبراهيم بن عبداللَّه، ثنا محمّد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبدالعزيز بن محمّد، عن جعفر بن محمّد (2)، عن أبيه، عن جابر قال: أقام رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بالمدينة تسع سنين لم يحجّ، ثمّ أذن في النّاس بالحجّ، فتدارك النّاس معه بالمدينة ليخرجوا معه، قال: فخرج حتّى جاء ذا الحليفة، ولدت أسماء بنت عميس محمّد بن أبي بكر بها.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 1/ 169 رقم 641
وأخبرني الشّيخ أيّده اللَّه تعالى عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين أرادت الإحرام بذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق، وتهلّ بالحجّ، فلمّا قدموا ونسكوا المناسك فأتت لها ثماني عشرة ليلة، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن تطوف بالبيت وتصلّي ولم ينقطع عنها الدّم، ففعلت ذلك.
وهذا الحديث يبين عمّا قدّمنا ذكره، لأنّه قال: فأتت لها ثماني عشرة ليلة، ولم يقل إنّه أمرها بالقعود ثماني عشرة ليلة، وإنّما أمرها بعد الثّماني عشرة ليلة بالصّلاة.
الطّوسي، تهذيب الأحكام، 1/ 179 رقم 513
هذا [ولادة محمّد] بذي الحليفة لخمس ليال بقين من ذي القعدة، وهي شاخصة إلى الحجّ مع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) هي وأبو بكر، فأمرها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أن تغتسل وترجل، ثمّ تهلّ بالحجّ وتصنع ما يصنع الحاجّ إلّاأ نّها لا تطوف بالبيت، فكانت سبباً لحكم شرعي إلى قيام السّاعة.
محبّ الدّين الطّبريّ، الرّياض النّضرة، 1/ 266
حديث «أمر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أسماء بنت عُميس حين نُفِست بمحمّد بن أبي بكر أن تغتسل وتهلّ» البزار، والطّبرانيّ.
السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 88
اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي. (م د ن ه عن جابر) قال: خرجنا مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حتّى أتينا ذا الحُليفة، فولدت أسماء بنت عميس، فأرسلت إليه: كيف أصنع؟ قال: فذكره.
المتّقي الهنديّ، كنز العمّال، 5/ 120 رقم 12318
وروى الشّيخ حسن بن الشّيخ زين الدّين في (المنتقى) نقلًا من كتاب الأغسال لأحمد ابن محمّد بن عيّاش الجوهريّ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبداللَّه، عن إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن حمران بن أعين قال:
قالت امرأة محمّد بن مسلم، وكانت ولوداً: اقرأ أبا جعفر عليه السلام السّلام وقل له: إنّي كنت أقعد في نفاسي أربعين يوماً، وإنّ أصحابنا ضيّقوا عليَّ، فجعلوا ثمانية عشر يوماً، فقال أبو جعفر عليه السلام: من أفتاها بثمانية عشر يوماً؟ قال: قلت: الرّواية الّتي رووها في أسماء بنت عميس أ نّها نفست بمحمّد بن أبي بكر بذي الحليفة، فقالت: يا رسول اللَّه! كيف أصنع؟ فقال لها: اغتسلي واحتشي وأهلّي بالحجّ، فاغتسلت واحتشت ودخلت مكّة ولم تطف ولم تسع حتّى تقضي الحجّ، فرجعت إلى مكّة، فأتت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقالت: يا رسول اللَّه! أحرمت ولم أطف ولم أسع، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: وكم لكِ اليوم؟ فقالت: ثمانية عشر يوماً، فقال: أما لا (الآن) فاخرجي السّاعة فاغتسلي واحتشي وطوفي واسعي. فاغتسلت وطافت وسعت وأحلّت، فقال أبو جعفر عليه السلام: أ نّها لو سألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قبل ذلك وأخبرته لأمرها بما أمرها به، قلت: فما حدّ النّفساء؟ قال: تقعد أيّامها الّتي كانت تطمث فيهنّ أيّام قرئها، فإن هي طهرت وإلّا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيّام، ثمّ اغتسلت واحتشت، فإن كان انقطع الدّم فقد طهرت، وإن لم ينقطع الدّم فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكلّ صلاتين وتصلِّي.
الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 614 رقم 11 باب 3
من سورة طه: «رَبِّ اشرح لي صدري ويَسِّر لي أمري، واحلل عقدةً من لساني، يفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي، هارون أخي. أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبِّحك كثيراً ونذكرك كثيراً إنّك كنتَ بنا بصيراً»، 25- 35.
فرات قال: حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الهمدانيّ معنعناً:
عن أسماء بنت عميس [رضي اللَّه عنها. ر] قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم واقفاً بمكّة (1)
عن أسماء بنت عميس قالت: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بمكّة ...].
مستقبلًا ثبير [ر: بثبير] مستدبراً حراء وهو يقول: اللَّهمّ إنِّي أقول اليوم كما قال العبد الصّالح موسى [بن عمران. ر. عليه الصّلاة والسّلام. ر، ب]: اللَّهمّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري [واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. ب] واجعل لي وزيراً من أهلي عليّ [بن أبي طالب. ر] أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري، كي نسبِّحك كثيراً ونذكرك كثيراً، إنّك كنت بصيراً.فرات، التّفسير،/ 255 رقم 346/ مثله محمّد بن سليمان، المناقب، 1/ 303 رقم 322
فرات قال: حدّثني عليّ بن الحسين القرشيّ معنعناً:
عن (2)أسماء بنت عميس قالت: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بأزاء ثبير (3)وهو يقول: أشرق
1) - [في المناقب مكانه: محمّد بن سليمان قال: حدّثنا محمّد بن منصور، قال: حدّثنا عليّ بن سيف الضّبيّ، عن صباح المزنيّ، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن محمّد الأزديّ، عن رجل من خثعم:
2) - [في المناقب مكانه: حدّثنا عثمان بن محمّد، قال: حدّثنا جعفر، قال: حدّثنا يحيى، عن المسعوديّ، عن عمرو بن حبيب، عن عمران بن سليم، عن حصين بن عبدالرّحمان: عن ...، وفي البرهان وكنز الدّقائق مكانهما: قال: محمّد بن العبّاس- رحمه الله- حدّثنا محمّد بن الحسن الخثعميّ، عن عباد بن يعقوب، عن عليّ بن هاشم، عن عمرو بن حارث، عن عمران بن سليمان، عن حصين التّغلبيّ، عن ...].
3) - [المناقب: بيتي].
ثبير، (1)اللَّهمّ إنِّي أسألك ما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري، وأن تيسِّر لي أمري، وأن تحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل (2)لي وزيراً من أهلي عليّ [أ: عليّاً] أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبّحك كثيراً ونذكرك كثيراً، إنّك كنت بنا بصيراً.
فرات، التّفسير،/ 255- 256 رقم 347/ مثله: محمّد بن سليمان، المناقب، 1/ 348 رقم 274؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 36؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 8/ 306- 307
محمّد بن سليمان، قال: [حدّثنا] أبو أحمد، عن ميمون بن عبداللَّه الكاتب، عن إسماعيل بن أبان، عن الصّباح بن يحيى المزنيّ، قال: حدّثنا الحارث بن حصيرة الأزديّ، عن القاسم بن محمّد، عن رجل من خثعم:
عن أسماء بنت عميس قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم واقفاً بجمع مستقبلًا ثبيراً، فقال: اللَّهمّ إنِّي أقول كما قال موسى: اللَّهمّ اغفر لي ذنبي، واشرح لي صدري، ويسّر لي أمري، وأطلق لساني، واحلل عنِّي وزري، واجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نُسبِّحك كثيراً ونذكرك كثيراً، إنّك كنتَ بنا بصيراً.
محمّد بن سليمان، المناقب، 1/ 352 رقم 279
بآخر عن أسماء بنت عميس، قالت: وقف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بجمع مزدلفة في حجّة الوداع مستقبلًا ثبير، فقال: اللَّهمّ إنِّي أقول كما قال أخي موسى: اللَّهمّ اغفر لي ذنبي، واشرح لي صدري، ويسِّر لي أمري، واحطط عنِّي وزري، واجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً أخي أشدد به أزري، وأشركه في أمري كي نسبِّحك كثيراً ونذكرك كثيراً، إنّك كنت بنا بصيراً.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 1/ 191- 192 رقم 151
ومن ذلك ما ذكره النّبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام بمنى ويوم غدير خمّ من التّصريح بالنّص عليه والإرشاد إليه في مقام يشهد له بيان المقال ولسان الحال بأ نّه الخليفة والقائم مقامه في امّته.
وقد صنّف العلماء بالأخبار كتباً كثيرة في حديث يوم الغدير ووقائعه في الحروب، وذكر فضائل اختصّ بها من دون غيره وتصديق ما قلناه.
وممّن صنّف تفصيل ما حقّقناه أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ الحافظ المعروف بابن عقدة وهو ثقة عند أرباب المذاهب، وجعل ذلك كتاباً محرّراً سمّاه «حديث الولاية»، وذكر الأخبار عن النّبيّ صلى الله عليه و آله بذلك، وأسماء الرّواة من الصّحابة، والكتاب عندي وعليه خطّ الشّيخ العالم الرّبّانيّ أبي جعفر الطّوسي وجماعة من شيوخ الإسلام لا يخفى صحّة ما تضمّنه على أهل الأفهام، وقد أثنى على ابن عقدة الخطيب صاحب تاريخ بغداد وزكّاه.
وهذه أسماء من روى عنهم حديث يوم الغدير ونصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله على عليّ عليهما الصّلاةوالسّلام والتّحيّة والإكرام بالخلافة، وإظهار ذلك عند الكافّة، ومنهم من هنّأ بذلك:
[...] أسماء بنت عميس الخثعميّة.
ابن طاوس، الطّرائف،/ 139- 140، 141
وفي خبر حذيفة بن اليمان رحمه الله بحذف الإسناد، قال: لمّا استخلص عثمان بن عفّان آوى إليه عمّه الحكم بن العاص وولده مروان والحارث بن الحكم، ووجّه عمّاله في الأمصار، وكان فيمن عمله عمر بن سفيان بن المغيرة بن أبي العاص بن أميّة إلى مشكان والحارث ابن الحكم إلى المدائن، فأقام بها مدّة يتعسّف أهلها ويسي ء معاملتهم، فوفد منهم إلى عثمان وفد يشكوه وأعلموه بسوء ما يعاملهم به وأغلظوا عليه في القول، فولّى حذيفة بن اليمان عليهم وذلك في آخر أيّامه.
ولم ينصرف حذيفة بن اليمان على المدائن إلى أن قُتل عثمان واستخلف عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فأقام حذيفة عليها [...].
قال: ثمّ إنّ حذيفة صعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على محمّد وآل محمّد، ثمّ قال: الحمد للَّه الّذي أحيى الحقّ، وأمات الباطل، وجاء بالعدل، ودحض الجور، وركبت الظّالمين. أ يّها النّاس! إنّما وليّكم اللَّه ورسوله وأميرالمؤمنين حقّاً حقّاً، وخير من نعلمه بعد نبيّنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأولى النّاس بالنّاس، وأحقّهم بالأمر، وأقربهم إلى الصّدق، وأرشدهم إلى العدل، وأهداهم سبيلًا، وأدناهم إلى اللَّه وسيلة، وأقربهم برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رحماً، أنيبوا إلى طاعة أوّل النّاس سلماً، وأكثرهم علماً، وأصدقهم طريقة، وأسبقهم إيماناً، وأحسنهم يقيناً، وأكثرهم معروفاً، وأقدمهم جهاداً، وأعزّهم مقاماً، أخي رسول اللَّه، وابن عمّه، وأبي الحسن والحسين، وزوج الزّهراء البتول سيِّدة نساء العالمين، فقوموا أ يّها النّاس فبايعوا على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه، فإنّ للَّه في ذلك رضا ولكم مقنع وصلاح، والسّلام. فقام النّاس بأجمعهم، فبايعوا أمير المؤمنين عليه السلام بأحسن بيعة وأجمعها.
فلمّا استتمّت البيعة، قام إليه فتى من أبناء العجم وولاة الأنصار لمحمّد بن عمارة بن التّيهان أخي أبي الهيثم بن التّيهان يقال له مسلم، متقلّداً سيفاً، فناداه من أقصى النّاس:
أ يّها الأمير! إنّا سمعناك تقول في أوّل كلامك إنّما وليّكم اللَّه ورسوله وأميرالمؤمنين حقّاً حقّاً تعريضاً ممّن كان قبله من الخلفاء، أ نّهم لم يكونوا أمراء المؤمنين حقّاً، فعرّفنا ذلك أ يّها الأمير رحمك اللَّه ولا تكتمنا فإنّك ممّن شهد وغبنا ونحن مقلّدون ذلك في أعناقكم واللَّه شاهد عليكم فيما تأتون به من النّصيحة لأمّتكم وصدق الخبر عن نبيّكم صلى الله عليه و آله و سلم [...].
فقال حذيفة: إذاً واللَّه لأخبرنّك بخبر سمعته ورأيته، ولقد واللَّه دلّنا على ذلك من فعلهم على أ نّهم واللَّه ما آمنوا باللَّه ولا برسوله طرفة عين، وأخبرك أنّ اللَّه تعالى أمر رسوله في سنة عشر من مهاجرته من مكّة إلى المدينة أن يحجّ هو ويحجّ النّاس معه، فأوحى إليه بذلك: «وأذن في النّاس بالحجِّ يأتوك رجالًا، وعلى كلّ ضامر يأتين من كلّ فجٍّ عميق ...»، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم المؤذِّنين، فأذّنوا في أهل السّافلة والعالية أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد عزم على الحجّ في عامه هذا، ليفهم النّاس حجّهم ويعلِّمهم مناسكهم، فيكون سنّة لهم إلى آخر الدّهر، قال: فلم يبق أحد ممّن دخل في الإسلام إلّاحجّ مع رسول اللَّه لسنة عشر ليشهدوا منافع لهم ويعلمهم حجّهم ويعرّفهم مناسكهم.
وخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالنّاس وخرج بنسائه معه وهي حجّة الوداع، فلمّا استتمّ حجّهم وقضوا مناسكهم، وعرف النّاس جميع ما احتاجوا إليه، وأعلمهم أ نّه قد أقام لهم ملّة إبراهيم عليه السلام، وقد أزال عنهم جميع ما أحدثه المشركون بعده، ورد الحجّ إلى حالته الاولى ودخل مكّة، فأقام بها يوماً واحداً، هبط عليه الأمين جبرائيل عليه السلام بأوّل سورة العنكبوت، فقال إقرأ يا محمّد: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم «أحسِب النّاس أن يتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يفتنون* ولقد فتنّا الّذين من قبلهم فليعلمنّ اللَّه الّذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين* أم حسب الّذين يعملون السّيّئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون».
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا جبرائيل! وما هذه الفتنة؟ فقال: يا محمّد! إنّ اللَّه تعالى يقرئك السّلام ويقول لك: إنِّي ما أرسلت نبيّاً قبلك إلّاأمرته عند انقضاء أجله أن يستخلف على امّته من بعده من يقوم مقامه ويحيي لهم سنّته وأحكامه، فالمطيعون للَّه فيما
يأمرهم به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الصّادقون، والمخالفون على أمره هم الكاذبون، وقد دنا يا محمّد مصيرك إلى ربّك وجنّته، وهو يأمرك أن تنصب لُامّتك من بعدك عليّ بن أبي طالب عليه السلام وتعهد إليه، فهو الخليفة القائم برعيّتك وامّتك، إن أطاعوه أسلموا، وإن عصوه كفروا، وسيفعلون ذلك وهي الفتنة الّتي تلوت الآية فيها، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ يأمرك أن تعلّمه جميع ما علّمك وتستحفظه جميع ما استحفظك واستودعك، فإنّه الأمين المؤتمن، يا محمّد! إنّي اخترتك من عبادي نبيّاً، واخترته لك وصيّاً.
قال: فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً عليه السلام، فخلا به يومه ذلك وليلته، واستودعه العلم والحكمة الّتي آتاه إيّاها وعرّفه ما قال جبرائيل.
وكان ذلك في يوم عائشة بنت أبي بكر، فقالت: يا رسول اللَّه! لقد طال استجلاؤك بعليّ منذ اليوم، قال: فأعرض عنها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقالت: لِمَ تعرض عنِّي يا رسول اللَّه؟ قال: لأمر لعلّه يكون لي صلاحاً لمن أسعده اللَّه بقبوله والإيمان به، وقد أمرت بدعاء النّاس جميعاً إليه، وستعلمين ذلك إذا أنا قمت به في النّاس، قالت: يا رسول اللَّه! ولم لا تخبر به الآن لأتقدّم بالعمل به ولآخذ بما فيه الصّلاح؟ قال: سأخبركِ به فاحفظيه إلى أن اؤمر بالقيام به في النّاس جميعاً، فإنّكِ إن حفظتيه حفظكِ اللَّه في العاجلة والآجلة جميعاً، وكان لكِ الفضيلة بسبقه والمسارعة إلى الإيمان باللَّه ورسوله، ولو أضعتيه وتركتِ رعاية ما ألقي إليكِ منه كفرتِ بربّكِ وحبطِّ أجركِ وبرئتِ منكِ ذمّة اللَّه ورسوله وكنتِ من الخاسرين، ولم يضرّ اللَّه ذلك ولا رسوله، فضمنت له حفظه والإيمان به ورعايته.
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللَّه تعالى أخبرني أنّ عمري قد انقضى، وأمرني أن أنصب عليّاً للنّاس علماً، وأجعله فيهم إماماً، فأستخلفه كما استخلف الأنبياء من قبلي أوصياءهم، وأنا صائر إلى ربّي وآخذ فيه بأمره، فليكن هذا الأمر منكِ تحت سويداء قلبك إلى أن يأذن اللَّه بالقيام به، فضمنت له ذلك.
ولقد اطلع نبيّه على ما يكون منها فيه، ومن صاحبتها حفصة، وأبويهما، فلم تلبث أن أخبرت حفصة وأخبرت كلّ واحدة منها أباها، فاجتمعا، فأرسلا إلى جماعة الطّلقاء
والمنافقين، فخبّراهم بالأمر، فأقبل بعضهم على بعض وقالوا: إنّ محمّداً يريد أن يجعل هذا الأمر في أهل بيته كسنّة كسرى وقيصر إلى آخر الدّهر، ولا واللَّه ما لكم في الحياة من حظّ إن أفضى هذا الأمر إلى عليّ بن أبي طالب، وإنّ محمّداً عاملكم على ظاهركم، وإنّ عليّاً يعاملكم على ما يجد في نفسه منكم، فأحسنوا النّظر لأنفسكم في ذلك وقدّموا آرائكم فيه.
ودار الكلام فيما بينهم وأعادوا الخطاب وأجالوا الرّأي، فاتّفقوا على أن ينفروا بالنّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ناقته على عقبة الهريش، وقد كانوا صنعوا مثل ذلك في غزاة تبوك، فصرف اللَّه الشّرّ عن نبيِّه صلى الله عليه و آله و سلم، فاجتمعوا في أمر رسول اللَّه من القتل والاغتيال واستقاء السّمّ على غير وجه، وقد كان اجتمع أعداء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من الطّلقاء من قريش والمنافقين من الأنصار، ومن كان في قلبه الارتداد من العرب في المدينة وما حولها، فتعاقدوا وتحالفوا على أن ينفروا به ناقته، وكانوا أربعة عشر رجلًا، وكان من عزم رسول اللَّه أن يقيم عليّاً عليه السلام وينصبه للنّاس بالمدينة إذا أقدم، فسار رسول اللَّه يومين وليلتين، فلمّا كان في اليوم الثّالث أتاه جبرائيل عليه السلام بآخر سورة الحجر، فقال: إقرأ: «ولنسألهم أجمعين عمّا كانوا يعملون، فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنّا كفيناك المستهزئين».
قال: ورحل رسول اللَّه وأغد في السّير مسرعاً على دخول المدينة لينصب عليّاً عليه السلام علماً للنّاس، فلمّا كانت اللّيلة الرّابعة هبط جبرائيل عليه السلام في آخر اللّيل، فقرأ عليه: «يا أ يّها الرّسول بلّغ ما انزل إليه من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته واللَّه يعصمك من النّاس إنّ اللَّه لا يهدي القوم الكافرين»، وهم الّذين همّوا برسول اللَّه، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: أما تراني يا جبرائيل أغد في السّير مجدّاً فيه لأدخل المدينة فأعرض ولاية عليّ على الشّاهد والغائب، فقال له جبرائيل عليه السلام: اللَّه يأمرك أن تفرض ولاية عليّ غداً إذا نزلت منزلك، فقال رسول اللَّه: نعم يا جبرائيل، غداً أفعل ذلك إن شاء اللَّه. وأمر رسول اللَّه بالرّحيل من وقته وسار النّاس معه حتّى نزل بغدير خمّ وصلّى بالنّاس وأمرهم أن يجتمعوا إليه، ودعا عليّاً عليه السلام، ورفع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يد عليّ اليسرى بيده اليمنى، ورفع صوته بالولاء
لعليّ على النّاس أجمعين، وفرض طاعته عليهم وأمرهم أن لايختلفوا عليه بعده، وخبّرهم أنّ ذلك عن اللَّه عزّ وجلّ، وقال لهم: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول أللَّه، قال: فمَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللَّهمّ والِ مَنْ والاه، وعاد مَنْ عاداه، وانصر مَنْ نصره، واخذل مَنْ خذله. ثمّ أمر النّاس أن يبايعوه، فبايعه النّاس جميعاً ولم يتكلّم منهم أحد. وقد كان أبو بكر وعمر تقدّما إلى الجحفة، فبعث وردهما، ثمّ قال لهما النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم متهجّماً: يا ابن أبي قحافة، ويا عمر، بايعا عليّاً بالولاية من بعدي، فقالا: أمر من اللَّه ورسوله؟ فقال: وهل يكون مثل هذا من غير أمر اللَّه ومن رسوله؟ نعم، أمر من اللَّه ومن رسوله، فبايعا، ثمّ انصرفا، وساير رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم باقي يومه وليلته حتّى إذا دنوا من العقبة تقدّمه القوم فتواروا في ثَنِيّة العقبة، وقد حملوا معهم دُباباً وطرحوا فيها الحصى، قال حذيفة: ودعاني رسول اللَّه ودعا عمّار بن ياسر وأمره أن يسوقها وأنا أقودها حتّى إذا صرنا في رأس العقبة ثار القوم من ورائنا ودحرجوا الدُّباب بين قوائم النّاقة، فذعرت وكادت أن تنفر برسول اللَّه، فصاح بها النّبيّ أن اسكني وليس عليكِ بأس، فأنطقها اللَّه تعالى بقول عربيّ فصيح، فقالت: واللَّه يا رسول اللَّه، ما أزلت يداً عن مستقرّ يد، ولا رجلًا عن موضع رجل وأنت على ظهري، فتقدّم القوم إلى النّاقة ليدفعوها، فأقبلت أنا وعمّار نضرب وجوههم بأسيافنا، وكانت ليلة مظلمة، فزالوا عنّا وأيسوا ممّا ظنّوا ودبّروا، فقلت: يا رسول اللَّه! من هؤلاء القوم وما يريدون؟ فقال: يا حذيفة! هؤلاء المنافقون في الدّنيا والآخرة، فقلت: ألا تبعث إليهم يا رسول اللَّه رهطاً فيأتوا برؤوسهم، فقال: إنّ اللَّه أمرني أن أعرض عنهم وأكره أن يقول النّاس إنّه دعا اناساً من قومه وأصحابه إلى دينه فاستجابوا له فقاتل بهم حتّى ظهر على عدوّه، ثمّ أقبل عليهم فقتلهم، ولكن دعهم يا حذيفة، فإنّ اللَّه لهم بالمرصاد وسيمهلهم قليلًا ثمّ يضطرّهم إلى عذاب غليظ، فقلت: ومَنْ هؤلاء المنافقون يا رسول اللَّه، أمن المهاجرين أم من الأنصار؟ فسمّاهم لي رجلًا رجلًا حتّى فرغ منهم، وقد كان فيهم اناس أكره أن يكونوا منهم، فأمسكت عن ذلك.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا حذيفة! كأ نّك شاكّ في بعض من سمّيت لك، ارفع رأسك إليهم، فرفعت طرفي إلى القوم وهم وقوف على الثنيّة، فبرقت برقة، فأضاءت جميع ما حولنا وثبتت البرقة حتّى خلتها شمساً طالعة، فنظرت واللَّه إلى القوم، فعرفتهم رجلًا رجلًا، وإذا هم كما قال رسول اللَّه وعدّد القوم أربعة عشر رجلًا، تسعة من قريش وخمسة من سائر النّاس، فقال له: سمِّهم لنا يرحمك اللَّه، فقال حذيفة: هم واللَّه أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، وعبدالرّحمان بن عوف، وسعد بن أبي وقّاص، وأبو عبيدة بن الجرّاح، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص؛ هؤلاء من قريش، وأمّا الخمسة فأبو موسى الأشعريّ، والمغيرة بن شعبة الثّقفيّ، وأوس بن الحدثان البصريّ، وأبو هريرة، وأبو طلحة الأنصاريّ.
قال حذيفة: ثمّ انحدرنا من العقبة وقد طلع الفجر، فنزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فتوضّأ وانتظر أصحابه حتّى انحدروا من العقبة واجتمعوا، فرأيت القوم بأجمعهم وقد دخلوا مع النّاس وصلّوا خلف رسول اللَّه، فلمّا انصرف من صلاته التفت، فنظر إلى أبي بكر وعمر وأبي عبيدة يتناجون، فأمر منادياً، فنادى في النّاس: لا يجتمع ثلاثة نفر من النّاس يتناجون فيما بينهم بسرّ.
وارتحل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالنّاس من منزل العقبة، فلمّا نزل المنزل الآخر رأى سالم مولى أبي حذيفة أبا بكر وعمر وأبا عبيدة يسارّ بعضهم بعضاً، فوقف عليهم، وقال: أليس قد أمر رسول اللَّه أن لا يجتمع ثلاثة نفر من النّاس على سرّ؟ واللَّه لتخبروني عمّا أنتم فيه وإلّا أتيت رسول اللَّه حتّى أخبره بذلك منكم، فقال أبو بكر: يا سالم! عليك عهد اللَّه وميثاقه لئن نحن خبّرناك بالّذي نحن فيه وإنّما اجتمعنا له فإن أحببت أن تدخل معنا فيه دخلت وكنت رجلًا منّا، وإن كرهت ذلك كتمته علينا، فقال سالم: ذلك لكم منِّي، وأعطاهم بذلك عهده وميثاقه، وكان سالم شديد البغض والعداوة لعليّ بن ابي طالب عليه السلام، وعرفوا ذلك منه، فقالوا له: إنّا قد اجتمعنا على أن نتحالف ونتعاقد على أن لا نطيع محمّداً فيما فرض علينا من ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعده، فقال لهم سالم:
عليكم عهد اللَّه وميثاقه، إنّ في هذا الأمر بعينه لا في شي ء سواه، قال سالم: وأنا واللَّه أوّل من يعاقدكم على هذا الأمر ولا يخالفكم عليه، إنّه واللَّه ما طلعت الشّمس على أهل بيت أبغض إليّ من بني هاشم، ولا في بني هاشم أبغض إليّ ولا أمقت من عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فاصنعوا في هذا الأمر ما بدا لكم، فإنِّي واحد منكم، فتعاقدوا من وقتهم على هذا الأمر، ثمّ تفرّقوا.
فلمّا أراد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم المسير، أتوه، فقال لهم: فيم كنتم تتناجون في يومكم هذا، وقد نهيتكم عن النّجوى؟ فقالوا: يا رسول اللَّه! ما التقينا غير وقتنا هذا، فنظر إليهم النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مليّاً، ثمّ قال لهم: أنتم أعلم أم اللَّه، «ومن أظلم ممّن كتم شهادة عنده من اللَّه، وما اللَّه بغافل عمّا تعملون»، ثمّ سار حتّى دخل المدينة واجتمع القوم جميعاً وكتبوا بينهم صحيفة على ما ذكر ما تعاقدوا عليه في هذا الأمر، وكان أوّل ما في الصّحيفة النّكث لولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وأنّ الأمر لأبي بكر وعمر وأبي عبيدة وسالم معهم ليس بخارج عنهم، وشهد بذلك أربعة وثلاثون رجلًا هؤلاء أصحاب العقبة، وعشرون رجلًا آخر استودعوا الصّحيفة أبا عبيدة بن الجراح، وجعلوه أمينهم. قال: فقال الفتى: يا أبا عبداللَّه! يرحمك اللَّه، هبنا نقول: إنّ هؤلاء القوم رضوا أبا بكر وعمر وأبا عبيدة، لأنّهم من مشيخة قريش ومن المهاجرين الأوّلين، فما بالهم رضوا بسالم، وليس هو من قريش ولا من المهاجرين ولا من الأنصار، وإنّما هو عبد لامرأة من الأنصار. قال: فقال حذيفة: يا فتى! إنّ القوم أجمع تعاقدوا على إزالة هذا الأمر عن عليّ بن أبي طالب حسداً منهم له وكراهة لأمره، واجتمع لهم مع ذلك ما كان في قلوب قريش عليه من سفك الدّماء، وكان خاصّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكانوا يطلبون الثّأر الّذي أوقعه رسول اللَّه بهم عند عليّ من بني هاشم، فإنّما كان العقد على إزالة هذا الأمر عن عليّ بن أبي طالب من هؤلاء الأربعة عشر، وكانوا يرون أنّ سالماً رجل منهم، قال الفتى: فأخبرني يرحمك اللَّه عمّا كتب جميعهم في الصّحيفة لأعرفه. فقال حذيفة: حدّثتني بذلك أسماء بنت عميس الخثعميّة امرأة أبي بكر أنّ القوم اجتمعوا في منزل أبي بكر، فتآمروا في ذلك وأسماء تسمعهم وتسمع
جميع ما يدبرونه في ذلك حتّى اجتمع رأيهم على ذلك، فأمروا سعيد بن العاص الأمويّ، فكتب لهم الصّحيفة باتّفاق منهم، وكانت نسخة الصّحيفة هذا: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم:
هذا ما اتّفق عليه الملأ من أصحاب محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من المهاجرين والأنصار الّذين مدحهم اللَّه في كتابه على لسان نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم، اتّفقوا جميعاً بعد أن اجتهدوا في رأيهم وتشاوروا في أمورهم وكتبوا هذه الصّحيفة نظراً منهم إلى الإسلام وأهله على غابر الأيّام وباقي الدّور ليقتدي بهم من يأتي من بعدهم من المسلمين:
أمّا بعد، فإنّ اللَّه بمنّه وكرمه بعث محمّداً رسولًا إلى النّاس كافّة بدينه الّذي ارتضاه لعباده، فأدّى ذلك وبلغ ما أمره اللَّه به وأوجب علينا القيام بجمعه حتّى إذا أكمل الدّين وفرض الفرائض وأحكم السّنن واختار ما عنده فقبضه إليه مكرماً محبوراً من غير أن يستخلف أحداً من بعده، وجعل الاختيار إلى المسلمين يختارون لأنفسهم من وثقوا برأيه ونصحه لهم، وإنّ للمسلمين برسول اللَّه اسوة حسنة، قال اللَّه تعالى: «لقد كانَ لكُم في رسولِ اللَّهِ اسوةٌ حسنةٌ لمن كانَ يرجو اللَّهَ واليوم الآخر»، وإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لم يستخلف أحداً لئلّا يجري من أهل بيت واحد فيكون إرثاً دون سائر المسلمين، ولئلّا يكون دولة بين الأغنياء منهم، ولئلّا يقول المستخلف: إنّ هذا الأمر باق في عقبه من ولد إلى ولد إلى يوم القيامة، والّذي يجب على المسلمين عند مضي خليفة من الخلفاء أن يجتمع ذَوو الرّأي والصّلاح منهم فيتشاوروا في أمورهم، فمن رأوه مستحقّاً لها ولّوه أمورهم وجعلوه القيّم عليهم، فإنّه لا يخفى على أهل كلّ زمان من يصلح منهم للخلافة.
فإن ادّعى مدّع من النّاس جميعاً أنّ رسول اللَّه استخلف رجلًا بعينه نصبه للنّاس ونصّ عليه بإسمه ونسبه، فقد أبطل في قوله وأتى بخلاف ما يعرفه أصحاب رسول اللَّه وخالف على جماعة المسلمين، وإن ادّعى مدّع أنّ خلافة رسول اللَّه إرث، وأنّ رسول اللَّه يورث، فقد أحال في قوله، لأنّ رسول اللَّه قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة، وإن ادّعى مدّع أنّ الخلافة لا تصلح إلّالرجل واحد من بين النّاس جميعاً، وأ نّها مقصورة فيه ولا تنبغي لغيره لأنّها تتلو النّبوّة، فقد كذب، لأنّ النّبيّ قال: أصحابي
كالنّجوم بأ يّهم اقتديتم اهتديتم، وإن ادّعى مدّع أ نّه مستحقّ الإمامة والخلافة بقربه من رسول اللَّه، ثمّ هي مقصورة عليه وعلى عقبه يورّثها الولد منهم والداه، ثمّ هي كذلك في كلّ عصر وكلّ زمان لا تصلح لغيرهم ولا ينبغي أن تكون لأحدٍ سواهم، إلى أن يرث اللَّه الأرض ومَنْ عليها، فليس له ولا لولده وإن دنا من النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم نسبه لأنّ اللَّه يقول، وقوله القاضي على كلّ أحد: «إنّ أكرمكُم عندَ اللَّهِ أتقاكُم».
وقال رسول اللَّه: إنّ ذمّة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم وأقربهم كلّهم يد على سواهم، فمَنْ آمن بكتاب اللَّه وقرّ بسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقد استقام وأناب وأخذ بالصّواب، ومَنْ كره ذلك من فعالهم فخالف الحقّ والكتاب، وفارق جماعة المسلمين فاقتلوه، فإنّ في قتله صلاحاً للُامّة، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من جاء إلى امّتي وهم جمع ففرّق بينهم فاقتلوه واقتلوا أيّ فرد كائناً مَنْ كان من النّاس، فإنّ الاجتماع رحمة والفرقة عذاب، وقال: لا تجتمع امّتي على الضّلال أبداً، وإنّ المسلمين يد واحدة على من سواهم، فإنّه لا يخرج عن جماعة المسلمين إلّامفارق معابدهم ومظاهر عليهم أعدائهم، فقد أباح اللَّه ورسوله دمه وأحلّ قتله.
وكتب سعيد بن العاص باتّفاق ممّن أثبت اسمه وشهاداته آخر هذه الصّحيفة في المحرّم سنة عشر من الهجرة، والحمد للَّه ربّ العالمين، وصلّى اللَّه على محمّد النّبيّ وآله وسلّم.
ثمّ دفعت الصّحيفة إلى أبي عبيدة بن الجرّاح، فوجّه بها إلى مكّة، فلم تزل الصّحيفة في الكعبة مدفونة إلى أن ولي الأمر عمر بن الخطّاب، فاستخرجها من موضعها وهي الصّحيفة الّتي تمنّى أميرالمؤمنين عليه السلام لمّا توفّي عمر، فوقف به وهو مسجى بثوبه، فقال: ما أحبّ إليّ أن ألقى اللَّه بصحيفة هذا المسجى.
ثمّ انصرفوا وصلّى رسول اللَّه بالنّاس صلاة الفجر، ثمّ قعد في مجلسه يذكر اللَّه عزّ وجلّ حتّى طلعت الشّمس، فالتفت إلى أبي عبيدة بن الجرّاح، فقال له: بخّ بخّ من مثلك، لقد أصبحت أمين هذه الامّة، ثمّ تلا قوله: «فويلٌ للّذينَ يكتبونَ الكتاب بأيديهم ثمّ يقولون هذا من عندِ اللَّهِ ليشتروا به ثمناً قليلًا، فويلٌ لهم ممّا كسبت أيديهم وويلٌ لهم ممّا يكسبون».
لقد أشبه هؤلاء رجل في هذه الامّة ليستخفوا له من النّاس ولا يستخفون من اللَّه وهو معهم، إذ يبيتون ما لا يرضى من القول، وكان اللَّه بما يعملون محيطاً، ثمّ قال: لقد أصبح في هذه الامّة في يومي هذا قوم شابهوهم في صحيفتهم الّتي كتبوها علينا في الجاهليّة وعلّقوها في الكعبة، وإن شاء اللَّه تعالى يعذّبهم عذاباً ليبتليهم ويبتلي من يأتي بعدهم تفرقة بين الخبيث والطّيِّب، ولولا أ نّه سبحانه أمرني بالإعراض عنهم للأمر الّذي هو بالغه لقدّمتهم، فضربت أعناقهم.
قال حذيفة: فوَ اللَّه لقد رأينا هؤلاء النّفر عند قول رسول اللَّه لهم هذه المقالة، وقد أخذتهم الرّعدة لا يملك أحد منهم من نفسه شيئاً، ولم يخف على أحد ممّن حضر مجلس رسول اللَّه ذلك اليوم، وإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إيّاهم عنى بقوله لهم ضرب تلك الأمثال بما تلا من القرآن.
الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 285، 286، 287، 292- 299/ عنه: الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 4/ 326، 327، 329- 330، 335- 343
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني القاسم بن إسحاق، عن امّه، عن أبيها القاسم بن محمّد ابن أبي بكر أو عن امّ معاوية: أ نّه لمّا (1)شُكّ في موت النّبيّ صلى الله عليه و آله، قال بعضهم: قد مات، وقال بعضهم: لم يمت، وضعت أسماء بنت عُميس يدها بين كتفيه (2)وقالت: قد تُوفِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قد رُفع الخاتم من بين كتفيه. (3)
ابن سعد، الطّبقات، 2- 2/ 57/ مثله البيهقي، دلائل النّبوّة، 7/ 219
مناوأة فاطمة وغصب فدك:
وروى الواقديّ، وغيره من نقلة الأخبار عندهم، وذكروه في أخبارهم الصّحيحة:
أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله لمّا فتح خيبر اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهوديّ، فنزل جبرئيل بهذه الآية: «وآتِ ذا القربى حقّه» (1)
، فقال محمّد صلى الله عليه و آله: ومن ذو القربى؟ وما حقّه؟ قال:
فاطمة تدفع إليها فدكاً، والعوالي، فاستغلّتها حتّى توفّي أبوها، فلمّا بويع أبو بكر منعها، فكلّمته في ردّها عليها، وقالت: إنّها لي، وإنّ أبي دفعها إليّ، فقال أبو بكر: فلا أمنعكِ ما دفع إليكِ أبوكِ، فأراد أن يكتب لها كتاباً، فاستوقفه عمر بن الخطّاب، وقال: إنّها امرأة، فطالبها بالبيّنة على ما ادّعت، فأمرها أبو بكر، فجاءت بامّ أيمن، وأسماء بنت عميس، مع عليّ عليه السلام، فشهدوا بذلك. فكتب لها أبوبكر، فبلغ ذلك عمر، فأخذ الصّحيفة، ومزّقها، فمحاها، فحلفت أن لا تكلِّمهما، وماتت ساخطة عليهما (2).
وجمع المأمون ألف نفس من الفقهاء، وتناظروا، وأدّى بحثهم إلى ردّ فدك إلى العلويّين من ولدها، فردّها عليهم (3).
الحلّي، نهج الحقّ وكشف الصّدق،/ 357/ مثله: الكركي، نفحات اللّاهوت،/ 122
وروى العلّامة في كشكوله- المنسوب إليه (4)
والكشكول ليس للعلّامة الحلّي قطعاً، لأنّ مؤلّفه قال في مقدّمته ووسطه أ نّه أ لّف الكتاب في سنة 735 ه والعلّامة توفِّي سنة 726 ه، والظّاهر أ نّه تأليف السّيّد حيدر بن عليّ الحسينيّ، وذكر شيخنا الطّهراني في الذّريعة 18/ 12 نسبة الكشكول إلى العلّامة من الشّيخ الحرّ ونسبته إلى غيره من غيره، فلاحظ.
- عن المفضّل بن عمر قال: قال مولايجعفر الصّادق عليه السلام: لمّا ولي أبو بكر بن أبي قحافة، قال له عمر: إنّ النّاس عبيد هذه الدّنيا لا يريدون غيرها، فامنع عن عليّ وأهل بيته الخمس، والفي ء، وفدكاً، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليّاً وأقبلوا إليك رغبة في الدّنيا وإيثاراً ومحاباة عليها، ففعل أبو بكر ذلك وصرف عنهم جميع ذلك.
فلمّا قام- أبو بكر بن أبي قحافة- مناديه: مَن كان له عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دَين أو عدة فليأتني حتّى أقضيه، وأنجز لجابر بن عبداللَّه ولجرير بن عبداللَّه البجليّ.
قال: [قال] عليّ عليه السلام لفاطمة عليها السلام: صيري إلى أبي بكر وذكّريه فدكاً، فصارت فاطمة إليه وذكرت له فدكاً مع الخمس والفي ء، فقال: هاتي بيّنة يا بنت رسول اللَّه. فقالت: أمّا فدك، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ أنزل على نبيّه قرآناً يأمر فيه بأن يؤتيني وولدي حقِّي، قال اللَّه تعالى: «فآتِ ذَا القُرْبى حَقَّهُ» (1)، فكنت أنا وولدي أقرب الخلائق إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فنحّلني وولدي فدكاً، فلمّا تلا عليه جبرئيل عليه السلام: «وَالمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ» (2)، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما حقّ المسكين وابن السّبيل؟ فأنزل اللَّه تعالى: «وَاعْلَمُوا أ نّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليتامى وَالمَساكِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ» (3)، فقسّم الخمس على خمسة أقسام، فقال: «مَا أفاءَ اللَّه عَلى رَسُولِهِ مِنْ أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ وَلِلْرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبى وَاليتامى وَالمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَايَكُونَ دَولَةٌ بَيْنَ الأغْنِياءِ» (4)، فما للَّه فهو لرسوله، وما لرسول اللَّه فهو لذي القربى، ونحن ذو القربى. قال اللَّه تعالى: «قُلْ لَا أسْأ لُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلّاالمَوَدَّةَ في القُرْبَى» (5).
فنظر أبو بكر بن أبي قحافة إلى عمر بن الخطّاب وقال: ما تقول؟ فقال عمر: ومن
اليتامى والمساكين وأبناء السّبيل؟ فقالت فاطمة عليها السلام: اليتامى الّذين يأتمّون باللَّه وبرسوله وبذي القربى، والمساكين الّذين اسكنوا معهم في الدّنيا والآخرة، وابن السّبيل الّذي يسلك مسلكهم. قال عمر: فإذاً الخمس والفي ء كلّه لكم ولمواليكم وأشياعكم؟! فقالت فاطمة عليها السلام: أمّا فدك فأوجبها اللَّه لي ولولدي دون موالينا وشيعتنا، وأمّا الخمس فقسّمه اللَّه لنا ولموالينا وأشياعنا كما يقرأ في كتاب اللَّه. قال عمر: فما لسائر المهاجرين والأنصار والتّابعين بإحسان؟ قالت فاطمة: إن كانوا موالينا ومن أشياعنا فلهم الصّدقات الّتي قسّمها اللَّه وأوجبها في كتابه، فقال اللَّه عزّ وجلّ: «إنّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالمَساكِينِ وَالعامِلِينَ عَلَيْها والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ» (1)
... إلى آخر القصّة، قال عمر: فدك لكِ خاصّة، والفي ء لكم ولأوليائكم؟ ما أحسب أصحاب محمّد يرضون بهذا!! قالت فاطمة: فإنّ اللَّه عزّ وجلّ رضي بذلك، ورسوله رضي به، وقسّم على الموالاة والمتابعة لا على المعاداة والمخالفة، ومن عادانا فقد عادى اللَّه، ومن خالفنا فقد خالف اللَّه، ومن خالف اللَّه فقد استوجب من اللَّه العذاب الأليم والعقاب الشّديد في الدّنيا والآخرة. فقال عمر: هاتي بيِّنة يا بنت محمّد على ما تدّعين! فقالت فاطمة عليها السلام: قد صدّقتم جابر بن عبداللَّه وجرير بن عبداللَّه، ولم تسألوهما البيِّنة! وبيّنتي في كتاب اللَّه، فقال عمر: إنّ جابراً وجريراً ذكرا أمراً هيّناً، وأنتِ تدّعين أمراً عظيماً تقع به الرّدّة من المهاجرين والأنصار. فقالت عليها السلام: إنّ المهاجرين برسول اللَّه وأهل بيت رسول اللَّه هاجروا إلى دينه، والأنصار بالإيمان باللَّه ورسوله وبذي القربى أحسنوا، فلا هجرة إلّاإلينا، ولا نصرة إلّالنا، ولا اتّباع بإحسان إلّابنا، ومن ارتدّ عنّا فإلى الجاهليّة. فقال لها عمر: دعينا من أباطيلكِ، واحضرينا من يشهد لكِ بما تقولين!! فبعثت إلى عليّ والحسن والحسين وامّ أيمن وأسماء بنت عميس- وكانت تحت أبي بكر بن أبي قحافة- فأقبلوا إلى أبي بكر وشهدوا لها بجميع ما قالت وادّعته. فقال: أمّا عليّ فزوجها، وأمّا الحسن والحسين ابناها، وأمّا امّ أيمن فمولاتها، وأمّا أسماء بنت عميس فقد
1) - التّوبة: 60.
كانت تحت جعفر بن أبي طالب، فهي تشهد لبني هاشم، وقد كانت تخدم فاطمة، وكلّ هؤلاء يجرّون إلى أنفسهم. فقال عليّ عليه السلام: أمّا فاطمة فبضعة من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ومن آذاها فقد آذى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ومن كذّبها فقد كذّب رسول اللَّه، وأمّا الحسن والحسين فابنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وسيِّدا شباب أهل الجنّة، من كذّبهما فقد كذّب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، إذ كان أهل الجنّة صادقين، وأمّا أنا فقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أنت منِّي وأنا منك، وأنت أخي في الدّنيا والآخرة، والرّادّ عليك هو الرّادّ عليَّ، ومن أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاك فقد عصاني، وأمّا امّ أيمن فقد شهد لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالجنّة، ودعا لأسماء بنت عميس وذرِّيّتها. قال عمر: أنتم كما وصفتم أنفسكم، ولكن شهادة الجارّ إلى نفسه لا تُقبل. فقال عليّ عليه السلام: إذا كنّا كما نحن كما تعرفون ولا تنكرون، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل، وشهادة رسول اللَّه لا تقبل، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، إذا ادّعينا لأنفسنا تسألنا البيِّنة؟! فما من معين يعين، وقد وثبتم على سلطان اللَّه وسلطان رسوله، فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بيِّنة ولا حجّة: «وَسَيَعْلَمُ ا لّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ». ثمّ قال لفاطمة: انصرفي حتّى يحكم اللَّه بيننا، وهو خير الحاكمين.
قال المفضّل: قال مولاي جعفر عليه السلام: كلّ ظلامة حدثت في الإسلام أو تحدث، وكلّ دم مسفوك حرام، ومنكر مشهور، وأمر غير محمود، فوِزْره في أعناقهما وأعناق من شايعهما أو تابعهما ورضي بولايتهما إلى يوم القيامة. (1)
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 208
المجلسي، البحار، 29/ 194- 199
1) - و از غرايب وقايع و عجايب بدايع روزگار آن است كه آن علياى مكرمه در حباله ابو بكر است و شهادت بر رد و نفى قول او مى دهد. در قصه فدك و برخلاف رضاى شوهرش و همراهان ديگر او، على رؤوس الاشهاد مى گويد كه شما ظالميد و جائريد و حق من له الحق را به صاحبش برنمى گردانيد، چنان چه شرح آن را در جلد اول اين كتاب بيان كرديم.
أبي رحمه الله، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عمّن ذكره عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: لمّا منع أبو بكر فاطمة عليها السلام فدكاً وأخرج وكيلها جاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى المسجد وأبو بكر جالس وحوله المهاجرون والأنصار، فقال: يا أبا بكر! لِمَ منعت فاطمة عليها السلام ما جعله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لها ووكيلها فيه منذ سنين؟ فقال أبو بكر: هذا في ء للمسلمين، فإن أتت بشهود عدول وإلّا فلا حقّ لها فيه، قال: يا أبا بكر! تحكم فينا بخلاف ما تحكم في المسلمين؟ قال: لا، قال: أخبرني لو كان في يد المسلمين شي ء فادّعيت أنا فيه ممّن كنت تسأل البيِّنة؟ قال: إيّاك كنت أسأل، قال: فإذا كان في يدي شي ء فادّعى فيه المسلمون تسألني فيه البيّنة؟ قال: فسكت أبو بكر، فقال عمر: هذا في ء للمسلمين ولسنا من خصومتك في شي ء، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر: يا أبا بكر! تقرّ بالقرآن؟ قال: بلى، قال: فأخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكم الرِّجسَ أهْلَ البيتِ ويُطهِّركُم تطهيراً» (1)أفينا أو في غيرنا نزلت؟ قال: فيكم، قال: فأخبرني لو أنّ شاهدين من المسلمين شهدا على فاطمة عليها السلام بفاحشة ما كنت صانعاً؟ قال: كنت أقيم عليها الحدّ كما أقيم على نساء المسلمين، قال: كنت إذاً عند اللَّه من الكافرين، قال: ولِمَ؟ قال: لأنّك كنت تردّ شهادة اللَّه، وتقبل شهادة غيره، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ قد شهد لها بالطّهارة، فإذا رددت شهادة اللَّه وقبلت شهادة غيره كنت عند اللَّه من الكافرين، قال: فبكى النّاس وتفرّقوا ودمدموا، فلمّا رجع أبو بكر إلى منزله بعث إلى عمر، فقال: ويحك يا ابن الخطّاب! أما رأيت عليّاً وما فعل بنا، واللَّه لئن قعد مقعداً آخر ليفسدنّ هذا الأمر علينا ولا نتهنّأ بشي ء ما دام حيّاً، قال عمر: ما له إلّاخالد بن الوليد، فبعثوا إليه، فقال له أبو بكر: نريد أن نحملك على أمر عظيم، قال: احملني على ما شئت ولو على قتل عليّ، قال: فهو قتل عليّ، قال: فصر بجنبه، فإذا أنا سلّمت فاضرب عنقه.
1) - سورة الأحزاب، الآية: 33.
فبعثت أسماء بنت عميس وهي امّ محمّد بن أبي بكر خادمتها، فقالت: اذهبي إلى فاطمة، فأقرئيها السّلام، فإذا دخلتِ من الباب فقولي: «إنّ الملأ يأتمرونَ بكَ ليقتلوكَ فاخرج إنِّي لكَ من النّاصحين» (1)، فإن فهمتها وإلّا فأعيديها مرّة أخرى، فجاءت، فدخلت وقالت: إنّ مولاتي تقول: يا بنت رسول اللَّه، كيف أنتم؟ ثمّ قرأت هذه الآية: «إنّ الملأ يأتمرونَ بكَ ليقتلوك» الآية، فلمّا أرادت أن تخرج قرأتها، فقال لها أمير المؤمنين: إقرأي مولاتكِ منّي السّلام وقولي لها إنّ اللَّه عزّ وجلّ يحول بينهم وبين ما يريدون إن شاء اللَّه، فوقف خالد بن الوليد بجنبه، فلمّا أراد أن يسلّم لم يسلّم وقال: يا خالد! لا تفعل ما أمرتك السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما هذا الأمر الّذي أمرك به، ثمّ نهاك قبل أن يسلِّم؟ قال: أمرني بضرب عنقك وإنّما أمرني بعد التّسليم، فقال: أوَ كنت فاعلًا؟ فقال: إي واللَّه لو لم ينهني لفعلت، قال: فقام أمير المؤمنين عليه السلام، فأخذ بمجامع ثوب خالد، ثمّ ضرب به الحائط، وقال لعمر: يا ابن صهاك! واللَّه لولا عهد من رسول اللَّه وكتاب من اللَّه سبق لعلمت أ يّنا أضعف جنداً وأقلّ عدداً.
الصّدوق، علل الشّرائع، 1/ 225- 227 رقم 1 باب 151/ عنه: المجلسي، البحار، 29/ 124- 127
وقال عليّ بن إبراهيم في قوله: «فآت ذا القربى حقّه والمسكين وابن السّبيل»، فإنّه حدّثني أبي عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لمّا بويع لأبي بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار، بعث إلى فدك فأخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله منها، فجاءت فاطمة عليها السلام إلى أبي بكر، فقالت: يا أبا بكر! منعتني عن ميراثي من رسول اللَّه وأخرجت وكيلي من فدك، وقد جعلها لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بأمر اللَّه، فقال لها: هاتي على ذلك شهوداً، فجاءت بامّ أيمن، فقالت: لا أشهد حتّى أحتجّ يا أبا بكر عليك بما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت: أنشدك اللَّه، ألست تعلم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: إنّ امّ أيمن من أهل الجنّة؟ قال: بلى، قالت:
1) - سورة القصص، آية: 20.
فأشهد أنّ اللَّه أوحى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «فآت ذا القُرْبى حقّه»، فجعل فدك لفاطمة بأمر اللَّه، وجاء عليّ عليه السلام، فشهد بمثل ذلك، فكتب لها كتاباً بفدك ودفعه إليها، فدخل عمر، فقال: ما هذا الكتاب؟ فقال أبو بكر: إنّ فاطمة ادّعت في فدك وشهدت لها امّ أيمن وعليّ، فكتبت لها بفدك، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة، فمزّقه وقال: هذا في ء المسلمين، وقال أوس بن الحدثان: وعائشة وحفصة يشهدون على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بأ نّه قال: إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة، فإنّ عليّاً زوجها يجر إلى نفسه، وامّ أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه. فخرجت فاطمة عليها السلام من عندهما باكية حزينة، فلمّا كان بعد هذا جاء عليّ عليه السلام إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار، فقال: يا أبا بكر! لِمَ منعت فاطمة ميراثها من رسول اللَّه؟ وقد ملكته في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقال أبو بكر: هذا في المسلمين، فإن أقامت شهوداً أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جعله لها وإلّا فلا حقّ لها فيه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا بكر! تحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين؟ قال: لا، قال: فإن كان في يد المسلمين شي ء يملكونه ادّعيت أنا فيه من تسأل البيِّنة؟ قال: إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين، قال:
فإذا كان في يدي شي ء وادّعى فيه المسلمون فتسألني البيّنة على ما في يدي، وقد ملكته في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبعده، ولم تسأل المسلمين البيِّنة على ما ادّعوا عليَّ شهوداً كما سألتني على ما ادّعيت عليهم؟! فسكت أبو بكر، ثمّ قال عمر: يا عليّ! دعنا من كلامك فإنّا لا نقوى على حججك، فإن أتيت بشهود عدول وإلّا فهو في ء المسلمين لا حقّ لك ولا لفاطمة فيه.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا بكر! تقرأ كتاب اللَّه؟ قال: نعم، قال: فأخبرني عن قول اللَّه تعالى: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّركُم تطهيراً» فيمن نزلت، أفينا أم في غيرنا؟ قال: بل فيكم، قال: فلو أنّ شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعاً؟ قال: كنت أقيم عليها الحدّ كما أقيم على سائر المسلمين، قال: كنت إذاً عند اللَّه من الكافرين، قال: ولِمَ؟ قال: لأنّك رددت شهادة اللَّه لها بالطّهارة وقبلت شهادة
النّاس عليها كما رددت حكم اللَّه وحكم رسوله إن جعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لها فدك وقبضته في حياته، ثمّ قبلت شهادة أعرابيّ بايل على عقبه عليها، فأخذت منها فدك وزعمت أ نّه في ء المسلمين، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: البيِّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعيَ عليه، قال: فدمدم النّاس (1)وبكى بعضهم، فقالوا: صدق واللَّه عليّ، ورجع عليّ عليه السلام إلى منزله.
قال: ودخلت فاطمة إلى المسجد، وطافت بقبر أبيها عليه وآله السّلام وهي تبكي وتقول:
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها *** واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب
قد كان بعدك أنباء وهنبثة (2)*** لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا *** فغاب عنّا وكلّ الخير محتجب
وكنت بدراً ونوراً يُستضاء به *** عليك تنزل من ذي العزّة الكتب
فقمصتنا (3)رجال واستخفّ بنا *** إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب
فكلّ أهل له قرب ومنزلة *** عند الإله على الأدنين (4)يقترب
أبدت رجال لنا فحوى (5)صدورهم *** لمّا مضيت وحالت دونك الكثب
فقد رزينا بما لم يزرأه أحد *** من البريّة لا عجم ولا عرب
وقد رزينا به محضاً خليقته *** صافي الضّرائب والأعراق والنّسب
فأنت خير عباد اللَّه كلّهم *** وأصدق النّاس حين الصّدق والكذب
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت *** منّا العيون بهمال لها سكب
سيعلم المتولّي ظلم حامتنا *** يوم القيامة أنّى كيف ينقلب
قال: فرجع أبو بكر إلى منزله وبعث إلى عمر، فدعاه، ثمّ قال: أما رأيت مجلس عليّ منّا اليوم، واللَّه لأن قعد مقعداً مثله ليفسدنّ أمرنا، فما الرّأي؟ قال عمر: الرّأي أن تأمر بقتله، قال: فمن يقتله؟ قال: خالد بن الوليد، فبعثا إلى خالد، فأتاهما، فقالا: نريد أن نحملك على أمر عظيم، قالا: حمّلاني ما شئتما ولو قتل عليّ بن أبي طالب، قالا: فهو ذاك، فقال خالد: متى أقتله؟ قال أبو بكر: إذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصّلاة، فإذا أنا سلّمت فقم إليه فاضرب عنقه، قال: نعم، فسمعت أسماء بنت عميس ذلك، وكانت تحت أبي بكر، فقالت لجاريتها: اذهبي إلى منزل عليّ وفاطمة فاقرئيهما السّلام وقولي لعليّ: «إنّ الملأ يأتمرونَ بكَ ليقتلوك، فاخرج إنِّي لكَ من النّاصحين». فجاءت الجارية إليها، فقالت لعليّ عليه السلام: إنّ أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السّلام وتقول: «إنّ الملأ يأتمرونَ بكَ ليقتلوكَ، فاخرج إنِّي لكَ من النّاصحين»، فقال عليّ عليه السلام: قولي لها إنّ اللَّه يحيل بينهم وبين ما يريدون.
ثمّ قام وتهيّأ للصّلاة وحضر المسجد ووقف خلف أبي بكر وصلّى لنفسه وخالد بن الوليد إلى جنبه ومعه السّيف، فلمّا جلس أبو بكر في التّشهّد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدّة عليّ وبأسه، فلم يزل متفكّراً لا يجسر أن يسلّم حتّى ظنّ النّاس أ نّه قد سها، ثمّ التفت إلى خالد فقال: يا خالد! لا تفعل ما أمرتك به السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا خالد! ما الّذي أمرك به؟ قال: أمرني بضرب عنقك، قال: وكنت تفعل؟ قال: إي واللَّه لولا أ نّه قال لي لا تفعل لقتلتك بعد التّسليم، قال: فأخذ عليّ عليه السلام، فضرب به الأرض واجتمع النّاس عليه، فقال عمر: يقتله وربّ الكعبة، فقال النّاس: يا أبا الحسن! اللَّه اللَّه بحقِّ صاحب هذا القبر، فخلّى عنه، قال: فالتفت إلى عمر وأخذ بتلابيبه وقال: يا فلان! لولا عهد من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وكتاب من اللَّه سبق لعلمت أ يّنا أضعف ناصراً وأقلّ عدداً، ثمّ دخل منزله.
القمّي، التّفسير، 2/ 155- 159/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 363- 365، 4/ 186- 189؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 10/ 204- 209
عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لمّا بويع أبو بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار، بعث إلى فدك مَن أخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللَّه منها.
فجاءت فاطمة عليها السلام (1)إلى أبي بكر، فقالت: يا أبا بكر! لِمَ (2)تمنعني ميراثي من أبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأخرجت وكيلي من فدك؟! وقد جعلها لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بأمر اللَّه تعالى.
فقال: هاتي على ذلك بشهود.
فجاءت بامّ أيمن، فقالت (3): لا أشهد يا أبا بكر حتّى أحتجّ عليك بما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، انشدك باللَّه ألست تعلم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: إنّ (4)امّ أيمن امرأة من أهل الجنّة؟
فقال: بلى.
قالت: فأشهدُ أنّ اللَّه عزّ وجلّ أوحى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» (5)
فجعل فدك لفاطمة بأمر اللَّه.
وجاء (6)عليّ فشهد بمثل ذلك.
فكتب لها كتاباً ودفعه إليها.
فدخل عمر، فقال: ما هذا الكتاب؟
فقال: إنّ فاطمة ادّعت في فدك وشهدت لها امّ أيمن وعليّ، فكتبته (7).
فأخذ عمر الكتاب من فاطمة، فمزّقه (1).
فخرجت فاطمة عليها السلام تبكي.
فلمّا كان بعد ذلك جاء عليّ عليه السلام إلى أبي بكر- وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار-، فقال: يا أبا بكر! لِمَ منعت فاطمة ميراثها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقد ملكته في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟
فقال أبو بكر: إنّ (2)هذا في ء للمسلمين، فإن أقامت شهوداً أنّ رسول اللَّه جعله لها، وإلّا فلا حقّ لها فيه (3).
فقال أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه وآله: يا أبا بكر! تحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين؟
قال: لا.
قال: فإن كان في يد المسلمين شي ء يملكونه ثمّ ادّعيتُ أنا فيه، مَن تسأل البيّنة؟
قال: إيّاك كنت (4)أسأل البيِّنة.
قال: فما بال فاطمة سألتها البيِّنة على ما في يدها وقد ملكَتْهُ في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبعده، ولم تسأل المسلمين البيِّنة (5)على ما ادّعوها شهوداً كما سألتني على ما ادّعيتُ عليهم؟!
فسكت أبو بكر، فقال عمر: يا عليّ! دعنا من كلامك، فإنّا لا نقوى على حجّتك، فإن أتيت بشهود عدول، وإلّا فهو في ء للمسلمين، لا حقّ لك ولا لفاطمة فيه.
فقال عليّ عليه السلام: يا أبا بكر! تقرأ كتاب اللَّه؟
قال: نعم.
قال: أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1)
فينا نزلت أو في غيرنا (2)؟!
قال: بل فيكم.
قال: فلو أنّ شهوداً شهدوا (3)على فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بفاحشة ما كنت صانعاً بها؟!
قال: كنت أقيم عليها الحدّ كما أقيم على سائر نساء العالمين (4)!!!
قال: كنت إذاً عند اللَّه (5)من الكافرين.
قال: ولِمَ؟
قال: لأنّك رددت شهادة اللَّه لها بالطّهارة وقبلت شهادة النّاس عليها، كما رددت حكم اللَّه وحكم رسوله أن جعل لها فدك وقَبَضَتْهُ (6)في حياته، ثمّ قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها، وأخذت منها فدكاً، وزعمت أ نّه في ء للمسلمين، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه، فرددت قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
البيّنة على مَن ادّعى واليمين على من ادّعي عليه.
قال: فدمدم النّاس وأنكر بعضهم (7)، وقالوا: صدق واللَّه عليّ (8)، ورجع عليّ عليه السلام إلى منزله.
1) - الأحزاب: 33.
2) - في نسخة جاءت الجملة هكذا: فيمَن نزلت؟ أفينا أم في غيرنا؟، وكذا في المصدر إلّاأنّ الهمزة الاستفهاميّة لا توجد فيه.
3) - خ، ل: شاهدين شهدا.
4) - في نسخة: المسلمين، وكذا في المصدر.
5) - في المصدر: كما اقيمه على نساء المسلمين، قال: إذاً كنت عند اللَّه.
6) - في المصدر: فدكاً قد قبضته.
7) - في المصدر: وأنكروا ونظر بضعهم إلى بعض.
8) - في المصدر: عليّ بن أبي طالب.
قال: ودخلت (1)فاطمة عليها السلام المسجد، وطافت على قبر (2)أبيها، وهي تقول:
قد كان بعدك أنباء وهنبثة *** لو كنت شاهدها لم تكثر الخطبُ
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها *** واختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا (3)
قد كان جبريل بالآيات يونسنا *** فغاب عنّا فكلّ الخير محتجبُ
قد كنت (4)بدراً ونوراً يُستضاء به *** عليك تنزل (5)من ذي العزّة الكتبُ
تهجّمتنا رجال واستُخفّ بنا *** إذ غبت عنّا فنحنُ اليوم نُغتصبُ
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت *** منّا العيون بتهمال لها سكب (6)
قال: فرجع أبو بكر وعمر إلى منزلهما، وبعث أبو بكر إلى عمر ثمّ دعاه، فقال (7): أما رأيت مجلس عليّ منّا في هذا اليوم؟ واللَّه لئن قعد مقعداً مثله ليفسدنّ أمرنا (8)، فما الرّأي؟
قال (9)عمر: الرّأي أن نأمر (10)بقتله.
قال: فمَنْ يقتله؟
فقال: خالد بن الوليد. فبعثا (11)إلى خالد، فأتاهم (12).
فقالا له: نريد أن نحملك على أمر عظيم.
1) - في المصدر: ثمّ دخلت.
2) - في المصدر: بقبر.
3) - في المصدر: ولا تغب.
4) - في المصدر: وكنت.
5) - في المصدر: ينزل.
6) - قد مرّ توضيح بعض كلمات الشّعر في صفحة 109، ويأتي بعضها في صفة 247، فراجع.
7) - في المصدر: فدعاه ثمّ قال له.
8) - في المصدر: واللَّه لإن قعد مقعداً آخر مثله ليفسدنّ علينا أمرنا.
9) - في المصدر: فقال.
10) - في المصدر: تأمر.
11) - خ، ل: فبعثوا، وهو في طبعة النّجف.
12) - في المصدر: خالد بن الوليد فأتاهما.
فقال: احملوني على ما شئتم (1)، ولو على قتل عليّ بن أبي طالب.
قالا: فهو ذاك (2).
قال خالد: متى أقتله؟
قال أبو بكر: احضر المسجد وقم في الصّلاة، فإذا سلّمت قُم (3)إليه واضرب عنقه.
قال: نعم.
فسمعت أسماء بنت عميس- وكانت تحت أبي بكر- فقالت لجاريتها: اذهبي إلى منزل عليّ وفاطمة عليهما السلام واقرئيهما السّلام، وقولي لعليّ: «إنَّ الملأ يأتمرون بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ» (4)
أقول من قوله: الجارية إليهم ... إلى آخر هذه الآية الكريمة لايوجد في المصدر المطبوع، والظّاهر سقوطه.
.فجاءت الجارية إليهم، فقالت لعليّ: إنّ أسماء بنت عميس تقرأ عليك السّلام وتقول:
«إنَّ الملأ يأتمرون بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ» (5).
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: قولي (6)لها: إنّ اللَّه يحول بينهم وبين ما يريدون.
ثمّ قام وتهيّأ للصّلاة، وحضر المسجد، وصلّى خلف أبي بكر، وخالد بن الوليد بجنبه (7)ومعه السّيف، فلمّا جلس أبو بكر للتّشهّد (8)ندم على ما قال وخاف الفتنة، وعرف شدّة عليّ وبأسه، فلم يزل متفكّراً لا يجسر أن يسلّم، حتّى ظنّ النّاس أ نّه سها (9).
ثمّ التفت إلى خالد وقال (1): يا خالد! لا تفعلن ما أمرتك، السّلام (2)عليكم ورحمة اللَّه وبركاته.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا خالد! ما الّذي أمرك به؟
قال (3): أمرني بضرب عنقك.
قال: أوَ كنت فاعلًا؟
قال: إي واللَّه لولا أ نّه قال لي: لا تفعله (4)قبل التّسليم لقتلتُك.
قال: فأخذه عليّ فجلد (5)به الأرض، فاجتمع النّاس عليه.
فقال عمر: يقتله وربّ الكعبة.
فقال النّاس: يا أبا الحسن! اللَّه اللَّه، بحقّ صاحب القبر.
فخلّى عنه، ثمّ التفت إلى عمر، فأخذ بتلابيبه، فقال (6): يا ابن صهاك! واللَّه لولا عهد من رسول اللَّه وكتاب من اللَّه سبق لعلمت أ يّنا أضعف ناصراً وأقلّ عدداً، ودخل منزله.
الطّبرسي، الاحتجاج، 1/ 119- 127/ عنه: المجلسي، البحار، 29/ 127- 134
وروى أنّ أبا بكر وعمر بعثا إلى خالد بن الوليد، فواعداه وفارقاه على قتل عليّ عليه السلام وضمن ذلك لهما، فسمعت ذلك الخبر أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر في خدرها، فأرسلت خادمة لها وقالت: تردّدي في دار عليّ وقولي له: «الملأ يأتمرونَ بكَ ليقتلوك» ففعلت الجارية وسمعها عليّ عليه السلام، فقال: رحمها اللَّه، قولي لمولاتكِ: فمن يقتل النّاكثين والمارقين والقاسطين؟
ووقعت المواعدة لصلاة الفجر، إذ كان أخفى، واختيرت للسّدفة والشّبهة [فإنّهم كانوا
يغلسون بالصّلاة حتّى لا تعرف المرأة من الرّجل]، ولكن اللَّه بالغ أمره، وكان أبو بكر قال لخالد بن الوليد: إذا انصرفت من صلاة الفجر فاضرب عنق عليّ. فصلّى إلى جنبه لأجل ذلك، وأبو بكر في الصّلاة يفكّر في العواقب، فندم، فجلس في صلاته حتّى كادت الشّمس تطلع يتعقّب الآراء ويخاف الفتنة ولا يأمن على نفسه. فقال قبل أن يسلّم في صلاته: يا خالد! لا تفعل ما أمرتك به- ثلاثاً- وفي رواية أخرى: لا يفعلن خالد ما أمر به، فالتفت عليّ عليه السلام، فإذاً خالد مشتمل على السّيف إلى جانبه، فقال: يا خالد! ما الّذي أمرك به؟ قال: بقتلك يا أمير المؤمنين، قال: أوَ كنت فاعلًا؟ فقال: إي واللَّه لولا أ نّه نهاني لوضعته في أكثرك شعراً، فقال له عليّ عليه السلام: كذبت لا امّ لك، من يفعله أضيق حلقة منك، أما والّذي فلق الحبّة وبرئ النّسمة لولا ما سبق به القضاء لعلمت أيّ الفريقين شرّ مكاناً وأضعف جنداً.
الطّبرسي، الاحتجاج، 1/ 117- 118/ عنه: المجلسي، البحار، 29/ 136- 137
لمّا بغض عبدة العجل هارون ومَنْ معه، سمّوهم رافضة، فاجري ذلك الاسم على شيعة عليّ عليه السلام لمناسبته لهارون وشيعته، وهمّوا بقتل هارون، فكذلك العمران واطئاً خالداً على قتل عليّ، فبعثت أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر خادمتها تقول له: «إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك»، فقال عليه السلام: رحمها اللَّه، ومن يقتل الطّوائف الثّلاث قبل ذلك؟
فندم أبو بكر وأطال الجلوس، ثمّ نهاه، فرأى عليّ السّيف مع خالد، فقال له: أوَ كنت فاعلًا؟ قال خالد: إي واللَّه، قال عليّ عليه السلام: كذبت، أنت أجبن خلقه، لست من ذلك، أما واللَّه لولا سبق به القضاء لعلمت أيّ الفريقين شرّ مكاناً وأضعف جنداً.
ثمّ قال عليه السلام: أفبعد قول النّبيّ: «مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه- أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى»؟ قال: نعم. فقبض على صدره، فرغا كالبكر (1)وانساغ في المسجد ببوله.
فاجتمع النّاس ليخلّصوه، فقال الأوّل: واللَّه لو تملأ عليه أهل الأرض لما استنقذوه،
1) - أي ضجّ وصاح.
ولكن نادوه بحقّ صاحب هذا القبر، ففعلوا، فخلّى عنه وقال عليه السلام: لو عزمت على ما هممت به لشققتك شقّين.
روى ذلك الحسن بن صالح، ووكيع، وعباد عن أبي المقدام، عن إسحاق، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عبّاس قال: سفيان وابن جبير ووكيع وكان ذلك سيّئة لم تتمّ، وأسند نحو ذلك العوفيّ إلى الصّادق عليه السلام. (1)
ابوبكر گفت كه: «اين جرأت را كه مى كند؟»
عمر گفت: «خالدبن وليد.»
پس فرستادند آن ملعون را طلبيدند و گفتند: «مى خواهيم تورا بر امر عظيمى بداريم.»
گفت: «مرا بر هر چه مى خواهيد، بداريد. اگرچه بر كشتن على باشد.»
گفتند: «از براى همين طلبيديم تو را.»
خالد گفت: «در چه وقت او را به قتل آورم؟»
ابوبكر گفت: «در وقت نماز، در پهلوى او بايست. چون سلام نماز بگويد گردن اورا بزن.»
چون اسماء بنت عميس كه پيش تر زن جعفر طيار بود، در آن وقت در خانه ابوبكر بود، بر تدبير ايشان مطلع شد. كنيزك خود را گفت: «برو به خانه على و فاطمه، در ميان خانه ايشان بگرد و اين آيه را بخوان: «إنَّ المَلَأ يَأتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاْخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ» 1.»
چون كنيزك آمد و اين آيه را خواند، على عليه السلام فرمود: «بگو به خاتون خود كه: خدا تورا رحمت كند. ايشان قدرت آن ندارند. اگر ايشان مرا بكشند، كه قتال خواهد كرد با ناكثان و قاسطان و مارقان؟»
پس حضرت وضو ساخت و مهياى نماز شد. به مسجد درآمد و مشغول نماز شد. خالدبن وليد آمد در پهلوى آن حضرت ايستاد. پس ابوبكر در اثناى نماز پشيمان شد، ترسيد كه چون على عليه السلام شمشير بكشد، اول او را بكشد. پس تشهد را بسيار طول داد تا آن كه نزديك شد كه آفتاب درآيد. مى ترسيد كه اگر سلام بگويد، خالد به گفته او عمل كند، فتنه اى برپا شود. پس پيش از سلام نماز گفت: «اى خالد، مكن آن چه را گفته بودم. اگر بكنى تو را خواهم كشت.»
بعد از آن سلام نماز گفت. پس امير المؤمنين به خالد گفت: «تو را به چه چيز امر كرده بود؟»
گفت: «به كشتن تو.»
حضرت فرمود: «مى كردى؟»
آن ملعون گفت: «بلى، واللَّه كه اگر مرا نهى نمى كرد مى كردم.»
پس حضرت او را بلند كرد و بر زمين زد و بر سينه اش نشست، شمشير خودش را گرفت كه گردنش را بزند، پس عمر فرياد زد: «به حق پروردگار كعبه كه مى كشدش، او را خلاص كنيد.»
جميع اهل مسجد جمع شدند، نتوانستند او را از دست حضرت گرفت.
به روايت ديگر، او را به دو انگشت خود گرفت و بر ستون مسجد فشرد. او نعره زد و جامه هاى خود را نجس كرد. دست و پا مى زد، هيچ كس نمى توانست كه او را خلاص كند. پس ابوبكر به عمر گفت كه: «اين از رأى هاى شوم توست. من مى دانستم كه چنين خواهد شد.»
پس ابوبكر عمر را گفت: «برو و عباس عم او را خبر كن، شايد شفاعت عم خود را قبول كند.»
چون عباس به مسجد درآمد، گفت: «او را به حق صاحب قبر قسم دهيد تا دست بردارد.»
چون چنين كردند، دست برداشت و به گريبان عمر چسبيد و او را حركت عنيفى داد و فرمود: «اگر وصيت حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم نمى بود، مى دانستى كه من ضعيف ترم يا تو.»
و دست برداشت و به خانه مراجعت فرمود.
المجلسى، جلاء العيون،/ 260- 261
ابن ابى الحديد در شرح نهج البلاغه مى نويسد كه: در خانه ابوبكر مشورت كردند، در قتل على بن ابى طالب. پس از مشورت قرار بر اين شد كه چون ابوبكر سلام نماز را بدهد، خالدبن وليد على را به قتل برساند.
اسماء از اين مشورت مطلع گرديد. جاريه خود را به خانه حضرت فرستاد و فرمود: «برو رو به روى آن حضرت اين آيه را تلاوت كن: «إِنَّ المَلَأَ يَأتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاْخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ».»
چون جاريه به فرموده اسماء عمل كرد، حضرت فرمود: «برو به اسماء بگو: فمَنْ يقتل النّاكثين والقاسطين والمارقين، وإنّ اللَّه يحول بيني وبينهم، وإنّ اللَّه بالغ أمره.»
يعنى: «اگر مرا بكشند، پس اصحاب جمل و صفين و نهروان را چه كسى خواهد كشت؟ به درستى كه خداوند متعال، حائل خواهد شد بين من و بين آن ها و امر خود را تا به آن جا كه مى خواهد مى رساند.»
پس كنيز، آن چه شنيده بود به اسماء نقل كرد. اسماء يقين حاصل كرد كه قادر بر قتل او نخواهند بود. پس ابوبكر در بين نماز آن چه با خالد مواضعه كرده بود، پشيمان شد و از سيوف مسلوله بنى هاشم و نفوس ابيه ايشان ترسناك گرديده، قبل از اين كه سلام گويد، گفت: «يا خالد! لا تفعل ما أمرتك.»
آن گاه سلام گفت، الى آخر آن چه را كه در جلد اول الكلمة التامة ذكر كرده ام كه جمعى از فقهاى مذاهب اربعه خروج از نماز را قبل از سلام جائز مى دانند، و مدركى جز عمل ابى بكر ندارند. و اين فتوا را خلافاً للنص وعدولًا عن الحق ورغماً للدّين وقياساً للشّيطان وطلباً لما لا يُرضي الرّحمان جائز مى شمارند. 1
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 308- 309
البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 323/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 363- 364
1) - پس بعد از اين، ايشان توطئه كردند كه على عليه السلام را به قتل رسانند و گفتند: «امر ما مستقيم نمى شود تا اورا نكشيم.»
و (1)عن أسماء بنت عميس قالت: طلب إليّ أبو بكر أن أستأذن له على فاطمة يترضّاها، فسألتها ذلك، فأذنت له، فلمّا دخل ولّت وجهها الكريم إلى الحائط، فدخل وسلّم عليها، فلم تردّ، ثمّ أقبل يعتذر إليها ويقول: ارضي عنِّي يا بنت رسول اللَّه.
فقالت: يا عتيق! أتيتنا مَنْ ماتت (2)أو حملتِ النّاس على رقابنا، اخرج، فوَ اللَّه ما كلّمتك أبداً حتّى ألقى اللَّه ورسوله، فأشكوك إليهما.
المجلسي، البحار، 29/ 158 رقم 33
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عمر بن محمّد بن عمر بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ ابن حسين، عن أبي عبّاس، قال: فاطمة أوّل من جُعل لها النّعش، عملته لها أسماء بنت عُميس، وكانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 18
(أخبرنا) أبومحمّد الحسن بن محمّد بن يحيى ابن أخي طاهر العقيقيّ العلويّ ببغداد، ثنا جدّي يحيى بن الحسن، ثنا بكر بن عبدالوهّاب، ثنا محمّد بن عمر الواقديّ، ثنا محمّد ابن عمر بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين (3)، عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما، قال:
قد مرضت فاطمة مرضاً شديداً، فقالت لأسماء بنت عميس: ألا ترين إلى ما بلغت أحمل (4)على السّرير ظاهراً، فقالت أسماء: لا (5)لعمري، ولكن أصنع لكِ (6)نعشاً كما رأيت يصنع بأرض (7)الحبشة، قالت: فأرينيه، قال: فأرسلت أسماء (8)إلى جرائد رطبة، فقطعت
1) - مصباح الأنوار: 255.
2) - [قال في اللِّسان، 2/ 88: المأتّة: الحرمة والوسيلة، وكان المراد: هل راعيتِ لنا حرمتنا أو حملتِ النّاس على رقابنا؟ وفي المصدر: مأمنّا وحملتِ، والظّاهر: مأمننا].
3) - [إلى هنا لم يرد في كشف الغمّة].
4) - [كشف الغمّة: فلا تحمليني].
5) - [في المصدر: ألا].
6) - [لم يرد في كشف الغمّة].
7) - [في المصدر: ألا].
8) - [في المصدر: ألا].
من الأسواف (1)، وجعلت على السّرير نعشاً، وهو أوّل ما كان النّعش، فتبسّمت (2)فاطمة وما رأيتها متبسِّمة بعد أبيها (3)إلّايومئذ، ثمّ حملناها ودفنّاها ليلًا.
الحاكم النّيشابوري، المستدرك، 3/ 162/ مثله: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 503
(أخبرني) محمّد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمّد الشّعراني، ثنا النّفيليّ، ثنا عبدالعزيز ابن محمّد، حدّثني محمّد بن موسى، عن عون بن محمّد بن عليّ وعمارة بن المهاجر، عن امّ جعفر زوجة محمّد بن عليّ قالت: حدّثتني أسماء بنت عميس، قالت: غسّلت أنا وعليّ فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
الحاكم النّيشابوري، المستدرك، 3/ 163- 164
قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أحمد ابن إدريس، قال: حدّثنا محمّد بن عبدالجبّار، عن القاسم بن محمّد الرّازيّ، عن عليّ بن محمّد الهرمزانيّ، عن عليّ بن الحسين بن عليّ، عن أبيه الحسين عليهم السلام قال: لمّا مرضت فاطمة بنت النّبيّ صلى الله عليه و آله و عليها السلام وصّت إلى عليّ صلوات اللَّه عليه أن يكتم أمرها، ويخفي خبرها، ولايؤذن أحداً بمرضها، ففعل ذلك. وكان يمرّضها بنفسه، وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس- رحمها اللَّه- على استسرار بذلك كما وصّت به.
المفيد، الأمالي،/ 281 رقم 7/ مثله: الطّوسي، الأمالي،/ 109 رقم 166
وقيل: كانت فاطمة بنت النّبيّ صلى الله عليه و آله مرضت مرضاً شديداً، فقالت لأسماء: ألا ترين أ نّي قد بلغت ما بلغت من المرض، وإذا متّ أحمل (4)على السّرير ظاهراً!؟ فقالت أسماء:
لا واللَّه إنِّي لأصنع لكِ نعشاً كما رأيته بأرض الحبشة، فقالت فاطمة عليها السلام: فأرينيه.
فقالت أسماء: فأرسلت صبيّاً حتّى أتاني بجرائد رطبة، وجعلت نعشاً كما رأيته، وهو أوّل نعش وضع في العرب، فتبسّمت فاطمة.
قالت أسماء: وما رأيتها قطّ متبسّمة إلّافي تلك السّاعة، ثمّ حملناها، فدفنّاها ليلًا.
ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 362- 363
«وذكر» وهب بن منبّه عن ابن عبّاس فصلًا طويلًا في وفاة فاطمة عليها السلام كتبنا منه ما هو المقصود من ذلك. ذكر أنّ أعرابيّاً جاء من الشّام وابن عبّاس كان في المسجد الحرام يفتي النّاس، فسأله عن أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وبناته، فأخبره أنّ أبناءه كانوا خمسة؛ القاسم، والطّاهر، والمطهّر، والطّيِّب؛ وهم من خديجة رضي اللَّه عنها، وإبراهيم من مارية؛ وبناته كنّ أربعاً: زينب، ورقيّة، وامّ كلثوم، وفاطمة؛ وكنّ أيضاً من خديجة وكلّهم مات في حياته صلوات اللَّه عليه إلّافاطمة، فإنّها بقيت أربعين يوماً من بعده؛ قال: ولمّا جاء فاطمة الأجل لم تحمّ ولم تصدع، ولكن أخذت بيدي الحسن والحسين، فذهبت بهما إلى قبر النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فأجلستهما عنده، ثمّ وقفت، فصلّت بين المنبر والقبر ركعتين، ثمّ ضمّتهما إلى صدرها والتزمتهما وقالت: يا ولدي! اجلسا عند أبيكما ساعة وعليّ عليه السلام يصلّي في المسجد، ثمّ رجعت نحو المنزل، فحملت ما فضل من حنوط النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فاغتسلت به ولبست فضل كفنه، ثمّ نادت: يا أسماء، وهي امرأة جعفر الطّيّار، فقالت لها: لبّيكِ يا بنت رسول اللَّه، فقالت: تعاهديني فإنِّي أدخل هذا البيت فأضع جنبي ساعة، فإذا مضت ساعة ولم أخرج فنادينني ثلاثاً، فإن أجبتكِ وإلّا فاعلمي أنِّي لحقت برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. ثمّ قامت مقام رسول اللَّه في بيتها، فصلّت ركعتين، ثمّ جلّلت وجهها بطرف ردائها وقضت نحبها، وقيل: بل ماتت في سجدتها، فلمّا مضت ساعة أقبلت أسماء فنادت: يا فاطمة الزّهراء، يا امّ الحسن والحسين، يا بنت رسول اللَّه، يا سيِّدة نساء العالمين، فلم تجب، فدخلت، فإذا هي ميّتة.
فقال الأعرابيّ: كيف علمتْ وقت وفاتها يا ابن عبّاس؟ قال: أعلمها أبوها، ثمّ شقّت أسماء جيبها وقالت: كيف أجترئ فأخبر ابني رسول اللَّه بوفاتكِ؟ ثمّ خرجت، فتلقّاها الحسن والحسين، فقالا: أين امّنا؟ فسكتت، فدخلا البيت، فإذا هي ممتدّة، فحرّكها
الحسين، فإذا هي ميّتة، فقال: يا أخاه! آجرك اللَّه في امّنا؛ وخرجا يناديان: يا محمّداه، اليوم جدّد لنا موتك، إذ ماتت امّنا. ثمّ أخبرا عليّاً وهو في المسجد، فغشي عليه حتّى رشّ عليه الماء، ثمّ أفاق، فحملهما حتّى أدخلهما بيت فاطمة الزّهراء، فرآها وعند رأسها أسماء تبكي وتقول: وا يتامى محمّداه، كنّا نتعزّى بفاطمة عليها السلام بعد موت جدّكما، فبمن نتعزّى بعدها؟ ثمّ كشف عليّ عليه السلام عن وجهها، فإذا برقعة عند رأسها، فنظر فيها، فإذا فيها: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد، أوصت وهي تشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ الجنّة حقّ، وأنّ النّار حقّ، وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور؛ يا عليّ! أنا فاطمة بنت محمّد، زوّجني اللَّه منك لأكون لك في الدّنيا والآخرة، فأنت أولى بي من غيرك، فحنّطني وكفّنّي وغسّلني باللّيل، وصلّ عليَّ وادفنِّي باللّيل، ولاتُعلِم أحداً، وأستودعك اللَّه، واقرأ على ولديّ السّلام إلى يوم القيام.
فلمّا جنّ اللّيل، غسّلها عليّ ووضعها على السّرير، وقال للحسن: أدع لي أبا ذرّ، فدعاه، فحملاه إلى المصلّى، فصلّى عليها، ثمّ صلّى ركعتين ورفع يديه إلى السّماء ونادى:
هذه بنت نبيّك فاطمة، أخرجها من الظّلمات إلى النّور؛ فأضاءت الأرض ميلًا في ميل، فلمّا أراد أن يدفنها نودي من بقعة من البقيع: إليّ إليّ، فقد رفع تربتها، فنظر، فإذا بقبر محفور، فحمل السّرير إليه، فدفنها. فلمّا رجع عليّ والحسن والحسين، جلس عليّ وقال:
يا أرض أستودعكِ وديعتي، هذه بنت رسول اللَّه، فنودي منها: يا عليّ! أنا أرفق بها منك فارجع ولا تهتمّ، فرجع وانسدّ القبر واستوى في الأرض، فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة. (1)الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 84- 86
وقالت أسماء بنت عميس: أوصت إليّ فاطمة أ لّايغسلها إذا ماتت إلّاأنا وعليّ، فأعنت عليّاً على غسلها.
1) - هذه الرّواية موضوعة، إذ المعروف أ نّها لم يصل عليها غيره كما تقدّم.
كتاب البلاذريّ: أنّ أمير المؤمنين عليه السلام غسّلها من مقعد الأزار، وأنّ أسماء بنت عميس غسّلتها من أسفل ذلك.
أبو الحسن الخزّاز القمّي في الأحكام الشّرعية: سُئل أبو عبداللَّه عن فاطمة مَنْ غسّلها؟
فقال: غسّلها أمير المؤمنين، لأنّها كانت صدّيقة لم يكن ليغسّلها إلّاصدّيق.
تهذيب الأحكام، سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته عن أوّل من جعل له النّعش، قال: فاطمة بنت رسول اللَّه عليها السلام. وفي رواية عبدالرّحمان أ نّها قالت لأسماء: استريني ستركِ اللَّه من النّار، يعني بالنّعش.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 364
وقيل: قالت فاطمة عليها السلام لأسماء بنت عميس حين توضّأت وضوئها للصّلاة: هاتي طيبي الّذي أتطيّب به، وهاتي ثيابي الّتي أصلِّي فيها، فتوضّأت، ثمّ وضعت رأسها، فقالت لها: اجلسي عند رأسي، فإذا جاء وقت الصّلاة فأقيميني، فإن قمت وإلّا فأرسلي إلى عليّ، فلمّا جاء وقت الصّلاة قالت: الصّلاة يا بنت رسول اللَّه، فإذا هي قد قُبضت، فجاء عليّ، فقالت له: قد قُبضت ابنة رسول اللَّه، قال: متى؟ قالت: حين أرسلت إليك، قال: فأمر أسماء، فغسّلتها، وأمر الحسن والحسين عليهما السلام يدخلان الماء ودفنها ليلًا، وسوّى قبرها، فعوتب عليّ ذلك، فقال: بذلك أمرتني.
وروى أ نّها بقيت بعد أبيها أربعين صباحاً، ولمّا حضرتها الوفاة، قالت لأسماء: إنّ جبرئيل أتى النّبيّ صلى الله عليه و آله لمّا حضرته الوفاة بكافور من الجنّة، فقسّمه أثلاثاً، ثلث لنفسه، وثلث لعليّ، وثلث لي، وكان أربعين درهماً، فقالت: يا أسماء! ايتني ببقيّة حنوط والدي من موضع كذا وكذا، فضعيه عند رأسي، فوضعته، ثمّ تسجّت بثوبها وقالت: انتظريني هنيهة، ثمّ ادعيني، فإن أجبتكِ وإلّا فاعلمي أ نّي قد قدمت على أبي، فانتظرتها هنيهة، ثمّ نادتها، فلم تجبها، فنادت: يا بنت محمّد المصطفى، يا بنت أكرم من حملته النِّساء، يا بنت خير من وطئ الحصا، يا بنت من كان من ربّه قاب قوسين أو أدنى، قال: فلم تجبها، فكشفت الثّوب عن وجهها، فإذا بها قد فارقت الدّنيا، فوقعت عليها تقبّلها وهي تقول: فاطمة، إذا قدمتِ على أبيكِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فاقرئيه عن أسماء بنت عميس السّلام.
فبينا هي كذلك، دخل الحسن والحسين، فقالا: يا أسماء، ما ينيم امّنا في هذه السّاعة؟ قالت: يا ابني رسول اللَّه، ليست امّكما نائمة، قد فارقت الدّنيا، فوقع عليها الحسن يقبِّلها مرّة ويقول: يا امّاه، كلِّميني قبل أن تفارق روحي بدني، قال: وأقبل الحسين يقبِّل رجلها ويقول: يا امّاه، أنا ابنكِ الحسين، كلّميني قبل أن ينصدع قلبي فأموت، قالت لهما أسماء: يا ابني رسول اللَّه، انطلقا إلى أبيكما عليّ فأخبراه بموت امّكما، فخرجا حتّى إذا كانا قرب المسجد رفعا أصواتهما بالبكاء، فابتدرهم جميع الصّحابة، فقالوا: ما يبكيكما يا ابني رسول اللَّه لا أبكى اللَّه أعينكما؟ لعلّكما نظرتما إلى موقف جدّكما صلى الله عليه و آله فبكيتما شوقاً إليه؟ فقالا: لا، أوَ ليس قد ماتت امّنا فاطمة صلوات اللَّه عليها، قال: فوقع عليّ على وجهه يقول: بمَنْ العزاء يا بنت محمّد؟ كنت بكِ أتعزّى، ففيم العزاء من بعدكِ؟ ثمّ قال:
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة *** وكلّ الّذي دون الفراق قليل
وإن افتقادي فاطماً بعد أحمد *** دليل على أن لا يدوم خليل
ثمّ قال عليّ: يا أسماء، غسِّليها وحنِّطيها وكفِّنيها، قال: فغسّلوها وكفّنوها وحنّطوها وصلّوا عليها ليلًا ودفنوها بالبقيع، وماتت بعد العصر.
قال ابن بابويه رحمه الله: جاء هذا الخبر هكذا، والصّحيح عندي أ نّها دفنت في بيتها، فلمّا زاد بنو اميّة في المسجد صارت في المسجد.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 500- 501
وعن أسماء بنت عميس، قالت: أوصتني فاطمة عليها السلام أن لا يغسّلها إذا ماتت إلّاأنا وعليّ، فغسّلتها أنا وعليّ عليه السلام.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 500
وروى أ نّها أوصت عليّاً وأسماء بنت عميس أن يغسّلاها.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 503
وعن أسماء بنت عميس أنّ (1)فاطمة بنت رسول اللَّه قالت لأسماء: أنِّي قد استقبحت
1) - [في ذخائر العقبى وكنز العمّال مكانهما: عن امّ أبي جعفر أنّ ...، وفي حلية الأولياء والسّير مكانهما: حدّثنا إبراهيم بن عبداللَّه، ثنا أبو العبّاس، ثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا محمّد بن موسى، عن عون بن محمّد بن عليّ، عن امّه امّ جعفر، وعن عُمارة بن مهاجر، عن امّ جعفر: أنّ ...].
ما يصنع بالنّساء أ نّه يطرح على المرأة الثّوب فيصفها (1)لِمَنْ رأى (2)، فقالت أسماء: يا بنت رسول اللَّه! أنا (3)أريكِ شيئاً رأيته بأرض الحبشة، قال: فدعت بجريدة (4)رطبة فحنّتها (5)، ثمّ طرحت عليها ثوباً، فقالت فاطمة عليها السلام: ما أحسن هذا وأجمله، (6)لا (7)تعرف به المرأة من الرّجل (8)، قال: قالت فاطمة: فإذا (9)متّ فغسّليني أنتِ (10)ولا يدخلن (11)عليَّ أحد، فلمّا توفِّيت فاطمة عليها السلام (12)جاءت عايشة (13)لتدخل عليها (14)، فقالت أسماء: لاتدخلي، (15)فكلّمت عايشة (16)أبا بكر رضي اللَّه عنهما، (17)فقالت: إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا (18)وبين ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وقد جعلت لها مثل هودج العروس. فجاء أبو بكر فوقف على الباب، فقال: يا أسماء، ما حالكِ (19)عليّ أن منعتِ أزواج النّبيّ (20)صلى الله عليه و آله وجعلتِ لها مثل هودج العروس؟ فقالت أسماء لأبي بكر: هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، وأريتها هذا الّذي
1) [لم يرد في حلية الأولياء وذخائر العقبى والسّير وكنز العمّال].
2) [لم يرد في حلية الأولياء وذخائر العقبى والسّير وكنز العمّال].
3) - [في حلية الأولياء وذخائر العقبى والسّير وكنز العمّال: ألا].
4) - [في ذخائر العقبى والسّير وكنز العمّال: بجرائد].
5) - حنّ الشّي ء- بتشديد النّون-: عطفه.
6) [لم يرد في السّير].
7) - [لم يرد في كنز العمّال].
8) [لم يرد في السّير].
9) [ذخائر العقبى: أنا متّ فاغسليني أنتِ وعليّ ولا يدخل].
10) - [أضاف في حلية الأولياء والسّير وكنز العمّال: وعليّ].
11) [ذخائر العقبى: أنا متّ فاغسليني أنتِ وعليّ ولا يدخل].
12) [لم يرد في حلية الأولياء].
13) [ذخائر العقبى: تدخل].
14) [ذخائر العقبى: تدخل].
15) [ذخائر العقبى والسّير وكنز العمّال: فشكت إلى].
16) [ذخائر العقبى والسّير وكنز العمّال: فشكت إلى].
17) [السّير: فجاء، فوقف على الباب، فكلّم أسماء. فقالت: هي أمرتني. قال: فاصنعي ما أمرتكِ، ثمّ انصرف].
18) - [كنز العمّال: بيني].
19) - [في ذخائر العقبى وكنز العمّال: حملكِ].
20) - [أضاف في ذخائر العقبى: يدخلن على بنت رسول اللَّه].
صنعت وهي حيّة، فأمرتني أن أصنع لها ذلك، فقال أبو بكر رضى الله عنه: اصنعي ما أمرتكِ، فانصرف (1)، وغسّلها عليّ وأسماء (2).
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 503- 504/ مثله أبو نعيم، حلية الأولياء، 2/ 43؛ محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 53؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 431؛ المتّقي الهنديّ، كنز العمّال، 13/ 686- 687؛ البحراني، العوالم، 11- 2/ 1107- 1108
وخرج الدّولابيّ أيضاً أنّ الوصيّة كانت إلى عليّ بأن يغسّلها وأسماء ويجوز أن تكون أوصت إلى كلِّ واحد منهما.
محب الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 53
خرجه أبو عمر وخرج الدّولابيّ معناه مختصراً، وذكر أ نّها لمّا أرتها النّعش وما رؤيت مبتسمة، يعني بعد النّبيّ (صلي الله عليه و آله) إلّايومئذ.
محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 54
وروى كَهْمَسٌ، عن ابن بُريدة، قال: كمدتْ فاطمة على أبيها سبعين من يوم وليلة.
فقالت لأسماء: إنّي لأستحيي أن أخرج غداً على الرّجال من خلاله جسمي (3). قالت: أوَ لا نصنع لكِ شيئاً رأيتُه بالحبشة؟ فصنعت النّعش. فقالت: ستركِ اللَّه كما سترتيني (4).
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 3/ 433
وكانت [أسماء بنت عميس] تخدم فاطمة إلى أن توفِّيت.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 9/ 53
وفي السّنة الحادية عشرة أيضاً من الهجرة توفّيت فاطمة بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بعد وفاة أبيها بستّة أشهر، تزوّجها عليّ رضى الله عنه وهي بنت خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف، وعمره إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر، ولم يتزوّج عليها حتّى ماتت، كامِّها لم يتزوّج عليها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) حتّى ماتت، وغسل فاطمة أسماء بنت عميس وعليّ ودفنها ليلًا. (5)
پس وضو ساخت- به روايتى ديگر غسل كرد نيكوترين غسل ها- و بوى خوش طلبيد و خود را خوشبو گردانيد و جامه هاى نو طلبيد، پوشيد و فرمود: «اى اسماء! جبرئيل در وقت وفات پدرم، چهل درهم كافور آورد از بهشت. حضرت آن را سه قسمت كرد و يك حصه را از براى خود گذاشت و يكى از براى من و يكى از براى على، آن كافور را بياور كه مرا به آن حنوط كنند.»
چون كافور را آورد فرمود: «نزديك سر من بگذار.»
پس پاى خود را به قبله كرد و خوابيد و جامه اى بر روى خود كشيد و فرمود: «اى اسماء! ساعتى صبر كن، بعد از آن، مرا بخوان. اگر جواب نگويم، على را طلب كن و بدان كه من به پدر خود ملحق گرديده ام.»
اسماء ساعتى انتظار كشيد، بعد از آن، آن حضرت را ندا كرد، صدايى نشنيد. پس گفت: «اى دختر مصطفى، اى دختر بهترين فرزندان آدم، اى دختر بهترين كسى كه بر روى زمين راه رفته است، اى دختر آن كسى كه در شب معراج به مرتبه قاب قوسين او ادنى رسيده است.»
چون جواب نشنيد، جامه را از روى مباركش برداشت، ديد كه مرغ روحش به رياض جنت پرواز كرده است. پس بر روى آن حضرت افتاد و آن حضرت را مى بوسيد و مى گفت: «چون به خدمت حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم برسى، سلام اسماء بنت عميس را به آن حضرت برسان.»
در اين حال حضرت امام حسن و امام حسين عليهما السلام از در درآمدند و گفتند: «اى اسماء، مادر ما در اين وقت چرا به خواب رفته است؟»
اسماء گفت: «مادر شما به خواب نرفته و ليكن به رحمت رب الارباب واصل گرديده است.»
پس حضرت امام حسن عليه السلام خود را بر روى آن حضرت افكند و روى انورش را مى بوسيد و مى گفت: «اى مادر! با من سخن بگو، پيش از آن كه روحم از جسد مفارقت كند.»
و حضرت امام حسين عليه السلام بر پايش افتاد، مى بوسيد و مى گفت: «اى مادر بزرگوار! منم فرزند تو حسين. با من سخن بگو، پيش از آن كه دلم شكافته شود و از دنيا مفارقت كنم.»
پس اسماء گفت: «اى دو جگرگوشه رسول خدا، برويد و پدر بزرگوار خود را خبر كنيد و وفات مادر خود را به او برسانيد.»
پس ايشان بيرون رفتند، چون نزديك مسجد رسيدند، صدا به گريه بلند كردند. پس صحابه به استقبال ايشان دويدند، گفتند: «سبب گريه شما چيست اى فرزندان رسول خدا؟ حق تعالى هرگز ديده شما را گريان نگرداند. مگر جاى جد خود را خالى ديده ايد، گريان گرديده ايد از شوق ملاقات او؟»
گفتند: «مادر ما از دنيا مفارقت نموده.»
چون اميرالمؤمنين عليه السلام اين خبر وحشت اثر را شنيد، بر رو درآمد و مى فرمود: «بعد از تو خود را به كه تسلى دهم؟»
پس شعرى چند در مصيبت آن حضرت ادا فرمود كه زمين و آسمان را به گريه درآورد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 270- 272
از آن حزن شديد كه در فوت رسول خدا بر فاطمه وارد شد و از آن ستم و المى كه بعد از يوم سقيفه بر آن حضرت نازل گشت، همواره مريض بود تا درگذشت. بالجمله چون مرض فاطمه شدت كرد، ام ايمن و اسماء بنت عميس را طلب فرمود و گفت: «على عليه السلام را به نزد من حاضر سازيد.»
چون آن حضرت درآمد، فقالت: «يا ابن عمّ! إنّه قد نُعيت لي نفسي وإنّني لا أرى ما بي إلّاأ نّني لاحقة بأبي ساعة بعد ساعة، وأنا اوصيك بأشياء في قلبي. قال لها عليّ: أوصيني بما أحببتِ يا بنت رسول اللَّه، فجلس عند رأسها وأخرج من كان في البيت، ثمّ قالت: يا ابن عمّ! ما عهدتني كاذبة ولا خائنة، ولا خالفتك منذ عاشرتني؟ فقال: معاذ اللَّه، أنتِ أعلم باللَّه وأبرّ وأتقى وأكرم وأشدّ خوفاً من اللَّه أن اوبّخكِ بمخالفتي، قد عزّ عليَّ مفارقتكِ وتفقّدكِ إلّاأ نّه أمر لا بدّ منه، واللَّه جدّدتِ عليَّ مصيبة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقد عظم فقدكِ، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون من مصيبة ما أفجعها وآلمها وأمضّها وأحزنها هذه، واللَّه مصيبة لا عزاء لها، ورزيّة لا خلف لها. ثمّ بكيا جميعاً ساعة، وأخذ عليّ رأسها وضمّها إلى صدره، ثمّ قال: أوصيني بما شئتِ، فإنّكِ تجديني فيها أمضي كما أمرتيني به وأختار أمركِ على أمري.» اين وقت فاطمه عرض كرد كه: «اى پسر عم من! نفس مرا انهاى مرگ مى كند و نگرانم كه ساعتى پيش و كم بايد پيوسته شوم. اكنون وصيت مى كنم تو را به آن چه در خاطر خويش نهفته مى دارم.»
على عليه السلام فرمود: «اى دختر رسول خدا! وصيت كن به آن چه مى خواهى.»
و در فراز سر فاطمه بنشست و خانه را از بيگانه بپرداخت، چنان كه بيرون على و فاطمه كس به جاى نماند. آن گاه عرض كرد: «اى پسر عم من! هرگز از در كذب با تو عهدى و پيمانى استوار نكردم و جز طريق وفا نفرسودم. و چند كه من در حضرت تو سامان مؤالفت يافتم، به راه مخالفت نشتافتم.»
على عليه السلام فرمود: «معاذ اللَّه، تو داناترى به راه خدا و نيكوكارترى و پرهيزكارترى و گرامى ترى و از آن پيش تر از خداى ترسنده كه من بتوانم تو را به مخالفت خود توبيخ كرد. همانا گران است بر من مفارقت تو و فقدان تو. جز اين نتواند بود كه از اين امر گريزى نيست. سوگند با خداى كه تجديد كردى بر من مصيبت رسول خداى را و عظيم شد بر من فقد و فراق تو. انا للَّه وانا اليه راجعون. از اين مصيبت دردناك تر و غمناك تر و سوزناك تر و حزن ناك تر ديده نمى شود. سوگند با خداى، مصيبتى است كه هيچ تسليتى افاقت كار او نخواهد كرد. و رزيتى است كه همانند آن از اين پس اقامت نخواهد نمود.»
اين وقت هر دوان ساعتى سخت بگريستند. على عليه السلام سر فاطمه را برگرفت و بر سينه خود بچفسانيد، آن گاه فرمود: «به هر چه خواهى وصيت مى كن. بدان چه قضا كنى، امضا فرمايم و امر تو را بر امر خويش برگزينم.»
و امير المؤمنين اين اشعار را قرائت فرمود:
«وإنّ حياتي منكِ يا بنت أحمد *** بإظهار ما أخفيته لشديد
ولكن لأمر اللَّه تعنو رقابنا *** وليس على أمر الإله جليد
أتصرعني الحميّ لديكِ وأشتكي *** إليكِ وما لي للرِّجال نديد
أصرُّ على صبر وأقوى على منىً *** إذا صبر خوّار الرِّجال بعيد
وفي هذه الحميّ دليل بأ نّها *** لموت البرايا قائد وبريد»
اين وقت فاطمه آغاز سخن كرد.
ثمّ قالت: «جزاك اللَّه عنّي خير الجزاء يا ابن عمّ رسول اللَّه، اوصيك أوّلًا أن تتزوّج بعدي امامة، فإنّها تكون لولدي مثلي، فإنّ الرّجال لا بدّ لهم من النّساء. قال: فمن أجل ذلك قال أمير المؤمنين: أربع ليس لي إلى فراقها سبيل: امامة أوصتني بها فاطمة بنت محمّد، ثمّ قالت: اوصيك يا ابن عمّ أن تتّخذ لي نعشاً، فقد رأيت الملائكة صوّروا صورته، فقال لها: صفيه، فوصفته، فاتّخذه لها، فأوّل نعش عمد على وجه الأرض ذاك، وما رأى أحد قبله وما عمل أحد، ثمّ قالت: اوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الّذين ظلموني وأخذوا حقّي، فإنّهم عدوِّي وعدوّ رسول اللَّه، ولا تترك أن يُصلّي عليَّ أحد منهم ولا من أتباعهم، وادفنِّي في اللّيل إذا اوهنت العيون ونامت الأبصار.»
آن گاه عرض كرد: «اى پسر عم رسول خداى! خداوند تو را جزاى خير دهاد. نخستين وصيت من آن است كه بعد از من دختر خواهر من امامه را تزويج فرمايى، چه او فرزندان مرا مانند من دوستار و پرستار است و مرد ناگزير است از تزويج زن.»
از اين جاست كه اميرالمؤمنين عليه السلام فرمود: «چهار چيز است كه نيست از براى من به سوى فراق آن چاره. نخستين فاطمه دختر محمد گاهى كه وصيت كرد مرا كه بعد از وى امامه را به شرط زنى به سراى آرم.»
بالجمله ديگرباره فاطمه فرمود: «وصيت مى كنم اى پسر عم كه از براى من نعشى ساخته كنى بدان سان كه فريشتگان صورت آن را به من بنمودند.»
على فرمود: «صفت كن تا بدانم.»
فاطمه آن صورت را به شرح كرد و على بدان گونه بساخت و آن اول نعشى است كه در روى زمين ساخته شد. از آن پيش كس نساخت و به كار نبست. ديگرباره فرمود: «وصيت مى كنم تو را كه حاضر نشود هيچ كس با جنازه من از اين مردم كه مرا ستم
صفحه ۵۴۶
كردند و حق مرا مأخوذ داشتند. اينان دشمن من و دشمن رسول خدايند. و مگذار كسى از اين جماعت و از اتباع ايشان بر من نماز گذارد. و مرا در شبانگاه به خاك بسپار، وقتى كه مردمان ديده ها فرو بسته و بخفته باشند.»
در خبر است كه فاطمه عليها السلام ما زالت بعد أبيها معصّبة الرّأس، ناحلة الجسم، منهدّة الرّكن، باكية العين، محترقة القلب، يُغشى عليها ساعة بعد ساعة وتقول لولديها: أين أبوكما الّذي كان يكرمكما ويحملكما مرّة بعد مرّة، أين أبوكما الّذي كان أشدّ النّاس شفقة عليكما، فلا يدعكما تمشيان على الأرض ولا أراه يفتح هذا الباب أبداً ولا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما؟ ثمّ مرضت ومكثت أربعين ليلة، ثمّ دعت امّ أيمن وأسماء بنت عميس وعليّاً، وأوصت إلى عليّ بثلاث: أن يتزوّج امامة لحبِّها أولادها، وأن يتّخذ نعشاً، لأنّها كانت رأت الملائكة تصوّروا صورته، ووصفته له، وأن لا يشهد جنازتها ممّن ظالمها، وأن لا يترك أن يصلِّي عليها أحد منهم.
يعنى فاطمه بعد از وفات پدر، با بنيت ضعيف و جسم لاغر همواره دفع رنج و الم را عصابه ببسته بر سر داشت و پيوسته مى گريست و ساعت تا ساعت مغشى عليه مى افتاد و چون با خويش مى آمد، با حسن و حسين مى گفت: «كجاست پدر شما كه مكرم مى داشت شما را و بر دوش خويش حمل مى داد شما را؟ كجاست پدر شما كه مهربان بود با شما از هر آفريده و نمى گذاشت شما را كه بر زمين طى مسافت كنيد و هيچ گاه نديدم كه اين در گشوده شود و شما بر گردن او سوار نباشيد.»
بالجمله آن حضرت مريض شد و چهل شبانه روز پس از پيغمبر بزيست. در ايام مرض، ام ايمن و اسماء بنت عميس و على عليه السلام را طلب فرمود و با على سه وصيت نمود، نخست آن كه: «دختر خواهر من امامه را كه فرزندان مرا نيكو دوست مى دارد به حباله نكاح خويش درآور. دويم آن كه نعشى از براى من به دست كن بدان صفت كه ملائكه به من نمودند و آن صورت را صفت كرد، سه ديگر آن كه هيچ كس از اين ظالمان كه با من ستم كردند، با جنازه من حاضر نشوند و بر من نماز نگذارند.»
و در كتاب علل الشرايع عمروبن ابى المقدام و زيادبن عبيداللَّه حديث مى كنند كه: مردى از صادق آل محمد سؤال كرد كه آيا مشايعت كرده مى شود جنازه با آتش و مجمره و قنديل و جز آن؟ وروى اين سخن با تشييع جنازه فاطمه عليها السلام بود، چه امير المؤمنين عليه السلام با جريده نخل آتشى افروخت و با جنازه فاطمه برد. از اين روى چهره مبارك ابو عبداللَّه عليه السلام رنگ بگردانيد و مستوى بنشست.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام، 4/ 169- 173
همچنان اسماء بنت عميس بر بالين فاطمه مى گريست، فكشف عليّ عن وجهها، فوجد رقعة فإذاً فيها: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللَّه، أوصت وهي تشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ الجنّة حقّ، والنّار حقّ، وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور. يا عليّ! أنا فاطمة بنت محمّد، زوّجني اللَّه منك لأكون لك في الدّنيا والآخرة، أنت أولى لي من غيري، حنِّطني وغسِّلني وكفِّنِّي باللّيل، وصلِّ عليَّ وادفنِّي باللّيل، ولا تُعْلِم أحداً، وأستودعك اللَّه وأقرأ على ولدي السّلام إلى يوم القيامة.
مى فرمايد: على عليه السلام پرده از روى فاطمه بركشيد، بر بالين او رقعه اى نگريست. چون در آن نظاره كرد، اين كلمات مكتوب بود:
«ابتدا مى كنم به نام خداوند. اين كتاب وصيت فاطمه دختر پيغمبر است، وصيت مى كند كه شهادت مى دهم كه نيست خدايى جز خداوند آفريننده، و محمد بنده او و پيغمبر اوست و خبر بهشت از در راست است و دوزخ دروغ نيست و قيامت لا شك درمى رسد و خداوند مردم را از قبور برمى انگيزد. يا على! من فاطمه دختر محمدم. خداوند مرا از براى تو كابين بست تا در دنيا و آخرت خاص تو باشم و تو اولايى مرا. از غير مرا حنوط مى كن و غسل مى ده و كفن مى پوش در شب و نماز مى گذار بر من و به خاك بسپار در شب و آگهى مده احدى را. و من به وديعت مى گذارم تو را به نزد خداوند، و سلام مرا به فرزندان من برسان تا روز قيامت.»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام، 4/ 188- 189
ثمّ حملها عليّ على يده وأقبل بها إلى قبر أبيها ونادى: السّلام عليك يا حبيب اللَّه، السّلام عليك يا نور اللَّه، السّلام عليك يا صفوة اللَّه، منّي السّلام عليك، والتّحيّة واصلة منِّي إليك ولديك ومن ابنتك النّازلة عليك بفنائك وأنّ الوديعة قد استردّت، والرّهينة قد اخذت، فوا حزناه على الرّسول، ثمّ من بعده على البتول، ولقد اسودّت عليَّ الغبراء، وبعُدت عليَّ الخضراء، فوا حزناه، ثمّ وا أسفاه. ثمّ عدل بها على الرّوضة، فصلّى عليها في أهله وأصحابه ومواليه وأحبّائه وطائفة من المهاجرين والأنصار. فلمّا واراها وألحدها في لحدها.
على عليه السلام با دست مبارك فاطمه را حمل دادى و رو با جانب قبر پيغمبر آورد و ندا درداد: «السلام عليك يا رسول اللَّه، يا حبيب اللَّه، يا نور اللَّه، يا صفوة اللَّه، سلام متواتره متواصله از من و از دختر تو كه وارد مى شود در حضرت تو، به سوى تو روان است. همانا وديعه تو يعنى فاطمه مسترد شد و رهينه تو مأخوذ گشت. وا حزناه بر فقدان مصطفى و بعد از او بر بتول عذرا. همانا تاريك شد بر من زمين، و دور افتاد از ظلمت آسمان، وا حزناه و وا اسفاه.»
آن گاه آهنگ روضه فرمود و در آن جا نماز بگذاشت با اهل و اصحاب خويش. و به حكم وصيت فاطمه، در شب متصدى امر او بودند تا ابوبكر و عمر و آنان كه از ايشان خاطر رنجيده داشت، تشييع جنازه او نكنند و بر وى نماز نگذارند. از اين روى آن حضرت را در شب برداشتند و با نعش حمل دادند و نعش را به صورتى كه ملائكه با فاطمه نمودار كردند، بساخته بودند. و به روايتى به صورتى كه اسماى بنت عميس در حبشه ديده بودند، بساختند. بالجمله على عليه السلام و حسن و حسين و عمار و مقداد بن اسود و عقيل بن ابى طالب و زبير بن العوام و ابوذر غفارى و سلمان فارسى و بريده و عباس بن عبدالمطلب و ابن مسعود و چند تن از بنى هاشم بر فاطمه نماز گذاردند. و به روايتى فضل بن عباس و حذيفه نيز حاضر بودند و هنگام دفن فاطمه، عباس بن عبدالمطلب و على عليه السلام و فضل بن عباس داخل قبر شدند و چون فاطمه را با خاك سپردند، چهل قبر را و به روايتى هفت قبر را در اطراف يكسان نمودار كردند، تا كسى قبر او را نشناسد. و بعضى گفته اند قبر فاطمه را با ارض مستوى داشتند تا كس علامتى از آن ديدار نكند.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام، 4/ 191- 192
و در بيت الاحزان محدث قمى است كه اسماء بنت عميس و در بعضى روايات سلمى زوجه ابى رافع گويد كه: فاطمه مريض شد، به آن مرضى كه در او وفات كرد و من او را پرستارى مى كردم. پس يك روز حالت آن حضرت بسيار نيكو شد و مرض او تسكين يافت. امير المؤمنين براى بعضى كارها بيرون رفت، فاطمه مرا فرمود كه: «مقدارى آب براى اين كه من غسل كنم و خود را شست و شو دهم بريز.»
آب براى آن حضرت آوردم. پس برخاست، غسل نيكويى به جاى آورد. پس جامه هاى نو بر خود بپوشيد. سپس مرا فرمود كه: «فراش مرا در وسط خانه بگستران و بقيه حنوط پدرم رسول خدا را از فلانه موضع به نزد من بياور و آن را در نزد سر من بگذار.»
پس آن مخدره غسل كرد و از آن حنوط، خود را معطر نمود. پس جامه هاى كفن خويش را طلب كرد. جامه هاى غليظ و خشنى براى او آوردند و آن ها را بر خود پيچيد و رو به قبله خوابيد و جامه بر روى خود كشيد و فرمود: «اى اسماء! لحظه اى صبر كن و انتظار مرا ببر و پس از آن مرا آواز ده. اگر جواب گفتم، فبها. و الا بدان كه من در نزد پدرم رسول خدا رفته ام.»
راوى گويد: اسماء لحظه اى صبر كرده توقف نمود. پس از لحظه اى فاطمه را آواز داد، ولى جوابى نشنيد. صدا زد: «يا بنت محمّد المصطفى، يا بنت خير مَنْ حملته النّساء، يا بنت خير مَنْ وطأ الحصى، يا بنت مَنْ كان من ربّه قاب قوسين أو أدنى».
باز جوابى نشنيد، اسماء را جامه از روى فاطمه برداشت، ديد آن مخدره دار فانى را بدرود گفته. اسماء خود را روى جنازه فاطمه انداخته او را مى بوسيد و مى گفت: «اى فاطمه، چون نزد پدرت پيغمبر اكرم رسيدى سلام اسماء دختر عميس را بر او برسان.»
پس اسماء گريان پيراهن خود را چاك زد و از خانه بيرون دويد. امام حسن و امام حسين اسماء را ديدار كردند و پرسيدند كه: «مادر ما فاطمه چه شد و كجاست؟»
ولى اسماء در جواب آن دو ساكت بود تا خود آن بزرگواران وارد خانه شدند. مادر را ديدند كه به طرف قبله كشيده. جناب امام حسين پيش آمد و مادر را حركت داد، ديد مادر از دنيا رفته. صدا به ناله بلند كرد و قال: «يا أخاه، آجرك اللَّه، ماتت امّنا الزّهراء.»
پس حضرت امام حسن خود را بر روى نعش مادر انداخت. گاهى مادر را مى بوسيد و مى گفت: «اى مادر! پيش از آن كه روح از بدنم جدا شود با من تكلم كن.»
اسماء گويد: جناب امام حسين پيش آمد، پاهاى مادر را مى بوسيد و مى گفت: «اى مادر! من فرزند تو حسينم. پيش از آن كه قلبم شكافته شود و بميرم، با من تكلم كن.»
اسماء حسنين را گفت: «اى فرزندان رسول خدا، در نزد پدر خود روانه شويد و او را از مرگ مادرتان خبر دهيد.»
حسنين عليهما السلام از خانه بيرون آمدند و صدا بلند كردند، مى گفتند: «يا محمّداه، يا أحمداه، امروز مصيبت مردن تو بر ما تازه شد كه مادر ما از دنيا رفت.»
جناب امير المؤمنين در مسجد بود، حسنين خبر مرگ مادر را به آن جناب دادند. حضرت از شدت اندوه بيهوش شد تا آن كه آب به صورت نازنينش پاشيدند. پس آن حضرت به هوش آمد و مى فرمود كه: «اى فاطمه! تا زنده بودى من خود را در مصيبت پيغمبر به تو تسليت مى دادم. اكنون پس از مرگ تو چگونه شكيبايى كنم؟»
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 77- 78
چون پاسى از شب گذشت و ديده ها به خواب رفت، امير المؤمنين، سلمان و ابو ذر و مقداد و عمار را طلب نموده، جنازه فاطمه را روى مغتسل گذاشتند. و به جز امير المؤمنين و اسماء بنت عميس و فضه و زينب و ام كلثوم و حسن و حسين در هنگام غسل دادن، كسى ديگر حضور نداشت. و اسماء مى فرمود كه: «فاطمه به من وصيت كرده كه چون از دنيا رود، جز من و اميرالمؤمنين كسى او را غسل ندهد.»
امير المؤمنين او را غسل مى داد و من او را اعانت مى كردم.
و آن حضرت در هنگام غسل دادن فاطمه فرمود: «اللَّهمّ إنّها أمتك وابنة رسولك وصفيّك وخيرتك من خلقك، اللَّهمّ لقِّنها حجّتها وأعظم برهانها وأعل درجتها واجمع بينها وبين أبيها محمّد صلى الله عليه و آله و سلم».
و چون از غسل دادن فارغ شد، به روايت بيت الاحزان، آن مخدره را خشكانيد با همان برده كه رسول خدا را بدان خشكانيده بود و با همان فاضل حنوط پيغمبر او را حنوط نمود و در هفت ثوب و جامه آن مخدره را كفن كردند و در اطراف آن نوشتند: «فاطمة سيِّدة نساء العالمين تشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم».
پس جنازه او را در ميان نعشى كه خود وصيت كرده بود، گذاشتند و حضرت امير عليه السلام به امام حسن فرمود كه: «ابوذر را در نزد من حاضر كن.»
چون حاضر شد، امير المؤمنين با ابوذر جنازه را در همان خانه خود حضرت، در مصلى گذاشتند. و امير المؤمنين و حسن و حسين و سلمان و ابوذر و مقداد و عمار و حذيفه و عبداللَّه بن مسعود و زبيربن العوام، و به روايتى عباس بن عبدالمطلب و پسرش فضل و بريده اسلمى بر جنازه فاطمه نماز خواندند و در همان دل شب جنازه را از خانه بيرون آوردند و چند سعف خرما روشن كردند و در آن تاريكى شب، آن گوهر پاك را به زير خاك پنهان كردند. و عباس بن عبدالمطلب و امير المؤمنين داخل قبر شدند و چون فاطمه را به خاك سپردند، امير المؤمنين فرمود: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، بسم اللَّه وباللَّه وعلى ملّة رسول اللَّه محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه و آله و سلم».
پس فرمود: «اى صديقه طاهره، تو را سپردم به كسى كه او به تو اولى است، يعنى رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم و آن چه را خداوند براى تو پسنديده من نيز بدان راضى مى باشم.»
سپس اين آيه را قرائت كرد: «منها خلقناكُم وفيها نعيدكُم ومنها نخرجكُم تارةً أخرى».
چون قبر را مستوى كرد، فرمان داد بر قبر او آب پاشيدند. پس چهل قبر تازه برپا كردند و به روايتى هفت صورت قبر ساختند، تا قبر آن مظلومه شناخته نشود. در آن وقت آتش دل علىّ زبانه زدن گرفت و در كنار قبر نشست و شروع كرد به گريستن. عباس بن عبدالمطلب دست حضرت را گرفت و به خانه آورد.
(مخفى نماناد كه حقير چند روايت را درهم داخل كرده خلاصه و نقد آن را نگاشتم).
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 79- 81
آن چه راجع به اين عنوان است، در سابق مفصلًا بيان شد كه هنگامى كه اسماء از حبشه آمد، ليلًا و نهاراً براى فاطمه زهرا چون مادر مهربان بود. و وصيت هاى صديقه كبرى به اسماء و ساختن اسماء عمارى براى سيده نساء و غير آن به جمله سبق ذكر يافت.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 310
ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 15
1) [لم يرد في حلية الأولياء].
2) [السّير: فجاء، فوقف على الباب، فكلّم أسماء. فقالت: هي أمرتني. قال: فاصنعي ما أمرتكِ، ثمّ انصرف].
3) - أي من خلال الثّوب.
4) - ذكره السّيوطيّ في «الوسائل إلى معرفة الأوائل» (ص/ 38)، وقد تقدّم قبل قليل بمعناه.
5) در كشف الغمه و غير آن روايت كرده اند كه: چون وفات حضرت فاطمه عليها السلام نزديك شد، اسماء بنت عميس را گفته كه: «آبى بياور كه من وضو بسازم.»
ذكر أيضاً في:
الخصيبيّ، الهداية الكبرى،/ 177- 178/ عنه: المجلسي: البحار، 30/ 347- 348
(1) ولها ذكر في زفاف فاطمة الزّهراء عليها السلام عند:
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 14/ مثله: الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 24/ 145- 146؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 4/ 76- 77
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 568- 569، 762 رقم 958، 1342
الطّبراني، المعجم الكبير، 24/ 132- 135، 136- 138 رقم 362، 364- 365
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 355- 359 رقم 713
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 28- 29 رقم 967
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 159
أبو نعيم، حلية الأولياء، 2/ 75
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3256
ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 361- 362
الخوارزمي، المناقب،/ 337- 340 رقم 359
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 102
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 355- 356/ عنه: المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 10/ 294- 295
1) - [راجع الجزء 10 من الموسوعة، ص 316- 317].
الكنجي، كفاية الطّالب،/ 304- 307/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 370- 371
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 350- 352
محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 28- 29، الرّياض النّضرة، 3/ 142- 144/ عنه: السّمهودي، جواهر العقدين،/ 302
محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 34
العلّامة الحلّي، كشف اليقين،/ 243- 244 رقم 272
الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 333- 335، 336- 337
توضيح:
الظّاهر أنّ الّتي حضرته أيّام زفاف الصّدّيقة الطّاهرة عليها السلام هي سُلمى بنت عميس اخت أسماء، وقد خلط الرّواة بينهما، فإنّ أسماء كانت لا تزال بالحبشة ولم تحضر المدينة إلّا مع زوجها جعفر بن أبي طالب. وسُلمى كانت امرأة حمزة وزوج عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والصّدّيقة الطّاهرة عليها السلام. نعم، في أحداث شهادة الصّدّيقة سلام اللَّه عليها كانت أسماء الّتي تزوّجها أبو بكر وولدت له محمّد، وكانت في حجّة الوداع قد نفست بمحمّد. (1)
كثيرى از ارباب حديث، در خبر تزويج صديقه كبرى فاطمه زهرا سلام اللَّه عليها حضور اسماء را نوشته اند.
از آن جمله محمد بن يوسف كنجى شافعى است. در كفاية الطالب از ابن بطه عكبرى روايت كرده، و مجلسى نيز در عاشر بحار روايت مى كند كه: چون فاطمه را در حجله داخل نمودند، رسول خدا فرمان داد كه زن ها بيرون بروند. زن ها به سرعت متفرق گرديدند، مگر اسماء بنت عميس كه به جاى خود ايستاد. چون رسول خدا از حجره بيرون آمد، نظرش بر اسماء افتاد. فرمود: «مگر من نگفتم زن ها خارج بشوند؟»
عرض كرد: «يا رسول اللَّه، من مخالفت فرمايش تو نكردم. ولى هنگام وفات ام المؤمنين خديجه كبرى، حاضر حضرتش بودم. ديدم سيلاب اشك از ديده اش مى بارد. عرض كردم: آيا گريه مى كنى با اين كه بهترين زنان عالميان و سيده نسوان و مادر مؤمنان باشى؟»
فرمود: اى اسماء! گريه من براى دخترم فاطمه است. چه آن كه زنان را در شب زفاف حاجت باشد به زنى مهربان كه او را از سرائر خود آگاه كند و به او استعانت جويد. و دختر من حديثة السن است. مى ترسم كسى را در شب زفاف نداشته باشد كه او را مساعدت بنمايد.»
اسماء گويد: من عرض كردم: «اى سيده من! همانا من بر ذمت خود واجب مى شمارم كه اگر اجل مرا مهلت گذارد، اين خدمت را به پايان رسانم و در سرپرستى فاطمه دقيقه اى تقصير ننمايم. و چون مادر مهربان به خدمات او قيام نمايم.»
اسماء گويد: رسول خدا چون اين راز را از من بشنيد، اشك از ديدگان حق بينش جارى گرديد و فرمود: «اى اسماء، فاسأل اللَّه أن يحرسكِ من فوقكِ ومن تحت أرجلكِ ومن بين يديكِ ومن خلفكِ وعن يمينكِ وعن شمالكِ من الشّيطان الرّجيم.» تا آخر حديث كه مذكور شد.
و بودن اسماء در زفاف فاطمه، ظاهراً اشتباه است. چه آن كه اسماء قطعاً در آن تاريخ در حبشه بوده است. و اگر كسى بگويد آمده است به مدينه و مراجعت كرده است، محتاج به يك دليل تاريخى است.
و بعضى بر آنند كه اسماء بنت يزيد بن سكن الانصارى بوده كه او هم زنى بسيار مجلله كه ترجمه او بيايد در محل خود. ولى اين هم بسيار بعيد است، براى اين كه اسماء بنت يزيد از زنان انصار و ساكن مدينه و در آن تاريخ معلوم نيست كه اين اسماء به شرف اسلام مشرف شده باشد و در مكه خدمت خديجه كبرى مشرف و استماع مقالات ام المؤمنين كرده باشد، واللَّه العالم.
و اقرب به صواب فرمايش على بن عيسى اربلى است كه در كشف الغمة مى فرمايد: زنى كه در زفاف فاطمه شرف حضور پيدا كرد، آن سلمى بنت عميس زوجه حمزةبن عبدالمطلب خواهر اسماء بنت عميس بوده است. و بعض روايت سلمى را به اسماء اشتباه كردند، چون او اشهر اسماء و اعرف آثار بوده و سلمى نيز در ولا و محبت مثل خواهرش بوده است.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 210- 211
1) - تحقيق در حضور اسماء و عدم حضور او در زفاف الزهراء عليها السلام
وقيل للباقر عليه السلام: قد رضي أبوك إمامتها لمّا استحلّ من سبيهما! فأشار عليه السلام إلى جابر الأنصاريّ، فقال جابر: رأيت الحنفيّة عدلت إلى تربة رسول اللَّه، فرنت وزفرت، ثمّ نادت: السّلام عليك يا رسول اللَّه وعلى أهل بيتك من بعدك، هذه امّتك سبتنا سبي الكفّار، وما كان لنا ذنب إلّاالميل إلى أهل بيتك، ثمّ قالت: أ يّها النّاس! لِمَ سبيتمونا وقد أقررنا الشّهادتين؟ فقال الزّبير: لحق اللَّه في أيديكم منعتموناه، قالت: هب الرِّجال منعوكم فما بال النِّسوان؟ فطرح طلحة عليها ثوباً وخالد ثوباً، فقالت: يا أ يّها النّاس! لست بعريانة فتكسوني، ولا سائلة فتتصدّقون عليَّ، فقال الزّبير: إنّهما يريدانكِ، فقالت: لا يكونان
لي ببعل إلّامن خبرني بالكلام الّذي قلته ساعة خرجت من بطن امِّي، فجاء أمير المؤمنين وناداها: يا خولة، اسمعي الكلام وعي الخطاب لما كانت امّك حاملة بكِ وضربها الطّلق واشتدّ بها الأمر، نادت: اللّهمّ سلّمني من هذا المولود سالماً، فسبقت الدّعوة لك بالنّجاة، فلمّا وضعتكِ ناديت من تحتها: لا إله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه، يا امّاه! لِمَ تدعين عليَّ وعمّا قليل سيملكني سيّد يكون لي منه ولد؟ فكتبت ذلك الكلام في لوح نحاس، فدفنته في الموضع الّذي سقطت فيه، فلمّا كانت في اللّيلة الّتي تغيّبت امّكِ فيها أوصت إليكِ بذلك، فلمّا كان وقت سبيكِ لم تكن لكِ همّة إلّاأخذ ذلك اللّوح، فأخذتيه وشددتيه على عضدكِ، هاتي اللّوح، فأنا صاحب اللّوح وأنا أميرالمؤمنين وأنا أبو ذلك الغلام الميمون واسمه محمّد.
فدفعت اللّوح إلى أمير المؤمنين، فقرأه عثمان لأبي بكر، فواللَّه ما زاد على ما في اللّوح حرفاً واحداً ولا نقص، فقالوا بأجمعهم: صدق اللَّه ورسوله إذ قال: أنا مدينة العلم وعليّ بابها، فقال أبو بكر: خذها يا أبا الحسن، بارك اللَّه لك فيها، فأنفذها عليّ عليه السلام إلى أسماء بنت عميس، فقال: خذي هذه المرأة فأكرمي مثواها واحفظيها، فلم تزل عندها إلى أن قدم أخوها فتزوّجها منه وأمهرها أميرالمؤمنين وتزوّجها نكاحاً.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 278
عن محمّد بن سعد، أخبرني محمّد بن عمر، أخبرني عبدالرّحمان بن أبي الزّناد، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: رأيتُ امّ محمّد ابن الحنفيّة سنديّة سوداء وكانت أمة لبنى حنيفة ولم تكن منهم، وإنّما صالحهم خالد بن الوليد على الرّقيق ولم يُصالحهم على أنفسهم. (1)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 57/ 251
روى جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، قال: كنتُ إلى جنب أبي بكر، وقد طلع سبي بني حنيفة، وكانت فيه جارية مرهقة، فلمّا دخلتُ المسجد، قالت: يا أيّها النّاس! ما فعل
1) - [حكاه عن طبقات ابن سعد، 5/ 91].
محمّد؟ قالوا: قُبِض. قالت: فهل له بيت يُقصد إليه؟ قالوا: نعم، هذا قبره صلى الله عليه و آله. فنادت:
السّلام عليك يا أحمد يا محمّد يا رسول اللَّه، أشهد أنّك تسمع كلامي وتقدر على جوابي، وإنّا سُبينا بعدك، وإنّا نقول لا إله إلّااللَّه وإنّك رسول اللَّه، وجلست. فوثبَ إليها رجلان من المهاجرين، أحدهما طلحة والآخر الزّبير، فطرحا ثوبيهما عليها. فقالت: ما بالكم معشر العرب تصونون حلائلكم وتهتكون حلائل الغير؟ فقالوا: لمخالفتكم حين تقولون نزكِّي ولا نُصلِّي أن نُصلِّي ولا نُزكِّي، وقد طرحنا ثوبينا عليكِ لنتغالا في ثمنك. فقالت:
أقسمتُ باللَّه ربّاً وبمحمّد نبيّاً لا يملك رقبتي إلّابما رأت امِّي وهي حامل بي؟ وما قالت عند الولادة؟ وما العلامة التي بيني وبينها؟ وإلّا إن ملكني أحدكما بقرتُ جوفي بيدي، فيذهب ماله ويذهب نفسي، فيكون المطالب بهذا. فقالا: يا أيّتها المرأة! ابدي رؤياكِ الّتي رأت امّكِ وهي حامل بكِ، حتّى نبدي لك العبارة. وأخذ طلحة والزّبير ثوبيهما وعادا جالسين، إذ دخل أمير المؤمنين عليه السلام [وقال: ما] هذا الرّجل في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟
فقالوا له: يا عليّ! امرأة من بني حنيفة حرّمت ثمنها على المسلمين، فقالت: ثمني حرام إلّا على مَنْ يُخبرني بالرُّؤيا الّتي رأت امِّي والعبارة لها.
فقال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام: ما دعت إلى باطل، أخبروها تملكوها.
قالوا: يا عليّ! مَنْ فينا يعلم علم الغيب، أما علمت أنّ ابن عمّك الرّسول صلى الله عليه و آله قبض وأنّ أخبار السّماء ودنياها كان جبرئيل عليه السلام يهبط عليه بخبر ساعة فساعة. فقال أبوبكر: يا عليّ أخْبِرْها.
فقال عليه السلام: اخبرها أملكها بلا اعتراض أحد منكم. قالوا: نعم.
قال عليّ: يا حنيفيّة! اخْبِركِ أملككِ. فقالت: مَنْ أنتَ الجري ء دون أصحابك؟
فقال: أنا عليّ. فقالت: لعلّك الرّجل الّذي نصبكَ محمّد صلى الله عليه و آله صبحة الجمعة بغدير خمّ عَلَماً للنّاس. قال: أنا ذلك الرّجل. فقالت: إنّا من أسبابك اصبنا ومن نحوك اتينا، لأنّ رجالنا قالوا لا نُسلِّم صدقات أموالنا ولا طاعة نفوسنا إلّاللّذي نصبه محمّد فينا وفيكم عَلَماً. فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام: وإنّ أجركم غير ضائع، إنّ اللَّه يوفِّي كلّ نفسٍ ما عملت
من خير. ثمّ قال: يا حنيفيّة! ألم تحمل بكِ امّكِ في زمان قحطٍ منعت السّماء قطرها والأرض نباتها وغارت العيون حتّى أنّ البهائم لم تجد رعياً ترعى، وكانت امّكِ تقول:
إنّك حمل مشؤوم في زمانٍ غير مُباركٍ، فلمّا كان بعد سبعة أشهر كُملًا، اريت في نومها كأن قد وضعتكِ وكأنّها تقول: إنّكِ حمل مشؤوم في زمانٍ غير مُباركٍ، وكأنّكِ تقولين لها:
يا امّه! لا تشأمي بي، إنِّي ولد مُبارك أنشأ نشوءً حسناً، يملكني سيِّد يولدني ولداً يكون لحنيفيّة عزّاً. قالت: صدقت، أنّى لكَ هذا؟ قال: هو إخبار النّبيّ صلى الله عليه و آله لي. قالت: وما العلامة بيني وبين امِّي؟ فقال عليه السلام: إنّها لمّا وضعتكِ كتبت كلامكِ والرُّؤيا في لوحٍ من النّحاس وأودعتهُ يمنة الباب، فلمّا كان بعد حولين، عرضت عليكِ فأقررتِ، فلمّا كان بعد أربع سنين عرضت عليكِ فأقررتِ، فلمّا كان بعد ستّ سنين عرضت عليكِ فأقررتِ، فلمّا كان بعد ثمان عرضت عليكِ فأقررتِ، فلمّا كان بعد عشر سنين جمعت بينكِ وبين اللّوح، وقالت: يا بُنيّة! إذا نزل بساحتكم سافك دمائكم وناهب أموالكم وسابي ذراريكم، وسُقتِ فيمَنْ سُبي، فَخُذي هذا اللّوح معكِ واجتهدي أن لا يملككِ من الجماعة إلّا مَنْ يُخبركِ بالرّؤيا وهذا اللّوح. فقالت: صدقت، فأين اللّوح؟ فقال: في عقصتك، فدفعت اللّوح إلى عليّ عليه السلام، فملكها دون غيره بما ثبت من حجّته وإظهار بيِّنته، فأقامها عليه السلام عند أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر، فلمّا مضى على ذلك مُدّة، جاء إخوتها فدخلوا المسجد، وقالوا: يا معشر أصحاب رسول اللَّه! بِمَ تستحلّون أخذ اختنا ونحنُ قوم مسلمون؟ فقال أبو بكر: اختكم عند عليّ أخذها. فقال عمر: هيهات أن تكون اختكم ثيِّباً وهي عند عليّ. فجاء عليّ عليه السلام، فقال له أبو بكر: هؤلاء إخوة خولة، وذكروا أنّهم مسلمون. فقال له عليّ عليه السلام: إنّ اختهم عند أسماء بنت عميس، فأنفذ إليها.
فأنفذ، فجاؤوا بخولة فسلّمها عليّ عليه السلام إلى إخوتها. فقالوا: يا عليّ! قد رضينا أن تكون اختنا زوجتك. فعقد عليها العقد مع إخوتها باملاك.
ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 409- 411
وسأتي في باب أحوال أولاد أمير المؤمنين عليه السلام أ نّه لمّا سُبيت الحنفيّة- فيمَنْ سُبي- ونظرت إلى جمع النّاس، عدلت إلى تُربة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فرنّت رنّة، وزفرت زفرة،
وأعلنت بالبكاء والنّحيب، ثمّ نادت: السّلام عليكَ يا رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليكَ وعلى أهل بيتك من بعدك، هؤلاء امّتك سبونا سبي النّوب والدّيلم، واللَّه ما كان لنا إليهم من ذنبٍ إلّاالميل إلى أهل بيتك، فجُعِلَتِ الحسنة سيِّئة والسّيِّئة حسنة، فسُبينا، ثمّ انعطفت إلى النّاس، وقالت: لِمَ سَبيتمونا؟! وقد أقررنا بشهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟! قالوا: أمنعتمونا الزّكاة. قالت: هؤلاء الرِّجال منعوكم، فما بال النِّساء؟
فسكت المتكلِّم كأنّما القمَ حجراً.
وقد رُوي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا أخذها، بعثها إلى أسماء بنت عميس، حتّى جاء أخوها، فتزوّجها، ويظهر بذلك بطلان ما تمسّك به بعضهم من أ نّه لو كان السّبي ظُلماً لما أخذ أمير المؤمنين عليه السلام من سَبْيهم، ولو كان أمر المؤمنين عليه السلام تزوّجها لكونها من السّبي لردّها عمر فيمَنْ ردّ.
ومَنْ نظر في القصّة حقّ النّظر، علمَ أنّ ما صنعه خالد لم يكن إلّالأخذ الغنيمة والطّمع في النِّساء والذّراري وأحقاد الجاهليّة.
المجلسي، البحار، 30/ 489- 490
وذكر أيضاً في (1):
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 563- 565 رقم 21/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 302- 304 رقم 35
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 589- 593 رقم 1/ عنه: المجلسي، البحار، 42/ 84- 87 رقم 14؛ البحراني، العوالم، 19/ 335- 337
ابن شاذان، الفضائل،/ 99- 102/ عنه: المجلسي، البحار، 29/ 457- 461؛ مثله السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز (2)، 2/ 219- 225 رقم 520 (معاجز أمير المؤمنين عليه السلام)
قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك المدنيّ عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال أ نّه بلغه: أنّ عمر بن الخطّاب خطب النّاس يوم الجمعة، فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله، ثمّ قال: أمّا بعد، أ يّها النّاس! إنِّي اريتُ رؤياً لا اراها إلّالحضور أجلى، رأيت أنّ ديكاً أحمر نقرني نقرتين، فحدّثتها أسماء بنت عميس، فحدّثتني أ نّه يقتلني رجل من الأعاجم.
ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 242
وقد كان قال [عمر] على المنبر يوم الجمعة، وقد ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأبا بكر: إنِّي قد رأيتُ رؤياً، أظنّها لحضور أجلى، رأيت كأنّ ديكاً نقرني نقرتين، فقصصتُها على أسماء بنت عُميس، فقالت: يقتلك رجل من العجم؛ وإنِّي فكّرتُ فيمَنْ أستخلف، ثمّ رأيت أنّ اللَّه لم يكن ليضيّع دينه وخلافته الّتي بعث بها رسوله.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 12/ 184- 185
قلت: كان عمر يسألها عن تعبير الرّؤيا.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 12/ 399
وكان عمر بن الخطّاب يسأل أسماء بنت عميس عن تفسير المنام ونقل عنها أشياء من ذلك، وفرض لها ألف درهم.
كحّالة، أعلام النّساء، 1/ 58
عن أبي إسحاق: أنّ أسماء بنت عميس لمّا أتاها نعي محمّد بن أبي بكر وما صنع به كظمت حزنها وقامت إلى مسجدها حتّى تشخّبت دماً.
الثّقفي، الغارات، 1/ 287
قال إبراهيم: وقد روى هاشم أنّ أسماء بنت عُميس، لمّا جاءها نعي محمّد ابنها وما صُنع به، قامت إلى مسجدها، وكظمت غيظها حتّى تشخّبت دماً.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 6/ 88
لمّا بلغها قتل ابنها محمّد بن أبي بكر، جلست في مسجدها وكظمت غيظها حتّى شخبت ثدياها دماً.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 12/ 399
عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمر (1)بن سعيد، عن الحسن بن صدقة، عن عمّار بن موسى، قال: دخلت أنا وأبو عبداللَّه عليه السلام مسجد الفضيح، فقال عمّار: ترى هذه الوهدة (2)؟ قلت: نعم، قال: كانت امرأة جعفر التّي خلف عليها أمير المؤمنين عليه السلام قاعدة في هذا الموضع ومعها ابناها من جعفر، فبكت، فقال لها ابناها: ما يبكيكِ يا امّه؟ قالت: بكيت لأمير المؤمنين عليه السلام، فقالا لها: تبكين لأمير المؤمنين ولا تبكين لأبينا؟ قالت: ليس هذا هكذا، ولكن ذكرت حديثاً حدّثني به أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الموضع فأبكاني، قالا: وما هو؟ قالت: كنت أنا وأمير المؤمنين في هذا المسجد، فقال لي: ترين هذه الوهدة؟ قلت: نعم، قال: كنت أنا ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله قاعدين فيها، إذ وضع رأسه في حجري، ثمّ خفق حتّى غطّ وحضرت صلاة العصر، فكرهت أن احرّك رأسه عن فخذي فأكون قد آذيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى ذهب الوقت وفاتت، فانتبه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: يا عليّ، صلّيت؟ قلت: لا، قال: ولِمَ ذلك؟ قلت:
كرهت أن اوذيك، قال: فقام واستقبل القبلة ومدّ يديه كلتيهما وقال: اللَّهمّ ردّ الشّمس إلى وقتها حتّى يصلّي عليّ، فرجعت الشّمس إلى وقت الصّلاة حتّى صلّيت العصر، ثمّ انقضّت انقضاض الكوكب.
الكليني، الفروع من الكافي، 4/ 561- 562 رقم 7 (باب اتيان المشاهد وقبور الشّهداء)/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 237 رقم 43؛ المجلسي، البحار، 41/ 182- 183
حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، عن محمّد بن صالح، عن عمرو بن خالد المخزوميّ، عن ابن نباتة، عن محمّد بن موسى، عن عمارة بن مهاجر، عن امّ جعفر وامّ محمّد بنت محمّد بن جعفر، عن أسماء بنت عميس هي جدّتها، قالت: خرجت مع جدّتي أسماء بنت عميس وعمِّي عبداللَّه حتّى إذا كنّا بالصّهباء، حدّثتني أسماء بنت عميس، قالت: يا بنيّة! كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في هذا المكان، فصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الظّهر؛ ثمّ دعا عليّاً، فاستعان به في بعض حاجته، ثمّ جاءت العصر، فقام النّبيّ صلى الله عليه و آله، فصلّى العصر، فجاء عليّ، فقعد إلى جنب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى نبيِّه صلى الله عليه و آله، فوضع رأسه في حجر عليّ حتّى غابت الشّمس لا يرى منه شي ء على الأرض ولا الجبل، ثمّ جلس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال لعليّ عليه السلام: هل صلّيت العصر؟ فقال: لا يا رسول اللَّه، أنبئت (ظننت خ ل) إنّك لم تصلّ، فلمّا وضعت رأسك في حجري لم أكن لأحرّكه، فقال: اللَّهمّ إنّ هذا عبدك عليّ احتبس نفسه على نبيّك، فردّ عليه شرقها، فطلعت الشّمس، فلم يبق جبل ولا أرض إلّاطلعت عليه الشّمس؛ ثمّ قام عليّ عليه السلام، فتوضّأ وصلّى، ثمّ انكسفت.
الصّدوق، علل الشّرائع، 2/ 49 رقم 3 باب 61/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 295 رقم 195؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 2/ 113 رقم 302؛ المجلسي، البحار، 41/ 167 رقم 2
قال: حدّثنا إبراهيم بن حبّان، عن امّ جعفر بنت جعفر امرأة محمّد بن الحنفيّة، عن أسماء بنت عميس أ نّها حدّثتها أ نّها كانت تغزو مع النّبيّ صلى الله عليه و آله، قالت: قلت: يا جدّة! ما كنتِ تصنعين؟ قالت: كنت أخرز السّقا وأداوي الجرحى وأكحل العين، وأنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله صلّى بنا العصر وانتبا قبل أن سلم، فأوحى اللَّه إليه وأخبر عليّاً عليه السلام، وقد كان دخل ولم يكن أدرك أوّلها، فلمّا أبصر النّبيّ صلى الله عليه و آله وقد طال ذلك منه حتّى غربت الشّمس، فقال له:
يا عليّ! ما صلّيت؟ قال: لا، كرهت أطرحك في التّراب، فقال النّبيّ: اللَّهمّ ارددها عليه.
فرجعت الشّمس بعد ما غربت حتّى صلّى عليّ عليه السلام. (1)
ام محمد دختر محمد بن جعفر الطيار حديث رد شمس را براى امير المؤمنين عليه السلام از جده خود اسماء بنت عميس نقل مى كند، چنان چه صدوق در مشيخه من لايحضره الفقيه او را ذكر كرده.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 371، 438
الطّبريّ، بشارة المصطفى،/ 267- 268
1) - ام جعفر بنت محمد بن جعفر و عمار بن مهاجر از او روايت مى كند و اين ام جعفر حديث رد شمس را براى امير المؤمنين از اسماء بنت عميس روايت مى كند و اورا در مشيخه من لايحضره الفقيه ذكر كردند. (اعيان الشيعه).
عاشت [أسماء بنت عميس] بعد عليّ. (1)
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 3/ 526
وتوفِّيت سنة ثمان وثلاثين للهجرة، وقيل: بعد السِّتِّين.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 9/ 53
1) - [ذكر الصّدوق في عيون أخبار الرّضا ج 2، ص 48- 49 رقم 161، وص 28- 29 رقم 5 حديثين عن عليّ بن الحسين عليهما السلام، عن أسماء بنت عميس، ويظهر من ذلك أ نّها عاشت بعد أمير المؤمنين عليه السلام؛ لأنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام عند استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام كان ابن اثنتين أو أربع سنوات، واللَّه أعلم].
امّ سلمة، واسمها هند بنت أبي اميّة، واسمه سهيل زاد الرّكب بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم، وامّها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقمة جذل الطّعان بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة.
تزوّجها أبو سلمة واسمه عبداللَّه بن عبدالأسد بن هلال بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم.
وهاجر بها إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعاً، فولدت له هناك زينب بنت أبي سلمة وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودرّة بني أبي سلمة. (1)أخبرنا محمّد بن عمر، ثنا عمر بن عثمان، عن عبدالملك بن عبيد، عن سعيد بن عبدالرّحمان بن يربوع، عن عمر بن أبي سلمة، قال: خرج أبي إلى أحد، فرماهُ أبو سلمة الجشميّ في عضده بسهمٍ، فمكث شهراً يداوي جراحه ثمّ برئ الجرح، وبعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أبي إلى قطن في المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهراً، فغاب تسعاً وعشرين ليلة، ثمّ رجع، فدخل المدينة لثمان خلون من صفر سنة أربع والجرح منتقض، فمات منه لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة أربع من الهجرة، فاعتدّت امِّي وحلّت لعشر بقين من شوّال سنة أربع، فتزوّجها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في ليال بقين من شوّال سنة أربع (2)[...].
أخبرنا محمّد بن عمر، ثنا مجمّع بن يعقوب، عن أبي بكر بن محمّد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبيه، عن امّ سلمة: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لها: إذا أصابتكِ مصيبة فقولي:
اللَّهمّ أعطني أجر مصيبتي واخلفني خيراً منها، فعجّل. فقلتها يوم توفِّيَ أبو سلمة، ثمّ قلت: ومن لي مثل أبي سلمة، فعجّل اللَّه إليَّ الخلف خيراً من أبي سلمة.
أخبرنا يزيد بن هارون عن عبدالملك بن قدامة الجمحيّ، قال: حدّثني أبي، عن امّ
سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، عن أبي سلمة أ نّه حدّثها: أ نّه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: ما من عبدٍ يُصاب بمصيبةٍ فيفزع إلى ما أمره اللَّه به من قول: (إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ آجرني في مصيبتي هذه وعَوِّضني منها خيراً منها)، إلّاآجره في مصيبته وكان قَمِناً أن يعوِّضه اللَّه منها خيراً منها، فلمّا هلك أبو سلمة ذكرت الّذي حدّثني عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقلت: (إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ آجرني في مصيبتي وعَوِّضني منها خيراً منها)، ثمّ قلت: أنّى اعاض خيراً من أبي سلمة. قالت: فقد عاضني خيراً من أبي سلمة وأنا أرجو أن يكون اللَّه قد آجرني في مصيبتي.
أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرميّ، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا عاصم الأحول، عن زياد بن أبى مريم، قال: قالت امّ سلمة لأبي سلمة: بلغني أ نّه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنّة وهي من أهل الجنّة، ثمّ لم تزوّج بعده إلّاجمع اللَّه بينهما في الجنّة، وكذلك إذا ماتت المرأة وبقيَ الرّجل بعدها، فتعال اعاهدك ألّا تتزوّج بعدي ولا أتزوّج بعدك، قال: أتطيعيني؟ قلت: ما استأمرتك إلّاوأنا أريد أن أطيعك، قال:
فإذا متّ فتزوّجي، ثمّ قال: اللَّهمّ ارزق امّ سلمة بعدي رجلًا خيراً منِّي لا يحزنها ولا يؤذيها. قال: فلمّا مات أبو سلمة قلت: من هذا الفتى الّذي هو خير لي من أبي سلمة؟
فلبثت ما لبثت، ثمّ جاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقام على الباب، فذكر الخطبة إلى ابن أخيها أو إلى ابنها وإلى وليّها، فقالت امّ سلمة: أردّ على رسول اللَّه أو أتقدّم عليه بعيالي، قلت: ثمّ جاء الغد فذكر الخطبة، فقلت مثل ذلك، ثمّ قالت لوليّها: إن عاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فزوّج، فعاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
أخبرنا محمّد بن عمر، ثنا مجمّع بن يعقوب، عن أبي بكر بن محمّد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبيه، عن امّ سلمة: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لها: إذا أصابتكِ مصيبة فقولي:
(اللَّهمّ أعطني أجر مصيبتي واخلفني خيراً منها)، فعجّل. فقلتها يوم توفِّيَ أبو سلمة، ثمّ قلت: ومن لي مثل أبي سلمة؟ فعجّل اللَّه إلى الخلف خيراً من أبي سلمة.
أخبرنا يزيد بن هارون، عن عبدالملك بن قدامة الجمحيّ، قال: حدّثني أبي، عن امّ
سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، عن أبي سلمة أ نّه حدّثها: أ نّه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: ما من عبدٍ يُصاب بمصيبةٍ فيفزع إلى ما أمره اللَّه به من قول: (إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ آجرني في مصيبتي هذه وعَوِّضني منها خيراً منها)، إلّاآجره في مصيبته، وكان قَمِناً أن يعوِّضه اللَّه منها خيراً منها. فلمّا هلك أبو سلمة، ذكرت الّذي حدّثني عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقلت: (إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ آجرني في مصيبتي وعَوِّضني منها خيراً منها)، ثمّ قلت: أنّى اعاض خيراً من أبي سلمة. قالت: فقد عاضني خيراً من أبي سلمة وأنا أرجو أن يكون اللَّه قد آجرني في مصيبتي.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 60- 61
أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبدالرّحمان، عن امّ سلمة قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: من أصيب بمصيبة فقال كما أمره اللَّه: (إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ آجرني في مصيبتي وأعقبني خيراً منها)، فعل اللَّه ذلك به. قالت: فلمّا توفِّيَ أبو سلمة، قلت: ومن خير من أبي سلمة؟ ثمّ قلتها، فأعقبها اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله فتزوّجها.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 61/ عنه: ابن مالك، الموطّا، 1/ 236 رقم 42
أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرميّ، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا عاصم الأحول، عن زياد بن أبي مريم، قال: قالت امّ سلمة لأبي سلمة: بلغني أ نّه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنّة وهي من أهل الجنّة، ثمّ لم تتزوّج بعده إلّاجمع اللَّه بينهما في الجنّة، وكذلك إذا ماتت المرأة وبقي الرّجل بعدها، فتعال أعاهدك أ لّاتتزوّج بعدي ولا أتزوّج بعدك، قال: أتطيعيني؟ قلت: ما استأمرتك إلّاوأنا أريد أن أطيعك، قال: فإذا متّ فتزوّجي، ثمّ قال: اللَّهمّ ارزق امّ سلمة بعدي رجلًا خيراً منِّي لا يحزنها ولا يؤذيها. قال: فلمّا مات أبو سلمة، قلت: من هذا الفتى الّذي هو خير من أبي سلمة؟ فلبثت ما لبثت، ثمّ جاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقام على الباب، فذكر الخطبة إلى ابن أخيها أو إلى ابنها وإلى وليّها، فقالت امّ سلمة: أردّ على رسول اللَّه أو أتقدّم عليه بعيالي، قلت: ثمّ جاء الغد فذكر الخطبة، فقلت مثل ذلك، ثمّ قالت لوليّها: إن عاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فزوّج، فعاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فتزوّجها.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 61- 62/ عنه: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 475
أخبرنا أبو معاوية الضّرير وعبيداللَّه بن موسى، قالا: حدّثنا الأعمش، عن شقيق، عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا حضرتم فقولوا خيراً، فإنّ الملائكة يؤمّنون على ما تقولون. فلمّا مات أبو سلمة أتيت النّبيّ صلى الله عليه و آله فقلت: يا رسول اللَّه! إنّ أبا سلمة قد مات، فكيف أقول؟ قال: قولي: اللّهمّ اغفر لي وله وأعقبني منه، قال أبو معاوية:
عُقبى حسنة، وقال عبيداللَّه: عقبى صالحة، قال: قلت: فأعقبني اللَّه خيراً منه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. [...]
أخبرنا محمّد بن مصعب القرقسانيّ، حدّثنا أبو بكر بن عبداللَّه بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دخل على امّ سلمة يعزِّيها بأبي سلمة، فقال: اللَّهمّ عزّ حزنها، واجبر مصيبتها، وأبدلها بها خيراً منها. قال: فعزّى اللَّه حزنها، وجبر مصيبتها، وأبدلها خيراً منها، وتزوّجها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 62
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا ثابت البدنيّ، قال: حدّثني ابن عمر بن أبي سلمة بمنى، عن أبيه: أنّ امّ سلمة قالت: قال أبو سلمة: قال (1)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللّهمّ عندك احتسبت مصيبتي (2)فآجرني فيها وأبدلني (3)بها ما هو (4)خير منها. فلمّا احتُضر أبوسلمة، (5)قال: اللَّهمّ اخلفني في أهلي خير. فلمّا قبض، قلت: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ عندك احتسبت
1) - [في السّير مكانه: حمّاد بن سلمة: أنبأنا ثابت، عن عمر بن أبي سلمة، عن امّ سلمة قالت: قال ...، وفي المستدرك مكانه: (حدّثني) محمّد بن صالح بن هانئ، ثنا السّرى بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حمّاد بن سلمة، أنبأ ثابت البناني، حدّثني عمر بن أبي سلمة بن عبدالأسد، عن امّه امّ سلمة رضي اللَّه عنها أنّ أباه أبا سلمة رضى الله عنه قال: قال ...].
2) [المستدرك: وذكر الحديث بطوله، هذا حديث مخرج في الصّحيحين وإنّما خرجته لأنّي لم أجدلأبي سلمة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حديثاً مسنداً غير هذا].
3) [لم يرد في السّير].
4) [لم يرد في السّير].
5) [السّير: قلت: ذلك].
مصيبتي فآجرني فيها (1)، وأردت أن أقول: وأبدلني بها خيراً منها، فقلت: من خير من أبي سلمة، فما زلت حتّى قلتها. فلمّا انقضت عدّتها خطبها أبو بكر فردّته، ثمّ خطبها عمر، فردّته، فبعث إليها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت (2): مرحباً برسول اللَّه وبرسوله، أخبِر رسول اللَّه أنِّي امرأة غيرى وأنِّي مصبية وأ نّه ليس أحد من أوليائي شاهد. فبعث إليها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أمّا قولكِ إنِّي مصبية فإنّ اللَّه سيكفيكِ صبيانكِ، وأمّا قولكِ إنِّي غيرى فسأدعو اللَّه أن يذهب غيرتكِ، وأمّا الأولياء فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلّاسيرضاني.
قال: قالت: يا عمر! قم فزوّج رسول اللَّه (3)، قال رسول اللَّه: أمّا إنّي لا أنقضكِ ممّا أعطيت اختكِ فلانة (4)رحيين وجرّتين ووسادة من أدم حشوها ليف، قال: وكان رسول اللَّه يأتيها، فإذا جاء أخذت زينب فوضعتها في حجرها لترضعها، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حييّاً كريماً يستحيي فيرجع، فعل ذلك مراراً، ففطن عمّار بن ياسر لما تصنع، قال: فأقبل ذات يوم وجاء عمّار، وكان أخاها لُامِّها، فدخل عليها، فانتشطها من حجرها، وقال:
دعي هذه المقبوحة المشقوحة الّتي آذيت بها رسول اللَّه، فدخل، فجعل يقلِّب بصره في البيت يقول: أين زُناب ما فعلت زُناب، قالت: جاء عمّار، فذهب بها، قال: فبنى رسول اللَّه بأهله، ثمّ قال: إن شئت أن أسبّع لكِ سبّعت للنّساء (5)(6). (7)
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 62- 63/ عنه: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 18، 475- 476؛ كحّالة، أعلام النّساء، 5/ 222؛ مثله الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 629
(8)أخبرنا عبداللَّه بن نمير، حدّثنا أبو حيّان التّيميّ، عن حبيب بن أبي ثابت، قال:
1) [السّير: قلت: ذلك].
2) - [في أعلام النّساء مكانه: ولمّا مات زوجها أبو سلمة وانقضت عدّتها بعث أبو بكر يخطبها عليه فلم تزوّجه. فبعث إليها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عمر بن الخطّاب يخطبها عليه، فقالت ...].
3) - [إلى هنا حكاه في أعلام النّساء].
4) [السّير: ذكر الحديث].
5) [المستدرك: وذكر الحديث بطوله، هذا حديث مخرج في الصّحيحين وإنّما خرجته لأنّي لم أجدلأبي سلمة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حديثاً مسنداً غير هذا].
6) [السّير: ذكر الحديث].
7) - [قريب بهذا المضمون ذكر في المسند لأبي يعلى، 12/ 334- 336 رقم 6907].
8) [حكاه عنه في سير أعلام النّبلاء، 3/ 476].
قالت امّ سلمة: لمّا انقضت عدّتي من أبي سلمة أتاني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فكلّمني بيني وبينه حجاب، فخطب إليَّ نفسي، فقلت: أي رسول اللَّه! وما تريد إليّ، ما أقول هذا إلّارغبة لك عن نفسي، إنِّي امرأة قد أدبر منِّي سنِّي وإنِّي امّ أيتام وأنا امرأة شديدة الغيرة، وأنت يا رسول اللَّه تجمع النّساء، فقال رسول اللَّه: فلا يمنعكِ ذلك، أمّا ما ذكرتِ من غيرتكِ فيذهبها اللَّه، وأمّا ما ذكرت من سنّكِ فأنا أكبر منكِ سنّاً، وأمّا ما ذكرتِ من أيتامكِ فعلى اللَّه وعلى رسوله. فأذنتُ له في نفسي، فتزوّجني (1). فلمّا كانت ليلة وأعدنا البناء قمتُ من النّهار إلى رحلي وثفالي، فوضعتهما وقمت إلى فضلة شعير لأهلي، فطحنتها وفضلة من شحم فعصدتها لرسول اللَّه، فلمّا أتانا رسول اللَّه قُدِّم إليه الطّعام، فأصاب منه وبات تلك اللّيلة، فلمّا أصبح قال: قد أصبح بكِ على أهلكِ كرامة، ولكِ عندهم منزلة، فإن أحببتِ أن تكون ليلتكِ هذه ويومكِ هذا كان، وإن أحببتِ أن أسبّع لكِ سبّعت، وإن سبّعت لكِ سبّعت لصواحبكِ. قالت: يا رسول اللَّه! افعل ما أحببت.
أخبرنا الفضل بن دكين ومحمّد بن عبداللَّه الأسدي، (2)قالا: حدّثنا عبد الواحد بن أيمن، قال: حدّثني أبو بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خطب امّ سلمة، فقال لها فيما يقول: فما يمنعكِ يا امّ سلمة؟ قالت: فيّ خصال ثلاث: أمّا أنا فكبيرة، وأنا مطفل، وأنا غيور (3). فقال: أمّا ما ذكرتِ من الغيرة فندعو اللَّه حتّى يذهبه عنكِ، وأمّا ما ذكرتِ من الكبر فأنا أكبر منكِ، والطّفل إلى اللَّه وإلى رسوله.
فنكحته، فكان يختلف إليها ولا يمسّها لأنّها تُرضع حتّى جاء عمّار بن ياسر يوماً فقال:
هاتِ هذه الجارية الّتي شغلت أهل رسول اللَّه، فذهب بها، فاسترضعها بقُباء، فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فسأل عن الصّبيّة: أين زُناب، قالت امرأة مع امّ سلمة قاعدة، فأخبرته أنّ عمّاراً ذهب بها فاسترضعها، قال: فإنّا قاسمون غداً، فجاء الغد وكان عند أهله، فلمّا أراد أن يخرج قال: يا امّ سلمة! إنّ بكِ على أهلكِ كرامة وإنّي إن سبّعت لكِ وإنّي لم أسبّع لامرأة لي قبلكِ، وإن سبّعت لكِ سبّعت لهنّ.
أخبرنا الفضل بن دكين، حدّثنا عبدالرّحمان بن الغسيل، قال: حدّثتني خالتي سُكينة بنت حنظلة، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دخل على امّ سلمة حين توفِّي أبو سلمة، فذكر ما أعطاه اللَّه وما قسم له وما فضّله، فما زال يذكر ذلك ويتحامل على يده حتّى أ ثّر الحصير في يده ممّا يحدِّثها.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا عبداللَّه بن جعفر، عن عثمان بن محمّد الأخنسيّ، عن عبدالرّحمان بن سعيد بن يربوع، عن امّ سلمة، قالت: لمّا خطبني رسول اللَّه، قلت: إنِّي فيَّ خلال ينبغي لي أن أتزوّج رسول اللَّه: إنِّي امرأة مُسنّة، وإنِّي امّ أيتام، وإنِّي شديدة الغيرة. قالت: فأرسل إليّ رسول اللَّه: أمّا قولكِ إنّي امرأة مُسنّة فأنا أسنّ منكِ ولا يعاب على المرأة أن تتزوّج أسنّ منها، وأمّا قولكِ إنّي امّ أيتام فإنّ كلّهم على اللَّه وعلى رسوله، وأمّا قولكِ إنّي شديدة الغيرة فإنّي أدعو اللَّه أن يذهب ذلك عنكِ. قالت: فتزوّجني رسول اللَّه، فانتقلني، فأدخلني بيت زينب بنت خُزَيمة امّ المساكين بعد أن ماتت، فإذا جرّة، فاطّلعت فيها، فإذا فيها شي ء من شعير، وإذا رحى وبرمة وقدر، فنظرت، فإذا فيها كعب من إهالة. قالت: فأخذت ذلك الشّعير، فطحنته، ثمّ عصدته في البرمة وأخذت اللّعب من الإهالة، فأدّمته به. قالت: فكان ذلك طعام رسول اللَّه وطعام أهله ليلة عُرْسه.
(1)أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثنا كثير بن زيد، عن المطّلب بن عبداللَّه بن حنطب، قال: دخلت أ يّم العرب على سيّد المسلمين أوّل العشاء عروساً وقامت من آخر اللّيل تطحن، يعني امّ سلمة (2). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني مجمّع بن يعقوب، عن أبي بكر بن محمّد بن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خطب امّ سلمة إلى ابنها عمر بن أبي سلمة، فزوّجها رسول اللَّه وهو يومئذ غلام صغير.
أخبرنا محمّد بن عمر ومعن بن عيسى، أخبرنا أنس بن عياض اللّيثيّ، حدّثني
عبدالرّحمان بن حميد بن عبدالرّحمان بن عوف عن عبدالملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام قال: لمّا تزوّج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله امّ سلمة بنت أبي اميّة أقام عندها ثلاثاً، ثمّ أراد أن يدور، فأخذت بثوبه، فقال: ما شئتِ إن شئتِ، إن أزيدكِ زدتكِ، ثمّ قاصصتكِ به بعد اليوم، ثمّ قال رسول اللَّه: ثلاث للثّيب وسبع للبكر.
حدّثني محمّد بن عمر، حدّثني عبداللَّه بن جعفر، عن عبدالواحد بن أبي عون، عن صالح بن إبراهيم بن عبدالرّحمان بن عوف، قال: لمّا دخلت امّ سلمة على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهي ترضع بنت أبي سلمة، قال عمّار بن ياسر: هذه الشّقراء تمنع رسول اللَّه أهله، فأخذها فأرضعها.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا معمر، عن الزّهري، عن هند بنت الحارث الفراسيّة قالت: قال رسول اللَّه: إنّ لعائشة منِّي شعبة ما نزلها منِّي أحد. فلمّا تزوّج امّ سلمة سُئل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقيل: يا رسول اللَّه! ما فعلت الشّعبة؟ فسكت رسول اللَّه، فعرف أنّ امّ سلمة قد نزلت عنده.
(1)أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا عبدالرّحمان بن أبي الزّناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: (2)لمّا تزوّج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله امّ سلمة حزنتُ حزناً شديداً لما ذكروا لنا من جمالها، (3)قالت: فتلطّفت لها حتّى (4)رأيتها، فرأيتها واللَّه أضعاف ما وُصِفت (5)لي في الحسن والجمال (6)، قالت (7): فذكرت ذلك لحفصة، (8)وكانتا يداً واحدة، فقالت: لا واللَّه، إن هذه إلّاالغيرة، ما هي كما يقولون، فتلطّفت لها حفصة حتّى رأتها، فقالت: قد رأيتها ولا واللَّه ما هي كما تقولين ولا قريب، وإنّها لجميلة (9)، قالت: فرأيتها بعدُ فكانت لعمري كما قالت حفصة، ولكنِّي كنت غيرى (10).
1) [حكاه عنه في سير أعلام النّبلاء، 3/ 478- 479، والإصابة، 4/ 440].
2) [حكاه عنه في أعلام النّساء، 5/ 223].
3) [حكاه عنه في معرفة الصّحابة، 2/ 763- 764، كنز العمّال، 13/ 699 رقم 37789].
4) [حكاه عنه في معرفة الصّحابة، 2/ 763- 764، كنز العمّال، 13/ 699 رقم 37789].
5) [لم يرد في الإصابة].
6) [حكاه عنه في أعلام النّساء، 5/ 223].
7) [لم يرد في الإصابة].
8) [الإصابة: فقالت ما هي كما يقال].
9) [الإصابة: فقالت ما هي كما يقال].
10) [حكاه عنه في سير أعلام النّبلاء، 3/ 478- 479، والإصابة، 4/ 440].
(1)أخبرنا أحمد بن عبداللَّه بن يونس، حدّثنا زهير، حدّثنا محمّد ابن إسحاق، حدّثني عبداللَّه بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبدالملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام المخزوميّ، عن أبيه: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تزوّج امّ سلمة في شوّال وجمعها إليه في شوّال (2). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عمر بن عثمان، عن عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرّحمان ابن الحارث بن هشام، عن أبيه، قال: أعرس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بامّ سلمة في شوّال.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقيّ المكّيّ، (3)حدّثني مسلم بن خالد، عن موسى ابن عقبة، عن امّه، عن امّ كلثوم قالت: لمّا تزوّج النّبيّ صلى الله عليه و آله امّ سلمة، قال لها: إنّي قد أهديت إلى النّجاشيّ أواقي من مسك وحلّة، وإنِّي لا أراه إلّاقد مات ولا أرى الهديّة الّتي أهديت إليه إلّاستردّ إليّ، فإذا رُدّت إليّ فهي لكِ. قال: فكان كما قال النّبيّ صلى الله عليه و آله، مات النّجاشيّ وردّت إليه هديّته، فأعطى كلّ امرأة من نسائه أوقيّة أوقيّة من مسك، وأعطى سائره امّ سلمة، وأعطاها الحُلّة (4).
أخبرنا عبداللَّه بن مسلمة بن قعنب الحارثيّ، حدّثنا عبداللَّه بن جعفر الزّهريّ، عن هشام ابن عروة، عن أبيه: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أمر امّ سلمة أن تصلّي الصّبح بمكّة يوم النّحر وكان يومها، فأحبّ أن توافقه.
(5)أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا عبدالرّحمان بن أبي الزّناد، عن عبدالرّحمان بن الحارث قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بعض أسفاره ومعه في ذلك السّفر صفيّة بنت حُييّ وامّ سلمة، فأقبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى هودج صفيّة وهو يظنّ أ نّه هودج امّ سلمة، وكان ذلك اليوم يوم امّ سلمة، فجعل رسول اللَّه يتحدّث مع صفيّة، فغارت امّ سلمة وعلم رسول اللَّه بعدُ أ نّها صفيّة، فجاء إلى امّ سلمة، فقالت: تتحدّث مع ابنة اليهوديّ في يومي
1) [أعلام النّساء: وقالت لمّا].
2) [أعلام النّساء: وقالت لمّا].
3) [حكاه في المستدرك، 2/ 188، ومعرفة الصّحابة، 6/ 3549- 3550، وسير أعلام النّبلاء، 3/ 479، ومجمع الزّوائد، 8/ 512- 513].
4) [حكاه في المستدرك، 2/ 188، ومعرفة الصّحابة، 6/ 3549- 3550، وسير أعلام النّبلاء، 3/ 479، ومجمع الزّوائد، 8/ 512- 513].
5) [حكاه عنه في أعلام النّساء، 5/ 223].
وأنت رسول اللَّه؟ (1)قالت: ثمّ ندمت على تلك المقالة، فكانت تستغفر منها، قالت: يا رسول اللَّه (2)! استغفر لي، فإنّما حملني على هذا الغيرة (3).
قال محمّد بن عمر: أطعم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله امّ سلمة بخيبر ثمانين وسقا تمراً وعشرين وسقا شعيراً، أو قال: قمح.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 63- 64- 65، 66- 67
قالا: حدّثنا مالك بن أنس، عن عبداللَّه بن أبي بكر بن حزم، عن عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام، عن أبيه قال: لمّا بنى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بامّ سلمة قال لها حين أصبح: ليس بكِ على أهلكِ هوان، إن شئتِ سبّعت لكِ وسبّعت عندهنّ، يعني نساءه، وإن شئتِ ثلاثاً عندكِ ودرت، قالت: ثلاثاً.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 65/ عنه: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 476
(4)أخبرنا روح بن عبادة، حدّثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت: أنّ عبدالحميد ابن عبداللَّه بن أبي عمرو، والقاسم بن محمّد بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام أخبراه أ نّهما سمعا أبا بكر بن عبدالرّحمان (5)بن الحارث بن هشام يخبر: أنّ امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله أخبرته أ نّها لمّا قدمت المدينة أخبرتهم أ نّها بنت أبي اميّة بن المغيرة (6)فكذّبوها (7)ويقولون: ما أكذب الغرائب (8)(9)، حتّى أنشأ ناس منهم للحجّ، فقالوا: أتكتبين إلى أهلكِ؟ فكتبت معهم، فرجعوا (10)إلى المدينة، فصدّقوها (11)(12)وازدادت عليهم كرامة، قالت: فلمّا وضعت زينب جاءني رسول اللَّه فخطبني، فقلت: ما مثلي ينكح، أمّا أنا فلا (13)ولد فيّ (14)
1) [لم يرد في أعلام النّساء].
2) [لم يرد في أعلام النّساء].
3) [حكاه عنه في أعلام النّساء، 5/ 223].
4) - [أضاف في معرفة الصّحابة: حدّثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي اسامة].
5) - [في الإصابة مكانه: وعنده أيضاً سند صحيح من طريق أبي بكر بن عبدالرّحمان ...].
6) [الإصابة: فقالوا: ما أكذب الغراب].
7) [لم يرد في كنز العمّال].
8) [الإصابة: فقالوا: ما أكذب الغراب].
9) [لم يرد في كنز العمّال].
10) [الإصابة: يصدّقونها].
11) - [كنز العمّال: يصدّقونها].
12) [الإصابة: يصدّقونها].
13) [الإصابة: يولد لي].
14) [الإصابة: يولد لي].
وأنا غيور ذات عيال، قال: أنا أكبر منكِ، وأمّا الغيرة فيذهبها اللَّه عنكِ (1)، وأمّا العيال فإلى اللَّه جلّ ثناؤه ورسوله. فتزوّجها، فجعل يأتيها، فيقول: أين زناب حتّى جاء عمّار (2)فاختلجها وقال: هذه تمنع رسول اللَّه، وكانت ترضعها (3)، فجاء النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: أين زينب، فقالت قريبة بنت أبي اميّة: وافقها عندها، أخذها عمّار بن ياسر، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: إنّي آتيكم اللّيلة. (4)قالت: فوضعت ثفالي وأخرجت حبّات من شعير كانت في جرّتي، وأخرجت شحماً فعصدته له، ثمّ بات، ثمّ أصبح، وقال حين أصبح: إنّ بكِ على أهلكِ كرامة، فإن شئتِ سبّعت لكِ، وإن أسبّع لكِ أسبّع لنسائي (5). (6)
ورواه عبدالواحد بن أيمن، عن أبي بكر بن عبدالرّحمان، عن امّ سلمة مختصراً].
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 65- 66/ عنه: الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 273- 274 رقم 585؛ أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3220- 3221 رقم 7414؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 36/ 187- 188؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 476- 477؛ ابن حجر، الإصابة، 4/ 440؛ المتّقيّ الهنديّ، كنز العمّال، 13/ 699- 700
أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن (7)سفيان، عن عبداللَّه بن أبي بكر، عن عبدالملك بن أبي بكر (8)، قال: لمّا تزوّج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله امّ (9)سلمة أقام عندها ثلاثاً، وقال: (10)ليس بكِ على
1) - [لم يرد في الإصابة].
2) [الإصابة: بن ياسر فأصلحها وكانت ترضعها فقال: هذه تمنع رسول اللَّه حاجته].
3) [الإصابة: بن ياسر فأصلحها وكانت ترضعها فقال: هذه تمنع رسول اللَّه حاجته].
4) [الإصابة: الحديث، ويجمع بين الرّوايتين بأ نّها خاطبت النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بذلك على لسان عمر ويقال إنّ الّذي زوّجها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ابنها سلمة، ذكره ابن إسحاق، وقد تقدّم ذكر ذلك في ترجمة سلمة].
5) [الإصابة: الحديث، ويجمع بين الرّوايتين بأ نّها خاطبت النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بذلك على لسان عمر ويقال إنّ الّذي زوّجها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ابنها سلمة، ذكره ابن إسحاق، وقد تقدّم ذكر ذلك في ترجمة سلمة].
6) - [أضاف في معرفة الصّحابة: رواه الثّوريّ، عن محمّد بن أبي بكر بن حزم، عن عبدالملك بن أبي بكر ابن عبدالرّحمان عن أبيه، عن امّ سلمة مختصراً.
7) [ص 65: شعبة عن الحكم].
8) [ص 65: شعبة عن الحكم].
9) - [وفي ص 66 مكانه: أخبرنا عليّ بن عبداللَّه بن جعفر، حدّثنا يحيى بن سعيد، حدّثنا سفيان، حدّثني محمّد بن أبي بكر بن حزم قال: حدّثني عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن امّ سلمة: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا تزوّج امّ ...، وفي السّنن مكانه: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن سفيان، عن محمّد بن أبي بكر، عن عبدالملك (يعني ابن أبي بكر بن الحارث بن هشام)، عن أبيه، عن امّ سلمة: أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لمّا تزوّج امّ ...].
10) [لم يرد في ص 65].
أهلك هوان (1)، إن شئت سبّعت لكِ وإن سبّعت لكِ سبّعت (2)
وقريب بهذا المضمون ذكر في تاريخ دمشق، 36/ 188].
لسائر نسائي وإلّا فإنّما هي ثلاث، ثمّ أدور (3)وقريب بهذا المضمون ذكر في تاريخ دمشق، 36/ 188].
.ابن سعد، الطّبقات، 8/ 65، 66/ مثله ابن ماجة، السّنن، 1/ 617؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 1- 3/ 187
قال محمّد بن عمر: المجتمع عليه أنّ رسول اللَّه تزوّج الأربع عشرة إمرأة اللّاتي سمّينا في الحديث الأوّل، ففارق منهنّ الجونيّة والكلابيّة، وماتت عنده خديجة بنت خويلد وزينب بنت خزيمة الهلاليّة وريحانة بنت زيد النّضريّة، وقُبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن تسع لا اختلاف فيهنّ، وهنّ: عائشة بنت أبي بكر الصِّدِّيق، وحفصة بنت عمر بن الخطّاب، وامّ سلمة بنت أبي اميّة بن عمرو بن مخزوم، وامّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، وسودة بنت زمعة، وزينب بنت جحش، وميمونة بنت الحارث الهلاليّة، وجويريّة بنت الحارث المصطلقيّة، وصفيّة بنت حييّ بن أخطب النّضريّة. (4)
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 159
ثمّ تزوّج [رسول اللَّه صلى الله عليه و آله] امّ سلمة ابنة أبي اميّة بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمرو بن مخزوم، وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبدالأسد، ولها منه عمر وسلمة وزينب وبرّة، فتوفّى أبو سلمة عنها بالمدينة بعد احُد، وكان تزوّج رسول اللَّه إيّاها في ليال بقين من شوّال سنة أربع من الهجرة.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 157
زينب بنت أبي سلمة بن عبدالأسد بن هلال بن عبداللَّه بن عمرو بن مخزوم، وامّها امّ سلمة بنت أبي اميّة بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمرو بن مخزوم زوج رسول اللَّه، تزوّجها عبداللَّه بن زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبدالعُزّى بن قصيّ، فولدت له
1) [لم يرد في ص 65].
2) [في ص 66 والسّنن وتاريخ دمشق للنّسائي، وفي ص 65: قال: قلت للحكم: ممّن سمعت هذا؟ قال: هذا حديث عند أهل الحجاز معروف، ن.
3) [في ص 66 والسّنن وتاريخ دمشق للنّسائي، وفي ص 65: قال: قلت للحكم: ممّن سمعت هذا؟ قال: هذا حديث عند أهل الحجاز معروف، ن.
4) - [قريب بهذا المضمون ذكر ابن حبّان في الثّقات، 2/ 142].
عبدالرّحمان، ويزيد، ووهباً، وأبا سلمة، وكبيراً، وأبا عبيدة، وقريبة، وامّ كلثوم، وامّ سلمة؛ وقد كانت أسماء بنت أبي بكر الصِّدِّيق أرضعت زينب بنت أبي سلمة، وكان اسم زينب برّة، فسمّاها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله زينب، وروت زينب عن امِّها.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 338
حدّثنا يحيى بن أيّوب وقُتيبة وابن حُجر، جميعاً، عن إسماعيل بن جعفر، قال ابن أيّوب: حدّثنا إسماعيل، أخبرني سعد بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة، عن امّ سلمة، أ نّها قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «ما من مسلم تُصيبه مصيبة فيقول ما أمره اللَّه: (إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللّهمّ! أجُرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها)، إلّاأخلف اللَّه له خيراً منها».
قالت: فلمّا مات أبو سلمة قلت: أيّ المسلمين خيرٌ من أبي سلمة؟ أوّل بيت هاجر إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ثمّ إنّي قلتها، فأخلف اللَّه لي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
قالت: أرسل إليّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له، فقلت: إنّ لي بنتاً وأنا غيور، فقال: «أمّا ابنتها فندعو اللَّه أن يغنيها، عنها، وأدعو اللَّه أن يذهب بالغيرة».
وحدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أبو اسامة، عن سعد بن سعيد، قال: أخبرني عمر بن كثير بن أفلح، قال: سمعت ابن سفينة يحدّث، أ نّه سمع امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) تقول: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «ما من عبدٍ تُصيبه مصيبة فيقول: (إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ! أجُرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها)، إلّاآجره اللَّه في مصيبته، وأخلف له خيراً منها».
قالت: فلمّا توفِّيَ أبو سلمة، قلت كما أمرني رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فأخلف اللَّه لي خيراً منه، رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
وحدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن نُمير، حدّثنا أبي، حدّثنا سعد بن سعيد، أخبرني عمر (يعني ابن كثير) عن ابن سفينة، مولى امّ سلمة، عن امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قالت:
سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول بمثل حديث أبي اسامة، وزاد: قالت فلمّا توفِّي أبو سلمة، قلت: من خير من أبي سلمة صاحب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؟ ثمّ عزم اللَّه لي فقلتها، قالت: فتزوّجت
رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
مسلم، الصّحيح، 2/ 57- 59 رقم 918
حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمّد بن حاتم ويعقوب بن إبراهيم (واللّفظ لأبي بكر) قالوا: حدّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن محمّد بن أبي بكر، عن عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام عن أبيه، عن امّ سلمة: أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لمّا تزوّج امّ سلمة أقام عندها ثلاثاً، وقال: «إنّه ليس بكِ على أهلكِ هوان، إن شئتِ سبّعت لكِ، وإن سبّعت لكِ سبّعت لنسائي».
مسلم، الصّحيح، 2/ 521 رقم 41 (1460)
حدّثنا أبو موسى هارون بن عبداللَّه الحمال، حدّثنا أبو داود الطّيالسيّ، عن الحكم بن عطيّة، عن ثابت، عن أنس أنّ (1)
أبو يعلى، المسند، 6/ 114 رقم 630/ مثله الطّبرانيّ، المعجم الأوسط، 1/ 286- 287 رقم 467
ثمّ تزوّج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) امّ سلمة، واسمها هند بنت أبي اميّة بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمرو بن مخزوم؛ وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبدالأسد بن هلال بن عبداللَّه بن عمرو ابن مخزوم؛ وشهد بدراً مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وكان فارس القوم، فأصابته جراحة يوم احُد، فمات منها؛ وكان ابن عمّه رسول اللَّه ورضيعه، وامّه بَرّة بنت عبدالمطّلب ولدت له عمر، وسلمة، وزينب، ودُرّة؛ فلمّا مات، كبّر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) على أبي سلمة تسع تكبيرات، فلمّا قيل: يا رسول اللَّه، أسهوتَ أم نسيت؟ قال: لم أسْهُ ولم أ نْسَ؛ ولو كبّرت على أبي سلمة ألفاً كان أهلًا لذلك؛ ودعا النّبيّ (صلي الله عليه و آله) لأبي سلمة بخلفه في أهله. فتزوّجها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قبل الأحزاب سنة ثلاث، وزوّج سلمة بن أبي سلمة ابنة حمزة بن عبدالمطّلب.
الطّبريّ، التّاريخ، 3/ 164
أخبرنا محمّد بن المثنّى، عن يحيى، عن الأعمش، قال: حدّثني شقيق عن امّ سلمة قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: إذا حضرتم المريض فقولوا خيراً، فإنّ الملائكة يؤمّنون على ما تقولون، فلمّا مات أبو سلمة قلت: يا رسول اللَّه! كيف أقول؟ قال: قولي: (اللَّهمّ اغفر لنا وله، وأعقبني منه عُقبى حسنة)، فأعقبني اللَّه عزّ وجلّ منه محمّداً (صلي الله عليه و آله) .
النّسائي، السّنن، 4/ 4- 5
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدّثنا يزيد عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت البُنانيّ، حدّثني ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه، عن امّ سلمة: لمّا انقضت عدّتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه، فلم تزوّجه، فبعث إليها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عمر بن الخطّاب يخطبها (1)عليه، فقالت: أخبِر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أ نّي امرأة غيرى، وأ نّي امرأة مصيبة وليس أحد من أوليائي شاهد، (2)فأتى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فذكر ذلك له، فقال: ارجع إليها (3)فقل لها:
أمّا قولكِ إنّي امرأة غيرى فسأدعو اللَّه لكِ فيُذهب غيرتكِ، وأمّا قولكِ إنِّي امرأة مصبية فستُكفين صبيانكِ، وأمّا قولكِ أن ليس أحد من أوليائي شاهد، فليس أحد من أوليائكِ شاهد ولا غائب يكره ذلك. فقالت لابنها: يا عمر! قم فزوّج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فزوّجه مختصر.
السّنن، النّسائي، 6/ 81- 82/ عنه: ابن الأثير، أسد الغابة، 5/ 589؛ ابن حجر، الإصابة، 4/ 440
أزواجه: وكانت من أزواجه بعدها: امّ أيمن، وامّ سلمة، وميمونة بنت الحارث الهلاليّة، ومارية القبطيّة- وكانت أمة- أفضل أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وبعدهنّ صفيّة، وزينب زوجة زيد بن حارثة.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 40
ثمّ تزوّج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بامِّ سلمة بنت (4)أبي اميّة في شوّال، ودخل بها في ذلك الشّهر،
وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبدالأسد المخزوميّ.
ابن حبّان، الثّقات، 1/ 245- 246
ثمّ تزوّج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في السّنة الرّابعة من الهجرة امّ سلمة بنت [أبي] اميّة بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم.
ابن حبّان، الثّقات، 2/ 139
(هند) امّ سلمة، زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) [و] امّ المؤمنين، اسمها هند بنت أبي اميّة بن المغيرة ابن عبداللَّه بن عمرو بن مخزوم، تقدّم ذكرنا لها، واسم أبي اميّة [سهيل].
ابن حبّان، الثّقات، 3/ 439
حدّثنا أحمد بن محمّد بن صدقة وحسين بن محمّد الخيّاط، قالا: ثنا حمّاد بن الحسن ابن عنبسة، ثنا أبو داود، ثنا المسعوديّ، عن عون بن عبداللَّه بن عتبة، عن أبي سلمة، عن امّ سلمة، قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «ما من عبد يصاب بمصيبة فيقول: (إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها خيراً منها)، إلّاآجره اللَّه في مصيبته، فأعقبه اللَّه خيراً منها».
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 262 رقم 550
حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن معين، ثنا مروان بن معاوية، عن عبدالواحد بن أيمن، ثنا أبو بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث، قال: قالت امّ سلمة: لمّا خطبني النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قلت له: فيَّ خلال ثلاث، أنا كبيرة السِّنّ، وأنا امرأة مطفل، وأنا امرأة شديدة الغيرة، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «أمّا الأطفال فهم إلى اللَّه وإلى رسوله، وأمّا الغيرة فأدعو اللَّه أن يذهبها عنكِ، وأمّا السّنّ فأنا أكبر منكِ سنّاً»، فتزوّجها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وهي ترضع بنتها زينب بنت أبي سلمة، فكان النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يدخل ويخرج ولا يقربها، وكان يمازح ابنتها إذا دخل، فدخل عمّار بن ياسر، فقال: أين ابنتكم هذه الّتي قد شغلت أهل النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ؟
فأخذها، فاسترضع لها معياً، فدخل النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقال: «أين زناب»؟ فقالت امرأة: دخل عمّار فأخذها، فاسترضع لها معياً، فدخل النّبيّ (صلي الله عليه و آله) بأهله.
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 406 رقم 974
حدّثنا محمّد بن موسى البابسيريّ، قال (1): حدّثنا محمّد بن مهران الجمّال، قال: حدّثنا
1) - في المخطوطة: «قلنا» وهو سهو من النّاسخ.
محمّد بن سلمة الحرّانيّ، عن محمّد بن إسحاق، عن عبداللَّه بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو ابن حزم، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام.
أنّ امّ سلمة قالت: «تزوّجني رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وجمعني في شوّال».
لم يُرو هذا الحديث عن امّ سلمة إلّابهذا الإسناد.
الطّبرانيّ، المعجم الأوسط، 7/ 114 رقم 6198
حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن العبّاس الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن المغيرة، حدّثنا النّعمان ابن عبدالسّلام، عن عيسى بن الضّحّاك بن الأعمش، عن أبي وائل شقيق ابن سلمة، عن امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال: إذا حضرتم الميّت فقولوا خيراً، فإنّ الملائكة يؤمّنون، فقلت: يا رسول اللَّه! ما أقول؟ قال: قولي: (اللَّهمّ اغفر لنا وله وارحمه وأعقبني منه عقبى صالحة). قالت: فأعقبني اللَّه منه محمّداً (صلي الله عليه و آله) .
لم يروه عن عيسى بن الضّحّاك أخي الجرّاح بن الضّحّاك إلّاالنّعمان.
الطّبراني، المعجم الصّغير، 1/ 241 رقم 622
حدّثنا عبيد، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «إذا حضرتم المريض أو الميّت فقولوا (1)خيراً فإنّ الملائكة يؤمّنون على ما تقولون (2)، قالت: فلمّا مات أبو سلمة أتيت النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقلت:
يا رسول اللَّه! إنّ أبا سلمة قد مات، فقال: «قولي: اللَّهمّ اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة»، ففعلت، فأعقبني اللَّه من هو خيراً منه محمّداً (صلي الله عليه و آله) . (3)
1) - [في رقم 722 مكانه: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدّبريّ، عن عبدالرّزّاق، عن الثّوريّ، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن امّ سلمة قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «إذا حضرتم الميّت فقولوا ...، وفي الأمالي مكانه: (وبه) قال السّيّد: أخبرنا أبوطالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه ببغداد، قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن عبداللَّه بن إبراهيم الشّافعيّ إملاء، قال: حدّثنا إسحاق- يعني الحرني- قال: حدّثنا أبو حذيفة، قال: حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: (إذا شهدتم المريض فقولوا ...].
2) - [إلى هنا حكاه في المسند لأبي يعلى، 12/ 400، والمعجم الكبير، والأمالي].
3) - [ألفاظ الحديث من المعجم الكبير].
ابن حنبل، المسند، 6/ 306/ مثله: الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 319، 393- 394 رقم 722، 940/ مثله الشّجري، الأمالي، 2/ 287؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 97
حدّثنا إبراهيم بن دحيم، ثنا أبي، ثنا سويد بن عبدالعزيز، ثنا شدّاد أبو محمّد، عن أبي سلام الأسود، عن امّ سلمة قالت: مرّ بي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وأنا أبكي على أبي سلمة، فقال: «ألا أدلّكِ على خير ممّا تقولين؟ تسترجعين وتقولين: (اللَّهمّ أحسن عقباي، واجبر مصيبتي، وأبدلني به خيراً منه)»، فرجعت وقلت ما قال لي، ثمّ جعلت أقول: وأين لي مثل أبي سلمة؟ قالت: وأبدلني اللَّه به خيراً من أبي سلمة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 396- 397 رقم 948
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقانيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا الحسين بن عليّ بن الحسين السّكريّ، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا الجوهريّ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصّادق عليه السلام، قال: تزوّج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بخمس عشرة امرأة (1)، ودخلَ بثلاث عشرة منهنّ، وقُبِضَ عن تسع، فأمّا اللّتان لم يدخل بهما فعمرة والسني (2)، وأمّا الثّلاث عشرة اللّاتي دخل بهنّ، فأوّلهنّ خديجة بنت خويلد، ثمّ سورة بنت زمعة، ثمّ امّ سلمة واسمها هند بنت أبي اميّة، ثمّ امّ عبداللَّه عائشة بنت أبي بكر، ثمّ حفصة بنت عمر، ثمّ زينب بنت خزيمة بن الحارث امّ المساكين، ثمّ زينب بنت جحش، ثمّ امّ حبيبة رملة بنت أبي سفيان، ثمّ ميمونة بنت الحارث، ثمّ زينب بنت عميس، ثمّ جويرية بنت الحارث، ثمّ صفيّة بنت حُييّ بن أخطب. والّتي وهبت نفسها للنّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم خولة بنت حكيم السّلميّ، وكان له سُرّيّتان يقسم لهما مع أزواجه: مارية (3)، وريحانة الخندفيّة، والتّسع اللّاتي قُبِضَ عنهنّ: عائشة، وحفصة، وامّ سلمة، وزينب بنت جحش، وميمونة بنت الحارث، وامّ حبيبة بنت أبي سفيان، وصفيّة بنت حييّ بن أخطب، وجويرية بنت الحارث، وسورة بنت زمعة. وأفضلهنّ خديجة بنت خويلد، ثمّ امّ سلمة
فهرى، ترجمه الخصال،/ 486- 487
الصّدوق، الخصال، 2/ 486- 487 رقم 955/ عنه: الحرّ العامليّ، وسائل الشّيعة، 14/ 181- 182
(حدّثناه) أبو النّضر محمّد بن يوسف الفقيه، أنبأ عليّ بن عبدالعزيز، ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله، قال: وقد ثبت وصحّ عندنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تزوّج ثماني عشرة امرأة، سبع منهنّ من قبائل قريش، وواحدة من حلفاء قريش، وتسعة من سائر قبائل العرب، وواحدة من بني إسرائيل من بني هارون بن عمران أخي موسى بن عمران، قال أبو عبيدة: فأوّل من تزوّج صلى الله عليه و آله و سلم من نسائه في الجاهليّة خديجة، ثمّ تزوّج بعد خديجة سودة بنت زمعة بمكّة في الإسلام، ثمّ تزوّج عائشة قبل الهجرة بسنتين، ثمّ تزوّج بالمدينة بعد وقعة بدر سنة اثنتين من التّاريخ امّ سلمة، ثمّ تزوّج حفصة بنت عمر أيضاً سنة اثنتين من التّاريخ. فهؤلاء الخمسة من قريش، ثمّ تزوّج في سنة ثلاث من التّاريخ زينب بنت جحش، ثمّ تزوّج في سنة خمس من التّاريخ جويرية بنت الحارث، ثمّ تزوّج سنة ستّ من التّاريخ امّ حبيبة بنت أبي سفيان، ثمّ تزوّج في سنة سبع من التّاريخ صفيّة بنت حييّ، ثمّ تزوّج ميمونة بنت الحارث، ثمّ تزوّج فاطمة بنت شريح، ثمّ تزوّج زينب بنت خزيمة، ثمّ تزوّج هند بنت يزيد، ثمّ تزوّج أسماء بنت النّعمان، ثمّ تزوّج قتيلة بنت قيس
1) - [وسائل الشّيعة: أبي اميّة، وزاد في وسائل الشّيعة: ثمّ ميمونة بنت الحارث].
2) - ابى عبداللَّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فرمود: رسول خدا صلى الله عليه و آله پانزده همسر اختيار فرمود و با سيزده تن از آنان هم بستر شد و در حال وفات نه زن داشت، اما آن دو زن كه با آنان هم بستر نشد عمرة بود و سنى، و اما آن سيزده زن كه با آنان هم بستر شد، نخستين زن خديجه دختر خويلد بود، سپس سورة دختر زمعة، سپس ام سلمة كه نامش هند بود دختر ابى امية، سپس ام عبداللَّه عايشة دختر ابى بكر، سپس حفصة دختر عمر، سپس زينب دختر خزيمة بن حارث ام المساكين، سپس زينب دختر جحش، پس ام حبيبة رملة دختر ابى سفيان، سپس ميمونة دختر حارث، سپس زينب دختر عميس، سپس جويرية دختر حارث، سپس صفية دختر حيى بن اخطب و زنى كه خودش را به پيغمبر بخشيد به نام خوله دختر حارث و پيغمبر دو كنيز هم داشت كه با زن هاى خود آن دو را هم قسمت كرده بود: ماريه و ريحانه خندفية و آن نه زنى كه در حال وفات پيغمبر بودند عايشه بود و حفصة و ام سلمة و زينب دختر حجش و ميمونة دختر حارث و ام حبيبة دختر ابى سفيان و صفية دختر حيى بن اخطب و جويرية دختر حارث و سورة دختر زمعة و از همه زنان برتر خديجه دختر خويلد بود، سپس ام سلمة دختر حارث.
اخت الأشعث، ثمّ تزوّج سناء بنت الصّلت السّلميّة.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 4/ 3
(أخبرنا) أبو العبّاس محمّد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، وأنبأ حمّاد بن سلمة، عن ثابت البنانيّ، حدّثني عمر بن أبي سلمة، عن امّه امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من أصابه مصيبة فليقل: (إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ عندك أحتسب مصيبتي، فأجرني فيها وأبدلني خيراً منها). فلمّا مات أبو سلمة قلتها، فجعلت كلّما بلغت أبدلني بها خيراً منها قلت في نفسي: من خير من أبي سلمة؟ ثمّ قلتها، فلمّا انقضت عدّتها بعث إليها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عمر بن الخطّاب يخطبها عليه، فقالت لابنها: يا عمر! قم فزوّج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فزوّجه، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يأتيها ليدخل بها، فإذا رأته أخذت ابنتها زينب، فجعلتها في حجرها، فينقلب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فعلم بذلك عمّار بن ياسر، وكان أخاها من الرّضاعة، فجاء إليها فقال: أين هذه المقبوحة المنبوحة الّتي قد آذت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأخذها، فذهب بها، فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فدخل عليها، فجعل يضرب ببصره في جوانب البيت، فقال: ما فعلت زناب؟ قال: جاء عمّار فأخذها، فذهب بها، فبنى بها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وقال: إنِّي لا أنقصكِ شيئاً ممّا أعطيت فلانة رحاتين وجرّتين ومرفقة حشوها ليف، وقال: إن سبّعت لكِ سبّعت لنسائي.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 2/ 178- 179
عبداللَّه بن عبدالأسد بن هلال بن عبداللَّه بن عمرو بن مخزوم ابن عمّه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، امّه برّة بنت عبدالمطّلب ابن هاشم أخو النّبيّ (صلي الله عليه و آله) من الرِّضاعة، يكنّى أبا سلمة، ذو الهجرتين: هجرة الحبشة والمدينة، وولد له بالحبشة عمر بن أبي سلمة، كان أوّل من هاجر من قريش إلى المدينة قبل بيعة أصحاب العقبة معه امرأته امّ سلمة، توفِّيَ بعد أن شهد بدراً بالمدينة، وحضره رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فأغمضه، فقال: «اللَّهمّ اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديّين، واخلف في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يوم الدِّين».
شهد بدراً واحُداً، وتوفّي سنة أربع من الهجرة، وخلف رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) على امرأته امّ سلمة بالمدينة في شوّال سنة أربع من الهجرة، قيل فيه: «فَأمّا مَنْ اوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ».
[ووهم] بعض المتأخّرين، فقال: شهد بدراً واحُداً وحنيناً والمشاهد، ثمّ ذكر بعقب كلامه، مات بالمدينة زمن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) لمّا رجع من بدر، فمن مات مرجعه من بدر كيف يشهد حنيناً وهو سنة ثمان؟! [...]
حدّثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن شاهين، ثنا مصعب بن عبداللَّه الزّبيريّ، قال:
توفِّيَ أبو سلمة بن عبد الأسد سنة أربع من الهجرة، وتزوّج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) امّ سلمة في شوّال سنة أربع من الهجرة.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 3/ 1696- 1697 رقم 4241- 4244
حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا منجاب (1)، ثنا أبو عامر الأسديّ، ثنا زمعة بن صالح، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، قال:
تزوّج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) خديجة بمكّة وهي امّ ولده، وعائشة بنت أبي بكر، وتزوّج بالمدينة حفصة بنت عمر، وسودة بنت زمعة بن قيس بن عامر بن لؤي، وامّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، وامّ سلمة بنت أبي اميّة بن المغيرة المخزوميّ، وزينب بنت جحش، وزينب بنت خزيمة الهلاليّة، وميمونة بنت الحارث بن حزن الهلاليّة، والعالية بنت ظبيان من بني بكر (2)بن كلاب، وامرأة من بني عمرو بن كلاب، وامرأة من بني الجون من كندة، وسبى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار من خزاعة من بني المصطلق [في غزوته الّتي هدم فيها مناة المريسيع] (3)، وسبى صفيّة بنت حُييّ بن أخطب من بني النّضير، وكانت ممّا أفاء اللَّه [على رسوله فحجبها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ] (4)وقسم [رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ] (5)لهما وهما
[من أزواجه] (1)، واستسرّ جاريته القبطيّة، وهي امّ إبراهيم.
كذا رواه زمعة [بن صالح] (2)، عن الزّهريّ، عن سعيد، ورواه عنبسة من يونس عن
الزّهريّ، عن أبي أمامة عن أبيه. أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3203- 3204 رقم 7365
حدّثناه سليمان بن أحمد، ثنا القاسم بن عبداللَّه بن مهدي الأخميميّ، ثنا عمّي محمّد [بن وهب] (3)ثنا عُنبسة بن خالد بن يزيد، حدّثني عمِّي يونس بن يزيد عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه قال (4): تزوّج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بمكّة خديجة بنت خويلد، وكانت قبله عند عتيق بن عائذ المخزوميّ، ثمّ تزوّج بمكّة عائشة، (5)لم يتزوّج بكراً غيرها (6)، ثمّ تزوّج حفصة بنت عمر، وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السّهميّ، ثمّ تزوّج سودة بنت زمعة، وكانت قبله تحت السّكران بن عمرو أخي بني عامر بن لؤي، ثمّ تزوّج امّ حبيبة بنت أبي سفيان، وكانت قبله عند (7)عبداللَّه بن جحش الأسديّ أسد خزيمة، ثمّ تزوّج امّ سلمة، وكان اسمها هند، وكانت قبله تحت أبي سلمة عبداللَّه بن عبدالأسد، ثمّ تزوّج زينب بنت جحش، وكانت قبله تحت زيد بن حارثة، ثمّ تزوّج ميمونة بنت الحارث، (8)وسبى جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار من بني المصطلق من خزاعة، في غزوته الّتي هدم فيها مناة المريسيع (9)، وسبى صفيّة بنت حُييّ بن أخطب من بني النّضير
1) - ليس من (ب).
2) - ليست في (ب).
3) - ما بين [] في الأصل: «بن وهب»، وفي نسخة (ب): ابن مهدي».
4) - [في تاريخ دمشق ص 95 مكانه: أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبدالواحد الماهاني، أنبأنا شجاع بن عليّ بن شجاع المصقليّ، أنبأنا أبو عبداللَّه بن منده، أنبأنا الحسن بن محمّد بن حليم المروزيّ، أنبأنا أبو الموجّه محمّد بن عمرو بن الموجّه المقرئ الفزاريّ، أنبأنا عبداللَّه بن عثمان، أنبأنا عبداللَّه بن المبارك، أنبأنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزُّهريّ قال ...].
5) [لم يرد في تاريخ دمشق ص 95].
6) [لم يرد في تاريخ دمشق ص 95].
7) - في (ب): «تحت».
8) [في تاريخ دمشق ص 95: ثمّ تزوّج زينب بنت خُزيمة الهلاليّة، وتزوّج العالية ابنة ظبيان من بني بكر بن عمرو بن كلاب، وتزوّج امرأة من [بني] الجون من كندة، وسبى جويرية في الغزوة الّتي هدم فيها مناة- غزوة المريسيع- ابنة الحارث بن أبي ضرار ابن بني المصطلق من خزاعة].
9) [في تاريخ دمشق ص 95: ثمّ تزوّج زينب بنت خُزيمة الهلاليّة، وتزوّج العالية ابنة ظبيان من بني بكر بن عمرو بن كلاب، وتزوّج امرأة من [بني] الجون من كندة، وسبى جويرية في الغزوة الّتي هدم فيها مناة- غزوة المريسيع- ابنة الحارث بن أبي ضرار ابن بني المصطلق من خزاعة].
وكانت ممّا أفاء اللَّه عليه، فقسم لها (1)واستسرّ ريحانة من بني قريظة، ثمّ أعتقها، فلحقت بأهلها واحتجبت وهي عند أهلها، فطلق (2)[رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ] (3)العالية بنت ظبيان، وفارق اخت عمرو بن كلاب، وفارق اخت بني الجون الكنديّة، من أجل بياض كان بها، وتوفِّيت زينب بنت خزيمة الهلاليّة ورسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حيّ، وبلغنا أنّ العالية بنت ظبيان (4)تزوّجت قبل أن يحرم اللَّه نساءه، فنكحت ابن عمّ لها من قومها وولدت فيهم. (5)
كذا رواه عنبسة [بن خالد] عن أبي أمامة، وخالفه اللّيث عن يونس.
أبونعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3204 رقم 7366/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق (6)، 3/ 92- 93، 95- 96
واسمها هند بنت أبي اميّة بن أبي حُذيفة بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب. [...]
كانت تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، فولدت له سلمة، وعمر، وزينب، [فتوفِّي] عنها بالمدينة بعد وقعة احُد، فخلف عليها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وكانت من المهاجرات.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3218 رقم 3750
حدّثنا محمّد بن عليّ، [ثنا الحسين بن محمّد بن معشر] (7)، نا [أبو عروبة] (8)، ثنا أحمد ابن المقدام، ثنا زهير بن العلاء، ثنا سعيد بن أبي عروبة [عن قتادة] (9)بعد ذكر امّ حبيبة، قالت: ثمّ تزوّج امّ سلمة بنت أبي اميّة بن المغيرة المخزوميّ، وكانت قبله عند أبي سلمة
1) - [أضاف في تاريخ دمشق ص 95: واستسر جاريته القبطيّة فولدت له إبراهيم].
2) - في (ب): «وطلق» بدلًا من «فطلق».
3) - الزّيادة من (ب).
4) - [أضاف في تاريخ دمشق ص 95: الّتي طلّقت].
5) - [إلى هنا حكاه في تاريخ دمشق ص 93].
6) - [ذكر أيضاً في تاريخ دمشق 3/ 90- 91، 92، 93- 94، 95، 96- 97].
7) - الزّيادة من (ب).
8) - ما بين [] لم يذكر في (ب).
9) - ما بين [] سقط من (ب).
ابن عبد الأسد بن هلال المخزوميّ واسمه عبداللَّه.
حدّثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا اللّيث بن سعد، عن يزيد بن عبداللَّه بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، مولى المطّلب أراه عن المطّلب بن عبداللَّه، عن امّ سلمة، قالت: [أتاني أبوسلمة يوماً] (1)من عند رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال: لقد سمعت من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قولًا سُررت به، قال: «لا يصيب أحداً من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته ثمّ يقول: (اللَّهمّ أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها) [إلّافعل اللَّه ذلك»، قالت امّ سلمة: فحفظت ذلك، فلمّا توفِّي أبو سلمة استرجعت، فقلت: (اللَّهمّ أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيراً منها)] (2)، ثمّ قلت: من أين لي خيرٌ من أبي سلمة، فلمّا انقضت عدّتي استأذن عليَّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وأنا أدبغ إهاباً لي، فغسلت يدي من القرظ، وأذنت له، فوضعت له وسادة أدم حشوها ليف، فقعد عليها، فخطبني إلى نفسي، فلمّا فرغ من مقالته، قلت: يا رسول اللَّه، ما أنا لك بكفؤ، وما بي إلّا يكون بك الرّغبة، ولكنّي امرأة فيّ غيرة شديدة وأخاف أن ترى منّي شيئاً يعذّبني اللَّه به، وأنا امرأة قد [دخلت] (3)في السّنّ، وأنا ذات عيال، قال: (4)«أمّا ما ذكرتِ من الغيرة فسوف يذهبها اللَّه عنكِ، وأمّا ما ذكرتِ من السّنّ فقد أصابني مثل الّذي أصابكِ، وأمّا الّذي ذكرتِ من العيال فإنّما عيالكِ عيالي» (5)، قالت: فقد سلمت [يا رسول اللَّه].
فتزوّجها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قالت امّ سلمة: فقد أبدلني اللَّه [بأبي سلمة] خيراً منه.
حدّثنا عبداللَّه بن محمّد، ثنا [أبو بكر] (6)بن أبي عاصم، ثنا يعقوب بن كاسب، ثنا مروان بن معاوية، ثنا عبدالواحد بن أيمن، حدّثنا أبو بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث بن
هشام، قال: قالت امّ سلمة: لمّا خطبني رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قلت له: فيّ [ثلاث خلال] (1)، أمّا أنا فكبيرة السّنّ، قال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : (2)«أمّا السّنّ فأنا أكبر منكِ سنّاً» (3)، [قالت] (4): وأنا امرأة مطفل، وأنا امرأة شديدة الغيرة، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : (5)«أمّا الطّفل فهو إلى اللَّه ورسوله، وأمّا الغيرة فأدعو اللَّه فيذهب بها عنكِ» (6)، فتزوّجها، وإنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال لها حين دخل عليها:
«إنّه بكِ وبأهلكِ عليَّ كرامة، وإنّي لم أسبّع لأحدٍ من نسائي، وإن أنا أسبّع لكِ أسبّع لنسائي».
حدّثنا عبداللَّه بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا الحكم بن عطيّة، عن ثابت، عن أنس قال: كان الّذي تزوّج عليه النّبيّ (صلي الله عليه و آله) امّ سلمة على شي ء قيمته عشرة دراهم.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3218- 3219، 3227 رقم 7412- 7413، 7415- 7416
حدّثنا محمّد بن عليّ، ثنا أبو عروبة [الحرّاني] (7)، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبدالرّزّاق، ثنا معمر، عن منصور، عن أبي رزين، في قوله عزّ وجلّ: «تُرْجي مَن تَشاءُ مِنْهُنَّ»، قال: المرجئات: ميمونة، وسودة، وصفيّة، وجويرية، وامّ حبيبة، وكانت عائشة [وحفصة] وامّ سلمة، وزينب، سواء في قسم النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، كان يساوي بينهنّ في القسم.
أبونعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3245 رقم 7479
حدّثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي اسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت أنّ عبدالحميد بن عبداللَّه بن أبي عمرو، والقاسم بن محمّد بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام، أخبراه أ نّهما سمعا أبا بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث يخبر أنّ امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أخبرته أ نّها لمّا قدمت المدينة أخبرتهم أ نّها [بنت] (8)أبي اميّة، قالت: لمّا وضعتُ زينب جاءني النّبيّ (صلي الله عليه و آله) فخطبني. فتزوّجها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ،
فجاء عليه الصّلاة والسّلام، فقال: «أين زينب»؟ فقالت قريبة بنت أبي اميّة، ووافقها عندها: أخذها عمّار بن ياسر، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «إنِّي آتيكم اللّيلة».
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3430 رقم 7818
هند بنت أبي اميّة المخزوميّة. وهي امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، تقدّم ذكرها في أزواجه.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3460
حدّثنا فاروق الخطابيّ، ثنا أبو مسلم الكشّيّ، ثنا أبو عمر الضّرير، ثنا حمّاد بن سلمة، حدّثني ثابت البنانيّ، حدّثني ابن عمر بن أبي سلمة بمنى، عن أبيه، عن امّ سلمة امّ المؤمنين، عن أبي سلمة بن عبد الأسد أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: «ما من عبد أصابته مصيبة فيقول: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ [عندك] (1)أحتسب مصيبتي، فأجرني فيها، وأبدلني منها، خيراً منها، إلّاأبدله اللَّه خيراً منها».
رواه سليمان بن المغيرة، عن ثابت مثله.
ورواه سعيد بن أبي هلال، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن امّ أيمن، عن امّ سلمة، عن أبي سلمة.
ورواه عمرو بن أبي عمر، عن المطّلب بن عبداللَّه، عن امّ سلمة.
ورواه عبدالملك بن قدامة الجمحيّ، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، عن امّ سلمة، عن أبي سلمة.
ورواه عون بن عبداللَّه، وأبو إسحاق، عن أبي سلمة بن عبدالرّحمان، عن امّ سلمة نحوه.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 3/ 1497- 1498 رقم 4246
فولد يقظة بن مُرّة: مخزوم، فولد مخزوم: عمر.
وولد عمر بن مخزوم: عبداللَّه.
1) - ما بين [] كشط في الأصل، وما أثبتناه هو الصّواب كما في الإصابة (2/ 335).
ولد عبدأللَّه بن عمر بن مخزوم: هلال والمغيرة.
ولد هلال بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم: عبد الأسد، فولد عبد الأسد: أبا سلمة، استخلفه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) على المدينة، واسمه عبداللَّه، من قدماء [الصّحابة] المهاجرين الأوّلين وهو زوج امّ سلمة امّ المؤمنين قبل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
وولدُ المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم: أبو اميّة.
وولدُ أبي حُذيفة، واسمه مُهَشِّم: هشام بن أبي حُذيفة، من مهاجرة الحبشة؛ وأبو اميّة بن أبي حُذيفة، قُتل يوم احُد كافراً. وولدُ أبي اميّة بن المغيرة، واسمه حُذيفة:
امّ سلمة امّ المؤمنين، واسمها هند؛ وإخوتها زُهير؛ ومسعود، قُتل يوم بدر كافراً؛ والمهاجر، وكان اسمه الوليد، فسمّاه رسول اللَّه- (صلي الله عليه و آله) - المهاجر؛ وأبو ربيعة؛ وهشام، قُتل يوم احُد كافراً؛ وعبداللَّه، أسلم؛ وأبو عُبيدة؛ وقريبة، وهي امّ عبداللَّه بن عبدالرّحمان بن أبي بكر الصِّدِّيق.
ابن حزم، جمهرة الأنساب،/ 141، 142، 143، 144، 146
من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من النّساء: امّ سلمة زوجته.
الطّوسي، الرّجال،/ 32/ عنه: التّفرشي، نقد الرّجال، 2/ 456
(امّ سلمة) زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، هي هند بنت أبي اميّة المعروف بزاد الرّاكب بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم، كانت قبله عليه السلام عند أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم، فولدت له عمر وسلمة ودرّة وزينب، وقد تقدّم ذكرها في باب الهاء من الأسماء بما يغني عن إعادته ها هنا. يقولون إنّها أوّل ظعينة دخلت المدينة، شرّفها اللَّه وزادها تعظيماً وتكريماً مهاجرة، وقيل بل ليلى بنت أبي حثمة زوج عامر بن ربيعة.
قال الزّبير: حدّثني محمّد بن مسلمة عن مالك بن أنس، قال: هاجرت امّ سلمة وامّ حبيبة إلى أرض الحبشة، ثمّ خرجت امّ سلمة مهاجرة إلى المدينة، شرّفها اللَّه تعالى وخرج معها رجل من المشركين، وكان ينزل بناحية منها إذا نزلت، ويسير معها إذا سارت، ويرحل بعيرها ويتنحّى إذا ركبت، فلمّا نظر إلى نخل المدينة المباركة قال لها: هذه الأرض الّتي تريدين، ثمّ سلّم عليها وانصرف. قال: وأخبرني محمّد بن الضّحّاك عن أبيه قال: الرّجل
الّذي خرج مع امّ سلمة عثمان بن طلحة.
ابن عبد البرّ، الاستيعاب، 4/ 436- 437
امّ سلمة بنت أبي اميّة بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مُرّة بن كعب بن لؤي رضوان اللَّه عليها.
الحُميديّ، الجمع بين الصّحيحين، 4/ 227
والسّابعة: امّ سلمة وهي بنت عمّته عاتكة بنت عبدالمطّلب، وقيل: هي عاتكة بنت عامر بن ربيعة من بني فراس بن غنم واسمها هند بنت أبي اميّة بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمرو بن مخزوم، وهي ابنة عمّ أبي جهل، وروي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أرسل إلى امّ سلمة أن: مُري ابنكِ أن يزوِّجكِ، فزوّجها ابنها سلمة بن أبي سلمة من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو غلام لم يبلغ، وأدّى عنه النّجاشيّ صداقها بأربعمائة دينار عند العقد، وكانت امّ سلمة من آخر أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وماتت بعده، وكانت عند أبي سلمة بن عبد الأسد وامّه برّة بنت عبدالمطّلب، فهو ابن عمّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكان لُامّ سلمة منه زينب وعمر، وكان عمر مع عليّ عليه السلام يوم الجمل وولّاه البحرين، وله عقب بالمدينة، ومن مواليها شيبة بن مصاح إمام أهل المدينة في القراءة، وخيرة امّ الحسن البصريّ.
الطّبرسي، إعلام الورى،/ 148- 149
أخبرنا أبو عبداللَّه الفُراويّ، أنبأنا أبو بكر البيهقي.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنبأنا أبو بكر الطّبريّ، قالا: أنبأنا أبو الحسن ابن الفضل القطّان ببغداد، أنبأنا عبداللَّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثني الحجّاج بن أبي منيع، أنبأنا جدّي وهو عبيداللَّه بن أبي زياد الرّصافيّ.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ الشّحّاميّ، أنبأنا أبوبكر البيهقيّ (1)، أنبأنا أبو عبداللَّه الحافظ، أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، أنبأنا أبو اسامة الحلبيّ، أنبأنا حجّاج، أنبأنا حجّاج بن أبي منيع الرّصافيّ.
1) - دلائل البيهقي: 7/ 282 و 2/ 68- 69.
أخبرنا أبو القاسم يوسف بن عبدالواحد، أنبأنا شجاع بن عليّ، أنبأنا أبو عبداللَّه بن منده، أنبأنا أبو محمّد بن أيّوب بن حبيب الرّقّيّ، أنبأنا هلال بن العلاء، أنبأنا حجّاج بن أبي منيع، أنبأنا جدّي عبيداللَّه بن أبي زياد، عن الزُّهريّ [...].
وتزوّج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) امّ سلمة واسمها هند بنت أبي اميّة بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم وكانت- قال ابن منده: كانت قبله- تحت أبي سلمة بن عبد الأسد بن عبداللَّه- قال يعقوب: واسمه عبداللَّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم- فولدت لأبي سلمة [سلمة] ابن أبي سلمة- زاد يعقوب ولد وقالا- بأرض الحبشة. وزينب بنت أبي سلمة، وكان أبو سلمة وامّ سلمة ممّن هاجر إلى أرض الحبشة، وكانت امّ سلمة- وقال يعقوب هي- آخر أزواج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) [وفاة بعده] ودرّة بن أبي سلمة.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 97، 99
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقُّور، أنبأنا أبو طاهر المُخلّص، أنبأنا رضوان بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عبدالجبّار العطارديّ، أنبأنا يونس بن بُكير، أنبأنا محمّد بن إسحاق (1)، قال: [...]
قال: ثمّ تزوّج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بعد امّ حبيبة امّ سلمة هند بنت أبي اميّة، وكانت قبله عند أبي سلمة عبداللَّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبداللَّه بن مخزوم. هاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة، ثمّ قدما المدينة، فأصابته جراحة باحُد، فمات من جراحته، تزوّجها وهي بكر. فولدت له سلمة، وعمر، وزينب، ودُرّة؛ ولم يصب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) منها ولداً.
[...]
قال: مات النّبيّ (صلي الله عليه و آله) عن تسع نسوة: عائشة بنت أبي بكر الصِّدِّيق، وحفصة بنت عمر بن الخطّاب، وزينب بنت جحش، وامّ سلمة بنت أبي اميّة، وامّ حبيبة بنت أبي سفيان، وسودة بنت زمعة، وميمونة بنت الحارث- وهي خالة ابن عبّاس- وصفيّة بنت
1) - سيرة ابن إسحاق: 238 برقم 359 بتفاوت.
حُييّ، وجُويرية، وتزوّج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ثلاث عشر نسوة، وأوّل من تزوّج وهي خديجة، وهي أوّل من آمن به.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 101، 102، 103
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبداللَّه يحيى، ابنا الحسن بن البنّا، قالا: أخبرنا أبو الحسين ابن الآبنوسيّ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن بيري، أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: وقال غير ابن إسحاق:
في هذه السّنة- يعني سنة أربع- في شوّال تزوّج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) امّ سلمة بنت أبي اميّة.
قال ابن أبي خيثمة، وخالفه أبو عبيدة معمر بن المثنّى، أخبرنا الأثرم عنه.
أ نّه تزوّجها بعد وقعة بدر من سنة اثنتين.
أخبرنا ج أبو غالب الماورديّ، أخبرنا أبو الحسن السّيرافيّ، حدّثنا أحمد بن إسحاق النّهاونديّ، حدّثنا أحمد بن عمران، حدّثنا موسى بن زكريّا، حدّثنا خليفة بن خيّاط (1)قال:
وفي هذه السّنة، وهي سنة أربع، تزوّج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) امّ سلمة بنت أبي اميّة في شوّال.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 115
أخبرنا أبو محمّد هبة اللَّه بن سهل بن عمر، وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العبّاس، قالا: أنا أبو سعد الجَنْزَروديّ، أنا الحاكم أبو أحمد، نا محمّد بن مروان- يعني محمّد بن خُرَيم-، نا هشام بن عمّار، نا سعيد بن يحيى اللّخميّ، نا ابن إسحاق، عن محمّد ابن أبي بكر بن عمرو بن حَزْم، عن عبدالملك بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام المخزوميّ، عن أبيه أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) تزوّج امّ سلمة في شوّال، وجمعها في شوّال، وقالت:
يا رسول اللَّه، سبع عندي، قال: «إن شئتِ سبّعتُ عندكِ، ثمّ سبّعتُ عند صواحبكِ، وإن شئتِ فثلاثكِ»، قلت: بل ثلاثي، ثمّ تدور عليَّ في يومي.
ابن عساكر، تاريخ دمشق 36/ 185
1) - مختصر ابن منظور: 2/ 280.
(ب د ع * امّ سلمة) بنت أبي اميّة بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم القرشيّة المخزوميّة، زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، واسمها هند، وكان أبوها يعرف بزاد الرّكب، وكانت قبل النّبيّ (صلي الله عليه و آله) عند أبي سلمة بن عبد الأسد المخزوميّ، فولدت له سلمة، وعمر، ودرّة، وزينب، وتوفّي، فخلف عليها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بعده، وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة، وقيل إنّها أوّل ظعينة هاجرت إلى المدينة، واللَّه أعلم. وتزوّجها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بعد أبي سلمة.
ابن الأثير، أسد الغابة، 5/ 589
وهو أبو سلمة بن عبد الأسد الّذي كانت عنده امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، وإسمه عبداللَّه.
أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين، وهو أوّل من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته امّ سلمة، ثمّ هاجر إلى المدينة، وهو أوّل من هاجر إليها، وكانت هجرته قبل بيعة العقبة لمّا آذته قريش حين قدم من الحبشة، وقد بلغه إسلام من أسلم من الأنصار، فخرج إليها مهاجراً، وشهد بدراً، وخرج يوم احُد جرحاً اندمل، ثمّ انتفَضَ عليه، فمات منه.
محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 253- 254
عن امّ سلمة قالت: دخل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) على أبي سلمة وقد شقّ بصره، فأغمضه وقال: إنّ الرّوح إذا قبض تبعه البصر، فصاح النّاس من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلّابخير، فإنّ الملائكة تؤمن على ما تقولون، ثمّ قال: اللَّهمّ اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديّين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا ربّ العالمين، اللَّهمّ افسح له في قبره، ونوّر له قبره.
وخرجه أبو حاتم، وقال: في المقرّبين مكان المهديّين.
محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 254
امّ سلمة امّ المؤمنين عليها السلام السّيّدة المحجّبة، الطّاهرة، هند بنت أبي اميّة بن المُغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مُرّة، المخزوميّة، بنت عمّ خالد بن الوليد، سيف اللَّه وبنت عمّ أبي جهل بن هشام.
من المهاجرات الاوَل. كانت قبل النّبيّ (صلي الله عليه و آله) عند أخيه من الرّضاعة: أبي سلمة بن
عبد الأسد المخزوميّ، الرّجل الصّالح.
دخل بها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) في سنة أربع من الهجرة. [...]
ولها أولاد صحابيّون: عمر، وسلمة، وزينب. ولها جملة أحاديث.
وأبوها: هو زاد الرّاكب، أحد الأجواد، قيل: اسمه حُذيفة.
وقد وهم من سمّاها رملة، تلك امّ حبيبة.
قال مصعب الزّبيريّ: هي أوّل ظعينة دخلت المدينة مهاجرة؛ فشهد أبو سلمة بدراً؛ وولدت له عميراً، وسلمة، وزينب، ودُرّة.
أبو اسامة، عن الأعمش، عن شقيق، عن امّ سلمة، قالت: لمّا توفِّي أبو سلمة، أتيتُ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقلت: كيف أقول؟ قال: «قولي: اللَّهمّ اغفر لنا وله، وأعقبني منه عُقبى صالحة»، فقلتها، فأعقبني اللَّه محمّداً (صلي الله عليه و آله) .
وقد تزوّجها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) حين حلّت في شوّال سنة أربع.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 474- 475، 477، 479
(ومن مناقبها) أ نّه صلى الله عليه و آله و سلم خطبها، فاعتذرت بأعذار: كونها كبيرة السّنّ، وذات أولاد وفيها الغيرة، فذكر النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لها أ نّه أيضاً كبير وذو أولاد. وأمّا الغيرة فقال صلى الله عليه و آله و سلم:
أنا أدعو اللَّه أن يذهبها عنكِ.
اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 137
قال الطّبرانيّ: امّ سلمة، واسمها هند بنت أبي اميّة حذيفة بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم ابن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب.
الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 9/ 394 رقم 15337
حدّثنا بهذه النّسبة عليّ بن عبدالعزيز، حدّثنا الزّبير بن بكّار، قال: وكانت امّ سلمة قبل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عند أبي سلمة عبداللَّه بن عبد الأسد، فولدت له سلمة وعمر وزينب، ثمّ توفِّي عنها، فخلف عليها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دارالفكر)، 9/ 394
وعن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : أ نّه أتاها فلفّ رداءه ووضعه على اسْكُفّة الباب واتّكأ عليه وقال: «هل لكِ يا امّ سلمة»؟ قالت: إنّي امرأة شديدة الغيرة، وأخاف أن يبدو إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) منِّي ما يكره، فانصرف.
ثمّ عاد فقال: «هل لكِ يا امّ سلمة إن كان بكِ الزّيادة في صداقكِ زدنا»؟ فعادت لقولها.
فقالت امّ عبد: يا امّ سلمة! تدرين ما يتحدّث به نساء قريش؟ يقلن إنّ امّ سلمة إنّما ردّت محمّداً لأنّها تريد شابّاً من قريش أحدث منه سنّاً، وأكثر منه مالًا.
قال: فأتت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فتزوّجها.
رواه الطّبرانيّ، ورجاله رجال الصّحيح.
قلت: وقد تقدّم في فضل أهل البيت أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال لها: «إنّكِ على خير».
الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دارالفكر)، 9/ 394 رقم 15338
(امّ سلمة) بنت أبي اميّة بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشيّة المخزوميّة امّ المؤمنين، اسمها هند. وقال أبو عمر: يقال إسمها رملة، وليس بشي ء، واسم أبيها حذيفة، وقيل: سهيل، ويلقّب زاد الرّاكب لأنّه كان أحد الأجواد، فكان إذا سافر لا يترك أحداً يرافقه ومعه زاد، بل يكفي رفقته من الزّاد، وامّها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك الكنانيّة من بني فراس، وكانت زوج ابن عمّها أبي سلمة بن عبد الأسد بن المغيرة، فمات عنها كما تقدّم في ترجمته، فتزوّجها النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في جمادى الآخرة سنة أربع، وقيل: سنة ثلاث، وكانت ممّن أسلم قديماً هي وزوجها، وهاجرا إلى الحبشة، فولدت له سلمة، ثمّ قدما مكّة، وهاجرا إلى المدينة، فولدت له عمر، ودرّة، وزينب، قاله ابن إسحاق. [...]
وقيل: إنّها أوّل امرأة خرجت مهاجرة إلى الحبشة، وأوّل ظعينة دخلت المدينة، ويقال:
إنّ ليلى امرأة عامر بن ربيعة شركتها في هذه الأوّليّة.
ابن حجر، الإصابة، 4/ 439- 440
(ع- هند) بنت أبي اميّة حذيفة، ويقال: سهيل بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن
مخزوم المخزوميّة، امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم. تزوّجها سنة اثنتين من الهجرة بعد بدر وبنى بها في شوّال، وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد. [...]
قلت: إنّما تزوّجها النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم سنة أربع على الصّحيح، ويقال: سنة ثلاث، فإنّ أبا سلمة بن عبد الأسد شهد احُداً ورمى بسهم، فعاش بعده خمسة أشهر أو سبعة، ومات وحلّت امّ سلمة في شوّال سنة أربع.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 12/ 455- 456 رقم 2905
(امّ سلمة) زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم هي هند، تقدّمت.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 12/ 471 رقم 2953
امّ المؤمنين امّ سلمة: امّ المؤمنين، اسمها هند بنت أبي اميّة.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 15/ 326
امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله، عدّها الشّيخ رحمه الله في رجاله وابن عبدالبرّ وابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة، ولا شبهة في صحبتها وأيّ صحبة، واسمها هند، وهي بنت أبي اميّة ابن المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم القرشيّة المخزوميّة، وأبوها يُعرف بزاد الرّاكب، كانت قبل النّبيّ صلى الله عليه و آله عند أبي سلمة بن عبد الأسد المخزوميّ، فولدت له سلمة، وعمر، ودرّة، وزينب. وتوفِّي، فخلف عليها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعده في سنة اثنتين من الهجرة، وقيل: في شوّال سنة أربع، وكانت من المهاجرات إلى الحبشة، ثمّ إلى المدينة، فلمّا أتت المدينة خطبها أبو بكر، فأبت، ثمّ خطبها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فتزوّج بها.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 2/ 72
امّ سلمة امّ المؤمنين اسمها هند بنت أبي اميّة حذيفة، وقيل: سهيل بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمرو بن مخزوم، وفي الاستيعاب يقال اسمها رملة، وليس بشي ء.
الأمين، أعيان الشّيعة، 3/ 479
امّ سلمة: هند بنت أبي اميّة بن المغيرة الخزوميّة امّ المؤمنين، رأت جبريل عليه السلام،
وهي وزوجها أبو سلمة أوّل من هاجر إلى الحبشة، ويقال: إنّها أوّل مهاجرة دخلت المدينة، تزوّجها الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم بعد وقعة بدر في شوّال، وقال لها: (إن شئتِ سبّعت لكِ وسبّعت لنسائي، وإن شئتِ ثلّثت لكِ ودرت». [...]
وفيها عن امّ سلمة، قالت: لمّا خطبني النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قلت: فيَّ خلال ثلاث، أمّا أنا فكبيرة السّنّ، وأنا امرأة معيل، وأنا امرأة شديدة الغيرة، فقال: أنا أكبر منكِ، وأمّا العيال فإلى اللَّه، وأمّا الغيرة فأدعو اللَّه فيذهبها عنكِ، انتهى.
مجد الدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 214، 215
عمر بن أبي سلمة المخزوميّ ربيب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ولد بالحبشة مع أبويه في الثّانية من الهجرة الاولى، وتزوّج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم امّه امّ سلمة سنة أربع من الهجرة، فنشأ في حجره، وعلّمه أدب الأكل، شهد مع عليّ عليه السلام الجمل، واستعمله عليه السلام على فارس والبحرين، توفّي سنة ثلاث وثمانين، أخرج له أبو طالب والمرشد باللَّه والجماعة.
عنه ولده محمّد وعطاء بن أبي رباح.
مجد الدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 148
زينب بنت امّ سلمة المخزوميّة، ربيبة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كانت فقيهة عاقلة، لها رواية عن امّها امّ سلمة رضي اللَّه تعالى عنهما، دخلت على النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وهو يغتسل، فأخذ بيده ماء، فنضحه في وجهها، فلم يزل الشّباب في وجهها حتّى عجّزت، توفِّيت سنة ثلاث وسبعين، خرج لها المؤيّد باللَّه ومحمّد والجماعة.
مجد الدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 203
«مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى ا لْأَرَائِكِ»: على السّرر؛ كما هو هيئة المتنعّمين.
«نِعْمَ الثَّوَابُ»: الجنّة ونعيمها.
«وَحَسُنَتْ»: الأرائك.
«مُرْتَفَقاً»: متّكأ.
«وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا»: للكافر والمؤمن.
«رَجُلَيْنِ»: مقدّرين، أو موجودين.
قيل: هما أخَوان من بني إسرائيل، كافر إسمه: قطروس، ومؤمن إسمه: يهوداً، ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار فتشاطرا، فاشترى الكافر بها ضياعاً وعقاراً، وصرفها المؤمن في وجوه الخير، وآل أمرهما إلى ما حكاه- تعالى-.
وقيل: الممثّل بهما أخَوان من بني مخزوم، كافر وهو الأسود بن عبد الأسد، ومؤمن وهو أبو سلمة؛ عبداللَّه؛ زوج امّ سلمة قبل رسول اللَّه. (1)
دوم از امهات مؤمنين، ام سلمه است.
افضل امهات مؤمنين است، بعد از خديجه كبرى. اسمش هند بنت ابى امية بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشيه است و مادرش عاتكه، بنت عبداالمطلب.
شوهر اوّل ام سلمه، پسر خاله اش ابو سلمة بن عبدالاسد بن المغيرة بود. چون به شرف اسلام مشرف شدند، به سبب ظلم مشركين، هجرت به حبشه نمودند و در آن جا ام سلمه، سلمه را بزاد كه پدرش به او مكنى گرديد. بعد از آن، عمر را بزاد كه در جميع غزوات با امير المؤمنين بود و مدتى از قبل آن حضرت والى بحرين بود. پس از آن دره و زينب را بزاد كه ترجمه هر يك در محل خود بيايد.
چون رسول خدا به مدينه هجرت كرد، ام سلمه با شوهرش به مكه و از مكه به مدينه هجرت نمودند. چون غزوه احد پيش آمد، ابوسلمه در آن غزوه زخمى بر او وارد آمد. چون به سبب مداوا بهبودى حاصل شد، به جانب سريه اى مأمور شد و در مراجعت از سريه، زخمش تازه شد و به همان سبب وفات كرد.
پس در سال چهارم از هجرت، حضرت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم او را به ده درهم كابين بست، و به قولى به دستاسى و دو سبو و بالشى كه از ليف خرما پر بود و لحافى و قدحى و ديگى و خوانچه اى بزرگ از چوب، كابين بست. و در نزد رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم مكانتى و منزلتى بزرگ پيدا كرد.
ام سلمه مى فرمايد كه: شوهر من اين حديث از رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم روايت مى كرد كه آن حضرت فرمودند كه: «هر كس در هنگام مصيبت استرجاع كند، يعنى بگويد: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، و اين دعا بخواند: اللَّهمّ عندك أحتسب مصيبتي هذا إليهم أخلفني فيها خيراً. البته خداى بهتر از آن كرامت فرمايد.»
چون ابو سلمه وفات كرد، من اين دعا همى قرائت مى كردم و بر من دشوار مى آمد كه بگويم: اللَّهمّ اخلفني فيها خيراً، و با خود همى گفتم كه: از ابو سلمة بهتر كه خواهد بود؟
و به روايتى كه مجلسى و ديگران نقل كرده اند كه: ام سلمه يك روز با شوهر خود گفت كه: «زنان بعد از شوى شوهر كنند و مردان نيز بعد از مرگ براى خود جفتى اختيار بنمايند. بيا تا من و تو عهد كنيم كه هر كدام زودتر بمرديم، آن ديگرى جفتى نگيرد.»
ابوسلمه گفت: «زنهار كه چنين كنى! اگر من بمردم، خود را به زحمت ميفكن و به مرد ديگر شوهر كن.»
آن گاه دست به دعا برداشت وعرض كرد: «الها! ام سلمه را بعد از من، مردى بهتر از من روزى بفرماى.»
و به روايتى، ام سلمه از رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم شنيده بود كه بر سر مرده سخن به خير كنيد كه در آن وقت ملائكه حاضرند و آمين گويند. بعد از وفات ابوسلمه، ام سلمه عرض كرد: «يا رسول اللَّه! در وفات شوهر چه بگويم؟»
حضرت فرمودند: «بگو: اللَّهمّ اغفر لي وله وأعقبني منه عقباً حسناً».
روزى رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم به خانه ام سلمه درآمد تا او را به وفات شوهر تعزيت گويد. پس فرمود: «خدايا! اندوه او را تسكين ده و جبر مصيبت او كن و عوضى بهتر او را ده.»
بالجمله، چون عده ام سلمه سرآمد، ابوبكر و عمر خواستار او شدند. اجابت نكرد. بعد از آن، رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم او را بخواست. ام سلمه عرض كرد: «مرحبا به رسول اللَّه! لكن من عورتى سالخورده باشم و فرزندان يتيم دارم و غيرت فراوان با من است و شما زنان بسيارى دارى و ديگر آن كه اولياى من حاضر نباشند.»
پيغمبر فرمودند: «آن چه گفتى من عورتى سالخورده باشم، من افزون از تو سال دارم و زن را عيب نيست كه با بزرگ تر خود شوى كند، و اين كه گفتى يتيم دارم، كفالت يتيمان تو بر خدا و رسول است، و آن چه گفتى غيرت مى ورزم، دعا كن تا خداوند متعال اين حالت تو را تغيير بدهد. و آن چه گفتى اولياى من حاضر نيستند، اولياى تو آن كه حاضر است و آن كه حاضر نيست، مرا مكروه ندارد.»
پس ام سلمه فرزند خود عمر را فرمان داد و او به حد بلوغ نرسيده بود كه برخيزد و او را با رسول خدا تزويج نمايد. پس عمر مادر را به رسول خدا تزويج نمود. پس آن حضرت خانه زينب بنت خزيمه را كه در آن نزديكى وداع جهان گفته بود، از بهر ام سلمه تقرير داد. آن گاه ام سلمه به خانه درآمد، خنچه اى يافت كه اندكى جو در آن بود. آن را برداشت و آسيا نمود. و ديگى از سنگ در آن جا ديد، پس در ميان آن ديگ از آن آرد جو عصيده بساخت و به خدمت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم آورد، و طعام وليمه همان بود.
وكلينى در كافى به سند معتبر از امام صادق عليه السلام روايت كرده است كه: چون ام سلمه را حضرت خواستگارى نمود، عمربن ابى سلمه كه پسر او بود، ام سلمه را به حضرت تزويج نمود و عمر هنوز كودك بود و بالغ نشده بود.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 283، 284- 286
المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 8/ 74- 75
1) - زندگانى ام سلمه، سرپرست فاطمه زهرا
هند بنت أبي اميّة: مهاجرة جليلة، ذات رأي وعقل وكمال وجمال، هاجرت إلى الحبشة والمدينة. ويقال: إنّها كانت أوّل ظعينة دخلت إلى المدينة مهاجرة، وتزوّجها أبو سلمة عبداللَّه بن عبد الأسد، وهاجر بها إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعاً. وقالت امّ سلمة لأبي سلمة: بلغني أ نّه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنّة، ثمّ لم تزوّج
بعده إلّاجمع اللَّه بينهما في الجنّة، وكذلك إذا ماتت المرأة وبقي الرّجل بعدها، فتعال أعاهدك أ لّاتتزوّج بعدي ولا أتزوّج بعدك. قال: فإذا متّ فتزوّجي، ثمّ قال: اللَّهمّ ارزق امّ سلمة بعدي رجلًا خيراً منِّي لا يحزنها ولا يؤذيها. [...]
فزوّجه وصداقها فراش حشوهُ ليف، وقدر، وصحفة، ومجشة. فلمّا دخل عليها، قال لها: ليس بكِ على أهلكِ هوان، إن شئتِ سبّعت عندكِ، وسبّعت عندهنّ، وإن شئت ثلّثت عندكِ ودرت. قالت امّ سلمة: بل ثلّثت. وذلك سنة ثنتين من الهجرة بعد وقعة بدر في شوّال. [...]
وكان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إذا صلّى العصر دخل على نسائه واحدة واحدة يبدأ بامّ سلمة لأ نّها أكبرهنّ، وكان يختم بعائشة.
كحّالة، أعلام النّساء، 5/ 221- 223
الصورة
الصورة
حدّثني عبدالأعلى بن حمّاد ومحمّد بن عبدالأعلى القيسيّ، كلاهما عن المعتمر، قال ابن حمّاد (1): حدّثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، حدّثنا أبو عثمان، عن سلمان، [...].
قال: وانبئت أنّ جبريل عليه السلام أتى نبيّ اللَّه (صلي الله عليه و آله) وعنده امّ سلمة، قال: فجعل يتحدّث، ثمّ قام، فقال نبيّ اللَّه (صلي الله عليه و آله) لُامّ سلمة: «من هذا»؟ أو كما قال: قالت: هذا دحية، قال:
فقالت امّ سلمة: أيم اللَّه! ما حسبته إلّاإيّاه، حتّى سمعت خطبة نبيّ اللَّه (صلي الله عليه و آله) يُخبر خبرنا (2)، أو كما قال، قال: فقلت لأبي عثمان: ممّن سمعت هذا؟ قال: من اسامة بن زيد.
مسلم، الصّحيح، 4/ 212 رقم 100 (2451)/ مثله: الحُميديّ، الجمع بين الصّحيحين، 3/ 341
معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان النّهديّ، قالت امّ سلمة: كان النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يحدّث رجلًا، فلمّا قام، قال: «يا امّ سلمة، من هذا»؟ فقلت: دِحية الكلبيّ، فلم أعلم أ نّه جبريل حتّى سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يحدّث أصحابه ما كان بيننا.
فقلت لأبي عثمان: من حدّثك بهذا؟ قال: اسامة.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء ط دارالفكر)، 4/ 158
(ومن مناقبها) أيضاً رؤيتها جبرئيل عليه السلام في صورة دحية الكلبيّ. (3)
ثمّ قال: «صيرا إلى امّكما بما معكما وبدؤكما بأبيكما أعجب»، فصارا كما أمرهما.
فرمود: «به سوى مادر خود شويد، با آن چه با شماست، و اگر از نخست به خدمت پدر خويش شويد، خوش تر است.»
پس حسنين عليهما السلام به فرمان پيغمبر برفتند و چيزى نخوردند، تا پيغمبر به سوى ايشان شد. آن وقت ايشان به تمامت مأكول داشتند، و از آن پس، هر چه از آن فواكه 1 تناول مى فرمودند، ديگرباره به حالت نخستين باز مى گشت. تا رسول خداى به ديگر سراى خراميد. حسين عليه السلام مى فرمايد: هيچ تغييرى در آن راه نيافت، و در ايام فاطمه، دختر رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم نقصانى نپذيرفت، تا فاطمه عليها السلام وفات فرمود. و چون فاطمه بدرود جهان گفت، رمان را مفقود يافتيم و سيب و به در ايام پدرم باقى بود. و چون امير المؤمنين صلوات اللَّه عليه شهيد گشت، سفرجل 2 مفقود گشت. و سيب بر آن هيأت كه داشت، در حضرت حسن ببود. تا گاهى كه حسن عليه السلام به زهر شهيد شد. و اين سيب تا وقتى كه آب را بر من بربستند، باقى ماند. و چون تشنگى بر من چيره مى گشت، سيب را ببوييدم، و آتش عطش را تسكين دادم. و چون تشنگى و عطش من شدت يافت، عَضضتها وأيقنت بالفنا؛ آن سيب را به دندان بگزيدم و بر مرگ يقين يافتم.
قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: سمعته يقول: «ذلك قبل مقتله بساعة، فلمّا قضى نحبه وجد ريحها في مصرعه، فالتمست، فلم يبق لها أثر، فبقي ريحها بعد الحسين عليه السلام، ولقد زرت قبره، فوجدت ريحها يفوح من قبره، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزّائرين للقبر فيلتمس ذلك في أوقات السّحر، فإنّه يجده إذا كان مخلصاً».
على بن الحسين مى فرمايد: اين سخن را يك ساعت از آن پيش كه امام حسين شهيد گردد، از آن حضرت بشنيدم. و چون آن حضرت شهيد گشت، بوى آن سيب در مصرع آن حضرت استشمام شدى. و من هر چه از آن سيب نشان جستم، اثرى نيافتم. و آن بوى خوش بعد از حسين عليه السلام برجاى بماند. و من قبرش را زيارت كردم و بوى آن سيب از قبر مطهرش دميدن داشت. پس هر كس از شيعيان ما كه به زيارت آن قبر شريف مى شود و بخواهد اين راز بازداند، در اوقات سحرگاهان طلب كند. اگر آن شخص زائر، شيعه مخلص باشد، البته آن رايحه طيبه 3 را بخواهد دريافت.
فواكه، جمع فاكهه: ميوه.
سفرجل: به.
رايحه طيبه: بوى پاكيزه و خوش.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 136- 137
مناقب و مفاخر اين بزرگوار بيرون از شمار است. از آن جمله اين است كه جبرئيل عليه السلام را در صورت دحيه كلبى ملاقات مى كرد. و معلوم است ببايست چه حالت قدسى و قدوسى و ملكوتى در نفس پديد گردد، كه بتواند مَلَك را بنگرد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 320
اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 137
1) - [إلى هنا لم يرد في الجمع بين الصّحيحين].
2) - [الجمع بين الصّحيحين: جبريل].
3) - در بحارالانوار از حسن بصرى وام سلمه مسطور است كه: حسن وحسين در حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم درآمدند، وجبرئيل در حضور آن حضرت بود وحسنين در اطرافش جنبش داشتند ودحيه كلبيش مى انگاشتند. جبرئيل در اين وقت چون كسى كه چيزى بگيرد، به دست خود اشارت همى نمود. پس به ناگاه سيب و به ى و انارى در دست آورد، و حسنين آن را تناول فرمودند، و چهره برافروختند و به سوى جد خويش بشتافتند. پيغمبر از ايشان بگرفت و ببوييد.
أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: مات الوليد بن المغيرة. فقالت امّ سلمة للنّبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ آل المغيرة قد أقاموا مناحة، فأذهب إليهم؟ فأذن لها، فلبست ثيابها وتهيّأت، وكانت من حسنها كأ نّها جانّ، وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلّل جسدها، وعقدت بطرفيه خلخالها، فندبت ابن عمّها بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت:
أنعى الوليد بن الوليد ؛ ابا الوليد فتى العشيرة *** حامي الحقيقة ماجد؛ يسمو إلى طلب الوتيرة
قد كان غيثاً في السّنين؛ وجعفراً غدقاً وميرة
قال: فما عاب ذلك عليها النّبيّ صلى الله عليه و آله ولا قال شيئاً.
الكليني، الفروع من الكافي، 5/ 117 كتاب المعيشة، باب كسب النّائحة، رقم 2
حدّثنا العبّاس بن الفضل الأسفاطيّ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدّثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنّ نساء النّبيّ (صلي الله عليه و آله) كنّ حزبين، حزب فيه عائشة وحفصة وصفيّة وسودة، وحزب فيه امّ سلمة وسائر أزواج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) .
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 50 رقم 132
قال البلاذريّ: لمّا نزل قوله تعالى: «إنّما المؤمنون إخوة»، آخى رسول اللَّه بين الأشكال والأمثال، فآخى بين أبي بكر وعمر، وبين عثمان وعبدالرّحمان، وبين سعد بن أبي وقّاص وسعيد بن زيد، وبين طلحة والزّبير- إلى أن قال-: وبين عائشة وحفصة، وبين زينب بنت جحش وميمونة وبين امّ سلمة وصفيّة، حتّى آخى بين أصحابه بأجمعهم على قدر منازلهم، ثمّ قال لعليّ: أنت أخي وأنا أخوك- الخبر.
التّستري، الأربعون حديثاً،/ 91
ولكي يتّضح لنا أهمّيّة هذا الموضوع، علينا أن نقارن بين هذه الأساليب الّتي قامت بها امّ سلمة رضي اللَّه عنها، وبين الأساليب الّتي قامت به بعض نساء النّبيّ صلى الله عليه و آله تجاهه ليتّضح أنّ الفرق جدُّ كبير بين الموقفين، ونقتصر من ذلك على بعض ما رواه علماء أهل السّنّة، فمن ذلك:
1- عن أنس بن مالك، أ نّهم كانوا يوماً عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بيت عائشة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، قال: فبينما نحن عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، إذ أتي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بصحفة خبز ولحم من بيت امّ سلمة رضي اللَّه تعالى عنها، فوضعت بين يدي النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: ضعوا أيديكم، فوضع النّبيّ صلى الله عليه و آله ووضعنا أيدينا، فأكلنا، وعائشة تصنع طعاماً عجلة معجّلة، فدارت الصّحفة الّتي أتي بها، فلمّا فرغت من طعامها جاءت به فوضعته، ورفعت صحفة امّ سلمة فكسرتها، وقالت، وقالت، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: كلوا باسم اللَّه، غارت امّكم، ثمّ أعطى صحفتها امّ سلمة وقال: طعام مكان طعام، وإناء مكان إناء. (1)
2- عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه قلّ يوم إلّاوهو يطوف على نسائه، فيدنو من أهله فيضع يده، ويقبّل كلّ امرأة من نسائه، حتّى يأتي على آخرهنّ، فإن كان يومها قعد عندها وإلّا قام، فكان إذا دخل بيت امّ سلمة يحتبس عندها، فقلت أنا وحفصة- كانتا جميعاً يداً واحدة-: ما نرى رسول اللَّه يمكث عندها إلّاأ نّه يخلو معها، تعنيان الجماع، قالت: واشتدّ ذلك علينا حتّى بعثنا من يطّلع لنا ما يحبسه عندها، فإذا هو إذا صار إليها أخرجت له عكّة من عسل، فتحت له فمها فيلعق منه لعقاً، وكان العسل يعجبه، فقالتا: ما من شي ء نكرهه إليه حتّى لا يلبث في بيت امّ سلمة؟ فقالتا: ليس شي ء أكره إليه من أن يقال له: نجد منك ريح شي ء، فإذا جاءك فدنا منك، فقولي: إنِّي أجد منك ريح شي ء، فإنّه يقول: من عسل أصبته عند امّ سلمة، فقولي له: أرى نحله جَرَسَ عرفطاً،
1) - المعجم الصّغير للطّبرانيّ 1/ 342، المعجم الأوسط 4/ 275، عمدة القاري للعيني، 13/ 37، المعتصر من المختصر لأبي المحاسن يوسف الحنفيّ 2/ 4.
فلمّا دخل على عائشة فدنا منها، قالت: إنّي لأجد منك شيئاً، ما أصبت؟ فقال: عسل من بيت امّ سلمة، فقالت: يا رسول اللَّه! أرى نحله جرس عرفطاً، ثمّ خرج من عندها، فدخل على حفصة، فدنا منها، فقالت مثل الّذي قالت عائشة، فلمّا قالتاه جميعاً اشتدّ عليه، فدخل على امّ سلمة بعد ذلك، فأخرجت له العسل، فقال: أخّريه عنِّي لا حاجة لي فيه، فقالت: فكنت واللَّه أرى أن قد أتينا أمراً عظيماً، منعنا رسول اللَّه شيئاً كان يشتهيه. (1)
نزار القطيفي، وارثة خديجة امّ سلمة امّ المؤمنين،/ 162- 163
امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله، وكانت من ألطف نسائه وأشدّهنّ له حبّاً.
الخوارزمي، المناقب،/ 146/ مثله ابن طاوس، الطّرائف،/ 24؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 296؛ الحمّوئي الخراساني، فرائد السّمطين، 1/ 270؛ المجلسي، البحار، 38/ 309
قال [حذيفة بن اليمان]: ولمّا قدم رسول اللَّه من سفره [حجّة الوداع] ذلك نزل بمنزل امّ سلمة (رضي اللَّه عنها) زوجته، فأقام به شهراً لا ينزل منزلًا سواه من منازل أزواجه كما كان يفعل قبل ذلك، فشكت عائشة وحفصة ذلك إلى أبويهما، فقالا لهما: إنّا لنعلم لِمَ صنع ذلك ولأيّ شي ء هو، امضيا إليه، فلاطفاه وخادعاه عن نفسه، فإنّكما تجدانه حييّاً كريماً، فلعلّكما تصلان ما في قلبه وتستخرجان سخيمته.
قال: فمضت عائشة وحدها إليه، فأصابته في منزل امّ سلمة وعنده عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال لها النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: ما جاء بكِ يا حميراء؟ قالت: يا رسول اللَّه! أنكرت تخلّفك
1) - الطّبقات لابن سعد 8/ 170، المنتخب من كتاب أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله 2/ 43. العرفط: شجر خشن لصمغه ريح.
من منزلك هذه المدّة وأنا أعوذ باللَّه من سخطك يا رسول اللَّه، فقال: لو كان الأمر كما تقولين لما أظهرت بسرّ وصيّتك بكماله، لقد ملكتِ وأهلتِ أمة من النّاس. ثمّ أمر خادمة لُامّ سلمة، فقال: اجمعي لي هؤلاء- يعني نساءه-، فجمعتهنّ له في منزل امّ سلمة، فقال لهنّ: اسمعن ما أقول لكنّ- وأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام- فقال لهنّ: هذا أخي، ووصيِّي، ووارثي، والقائم فيكنّ وفي الامّة من بعدي، فأطعنه فيما يأمركنّ به ولا تعصينه فتهلكن لمعصيته.
ثمّ قال: يا عليّ! أوصيك بهنّ، فأمسكهنّ ما أطعن اللَّه وأطعنك، وأنفق عليهنّ من مالك، وأمرهنّ بأمرك، وأنههنّ عمّا يريبك، وخلّ سبيلهنّ إن عصينك، فقال عليّ عليه السلام:
يا رسول اللَّه! إنّهنّ نساء وفيهنّ الوهن وضعف الرّأي، فقال: ارفق بهنّ ما كان الرّفق أمثل، فمَنْ عصاك منهنّ فطلِّقها طلاقاً يبرأ اللَّه ورسوله منها.
قال: كلّ نساء النّبيّ قد صمتن فما يقلن شيئاً، فتكلّمت عائشة، فقالت: يا رسول اللَّه! ما كنّا لتأمرنا بشي ء نخالفه إلى ما سواه، فقال لها: بلى، قد خالفتِ أمري اشدّ خلاف، وأيم اللَّه لتخالفين قولي هذا ولتعصينه بعدي، ولتخرجين من البيت الّذي أخلفكِ فيه متبرّجة فيه، قد حفّ بكِ فئات من النّاس، فتخالفينه ظالمة له، عاصية لربّكِ، ولتنبحنكِ في طريقكِ كلاب الحوأب، ألا إنّ ذلك كائن، ثمّ قال: قمن فانصرفن إلى منازلكنّ، فقمن، فانصرفن.
الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 299- 300/ عنه: الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 4/ 343- 344
وكانت من أجمل النّساء، وأشرفهنّ نسباً.
وكانت تُعَدُّ من فقهاء الصّحابيّات.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دارالفكر)، 3/ 474
وكانت امّ سلمة موصوفة بالجمال البارع، والعقل البالغ، والرّأي الصّائب، وإشارتها على النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يوم الحديبيّة تدل على وفور عقلها وصواب رأيها. (1)
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 286
سرپرستى ام سلمه از فاطمه زهرا
در جلد اول اين كتاب بيان شد كه چون خديجه كبرى از دنيا رفت، فاطمه بنت اسد، حضرت صديقه كبرى را سرپرستى و مادرى مى نمود، تا اين كه فاطمه بنت اسد از دنيا رفت، سرپرستى فاطمه را رسول خدا به عهده ام سلمه واگذار كردند، و عايشه از اين عمل بسيار خشمناك شد كه اين توفيق، رفيق ام سلمه گرديد. و ام سلمه مى فرمايد: كنت أوَدّب فاطمة وهي أءدَبُ منِّي؛ يعنى: من فاطمه را آموزگارى مى كنم. به خدا قسم، او آموزگار من است. [...]
و ام سلمه در عروسى فاطمه زهرا بسيار بذل جهد كرد و مساعى جميله به تقديم رسانيد و رتق و فتق همه به صلاح ديد ام سلمه بود. و هنگامى كه حضرت فاطمه را به جانب حجله مى بردند، به آن تفصيلى كه در جلد اول گذشت، ام سلمه اين اشعار بسرود:
واذكرن ما أنعم ربّ العُلا *** من كشف مكروه وآفات
فقد هدينا بعد كفر وقد *** أنعشنا ربّ السّماوات
وسرن مع خير نساء الورى *** تفدى بعمّات وخالات
يا بنت من فضّله ذو العُلا *** بالوحي منه والرِّسالات
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 294- 295
و عسقلانى در اصابه در ترجمه ام سلمه گويد: عايشه بنت ابى بكر، چون بديد كه رسول خدا ام سلمه را تزويج كرد، سخت محزون شد، چون مى دانست كه در جمال كم نظير است. اين قصه را با حفصه در ميان نهاد و گفت: «من شنيده بودم كه ام سلمه در جمال كم نظير است، ولى تصديق نداشتم، تا به لطايف الحيل او را ديدم. دانستم كه آن چه را در جمال او ستودند، چندين برابر بيش تر است.»
حفصه تصديق نداشت بيان عايشه را تا اين كه ام سلمه را كه ديد، گفت: «آن چه گمان داشتم جمال او را، زايد بر آن يافتم.»
(وكانت امّ سلمة موصوفة بالجمال البارع، والعقل البالغ، والرّأي الصّائب، وإشارتها على النّبيّ يوم الحديبيّة تدلّ على وفور عقلها وصواب رأيها).
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 286
اتفاقى تمام علماى اسلام است كه ام سلمه در علم وتقوا و فصاحت و بلاغت و ولا و محبت نسبت به خاندان رسالت، كالنور على شاهق الطور است.
در خصايص فاطميه، ص 238 گويد: ام سلمه احاديث از پيغمبر بسيار روايت كرده و جمهور اهل سنت را به وى كمال ارادت است، اختصاص به شيعه و فرقه اماميه ندارد. و او را نصايحى سودمند است به عايشه در وقعه جمل و غير آن. و چه قدر فصيحه و عابده و كريمه و موثقه بود. از مقالات و بيانات او مى توان به عرفان و ايمان كامل وى پى برد و قدر و مكانت او را به قدر امكان شناخت. و حقير را، در زوجات حضرت رسول، به اين زن مكرمه سلام اللَّه عليها اظهار ذلت و عبوديت، مزيت ديگر است.
مامقانى در تنقيح المقال گويد: امّ سلمة حالها في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين والزّهراء والحسنين عليهما السلام أشهر من أن يذكر، وأجلى من أن يُحرّر، وهي الّتي روت لعبدها الّذي كان ينال من عليّ عليه السلام منقبة عظيمة، وشهدت بما سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في حقّه الكلمات الصّريحة في إمامته وخلافته حتّى تاب العبد عن أن ينال عليّاً بكلمة سوء.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 288
ابن حجر، الإصابة، 4/ 440
1) - وام سلمه در حسن و جمال مانند پرى بود و چون برخاستى، موهاى خود را مى آويخت تمام بدنش را مى پوشانيد و طرف گيسوان خود را به خلخال هايش مى بست.
وكانت من العالمات الطّيِّبات الطّاهرات، شديدة الولاء لأمير المؤمنين عليه السلام وأهل البيت، نهت عائشة عن الخروج، وذكّرتها بما سمعته من النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في أمير المؤمنين عليه السلام، وأخرجت ولدها عمر للجهاد معه. [...]
قلت: ولحلمها وعلمها أ نّه لمّا شقّ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في الحديبيّة توقف أصحابه عن الإحلال، لأنّهم كانوا يريدون دخول مكّة والحرب، دخل عليها وشكى ذلك، فأشارت عليه بأن يحلق، فحلق، فأحلّوا جميعاً، وهي موصوفة بالجمال البارع، والعقل البالغ، والرّأي الصّايب.
مجد الدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 214- 215
وحالها في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين عليه السلام والزّهراء عليها السلام والحسنين عليهما السلام أشهر من أن يُذكَر، وأجلى من أن يحرّر، وهي الّتي روت لعبدها الّذي كان ينال من عليّ عليه السلام منقبة عظيمة له عليه السلام، وشهدت بما سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في حقِّه من الكلمات الصّريحة في إمامته وخلافته حتّى تاب العبد عن أن ينال عليّاً عليه السلام بكلمة سوء، ولها مشاجرة ومباحثة مع عائشة في مكّة حين أرادت محاربة عليّ عليه السلام مذكورة في المطاعن، ولا شكّ في كونها من الشّيعة.
ولا حاجة في ذلك إلى ما صدر من السّيِّد صدر الدّين من الاستدلال لذلك بما رواه في العلل عن عليّ بن حاتم، عن عليّ بن محمّد، عن العبّاس بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن مهاجر، عن امّ سلمة قالت: خرجت إلى مكّة، فصحبتني امرأة من المرجئة، فلمّا أتينا الرّبذة أحرم النّاس وأحرمت هي معهم، فأخّرت إحرامي إلى العقيق، فقالت: يا معشر الشّيعة! تخالفون في كلّ شي ء، يحرم النّاس من الرّبذة وتحرمون من العقيق، وكذلك تخالفون في الصّلاة على الميّت؟ يكبّر النّاس أربعاً وتكبّرون خمساً، وهي تشهد على اللَّه أن التّكبير على الميّت أربع. قالت: فدخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام، فقلت:
أصلحك اللَّه، صحبتني امرأة من المرجئة، فقالت الخبر.
على أنّ المراد بامّ سلمة في الخبر غير المبحوث عنها قطعاً، لأنّ امّ سلمة امّ المؤمنين توفِّيت في عهد يزيد لعنه اللَّه تعالى، ولا يعقل عادة بقاءها إلى زمان مولانا الصّادق عليه السلام، وإرادة سيِّد الشّهداء من أبي عبداللَّه عليه السلام بعيد جدّاً.
وبالجملة، فقد ورد في الأخبار أنّ امّ سلمة المبحوث عنها أفضل أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله بعد خديجة، ومن فضائلها تسليم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إليها تربة سيّد الشّهداء عليه السلام، وإخباره إيّاها بأ نّها متى فاضت دماً، فاعلمي أنّ الحسين عليه السلام قد قُتل، وكذلك فعل الحسين عليه السلام.
ويستفاد وثاقتها من جملة الأخبار، فمنها إيداع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عندها الكتاب الّذي كتبه، فقد روى في باب أنّ الأئمّة عليهم السلام عندهم الصّحيفة الّتي فيها أسماء أهل الجنّة وأسماء أهل النّار. [ثمّ ذكر كلام الصّفّار في بصائر الدّرجات كما ذكرناه]
ومنها إيداع أميرالمؤمنين عليه السلام عندها الكتاب. [ثمّ ذكر كلام الصّفّار في بصائر الدّرجات]
ومنها الأحاديث الكثيرة النّاطقة بأنّ الحسين عليه السلام أودع عندها لدى المضيّ إلى العراق، كتب علم أمير المؤمنين عليه السلام وذخائر النّبوّة وخصائص الإمامة، فلمّا قُتل عليه السلام ورجع عليّ ابن الحسين عليهما السلام دفعتها إليه.
إلى غير ذلك من الأخبار المثبتة لوثاقتها.
ومن خضائصها: ما رواه ابن عبدالبرّ، وابن مندة، وأبو نعيم مسنداً، عن عطاء بن يسار، عن امّ سلمة، قالت: في بيتي نزلت: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْت»، قالت: فأرسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فقال: هؤلاء أهل بيتي، قالت: فقلت: يا رسول اللَّه! أنا من أهل البيت؟ قال: بلى إن شاء اللَّه.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 2/ 72
هي المرأة المثاليّة في إيمانها، قد حازت على هذه الصّفة بكلّ ما تحمل من معنى، وسوف نذكر نماذج من حياتها تدلّ على ذلك:
صدق الحديث: وهذا الخلق لا يشكّ في وجوده عند امّ سلمة اثنان، لا من الأوّلين ولا الآخرين، فهي الصّادقة في قولها وفعلها، حتّى قال ابن حزم في معرض كلام له في مسألة فقهيّة ما يدلّ على بلوغها المنزلة العالية في الصّدق وعدم احتمال تسرّب الكذب لكلامها ولو بنسبة ضئيلة جدّاً، قال: (.. وليس للتّهمة في الإسلام مدخل، ونحن نسألهم عن أبي ذرّ، وامّ سلمة امّ المؤمنين لو ادّعيا على يهوديّ بدرهم بحقّ أتقضون لهما بدعواهما؟
فإن قالوا: نعم، خالفوا اللَّه ورسوله عليه الصّلاة والسّلام وإجماع الامّة المتيقّن وتركوا قولهم، وإن قالوا: لا، قلنا: سبحان اللَّه! واللَّه ما على أديم الأرض من يقول: إنّه مسلم يتّهم أبا ذرّ وامّ سلمة رضي اللَّه عنهما يدّعيان الباطل في الدّنيا بأسرها فكيف في درهم على يهوديّ ...) (1).
وقد حدّثت امّ سلمة أ نّها لمّا قدمت المدينة قالت: أ نّها بنت اميّة، فكذّبوها وقالوا:
ما أكذب الغرائب! ثمّ لمّا ذهب اناس إلى الحجّ وأعطتهم رسالة إلى أهلها رجعوا يصدِّقونها، وازدادت عليهم كرامة، وتقدّمت القصّة في فصل سابق.
العطوفة والرّأفة: وقد يتبيّن ذلك من عدّة مواقف من حياتها، منها:
أ- موقفها مع عمّار وبقاؤه عندها شهراً للاستشفاء، حينما ضربه عثمان، وقد مرّت قصّة ذلك.
وفي هذا الموقف يتبيّن نصرتها للحقّ والمظلوم.
ب- ما تحكيه رواية السّيوطيّ: وأخرج ابن سعد وابن المنذر والبيهقيّ في سننه.
1) - المحلّى 9: 417.
ويرويها ابن سعد بصورة أجمع، حيث قال: عن الشّعبيّ، عن مسروق في قوله: «النّبيُّ أولى بالمؤمنينَ من أنفُسِهِم وأزواجه امّهاتهم»، قال: قالت امرأة لعائشة: يا أمة! فقالت لها عائشة: أنا امّ رجالكم ولست امّ نسائكم. قال الواقديّ: فذكرت ذلك لعبداللَّه بن موسى المخزوميّ، فقال: أخبرني مصعب بن عبداللَّه بن أبي اميّة، عن امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله أ نّها قالت: أنا امّ الرّجال منكم والنّساء.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 144
ويتّضح بهذه الرّواية الفرق بين الأسلوبين من جهة، وعطفها على أمثال تلك المرأة من جهة أخرى.
تعاملها مع الرّسول صلى الله عليه و آله: واحترامها له، وعدم مقابلته بقول يسؤوه أو فعل يكرهه، ومخاطبتها له بتعبير (بأبي أنتَ وامِّي)، وسيأتي الكلام حول هذه النّقطة فيما بعد إن شاء اللَّه.
أسلوبها في المعاملة: وهو من الأمور الّتي اعتنى بها الإسلام حتّى ورد عن الرّسول صلى الله عليه و آله قوله: (الدّين المعاملة)، ومن شواهد حسن معاملتها للآخرين الرّواية المتقدِّمة، وخذ فرقاً بينها وبين عائشة مثلًا، فهذا مسلم يروي في صحيحه عن امّ سليم حينما سألت النّبيّ صلى الله عليه و آله عن غسل المرأة إذا احتلمت، فبعد أن أجاب الرّسول صلى الله عليه و آله، قالت امّ سلمة: وتحتلم المرأة؟ وفي لفظ آخر قالت: قلت: فَضحتِ النِّساء (1).
وهذا الأسلوب طبيعي، بينما في المقابل نرى أسلوب عائشة مختلفاً عن هذا الأسلوب تماماً، حيث قالت في نفس المصدر: (قال: قالت عائشة: فقلت لها: افٍّ لكِ، أترى المرأة ذلك).
الوفاء والنّصيحة: فقد نصحت عائشة في عدم خروجها على الإمام عليّ عليه السلام في يوم الجمل كما نصحت الزّبير وطلحة، وسنذكر قصّة ذلك، ونصحت عثمان في ما قام به من أمور، فقد روي أ نّها قالت له: يا بنيّ! مالي أرى رعيتك عنك نافرين، وعن جناحك
1) - صحيح مسلم، الحديث 471.
ناقرين، لا تقفو طريقاً كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يحييها، ولا تقدح بزندٍ كان عليه السلام أكبته، إلى أن قالت: هذا حقّ أمومتي قضيته إليك، وإن عليك حقّ الطّاعة (1).
اهتمامها برحمها: والسّؤال عنهم، والعناية بالرّحم وصلته من المهمّات الّتي حثّ عليها الإسلام ووردت في ذلك أحاديث كثيرة، وما ذكرناه في قصّة أخيها المتقدّمة أحد الشّواهد على ذلك، ومن جملة الشّواهد ما رواه في مستدرك الصّحيحين:
عن امّ سلمة (رضي اللَّه عنها) أ نّها قالت لزوجة سلمة بن هشام بن المغيرة: ما لي لا أرى سلمة يحضر الصّلاة مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومع المسلمين؟!
قالت: واللَّه ما يستطيع أن يخرج، كلّما خرج صاح به النّاس يا فرّار! أفررتم في سبيل اللَّه عزّ وجلّ حتّى قعد في بيته، فما يخرج (2).
اهتمامها بشؤون الآخرين: ومن شواهد ذلك اعتراضها على زوجة عثمان بن مظعون عندما رأتها لا تعتني بنفسها، فاعتذرت لها بأ نّه ترك النّساء واتّجه نحو العبادة، فشكت ذلك للنّبيّ صلى الله عليه و آله، فخطب في المسلمين وبيّن لهم سوء ما فهموا عن الإسلام.
كرمها: روى الهيثمي: وعن امّ سلمة قالت: كان لي غزال من ذهب، فأمرني النّبيّ صلى الله عليه و آله أن أتصدّق به، ففعلت.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 293 رقم 648
عن بريرة أ نّها كانت عند امّ سلمة، فأتاها سائل وليس عندها إلّارغيف واحد، فقالت: يا بريرة! أعطيه السّائل، فتثاقلت، ثمّ تكلّم السّائل، فقالت: يا بريرة! قومي فأعطيه، فتثاقلت، ثمّ قالت لها: قومي فأعطيه، قالت: فلمّا رأيتها قد عزمت، قمت فأعطيته وليس عندنا طعام غيره، فلمّا أمسينا وأفطرنا دعت بماء فشربت، ثمّ وضعت رأسها فغفت، فإذا إنسان يستأذن على الباب، فقالت: يا بريرة! انظري من هذا؟ قالت: فإذا إنسان يحمل جفنة فيها شاة مصلية، وفوقها خبز قد ملأ الجفنة، قالت بريرة: فمن
السّرور ما دريت كيف رفعت، فقالت امّ سلمة: كيف رأيتِ؟ هذا خير أم رغيفكِ؟
قالت: قلت: بل هذا، فقالت: الحمد للَّه، هذا مع ما ادّخر اللَّه عزّ وجلّ لنا إن شاء اللَّه (1).
في المستدرك بسنده: قال: حدّثني نبهان مكاتب امّ سلمة رضي اللَّه تعالى عنها، قال: إنِّي لأقود بها بالبيداء أو بالأبواء، قالت: من هذا؟ قلت: أنا نبهان، فقالت: إنِّي تركت بقيّة مكاتبتكِ لابن أخي محمّد بن عبداللَّه بن أبي اميّة أعنته به في نكاحه (2).
وفي المصنّف: عن امّ الحسن إنّها كانت عند امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، فجاء نساء مساكين، فقلت: أخرجوهنّ، فقالت: ما بهذا أمرنا اللَّه، انبذيهنّ بتمرة تمرة.
وروى شعبة عن خليد بن جعفر، قال: سمعت أبا إياس يحدث عن امّ الحسن أ نّها كانت عند امّ سلمة رضي اللَّه عنها، فأتى مساكين، فجعلوا يلحون وفيهم نساء، فقلت: اخرجو أو اخرجنّ، فقالت امّ سلمة: ما بهذا أمرنا يا جارية، ردّي كلّ واحد أو واحدة ولو بتمرة تضعيها في يدها.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 4/ 437
أمانتها: وأصدق شاهد على ذلك استئمان الرّسول صلى الله عليه و آله لها كتباً، وكذلك فعل أهل بيته عليهم السلام مثله، وقد وردت روايات متعدّدة في ذلك.
ما تقدّم من رجوع النّاس إليها في أخذ معالم الدِّين من الحلال والحرام.
إمامتها في الصّلاة.
عن عمّار الدّهني، عن امرأة من قومه اسمها حجيرة، قالت: أمتنا امّ سلمة قائمة وسط النّساء (3).
عن قتادة، عن امّ الحسن أ نّها رأت امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله تؤم النّساء تقوم معهنّ في صفهنّ (4).
ما جاء في الفتوح: جاء عمر بن أبي سلمة إلى عليّ رضى الله عنه، فصار معه، فأنشأ رجل من أصحاب عليّ رضى الله عنه يمدح امّ سلمة وهو يقول أبياتاً مطلعها:
امّ يا امّةِ لقيت الظّفر *** ثمّ لا زلتِ تسقينّ المطر
ثمّ أنشأت امرأة أيضاً من نساء بني عبدالمطّلب تمدح امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله وتذكر عائشة وفعلها، فقالت أبياتاً مطلعها:
بنت أبي اميّة الدّاهشة *** كف إلى الخير لها مائشة (1)
من رواية مطوّلة، قال: وكانت توبتنا أنزلت على النّبيّ صلى الله عليه و آله ثلث اللّيل، فقالت امّ سلمة: يا نبيّ اللَّه، ألا نُبشِّر كعب بن مالك؟ قال: إذاً يخصمكم النّاس ويمنعونكم النّوم سائر اللّيلة، قال: وكانت امّ سلمة محسنة في شأني تحزن ما بأمري.
الطّبراني، المعجم الكبير، 19/ 45- 46
وفي فتح الباري: فأنزل اللَّه توبتنا على نبيّه حين بقي الثّلث الأخير من اللّيل، ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله عند امّ سلمة، وكانت امّ سلمة محسنة في شأني، معتنية بأمري، فقال: يا امّ سلمة! تيب على كعب (2).
تفقّدها لأقاربها:
في المستدرك: عن عامر بن عبداللَّه بن الزّبير، عن امّ سلمة رضي اللَّه تعالى عنها أ نّها قالت لامرأة سلمة بن هشام بن المغيرة: ما لي لا أرى سلمة يحضر الصّلاة مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومع المسلمين؟! وقد تقدّمت (3).
4- تدخّلها في القضايا الاجتماعيّة:
وفي سنن الدّارقطنيّ: عن أبي رافع قال: قالت مولاتي: لأفرّقنّ بينك وبين امرأتك،
وكلّ مال لها في رتاج الكعبة، وهي يوماً يهوديّة، ويوماً نصرانيّة، ويوماً مجوسيّة، إن لم تفرق بينك وبين امرأتك، قال: فانطلقت إلى امّ المؤمنين امّ سلمة، فقلت: إنّ مولاتي تريد أن تفرق بيني وبين امرأتي، فقالت: انطلق إلى مولاتك فقل لها: إنّ هذا لا يحلّ لكِ، قال فرجعت إليها (1).
نزار الغطيفيّ، وارثة خديجة امّ سلمة امّ المؤمنين،/ 114- 117، 176- 178
اهتمامها بالعلم والاستماع إلى الرّسول صلى الله عليه و آله فيما يوحى إليه ويأمره به، فإنّ الإصغاء للعلم وحبّ التّعلّم والمعرفة هو الحجر الأساس لنيل الدّرجات العلميّة العالية، وممّا يشهد لهذا ما رواه مسلم:
عن عبداللَّه بن رافع مولى امّ سلمة، عن امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله إنّها قالت: كنت أسمع النّاس يذكرون الحوض، ولم أسمع ذلك من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلمّا كان يوماً من ذلك والجارية تمشطني، فسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: أ يّها النّاس! فقلت للجارية: استأخري عنِّي. قالت: إنّما دعا الرّجال ولم يدع النّساء! فقلت: إنّي من النّاس، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنِّي لكم فرط على الحوض، فإيّاي لا يأتين أحدكم فيذبّ عنِّي كما يذبّ البعير الضّالّ، فأقول: فيم هذا؟! فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقاً (2).
وفي رواية الإمام أحمد هكذا: .. عبداللَّه بن رافع قال: كانت امّ سلمة تحدّث: أ نّها سمعت النّبيّ صلى الله عليه و آله يقول على المنبر وهي تمتشط: أ يّها النّاس! فقالت لماشطتها: لفّي رأسي، قالت: فقالت: فديتكِ، إنّما يقول: أ يّها النّاس! قلت: ويحكِ، أوَ لسنا من النّاس؟! فلفّت رأسها وقامت في حجرتها، فسمعته يقول: أ يّها النّاس! بينما أنا على الحوض جي ء بكم زمراً، فتفرّقت بكم الطّرق، فناديتكم ألا هلمّوا إلى الطّريق، فناداني مناد من بعدي، فقال: إنّهم قد بدّلوا بعدك، فقلت: ألا سحقاً .. ألا سحقاً (3).
فيستفاد من هاتين الرّوايتين مدى اهتمامها بالعلم ومعرفة ما يقوله الرّسول صلى الله عليه و آله.
الأمر الثّاني: مقدار ما روي عنها.
ذكر العيني: روي لها عن النّبيّ صلى الله عليه و آله ثلاثمائة وثمانية وسبعون حديثاً (1).
وهكذا ذكر خليل جمعة في كتابه (نساء أهل البيت) (2)، وكحّالة في كتابه أعلام النّساء، وأضاف: (أخرج لها منها في الصّحيحين (17) حديثاً، والمتّفق عليه منها، حديثاً، وأفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر) (3).
وأمّا الكاتبة آمنة الحسنيّ، فقد قالت: (كلّ المصادر الحديثيّة، وأصحاب التّراجم تنقل عن بعضها أنّ عدد أحاديث امّ سلمة (رضي اللَّه عنها) 387 حديثاً.
وقد توصّلت بعد بحث متواصل وعمل دؤوب عن أحاديثها في الأصول الحديثيّة الآنفة الذّكر، أنّ عدد أحاديث امّ سلمة سبعمائة وثمانية وثمانون حديثاً، ولو استقصيت أحاديثها (رضي اللَّه عنها) في جميع مصادر الحديث لبلغت إلى ما يُقارب ألفي حديث بالمكرّر) (4).
نزار القطيفيّ، وارثة خديجة امّ سلمة امّ المؤمنين،/ 128- 129
قال ابن إسحاق: حدّثني محمّد بن مسلم الزّهريّ، عن أبي بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام المخزوميّ، عن امّ سلمة بنت أبي اميّة بن المغيرة زوج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قالت:
لمّا نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النّجاشيّ، أمِنّا على ديننا، وعبدنا اللَّه تعالى لا نؤذى ولا نسمع شيئاً نكرهه، فلمّا بلغ ذلك قريشاً ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النّجاشيّ فينا رجلين منهم جَلْدَين، وأن يهدوا للنّجاشيّ هدايا مما يُستطرف من متاع مكّة، وكان من أعجب ما يأتيه منها الأدَم (1)، فجمعوا له أدَماً كثيراً، ولم يتركوا من بطارقته بطريقاً إلّاأهدوا له هديّة، ثمّ بعثوا بذلك عبداللَّه بن أبي ربيعة، وعمرو بن العاص، وأمروهما بأمرهم، وقالوا لهما: ادفعا إلى كلّ بطريق هديّته قبل أن تكلِّما النّجاشيّ فيهم، ثمّ قدّما إلى النّجاشيّ هداياه، ثمّ سلاه أن يسلّمهم إليكما قبل أن يكلِّمهم، قالت: فخرجا حتّى قدما على النّجاشيّ، ونحن عنده بخير دار، عند خير جار، فلم يبق من بطارقته بطريق إلّادفعا إليه هديّته قبل أن يكلِّما النّجاشيّ، وقالا لكلّ بطريق منهم: إنّه قد ضوى (2)إلى بلد الملك منّا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينكم، وجاؤوا بدين مُبتدع، لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردّهم إليهم، فإذا كلّمنا الملك فيهم، فأشيروا عليه بأن يسلِّمهم إلينا ولا يكلِّمهم، فإن قومهم أعلى بهم عيناً (3)، وأعلم بما عابوا عليهم، فقالوا لهما: نعم. ثمّ إنّهما قدّما هداياهما إلى النّجاشيّ فقبلها منهما، ثمّ كلّماه، فقالا له: أ يّها الملك، إنّه قد ضوى إلى بلدك منّا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، وجاؤوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم
لتردّهم إليهم، فهم أعلى بهم عيناً وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه. قالت: ولم يكن شي ء أبغض إلى عبداللَّه بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع كلامهم النّجاشيّ.
قالت: فقالت بطارقته حوله: صدقا أ يّها الملك، قومهم أعلى بهم عيناً، وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلِّمهم إليهما فليردّاهم إلى بلادهم وقومهم. قالت: فغضب النّجاشيّ، ثمّ قال:
لاها اللَّه، إذاً لا اسلِّمهم إليهما، ولا يُكاد قوم جاوروني، ونزلوا بلادي، واختاروني على مَن سواي، حتّى أدعوهم فأسألهم عمّا يقولان هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولون فأسلمتهم إليهما، ورددتُهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما، وأحسنتُ جوارهم ما جاوروني.
قالت: ثمّ أرسل إلى أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فدعاهم، فلمّا جاءهم رسوله اجتمعوا، ثمّ قال بعضهم لبعض: ما تقولون للرّجل إذا جئتموه؟ قالوا: نقول واللَّه ما علمنا، وما أمرنا به نبيّنا (صلي الله عليه و آله) كائناً في ذلك ما هو كائن. فلمّا جاؤوا، وقد دعا النّجاشيّ أساقفته (1)، فنشروا مصاحفهم حوله، سألهم فقال لهم: ما هذا الدّين الّذي قد فارقتم فيه قومكم، ولم تدخلوا [به] (2)في ديني، ولا في دين أحد من هذه الملل؟ قالت: فكان الّذي كلّمه جعفر ابن أبي طالب [رضوان اللَّه عليه] (3)، فقال له: أ يّها الملك، كنّا قوماً أهل جاهليّة، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسي ء الجوار، ويأكل القويّ منّا الضّعيف؛ فكنّا على ذلك، حتّى بعث اللَّه إلينا رسولًا منّا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى اللَّه لنوحّده ونعبده، ونخلع ما كنّا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرّحم، وحسن الجوار، والكفّ عن المحارم والدّماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزّور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات؛ وأمرنا أن نعبد اللَّه وحده لا نشرك به شيئاً، وأمرنا بالصّلاة والزّكاة والصّيام- قالت: فعدّد عليه أمور الإسلام- فصدّقناه وآمنّا به، واتبعناه على ما جاء به من اللَّه، فعبدنا اللَّه وحده، فلم نشرك به شيئاً، وحرّمنا ما حرّم علينا، وأحللنا ما أحلّ لنا، فعدا
علينا قومنا، فعذّبونا وفتنونا عن ديننا، ليردّونا إلى عبادة الأوثان من عبادة اللَّه تعالى، وأن نستحلّ ما كنّا نستحلّ من الخبائث، فلمّا قهرونا وظلمونا وضيّقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلادك، واخترناك على مَن سواك؛ ورغبنا في جوارك، ورجونا أن لا نظلم عندك أ يّها الملك. قالت: فقال له النّجاشيّ: هل معك ممّا جاء به عن اللَّه من شي ء؟ قالت: فقال له جعفر: نعم؛ فقال له النّجاشيّ: فاقرأه عليَّ؛ قالت: فقرأ عليه صدراً من: «كهيعص». قالت: فبكى واللَّه النّجاشيّ حتّى اخضلّت (1)لحيته، وبكت أساقفته حتّى أخضلوا مصاحفهم، حين سمعوا ما تلا عليهم: ثمّ قال [لهم] (2)النّجاشيّ: إنّ هذا والّذي جاء به عيسى (3)ليخرج من مشكاةٍ (4)واحدة، انطلقا، فلا واللَّه لا اسلِّمهم إليكما، ولا يكادون (5).
قالت: فلمّا خرجا من عنده، قال عمرو بن العاص: واللَّه لآتينّه غداً عنهم بما أستأصل به خضراءهم (6). قالت: فقال له عبداللَّه بن أبي ربيعة، وكان أتقى (7)الرّجلين فينا: لا تفعل، فإن لهم أرحاماً، وإن كانوا قد خالفونا؛ قال: واللَّه لُاخبرنّه أ نّهم يزعمون أنّ عيسى بن مريم عبد. قالت: ثمّ غدا عليه [من] (8)الغد: فقال [له] (9): أ يّها الملك، إنّهم يقولون في عيسى بن مريم قولًا عظيماً، فأرسل إليهم فسلهم عمّا يقولون فيه. قالت: فأرسل إليهم ليسألهم عنه. قالت: ولم ينزل بنا مثلها قطّ. فاجتمع القوم، ثمّ قال بعضهم لبعض: ماذا تقولون في عيسى بن مريم إذا سألكم عنه؟ قالوا: نقول واللَّه ما قال اللَّه، وما جاءنا به
1) - كذا في أكثر الأصول. واخضلّت لحيته: ابتلّت. وفي ا: «حتّى أخضل لحيته»: أي بلّها.
2) - زيادة عن ا.
3) - في ا: «موسى».
4) - المشكاة: قال في لسان العرب: «وفي حديث النّجاشيّ: إنّما يخرج من مشكاة واحدة. المشكاة: الكوّة غير النّافذة؛ وقيل هي الحديدة الّتي يعلق عليها القنديل»، أراد أنّ القرآن والإنجيل كلام اللَّه تعالى، وأ نّهما من شي ء واحد.
5) - في ا: «أكاد».
6) - خضراءهم: شجرتهم الّتي منها تفرّعوا.
7) - في ا: «أبقى».
8) - زيادة عن ا.
9) - زيادة عن ا.
نبيّنا، كائناً في ذلك ما هو كائن. قالت: فلمّا دخلوا عليه، قال لهم: ماذا تقولون في عيسى ابن مريم؟ قالت: فقال جعفر بن أبي طالب: نقول فيه الّذي جاءنا به نبيّنا (صلي الله عليه و آله) ، [يقول] (1): هو عبداللَّه ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول. قالت: فضرب النّجاشيّ بيده إلى الأرض، فأخذ منها عوداً، ثمّ قال: واللَّه ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود (2)، قالت: فتناخرت بطارقتُه حوله حين قال ما قال: فقال: وإن نخرتم واللَّه، اذهبوا فأنتم شيوم بأرضي- والشّيوم (3): الآمنون- مَنْ سبّكم غرم، ثمّ قال: من سبّكم غرم، ثمّ قال: مَنْ سبّكم غرم (4). ما أحبّ أن لي دبراً من ذهب، وأنِّي آذيت رجلًا منكم- قال ابن هشام: ويقال ديراً من ذهب، ويقال: فأنتم سيوم، والدّبر: (بلسان الحبشة): الجبل، ردّوا عليهما هداياهما فلا حاجة لي بها، فوَ اللَّه ما أخذ اللَّه منِّي الرّشوة حين ردّ عليَّ مُلكي، فآخذ الرّشوة فيه، وما أطاع النّاس فيّ فأطيعهم فيه. قالت: فخرجا من عنده مقبوحين مردوداً عليهما ما جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار.
قالت: فوَ اللَّه إنّا لعلى ذلك، إذ نزل به رجل من الحبشة ينازعه في مُلكه. قالت: فوَ اللَّه ما علمتُنا حَزَنّاً حزناً قطّ كان أشدّ [علينا] (5)من حزن حزنّاه عند ذلك، تخوّفاً أن يظهر ذلك الرّجل على النّجاشيّ، فيأتي رجل لا يعرف من حقّنا ما كان النّجاشيّ يعرف منه. قالت: وسار إليه النّجاشيّ، وبينهما عرض النّيل، قالت: فقال أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مَن رجل يخرج حتّى يحضُر وقيعة القوم ثمّ يأتينا بالخبر؟ قالت: فقال الزّبير بن العوّام: أنا؛ قالوا: فأنت. وكان من أحدث القوم سنّاً. قالت: فنفخوا له قربة، فجعلها في صدره،
1) - زياد عن ا.
2) - كذا في ا. وهذا العود: منصوب على الظّرفيّة: أي مقدار هذا العوز. يريد أنّ قولك لم يعد عيسى بن مريم بمقدار هذا العود. وفي سائر الأصول: «ما عدا عيسى بن مريم ممّا قلت».
3) - قال السّهيليّ: «يحتمل أن تكون لفظة حبشيّة غير مشتقّة، ويحتمل أن يكون لها أصل في العربيّة، وأن تكون من شمت السّيف، أي أغمدته، لأنّ الآمن مغمد عنه السّيف، أو لأنّه مصون في حرز كالسّيف في غمده.
4) - كذا في أكثر الأصول. وقد وردت هذه العبارة في ا مكرّرة مرّتين فقط.
5) - زيادة عن ا.
ثمّ سبح عليها حتّى خرج إلى ناحية النّيل الّتي بها ملتقى القوم، ثمّ انطلق حتّى حضرهم. قالت: فدعونا اللَّه تعالى للنّجاشيّ بالظّهور على عدوّه، والتّمكين له في بلاده، قالت: فوَ اللَّه إنّا لعلى ذلك متوقّعون لما هو كائن، إذ طلع الزّبير وهو يسعى، فلمع (1)بثوبه وهو يقول: ألا أبشروا، فقد ظفر (2)النّجاشيّ، وأهلك اللَّه عدوّه، ومكّن له في بلاده (3)، قالت: فواللَّه ما علمتنا فرحنا فرحة قطّ مثلها. قالت: ورجع النّجاشيّ، وقد أهلك اللَّه عدوّه، ومكّن له في بلاده، واستوسق (4)عليه أمر الحبشة، فكنّا عنده في خير منزل، حتّى قدمنا على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وهو بمكّة.
ابن هشام، السّيرة النّبويّة، 1/ 357- 362/ عنه: ابن حنبل، المسند، 1/ 201- 203؛ البيهقي، السّنن الكبرى (5)، 9/ 144؛ أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 515- 516 رقم 447، حلية الأولياء، 1/ 115- 116؛ محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 209- 211؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 6/ 307- 312؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 269- 272، 1/ 126- 129؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 6/ 24- 28
قال ابن إسحاق: قال الزّهريّ: فحدّثت عروة بن الزّبير حديث أبي بكر بن عبدالرّحمان عن امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقال:
هل تدري ما قوله: ما أخذ اللَّه منّي الرّشوة حين ردّ عليَّ ملكي فآخذ الرّشوة فيه، وما أطاع النّاس فيّ (6)فأطيع النّاس فيه؟ قال: قلت: لا؛ قال: فإنّ عائشة امّ المؤمنين حدّثتني أنّ أباه كان ملك قومه، ولم يكن له ولد إلّاالنّجاشيّ، وكان للنّجاشيّ عمّ، له من صلبه اثنا عشر رجلًا، وكانوا أهل بيت ملكة الحبشة، فقالت الحبشة بينها: لو أ نّا قتلنا أبا النّجاشيّ وملّكنا أخاه فإنّه لا ولد له غير هذا الغلام، وإنّ لأخيه من صلبه اثنى عشر
1) - لمع بثوبه وألمع به: إذا رفعه وحرّكه ليراه غيره فيجي ء إليه.
2) - في ا: «ظهر».
3) - [إلى هنا حكاه في السّير ج 1].
4) - كذا في ا د ط. واستوسق: تتابع واستقرّ واجتمع. وفي سائر الأصول: «استوثق».
5) - [حكاه السّنن الكبرى ومعرفة الصّحابة وحلية الأولياء مجملًا].
6) - كذا في ا. وفي سائر الأصول هنا: «فيه».
رجلًا، فتوارثوا مُلكه من بعده، بقيت الحبشة بعده دهراً؛ فغدوا على أبي النّجاشيّ فقتلوه وملّكوه أخاه، فمكثوا على ذلك حيناً.
ونشأ النّجاشيّ مع عمّه، وكان لبيباً حازماً من الرّجال، فغلب على أمر عمّه، ونزل منه بكلّ منزلة، فلمّا رأت الحبشة مكانه [منه] (1)قالت بينها: واللَّه لقد غلب هذا الفتى على أمر عمّه، وإنّا لنتخوّف أن يملّكه علينا، وإن ملّكه علينا ليقتلنا أجمعين، لقد عرف أ نّا نحن قتلنا أباه. فمشوا إلى عمّه، فقالوا: إمّا أن تقتل هذا الفتى وإمّا أن تُخرجه من بين أظهرنا، فإنّا قد خفناه على أنفسنا؛ قال: ويلكم! قتلتُ أباه بالأمس، وأقتله اليوم! بل اخرجه من بلادكم، قالت: فخرجوا به إلى السّوق، فباعوه من رجل من التّجّار بستّمائة درهم، فقذفه في سفينة، فانطلق به، حتّى إذا كان العشيّ من ذلك اليوم، هاجت سحابة من سحائب الخريف، فخرج عمّه يستمطر تحتها، فأصابته صاعقة فقتلته. قالت: ففزعت الحبشة إلى ولده، فإذا هو محمّق ليس في ولده خير، فمرج (2)على الحبشة أمرهم (3).
فلمّا ضاق عليهم ما هم فيه من ذلك، قال بعضهم لبعض: تعلموا واللَّه أنّ مَلِكَكُم الّذي لا يُقيم أمركم غيره لَلّذي بعتم غدوة، فإن كان لكم بأمر الحبشة حاجة فأدركوه [الآن] (4). قالت: فخرجوا في طلبه، وطلب الرّجل الّذي باعوه منه حتّى أدركوه فأخذوه منه، ثمّ جاؤوا به، فعقدوا عليه التّاج، وأقعدوه على سرير المُلْك، فملّكوه.
فجاءهم التّاجر الّذي كانوا باعوه منه، فقال: إمّا أن تعطوني مالي، وأن أكلّمه في ذلك؟ قالوا: لا نُعطيك شيئاً؛ قال: إذاً واللَّه اكلّمه؛ قالوا: فدونك وإيّاه. قالت: فجاءه، فجلس بين يديه، فقال: أ يّها الملك! ابتعتُ غلاماً من قومٍ بالسّوق بستّمائة درهم، فأسلموا إليّ غلامي وأخذوا دراهمي، حتّى إذا سرت بغلامي أدركوني، فأخذوا غلامي، ومنعوني دراهمي. قالت: فقال لهم النّجاشيّ: لتُعطنّه دراهمه، أو ليضعنّ غلامه يده في يده، فليذهبنّ به حيث شاء؛ قالوا: بل نعطيه دراهمه. قالت: فلذلك يقول: ما أخذ اللَّه
منِّي رشوة حين ردّ عليَّ مُلْكي، فآخذ الرّشوة فيه، وما أطاع النّاس فيّ فاطيع النّاس فيه. قالت: كان ذلك أوّل ما خُبر من صلابته في دينه، وعدله في حكمه.
قال ابن إسحاق: وحدّثني يزيد بن رُومان عن عروة بن الزّبير عن عائشة، قالت: لمّا مات النّجاشيّ كان يُتحدّث أ نّه لا يزال يُرى على قبره نور.
ابن هشام، السّيرة النّبويّة، 1/ 363- 364/ عنه: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 268- 269
فكان أوّل مَنْ هاجر إلى المدينة من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) من المهاجرين من قريش، من بني مخزوم: أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم، واسمه: عبداللَّه، هاجر إلى المدينة قبل بيعة أصحاب العقبة بسنة، وكان قدِم على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) مكّة من أرض الحبشة، فلمّا آذته قريش وبلغه إسلام من أسلم من الأنصار، خرج إلى المدينه مهاجراً. (1)
قال ابن إسحاق: فحدّثني أبي إسحاق بن يسار عن سلمة بن عبداللَّه بن عمر بن أبي سلمة، عن جدّته امّ سلمة، زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قالت (2)
فعن امّ سلمة قالت: ...].
:لمّا أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل لي بعيره، ثمّ حملني عليه، وحمل معي ابني سلمة بن أبي سلمة في حجري، ثمّ خرج بي يقود بي بعيره، فلمّا رأته رجال بني المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم قاموا إليه، فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتك هذه؟ علامَ نتركك تسير بها في البلاد؟ قالت: فنزعوا خطام البعير من يده، فأخذوني منه. قالت: وغضب عند ذلك بنو عبدالأسد، رهط أبي سلمة، فقالوا: لا واللَّه، لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا. قالت: فتجاذبوا بُنَيّ سلمة بينهم حتّى
1) - [إلى هنا لم يرد في أسد الغابة والإصابة].
2) - [في السّير مكانه: وقال البكّائيّ: عن ابن إسحاق قال: فلمّا أذِن اللَّه لنبيّه في الحرب وبايعه هذا الحيّ من الأنصار على الإسلام والنُّصرة، أمر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قومه بالخروج إلى المدينة والهجرة إليها واللّحوق بالأنصار، فخرجوا أرسالًا، فكان أوّل من هاجر أبو سلمة بن عبد الأسد إلى المدينة، هاجر إليها قبل العقبة الكبرى بسنة، وقد كان قدِم من الحبشة مكّة، فآذته قريش، وبلغه أنّ جماعة من الأنصار قد أسلموا، فهاجر إلى المدينة.
خلعوا يده، وانطلق به بنو عبد الأسد، وحبسني بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوجي أبو سلمة إلى المدينة. قالت: ففرّق بيني وبين زوجي وبين ابني. قالت: فكنت أخرج كلّ غداة فأجلس بالأبطح، فما أزال أبكي، حتّى أمسى سنة أو قريباً منها، حتّى مرّ بي رجل من بني عمِّي، أحد بني المغيرة، فرأى ما بي، فرحمني، فقال لبني المغيرة: ألا تُخرجون هذه المسكينة! فرّقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها! قالت: فقالوا لي: الحقي بزوجكِ إن شئتِ. قالت: وردّ بنو عبد الأسد إليّ عند ذلك ابني. قالت: فارتحلت بعيري، ثمّ أخذت ابني فوضعته في حجري، ثمّ خرجت أريد زوجي بالمدينة. قالت: وما معي أحد من خلق اللَّه. قالت: فقلت: أتبلّغ بمَنْ لقيتُ حتّى أقدم على زوجي؛ حتّى إذا كنت بالتّنعيم لقيت عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، أخا بني عبد الدّار؛ فقال لي: إلى أين يا بنت أبي اميّة؟ قالت: فقلت: أريد زوجي بالمدينة. قال: أوَ ما معكِ أحد؟ قالت: فقلت: لا واللَّه، إلّا اللَّه وبُنَيّ هذا. قال: واللَّه ما لكِ من مَتْرك، فأخذ بخطام البعير، فانطلق معي يهوي بي، فواللَّه ما صحبت رجلًا من العرب قطّ، أرى أ نّه كان أكرم منه، كان إذا بلغ المنزل أناخ بي، ثمّ استأخر عنِّي، حتّى إذا نزلت أستأخر ببعيري، فحطّ عنه، ثمّ قيّده في الشّجرة، ثمّ تنحّى [عنِّي] إلى شجرة، فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرّواح قام إلى بعيري فقدّمه فرحله، ثمّ استأخر عنِّي، وقال: اركبي. فإذا ركبت استويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه، فقاده، حتّى ينزل بي. فلم يزل يصنع ذلك بي حتّى أقدمني المدينة، فلمّا نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقُباء، قال: زوجكِ في هذه القرية- وكان أبو سلمة بها نازلًا (1)- فادخُليها على بركة اللَّه، ثمّ انصرف راجعاً (2)إلى مكّة.
قال: فكانت تقول: واللَّه ما أعلم أهل بيت في الإسلام أصابهم ما أصاب آل أبي سلمة، وما رأيت صاحباً قطّ كان أكرم من عثمان بن طلحة.
ابن هشام، السّيرة النّبويّة، 2/ 112- 113/ عنه: ابن الأثير، أسد الغابة، 5/ 588- 589؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 1/ 215- 216؛ ابن حجر، الإصابة، 4/ 439- 440
أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني يونس بن محمّد، عن أبيه قال: وحدّثني عبدالحميد ابن جعفر، عن محمّد بن يحيى بن حبّان قال: تسمية القوم الرّجال والنّساء عثمان بن عفّان معه امرأته رقيّة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأبو حُذيفة بن عُتبة بن ربيعة معه امرأته سهلة بنت سُهيل بن عمرو، والزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد ومصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدّار، وعبدالرّحمان بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، وأبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبداللَّه بن مخزوم معه امرأته امّ سلمة بنت أبي اميّة بن المغيرة، وعثمان بن مظعون الجُمحيّ، وعامر بن ربيعة العنزيّ حليف بني عديّ بن كعب معه امرأته ليلى بنت أبي حتمة، وأبو سبرة بن أبي رُهْم بن عبدالعُزّى العامريّ، وحاطب بن عمرو بن عبد شمس، وسُهيل بن بيضاء من بني الحارث ابن فهر، وعبداللَّه بن مسعود حليف بني زهرة. (1)ابن سعد، الطّبقات، 1- 1/ 136- 137/ مثله ابن حبّان، الثّقات، 1/ 58- 59؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 1/ 122؛ الهيثمي، مجع الزّوائد، 6/ 34- 35، 7/ 172
أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلميّ، قال: حدّثني سيف بن سليمان، عن ابن أبي نجيح، قال: وحدّثني عُتبة بن جبيرة الأشهليّ، عن يعقوب بن عمر بن قتادة، قال: سمعت شيخاً من بني مخزوم يحدِّث أ نّه سمع امّ سلمة، قال: وحدّثنا عبداللَّه بن محمّد الجمحيّ، عن أبيه، عن عبدالرّحمان بن سابط، قالوا: لمّا قدم أصحاب النّبيّ صلى الله عليه و آله مكّة من الهجرة الاولى، اشتدّ عليهم قومهم، وسطت بهم عشائرهم، ولقوا منهم أذىً شديداً فأذن لهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في الخروج إلى أرض الحبشة مرّة ثانية، فكانت خرجتهم الآخرة أعظمهما مشقّة، ولقوا من قريش تعنيفاً شديداً، ونالوهم بالأذى، واشتدّ عليهم ما بلغه عن النّجاشيّ من حُسن جواره لهم، فقال عثمان بن عفّان: يا رسول اللَّه! فهجرتُنا الاولى وهذه الآخرة إلى النّجاشيّ ولست معنا؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أنتم مهاجرون إلى اللَّه وإليّ لكم هاتان الهجرتان جميعاً، قال عثمان: فحسبنا يا رسول اللَّه، وكان عدّة من خرج
1) - [أضاف في الثّقات: ثمّ خرج بعدهم جعفر بن أبي طالب معه امرأته أسماء بنت عميس].
في هذه الهجرة من الرّجال ثلاثة وثمانين رجلًا، ومن النّساء إحدى عشرة امرأة قرشيّة، وسبع غرائب، فأقام المهاجرون بأرض الحبشة عند النّجاشيّ في أحسن جوار، فلمّا سمعوا بمهاجر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى المدينة رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلًا، ومن النّساء ثماني نسوة، فمات منهم رجلان بمكّة، وحُبس بمكّة سبعة نفر، وشهد بدراً منهم أربعة وعشرون رجلًا.
فلمّا كان شهر ربيع الأوّل سنة سبع من هجرة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى المدينة كتب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى النّجاشيّ كتاباً يدعوه فيه إلى الإسلام، وبعث به مع عمرو بن اميّة الضّمري، فلمّا قُرئ عليه الكتاب أسلم وقال: لو قدرتُ أن آتيه لأتيتُه. كتب إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يُزوّجه امّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، وكانت فيمَنْ هاجر إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيداللَّه بن جحش، فتنصّر هناك ومات، فزوّجه النّجاشيّ إيّاها وأصدق عنه أربعمائة دينار، وكان الّذي ولي تزويجها خالد بن سعيد بن العاص، وكتب إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يبعث إليه من بقي عنده من أصحابه ويحملهم، ففعل وحملهم في سفينتين مع عمرو بن اميّة الضّمريّ، فأرسلوا بهم إلى ساحل بولا، وهو الجار، ثمّ تكارواالظّهر حتّى قدموا المدينة، فيجدون رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بخيبر، فشخصوا إليه، فوجدوه قد فتح خيبر، فكلّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المسلمين أن يُدخلوهم في سُهمانهم، ففعلوا.
ابن سعد، الطّبقات، 1- 1/ 138- 139
أخبرنا محمّد بن عمر، قال: نا محمّد بن عبداللَّه، عن الزّهريّ، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه ابن عُتبة، قال: لمّا أقطع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الدّور بالمدينة، جعل لأبي سلمة موضع داره عند دار بني عبدالعزيز الزُّهريّين اليوم، كانت معه امّ سلمة، فبايعوه بعدُ، وتحوّلوا إلى بني كعب.
ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 171
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: نا أبو بكر بن عبداللَّه ابن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن أبي ميمونة، قال: سمعتُ امّ سلمة تقول: ونزل أبو سلمة حين هاجر إلى المدينة بقُباء على مبشّر بن عبدالمنذر.
ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 171
قالوا: وكان أبو سلمة من مهاجرة الحبشة في الهجرتين جميعاً، ومعه امرأته امّ سلمة بنت أبي اميّة فيهما جميعاً مجمع على ذلك في الرّوايات.
ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 171
حدّثنا محمّد بن أبان، قال: حدّثنا محمّد بن عبادة الواسطيّ، قال: حدّثنا يعقوب بن محمّد الزّهريّ، قال: حدّثنا إسحاق بن جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا عبدالرّحمان بن عبدالعزيز، عن الزّهريّ، عن أبي بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام، وسعيد بن المسيّب.
عن عبداللَّه بن وهب بن زمعة- يزيد بعضهم على بعض- عن امّ سلمة أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال للمسلمين بمكّة حين شطّت بهم عشائرهم: تفرّقوا في الأرض، فتفرّقوا إلى أرض الحبشة، فبعثت قريش عبداللَّه بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص، فكان ممّا قال عمرو وعبداللَّه للنّجاشيّ: إنّهم لا يحيّونك بالتّحيّة الّتي يُحيّي بها مَن دخل عليك منّا، فقال لجعفر وأصحابه: مالكم لا تُحيّوني كما يُحيّي أصحابكم؟ قالوا: نُحيّيك بتحيّة نبيّنا (صلي الله عليه و آله) :
السّلام. أخبرنا نبيّنا (صلي الله عليه و آله) أ نّها تحيّة أهل الجنّة.
لم يرو هذا الحديث عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب وعبداللَّه بن وهب بن زمعة إلّا عبدالرّحمان بن عبدالعزيز الاماميّ من ولد أبي امامة بن سُهيل بن حُنيف الأنصاريّ.
ولا روى عنه إلّاإسحاق بن جعفر بن محمّد. تفرّد به يعقوب بن محمّد الزّهريّ. ورواه محمّد بن إسحاق، عن الزّهريّ، عن أبي بكر بن عبدالرّحمان وحده.
الطّبرانيّ، المعجم الأوسط، 8/ 212- 213 رقم 7436
(حدّثني) أبو بكر بن بالويه، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، ثنا مصعب بن عبداللَّه، قال أبو سلمة عبداللَّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبداللَّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك: وكان من مهاجري الحبشة، وهاجر إلى المدينة وشهد بدراً، وكانت امّ سلمة عنده، فتوفِّي أبو سلمة في شوّال سنة أربع من الهجرة.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 629
(أخبرنا) أبو عبداللَّه الحافظ، ثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبدالجبّار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدّثني الزّهريّ عن أبي بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أ نّها قالت: لمّا ضاقت علينا مكّة واوذي أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من البلاء (1)والفتنة في دينهم (2)، وأنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لا يستطيع دفع ذلك عنهم، وكان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في منعة من قومه وعمّه لا يصل إليه شي ء ممّا يكره ما (3)ينال أصحابه، فقال لهم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : إنّ (4)بأرض الحبشة ملكاً لا يُظلم أحد عنده، فالحقوا (5)ببلاده حتّى يجعل اللَّه لكم فرجاً ومخرجاً ممّا أنتم فيه. (6)فخرجنا إليها أرسالًا حتّى اجتمعنا ونزلنا بخير دار إلى خير جار أمنّا (7)على ديننا، (8)ولم نخش منه ظلماً- وذكر الحديث بطوله- (9)(10). (11)
البيهقي، السّنن الكبرى، 9/ 9/ مثله: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 12/ 33؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، (ط دار الفكر)، 3/ 132، 1/ 121
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبوبكر بن الطّبريّ، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبداللَّه بن جعفر، نا يعقوب، نا إبراهيم بن المنذر، عن محمّد بن فليح، عن موسى بن عُقبة، عن ابن شهاب قال: خرج منهم قبل خروج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أبو سلمة بن عبد الأسد، وامّ سلمة، ومصعب بن عُمير، وعثمان بن مظعون، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة،
1) [لم يرد في السّير].
2) [لم يرد في السّير].
3) - [السّير: ممّا].
4) - [في السّير ج 1 مكانه: ورواه يحيى بن أبي طالب، عن بشّار، عن عبداللَّه بن إدريس، حدّثنا ابن إسحاق، حدّثني الزُّهريّ، عن أبي بكر بن عبدالرّحمان، وعروة، وعبداللَّه بن أبي بكر، وصلت الحديث عن أبي بكر، عن امّ سلمة قالت: لمّا امرنا بالخروج إلى الحبشة، قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حين رأى ما يصيبنا من البلاء: «ألحقوا بأرض الحبشة فإنّ ...].
5) - [السّير ج 1: فأقيموا].
6) [السّير ج 1: فقدمنا عليه، فاطمأننّا في بلاده].
7) - [السّير: أمننا].
8) [لم يرد في السّير].
9) [لم يرد في السّير].
10) [السّير ج 1: فقدمنا عليه، فاطمأننّا في بلاده].
11) - [أدم تاريخ دمشق ج 12، ص 33- 35 الحديث. وحديثه مجمل، وحكاه عن سيرة ابن هشام كما ذكرناه].
وعبداللَّه بن جحش، وعمّار بن ياسر، وشماس بن عثمان بن الشّريد، وعامر بن ربيعة، ومعه امرأته امّ عبداللَّه بنت أبي حثمة، فنزل أبو سلمة وعبداللَّه بن جحش في بني عمرو ابن عوف في أصحاب لهم، ثمّ خرج عمر بن الخطّاب وعيّاش بن أبي ربيعة في أصحاب لهم، فنزلوا على بني عمرو بن عوف.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 27/ 225/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 16/ 685 رقم 46325
وعن عطاء بن أبي رياح قال: هاجر أبو سلمة [وامّ سلمة] وخرج معهم عمّار بن ياسر، وكان حليفاً لهم.
رواه الطّبرانيّ، وفيه: عمر بن قيس المكّيّ، وهو متروك. (1)
پس مرا به عنف از ابوسلمه جدا كردند. جمعى از بنو عبدالاسد چون اين جسارت از بنى المغيره ديدند، در خشم شدند، پيش آمدند و پسر من سلمه را از من ربودند. گفتند: «اكنون كه شما با بنى عم ما چنين كرديد، ما هم سلمه را كه از ماست، نمى گذاريم در نزد شما بوده باشد.»
پس بنى عبد الاسد، فرزند من سلمه را بردند و شوهر من ابوسلمه را رها كردند، و او رفت تا داخل مدينه گرديد. و بنو المغيره مرا در نزد خود محبوس داشتند. و من همه روزه مى رفتم در ابطح و تا شام در آن جا مشغول گريه و ناله بودم. هفت روز حال بدين منوال بود، تا اين كه يك نفر از بنى اعمام بر من عبور داد، حال مرا ديد. به نزد بنى المغيره آمد، گفت: «شما از اين بيچاره چه مى خواهيد كه بين او و شوهرش و پسرش جدايى انداختيد؟»
اين وقت به حال من رقت كردند و مرا گفتند: «اگر مى خواهى، برو به شوهر خود ملحق شو.»
و بنى عبدالاسد، فرزند مرا به من رد كردند. اين وقت من بر شترى سوار شدم و فرزند خود را در دامن گرفتم و تنها از مكه به سوى مدينه حركت كردم، تا اين كه به تنعيم رسيدم. در آن جا عثمان بن طلحه كه از بنى عبدالدار بود، ملاقات كردم. گفت: أين تريدِين يا بنت أبي أميّة؟ قلت: أريد زوجي بالمدينة، فقال: هل معكِ أحد؟ فقلت: لا واللَّه، إلّااللَّه. به غير از فرزندم با من كسى نيست.
پس آمد، زمام ناقه را گرفت و مصاحب من بود، در كمال رفق و مدارا، تا اين كه وارد مدينه شدم و ابو سلمه در قبا بود در قريه بنى عمرو بن عوف.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 287
الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 9/ 478 رقم 1558
1) - عسقلانى در اصابه گويد: ام سلمه و شوهرش ابوسلمه قديم الاسلام بودند و هر دو به حبشه هجرت كردند. و بعد از مراجعت از حبشه، به مكه هجرت كردند و از مكه به مدينه آمدند. ام سلمه گويد: چون شوهر من مهيا شد از براى هجرت به مدينه، رحل خود را بر شتر بستم و فرزند خود سلمه را با خود برداشتيم. چون حركت كرديم، جمعى از رجال بنى المغيره سر راه بر ما گرفتند و شوهر مرا گفتند: «ما هرگز نگذاريم كه اين زن كه از عشيره ماست، تو او را از وطن آواره بنمايى.»
أخبرنا محمّد بن عمر عن الثّوريّ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن امّ سلمة، أ نّها قالت: يا رسول اللَّه! ما يذكر النّساء؟ فأنزل اللَّه: «إنَّ المُسْلِمينَ وَالمُسْلِمَاتِ وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ»، إلى قوله: «وَأجْراً عَظِيماً».
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 144
حدّثنا داود، حدّثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال:
قالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه، يغزو الرّجال ولا نغزو، وإنّما لنا نصف الميراث؟ فأنزل اللَّه- عزّ وجلّ-: «وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّه بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ» [النّساء: 32].
قال: ونزلت فيها هذه الآية: «إنَّ المُسْلِمينَ وَالمُسْلِماتِ، وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ» إلى آخر الآية، [الأحزاب: 35].
أبو يعلى، المسند، 12/ 393 رقم 6959
حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبدالرّزّاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو ابن دينار، قال: سمعت رجلًا من ولد امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، يقول: قالت امّ سلمة:
يا رسول اللَّه! لا أسمع اللَّه يذكر النّساء في الهجرة بشي ء، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى:
«فاسْتجابَ لهُم ربّهم أنِّى لا اضيعُ عَمَلَ عاملٍ منكُم من ذكرٍ أو انثى».
حدّثنا الرّبيع بن سليمان، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن عمرو (1)بن دينار، عن رجل من ولد امّ سلمة، عن امّ سلمة أ نّها قالت: يا رسول اللَّه! لا أسمع اللَّه
1) - [في المستدرك مكانه: (أخبرنا) أبو عون محمّد بن إبراهيم بن ماهان على الصّفا، ثنا أبو عبداللَّه محمّدابن عليّ بن زيد المكّيّ، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو ...].
ذكر النّساء في الهجرة بشي ء؟ فأنزل اللَّه تعالى: «فاسْتجابَ لهُم ربّهُم أنِّي لا اضيعُ عَمَلَ عاملٍ منكُم من ذكرٍ أو انثى بعضكم من بعض»، (1)وقيل: فاستجاب لهم، بمعنى فأجابهم (2).
الطّبريّ، التّفسير، 4/ 143- 144/ مثله الحاكم النّيشابوري، المستدرك، 2/ 300
حدّثنا الحسين بن إسحاق التّستريّ، ثنا يحيى الحمانيّ، ثنا أبو معاوية، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن امّ سلمة قالت: قلت: يا رسول اللَّه! إنّ اللَّه يذكر الرّجال في كلّ شي ء ولا يذكرنا؟ فأنزل اللَّه: «إنَّ المُسْلِمينَ وَالمُسْلِماتِ وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ»، الآية إلى آخرها.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 263 رقم 554
حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا عفّان، ثنا عبدالواحد بن زياد، ثنا عثمان بن حكيم، ثنا عبدالرّحمان بن شيبة، قال: سمعت امّ سلمة تقول: قلت للنّبيّ (صلي الله عليه و آله) : ما (3)لنا لا نذكر في القرآن كما يذكر الرّجال؟ فلم يرعني (4)ذات يوم إلّاوقراءة (5)على المنبر وأنا أسرح رأسي، فلففت شعريّ، ثمّ (6)خرجت إلى حجرتي، فجعلت سمعي عند الجريد، فإذا هو يقول على المنبر: «يا أ يّها الّذين آمنوا، إنّ اللَّه يقول في كتابه (7): «إنَّ المُسْلِمينَ وَالمُسْلِمَاتِ وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ»» إلى آخر الآية.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 293- 294، 298- 299 رقم 650، 665
حدّثنا الحسين بن إسحاق، ثنا يحيى الحماني، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سلمة من ولد امّ سلمة [قالت] قلت: يا رسول اللَّه! لم أسمع اللَّه ذكر النّساء في
1) [المستدرك: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. (سمعت) أبا أحمد الحافظ وذكر في بحثين في كتاب البخاري يعقوب عن سفيان ويعقوب عن الدّراورديّ، فقال أبو أحمد: هو يعقوب بن حميد، واللَّه أعلم].
2) [المستدرك: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. (سمعت) أبا أحمد الحافظ وذكر في بحثين في كتاب البخاري يعقوب عن سفيان ويعقوب عن الدّراورديّ، فقال أبو أحمد: هو يعقوب بن حميد، واللَّه أعلم].
3) - [في الرّقم 665 مكانه: حدّثنا الحسين بن إسحاق، ثنا محمّد بن المنهال، ثنا عبدالواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن عبداللَّه بن رافع، عن امّ سلمة قالت: قلت: يا رسول اللَّه! ما ...].
4) [الرّقم 665: إلّاونداء].
5) [الرّقم 665: إلّاونداء].
6) [الرّقم 665: جعلت سمعي عن الجريد فسمعته يقول].
7) [الرّقم 665: جعلت سمعي عن الجريد فسمعته يقول].
الهجرة، فأنزل اللَّه: قوله: «أنِّي لا اضيعُ عَمَلَ عاملٍ منكُم من ذكرٍ أو انثى».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 294 رقم 651
(أخبرنا) أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه الزّاهد الأصبهاني، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان بن سعيد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت: قلت: يا رسول اللَّه! يذكر الرّجال ولا يذكر النّساء؟ فأنزل اللَّه عزّ وجلّ: «إنَّ المُسْلِمينَ وَالمُسْلِماتِ وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ» الآية، وأنزل: «إنِّي لا اضيعُ عَمَلَ عاملٍ منكُم من ذكرٍ أو انثى».
هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين، ولم يخرجاه.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 2/ 416
ق: فاستجاب لهم ربّهم «أنِّي لا اضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ انْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالّذِينَ هاجَرُوا وَاخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَاوذُوا فِي سَبِيلي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَاكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَادْخِلَنَّهُمْ جِنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الْأ نْهَارُ ثَواباً مِّنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثّوابِ».
ت: يقال: استجابه واستجاب له، «أنِّي لا اضِيعُ»، أي بأنِّي لا ابطل «عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ»، وقوله: «مِنْ ذَكَرٍ أَوْ انْثَى» بيان ل (عامل)، «بَعْضُكُمْ مِّنْ بَعْضٍ»، أي يجمع ذكوركم وإناثكم أصل واحد، وكلّ واحد منكم من الآخر، أي من أصله لفرط اتّحادكم واتّصالكم؛ وقيل: هو وصلة الإسلام؛ وروى أنّ امّ سلمة قالت: «يا رسول اللَّه! إنّي أسمع اللَّه يذكر الرّجال في الهجرة ولا يذكر النّساء»، فنزلت الآية: «فَالَّذِينَ هاجَرُوا» من أوطانهم وفرّوا إلى اللَّه بدينهم من دار الفتنة؛ «وَاخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ» الّتي وُلدوا فيها ونشأوا؛ «وَاوذُوا فِي سَبِيلي» يريد سبيل الدِّين؛ «وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا» وغزوا المشركين واستشهدوا، وقُرئ: «وَقُتِلُوا وَقاتَلُوا»، لأنّ المعطوف بالواو يجوز أن يكون أوّلًا في المعنى، وإن تأخّر في اللّفظ؛ ويجوز أن يكون المراد أ نّهم لمّا قُتل منهم قاتلوا ولم يهنوا،
«ثَواباً» في موضع المصدر المؤكّد، يعني إثابة من عند اللَّه، لأنّ قوله: «لَاكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَادْخِلَنَّهُمْ» في معنى لُاثيبنّهم، «عِنْدَهُ» مثل، أي يختصّ به وبقدرته وفضله، «حُسْنُ الثَّوابِ»، لا يُثيبه غيره ولايقدر عليه إلّاكما هو يقول الرّجل: «عندي ما تريد»، يريد اختصاصه به وبملكه وإن لم يكن بحضرته.
الطّبرسي، جوامع الجامع، 1/ 230- 231
ثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن داود بن قيس، قال: ثني عبداللَّه بن رافع مولى امّ سلمة، قال: أمرتني امّ سلمة أن أكتب لها مصحفاً، وقالت: إذا انتهيت إلى آية الصّلاة فأعلمني، فأعلمتها، فأملت عليَّ: «حافظوا على الصّلواتِ والصّلاة الوسطى» صلاة العصر. حدثت عن عمّار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، قال: كان الحسن يقول الصّلاة الوسطى صلاة العصر.
الطّبريّ، التّفسير، 2/ 343
عن عبداللَّه بن نافع، قال: أمرتني امّ سلمة أن أكتب لها مصحفاً، وقالت إذا بلغت:
[حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى]، فأخبرني، فأخبرتها، فقالت: اكتب: حافظوا على الصّلوات، «والصّلاة الوسطى»، وصلاة العصر، «وقوموا للَّه قانتين». (عب).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 2/ 370- 371 رقم 4277
حدّثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن عبدالحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قال: يا مقلِّب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك، ثمّ قرأ:
«رَبّنا لا تُزِغْ قُلوبنا بعدَ إذ هَدَيْتنا» إلى آخر الآية.
حدّثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن عبدالحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أسماء، عن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بنحوه، (1)حدّثنا المثنّى، قال: ثنا الحجّاج بن المنهال، قال:
ثنا عبدالحميد بن بهرام الفزاريّ، قال: ثنا شهر بن حوشب، قال: سمعت امّ سلمة تحدِّث أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان يكثر في دعائه أن يقول: اللَّهمّ مقلِّب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك. قالت: قلت: يا رسول اللَّه! وإنّ القلب ليقلب؟ قال: نعم، ما خلق اللَّه من بشر من بني آدم إلّاوقلبه بين اصبعين من أصابعه، فإن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه، فنسأل اللَّه ربّنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة، إنّه الوهّاب.
قالت: قلت: يا رسول اللَّه! ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي؟ قال: بلى، قولي: اللَّهمّ ربّ النّبيّ محمّد اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلّات الفتن (2).
حدّثنا الرّبيع بن سليمان، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا عبدالحميد بن بهرام، قال: ثنا شهر بن حوشب، قال: سمعت امّ سلمة تحدِّث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يكثر في دعائه أن يقول: اللَّهمّ ثبِّت قلبي على دينك، قالت: قلت: يا رسول اللَّه! وإنّ القلوب لتقلب؟ قال: نعم، ما من خلق اللَّه من بني آدم بشر إلّاأن قلبه بين اصبعين من أصابع اللَّه، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه، فنسأل اللَّه ربّنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة، إنّه هو الوهّاب.
الطّبريّ، التّفسير، 3/ 125، 126/ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 338 رقم 785
حدّثنا أبو مسلم، قال: حدّثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا أبو كعب الأزديّ صاحب الجرير، قال: حدّثنا شهر بن حوشب، قال:
دخلت على امّ سلمة بالمدينة، وبيني وبينها حجاب، فسمعتُها تقول: «كان أكثر دعاء النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : يا مقلِّب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك. قال: ما من آدميّ إلّاوقلبه بين إصبعين من أصابع الرّحمان، إذا شاء أزاغه، وإذا شاء هداه».
الطّبراني، المعجم الأوسط، 3/ 194- 195 رقم 2402
حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدّثنا الحسين بن عليّ بن يزيد الصُدائيّ، قال: حدّثنا جُميع بن محمّد بن عبّاد بن راشد، عن الحسين، عن امّه.
عن امّ سلمة قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك، ولا دين إلّادينُك». قلت: يا رسول اللَّه! قلوب العباد بيد اللَّه؟ قال: نعم بين إصبعين من أصابع اللَّه، فإذا أراد أن يقلب قلب عبد قلبه».
لم يرو هذا الحديث عن عبّاد بن راشد إلّاجُميع بن محمّد تفرّد به الصُّدائيّ.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 6/ 159 رقم 5326
حدّثنا هيثم بن خلف، قال: حدّثنا محمّد بن منصور الطّوسي، قال: حدّثنا حاجب ابن الوليد، قال: حدّثنا بقيّة بن الوليد، عن إبراهيم بن أدهم، عن مُقاتل بن حيّان، عن شهر بن حوشب قال: قلت لُامّ سلمة: ما كان أكثر دعاء النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ؟ فقالت: يا مقلِّب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك. قلت: يا رسول اللَّه، ما أكثر دعائك هذا؟! قال: «إنّ القلوب بين إصبعين من أصابع الرّحمان، ما شاء أزاغ (1)، وما شاء أقام».
1) - أزاغ: أي أمالها عن الحقّ والهدى، ولا يزيغها جبراً، بل لما يقتضيه فعله وتدلّ عليه جريرته، نسأل اللَّه العافية.
لم يرو عن إبراهيم بن أدهم إلّابقيّة، ولا عن بقيّة إلّاحاجب بن الوليد. تفرّد به محمّد ابن منصور الطّوسيّ.
الطّبرانيّ، المعجم الأوسط، 10/ 197 رقم 9428
أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، ثنا أبو عبداللَّه محمّد بن يعقوب، ثنا محمّد بن عبدالوهاب، أنبأ قبيصة، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها أ نّها قالت: يا رسول اللَّه! أيغزو الرّجال ولا نغزو فنستشهد وإنّما لنا نصف الميراث؟ فأنزل اللَّه تعالى: «ولا تتمنّوا ما فضّلَ اللَّه به بعضكُم على بعض».
البيهقي، السّنن الكبرى، 9/ 21
عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر- عليه السلام-، قال: قلت له: جعلت فداك، إنّهم يقولون: إنّ النّوم بعد الفجر مكروه، لأنّ الأرزاق تقسّم في ذلك الوقت.
فقال: الأرزاق مضمونة مقسومة، وللَّه فضل يقسّمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس، وذلك قوله: «واسألوا اللَّه من فضله»، ثمّ قال: وذكر اللَّه بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرّزق من الضّرب في الأرض.
«إنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيماً»: فهو يعلم ما يستحقّه كلّ إنسان فيفضل، أو هو يعلم ما يسأله أحد من فضله فيسأل.
ونُقل في سبب نزول هذه الآية: أنّ امّ سلمة قالت: يا رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله-! يغزو الرّجال ولا نغزو وإنّما لنا نصف الميراث؟ ليتنا كنّا رجالًا. فنزلت.
المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 3/ 393
حدّثنا أحمد بن عمرو الخلّال، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا سفيان (1)، عن عمرو بن دينار، عن سلمة رجل من ولد امّ سلمة، عن امّ سلمة، قالت: خاصم الزّبير رجلًا إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقضى للزّبير، فقال الرّجل: إنّما قضى له لأنّه ابن عمّته، فنزلت: «فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكموك» الآية.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 294- 295 رقم 652/ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 13/ 156- 157؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 7/ 63
1) - [في السّير مكانه: أخبرنا أبو نصر الفارسيّ وأبو سعيد الحلبيّ، قالا: أخبرنا عليّ بن محمود، وأخبرنابلال الحبشيّ، أخبرنا عبد الوهّاب بن ظافر، قالا: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمّد، أخبرنا القاسم بن الفضل، أخبرنا محمّد بن الحسين، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن حسين الشّيبانيّ، حدّثنا أحمد بن زُغبة، حدّثنا حامد بن يحيى، حدّثنا سفيان ...].
حدّثنا بكر، قال: حدّثنا عمرو بن هاشم البيروتيّ، قال: حدّثنا سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسّان، عن الحسن، عن امِّه.
عن امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قالت: قلت: يا رسول اللَّه، أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «حُوْرٌ عِيْنٌ»، قال: حور بيض ضخام، شِفر (1)الحوراء بمنزلة جناح النِّسر. قلت: يا رسول اللَّه، [فأخبرني] عن قول اللَّه عزّ وجلّ: (2)«كأ نّهنّ الياقوتُ والمرجانُ» (3)، قال: صفاؤهنّ كصفاء الدُّرّ الّذي في الأصداف الّذي لا تمسّه الأيدي. قلت: يا رسول اللَّه، فأخبرني عن قوله: «فيهنَّ خَيْراتٌ حِسَانٌ»، قال: خيرات الأخلاق، حسان الوجوه. قلت: يا رسول اللَّه، فأخبرني عن قوله: «كأ نّهنّ بَيْضٌ مَكْنونٌ»، قال: رقّتهنّ كرقّة الجلد الّتي في داخل البيضة ممّا يلي القشرة، وهو الوقيّ (4). قلت: يا رسول اللَّه، أخبرني [عن قوله]: «عُرُباً أ تْراباً»، قال: هنّ اللّواتي قُبضن في دار الدّنيا عجائز رُمصاً (5)شُمطاً (6)، خلقهنّ اللَّه بعد الكبر فجعلهنّ عذارى. قال: عُرُباً: مُعشّقات مُحبّبات، أتراباً: على ميلاد واحد. قلت: يا رسول اللَّه، نساء الدّنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: بل نساء الدّنيا أفضل من الحور العين، كفضل الظّهارة على البطانة. قلت: يا رسول اللَّه، وبِمَ ذاك؟ قال: بصلاتهنّ وصيامهنّ وعبادتهنّ للَّه عزّ وجلّ، ألبسَ اللَّه عزّ وجلّ وجوههنّ النّور، وأجسادهنّ هي (7)الحرير، بيض الألوان، خُضر الثِّياب، صُفر الحُليّ، مجامرهنّ الدُّرُّ،
1) - الشّفر: هو الشّعر الّذي ينبت على طرف جفن العين.
2) [مجمع الزّوائد ج 7: «كأمثال اللّؤلؤ المكنون»].
3) [مجمع الزّوائد ج 7: «كأمثال اللّؤلؤ المكنون»].
4) - الوقيّ: أي الواقيّ.
5) - رُمصاً: جمع رَمصاء، وهي: الّتي يكون في عينها الرّمص، وهو البياض الّذي تقطعه العين، ويجتمع في زوايا الأجفان.
6) - شُمطاً: جمع شمطاء، وهي: الّتي ظهر في شعرها الشّيب.
7) - لفظ «هي» مقحمة في الكلام، والظّاهر أ نّها سبق قلم من النّاسخ.
وأمشاطُهنّ الذّهب. يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبداً، ألا ونحن النّاعمات فلا نبأس أبداً، ألا ونحن المقيمات فلا نظعن (1)أبداً، ألا ونحن الرّاضيات فلا نسخط أبداً، طوبى لمن كنّا له وكان لنا. (2)قلت: المرأة منّا تتزوّج (3)الزّوجين والثّلاثة والأربعة، ثمّ تموت فتدخل الجنّة ويدخلون معها، من يكون زوجها منهم؟ فقال: يا امّ سلمة، إنّها تُخيّر فتختار أحسنهم خُلُقاً، فتقول: أي ربّ! إنّ هذا كان أحسنهم معي خُلُقاً في دار الدّنيا فزوّجنيه. يا امّ سلمة، ذهب حُسنُ الخُلُق بخير الدّنيا والآخرة».
لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسّان إلّاسليمان بن أبي كريمة، تفرّد به عمرو ابن هاشم.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 4/ 109- 111 رقم 3165، المعجم الكبير، 23/ 367- 368 رقم 870/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 7/ 256، 332- 333، 10/ 772- 773؛ مثله الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 6/ 172
حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكِّل رضى الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن موسى بن إبراهيم، عن الحسن، عن أبيه بإسناده رفعه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أنّ امّ سلمة قالت له: بأبي أنت وامّي المرأة تكون لها زوجان فيموتان فيدخلان الجنّة لأيّهما تكون؟ فقال: يا امّ سلمة! تخيّر أحسنهما خُلُقاً وخيرهما لأهله، يا امّ سلمة! إنّ حُسن
1) - فلا نظعن: أي فلا نسافر.
2) - [إلى هنا حكاه في مجمع الزّوائد ج 7].
3) - [في تاريخ بغداد مكانه: إبراهيم بن محمّد، أبو زرعة الفقيه الإستراباذي. قدم بغداد وحدّث بها عن نعيم بن عبدالملك بن محمّد بن عديّ الجرجانيّ. حدّثنا عنه القاضي أبو عبداللَّه الصّيمري، أخبرني الصّيمريّ، حدّثنا أبو زرعة إبراهيم بن محمّد الإستراباذي الفقيه ببغداد، حدّثنا أبو الحسن نعيم بن عبد الملك بن محمّد، حدّثنا أبو محمّد بكر بن سهل الدّمياطيّ- بمكّة- وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشيّ- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا بكر بن سهل بن إسماعيل أبو محمّد القرشيّ الدّمياطيّ، حدّثنا عمرو بن هاشم، أخبرنا سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن امّه امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قالت: قلت: يا رسول اللَّه! المرأة ربّما تتزوّج ...].
الخُلُق ذهب بخير الدّنيا والآخرة. (1)
فرمود: «اى ام سلمه! هر كه را كه خُلقش بهتر و خيرش به خانواده خود بيشتر بوده اختيار مى كند و حقيقت اين كه آدم خوش خُلق خير دنيا و آخرت به همراه برده است.»
فهرى، ترجمه الخصال، 1/ 49
الصّدوق، الخصال، 1/ 49 رقم 34/ عنه: المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 6/ 442، 13/ 377
وفي جوامع الجامع: [ «إنّا أنشأناهنّ إنشاء»] عن النّبيّ- صلى الله عليه و آله- قال لُامّ سلمة:
وهنّ اللّواتي قُبضن في دار الدّنيا عجائز شمطاء رمصاء، جعلهنّ اللَّه بعد الكبر أتراباً على ميلاد واحد في الاستواء، كلّما أتاهنّ أزواجهنّ وجدوهنّ أبكاراً.
فلمّا سمعت عائشة ذلك، قالت: وا وجعاه.
فقال رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله-: ليس هناك وجع.
المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 13/ 35
1) - ام سلمه، رسول خدا را عرض كرد: «پدر و مادرم به قربانت، زنى كه دو شوهر از او مرده است و هر دو در بهشت اند به كدام يك تعلق خواهد داشت؟»
قال: وحدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه- عليه السلام-، قال:
كان رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله- في بيت امّ سلمة في ليلتها. ففقدته من الفراش. فدخّلها من ذلك ما يدخل النّساء. فقامت تطلبه في جوانب البيت؛ حتّى انتهت إليه، وهو في جانب من البيت، قائم رافع يديه يبكي، وهو يقول:
اللَّهمّ، لا تنزع منِّي صالح ما أعطيتني أبداً. اللَّهمّ، لا تشمت بي عدوّاً ولا حاسداً أبداً.
اللَّهمّ، لا تردّني في سوء استنقذتني منه أبداً. اللَّهمّ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً.
قال: فانصرفت امّ سلمة تبكي؛ حتّى انصرف رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله- لبكائها. فقال لها:
ما يبكيكِ يا امّ سلمة؟ قالت: بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه! ولِمَ لا أبكي؟! وأنت بالمكان الّذي أنت به من اللَّه- وقد غفر اللَّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر- فتسأله أن لا يشمت بك عدوّاً أبداً [ولا حاسداً]! وأن لا يردّك في سوء استنقذك منه أبداً! وأن لا ينزع منك صالح ما أعطاك أبداً! وأن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبداً؟! فقال: يا امّ سلمة! وما يؤمنني وإنّما وكّل اللَّه يونس بن متّى إلى نفسه طرفة عين، فكان منه ما كان.
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر- عليه السلام- في قوله: «وذا النّونِ إذ ذَهَبَ مُغاضِباً»، يقول: من أعمال قومه. «فظنّ أن لن نقدرَ عليه». يقول: ظنّ أن لن يعاقب بما صنع.
القمّي، التّفسير، 2/ 74- 75/ عنه: المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 8/ 458- 459
أخبرنا المعافا بن زكريّا، قال: حدّثنا أبو سليمان أحمد بن أبي هراسة، عن إبراهيم بن إسحاق النّهاونديّ، عن عبداللَّه بن حماد الأنصاريّ، عن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا حريز (1)، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة (2)، عن قيس بن أبي حازم، عن امّ سلمة قالت: سألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن قول اللَّه سبحانه: «أولئكَ مع الّذينَ أنعمَ (3)اللَّهُ عليهِم مِنَ النّبيِّين والصِّدِّيقين والشّهداء والصّالحين وحَسُنَ أولئك رفيقاً» (4)، قال: الّذين أنعم اللَّه عليهم من النّبيِّين: أنا، والصِّدِّيقين عليّ بن أبي طالب، والشّهداء الحسن والحسين وحمزة (5)، وحُسن أولئك رفيقاً الأئمّة الاثنا عشر بعدي.
الخزّاز، كفاية الأثر،/ 182- 183/ عنه: المجلسي، البحار، 36/ 347؛ مثله ابن شهرآشوب، المناقب، 1/ 283؛ المجلسي، البحار، 23/ 336
وأسند صاحب الكفاية إلى امّ سلمة حين سألت النّبيّ صلى الله عليه و آله عن قوله تعالى: «فاولئك مع الّذينَ أنعمَ اللَّهُ عليهم» (6)الآية، قال: «الّذينَ أنعمَ اللَّهُ عليهم مِنَ النّبيِّين» أنا، «والصِّدِّيقين» عليّ بن أبي طالب، «والشّهداء» الحسنان، «والصّالحين» حمزة، «وحَسُنَ أولئكَ رفيقاً» الأئمّة الاثنا عشر.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 122
وبهذا الإسناد، عن أحمد بن رزق، عن يحيى بن العلاء الرّازي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: دخل عليّ عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهو في بيت امّ سلمة، فلمّا رآه، قال: كيف أنت يا عليّ إذا جُمعت الامم، ووضعت الموازين، وبرز لعرض خلقه، ودُعي النّاس إلى ما لا بدّ منه؟ قال: فدمعت عين أمير المؤمنين عليه السلام، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما يبكيك يا عليّ؟ تُدعى واللَّه أنت وشيعتك غرّاً محجّلين، رُواء مرويّين مبيضّة وجوهكم، ويُدعى بعدوّك مسودّة وجوههم أشقياء معذّبين، أما سمعت إلى قول اللَّه: «إنّ ا لّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيّةِ» (1)أنتَ وشيعتك: «والّذينَ كفرُوا بآياتنا أولئكَ هم شرّ البريّة» عدوّك يا عليّ.
الطّوسي، الأمالي،/ 671 رقم 1414/ عنه: المجلسي، البحار، 7/ 182
1) - سورة البيِّنة 98: 7.
ومن سورة الأحزاب قال السّدّيّ- عند قوله تعالى: «وَما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَداً إنّ ذَلِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً» (1)
-: لمّا توفِّي أبو سلمة وحبيش بن حذافة وتزوّج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله امرأتيهما- امّ سلمة وحفصة و (2)كانت تحت حبيش- قال طلحة وعثمان: أينكح محمّد نساءنا إذا متنا ولا ننكح نساءه إذا مات، واللَّه لو قد (3)مات لأجلنا على نسائه بالسّهام، قال: كان طلحة يريد عائشة، وعثمان يريد امّ سلمة، فأنزل اللَّه تعالى: «وَما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أن تَنْكِحُوا أزْواجَهُ» (4)... الآية، وأنزل: «إنْ تُبْدُوا شَيْئاً أوْ تُخْفُوهُ فَإنّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيماً» (5)، وأنزل: «إنّ الّذِينَ يُؤذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَأعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً» (6). (7)
ابن طاوس، عين العبرة،/ 132- 133/ مثله البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 35- 36؛ الكركي، نفحات اللّاهوت،/ 82؛ التّستري، الأربعون حديثاً،/ 119- 120
1) - الأحزاب (33): 3.
2) - الواو ليست في «ش».
3) - في «ن»: واللَّه لئن مات، في «ش»: واللَّه لقد مات.
4) - الأحزاب (33): 53.
5) - الأحزاب (33): 54.
6) - الأحزاب (33): 57.
7) - انظر نقلهم ما نقله المؤلّف عن السّدِّيّ كاملًا، كيف نقلوه عن السّدِّيّ مبتوراً، حيث صرّحوا بطلحة وإرادته الزّواج بعائشة، وأعرضوا عن طمع عثمان في امّ سلمة، انظر ذلك في الدّرّ المنثور 5: 214، وتفسير ابن كثير 3: 834، وانظر تفسير مجمع البيان 4: 366. ونقل ما نقله المؤلّف عن السّدّيّ كاملًا السّيّد ابن طاوس في الطّرائف: 492- 493، وعنه السّيّد هاشم في البرهان 6: 304.
وممّا يعمّ المرأتين من غير هذه الآية، ما قاله الثّعلبيّ- في سبب قوله تعالى «وَلَا نِسَاءٌ مِن نِسَاءٍ» (1)في سورة الحجرات- إنّها نزلت في امرأتين من أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله سخرتا من امّ سلمة، وذلك أ نّها ربطت حقويها (2)بسبيبة (3)- وهي ثوب أبيض، ومثلها السّبّ- وكانت سدلت طرفها خلفها، فكانت تجرّه، فقالت عائشة لحفصة: انظري ما تجرُّ خلفها كأ نّه لسان كلب، فهذا كان سخريتهما (4). (5)
قال عبداللَّه بن إسماعيل: هذه الآية تنبّه على (6)ذنب وقع وما عرفنا الاستغفار منه، وأذىً لمؤمنة ما عرفنا النّزوع عنه، وفيها دلالة على أنّ امّ سلمة (7)خير ممّن سخر منها؛ لأنّ «عسى» موجبة، وقد أنشد (في هذا) (8)بعض الأفاضل (عن ابن مقبل يريد به اليقين) (9):
ظنِّي (10)بهم ك «عسى» وهم بتنوفة *** يتنازعون جوانب (11)الأمثال (12)
1) - الحجرات (49): 11.
2) - في «ش»: حقوها.
3) - في «ض»: بسببة، في «ش»: بسيبة.
4) - في «ن» «ش»: سخريتهم.
5) - إلى هنا حكاه في الكشف والبيان. وانظر الجامع لأحكام القرآن 16: 326، والكشّاف 4: 370، وروح المعاني 26: 152، وتفسير البحر المحيط 8: 113.
6) - في «ن» «ش»: عن.
7) - في «م»: دلالة على أنّ أذى امّ سلمة.
8) - ليست في «ض» «ن».
9) - ليست في «ن».
10) - في «ض» «ش» «م»: ظنّ.
11) - في «ن»: جوائز. وفي الدّيوان: جوائب.
12) - ديوان ابن مقبل: 19/ البيت 29 من القصيدة 33.
قال عبداللَّه بن إسماعيل: وممّا يخصّ عائشة في هذه القصّة ما قاله الثّعلبيّ من أ نّها نزلت في عائشة [حين] عيّرت امّ سلمة بالقصر. (1)
الثّعلبي، الكشف والبيان (دار الكتب العلميّة)، 5/ 530/ عنه: ابن طاوس، العين العبرة،/ 161- 162
قالوا: لفظة «قوم» في الآية لا تصلح لواحد، قلنا: قد سلف جواز إطلاق الجمع على الواحد للتّعظيم، ولغيره كما قال اللَّه تعالى: «لا يسخر قومٌ مِن قومٍ»، نزلت في ثابت بن قيس، سخر به رجل: «ولا نساءٌ مِن نساء»، نزلت في عائشة، سخرت بامّ سلمة.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 3
وفي كتاب جعفر بن محمّد الدّوريستي، بإسناده إلى ابن عبّاس، قال: لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله-: «وحشرناهُم فلم نُغادِر منهُم أحَداً» (2)
، أغشي عليه وحُمل إلى حجرة امّ سلمة، فانتظره أصحابه وقت الصّلاة فلم يخرج، فاجتمع المسلمون، فقالوا:
ما لنبيّ اللَّه؟
قالت امّ سلمة: إنّ نبيّ اللَّه عنكم مشغول.
ثمّ خرج بعد ذلك، فرقى المنبر، فقال: أ يّها النّاس، إنّكم تُحشرون يوم القيامة؛ كما خُلقتم حفاة عراة. ثمّ قرأ على أصحابه: «وحشرناهم فلن نغادر منهم أحداً». ثمّ قرأ:
«كما بدأنا أوّل خلق نُعيده وَعْداً علينا إنّا كنّا فاعلين».
الحويزي، نور الثّقلين، 3/ 265/ عنه: المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 8/ 88، 479
وقال ابن عبّاس، وابن مسعود، وجابر، والبراء، وأنس، وامّ سلمة، والسّدِّيّ، وابن سيرين، والباقر عليه السلام في قوله تعالى: «هُوَ الّذي خَلَقَ من الماءِ بَشَراً فجعلهُ نَسَباً وصهراً»، قال: هو محمّد وعليّ وفاطمة والحسنان، «وكان ربّك قديراً» (1)
، القائم في آخر الزّمان.
البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 172
ومثله أنّ قوماً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ترهّبوا وحرّموا أنفسهم من طيِّبات الدّنيا، وحلفوا على ذلك أ نّهم لا يرجعون إلى ما كانوا عليه أبداً، ولا يدخلون فيه بعد وقتهم ذلك، منهم عثمان بن مظعون، وسلمان وتمام عشرة من المهاجرين والأنصار، فأمّا عثمان بن مظعون فحرّم على نفسه النّساء، والآخر حرّم الإفطار بالنّهار إلى غير ذلك من مشاقّ التّكليف.
فجاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى بيت امّ سلمة، فقالت لها: لِمَ عطّلتِ نفسكِ من الطّيب والصّبغ والخضاب وغيره؟ فقالت: لأنّ عثمان بن مظعون زوجي ما قربني مذ كذا وكذا، قالت امّ سلمة: ولِمَ ذا؟ قالت: لأنّه قد حرّم على نفسه النّساء وترهّب، فأخبرت امّ سلمة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بذلك، وخرج إلى أصحابه وقال: أترغبون عن النّساء؟ إنِّي آتي النّساء، وافطر بالنّهار، وأنام اللّيل، فمن رغب عن سنّتي فليس منِّي، وأنزل اللَّه تعالى:
«يا أ يُّها الّذينَ آمَنوا لا تُحرِّموا طيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لكُم ولا تعتدوا إنّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتدين* وكلوا ممّا رزقكُم اللَّهُ حَلالًا طيّباً واتّقوا اللَّهَ الّذي أنتُم بهِ مؤمنون» (2).
المجلسي، البحار، 90/ 73
قب: ابن عبّاس، وابن مسعود، وجابر، والبراء، وأنس، وامّ سلمة، والسّدّيّ، وابن سيرين، والباقر عليه السلام في قوله تعالى: «وهُوَ الّذي خَلَقَ مِنَ الماءِ بشراً فجعلهُ نَسَباً وصهراً»، قالوا: هو محمّد وعليّ والحسن والحسين عليهم السلام، «وكان رَبُّك قديراً» القائم في آخر الزّمان، لأ نّه لم يجتمع نسب وسبب في الصّحابة والقرابة إلّاله، فلأجل ذلك استحقّ الميراث بالنّسب والسّبب، وفي رواية «البشر» الرّسول، «والنّسب» فاطمة، و «الصّهر» عليّ عليه السلام.
المجلسي، البحار، 43/ 106 رقم 22
«فبأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكذِّبان فيهنّ خيرات» (1).
وفي مجمع البيان (2): «خيرات حسان»؛ أي: نساء خيرات الأخلاق حسان الوجوه. روته امّ سلمة، عن النّبيّ- صلى الله عليه و آله-.
المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 12/ 590
حدّثنا فصيل بن محمّد الملطيّ، ثنا أبو نعيم، ثنا موسى (1)بن قيس، عن سلمة بن كهيل، عن عياض بن عياض، عن مالك بن جعونة قال: سمعت امّ سلمة تقول: كان عليّ على الحقّ، من اتّبعه اتّبع الحقّ، ومن تركه ترك الحقّ، عهداً معهوداً قبل (2)يومه هذا (3).
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 329- 330، 395- 396 رقم 758، 946/ عنه:
الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 184 رقم 14768
أبو نعيم، بإسناده، عن امّ سلمة رضوان اللَّه عليها- إنّه ذكر عندها عليّ عليه السلام ومن كان معه ومن فارقه- فقالت: كان واللَّه عليّ صلوات اللَّه عليه على الحقّ، فمن اتّبعه اتّبع الحقّ، ومن فارقه فارق الحقّ.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 1/ 207 رقم 171
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسين، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو الحسن الدّارقطنيّ، نا أبو صالح الأصبهانيّ عبدالرّحمان بن سعيد بن هارون، أنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أنا الحسن بن أبي يحيى، نا عمرو بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد، عن سلمة بن كُهيل، عن مالك بن جعونة، عن امّ سلمة قالت: واللَّه إنّ عليّاً على الحقّ قبل اليوم، وبعد اليوم، عهداً معهوداً، وقضاء مقضيّاً. قلت: أنت سمعته من امّ المؤمنين؟ فقال: إي واللَّه الّذي لا إله إلّاهو- ثلاث مرّات- فسألت عنه، فإذا هم يحسنون عليه الثّناء.
قال الدّارقطنيّ: هذا حديث غريب من حديث شعيب بن خالد عن سلمة بن كُهيل، تفرّد به عمرو بن أبي قيس عنه.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 344- 345
وعن امّ سلمة، قالت: سمعت رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله- يقول: إنّ الحقّ مع عليّ وعليّاً مع الحقّ، لن يزولا حتّى يردا عليَّ الحوض.
الحلّي، كشف اليقين،/ 269 رقم 308
وروى محمّد بن سليمان الكوفيّ، بإسناده إلى سعد، وامّ سلمة، أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«عليّ مع الحقّ، والحقّ معه».
وروى- أي محمّد بن سليمان- بإسناده إلى امّ سلمة، قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، يقول لعليّ: «أنت مع الحقّ، والحقّ معك».
إلى قوله، وروى بإسناده، عن سهل بن سعد السّاعديّ، قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «من أحبّني فليحبّ عليّاً؛ ألا إنّه منِّي، وأنا منه».
وساق إلى قوله: «فالحقّ معه وهو حيث الحقّ»؛ ثمّ التفت إلى عليّ، وقال: «أما ترضى أن تكون منِّي بمنزلة هارون من موسى؛ إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي»؟
وروى بسنده إلى زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«يا عليّ، إنّك الهادي لمن اتّبعك؛ ومن خالفك ضلّ إلى يوم القيامة».
وروى بسنده إلى محمّد بن ثابت الأنصاريّ، عن امّ سلمة، عنه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: «لايزال الدِّين مع عليّ، وعليّ معه، حتّى يردا عليَّ الحوض».
إلى قوله: وأ نّه مع الحقّ والحقّ معه من حديث طويل، أورده أبو جعفر الإسكانيّ عن امّ سلمة.
ابن الوزير، نهاية التّنويه،/ 184- 185
حدّثنا عبداللَّه، قثنا أحمد بن عمران الأخنسيّ، قال: سمعت محمّد بن فضيل، قثنا أبو نضر عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأنصاريّ، عن مساور الحميريّ، عن امّه، عن امّ سلمة قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول لعليّ: لا (1)يحبّك إلّامؤمن، ولا يبغضك إلّامنافق.
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 648 رقم 1102/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 212
حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني أبي، نا عثمان بن محمّد بن أبي شيبة، وسمعته أنا من عثمان ابن محمّد، نا محمّد بن فضيل، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان أبي نصر، قال: حدّثني مساور الحميريّ، عن امِّه، قالت: سمعت امّ سلمة تقول: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول لعليّ:
لا يبغضك مؤمن، ولا يحبّك منافق.
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 685 رقم 1169؛ أبو يعلى، المسند، 6/ 292؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 212
حدّثنا أبو هشام، حدّثنا ابن فضيل، حدّثنا أبو نصر، عن مساور، عن امّه، عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ: لا يحبّك منافق، ولا يبغضك مؤمن.
أبو يعلى، المسند، 12/ 331- 332 رقم 6904
حدّثنا الحسن بن حمّاد، حدّثنا محمّد بن فضيل، عن أبي نصر، عن مساور الحميري، عن امّه، عن امّ سلمة، قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: لا يحبّ عليّاً منافق، ولا يبغضه مؤمن. (2)
أبو يعلى، المسند، 12/ 362/ مثله المحبّ الطّبريّ، الرّياض النّضرة، 3/ 189؛ المجلسي، البحار، 29/ 641
وعن امّ سلمة قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «لايحبّ عليّاً منافق، ولايبغض عليّاً مؤمن».
البيهقي، المحاسن والمساوئ،/ 37/ مثله المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 599 رقم 32884
حدّثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
وحدّثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا إسحاق بن إسماعيل الطّالقاني، قالا: ثنا محمّد بن فضيل، عن أبي نصر عبداللَّه بن عبدالرّحمان، عن مساور الحميريّ، عن امِّه، عن (1)امّ سلمة، قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «لا يبغض عليّاً مؤمن، ولا يحبّه منافق».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 374- 375 رقم 885/ مثله أبو الخير، الأربعون المنتقى (من تراثنا)،/ 118 رقم 39
حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا واصل، ثنا ابن فضيل، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان أبي نصر، عن مساور الحميريّ، عن امّه، عن امّ سلمة قالت: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول:
«لا يحبّ عليّاً إلّامؤمن، ولا يبغضه إلّامنافق».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 375 رقم 886
حدّثنا يحيى بن عبدالباقي الأدني، ثنا محمّد بن عوف الحمصيّ، ثنا أبو جابر محمّد بن عبدالملك، ثنا الحكم بن محمّد شيخ مكّيّ، عن فطر بن خليفة، عن أبي الطّفيل، قال:
سمعت امّ سلمة تقول: أشهد (2)أنِّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «مَنْ أحبّ عليّاً فقد أحبّني، ومن أحبّني فقد أحبّ اللَّه، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض اللَّه».
1) - [في الأربعين المنتقى مكانه: وبه، قال الحاكم: أنبأنا أبو العبّاس القاسم بن القاسم النّيسابوري بمرو، أنبأنا أحمد بن تميم بن عباد المروزي، أنبأنا محمّد بن عبيدة، أنبأنا سوادة بن نصر الفرهاذاني، أنبأنا الحسين بن معاذ بن مسلم بن رجاء،- وكان رجاء والي خراسان من قبل المهديّ الخليفة-، قال: سمعت أبي معاذ بن مسلم يقول: أخبرني أميرالمؤمنين المهديّ في كتابه إليّ: أنبأنا المنصور، حدّثني أبي، عن أبيه، عن ...].
2) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، وأبو منصورعبدالباقي بن محمّد، وأبو القاسم بن البسري، قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبداللَّه بن محمّد، نا عبداللَّه بن أحمد المكِّيّ، نا أبو جابر، نا الحكم بن محمّد، عن فطر، عن أبي الطّفيل، عن امّ سلمة، قالت: أشهد ...، وفي ذخائر العقبى: وعن امّ سلمة قالت: أشهد ...].
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 380/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 205؛ محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 65، الرّياض النّضرة،/ 122؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 180 رقم 14757؛ السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 172
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو ذرّ أحمد بن محمّد بن محمّد، نا محمّد بن خلف العطّار، نا (1)حسين الأشقر، نا أبو غيلان، عن جابر، عن أبي جعفر، عن امّ سلمة، قالت: دخلَ عليّ على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «كذب من زعم أ نّه يحبّني ويبغض هذا» (2).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 204/ مثله الكنجي، كفاية الطّالب،/ 319- 320
ح وأخبرتنا ام المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا أبو هاشم الرّفاعي، نا ابن فضيل، نا أبو نصر عبداللَّه ابن عبدالرّحمان، عن مساور الحميري، عن امّه، عن امّ سلمة قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لعليّ: «لا يحبك منافق، ولا يبغضك مؤمن».
قالا: وأنا أبو يعلى، أنا الحسن بن حمّاد- زاد ابن المقرئ: الكوفيّ- نا محمّد بن فضيل، عن أبي نصر، عن مساور الحميري، عن امِّه، عن امّ سلمة قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «لا يحبّ عليّاً منافق، ولا يبغضه مؤمن».
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن عليّ، نا عبداللَّه بن محمّد، نا أحمد بن عمران الأخنسيّ، قال: سمعت محمّد بن فضيل، نا أبو نصر عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأنصاريّ، عن مساور الحميري، عن امِّه، عن امّ سلمة قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول لعليّ: «ما يحبّك إلّامؤمن، وما يبغضك إلّامنافق».
1) - [في كفاية الطّالب مكانه: أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبداللَّه الأزجيّ بدمشق، عن المبارك بن الحسن الشّهرزوري، أخبرنا عليّ بن أحمد البغداديّ، أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن الحافظ، حدّثنا أبو ذرّ الباغندي، حدّثنا محمّد بن عليّ بن خلف، حدّثنا ...].
2) - [أضاف في كفاية الطّالب: قلت: هذا حديث حسن عال، رواه التكريتيّ في مناقب الأشراف].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، نا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن رزقويه- إملاءً- نا محمّد بن أحمد بن يوسف بن يزيد الكوفيّ، نا أحمد بن إبراهيم ابن إسحاق بن يزيد، عن أبيه، عن جدّه إسحاق بن يزيد، عن ابن عمر العنبريّ، عن زفر، عن سالم بن أبي الجعد، عن امّ سلمة قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لعليّ بن أبي طالب:
«لا يحبّك إلّامؤمن، ولا يبغضك إلّامنافق أو كافر».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 212- 213
وقد تقدّم طرف من ذلك في فصل من أحبّه، فقد أحبّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ومن أبغضه فقد أبغضه. وعن عليّ رضى الله عنه قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «مَنْ أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وامّهما كان معي في درجتي يوم القيامة»، أخرجه أحمد والتّرمذي. وعنه أ نّه قال: «والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة أ نّه لعهد النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أ نّه لا يحبّني إلّامؤمن، ولا يبغضني إلّامنافق»، أخرجه مسلم. وعن امّ سلمة عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) نحوه.
محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 91
وأسند المفيد في إرشاده عن حنش قول عليّ بن أبي طالب عليه السلام على المنبر: والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة، إنّه لعهد النّبيّ إليّ: لا يحبّك إلّامؤمن، ولا يبغضك إلّامنافق.
ونحوه عن حنش بطريقٍ آخر، ونحوه عن الحارث الهمدانيّ، ومثله في مسند ابن حنبل، ونحوه عن امّ سلمة بطريقين، ورواه الحميديّ في الحديث التّاسع من الجمع بين الصّحيحين في الجزء الثّاني من الجمع بين الصّحاح السّتّة من صحيح أبي داود، ومن صحيح البخاريّ.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 50
امّ سلمة، قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : لا يبغض عليّاً مؤمن، ولا يحبّه منافق.
أبو الخير، الأربعون المنتقى (من تراثنا)،/ 118 رقم 39
وروى أيضاً عن امّ سلمة، عنه- صلى الله عليه و آله و سلم-، قال لعليّ: «من آذاك فقد آذاني» من شواهده.
ابن الوزير، نهاية التّنويه،/ 194
(1)امّ سلمة: واللَّه لقد أسلم عليّ بن أبي طالب أوّل النّاس وما كان كافراً (2)، وقد نقل ذلك عن جماعة، منهم الأشتر، وسعيد بن قيس، وعمرو بن الحمق، وهاشم بن عبيد، ومحمّد بن كعب، ومالك بن الحارث، وأبو بكر، وعمر، وأبو مخلد، وأنس، وابن العاص، والأشعريّ، والحسن بن أبي الحسن البصريّ، وقتادة، ومالك بن الحارث، ومحمّد بن إسحاق، والحسن بن زيد، وأسند ذلك ابن حنبل من عدّة طرق، وابن المغازليّ من عدّة طرق، والثّعلبيّ في تفسيره، قال: وهو قول ابن عبّاس، وجابر، وزيد بن أرقم، وابن المنكدر، وربيعة الرّأي، وابن حبّان، والمزنيّ. وذكره ابن عبد ربّه في الجزء التّاسع والعشرين من كتاب العقد. البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 236/ مثله المجلسي، البحار، 38/ 270- 271
(الحديث الثّامن عشر) أخرج أحمد والحاكم وصحّحه عن امّ سلمة، قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: من سبّ عليّاً فقد سبّني.
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 123
[حدّثنا] أبو أحمد، قال: أخبرنا أبو حاتم الرّازي عن يزيد بن حمّاد، قال: حدّثنا يحيى بن العبّاس، قال: حدّثنا عمرو بن عليّ عن محمّد بن ثابت الأنصاريّ.
عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا يزال الدّين مع عليّ وعليّ معه حتّى يردا عليَّ الحوض.
وصلّى اللَّه على محمّد وآله وسلّم.
محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 616 رقم 1114
محمّد بن سليمان، قال: حدّثنا محمّد بن منصور، عن عبّاد، عن عليّ بن هاشم، عن محمّد بن عبيداللَّه بن أبي رافع، عن سلمة [و] عن أبيه:
عن امّ سلمة، قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعليّ: أنتَ أخي وحبيبي، فمَن أرادك أرادني.
سليمان الكوفي، المناقب، 1/ 310 رقم 229
وبإسناده قالت [امّ سلمة]: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ: يا عليّ! إنّ اللَّه تبارك وتعالى وهب لك حبّ المساكين والمستضعفين في الأرض (1)، فرضيت (2)بهم إخواناً ورضوا بك إماماً، فطوبى لك ولمَنْ أحبّك وصدق فيك، وويل لمَنْ أبغضك وكذب عليك. يا عليّ! أنا مدينة (3)العلم وأنت بابها وما تؤتى المدينة إلّامن الباب (4)، يا عليّ! أهل مودّتك كلّ أوّاب حفيظ، وأهل ولايتك كلّ أشعث ذي طمرين (5)، لو أقسم على اللَّه تعالى لأبرّ قسمه. يا عليّ! إخوانك في أربعة أماكن فرحون: عند خروج أنفسهم وأنا وأنت شاهدهم، وعند المسائلة في قبورهم، وعند العرض، وعند الصّراط. يا عليّ! حربك حربي وحربي حرب اللَّه، من سالمك فقد سالمني، ومن سالمني فقد سالم اللَّه. يا عليّ! بشّر (6)شيعتك أنّ اللَّه قد رضي عنهم ورضيك (7)لهم قائداً ورضوا بك وليّاً. يا عليّ! أنت مولى المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين، وأنت أبو سبطيّ وأبو الأئمّة التّسعة (8)من صلب الحسين، ومنّا مهدي هذه الامّة. يا عليّ! شيعتك المنتجبون، ولولا أنت وشيعتك ما قام دين اللَّه (9).
الخزّاز، كفاية الأثر،/ 184- 185
محمّد بن سليمان، قال: حدّثنا محمّد [بن] السّرّيّ، قال: حدّثنا أبو طاهر أحمد بن عيسى، قال: حدّثني أبي، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن جابر:
عن أبي جعفر قال: قالت امّ سلمة: يا أبا الحسن! البشرى. قال: لكِ البشرى. قالت: هذا مقام جبرئيل السّاعة [قام] من عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم [و] قال: عليّ وشيعته في الجنّة.
محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 287 رقم 756
حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار، قال: حدّثني أحمد ابن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن الحكم، عن المفضل بن صالح، عن جابر الجعفي، عن إبراهيم القرشيّ، قال: كنّا عند امّ سلمة رضي اللَّه عنها، فقالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول لعليّ عليه السلام: لايبغضكم إلّاثلاثة: ولد زنا، ومنافق، ومَنْ حملت به امِّه وهي حائض.
الصّدوق، علل الشّرائع، 1/ 171 رقم 6، باب 120/ عنه: المجلسي، البحار، 27/ 150- 151 رقم 19
أخبرني أبو عبداللَّه محمّد بن عمران المرزبانيّ، قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن عبداللَّه الحافظ، قال: حدّثنا (1)عليّ بن الحسين بن عبيد الكوفي، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، عن سعد بن طالب، عن جابر بن يزيد، عن محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام، قال: سألت امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام؟ فقالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّ عليّاً وشيعته هم الفائزون. (2)
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 36
المفيد، الإرشاد، 1/ 36/ عنه: المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 9/ 232- 233؛ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 254
وأخرج أبو الحسن الجوهريّ في «أماليه» عن سالم بن أبي الجعد، قال: ذكر عند امّ سلمة شيعة عليّ، فقلت: شيعة عليّ هم الفائزون. (3)
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 337
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو الحسين ابن أخي ميميّ، أنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ، حدّثنا ...].
2) - محمد بن عمران مرزبانى (به سند خود) از جابربن يزيد از امام باقر عليه السلام براى من حديث كرد كه آن حضرت عليه السلام فرمود: از ام سلمه همسر پيغمبر صلى الله عليه و آله راجع به على بن ابى طالب پرسيدند؟ ام سلمه گفت: شنيدم از رسول خدا صلى الله عليه و آله كه مى فرمود: «همانا على و شيعيانش رستگاران هستند.»
3) - أورده الفيروزآبادي في فضائل الخمسة 2/ 94.
وأنبأني مهذب الأئمّة أبو المظفّر عبدالملك بن عليّ بن محمّد الهمدانيّ- نزيل بغداد- أخبرنا محمّد بن عبدالباقي بن محمّد الأنصاريّ وأبو القاسم هبة اللَّه بن عبدالواحد بن الحصين، قالا: أخبرنا أبو القاسم عليّ بن المحسن التّنوخيّ إذناً، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن عبدالصّمد بن الحسن بن محمّد بن شاذان البزّاز، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن الحسين بن الخطّاب بن فرات بن حيّان العجليّ- قراءة علينا من لفظه ومن كتابه- حدّثنا الحسن بن محمّد الصّفّار الضّرير، حدّثنا عبدالوهاب بن جابر، حدّثنا محمّد بن عمير، عن أيّوب، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن امّ سلمة وسلمان الفارسيّ وعليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: لمّا أدركت فاطمة بنت رسول اللَّه مدرك النّساء، خطبها أكابر قريش من أهل السّابقة والفضل في الإسلام والشّرف والمال، وكان كلّما ذكرها رجل من قريش لرسول اللَّه؛ أعرض رسول اللَّه عنه بوجهه حتّى كان الرّجل منهم يظنّ في نفسه أنّ رسول اللَّه ساخط عليه، أو قد نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيه وحي من السّماء، ولقد خطبها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أبو بكر الصِّدِّيق، فقال له رسول اللَّه: يا أبا بكر! أمرها إلى ربِّها، وخطبها بعد أبي بكر عمر بن الخطّاب، فقال له كمقالته لأبي بكر، وإنّ أبا بكر وعمر كانا ذات يوم جالسين في مسجد رسول اللَّه ومعهما سعد بن معاذ الأنصاريّ، ثمّ الأوسيّ، فتذاكروا أمر فاطمة بنت رسول اللَّه، فقال أبو بكر: لقد خطبها من رسول اللَّه الأشراف، فردّهم رسول اللَّه، وقال: أمرها إلى ربّها، إن شاء أن يزوّجها، زوّجها، وإن عليّ بن أبي طالب لم يخطبها من رسول اللَّه ولم يذكرها له ولا أراه يمنعه من ذلك إلّاقلّة ذات اليد، وإنّه ليقع في نفسي أنّ اللَّه ورسوله إنّما يحبسانها عليه، قال: ثمّ أقبل أبو بكر على عمر بن الخطّاب وعلى سعد بن معاذ، فقال: هل لكما في القيام إلى عليّ بن أبي طالب حتّى تذكرا له هذا، فإن منعه منه قلّة ذات اليد، واسيناه وأسعفناه، فقال له سعد ابن معاذ: وفّقك اللَّه يا أبا بكر، فما زلت موفقاً، قوموا بنا على بركة اللَّه ويمنه.
قال سلمان الفارسيّ: فخرجوا من المسجد، فالتمسوا عليّاً في منزله، فلم يجدوه، وكان ينضح ببعير كان له الماء على نخل رجل من الأنصار باجرة، فانطلقوا نحوه، فلمّا رآهم نظر إليهم عليّ عليه السلام، قال: ما وراءكم وما الّذي جئتم له؟ فقال له أبو بكر: يا أبا الحسن! إنّه لم يبق خصلة من خصال الخير إلّاولك فيها سابقة وفضل، وأنت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالمكان الّذي قد عرفت من القرابة والصّحبة والسّابقة، وقد خطب الأشراف من قريش إلى رسول اللَّه ابنته فاطمة، فردّهم وقال: أمرها إلى ربّها، إن شاء أن يزوّجها، زوّجها، فما يمنعك أن تذكرها لرسول اللَّه وتخطبها منه؟ فإنّي أرجو أن يكون اللَّه سبحانه وتعالى ورسوله إنّما يحبسانها عليك، قال: فتغرغرت عينا عليّ بالدّموع وقال:
يا أبا بكر! لقد هيّجت منّي ما كان ساكناً، وأيقظتني لأمر كنت عنه غافلًا، وباللَّه أنّ فاطمة لرغبتي، وما مثلي يقعد عن مثلها غير أنِّي يمنعني من ذلك قلّة ذات اليد، فقال له أبو بكر: لا تقل هذا يا أبا الحسن، فإنّ الدّنيا وما فيها عند اللَّه تعالى ورسوله كهباء منثور، قال: ثمّ إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام حلّ عن ناضحه، وأقبل يقوده إلى منزله، فشدّه فيه وأخذ نعله وأقبل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فكان رسول اللَّه في منزل زوجته امّ سلمة بنت أبي اميّة بن المغيرة المخزوميّ، فدقّ عليّ بن أبي طالب الباب.
فقالت امّ سلمة: من بالباب؟ فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- قبل أن يقول عليّ، أنا عليّ- قومي يا امّ سلمة فافتحي له الباب ومريه بالدّخول، فهذا رجل يحبّه اللَّه ورسوله ويحبّهما، قالت امّ سلمة: فقلت: فداك أبي وامِّي، ومَنْ هذا الّذي تذكر فيه هذا وأنت لم تره؟ فقال: مه يا امّ سلمة، هذا رجل ليس بالخرق ولا بالنّزق، هذا أخي وابن عمِّي وأحبّ الخلق إليّ، قالت امّ سلمة: فقمت مبادرة، أكاد أن أعثر بمرطي (1)، ففتحت الباب، فإذا أنا بعليّ ابن أبي طالب عليه السلام، واللَّه ما دخل حين فتحت له حتّى علم أنِّي قد رجعت إلى خدري، قالت: ثمّ إنّه دخل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: السّلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته، فقال النّبيّ: وعليك السّلام يا أبا الحسن، اجلس، قالت امّ سلمة: فجلس عليّ
1) - المِرط: كساء من خزّ أو صوف أو كتان يؤتزر به وتتلفّع به المرأة- المعجم الوسيط.
ابن أبي طالب عليه السلام بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجعل يطرق إلى الأرض كأ نّه قصد لحاجة وهو يستحيي أن يبديها لرسول اللَّه، فهو مطرق إلى الأرض حياء من رسول اللَّه، فقالت امّ سلمة: فكأنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله علم ما في نفس عليّ، فقال له: يا أبا الحسن، إنّي أرى إنّك أتيت لحاجة، فقل حاجتك وأبْدِ ما في نفسك، فكلّ حاجة لك عندي مقضيّة. قال عليّ بن أبي طالب: فقلت: فداك أبي وامِّي، إنّك تعلم أ نّك أخذتني من عمِّك أبي طالب ومن فاطمة بنت أسد وأنا صبيّ، لا عقل لي، فغذّيتني بغذائك، وأدّبتني بأدبك، فكنت لي أفضل من أبي طالب ومن فاطمة بنت أسد في البرّ والشّفقة، وأنّ اللَّه عزّ وجلّ هداني بك وعلى يديك، واستنقذني ممّا كان عليه آبائي (1)وأعمامي من الحيرة والشِّرك، وإنّك واللَّه يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذخري وذخيرتي في الدّنيا والآخرة، يا رسول اللَّه! فقد أحببت مع ما قد شدّ اللَّه من عضدي بك أن يكون لي بيت وأن تكون لي زوجة أسكن إليها، وقد أتيتك خاطباً راغباً أخطب إليك ابنتك فاطمة، فهل أنت مزوّجني يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟
قالت امّ سلمة: فرأيت وجه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يتهلّل فرحاً وسروراً، ثمّ تبسّم في وجه عليّ عليه السلام، وقال له: يا أبا الحسن! فهل معك شي ء ازوّجك به؟ فقال له عليّ: فداك أبي وامِّي، واللَّه ما يخفى عليك من أمري شي ء، أملك سيفي ودرعي وناضحي، ما أملك شيئاً غير هذا، فقال له رسول اللَّه: يا عليّ! أمّا سيفك فلا غناء بك عنه. تجاهد به في سبيل اللَّه وتقاتل به أعداء اللَّه، وناضحك فتنضح به على نخلك وأهلك وتحمل عليه رحلك في سفرك، ولكنِّي قد زوّجتك بالدّرع ورضيت بها منك. يا أبا الحسن! أ أبشِّرك؟ قال عليّ عليه السلام: فقلت: نعم، فداك أبي وامِّي يا رسول اللَّه، بشّرني فإنّك لم تزل ميمون النّقيبة، مبارك الطّائر، رشيد الأمر، صلّى اللَّه عليك. فقال لي رسول اللَّه: أبشر يا أبا الحسن، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قد زوّجكها في السّماء من قبل أن أزوّجكها في الأرض، ولقد هبط عليَّ في موضعي من قبل أن تأتيني ملك من السّماء له وجوه شتّى، وأجنحة شتّى، لم أرَ قبله من
1) - كلمة «آبائي» زيادة سهويّة أو مقحمة، فإنّ آباء أميرالمؤمنين عليه السلام هم آباء النّبيّ صلى الله عليه و آله، وقد أجمعت الإماميّة على طهارتهم من الشِّرك، وكثير من غيرهم أيضاً قائلون بذلك ولهم فيه مؤلّفات، وراجع تفاسيرهم في قوله تعالى: «وتقلّبك في السّاجدين»- الشّعراء: 219. وقد يُراد آباؤه من الامّهات، فلاحظ.
الملائكة مثله، فقال لي: السّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته، أبشر يا محمّد باجتماع الشّمل وطهارة النّسل، فقلت: وما ذاك أ يّها الملك؟ فقال يا محمّد! أنا سيطائيل، الملك الموكّل بإحدى قوائم العرش، سألت ربّي عزّ وجلّ أن يأذن لي في بشارتك، وهذا جبرئيل في أثري يبشّرك عن ربّك عزّ وجلّ بكرامة اللَّه عزّ وجلّ. قال النّبيّ: فما استتمّ الملك كلامه حتّى هبط عليَّ جبرئيل، فقال لي: السّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته يا نبيّ اللَّه، ثمّ إنّه وضع في يدي حريرة بيضاء من حرير الجنّة، وفيها سطران مكتوبان بالنّور، فقلت: حبيبي جبرئيل، ما هذه الحريرة وما هذه الخطوط؟ فقال جبرئيل: يا محمّد! إنّ اللَّه أطّلع إلى الأرض إطّلاعة، فاختارك من خلقه وابتعثك برسالاته، ثمّ أطّلع إلى الأرض ثانية فاختار لك منها أخاً ووزيراً وصاحباً وختناً، فزوّجه ابنتك فاطمة. فقلت: حبيبي جبرئيل! ومَنْ هذا الرّجل؟ فقال لي: يا محمّد! أخوك في الدّين وابن عمّك في النّسب عليّ بن أبي طالب، وإنّ اللَّه أوحى إلى الجنان أن تزخرفي، فتزخرفت، وإلى شجرة طوبى أن احملي الحلي والحلل، فحملت شجرة طوبى الحلي والحلل، وتزخرفت الجنان وتزيّنت الحور العين، وأمر اللَّه الملائكة أن تجتمع في السّماء الرّابعة عند البيت المعمور، قال: فهبطت الملائكة: ملائكة الصّفيح الأعلى وملائكة السّماء الخامسة إلى السّماء الرّابعة، وزفّت ملائكة السّماء الدّنيا وملائكة السّماء الثّانية، وملائكة السّماء الثّالثة إلى الرّابعة، وأمر اللَّه عزّ وجلّ رضوان، فنصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور، وهو المنبر الّذي خطب فوقه آدم يوم علّمه اللَّه الأسماء وعرضهم على الملائكة وهو منبر من نور، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى ملك من ملائكة حجبه- يقال له راحيل-: أن يعلو ذلك المنبر، وأن يحمده بمحامده، وأن يمجدِّه بتمجيده، وأن يثني عليه بما هو أهله، وليس في الملائكة كلّها أحسن منطقاً ولا أحلى لغة من راحيل الملك، فعلا الملك راحيل المنبر وحمد ربّه ومجده وقدسه وأثنى عليه بما هو أهله، فارتجّت السّماوات فرحاً وسروراً، قال جبرئيل: ثمّ أوحى إليّ: أن أعقد عقدة النّكاح، فإنّي قد زوّجت أمتي فاطمة ابنة حبيبي محمّد من [عبدي] عليّ بن أبي طالب، فعقدت عقدة النّكاح، وأشهدت على ذلك الملائكة أجمعين، وكتبت شهادة الملائكة في هذه الحريرة، وقد أمرني ربّي أن أعرضها عليك، وأن أختمها بخاتم
مسك أبيض، وأن أدفعها إلى رضوان خازن الجنان، وأنّ اللَّه عزّ وجلّ لمّا أن أشهد على تزويج فاطمة من عليّ بن أبي طالب عليه السلام ملائكته، أمر شجرة طوبى أن تنثر حملها وما فيها من الحلي والحلل، فنثرت الشّجرة ما فيها والتقطته الملائكة والحور العين، وأنّ الحور ليتهادينه ويفخرن به إلى يوم القيامة، يا محمّد! وإنّ اللَّه أمرني أن آمرك أن تزوّج عليّاً في الأرض فاطمة، وأن تبشِّرهما بغلامين زكيّين نجيبين طيِّبين طاهرين فاضلين، خيِّرين في الدّنيا والآخرة، يا أبا الحسن! فواللَّه ما خرج ملك من عندي حتّى دققت الباب ألا وإنِّي منفِّذ فيك أمر ربِّي، امض يا أبا الحسن أمامي، فإنّي خارج إلى المسجد ومزوِّجك على رؤوس النّاس، وذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك وأعين محبّيك في الدّنيا والآخرة.
قال عليّ بن أبي طالب: فخرجت من عند رسول اللَّه مسروراً وأنا لا أعقل فرحاً وسروراً، فاستقبلني أبو بكر وعمر، وقالا لي: ما وراك يا أبا الحسن؟ فقلت: زوّجني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ابنته فاطمة، وأخبرني أنّ اللَّه عزّ وجلّ زوّجنيها في السّماء، وهذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خارج في أثري ليظهر ذلك بحضرة النّاس، ففرحا بذلك فرحاً شديداً ورجعا معي إلى المسجد، فواللَّه ما توسّطناه حيناً، حتّى لحق بنا رسول اللَّه وأنّ وجهه ليتهلّل سروراً وفرحاً.
وقال: أين بلال بن حمامة؟ فأجابه مسرعاً بلال وهو يقول: لبّيك، لبّيك يا رسول اللَّه، فقال له رسول اللَّه: اجمع لي المهاجرين والأنصار، فانطلق بلال لأمر رسول اللَّه وجلس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قريباً من منبره حتّى اجتمع النّاس، ثمّ رقى على درجة من المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: معاشر المسلمين، أنّ جبرئيل عليه السلام أتاني آنفاً فأخبرني عن ربِّي عزّ وجلّ بأ نّه جمع الملائكة عند البيت المعمور، وأ نّه أشهدهم جميعاً أ نّه زوّج أمته فاطمة بنت رسوله محمّد، من عبده عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وأمرني أن أزوّجه في الأرض وأشهدكم على ذلك. ثمّ جلس وقال لعليّ عليه السلام: قم يا أبا الحسن فاخطب أنت لنفسك، قال: فقام، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على النّبيّ وقال: الحمد للَّه شكراً لأنعمه وأياديه ولا إله إلّااللَّه، شهادة تبلغه وترضيه، وصلّى اللَّه على محمّد، صلاة تزلفه وتحظيه، والنّكاح ممّا أمر اللَّه عزّ وجلّ به ورضيه ومجلسنا هذا ممّا قضاه اللَّه ورضيه وأذن فيه،
وقد زوّجني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ابنته فاطمة، وجعل صداقها درعي هذا وقد رضيت بذلك، فسلوه واشهدوا. فقال المسلمون لرسول اللَّه: زوّجته يا رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه: نعم، فقال المسلمون: بارك اللَّه لهما وعليهما وجمع شملهما، وانصرف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى أزواجه، فأمرهنّ أن يدففن لفاطمة، فضربن أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله على رأس فاطمة عليها السلام بالدّفوف: قال عليّ بن أبي طالب: وأقبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: يا أبا الحسن! انطلق الآن فبع درعك وائتني بثمنه حتّى اهيئ لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما، قال عليّ عليه السلام: فأخذت درعي، فانطلقت به إلى السّوق، فبعته بأربعمائة درهم سود هجريّة من عثمان ابن عفّان، فلمّا أن قبضت الدّراهم منه وقبض الدّرع منِّي، قال لي: يا أبا الحسن! ألست أولى بالدّرع منك وأنت أولى بالدّراهم منِّي؟ فقلت: نعم، قال: فإنّ الدّرع هديّة منِّي إليك، قال: فأخذت الدّرع والدّراهم، وأقبلت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فطرحت الدّرع والدّراهم بين يديه وأخبرته بما كان من أمر عثمان، فدعا له النّبيّ صلى الله عليه و آله بخير، وقبض رسول اللَّه قبضة، ودعا بأبي بكر، فدفعها إليه وقال: يا أبا بكر! اشتر بهذه الدّراهم لابنتي ما يصلح لها في بيتها، وبعث معه سلمان الفارسيّ وبلال بن حمامة ليعيناه على حمل ما يشتري به.
قال أبو بكر: وكانت الدّراهم الّتي دفعها إلى رسول اللَّه ثلاثة وستّين درهماً، قال: فانطلقت إلى السّوق، فاشتريت فراشاً من خيش (1)مصر محشوّاً بالصّوف ونطعاً من ادم ووسادة من ادم محشوّة ليف النّخل وعباءة خيبريّة وقربة للماء- وقلت هي خادم البيت- وكيزاناً وجراراً ومطهرة للماء وستر صوف رقيق، وحملت أنا بعضه وسلمان بعضه وبلال بعضه، وأقبلنا به، فوضعناه بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلمّا نظر إليه بكى وجرت دموعه على لحيته، ثمّ رفع رأسه إلى السّماء وقال: اللّهمّ بارك لقوم جلّ آنيتهم الخزف.
قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام: ودفع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله باقي ثمن الدّرع إلى امّ سلمة وقال: ارفعي هذه الدّراهم عندكِ، ومكثت بعد ذلك شهراً، لا أعاود رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في
1) - نسج خش من الكتّان.
أمر فاطمة بشي ء استحياء من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غير أ نّي إذا خلوت برسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال لي: يا أبا الحسن! ما أحسن زوجتك وأجملها. أبشر يا أبا الحسن، فقد زوّجتك سيِّدة نساء العالمين. قال عليّ: فلمّا كان بعد شهر، دخل عليَّ أخي عقيل، فقال: واللَّه يا أخي، ما فرحت بشي ء قطّ كفرحي بتزويجك فاطمة ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، يا أخي، فما بالك لا تسأل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يدخلها عليك فتقرّ أعيننا باجتماع شملكما؟ فقلت: واللَّه يا أخي إنِّي لُاحبّ ذلك، وما يمنعني أن أسأل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّاحياء منه، فقال:
أقسمت عليك، إلّاقمت معي تريد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلقيتنا في الطّريق امّ أيمن- مولاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- فذكرنا ذلك، فقالت: لا تفعل يا أبا الحسن، ودعنا نحن نكلّم في هذا، فإنّ كلام النّساء في هذا الأمر أحسن وأوقع في قلوب الرّجال، قال: ثمّ انثنت راجعة، فدخلت على امّ سلمة بنت أبي اميّة بن المغيرة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، فأعلمتها بذلك وأعلمت نساء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جميعاً، فاجتمعت امّهات المؤمنين إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وكان في بيت عائشة بنت أبي بكر، فأحدقن به وقلن: فديناك بآبائنا وامّهاتنا يا رسول اللَّه، قد اجتمعنا لأمر لو أنّ خديجة في الأحياء، لقرت بذلك عينها، قالت امّ سلمة: فلمّا ذكرنا «خديجة» بكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ قال: «خديجة» وأين مثل «خديجة»؟ صدقتني حين كذبني النّاس، وآزرتني على دين اللَّه وأعانتني عليه بمالها، إنّ اللَّه عزّ وجلّ أمرني أن أبشّر خديجة ببيتٍ في الجنّة من قصب الزّمرّد، لا صخب (1)فيه ولا نصب، قالت امّ سلمة: فقلنا: فديناك بآبائنا وامّهاتنا يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، إنّك لم تذكر من خديجة أمراً إلّاوقد كانت كذلك، غير أ نّها قد مضت إلى ربِّها، فهنّأها اللَّه بذلك، وجمع بيننا وبينها في درجات جنّته ورحمته ورضوانه، يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! هذا أخوك في الدّين وابن عمّك في النّسب عليّ بن أبي طالب عليه السلام يحبّ أن تدخل زوجته فاطمة وتجمع بها شمله، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا امّ سلمة! فما بال عليّ لا يسألني ذلك؟ قلت: يمنعه من ذلك الحياء منك يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قالت امّ أيمن: فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا امّ أيمن! انطلقي إلى عليّ فأتيني به.
1) - القصب: قال ابن الأثير في النّهاية: (4/ 67) القصب في هذا الحديث لؤلؤ مجوّف كالقصر المنيف، الصّخب: الصّياح والجلبة وشدّة الصّوت واختلاطه.
فخرجت من عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فإذا أنا بعليّ ينتظرني ليسألني عن جواب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلمّا رآني، قال: ما وراكِ يا امّ أيمن؟ قلت: أجب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال عليّ: فدخلت عليه وهو في حجرة عائشة، وقمن أزواجه، فدخلن البيت، وأقبلت، فجلست بين يدي رسول اللَّه مطرقاً نحو الأرض، حياء منه، فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أتحبّ أن تدخل عليك زوجتك؟ فقلت- وأنا مطرق- نعم فداك أبي وامِّي، فقال: نعم وكرامة يا أبا الحسن، أدخلها عليك في ليلتنا هذه أو في ليلة غد إن شاء اللَّه، فقمت من عنده فرحاً مسروراً، وأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أزواجه ليزيِّننّ فاطمة وليطيبنّها ويفرشن لها بيتاً حتّى يدخلها على بعلها عليّ، ففعلن ذلك وأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الدّراهم الّتي دفعها إلى امّ سلمة من ثمن الدّرع عشرة دراهم، فدفعها إلى عليّ، ثمّ قال: اشتر تمراً وسمناً وإقطاً، قال عليّ: فاشتريت بأربعة دراهم تمراً، وبخمسة دراهم سمناً، وبدرهم إقطاً، وأقبلت به إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فحسر النّبيّ عن ذراعيه ودعا بسفرة من أدم وجعل يشدخ (1)التّمر بالسّمن، وجعل يخلطه بالأقط حتّى اتّخذه حيساً (2)، ثمّ قال لي: يا عليّ! ادع من أحببت. فخرجت إلى المسجد وأصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله متوافرون، فقلت: أجيبوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقام القوم بأجمعهم وأقبلوا نحو النّبيّ صلى الله عليه و آله، فدخلت على رسول اللَّه، فأخبرته أنّ القوم كثير، فجال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله السّفرة بمنديل، ثمّ قال: ادخل عليَّ عشرة بعد عشرة، ففعلت ذلك، فجعلوا يأكلون ويخرجون والسّفرة لا ينقص ما عليها، حتّى لقد أكل من الحيس تسعمائة رجل وامرأة، كلّ ذلك ببركة كفّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قالت امّ سلمة: ثمّ دعا النّبيّ بابنته فاطمة ودعا بعليّ، فأخذ عليّاً بيمينه وأخذ فاطمة بشماله، فجمعهما إلى صدره، فقبّل بين أعينهما، ودفع فاطمة إلى عليّ عليه السلام وقال: يا عليّ! نِعم الزّوجة زوجتك، ثمّ أقبل على فاطمة، فقال لها: يا فاطمة! نِعم البعل بعلكِ، ثمّ قام معهما يمشي بينهما حتّى أدخلهما الّذي هيّأ لهما، ثمّ خرج من عندهما، فأخذ بعضادتي الباب وقال: طهّركما اللَّه طهّر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما، أستودعكما اللَّه وأستخلفه عليكما.
قال عليّ عليه السلام: ومكث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعد ذلك ثلاثاً لا يدخل علينا، فلمّا كان في صبيحة اليوم الرّابع جاءنا صلى الله عليه و آله ليدخل علينا، فصادف في حجرتنا أسماء بنت عميس الخثعميّة، فقال لها: ما يوقفكِ ها هنا وفي الحجرة رجل؟ فقالت له: فداك أبي وامِّي إنّ الفتاة إذا زُفّت إلى زوجها تحتاج إلى امرأة تتعهّدها وتقوم بحوائجها، فأقمت ها هنا لأقضي حوائج فاطمة وأقوم بأمرها. فتغرغرت عينا رسول اللَّه بالدّموع وقال: يا أسماء، قضى اللَّه لكِ حوائج الدّنيا والآخرة. قال عليّ عليه السلام: وكانت غداة قرّة، وكنت أنا وفاطمة تحت العباء، فلمّا سمعنا كلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأسماء، ذهبنا لنقوم، فنظر إلينا رسول اللَّه، فقال: سألتكما بحقّي عليكما لا تفترقا حتّى أدخل عليكما، فرجع كلّ واحد منّا إلى صاحبه، ودخل علينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقعد عند رؤوسنا وأدخل رجليه فيما بيننا، فأخذت رجله اليمنى وضممتها إلى صدري، وأخذت فاطمة رجله اليسرى فضمّتها إلى صدرها، وجعلنا ندفئ رجلي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من القرّ حتّى إذا دفئت رجله قال لي: يا عليّ! آتني بكوز من ماء، فأتيته بكوز من ماء، فتفل فيه ثلاثاً وقرأ عليه آيات من كتاب اللَّه عزّ وجلّ، وقال: يا عليّ! اشربه واترك منه قليلًا، ففعلت ذلك، فرشّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله باقي الماء على رأسي وصدري وقال: أذهب اللَّه عنك الرِّجس يا أبا الحسن وطهّرك تطهيراً، ثمّ قال: أتني بماء جديد، فتفل فيه ثلاثاً، وقرأ عليه آيات من كتاب اللَّه عزّ وجلّ، ودفعه إلى ابنته فاطمة، وقال: اشربي هذا الماء واتركي منه قليلًا، ففعلت ذلك فاطمة ورشّ النّبيّ صلى الله عليه و آله باقي الماء على رأسها وصدرها وقال: أذهب اللَّه عنكِ الرِّجس وطهّركِ تطهيراً. وأمرني بالخروج عن البيت وخلا بابنته وقال: كيف أنتِ يا بنيّة وكيف رأيت زوجكِ؟ قالت: يا أبة، خير زوج إلّاأ نّه دخل عليَّ نساء قريش وقلن لي: زوّجكِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من رجل فقير، لا مال له، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما أبوكِ بفقير ولا بعلكِ بفقير، ولقد عرضت عليَّ خزائن الأرض من الذّهب والفضّة، فاخترت ما عند ربِّي عزّ وجلّ. لو تعلمين ما يعلم أبوكِ لسمجتِ الدّنيا في عينكِ، واللَّه يا بنيّة ما آلوتكِ نصحاً أن زوّجتكِ أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً، يا بنيّة! إنّ اللَّه عزّ وجلّ أطّلع إلى الأرض إطّلاعة، فاختار من أهلها رجلين، فجعل أحدهما أباكِ والآخر بعلكِ، يا بنيّة! نِعْمَ الزّوج
زوجكِ، لا تعصينّ له أمراً. ثمّ صاح بي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عليّ! فقلت: لبّيك يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: ادخل بيتك والطف بزوجتك وارفق بها، فإنّ فاطمة بضعة منِّي، يؤلمني ما يؤلمها، ويسرّني ما يسرّها، أستودعكما اللَّه وأستخلفه عليكما.
قال عليّ عليه السلام: فواللَّه ما أغضبتها ولا أكرهتها من بعد ذلك على أمر حتّى قبضها اللَّه عزّ وجلّ إليه، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً، ولقد كنت أنظر إليها، فتكشف عنِّي الغموم والأحزان بنظري إليها. قال عليّ عليه السلام: ثمّ قام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لينصرف، فقالت له فاطمة: يا أبة! لا طاقة لي بخدمة البيت، فأخدمني خادماً يخدمني ويعينني على أمر البيت، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا فاطمة! أ يّما أحبّ إليكِ، خادم أو خير من الخادم؟
فقال عليّ: فقلت: قولي: خير من الخادم، فقالت: يا أبة! خير من الخادم، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: تكبِّرين اللَّه في كلّ يوم أربعاً وثلاثين تكبيرة، وتحمدينه ثلاثاً وثلاثين مرّة، وتسبِّحينه ثلاثاً وثلاثين مرّة، فذلك مائة باللِّسان وألف حسنة في الميزان؛ يا فاطمة! إنّكِ إن قلتها في صبيحة كلّ يوم، كفاكِ اللَّه ما أهمّكِ من أمر الدّنيا والآخرة.
الخوارزمي، المناقب،/ 342- 354/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 353- 363؛ المجلسي، البحار، 43/ 124- 134
ومنها: أ نّه لمّا كان وقت زفافها عليها السلام اتّخذ النّبيّ صلى الله عليه و آله طعاماً وخبيصاً، وقال لعليّ: ادع النّاس.
[قال عليّ عليه السلام: جئت إلى النّاس] فقلت: أجيبوا الوليمة. فأقبلوا، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله لي: أدخل عشرة، عشرة. فدخلوا وقدّم إليهم الطّعام والثّريد والعُراق، فأكلوا، ثمّ أطعمهم السّمن والتّمر، ولا يزداد الطّعام إلّابركة، فلمّا أطعم الرّجال عمد إليّ فاضل منها، فتفل فيها، وبارك عليها، وبعث منها إلى نسائه، وقال: قل لهنّ: كلن وأطعمن من غشيكنّ.
ثمّ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دعا بصحفة، فجعل فيها نصيباً، فقال: هذا لك ولأهلك.
وهبط جبرئيل في زمرة من الملائكة بهديّة، فقال لُامّ سلمة: املئي القعب ماء، فقال لي: يا عليّ! اشرب نصفه. ثمّ قال لفاطمة: اشربي وأبقي. ثمّ أخذ الباقي، فصبّه على وجهها
ونحرها، ثمّ فتح السّلّة، فإذا فيها كعك وموز وزبيب، فقال: هذا هديّة جبرئيل. ثمّ أفلت من يده سفرجلة، فشقّها نصفين، فأعطى عليّاً نصفاً، وأعطى فاطمة نصفاً، وقال: هذه هديّة من الجنّة إليكما. (1)
ابوبكر چون اين بشنيد ديگر سخن نكرد وبه نزد عمربن خطاب شتاب گرفت و صورت حال را مكشوف داشت، عمر گفت: «اى ابوبكر! مگر ندانستى كه رسول خدا دست رد بر سينه آرزوى تو گذاشت، به جاى باش كه پيغمبر هرگز فاطمه را با تو كابين نخواهد بست.»
ابوبكر گفت: «هان اى عمر! نيكو آن است كه تو فاطمه را تقديم خطبه كنى، تواند شد كه رسول خدا مسئلت تو را به اجابت مقرون دارد.»
عمر بدين سخن مغرور گشت و پيغمبر را تقديم خدمت نمود و عرض حاجت فرمود، در پاسخ آن سخن شنيد، بى توانى طريق مراجعت پيش داشت و ابوبكر را از آن چه ديد و شنيد آگهى داد. ابو بكر گفت: «اى عمر! پيغمبر اسعاف حاجت تو را نيز پذيره نگشت به خيره آسوده باش تا ببينيم از حجاب قضا چه مكشوف افتد.»
اين ببود تا يك روز ابوبكر و عمر و سعدبن معاذ انصارى در مسجد رسول خدا مجلسى كردند و از هرگونه سخن درافكندند تا حديث به فاطمه پيوست، ابوبكر گفت: «بزرگان قريش فاطمه را خواستار شدند و رسول خدا كار او را به وحى خدا حوالت فرمود، لكن هنوز على عليه السلام تقديم خطبه او را تصميم عزم نداده، چنان مى دانم كه على را عدم بضاعت ممانعت از اظهار اين حاجت مى كند و نيز اين معنى بر من روشن است كه رسول خدا فاطمه را از براى على محبوس داشته.»
پس عمر بن خطاب و سعد بن معاذ را گفت: «صواب آن است كه ادراك خدمت على كنيم و از اين قصه او را بياگاهانيم، اگر به سبب قلّت مال وصول آمال را تلقى نمى فرمايد ما از اسعاف حاجت او خود را معاف نخواهيم داشت.»
اين بگفت و برخاست و به اتفاق سعد بن معاذ و عمر بن خطاب در طلب على شتاب گرفت و آن حضرت را در نخلستان مردى از انصار ديدار كرد و اين وقت على عليه السلام با شتر خويش آب همى كشيد و نخلستان انصارى را سيراب همى ساخت تا دستمزد فرا گيرد و معاش يوميه را ساختگى كند. چون على عليه السلام ايشان را ديدار كرد، فرمود: «از كجا مى آييد و از چه رو بدين جا شديد؟»
ابوبكر گفت: «يا اباالحسن! محاسن خصايل و علو فضايل تو را هيچ آفريده ندارد و سبقت و قدمت تو را هيچ كس انكار نتواند و قربت و قرابت تو با رسول خدا از همه پيشتر و بيشتر است، همانا از اكابر قريش وصناديد قبايل كمتر كس به جاى ماند كه در حضرت رسول خدا به خواستارى فاطمه زبان نگشود و پيغمبر پاسخ همگان را به حكم وحى حوالت فرمود، چنان دانم كه قرعه اين سنا و بها به نام تو بيرون شود، اكنون واجب مى كند كه در طلب آن تقاعد نورزى و از اظهار آن چه مستور مى نمايى خويشتن دارى نفرمايى.»
على عليه السلام از اصغاى اين كلمات آب در چشم بگردانيد، فرمود: «اى ابوبكر! جنبش دادى چيزى را در من و از خواب برانگيختى امرى را كه در من نايم بود، سوگند با خداى كه فاطمه محل رفيعى است از براى ميل و رغبت و ركن ركينى است در خور مهر و حفاوت، و مثل من هرگز از چون اويى ساكت و صابر ننشيند، جز اين نيست كه قلّت مال مرا از وصول آمال دفع مى دهد.»
ابوبكر گفت: «يا ابا الحسن! چيست اين سخن كه مى فرمايى؟ همانا دنيا و اندوخته دنيا در نزد خدا و رسول خدا بشيزى نيرزد واجب مى كند كه وصول مُنى را ساختگى كنى و بر گردن آرزو سوار شوى.»
لاجرم على از كشيدن آب باز ايستاد و شتر خويش را به خانه آورد، عقال بر نهاد و موزه خويش را در پوشيد و طريق سراى پيغمبر پيش داشت، چون طى طريق كرد، درِ سراى بكوفت، پيغمبر در خانه ام سلمه بنت ابى امية بن المغيرة المخزومى جاى داشت، چون ام سلمه بانگ سندان را اصغاء فرمود، ندا در داد كه: «كيست بر در سراى؟»
رسول خدا فرمود: «برخيز اى ام سلمه وفتح باب كن، اين آن كس است كه خدا و رسولش دوستدارند.»
ام سلمه گفت: «پدر و مادرم فداى تو باد! اين مرد كيست كه قبل از ديدار او را بدين هنجار مى ستايى؟»
فرمود: «هموار باش اى ام سلمه، مردى است كه در امور صعب ناتوان و ناتندرست نيست و در كارهاى سخت سست نباشد، اوست برادر من و پسر عم من و محبوب ترين خلق در نزد من.»
ام سلمه چون اين بشنيد برجست و شتاب زده چنان رفت كه بيم لغزش و به سر در آمدن بود، پس در بگشود و در حجاب خويش متوارى گشت و على درآمد و رسول خداى را سلام داد و جواب بستد و در پيش روى پيغمبر در پاى پرده نشيمن ساخت و سر به زير انداخت و بر زمين نگران بود چنان كه مكشوف مى افتاد كه او را حاجتى است و حيا او را از اظهار حاجت دفع مى دهد. رسول خداى صلى الله عليه و آله فرمود: «يا ابا الحسن! چنان مى نمايد كه از براى اسعاف حاجتى به نزد من شتافتى و از در شرم و حيا چهره از اظهار آن برتافتى، اكنون بگوى چه خواستى كه حوايج تو همگان در نزد من به اجابت مقرون است.»
عرض كرد: «بأبي أنت وامّي، تو دانايى كه مرا هنگام كودكى از پدرم ابوطالب و مادرم فاطمه بنت اسد مأخوذ داشتى و به غذاى خود غذا دادى و به ادب خود مؤدب فرمودى، تو مرا از پدر و مادر نيكوتر بودى، خداوند مرا به سوى تو هدايت كرد تا از حيرتى كه آبا و اعمام من گرفتار بودند رهايى جستم، امروز اندوخته دنيا و آخرت من تو باشى و نيك دوست مى دارم چنان كه خداوند بازوى مرا با تو استوار داشت از براى من زوجه و سرايى به دست شود، لاجرم برغبت تمام به حضرت تو شتاب گرفتم، باشد كه فاطمه دختر خود را با من كابين بندى.»
چون على عليه السلام سخن به پاى آورد، روى رسول خداى از فرحت و مسرّت درخشان گشت و خندان خندان گفت: «يا ابا الحسن! آيا چيزى اندوخته داشته باشى از براى كابين فاطمه؟»
عرض كرد: «پدر و مادرم فداى تو باد! بر هر چه من دارايم تو دانايى، مرا از حطام دنيوى شمشيرى و زرهى و شترى است.»
رسول خدا فرمود: «يا على! تو را از شمشير گريز نباشد، چه با شمشير جهاد بايدت كرد و با شتر در حضر ترويه نخل و كار اهل بايدت ساخت و در سفر به حمل رحل بايد پرداخت، بهاى زره از براى تزويج فاطمه پسنده باشد، من بدين بها از تو راضى مى شوم، خرسند باش يا ابا الحسن.»
على عليه السلام عرض كرد: «پدر و مادرم برخى 1 تو باد، مرا به وصول آرزو بشارت دادى، تو همواره نيكو خوى، ستوده نفس، و مبارك بخت و رشيد الامر بوده اى.»
رسول خدا فرمود: «شاد وشادخواره باش اى على، همانا خداوند در آسمان فاطمه را در نكاح تو درآورد، از آن پيش كه من او را در زمين با تو كابين بندم و هم چنان از آن پيش كه تو در نزد من حاضر شوى فريشته اى از آسمان بر من آمد كه افزون از حوصله حساب چهره ها و بال ها داشت و همانند او هرگز ملكى نديده بودم، پس مرا سلام داد و گفت: شاد باش اى محمد به اجتماع شمل و طهارت نسل. گفتم: هان اى فريشته! آن كدام است؟ گفت: من سبطائيل يك تن از فريشتگان و يكى از قوائم عرش را موكلم، از خداى مسئلت كردم كه مرا رخصت نمايد وحامل اين بشارت فرمايد تا مژده تزويج فاطمه را با على در اين حضرت به عرض رسانم، اينك جبرئيل بر اثر من درمى رسد و تورا از كرامت پروردگار آگهى مى دهد.»
رسول خدا مى فرمايد: هنوز سخن سبطائيل به نهايت نرفته بود كه جبرئيل در رسيد و مرا سلام داد و پاره حرير سفيد از حرائر بهشت در دست من نهاد و بر آن حرير دو سطر از نور مكتوب بود، گفتم: «اى جبرئيل! اين حرير چيست و اين خطوط نور از كجاست؟»
گفت: «اى محمد! خداوند بر پست و بلند زمين مشرف و مطلع شد و تو را از آفرينش اختيار كرد و به رسالت گزيده داشت و كرّت ديگر نگران ارض گشت و برگزيد از براى تو برادرى و وزيرى و صاحبى و دامادى و دخترت فاطمه را با او كابين بست.»
مى فرمايد: «گفتم: اى دوست من جبرئيل! آن مرد كدام است؟»
گفت: «برادر تو در دنيا و پسر عم توست در نژاد و نسبت، يعنى على بن ابى طالب، همانا به حكم خداى عزوجل شجره طوبى حامل حلى و حُلل گشت و بهشت آراسته و پيراسته شد و حور العين بهرهفت 2 زينت گرفت و خداوند فرمان داد فريشتگان در آسمان چهارم بر باب بيت المعمور انجمن شوند و از فراز آن به فرود و از فرود آن به فراز عبور دهند و هم چنان فرمان رفت كه رضوان منبر كرامت را كه از نور بود بر باب بيت المعمور نصب كند و آن منبرى بود كه آدم صفى عليه السلام در روز عرض اسماء بر فريشتگان بر آن منبر خطبه كرد، آن گاه فريشته اى را از حجب كه راجيل نام داشت وحى فرستاد كه بر آن منبر صعود دهد و خداى را به تحميد و تمجيد بستايد و بدان چه شايسته اوست ثنا سرايد و در ميان فريشتگان راجيل به ذلاقت لسان و طلاقت بيان از همگان فاضل تر بود، پس بر منبر برآمد و خداى را به حمد و ثنا بستود، و تقديس كرد آسمان ها از در بهجت و فرحت به حركت آمدند و اهتزاز گرفتند، پس راجيل بدين خطبه ابتدا كرد. راجيل خداى را سپاس بگفت و شكر فرستاد كه ما فريشتگان روحانى به ربوبيت خداوند اذعان داريم و شاكريم كه محجوب داشت ما را از ذنوب، و مستور داشت از عيوب، و مسكن داد از آسمان ها، و قربت داد به سرادقات، و باز داشت از شهوات، و رغبت داد به تقديس، و تسبيح خداوندى كه رحمت و نعمتش گسترده است و آن سوتر است از الحاد مشركين و كذب ملحدين.»
از پس اين كلمات آغاز اين فقرات فرمود، در جمله مى فرمايد: «پادشاه جبار اختيار كرد صفوت كرم و عبد عظمتش را، يعنى على بن ابى طالب را از براى كنيزك خود سيده زنان عالميان دختر بهترين پيغمبران و استوار بست حبل المتين محمد مصطفى را با رشته رصين على مرتضى، جبرئيل را وحى فرستاد كه فرو بند عقده نكاح را، همانا من تزويج كردم فاطمه كنيزك خود را كه دختر محبوب من محمد است از براى عبد خود على بن ابى طالب، پس حكم كردم عقد نكاح را و شاهد گرفتم به جمله فريشتگان را.»
و شهادت خود را در اين حريره رقم كردند، جبرئيل عرض كرد: «چون اين كار به پاى رفت، خداوند مرا فرمان داد كه اين حريره را بر تو عرضه دارم، آن گاه خاتم مشك بر زنم و به نزد رضوان به وديعت بسپارم.»
بالجمله بعد از شهادت فريشتگان به مزاوجت على و فاطمه، خداوند امر كرد كه شجره طوبى حمل خود را از حلى و حلل به جمله نثار كرد و فريشتگان برچيدند و حور العين برگرفتند و يكديگر را تا قيامت هديه كنند و بدان مباهات فرمايند.
برخى: يعنى فدا.
بهرهفت: كمال آرايش است.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام، 4/ 35- 42
چون عقده عقد فاطمه با على عليه السلام استوار آمد و اثاث البيت پرداخته 1 گشت. على عليه السلام به حكم شرم و آزرم در حضرت رسول خدا نام فاطمه را بر زبان نمى راند، يك ماه كار بدين گونه مى رفت، زوجات مطهرات رسول خداى در خدمت امير المؤمنين عليه السلام انجمن شدند و عرض كردند: «چند زفاف فاطمه را به تأخير خواهى گذاشت اگر آزرم پيغمبر دارى رخصت فرماى تا در حضرت رسول سخن درافكنيم.»
على فرمود: «روا باشد.»
لاجرم ايشان به گرد پيغمبر درآمدند و از ميانه ام سلمه عرض كرد: «يا رسول اللَّه! اگر خديجه زنده بود خاطرش به زفاف فاطمه خرّم مى گشت و چشم فاطمه به ديدار شوهر روشن مى شد و على نيز خواستار اهل خويش است و ما همگان شادمان و شادخواره ايم اين تعطيل و تسويف از چه در است.»
چون نام خديجه گوشزد پيغمبر شد آب در چشم مبارك بگردانيد، فرمود: «كجاست مانند خديجه تصديق كرد مرا گاهى كه مردمان تكذيب كردند مرا و مساوات كرد در دين خدا با من به مال و اعانت نمود و خداوند فرمان كرد مرا بر اين كه بشارت بدهم خديجه را به خانه اى در بهشت از قصب زمرد كه مصون است از اضطراب و ابتلا و محفوظ است از بليت و بلا.»
ام سلمه عرض كرد: «يا رسول اللَّه! هرگز نام خديجه به زبان نرفت جز اين كه بدين گونه سخن كرديد، خداوند جمع كند ما را با او در درجات جنت.»
پيغمبر فرمود: «متوقع چنان است كه على خود از من خواهنده شود و تاكنون از من خواستار زوجه خويش نشده.»
على عليه السلام عرض كرد: «الحياءُ يمنعُني يا رسول اللَّه».
اين هنگام رسول خداى زوجات مطهرات را فرمود: «از براى دختر من و پسر عم من در سراى من وثاقى به زينت كنيد.»
مكشوف باد كه در بعضى از روايات ام سلمه عرض كرد كه: «كدام وثاق را به زينت بايد كرد؟»
فرمود: «حجره خويش را بساز.»
و زنان ديگر را فرمود: «حجره ام سلمه را بياراييد.»
و اين به نزد من بنده درست نيايد، چه هنوز ام سلمه در خانه شوهر خويش ابوسلمه بود و در سراى پيغمبر حجره نداشت و مؤلف تاريخ خميس به روايت انس متصدى اين امر را اسماء بنت عميس دانسته و اين نيز سخت نادرست است، چون اسماء بنت عميس با شوهر خويش جعفر طيار هنوز در حبشه جاى داشت و بعد از فتح خيبر به حضرت رسول آمد، واجب مى كند كه ما شرح اولاد عميس را برنگاريم و حجاب اين التباس را خرق كنيم، همانا عميس بن سعد بن الحارث بن تميم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نسرين وهب الخثعمى را سه دختر بود، نخستين اسماء كه زوجه جعفر بن ابى طالب بود كه بعد از فتح خيبر به مدينه آمد و او از جعفر در حبشه سه پسر آورد، اول عبداللَّه و دوم عون سه ديگر محمد نام داشت و بعد از شهادت جعفر ابوبكر او را به حباله نكاح درآورد و محمدبن ابوبكر از اوست و بعد از ابوبكر على عليه السلام او را كابين بست و پسرى آورد كه يحيى نام داشت و نام دختر دوم عميس سلمى بود و او در سراى حمزةبن عبدالمطلب مى زيست و از حمزه دخترى آورد كه امامه ناميده مى شد و بعضى نام او را امة اللَّه دانسته و به خطا رفته اند، چنان كه در كتاب رسول خدا در قصه عمرة القضاء باز نموديم و بعد از شهادت حمزه شداد بن اسامة بن الهاد الليثى اورا نكاح بست و از وى دو پسر آورد، يكى عبداللَّه و آن ديگر عبدالرحمان و آن دختر عميس كه در شب زفاف فاطمه عليها السلام ملازمت سراى او را داشت. تواند شد كه سلمى بود دختر سيم عميس سلامه نام داشت و او زوجه عبداللَّه بن كعب الخثعمى بود و نام مادر اين سه دختر هند دختر عوف بن زهير بن الحارث است از قبيله كنانه و اين هند از آن پيش كه در حباله نكاح عميس درآيد زوجه حارث بن حزن بن جبير بلالى بود و از حارث نيز سه دختر داشت، نخستين ميمونه كه به تزويج رسول خداى درآمد، دوم لبابة الكبرى و او مكنى به ام الفضل بود و در سراى عباس بن عبدالمطلب جاى داشت و دختر سيم لبابة الصغرى نام داشت و او زوجه زياد بن عبداللَّه بن مالك الهلالى بود. از اين جمله مكشوف افتاد كه متصدى امر فاطمه اسماء بنت عميس نبوده، تواند شد كه سلمى خواهر اسماء كه زوجه حمزه بود بوده باشد.
فاضل مجلسى مى گويد: به جاى اسماء بنت عميس ممكن است اسماء بنت يزيد بن السكن الانصارى باشد و نيز مكشوف افتاد كه آن هنگام ام سلمه در خانه رسول خداى وثاقى و بيتى نداشت، تواند شد كه ام سليم باشد، چه ام سليم مادر انس بن مالك است؛ زيرا كه انس خادم رسول خداى و مادرش به درون سراى نيز خدمت پذير بود، ممكن است رسول خداى به ام سليم فرمان كند تا وثاق فاطمه را بيارايد و كتاب به تحريف قلم ام سليم را ام سلمه نوشته باشند، واللَّه اعلم به حقايق الامور. اكنون چون در بيشتر احاديث خطاب با ام سلمه رفته ما نيز اقتفا مى كنيم و مى گوييم: تواند بود كه به حكم خويشاوندى روزى چند ام سلمه حاضر اين خدمت بوده. اكنون با سر سخن رويم، ام سلمه با فاطمه سلام اللَّه عليها گفت: «آيا از طيب خوش چيزى ذخيره كرده باشى؟»
گفت: «آرى.»
شيشه اى از عطر حاضر ساخت كه پاره اى در كف ام سلمه گذاشت و او را هرگز اين رايحه به مشام نرسيده بود، گفت: «اين چيست و از كجاست؟»
فاطمه فرمود: «روزى دحيه كلبى بر رسول خداى درآمد، پيغمبر مرا فرمان كرد كه آن وساده را از براى عم خود گسترده كن، من بگستردم و او بنشست گاهى كه بيرون رفت چيزى از جامه او فرو ريخت، رسول خدا فرمود فراهم كن، و بدار، عرض كردم: چيست؟ فرمود: عنبرى است كه از پر جبرئيل فرو ريخته.»
و به روايتى فاطمه ام سلمه را پاسخ داد كه: «اين عرق رسول خداست كه در خواب هاى قيلوله از بدن مباركش مأخوذ داشته در اين شيشه انباشته ام.»
مع القصه رسول خداى صلى الله عليه و آله فرمود: «يا على! بهر اهل خود مهيا كن و اينك در نزد ما نان و گوشت حاضر است، بر توست كه خرما و روغن و كشك فراهم آورده به نزديك ما حاضر كنى.»
امير المؤمنين عليه السلام جانب مسجد گرفت و ستوده نمى داشت كه جماعتى حاضر و گروهى غايب باشند، پس بر مكانى بلند برآمد و ندا در داد كه: «اى جماعت مهاجر وانصار! از بهر وليمه فاطمه عليها السلام حاضر شويد.»
خداوند بانگ آن حضرت را بر تمامت مردم مدينه بشنوانيد، مهاجر و انصار گروه از پس گروه در رسيدند افزون بر هزار تن انجمن شدند، على عليه السلام از وفور خاص و عام و قلت طعام پريشيده خاطر و شرمناك بود، پيغمبر فرمود: «يا على! بيم مكن، همانا من خداى را مى خوانم تا اين طعام را وافى و كافى همى كند.»
بالجمله مردمان فراهم آمدند و از آن بخوردند و بياشاميدند و دعاى خير بگفتند و برفتند و آن طعام كاستى نپذيرفت، اين وقت پيغمبر كاس هاى شگرف بخواست و هر يك از زوجات مطهرات را كاسه اى از وليمه بهره فرستاد و قدحى ديگر طلب كرد و از وليمه بياكند و فرمود: «اين بهر فاطمه و شوهر اوست.»
ناگاه فرو شدن اين كار به كران رسيد، اين وقت رسول خدا ام سلمه را حكم داد كه: «فاطمه را حاضر كن.»
ام سلمه برفت و بر حسب فرمان فاطمه را بياورد و عرق آزرم از رخسار مباركش روان بود و در رفتار در هر قدمى لغزشى مى كرد چنان كه بيم همى رفت كه به روى درافتد، رسول خدا فرمود: «خداوند در دنيا و آخرت لغزش را از تو بگرداند.»
چون در پيش روى پيغمبر ايستاده شد، رسول خدا آن ردايى را كه برقع چهره فاطمه بود بركشيد تا على عليه السلام چهره او را نظاره كرد، آن گاه دست فاطمه را بگرفت و در دست على عليه السلام نهاد و فرمود: «يا على! مبارك كند خدا دختر پيغمبر را از براى تو كه بهترين زنان است، و اى فاطمه! بهترين شوهران على است، اكنون به سوى منزل خويش روان شويد و تا من حاضر نشوم با يكديگر سخن مكنيد.»
و فرمان داد تا دختران عبدالمطلب و زن هاى مهاجر و انصار در صحبت فاطمه عليها السلام روان شوند و آغاز مسرت و فرحت فرمايند و تكبير گويند و از كلمات لهو و حركات لعب بپرهيزند كه خداوند بدان رضا ندهد. پس فاطمه را بگرفت و او را بر ناقه سوار نمود و به روايتى بر ناقه شهباء نشست كه دُلدل نام داشت و پيغمبر از پيش روى فاطمه مشى مى فرمود و جبرئيل از يمين و ميكائيل از يسار بود و هفتاد هزار فريشته از دنبال تسبيح و تقديس كنان راه در مى نوشتند و هفتاد تن حوراء بر اثر فاطمه مى شتافتند، اما علماى سنت و جماعت از جابربن سمره روايت مى كنند كه در شب زفاف فاطمه سلام اللَّه عليها زمام بغله شهبا به دست جبرئيل بود و اسرافيل ركاب گرفت و ميكائيل از دنبال رهسپار بود و پيغمبر تسويه 2 جامهاى فاطمه عليها السلام را مى فرمود و اين ملايك و ديگر فريشتگان تكبير همى گفتند و اين تكبير تا قيامت در ميان آن جماعت از در سنت به جاى ماند و همچنان سلمان نيز زمام بغله شهبا را داشت و حمزه و عقيل و جعفر و اهل بيت از قفاى فاطمه رهسپار بودند و از اين پيش نگاشتيم كه جعفر در اين جماعت حاضر نبود، اما بنى هاشم با شمشيرهاى كشيده بودند و زوجات پيغمبر از پيش روى فاطمه رجز مى خواندند چنان كه ام سلمه اين اشعار را قرائت مى فرمود:
سرن بعون اللَّه جاراتي *** واشكرنه في كلِّ حالات
واذكرن ما أنعم ربّ العُلا *** من كشف مكروه وآفات
وقد هدانا بعد كفر وقد *** أنعشنا ربّ السّماوات
وسرن مع خير نساء الورى *** تُفدى بعمّات وخالات
يا بنت من فضّله ذو العُلا *** بالوحي منه والرِّسالات
پرداخته: از اضداد است، يعنى مهيا كردن و هم به معنى نابود كردن است.
تسويه: راست و درست و برابر داشتن.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام، 4/ 50- 56
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 535- 536/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 106 رقم 21
1) - در مناقب ابن شهرآشوب از ام سلمه و سلمان فارسى و على بن ابى طالب مروى است كه گاهى كه فاطمه ادراك كرد مدرك زنان را و دريافت مقامى را كه در خور خطبه و شايسته خواستارى بود بزرگان قريش كه خداوند شرف و صاحب فضيلت و كثرت ثروت بودند وسبقت اسلام داشتند گردن آرزو برافراشتند هر يك از محجوبه حاجت پرده برگرفت و مكنون خاطر را بر منصه ظهور نهاد، رسول خداى روى از وى بگردانيد چنان كه از رخسار مباركش تفرس غضب ديدار مى گشت وگرنه آثار وحى در آن حضرت آشكار مى گرديد. ابو بكر بن ابو قحافه نيز به حضرت رسول شتافت و نام فاطمه را تذكره ساخت و دق الباب خواستارى نمود، پيغمبر در پاسخ فرمود: «تزويج فاطمه جز به حكم وحى صورت نخواهد بست.»
وقالت له لمّا أراد عليّ عليه السلام أن يسأل النّبيّ صلى الله عليه و آله في الإذن له في إدخال فاطمة عليه، فدخلت امّ أيمن على امّ سلمة، فأخبرتها وأخبرت سائر نسائه بذلك، فاجتمعن عنده وقلن: فديناك بآبائنا وامّهاتنا يا رسول اللَّه، إنّا قد اجتمعنا لأمر لو كانت خديجة في الأحياء لقرّت عينها، قالت امّ سلمة: فلمّا ذكرنا خديجة بكى وقال: خديجة، وأين مثل خديجة؟ وأخذ في الثّناء عليها، فقالت امّ سلمة من بينهنّ: فديناك بآبائنا وامّهاتنا، إنّك لم تذكر من خديجة أمراً إلّاوقد كانت كذلك، غير أ نّها قد مضت إلى ربِّها، فهنّأها اللَّه بذلك وجمع بيننا وبينها في جنّته، يا رسول اللَّه! هذا أخوك وابن عمّك في النّسب عليّ بن أبي طالب يحبّ أن تدخل عليه زوجته، قال: حبّاً وكرامة، ثمّ التفت إلى النِّساء بعدما دخلن البيت، فقال: من ها هنا؟ فقالت امّ سلمة: أنا امّ سلمة وهذه فلانة وفلانة، فكانت هي المبادرة بالجواب، فأمرهنّ أن يصلحن من شأن فاطمة في حجرة امّ سلمة، وابتدأتهنّ امّ سلمة بالرّجز أمام فاطمة لمّا زفّت.
فانظر وقارن بين امّ سلمة ماذا قالت في حقّ خديجة لمّا أثنى عليها النّبيّ صلى الله عليه و آله وماذا قالته بعض أزواجه لمّا أثنى على خديجة، فقالت: وما كانت خديجة، وقد أبدلك اللَّه خيراً منها.
الأمين، أعيان الشّيعة، 10/ 272
وممّا أظهره اللَّه تعالى من الأعلام الباهرة على يد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ما استفاضت به الأخبار، ورواه علماء السِّيَر (1)والآثار، ونظمت فيه الشّعراء الأشعار رجوع الشّمس له عليه السلام مرّتين، في حياة النّبيّ صلى الله عليه و آله مرّة، وبعد وفاته أخرى.
وكان من حديث رجوعها عليه في (2)المرّة الاولى: (3)ما روته أسماء بنت عميس، وامّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وجابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، وأبو سعيد الخدريّ، و (4)جماعة من الصّحابة: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان ذات يوم في منزله، وعليّ عليه السلام بين يديه، إذ جاءه جبرئيل عليه السلام يناجيه عن اللَّه سبحانه، فلمّا تغشّاه الوحي توسّد فخذ أمير المؤمنين عليه السلام، فلم يرفع رأسه عنه حتّى غربت (5)الشّمس، فاضطرّ (6)أمير المؤمنين عليه السلام لذلك إلى صلاة العصر، (7)فصلّى أمير المؤمنين عليه السلام (8)جالساً يومي بركوعه وسجوده إيماءً، فلمّا أفاق من غشيته قال لأمير المؤمنين عليه السلام: أفاتتك صلاة العصر؟ قال (9): لم أستطع أن أصلِّيها قائماً لمكانك يا رسول اللَّه، والحال الّتي كنت عليها في استماع الوحي، فقال له: ادع اللَّه (10)حتّى يردّ عليك الشّمس لتصلِّيها (11)قائماً في وقتها كما فاتتك، فإنّ اللَّه تعالى يجيبك لطاعتك للَّه ولرسوله (12)، فسأل أمير المؤمنين عليه السلام اللَّه في ردّ الشّمس، فردّت عليه (13)حتّى صارت في
1) - [في ط مؤسّسة آل البيت: السّيرة].
2) - [لم يرد في البحار].
3) [حكاه مدينة المعاجز عن الإرشاد وإعلام الورى].
4) - [في ط مؤسّسة آل البيت والبحار: في].
5) - [في ط مؤسّسة آل البيت: غابت].
6) - [البحار: فاصطبر].
7) [لم يرد في ط مؤسّسة آل البيت].
8) [لم يرد في ط مؤسّسة آل البيت].
9) - [زاد في ط مؤسّسة آل البيت: له].
10) [في ط مؤسّسة آل البيت: ليردّ عليك الشّمس حتّى تصلّيها].
11) [في ط مؤسّسة آل البيت: ليردّ عليك الشّمس حتّى تصلّيها].
12) - [في ط مؤسّسة آل البيت والبحار: ورسوله].
13) - [لم يرد في البحار].
موضعها من السّماء وقت صلاة (1)العصر، فصلّى أمير المؤمنين عليه السلام صلاة العصر في وقتها، ثمّ غربت، فقالت أسماء [وامّ سلمة] (2): أم واللَّه لقد سمعنا لها عند غروبها صريراً كصرير المنشار في الخشب (3)(4).
وكان رجوعها عليه (5)بعد النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أ نّه لمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل، اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابّهم ورحالهم، وصلّى عليه السلام بنفسه في طائفة معه العصر، فلم يفرغ النّاس من عبورهم حتّى غربت الشّمس، ففاتت صلاة كثير منهم، وفات الجمهور فضل الاجتماع معه، فتكلّموا في ذلك، فلمّا سمع كلامهم فيه سأل اللَّه تعالى ردّ (6)الشّمس عليه ليجتمع كافّة أصحابه على صلاة العصر في وقتها، فأجابه اللَّه تعالى في (7)ردِّها عليه، وكانت في الافق على الحال الّتي تكون عليه وقت العصر. فلمّا سلّم القوم (8)غابت الشّمس (9)، فسمع لها وجيب شديد هال النّاس ذلك، فأكثروا من التّسبيح والتّهليل والاستغفار والحمد للَّه على النِّعمة الّتي ظهرت فيهم، وسار خبر ذلك في الآفاق، وانتشر ذكره في النّاس.
وفي ذلك يقول السّيّد ابن محمّد الحميري رحمة اللَّه عليه:
ردّت عليه الشّمس (10)لمّا فاته *** وقت الصّلاة وقد دنت للمغرب
حتّى تبلّج نورها في وقتها *** للعصر ثمّ هوت هويّ الكوكب
وعليه قد ردّت ببابل مرّة *** أخرى وما ردّت لخلق معرب
إلّا ليوشع أو له من بعده *** ولردِّها تأويل أمر معجب (11)(12)
و اما حديث جريان برگشتن آن در زمان زندگى رسول خدا صلى الله عليه و آله آن حديثى است كه اسماء بنت عميس و ام سلمه همسر رسول خدا صلى الله عليه و آله، و جابربن عبداللَّه انصارى، و ابو سعيد خدرى، و گروهى از اصحاب (رسول خدا صلى الله عليه و آله روايت كرده اند) كه: پيغمبر صلى الله عليه و آله روزى در خانه خود بود و على عليه السلام نيز در خدمت او بود. در اين هنگام جبرئيل از جانب خداى سبحان به نزد او آمده با او به رازگويى پرداخت، و چون (هنگام رسيدن) وحى آن حضرت را سنگينى عارض مى شد و به ناچار به جايى تكيه مى كرد، در اين جا هم چون (وحى) رسيد، زانوى امير المؤمنين را بالش كرد (و سر خويش را بر آن نهاد) و سر بر نداشت تا خورشيد غروب كرد. و امير المؤمنين عليه السلام (چون نمى توانست سر رسول خدا صلى الله عليه و آله را بر زمين نهد)، نماز عصر را به همان حال نشسته خواند و به ناچار ركوع و سجده آن را به اشاره برگزار كرد. و چون رسول خدا به حال عادى برگشت، امير المؤمنين عليه السلام را فرمود: «آيا نماز عصر از تو فوت شد؟»
عرض كرد: «اى رسول خدا! به خاطر شما و آن حالتى كه براى شنيدن وحى به شما دست داده بود، نمى توانستم (سر شما را بر زمين نهاده و) ايستاده نماز بخوانم.»
به او فرمود: «خدا را بخوان تا خورشيد را برايت بازگرداند و تو نمازت را چنان چه از تو فوت شده، ايستاده بخوانى؛ زيرا (اگر در اين باره خدا را بخوانى)، خداوند دعايت را مستجاب كند، چون تو در حال اطاعت خدا و رسول او بوده اى.»
پس امير المؤمنين عليه السلام برگشتن خورشيد را از خداوند درخواست كرد و خورشيد بازگشت و در آن جايى از آسمان قرار گرفت كه وقت نماز عصر بود. پس امير المؤمنين عليه السلام نماز عصر را در وقت خواند. سپس خورشيد غروب كرد. اسماء گويد: «به خدا سوگند، هنگام غروب كردن صدايى از آن شنيديم مانند صداى اره (هنگام كشيدن) در ميان چوب.»
و اما برگشتن خورشيد براى او پس از وفات پيغمبر صلى الله عليه و آله چنان بود كه چون در شهر بابل (كه نزديك كوفه است) آن حضرت عليه السلام خواست از شط فرات بگذرد، بسيارى از همراهان او سرگرم گذراندن چهارپايان و اثاثيه خود از آب گشتند. و خود آن جناب با گروهى نماز عصر را خواند. و هنوز همه ياران و همراهانش از آب نگذشته بودند كه خورشيد غروب كرد و بسيارى نمازشان قضا شد و فضيلت نماز جماعت با آن حضرت نيز عموماً از دستشان رفت، پس با آن حضرت در اين باره سخن گفتند. چون سخن ايشان را شنيد، از خداى تعالى درخواست نمود كه خورشيد را برگرداند تا همه همراهانش نماز عصر را به جماعت با آن حضرت در وقت بخوانند. و خداى تعالى دعاى او را مستجاب فرمود و خورشيد در افق بازگشت تا همان جا كه وقت نماز عصر بود. و چون سلام نماز را دادند، غروب كرد. و هنگام غروب كردنش صداى شديدى از آن برخاست كه موجب هول و ترس مردم شد و ذكر «سبحان اللَّه» و «لا اله الا اللَّه» و «استغفر اللَّه» را بسيار بر زبان جارى كردند، و براى اين نعمتى كه بر ايشان آشكار شد «الحمد للَّه» گفته خداى را سپاسگزارى كردند. و اين خبر در ميان شهرها پيچيد، و زبانزد مردم گشت. و در همين باره سيد حميرى رحمه الله مى گويد:
1- هنگامى كه نماز از او قضا شد، خورشيد كه نزديك بود غروب كند، براى او برگشت.
2- تا اين كه در جاى وقت نماز عصر آمد و نورش مى درخشيد، و پس از نماز مانند ستاره اى كه درافتد، فرو رفت.
3- و يك بار ديگر نيز در بابل خورشيد برايش برگشت، و براى هيچ كس از آنان كه براى درستى گفتار خود دليل و برهان آوردند (يعنى آنان كه معجزه دارند)، خورشيد برنگشت.
4- جز براى يوشع و پس از او براى على، و اين برگشتن خورشيد از امر شگفت انگيزى پرده بردارد.
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 346- 348.
1) - [لم يرد في ط مؤسّسة آل البيت].
2) - [من كشف الغمّة].
3) - [في ط مؤسّسة آل البيت: الخشبة].
4) [حكاه مدينة المعاجز عن الإرشاد وإعلام الورى].
5) - [لم يرد في البحار].
6) - [البحار: أن يردّ].
7) - [في ط مؤسّسة آل البيت: إلى].
8) - [في ط مؤسّسة آل البيت: بالقوم].
9) - [لم يرد في ط مؤسّسة آل البيت].
10) [في البحار: إلى آخر ما سيأتي من الأبيات].
11) [في البحار: إلى آخر ما سيأتي من الأبيات].
12) - و از معجزات آشكارى كه خداوند به دست تواناى امير المؤمنين عليه السلام ظاهر ساخت، چيزى است كه روايات بى شمارى درباره آن رسيده و دانشمندان تاريخ نويس و ناقلين آثار گذشتگان آن را روايت كرده و شعرا درباره آن اشعار سروده اند، و آن داستان برگشتن خورشيد در دو بار براى آن حضرت عليه السلام است كه يك بار در زمان زنده بودن رسول خدا صلى الله عليه و آله و ديگر پس از وفات آن بزرگوار بود.
المفيد، الإرشاد، 1/ 346- 348 (ط مؤسّسة آل البيت، 1/ 345- 347)/ عنه:
المجلسي، البحار، 41/ 171- 172؛ مثله الطّبرسي، إعلام الورى،/ 180- 181، الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 282- 283؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 1/ 205؛ القندوزي، ينابيع المودّة (1)، 1/ 416- 417
وروى الكليني في الكافي أ نّها رجعت بمسجد الفضيخ من المدينة، وأمّا المعروف مرّتان في حياة النّبيّ صلى الله عليه و آله بكراع الغميم وبعد وفاته ببابل، فأمّا في حال حياته عليه السلام ما روت امّ سلمة، وأسماء بنت عميس، وجابر الأنصاريّ، وأبو ذرّ، وابن عبّاس، والخدريّ، وأبو هريرة، والصّادق عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى بكراع الغميم (2)، فلمّا سلم نزل عليه الوحي، وجاء عليّ عليه السلام وهو على ذلك الحال، فأسنده إلى ظهره، فلم يزل على تلك الحال حتّى غابت الشّمس والقرآن ينزل على النّبيّ صلى الله عليه و آله. فلمّا تمّ الوحي قال: يا عليّ! صلّيت؟ قال: لا، وقصّ عليه، فقال: ادع ليردّ اللَّه عليك الشّمس، فسأل اللَّه، فردّت عليه بيضاء نقيّة. وفي رواية أبي جعفر الطّحاويّ أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال: اللَّهمّ إنّ عليّاً كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشّمس، فردّت، فقام عليّ عليه السلام وصلّى. فلمّا
فرغ من صلاته وقعت الشّمس وبدر الكواكب، وفي رواية أبي بكر مهرويه: قالت أسماء:
أما واللَّه لقد سمعنا لها عند غروبها صريراً كصرير المنشار في الخشب، قال: وذلك بالصّهباء في غزاة خيبر، وروى أ نّه صلّى إيماء، فلمّا ردّت الشّمس أعاد الصّلاة بأمر رسول اللَّه عليه السلام وسأل الصّاحب أن ينشد في ذلك، فأنشأ:
لا تقبل التّوبة من تايب *** إلّا بحبِّ ابن أبي طالب
أخي رسول اللَّه بل صهره *** والصّهر لا يعدل بالصّاحب
يا قوم من مثل عليّ وقد *** ردّت عليه الشّمس من غايب
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 316- 317/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 1/ 203- 205 رقم 43؛ المجلسي، البحار، 41/ 173- 174
روت أسماء بنت عميس، وامّ سلمة، وجابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، وأبو سعيد الخدريّ، وجماعة من الصّحابة: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله كان ذات يوم في منزله، وعليّ عليه السلام بين يديه، إذ جاءه جبرئيل عليه السلام يناجيه عن اللَّه تعالى.
فلمّا تغشّاه الوحي توسّد فخذ أمير المؤمنين عليه السلام، فلم يرفع رأسه حتّى غابت الشّمس، فاضطرّ أمير المؤمنين عليه السلام لذلك إلى صلاة العصر جالساً، يومي بركوعه وسجوده إيماء، فلمّا أفاق من غشيته، قال لأمير المؤمنين عليه السلام: أفاتتك صلاة العصر؟
قال له: لم أستطع أن اصلّيها قائماً لمكانك يا رسول اللَّه، والحالة الّتي أنت عليها في استماع الوحي.
فقال له: ادع اللَّه تعالى، ليردّ عليك الشّمس، حتّى تصلّيها قائماً في وقتها كما فاتتك، فإنّ اللَّه يُجيبك لطاعتك للَّه ورسوله.
فسأل أمير المؤمنين عليه السلام اللَّه عزّ وجلّ في ردّ الشّمس، فردّت عليه حتّى صارت في موضعها من السّماء وقت العصر، فصلّى أمير المؤمنين عليه السلام صلاة العصر في وقتها، ثمّ غربت.
العلّامة الحلّي، كشف اليقين،/ 132- 133 رقم 126
أخرج أبو بكر ابن فورك في كتاب الفصول عن أسماء بنت عميس حديث ردّ الشّمس على أمير المؤمنين عليه السلام. [...]
وروى الكلينيّ في الكافي ردّها بمسجد الفضيخ، والمشهور مرّتان: مرّة بكراع الغميم روتها امّ سلمة، وأسماء بنت عميس، وجابر، وابن عبّاس، والخدريّ، وأبو هريرة، والباقر، والصّادق عليه السلام أنّ الوحي تغشّى النّبيّ صلى الله عليه و آله، فأسنده عليّ، فلمّا تمّ، قال: صلّيت؟ قال:
لا، قال: أدعو اللَّه يردّ عليك الشّمس، فدعا، فردّت، وقد ذكره ابن جمهور في كتاب الواحدة، وقد روي أ نّه صلّى إيماء، فلمّا ردّت الشّمس أعاد، فأمر النّبيّ صلى الله عليه و آله حسّاناً أن ينشد شعراً [ثمّ ذكر شعر حسّان كما ذكرناه في المناقب].
ومرّة ببابل، رواها جويرية بن مسهر، وأبو رافع، وزين العابدين، والباقر عليهما السلام أ نّه لمّا عبر الفرات لم يفرغوا من العبور حتّى غابت، فلم يصلّ الجمهور، فتكلّم النّاس في ذلك، فسأل اللَّه، فردّت، فصلّوا.
البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 201- 203
أقول: ذكر ابن الأثير في كتاب كامل التّواريخ نحواً ممّا رواه ابن بطريق عن محمّد بن إسحاق، وروى السّيّد بن طاوس أكثر ما رواه ابن بطريق في كتاب الطّرائف، ثمّ قال:
وقد صنّف القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن بن عليّ التّنوخيّ، وهو من أعيان رجالهم كتاباً سمّاه «ذكر الرّوايات عن النّبيّ صلى الله عليه و آله أ نّه قال لأمير المؤمنين عليه السلام: أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي. وبيان طرقها واختلاف وجوهها».
رأيت هذا الكتاب من نسخة نحو ثلاثين ورقة عتيقة، عليها رواية، تاريخ الرّواية سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وروى التّنوخيّ حديث النّبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام: «أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى» عن عمر بن الخطّاب، وعن أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وسعد بن أبي وقّاص، وعبداللَّه بن مسعود، وعبداللَّه بن عبّاس، وجابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدريّ، وجابر بن سمرة، ومالك بن حويرث، والبرّاء بن عازب، وزيد بن أرقم، وأبي رافع مولى رسول اللَّه، وعبداللَّه بن أبي أوفى، وأخيه زيد، وأبي سريحة، وحذيفة بن اسيد، وأنس بن مالك، وأبي بريدة الأسلميّ، وأبي أيّوب الأنصاريّ، وعقيل بن أبي طالب، وحبشي بن جنادة السّلوليّ، ومعاوية بن أبي سفيان، وامّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله، وأسماء بنت عميس، وسعيد بن المسيّب، ومحمّد ابن عليّ بن الحسين عليهم السلام، وحبيب بن أبي ثابت، وفاطمة بنت عليّ عليه السلام، وشرحبيل ابن سعد؛ قال التّنوخيّ: كلّهم عن النّبيّ صلى الله عليه و آله، ثمّ شرح الرّوايات بأسانيدها وطرفها.
المجلسي، البحار، 37/ 268
(حدّثنا) مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطّيالسيّ، ثنا يحيى ابن معين، ثنا حسين الأشقر، ثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن مخول، عن منذر الثّوريّ، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان إذا غضب لم يجترئ أحد منّا يكلِّمه غير عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه.
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
الحاكم النّيشابوري، المستدرك، 3/ 130
عن امّ سلمة، قالت: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلِّمه إلّاعليّ.
رواه الطّبراني في الأوسط، وسقط منه التّابعيّ، وفيه: حسين بن حسن الأشقر، وثّقه ابن حبّان، وضعفه الجمهور، وبقيّة رجاله وثقوا.
الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دارالفكر)، 9/ 152 رقم 14683/ مثله: السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 172؛ ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 123
حدّثنا القاسم بن محمّد الدّلّال بالكوفة، ثنا مخول بن إبراهيم، ثنا عبد الجبّار بن العبّاس، عن عمّار الدّهني، عن عمرة بنت أفعى، عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : لا ينبغي لأحدٍ أن يجنب في هذا المسجد إلّاأنا وعليّ.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 372- 373 رقم 881
حدّثنا (1)عليّ بن عبدالعزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا ابن أبي عتبة (2)، عن أبي الخطّاب الهجريّ، عن محدوج الذّهليّ (3)، عن جسرة، قالت: أخبرتني امّ سلمة، قالت: خرج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إلى المسجد، فنادى بأعلى صوته: ألا إنّ هذا المسجد لا يحلّ لجنبٍ ولا لحائضٍ إلّاللنّبيّ وأزواجه وفاطمة بنت محمّد وعليّ، ألا بَيّنْتُ لكم أن تضلّوا.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 373- 374 رقم 883/ مثله: الخوارزمي، المناقب،/ 320 رقم 325
(أخبرنا) أبو سعد المالينيّ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: سمعت ابن حمّاد، يقول: قال البخاري رحمه الله محدوج الذّهلي، عن جسرة، قاله ابن أبي غنية عن أبي الخطّاب فيه نظر.
(قال الشّيخ رحمه الله): قد روى هذا من وجه آخر عن جسرة وفيه ضعف، (أخبرناه) أبو نصر عمر بن عبدالعزيز بن عمر بن قتادة، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن الحسن بن إسماعيل السّرّاج، ثنا مطين، ثنا يحيى (4)بن حمزة التّمّار، قال: سمعت عطاء بن مسلم يذكر
1) - [أضاف في المناقب: وأنبأني أبو العلاء الحسن بن أحمد هذا، أخبرنا محمود بن إسماعيل، أخبرنا أحمدبن محمّد بن الحسين، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدّثنا ...].
2) - [المناقب: غنية].
3) - [أضاف في المناقب: عن صبرة].
4) - [في فرائد السّمطين مكانه: أخبرني الإمام مجد الدّين أبو الحسن محمّد بن يحيى بن الحسين بن عبدالكريم بقراءتي عليه- أو إجازة منه- قال: أنبأنا المؤيّد بن محمّد بن عليّ إجازة، أنبأنا جدِّي لُامِّي أبو العبّاس محمّد بن العبّاس العصاري سماعاً عليه، قال: أنبأنا القاضي أبوسعيد بن محمّد بن سعيد الفرّخزاديّ سماعاً عليه، قال: أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثّعلبيّ، قال: أنبأنا ابن فنجويه، حدّثنا ابن شنيبة، حدّثنا الحضرمي، حدّثنا يحيى ...].
عن إسماعيل بن اميّة، عن جسرة، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : ألا إنّ مسجدي حرام على كلّ حائض من النّساء وكلّ جنب من الرّجال إلّاعلى محمّد وأهل بيته عليّ وفاطمة والحسن والحسين رضي اللَّه عنهم.
البيهقي، السّنن الكبرى، 7/ 65/ مثله الحمّوئي الخراساني، فرائد السّمطين، 2/ 29؛ مثله المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 101 رقم 34182
(أخبرنا) أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصّفّار، نا محمّد بن يونس، ثنا الفضل (1)بن دكين، نا ابن أبي غنيّة، عن أبي الخطّاب الهجريّ، عن محدوج الذّهليّ، عن جسرة، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: خرج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فوجّه هذا المسجد، فقال: ألا لايحلّ هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلّالرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، ألا قد بيّنت لكم الأسماء أن لا تضلّوا.
البيهقي، السّنن الكبرى، 7/ 65/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 171؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 101 رقم 34183
وفيه: لايحلّ أن يدخل مسجدي جنباً غيره وغير ذرِّيّته، فمن شاء فهنا- وأشار بيده نحو الشّام-، فقال المنافقون: لقد ضلّ وغوى في أمر ختنه، فنزل: «ما ضَلَّ صاحبكُم وما غَوى»، ورواه ابن جبر في نخبه عن الباقر والرّضا عليهما السلام، وعن نحو ثلاثين رجلًا من الصّحابة، منهم ابن عبّاس، وعن امّ سلمة أيضاً.
البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 232
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو عليّ الحدّاد في كتابه- ثمّ حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه- أناأبو نُعيم، نا أبو بكر بن خلّاد، نا محمّد بن يونس بن موسى، نا عبداللَّه بن داود، نا الفضل ...].
كتاب المحتضر للحسن بن سليمان، ناقلًا من كتاب جمعه السّيِّد حسن بن كبش الحسينيّ بإسناده عن المفيد رفع الحديث إلى امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام:
يا عليّ! إخوانك يفرحون في أربعة مواطن: عند خروج أنفسهم وأنا وأنت شاهدهم، وعند المسائلة في قبورهم، وعند العرض، وعند الصّراط.
المجلسي، البحار، 27/ 164 رقم 20
وقال البرسيّ في مشارق الأنوار: روى المفيد بإسناده عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام: يا عليّ! إنّ محبّيك يفرحون في ثلاثة مواطن: عند خروج أنفسهم وأنت هناك تشهدهم، وعند المساءلة في القبور وأنت هناك تلقّنهم، وعند العرض على اللَّه وأنت هناك تعرّفهم.
المجلسي، البحار، 6/ 200
الأمالي للصّدوق: ابن شاذويه المؤدّب، عن محمّد الحميريّ، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن عبداللَّه بن زرارة، عن عيسى بن عبداللَّه الهاشميّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمر بن أبي سلمة، عن امّه امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: عليّ بن أبي طالب والأئمّة من ولده بعدي سادة أهل الأرض وقادة الغرّ المحجّلين يوم القيامة.
المجلسي، البحار، 23/ 127
ومنها:
يل، فض: بالإسناد يرفعه عن امّ المؤمنين امّ سلمة رضي اللَّه عنها أ نّها قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: ما قوم اجتمعوا يذكرون فضل عليّ بن أبي طالب إلّاهبطت عليهم ملائكة السّماء حتّى تحفّ بهم، فإذا تفرّقوا عرجت الملائكة إلى السّماء، فيقول لهم الملائكة:
إنّا نشمّ من رائحتكم ما لا نشمّه من الملائكة، فلم نر رائحة أطيب منها، فيقولون: كنّا عند قوم يذكرون محمّداً وأهل بيته فينا من ريحهم فتعطّرنا، فيقولون: اهبطوا بنا إليهم، فيقولون: تفرّقوا، ومضى كلّ واحد منهم إلى منزله، فيقولون: اهبطوا بنا حتّى نتعطّر بذلك المكان.
المجلسي، البحار، 38/ 199
عن امّ سلمة، عنه صلى الله عليه و آله قال: لو لم يخلق عليّ ما كان لفاطمة كفو.
المجلسي، البحار، 40/ 77
حدّثنا محمّد بن عمر بن سالم، قال: حدّثنا أحمد (1)بن عمرو بن خالد السّلفي- وما سمعته إلّامنه- قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عبيداللَّه بن موسى، قال: ثنا سفيان الثّوريّ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبداللَّه بن مسعود، قال: «أصابت فاطمة صبيحة يوم العرس رعدة، فقال لها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : يا فاطمة! زوّجتكِ سيّداً في الدّنيا وإنّه في الآخرة لمن الصّالحين، يا فاطمة! لمّا أراد اللَّه تعالى أن أملّككِ بعليّ أمر اللَّه جبريل، فقام في السّماء الرّابعة، فصفّ الملائكة صفوفاً، ثمّ خطب عليهم، فزوّجتكِ من عليّ، ثمّ أمر اللَّه شجر الجنان، فحملت الحلي والحلل، ثمّ أمرها، فنثرته على الملائكة، فمَنْ أخذ منهم شيئاً يومئذ أكثر ممّا أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة».
قالت امّ سلمة: لقد كانت فاطمة تفتخر على النّساء لأنّ أوّل من خطب عليها جبريل عليه السلام. (2)غريب من حديث الثّوريّ عن الأعمش، وعبيداللَّه بن موسى ومن فوقه أعلام ثقات، والنّظر في حال عمرو بن خالد السّلفي (3). (4)
و اميرالمؤمنين على از فاطمه عليهما السلام روايت مى كند، قالت: «قال لي رسول اللَّه: يا فاطمة! من صلّى عليكِ غفر اللَّه له وألحقه بي حيث كنت من الجنّة.»
فرمود: «اى فاطمه! هر كس درود بر تو فرستد خداوند او را مى آمرزد و با من ملحق مى سازد در هر جاى بهشت باشم.»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهراء عليها السلام، 4/ 294
أبو نعيم، حلية الأولياء، 5/ 590/ مثله الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 4/ 128- 129
1) - [في تاريخ بغداد مكانه: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن الحسن بن مقسم العطّار، حدّثناأبو عمرو أحمد بن خالد، حدّثنا أبي. وأخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا عبداللَّه بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي، حدّثنا أحمد ...].
2) [تاريخ بغداد: والحديث على لفظ ابن مقسم غريب جدّاً، تفرّد به أبو الأخيل بهذا الإسناد، وقدتابعه بعض النّاس، فرواه عن عبيداللَّه كذلك].
3) [تاريخ بغداد: والحديث على لفظ ابن مقسم غريب جدّاً، تفرّد به أبو الأخيل بهذا الإسناد، وقدتابعه بعض النّاس، فرواه عن عبيداللَّه كذلك].
4) - و ديگر از ام سلمه مروى است، قالت: «كانت فاطمة بنت رسول اللَّه أشبه النّاس وجهاً وشبهاً برسول اللَّه.»
وأسند الخزّاز إلى واثلة قول اللَّه للنّبيّ صلى الله عليه و آله في الإسراء: يا محمّد! ما أرسلت نبيّاً فانقضت أيّامه إلّاوأقام بالأمر من بعده وصيّه، فاجعل عليّ بن أبي طالب الوصيّ بعدك، ثمّ أراه اثني عشر نوراً، وقال: يا محمّد! هؤلاء أسماء الأئمّة بعدك امناء معصومون.
ونحوه أسند محمّد بن عبداللَّه برجاله إلى حذيفة بن اليمان، وفيه: رأيت في ساق العرش مكتوباً بالنّور «لا إله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه، أيّدته بعليّ ونصرته به»، ثمّ رأيت أنوار الحسنين وفاطمة والأئمّة من ولدها، ونحو هذا روت امّ سلمة، وذكرت أسماءهم وأنّ المهديّ آخرهم.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 117
زياد بن بيان، قال عبدالغفّار بن داود، حدّثنا أبو المليح الرّقيّ، سمع زياد بن بيان- وذكر من فضله- سمع عليّ بن نفيل جد النّفيليّ، سمع سعيد بن المسيّب، عن امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : المهديّ حقّ وهو من ولد فاطمة، قال أبو عبداللَّه: في إسناده نظر.
البخاري، التّاريخ، 3/ 346 رقم 1171
حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن عبدالملك، ثنا أبو المليح الرّقّيّ، عن زياد بن بيان، عن عليّ بن نُفيل، عن سعيد بن المسيّب؛ قال: كنّا عند امّ سلمة، فتذاكرنا المهديّ، فقالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «المهديّ من ولد فاطمة».
ابن ماجة، السّنن، 2/ 1368 رقم 4086
حدّثنا الحسين بن إسحاق، ثنا عبدالسّلام بن عبدالحميد، ثنا أبو المليح الرّقّيّ، عن زياد بن بيان، عن عليّ بن نفيل، عن سعيد بن المسيّب، عن امّ سلمة، قالت: ذكر المهديّ عند النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقال: من ولد فاطمة رضي اللَّه عنها.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 267 رقم 566
(أخبرني) أبو النّضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدّارمي، ثنا عبداللَّه بن صالح، أنبأ أبو المليح الرّقّيّ، حدّثني زياد بن بيان، وذكر من فضله، قال: سمعت عليّ بن نفيل، يقول:
سمعت سعيد بن المسيّب يقول: سمعت امّ سلمة تقول: سمعت النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يذكر المهديّ، فقال: نعم، هو حقّ، وهو من بني فاطمة.
(وحدّثناه) أبو أحمد بكر بن محمّد الصّيرفيّ بمرو، ثنا أبو الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي، ثنا عمرو بن خالد الحرّاني، ثنا أبو المليح، عن زياد بن بيان، عن عليّ بن نفيل، عن سعيد بن المسيّب، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم المهديّ، فقال: هو من ولد فاطمة.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 4/ 557
قرأت على عبدالحافظ بن بدران، أخبرنا عبداللَّه بن قُدامة الفقيه سنة خمس عشرة، أخبرنا محمّد بن عبدالباقي، أخبرنا أبو الفضل بن خيرون، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن غالب، حدّثنا أحمد بن عبدالملك الحرّانيّ، حدّثنا أبو المليح، عن زياد بن بيان، عن عليّ بن نُفيل، عن سعيد بن المسيّب، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قال: «المهديّ من ولد فاطمة رضي اللَّه عنها» (1).
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 9/ 293- 294
أسنده أبو داود في صحيحه إلى امّ سلمة من قول النّبيّ عليه السلام: المهديّ من عترتي من ولد فاطمة. ومن كتاب الفتن مرفوعاً إلى الزّهريّ قال: المهديّ من ولد فاطمة.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 224
قالت امّ سلمة: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: المهديّ من عترتي، من ولد فاطمة عليها السلام.
ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 62
فعن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «المهديّ من عترتي، من ولد فاطمة رضي اللَّه عنها».
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 303
وبالإسناد حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدّثني عبداللَّه بن جعفر الرّقّيّ، قال: حدّثني أبو المليح الحسن بن عمر، عن زياد بن بيان، عن عليّ بن نفيل، عن سعيد بن المسيّب، عن امّ سلمة، قالت: سمعت رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله- يقول: المهديّ من عترتي، من ولد فاطمة.
المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 8/ 482- 483
1) - أخرجه أبو داود في المهديّ، باب 1 (حديث 4284).
حدّثنا الحسين (1)بن محمّد بن أخي طاهر [قال: حدّثنا أحمد بن عليّ] (2)، قال: حدّثني عبدالعزيز بن الخطّاب، عن عليّ (3)بن هاشم، عن محمّد بن أبي رافع، عن سلمة بن شيث (4)، عن القعنبي (5)عبداللَّه بن مسلم المديني (6)، عن أبي الأسود، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: الأئمّة بعدي (7)عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين أعطاهم اللَّه علمي وفهمي، فالويل لمبغضيهم.
الخزّاز، كفاية الأثر،/ 183- 184/ عنه: المجلسي، البحار، 36/ 347
حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا أحمد بن يحيى الصّوفيّ، ثنا إسماعيل بن أبان، حدّثني حبّان بن عليّ، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر، عن امّ سلمة (8)، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «يُقتل الحسين حين يعلوه القتير».
قال أبو القاسم: القتير: الشّيب.
الطّبراني، المعجم الكبير (ط دار إحياء التّراث العربيّ)، 3/ 105/ مثله: الشّجري، الأمالي، 1/ 184؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 129 رقم 34326
1) - في أوّل السّند سقط، وهكذا في ن، ط، م: حدّثنا الحسين بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا أبو محمّد. في ط، م: أبي محمّد- عن الحسين ....
2) - ما بين القوسين ليس في ط.
3) - ليس «عليّ» في ط، ن، م.
4) - في ن، ط، م: «شبيب» بدل «شيث».
5) - في ن: «عن القيصي»، وفي ط: «عن القعنبي»، وفي م: «عن القعيني».
6) - في ن: المدني.
7) - في ط، ن، م بعد بعدي: «اثنا عشر».
8) - [في الأمالي مكانه: سواء عن امّ سلمة ...].
حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ (1)، ثنا أحمد بن يحيى الصّوفي، ثنا إسماعيل (2)بن أبان، ثنا حبّان بن عليّ، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (3)، عن امّ سلمة، قالت:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (4): «يُقتل حسين بن عليّ رضى الله عنه على رأس ستّين من مهاجري (5)».
الطّبراني، المعجم الكبير (ط دار إحياء التّراث العربيّ)، 3/ 105 رقم 2807/ عنه:
الشّجري، الأمالي، 1/ 184؛ مثله: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 1/ 142؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 196؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 9/ 305؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 128 رقم 34325
1) - [في الأمالي مكانه: قال أخبرنا محمّد بن عبداللَّه بن أحمد الضّبّيّ الشّروطيّ قراءة عليه، قال: أخبرناأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبراني، قال: حدّثنا الحضرميّ ...، وفي تاريخ دمشق مكانه: وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنبأ أبو عليّ بن المسلمة، وأبو القاسم العلّاف، قالا: أنا أبو الحسن الحمّامي، أنبأ أبو القاسم الحسن بن محمّد، قالا: نا محمّد بن عبداللَّه بن سليمان الحضرميّ ...].
2) - [في تاريخ بغداد مكانه: أخبرنا محمّد بن الحسين الأزرق، قال: أنبأنا جعفر بن محمّد الخلدي، قال: نا محمّد بن عبداللَّه بن سليمان، قال: نا أحمد بن يحيى بن زكريّا، قال: نا إسماعيل ...].
3) - [إلى هنا لم يرد في مجمع الزّوائد].
4) - [إلى هنا لم يرد في كنز العمّال].
5) - [في تاريخ بغداد والأمالي وتاريخ دمشق ومجمع الزّوائد: مهاجري].
أخبرني جبريل أنّ ابني الحسين يُقتل بأرض العراق، فقلت لجبريل: أرني تربة الأرض الّتي يُقتل فيها، فجاء، فهذه تربتها (ابن سعد- عن امّ سلمة).
إنّ جبريل أخبرني أنّ ابني الحسين يُقتل وهذه تربة تلك الأرض (الخليلي في الإرشاد- عن عائشة وامّ سلمة معاً).
إنّ جبريل كان معنا في البيت، فقال: أتُحبّه؟- يعني الحسين- فقلت: أمّا في الدّنيا فنعم، فقال: إن امّتك ستقتُل هذا بأرض يقال لها كربلاء، فتناول جبريل من تربته، فأرانيه (طب- عن امّ سلمة).
قام عندي جبريل من قبل، فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطِّ الفرات، وقال: هل لك أن أشمّك من تربته؟ قلت: نعم، فمدّ يده، فقبض قبضة من تراب، فأعطانيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا (حم، ع وابن سعد طب- عن عليّ، طب- عن أبي أمامة، طب- عن أنس، وابن عساكر- عن امّ سلمة، ابن سعد، طب- عن).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 126- 127 رقم 34313- 34316 و 34321
أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، قال: حدّثنا محمّد بن فُضيل، عن الحسن بن عبيداللَّه، عن هُنيدة الخزاعيّ، عن امّه، عن امّ سلمة، قالت: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يأمر بصيام ثلاثة أيّام أوّل خميس والاثنين والاثنين.
النّسائي، السّنن، 4/ 221
أخبرني أبو بكر بن عليّ، قال: حدّثنا أبو نصر التّمّار، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم، عن سواء، عن امّ سلمة، قالت: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يصوم من كلّ شهر ثلاثة أيّام الاثنين والخميس من هذه الجمعة والاثنين من المقبلة.
النّسائي، السّنن، 4/ 203
أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدّثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، عن منصور، قال:
سمعت سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن امّ سلمة أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان لا يصوم شهرين متتابعين إلّاشعبان ورمضان.
أخبرنا محمّد بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا شُعبة، عن توبة، عن محمّد ابن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أ نّه لم يكن يصوم من السّنة شهراً تامّاً إلّاشعبان ويصلُ به رمضان.
النّسائي، السّنن، 4/ 200
أخبرنا شعيب بن يوسف ومحمّد بن بشّار، واللّفظ له، قالا: حدّثنا عبدالرّحمان، قال:
حدّثنا سفيان (1)، عن منصور، عن سالم، عن أبي سلمة، عن امّ سلمة قالت: ما رأيت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يصوم شهرين متتابعين إلّاأ نّه كان يصلُ شعبان برمضان.
النّسائي، السّنن، 4/ 150/ مثله: الشّجري، الأمالي، 1/ 262
1) - [في الأمالي مكانه: (وبه) قال حدّثنا أبو تغلب عبدالوهّاب بن عليّ بن الحسن الملحمي المؤدّب المعروف بأبي حنيفة من لفظه وأصله ببغداد، قال: حدّثنا أبو الفرج المعافي بن زكريّا الحريري إملاء، قال: حدّثنا الحسين ابن إسماعيل المحاملي، قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا عبدالرّحمان، عن سفيان ...].
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا النّضر، قال: أنبأنا شعبة، عن توبة العنبريّ، عن محمّد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن امّ سلمة قالت: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يصلُ شعبان برمضان. (1)
النّسائي، السّنن، 4/ 150
1) - [حكاه نحوهم في المعجم الكبير، 23/ 256 رقم 527- 530].
حدّثنا أحمد بن إسحاق الدّميريّ المصريّ بدميرة، قال: حدّثنا زكريّا بن دُوَيد بن محمّد بن الأشعث بن قيس الكنديّ، قال: حدّثنا سفيان الثّوريّ، عن منصور، عن يونس ابن خبّاب، عن أبي سلمة بن عبدالرّحمان.
عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «ما نقص مال من صدقة ولا عفا رجل من مظلمة إلّازاده اللَّه بها عزّاً، فاعفوا يعزّكم اللَّه، ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة إلّا فتح اللَّه عليه باب فقر».
لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلّاالقاسم بن يزيد الحرميّ، وزكريّا بن دُوَيد الأشعثيّ.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 3/ 141 رقم 2291، المعجم الصّغير، 1/ 80- 81 رقم 136
حدّثنا موسى بن زكريّا، قال: حدّثنا أبو بُرَيد (1)عمرو بن يزيد الجرميّ، قال: حدّثناأبو بحر البكروايّ، قال: حدّثنا إسماعيل بن مسلم، قال: حدّثنا حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب (2).
عن امّ سلمة قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «إنّ الدّنيا حُلوة خضرة. فمن أخذها بحقّها بورك له فيها، ومن أخذها بغير حقّها فمثله كالّذي يأكل ولا يشبع. ويل للمتخوّض في مال اللَّه ومال رسوله من عذاب جهنّم يوم القيامة».
لم يرو هذا الحديث عن حبيب بن أبي ثابت إلّاإسماعيل بن مسلم، ولا عن إسماعيل إلّا أبو بحر، تفرّد به أبو بريد.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 9/ 164- 165 رقم 8355
حدّثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة ثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن محمّد، عن محمّد بن أبي حميد، عن المطّلب بن عبداللَّه بن حنطب، عن امّ سلمة أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال: «من (1)أنفق على ابنتين أو اختين أو ذواتي قرابة يحتسب النّفقة عليهما حتّى يكفيهما اللَّه يغنيهما من فضله كانتا له ستراً من النّار».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 292- 293/ مثله الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 8/ 287
حدّثنا إبراهيم بن دحيم، ثنا أبي، ثنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب الزّمعي، عن عمّته قريبة بنت عبداللَّه بن وهب بن زمعة، عن أبيها، قال: أخبرتني امّ سلمة أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قال: «لعن اللَّه الرّاشي والمرتشي في الحكم».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 398 رقم 951
أخبرنا أبو محمد عبدالكريم بن حمزة، عن عبدالعزيز بن أحمد، حدّثني تمام بن محمّد الرّازي، أنا أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن هشام الكنديّ، نا أبو جعفر أحمد بن عمرو بن إسماعيل الفارسيّ المُقعد، نا أبو خيثمة مصعب بن سعيد، نا عبيداللَّه بن عمرو ابن زيد بن أبي انيسة، عن القاسم بن عوف الشّيباني، عن عليّ بن حسين، عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «مَنْ قُتِلَ دون ماله فهو شهيد» (2).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 5/ 181
لا تردّوا السّائل ولو بشربة من ماء. (أبو نعيم عن امّ سلمة).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 6/ 385 رقم 16175
حدّثنا جعفر بن سليمان بن حبيب الأنصاريّ، قال: حدّثنا أبو صالح الفرّاء، قال:
حدّثنا أبو إسحاق الفزاريّ، عن عبدالرّحمان بن إسحاق، عن الحسن البصريّ.
عن أنس بن مالك قال: قالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه، أخرج معك إلى الغزو؟ قال:
يا امّ سلمة، إنّه لم يُكتب على النّساء الجهاد. قالت: اداوي الجرحى واعالج العِيْرَ وأسقي الماء. قال: فنعم إذن.
لم يروه عن الحسن إلّاعبدالرّحمان، ولا رواه عن عبدالرّحمان إلّاأبو إسحاق، تفرّد به أبو صالح.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 4/ 217- 218 رقم 3387
حدّثنا محمّد بن حنيفة الواسطيّ، قال: حدّثنا حمزة بن جعفر الشّيرازيّ، قال: حدّثنا أبو سمرة القاضي، قال: حدّثنا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، عن علقمة بن مرثد، عن عبدالرّحمان بن سابط.
عن امّ سلمة قالت: قلت: يا رسول اللَّه، بأبي وامّي هل علينا جهاد؟ قال: «نعم، جهادكنّ هذا البيت، يعني مكّة».
لم يرو هذا الحديث عن علقمة بن مرثد إلّاأبو شيبة، تفرّد به أبو سمرة.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 7/ 101- 102 رقم 6173
حدّثنا الحسن بن عليّ المعمّريّ، ثنا أيّوب الوزّان، ثنا طهير بن زياد، ثنا أبو شيبة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن امّ سلمة، قالت: يا (1)رسول اللَّه! على النّساء الجهاد؟ قال: «جهادهنّ ها هنا»، وأومأ بيده نحو مكّة.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 251- 252، 313 رقم 511، 708
1) - [في الرّقم 708 مكانه: حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، ثنا محمّد بن أبان، ثنا أبو شيبة، عن علقمةابن مرثد، عن عبدالرّحمان بن سابط، عن امّ سلمة، قالت: سألت ...].
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا حسن بن موسى، قال: ثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ ابن زيد، عن الحسن، عن امّ سلمة: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يقول: ربّنا اغفر لي وارحمني واهدني الطّريق الأقوم.
ابن حنبل، المسند، 6/ 303/ مثله الهيثمي، مجمع الزّوائد، 10/ 275- 276 رقم 17371
أخبرنا محمّد بن بشّار، قال: حدّثنا عبدالرّحمان، قال: حدّثنا (1)سفيان، عن (2)منصور، عن الشّعبيّ، عن امّ سلمة أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) كان إذا خرج من بيته قال: بسم اللَّه، ربّ أعوذ بك من أن أزلّ، أو أضلّ، أو أظلم، أو اظلَم، (3)أو أجهل، أو يُجهل عليَّ (4).
النّسائي، السّنن، 8/ 285/ مثله: الحاكم النّيشابوري، المستدرك، 1/ 519؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 11/ 141- 142
حدّثنا مجاهد، حدّثني بهز، حدّثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن مولى لُامّ سلمة، عن امّ سلمة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان إذا أصبح قال: اللَّهمّ إنِّي أسألك علماً نافعاً ورزقاً طيِّباً وعملًا مقبلًا.
أبو يعلى، المسند، 12/ 382- 383
الشّعبيّ عن امّ سلمة قالت: كان النّبيّ (صلي الله عليه و آله) إذا خرج في سفر يقول: اللَّهمّ إنِّي أعوذ بك
1) - [في المستدرك مكانه: (حدّثنا) أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب إملاءً وقراءة، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، ثنا عبدالرّحمان بن مهدي، ثنا ...].
2) - [في تاريخ بغداد مكانه: عبدالقادر بن محمّد بن يوسف بن محمّد بن يوسف، أبو القاسم. سمع أبا القاسم ابن حبابة، وأبا طاهر المخلص. كتبت عنه شيئاً يسيراً، وكان من أهل الأمانة والصّدق، والدّين والفضل، حسن الصّوت بالقرآن. أخبرنا عبدالقادر، أخبرنا أبو القاسم عبيداللَّه بن محمّد بن إسحاق البزّار، حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن عبدالعزيز، حدّثنا خلف بن هشام البزّار، حدّثنا أبو الأحوص عن ...، وفي تاريخ دمشق مكانه: ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو الحسين النّقّور، قالا: أنا عيسى بن عليّ، قالا: نا عبداللَّه بن محمّد ابن عبدالعزيز، نا خليفة بن هشام البزّاز، نا أبو الأحوض، عن ...].
3) [في تاريخ بغداد وتاريخ دمشق: أو أن أبغي، أو أن يُبغى عليَ].
4) [في تاريخ بغداد وتاريخ دمشق: أو أن أبغي، أو أن يُبغى عليَ].
أن أزِل أو ازِل، أو أضلّ أو اضلّ، أو أظلم أو اظلَم، أو أجهل أو يُجهل عليَّ.
وقالت: من خرج في طاعة اللَّه، فقال: اللّهمّ إنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً، ولا رياء ولا سمعة، ولكنِّي خرجتُ ابتغاء مرضاتك واتّقاء سخطك؛ فأسألك بحقّك على جميع خلقك أن ترزقني من الخير أكثر ممّا أرجو، وتصرف عنّي من الشّرّ أكثر ممّا أخاف.
استجيب له بإذن اللَّه.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 3/ 158- 159
حدّثنا الحسين بن إسحاق، ثنا عثمان بن أبي شيبة (ح).
وحدّثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا إسحاق بن منصور، ثنا هريم بن سفيان، عن عبدالرّحمان بن إسحاق، عن أبي كثير مولى امّ سلمة، عن امّ سلمة قالت: قال لي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «قولي عند أذان المغرب: اللَّهمّ عند اقبال ليلك وادبار نهارك وأصوات دعائك وحضور صلواتك اغفر لي»، وكانت إذا تعارت من اللّيل تقول:
ربّ اغفر وارحم واهد السّبيل الأقوم.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 303 رقم 680
حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدّيريّ، عن عبدالرّزّاق، عن الثّوريّ (1)، عن موسى بن أبي عائشة، عن مولى لُامّ سلمة، عن امّ سلمة، قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (2)يقول في دبر الصّلاة (3): «اللَّهمّ إنِّي أسألك رزقاً طيِّباً وعملًا متقبّلًا وعلماً نافعاً».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 305 رقم 685/ مثله الشّجري، الأمالي، 1/ 250؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دارالفكر)، 10/ 146 رقم 16976
حدّثنا أبو مسلم، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو كعب، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) كان يقول: «يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 334 رقم 772
1) - [في الأمالي مكانه: (وبه) قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحمد بن عليّ بن ماشاده بن بطّةبقراءتي عليه، قال: حدّثنا أبو الحسين عبدالعزيز بن محمّد بن يوسف السّعديّ، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد ابن نصير المدنيّ بالمدينة في سنة أربع وثلاثمائة، قال: حدّثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، قال: أخبرنا سفيان الثّوريّ ...].
2) [الأمالي: إذا صلّى صلاة الغداة قال].
3) [الأمالي: إذا صلّى صلاة الغداة قال].
حدّثنا محمّد بن عليّ الصّائغ، قال: حدّثنا مُحرز بن سلمة، وحدّثنا عليّ بن إسحاق الوزير الأصبهانيّ، قال: حدّثنا محمّد بن زنبور المكّيّ، قال: حدّثنا (1)عبدالعزيز بن أبي حازم، عن سُهيل بن أبي صالح، عن موسى بن عُقبة، عن عاصم بن أبي عُبيد.
عن امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، عن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أ نّه كان يدعو بهؤلاء الكلمات:
«اللّهمّ أنت الأوّلُ فلا شي ء قبلك، وأنت الآخرُ فلا شي ء بعدك، أعوذُ بك من شرّ كلّ دابّةٍ ناصيتُها بيدك، وأعوذُ بك من الإثم والكسل (2)، ومن (3)عذاب القبر وفتنة الغنى، وفتنة الفقر، وأعوذُ بك من المأثم والمغرم، اللَّهمّ (4)نقّ قلبي (5)من الخطايا كما نقّيت الثّوب الأبيض من الدّنس، اللَّهمّ باعد بيني وبين خطيئتي كما باعدتَ (6)بين المشرق والمغرب، هذا ما سأل محمّد ربه، اللَّهمّ إنِّي أسألك خير المسألة وخير الدّعاء، وخير النّجاح وخير العمل، وخير الثّواب، وخير المحيا (7)، وخير الممات، وثبِّتني وثقِّل موازيني (8)، وارفع درجتي، وتقبّل صلاتي، واغفر خطئيتي، وأسألك الدّرجات العُلى من الجنّة آمين، (9)اللَّهمّ إنِّي أسألك الجنّة آمين، اللَّهمّ إنِّي أسألك خير ما فُعل، وخير ما عُمل، وخير ما بطن وخير ما ظهر، والدّرجات العُلى من الجنّة آمين، اللَّهمّ إنِّي أسألك أن ترفع ذكري، وتضع وزري، وتصلح أمري، وتطهِّر قلبي (10)، وتحفظ فرجي، وتنوِّر لي قلبي، وتغفر ذنبي (11)، وأسألك الدّرجات
1) - [في المعجم الكبير مكانه: حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، ثنا مصعب بن عبداللَّه الزّبيريّ، ثنا ...].
2) - [زاد في مجمع الزّوائد، 280: ومن عذاب النّار].
3) - [لم يرد في مجمع الزّوائد، 278].
4) [مجمع الزّوائد: نقّني].
5) [مجمع الزّوائد: نقّني].
6) - [في مجمع الزّوائد، 280 وكنز العمّال: بعّدت].
7) - [مجمع الزّوائد: الحياة].
8) - [أضاف في كنز العمّال: حقّق إيماني، وزاد في مجمع الزّوائد، 280: أحِقّ إيماني].
9) [في مجمع الزّوائد ص 280 وكنز العمّال: اللّهمّ ونجّني من النّار، ومغفرة باللّيل والنّهار، والمنزل الصّالح، آمّين. اللّهمّ إنّي أسألك خلاصاً من النّار سالماً، وأدخلني الجنّة آمناً. اللّهمّ إنّي أسألك أن تبارك لي في نفسي، وفي سمعي، وفي بصري، وفي روحي، وفي خَلقي، وفي خليقتي، وأهلي، وفي محياي، وفي مماتي. اللّهمّ وثقّل حسناتي].
10) - [زاد في مجمع الزّوائد ص 278: وتغفر ذنبي].
11) [في مجمع الزّوائد ص 280 وكنز العمّال: اللّهمّ ونجّني من النّار، ومغفرة باللّيل والنّهار، والمنزل الصّالح، آمّين. اللّهمّ إنّي أسألك خلاصاً من النّار سالماً، وأدخلني الجنّة آمناً. اللّهمّ إنّي أسألك أن تبارك لي في نفسي، وفي سمعي، وفي بصري، وفي روحي، وفي خَلقي، وفي خليقتي، وأهلي، وفي محياي، وفي مماتي. اللّهمّ وثقّل حسناتي].
العُلى من الجنّة آمين، (1)اللَّهمّ نجّني من النّار (2)».
واللّفظ لحديث محمّد بن زنبور.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 7/ 122- 123 رقم 6214، المعجم الكبير، 23/ 316- 317 رقم 717/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 10/ 278، 280 رقم 17380، 17385؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 2/ 213- 214 رقم 3820
حدّثنا محمّد بن زكريّا الجوهريّ، ثنا قحطبة بن عرابة، ثنا أبو اميّة بن يعلى، عن سعيد بن أبي الحسن، عن امّه، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قال: «مَنْ قال حين يصبح:
(الحمد للَّه الّذي تواضع كلّ شي ء لعظمته)، كتبت له عشر حسنات».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 875/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 10/ 159
حدّثنا محمّد بن زكريّا، ثنا قحطبة بن عرابة، ثنا أبو اميّة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن امّه، عن امّ سلمة أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) كان إذا خرج إلى الصّلاة يقول: «اللَّهمّ اجعلني أقرب من تقرب إليك، وأوجه من توجه إليك، وألحح من سألك».
حدّثنا محمّد بن زكريّا، ثنا قحطبة بن عرابة، ثنا أبو اميّة بن يعلى، عن سعيد بن أبي الحسن، عن امِّه، عن امّ سلمة، قالت: قال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «مَنْ قال كلّ يوم: اللّهمّ اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات، الحق به من كلّ مؤمن حسنة».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 370 رقم 876- 877
(حدّثنا) أبو عبداللَّه محمّد بن يعقوب، ثنا عليّ بن الحسن الهلاليّ، ثنا عبداللَّه بن الوليد العدنيّ، ثنا القاسم بن معن المسعوديّ، عن أبي كثير مولى امّ سلمة، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها (3)، قالت: علّمني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن أقول عند أذان المغرب: اللَّهمّ هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، فاغفر (4)لي.
(1)هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، والقاسم بن معن بن عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن مسعود رضى الله عنه من أشراف الكوفيِّين وثقاتهم، ممّن يجمع حديثه ولم أكتبه إلّاعن شيخنا أبي عبداللَّه رحمه الله (2). الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 1/ 199/ مثله: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 2/ 156- 157 رقم 3559 و 3560
حدّثني محمّد بن أبي بكر بن كُردان الحريريّ البصريّ، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى الحبشيّ الكوفيّ، قال: حدّثنا منذر بن جعفر العبديّ، عن عبيداللَّه بن الوليد الوصّافيّ (1)، عن محمّد بن عليّ.
عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (2): «صنائع المعروف تقي مصارع السّوء، والصّدقة خُفياً تُطفئ غضب الرّبّ، وصلة الرّحم زيادة في العمر، وكلّ معروف صدقة، وأهل المعروف في الدّنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدّنيا أهل المنكر في الآخرة، وأوّل من يدخل الجنّة أهل المعروف». (3)لا يروى هذا الحديث عن امّ سلمة إلّابهذا الإسناد، تفرّد به عبداللَّه بن الوليد الوصّافيّ (4).
الطّبراني، المعجم الأوسط، 7/ 50- 51 رقم 6082/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 6/ 343 رقم 15966
حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدّبريّ، ثنا عبدالرّزّاق، ثنا الثّوريّ، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبدالرّحمان، عن امّ سلمة قالت: والّذي توفِّي نفسه- تعني النّبيّ (صلي الله عليه و آله) - ما توفِّي حتّى كان أكثر صلاته قاعداً إلّاالمكتوبة، وكان أعجب العمل إليه الّذي يدوم عليه صاحبه وإن كان يسيراً.
حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا ابن الأصبهانيّ (ح).
1) - الوصّافيّ: قال ابن الأثير في اللّباب «الوصّافيّ: بفتح الواو والصّاد المشدّدة وفي آخرها فاء، هذه النّسبةإلى وصّاف، وهو إسم جماعة، منهم: وصّاف بن عامر العجلي، وإسم وصاف مالك، ينسب إليه عبيداللَّه ابن الوليد الوصّافيّ ...».
2) - [إلى هنا لم يرد في كنز العمّال].
3) [كنز العمّال: طس، عن امّ سلمة].
4) [كنز العمّال: طس، عن امّ سلمة].
وحدّثنا أحمد بن عمرو القطرانيّ، ثنا محمّد بن طفيل، قالا: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن امّ سلمة قالت: كان أحبّ الأعمال إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ما ديم عليه وإن قلّ.
حدّثنا محمّد بن صالح بن الوليد النّرسي، ثنا نصر بن عليّ، ثنا زياد بن عبداللَّه البكائي، ثنا رحيل بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن امّ سلمة قالت: ما مات حتّى كان أكثر صلاته قاعداً، وكان أحبّ العمل إليه ما داوم عليه صاحبه وإن قلّ، تعني النّبيّ (صلي الله عليه و آله) .
حدّثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن امّ سلمة، قالت: والّذي ذهب بنفسه ما مات حتّى كانت أكثر صلاته وهو جالس، وكان أحبّ الأعمال إليه العمل الصّالح الّذي يدوم عليه العبد وإن كان يسيراً.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 250- 251 رقم 513- 516
حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرق الحمصيّ، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا رواد بن الجراح، ثنا عبداللَّه بن مسلم، عن عبداللَّه بن الحسن، عن امّ سلمة أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قال: «مَنْ (1)لم يكن فيه واحدة من ثلاث (2)فلا يحتسب (3)بشي ء (4)من عمله (5)، تقوى يحجزه عن (6)معاصي اللَّه (7)، أو حلم يكفّ به سفيهاً (8)، أو خلق يعيش به في النّاس».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 307- 308، 395 رقم 695، 944/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 10/ 504
1) - [في الرّقم 695 مكانه: حدّثنا البختري بن محمّد البغداديّ، ثنا داود بن عمرو الضّبّيّ، ثنا محمّد بن مسلم، عن عبداللَّه بن الحسن، عن امّ سلمة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من ...].
2) [مجمع الزّوائد: لا يعتدّ].
3) [مجمع الزّوائد: لا يعتدّ].
4) [لم يرد في الرّقم 695].
5) [لم يرد في الرّقم 695].
6) [الرّقم 695 ومجمع الزّوائد: المحارم].
7) [الرّقم 695 ومجمع الزّوائد: المحارم].
8) - [في الرّقم 695 ومجمع الزّوائد: السّفيه].
وإنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال: «من كان فيه واحدة من ثلاث زوّجه اللَّه من الحور العين، من كانت عنده يعني أمانة خفيّة شهيّة فأدّاها من مخافة اللَّه، أو رجل عفى عن قاتله، أو رجل قرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد» دبر كلّ صلاة». الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 395 رقم 945
حدّثنا يحيى بن أيّوب العلّاف، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا موسى بن يعقوب، حدّثتني عمّتي قريبة بنت عبداللَّه أنّ أباها قالت له امّ سلمة: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «ما من امرئ يُحيي أرضاً فيشرب منه كبد حرى أو يصيب منه عافية إلّاكتب اللَّه له به أجراً».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 397 رقم 949
محمّد بن عبدك بن سليم، حدّثنا عن الحسن بن عرفة. روى عنه محمّد بن عبيداللَّه ابن الشّخير الصّيرفيّ، أخبرنا عبيداللَّه بن عبدالعزيز بن جعفر البرذعي والحسن بن عليّ ابن محمّد الجوهريّ، قالا: أخبرنا محمّد بن عبيداللَّه بن الشّخير الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن عبدك بن سليم، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان بن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبدالرّحمان، عن امّ سلمة، قالت: كان أحبّ العمل إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) الدّائم وإن قلّ.
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 2/ 384- 385
أ نّهم يبعثون على نيّاتهم. (ت. عن امّ سلمة).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 3/ 420 رقم 7244
سمعت حميد بن نافع يقول: زينب بنت أبي سلمة تقول: سمعت امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله تقول لعائشة: واللَّه ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغنى عن الرّضاعة، فقالت: لِمَ؟ قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت: يا رسول اللَّه! واللَّه إنِّي لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم، قالت: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أرضعيه، فقالت: إنّه ذو لحية! فقال: ارضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة، فقالت: واللَّه ما عرفته في وجه أبي حذيفة.
صحيح مسلم، 2/ 515- 516 رقم 1453
أخبرني أبو عبيدة عبداللَّه بن زمعة: أنّ امّه بنت أبي سلمة أخبرته: أنّ امّها امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله كانت تقول: أبى سائر أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله أن يدخلن عليهنّ أحداً بتلك الرّضاعة، وقلن لعائشة: واللَّه ما نرى هذا إلّارخصة أرخصها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لسالم خاصّة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرّضاعة ولا رائينا.
صحيح مسلم، 2/ 516 رقم 1454، سنن النّسائي، 6/ 106، (باب رضاع الكبير)
وأوضح من ذلك لبيان القصّة كاملة ما رواه أبو داود في سننه: حدّثني عروة بن الزّبير عن عائشة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله وامّ سلمة أنّ أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان تبنّى سالماً، وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله زيداً، وكان من تبنّى رجلًا في الجاهليّة دعاه النّاس إليه، وورث ميراثه حتّى أنزل اللَّه سبحانه وتعالى في ذلك: «ادعوهم لآبائهم» إلى قوله: «فإخوانكم في الدِّينِ ومواليكم»، فردّوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخاً في الدِّين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشيّ ثمّ العامريّ، وهي امرأة أبي حذيفة، فقالت: يا رسول اللَّه! إنّا كنّا نرى سالماً ولداً وكان يأوي معي ومع أبي
حذيفة في بيت واحد، ويراني فُضُلًا، وقد أنزل اللَّه عزّ وجلّ فيهم ما قد علمت، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النّبيّ صلى الله عليه و آله: أرضعيه، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرّضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها، وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبّت عائشة أن يراها، ويدخل عليها، وإن كان كبيراً خمس رضعات، ثمّ يدخل عليها، وأبت امّ سلمة وسائر أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله أن يدخلن عليهنّ بتلك الرّضاعة أحداً من النّاس حتّى يرضع في المهد، وقلن لعائشة: واللَّه ما ندري لعلّها كانت رخصة من النّبيّ صلى الله عليه و آله لسالم دون النّاس! (1)
وقد حاربت امّ سلمة هذه الفكرة بأكثر من ذلك، لما ترى من خطورتها، وعدم كونها من الشّريعة في شي ء، وأنّ عائشة قد اشتبهت في فهمها لهذه المسألة الفقهيّة، فقد نقل السّيوطي في الدّرّ المنثور ما لفظه:
وأخرج التّرمذي وصحّحه عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا يحرم من الرّضاع إلّاما فتق الأمعاء في الثّدي وكان قبل الفطام. (2)
وأيّد امّ سلمة كثير من الصّحابة، فقد نقل السّيوطي أيضاً: وأخرج ابن عدي والدّارقطنيّ والبيهقي عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا يحرم من الرّضاع إلّا ما كان في الحولين.
وأخرج الطّيالسي والبيهقي عن جابر، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام.
وأخرج عبدالرّزّاق في المصنف، وابن عدي عن جابر بن عبداللَّه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا يتم بعد حلم، ولا رضاع بعد فصال.
وجاء في مجمع الزّوائد: وعن أبي عطيّة، أنّ أبا موسى أتاه رجل، فقال: إنّ امرأة ورم ثديها، فجعل يمصّه ويمجّه، فدخل بطنه؟ فقال: لا أراها تصلح له. فأتى ابن مسعود، فسأله عن ذلك؟ فقال: لم تحرم عليك، إنّما يحرم من الرّضاع ما أنبت اللّحم وشدّ العظم، ولا رضاع بعد فطام، فقيل لأبي موسى، فقال: لا تسألوني عن شي ء ما أقام هذا بين أظهرنا من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
رواه الطّبراني وفيه عبدالرّحمان بن عبداللَّه المسعودي، وهو ثقة.
نزار القطيفيّ، وارثة خديجة امّ سلمة امّ المؤمنين،/ 142- 144
حدّثنا أبو بكر، حدّثنا (1)وكيع، عن داود بن أبي عبداللَّه، عن ابن جدعان، عن جدّته، عن امّ سلمة قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) :
«لا حِلْفَ في الإسلام (2)أ يّما حِلْف كان (3)في الجاهليّة فلم يزد في الإسلام إلّاشدّة».
أبو يعلى، المسند، 12/ 330 رقم 6902/ مثله: الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 375- 376؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 8/ 316
حدّثنا الحسين بن إسحاق ثنا محمّد بن الصّباح، ثنا سفيان، عن عيينة، عن عمّار الدّهني، عن أبي سلمة، عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 255 رقم 526
حدّثنا محمّد بن المظفّر ثنا أبو بشر أحمد بن محمّد بن مصعب، ثنا محمود بن آدم، ثنا الفضل بن موسى، ثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمّار الدّهني، عن أبي سلمة، عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «قوائم منبري رواتب في الجنّة، وما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة».
تفرّد به الفضل عن سفيان.
الأصبهاني، حلية الأولياء، 7/ 248
حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل ثنا محمّد بن حميد، ثنا أبو تميلة، ثنا عبدالمؤمن بن خالد، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه: ما زالَ جبرئيل يوصيني بالسّواك حتّى خفت على أضراسي.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 251 رقم 510
حدّثنا محمّد بن الفضل السّقطي ثنا سعيد بن سليمان، وحدّثنا الحسين بن إسحاق التّستريّ ثنا محمّد بن سليمان لوين، قالا: ثنا أبو عقيل يحيى بن التّوكّل، ثنا إسماعيل بن رافع، عن ابن أبي سلمة، عن امّ سلمة: أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال:
«إن كان أوّل ما عهد إليّ فيه ربِّي ونهاني عنه بعد (1)عبادة الأوثان وشرب الخمر لمُلاحاة الرّجال».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 350، 263 رقم 505، 552/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 8/ 59 رقم 12710
1) - [في رقم 552 مكانه: حدّثنا أحمد بن زهير التّستريّ ثنا عبداللَّه بن محمّد العباديّ، ثنا عبداللَّه بن داود الواسطيّ، ثنا يحيى بن المتوكّل، عن إسماعيل بن مسلم، عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن امّ سلمة قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: إن كان لفي أوّل ما نهاني عنه ربّي وعهد إليّ فيه بعد ...].
(1)حدّثنا أبو الجهم عمرو بن حازم بن عمرو القرشيّ، نا سليمان بن عبدالرّحمان، نا عبدالخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالملك بن مروان، عن أبيه، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قال: «ما من أحد يلبس ثوباً ليباهى به لينظر النّاس إليه، لم ينظر اللَّه إليه حتّى ينزعه»، متى ما نزعه. (2) الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 283- 284/ مثله: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 320- 321، 36/ 69؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 5/ 238
حدّثنا عبدالخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالملك بن مروان، عن أبيه، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال: «من لبس ثوباً يباهي به، ليروه النّاس، لم ينظر اللَّه إليه حتّى ينزعه».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 36/ 69
1) - [زاد في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو محمّد عبدالكريم بن حمزة، نا عبدالعزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمّد، أنا أبو عليّ الحسن بن حبيب، وإبراهيم بن أحمد بن حسنون، وعليّ بن يعقوب بن إبراهيم، ومحمّد بن إبراهيم ابن عبدالرّحمان القُرشيّ، ويحيى بن عبداللَّه بن الحارث، ومحمّد بن محمّد بن عبدالحميد بن خالد الفزاريّ، ومحمّد بن هارون بن شعيب في آخرين قالوا:].
2) - [زاد في تاريخ دمشق: قال تمّام: لم يحدِّث به عن سليمان إلّاعبّاس الخلّال، وأبو الجهم هذا، واللَّه أعلم].
[قالوا: أنبأنا أبو الجهم عمرو بن حازم بن عمرو القرشيّ، وأخبرنا خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى بن عليّ القاضي، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأنا أبو نصر بن الجبان، أنبأنا أبوعمر بن فضالة] (1)، حدّثنا أبوالجهم عمرو بن حازم، حدّثنا سليمان بن عبدالرّحمان، حدّثنا عبدالخالق بن زيد بن واقد عن أبيه، عن محمّد بن عبدالملك بن مروان، عن أبيه، عن امّ سلمة [أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) - وفي حديث سليمان:] (2)عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) - قال: «مَنْ تعلّم [علماً- وقال الطّبرانيّ:] العلم- ليباهي به العلماء و (3)يمارق به السّفهاء فهو في النّار (4)
قال تمّام: لم يحدِّث به عن سليمان إلّاعبّاس الخلّال، وأبو الجهم، واللَّه أعلم].
.الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 284/ مثله: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 57/ 13
أخبرنا أبو القاسم هبّة اللَّه بن عبداللَّه بن أحمد، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنا الحسن بن أبي بكر: [أنبأ] محمّد بن الحسن بن زياد النّقّاش، نا عمرو بن حازم القرشيّ- بدمشق- نا سليمان بن عبدالرّحمان، نا عبدالخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالملك ابن مروان، عن أبيه، عن امّ سلمة قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «من طلب علماً يباهي به النّاس فهو في النّار».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 321
أخبرنا نوح بن حبيب، قال: حدّثنا عبدالرّزّاق، قال: حدّثنا معمر، عن أيّوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : من جرّ ثوبه من الخيلاء لم ينظر اللَّه إليه.
قالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! فكيف تصنع النّساء بذيولهنّ؟ قال: تُرخينه شبراً، قالت: إذاً تنكشف أقدامهنّ، قال: تُرخينه ذراعاً لا تزدن عليه.
حدّثنا العبّاس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: حدّثنا الأوزاعيّ، قال:
حدّثنا يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن امّ سلمة أ نّها ذكرت لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ذيول النّساء، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : يُرخين شبراً، قالت امّ سلمة: إذاً ينكشف عنها، قال: تُرخي ذراعاً لا تزيد عليه.
أخبرنا عبدالجبّار بن العلاء بن عبدالجبّار عن سفيان، قال: حدّثني أيّوب بن موسى، عن نافع، عن صفيّة، عن امّ سلمة أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) لمّا ذُكر في الإزار ما ذُكر قالت امّ سلمة:
فكيف بالنِّساء؟ قال: يُرخين شبراً، قالت: إذاً تبدو أقدامهنّ، قال: فذراعاً لايزدن عليه.
أخبرنا محمّد بن عبدالأعلى، قال: حدّثنا النّضر، قال: حدّثنا المعتمر وهو ابن سليمان، قال: حدّثنا عبيداللَّه، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن امّ سلمة، قالت: سُئل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : كم تجرُّ المرأة من ذيلها؟ قال: شبراً، قالت: إذاً ينكشف عنها، قال: ذراع لا تزيد عليها.
النّسائي، السّنن، 8/ 209
حدّثنا محمّد بن الحسين بن مكرم ثنا محمّد بن يزيد الأدميّ، ثنا يحيى بن يعلى الأسلميّ، عن سعد الإسكاف، عن عبدالملك بن أبي سليمان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عبداللَّه الجدلي، عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «إنِّي أبغض المرأة تخرج من بيتها تجرّ ذيلها تشكو زوجها» (1).
1) - [زاد في المعجم الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن امّ سلمة إلّابهذا الإسناد، تفرّد به يحيى بن يعلى الأسلميّ].
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 323 رقم 739، المعجم الأوسط، 7/ 76 رقم 6004
أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الدّاوديّ وأبو بشر محمّد بن عمر الوكيل، قالا: أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ، حدّثنا أبو محمّد عبداللَّه بن يزيد الدّقّاق، وأخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن يزيد الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن عليّ بن فضالة، حدّثنا أحمد بن محمويه بن أبي سلمة المدائني، حدّثنا منصور بن عمّار، حدّثني معروف- أبو الخطّاب- قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: سمعت امّ سلمة تقول: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إذا أتى امرأة من نسائه، غمض عينيه وقنع رأسه. زاد الخلّال: وقال للّتي تكون تحته: «عليكِ بالسّكينة والوقار».
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 5/ 162
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني- قراءة- حدّثنا عبدالعزيز الكتّاني، أخبرني تمام بن محمّد، أنبأنا أبو بكر محمّد بن مسلم بن السّمط، ثنا محمّد بن جعفر بن ملّاس، ثنا محمّد ابن إسحاق، ثنا أحمد بن أبي سلمة المدائني، حدّثني منصور بن عمّار، عن معروف أبي الخطّاب، عن واثلة بن الأسقع، عن امّ سلمة، قالت: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إذا أتى بعض أهله قنع رأسه وغمض عينيه وقال للّتي تكون تحته: «عليكِ بالسّكينة والوقار».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 58/ 219
حدّثنا الحسين بن (1)إسحاق ثنا عثمان. وحدّثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا (2): ثنا وكيع، عن داود بن أبي عبداللَّه، عن ابن جدعان، عن جدّته، عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : المستشار مؤتمن.
أبو يعلى، المسند، 12/ 333/ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 376 رقم 890
حدّثنا عبيد، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا حفص بن غياث، عن ابن جريح، عن ابن أبي مليكة، عن امّ سلمة، قالت: إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله يقرأ: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، الحمد للَّه ربّ العالمين، يعني حرفاً حرفاً.
أبو يعلى، المسند، 12/ 350- 351/ مثله: الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 392 رقم 937
(أخبرنا) الحسين بن أيّوب ومحمّد بن الحسن، قالا: ثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا أبو عبيدالقاسم بن سلّام، حدّثني يحيى بن سعيد الأمويّ، ثنا عبدالملك بن جريج، عن عبداللَّه بن أبي مليكة، عن امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقطع قراءته: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، الحمد للَّه ربّ العالمين، الرّحمن الرّحيم، مالك يوم الدِّين.
أبو يعلى، المسند، 12/ 451- 452 رقم 7022/ مثله الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 2/ 231
وفي مجمع البيان: وقيل: «رتّل» معناه: ضعّف. و «الرّتل»: اللّيِّن ... عن قطرب. قال:
والمراد بهذا: تحزين القلب؛ أي: اقرأه بصوت حزين.
ويعضده: ما رواه أبو بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في هذا قال: هو أن تتمكّث فيه، وتحسّن به صوتك.
ورُوي عن امّ سلمة، أ نّها قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقطّع قراءته آية آية.
المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 13/ 498
حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قال: حدّثنا سعيد بن سليمان، عن عبدالحميد بن سليمان، عن محمّد بن أبي موسى، عن عطاء بن يسار. (1)
عن امّ سلمة قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «يُحشر النّاس يوم القيامة عُراة، حُفاة. فقالت امّ سلمة: فقلت: يا رسول اللَّه، وا سوأتاه، ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال:
شُغُلُ النّاس. قلت: ما شُغُلُهُم؟ قال: نشر الصّحف (2)، فيها مثاقيل الذّرّ، ومثاقيل الخردل» (3).
لايُروى هذا الحديث عن امّ سلمة إلّابهذا الإسناد، تفرّد به سعيد بن سليمان.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 1/ 462 رقم 837/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 10/ 601
حدّثنا محمّد بن راشد، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبداللَّه بن خالد المصّيصيّ، قال: حدّثنا حجّاج بن محمّد، عن أبي غسّان، قال: حدّثنا محمّد بن مطرّف، عن زيد بن أسلم، عن عبيداللَّه بن أبي رافع. (4)
عن امّ سلمة أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: «إنّ إدريس عليه السلام كان صديقاً لملك الموت، فسأله أن يُريه الجنّة والنّار، فصعد بإدريس، فأراه النّار ففزع منها، وكاد يُغشى عليه، فالتفّ عليه ملك الموت بجناحه، فقال ملك الموت: أليس قد رأيتها؟ فقال: بلى، ولم أر كاليوم
1) - [إلى هنا لم يرد في مجمع الزّوائد].
2) - [مجمع الزّوائد: صحائف].
3) - الحديث من الزّوائد، فقد ذكره الهيثميّ في مجمع الزّوائد- كتاب البعث- باب كيف يحشر النّاس 10/ 332، وقال: «رواه الطّبراني في الأوسط والكبير، ورجاله رجال الصّحيح غير محمّد بن موسى بن أبي عيّاش، وهو ثقة».
4) - [إلى هنا لم يرد في مجمع الزّوائد].
قطّ، ثمّ انطلق به حتّى أراه الجنّة فدخلها، فقال له (1)ملك الموت: (2)أليس قد رأيتها؟
قال: بلى، هذه واللَّه الجنّة، فقال له ملك الموت: فانطلق (3)قد رأيتها، قال: إلى أين؟! قال ملك الموت: حيث كنت (4)، قال إدريس: لا واللَّه، لا أخرج منها بعد إذ دخلتها، فقيل لملك الموت: أليس أنت أدخلته إيّاها، وأ نّه ليس لأحد دخلها أن يخرج منها؟».
لا يروى هذا الحديث عن امّ سلمة إلّابهذا الإسناد.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 8/ 132- 133 رقم 7265/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 8/ 367
حدّثنا أبو بكر بن خلّاد، ثنا الحارث بن أبي اسامة، ثنا عبيداللَّه بن موسى، عن موسى بن عبيدة الرّبذيّ، عن سعيد بن عبدالرّحمان، عن أنس بن مالك، عن امّ سلمة قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «أريت ما يلقى امّتي من بعدي فأخرت لهم شفاعتي إلى يوم القيامة».
رواه أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، عن عبيداللَّه بن موسى. (5)
أبو يعلى، المسند، 12/ 382/ مثله أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3222 رقم 7419
ومثل امّ سلمة روى عنها عمّار الدّهنيّ وابن جبير ومقلاص، ومن التّابعين مثل زيد ابن عليّ والأئمّة الإحدى عشر واحداً واحداً.
ابن شهرآشوب، المناقب، 1/ 295
روى عنها: سعيد بن المسيّب، وشقيق بن سلمة، والأسود بن يزيد، والشّعبيّ، وأبو صالح السّمّاك، ومجاهد، ونافع بن جُبير بن مطعم، ونافع مولاها، ونافع مولى ابن عمر، وعطاء بن أبي رياح، وشهر بن حوشب، وابن أبي مُليكة، وخلق كثير.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دارالفكر)، 3/ 474
ويبلغ مسندها ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثاً.
واتّفق البخاريّ، ومسلم لها على ثلاثة عشر حديثاً، وانفرد البخاريّ بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دارالفكر)، 3/ 479
روت عن النّبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وآله وسلّم وعن أبي سلمة وفاطمة الزّهراء، روى عنها ابناها عمر وزينب، وأخوها عامر، وابن أخيها مصعب بن عبداللَّه، ومكاتبها نبهان، ومواليها عبداللَّه بن رافع ونافع وسفينة وابنه، وأبو كثير، وخيرة والدة الحسن، وممّن يعدّ في الصّحابة صفّية بنت شيبة، وهند بنت الحارث الفراسيّة، وقبيصة بنت ذؤيب، وعبدالرّحمان ابن الحارث بن هشام، ومن كبار التّابعين أبو عثمان النّهديّ، وأبو وائل، وسعيد بن المسيب، وأبو سلمة وحميد، ولدا عبدالرّحمان بن عوف، وعروة، وأبو بكر بن عبدالرّحمان، وسليمان بن يسار، وآخرون.
ابن حجر، الإصابة، 4/ 440
روت عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وعن أبي سلمة بن عبدالأسد، وفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
وعنها ابناها عمر وزينب ابنا أبي سلمة بن عبدالأسد، ومكاتبها نبهان، وأخوها عامر ابن أبي اميّة، وابن أخيها مصعب بن عبداللَّه بن أبي اميّة، ومواليها عبداللَّه بن رافع، ونافع، وسفينة، وأبو كثير، وابن سفينة، وخيرة امّ الحسن البصريّ، وسليمان بن يسار، واسامة
ابن زيد بن حارثة، وهند بنت الحارث الفراسيّة، وصفيّة بنت شيبة، وأبو عثمان النّهديّ، وحميد وأبو اسامة ابنا عبدالرّحمان بن عوف، وسعيد بن المسيّب، وأبو وائل، وصفيّة بنت محصن، والشّعبيّ، وعبدالرّحمان بن أبي بكر، وعبدالرّحمان بن الحارث بن هشام، وابناه عكرمة وأبو بكر، وعثمان بن عبداللَّه بن موهب، وعروة بن الزّبير، وكريب مولى ابن عبّاس، وقبيصة بن ذويب، ونافع مولى ابن عمر ويعلى بن مملك، وآخرون.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 12/ 456
وروى عنها ابناها عمر وزينب ابنا أبي سلمة بن عبدالأسد، ومكاتبها نبهان، وأخوها عامر بن أبي اميّة، وابن أخيها مصعب بن عبداللَّه بن أبي اميّة، ومواليها عبداللَّه بن رافع، ونافع وسفينة (1)، وأبو كثير، وابن سفينة، وخيرة امّ الحسن البصريّ، وسليمان بن يسار، واسامة بن زيد بن حارثة، وهند بنت الحارث الفراسيّة، وصفيّة بنت شيبة، وأبو عثمان النّهديّ، وحميد وأبو اسامة (2)ابنا عبدالرّحمان بن عوف، وسعيد بن المسيّب، وأبو وائل، وصفيّة بنت محصن، والشّعبيّ، وعبدالرّحمان بن أبي بكر، وعبدالرّحمان بن الحارث بن هشام، وابناه عكرمة وأبو بكر، وعثمان بن عبداللَّه بن موهب، وعروة بن الزّبير، وكريب مولى ابن عبّاس، وقبيصة بن ذؤيب، ونافع مولى ابن عمر، ويعلى بن مملك، وعبداللَّه بن عبّاس، وعائشة، وأبو سعيد الخدريّ، وآخرون.
وكانت امّ سلمة تقرأ ولا تكتب. (3)
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 283- 284
ام سلمه از رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم و فاطمه زهرا و شوهرش ابو سلمه روايت كند.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 283
كحّالة، أعلام النّساء، 5/ 226- 227
1) - تهذيب التّهذيب والإصابة. وفي شرح الزّرقاني: شعبة وابنه.
2) - تهذيب التّهذيب. وفي الإصابة وشرح الزّرقاني: أبو سلمة.
3) - و خلق كثيرى از او روايت دارند، از آن جمله فرزندانش عمر و زينب و برادر زينب عامر و پسر خواهرش مصعب بن عبداللَّه ومكاتبها نبهان ومواليها عبداللَّه بن رافع و نافع و سفينه و پسرش ابو كثير و خيرة والدة الحسن وصفية بنت شيبة وهند بنت الحارث، و از كبار تابعين ابو عثمان النهدى و ابو وائل و سعيد بن المسيب و آخرون، و علماى عامه سيصد و هفتاد و هشت حديث از او روايت مى كنند و اما در كتب اماميه احاديث ام سلمه بسيار است در تمام تسميه ها.
ومنها: أنّ عليّاً عليه السلام بكى يوماً، وقال: ماتت امِّي. فنهض النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: هي واللَّه امِّي حقّاً، ما رأيت من عمِّي شيئاً إلّاوقد رأيت منها أكثر منه. ثمّ صاح: يا امّ سلمة! هذه بردتي فأزّريها فيها، وهذه قميصي فدرّعيها فيها، وهذا ردائي فأدرجيها فيه، فإذا فرغتِ من غسلها فأعلميني.
فأعلمته امّ سلمة، فحملها على سريرها، ثمّ صلّى عليها، ثمّ نزل [لحدها]، فلبث ما شاء اللَّه لا يسمع له [إلّا] همهمة.
ثمّ صاح: يا فاطمة! قالت: لبّيك يا رسول اللَّه، قال: هل رأيتِ ما ضمنت لكِ؟
قالت: نعم، فجزاك اللَّه عنّي في المحيا والممات أفضل الجزاء.
فلمّا سوّى عليها وخرج، سئل عنها، فقال: قرأت عليها يوماً «ولقد جئتمُونا فُرادى كما خلقناكم أوّل مرّة».
فقالت: يا رسول اللَّه! وما فرادى؟ قلت: عراة. قالت: وا سوأتاه. فسألت اللَّه أ لّا تبدي عورتها.
ثمّ سألتني عن منكر ونكير، فأخبرتها [بحالهما] بأ نّهما كيف يجيئان، قالت: وا غوثاه باللَّه منهما. فسألت اللَّه أن لايريهما إيّاها، وأن يفسح لها في قبرها، وأن يحشرها في أكفانها.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 90- 91 رقم 150
حدّثنا أحمد بن الحسن رحمه الله، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى، قال: حدّثنا بكر بن عبداللَّه ابن حبيب، قال: حدّثنا تميم بن بهلول، قال: حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطيّ، عن عبدالرّحمان بن كثير الهاشميّ، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: جعلت فداك، من أين جاء لولد الحسين عليه السلام الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد؟
فقال: ألا أراكم تأخذون به، إنّ جبرئيل نزل على محمّد صلى الله عليه و آله وقال: وما ولد الحسين بعد، فقال له: يا محمّد صلى الله عليه و آله! يولد لك غلام تقتله امّتك من بعدك.
فقال: يا جبرئيل، لا حاجة لي فيه.
فخاطبه ثلاثاً، ثمّ دعا عليّاً عليه السلام، فقال له: إنّ جبرئيل يخبرني عن اللَّه، أ نّه يولد لك غلام تقتله امّتك من بعدك.
فقال: لا حاجة لي فيه يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فخاطب عليّاً عليه السلام ثلاثاً، ثمّ قال: إنّه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة.
فأرسل إلى فاطمة، فقال لها: إنّ اللَّه يبشّركِ بغلام تقتله امّتي من بعدي.
فقالت فاطمة: ليس لي حاجة فيه، يا أبت.
فخاطبها ثلاثاً، ثمّ أرسل إليها: لابدّ أن تكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة.
فقالت له: رضيت عن اللَّه.
فعلقت وحملت بالحسين، فحملت ستّة أشهر، ثمّ وضعته، ولم يعش مولود قطّ لستّة أشهر غير الحسين بن عليّ عليهما السلام وعيسى بن مريم، فكفلته امّ سلمة، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يأتيه في كلّ يوم، فيضع لسانه الشّريف في فم الحسين، فيمصّه حتّى يروى، فأنبت اللَّه لحمه من لحم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولم يرضع من فاطمة ولا من غيرها لبناً قطّ.
فلمّا أنزل اللَّه فيه: «وحَمْلهُ وفِصالهُ ثلاثونَ شهراً حتّى إذا بلغَ أشُدّهُ وبلغَ أربعين سنة قال رَبِ
أوزِعْني»- إلى قوله-: «وأصلح لي في ذرِّيّتي» (1).
فلو قال: أصلح لي ذرِّيّتي، كانوا كلّهم أئمّة، لكن خصّ هكذا.
ابن بابويه، الإمامة والتّبصرة،/ 51- 52 رقم 37/ عنه: الصّدوق، علل الشّرائع، 1/ 242- 243 رقم 3 باب 156/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 245 رقم 20؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 12/ 184
1) - الأحقاف: 15.
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا النّضير، ثنا (1)عبدالحميد بن بهرام، ثنا شهر بن حوشب، قال: سمعت امّ سلمة تحدّث أنّ (2)فاطمة جاءت إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) (3)تشتكي إليه (4)الخدمة، فقالت: يا رسول اللَّه! لقد مجلت يداي (5)من الرّحا، أطحن مرّة، وأعجن مرّة (6)، فقال لها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «إن يرزقك اللَّه شيئاً يأتكِ، وسأدلّكِ على خير من ذلك، إذا لزمتِ مضجعكِ فسبِّحي اللَّه ثلاثاً وثلاثين، وكبِّري ثلاثاً وثلاثين، واحمدي أربعاً وثلاثين، فذلك مائة، [فهو] خير لكِ من الخادم، (7)وإذا صلّيتِ الصّبح فقولي: لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، له المُلك، وله الحمد، يُحيي ويُميت، بيده الخير، وهو على كلّ شي ء قدير، عشر مرّات بعد صلاة الصّبح، وعشر مرّات بعد صلاة المغرب، فإنّ كلّ واحدة منهنّ تُكتب عشر حسنات، وتحُطّ عشر سيِّئات، وكلّ واحدة منهنّ كعتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا يحلّ لذنب كُتب ذلك اليوم أن يُدركه إلّاأن يكون الشّرك، لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وهو حرسك ما بين أن تقوليه غدوة إلى أن تقوليه عشية من كلِّ شيطان ومن كلِّ شي ء (8)».
ابن حنبل، المسند، 6/ 298/ مثله: الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 339 رقم 787؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 10/ 140، 167 رقم 16957، 17037؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 15/ 496- 497 رقم 41967
1) - [في المعجم الكبير مكانه: حدّثنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد، ثنا ...].
2) - [لم يرد في كنز العمّال].
3) [كنز العمّال: تشكو].
4) [كنز العمّال: تشكو].
5) - [كنز العمّال: يدي].
6) - [كنز العمّال: أخرى].
7) - [إلى هنا حكاه في مجمع الزّوائد/ 167، وكنزالعمّال].
8) - [مجمع الزّوائد: سوء، وزاد فيه: رواه أحمد والطّبراني بنحوه أخصر منه، وقال: «هي تحرسكِ» مكان: «وهو»، وإسنادهما حسن].
حدّثنا أبو خالد يزيد بن سنان، حدّثنا أبو صالح- عبداللَّه بن صالح-، نا عبدالحميد ابن بهرام، عن شهر بن حوشب، قال: سمعت امّ سلمة تحدِّث: أنّ فاطمة جاءت إلى نبيّ اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تشتكي أثر الخدمة، وتسأله خادماً، قالت: يا رسول اللَّه! لقد مجلت يداي من الرّحى، أطحن مرّة وأعجن مرّة.
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إن يرزقكِ اللَّه شيئاً سيأتيكِ، وسأدلّكِ على خير من ذلك؛ إذا لزمتِ مضجعكِ فسبّحي اللَّه ثلاثاً وثلاثين، وكبّري ثلاثاً وثلاثين، واحمدي اللَّه أربعاً وثلاثين، فتلك مائة، وهو خير لكِ من الخادم.
الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 145 رقم 183/ عنه: المحبّ الطّبريّ، الرّياض النّضرة، 3/ 217
حدّثنا محمّد بن حنيفة الواسطيّ، قال: وجدتُ في كتاب جدّي بخطّه، عن هُشيم، عن يونس، عن الحسن، عن امِّه.
عن امّ سلمة «أنّ الحسن أو الحسين بال على بطن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فذهبوا ليأخذوه، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : لا تُزرموا (1)ابني ولا تستعجلوه، فتركه حتّى قضى بوله، فدعا بماء، فصبّه عليه».
لم يرو هذا الحديث عن يونس إلّاهُشيم، تفرّد به محمّد بن ماهان.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 7/ 111 رقم 6193
إسماعيل بن صالح، بإسناده، أنّ فاطمة عليها السلام قالت لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا رسول اللَّه! إنّ امّ سلمة قد غلبتني على الحسن والحسين ما يبرحان من عندها ولست أصبر عنهما.
فقال ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لُامّ سلمة.
فقالت: يا رسول اللَّه! إنّي احبّهما حبّاً شديداً.
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أتحبّينهما؟
فقالت: إي واللَّه احبّهما.
فأعاد ذلك عليها ثلاثاً، وهي تقول مثل ذلك.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً [أ نّهما] لسيِّدا شباب أهل الجنّة.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 113 رقم 1053
الحسن البصريّ وامّ سلمة: إنّ الحسن والحسين دخلا على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبين يديه جبرئيل، فجعلا يدوران حوله، يشبّهانه بدحية الكلبيّ، فجعل جبرئيل يومئ بيده
1) - لا تُزرموا: أي لا تقطعوا عليه بوله.
كالمتناول شيئاً، فإذا في يده تفّاحة وسفرجلة ورمّانة، فناولهما وتهلّلت وجوههما، وسعيا إلى جدِّهما، فأخذ منهما، فشمّها، ثمّ قال: صيرا إلى امِّكما بما معكما، وبدوكما بأبيكما أعجب، فصارا كما أمرهما، فلم يأكلوا حتّى صار النّبيّ إليهم، فأكلوا جميعاً.
فلم يزل كلّما اكل منه عاد إلى ما كان حتّى قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال الحسين عليه السلام: فلم يلحقه التّغيير والنّقصان أيّام فاطمة بنت رسول اللَّه حتّى توفّيت، فلمّا توفّيت فقدنا الرّمّان، وبقي التّفّاح والسّفرجل أيّام أبي، فلمّا استشهد أميرالمؤمنين فقد السّفرجل، وبقي التّفّاح على هيئته عند الحسن، حتّى مات في سمِّه، وبقيت التّفّاحة إلى الوقت الّذي حوصرت عن الماء، فكنت أشمّها إذا عطشت، فيسكن لهب عطشي، فلمّا اشتد عليَّ العطش عضضتها وأيقنت بالفناء.
قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة، فلمّا قضى نحبه وجد ريحها في مصرعه، فالتمست، فلم ير لها أثر، فبقي ريحها بعد الحسين عليه السلام، ولقد زرت قبره، فوجدت ريحها يفوح من قبره، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزّائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السّحر، فإنّه يجده إذا كان مخلصاً.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 391- 392/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 91- 92؛ البحراني، العوالم، 17/ 314- 315
في مسند الموصليّ: وكانت امّ سلمة تربّي الحسن وتقول:
بأبي ابن عليّ *** أنت بالخير مليّ
كن كأسنان حليّ *** كن ككبش الحوليّ
المجلسي، البحار، 43/ 287
أقول: روى بعض مؤلّفي أصحابنا، عن هشام بن عروة، عن امّ سلمة، أ نّها قالت:
رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يلبس ولده الحسين عليه السلام حلّة ليست من ثياب الدّنيا، فقلت له:
يا رسول اللَّه! ما هذه الحلّة؟ فقال: هذه هديّة أهداها إليّ ربِّي للحسين عليه السلام، وإنّ لحمتها
من زغب جناح جبرئيل، وها أنا البسه إيّاها وازيّنه بها، فإنّ اليوم يوم الزّينة وإنّي أحبّه.
المجلسي، البحار، 43/ 271 رقم 38
وروي في مؤلّفات بعض الأصحاب عن امّ سلمة، قالت: دخل رسول اللَّه ذات يوم ودخل في أثره الحسن والحسين عليهما السلام وجلسا إلى جانبيه، فأخذ الحسن على ركبته اليمنى، والحسين على ركبته اليسرى، وجعل يقبّل هذا تارة وهذا أخرى، وإذا بجبرئيل قد نزل وقال: يا رسول اللَّه! إنّك لتحبّ الحسن والحسين؟ فقال: وكيف لا احبّهما وهما ريحانتاي من الدّنيا وقرّتا عيني.
فقال جبرئيل: يا نبيّ اللَّه! إنّ اللَّه قد حكمَ عليهما بأمر فاصبر له، فقال: وما هو يا أخي؟ فقال: قد حكم على هذا الحسن أن يموت مسموماً، وعلى هذا الحسين أن يموت مذبوحاً، وأنّ لكلِّ نبيّ دعوة مستجابة، فإن شئت كانت دعوتك لولديك الحسن والحسين، فادع اللَّه أن يسلِّمهما من السّمّ والقتل، وإن شئت كانت مصيبتهما ذخيرة في شفاعتك للعصاة من امّتك يوم القيامة.
فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: يا جبرئيل! أنا راض بحكم ربِّي لا اريد إلّاما يريده، وقد أحببت أن تكون دعوتي ذخيرة لشفاعتي في العصاة من امّتي، ويقضي اللَّه في ولديّ ما يشاء.
المجلسي، البحار، 44/ 241- 242 رقم 35
منها: حدّثنا عليّ بن العبّاس البجليّ الكوفيّ، ثنا محمّد بن تسنيم، ثنا حسن بن حسين العرنيّ، ثنا يحيى بن عيسى الرّمليّ، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد ابن جبير، عن (1)ابن عبّاس، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لُامِّ سلمة: « (2)هذا عليّ بن أبي طالب، لحمه لحمي، ودمه (3)دمي، هو منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي».
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 12/ 14- 15 رقم 12341/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 33، 129؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 142
1) - [في تاريخ دمشق ص 33 مكانه: أخبرنا أبو البركات عبدالوهاب بن المبارك الأنماطي، أنا أبو بكرمحمّد بن المظفّر بن بكران الشّاميّ، نا أبو الحسن أحمد بن محمّد العتيقيّ، أنا أبو يعقوب محمّد بن يوسف بن أحمد ابن الدّجيل، نا أبو جعفر محمّد بن عمرو العقيليّ، حدّثني عليّ بن سعيد، نا عبداللَّه بن داهر بن يحيى الرّازيّ، حدّثني أبي، عن الأعمش، عن عباية الأسديّ، عن ...، وفي تاريخ دمشق ص 129 مكانه: وأخبرناه أتم من هذا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو عمرو عبدالرّحمان بن محمّد الفارسيّ، أنا أبو أحمد بن عديّ، نا عليّ بن سعيد بن بشير الرّازيّ، نا عبداللَّه بن داهر الرّازيّ، حدّثني أبي داهر بن يحيى، عن الأعمش، عن عباية الأسديّ، عن ...].
2) [تاريخ دمشق: يا امّ سلمة! إنّ عليّاً لحمه من لحمي ودمه من].
3) [تاريخ دمشق: يا امّ سلمة! إنّ عليّاً لحمه من لحمي ودمه من].
وبآخر، عن سعيد بن جبير، قال: رأيت عبداللَّه بن عبّاس جالساً على شفير زمزم، إذ وقف إليه رجل وهو يحدّث النّاس، فقام بين يديه وقال: يا ابن عبّاس، إنّي امرؤ من أهل الشّام، أتيتك أسألك. فقال ابن عبّاس: أعوان كلّ ظالم إلّامن عصم اللَّه منهم، سَلْ عمّا بدا لك! قال: أتيتك أسألك عن عليّ بن أبي طالب، وقتاله وقتله أهل لا إله إلّااللَّه لم يكفروا بصلاةٍ ولا بصيامٍ ولا بزكاةٍ ولا حجّ. فقال ابن عبّاس: يا شاميّ! سَلْ عمّا يعنيك، قال: إنِّي لم آتك أضرب من حمص لحجّ ولا لعمرة، ولا جئت إلّاأن أسألك عمّا سألتك عنه، ولتشرحه لي. فقال له ابن عبّاس: إنّ علم العالم صعب لا يُحتمل ولا تقربه أكثر القلوب، إنّ مثل عليّ فيكم كمثل العالم وموسى عليهم السلام. قال اللَّه عزّ وجلّ لموسى: «يا مُوسى إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى الْنّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ» (1)، وقال: «وَكَتَبْنا لَهُ فِي الألواحِ مِنْ كُلِّ شَي ء» (2). وكان موسى عليه السلام يرى أن الأشياء كلّها أثبتت له في الألواح، كما ترون أنتم أنّ علماءكم قد أثبتوا لكم الأشياء كلّها، وإنّما قال اللَّه عزّ وجلّ أ نّه كتب لموسى عليه السلام من كلّ شي ء ولم يقل أ نّه كتب له فيها كلّ شيى ء. فلمّا أتى موسى السّاحل ولقي العالم وكلّمه عرف فضله ولم يحسده على علمه كما حسدتم أنتم عليّاً عليه السلام على علمه وفضله الّذي جعله اللَّه عزّ وجلّ له فرغب موسى إليه وأحبّ صحبته كما أخبر اللَّه عزّ وجلّ بذلك عنه في كتابه فعلم أنّ موسى عليه السلام لا يصبر على ما يكون منه ما لم ينته إليه علمه، فتقدّم في ذلك إليه، وقال: «فَإن اتَّبَعْتَني فَلا تَسْأ لْنِي عَنْ شَيْ ءٍ حَتّى احْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً» (3)، فخرق السّفينة، وكان خرقها للَّه سبحانه رضاً، وسخط بذلك موسى عليه السلام وأنكره عليه، وقتل الغلام وكان قتله للَّه عزّ وجلّ رضاً وسخط ذلك موسى عليه السلام وأنكره عليه، وأقام الجدار وكان إقامته للَّه عزّ وجلّ رضاً، وسخط
ذلك موسى عليه السلام وأنكره عليه كما سخطتم أنتم فعل عليّ عليه السلام وأنكرتموه ولم يفعل من ذلك إلّاما رضيه اللَّه عنه وأمر به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [ولأهل الجهالة من النّاس سخط]. فاجلس يا أخا أهل الشّام أحدّثك ببعض فضائله، وبقليل من كثير. فجلس الرّجل.
فقال له ابن عبّاس: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا تزوّج زينب بنت جحش (1)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 95
، أوْلَمَ عليها، وكانت وليمته الحيس، وكان يدعو المؤمنين عشرة عشرة، فإذا أصابوا طعام نبيّهم استأنسوا لحديثه والنّظر إليه، فجلسوا، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يحبّ أن تخلو له الدّار، ويكره أذى المؤمنين، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ: «يا أيُّها الّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ الْنَّبِيِّ إلّاأنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ وَلكِنْ إذا دُعِيْتُمْ فَادْخُلُوا فَإذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأنِسِينَ لِحَديثٍ إنّ ذلِكُمْ كانَ يُؤذِي الْنَّبِيَّ فَيَسْتَحي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِ مِنَ الْحَقِّ» (2). فلمّا نزلت هذه الآية كان النّاس إذا دعوا إلى طعام نبيّهم، فطعموا، لم يلبثوا.فمكث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بيت زينب بنت جحش سبعة أيّام ولياليهنّ، ثمّ تحوّل من بيت زينب بنت جحش إلى بيت امّ سلمة [بنت اميّة]، فمكث عندها يوماً وصبيحة الغد.
فلمّا تعالى النّهار أتى عليّ عليه السلام إلى الباب، فدقّه دقّاً خفيفاً، فعرف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [دقّه] وأنكر [ته] امّ سلمة.
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: قومي يا امّ سلمة فافتحي الباب.
قالت: يا رسول اللَّه، ومن هذا الّذي قد بلغ من خطره أن أقوم، فأفتح له وأستقبله بوجهي ومعاصمي؟
فقال: يا امّ سلمة، من يطع الرّسول فقد أطاع اللَّه!! قومي فافتحي الباب، فإنّ بالباب رجلًا يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله، وإنّكِ متى فتحتِ الباب لم يلج حتّى يسكن حسّ وطئكِ عن الباب.
فقامت وهي تقول: بخّ بخّ لرجل يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله، ففتحت الباب.
فلمّا أحسّها عليّ أمسك الباب أن ينفتح وأقام حتّى انصرفت، ففتح الباب ودخل، فسلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فردّ عليه أحسن ردّ، وسأله عن حاله. ثمّ قال: يا امّ سلمة، هل تعرفين هذا الرّجل؟
قالت: نعم هذا ابن عمّك عليّ بن أبي طالب، يا رسول اللَّه.
فقال: يا امّ سلمة، هو ابن عمِّي حقّاً، وهو أخي، ووزيري، وخير من أخلف في أهلي، وسيِّد المسلمين، وأمير المؤمنين من بعدي، وقائد الغرّ المحجّلين يوم القيامة إليّ، وصاحب حوضي، ورفيقي في الجنّة، وسبطاي ابناه، وقرّة عيني وثمرة قلبي وريحانتي من الدّنيا، اشهدي بذلك يا امّ سلمة وبأنّ زوجته فاطمة سيِّدة نساء العالمين.
اشهدي يا امّ سلمة بأنّ حربه حربي وسلمه سلمي.
اشهدي يا امّ سلمة إنّه الذّائد عن حوضي، مَنْ أبغضه وعاداه كما تذاد غريبة الإبل.
اشهدي يا امّ سلمة إنّه يبعث يوم القيامة على ناقة من نوق الجنّة مسايراً لي يصل ركبته ركبتي.
اشهدي يا امّ سلمة إنّه معي على الصّراط يقول لأعدائنا أهل البيت- وهم في النّار- تعستم تعستم.
اشهدي يا امّ سلمة إنّه يقاتل من بعدي النّاكثين والقاسطين والمارقين.
اشهدي يا امّ سلمة إنّه مع الحقّ يزول حيث ما زال ويدور حيث ما دار، لا أخاف عليه فتنة ولا بلاء حتّى يلقاني وعد وعدني ربّي فيه ولن يخلف اللَّه وعده أن يحفظني فيه وتسلم له دينه حتّى يلحق بي.
[فقال الشّاميّ: فرجّت عليَّ يا عبداللَّه بن العبّاس، أشهد أنّ عليّ بن أبي طالب مولاي ومولى كلّ مسلم].
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 1/ 203- 207 رقم 170/ مثله الصّدوق، علل الشّرائع (1)، 1/ 82- 85 رقم 3، باب 54؛ المجلسي، البحار، 32/ 345- 348، 13/ 292- 294
إبراهيم بن الفضل الكوفيّ، بإسناده، عن موسى بن غسّان، قال: كان أهل الشّام يسبّون عليّاً صلوات اللَّه عليه، فاجتمعوا ذات يوم، وقالوا: قد طالَ سبّنا لهذا الرّجل، وهذا عبداللَّه بن عبّاس يفتي النّاس بمكّة، فهلمّوا لترسلوا رسولًا يسأله: لِمَ قتل عليّ صلوات اللَّه عليه مَنْ قَتَلَ من المسلمين؟ ولم يشركوا باللَّه العليم، ولم يقتلوا من النّفس الّتي حرّم اللَّه، ولم يتركوا صلاةً ولا زكاةً ولا صوماً، ولم يكفروا بحجٍّ ولا بعمرة.
فاختاروا رجلًا منهم، واشتروا له راحلة وزوّدوه، وأرسلوه. فخرج حتّى أتى مكّة، فوجدَ عبداللَّه بن عبّاس جالساً على زمزم يُحدِّث النّاس، فسلّم عليه، فردّ ابن عبّاس عليه السّلام.
فقال له الرّجل: رحمكَ اللَّه، إنِّي رجل غريب، فأقْبِل عليَّ بسمعكَ وذهنك، واسمع كلامي.
[فوضع] يده على فمه يومي بها إلى النّاس أن اصمتوا، فصمتوا، ثمّ أقبل على الرّجل، فقال: ممّن الرّجل؟
قال: من أهل الشّام.
قال له ابن عبّاس: أعوان كلّ ظالم إلّامَنْ عصم اللَّه، فما حاجتكَ، يا أخا أهل الشّام؟
قال: إنِّي من عند قوم يلعنون عليّاً.
وكان ابن عبّاس متّكئاً على درب بئر زمزم، فاستوى جالساً، وقال: ولِمَ ذلك؟ لعنهم اللَّه، لقرب قرابته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أم لسابقته في الإسلام؟
قال: رحمك اللَّه، فعلى ماذا يا قَتَلَ المسلمين الّذين لم يُشركوا باللَّه العظيم؟ ولم يقتلوا النّفس الّتي حرّم اللَّه، ولم يتركوا صلاةً ولا زكاةً ولا صوماً، ولم يكفروا بحجٍّ ولا بعمرة؟
1) - [رواه الصّدوق مع اختلاف في العبارات وحكاه البحار عنه].
قال ابن عبّاس: ويحك يا أخا الشّام! سَلْ عمّا يعنيك، ودَعْ عنكَ ما لا يعنيك.
قال الرّجل: واللَّه ما جئتُ لحجٍّ ولا لعمرةٍ ولا جئتُ إلّالتشرح لي أمر عليّ وقتله أهل لا إله إلّااللَّه، واهدني واهدِ معي خلقاً كثيراً، فإنِّي إنّما جئتكَ عن قومٍ اشتروا لي راحلتي وزوّدوني وأرسلوني إليكَ لأسألكَ عمّا سألتك عنه، وأرجع إليه بجوابك.
قال ابن عبّاس: يا أخا أهل الشّام! إنّ الحديث لا يُحدّث به إلّامَنْ سمعه فأدّاه كما سمعه.
قال له الرّجل: يرحمكَ اللَّه، لو أنّهم لم يعلموا أنِّي كما يريدون في الإبلاغ إليهم، لم يختاروني.
قال له: ويحك يا شاميّ! إنّما مثل عليّ عليه السلام في هذه الامّة كمثل العبد الصّالح الّذي قال له موسى: «هَلْ أتّبِعُكَ عَلى أن تُعلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشداً» (1).
ويحك! اجلس حتّى اخبركَ بما سمعتُ وحفظتُ عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: إنّ اللَّه عزّ وجلّ لمّا أعطى موسى التّوراة وعلّمه من كلِّ شي ء، قال موسى: أنا أعلم النّاس، فلمّا لقي الخضر عليه السلام، أقرّ له بعلمه ولم يحسده كما حسدتم أنتم عليّاً عليه السلام، وكان خرقه للسّفينة للَّه رضاً، وسخطاً لأهل الجهالة من النّاس، وكان قتله الغلام للَّه رضاً، وسخطاً لأهل الجهالة من النّاس.
ويحكَ يا شاميّ! إنّا كنّا عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وقد تزوّج زينب بنت جحش (2)، وكان يُطعم الحيس، وأقام أسبوعاً يُطعم النّاس، وكنّا إذا دخلنا إليه جلسنا عنده نتحدّث، وكان ذلك يؤذيه ولم نعلم، فانزلت هذه الآية: «يا أيُّها الّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النّبيِّ إلّا أن يُؤذَنَ لَكُمْ إلى طَعامٍ غَيرَ ناظِرِينَ إناهُ ولكِنْ إذا دُعيتُمْ فادْخُلُوا فإذا طَعِمْتُم فانتَشِرُوا
ولا مُسْتأنِسِينَ لحدِيثٍ إنّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذي النَّبيَّ فَيَسْتَحيي مِنْكُمْ واللَّهُ لا يَسْتَحي مِنَ الحَقِّ» (1). فكنّا إذا أكلنا خرجنا من عنده، فلمّا أتمّ أسبوعاً خرج النّبيّ صلى الله عليه و آله إلى منزل امّ سلمة، وكان عليّ عليه السلام لم يأته في ذلك الأسبوع حياءً منه، فأقبلَ لمّا بلغه أ نّه خرج إلى منزل امّ سلمة حتّى وقف على الباب؛ فقرعه قرعاً خفيفاً، فعرفه النّبيّ صلى الله عليه و آله ولم تعرفه امّ سلمة. فقال لها النّبيّ صلى الله عليه و آله: قومي فافتحي الباب.
قالت امّ سلمة: وما بلغ من هذا الّذي أقوم إليه، فأستقبله بمعاصمي ومحاسني، فأفتح له الباب، وقد نزل فينا بالأمس ما قد نزل؟
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- كالمغضب-: أما لي عليكِ من حقّ؟
قالت: بلى، يا رسول اللَّه.
قال: فقومي فافتحي الدّار فإنّ بالباب رجلًا ليس بالخرق ولا بالنّزق، وليس يدخل الباب بعد أن تفتحي الباب حتّى يخفى عليه الوطء، إنّ بالباب رجلًا يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله.
فقامت امّ سلمة وهي تقول: بخٍّ بخٍّ لرجلٍ يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله، ففتحت الباب. فأخذ عليّ صلوات اللَّه عليه بعضادَتَي الباب، ومكث حتّى سكت عنه الوطء، ودخلت امّ سلمة خدرها، فسلّم ثلاثاً، ثمّ دخل.
فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- ساعة رآه-: واللَّه يا أبا الحسن لقد كنتُ مشتاقاً إليك.
فقال له عليّ عليه السلام: وأنا واللَّه بأبي أنتَ وامِّي يا رسول اللَّه أشدّ شوقاً.
وقبّل كلّ واحد منهما بين عيْنَي الآخر. ثمّ جلس عليّ عليه السلام، والتفت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى امّ سلمة- وهي في خدرها-، فقال لها: أما تعرفين هذا؟
فقالت: بلى يا رسول اللَّه، هو أخوكَ وابن عمّك عليّ عليه السلام.
1) - الأحزاب: 53.
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا امّ سلمة! اسمعي واحفظي واشهدي، هذا عليّ سيط لحمه بلحمي، ودمه بدمي، وهو منِّي بمنزلة هارون من موسى، إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي. يا امّ سلمة! اسمعي واحفظي واشهدي، هذا عليّ قاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين.
قال الشّاميّ: مَنْ النّاكثون والقاسطون والمارقون؟
قال ابن عبّاس: النّاكثون الّذين بايعوه بالمدينة ونكثوا بيعتهم، وقاتلوه بالبصرة.
والقاسطون معاوية وأصحابه. والمارقون أهل النّهروان.
قال: ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لُامِّ سلمة: يا امّ سلمة! اسمعي واحفظي واشهدي، هذا أخي في الدّنيا، وقريني في الآخرة.
يا امّ سلمة! اسمعي واحفظي واشهدي، هذا عليّ عَيْبَة علمي، والباب الّذي اوتي من قبله. والوصيّ على الأحياء من أهل بيتي، وهو معي في السّنام الأعلى، صاحب لوائي، والذّائد عن حوضي، وصاحب شفاعتي.
يا امّ سلمة! اسمعي واحفظي واشهدي، إنّ اللَّه عزّ وجلّ دافع إليَّ يوم القيامة لواءين:
لواء الحمد ولواء الشّفاعة، ولواء الشّفاعة بيدي، ولواء الحمد بيد عليّ، وهو واقف على حوضي، لا يُسقى من حوضي مَنْ شتمه، أو شتم أهل بيته، ولا مَنْ قتله، ولا مَنْ قتل أهل بيته.
فقال له الشّامي: حسبك يا ابن عبّاس رحمكَ اللَّه، فرّجتَ عنِّي كربتي وأحييتني وأحييتَ معي خَلْقاً. فأحياكَ اللَّه الحياة الطّيِّبة في الدّنيا والآخرة. اشهد اللَّه واشهدك، ومَنْ حضر، أنّ عليّاً مولاي ومولى كلّ مسلم.
ثمّ انصرف إلى الشّام. فأعلمَ الّذينَ أرسلوه بما كان من ابن عبّاس. فرجع معه خلق من أهل الشّام عن سبِّ عليّ عليه السلام.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 197- 202 رقم 531
وأنبأني أبو العلاء الحافظ الحسن بن أحمد العطّار الهمدانيّ، أخبرنا الحسين بن أحمد المقري، أخبرني أحمد بن عبداللَّه الحافظ، حدّثني حبيب بن الحسن، حدّثني عبداللَّه بن
أيّوب القربي، حدّثنا زكريّا بن يحيى المنقري، حدّثنا (1)إسماعيل بن عبّاد المدنيّ، عن شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبداللَّه، قال: خرج النّبيّ صلى الله عليه و آله من عند زينب بنت جحش، فأتى بيت امّ سلمة- وكان يومها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- فلم يلبث أن جاء عليّ، فدقّ الباب دقّاً خفيّاً، فاستثبت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الدّقّ وأنكرته امّ سلمة، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: قومي فافتحي له الباب، فقالت: يا رسول اللَّه! من هذا الّذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب، فأتلقّاه بمعاصمي وقد نزلت فيّ آية في كتاب اللَّه بالأمس؟ فقال لها كالمغضب: إنّ طاعة الرّسول طاعة [اللَّه]، ومن عصى الرّسول فقد عصى [اللَّه]، إنّ بالباب رجلًا ليس بالنّزق ولا بالخرق (2)، يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله، (3)ففتحت له الباب، فأخذ بعضادتي الباب حتّى إذا لم يسمع حسّاً ولا حركة وصرت إلى خدري استأذن، فدخل، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أتعرفينه؟ قلت: نعم، هذا عليّ بن أبي طالب، قال: صدقتِ، (4)سحنته (5)من سحنتي (6)سحنته ، ولحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو عيبة علمي، اسمعي واشهدي، (7)هو قاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين من
1) - [في فرائد السّمطين مكانه: أخبرنا الشّيخ أبو الحسن ابن أحمد بن عبدالواحد، والعدل أبو طالب [عليّ] بن أنجب بن عبداللَّه، أنبأنا [أحمد بن أحمد بن الحسن بن] أحمد بن الحسن العصّار، أنبأنا الشّيخان أبو الفضل محمّد بن ناصر بن عليّ السّلاميّ وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمرو بن الأشعث السّمرقندي، قالا: أنبأنا الشّيخ العدل أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون- إجازة إن لم يكن سماعاً- قال: أنبأنا أبو عليّ [الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمّد بن شاذان قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنبأنا القاضي أبو بكر] أحمد بن كامل بن شجرة قراءة عليه وأنا أسمع فأقرّ به، قال: حدّثنا القاسم بن العبّاس المعتزّي، قال: حدّثنا زكريّا بن يحيى الخزّار المقدسي، قال: حدّثنا ...].
2) - [فرائد السّمطين: علق].
3) - [أضاف في فرائد السّمطين: لم يكن ليدخل حتّى ينقطع الوطئ. قالت: فقمت وأنا أختال في مشيتي وأنا أقول: بخّ بخّ، من ذا الّذي يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله؟].
4) [فرائد السّمطين: [هو] سيِّد أحبّه].
5) - [في عين العبرة مكانه: روى أخطب خطباء خوارزم في كتابه «المناقب» حديثاً مرفوعاً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ومنه قول النّبيّ صلى الله عليه و آله لُامّ سلمة عن عليّ عليه السلام: سجيّتُه ...].
6) [فرائد السّمطين: [هو] سيِّد أحبّه].
7) [لم يرد في عين العبرة].
بعدي، اسمعي واشهدي (1)(2)هو واللَّه محيي سنّتي، اسمعي واشهدي لو أنّ عبداً عبدَ اللَّه ألف عام من بعد ألف عام بين الرّكن والمقام، ثمّ لقى اللَّه مبغضاً لعليّ لأكبّه اللَّه (3)يوم القيامة (4)على منخريه في النّار (5).
الخوارزمي، المناقب،/ 86- 87 رقم 77/ عنه: ابن طاوس، عين العبرة،/ 139- 140؛ مثله الحمّوئي الخراساني، فرائد السّمطين، 1/ 331- 333
وأنبأني أبو العلاء هذا، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أحمد بن عبداللَّه الحافظ، أخبرنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النّسائي، حدّثنا محمّد بن جرير، حدّثنا عبداللَّه ابن داهر بن يحيى الرّازي، حدّثنا أبو داهر [بن] يحيى المقري، حدّثنا الأعمش، عن عباية عن عبّاس، قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: هذا عليّ بن أبي طالب، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى غير (6)أ نّه لا نبيّ بعدي.
وقال صلى الله عليه و آله: يا امّ سلمة، اشهدي واسمعي، هذا عليّ أمير المؤمنين وسيِّد المسلمين، وعيبة علمي وبابي الّذي اوتي منه، (7)أخي في الدِّين وخدني (8)في الآخرة، ومعي في السّنام الأعلى.
الخوارزمي، المناقب،/ 142 رقم 163 باب 14/ عنه: ابن طاوس، اليقين،/ 161؛ 173، 185؛ الحلّي، كشف اليقين،/ 297
وأخبرنا أبو منصور شهردار هذا، أخبرنا أبو الفتح عبدوس هذا كتابة، أخبرنا
1) [لم يرد في عين العبرة].
2) - [أضاف في فرائد السّمطين: وهو قاضي عداتي. فاسمعي واشهدي].
3) [لم يرد في عين العبرة].
4) [لم يرد في عين العبرة].
5) - [فرائد السّمطين: جهنّم].
6) - [اليقين ص 173: إلّا].
7) [اليقين ص 173، 185: والوصيّ على الأموات من أهل بيتي، أخي في الدّنيا وخديني].
8) [اليقين ص 173، 185: والوصيّ على الأموات من أهل بيتي، أخي في الدّنيا وخديني].
الإمام أبو بكر (1)أحمد بن إسحاق الفقيه، حدّثنا الحسن بن عليّ، حدّثنا زكريّا بن الخرّاز المقري، حدّثني إسماعيل بن عبّاد المقري، حدّثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة (2)، عن عبداللَّه قال: خرج (3)رسول اللَّه (4)صلى الله عليه و آله، فأتى منزل امّ سلمة، فجاء عليّ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: (5)هذا واللَّه قاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين بعدي. (6)
الخوارزمي، المناقب،/ 190 رقم 225 الفصل 3- 16/ مثله: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 360؛ محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 110؛ أبو الخير، الأربعين المنتقى (من تراثنا)،/ 121- 122 رقم 47؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 110 رقم 36361؛ المجلسي، البحار، 32/ 304
أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبيداللَّه بن نصر بن الزّاغونيّ، أنا أبو الحسن بن الحسين بن عليّ بن أيّوب، أنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة، نا القاسم بن العبّاس المعسري، نا زكريّا بن يحيى الحرّار المقرئ، نا إسماعيل بن عبّاد، نا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبداللَّه قال: خرج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) من بيت زينب بنت جحش وأتى بيت امّ سلمة، فكان يومها من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فلم يلبث أن جاء عليّ، فدقّ الباب دقّاً خفيفاً، فانتبه النّبيّ (صلي الله عليه و آله) للدّقّ
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد بن عبدالملك، وأبو نصر أحمد بن عليّ ابن محمّد، قالا: أنا أبو بكر بن خلف، أنا الحاكم أبو عبداللَّه، نا الإمام أبو بكر ...، وفي الأربعين المنتقى مكانه: أخبرنا الشّريف أبوالفتوح إسماعيل بن عليّ بن محمّد بن حمزة الجعفريّ الزّينبيّ الطّوسيّ بقزوين، أخبرنا الأديب أبوبكر أحمد بن عليّ بن خلف الشّيرازيّ، أخبرنا الحاكم أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه الحافظ، أنبأنا أبو بكر ...].
2) - [إلى هنا لم يرد في كنز العمّال].
3) - [في البحار مكانه: كشف: قال ابن طلحة: قال البغوي في شرح السّنّة: عن ابن مسعود قال: خرج ...].
4) - [في ذخائر العقبى مكانه: عن ابن مسعود إنّ رسول اللَّه ...].
5) - [أضاف في تاريخ دمشق: يا امّ سلمة].
6) - [أضاف في البحار: وعن زرّ أ نّه سمع عليّاً عليه السلام يقول: أنا فقأت عين الفتنة [و] لولا أنا ما قتل أهل النّهروان وأهل الجمل ولولا أنِّي أخشى أن تتركوا العمل لأنبأتكم بالّذي قضى اللَّه على لسان نبيّكم صلى الله عليه و آله لمن قاتلهم مستبصراً ضلالهم عارفاً للهدى الّذي نحن عليه].
وأنكرته امّ سلمة، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «قومي فافتحي له»، قالت: يا رسول اللَّه! من هذا الّذي من خطره ما يفتح له الباب، أتلقّاه بمعاصمي وقد نزلت فيّ آية من كتاب اللَّه بالأمس؟
فقال لها كهيئة المغضب: «إنّ طاعة الرّسول طاعة اللَّه، ومن عصى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فقد عصى اللَّه، إنّ بالباب رجلًا ليس بعرق ولا علق، يحبّ اللَّه ورسوله، لم يكن ليدخل حتّى ينقطع الوطء»، قالت: فقمت وأنا أختال في مشيتي، وأنا أقول: بخّ بخّ، من ذا الّذي يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله؟ ففتحت الباب، فأخذ بعضادتي الباب حتّى إذا لم يسمع حسّاً ولا حركة، وصرت في خدري أستأذن، فدخل، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «يا امّ سلمة! أتعرفونه؟».
قالت: نعم يا رسول اللَّه، هذا عليّ بن أبي طالب، قال: «صدقتِ، سيِّد أحبّه، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو عيبة بيتي، اسمعي واشهدي، وهو قاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين من بعدي، فاسمعي واشهدي، وهو قاضي عداتي، فاسمعي واشهدي، وهو واللَّه يحيي سنّتي، فاسمعي واشهدي، لو أنّ عبداً عبد اللَّه ألف عام، بعد ألف عام، وألف عام بين الرّكن والمقام، ثمّ لقي اللَّه مبغضاً لعليّ بن أبي طالب وعترتي أكبّه اللَّه على منخريه يوم القيامة في نار جهنّم».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 360- 361
أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبداللَّه بن أبي الحسن الأزجي بدمشق عن الحافظ بن أبي الفضل محمّد بن ناصر بن عليّ السّلاميّ، أخبرنا محمّد بن عليّ بن عبيداللَّه، حدّثنا عمّي أحمد بن عبيداللَّه، حدّثنا أبو الحسين بن الصّوّاف، حدّثنا عبداللَّه بن أبي سفيان، حدّثنا محمّد بن الكديمي، حدّثنا زكريّا بن يحيى، حدّثنا إسماعيل بن عبّاد عن شريك النّخعيّ، عن سعيد بن زيد قال: خرج علينا رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) من بيت زينب حتّى دخل بيت امّ سلمة، وكان يومها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلم يلبث أن جاء عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فدقّ الباب دقّاً خفيفاً، فاستثبت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الدّقّ وقال: يا امّ سلمة! قومي فافتحي،
فقلت: يا رسول اللَّه! ما الّذي بلغ من خطره، ما أفتح له الباب وألقاه بمعاصمي وقد نزلت فيّ بالأمس آية من كتاب اللَّه تعالى، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كالمغضب: إنّ طاعة رسول اللَّه كطاعة اللَّه، وإنّ بالباب رجلًا ليس بنرق ولا خرق، يحبّ اللَّه ورسوله، لم يكن يدخل حتّى ينقطع الوطي، قالت: فقمت ففتحت له الباب، فأخذ بعضادتي حتّى لم يسمع حسّاً استأذن ودخل، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا امّ سلمة! أتعرفينه؟ قلت: نعم، هذا عليّ ابن أبي طالب، قال: صدقتِ، سجيته سجيتي، ودمه دمي، وهو عيبة علمي، فاسمعي واشهدي، لو أنّ عبداً من عباد اللَّه عزّ وجلّ عبد اللَّه ألف عام وألف عام بعد ألف عام بين الرّكن والمقام، ثمّ لقى عزّ وجلّ مبغضاً لعليّ بن أبي طالب وعترتي أكبّه اللَّه تعالى على منخره يوم القيامة في نار جهنّم.
قلت: هذا حديث سنده مشهور عند أهل النّقل، وفيه موعظة ووعد شديد لمبغضي عليّ عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام، والويل لمَنْ يشنأهم ويسبّهم، وطوبى لمَنْ يحبّهم.
الكنجي، كفاية الطّالب،/ 312- 313 باب 86
فيما نذكره عن أحمد بن محمّد الطّبريّ من كتابه المقدّم ذكره في تسمية سيِّد المرسلين عليّاً عليه السلام أميرالمؤمنين وسيّد المسلمين، وعيبة علمي، وبابي الّذي أوتى منه، والوصيّ على الأموات من أهل بيتي، والخليفة على الأحياء من امّتي. نذكره بألفاظه:
حدّثنا أبو بكر أحمد بن هشام الطّبريّ بطبرستان، قال: حدّثنا أبو طاهر محمّد بن نسيم القرشيّ، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين عن يحيى بن يعلى، عن الأعمش، وحدّثني أيضاً جعفر بن محمّد الكوفيّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن داهر الرّازي، قال: حدّثني أبي داهر (1)
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: فيما نذكره عن المظفّر بن جعفر بن الحسن من كتابه بخطّه بالنّظاميّة العتيقةببغداد بتسمية النّبيّ صلى الله عليه و آله عليّاً عليه السلام أميرالمؤمنين وسيّد المسلمين وعيبة علمي وبابي الّذي أوتى منه. ومن رجال الحديث محمّد بن جرير الطّبريّ صاحب التّاريخ الّذي روى الخطيب في تاريخه «إنّه ما كان تحت أديم السّماء مثله»، فقال ما هذا لفظه: فمنها ما حدّثنا الشّيخ أبو المفضل محمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب الشّيبانيّ رحمه الله، قال: وجدت في كتابي عن محمّد بن جرير الطّبريّ قال: «وجدت في كتابي عن محمّد بن حميد الرّازي قال: حدّثنا داهر ...].
ابن يحيى عن الأعمش عن عباية الأسديّ، قال:
بينما ابن عبّاس يُحدِّث (1)النّاس بمكّة على شفير زمزم، فلمّا قضى حديثه نهض إليه رجل من الملأ فقال: يا ابن عبّاس، إنّي رجل من أهل الشّام. فقال: أعوان كلّ ظالم إلّا من عصمه اللَّه منهم، فسل عمّا بدا لك.
قال: يا ابن عبّاس، إنّما جئتك لأسألك عن عليّ عليه السلام وقتاله أهل لا إله إلّااللَّه، لم (2)يكفروا (3)بقبلة ولا قرآن ولا بحجّ ولا بصيام (4)شهر رمضان (5)؟! قال ابن عبّاس: ثكلتك امّك، سَلْ عمّا يُعنيك (6)ولا تسأل عمّا لا يعنيك (7). فقال: يا ابن عبّاس، ما جئت (8)أضرب إليك (9)من «حمص» (10)حجّ ولا لعمرة، (11)ولكنِّي جئتك لأسألك (12)لتشرح لي أمر عليّ عليه السلام وقتاله (13)أهل لا إله إلّااللَّه (14).
فقال: ويحك، إنّ علم العالم صعب ولا يحتمل (15)ولا تقبله (16)القلوب (17)إلّاقلب من عصمه اللَّه (18)، إنّ مثل عليّ في هذه الامّة كمثل موسى والعالم، وذلك إنّ اللَّه تبارك وتعالى
1) - [في اليقين ص 564 مكانه: فيما نذكره من قول النّبيّ صلى الله عليه و آله لُامّ سلمة: اشهدي هذا عليّ أمير المؤمنين وسيِّد المسلمين، نذكر ذلك من كتاب «نور الهدى» أيضاً، فقال ما هذا لفظه: بحذف الإسناد، عن سليمان الأعمش، عن عباية، عن ابن عبّاس: كان جالساً بمكّة يحدّث ...].
2) [اليقين ص 564: أيكفروا بقتاله وهم يحجّون ويصومون].
3) [اليقين ص 368: بصلاة ولا حجّ ولا صيام].
4) [اليقين ص 368: بصلاة ولا حجّ ولا صيام].
5) [اليقين ص 564: أيكفروا بقتاله وهم يحجّون ويصومون].
6) [لم يرد في اليقين ص 368].
7) [لم يرد في اليقين ص 368].
8) [اليقين: من أجل].
9) - [اليقين ص 368: عليك].
10) [اليقين: من أجل].
11) [اليقين ص 368: ولكن جئت أسألك].
12) [اليقين ص 368: ولكن جئت أسألك].
13) [لم يرد في اليقين ص 368 و 564].
14) [لم يرد في اليقين ص 368 و 564].
15) - [اليقين ص 368: تحتمله، واليقين ص 564: يحمل].
16) - [اليقين ص 564: يقرّبه].
17) [لم يرد في اليقين ص 368 و 564].
18) [لم يرد في اليقين ص 368 و 564].
يقول في كتابه: «إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ». قال: «وَكَتَبْنا لَهُ فِي الألْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْ ءٍ».
فكان موسى عليه السلام يرى أنّ جميع الأشياء قد أثبتت له كما ترون أنتم أنّ علمائكم (1)أثبتوا لكم جميع الأشياء (2). فلمّا انتهى موسى إلى ساحل البحر لَقِيَ (3)العالم فاستنطقه، فأقرّ له بفضل علمه ولم يحسده كما حسدتم أنتم عليّاً في علمه.
فقال له موسى: «هَلْ أتَّبِعُكَ عَلَى أنْ تُعَلِّمَنِّ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً»؟ فَعَلِم العالم أنّ موسى لايطيق صحبته ولايصبر على علمه. فقال له العالم: «إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراً، وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً». (4)فعلِم أنّ موسى لم يصبر على علمه، فقال له: «فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْألْني عَنْ شَيْ ءٍ حَتَّى احْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً».
فركبا في السّفينة، فخرقها العالم، وكان [في] خرقها للَّه رضا ولموسى سخطاً، (5)ولَقِيَ الغلام فقتله، وكان قتله للَّه رضا ولموسى سخطاً. ثمّ أقام الحائط، فكان إقامته للَّه رضا ولموسى سخطاً (6).
كذلك عليّ بن أبي طالب عليه السلام لم يقتل إلّامَنْ كان قتله للَّه رضا ولأهل الجهالة من النّاس سخطاً.
اجلس (7)أخبرك الّذي سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعاينته (8). أخبرك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تزوّج زينب بنت جحش فأولم، وكانت وليمته الحيس، فكان يدعو عشرة عشرة
1) - [زاد في اليقين ص 369 و 564: قد].
2) - [زاد في اليقين ص 369: ولمّا يثبتوه].
3) - [اليقين ص 564: أتى موسى].
4) - [زاد في اليقين ص 369 و 564: فقال له موسى عليه السلام- وهو يعتذر إليه-: «سَتَجِدُني إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِراً»].
5) [لم يرد في اليقين ص 369].
6) [لم يرد في اليقين ص 369].
7) [اليقين ص 564: حتّى].
8) [اليقين ص 564: حتّى].
من المؤمنين، (1)فكانوا إذا أصابوا طعام النّبيّ صلّى اللَّه عليه (2)وآله استأنسوا إلى حديثه واشتهوا النّظر إلى وجهه (3).
وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (4)يشتهي أن يخفّفوا عنه فيخلو له المنزل، لأنّه كان حديث عهد بعرس وكان محبّاً لزينب، وكان يكره أذى المؤمنين. فأنزل اللَّه تبارك وتعالى فيه قرآناً، قوله عزّ وجلّ: «يا أ يُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلّاأَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فإذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتأنِسِينَ لِحَدِيث، إنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإذا سَألتمُوهُنَّ مَتاعاً فاسْألُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ» الآية (5). فكانوا إذا أصابوا طعاماً لم يلبثوا أن يخرجوا.
قال: فمكث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثلاثة (6)أيّام ولياليهنّ، ثمّ تحوّل إلى امّ سلمة بنت أبي اميّة وكانت ليلتها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وصبيحة يومها.
فلمّا تعالى النّهار انتهى عليّ بن أبي طالب إلى الباب، فدقّه دقّاً خفيفاً عرف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دقّه وأنكرت امّ سلمة. قال: يا امّ سلمة، قومي (7)
فقال فيه عن مولانا عليّ عليه السلام ما هذا لفظه: هاتوا من سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول ما أقول لكم، وكأ نّي معه الآن وهو يقول في بيت امّ سلمة ذلك، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: قومي ...].
فافتحي الباب، قالت: يا رسول اللَّه، من هذا الّذي بلغ من خطره أن (8)أفتح له الباب؟ وقد نزل فينا (9)بالأمس حيث1) [لم يرد في اليقين ص 565].
2) [لم يرد في اليقين ص 370].
3) [لم يرد في اليقين ص 565].
4) [لم يرد في اليقين ص 370].
5) - سورة الأحزاب، الآية 53.
6) - [اليقين ص 565: سبعة].
7) - [في اليقين ص 414 مكانه: فيما نذكره من تسمية النّبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام بأميرالمؤمنين وسيِّد المسلمين، من الكتاب العتيق الّذي فيه خطبته عليه السلام القاصعة، تاريخه: سنة ثمان ومائتين، وقد قدّمنا وصفه أنّ أوّل إسناده «عن عبداللَّه بن جعفر الزّهريّ»، بغير الأسانيد المتقدّمة في روايته.
8) [اليقين ص 566: أستقبله بمعاصمي ومحاسدي].
9) - [زاد في ص 414: القرآن].
يقول: «وَإذا سَألتمُوهُنَّ مَتاعاً فَاسْأ لُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ»، مَن الّذي بلغ من خطره أن (1)ينظر إلى محاسني (2)ومعاصمي (3)؟
فقال لها نبيّ اللَّه صلى الله عليه و آله كهيئة المغضب: مَن يُطع الرّسول فقد أطاع اللَّه، قومي (4)وافتحي له الباب، فإنّ بالباب رجلًا ليس بالخَرق ولا بالنّزق (5)ولا بالعجل في أمره (6)، يُحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله. (7)يا امّ سلمة، إنّه آخذ بعضادتي الباب فليس بفاتحه (8)حتّى تتوارى ولا داخل البيت (9)حتّى تغيب عنه الوطي ء إن شاء اللَّه.
فقامت امّ سلمة (10)وهي لا تدري من بالباب غير أ نّها قد حفظت المدح، فمشت نحو الباب (11)(12)وهي تقول: بخّ بخّ لرجل يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله، ففتحت (13)وأمسك عليّ عليه السلام بعضادتي الباب، فلم يزل قائماً حتّى غاب عنه الوطي ء ودخلت امّ سلمة خدرها، (14)ففتح الباب ودخل، فسلّم على النّبيّ (15)صلى الله عليه و آله.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا امّ سلمة، هل تعرفينه؟ فقالت: نعم، فهنيئاً له، هذا عليّ بن أبي طالب.
قال: صدقتِ (16)يا امّ سلمة، (17)هو عليّ بن أبي طالب (18)، لحمه من لحمي ودمه من دمي،
1) [اليقين ص 414: أستقبله بمحاسني].
2) [اليقين ص 414: أستقبله بمحاسني].
3) [اليقين ص 566: أستقبله بمعاصمي ومحاسدي].
4) - [في نهاية التّنويه مكانه: روى الإمام الحجّة المنصور باللَّه عبداللَّه بن حمزة عليه السلام في الشّافي بسنده إلى صاحب المحيط بالإمامة، يبلغ به ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تزوّج زينب بنت جحش؛ ثمّ تحوّل إلى بيت امّ سلمة، فلمّا تعالى النّهار انتهى عليّ إلى الباب، فدقّه دقّاً خفيفاً، عرف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم دقّه؛ فقال: «يا امّ سلمة، قومي ...].
5) [لم يرد في اليقين ص 415 و 566].
6) [لم يرد في اليقين ص 415 و 566].
7) [نهاية التّنويه: فقامت ففتحت، فدخل عليّ عليه السلام فقال].
8) [اليقين ص 415: لا يدخل الدّار].
9) [اليقين ص 415: لا يدخل الدّار].
10) [اليقين ص 415: تمشي نحو الباب وهي لاتثبت من في الباب غير إنّها قد حفظت النّعت والوصف].
11) [اليقين ص 415: تمشي نحو الباب وهي لاتثبت من في الباب غير إنّها قد حفظت النّعت والوصف].
12) [لم يرد في اليقين ص 566].
13) [لم يرد في اليقين ص 566].
14) [اليقين ص 415: ودخلت فسلّمت على رسول اللَّه].
15) [اليقين ص 415: ودخلت فسلّمت على رسول اللَّه].
16) [نهاية التّنويه: فقامت ففتحت، فدخل عليّ عليه السلام فقال].
17) [اليقين ص 415: بلى هنيئاً له هذا].
18) [اليقين ص 415: بلى هنيئاً له هذا].
وهو منِّي بمنزلة هارون من موسى (1)غير أ نّه لا نبيّ بعدي. يا امّ سلمة، اسمعي واشهدي:
هذا عليّ أمير المؤمنين وسيِّد المسلمين، (2)وعيبة علمي، (3)وبابي الّذي أوتى منه (4)(5)، (6)والوصي على الأموات من أهل بيتي، والخليفة على الأحياء من امّتي (7)، أخي في الدّنيا، وقريني في الآخرة، ومعي في السّنام (8)الأعلى، (9)اشهدي يا امّ سلمة، إنّه يقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين. (10)
فقال الشّاميّ: فرّجت عنِّي، (11)فرّج اللَّه عنك (12)(13)
اشهدي يا امّ سلمة، إنّه قريني في الآخرة وقرّة عيني وثمرة قلبي. اشهدي إنّ زوجته سيّدة نساء العالمين. يا امّ سلمة، إنِّي على الميزان يوم القيامة وإنّه على ناقة من نوق الجنّة تُسمّى «محتوية»، تزاحمني بركابها لا يزاحمني غيرها.
اشهدي يا امّ سلمة، إنّه سيقاتل بعدي النّاكثين والمارقين والقاسطين، وإنّه يقتل الشّيطان الرّدّة، وإنّه يُقتل شهيداً ويقدم عليَّ حيّاً طريّاً.
أقول: هذا لفظ ما وجدناه نقلناه تأكيداً لما قدّمناه أيضاً].
.ابن طاوس، اليقين،/ 331- 334، 368- 371، 414- 415، 564- 566؛ مثله ابن الوزير، نهاية التّنويه،/ 175- 176
فيما نذكره من شهادة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّ عليّاً عليه السلام إمام المتّقين. نذكر ذلك من كتاب «نور الهدى» أيضاً، فقال ما هذا لفظه:
أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد المتبع، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن محمّد بن
1) - [اليقين ص 415: شدّ به أزري].
2) [اليقين ص 415: وعنده علم الدّين وهو].
3) [نهاية التّنويه: باب الدّين].
4) [اليقين ص 415: وعنده علم الدّين وهو].
5) [نهاية التّنويه: باب الدّين].
6) [لم يرد في اليقين ص 566].
7) [لم يرد في اليقين ص 566].
8) - [اليقين ص 415: الملأ].
9) [اليقين ص 415: اشهدي عليَّ يا امّ سلمة، إنّه صاحب حوض يزود عنّي كما يزود الرّاعي عن الحوض.
10) - [إلى هنا مثله في نهاية التّنويه].
11) [اليقين ص 566: يا ابن عبّاس، أشهد أنّ عليّاً مولاي ومولى كلّ مسلم].
12) [اليقين ص 566: يا ابن عبّاس، أشهد أنّ عليّاً مولاي ومولى كلّ مسلم].
13) [اليقين ص 415: اشهدي عليَّ يا امّ سلمة، إنّه صاحب حوض يزود عنّي كما يزود الرّاعي عن الحوض.
مسلم الحبليّ، قال: حدّثنا أبي خالد الكاتب، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر، قال: حدّثني عمر بن أحمد بن روح السّباحيّ، وحدّثنا أبو طاهر يحيى بن الحسن العلويّ، قال:
حدّثني محمّد بن سعيد الدّاريّ. وحدّثنا موسى بن جعفر عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السلام، قال: قال (1):
بينا ابن عبّاس يُحدِّث النّاس على شفير زمزم، إذ جاءه رجل، فقال: يا ابن عبّاس، ما تقول في قتلى لا إله إلّااللَّه، لم يكفروا بصومٍ ولا صلاة ولا حجّ ولا قبلة ولا جهاد؟
قال: فقال ابن عبّاس: ويحك، سل عمّا يعنيك ودع ما لا يعنيك. فقال له الرّجل: ما جئت إلّالهذا الأمر. فقال: فممّن الرّجل؟ قال: رجل من أهل الشّام.
فقال له: ويحك، اسمع منِّي: مثل عليّ فينا كمثل موسى بن عمران، إذ أتاه التّوراة فظنّ أ نّه قد استوجب العلم كلّه حتّى [رأى] (2)الخضر، فأقبله وعلّمه ولم يحسده، وإنّكم حسدتم عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
وإنّ الخضر قتل الغلام وكان قتله للَّه رضا ولموسى سخطاً، وخرق السّفينة وكان خرقها للَّه رضا ولموسى سخطاً، وإنّ عليّاً عليه السلام قتل الخوارج وكان قتلهم للَّه رضا ولأهل الضّلالة سخطاً.
اسمع منِّي: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تزوّج زينب بنت جحش وأولم، فكانت وليمته حيسة (3)، وكان يدخل عليه عشرة عشرة.
فلبث عندها أيّاماً ولياليهنّ، وتحوّل إلى بيت امّ سلمة رضي اللَّه عنها، فجاء عليّ عليه السلام فسلّم بالباب واستأذن، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا امّ سلمة، بالباب رجل ليس بنزق ولا بخلق ولا خرق (4)، يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله، قومي يا امّ سلمة فافتحي له الباب.
فقالت امّ سلمة: فأجبت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من ذا الّذي بلغ من خطره أن أقوم إليه فأستقبله بمحاسني ومحاسدي ومعاصمي؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله شبه المغضب: إنّه مَنْ يُطع الرّسول فقد أطاع اللَّه، قومي فافتحي له الباب، فإنّه أخذ بعضادتي الباب ولن يفتحه حتّى يتوارى عنه الوطئ.
فقامت امّ سلمة من خدرها وهي تقول: لمن يحبّه اللَّه ورسوله ويحبّ اللَّه ورسوله (1)؟
قال: [ف] (2)فتحت الباب، فكان آخذاً بعضادَتَي الباب حتّى توارى عنه الوطئ ودخل امّ سلمة خدرها.
قالت: فدخل على النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: السّلام عليك يا رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليك.
فقال: وعليك السّلام.
يا امّ سلمة، هل تعرفين هذا؟ قالت: نعم يا رسول اللَّه، هذا عليّ بن أبي طالب.
قال: اشهدي يا امّ سلمة أنّ ابنيه ولدي وقرّة عيني وريحانيّ من الدّنيا.
واشهدي يا امّ سلمة، أ نّه خليفتي في أهلي.
واشهدي يا امّ سلمة، أنّ لحمه من لحمي، وأنّ دمه من دمي.
واشهدي يا امّ سلمة، إنّه ممّن يرد عليَّ حوضي.
واشهدي يا امّ سلمة، إنّه وليّي في الدّنيا والآخرة.
واشهدي يا امّ سلمة، إنّه مقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين.
ابن طاوس، اليقين،/ 600- 602
فيما نذكره بإسنادنا إلى الخليفة النّاصر من كتابه المشار إليه، في تسمية سيّدنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليّاً عليه السلام أمير المؤمنين وسيِّد المسلمين. فقال ما هذا لفظه:
قال: أخبرنا أبو لاحق بن عليّ بن منصور بن إبراهيم بن داود المقري إجازة، أنبأنا أبو عليّ محمّد بن أبي الغنائم الكاتب قراءة عليه، أنبأنا الحسن بن أبي زكريّا البزّاز، أنبأنا أبو محمّد عبداللَّه بن جعفر بن درستويه النّحوي، حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان النّسويّ، حدّثنا محمّد بن نسيم الحضرميّ، حدّثنا الحسن بن الحسين العرنيّ، حدّثنا يحيى ابن عيسى الرّمليّ، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لُامّ سلمة: هذا عليّ [بن أبي طالب] أمير المؤمنين وعاء علمي، وبابي الّذي اوتى منه، أخي في الدّنيا والآخرة، ومعي في السّنام الأعلى، يقتل النّاكثين والقاسطين والمارقين.
ابن طاوس اليقين،/ 383
وعن ابن مسعود أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أتى (1)منزل امّ سلمة، فجاء عليّ، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «يا امّ سلمة! هذا [واللَّه] (2)قاتل القاسطين والنّاكثين والمارقين من بعدي». (3)
أخرجهما الحاكمي، القاسطون: الجائرون من القسط، بالفتح، والقسوط: الجور والعدول عن الحقّ، وأمّا القِسط بالكسر فهو العدل.
محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 110، الرّياض النّضرة، 3/ 226/ مثله ابن كثير، البداية والنّهاية، 7/ 327
ومن كتاب ابن خالويه [وكتاب مناقب الخوارزمي] (4)، عن عبداللَّه بن مسعود، قال:
خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من بيت زينب بنت جحش، حتّى أتى بيت امّ سلمة، فجاء داقّ
1) - [في البداية مكانه: قال الحافظ: حدّثنا الإمام أبو بكر أحمد بن الحسن الفقيه، أنا الحسين بن عليّ، ثنا زكريّا بن يحيى الخرّاز المقرئ، ثنا إسماعيل بن عباد المقرئ، ثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبداللَّه، قال: خرج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فأتى ...].
2) - [من البداية].
3) - [إلى هنا حكاه في البداية].
4) - [كشف اليقين].
فدقّ الباب، فقال: يا امّ سلمة! قومي فافتحي له.
قالت: فقلت: ومن هذا يا رسول اللَّه، الّذي بلغ من خطره أن أفتح له الباب، وأتلقّاه بمعاصمي، وقد نزلت فيّ بالأمس آيات من كتاب اللَّه تعالى؟
فقال: يا امّ سلمة، إنّ طاعة الرّسول طاعة اللَّه، وإنّ معصية الرّسول معصية اللَّه عزّ وجلّ، وإنّ بالباب رجلًا ليس بنزقٍ ولا خرقٍ، وما كان ليدخل منزلًا حتّى لا يسمع حسّاً، وهو يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله.
قالت: ففتحت الباب، فأخذ بعضادتي الباب، ثمّ جئت حتّى دخلت الخدر، فلمّا إن لم يسمع وطي دخل، ثمّ سلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
ثمّ قال: يا امّ سلمة! أتعرفين هذا؟ قلت: نعم، هذا عليّ بن أبي طالب، قال: هو أخي، سجيّته سجيّتي، ولحمه من لحمي، ودمه من دمي.
يا امّ سلمة! هذا قاضي عداتي من بعدي، فاسمعي واشهدي.
يا امّ سلمة! هذا عيبة علمي [و] وليِّي من بعدي، فاسمعي واشهدي، هو قاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين من بعدي، اسمعي واشهدي، هو واللَّه محيي سنّتي، اسمعي واشهدي، لو أنّ عبداً عبد اللَّه ألف عام من بعد ألف عام بين الرّكن والمقام، ثمّ لَقِيَ اللَّه مبغضاً لعليّ، أكبّه اللَّه على منخريه في نار جهنّم.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 91- 92/ مثله: الحلّي، كشف اليقين،/ 259- 261 رقم 286
حدّثنا أبو يوسف [يعقوب] بن سفيان الفسويّ، أنبأنا أبو طاهر محمّد بن تسنيم الحضرميّ، حدّثنا حسن بن حسين العُرَنيّ، حدّثنا يحيى بن عيسى الرّمليّ، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير: عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لُامّ سلمة: هذا عليّ بن أبي طالب، لحمه لحمي، ودمه دمي، وهو منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي.
يا امّ سلمة! هذا عليّ أمير المؤمنين، وسيِّد المسلمين، ووصييّ، ووعاء [وعيبة «خ»] علمي، وبابي الّذي أوتي منه، أخي في الدّنيا والآخرة، ومعي في السّنام الأعلى، يقتل القاسطين والنّاكثين والمارقين.
الحمّوئي الخراساني، فرائد السّمطين، 1/ 149- 150
فحدّثناه الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ، قال:
حدّثنا زكريّا بن يحيى الخرّاز المقرئ، قال: حدّثنا إسماعيل بن عبّاد المقرئ، قال: حدّثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة.
عن عبداللَّه قال: خرج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) [من بيت زينب]، فأتى منزل امّ سلمة، فجاء عليّ، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : يا امّ سلمة! هذا واللَّه قاتل القاسطين والنّاكثين والمارقين.
الحمّوئي الخراساني، فرائد السّمطين، 1/ 282- 283 رقم 223
وأخرج البخاريّ قول النّبيّ صلى الله عليه و آله: طوبى لمَنْ قتلهم وقتلوه. وأخرج صاحب الوسيلة في المجلّد الخامس دخول عليّ على النّبيّ صلى الله عليه و آله في منزل امّ سلمة وقوله لها: هذا عليّ أخي، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وعيبة علمي، ومحيي سنّتي، يقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين بعدي، اسمعي يا امّ سلمة واشهدي، لو أنّ رجلًا عبد اللَّه ألف عام ثمّ لقيه وهو يبغض عليّاً وعترته [أ] كبّه اللَّه على أمِّ رأسه في النّار.
البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 318
وأسند أيضاً إلى ابن عبّاس قول النّبيّ صلى الله عليه و آله لُامّ سلمة: اسمعي واشهدي، هذا عليّ أمير المؤمنين، وسيِّد المسلمين، وأسنده الأعمش إلى السّدّيّ إلى ابن عبّاس.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 52
وفي حديث امّ سلمة رضي اللَّه عنها أ نّه قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا امّ سلمة! اسمعي واشهدي، هذا عليّ بن أبي طالب سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، وقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين. قالت: قلت: يا رسول اللَّه! مَن النّاكثون؟ قال:
الّذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة. قلت: مَن القاسطون؟ قال: معاوية وأصحابه
من أهل الشّام. قلت: مَن المارقون؟ قال: أصحاب النّهروان.
الفيض الكاشاني، النّوادر،/ 101
وذكر- أيضاً- حديثاً أسنده إلى ابن عبّاس: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال لُامّ سلمة: اسمعي واشهدي، هذا عليّ أمير المؤمنين وسيِّد المسلمين.
المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 5/ 241
فيما نذكره من تسمية النّبيّ صلى الله عليه و آله لمولانا عليّ عليه السلام يعسوب الدِّين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، والحامل غداً لواء ربّ العالمين. ننقله ممّا رواه أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ صاحب التّاريخ وهو من أعظم وأزهد علماء الأربعة المذاهب في كتابه كتاب «مناقب أهل البيت عليهم السلام»، لأجل ما قدّمنا ذكره من ثناء الخطيب عليه وإنّه ما كان تحت أديم السّماء مثله. وذكر أيضاً أحمد بن كامل بن سخرة في كتابه الملحق بتاريخ الطّبريّ عن محمّد بن جرير الطّبريّ: «إنّه لَقِيَ قبره شهوراً يصلِّي النّاس عليه». روى ابن الأثير في تاريخ سنة عشر وثلثمائة في مدح محمّد بن جرير الطّبريّ: إنّه كان ممّن لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، وأنّ أهل الورع والدّين غير منكرين علمه وفضله وزهده وتركه للدّنيا مع إقبالها عليه وقناعته بما كان يرد عليه من قرية خلّفها له أبوه بطبرستان يسيرة، قال:
«ومناقبه كثيرة». فقال: هذا محمّد بن جرير الطّبريّ في كتابه مناقب أهل البيت عليهم السلام ممّا لم يذكر فيه لفظة أمير المؤمنين عليه السلام وفيه تصريح بالنّصّ الصّحيح على عليّ بن أبي طالب وعترته الطّاهرين عليهم السلام ما هذا لفظه:
أبو جعفر قال: حدّثنا زرات بن يعلى بن أحمد البغداديّ، قال: أخبرنا أبو قتادة عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن بكير، عن جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، عن سلمان الفارسيّ، قال: قلنا يوماً: يا رسول اللَّه، مَن الخليفة بعدك حتّى نعلمه؟ قال لي: [يا] سلمان، ادخل عليَّ أبا ذرّ والمقداد وأبا أيّوب الأنصاريّ، وامّ سلمة زوجة النّبيّ من وراء الباب، ثمّ قال: اشهدوا وافهموا عنّي: إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام وصيّي، ووارثي، وقاضي ديني وعدتي، وهو الفاروق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد
الغرّ المحجّلين، والحامل غداً لواء ربّ العالمين. هو وولده من بعده، ثمّ من الحسين ابني أئمّة تسعة هداة مهديّون إلى يوم القيامة. أشكو إلى اللَّه جحود امّتي لأخي وتظاهرهم عليه وظلمهم وأخذهم حقّه.
قال: فقلنا له: يا رسول اللَّه، ويكون ذلك؟ قال: نعم، يُقتل مظلوماً من بعد أن يملأ غيظاً، ويوجد عند ذلك صابراً.
قال: فلمّا سمعت ذلك فاطمة عليها السلام أقبلت حتّى دخلت من وراء الحجاب، وهي باكية:
فقال [لها] رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما يبكيكِ يا بنيّة؟ قالت: سمعتك تقول في ابن عمّك وولدي ما تقول. قال: وأنتِ تظلمين وعن حقّكِ تدفعين، وأنتِ أوّل أهل بيتي لاحق بي بعد أربعين. يا فاطمة، أنا سلمٌ لمن سالمكِ وحربٌ لمن حاربكِ، أستودعكِ اللَّه تعالى وجبرئيل وصالح المؤمنين. قال: قلت: يا رسول اللَّه، مَن صالح المؤمنين؟ قال: عليّ بن أبي طالب.
فصل:
أقول: فهل ترى ترك النّبيّ صلى الله عليه و آله حجّة أو عذراً لأحد على اللَّه جلّ جلاله، وعليه ولو لم يرد في الإسلام إلّاهذا الحديث المعتمد عليه لكان حجّة كافية لعليّ عليه السلام وللنّبيّ صلى الله عليه و آله الّذي نصّ عليه بالخلافة وعلى الأئمّة من ذرّيّته، وقد ذكرنا ما مدحوه به لمحمّد بن جرير الطّبريّ وشهدوا له من علمه وثقته.
ابن طاوس، اليقين،/ 487- 488/ مثله: المجلسي، البحار (1)، 36/ 264- 265
1) - [حكاه البحار عن كشف اليقين عن محمّد بن جرير الطّبريّ].
[وهي غزوة الأحزاب]
أخبرنا إسحاق بن الأزرق، قال: نا عوف الأعرابيّ، عن الحسن، عن امّه، عن امّ سلمة، قالت: سمعتُ النّبيّ صلى الله عليه و آله يقول: تقتل عمّاراً الفئة الباغية. قال عوف: ولا أحسبه إلّا قال: وقاتله في النّار.
قال: أخبرنا محمّد بن عبداللَّه الأنصاريّ، قال: نا ابن عون، عن الحسن، عن امّه، عن امّ سلمة، قالت: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ليعاطيهم يوم الخندق (1)حتّى اغبرّ صدره وهو يقول:
اللَّهمّ إنّ العيش عيش الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره (2)
جاء عمّار، فقال: ويحك يا ابن سميّة، تقتلك الفئة الباغية؟.
قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطّيالسيّ، قال: نا شعبة، قال: أخبرني أيّوب وخالد الحذّاء، (3)عن الحسن، عن امِّه، عن امّ سلمة: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال لعمّار: تقتلك الفئة الباغية. (4)
ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 180/ مثله: ابن حنبل، المسند، 6/ 300؛ النّسائي، الخصائص،/ 135- 136 رقم 155؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 1/ 282- 283
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا محمّد بن جعفر، ثنا شعبة (5)، قال: سمعت خالداً يُحدِّث،
1) - [في ذي القعدة سنة خمس من مهاجرة، الطّبقات لابن سعد، 2/ 47].
2) - [من هنا حكاه في المسند والخصائص].
3) - [من هنا حكاه في السّير].
4) - [أضاف في الخصائص: وقد رواه ابن عون عن الحسن].
5) - [في الصّحيح مكانه: وحدّثني محمّد بن عمرو بن جبلة، حدّثنا محمّد بن جعفر، ح وحدّثنا عُقبة بن مكرم العمّيّ وأبو بكر بن نافع (قال عقبة: حدّثنا، وقال أبو بكر: أخبرنا) غُندر، حدّثنا شعبة ...، وفي المناقب مكانه: وأخبرنا الشّيخ الزّاهد أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا القاضي الإمام الشّيخ القضاة إسماعيل ابن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد السّبعيّ النّيسابوريّ بها، حدّثنا أبو العبّاس الأصم، حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، حدّثنا عبدالصّمد بن عبدالوارث، حدّثنا شعبة ...، وفيه أيضاً مكانه: وبهذا الإسناد عن إبراهيم بن مرزوق هذا، حدّثنا أبو داود، حدّثنا شعبة ...].
عن سعيد بن أبي الحسن، عن امّه، عن امّ سلمة، أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال لعمّار: «تقتلك الفئة الباغية».
ابن حنبل، المسند، 6/ 311/ عنه: الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 369- 370 رقم 874؛ النّسائي، الخصائص،/ 135 رقم 154؛ مسلم، الصّحيح، 4/ 542 رقم 72 (2916)؛ الخوارزمي، المناقب،/ 190- 191 رقم 227، 228 الفصل 3- 16؛ المجلسي، البحار، 33/ 12- 13
(1)وحدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا إسماعيل (2)بن إبراهيم (3)، عن (4)ابن عون، عن الحسن (5)، عن امّه، عن امّ سلمة، قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «تقتل عمّارأً الفئة الباغية». مسلم، الصّحيح، 4/ 542 رقم 73/ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 363- 364، 369 رقم 855- 856، 873؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 46/ 300؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، (ط دار الفكر)، 3/ 262
أخبرنا حميد بن مسعدة عن يزيد بن زريع، قال: أخبرنا ابن عون، عن الحسن، عن امّه، عن امّ سلمة، قالت: لمّا كان يوم الخندق وهو يعاطيهم اللّبن، وقد أغبرّ شعر صدره، قالت: فوَ اللَّه ما نسيت وهو يقول: اللَّهمّ إنّ الخير خير الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة،
1) - [أضاف في المعجم الكبير ص 363: حدّثنا عبيد بن غنام].
2) - [في تاريخ دمشق مكانه: وأخبرتنا امّ المجتبى، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أحمد بن عليّ الموصليّ، نا أبو خيثمة، نا إسماعيل ...].
3) - [المعجم الكبير ص 363: علية].
4) - [إلى هنا لم يرد في السّير].
5) - [في المعجم الكبير ص 369 مكانه: حدّثنا يعقوب بن إسحاق المخرميّ ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا سعيد، عن خالد الحذّاء، عن سعيد، عن أبي الحسن ...، وأيضاً في ص 364 مكانه: حدّثنا عمر بن إبراهيم، ثنا محمّد ابن إبراهيم، ثنا أبو عاصم، عن سهل السّرّاج، عن الحسن ...].
قالت: وجاء عمّار فقال: ابن سميّة تقتله الفئة الباغية.
أخبرنا محمّد بن عبدالأعلى، قال: حدّثنا خالد، قال: حدّثنا ابن عون، عن الحسن، قالت امّ الحسن، عن امّ المؤمنين امّ سلمة [بمكّة تأليف- كذا-؟] يوم الخندق، وهو يعاطيهم اللّبن، وقد اغبرّ شعره، وهو يقول: «اللَّهمّ إنّ الخير خير الآخرة، فاغفر للأنصاروالمهاجرة». وجاء عمّار ابن سميّة، قال: «تقتلك الفئة الباغية».
أخبرنا []، قال: أخبرنا النّضر بن شميل، عن شعبة، عن أبي سلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: حدّثنا من هو خير منِّي (أبو قتادة) أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال لعمّار: يوشك يا ابن سميّة- ومسح الغبار عن رأسه وقال-: «تقتلك الفئة الباغية».
حدّثنا أحمد بن سليمان، قال: حدّثنا يزيد، قال: أخبرنا العوّام، عن الأسود بن مسعود، عن حنظلة بن خويلد، قال: كنت عند معاوية، فأتاه رجلان يختصمان في رأس عمّار، يقول كلّ واحد منهما: أنا قتلته، فقال عبداللَّه بن عمرو: يطيب أحدكما نفساً لصاحبه:
فإنِّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «تقتلك الفئة الباغية».
خالفه شعبة، فقال عن العوام، عن رجل، عن حنظلة بن سويد.
أخبرنا محمّد بن المثنّى، قال: أخبرنا شعبة، عن العوام بن حوشب، عن رجل من بني شيبان، عن حنظلة بن سويد قال: جي ء برأس عمّار رضى الله عنه، فقال عبداللَّه بن عمرو:
سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «تقتلك الفئة الباغية».
أخبرني محمّد بن قدامة، قال: حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن عبدالرّحمان، عن عبداللَّه بن عمرو، قال: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «تقتلك الفئة الباغية».
خالفه أبو معاوية، فرواه عن الأعمش، قال: أخبرنا عبداللَّه بن محمّد، قال أبو معاوية:
قال: حدّثنا الأعمش عن عبدالرّحمان بن أبي زياد.
أخبرنا عمرو بن منصور النّسائي، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن عبدالرّحمان ابن أبي زياد، عن عبداللَّه بن الحارث، قال: إنّي لأساير عبداللَّه بن عمرو بن العاص
ومعاوية، فقال عبداللَّه بن عمرو: يا معاوية! ألا تسمع ما يقولون: تقتله الفئة الباغية، فقال: لا تزال داحضاً في قولك، أنحن قتلناه؟ وإنّما قتله من جاء به إلينا.
النّسائي، الخصائص،/ 136- 139 رقم 156- 157
حدّثنا معاذ بن المثنّى ومحمّد بن محمّد التّمّار وعثمان بن عمر الضّبّيّ، قالوا: ثنا عمرو ابن مرزوق، ثنا شعبة، عن أيّوب، عن الحسن، عن امّه، عن امّ سلمة أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال في عمّار: «تقتله الفئة الباغية».
حدّثنا إبراهيم بن صالح، ثنا عثمان بن الهيثم (ح).
وحدّثنا محمّد بن العبّاس ثنا هوذة بن خليفة، قالا: ثنا عوف، عن الحسن، عن امّه، عن امّ سلمة أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال في عمّار: «تقتله الفئة الباغية».
حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز ثنا أبو عبيد، أنا معاذ بن معاذ، قال: ثنا ابن عون، عن الحسن، عن امِّه، عن امّ سلمة قالت: ما نسيت يوم الخندق أثراً عند صدره وهو يعاطيهم اللّبن ويقول: «اللَّهمّ إنّ الخير خير الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة». فلمّا رآه يعني النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قال: «يا ابن سميّة! تقتلك الفئة الباغية».
حدّثنا عبدان بن أحمد، وزكريّا بن يحيى السّاجي، قالا: ثنا محمّد بن بشّار، ثنا أبو داود الطّيالسيّ، عن شعبة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن امّه، عن امّ سلمة قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «تقتل عمّاراً الفئة الباغية».
حدّثنا أسلم بن سهل الواسطيّ، ثنا فضل بن داود الواسطيّ، ثنا عبد الصّمد بن عبدالوارث، ثنا شعبة، عن عوف، عن الحسن، عن امّه، عن امّ سلمة، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله نحوه.
الطّبراني، المعجم الكبير (ط دار إحياء التّراث العربيّ)، 23/ 363- 364 رقم 852- 854، 857- 858
وأخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد، وأبو القاسم عليّ بن إبراهيم، قالا: نا- وأبو منصور
محمّد بن عبدالملك، أنا- أبو بكر الخطيب (1)، أنا أبو الحسن محمّد بن عبيداللَّه الحنّائي، نا محمّد بن عبداللَّه بن إبراهيم الشّافعيّ- إملاءً-، حدّثني أبو عبداللَّه محمّد بن سهل بن عبدالرّحمان العطّار، حدّثني أبو يحيى عمرو بن عبدالجبّار اليماميّ، حدّثني أبي، حدّثني أبو عوانة، عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: سمعت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال: «ابن سميّة تقتله الفئة الباغية، قاتله وسالبه في النّار».
قال أبو بكر: كذا قال، عن الحسن، عن أنس، والمحفوظ عن الحسين، عن امّه، عن امّ سلمة.
وأمّا حديث امّ سلمة: فأخبرناه أبو منصور مقرب بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي، نا أبو حفص بن شاهين، نا الحسن بن عليّ البصري- يعني- أبا سعيد العدوي، نا عروة بن سعيد الرّبعيّ، نا ابن عون، عن الحسن، عن امّه، (2)عن امّ سلمة قالت: رأى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عمّاراً وهو ينقل الحجارة يوم الخندق، قال: «ويح ابن سميّة تقتله الفئة الباغية». (3)ومات عروة سنة اثنتين وعشرين ومائتين (4).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 46/ 298- 299/ مثله: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 537 رقم 37405
وأخبرناه عالياً أبو الحسن عليّ بن المسلّم الفقيه، أنا أبو عبداللَّه بن أبي الحديد، أنا أبو القاسم ابن الطُّبيز، أنا محمّد بن عيسى البغداديّ- بحلب- نا محمّد بن غالب- زاد الدّهستاني: ابن حرب- نا عثمان بن الهيثم، نا عوف، عن الحسن، عن امّه، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أ نّه قال لعمّار: «تقتلك الفئة الباغية، قاتلك في النّار».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 15/ 8
ومنها: أنّ امّ سلمة، قالت: كان عمّار ينقل اللّبن لمسجد الرّسول، وكان صلى الله عليه و آله يمسح التّراب عن صدره، ويقول: تقتلك الفئة الباغية.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 68/ عنه: المجلسي، البحار، 33/ 10
وبه، قال يعقوب: حدّثنا رَوح بن عُبادة، حدّثنا ابن عون، عن الحسن، عن امِّه، عن امّ سلمة، قالت: ما نسينا الغبار على شعر صدر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وهو يقول: «اللَّهمّ إنّ الخير خير الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة» إذ جاء عمّار، فقال: «ويحك، أو ويلك يا ابن سميّة، تقتلك الفئة الباغية» (1).
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 10/ 326
أخبرني الشّيخ ناصرالدّين عمر بن عبدالمنعم القوّاس، قال: أنبأنا أبوالقاسم عبدالصّمد ابن محمّد ابن أبي الفضل إجازة، قال: أنبأنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشّحاميّ، قال:
أنبأنا الشّيخان أبو بكر أحمد بن الفضل، وأبو بكر يعقوب بن أحمد الصّيرفيّ، قالا: أنبأنا الحاكم أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه البيّع الحافظ، قال: حدّثني الحسن بن محمّد الدّارميّ، قال: أنبأنا أبو بكر الإمام، يعني محمّد بن إسحاق بن خزيمة، قال: أنبأنا موسى، قال:
أنبأنا عبدالصّمد، قال: أنبأنا شعبة، عن خالد، عن الحسن، عن امّه:
عن امّ سلمة [قالت]: إنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال: تقتل عمّاراً الفئة الباغية.
الحمّوئي الخراساني، فرائد السّمطين، 1/ 287
1) - هذا الحديث ورد في الصّحاح عن غير واحد من الصّحابة. وأخرجه بهذا الإسناد مسلم في الفتن حديث 73، وقوله: «قالت» تصحّفت في الأصل إلى «قال».
(1) حدّثنا مصعب ثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن محمّد، عن موسى بن عبيدة بن نشبط، عن ثابت مولى امّ سلمة، وعن امّ سلمة:
أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) انصرف إلى بيتها، فصلّى فيه ركعتين بعد العصر، فأرسلت عائشة إلى امّ سلمة: ما هذه الصّلاة الّتي صلّاها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) فقالت: إنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) كان يصلِّي بعد الظّهر ركعتين، فقدم عليه وفد بني المصطلق، فيما صنع بهم عاملهم الوليد بن عقبة، فلم يزالوا يعتذّرون إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) حتّى جاء المؤذِّن يدعوه إلى صلاة العصر، فصلّى المكتوبة، ثمّ صلّى عندي في بيتي تلك الرّكعتين، ما صلّاهما قبل ولا بعد.
وعن امّ سلمة: أ نّه نزل في بني المصطلق فيما صنع بهم عاملهم الوليد بن عقبة: «يا أ يُّها الّذينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُم فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا»، الآية. قالت: وكان النّبيّ (صلي الله عليه و آله) بعثه إليهم يصدّق أموالهم، فلمّا سمعوا به أقبل ركبٌ منهم، فقالوا: نسير مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ونحمله، فلمّا سمع بذلك ظنّ أ نّهم ساروا إليه ليقتلوه، فرجع، فقال: إنّ بني المصطلق منعوا صدقاتهم يا رسول اللَّه، وأقبل القوم حتّى قدموا المدينة، وصفوا وراء رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في الصّفّ، فلمّا قضى الصّلاة، انصرفوا، فقالوا: إنّا نعوذ باللَّه من غضب اللَّه وغضب رسوله، سمعنا يا رسول اللَّه برسولك الّذي أرسلت يُصدّق أموالنا فسررنا بذلك، وقرّت به أعيننا، وأردنا أن نلقاه، ونسير مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فسمعنا أ نّه رجع، فخشينا أن يكون ردّة غضب من اللَّه ورسوله علينا، فلم يزالوا يعتذرون إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) حتّى نزلت فيهم هذه الآية. (2)
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 400- 401 رقم 959- 960/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 7/ 241 رقم 1356- 1357
فلمّا غزا بني المصطلق، أقرع بينهنّ، فأصابت القرعة عائشة وامّ سلمة، فخرج بهما معه.
الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 379 رقم 15300
(1) «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم* إنّا فتحنا لك فتحاً مُبيناً»، قال (2)عليّ بن إبراهيم القمّي:
فإنّه حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كان سبب نزول هذه السّورة وهذا الفتح العظيم، أنّ اللَّه عزّ وجلّ أمر رسوله صلى الله عليه و آله في النّوم أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلِّقين، فأخبر أصحابه وأمرهم بالخروج، فخرجوا.
فلمّا نزل ذا الحليفة أحرموا بالعمرة وساقوا البدن، وساق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ستّاً وستّين بدنة وأشعرها عند إحرامه، وأحرموا من ذي الحليفة ملبِّين بالعمرة، وقد ساق [من ساق] (3)منهم الهدي معرات مجلّلات (4).
فلمّا بلغ قريشاً ذلك، بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس كميناً، ليستقبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فكان يعارضه على الجبال. فلمّا كان في بعض الطّريق، حضرت صلاة الظّهر، فأذّن بلال، وصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالنّاس.
فقال خالد بن الوليد: لو كنّا حملنا عليهم وهم في الصّلاة، لأصبناهم، فإنّهم لايقطعون صلاتهم، ولكن تجي ء لهم الآن صلاة أخرى أحبّ إليهم من ضياء أبصارهم، فإذا دخلوا في الصّلاة أغرنا عليهم.
فنزل جبرئيل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بصلاة الخوف بقوله (5): «وإذا كنتَ فيهم فأقمت لهم» (الآية). وهذه الآية في سورة النّساء وقد مضى ذكر [خبر] (6)صلاة الخوف فيها.
فلمّا كان في اليوم الثّاني، نزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الحديبيّة، وهي على طرف الحرم، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يستنفر (1)الأعراب (2)في طريق معه فلم يتبعه أحد، ويقولون: أيطمع محمّد وأصحابه [أن يدخلوا] (3)الحرم وقد غزتهم قريش في عقر ديارهم فقتلوهم (4)، إنّه يرجع محمّد واصحابه إلى المدينة أبداً.
فلمّا نزل رسول اللَّه الحديبيّة، خرجت قريش يحلفون باللّات والعزّى، لا يدعون رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يدخل مكّة وفيهم عين تطرف.
فبعث إليهم رسول اللَّه: إنِّي لم آت لحرب، وإنّما جئت لأقضي مناسكي (5)وأنحر بدني وأخلي بينكم وبين لحمانها (6).
فبعثوا عروة بن مسعود الثّقفيّ، وكان عاقلًا لبيباً، وهو الّذي أنزل اللَّه فيه: «وقالوا لولا انْزِلَ هذا القرآن على رجلٍ من القَرْيَتَيْنِ عَظِيم». فلمّا أقبل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عظم ذلك، وقال: يا محمّد، تركتُ قومك وقد ضربوا الأبنية وأخرجوا العوذ (7)المطافيل (8)يحلفون باللّات والعزّى لا يدعوك تدخل مكّة، فإنّ مكّة حرمهم وفيهم (9)عين تطرف، أفتريد أن تبيد أهلك وقومك، يا محمّد صلى الله عليه و آله؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما جئت لحرب، وإنّما جئت لأقضي مناسكي وأنحر (10)بدني
1) - كذا في المصدر. وفي النّسخ: يتنفّر.
2) - المصدر: بالأعراب.
3) - ليس في م، ت، ش، ق.
4) - كذا في المصدر. وفي النّسخ: فيقتلوا.
5) - المصدر: نسكي.
6) - المصدر: «لحماتها». واللّحمان: جمع اللّحم.
7) - المصدر: العود.
8) - «العوذ المطافيل» يريد: النّساء والصّبيان. والعوذ في الأصل: جمع عائذ، وهي النّاقة إذا وضعت وبعد ما تضع أيّاماً حتّى يقوى ولدها. والمطافيل: الإبل مع أولادها؛ يريد: أ نّهم جاؤوا بأجمعهم كبارهم وصغارهم.
9) - المصدر: فيها.
10) - المصدر: فأنحر.
وأخلّي بينكم وبين لحمانها (1).
فقال عروة: واللَّه، ما رأيت كاليوم أحداً صُدّ؛ كما صددت.
فرجع إلى قريش، فأخبرهم، فقالت قريش: واللَّه، لئن دخل محمّد مكّة وتسامعت به العرب لنذلّنّ فلتجرؤنّ (2)علينا العرب.
فبعثوا حفص بن الأحنف وسهيل (3)بن عمرو، فلمّا نظر إليهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال:
ويح قريش، قد أنهكتهم (4)الحرب، ألا خلّوا بيني وبين العرب، فإن أك صادقاً، فإنّما آخذ الملك لهم (5)مع النّبوّة، وإن أك كاذباً، فكفتهم ذئاب العرب، لا يسألني اليوم امرؤ من قريش خطّة ليس للَّه فيها سخط إلّاأجبتهم إليه.
فلمّا وافوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قالوا: لِمَ لا ترجع (6)عنّا عامك هذا إلى أن ننظر إلى ما يصير أمرك وأمر العرب [على أن ترجع من عامك هذا] (7)، فإنّ العرب قد تسامعت بمسيرك، فإن دخلت بلادنا وحرمنا استذلّتنا العرب واجترأت علينا، ونخلِّي لك البيت في العام القابل في هذا الشّهر ثلاثة أيّام حتّى تقضي نسكك وتنصرف عنّا.
فأجابهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى ذلك.
وقالوا له: تردّ إلينا كلّ من جاءك من رجالنا ونردّ إليك كلّ من جاءنا من رجالك.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من جاءكم من رجالنا فلا حاجة لنا فيه، ولكن على أنّ المسلمين بمكّة لا يؤذَون في إظهارهم الإسلام ولا يُكرَهون ولا يُنكَر عليهم شي ء يفعلونه من شرائع الإسلام.
فقبلوا ذلك، فلمّا أجابهم رسول اللَّه إلى الصّلح أنكر عامّة أصحابه، وأشدّ ما كان إنكاراً عمر (1).
فقال: يا رسول اللَّه، ألسنا على الحقّ وعدوّنا على الباطل؟
فقال: نعم.
قال: فنعطي الذّلّة (2)في ديننا؟
فقال: إنّ اللَّه قد وعدني ولن يخلفني.
فقال: لو أنّ معي أربعين رجلًا لخالفته.
ورجع سهيل بن عمرو وحفص بن الأحنف إلى قريش، فأخبراهم (3)بالصّلح.
فقال عمر: يا رسول اللَّه، ألم تقل لنا أن ندخل المسجد الحرام (4)ونحلق مع المحلّقين؟
[فقال صلى الله عليه و آله: أمن عامنا هذا وعدتك؟ وقلت لك: إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد وعدني أن أفتح مكّة وأطوف وأسعى وأحلق (5)مع المحلّقين] (6).
فلمّا أكثروا عليه، قال لهم: إن لم تقبلوا الصّلح فحاربوهم. فمرّوا نحو قريش وهم مستعدّون للحرب، وحملوا عليهم، فانهزم أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله هزيمة قبيحة ومرّوا برسول اللَّه، فتبسّم (7)صلى الله عليه و آله، ثمّ قال: يا عليّ، خذ السّيف واستقبل قريشاً. فأخذ أمير المؤمنين (8)عليه السلام سيفه وحمل على قريش.
فلمّا نظروا إلى أمير المؤمنين عليه السلام تراجعوا، وقالوا: يا عليّ، بدا لمحمّد فيما أعطانا؟
فقال: لا.
وتراجع أصحاب رسول اللَّه مستحيين، وأقبلوا يعتذرون إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقال (1)لهم [رسول اللَّه صلى الله عليه و آله] (2): ألستم أصحابي يوم بدر إذ أنزل اللَّه عزّ وجلّ فيكم:
«إذ تسْتغيثونَ ربّكم فاستجابَ لكُم أنِّي مُمِدّكم بألف من الملائكةِ مُردِفين» (3)
؟ ألستم أصحابي يوم احُد «إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرّسول يدعوكم في أخراكم» (4)
؟
ألستم أصحابي يوم كذا؟ ألستم أصحابي يوم كذا؟
فاعتذروا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وندموا على ما كان منهم، وقالوا: اللَّه أعلم ورسوله، فاصنع ما بدا لك.
ورجع حفص بن الأحنف وسهيل بن عمرو إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالا: يا محمّد، قد أجابت قريش إلى ما اشترطت عليهم من إظهار الإسلام، وأن لا يُكره أحد على دينه.
فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالمكتب، ودعا أمير المؤمنين عليه السلام وقال له: اكتب. فكتب أمير المؤمنين عليه السلام: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم».
فقال سهيل بن عمرو: لا نعرف الرّحمن، اكتب؛ كما كان يكتب آباؤك: باسمك اللَّهمّ.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: اكتب باسمك اللَّهمّ، فإنّه اسم من أسماء اللَّه.
ثمّ كتب: هذا ما تقاضى عليه محمّد رسول اللَّه والملأ من قريش.
فقال سهيل بن عمرو: لو نعلم (5)أ نّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما حاربناك، اكتب: هذا ما تقاضى عليه محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه و آله. أتأنّف من نسبك، يا محمّد صلى الله عليه و آله؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أنا رسول اللَّه، وإن لم تقرّوا.
ثمّ قال: امح، يا عليّ، واكتب: محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه و آله.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أمحو اسمك من النّبوّة أبداً.
فمحاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بيده، ثمّ كتب: هذا ما اصطلح عليه محمّد بن عبداللَّه والملأ من قريش وسهيل بن عمرو، اصطلحوا (1)على وضع الحرب بينهم عشر سنين على أن يكفّ بعضنا عن بعض، وعلى أ نّه لا إسلال ولا إغلال (2)، وأنّ بيننا وبينهم غيبة (3)مكفوفة (4)، وأنّ من أحبّ أن يدخل في عهد محمّد وعقده فعل، ومن أحبّ أن يدخل في عهد قريش وعقدها فعل، وأ نّه من أتى محمّداً (5)بغير إذن وليّه يردّه إليه، ومن أتى قريشاً من أصحاب محمّد لم يردّه إليه، وأن يكون الإسلام ظاهراً بمكّة و (6)لا يُكرَه أحد على دينه ولا يؤذى ولا يُعيَّر، وأنّ محمّداً يرجع عنهم عامه هذا وأصحابه، ثمّ يدخل علينا في العام القابل مكّة، فيقيم فيها ثلاثة أيّام، ولايدخل عليها بسلاح إلّاسلاح المسافر السّيوف في القراب (7). وكتب عليّ بن أبي طالب عليه السلام وشهد على الكتاب المهاجرون والأنصار.
ثمّ قال رسول اللَّه: يا عليّ، أنت أبيت أن تمحو اسمي من النّبوّة، فوَ الّذي بعثني بالحقّ نبيّاً، لتجيبنّ (8)بناءهم إلى مثلها وأنت مضيض (9)مضطهد.
فلمّا كان يوم صفّين ورضوا بالحكمين، كتب: هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين عليّ
1) - المصدر وبعض النّسخ: واصطلحوا.
2) - الإسلال: السّرقة الخفيّة، والإغلال: الخيانة.
3) - ق: عينبة. والظّاهر أنّ الصّحيح: عيبة. أي: بينهم صدر نقيّ من الغلّ والخداع مطويّ على الوفاء بالصّلح.
4) - أي: مشرجة مشدودة.
5) - المصدر: من أتى من قريش إلى أصحاب محمّد.
6) - ليس في المصدر.
7) - أي الغمد.
8) - كذا في المصدر. وفي النّسخ: لتجيئنّ.
9) - ليس في ش، م. ومضّ الرّجل من الشّي ء مضيضاً: ألم من وجع المصيبة. والمضطهد: المقهور والمؤذى.
ابن أبي طالب عليه السلام ومعاوية بن أبي سفيان.
فقال عمرو بن العاص: لو علمنا أ نّك أمير المؤمنين عليه السلام ما حاربناك، ولكن اكتب:
هذا ما اصطلح عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: صدق اللَّه وصدق رسوله، أخبرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بذلك.
ثمّ كتب الكتاب.
قال: فلمّا كتبوا (1)الكتاب، قامت خزاعة، فقالت: نحن في عهد محمّد رسول اللَّه [صلى الله عليه و آله] (2)وعقده. وقامت بنو بكر، فقالت: نحن في عهد قريش وعقدها. وكتبوا نسختين، نسخة عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ونسخة عند سهيل بن عمرو، [ورجع سهيل بن عمرو] (3)وحفص ابن الأحنف إلى قريش، فأخبراهم.
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأصحابه: انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم.
فامتنعوا، وقالوا: كيف ننحر ونحلق ولم نطف بالبيت ولم نسع بين الصّفا والمروة؟
فاغتمّ لذلك رسول اللَّه وشكا ذلك إلى امّ سلمة، فقالت: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! انحر أنت واحلق.
فنحر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وحلق، ونحر القوم على حيث (4)يقين وشكّ وارتياب.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تعظيماً للبدن: رحم اللَّه المحلِّقين.
وقال قوم لا يسوقوا (5)البدن: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! والمقصِّرين؟
لأنّ من لم يسق هدياً لم يجب عليه الحلق، فقال رسول اللَّه ثانياً: رحم اللَّه المحلِّقين الّذين لم يسوقوا الهدى.
فقالوا: يا رسول اللَّه! والمقصّرين؟
فقال: رحم اللَّه المقصّرين. ثمّ رحل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نحو المدينة، فرجع إلى التّنعيم ونزل تحت الشّجرة، فجاء أصحابه الّذين أنكروا عليه الصّلح واعتذروا وأظهروا النّدامة على ما كان منهم، وسألوا رسول اللَّه أن يستغفر لهم، فنزلت آية الرّضوان.
القمّي، التّفسير، 2/ 309- 314/ عنه: المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 12/ 257- 263
قال: فلمّا فرغ من قضيّة الكتاب قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لأصحابه: قوموا فانحروا، ثمّ احلقوا. قال: فوَ اللَّه ما قام منهم رجل حتّى قال ذلك ثلاث مرّات، فلمّا لم يقم منهم أحد، قام، فدخل على امّ سلمة، فذكر لها ما لَقِيَ من النّاس، فقالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! أتحبّ ذلك، اخرج، ثمّ لاتكلِّم أحداً منهم (كلمة حتّى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك، فقام فخرج، فلم يكلِّم أحداً منهم- 8) حتّى فعل ذلك ونحر هديه ودعا حالقه (يعني فحلقه- 9). فلمّا رأوا ذلك قاموا، فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً حتّى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمّاً، ثمّ جاءه نسوة مؤمنات، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ: «يا أ يّها الّذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات» حتّى بلغ «بعصم الكوافر».
ابن حنبل، المسند، 4/ 331/ عنه: البيهقي، السّنن الكبرى، 9/ 220؛ الحُميديّ، الجمع بين الصّحيحين، 3/ 377- 378
فلمّا فرغ من الكتاب- وكان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يصلّي في الحرم وهو مضطرب في الحلّ، قام رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فقال: يا أ يّها النّاس! انحروا واحلقوا، فما قام رجل من المسلمين، فدخل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) على امّ سلمة، فقال: يا امّ سلمة! ما شأن النّاس؟ قالت له: يا رسول اللَّه! قد أحلّ بهم ما رأيت كأ نّهم كرهوا الصّلح، فاعمد إلى هديك حيث كان، وانحر واحلق، فإنّك لو فعلت ذلك فعلوا.
فخرج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لا يكلّم أحداً حتّى أتى هديه، فنحرها، ثمّ جلس، فحلق، فقام النّاس ينحرون ويحلقون، فحلق رجال منهم وقصر آخرون، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : يرحم اللَّه المحلّقين.
ابن حبّان، الثّقات، 1/ 302- 303
وكانت امرأة عاقلة جميلة أمرت النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يوم الحديبيّة أن ينحر ويحلق، وقالت له: إذا فعلت ذلك تابعك أصحابك. قالت له ذلك لمّا امتنعوا منه ودخل عليها وهو مغضب، فلمّا فعل ما أشارت، بادر الصّحابة إلى فعل ذلك. اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 137
وكانت امّ سلمة ذات رأي صائب، أشارت على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يوم الحديبيّة وذلك أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) لمّا صالح أهل مكّة وكتب كتاب الصّلح بينه وبينهم، وفرغ من قضيّة الكتاب قال لأصحابه: قوموا فانحروا، ثمّ احلقوا. فلم يقم منهم رجل بعد أن قال ذلك ثلاث مرّات.
فقام رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فدخل على امّ سلمة، فذكر لها ما لقي من النّاس. فقالت له امّ سلمة:
يا نبيّ اللَّه! أتحبّ ذلك؟ اخرج، ثمّ لا تكلِّم أحداً منهم كلمة حتّى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فقام (صلي الله عليه و آله) ، فخرج، فلم يكلّم أحداً منهم كلمة، فنحر بدنته ودعا حالقه، فحلقه، فلمّا رأوا ذلك قاموا، فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضاً حتّى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمّاً. (1)
اصحاب از اين فرمان، سر برتافتند و مخالفت نمودند. و سه نوبت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم اين حكم را تكرار فرمود، كسى امتثال آن نكرد. رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم به خيمه ام سلمه رفت و از اصحاب شكايت نمود. ام سلمه عرض كرد: «يا رسول اللَّه! شما شتران خود را نحر كنيد و سر بتراشيد. چون صحابه اين ببينند، ناچار متابعت بنمايند.»
پس حضرت چنان كرد كه ام سلمه گفته بود.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 286
كحّالة، أعلام النّساء، 5/ 223- 224
1) - و اين كلام عسقلانى اشاره باشد به قصه حديبيه، هنگامى كه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم فرمان داد كه: «شتران هدى خود را نحر كنيد و سر بتراشيد.»
وكانت امرأة يقال لها: كلثم بنت عقبة بمكّة، وهي بنت عقبة بن أبي معيط، مؤمنة، تكتم إيمانها، وكان أخواها كافرين، أهلها يعذّبونها ويأمرونها بالرّجوع عن الإسلام، فهربت إلى المدينة، وحملها رجل من خزاعة حتّى وافى بها إلى المدينة، فدخلت على امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقالت: يا امّ سلمة! إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد شرط لقريش أن يردّ إليهم الرّجال ولم يشرط لهم في النّساء شيئاً، والنّساء إلى ضعف، وإن ردّني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إليهم فتنوني وعذّبوني، وأخاف على نفسي، فاسألي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن لا يردّني إليهم.
فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على امّ سلمة وهي عندها، فأخبرته امّ سلمة خبرها، فقالت:
يا رسول اللَّه! هذه كلثم بنت عقبة، وقد فرّت بدينها، فلم يجبها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بشي ء، ونزل عليه الوحي: «يا أ يّها الّذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهنّ» إلى قوله جلّ وعزّ: «واتّقوا اللَّه الّذي أنتم به مؤمنون»، فحكم اللَّه في هذا أنّ النّساء لايرددن إلى الكفّار.
المجلسي، البحار، 89/ 68- 69
(1) خرج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في بقيّة المحرّم (2)إلى خيبر، واستعمل (3)على المدينة سباع ابن عُرفطة الغفاريّ، وقدم عيناً له ليجيئه بالخبر، وأخرج من نسائه امّ سلمة.
ابن حبّان، الثّقات، 2/ 10
حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ثنا عليّ بن عبداللَّه، ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، قال: أخبرني عبداللَّه بن سالم أبو قتيبة، عن عبداللَّه بن بريدة، عن أبيه أنّ امّ سلمة كانت في غزوة خيبر، فقالت: سمعت وقع السّيف في أسنان مرحب.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 251 رقم 509
وروى عبداللَّه بن بريدة عن أبيه، قال: شهدت امّ سلمة غزوة (4)خيبر، فقالت: سمعت وقع السّيف في أسنان مرحب. (5)
ابن عبدالبرّ، الإستيعاب، 4/ 437/ مثله الهيثمي، مجمع الزّوائد، 6/ 223
وشهدت امّ سلمة فتح خيبر وقالت مع نسوة: ليت اللَّه كتب علينا الجهاد كما كتب على الرّجال، فيكون لنا من الأجر مثل ما لهم، فنزلت الآية، واللَّه أعلم، قوله تعالى:
«ولا تتمنّوا ما فضّلَ اللَّهُ به بعضكُم على بعض».
كحّالة، أعلام النّساء، 5/ 224
وأمّا قوله: «يا أ يّها النّبيّ قل لأزواجك إن كنتنّ تردن الحيوة الدّنيا وزينتها فتعالين أمتّعكنّ وأسرحكنّ سراحاً جميلًا وإن كنتنّ تردن اللَّه ورسوله والدّار الآخرة فإنّ اللَّه أعدّ للمحسنات منكنّ أجراً عظيماً» (1)
، فإنّه كان سبب نزولها إنّه لمّا رجع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من غزاة خيبر وأصاب كنز آل أبي الحقيق، قلن أزواجه: أعطنا ما أصبت، فقال لهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: قسّمته بين المسلمين على ما أمر اللَّه، فغضبن من ذلك وقلن: لعلّك ترى إنّك إن طلّقتنا إن لا نجد الأكفّاء من قومنا يتزوّجونا، فانف اللَّه لرسوله، فأمره أن يعتزلهنّ، فاعتزلهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مشربة امّ إبراهيم تسعة وعشرين يوماً، حتّى حضنَ وطهرنَ، ثمّ أنزل اللَّه هذه الآية وهي آية التّخيير، فقال: «يا أ يّها النّبيّ قل لأزواجك»- إلى قوله-: «أجراً عظيماً»، فقامت امّ سلمة وهي أوّل من قامت وقالت: قد اخترت اللَّه ورسوله، فقمن كلّهنّ، فعانقنه وقلن مثل ذلك، فأنزل اللَّه: «ترجي من تشاء منهنّ وتؤوي إليك من تشاء» الآية. قال الصّادق عليه السلام: من آوى فقد نكح، ومن أرجى فقد طلق، وقوله:
«ترجي مَنْ تشاء منهنّ وتؤوي إليك مَنْ تشاء» (2)
، مع هذه الآية: «يا أيُّها النّبيّ قُل لأزواجك ...» إلى آخره، وقد أخرت عنها في التّأليف. (3)
فأمّا اللّتان لم يدخل بهما فعمرة والشّبنا.
وأمّا الثّلاث عشرة اللّاتي دخل بهنّ، فأوّلهنّ خديجة بنت خويلد، ثمّ سودة بنت زمعة، ثمّ امّ سلمة، واسمها هند بنت أبي اميّة، ثمّ امّ عبداللَّه، عائشة بنت أبي بكر، ثمّ حفصة بنت عمر، ثمّ زينب بنت خزيمة بن الحارث امّ المساكين، ثمّ زينب بنت جحش، ثمّ امّ حبيبة رملة بنت أبي سفيان، ثمّ ميمونة بنت الحارث، ثمّ زينب بنت عميس، ثمّ جويرية بنت الحارث، ثمّ صفيّة بنت حيّ بن أخطب.
والّتي وهبت نفسها للنّبيّ، خولة بنت حكيم السّلميّ.
وكان له سُرّيّتان يقسم لهما مع أزواجه؛ مارية القبطيّة، وريحانة الخندقيّة.
والتّسع اللّاتي قُبض عنهنّ: عائشة، وحفصة، وامّ سلمة، وزينب بنت جحش، وميمونة بنت الحارث، وامّ حبيبة بنت أبي سفيان، وصفيّة [بنت حيّ بن أخطب،] وجويرية [بنت الحارث،] وسودة [بنت زمعة.] وأفضلهنّ خديجة بنت خويلد، ثمّ امّ سلمة، ثمّ ميمونة].
1) - الأحزاب: 28- 29، [كنز الدّقائق: «وزينتها»: وزخارفها. «فتعالينَ أُمتّعكنّ» وأعطيكنّ المتعة. «وأُسرِّحكنّ سَراحاً جميلًا»: طلاقاً من غير ضرار وبدعة. وقرئ: «أُمتِّعكنّ، وأُسرّحكنّ» بالرّفع على الإستئناف].
2) - الأحزاب: 51، [كنز الدّقائق: قال الصّادق عليه السلام: من آوى، فقد نكح. ومن أرجى، فقد طلّق].
3) - [إلى هنا حكاه نور الثّقلين عن كنز الدّقائق، وزاد فيه: وفي كتاب الخصال: عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصّادق عليه السلام قال: تزوّج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بخمس عشرة امرأة، ودخل بثلاث عشرة منهنّ، وقُبض عن تسع.
ثمّ خاطب اللَّه عزّ وجلّ نبيّه، فقال: «يا نساء النّبيّ من يأتِ منكنّ بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين»- إلى قوله-: «نؤتها أجرها مرّتين وأعتدنا لها رزقاً كريماً».
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: أجرها مرّتين والعذاب ضعفين كلّ هذا في الآخرة حيث يكون الأجر يكون العذاب، حدّثنا محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد ابن عبداللَّه بن غالب، عن عبدالرّحمان بن أبي نجران، عن حمّاد، عن حريز قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «يا نساء النّبيّ مَنْ يأتِ منكنّ بفاحشةٍ مبيّنة يُضاعف لها العذاب ضعفين» (1)، قال: الفاحشة الخروج بالسّيف. حدّثنا حميد بن زياد، عن محمّد ابن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، عن أبيه في هذه الآية: «ولا تبرّجنَ تبرّجَ الجاهليّة الاولى»، قال: أي سيكون جاهليّة أخرى.
القمّي، التّفسير، 2/ 192- 193/ عنه: المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 10/ 362- 363، مثله الحويزي، نور الثّقلين، 4/ 264
«بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم يا أ يُّها النّبيّ لِمَ تُحرِّم ما أحلّ اللَّهُ لكَ تبتغي مرضات أزواجِك واللَّهُ غفورٌ رحيم، قد فرض اللَّه لكم تحلة إيمانكم واللَّه مولاكم وهو العليم الحكيم»، أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سيّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله تعالى: «يا أ يُّها النّبيّ لِمَ تُحرِّم ما أحلّ اللَّهُ لك»
1) - الأحزاب: 30.
الآية، قال: اطّلعت عائشة وحفصة على النّبيّ صلى الله عليه و آله وهو مع مارية، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: واللَّه ما أقربها، فأمره اللَّه أن يكفِّر يمينه.
قال عليّ بن إبراهيم: كان سبب نزولها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان في بعض بيوت نسائه، وكانت مارية القبطيّة تكون معه تخدمه ذات يوم في بيت حفصة، فذهبت حفصة في حاجة لها، فتناول رسول اللَّه مارية، فعلمت حفصة بذلك، فغضبت وأقبلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقالت: يا رسول اللَّه! هذا في يومي وفي داري وعلى فراشي، فاستحيا رسول اللَّه منها، فقال: كفى، فقد حرّمت مارية على نفسي ولا اطأها بعد هذا أبداً وأنا أفضي إليكِ سرّاً، فقالت: نعم، ما هو؟ فقال: إنّ أبا بكر يلي الخلافة بعدي، ثمّ من بعده أبوكِ، فقالت: من أخبرك بهذا؟ قال: اللَّه أخبرني، فأخبرت حفصة عائشة من يومها ذلك، وأخبرت عائشة أبا بكر، فجاء أبو بكر إلى عمر، فقال له: إنّ عائشة أخبرتني عن حفصة بشي ء لا أثق بقولها، فاسأل أنت حفصة، فجاء عمر إلى حفصة، فقال لها: ما هذا الّذي أخبرتِ عنكِ عائشة؟ فأنكرت ذلك، قالت: ما قلت لها من ذلك شيئاً، فقال لها عمر: إن كان هذا حقّاً فأخبرينا حتّى نتقدّم فيه، فقالت: نعم، قد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذلك، فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بهذه السّورة: «يا أ يّها النّبيّ لِمَ تحرم ما أحلّ اللَّه لك»- إلى قوله-: «تحلة إيمانكم»، يعني قد أباح اللَّه لك أن تكفِّر عن يمينك «واللَّه مولاكم وهو العليم الحكيم وإذ أسرّ النّبيّ إلى بعض أزواجه حديثاً فلمّا نبأت به» أي أخبرت به «وأظهره اللَّه» يعني أظهر اللَّه نبيّه على ما أخبرت به وما همّوا به «عرف بعضه»، أي أخبرها وقال: لِمَ أخبرتِ بما أخبرتكِ؟ وقوله: «وأعرض عن بعض»، قال: لم يخبرهم بما علم ممّا همّوا به، «قالت من أنبأك هذا قال نبّأني العليم الخبير إن تتوبا إلى اللَّهِ فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإنّ اللَّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين»، يعني أمير المؤمنين عليه السلام «والملائكة بعد ذلك ظهير» يعني لأمير المؤمنين عليه السلام.
ثمّ خاطبها، فقال: «عسى ربّه أن طلّقكنّ أن يبدله أزواجاً خيراً منكنّ مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكاراً»، عرض عائشة، لأنّه لم يتزوّج ببكر
غير عائشة، حدّثنا محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن تتوبا إلى اللَّه فقد صغت قلوبكما- إلى قوله- وصالح المؤمنين، قال: صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
القمّي، التّفسير، 2/ 375- 377
وفي حديث ابن حُنين إنّ عمر دخل على امّ سلمة لقرابته منها، فكلّمها، وأ نّها قالت له: عجباً لك يا ابن الخطّاب، قد دخلت في كلّ شي ء حتّى تبتغي أن تدخل بين يدي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وأزواجه، وأنّ ذلك كسره عن بعض ما كان يجد، وأ نّه لمّا قصّ على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حديث امّ سلمة تبسّم.
الحُميديّ، الجمع بين الصّحيحين، 1/ 109- 110
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا جارية بن أبي عمران، قال: سمعتُ أبا سلمة الحضرميّ يقول: جلستُ مع أبي سعيد الخُدريّ وجابر بن عبداللَّه، وهما يتحدّثان، وقد ذهب بصر جابر، فجاء رجل فسلّم، ثمّ جلس، فقال: يا أبا عبداللَّه! أرسلني إليكَ عروة بن الزّبير أسألك فيمَ هجر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) نساء؟
فقال جابر: تركنا رسول اللَّه يوماً وليلةً لم يخرج إلى الصّلاة، فأخذنا ما تقدّم وما تأخّر، فاجتمعنا ببايه نتكلّم ليسمع كلامنا ويعلم مكاننا، فأطلنا الوقوف فلم يأذن لنا ولم يخرج إلينا، فقلنا: قد علم رسول اللَّه مكانكم ولو أراد أن يأذن لكم لأذن، فتفرّقوا لا تؤذوه، فتفرّق النّاس غير عمر بن الخطّاب، يتنحنح ويتكلّم ويستأذن، حتّى أذن له رسول اللَّه.
قال عمر: فدخلتُ عليه وهو واضع يده على خدِّه أعرف به الكآبة. فقلت: أي نبيّ اللَّه! بأبي أنتَ وامِّي، ما الّذي رابكَ وما لَقِيَ النّاس بعدك من فقدهم لرؤيتك؟ فقال:
يا عمر! يسألني أولاء ما ليس عندي، يعني نساءه، فذلك الّذي بلغ منِّي ما ترى.
فقلت: يا نبيّ اللَّه! قد صككتُ جميلة بنت ثابت صكّة ألصقتُ خدّها منها بالأرض، لأ نّها سألتني ما لا أقدر عليه، وأنتَ يا رسول اللَّه على موعد من ربِّك وهو جاعل بعد العُسْرِ يُسْراً.
قال: فلم أزل اكلِّمهُ حتّى رأيتُ رسول اللَّه قد تحلّل عنه بعض ذلك.
قال: فخرجتُ فلقيتُ أبا بكر الصِّدِّيق، فحدّثتهُ الحديث، فدخل أبوبكر على عائشة، فقال: قد علمتُ أنّ رسول اللَّه لا يدّخر عنكنّ شيئاً، فلا تسألنه ما لا يجد، انظري حاجتك فاطلبيها إليَّ.
وانطلق عمر إلى حفصة، فذكر لها مثل ذلك، ثمّ اتّبعا امّهات المؤمنين فجعلا يذكران لهنّ مثل ذلك، حتّى دخلا على امّ سلمة، فذكرا لها مثل ذلك.
فقالت لهما امّ سلمة: ما لكما ولما، ها هنا رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أعلى بأمرنا عيناً ولو أراد أن ينهانا لنهانا، فمَنْ نسأل إذا لم نسأل رسول اللَّه، هل يدخل بينكما وبين أهليكما أحد، فما نكلِّفكما هذا. فخرجا من عندها،
فقال أزواج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) لُامّ سلمة: جزاكِ اللَّه خيراً حين فعلتِ ما فعلتِ، ما قدرنا أن نردّ عليهما شيئاً.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 129
وذكر أيضاً في:
مسلم، الصّحيح، 2/ 547
الطّبراني، المعجم الأوسط، 9/ 353
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 2/ 538، 532
(1) أمّا قوله: «وقالوا لن نؤمن لك حتّى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً». فإنّها نزلت في عبداللَّه بن أبي اميّة؛ أخي امّ سلمة- رحمة اللَّه عليها-. وذلك أ نّه قال: هذا لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله بمكّة قبل الهجرة.
فلمّا خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى فتح مكّة استقبله عبداللَّه بن أبي اميّة، فسلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلم يردّ عليه السّلام، فأعرض عنه ولم يجبه بشي ء، وكانت اخته؛ امّ سلمة مع رسول اللَّه، فدخل إليها، فقال: يا اختي، إنّ رسول اللَّه قد قبل إسلام النّاس كلّهم وردّ عليَّ إسلامي، فليس يقبلني؛ كما قبل غيري.
فلمّا دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [إلى امّ سلمة]، قالت: بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه، سعد بك جميع النّاس إلّاأخي من بين قريش والعرب، رددت إسلامه وقبلت إسلام النّاس كلّهم؟
فقال رسول اللَّه: يا امّ سلمة، إنّ أخاكِ كذّبني تكذيباً لم يكذّبني أحد من النّاس، هو الّذي قال لي: «لن نؤمن لكَ حتّى تفجر لنا الأرض ينبوعاً» (الآيات)، إلى قوله: «نقرؤه».
قالت امّ سلمة: بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه، ألم تقل إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله؟
قال: نعم، فقبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إسلامه.
القمّي، التّفسير، 2/ 26- 27/ عنه: المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 7/ 519
حدّثنا حبيب بن الحسن [قال] (2)، ثنا محمّد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمّد بن أيّوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمّد بن إسحاق، قال: حدّثني محمّد بن مسلم بن شهاب، عن
عبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة، عن ابن عبّاس قال: [ثمّ] (1)مضى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لسفره، واستخلف على المدينة أبا رُهم الغفاريّ وخرج لعشر مضين من رمضان، [قال ابن إسحاق:] (2)وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب، وعبداللَّه بن أبي اميّة بن المغيرة قد لقيا رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فيما بين مكّة والمدينة، والتمسا الدّخول عليه، فكلّمته امّ سلمة فيهما، فقالت: يا رسول اللَّه! ابن عمّك وابن عمّتك وصهرك، قال: «لا حاجة لي بهما»، قال: فلمّا خرج الخبر إليهما ومع أبي سفيان بنيٌّ له قال (3): واللَّه لتأذننّ لي أو لآخذنّ بيد بُنيّ هذا، ثمّ لنذهبنّ في الأرض حتّى نموت عطشاً وجوعاً، فلمّا بلغ ذلك رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) رقّ (4)لهما، ثمّ أذن لهما؛ فدخلا [عليه] (5)، فأسلما.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 5/ 2586 رقم 6231
[بعد فتح مكّة] وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب، وعبداللَّه بن اميّة بن المغيرة قد لقيا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بنيق العقاب فيما بين مكّة والمدينة، فالتمسا الدّخول عليه، فلم يأذن لهما، فكلّمته امّ سلمة فيهما، فقالت: يا رسول اللَّه! ابن عمّك وابن عمّتك وصهرك، قال: لا حاجة لي فيهما، أمّا ابن عمّي فهتك عرضي، وأمّا ابن عمّتي وصهري فهو الّذي قال لي بمكّة ما قال. فلمّا خرج الخبر إليهما بذلك ومع أبي سفيان بُنيّ له، فقال: واللَّه ليأذننّ لي أو لآخذنّ بيد بُنيّ هذا، ثمّ لنذهبنّ في الأرض حتّى نموت عطشاً وجوعاً.
فلمّا بلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، رقّ لهما فأذن لهما، فدخلا عليه فأسلما.
الطّبرسي، مجمع البيان، 10- 9/ 555/ عنه: المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 14/ 483- 484
أسلمَ أبو سفيان عام الفتح وحسن إسلامه. ويقال إنّه ما رفع رأسه إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) حياء منه. وأسلمَ معه ولده جعفر، لقيا رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بالأبواء وأسلما قبل دخوله مكّة، وقيل بل لقيه هو وعبداللَّه بن أبي اميّة بين السّقيا والعرج (1)، فأعرض رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عنهما، فقالت امّ سلمة: لا يكن ابن عمّك وأخو ابن عمّتك أشقى النّاس بك، وقال له عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه: ائت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف: «تاللَّهِ لقد آثرك اللَّهُ علينا وإن كنّا لخاطئين»، فإنّه لا يرضى أن يكون أحد أحسن قولًا منه، ففعل ذلك أبو سفيان، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «اليوم يغفر اللَّه لكم وهو أرحم الرّاحمين».
محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 241- 242
وهم عبداللَّه وزهير ابنا أبي اميّة، فأمّا عبداللَّه فأسلم، وكان قبل إسلامه شديد العداوة للنّبيّ (صلي الله عليه و آله) والمسلمين، وهو الّذي قال «لن نؤمن لك حتّى تفجُر لنا من الأرض ينبوعاً أو يكون لك بيتٌ من زُخرف»، ثمّ إنّه خرج مهاجراً إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فلقيه في الطّريق بين السّقيا والعرج مريداً لمكّة عام الفتح، فتلقّاه، فأعرض (صلي الله عليه و آله) عنه مرّة بعد أخرى حتّى دخل على اخته امّ سلمة وسألها أن تشفع له، فشفعت، فشفّعها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وحسن إسلامه، وشهد مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فتح مكّة مسلماً وحنيناً والطّائف، فرمى يوم الطّائف بسهم، فقتله ومات شهيداً. وهو الّذي قال له المخنث في بيت امّ سلمة: يا عبداللَّه! إن فتح عليكم غداً فإنِّي أدلّك على ابنة غيلان، فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان، وكان النّبيّ (صلي الله عليه و آله) عندها، فقال: لا يدخلن هذا عليكم.
محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 253
امّ المؤمنين امّ سلمة هند زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله.
كانت من أعقل النِّساء، وكانت لها أساليب بديعة في استعطاف النّبيّ صلى الله عليه و آله عند غضبه، وأدب بارع في مخاطباته وطلب الحوائج منه، فمن ذلك لمّا لقيه ابن عمّه وأخوه من الرّضاعة أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب، وابن عمّته عاتكة بنت عبدالمطّلب وعبداللَّه بن
1) - «الأبواء والسّقيا والعرج» أسماء مواضع بين مكّة والمدينة.
أبي اميّة المخزوميّ، أخو امّ سلمة لأبيها، وهو في طريقه إلى فتح مكّة، فاستأذنا عليه، فأعرض عنهما. فقالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه، ابن عمّك وابن عمّتك وصهرك، فقال:
لا حاجة لي بهما، أمّا ابن عمِّي فهتك عرضي (وكان يهجو رسول اللَّه)، وأمّا ابن عمّتي وصهري فهو الّذي قال لي بمكّة ما قال: (يعني قوله له: واللَّه لا آمنت بك حتّى تتّخذ سلماً إلى السّماء فتعرج فيه وأنا أنظر، ثمّ تأتي بصك وأربعة من الملائكة يشهدون أنّ اللَّه أرسلك).
فقالت امّ سلمة: لا يكن ابن عمّك وابن عمّتك أشقى النّاس بك. فقال أبو سفيان: واللَّه ليأذننّ لي أو لآخذنّ بيد ابني هذا، ثمّ لنذهبنّ في الأرض حتّى نموت عطشاً وجوعاً. فرقّ لهما النّبيّ، فدخلا عليه وأسلما.
الأمين، أعيان الشّيعة، 10/ 272
(1) قال ابن هشام: ثمّ مضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى نزل قريباً من الطّائف، فضرب به عسكره [...]، قال ابن إسحاق: ومعه امرأتان من نسائه، إحداهما امّ سلمة بنت أبي اميّة، فضرب لهما قبّتين، ثمّ صلّى بين القبّتين.
ابن هشام، السّيرة النّبويّة، 4/ 125
ثمّ مضى [سنة 8] رسول اللَّه حتّى نزل قريباً من الطّائف؛ فضرب عسكره، فقُتل اناس من أصحابه بالنّبل؛ وذلك أنّ العسكر اقترب من حائط الطّائف، فكانت النّبل تنالُهم، ولم يقدر المسلمون أن يدخلوا حائطهم، غلّقوه دونهم؛ فلمّا أصيب أولئك النّفر من أصحابه بالنّبل، ارتفع، فوضع عسكره عند المسجد الّذي بالطّائف اليوم؛ فحاصرهم بعضاً وعشرين ليلة؛ ومعه امرأتان من نسائه؛ إحداهما امّ سلمة بنت أبي اميّة وأخرى معها- قال الواقديّ: الأخرى زينب بنت جحش- فضرب لهما قبّتين، فصلّى بين القبّتين ما أقام.
الطّبريّ، التّاريخ، 3/ 83
1) [في شوّال سنة ثمان من مهاجرة، الطّبقات لابن سعد، 2/ 114].
(1) غزوة تبوك: روى الواقديّ بسنده عن عرباض بن سارية، قال: كنت ألزم باب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في الحضر والسّفر، فرأينا ليلة ونحن بتبوك وذهبنا لحاجة .. فرجعنا إلى منزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقد تعشّى ومن عنده من أضيافه، ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله يريد أن يدخل في قبّة ومعه زوجه امّ سلمة. (2)
نزار القطيفي، وارثة خديجة امّ سلمة امّ المؤمنين،/ 83- 84
(3)حدّثنا داود بن عمرو، حدّثنا حسّان بن إبراهيم عن محمّد بن (4)سلمة (5)بن كهيل، عن أبيه، عن المنهال بن عمرو، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقّاص، عن امّ سلمة، أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال لعليّ: «أما (6)ترضى أن تكون منّي بمنزلة (7)هارون من موسى
1) [في رجب سنة تسع من مهاجرة، الطّبقات لابن سعد، 2/ 118].
2) - كنز العمّال 12: 432.
3) - [أضاف في تاريخ دمشق: وأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى ابن عليّ، أنا أبو القاسم البغويّ،].
4) - [في المعجم مكانه: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا الحسن بن عليّ الحلواني، ثنا إسماعيل بن أبان، ثنا يحيى بن ...، وفي تاريخ دمشق رقم 9296 مكانه: وأمّا ما روي عن امّ سلمة: فأخبرناه أبو الفضل الفضيلي، أنا أبو القاسم الحنبليّ، أنا أبو القاسم الخزاعيّ، أنا الهيثم بن كليب الشّاشي، نا ابن أبي الحنين الكوفيّ، نا سعيد بن عثمان الخرّاز عن يحيى بن ...، وفي تاريخ دمشق رقم 9231 مكانه: أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقنديّ، وأبوالبركات يحيى بن عبدالرّحمان بن حسن، وأبو الحسن محمّد بن أحمد بن إبراهيم، قالوا: أنا أبوالحسين النّقّور، نا عيسى بن عليّ، أنا أبو بكر عبداللَّه بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ- إملاءً- نا محمّد بن إشكاب، نا أحمد بن المفضّل الكوفيّ، نا يحيى بن ...].
5) - [في تاريخ دمشق رقم 9232 مكانه: فأخبرناه أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو القاسم عبدالعزيز بن جعفر بن محمّد الخرقيّ، نا محمّد بن محمّد الباغندي، نا محمّد بن حميد الرّازي، نا هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد، عن سلمة ...].
6) - [تاريخ دمشق: ألا].
7) - [المعجم: كما].
غير أ نّه (1)لا نبيّ بعدي (2).
أبو يعلى، المسند، 12/ 310/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 119 رقم 9229؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 139؛ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 377 رقم 892؛ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 138، 119 رقم 9230- 9232
(وروى) حديث: (أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لانبيّ بعدي) من الصّحابة، عليّ، وعمر، وعامر بن سعد، وسعد بن أبي وقّاص، وامّ سلمة، وأبو سعيد، وابن عبّاس، وجابر، وأبو هريرة، وجابر بن سمرة، وحبشي بن جنادة، وأنس، ومالك بن الحويرث، وأبو أيّوب، ويزيد بن أبي أوفى، وأبو رافع، وزيد بن أرقم، والبرّاء، وعبداللَّه بن أبي أوفى، ومعاوية بن أبي سفيان، وابن عمر، وبريدة بن الحصيب، وخالد بن عرفطة، وحذيفة ابن أسيد، وأبو الطّفيل، وأسماء بنت عميس، وفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وفاطمة بنت حمزة بن عبدالمطّلب رضي اللَّه عنهم، [وأخرجه] الشّيخان في صحيحيهما.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 48
ورواه أحمد بن حنبل عن النّبيّ صلى الله عليه و آله أ نّه قال لعليّ أيضاً يوم المؤاخاة: أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي.
وقد صنّف القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن بن عليّ التّنوخيّ- وهو من أعيان رجالهم- كتاباً سمّاه «ذكر الرّوايات عن النّبيّ أ نّه قال لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب:
أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي وبيان طرقها واختلاف وجوهها».
رأيت هذا الكتاب من نسخة نحو ثلاثين ورقة عتيقة عليها رواية، تاريخ الرّواية سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وروى التّنوخيّ حديث النّبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى»، عن عمر بن الخطّاب، وعن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وسعد بن أبي وقّاص، وعبداللَّه بن مسعود، وعبداللَّه بن عبّاس، وجابر بن عبداللَّه الأنصاريّ،
وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدريّ، وجابر بن سمرة، ومالك بن حويرث، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وأبي رافع مولى رسول اللَّه، وعبداللَّه بن أبي أوفى، وأخيه زيد بن أبي أوفى، وأبي سريحة، وحذيفة بن أسيد، وأنس بن مالك، وأبي بريدة الأسلميّ، وأبي أيّوب الأنصاريّ، وعقيل بن أبي طالب، وحبشي بن جنادة السّلوليّ، ومعاوية بن أبي سفيان، وامّ سلمة زوجة النّبيّ، وأسماء بنت عميس، وسعيد بن المسيب، ومحمّد بن عليّ ابن الحسين عليهم السلام، وحبيب بن أبي ثابت، وفاطمة بنت عليّ، وشرحبيل بن سعد.
قال التّنوخيّ: كلّهم عن النّبيّ صلى الله عليه و آله، ثمّ شرح الرّوايات بأسانيدها وطرقها محرّراً.
ابن طاوس، الطّرائف،/ 53- 54
وأخرج الشّيخان عن سعد بن أبي وقّاص: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خلّف عليّ بن أبي طالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسول اللَّه! تخلِّفني في النِّساء والصِّبيان؟ فقال: أما ترضى أن تكون منِّي بمنزلة هارون من موسى؟ غير أ نّه لانبيّ بعدي»، أخرجه أحمد، والبزّار من حديث أبي سعيد الخدريّ، والطّبراني من حديث أسماء بنت عميس، وامّ سلمة، وحبشي ابن جنادة، وابن عمر، وابن عبّاس، وجابر بن سمرة، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم.
السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 168/ مثله ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 121
[ذكرنا هذا الحديث في أحاديث امّ سلمة، ومنها حديث المنزلة، ص 634 من هذا المجلّد].
«وآخرونَ اعترفوا ... إنّ اللَّهَ غفُورٌ رَحيم»، نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر. وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا حاصر بني قريضة [سنة 5]، قالوا له: ابعث إلينا أبا لبابة نستشره في أمرنا.
فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: [يا أبا لبابة] ائت حلفاءك ومواليك.
فأتاهم، فقالوا له: يا أبا لبابة، ما ترى، أننزل على ما حكم به محمّد؟
فقال: انزلوا، واعلموا أنّ حكمه فيكم هو الذّبح- وأشار إلى حلقه- ثمّ ندم على ذلك.
فقال: خنت اللَّه ورسوله.
ونزل من حصنهم، ولم يرجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. ومرّ إلى المسجد، وشدّ في عنقه حبلًا، ثمّ شدّه إلى الأسطوانة الّتي تسمّى: أسطوانة التّوبة. وقال: لا أحلّه حتّى أموت أو يتوب اللَّه عليَّ.
فبلغ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذلك، فقال: أما لو أتانا، لاستغفرنا اللَّه له. فأمّا إذا قصد إلى ربّه، فاللَّه أولى به.
وكان أبو لبابة يصوم النّهار، ويأكل باللّيل ما يمسك به نفسه. فكانت بنته تأتيه بعشائه وتحلّه عند قضاء الحاجة. فلمّا كان بعد ذلك ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بيت امّ سلمة، نزلت توبته.
فقال: يا امّ سلمة، قد تاب اللَّه على أبي لبابة.
فقالت: يا رسول اللَّه، أفأؤذنه بذلك؟
فقال: لتفعلنّ.
فأخرجت رأسها من الحجرة، فقالت: يا أبا لبابة، أبشر فقد تاب اللَّه عليك.
فقال: الحمد للَّه.
فوثب المسلمون ليحلّوه، فقال: لا واللَّه، حتّى يحلّني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: يا أبا لبابة، قد تاب اللَّه عليك توبة لو ولدت من امّك [يومك] هذا لكفاك.
فقال: يا رسول اللَّه، أفأتصدّق بمالي كلّه؟ قال: لا. قال: فبثلثيه؟ قال: لا. قال:
فبنصفه؟ قال: لا. قال: فبثلثه؟ قال: نعم.
فأنزل اللَّه: «وآخرونَ اعترفُوا بذنوبهم خَلَطُوا عَملًا صالحاً وآخر سَيِّئاً عسى اللَّهُ أن يتوبُ عليهِم إنّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيم* خُذْ مِن أموالهِم صَدَقة» إلى قوله: «هو التّوّاب الرّحيم». «خُذْ مِن أموالهِم صَدَقةً».
القمّي، التّفسير، 1/ 303- 304/ عنه: المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 5/ 527- 528
إنّ خير النّاس أصحاب الكساء الّذين نزلت فيهم آية التّطهير، ضمّ فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نفسه وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين، ثمّ قال: «هؤلاء ثقتي وعترتي في أهل بيتي»، فأذهب اللَّه عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيراً. فقالت امّ سلمة: أدخلني معك [ومعهم] في الكساء. فقال لها: يا امّ سلمة، أنتِ بخير وإلى خير، وإنّما نزلت [هذه] الآية فيّ وفي هؤلاء [خاصّة].
سُليم بن قيس، 2/ 604
ثمّ قال عليّ عليه السلام [لأبي الدّرداء وأبي هريرة ومَنْ حوله]: أ يّها النّاس! أتعلمون أنّ اللَّه تبارك وتعالى أنزل في كتابه: «إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجسَ أَهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطهيراً»، فجمعني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وفاطمة والحسن والحسين معه في كسائه وقال:
«اللَّهمّ هؤلاء عترتي وخاصّتي وأهل بيتي، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً»، فقالت امّ سلمة: وأنا يا رسول اللَّه؟ فقال: «إنّكِ على خير، وإنّما انزلت فيّ وفي أخي عليّ وابنتي فاطمة، وفي ابنيّ الحسن والحسين، وفي تسعة أئمّة من ولد الحسين ابني صلوات اللَّه عليهم خاصّة ليس معنا غيرنا»؟
فقام كلّهم، فقالوا: نشهد أنّ امّ سلمة حدّثتنا بذلك، فسألنا عن ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فحدّثنا به كما حدّثتنا امّ سلمة به.
سليم بن قيس، 2/ 761/ عنه: المجلسي، البحار، 33/ 149
[بعد احتجاجه عليه السلام على جماعة كثيرة من المهاجرين والأنصار لمّا تذاكروا فضلهم بما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من النّص عليه وغيره من القول الجميل].
قال سليم: ثمّ قال عليّ عليه السلام: أ يّها النّاس (1)، أتعلمون أنّ اللَّه أنزل في كتابه: «إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجسَ أهْلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطهيراً»، فجمعني وفاطمة وابنيّ حسناً وحسيناً، ثمّ ألقى (2)علينا كساءً وقال: « (3)هؤلاء أهل بيتي ولحمتي، (4)يؤلمهم ما يؤلمني ويؤذيني ما يؤذيهم ويُحرجني ما يحرجهم (5)، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً». فقالت امّ سلمة: وأنا يا رسول اللَّه؟ فقال: «أنتِ إلى (6)خير، إنّما نزلت (7)فيّ وفي أخي [وفي ابنتي فاطمة]، وفي ابنيّ، وفي تسعة من ولد ابني (8)الحسين خاصّة ليس معنا فيها أحد غيرهم (9)»؟
فقالوا كلّهم: نشهد أنّ امّ سلمة حدّثتنا بذلك، فسألنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فحدّثنا كما حدّثتنا به امّ سلمة.
سليم بن قيس، 2/ 642/ عنه: النّعماني، الغيبة،/ 108؛ الطّبرسي، الإحتجاج، 1/ 215؛ ابن طاوس، اليقين،/ 635؛ الحمّوئي الخراساني، فرائد السّمطين، 1/ 316؛ المجلسي، البحار، 31/ 413؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 10/ 376
حدّثنا عبداللَّه: أبي، نا ابن نمير، قثنا عبدالملك، عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدّثني من سمع امّ سلمة تذكر أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) كان في بيتها، فأتته فاطمة ببرمة فيها حريرة، فدخلت بها عليه، فقال: ادعي لي زوجكِ وابنيكِ، قالت: فجاء عليّ وحسن وحسين، فدخلوا
1) - [في كنز الدّقائق مكانه: وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة بإسناده إلى سليم بن قيس الهلاليّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أ نّه قال في أثناء كلام له في جمع المهاجرين والأنصار في المسجد أيّام خلافة عثمان: أ يّها النّاس ...].
2) - [كنز الدّقائق: أتقى].
3) - [زاد في البحار وكنز الدّقائق: اللَّهمّ إنّ].
4) [البحار: يؤلمني ما يؤلمهم ويجرحني ما يجرحهم].
5) [البحار: يؤلمني ما يؤلمهم ويجرحني ما يجرحهم].
6) - [كنز الدّقائق: على].
7) - [كنز الدّقائق: أنزلت].
8) - [لم يرد في البحار].
9) - [في البحار وكنز الدّقائق: غيرنا].
عليه، فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة، وهو على منامة له على دكّان تحته كساء خيبريّ، قالت: وأنا في الحجرة أصلّي، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ هذه الآية: «إنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطهيراً»، قالت: فأخذ فضل الكساء، فغشاهم (1)به، ثمّ أخرج يده فألوى بها إلى السّماء، ثمّ قال: اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي (2)، فأذهِب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً، اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيراً، قالت: فأدخلت رأسي البيت، قلت: وأنا معكم يا رسول اللَّه؟ قال: إنّكِ إلى خير، إنّكِ إلى خير.
(3)قال عبدالملك وحدّثني بها أبو ليلى عن امّ سلمة مثل حديث عطاء سواء. قال عبدالملك وحدّثني داود بن أبي عوف أبو الجحاف عن شهر بن حوشب عن امّ سلمة بمثله سواء (4).
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 587- 588 رقم 994- 995، المسند، 6/ 292/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 40- 41؛ ابن طاوس، الطّرائف،/ 125 رقم 192؛ المجلسي، البحار، 35/ 220 رقم 27
حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني أبي قثنا عفّان، نا حمّاد (5)بن سلمة، قال: أنا (6)عليّ بن
1) - [في الطّرائف والبحار: وكسا].
2) - [في المسند والبحار: خاصّتي].
3) [في الطّرائف: وروى الثّعلبي هذا الحديث بهذه الألفاظ والمعاني في تفسير هذه الآية غير الرّواية المقدّمة. وفي البحار: أقول: وروى الطّبريّ رحمه الله مثله عن أبي حمزة الثّماليّ في تفسيره عن شهر بن حوشب عن امّ سلمة. ثمّ قال السّيِّد: وروى الثّعلبيّ هذا الحديث بهذا الألفاظ والمعاني في تفسير هذه الآية غير الرّواية المتقدّمة].
4) [في الطّرائف: وروى الثّعلبي هذا الحديث بهذه الألفاظ والمعاني في تفسير هذه الآية غير الرّواية المقدّمة. وفي البحار: أقول: وروى الطّبريّ رحمه الله مثله عن أبي حمزة الثّماليّ في تفسيره عن شهر بن حوشب عن امّ سلمة. ثمّ قال السّيِّد: وروى الثّعلبيّ هذا الحديث بهذا الألفاظ والمعاني في تفسير هذه الآية غير الرّواية المتقدّمة].
5) - [في الذّرّيّة الطّاهرة مكانه: حدّثنا ابن سنان، نا يزيد موسى بن إسماعيل، نا حمّاد ...، وفي المعجم الكبير مكانه: حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز ثنا حجّاج، ثنا حمّاد ...].
6) - [في فرائد السّمطين مكانه: أخبرنا بقيّة المشيخة مسند الشّام شرف الدّين أبو الفضل أحمد بن هبة اللَّه ابن أحمد بن محمّد بن الحسن بن عساكر الدّمشقيّ بقراءتي عليه بها أو بسماعي، قيل له: أخبرك الإمام رضي الدّين المؤيّد ابن عليّ المقري الطّوسي كتابة، قال: أنبأنا جدِّي لُامِّي أبو العبّاس محمّد بن محمّد بن العبّاس العصاريّ الطّوسيّ، المعروف بعباسه، سماعاً عليه، قال: أنبأنا القاضي أبو سعيد الفرُّخزاديّ، قال: أنبأنا الأستاذ الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثّعلبيّ، قال: أنبأنا أبو منصور الحمشاويّ، أخبرني أبو منصور أحمد بن الحسين بن أحمد، أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن همّام، أنبأنا إسحاق بن عبداللَّه بن محمّد بن زرين، أنبأنا حسّان- يعني ابن حسّان-، أنبأنا حمّاد بن سلمة، عن أحمد بن حميد الطّويل: عن ...].
زيد، عن شهر بن حوشب، عن (1)امّ سلمة أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال لفاطمة: ائتني بزوجكِ وابنيكِ، فجاءت (2)بهم، فألقى (3)عليهم (4)كساءً (5)فدكيّاً، قالت (6): ثمّ وضع (7)يده عليه (8)، ثمّ قال: اللَّهمّ إنّ هؤلاء آل محمّد، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وعلى آل محمّد، إنّك حميد مجيد (9).
قالت امّ سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم، (10)فجذبه (11)من يدي (12)(13)، وقال: إنّكِ على خير. (14)
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 602 رقم 1029، المسند، 6/ 323/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 151؛ ابن البطريق، العمدة،/ 33 رقم 13؛ ابن طاوس، الطّرائف،/ 113، 125- 126 رقم 170، 193؛ المجلسي، البحار، 35/ 220- 221 رقم 28؛ مثله الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 150 رقم 193؛ الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 336 رقم 779؛ محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 21؛ الحمّوئي الخراساني، فرائد السّمطين، 1/ 33؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 194
1) - [في الطّرائف رقم 170 مكانه: وروى الثّعلبيّ في تفسير هذه الآية نفس آل محمّد عليهم السلام من عدّة طرق، فمنها عن ...].
2) - [الطّرائف رقم 170: فأتت].
3) - [ذخائر العقبى: أكفأ].
4) - [في جواهر العقدين مكانه: وفي رواية له عنها: فأكفأ عليهم ...].
5) [لم يرد في الطّرائف رقم 170 وفرائد السّمطين].
6) [لم يرد في الطّرائف رقم 170 وفرائد السّمطين].
7) - [الطّرائف رقم 170: رفع].
8) - [في المعجم وذخائر العقبى والطّرائف رقم 170: عليهم، وفي فرائد السّمطين: عنهم].
9) - [إلى هنا حكاه في جواهر العقدين].
10) [فرائد السّمطين: فاجتذبه].
11) [لم يرد في الذّرّيّة الطّاهرة والطّرائف].
12) [فرائد السّمطين: فاجتذبه].
13) [لم يرد في الذّرّيّة الطّاهرة والطّرائف].
14) - [أضاف في ذخيرة العقبى: خرجهما الدّولابي في الذّرّيّة الطّاهرة].
حدّثنا عبداللَّه بن سليمان قثنا أحمد بن محمّد بن عمر الحنفيّ، نا عمر بن يونس، نا سليمان بن أبي سليمان الزّهريّ، قال: نا يحيى بن أبي كثير، قثنا عبدالرّحمان بن عمرو قال: حدّثني شدّاد بن عبداللَّه، قال: سمعت واثلة بن الأسقع وقد جي ء برأس الحسين بن عليّ، قال: فلقيه رجل من أهل الشّام (1)، فغضب واثلة وقال: واللَّه لا أزال أحبّ عليّاً وحسناً وحسيناً وفاطمة أبداً بعد إذ سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وهو في منزل امّ سلمة يقول فيهم ما قال، قال واثلة رأيتني (2)(3)ذات يوم وقد جئت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وهو في منزل امّ سلمة، وجاء الحسن فأجلسه عليّ فخذه اليمنى (4)وقبله، وجاء الحسين (5)فأجلسه على فخذه اليسرى وقبّله، ثمّ جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثمّ دعا بعليّ (6)فجاء، ثمّ أغدف (7)عليهم كساءً خيبريّاً كأنِّي أنظر إليه، ثمّ قال: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، (8)فقلت لواثلة: ما الرّجس؟ قال: الشّكّ في اللَّه عزّ وجلّ (9).
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 672- 673 رقم 1149/ عنه: ابن البطريق، العمدة،/ 34 رقم 15؛ ابن طاوس، الطّرائف،/ 124 رقم 190؛ المجلسي، البحار، 35/ 218- 219؛ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (10)، 4/ 426
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا (11)محمّد بن جعفر، قال (12): ثنا عوف، عن أبي المعدل،
1) - [زاد في العمدة: فأظهر سروراً].
2) - [العمدة: رأيت].
3) - [في الطّرائف والبحار مكانهما: ومن ذلك في المعنى دفعة أخرى عن واثلة، ممّا رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى شدّاد بن عبداللَّه عن واثلة بن الأسقع قال: رأيتني ...].
4) - [الطّرائف: الأيمن].
5) - [زاد في الطّرائف: فأخذه].
6) - [في الطّرائف والبحار: عليّاً].
7) - [العمدة: أردف].
8) [لم يرد في الطّرائف والبحار].
9) [لم يرد في الطّرائف والبحار].
10) - [حكاه في السّير مجملًا].
11) [في المسند وتاريخ دمشق ص 154: عبدالوهّاب بن عطا ثنا].
12) [في المسند وتاريخ دمشق ص 154: عبدالوهّاب بن عطا ثنا].
عطيّة (1)الطّفاويّ، عن أبيه: أنّ امّ سلمة حدّثته، قالت: بينما رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في بيتي يوماً، إذ قالت الخادم (2)
وحدّثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو اسامة، ثنا عوف، عن عطيّة أبي المعدل الطّفاويّ، عن أبيه قال: أخبرتني امّ سلمة أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) كان عندها وفي بيتها ذات يوم، فجاءت الخادم ...].
: إنّ عليّاً وفاطمة بالسّدّة، (3)(4)قالت: فقال لي: قومي (5)فتنحّي لي (6)عن أهل بيتي، (7)قالت: فقمت (8)، فتنحّيت في (9)(10)البيت قريباً، فدخل (11)عليّ وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيّان صغيران، فأخذ الصّبيّين فوضعهما في حجره، (12)فقبّلهما، (13)قال: (14)واعتنق عليّاً بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى، فقبّل فاطمة، (15)وقبّل عليّاً (16)(17)، فأغدف (18)عليهم (19)خميصة (20)سوداء (21)، فقال: اللَّهمّ إليك لا إلى النّار أنا وأهل بيتي، قالت: (22)فقلت: وأنا يا رسول اللَّه؟ فقال: وأنتِ (23).1) - [في الطّرائف والبحار مكانهما: ومن ذلك ما روته امّ سلمة رضي اللَّه عنها في تعيين أهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله وأ نّه ذكر أسماءهم وحقّقهم لُامّته في عدّة مجالس وعدّة أوقات، فمن ذلك ما في مسند أحمد بن حنبل بإسناده إلى عطيّة ...].
2) - [في المعجم الكبير مكانه: حدّثنا العبّاس بن الفضل الأسفاطي ثنا أبو ظفر، ثنا عبدالسّلام بن مطهر، ثنا جعفر بن سليمان بن عوف (ح).
3) [لم يرد في المعجم].
4) [في المسند وتاريخ دمشق: قال: قومي].
5) [لم يرد في المعجم].
6) [في المسند وتاريخ دمشق: قال: قومي].
7) [لم يرد في المعجم].
8) [لم يرد في المعجم].
9) [المعجم: ناحية البيت وجاء].
10) - [زاد في المسند وتاريخ دمشق: ناحية].
11) [المعجم: ناحية البيت وجاء].
12) [المعجم: وأخذ عليّاً بإحدى يديه فضمّه إليه وغدق].
13) [في المسند ص 304 وتاريخ دمشق: واعتنق عليّاً وفاطمة ثمّ].
14) - [زاد في العمدة والطّرائف والبحار: قالت].
15) [لم يرد في الطّرائف والبحار].
16) [لم يرد في الطّرائف والبحار].
17) [في المسند ص 304 وتاريخ دمشق: واعتنق عليّاً وفاطمة ثمّ].
18) [المعجم: وأخذ عليّاً بإحدى يديه فضمّه إليه وغدق].
19) [في المسند ص 304 وتاريخ دمشق: ببردة له].
20) - [المعجم: قطيفة].
21) [في المسند ص 304 وتاريخ دمشق: ببردة له].
22) - [أضاف في المعجم: فناديته].
23) - [زاد في الطّرائف والبحار: على خير، وزاد في ذخائر العقبى: (شرح) السّدة: الباب، وأغدق أرسل، الخميصة: قال الأصمعيّ: ثوب أسود من صوف أو خزّ معلم وجمعه خمائص. والظّاهر أنّ هذا الفعل تكرّر منه (صلي الله عليه و آله) في بيت امّ سلمة يدلّ عليه اختلاف هيئة اجتماعهم وما جلّلهم به ودعائه لهم وجواب امّ سلمة والمنع وقع من دخولها معهم فيما جلّلهم به، وعليه يحمل قولها في الحديثين الأوّلين وأنا معهم؟ أي أدخل معهم، لا أ نّها ليست من أهل بيت بل هي منهم، وكذلك لمّا قالت في الحديث الآخر: وأنا، ولم تقل معهم، أي أنا أيضاً إلى اللَّه لا إلى النّار؟ قال: وأنتِ إلى اللَّه لا إلى النّار، وكذلك لمّا قالت: وأنا من أهل البيت فيما سيأتي، قال: وأنتِ من أهل البيت وابنتكِ أيضاً، على أ نّه قد ورد أ نّه أذن لها في الدّخول معهم في الكساء].
ابن حنبل، المسند، 6/ 296، 304- 305، فضائل الصّحابة، 2/ 583 رقم 986/ عنه: الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 21- 22؛ ابن البطريق، العمدة،/ 32 رقم 11؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 94/ 38، 154؛ ابن طاوس، الطّرائف،/ 124- 125 رقم 191؛ محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 21- 22؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 261- 262 رقم 14969؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 644؛ المجلسي، البحار، 35/ 219 رقم 26؛ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 393 رقم 939
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا أبو أحمد الزّبيريّ، ثنا سفيان (1)، عن زبيد، عن شهر ابن حوشب، عن امّ سلمة: أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) جلّل على (2)عليّ وحسن وحسين وفاطمة كساء (3)، ثمّ قال: اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي (4)وخاصّتي (5)، اللَّهمّ أذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً. (6)فقالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! (7)أنا منهم؟ قال: إنّكِ إلى (8)خير. (9)
ابن حنبل، المسند، 6/ 304/ مثله أبو يعلى، المسند، 12/ 451 رقم 7021؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 39، 149- 150؛ محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/
1) - [في المسند لأبي يعلى مكانه: حدّثنا أبو خيثمة، نا محمّد بن عبداللَّه الأسديّ، نا سفيان ...].
2) - [لم يرد في المسند لأبي يعلى وأعلام النّبلاء].
3) - [السّير: بكساء].
4) - [أضاف في جواهر العقدين: حامتي أي].
5) - [ذخائر العقبى: حامتي].
6) - [أضاف في تاريخ دمشق ص 39: قال ابن حمدان، وإلى هنا حكاه في السّير ص 384].
7) - [أضاف في تاريخ دمشق ص 39: وقال ابن المقرئ: وأنا].
8) - [في ذخائر العقبى وجواهر العقدين: على].
9) - [أضاف في ذخائر العقبى: أخرجه التّرمذي وقال: حسن. (شرح): الحامة: الخاصّة، يقال جئناكم في الحامة لا في العامّة، ومنه الحميم].
21؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 384- 404؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 193- 194
اثال بن قرّة، قال النّضر بن محمّد، حدّثنا عكرمة، قال: حدّثنا اثال وشعيب بن أبي المنيع، عن شهر، سمع امّ سلمة: أنّ فاطمة جاءت وهي متورّكة الحسن أو الحسين آخذة بيد آخر، معها برمة فيها سخينة، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : أين أبو حسن؟ فقالت: في البيت، فأرسل إليه، قال: اللَّهمّ! هؤلاء أهل بيتي، قال أبو عبداللَّه: شهر يتكلّمون فيه.
البخاري، التّاريخ الكبير، 2/ 69- 70 رقم 1719
حدّثنا عليّ بن محمّد، قال: حدّثني الحبريّ، قال: حدّثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل، عن فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبي سعيد، عن امّ سلمة، قالت: نزلت هذه الآية في عليّ: «إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطهِّرَكُم تَطْهِيراً»، قالت: قلت:
يا رسول اللَّه! ألستُ من أهل البيت؟ قال: إنّكِ على خير، إنّكِ من أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله، وكان في بيتي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
الحبري، التّفسير،/ 298 رقم 50
أنزل اللَّه في كتابه: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، فكان عليّ والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام تأويل هذه الآية، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين، فأدخلهم تحت الكسا في بيت امّ سلمة، وقال: اللَّهمّ إنّ لكلِّ نبيّ ثقلًا وأهلًا، فهؤلاء ثقلي وأهلي، فقالت امّ سلمة: ألست من أهلك؟ قال: إنّكِ إلى خير، ولكن هؤلاء ثقلي وأهلي.
العيّاشي، التّفسير، 1/ 250/ عنه: المجلسي، البحار، 35/ 211
حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدّثنا عبداللَّه بن داود، عن فضيل، عن عطيّة، عن أبي سعيد. عن امّ سلمة: أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) غطّى على عليّ، وفاطمة، وحسن، وحسين كساء، ثمّ قال: «هؤلاء أهل بيتي، إليك لا إلى النّار».
قالت امّ سلمة: فقلت: يا رسول أللَّه، وأنا منهم؟ قال: «لا، أنتِ على خير».
أبو يعلى، المسند، 12/ 313- 314 رقم 6888
حدّثنا حوثرة بن أشرس أبو عامر، قال: أخبرني عقبة، عن (1)شهر بن حوشب.
عن امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال لفاطمة: «ائتني بزوجكِ وابنيكِ»، فجاءت بهم. فألقى عليهم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كساء (2)(3)كان تحتي خيبريّاً أصبناه من خيبر (4)، ثمّ قال: «اللَّهمّ هؤلاء آل محمّد عليه السلام، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد كما جعلتها على آل إبراهيم (5)، إنّك حميد مجيد». (6)
قالت امّ سلمة: فرفعت الكساء (7)لأدخل معهم، فجذبه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (8)من يدي (9)وقال: «إنّكِ على خير».
أبو يعلى، المسند، 12/ 344، 456 رقم 34- 6912، ورقم 148 (7026)/ مثله الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 336 رقم 780؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 39، 40؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 197؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 645 رقم 37629
1) - [في المسند رقم 7026 ص 456 مكانه: حدّثنا أبوخيثمة، حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا عليّ بن زيد، عن ...، وفي المعجم الكبير مكانه: حدّثنا عبد الوارث، عن إبراهيم العسكريّ، ثنا حوثرة بن أشرس، ثنا عقبة بن عبدالللَّه الرّفاعي، عن ...، وفي تاريخ دمشق ص 40 مكانه: وأخبرتنا امّ المجتبى قالت: قرأ عليَّ أبو القاسم السّلميّ، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبويعلى، نا حوثرة- زاد [ابن] حمدان: ابن أشرش أبو عامر- أخبرني- وقال ابن المقرئ: نا- عُقبة- زاد الشّحامي: ابن عبداللَّه- وقال: هو ابن المقرئ: الرّفاعيّ- عن ...، وفي تاريخ دمشق ص 39 مكانه: أخبرتنا امّ المجتبى العلوية، قالت: قُرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا كامل بن طلحة الجحدريّ، نا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن ...].
2) [لم يرد في المعجم الكبير].
3) [في المسند وتاريخ دمشق: فُدكيّاً ثمّ وضع يديه عليه فقال: «اللَّهمّ إنّ هؤلاء آل محمّد، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد].
4) [لم يرد في المعجم الكبير].
5) [في المسند وتاريخ دمشق: فُدكيّاً ثمّ وضع يديه عليه فقال: «اللَّهمّ إنّ هؤلاء آل محمّد، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد].
6) - [إلى هنا حكاه في المعجم الكبير والصّواعق].
7) - [أضاف في تاريخ دمشق ص 40: وفد حديث الشّجاميّ: أحسبه قال: فأخذت بطرف الكساء].
8) [لم يرد في تاريخ دمشق].
9) [لم يرد في تاريخ دمشق].
حدّثنا سهل بن زنجلة، حدّثنا ابن أبي أوس، قال: حدّثني أبي عن عكرمة بن عمّار، عن أثال بن قرّة، عن ابن حوشب الحنفيّ، قال: حدّثتني امّ سلمة، قالت:
جاءت فاطمة بنت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) متورّكة الحسن والحسين، في يدها بُرمة للحسن، فيها سخين، حتّى أتت بها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فلمّا وضعتها قُدّامه قال لها: «أين أبو الحسن»؟ قالت: في البيت. فدعاه، فجلس النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين يأكلون.
قالت امّ سلمة: وما سامني النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وما أكل طعاماً [قطّ إلّا] وأنا عنده إلّاسامنيه قبل ذلك اليوم- تعني سامني: دعاني إليه- فلمّا فرغ التفّ عليهم بثوبه، ثمّ قال: «اللَّهمّ عادِ مَنْ عاداهم، ووالِ مَنْ والاهم».
أبو يعلى، المسند، 12/ 383- 384 رقم 6951/ عنه ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 280- 281؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 261- 262 رقم 14971
حدّثني أحمد بن يحيى- أبو جعفر الأوديّ- نا عليّ بن ثابت الدّهّان، أنا منصور بن أبي الأسود، عن مسلم، عن (1)حبيب بن أبي ثابت، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة:
أنّ [نبيّ اللَّه (صلي الله عليه و آله) ] (2)أخذ ثوباً، فجلّله (3)فاطمة وعليّاً والحسن والحسين وهو معهم (4)، ثمّ قرأ (5)هذه الآية: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، (6)قالت: فجئت لأدخل معهم، فقال: «مكانكِ، أنتِ على خير».
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: حدّثنا أحمد بن زهير التّستريّ ثنا عبدالرّحمان بن محمّد بن منصور، ثناحسين الأشقر، حدّثنا منصور بن أبي الأسود، ثنا الأعمش، عن ...، وفي تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو طالب ابن أبي عقيل، أنا أبو الحسن الخِلَعيّ، أنا أبو محمّد بن النّحّاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابيّ، نا أبو سعيد عبدالرّحمان ابن محمّد بن منصور، نا حسين الأشقر، نا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن ...].
2) - [من تاريخ دمشق].
3) [تاريخ دمشق: على عليّ وفاطمة والحسن والحسين].
4) [تاريخ دمشق: على عليّ وفاطمة والحسن والحسين].
5) - [تاريخ دمشق: قرأت].
6) - [إلى هنا حكاه في المعجم الكبير].
الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 149- 150 رقم 192/ عنه: محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 21؛ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 337 رقم 783؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 151؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 194
حدّثنا يزيد بن سنان، نا أحمد بن أيّوب الشّعيريّ، نا سفيان بن حبيب، عن عوف، عن عطيّة الطّفاويّ، عن أبيه، قال: حدّثتني امّ سلمة: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اعتنق عليّاً وفاطمة (1)والحسن والحسين (2)وقبّلهما وأغدف (3)عليهم خميصة كانت عليه (4)سوداء (5)، ثمّ قال: اللَّهمّ إليك لا إلى النّار أنا وأهل بيتي، فقلت: يا رسول اللَّه! وأنا؟ قال: وأنتِ.
الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 150 رقم 194/ مثله المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 645 رقم 37630
ومن كلام الشّيخ أدام اللَّه عزّه، قال له رجل من أصحاب الحديث ممّن يذهب إلى مذهب الكرابيسي: ما رأيتُ أجْسَر من الشّيعة فيما يدّعونه من المحال، وذلك أنّهم زعموا أنّ قول اللَّه سبحانه: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين، مع ما فيها من ظاهر الآية من أنّها نزلت في أزواج رسول اللَّه. وذلك أنّكَ إذا تأمّلتَ الآية من أوّلها إلى آخرها، وجدتها منتظمة لذكر الأزواج خاصّة ولم نجد لمن ادّعوها له ذكراً.
فقال له الشّيخ أيّده اللَّه: أجْسَر النّاس على ارتكاب الباطل وأبهتهم وأشدّهم إنكاراً للحقِّ وأجهلهم، مَنْ قام مقامك في هذا الاحتجاج ودفع ما عليه الإجماع والاتِّفاق، وذلك أ نّه لا خلاف بين الامّة أنّ الآية من القرآن قد يأتي أوّلها في شي ء وآخرها في غيره ووسطها في معنى وأوّلها في سواه، وليس طريق الاتِّفاق في معنى إحاطة وصف
الكلام بالآي.
وقد نقل المخالف والموافق أنّ هذه الآية نزلت في بيت امّ سلمة رضي اللَّه تعالى عنها ورسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في البيت ومعه عليّ وفاطمة والحسن والحسين- عليهم السلام-، وقد جلّلهم بعباءةٍ خيبريّةً، وقال: اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي. فأنزل اللَّه عزّ وجلّ: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، فتلاها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقالت له امّ سلمة رضي اللَّه عنها: يا رسول اللَّه! ألستُ من أهل بيتك؟ فقال لها: إنّكِ إلى خير، ولم يقل إنّكِ من أهل بيتي.
حتّى روى أصحاب الحديث أنّ عمر سُئل عن هذه الآية، فقال: سلوا عنها عائشة.
فقالت عائشة: إنّها نزلت في بيت اختي امّ سلمة، فاسألوها عنها، فإنّها أعلم بها منِّي.
فلم يختلف أصحاب الحديث من النّاصبة ولا أصحاب الحديث من الشّيعة في خصوصها فيمَن عددناه، وحمل القرآن في التّأويل على ما جاء به الأثر أوّل مَنْ حمله على الظّنّ والتّرجيم. السّيّد الشّريف المرتضى، الفصول المختارة (من مصنّفات الشّيخ المفيد، ج 2)،/ 53- 54
عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى (1)، عن يونس وعليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، وأبي سعيد، عن محمّد بن عيسى، [عن يونس،] (2)عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وذكر حديثاً طويلًا. يقول فيه عليه السلام حاكياً عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وقال عليه السلام: أوصيكم بكتاب اللَّه وأهل بيتي، فإنّي سألت اللَّه عزّ وجلّ أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما عليَّ الخوض، فأعطاني ذلك. وقال: لاتعلّموهم، فإنّهم أعلم منكم. وقال:
إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى، ولن يدخلوكم في باب ضلالة.
فلو سكت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ولم (3)يبيّن من أهل بيته، لادّعاها آل فلان وآل فلان.
ولكنّ اللَّه عزّ وجلّ أنزله في كتابه لنبيّه صلى الله عليه و آله: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذهبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً». وكان عليّ والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام، فأدخلهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تحت الكساء في بيت امّ سلمة، ثمّ قال: اللَّهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلًا وثقلًا وهؤلاء أهل بيتي وثقلي.
فقالت امّ سلمة: ألست من أهلك؟
فقال: إنّكِ إلى خير، ولكن هؤلاء أهلي وثقلي.
وفي آخر الحديث وقال: «الرِّجس» هو الشّكّ. واللَّه لا تشكّ في ربّنا أبداً.
الكليني، الأصول من الكافي، 1/ 286- 287/ عنه: المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 10/ 378- 379
أبي رضى الله عنه، قال: حدّثنا عبداللَّه بن الحسن المؤدّب، عن أحمد بن عليّ الأصفهانيّ، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ، قال: أخبرنا مخوّل (1)بن إبراهيم (2)، قال: حدّثنا عبد الجبّار (3)بن العبّاس الهمدانيّ، عن عمّار بن معاوية الدُّهنيّ، عن عمرة بنت أفعي، قالت: سمعت امّ سلمة رضي اللَّه عنها تقول: نزلت (4)هذه الآية في بيتي: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا بحديثها أبو طالب عليّ بن عبدالرّحمان، أنا أبو الحسن الخِلَعيّ، أناأبو محمّد بن النّحّاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابيّ، نا الحسين بن جعيد بن الرّبيع، أبو عبداللَّه، نا مخول ...].
2) - [في كنز الدّقائق مكانه: حدّثنا مظفّر بن يونس بن مبارك بن عبدالأعلى بن حمّاد عن محمّد بن إبراهيم ...].
3) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مَسعدة، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد عبداللَّه بن عدي، أنا عمر بن سنان، نا إبراهيم بن سعيد، نا حسين ابن محمّد، عن سليمان بن قَرم، عن عبدالجبّار ...، وأيضاً: أخبرناه عالياً على الصّواب أبو عبداللَّه الخلّال، أنا أبو القاسم السّلمي، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو محمّد عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن أخي الإمام بحلب، نا إبراهيم ابن سعيد الجوهريّ، نا حسين- يعني المروزي- عن سليمان بن قَرْم، عن عبد الجبّار ...].
4) - [في التّفسير مكانه: فرات قال: حدّثنا [أ: ثني] الحسين بن الحكم [الحبري قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل عن فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبي سعيد. ح]. عن امّ سلمة قالت: نزلت ...].
أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطْهيراً»، قالت: و (1)في البيت سبعة: رسول اللَّه، وجبرئيل، وميكائيل، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين صلوات اللَّه عليهم، قالت: وأنا على الباب، فقلت: يا رسول اللَّه! ألستُ من أهل البيت؟ قال: (2)إنّك من أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله. وما قال: إنّكِ من أهل البيت. (3)
قال الصّدوق مصنِّف هذا الكتاب [الخصال] رضى الله عنه: هذا حديث غريب لا أعرفه إلّا بهذا الطّريق، والمعروف أنّ أهل البيت الّذين نزلت فيهم آية التّطهير خمسة، وسادسهم جبرئيل عليه السلام. (4)
فرمود: «تو از همسران پيغمبرى.»
و نفرمود كه تو از اهل اين خانه اى.
مصنف اين كتاب رضى الله عنه گويد: اين حديث غريبى است و جز به اين سند آن را نديده ايم و معروف اين است كه اهل بيتى كه آيه تطهير درباره شان فرود آمد پنج نفرند و ششمين نفرشان جبرئيل است.
فهرى، ترجمه الخصال،/ 466- 467
فرات الكوفيّ، التّفسير،/ 344 رقم 454/ مثله: الصّدوق، الخصال، 2/ 466- 467 رقم 113، الأمالي،/ 472- 473 رقم 4 المجلس 72؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 153- 154؛ المجلسي، البحار، 35/ 209 رقم 9؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 10/ 385
1) - [لم يرد في التّفسير].
2) - [أضاف في تاريخ دمشق: إنّكِ على خير].
3) - [إلى هنا حكاه في التّفسير وتاريخ دمشق وألفاظ الحديث من الخصال، وأضاف في تاريخ دمشق: كذا في الأصل: عقرب وهو وهم، إنّما هي عمرة. عمرة هذه ليست بنت عبدالرّحمان، إنّما هي عمرة بنت أفعى الكوفيّة].
4) - عمرة دختر افعى گويد: از ام سلمه رضى اللَّه عنها شنيدم كه مى گفت: اين آيه در خانه من فرود آمد: (خداوند مى خواهد كه پليدى را فقط از شما كه اهل اين خانه ايد بزدايد و شما را پاك و پاكيزه گرداند). گفت: هنگام فرود آمدن اين آيه هفت نفر در ميان خانه بودند: رسول خدا و جبرئيل و مكائيل و على و فاطمه و حسن و حسين صلوات اللَّه عليهم. ام سلمه گفت: من بر در خانه بودم كه عرض كردم: «يا رسول اللَّه! مگر من از اهل اين خانه نيستم؟»
قال: حدّثنا فرات بن إبراهيم الكوفيّ، [قال: حدّثنا الحسين بن الحكم الحبريّ، قال: حدّثنا سعيد بن عثمان، قال: حدّثني أبو مريم، قال: حدّثنا داود بن أبي عوف. ح].
عن شهر بن حوشب قال: أتيت امّ سلمة زوجة [ح: زوج] النّبيّ [صلى الله عليه و آله و سلم. أ، ب] لأسلِّم (1)عليها، فقلت: أما [ح: لها] رأيت هذه الآية يا امّ المؤمنين «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركم تطهيراً»؟ قالت: [كنت] أنا [ح: وأنا] ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على منامة لنا تحتنا كساء خيبريّ، فجاءت فاطمة ومعها الحسن والحسين [ح: حسن وحسين] وفخار فيه حريرة، (2)فقال: أين ابن عمّكِ؟ قالت: في البيت. قال: فاذهبي فادعيه. قالت: فدعته، فأخذ الكساء من تحتنا، فعطفه، فأخذ جميعه بيده، فقال: [اللَّهمّ. ب] هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً. وأنا جالسة خلف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقلت: يا رسول اللَّه! بأبي أنت وامّي، فأنا؟ قال: إنّكِ على خير. ونزلت هذه الآية: [ «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركم تطهيراً». أ، ب] في النّبيّ [ص. ب] وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم [الصّلاة و. أ، ر] السّلام [والتّحيّة والإكرام. أ، ر. ورحمة اللَّه وبركاته. ر]. (3)
الحبري، التّفسير،/ 299 رقم 51/ عنه: فرات الكوفيّ، التّفسير،/ 332 رقم 451/ عنه: المجلسي، البحار، 35/ 213
فرات قال: حدّثنا الحسين [الحبري قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل عن أبي شهاب الحنّاط، قال: أخبرني عوف الأعرابيّ عن أبي المعدّل عطيّة الطّفاويّ عن أبيه. ح]:
عن امّ سلمة، قالت: كنت مع النّبيّ [ح: رسول اللَّه] صلّى اللَّه عليه [وآله. ن] وسلّم في البيت، فقالت [أ، ب: فقال] الخادم: هذا عليّ وفاطمة [ح: معها] الحسن والحسين [عليهم السلام. ب] قائمين بالسّدّة. فقال [أ، ب: قال]: قومي تنحّي [لي. ن] عن أهل بيتي،
فقمت، فجلستُ في ناحية، فأذِن لهم، فدخلوا، فقبّل فاطمة واعتنقها، وقبّل عليّاً واعتنقه، وضمّ إليه الحسن والحسين صبيّين صغيرين، ثمّ أغدف عليهم خميصة [له. ح] سوداء، ثمّ قال: اللَّهمّ إليك لا إلى النّار. فقلت: [و. ح] أنا يا رسول اللَّه؟ قال: وأنتِ [على خير. ن].
الحبري، التّفسير،/ 304- 305 رقم 54/ عنه: فرات الكوفيّ، التّفسير،/ 332- 333 رقم 452
فرات قال: حدّثني عبيد بن كثير معنعناً:
عن أبي عبداللَّه الجدليّ، قال: دخلت على عائشة، فقلت: أين نزلت هذه الآية: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، قالت: نزلت في بيت امّ سلمة.
قالت امّ سلمة: لو سألت عائشة لحدّثتك أنّ هذه الآية نزلت في بيتي.
قالت: بينما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم [في البيت]، إذ قال: لو كان أحد يذهب فيدعو لنا عليّاً وفاطمة وابنيها. [أ، ب: وابنيهما]، قالت: فقلت: ما أجد غيري. قال [ب: قالت]: فدفعت وجئت [ر: فجئت] بهم جميعاً، فجلس عليّ بين يديه وجلس الحسن والحسين عن يمينه وشماله، وأجلس فاطمة خلفه، ثمّ تجلّل بثوب خيبريّ، ثمّ قال: نحن جميعاً إليك- فأشار رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثلاث مرّات- إليك لا إلى النّار ذاتي وعترتي [و، ر، ب] أهل بيتي من لحمي ودمي.
قالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! أدخلني معهم. قال: يا امّ سلمة! إنّكِ من صالحات أزواجي، ولا يدخل الجنّة في هذا المكان إلّامنّي.
قالت: ونزلت هذه الآية: «إنّما يريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركم تطهيراً».
فرات الكوفيّ، التّفسير،/ 334- 335 رقم 455؛ المجلسي، البحار، 35/ 219
فرات قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن مخلد الجعفيّ معنعناً:
عن امّ سلمة قالت: في بيتي نزلت هذه الآية: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، وذلك أنّ رسول اللَّه [صلى الله عليه و آله و سلم. ب، ر] جلّلهم في مسجده بكساء، ثمّ رفع يده، فنصبها على الكساء وهو يقول: اللَّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي، فأذْهِب عنهم الرِّجس كما أذهبت عن [آل. ر] إسماعيل وإسحاق ويعقوب وطهِّرهم من الرِّجس كما طهّرت آل لوط وآل عمران وآل هارون.
قلت: يا رسول اللَّه! لا [ب: ألا] أدخل معكم؟ قال: إنّكِ على خير [وإلى خير. أ، ب] وإنّكِ من أزواج النّبيّ (1)[أ، ب: رسول اللَّه] واللَّه أمرني بهؤلاء الخمسة خصّهم بهذه الدّعوة ميراثاً من آل إبراهيم، إذ يرفع القواعد من البيت، فادخلوا في دعوتنا، فدعا لهم بها محمّد صلى الله عليه و آله و سلم حين أمر أن يجدّد دعوة أبيه إبراهيم [عليه [الصّلاة و. ر] السّلام. ب، ر] (2).
قالت بنتها: سمّيهم يا امّة. قالت: فاطمة، وعليّ، والحسن، والحسين عليهم السلام.
فرات الكوفيّ، التّفسير،/ 337 رقم 459/ عنه: المجلسي، البحار، 35/ 217
فرات قال: حدّثنا عباد بن سعيد بن عباد الجعفيّ معنعناً:
عن (3)
حدّثني ليث بن أبي سُليم، عن شهر بن حوشب، عن ...].
امّ سلمة زوجة النّبيّ [صلى الله عليه و آله و سلم. أ، ب] قالت: أمرني رسول اللَّه [صلى الله عليه و آله و سلم. أ، ر] أن أصنع له حريرة، فصنعتها، ثمّ دعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين [ثمّ قال: يا امّ سلمة! هلمِّي خزيرتكِ. فقرّبتها، فأكلوا، ثمّ أقام فاطمة إلى جانب عليّ، والحسن والحسين] إلى جانب [ب: جنب] فاطمة قالت: وكانت ليلة قارّة، فأدخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رجليه وساقيه إلى فخذ عليّ وفاطمة، ثمّ ألبسهم الكساء الفدكيّ، ثمّ قال: اللَّهمّ1) [لم يرد في البحار].
2) [لم يرد في البحار].
3) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، نا أبو محمّد الجوهريّ- إملاءً- أناأبو الحسين عبيداللَّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ، نا عبداللَّه بن إسحاق بن إبراهيم، نا عبّاد بن بشير بن عمّار، نا محمّد- وهو ابن عثمان بن أبي البهلول- حدّثني إسماعيل- وهو ابن الحسن الشّعيريّ-:
هؤلاء أهل بيتي وحامتي [أ: وخاصّتي] فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً- يكرِّرهنّ ثلاث مرّات-.
قالت امّ سلمة: ألست من أهلك يا رسول اللَّه؟ قال: إنّكِ على [ر: إلى] خير.
فرات الكوفيّ، التّفسير،/ 333/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 148- 149
حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا فضيل بن مرزوق، ثنا عطيّة، عن أبي سعيد قال: قالت امّ سلمة: نزلت هذه الآية في بيتي: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، وأنا جالسة على الباب، فقلت: يا رسول اللَّه! ألست من أهل البيت؟ قال: أنتِ إلى خير.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 249 رقم 503
حدّثنا حفص بن عمر بن الصّباح، ثنا أبو غسّان، ثنا جعفر الأحمر، عن عبدالملك ابن أبي سليمان، عن عطاء، عن امّ سلمة (1): أنّ فاطمة جاءت بطعيم لها إلى أبيها وهو على منامة له، فقال: «اذهبي فادعي ابنيّ وابن عمّكِ»، قالت: فجلّلهم، أو قالت: فحوّلت عليهم الكساء، ثمّ قال: «اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً»، قالت امّ سلمة: وأنا معهم يا رسول اللَّه؟ قال: «أنتِ زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وإلى أو على خير».
الحبري، التّفسير،/ 302- 303/ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 281 رقم 612
حدّثنا إدريس بن جعفر العطّار، ثنا عثمان بن عمر، ثنا عبدالرّحمان بن عبداللَّه، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن امّ سلمة، قالت: في بيتي نزلت هذه الآية:
«إنّما يريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، فأرسل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إلى فاطمة وحسن وحسين، فقال: «اللَّهمّ أهلي»، فقلت: يا رسول اللَّه! أنا من أهل البيت؟ قال: «إن شاء اللَّه».
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 286 رقم 627
1) - [في تفسير الحبري مكانه: حدّثنا عليّ بن محمّد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، عن جعفر الأحمر، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة ...].
(680) حدّثنا الحسين بن إسحاق ثنا عثمان بن أبي شيبة (ح).
وحدّثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا إسحاق بن منصور، ثنا هريم بن سفيان، عن عبدالرّحمان بن إسحاق، عن أبي كثير مولى امّ سلمة، عن امّ سلمة قالت: قال لي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «قولي عند أذان المغرب: اللَّهمّ عند إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعائك وحضور صلواتك اغفر لي». وكانت إذا تعارت من اللّيل تقول:
ربّ اغفر وارحم واهد السّبيل الأقوم.
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 308 رقم 698
حدّثنا الحسين بن إسحاق، ثنا عثمان، ثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن عبدالرّحمان، عن حكيم بن سعد، عن امّ سلمة قالت: هذه الآية: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً» في رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين.
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 327 رقم 750
حدّثنا إبراهيم بن صالح الشّيرازيّ ثنا عثمان بن الهيثم (ح).
وحدّثنا محمّد بن العبّاس ثنا هوذة، قالا: ثنا عوف (ح).
وحدّثنا العبّاس بن الفضل ثنا أبو ظفر عبدالسّلام بن مطهر، ثنا جعفر بن سليمان، عن عوف، عن عطيّة أبي المعدل، عن أبيه، عن امّ سلمة، قالت: اعتنق رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عليّاً بيد وفاطمة بيد، وعطف عليهما خميصة كانت عليه سوداء، وقبّل عليّاً وفاطمة، وقال:
«اللَّهمّ إليك لا إلى النّار أنا وأهل بيتي»، قالت امّ سلمة، قلت: أي رسول اللَّه! وأنا؟
قال: «وأنتِ».
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 330 رقم 759
حدّثنا الحسين بن إسحاق ثنا يحيى الحمانيّ، ثنا أبو إسرائيل، عن (1)زبيد، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة أنّ الآية نزلت في بيتها: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطْهيراً»، ورسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين، فأخذ
1) - [في تفسير الحبري مكانه: حدّثنا عليّ بن محمّد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، عن أبي إسرائيل يعني المُلّائيّ، عن ...].
عباءة، فجلّلهم بها، ثمّ قال: «اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً»، فقلت وأنا عند عتبة الباب: يا رسول اللَّه! وأنا [منهم أو] (1)معهم؟ قال: «إنّكِ (2)بخير وإلى خير» (3).
الحبري، التفّسير،/ 300- 301/ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 333 رقم 768
حدّثنا أحمد بن زهير، ثنا موسى بن عبدالرّحمان المسروقيّ، ثنا يحيى بن زكريّا بن إبراهيم، ثنا هلال بن مقلاص، عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) نحوه.
حدّثنا عبدان، ثنا زيد بن الحريش، ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) نحوه.
حدّثنا الحسن بن عليّ السّرّاج، ثنا ابن أبي الحسين، ثنا جعفر الأحمر، عن الأجلح، عن زبيد، عن شهر، عن امّ سلمة مثله.
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 333- 334 رقم 769- 771
حدّثنا أسلم بن سهل وعبدان بن أحمد، قالا: ثنا الفضل بن سهل الأعرج، ثنا (4)عليّ ابن ثابت، عن أسباط، عن السّدّيّ، عن بلال بن مرداس، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة، قالت: (5)دخل عليَّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فأتته فاطمة بخريزة، فوضعته (6)بين يديه، فقال لها: «ادعي لي (7)زوجكِ وابنيكِ»، فدعتهم، فطعموا وتحتهم كساء خيبريّ، فجمع
1) - [من تفسير الحبري].
2) [تفسير الحبري: لعلى خير].
3) [تفسير الحبري: لعلى خير].
4) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو القاسم هبة اللَّه بن أحمد بن عمر، أنا أبو طالب محمّد بن عليّ العُشاريّ، نا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون إملاء، نا أبو بكر محمّد بن جعفر الصّيرفيّ، نا أبو اسامة الكلبيّ، نا ...].
5) [تاريخ دمشق: جائت فاطمة إلى رسول اللَّه بخزيرة فوضعتها].
6) [تاريخ دمشق: جائت فاطمة إلى رسول اللَّه بخزيرة فوضعتها].
7) - [لم يرد في تاريخ دمشق].
رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) الكساء عليهم، ثمّ قال: «هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذْهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً». (1)
قال: ونا محمّد، نا أبو اسامة [أنبأنا] عليّ بن ثابت، عن أبي إسرائيل، عن زبيد، عن شهر، عن امّ سلمة مثل ذلك].
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 334- 335 رقم 773/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 152
حدّثنا الحسين بن إسحاق ثنا عمرو بن هشام الحرّانيّ، ثنا عثمان، عن القاسم بن مسلم الهاشميّ، عن امّ حبيبة بنت كيسان، عن امّ سلمة قالت: أنزلت هذه الآية: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْت»، وأنا في بيتي، فدعا رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) الحسن والحسين، فأجلس أحدهما على فخذه اليمنى، والآخر على فخذه اليسرى، وألقت عليهم فاطمة كساء، فلمّا أنزلت: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البيت»، قلت: وأنا معكم يا رسول اللَّه؟ قال: «وأنتِ معنا».
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 357 رقم 839
حدّثنا مطلب بن شعيب الأزديّ ثنا عبداللَّه بن صالح، حدّثني ابن (2)لهيعة، حدّثني عمرو بن شعيب: أ نّه دخل على زينب بنت أبي سلمة، فحدّثتهم أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان عند امّ سلمة، فدخل عليها الحسن والحسين وفاطمة، فجعل الحسن من شقّ، والحسين من شقّ، وفاطمة في حجره، وقال: «رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ إنّهُ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ»، وأنا وامّ سلمة جالستين (3)، فبكت امّ سلمة، فنظر إليها، فقال: «ما يبكيكِ»؟ فقالت: يا رسول اللَّه، خصصت هؤلاء وتركتني أنا وابنتي، فقال: «أنتِ وابنتكِ من أهل البيت».
1) - [أضاف في تاريخ دمشق. قالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! ألستُ من أهل البيت؟ قال: «إنّكِ على خير وإلى خير».
2) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرتنا امّ البهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أنا سعيد بن أحمد العيّار، ناأبو محمّد عبداللَّه بن أحمد الصّيرفيّ، أنا أبو العبّاس السّرّاج، نا قُتيبة، نا ابن ...].
3) - [تاريخ دمشق: نائمتين].
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 24/ 281- 282/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 154- 155؛ محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 23؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 271؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 642- 643 رقم 37625
حدّثنا أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن عَبّاد بن موسى، قال: حدّثنا أبو الجَوّاب الأحوص ابن جَوّاب، عن سليمان بن قرم، عن هارون بن سعد، عن عطيّة العوفيّ، قال:
«سألت أبا سعيد الخدريّ: مَن أهل البيت الّذين أذهب اللَّه عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً؟ فعدّهم في يده خمسة: رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين. قال أبو سعيد: في بيت امّ سلمة أنزلت هذه الآية».
لم يرو هذا الحديث عن هارون إلّاسليمان، تفرّد به الأحوص.
الطّبرانيّ، المعجم الأوسط، 2/ 491 رقم 1847/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، (ط دار الفكر)، 9/ 264- 265 رقم 14977
حدّثنا عليّ بن سعيد الرّازيّ، قال: حدّثني أبو اميّة عمرو بن عثمان بن سعيد الأمويّ، قال: حدّثنا عمّي عبيد بن سعيد، عن سفيان الثّوريّ، عن عمرو بن قيس المُلّائيّ، عن زُبيد، عن شهر بن حوشب.
عن امّ سلمة: «أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) دعا عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فجعلهم بكساء، ثمّ قال: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، قال: وفيهم نزلت.
لم يدخل في هذا الحديث بين سعيد وزبيد عمرو بن قيس إلّاعبيد بن سعيد الأمويّ، ورواه أبو أحمد الزّبيريّ عن سفيان، عن زبيد.
الطّبرانيّ، المعجم الأوسط، 4/ 479 رقم 3811
حدّثنا محمّد بن إسحاق، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا الكرمانيّ بن عمرو، قال: حدّثنا سعيد بن زَرْبيّ الخزاعيّ، قال: حدّثنا محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة.
عن امّ سلمة، قالت: «جاءت فاطمة إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ببُرمةٍ (1)لها قد صنعت له حساة (2)، فحملتها على طبق، فوضعتها بين يديه، فقال لها: أين ابن عمّكِ وابناكِ؟
قالت: في البيت. فقال: اذهبي فادعيهم، فجاءت إلى عليّ، فقالت: أجب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وابناك. قالت امّ سلمة: فجاء عليّ يمشي آخذاً بيد الحسن والحسين، وفاطمة تمشي معهم، فلمّا رآهم مقبلين مدّ يده إلى كساء كان على المنامة، فبسطه، فأجلسهم عليه وأخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله، فضمّه فوق رؤوسهم وأهوى بيده اليمنى إلى ربّه، فقال:
اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً، ثلاث مرّات».
لم يرو هذا الحديث عن أبي هريرة إلّامحمّد بن سيرين، ولا عن ابن سيرين إلّاسعيد ابن زَرْبيّ، تفرّد به الكرمانيّ بن عمرو.
الطّبرانيّ، المعجم الأوسط، 8/ 297- 298 رقم 7610
حدّثنا موسى بن هارون، قال: حدّثنا كامل، قال: حدّثنا ابن لهيعة، قال: حدّثنا عمرو بن شُعيب، أ نّه دخل على زينب بنت أبي سلمة، فحدّثته «أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان عند امّ سلمة، فحمل حسناً من شقّ، وحسيناً من شقّ، وفاطمة في حجره، فقال: رحمة اللَّه وبركاته عليكم أهل البيت، (3)إنّه حميد مجيد». (4)لايروى هذا الحديث عن زينب بنت امّ سلمة إلّابهذا الإسناد، تفرّد به ابن لهيعة (5).
الطّبرانيّ، المعجم الأوسط، 9/ 66 رقم 8137/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 266؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 144
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، قال: نزلت هذه الآية في رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعليّ ابن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، وذلك في بيت امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله،
فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، ثمّ ألبسهم كساءً خيبريّاً ودخل معهم فيه، ثمّ قال: «اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي الّذين وعدتني فيهم ما وعدتني، اللّهمّ أذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً»، نزلت هذه الآية، فقالت امّ سلمة: وأنا معهم يا رسول اللَّه؟ قال: أبشري يا امّ سلمة، إنّكِ إلى خير.
وقال أبو الجارود: قال زيد بن عليّ بن الحسين عليه السلام: إنّ جهّالًا من النّاس يزعمون إنّما أراد بهذه الآية أزواج النّبيّ، وقد كذبوا وألِمُوا، لو عنى بها أزواج النّبيّ لقال: ليذهب عنكنّ الرِّجس ويطهِّركنّ تطهيراً، ولكان الكلام مؤنّثاً كما قال: «واذكرنَ ما يُتلى في بيوتكنّ ولا تبرّجنَ ولستنّ كأحَدٍ مِنَ النِّساء».
وقال عليّ بن إبراهيم: ثمّ انقطعت مخاطبة نساء النّبيّ وخاطب أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: «إنّما يريدُ اللَّهُ ...»، ثمّ عطفت على نساء النّبيّ: «واذكرنَ ما يُتلى في بيوتكنّ من آياتِ اللَّه ...»، ثمّ عطف على آل محمّد، فقال: «إنّ المسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمنات ...».
القمّي، التّفسير، 2/ 193- 194/ عنه: المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 10/ 374
(حدّثنا) أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، ثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، ثنا عثمان (1)بن عمر، ثنا عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن دينار، ثنا شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها أ نّها قالت: في بيتي نزلت هذه الآية: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْت». قالت: فأرسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى علي وفاطمة والحسن
1) - [في المناقب مكانه: وبهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ وأبوبكر أحمدابن الحسين القاضي وأبو عبدالرّحمان السّلميّ، قالوا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن مكرم، حدّثنا عثمان ...، وفي تاريخ دمشق مكانه: وأخبرنا أبو العلاء زيد، وأبو المحاسن مسعود ابنا عليّ بن منصور بن الرّاونديّ- بالرّيّ-، قالا: أنا قاضي القضاة أبو نصر أحمد بن محمّد بن صاعد النّيسابوريّ، أنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصّيرفيّ، قالا: نا أبو العبّاس أحمد بن يعقوب- زاد الحافظ: بانتخاب أبي عليّ الحافظ عليه- نا الحسن بن مُكرَم- زاد الحافظ: ابن حسّان، وقال: أخبرنا، وقال الصّيرفيّ-: نا عثمان ...].
والحسين رضوان اللَّه عليهم أجمعين، (1)فقال: اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي، (2)قالت امّ سلمة:
يا رسول اللَّه! ما (3)أنا من أهل البيت؟ قال: (4)إنّكِ لعلى خير وهؤلاء أهل بيتي، اللَّهمّ أهلي أحقّ (5).
هذا حديث صحيح على شرط البخاريّ، ولم يخرجاه (6)(7). (8)
پس رسول خدا صلى الله عليه و آله، من و فاطمه و حسن و حسين را در بالاپوشى گرد آورد و بعد فرمود: «پروردگارا! اينان حبيبان من و عترت من [و گرانمايگان من] و خاصّان من و اهل بيت منند، پس پليدى را از ايشان بزداى و آنان را پاكى بخش.»
پس ام سلمه گفت: «و من نيز؟»
آن حضرت به او فرمود: «تو خير در پيش دارى، اما اين آيه فقط در مورد من و برادرم على و دخترم فاطمه و دو فرزندم حسن و حسين و نه نفر از فرزندان حسين نازل شده است، و در آن غير از خودمان هيچ كس با ما شريك نيست.»
در اين هنگام بيشتر حاضران برخاستند و گفتند: «ما گواهى مى دهيم كه ام سلمه اين موضوع را براى ما نقل كرده. بعد هم آن را از رسول خدا صلى الله عليه و آله پرسيديم و آن حضرت نيز براى ما به همان صورت كه ام سلمه رضى اللَّه عنها گفته بود، نقل فرمود.»
غفارى، ترجمه الغيبة،/ 108
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 2/ 416، 3/ 146/ عنه: الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 146؛ مثله الخوارزمي، المناقب،/ 61؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 148؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 5/ 589
حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبداللَّه بن صالح العجليّ، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبي سعيد [الخدري] أنّ امّ سلمة حدّثته أنّ هذه الآية نزلت في بيتها: «إنّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»
1) [في المناقب وتاريخ دمشق: فقال: «هؤلاء أهلي»- وفي حديث الصّيرفيّ: «أهل بيتي»- قالت: فقلت: يا رسول اللَّه! أما أنا من أهل البيت؟ قال: «بلى إن شاء اللَّه»].
2) [لم يرد في المستدرك ج 3].
3) - [لم يرد في أسد الغابة].
4) [أسد الغابة: بلى إن شاء اللَّه أخرجها الثّلاثة].
5) [لم يرد في المستدرك ج 3].
6) [في المناقب وتاريخ دمشق: فقال: «هؤلاء أهلي»- وفي حديث الصّيرفيّ: «أهل بيتي»- قالت: فقلت: يا رسول اللَّه! أما أنا من أهل البيت؟ قال: «بلى إن شاء اللَّه»].
7) [أسد الغابة: بلى إن شاء اللَّه أخرجها الثّلاثة].
8) - فرمود: «اى مردم! آيا مى دانيد خداوند تبارك و تعالى در كتاب خود آورده است كه: خداوند چنين خواسته است كه تنها از شما اهل بيت پليدى را بزدايد و شما را پاك گرداند؟»
الآية، قالت: وأنا جالسة عند الباب، قالت: قلت: يا رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ألست من أهل البيت؟ قال: « [إنّكِ] إلى خير، إنّك من أزواج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) »، قالت: ورسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في البيت وعليّ وفاطمة، وحسن وحسين رضي اللَّه عنهم.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3222 رقم 7418
فإن قيل: فما المراد بالعترة، فإنّ الحكم متعلّق بهذا الاسم الّذي لا بدّ من بيان معناه؟
قلنا: عترة الرّجل في اللّغة هم نسله كولده وولد ولده، وفي أهل اللّغة من وسّع ذلك فقال: إنّ عترة الرّجل هم أدنى قومه إليه في النّسب، فعلى القول الأوّل يتناول ظاهر الخبر وحقيقته الحسن والحسين عليهما السلام وأولادهما، وعلى القول الثّاني يتناول من ذكرناه ومن جرى مجراهم في الاختصاص بالقرب من النّسب على أنّ الرّسول صلى الله عليه و آله قد قيّد القول بما أزال به الشّبهة، وأوضح الأمر بقوله: (عترتي أهل بيتي) فوجّه الحكم إلى من استحقّ هذين الاسمين، ونحن نعلم أنّ من يوصف من عترة الرّجل بأ نّهم أهل بيته هو من قدّمنا ذكره من أولاده وأولاد أولاده، ومن جرى مجراهم في النّسب القريب، على أنّ الرّسول صلى الله عليه و آله قد بيّن من يتناوله الوصف بأ نّه من أهل البيت، وتظاهر الخبر بأ نّه جمع أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام في بيته وجلّلهم بكسائه، ثمّ قال:
(اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً)، فنزلت الآية، فقالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! ألست من أهل بيتك؟ فقال صلى الله عليه و آله: (لا، ولكنّكِ على خير)، فخصّ هذا الاسم بهؤلاء دون غيرهم، فيجب أن يكون الحكم متوجِّهاً إليهم وإلى من ألحق بهم بالدّليل، وقد أجمع كلّ من أثبت فيهم هذا الحكم، أعني وجوب التّمسّك والاقتداء، على أن أولادهم في ذلك يجرون مجراهم، فقد ثبت توجّه الحكم إلى الجميع.
السّيّد المرتضى، الشّافي في الإمامة، 3/ 123- 124
يقال له: هذه الآية تدلّ على عصمة أهل البيت المختصّين بها عليهم السلام، وعلى أنّ أقوالهم حجّة، ثمّ تدلّ من بعد على إمامة أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام بضرب من
التّرييب، فأمّا وجه دلالتها على العصمة، فهو إنّ قوله تعالى: «إنّما يُريدُ اللَّهُ» لا يخلو من أن يكون معناه الإرادة المحضة الّتي لم يتبعها الفعل، وإذهاب الرّجس، أو أن يكون أراد ذلك وفعله، فإن كان الأوّل فهو باطل من وجوه، لأنّ لفظ الآية يقتضي اختصاص أهل البيت بما ليس لغيرهم، ألا ترى أ نّه قال: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ»، وهذه اللّفظة تقتضي ما ذكرنا من التّخصيص، ألا ترى أنّ القائل إذا قال إنّما العالم فلان وإنّما الجواد حاتم، وإنّما لك عندي درهم، فكلامه يفيد التّخصيص الّذي ذكرناه، والإرادة للطّهارة من الذّنوب من غير أن يتبعها فعل لا تخصيص لأهل البيت عليهم السلام بها، بل اللَّه يريد من كلّ مكلّف مثل ذلك، وأيضاً فإنّ الآية تقتضي مدح من تناولته، وتشريفه، وتعظيمه، بدلالة ما روي من أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله لمّا جلّل عليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام بالكساء وقال:
«اللَّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً»، فنزلت الآية، وكان ذلك في بيت امّ سلمة رحمة اللَّه عليها، فقالت له صلى الله عليه و آله: ألست من أهل بيتك؟ فقال لها:
«إنّكِ على خير»، وصورة الحال وسبب نزول الآية يقتضيان المدحة والتّشريف، ولا مدحة ولا تشريف في الإرادة المحضة الّتي تعمّ سائر المكلّفين من الكفّار وغيرهم.
السّيّد المرتضى، الشّافي في الإمامة، 3/ 134- 135
سعد بن محمّد، عن الحسن بن عطيّة بن سعد، العوفيّ. حدّث عن أبيه، وعن فليح بن سليمان، ومحمّد بن طلحة بن مصرف، وسليمان بن قرم. روى عنه ابنه محمّد، ومحمّد بن غالب التّمتام، وأبو بكر بن أبي الدّنيا. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمّد بن سعد العوفيّ، حدّثني أبي، حدّثنا عمرو بن عطيّة والحسين بن الحسن بن عطيّة عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدريّ، عن امّ سلمة، قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، وكان في البيت عليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين. قالت: وكنت على باب البيت، فقلت: أين أنا يا رسول اللَّه؟ قال: «أنتِ في خير، وإلى خير».
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 9/ 126- 127/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 155
عبدالرّحمان بن عليّ بن خشرم بن عبدالرّحمان، أبو إسحاق المروزيّ. قدمَ بغداد وحدّث بها عن أبيه، وعن سويد بن نصر، وأبي الدّرداء عبدالعزيز بن منيب المروزيّ.
روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ، وعبدالرّحمان بن أحمد بن عبداللَّه الختليّ، وإسماعيل الخطبيّ، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبيّ، حدّثنا عبدالرّحمان بن عليّ بن خشرم، حدّثني أبي، حدّثنا الفضل بن موسى، حدّثنا عمران بن مسلم، عن عطيّة العوفيّ، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) في قوله تعالى: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيتِ ويُطهِّركُم تطْهيراً»، قال: جمع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عليّاً، وفاطمة، والحسن، والحسين، ثمّ أدار عليهم الكساء. فقال: «هؤلاء أهل بيتي، اللَّهمّ أذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً»، وامّ سلمة على الباب، فقالت: يا رسول اللَّه! ألست منهم؟ فقال: «إنّكِ لعلى خير- أو إلى خير-».
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 10/ 278- 279
أخبرنا أبوالقاسم الشّحاميّ، أنا سعد الجنزروديّ، أنا أبو أحمد الحاكم، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد العمريّ- بالكوفة-، نا عبّاد بن يعقوب الرّواجني، نا عليّ بن هاشم بن البريد، عن محمّد بن سلمة- يعني- ابن كهيل، عن أبيه، عن شهر بن حوشب، قال:
سمعت امّ سلمة، تقول: بينما رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عندي، فأرسل إلى حسن وحسين وعليّ وفاطمة، فانتزع كساء عنِّي، فألقاه عليهم وقال: «اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً».
أخبرنا أبو القاسم عبدالصّمد بن محمّد بن عبداللَّه بن مندويه، أنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أحمد الحسناباذيّ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصّلت الأهوازيّ، نا أبو العبّاس ابن عقدة، نا عبداللَّه بن اسامة الكلبيّ وأبو شيبة، قالا: نا عليّ بن ثابت، نا أسباط بن نصير، عن السُّدّيّ، عن بلال بن مرداس، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة قالت: أتيت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) بجريرة، فوضعتها بين يديه، فقال: «يا فاطمة! ادعِ لي زوجكِ وابنيكِ»، قالت: فدعتهم، فأكلوا وتحتهم كساء، فجمع الكساء عليهم، ثمّ قال: «اللَّهمّ
هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي، أذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً».
وأخبرتنا امّ المجتبى العلويّة، قالت: قُرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، نا محمّد بن إسماعيل بن أبي سمينة، نا عبداللَّه بن داود، عن فُضيل، عن عطيّة، عن أبي سعيد، عن امّ سلمة أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) غطّى على عليّ وفاطمة وحسن وحسين كساء، ثمّ قال: «هؤلاء أهل بيتي، إليك لا إلى النّار».
قالت امّ سلمة: فقلت: يا رسول اللَّه! وأنا معهم؟ قال: «لا، وأنتِ على خير».
أخبرناه عالياً أبو الحُصين القاسم بن الحُصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشّافعيّ، نا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربيّ، نا أبو غسّان، نا فضيل- وهو- ابن مرزوق، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخُدريّ، عن امّ سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، قلت: يا رسول اللَّه! ألستُ من أهل البيت؟
قال: «إنّكِ إلى خير، إنّكِ من أزواج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ».
قالت: وأهل البيت: رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 38- 39، 41- 42
أخبرنا أبو عبداللَّه الخلّال، أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد الصّوفي، أنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن زكريّا الشّيباني، أنا أبو القاسم المنذر بن محمّد بن المنذر القاموسيّ، نا أبي، حدّثني عمّي، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن إياس، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة، قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكم الرِّجسَ أهلَ البيت»، وفي البيت عليّ، وفاطمة، وحسن، وحسين. [...]
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم، أنا أبو الحسين محمّد بن عبدالرّحمان بن أبي نصر، أنا يوسف بن القاسم، نا عليّ بن الحسن بن سالم، نا أحمد بن يحيى الصّوفيّ، نا يوسف بن يعقوب الصّفّار، نا عُبيد بن سعيد القُرشيّ، عن عمرو بن قيس، عن زبيد، عن شهر،
عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) في قول اللَّه عزّ وجلّ: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركم تطهيراً»، قال: «الحسن والحسين وفاطمة وعليّ»- عليهم السلام-، فقالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! وأنا؟ قال: «أنتِ إلى خير».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 147، 149
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا أبو العبّاس بن عقدة، نا أحمد بن يحيى الصّوفيّ، نا عبدالرّحمان بن شريك، نا أبي، عن أبي إسحاق [السّبيعيّ]، عن عبداللَّه بن معين مولى امّ سلمة، عن امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أ نّها قالت: نزلت هذه الآية في بيتها: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، [قالت]: أمرني رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أن أرسل إلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين، [فأرسلت إليه]، فلمّا أتوه اعتنق عليّاً بيمينه، والحسن بشماله، والحسين على بطنه، وفاطمة عند رجليه، ثمّ قال: «اللَّهمّ هؤلاء أهلي وعترتي، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً»، قالها ثلاث مرّات، قلت: فأنا يا رسول اللَّه؟ فقال: «إنّكِ على خير إن شاء اللَّه».
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين النّقّور، أنا محمّد بن عبداللَّه بن الحسين الدّقّاق، نا عبداللَّه بن محمّد بن عبدالعزيز، نا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير بن عبدالحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن جعفر بن عبدالرّحمان البجليّ، عن حكيم بن سعد، عن امّ سلمة تقول: أنزلت هذه الآية في النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 152- 153
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المُسَلّم، وأبو القاسم بن السّمرقنديّ، قالا: أنا أبو نصر ابن طِلّاب، أنا أبو الحسين بن جُمَيع، نا أبو جعفر محمّد بن عمّار بن محمّد بن عاصم بن مُطيع العِجليّ بالكوفة، نا محمّد بن عبيد بن أبي هارون المقرئ، نا أبو حفص الأعشى،
عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمّد بن سوقة، عن من أخبره، عن امّ سلمة قالت: كان النّبيّ (صلي الله عليه و آله) عندنا منكِّساً رأسه، فعملت له فاطمة حريرة، فجاءت ومعها حسن وحسين، فقال لها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «أين زوجكِ؟ اذهبي فادعيه»، فجاءت به، فأكلوا، فأخذ [النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ] كساءً، فأداره عليهم، فأمسك طرفه بيده اليسرى، ثمّ رفع يده اليمنى إلى السّماء، وقال: «اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي (1)، اللَّهمّ أذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً، [أنا] حرب لِمَنْ (2)حاربتم، وسلم لمن سالمتم، عدوّ لِمَنْ عاداكم (3)». (4)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 153/ مثله محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 23؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 194
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن عليّ، نا عبداللَّه بن محمّد، نا عبداللَّه بن عمر، نا محمّد بن سليمان بن الأصبهانيّ، عن يحيى بن عُبيد، عن عطاء بن أبي رباح، (5)عن عمر بن أبي سلمة، قال: لمّا نزلت هذه الآية على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، نزلت وهو في بيت امّ سلمة: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، فدعا فاطمة، وعليّاً، وحسناً، وحسيناً- (6)زاد غيره: وأجلس فاطمة وحسناً وحسيناً بين يديه، ودعا عليّاً فأجلسه خلف ظهره (7)- ثمّ جلّلهم بالكساء، (8)ثمّ قال: «اللَّهمّ هؤلاء أهل البيت، فأذهِب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً»، قالت امّ سلمة:
1) - [ذخائر العقبى: خاصّتي].
2) [جواهر العقدين: حاربهم ... سالمهم ... عاداهم].
3) [جواهر العقدين: حاربهم ... سالمهم ... عاداهم].
4) - [أضاف في ذخائر العقبى: أخرجه ابن القباني في معجمه. (شرح): الحامّة: الخاصّة، وكرّر لاختلاف اللّفظ. وعنها قالت: في بيتي أنزلت: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْس» الآية، قالت: فأرسل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين، فقال: هؤلاء أهل بيتي، فقلت: يا رسول اللَّه! أما أنا من أهل البيت؟ قال: بلى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي وقال: صحيح إسناده ثقات رواته].
5) - [إلى هنا لم يرد في ذخائر العقبى].
6) [لم يرد في ذخائر العقبى].
7) [لم يرد في ذخائر العقبى].
8) - [أضاف في ذخائر العقبى: وعلى خلف ظهره].
اجعلني (1)معهم، قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «أنتِ بمكانكِ وأنتِ إلى خير». (2)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 154/ مثله: محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 21؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 194- 195
أنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمّد بن سعيد الحدّاد ح، وأخبرني أبو طاهر محمّد بن محمّد ابن عبداللَّه السّنجيّ عنه، أنا القاضي أبو بكر محمّد بن الحسين بن جرير الدّمشقيّ، أنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن دُحيم الشّيبانيّ بالكوفة، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، نا أبو نُعيم، نا عمران بن أبي مسلم، قال: سألت عطيّة عن هذه الآية: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، قال: أخبرك عنها بعلم، أخبرني أبو سعيد أ نّها نزلت في بيت نبيّ اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وعليّ، وفاطمة، وحسن، وحسين، فأدار عليهم الكساء، قال: وكانت امّ سلمة على باب البيت، قالت: وأنا يا نبيّ اللَّه؟ قال: «فإنّكِ بخير وإلى خير».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 155
ما روى عن امّ سلمة أنّ فاطمة عليها السلام جاءت إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله حاملة حسناً وحسيناً وفخاراً فيه حريرة، فقال: ادعي ابن عمّكِ. فأجلس أحدهما على فخذه اليمنى، والآخر على فخذه اليسرى، وعليّاً وفاطمة أحدهما بين يديه، والآخر خلفه، فقال: اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً- ثلاث مرّات- وأنا عند عتبة الباب.
فقلت: وأنا منهم؟ فقال: أنتِ إلى خير. وما في البيت أحد غير هؤلاء وجبرئيل، ثمّ أغدف عليهم كساءً خيبريّاً، فجلّلهم به وهو معهم.
ثمّ أتاه جبرئيل بطبق فيه رمّان وعنب، فأكل النّبيّ صلى الله عليه و آله، فسبّح، ثمّ أكل الحسن والحسين عليهما السلام فتناولًا، فسبّح العنب والرّمّان في أيديهما، ودخل عليّ عليه السلام فتناول منه
فسبّح أيضاً، ثمّ دخل رجل من أصحابه وأراد أن يتناول.
فقال جبرئيل: إنّما يأكل من هذا نبيّ أو ولد نبيّ أو وصيّ نبيّ.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 48 رقم 65/ عنه: المجلسي، البحار، 17/ 359- 360 رقم 15، 37/ 100- 101 رقم 3
وعن واثلة بن الأسقع رضى الله عنه قال: سألت عن عليّ في منزله، فقيل لي: ذهب يأتي برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، إذ جاء، فدخل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ودخل، فجلس رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) على الفراش، وأجلس فاطمة عن يمينه، وعليّاً عن يساره، وحسناً وحسيناً بين يديه، وقال: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي.
قال واثلة بن الأسقع: فقلت من ناحية البيت: وأنا يا رسول اللَّه من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي. قال واثلة: إنّها من أرجى ما أرتجي.
أخرجه أبو حاتم، وأخرجه أحمد في مسنده، وأخرجه في المناقب، قال: وأجلس حسناً على فخذه اليمنى وقبّله، وحسيناً على فخذه اليسرى وقبّله، وفاطمة بين يديه، ثمّ دعا بعليّ، فجاءه، ثمّ أردف عليهم كساءً خيبريّاً كأنِّي أنظر إليه، ثمّ قال: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْس» الآية، فقيل لواثلة: ما الرِّجس؟ قال: الشّكّ في اللَّه عزّ وجلّ، وذكر أنّ ذلك كان في بيت امّ سلمة. محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 23- 24
أنبأنا جماعة عن أسعد بن رَوْح، أخبرتنا فاطمة بنت عبداللَّه، أخبرنا ابن ريذة، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدّثنا أبو خليفة، حدّثنا أبو الوليد الطّيالسيّ، حدّثنا عبد الحميد بن بهرام، حدّثنا شهر، سمعتُ امّ سلمة تقول: جاءت فاطمة غُدَيّة بثريد لها تحملها في طبق، حتّى وضعتها بين يديه (صلي الله عليه و آله) ، فقال [لها]: «أين ابن عمّكِ»؟ قالت: هو في البيت.
قال: «ادعيه [وائتني بابنيه]»، قالت: فجاءت تقود ابنيها، كلّ واحد منهما في يد، وعليّ يمشي في أثرها [حتّى دخلوا على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ]، فأجلسهما في حجره، وجلس عليّ على يمينه، وجلست فاطمة عن يساره، [قالت امّ سلمة]: فأخذت من تحتي كساءً كان
بساطنا على المنامة في البيت، ببُرمة (1)فيها خزيرة، فجلسوا يأكلون من تلك البُرمة، وأنا اصلِّي في تلك الحُجرة، فنزلت هذه الآية: «إنّما يُرِيدُ اللَّهَ ليُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»، فأخذ فضل الكساء، فغشّاهم، ثمّ أخرج يده اليمنى من الكساء، وألوى بها إلى السّماء، ثمّ قال: «اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي»، قال: فأدخلت رأسي، فقلت: يا رسول اللَّه، وأنا معكم؟ قال: «أنتِ إلى خير» مرّتين.
رواه التّرمذيّ مختصراً، وصحّحه من طريق الثّوريّ، عن زُبيد، عن شهر بن حوشب.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دارالفكر)، 9/ 89- 90
فقال عليه السلام في خبر الكسا: (وأنا منكم)؟ وجاءت امّ سلمة لتدخل رأسها، وقالت: (وأنا منكم يا رسول اللَّه)؟ فقال: «لستِ منّا وإنّكِ لعلى خير»، فسمّيت امّ سلمة الخير.
ابن الوزير، نهاية التّنويه،/ 133
وأمّا الوجه الثّاني: وهو في الدّليل على عصمتها، فالدّليل على ذلك آية التّطهير المعروفة بأدلّتها المحرّرة، وبراهينها المقرّرة، قال الإمام الحسن الدّاعي عليه السلام: روينا أ نّها لمّا نزلت آية التّطهير، دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بيت فاطمة عليها السلام وهم نيام، فانزعجوا لدخوله، فقال: كما أنتم، وجاء النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بين صدر فاطمة وعليّ، وأخذ رأس عليّ والحسن على يمينه، [ورأس فاطمة] والحسين على شماله- صلوات اللَّه عليهم أجمعين- ورفع يده إلى السّماء، وقال: اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً، فقالت امّ سلمة: وأنا منكم يا رسول اللَّه، فقال: أنتِ إلى خير، وفي بعض الأخبار: لستِ منهم، وإنّكِ لعلى خير، فسمِّيت لذلك امّ سلمة الخير.
ابن الوزير، نهاية التّنويه،/ 160- 161
سادسها: دخوله صلى الله عليه و آله و سلم معهم في ذلك لمّا سبق من قول أبي سعيد رضى الله عنه: نزلت في خمسة: النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم (2)إلى آخره.
بل جاء في رواية أوردها الحافظ جمال الدّين محمّد الزّرنديّ المدنيّ: ذكر جبريل وميكائيل أيضاً، ولفظه عن امّ سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْت» (1)
في سبعة: جبريل، وميكائيل، ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين.
وفيه من مزيد كرامتهم وإنافة تطهيرهم وإبعادهم عن الرِّجس الّذي هو الإثم، أو الشّكّ فيما يجب الإيمان به ما لا يخفى موقعه عند اولي الألباب.
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 202
ولأبي جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ، عن حكيم بن سعيد، قال: ذكرنا عليّ بن أبي طالب عند امّ سلمة، فقالت: في بيتي نزلت: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّرَكُم تطهيراً»، قالت: جاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى بيتي، فقال: «لا تأذني لأحد»، فجاءت فاطمة فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها، ثمّ جاء الحسن فلم أستطع أن أحجبه عن جدّه وامّه، ثمّ جاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه، ثمّ جاء عليّ فلم أستطع أن أحجبه، فاجتمعوا، فجلّلهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بكساء كان عليه، ثمّ قال: «هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً»، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط، فقلت: يا رسول اللَّه، وأنا؟ قالت: فوَ اللَّه ما أنعم، وقال: «إنّكِ على خير» (2).
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 195
وفي مجمع البيان (3): وقال أبو سعيد الخدريّ، وأنس بن مالك، ووائل بن الأسفع، وعائشة، وامّ سلمة: إنّ الآية مختصّة برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين عليهم السلام.
وذكر أبو حمزة الثّماليّ في تفسيره، حدّثني شهر بن حوشب، عن امّ سلمة، قال:
جاءت فاطمة عليها السلام إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تحمل حريرة لها. فقال: ادعي زوجكِ وابنيكِ.
فجاءت بهم، فطعموا. ثمّ ألقى عليهم كساء له خيبريّاً، وقال: اللَّهمّ، إنّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي، فأذهِب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً.
فقلت: يا رسول اللَّه، وأنا معهم؟
قال صلى الله عليه و آله و سلم: أنتِ إلى خير.
وروى الثّعلبيّ في تفسيره- أيضاً- بالإسناد، عن امّ سلمة أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان في بيتها، فأتته فاطمة ببرمة فيها حريرة. فقال لها: ادعي زوجكِ وابنيكِ- فذكرت الحديث نحو ذلك.
ثمّ قالت: فأنزل اللَّه تعالى: «إنّما يُريدُ اللَّه» (الآية).
قالت: فأخذ فضل الكساء، فغشاهم به، ثمّ أخرج يده، فألوى بها إلى السّماء، ثمّ قال: اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي، فأذهِب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً.
فأدخلت رأسي البيت وقلت: أنا معكم، يا رسول اللَّه؟
قال: إنّكِ إلى خير، إنّكِ إلى خير.
المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 10/ 381- 382
وفي شرح الآيات الباهرة: قال محمّد بن العبّاس رحمه الله: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن عليّ بن بزيع، عن إسماعيل بن بشّار الهاشميّ، عن قير بن الأعشى، عن هاشم بن البريد، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في بيت امّ سلمة، فاتي بحريرة، فدعا عليّاً عليه السلام، وفاطمة، والحسن، والحسين، فأكلوا منها.
ثمّ جلّل عليهم كساءً خيبريّاً، ثمّ قال: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً».
فقالت امّ سلمة: وأنا معهم، يا رسول اللَّه؟
قال: إنّكِ إلى خير. (1)
در اين وقت من پيش رفتم، عرض كردم: «يا رسول اللَّه! أنا من أهل البيت؟»
قال: «بلى إن شاء اللَّه.»
و به روايت احمد بن حنبل، ام سلمه عرض كرد: «يا رسول اللَّه! من از اهل بيت تو نيستم؟»
آن حضرت فرمود: «إنّكِ على خير.»
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 302
المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 10/ 384
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا عفّان، ثنا حمّاد، أنا عليّ (2)بن زيد، عن أنس بن مالك: أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان (3)يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر (4)إذا خرج إلى صلاة (5)الفجر يقول (6): الصّلاة (7)يا أهل البيت، إنّما يُريدُ اللَّه ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجس أهل البيتِ ويُطهِّركُم تطهيراً.
ابن حنبل، المسند، 3/ 285/ مثله الحبريّ، التّفسير،/ 310 رقم 58
حدّثنا عليّ بن محمّد، قال: حدّثني الحبريّ، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح، قال:
أنبأني أبو الجارود، قال: حدّثني يحيى بن مساور، عن أبي الجارود:
عن أبي داود، عن أبي الحمراء، قال: واللَّهِ لرأيتُ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [وآله] تسعة أشهر- أو عشرة- عند كلِّ صلاةِ فجرٍ، يخرجُ من بيته حتّى يأخذ بعِضادَتي باب
1) - و نيز ابن عبدالبر در استيعاب وابن منده و ابونعيم به اسانيد خود از عطاء بن يسار، از ام سلمه حديث كند كه فرمود: در خانه من نازل گرديد آيه شريفه: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً». پس رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم، فاطمه و حسن و حسين را طلبيد و فرمود: «هؤلاء أهل بيتي.»
2) - [فى تفسير الحبري مكانه: حدّثنا عليّ بن محمّد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدّثنا عفّان بن مسلم، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ ...].
3) [لم يرد في التّفسير].
4) [لم يرد في التّفسير].
5) - [التّفسير: مُصلّاه].
6) - [التّفسير: ينادي].
7) - [لم يرد في التّفسير].
عليّ عليه السلام، ثمّ يقول: «السّلامُ عليكُم ورحمةُ اللَّه وبركاته».
فيقول عليّ وفاطمة وحسن وحسين: وعليكَ السّلامُ يا نبيَّ اللَّهِ ورحمةُ اللَّه وبركاته.
ثمّ يقول: الصّلاةَ يرحمكم اللَّه: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً».
قال: ثمّ ينصرف إلى مُصلّاه.
الحبريّ، التّفسير،/ 311 رقم 59
فرات، قال: حدّثني جعفر بن محمّد الفزاريّ، معنعناً:
عن أبي سعيد الخدريّ رضى الله عنه، قال: كان رسول اللَّه [ر: النّبيّ] صلى الله عليه و آله و سلم يأتي باب عليّ [عليه السلام. أ] أربعين صباحاً حيث بني فاطمة [عليها السلام. ب] فيقول: السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته أهل البيت: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، أنا حربٌ لِمَن حاربكم وسِلْمٌ لِمَنْ سالمكُم.
الفرات، التّفسير،/ 338 رقم 461/ مثله الحسكاني، شواهد التّنزيل، 2/ 44 رقم 665
[وأيضاً جاء في شواهد التّنزيل، 2/ 46 رقم 667، عن أبي سعيد الخدريّ: ثمانية أشهر، وفي ص 47 رقم 668، عن أبي سعيد الخدريّ: تسعة أشهر].
فرات، قال: حدّثني عبيد بن كثير، معنعناً:
عن أبي الحمراء، قال: خدمتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تسعة أشهر أو عشرة أشهر، فأمّا التّسعة فلستُ أشكّ فيها [و. ر، ب] رسول اللَّه يخرج من طلوع الفجر، فيأتي باب فاطمة وعليّ والحسن والحسين، فيأخذ بعُضادَتي الباب، فيقول: السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته، الصّلاة يرحمكم اللَّه. قال: فيقولون: وعليك السّلام ورحمة اللَّه وبركاته يا رسول اللَّه، فيقول رسول اللَّه [صلى الله عليه و آله و سلم. أ، ب]: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً».
فرات، قال: حدّثنا عثمان [ر: عليّ] بن محمّد، قراءةً عليه معنعناً:
عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام [قال: ر. لما. أ] ابتنى أمير المؤمنين بفاطمة [عليهما السلام. ب، ر] فاختلف رسول اللَّه [صلى الله عليه و آله و سلم. ب، ر] إلى بابها أربعين صباحاً كلّ غداة يدقّ الباب ثمّ يقول: السّلام عليكم يا أهل بيت النّبوّة ومعدن الرِّسالة ومختلف الملائكة، الصّلاة رحمكم اللَّه: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، قال: ثمّ يدقّ دقّاً أشدّ من ذلك ويقول: أنا [أ: أنى] سلم لِمَن سالمكم وحرب لِمَن حاربتم.
الفرات، التّفسير،/ 339 رقم 461- 463
وعنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أبو زيد محمّد بن أحمد بن سلام الأسديّ بمراغة، قال: حدّثنا السَّرِيّ بن خزيمة بالرّيّ، قال: حدّثنا يزيد بن هاشم العبديّ، عن مسمع بن عبدالملك، عن خالد بن طليق، عن أبيه، عن جدّته امّ نجيد امرأة عمران بن حصين، عن ميمونة وامّ سلمة زوجي النّبيّ صلى الله عليه و آله، قالتا: استسقى الحسن عليه السلام، فقام رسول اللَّه، فجدح له في غُمر كان لهم- يعني قدحاً يشرب فيه- ثمّ أتاه به، فقام الحسين عليه السلام، فقال: اسقنيه يا أبه؛ فأعطاه الحسن عليه السلام، ثمّ جدح للحسين عليه السلام، فسقاه، فقالت فاطمة عليها السلام: كأنّ الحسن أحبّهما إليك؟ قال: إنّه استسقى قبله، وإنّي وإيّاكِ وهما وهذا الرّاقد في مكان واحد في الجنّة.
الطّوسي، الأمالي،/ 593- 594 رقم 1228/ عنه: المجلسي، البحار، 37/ 77
إسماعيل بن أبان، بإسناده، عن امّ سلمة، قالت: دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فأخذ الحسن، فوضعه على صدره، واحتضن الحسين على ذراعه.
قالت امّ سلمة: وكنت أنا جالسة خلفه، وفاطمة بين يديه، فلبث هويّاً من اللّيل لا نرى إلّاأ نّه قد رقد فزجل الحسين عن ذراعه، فذهبت لأخذه، فسبقني إليه لأخذه.
فقلت: يا رسول اللَّه! ما كنت اراك إلّانائماً.
قال: ما نمت مذ أتوني.
ثمّ قال لفاطمة- بعد ما مضى من اللّيل صدر-: آتي أهلكِ لا أرى إلّاوقد أعجبهم أن تأتيهم.
فحملت الحسين ومشى الحسن بين يديها، وجلس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ينظر إليهم.
ثمّ قال: اللَّهمّ هؤلاء عترتي، وأهل بيتي، اللَّهمّ إنِّي احبّهم، فأحبّهم- ثلاث مرّات-.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 85- 86 رقم 1012
حدّثنا إبراهيم بن شريك، قثنا عقبة بن مكرّم الضّبّيّ، قثنا يونس بن بكير، عن السّوار ابن مصعب، عن أبي الجحاف قال: قال أبو مكرم عقبة- وكان من الشّيعة-، عن محمّد ابن عمرو، عن فاطمة الكبرى، عن امّ سلمة، قالت: كان النّبيّ (صلي الله عليه و آله) عندي في ليلتي، فغدت عليه فاطمة وعليّ، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : يا عليّ! أبشر، فإنّك وأصحابك وشيعتك في الجنّة، وذكر بقيّة الحديث.
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 654- 655 رقم 1115
أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا الفضل بن غانم، حدّثنا سوار بن مصعب، عن عطيّة العوفيّ، عن أبي سعيد الخدريّ، عن امّ سلمة، قالت: كانت ليلتي من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فأتته فاطمة ومعها عليّ، فقال له النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «أنت وأصحابك في الجنّة، أنت وشيعتك في الجنّة، ألا أنّ ممّن يحبّك قوماً يضنفرون الإسلام بألسنتهم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، لهم نبز يسمّون الرّافضة. فإذا لقيتهم فجاهدهم فإنّهم مشركون»، قال: قلت: يا رسول اللَّه! ما علامة ذلك فيهم؟ قال: «يتركون الجمعة والجماعة، ويطعنون في السّلف الأوّل».
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 12/ 358
فروى عن امّ سلمة رحمة اللَّه عليها، قالت: كان نبيّ اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قائلًا في بيتي إذا انتبه فزعاً من منامه، فقلت له: اللَّه جارك! قال: صدقتِ، اللَّه جاري، لكن هذا جبرئيل عليه السلام يخبرني أنّ عليّاً قادم، ثمّ خرج إلى النّاس، فأمرهم أن يستقبلوا عليّاً عليه السلام، فقام المسلمون له صفّين مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلمّا بصر بالنّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ترجّل عن فرسه وأهوى إلى قدميه يقبِّلهما، فقال له صلى الله عليه و آله و سلم: اركب، فإنّ اللَّه تعالى ورسوله عنك راضيان، فبكى أمير المؤمنين عليه السلام فرحاً وانصرف إلى منزله، وتسلّم المسلمون الغنائم، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لبعض من كان معه في الجيش: كيف رأيتم أميركم؟ قالوا: لم ننكر منه شيئاً إلّاأ نّه لم يؤمّ بنا في صلاة إلّاقرأ بنا فيها بقل هو اللَّه أحد، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: سأسأله عن ذلك، فلمّا جاء، قال له: لِمَ لم تقرأ بهم في فرائضك إلّابسورة الإخلاص؟ فقال: يا رسول اللَّه! أحببتها، قال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: فإنّ اللَّه قد أحبّك كما أحببتها، ثمّ قال له: يا عليّ! لولا إنّني أشفق أن تقول فيك طوايف ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم، لقلت فيك اليوم مقالًا لا تمرّ بملأ منهم إلّاأخذوا التّراب من تحت قدميك. (1)
فرمود: «راست گفتى. خدايم پناه دهد، لكن اين جبرئيل است كه مرا آگاهى دهد كه على مى آيد.»
سپس بيرون رفت و دستور فرمود كه مردم از على عليه السلام استقبال كنند، مردمان دو صف شده و با پيغمبر صلى الله عليه و آله به استقبال على عليه السلام رفتند، همين كه اميرالمؤمنين عليه السلام رسول خدا صلى الله عليه و آله را ديد از اسب خود پياده شد و به سوى پاهاى آن حضرت خم شد كه آن ها را ببوسد، حضرت فرمود: «سوار شو كه خداى تعالى و پيغمبرش از تو خوشنودند.»
امير المؤمنين عليه السلام (كه اين مژده را شنيد) از خوشحالى گريان شد و به منزل خويش رفت، و آن چه به غنيمت آورده بود تسليم مسلمانان كرد، پس پيغمبر صلى الله عليه و آله به برخى از آنان كه در لشگر اسلام به همراهى على عليه السلام رفته بودند، فرمود: «امير و فرمانده خود (يعنى على) را چگونه ديديد؟»
عرض كردند: «چيزى غير از خوبى از او نديديم جز آن كه در تمام نمازها كه ما پشت سرش خوانديم سوره قل هو اللَّه احد مى خواند.»
رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: «من اين مطلب را از او خواهم پرسيد.»
چون على عليه السلام به نزد پيغمبر صلى الله عليه و آله آمد، حضرت به او فرمود: «چرا در نمازهايى كه با ايشان خواندى جز سوره اخلاص (قل هو اللَّه احد) سوره ديگرى نخواندى؟»
عرض كرد: «اى رسول خدا! من اين سوره را دوست دارم.»
پيغمبر صلى الله عليه و آله فرمود: «به راستى كه خدا نيز تو را دوست دارد، چنان چه تو سوره توحيد را دوست دارى.»
سپس فرمود: «اى على! اگر من نمى ترسيدم از اين كه گروه هايى از مسلمانان درباره تو بگويند آن چه را نصارى (و مسيحيان) درباره عيسى بن مريم گفتند (كه او را خدا و يا پسر خدا خواندند) امروز سخنى درباره ات مى گفتم كه به هيچ گروهى از مردم نگذرى جز آن كه خاك زير پايت را (براى تبرك) بردارند.»
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 81- 82
المفيد، الإرشاد، 1/ 103- 104/ عنه: المجلسي، البحار، 21/ 81- 82
1) - ام سلمه گويد: پيغمبر صلى الله عليه و آله در خانه من خوابيده بود، ناگهان هراسان از خواب پريد، من عرض كردم: «خدايت پناه دهد (چه شد)؟»
أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرني أبو عبيداللَّه محمّد بن عمران المرزبانيّ، قال:
حدّثني أبو بكر أحمد بن محمّد بن عيسى المكّيّ، قال: حدّثني أبو عبدالرّحمان بن عبداللَّه ابن أحمد بن حنبل، قال: حدّثنا يحيى بن عيسى الرّمليّ، قال: حدّثنا الأعمش، عن عباية الأسديّ، عن عبداللَّه بن عبّاس بن عبدالمطّلب رحمه الله، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لُامِّ سلمة (رحمهما اللَّه): يا امّ سلمة، عليّ منِّي، وأنا من عليّ، لحمه لحمي، ودمه دمي، وهو منِّي بمنزلة هارون من موسى، يا امّ سلمة، اسمعي واشهدي، هذا عليّ سيِّد المسلمين.
الطّوسي، الأمالي،/ 50 رقم 65/ عنه: المجلسي، البحار، 37/ 354- 355
أخبرني شهاب الدّين أبو النّجيب سعد بن عبداللَّه الهمدانيّ المعروف بالمروزيّ فيما كتب إليَّ من همدان، أخبرني الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد بأصبهان فيما أذن لي في الرّواية عنه، أخبرني الشّيخ الأديب أبو يعلى عبدالرّزّاق بن عمر بن إبراهيم الطّهرانيّ سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، أخبرني الإمام الحافظ طراز المحدِّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، قال أبو النّجيب سعد بن عبداللَّه الهمدانيّ، وأخبرنا بهذا الحديث عالياً الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الإصبهانيّ في كتابه إليّ من إصبهان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه، حدّثني سليمان بن أحمد، حدّثني محمّد بن يوسف بن بشر الهرويّ، حدّثني عبيداللَّه بن الفضل بن عبداللَّه بن صالح بن عليّ بن عبداللَّه بن عبّاس، حدّثني إسحاق بن أيّوب بن سويد، قال: حدّثني أبو أيّوب، عن سويد، عن أبي جليس يونس بن ميسرة بن جليس، عن أبي عبيد صاحب سليمان بن عبدالملك، قال: بلغ عمر بن عبدالعزيز أنّ قوماً تنقّصوا عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
فصعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على النّبيّ صلى الله عليه و آله، وذكر عليّاً عليه السلام وفضله وسابقته، ثمّ قال: حدّثني عن عراك بن مالك الغفاريّ، عن امّ سلمة، قالت ...
بينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عندي، إذ أتاه جبرئيل، فناداه، فتبسّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ضاحكاً، فلمّا سرى عنه، قلت: بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه، ما أضحكك؟
فقال: أخبرني جبرئيل، أ نّه مرّ بعليّ عليه السلام، وهو يرعي ذوداً له، وهو نائم قد أبدى بعض جسده.
قال: فرددت عليه ثوبه، فوجدت برد إيمانه قد وصل إلى قلبي.
الخوارزمي، المناقب،/ 129- 130 رقم 144 باب 13/ عنه: المجلسي، البحار، 39/ 100، 38/ 248، مثله الحلّي، كشف اليقين،/ 128- 129
ما روي عن مقرن، [قال]: دخلنا جماعة على أبي عبداللَّه عليه السلام، فقال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لُامّ سلمة: إذا جاء أخي فمريه أن يملأ هذه الشّكوة (1)من الماء ويلحقني بها بين الجبلين ومعه سيفه. فلمّا جاء عليّ عليه السلام قالت له:
قال أخوك: إملأ هذه الشّكوة من الماء والحقني بها بين الجبلين.
قالت: فملأها وانطلق حتّى إذا دخل بين الجبلين استقبله طريقان، فلم يدر في أ يّهما يأخذ، فرأى راعياً على الجبل، فقال: يا راعي! هل مرّ بك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقال الرّاعي:
ما للَّه من رسول! فأخذ عليّ عليه السلام جندلة (2)، فصرخ الّراعي، فإذا الجبل قد أمتلأ بالخيل والرّجل، فما زالوا يرمونه بالجندل واكتنفه (3)طائران أبيضان، فما زال يمضي ويرمونه، حتّى لقي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقال: يا عليّ! ما لك منبهراً؟ فقال: يا رسول اللَّه! كان كذا وكذا.
فقال: وهل تدري من الرّاعي وما الطّائران؟ قال: لا.
قال: أمّا الرّاعي فإبليس، وأمّا الطّائران فجبرئيل وميكائيل.
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عليّ! خذ سيفي هذا وامض بين هذين الجبلين فلا تلق أحداً إلّاقتلته ولا تهابنّه. فأخذ سيف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ودخل بين الجبلين، فرأى رجلًا عيناه كالبرق الخاطف، وأسنانه كالمنجل، يمشي في شعره، فشدّ عليه، فضربه ضربة، فلم يبلغ شيئاً، ثمّ ضربه أخرى فقطعه اثنين، ثمّ أتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: قتلته.
فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: اللَّه أكبر- ثلاثاً- هذا يغوث ولا يدخل في صنم يعبد من دون اللَّه حتّى تقوم السّاعة.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 179- 180 رقم 12/ عنه: المجلسي، البحار، 39/ 175 رقم 17
فيما نذكره عن أبي جعفر ابن جرير الطّبريّ برواية رجالهم، إنّ جبرئيل عليه السلام خاطب عليّاً عليه السلام في حياة النّبيّ صلى الله عليه و آله وسمّاه «أمير المؤمنين وقائد الغُرّ المحجّلين وسيِّد ولد آدم ما خلا النّبيّين والمرسلين» وهذا لفظه.
أبو جعفر، قال: حدّثنا ناقد بن إبراهيم بن عبدالواحد عن زكريّا بن يحيى، عن الهيثم ابن جابر قال: سمعت أبا سلمان أيّوب بن يونس، قال: حدّثنا الحصين بن سالم عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت:
كان النّبيّ صلى الله عليه و آله عليلًا، وكان عليّ بن أبي طالب عليه السلام يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد.
فغدا إليه ذات يوم وهو في صحن داره، فإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي.
فسلّم عليه، فردّ عليه السّلام، ثمّ قال: يا حبيبي، ادنُ منّي، لك عندي مدحة نزفّها إليك:
أنت أمير المؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين، وسيِّد ولد آدم يوم القيامة، ما خلا النّبيِّين والمرسلين. لواء الحمد بيدك، وتزفّ أنت وشيعتك معي زفّاً، قد أفلح من تولّاك، وخاب وخسر من تخلّاك، محبّو محمّد محبّوك، ومبغضو محمّد مبغضوك، لن تنالهم شفاعتي. ادنُ منِّي.
قال: فأخذ رأس النّبيّ صلى الله عليه و آله، فوضعه في حِجره.
أقول: كأنّ في الأصل «محبّو محمّد أحبّوك».
ابن طاوس، اليقين،/ 219/ عنه: المجلسي، البحار، 40/ 16
وعن امّ سلمة قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول- وهو آخذ بكفّ عليّ عليه السلام-:
الحقّ بعدي مع عليّ، يدور معه حيث ما دار.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 408
(1) حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني أبي (2)، قثنا وكيع، قال: حدّثني عبداللَّه بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة أو امّ سلمة- قال وكيع: شكّ هو-: أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال لإحداهما (3): لقد دخل على البيت ملك لم يدخل على قبلها، فقال لي: إنّ ابنك هذا حسين (4)مقتول، فإن شئت آتيك من تربة الأرض الّتي يُقتل بها، قال: فأخرج إليّ تربة حمراء. (5)
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 77، المسند، 6/ 194/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 184؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 193؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 408- 409؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 199؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 301
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا مؤمل (6)، ثنا عمارة بن زاذان، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك: أنّ مَلَكَ المطر (7)استأذن ربّه (8)أن يأتي النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فأذِن له، فقال لُامّ سلمة: «املكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد».
1) [زاد في تاريخ دمشق: وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو عليّ بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر].
2) - [في الأمالي مكانه: قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن عثمان البندار بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعيّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي ...].
3) - [الأمالي: لأحدهما].
4) - [الأمالي: حسيناً].
5) - [زاد في البداية: وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن امّ سلمة. ورواه الطّبرانيّ عن أبي أمامة وفيه قصّة امّ سلمة. ورواه محمّد بن سعد عن عائشة بنحو رواية امّ سلمة، فاللَّه أعلم. وروى ذلك من حديث زينب بنت جحش ولبابة امّ الفضل امرأة العبّاس. وأرسله غير واحد من التّابعين].
6) - [في الأمالي للطّوسي مكانه: أخبرنا ابن خشيش، قال: أخبرنا أبوزيد الحسين بن الحسن بن عامر، قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن دليل بن بشر بن سابق البغداديّ، قال: حدّثنا عليّ بن سهل، قال: حدّثنا مؤمّل].
7) - [مجمع الزّوائد: القطر].
8) - [لم يرد في مرآة الجنان].
قال: وجاء (1)الحسين بن عليّ (2)ليدخل، فمنعته، فوثب، فدخل، (3)فجعل يقعد على ظهر النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وعلى منكبه، وعلى عاتقه 3. 2
قال: فقال الملك للنّبيّ (صلي الله عليه و آله) : أتحبّه؟ قال: «نعم»، قال: أما إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أريتكَ المكان الّذي يُقتل فيه (4)، فضرب بيده، فجاء بطينة حمراء، فأخذتها امّ سلمة، (5)فصرّتها في خِمارها. (6)قال ثابت: بلغنا أ نّها كربلاء 6 5.
ابن حنبل، المسند، 3/ 242/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 300؛ اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 134؛ مثله الطّوسي، الأمالي،/ 320- 330 رقم 658/ 105؛ الطّبرسي، إعلام الورى،/ 44؛ ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 535- 536
حدّثنا شيبان، حدّثنا عمارة بن زاذان، حدّثنا ثابت البناني.
عن أنس بن مالك، قال: استأذن مَلَك القطر (7)ربّه أن يزور النّبيّ (صلي الله عليه و آله) (8)، فأذِن له، وكان في يوم امّ سلمة. فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «يا امّ سلمة! احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد». قال: فبينما (9)هي على الباب، إذ جاء الحسين بن عليّ فاقتحم، (10)ففتح (11)الباب،
1) - [مرآة الجنان: جاءه].
2) [إعلام الورى: فوثب حتّى دخل، فجعل يقع على منكب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ].
3) [الأمالي: فجعل يثب على منكبي رسول اللَّه ويقعد عليهما].
4) - [مجمع الزّوائد: به].
5) [إعلام الورى: فصيّرتها في طرف ثوبها فكنّا نسمع أن يقتل بكربلاء].
6) [مرآة الجنان: وقيل وضعتها في قارورة، فلمّا قرب وقت قتل الحسين نظرت في القارورة، فإذا الطّين قد استحال دماً. والأمالي: قال ثابت: فبلغني أ نّه المكان الّذي قُتل به بكربلاء].
7) [تاريخ دمشق ص 189: على النّبيّ].
8) [تاريخ دمشق ص 189: على النّبيّ].
9) - [تاريخ دمشق: فبينا].
10) [تاريخ دمشق: فدخل يترتّب على رسول اللَّه].
11) - [تاريخ دمشق ص 189: يفتح، ولم يرد في ص 190].
فدخل (1)(2)، فجعل النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يلتزمه (3)ويقبِّله. فقال المَلَك: أتحبّه؟ قال: «نعم». قال:
إنّ امّتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الّذي تقتله (4)فيه. (5)قال: «نعم» (6). قال: فقبض قبضة من المكان الّذي قُتل به (7)، فأراه، (8)فجاء سهلة (9)أو تراب أحمر. فأخذته امّ سلمة، فجعلته في ثوبها.
قال ثابت: فكنّا نقول: إنّها كربلاء. (10)
أبو يعلى، المسند، 6/ 129- 130 رقم 647 (3402)/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 189- 190؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2600، 2601؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 408؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 199؛ ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 192- 193
ومن حديث امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قالت: كان عندي النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ومعي الحسين، فدنا من النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فأخذتُه، فبكى، فتركتُه، فدنا منه، فأخذتُه، فبكى، فتركته. فقال له جبريل: أتحبّه يا محمّد؟ قال: نعم. قال: أما إنّ امّتك ستقتله وإن شئت أريتُك من تربة الأرض الّتي يُقتل بها. فبسط جناحه، فأراه منها. فبكى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) .
ابن عبد ربّه، العقد الفريد (ط مصر)، 4/ 383، (ط دار الفكر)، 5/ 124
1) - [أضاف في ص 189 وبغية الطّلب: فجعل يتوثّب على ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله].
2) [تاريخ دمشق: فدخل يترتّب على رسول اللَّه].
3) - [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب: يلثمه].
4) - [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب: يُقتل].
5) [لم يرد في تاريخ دمشق ص 190].
6) - [إلى هنا حكاه في تاريخ دمشق ص 189].
7) [لم يرد في تاريخ دمشق ص 190].
8) [تاريخ دمشق: إيّاه، فجاءه بسهلة].
9) [تاريخ دمشق: إيّاه، فجاءه بسهلة].
10) - [أضاف في الصّواعق: وأخرجه أيضاً أبو حاتم في صحيحه، وروى أحمد نحوه، وروى عبد بن حميد وابن أحمد نحوه أيضاً لكن فيه أنّ الملك جبريل، فإن صحّ فهما واقعتان، وزاد الثّاني أيضاً أ نّه (صلي الله عليه و آله) شمّها، وقال: ريح كرب وبلاء والسّهلة بكسر أوّله، رمل خشن ليس بالدّقاق النّاعم. وفي رواية الملّا وابن أحمد في زيادة المسند، قالت: ثمّ ناولني كفّاً من ترابٍ أحمر، وقال: إنّ هذا من تربة الأرض الّتي يُقتل بها، فمتى صار دماً فاعلمي أ نّه قد قُتل. قالت امّ سلمة: فوضعته في قارورة عندي وكنت أقول إنّ يوماً يتحوّل فيه دماً ليوم عظيم].
قال: حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني ضبارة بن زياد الأسديّ، قال:
حدّثنا عمرو بن ثابت عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: كان الحسن والحسين عليهما السلام يلعبان بين يدي النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في بيتي، فنزل جبريل عليه السلام، فقال: يا محمّد! إنّ امّتك تقتل ابنك هذا من بعدك، وأومأ بيده إلى الحسين عليه السلام، فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وضمّه إلى صدره، ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: وديعة عندك هذه التّربة، فشمّها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقال: ريح كرب وبلاء، قالت: وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا امّ سلمة! إذا تحوّلت هذه التّربة دماً، فاعلمي أنّ ابني قد قُتل، قالت:
فجعلتها في قارورة، ثمّ جعلت تنظر إليها كلّ يوم وتقول: إنّ يوماً تحولين فيه دماً ليوم عظيم.
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 108 رقم 2817/ مثله: الشّجري، الأمالي، 1/ 163؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 192؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 303
حدّثنا عليّ بن سعيد الرّازي ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المروزي، ثنا ابن الحسن بن شفيق، ثنا الحسين بن واقد، حدّثني أبو غالب عن أبي أمامة، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لنسائه: «لا تُبكوا هذا الصّبيّ» يعني حسيناً، قال: وكان يوم امّ سلمة، فنزل جبريل عليه السلام، فدخل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) الدّاخل وقال لُامّ سلمة: «لا تدعي أحداً يدخل عليَّ»، فجاء الحسين رضى الله عنه، فلمّا نظر إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) في البيت أراد أن يدخل، فأخذته امّ سلمة، فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكنه، فلمّا اشتدّ في البكاء خلت عنه، فدخل حتّى جلس في حجر النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقال جبريل (صلي الله عليه و آله) : إنّ امّتك ستقتل ابنك هذا، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) :
«يقتلونه وهم مؤمنون بي»؟ قال: نعم يقتلونه، فتناول جبريل تربة، فقال: بمكان كذا وكذا، فخرج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قد احتضن حسيناً كاسف البال مهموماً، فظنّت امّ سلمة أ نّه غضب من دخول الصّبيّ عليه، فقالت: يا نبيّ اللَّه، جعلت لك الفداء، إنّك قلت لنا:
«لا تُبكوا هذا الصّبيّ»، وأمرتني أن لا أدع يدخل عليك، فجاء، فخلّيت عنه، فلم يرد عليها، فخرج إلى أصحابه وهم جلوس، فقال لهم: «إنّ امّتي يقتلون هذا»، وفي القوم
أبو بكر وعمر رضي اللَّه عنهما، وكانا أجرأ القوم عليه، فقالا: يا نبيّ اللَّه! يقتلونه وهم مؤمنون؟ قال: نعم، وهذه تربته، وأراهم إيّاها.
الطّبراني، المعجم الكبير، 8/ 285 رقم 8096/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 186- 187؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 190- 191؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2601- 2602؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 303- 304
حدّثنا الحسين بن إسحاق ثنا يحيى الحماني، ثنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن المطّلب بن عبداللَّه بن حنطب، عن امّ سلمة قالت: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) جالساً ذات يوم في بيتي، فقال: «لا يدخل عليَّ أحد»، فانتظرت، فدخل الحسين، فسمعت نشيج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يبكي، فاطّلعت، فإذا حسين في حجره أو إلى جنبه يمسح رأسه وهو يبكي، فقلت: واللَّه ما علمته حين دخل، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «إنّ جبريل كان في البيت، فقال:
أتحبّه؟ قلت: أمّا في الدّنيا فنعم، قال: إنّ امّتك ستقتل هذا بأرضٍ يُقال لها كربلاء»، فتناول جبريل من تربتها، فأراه النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فلمّا أحيط بحسين حين قُتل قال: ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: كربلاء، قال: صدق رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، أرض كرب وبلاء.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 289 رقم 637، 3/ 108- 109 رقم 2819/ مثله:
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 666- 667 رقم 1783؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 656- 657 رقم 37666؛ ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 537
حدّثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يعلى بن عبيد (ح).
وحدّثنا الحسين بن إسحاق ثنا عليّ بن بحر، ثنا عيسى بن يونس، قالا: ثنا موسى الجهني، عن صالح بن زيد، عن امّ سلمة قالت: قال لي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «اجلسي بالباب فلا يلجن عليَّ أحد»، فقمت بالباب، إذ جاء الحسين وهو وصيف، فذهبت أتناوله، فسبقني الغلام، فدخل على جدّه، فقلت: يا نبيّ اللَّه، جعلني اللَّه فداك، أمرتني أن لايلجن عليك أحد، وإنّ ابنك جاء، فذهبت أتناوله، فسبقني، فلمّا طال ذلك تطلّعت من الباب،
فوجدتك تُقلِّب بكفِّك شيئاً ودموعك تسيل والصّبيّ على بطنك، قال: «نعم، أتاني جبريل، فأخبرني أنّ امّتي يقتلونه، وأتاني بالتّربة الّتي يُقتل عليها، فهي الّتي أقلب بكفِّي».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 328 رقم 754، 3/ 109 رقم 2820
عليّ بن موسى الجهني، بإسناده، عن صالح بن أربد، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لُامّ سلمة: اجلسي بالباب ولا يلجن عليَّ أحد.
فجاء الحسين عليه السلام- وهو [صغير] (1)-، فذهبت امّ سلمة لتتناوله، فسبقها الباب.
قالت: فلمّا طال عليَّ خفت أن يكون قد وجد على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. فتطلّعت من الباب، فرأيته يقلب بكفّيه شيئاً، والصّبيّ نائم على بطنه ودموعه تسيل، فلمّا نظر إليّ قال: ادخلي.
قلت: يا رسول اللَّه! إنّ ابنك جاء، فذهبت لتناوله، فسبقني. فلمّا طال عليَّ خفت أن يكون وجد عليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. فتطلّعت من الباب، فرأيتك تقلب بكفّيك شيئاً، ودموعك تسيل، والصّبيّ نائم على بطنك.
قال: إنّ جبرائيل عليه السلام أتاني بالتّربة الّتي يُقتل عليها، وأخبرني أنّ امّتي تقتله.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 142 رقم 1084
حدّثنا أبي رحمه الله، قال: حدّثنا حبيب بن الحسين التّغلبيّ، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: كان النّبيّ في بيت امّ سلمة، فقال لها: لا يدخل عليَّ أحد، فجاء الحسين عليه السلام وهو طفل، فما ملكت معه شيئاً حتّى دخل على النّبيّ صلى الله عليه و آله، فدخلت امّ سلمة على أثره، فإذا الحسين على صدره، وإذا النّبيّ صلى الله عليه و آله يبكي، وإذا في يده شي ء يقلِّبه، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا امّ سلمة! إنّ هذا جبرئيل يخبرني أنّ هذا مقتول، وهذه التّربة الّتي يقتل عليها، فضعيه عندكِ، فإذا صارت دماً فقد قُتل حبيبي. فقالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! سل اللَّه أن يدفع ذلك عنه، قال: قد
1) - هكذا صحّحناه، وفي الأصل: وهو وصيف.
فعلت، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليّ أنّ له درجة لا ينالها أحد من المخلوقين، وإنّ له شيعة يشفعون فيشفّعون، وإنّ المهديّ من ولده، فطوبى لِمَنْ كان من أولياء الحسين وشيعته، هم واللَّه الفائزون يوم القيامة. (1)
ام سلمه گفت: «يا رسول اللَّه! از خدا بخواه كه از او دفع كند.»
فرمود: «خواستم و خدا فرمود او را درجه اى باشد كه احدى از مخلوق بدان نرسيده و او را شيعيانى است كه شفاعت كنند و پذيرفته شود و به راستى مهدى از فرزندان او است، خوشا بر كسى كه از اولياى حسين باشد و شيعيانش، همانا روز قيامت كامياب اند.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 139- 140
الصّدوق، الأمالي،/ 139- 140 رقم 3 مجلس 29/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 49
حدّثنا أبو بحر محمّد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبدالصّمد بن حسّان، ثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت البناني (2)، عن أنس بن مالك، قال (3): استأذن ملك القطر أن يأتي النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فأذِن [له] (4)، فقال لُامّ (5)سلمة: «احفظي علينا الباب، لا يدخُلنّ (6)أحد».
قال: فجاء الحسين بن عليّ، فوثب حتّى دخل، فجعل (7)يقعد على منكبي (8)النّبيّ (صلي الله عليه و آله) .
فقال له الملك: أتحبّه؟ فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «نعم»، قال: فإنّ في (9)(10)امّتك مَنْ يقتله (11)، وإن
1) - امام پنجم فرمود: پيغمبر در خانه ام سلمه بود و به او سفارش كرد كسى نزد او نيايد، حسين خردسال آمد و نتوانست جلوى او را بگيرد تا وارد پيغمبر شد و ام سلمه دنبالش رفت و حسين روى سينه پيغمبر بود و پيغمبر گريه مى كرد و چيزى را در دست خود زير و رو مى كرد، پيغمبر فرمود: «اى ام سلمه! اين جبرئيل است كه به من خبر مى دهد كه اين حسين كشته مى شود و اين خاكى است كه روى آن كشته شود، آن را نزد خود نگه دار و چون خون شد حبيبم كشته شده است.»
2) - [إلى هنا لم يرد في كنز العمّال].
3) - [في البداية مكانه: فقال الإمام أحمد: حدّثنا عبدالصّمد بن حسّان، ثنا عمارة- يعني ابن زاذان-، عن ثابت، عن أنس، قال ...].
4) - ما بين [] ساقط من (ش).
5) - [كنز العمّال: يا امّ].
6) - [في البداية وكنز العمّال: يدخل، وأضاف في البداية: علينا].
7) [البداية: يصعد على منكب].
8) [البداية: يصعد على منكب].
9) - في (ش): «من».
10) [البداية: امّتك تقتله].
11) [البداية: امّتك تقتله].
شئت أريتك المكان الّذي يُقتل فيه. قال: فضرب بيده، فأراه تراباً أحمر، (1)فأخذته امّ سلمة (2)، فصرّته في طرف ثوبها. قال: كنّا نسمع أ نّه يُقتل بكربلاء.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 666 رقم 1782/ مثله: ابن كثير، البداية والنّهاية، 6/ 614؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 657- 658 رقم 37669
أخبرنا أبوالقاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر عبدالرّحمان بن عليّ بن محمّد بن موسى العدل، ح.
وأخبرنا أبو عبداللَّه الحسين بن عبدالملك، أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد، قالا: نا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم السّليطي، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد الشّرقي، نا أحمد بن حفص، حدّثني أبي، حدّثني إبراهيم بن طهمان، عن عبّاد بن إسحاق، عن هاشم بن هاشم، عن عبداللَّه بن وهب، عن امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قالت: دخل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بيتي فقال: «لا يدخل عليَّ أحد»، [قالت] فسمع صوته، فدخلت، فإذا عنده الحسين بن عليّ، وإذا [هو] حزين- أو قالت: يبكي- فقلت: ما لك يا رسول اللَّه؟ قال: «حدّثني جبريل أنّ امّتي تقتل هذا بعدي»، فقلت: ومَن يقتله؟ فتناول مدرة، فقال: «أهل هذه المدرة يقتلونه».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 192
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو الحسن عليّ بن عمر الحربيّ، نا أحمد بن الحسن بن عبدالجبّار، نا عبدالرّحمان- يعني ابن صالح- الأزديّ، نا أبو بكر بن عيّاش، عن موسى بن عُقبة، عن داود، قال: قالت امّ سلمة: دخل الحسين على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ففزع، فقالت امّ سلمة: ما لكَ يا رسول اللَّه؟ قال (3): «إنّ جبريل أخبرني أنّ ابني هذا يُقتل، وأ نّه اشتدّ غضب اللَّه على من يقتله».
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا أبو محمّد الحسن بن عليّ إملاءً، ح.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 192- 193/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 127
وأخبرنا أبو نصر بن رضوان، وأبو غالب أحمد بن الحسن، وأبو محمّد عبداللَّه بن محمّد، قالوا: أنا أبو محمّد الحسن بن عليّ، أنا أبو بكر بن مالك، أنا إبراهيم بن عبداللَّه، نا حجّاج، نا حمّاد، عن أبان، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة، قالت: كان جبريل عند النّبيّ (صلي الله عليه و آله) والحسين معي، فبكى، فتركته، (1)فدنا من النّبيّ (صلي الله عليه و آله) (2)، فقال جبريل: أتحبّه يا محمّد؟ فقال: «نعم»، [قال جبرائيل]: إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أريتك من تربة الأرض الّتي يُقتل بها؟ فأراه إيّاه، فإذا الأرض يقال لها: كربلا. (3)
وأخبرنا أبو نصر وأبو غالب وأبو محمّد، قالوا: أنا الحسن بن عليّ، ح.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 193؛ مثله ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 536
أخبرنا أبو عمر محمّد بن القاسم العبشميّ، وأبو القاسم الحسين بن عليّ الزّهريّ، وأبو الفتح المختار بن عبدالحميد، وأبو بكر مجاهد بن أحمد البوشنجيان، وأبو المحاسن أسعد ابن عليّ بن الموفّق، قالوا: أنا أبو الحسن عبدالرّحمان بن محمّد الدّاوديّ، أنا عبداللَّه بن أحمد بن حمويه، نا إبراهيم بن خُريم الشّاشي، نا عبد بن حُميد، أنا عبدالرّزّاق، أنا عبداللَّه ابن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، قال: قالت امّ سلمة: كان النّبيّ (صلي الله عليه و آله) نائماً، فجاء حسين [يتدرّج] قالت: فقعدت على الباب، فسبقته مخافة أن يدخل فيوقظه، قالت: ثمّ غفلت في شي ء، فدبّ، فدخل، فقعد على بطنه، قالت: فسمعت نحيب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فجئت، فقلت: يا رسول اللَّه، واللَّه ما علمت به.
فقال: «إنّما جاءني جبريل عليه السلام وهو على بطني قاعد، فقال لي: أتحبّه؟ فقلت: نعم، قال: إنّ امّتك ستقتله، ألا اريك التّربة الّتي يُقتل بها؟ قال: فقلت: بلى، قال: فضرب بجناحه، فأتى بهذه التّربة».
1) [الدّرّ النّظيم: فدنا من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقمت فأخذته، فبكى فتركته، فدخل يعني على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ].
2) [الدّرّ النّظيم: فدنا من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقمت فأخذته، فبكى فتركته، فدخل يعني على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ].
3) - [إلى هنا حكاه في الدّرّ النّظيم، وحكاه كامل الزّيارات ص 60 بسندٍ آخر].
قالت: فإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول: «يا ليت شعري من يقتلك بعدي».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 193/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 403
عليّ بن الحسين بن واقد، حدّثنا أبي، حدّثنا أبو غالب، عن أبي امامة، قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لنسائه: «لا تُبَكّوا هذا»- يعني حسيناً-، فكان يوم امّ سلمة، فنزل جبريل؛ فقال رسول اللَّه لُامّ سلمة: لا تَدَعي أحداً يدخل. فجاء حسين، فبكى؛ فخلّته يدخل، فدخل حتّى جلس في حجر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال جبريل: «إنّ امّتك ستقتله. قال: يقتلونه وهم مؤمنون؟ قال: نعم، وأراه تربته». إسناده حسن.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 408
وعن امّ سلمة قالت: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) جالساً ذات يوم في بيتي، قال: «لا يدخل عليَّ أحد»، فانتظرت، فدخل الحسين، فسمعت نشيج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يبكي، فاطّلعت، فإذا حسين في حجره، والنّبيّ (صلي الله عليه و آله) يمسح جبينه، وهو يبكي، فقلت: واللَّه ما علمت حين دخل، فقال: «إنّ جبرئيل عليه السلام كان معنا في البيت، فقال: تحبّه؟» قلت: «أمّا في الدّنيا فنعم»، قال: إنّ امّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها: كربلاء، فتناول جبريل من تربتها، فأراها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فلمّا أحيط بحسين حين قُتل، قال: ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: كربلاء، فقال: صدق اللَّه ورسوله، كرب وبلاء.
وفي رواية: صدق رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، أرض كرب وبلاء.
رواه الطّبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات.
الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 302- 303 رقم 1511
وعن أبي الطّفيل قال: استأذن ملك القطر أن يسلّم على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) في بيت امّ سلمة، فقال: «لا يدخل علينا أحد»، فجاء الحسين بن عليّ- رضي اللَّه عنهما- فدخل، فقالت امّ سلمة: هو الحسين، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «دعيه»، فجعل يعلو رقبة النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ويعبث به، والملك ينظر، فقال الملك: أتحبّه يا محمّد؟ قال: «إي واللَّه إنّي لُاحبّه»، قال: أمّا إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أريتك المكان، فقال بيده، فتناول كفّاً من تراب، فأخذت امّ سلمة
التّراب، فصرّته في خِمارها، فكانوا يرون أنّ ذلك التّراب من كربلاء.
رواه الطّبراني وإسناده حسن. الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دارالفكر)، 9/ 305 رقم 15121
عن امّ سلمة، قالت: دخل الحسين على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أنا جالسة على الباب، فتطلّعت، فرأيت في كفّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) شيئاً يقلّبه وهو نائم على بطنه، فقلت: يا رسول اللَّه! تطلّعتُ فرأيتك تقلّب شيئاً في كفّك والصّبيّ نائم على بطنك ودموعك تسيل! فقال: إنّ جبريل أتاني بالتّربة الّتي يُقتل عليها، فأخبرني أنّ امّتي يقتلونه (ش).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 657 رقم 37667 و 37668
حدّثنا بكر بن سهل الدّمياطي، ثنا جعفر بن مسافر التّنيسيّ، ثنا ابن أبي فديك، ثنا موسى (1)بن يعقوب الزّمعي، أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص، عن (2)عبداللَّه ابن وهب (3)
وأخبرنا أبو غالب بن أبي عليّ، أنا عبدالصّمد بن عليّ، قالا: أنا عبيداللَّه بن محمّد، أنا عبداللَّه بن محمّد البغوي، حدّثني عليّ بن مسلم بن سعيد، نا خالد بن مُخلّد، نا أبو محمّد موسى بن يعقوب بن عبداللَّه بن وهب ...].
بن زمعة، قال: أخبرتني امّ سلمة رضي اللَّه عنها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اضطجع ذات ليلة للنّوم، فاستيقظ وهو (4)خاثر النّفس (5)، (6)ثمّ اضطجع، فرقد، (7)ثمّ استيقظ وهو خاثر دون ما رأيت به (8)المرّة الاولى، ثمّ اضطجع (9)، فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يُقلِّبها،1) - [في المستدرك مكانه: (أخبرناه) أبو الحسين عليّ بن عبدالرّحمان الشّيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاريّ، ثنا خالد بن مخلد القطوانيّ، قال: حدّثني موسى ...، وفي تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبوعبداللَّه بن الفضل، أنا أحمدبن الحسين الحافظ، أنا أبو عبداللَّه الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو محمّد بن أبي حامد المقرئ، قالوا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، نا العبّاس بن محمّد الدّوري، نا خالد بن مخلد، نا موسى ...].
2) - [من هنا حكاه في الدّرّ النّظيم].
3) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيّوب بن الحسين بمرو، نا محمّد بن عليّ بن محمّد بن المهتدي باللَّه.
4) [المستدرك: حائر].
5) [المستدرك: حائر].
6) [تاريخ دمشق: زاد أبو غالب: ثمّ رجع فاستيقظ وهو خاثر، وقالا- دون ما رأيت منه في].
7) [من المستدرك].
8) [تاريخ دمشق: زاد أبو غالب: ثمّ رجع فاستيقظ وهو خاثر، وقالا- دون ما رأيت منه في].
9) [من المستدرك].
فقلت: ما هذه التّربة يا رسول اللَّه؟ قال: أخبرني جبريل (عليه الصّلاة والسّلام) إنّ هذا يُقتل بأرض العراق للحسين، فقلت لجبريل: أرني تربة الأرض الّتي يُقتل بها، فهذه تربتها. (1)
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 109- 110، 23/ 308- 309 رقم 697/ مثله الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 4/ 398؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 191- 192؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 408؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 657؛ الطّبرسي، إعلام الورى،/ 43- 44؛ ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 535
1) - [أضاف في المستدرك: هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه].
(1) حدّثنا سليمان بن أحمد، ثنا جعفر الفريابي، ثنا بشر بن الوليد القاضي، ثنا الحسن بن عازب، ثنا شبيب بن غرقدة، [قال:] (2)حدّثتني جمرة بنت قحافة، قالت: كنت مع امّ سلمة امّ المؤمنين في حجّة الوداع، فسمعت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يقول: «يا امّتاه، هل بلّغتكم»؟
قالت: فقال بُنيّ لها: يا أمه، ماله يدعو امّه؟ قالت (3): فقلت: يا بُنيّ، إنّما يعني امّته، وهو يقول: «ألا إنّ أعراضكم وأموالكم ودماءكم عليكم حرام كحُرمةِ (4)يومكم [هذا] (5)في بلدكم هذا في شهركم هذا».
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3289 رقم 7557
أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا محمّد بن محمود ابن بنت الأشجّ الكنديّ باسوان، قال: حدّثنا أحمد بن عبدالرّحمان أبو جعفر الذّهليّ، قال: حدّثنا عمّار بن الصّبّاح، قال: حدّثني عبدالغفور أبو الصّبّاح الواسطيّ، عن عبدالعزيز بن سعيد الأنصاريّ، عن أبيه، عن جدّه- وكانت له صحبة- عن امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، قالت: حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حجّة الوداع بأزواجه، فكان يأوي في كلّ يوم وليلة إلى امرأة منهنّ وهو حرام يبتغي بذلك العدل بينهنّ.
قالت: فلمّا أن كانت ليلة عائشة ويومها خلا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعليّ بن أبي طالب (صلوات اللَّه عليه) يناجيه وهما يسيران، فأطال مناجاته، فشقّ ذلك على عائشة، فقالت: إنّي اريد أن أذهب إلى عليّ فأناله- أو قالت: أتناوله- بلساني، في حبسه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عنِّي؛ فنهيتها، فنصّت ناقتها في السّير، ثمّ إنّها رجعت إليّ وهي تبكي، فقلت: ما لكِ؟ قالت: إنّي أتيت النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقلت: يا ابن أبي طالب، ما تزال تحبس عنّي رسول
اللَّه صلى الله عليه و آله! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا تحولي بيني وبين عليّ، إنّه لا يحاقّه فيّ أحد، وإنّه لا يبغضه- والّذي نفسي بيده- مؤمن، ولا يحبّه كافر، ألا إنّ الحقّ بعدي مع عليّ، يميل معه حيثما مال، لا يفترقان جميعاً حتّى يردا عليَّ الحوض. قالت امّ سلمة: فقلت لها: قد نهيتكِ، فأبيتِ إلّاما صنعتِ. (1)
ام سلمه مى فرمايد: هر چند كه او را از اين كار ممانعت كردم، گوش نداد و رفت و ساعتى نگذشت كه گريه كنان مراجعت كرد، گفتم: «تو را چه رسيد؟»
گفت: «چون نزديك رسيدم، گفتم: اى پسر ابوطالب! تو پيوسته حضرت رسول را از من مى گيرى. حضرت رسول فرمود: اى عايشه! حائل مشو ميان من و على. به حق خداوندى كه جانم در قبضه قدرت اوست كه دوست نمى دارد على را مگر مؤمن و دشمن نمى دارد على را مگر كافر. به خدا قسم، حق با على است و به هر سو كه على ميل كند، حق با على ميل مى كند و هرگز على از حق جدا نمى شود.»
ام سلمه مى فرمايد: من به عايشه گفتم كه: «تو را منع كردم و تو از من نشنيدى.»
محلّاتى، ترجمه رياحين الشريعه، 2/ 291- 292
الطّوسي، الأمالي،/ 475- 476 رقم 1038/ عنه: المجلسي، البحار، 22/ 243
1) - و نيز شيخ طوسى به سند معتبر روايت كرده و مجلسى در جلد ثانى حياة القلوب آن را نقل كرده است كه: ام سلمه فرمود كه: رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم در حجة الوداع، زنان خويش را تماماً با خود برد و هر شب و روزى، با يكى از ايشان به سر مى برد، تا رعايت عدالت فرموده باشد. چون نوبت به عايشه رسيد، حضرت رسول با امير المؤمنين خلوت نمود در روز نوبت عايشه و راز آن حضرت به طول انجاميد. اين مطلب بر عايشه گران افتاد. عايشه به نزد من آمد و گفت: «اكنون مى روم و على بن ابى طالب را به زبان خود، او را اذيت مى كنم و مى گويم كه چرا رسول خدا را از من بازگرفتى در روز نوبت من؟»
وذكر عن الصّاحب الكافي أ نّه قال: روى لنا قصّة غدير خمّ القاضي أبو بكر الجعابيّ، عن [...] عمرو بن الحمق، ومن النِّساء: فاطمة وعائشة وامّ سلمة.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 25، 26
[أنظر عمرو بن الحمق وحضوره في غدير خمّ ص 1449 من هذا المجلّد].
ومن ذلك ما ذكره النّبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام بمنى، ويوم غدير خمّ من التّصريح بالنّصّ عليه، والإرشاد إليه في مقام يشهد له بيان المقال، ولسان الحال بأ نّه الخليفة، والقائم مقامه في امّته.
وقد صنّف العلماء بالأخبار كتباً كثيرة في حديث يوم الغدير ووقائعه في الحروب، وذكر فضائل اختصّ بها من دون غيره، وتصديق ما قلناه.
وممّن صنّف تفصيل ما حقّقناه أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ الحافظ المعروف بابن عقدة، وهو ثقة عند أرباب المذاهب، وجعل ذلك كتاباً محرّراً سمّاه «حديث الولاية»، وذكر الأخبار عن النّبيّ صلى الله عليه و آله بذلك، وأسماء الرّواة من الصّحابة، والكتاب عندي وعليه خطّ الشّيخ العالم الرّبّانيّ أبي جعفر الطّوسي وجماعة من شيوخ الإسلام لا يخفى صحّة ما تضمّنه على أهل الأفهام، وقد أثنى على ابن عقدة الخطيب صاحب تاريخ بغداد وزكّاه.
وهذه أسماء من روى عنهم حديث يوم الغدير ونصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله على عليّ عليهما الصّلاة والسّلام والتّحيّة والإكرام بالخلافة، وإظهار ذلك عند الكافّة، ومنهم من هنّأ بذلك:
[...] امّ سلمة امّ المؤمنين.
ابن طاوس، الطّرائف،/ 139- 140، 141
وعن امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت: أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بيد عليّ رضى الله عنه بغدير خُمّ،
فرفعها حتّى رأينا بياض إبطه، فقال: «مَنْ كنتُ مولاه، فعليّ مولاه»- الحديث- وفيه ثمّ قال: «يا أ يّها النّاس! إنِّي مخلِّف فيكم الثّقلين: كتاب اللَّه، وعترتي، ولن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض».
أخرجه ابن عقدة من حديث عروة بن خارجة عن فاطمة بنت عليّ، عنها به.
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 240
حدّثنا أبو القاسم، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن معلّى بن أبي عثمان، عن معلّى ابن خنيس، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إنّ الكتب كانت عند عليّ عليه السلام، فلمّا سار إلى العراق، استودع الكتب امّ سلمة، فلمّا مضى عليّ كانت عند الحسن، فلمّا مضى الحسن كانت عند الحسين، فلمّا مضى الحسين كانت عند عليّ بن الحسين، ثمّ كانت عند أبي.
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 182 رقم 1 الجزء 4
حدّثنا عمران بن موسى عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبداللَّه بن زرارة، عن عيسى بن عبداللَّه، عن أبيه، عن جدّه، عن عمر بن أبي سلمة، عن امّه امّ سلمة قال:
قالت: أقعد رسول اللَّه عليّاً عليه السلام في بيتي، ثمّ دعا بجلد شاة، فكتب فيه حتّى ملأ أكارعه، ثمّ دفعه إليّ وقال: من جاءكِ من بعدي بآية كذا وكذا فادفعيه إليه، فأقامت امّ سلمة حتّى توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وولّي أبو بكر أمر النّاس، بعثتني، فقالت: اذهب وانظر ما صنع هذا الرّجل، فجئت، فجلست في النّاس حتّى خطب أبو بكر، ثمّ نزل، فدخل بيته، فجئت، فأخبرتها، فأقامت حتّى إذا ولّي عمر بعثتني، فصنع مثل ما صنع صاحبه، فجئت، فأخبرتها، ثمّ أقامت حتّى ولّي عثمان، فبعثتني، فصنع مثل ما صنع صاحباه، فأخبرتها، ثمّ أقامت حتّى ولّي عليّ، فأرسلتني، فقالت: انظر ماذا يصنع هذا الرّجل، فجئت، فجلست في المسجد، فلمّا خطب عليّ نزل، فرآني في النّاس، فقال: اذهب فاستأذن على امّك، قال: فخرجت حتّى جئتها، فأخبرتها وقلت: قال لي: استأذن لي على امّك، وهو خلفي يريدكِ، قالت: وأنا واللَّه أريده، فاستأذن عليَّ، فدخل، فقال لها: أعطيني الكتاب الّذي دفع إليكِ بآية كذا وكذا، كأ نّي أنظر إلى امّي حتّى قامت إلى تابوت لها في جوفها تابوت صغير، فاستخرجت من جوفه كتاباً، فدفعته إلى عليّ، ثمّ قالت لي امّي: يا بُنيّ! الزمه، فلا واللَّه ما رأيت بعد نبيّك إماماً غيره.
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 183- 184 رقم 4 الجزء 4/ عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 3- 2/ 72
حدّثنا إبراهيم بن هاشم عن عبدالرّحمان بن حمّاد، عن جعفر بن عمران الوشّاء، عن أبي المقدام، عن ابن عبّاس قال: كتب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كتاباً، فدفعه إلى امّ سلمة، فقال:
إذا أنا قبضت فقام رجل على هذه الأعواد- يعني المنبر- فأتاكِ يطلب هذا الكتاب فادفعيه إليه. فقام أبو بكر ولم يأتها، وقام عمر ولم يأتها، وقام عثمان فلم يأتها، وقام عليّ عليه السلام، فناداها في الباب، فقالت: ما حاجتك؟ فقال: الكتاب الّذي دفعه إليكِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت: وإنّك أنت صاحبه، فقالت: أما واللَّه إنّ الّذي كنت لأحبّ أن يحبّوك به، فأخرجته إليه، ففتحه، فنظر فيه، ثمّ قال: إنّ في هذا لعلماً جديداً.
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 186 رقم 16 الجزء 4
حدّثنا محمّد بن عيسى عن صفوان، عن أبي عثمان، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبداللَّه عليه السلام (1)أ نّه قال في بني عمّه: لو أ نّكم سألوكم وأجبتموهم كان أحبّ إليّ أن تقولوا لهم إنّا لسنا كما يبلغكم، ولكنّا قوم نطلب هذا العلم عند من هو ومن صاحبه، فإن يكن عندكم فإنّا نتّبعكم إلى من يدعونا إليه، وإن يكن عند غيركم فإنّا نطلبه حتّى نعلم من صاحبه (2). وقال: إنّ الكتب كانت عند عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فلمّا سار إلى العراق، استودع الكتب امّ سلمة، فلمّا قُتل، كانت عند الحسن، فلمّا هلك الحسن، كانت عند الحسين، (3)ثمّ كانت عند أبي، ثمّ تزعم يسبقونا إلى خير أم هم أرغب إليه منّا، أم هم أسرع إليه منّا، ولكنّا ننتظر أمر الأشياخ الّذين قبضوا قبلنا، أمّا أنا فلا أحرّج أن أقول إنّ اللَّه قال في كتابه لقوم: «أو أثارة من علمٍ إن كنتم صادقين» (4)
، فمرهم فليدعو مَنْ عنده أثرة من علم إن كانوا صادقين (5).
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 187 رقم 21 الجزء 4
حدّثنا الحجّال عن الحسن بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن صباح، عن عبداللَّه ابن محمّد بن عقيل (1)، عن امّ سلمة قالت: أعطاني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كتاباً، قال: امسكي هذا، فإذا رأيتِ أميرالمؤمنين صعد منبري فجاء يطلب هذا الكتاب فادفعيه إليه. قالت: فلمّا قُبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، صعد أبو بكر المنبر، فانتظرته به، فلم يسألها، فلمّا مات صعد عمر، فانتظرته، فلم يسألها، فلمّا مات عمر صعد عثمان، فانتظرته، فلم يسألها، فلمّا مات عثمان صعد أمير المؤمنين، فلمّا صعد ونزل، جاء فقال: يا امّ سلمة! أريني الكتاب الّذي أعطاكِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأعطيته، فكان عنده، قال: قلت: أيّ شي ء كان ذلك؟ قال: كلّ شي ء تحتاج إليه ولد آدم.
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 188 رقم 23 الجزء 4 / مثله: الفيض الكاشاني، النّوادر،/ 87
(2)حدّثنا محمّد بن الحسين عن صفوان، عن ابن مسكان، عن حجر، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عمّا (3)يتحدّث النّاس أ نّه دفعت (4)إلى امّ سلمة صحيفة مختومة، قال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا قُبض ورث عليّ عليه السلام (5)سلاحه وما هنالك (6)، ثمّ صار إلى الحسن و (7)الحسين، (8)فلمّا (9)خشيا أن يفتّشا، استودعا (10)امّ سلمة، ثمّ قُبضا (11)بعد ذلك،
1) - [إلى هنا لم يرد في النّوادر].
2) - [أضاف في الكافي رقم 7: محمّد بن يحيى،].
3) - [في الكافي رقم 8 مكانه: محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عمر بن أبان، قال: سألتُ أبا عبداللَّه عليه السلام عمّا ...].
4) - [الكافي رقم 8: دفع].
5) - [أضاف في الكافي: علمه و].
6) - [الكافي: هناك].
7) - [الكافي: ثمّ، وأضاف فيه: صار إلى].
8) [الكافي رقم 8: عليه السلام، قال: قلت: ثمّ صار إلى عليّ بن الحسين، ثمّ صار إلى ابنه، ثمّ انتهى إليك، فقال].
9) [الكافي: خشينا أن نغشى، استودعها].
10) [الكافي: خشينا أن نغشى، استودعها].
11) - [الكافي: قبضها].
(1)فصار إلى أبيك عليّ بن الحسين (2)، ثمّ انتهى إليك أو (3)صار (4)إليك، قال (5): نعم. (6)
مصطفوى، ترجمه اصول كافى، 1/ 340- 341
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 197 رقم 10/ مثله الكليني، الأصول من الكافي (باب ما عند الأئمّة من سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ومتاعه)، 1/ 235- 236 رقم 7- 8
عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، (7)عن أبي بكر الحضرميّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: إنّ الحسين صلوات اللَّه عليه لمّا سار (8)إلى العراق استودع امّ سلمة رضي اللَّه عنها الكتب والوصيّة، فلمّا رجع عليّ بن الحسين عليه السلام دفعتها إليه.
(9)وفي نسخة الصّفواني: أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف، عن أبي بكر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّ عليّاً صلوات اللَّه عليه حين سارَ إلى الكوفة، استودعَ امّ سلمة كتبه والوصيّة، فلمّا
1) [الكافي: عليّ بن الحسين عليهما السلام، قال: فقلت: نعم، ثمّ صار إلى أبيك].
2) [الكافي: عليّ بن الحسين عليهما السلام، قال: فقلت: نعم، ثمّ صار إلى أبيك].
3) - [الكافي: و].
4) - [أضاف في الكافي: بعد ذلك].
5) [الكافي رقم 8: عليه السلام، قال: قلت: ثمّ صار إلى عليّ بن الحسين، ثمّ صار إلى ابنه، ثمّ انتهى إليك، فقال].
6) - حمران، گويد: از امام باقر عليه السلام پرسيدم درباره آنچه مردم گويند كه نامه مهر شده اى به ام سلمه داده شد، امام عليه السلام فرمود: چون پيغمبر صلى الله عليه و آله درگذشت. علمش و سلاحش و هرچه نزد او بود (از نشانه هاى امامت) به على عليه السلام به ارث رسيد، سپس به حسن و پس از او به حسين عليهما السلام رسيد، و چون نگران شديم كه گرفتار شويم (در داستان كربلا آن اسلحه به دست دشمن افتد) حسين عليه السلام آن را به ام سلمه سپرد. پس على ابن الحسين عليهما السلام آن را بازگرفت، من عرض كردم: آرى چنين است، سپس به پدرت رسيد و پس از وى به شما رسيد؟ فرمود: بلى. عمر بن ابان گويد: از امام صادق عليه السلام پرسيدم راجع به آنچه مردم مى گويند كه نامه مهر شده اى به ام سلمه داده شد، امام فرمود: چون پيغمبر صلى الله عليه و آله درگذشت، علمش و سلاحش و آنچه از ميراث انبياء داشت، به على عليه السلام به ارث رسيد، سپس به حسن و پس از او به حسين عليهما السلام رسيد، عرض كردم: سپس به على بن حسين و پس از او به پسرش و سپس به شما رسيد؟ فرمود: آرى.
7) - [إلى هنا لم يرد في المناقب].
8) - [في المطبوع: صار].
9) [لم يرد في الكافى ص 304 رقم 3].
رجع الحسن دفعتها إليه (1). (2)
شرح: آن چه امام حسين عليه السلام به ام سلمه داد، غير از آن ها بود كه به فاطمه داد، و شايد آن چه به ام سلمه داده، همان وصيت سر به مهرى باشد كه از آسمان نازل شده است. 1
و در نسخه صفوانى است:
امام صادق عليه السلام فرمود: چون على صلوات اللَّه عليه (از مدينه) به كوفه رفت، كتاب ها و وصيتش را به ام سلمه سپرد، و چون امام حسن عليه السلام به مدينه بازگشت، آن ها را به او تحويل داد.
مصطفوى، ترجمه اصول كافى، 2/ 64- 65، 76
الكليني، الأصول من الكافي، 1/ 298، 304/ عنه: الطّبرسي، إعلام الورى،/ 252؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 1 رقم 1؛ المجلسي، البحار، 46/ 19؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 6/ 15؛ مثله: ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 172
أحضر عليّ بن الحسين عليه السلام، وكان عليلًا، فأوصى إليه بالاسم الأعظم، ومواريث الأنبياء عليهم السلام، وعرّفه أ نّه قد دفع العلوم [والصّحف] والمصاحف والسّلاح إلى امّ سلمة رضي اللَّه عنها، وأمرها أن تدفع جميع ذلك إليه.
المسعودي، إثبات الوصيّة،/ 167/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 3؛ القمّي، نفس المهموم،/ 347
(ويزيده بياناً) ما رواه الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبداللَّه، عن الفضيل بن يسار، (قال): قال لي (3)أبو جعفر عليه السلام- لمّا توجّه الحسين عليه السلام إلى العراق-: دفع إلى امّ سلمة زوجة (4)النّبيّ صلى الله عليه و آله الوصيّة والكتب وغير ذلك، وقال لها: إذا أتاكِ أكبر ولدي فادفعي إليه ما (5)دفعت إليكِ. فلمّا قُتل الحسين عليه السلام أتى عليّ بن الحسين عليهما السلام امّ سلمة، فدفعت إليه كلّ شي ء أعطاها الحسين عليه السلام.
1) [لم يرد في الكافى ص 304 رقم 3].
2) - امام صادق عليه السلام فرمود: چون امام حسين صلوات اللَّه عليه به جانب عراق رهسپار گشت، كتب و وصيت را به ام سلمه رضى اللَّه عنها سپرد و چون على بن الحسين عليه السلام به مدينه برگشت، به او تحويل داد.
3) - [لم يرد في إثباة الهداة].
4) - [في المطبوع: زوج].
5) - [زاد في إثبات الهداة: قد].
الطّوسي، الغيبة،/ 118/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 2 رقم 4؛ المجلسي، البحار، 46/ 18
وذكر ابن شهرآشوب عن الصّفوانيّ، قالت امّ سلمة: أعطاني النّبيّ كتاباً وقال: من طلبه منكِ ممّن يقوم مقامي فأعطيه. فمضت الثّلاثة ولم يطلبوه، فلمّا بويع عليّ عليه السلام طلبه، قالت: وكان فيه كلّ شي ء دون قيام السّاعة، وفي رواية عن ابن عبّاس لمّا فتحه قال:
هذا علم الأبد.
البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 218
قال الحسين عليه السلام: دخلت على جدّي وعنده ابيّ بن كعب، فقال لي: مرحباً يا زين السّماوات والأرض، فقال ابيّ: كيف يكون غيرك زينهما؟ فقال صلى الله عليه و آله: والّذي بعثني بالحقّ إنّه لفي السّماء أكبر منه في الأرض، وإنّه مكتوب على يمين العرش، وإنّه مصباح هدى، وسفينة نجاة، وإنّ اللَّه تعالى ركّب في صلبه نطفة كالقمر، يكون من اتّبعه رشيداً، ومن ضلّ عنه هويّاً، قال: فما اسمه: قال: عليّ، وقد سلف هذا الحديث قريباً.
وكتب (1)الحسين عليه السلام وصيّة وأودعها امّ سلمة، وجعل طلبها منها علامة على إمامة الطّالب لها من الأنام، فطلبها زين العابدين عليه السلام.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 161/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 3 رقم 8
وقال المجلسي رحمه الله في ترجمة الجلاء: ثمّ دعا الحسين عليه السلام زين العابدين عليه السلام، وأودعه أسرار الإمامة والخلافة، وأوصى إليه، ولمّا كان الحسين عليه السلام عالماً بشهادته قبل توجّهه إلى العراق، فأودع امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله كتب الأنبياء والأوصياء وسائر ودائعهم ولتسلّمها إلى عليّ زين العابدين عليه السلام بعد مراجعته من العراق، ولمّا كان عليّ بن الحسين عليه السلام مريضاً جعل الحسين عليه السلام وصيّته وأودعها عند ابنته فاطمة حتّى تسلّمها إلى أخيها. (2)
مواريث، جمع ميراث: آن چه مال از مرده باقى بماند.
ام سلمه: يكى از زنان پيغمبر صلى الله عليه و آله بوده و فوق العاده زنى پارسا و با ايمان، و نسبت به امير المؤمنين عليه السلام و فرزندان او، عقيدت و اخلاصى تام داشته است.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 122
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 337- 338
1) - [في إثبات الهداة: وروى عليّ بن يونس العامليّ في كتاب الصّراط المستقيم النّصّ على عليّ بن الحسين عليه السلام في حديث، ثمّ قال: وكتب ...].
2) - على بن حسين مسعودى در كتاب اثبات الوصيه مى نويسد: امام حسين در آن هنگام كه در كربلا عازم قتال گشت، على بن الحسين را كه عليل بود، حاضر ساخت. پس به اسم اعظم و مواريث 1 انبيا به آن حضرت وصيت نهاد، و او را آگاهى داد كه علوم و صحف و مصاحف و سلاح را به ام سلمه 2 سپرده است و به ام سلمه فرمان كرده است كه اين جمله را به على بن الحسين باز گذارد. و از اين پيش، به اين خبر و ديگر اخبار كه در اين باب رسيده است، در حجت امامت و ولايت على بن الحسين عليه السلام اشارت رفت.
وروى في الباب المذكور [من كتاب بصائر الدّرجات] عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عمرو، عن الأعمش، قال الكلبيّ: يا عمرو! أشدّ ما سمعت من مناقب عليّ عليه السلام، قال: حدّثني موسى بن طريف، عن عباية، قال: سمعت عليّاً عليه السلام كتاباً فيه أسماء أهل الجنّة وأسماء أهل النّار، فوضعه عند امّ سلمة، فلمّا ولّي أبو بكر طلبه، فقالت: ليس لك، فلمّا ولّي عمر طلبه، فقالت: ليس لك، فلمّا ولّي عليّ عليه السلام دفعته إليه، فإنّه لا يعقل إيداع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الكتاب عند غير العادلة الثّقة الأمينة على الدّين والدّنيا. (1)
و در بصائر الدرجات به سند معتبر از عمر بن ابى سلمه، پسر ام سلمه، روايت كرده است كه: ام سلمه فرمود: روزى رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم على بن ابى طالب را در خانه من نشانيد و پوست گوسفندى را طلبيد، و بر على عليه السلام املا مى كرد و على مى نوشت، تا آن كه پوست را پر كرد. پس آن پوست را حضرت به من سپرد و فرمود: «هر كس بعد از من به نزد تو بيايد و فلان و فلان نشان را به تو بدهد، اين پوست را به او تسليم كن.»
چون رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم از دنيا رفت و ابوبكر غصب خلافت نمود، عمر پسر ام سلمه گويد: مادرم مرا به مسجد فرستاد و گفت: «برو ببين اين مرد چه مى گويد.»
پس من به مسجد آمدم، ديدم ابوبكر بر منبر است و خطبه مى خواند. چون خلاص كرد، از منبر فرود آمد و به خانه خود رفت. پس مادرم صبر كرد تا عمر خليفه شد. باز مادرم مرا فرستاد، فرمود: «برو ببين چه مى گويد.»
من رفتم و مراجعت كردم، گفتم: «اين هم مثل صاحب خود كرد.»
پس مادرم صبر كرد تا عثمان خليفه شد، باز مادرم مرا به مسجد فرستاد و من رفتم و مراجعت نمودم، گفتم: «او هم مثل دو رفيق خود خطبه خواند و از منبر به زير آمد و به خانه خود رفت.»
پس مادرم صبر كرد تا امير المؤمنين زيب اورنگ خلافت گرديد. باز مادرم فرمود: «به مسجد رو ببين على عليه السلام چه مى گويد.»
پس من به مسجد آمدم، ديدم آن حضرت خطبه مى خواند، چون از منبر به زير آمد، مرا طلبيد و فرمود به من: «برو به مادر خود بگو رخصت بدهد كه من مى خواهم به نزد او بيايم.»
پس به نزد مادرم رفتم و او را خبر كردم، گفت: «به خدا قسم كه من نيز او را مى طلبم.»
پس چون آن حضرت به خانه آمد، فرمود: «اى ام سلمه! بده به من نامه اى را كه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم به تو سپرده است.»
عمر پسر ام سلمه گفت كه: چون امير المؤمنين اين را فرمود، مادرم ام سلمه برخواست و صندوقى را گشود و از ميان آن صندوق، صندوق كوچكى بيرون آورد و در آن را گشود و نامه از ميان آن بيرون آورد و به على بن ابى طالب تسليم نمود. پس ام سلمه به من گفت: «اى فرزند! پيوسته ملازم على عليه السلام باش و دست از دامان على بر مدار كه به خدا سوگند ياد مى كنم كه بعد از پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم، امامى به غير از على عليه السلام نخواهد بود.»
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 290- 291
از اين پيش ياد كرديم كه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم ام سلمه را طلبيد و آن پوست گوسفند كه مملو از علم بود، به او سپرد و فرمود كه: «هر كه بعد از من آن را طلب كند، او امام و خليفه بعد از من خواهد بود.»
و در «بصائر الدرجات» به سند خود از معلى بن خنيس از امام صادق عليه السلام روايت مى كند كه: چون امير المؤمنين به طرف عراق متوجه شد، كتب و سلاح و ودايع امامت را سپرد به ام سلمه، تا اين كه به درجه رفيعه شهادت رسيد و حضرت امام حسن عليه السلام مراجعت به مدينه نمود. ام سلمه آن ودايع را به حضرت سيد الشهدا و آن حضرت هنگامى كه متوجه عراق گرديد، آن ها را سپرد به امام حسن عليه السلام سپرد، و چون امام حسن مسموم شد، آن كتب و سلاح و ودايع را سپرد به ام سلمه. تا اين كه على بن الحسين مراجعت از شام نمود، آن ودايع را ام سلمه به آن حضرت سپرد.
در تنقيح المقال به ترجمه ام سلمه گويد: احاديث بسيارى ناطق است به اين كه حضرت حسين، أودع عند امّ سلمة لدى المضيّ إلى العراق، كتب علم أمير المؤمنين عليه السلام وذخائر النّبوّة وخصائص الإمامة، فلمّا قُتل ورجع عليّ بن الحسين عليه السلام دفعتها إليه.
و نيز در بصائر الدرجات حديث كند كه: رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم به وديعه گذاشت در نزد ام سلمه كتابى را كه مشتمل بر اسماى اهل آتش و اسماى اهل بهشت بود. چون رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم از دنيا رفت، ابو بكر آن كتاب را طلب نمود. ام سلمه فرمود: ليس لك، چون عمر خليفه شد نيز مطالبه نمود. ام سلمه همان فرمود. تا اين كه امير المؤمنين عليه السلام زيب اورنگ خلافت گرديد. ام سلمه كتاب را به ايشان تسليم داد.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 301- 302
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 2/ 72
1) - در اثبات الوصيه مسعودى مروى است كه: على بن الحسين را با تن بيمار خواست و اسم اعظم و مواريث انبيا را به او سپرد و به او فهمانيد كه علوم و صحف و مصاحف و سلاح نزد ام سلمه است و به او سفارش كرده بود كه همه را به وى تسليم كند. كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 160
حدّثنا عبداللَّه، حدّثنا أبي، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك (1)يعني ابن عمير، عن ربعيّ بن خِراش، عن امّ سلمة، قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وهو ساهم الوجه، (2)قالت: فحسبتُ أنّ (3)ذلك من وجع (4)، قلت: يا نبيّ اللَّه! (5)ما لكَ (6)ساهم الوجه؟ قال: (7)من أجل الدّنانير السّبعة الّتي أتتنا (8)أمس وأمسينا (9)(10)وهو في خصم (11)الفراش (12). (13)
ابن حنبل، المسند، 6/ 293/ مثله أبو يعلى، المسند، 12/ 447- 448 رقم 7017؛ الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 327 رقم 751- 752؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 1/ 351؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 10/ 414
1) - [في المسند لأبي يعلى والمعجم الكبير مكانهما: حدّثنا أبو خيثمة [المعجم محمّد بن النّضر الأزديّ]، حدّثنا معاوية بن عمرو، حدّثنا زائدة، عن عبدالملك ...].
2) [لم يرد في المعجم].
3) - [لم يرد في المسند لأبي يعلى].
4) [لم يرد في المعجم].
5) [المعجم: ما لي أراك].
6) [المعجم: ما لي أراك].
7) [المعجم: الدّنانير الّتي أتونا بها نسيتها في خصم فراشي، نسيت أن أقسمها قبل أن أمسي].
8) - [أضاف في المجمع: بها].
9) - [أضاف في المسند لأبي يعلى: ولم نقسّمها، وأضاف في السّير: لم تنفقهنّ].
10) [السّير: كنّ في].
11) [السّير: كنّ في].
12) [المعجم: الدّنانير الّتي أتونا بها نسيتها في خصم فراشي، نسيت أن أقسمها قبل أن أمسي].
13) - [أضاف في المعجم: حدّثنا حسين بن إسحاق ثنا يحيى بن داود الواسطيّ، ثنا إبراهيم بن يزيد بن مردانية، ثنا رقيّة، عن عبدالملك بن عمير، عن ربعيّ، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) نحوه].
وعن امّ سلمة، قالت: إنِّي لأعلم أكثر مال قدم على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حتّى قبضه اللَّه تعالى، قدم عليه في جنح اللّيل خريطة فيما ثمان مئة درهم، وصحيفة، فأرسل بها إليّ وكانت ليلتي، ثمّ انقلب بعد العشاء الآخرة، فصلّى في الحجرة في مصلّاه، وقد مهّدت له ولنفسي، فأنا أنتظر، فأطال، ثمّ خرج، ثمّ رجع، [فلم يزل كذلك حتّى دعي لصلاة الصّبح، فصلّى، ثمّ رجع]، فقال: «أين تلك الخريطة [الّتي] فتنتني البارحة»؟ فدعا بها، فقسّمها.
قلت: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! صنعت شيئاً لم تكن تصنعه؟ فقال: كنت اصلّي، فاوتي بها، فأنصرف حتّى أنظر إليها، ثمّ أرجعُ فاصلّي.
قلت: تقدّم لهذا الحديث طرق في باب الإنفاق، وأ نّه صلى الله عليه و آله خشى أن يتوفّى قبل أن يقسمها.
رواه الطّبراني بأسانيد وبعضها جيّد.
الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دارالفكر)، 10/ 583- 584 رقم 18288
حدّثنا أبو بكر بن خلّاد، ثنا الحارث [بن أبي اسامة] (1)، ثنا يزيد بن هارون، [أخبرنا] (2)شريك، عن جامع بن أبي راشد، عن منذر الثّوريّ، عن الحسن بن محمّد بن عليّ، قال: حدّثتني امرأة من الأنصار، وهي اليوم حيّة إن شئت أدخلتك عليها، قلت:
لا؛ حدّثني، قالت: دخلت على امّ سلمة، فدخل عليها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كأ نّه (3)غضبان، فاستترت بكم درعي، فتكلّم بكلام لم أفهمه، فقلت: يا امّ المؤمنين، كأنِّي رأيت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) دخل [عليكِ] (4)وهو غضبان، فقالت: نعم، أوَ ما سمعت ما قال؟ [قالت] (5):
قلت: وما قال؟ قال: «إنّ السّوء (6)إذا فشا في الأرض فلم يتناهَ عنه أرسل اللَّه بأسه على أهل الأرض»، [قالت] (7): قلت: يا رسول اللَّه، وفيهم الصّالحون؟ قال: «نعم وفيهم الصّالحون، يصيبهم ما أصاب النّاس، ثمّ [يقبضهم اللَّه] (8)إلى مغفرته ورضوانه- أو إلى رضوانه ومغفرته-».
[قال الشّيخ:] (9)حدّث به أحمد [بن حنبل عن يزيد] (10)[بن هارون] (11).
حدّثنا [أحمد بن جعفر] (12)[بن مالك] (13)، ثنا عبداللَّه بن أحمد، حدّثني أبي، ثنا يزيد به.
ابن حنبل، المسند، 6/ 294- 295/ مثله: أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3585- 3586 رقم 8081- 8082
1) - الزّيادة من (ب).
2) - في (ب): أنا.
3) - في الأصل: «كان»، وما أثبت من (ب).
4) - سقط من (ب).
5) - الزّيادة من (ب).
6) - [المسند لابن حنبل: الشّرك].
7) - ما بين [] بياض في (ب).
8) - ما بين [] بياض في (ب).
9) - الزّيادة من (ب).
10) - ما بين [] بياض في (ب).
11) - الزّيادة من (ب).
12) - الزّيادة من (ب).
13) - سقط من (ب).
حدّثني مالك؛ أ نّه بلغه: أنّ امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قالت: يا رسول اللَّه! أنهلكُ وفينا الصّالحون؟ فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؟ «نعم، إذا كثُر الخبثُ».
قال ابن عبدالبرّ: هذا الحديث لا يعرف لُامّ سلمة إلّامن وجه ليس بالقويّ.
وإنّما هو معروف لزينب بنت جحش وهو مشهور محفوظ.
أخرجه البخاريّ في: 60- كتاب الأنبياء، 7- باب قصّة يأجوج ومأجوج.
ومسلم في: 52- كتاب الفتن، 1- باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج، حديث 1.
مالك، الموطأ، 2/ 991 رقم 22
حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، ثنا أحمد بن إبراهيم الموصليّ، ثنا خلف بن خليفة (ح). وحدّثنا حسين بن إسحاق ثنا أبو الرّبيع الزّهرانيّ، ثنا خلف بن خليفة. وحدّثنا محمّد بن عليّ الصّائغ ثنا سعيد بن منصور، ثنا خلف بن خليفة، عن ليث بن علقمة بن مرثد، عن المعرور بن سويد، قال: سمعت امّ سلمة تقول: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول:
«إذا ظهرت المعاصي في امّتي عمّهم اللَّه بعذاب»، قلت: يا رسول اللَّه! أما في النّاس يومئذ ناس صالحون؟ قال: «بلى»، قلت: فكيف يصنع أولئك؟ قال: «يصيبهم ما أصاب النّاس، ثمّ يصيرون إلى مغفرة من اللَّه ورضوان»، لفظ حديث أبي الرّبيع.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 325- 326 رقم 747/ مثله الهيثمي، مجمع الزّوائد، 7/ 529
حدّثنا أبو يحيى الرّازي ثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو النّصر، ثنا سالم بن طلحة، ثنا جامع بن أبي راشد ودموعه يتحدّر، عن امّ مبشر، عن امّ سلمة أ نّها سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «إذا ظهر الشّرّ في الأرض أنزل اللَّه بأسه بأهل الأرض»، قلت: يا رسول اللَّه! فإن كان فيهم قوم صالحون؟ قال: «نعم، وإن كان فيهم قوم صالحون يصيبهم ما أصاب النّاس، ثمّ يرجعون إلى رحمة اللَّه ومغفرته».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 337 رقم 891/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال 3/ 421 رقم 7255
حدّثنا أحمد بن محمّد بن نافع الطّحّان المصريّ، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، قال: أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه، عن عروة بن الزّبير، قال: قالت امّ سلمة: ذكرت المسيح الدّجّال ليلة، فلم يأتني النّوم، فلمّا أصبحت غدوت على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فأخبرته، فقال: «لا تفعلي، فإنّه إن يخرج وأنا فيكم يكفيكم اللَّه بي، وإن يخرج بعد أن أموت يكفيكموه بالصّالحين»، ثمّ قام، فذكر الدّجّال، فقال: «ما من نبيّ إلّاقد حذّره امّته، وأنا أحذركموه، إنّه أعور، وإنّ اللَّه ليس بأعور، ألا إنّ المسيح الدّجّال كأنّ عينه عنبة طافية».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 268 رقم 569/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 7/ 671
حدّثنا أحمد بن عمرو (1)بن دينار، عن ابن شهاب الزّهريّ، عن هند بنت الحارث.
عن امّ سلمة، (2)قالت: «استيقظ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (3)ذات ليلة، (4)فرفعَ رأسه إلى السّماء، وجعل يقلّب بصره ويقول (5): سبحان اللَّه، ماذا (6)انزل اللّيلة (7)من الفتن، وماذا فُتح من الخزائن؟ أيقظوا (8)(9)صواحبات الحُجر (10). فرُبّ كاسية في الدّنيا عارية يوم القيامة». (11)(12)لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، وعمرو بن دينار إلّاسفيان بن عُيينة (13). (14)
الطّبراني، المعجم الأوسط، 2/ 573- 574 رقم 1983، المعجم الكبير، 23/ 356 رقم 835؛ الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 4/ 508- 509
حدّثنا مُفضّل بن محمّد، قال: حدّثنا عليّ بن زياد، قال: حدّثنا أبو قُرّة، قال: ذكر زمعة، عن زيادبن سعيد، عن (15)الزّهريّ، عن هند بنت الحارث حدثته.
1) - [في المعجم الكبير مكانه: حدّثنا الخلّال ثنا محمّد بن أبي عمر، ثنا سفيان، عن عمرو ...].
2) [المعجم الكبير: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال].
3) [المعجم الكبير: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال].
4) [لم يرد في المعجم الكبير].
5) [لم يرد في المعجم الكبير].
6) - [في المستدرك مكانه: (حدّثني) عليّ بن حمشاذ العدل ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار ويحيى بن سعيد ومعمر، عن ابن شهاب، عن هند بنت الحارث، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: ماذا ...].
7) - [لم يرد في المعجم الكبير].
8) - [المعجم الكبير: أيفطن].
9) [المستدرك: صواحب الحجرات (نساءه)].
10) [المستدرك: صواحب الحجرات (نساءه)].
11) - [إلى هنا حكاه في المعجم الكبير].
12) [المستدرك: هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه].
13) [المستدرك: هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه].
14) - [قرب بهذا المضمون ذكر في المسند لأبي يعلى، 12/ 421].
15) - [في المعجم الكبير مكانه: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبدالرّزّاق عن معمر، عن ...].
عن امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قالت: «استيقظ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ذات ليلة وهو يقول: (1)سبحان اللَّه، ماذا انزل (2)من الخزائن. (3)وماذا انزل (4)من الفتنة! من يوقظ صواحب الحُجرات (5)؟ (6)رُبّ كاسية في الدّنيا، عارية في الآخرة». (7)
لم يرو هذا الحديث عن زياد بن سعد إلّازمعة، تفرّد به أبو قُرّة.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 10/ 95- 96 رقم 9200، المعجم الكبير، 23/ 356 رقم 836
حدّثنا محمّد بن عمرو بن خالد الحرّاني ثنا أبي، ثنا عبيداللَّه بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن القاسم بن عوف، عن عليّ بن حسين قال: حدّثتنا امّ سلمة أنّ نبيّ اللَّه (صلي الله عليه و آله) بينا هو يوماً قائل في بيتها وعنده رجل من أصحابه يتحدّثون، إذ جاء رجل فقال: يا رسول اللَّه! كم صدقة كذا وكذا من التّمر؟ قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : كذا وكذا، قال الرّجل: فإنّ فلاناً تعدّى عليَّ فأخذ منّي كذا وكذا من التّمر، فازداد صاعاً، فقال له رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «فكيف إذا سعى عليكم من يتعدّى عليكم أشدّ من هذا التّعدّي»؟ فخاض القوم وبهرهم الحديث حتّى قال رجل منهم: كيف يا رسول اللَّه إذا كان رجل غائب عنك في إبله وماشيته وزرعه، فأدّى زكاة ماله، فتعدّى عليه الحقّ، فكيف يصنع وهو غائب عنك؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مَنْ أدّى زكاة ماله طيِّب النّفس بها يريد بها وجه اللَّه والدّار الآخرة فلم يغيِّب شيئاً من ماله وأقام الصّلاة، ثمّ أدّى الزّكاة فتعدِّي عليه في الحقّ. فأخذ سلاحاً، فقاتل، فقُتل، فهو شهيد.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 287- 288 رقم 633
حدّثنا عبدالرّحمان بن سلم الرّازيّ، قال: حدّثنا سهل بن عثمان، قال: حدّثنا حفص ابن غياث، عن عاصم، عن الشّعبيّ.
عن امّ سلمة، قالت: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (1)يُكثر أن يقول: سبحانك اللَّهمّ وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك. قلت: يا رسول اللَّه، إنِّي أراك تُكثر من قول: سبحانك اللَّهمّ وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك؟ قال: إنِّي امرت بأمر، فقرأ: «إذا جاء نصرُ اللَّهِ والفتحُ».
لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلّاحفص، تفرّد به سهل بن عثمان.
1) - [أضاف في مجمع الزّوائد: قبل أن يموت].
الطّبراني، المعجم الأوسط، 5/ 368- 369 رقم 4731/ مثله الهيثمي، مجمع الزّوائد (1)(ط دار الفكر)، 8/ 591 رقم 14243، 10/ 208 رقم 17168
في مجمع البيان: وعن امّ سلمة، قالت: كان [رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بآخره لا يقوم ولا يقعد ولا يجي ء ولا يذهب إلّاقال: سبحان اللَّه وبحمده، أستغفر اللَّه وأتوب إليه.
فسألناه عن ذلك، فقال: إنِّي أمرت بها، ثمّ قرأ «إذا] جاء نصر اللَّه والفتح».
المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 14/ 477- 478
مراقبتها لقولها في حقّ الرّسول صلى الله عليه و آله:
حدّثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمّد بن عبيد بن الأعمش بن عمرو بن مرّة، عن يحيى بن الجزّار، قال: دخل ناس من أصحاب النّبيّ صلى الله عليه و آله على امّ سلمة، فقالوا: يا امّ المؤمنين! حدّثينا عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت: كانت علانيته وسرّه سواء، ثمّ ندمت، فقالت: أفشيت سرّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلمّا دخل، أخبرته، فقال:
أحسنتِ.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 323- 324/ مثله: نزار الغطيفي، وارثة خديجة امّ سلمة امّ المؤمنين،/ 160
1) - [حكاه مع اختلاف في الألفاظ].
أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبداللَّه (1)بن الحسن العيّاشيّ (2)، قال: حدّثني جدِّي عبيداللَّه ابن الحسن، عن أحمد بن عبدالجبّار، قال: حدّثنا أحمد بن عبدالرّحمان المخزوميّ، قال:
حدّثنا عمر بن حمّاد (3)، قال: حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد (4)، عن أبيه (5)، قال: حدّثني أبو سعيد التّميميّ، عن أبي ثابت مولى أبي ذرّ، عن امّ سلمة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
لمّا أسري بي إلى السّماء نظرت، فإذا مكتوب على العرش: «لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه أيّدته بعليّ ونصرته بعليّ»، ورأيت أنوار عليّ وفاطمة والحسن والحسين، وأنوار عليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ، ورأيت نور الحجّة يتلألأ من بينهم كأ نّه كوكب درّيّ، فقلت: يا ربّ! مَنْ هذا ومَنْ هؤلاء؟ فنوديت: يا محمّد! هذا نور عليّ وفاطمة، وهذا نور سبطيك الحسن والحسين، وهذه أنوار الأئمّة بعدك من ولد الحسين مطهّرون معصومون، وهذا الحجّة (6)يملأ الدّنيا قسطاً وعدلًا.
وهذه امّ سلمة روى عنها شدّاد بن أوس والحكم بن قيس وأبو الأسود وأبو ثابت مولى أبي ذرّ رحمة اللَّه عليه.
الخزّاز، كفاية الأثر،/ 185- 186/ عنه: المجلسي، البحار، 36/ 348 رقم 217
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا معمر ومحمّد بن عبداللَّه، عن (1)الزّهريّ، عن نبهان، عن امّ سلمة أ نّها (2)كانت عند (3)النّبيّ صلى الله عليه و آله هي وميمونة، قالت: فبينا نحن عنده، إذأقبل ابن امّ مكتوم، فدخل عليه (4)وذلك بعد أن (5)امر (6)بالحجاب، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله:
احتجبا منه، فقلنا (7): يا رسول اللَّه! (8)هو أعمى لا (9)يبصر (10)، قال: أفعمياوان (11)أنتما، ألستما تبصرانه؟ (12)(13)
1) - [في المعجم مكانه: حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا عارم أبو النّعمان (ح). وحدّثنا عبيد بن غنام، ثناأبو بكر بن أبي شيبة [قالا]، ثنا ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ...، وفي تاريخ بغداد ص 17 مكانه: أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين ابن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد، أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا معمر ومحمّد بن عبداللَّه، عن ...].
2) - [في تاريخ بغداد مكانه: قال أحمد بن منصور: حدّثنا ابن أبي مريم، أخبرنا نافع، عن يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن نبهان مولى امّ سلمة، أنّ امّ سلمة حدّثته أ نّها ...].
3) - [في السّنن مكانه: حدّثنا سويد، أخبرنا عبداللَّه، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن نبهان مولى امّ سلمة: أ نّه حدّثه أنّ امّ سلمة حدّثته أ نّها كانت عند ...، وفي تاريخ دمشق ص 16- 17 مكانه: أخبرنا حديث يونس محمّد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا أبوداود سليمان بن الأشعث، حدّثنا محمّد بن العلاء، أخبرنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزّهريّ، قال: حدّثني نبهان مولى امّ سلمة، عن امّ سلمة، قالت: كنت عند ...].
4) - [تاريخ بغداد: علينا].
5) - [السّنن: ما].
6) - [في السّنن وتاريخ بغداد: امرنا].
7) - [السّنن: قلت].
8) [في السّنن وتاريخ بغداد: أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟].
9) [المعجم الكبير: يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال: وإن].
10) [في السّنن وتاريخ بغداد: أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟].
11) [المعجم الكبير: يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال: وإن].
12) - [أضاف في تاريخ بغداد ص 17: حدّثني الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبداللَّه بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عبدالرّحمان بن مهدي، حدّثنا عبداللَّه بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزّهريّ بنحوه، ورواه الواقدي عن معمر بن راشد ومحمّد بن عبداللَّه ابن أخي الزّهريّ عن الزّهريّ كذلك].
13) - [قريب بهذا المضمون ذكر في المسند لأبي يعلى، 12/ 353 رقم 6922].
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 128/ مثله: التّرمذي، السّنن، 4/ 191- 192 رقم 2928 باب 63؛ الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 302 رقم 678؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 3/ 16- 17، 18
أخبرنا الحسين بن عمر بن بَرهان الغزال، حدّثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا حازم بن يحيى الحلواني، حدّثنا محمّد بن أبي السّريّ، حدّثنا عبدالرّزّاق، أخبرنا معمر، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزّهريّ، عن نبهان مولى امّ سلمة، عن امّ سلمة قالت: دخل عليَّ وعلى عائشة ابن امّ مكتوم، فقال لنا- يعني النّبيّ (صلي الله عليه و آله) -: «احتجبا منه»، فقلت: يا رسول اللَّه! إنّه أعمى. قال: «أفعمياوان أنتما؟ ألستما تريانه»؟
أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب، قال: سئل أبو الحسن الدّارقطنيّ عن حديث نبهان، عن امّ سلمة: أقبل ابن امّ مكتوم، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لي ولميمونة: «احتجبا منه»، فقلنا: إنّه أعمى لا يبصر، فقال: «أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟»، فقال: حدّث به خازم بن يحيى الحلواني عن ابن أبي السّريّ، عن عبدالرّزّاق، عن معمر، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزّهريّ، ووهم فيه، وإنّما رواه عبدالرّزّاق عن ابن المبارك ليس فيه معمر. حدّثنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أنّ خازم بن يحيى الحلواني مات في سنة خمس وسبعين ومائتين.
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 9/ 338- 339
حدّثني أحمد بن محمّد، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم نزل نراجع أمر الواقديّ حتّى روى عن معمر، عن الزّهريّ، عن نبهان، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «أفعمياوان أنتما»؟ فجاء بشي ء لا حيلة فيه. والحديث حديث يونس، لم يروه غيره.
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 3/ 16
الأثرم: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: لم نزل نُدافع أمر الواقديّ حتّى روى عن معمر،
عن الزُّهريّ، عن نبهان، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قال: «أفعمياوان أنتما» (1)؟ فجاء بشي ء لا حيلة فيه، فهذا حديث يونس، ما رواه غيره عن الزُّهريّ.
قال الحافظ ابن عساكر: ورواه الذُّهليّ، أخبرنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا نافع بن يزيد، عن عُقَيل، عن الزُّهريّ.
وقال الرّماديّ: لمّا حدّثني سعيد بن أبي مريم بهذا، ضحكتُ، فقال: ممّ تضحك؟
فأخبرته بما قال عليّ بن المديني: وكتب إليه أحمد يقول: هذا حديث تفرّد به يونس، وهذا أنت تُحدّث به عن نافع بن يزيد، عن عُقَيل، فقال: إنّ شيوخنا المصريّين لهم عناية بحديث الزّهريّ. قال: وفيما كتب أحمد إلى ابن المديني: كيف تستحلّ تروي عن رجل يروي عن معمر حديث نبهان مُكاتب امّ سلمة؟
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دارالفكر)، 8/ 294
وفي جوامع الجامع: وعن امّ سلمة- رضي اللَّه عنها-، قالت: كنت عند النّبيّ صلى الله عليه و آله وعنده ميمونة. فأقبل ابن امّ مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب. فقال: احتجبا! فقلنا: يا رسول اللَّه! أليس أعمى لا يبصرنا!؟ فقال: أفعمياوان أنتما!؟ ألستما تبصرانه!؟
المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 9/ 282، 10/ 424
1) - [أخرجه أحمد في المسند (ج 10 حديث 26599)، وأبو داود في اللِّباس باب 34 (حديث 4112)].
ما روت امّ سلمة رضي اللَّه عنها: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله كان يمشي في الصّحراء، فناداه مناد:
يا رسول اللَّه! فإذا هي ظبية [موثقة]، قال: ما حاجتكِ؟ قالت: هذا (1)الأعرابيّ صادني ولي خشفان (2)في ذلك الجبل، فأطلقني حتّى أذهب وأرضعهما فأرجع. قال: وتفعلين؟
قالت: نعم [فإن لم أفعل عذّبني اللَّه عذاب العشار]. (3)
فأطلقها، فذهبت [فأرضعت خشفيها]، ثمّ رجعت، فأوثقها، فأتاه الأعرابيّ، (4)فأخبره النّبيّ صلى الله عليه و آله بحالها (5)، فأطلقها، فعدت (6)تقول: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأ نّك رسول اللَّه.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 37 رقم 41/ عنه: المجلسي، البحار، 17/ 402- 403 رقم 19
1) - [في البحار ج 17 مكانه: قصص الأنبياء الصّدوق، عن عبداللَّه بن حامد، عن إسماعيل بن سعيد، عن أحمد بن عبداللَّه بن نصر، عن إبراهيم بن سهل، عن حسّان بن أغلب بن تميم، عن أبيه، عن هشام بن حسّان، عن الحسن بن ظبية بن محصن، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت: كان النّبيّ صلى الله عليه و آله يمشي في الصّحراء فناداه مناد: يا رسول اللَّه! مرّتين، فالتفت، فلم ير أحداً، ثمّ ناداه، فالتفت، فإذا هو بظبية موثقة، فقالت: إنّ هذا ...].
2) - الخشف: ولد الظّبيّ أوّل ما يولد.
3) - من قصص الأنبياء والبحار. العشار: أي عشرة عشرة، وعذاب العشار، أي: يضاعف أعشاراً.
4) [البحار: فقال: يا رسول اللَّه! أطلقها].
5) [البحار: فقال: يا رسول اللَّه! أطلقها].
6) - [البحار: تعدو].
قال الواقديّ: ولمّا قدم بالأسرى كانت سؤدة بنت زمعة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله عند آل عَفْراء في مناحتهم على عوف ومعوّذ، وذلك قبل أن يضرب الحجاب، قالت سودة: فأتينا، فقيل لنا: هؤلاء الأسرى قد اتي بهم، فخرجت إلى بيتي ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيه، وإذا أبو يزيد مجموعة يداه إلى عنقه في ناحية البيت، فواللَّه ما ملكت نفسي حين رأيته مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت: أبا يزيد، أعطيتم بأيديكم! ألا متّم كراماً، فوَ اللَّه ما راعني إلّاقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من البيت: «يا سودة، أعلى اللَّه وعلى رسوله»؟ فقلت: يا نبيّ اللَّه، والّذي بعثك بالحقّ إنِّي ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت ما قلت.
قال الواقديّ: وحدّثني خالد بن إلياس، قل: حدّثني أبو بكر بن عبداللَّه بن أبي جهم، قال: دخل يومئذ خالد بن هشام بن المغيرة واميّة بن أبي حُذيفة منزل امّ سلمة وامّ سلمة في مناحة آل عَفْراء، فقيل لها: أتيَ بالأسرى، فخرجت، فدخلت عليهم، فلم تكلِّمهم حتّى رجعت، فتجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بيت عائشة، فقالت: يا رسول اللَّه، إنّ بني عمِّي طلبوا أن يدخل بهم عليَّ فأضيفهم، وأدهن رؤوسهم، وألمّ من شعثهم، ولم أحبّ أن أفعل شيئاً من ذلك حتّى أستأمرك، فقال صلى الله عليه و آله: «لست أكره شيئاً من ذلك، فافعلي من هذا ما بدا لكِ».
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 14/ 188- 189
ومن الرّوايات في اسم اللَّه الأعظم: ما رويناه بإسناده إلى محمّد بن الحسن الصّفّار بإسناده إلى أبي الجارود، عن زيد بن عليّ عليه السلام، قال: إنّ امّ سلمة سألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن اسم اللَّه الأعظم؟ فأعرض عنها، فسكت، ثمّ دخل عليها وهي ساجدة تقول: اللَّهمّ إنِّي أسألك بأسمائك الحسنى، ما علمت منها وما لم أعلم، وأسألك باسمك الأعظم الّذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، فإن لك الحمد، لا إله إلّاأنت المنّان بديع السّماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام.
فقال لها: سألتِ يا امّ سلمة باسم اللَّه الأعظم.
المجلسي، البحار، 90/ 227
محمّد بن سليمان، قال: [حدّثنا] أبو أحمد [قال:] أخبرنا محمّد بن عبدالملك الكوفيّ، عن عليّ بن قادم الكوفيّ، قال: (1)حدّثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير:
عن ابن عبّاس، قال: قلت لُامّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: إنّكِ لتكثرين من [ال] قول الطّيِّب في عليّ بن أبي طالب دون نساء النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فهل سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في عليّ شيئاً لم يسمعه غيركِ؟
قالت: يا ابن عبّاس! أمّا ما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فهو أكثر (2)ممّا أقدر أن أخبرك به (3)، ولكنِّي أخبرك من ذلك بما يكفيك ويشفيك سمعته يقول في عليّ قبل موته بجمعة فإن زاد على جمعة فلن يزيد على عشرة أيّام وهو يقول في بيتي قبل أن يتحرّك (4)إلى بيت عائشة وقبل أن يقطع (5)الطّواف على (6). نسائه، فدخل عليّ بن أبي طالب (7)، فسلّم حفيّاً توقيراً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وردّ عليه معلناً كالمسرور بأخيه المحبّ له، ثمّ قبض على يده فقال: أعليّ (8)؟ قال: نعم يا رسول اللَّه. قال: يا عليّ! أنت أخي في الدّنيا والآخرة.
1) - [في اليقين مكانه: فيما نذكره من تسمية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام «أ نّه إمامهم» وأمرهم بالإقتداءبه. فذكر ذلك من كتاب «نور الهدى» فقال ما هذا لفظه: قادم الكوفيّ الهمدانيّ قال: ...].
2) [اليقين: من أن أصفه].
3) [اليقين: من أن أصفه].
4) - [اليقين: يتحوّل].
5) [اليقين: عن].
6) [اليقين: عن]
7) - [أضاف في اليقين: في بيتي].
8) - [اليقين: أنت].
وبكى (1)عليّ ولا يرفع بصره (2)تعظيماً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
قالت امّ سلمة: فقلت: يا رسول اللَّه! إلى مَنْ تكلنا (3)وإلى من توصي بأمرنا (4)؟ قال: أكلكم إلى العزيز الغفّار كما دعوتكم إليه وأوصي بكم إلى هذا [وأشار إلى عليّ].
يا امّ سلمة! هذا هو الوصيّ على (5)الأموات من أهل بيتي، والخليفة على الأحياء في الدّنيا، وهو قريني في الجنّة كما هو أخي في الدّنيا، وهو معي (6)في الدّرجة العليا (7).
اسمعي يا امّ سلمة! قولي واحفظي وصيّتي واشهدي وأبلغي [أنّ عليّاً] هذا أخي في الدّنيا والآخرة، نيط (8)لحمه بلحمي ودمه بدمي، منِّي ابنتي فاطمة، ومنه ومنها ولداي الحسن والحسين، (9)وعليّ أخي وابن عمِّي ورفيقي في الجنّة، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى غير أ نّه لا نبيّ بعدي (10).
يا امّ سلمة! عليّ سيِّد كلّ مسلم، إذ كان أوّلهم إسلاماً ووليّ كلّ (11)مسلم، إذ كان أسبقهم إلى الإيمان (12).
يا امّ سلمة! عليّ معدن كلّ علم، (13)إذ لم يتلوّث بالشّرك منذ كان (14).
(15)يا امّ سلمة! عليّ يقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين بعدي. (16) يا امّ سلمة! قال [لي] جبرئيل يوم عرفة بعرفات: يا محمّد! إنّ اللَّه باهى بكم في هذا
1) [اليقين: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فبكى عليّ عليه السلام لبكاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ويده في يده وعليّ لا يرفع طرفه إليه].
2) [اليقين: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فبكى عليّ عليه السلام لبكاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ويده في يده وعليّ لا يرفع طرفه إليه].
3) [اليقين: ومن توصي بنا].
4) [اليقين: ومن توصي بنا].
5) - [اليقين: في].
6) [اليقين: الرّفيع الأعلى].
7) [اليقين: الرّفيع الأعلى].
8) - [اليقين: خلّط].
9) [لم يرد في اليقين].
10) [لم يرد في اليقين].
11) [اليقين: مؤمن إذ كان أقدمهم إيماناً].
12) [اليقين: مؤمن إذ كان أقدمهم إيماناً].
13) [اليقين: ومبرء من الشّرك مذ كان].
14) [اليقين: ومبرء من الشّرك مذ كان].
15) [اليقين: مؤمن إذ كان أقدمهم إيماناً].
16) [اليقين: مؤمن إذ كان أقدمهم إيماناً].
اليوم، فغفر لكم عامّة، وباها بعليّ (1)خاصّة وعامّة.
يا امّ سلمة! (2)عليّ إمامكم فاقتدوا به (3)وأحبّوه بعدي كحبِّي، وأكرموه لكرامتي، ما قلت هذا لكم من قِبَلي، ولكن أمرت أن أقوله.
ثمّ قالت امّ سلمة: يكفيك هذا يا ابن عبّاس؟ (4)فقلت: بلى يكفيني.
[ثمّ] قال ابن عبّاس: أمّا النّاكثون فقوم بايعوا عليّاً بالمدينة ونكثوا [بيعته] بالبصرة، والقاسطون عندنا [هم] معاوية وأصحابه، والمارقون أهل النّخلة والنّهروان.
قال ابن قادم [هذا الحديث] سمعته عن الأعمش في سنة [مائة و] ثمان وأربعين و [كان] عنده الحسن وابن عيّاش، فقال الحسن: لم أسمع في الكوفة حديثاً مثل هذا (5).
محمّد بن سليمان، المناقب، 1/ 354- 356 رقم 281/ مثله ابن طاوس، اليقين،/ 628- 629
أخبرنا الفضل بن دكين، نا إسماعيل بن مسلم العبديّ، نا أبو المتوكّل: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مرض حتّى اشتدّ به، فصاحت امّ سلمة، فقال: مه، إنّه لا يصيح إلّاكافر.
ابن سعد، الطّبقات، 2- 2/ 13
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني سعيد بن عبداللَّه بن أبي الأبيض، عن المَقْبُريّ، عن عبداللَّه بن رافع، عن امّ سلمة قالت: بُدئ برسول اللَّه صلى الله عليه و آله في وجعه في بيت ميمونة، فكان إذا خفّ عنه ما يجد، خرج فصلّى بالنّاس، فإذا وجد ثقلة، قال: مُروا النّاس فليصلّوا، فتخوّفنا عليه ذات الجنب وثقُل، فلددناه، فوجد النّبيّ صلى الله عليه و آله خشونة اللدّ، فأفاق، فقال: ما صنعتم بي؟ قالوا: لددناك، قال: بماذا؟ قلنا: بالعود الهنديّ وشي ء من ورس وقطرات زيت، فقال: مَن أمركم بهذا؟ قالوا: أسماء بنت عميس، قال: هذا طبّ أصابته بأرض الحبشة، لا يبقى أحد في البيت إلّاالتدّ إلّاما كان من عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يعني العبّاس، ثمّ قال: ما الّذي كنتم تخافون عليَّ؟ قالوا: ذات الجنب، قال: ما كان اللَّه ليسلِّطها عليَّ.
ابن سعد، الطّبقات، 2- 2/ 31- 32
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني محمّد بن عبداللَّه، عن الزّهريّ، عن أبي بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام، قال: كانت امّ سلمة وأسماء بنت عميس هما لدّتاه، قال: فالتدّت يومئذ ميمونة وهي صائمة لقسم النّبيّ صلى الله عليه و آله، قال: وكأ نّه منه عقوبة لهم.
ابن سعد، الطّبقات، 2- 2/ 32
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني موسى (1)بن يعقوب، عن هاشم بن هاشم، عن عبداللَّه
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو منصور عبدالرّحمان بن محمّد بن عبدالواحد بن الحسن، نا أبوالحسين بن المهتدي، نا أبو حفص بن شاهين، نا عبداللَّه بن محمّد البغوي، نا الفضل بن موسى، نا محمّد بن خالد بن عثمة، عن موسى ...].
ابن وهب بن زمعة، عن امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، قالت: لمّا حُضِر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دعا فاطمة، فناجاها، فبكت، ثمّ ناجاها، فضحكت، فلم أسألها حتّى توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فسألت فاطمة عن بكاءها وضحكها، فقالت: أخبرني صلى الله عليه و آله أ نّه يموت، ثمّ أخبرني أنِّي سيِّدة نساء أهل الجنّة بعد مريم بنت عمران، فلذلك ضحكت. (1)
ابن سعد، الطّبقات، 2- 2/ 40/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 35/ 185؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 677 رقم 37734
حدّثنا محمّد بن إسماعيل، حدّثنا محمّد بن خالد الحنفيّ، حدّثنا موسى بن يعقوب الزّمعيّ، عن هاشم بن هاشم، عن عبداللَّه بن وهب.
عن امّ سلمة: جاءت فاطمة إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) فسارّها بشي ء، فبكت. ثمّ سارّها بشي ء، فضحكت. فسألتُها عنه، فقالت: أخبرني أ نّه مقبوض في هذه السّنة، فبكيت. فقال لي:
«ما يسرّك أن تكوني سيِّدة نساء أهل الجنّة إلّافلانة»؟ فضحكتُ.
أبو يعلى، المسند، 12/ 312- 313 رقم 6886
حدّثنا أبو موسى- محمّد بن المثنّى العنزيّ- نا محمّد بن خالد بن عثمة، نا موسى بن يعقوب، نا هاشم بن هاشم، عن عبداللَّه بن وهب: أنّ امّ سلمة أخبرته: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم دعا فاطمة، فحدّثها، فبكت، ثمّ حدّثها، فضحكت، قالت امّ سلمة: فلمّا توفِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، سألتها عن بكائها وعن ضحكها؟
فقالت: أخبرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بموته فبكيت، ثمّ أخبرني أنِّي سيِّدة نساء أهل الجنّة، فضحكت.
الدّولابي، الذّرّيّة الطّاهرة،/ 144- 145 رقم 182
البخاري ومسلم والحلية ومسند أحمد بن حنبل: روت عائشة أنّ النّبيّ دعا فاطمة في شكواه الّذي قُبِضَ فيه، فسارّها بشي ء، فبكت، ثمّ دعاها فسارّها، فضحكت. فسألت عن ذلك، فقالت: أخبرني النّبيّ أ نّه مقبوض، فبكيت، ثمّ أخبرني أنِّي أوّل أهله لحوقاً به، فضحكت.
1) - تهذيب الكمال، 10/ 617- 618 ودلائل النّبوّة للبيهقي 7/ 164.
كتاب ابن شاهين: قالت امّ سلمة وعائشة: إنّها لمّا سئلت عن بكائها وضحكها قالت: أخبرني النّبيّ صلى الله عليه و آله أ نّه مقبوض، ثمّ أخبر أنّ بنيّ سيُصيبهم بعدي شدّة، فبكيت، ثمّ أخبرني أنِّي أوّل أهله لحوقاً به، فضحكت.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 361- 362
أخبرنا معن بن عيسى، نا مالك بن أنس أ نّه بلغه: أنّ امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله كانت تقول: ما صدّقتُ بموت النّبيّ صلى الله عليه و آله حتّى سمعتُ بوقع الكرازين.
ابن سعد، الطّبقات، 2- 2/ 79
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا عبداللَّه بن محمّد، وسمعته أنا من عبداللَّه بن محمّد بن أبي شيبة، قال: حدّثنا جرير بن عبدالحميد، عن مغيرة، عن امّ موسى.
عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت: والّذي أحلف إن كان عليّ لأقرب النّاس عهداً برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قالت: عدنا رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) غداة (1)بعد غداة، يقول: جاء عليّ؟ وأظنّه (2)
عن امّ سلمة قالت: والّذي يحلف به إن كان عليّ لأقرب النّاس عهداً برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
قالت: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يوم قُبض في بيت عائشة، فجعل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) غداة بعد غداة يقول: «جاء عليّ»؟ مراراً. قالت: وأظنّه ...].
كان بعثه في حاجة، فجاء بعد، فظننت (3)أن له (4)حاجة، فخرجنا من البيت، قعدنا عند الباب، فكنت من أدناهم إلى الباب، فأكبّ عليه عليّ، فجعل يسارّه ويناجيه، ثمّ قُبض (صلي الله عليه و آله) يومه ذلك، (5)فكان من أقرب النّاس به عهداً (6).ابن حنبل، المسند، 6/ 300، فضائل الصّحابة، 2/ 686/ عنه: الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 138- 139؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 301؛ محبّ الدّين الطّبريّ،
1) [المستدرك: جاء عليّ؟ مراراً، فقالت فاطمة رضي اللَّه عنها: كأ نّك بعثته في حاجة، قالت: فجاءبعد، قالت امّ سلمة: فظننت أن له إليه].
2) - [في المسند وتاريخ دمشق رقم 9779 مكانهما: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن امّ موسى.
3) - [في المسند وتاريخ دمشق: فظننّا].
4) [المستدرك: جاء عليّ؟ مراراً، فقالت فاطمة رضي اللَّه عنها: كأ نّك بعثته في حاجة، قالت: فجاءبعد، قالت امّ سلمة: فظننت أن له إليه].
5) [لم يرد في المسند].
6) [لم يرد في المسند].
ذخائر العقبى،/ 72، الرّياض النّضرة،/ 141- 142؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 145؛ مثله أبو يعلى، المسند، 12/ 364 رقم 6934؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 146 رقم 36459
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن حجر المروزيّ، قال: حدّثنا جرير، عن المغيرة، عن امّ موسى، عن امّ سلمة: أنّ أقرب النّاس عهداً برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : عليّ رضى الله عنه.
أخبرنا محمّد بن قدامة، قال: حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن امّ موسى، قالت: قالت امّ سلمة: والّذي تحلف به امّ سلمة إنّ أقرب النّاس عهداً برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عليّ رضى الله عنه، قالت:
لمّا كان غدوة قبض رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فأرسل إليه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قالت: وأظنّه كان بعثه في حاجة، فجعل يقول: جاء عليّ؟ (ثلاث مرّات) فجاء قبل طلوع الشّمس، فلمّا أن جاء عرفنا أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت، وكنّا عند رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يومئذ في بيت عائشة، وكنت في آخر من خرج من البيت، ثمّ جلست من وراء الباب، فكنت أدناهم إلى الباب، فأكبّ عليه عليّ رضى الله عنه، فكان آخر النّاس به عهداً، فجعل يسارّه ويناجيه. (1)
النّسائي، الخصائص،/ 133 رقم 150- 151
حدّثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح).
وحدّثنا الحسين بن إسحاق، ثنا عثمان، قالا: ثنا جرير، عن مغيرة، عن امّ موسى، عن امّ سلمة، قالت: والّذي تحلف به امّ سلمة إن كان أقرب النّاس من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عليّاً، كنّا عند رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في بيت عائشة، فكنت آخر من خرج من البيت، ثمّ جلسنا أدنى من الباب وأكبّ عليه عليّ، فكان آخر النّاس به عهداً يسارّه ويناجيه.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 375 رقم 887
حدّثنا محمّد بن عليّ المروزيّ، قال: حدّثنا إسحاق بن الجرّاح الأذَنيّ، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الأسديّ، قال: حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب.
1) - والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 153/ 1).
عن امّ سلمة «أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) كُفّن في ثلاثة أثواب».
لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلّامحمّد بن القاسم.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 7/ 475 رقم 6935
حدّثنا أبي رضى الله عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى، ومحمّد بن عبدالجبّار، عن محمّد بن خالد البرقيّ، عن فضالة بن أيّوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرميّ، عن مولاة حمزة بن رافع، عن امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه الّذي توفِّي فيه: ادعوا لي خليلي، فأرسلت عائشة إلى أبيها، فلمّا جاء، غطّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وجهه، وقال: ادعوا لي خليلي، فرجع أبو بكر وبعثت حفصة إلى أبيها، فلمّا جاء، غطّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجهه وقال: ادعوا لي خليلي، فرجع عمر، وأرسلت فاطمة عليها السلام إلى عليّ، فلمّا جاء، قام رسول اللَّه فدخل، ثمّ جلّل عليّاً عليه السلام بثوبه. قال عليّ عليه السلام: فحدّثني بألف حديث يفتح كلّ حديث ألف حديث، حتّى عرقت وعرق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فسال عليَّ عرقه وسال عليه عرقي. (1)
پس عايشه كس به نزد پدرش فرستاد و چون ابوبكر آمد رسول خدا روى خود را پوشانيد و فرمود: «دوست مرا نزد من بخوانيد.»
پس ابوبكر بازگشت و حفصه كس به نزد پدرش فرستاد و چون پدرش آمد، رسول خدا روى خود را پوشانيد و فرمود: «دوست مرا نزد من بخوانيد.»
پس عمر بازگشت و فاطمه كس به نزد على فرستاد، چون على عليه السلام تشريف آورد، رسول خدا با احترام از جا برخواست و على عليه السلام داخل شد و سپس رسول خدا على را به زير جامه خود كشيد، على عليه السلام فرمايد: رسول خدا هزار حديث به من فرمود كه هر حديثى هزار حديث ديگر را مى گشود تا آن كه عرق بر من و بر رسول خدا بنشست و عرق آن حضرت به رخسار من روان شد و عرق من به رخسار آن حضرت جارى گشت.
فهرى، ترجمه الخصال،/ 784
الصّدوق، الخصال، 2/ 784 رقم 21
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن حمدان الصّيدلانيّ،
1) - ام سلمه همسر رسول خدا گويد: رسول خدا در همان بيمارى اش كه جان سپرد فرمود: «دوست مرا نزد من بخوانيد.»
قال: حدّثنا محمّد بن مسلم الواسطيّ، قال: حدّثنا محمّد بن هارون، قال: أخبرنا خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن عبداللَّه بن زيد الجرمي، عن ابن عبّاس، قال: لمّا مرض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعنده أصحابه، قام إليه عمّار بن ياسر، فقال له: فداك أبي وامّي يا رسول اللَّه، من يغسلك منّا إذا كان ذلك منك؟ قال: ذاك عليّ بن أبي طالب عليه السلام، لأنّه لايهمّ بعضو من أعضائي إلّاأعانته الملائكة على ذلك، فقال له: فداك أبي وامِّي يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فمن يصلّي عليك منّا إذا كان ذلك منك؟ قال: مه، رحمك اللَّه، ثمّ قال لعليّ عليه السلام: يا ابن أبي طالب! إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني وانق غسلي وكفِّنّي في طمرَيَّ هذين، أو في بياض مصر وبرد يمان، ولا تغال كفني، واحملوني حتّى تضعوني على شفير قبري، فأوّل من يصلّي عليَّ الجبّار جلّ جلاله من فوق عرشه، ثمّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصى عددهم إلّااللَّه عزّ وجلّ، ثمّ الحافّون بالعرش، ثمّ سكّان أهل سماء فسماء، ثمّ جلّ أهل بيتي ونسائي الأقربون فالأقربون، يؤمون إيماء ويسلِّمون تسليماً، لا تؤذوني (لا يؤذوني) بصوت نادبة ولا مزنة، ثمّ قال: يا بلال! هلمّ عليَّ بالنّاس، فاجتمع النّاس، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم متعصِّباً بعمامته، متوكِّياً على قوسه، حتّى صعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: معاشر أصحابي، أيّ نبيّ كنت لكم؟ ألم اجاهد بين أظهركم؟ ألم تكسر رباعيتي؟ ألم يعفر جبيني؟ ألم تسل الدّماء على حرّ وجهي حتّى كنفت (لثقت) لحيتي؟ ألم أكابد الشّدّة والجهد مع جهّال قومي؟ ألم أربط حِجْرَ المجاعة على بطني؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه، لقد كنت للَّه صابراً، وعن منكر بلاء اللَّه ناهياً، فجزاك اللَّه عنّا أفضل الجزاء، قال: وأنتم فجزاكم اللَّه، ثمّ قال: إنّ ربِّي عزّ وجلّ حكم وأقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم، فناشدتكم باللَّه أيّ رجل منكم كانت له قبل محمّد مظلمة إلّاقام فليقتصّ منه، فالقصاص في دار الدّنيا أحبّ إليَّ من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والأنبياء، فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له سوادة بن قيس، فقال له: فداك أبي وامّي يا رسول اللَّه، إنّك لمّا أقبلت من الطّائف استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء وبيدك القضيب الممشوق، فرفعت القضيب وأنت تريد الرّاحلة، فأصاب بطني، فلا أدري عمداً أو خطأ. فقال: معاذ اللَّه أن أكون تعمّدت، ثمّ قال: يا بلال! قم
إلى منزل فاطمة فائتني بالقضيب الممشوق.
فخرج بلال وهو ينادي في سكك المدينة: معاشر النّاس! من ذا الّذي يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة، فهذا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة، وطرق بلال الباب على فاطمة عليها السلام وهو يقول: يا فاطمة! قومي، فوالدكِ يريد القضيب الممشوق، فأقبلت فاطمة عليها السلام وهي تقول: يا بلال! وما يصنع والدي بالقضيب وليس هذا يوم القضيب؟ فقال بلال: يا فاطمة! أما علمتِ أنّ والدكِ قد صعد المنبر وهو يودّع أهل الدّين والدّنيا؟ فصاحت فاطمة عليها السلام وقالت: وا غمّاه! لغمك يا أبتاه، مَن للفقراء والمساكين وابن السّبيل يا حبيب اللَّه وحبيب القلوب؟
ثمّ ناولت بلالًا القضيب، فخرج حتّى ناوله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
أين الشّيخ؟ فقال الشّيخ: ها أنا ذا يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بأبي أنت وامّي، فقال: تعال فاقتصَّ منِّي حتّى ترضى. فقال الشّيخ: فاكشف لي عن بطنك يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فكشف صلى الله عليه و آله و سلم عن بطنه. فقال الشّيخ: بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك، فأذن له، فقال: أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول اللَّه من النّار يوم النّار. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا سوادة بن قيس! أتعفو أم تقتصّ؟ فقال: بل أعفو يا رسول اللَّه، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: اللَّهمّ اعف عن سوادة بن قيس كما عفا عن نبيِّك محمّد. ثمّ قام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فدخل بيت امّ سلمة وهو يقول: ربّ سلِّم امّة محمّد من النّار، ويسِّر عليهم الحساب.
فقالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! ما لي أراك مغموماً متغيِّر اللّون؟ فقال: نعيت إليَّ نفسي هذه السّاعة، فسلام لكِ في الدّنيا، فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمّد أبداً.
فقالت امّ سلمة: وا حزناه! حزناً لا تدركه النّدامة عليك يا محمّداه.
ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: ادعِ لي حبيبة قلبي وقرّة عيني فاطمة تجي ء، فجاءت فاطمة وهي تقول: نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه، ألا تكلِّمني كلمة؟ فإنِّي أنظر إليك وأراك مفارق الدّنيا، وأرى عساكر الموت تغشاك شديداً. فقال لها: يا بنيّة! إنِّي
مفارقكِ، فسلام عليكِ منِّي. قالت: يا أبتاه! فأين الملتقى يوم القيامة؟ قال: عند الحساب، قالت: فإن لم ألقك عند الحساب؟ قال: عند الشّفاعة لُامّتي، قالت: فإن لم ألقك عند الشّفاعة لُامّتك؟ قال: عند الصّراط، جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري، والملائكة من خلفي وقدّامي ينادون: ربِّ سلِّم امّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم من النّار ويسِّر عليهم الحساب. فقالت فاطمة عليها السلام: فأين والدتي خديجة؟ قال: في قصر له أربعة أبواب إلى الجنّة.
ثمّ أغمي على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فدخل بلال وهو يقول: الصّلاة رحمك اللَّه، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وصلّى بالنّاس، وخفّف الصّلاة، ثمّ قال: ادعوا لي عليّ بن أبي طالب واسامة بن زيد، فجاءا، فوضع صلى الله عليه و آله و سلم يده على عاتق عليّ، والأخرى على اسامة، ثمّ قال: انطلقا بي إلى فاطمة، فجاءا به حتّى وضع رأسه في حجرها، فإذا الحسن والحسين عليهما السلام يبكيان ويصطرخان وهما يقولان: أنفسنا لنفسكِ الفداء، ووجوهنا لوجهكِ الوقاء، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مَنْ هذان يا عليّ؟ قال: هذان ابناك الحسن والحسين، فعانقهما وقبّلهما، وكان الحسن عليه السلام أشدّ بكاء، فقال له: كُفَّ يا حسن، فقد شققت على رسول اللَّه؟ فنزل ملك الموت، فقال: السّلام عليك يا رسول اللَّه، قال: وعليك السّلام يا ملك الموت، لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك يا نبيّ اللَّه؟ قال: حاجتي أن لا تقبض روحي حتّى يجيئني جبرئيل فيسلّم عليَّ واسلّم عليه. فخرج ملك الموت وهو يقول: يا محمّداه! فاستقبله جبرئيل في الهواء، فقال: يا ملك الموت! قبضت روح محمّد صلى الله عليه و آله و سلم؟ قال: لا يا جبرئيل، سألني أن لا أقبضه حتّى يلقاك فتسلّم عليه ويسلّم عليك، فقال جبرئيل: يا ملك الموت! أما ترى أبواب السّماء مفتحة لروح محمّد؟ أما ترى حور العين قد تزيّنّ لمحمّد؟
ثمّ نزل جبرئيل، فقال: السّلام عليك يا أبا القاسم، فقال: وعليك السّلام يا جبرئيل، ادن منّي حبيبي جبرئيل، فدنا منه، فنزل ملك الموت، فقال له جبرئيل: يا ملك الموت! احفظ وصيّة اللَّه في روح محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، وكان جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وملك الموت آخذ بروحه صلى الله عليه و آله و سلم. فلمّا كشف الثّوب عن وجه رسول اللَّه، نظر إلى
جبرئيل، فقال له: عند الشّدائد تخذلني؟ فقال: يا محمّد! إنّك ميّت وإنّهم ميِّتون، كلّ نفس ذائقة الموت.
فرُوي عن ابن عبّاس إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في ذلك المرض كان يقول: ادعوا لي حبيبي، فجعل يدعى له رجل بعد رجل، فيعرض عنه، فقيل لفاطمة: امضي إلى عليّ، فما نرى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يريد غير عليّ. فبعثت فاطمة إلى عليّ عليه السلام، فلمّا دخل، فتح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عينيه وتهلّل وجهه، ثمّ قال: إليّ يا عليّ، إليّ يا عليّ، فما زال صلى الله عليه و آله و سلم يدنيه حتّى أخذه بيده وأجلسه عند رأسه، ثمّ اغميَ عليه، فجاء الحسن والحسين عليهما السلام يصيحان ويبكيان حتّى وقعا على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأراد عليّ عليه السلام أن ينحيهما عنه، فأفاق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ قال: يا عليّ! دعني أشمّهما ويشمّاني، وأتزوّد منهما ويتزوّدان منّي، أمّا إنّهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلماً، فلعنة اللَّه على من يظلمهما، يقول ذلك ثلاثاً، ثمّ مدّ يده إلى عليّ عليه السلام، فجذبه إليه حتّى أدخله تحت ثوبه الّذي كان عليه، ووضع فاه على فيه، وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتّى خرجت روحه الطّيِّبة صلى الله عليه و آله، فأنسلَّ عليّ عليه السلام من تحت ثيابه وقال: أعظم اللَّه أجوركم في نبيّكم، فقد قبضه اللَّه إليه، فارتفعت الأصوات بالضّجّة والبكاء، فقيل لأمير المؤمنين عليه السلام: ما الّذي ناجاك به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حين أدخلك تحت ثيابه؟ فقال: علّمني ألف باب، يفتح لي كلّ باب ألف باب. (1)
فرمود: «آن وظيفه على بن ابى طالب است؛ زيرا قصد حركت دادن هر عضوى از من كند، فرشتگان به او كمك كنند.»
عرض كرد: «پدر و مادرم قربانت! كى بر شما نماز مى خواند، در اين پيشامد؟»
فرمود: «خاموش باش، خدايت رحمت كند.»
سپس پيغمبر فرمود: «يابن ابى طالب! چون ديدى جانم از تنم برآمد، تو مرا خوب غسل بده و با اين دو پارچه لباسم كفن كن، يا در پارچه سفيد مصر و برد يمانى. كفن بسيار گران بر من مپوش. مرا برداريد و ببريد تا بر لب گورم نهيد. اول كسى كه به من نماز گزارد، خداست جل جلاله از بالاى عرش خود. سپس جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل در صفوف فرشته ها، كه جز خدا شمار آن ها نداند، نماز بر من گذارند.
سپس آن ها كه گرد عرشند، و سپس اهل آسمان ها به ترتيب، سپس همه خاندانم و زنان خويش به ترتيب قرابت، اشاره اى كنند و سلام دهند مرا، به آواز شيون و ناله نيازارند.»
سپس فرمود: «اى بلال! مردم را جمع كن.»
و رسول خدا عمامه بر سر بست و بر كمان خود تكيه زد و به منبر برآمد و سپاس خدا گفت و او را ستايش كرد و سپس فرمود: «اى گروه هاى اصحابم! چگونه پيغمبرى بودم براى شما؟ در ميان شما جهاد نكردم، دندان هاى رباعيه ام نشكست، پيشانى ام بر خاك نيامد، خون بر چهره ام روان نشد تا ريشم را فرا گرفت، با نادان هاى قوم خود سختى و مشقت نبردم، دامن مجاعه بر شكمم نبستم؟»
گفتند: «چرا يا رسول اللَّه، تو شكيبا بودى و از منكرات خدا جلوگير. خدا تو را از ما بهترين پاداش دهد.»
فرمود: «خدا به شما هم پاداش دهد.»
سپس فرمود: «پروردگارم عزوجل حكم كرده و سوگند خورده كه از ستم هيچ ستمكارى نگذرد. شما را به خدا هر كدام مظلمه اى در عهده محمد داريد، برخيزيد و قصاص كنيد از او. قصاص در دار دنيا محبوب تر است، از قصاص در آخرت در برابر فرشته ها و پيغمبران.»
مردى از آخر مردم به پا خاست، به نام سوادة بن قيس و عرض كرد: «يا رسول اللَّه! پدر و مادرم قربانت! چون از طائف برگشتى، پيشوازت آمدم. سوار ناقه عضباء بودى و تازيانه ممشوق به دستت بود. تازيانه بلند كردى كه به شتر بزنى و به شكم من خورد، و نمى دانم عمداً بود يا خطا.»
فرمود: «به خدا پناه كه عمدى باشد.»
سپس فرمود: «اى بلال! برخيز برو منزل فاطمه و تازيانه ممشوق را بياور.»
بلال مى رفت و در كوچه هاى مدينه فرياد مى زد: «اى مردم! كيست كه هر قصاصى بر عهده دارد، پيش از قيامت بپردازد. اين خود محمد است كه قصاص خود را پيش از قيامت مى پردازد.»
بلال در خانه فاطمه عليها السلام را كوبيد و مى گفت: «اى فاطمه! برخيز. نمى دانى كه پدرت تازيانه ممشوق را مى خواهد.»
فاطمه آمد و مى گفت: «پدرم به تازيانه ممشوق چه كار دارد؟ امروز روز تازيانه نيست.»
بلال گفت: «اى فاطمه! نمى دانى كه پدرت به منبر برآمده و با اهل دين و دنيا وداع مى كند؟»
فاطمه فرياد كشيد و گفت: «واى از اين غم! اين غم تو پدر بزگوارم. كى سرپرست فقرا و مساكين و ابن سبيل است، اى محبوب خدا و محبوب دل ها؟»
سپس تازيانه را به بلال داد و او آمد و به رسول خدا داد و آن حضرت فرمود: «اين شيخ كجاست؟»
او برخاست و گفت: «اين منم يا رسول اللَّه! پدر و مادرم قربانت.»
فرمود: «نزد من بيا و از من قصاص كن تا راضى شوى.»
شيخ گفت: «شكمت را برايم برهنه كن.»
رسول خدا شكم گشود و شيخ گفت: «پدر و مادرم قربانت! اجازه مى دهى دو لب بر شكم مباركت نهم؟»
او اجازه داد. بوسه زد و گفت: «به محل قصاص از شكم رسول خدا صلى الله عليه و آله پناه برم از دوزخ.»
رسول خدا فرمود: «اى سوادةبن قيس! از من در گذشتى يا قصاص مى كنى؟»
عرض كرد: «در گذشتم.»
پيغمبر فرمود: «خدايا! از سوادة بن قيس بگذر، چنان چه از پيغمبرت محمد در گذشت.»
سپس رسول خدا صلى الله عليه و آله برخاست و وارد خانه ام سلمه شد و مى فرمود: «خدايا امت محمد را از آتش سالم دار و حساب را بر آن ها آسان كن.»
ام سلمه گفت: «يا رسول اللَّه! چه شده كه تو را غمنده بينم و رنگ پريده؟»
فرمود: «هم اكنون خبر مرگ خود را شنيدم. سلام بر تو در اين دنيا. بعد از امروز ديگر هرگز آواز محمد را نشنوى.»
ام سلمه گفت: «واى از اين اندوه و دريغا بر تو اى محمد!»
سپس آن حضرت فرمود: «دوست دل و نور چشمم فاطمه را بگوييد بيايد.»
فاطمه عليها السلام آمد و مى گفت: «جانم قربانت و رويم فداى رويت پدرجان! يك كلمه با من سخن بگو. من مى بينم كه از دنيا مى روى و عساكر مرگ تو را سخت در ميان گرفته اند.»
فرمود: «دختر جان! من از تو جدا مى شوم. سلام من بر تو.»
عرض كرد: «پدر جان! روز قيامت كجا ديدارت كنم؟»
فرمود: «نزد حساب.»
عرض كرد: «اگر آن جا نشد؟»
فرمود: «در موقف شفاعت امتم.»
عرض كرد: «اگر آن جا تو را نديدم؟»
فرمود: «نزد صراط كه جبرئيل در سمت راست من و ميكائيل در سمت چپ و فرشته ها دنبال سر و جلو روى منند وفرياد مى كشند: پروردگارا! امت محمد را از دوزخ نگه دار و حساب را بر آن ها آسان كن.»
فاطمه فرمود: «پس مادرم خديجه كجاست؟»
فرمود: «در كاخى كه چهار در به بهشت دارد.»
سپس رسول خدا صلى الله عليه و آله بيهوش شد و بلال وارد شد و مى گفت: «الصلاة رحمك اللَّه.»
رسول خدا صلى الله عليه و آله بيرون آمد و نماز مختصرى با مردم خواند و فرمود: «على بن ابى طالب و اسامةبن زيد را برايم بخوانيد.»
و هر دو آمدند و آن حضرت دستى بر شانه على گذاشت و ديگرى بر شانه اسامه و فرمود: «مرا نزد فاطمه بريد.»
او را نزد فاطمه آوردند و سر به دامن او نهاد و حسن و حسين با گريه و شيون آمدند و مى گفتند: «جان ما قربانت و روى ما سپر رويت باد.»
رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: «يا على! اين ها كيانند؟»
فرمود: «اين دو فرزندت حسن و حسين اند.»
آن ها را در آغوش گرفت و بوسيد و حسن بيش تر مى گريست.
فرمود: «اى حسن! بس كن كه به رسول خدا سخت مى گذرد.»
ملك الموت نازل شد و گفت: «درود بر تو يا رسول اللَّه!»
به او جواب داد و فرمود: «من به تو حاجتى دارم.»
عرض كرد: «چه حاجتى يا نبى اللَّه؟»
فرمود: «حاجتم اين است كه جان مرا نگيرى تا دوستم جبرئيل بيايد و بر من سلام دهد و بر او سلام دهم.»
ملك الموت با فرياد وامحمداه بيرون رفت و در هوا به جبرئيل برخورد. جبرئيل به او گفت: «اى ملك الموت! جان محمد را گرفتى؟»
گفت: «نه اى جبرئيل! از من خواست كه نگيرم، تا تو را ديدار كند و بر او سلام دهى و به تو سلام دهد.»
جبرئيل گفت: «مگر نمى بينى كه درهاى آسمان ها گشوده است، براى روح محمد، نبينى كه حوريان بهشت، خود را براى محمد آرايش كردند؟»
جبرئيل نازل شد و گفت: «السلام عليك يا ابا القاسم!»
فرمود: «و عليك السلام يا جبرئيل، اى دوست من! نزديكم بيا.»
نزديك او رفت و ملك الموت آمد. جبرئيل گفت: «وصيت خدا را درباره روح محمد مراعات كن.»
جبرئيل سمت راست و ميكائيل سمت چپ او بود و ملك الموت جان او را گرفت. چون روى رسول خدا را باز كرد، آن حضرت به جبرئيل نگاه كرد و به او گفت: «در اين سختى، دست از من برداشتى؟»
عرض كرد: «اى محمد! تو مى ميرى و همه نفوس مرگ را مى چشند.»
از ابن عباس روايت است كه: رسول خدا صلى الله عليه و آله در اين بيمارى مى فرمود: «دوست مرا برايم بخوانيد.»
و هر مردى را دعوت مى كردند، از او رو مى گردانيد، به فاطمه عليها السلام گفتند: «برو على را بياور. گمان نداريم رسول خدا صلى الله عليه و آله جز او را بخواند.»
فاطمه دنبال على عليه السلام فرستاد. چون وارد شد، رسول خدا صلى الله عليه و آله دو چشم گشود و رويش برافروخت و فرمود: «بيا، بيا نزد من اى على!»
و او را نزديك خود خواست تا دستش را گرفت و او را بالاى سر خود نشانيد و بيهوش شد. و حسن و حسين آمدند و شيون و گريه مى كردند، تا خود را روى رسول خدا صلى الله عليه و آله انداختند. على عليه السلام خواست آن ها را كنار كند، رسول خدا صلى الله عليه و آله به هوش آمد و فرمود: «اى على! بگذار آن ها را ببويم و مرا ببويند. از آن ها توشه گيرم و از من توشه گيرند، آن ها پس از من محققاً ستم كشند و به ظلم كشته شوند، لعنت خدا بر كسى كه بدان ها ستم كند.»
تا سه بار اين را گفت و دست دراز كرد و على را درون بستر خود كشيد و لب بر لبش نهاد و با او رازى طولانى گفت تا جان پاكش برآمد. و على از زير بسترش بيرون شد و گفت: «اعظم اللَّه اجوركم.»
درباره پيغمبر كه خدا جانش را گرفت وآواز شيون و گريه برخاست؛ به اميرالمؤمنين عليه السلام گفتند: «رسول خدا صلى الله عليه و آله با تو چه راز گفت وقتى تو را درون بستر خود برد؟»
فرمود: «هزار باب به من آموخت كه از هر بابى هزار باب مى گشايد.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 633- 638
الصّدوق، الأمالي،/ 633- 638 رقم 6 المجلس 91/ عنه: المجلسي، البحار، 22/ 507- 511 رقم 9
1) - ابن عباس گفته: چون رسول خدا صلى الله عليه و آله بيمار شد، انجمنى از اصحابش نزد او بودند، و عمار بن ياسر از ميان آن ها برخاست و به او گفت: «يا رسول اللَّه! پدر و مادرم قربانت، كدامِ ما تو را غسل دهيم، اگر اين پيشامد به وجود آمد؟»
ثمّ كانت ممّا أكّد من الفضل وتخصّصه منه بجليل رتبته [عليّ عليه السلام]، ما تلا حجّة الوداع من الأمور المتجدّدة لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، والأحداث الّتي اتّفقت بقضاء اللَّه وقدره، وذلك أ نّه عليه السلام تحقّق من دنوّ أجله ما كان قدم الذّكر به لُامّته، فجعل عليه السلام يقوم مقاماً بعد مقام في المسلمين يحذرهم الفتنة بعده والخلاف عليه، ويؤكِّد وصائتهم بالتّمسّك بسنّته والإجماع عليها والوفاق، ويحثّهم على الاقتداء بعترته والطّاعة لهم والنّصرة والحراسة، والاعتصام بهم في الدّين ويزجرهم عن الخلاف والارتداد.
وكان فيما ذكره من ذلك عليه السلام ما جاءت به الرّواة على الاتّفاق والإجماع من قوله عليه السلام: أ يّها النّاس! إنِّي فرطكم وأنتم واردون عليَّ الحوض، ألا وإنِّي سائلكم عن الثّقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّ اللّطيف الخبير نبّأني أ نّهما لن يفترقا حتّى يلقياني، وسألتُ ربِّي ذلك فأعطانيه، ألا وإنِّي قد تركتهما فيكم كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي، ولا تسبقوهم فتفرّقوا، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم، أ يّها
النّاس! لا ألفينّكم بعدي ترجعون كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، فتلقوني في كتيبة كبحر السّيل الجرّار! ألا وإنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أخي ووصيّي، يقاتل بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله.
وكان صلى الله عليه و آله و سلم يقوم مجلساً بعد مجلس بمثل هذا الكلام ونحوه.
ثمّ أ نّه عقد لُاسامة بن زيد بن حارثة الإمرة، وأمره وندبه أن يخرج بجمهور الامّة إلى حيث أصيب أبوه من بلاد الرّوم، واجتمع رأيه عليه السلام على إخراج جماعة من مقدّمي المهاجرين والأنصار في معسكره، حتّى لايبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في الرّئاسة ويطمع في التّقدّم على النّاس بالإمارة ويستتبّ الأمر لمن استخلفه من بعده ولا ينازعه في حقّ، ه منازع، فعقد له الإمرة على ما ذكرناه، وجدّ صلى الله عليه و آله و سلم في إخراجهم، وأمر اسامة بالبروز عن المدينة بمعسكره إلى الجرف وحثّ النّاس على الخروج إليه والمسير معه، وحذّرهم من التّلوّم والإبطاء عنه، فبينا هو في ذلك، إذ عرضت له الشّكاة الّتي توفّي فيها، فلمّا أحسّ بالمرض الّذي عراه، أخذ بيد عليّ عليه السلام واتّبعه جماعة من النّاس وتوجّه إلى البقيع، فقال لمن اتّبعه: إنِّي قد امرت بالاستغفار لأهل البقيع، فانطلقوا معه حتّى وقف بين أظهرهم، وقال: السّلام عليكم يا أهل القبور، ليهنئكم ما أصبحتم فيه ممّا فيه النّاس، أقبلت الفتن كقطع اللّيل المظلم يتبع أوّلها آخرها، ثمّ استغفر لأهل البقيع طويلًا، وأقبل على أمير المؤمنين عليه السلام، فقال له: إنّ جبريل عليه السلام كان يعرض عليَّ القرآن كلّ سنة مرّة، وقد عرضه عليَّ العام مرّتين ولا أراه إلّالحضور أجلي، ثمّ قال: يا عليّ! إنِّي خيّرت بين خزائن الدّنيا والخلود فيها أو الجنّة، فاخترت لقاء ربِّي والجنّة، فإذا أنا متّ فاغسلني واستر عورتي، فإنّه لا يراها أحد إلّاأكمه. ثمّ عاد إلى منزله، فمكث ثلاثة أيّام موعوكاً، ثمّ خرج إلى المسجد معصوب الرّأس، معتمداً على أمير المؤمنين عليه السلام بيمنى يديه، وعلى الفضل بن العبّاس باليد الأخرى حتّى صعد المنبر، فجلس عليه، ثمّ قال:
معاشر النّاس! قد حان منِّي خفوق من بين أظهركم، فمن كان له عندي عدّة فليأتني أعطه إيّاها، ومَنْ كان له عليَّ دَين فليخبرني به، معاشر النّاس! لا يدّعي مدّع ولايتمنّى متمنّ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً لا يُنجي إلّاعمل مع رحمة، ولو عصيت لهويت، اللّهمّ
هل بلّغت؟ ثمّ نزل، فصلّى بالنّاس صلاة خفيفة ودخل بيته، وكان إذ ذاك في بيت امّ سلمة رضي اللَّه عنها، فأقام به يوماً أو يومين، فجاءت عايشة إليها تسألها أن تنقله إلى بيتها لتتولّى تعليله، وسألت أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في ذلك، فأذِنَّ لها، فانتقل صلى الله عليه و آله و سلم إلى البيت الّذي أسكنه عايشة واستمرّ به المرض فيه أيّاماً وثقل، فجاء بلال عند صلاة الصّبح ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مغمور بالمرض، فنادى: الصّلاة رحمكم اللَّه، فاذن رسول اللَّه بندائه، فقال: يصلّي بالنّاس بعضهم، فإنّي مشغول بنفسي، فقالت عايشة: مروا أبا بكر، وقالت حفصة: مروا عمر، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حين سمع كلامهما، ورأى حرص كلّ واحدة منهما على التّنويه بأبيها وافتتانهما بذلك، ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حيّ: اكففن، فإنّكنّ كصويحبات يوسف.
ثمّ قام صلى الله عليه و آله و سلم مبادراً خوفاً من تقدّم أحد الرّجلين، وقد كان أمرهما بالخروج مع اسامة، ولم يك عنده أ نّهما قد تخلّفا، فلمّا سمع من عايشة وحفصة ما سمع علم أ نّهما متأخِّران عن أمره، فبدر لكفّ الفتنة وإزالة الشّبهة، فقام عليه الصّلاة والسّلام وأ نّه لا يستقلّ على الأرض من الضّعف، فأخذ بيده عليّ بن أبي طالب عليه السلام والفضل بن العبّاس، فاعتمد عليهما ورجلاه تخطّان الأرض من الضّعف، فلمّا خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب، فأومأ إليه بيده أن تأخّر عنه، فتأخّر أبو بكر ولم يبن على ما مضى من فعاله، فلمّا سلم انصرف إلى منزله واستدعى أبا بكر وعمر وجماعة ممّن حضر بالمسجد من المسلمين، ثمّ قال: ألم آمركم أن تنفّذوا جيش اسامة؟ فقالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: فلِمَ تأخّرتم عن أمري؟ قال أبو بكر: إنّي كنت خرجت، ثمّ رجعت لأجدّد بك عهداً، وقال عمر: يا رسول اللَّه! إنِّي لم أخرج لأنّني لم أحبّ أن أسأل عنك الرّكب، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: نفِّذوا جيش اسامة، نفِّذوا جيش اسامة، يُكرِّرها ثلاث مرّات، ثمّ اغميَ عليه من التّعب الّذي لحقه، والأسف الّذي ملكه، فمكث هنيئة مغمى عليه، وبكى المسلمون، وارتفع النّحيب من أزواجه وولده ونساء المسلمين وجميع من حضر من المسلمين، فأفاق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فنظر إليهم، ثمّ قال: ايتوني بدواة وكتف لأكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده أبداً، ثمّ اغمى عليه، فقام بعض من حضره يلتمس
دواتاً، فقال له عمر: ارجع، فإنّه يهجر، فرجع وندم من حضر على ما كان منهم من التّضجيع في إحضار الدّوات والكتف، وتلاوموا بينهم وقالوا: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، لقد أشفقنا من خلاف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلمّا أفاق صلى الله عليه و آله و سلم، قال بعضهم: ألا نأتيك بدوات وكتف يا رسول اللَّه؟ فقال: أبعد الّذي قلتم؟ لا، ولكنِّي أوصيكم بأهل بيتي خيراً، وأعرض بوجهه عن القوم، فنهضوا وبقيَ عنده العبّاس والفضل بن العبّاس وعليّ بن أبي طالب عليه السلام وأهل بيته خاصّة، فقال له العبّاس: يا رسول اللَّه! إن يكن هذا الأمر فينا مستقرّاً من بعدك فبشّرنا، وإن كنت تعلم أ نّا نغلب عليه فاقض بنا (فأوص بنا خ ل)، فقال: أنتم المستضعفون من بعدي وأصمت. فنهض القوم وهم يبكون قد يئسوا من النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فلمّا خرجوا من عنده، قال صلى الله عليه و آله و سلم: ردّوا عليَّ أخي وعمّي، فأنفذوا من دعاهما، فحضرا، فلمّا استقرّ بهما المجلس قال عليه الصّلاة والسّلام: يا عمّ رسول اللَّه! تقبل وصيّتي وتنجز عدّتي وتقضي دَيني؟ فقال العبّاس: يا رسول اللَّه! عمّك شيخ كبير ذو عيال كثير، وأنت تباري الرّيح سخاء وكرماً، وعليك وعد لا ينهض به عمّك، فأقبل على عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال: يا أخي! تقبل وصيّتي وتنجز عدّتي وتقضي عنِّي دَيني وتقوم بأمر أهلي من بعدي؟ فقال: نعم يا رسول اللَّه، فقال: ادن منِّي، فدنا، فضمّه إليه، ثمّ نزع خاتمه من يده، فقال له: خذ هذا فضعه في يدك، ودعا بسيفه ودرعه وجميع لامته، فدفع ذلك إليه، والتمس عصابة كان يشدّها على بطنه إذا لبس سلاحه وخرج إلى الحرب، فجي ء بها إليه، فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وقال له: امض على اسم اللَّه إلى منزلك، فلمّا كان من الغد حجب النّاس عنه وثقل في موضعه، وكان أمير المؤمنين عليه السلام لايفارقه إلّالضرورة، فقام في بعض شؤونه، فأفاق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إفاقة، فافتقد عليّاً عليه السلام، فقال- وأزواجه حوله-: ادعوا لي أخي وصاحبي، وعاوده الضّعف، فأصمت، فقالت عايشة: ادعوا له أبا بكر، فدعي، فدخل عليه وقعد عند رأسه، فلمّا فتح عينه نظر إليه، فأعرض عنه بوجهه، فقام أبو بكر، فقال: لو كان له إليّ حاجة لأفضى بها إليّ، فلمّا خرج، أعاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم القول ثانية وقال: ادعوا لي أخي وصاحبي، فقالت حفصة: ادعوا له عمر، فدعي، فلمّا حضر ورآه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أعرض عنه،
فانصرف، ثمّ قال: ادعوا لي أخي وصاحبي، فقالت امّ سلمة رضي اللَّه عنها: ادعوا له عليّاً عليه السلام، فإنّه صلى الله عليه و آله و سلم لا يريد غيره، فدعي أمير المؤمنين عليه السلام، فلمّا دنا منه أومأ إليه، فأكبّ عليه، فناجاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم طويلًا، ثمّ قام، فجلس ناحية حتّى أغفى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلمّا أغفى خرج، فقال له النّاس: ما الّذي أوعز إليك يا أبا الحسن؟ فقال:
علّمني ألف باب من العلم، فتح لي كلّ باب ألف باب، وأوصاني بما أنا قائم به إن شاء اللَّه تعالى. ثمّ ثقل وحضره الموت وأمير المؤمنين عليه السلام حاضر عنده، فلمّا قرب خروج نفسه قال له: ضع يا عليّ رأسي في حجرك، فقد جاء أمر اللَّه تعالى، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك، ثمّ وجّهني إلى القبلة وتولّ أمري وصلّ عليَّ أوّل النّاس، ولا تفارقني حتّى تواريني في رمسي واستعن باللَّه تعالى، فأخذ عليّ عليه السلام رأسه، فوضعه في حجره، فاغميَ عليه، فأكبّت فاطمة عليها السلام تنظر في وجهه وتندبه وتبكي، وتقول:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للأرامل
ففتح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عينه وقال بصوت ضئيل: يا بنيّة! هذا قول عمّكِ أبي طالب لا تقوليه، ولكن قولي: «وما محمّدٌ إلّارَسولٌ قد خَلَت من قبْلِهِ الرُّسُل أفإن ماتَ أو قُتِل انقلبتُم على أعقابكُم»، فبكت طويلًا، فأومأ إليها بالدنوّ منه، فدنت منه، فأسرّ إليها شيئاً تهلّل وجهها له، ثمّ قبض عليه الصّلاة والسّلام ويد أمير المؤمنين عليه السلام اليمنى تحت حنكه، ففاضت نفسه فيها، فرفعها إلى وجهه، فمسحه بها، ثمّ وجّهه وغمّضه ومدّ عليه إزاره واشتغل بالنّظر في أمره.
فجاءت الرّواية أ نّه قيل لفاطمة عليها السلام: ما الّذي أسرّ إليكِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فسريَ عنكِ به ما كنت عليه من الحزن والقلق بوفاته؟ قالت: أ نّه أخبرني أنّني أوّل أهل بيته لحوقاً به، وأ نّه لن تطول المدّة بي بعده حتّى أدركه، فسرى ذلك عنِّي. (1)
و از جمله فرمايشات آن بزرگوار در اين باره حديثى است كه راويان شيعه و سنى به نقل آن اتفاق دارند كه فرمود: من (در روز رستاخيز) پيشاپيش شمايم، و شما به دنبال نزد حوض كوثر بر من درآئيد، آگاه باشيد كه من درباره ثقلين (دو چيز سنگين يا دو زاد و توشه سفر) از شما پرسان شوم (و جويا گردم) پس بنگريد چگونه پس از من درباره آن دو رفتار كنيد، زيرا كه خداى لطيف خبير مرا آگاه ساخته كه آن دو از هم جدا نشوند تا مرا ديدار كنند، و من نيز از پروردگار خود خواهان آن شدم و به من داد، آگاه باشيد كه من آن دو را در ميان شما به جاى نهادم: (يكى) كتاب خدا (قرآن) و (ديگر) عترت من (خاندان) و اهل بيتم، بر ايشان پيشى نگيريد كه از هم پاشيده و پراكنده خواهيد شد، و درباره آنان كوتاهى نكنيد كه به هلاكت رسيد، به ايشان چيزى نياموزيد؛ زيرا كه آنان داناتر از شما هستند، اى گروه مردم! نباشد كه پس از خود شما را ببينم كه به كفر بازگشته و گردن يكديگر را بزنيد، و مرا (در آن حال) در لشگرى چون سيل خروشان ديدار كنيد، آگاه باشيد همانا على بن ابى طالب برادر و وصى من است، و پس از من درباره تأويل قرآن بجنگد چنان چه من درباره تنزيل آن جنگيدم، و (اين سخنى نبود كه آن حضرت يك بار فرموده باشد بلكه) بارها در هر مجلس و انجمنى آن را و يا مانند آن را بر زبان جارى ساخت.
سپس آن بزرگوار اسامه پسر زيدبن حارثه را (كه پدرش در جنگ موته كشته شده بود) به سركردگى لشگرى تعيين كرد و دستور داد كه با مردم مسلمان به همان جا كه پدرش كشته شده براى جنگ با دشمنان دين به سوى روم برود، و رأى مباركش بر اين شد كه گروهى از سران مهاجر و انصار را در لشگر او بفرستد تا هنگام مرگش كسى درباره زمامدارى اختلاف نكند، و طمع به پيشوايى مسلمين نبندد، و راه را براى آن كس كه خود به جانشينى منصوب فرموده بود (يعنى على بن ابى طالب عليه السلام) هموار سازد، و كسى با آن حضرت در صدد نزاع برنيايد، پس پرچم سردارى جنگ را چنان چه گفته شده به نام اسامه بست، و درباره بيرون كردن آنان از مدينه كوشش و سفارش فرمود و به اسامه دستور داد با لشگر خويش از مدينه بيرون رود و (براى پيوستن ديگران) در جرف (كه نام جايى است در سه ميلى مدينه) بماند، و مردم را به بيرون رفتن و همراهيش برانگيخت، و از درنگ كردن در مدينه و دنبال ماندن از او برحذر داشت، در اين خلال كسالت آن حضرت كه منجر به رحلتش شد پيش آمد، و چون احساس كسالت كرد دست على عليه السلام را گرفت و به سوى قبرستان بقيع روان شد و گروهى از مردم نيز به دنبال آن حضرت رفتند، آن بزرگوار رو به همراهان كرده، فرمود: «من مأمور شده ام كه براى آنان كه در بقيع مدفونند از خدا آمرزش بخواهم.»
پس آن گروه به همراه او به بقيع رفتند، به آن جا كه رسيدند حضرت در ميان آنان ايستاده، فرمود: «درود بر شما اى خفتگان در گور، گوارا باد شما را آن چه اكنون در آن هستيد، از آن چه مردم (يعنى زندگان) گرفتار آنند (آسوده خاطر هستيد) فتنه ها مانند شب هاى تاريك يكى پس از ديگرى روآور شده.»
سپس براى اهل بقيع آمرزش خواسته دعاى زيادى در اين باره كرد، آن گاه رو به امير المؤمنين عليه السلام فرموده، بدو گفت: «همانا جبرئيل هر ساله يك بار قرآن را بر من (مى خواند و) عرضه مى داشت، و در اين سال دو بار عرضه كرد، و اين نيست جز براى رسيدن اجل (و مرگ) من.»
سپس فرمود: «اى على! مرا مخير ساختند ميان اين كه هميشه در دنيا باشم و گنجينه هاى دنيا را در اختيارم بگذارند يا اين كه (از اين دنيا بروم و بهشت را به من دهند، و من ديدار پروردگار و بهشت را اختيار نموده (آن را برگزيدم)، پس آن گاه كه من از دنيا رفتم مرا غسل ده و عورت مرا بپوشان؛ زيرا عورت مرا كسى نبيند جز اين كه كور شود.»
سپس به خانه خود بازگشت، و سه روز ديگر با كسالت و ناتوانى شديد در منزل بود، آن گاه در حالى كه سر خود را بسته بود و از طرف راست به على عليه السلام و از سمت چپ به فضل بن عباس تكيه كرد به مسجد آمد و بر منبر بالا رفته نشست، سپس فرمود: «اى گروه مردم! نزديك شده است كه من از ميان شما بروم، پس هر كه امانتى و وعده اى پيش من دارد بيايد تا من به او بدهم، و هر كه به من وامى داده مرا آگاه كند، اى گروه مردم! ميان خدا و ميان هر يك از بندگان چيزى كه به واسطه آن نيكى به او رساند يا بدى از او دور كند نيست جز عمل و كردار (يعنى كردار است كه باعث رساندن خير يا دورى كردن شر مى شود)، اى گروه مردم! (بيهوده و بدون كردار نيك) كسى ادعاى رستگارى نكند و آرزوى نجات نداشته باشد، سوگند بدان كه مرا به حقيقت به پيامبرى فرستاده، رهايى ندهد كسى را جز كردار يا رحمت پروردگار، و اگر من (كه پيامبر خدا و حبيب اويم) نافرمانيش مى كردم هر آينه به دوزخ مى افتادم.»
(سپس فرمود:) «بار خدايا! آيا رساندم (و آن چه بايد بگويم تبليغ كردم)؟»
(اين را فرمود) و از منبر به زير آمده، نمازى خفيف با مردم خوانده به خانه آمد و آن هنگام در خانه ام سلمه رضى اللَّه عنها بود، پس يك روز يا دو روز در خانه ام سلمه بود، آن گاه عايشه پيش ام سلمه آمد و از او درخواست كرد كه آن حضرت را به خانه خود ببرد و خود پرستارى آن حضرت را به عهده گيرد، و ديگر زنان پيغمبر صلى الله عليه و آله نيز همين درخواست را از ام سلمه كردند كه (اجازه دهد آن حضرت را به خانه عايشه ببرند). ام سلمه اجازه داد و حضرت را به خانه عايشه بردند، و بيمارى آن حضرت ادامه پيدا كرده سنگين شد، پس بلال (اذان گوى آن بزرگوار) هنگام نماز صبح آمده در حالى كه بيمارى حضرت را در خود فرو برده بود گفت: «خدايتان رحمت كند (هنگام) نماز است.»
آواز بلال را به گوش آن حضرت رساندند، فرمود: «امروز ديگرى با مردم نماز بخواند؛ زيرا كه من به خويشتن سرگرم هستم (و بيمارى تاب رفتن مسجد را از من برده است).»
عايشه گفت: «به ابوبكر بگوييد (به مسجد رود).»
حفصه گفت: «به عمر بگوييد.»
(و هر كدام پدر خود را براى خواندن نماز تعيين كردند)، رسول خدا صلى الله عليه و آله كه سخن آن دو را شنيد و حرص هر يك را براى بلند كردن پدر خود و دلبستگى آن دو را به اين كار ديد با اين كه هنوز آن حضرت صلى الله عليه و آله زنده است فرمود: « (از اين سخنان) خوددارى كنيد؛ زيرا كه شما همانند زنانى هستيد كه با يوسف عليه السلام همدم بودند.»
(شايد مقصود آن بزرگوار صلى الله عليه و آله اين بود كه چنان چه زنان مصرى يعنى زليخا و ديگران هر كدام به تنهايى مى خواست يوسف را ديدار كند و از آن پيامبر پاكدامن بهره گيرد شما نيز هر كدام مى خواهيد در اين جريان براى خود به تنهايى بهره بردارى كنيد، و يكى دو وجه نيز شيخ طريحى رحمه الله در مجمع البحرين در معناى فرمايش حضرت صلى الله عليه و آله فرموده كه اگر خواستيد مراجعه نماييد).
سپس با شتاب برخاست و ترسيد مبادا يكى از آن دو مرد (يعنى ابوبكر و عمر) پيشى در نماز بر مردم گيرند، در صورتى كه آن حضرت آن دو را دستور به بيرون رفتن با اسامه فرموده بود و نمى دانست كه آن دو (در مدينه مانده اند، و هنوز) نرفته اند، و چون گفتار عايشه و حفصه را شنيد دانست كه در انجام دستور او سستى كرده (و از مدينه بيرون نرفته) اند، پس آن حضرت براى فرو نشاندن فتنه و برطرف ساختن شبهه (از ذهن مردمان) مبادرت جست و با اين كه از بى حالى و ناتوانى نمى توانست روى پا بايستد، برخاسته دست هاى مباركش را على بن ابى طالب عليه السلام و فضل بن عباس گرفته و بر آن دو تكيه فرمود، و پاهاى نازنينش از ناتوانى به زمين كشيده مى شد، با اين حال به مسجد آمده، ديد ابوبكر در محراب ايستاده، با دست مبارك به او اشاره فرمود كه از محراب به يك سو رود، ابوبكر به كنارى رفت، پيغمبر صلى الله عليه و آله به جاى او ايستاد، پس تكبير نماز گفت و نمازى را كه ابو بكر شروع كرده بود از سر گرفت و دنبال نماز او را نگرفت، چون سلام نماز را داد به خانه بازگشت، و ابوبكر و عمر و گروهى از آنان را كه در مسجد بودند پيش خوانده به آنان فرمود: «مگر من به شما دستور ندادم كه با لشگر اسامه بيرون رويد؟»
گفتند: «چرا اى رسول خدا.»
فرمود: «پس چرا دستور مرا انجام نداده و نرفتيد؟»
ابوبكر گفت: «من بيرون رفتم ولى دوباره بازگشتم تا يك بار ديگر شما را ببينم و تجديد عهدى كنم.»
عمر گفت: «اى رسول خدا! من بيرون نرفتم؛ زيرا دوست نداشتم وضع حال شما را از سوارانى (كه از مدينه مى آيند) بپرسم (و مى خواستم خود از نزديك نگران حال شما باشم).»
پس پيغمبر صلى الله عليه و آله فرمود: «بپيونديد به لشگر اسامه و از آن باز نمانيد، بپيونديد به لشگر اسامه.»
و سه بار اين سخن را تكرار فرمود، آن گاه به واسطه رنجى كه از رفتن مسجد به او رسيده بود و از اندوه بسيارى كه به او دست داده بود از هوش برفت، و ساعتى به همين منوال بود، مسلمانان گريستند، و آواز گريه از زنان آن حضرت و فرزندان او و زنان مسلمانان هر كه در آن انجمن بود بلند شد، پس رسول خدا صلى الله عليه و آله به هوش آمده بدانها نگاه كرد، سپس فرمود: «دواتى و كتفى براى من بياوريد تا براى شما چيزى بنويسم كه پس از من هرگز گمراه نشويد.»
(مترجم گويد: كتف: استخوان پهنى است كه در شانه حيوانات چهارپا است و زمان هاى سابق كه كاغذ كم بوده براى نوشتن يادداشت از آن ها استفاده مى كرده اند) اين سخن را فرمود و دوباره از هوش رفت، پس برخى از آنان كه در آن انجمن بوده برخاسته كه به دنبال دوات و كتف برود، عمر گفت: «بازگرد؛ زيرا كه اين مرد (يعنى رسول خدا صلى الله عليه و آله به واسطه كسالت شديد) هذيان مى گويد.»
پس آن مرد بازگشت، و آنان كه در آن مجلس حاضر بودند از اين كار پشيمان شدند كه چرا در آوردن دوات و كتف كوتاهى كردند و يكديگر را سرزنش مى كردند، و گفتند: « «انا للَّه وانا اليه راجعون» هر آينه از مخالفت كردن با رسول خدا صلى الله عليه و آله مى ترسيم.»
چون آن حضرت به هوش آمد برخى از ايشان گفتند: «اى رسول خدا! آيا دوات و كتف براى شما نياوريم؟»
فرمود: «پس از آن سخنان كه گفتيد نه، ولى من شما را سفارش به نيكى درباره خاندان خود كنم.»
(اين را فرمود) و رو از مردم برگرداند، پس مردمان از نزد آن حضرت صلى الله عليه و آله برخاستند، و تنها عباس (عموى آن حضرت، با پسرش) فضل، و على بن ابى طالب عليه السلام و خانواده او ماندند، عباس عرض كرد: «اى رسول خدا! اگر اين كار خلافت و زمامدارى پس از شما در ما خاندان به جاى ماند هم اكنون ما را بدان بشارت ده (وآگاهمان فرما)، و اگر مى دانى كه ديگران بر ما چيره شوند درباره ما دستورى فرما (يا سفارشى فرما).»
فرمود: «شما پس از من از درماندگان و ناتوانان خواهيد بود.)
(اين را فرمود) و خاموش گشت، پس آنان نيز برخاسته و مى گريستند و از زندگى آن حضرت نااميد شده بودند، همين كه از پيش آن بزرگوار بيرون آمدند، فرمود: «برادرم و عمويم را نزد من بياوريد.»
پس كسى را به دنبال آن دو فرستاده و على عليه السلام و عباس آمدند، چون بنشستند، حضرت صلى الله عليه و آله فرمود: «اى عمو! آيا وصيت مرا به عهده مى گيرى (كه من تو را وصى خود قرار دهم) و به وعده هاى من (كه به مردم داده ام) وفا مى كنى، و دَين مرا ادا كنى؟»
عباس عرض كرد: «اى رسول خدا! عمويت پيرمردى است عيالمند، و تو كسى هستى كه در جود و بخشش با باد برابرى و نبرد كنى (كنايه از بسيارى جود و سخاوت است) و تو وعده هايى به مردم داده اى كه عمويت تاب و نيروى برآوردن آن وعده ها را ندارد!»
پس رو كرد به على بن ابى طالب عليه السلام و فرمود: «اى برادر! آيا تو مى پذيرى وصيت مرا، و وعده هاى مرا وفا مى كنى، و دين مرا ادا مى كنى؟ و آيا پس از من به كار خاندان من رسيدگى خواهى كرد؟»
عرض كرد: «بلى اى رسول خدا.»
فرمود: «پس نزديك من بيا.»
على عليه السلام پيش رفت، حضرت او را به خود چسبانده، انگشترى خويش را از دستش بيرون كرد و فرمود: «اين را بگير و به دست خود كن.»
سپس شمشير و زره و همه لباس جنگ خود را خواسته و به او داد، و دستمالى را كه هنگام جنگ به شكم خود مى بست آن را نيز خواسته و چون آوردند به امير المؤمنين عليه السلام بداد، و به او فرمود: «به نام خدا به خانه خويش بازگرد.»
چون فردا شد (ملاقات آن حضرت ممنوع شد و) كسى را نمى گذاشتند پيش او برود، و آن حضرت سنگين شد، و امير المؤمنين عليه السلام هيچ گاه از آن حضرت دور نمى شد مگر براى كار ضرورى، پس براى برخى از كارها على عليه السلام بيرون رفت، رسول خدا صلى الله عليه و آله اندكى به حال آمده (چشمان مبارك باز كرد) على عليه السلام را پيش خود نديد، پس در حالى كه زنان آن حضرت گردش را گرفته بودند فرمود: «برادر و يار مرا پيش من آريد.»
و از حال برفت، عايشه گفت: «ابوبكر را نزدش آوريد.»
پس ابوبكر را گفتند، آمده بالاى سر آن حضرت نشست، همين كه حضرت چشم باز كرد و او را ديد رو از او بگردانيد، ابوبكر برخاسته گفت: «اگر با من كارى داشت به من مى فرمود.»
چون ابوبكر بيرون رفت حضرت دوباره آن سخن را تكرار كرد و فرمود: «برادر و يار مرا بياوريد.»
حفصه گفت: «عمر را نزدش بياوريد.»
او را بخواندند و چون آمده، رسول خدا صلى الله عليه و آله او را بديد رو بگردانيد، او نيز برفت. سپس فرمود: «برادر و يار مرا بياوريد.»
ام سلمه رضى اللَّه عنها گفت: «على عليه السلام را نزدش حاضر كنيد؛ زيرا كه او جز على را نخواهد.»
پس آن حضرت را خواستند، و بيامد و چون نزديك او شد اشاره فرمود على عليه السلام خود را روى سينه آن حضرت انداخت، پس رسول خدا صلى الله عليه و آله زمانى دراز با على عليه السلام در گوشى سخن گفت، سپس برخاسته به كنارى نشست، تا اين كه رسول خدا صلى الله عليه و آله را خواب ربود، و چون خواب رفت على عليه السلام از حجره آن حضرت بيرون رفت، مردم به او گفتند: «اى اباالحسن! چه چيز بود كه رسول خدا خصوصى به تو گفت؟»
فرمود: «هزار در از علم را به من آموخت كه هر درى از آن هزار در را بر من گشود، و به چيزى مرا وصيت كرد كه انشااللَّه تعالى بدان اقدام خواهم نمود.»
و پس از اين جريان رسول خدا صلى الله عليه و آله سنگين شده و حال احتضار او شد، و در آن حال امير المؤمنين عليه السلام نيز پيش آن حضرت بود، همين كه نزديك شد كه روح از بدن مباركش بيرون رود فرمود: «اى على! سر مرا در دامن خود گير؛ زيرا كه امر الهى رسيد، و چون جان من بيرون رود آن را با دست خود بگير و به روى خود بكش، آن گاه مرا رو به قبله بكش، و كار (غسل و كفن) مرا خودت انجام ده، و تو پيش از همه مردم بر من نماز كن، و از من جدا مشو تا آن گاه كه مرا در گور نهى و در همه حال استعانت از خدا بجوى.»
پس على عليه السلام سر او را در دامن گرفت و آن حضرت صلى الله عليه و آله از خويش برفت، پس فاطمه سلام اللَّه عليها پيش آمده خود را بر او افكند و نگاه به روى آن حضرت مى كرد و نوحه و گريه مى كرد و اين (شعر را كه ابوطالب درباره آن حضرت گفته بود، مى خواند):
سفيد روئى كه مردم به بركت روى او طلب باران مى كنند، و فريادرس يتيمان و پناه بيوه زنان است.
پس رسول خدا صلى الله عليه و آله چشمان مبارك باز كرده به آواز ضعيفى فرمود: «اى دختركم! اين گفتار عمويت ابوطالب است، آن را مگو، ولى بگو: «و نيست محمد صلى الله عليه و آله مگر پيمبرى كه بگذشته است پيش از او پيمبرانى پس اگر بميرد يا كشته شود بازگرديد بر اعقاب خود» (آيه 144 از سوره آل عمران).»
زهرا عليها السلام بسيار گريست، پس آن حضرت صلى الله عليه و آله به او اشاره كرد كه نزديك رود، زهرا عليها السلام نزديك شد، حضرت آهسته چيزى به او فرمود كه رويش بدان سخن از هم شكفته شد، سپس جان از تن شريفش گرفته شد (و از دنيا رفت) و در آن حال دست راست اميرالمؤمنين عليه السلام زير چانه آن حضرت صلى الله عليه و آله بود و جان او در دست على عليه السلام قرار گرفت، (و او نيز بر طبق وصيت پيغمبر صلى الله عليه و آله) آن را به روى خود كشيد، سپس آن حضرت را رو به قبله خوابانيد و چشمان مباركش را بست و جامه بر بدن او كشيد، و سرگرم به كار (غسل و كفن) او شد.
در حديث آمده كه به فاطمه عليها السلام گفته شد: «چه بود آن چيزى كه پيغمبر آهسته به شما فرمود كه موجب شد اندوه و پريشانى حالى كه از غم مرگ آن حضرت به شما دست داده بود برطرف گردد؟»
فرمود: «مرا آگاه كرد كه من نخستين كسى هستم كه از خاندانش به او ملحق خواهم شد، و پس از او زمانى چندان نكشد كه به او برسم، پس اين مژده اندوه مرا از ميان برد.»
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 169- 177
المفيد، الإرشاد، 1/ 169- 177/ مثله الطّبرسي، إعلام الورى،/ 140- 143؛ المجلسي، البحار، 22/ 465- 470
1) - و از جمله چيزهايى كه برترى و فضيلت او را (على عليه السلام) پابرجا و مرتبه بلند او را بيش از پيش به ثبوت رساند جرياناتى است كه پس از سفر حجةالوداع براى رسول خدا صلى الله عليه و آله جلو آمد، و پيش آمدهايى است كه به قضا و قدر پروردگار اتفاق افتاد، بدين شرح كه آن بزرگوار چنان چه گفته شد خبر ناگوار نزديك شدن مرگ خويش را به امت داد، در هر انجمنى كه فراهم مى شد و در هر فرصتى كه پيش مى آمد، مسلمانان را از فتنه و نافرمانى او پس از رحلتش برحذر مى داشت، و سفارش روى سفارش به چنگ زدن به فرامين خود و گرد آمدن براى انجام دستوراتش را مى فرمود، و مرتباً آنان را به پيروى از عترت خويش و فرمانبردارى از آنان و يارى نمودن و نگهبانى از آن ذوات مقدسه، و پناهندگى در امور دين به ذيل عنايت ايشان دستور مى داد، و مسلمانان را از نافرمانى و روگردانى از دستوراتش باز مى داشت.
روي عن (1)امّ سلمة قالت: وضعتُ يدي على صدر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يوم مات، فمرّ بي جُمَعٌ آكُلُ وأتوضّأ، ما يذهب ريحُ المسك من يدي.
الطّبرسي، إعلام الورى،/ 143/ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 2/ 436
قالا: وأنا أبو يعلى، نا أبو خيثمة، نا جرير- وفي حديث ابن حمدان: أنا زهير-، أنا
1) - [في السّير مكانه: وقال يونس بن بُكَير، عن أبي مَعشر، عن محمّد بن قيس، عن ...].
جرير بن عبدالحميد، عن مغيرة، عن امّ موسى قالت: قالت امّ سلمة: والّذي تحلف به امّ سلمة إن كان أقرب النّاس عهداً برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عليّ، فقالت لمّا كانت غداة قُبض، فأرسل إليه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) - وكان أرى في حاجة بعثه لها- قالت: فجعل غداة بعد غداة يقول: «جاء عليّ»؟ ثلاث مرّات، قالت: فجاء قبل طلوع الشّمس، فلمّا أن جاء عرفنا أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت، وكنّا عند رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) - زاد ابن المقرئ: يومئذ وقالا:- في بيت عائشة، قالت: فكنت آخر من خرج من البيت، ثمّ جلست أدناهنّ من الباب، فأكبّ عليه عليّ، فكان آخر النّاس به عهداً، وجعل يسارّه ويناجيه.
والمراد بالوصيّة أ نّه أمره أن يقضي عنه ديونه بعد.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 32
وعن المغيرة، عن امّ موسى، عن امّ سلمة قالت: والّذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب النّاس عهداً برسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ ذكرت بعد كلام قالت: فانكبّ عليه عليّ، فجعل يسارّه ويناجيه، ومن ذلك أ نّه قسم له النّبيّ صلى الله عليه و آله حنوطه الّذي نزل به جبرئيل من السّماء. ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 224
امّ سلمة رضي اللَّه عنها:
فجعتا بالنّبيّ وكان فينا *** إمام كرامة نعم الإمام
وكان قوامنا والرّأس منّا *** فنحن اليوم ليس لنا قوام
ننوح ونشتكي ما قد لقينا *** ويشكو فقدك البلد الحرام
فلا تبعد فكلّ فتى كريم *** سيدركه وإن كره الحمام
ابن شهرآشوب، المناقب، 1/ 243
كان أبو ثابت مولى أبي ذرّ رحمه الله يقول: سمعت امّ سلمة رضي اللَّه عنها تقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه الّذي قبض فيه يقول- وقد امتلأت الحجرة من أصحابه-:
أ يّها النّاس! يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي وقد قدمت إليكم القول معذرة
&&&&&&&&&&&&&&&&
إليكم، ألا وإنِّي مخلِّف فيكم كتاب اللَّه ربِّي عزّ وجلّ، وعترتي أهل بيتي. ثمّ أخذ بيد عليّ عليه السلام فرفعها، فقال: هذا عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ، خليفتان نصيران لا يفترقان حتّى يردا عليَّ الحوض، فأسألهما ماذا خلفت فيهما.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 408/ عنه: المجلسي، البحار، 22/ 476
ما أصابني شي ء منها إلّاوهو مكتوب عليّ وآدم في طينته، (عن ابن عمر)، قال:
قالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! لا يزال يُصيبك كلّ عام وجع من الشّاة المسمومة، قال:
فذكره.
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 1/ 132 رقم 624
وبالإسناد المتقدّم عن عيسى الضّرير، عن الكاظم عليه السلام، قال: قلت لأبي: فما كان بعد خروج الملائكة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [عند ارتحاله صلى الله عليه و آله]؟ قال: فقال: ثمّ دعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، وقال لِمَنْ في بيته: اخرجوا عنِّي، وقال لُامّ سلمة: كوني على الباب فلا يقربه أحد، ففعلت، ثمّ قال: يا عليّ! ادن منِّي، فدنا منه، فأخذ بيد فاطمة، فوضعها على صدره طويلًا، وأخذ بيد عليّ بيده الأخرى، فلمّا أراد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الكلام غلبته عبرته، فلم يقدر على الكلام، فبكت فاطمة بكاءً شديداً وعليّ والحسن والحسين عليهم السلام لبكاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت فاطمة: يا رسول اللَّه! قد قطعت قلبي، وأحرقت كبدي لبكائك يا سيّد النّبيِّين من الأوّلين والآخرين، ويا أمين ربّه ورسوله، ويا حبيبه ونبيّه، من لولدي بعدك؟ ولذلّ ينزل بي بعدك، من لعليّ أخيك، وناصر الدِّين؟
من لوحي اللَّه وأمره؟ ثمّ بكت وأكبّت على وجهه، فقبّلته، وأكبّ عليه عليّ والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم، فرفع رأسه صلى الله عليه و آله إليهم ويدها في يده، فوضعها في يد عليّ وقال له: يا أبا الحسن! هذه وديعة اللَّه ووديعة رسوله محمّد عندك، فاحفظ اللَّه واحفظني فيها، وإنّك لفاعله، يا عليّ! هذه واللَّه سيِّدة نساء أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين، هذه واللَّه مريم الكبرى، أما واللَّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتّى سألت اللَّه لها ولكم، فأعطاني ما سألته، يا عليّ! أنفذ لما أمرتُ به فاطمة، فقد أمرتها بأشياء أمر بها جبرئيل عليه السلام،
واعلم يا عليّ إنِّي راض عمّن رضيت عنه ابنتي فاطمة، وكذلك ربِّي وملائكته، يا عليّ! ويلٌ لِمَنْ ظلمها وويل لِمَن ابتزّها حقّها، وويلٌ لِمَنْ هتك حرمتها، وويلٌ لِمَنْ أحرق بابها، وويلٌ لِمَنْ آذى خليلها، وويلٌ لمن شاقّها وبارزها، اللَّهمّ إنِّي منهم بري ء، وهم منِّي برآء.
ثمّ سمّاهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وضمّ فاطمة إليه، وعليّاً والحسن والحسين عليهم السلام، وقال:
اللَّهمّ إنِّي لهم ولِمَنْ شايعهم سلم، وزعيم بأنّهم يدخلون الجنّة، وعدوّ وحرب لِمَنْ عاداهم وظلمهم، وتقدّمهم أو تأخّر عنهم وعن شيعتهم، زعيم بأنّهم يدخلون النّار، ثمّ واللَّه يا فاطمة لا أرضى حتّى ترضي، ثمّ لا واللَّه لا أرضى حتّى ترضي، ثمّ لا واللَّه لا أرضى حتّى ترضي.
المجلسي، البحار، 22/ 92- 93 رقم 31
عن عبداللَّه بن وهب، عن امّ سلمة قالت: بينا نحن مجتمعون نبكي لم ننم ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بيوتنا ونحن نتسلّى برؤيته على السّرير، إذ سمعنا صوت الكرّارين في السّحر، قالت امّ سلمة: فصحنا وصاح أهل المسجد، فارتجّت المدينة صيحة واحدة، وأذّن بلال بالفجر، فلمّا ذكر النّبيّ صلى الله عليه و آله بكى وانتحب، فزادنا حزناً، وعالج النّاس الدّخول إلى قبره، فغلق دونهم، فيالها من مصيبة ما أصبنا بعدها بمصيبة إلّاهانت، إذ ذكرنا مصيبتنا به صلى الله عليه و آله. (1)
نزار القطيفي، وارثة خديجة امّ سلمة امّ المؤمنين،/ 161
1) - البداية والنّهاية لابن كثير 5/ 270.
أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، قال: كنت عند عبداللَّه بن عبّاس في بيته ومعنا جماعة من شيعة عليّ عليه السلام، فحدّثنا، فكان فيما حدّثنا أن قال:
يا إخوتي، تُوفّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم تُوفّي، فلم يوضع في حفرته حتّى نكث النّاس وارتدّوا وأجمعوا على الخلاف. واشتغل عليّ بن أبي طالب عليه السلام برسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته. ثمّ أقبل على تأليف القرآن وشغل عنهم بوصيّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ولم يكن همّته الملك لِما كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أخبره عن القوم.
فلمّا افتتن النّاس بالّذي افتتنوا به من الرّجلين فلم يبق إلّاعليّ وبنو هاشم وأبو ذرّ والمقداد وسلمان في اناس معهم يسير، قال عمر لأبي بكر: «يا هذا، إنّ النّاس أجمعين قد بايعوك ما خلا هذا الرّجل وأهل بيته وهؤلاء النّفر، فابعث إليه». فبعث [إليه] ابن عمّ لعمر يقال له «قنفذ»، فقال [له: «يا قنفذ]، انطلق إلى عليّ فقل له: أجب خليفة رسول اللَّه».
فانطلق، فأبلغه. فقال عليّ عليه السلام: «ما أسرع ما كذبتم على رسول اللَّه [نكثتم] وارتددتّم، واللَّه ما استخلف رسول اللَّه غيري. فارجع يا قنفذ فإنّما أنت رسول، فقل له: قال لك عليّ: واللَّه ما استخلفك رسول اللَّه وإنّك لتعلم من خليفة رسول اللَّه».
فأقبل قنفذ إلى أبي بكر فبلّغه الرِّسالة. فقال أبو بكر: «صدق عليّ، ما استخلفني رسول اللَّه»! فغضب عمر ووثب [وقام]. فقال أبو بكر: «اجلس». ثمّ قال لقنفذ: «اذهب إليه فقل له: أجب أمير المؤمنين أبا بكر»!
فأقبل قنفذ حتّى دخل على عليّ عليه السلام فأبلغه الرّسالة. فقال عليه السلام: «كذب واللَّه، انطلق إليه فقل له: [واللَّه] لقد تسمّيتَ باسم ليس لك، فقد علمتَ أنّ أمير المؤمنين غيرك».
فرجع قنفذ، فأخبرهما. فوثب عمر غضبان، فقال: «واللَّه إنّي لعارف بسخفه وضعف
رأيه، وإنّه لا يستقيم لنا أمر حتّى نقتله، فخلّني آتك برأسه»! فقال أبو بكر: «اجلس» فأبى، فأقسم عليه، فجلس. ثمّ قال: يا قنفذ، انطلق فقل له: «أجب أبا بكر».
فأقبل قنفذ، فقال: «يا عليّ، أجب أبا بكر». فقال عليّ عليه السلام: «إنّي لفي شغل عنه، وما كنت بالّذي أترك وصيّة خليلي وأخي، وأنطلق إلى أبي بكر وما اجتمعتم عليه من الجور».
فانطلق قنفذ، فأخبر أبا بكر. فوثب عمر غضبان، فنادى خالد بن الوليد وقنفذاً، فأمرهما أن يحملا حطباً وناراً، ثمّ أقبل حتّى انتهى إلى باب عليّ عليه السلام، وفاطمة عليها السلام قاعدة خلف الباب، قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأقبل عمر حتّى ضرب الباب، ثمّ نادى: «يا ابن أبي طالب [افتح الباب]».
فقالت فاطمة عليها السلام: «يا عمر، ما لنا ولك؟ لا تدعنا وما نحن فيه».
قال: «افتحي الباب وإلّا أحرقناه عليكم»!
فقالت: «يا عمر، أما تتّقي اللَّه عزّ وجلّ، تدخل على بيتي وتهجم على داري»؟ فأبى أن ينصرف، ثمّ دعا عمر بالنّار، فأضرمها في الباب، فأحرق الباب، ثمّ دفعه عمر.
فاستقبلته فاطمة عليها السلام وصاحت: «يا أبتاه! يا رسول اللَّه»! فرفع السّيف وهو في غمده، فوجأ به جنبها، فصرخت. فرفع السّوط، فضرب به ذراعها، فصاحت: «يا أبتاه»!
فوثب عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فأخذ بتلابيب عمر، ثمّ هزّه، فصرعه، ووجأ أنفه ورقبته، وهمّ بقتله، فذكر قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وما أوصى به من الصّبر والطّاعة، فقال:
«والّذي كرّم محمّداً بالنّبوّة يا ابن صهاك، لولا كتاب من اللَّه سبق لعلمت أ نّك لا تدخل بيتي».
فأرسل عمر يستغيث. فأقبل النّاس حتّى دخلوا الدّار. وسلّ خالد بن الوليد السّيف ليضرب فاطمة عليها السلام! فحمل عليه بسيفه، فأقسم على عليّ عليه السلام، فكفّ.
وأقبل المقداد وسلمان وأبو ذرّ وعمّار وبريدة الأسلميّ حتّى دخلوا الدّار أعواناً لعليّ عليه السلام، حتّى كادت تقع فتنة. فاخرج عليّ عليه السلام واتّبعه النّاس واتّبعه سلمان وأبو ذرّ
والمقداد وعمّار وبريدة [الأسلميّ رحمهم اللَّه] وهم يقولون: «ما أسرع ما خُنتم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأخرجتم الضّغائن الّتي في صدوركم».
وقال بريدة بن الخصيب الأسلميّ: «يا عمر، أتَثبُ على أخي رسول اللَّه ووصيّه وعلى ابنته فتضربها، وأنت الّذي يعرفك قريش بما يعرفك به»؟ فرفع خالد بن الوليد السّيف ليضرب به بريدة وهو في غمده، فتعلّق به عمر ومنعه [من ذلك].
فانتهوا بعليّ عليه السلام إلى أبي بكر ملبّباً. فلمّا بصر به أبو بكر، صاح: «خلّوا سبيله»! فقال [عليّ] عليه السلام: «ما أسرع ما توثّبتم على أهل بيت نبيِّكم! يا أبا بكر، بأيّ حقّ وبأيّ ميراث وبأيِّ سابقة تحثُّ النّاس إلى بيعتك؟! ألم تُبايعني بالأمس بأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»؟!
فقال عمر: دع [عنك] هذا يا عليّ، فوَ اللَّه إن لم تبايع لنقتلنّك! فقال عليّ عليه السلام: «إذاً واللَّه أكون عبداللَّه وأخا رسول اللَّه المقتول». فقال [عمر]: «أمّا عبداللَّه المقتول فنعم، وأمّا أخو رسول اللَّه فلا»! فقال عليّ عليه السلام: «أمّا واللَّه، لو لا قضاء من اللَّه سبق وعهد عهده إليّ خليلي لستُ أجوزه لعلمت أ يّنا أضعف ناصراً وأقلّ عدداً»، وأبو بكر ساكت لا يتكلّم.
فقام بريدة، فقال: يا عمر، ألستما اللّذين قال لكما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «انطلقا إلى عليّ فسلّما عليه بإمرة المؤمنين»، فقلتما: أعن أمر اللَّه وأمر رسوله؟ فقال: نعم.
فقال أبو بكر: قد كان ذلك يا بريدة، ولكنّك غبت وشهِدنا، والأمر يحدث بعده الأمر! فقال عمر: وما أنت وهذا يا بريدة؟ وما يدخلك في هذا؟ فقال بريدة: «واللَّه لا سكنتُ في بلدة أنتم فيها امراء». فأمر به عمر، فضُرب واخرج.
ثمّ قام سلمان، فقال: «يا أبا بكر، اتّق اللَّه وقُم عن هذا المجلس، ودعه لأهله يأكلوا به رغداً إلى يوم القيامة. لا يختلف على هذه الامّة سيفان»، فلم يُجبه أبو بكر. فأعاد سلمان [فقال] مثلها. فانتهره عمر وقال: مالك ولهذا الأمر؟ وما يدخلك فيما ها هنا؟
فقال: مهلًا يا عمر، قُم يا أبا بكر عن هذا المجلس، ودَعه لأهله يأكلوا به واللَّه خضراً
إلى يوم القيامة، وإن أبيتم لتحلبنّ به دماً وليطمعنّ فيه الطّلقاء والطّرداء والمنافقون. واللَّه لو أعلم أنِّي أدفع ضيماً أو أعزّ للَّه ديناً لوضعتُ سيفي على عاتقي، ثمّ ضربت به قدماً.
أتثِبون على وصيّ رسول اللَّه؟! فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرّخاء.
ثمّ قام أبو ذرّ والمقداد وعمّار، فقالوا لعليّ عليه السلام: «ما تأمر؟ واللَّه إن أمرتنا لنضربنّ بالسّيف حتّى نُقتل». فقال عليّ عليه السلام: «كفّوا رحمكم اللَّه واذكروا عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وما أوصاكم به»، فكفّوا.
فقال عمر لأبي بكر- وهو جالس فوق المنبر-: ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لا يقوم [فينا] فيبايعك؟ أو تأمر به فيُضرب عنقه؟- والحسن والحسين عليهما السلام قائمان على رأس عليّ عليه السلام- فلمّا سمعا مقالة عمر بكيا ورفعا أصواتهما: «يا جدّاه! يا رسول اللَّه!» فضمّهما عليّ عليه السلام إلى صدره وقال: «لا تبكيا، فوَاللَّه لا يقدران على قتل أبيكما، هما [أقلّ و] أذلّ وأدخر من ذلك».
وأقبلت امّ أيمن النّوبيّة حاضنة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وامّ سلمة، فقالتا: «يا عتيق، ما أسرع ما أبديتم حسدكم لآل محمّد». فأمر بهما عمر أن تُخرجا من المسجد، وقال: «ما لنا وللنّساء»!
ثمّ قال: يا عليّ، قم بايع. فقال عليّ عليه السلام: إن لم أفعل؟ قال: إذاً واللَّه نضرب عنقك.
قال عليه السلام: كذبت واللَّه يا ابن صهاك، لا تقدر على ذلك. أنت ألأم وأضعف من ذلك.
فوثب خالد بن الوليد واخترط سيفه، وقال: «واللَّه إن لم تفعل لأقتلنّك». فقام إليه عليّ عليه السلام وأخذ بمجامع ثوبه، ثمّ دفعه حتّى ألقاه على قفاه ووقع السّيف من يده!
فقال عمر: قم يا عليّ بن أبي طالب فبايع. قال عليه السلام: فإن لم أفعل؟ قال: «إذاً واللَّه نقتلك». واحتجّ عليهم عليّ عليه السلام ثلاث مرّات، ثمّ مدّ يده من غير أن يفتح كفّه، فضرب عليها أبو بكر ورضي [منه] بذلك. ثمّ توجّه إلى منزله وتبعه النّاس.
سُليم بن قيس، 2/ 862- 868/ عنه: المجلسي، البحار، 28/ 297- 301
[بعد خطبة فاطمة الزّهراء عليها السلام] قال: فأطلَعت امّ سلمة رأسها من بابها، وقالت: ألمثل (1)فاطمة [بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ] (2)يُقال هذا (3)؟ وهي [واللَّه] (4)الحوراء بين الإنس، والأنس (5)للنّفس، رُبّبت في حجور الأنبياء (6)، وتداولتها أيدي الملائكة، ونمت في المغارس (7)الطّاهرات، نشأت خير منشأ (8)، وربّبت خير مربى. أتزعمون أنّ رسول اللَّه حرّم عليها ميراثه؟ ولم يُعلمها؟! وقد قال اللَّه له: «وأنذِر عَشيرَتَكَ الأقْرَبِين». أفأنذرها؟ (9)وجاءت تطلبه (10)؟! وهي خيرة النِّسوان، وامّ سادة الشّبّان، وعديلة مريم ابنة عمران، (11)وحليلة ليث الأقران (12)؟ تمّت بأبيها رسالات ربّه؟
فوَ اللَّه لقد كان يُشفق عليها من الحرّ والقرّ، فيوسِّدها يمينه، (13)ويدثِّرها شماله (14). رويداً فرسول اللَّه بمرأىً لأعينكم (15)، وعلى اللَّه تردون. فواهاً لكم وسوف تعلمون.
قال: فحُرِمَت امّ سلمة تلك السّنة عطاءها (16)، ورجعت فاطمة إلى منزلها، فشكت.
1) - [في الدّرّ النّظيم مكانه: قال: فقالت امّ سلمة رضي اللَّه عنها حيث سمعت ما جرى لفاطمة عليه السلام: ألمثل ...].
2) - [من الدّرّ النّظيم].
3) - [زاد في الدّرّ النّظيم: القول].
4) - [من الدّرّ النّظيم].
5) - [الدّرّ النّظيم: النفّس].
6) - [الدّرّ النّظيم: الأتقّاء].
7) - [الدّرّ النّظيم: حجور].
8) - [الدّرّ النّظيم: نشاء].
9) [الدّرّ النّظيم: وخالفت متطلّبة].
10) [الدّرّ النّظيم: وخالفت متطلّبة].
11) [لم يرد في الدّرّ النّظيم].
12) [لم يرد في الدّرّ النّظيم].
13) [الدّرّ النّظيم: ويلحفها شماله].
14) [الدّرّ النّظيم: ويلحفها شماله].
15) - [الدّرّ النّظيم: منكم].
16) - [إلى هنا حكاه في الدّرّ النّظيم].
قال أبو جعفر: نظرت في جميع الرّوايات فلم أجد فيها أتمّ شرح وأبلغ في الإلزام وأوكد في الحجّة من هذه الرّواية، ونظرت إلى رواية عبدالرّحمان بن كثير، فوجدته قد زاد في هذا الموضع: أنسيتم قول رسول اللَّه وبدأ بالولاية: «أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى»، وقوله: «إنِّي تاركٌ فيكم الثّقلين» ما أسرع ما أحدثتم. وأعجل ما نكثتم ... وهو في بقيّة الحديث على السّياقة.
الطّبريّ، دلائل الإمامة،/ 30- 39/ مثله ابن طيفور، بلاغات النّساء،/ 13- 19 (ط دار الأضواء،/ 20- 28)؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 211- 213، 250- 251؛ ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 480؛ المجلسي، البحار، 29/ 239- 245؛ البحراني، العوالم (المستدرك)، 11- 2/ 692- 697
أنّ عمر بن عبدالعزيز لمّا استخلف، قال: يا أ يّها النّاس! إنِّي قد رددتُ عليكم مظالمكم، وأوّل ما أردّ منها ما كان في يدي، قد رددت فدك على ولد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [وآله] وسلّم، وولد عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فكان أوّل من ردّها.
وروى أ نّه ردّها بغلّاتها منذ ولي، فقيل له: نقمت على أبي بكر وعمر فعلهما، وطعنت عليهما، ونسبتهما إلى الظّلم والغصب، وقد اجتمع عنده في ذلك قريش ومشايخ أهل الشّام من علماء السّوء. فقال عمر بن عبدالعزيز: قد صحّ عندي وعندكم أنّ فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ادّعت فدك، وكانت في يدها، وما كانت لتكذب على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مع شهادة عليّ وامّ أيمن وامّ سلمة، وفاطمة عندي صادقة فيما تدّعي وإن لم تقم البيّنة، وهي سيّدة نساء أهل الجنّة، فأنا اليوم أردّ على ورثتها أتقرّب بذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأرجو أن تكون فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام يشفعون لي يوم القيامة، ولو كنت بدل أبي بكر وادّعت فاطمة كنت اصدّقها على دعواها. فسلّمها إلى محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام، فلم تزل في أيديهم إلى أن مات عمر بن عبدالعزيز. (1)
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 294
تكذيب ام سلمه حديث «نحن معاشر الانبيا را»
علاوه بر فاطمه زهرا و على مرتضى و حسن مجتبى حسين عليهم السلام و اسماء و ام ايمن كه همه تكذيب كردند، اين حديث مجعول را، ام سلمه هم تكذيب فرمود، و جلائل فضايل اين مادر مؤمنان را در محل خود ذكر خواهيم كرد (روى الشيخ الأجل جمال الدّين يوسف بن حاتم الفقيه الشّاميّ، تلميذ المحقّق الحلّي في كتابه) (الدّرّ النّظيم) قال: قالت امّ سلمة حيث سمعت ما جرى لفاطمة: «ألمثل فاطمة بنت رسول اللَّه أيقال هذا القول؟ هي واللَّه الحوراء بين الإنس، والانس للنّفس، ربِّيت في حجور الأتقياء، وتناولتها أيدي الملائكة، ونمت في حجور الطّاهرات، ونشأت خير منشأ، وربيت خير مربى، أتزعمون أنّ رسول اللَّه حرّم عليها ميراثه ولم يعلمها وقد قال اللَّه تعالى: «وانذر عشيرتكَ الأقربين»، أفأنذرها وخالفت أمر أبيها وجاءت تطلبه وهي خيرة النّسوان وامّ سادة الشّبّان وعديلة مريم بنت عمران تمّت بأبيها رسالات ربّه؟ فوَ اللَّه لقد كان يشفق عليها من الحرّ والقرّ، ويوسِّدها بيمينه، ويدئرها بشماله رويداً ورسول اللَّه بمرأى منكم، وعلى اللَّه تردّون واهاً لكم فسوف تعلمون.» (فحرمت امّ سلمة عطاءها في تلك السّنة).
خلاصه فرمايش ام سلمه است كه مى فرمايد: چون شنيدم ماجراى فاطمه را با ابوبكر و اتباع او، گفتم: «آيا سزاوار است كه اين گونه سخن ها درباره فاطمه گفته شود و با وى چنين معامله بشود؟ به خدا قسم فاطمه، انسيه حورا باشد و او نفس پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم است در دامن پرهيزكاران و اتقياى پروريده شده، و دست هاى ملائكه او را برداشته و دربر گرفته، و در دامن زنان طاهره و مطهره آرميده نيكو نشو نما كرده و نيكو تربيت و ادب يافته. شما گمان مى كنيد كه رسول خدا او را از ارث خودش محروم كرده باشد و به او ابلاغ و اعلام نكرده؟ و حال آن كه خداوند مى فرمايد: «وأنذِرْ عَشِيرتكَ الأقْرَبين». يا آن كه گمان مى كنيد كه رسول خدا او را انذار كرده، ولى فاطمه مخالفت كرده پدر بزرگوار خود را؟ و حال آن كه فاطمه بهترين زنان و مادر سيد جوانان و قرينه مريم دختر عمران مى باشد. پدر او ختم پيغمبران است كه به واسطه او رسالات خداوند تمام گرديد. به خدا قسم كه رسول خدا فاطمه را از سرما و گرما محافظت مى نمود و دست راست خود را در زير سر او متكا مى كرد و با دست چپ خود او را مى پوشانيد. هان اى گروه! آهسته باشيد كه شما در منظر رسول خداييد و شما را مى بيند. ورود شما بر خداوند جليل است. اى واى بر شما كه عنقريب مرجع و بازگشت خويش را بدانيد.»
گويند كه در آن سال، عطاى ام سلمه را ابوبكر قطع كرد، براى اين حرف ها. پس اگر حديث نحن معاشر الانبيا، حظى از صحت مى داشت، مثل ام سلمه او را تكذيب نمى كرد.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 24- 25
1) - بالجمله، ام سلمه در همه حالات، در جان نثارى براى فاطمه زهرا كوتاهى نكرد و بعد از اين خواهى شنيد كه براى شهادتى كه داد، ابوبكر و عمر يك سال وظيفه او را قطع كردند.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 494- 495/ عنه: المجلسي، البحار، 29/ 208- 209
ومن الكتاب المذكور بحذف الإسناد، قال سهل بن حنيف الأنصاريّ: أقبلنا مع خالد ابن الوليد، فانتهينا إلى دير فيه ديرانيّ فيما بين الشّام والعراق، فأشرف علينا، وقال: من أنتم؟ قلنا: نحن المسلمون امّة محمّد صلى الله عليه و آله، فنزل إلينا، فقال: أين صاحبكم؟ فأتينا به إلى خالد بن الوليد، فسلّم على خالد، فردّ عليه السّلام، قال: وإذا هو شيخ كبير.
فقال له خالد: كم أتى عليك؟ قال: مائتا سنة وثلاثون سنة. قال: منذ كم سكنت ديرك هذا؟ قال: سكنته منذ نحو من ستّين سنة. قال: هل لقيت أحداً لقي عيسى؟ قال: نعم، لقيت رجلين. قال: وما قالا لك؟ قال: قال لي أحدهما: إنّ عيسى عبداللَّه ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم أمته، وإنّ عيسى مخلوق غير خالق؛ فقبلت منه وصدّقته، وقال لي الآخر: إنّ عيسى هو ربّه فكذّبته ولعنته. فقال خالد: إنّ هذا العجب كيف يختلفان وقد لقيا عيسى؟ قال الدّيرانيّ: اتّبع هذا هواه وزيّن له الشّيطان سوء عمله، واتّبع ذلك الحقّ وهداه اللَّه عزّ وجلّ.
قال: هل قرأت الإنجيل؟ قال: نعم. قال: فالتّوراة؟ قال: نعم. قال: فآمنت بموسى؟
قال: نعم. قال: فهل لك في الإسلام أن تشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وتؤمن به؟ قال: آمنت قبل أن تؤمن به، وإن كنت لم أسمعه ولم أره. قال: فأنت السّاعة تؤمن بمحمّد صلى الله عليه و آله وبما جاء به؟ قال: وكيف لا اؤمن به وقد قرأته في التّوراة والإنجيل وبشّرني به موسى وعيسى. قال: فما مقامك في هذا الدّير؟ قال: فأين أذهب وأنا شيخ كبير ولم يكن لي عمر أنهض به، وبلغني مجيئكم، فكنت أنتظر أن ألقاكم والقي إليكم إسلامي واخبركم أ نّي على ملّتكم، فما فعل نبيّكم؟ قالوا: توفّي صلى الله عليه و آله. قال: فأنت وصيّه؟ قال: لا ولكن رجل من عشيرته وممّن صحبه.
قال: فمن بعثك إلى ها هنا؟ وصيّه؟ قال: لا، ولكن خليفته، قال: غير وصيّه؟ قال: نعم. قال: فوصّيه حيّ؟ قال: نعم. قال: فكيف ذلك؟ قال: اجتمع النّاس على هذا
الرّجل وهو رجل من غير عشيرته ومن صالحي الصّحابة. قال: وما أراك إلّاأعجب من الرّجلين اللّذين اختلفا في عيسى ولقد لقياه وسمعا به، وهو ذا أنتم قد خالفتم نبيّكم وفعلتم مثل ما فعل ذلك الرّجل.
قال: فالتفت خالد إلى من يليه، وقال: هو واللَّه ذاك، اتّبعنا هواناً واللَّه، وجعلنا رجلًا مكان رجل، ولولا ما كان بيني وبين عليّ من الخشونة على عهد النّبيّ صلى الله عليه و آله ما مالأت عليه أحداً.
فقال له الأشتر النّخعيّ مالك بن الحارث: ولِمَ كان ذلك بينك وبين عليّ؟ وما كان؟
قال خالد: نافسته في الشّجاعة ونافسني فيها، وكان له من السّوابق والقرابة ما لم يكن لي، فداخلني حميّة قريش، فكان ذلك، ولقد عاتبتني في ذلك امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله وهي لي ناصحة، فلم أقبل منها.
المجلسي، البحار، 10/ 62- 64 رقم 5 كتاب الاحتجاج
عن أبي بصير: قال أبو عبداللَّه: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لمّا انتبهت [فاطمة] من رقدتها صاحت بي، فأتيتها، وقلت: ما تشكين؟ فأخبرتني بالرّؤيا. ثمّ أخذت عليَّ عهداً للَّه ورسوله أ نّها إذا توفِّيت لا أعلم أحداً إلّاامّ سلمة زوجة النّبيّ وامّ أيمن وفضّة، ومن الرِّجال ابنيها وعبداللَّه بن عبّاس وسلمان الفارسيّ وعمّار بن ياسر والمقداد وأبا ذرّ وحذيفة.
الطّبريّ، دلائل الإمامة، 44
وعن امّ سلمة، قالت: اشتكت فاطمة بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في مرضها، فأصبحت يوماً كأمثل ما رأيناها في شكواها، فخرج عليّ بن أبي طالب لبعض حاجته. قالت فاطمة:
اسكبوا لي يا امّه غسلًا، فسكبت لها غسلًا، فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل.
قالت: ثمّ قالت: يا امّه! ناوليني ثيابي الجدّد. قالت: فناولتها، ثمّ جاءت إلى البيت الّذي كانت فيه، فقالت: قدّمي فراشي وسط البيت، واضطجعت ووضعت يدها اليمنى تحت خدّها، ثمّ استقبلت القبلة، ثمّ قالت: يا امّه! إنِّي مقبوضة الآن، فلا يكشفني أحد ولا يغسلني أحد. قالت: فقبضت مكانها صلّى اللَّه عليها، قالت: ودخل عليّ، فأخبرته بالّذي قالته وبالّذي أمرتني، فقال عليّ: واللَّه لا يكشفها أحد، فاحتملها، فدفنها بغسلها ذلك ولم يكشفها ولا غسلها أحد.
خرّجه أحمد في المناقب والدّولابي، واللّفظ له وهو مضاد لخبر أسماء المتقدّم.
محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 53- 54
قب: دخلت امّ سلمة على فاطمة عليها السلام، فقالت لها: كيف أصبحتِ عن ليلتكِ يا بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ قالت: أصبحت بين كمد وكرب، فقد النّبيّ وظلم الوصيّ، هتك واللَّه حجابه، من أصبحت إمامته مقبضة [مقتضبة] على غير ما شرع اللَّه في التّنزيل، وسنّها النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في التّأويل، ولكنّها أحقاد بدريّة، وترات احديّة، كانت عليها قلوب النّفاق
مكتمنة لا مكان الوشاة، فلمّا استهدف الأمر أرسلت علينا شآبيب الآثار من مخيلة الشّقاق، فيقطع وتر الإيمان من قسيّ صدورها، ولبئس- على ما وعد اللَّه من حفظ الرّسالة وكفالة المؤمنين- أحرزوا عائدتهم غرور الدّنيا بعد استنصار [انتصار]، ممّن فتك بآبائهم في مواطن الكرب، ومنازل الشّهادات.
أقول: كان الخبر في المأخوذ منه مصحّفاً محرّفاً، ولم أجده في موضع آخر اصحِّحه به، فأوردته على ما وجدته. (1)
فرمود: «صبح كردم ميان حزن شديد و اندوه عظيم، مفقود شد پيغمبر و مظلوم شد وصى او، سوگند با خداى بدرّيد حجاب حشمت او را كسى كه امامت و خلافت او مقبوض و مغصوب بود بيرون حكم خدا در تنزيل و سنت پيغمبر در تأويل، همانا كينه توزى بدر و خون خواهى كشتگان احد در سويداى قلب نفاق آميز وخاطر فتنه انگيز ايشان مكنون و محفوظ بود گاهى كه تير تمناى ايشان بر نشان آمد، زه ايمان از كمان قلب قطع كردند و از ابر شقاق باران خون خواهى و نفاق بر ما روان داشتند و حفظ رسالت سيد المرسلين و كفالت امور مؤمنين را پشت پاى زدند از پس آن كه محفوظ داشتند فوايد خويش را از غرور دنيا و نصرت كردند كسى را كه در راه دين پدران ايشان را در منازل هايل از در تنبيه صيحه زد يا به قتل رسانيد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام، 4/ 141- 142
المجلسي، البحار، 43/ 156- 157/ عنه: البحراني، العوالم، 11- 2/ 829؛ مثلهسپهر، ناسخ التّواريخ حضرت زهرا عليها السلام، 4/ 142
1) - در تفسير عياشى مسطور است كه داخل شد ام سلمه بر فاطمه و عرض كرد: «اى دختر رسول خدا! چگونه صبح كردى شب دوشين را؟»
حدّثنا أبي رضى الله عنه، قال: حدّثنا عبداللَّه بن الحسن المؤدّب، عن أحمد بن عليّ الأصبهانيّ، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ، عن قتيبة بن سعيد، عن عمرو بن غزوان، عن أبي مسلم قال: خرجت مع الحسن البصريّ وأنس بن مالك حتّى أتينا باب امّ سلمة، فقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصريّ، فسمعت الحسن وهو يقول: السّلام عليكِ يا امّاه ورحمة اللَّه وبركاته، فقالت له: وعليك السّلام، مَنْ أنت يا بنيّ؟ فقال: أنا الحسن البصريّ، فقالت: فيما جئت يا حسن؟ فقال لها: جئت لتحدّثيني بحديث سمعته إذناكِ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقالت امّ سلمة: واللَّه لأحدّثنّك بحديث سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وإلّا فصمتاً، ورأته عيناي وإلّا فعميتا، ووعاه قلبي وإلّا فطبع اللَّه عليه وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعليّ بن أبي طالب عليه السلام:
يا عليّ! ما من عبد لقي اللَّه يوم يلقاه جاحداً لولايتك إلّالقي اللَّه بعبادة صنم أو وثن، قال: فسمعتُ الحسن البصريّ وهو يقول: اللَّه أكبر، أشهد أنّ عليّاً مولاي ومولى المؤمنين، فلمّا خرج، قال له أنس بن مالك: مالي أراك تكبّر؟ قال: سألت امّنا امّ سلمة أن تحدّثني بحديث سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في عليّ عليه السلام، فقالت لي كذا وكذا، فقلت:
اللَّه أكبر، أشهد أنّ عليّاً مولاي ومولى كلّ مؤمن، قال: فسمعت عند ذلك أنس بن مالك وهو يقول: أشهد على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أ نّه قال هذه المقالة ثلاث مرّات أو أربع مرّات، وصلّى اللَّه على سيِّدنا محمّد وآله أجمعين الطّيّبين الطّاهرين. (1)
به او پاسخ داد: «بر تو درود، تو كيستى فرزند جانم؟»
گفت: «حسن بصريم.»
گفت: «براى چه آمدى؟»
گفت: «آمدم حديثى كه از پيغمبر درباره على شنيدى برايم باز گويى.»
ام سلمه گفت: «به خدا برايت حديثى گويم كه به اين دو گوشم از رسول خدا صلى الله عليه و آله شنيدم وگرنه هر دو كر شوند و به اين دو چشمم ديدم و گرنه كور شوند و دلم آن را حفظ كرده وگرنه مهر بر آن نهاده شود، و لال شوم اگر نشنيدم كه رسول خدا صلى الله عليه و آله به على بن ابى طالب عليه السلام فرمود: اى على! هر بنده اى كه خدا را ملاقات كند و منكر ولايتت باشد چون پرستنده بت و صنم خدا را ملاقات كرده.»
شنيدم حسن بصرى مى گفت: «اللَّه اكبر، گواهم كه على مولاى من و مولاى هر مؤمن است.»
چون بيرون آمديم، انس گفت: «چرا تكبير گفتى؟»
گفت: «از مادر خود ام سلمه خواستم حديثى باز گويد كه خود درباره على از رسول خدا صلى الله عليه و آله شنيده، چنين و چنان برايم گفت و من تكبير گفتم و گواهم كه على مولاى من و مولاى هر مؤمنى است.»
گويد: شنيدم انس بن مالك هم مى فرمود: «من بر رسول خدا صلى الله عليه و آله گواهم كه اين را درباره على عليه السلام فرمود تا سه بار يا چهار بار.»
وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله اجمعين الطيبين الطاهرين.
كمره اى، ترجمه امالى،/ 315- 316
الصّدوق، الأمالي،/ 315- 316 رقم 15 مجلس 51/ عنه: المجلسي، البحار، 38/ 100- 101
1) - ابى مسلم گويد: با حسن بصرى و انس بن مالك آمديم تا درِ خانه ام سلمه، انس بر درِ خانه نشست و ما وارد شديم، شنيدم حسن گفت: «درود بر تو اى مادرم و رحمت خدا و بركاتش.»
وأسند إلى عروة أنّ رجلًا وقع في عليّ بحضرة عمر، فقال عمر: إن أبغضته آذيت هذا في قبره، يعني النّبيّ صلى الله عليه و آله.
وذكر ابن جبر في نخبه معنى هذا الحديث، وزيادات عليه يؤول إليه بعدّة رجال في عدّة كتب، منهم عطيّة وابن بطّة في الإبانة، من طرق ستّة؛ وامّ سلمة، وأنس، وابن ماجة، والتّرمذي، ومسلم، والبخاري، وأحمد، وابن البيّع، والإصفهانيّ، وابن [أبي] شيبة، والعكبريّ، والحلية، وفضائل السّمعانيّ، وتاريخ بغداد، وللألكاني، وابن عقدة، وجامع الموصليّ، وعبادة بن يعقوب، والثّقفيّ، والهرويّ، والطّبريّ.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 50- 51
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا أسود بن عامر، ثنا شريك، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن امّ سلمة، قالت: قال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : من أصحابي مَنْ لا أراه ولا يراني بعد أن أموت أبداً، قال: فبلغ ذلك عمر، قال: فأتاها يشتدّ أو يسرع شكّ شاذان، قال: فقال لها: أنشدكِ باللَّه أنا منهم؟ قالت: لا، ولن أبرئ أحداً بعدك أبداً.
ابن حنبل، المسند، 6/ 298
حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن امّ سلمة، قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «من أصحابي مَنْ لا يراني بعد أن أموت أبداً»، فجاء عمر، فدخل عليها، فقال: أنشدك اللَّه أنا منهم؟ قال: لا، ولا أزكّي أحداً بعدك أبداً، فبكى عمر رضى الله عنه.
حدّثنا عبداللَّه بن أحمد، ثنا غنم بن محمّد بن سعيد البصريّ، ثنا عبدالرّحمان بن عبداللَّه الدّشتكيّ، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) مثله.
حدّثنا علان بن عبدالصّمد، ثنا القاسم بن دينار، ثنا عبيداللَّه بن موسى، ثنا إسرائيل،
عن عاصم، عن شقيق، عن مسروق، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) مثله.
الطّبرانيّ، المعجم الكبير، 23/ 317- 318 رقم 719- 721
حدّثنا إسحاق بن داود الصّوّاف ثنا يحيى بن خذام السّقطيّ (ح). وحدّثنا محمّد بن محمّد الجذوعيّ، ثنا عقبة بن مكرم (ح). وحدّثنا أحمد بن زهير، ثنا عبداللَّه بن محمّد العباديّ، قالوا: ثنا الحكم بن مروان الضّرير، ثنا عبدالغفّار بن القاسم، عن عاصم بن أبي النّجود، عن زرّ بن حبيش، عن امّ سلمة، قالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «إنّ من أصحابي من لم يرني بعد أن أموت».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 329 رقم 755
حدّثنا عبيد، ثنا أبو بكر، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن امّ سلمة قالت: دخل عليها عبدالرّحمان بن عوف، فقال: يا امّه! قد خشيتُ أن يهلكني كثرة مالي، أنا أكثر قريش مالًا، فقالت: يا بنيّ! تصدّق، فإنِّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول:
«إنّ من أصحابي من لن يرني بعد أن أموت»، فخرج عبدالرّحمان، فلقي عمر، فأخبره بما قالت امّ سلمة، فجاء عمر، فدخل عليها، فقال: أنا منهم؟ فقالت: لا، ولن أقول ذلك لأحد بعدك.
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 394 رقم 941
قال: أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر بن سالم، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد الحسنيّ، قال: حدّثنا عيسى بن مهران، قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير (1)، قال: حدّثنا الأعمش، عن شقيق (2)، عن امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله قال: دخل عليها عبدالرّحمان بن عوف (3)، فقال: يا امّه! قد خفت أن تهلكني كثرة مالي، أنا أكثر قريش مالًا، قالت:
1) - هو محمّد بن خازم أبو معاوية الضّرير الكوفيّ، عمي وهو صغير، ثقة، أحفظ النّاس لحديث أعمش (التّقريب).
2) - هو أبو وائل شقيق بن سلمة الأسديّ الكوفيّ، أدرك النّبيّ صلى الله عليه و آله ولم يرو عنه، قال الأعمش: قال لي أبو وائل: يا سلمان! لو رأيتني ونحن هراب من خالد بن الوليد فوقعت عن البعير فكادت عنقي تندقّ فلو متّ يومئذ كانت النّار، وكنت يومئذ ابن إحدى عشرة سنة.
3) - نقل ابن قتيبة عن ابي اليقظان عثمان بن عمير، أ نّه قال: مات عبدالرّحمان في خلافة عثمان وقسم ميراثه على ستّة عشر سهماً، فبلغ نصيب كلّ امرأة ثمانين ألف درهم.
يا بنيّ! فأنفق، فإنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: من أصحابي مَنْ لا يراني بعد أن أفارقه.
قال: فخرج عبدالرّحمان، فلقي عمر بن الخطّاب، فأخبره بالّذي قالت امّ سلمة، فجاء يشتدّ حتّى دخل عليها، فقال: يا امّه! أنا منهم؟ فقالت: لا أعلم ولن أبرئ بعدك أحداً.
المفيد، الأمالي،/ 38- 39 رقم 5 المجلس 5
وقال صالح بن إبراهيم بن عبدالرّحمان بن عوف: صالحنا امرأة عبدالرّحمان بن عوف، الّتي طلّقها في مرضه، من ثلث الثُّمن بثلاثة وثمانين ألفاً، وقيل: صولحت بذلك عن ربع الثُّمن من ميراثه. وأعتق في يوم واحد ثلاثين عبداً. ولمّا حضرته الوفاة بكى بكاءً شديداً، فقال: إنّ مصعب بن عُمير كان خيراً منِّي، توفِّي على عهد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فلم يكن له ما لا يكفّن فيه، وإنّ حمزة بن عبدالمطّلب كان خيراً منِّي، لم نجد له كفناً، وإنّي أخشى أن أكون ممّن عُجّلَت له طيِّباته في حياته الدّنيا وأخشى أن أحبس أصحابي بكثرة مالي. ودخل على امّ سلمة، فقال: يا امّه! قد خشيت أن يُهلكني كثرة مالي، أنا أكثر قريش كلّهم مالًا. قالت: يا بنيّ! تصدّق، فإنِّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: إنّ من أصحابي مَنْ لا يراني بعد أن افارقه. فخرج عبدالرّحمان، فلقي عمر، فأخبره بما قالت امّ سلمة، فجاء عمر، فدخل عليها، فقال: باللَّه منهم أنا؟ فقالت: لا، ولن أقول بعدك لأحد هكذا.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 18/ 213
ومن شكّه أ نّه قال لحذيفة لمّا سمع النّبيّ يقول: إنّه أعلم بالمنافقين: أمنهم أنا؟ ولم يخرج حذيفة في جنازة صحابيّ، فقال له عمر: هو من القوم؟ فقال: نعم، فقال: أنا منهم؟
قال: لا.
وفي الأحياء للغزاليّ: كان عمر لا يحضر جنازة لم يحضرها حذيفة، وفي مسند النِّساء الصّحابيّات روى أبو وائل عن مسروق، عن امّ سلمة، قالت: قال النّبيّ صلى الله عليه و آله: من أصحابي مَنْ لا أراه ولا يراني، فأنشدها عمر: هل أنا منهم؟ الخبر. وكيف يسأل الإمام رعيّته عن أحوال إيمانه وقد رويتم أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله شهد له بالجنّة ورأى له قصراً فيها، فلايعتمد على قول نبيّه، ويعتمد على غيره.
البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 79
وعنه، عن (1)صفوان الجمّال، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «كانت امرأة من الأنصار تُدعى حسرة تغشى آل محمّد وتحنّ، وإنّ زفر وحبتر لقياها ذات يوم، فقالا: أين تذهبين يا حسرة؟ فقالت: أذهب إلى آل محمّد فأقضي من حقِّهم وأحدث بهم عهداً، فقالا: ويلكِ، إنّه ليس لهم حقّ، إنّما كان هذا على عهد رسول اللَّه.
فانصرفت حسرة ولبثت أيّاماً، ثمّ جاءت، فقالت لها امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله: ما أبطأ بكِ عنّا يا حسرة؟ فقالت: استقبلني زفر وحبتر، فقالا: أين تذهبين يا حسرة؟
فقلت: أذهب إلى آل محمّد، فأقضي من حقّهم الواجب، فقالا: إنّه ليس لهم حقّ، إنّما كان هذا على عهد النّبيّ صلى الله عليه و آله.
فقالت امّ سلمة: كذبا- لعنهما اللَّه- لايزال حقّهم واجباً على المسلمين إلى يوم القيامة».
الحميري، قرب الإسناد (ط بيروت)،/ 60- 61 رقم 192/ عنه: المجلسي، البحار، 30/ 176- 177
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبداللَّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام، يقول: كانت امرأة من الأنصار تودُّنا أهل البيت وتكثر التّعاهد لنا، وإنّ عمر ابن الخطّاب لقيها ذات يوم وهي تريدنا، فقال لها: أين تذهبين يا عجوز الأنصار؟ فقالت:
أذهب إلى آل محمّد اسلّم عليهم وأجدّد بهم عهداً وأقضي حقّهم، فقال لها عمر: ويلكِ، ليس لهم اليوم حقّ عليكِ ولا علينا، إنّما كان لهم حقّ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأمّا اليوم فليس لهم حقّ، فانصرفي، فانصرفت حتّى أتت امّ سلمة، فقالت لها امّ سلمة: ماذا أبطأكِ عنّا؟ فقالت: إنِّي لقيت عمر بن الخطّاب، وأخبرتها بما قالت لعمر وما قال لها عمر، فقالت لها امّ سلمة: كذب، لايزال حقّ آل محمّد صلى الله عليه و آله واجباً على المسلمين إلى يوم القيامة.
الكليني، الرّوضة من الكافي، 8/ 156 رقم 145/ عنه: المجلسي، البحار، 30/ 267 رقم 134
1) - [في البحار مكانه: ب السّنديّ بن محمّد، عن ...].
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عمر بن عثمان بن عبداللَّه بن جحش، عن أبيه، عن زينب بنت امّ سلمة قالت: سمعت امِّي امّ سلمة تقول:
وذكرت زينب بنت جحش [إنّها توفّيت سنة 20] (1)، فترحّمت عليها وذكرت بعض ما كان يكون بينها وبين عائشة، فقالت زينب: إنِّي واللَّه ما أنا كأحد من نساء رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، إنّهنّ زُوِّجن بالمهور، وزوَّجَهُنّ الأولياء، وزوّجني اللَّه رسوله، وأنزل فيّ الكتاب يقرّأ به المسلمون، لا يبدّل ولا يغيّر: «وإذ تقولُ للّذي أنعَمَ اللَّه عليه وأنعمتَ عليه» (2)
الآية.
قالت امّ سلمة: وكانت لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) معجبة، وكان يستكثر منها، وكانت امرأة صالحة صوّامة قوّامة، صناعاً تصدّقُ بذلك كلّه على المساكين.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 72- 73/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 117- 118
قال: وذكروا أ نّه اجتمع ناس من أصحاب النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام، فكتبوا كتاباً ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول اللَّه وسنّة صاحبيه، وما كان من هبته خمس أفريقيّة لمروان وفيه حقّ اللَّه ورسوله، ومنهم ذوو القربى واليتامى والمساكين، وما كان من تطاوله في البنيان، حتّى عدوا سبع دور بناها بالمدينة: داراً لنائلة، وداراً لعائشة وغيرهما من أهله وبناته، وبنيان مروان القصور بذي خشب، وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب للَّه ولرسوله، وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمّه من بني اميّة أحداث وغلمة لا صحبة لهم من الرّسول ولا تجربة لهم بالأمور، وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة إذ صلّى بهم الصّبح وهو أمير عليها سكران أربع ركعات، ثمّ قال لهم: إن شئتم أزيدكم صلاة زدتكم، وتعطيله إقامة الحدّ عليه، وتأخيره ذلك عنه، وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شي ء ولا يستشيرهم، واستغنى برأيه عن رأيهم، وما كان من الحمى الّذي حمى حوله المدينة، وما كان من إدراره القطائع والأرزاق، والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام، ثمّ لا يغزون ولا يذبّون، وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السّوط، وأ نّه أوّل من ضرب بالسّياط ظهور النّاس، وإنّما كان ضرب الخليفتين قبله بالدّرّة والخيزران.
ثمّ تعاهد القوم ليدفعنّ الكتاب في يد عثمان، وكان ممّن حضر الكتاب عمّار بن ياسر والمقداد بن الأسود، وكانوا عشرة؛ فلمّا خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان والكتاب في يد عمّار، جعلوا يتسلّلون عن عمّار حتّى بقي وحده، فمضى حتّى جاء دار عثمان، فاستأذن عليه، فأذن له في يوم شاتٍ، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني اميّة، فدفع إليه الكتاب، فقرأه، فقال له: أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم، قال: ومَنْ كان معك؟ قال: كان معي نفر تفرّقوا فرقاً منك، قال: مَنْ هم؟ قال: لا أخبرك بهم. قال:
فلِمَ اجترأت عَلَيَّ من بينهم؟ فقال مروان: يا أمير المؤمنين! إنّ هذا العبد الأسود (يعني عمّاراً) قد جرّأ عليك النّاس، وإنّك إن قتلته نكلت به من وراءه، قال عثمان: اضربوه، فضربوه وضربه عثمان معهم حتّى فتقوا بطنه، فغشي عليه، فجرّوه حتّى طرحوه على باب الدّار، فأمرت به امّ سلمة زوج النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام، فأدخل منزلها، وغضب فيه بنو المغيرة وكان حليفهم، فلمّا خرج عثمان لصلاة الظّهر، عرض له هشام بن الوليد بن المغيرة، فقال: أما واللَّه لئن مات عمّار من ضربه هذا لأقتلنّ به رجلًا عظيماً من بني اميّة، فقال عثمان: لست هناك.
ابن قتيبة، الإمامة والسّياسة، 1/ 35- 36
حدّثنا عبّاس بن هشام بن محمّد عن أبي مخنف في إسناده، قال: كان في بيت المال بالمدينة سَفط فيه حلي وجوهر، فأخذ منه عثمان ما حلّى به بعض أهله، فأظهر النّاس الطّعن عليه في ذلك وكلّموه فيه بكلامٍ شديد حتّى أغضبوه، فخطب، فقال: لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفي ء وإن رَغِمَتْ انوف أقوام، فقال له عليّ: إذاً تُمنع من ذلك ويُحال بينك وبينه، وقال عمّار بن ياسر: اشهد اللَّه أنّ أنفي أوّل راغم من ذلك، فقال عثمان: أعليَّ يا ابن المَتْكاء (1)تجترئ؟ خُذوه، فاخذ ودخل عثمان، فدعا به، فضربه حتّى غُشي عليه، ثمّ اخرج فحُمل حتّى اوتي به منزل امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فلم يصلِّ الظّهر والعصر والمغرب، فلمّا أفاق توضّأ وصلّى وقال: الحمد للَّه، ليس هذا أوّلَ يوم اوذينا فيه في اللَّه؛ وقام هشام ابن الوليد بن المغيرة المخزوميّ، وكان عمّار حليفاً لبني مخزوم، فقال: يا عثمان! أمّا عليّ فاتّقيته وبني أبيه، وأمّا نحن فاجترأت علينا وضربت أخانا حتّى أشفيتَ به على التَلَف، أمّا واللَّه لئن مات لأقتلنّ به رجلًا من بني اميّة عظيم السُّرّة، فقال عثمان: إنّك لهاهنا يا ابن القسريّة، قال: فإنّهما قسريّتان، وكانت امّه وجدته قسريّتين من بجيلة، فشتمه عثمان وأمر به، فاخرج، فأتى امّ سلمة، وإذا هي غضبت لعمّار، وبلغ عائشة ما صنع بعمّار، فغضبت وأخرجت شعراً من شعر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وثوباً من ثيابه ونعلًا من نعاله، ثمّ
1) - المتكاء: البظراء، والمفضاة، والّتي لا تمسك البول. القاموس.
قالت: ما أسرع ما تركتم سنّة نبيّكم وهذا شعره وثوبه ونعله ولم يبلَ بعدُ، فغضب عثمان غضباً شديداً حتّى ما درى ما يقول، فالتجّ المسجد وقال النّاس: سبحان اللَّه، سبحان اللَّه؛ وكان عمرو بن العاص واجداً على عثمان لعزله إيّاه عن مصر وتوليته إيّاها عبداللَّه بن سعد بن أبي سَرْح، فجعل يُكثر التّعجّب والتّسبيح، وبلغ عثمان مصير هشام بن الوليد ومَنْ مشى معه من بني مخزوم إلى امّ سلمة وغضبُها لعمّار، فأرسل إليها: ما هذا الجمع؟
فأرسلت إليه: دع ذا عنك يا عثمان ولا تحمل النّاس في أمرك على ما يكرهون. واستقبح النّاس فعله بعمّار، وشاع فيهم، فاشتدّ إنكارهم له.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 6/ 161- 162/ مثله: السّيّد المرتضى، الشّافي في الإمامة، 4/ 289- 290؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 49؛ المجلسي، البحار، 31/ 193- 194
قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حبيش الكاتب (1)، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ الزّعفرانيّ (2)، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ اللّؤلؤيّ، قال: حدّثنا يحيى بن المغيرة، عن سلمة بن الفضل (3)، عن عليّ بن صبيح الكنديّ، عن أبي يحيى مولى معاذ بن عفراء الأنصاريّ (4)، قال: إنّ عثمان بن عفّان بعث
1) - كذا. والظّاهر كونه عليّ بن محمّد بن عبداللَّه أبا الحسن المعروف بابن جش الكاتب المعنون في تاريخ بغداد الخطيب ج 17، ص 87.
2) - هو الحسن بن عليّ بن عبدالكريم الزّعفرانيّ الّذي ذكره الشّيخ في الفهرست فيمن روى عن إبراهيم الثّقفيّ صاحب الغارات.
3) - في بعض النّسخ: «الفضيل»، وكأ نّه تصحيف، وهو سلمة بن الفضل الأبرش قاضي الرّيّ.
4) - هو مصدع- بالكسر الأوّل كمنبر- أبو يحيى الأعرج المعرقب، عرقبه الحجّاج لامتناعه عن سبِ عليّ عليه السلام، مولى معاذ بن حارث بن رفاعة الأنصاريّ البخاري، المعروف بابن عفراء- بفتح المهملة وسكون الفاء- وهي امّه، ومعاذ صحابي، عاش إلى خلافة عليّ عليه السلام، وقيل: بعدها، وقيل: بل استشهد في زمن النّبيّ صلّى اللَّه عليه [وآله] وسلّم (التّهذيب). وفي النّسخ والبحار: «معاذ بن عفرة» وهو تصحيف. ولم نعثر على عنوان راويه «عليّ بن صبيح الكنديّ».
إلى الأرقم بن عبداللَّه- وكان خازن بيت مال المسلمين- فقال له: أسلفني (1)مائة ألف [ألف] درهم، فقال له الأرقم: أكتب عليك بها صكّاً (2)للمسلمين؟ قال: وما أنت وذاك لا امّ لك، إنّما أنت خازن لنا. قال: فلمّا سمع الأرقم ذلك خرج مبادراً إلى النّاس، فقال:
أ يّها النّاس! عليكم بمالكم، فإنّي ظننت أ نّي خازنكم ولم أعلم أ نّي خازن عثمان بن عفّان حتّى اليوم، ومضى، فدخل بيته. فبلغ ذلك عثمان، فخرج إلى النّاس حتّى دخل المسجد، ثمّ رَقى المنبر، وقال: أ يّها النّاس! إنّ أبا بكر كان يؤثر بني تيم على النّاس، وإنّ عمر كان يؤثر بني عديّ على كلّ النّاس، وإنِّي أوثر واللَّه بني اميّة على مَنْ سواهم. ولو كنتُ جالساً بباب الجنّة، ثمّ استطعت أن ادخل بني اميّة جميعاً الجنّة لفعلت، وإنّ هذا المال لنا، فإن احتجنا إليه أخذناه، وإن رغم أنف أقوام.
فقال عمّار بن ياسر- رحمه الله-: معاشر المسلمين! اشهدوا أنّ ذلك مرغم لي، فقال عثمان:
وأنت ها هنا، ثمّ نزل من المنبر، فجعل يتوطّاه برجله حتّى غشي على عمّار، واحتمل- وهو لايعقل- إلى بيت امّ سلمة. فأعظم النّاس ذلك وبقي عمّار مغمى عليه لم يصلّ يومئذ الظّهر والعصر والمغرب، فلمّا أفاق، قال: الحمد للَّه، فقديماً اوذيت في اللَّه وأنا أحتسب ما أصابني في جنب اللَّه، بيني وبين عثمان العدل الكريم يوم القيامة. قال: وبلغ عثمان أنّ عمّاراً عند امّ سلمة، فأرسل إليها، فقال: ما هذه الجماعة في بيتكِ مع هذا الفاجر؟ أخرجيهم من عندكِ، فقالت: واللَّه ما عندنا مع عمّار إلّابنتاه فاجتنبنا يا عثمان واجعل سطوتك حيث شئت، وهذا صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يجود بنفسه من فعالك به. قال: فندم عثمان على ما صنع، فبعث إلى طلحة والزّبير، فسألهما أن يأتيا عمّاراً فيسألاه أن يستغفر له.
فأتياه، فأبى عليهما، فرجعا إليه، فأخبراه، فقال عثمان: من حكم اللَّه يا بني اميّة يا فراش النّار وذباب الطّمع، شنعتم عليَّ وألبتم (3)على أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ ثمّ إنّ عمّاراً- رحمه الله-
صلح من مرضه، فخرج إلى مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فبينما هو كذلك، إذ دخل ناعي أبي ذرّ على عثمان من الرّبذة، فقال: إنّ أبا ذرّ مات بالرّبذة وحيداً، ودفنه قوم سفر، فاسترجع عثمان وقال: رحمه اللَّه، فقال عمّار: رحم اللَّه أبا ذرّ من كلِّ أنفسنا، فقال له عثمان:
وإنّك لهناك بعد، يا عاضّ أير أبيه، أتراني ندمت على تسييري إيّاه؟ [ف]- قال له عمّار:
لا واللَّه ما أظنّ ذاك، قال: وأنت أيضاً فالحق بالمكان الّذي كان فيه أبو ذرّ فلا تبرحه ما حيينا. قال عمّار: أفعل، واللَّه لمجاورة السّباع أحبّ إليَّ من مجاورتك. قال: فتهيّأ عمّار للخروج: وجاءت بنو مخزوم إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فسألوه أن يقوم معهم إلى عثمان يستنزله عن تسيير عمّار، فقام، فسأله فيهم ورفِق به حتّى أجابه إلى ذلك.
المفيد، الأمالي،/ 69- 72 رقم 5 المجلس 8
وقال هارون بن مسلم بن سعدان عن العتبيّ، عن أبيه قال: أتت امّ سلمة رحمة اللَّه عليها عثمان بن عفّان لمّا طعن النّاس عليه، فقالت: يا بنيّ! ما لي أرى رعيتك عنك مُزْوَرِّين، وعن ناحيتك نافرين، لا تُعْفِ سبيلًا كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه لَحَبَها (1)، ولا تقدح زنداً كان أكباها، توخّ حيث توخّى صاحباك، فإنّهما ثكما الأمر ثكماً ولم يظلماه. لست بغفل فنعتذر ولا بحلو فتعتزل ولا تقول، ولا يقال إلّالمظن، ولا يختلف إلّا في ظنين، فهذه وصيّتي إيّاك وحقّ بنوّتك قضيتها إليك وللَّه عليك حقّ الطّاعة، وللرّعية حقّ الميثاق.
فقال لها عثمان رحمه الله: يا امّنا! قد قلتِ فوعيتُ، وأوصيتِ فاستوصيتُ. إنّ هؤلاء النّفر رعاع عثرة تطأطأتُ لهم تطأطؤ الماتح الدلاءَ وتلدّدتهم تلدّد المضطر، فأرانيهم الحقّ إخواناً، وأراهموني الباطل شيطاناً، أجررتُ المرسون منهم رسنه، وأبلغت الرّاتع مستقاته، فانفرقوا عليَّ فرقاً ثلاثاً: فصامت صمته أنفذُ من صَوْل غيره، وساعٍ أطاعني شاهده ومنعني غائبه، ومرخص له في مدّة رينت له على قلبه. فأنا منهم بين ألسنة حداد وقلوب شداد وسيوف حداد، عذيريَ اللَّه منهم أ لّاينهى منهم حليم سفيهاً ولا عالم جاهلًا، واللَّه حسبي وحسبهم يوم لا ينطقون ولا يؤذَنُ لهم فيعتذرون.
ابن طيفور، بلاغات النّساء (ط بيروت)،/ 13- 14
وقالت امّ سلمة لعثمان بن عفّان وهي تعظه: يا بنيّ! ما لي أرى رعيتك عنك نافرين وعن جناحك ناقرين، لا تعف طريقاً كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يحبّها، ولا تقتدح بزند كان عليه السلام أكباه، وتوخّ حيث توخّى صاحباك، فإنّهما ثكما الأمر ثكماً ولم يظلما. هذا حقّ امومتي قضيته إليك وإنّ عليك حقّ الطّاعة. فقال عثمان: أمّا بعد، فقد قلتِ فوعيتُ وأوصيتِ
1) - لحب الطّريق: سلكها.
فقبلتُ، ولي عليكِ حقّ النّصتة، إنّ هؤلاء النّفر رعاع ثغر تطأطأت لهم تطأطؤ الدّلاء:
وتلدّدت لهم تلدّد المضطرب، فأرانيهم الحقّ إخواناً وأراهموني الباطل شيطاناً، أجررت المرسون رسنه، وأبلغت الرّاتع مسقاته، فتفرّقوا عليَّ فرقاً ثلاثاً، فصامت صمته أنفذ من صول غيره، وساع أعطاني شاهده ومنعني غائبه، فأنا منهم بين ألسن لداد، وقلوب شداد، وسيوف حداد، عذرني اللَّه منهم أن لا ينهى عالم منهم جاهلًا، ولا يردع أو ينذر حليم سفيهاً، واللَّه حسبي وحسبهم يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون.
ودخل عليها رجل من بني تميم، فسألها عن عثمان بن عفّان، فقالت: شكى النّاس منه ظلامة فاستتابوه، فتاب وأناب حتّى إذا صيّروه كالثّوب الأبيض من الدّنس عمدوا إليه فقتلوه.
كحّالة، أعلام النّساء، 5/ 224- 225
وروى شعبة عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود: أنّ عثمان لا يزن عند اللَّه جناح بعوضة، وروى خالد وابن حمّاد ومنصور، عن الأعمش، عن عمر بن مرّة، عن امّ سلمة، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يدخل عليكم رجل من أهل النّار، فدخل عثمان. (1)
البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 239
1) - لمّا مرض ابن مسعود مرضه الّذي مات فيه، أتاه عثمان عائداً، فقال: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربّي، قال: ألا أدعو لك طبيباً؟ قال: الطّبيب أمرضني، قال: أفلا آمر لك بعطائك؟ قال: منعتنيه، وأنا محتاج إليه، وتعطينيه وأنا مستغن عنه، قال: يكون لولدك، قال: رزقهم على اللَّه، قال: استغفر لي يا أبا عبدالرّحمان، قال: أسأل اللَّه أن يأخذ لي منك بحقّي. راجع الأنساب للبلاذري ج 5، ص 37.
محمّد بن سليمان، قال: حدّثنا أبو جعفر أحمد بن عليّ بن الحسن بن مروان، قال:
حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفّان العامريّ، قال: أخبرنا عليّ بن حكيم، قال: أخبرنا محمّد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد:
عن [ابن] زيد بن أرقم، قال: حدّثتني عمّتي أ نّها دخلت على امّ سلمة، قالت: فذكروا عليّاً وعثمان، قالت: فكأنِّي أنظر إلى يديها وهي تعليهما، قالت: ما تذكرون من شيعة عليّ؟ شيعة عليّ هم الفائزون يوم القيامة.
محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 287 رقم 755
وأخبرنا الشّيخ الزّاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ الخوارزميّ، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي شيخ السنّة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ الحافظ، أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفّان العامريّ، حدّثنا عبيداللَّه بن موسى، حدّثنا أبو ميمونة، عن أبي بشير الشّيبانيّ، قال: لمّا قُتل عثمان، اختلف النّاس في عليّ، يقولون له: نُبايعك ومعهم طلحة والزّبير والمهاجرون والأنصار، فقال: لا حاجة لي في الإمر، انظروا إلى مَنْ تختارون أكون معكم، قال: فاختلفوا إليه أربعين ليلة، فأبوا عليه إلّاأن يكون يفعل، وقالوا: نحن منذ أربعين ليلة ليس أحد يأخذ على سفيهنا، قال عليّ: اصلِّي بكم ويكون مفتاح بيت المال بيدي وليس أمري دونكم، أترضون بهذا؟ قالوا: نعم، قال: وليس أن أعطي أحداً درهماً دونكم؟ قالوا: نعم، يقول ذلك لهم ثلاثة أيّام، قالوا:
نعم، فقعد على المنبر وبايعه النّاس، قال: فنزل وأعطى كلّ ذي حقٍّ حقّه، وسكن النّاس وهدؤا، قال: فلم يكن إلّايسيراً حتّى دخل عليه طلحة والزّبير، فقالا: يا أمير المؤمنين! إنّ أرضنا أرض شديدة، وعيالنا كثير، ونفقتنا كثيرة، قال: ألم أقل لكم إنِّي لا أعطي أحداً دون أحد؟ قالوا: بلى، قال: فأتوا بأصحابكم، فإن رضوا بذلك أعطيتكم وإلّا لم أعطكم دونهم، ولو كان عندي شي ء أعطيتكم من الّذي لي لو انتظرتم حتّى يخرج عطائي أعطيتكم من عطائي، قالوا: ما نريد من الّذي لكَ شيئاً، وخرجا من عنده، فلم يلبثا إلّا قليلًا حتّى دخلوا عليه، فقالوا: ائذن لنا في العُمْرَة؟ قال: ما تريدون العُمْرَة، ولكن تريدون الغَدْرَة، قالوا: كلّا، قال: قد أذنتُ لكما، اذهبا، (قال: فخرجوا حتّى أتوا مكّة، وكانت امّ سلمة وعائشة بمكّة، فدخلوا على امّ سلمة، فقالوا لها وشكوا إليها، فوقعت فيهما، وقالت:
أنتم تريدون الفتنة ونهتهم عن ذلك نهياً شديداً). قال: فخرجوا من عندها حتّى أتوا عائشة، فقالوا لها مثل ذلك، وقالوا: نريد أن تخرجي معنا نُقاتل هذا الرّجل. قالت: نعم ...
الخوارزمي، المناقب،/ 177- 178
قال: وذكروا أ نّه لمّا تحدّث النّاس بالمدينة بمسير عائشة مع طلحة والزّبير، ونصبهم الحرب لعليّ، وتأ لّفهم النّاس كتبت (1)امّ سلمة إلى عائشة: أمّا بعد، فإنّكِ سُدّة بين رسول اللَّه وبين امّته، وحجابكِ مضروب على حرمته، قد جمع القرآن الكريم ذيلكِ، فلا تندحيه (2)، وسكن عقيرتكِ (3)، فلا تصحريها (4)، اللَّه من وراء هذه الامّة، قد علم رسول اللَّه مكانكِ، لو أراد أن يعهد إليكِ، وقد علمتِ أنّ عمود الدّين لا يثبت بالنّساء إن مال، ولا يرأب بهنّ إن انصدع، حماديات (5)النِّساء غضّ الأبصار وضمّ الذّيول، ما كنت قائلة لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لو عارضكِ بأطراف الجبال والفلوات، على قعود من الإبل، من منهل إلى منهل، إنّ بعين اللَّه مهواكِ، وعلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) تردين، وقد هتكتِ حجابه الّذي ضرب اللَّه عليكِ، وتركتِ عُهيداه (6). ولو أتيتُ الّذي تريدين، ثمّ قيل لي ادخلي الجنّة لاستحييت أن ألقى اللَّه هاتكة حجاباً قد ضربه عليَّ، فاجعلي حجابكِ الّذي ضرب عليكِ حصنكِ، فابغيه منزلًا لكِ حتّى تلقيه، فإنّ أطوع ما تكونين إذا ما لزمته، وأنصح ما تكونين إذا ما قعدتِ فيه، ولو ذكرتكِ كلاماً قاله رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لنهشتني نهش الحيّة، والسّلام.
فكتبت إليها عائشة: ما أقبلني لوعظكِ، وأعلمني بنصحكِ، وليس مسيري على ما تظنّين، ولنعم المطلع مطلع فزعت فيه إليّ فئتان متناجزتان، فإن أقدر ففي غير حرج، وإن أحرج مالي ما لا غنى بي عن الازدياد منه، والسّلام.
1) - [في أعلام النّساء مكانه: وأمّا امّ سلمة رأت صنع عائشة أظهرت مولاتها لعليّ بن أبي طالب وناصرته وكتبت ...].
2) - لا تندحيه: لا توسعيه بخروجكِ إلى البصرة.
3) - العقيرة: الصّوت.
4) - تصحريها: ترفعيها.
5) - حماديات: جمع حمادى، أي محامد النّساء.
6) - عُهيداه: بضمّ العين وتشديد الهاء مفتوحة وسكون الياء: العهد.
ابن قتيبة، الإمامة والسّياسة، 1/ 55/ عنه: كحّالة، أعلام النّساء، 3/ 36- 37
وكانت عائشة بمكّة خرجت قبل أن يُقتل عثمان، فلمّا قضت حجّها انصرفت راجعة، فلمّا صارت في بعض الطّريق لقيها ابن كلاب، فقالت له: ما فعل عثمان؟ قال: قُتل، قالت: بُعداً وسُحقاً، قالت: فمن بايع النّاس؟ قال: طلحة، قالت: إيهاً ذو الإصبع، ثمّ لقيها آخر، فقالت: ما فعل النّاس: قال: بايعوا عليّاً، قالت: واللَّه ما كنت أبالي أن تقع هذه على هذه، ثمّ رجعت إلى مكّة، وأقام عليّ عليه السلام أيّاماً، ثمّ أتاه طلحة والزّبير، فقالا:
إنّا نريد العمرة، فأْذَنْ لنا في الخروج.
(وروى بعضهم) أنّ عليّاً عليه السلام قال لهما أو لبعض أصحابه: (واللَّه ما أرادا العمرة ولكنّهما أرادا الغدرة)، فلحقا عائشة بمكّة، فحرّضاها على الخروج، فأتت امّ سلمة بنت أبي اميّة زوج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت: إنّ ابن عمّي وزوج اختي أعلماني أنّ عثمان قُتل مظلوماً، وأنّ أكثر النّاس لم يرض ببيعة عليّ، وأنّ جماعة من البصرة خالفوا، فلو خرجت بنا لعلّ اللَّه أن يصلح أمر امّة محمّد على أيدينا، فقالت لها امّ سلمة: (إنّ عماد الدِّين لا يقام بالنِّساء، حماديات النِّساء غضّ الأبصار وخفض الأطراف وجرّ الذّيول، إنّ اللَّه وضع عنِّي وعنكِ هذا، ما أنتِ قائلة، لو أنّ رسول اللَّه عارضكِ بأطراف الفلوات قد هتكتِ حجاباً قد ضربه عليكِ).
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 167- 168
وحدّثني روح بن عبدالمؤمن، عن وهب بن جرير، عن ابن جُعدبة، عن صالح بن كيسان.
وحدّثني عبّاس بن هشام، عن أبيه، عن أبي مخنف في إسناده- فسقت حديثهما ورددت من بعضه على بعض-:
قالوا: قدم طلحة والزّبير على عائشة، فدعواها إلى الخروج، فقالت: أتأمران أن اقاتل؟ فقالا: لا، ولكن تعلمين النّاس أنّ عثمان قُتل مظلوماً، وتدعيهم إلى أن يجعلوا الأمر شورى بين المسلمين، فيكونوا على الحالة الّتي تركهم عليها عمر بن الخطّاب وتصلحين بينهم.
وكان بمكّة سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن اميّة، ومروان بن الحكم بن أبي العاص بن اميّة، وعبدالرّحمان بن عتّاب بن أسيد بن أبي العاص بن اميّة، والمغيرة بن شعبة الثّقفيّ قد شخصوا من المدينة، فأجمعوا على فراق عليّ والطّلب بدم عثمان، والمغيرة يحرّض النّاس ويدعوهم إلى الطّلب بدمه، ثمّ صار إلى الطّائف معتزلًا للفريقين جميعاً.
فجعلت عائشة تقول: إنّ عثمان قُتل مظلوماً وأنا أدعوكم إلى الطّلب بدمه وإعادة الأمر شورى.
وكانت امّ سلمة بنت أبي اميّة بمكّة، فكانت تقول: أ يّها النّاس! آمركم بتقوى اللَّه، وإن كنتم تابعتم عليّاً فارضوا به، فوَ اللَّه ما أعرف في زمانكم خيراً منه.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 23
وقال هارون، عن العتبيّ، عن أبيه، قال: قالت امّ سلمة (وفي نسخة كتبت إليها امّ سلمة) رحمة اللَّه عليها لعائشة لمّا همّت بالخروج إلى الجمل: يا عائشة! إنّكِ سدّة بين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبين امّته. حجابُكِ مضروب على حرمته، وقد جمع القرآن ذيلكِ فلا تندحيه (1)وسكن اللَّه من عقيراكِ (2)فلا تصحريها (3). اللَّه من وراء هذه الامّة. قد علم رسول اللَّه مكانكِ لو أراد أن يعهد فيكِ عهداً، بل قد نهاكِ عن الفرطة في البلاد. ما كنتِ قائلة لو أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عارضكِ بأطراف الفلوات ناصّة (4)قعوداً (5)من منهل إلى منهل، إنّ بعين اللَّه مثواكِ، وعلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تُعْرَضين. ولو امِرتُ بدخول الفردوس لاستحييتُ أن ألقى محمّداً صلى الله عليه و آله هاتكة حجاباً جعله اللَّه عليَّ، فاجعليه ستركِ، وقاعة البيت قبركِ، حتّى تلقيه وهو عنكِ راض. فقالت (6)عائشة: يا امّ سلمة! ما أقبلني لموعظتكِ، وأعرفني
بنصحكِ. ليس الأمر كما تقولين ما أنا بمعبرة بعد تعود ولنعم المطلع مطلعاً أصلحتُ فيه بين فئتين متناجزتين (1)(وفي نسخة يروى بعد ذلك فإن أقم ففي غير جرح، وإن أخرج ففي إصلاح بين فئتين، من المسلمين متناجزتين)، واللَّه المستعان.
ابن طيفور، بلاغات النّساء (ط بيروت)،/ 14- 15/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 157
قال: وأقبلت عائشة حتّى دخلت على امّ سلمة، زوجة النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وهي يومئذ بمكّة، فقالت لها: يا بنت أبي اميّة، إنّكِ أوّل ظعينة هاجرت مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وأنتِ كبيرة امّهات المؤمنين، وقد كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقسم لنا من بيتكِ، وقد خبّرتِ أنّ القوم استتابوا عثمان بن عفّان، حتّى إذا تاب وثبوا عليه فقتلوه، وقد أخبرني عبداللَّه بن عامر أنّ بالبصرة مائة ألف سيف، يقتل فيها بعضهم بعضاً، فهل لكِ أن تسيري بنا إلى البصرة، لعلّ اللَّه تبارك وتعالى أن يصلح هذا الأمر على أيدينا؟
قال: فقالت لها امّ سلمة- رحمة اللَّه عليها-: يا بنت أبي بكر، بدم عثمان تطلبين، واللَّه لقد كنتِ من أشدّ النّاس عليه، وما كنتِ تسمِّينه إلّانعثلًا، فما لكِ ودم عثمان، وعثمان رجل من عبد مناف، وأنتِ امرأة من بني تيم بن مرّة، ويحكِ يا عائشة، أعلى عليّ، وابن عمّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) تخرجين، وقد بايعه المهاجرون والأنصار؟! ثمّ جعلت امّ سلمة- رحمة اللَّه عليها- تذكر عائشة بفضائل عليّ رضى الله عنه، وعبداللَّه بن الزّبير على الباب يسمع ذلك كلّه، فصاح بامّ سلمة، وقال: با بنت أبي اميّة، إنّنا عرفنا عداوتكِ لآل الزّبير، فقالت امّ سلمة: واللَّه لتوردنّها ثمّ لاتصدرنها أنت ولا أبوك، أتطمع أن يرضى المهاجرون والأنصار بأبيك الزّبير وصاحبه طلحة، وعليّ بن أبي طالب حيّ، وهو وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة؟! فقال عبداللَّه بن الزّبير: ما سمعنا هذا من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ساعة قطّ، فقالت امّ سلمة- رحمة اللَّه عليها-: إن لم تكن أنت سمعته، فقد سمعته خالتك عائشة وها هي فاسألها، فقد سمعته (صلي الله عليه و آله) يقول: عليّ خليفتي عليكم في حياتي ومماتي، فمن عصاه فقد عصاني، أتشهدين يا عائشة بهذا أم لا؟ فقالت عائشة: اللَّهمّ نعم، فقالت امّ سلمة- رحمة اللَّه عليها-: فاتّقي
1) - تناجز القوم: تقاتلوا.
اللَّه يا عائشة في نفسكِ، واحذري ما حذّركِ اللَّه ورسوله (صلي الله عليه و آله) ، ولا تكوني صاحبة كلاب الحوأب، ولا يغرّنّكِ الزّبير وطلحة، فإنّهما لا يغنيان عنكِ من اللَّه شيئاً.
قال: فخرجت عائشة من عند امّ سلمة، وهي حنقة عليها، ثمّ إنّها بعثت إلى حفصة، فسألتها أن تخرج معها إلى البصرة، فما أجابتها حفصة إلى ذلك، قال: فعند ذلك أذّن مؤذِّن طلحة والزّبير بالمسير إلى البصرة، فسار النّاس في التّعبئة والآلة والسّلاح، وسارت معهم عائشة وهي تقول: اللَّهمّ إنِّي لا أريد إلّاالإصلاح بين المسلمين، فأصلح بيننا، إنّك على كلّ شي ء قدير.
ابن أعثم، الفتوح، (ط دارالفكر)، 1/ 896- 897
وكتبت امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) إلى عائشة امّ المؤمنين إذ عزمت على الخروج إلى الجمل:
من امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، إلى عائشة امّ المؤمنين: فإنّي أحمد إليكِ اللَّه الّذي لا إله إلّا هو؛ أمّا بعد، إنّكِ سُدّة بين رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وامّته، وحجاب مضروب على حرمته، قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه، (1)وسكّر خفارتكِ فلا تبتذليها. فاللَّه (2)من وراء هذه الامّة، ولو علم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أنّ النّساء يحتملن الجهاد عهد إليكِ، أما علمتِ أ نّه قد نهاكِ عن الفَراطة في البلاد، فإنّ عمود الدِّين لا يثبتُ بالنّساء إن مال، ولا يُرأب بهنّ إن انصدع؟ جهاد النّساء: غضّ الأطراف، وضمّ الذّيول، وقِصر الوَهازة. ما كنتِ قائلة لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لو عارضكِ ببعض هذه الفلوات ناصّة قعوداً من منهل إلى منهل؟ وغداً تَرِدين على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؛ وأقسم لو قيل لي: يا امّ سلمة! ادخلي الجنّة، لاستحييت أن ألقى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) هاتكة حجاباً ضربه عليَّ، فاجعليه ستركِ، ووِقاعة البيت حصنكِ؛ فإنّكِ أنصحُ ما تكونين لهذه الامّة ما قعدتِ عن نصرتهم؛ ولو أنِّي حدّثتكِ بحديث سمعته من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لنهشتني نهش الرّقشاء المطرقة. والسّلام. (3)
فأجابتها عائشة:
من عائشة امّ المؤمنين إلى امّ سلمة، سلام عليكِ، فإنّي أحمد إليكِ اللَّه الّذي لا إله إلّا هو؛ أمّا بعد، فما أقبلني لوعظكِ، وأعرفني لحق نصيحتكِ، وما أنا بمعتمرة بعد تعريج، ولنعم المطلعُ مطلع فرقت فيه بين فئتين متشاجرتين من المسلمين، فإن أقعُد ففي غير حرج، وإن أمضِ فإلى ما لا غنى بي عن الازدياد منه، والسّلام.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 5/ 62- 63/ عنه: كحّالة، أعلام النّساء، 5/ 225
حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه- رضى الله عنه- قال: حدّثني عمّي [محمّد بن أبي القاسم]، عن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ القرشيّ الكوفيّ، قال: حدّثنا نصر بن مزاحم المنقريّ، عن عمرو بن سعد، عن أبي مخنف لوط بن يحيى، عن عقبة الأزديّ، عن أبي أخنس الأرحبيّ قال: لمّا أرادت عائشة الخروج إلى البصرة كتبت إليها امّ سلمة- رضي اللَّه عنها- زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله:
أمّا بعد، فإنّكِ سدّة بين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبين امّته، وحجابه المضروب على حرمته، وقد جمع القرآن ذيلكِ فلا تندحيه، وسكّن عُقَيراكِ فلا تُصحِريها، [إنّ] اللَّه من وراء هذه الامّة، قد علم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مكانكِ لو أراد أن يعهد إليكِ لفعل، ولقد عهد، فاحفظي ما عهد فلا تُخالفي فيخالف بكِ، واذكري قوله عليه السلام في نباح الكلاب بحوأب، وقوله «ما للنّساء والغزو»؟ وقوله صلى الله عليه و آله: «انظري يا حُميراء أ لّاتكوني أنتِ عُلتِ عُلتِ»، بل قد نهاكِ عن الفُرطة في البلاد، وإنّ عمود الإسلام لن يُثاب بالنِّساء إن مال، ولن يرأب بهنّ إن صدع، حُماديات النّساء غضُّ الأبصار، وخفر الأعراض، وقصر الوِهازة، ما كنتِ قائلة لو أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عارضكِ ببعض الفَلَوات، ناصّة قلوصاً من منهل إلى آخر؟ إنّ بعين اللَّه مهواكِ، وعلى رسول اللَّه تردين، قد وجّهتِ سِدافته، وتركتِ عُهَيداه، لو سرتُ مسيركِ هذا، ثمّ قيل لي: «ادخلي الفردوس» لاستحييت أن ألقى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله هاتكة حجاباً قد ضربه عليَّ، اجعلي حصنكِ بيتكِ ورباعة السّتر قبركِ، حتّى تلقيه، وأنتِ على تلك الحال أطوع ما تكونين للَّه ما لزمته، وأنصر ما تكونين للدّين ما جلستِ عنه، لو ذكّرتكِ بقول تعرفينه لنهشتني نهش الرّقشاء المطرِق.
فقالت عائشة: ما أقبلني لوعظكِ، وما أعرفني بنُصحكِ؛ وليس الأمر على ما تظنّين، ولنعم المسير مسيراً فزعت إليّ فيه فئتان متشاجرتان، إن أقعد ففي غير حرج، وإن أنهض فإلى ما لا بدّ من الازدياد منه. فقالت امّ سلمة:
لو كان مُعتصماً من زَلّة أحد *** كانت لعائشة العُتبى على النّاس
كم سُنّة لرسول اللَّه دارسة *** وتلو آي من القرآن مدراس
قد ينزع اللَّه من قومٍ عقولَهم *** حتّى يكون الّذي يقضي على الرّأس
تفسيره: قولها- رحمة اللَّه عليها-: «إنّكِ سدّة بين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»، أي: إنّكِ باب بينه وبين امّته في حريمه وحوزته، فاستبيح ما حماه، فلا تكوني أنتِ سبب ذلك بالخروج الّذي لا يجب عليكِ لتحوّجي النّاس إلى أن يفعلوا مثل ذلك.
وقولها: «فلا تندحيه»، أي: لا تفتحيه فتوسّعيه بالحركة والخروج، يقال: «ندحت الشّي ء» إذا وسّعته، ومنه يقال: «أنا في مندوحة عن كذا»، أي في سعة.
وتريد بقولها: «قد جمع القرآن ذيلكِ»، قول اللَّه عزّ وجلّ: «وقرنَ في بيُوتكنّ ولا تبرّجن تبرّجَ الجاهليّةِ الاولى».
وقولها: «وسكّن عقيراكِ» من عقر الدّار، وهو أصلها، وأهل الحجاز يضمّون العين، وأهل نجد يفتحونها: فكانت «عقيرا» اسم مبنيّ من ذاك على التّصغير، ومثله ما جاء مصغّراً «الثّريّا» و «الحميّا»، وهي سَورة الشّراب، ولم يسمع بعقيرا إلّافي هذا الحديث.
وقولها: «فلا تُصحِريها»، أي: لا تبرزيها وتباعديها وتجعليها بالصّحراء، يقال:
«أصحرنا» إذا أتينا الصّحراء كما يقال: «أنجدنا» إذا أتينا نجداً.
وقولها: «عُلتِ عُلتِ»، أي: ملتِ إلى غير الحقّ، والعول الميل والجور؛ قال اللَّه عزّ وجلّ: «ذلك أدنى أ لّاتعولوا»، يقال: «عال يعول» إذا جاز.
وقولها: «بل قد نهاكِ عن الفُرطة في البلاد»، أي عن التّقدّم والسّبق في البلاد، لأنّ الفُرطة اسم في الخروج والتّقدّم مثل غرفة وغرفة، يقال: «في فلان فُرطة»، أي: تقدّم
وسبق، يقال: «فرّطته في المال»، أي: سبقته، وقولها: «إنّ عمود الإسلام لئن يُثاب بالنّساء إن مال»، أي: لا يرد بهنّ إلى استوائه، «ثبتُ إلى كذا»، أي: عدت إليه.
وقولها: «لن يرأب بهنّ إن صدع»، أي: لا يسدّ بهنّ، يقال: «رأبتُ الصّدع ولأمته فانضمّ».
وقولها: «حُماديات النِّساء»، هي جمع حمادى، ويقال: «قصاراك أن تفعل ذلك وحماداك»، كأ نّها تقول: حمدكِ وغايتكِ.
وقولها: «غضُّ الأبصار»، معروف.
وقولها: «وخفر الأعراض»، الأعراض جماعة العِرض، وهو الجسد، و «الخفر» الحياء، أرادت أنّ محمدة النّساء في غضّ الأبصار وفي التّستّر للخفر الّذي هو الحياء.
و «قصر الوِهازة» وهو الخطو، تعني بها أن تقلّ خطوهنّ.
وقولها: «ناصّة قلوصاً من مَنهل إلى آخر»، أي: رافعة لها في السّير، و «النّصّ» سير مرفوع، ومنه يقال: «نصصت الحديث إلى فلان» إذا رفعته إليه، ومنه الحديث: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يسير العَنَق، فإذا وجد فجوة نصّ»، يعني: زاد في السّير، وقولها: «إنّ بعين اللَّه مهواك» تعني: مرادك لا يخفى عليه.
وقولها: «وعلى رسول اللَّه تردين»، فتخجلي من فعلكِ، «وقد وجّهتِ سِدافَته»، أي:
هتكتِ السّتر، لأنّ السِّدافة الحجاب والسّتر، وهو اسم مبنيّ من أسدف اللّيل إذا ستر بظلمته، ويجوز أن تكون أرادت «وجّهتِ سِدافته»، تعني: أزلتها من مكانها الّذي امرت أن تلزميه وجعلتها أمامك.
وقولها: «وتركت عُهَيداه» تعني بالعَهيدة الّتي تعاهده ويعاهدكِ، ويدلّ على ذلك قولها: «لو قيل لي: ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله هاتكة حجاباًقد ضربه عليَّ».
وقولها: «اجعلي حصنكِ بيتكِ ورِباعة السّتر قبركِ»، فالرّبع المنزل، ورباعة السّتر ما
وراء السّتر، تعني: اجعلي ما وراء السّتر من المنزل قبركِ. ومعنى ما يروى «ووقاعة السّتر قبركِ»، هكذا رواه القتيبيّ، وذكر أنّ معناه ووقاعة السّتر موقعه من الأرض إذا ارسلت. وفي رواية القتيبيّ: لو ذكرت قولًا تعرفينه نهشتني نهش الرّقشاء المطرق. فذكر أنّ الرّقشاء سمّيت بذلك للرّقش في ظهرها وهي النّقط؛ وقال غير القتيبيّ: الرّقشاء من الأفاعي الّتي في لونها سواد وكدورة. قال: «والمُطرِق» المسترخي جفون العين.
الصّدوق، معاني الأخبار،/ 375- 378/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 153- 157
(حدّثنا) أبو بكر محمّد بن عبداللَّه الحفيد ثنا أحمد بن نصر، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا عبدالجبّار بن الورد، عن عمّار الدّهنيّ، عن سالم بن أبي الجعد، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت: ذكر النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم خروج بعض امّهات المؤمنين، فضحكت، فقال: انظري يا حميراء أن لا تكوني أنتِ، ثمّ التفت إلى عليّ فقال: إن ولّيت من أمرها شيئاً فارفق بها.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 119/ عنه: ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 119
امّ سلمة تحذِّر عائشة:
وبلغ امّ سلمة اجتماع القوم وما خاضوا فيه، فبكت حتّى اخضلّ خمارها، ثمّ أدنت ثيابها، فلبستها ومشت إلى عائشة لتعظها وتصدّها عن رأيها في مظاهرة أميرالمؤمنين عليه السلام بالخلافة وتقعدها عن الخروج مع القوم، فلمّا صارت إليها، قالت: إنّكِ عدّة رسول اللَّه بين امّته، وحجابكِ مضروب على حرمته، وقد جمع القرآن ذيلكِ فلا تبدنيه، وأملكِ خفركِ فلا تضحِّيها، اللَّه اللَّه من وراء هذه الآية، قد علم رسول اللَّه مكانكِ لو أراد أن يعهد إليكِ لفعل، بل نهاكِ عن الفرط في البلاء، وأنّ عمود الدِّين لا يُقام بالنّساء إن انثلم ولا يشعب بهنّ إن انصدع، فصدع النِّساء غضّ الأطراف، وحفّ الأعطاف، وقصر الوهادة، وضمّ الذّيول، وما كنتِ قائلة لو أنّ رسول اللَّه عارضكِ ببعض الفلاة ناصّة قلوصاً من منهل إلى آخر، قد هتكتِ صداقته وتركتِ عهدته أن يغيّر اللَّه بكِ لهواكِ على رسول اللَّه، أتدرين واللَّه لو سرتُ مسيركِ هذا ثمّ قيل لي ادخلي الفردوس لاستحييت أن
ألقى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله هاتكة حجاباً قد ستره عليَّ؟ اجعلي حصنكِ بيتكِ، وقاعة البيت قبركِ حتّى تلقينه وأنتِ على ذلك أطوع ما تكوني له، لزمتيه، وانظري بنوع الدّين ما حلتِ عنه.
فقالت لها: ما أعرفني بوعظكِ وأقبلني لنصحكِ، ولنعم المسير مسير فزعت إليه وأنا بين سائرة ومتأخّرة، فإن أقعد فمن غير جزع، وإن أسر فإلى ما لا بدّ من الازدياد منه.
فلمّا رأت امّ سلمة أنّ عائشة لا تمتنع عن الخروج عادت إلى مكانها وبعثت إلى رهط من المهاجرين والأنصار قالت لهم: لقد قُتل عثمان بحضرتكم وكانا هذان الرّجلان، أعني طلحة والزّبير، يشيعان عليه كما رأيتم، فلمّا قضى أمره بايعا عليّاً، وقد خرجا الآن عليه زعما أ نّهما يطلبان بدم عثمان ويريدان أن يخرجا حبيسة رسول اللَّه معهم، وقد عهد إلى جميع نسائه عهداً واحداً أن يقرن في بيوتهنّ (1)، فإن كان مع عائشة عهد سوى ذلك تظهره وتخرجه إلينا نعرفه، فاتّقوا اللَّه عباد اللَّه فإنّا نأمركم بتقوى اللَّه والاعتصام بحبله واللَّه وليّ لنا ولكم.
فشقّ كثيراً على طلحة والزّبير عند سماع هذا القول من امّ سلمة، ثمّ أنفذت امّ سلمة إلى عائشة، فقالت لها: وقد وعظتكِ فلم تتّعظي وقد كنت أعرف رأيكِ في عثمان وإنّه لو طلب منكِ شربة ماء لمنعتيه، ثمّ أنتِ اليوم تقولين إنّه قُتل مظلوماً وتريدين أن تثيري لقتال أولى النّاس بهذا الأمر قديماً وحديثاً، فاتّقِ اللَّه حقّ تقاته ولا تعرضي لسخطه.
فأرسلت إليها عائشة: أمّا ما كنتِ تعرفيه من رأيي في عثمان فقد كان ولا أجد مخرجاً منه إلّاالطّلب بدمه، وأمّا عليّ فإنّي آمره بردّ هذا الأمر شورى بين النّاس، فإن فعل وإلّا
1) - في تفسير روح المعاني للآلوسي (ج 22- ص 6) عند قوله تعالى: «وقرن» روى البزّار عن أنس أنّ النِّساء جئن إلى رسول اللَّه بعد نزول الآية، فقلن: لقد ذهب الرّجال بالفضل والجهاد، فهل لنا عمل ندرك به فضل المجاهدين؟ فقال: من قعدت منكنّ في بيتها فإنّها تدرك عمل المجاهدين. قال الآلوسي: وقد يحرم عليهنّ الخروج للزّيارة والمسجد، ويكون محرماً كبيرة إذا تحقّقت الفتنة بخروجهنّ. وفي الدّرّ المنثور للسّيوطي (ج 5- ص 196) إنّ سودة بنت زمعة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله لم تحجّ بعد نزل الآية، فقيل لها في ذلك، فقالت: إنِّي حججت واعتمرت، وأمرني ربّي تعالى شأنه أن أقرّ في بيتي، فلا أخرج حتّى تخرج جنازتي. قال: وأخرج مسروق أنّ عائشة كلّما قرأت «وقرنَ في بيوتكنّ» تبكي حتّى تبلّ خمارها.
ضربت وجهه بالسّيف حتّى يقضي اللَّه ما هو قاض. فأنفذت إليها امّ سلمة: أمّا أنا فغير واعظة لكِ من بعد، ولا مكلِّمة لكِ جهدي وطاقتي، واللَّه إنّي لخائفة عليكِ البوار، ثمّ النّار، واللَّه ليخيبنّ ظنّكِ، ولينصرنّ اللَّه ابن أبي طالب على مَنْ بغى، وستعرفين عاقبة ما أقول، والسّلام.
عليّ يجاهد النّاكثين:
فصل: ولمّا اجتمع القوم على ما ذكرناه من شقاق أمير المؤمنين والتّأهّب للسّير إلى البصرة واتّصل الخبر إليه وجاءه كتاب يخبره بخبر القوم دعا ابن عبّاس ومحمّد بن أبي بكر وعمّار بن ياسر وسهل بن حنيف، وأخبرهم بذلك وبما عليه القوم من المسير، فقال محمّد بن أبي بكر: ما يريدون يا أمير المؤمنين؟ فتبسّم عليه السلام وقال: يطلبون بدم عثمان، فقال محمّد: واللَّه ما قتله غيرهم، ثمّ قال عليّ: أشيروا عليَّ بما أسمع منكم القول فيه، فقال عمّار: الرّأي أن نسير إلى الكوفة، فإنّ أهلها لنا شيعة، وقد انطلق هؤلاء القوم إلى البصرة، وقال ابن عبّاس: الرّأي عندي يا أمير المؤمنين أن نقدّم رجالًا إلى الكوفة فيبايعوا لك وتكتب إلى الأشعريّ أن يبايع لك، ثمّ بعده المسير حتّى نلحق بالكوفة فنعاجل القوم قبل أن يدخلوا البصرة، وتكتب إلى امّ سلمة فتخرج معك، فإنّها لك قوّة، فقال أمير المؤمنين: بل أنهض بنفسي ومَنْ معي في اتّباع الطّريق وراء القوم، فإن أدركتهم بالطّريق أخذتهم، وإن فاتوني كتبت إلى الكوفة واستمددت الجنود من الأمصار وسرت إليهم.
وأمّا امّ سلمة فإنِّي لا أرى إخراجها من بيتها كما رأى الرّجلان إخراج عائشة، فبينما هم في ذلك، إذ دخل عليهم اسامة بن زيد وقال لأمير المؤمنين: فداك أبي وامِّي، لا تسر وحدك وانطلق إلى ينبع، وخلّف على المدينة رجلًا، وأقم بما لك، فإنّ العرب لهم جولة، ثمّ يصيرون إليك (1).
فقال له ابن عبّاس: إنّ هذا القول منك يا اسامة على غير علّ في صدرك، فقد
1) - في تاريخ الطّبريّ (ج 5- ص 160) ذكر هذا الرّأي لابن عبّاس.
أخطأت وجه الرّأي منه ليس هذا برأي (بعير يكون واللَّه كهيئة الضّبع في مغارتها)، فقال اسامة: فما الرّأي؟ قال: ما أشرت به إليه وما رأى أمير المؤمنين لنفسه.
ثمّ نادى أمير المؤمنين عليه السلام في النّاس: تجهّزوا للمسير، فإنّ طلحة والزّبير قد نكثا البيعة ونقضا العهد وأخرجا عائشة من بيتها يريدان البصرة لإثارة الفتنة وسفك دماء أهل القبلة، ثمّ رفع يديه إلى السّماء، فقال: اللَّهمّ إنّ هذين الرّجلين قد بغيا عليَّ، ونكثا عهدي، ونقضا عقدي، وشاقّاني بغير حقّ سومهما ذلك، اللّهمّ خذهما بظلمهما وأظفرني بهما وانصرني عليهما. ثمّ خرج في سبعمائة رجل من المهاجرين والأنصار واستخلف على المدينة تمام بن عبّاس، وبعث قثم بن عبّاس إلى مكّة، ولمّا رأى أميرالمؤمنين المسير طالباً للقوم ركب جملًا أحمر وراجزه يقول:
سيروا أبابيل وحثّوا السّيرا *** كي تلحقوا طلحة والزّبيرا
إذ جلبا شرّاً وعافا خيراً *** يا ربّ أدخلهم غداً سعيرا
وسار مجدّاً في السّير حتّى بلغ (الرّبذة)، فوجد القوم قد فاتوا، فنزل بها قليلًا، ثمّ توجّه نحو البصرة والمهاجرون والأنصار عن يمينه وشماله محدقون به مع من سمع بمسيرهم، فاتّبعهم حتّى نزل (بذي قار)، فأقام بها. المفيد، الجمل (ط الدّاوريّ)،/ 126- 130
حدّثني محمّد بن عليّ بن شاذان، وقال: حدّثنا أحمد بن يحيى النّحويّ أبو العبّاس ثعلب، قال: حدّثنا أحمد بن سهل أبو عبدالرّحمان، قال: حدّثنا يحيى بن محمّد بن إسحاق ابن موسى، قال: حدّثنا أحمد بن قتيبة أبو بكر، عن عبدالحكيم القتيبي، عن أبي كيسة ويزيد بن رومان، قالا: لمّا أجمعت عائشة على الخروج إلى البصرة، أتت امّ سلمة رضي اللَّه عنها وكانت بمكّة، فقالت: يا بنت أبي اميّة! كنتِ كبيرة امّهات المؤمنين وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقمؤ في بيتكِ، وكان يقسّم لنا في بيتكِ، وكان ينزل الوحي في بيتكِ، قالت لها:
يا بنت أبي بكر! لقد زرتني وما كنتِ زوّارة، ولأمر ما تقولين هذه المقالة؟ قالت: إنّ ابني وابن أخي أخبراني أنّ الرّجل قُتل مظلوماً، وأنّ بالبصرة مائة ألف سيف يطاعون، فهل لكِ أن أخرج أنا وأنتِ لعلّ اللَّه أن يصلح بين فئتين مشاجرتين؟ فقالت: يا بنت أبي بكر! أبدم عثمان تطلبين؟ فلقد كنتِ أشدّ النّاس عليه وإن كنتِ لتدعينه بالتّبرِّي، أم أمر ابن
أبي طالب تنقضين، فقد تابعه المهاجرون والأنصار؟ إنّكِ سدّة بين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبين امّته، وحجابة مضروبة على حرمه، وقد جمع القرآن ذيلكِ فلا تبذخيه، وسَكَّنَ عقيراكِ فلا تضحي بها، اللَّه من وراء هذه الامّة، قد علم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مكانكِ، ولو أراد أن يعهد إليكِ فعل، قد نهاكِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن الفراطة في البلاد، إنّ عمود الإسلام لاترأبه النِّساء إن انثلم، ولا يشعب بهنّ إن انصدع، حماديات النِّساء غضّ بالأطراف، وقصرُ الوهادة، وما كنتِ قائلة لو أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عرض لكِ ببعض الفلوات وأنتِ ناصّة قلوصاً من منهل إلى آخر، إنّ بعين اللَّه مهواكِ وعلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تردين، قد وجّهتِ سدافته وتركتِ عُهيداه، اقسم باللَّه لو سرتُ مسيركِ هذا ثمّ قيل لي: ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى محمّداً صلى الله عليه و آله هاتكة حجاباً قد ضربه عليَّ، اجعلي حصنكِ بيتكِ وقاعة السّتر قبركِ حتّى تلقيه وأنتِ على ذلك أطوع. ثمّ قالت: لو ذكّرتكِ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خمساً في عليّ صلوات اللَّه عليه، لنهشتني نهش الحيّة الرّقشاء المطرقة ذات الحبب، أتذكرين إذ كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقرع بين نسائه إذا أراد سفراً فأقرع بينهنّ، فخرج سهمي وسهمكِ، فبينا نحن معه وهو هابط من قُديه ومعه عليّ عليه السلام ويحدِّثه، فذهبتِ لتهجمي عليه، فقلت لكِ: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله معه ابن عمّه، ولعلّ له إليه حاجة، فعصيتيني ورجعتِ باكية، فسألتكِ، فقلتِ: بأ نّكِ هجمتِ عليه، فقلتِ له: يا عليّ! إنّما لي من رسول اللَّه يوم من تسعة أيّام، وقد شغلته عنِّي، فأخبرتني أ نّه قال لكِ: أتبغضيه فما يبغضه أحد من أهلي ولا من امّتي إلّاخرج من الإيمان، أتذكرين هذا يا عائشة؟ قالت: نعم.
ويوم أراد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سفراً وأنا أجشّ له جشيشاً، فقال: ليت شعري أ يّتكنّ صاحبة الجمل الأدبّ تنبحها كلاب الحوأب، فرفعت يدي من الحشيش وقلت: أعوذ باللَّه أن أكونه، فقال: واللَّه لابدّ لأحدكما أن يكونه، اتّقي اللَّه يا حميرا أن تكونيه، أتذكرين هذا يا عائشة؟ قالت: نعم.
ويوم تبذّلنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلبست ثيابي ولبستِ ثيابكِ، فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فجلس إلى جنبكِ، فقال: أتظنِّين يا حميرا أنِّي لا أعرفكِ، أما إنّ لُامّتي منكِ يوماً مرّاً
أو يوماً حمراً، أتذكرين هذا يا عائشة؟ قالت: نعم.
ويوم كنت أنا وأنتِ مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فجاءكِ أبوكِ وصاحبه يستأذن، فدخلتِ الخدر، فقالا: يا رسول اللَّه! إنّا لا ندري قدر مقامك فينا، فلو جعلت لنا إنساناً نأتيه بعدك، قال: أما إنِّي أعرف مكانه وأعلم موضعه، ولو أخبرتكم به لتفرّقتم عنه كما تفرّقت بنو إسرائيل عن عيسى بن مريم، فلمّا خرجا، خرجتُ إليه أنا وأنتِ، وكنتِ حزينة عليه، فقلتِ له: من كنت جاعلًا لهم؟ فقال: خاصف النّعل، وكان عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه يصلح نعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا تخرّقت، ويغسل ثوبه إذا اتّسخ، فقلتِ: ما أرى إلّا عليّاً، فقال: هو ذاك، أتذكرين هذا يا عائشة؟ قالت: نعم.
قالت: ويوم جمعنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بيت ميمونة، فقال: يا نسائي! اتّقين اللَّه ولا يسفر بكنّ أحد، أتذكرين هذا يا عائشة؟ قالت: نعم، ما أقبلني لوعظكِ وأسمعني لقولكِ، فإن أخرج ففي غير حرج، وإن أقعد ففي غير بأس، وخرجَتْ، فخرج رسولها فنادى في النّاس: من أراد أن يخرج فليخرج، فإنّ امّ المؤمنين غير خارجة، فدخل عليها عبداللَّه ابن الزّبير، فنفث في اذنها وقلبها في الذّروة، فخرج رسولها، فنادى: من أراد أن يسير فليسر، فإنّ امّ المؤمنين خارجة، فلمّا كان من ندمها، أنشأت امّ سلمة تقول:
لو أنّ معتصماً من زلّة أحد *** كانت لعائشة العتبى على النّاس
كم سنّة لرسول اللَّه تاركة *** وتلو آي من القرآن مدراس
قد ينزع اللَّه من ناس عقولهم *** حتّى يكون الّذي يقضي على النّاس
فيرحم اللَّه امّ المؤمنين لقد *** كانت تبدّل إيحاشاً بإيناس
قال أبو العبّاس ثعلب: قوله: «يقمؤ في بيتك» يعني يأكل ويشرب، «وقد جمع القرآن ذيلك فلا تبذخيه»، البذخ: النّفخ والرّياء والكبر، «سَكَّنَ عقيراكِ»: مقامكِ، وبذلك سمِّي العقار لأنّه أصل ثابت، وعقر الدّار: أصلها، وعقر المرأة: ثمن بضعها. «فلا تضحي بها»، قال اللَّه عزّ وجلّ: «وأ نّك لا تظمؤ فيها ولا تضْحى»، لا تبرز للشّمس، قال النّبيّ صلى الله عليه و آله لرجل محرم: «أضح لمَنْ أحرمت له»، أي اخرج إلى البراز والموضع الظّاهر المنكشف من الأغطية والسّقوف. «الفراطة في البلاد»: السّعي والذّهاب. «لا ترأبه النّساء»: لا تضمّه
النِّساء. حمادى النِّساء: ما يحمد منهنّ. «غضّ بالأطراف» لا يبسطن أطرافهنّ في الكلام، «قصر الوهادة» جمع وهد ووهاد، والوهاد الموضع المنخفض، «ناصّة قلوصاً»، النّصّ:
السّوق بالعنف، ومن ذلك الحديث من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أ نّه كان إذا وجد فجوة نصّ، أي أسرع، ومن ذلك نصّ الحديث، أي رفعه إلى أهله بسرعة. «من منهل إلى آخر»، المنهل:
الّذي يشرب فيه الماء. «مهواك»: الموضع الّذي تهوين وتستقرّين فيه، قال اللَّه عزّ وجلّ:
«والنّجم إذا هوى»، أي نزل. «سدافته» من السّدفة وهي شدّة الظّلمة. «قاعة السّفر»:
قاعة الدّار، صحنها. السّدّة: الباب.
المفيد، الاختصاص،/ 116- 120/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 162- 164
بلغ عائشة قتل عثمان وبيعة عليّ بسرف، فانصرفت إلى مكّة تنتظر الأمر، فتوجّه طلحة والزّبير وعبداللَّه بن عامر بن كريز، فعزموا على قتال عليّ عليه السلام، واختاروا عبداللَّه ابن عمر للإمامة، فقال: أتلقونني بين مخالب عليّ وأنيابه؟ ثمّ أدركهم يعلى بن منبه من اليمن وأقرضهم ستّين ألف دينار. والتمست عائشة من امّ سلمة الخروج، فأبت وسألت حفصة، فأجابت، ثمّ خرجت عائشة في أوّل نفر.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 149/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 117
روى الشّعبيّ (1)، عن عبدالرّحمان بن مسعود العبديّ (2)، قال: كنت بمكّة مع عبداللَّه بن الزّبير وطلحة والزّبير، فأرسلا عبداللَّه بن الزّبير، فقالا له: إنّ عثمان قُتل مظلوماً، وإنّا نخاف أمر امّة محمّد صلى الله عليه و آله أن يختلّ، فإن رأت عائشة أن تخرج معنا لعلّ اللَّه أن يرتق بها فتقاً ويشعب بها صدعاً.
فخرجنا نمشي حتّى انتهينا إليها، فدخل عبداللَّه بن الزّبير في سترها وجلست على
1) - الشّعبيّ- بفتح الأوّل وسكون الثّاني- أبو عمر عامر بن شراحيل الكوفيّ، ينسب إلى شعب، بطن+/ من همدان. يعد من كبار التّابعين وجلّتهم، وكان فقيهاً شاعراً. روى عن خمسين ومائة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، كذا عن السّمعاني. مات فجأة بالكوفة سنة 104، ويظهر من ابن خلّكان أنّ الشّعبيّ كان قاضياً على الكوفة. الكنى والألقاب ج 2، ص 327- 328.
2) - صحابيّ مجهول.
الباب، فأبلغها ما أرسلا به إليها، فقالت: سبحان اللَّه! ما أمرت بالخروج، وما تحضرني من امّهات المؤمنين إلّاامّ سلمة، فإن خرجت، خرجت معها.
فرجع إليهما، فبلغهما ذلك، فقالا: ارجع إليها فلتأتها فهي أثقل عليها منّا، فرجع إليها فبلّغها، فأقبلت حتّى دخلت على امّ سلمة، فقالت امّ سلمة: مرحباً بعائشة، واللَّه ما كنتِ لي بزوّارة، فما بدا لكِ؟ قالت: قدم طلحة والزّبير، فخبّرا أنّ أمير المؤمنين عثمان قُتل مظلوماً. فصرخت امّ سلمة صرخة أسمعت من في الدّار، فقالت: يا عائشة! تخرجين وقد سمعتِ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما سمعنا؟! نشدتك باللَّه يا عائشة! بالأمس أنتِ تشهدين عليه بالكفر، وهو اليوم أمير المؤمنين قُتل مظلوماً! فما تريدين؟ قالت: تخرجين معنا، فعلّ اللَّه أن يصلح بخروجنا أمر امّة محمّد صلى الله عليه و آله، قالت: يا عائشة! تخرجين وقد سمعتُ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما سمعنا؟ أنشدتكِ باللَّه يا عائشة! الّذي يعلم صدقكِ إن صدقتِ، أتذكرين يوماً كان نوبتكِ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فصنعتِ حريرة في بيتي، فأتيته بها وهو صلى الله عليه و آله يقول:
واللَّه لا تذهب اللّيالي والأيّام حتّى تتنابح كلاب ماء بالعراق يقال له: «الحوأب» امرأة من نسائي في فئة باغية، فسقط الإناء من يدي، فرفع رأسه إليَّ وقال: ما بالكِ يا امّ سلمة؟ فقلت: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! ألا يسقط الإناء من يدي وأنت تقول ما تقول، ما يؤمنني أن أكون هي أنا؟! فضحكتِ أنتِ، فالتفت إليكِ، فقال صلى الله عليه و آله: ممّا تضحكين يا حميراء السّاقين؟ إنّي أحسبكِ هِيَهْ.
ونشدتكِ باللَّه يا عائشة أتذكرين ليلة أسري بنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من مكان كذاوكذا وهو بيني وبين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يحدّثنا، فأدخلتِ جملكِ، فحال بينه وبين عليّ، فرفع مقرعة كانت معه يضرب بها وجه جملكِ، وقال: أما واللَّه ما يومه منكِ بواحدة، أمّا إنّه لا يبغضه إلّامنافق كذّاب؟ وأنشدكِ باللَّه أتذكرين مرض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الّذي قُبض فيه، فأتاه أبوك يعوده ومعه عمر. وقد كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام يتعاهد ثوب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ونعله وخفِّه، ويصلح ما وَهَى منها، فدخل قبل ذلك، فأخذ نعل رسول اللَّه وهي حضرميّة، فهو يخصفها خلف البيت، فاستأذنا عليه، فأذن لهما، فقالا: يا رسول اللَّه! كيف أصبحت؟ قال: أصبحت أحمد اللَّه، قالا: لا بدّ من الموت، قال: أجل لا بدّ من الموت، قالا: يا رسول اللَّه! فهل استخلفت أحداً؟ قال: ما خليفتي
فيكم إلّاخاصف النّعل، فخرجا، فمرّا على عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو يخصف نعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، كلّ ذلك تعرفينه يا عائشة وتشهدين عليه؟ ثمّ قالت امّ سلمة: يا عائشة! أنا أخرج على عليّ بعد الّذي سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟! فرجعت عائشة إلى منزلها، فقالت:
يا ابن الزّبير! أبلغهما إنّي لست بخارجة من بعد الّذي سمعت من امّ سلمة، فرجع، فبلّغهما، قال: فما انتصف اللّيل حتّى سمعت رغاء إبلهما ترتحل، فارتحلت معهما.
وروي عن الصّادق عليه السلام أ نّه قال: دخلت امّ سلمة بنت أبي اميّة على عائشة لمّا أزمعت الخروج إلى البصرة، فحمدت اللَّه وصلّت على النّبيّ صلى الله عليه و آله، ثمّ قالت: يا هذه! إنّكِ سدّة بين رسول اللَّه وبين امّته، وحجابه عليكِ مضروب وعلى حرمته، وقد جمع القرآن ذيلكِ فلا تندحيه (1)، وضمّ ظفركِ فلا تنشريه، وشدّ عقيرتكِ فلا تصحريها (2)، إنّ اللَّه من وراء هذه الامّة، وقد علم رسول اللَّه مكانكِ لو أراد أن يعهد إليك فعل، بل نهى عن الفرطة في البلاد (3)، إنّ عمود الدِّين لن يثاب (4)بالنّساء إن مال، ولا يرأب بهنّ إن انصدع (5)، جمال النّساء غضّ الأطراف، وضمّ الذّيول والأعطاف، وما كنتِ قائلة لو أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عارضكِ في بعض هذه الفلوات وأنت ناصّة قعوداً من منهل إلى منهل، ومنزل إلى منزل، ولغير اللَّه مهواكِ، وعلى رسول اللَّه تردين، وقد هتكت عنكِ سجافه، ونكثتِ عهده؟
وباللَّه أحلف أن لو سرتُ مسيركِ، ثمّ قيل لي: ادخلي الفردوس، لاستحييت من رسول اللَّه أن ألقاه هاتكة حجاباً ضربه عليَّ، فاتّقي اللَّه، واجعليه حصناً، وقاعة السّتر منزلًا، حتّى تلقيه. إنّ أطوع ما تكونين لربّكِ ما قصرتِ عنه، وأنصح ما تكونين للَّه ما لزمته، وأنصر ما تكونين للدّين ما قعدتِ عنه، وباللَّه أحلف لو حدّثتكِ بحديث سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لنهشتني نهش الرّقشاء المطرقة (6). فقالت لها عائشة: ما أعرفني بموعظتكِ،
وأقبلني نصحكِ، ليس مسيري على ما تظنّين، ما أنا بالمغترّة، ولنعم المطّلع تطلّعت فيه، فرّقت بين فئتين متشاجرتين، فإن أقعد ففي غير حرج، وإن أخرج ففي ما لا غنى بي عنه من الازدياد في الأجرة. قال الصّادق عليه السلام: فلمّا كان من ندمها، أخذت امّ سلمة تقول:
لو كان معتصماً من زلّة أحد *** كانت لعائشة الرّتبى على النّاس
من زوجة لرسول اللَّه فاضلة *** وذكر آي من القرآن مدراس
وحكمة لم تكن إلّالهاجسها *** في الصّدر يذهب عنها كلّ وسواس
يستنزع اللَّه من قوم عقولهم *** حتّى يمرّ الّذي يقضي على الرّأس
ويرحم اللَّه امّ المؤمنين لقد *** تبدّلت لي إيحاشاً بإيناس
فقالت لها عائشة: شتمتيني يا اخت. فقالت لها امّ سلمة: ولكن الفتنة إذا أقبلت غضّت عيني البصير، وإذا أدبرت أبصرها العاقل والجاهل.
الطّبرسي، الاحتجاج.، 1/ 242- 245/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 149- 150، 151- 152
كتب طلحة والزّبير إلى عائشة وهي بمكّة كتاباً: أن خَذِّلي النّاس عن بيعة عليّ، وأظهري الطّلب بدم عثمان، وحملا الكتاب مع ابن اختها عبداللَّه بن الزّبير، فلمّا قرأت الكتاب كاشفت وأظهرت الطّلب بدم عثمان؛ وكانت امّ سلمة رضي اللَّه عنها بمكّة في ذلك العام؛ فلمّا رأت صنع عائشة، قابلتها بنقيض ذلك، وأظهرت موالاة عليّ عليه السلام ونصرته على مقتضى العداوة المركوزة في طباع الضّرّتين. (1)
قال أبو مخنف: جاءت عائشة إلى امّ سلمة تخادعها على الخروج للطّلب بدم عثمان، فقالت لها: يا بنت أبي اميّة، أنتِ أوّل مهاجرة من أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأنتِ كبيرة امّهات المؤمنين، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقسم لنا من بيتكِ، وكان جبريل أكثر ما يكون في منزلكِ؛ فقالت امّ سلمة: لأمرٍ ما قلت هذه المقالة؟ فقالت عائشة: إنّ عبداللَّه أخبرني
1) - [إلى هنا لم يرد في البحار وأعلام النّساء].
أنّ القوم استتابوا عثمان، فلمّا تاب قتلوه صائماً في شهر حرام؛ وقد عزمتُ على الخروج إلى البصرة ومعي الزّبير، وطلحة، فاخرجي معنا، لعلّ اللَّه أن يصلح هذا الأمر على أيدينا وبنا، فقالت امّ سلمة: إنّكِ كنتِ بالأمس تحرّضين على عثمان، وتقولين فيه أخبث القول، وما كان اسمه عندكِ إلّانعثلًا، وإنّكِ لتعرفين منزلة (1)عليّ بن أبي طالب عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أفأذكّركِ؟ قالت: نعم، (2)قالت: أتذكرين يومَ أقبل عليه السلام ونحن معه؛ حتّى إذا هبط من قديد ذات الشّمال (3)، فخلا بعليّ يناجيه، (4)فأطال، فأردتِ أن تهجمين عليهما، فنهيتُكِ، فعصيتِني (5)، فهجمتِ عليهما، (6)فما لبثتِ أن رجعتِ باكية، فقلت: ما شأنِك؟ فقلتِ: إنّي هجمتُ عليهما وهما يتناجيان، فقلت (7)لعليّ: ليس لي من رسول اللَّه إلّايوم من تسعة أيّام، أفما تدعني يا ابن أبي طالب ويومي! فأقبل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عليَّ، وهو غضبان محمرّ الوجه، فقال: ارجعي وراءكِ، واللَّه لا يبغضُه أحد من أهل بيتي ولا من غيرهم من النّاس إلّاوهو خارج من الإيمان، فرجعت نادمة (8)ساقطة! قالت عائشة: نعم أذكر ذلك.
قالت: وأذكّركِ أيضاً، كنت أنا وأنتِ مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، (9)وأنتِ تغسلين رأسه، وأنا أحيسُ له حيساً، وكان الحيس (10)يعجبه (11)، فرفع رأسه، وقال: «يا ليت شعري، أ يّتكنّ صاحبة الجمل الأدْبَب، تنبحُها كلاب الحوأب، فتكون ناكبةً عن الصّراط»، (12)فرفعت يدي من الحيس (13)، فقلت: أعوذُ باللَّه وبرسوله من ذلك، ثمّ ضربَ على ظهركِ، وقال: «إيّاكِ أن تكونيها»، (14)ثمّ قال: «يا بنت أبي اميّة! إيّاكِ أن تكونيها يا حُمَيراء، أمّا أنا فقد أنذرتكِ» (15)، قالت عائشة: نعم، أذكر هذا.
1) - [في لوامع الأنوار مكانه: قالت امّ سلمة لعائشة لمّا عزمت على الخروج: إنّكِ تعرفي منزلة ...].
2) [لوامع الأنوار: فذكرت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله].
3) [لوامع الأنوار: فذكرت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله].
4) [لم يرد في لوامع الأنوار].
5) [لم يرد في لوامع الأنوار].
6) [لوامع الأنوار: وقالت].
7) [لوامع الأنوار: وقالت].
8) - [لوامع الأنوار: باكية].
9) [لم يرد في لوامع الأنوار].
10) - الحيس: تمر يخلط بسمن وأقط فيعجن ويدلك حتّى تمتزج، ثمّ يندر نواه.
11) [لم يرد في لوامع الأنوار].
12) [لم يرد في لوامع الأنوار].
13) [لم يرد في لوامع الأنوار].
14) [لم يرد في لوامع الأنوار].
15) [لم يرد في لوامع الأنوار].
قال: وأذكّركِ (1)أيضاً كنتُ أنا وأنتِ مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في سفر (2)له، وكان عليّ يتعاهد نعلي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فيخصفها (3)، ويتعاهد أثوابه فيغسلها، فنقبت (4)له نعل، فأخذها يومئذ يخصفها، وقعد في ظلّ سَمُرة (5)، وجاء أبوكِ ومعه عمر، فاستأذنا عليه، فقمنا إلى الحجاب، (6)ودخلا يحادثانه فيما أراد (7)، ثمّ قالا: يا رسول اللَّه، إنّا لا ندري قدر ما تصحبنا، فلو أعلمتنا مَن يستخلف علينا؛ ليكون لنا بعدك مفزعاً؟ فقال لهما: أمّا إنّي قد أرى مكانه، ولو فعلت لتفرّقتم عنه، كما تفرّقت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران، فسكتا، ثمّ خرجا، (8)فلمّا خرجنا إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قلتِ له، وكنتِ أجرأ عليه منّا: مَن كنت يا رسول اللَّه مستخلفاً عليهم؟ فقال: خاصف (9)النّعل، فنظرنا، فلم نرَ أحداً إلّاعليّاً، فقلتِ: يا رسول اللَّه، ما أرى إلّاعليّاً، فقال: هو ذاك، فقالت عائشة: نعم، أذكر ذلك (10)، فقالت: فأيّ خروج تخرجين بعد هذا؟ (11)فقالت: إنّما أخرج للإصلاح بين النّاس وأرجو فيه الأجر إن شاء اللَّه، فقالت: أنتِ ورأيكِ. فانصرفت عائشة عنها، وكتبت امّ سلمة بما قالت (12)، وقيل لها إلى عليّ عليه السلام. (13)
فإن قلت: فهذا نصّ صريح في إمامة عليّ عليه السلام، فما تصنعُ أنت وأصحابك المعتزلة به؟
قلت: كلّا، إنّه ليس بنصّ كما ظننت، لأنّه صلى الله عليه و آله لم يقل: قد استخلفته، وإنّما قال: «لو قد استخلفتُ أحداً لاستخلفته»، وذلك لا يقتضي حصول الاستخلاف؛ ويجوز أن تكون مصلحة المكلّفين متعلّقة بالنّصّ عليه لو كان النّبيّ صلى الله عليه و آله مأموراً بأن ينصّ على إمام بعينه
1) - [في الأربعين حديثاً مكانه: إنّه جاءت عائشة إلى امّ سلمة تخادعها على الخروج للطّلب بدم عثمان- إلى أن قال- قالت: (أي امّ سلمة) لعائشة: وأذكّركِ ...].
2) [لم يرد في لوامع الأنوار].
3) - خصف النّعل: حرزها.
4) - نقبت النّقل: ثقبت.
5) [لم يرد في لوامع الأنوار].
6) [لم يرد في لوامع الأنوار].
7) [لم يرد في لوامع الأنوار].
8) [لوامع الأنوار: ثمّ قالت: إنّ عائشة سألته من كان مستخلفاً عليهم وكان عليّ يخصف نعله].
9) [لوامع الأنوار: ثمّ قالت: إنّ عائشة سألته من كان مستخلفاً عليهم وكان عليّ يخصف نعله].
10) - [إلى هنا حكاه في الأربعين حديثاً].
11) - [إلى هنا حكاه في لوامع الأنوار].
12) - [إلى هنا حكاه عنه في أعلام النّساء].
13) - [إلى هنا حكاه في البحار].
من بعده؛ وأن يكون من مصلحتهم أن يختاروا لأنفسهم من شاؤوا إذا تركهم النّبيّ صلى الله عليه و آله وآراءهم، ولم يعين أحداً.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 6/ 216- 219؛ المجلسي، البحار، 32/ 169- 170؛ مجدالدّين اليمنيّ، لوامع الأنوار، 3/ 215- 216؛ كحّالة، أعلام النّساء، 3/ 37- 39؛ التّستري، الأربعون حديثاً،/ 86- 87
ومن الكلام المشهور الّذي قيل: إنّ امّ سلمة رحمها اللَّه، كتبت به إلى عائشة: إنّكِ جُنّة بين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبين امّته، وإنّ الحجاب دونكِ لمضروب على حرمته، وقد جمع القرآن ذيلكِ فلا تندحيه، وسكّن عُقَيراكِ فلا تُصحريها، لو أذكرتكِ قوله من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) تعرفينها لنهشتِ بها نهش الرّقشاء المطرقة. ما كنتِ قائلة لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله لو لقيكِ ناصّة قَلوص قُعودكِ من منهل إلى منهل قد تركتِ عُهَيداه، وهتكتِ ستره، إنّ عمود الدِّين لا يقوم بالنّساء، وصدعه لايرأب بهنّ، حُماديات النّساء خفض الأصوات وخفر الأعراض، اجعلي قاعدة البيت قبركِ حتّى تلقينه، وأنتِ على ذلك.
فقالت عائشة: ما أعرفني بنصحكِ، وأقبلني لوعظكِ! وليس الأمر حيث تذهبين؛ ما أنا بعميّة عن رأيكِ، فإن أقم ففي غير حرج، وإن أخرج ففي إصلاح بين فئتين من المسلمين.
وقد ذكر هذا الحديث أبو محمّد عبداللَّه بن مسلم بن قتيبة في كتابه المصنّف في «غريب الحديث» في باب امّ سلمة، على ما أورده عليك، قال:
كم سنّة لرسول اللَّه ذاكرة *** وتلو آي من القرآن مدراس
وحكمه لم تكن إلّالهاجسها *** في الصّدر يذهب عنها كلّ وسواس
يستنزع اللَّه من قومٍ عقولهم *** حتّى يمرّ الّذي يقضى على الرّأس
ويرحم اللَّه امّ المؤمنين لقد *** تبدّلت بي إيحاشاً بإنياس]
لمّا أرادت عائشة الخروج إلى البصرة، أتتها امّ سلمة، فقالت لها: إنّكِ سدّة بين1) [حكاه عنه في رياحين الشّريعة، 2/ 298 وزاد فيه: ذات الجنب، ثمّ أنشأت امّ سلمة رضي اللَّه عنها هذه الأبيات تعريضاً عليها: لو أنّ معتصماً من زلّه أحد *** كانت لعايشة العتبى على النّاس
محمّد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وبين امّته، وحجابكِ مضروب على حُرمته، قد جمع القرآن ذيلكِ فلا تندحيه، وسكّن عُقيراكِ فلا تُصحريها، اللَّه من وراء هذه الامّة، لو أراد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أن يعهد إليك عهداً عُلْت عُلْت؛ بل قد نهاكِ عن الفرطة في البلاد؛ إنّ عمود الإسلام لا يُثاب بالنِّساء إن مال، ولا يُرأب بهنّ إن صُدع، حُماديات النِّساء غضّ الأطراف وخفر الأعراض وقصر الوهازة؛ ما كنتِ قائلة لو أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عارضكِ بعض الفلوات، ناصّة قُلوصاً، من منهل إلى آخر، إنّ بعين اللَّه مهواكِ، وعلى رسوله تردين؛ وقد وجّهتِ سَدافته- ويروى سَجافته- وتركتِ عُهَيداه لو سرتُ مسيركِ هذا ثمّ قيل لي: ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى محمّداً (صلي الله عليه و آله) هاتكة حجاباً، وقد ضربه عليَّ، اجعلي حصنكِ بيتكِ، ووقاعة السّتر قبركِ؛ حتّى تلقينه، وأنتِ على تلك أطوع ما تكونين للَّه بالرقبة، وأنصر ما تكونين للدّين ما حلتِ عنه. لو ذكّرتكِ قولًا تعرفينه لنهشتِ به نهش الرّقشاء المطرقة (1)
لو أنّ معتصماً من زلّه أحد *** كانت لعايشة العتبى على النّاس
كم سنّة لرسول اللَّه ذاكرة *** وتلو آي من القرآن مدراس
وحكمه لم تكن إلّالهاجسها *** في الصّدر يذهب عنها كلّ وسواس
يستنزع اللَّه من قومٍ عقولهم *** حتّى يمرّ الّذي يقضى على الرّأس
ويرحم اللَّه امّ المؤمنين لقد *** تبدّلت بي إيحاشاً بإنياس]
.فقالت عائشة: ما أقبلني لوعظكِ! وليس الأمر كما تظنِّين، ولنعمَ المسيرُ مسير فزعت فيه إليّ فئتان متناجزتان- أو قالت متناحرتان- إن أقعد ففي غير حرج، وإن أخرج فإلى ما لا بدّ لي من الازدياد منه.
تفسير غريب هذا الخبر:
السُّدّة: الباب؛ ومنه حديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أ نّه ذكر أوّل مَن يرد عليه الحوض، فقال: الشُّعْث رؤساً، الدُّنس ثياباً، الّذين لا تفتح لهم السُّدد، ولا ينكحون المتنعّمات.
وأرادت امّ سلمة أ نّكِ باب بين النّبيّ صلى الله عليه و آله وبين النّاس، فمتى أصيب ذلك الباب بشي ء فقد دُخل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في حرمه وحوزته، واستبيح ما حماه، تقول: فلا تكوني أنتِ سبب ذلك بالخروج الّذي لا يجب عليكِ، فتحوجي النّاس إلى أن يفعلوا ذلك. وهذا مثلُ قول نعمان بن مُقَرّن للمسلمين في غزاة نهاوند: ألا وإنّكم باب بين المسلمين والمشركين، إن كُسِر ذلك الباب دخل عليهم منه.
وقولها: «قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه»، أي لا تفتحيه ولا توسّعيه بالحركة والخروج؛ يقال: ندحتُ الشّي ء إذا وسعتَه، ومنه يقال: فلان في مندوحة عن كذا، أي في
1) [حكاه عنه في رياحين الشّريعة، 2/ 298 وزاد فيه: ذات الجنب، ثمّ أنشأت امّ سلمة رضي اللَّه عنها هذه الأبيات تعريضاً عليها:
سعة؛ تريد قول اللَّه تعالى: «وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ» (1). ومن روى «تبدحيه» بالباء فإنّه من البَداح وهو المتّسع من الأرض؛ وهو معنى الأوّل.
وسكن عُقَيراكِ، من عُقْر الدّار وهو أصلها؛ أهل الحجاز يضمّون العين؛ وأهل نجد يفتحونها، وعُقَيرا اسم مبني من ذلك على صيغة التّصغير؛ ومثله ممّا جاء مصغّراً «الثّريّا» و «الحُمَيّا»، وهو سَوْرة الشّراب. قال ابن قتيبة: ولم أسمع ب «بعقيرا» إلّافي هذا الحديث.
قولها: «فلا تُصحريها»، أي لا تبرزيها وتجعليها بالصّحراء، يقال: أصحر، كما يقال: أنجد وأسهل وأحزن.
وقولها: «اللَّه من وراء هذه الامّة»، أي محيط بهم وحافظ لهم وعالم بأحوالهم، كقوله تعالى: «واللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ» (2).
قولها: «لو أراد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) »، الجواب محذوف، أي لفعل ولعهآد؛ وهذا كقوله تعالى: «وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أوْ قُطِّعَتْ بِهِ ا لْأرْضُ» (3)، أي لكان هذا القرآن.
قولها: «عُلْت عُلت»، أي جرتِ في هذا الخروج، وعدلت عن الجواب، والعول:الميل والجور، قال تعالى: «ذلِكَ أدْنَى أ لَّاتَعُولُوا» (4)، ومن النّاس من يرويه: «عِلْت عِلْت» بكسر العين، أي ذهبتِ في البلاد وأبعدتِ السّير، يقال: عال فلان في البلاد، أي ذهب وأبعد؛ ومنه قيل للذّئب: عيال.
قولها: «عن الفَرْطة في البلاد»، أي عن السّفر والشّخوص، من الفَرْط وهو السّبق والتّقدّم، ورجل فارط: أتى الماء، أي سابق.
قولها: «لا يُثاب بالنِّسا»، أي لا يردّ بهنّ إن مال إلى استوائه؛ من قولك: ثاب فلان إلى كذا، أي عاد إليه.
قولها: «ولا يرأب بهنّ إن صَدع»، أي لا يسدّ بهنّ، ولا يجمع، والصّدع: الشّقّ، ويروى: «إن صَدَع» بفتح الصّاد والدّال، أجروه مجرى قولهم: جبرت العظم فجبر.
قولها: «حمادَيات النّساء»، يقال: حُماداك أن تفعل كذا، مثل «قُصاراك أن تفعل كذا»، أي جهدك وغايتك.
وغضّ الأطراف؛ جمعها، وخفر الأعراض، الخفر: الحياء، والأعراض، جمع عرض، وهو الجسد، يقال: فلان طيّب العِرْض، أي طيّب ريح البدن؛ ومن رواه «الإعراض» بكسر الهمزة جعله مصدراً؛ من أعرضَ عن كذا.
وقولها: «وقِصَر الوِهازة»، قال ابن قتيبة: سألت عن هذا، فقال لي مَنْ سألته: سألتُ عنه أعرابيّاً فصيحاً، فقال: الوِهازة: الخطوة، يقال للرّجل: إنّه لمتوهّز ومتوهّر، إذا وطئ وطئاً ثقيلًا.
قولها: «ناصّة قلوصاً»، أي رافعة لها في السّير، والنّصّ الرّفع، ومنه يقال: حديث منصوص، أي مرفوع، والقَلوص من النّوق: الشّابّة، وهي بمنزلة الفتاة من النِّساء.
والمنهل: الماء ترده الإبل.
قولها: «إنّ بعين اللَّه مَهواكِ»، أي إنّ اللَّه يرى سيرَكِ وحركتكِ، والهويّ: الانحدار في السّير من النّجد إلى الغور.
قولها: «وعلى رسوله تَرِدين»، أي تقدمين في القيامة.
قولها: «وقد وجّهتِ سِدافته»، السّدافة: الحجاب والسّتر، هي من أسدَف اللّيل إذا ستر بظلمته، كأ نّه أرخى ستوراً من الظّلام، ويروى بفتح السّين، وكذلك القول في سَجافته: إنّه يروى بكسر السّين وفتحها، والسّدافة والسّجافة بمعنى.
ووجّهت، أي نظمتها بالخرز، والوجيهة: خرزة معروفة، وعادة العرب أن تنظِم على المحمَل خرزات إذا كان للنّساء.
قولها: «وتركت عُهيداه»، لفظة مصغرة مأخوذة من العهد مشابهة لما سلف من قولها:
«عُقَيراكِ» و «حماديات النّساء».
قولها: «ووِقاعة السّتر»، أي موقعه على الأرض إذا أرسلته، وهي الموقعة أيضاً، وموقعة الطّائر.
قولها: «حتّى تلقينه وأنتِ على تلك»، أي على تلك الحال فحذف.
قولها: «أطوع ما تكونين للَّه إذا لزمته»، أطوع: مبتدأ، وإذا لزمته: خبر المبتدأ، والضّمير في لزمته راجع إلى العهد والأمر الّذي أمرَت به.
قولها: «لنهشت به نهش الرّقشاء المطرقة»، أي لعضّكِ ونهشكِ ما أذكره لكِ وأذكِّركِ به كما تنهشكِ أفعى رقشاء، والرّقش في ظهرها، هو النّقط والجرادَة أيضاً رقشاء، قال النّابغة:
فبتّ كأنِّي ساورتني ضئيلةٌ *** من الرُّقْش في أنيابها السُّمّ ناقع
والأفعى يوصف بالإطراق؛ وكذلك الأسد والنّمر والرّجل الشّجاع؛ وكان معاوية يقول في عليّ عليه السلام: الشّجاع المطرِق، وقال الشّاعر وذكر أفعى:
أصمّ أعمى ما يجيب الرُّقى *** من طول إطراق وإسباتِ
قولها: «فئتان متناجزتان»، أي تسرع كلّ واحدة منهما إلى نفوس الأخرى، ومن رواه «متناحرتان» أراد الحربَ وطعن النّحور بالأسنّة، ورشقها بالسّهام.
وفزعت إلى فلان في كذا، أي لذْتُ به والتجأت إليه.
وقولها: «إن أقعد ففي غير حرج، أي في غير إثم، وقولها: فإن أخرج فإلى ما لا بدّ لي من الازدياد منه، كلام مَنْ يعتقد الفضيلة في الخروج، أو يعرف موقع الخطأ ويصرّ عليه.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 6/ 219- 224
وفي رواية الشّعبيّ: استشارت امّ سلمة في الخروج، فنهتها وقالت: ألا تذكرين قول النّبيّ صلى الله عليه و آله: لا تذهب الأيّام واللّيالي حتّى تنابح كلاب الحوأب على امرأة من نسائي في فئة طاغية، فضحكتِ أنتِ، فقال: إنّي لأحسبكِ هي. فلمّا تهيّأت للخروج أنشأت امّ
سلمة تقول:
نصحت ولكن ليس للنّصح قابل *** ولو قبلت ما عنّفتها العواذل
وقالت في طريقها وقد استبطأت بعض جندها: ما كان أغناني عن هذا لولا نفثة الشّيطان، وعجلة الإنسان، قال الزّاهي:
كم نُهيت عن تبرُّج فعصت *** وأصبحت للخلاف متّبعه
قال لها اللَّه في البيوت قري *** فخالفته العفيفة الورعه
البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 163
طلّقها [حفصة] النّبيّ صلى الله عليه و آله في حديث أنس وخيرة الزّجّاج، فسأله أبوها من طلاقها، فقال: انطلق عنِّي، أما واللَّه إنّ قلبك لوعر، وإنّ لسانك لقذر، وإنّ دينك لعور، ثمّ إنّك لأضلّ مضلّ ذكر، وإنّك من قوم غدر، أما واللَّه لولا ما أمرني اللَّه من تأ لّف عباده، لُابدينّ للنّاس أمركم، أعزب عنِّي! فوَ اللَّه ما يؤمن أحدكم حتّى يكون النّبيّ أحبّ إليه من أبيه وامّه، وولده، وماله، فقال: واللَّه أنت أحبّ إليّ من نفسي، فأنزل: «وما يؤمن أكثرهم باللَّه إلّاوهم مشركون» (1).
وفي حديث الحسين بن علوان والدّيلميّ عن الصّادق عليه السلام في قوله: «وإذا أسرّ النّبيّ إلى بعض أزواجه حديثاً» (2)هي حفصة، قال الصّادق عليه السلام: كفرت في قولها: «مَنْ أنبأك هذا»، وقال اللَّه فيها وفي اختها: «إن تتوبا إلى اللَّه فقد صغت قلوبكما» (3)، أي زاغت والزّيغ الكفر. وفي رواية أ نّه أعلم حفصة أنّ أباها وأبا بكر يليان الأمر، فأفشت إلى عائشة، فأفشت إلى أبيها، فأفشا إلى صاحبه، فاجتمعا على أن يستعجلا ذلك يسقينه سمّاً، فلمّا أخبره اللَّه بفعلهما همّ بقتلهما، فحلفا له أ نّهما لم يفعلا، فنزل: «يا أ يّها الّذين
كفروا لا تعتذروا اليوم» (1)، قال النّاشئ:
إذا أسرّ النّبيّ فيه حديثاً *** عند بعض الأزواج ممّن تليه
نبّأتها به وأظهره اللَّه *** عليه فجاء من قيل فيه
سئل المصطفى فعرّف بعضاً *** بعض أبطان بعضه يستحيه
وغدا يعتب اللّتين بفضل *** أبدأتا سرّه إلى حاسديه
فأتى الوحي إن تتوبا إلى اللَّه *** فقد صاغ قلب من يتّقيه
أو تحبّا تظاهراً فهو مولاه *** وجبريل ناصر في ذويه
ثمّ خير الورى أخوه عليّ *** صالح المؤمنين من ناصريه
كتبت عائشة إلى حفصة: نزل عليّ بذي قار، إن تقدّم نحر، وإن تأخّر عقر، فجمعت حفصة النّساء وضربن بالمزامر، وقلن: ما الخبر، ما الخبر؟ عليّ في سفر إن تقدّم نحر، أو تأخّر عقر، فدخلت امّ سلمة وقالت: إن تظاهرا عليه فقد تظاهرتما على أخيه من قبل.
البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 168- 169
أقول: وروى أحمد بن أعثم الكوفيّ في تاريخه أنّ عائشة أتت امّ سلمة، فقالت لها: أنتِ أقرب منزلة من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في نسائه، وأوّل من هاجر معه، وكان رسول اللَّه يبعث إلى بيتكِ ما يتحف له، ثمّ يقسمه بيننا، وأنتِ تعلمين ما نال عثمان من هذه الامّة من الظّلم والعدوان، ولا أنكر عليهم إلّاأ نّهم استتابوه، فلمّا تاب ورجع قتلوه، وقد أخبرني عبداللَّه بن عامر، وكان عامل عثمان على البصرة، أ نّه قد اجتمع بالبصرة مائة ألف من الرّجال يطلبون بثاره، وأخاف الحرب بين المسلمين وسفك الدّماء بغير حلّ، فعزمت على الخروج لأصلح بينهم، فلو خرجتِ معنا لرجونا أن يصلح اللَّه بنا أمر هذه الامّة.
1) - التّحريم: 7.
فقالت امّ سلمة: يا بنت أبي بكر! أما كنتِ تحرّضين النّاس على قتله وتقولين: اقتلوا نعثلًا فقد كفر!! وما أنتِ والطّلب بثأره وهو رجل من بني عبد مناف، وأنتِ امرأة من تيم بن مرّة، ما بينكِ وبينه قرابة، وما أنتِ والخروج على عليّ بن أبي طالب أخي رسوله صلى الله عليه و آله، وقد اتّفق المهاجرون والأنصار على إمامته؟ (1)
ام سلمه فرمود: «غرض تو از اين سخنان چيست؟»
عايشه گفت: «عبداللَّه بن زبير به من خبر داده است كه عثمان را توبه دادند و بعد از اين كه توبه كرده است، او را در شهر حرام در حالى كه روزه بوده، به قتل آوردند و اكنون من عازم شدم كه به جانب بصره سفر بنمايم و با من طلحه و زبير حركت مى نمايد، و من دوست دارم كه تو هم با ما همداستان بشوى و با من به جانب بصره حركت بنمايى، شايد خداوند متعال، امر اين امت را به دست ما اصلاح بنمايد.»
ام سلمه از استماع اين سخنان آتش خشمش زبانه زدن گرفت و فرمود: «اى عايشه! مى خواهى به اين حيله و مكر مرا فريب بدهى؟ من ام سلمه باشم. حبايل مكر تو در من كارگر نخواهد شد. طرفه ماجرايى است كه ديروز مردم را به كشتن عثمان تحريص مى كردى و بدترين دشنام ها به او مى دادى و او را جز به نام نعثل يهودى، مخاطب نمى ساختى، و امروز براى او سنگ به سينه مى زنى و در طلب خون او دست از آستين بيرون كشيدى. مى خواهى با نفس رسول و زوج بتول، دق باب محاربت بنمايى و فتنه خاموش شده را روشن بنمايى، با اين كه منزلت على را در نزد خدا و رسول كاملًا مطلع هستى. اگر تو از خاطر سترده اى و آن را فراموش كرده اى، من اكنون تو را متذكر بنمايم. آيا در خاطر دارى روزى را كه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم با على نجوا مى كرد؟ چون راز آن ها به طول انجاميد، تو گفتى: اكنون مى روم و به على جسارت مى كنم. من تو را نهى كردم. از من نشنيدى، رفتى. طولى نكشيد كه با چشم اشك آلود برگشتى و من از تو سؤال كردم. تو را چه مى شود؟ جواب گفتى كه: من بر آن ها وارد شدم و با على گفتم: اى پسر ابوطالب! از نُه روز يك روز قسمت من مى باشد كه با رسول خدا به سر برم. اين يك روز را هم تو بين من و رسول خدا حايل مى شوى. چون رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم اين سخن را از من شنيد، رنگ صورت مباركش سرخ شد و غضب بر او مستولى گرديد و فرمود: برگرد اى عايشه، به خدا قسم، على عليه السلام را دوست نمى دارد، مگر مؤمن و دشمن نمى دارد او را و دشمن نمى دارد احدى از اهل بيت مرا، مگر اين كه او خارج از ايمان است. آيا چنين بود اى عايشه؟»
عايشه گفت: «بلى، آن را منكر نيستم.»
و نيز ام سلمه فرمود: «آيا در خاطر دارى اى عايشه، روزى را كه من و تو خدمت رسول خدا بوديم؟ تو سر آن حضرت را مى شستى و موى سر او را اصلاح مى نمودى و من از خرما و كشك و روغن غذايى ترتيب مى دادم. در اين حال رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم سر بلند كرد و فرمود: ليت شعري أتيكُنَّ صاحبة الجمل الأدْبَب تنبحها كلاب الحَوْأَب؛ كاش مى دانستم كدام يك از شما صاحب شتر پر مو هستيد كه بر آن سوار مى شويد و سگ هاى حوئب به روى شما فرياد بنمايند. من از وحشت اين خبر وحشت اثر، دست از تركيب طعام برداشتم و گفتم: إنا للَّه وإنّا إليه راجعون. أعوذ باللَّه وبرسول اللَّه من ذلك. اين وقت رسول خدا دست بر پشت تو نهاد و فرمود: إيّاكِ أن تكوني يا حميراء صاحبة الجمل الأدْبَب ناكبة عن الصّراط؟»
عايشه گفت: «بلى، اين قصه را در خاطر دارم.»
و نيز ام سلمه فرمود: «اى عايشه! در خاطر دارى كه من و تو با رسول خدا در سفرى بوديم و على ابن ابى طالب در سايه درختى نشسته بود و نعلين رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم را وصله مى زد و لباس آن حضرت را مى شست؟ در آن هنگام پدر تو با عمر طلب اذن كردند، بر رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم وارد شوند. من و تو برخاستيم عقب پرده رفتيم. پدر تو و عمر از رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم پرسش كردند كه: يا رسول اللَّه! ما نمى دانيم مقدار حيات شما را. اگر ما را اعلان مى فرمودى كه خليفه بعد از شما كيست كه مفزع ما بوده باشد. فرمود: اگر بگويم، هر آينه متفرق خواهيد شد، چنان چه بنى اسرائيل از هارون، برادر موسى متفرق شدند. همانا من مكان او را مى بينم.
و به روايات متعدده ديگر: به تمام صراحت فرمود: خليفه بعد از من، خاصف النعل است. و به روايت ابن ابى الحديد پس ابوبكر و عمر بيرون رفتند و من و تو به نزد رسول خدا آمديم و تو جسورتر بودى از ما در تكلم با رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم. پس گفتى: يا رسول اللَّه! مَنْ كنت مستخلفّاً عليهم؟ فقال: خاصف النّعل.
پس بيرون آمديم، غير على را نديديم كه نعل آن حضرت را پينه مى كند. پس تو گفتى: يا رسول اللَّه! غير على كسى در اين جا نيست. حضرت فرمود: وصى من همين است؟»
عايشه گفت: «بلى، اين قصه را در خاطر دارم.»
ام سلمه فرمود: «با اين حال، مى خواهى بر او خروج بنمايى و آتش خاموش را دامن بزنى؟»
اين وقت عبداللَّه بن زبير كه اصغاى اين كلمات كرده بود، در عقب در يكباره بانگ زد: «اى ام سلمه! از آل زبير چه بدى ديده اى كه اين مقدار خصومت مى كنى؟»
ام سلمه فرمود: «تمام اين فتنه ها از توست كه بر مى انگيزى و پدرت را به معرض هلاكت مى اندازى. آيا روا دارى كسى را كه رسول خدا او را والى مسلمانان كرده و او را بر مهاجرين و انصار سيادت و رياست داده است و همه با او بيعت كردند، تو مخالفت نمايى؟»
عبداللَّه بن زبير گفت: «من هرگز نشنيده ام كه پيغمبر، على را والى مسلمانان كرده باشد.»
ام سلمه فرمود: «خاله تو نزد من نشسته است. از او پرسش كن. در برابر او مى گويم: اى عايشه! نشنيده اى از پيغمبر كه فرمود: على خليفه من است و معصيت امر او معصيت و نافرمانى من است؟»
عايشه گفت: «چرا شنيدم.»
پس ام سلمه فرمود: «از خدا بترس، و از آن چه پيغمبر فرموده، حذر كن. تو را طلحه و زبير مغرور نكنند.»
عايشه بعد از همه اين نصايح گفت: «من براى طلب اصلاح مى روم و ارجو فيه الاجر ان شاء اللَّه.»
ام سلمه فرمود: «اكنون خود مى دانى.»
و به روايت اعثم كوفى، عايشه با كمال خشم و غيض از نزد ام سلمه بيرون رفت.
و به روايت ابن ابى الحديد: چون عايشه به خانه ام سلمه آمد و چندان كه ام سلمه او را پند و اندرز نمود و فضايل امير المؤمنين را به خاطر او آورد، همه چون باد در چنبر و آب در غربال بود و اصلًا به آن نكوهيده خصال، فايدتى نبخشيد و با كمال غيض و خشم از نزد ام سلمه بيرون رفت. باز براى اتمام حجت، ام المؤمنين ام سلمه، چادر عصمت بر سر نموده، به منزل عايشه رفت و اين كلمات بلاغت آيات را بر عايشه خواند كه حاصل آن به فارسى اين است: «اى عايشه! به درستى كه تو به منزله بابى هستى از براى خانه كه اگر آن باب منهدم گردد، بر خانه نقص وارد آيد. اگر تو هتك بشوى، حرمت رسول خدا هتك شده. اكنون سبب هتك حرمت پيغمبر مشو. تو سده هستى بين امت و رسول خدا و پرده اى كه حرمت رسول خدا را مصون دارد. آن پرده را مدر. قرآن تكليف تو را معين كرده «وقرنَ في بيوتكنّ ولا تبرّجنَ تبرُّج الجاهليّةِ الاولى»، سروده. پس كتاب خدا را پس پشت مينداز و در خانه خود ساكن باش و آيه شريفه «يدنينَ عليهنّ من جلابيبهِنّ»، ناديده مگير. در خانه بنشين و پرده به روى خود آويز و خود را مستوره دار. لشگر كشى و صحرا گردى را به رجال واگذار. خداوند متعال، دانا و بينا به حال اين امت، و رسول اكرم، شاهد و گواه اين حركت و سير توست و مى بيند كه اين خروج از جاده صواب بيرون است و تو را تحذير فرموده و نهى كرده كه اقدام در اين كار ننمايى و سعى در اتيان اين فتنه نفرمايى. هيچ گاه ستون اسلام به زنان مستقيم نشده و نخواهد شد، و اگر در آن شكستى پيدا شود يا ثلمه اى پديد آيد، زنان قادر نيستند كه سدان ثلمه و جبران كسر آن بنمايند. نهايت صفات حميده زنان و كمال پسنديده ايشان، در خانه نشستن و پرده بر رخ افكندن است و هيكل خود را از نامحرمان پوشيدن است. فرضاً اگر در عرض راه، حضرت رسول صلى الله عليه و آله با تو مصادف شود؛ چه خواهى گفت و چه عذر توانى آوردن كه بر شتر سوار شوى، در ميان چندين هزار نفر نامحرم، از شهرى به شهرى سير بنمايى و سبب شوى كه تيغ ها از غلاف كشيده شود و خون ها ريخته گردد و هتك حرمت رسول خدا شود و آن همه سفارش هاى او پايمال گردد. به خدا قسم است كه اين خروج تو به جانب بصره، اگر خداى نكرده براى من اتفاق افتد، پس خازنان بهشت مرا به جانب بهشت و فردوس اعلا تكليف كنند، من شرم مى كنم از روى رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم كه داخل بهشت شوم و او را ملاقات كنم، در حالى كه حرمت او را ضايع كرده باشم و حجاب او را هتك كننده بودم كه از براى من تعيين كرده بود. اى عايشه! خانه خود را قلعه خود قرار بده و حجره خود را چون قبر، كه ستر تو باشد تا رسول خدا را ملاقات نمايى. اگر اين كار كنى، نصرت اسلام كرده اى و حرمت خود را حفظ نمودى. همانا بهترين اوقات تو، لزوم بيت است كه از براى عزت و نصرت اسلام بهتر و به جهت شرافت دين كامل تر است. اى عايشه! اگر تو را متذكر بنمايم به آن چه از رسول خدا شنيده ام، براى تو گزاينده تر از افعى سياه خواهد بود.»
پس اشعار مذكوره قرائت كرد.
فقالت عايشه: شتمتني يا اخت، فقالت لها امّ سلمة: ولكن الفتنة إذا أقبلت غطت على البصيرة، وإذا أدبرت أبصرها العاقل والجاهل؛ يعنى: ديده تو كور و چشم تو بى نور است.
و مخفى نماند كه اين نصايح كافيه و ممانعت واضحه ام سلمه را ديگر از اكابر اهل سنت روايت كرده اند در كتاب هاى خود، مثل: ابن عبدربه اندلسى مالكى در عقد الفريد، و احمد بن ابى طاهر در بلاغات النساء، و ابن قتيبه در غريب الحديث، و محمد طاهر گجرانى در مجمع البحار، و اعثم كوفى در تاريخ خود. اين جمله تمام حديث را به عينها نقل كردند. و لغويين اهل سنت، بيشتر لغات او را شرح كرده اند، مثل: ابو عبيده قاسم بن سلام در كتاب غريب القرآن در لغت رقش، و ابن اثير جزرى در كتاب النهاية در لغت سدة و ندح و عقر و صحر و عول و فرط و ثوب و حمد و غض و خفر و وهز و نص و وجه و سدف و وقع و نهش، و در قاموس در لغت سدف و ندح، و در كتاب صراح اللغة در لغة ندح و فرط، و در شرح مقامات حريرى پاره اى از اين حديث را نقل كرده و زمخشرى در فائق در لغت سدف و وهز و ساير لغات اشاره به اين كلمات بلاغت سمات ام سلمه نموده اند، و حقير تفصيل اين مقام را در جلد چهارم الكلمة التامة، در خلال وقعه جمل ايراد كرده ام.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 295- 300
المجلسي، البحار، 32/ 167
1) - ابن ابى الحديد در شرح نهج البلاغه، ص 77 از جلد 2، از طبع مصر روايت كند كه: عايشه هنگام حركت از مكه به جانب بصره، به خدمت ام سلمه آمد و در آن وقت ام سلمه در مكه بود. خواست او را فريب دهد و با خود همداستان نمايد در حرب با امير المؤمنين. عرض كرد: «اى دختر ابى اميه! تو بهترين زوجات رسول خدا و بزرگ ترين ايشانى و اول زنى از زوجات رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم كه به مدينه هجرت كرد. تو بودى هرگاه هديه مى آوردند از خانه تو به حجرات زوجات قسمت مى نمودند و بيشتر اوقات جبرئيل امين به سيد المرسلين، در منزل تو نازل مى شد.»
أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثّقفيّ من أصل كتابه، ثنا الحسن بن عليّ بن شبيب المعمريّ، ثنا عبداللَّه بن صالح الأزديّ، حدّثني محمّد بن سليمان ابن الأصبهاني، عن سعيد ابن مسلم المكّيّ، عن عمرة بنت عبدالرّحمان، قالت: لمّا سار عليّ إلى البصرة دخل على امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله يودّعها، فقالت: سر في حفظ اللَّه وفي كنفه، فوَ اللَّه إنّك لعلى الحقّ والحقّ معك، ولو لا إنّي أكره أن أعصي اللَّه ورسوله فإنّه أمرنا أن نقرّ في بيوتنا لسرت معك، ولكن واللَّه لأرسلن معك من هو أفضل عندي وأعزّ عليَّ من نفسي ابني عمر.
هذه الأحاديث الثّلاثة كلّها صحيحة على شرط الشّيخين، ولم يخرجاه.
الحاكم النّييابوري، المستدرك، 3/ 119/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 10/ 272
محمّد بن أبي سلمة بن عبدالأسد (1)بن هلال بن عبداللَّه بن عمرو (2)بن مخزوم ل، ي [جخ]، شهد مع عليّ عليه السلام هو وأخوه سلمة، وامّهما امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، أتت بهما إلى عليّ عليه السلام، فقالت: «هما عليك صدقة، فلو يصلح لي (3)الخروج لخرجتُ معك».
وقيل: سلمة وعمر (4)ابنا أبي سلمة، قال ابن عقدة: هذا أصحّ.
ابن داود،/ 286 رقم 1247
قال: وكتبت امّ سلمة- رحمة اللَّه عليها- إلى عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه: لعبداللَّه عليّ أمير المؤمنين [30- و] من امّ سلمة بنت أبي اميّة، سلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته، أمّا بعد:
فإنّ طلحة والزّبير وعائشة، وبنيها بني السّوء وشيعة الضّلال خرجوا مع ابن الجزّار عبداللَّه بن عامر إلى البصرة، يزعمون أنّ عثمان بن عفّان قُتل مظلوماً، وأ نّهم يطلبون بدمه، واللَّه كافيكهم وجعل دائرة السّوء عليهم إن شاء اللَّه تعالى، وتا للَّه لولا ما نهى اللَّه عزّ وجلّ عنه من خروج النّساء من بيوتهنّ، وما أوصى به رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عند وفاته لشخصت معك، ولكن قد بعثت إليك بأحبّ النّاس إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وإليك ابني عمر بن أبي سلمة، والسّلام.
قال: فجاء عمر بن أبي سلمة إلى عليّ رضى الله عنه، فصار معه، وكان له فضل وعبادة وعقل، فأنشأ رجل من أصحاب عليّ رضى الله عنه يمدح امّ سلمة، وهو يقول أبياتاً مطلعها:
امّ يا امّه لقيتِ الظّفر *** ثمّ لا زلتِ تسقين المطر
إلى آخرها.
قال: ثمّ أنشأت امرأة أيضاً من نساء بني عبدالمطّلب تمدح امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، وتذكر عائشة وفعلها، فقالت أبياتاً مطلعها:
لبنت أبي اميّة الدّاهشة *** كف إلى الخير لها مائشة
إلى آخرها.
ابن أعثم، الفتوح، 1/ 897- 898
وروى هشام بن محمّد الكلبيّ في كتاب «الجمل» أنّ امّ سلمة كتبت إلى عليّ عليه السلام من مكّة: أمّا بعد، فإنّ طلحة والزّبير وأشياعهم أشياع الضّلالة، يريدون أن يخرجوا بعائشة إلى البصرة ومعهم عبداللَّه بن عامر بن كُريز؛ ويذكرون أنّ عثمان قُتل مظلوماً، وأ نّهم
يطلبون بدمه؛ واللَّه كافيهم بحوله وقوته؛ ولولا ما نهانا اللَّه عنه من الخروج، وأمرَنا به من لزوم البيوت لم أدَع الخروج إليك، والنّصرة لك؛ ولكنّي باعثة نحوك ابني، عَدْل نفسي عمر بن أبي سلمة، فاستوصِ به يا أمير المؤمنين خيراً.
قال: فلمّا قدم عمر على عليّ عليه السلام أكرمه، ولم يزل مقيماً معه حتّى شهد مشاهده كلّها، ووجّهه أميراً على البحرين. وقال لابن عمّ له: بلغني أنّ عمر يقول الشّعر، فابعث إليّ من شعره، فبعث إليه بأبيات له، أوّلها:
جزتْك أميرَ المؤمنين قرابةٌ رفعتَ بها ذكري جزاء موفَّرا
فعجب عليّ عليه السلام من شعره واستحسنه. (1)
و در آن مكتوب درج كرده بود، آن چه بين او و بين عايشه گذشته بود، و آن حضرت را اعلام كرد كه عايشه با لشگر خود به جانب بصره حركت نمودند و عرض كرده بود: يا امير المؤمنين! اگر رسول خدا ما را به لزوم بيت فرمان نداده بود، من ملازم ركاب شما مى شدم و مساعى جميله به تقديم مى رسانيدم، اكنون فرزند خود را فرستادم كه او را به هر امرى فرمان دهى اطاعت كند.
پس عمربن ابى سلمه به خدمت حضرت رسيد و ماجرا را شفاهاً به عرض آن حضرت رسانيد و ملازم ركاب آن حضرت در جميع مشاهد بود و مدتى از قبل حضرت، والى بحرين بود.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 300- 301
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 6/ 219/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 168- 169
1) - ام سلمه رضى اللَّه عنها چون از احتجاج با عايشه بپرداخت و چندان كه توانست در منع عايشه از اين حركت به جانب بصره جلوگيرى كرد، ديد فايده ندارد و همه آب در غربال ريختن و مشت به سندان كوفتن است، لاجرم مكتوبى به امير المؤمنين عليه السلام نوشت از مكه و پسر خود عمر را طلبيد و گفت: «اين مكتوب را به شتاب برق و سحاب به مدينه مى رسانى و به دست امير المؤمنين عليه السلام مى دهى و ملازم ركاب او باش و به هر چه كه گويد، فرمان بردار باش.»
جبريل بن أحمد، قال: حدّثني موسى بن معاوية بن وهب، قال: وحدّثني عليّ ابن سعد، عن عبداللَّه بن عبداللَّه الواسطيّ، عن واصل بن سليمان، عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: لمّا صرع زيد بن صوحان رحمة اللَّه عليه يوم الجمل، جاء أمير المؤمنين عليه السلام حتّى جلس عند رأسه، فقال: رحمك اللَّه يا زيد، قد كنت خفيف المؤنة عظيم المعونة.
قال: فرفع زيد رأسه إليه، وقال: وأنت فجزاك اللَّه خيراً يا أمير المؤمنين، فواللَّه ما علمتك إلّاباللَّه عليماً، وفي امّ الكتاب عليّاً حكيماً، وأنّ اللَّه في صدرك لعظيم، واللَّه ما قاتلت معك على جهالة، ولكنِّي سمعت امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله تقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللَّهمّ وال مَنْ والاه، وعاد مَنْ عاداه، وانصر مَنْ نصره، واخذل مَنْ خذله، فكرهت واللَّه أن أخذلك فيخذلني اللَّه.
الكشّي، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 284 رقم 119/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 187- 188
روي عن عائشة، أ نّها دخلت على امّ سلمة بعد رجوعها من وقعة الجمل، وقد كانت امّ سلمة حلفت أن لا تكلِّمها أبداً من أجل مسيرها إلى محاربة عليّ بن أبي طالب، فقالت عائشة: السّلام عليكِ يا امّ المؤمنين! فقالت: يا حائط! ألم أنهكِ؟ ألم أقل لكِ؟ قالت عائشة: فإنِّي أستغفر اللَّه وأتوب إليه يا امّ المؤمنين، قالت: يا حائط! ألم أقل لكِ؟ ألم أنهكِ؟ فلم تكلِّمها حتّى ماتت، وقامت عائشة وهي تبكي وتقول: وا أسفاه على ما فرط منِّي.
البيهقي، المحاسن والمساوئ،/ 222
حدّثنا عباد بن سعيد الجعفيّ الكوفيّ (1)، حدّثنا محمّد بن عثمان (2)بن أبي البهلول الكوفيّ (3)، حدّثنا صالح بن أبي الأسود، عن هاشم بن البريد، عن أبي سعيد (4)التّيميّ، عن ثابت مولى آل أبي ذرّ (5)، عن امّ سلمة (6)، قالت: سمعت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يقول: (7)«عليّ مع القرآن والقرآن معه (8)لا يفترقان حتّى يردا عليَّ الحوض». (9)لا يروى عن امّ سلمة إلّابهذا الإسناد، تفرّد به صالح بن أبي الأسود وأبو سعيد التّيميّ يلقّب عقيصاً، كوفيّ (10).
1) - [لم يرد في المعجم الأوسط].
2) - [في كفاية الطّالب مكانه: وأخبرنا السّيِّد نقيب النّقباء تاج أمراء آل الرّسول (صلي الله عليه و آله) أبو الفتوح المرتضى ابن أحمد بن محمّد الحسيني عن أبي الفرج الثّقفيّ، وأخبرنا النّقيب أبو الحسن عليّ بن محمّد الحسينيّ، قال: أخبرنا أبو الفرج، أخبرنا أبو عدنان محمّد، وفاطمة الجوزدانيّة، قالا: أخبرنا ابن زيدة، وأخبرنا الحافظ يوسف بن خليل بحلب، قالا: أخبرنا الأمير ظهير الدّين أبو عليّ داود بن سليمان بن أحمد بن مولانا سيِّد وزراء الشّرق والغرب محيي الشّريعة السّعيد الشّهيد نظام الملك قوام الدِّين أبي الحسن بن إسحاق الطّوسي، قال: أخبرتنا فاطمة الجوزدانيّة، وجحشة الصّالحانيّة، قالتا: أخبرنا ابن زيدة، أخبرنا الحافظ أبوالقاسم سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا عباد بن سعيد الجعفيّ، حدّثنا عثمان ...].
3) - [لم يرد في المعجم الأوسط].
4) - [كفاية الطّالب: سعد].
5) - [إلى هنا لم يرد في مجمع الزّوائد].
6) - [في تاريخ الخلفاء والصّواعق المحرقة مكانهما: أخرج الطّبراني في الأوسط (تاريخ الخلفاء: والصّغير) عن امّ سلمة ...].
7) - [من هنا حكاه عن امّ سلمة في كنز العمّال].
8) - [في مجمع الزّوائد والصّواعق المحرقة وكنز العمّال: مع عليّ].
9) [لم يرد في المعجم الأوسط وكفاية الطّالب ومجمع الزّوائد والصّواعق المحرّقة وكنز العمّال].
10) [لم يرد في المعجم الأوسط وكفاية الطّالب ومجمع الزّوائد والصّواعق المحرّقة وكنز العمّال].
الطّبراني، المعجم الصّغير، 1/ 266 رقم 707، المعجم الأوسط، 5/ 455 رقم 4877/ عنه: السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 173؛ ابن حجر الهيتميّ، الصّواعق المحرقة،/ 123- 124؛ مثله: الكنجي، كفاية الطّالب،/ 398- 399؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 9/ 183؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 603 رقم 32912
(أخبرنا) أبو بكر محمّد بن عبداللَّه الحفيد، ثنا أحمد بن محمّد بن نصر، ثنا عمرو بن طلحة القنّاد الثّقة المأمون، ثنا عليّ (1)بن هاشم بن البريد، عن أبيه، قال: حدّثني أبو سعيد التّيميّ عن أبي ثابت مولى أبي ذرّ، قال: كنت (2)مع عليّ رضى الله عنه يوم الجمل، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل النّاس، (3)فكشف اللَّه عنِّي ذلك عند صلاة الظّهر، فقاتلت مع أمير المؤمنين. فلمّا فرغ، ذهبت إلى المدينة، فأتيت امّ سلمة (4)، فقلت:
إنِّي واللَّه (5)ما جئت (6)أسأل طعاماً ولا شراباً، ولكنِّي (7)مولى لأبي ذرّ، فقالت: مرحباً، فقصصت عليها قصّتي، فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟ قلت: إلى حيث (8)كشف اللَّه ذلك عنِّي عند زوال الشّمس (9). قالت: أحسنت، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ، لن (10)يتفرّقا حتّى يردا عليَّ الحوض. (11)
1) - [وفي الأمالي مكانه: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل، قال: أخبرنا محمّد بن جرير أبو جعفر الطّبريّ قراءة، قال: حدّثني محمّد بن عمارة الأسديّ، قال: حدّثنا عمرو بن حمّاد بن طلحة القنّاد، قال: حدّثنا عليّ ...].
2) - [الأمالي: شهدت].
3) [الأمالي: حتّى إذا كان عند الظّهر، فكشف اللَّه ذلك عنِّي، فقاتلت قتالًا شديداً. قال: ثمّ بعد ذلك أتيت المدينة فأتيت امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، فسلّمت واستأذنت، فقيل: من ذا؟ فقلت: سائل. فقالت: أطعموا السّائل].
4) [الأمالي: حتّى إذا كان عند الظّهر، فكشف اللَّه ذلك عنِّي، فقاتلت قتالًا شديداً. قال: ثمّ بعد ذلك أتيت المدينة فأتيت امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، فسلّمت واستأذنت، فقيل: من ذا؟ فقلت: سائل. فقالت: أطعموا السّائل].
5) [الأمالي: لا].
6) [الأمالي: لا].
7) - [أضاف في الأمالي: أبو ثابت].
8) - [الأمالي: أحسن].
9) - [أضاف في الأمالي و فقاتلت قتالًا شديداً مع أمير المؤمنين عليه السلام حين فرغ].
10) - [الأمالي: لا].
11) - [إلى هنا حكاه في الأمالي].
هذا حديث صحيح الإسناد، وأبوسعيد التّيميّ هو عقيصاء ثقة مأمون، ولم يخرجاه. (1)
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 124/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 10/ 272؛ مثله الطّوسي، الأمالي،/ 506 رقم 1108
أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن مخلد أبو الطّيّب الجعفيّ الدّهّان بالكوفة، قال: حدّثني عبّاد بن سعيد الجعفيّ، وهو جدّه لُامّه، قال: حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي البهلول، قال: حدّثنا صالح بن أبي الأسود، عن هاشم بن البريد، عن أبي سعيد التّيميّ، عن أبي ثابت مولى أبي ذرّ رحمه الله، قال: شهدت مع عليّ عليه السلام يوم الجمل، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني من الشّكّ بعض ما يدخل النّاس، فلمّا زالت الشّمس كشف اللَّه ذلك عنِّي، فقاتلت مع أمير المؤمنين عليه السلام، ثمّ أتيت بعد ذلك امّ سلمة زوج النّبيّ (صلّى اللَّه عليه وآله ورحمها)، فقصصت عليها قصّتي، فقالت: كيف صنعت حين طارت القلوب مطائرها؟ قال: قلت: إلى أحسن ذلك والحمد للَّه، كشف اللَّه (عزّ وجلّ) ذلك عنِّي عند زوال الشّمس، فقاتلت مع أمير المؤمنين (صلوات اللَّه عليه) قتالًا شديداً. فقالت: أحسنت، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: عليّ مع القرآن والقرآن معه، لا يفترقان حتّى يردا عليَّ الحوض.
الطّوسي، الأمالي،/ 460 رقم 1028/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 206 رقم 161
يوسف بن محمّد بن عليّ، أبو يعقوب المؤدّب. حدّث عن الحارث بن أبي اسامة، ومحمّد بن يونس الكديمي، والحسن بن أحمد بن سليمان السّرّاج. روى عنه أبو القاسم بن الثّلاج حديثين منكرين، ذكر أ نّه سمعهما منه في جامع الرّصافة، وروى عنه أيضاً أبو الحسن بن الحجّاج الورّاق. أخبرني الحسن (2)بن عليّ بن عبداللَّه المقرئ، حدّثنا أحمد ابن الفرج بن منصور الورّاق، أخبرنا يوسف بن محمّد بن عليّ المكتب- سنة ثمان
وعشرين وثلاثمائة- حدّثنا الحسن بن أحمد بن سليمان السّرّاج، حدّثنا عبدالسّلام بن صالح، حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد عن أبيه، عن أبي سعيد التّيميّ، عن أبي ثابت مولى أبي ذرّ. قال: دخلت على امّ سلمة، فرأيتها تبكى وتذكر عليّاً. وقالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ، ولن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض يوم القيامة».
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 14/ 320- 321/ عنه: المجلسي، البحار، 38/ 29؛ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 344
وأخبرني سيِّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الدّيلمي- فيما كتب إليّ من همدان- أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبداللَّه بن عبدوس الهمدانيّ كتابة، عن الشّريف أبي طالب المفضّل بن محمّد بن طاهر الجعفريّ بأصبهان، عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الدّقّاق البغداديّ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا إبراهيم بن الحسن التّغلبيّ، حدّثنا يحيى بن يعلى، حدّثنا عمر بن يزيد، حدّثنا عبداللَّه بن حنظلة، حدّثني شهر بن حوشب، قال: كنت عند امّ سلمة (رضي اللَّه عنها)، فسلّم رجل، فقيل: من أنت؟ قال: أنا أبو ثابت مولى أبي ذرّ، قالت: مرحباً بأبي ثابت، ادخل، فدخل، فرحّبت به، فقالت (1): أين طار قلبك حين طارت القلوب مطايرها؟ قال: مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قالت: وفقت والّذي نفس امّ سلمة بيده، لسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ، لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض، (2)
جاءت مع الأشقين في جحفل *** تزجي إلى البصرة أجنادها
كأنّها في فعلها هرّة *** تريد أن تأكل أولادها
عاصية للَّه في فعلها *** موقدة للحرب إيقادها
فبئست الامّ وبئس الهوى *** هوىً حداها وهوىً قادها]
ولقد بعثت ابني عمر، وابن أخي عبداللَّه- أبي1) - [في الصّراط المستقيم مكانه: وقد أسند الخوارزميّ أنّ أبا الحارث مولى أبي ذرّ دخل على امّ سلمة، فقالت ...].
2) [الصّراط المستقيم: ومن العجب أنّ طلحة يطلب بدم عثمان، وهو ممّن أ لّب على عثمان، ولمّا جاءلحرب البصرة أتاه عبداللَّه بن حكيم التّميميّ بكتابه إليه يدعوه إلى قتل عثمان، ويعيبه عليه، قال السّيِّد الحميريّ:
اميّة- وأمرتهما أن يقاتلا مع عليّ من قاتله، ولولا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أمرنا أن نقرّ في حجالنا أو في بيوتنا، لخرجت حتّى أقف في صفّ عليّ (1)
جاءت مع الأشقين في جحفل *** تزجي إلى البصرة أجنادها
كأنّها في فعلها هرّة *** تريد أن تأكل أولادها
عاصية للَّه في فعلها *** موقدة للحرب إيقادها
فبئست الامّ وبئس الهوى *** هوىً حداها وهوىً قادها]
.الخوارزمي، المناقب،/ 176- 177 رقم 214 الفصل 2- 16/ عنه: البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 112
أنا أبو غالب لاحق بن الحبيب بن محمّد بن عليّ الصّيدلانيّ. وأبو المطهّر الصّيدلانيّ، بقراءتي عليهما معاً، قالا: أنا أبو منصور محمّد بن عليّ بن عبدالرّزّاق الصّيدلانيّ: نا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أحمد بن ميلة: نا أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه بن أحمد بن أسيد: نا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النّضر: نا عبدالسّلام بن صالح: نا عليّ بن هاشم بن البريد: نا أبي، عن أبي سعيد التّيميّ، عن أبي ثابت مولى أبي ذرّ، قال: سمعت امّ سلمة رضي اللَّه عنها تقول: سمعت (2)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: عليّ مع القرآن والقرآن معه، (3)لن يفترقا (4)حتّى يردا عليَّ الحوض.
ابن بابويه الرّازي، الأربعون،/ 72- 73 رقم 40/ مثله: ابن طاوس، الطّرائف،/ 103 رقم 152؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 148؛ الحلّي، كشف اليقين،/ 272- 273
أخبرني الإمام أبو عبداللَّه محمّد بن عمر بن أبي الحسن النّجّار، بروايته عن القاضي جمال الدّين أبي القاسم الحرستانيّ (5)، عن الفراويّ، عن الحافظ أبي بكر [أحمد] بن الحسين
1) [الصّراط المستقيم: ومن العجب أنّ طلحة يطلب بدم عثمان، وهو ممّن أ لّب على عثمان، ولمّا جاءلحرب البصرة أتاه عبداللَّه بن حكيم التّميميّ بكتابه إليه يدعوه إلى قتل عثمان، ويعيبه عليه، قال السّيِّد الحميريّ:
2) - [في الطّرائف مكانه: ومنها في كتاب المناقب أيضاً لابن مردويه بإسناده إلى ثابت مولى ابن ذرّ عن امّ سلمة، قالت: سمعت ...، وفي كشف الغمّة مكانه: ومنه عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: سمعت ...، وفي كشف اليقين مكانه: وعن امّ سلمة، قالت: سمعت ...].
3) [كشف اليقين: لا يفترقان].
4) [كشف اليقين: لا يفترقان].
5) - راجع ما تقدّم تحت الرّقم: (139). وراجع أيضاً المستدرك: ج 3، ص 119.
البيهقيّ، قال: أنبأنا الحاكم أبو عبداللَّه، قال: أنبأنا السّيِّد أبو القاسم محمّد بن أحمد بن مهدي الحسينيّ (1)، قال: أنبأنا السّيِّد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين، قال: أنبأنا محمّد ابن عليّ العبدكيّ، قال: أنبأنا محمّد بن يزداد، قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق، ومحمّد ابن أبي سهل، قالا: حدّثنا أبو عمرو، قال: حدّثنا الحارث، قال: حدّثني يحيى بن يعلى الأسلميّ، قال: حدّثنا عمرو بن يزيد، قال: حدّثنا عبداللَّه بن حنظلة، عن شهر بن حوشب قال:
كنت عند امّ سلمة رضي اللَّه عنها إذ استأذن رجل، فقالت له: من أنت؟ قال: أنا أبو ثابت مولى عليّ بن أبي طالب عليه السلام. فقالت امّ سلمة: مرحباً بك يا أبا ثابت، ادخل.
فدخل، فرحّبت به، ثمّ قالت: يا أبا ثابت! أين طار قلبك حين طارت القلوب مطائرها؟
فقال: مع عليّ عليه السلام. قالت: وفّقت والّذي نفسي بيده، لقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول:
عليّ مع الحقّ والقرآن، والحقّ والقرآن مع عليّ، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليَّ الحوض. (2)
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 290
الحمّوئي الخراساني، فرائد السّمطين، 1/ 177 رقم 140
1) - كذا في نسخة السّيّد عليّ نقيّ، وفي نسخة الطّهران: «الحنينيّ».
2) - و شيخ طوسى به سند معتبر از ثابت، مولاى ابو ذر حديث كند كه گفت: با لشگر امير المؤمنين حاضر شدم در جنگ جمل. چون عايشه را در پيش صف مخالفان ديدم، شكى در دل من پيدا شد، چنان چه بسيارى بر آن شك دچار شدند. چون زوال شمس شد، حق تعالى پرده شك را از دل من برداشت و با لشگر امير المؤمنين مشغول جنگ مخالفان شدم. چون جنگ به پاى رفت و به مدينه مراجعت كردم، ام سلمه احوال از من پرسيد. قصه خود را بيان كردم، فرمود: «نيكو كارى كردى كه شك را از دل خود بيرون كردى. من از رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم شنيدم كه مى گفت: على با قرآن است و قرآن با على است.»
حدّثنا عليّ بن الحسن بن محمّد بن مندة (1)، قال: حدّثنا أبو الحسين زيد (2)بن جعفر بن محمّد بن الحسين الخزّاز بالكوفة في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، قال: حدّثنا العبّاس بن العبّاس الجوهريّ ببغداد في دار عميرة (3)، قال: حدّثني عفّان بن مسلم، قال: حدّثني حمّادابن سلمة، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن سداد (4)بن أوس، قال: لمّا كان يوم الجمل قلت: لا أكون مع عليّ ولا أكون عليه، وتوقّفت عن (5)القتال إلى انتصاف النّهار، فلمّا كان قرب اللّيل ألقى اللَّه في قلبي أن اقاتل مع عليّ، فقاتلت معه حتّى كان من أمره ما كان، ثمّ إنّي أتيت المدينة، فدخلت على امّ سلمة، قالت: من أين أقبلت؟ قلت: من البصرة. قالت: مع أيّ الفريقين كنت؟ قلت: يا امّ المؤمنين! إنِّي توقّفت عن (6)القتال إلى انتصاف النّهار وألقى اللَّه عزّ وجلّ أن اقاتل مع عليّ. قالت: نعم ما عملت، لقد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: مَنْ حارب عليّاً فقد (7)حاربني، ومَنْ حاربني فقد (8)حارب اللَّه. قلت: فترين (9)أنّ الحقّ مع عليّ؟ قالت: إي واللَّه عليّ مع الحقّ والحقّ معه، واللَّه ما أنصف (10)امّة محمّد نبيّهم إذ قدّموا من أخّره اللَّه عزّ وجلّ ورسوله (11)، وأخّروا من قدّمه اللَّه
1) - في ن، ط، م: ... محمّد بن محمّد بن مندة.
2) - في ن، م: يزيد.
3) - في ن، ط، م: عمارة.
4) - في ن، ط، م: «شداد» بالشّين المعجمة.
5) - في ط: على.
6) - في ن، م: عند.
7) - ليس «فقد» في ن، ط، م.
8) - ليس «فقد» في ن، ط، م.
9) - في ن: قرين.
10) - في ن، ط: «ما أنصفوا»، وفي م: اتّصف.
11) - ليس «ورسوله» في ط.
تعالى ورسوله، وأ نّهم (1)صانوا حلائلهم في بيوتهم، وأبرزوا حليلة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم [إلى الفناء] (2)، واللَّه (3)لقد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لُامّتي فرقة وجعلة (4)، فجامعوها إذا اجتمعت، وإذا (5)افترقت فكونوا من النّمط الأوسط، ثمّ ارقبوا أهل بيتي فإن حاربوا فحاربوا، وإن سالموا فسالموا، وإن زالوا فزولوا (6)معهم، فإنّ الحقّ معهم حيث كانوا.
قلت: فمَنْ أهل بيته؟ [قالت: أهل بيته] (7)الّذين أمرنا بالتّمسّك بهم؟ قالت: هم الأئمّة بعده كما قال: عدد نقباء بني إسرائيل، عليّ وسبطاه (8)وتسعة من صلب الحسين، هم (9)أهل بيته، هم المطهّرون والأئمّة المعصومون. قلت: إنّا (10)للَّه هلك النّاس إذاً. قالت: كلّ حزب بما لديهم فرحون.
الخزّار، كفاية الأثر،/ 180- 182/ عنه: المجلسي، البحار، 36/ 346- 347
1) - ليس «وأ نّهم» في ن.
2) - ما بين القوسين ليس في ط، وهو في ن، م: القتال.
3) - ليس «اللَّه» في ن.
4) - في ن: «وخلفة»، وفي ط: «وخلقة»، وفي م: «وخلعة».
5) - في ن، ط، م: فإذا.
6) - في ن، م: فزولوا.
7) - ما بين القوسين زايد، وليس في ن، ط، م.
8) - في ن، ط، م: سبطاي.
9) - ليس «هم» في ن.
10) - في ط: أما واللَّه.
ومنه عن أبي رافع أ نّه دخل على امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فأخبرها بيوم الجمل، فقالت: إلى أين طار قلبك إذ طارت القلوب مطائرها؟ قال: كنت يا امّ المؤمنين مع عليّ ابن أبي طالب.
قالت: أحسنت وأصبت، أما إنِّي (1)سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: يرد عليّ الحوض وأشياعه، والحقّ معهم لا يفارقونه.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 146/ مثله: الحلّي، كشف اليقين،/ 270
1) - [في كشف اليقين مكانه: وعن امّ سلمة قالت: سمعت ...].
كلامها مع عَمرة الهمدانيّة
فرات، قال: حدّثنا الحسن بن حباش بن يحيى الدّهقان معنعناً:
عن عمرة (1)، عن امّ سلمة، قال: قلت لها: ما تقولين في هذا الّذي قد أكثر النّاس في شأنه من بين حامد وذامّ؟ قالت: وأنتِ ممّن، يحمده أو يذمّه؟ قلت: ممّن يحمده. قالت:
يكون كذلك، فوَ اللَّه لقد كان على الحقّ ما غيّر وما بدّل حتّى قُتل. وسألتها عن هذه الآية [قوله تعالى، ر]: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، قالت: نزلت في بيتي، وفي البيت سبعة: جبرئيل، وميكائيل، ومحمّد، وفاطمة، والحسن، والحسين، جبرئيل يحمل على النّبيّ والنّبيّ يحمل على عليّ عليهم الصّلاة والسّلام [أ، ب:
صلّى اللَّه عليهم أجمعين. ب: جميعاً].
فرات الكوفيّ، التّفسير،/ 336 رقم 457/ عنه: المجلسي، البحار، 35/ 216 رقم 21
فرات قال: حدّثنا الحسن معنعناً:
عن عمرة الهمدانيّة، قالت: قالت امّ سلمة: أنتِ عمرة؟ قلت: نعم، قالت عمرة [قلت]: ألا تخبريني عن هذا الرّجل الّذي اصيب بين ظهرانيكم، فمحبّ ومبغض؟! قالت امّ سلمة: فتحبّيه؟ قالت: لا أحبّه ولا أبغضه- تريد عليّاً- قالت (2)امّ سلمة: أنزل اللَّه تعالى: «إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً»، وما في البيت إلّا جبرئيل [وميكائيل. أ، ر] ومحمّد [رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. أ] وعليّ وفاطمة والحسن
والحسين عليهم [الصّلاة و. ر] السّلام [والتّحيّة. أ. والإكرام. أ، ر] وأنا، فقلت: يا رسول اللَّه! [و. أ] أنا من أهل البيت؟ فقال: [أنتِ. ب] من صالحات [أ، ر: صالحي] نسائي، يا عمرة! فلو كان قال: نعم، كان أحبّ إليّ ممّا تطلع عليه الشّمس.
فرات الكوفيّ، التّفسير،/ 336 رقم 458/ عنه: المجلسي، البحار، 35/ 216 رقم 22؛ مثله القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 494- 495
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنبأنا الحسن بن عليّ، أنبأنا أبو عمر بن حيّويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمّد بن سعد، أنبأنا محمّد بن عمر، حدّثنا يحيى بن عبدالعزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: قدم قيس بن سعد المدينة، فأرسلت إليه امّ سلمة تلومه وتقول: فارقت صاحبك؟! قال: أنا لم أفارقه طائعاً، هو عزلني، فأرسلت إليه: إنِّي سأكتب إلى عليّ في أمرك، وراح قيس إليها، فأخبرها الخبر، فكتبت إلى عليّ تخبره بنصيحة قيس وأبيه في القديم والحديث، وتلومه على ما صنع، فكتب عليّ إلى قيس يعزم عليه إلّالحق به، فقال: واللَّه ما أخرج إليه إلّااستحياءً، وإنِّي لأعلم أ نّه مقتول، معه جند سوء لا نيّة لهم، فقدم على عليّ، فأكرمه، وحباه.
قال: وأنبأنا محمّد بن عمر، حدّثني سعيد بن راشد، عن عبدالعزيز بن سعيد بن سعد ابن عبادة، قال: وحدّثني معمر عن الزّهريّ، قالا: لمّا قدم قيس بن سعد المدينة توامر فيه الأسود بن أبي البختريّ، ومروان بن الحكم أن يبيتاه فيمن معهما، وبلغ ذلك قيساً، فقال: واللَّه إنّ هذا لقبيح أن افارق عليّاً وإن عزلني، واللَّه لألحقنّ به، فلحق بعليّ بالعراق، فكان معه وأخبره قيس بخبره وما كان يعمل بمصر، فعرف عليّ أنّ قيساً كان يداري أمراً عظيماً من المكيدة الّتي قصر عنها رأي غيره، وأطاع عليّ قيساً في الأمر كلّه، وجعله مقدمة أهل العراق على شرطة الخميس الّذين كانوا يبايعون للموت، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم والأسود بن أبي البختري يتغيّظ عليهما، وأ نّبهما أشدّ التّأنيب، وقال: أمددتما عليّاً بقيس بن سعد وبرأيه ومكيدته؟ واللَّه لو أمددتماه بمائة ألف مقاتل، ما كان أغيظ لي من إخراجكما قيس بن سعد.
أخبرنا أبو عبداللَّه البلخي، أنبأنا أبو الحسن عليّ بن الحسن، أنبأنا أبو عليّ بن شاذان، أنبأنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب، حدّثنا إبراهيم بن الحسين بن عليّ، حدّثنا يحيى بن سليمان الجعفيّ، حدّثني عبدالرّحمان بن زياد، حدّثنا أبو عبداللَّه اليمانيّ- رجل من تجّار
اليمن- عن معمر، عن الزّهريّ، أنّ عليّاً كان بعث مالك بن الحارث النّخعيّ على مصر عاملًا عليها، فلمّا كان بالعيلق أربعين شمس شرب شربة من عسل، فقتلته، فبعث عليّ بعد الأشتر محمّد بن أبي بكر على مصر مكان الأشتر وعليها قيس بن سعد بن عبادة، وكان عاملًا لعليّ على مصر قبل الأشتر، فلمّا قدم محمّد على قيس بن سعد أخبره أ نّه قد حوّل- يعني- عزل، وأ نّه بعث مكانه، فقال له قيس: إنّ لي في أمركم بصيرة، وإنّه لايحملني وإن حوّلتموني إلّاأن اؤدّي إليكم النّصيحة، إن أرادوا منك- يعني- أهل مصر كذا فاصنع كذا، فإنّك إن فعلت فلعلّك أن تنجو، وإن عملت بغير ذلك هلكت، فاستغشه محمّد بن أبي بكر، فلم يدع شيئاً ممّا أمره قيس إلّاخالفه، فلم يلبث عمرو ومعاوية أن أخذا مصر وغلبوا عليها، فأخذوا محمّد بن أبي بكر، فقتلوه، ثمّ جعلوه في جيفة حمار، فأحرقوه بالنّار، ثمّ خرج قيس [حين قدم عليه محمّد بن أبي بكر إلى المدينة فأتاه فأخافه مروان، والأسود بن أبي البختريّ، فخرج قيس] من المدينة حتّى أتى عليّاً بالكوفة، فكتب معاوية إلى مروان والأسود يتغيّظ عليهما، ويقول: واللَّه لو أمددتما عليّاً بمائة ألف، ما كان أغيظ إليّ ممّا صنعتما، فلمّا قدم قيس على عليّ باثه الخبر، وأخبره بما كان من كتب معاوية إليه، فعلم أنّ معاوية قد مكر به، فجعله على شرطة الجيش على أربعين ألفاً كانوا قد بايعوا عليّاً على الموت.
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، أنبأنا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر بن الطّبريّ، أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبداللَّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب، قال: في أسامي امراء عليّ بن أبي طالب في يوم صفّين: قيس بن سعد.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 52/ 290- 292
أنا أبو النّجيب سعيد بن محمّد بن أبي بكر الحماميّ، بقراءتي عليه: أنا أبو القاسم عبدالرّحمان بن أبي حازم الرّكّاب: نا أبومعمّر جعفر بن عليّ الوزّان حيلولة: وأنا أبو سعد عبدالرّحمان بن أبي القاسم الحصيريّ، قراءة عليه: نا القاضي أبو المحاسن عبدالواحد بن إسماعيل الرّوياني، قالا: أنا أبو الحسن عليّ بن شجاع بن محمّد المصقليّ الحافظ: أنا القاضي أبو بكر محمّد بن الحسين بن جرير الدّمشقي بها قراءة عليه في داره: نا محمّد بن عليّ بن دحيم، نا أحمد بن حازم الغفاريّ: نا أبو غسّان مالك بن إسماعيل النّهديّ، نا سهل بن شعيب: نا عبيداللَّه بن عبداللَّه الكنديّ حليف لبني اميّة من أهل المدينة، قال:
حجّ (1)معاوية بن أبي سفيان، فأتى، (2)فجلس في حلقة، فجلس [بين] (3)عبداللَّه بن عبّاس وعبداللَّه بن عمر بن الخطّاب، فضرب بيده على فخذ ابن عبّاس، ثمّ قال: أنا (4)كنت أحقّ وأولى بالأمر من ابن عمّك.
فقال ابن عبّاس: ولِمَ؟ قال: لأنِّي ابن عمّ الخليفة المظلوم المقتول ظلماً، قال (5)ابن عبّاس- وضرب بيده على فخذ ابن عمر (6)-: هذا إذاً (7)أولى بالأمر منك، لأنّ أبا هذا قُتل قبل ابن عمّك. قال: فانصاع (8)، أو كلّمه نحو هذا. (9)ثمّ إنّ معاوية (10)أقبل على سعد بن أبي وقّاص وكان حاضراً أيضاً، فقال: وأنت يا سعد الّذي لم تعرف حقّنا من باطل غيرنا، فتكون معنا أو علينا؟
1) - [في كشف الغمّة مكانه: ومنه عن عبيداللَّه بن عبداللَّه الكنديّ، قال: حجّ ...].
2) [كشف الغمّة: المدينة وأصحاب النّبيّ صلى الله عليه و آله متوافرون فجلس في حلقة].
3) [كشف الغمّة: المدينة وأصحاب النّبيّ صلى الله عليه و آله متوافرون فجلس في حلقة].
4) - [كشف الغمّة: أما].
5) [لم يرد في كشف الغمّة].
6) [لم يرد في كشف الغمّة].
7) - [أضاف في كشف الغمّة: يعني ابن عمر].
8) - [أضاف في كشف الغمّة: عن ابن عبّاس].
9) [كشف الغمّة: و].
10) [كشف الغمّة: و].
قال سعد: إنِّي لمّا رأيت الظلمة قد غشيت الأرض، قلت: هبّج (1)، فأنخته حتّى إذا أسفرت (2)مضيت. قال معاوية:
واللَّه لقد قرأت المصحف- (3)أو ما (4)بين الدّفتين- ما وجدت [فيه] (5)هبج (6).
فقال سعد: أمّا إذا تنبّهت (7)فإنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول لعليّ بن أبي طالب عليه السلام: أنت مع الحقّ والحقّ معك.
قال معاوية: يا سعد! لتجيئني بمَن سمعه معك، أو لأفعلنّ بك كذا [وكذا] (8)، قال:
«امّ سلمة»، فقال: فقام، وقاموا معه حتّى دخل (9)على امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قال: فبدأ معاوية، فتكلّم، فقال: يا امّ المؤمنين! إنّ الكذبة قد كثرت على رسول اللَّه (بعده) فلا يزال قائل يقول: قال رسول اللَّه ما لم يقل، وإنّ سعداً الآن روى حديثاً زعم أ نّكِ سمعتيه (10)معه.
قالت: ماهو؟ قال: زعم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لعليّ: أنت مع الحقّ والحقّ معك.
قالت: صدق، في بيتي قاله.
فأقبل معاوية على سعد وقال: الآن (11)أنت أكرم عليَّ ممّا كنت (12).
واللَّه لو سمعت هذا من رسول اللَّه ما زلت خادماً لعليّ بن أبي طالب حتّى أموت.
ابن بابويه الرّازي، الأربعون،/ 23- 25/ مثله: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 144
1) - [كشف الغمّة: لبعيري: هخ].
2) - [كشف الغمّة: استقرّت].
3) [كشف الغمّة: يوماً].
4) [كشف الغمّة: يوماً].
5) - ليس في ب.
6) - [كشف الغمّة: هخ].
7) - «نبّهت» أ، [كشف الغمّة: أبيت].
8) - من «ب».
9) - [كشف الغمّة: دخلوا].
10) - [كشف الغمّة: سمعته].
11) [كشف الغمّة: الزم ما كنت عندي].
12) [كشف الغمّة: الزم ما كنت عندي].
وذكر أبو أحمد العسكريّ في كتاب «الأمالي» أنّ سعد بن أبي وقّاص دخل على معاوية عام الجماعة، فلم يسلّم عليه بإمرة المؤمنين، فقال له معاوية: لو شئت أن تقول في سلامك غير هذا لقلت، فقال سعد: نحن المؤمنون ولم نؤمّرك، كأ نّك قد بَهُجْتَ بما أنت فيه، يا معاوية! واللَّه ما يسرّني ما أنت فيه وأ نّي هرقت محجمة دم، قال: ولكنّي وابن عمّك عليّاً يا أبا إسحاق قد هرقنا أكثر من محجمة ومحجمتين، هلمّ فاجلس معي على السّرير، فجلس معه، فذكر له معاوية اعتزاله الحرب، يعاتبه، فقال سعد: إنّما كان مَثَلي ومَثَل النّاس كقوم أصابتهم ظُلمة، فقال واحد منهم لبعيره: إخْ، فأناخ حتّى أضاء له الطّريق، فقال معاوية: واللَّه يا أبا إسحاق، ما في كتاب اللَّه «إخّ»، وإنّما فيه: «وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فأصْلِحُوا بَيْنَهُما فإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقَاتِلُوا ا لَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي ءَ إلى أمْرِ اللَّهِ» (1)
؛ فوَ اللَّه ما قاتلتَ الباغية ولا المبغيّ عليها. فأفحمه.
وزاد ابن ديزيل في هذا الخبر زيادة ذكرها في «كتاب صفّين»، قال: فقال سعد:
أتأمرني أن أقاتل رجلًا قال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه: «أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي»!؟ فقال معاوية: مَن سمع هذا معك؟ قال: فلان وفلان وامّ سلمة، فقال معاوية: لو كنتُ سمعتُ هذا لما قاتلته.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 263- 264
وعن محمّد بن إبراهيم التّيميّ: أنّ فلاناً [معاوية] دخل المدينة حاجّاً، فأتاه النّاس يسلِّمون عليه، فدخل سعد، فسلّم، فقال: وهذا لم يعنّا على حقِّنا ولا على باطل غيرنا، قال: فسكت عنه [ساعة]، فقال: مالك لا تتكلّم؟ فقال: هاجت فتنة وظلمة، فقلت لبعيري: إخ إخ، فأنخت حتّى انجلت، فقال رجل: إنِّي قرأت كتاب اللَّه من أوّله إلى آخره، فلم أر فيه إخ إخ، [قال: فغضب سعد] فقال: أما إذا قلت ذاك، فإنِّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «عليّ مع الحقّ أو الحقّ مع عليّ حيث كان».
1) - الحجرات: 9.
قال: من سمع ذلك معك؟ قال: قاله في بيت امّ سلمة، قال: فأرسل إلى امّ سلمة، فسألها، فقالت: قد قاله رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في بيتي، فقال الرّجل لسعد: ما كنت عندي قطّ ألوم منك الآن، فقال: ولِمَ؟ قال: لو سمعت هذا من النّبيّ (صلي الله عليه و آله) لم أزل خادماً لعليّ حتّى أموت.
رواه البزّار، وفيه: سعد بن شعيب، ولم أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصّحيح.
الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 7/ 476- 477 رقم 12031
وذكر ابن جبر في نخبه أنّ محمّد بن أبي بكر قال لعائشة: أليس قلتِ: ألزم عليّاً فإنّي سمعت النّبيّ صلى الله عليه و آله يقول: إنّه مع الحقّ والحقّ معه لا يفترقان حتّى يردا على الحوض؟
قالت: بلى، وناشدها عبداللَّه ومحمّد بن أبي بكر ذلك، فاعترفت به. وذكره السّمعاني في فضائل الصّحابة، وفي تفسير: «طسم تلك آيات الكتاب» (1)
الآية، للثّماليّ أنّ الآيات مناد ينادي من السّماء آخر الزّمان: ألا إنّ الحقّ مع عليّ وشيعته.
وأمّا المخالف فرواه سعد بن أبي وقّاص، وروى عبيداللَّه بن عبداللَّه حليف بني اميّة أ نّه كان بين سعد ومعاوية كلام، فروى سعد هذا الخبر، فقال له معاوية: لتأتينّي لمسموعك بالمؤيّد، وإلّا قتلتك. فدخلوا على امّ سلمة، فقالت: في بيتي قاله.
البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 274
اعتقاد أهل السّنّة روى سعد بن أبي وقّاص عن النّبيّ صلى الله عليه و آله: عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ، والحقّ يدور حيثما دار عليّ.
وروى عبيداللَّه بن عبداللَّه حليف بني اميّة أنّ معاوية قال لسعد: أنت الّذي لا تعرف حقّنا من باطل غيرنا، فتكون معنا أو علينا، فجرى بينهما كلام، فروى سعد هذا الخبر، فقال معاوية: لتجيئني بمن سمعه معك أو لأفعلنّ، قال: امّ سلمة، فدخلوا عليها، قالت:
1) - الشّعراء: 1.
صدق، في بيتي قاله.
وروى مالك بن جعونة العرنيّ نحو هذا.
المجلسي، البحار، 38/ 29
البداية والنّهاية: وقال كثير: عن عبداللَّه بن بديل، قال: دخل سعد على معاوية، فقال له: مالك لم تقاتل معنا؟ فقال: إنِّي مرّت بي ريح مظلمة، فقلت: إخ إخ، فأنخت راحلتي حتّى انجلت عنّي، ثمّ عرفت الطّريق، فسرت، فقال معاوية: ليس في كتاب اللَّه:
إخ إخ، ولكن قال اللَّه تعالى: «وَإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فأصْلِحُوا بَيْنَهُما فإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا ا لَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِي ءَ إلى أمْرِ اللَّهِ» (1)
، فوَاللَّه ما كنت مع الباغية على العادلة، ولا مع العادلة على الباغية.
فقال سعد: ما كنت لُاقاتل رجلًا قال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى غير أ نّه لا نبيّ بعدي».
فقال معاوية: مَن سمع هذا معك؟
فقال: فلان وفلان وامّ سلمة.
فقال معاوية: أما إنّي لو سمعته منه صلى الله عليه و آله لما قاتلت عليّاً.
وفي رواية من وجه آخر أنّ هذا الكلام كان بينهما وهما بالمدينة في حجّة حجّها معاوية، وأ نّهما قاما إلى امّ سلمة، فسألاها، فحدّثتهما بما حدّث به سعد. فقال معاوية:
لو سمعت هذا قبل هذا اليوم لكنت خادماً لعليّ حتّى يموت أو أموت. (2)
نزار القطيفي، وارثة خديجة امّ سلمة امّ المؤمنين،/ 248- 249
ووجّه معاوية بسر بن أبي أرطاة، وقيل ابن أرطأة العامريّ من بني عامر بن لؤيّ في ثلاثة آلاف رجل، فقال له: سر حتّى تمر بالمدينة، فاطرد أهلها وأخف من مررت به، وانهب مال كلّ من أصبت له مالًا ممّن لم يكن دخل في طاعتنا، وأوهم أهل المدينة أ نّك تريد أنفسهم وأ نّه لا براءة لهم عندك ولا عذر، وسر حتّى تدخل مكّة ولا تعرض فيها لأحد، وأرهب النّاس فيما بين مكّة والمدينة، واجعلهم شرادات، ثمّ امض حتّى تأتي صنعاء، فإنّ لنا بها شيعة، وقد جاءني كتابهم. فخرج بسر، فجعل لا يمرّ بحيٍّ من أحياء العرب إلّا فعل ما أمره معاوية، حتّى قدم المدينة وعليها أبو أيّوب الأنصاريّ، فتنحّى عن المدينة ودخل بسر، فصعد المنبر، ثمّ قال: يا أهل المدينة! مثل السّوء لكم «قريةً كانت آمنةً مطمئنّةً يأتيها رزقها رغداً من كلّ مكان، فكفرت بأنعم اللَّه، فأذاقها اللَّه لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون»، ألا وإنّ اللَّه قد أوقع بكم المثل، وجعلكم أهله، شاهت الوجوه، ثمّ ما زال يشتمهم حتّى نزل.
قال: فانطلق جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ إلى امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: إنّي قد خشيت أن اقتل وهذه بيعة ضلال، قالت: إذاً فبايع، فإنّ التّقيّة حملت أصحاب الكهف على أن كانوا يلبسون الصّلب ويحضرون الأعياد مع قومهم.
وهدم بسر دوراً بالمدينة.
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 184
ثمّ دخلت سنة أربعين، ذكر ما كان فيها من الأحداث.
فممّا كان فيها من ذلك توجيه معاوية بُسر بن أبي أرطاة في ثلاثة آلاف من المقاتلة إلى الحجاز.
فذُكر عن زياد بن عبداللَّه البَكائيّ، عن عَوانة، قال: أرسل معاوية ابن أبي سفيان بعد تحكيم الحَكَمين بُسر بن أبي أرطاة- وهو رجل من بني عامر بن لؤيّ في جيش-
فساروا من الشّام حتّى قدموا المدينة، وعامل عليّ على المدينة يومئذ أبو أيّوب الأنصاريّ، ففرّ منهم أبو أيّوب، فأتى عليّاً بالكوفة، ودخل بُسر المدينة؛ قال: فصعد منبرها ولم يقاتله بها أحد، فنادى على المنبر: يا دينار، ويا نجّار، ويا زُريق، شَيْخي شَيْخي! عهدي به الأمس، فأين هو!؟ يعني عثمان، ثمّ قال: يا أهل المدينة، واللَّه لولا ما عهد إليّ معاوية ما تركتُ بها محتلماً إلّاقتلته، ثمّ بايع أهل المدينة، وأرسل إلى بني سلمة، فقال: واللَّه ما لكم عندي من أمان ولا مبايعة حتّى تأتوني بجابر بن عبداللَّه، فانطلق جابر إلى امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقال لها: ماذا تَرَين؟ إنّي قد خشيتُ أن اقتل، وهذه بيعة ضلالة، قالت:
أرى أن تبايع، فإنّي قد أمرت ابني عمر بن أبي سلمة أن يبايع، وأمرتُ ختني عبداللَّه بن زَمعة- وكانت ابنتها زينب ابنة أبي سلمة عند عبداللَّه بن زَمعة- فأتاه جابر فبايعه، وهدم بُسر دوراً بالمدينة، ثمّ مضى حتّى أتى مكّة، فخافه أبو موسى أن يقتله، فقال له بُسر: ما كنتُ لأفعل بصاحب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ذلك؛ فخلّى عنه.
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 139
ثمّ بعث معاوية بسر بن أرطاة- أحد بني عامر بن لؤي- في جيش من أهل الشّام إلى المدينة وعليها أبو أيّوب الأنصاريّ، فهرب منه أبو أيّوب ولحق عليّاً بالكوفة، ولم يقاتله أحد بالمدينة حتّى دخلها، فصعد منبر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وجعل [ينادي-]: يا أهل المدينة! واللَّه لولا ما عهد إليّ أمير المؤمنين معاوية ما تركت فيها محتلماً إلّاقتلته! فبايع أهل المدينة معاوية، وأرسل إلى بني سلمة: ما لكم عندي أمان حتّى تأتوني بجابر بن عبداللَّه، فدخل جابر بن عبداللَّه على امّ سلمة، وقال: يا امّاه! إنِّي خشيت على دمي، وهذه بيعة ضلالة، فقالت: أرى أن تبايع، فخرج جابر بن عبداللَّه، فبايع بسر بن أرطاة لمعاوية كارهاً.
ابن حبّان، الثّقات، 2/ 299- 300
(ثمّ دخلت سنة أربعين)، ذكر سرية بسر بن أبى أرطاة إلى الحجاز واليمن:
في هذه السّنة بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة، وهو من عامر بن لؤي، في ثلاثة آلاف، فسار حتّى قدم المدينة وبها أبو أيّوب الأنصاري، عامل عليٍّ عليها، فهرب
أبو أيّوب، فأتى عليّاً بالكوفة، ودخل بسر المدينة ولم يقاتله أحد، فصعد منبرها، فنادى عليه: يا دينار، يا نجّار، يا زريق! وهذه بطون من الأنصار، شيخي شيخي، عهدته ها هنا بالأمس، فأين هو؟- يعني عثمان- ثمّ قال: واللَّه لولا ما عهد إلى معاوية ما تركت بها محتلماً [إلّاقتلته]، فأرسل (1)إلى بني سلمة، فقال: واللَّه ما لكم عندي أمان حتّى تأتوني بجابر بن عبداللَّه، فانطلق جابر إلى امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقال لها: ماذا ترين؟
إنّ هذه بيعة ضلالة، وقد خشيت أن اقتل، قالت: أرى أن تبايع، فإنّي قد أمرت ابني عمر، وختني ابن زمعة أن يبايعا، وكانت ابنتها زينب تحت ابن زمعة، فأتاه جابر، فبايعه، وهدم بالمدينة.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 192/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 10/ 272
قال: فقُتل عثمان، ثمّ أرسل معاوية بسر بن أرطأة إلى اليمن، فسبي نساء مسلمات، فأقمن في السّوق. وقال المقداد بن الأسود: واللَّه لا أشهد لأحد أ نّه من أهل الجنّة حتّى أعلم ما يموت عليه، فإنّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «لقلب ابن آدم أسرع انقلاباً من القِدْرِ إذا استجمعت غلياً»، وقيل: كان أبو أيّوب الأنصاريّ عامل المدينة لعليّ بن أبي طالب، ففرّ أبو أيّوب ولحق بعليّ ودخل بسر المدينة، فصعد منبرها، فقال: «أين شيخي الّذي عهدتُه هنا بالأمس»؟ يعني عثمان. ثمّ قال: «يا أهل المدينة، واللَّه لولا ما عهده إليّ معاوية، ما تركت فيها محتلماً إلّاقتلته»، ثمّ أمر أهل المدينة بالبيعة لمعاوية، وأرسل إلى بني سلمة، فقال: «ما لكم عندي أمان ولا مبايعة حتّى تأتوني بجابر بن عبداللَّه»، فاخبر جابر، فانطلق حتّى جاء امّ سلمة امّ المؤمنين، فقال لها: «ماذا ترين فإني خشيت أن اقتل وهذه بيعة ضلالة»، فقالت: «أرى أن تبايع، وقد أمرت ابني عمر بن أبي سلمة أن يبايع»، فأتى جابر بسراً، فبايعه لمعاوية. ثمّ انطلق حتّى أتى مكّة وبها أبو موسى، فخافه
1) - [في الأعيان مكانه: وكانت فقيهة عارفة بغوامض الأحكام الشّرعيّة حتّى أنّ جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ كان يستشيرها ويرجع إلى رأيها، فقد ذكر ابن الأثير في حوادث سنة 40 أ نّه لمّا أرسل معاوية بسر ابن أبي أرطاة في ثلاثة آلاف حتّى قدم المدينة، أرسل ...].
أبو موسى على نفسه، فهرب، فقيل ذلك لبسر، فقال: «ما كنت لأقتله وقد خلع عليّاً»، ولم يطلبه.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 10/ 130- 131
وفي رواية الكلبي ولوط بن يحيى الّتي حكاها ابن أبي الحديد في شرح النّهج إنّ امّ سلمة قالت لجابر: اذهب فبايع، وقالت لابنها عمر: اذهب فبايع. وفي رواية إبراهيم بن هلال الثّقفيّ الّتي نقلها ابن أبي الحديد أيضاً أنّ جابراً قال: دخلت على امّ سلمة فأخبرتها الخبر، فقالت: يا بنيّ! انطلق فبايع، احقن دمك ودماء قومك، فإنّي قد أمرت ابن أخي أن يذهب فيبايع، وإنّي لأعلم أ نّها بيعة ضلالة.
الأمين، أعيان الشّيعة، 10/ 272
وقدم بُسر بن أرطأة المدينة في خلافة معاوية، فقال: لا أبايع رجلًا من بني سلمة حتّى يأتي جابر. فأتت امّ سلمة بنت أبي اميّة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقالت: بايع، فقد أمرت عبداللَّه بن زمعة ابن أخي أن يبايع على دمه وماله، أنا أعلم أ نّها بيعة ضلالة.
كحّالة، أعلام النّساء، 5/ 225- 226
وعنه عن الحسن بن عليّ المقريّ الكوفيّ، عن محمّد بن جبلة التّمّار، عن المخول بن إبراهيم، عن زيد بن كثير الجمحي، عن يونس بن ظبيان، عن المفضل بن عمر الجعفيّ، عن المولى الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: لمّا قدم الحسن بن عليّ عليه السلام من الكوفة التقاه أهل المدينة معزّين بأمير المؤمنين عليه السلام، ومهنّئين له بالقدوم، ودخلت عليه أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت عائشة: واللَّه يا أبا محمّد، ما فقد جدّك إلّاحيث فقد أبوك، ولقد قلت يوم قام عندنا ناعيه قولًا صدقت فيه ما كذبت.
قال لها الحسن عليه السلام: عسى هو تمثّلك بقول لبيد بن ربيعة حيث يقول:
وبشّرتها فاستعجلت بخمارها *** يحقّ على المستعجلين المباشر
وأخبرها الرّكبان أن ليس بينها *** وبين قرى نجران والشّام كافر
فألقت عصاها واستقرّت بها النّوى *** كما قرّ عيناً بالأياب المسافر
فقالت له: يا ابن خبوت وأبوك في علم الغيب، فمَنْ الّذي أخبرك بهذا عنِّي؟
فقال لها: ما هذا غيب، لأنّك أظهرتيه، وسمع منك، وعن نبشك جزراً أخضر في وسط بيتك ليلًا، بلا قشّ فتترين الحديدة في كفّكِ حتّى صار جرحاً ألا فاكشفي عنه، وأريه لمن حولكِ من النِّساء، ثمّ إخراجكِ الجزر وما فيه وما جمعته من خيانة، وأخذكِ منه أربعين ديناراً عدداً لا تعلمين وزنها، وتفريقكِ له في ضعفة مبغضي أميرالمؤمنين من تيم وعدي شكراً لقتل أمير المؤمنين عليه السلام، فقالت: واللَّه يا حسن لقد كان ما قلت، وللَّه ابن هند فلقد شفا وشفا فيّ.
فقالت لها امّ سلمة زوج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ويحكِ يا عائشة، ما هذا منكِ بعجب، وإني لأشهد عليكِ أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لي وأنتِ حاضرة صوام امّ أيمن وميمونة: يا امّ
سلمة! كيف تجديني في نفسكِ؟ فقلت: يا رسول اللَّه! ما أجده قرباً ولا أبلغه وصفاً، قال: كيف تجدين عليّاً في نفسكِ؟ قلت: لا يتقدّمك يا رسول اللَّه ولا يتأخّر عنك، وأنتما في نفسي سوآء، فقال: شكر اللَّه فعلكِ يا امّ سلمة، لو لم يكن عليّ في نفسكِ مثلي لبرئت منكِ في الآخرة ولم ينفعكِ قربكِ منِّي في الدّنيا، فقلتِ: إنّني يا رسول اللَّه، وكذلك أزواجك، قال: نعم، قلت: واللَّه ما أجد لعليّ في نفسي موضعاً قريباً أو بعيداً، فقال: لكِ حسبكِ يا عائشة، ثمّ يا امّ سلمة، يمضي محمّد ويمضي الحسن عليهما، ويمضي الحسين مقتولًا كما أخبر جدّهما، فقال لها الحسن: وأخبركِ جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن تموتين وإلى ماذا تصيرين؟ فقالت له: (نعم) ما أخبرني إلّابخير.
فقال لها الحسن: تا للَّه، لقد أخبركِ جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إنّكِ تموتين بالدّاء والدّبيلة، فقالت: يا حسن! متى هذا؟ قال: أخبركِ بعد لومكِ أميرالمؤمنين عليه السلام ونشائكِ حرماً تجرين فيه عن بيتكِ متأمّرة على جمل أحمر ممسوخ من مردة الجنّ يقال له عسكر، تسفكين دم خمسة وعشرين ألفاً من المؤمنين الّذين يزعمون أ نّكِ امّهم، قالت له: جدّك أخبرك بذلك أم هذا من غيبك؟ قال: هذا من علم اللَّه وعلم رسوله وعلم أمير المؤمنين عليه السلام، فأعرضت عنه بوجهها وقالت بنفسها: واللَّه لأتصدّقنَّ بأربعين ديناراً، ونهضت، فقال لها عليه السلام: واللَّه لو تصدّقت بأربعين قنطاراً ما كان ثوابكِ إلّاالنّار.
فهذا من دلائله عليه السلام. (1)
مى فرمايد: پس از رجوع حضرت امام حسن عليه السلام از كوفه به جانب مدينه، زوجات حضرت رسول براى تعزيت وفات حضرت امير المؤمنين وتهنيت قدوم مبارك آن حضرت، انجمنى كردند. از آن جمله عايشه به ديدن آن حضرت نيامد، تا زنان رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم او را توبيخ كرده، آمد به ديدن آن حضرت، در حالى كه ام سلمه ايضاً حاضر بود. عايشه عرض كرد: «يا ابا محمد! فراق جد بزرگوار تو روزى معلوم شد كه پدرت كشته گرديد، و تا پدرت بود، گويا جد تو از دنيا نرفته بود.»
حضرت امام حسن فرمود: «بلى، ولكن بر من معلوم است آن چه از تو صادر گرديد، از اظهار فرح و سرور، و آن چه در نيمه شب از تو صادر گرديد، از شكافتن زمين با پاره اى از آهن بدون شمعى و چراغى كه در حين شكافتن آن قطعه آهن دست تو را مجروح گردانيد كه تا به حال مجروح مى باشد. براى اين كه بيرون بياورى از آن كوزه هاى سبز كه مملو از درهم و دنانير بود و اين ها را تحصيل كرده بودى و در زمين مدفون ساختى تا اين كه پدرم كشته بشود آن را به مبغضين على انفاق كنى. پس چهل دينار بيرون آوردى در حالى كه عدد آن را نمى دانستى. پس آن چهل دينار را ميان مبغضين على عليه السلام قسمت كردى از قبيله تيم و عدى، و بر من مخفى نيست كه هنگام استماع خبر شهادت پدر بزرگوار من، اظهار بشاشت و بهجت كردى. و به قول لبيد بن ربيعه تمثل جستى و اين بيت را بر زبان آوردى:
فألقت عصاها واستقرّت بها النّوى *** كما قرّ عيناً بالأياب المسافر»
عايشه از اين خبر به غايت انكار نمود. ام سلمه فرمود: «اى عايشه! واى بر تو از اين كارها، و اين گونه كلمات و مقالات از تو بعيد نيست. من شهادت مى دهم كه تو حاضر بودى با ام ايمن و ميمونه كه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم به من فرمود: اى ام سلمه! من در نفس تو چه مكانت و منزلت دارم؟ عرض كردم: شما را در نفس خود مقامى و قربى مى بينم كه نمى توانم احصا كرد و تحديد نمود. آن جناب فرمود: على را چگونه مى بينى؟ عرض كردم: او را در محبت نه مقدم بر شما مى دانم، نه مؤخر، و هر دو در دل من مساوات داريد.
فقال: شكر اللَّه لكِ ذلك يا امّ سلمة، فلو لم يكن عليّ عليه السلام في نفسكِ مثلي لبرئت منكِ في الآخرة، ولم ينفعكِ قربى منكِ في الدّنيا.
فرمود: خدا را شكر بايد كردن كه على در نفس تو به مانند من است و اگر نه، من از تو در آخرت بيزارى مى جستم و قرب تو به من در دنيا نفع و بهره نداشت.
اين وقت تو اى عايشه! به حضرت رسول عرض كردى: زنان تو به جان و دل همگى چنين باشند؟
آن حضرت فرمود: نه چنين است، حسبكِ يا عايشة!»
اين وقت عايشه روى به ام سلمه كرد، گفت: «رسول خدا به دار بقا رحلت فرمود و على هم بدين گونه به شهادت رسيد. مرا خبر داد كه امام حسن مسموم مى شود و امام حسين كشته مى گردد.»
جناب امام حسن عليه السلام فرمود: «آيا جد من به تو خبر نداد كه تو چگونه مرگ را درك مى كنى و به كجا مى روى؟»
عايشه گفت: «مرا به خير خبر داد.»
امام حسن عليه السلام فرمود: «واللَّه جد من به من خبر داد كه تو به مرض (دبيله) كه مردن اهل آتش است، خواهى مردن و با اصحاب خود به آتش خواهى رفت.»
گفت: «اى حسن! پيغمبر چه وقت خبر داد به تو؟»
فرمود: «آن وقت كه ما را خبر داد به اين كه تو با على دشمنى خواهى كرد.»
اين حديث دلالت واضحه در متانت ايمان و معرفت ام سلمه به حقيقت نبوت و ولايت دارد.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 292- 294
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 196- 198
1) - در مدينة المعاجز سيد هاشم بحرانى، در معاجز امام حسن مجتبى عليه السلام روايت طولانى نقل كرده، مورد حاجت آن را با روايت (فتن بحار) ملخصاً نقد كرده، اين جا ايراد مى نماييم.
ولمّا مات الحسن بن عليّ، حجّ معاوية، فدخل المدينة وأراد أن يلعن عليّاً على منبر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقيل له: إنّ ها هنا سعد بن أبي وقّاص ولا نراه يرضى بهذا، فابعث إليه وخذ رأيه. فأرسل إليه وذكر له ذلك، فقال: إن فعلت لأخرجنّ من المسجد، ثمّ لا أعود إليه! فأمسك معاوية عن لعنه حتّى مات سعد، فلمّا مات لعنه على المنبر وكتب إلى عمّاله أن يلعنوه على المنابر، ففعلوا. فكتبت امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) إلى معاوية:
إنّكم تلعنون اللَّه ورسوله على منابركم، وذلك أ نّكم تلعنون عليّ بن أبي طالب ومن أحبّه، وأنا أشهد أنّ اللَّه أحبّه ورسوله.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 5/ 108
وكتبت إلى معاوية لمّا أمر بلعن عليّ على المنابر: إنّكم تلعنون اللَّه ورسوله على منابركم، وذلك أ نّكم تلعنون عليّ بن أبي طالب ومن أحبّه، وأنا أشهد أنّ اللَّه أحبّه ورسوله، فلم يلتفت إلى كلامها.
كحّالة، أعلام النّساء، 5/ 226
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا يحيى (1)بن أبي بكير، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي
1) - [في الخصائص مكانه: أخبرنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، قال: سمعتُ يحيى ...، وفي المستدرك مكانه: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ثنا محمّد بن سعد العوفيّ، ثنا يحيى ...، وفي المناقب مكانه: وأخبرنا الشّيخ الزّاهد أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ الخوارزميّ، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن البيهقي، أخبرنا محمّد بن عبداللَّه الحافظ، حدّثنا أحمد بن كامل، حدّثنا القاضي محمّد بن سعد العوفيّ، حدّثنا يحيى ...، وفي تاريخ دمشق مكانه: أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو عليّ بن المذاهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبداللَّه بن أحمد، حدّثني أبي، أنا يحيى ...، وفي فرائد السّمطين مكانه: أنبأني قاضي القضاة بالدّيار المصريّة صاحب المناقب السّنيّة، والمراتب العليّة فخرالدّين عبدالعزيز بن عبدلرّحمان السّكريّ كتابة، بروايته عن الإمام رضيّ الدّين أبي الحسن محمّد بن عليّ إجازة، قال: أنبأنا أبوعبداللَّه محمّد بن الفضل بن أحمد الصّاعديّ الفراويّ إجازة، قال: أنبأنا الحافظ أبوبكر أحمد بن الحسين الخسروجرديّ، قال: أنبأنا محمّد بن عبداللَّه الحافظ، قال: حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدّثنا محمّد بن سعد العوفيّ، قال: حدّثنا يحيى ...].
إسحاق، عن أبي عبداللَّه (1)الجدلي، قال: دخلت على امّ سلمة، فقالت لي: أيسبّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيكم!؟ قلت: معاذ اللَّه أو سبحان اللَّه، أو كلمة نحوها. قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: من سبّ عليّاً فقد سبّني. (2)
ابن حنبل، المسند، 6/ 323/ عنه: محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 66؛ النّسائي، الخصائص،/ 93- 94 رقم 88؛ الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 121؛ الخوارزمي، المناقب،/ 148- 149 رقم 175 باب 14؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 202؛ محبّ الدّين الطّبريّ، الرّياض النّضرة، 3/ 123؛ الجويني، فرائد السّمطين، 1/ 301- 302 رقم 240؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 2/ 624؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 9/ 175 رقم 14740؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 10/ 272
حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم، ثنا فطر بن خليفة، عن أبي إسحاق، (3)عن أبي عبداللَّه الجدليّ، قال: قالت امّ سلمة: يا أبا عبداللَّه! أيسبّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فيكم (4)؟ قلت:
ومن (5)يسبّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؟ قالت: أليس (6)يسبّ عليّ ومَنْ يحبّه، وقد كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يحبّه؟ (7)
وروى الطّبراني بعده بإسناد رجاله ثقات إلى امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال: مثله. ولم يرد في كنز العمّال].
حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عون بن سلامة (ح).1) - [في السّير مكانه: وقال أبو إسحاق السّبيعي، عن أبي عبداللَّه ...، وفي مجمع الزّوائد مكانه: وعن أبي عبداللَّه ...].
2) - [أضاف في المستدرك: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد رواه بكير بن عثمان البجليّ، عن أبي إسحاق بزيادة ألفاظ، وحكاه الأعيان عن الخصائص، وزاد فيه: وأبو عبداللَّه الجدليّ واسمه عتبة بن عبد، كان ساكناً في الشّام، فلهذا قالت له امّ سلمة ذلك].
3) - [من هنا حكاه في كنز العمّال].
4) - [أضاف في كنز العمّال: ثمّ تُغيّرون].
5) - [مجمع الزّوائد: أنّى].
6) - [لم يرد في كنز العمّال].
7) [مجمع الزّوائد: رواه الطّبراني في الثّلاثة، وأبو يعلى ورجال الطّبراني رجال الصّحيح غير أبي عبداللَّه وهو ثقة.
وحدّثنا القتات، ثنا عبدالحميد بن صالح، قالا: ثنا عيسى بن عبد الرّحمان، عن السّدّيّ، عن أبي عبداللَّه الجدليّ، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) مثله (1)
وروى الطّبراني بعده بإسناد رجاله ثقات إلى امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال: مثله. ولم يرد في كنز العمّال].
.الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 322- 323 رقم 737- 738/ مثله الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 175- 176؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 146 رقم 36460
حدّثنا أحمد بن رشدين (2)
قالوا: أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين ...].
، قال: حدّثنا يوسف (3)بن عَدِيّ الكوفيّ، قال: حدّثنا عمرو ابن أبي المقدام، عن يزيد بن أبي زياد.عن عبدالرّحمان بن أخي زيد بن أرقم، قال: «دخلت (4)على امّ سلمة- امّ المؤمنين- فقالت: من أين أنتم؟ فقلت: من أهل الكوفة. فقالت: أنتم الّذين تشتمون النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ؟
قلت: (5)ما علمنا أحداً يشتم (6)النّبيّ (صلي الله عليه و آله) . قالت: (7)بلى، أليس (8)تلعنون (9)عليّاً؟ وتلعنون (10)(11)مَنْ يحبّه، وكان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يحبّه»؟
لم يرو هذا الحديث عن عبدالرّحمان بن أبي زيد بن أرقم إلّايزيد بن أبي زياد، ولا عن يزيد إلّاعمرو بن أبي المقدام، تفرّد به يوسف بن عديّ.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 1/ 228 رقم 346، 10/ 168- 169 رقم 9360؛ مثله:
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 201- 202
حدّثنا محمّد بن الحسين أبو حُصين القاضي، قال: حدّثنا عون بن سلّام، قال:
1) [مجمع الزّوائد: رواه الطّبراني في الثّلاثة، وأبو يعلى ورجال الطّبراني رجال الصّحيح غير أبي عبداللَّه وهو ثقة.
2) - [في تاريخ دمشق مكانه: ثمّ أخبرنا أبو المعالي عبداللَّه بن أحمد بن محمّد الحلوانيّ، أنا أبو عليّ.
3) - [في المعجم الأوسط، 10/ 168 مكانه: حدّثنا هارون بن سليمان أبو ذرّ المصريّ، قال: حدّثنا يوسف ...].
4) - [المعجم الأوسط، 10/ 168: دخلنا].
5) [المعجم الأوسط، 10/ 168: ما علمت أحداً شتم].
6) [المعجم الأوسط، 10/ 168: ما علمت أحداً شتم].
7) [المعجم الأوسط، 10/ 168: بل].
8) [المعجم الأوسط، 10/ 168: بل].
9) - [تاريخ دمشق: يلعنون].
10) - [تاريخ دمشق: يلعنون].
11) - [لم يرد في المعجم الأوسط، 10/ 168].
حدّثنا (1)عيسى بن عبدالرّحمان السُّلَميّ، عن السُّدّيّ، عن أبي عبداللَّه الجدليّ، قال:
قالت لي امّ سلمة: «أيسبُّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (2)بينكم (3)على المنابر (4)؟ قلت (5): (6)سبحان اللَّه، وأنّى (7)يُسبّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (8)5؟ قالت: أليس يُسبّ عليّ بن أبي طالب ومَنْ يحبّه، وأشهد أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان يحبّه». (9)(10)لم يرو هذا الحديث عن السُّدّيّ إلّاعيسى بن عبدالرّحمان السُّلَميّ (11).
الطّبراني، المعجم الأوسط، 6/ 389 رقم 5828، المعجم الصّغير، 2/ 302 رقم 802؛ مثله أبو يعلى، المسند، 12/ 444- 445 رقم 7013؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 7/ 401؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 202- 203
(حدّثنا) أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق التّميميّ، ثنا جندل بن والق، ثنا بكير بن عثمان البجليّ، قال: سمعت أبا إسحاق التّميميّ يقول: سمعت أبا عبداللَّه الجدليّ، يقول: حججت (12)وأنا غلام، فمررت بالمدينة، (13)وإذا
1) - [في المسند وتاريخ دمشق مكانهما: حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبداللَّه بن موسى، حدّثنا ...، وفي تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرّجاء، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن عليّ، وأبو طاهر أحمد بن محمود، قالا: أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمّد بن أحمد بن إسحاق التّستريّ- بتستر- نا الحسن بن عليّ ابن عفّان، نا عبيداللَّه بن موسى، نا ...].
2) [المعجم الصّغير: فيكم على رؤوس النّاس].
3) - [تاريخ بغداد وتاريخ دمشق: فيكم].
4) [المعجم الصّغير: فيكم على رؤوس النّاس].
5) - [تاريخ بغداد: قال].
6) [في المسند وتاريخ دمشق: وأنّى ذلك، وتاريخ دمشق: أيّ ذلك].
7) [تاريخ بغداد: يكون هذا].
8) [تاريخ بغداد: يكون هذا].
9) - [إلى هنا حكاه في المسند وتاريخ دمشق وتاريخ بغداد].
10) [تاريخ دمشق: كذا قال: النّخعيّ، وإنّما هو البجليّ، ساكن الجيم، وبنو بجلة بطن من سليم].
11) [تاريخ دمشق: كذا قال: النّخعيّ، وإنّما هو البجليّ، ساكن الجيم، وبنو بجلة بطن من سليم].
12) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمّد، أنا أبو الفرج محمّد بن أحمدابن محمّد بن علّان، أنا القاضي أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه بن الحسين الجعفيّ، نا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن هارون بن زياد الحميريّ، نا محمّد بن هارون- يعني أباه- نا إسماعيل بن الخليل، عن عليّ بن مسهر، عن أبي إسحاق السّبيعيّ، قال: حججت ...].
13) [تاريخ دمشق: رأيت النّاس عنقاً واحداً].
النّاس عنق واحد (1)، فاتّبعتهم، (2)فدخلوا على (3)امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فسمعتها تقول: يا شبث بن ربعي! فأجابها رجل جلف جاف: لبّيكِ يا أمتاه، قالت: (4)يُسبّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في ناديكم؟ (5)قال: وأنّى ذلك؟ قالت: فعليّ بن أبي طالب، (6)قال: إنّا لنقول أشياء نريد عرض (7)الدّنيا، قالت: فإنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول (8): مَنْ سبّ عليّاً فقد سبّني، ومَنْ سبّني فقد سبّ اللَّه تعالى.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 121/ مثله: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 414؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 602 رقم 32903
أخبرنا أبو عبداللَّه الفراويّ، أنا أبو عثمان البحيريّ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن أحمد بن سليم النّجّاد البغداديّ، نا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبدالرّحمان الهمدانيّ، نا أحمد بن يحيى الصّوفيّ، نا إسماعيل بن أبان الورّاق، نا عمرو بن ثابت، عن يزيد بن أبي زياد، حدّثني ابن أخي زيد بن أرقم، قال: دخلت على امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقالت: ممّن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قالت: مَنْ الّذين يسبّ فيهم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؟ قلت: لا واللَّه يا امّه، ما سمعت أحداً يسبّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قالت: بلى واللَّه، إنّهم يقولون: فعل اللَّه بعليّ ومَنْ يحبّه، وقد كان واللَّه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يحبّه.
كتب إليّ أبو سعد محمّد بن محمّد بن محمّد، وأبو عليّ الحسن بن أحمد، وأبو القاسم غانم بن محمّد بن عبيداللَّه. [...]
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغداديّ، أنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم، نا
إبراهيم بن عبداللَّه بن محمّد، أنا عبداللَّه بن محمّد، نا أبو الأزهر، نا مكّي بن إبراهيم، نا فطر بن خليفة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبداللَّه الجدليّ، قال: دخلت على امّ سلمة، فقالت: يا أبا عبداللَّه! أيسبّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فيكم وأنتم أحياء؟ قال: قلت: سبحان اللَّه، وأ نّى يكون هذا؟ قالت: أليس يُسبّ عليّ ومَنْ يحبّه؟ قلت: بلى، قالت: أليس كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يحبّه؟ [...]
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الفتح عبدالرّزّاق بن عبدالكريم بن عبدالواحد، أنا أبو عبداللَّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني، نا محمّد بن يعقوب بن يوسف الأصمّ، نا محمّد بن الحسين بن أبي الحنين، نا إسماعيل بن أبان الورّاق، حدّثني عمرو، عن إسماعيل السّدّيّ قال: وقال قيس بن أبي حازم: سمعت امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) تقول: مَنْ سبّ عليّاً وأحبّاءه فقد سبّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وأشهد أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان يحبّه.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 201، 202
وقال- صلى الله عليه و آله و سلم-: «مَنْ سبّ عليّاً فقد سبّني»، أخرجه النِّسائي، عن امّ سلمة، وأخرجه الحاكم وصحّحه هو والذّهبي، وأخرجه أحمد عن ابن عبّاس، وعن امّ سلمة؛ وأبو عبداللَّه الخلاجي عن ابن عبّاس، انتهى من الاعتصام.
ابن الوزير، نهاية التّنويه،/ 195
حدّثنا محمّد بن الحسن (1)بن أحمد (2)بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن أبي القاسم، (3)عن محمّد بن عليّ (4)الصّيرفيّ، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبداللَّه الصّادق، عن أبيه، عن جدِّه عليه السلام، قال: بلغ امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّ مولى (5)لها يتنقّص (ينتقص) عليّاً عليه السلام ويتناوله، (6)فأرسلت إليه، فلمّا أن صار إليها، قالت له:
1) [لم يرد في الطّوسي وبشارة المصطفى والاحتجاج واليقين وكشف الغمّة وكشف اليقين والبحار].
2) [لم يرد في الطّوسي وبشارة المصطفى والاحتجاج واليقين وكشف الغمّة وكشف اليقين والبحار].
3) [لم يرد في بشارة المصطفى].
4) [لم يرد في بشارة المصطفى].
5) - [في كشف الغمّة: عبداً لها، وفي كشف اليقين: لها عبداً].
6) [في كشف الغمّة: فأحضرته، وقالت: يا بنيّ! سمعت عنك كذا وكذا، وقال: نعم، وفي كشف اليقين: فأحضرته، وقالت: يا بنيّ! سمعت أ نّك تنقص عليّاً، فقال: نعم].
يا بنيّ! بلغني أ نّك تتنقّص (تنتقص) عليّاً وتتناوله؟ قال لها: نعم يا امّاه (1). (2)
قالت: اقعد ثكلتك امّك حتّى أحدّثك بحديث سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ اختر لنفسك، (3)إنّا كنّا (4)عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (5)تسع نسوة، و (6)كانت ليلتي ويومي من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، (7)فدخل النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وهو متهلّل، أصابعه في أصابع عليّ واضعاً يده عليه، فقال: يا امّ سلمة! اخرجي من البيت وأخليه لنا، فخرجت، وأقبلا يتناجيان، أسمع الكلام، وما أدري ما يقولان، حتّى إذا قلت: قد انتصف النّهار (8)(9)، فأتيت الباب، فقلت:
أدخل يا رسول اللَّه (10)؟ قال: لا، (11)فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردّني من سخطة (سخطه) أو نزل فيّ شي ء من السّماء، (12)ثمّ لم ألبث أن (13)أتيت الباب ثانية، فقلت: أدخل يا رسول اللَّه؟ (14)قال: لا، فكبوت كبوة أشدّ من الاولى، ثمّ (15)لم ألبث حتّى (16)أتيت الباب ثالثة، فقلت: (17)أدخل يا رسول اللَّه (18)؟ فقال: ادخلي يا امّ سلمة (19). فدخلت وعليّ عليه السلام
1) [في كشف الغمّة: فأحضرته، وقالت: يا بنيّ! سمعت عنك كذا وكذا، وقال: نعم، وفي كشف اليقين: فأحضرته، وقالت: يا بنيّ! سمعت أ نّك تنقص عليّاً، فقال: نعم].
2) - [زاد في بشارة المصطفى: قال: فغضبت].
3) [في كشف الغمّة وكشف اليقين: أ نّه].
4) - [في الاحتجاج والبحار مكانهما: ما روى عن امّ سلمة زوجة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أ نّها قالت: كنّا ...].
5) [لم يرد في اليقين].
6) [في كشف الغمّة وكشف اليقين: أ نّه].
7) [لم يرد في الطّوسي وبشارة المصطفى والاحتجاج واليقين وكشف الغمّة وكشف اليقين والبحار].
8) [لم يرد في اليقين].
9) [لم يرد في الطّوسي وبشارة المصطفى والاحتجاج واليقين وكشف الغمّة وكشف اليقين والبحار].
10) - [زاد في الطّوسي: عليك].
11) - [زاد في الطّوسي والاحتجاج واليقين: قالت].
12) [في كشف الغمّة وكشف اليقين: وجئت ثانية جرى ما جرى في الاولى، فأتيت الثّالثة، فأذن لي، فقال: ادخلي].
13) - [في الطّوسي واليقين: حتّى].
14) [لم يرد في بشارة المصطفى].
15) - [في المشارق مكانه: من ذلك [كتاب] الأمالي مرفوعاً إلى امّ سلمة قالت: كان يومي من رسول اللَّه، فجئت لأدخل، فردّني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فرجعت خائفة، ثمّ رجعت ثانية لأدخل، فمنعني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فكبوت لوجهي خوفاً من ذلك، ثمّ ...].
16) - [المشارق: أن].
17) - [زاد في المشارق: أ].
18) [لم يرد في بشارة المصطفى].
19) [في كشف الغمّة وكشف اليقين: وجئت ثانية جرى ما جرى في الاولى، فأتيت الثّالثة، فأذن لي، فقال: ادخلي].
جاث بين يديه وهو يقول: فداك أبي وامِّي يا رسول اللَّه، إذا كان (1)كذا وكذا (2)فما (3)تأمرني (4)؟ قال: آمرك بالصّبر، ثمّ أعاد عليه القول ثانية، فأمره بالصّبر، فأعاد عليه القول ثالثة، (5)فقال له: يا عليّ، يا أخي! إذا كان ذاك (6)منهم فسل (7)سيفك، وضعه على عاتقك، واضرب به (8)قدماً قدماً حتّى تلقاني، وسيفك شاهر يقطر من دمائهم.
ثمّ التفت عليه السلام إليّ، فقال لي (9)(10)واللَّه: ما هذه الكآبة يا امّ سلمة؟ قلت: للّذي كان من ردّك لي (11)يا رسول اللَّه.
فقال لي: واللَّه ما رددتكِ (12)من موجدة، وإنّكِ لعلى خير (13)من اللَّه ورسوله، لكن أتاني (14)(15)وجبرئيل عن يميني وعليّ عن يساري (16)، وجبرئيل يخبِّرني بالأحداث الّتي تكون من بعدي، وأمرني أن اوصي (17)بذلك عليّاً؟ (18)(19)يا امّ سلمة! اسمعي واشهدي،
1) [اليقين: لديّ لديّ].
2) [اليقين: لديّ لديّ].
3) - [بشارة المصطفى: فماذا].
4) - [زاد في الطّوسي: به].
5) - [زاد في الاحتجاج: فأمره بالصّبر، ثمّ عاد عليه القول رابعة].
6) - [في الطّوسي: لك ذلك، وفي بشارة المصطفى والاحتجاج واليقين وكشف الغمّة وكشف اليقين والمشارق: ذلك].
7) - [المشارق: قدّم واشهر].
8) - [لم يرد في الطّوسي واليقين].
9) - [لم يرد في الطّوسي واليقين والمشارق].
10) [المشارق: يا امّ سلمة ما رددتك لأمر تحذرينه ولكن كان].
11) - [في الاحتجاج واليقين والبحار: إيّاي].
12) [في الاحتجاج والبحار: إلّالشي ء خبرت (والبحار: خير)].
13) [في الاحتجاج والبحار: إلّالشي ء خبرت (والبحار: خير)].
14) [المشارق: يا امّ سلمة ما رددتك لأمر تحذرينه ولكن كان].
15) [لم يرد في الطّوسي وبشارة المصطفى والاحتجاج واليقين وكشف الغمّة وكشف اليقين والبحار].
16) [لم يرد في الطّوسي وبشارة المصطفى والاحتجاج واليقين وكشف الغمّة وكشف اليقين والبحار].
17) - [المشارق: أخبر].
18) - [من هنا حكاه في معاني الأخبار، وزاد في المشارق: وأوصيه].
19) [لم يرد في الاحتجاج واليقين والمشارق والبحار].
هذا عليّ بن أبي طالب عليه السلام أخي في الدّنيا وأخي في الآخرة (1)، (2)يا امّ سلمة! اسمعي واشهدي، هذا عليّ بن أبي طالب وزيري في الدّنيا ووزيري في الآخرة (3)، (4)يا امّ سلمة! اسمعي واشهدي، هذا عليّ بن أبي طالب (5)حامل لوائي في الدّنيا وحامل لوائي (6)غداً (7)في (8)القيامة (9)، يا امّ سلمة! اسمعي واشهدي، هذا عليّ بن أبي طالب وصيِّي وخليفتي من بعدي، وقاضي (10)عداتي، والذّايد (11)عن حوضي (12)، يا امّ سلمة! اسمعي واشهدي، هذا عليّ بن أبي طالب سيِّد المسلمين (13)وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، وقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين.
قلت: (14)يا رسول اللَّه! مَنْ النّاكثون؟ قال: (15)الّذين يبايعونه (16)بالمدينة، ينكثون بالبصرة.
قلت: مَنْ القاسطون؟ قال: معاوية وأصحابه من أهل الشّام.
قلت: مَنْ المارقون: قال: أصحاب النّهروان. (17)
1) [لم يرد في الاحتجاج واليقين والمشارق والبحار].
2) [لم يرد في بشارة المصطفى].
3) [لم يرد في بشارة المصطفى].
4) [لم يرد في الاحتجاج والبحار].
5) [المشارق: صاحب لوائي في الدّنيا والآخرة].
6) - [في الطّوسي واليقين وكشف الغمّة وكشف اليقين: لواء الحمد].
7) - [زاد في بشارة المصطفى: في الآخرة].
8) - [في الطّوسي: يوم، وزاد في بشارة المصطفى: يوم].
9) [لم يرد في الاحتجاج والبحار].
10) - [في ينابيع المودّة مكانه: وفي المناقب، بالسّند عن جعفر الصّادق، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين عليهم السلام قال: بلغ امّ سلمة رضي اللَّه عنها أنّ مولى لها ينتقص عليّاً عليه السلام، فأرسلت إليه، فأتى إليها وقالت له: يا بنيّ! أحدّثك بحديث سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال صلى الله عليه و آله: يا امّ سلمة! اسمعي واشهدي، هذا عليّ أخي في الدّنيا والآخرة، وحامل لوائي في الدّنيا، وحامل لواء الحمد غداً في القيامة، وهذا عليّ وصيّي وقاضي ...].
11) - [الطّوسي: الذّاب].
12) - [زاد في ينابيع المودّة: المنافقين].
13) [المشارق: صاحب لوائي في الدّنيا والآخرة].
14) [المشارق: ومن هم يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقال لي: النّاكثين: طلحة والزّبير، يبايعانه بالمدينةوينكثان بالبصرة، والقاسطين: معاوية وأصحابه من أهل الشّام، والمارقين: أصحاب النّهروان].
15) [الطّوسي: الّذي يبايعون].
16) [الطّوسي: الّذي يبايعون].
17) - [إلى هنا حكاه في معاني الأخبار والاحتجاج والبحار].
فقال مولى امّ سلمة: (1)فرّجتِ عنِّي فرّج اللَّه عنكِ، واللَّه لا (2)سببت عليّاً (3)أبداً (4)(5). (6)
گفت: «مادرجان! آرى.»
فرمود: «مادرت به عزايت بگريد، بنشين تا حديثى كه از رسول خدا صلى الله عليه و آله شنيدم برايت بگويم. در كار خود نظرى كن، ما نُه زن بوديم در خانه رسول خدا صلى الله عليه و آله، يك شب و روز نوبه من بود كه پيغمبر پنجه در پنجه على و دست بر شانه او داشت، وارد حجره من شد و فرمود: از اطاق بيرون شو و ما را تنها گذار، من بيرون رفتم و مشغول راز گفتن شدند، همهمه آن ها را مى شنيدم و نمى فهميدم چه مى گويند تا به نظرم روز نيمه شد و آمدم پشت در و گفتم: يا رسول اللَّه! اجازه ورود دارم؟ فرمود: نه، و من يكه سختى خوردم از ترس اين كه از خشمش مرا رد كرده باشد يا آيه اى درباره من نازل شده باشد، درنگى كردم، بار دوم پشت در آمدم و اجازه ورود خواستم و فرمود: نه، يكه سخت ترى خوردم و درنگى كردم و براى بار سوم اجازه خواستم، رسول خدا فرمود: اى ام سلمه! وارد شو، من وارد شدم، على برابر او زانو زده بود و عرض مى كرد: يا رسول اللَّه! پدر و مادرم قربانت، چون چنين و چنان شود به من چه دستورى مى دهى؟ فرمود: دستور صبر است، دوباره پرسيد، فرمود: صبر، درباره سوم فرمود: يا على، اى برادر! چون چنين كنند شمشير خود بكش و بر شانه گذار و بزن و پيش رو تا مرا بر خورى و شمشيرت از خونشان بچكد. سپس رو به من كرد و فرمود: اى ام سلمه! چرا افسرده اى؟ عرض كردم: براى اين كه مرا رد كرديد، فرمود: به خاطر دلتنگى از تو ردت نكردم، تو در نظر خدا و رسولش نيكويى، ولى چون آمدى جبرئيل سمت راست من بود و على سمت چپم و جبرئيل گزارش پيشامدهاى پس از من را به من مى داد و به من سفارش مى كرد كه آن ها را به على وصيت كنم؛ اى ام سلمه! بشنو و گواه باش كه اين على بن ابى طالب عليه السلام وزير من است در دنيا و وزير من است در آخرت، اى ام سلمه! بشنو و گواه باش اين على بن ابى طالب پرچمدار من است در دنيا و پرچمدار من است در قيامت، اى ام سلمه! بشنو و گواه باش اين على بن ابى طالب وصى و خليفه من است پس از من، و عمل كننده به وعده هاى من است، و راننده نااهلان از حوض من است، اى ام سلمه! بشنو و گواه باش اين على بن ابى طالب سيد مسلمانان و امام متقيان و پيشواى دست و روسفيدان و كشنده ناكثان و قاسطان و مارقان است. گفتم: يا رسول اللَّه! ناكثان كيانند؟ فرمود: آن ها كه در مدينه بيعت كنند و در بصره بشكنند، گفتم: قاسطان كيانند؟ فرمود: معاويه و اصحاب شامى او، گفتم: مارقان كيانند؟ فرمود: اصحاب نهروان.»
مولى ام سلمه گفت: «عقده دل مرا گشودى، خدا به تو فرج دهد. به خدا هرگز به على بد نگويم.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 380- 382
الصّدوق، الأمالي،/ 380- 382، المجلس 60 رقم 10، معاني الأخبار،/ 204 رقم 1/ عنه: الطّوسي، الأمالي،/ 424- 426 رقم 91952؛ الطّبريّ، بشارة المصطفى،/ 58- 59؛ الطّبرسي، الاحتجاج، 1/ 288- 289؛ ابن طاوس، اليقين،/ 606- 607؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 400- 401؛ الحلّي، كشف اليقين،/ 459- 461؛ البرسي، مشارق أنوار اليقين،/ 103- 104؛ المجلسي، البحار، 29/ 421- 422، 32/ 298- 299 رقم 258؛ القندوزي، ينابيع المودّة (ط اسوة)، 1/ 242
1) [ينابيع المودّة: فجزاكِ اللَّه عنّي، لا أسبّه أبداً].
2) [الطّوسي: عدت إلى سبّ عليّ].
3) [الطّوسي: عدت إلى سبّ عليّ].
4) [المشارق: ومن هم يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقال لي: النّاكثين: طلحة والزّبير، يبايعانه بالمدينةوينكثان بالبصرة، والقاسطين: معاوية وأصحابه من أهل الشّام، والمارقين: أصحاب النّهروان].
5) [ينابيع المودّة: فجزاكِ اللَّه عنّي، لا أسبّه أبداً].
6) - به ام سلمه زوجه پيغمبر رسيد كه يكى از مواليانش به على بد مى گويد و او را كم مى شمارد، او را خواست و به او گفت: «فرزندم! به من خبر رسيده كه تو على عليه السلام را كم مى شمارى و به او بد مى گويى؟»
وبهذا الإسناد عن أبي بكر بن موسى بن مردويه، وهو الحجّة عند الأربعة المذاهب ما رواه بهذا الإسناد، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد السّرّيّ بن يحيى التّميميّ، حدّثنا المنذر ابن محمّد بن المنذر، حدّثنا أبي، عن عمِّي الحسين بن يوسف بن سعيد بن أبي الجهم، حدّثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن عليّ بن محمّد بن المنكدر، عن امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله، وكانت من ألطف نسائه وأشدّهنّ له حبّاً، قال: وكان لها مولى يحضنها وربّاها، وكان لا يصلِّي صلاة إلّاسبّ عليّاً وشتمه، فقالت: يا أبة! ما حملك على سبّ عليّ؟
قال: لأنّه قتل عثمان وشرك في دمه. قالت له: لولا أ نّك مولي وربّيتني وإنّك عندي بمنزلة والدي ما حدّثتك بسرِّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ولكن اجلس حتّى أحدّثك عن عليّ وما رأيته في حقِّه.
قالت: أقبل رسول اللَّه عليه السلام وكان يومي، وإنّما كان يصيبني في تسعة أيّام يوم واحد، فدخل النّبيّ وهو يخلل أصابعه في أصابع عليّ عليه السلام واضعاً يده عليه، فقال: يا امّ سلمة! أخرجي من البيت وأخليه لنا، فخرجت وأقبلا يتناجيان وأسمع الكلام ولا أدري ما يقولان، حتّى إذا قلت: قد انتصف النّهار، وأقبلت، فقلت: السّلام عليكم، ألج؟ فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: لا تلجي وارجعي مكانكِ، ثمّ تناجيا طويلًا حتّى قام عمود الظّهر، فقلت:
ذهب يومي وشغله عليّ، فأقبلت أمشي حتّى وقفت على الباب، فقلت: السّلام عليكم، ألج؟ فقال النّبيّ: لا تلجي. فرجعت، فجلست مكاني حتّى إذا قلت: قد زالت الشّمس،
الآن يخرج إلى الصّلاة فيذهب يومي، ولم أر قطّ يوماً أطول منه، فأقبلت أمشي حتّى وقفت، فقلت: السّلام عليكم، ألج؟ فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: نعم تلجي، فدخلت وعليّ واضع يده على ركبتي رسول اللَّه قد أدنى فاه من اذن النّبيّ وفم النّبيّ صلى الله عليه و آله على اذن عليّ يتسارّان، وعليّ يقول: أفأمضي وأفعل؟ والنّبيّ يقول: نعم، فدخلت وعليّ معرض وجهه حتّى دخلت وخرج.
فأخذني النّبيّ صلى الله عليه و آله وأقعدني في حجره، فأصاب منِّي ما يصيب الرّجل من أهله من اللّطف والاعتذار، ثمّ قال: يا امّ سلمة! لا تلوميني، فإنّ جبرئيل أتاني من اللَّه بما هو كائن بعدي، وأمرني أن أوصي به عليّاً من بعدي، وكنت جالساً بين جبرئيل وعليّ، وجبرئيل عن يميني وعليّ عن شمالي، فأمرني جبرئيل أن آمر عليّاً بما هو كائن بعدي إلى يوم القيامة، فأعذريني ولا تلوميني، إنّ اللَّه عزّ وجلّ اختار من كلّ امّة نبيّاً، واختار لكلّ نبيّ وصيّاً، فأنا نبيّ هذه الامّة، وعليّ وصيّي في عترتي وأهل بيتي وامّتي من بعدي.
فهذا ما شهدت من عليّ، الآن يا أبتاه فسبّه أو فدعه؟ فأقبل أبوها يناجي اللّيل والنّهار ويقول: اللَّهمّ اغفر لي ما جهلت من أمر عليّ، فإنّ وليّي ولي عليّ وعدوّي عدوّ عليّ، وتاب المولى توبة نصوحاً، وأقبل فيما بقي من دهره يدعو اللَّه تعالى أن يغفر له. (1)(قال عبدالمحمود): وهذه شهادة صريحة منهم بوصيّة عليّ عليه السلام، وكمال لم يبلغ إليه أحد من القرابة والصّحابة، ولا أدّعاه ولا أدّعي له (2).
الخوارمي، المناقب،/ 146- 147 رقم 171 باب 14/ مثله ابن طاوس، الطّرائف،/ 24- 26؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 296- 297؛ الحمّوئي الخراساني، فرائد السّمطين، 1/ 270- 272 رقم 211؛ المجلسي، البحار، 38/ 309- 310
وأسند ابن مردويه وهو حجّة عند الخصم إلى امّ سلمة أ نّه كان لها مولىً يسبّ في عقب كلّ صلاة له عليّاً، فقالت: ما حملك على سبّه؟ فقال: قتل عثمان وشرك في دمه،
فقالت: لولا أ نّك ربّيتني وأنت بمنزلة والدي ما حدّثتك بسرّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، اجلس.
فجلس، فحدّثته بمناجاة رسول اللَّه له في بيتها وأ نّه من دخولها عليهما منعها حتّى ظنّت أ نّه قد ذهب يومها، ثمّ أذن النّبيّ صلى الله عليه و آله لها، وقال: لا تلوميني، فإنّ جبرائيل أتاني فيما هو كائن بعدي، وأمرني أن اوصي به عليّاً من بعدي، وكان جبرائيل عن يميني، وعليّ عن شمالي، فأمرني أن آمره بما هو كائن إلى يوم القيامة، فاعذريني، إنّ اللَّه تعالى اختار من كلّ امّة نبيّاً، ولكلّ نبيّ وصيّاً، فأنا نبيّ هذه الامّة، وعليّ وصيّي في عترتي وأهل بيتي وامّتي من بعدي، فتاب مولاها من ذلك، وجعل يناجي اللَّه تعالى ليلًا ونهاراً بالمغفرة منه. (1)
روايت ام سلمه در خلافت امير المؤمنين عليه السلام: يك نفر از آزاد كرده هاى ام سلمه، ناسزا گفت به امير المؤمنين عليه السلام. چون اين خبر به ام سلمه رسيد، او را طلبيد، چون حاضر شد، گفت: «شنيدم ناسزا به امير المؤمنين گفته اى.»
عرض كرد: «بلى اى مادر مؤمنان.»
ام سلمه فرمود: «مادرت به عزايت بنشيند. اكنون بنشين تا براى تو حديثى نقل كنم كه از رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم شنيده ام. بعد آن چه براى خود نيكوتر دانى، اختيار كن. بدان كه ما نُه زن بوديم در حيات رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم. در روزى كه نوبت من بود، حضرت رسول داخل شد و نور از سر و جبينش ساطع بود و دست على عليه السلام را به دست خود گرفته بود. پس فرمود: اى ام سلمه! از خانه بيرون رو و خانه را از براى من خلوت كن. چون از خانه بيرون رفتم، آن حضرت با على مشغول راز گفتن شد و من صداى ايشان را مى شنيدم، ولكن سخن ايشان را نمى فهميدم. چون صحبت ايشان به طول انجاميد، من به نزديك در حجره رفتم، عرض كردم: يا رسول اللَّه! رخصت مى دهى كه داخل شوم؟ فرمود: نه. من با شتاب برگشتم كه نزديك بود به رو افتم. پس بعد از اندك زمانى، ثانياً به در حجره آمدم و رخصت طلب نمودم. رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم رخصت نداد. من با شتاب برگشتم ترسان و هراسان كه شايد بر گردانيدن من از روى غضب بوده باشد، يا از آسمان آيه فرود شده. چون زمانى گذشت، ثالثاً به در حجره آمده، عرض كردم: يا رسول اللَّه! رخصت مى دهى كه داخل شوم؟ فرمود: داخل شو.
پس داخل شدم، ديدم على عليه السلام زانو به زانوى رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم نشسته و عرض مى كند: پدر و مادرم فداى تو باد يا رسول اللَّه! هرگاه چنين شود، چه امر مى فرمايى مرا؟ فرمود كه: امر مى كنم تو را به صبر كردن. پس بار ديگر سخن را به او اعاده كرد و باز حضرت فرمود كه: بايد صبر بنمايى.
چون در مرتبه سوم اين سخن را اعاده كرد، باز حضرت فرمود: اى على، اى برادر من! هرگاه كار به اين جا كشيد، پس شمشير خود را از غلاف بكش و بر دوش خود بگذار و جنگ بنما و پروا مكن تا اين كه چون به نزد من آيى، از شمشير تو خون بريزد.
پس حضرت رسول به جانب من التفات نمود كه: اين چه اندوه است كه در تو مى نگرم، اى ام سلمه!؟ گفتم: يا رسول اللَّه! براى اين كه مرا چندين مرتبه از پيش خود راندى. حضرت فرمود كه: به خدا قسم، تو را از براى غضب رد نكردم و از تو بدى در خاطر نداشتم و به درستى كه تو در خيرى از جانب خدا و رسول، ولكن چون تو آمدى، جبرئيل در جانب راست من بود و على در جانب چپ من، و جبرئيل مرا خبر مى داد به وقايعى كه بعد از من واقع خواهد شد و امر مى كرد مرا كه على را در باب آن ها وصيت بنمايم كه بداند چه بايد كرد. اى ام سلمه! بشنو و گواه باش، اينك على بن ابى طالب، برادر من است در دنيا و آخرت. اى ام سلمه! بشنو و گواه باش كه على بن ابى طالب وزير من است در دنيا و آخرت. اى ام سلمه! بشنو و گواه باش كه على بن ابى طالب وصى و جانشين من است بعد از من و وفاكننده به وعده هاى من و راننده است دشمنان خود را از حوض كوثر. اى ام سلمه! بشنو و گواه باش كه على بن ابى طالب، سيد و بزرگ مسلمانان است و برگزيده و پيشواى متقيان است و كشاننده مؤمنان است به سوى بهشت، و كشنده ناكثان و قاسطان و مارقان است.
من گفتم: يا رسول اللَّه! كيستند ناكثان؟ فرمود: جماعتى كه در مدينه با على بيعت كنند و در بصره بيعت او را بشكنند. گفتم: قاسطان چه كسانند؟ فرمود: اصحاب معاويه. گفتم: مارقان چه مردمى باشند؟ فرمود كه: خارجيان نهروان.»
چون ام سلمه اين حديث را نقل كرد، مولاى ام سلمه گفت: «خداى تعالى فرج بخشد تو را چنان چه مرا فرج بخشيدى و عقده از دل من گشودى. به خدا سوگند كه ديگر على را سب نمى كنم هرگز.»
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 288- 290
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 29- 30
1) - اقول: اين فرمايش ايشان، اشاره به روايتى است كه مجلسى در حيوة القلوب از صدوق نقل مى كند و آن روايت اين است:
قال الحسين بن حمدان الخصيبيّ: حدّثني أبو الحسين محمّد بن عليّ الفارسيّ، عن أبي بصير، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، قال: لمّا أراد الحسين بن عليّ عليه السلام الخروج إلى العراق، بعثت إليه امّ سلمة، وهي الّتي كانت ربّته، وكان هو أحبّ إليها من كلّ أحد، وكانت أرأف النّاس عليه، وكانت تربة الحسين عندها في قارورة مختومة دفعها إليها رسول اللَّه
صلى الله عليه و آله، وقال لها: إذا خرج ابني إلى العراق، فاجعلي هذه القارورة نصب عينيكِ، فإذا استحالت التّربة في القارورة دماً عبيطاً، فاعلمي أنّ ابني الحسين قد قُتل. فقالت له:
أذكّرك رسول اللَّه أن تخرج إلى العراق، قال: ولِمَ يا امّ سلمة؟ قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: يُقتل ابني الحسين بالعراق، وعندي يا بنيّ تربتك في قارورة مختومة دفعها إليّ النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: يا امّ سلمة! إنِّي مقتول لا محالة، فأين أفرّ من القدر والقضاء المحتوم والأمر الواجب من اللَّه سبحانه تعالى؟ قالت: وا عجباه، فأين تذهب وأنت مقتول؟ قال: يا امّ! إنِّي إن لم أذهب اليوم ذهبت غداً، وإن لم أذهب غداً ذهبت بعد غدٍ، وما من الموت مفرّ، واللَّه يا امّ! إنِّي لأعرف اليوم الّذي اقتل فيه، والسّاعة الّتي احمل فيها، والحفرة الّتي ادفن فيها، وأعرف قاتلي، ومحاربي، والمجلب عليَّ، والسّائق، والقائد، والمحرض، ومن هو قاتلي، ومن يحرضه، ومن يُقتل معي من أهلي وشيعتي رجلًا رجلًا، وأحصيهم عدداً، وأعرفهم بأعيانهم وأسمائهم وقبائلهم وعشائرهم، كما أعرفكِ، وإن أحببتِ أريتكِ مصرعي ومكاني. فقالت: فقد شئت، فما زاد عليَّ إن تكلّم باسم اللَّه، فخضعت له الأرض حتّى أراها مضجعه ومكانه ومكان أصحابه، وأعطاها من تلك التّربة الّتي كانت عندها، ثمّ خرج الحسين عليه السلام وقال لها: يا امّ! إنِّي لمقتول يوم عاشوراء، يوم السّبت. فكانت امّ سلمة تعدّ الأيّام وتسأل عن يوم عاشوراء.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 202- 203
ولمّا عزم الحسين على الخروج إلى العراق بعد أن كاتبه أهل الكوفة، ووجّه مسلم بن عقيل إليهم على مقدّمته، فكان من أمره ما كان، وأراد الخروج، بعثت إليه امّ سلمة: إنّي أذكّرك اللَّه يا سيّدي أن لا تخرج.
قال: ولِمَ؟
قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: يُقتل الحسين ابني بالعراق، وأعطاني من التّربة قارورة أمرني بخفظها ومراعاة ما فيها.
فبعث إليها: واللَّه يا امّاه إنّي لمقتول لا محالة، فأين المفرّ من قدر اللَّه المقدور؟ ما من
الموت بدّ، وإنِّي لأعرف اليوم والسّاعة والمكان الّذي اقتل فيه، وأعرف مكان مصرعي والبقعة الّتي ادفن فيها، وأعرفها كما أعرفكِ، فإن أحببتِ أن أريكِ مضجعي ومضجع من يستشهد معي فعلت.
قالت: قد شئت وحضرته.
فتكلّم باسم اللَّه عزّ وجلّ الأعظم، فتخفّضت الأرض حتّى أراها مضجعه ومضجعهم، وأعطاها من التّربة حتّى خلطتها معها بما كان.
ثمّ قال لها: إنّي اقتل في يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من المحرّم بعد صلاة الزّوال، فعليكِ السّلام، رضي اللَّه عنكِ يا امّاه برضانا عنكِ.
وكانت امّ سلمة تسأل عن خبره وتراعي قرب عاشوراء.
المسعودي، إثبات الوصيّة،/ 165- 166/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 165- 166
عن الباقر صلوات اللَّه عليه، قال: لمّا أراد الحسين صلوات اللَّه عليه الخروج إلى العراق، بعثت إليه امّ سلمة رضي اللَّه عنها، وهي الّتي كانت ربّته، وكان أحبّ النّاس إليها، وكانت أرقّ النّاس عليه، وكانت تربة الحسين عندها في قارورة دفعها إليها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
فقالت: يا بنيّ، أتريد أن تخرج؟ فقال لها: يا امّه، أريد أن أخرج إلى العراق.
فقالت: إنّي أذكّرك اللَّه تعالى أن تخرج إلى العراق. قال: ولِمَ ذلك يا امّه؟
قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: يُقتل ابني الحسين بالعراق، وعندي يا بنيّ تربتك في قارورة مختومة دفعها إليّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
فقال: يا امّاه، واللَّه إنِّي لمقتول، وإنّي لا أفرُّ من القدر والمقدور، والقضاء المحتوم، والأمر الواجب من اللَّه تعالى.
فقالت: وا عجباه، فأين تذهب وأنت مقتول؟
فقال: يا امّه، إن لم أذهب اليوم ذهبت غداً، وإن لم أذهب غداً لذهبت بعد غدٍ، وما من الموت- واللَّه يا امّه- بدّ، وإنّي لأعرف اليوم والموضع الّذي اقتل فيه، والسّاعة الّتي اقتل فيها، والحفرة الّتي ادفن فيها، كما أعرفكِ، وأنظر إليهما كما أنظر إليكِ.
قالت: قد رأيتها؟! قال: إن أحببتِ أن أريكِ مضجعي ومكاني ومكان أصحابي فعلت.
فما زاد أن تكلّم بسم اللَّه (3)، فخفضت له الأرض حتّى أراها مضجعه، ومكانه ومكان أصحابه، وأعطاها من تلك التّربة، فخلطتها مع التّربة الّتي كانت عندها، ثمّ خرج الحسين صلوات اللَّه عليه، وقد قال لها: إنّي مقتول يوم عاشوراء.
فلمّا كانت تلك اللّيلة الّتي صبيحتها قُتل الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما فيها، أتاها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في المنام أشعث باكياً مغبراً، فقالت: يا رسول اللَّه، مالي أراك (4)باكياً مغبراً أشعث (5)؟! فقال: دفنت ابني الحسين عليه السلام وأصحابه السّاعة.
فانتبهت امّ سلمة رضي اللَّه عنها، فصرخت بأعلى صوتها، فقالت: وا ابناه. فاجتمع أهل المدينة، وقالوا لها: ما الّذي دهاكِ؟ فقالت: قُتل ابني الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما. فقالوا لها: وما علمكِ [بذلك]؟
قالت: أتاني في المنام رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه باكياً أشعث أغبر، فأخبرني أ نّه دفن الحسين وأصحابه السّاعة، فقالوا: أضغاث أحلام، قالت: مكانكم، فإنّ عندي تربة الحسين عليه السلام. فأخرجت لهم القارورة، فإذا هي دم عبيط.
ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 330- 332 رقم 272/ 1/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدنية المعاجز، 3/ 489- 492 رقم 45
أ نّه عليه السلام لمّا أراد العراق قالت له امّ سلمة: لا تخرج إلى العراق، فقد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول:
يُقتل ابني الحسين ب [أرض] العراق، وعندي تربة دفعها إليّ في قارورة.
فقال: واللَّه إنِّي مقتول كذلك، وإن لم أخرج إلى العراق يقتلونني أيضاً، وإن أحببت أن اريك مضجعي ومصرع أصحابي. ثمّ مسح بيده على وجهها، ففسح اللَّه في بصرها حتّى أراها (1)ذلك كلّه، وأخذ تربة فأعطاها من تلك التّربة أيضاً في قارورة أخرى، وقال عليه السلام:
فإذا فاضتا (2)دماً، فاعلمي أ نّي قد قُتلت.
فقالت امّ سلمة: فلمّا كان يوم عاشوراء نظرت إلى القارورتين بعد الظّهر، فإذا هما قد فاضتا دماً، فصاحت.
ولم يقلب في ذلك اليوم حجر ولا مدر إلّاوجد تحته دم عبيط.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 253- 254 رقم 7 الباب الرّابع/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 89 رقم 27؛ البحراني، العوالم، 17/ 157 رقم 7
فمن ذلك أ نّه لمّا أراد الخروج إلى العراق قالت له امّ سلمة: يا بنيّ! لا تحزنِّي بخروجك، فإنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: يُقتل ولدي الحسين بالعراق، فقال لها الحسين عليه السلام:
يا امّاه! إنِّي مقتول لا محالة، وليس من الأمر المحتوم بدّ، وإنِّي لأعرف اليوم الّذي اقتل فيه والحفرة الّي ادفن فيها، ومن يُقتل معي من أهل بيتي ومن شيعتي، وإن أردتِ أريتكِ مضجعي ومكاني، ثمّ أشار بيده، فانخفضت الأرض حتّى أراها مضجعه ومكانه.
البرسي، مشارق أنوار اليقين،/ 162
قالت امّ سلمة: لا تخرج إلى العراق، فإنّي سمعت جدّك يقول: إنّك مقتول به، وعندي تربة دفعها إليّ في قارورة، فقال عليه السلام: وإن لم أخرج قُتلت، ثمّ مسح بيده على وجهها،
فرأت مصرعه ومصرع أصحابه، وأعطاها تربة أخرى في قارورة وقال: إذا فاضتا دماً فاعلمي أنِّي قد قُتلت، ففاضتا دماً بعد الظّهر في يوم عاشوراء.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 179 رقم 6
ونقل أيضاً: أنّ الحسين عليه السلام لمّا عزم على الخروج إلى العراق من المدينة جاءت إليه امّ سلمة زوجة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقالت له: يا بنيّ! لا تحزنّي بخروجك إلى العراق، فإنّي سمعت من جدّك رسول اللَّه يقول: يُقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلا. فقال: يا امّاه! وأنا واللَّه أعلم ذلك، وإنّي مقتول لا محالة، وليس لي من هذا بدّ، وإنّي واللَّه لأعرف اليوم الّذي اقتل فيه، وأعرف من يقتلني، وأعرف البقعة الّتي ادفن فيها، وإنِّي أعرف من يُقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي، وإن أردتِ يا امّاه أريتكِ حفرتي ومضجعي ومكاني، ثمّ أشار بيده الشّريفة إلى جهة كربلاء، فانخفضت الأرض حتّى أراها مضجعه ومدفنه وموضع معسكره وموقفه ومشهده كما هو الآن، وهي من بعض فضائله صلوات اللَّه وسلامه عليه. فعند ذلك بكت امّ سلمة بكاءً عظيماً وسلّمت أمرها إلى اللَّه تعالى. فقال لها: يا امّاه! قد شاء اللَّه عزّ وجلّ أن يراني مقتولًا مذبوحاً ظلماً وعدواناً، وقد شاء اللَّه أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مسبيّين مشرّدين، وأطفالي مذبوحين مظلومين مأسورين مقيدين، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصراً ولا معيناً.
الطّريحي، المنتخب،/ 436
ووجدت في بعض الكتب أ نّه عليه السلام (1)لمّا عزم على الخروج من المدينة، أتته امّ سلمة رضي اللَّه عنها، فقالت: يا بنيّ! لا تحزنّي بخروجك إلى العراق، فإنّي سمعت جدّك يقول:
يُقتل ولدي الحسين بأرض العراق، في أرض يقال لها كربلاء، فقال لها: يا امّاه! وأنا واللَّه أعلم ذلك، وإنِّي مقتول لا محالة، وليس لي من هذا بدّ، وإنّي واللَّه لأعرف اليوم الّذي
1) - [إلى هنا لم يرد في العيون].
اقتل فيه، وأعرف من يقتلني، وأعرف البقعة الّتي ادفن فيها، وإنّي أعرف من يُقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي، وإن أردتِ يا امّاه اريكِ حفرتي ومضجعي.
ثمّ أشار عليه السلام إلى جهة كربلا، فانخفضت الأرض حتّى أراها مضجعه ومدفنه وموضع عسكره، وموقفه ومشهده، فعند ذلك بكت امّ سلمة بكاءً شديداً، وسلّمت أمره إلى اللَّه، فقال لها: يا امّاه! قد شاء اللَّه عزّ وجلّ أن يراني مقتولًا مذبوحاً ظلماً وعدواناً، وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مشرّدين، وأطفالي مذبوحين مظلومين، مأسورين مقيّدين، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصراً ولا معيناً. (1)وفي رواية أخرى: قالت امّ سلمة: وعندي تربة دفعها إليّ جدّك في قارورة، فقال:
واللَّه إنِّي مقتول كذلك، وإن لم أخرج إلى العراق يقتلوني أيضاً (2). ثمّ أخذ تربة، فجعلها في قارورة، وأعطاها إيّاها، وقال: اجعليها مع قارورة جدّي، فإذا فاضتا دماً فاعلمي أ نّي قد قُتلت.
المجلسي، البحار، 44/ 331/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 180- 181؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 208- 209؛ القمّي، نفس المهموم،/ 76- 77؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 21- 23
ونقل أنّ امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت: يا بنيّ! لا تحزنّي بخروجك إلى العراق، فأنا سمعت جدّك صلى الله عليه و آله و سلم يقول: يُقتل ولدي الحسين بالعراق بأرض يقال له كربلا. فقال: يا امّاه! واللَّه أعلم ذلك، وإنِّي مقتول لا محالة، وأعرف اليوم الّذي اقتل فيه، وأعرف من يقتلني، وأعرف البقعة الّتي ادفن فيها، وأعرف من يُقتل من أهل بيتي وشيعتي، ومن أردت يا امّاه أريتكِ حفرتي ومضجعي. ثمّ أشار بيده الشّريفة إلى جهة كربلاء، فانخفضت الأرض حتّى أراها مضجعه ودفنه ومشهده، فبكت بكاءً شديداً. (3)
فرمود: «مادر جان! به خدا من به آن داناترم و به ناچار كشته مى شوم و چاره اى ندارم. به خدا روزى كه كشته شوم، مى دانم و قاتل خود را مى شناسم و بقعه اى كه در آن دفن شوم مى دانم. و كسانى از خاندانم و خويشانم و شيعيانم كه كشته شوند مى شناسم و مى خواهى قبر خود را به تو بنمايم.»
واشاره به سمت كربلا كرد و زمين پست شد و آرامگاه و قتلگاه و لشكرگاه و موقف آن حضرت را ديد. در اين جا ام سلمه سخت گريست و كار او را به خداى تعالى واگذارد. فرمود: «يا اماه! خدا خواسته كه مرا كشته بيند كه به ظلم و عدوان سرم بريده شود و خواسته كه حرم و خاندان و زنان دربه در شوند و كودكانم سر بريده و مظلوم و اسير و زير زنجير باشند و فريادرسى خواهند، ياور و فريادرسى نيابند.»
در روايت ديگر، ام سلمه گفت: «من تربتى دارم كه جدت به من داده و در شيشه است.»
فرمود: «به خدا من كشته شوم و اگر هم به عراق نروم، مرا مى كشند.»
و سپس تربتى برگرفت و در شيشه كرد، به ام سلمه داد و فرمود: «اين را با آن شيشه جدم بگذار و چون خون از آن ها جارى شد، بدان كه من كشته شدم.»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 29- 30
و نيز از او روايت شده كه: چون حسين بن على عليه السلام به عراق توجه نمود، كتب و وصيت را نزد ام سلمه به امانت سپرد. و چون على بن الحسين برگشت، به او تحويل داد.
مسعودى در اثبات الوصيه گفته: چون حسين پس از نامه نگارى كوفيان و پيش فرستادن مسلم بن عقيل نزد آنان، خواست به عراق رود، ام سلمه نزد او فرستاد و گفت: «من به شما تذكر مى دهم كه نرويد.»
فرمود: «چرا؟»
گفت: «از رسول خدا صلى الله عليه و آله شنيدم، مى فرمود: پسرم حسين، در عراق كشته مى شود. و يك شيشه خاك به من داده و فرمود، آن را پنهان كنم، و بازرسى نمايم.»
جوابش داد كه: «مادر جان! من به ناچار كشته مى شوم. از تقدير حق گريزگاهى نيست و از مرگ چاره اى نيست. من خودم روز و ساعت و مكانى كه كشته شوم در آن، مى دانم و قتلگاه خود را مى شناسم و بقعه اى كه در آن دفن شوم، مى شناسم؛ چنان چه تو را مى شناسم. اگر خواهى آرامگاه خود و شهداى با خود را به تو بنمايم.»
گفت: «مى خواهم حاضر شود.»
آن حضرت نام بزرگ خدا را برد و زمين پست شد تا آرامگاه خود و آنان را به او نمود و از خاكش به وى داد تا با آن خاكى كه داشت بياميزد. سپس به او فرمود: «من در روز عاشورا پس از نماز ظهر كشته شوم. درود بر تو مادر جان! ما از تو خشنوديم.»
ام سلمه خبر او را مى گرفت و در انتظار عاشورا بود.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 73- 74
القندوزي، ينابيع المودّة،/ 237
وقالت امّ سلمة: لا تحزني بخروجكِ إلى العراق، فإنِّي سمعت جدّكِ رسول اللَّه يقول:
يُقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلاء، وعندي تربتكِ في قارورة دفعها إليّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
فقال الحسين: يا امّاه! وأنا أعلم إنِّي مقتول مذبوح ظلماً وعدواناً، وقد شاء عزّ وجلّ أن يرى حرمي ورهطي مشرّدين، وأطفالي مذبوحين مأسورين مقيّدين، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصراً.
قالت امّ سلمة: وا عجبا! فأ نّى تذهب وأنت مقتول؟
قال عليه السلام: يا امّاه! إن لم أذهب اليوم ذهبت غداً، وإن لم أذهب في غد ذهبت بعد غد، وما من الموت واللَّه بدّ، وإنِّي لأعرف اليوم الّذي اقتل فيه، والسّاعة الّتي اقتل فيها، والحفرة الّتي ادفن فيها كما أعرفكِ، وأنظر إليها كما أنظر إليكِ، وإن أحببتِ يا امّاه أن اريكِ مضجعي ومكان أصحابي؛ فطلبت منه ذلك، فأراها تربته وتربة أصحابه، ثمّ أعطاها من تلك التّربة وأمرها أن تحتفظ بها في قارورة، فإذا رأتها تفور دماً تيقّنت قتله، وفي اليوم العاشر بعد الظّهر نظرت إلى القارورتين، فإذا هما يفوران دماً.
وكبر خروجه على نساء بني عبدالمطّلب، فاجتمعن للنّياحة، فمشى فيهنّ الحسين وسكّتهنّ وقال: انشدكنّ اللَّه أن تبدين هذا الأمر معصية للَّه ولرسوله، فقلن: ولمن نستبقي النّياحة والبكاء، فهو عندنا كيوم مات فيه رسول اللَّه وعليّ وفاطمة والحسن وزينب وامّ كلثوم، فننشدك اللَّه «جعلنا اللَّه فداك» من الموت يا حبيب الأبرار من أهل القبور، وأخبرته بعض عمّاته أ نّها سمعت هاتفاً يقول:
وإنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم *** أذلّ رقاباً من قريش فذلّت
فصبّرها الحسين وعرّفها أ نّه أمر جار وقضاء محتوم. (1)
حضرت فرمود: «اى مادر محترم! من نيز مى دانم كه شهيد خواهم شد و مرا چاره اى از رفتن نيست، و به فرموده خدا عمل مى نمايم. به خدا سوگند كه مى دانم كه در چه روز كشته خواهم شد و كى مرا خواهد كشت و در كدام بقعه مدفون خواهم گرديد، و مى دانم كه كى با من از اهل بيت من و خويشان من با من كشته خواهد گشت و اگر خواهى اى مادر، بنمايم جاى خود را كه در آن كشته و مدفون خواهم شد.»
پس آن حضرت به جانب كربلا به دست مبارك خود اشاره نمود. و به اعجاز آن حضرت، زمين ها پست شد و زمين كربلا بلند شد تا آن كه آن حضرت لشكرگاه خود را محل شهادت و موضع دفن خود و هر يك از اصحاب خود را به ام سلمه نمود. پس ام سلمه فغان و ناله او بلند شد، به حدى كه در و ديوار با او هم ناله شدند. حضرت فرمود: «اى مادر گرامى! چنين مقدر شده است كه من به جور و ستم شهيد شوم و فرزندان و خويشان من با من شهيد شوند و اهل بيت و زنان و اطفال مرا اسير و دستگير بنمايند و شهر به شهر و ديار به ديار بگردانند و هر چند استغاثه بنمايند، ياورى نيابند.»
ام سلمه گفت كه: «اى فرزند دلبند! جد عالى قدر تو اين مصيبت عظما را براى من شرح داده است و تربت مدفن تو را به من عطا كرده است و در شيشه اى آن را ضبط كرده ام.»
پس حضرت امام حسين دست فراز كرد و كفى از خاك كربلا برداشت و به ام سلمه داد و فرمود: «اى مادر مؤمنان! اين خاك را نيز در شيشه ضبط كن و در نزد آن شيشه كه جدم آن را به تو سپرد، بگذار. هرگاه ديدى هر دو خون شدند، بدان كه من در آن صحرا شهيد شدم.»
ام سلمه بعد از رفتن سيد الشهدا، به طرف كربلا همى مواظبت آن دو شيشه مى نمود. تا روز عاشورا به جهت خواب قيلوله خوابيده بود، به ناگاه ترسان و لرزان از خواب بيدار شد و بر سر شيشه ها رفت ديد، خون از آن ها جوش مى زند. آن خون را به صورت ماليد و صيحه بركشيد و فرمود: «يا بنات عبدالمطّلب! هَلُمْنَ، هَلُمْنَ، فقد قُتل واللَّه سيِّدكنّ الحسين، فقيل لها: يا امّ المؤمنين! ما هذا؟»
فرمود: «به درستى كه از روزى كه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم از دنيا رفته، او را در خواب نديده بودم. امروز براى خواب قيلوله اندكى سر به بالين نهادم، به ناگاه رسول خدا را گردآلود و ژوليده مو بديدم. عرض كردم: يا رسول اللَّه! اين چه حالت است كه در شما مى نگرم؟ فرمود: اى ام سلمه! حسين مرا كشتند. مازلت اليوم أحفر القبور للحسين وأصحابه.»
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 302- 304
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 151- 154
1) - در عاشر بحار و ديگر كتب مسطور است كه: چون خواست حضرت حسين عليه السلام از مدينه حركت نمايد، ام سلمه به خدمت ايشان مشرف شد. عرض كرد: «اى نور ديده من! اى فرزند گرامى! مرا اندوهناك مگردان در بيرون رفتن از مدينه به سوى عراق. چه من از جدت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم شنيده ام كه مى فرمود: فرزند دلبند من حسين، در عراق در زمينى كه آن را كربلا مى گويند، به تيغ ظلم و جفا كشته خواهد شد.»
(1)حدّثنا أبو سعيد الأشجّ، أخبرنا أبو خالد الأحمر، أخبرنا رزين، قال: حدّثتني سلمى، قالت: «دخلت على امّ سلمة وهي تبكي، فقلت: ما يبكيكِ؟ قالت (2): رأيت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) - تعني في المنام- وعلى رأسه (3)ولحيته (4)التّراب، فقلت: مالك يا رسول اللَّه؟ قال: شهدتُ قتل الحسين آنفاً». (5)هذا حديث غريب (6). التّرمذي، السّنن، 5/ 323 رقم 3860 باب 107/ عنه: البرّي، الجوهرة،/ 46؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 428- 429؛ السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 208؛ ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 193؛ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 373 رقم 882؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 228- 229؛ الكنجي، كفاية الطّالب،/ 433- 434؛ مثله ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 55؛ ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 566
1) [أضاف في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفتح محمّد بن عليّ بن عبداللَّه الضّميريّ، وأبو بكر ناصر بن أبي العبّاس بن عليّ الصّيدلانيّ- بهراة-، قالا: أنا أبوعبداللَّه محمّد بن عبدالعزيز بن محمّد الفارسيّ، أنا أبومحمّد ابن أبي شُريح، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، وأضاف في كفاية الطّالب: وأخبرنا سيِّدنا وشيخنا بقيّة السّلف علّامة الزّمان شافعيّ العصر حجّة الإسلام شيخ المذاهب أبو محمّد عبداللَّه بن أبي الوفاء الباذرائيّ، عن الحافظ أبي محمّد عبدالعزيز بن الأخضر، أخبرنا أبو الفتح الكروخيّ، وأخبرنا القاضي العالم صدر الشّام أبو العرب إسماعيل بن حامد بن عبدالرّحمان الخزرجيّ بدمشق، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن معمر، أخبرنا أبو الفتح عبدالملك الكروخيّ، أخبرنا القاضي أبو عامر محمود بن القاسم الأزديّ وغيره، أخبرنا أبو محمّد محمّد الجراحي، أخبرنا أبو العبّاس محمّد المحبوبيّ، أخبرنا الإمام الحافظ أبو عيسى محمّد بن عيسى].
2) - [في المناقب مكانه: إنّ امّ سلمة قالت ...].
3) [لم يرد في المناقب].
4) [لم يرد في المناقب].
5) [في تاريخ دمشق: رواه التّرمذيّ، عن الأشجّ إلّاأ نّه قال: زريق، وهو الصّواب. وفي السّير: رزين هو ابن حبيب. وثّقه ابن مَعين. وفي كفاية الطّالب: قلت: هذا لفظ التّرمذيّ في جامعه، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده، وذكره الحاكم في مستدركه (1136)].
6) [في تاريخ دمشق: رواه التّرمذيّ، عن الأشجّ إلّاأ نّه قال: زريق، وهو الصّواب. وفي السّير: رزين هو ابن حبيب. وثّقه ابن مَعين. وفي كفاية الطّالب: قلت: هذا لفظ التّرمذيّ في جامعه، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده، وذكره الحاكم في مستدركه (1136)].
الحسن بن داود، بإسناده، عن امّ سلمة- زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله- أ نّها قالت:
رأيت النّبيّ صلى الله عليه و آله- في منامي- يبكي، فقلت: يا رسول اللَّه! ما يبكيك؟
قال: قُتل ابني الحسين.
فلمّا أصبحت، جاءنا نعيه.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 167 رقم 1106
حدّثنا الشّيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رحمه الله، قال: حدّثنا أبي رحمه الله، قال: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ، عن أبيه، عن محمّد بن خالد، عن أبي البختري وهب بن وهب، عن (1)الصّادق جعفر بن محمّد عليه السلام، عن أبيه، عن امّ سلمة (رضي اللَّه عنها) أ نّها أصبحت يوماً تبكي، فقيل لها: (2)ما لكِ (3)؟ فقالت: لقد قُتل ابني الحسين عليه السلام (4)، وما رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم منذ مات (5)إلّااللّيلة (6)، فقلت: بأبي أنت وامِّي، ما لي أراك شاحباً (7)؟ فقال: (8)لم أزل منذ (9)اللّيلة أحفر قبر الحسين وقبور أصحابه. (10)
گفت: «فرزندم حسين عليه السلام كشته شد. من از وقتى رسول خدا صلى الله عليه و آله وفات كرده تا امشب، او را به خواب نديده بودم. امشب به خوابش ديدم و گفتم: پدر و مادرم قربانت، چرا شما را رنگ پريده مى نگرم؟ فرمود: از اول شب تاكنون قبر حسين و يارانش را مى كندم.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 139
الصّدوق، الأمالي،/ 139 رقم 1 مجلس 29/ عنه: القمّي، نفثة الصّدور،/ 627؛ مثله المفيد، الأمالي،/ 319 رقم 6
1) - [في الأمالي للمفيد مكانه: قال: أخبرني أبو عبيداللَّه محمّد بن عمر المرزبانيّ، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الجوهريّ، قال: حدّثنا الحسن بن عُليل العنزيّ، عن عبدالكريم بن محمّد، قال: حدّثنا حمزة بن القاسم العلويّ، عن عبدالعظيم بن عبداللَّه العلويّ، عن الحسن بن الحسين العرنيّ، عن غياث بن إبراهيم، عن ...].
2) [الأمالي للمفيد: ممّ بكاؤكِ].
3) [الأمالي للمفيد: ممّ بكاؤكِ].
4) - [أضاف في الأمالي للمفيد: اللّيلة وذلك إنّني].
5) - [الأمالي للمفيد: قُبض].
6) - [أضاف في الأمالي للمفيد: فرأيته شاحباً كثيباً].
7) - [أضاف في الأمالي للمفيد: كثيباً].
8) [الأمالي للمفيد: ما زلت].
9) [الأمالي للمفيد: ما زلت].
10) - ام سلمه يك روز شروع به گريه كرد. به او گفتند: «چه شده است تو را؟»
عابنا المخالف بما نفعل في العزا اقتداء بسيّد الأنبياء، فقد أخرج في المصابيح وجامع الاصول وغيرهما قول امّ سلمة: رأيت البارحة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعلى رأسه ولحيته التّراب، وهو يبكي، قلت: ما لك؟ قال: شهدت قتل الحسين، فقلبنا عليهم ذلك وقلنا: أنتم خالفتم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في المصاب، وتشاهرتم بالاكتحال والخضاب، اقتداء بمَنْ خضب بدمائه بنانه، وأجرى بالفرح والشّماتة بنانه ولسانه.
البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 124
قالت امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله: كان النّبيّ صلى الله عليه و آله يوماً مستلقياً على قفاه، والحسين عليه السلام يسبح على بطنه، وفي يد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله شي ء ينظر إليه ويبكي، فقلت: فداك أبي وامّي يا رسول اللَّه، ما هذا البكاء؟ فقال: يا امّ سلمة! هذه تربة أتاني بها جبرئيل عليه السلام من أرض كربلا، فصيّريها عندكِ في قارورة، فإذا رأيتيها قد صارت دماً عبيطاً، فاعلمي أنّ ولدي الحسين عليه السلام قد قُتِل. قالت امّ سلمة: فوضعت التّربة في قارورة ووضعتها في بيتي، فلمّا سار الحسين عليه السلام إلى العراق صارت امّ سلمة تنظر إلى القارورة في كلّ يوم حتّى إذا كان اليوم الّذي قُتل فيه الحسين عليه السلام أتت إلى القارورة، فوجدتها قد صارت دماً عبيطاً، فلمّا رأت ذلك علمت أنّ الحسين عليه السلام قد قُتل، فقالت: واللَّه ما كذِب الوحي ولا كذِب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. قالت امّ سلمة: فصبرت حتّى إذا جنّ اللّيل رقدتُ، فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعلى رأسه ولحيته التّراب، فقلت: يا رسول اللَّه! جُعلت فداك، ما هذا التّراب الّذي أراه على رأسك ولحيتك؟ قال: يا امّ سلمة! الآن رجعت من دفن ولدي الحسين عليه السلام. قالت امّ سلمة: فانتبهت فزعة مرعوبة، فسمعت بالمدينة هدّة عظيمة، فقلت لجاريتي: انظري ما هذه الهدّة، فخرجت الجارية تجول في المدينة، إذ سمعت جنّيّة تنشد وتقول:
ألا يا عين جودي فوق خدِّي *** فمن يبكي على الشّهداء بعدي
على رهطٍ تقودهم المنايا *** إلى مُتجبّر في المُلك وَغْدِ
قالت الجارية: فأجابتها جنّيّة أخرى تقول:
مسح الرّسول جبينهُ *** فلهُ بريقٌ في الخدودِ
أبواه من عليا قُريشٍ *** وجدّه خيرُ الجدودِ
زحفوا إليه بالقنا *** شرّ البريّة والوفودِ
قتلوهُ ظلماً ويلهم *** سكنوا به نار الخلودِ
قال: فرجعت الجارية إلى امّ سلمة وأخبرتها بما سمعت، فوضعت يديها على رأسها ونادت: وا حسيناه، فجعل النّاس يسرعون إليها من كلِّ جانب وهم يقولون: يا امّ المؤمنين! ما الخبر؟ قالت: قُتل ولدي الحسين عليه السلام. قالوا: وكيف ذلك وأنتِ في المدينة والحسين عليه السلام في الكوفة، ومَن أخبركِ بذلك؟ قالت: تربة دفعها إليّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من أرض كربلا، وقال: إذا صارت دماً عبيطاً فاعلمي أنّ ولدي الحسين عليه السلام قد قُتل، واللَّه ما كذب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولا كذّبني، وهذه القارورة والتّربة. وإذا هي كما قالت امّ سلمة، قال: فعند ذلك شقّوا جيوبهم، ولطموا خدودهم، وحثّوا التّراب على رؤوسهم، وسعوا إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يعزّونه بمصيبته على ولده الحسين. (1)
فرمود: «همه شب را به كندن قبور حسين و يارانش گذراندم.»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 327
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 110- 112
1) - ام سلمه اورا پريشان و اندوهناك در خواب ديد و عرض كرد: «يا رسول اللَّه! مرا چه شده كه شما را رنگ پريده و اندوهناك مى نگرم؟»
وكان أوّل صارخة صرخت في المدينة امّ سلمة زوج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، كان دفع إليها قارورة فيها تربة، وقال لها: إنّ جبرئيل أعلمني أنّ امّتي تقتل الحسين. قالت: وأعطاني هذه التّربة وقال لي: إذا صارت دماً عبيطاً فاعلمي أنّ الحسين قد قُتل. وكانت عندها، فلمّا حضر ذلك الوقت جعلت تنظر إلى القارورة في كلّ ساعة، فلمّا رأتها قد صارت دماً صاحت: وا حسيناه، وا ابن رسول اللَّه، فتصارخن النّساء من كلّ ناحية حتّى ارتفعت المدينة بالضّجّة الّتي ما سمع بمثلها قطّ.
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 232
فلمّا كانت تلك اللّيلة صبحته قُتل الحسين عليه السلام، فرأت في منامها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أشعث مغبراً باكياً، وقال: دفنت الحسين وأصحابه السّاعة، فانتبهت امّ سلمة وخرجت صارخة بأعلى صوتها، واجتمع إليها أهل المدينة، فقالوا لها: ما الّذي دهاكِ؟ قالت: قُتل الحسين بن عليّ وأصحابه عليهم السلام، قالوا: أضغاث أحلام، فقالت: مكانكم، فإنّ عندي تربة الحسين. فأخرجت إليهم القارورة، فإذا هي دم عبيط، فحسبوا الأيّام، فإذا الحسين قُتل في ذلك اليوم.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 203- 204
أخبرنا ابن خشيش، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّث- نا عليّ بن محمّد بن مخلد الجعفيّ، من أصل كتابه بالكوفة، قال: حدّثنا محمّد بن سالم بن عبدالرّحمان الأزديّ، قال: حدّثني غوث بن مبارك الخثعميّ، قال: حدّثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه أبي المقدام، عن سعيد بن جبير، عن عبداللَّه بن عبّاس، قال: بينا أنا راقد في منزلي، إذ سمعتُ صراخاً عظيماً عالياً من بيت امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله، فخرجتُ يتوجّه بي قائدي إلى منزلها، وأقبل أهل المدينة إليها الرِّجال والنِّساء، فلمّا انتهيتُ إليها قلت: يا امّ المؤمنين، ما بالك تصرخين وتغوثين؟ فلم تجبني، وأقبلت على النّسوة الهاشميّات، وقالت: يا بنات عبدالمطّلب اسعدنني وابكين معي، فقد واللَّه قُتِلَ سيِّدكنّ وسيِّد شباب أهل الجنّة، قد واللَّه قُتِلَ سبط
رسول اللَّه وريحانته الحسين.
فقيل: يا امّ المؤمنين، ومن أين علمتِ ذلك؟ قالت: رأيتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في المنام السّاعة شعثاً مذعوراً، فسألته عن شأنه ذلك، فقال: قُتِلَ ابني الحسين وأهل بيته اليوم فدفنتهم، والسّاعة فرغتُ من دفنهم. قالت: فقمتُ حتّى دخلتُ البيت وأنا لا أكاد أن أعقل، فنظرتُ فإذا بتربة الحسين الّتي أتى بها جبرئيل من كربلاء، فقال: إذا صارت هذه التّربة دماً فقد قُتِلَ ابنك؛ وأعطانيها النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: اجعلي هذه التّربة في زجاجة- أو قال: في قارورة- ولتكن عندكِ، فإذا صارت دماً عبيطاً، فقد قُتِلَ الحسين؛ فرأيتُ القارورة الآن وقد صارت دماً عبيطاً تفور.
قال: وأخذت امّ سلمة من ذلك الدم، فلطّخت به وجهها، وجعلت ذلك اليوم مأتماً ومناحةً على الحسين عليه السلام، فجاءت الرّكبان بخبره، وأ نّه قد قُتِلَ في ذلك اليوم.
قال عمرو بن ثابت: قال أبي: فدخلتُ على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام منزله، فسألته عن هذا الحديث، وذكرتُ له رواية سعيد بن جبير هذا الحديث عن عبداللَّه بن عبّاس، فقال أبو جعفر عليه السلام: حدّثنيه عمر بن أبي سلمة، عن امِّه امّ سلمة.
قال ابن عبّاس: في رواية سعيد بن جبير عنه، قال: فلمّا كانت اللّيلة، رأيتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في منامي أغبر أشعث، فذكرتُ له ذلك وسألته عن شأنه، فقال لي: ألم تعلمي أنِّي فرغتُ من دفن الحسين وأصحابه. إلى الآخر.
الطّوسي، الأمالي،/ 314- 315 رقم 87 المجلس 11
(وبه) قال: أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبدالرّحيم بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان، قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبدالخالق، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: سمعت عبدالرّحيم بن محمّد بن عمر بن أبي سلمة، يذكر عن أبيه، عن جدّه، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: جاء جبريل عليه السلام
إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فدخل عليه الحسن والحسين عليهما السلام، فقال: إنّ امّتك تقتله- يعني الحسين عليه السلام- بعدك، ثمّ (1)قال: ألا أريكِ من تربة مقتله؟ قالت: فجاءه بحصيات، فجعلهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في قارورة، فلمّا كان ليلة قتل الحسين عليه السلام قالت امّ سلمة:
سمعت قائلًا يقول:
أ يّها القاتلون جهلًا حسيناً *** أبشروا بالعذاب والتّنكيل
قد لعنتم على لسان ابن داوو *** د وموسى وصاحب الإنجيل
قالت: فبكيت، قالت: ففتحت القارورة، فإذا (2)قد حدث فيها (3)دم.
الشّجري، الأمالي، 2/ 82/ مثله ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 193
أحمد في المسند عن أنس؛ والغزالي في كيمياء السّعادة، وابن بطّة في كتابه الإبانة من خمسة عشر طريقاً، وابن حبيش التّميميّ، واللّفظ له: قال ابن عبّاس: بينا أنا راقد في منزلي، إذ سمعت صراخاً عظيماً عالياً من بيت امّ سلمة وهي تقول: يا بنات عبدالمطّلب اسعدنني وابكين معي، فقد قُتل سيِّدكنّ، فقيل: ومن أين علمتِ ذلك؟ قالت: رأيت رسول اللَّه السّاعة في المنام شعثاً مذعوراً، فسألته عن ذلك، فقال: قُتل ابني الحسين وأهل بيته، فدفنتهم، قالت: فنظرت، فإذا بتربة الحسين الّتي أتى بها جبرئيل من كربلا، وقال صلى الله عليه و آله: إذا صارت دماً فقد قُتل ابنكِ، فأعطانيها النّبيّ، فقال: اجعليها في زجاجة، فليكن عندكِ، فإذا صارت دماً فقد قُتل الحسين. فرأيت القارورة الآن صارت دماً عبيطاً يفور.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 55
وروى أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أعطى امّ سلمة تراباً من تربة الحسين حمله إليه جبريل، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) لُامّ سلمة: إذا صار هذا التّراب دماً فقد قُتل الحسين. فحفظت امّ سلمة ذلك التّراب في قارورة عندها، فلمّا قُتل الحسين صار التّراب دماً، فأعلمت النّاس بقتله أيضاً،
وهذا يستقيم على قول من يقول: امّ سلمة توفّيت بعد الحسين.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 303
وكان النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قد أخبر أ نّه يُقتل بأرض العراق بالطّفّ بكربلاء، وأتاه جبريل عليه السلام بتربة الأرض الّتي يُقتل بها، فشمّها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وأعطاها امّ سلمة وقال لها: «إذا تحوّلت هذه التّربة دماً، فاعلمي أنّ ابني قُتل». ثمّ جعلت تنظر إليها، وتقول: «إنّ يوماً تُحوَّلين دماً ليومٌ عظيم». فقُتل يوم الجمعة، وقيل يوم السّبت، يوم عاشوراء سنة ستّين، أو إحدى وستّين، أو اثنتين وستّين للهجرة، وله ستّ وخمسون سنة.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 12/ 424 (1)
و از دريا نزد پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم آمده، گفت: «اى حبيب خدا! دو قوم در روى زمين با يكديگر جنگ خواهند كرد از امت تو، و يكى از آن دو گروه، فاسق و ظالم و فرزند تو را در دشت كربلا به قتل خواهند رسانيد. و اين خاك از تربت فرزند توست.»
آن گاه يك قبضه خاك از زمين كربلا به حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم داد و حضرت صلى الله عليه و آله و سلم آن خاك را ببوسيد و بگريست و بر قاتل امير المؤمنين حسين نفرين كرد و آن خاك را به ام سلمه تسليم نموده از كيفيت قتل امام حسين خبر داد و فرمود كه: «اين قبضه خاك را نگاه دار و به هر وقت در اين نظر مى كن، چون ببينى كه اين خاك خون تازه گشته باشد، بدان كه واقعه فرزند من حسين نزديك آمده است.»
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 23- 24
روايت است از ام سلمه كه گفت: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم شبى از حجره من بيرون رفته، بعد از زمانى دير باز آمد پريشان حال و خاك آلوده، و چيزى در دست گرفته. گفتم: «يا رسول اللَّه! اين چه حالت است؟»
فرمود كه: «مرا امشب به موضعى از عراق كه آن را كربلا خوانند، بردند و مكان قتل حسين و محل قتل جماعتى از اولاد و اهل بيت مرا به من نمودند و من خون هاى ايشان را برچيدم و اين است در دست من.»
آن گاه دست مبارك بگشود و گفت: «اين را بستان و نگاه دار. هرگاه اين خاك مبدل به خون تازه گردد، بدان كه حسين را كشته اند.»
و به موجب فرموده، آن را از وى بستاندم. چون در آن نظر كردم، مانند خاك سرخى بود. و در قاروره اش كرده، سر قاروره را محكم ساختم. و چون امام حسين رضى الله عنه عزيمت كوفه نمود، روز و شب در قاروره نظر مى كردم و در صباح روز دهم محرم كه امام حسين عليه السلام در آن روز به قتل آمد، در قاروره نگاه كردم. آن خاك به حال خود بود و چون در آخر روز نظر بر قاروره افكندم، ديدم كه به خون تازه مبدل شده بود. ناله و زارى كردم و تا دشمنان اهل بيت نشنوند و شماتت نكنند، خاموش گرديدم و بعد از اندك فرصتى خبر آمد كه امام حسين با اهل بيت در آن روز به عز شهادت فائز گشته.
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 22
1) - شرجيل بن عون گويد كه: فرشته كه موكل بحار بود، به درياى اعظم آمد و بال هاى خود را گشاده، گفت: «اى اهل دنيا! جامه اندوه و ماتم بپوشيد بر فرزند محمد مصطفى صلى الله عليه و آله و سلم كه او را خواهند كشت.»
وعن عمرو بن أبي عمرو، وعن المطّلب بن حنطب، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، أنّها قالت: دخل جبرائيل عليه السلام على النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال لي: احفظي علينا الباب لا يدخل عليَّ أحد. فسمعتُ نحيبه، فدخلتُ، فإذا الحسين عليه السلام بين يديه، فقلت: واللَّه يا رسول اللَّه ما رأيته حين دخل. فقال: كان جبرائيل عندي آنفاً، فقال لي: يا محمّد أتحبّه؟ فقلت: يا جبرائيل: أمّا من حبّ الدّنيا فنعم. قال: فإنّ امّتك ستقتله بعدك، تريد أن اريكَ تربته يا محمّد؟ فدفع إليَّ هذا التّراب. قالت امّ سلمة رضي اللَّه عنها: فأخذتهُ فجعلتهُ في قارورةٍ، فأصبته يوم قُتِلَ الحسين عليه السلام وقد صار دماً.
ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 536
وقال: حدّثنا أبي رحمه الله عن حبيب بن الحسن التّغلبي، عن عباد بن يعقوب، عن عمرو ابن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال لُامّ سلمة وفي يده شي ء يقبّله وعنده الحسين: هذا جبرئيل يخبرني عن اللَّه: أنّ هذا مقتول، وهذه التّربة الّتي يُقتل عليها، فضعيه عندكِ، فإذا صار دماً فقد قُتل حبيبي.
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 81- 82 رقم 154
حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني أبي، نا عبدالرّحمان بن مهدي، قال: نا حمّاد (1)بن سلمة، عن عمّار، (2)قال: سمعت امّ سلمة، قالت: سمعت الجنّ يبكين على حسين (3)، قال: وقالت امّ (4)سلمة: سمعت الجنّ تنوح على الحسين رضى الله عنه.
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 776 رقم 1373/ عنه: الطّبراني، المعجم الكبير (ط دار إحياء التّراث العربيّ)، 3/ 121، 122 رقم 2862، 2867؛ مثله: أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 668 رقم 1791؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 330؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 428؛ المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 441؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 199، 321
(5)حدّثنا القاسم بن عبّاد الخطابيّ، ثنا سويد (6)بن سعيد، ثنا عمرو بن ثابت (7)، قال: قالت امّ سلمة: ما سُمِعَتْ نوح الجنّ منذ قُبض (8)النّبيّ (صلي الله عليه و آله) إلّااللّيلة، وما أرى ابني إلّا
1) - [في المعجم الكبير ص 122 مكانه: حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، ثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حمّاد ...، وفي معرفة الصّحابة مكانه: حدّثنا أبو بكر عبداللَّه بن محمّد ثنا أحمد بن عمرو بن الضّحّاك، ثنا هدبة، ثنا حمّاد ...].
2) [لم يرد في المعجم الكبير ومعرفة الصّحابة].
3) [لم يرد في المعجم الكبير ومعرفة الصّحابة].
4) - [في المعجم الكبير ص 121 وتهذيب الكمال ومجمع الزّوائد مكانهم: حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا حجّاج بن المنهال، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عمّار بن أبي عمّار، عن امّ ...، وفي تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبوالبركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُندار، أنا محمّد بن عليّ الواسطيّ، أنا محمّد بن أحمد البابسيريّ، أنا الأحوص بن المفضل بن غسّان، أنا أبي، نا عفّان بن مسلم، نا حمّاد بن سلمة، عن عمّار، عن امّ ...، وأيضاً فيه مكانه: أخبرنا أبو البركات أيضاً، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا محمّد، أنا الأحوص، نا أبي المُفضَل، [أنبأنا عفّان بن مسلم، أنبأنا حمّاد بن سلمة، أنبأنا عمّار بن أبي عمّار، عن امّ ...، وإلى هنا لم يرد في مجمع الزّوائد ص 321].
5) - [زاد في تاريخ دمشق: أنبأنا أبوعليّ الحدّاد وجماعة، قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا سليمان بن أحمد].
6) - [إلى هنا لم يرد في تهذيب الكمال].
7) - [زاد في تاريخ دمشق وكفاية الطّالب وتهذيب الكمال: عن حبيب بن أبي ثابت].
8) - [تاريخ دمشق: قضى].
(1)قد قُتل (2)- تعني الحسين رضى الله عنه- فقالت لجاريتها: اخرجي، فسلي، فأخبرت أ نّه قد قُتِل، وإذا جنّيّة تنوح: ألا يا عينُ فاحتفلي بجهد (3)*** ومَن يبكي على الشّهداء بعدي
على رهطٍ تقودهم المنايا *** إلى مُتحيِّر (4)في مُلكِ عبدِ
الطّبراني، المعجم الكبير (ط دار إحياء التّراث العربيّ)، 3/ 122 رقم 2869/ عنه:
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 231؛ الكنجي، كفاية الطّالب،/ 442- 443؛ المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 441؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط بيروت)، 9/ 199، 321
الحسن بن محمّد، بإسناده، عن امّ سلمة- زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله- أ نّها أصبحت ذات يوم، فقالت لخادمها: لا أرى ابني الحسين إلّاوقُتل. ما سمعت نوح الجنّ مذ قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّاالبارحة، فإنّي سمعتهم يقولون:
ألا يا عين جودي لي بجهد *** ومن يبكي على الشّهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا *** إلى متجبّر في ملك [عبدِ]
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 167 رقم 1107
حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن عمرو بن ثابت، عن حبيب بن أبي ثابت، عن امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قالت: ما سمعت نوح الجنّ منذ قبض النّبيّ إلّااللّيلة، ولا أراني إلّاوقد أصبت بابني، قالت: وجاءت الجنّيّة منهم تقول:
ألا يا عين فانهملي بجهد *** فمن يبكي على الشّهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا *** إلى متجبّر في ملك عبدِ (1)
«هلا اى ديده كوشش كن به گريه كه گريد بر شهيدان بعد از من
بر آن جمعى كه مرگ آن ها را كشانيد بر جبارى اندر جامه عبد»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 139
الصّدوق، الأمالي،/ 139 رقم 2 مجلس 29
(2)أخبرنا أبو السّعود المُجلي، نا عبدالمحسن بن محمّد- لفظاً- أنا أبو أحمد عبداللَّه بن محمّد بن محمّد الدّهّان، نا أبو جعفر أحمد بن الحسن البردعيّ، نا أبو هريرة أحمد بن عبداللَّه بن أبي العصام العدويّ، نا إبراهيم بن يحيى بن يعقوب (3)، عن امّ سلمة، قالت: سمعت الجنّ تنوح على الحسين يوم قُتِل، وهنّ يقلن:
أ يّها القاتلون ظلماً حسيناً *** أبشروا بالعذاب والتّنكيلِ
كلّ أهل السّماء يدعو عليكم *** من نبيّ ومرسل وقتيلِ
قد لعنتم على لسان ابن داود *** وموسى وصاحب الإنجيل (4)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 230- 231/ مثله الكنجي، كفاية الطّالب،/ 443
سويد بن سعيد: حدّثنا عمرو بن ثابت، حدّثنا حبيب بن أبي ثابت؛ أنّ امّ سلمة سمعت نوح الجنّ على الحسين.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دارالفكر)، 4/ 428
وقد روى حمّاد بن سلمة، عن عمّار بن أبي عمارة، عن امّ سلمة أنّها سمعت الجنّ تنوح على الحسين بن عليّ. وهذا صحيح
ابن كثير، البداية والنّهاية، (ط دار المعرفة)، 6/ 616
1) - ام سلمه همسر پيغمبر گويد: از وقتى پيغمبر وفات كرده تا امشب، نوحه جن را نشنيدم وگويا فرزندم از دست رفته باشد، يك جنيه آمد و مى گفت:
2) - [أضاف في كفاية الطّالب: قلت: أخرجه الطّبرانيّ في معجمه الكبير في ترجمته (1153)، وأخبرناالقاضي محمّد بن الشّيرازي، أخبرنا الحافظ أبو القاسم].
3) - [أضاف في كفاية الطّالب: أبو طاهر البزّاز، حدّثنا ابن لقمان، حدّثنا الحسين بن إدريس، حدّثناهاشم بن هاشم، عن امّه].
4) - [أضاف في كفاية الطّالب: قلت: ذكره محدّث الشّام في كتابه (1154)].
وأخرج ابن الضّحّاك عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها أ نّها قالت: سمعت الجنّ تنوح على الحسين في اللّيلة الّتي قُتل فيها. (1)
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 422- 423
ومنهم: أبو عبداللَّه الجدليّ، رواه عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، أنّ ملكاً استأذن ربّه عزّ وجلّ أن يأتي النّبيّ صلى الله عليه و آله وهو في بيت امّ سلمة، فسلّم عليه فخلا له النّبيّ صلى الله عليه و آله ينتجيه، قال: يا امّ سلمة احفظي علينا الباب. قالت: وكان الحسين عليه السلام عندها، فأغفلت عنه، فدخل عليَّ النّبيّ صلى الله عليه و آله فاتّبعته، فإذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يُقلِّب شيئاً في يده وعيناه مغرورقتان بالدّموع. فقلت: أعوذُ باللَّه من غضب اللَّه وغضب رسوله. قال: ما غضب اللَّه عليكِ ولا رسوله. قلت: رأيتكَ تُقلِّبُ شيئاً في يدك وعيناك مغرورقتان بالدّموع.
قال: أرأيتِ هذا لمّا دخل عليَّ، قال: إنّ ابنكَ مقتولٌ. قلت: ومَنْ يقتله؟ قال: امّتك.
قلت: وهم يدينون الصّلاة. قال: وهم يدينون الصّلاة. قلت: فأيّ مكان؟ قال: فسمّى لي المكان الّذي يُقتَل فيه، وأراني قبضةً من تُرابٍ اقلِّبه في يَدي، فاغرورقت عيناي بالدّموع، قالت امّ سلمة رضي اللَّه عنها: فأخذتُ ذلكَ التّراب فرفعته عندي، فلمّا قُتِلَ الحسين عليه السلام، سمعتُ الجنّ تنوح عليه ولم أسمعهم ينوحون عليه من قبل ذلك، وصارَ التّراب دماً عبيطاً، فقلت: لقد قُتِل ابني، فأمرتُ بذلك اليوم أن يؤرّخ، فوجدوه قد قُتِل في ذلك اليوم.
ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 536- 537
وأخرج أبو نعيم في الدّلائل عن امّ سلمة قالت: سمعت الجنّ تبكي على حسين وتنوح عليه.
السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 208
قالت امّ سلمة: ما سمعت نوحة الجنّ منذ قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلّاليلة الّتي قُتِل قبلها الحسين:
أ يّها القاتلون جهلًا حسينا *** فابشروا بالعذاب والتّذليل
قد لعنتم على لسانِ داود *** وموسى وعيسى حامل الإنجيل
1) - أورده المحبّ الطّبريّ في ذخائر العقبى، ص 150.
وسمعت صوت جنِّيّة أخرى تقول:
مسح النّبيّ جبينه *** فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قريش *** وجدّه خير الجدود
وناحت أخرى:
اتّقي حسين هبلا *** كان حسين جبلا
وناحت جنِّيّة أخرى:
ألا يا عيني فاحتفلي بجهد *** ومن يبكي على الشّهداء بعد
على رهط تقودهم المنايا *** إلى متجبّر في الملك وغد
(الوغد: رجل ليس له نسب صحيح).
القندوزي، ينابيع المودّة،/ 320
وأخرج الملّا، عن امّ سلمة أ نّها سمعت نوح الجنّ على الحسين رضي اللَّه عنهما.
وأخرج ابن سعد عنها أ نّها بكت حتّى غشي عليها.
القندوزي، ينابيع المودّة،/ 323
قال: أخبرنا محمّد بن عبداللَّه الأنصاريّ، قال: حدّثنا قرّة بن خالد، قال: أخبرني عامر بن عبدالواحد، عن شهر بن حوشب،
قال: إنّا لعند امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قال: فسمعنا صارخة، فأقبلت حتّى انتهيت إلى امّ سلمة، فقالت: قُتل الحسين!
قالت: قد فعلوها! ملأ اللَّه بيوتهم- أو قبورهم- عليهم ناراً، ووقعت مغشيّاً عليها، قال: وقمنا.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 87 رقم 301/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 229؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 201؛ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار المعارف- مصر)، 3/ 215
حدّثنا إبراهيم بن عبداللَّه، نا حجّاج، نا عبد (1)الحميد بن بهرام الفزاريّ، نا شهر بن حوشب، قال: سمعت امّ سلمة تقول حين (2)جاء نعي الحسين بن عليّ، لعنت أهل العراق وقالت: قتلوه قتلهم اللَّه، غرّوه وذلّوه (3)لعنهم اللَّه. (4)(5)وجاءته فاطمة رضي اللَّه عنها ومعها ابنيها (كذا)، جاءت بهما تحملهما (6)حتّى (7)وضعتهما بين يديه، فقال لها: أين ابن عمّكِ؟
1) - [في المعجم الكبير مكانه: حدّثنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد، ثنا عبد ...، وفي تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو نصر بن رضوان، وأبو غالب بن البنّا، وأبو محمّد عبداللَّه بن محمّد، قالوا: أنا أبو محمّد الجوهريّ، نا أبو بكر بن مالك، نا إبراهيم بن عبداللَّه، نا حجّاج، نا عبد ...، وفي الصّواعق المحرقة مكانه: وأخرج أيضاً في «معالم العترة» من طريق محمّد بن عبداللَّه القرشي: حدّثنا عليّ بن الجعد، أخبرني عبد ...].
2) - [في رقم 1170 والعمدة: حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني أبي، قثنا أبو النّضر هاشم بن القاسم (26/ أ) قثنا عبدالحميد يعني بهرام، قال: حدّثني شهر قال: سمعت امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) حين ...].
3) - [الطّرائف: أذلّوه].
4) - [إلى هنا حكاه عنه في المعجم ج 3 والأمالي ومجمع الزّوائد (ط دار الكتاب)، 9/ 194].
5) [في رقم 1170 والمعجم الكبير والعمدة والطّرائف وجواهر العقدين والبحار: فإنّي رأيت رسول اللَّه جاءت فاطمة غدية ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحملها في طبق لها].
6) [في رقم 1170 والمعجم الكبير والعمدة والطّرائف وجواهر العقدين والبحار: فإنّي رأيت رسول اللَّه جاءت فاطمة غدية ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحملها في طبق لها].
7) - [في ذخائر العقبى مكانه: وعنها قالت: جاءت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غدية ببرمة وقد صنعت لها فيها عصيدة تحملها في طبق لها حتّى ...].
قالت: هو في البيت، قال: اذهبي فادعيه وائتيني بابنَيّ (1)، قال: فجاءت تقود ابنيها كلّ واحد منهما في يد، وعليّ يمشي في أثرها حتّى دخلوا على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فأجلسهما في حجره، وجلس عليّ على يمينه، وجلست فاطمة على يساره. قالت امّ سلمة: (2)فأخذ من تحتي كساء (3)كان بساطاً لنا على المنامة (4)في المدينة، فلفّه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (5)(6)، فأخذه بشماله بطرفي الكساء، وألوى (7)بيده اليمنى إلى ربّه عزّ وجلّ، قال: اللَّهمّ (8)أهل بيتي أذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً، (9)(10)ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول (11): اللَّهمّ أهلي أذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً. (12)قالت (13): فقلت: يا رسول اللَّه! ألست من أهلك؟ فقال:
بلى! فادخلي في الكساء، (14)قالت: فدخلت (150/ أ) في الكساء (15)بعدما قضى دعاءه لابن عمّه وابنيه وابنته فاطمة عليهم السلام.
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 782- 783، 685- 686 رقم 1392، 1170، المسند، 6/ 298/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 161؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 151- 152؛ ابن البطريق، العمدة،/ 35- 36؛ ابن طاوس، الطّرائف،/ 125- 126 رقم 194؛ الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 338- 339 رقم 786، 3/ 108 رقم 2818؛ محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 22- 23؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 196- 197؛ المجلسي، البحار، 35/ 221، 45/ 198- 199
فرات قال: حدّثنا [ب: ثني] عليّ بن الحسين معنعناً:
1) - [رقم 1170 والعمدة والطّرائف وذخائر العقبى وجواهر العقدين والبحار: بابنيه].
2) [في رقم 1170: فاجتبذ كساءً خيبريّاً، وفي العمدة والطّرائف وذخائر العقبى والبحار: فاجتبذمن تحتي كساءً خيبريّاً].
3) [في رقم 1170: فاجتبذ كساءً خيبريّاً، وفي العمدة والطّرائف وذخائر العقبى والبحار: فاجتبذمن تحتي كساءً خيبريّاً].
4) [ذخائر العقبى: فلفّهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جميعاً].
5) [ذخائر العقبى: فلفّهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جميعاً].
6) - [زاد في رقم 1170 والعمدة وجواهر العقدين: جميعاً].
7) - [ذخائر العقبى: أومأ].
8) - [زاد في العمدة والطّرائف والبحار: هؤلاء].
9) [لم يرد في 1170 والعمدة وذخائر العقبى].
10) [لم يرد في الطّرائف والبحار، وفي جواهر العقدين: قالها ثلاثاً].
11) [لم يرد في 1170 والعمدة وذخائر العقبى].
12) - [زاد في رقم 1170 والعمدة وذخائر العقبى: وطهّرهم تطهيراً].
13) [لم يرد في الطّرائف والبحار، وفي جواهر العقدين: قالها ثلاثاً].
14) [لم يرد في الطّرائف والبحار، وفي جواهر العقدين: قالها ثلاثاً].
15) [لم يرد في الطّرائف والبحار، وفي جواهر العقدين: قالها ثلاثاً].
عن شهر بن حوشب قال: سمعت امّ سلمة زوجة النّبيّ تقول حين قُتل الحسين بن عليّ عليهما السلام لعنت أهل العراق وقالت: قتلوه لعنهم اللَّه، غرّوه وخذلوه، رأيت النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم جاءته فاطمة غداة ببرمة لها فيها عصيدة تحمله! في طبق لها، فوضعته بين يديه، فقال لها: أين ابن عمّكِ؟ قالت: هو في البيت. قال: اذهبي فادعيه وائتيني بابنيكِ. فأتته به وبابنيها كلّ واحد منهما يده في يدها، وعليّ يمشي في آثارهم حتّى دخلوا على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأقعدهما في حجره و [جلس] عليّ عن يمينه، وجلست فاطمة عن يساره.
قالت امّ سلمة: فأخذ من تحتي كساءً خيبريّاً كان بساطاً لنا على المنامة في المدينة، فلفّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عليهم جميعاً، وأخذ بشماله طرفي الكساء وألواه بيده اليمنى إلى السّماء، ثمّ قال: اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً- ثلاث مرّات-.
قالت امّ سلمة: [قلت. ب]: يا رسول اللَّه! ألست من أهلك؟ قال: بلى، فأدخلني في الكساء بعدما مضى دعاؤه لابن عمِّه وابنيه وابنته فاطمة [عليهم [الصّلاة و. ر] السّلام. أ، ر].
فرات، التّفسير،/ 335 رقم 456- 13
حدّثنا علان بن عبدالصّمد، حدّثنا القاسم بن دينار، ثنا عبيداللَّه بن موسى، ثنا إسماعيل بن نشيط، قال: سمعت شهر بن حوشب، قال: أتيت امّ سلمة أعرّفها على الحسين، فقالت لي فيما حدّثتني: أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان في بيتي يوماً، وأنّ فاطمة جاءته بسخينة، فقال: «انطلقي فجيئي بزوجكِ أو ابن عمّكِ وابنيكِ»، فانطلقت، فجاءت بعليّ وحسن وحسين، فأكلوا من ذلك الطّعام، ورسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) على منامة لنا، وتحته كساء خيبريّ، فأخذ الكساء، فجلّلهم إيّاه، ثمّ رفع يديه إلى السّماء، ثمّ قال: «اللّهمّ هؤلاء عترتي وأهلي، فأذهِب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً»، فقالت امّ سلمة: وأنا من أهل بيتك؟ فقال: «وأنتِ إلى خير».
الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 396 رقم 947
حدّثنا أحمد بن مجاهد القطان، قال: حدّثنا عبداللَّه بن عمر بن أبان، قال: حدّثنا زافر ابن سليمان، عن طُعمة بن عمرو الجعفريّ، عن أبي الجحّاف، عن شهر بن حوشب، قال:
أتيت امّ سلمة أعزّيها على الحسين بن عليّ، فقالت: دخل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فجلس على منامةٍ لها (1)، فجاءته فاطمة بشنّ، فوضعته، فقال: ادعي حسناً وحسيناً وابن عمّكِ عليّاً، فلمّا اجتمعوا عنده، قال: «اللَّهمّ هؤلاء خاصّتي وأهل بيتي، فأذْهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً».
لم يرو هذا الحديث عن طُعمة بن عمرو إلّازافر بن سليمان، تفرّد به عبداللَّه بن عمر ابن أبان.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 3/ 136- 137 رقم 2281، المعجم الصّغير، 1/ 90 رقم 170/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 150
أبونعيم، بإسناده، عن امّ سلمة، أنّها لمّا بلغها مقتل الحسين عليه السلام ضربت قبّة في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، جلست فيها ولبست سواداً.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 171 رقم 1119
(وبه) قال: أخبرنا الحسن بن عليّ بن محمّد المقنعيّ بقراءتي عليه، قال: حدّثنا أبو عبيداللَّه محمّد بن عمران بن موسى المرزبانيّ، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن عبداللَّه الحافظ، قال: حدّثني الحبريّ، قال: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا حميد بن عبداللَّه الأصمّ، عن امّه قالت: ضرب لُامّ سلمة رضي اللَّه عنها قبّة في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حين قُتل الحسين عليه السلام، فرأيت عليها خماراً أسود.
الشّجري، الأمالي، 1/ 164
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسين بن النّقّور، نا عيسى بن عليّ إملاءً، قال: قُرئ على أبي بكر عبداللَّه بن محمّد بن زياد النّيسابوري، وأنا أسمع، قيل له: حدّثكم العبّاس بن محمّد بن حاتم، نا أبو نُعيم، نا إسماعيل بن نُشيط العامريّ، قال: سمعت شهر ابن حوشب، قال: جئت امّ سلمة أعزِّيها بحسين بن عليّ، فحدّثتنا امّ سلمة أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان في بيتها، فصنعت له فاطمة سخينة وجاءته بها، فقال: ادعي ابن عمّكِ وابنيكِ
1) - كلمة غير واضحة في المخطوطة، [وفي المعجم الصّغير: على منامة لنا].
«اللَّهمّ عترتي وأهل بيتي، اللَّهمّ أذهِبْ عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً»، قالت: فقلت:
يا رسول اللَّه! وأنا من أهلك؟
قال: «وأنتِ إلى خير».
أخبرنا أبو القاسم زاهر [وأبو بكر وجيه] ابنا طاهر بن محمّد، قالا: أنا أحمد بن الحسن بن محمّد الأزهريّ، أنا الحسن بن أحمد المُخَلّدي، أنا أبو بكر الإسفرايني، نا الرّبيع بن سليمان، نا أسد بن موسى، نا عمران بن زيد التّغلبيّ، عن زُبيد الإيامي، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة أ نّها قالت [لجارية]: اخرجي فخبّريني، [قال:] فرجعت الجارية، فقالت: قُتل الحسين، فشهقت شهقة غشي عليها، ثمّ أفاقت فاسترجعت، [ثمّ] قالت: قتلوه قتلهم اللَّه، قتلوه أذلّهم اللَّه، قتلوه أخزاهم اللَّه، ثمّ أنشأت تحدّث، قالت:
رأيت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) على السّرير- أو على هذا الدّكّان- فقال: «ادعوا لي أهلي وأهل بيتي، ادعوا لي الحسن والحسين وعليّاً»، فقالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! أوَلست من أهل بيتك؟ قال: «وأنتِ في خير وإلى خير»، قال: «اللَّهمّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي، أذهِب عنهم الرِّجس أهل البيت وطهِّرهم تطهيراً».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 149، 150
قال شهر بن حوشب: بينما أنا عند امّ سلمة، إذ دخلت صارخة تصرخ، وقالت: قُتِلَ الحسين، قالت امّ سلمة: فعلوها ملأ اللَّه قبورهم ناراً. (1)
ابن نما، مثير الأحزان،/ 51/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 124؛ البحراني، العوالم، 17/ 391؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 482؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 244
ذكر ابن سعد، عن امّ سلمة لمّا بلغها (2)قتل الحسين عليه السلام، قالت: أوَ قد فعلوها؟ ملأ
اللَّه بيوتهم وقبورهم (1)ناراً. ثمّ بكت حتّى غشي عليها.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 267/ مثله: السّمهودي، جواهر العقدين،/ 423؛ القندوزي، ينابيع المودّة (ط اسوة)، 3/ 48 رقم 63
وقال شهر بن حوشب: كنّا عند امّ سلمة، فجاءها الخبر بقتل الحسين، فخرّت مغشيّاً عليها.
ابن كثير، البداية والنّهاية (ط دار المعرفة)، 6/ 616
1) - [ينابيع المودّة: القاتلين].
وعن امّ سلمة قالت: لمّا قُتل الحسين (1)مطرنا دماً. (2)
محبّ الدّين الطّبريّ، ذخائر العقبى،/ 145/ عنه: السّمهودي، جواهر العقدين،/ 416
وروى إسماعيل بن نشيط، عن شهر، قال: أتيتُ امّ سلمة اعزّيها بالحسين. (3)(4)
بالجمله چون خبر شهادت حسين عليه السلام به ام سلمه رسيد، چنان كه در مسند أحمدبن حنبل مسطور است، اهل عراق را لعن فرستاد. وقالت: «قتلوه قتلهم اللَّه، غرّوه وأذلّوه، لعنهم اللَّه».
فرمود: «كشتند حسين را، خداوند بكشد ايشان را و از در فريب بيرون شدند و ذليل ساختند او را، خداوند ملعون بدارد ايشان را.»
آن گاه فرمود: «شامگاهى رسول خداى به خانه فاطمه درآمد. فاطمه عصيده اى ساخته بود. آن را در طبقى نهاد و به حضرت رسول آورد. آن حضرت فرمود: پسر عم من على و حسن و حسين را به نزد من حاضر كن. فاطمه برفت و دست حسن و حسين را بگرفت و روان شد. على عليه السلام براثر ايشان همى آمد، تا بر رسول خداى درآمدند. آن حضرت على را بر طرف راست و فاطمه را به طرف چپ جاى داد و حسنين را بنشاند. آن گاه كسائى كه در زير پاى ام سلمه بود، بكشيد و ايشان را در زير كسا درآورد. وقال: اللَّهمّ! هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً. يعنى؛ اى پروردگار من! اينان اهل بيت منند. ايشان را معصوم بدار و از هر رجسى و آلايشى پاك و پاكيزه فرما.»
ام سلمه بعد از آن كه رسول خدا اين دعا در حق اهل بيت فرمود، عرض كرد: «يا رسول اللَّه! من از اهل تو نيستم؟»
قال: «بلى.»
و به روايتى چون خبر قتل حسين به ام سلمه رسيد، قالت: أوَ قد فعلوها؟! ملأ اللَّه بيوتهم وقبورهم ناراً.
يعنى؛ در مكافات اين كردار، خداوند خانه هاى ايشا نرا از آتش آكنده فرمايد.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 3/ 86- 87
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 3/ 477
حدّثنا أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التّلّعكبريّ [...]، عن سعيد بن المسيّب، قال: لمّا قُتِلَ الحسين بن عليّ عليهما السلام وورد نعيه إلى المدينة، وورد الأخبار بحزِّ رأسه وحمله إلى يزيد بن معاوية، وقتل ثمانية عشر من أهل بيته وثلاث وخمسين رجلًا من شيعته، وقتل عليّ ابنه بين يديه وهو طفل بنشابة، وسبي ذرِّيّته، أقيمت المآتم عند أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في منزل امّ سلمة رضي اللَّه عنها، وفي دور المهاجرين والأنصار. إلى آخر الخبر.
(أنظر تمامه في المجلّد، 10/ 308- 312، والمجلّد، 12/ 935- 936).
المجلسي، البحار، 30/ 287/ عنه: الهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 194- 195
(1)وتوفِّيت في ذي القعدة سنة تسع وخمسين، (2). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبداللَّه بن نافع، عن أبيه، قال: ماتت امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله في سنة تسع وخمسين، فصلّى عليها أبو هريرة بالبقيع. (3)أخبرنا محمّد بن عمر، عن ابن جريج، عن نافع، قال: صلّى أبو هريرة على امّ سلمة (4)بالبقيع. (5)أخبرنا محمّد بن عمر عن الزّبير بن موسى، عن مصعب بن عبداللَّه، عن عمر بن أبي سلمة، قال: نزلت في قبر امّ سلمة أنا وأخي سلمة وعبداللَّه بن عبداللَّه بن أبي اميّة وعبداللَّه بن وهب بن زمعة الأسديّ، فكان لها يوم ماتت أربع وثمانون سنة.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 61، 67/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 116
وهو [أبو هريرة] صلّى على امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله في شوّال سنة تسع وخمسين، وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة، فركب إلى الغابة وأمر أبا هريرة يصلِّي بالنّاس، فصلّى على امّ سلمة في شوّال بعد ذلك في هذه السّنة.
ابن سعد، الطّبقات، 4- 2/ 64
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، حدّثنا (6)جرير، عن عبدالعزيز بن رُفيع، عن عبيداللَّه بن القبطيّة، قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبداللَّه بن صفوان، وأنا معهما، على امّ سلمة،
1) [حكاه عنه في السّير، 3/ 475].
2) [حكاه عنه في السّير، 3/ 475].
3) [حكاه عنه في السّير، 3/ 479، وزاد فيه: قلت: الواقديّ ليس بمعتمد- واللَّه أعلم- ولا سيّماوقد خُولف].
4) [حكاه عنه في السّير، 3/ 479، وزاد فيه: قلت: الواقديّ ليس بمعتمد- واللَّه أعلم- ولا سيّماوقد خُولف].
5) - [من هنا حكاه في تاريخ دمشق].
6) - [في الصّحيح مكانه: باب الخسف بالجيش الّذي يؤم البيت، حدّثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم- واللّفظ لقتيبة- (قال إسحاق: أخبرنا وقال الآخران حدّثنا ...، وفي المعجم الكبير مكانه: حدّثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ...].
امّ المؤمنين، فسألاها عن الجيش الّذي يُخسف به، وكان ذلك في أيّام ابن الزّبير، فقالت:
قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «يعوذ عائذ بالحجر (1)فيبعث إليه جيشاً (2)، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خُسف بهم»، فقلت: يا رسول اللَّه! فكيف بمَنْ أخرج (3)كارها؟ قال: «يُخسف به معهم، ولكنّه يُبعث يوم القيامة على نيّته».
ذكرت ذلك لأبي جعفر، فقال: هي بيداء المدينة.
ابن حنبل، المسند، 6/ 290/ مثله: مسلم، الصّحيح، 4/ 515- 516 رقم 4 (2882) من كتاب الفتن وأشراط السّاعة؛ الطّبراني، المعجم الكبير، 23/ 409 رقم 984
وفي أيّام معاوية ماتت عائشة رضي اللَّه عنها، وامّ سلمة.
البلخي، البدء والتّاريخ، 2/ 238
وماتت امّ سلمة سنة تسع وخمسين.
ابن حبّان، الثّقات، 2/ 139
ماتت بعد الحسين بن عليّ [بن أبي طالب] في آخر سنة إحدى وستّين حين جاءها نعيه.
ابن حبّان، الثّقات، 3/ 439
عمرت [امّ سلمة] بعد النّبيّ (صلي الله عليه و آله) دهراً، وهي آخر أزواج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) موتاً، توفِّيت في أيّام يزيد بن معاوية سنة ثنتين وستّين، وصلّى عليها سعيد بن زيد، وقيل: أبو هريرة.
نزل في قبرها أبناؤها عمر وسلمة، وعبداللَّه بن عبداللَّه بن أبي اميّة، وعبداللَّه بن وهب بن زمعة، وقبرت بالبقيع.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 6/ 3218
قال: ونا أبي، قال: وسمعت الواقدي، قال: لم تُدرك امّ سلمة قتل الحسين، ماتت سنة ثمان وخمسين.
قال: وأنبأنا أبي، عن الواقدي، قال: وحدّثني ابن نافع، عن أبيه، قال: صلّى عليها أبو هريرة، ومروان يومئذ غائب، وابن عمر لا ينكر الصّلاة في البقيع، وهو مع النّاس.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 230- 231
أخبرنا أبو محمّد بن الآبنوسي- إجازة- وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه، أخبرنا أبو محمّد الجوهري، أنبأنا أبو الحسين بن المظفّر، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن عليّ المدائني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبداللَّه بن عبدالرّحيم بن البرقي، قال: ويقال: إنّها- يعني امّ سلمة- توفِّيت في شوّال سنة تسع وخمسين، وفي الحديث ما يدلّ على أ نّها توفِّيت بعد السّتّين.
أخبرنا ج أبو محمّد عبدالكريم بن حمزة، حدّثنا أبو بكر الخطيب.
ح أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، حدّثنا أبو بكر بن اللّالكائي.
قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبداللَّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، قال: سنة تسع وخمسين يقال: فيها ماتت امّ سلمة وأبو هريرة.
أخبرنا ج أبو القاسم بن السّمرقندي، أخبرنا أبو القاسم بن البسريّ، أخبرنا أبو طاهر المخلص- إجازةً- أنّ أبا محمّد عبيداللَّه بن عبدالرّحمان السّكّريّ حدّثهم، قال: رفع إليّ أبو الحسن عبدالرّحمان بن محمّد الصّيرفي كتابه، وأخبرني عن أبيه أ نّه قرأ بخطّ أبي عبيد القاسم بن سلّام، وأ نّه سمعه من أبيه، وأنّ أباه قرأه على أبي عبيد، قال أبو محمّد:
فنسخته وقرأته عليه، قال: حدّثني أبو عبيد، قال:
سنة تسع وخمسين فيها توفِّيت امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، ويقال: توفّيت سنة إحدى وستّين.
أخبرتنا امّ البهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أخبرنا أبو طاهر بن محمود، أخبرنا محمّد ابن إبراهيم بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا عبيداللَّه بن سعد، حدّثنا عمِّي وقرأته أنا بخطّه:
ماتت امّ سلمة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) سنة إحدى وستّين حين جاء نعي الحسين.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 116- 117
امّ سلمة توفِّيت بعد الحسين.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 303
وروى أبو داود الطّيالسيّ، عن سليمان بن رُزَيق، عن عبدالعزيز بن صُهيب، قال:
حدّثني أبو العالية، قال: حدّثني مزرع صاحب عليّ بن أبي طالب عليه السلام، أ نّه قال: ليُقبلنّ جيش حتّى إذا كانوا بالبيداء، خُسف بهم. قال أبو العالية: فقلت له: إنّك لتحدّثني بالغيب! فقال: احفظ ما أقوله لك، فإنّما حدّثني به الثّقة عليّ بن أبي طالب. وحدّثني أيضاً شيئاً آخر: ليؤخذنّ رجل فليقتلنّ وليصلبنّ بين شُرْفتين من شُرَف المسجد؛ فقلت له: إنّك لتحدّثني بالغيب! فقال: احفظ ما أقول لك. قال أبو العالية: فوَ اللَّه ما أتت علينا جمعة؛ حتّى اخذ مزرع، فقُتل وصُلب بين شرفتين من شُرَف المسجد.
قلت: حديث الخسف بالجيش قد خرّجه البخاري ومسلم في الصّحيحين، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها، قالت: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه يقول: «يعوذ قوم بالبيت حتّى إذا كانوا بالبيداء خُسف بهم»، فقلت: يا رسول اللَّه، لعلّ فيهم المكره أو الكاره، فقال: «يُخسف بهم، ولكن يحشرون»- أو قال: «يُبعثون على نيّاتهم يوم القيامة».
قال: فسئل أبو جعفر محمّد بن عليّ: أهي بيداء من الأرض؟ فقال: كلّا، واللَّه إنّها بيداء بالمدينة. أخرج البخاري بعضه، وأخرج مسلم الباقي.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 294- 295
وكانت آخر من مات في امّهات المؤمنين. عُمّرت حتّى بلغها مقتل الحسين، الشّهيد، فوجمت لذلك، وغُشي عليها، وحزنت عليه كثيراً. لم تلبث بعده إلّايسيراً، وانتقلت إلى اللَّه. عاشت نحواً من تسعين سنة.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 474
وروى مسلم في «صحيحه» أنّ عبداللَّه بن صفوان دخل على امّ سلمة في خلافة يزيد.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دارالفكر)، 3/ 477، 479
روى عطاء بن السّائب، عن مُحارب بن دِثار: أنّ امّ سلمة أوصت أن يصلِّي عليها سعيد بن زيد، أحد العشرة. (1)
1) - رواه الحاكم في معرفة الصّحابة (6767/ 4) وقد حذفه الذّهبي من «التّلخيص» لضعفه.
وهذا منقطع. وقد كان سعيد توفّي قبلها بأعوام، فلعلّها أوصت في وقت، ثمّ عُوفيت، وتقدّمها هو.
ورُوي، أنّ أبا هريرة صلّى عليها. ولم يثبت. وقد مات قبلها. ودُفنت بالبقيع.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 478
وبعضهم أرّخ موتها في سنة تسع وخمسين، فَوَهَم أيضاً، والظّاهر [أنّ] وفاتها في سنة إحدى وستّين، رضي اللَّه عنها.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 479
قال الواقديّ: كان ينزل ذا الحُليفة. وله بالمدينة دار، تصدّق بها على مواليه. ومات سنة تسع وخمسين. وله ثمان وسبعون سنة. وهو صلّى على عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين، قال: وهو صلّى على امّ سلمة في شوّال سنة تسع وخمسين.
قلت: الصّحيح خلاف هذا.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 4/ 202
وفيها [سنة إحدى وستّين]: توفّيت امّ المؤمنين امّ سلمة هند بنت أبي اميّة بن المغيرة المخزوميّة. وقيل توفّيت سنة تسع وخمسين، وهي آخر امّهات المؤمنين وفاة.
الذّهبي، العبر (ط دارالفكر)، 1/ 44
(وفي) السّنة المذكورة [61] (توفِّي) حمزة بن عمرو الأسلميّ، وله صحبة ورواية، وكذلك (امّ المؤمنين) هند بنت أبي اميّة بن المغيرة المخزوميّة المعروفة بامّ سلمة رضي اللَّه عنها. وقيل: توفِّيت سنة تسع وخمسين، رضي اللَّه عنها، وهي آخر امّهات المؤمنين وفاة.
(قلت): والمذكورات من أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في هذه التّواريخ سبع، ولم أرهم تعرّضوا لتاريخ موت اثنتين منهنّ، وهما امّ حبيبة وسودة، رضي اللَّه تعالى عنهما.
اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 137
وعن الهيثم بن عديّ، قال: أوّل من هلك من أزواج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) زينب بنت جحش، هلكت في خلافة عمر، وآخر مَن هلكت امّ سلمة زمن يزيد بن معاوية سنة اثنتين وستّين.
رواه الطّبرانيّ ورجاله ثقات.
الهيثمي، مجمع الزّوائد، (ط دارالفكر)، 9/ 394 رقم 15339
قال الواقدي: ماتت في شوّال سنة تسع وخمسين وصلّى عليها أبو هريرة، وقال ابن حبّان: ماتت في آخر سنة إحدى وستّين بعدما جاءها نعي الحسين بن عليّ، وقال ابن أبي خيثمة: توفّيت في خلافة يزيد بن معاوية.
(قلت): وكانت خلافته في أواخر سنة ستّين، وقال أبو نعيم، ماتت سنة اثنتين وستّين، وهي من آخر امّهات المؤمنين موتاً.
(قلت): بل هي آخرهنّ موتاً، فقد ثبت في صحيح مسلم أنّ الحارث بن عبداللَّه بن أبي ربيعة وعبداللَّه بن صفوان دخلا على امّ سلمة في خلافة يزيد بن معاوية، فسألا عن الجيش الّذي يخسف به. كان ذلك حين جهّز يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة بعسكر الشّام إلى المدينة، فكانت وقعة الحرّة سنة ثلاث وستّين، وذلك كلّه يدفع قول الواقديّ، وكذلك ما حكى ابن عبدالبرّ أنّ امّ سلمة أوصت أن يصلّي عليها سعيد بن زيد، فإنّ سعيداً مات سنة خمسين أو سنة إحدى أو اثنتين، فيلزم منه أن تكون ماتت قبل ذلك، وليس كذلك اتّفاقاً، ويمكن تأويله بأ نّها مرضت، فأوصت بذلك، ثمّ عوفيت، فمات سعيد قبلها، واللَّه أعلم.
ابن حجر، الإصابة، 4/ 440- 441
قال الواقديّ: توفّيت في شوّال سنة تسع وخمسين، وصلّى عليها أبو هريرة. وقال أحمد بن أبي خيثمة: توفّيت في ولاية يزيد بن معاوية، وقال غيره: توفِّيت سنة اثنتين وستّين.
وقد نصّ على ذلك خليفة بن خيّاط والواقديّ، وقال ابن عبدالبرّ: ماتت في جمادى الآخرة سنة ثلاث، وقد ذكرنا ذلك في ترجمته. وأمّا قول الواقديّ: أ نّها توفِّيت سنة تسع وخمسين، فمردود عليه بما ثبت في صحيح مسلم. إنّ الحارث بن عبداللَّه بن ربيعة وعبداللَّه بن صفوان دخل على امّ سلمة في ولاية يزيد بن معاوية، فسألاها عن الجيش الّذي يخسف بهم، وكانت ولاية يزيد في أواخر سنة ستّين، وحكى ابن عبد البرّ أنّها
أوصت أن يصلِّي عليها سعيد بن يزيد، وهو مشكل، لأنّ سعيداً مات قبلها بمدّة، والجواب عنه سهل إن صحّ، وهو احتمال أن تكون مرضت، فأوصت بذلك، ثمّ عوفيت مدّة بعد ذلك، فمثل هذا يقع كثيراً.
قال ابن حبّان: ماتت في آخر سنة إحدى وستّين بعد ما جاءها نعي حسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 12/ 456- 457
مات في أيّام يزيد من الأعلام سوى الّذين قُتلوا مع الحسين، وفي وقعة الحرّة: امّ سلمة امّ المؤمنين. (1)
ام سلمه: يكى از بهترين زنان پيغمبر اسلام صلى الله عليه و آله و بسى نيكو منظر و زيبا روى بود كه گويا بشر جسمانى نبوده.
فراديس، جمع فردوس: بستان.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 320
السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 210
توفّيت امّ سلمة في ولاية يزيد بن معاوية.
المامقاني، تنقيح المقال، 3- 2/ 72- 73
وتوفّيت سنة اثنتين وستّين بعد مقتل الحسين عليه السلام، وعرفت قتله قبل وصول الخبر بتحوّل التّربة دماً، وهي الّتي أعطاها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأخبرها بذلك.
مجدالدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 214
ودفنت بالبقيع رضوان اللَّه عليها وسلامه، وهي آخر امّهات المؤمنين موتاً.
مجدالدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 215
وتوفِّيت بالمدينة في ذي القعدة سنة 59 ه. فصلّى عليها أبو هريرة بالبقيع، وهي ابنة أربع وثمانين سنة. وفي رواية: أ نّها توفِّيت سنة 61 ه. وفي رواية: سنة 60 ه. وفي رواية: سنة 62 ه. (2)
محلّاتى، رياحين الشريعه، 2/ 283
كحّالة، أعلام النّساء، 5/ 227
1) - و هم در اين سال [61 ه. ق] به روايت يافعى در مرآت الجنان، هند بنت ابى امية بن المغيرة المخزوميه معروفه به ام سلمه 1 سلام اللَّه عليها زوجه رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم، به فراديس 2 جنان خرامان گرديد. وى آخر زنى است كه از زنان آن حضرت وفات كرد.
2) - در سنه شصت و دو در مدينه وفات كرد و در آن وقت هشتاد و چهار سال از عمر او گذشته بود. و در بقيع مدفون شد و او آخرين امهات مؤمنين بود كه از دنيا رفت.
(1)ومن هذه الطّبقة [الرّابعة من الصّحابة] ممّن روى عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام. حجر بن عديّ بن جَبَلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثَوْر بن مرتّع بن كِنْدِيّ، وهو حُجر الخير، وأبوه عديّ الأدبر، طُعن مولّياً، فسُمّي الأدْبَر.
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 151/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 146؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عدي،/ 134- 135
(حُجر) بن الأدبر الكنديّ.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 292
من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومن أهل الكوفة في الطّبقة الاولى.
ومن كندة: حجر بن عديّ، قُتل سنة إحدى وخمسين. يكنّى أبا عبدالرّحمان.
ابن خيّاط، الطّبقات،/ 246 رقم 1042/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 161؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 157- 158
(2)حجر بن عديّ الكنديّ، قُتل في عهد عائشة. قاله عمرو بن عاصم، عن حمّاد بن
1) [زاد في تاريخ دمشق: قرأت على أبي غالب البنّا، عن أبي محمّد الجوهريّ، أنبأنا أبو عمر بن حيّويه، أنبأنا أحمد بن معروف الخشّاب، نبّأنا الحسين بن الفهم، نبّأنا محمّد بن سعد: في الطّبقة الرّابعة من الصّحابة، وزاد في بغية الطّلب: أنبأنا عمر بن محمّد بن طبرزد عن أبي غالب بن البنّاء، وأبي بكر محمّد بن عبدالباقي الأنصاريّ، عن أبي محمّد الجوهريّ، قال: أخبرنا أبو عمر بن حيّوية، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدّثنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمّد بن سعد، قال: في الطّبقة (48- و) الرّابعة من الصّحابة:].
2) - [زاد في تاريخ دمشق: أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن عليّ، ثمّ حدّثنا أبو الفضل محمّد بن فاضل، نبّأناأبو الفضل بن خيرون والمبارك بن عبدالجبّار، ومحمّد بن المظفّر بن عليّ- واللّفظ له- قالوا: أنبأنا أبو أحمد- زاد ابن خيرون: وأبو الحسن الأصبهانيّ، قالا:- أنبأنا أحمد بن عبدان، أنبأنا محمّد بن سهل، أنبأنا محمّد بن إسماعيل قال:].
سلمة، عن عليّ بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن مروان، [...] وهو ابن الأدبر، والأدبر هو عديّ.
البخاري، التّاريخ، 3/ 72، 73 رقم 258/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 146؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 136
(حجر بن عديّ رضي اللَّه تعالى عنه)، هو الّذي قتله معاوية، ويكنّى أبا عبدالرّحمان، وكان له ابنان يتشيّعان يقال لهما عبداللَّه وعبدالرّحمان، قتلهما مصعب بن الزّبير صبراً.
ابن قتيبة، المعارف (ط دار إحياء التّراث العربيّ)،/ 145 (ط دار الكتب)،/ 324
وقال ابن الكلبيّ: بعث مصعب إلى عبدالرّحمان بن حُجر بن عَديّ، وعبد ربّ بن حُجر، وعمران بن حُذيفة بن اليمان، فقتلهم صبراً. وكانوا خرجوا مع المختار.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 6/ 452
ومن خواصّ أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام [...] وأصحابه من اليمن [...] حُجر بن عَديّ الكِنديّ.
البرقيّ، الرّجال،/ 4، 6
كندة بن عُفير بن عديّ بن الحارث بن مُرّة بن ادد بن زيد بن يَشْجب بن عريب بن زيد بن كهلان.
فمن بطون كندة: الرّائش بن الحارث بن معاوية بن كندة، منهم: شُريح بن الحارث القاضي، ومنهم: معاوية الأكرمين الّذي مدحه الأعشى، ومنهم: الأشعث بن قيس بن معديكرب، والصّبّاح بن قيس، وشُرحبيل بن السِّمط، ولي حِمص، وحُجر بن عديّ الأدبر، صاحب عليّ، وهو الّذي قتله معاوية صبراً.
ومنهم: بنو مرّة بن حجر، لهم مسجد بالكوفة، ومنهم: الأسود بن الأرقم، ويزيد بن فروة الّذي أجار خالد بن الوليد يوم قطع نخل بني وليعة، وفي كِندة معاوية الولّادة. سُمّي بذلك لكثرة ولده؛ ومنهم حُجر الفرد، سمّي بذلك لجوده، وأهل اليمن يُسّمون الجواد:
الفرد، ومنهم: معاوية مقطّع النّجد، كان لا يتقلّد أحد معه سيفاً إلّاقطع نجاده.
فمن بني حُجر الفرد الملوك الأربعة: مِخوس، ومِشْرح، وجَمْد، وأبضعة؛ واختهم العمرّدة، بنو معديكرب بن وليعة بن شُرحبيل بن حجر الفرد، وهم الّذي يقول فيهم الشّاعر:
نحنُ قتلنا بالنّجَيْرِ أربعه *** مِخوس مِشْرَحاً وجمْداً أبضعه
ومن بني امرئ القيس بن معاوية: رجاء بن حيوة الفقيه، وامرؤ القيس ابن السّمط.
ومن أشراف بني الحارث بن معاوية بن ثور: امرؤ القيس الشّاعر ابن حُجر بن عمرو بن حجر آكل المُرار بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن ثور، وهم ملوك كندة، ومنهم:
حجر بن الحارث بن عمرو، وهو ابن امّ قَطام بنت عوف بن محلم الشّيبانيّ.
ومن بطون كندة: السَّكاسك والسّكون، ابنا أشرس بن كندة؛ ومنهم: معاوية بن حُديج، قاتل محمّد بن أبي بكر، ومنهم: الجَون بن يزيد، وهو أوّل من عقد الحِلف بين كندة وبين بكر بن وائل؛ ومنهم حُصَين بن نمير السّكونيّ، صاحب الجيش بعد مسلم بن عُقبة صاحب الحَرّة.
ومن السّكون: تجيب؛ وهما عديّ وسعد ابنا أشرس بن شبيب بن السّكون، وامّهما تجيب بنت ثوبان بن مذحج، إليها ينسبون.
فمن أشراف تجيب: ابن غزالة الشّاعر، جاهلي، وهو ربيعة بن عبداللَّه؛ وحارثة بن سلمة، كان على السّكون يوم مُحيّاة، وهو يوم اقتتلت معاوية بن كندة، وكنانة بن بشر الّذي ضرب عثمان يوم الدّار.
والسّكاسك بن أشرس بن كِندة، منهم الضّحّاك بن رَمَل بن عبدالرّحمان، وحُوَيّ بن مانع الّذي زعم أهل الشّام أ نّه قتل عمّار بن ياسر، ويزيد بن أبي كبشة صاحب الحجّاج.
انقضى نسب كندة.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 3/ 306- 307
(حجر) بن عديّ الكنديّ [...].
عداده في أهل الكوفة، وهو الّذي يقال له: حجر بن الأدبر، والأدبر هو عديّ، بعثه زياد إلى بعض النّاس مقيّداً على بعير ورجلاه من جانب.
ابن حبّان، الثّقات، 4/ 176
حُجر بن عديّ الكنديّ، واسم عديّ هو الأدبر، وهو الّذي يقال له: حجر بن الأدبر.
ابن حبّان، مشاهير علماء الأمصار،/ 89 رقم 648
ذكروا أنّ هؤلاء من جلّة الرّافضة، واقتدى بهم علقمة بن قيس النّخعيّ، وعبيدة السّلميّ، وأبو البختري مولى طه، والحارث بن عبداللَّه [الأعور] الهمدانيّ، وعاصم بن ضمرة السّلوليّ [الكوفيّ]، وحجر بن عديّ الكنديّ (1).
الطّبريّ، المسترشد،/ 193
(ذكر مناقب حجر بن عديّ رضى الله عنه وهو راهب أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، وذكر مقتله).
(حدّثنا) أبو بكر محمّد بن أحمد بن بالويه، ثنا إبراهيم الحربيّ، ثنا مصعب بن عبداللَّه الزّبيريّ، قال: حجر بن عديّ الكنديّ يكنّى (2)أبا عبدالرّحمان، وكان له ابنان: عبداللَّه وعبدالرّحمان، قتلهما مصعب بن الزّبير صبراً.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 468/ عنه: الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 468؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570- 571
ولدُ عُفَيْر بن عَدِيّ بن الحارث [بن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجُب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، من ولد سام بن نوح أو هود عليهما السلام]: ثَوْر بن عُفَيْر، وهو كِنْدة.
اليمانيّة كلّها راجعة إلى قحطان. وهؤلاء بنو كِنْدة، وهو ثَوخر، بن عُفَيْر بن عَدِيّ بن الحارث:
ولدُ كِنْدة بن عُفَيْر: معاوية بن كِنْدة؛ وأشْرَس: امّهما رَمْلة بنت أسد بن ربيعة بن نِزار.
ومن بطون كِنْدة: معاوية، ووَهْب، وبَداء، والرّائش، بطون؛ كبارٌ؛ وهم بنو الحارث ابن معاوية بن ثَوْر بن مُرْتع، وهو عمرو، بن معاوية بن كِنْدة.
فمن بني الرّائش بن معاوية هذا: القاضي أبو اميّة شُرَيْح بن الحارث بن قَيْس بن الجَهْم ابن معاوية بن الرّائش بن الحارث بن معاوية، كان له ابن اسمه عبداللَّه؛ وله ابن اسمه مَيْسَرَة، وله عقبٌ؛ من ولده: عليّ بن عبداللَّه بن معاوية بن مَيْسَرة بن شرَيْح القاضي المذكور، محدّث كوفيّ، روى عنه وكيع بن الجرّاح. وابن أخي شُرَيْح: أبو المنازل عثمان ابن عبيداللَّه بن الحارث، ولِيَ قضاء خراسان.
ومن بني معاوية بن الحارث بن معاوية: الأشعث بن قيس بن مَعْدِيكَرِب بن معاوية ابن جَبَلة بن عَدِيّ بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثَور بن مُرْتِعْ بن معاوية ابن كِنْدة؛ وابنه محمّد بن الأشعث؛ وابنه عبدالرّحمان بن محمّد، القائم على عبد الملك والحجّاج. ومنهم: سعيد بن عمرو بن سَهْل بن إسحاق بن محمّد بن الأشعث بن قيس، محدّث، لقي سفيان بن عُيَيْنة. ومنهم: الفَيْلَسوف يعقوب بن إسحاق بن الصّبّاح بن عمران ابن إسماعيل بن الأشعث بن قيس، ولّى أبوه بالكوفة؛ وليعقوب أخ اسمه الصّبّاح بن إسحاق، هلك في حياة أبيه؛ وكان إسحاق شاعراً، مُرْجئاً، متكلّماً، وله حديث. أسرَت الأشعَثَ في الجاهليّة بنو الحارث بن كعب؛ فافْتُدي بثلاثة آلاف بعير؛ وبَنُوه بالكوفة.
وإسحاق بن إبراهيم بن قيس بن حُجْر بن مَعْدِيكَرب، وفد أبوه إلى النّبيّ- (صلي الله عليه و آله) -؛ وكان إسحاق هذا عالماً بالنّسب؛ وسيف بن قيس، أخو الأشعث، جعله رسول اللَّه- (صلي الله عليه و آله) - مؤذّن قومه؛ فلم يزل يؤذّنهم حتّى مات؛ وشُرَحبيل بن السّمط بن الأسود بن جَبَلة بن عَدِيّ بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثَوْر بن مُرتع ابن معاوية بن كِنْدة، له صحبة، ولي حِمْص؛ ومن ولده: السِّمْط بن ثابت بن شُرَحْبيل بن السِّمْط، صَلَبَهُ مروان بن محمّد؛ وحُجْر بن عَدِيّ، وهو الأدْبَر، بن عَدِيّ بن جَبَلة بن عَدِيّ بن ربيعة، له صحبة فيما قال قوم، وقتله معاوية صبراً؛ وابناه: عبداللَّه، وعبدالرّحمان، ابنا حُجْر، قتلهما المصعب بن الزّبير، وكانوا يتشيّعون.
الصورة
الصورة
وأبو العَمرَّطة عمير بن يزيد بن عمرو بن شَراحيل بن النّعمان بن المُنْذر بن مالك ابن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مُرْتِعْ، شيعيٌّ، قاتلَ مع حجر بن عديّ.
حجر آكِل المُرار بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية ابن ثور بن مُرْتِعْ.
وكان الحارث الولادة أخو حجر آكِل المُرار [...]، وكان لحجر آكل المُرار والحارث الولادة أخ ثالث اسمهُ امرؤ القيس بن عمرو، ومن ولده الرّجل الصّالح امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس المذكور، له صحبة وثبت على الإسلام أيّام الرّدّة، وكان شديداً على مَن ارتدّ، وبدرَ إلى عمِّه، فقتله، فلمّا رأى السّيف، قال له: «أتقتل عمّك؟»، فقال: «أنتَ عمِّي، واللَّه ربِّي».
ولدُ أشرس بن كندة: السّكون والسكاسك.
منهم: معاوية بن خُدَيج بن جَفْنة بن قُتَيرة بن حارثة بن عبدشمس بن معاوية بن جعفر بن اسامة بن سعد بن أشرس بن شبيب بن السّكون، له صحبة، يُكنّى أبا نعيم، ولهم بمصر عقب وبحرية بن حيوة بن حارثة قُتَيْرة قاتل عثمان والحصين بن نُمير بن نائل ابن لبيد بن جعْثِنة بن الحارث بن سلمة بن شُكامة بن شبيب بن السّكون صاحب حصار مكّة، وأكَيْدر بن عبدالملك بن عبدالجنّ بن أعيا بن الحارث بن معاوية بن حلاوة بن أبامة بن شُكامة بن شبيب بن السّكون صاحب دومة الجَنْدل، أسرهُ خالد بن الوليد أيّام رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
ولد السّكاسك بن أشرَس بن كندة ثمانية عشر ذكراً، ولهم ثروة عظيمة بالشّام؛ منهم:
حَوّى بن ماتع بن زرعة بن ينحض بن حبيب بن ثور بن خِداش من بني عامر من السّكاسك، وهو قاتل عمّار بن ياسر.
ابن حزم، جمهرة الأنساب،/ 292- 329، 330، 386، 387، 397، 417، 418، 419، 425- 432
حُجر بن عديّ الكنديّ. الكشّي، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 319
من أسماء من روى عن أمير المؤمنين عليه السلام: حجر بن عديّ الكنديّ، وكان من الأبدال، من أصحاب أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام: حجر بن عديّ (1).
الطّوسي، الرّجال،/ 38، 67/ عنه: التّفرشي، نقد الرّجال،/ 83
(حجر) بن عديّ بن الأدبر الكنديّ، يكنّى أبا عبدالرّحمان. كوفيّ، وهو حجر بن عديّ بن معاوية بن جبلة بن الأدبر، وإنّما سمّي الأدبر لأنّه ضرب بالسّيف على أليته، فسمّى بها الأدبر.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 355/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عدي،/ 138
حُجْر بن عديّ الأدبر (2)بن جبلة بن عَديّ بن ربيعة بن معاوية (3)بن ثور بن مُرتع بن ثور، وهو كندة بن عُفير بن عديّ بن الحارث بن مُرّة بن ادد بن زيد بن يشجُب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، ويسمّى أبوه الأدبر لأنّه طُعن مولّياً، فسمّي الأدبر أبو عبدالرّحمان (4)الكندي، من أهل الكوفة.
أخبرنا أبو بكر اللّفتوانيّ، أنبأنا أبو عمرو بن مَنده، أنبأنا الحسن بن محمّد بن يوسف، أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمر، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، (5)(6)أنبأنا محمّد بن سعد، قال:
في الطّبقة الاولى من تابعي أهل الكوفة (7)حُجر بن [الأدبر] الكنديّ، والأدبر عديّ بن
1) - هو حجر بن عديّ الكنديّ، وقد مرّ عدّة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، فقتله معاوية بعذراء موضع قريب الشّام سنة 51 ه. ق، وقبره مشهور بعذراء، [وزاد في نقد الرّجال: فذكره عند ذكر أصحاب الصّادق عليه السلام مجهول على التّعدّد أو السّهو].
2) (2) [الأعيان: ابن معاوية بن جبلة بن عديّ، يتّصل نسبه بكهلان بن سبأ، وحجر هذا هو].
3) - [زاد في بغية الطّلب: الأكرمين بن الحارث بن معاوية].
4) [الأعيان: ابن معاوية بن جبلة بن عديّ، يتّصل نسبه بكهلان بن سبأ، وحجر هذا هو].
5) - [إلى هنا لم يرد في ذخيرة الدّارين].
6) [حكاه عنه في البداية والنّهاية، 8/ 50].
7) [حكاه عنه في البداية والنّهاية، 8/ 50].
جبلة، قتلهُ معاوية، (1)انتهى. كذا فيه: وعديّ الثّاني مزيد، انتهى (2). (3)
وابناه عبداللَّه وعبدالرّحمان ابنا حُجر بن عديّ، وقتلهما مصعب بن الزّبير صبراً، وكانا يتشيّعان. (4)
أخبرنا أبو غالب وأبو عبداللَّه، ابنا البنّا، قال: أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي، عن أبي الحسن الدّارقطنيّ، قال: حُجر بن عَديّ بن الأدبر الكنديّ، وقيل: الأدبر هو عديّ.
وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحامليّ، أنبأنا أبو الحسن الدّارقطنيّ، قال: حُجر بن عديّ بن الأدبر الكنديّ، وقيل: الأدبر هو عديّ، انتهى. (5)أخبرنا أبو غالب وأبو عبداللَّه، ابنا البنّا، قالا: أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي، عن أبي الحسن الدّارقطنيّ حينئذ، وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحامليّ، أنبأنا أبو الحسن الدّارقطنيّ (6)، قال: حُجر بن عديّ بن الأدبر الكنديّ، وقيل: الأدبر هو عديّ. [...] قيل: إنّه يكنّى أبا عبدالرّحمان. (7)
أخبرنا أبوبكر اللّفتوانيّ، أنبأنا أبو صادق محمّد بن أحمد الأصبهانيّ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر الأصبهانيّ، أنبأنا أبو أحمد العسكريّ، قال: وأمّا حُجر- والحاء مضمومة والجيم ساكنة، ويجوز ضمّها في اللّغة- فمنهم حُجر بن عديّ بن الأدبر، حُجر الخير وحُجر الشّرّ، فأمّا حُجر الخير فهذا، وأمّا حُجر الشّرّ فهو حُجر بن يزيد بن سلمة بن مُرّة، انتهى.
1) [لم يرد في ذخيرة الدّارين والأعيان].
2) [لم يرد في ذخيرة الدّارين والأعيان].
3) - [أضاف في بغية الطّلب: قال عليّ بن الحسن: كذا فيه، وعديّ الثّاني مزيد. قلت: والّذي يغلب على (48- ظ) ظنّي أ نّه والأدبر هو عديّ، وعديّ بن جبلة ليقع موافقاً لما رواه ابن الفهم عن محمّد بن سعد، وقد تصحّف على النّاسخ، واللَّه أعلم].
4) - [إلى هنا حكاه عنه في ذخيرة الدّارين والأعيان].
5) [لم يرد في بغية الطّلب].
6) [لم يرد في بغية الطّلب].
7) - [أضاف في بغية الطّلب: أنبأنا أبونصر بن هبّة اللَّه القاضي، قال: أخبرنا أبو القاسم عليّ بن أبي محمّد، قال:].
قرأت على أبي محمّد السّلميّ، عن أبي نصر بن ماكولا، [قال:] وأمّا أدبر، عوض الزّاي دال مهملة، فهو حُجر بن عديّ بن الأدبر الكنديّ، واسم الأدبر جَبلة، وقيل: إنّ الأدبر هو عديّ.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 144، 146، 147/ مثله: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 135، 136- 137، 139؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 38؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
ومن أصحابه [الإمام الحسن المجتبى عليه السلام]: وأصحابه من خواصّ أبيه مثل حجر ورشيد [...] وابن الحمق [...] وحبيب.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 40/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 110- 111
(ب س، حجر) بن عديّ بن معاوية بن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين ابن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة الكنديّ، (1)وهو المعروف بحجر الخير، وهو ابن الأدبر (2). وإنّما قيل لأبيه عديّ الأدبر لأنّه طعن على إليته مولِّياً، فسُمِّي الأدبر.
ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 385
حجر بن عديّ: الأدبر بن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث ابن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور، وهو كندة بن عفير بن عديّ ابن الحارث بن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، أبو عبدالرّحمان الكنديّ، وقيل في نسبه: حجر بن عديّ ابن الأدبر بن عديّ بن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور (47- و) بن مرتع بن كنديّ بن عفير، وقيل: هو حجر بن عديّ بن معاوية بن جبلة بن الأدبر، وكان يقال له: حجر الخير، وسُمِّي أبوه الأدبر، لأ نّه طعن مولِّياً في دبره، فسُمِّي الأدبر، وقيل: ضُرب بالسّيف على إليته، وقيل: إنّ
الأدبر جدّه جبلة، وقيل: الأدبر عديّ جدّ أبيه، وقال بعضهم: حجر هو الأدبر.
وقد نسبه ابن الكلبيّ في كتاب جمهرة النّسب، فقال: حجر بن عديّ بن الأدبر بن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور ابن مرتع بن معاوية بن كندة بن عفير بن عديّ بن الحارث بن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
قال ابن الكلبيّ: وكان قد طعن في دبره، فسمّي حجر الأدبر لذلك.
أنبأنا أبو اليمن الكنديّ عن أبي البركات الأنماطيّ، قال: أخبرنا ثابت بن بندار، قال:
أخبرنا محمّد بن عليّ الواسطيّ، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد البابسيريّ، قال: أخبرنا الأحوص بن المفضل بن غسّان، قال: حدّثنا أبي، قال: وحجر بن عديّ هو الأدبر، والأدبر عديّ بن جبلة.
أنبأنا ... (1)عن أبي القاسم بن عبدالملك، قال: أخبرني أبو محمّد بن عتاب، وأبو عمران ابن أبي تليد- إجازةً- قالا: أخبرنا أبو عمر النّمريّ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن القاسم، قال: أخبرنا أبو عليّ سعيد بن عثمان بن السّكن، قال: وحجر الخير بن عديّ بن الأدبر ابن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، ويقال: إنّما سُمِّي جدّه الأدبر: لأنّه طعن مولّياً، فسُمِّي الأدبر.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 133، 135- 136، 137
حجر، بضمّ الحاء، ابن عديّ: من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وكان من الأبدال.
العلّامة الحلّي، خلاصة الأقوال (رجال العلّامة) (ط حجري)،/ 59/ عنه:
الإسترآبادي، منهج المقال،/ 93؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 20- 21
حُجر بن عديّ ي. ن [جخ كش]، من عظماء أصحابه.
ابن داود،/ 100 رقم 382/ عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 256
1) - كتاب المعرفة والتّاريخ للفسويّ: 3/ 315- 316.
حُجر بن عَدِيّ بن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية الكنديّ، وهو حُجر الخير، وأبوه عديّ الأدبر. وكان قد طُعن مولِّياً، فسُمِّي الأدبر، الكوفيّ، أبو عبدالرّحمان الشّهيد. [...]
وخلّف حُجر ولدين: عبيداللَّه، وعبدالرّحمان. قتلهما مصعب بن الزّبير الأمير، وكانا يتشيّعان.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دارالفكر)، 4/ 530، 533 رقم 317
حجر بن عديّ: ويُدعى حجر بن الأدبر بن جبلة الكنديّ الكوفيّ أبو عبدالرّحمان، وقيل لأبيه الأدبر لأنّه طُعن مولِّياً.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 276
قال: وروى السّيِّد أبو العبّاس الحسنيّ عليه السلام في مصابيحه: [...] وقتل [معاوية] حجر ابن عديّ في سبعة من أهل بيته لمّا امتنع من البيعة. (1)
ابن عنبه، الفصول الفخريه،/ 52
ابن الوزير، نهاية التّنويه في إزهاق التّمويه،/ 178
(حجر) بضمّ أوّله وسكون الجيم، ابن عديّ بن معاوية بن جبلة بن عديّ بن ربيعة ابن معاوية الأكرمين الكنديّ المعروف بحجر بن الأدبر حجر الخير.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 313/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 24؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
قال ابن الكلبيّ: وكان لحجر بن عديّ ولدان: عبداللَّه وعبدالرّحمان، قُتلا مع المختار لمّا غلب عليه مصعب وهرب ابن عمّهما معاذ بن هاني بن عديّ إلى الشّام، وابن عمّهم
1) - و از كَهْلان: عَريب بن زيد بن كَهْلان بن سَبَأ، از نسل او ادَد بن زيد بن يَشجُب بن عَريب بن زيد بن كَهْلان، او را سه پسر بود: جُلْهُمَه و او را طَىّ ء مى خواندند، و مالك و مُرّه. [از بنى مُرّة] بن ادَد: ثَوْر بن مُرْتع بن عمرو بن مُعاويه بن ثَوْر، و او را كِنْده مى خواندند، و نسل او قبيله اى معتبر است، از ايشان قبيله «سَكون»، از ايشان الحُصَين بن نُمَيْر امير لشگر يزيد بن معاويه كه به مكه فرستاده بود به جنگ عبداللَّه بن الزّبير. و از ايشان قبيله «تُجَيْب» از ايشان: كِنانة بن بِشر كه عثمان بن عُفّان را بكشت، و از «بنى مُعاوية» بن كِنْدة: شُرَيح القاضى و الاشْعث بن قيس بن مَعديكرب، و حُجْر بن عَدِى الادبر صاحب امير المؤمنين على عليه السلام و معاويه او را بكشت.
هاني بن الجعد بن عديّ كان من أشراف الكوفة.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 314/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 25
حجر الخَيْر: حُجر بن عديّ الأدبر، وإنّما سُمِّي الأدبر لأنّه طُعِن مولِّياً. هو أبو عبدالرّحمان الكنديّ الكوفيّ، وقُتل ابناه عبداللَّه وعبدالرّحمان، قتلهما مصعب بن الزّبير صبراً، وكانا يتشيّعان.
وقال ابن سعد: حجر في الطّبقة الرّابعة من تابعي الكوفة، وهذا حجر يعرف بحجر الخير، فصلًا بينه وبين حجر الشّرّ، وهو حجر بن يزيد.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 322 رقم 471
(ثمّ دخلت سنة إحدى وخمسين).
فيها كان مقتل حجر بن عديّ بن جبل بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكبر بن الحارث بن معاوية بن ثور بن بزيغ بن كنديّ الكوفيّ، ويقال له حجر الخير، ويقال له حجر بن الأدبر، لأنّ أباه عديّاً طُعن مولِّياً، فسُمِّي الأدبر، وهو من كندة من رؤساء أهل الكوفة. [...]
وكان مع عليّ حجر الخير- وهو حجر بن عديّ هذا- وحجر الشّرّ- وهو حجر بن يزيد بن سلمة بن مرّة-.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 49- 50
وروى الأعمش أ نّه [معاوية] لمّا قدم الكوفة، قال: ما قتلتكم على أن تصلّوا وتصوموا! فإنِّي أعلم أ نّكم تفعلون ذلك، بل لأتأمّر عليكم، فقال الأعمش: هل رأيتم رجلًا أقلّ حياء منه؟ قتل سبعين ألفاً، فيهم عمّار، وخزيمة، وحجر، وعمرو بن الحمق، ومحمّد بن أبي بكر، والأشتر، واويس، وابن صوحان، وابن التّيهان، وعائشة، وابن حسّان، ثمّ يقول هذا.
البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 48
حجر بن عديّ [ن] الكنديّ، وكان من الأبدال [صه. ي]، وفي أصحابه عليه السلام من
اليمن [قي] و [دخ] [صه] وفي [ق] حجر بن عديّ الكنديّ الكوفيّ. [...]
ويظهر منه أنّ الّذي في [ق] غير ما في [ي] و [ن]، ولعلّ ما في [ق] سهو.
الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 180
حجر بن عديّ الكنديّ، وكان من الأبدال، ي. ثمّ في ن: ابن عديّ، ثمّ في ق: ابن عديّ الكوفيّ الكنديّ، وفي ط بضمّ الحاء: ابن عديّ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وكان من الأبدال، انتهى.
وفي القاموس: رجل بدل بالكسر، ويحرّك شريف كريم، والجمع إبدال، وفيه حجر بالضّمّ وبفتحه، وامرؤ القيس وجدّه الأعلى وابن ربيعة وابن عدي وابن النّعمان وابن زيد صحابيّون. وبالجملة هذا ينافي كونه من رجال الصّادق عليه السلام، وكون المذكور في رجاله غير هذا، وأيضاً الأخبار من جعله، فتأمّل.
الأسترآبادي، منهج المقال،/ 93، 94
حُجر بن عَديّ الكنديّ: الكوفيّ، ن. وفي ي بدل الكوفيّ: وكان من الأبدال.
وزاد صه على ي: بضمّ الحاء؛ وبعد ابن عديّ: من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام.
وفي القاموس: رجل بدل- بالكسر ويحرّك-: شريف كريم، الجمع أبدال. أقول: في طس: مشكور، رحمه الله. (1)
وفي الوجيزة: من الشّهداء السّعداء. (2)
وذكره في الحاوي في القسم الثّاني. (3)
وفي مشكا: يعرف ابن عديّ. (4)
از برقى و ابن داود و كتاب خلاصه، مستفاد مى شود كه: حجربن عدى از اصحاب صادق عليه السلام است.
كشى گويد: آن حجر بن عدى كه از اصحاب صادق عليه السلام است، جز اين است كه از اصحاب على و حسن بن على عليهما السلام است.
در كتاب خلاصه، حجر را به ضم حاى مهمله تصحيح نموده.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 5/ 130، 131
باب الحاء من أسامي الرّواة [عن أمير المؤمنين ...].
حجر بن عدى الكندى از ابدال است.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 5/ 194
باب الحاء من أسامي الرّواة [عن الحسن بن عليّ عليهما السلام ...].
حجر بن عدى بن حاتم.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 5/ 206
هو حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن الأدبر الكندي، اورا از اين روى ادبر گفتند كه اليه او جراحت شمشير يافت، و حجر مكنّى بود به ابو عبدالرحمان و در شمار مردم كوفه مى زيست.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 169- 170
از برقى و ابن داود و كتاب خلاصه مستفاد مى شود كه حجر بن عدى از اصحاب صادق عليه السلام است، كشّى گويد: آن حجر بن عدى كه از اصحاب صادق است جز اين است كه در شمار اصحاب على و حسن عليهما السلام است.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 180
أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 2/ 337- 338 رقم 675 (ط حجري)،/ 87
1) - التّحرير، الطّاوسيّ: 158/ 119.
2) - الوجيزة: 183/ 441.
3) - حاوي الأقوال: 182/ 915.
4) - حجر بن عدى الكندى الكوفى، از اصحاب حسن بن على عليه السلام است، و در شمار ابدال است. و در خلاصه، او را از قبايل يمن از اصحاب على دانسته. فضل بن شاذان گويد: حجر بن عدى از كبار تابعين، و رؤساى تابعين و زهاد تابعين است ....
وقال ابن عساكر أيضاً: حُجر بضمّ الحاء المهملة وسكون الجيم، ويجوز ضمّها. قاله ابن ماكولا ابن عديّ الأدبر بن معاوية بن جبلة بن عديّ، يتّصل نسبه بكهلان بن سبأ، وسمِّي أبوه الأدبر لأنّه طُعِن وهو هارب مولٍّ، فسُمِّي بالأدبر، وحجر هذا هو الكنديّ، من أهل الكوفة.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 38
حجر بن عديّ الكنديّ، ويطلق عليه حجر ابن الأدبر، وحجر الخير أيضاً. وقد مرّ ضبط حجر في سابقه، وضبط عديّ في ترجمة ثابت بن عمرو، وضبط الكنديّ في ترجمة إبراهيم بن مرتد. وقد عدّ الشّيخ رحمه الله في الرّجال تارة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، مضيفاً إلى ما في العنوان قوله: وكان من الأبدال، وأخرى مقتصراً على اسمه واسم أبيه من أصحاب الحسن عليه السلام.
وثالثة من أصحاب الصّادق عليه السلام، مضيفاً إلى ما في العنوان قوله: الكوفيّ، وفي القسم الأوّل من الخلاصة: أ نّه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وكان من الأبدال، انتهى.
قال في القاموس: رجل بدل بالكسر ويحرّك، شريف كريم، والجمع أبدال، انتهى.
ولذا عدّه العلّامة وابن داود في القسم الأوّل، وعدم تعرّض النّجاشي والشّيخ في الفهرست لحالة العدم، ممّا هو بروز أصل أو كتاب منه، وقصرهما على ذكر المصنّفين من أصحابنا، فلا وجه لما في الحاوي من عدّه في الحسان، ولا لما في الوجيزة من الاقتصار على أ نّه من الشّهداء السّعداء، ولا لما في البلغة من أ نّه من الشّهداء الأبدال، بل كان اللّازم أن يقولوا من أجلّاء العدول والأخيار المختوم أمرهم بالشّهادة على يد أمير الأشرار. وكفاك في فضله أنّ العامّة مع اعترافهم بكونه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، اعترفوا بفضله. قال ابن الأثير في أسد الغابة بعد عدّه إيّاه من الصّحابة، نقلًا عن ابن عبدالبرّ وأبي موسى ما لفظه: هو المعروف بحجر الخير، وهو ابن الأدبر، وإنّما قيل لأبيه عديّ الأدبر لأنّه طعن على إليته مولّياً، فسُمِّي الأدبر.
ثمّ إنِّي قد تنبّهت في المقام إلى أشكال زعمت أوّلًا انفرادي فيه، ثمّ عثرت على التفات الميرزا رحمه الله أيضاً، وهو: إنّك قد سمعت أنّ الشّيخ رحمه الله عدّه ثالثاً من أصحاب الصّادق عليه السلام، وقد نطقت أخبار عديدة بقتل معاوية إيّاه، فكيف يلائم ذلك كونه من أصحاب الصّادق عليه السلام؟ فلا بدّ إمّا من كون ذلك من سهو قلم النّاسخ أو الشّيخ رحمه الله، أو تعدّد الرِّجال، ولكن حيث لم نقف على خبر له عن الصّادق عليه السلام، ولا نقل ذلك أحد من المتتبّعين الّذين أفنوا أعمارهم في ذلك كالفاضل الأردبيلي، صاحب جامع الرّواة، وغيره تعيّن كون عدّ الشّيخ رحمه الله إيّاه في باب أصحاب الصّادق عليه السلام سهواً من قلمه الشّريف أو قلم النّاسخ، وإن شئت نتلو عليك ما وقفنا عليه من شهادته في زمان الحسنين عليهما السلام.
المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 256، 257
حجر بن عديّ الكنديّ بتقديم الحاء المهملة المضمومة على الجيم، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وكان من الأبدال، ويُعرف بحجر الخير. (1)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 59
القمّي، نفس المهموم،/ 138
حجر بن عديّ: ويدّعى حجر ابن الأدبر.
مجدالدّين اليمنيّ، لوامع الأنوار، 3/ 75
(حجر بن عديّ الملقّب بالأدبر بن معاوية بن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة الكنديّ الكوفيّ أبو عبدالرّحمان المعروف بحجر الخير وبحجر ابن الأدبر).
هكذا نسبه في اسد الغابة وغيره. وفي طبقات ابن سعد وذيل المذيل: حجر بن عديّ ابن جبلة، ولم يذكر معاوية. وفي الطّبقات أيضاً ابن كندي بدل ابن كندة.
(وحجر) بضمّ الحاء وسكون الجيم، وعن ابن ماكولا: ويجوز ضمّها، والأدبر لقب أبيه عديّ، ولقّب به إمّا لأنّه طعن على إليته مولياً كما في أسد الغابة. وفي الطّبقات: وذيل المذيل أبوه عديّ الأدبر، طُعن مولِّياً، فسُمِّي الأدبر ا ه. أو لأنّه ضُرب بالسّيف على إليته كما في الاستيعاب. وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: سُمِّي أبوه الأدبر لأنّه طُعن وهو هارب مولّ، فسُمِّي بالأدبر ا ه. هكذا في النّسخة المطبوعة، وهي كثيرة الغلط، ولعلّ الصّواب، لأنّه طعنه رجل وهو هارب، واللَّه أعلم. وحينئذ فما في الاستيعاب والنّبذة المختارة للمرزبانيّ من أ نّه حجر بن عديّ بن الأدبر إمّا سهو أو يراد أ نّه يقال له ابن عديّ وابن الأدبر. وكذا قول الاستيعاب أ نّه هو حجر بن عديّ بن معاوية بن جبلة ابن الأدبر، يراد به أ نّه يقال له ابن الأدبر. وفي تاج العروس: قال أبو عمرو الأدبر بن عديّ، وقد وهم ا ه. (والأكرمين) كأ نّه مضاف إليه أو صفة لما قبله.
«أقوال العلماء فيه»: قال الشّيخ في رجاله في أصحاب عليّ عليه السلام حجر بن عديّ
1) - حجر بن عدى كندى كه حاى بى نقطه مضموم، بر جيم مقدم است. از ياران امير المؤمنين است و از ابدال است، و او را حجر الخير مى گفتند.
الكنديّ، كان من الأبدال ا ه. وفي القاموس: رجل بدل بالكسر، ويحرّك، شريف كريم، والجمع أبدال. وذكر الشّيخ في رجاله في أصحاب الحسن عليه السلام حجر بن عديّ. وأمّا الّذي ذكره في أصحاب الصّادق عليه السلام بقوله: حجر بن عديّ الكوفيّ الكنديّ، فهو إمّا غيره أو ذكره سهو منه كما يأتي بعد هذه التّرجمة. وقال الكشّيّ في رجاله أيضاً: (حجر ابن عديّ الكنديّ).
وذكره المرزبانيّ في النّبذة المختارة من كتاب تلخيص أخبار شعراء الشّيعة- كما في نسخة مخطوطة عندنا، وهذه النّبذة هي الّتي كنّا نظنّ أ نّها من كتاب معجم الشّعراء للمرزبانيّ، ثمّ تبيّن لنا أ نّها ليست منه، وأشرنا إليها في أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الكاتب، وأحمد بن خلّاد الشّرويّ، وإسماعيل بن محمّد الحميريّ، وهم ثمانية وعشرون رجلًا، وحجر بن عديّ هو التّاسع منهم- قال المرزباني: حجر بن عديّ بن الأدبر الكنديّ، وكان مع عليّ حجران: حجر الخير وهو الكنديّ، وحجر الشّرّ وهو حجر بن يزيد بن سلمة بن مرّة (والصّواب أنّ حجر الشّرّ كان مع معاوية، وحجر الخير مع عليّ، كما يأتي في أخباره بصفّين).
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
«التّمييز»: في مشتركات الطّريحيّ والكاظميّ: باب حجر المشترك بين ابن عديّ وابن زائدة الثّقة، ويمكن استعلام أ نّه الأوّل بروايته عن عليّ عليه السلام، لأنّه من أصحابه ا ه، وزاد أبو عليّ: وعن الحسن والحسين، ويمكن استعلام أ نّه ابن زائدة برواية ابن مسكان عنه، وروايته هو عن أبي جعفر عليه السلام، وزاد الكاظميّ: ورواية جعفر بن بشير عنه، وروايته عن أبي عبداللَّه عليه السلام، ومرّ عن الشّيخ رواية محمّد بن الحسين عنه، وعن جامع الرّواة رواية أبان ابن عثمان عنه.
(حجر بن عديّ الكوفيّ الكنديّ): ذكره الشّيخ في رجاله في أصحاب الصّادق عليه السلام، وهو غير حجر بن عديّ الكنديّ صاحب أمير المؤمنين عليه السلام قطعاً، لأنّ ذاك قتله معاوية، وربّما حمل ذكره في أصحاب الصّادق عليه السلام على السّهو؛ ففي منهج المقال قتله في زمن
معاوية ينافي عدّه من رجال الصّادق عليه السلام، وكونه غيره لا يخلو من بعد. وفي النّقد يظهر من الكشّيّ أنّ حجر بن عديّ قُتل في زمان معاوية، فذكره في أصحاب الصّادق عليه السلام محمول على التّعدّد أو السّهو ا ه. وقوله يظهر من الكشّيّ إلى آخره. يدل على قصور في معرفة التّأريخ، فواقعة قتله في زمن معاوية من مشهورات وقائع التّأريخ كحرب صفّين وواقعة كربلاء وأمثالهما، فلا ينبغي الاقتصار على استظهار ذلك من الكشِّيّ، ويؤيِّد السّهو أ نّه لم يذكر أحد له حديثاً عن الصّادق عليه السلام خصوصاً من استقصى الأخبار في هذا الشّأن، كالحاج محمّد الأردبيليّ في جامع الرّواة.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 586
وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 151/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 146؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 135، 136؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 531؛ المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257؛ الأمين، أعيان الشّيعة (1)، 4/ 570، 571؛ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 386؛ الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 321؛ القمّي، نفس المهموم (2)،/ 156
وكان من أفاضل أهل الكوفة.
الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 145
قال مخلد: قال هشام: كان محمّد إذا سُئل عن الشّهيد (3)يُغسّل، حدّثهم (4)حديث حُجْر. (5)
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2817
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 257/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 158؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 142؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 580
قال هشام: كان محمّد بن سيرين إذا سئل عن الشّهيد ذكر حديث حجر.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 470/ مثله الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 470؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 580
1) - [حكاه الأعيان ص 570 عن أسد الغابة، وحكاه الأعيان ص 571 عن تاريخ دمشق وابن سعد، وحكاه أيضاً ص 571 عن ذيل المذيل كلّه].
2) - [حكى نفس المهموم عن أسد الغابة].
3) - [زاد في تاريخ دمشق: أ].
4) - [تاريخ دمشق: ذكر].
5) - هشام گويد: وقتى از محمد درباره غسل شهيد مى پرسيدند، حديث حجر را براى آن ها مى گفت.
العتبي، قال: سمعت أبا عبدالرّحمان بشراً، يقول: كان في زمن المهديّ رجل صوفيّ، وكان عاقلًا عاملًا ورعاً، فتحمّق ليجد السّبيل إلى الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر؛ وكان يركب قصبة في كلّ جمعة يومين: الاثنين والخميس، فإذا ركب في هذين اليومين فليس لمعلِّم على صبيانه حكم ولا طاعة، فيخرج ويخرج معه الرِّجال والنِّساء والصِّبيان، فيصعد تلّاً وينادي بأعلى صوته: ما فعل النّبيّون والمرسلون، أليسوا في أعلى علِّيّين؟
فيقولون: نعم.
قال: هاتوا أبا بكر الصّدّيق. فاخذ غلام، فأجلس بين يديه؛ فيقول: جزاك اللَّه خيراً أبا بكر عن الرّعيّة، فقد عدلت وقمت بالقسط، وخلفت محمّداً عليه الصّلاة والسّلام فأحسنت الخلافة، ووصلت حبل الدّين بعد حلٍّ وتنازع، وفزعت منه إلى أوثق عروة وأحسن ثقة؛ اذهبوا به إلى أعلى علِّيِّين.
ثمّ ينادي: هاتوا عمر. فاجلس بين يديه غلام، فقال: جزاك اللَّه خيراً أبا حفص عن الإسلام، قد فتحت الفتوح، ووسّعت الفي ء، وسلكت سبيل الصّالحين، وعدلت في الرّعيّة؛ اذهبوا به إلى أعلى علِّيّين بحذاء أبي بكر.
ثمّ يقول: هاتوا عثمان. فاتي بغلام، فاجلس بين يديه، فيقول له: خلطت في تلك السّنين، ولكن اللَّه تعالى يقول: «خَلَطوا عملًا صالحاً وآخَرَ سيِّئاً عسى اللَّهُ أن يتوبَ عليهم»! ثمّ يقول: اذهبوا به إلى صاحبيه في أعلى علّيّين!
ثمّ يقول: هاتوا عليّ بن أبي طالب. فاجلس غلام بين يديه، فيقول: جزاك اللَّه عن الامّة خيراً أبا الحسن، فأنت الوصيّ ووليّ النّبيّ، بسطت العدل، وزهِدْتَ في الدّنيا، واعتزلت الفي ء، فلم تخمش فيه بناب ولا ظفر، وأنت أبو الذّرّيّة المباركة، وزوج الزّكيّة الطّاهرة؛ اذهبوا به إلى أعلى علّيّين الفردوس.
ثمّ يقول: هاتوا معاوية. فاجلس بين يديه صبيّ، فقال له: أنت القاتل عمّار بن ياسر، وخزيمة بن ثابت ذا الشّهادتين، وحُجر بن الأدبر الكنديّ الّذي أخلقت وجهه العبادة؛ وأنت الّذي جعل الخلافة مُلْكاً، واستأثر بالفي ء، وحكم بالهوى، واستنصر بالظّلمة؛
وأنت أوّل من غيّر سنّة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ونقض أحكامه، وقام بالبغي؛ اذهبوا به فأوقفوه مع الظّلمة!
ثمّ قال: هاتوا يزيد. فاجلس بين يديه غلام، فقال له: يا قوّاد! أنت الّذي قتلت أهل الحرّة، وأبحت المدينة ثلاثة أيّام، وانتهكت حرم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وآويت الملحدين، ويؤتَ باللّعنة على لسان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وتمثّلت بشعر الجاهليّة:
ليت أشياخي ببدرٍ شَهِدوا جَزَعَ الخزرجِ من وقعِ الأسَل
وقتلت حسيناً، وحملت بنات رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) سبايا على حقائب الإبل؛ اذهبوا به إلى الدّرك الأسفل من النّار.
ولا يزال يذكر والياً بعد وال، حتّى بلغ إلى عمر بن عبدالعزيز، فقال: هاتوا عمر.
فأتى بغلام، فأجلس بين يديه، فقال: جزاك اللَّه خيراً عن الإسلام، فقد أحييت العدل بعد موته، وألنتَ القلوب القاسية، وقام بك عمود الدّين على ساق، بعد شقاق ونفاق؛ اذهبوا به، فألحقوه بالصِّدِّيقين.
ثمّ ذكر من كان بعده من الخلفاء إلى أن بلغ دولة بني العبّاس، فسكت، فقيل له: هذا أبو العبّاس أمير المؤمنين. قال: فبلغ أمرنا إلى بني هاشم، ارفعوا حساب هؤلاء جملة وأقذفوا بهم في النّار جميعاً.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 3/ 145- 147
(1)جندب بن زهير وعبداللَّه بن بديل وغيرهما (2). قال الفضل بن شاذان: فمن التّابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم (3)جندب بن زهير قاتل السّاحر، وعبداللَّه بن بديل (4)، وحجر بن عديّ، (5)(6)وسليمان بن صرد، والمسيّب بن نجبة، وعلقمة، والأشتر، وسعيد بن قيس، وأشباههم كثير، أفناهم الحرب، ثمّ كثروا بعد، حتّى قُتلوا مع الحسين عليه السلام وبعده (7).
1) [لم يرد في نقد الرّجال وجامع الرّواة ومنتهى المقال وكنز الدّقائق].
2) [لم يرد في نقد الرّجال وجامع الرّواة ومنتهى المقال وكنز الدّقائق].
3) [لم يرد في نقد الرّجال وجامع الرّواة ومنتهى المقال وكنز الدّقائق].
4) [لم يرد في نقد الرّجال وجامع الرّواة ومنتهى المقال وكنز الدّقائق].
5) - [إلى هنا حكاه في منهج المقال والأعيان، وزاد فيه: وجعله من التّابعين سهواً كما ستعرف].
6) [لم يرد في نقد الرّجال وجامع الرّواة ومنتهى المقال وكنز الدّقائق].
7) [لم يرد في نقد الرّجال وجامع الرّواة ومنتهى المقال وكنز الدّقائق].
الكشّيّ، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 286 رقم 124/ عنه: التّفرشي، نقد الرّجال،/ 83؛ الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 180؛ الإسترآبادي، منهج المقال،/ 93؛ أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 2/ 337 (ط حجري)،/ 87؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 4/ 142- 143؛ القمّي، نفس المهموم،/ 138؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
من عباد التّابعين.
ابن حبّان، مشاهر علماء الأمصار،/ 89
وكان حجر بن عديّ من خيار الصّحابة، ولم يُقتل في الإسلام مسلم صبراً قبله.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 171
كان حجر من فضلاء الصّحابة (1)وصغر سنّه عن كبارهم.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 355/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 1138؛ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 385؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570؛ مثله القمّي، نفس المهموم،/ 138
قال أحمد: قلت ليحيى بن سليمان: أبلغك أنّ حجراً كان مستجاب الدّعوة؟ قال:
نعم، وكان من أفاضل أصحاب النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 357/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 139؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
قال: وحدّثنا عبداللَّه، حدّثني أحمد بن إبراهيم، نبّأنا حجّاج بن محمّد، نبّأنا أبو معشر، قال: كان حُجر بن عديّ رجلًا من كندة، وكان عابداً، قال: ولم يحدث قطّ إلّاتوضّأ وما يهريق ماء إلّا (2)توضّأ، وما توضّأ إلّاصلّى، انتهى.
قال: ونبّأنا عبداللَّه، حدّثنا أبو همّام الوليد بن شجاع السّكونيّ، حدّثني إبراهيم بن أعين، عن السريّ بن يحيى، عن عبدالكريم بن رشيد أنّ حجر بن عديّ بن الأدبر كان
يلمس فراش امّه بيده، فيتّهم غليظ يده، فينقلب على ظهره، فإذا أمن أن يكون عليه شي ء أضجعها (1)، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 147/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 140/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
أخبرنا أبو عبداللَّه البلخي، أنا أبو الحسن بن فهد، أنبأ أبو الحسن بن الحمامي، أنبأ أبو صالح القاسم بن سالم الأخباري، نا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أحمد بن إبراهيم، نا حجّاج بن محمّد، نا أبو معشر، قال: كان حجر بن عديّ رجلًا من كندة، وكان عابداً، قال: فلم يحدث قطّ إلّاتوضّأ، ولم يهرق ماء إلّاتوضّأ، وما توضّأ إلّاصلّى، وكان مع عليّ بن أبي طالب في زمانه.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 21/ 141
كان من فضلاء الصّحابة [...]، (2)وكان من مجابي الدّعوة (3).
ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 385/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570؛ المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257؛ القمّي، نفس المهموم،/ 156
من خيار الصّحابة والتّابعين، وأهل الفضل والدّين، مثل عمرو بن الحمق الخزاعيّ وحُجر بن عَديّ الكنْديّ، فيمَنْ قَتَل [معاوية] من أمثالهم، على أن تكون له العزّة والملك والغلبة، ثمّ ادّعاؤه زياد ابن سميّة أخاً، ونسبتُه إيّاه إلى أبيه، واللَّه تعالى يقول: «ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَط عِنْدَ اللَّهِ» (4)
، ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «ملعونٌ مَن ادّعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه». وقال: «الولد للفراش وللعاهر الحَجَر»، فخالف حكم اللَّه تعالى ورسوله جهاراً، وجعل الولد لغير الفِراش والحَجَر لغير العاهر، فأحلّ بهذه الدّعوة من محارم اللَّه ورسوله في امّ حبيبة امّ المؤمنين، وفي غيرها من النّساء من شعور ووجوه قد
حرّمها اللَّه، وأثبت بها من قُربى قد أبعدها اللَّه، ما لم يدخل الدّين خلل مثله، ولم ينل الإسلام تبديل يشبهه. (1)
يعنى: «به خداى كه لعنت كرده تو را خداى بر زبان پيغمبر خود، و حال آن كه تو در پشت پدر بودى.»
و از جمله معاصى كه از آن عاصى صادر شد، و آن طامة اكبر است.
اول، نفاق و عداوت خدا و رسول صلى الله عليه و آله و اهل بيت رسول، و محاربه با على عليه السلام و زهر دادن حسن عليه السلام، و رخصت دادن به قتل حسين عليه السلام.
دوم، استخلاف او يزيد كافر را با آن كه فسق و فجور او على الظاهر مى دانست.
سوم، قتل حجربن عدى با اصحاب بى جريمه. براى آن كه او محبت خاندان رسول داشت، و زهد و كثرت عبادت حجر در عرب مشهور بود. گويند: شبانه روزى هزار ركعت نماز كردى.
چهارم، استلحاق زياد، كه برادر اوست و يزيد او را عم خواندى، و او زياد بن حسام بود.
پنجم، به وقت مرگ مست بود و بت در گردن انداخته، به كفر قديم مرد.
عمادالدين الطبرى، كامل بهايى، 2/ 192- 193
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 15/ 177- 178
وكان شريفاً، أميراً مُطاعاً، أمّاراً بالمعروف، مُقْدِماً على الانكار، من شيعة عليّ رضي اللَّه عنهما. وكان ذا صلاح وتعبُّد.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 531
وكان صالحاً عابداً، يلازم الوضوء، ويكثر من الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 276
وأمّا البخاريّ وابن أبي حاتم عن أبيه، وخليفة بن خيّاط وابن حبّان فذكروه في التّابعين، وكذا ذكره ابن سعد في الطّبقة الاولى من أهل الكوفة، (2)فإمّا أن يكون ظنّه آخر وإمّا أن يكون ذهل.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 313/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 24
وكان برّاً بوالديه عابداً، وكان حجر ثقة معروفاً. قال أبو معشر: كان حجر بن عديّ رجلًا من كندة، وكان عابداً، قال: ولم يُحدث قطّ إلّاتوضّأ، ولم يُهرق ماء إلّاتوضّأ، وما توضّأ إلّاصلّى.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 321
وكان هذا الرّجل من عبّاد النّاس وزهّادهم، وكان بارّاً بامِّه، وكان كثير الصّلاة والصِّيام، قال أبو معشر: ما أحدث قطّ إلّاتوضّأ، ولا توضّأ إلّاصلّى ركعتين. هكذا قال غير واحد من النّاس. (1)
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 170
بالجمله جلالت قدر حجر بن نعدى فراوان است، فضل بن شاذان اورا از كبار تابعين، و رؤساى تابعين، و زهاد تابعين شمرده.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 179
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 50
كان حجر ثقة معروفاً، من الأبدال، وكان مع عليّ عليه السلام حجران، حجر الخير وهو الكنديّ، وحجر الشّرّ وهو حجر بن يزيد بن سلمة بن مرّة.
وقال أبو معشر: كان حجر عابداً، وما أحدث إلّاتوضّأ، وما توضّأ إلّاصلّى.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 38
وقد مرّ في المقدّمة الثّالثة عشرة نقل رواية الكشّيّ عن الفضل بن شاذان عدّه من التّابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم. وأقول: مقتضى ما سمعت كلّه أنّ الرّجل فوق الوثاقة، وفي غاية الجلالة، وكان من فضلاء الصّحابة.
المامقاني، تنقيح المقال، 21/ 256- 257
وكان معروفاً بالزّهد وكثرة العبادة والصّلاة، حتّى حكى في كتاب الكامل البهائي أ نّه كان يصلِّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة. (2)
فضل بن شاذان گفته: از بزرگان و سروران و زاهدان تابعين، جندب بن زهيره قاتل ساحر، و عبداللَّه بن بديل و حجر بن عدى و سليمان بن صرد و مسيب بن نجبه و علقمه و اشتر و سعيد بن قيس، و همگنان آن ها بسيار بودند و جنگ آن ها را قنا كرد و سپس بسيار شدند و با حسين عليه السلام كشته شدند.
در اسد الغابه گفته: حجر در شمار كسانى بود كه دوهزار و پانصد عطا مى گرفتند و مستجاب الدعوه بود.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 59، 69
القمّي، نفس المهموم،/ 138
عن المرزبانيّ: وهو من العباد الثّقات المعروفين.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
قال: وكان عابداً صالحاً، يلازم الوضوء، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
مجدالدّين اليمني، لوامع الأنوار،/ 75
«صفته»: أسند في الأغاني عن الجاحظ: كان الجمال بالكوفة ينتهي إلى أربعة نفر:
المغيرة بن شعبة، وجرير بن عبداللَّه، والأشعث بن قيس، وحجر بن عديّ، وكلّهم كان أعور ا ه.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
مجمل أحواله المستفادة ممّا تقدّم: هو من خيار الصّحابة، رئيس، قائد، شجاع، أبيّ النّفس، عابد، زاهد، مستجاب الدّعوة، عارف باللَّه تعالى، مسلم لأمره، مطيع له، مجاهر بالحقّ، مقاوم للظّلم، لا يبالي بالموت في سبيل ذلك، باذل في سبيل اللَّه، كلّ ما يملك حتّى نفسه الّتي هي عزيزة عليه، فرضا ربِّه أعزّ منها عليه، خالص الولاء لأمير المؤمنين عليه السلام، بالغ في ذلك الغاية (أمّا كونه من خيار الصّحابة)، فقد شهد له بذلك كبار العلماء. (أمّا رياسته وشجاعته) الموجبة لاستحقاقه تولِّي قيادة الجيوش، فيدلّ عليها تولية أمير المؤمنين عليه السلام له الإمارة على الجيوش في حروب الجمل وصفّين وغير ذلك، وظهرت شجاعته في لحوقه الضّحّاك بن قيس الجبّار العنيد الشّجاع المطرق، من العراق إلى غربي تدمر بعدّة لا تزيد عن عدّته حتّى قُتل من أصحابه تسعة عشر رجلًا في عشيّة واحدة، وفرّ هارباً ليلًا وتحمل العار والشّنار وعيّر بذلك، (وأمّا إباء نفسه) فقد حمله على تمنِّي الموت قبل الرّغم والذّلّ، (وأمّا عبادته) فكفى فيها وصف الحاكم له في المستدرك بأ نّه راهب الصّحابة، وأ نّه ما أحدث إلّاتوضّأ، وما توضّأ إلّاصلّى فرضاً أو نفلًا، (وأمّا زهده) في هذه الدّنيا الفانية فلا أدلّ عليه من اختياره الآخرة عليها حتّى استشهد في طلب الدّار الآخرة. (وأمّا معرفته باللَّه تعالى) وتسليمه لأمره ووصوله في المعرفة، والتّسليم إلى درجة تقارب درجات الأنبياء والمرسلين، فإنّ أصحابه يطلبون منه، كما ستعرف، أن يدعو اللَّه بخلاصه وخلاصهم، فلا يزيد على قوله ثلاثاً: (اللَّهمّ خِرْ لنا).
(وأمّا تسليمه لأمر اللَّه تعالى) فلا مقام أجل وأعظم من مقامه في تسليم نفسه للقتل
واختياره ذلك على البراءة من عليّ بن أبي طالب، وهو لو فعل ذلك دفعاً عن نفسه لكان معذوراً لا إثم عليه، فقد رخّص اللَّه تعالى في إظهار كلمة الكفر وشتم النّبيّ صلى الله عليه و آله بقوله:
«إلّا مَنْ أُكْرِهَ وقلبُهُ مُطْمئِن»، ولكن كان عدم البراءة والصّبر على القتل أفضل وأعلى درجة، وكان حجر في ذلك قدوة لأصحابه الّذين صبروا معه على القتل ولم يبرأوا، ولا مقام أعلى وأرفع من طلبه تقديم قتل ابنه إن كان أمر بقتله خوفاً من أن يرى هول السّيف على عنق أبيه، فيرجع عن ولاية عليّ بن أبي طالب، والبلاء للنّفوس كالمحك للمعادن، ويأتي أ نّه لمّا قال الخثعميّ: يقتل نصفنا ويسلّم النّصف، قال سعيد بن نمران: اللَّهمّ اجعلني ممّن ينجو وأنت عنِّي راض، وقال العنزيّ: اللَّهمّ اجعلني ممّن تكرم بهوانهم، وكلاهما مصيب في قوله، إلّاأنّ مقام العنزيّ أعلى، (وأمّا إطاعته اللَّه تعالى) فهي في أعلى درجات الإطاعة، فقد ثبت في مقام تزلّ فيه الأقدام، وتذهب فيه العقول، واختار القتل على البراءة، ولا مقام أعلى من هذا في الإطاعة، وأين هذا من الصّلاة والصّيام والحجّ، وإيتاء الزّكاة، وبرّ الوالدين، وغيرها من جميع الطّاعات الّتي تهون عند تسليم النّفس للقتل اختياراً للآخرة على الدّنيا؟ وبرّه بامّه في عدم اكتفائه بوضع يده على فراشها خوفاً أن يكون عليه شي ء حتّى يمسّه بظهره، لأنّ يديه خشنتان قد لا يحسّان بما على الفراش، وإن كان له مقام عال في الطّاعة، لكن أين هو من الأعلى منه من تسليم النّفس للقتل.
(وأمّا مجاهرته بالحقّ ومقاومته الظّلم ومجابهته الفراعنة في ذلك) فهو أيضاً مقام تزلّ فيه الأقدام وتزيغ الأحلام، وقد ثبت فيه ثبوتاً لا مزيد عليه غير هياب، ولا وجل ورد عليهم في الملأ وعلى رؤوس الأشهاد، ولم يغرّه زخرف الدّنيا الفانية، وقد بذل له زياد ما يحبّ إن كفّ عمّا هو فيه، فلم يفعل. ومع ذلك فقد احتاط لنفسه في بعض المواضع ولجأ إلى المداراة، فلم يخلع معاوية. وأعلن بأ نّه على بيعته وإخلاصه الشّديد في ولاء أمير المؤمنين البالغ أقصى الغايات، قد ظهر ممّا مرّ.
هو صحابيّ لا تابعيّ: مرّ قول صاحبي الاستيعاب وأسد الغابة أ نّه كان من فضلاء الصّحابة، وقول يحيى بن سليمان: كان من أفاضل الصّحابة، وقول ابن سعد: كان جاهليّاً
إسلاميّاً، وحكايته عن بعض رواة العلم وفوده على النّبيّ صلى الله عليه و آله، وقول صاحب أسد الغابة أ نّه وفد على النّبيّ صلى الله عليه و آله، وحكاية صاحب الإصابة عن ابن سعد ومصعب الزّبيريّ فيما رواه الحاكم عن مصعب بن عبداللَّه الزّبيريّ أنّ حجر بن عديّ كان وفد إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله.
ورواية الحاكم عن إبراهيم بن يعقوب أنّ حجراً أدرك الجاهليّة، ثمّ صحب رسول اللَّه وسمع منه. وقول المرزبانيّ في النّبذة المختارة أ نّه وفد على النّبيّ صلى الله عليه و آله وروى عنه. وقول ابن عساكر أ نّه وفد على النّبيّ صلى الله عليه و آله. وعن المرزباني قول حجر: لقد أخبرني حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بيومي هذا.
ويأتي عند تعداد أسماء المقتولين بعَذْراء قول الشّهيد الأوّل أ نّه صاحب راية النّبيّ صلى الله عليه و آله إلى غير ذلك ممّا هو نصّ في أ نّه صحابيّ. هذا، ولكن بعض العلماء ذكر أ نّه تابعيّ، فقد مرّ عن الفضل بن شاذان عدّه من التّابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم.
وفي الإصابة عن البخاريّ وابن أبي حاتم، عن أبيه، وخليفة بن خيّاط وابن حبّان، أ نّهم ذكروه في التّابعين. قال: وكذا ذكره ابن سعد في الطّبقة الاولى من تابعي أهل الكوفة، فأمّا أن يكون ظنّه آخر، وأمّا أن ذهل ا ه.
وفي تاريخ دمشق: قال ابن سعد في الطّبقة الاولى من تابعي أهل الكوفة: حجر الكنديّ، وقال في الطّبقة الرّابعة: هو جاهلي إسلامي، وفد على النّبيّ صلى الله عليه و آله ا ه.
(أقول): ذكر ابن سعد أوّلًا من نزل الكوفة من الصحابة، وكان من التّابعين وغيرهم من أهل الفقه والعلم، وعدّ جماعة من الصّحابة. ثمّ قال الطّبقة الاولى من أهل الكوفة بعد الصّحابة ممّن روى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ بن أبي طالب وعبداللَّه بن مسعود وغيرهم، ثمّ ذكر جماعة أوّلهم طارق بن شهاب، وقال: إنّه روى عن الرّسول صلى الله عليه و آله وعن الخلفاء الأربعة وغيرهم، ثمّ ذكر جماعة ممّن أدرك النّبيّ صلى الله عليه و آله. وروى عن الخلفاء وغيرهم وجماعة ممّن روى عن الخلفاء وبعض الصّحابة. ثمّ قال: ومن هذه الطّبقة ممّن روى عن فلان وفلان من الصّحابة، ولم يرو واحد منهم عن عمر وعليّ وابن مسعود شيئاً، وعدّ جماعة، ثمّ قال: ومن هذه الطّبقة ممّن روى عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام حجر
ابن عديّ، إلى آخره.
وحينئذ، فالجمع بين عدّه في الطّبقة الاولى من تابعي أهل الكوفة، وعدّه في الصّحابة أ نّه لم يقتصر في هذه الطّبقة على التّابعين فقط، بدليل أ نّه عدّ فيها طارق بن شهاب، وصرّح بروايته عن النّبيّ صلى الله عليه و آله والجمع بين قوله السّابق أ نّه لم يرو عن غير عليّ شيئاً، وبين قوله الدّال على أ نّه صحابيّ: أنّ له إدراكاً وليس له رواية، مع أ نّه إن ثبت أن له رواية أمكن أن يريد أ نّه لم يرو عن غير عليّ من الصّحابة، إلّاأ نّه لم يرو عن النّبيّ صلى الله عليه و آله بدليل عدّ طارق بن شهاب من هذه الطّبقة مع التّصريح بروايته عن النّبيّ صلى الله عليه و آله.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571- 572
وكان حجر بن عديّ جاهليّاً إسلاميّاً، (1)(2)قال: وذكر بعض رواة العلم أ نّه (3)وفد إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله (4)مع أخيه هاني بن عديّ (5).
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 151/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 146، 151؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 135، 149؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 531؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 53؛ الأمين، أعيان الشّيعة (6)، 4/ 570، 571
وفد على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 292/ مثله الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 321
(7)وكان وفد إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وأسلم. ابن قتيبة، المعارف (ط دار إحياء التّراث العربيّ)،/ 145 (ط دار الكتب)،/ 324/ مثله: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 137
وممّن أسلم في الوفود: حُجر بن عديّ، وفد على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
البلخي، البدء والتّاريخ، 2/ 167
قد قيل: إنّ له صحبة.
ابن حبّان، الثّقات، 4/ 176
(سمعت) أبا عليّ الحافظ، يقول: سمعت ابن قتيبة، يقول: سمعت إبراهيم بن يعقوب
1) - [إلى هنا حكاه عنه في السّير، ومن هنا حكاه في البداية].
2) [لم يرد في الأعيان ص 571].
3) [لم يرد في الأعيان ص 571].
4) [لم يرد في الأعيان ص 571].
5) [لم يرد في الأعيان ص 571].
6) - [حكاه الأعيان ص 571 عن تاريخ دمشق وابن سعد، وحكاه أيضاً الأعيان ص 571 عن ذيل المذيّل كلّه].
7) - [حكاه بغية الطّلب عن ابن السّكن].
يقول: قد أدرك حجر بن عديّ الجاهليّة وأكل الدّم فيها، (1)ثمّ صحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وسمع منه.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 470/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
كان قد وفد إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 468/ عنه: الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 468؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
(2)وفد على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) (3). (4)عن أبي أحمد العسكريّ: جاهليّ إسلامي، يذكر بعضهم أ نّه وفد إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) هو وأخوه (5). عن ابن ماكولا: وقال المرزبانيّ: وقد رُويَ أنّ حُجر بن عديّ وفد إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) مع أخيه هاني بن عديّ.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 144، 147/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 133، 137، 139؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 50
وفد على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) هو وأخوه هاني.
ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 385/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
وفد على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) . عن ابن الكلبيّ: جاهليّ إسلامي، وفد إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) هو وأخوه هاني.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 133، 136
1) - [هذا لايكون الصّحيح، وهو قيل في: (حجر) بن عنبس الكوفيّ أبو العنبس، وقيل: يُكنّى أبا السّكن، أدرك الجاهليّة وشرب فيها الدّم، ولم ير النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، ولكنّه آمن به في حياته، روايته عن عليّ بن أبي طالب ووائل ابن حجر وهو معدود في كبار التّابعين، ذكره البخاريّ قال: نا أبو نعيم، عن موسى بن قيس الحضرميّ، قال: سمعت حجراً، وكان شرب الدّم في الجاهليّة. قال أبو عمر رضى الله عنه: شعبة كني حجراً هذا أبا العنبس في حديث وائل بن حجر، عن النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام في التّأمين، وغير شعبة يقول حجر أبو السّكن. ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 358].
2) [حكاه ذخيرة الدّارين، 1/ 38 وحكاه الأعيان عنه وعن المرزبانيّ، 4/ 571].
3) [حكاه ذخيرة الدّارين، 1/ 38 وحكاه الأعيان عنه وعن المرزبانيّ، 4/ 571].
4) [لم يرد في البداية].
5) [لم يرد في البداية].
له صحبة ووِفادة. قال غير واحد: وفد مع أخيه هاني بن الأدبر.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 350- 351
ولحجر صحبة ووفادة.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 276
وذكر له وفادة.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 50
وذكر ابن سعد ومصعب الزّبيريّ فيما رواه الحاكم عنه، أ نّه وفد على النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم (1)هو وأخوه هاني بن عديّ.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 313/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 24؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
وكان لحجر صحبة ووفادة وجهاد وعبادة.
الذّهبي، العبر (ط دار الفكر)، 1/ 44؛ مثله ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 57؛ الأمين، أعيان الشّيعة (2)، 4/ 570
وفد على النّبيّ صلى الله عليه و آله هو وأخوه هاني.
المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257
له صحبة، ووفادة ورواية عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
مجدالدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 75
قال: أخبرنا يحيى بن عبّاد، قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: حدّثنا عُمير (1)ابن قُميم، قال: حدّثني غلام لحجر بن عديّ الكنديّ، قال: قلت لحجر: إنِّي رأيت (2)ابنك دخل (3)الخلاء ولم يتوضّأ، قال: ناولني الصّحيفة من الكوّة، فقرأ: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما سمعتُ عليّ بن أبي طالب يذكر أنّ الطّهور نصف الإيمان. (4)
وكان ثقة معروفاً، ولم يرو عن غير عليّ شيئاً. (5)
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 154/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 145، 146؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 133، 135؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 50؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570، 571، 585
(6)أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو بكر الأشناني، حدّثنا أبو الحسن الطّرائفي، نبّأنا عثمان بن سعيد، نبّأنا عبداللَّه بن رجاء البصريّ، نبّأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى، قال: (7)قال حُجر بن عديّ: سمعت عليّ بن أبي
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو عبداللَّه الفُراويّ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن عمر العمريّ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي شريح، أنبأنأ أبو جعفر محمّد بن أحمد بن عبدالجبّار الرزانيّ، أنبأنا أحمد، أنبأنا حميد بن زنجويه، نبّأنا محمّد بن يوسف، نبّأنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي هلال التّغلبيّ عُمير].
2) [تاريخ دمشق: أبيك أتى].
3) [تاريخ دمشق: أبيك أتى].
4) - [إلى هنا لم يرد في بغية الطّلب والبداية].
5) - [زاد في تاريخ دمشق: كذا قال: وقد قدّمنا ذكر روايته عن عمّار وشراحبيل بن مرّة، انتهى. وزاد في بغية الطّلب: قلت: قد روى حجر عن شراحيل بن مرّة عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) الحديث الّذي قدّمنا ذكره في فضل عليّ عليه السلام، وروى عن عمّار بن ياسر رضى الله عنه قوله. وزاد في الأعيان ص 571: كذا قال (والّذي في الطّبقات- كما مرّ- أ نّه لم يرو عن غير عليّ شيئاً. فكأنّ لفظة غير سقطت من النّاسخ)].
6) [لم يرد في بغية الطّلب].
7) [حكاه الأعيان عن تاريخ دمشق].
طالب يقول: الوضوء نصف الإيمان (1)(2). (3)(4)أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنبأنا أبو محمّد بن الحسن (5)بن عليّ الجوهريّ، أنبأنا أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق المعروف بالعسكريّ، نبّأنا محمّد بن يحيى بن سليمان المروزيّ، أنبأنا [أبو] عبيد القاسم بن سلّام، نبّأنا عبدالرّحمان بن مهديّ، عن سفيان (6)حينئذ، أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغداديّ، أنبأنا أبو الفضل المطهّر ابن عبدالواحد بن محمّد بن البراتي، أنبأنا أبوعمر عبداللَّه بن محمّد بن أحمد بن عبدالوهّاب السّلميّ، أنبأنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن يزيد الزّهريّ، نبّأنا عبدالرّحمان بن عمر رُسته، حدّثنا عبدالرّحمان بن مهدي، نبّأنا سفيان (7)، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكنديّ، (8)عن حُجر بن عديّ، حدّثنا قال: حدّثنا عليّ إنّ الطّهور نصف الإيمان، (9)وقال أبو عبيد: شطر الإيمان، انتهى (10).
وأخبرنا أبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد، حدّثنا طراز بن محمّد، أنبأنا عبداللَّه بن يحيى، نبّأنا إسماعيل الصّفّار، نبّأنا أحمد بن منصور، حدّثنا عبدالرّزّاق، أنبأنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكنديّ، عن حُجر بن عديّ- ورأى ابن أخ له خرج من الخلاء-، فقال: ناوليني تلك من الكوّة، فقرأها، فقال: حدّثنا عليّ بن أبي طالب: إنّ الطّهر نصف الإيمان، انتهى.
وأخبرنا أبو سعد البغداديّ، أنبأنا أبو الفضل المطهّر بن عبدالواحد، أنبأنا أبو عمر عبداللَّه بن محمّد بن أحمد، أنبأنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد الزّهريّ، نبّأنا عمِّي، نبّأنا أبو داود، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكنديّ، قال: دخلنا
1) [لم يرد في بغية الطّلب].
2) [حكاه الأعيان عن تاريخ دمشق].
3) - مسند أحمد، 5/ 365 ط الميمنيّة.
4) [بغية الطّلب: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن طبرزد- فيما أذن لنا في روايته عنه-، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي الأنصاريّ- إجازةً إن لم يكن سماعاً-، قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن].
5) [بغية الطّلب: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن طبرزد- فيما أذن لنا في روايته عنه-، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي الأنصاريّ- إجازةً إن لم يكن سماعاً-، قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن].
6) [لم يرد في بغية الطّلب].
7) [لم يرد في بغية الطّلب].
8) [حكاه الأعيان عن تاريخ دمشق].
9) [لم يرد في بغية الطّلب].
10) [حكاه الأعيان عن تاريخ دمشق].
على حُجر بن عديّ الكنديّ، فقلنا له: إنّ ابنك خرج بالغائط ولم يرفع بالوضوء رأساً؟
فقال له: يا جارية! ناوليني الصّحيفة من الكوّة، فناولته، فقرأ، فإذا فيها: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما حدّثني عليّ بن أبي طالب أنّ الطّهور نصف الإيمان، انتهى.
رواه أبو هلال التّغلبيّ، عن أبي ليلى الكنديّ (1).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 144- 145/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 139؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 585
وقال أيضاً: حدّثني شراحيل بن مرّة يقول: سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول:
الوضوء نصف الإيمان.
أقول: أراد بالإيمان هنا الصّلاة، قال اللَّه تعالى: «وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ»، فسّره العلماء بالصّلاة عليه، فاللَّه تعالى سمّى الصّلاة إيماناً، لأنّها مشتملة على ما يكون به الإيمان.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 38
1) [لم يرد في بغية الطّلب].
شراحيل بن مرّة الهمدانيّ: حدّثنا أبو حصين محمّد بن الحسين الوادعيّ القاضي ومحمّد ابن عثمان بن أبي شيبة، قالا: ثنا عبادة (1)بن زياد الأسديّ، ثنا قيس (2)بن الرّبيع، عن أبي إسحاق، عن (3)أبي البختريّ، عن حُجر بن عديّ قال (4): سمعت شراحيل بن مرّة يقول (5):
سمعت رسول (6)اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول لعليّ رضى الله عنه: «أبشر (7)يا عليّ (8)حياتُك وموتُك معي». (9)
1) - [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب مكانهما: أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبدالواحد، نبّأنا شجاع بن عليّ، [أنبأنا] أبو عبداللَّه بن مَنده، أنبأنا محمّد بن عبداللَّه العماني، أنبأنا أبو حُصين الوادعيّ، نبّأنا عُبادة ...، وأيضاً مكانه في تاريخ دمشق ج 45: أخبرني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد، أنا عبدالواحد بن عليّ بن أحمد العلّاف، نا عليّ بن أحمد بن عمر الحمّامي، أنا أبو صالح القاسم بن سالم بن عبداللَّه بن عمر الإخباري، نا عبداللَّه بن أحمد ابن حنبل، نا عبّاد ...، وأيضاً مكانه فيه: أخبرنا أبوالفتح يوسف بن عبدالواحد، نا شجاع بن عليّ، أنا أبوعبداللَّه ابن مَنده، أنا محمّد بن عبداللَّه العمانيّ، نا أبو حصين الوادعيّ، نا عبادة ...].
2) - [في معرفة الصّحابة مكانه: شُراحيل بن مرّة الهمدانيّ، حدّثنا أبو بكر الطّلحيّ، ثنا أبو حصين محمّد ابن الحسين بن حبيب الوادعيّ ح، وحدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، قالا: ثنا عبادة بن زياد، ثنا قيس ...، وفي الإصابة مكانه: (شراحيل) بن مرّة الهمدانيّ، ويقال الكنديّ، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: كان عاملًا لعليّ على النّهرين فيما رواه عبيدة الضّبّيّ عن إبراهيم النّخعيّ، وذكره ابن السّكن في الصّحابة، وقال: إنّه غير معروف. قال: ويقال: مرّة بن شراحيل، ثمّ روى هو وابن شاهين وابن قانع والطّبرانيّ من طريق قيس ...].
3) - [في المناقب مكانه: حدّثنا أبو عبدالرّحمان محمّد بن عبداللَّه بن عبدالسّلام مكحول البيروتيّ ببيروت، قال: حدّثنا عثمان بن خُرّزاذ، قال: حدّثنا عباية بن زياد الأسديّ، قال: حدّثنا قيس، عن أبي إسحاق السّبيعيّ عن ...].
4) - [في الأعيان مكانه: ابن عساكر في تاريخه أيضاً بإسناده إلى حجر بن عديّ أ نّه قال ...].
5) - [في المناقب وتاريخ دمشق وبغية الطّلب: قال].
6) - [في المعجم الأوسط مكانه: حدّثنا محمّد بن الحسين أبو حُصين، قال: حدّثنا عبادة بن زياد الأسديّ، قال: حدّثنا قيس بن الرّبيع، عن أبي إسحاق، عن أبي البختريّ، عن حُجر بن عديّ، عن شراحيل بن مُرّة قال: سمعت رسول ...، وفي الإستيعاب مكانه: (شراحيل) بن مرّة الكنديّ روى عنه حجر بن عديّ الكنديّ حديثه عند أبي إسحاق السّبيعيّ، عن أبي البختريّ، عن حجر بن عديّ، عن شراحيل بن مرّة الكوفيّ سمع رسول ...، وفي تاريخ دمشق، ج 13 و 45، وبغية الطّلب مكانهم: قال: وأنبأنا خيثمة بن سليمان، نبّأنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، نبّأنا محول بن إبراهيم، عن عمر بن شمر، عن أبي طوق، عن جابر الجُعفيّ، وذكر عن محمّد بن بشر قال: قام حُجر بن عديّ يخطب على شاطئ الفرات: حمد اللَّه تعالى وأثنى عليه، ثمّ قال: أشهد أنِّي سمعت شرحيل بن مرّة يزعم أ نّه سمع رسول ...، وفي أسد الغابة مكانه: (ب د ع* شراحيل) ابن مرّة الهمدانيّ، قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: هو كنديّ، روى عنه حجر بن عديّ الكنديّ إنّه سمع رسول ...].
7) [لم يرد في الاستيعاب].
8) [لم يرد في الاستيعاب].
9) - [زاد في المعجم الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلّاقيس، ولا يروى عن شراحيل بن مرّة إلّابهذا الإسناد. وأضاف في الإصابة: وسمعته بعلوّ في الثّالث من حديث أبي عليّ بن الصّوّاف، وذكره ابن أبي حاتم بهذا الحديث، ورواه خيثمة في الفضائل من طريق جابر الجعفيّ، عن محمّد بن بشر، عن حجر بن عديّ، عن شرحبيل بن مرّة أ نّه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم به والأوّل أصحّ، ويحتمل إن كان محفوظاً أن يكون أخاه- (ز)].
الطّبراني، المعجم الكبير، 7/ 308 رقم 7217؛ المعجم الأوسط، 6/ 393- 394 رقم 5838/ مثله أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 3/ 1472 رقم 3730؛ ابن عبد البرّ، الإستيعاب، 2/ 153؛ ابن مغازلي، المناقب،/ 435- 436؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 144، 45/ 279- 280؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 2/ 390؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 133؛ ابن حجر، الإصابة، 2/ 140- 141 رقم 3862؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 585
حدّثنا أحمد بن عليّ بن إسماعيل الرّازيّ، قال: حدّثنا عليّ بن سعيد الكِنْديّ، قال:
حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن حبيب بن حسّان، عن سلمة بن كُهيل، عن حُجر بن عَدِيّ الكِنْدِيّ.
عن عليّ قال: «لقد علمت عائشة بنت أبي بكر أنّ أهل النّهروان (1)ملعونون على لسان محمّد (صلي الله عليه و آله) » (2).
لم يرو هذا الحديث عن حبيب بن حسّان إلّاأبو بكر بن عيّاش.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 2/ 458- 459 رقم 1792
(حدّثنا) أبو عليّ الحافظ، أنا محمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلانيّ، ثنا محمّد بن مسكين اليماميّ، ثنا عباد بن عمر، ثنا عكرمة بن عمّار، ثنا مخشي بن حجر بن عديّ، عن أبيه: أنّ نبيّ اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خطبهم، فقال: أيّ يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: فأيّ بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فأيّ شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: فإنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، كحرمة شهركم هذا، كحرمة بلدكم هذا، ليبلغ الشّاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك وذيله، 3/ 470/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 585
وروى شريك، قال: أخبرنا عبداللَّه بن سعد عن حُجر بن عديّ، قال: قدمت المدينة، فجلست إلى أبي هريرة، فقال: ممّن أنت؟ قلت: من أهل البصرة، قال: ما فعل سَمُرة بن جندب؟ قلت: هو حيّ، قال: ما أحد أحبّ إليّ طول حياة منه، قلت: ولِمَ ذاك؟ قال:
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لي وله ولحذيفة بن اليمان: «آخركم موتاً في النّار»، فسبقنا حذيفة؛ وأنا الآن أتمنّى أن أسبقه، قال: بقي سَمُرة بن جندب حتّى شهد مقتل الحسين.
وروى أحمد بن بشير عن مسعر بن كدام، قال: كان سَمُرة بن جندب أيّام مسير الحسين عليه السلام إلى الكوفة على شرطة عبيداللَّه بن زياد، وكان يحرّض النّاس على الخروج إلى الحسين عليه السلام وقتاله.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 4/ 78- 79/ مثله مجدالدّين اليمني، لوامع الأنوار، 2/ 95
وروى ابن قانع في ترجمته من طريق شعيب بن حرب عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن حجر بن عديّ رجل من أصحاب النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: (1)إنّ قوماً يشربون الخمر يسمّونها بغير اسمها. (2)
ابن حجر، الإصابة، 1/ 313/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 585؛ مثله المتّقي الهندي، كنز العمّال، 5/ 367 رقم 13263
وسمع [حجر] عليّاً وعمّار بصفّين قولهما؛ يعدّ في الكوفيِّين، (1)روى عنه أبو ليلى الكنديّ و عبدالرّحمان بن عابس.
البخاري، التّاريخ، 3/ 72- 73/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 146؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 136
يروي [حجر] عن عليّ وعمّار.
ابن حبّان، الثّقات، 4/ 176
1) - [إلى هنا حكاه عنه في الأعيان، 4/ 571].
وسمع عليّاً (1)، وعمّار بن ياسر، وشراحيل بن مُرّة- ويقال: شُرَحبيل-.
روى عنه: أبو ليلى الكنديّ مولاه [و] عبدالرّحمان بن عابس، وأبو البختريّ الطّائيّ. (2)
أخبرنا أبو البركات الأنماطيّ، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، أنبأنا يوسف بن رباح بن عليّ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل، أنبأنا أبو بشر الدّولابيّ، نبّأنا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: في أهل الكوفة حُجر بن الأدبر الكنديّ سمع من عليّ، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 144، 145- 146/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 133، 134؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 50
(3)عن الدّارقطنيّ، (4)عن أبي أحمد العسكريّ (5)، وأكثر أصحاب الحديث لا يُصحِّحون له رواية (6). (7)عن ابن ماكولا: وقد روى حُجر عن عليّ بن أبي طالب، روى عنه أبو ليلى الكنديّ، انتهى (8). ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 147/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 136، 137؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 50؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 386
عن ابن السّكن: لم أجد له عن رسول اللَّه رواية إلّاأنّ كلامه مرويّ من وجوه كثيرة.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 138
(1)ولا رواية له (2)عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : وسمع من عليّ وعمّار. (3)روى عنه: مولاه أبو ليلى، وأبو البختريّ الطّائيّ، وغيرهما (4). الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 531، تاريخ الإسلام، 2/ 276
(بخ د سي ق- أبو ليلى) الكنديّ، يقال: مولاهم الكوفيّ. اسمه سلمة بن معاوية، وقيل: معاوية بن سلمة، وقيل: سعيد بن أشرف بن سنان، وقيل: المعلّى. روى عن عثمان، وخباب بن الأرتّ، وسلمان الفارسيّ، وحجر بن عديّ بن الأدبر، وامّ سلمة، وسويد بن غفلة وغيرهم. وعنه أبو إسحاق السّبيعيّ، وعثمان بن أبي زرعة، وعبدالملك ابن أبي سليمان، وأبو جعفر الفرّاء. قال أحمد بن سعيد بن أبي مريم عن ابن معين: ثقة مشهور. وفرّق الحاكم أبو أحمد بين أبي ليلى الكنديّ سلمة بن معاوية، وقيل: معاوية ابن سلمة، روى عن سلمان، وعنه أبو إسحاق، وبين أبي ليلى الكنديّ، عن سويد بن غفلة، وعنه عثمان بن أبي زرعة. وقال: إنّ هذا الثّاني لم نقف على اسمه، ثمّ روى عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت ابن معين وسئل عن أبي ليلى الكنديّ، فقال:
كان ضعيفاً. قلت: وقال العجليّ أبو ليلى الكنديّ: كوفيّ تابعيّ ثقة.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 12/ 216 رقم 996
وقال البغوي في الجعديات، ثنا محمود بن غيلان، سمعت أبا أحمد الزّبيريّ، قال: لقي أبو إسحاق عليّاً، وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: سمعت أبي يقول: لم يسمع أبو إسحاق من ابن عمر، إنّما رآه رؤية، قال: وقد رأى حجر بن عديّ، وما أظنّه سمع منه.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 8/ 65
وسمع عليّاً وعمّاراً وشراحيل بن مرّة، ويقال شُرحبيل.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 321
شراحيل بن مُرّة الكنديّ؛ روى عنه حُجر بن عديّ، وحديثه عند أبي إسحاق السّبيعيّ عن أبي البختريّ.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 16/ 127 رقم 143
ثمّ ساق ابن عساكر بأسانيده إلى حجر يذكر طرفاً صالحاً من روايته عن عليّ وغيره، قال ابن عساكر: بل قد روى عن عمّار وشراحيل بن مرّة.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 50
بروايته عن عليّ عليه السلام (1)، انتهى.
قلت: وعن الحسن وعن الحسين (2)عليهما السلام.
أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 2/ 338 (ط حجري)،/ 87
أخرجه أبو عمر وأبو موسى التّميز، ميّزه في المشتركاتين بروايته عن عليّ عليه السلام، وليتهما ألحقا بعليّ عليه السلام ولديه الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام في كشف روايته عنهما عن أ نّه الكنديّ، كما لا يخفى.
المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257
عن المرزبانيّ: روى عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ا ه.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
وسمع من عليّ، وعمّار، وعنه مولاه، وأبو ليلى، وأبو البختريّ، وسلمة بن كهيل.
مجدالدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 75
وقالت عائشة لمعاوية حيث حجّ ودخل إليها: يا معاوية! أقتلت حجراً وأصحابه، فأين عزب حلمك عنهم، أما إنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: يُقتل بمرج عذراء نفر يغضب لهم أهل السّماوات. قال: لم يحضرني رجل رشيد يا امّ المؤمنين.
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 218
ومن ذلك إخباره بقتل معاوية حجراً وأصحابه فيما رواه ابن وهب عن أبي لهيعة، عن أبي الأسود، قال: دخل معاوية على عائشة، فقالت: ما حملك على قتل أهل عذراء حجراً وأصحابه؟ فقال: يا امّ المؤمنين! إنّي رأيت قتلهم صلاحاً للُامّة، وبقاؤهم فساداً للُامّة، فقالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: سيقتل بعذراء اناس يغضب اللَّه لهم وأهل السّماء.
الطّبرسي، إعلام الورى،/ 43/ عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257
أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن الفضل، أنبأنا أحمد بن الحسين الحافظ، وأخبرنا أبو محمّد عبدالكريم بن حمزة، أنبأنا أحمد بن عليّ الخطيب، وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا محمّد (1)بن هبة اللَّه، قالوا: أنبأنا محمّد بن الحسين، أنبأنا عبداللَّه بن جعفر، نبّأنا يعقوب، حدّثني حرملة، أنبأنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود، قال: دخل معاوية على عائشة، فقالت: ما (2)حملك على قتل (3)حُجر وأصحابه؟ فقال: يا امّ المؤمنين! إنِّي رأيت قتلهم صلاحاً للُامّة، (4)وإنّ بقاءهم (5)فساداً للُامّة، فقالت: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله)
1) - [في بغية الطّلب مكانه: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن طبرزد إذناً، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السّمرقنديّ- إجازة إن لم يكن سماعاً- قال: أخبرنا محمّد ...].
2) - [في الوافي مكانه: وحجّ معاوية، فاستأذن على عائشة، فحجبته. ثمّ أذِنت له، فقالت له: ما ...].
3) - [أضاف في بغية الطّلب والوافي: أهل عذراء].
4) [البداية: وفي مقامهم].
5) [البداية: وفي مقامهم].
يقول: «سيُقتل بعذراء ناس يغضب اللَّه لهم وأهل السّماء» (1)، (2)انتهى. رواه ابن المبارك عن ابن لهيعة، فلم يرفعه، انتهى. (3)
أخبرناه أبو عبداللَّه البلخي، أنبأنا أبو القاسم بن العلّاف، أنبأنا أبو الحسن الحمّاميّ، أنبأنا القاسم بن سالم، نبّأنا عبداللَّه بن أحمد، حدّثني محمّد بن محمّد، نبّأنا أحمد بن شبّويه، حدّثني سليمان بن صالح، حدّثني عبداللَّه بن المبارك، عن ابن لهيعة، حدّثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال: أنّ معاوية حجّ، فدخل على عائشة، فقالت: يا معاوية! قتلت حُجر بن الأدبر وأصحابه، أما واللَّه لقد (4)بلغني أ نّه سيُقتل بعذراء (5)سبعة رجال (6)يغضب اللَّه تعالى لهم وأهل السّماء، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 157- 158/ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 157؛ الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 322؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 55
وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه عن أبي الأسود قال: دخل معاوية على عائشة، فعاتبته في قتل حجر وأصحابه، وقالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «يُقتل بعدي اناس يغضب اللَّه لهم وأهل السّماء»، (7)في سنده انقطاع (8).
ابن حجر، الإصابة، 1/ 314/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 25؛ الأمين، أعيان الشّيعة، (ط دمشق)، 20/ 216
1) - [إلى هنا مثله في الوافي، وأضاف فيه: أما خشيت أن أخبئ لك رجلًا فيقتلك؟ فقال: لا، إنّي في بيت أمان].
2) [البداية: وهذا إسناد ضعيف منقطع. وقد رواه عبداللَّه بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود: أنّ عائشة قالت:].
3) - كنز العمّال: 11/ 30887، [وإلى هنا حكاه في بغية الطّلب].
4) [البداية: وهذا إسناد ضعيف منقطع. وقد رواه عبداللَّه بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود: أنّ عائشة قالت:].
5) [البداية: اناس].
6) [البداية: اناس].
7) [لم يرد في ذخيرة الدّارين والأعيان].
8) [لم يرد في ذخيرة الدّارين والأعيان].
وقال المرزباني أيضاً: قالت عائشة لمعاوية حين قتل حجراً وأصحابه: أما واللَّه لقد بلغني أ نّه سيُقتل بعذراء سبعة نفر يغضب اللَّه لهم وأهل السّماء.
وفي الدّرجات الرّفيعة روي أنّ معاوية لمّا قدم المدينة دخل على عائشة، فقالت: ما حملك على قتل حجر وأصحابه؟ فقال: إنِّي رأيت قتلهم صلاحاً للُامّة، وبقاءهم فساد الامّة. فقالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: سيُقتل بعذراء اناس يغضب اللَّه لهم وأهل السّماء، فقال: يا امّ المؤمنين! دعيني وحجراً نلتقي عند ربّنا.
في تاريخ دمشق: روى الخطيب أنّ معاوية دخل على عائشة، فقالت: يا معاوية! قتلت حجراً وأصحابه؛ أما واللَّه لقد بلغني أ نّه سيُقتل بعذراء سبعة رجال يغضب اللَّه وأهل السّماء لهم.
الأمين، أعيان الشّيعة (ط دمشق)، 20/ 214، 215، 216
وشهد حجر القادسيّة (1)(2)وهو الّذي افتتح مُرْج عَذْراء (3).
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 151/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 146؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 135؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 531؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 24؛ الأمين، أعيان الشّيعة (4)، 4/ 570، 571
وشهد القادسيّة.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 292/ مثله: ابن قتيبة، العارف (ط دار إحياء التّراث العربيّ)،/ 145 (ط دار الكتب)،/ 324؛ الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 468؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 385؛ الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 468؛ المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257؛ الأمين، أعيان الشّيعة (5)، 4/ 571
وشهد القادسيّة.
البلخي، البدء والتّاريخ، 2/ 167
وغزا الشّام في الجيش الّذين افتتحوا [عذرا] [...]، (6)وقُتل بعذراء من قرى دمشق، ومسجد قبره بها معروف (7).
عن أبي أحمد العسكريّ: شهد القادسيّة وافتتح مرج عذراء.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 143، 147/ مثله: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 137، 139؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 50
1) - [إلى هنا حكاه عنه في ذخيرة الدّارين وحكاه الأعيان عن تاريخ دمشق وعن ابن سعد].
2) [حكاه الأعيان ص 571 عن ذيل المذيّل].
3) [حكاه الأعيان ص 571 عن ذيل المذيّل].
4) - [حكاه الأعيان عن المرزباني مثله ص 571].
5) - [حكاه الأعيان عن المستدرك].
6) [حكاه عنه في الأعيان، 4/ 571، وزاد فيه: ولا يزال معروفاً إلى اليوم كما سنشرحه].
7) [حكاه عنه في الأعيان، 4/ 571، وزاد فيه: ولا يزال معروفاً إلى اليوم كما سنشرحه].
عن ابن السّكن: وشهد حجر القادسيّة، وافتتح مرج عذراء.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 136، 137
وإنّ حجر بن عديّ شهد القادسيّة.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 313/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 24؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
وغزا الشّام في الجيش الّذين افتتحوا عذراء الّتي قُتل بها وهي من قرى دمشق وقبره بها معروف.
وشهد فتح القادسيّة.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 321
وكان مع الجيش الّذي فتح الشّام.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 38/ مثله الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
(أخبرنا) الشّيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمّد بن أحمد بن النّضر الأزديّ، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن عبداللَّه بن عثمان بن خثيم، ثنا مجاهد، قال: قال أبو ذرّ لنفر عنده: إنّه قد حضرني ما ترون من الموت، ولو كان لي ثوب يسعني كفناً أو لصاحبي لم أكفن إلّافي ذلك، وإنِّي أنشدكم أن لا يكفِّنني منكم رجل كان عريفاً أو نقيباً أو أميراً أو بريداً، وكان القوم أشرافاً، كان حجر المدريّ ومالك الأشتر في نفر فيهم رجل من الأنصار، وكلّ القوم قد أصاب لذلك منزلًا إلّاالأنصاريّ، فقال: أنا أكفِّنك في ردائي هذا وفي ثوبين في عيبتي من غزل امِّي حاكتهما لي حتّى أحرم فيهما، فقال أبو ذرّ: كفاني.
الحاكم النّيشابوري، المستدرك، 3/ 337- 338
(جندب) بن جنادة أبو ذرّ الغفاريّ، على أ نّه قد اختلف في اسمه، فقيل ما ذكرنا، وقيل: بدير بن جندب، ويقال: برير بن عشرقة وبرير بن جنادة، ويقال: بر بن جنادة، كذا قال ابن إسحاق. وقيل: برير بن جندب، أيضاً عن ابن إسحاق، ويقال: جندب بن عبداللَّه، ويقال: جندب بن سكن، والمشهور المحفوظ: جندب بن جنادة، واختلف فيما بعد جنادة أيضاً. فقيل: جناد بن قيس بن سفيان بن حرام بن عمرو بن صعير بن حرام بن غفّار، وقيل: جندب بن جنادة بن صعير بن عبيد بن حرام بن غفّار، وقيل: جندب بن جنادة بن غفّار، وامّه رملة بنت الرّفيعة من بني غفّار أيضاً، كان إسلام أبي ذرّ قديماً، يقال: بعد ثلاثة، ويقال: بعد أربعة.
وقد روى عنه أ نّه قال: أنا ربع الإسلام، وقيل: كان خامساً، ثمّ رجع إلى بلاد قومه بعدما أسلم، فأقام بها حتّى مضت بدر واحد والخندق، ثمّ قدم على النّبيّ (صلي الله عليه و آله) المدينة، فصحبه إلى أن مات. ثمّ خرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشّام، فلم يزل بها حتّى ولي عثمان، ثمّ استقدمه عثمان لشكوى معاوية، فنفاه وأسكنه الرّبذة، فمات بها، وصلّى عليه عبداللَّه ابن مسعود، صادفه وهو مقبل من الكوفة مع نفر فضلاء من أصحابه، منهم: حجر بن
الأدبر، ومالك بن الحارث الأشتر، وفتى من الأنصار، دعتهم امرأته إليه، فشهدوا موته وغمّضوا عينيه وغسّلوه وكفّنوه في ثياب للأنصاريّ، في خبر عجيب حسن فيه طول.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 214- 215
قال أبو نعيم: اختلف في اسمه ونسبه، وكان يتعبّد قبل مبعث النّبيّ (صلي الله عليه و آله) بثلاث سنين، يقوم باللّيل مصلّياً، حتّى إذا كان آخر اللّيل سقط كأ نّه خرقة، ثمّ أسلم بمكّة في أوّل الدّعوة، وهو رابع الإسلام، وهو أوّل من حيا النّبيّ (صلي الله عليه و آله) بتحيّة الإسلام، وبايع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) على أ لّاتأخذه في اللَّه لومة لائم، ثمّ كان يشبه بعيسى بن مريم عبادة ونُسكاً، لم يتلوّث بشي ء من فضول الدّنيا حتّى فارقها. ثبت على العهد الّذي بايع عليه النّبيّ (صلي الله عليه و آله) من التّخلّي عن فضول الدّنيا، والتّبرّئ منها؛ كان يرى إقبالها محنة وهواناً، وإدبارها نعمة وامتناناً.
حافظ على وصيّة الرّسول (صلي الله عليه و آله) له في محبّة المساكين ومجالستهم، ومباينة المكثرين في مفارقتهم. كان يخدم النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فإذا فرَغ منه أوى إلى مسجده، واستوطنه. سيّد من آثر العزلة والوحدة، وأوّل من تكلّم في علم الفناء والبقاء. كان وعاءً ملئ علماً، فرُبط عليه.
كان رجلًا آدم طويلًا أبيض الرّأس واللّحية، توفِّي بالرّبذة، فوليَ غسله وتكفينه والصّلاة عليه عبداللَّه بن مسعود في نفر كان منهم حُجر بن الأدبر، سنة اثنتين وثلاثين، ودفن بها. وكان يؤاخي سلمان الفارسيّ. لم تُقلّ الغبراء، ولم تظلّ الخضراء على ذي لهجة أصدق منه.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 70/ 129- 130، مختصر ابن منظور، 28/ 278
ذكر وفاة أبي ذرّ رضى الله عنه: عن إبراهيم الأشتر عن أبيه، عن امّ ذرّ قالت: لمّا حضر أبا ذر الوفاةُ بكيت، فقال: ما يبكيكِ؟ فقلت: ما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض ولا يَدان لي بنعشك، وليس معنا ثوب يَسعُك كفناً، ولا لك؟ فقال: لا تبكي وأبشري، فإنِّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «لا يموت بين امرأين مسلمين ولدانِ أو ثلاثة فيصبران ويحتسبان فيَريان النّار أبداً». وإنِّي سمعت رسول اللَّه يقول لنفر أنا فيهم: «ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين» (1). وليس من أولئك النّفر أحد إلّا
1) - الحديث صحيح، أخرجه الإمام أحمد في مسنده في قصّة وفاة أبي ذرّ.
وقد مات في قرية أو جماعة، وإنِّي أنا الّذي أموت بالفلاة، واللَّه ما كَذبتُ ولا كُذِبت، فأبصري (1)الطّريق. قالت: فقلت: أنّى وقد ذهب الحاجّ وتقطّعت الطّرق (2)؟ فقال: انظري.
فكنت أشتدّ إلى الكثيب فأقوم عليه، ثمّ أرجع إليه، فأمرّضه.
قالت: فبينما أنا كذلك، إذ أنا برجالٍ على رواحلهم كأ نّهم الرُّخْم (3). فألحتُ بهم (4)، فأسرعوا إليّ ووضعوا السِّياط في نحورها يستبقون إليّ، فقالوا: ما لكِ يا أمة اللَّه؟ فقلت:
امرؤ من المسلمين تكفِّنونه، يموت. قالوا: ومَنْ هو؟ قلت: أبو ذرّ. قالوا: صاحب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؟ قلت: نعم.
قالت: ففدوه بآبائهم وامّهاتهم وأسرعوا إليه حتّى دخلوا عليه، فسلّموا عليه، فرحّب بهم وقال: أبشروا، فإنّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «لا يموت بين امرأين من المسلمين ولدان أو ثلاثة فيصبران ويحتسبان فيريان النّار أبداً». وسمعته يقول لنفر أنا فيهم:
«ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين»، وليس من أولئك النّفر أحد إلّاوقد هلك في قرية أو جماعة، وأنا الّذي أموت بفلاة من الأرض، واللَّه ماكذَبت ولا كُذِبت، وإنّه لو كان عندي ثوب يسعني كفناً أو لامرأتي ثوب يسعني كفناً لم أكفن إلّافي ثوب هو لي أو لها، وإنّي أنشدكم اللَّه لا يكفِّنني رجل منكم كان أميراً أو عريفاً أو بريداً أو نقيباً (5)، قال: فليس من القوم أحد إلّاوقد قارف من ذلك شيئاً إلّا فتىً من الأنصار، فقال: أنا أكفِّنك في ردائي هذا وفي ثوبين في عيبتي (6)من غَزْل امِّي (7).
1) - المختصر (104): فانظري.
2) - المختصر: الطّريق.
3) - مفردها رَخمة: طائر من الجوارح الكبيرة الجثّة، الوحشيّة الطّباع.
4) - كذا، أي أ نّها أشارت من بعيد ولوّحت بأيّ شي ء كان. وفي المختصر: «فألحتُ بثوبي».
5) - قط: «أميراً ولا عريفاً ولا بريداً ولا نقيباً».
6) - العَيبة: الزّنبيل من أدم. أو ما تجعل فيه الثّياب كالصّندوق ونحوه.
7) - أخرج هذا الخبر في وفاة أبي ذرّ الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح.
قال: أنت فكفِّنِّي. فكفّنه الأنصاريّ ودفنه في النّفر الّذين معه، منهم حجر بن عديّ بن الأدبر، ومالك بن الأشتر في نفر كلّهم يَمان.
ابن الجوزي، صفة الصّفوة (ط دار الوعي بحلب)، 1/ 597- 599
روى أبو عمر ابن عبدالبرّ قبل أن يروي هذا الحديث في أوّل باب جُندَب: كان النّفر الّذين حضروا موت أبي ذرّ بالرّبذة مصادفة جماعة؛ منهم حجر بن الأدبر، ومالك بن الحارث الأشتر (1).
قلت: حُجر بن الأدبر هو حُجر بن عديّ الّذي قتله معاوية، وهو من أعلام الشّيعة وعظمائها، وأمّا الأشتر فهو أشهر في الشّيعة من أبي الهُذَيل في المعتزلة.
قرئ كتاب «الاستيعاب» على شيخنا عبدالوهّاب بن سُكينة المحدّث وأنا حاضر، فلمّا انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال استاذي عمر بن عبداللَّه الدّبّاس- وكنت أحضر معه سماع الحديث-: لتقل الشّيعة بعد هذا ما شاءت، فما قال المرتضى والمفيد إلّابعض ما كان حُجر والأشتر يعتقدانه في عثمان ومن تقدّمه، فأشار الشّيخ إليه بالسّكوت، فسكت.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 15/ 100- 101
وروى ابن السّكن وغيره من طريق إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، أ نّه شهد هو وحجر ابن الأدبر موت أبي ذرّ بالرّبذة.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 313/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 24؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
1) - الاستيعاب: «وفتى من الأنصار دعتهم امرأته، فشهدوا موته، وغمّضوا عينيه، وغسّلوه وكفّنوه في ثياب الأنصاريّ، في خبر عجيب حسن فيه طول».
أخبرنا أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد البلخي، أنبأنا عبدالواحد بن عليّ العلّاف، أنبأنا عليّ بن أحمد الحمّاميّ، أنبأنا القاسم بن سالم بن عبداللَّه، نبّأنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، نبّأنا يعلى بن عبيد، حدّثني الأعمش، عن أبي إسحاق، قال: قال سلمان لحُجر: يا ابن امّ حجية! لو تقطّعت أعضاء ما بلغنا الإيمان، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 147
وقد قال الإمام أحمد: حدّثنا يعلى بن عبيد، حدّثني الأعمش عن أبي إسحاق، قال:
قال سلمان لحجر: يا ابن امّ حجر! لو تقطّعت أعضاؤك ما بلغت الإيمان.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 50
فصل [في أسباب النقمة على عثمان].
ونحن نُثبت- بتوفيق اللَّه- مختصراً من الأخبار فيما ذكرناه من كون طلحة والزّبير وعائشة فيما صنعوه في أيّام عثمان من أوكد أسباب ما تمّ عليه من الخلع والحصر وسفك الدّم والفساد.
فمن ذلك ما رواه أبو حذيفة إسحاق بن بِشر القُرشيّ، وأثبته في كتابه الّذي صنّفه في مقتل عثمان.
وكان هذا الرّجل- أعني أبا حُذيفة- من وجوه أصحاب الحديث المنتسبين إلى السّنّة، والمباينين للشّيعة لا يُتّهم فيما يرويه لمفارقة خصومه، ولا يُظنُّ به تخرُّص فيما يجتبيه من جميع الأخبار.
فقال: حدّثني محمّد بن إسحاق، عن الزُّهريّ، قال: قدِم أهل مصر في ستّمائة راكب، عليهم عبدالرّحمان بن عُدَيس البَلَويّ، فنزلوا ذا خُشُب وفيهم كنانة بن بِشر الكِنْديّ، وأبو عمرو بن بُدَيل بن ورقاء الخُزاعيّ، وأبو عروة اللّيثيّ؛ واجتمع إليهم حُكيم بن جبلة العبديّ في طائفة من أهل البصرة، وكُميل بن زياد، ومالك الأشتر، وصعصعة بن صوحان، وحُجر بن عديّ، في جماعة من قرّاء أهل الكوفة الّذين كانوا سيّرهم عثمان منها إلى الشّام حين شكوا أحداثه الّتي أنكرها عليه المهاجرون والأنصار.
فاجتمع القوم على عيب عثمان، وجهروا بذكر أحداثه، فمرّ بهم عمر بن عبداللَّه الأصمّ، وزياد بن النّضر، فقالا لهم: إن شئتم بلّغنا عنكم أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله، فإن أمرنكم أن تُقدِموا فأقدِموا. فقالوا لهما: افعلا واقصُدا عليّاً آخر النّاس، فانطلق الرّجلان، فبدءا بعائشة وأزواج النّبيّ بعدها، ثمّ أنبئا أصحابه وأخبراهم الخبر، فأمروهم أن يقدموا المدينة؛ وصارا إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فأخبراه واستأذناه للقوم في دخول المدينة. فقال
لهما: «أتيتما أحداً قبلي؟». قالا: نعم، أتينا عائشة وأزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله بعدها وأصحابه من المهاجرين والأنصار، فأمروهم أن يقدموا. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: «لكنِّي لا آمرهم بذلك؛ يستعتبونه ممّن قرُب، فإن أعتبهم فهو خير لهم، وإن أبى فهم أعلم». فرجع الرّجلان إليهم جميعاً، وتسرّع إليهم جماعة من المدينة، فاجتمعوا مع أهل الحسب وذوي المُروات.
فلمّا بلغ عثمان اجتماعهم أرسل إلى عليّ عليه السلام، فقال له: اخرج يا أبا الحسن إلى هؤلاء القوم ورُدّهم عمّا جاؤوا إليه. فخرج إليهم، فلمّا رأوه رحّبوا به وقالوا له: قد علمت يا أبا الحسن ما أحدثه هذا الرّجل من الأعمال الخبيثة، وما يلقاه المسلمون منه ومن عمّاله، وكنّا لقيناه واستعتبناه، فلم يُعتبنا؛ وكلّمناه فلم يُصغ إلى كلامنا وأغراه ذلك بنا؛ وقد جئنا نطالبه بالاعتزال عن إمرة المسلمين، واستأذنّا في ذلك الأنصار والمهاجرين وأزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله امّهات المؤمنين، فأذنوا لنا في ورود المدينة ونحن على ذلك.
فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: «يا هؤلاء! تريّثوا، لا تُسرعوا إلى شي ء لا تُعرف عاقبته، فإنّا كنّا قد عتبناه على هذا في شي ء، وأ نّه قد رجع عنه، فارجعوا».
فقالوا: هيهات يا أبا الحسن، ما نقنع منه إلّابالاعتزال عن هذا الأمر ليقوم به من يوثق بأمانته.
فرجع أمير المؤمنين عليه السلام إلى عثمان وخبّره بمقالتهم. فخرج عثمان حتّى أتى المنبر، فخطب النّاس وجعل يتكلّم ويدعو إلى نصرته ودفاع القوم عنه، فقام إليه عمرو بن العاص، فقال: يا عثمان! إنّك قد ركبت النّاس النّهابر، وقد ركبوها منك، فتُب إلى اللَّه.
فقال له عثمان: وإنّك ها هنا يا ابن النّابعة! ثمّ رفع يديه إلى السّماء وقال: أتوب إلى اللَّه، اللَّهمّ إنِّي أتوب إليك، اللَّهمّ إنِّي أتوب إليك.
فأنفذ أمير المؤمنين عليه السلام إلى القوم بما جرى من عثمان وما سار إليه من التّوبة والإقلاع، فساروا إلى المدينة بأجمعهم، وسار إليهم عمرو بن معديكرب في ناس كثير، فجعل عمرو
يحرِّض على عثمان ويذكر إثرته، ثمّ جعل يقول:
أما هلكنا ولا يبكي لنا أحد *** قالت قُرَيشٌ ألا تلك المقاديرُ
ونحنُ في الصّفّ قد تُدمى حواجبنا *** نُعطى السّويّة ممّا أخلص الكِيرُ
نُعطى السّويّة يوم الضّرب قد علموا *** ولا سويّة إذ كانت دنانيرُ
وانضمّ إليهم من المهاجرين طلحة والزّبير وجمهور الأنصار على ذلك. فخرج إليهم أمير المؤمنين عليه السلام، فقال لهم: «يا هؤلاء! اتّقوا اللَّه، ما لكم وللرّجل؟! أما رجع عمّا أنكرتموه، أما تاب على المنبر توبة جهر بها؟!»؛ ولم يزل يلطف بهم حتّى سكنت فورتهم.
ثمّ سأله أهل مصر أن يلقاه في عزل عبداللَّه بن سعد بن أبي سرح عنهم، واقترح أهل الكوفة عزل سعيد بن العاص عنهم، وسأل أهل النّهروان أن يصرف ابن كُريز عنهم، ويعدل عمّا كان عليه من منكر الأفعال.
فدخل أمير المؤمنين عليه السلام على عثمان، ولم يزل به حتّى أعطاه ما أراد القوم من ذلك، وبذل لهم العهود والمواثيق. فخرج أميرالمؤمنين عليه السلام إلى القوم بما ضمنه له عثمان، ولم يزل بهم حتّى تفرّقوا، وتوجّه كلّ قوم إلى بلادهم.
فلمّا سار أهل مصر ببعض الطّريق نظروا، وإذا راكب على الطّريق مسرع، فلمّا دنا تأمّلوه، فإذا هو غلام لعثمان على ناقة من نوقه، فاسترابوا به، فقالوا له: أين تذهب؟
فقال: بعثني عثمان في حاجة له. قالوا: إلى أين بعثك؟ فارتج عليه، وتلعثم في كلامه؛ فنهروه وزبروه. فقال: أنفذني إلى مصر. فقالوا: فيم أنفذك؟ فقال: لا أعلم، فزادت استرابتهم به، ففتّشوه، فلم يجدوا معه شيئاً؛ فأخذوا أداوته، ففتّشوها، فإذا فيها كتاب من عثمان إلى عبداللَّه بن أبي سرح، وهو: «إذا أتاك كتابي هذا فاضرب عنق أبي عمرو ابن بُديل وعبدالرّحمان البلويّ؛ واقطع أيدي وأرجل علقمة، وكنانة، وعروة، ثمّ دعهم يتشحّطون بدمائهم؛ فإذا ماتوا فأوقفهم على جذوع النّخل».
فلمّا رأوا ذلك قبضوا على الغلام وعادوا إلى المدينة، فاستأذنوا عليّ بن أبي طالب
عليه السلام ودفعوا إليه الكتاب، ففزع عليه السلام لذلك، فدخل على عثمان، فقال: «إنّك وسطتني أمراً بذلت الجهد فيه لك وفي نصيحتك، استوهبت لك من القوم!».
فقال عثمان: فماذا؟
فأخرج إليه الكتاب، ففضّه، وقرأه، ثمّ أنكره. فقال له عليّ عليه السلام: «أتعرف الخطّ؟».
فقال: الخطّ يتشابه.
قال: «أتعرف الختم؟».
قال: الختم يُنقش عليه.
قال: «فهذا البعير الّذي على باب دارك تعرفه؟».
قال: هو بعيري، ولم آمر أحداً بأخذه ولا بركوبه.
قال: «فغلامك مَن أنفذه؟».
قال: أنفذ بغير أمري.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: «أمّا أنا فمعتزلُك وشأنك وأصحابك». وخرج من عنده ودخل داره وأغلق عليه بابه، ولم يأذن لأحد من القوم في الوصول إليه.
وخرج إليهم طلحة والزّبير، فقالا لهم: قد اعتزل عليّ بن أبي طالب عليه السلام وانتدبنا معكم على هذا الرّجل، فاجتمع القوم على حصره؛ فلمّا علم عثمان أنّ القوم قد حصروه وحقّق العزيمة على خلعه، كتب إلى معاوية يستدعيه بجنود الشّام؛ وكتب إلى عبداللَّه بن عامر يستدعيه بجنود البصرة وفارس، لينصر بهم ويدفعهم عن نفسه. وعرف أهل مصر والعراق والحجاز أ نّه قد استنفر عليهم أهل الشّام وشيعته من أهل البصرة وفارس وخوزستان، فجدّوا في حصاره، وتولّى ذلك منه طلحة والزّبير، ومنعاه الماء وضيّقا عليه؛ وكان طلحة على حرس الدّار يمنع كلّ أحد يُدخل عليه شيئاً من الطّعام والشّراب، ويمنع من في الدّار أن يخرج منها إلى غيرها.
المفيد، الجمل (من المصنّفات)، 1- 2/ 137- 141
وكان حجر بن عديّ فيما رواه أبو مخنف من جملة الّذين كتبوا إلى عثمان من رجال أهل الكوفة ونسّاكهم وذوي بأسهم ينقمون عليه أموراً وينصحونه وينهونه عنها، وكانوا اثني عشر رجلًا، فيهم عمرو بن الحمق الخزاعيّ، وسليمان بن صرد الخزاعيّ، ويزيد بن قيس الهمدانيّ الأرحبيّ، ومالك بن حبيب اليربوعيّ، وزياد بن النّضر الحارثيّ، وزياد ابن خصفة التّميميّ، وعبداللَّه بن الطّفيل العامريّ، ومعقل بن قيس اليربوعيّ، وذلك في إمارة سعيد بن العاص على الكوفة، وأرسلوا الكتاب مع أبي ربيعة العنزيّ، وسنذكر الكتاب في ترجمة كعب بن عبدة ذي الحبكة النّهديّ.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 585
أنّ عليّاً عليه السلام ومعاوية عقد الألوية وأمّر الامراء وكتّبا الكتائب، واستعمل عليّ [...] على كندة حجرة بن عديّ.
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 205/ مثله ابن خيّاط، التّاريخ،/ 146
وكان من أصحاب عليّ بن أبي طالب (1)، وشهد معه الجمل وصفّين. (2)
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 151/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 146، 150؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 135، 149؛ الأمين، أعيان الشّيعة (3)، 4/ 570، 571؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 53
وشهد [...] الجمل وصفّين.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 292
وشهد الجمل وصفّين مع عليّ.
ابن قتيبة، المعارف (ط دار إحياء التّراث العربيّ)،/ 145- 146 (ط دار الكتب)،/ 324؛ مثله الحاكم النّيشابوري، المستدرك (4)، 3/ 468؛ الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 468؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
شهد الجمل، وصفّين، وكان من شيعة عليّ.
البلخي، البدء والتّاريخ، 2/ 167
شهد صفّين (5)مع عليّ.
ابن حبّان، الثّقات، 4/ 176
ممّن شهد صفّين مع عليّ بن أبي طالب.
ابن حبّان، مشاهير علماء الأمصار،/ 89
وشهد مع عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه الجمل وصفّين، وقُتل في موالاة عليّ.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 470/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
ونحن نذكر الآن من جملة من بايع أمير المؤمنين عليه السلام- الرّاضين بإمامته، الباذلين أنفسهم في طاعته- بعد الّذي أجملناه من الخبر عنهم، حتّى يعرف المنصف، بوقوفه على أسمائهم تحقيق ما وصفناه من عنايتهم في الدِّين وتقدّمهم في الإسلام، ومكانهم من نبيّ الهدى صلى الله عليه و آله؛ وأنّ الواحد منهم لو تولّى العقد لإمام لا نعقد الأمر به، خاصّة عند خصومنا، فضلًا عن جماعتهم، وعلى مذهبهم فيما يدعونه من ثبوت الإمامة بالاختيار وآراء الرّجال. وتضمحلُّ بذلك عنده شبهات الامويّة فيما راموه من القدح في دليلنا بما ذكروه من خلاف من سمّوه حسبما قدّمناه.
فممّن بايع أمير المؤمنين عليه السلام- بغير ارتياب ودان بإمامته على الإجماع والاتّفاق، واعتقد فرض طاعته والتّحريم لخلافه ومعصيته- الحاضرون معه في حرب البصرة، وهم ألف وخمسمائة رجل من وجوه المهاجرين الأوّلين، السّابقين إلى الإسلام والأنصار، البدريّين العقبيّين وأهل بيعة الرّضوان، من جملتهم سبعمائة من المهاجرين وثمانمائة من الأنصار، سوى أبنائهم وحلفائهم ومواليهم وغيرهم من بطون العرب والتّابعين بإحسان على ما جاء به الثّبت من الأخبار.
فمن جملة المهاجرين [...]، عمرو بن الحمق الخزاعيّ، وهجرته إلى اللَّه ورسوله معروفة، ومكانه منه صلى الله عليه و آله مشهور، ومدحه صلى الله عليه و آله له مذكور [...].
ومَن في عدادهم ممّن أدرك عصر النّبيّ صلى الله عليه و آله كحجر بن عديّ الكنديّ.
المفيد، الجمل (من المصنّفات)، 1- 2/ 101، 104
وكان على كندة يوم صفّين، وكان على الميسرة يوم النّهروان.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 355/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 138؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
وشهد صفّين مع عليّ أمير المؤمنين (1)[أميراً].
عن أبي أحمد العسكريّ: وشهد الجمل وصفّين (2)مع عليّ، ثمّ قتله معاوية بعد ذلك.
وكان مع عليّ بصفّين. (3)أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنبأنا أبو الحسين السّيرافي، أنبأنا أبو عبداللَّه النّهاونديّ، أنبأنا أحمد بن عمران، أنبأنا موسى بن زكريّا التّستريّ، قال: [حدّثنا] خليفة العصفُريّ في تسمية الأمراء من أصحاب عليّ يوم صفّين. قال أبو عبيدة: وعلى كندة: حُجر بن عديّ الكنديّ، انتهى. (4)أخبرنا أبو محمّد السّلميّ، أنبأنا أبو بكر الخطيب حينئذ، أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ (5)، أنبأنا أبو بكر بن الطّبريّ، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبداللَّه بن جعفر، نبّأنا يعقوب بن سفيان: في تسمية أمراء يوم صفّين من أصحاب عليّ: حُجر بن عديّ هو أدبر الكنديّ.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 144، 147- 148/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 137، 139، 140؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 50
وكان على كندة بصفّين، وعلى الميسرة يوم النّهروان، وشهد الجمل أيضاً مع عليّ، وكان من أعيان أصحابه.
ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 385/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
1) - [إلى هنا حكاه عنه في الأعيان، 4/ 571].
2) - [إلى هنا حكاه عنه في البداية].
3) - [أضاف في بغية الطّلب: أخبرنا أبو نصر محمّد بن هبة اللَّه القاضي- إذناً-، قال: أخبرنا عليّ بن أبي محمّد، قال:].
4) [بغية الطّلب: أنبأنا عمر بن محمّد بن معمر، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السّمرقندي- إجازة إن لم يكن سماعاً-].
5) [بغية الطّلب: أنبأنا عمر بن محمّد بن معمر، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السّمرقندي- إجازة إن لم يكن سماعاً-].
وشهد صفّين مع عليّ عليه السلام أميراً على كندة وقضاعة وحضرموت ومهرة. وكان أحد الشّهود على كتاب التّحكيم.
عن ابن الكلبيّ: وشهد الجمل وصفّين مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
عن ابن السّكن: وشهد صفّين والجمل مع عليّ.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 133، 136، 137
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمّد الأمين عن أبي محمّد عبداللَّه بن أحمد بن أحمد بن الخشّاب، قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء، قال: أخبرنا أبو طالب الباقلاني، قال:
أخبرنا أبو عليّ بن شاذان، قال: حدّثنا أبو الحسن بن ننجاب، قال: حدّثنا إبراهيم بن ديزيل، قال: حدّثنا يحيى بن سليمان، قال: حدّثنا عمر بن سعد بإسناده الأوّل- يعني فيما اقتصّه من خبر صفّين-، قال: وبيتهم الشّتاء حتّى إذا كان ذو الحجّة جعل عليّ يأمر الرّجل الشّريف من أصحابه، فيخرج معه الجماعة، فيقاتل، ويخرج إليه رجل من أصحاب معاوية في جماعة، فيقاتل، ثمّ ينصرفان. فكان عليّ مرّة يخرج الأشتر في خيله، ومرّة حجر بن عديّ الكنديّ، ومرّة شبث بن ربعيّ، وذكر غير هؤلاء.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 140- 141
شهد صفّين أميراً (1).
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 531، تاريخ الإسلام، 2/ 276
أ نّه شهد بعد ذلك الجمل وصفّين، وصحب عليّاً، فكان من شيعته.
وذكره يعقوب بن سفيان في امراء عليّ يوم صفّين.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 313/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 24؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
1) - [أضاف في تاريخ الإسلام: مع عليّ عليه السلام].
وشهد مع عليّ الجمل وصفّين أميراً. (1)
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 170
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 321
وشهد مع عليّ بن أبي طالب صفّين والجمل والنّهروان.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 38
وكان على كندة بصفّين، وعلى الميسرة يوم النّهروان، وشهد الجمل أيضاً مع عليّ عليه السلام، وكان من أعيان أصحابه.
المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257
وكان على كندة يوم صفّين، وعلى الميسرة يوم النّهروان. (2)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 59
القمّي، نفس المهموم،/ 138
عن المرزبانيّ: شهد مع عليّ عليه السلام الجمل وصفّين.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
عن تاريخ دمشق وعن ابن سعد: شهد الجمل مع عليّ عليه السلام.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 571
شهد مع عليّ عليه السلام صفّين. قلت: والجمل والنّهروان.
مجد الدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 75
منها:
فانتهى الحسن بن عليّ وعمّار رضي اللَّه عنهما إلى المسجد الأعظم، وقد اجتمع عالَم من النّاس على أبي موسى، وهو يقول لهم هذا وأشباهه، فقال له الحسن: «اخرج عن مسجدنا، وامض حيث شئت». ثمّ صعد الحسن المنبر، وعمّار صعد معه، فاستنفرا النّاس؛ فقام حُجر بن عديّ الكنديّ، فقال: «انفروا خفافاً وثقالًا، رحمكم اللَّه»، فأجابه النّاس من كلّ وجه: سمعاً وطاعة لأمير المؤمنين، نحن خارجون على اليُسر والعُسر والشّدّة والرّخاء.
الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 145
(1)وقام حجر بن عديّ، فقال: أ يّها النّاس! أجيبوا أمير المؤمنين وانفروا خفافاً وثقالًا مروا، أنا أوّلكم. الطّبريّ، التّاريخ، 4/ 485/ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 118؛ ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 74- 75؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 576؛ كحّالة، أعلام النّساء، 3/ 68
حدّثني عمر، قال: حدّثنا أبو الحسن، قال: حدّثنا أبو مخنف، عن جابر، عن الشّعبيّ، عن أبي الطّفيل، قال: قال عليّ: يأتيكم من الكوفة اثنا عشر ألف رجل ورجل، فقعدت على نجفة ذي قار، فأحصيتهم، فما زادوا رجلًا، ولا نقصوا رجلًا.
حدّثني عمر، قال: حدّثنا أبو الحسن، عن بشير بن عاصم، عن ابن أبي ليلى، عن أبيه، قال: خرج إلى عليّ اثنا عشر ألف رجل، وهم أسباع: على قريش وكنانة وأسد وتميم والرّباب ومُزينة معقل بن يسار الرّياحيّ، وسُبْع قيس عليهم سعد بن مسعود الثّقفيّ، وسُبْع بكر بن وائل وتغلب عليهم وَعْلة بن مخدوج الذّهليّ، وسُبْع مَذحِج والأشعَرِين
1) - [زاد في الأعيان: قال ابن الأثير في الكامل: أ نّه لمّا أرسل عليّ عليه السلام إلى أهل الكوفة يستنجدهم يوم الجمل].
عليهم حُجْر بن عديّ، وسُبْع بجيلة وأنمار وخثعم والأزْد عليهم مِخنف بن سُلَيم الأزديّ. (1)
نشستم و آن ها را شمار كردم كه يكى بيش و كم نبود.
ابى ليلى گويد: دوازده هزار كس سوى على حركت كردند كه هفت گروه بودند: قريش و كنانه و اسد و تميم و رباب و مزينه كه سالارشان معقل بن يسار رياحى بود، گروه قيس كه سالارشان سعد بن مسعود ثقفى بود، گروه بكر بن وايل و تغلب كه سالارشان و علة بن محدوج ذهلى بود، گروه مذحج و اشعرين كه سالارشان حجر بن عدى بود، گروه بجيله و انمار و خثعم و ازد كه سالارشان مخنف بن سليم ازدى بود.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2425
الطّبريّ، التّاريخ، 4/ 500
وبعث (2)عليّ الحسن بن عليّ وعمّار بن ياسر إلى الكوفة لاستنفارهم (3). فلمّا قدموا الكوفة [قام- (4)] أبو موسى الأشعريّ في النّاس، وكان والياً [عليها- (5)] وأخبرهم بقدوم الحسن واستنفاره إيّاهم إلى أمير المؤمنين على إصلاح البين.
وقدم زيد بن صوحان (6)من عند عائشة معه كتابان من عائشة إلى أبي موسى والي الكوفة، وإذا في كلّ كتاب منهما: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عائشة امّ المؤمنين إلى عبداللَّه بن قيس الأشعريّ. سلام عليك! فإنِّي أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّاهو، أمّا بعد! فإنّه قد كان من قتل عثمان ما قد علمت، وقد خرجت مصلحة بين النّاس، فمر من قبلك بالقرار في منازلهم والرّضا بالعافية حتّى يأتيهم ما يحبّون من صلاح أمر المسلمين، فإنّ قتلة عثمان فارقوا الجماعة وأحلّوا بأنفسهم البوار».
فلمّا قرأ الكتابين (7)وثب عمّار بن ياسر (8)، فقال: امِرَتْ عائشة بأمر، وامرنا بغيره،
امرت أن تقرّ في بيتها، وامرنا أن نقاتل حتّى لا تكون فتنة، فهو ذا تأمرنا بما أمرت، وركبت ما امرنا به. ثمّ قال (1): هذا ابن عمّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فاخرجوا إليه، ثمّ انظروا في الحقّ ومَن الحقّ معه.
ثمّ قام الحسن بن عليّ، فقال: يا أ يّها النّاس! أجيبوا دعوة أميركم، وسيروا إلى إخوانكم، لعلّ اللَّه يصلح بينكم. ثمّ قام هند بن عمرو البجليّ، فقال: إنّ أمير المؤمنين قد رعانا وأرسل إلينا ابنه، فاتّبعوا قوله وانتهوا إلى أمره. فقام حجر بن عديّ الكنديّ، فقال: أ يّها النّاس! أجيبوا أمير المؤمنين، وانفروا خفافاً وثقالًا بأموالكم وأنفسكم (2)، ثمّ قال الحسن: أ يّها النّاس! إنّي غاد، فمن شاء منكم فليخرج معي على الظّهر، ومن شاء فليخرج في الماء. فأجابوه، وخرج معه تسعة آلاف نفس بعضهم على البرّ وبعضهم على الماء، وساروا حتّى بلغوا ذا قار، وخرج عليّ من المدينة معه ستّمائة رجل، وخلف على المدينة سهل بن حنيف، فالتقى هو وابنه الحسن مع من خرج معه من الكوفة بذي قار، فخرجوا جميعاً إلى البصرة، ولم يدخل عليّ الكوفة، وكتب إلى المدينة إلى سهل بن حنيف أن يقدم عليه ويولي على المدينة أبا حسن المازنيّ؛ والتقى مع طلحة والزّبير وعائشة بالجلحاء على فرسخين من البصرة، وذلك لخمس خلون من جمادى الآخرة، وكان عليّ كثيراً ما يقول: يا عجب كلّ العجب بين جمادى ورجب! فكان من أمرهم ما كان.
ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 281- 283، السّيرة النّبويّة،/ 534- 535
ثمّ قام حُجر بن عديّ الكِنْديّ رحمه الله، فقال: «أ يّها النّاس! هذا الحسن بن عليّ بن أبي طالب (3)، وهو مَن عرفتم، أحد أبويه النّبيّ الامّيّ صلى الله عليه و آله، والآخر الإمام الرّضيّ المأمون الوصيّ، وهو أحد اللّذين ليس لهما في الإسلام شبيه سيّدَي شباب أهل الجنّة وسيّدَي
سادات العرب، أكملهم صلاحاً وأفضلهم علماً وعملًا، وهو رسول أبيه إليكم، يدعوكم إلى الحقّ، ويسألكم النّصر، فالسّعيد واللَّه مَن ودّهم ونصرهم، والشّقيّ مَن تخلّف عنهم بنفسه عن مواساتهم، فانفروا معه رحمكم اللَّه خفافاً وثقالًا (1)، واحتسبوا في ذلك الأجر؛ فإنّ اللَّه لا يُضيع أجر المحسنين».
فأجاب النّاس كلّهم بالسّمع والطّاعة.
المفيد، الجمل (من المصنّفات)، 1- 2/ 255- 256
[ماذا جرى في الكوفة في بدأ حرب الجمل؟]:
فأمّا أهل الكوفة، فلمّا انتهى إليهم رسول عليّ استشاروا أبا موسى، فقال لهم:
وجعل يُثبّط النّاس. إلى أن أنفذ عليّ عليه السلام ابن عبّاس والأشتر، فلم يُغنيا، وكان بعث بهاشم بن عُتبة إلى أبي موسى يستنفر النّاس. فكتب إليه هاشم:
فبعث عليّ الحسن وعمّاراً، وكتب إلى ابي موسى:
فقدم الحسن بن عليّ وعمّار بن ياسر، فلطف الحسن وقال:
فقام زيد بن صوحان، فقال:
1) - إشارة إلى الآية 41 من سورة التّوبة (9).
فقام القعقاع بن عمرو، فقال:
ثمّ تكلّم سيحان، وقال مثل قول القعقاع، وتكلّم عديّ بن حاتم في قومه لمّا بلغه كلام الحسن وجواب النّاس، وقال:
وتكلّم هند بن عمرو، وحجر بن عديّ، والأشتر، وقالوا مثل ذلك. وقال الحسن:
فنفر معه تسعة آلاف رجل، وروي أيضاً أ نّهم كانوا اثني عشر ألفاً، وأخرج أبو موسى من القصر، وشدّد عليه الأشتر.
أبو عليّ مسكويه، تجارب الأمم، 1/ 312- 313
فلمّا نزلت [عائشة] الخريبة، قصدهم عثمان بن حنيف وحاربهم، فتداعوا إلى الصّلح، فكتبوا بينهم كتاباً أنّ لعثمان دار الإمارة وبيت المال والمسجد، إلى أن يصل إليهم عليّ.
فقال طلحة لأصحابه في السّرّ: واللَّه لئن قدم عليٌّ البصرة لنؤخذنّ بأعناقنا، فأتوا على عثمان بياتاً في ليلة ظلماء وهو يصلِّي بالنّاس العشاء الآخرة، وقتلوا منهم خمسين رجلًا، واستأسروه ونتفوا شعره، وحلقوا رأسه، وحبسوه. فبلغ ذلك سهل بن حنيف، فكتب إليهما: أعطي اللَّه عهداً لئن لم تخلّوا سبيله لأبلغنّ من أقرب النّاس إليكما. فأطلقوه، ثمّ بعثا عبداللَّه بن الزّبير في جماعة إلى بيت المال، فقتل أبا سالمة الزّطيّ في خمسين رجلًا.
وبعثت عايشة إلى الأحنف تدعوه، فأبى واعتزل بالجلحاء من البصرة في فرسخين وهو في ستّة آلاف، فأمّر عليّ عليه السلام سهل بن حنيف على المدينة، وقثم بن العبّاس على مكّة،
وخرج في ستّة آلاف إلى الرّبذة، ومنها إلى ذي قار، وأرسل الحسن وعمّار إلى الكوفة، وكتب: من عبداللَّه ووليّه عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة، جبهة الأنصار وسنام العرب.
ثمّ ذكر فيه قتل عثمان وفعل طلحة والزّبير وعائشة، ثمّ قال: إنّ دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها، وجاشت جيش المرجل، وقامت الفتنة على القطب، فأسرعوا إلى أميركم وبادروا عدوّكم.
فلمّا بلغا الكوفة، قال أبو موسى الأشعريّ: يا أهل الكوفة! «اتّقُوا اللَّه ولا تقتلُوا أنفسكُم، إنّ اللَّهَ كانَ بكُم رَحيماً، ومن يقتل مُؤمناً مُتعَمِّداً»- الآية، فسكّته عمّار، فقال أبو موسى: هذا كتاب عائشة تأمرني أن تكفّ أهل الكوفة، فلا تكوننّ لنا ولا علينا ليصل إليهم صلاحهم. فقال عمّار: إنّ اللَّه تعالى أمرها بالجلوس، فقامت، وأمرنا بالقيام لندفع الفتنة، فنجلس؟ فقام زيد بن صوحان ومالك الأشتر في أصحابهما وتهدِّدوه. فلمّا أصبحوا، قام زيد بن صوحان وقرّأ: «ألم، أحسبَ النّاسُ أن يُتركوا أن يقولوا آمنّا وهُم لا يُفْتَنُون»- الآية، ثمّ قال: أ يّها النّاس! سيروا إلى أمير المؤمنين وانفروا إليه أجمعين تصيبوا الحقّ راشدين. ثمّ قال عمّار: هذا ابن عمّ رسول اللَّه يستنفركم، فأطيعوه في كلام له، وقال الحسن بن عليّ عليه السلام: أجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما بلينا به. في كلام له، فخرج قعقاع بن عمرو، وهند بن عمرو، وهيثم بن شهاب، وزيد بن صوحان، والمسيّب بن نجبة، ويزيد بن قيس، وحجر بن عديّ، وابن مخدوج، والأشتر يوم الثّالث في تسعة آلاف، فاستقبلهم عليّ على فرسخ، وقال: مرحباً بكم أهل الكوفة وفئة الإسلام ومركز الدِّين.
في كلام له، وخرج إلى عليّ عليه السلام من شيعته من أهل البصرة من ربيعة ثلاثة آلاف رجل.
وبعث الأحنف إليه: إن شئت أتيتك في مائتي فارس، فكنت معك، وإن شئت اعتزلت ببني سعد، فكففت عنك ستّة آلاف سيف، فاختار عليٌّ اعتزاله.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 150- 152/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 118- 120
وقال أبو مخنف وغيره: لمّا دعا الحسن وعمّار أهل الكوفة إلى إنجاد عليّ والنّهوض إليه، سارعوا إلى ذلك، فنفر مع الحسن عشرة آلاف على راياتهم، ويقال: اثنا عشر ألفاً،- وكانوا يدعون في خلافة عثمان وعليّ «أسباعاً»، حتّى كان زياد بن أبي سفيان فصيّرهم «أرباعاً»-، فكانت همدان وحمير سبعاً، عليهم سعيد بن قيس الهمدانيّ، ويقال: بل أقام سعيد بالكوفة وكان على السّبع غيره. وإقامته بالكوفة أثبت.
وكانت مذحج والأشعريّون سبعاً، عليهم زياد بن النّضر الحارثيّ، إلّاأنّ عديّ بن حاتم، كان على طي ء مفرداً، دون صاحب سبع مذحج والأشعرين.
وكانت قيس عيلان وعبدالقيس سبعاً، عليهم سعد بن مسعود، عمّ المختار بن أبي عبيد الثّقفيّ.
وكانت كندة وحضرموت وقضاعة ومهرة سبعاً، عليهم حجر بن عديّ الكنديّ.
وكانت الأزد وبجيلة وخثعم والأنصار سبعاً، عليهم مخنف بن سليم الأزديّ. (1)
وكانت بكر بن وائل وتغلب وسائر ربيعة- غير عبد القيس- سبعاً، عليهم وَعْلة بن محدوج الذّهليّ.
وكانت قريش وكنانة وأسد وتميم وضبّة والرّباب ومزينة سبعاً، عليهم معقل بن قيس الرّياحيّ.
فشهد هؤلاء الجمل وصفّين والنّهر، وهم هكذا.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 32- 33
1) - [أنظر مشجّرة الأزديّ في يزيد بن مغفل، رقم 302/ 396].
كتب إليّ السّريّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمّد وطلحة بإسنادهما، قالا: لمّا نزل عليٌّ ذا قار، أرسل ابن عبّاس والأشتر بعد محمّد بن أبي بكر ومحمّد بن جعفر، وأرسل الحسن بن عليّ وعمّاراً بعد ابن عبّاس والأشتر، فخفّ في ذلك الأمر جميع من كان نَفَر فيه، ولم يقدُم فيه الوجوه أتباعهم، فكانوا خمسة آلاف أخذ نصفهم في البرّ ونصفهم في البحر، وخفّ مَن لم ينفر فيها ولم يعمل لها. وكان على طاعته ملازماً للجماعة، فكانوا أربعة آلاف، فكان رؤساء الجماعة: القعقاع بن عمرو، وسعر بن مالك، وهند بن عمرو، والهيثم بن شهاب؛ وكان رؤساء النّفّار: زيد بن صوحان، والأشتر مالك بن الحارث، وعديّ بن حاتم، والمسيّب بن نَجَبَة، ويزيد بن قيس، ومعهم أتباعهم وأمثال لهم ليسوا دونهم إلّاأ نّهم لم يؤمّروا؛ منهم حُجْر بن عديّ وابن مَحدوج البكريّ؛ وأشباه لهما لم يكن في أهل الكوفة أحد على ذلك الرّأي غيرهم. فبادروا في الوقعة إلّاقليلًا.
الطّبريّ، التّاريخ، 4/ 487- 488
فصل [في تأمير الامراء وتكتيب الكتائب]:
ولمّا عاد رُسُل أمير المؤمنين عليه السلام من طلحة والزّبير وعائشة بإصرارهم على خلافه، وإقامتهم على نكث بيعته، والمباينة له، والعمل على حربه، واستحلال دماء شيعته، وأ نّهم لا يتّعظون بوعظ، ولا ينتهون عن الفساد بوعيد، كتّب الكتائب ورتّب العساكر.
واستعمل على مقدّمته عبداللَّه بن العبّاس؛
وعلى ساقته هند المراديّ، ثمّ الجمليّ، وهو الّذي قال فيه عمر بن الخطّاب سيِّد أهل الكوفة، اسمه اسم امرأة؛
واستعمل على كافة الخيل عمّار بن ياسر؛ وعلى جميع الرّجّالة محمّد بن أبي بكر؛ وفرّق الرّئاسات من بعده، فجعل على خيل مذحج خاصّة هنداً الجمليّ؛ وعلى رَجّالتها شُريح بن هاني الحارثيّ؛ وعلى خيل هَمْدان سعيد بن قيس؛ وعلى رَجّالتها زياد بن كعب
ابن مُرّة؛ وعلى خيل كِنْدة حُجْر بن عَديّ؛ وعلى خيل بجيلة ورَجّالتها رِفاعة بن شَدّاد؛ وعلى خيل قُضاعة ورَجّالتها عَديّ بن حاتم؛ وعلى خيل خُزاعة وأفناء اليمن عبداللَّه بن زيد؛ وعلى رَجّالتها عمرو بن الحمق الخُزاعيّ؛ وعلى خيل الأزد جُندب بن زُهير؛ وعلى رَجّالتها أبا زينب، الّذي شهد على الوليد بن عُقبة بشُرب الخمر، وكان سبب صرفه عن الكوفة وإقامة الحدّ عليه؛ وعلى خيل بكر بن وائل عبداللَّه بن هاشم السّدوسيّ؛ وعلى رَجّالتها حسّان بن محدوج الذُّهليّ؛ وعلى خيل عبدالقيس من أهل الكوفة زيد بن صوحان العبديّ؛ وعلى رَجّالتها الحارث بن مُرّة العبديّ؛ وعلى خيل بكر بن وائل من أهل البصرة سفيان بن ثور السّدوسيّ؛ وعلى رَجّالتها الحُضَين بن المنذر، وهو الّذي قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفّين:
لمن رايةٌ حمراءُ يخفقُ ظلُّها *** إذا قيل قدِّمها حُضَينُ تقدَّما
وعلى اللّهازم خاصّة حُريث بن جابر الحنفيّ؛ وعلى الذُّهْليّين خالد بن المُعَمَّر السَّدوسيّ؛ وعلى خيل عبدالقيس من أهل البصرة المنذر بن الجارود العبديّ؛ وعلى خيل أسد قبيصة ابن جابر الأسديّ؛ وعلى رَجّالتها العكبر بن جدير الأسديّ، وهو الّذي قتل محمّد بن طلحة يوم الجمل؛ وعلى خيول أهل الكوفة من بني تميم عُمير بن عُطارد؛ وعلى رَجّالتها معقل بن قيس، وهو الّذي سبا بني ناجية، وعلى خيل قيس عَيلان من أهل الكوفةعبداللَّه بن الطُّفيل البَكّائيّ؛ وعلى رَجّالتها فروة بن نوفل الأشجعيّ صاحب النُّخيلة؛ وعلى خيل قريش وكِنانة هاشم بن عُتبة بن أبي وقّاص المرقال؛ وعلى رَجّالتها هاشم ابن هشام؛ وعلى مَن صار إليه من تميم البصرة جارية بن قُدامة السّعديّ؛ وعلى رَجّالتها أعين بن ضُبَيعة.
فأحاط العسكر يومئذ من الفرسان المعروفين والرّجّالة المشهورين على ستّة عشر ألف رجل.
المفيد، الجمل (من المصنّفات)، 1- 2/ 319- 321
جمل أنساب الأشراف: إنّه زحف عليّ بالنّاس غداة يوم الجمعة لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين، وعلى ميمنته الأشتر وسعيد بن قيس، وعلى ميسرته
عمّار وشريح بن هاني، وعلى القلب محمّد بن أبي بكر وعديّ بن حاتم، وعلى الجناح زياد ابن كعب وحجر بن عديّ، وعلى الكمين عمرو بن الحمق وجندب بن زهير، وعلى الرّجّالة أبو قتادة الأنصاريّ، وأعطى رايته محمّد بن الحنفيّة، ثمّ أوقفهم من صلاة الغداة إلى صلاة الظّهر يدعوهم ويناشدهم ويقول لعائشة: إنّ اللَّه أمركِ أن تقرّي في بيتكِ، فاتّقي اللَّه وارجعي، ويقول لطلحة والزّبير: خبأتما نساءكما، وأبرزتما زوجة رسول اللَّه، واستفززتماها. فيقولان: إنّما جئنا للطّلب بدم عثمان، وأن يرد الأمر شورى. وألبست عائشة درعاً وضربت على هودجها صفايح الحديد، وألبس الهودج درعاً، وكان الهودج لواء أهل البصرة، وهو على جمل يدعى عسكراً.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 153- 154/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 172- 173
وقيل: إنّ عدد من سار من الكوفة اثنا عشر ألف رجل ورجل، قال أبو الطّفيل:
سمعت عليّاً يقول ذلك قبل وصولهم، فقعدت، فأحصيتهم، فما زادوا رجلًا ولا نقصوا رجلًا. وكان على كنانة، وأسد، وتميم، والرّباب، ومزينة، معقل بن يسار الرّياحي.
وكان على سبع قيس سعد بن مسعود الثّقفيّ عمّ المختار. وعلى بكر، وتغلب، وعلة بن محدوج الذّهليّ. وكان (1)على مذحج والأشعريّين حجر بن عديّ. (2)وعلى بجيلة، وأنمار، وخثعم، والأزد، مخنف بن سليم الأزديّ. 3 فقدموا على أميرالمؤمنين بذي قار، فلقيهم في ناس معه فيهم ابن عبّاس، فرحّب بهم وقال: يا أهل الكوفة! أنتم قاتلتم ملوك العجم وفضضتم جموعهم حتّى صارت إليكم مواريثهم، فمنعتم حوزتكم وأعنتم النّاس على عدوّهم، وقد دعوتكم لتشهدوا معنا إخواننا من أهل البصرة، فإن يرجعوا فذاك الّذي نريد، وإن يلجّوا داريناهم بالرّفق حتّى يبدؤونا بظلم، ولم ندع أمراً فيه صلاح إلّاآثرناه على ما فيه الفساد إن شاء اللَّه. واجتمعوا عنده بذي قار، وعبدالقيس بأسرها في الطّريق بين عليّ، والبصرة ينتظرونه وهم ألوف. (3)
وكان رؤساء الجماعة من الكوفيِّين (1)القعقاع بن عمرو، وسعد بن مالك، وهند بن عمرو، والهيثم بن شهاب. وكان رؤساء النّفّار زيد بن صوحان، والأشتر، وعديّ بن حاتم، والمسيّب بن نجبة، ويزيد بن قيس (2)، وأمثال لهم ليسوا دونهم إلّاأ نّهم لم يؤمروا، منهم حجر بن عديّ. (3)
مردم رام شدند و دعوت (حسن) را اجابت كردند و خشنود شدند. گروهى از قبيله طى نزد عدى بن حاتم (طائى مشهور) رفته، گفتند: «كار را چگونه مى بينى و به ما چه فرمان و دستور مى دهى؟»
گفت: «ما با اين مرد (على) بيعت كرديم و او ما را به نيكى دعوت كرده تا در اين حادثه بزرگ (قيام مخالفين) انديشه و نظر كنيم، ما مى رويم و بعد خواهيم ديد.»
هند بن عمرو برخاست و گفت: «امير المؤمنين ما را دعوت كرده و نزد ما نمايندگان هم فرستاده تا آن كه فرزند خود را نزد ما فرستاد سخن او را بشنويد و اطاعت كنيد و به فرمان او كمر بنديد و سوى امير خود بشتابيد و با او همراهى كنيد و اين كار را سامان دهيد و با فكر و رأى خود او را يارى نماييد.»
حجر بن عدى برخاست و گفت: «اى مردم! دعوت امير المؤمنين را اجابت كنيد و برخيزيد و برويد، خواه سبك بار، خواه سنگين بار باشيد، بشتابيد. كه من نخستين كسى خواهم بود كه به يارى او مبادرت كرده ام.»
مردم اطاعت كردند و آماده سير و سفر شدند. حسن گفت: «اى مردم! من فردا خواهم رفت، هر كه بخواهد سواره با من بيايد و هر كه نتواند با كشتى برود.»
عده نه هزار نفر با حسن همراهى كردند. شش هزار و دويست سوار از طريق صحرا و دو هزار وچهارصد با كشتى روانه شدند.
گفته شده: على بعد از حسن، اشتر (مالك) و عمار را سوى كوفه فرستاد. اشتر وارد مسجد شد در حالى كه مردم جمع شده و ابوموسى بر منبر فراز گشته بود. اشتر از هر قبيله كه مى گذشت وى را براى يارى على دعوت مى كردو مى گفت: «به دنبال من تا قصر (كاخ امير) بياييد.»
تا آن كه با جماعت دلخواه خود داخل قصر شد، در آن هنگام ابوموسى بر منبر مشغول خطابه بود كه مردم را از يارى على باز دارد، حسن هم به او مى گفت: «از كار ما بركنار شو اى بى مادر، از منبر ما فرود آ و برو.»
عمار هم با او كشمكش داشت.
اشتر رسيد و غلامان ابوموسى را از كاخ بيرون كرد. آن ها در حال فرار فرياد مى زدند: «اى ابا موسى! اشتر ما را از كاخ طرد كرده. او ما را زده و بيرون نمود.»
ابوموسى از منبر فرود آمد و سوى كاخ روانه شد. اشتر به او نهيب داد و گفت: «اى بى مادر! خدا جان تو را بگيرد.»
او گفت: «امشب را به من مهلت بده.»
گفت: «يك شب بمان ولى هرگز در كاخ مباش.»
مردم هم شوريدند و اموال ابو موسى را به يغما بردند، ولى اشتر مانع شد و گفت: «او در حمايت من است.»
مردم هم خوددارى كردند و بعد از آن آماده جنگ شدند و آن عده به يارى شتاب كردند.
گفته شده عده كسانى كه از كوفه به يارى على رفتند دوازده هزار مرد به اضافه يك مرد بودند. ابو الطفيل گويد: من از على شنيدم كه قبل از رسيدن آن ها عدد را ذكر نمود، من هم براى شمردن آن ها آماده شدم، آن ها را شمردم كه نه يك تن از آن ها كاسته و نه يك تن افزوده شد. فرمانده كنانه (قبيله) و اسد و تميم و رباب و مزينه معقل بن يسار رياحى بود. فرمانده سبع قيس هم سعد بن مسعود ثقفى عم مختار مشهور بود. فرمانده بكر و تغلب هم وعلة بن محدوج ذهلى، و فرمانده مذحج و قبيله اشعر حجر بن عدى، و فرمانده بجيله و انمار و خثعم و ازد مخنف بن سليم ازدى بودند. همه بر امير المؤمنين در محل ذى قار وارد شدند. على با جمعى از اتباع خود به استقبال آن ها شتاب كرد، ابن عباس هم همراه آن ها بود، على در استقبال آن ها مرحبا گفت و چنين خطبه نمود: «اى اهل كوفه! شما با پادشاهان عجم نبرد كرديد و اجتماع آنان را پريشان نموديد تا آن كه ميراث آن ها به شما رسيد، آن گاه محيط خود را حفظ و از آن دفاع كرديد، به يارى مردم ضد دشمنان آن ها مبادرت نموديد. من شما را دعوت كردم كه با ما شاهد و ناظر و ميان ما و برادران ما از اهل بصره حكم و داور باشيد، اگر آن ها برگردند و همراه باشند كه برگشتن آن ها خواسته ماست، و اگر به لجاج و عناد بپردازند ما با آن ها مدارا خواهيم كرد تا آن كه خود آن ها آغاز ستم كنند. ما تا مى توانيم آن ها را به صلاح وادار خواهيم كرد و صلاح را در هر حال بر فساد ترجيح خواهيم داد به خواست خدا.»
آن ها (اهل كوفه) در ذى قار نزد على جمع و آماده شدند، عبد القيس (قبيله) هم همه در عرض راه ميان لشگر على و شهر بصره به انتظار على لشگر زده بودند كه عده آن ها چندين هزار بود.
فرماندهان و سالاران لشگر كوفه قعقاع بن عمرو (دلير عرب) و سعيد بن مالك و هند بن عمرو و هيثم ابن شهاب بودند.
قائدين متفرقه هم زيد بن صوحان و اشتر (مالك) و عدى بن حاتم (طائى) و مسيب بن نجبه كه نخستين كسى كه بعد از آن به خون خواهى حسين بن على قيام كرد و شهيد شد) و يزيد بن قيس و ديگران بودند كه بقيه آن ها از حيث شهرت و مقام كم تر از آنان نبودند، ولى فرمانده نبودند، مانند حجر بن عدى (كه در مقدمه شيعيان بود و معاويه او را كشت).
خليلى، ترجمه كامل ابن اثير، 3/ 378- 381
اكنون به خبر على باز مى گرديم: چون على شنيد كه طلحه و زبير و عايشه به بصره رفته اند، مردم مدينه را به يارى خود فرا خواند. نخست تعلل كردند. اما زياد بن حنظله و ابو الهيثم و خزيمة بن ثابت (نه آن كه ذوالشهادتين بود) و ابو قتاده دست يارى دادند. ام سلمه پسر عمش را با او فرستاد، على مى كوشيد پيش از رسيدن طلحه و زبير به بصره، او به بصره برسد تا آنان را از هر اقدامى باز دارد.
تمام بن عباس را در مدينه به جاى خود نشاند، و به قولى سهل بن حنيف را، و بر مكه قثم بن عباس را. در ماه ربيع الآخر سال سى و شش، از مدينه حركت كرد. از كوفيان و مصريان زره پوشيده، نهصد تن همراه او بودند. عبداللَّه بن سلام به او رسيد، عنان اسبش را گرفت و گفت: «يا امير المؤمنين! از مدينه بيرون مرو، اگر بيرون روى، ديگر هيچ گاه دولت مسلمين بدان باز نمى گردد.»
مردم او را راندند. ولى على گفت: «بگذاريدش. چه مرد نيكويى است. او از اصحاب محمد صلى الله عليه و آله است.»
وقتى به ربذه رسيد، خبر آوردند كه گروه عايشه به بصره رسيده اند. على درنگ كرد تا در كار خود رأى زند. حسن، پسرش به او پيوست. [...]
آن گاه محمد بن ابى بكر و محمد بن جعفر را به كوفه فرستاد تا مردم را بسيج كنند. و خود در ربذه ماند و مردم را به نبرد تحريض مى كرد و از مدينه ساز و برگ نبرد گرد مى آورد. يكى از اصحابش گفت: «به ما بگوى كه چه قصد دارى؟»
گفت: «اصلاح اگر بپذيرند، وگرنه به آنان مهلت مى دهم. ولى اگر به ما حمله كردند، دفاع مى نماييم.»
سپس جماعتى از قبيله طى بيامدند تا با او به جنگ روند. على آنان را پذيرفت و در حقشان ثنا گفت. آن گاه از ربذه حركت كرد. ابو ليلى بن عمرو بن الجراح را بر مقدمه فرستاد. و چون به فيد رسيد، قبايل اسد و طى آمدند و خواستند كه همراه او باشند. گفت: «در جاهاى خود بمانيد. مرا مهاجرين بسنده اند.»
در اين جا مردى از مردم كوفه، از بنى شيبان به او رسيد. على از ابوموسى پرسيد، او گفت: «اگر صلح بخواهيد، خواهان صلح است و اگر جنگ بخواهيد با جنگ ميانه اى ندارد.»
على گفت: «به خدا سوگند، خواستار صلح هستم، مگر آن كه در برابر ما بايستند.»
سپس به ثعلبيه و اساد رسيد. در آن جاها از واقعه عثمان بن حنيف و حكيم بن جبله آگاه شد. چون به ذوقار رسيد و عثمان بن حنيف را در آن وضع بديد، گفت: «تو به اجر و خيرى رسيده اى. بر اين مردم پيش از من دو تن خلافت راندند و به كتاب خدا عمل كردند. سپس سومى آمد. درباره او گفتند، آن چه گفتند و كردند، آن چه كردند. پس با من بيعت كردند. در ميان بيعت كنندگان طلحه و زبير هم بودند. اما آنان بيعت مرا شكستند و عليه من دست به دعوت زدند. و عجب در اين است كه آنان به خلافت ابوبكر و عمر و عثمان گردن نهادند، و اينك به خلاف من برخاسته اند و مى دانند كه من فروتر از آنان نيستم.»
آن گاه زبان به نفرين آنان گشود. قبايل بكربن وائل نيز پيشنهاد يارى كردند. چون جوابى كه به طى و اسد داد، به آنان نيز بداد.
به او خبر رسيد كه قبايل عبد القيس، عليه طلحه و زبير قيام كرده اند. على آنان را ستايش كرد. اما محمدبن ابى بكر و محمد بن جعفر به كوفه رسيدند، نامه على را به ابوموسى دادند. به فرمان ابوموسى مردم را دعوت كردند، ولى هيچ كس به آنان پاسخ نداد. جمعى از مردم كوفه با ابوموسى مشاورت كردند كه به يارى على خروج كنند. ابو موسى گفت: «خروج راه دنياست و نشستن راه آخرت.»
آن ها نيز همگى راه دوم را پيش گرفتند. محمد بن ابى بكر و محمد بن جعفر با ابوموسى درشتى كردند. ابوموسى گفت: «بيعت عثمان هنوز بر گردن من و بر گردن على است. اگر بناست جنگ بكنيم، بايد نخست قاتلان را هر جا كه باشند، كيفر دهيم.»
آن دو در ذو قار نزد على باز آمدند و خبر باز آوردند. على، مالك الاشتر را بخواند و گفت: «در امر ابوموسى، كار به دست توست. تو و ابن عباس برويد و فساد را به صلاح آوريد.»
آن دو نزد ابوموسى آمدند و با او گفت وگو كردند، و خواستند تا مردم را به يارى على فرا خواند. ولى او اجابت نكرد و گفت: «تا باد فتنه ننشيند، جز كناره گرفتن چاره اى نمى بينم.»
اشتر و ابن عباس باز گشتند. على، پسر خود حسن و عمار بن ياسر را نزد ابوموسى فرستاد. و عمار را گفت: «برو و اين فساد را به صلاح آور.»
آن دو به كوفه آمدند و به جانب مسجد روان شدند. چون ابوموسى بيرون آمد و حسن بن على را ديد، در آغوشش كشيد و به عمار گفت: «اى ابو اليقظان، تو نيز با آنان كه بر امير المؤمنين جسارت ورزيدند، جسارت ورزيدى و خود را در شمار فاجران درآوردى؟»
عمار گفت: «من كارى نكرده ام.»
حسن رو به ابوموسى كرد و گفت: «چرا مردم را از ما باز مى دارى؟ ما جز اصلاح نمى خواهيم. و كسى چون امير المؤمنين دست به كارى نمى زند كه تو از آن مى ترسى.»
ابو موسى گفت: «راست مى گويى، پدر و مادرم فداى تو باد. ولى من از رسول خدا صلى الله عليه و آله شنيده ام، فتنه نشسته بهتر است از فتنه برخاسته و فتنه برخاسته بهتر است از فتنه اى كه پياده به راه افتاده باشد، و فتنه اى كه پياده به راه افتاده باشد، بهتر است از فتنه اى كه بر مركب سوار باشد. و مسلمانان برادرند و خون و مالشان محترم.»
عمار خشمگين شد و او را دشنام داد. و مردى عمار را دشنام داد، و شورش پديد آمد. ابوموسى آنان را به آرامش دعوت كرد. زيد بن صوحان با نامه اى كه عايشه براى مردم كوفه و نامه اى كه براى او نوشته بود، از راه برسيد. زيد آن دو نامه را با نوعى انكار نسبت به عايشه، براى مردم خواند. شبث بن ربعى او را دشنام داد. و ابوموسى بار ديگر مردم را به آرامش دعوت كرد. و گفت، تا پايان يافتن فتنه در خانه هاى خود بمانند و از او فرمان برند، و قريش را كه دار الهجره را ترك گفته، از اهل علم جدايى جسته اند، رها كنند تا قضيه روشن شود.
زيد بن صوحان او را ندا داد كه على را اجابت كند و به يارى او برخيزند. قعقاع بن عمرو نيز برخاست و گفت: «چرا آشوب برپا مى كنيد؟ اين امير المؤمنين است كه اينك زمام امور را بر دست گرفته و شما را فرا مى خواند، پس به يارى او به راه افتيد.»
عبدخير نيز سخنانى اين چنين گفت و افزود كه: «اى ابوموسى! آيا مى دانى كه طلحه و زبير با على بيعت كرده اند؟»
گفت: «آرى.»
گفت: «آيا از على كارى سر زده كه موجب نقض بيعت او شود؟»
گفت: «نمى دانم.»
آن دو گفتند: «خوب مى دانى. و ما تو را ترك مى گوييم تا بدانى.»
سيحان بن صوحان، سخنانى چون سخنان قعقاع گفت و مردم را به اطاعت از على دعوت كرد و گفت: «على امين امت است و آگاه در دين.»
عمار گفت: «على شما را دعوت مى كند كه بنگريد و حق را بشناسيد و همراه او جنگ كنيد، نه بر ضد او.»
حسن گفت: «دعوت ما را بپذيريد و ما را در حادثه اى كه ما و شما بدان گرفتار آمده ايم، يارى كنيد. امير المؤمنين مى گويد: اگر من مظلوم هستم به يارى مظلوم برخيزيد و اگر ظالم هستم، حق خود را از من بستانيد. به خدا سوگند طلحه و زبير نخستين كسانى بودند كه با من بيعت كردند، و نخستين كسانى بودند كه راه غدر و بى وفايى در پيش گرفتند.»
مردم اجابت كردند. عدى بن حاتم قوم خود را تحريض كرد و حجربن عدى نيز چنان كرد. و همراه حسن، نه هزار تن بيرون آمدند؛ شش هزار تن از راه خشكى و باقى از آب.
على بعد از حسن و عمار، مالك اشتر را نيز به كوفه فرستاد. وقتى مالك وارد كوفه شد، ابو موسى در مسجد بود و با حسن و عمار گفت وگو مى كرد. مردم نيز در مسجد گرد آمده بودند. اشتر بر قبايل كوفه گذر كرد و آنان را به قصر خواند، و با جماعتى به قصر آمد و خود داخل آن گرديد. و ابوموسى در مسجد براى مردم سخن مى گفت. و مى گفت كه در هيچ عملى شركت نكنند و حسن مى گفت: «از كارگزارى ما كناره بگير و منبر ما را رها كن.»
اشتر وارد قصر شد و فرمان داد غلامان ابوموسى از آن جا بيرون روند. ابوموسى سر رسيد و اشتر بر او بانگ زد كه: «اى مادر فلان، بيرون رو.»
ابوموسى يك شب از او مهلت خواست. مردم به قصر درآمدند تا اموال او را غارت كنند. اشتر آنان را منع كرد. و مردم چنان كه گفتيم، با حسن حركت كردند. در اين جماعت، رياست قبايل كنانه و اسد و تميم و رباب و مزينه را، معقل بن يسار الرياحى بر عهده داشت، و رياست قبايل قيس را، سعد بن مسعود الثقفى، عموى مختار، و رياست قبايل بكر و تغلب را، علة بن مجدوح الذهلى، و رياست قبايل مذحج و اشعريان را، حجر بن عدى، و رياست بجيله و انمار و خثعم و ازد را، مخنف بن سليم الازدى. رؤساى جماعت كوفيان قعقاع ابن عمرو بن سعد بن مالك و هند بن عمرو و هيثم بن شهاب بودند، و رؤساى گروه هاى ديگر، زيد بن صوحان و مالك الاشتر و عدى بن حاتم و مسيب بن نجبه و يزيد بن قيس و امثال ايشان بودند. اينان نزد على، به ذو قار آمدند. على بر آنان آفرين و خوش آمد گفت. و گفت: «اى مردم كوفه! شما را دعوت كردم تا با ما به ديدار برادرانمان از بصريان بياييد. اگر بازگشتند، اين چيزى است كه ما مى خواهيم و اگر راه لجاج پيش گرفتند، ما با آنان مدارا مى كنيم تا آنان تجاوز و تعدى پيش گيرند. و همواره راهى را كه به صلاح انجامد، بر راهى كه بر فساد كشد، ترجيح خواهيم داد. انشاء اللَّه.»
آيتى، العبر، ترجمه تاريخ ابن خلدون، 1/ 599- 603
ابن الأثير، الكامل، 3/ 118- 119/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 572
1) [الأعيان: فلان وفلان].
2) [الأعيان: فلان وفلان].
3) - آن گاه حسن خود برخاست و گفت: «اى مردم! دعوت امير خودرا اجابت كنيد و نزد برادران خود برويد. اين كار كسانى خواهد يافت كه بدان كمر بندند و اجابت و يارى كنند. به خدا سوگند اگر مردان خردمند اين كار را در دست گيرند چه در حال و چه در آينده بهتر از كسان ديگر خواهد بود و عاقبت كار (با تسلط خردمندان) خوب تر خواهد بود، دولت ما را اجابت كنيد و ما را بر آن چه بدان مبتلا و دچار شده ايم و شما را هم دچار كرده يارى كنيد. امير المؤمنين مى گويد: من براى انجام اين كار برخاسته ام خواه ظالم باشم و خواه مظلوم (هر چه باشد بايد كار را سامان بدهم). كسى نيست كه حق خدا را بشناسد و رعايت كند و از يارى ما خوددارى و تقاعد نمايد، من هر شخص خداشناسى را به نام خدا دعوت مى كنم كه به يارى ما شتاب كند، اگر مظلوم باشم (به زبان على مى گويد) مرا مساعدت كند و اگر ظالم باشم حق را از من بستاند. به خدا سوگند طلحه و زبير نخستين كسى بودند كه با من بيعت نمودند و همان دو مرد نخستين كسى بودند كه خيانت كردند، آيا من مالى را به خود اختصاص داده ام يا حكم خدا را عوض كردم. هان برخيزيد و شتاب كنيد و امر به معروف و نهى از منكر نماييد.»
وقال حُجر بن عديّ الكنْديّ في ذلك اليوم أيضاً:
يا ربّنا سلِّم لنا عليّا *** سلِّم لنا المبارك المُضِيّا
المؤمنَ الموحِّد التّقيّا *** لا خَطِلَ الرّأي ولا غَوِيّا
بل هادياً موفَّقاً مهديّا *** واحفظهُ ربِّي واحفظ النّبيّا
فيه فقد كان لهُ وليّا *** ثمّ ارتضاه بعدَهُ وصيّا
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 1/ 145
وقال ابن أبي الحديد في شرح النّهج ممّا رويناه من الشّعر المقول في صدر الإسلام المتضمّن كون عليّ عليه السلام وصيّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قول حجر بن عديّ يوم الجمل من رواية أبي مخنف في كتاب الجمل:
يا ربّنا سلِّم لنا عليّا *** سلِّم لنا المبارك المضيّا
المؤمن الموحِّد التّقيّا *** لا خطل الرّأي ولا غويّا
بل هادياً موفَّقاً مهديّا *** واحفظه ربِّي واحفظ النّبيّا
فيه فقد كان له وليّا *** ثمّ ارتضاه بعده وصيّا
ويأتي له رجز يشبه هذا الرّجز عند ذكر أخباره بصفّين من رواية نصر بن مزاحم، وبينهما بعض التّفاوت، ولعلّه قال الرّجزين في يومي الجمل وصفّين مع تفاوت بينهما، واللَّه أعلم.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 572
وكان الأشعث بن قيس بآذربيجان، فلمّا قدم عليّ الكوفة، عزله وأمر بمحاسبته، فغضب وكاتب معاوية، فبعث إليه من طريقه قبل أن ينفذ من الكوفة حجر بن عديّ الكنديّ؛ وأمره أن يوافيه به بصفّين؛ فوافاه بها وقد صار عليّ إليها أو قبل ذلك.
وقوم يقولون: إنّ عثمان ولّى الأشعث آذربيجان، فأقرّه عليّ عليها يسيراً وولّاه حلوان ونواحيها، فكتب إليه في القدوم؛ فقدم الكوفة من حلوان؛ فحاسبه على مالها ومال آذربيجان، فغضب وكاتب معاوية، واللَّه أعلم.
قالوا: وكتب عليّ من طريقه إلى معاوية ومن قبله كتاباً يدعوهم فيه إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه (صلي الله عليه و آله) وحقن دماء الامّة، فكتب إليه معاوية:
ليس بيني وبين قيس عتاب غير طعن الكلى وضرب الرّقاب
فقال عليّ: قاتلت النّاكثين، وهؤلاء القاسطون، وساقاتل المارقين.
ووافى عليّ الرّقّة وبها جماعة ممّن هرب إليها من الكوفة من العثمانيّة.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 80، أنساب الأشراف، 2/ 266
ثمّ إنّ حجر بن الأدبر (1)قدم على عليّ، فقال: يا أمير المؤمنين! الجماعة والعدد والمال مع الأشعث بن قيس بآذربيجان، فابعث إليه فليقدم، فكتب إليه (2)عليّ: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عبداللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى الأشعث بن قيس، أمّا بعد! فإذا أتاك كتابي هذا فأقدم واحمل ما غللت (3)من المال». فكتب إليه الأشعث بن قيس: «أمّا بعد! فقد
جاءني كتابك بأن أقدم عليك وأحمل (1)ما غللت من مال اللَّه، فما أنت وذاك! والسّلام»، ثمّ قال الأشعث: واللَّه! لأدعنّه بحال مضيعة، ولأفسدنّ عليه الكوفة. ثمّ ارتحل من آذربيجان وهو يريد معاوية، وبلغ ذلك عليّاً، وشقّ عليه خروجه إلى معاوية، فقال حجر ابن الأدبر: يا أمير المؤمنين! ابعثني إلى الأشعث بن قيس، فأنا أعرف به وأرفق، وإن هو خوشن لم يجب أحداً، قال له عليّ: سر إليه، فسار حجر إليه، فأدركه بشهرزور (2)، فقال له حجر: يا أبا محمّد! أنشدك اللَّه أن تأتي معاوية وتدع ابن عمّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؛ فقال الأشعث: أوَ ما سمعت كتابه إليّ؟ فقال حجر: إنّك [إن- (3)] أتيت معاوية أقبلنا (4)جميعاً إلى الشّام، وأنشدك اللَّه أ لّانظرت إلى أيتام قومك وأياماهم! فإنِّي لا آمن أن يفتضحوا غداً، قال: فما تريد يا حجر؟ قال: تنحدر معي إلى الكوفة، فإنّك شيخ العرب وسيِّدها والمطاع في قومك، وسيصير إليك الأمر. فلم يزل به حجر حتّى قال: ليصرفوا (5)صدور الرّكائب إلى الكوفة، فتقدّم (6)على عليّ، فسرّ عليّ بمجيئه، فقال: مرحباً وأهلًا بأبي محمّد على عجلته، فقال: أمير المؤمنين! إنّ هذا ليس بيوم عتاب، ثمّ أقام مع عليّ بالكوفة.
ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 285- 286، السّيرة النّبويّة (ط بيروت)، 537- 538
نهج: ومن كتاب له عليه السلام إلى الأشعث بن قيس عامل آذربيجان:
وإنّ عملك ليس لك بطعمة، ولكنّه في عُنقك أمانة وأنت مسترعي لمن فوقك.
ليس لك أن تقتات في رعيّة ولاتخاطر إلّابوثيقة وفي يديك مال من مال اللَّه عزّ وجلّ، وأنت من خزّاني حتّى تسلّمه إليّ ولعلّي أن لا أكون شرّ ولاتك لك، والسّلام.
بيان: قال ابن ميثم رحمه الله وغيره: روي عن الشّعبيّ أ نّه عليه السلام لمّا قدم الكوفة وكان الأشعث بن قيس على ثغر آذربيجان من قبل عثمان، فكتب إليه بالبيعة وطالب بمال آذربيجان مع زياد بن مرحب الهمدانيّ، وصورة الكتاب:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عبداللَّه عليّ أميرالمؤمنين إلى الأشعث بن قيس، أمّا بعد! فلولا هنات وهنات كنّ منك كنت المقدّم في هذا الأمر قبل النّاس، ولعلّ آخر أمرك يحمل أوّله وبعضها بعضاً ان اتّقيت اللَّه عزّ وجلّ، وقد كان من بيعة النّاس إيّاي ما قد بلغك، وكان طلحة والزّبير أوّل من بايعني، ثمّ نقضا بيعتي عن غير حدث، وأخرجا عائشة، فساروا بها إلى البصرة، فصرت إليهم في المهاجرين والأنصار، فالتقينا، فدعوتهم إلى أن يرجعوا إلى ما خرجوا منه، فأبوا، فأبلغت في الدّعاء وأحسنت في البقيّة واعلم أنّ عملك ... إلى آخر ما مرّ.
وكتب عبيداللَّه بن أبي رافع في شعبان سنة ستّ وثلاثين.
وروي أ نّه لمّا أتاه كتابه عليه السلام، دعا بثقاته وقال لهم: إنّ عليّ بن أبي طالب قد أوجسني وهو آخذي بمال آذربيجان على كلّ حال وأنا لاحق بمعاوية.
فقال له أصحابه: الموت خير لك من ذلك، تدع مصرك وجماعة قومك، فتكون ذنباً لأهل الشّام؟ فاستحيى من ذلك وبلغ قوله أهل الكوفة، فكتب إليه عليه السلام كتاباً يوبِّخه فيه ويأمره بالقدوم عليه، وبعث حجر بن عديّ، فلامه حجر على ذلك وناشده اللَّه، وقال:
أتدع قومك وأهل مصرك وأمير المؤمنين وتلحق بأهل الشّام؟ ولم يزل به حتّى أقدمه إلى الكوفة، فعرض عليه عليه السلام ثقله، فوجد فيها مائة ألف درهم، وروي أربعمائة ألف درهم، فأخذها، وكان ذلك بالنّخيلة، فاستشفع الأشعث بالحسن والحسين عليهما السلام وبعبداللَّه بن جعفر، فأطلق له منها ثلاثين ألفاً، فقال: لا يكفيني، فقال: لست بزائدك درهماً، وأيم اللَّه لو تركتها لكان خيراً لك وما أظنّها تحلّ لك، ولو تيقّنت ذلك لما بلغتها من عندي، فقال الأشعث: خذ من جذعك ما أعطاك.
المجلسي، البحار، 33/ 512- 513 رقم 709
نصر، عمر بن سعد، عن عبدالرّحمان، عن الحارث، عن حصيرة [أو حصين]، عن عبداللَّه بن شريك، قال: خرج (1)حُجر بن عديّ، وعمرو بن الحمق، يظهران (2)البراءة واللّعن (3)من أهل الشّام، (4)فأرسل إليهما عليّ: أن كُفّا عمّا يبلغني عنكما، فأتياه، فقالا: يا أمير المؤمنين (5)؛ ألسنا محقِّين؟ قال: بلى. (6)(7)[قال: أوَ ليسوا مبطلين؟ قال: بلى] (8). قالا: فلِمَ منعتنا من شتمهم؟ قال (9): «كرهت لكم أن تكونوا لعّانين شتّامين، (10)تشتمون وتتبرّؤون (11).
ولكن لو وصفتم مساويَ أعمالهم (12)فقلتم: من سيرتهم كذا وكذا، ومن عملهم كذا وكذا، كان (13)أصوب في القول، وأبلغ في العذر. و [لو (14)] قلتم مكان لعنكم إيّاهم وبراءتكم منهم: اللَّهمّ احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من (15)ضلالتهم،
1) - [في الأعيان ج 4 مكانه: روى نصر بن مزاحم في كتاب صفّين أ نّه لمّا أراد عليّ المسير إلى أهل الشّام دعا إليه من كان معه من المهاجرين والأنصار، فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: أمّا بعد، فإنّكم ميامين الرّأي، مراجيح الحلم، مقاويل بالحقّ، مباركو الفعل والأمر، وقد أردنا المسير إلى عدوّنا وعدوّكم، فأشيروا علينا برأيكم. فجعلوا يقومون واحداً بعد واحد ويبذلون الطّاعة والنّصر. ثمّ روى بسنده- في كتاب صفّين-: أ نّه خرج ...].
2) - [في الأعيان ج 8 مكانه: إنّ عمرو بن الحمق قال لعليّ عليه السلام وهو يتجهّز إلى صفّين حين سمعه هو حجر ابن عديّ يظهران ...].
3) - [لم يرد في الشّرح].
4) [الأعيان ج 8: فأمرهما بالكفّ، فقالا].
5) [الأعيان ج 8: فأمرهما بالكفّ، فقالا].
6) [لم يرد في البحار والأعيان ج 4].
7) [الأعيان ج 8: ولكن].
8) [لم يرد في البحار والأعيان ج 4].
9) [الأعيان ج 8: ولكن].
10) [لم يرد في الأعيان ج 8].
11) [لم يرد في الأعيان ج 8].
12) [الأعيان ج 8: أفعالهم لكان].
13) [الأعيان ج 8: أفعالهم لكان].
14) - ليست في الأصل ولا في ح، وبها يلتئم الكلام.
15) [الأعيان ج 8: ضلالهم].
حتّى يعرف الحقّ منهم من جهله، ويرعوي عن الغيّ والعدوان مَن لهج به (1)، (2)كان هذا (3)أحبّ إليّ وخيراً لكم». فقالا: يا أمير المؤمنين، نقبل عظتك، ونتأدّب بأدبك. (4)وقال (5)عمرو بن الحمق: إنِّي (6)واللَّه يا أمير المؤمنين ما أجبنُك (7)ولا بايعتُك على قرابة بيني وبينك، ولا إرادة مال تؤتينيه، ولا التماس سلطان يُرفع ذكري به؛ ولكن (8)أحببتك لخصال (9)خمس: أ نّك ابن عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، (10)وأوّل من آمن به، وزوج سيِّدة نساء الامّة فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه و آله (11)، وأبو الذّرِّيّة الّتي بقيت فينا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، (12)وأعظم رجل (13)من المهاجرين سهماً في الجهاد. فلو أنِّي كُلِّفت نقل الجبال الرّواسي، ونزح (14)البحور الطّوامي حتّى يأتي عليَّ يومي في أمر أقوِّي به وليّك، وأوهن (15)به عدوّك، ما رأيتُ أنِّي قد أدّيت فيه كلّ الّذي يحقّ عليَّ من حقّك.
فقال أمير المؤمنين عليّ: اللَّهمّ نوّر قلبه بالتّقى، واهده إلى صراط مستقيم (16)، ليت أن في جندي مائة مثلك. فقال حُجر: إذاً واللَّه يا أمير المؤمنين صحّ جندُك، وقلّ فيهم مَنْ يُغشّك.
1) [الأعيان ج 8: ضلالهم].
2) [الشّرح: لكان].
3) [الشّرح: لكان].
4) [الأعيان ج 4: وتكلّم عمرو فقال: كلاماً دلّ على بلوغه الغاية في ولاء أميرالمؤمنين عليه السلام ونصحه وقال أميرالمؤمنين عليه السلام].
5) - [زاد في الشّرح والبحار: له].
6) - [في الشّرح والبحار: يومئذ].
7) - [الشّرح: أحببتُك].
8) - [الشّرح: لكنّني].
9) - [الشّرح: بخصال].
10) [الشّرح: ووصيّه].
11) [الشّرح: ووصيّه].
12) - [زاد في الشّرح: وأسبق النّاس إلى الإسلام].
13) - [لم يرد في الشّرح].
14) - في الأصل: «وأنزح»، صوابه في ح (1: 281).
15) - [الشّرح: وأهينُ].
16) [الأعيان ج 4: وتكلّم عمرو فقال: كلاماً دلّ على بلوغه الغاية في ولاء أميرالمؤمنين عليه السلام ونصحه وقال أميرالمؤمنين عليه السلام].
(1)ثمّ قام حجر فقال: يا أمير المؤمنين، نحن بنو الحرب وأهلها، الّذين نُلقحها وننتجها، قد ضارستنا وضارسناها، ولنا أعوان (2)ذوو صلاح (3)، وعشيرة ذات عدد، ورأي مجرّب، وبأس محمود، وأزمّتنا منقادة لك بالسّمع والطّاعة؛ فإن شرّقتَ شرّقنا، وإن غرّبتَ غرّبنا، وما أمرتنا به من أمر فعلناه. فقال عليّ: «أكلُّ قومك يرى مثلَ رأيك»؟ قال: «ما رأيت منهم إلّاحسناً، وهذه يدي عنهم بالسّمع والطّاعة، وبحسن (4)الإجابة». فقال له عليّ خيراً (5). نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 102- 104/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 181- 182؛ المجلسي، البحار، 32/ 399؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 572، 8/ 376
وأجاب النّاس إلى المسير، ونشطوا وخفّوا، فاستعمل ابن عبّاس على البصرة أبا الأسود الدّئليّ، وخرج حتّى قدم على عليّ (1)ومعه رؤوس الأخماس: خالد بن المعمّر السّدوسيّ على بكر بن وائل، وعمرو بن مرجوم العبديّ على عبد القيس، وصَبرة بن شَيْمان الأزديّ على الأزد، والأحنف بن قيس على تميم وضبّة والرّباب، وشريك بن الأعور الحارثي على أهل العالية. فقدموا على عليّ عليه السلام (2)بالنّخيلة. وأمّر الأسباع من أهل الكوفة: سعد (3)بن مسعود الثّقفيّ على قيس وعبد القيس، ومعقل بن قيس اليربوعيّ على تميم وضبّة والرّباب وقريش وكنانة وأسد، ومخنف بن سليم على الأزد وبجيلة وخثعم والأنصار وخزاعة، وحُجر (4)بن عديّ الكنديّ على كندة وحضرموت وقضاعة ومَهرة (5)، وزياد بن النّضر على مذحج والأشعريّين، وسعيد (6)بن قيس (7)بن مرّة الهمدانيّ على همدان ومن معهم من حمير، وعديّ بن حاتم على طيِّئ، (8)ويجمعهم الدّعوة مع مذحج وتختلف الرّايتان: راية مذحج مع زياد بن النّضر، وراية طيّئ مع عديّ بن حاتم. (9)
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 107- 108/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 193- 194؛ المجلسي، البحار، 32/ 407- 408؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 572
1) [لم يرد في البحار].
2) [لم يرد في البحار].
3) - [في الشّرح مكانه: وكان قد قسّم عسكره أسباعاً، فجعل على كلّ سبع أميراً، فجعل سعد ...].
4) - [في الأعيان مكانه: وقال: إنّ عليّاً عليه السلام أمر حجر ...، وأيضاً فيه مكانه: وقال أيضاً: كان عليّ عليه السلام قد قسم عسكره أسباعاً. إلى أن قال: وحجر ...].
5) - [لم يرد في الشّرح].
6) [لم يرد في الشّرح].
7) [لم يرد في الشّرح].
8) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار].
9) - [زاد في الشّرح: هذه عساكر الكوفة].
نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن محمّد بن عليّ وزيد بن حسن ومحمّد بن المطّلب، أنّ عليّاً عليه السلام ومعاوية عقدا الألوية، وأمّرا الامراء، وكتّبا الكتائب، واستعمل عليّ على (1)الخيل عمّار بن ياسر، وعلى الرّجّالة عبداللَّه بن بُدَيل بن ورقاء الخزاعيّ، ودفع اللّواء إلى هاشم بن عتبة ابن أبي وقّاص الزُّهريّ، وجعل على الميمنة الأشعث بن قيس، وعلى الميسرة عبداللَّه بن العبّاس، وجعل على رَجّالة الميمنة سليمان بن صرَد الخزاعيّ، وجعل على رَجّالة الميسرة الحارث بن مرّة العبديّ، وجعل القلب مُضَر الكوفة والبصرة، وجعل الميمنة (2)اليمن، وجعل (3)الميسرة ربيعة، وعقد ألوية القبائل، فأعطاها قوماً منهم بأعيانهم جعلهم رؤساءهم وامراءهم، وجعل على قريش وأسد وكنانة عبداللَّه ابن عبّاس، وعلى (4)كندة حُجر بن عديّ (5)، وعلى بكر البصرة حُضَين بن المنذر [الرّفاشيّ]، وعلى تميم البصرة الأحنف بن قيس، وعلى خزاعة عمرو بن الحمق، وعلى بكر الكوفة نُعَيم بن هُبيرة، وعلى سعد ورباب البصرة جارية بن قُدامة السّعديّ، وعلى بجيلة رِفاعة ابن شدّاد، وعلى ذُهل الكوفة يزيد بن رُوَيم الشّيبانيّ (6)، وعلى عمرو وحنظلة البصرة (7)أعين بن ضُبَيعة، وعلى قُضاعة وطيّئ عديّ بن حاتم، وعلى لهازم الكوفة عبداللَّه بن حَجَل العجليّ، وعلى تميم الكوفة عُمير بن عُطارد، وعلى الأزد واليمن جندب بن زهير،
1) - [في الشّرح مكانه: أ نّه جعل على ...].
2) - [الشّرح: على ميمنة القلب].
3) - [الشّرح: على].
4) - [في الأعيان مكانه: (وقال نصر) إن عليّاً عليه السلام عقد ألوية القبائل فأعطاها قوماً منهم بأعيانهم جعلهم رؤساءهم وأمراءهم، فجعل على ...].
5) - [زاد في الأعيان: الكنديّ، وإلى هنا حكاه عنه في الأعيان].
6) - [زاد في الشّرح: أو يزيد بن رويم].
7) - ح: «وعلى عمرو البصرة وحنظلتها».
وعلى ذُهل البصرة خالد بن المعمَّر السّدوسيّ، وعلى عمرو وحنظلة الكوفة (1)شبث بن رِبْعيّ، وعلى هَمْدان سعيد بن قيس، وعلى لهازم البصرة حُريث بن جابر الحنفيّ (2)، وعلى سعد ورِباب الكوفة الطُّفيل أبا صريمة، وعلى مذحج الأشتر بن الحارث النّخعيّ، وعلى عبدالقيس الكوفة صعصعة بن صوحان، وعلى قيس الكوفة عبداللَّه بن الطّفيل البَكّائي، وعلى عبد القيس البصرة عمرو بن حنظلة، وعلى قريش البصرة الحارث بن نوفل الهاشميّ، وعلى قيس البصرة قَبيصة بن شدّاد الهلاليّ، وعلى اللّفيف من القواصي القاسم ابن حنظلة الجهنيّ.
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 204- 206/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 4/ 26- 27؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 572
فمكثوا على ذلك حتّى كان ذو الحجّة، فجعل عليّ يأمر هذا الرّجل الشّريف فيخرج معه جماعة فيقاتل، ويخرج إليه من أصحاب معاوية رجل معه آخر، فيقتتلان في خيلهما ورجلهما، ثمّ ينصرفان، وأخذوا يكرهون أن يتراجعوا بجميع الفيلق من العراق وأهل الشّام؛ مخافة الاستئصال والهلاك. وكان عليّ عليه السلام يُخرج الأشتر مرّة في خيله، وحُجر بن عديّ مرّة، وشبث بن رِبْعيّ التّميميّ مرّة، ومرّة خالد بن المعمّر السّدوسيّ، ومرّة زياد ابن النّضر الحارثيّ، ومرّة زياد بن جعفر الكنديّ، ومرّة سعد بن قيس الهَمْدانيّ، ومرّة معقل بن قيس الرّياحيّ، ومرّة قيس بن سعد بن عُبادة. وكان أكثر القوم حروباً الأشتر.
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 195
[حرب صفّين] في ذي الحجّة، فأخذ عليّ يأمر الرّجل ذا الشّرف، فيخرج معه جماعة، ويخرج إليه من أصحاب معاوية آخر معه جماعة، فيقتتلان في خيلهما ورجلهما، ثمّ ينصرفان، وأخذوا يكرهون أن يلقَوا بجمع أهل العراق أهل الشّام لما يتخوّفون أن يكون في ذلك من الاستئصال والهلاك، فكان عليّ يخرج مرّة الأشتر، ومرّة حُجر بن عديّ الكنديّ، ومرّة شبث بن رِبْعيّ، ومرّة خالد بن المعمّر، ومرّة زياد بن النّضر الحارثيّ، ومرّة زياد ابن خصفة التّيميّ، ومرّة سعيد بن قيس، ومرّة معقل بن قيس الرّياحيّ، ومرّة قيس بن سعد. وكان أكثر القوم خروجاً إليهم الأشتر. (1)
آن گاه على هر روز يكى از مردان معتبر را روانه مى كرد كه با گروهى مى رفت و يكى از ياران معاويه با گروهى به مقابله وى مى آمد و با سواره و پياده جنگ مى كردند، سپس باز مى گشتند و خوش نداشتند كه با همه سپاه عراق با مردم شام روبه رو شوند كه بيم داشتند اين كار سبب هلاك و فناى قوم شود، يك بار على برون مى شد، يك بار اشتر، يك بار حجر بن عدى كندى، يك بار شبث بن ربعى، يك بار خالد بن معمر، يك بار زياد بن نضر حارثى، يك بار زياد بن خصفه تيمى، يك بار سعيد بن قيس، يك بار معقل بن قيس رياحى، يك بار قيس بن سعد، اما اشتر از همه بيشتر مى رفت.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2515
الطّبريّ، التّاريخ، 4/ 574
1) - و اين به ماه ذى الحجه بود.
(1)نصر: عمرو بن شمر، عن جابر، عن الشّعبيّ، أنّ أوّل فارسين التقيا (2)في هذا اليوم- وهو (3)اليوم السّابع من صفر، وكان من الأيّام العظيمة في صفّين، ذا أهوال شديدة- حُجْر الخير وحُجْر الشّرّ. أمّا حُجر الخير فهو حُجر بن عديّ صاحب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، وحُجر الشّر ابن عمّه (4). (5)وذلك أنّ حُجر الشّرّ دعا حُجر بن عديّ إلى المبارزة (6)، وكلاهما من كندة، (7)فأجابه، فاطّعنا برمحيهما، ثمّ حجز بينهما (8)امرؤ من بني أسد (9)، وكان مع معاوية، فضرب حجراً ضربة برمحه، وحمل أصحاب عليّ، فقتلوا الأسديّ، وأفلتهم حجر بن يزيد [حُجر] الشّرّ هارباً، (10)وكان اسم الأسديّ خزيمة بن ثابت. نصر: عمرو بن شمر، عن عطاء بن السّائب قال: أخبرني مروان بن الحكم أنّ حُجراً يوم قَتَل الحكم بن أزهر جعل يرتجز ويقول:
أنا الغلام اليمنيُّ الكنديّ *** قد لبس الدّيباج والإفرنديّ
أنا الشّريف الأريحيُّ المهديّ *** يا حكم بن أزهر بن فهدِ
1) - [زاد في الأعيان: وكان لحجر بن عديّ ابن عمّ يسمّى حجر بن يزيد، وكان مع معاوية بصفّين].
2) [الأعيان: بصفّين في].
3) [الأعيان: بصفّين في].
4) - [زاد في الأعيان: حجر بن يزيد الكنديّ].
5) [لم يرد في الشّرح].
6) [لم يرد في الشّرح].
7) [الشّرح: وكان من أصحاب معاوية، فأطعنا برمحيهما، وخرج من بني أسد، يقال له خزيمة من عسكر معاوية، فضرب حجر بن عديّ ضربة برمحه، فحمل أصحاب عليّ عليه السلام، فقتلوا خزيمة الأسديّ، ونجا حجر الشّرّ هارباً، فالتحق بصف معاوية، ثمّ برز حجر الشّرّ ثانية، فبرز إليه الحكم بن أزهر من أهل العراق. فقتله حجر الشّرّ، فخرج إليه رفاعة بن ظالم الحميريّ من صفّ العراق، فقتله وعاد إلى أصحابه يقول].
8) [الأعيان: خزيمة بن ثابت الأسديّ].
9) [الأعيان: خزيمة بن ثابت الأسديّ].
10) [الأعيان: والتحق بصف معاوية، ثمّ إنّ حجر الشّرّ حمل على الحكم بن أزهر فقتله، فحمل رفاعة بن الحكم الحميريّ].
لقد أصبت غارتي وحَدِّي *** وكَرَّتي وشَدَّتي وجِدِّي
اثبت أقاتلك الغداة وَحْدِي
فلمّا أن أصاب الحكم بن أزهر، حمل عليه رفاعة بن ظالم الحميري وهو يقول:
أنا ابنُ عمّ الحكم بن أزهر *** الماجد القَمقام حين يذكر
في الذِّروتين من مُلوك حمير *** يا حُجُرَ الشّرّ تعالَ فانظُر
أنا الغلام الملك المحبَّر *** الواضحُ الوجه كريمُ العُنصر
أقدم إذا شئتَ ولا تأخّر *** واللَّهِ لا ترجع ولا تعثَّر
في قاعِ صفّينَ بوادٍ معفَرْ
ثمّ إنّ رفاعة حمل (1)على حُجر الشّرّ فقتله، فقال عليّ (2): الحمد للَّه الّذي قتل حُجراً بالحكم بن أزهر. (3)
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 243- 244/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 5/ 195- 196؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 573
وروى عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن الشّعبيّ: أنّ أوّل فارسَين التقيا في هذا اليوم- وهو اليوم السّابع، وكان من الأيّام العظيمة- حجر بن عديّ من أصحاب عليّ عليه السلام،
1) [الأعيان: والتحق بصف معاوية، ثمّ إنّ حجر الشّرّ حمل على الحكم بن أزهر فقتله، فحمل رفاعة بن الحكم الحميريّ].
2) [الشّرح: وكان من أصحاب معاوية، فأطعنا برمحيهما، وخرج من بني أسد، يقال له خزيمة من عسكر معاوية، فضرب حجر بن عديّ ضربة برمحه، فحمل أصحاب عليّ عليه السلام، فقتلوا خزيمة الأسديّ، ونجا حجر الشّرّ هارباً، فالتحق بصف معاوية، ثمّ برز حجر الشّرّ ثانية، فبرز إليه الحكم بن أزهر من أهل العراق. فقتله حجر الشّرّ، فخرج إليه رفاعة بن ظالم الحميريّ من صفّ العراق، فقتله وعاد إلى أصحابه يقول].
3) - [زاد في الأعيان: ولكن ابن عساكر في تاريخ دمشق قال- كما مرّ- كان مع عليّ حجران حجر الخير وحجر الشّرّ، ثمّ ترجم حجر الشّرّ بعد فراغه من ترجمته حجر بن عديّ، فقال: حجر بن يزيد بن سلمة بن مرّة بن حجر بن عديّ بن ربيعة الكنديّ المعروف بحجر الشّرّ وفد على عليّ عليه السلام، وعاد إلى اليمن، ثمّ نزل الكوفة، وشهد الحكمين بدومة الجندل، وكان شريفاً، وسمّي حجر الشّرّ لأنّ حجر بن عديّ كان حجر الخير، فأرادوا أن يفصلوا بينهما، وكان شريراً، وكان أحد شهود الحكمين مع عليّ، وولّاه معاوية بعد ذلك أرمينيّة، وبقي حيّاً إلى سنة 51. وذكره في الإصابة بنحو ذلك. وحكى عن ابن سعد أ نّه ذكره في الطّبقة الرّابعة وقال: إنّه وفد على النّبيّ صلى الله عليه و آله فأسلم، وكان مع عليّ بصفّين، وكان أحد شهود الحكمين، ثمّ اتّصل بمعاوية. وذكره يعقوب ابن سفيان في امراء عليّ يوم الجمل ا ه. وذكره في أسد الغابة بنحو ذلك، وهو يخالف ما مرّ عن نصر في كتاب صفّين: فنصر جعله من أصحاب معاوية وقال: إنّه قُتل بصفّين، وابن عساكر جعله من أصحاب عليّ وقال: إنّه بقي إلى سنة (51). ويوشك أن يكون حجر بن يزيد اثنين، واللَّه أعلم].
وابن عمّ حجر من أصحاب معاوية، كلاهما من كندة، فاطّعنا برمحيهما، وخرج خزيمة الأسديّ من عسكر معاوية، فضرب حجر بن عديّ ضربة برمحه، فحمل أصحاب عليّ عليه السلام، فقتلوا خزيمة ونجا ابن عمّ حجر، فخرج رفاعة الحميريّ من صفّ العراق وقتل قرن ابن عديّ
المجلسي، البحار، 32/ 467 رقم 406
وقال حُجر بن عديّ الكِنديّ:
يا ربّنا سلِّم لنا عليّا *** سلِّم لنا المهذَّب النّقيّا
المؤمن المسترشد المرضيّا *** واجعلهُ هادي امّةٍ مهديّا
لا أخطل الرّأي ولا غبيّا (1)*** واحفظه ربِّي حفظَك النّبيّا
فإنّه كان لهُ وليّا *** ثمّ ارتضاهُ بعده وصيّا (2)
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 381/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 573
«قال رضى الله عنه»: روى أ نّه في اليوم السّابع والثّلاثين من حروب صفّين لمّا أصبح أمير المؤمنين عليه السلام أتاه أوّلًا سعيد بن قيس الهمدانيّ ووقف خيله مع راياته، ثمّ أتاه الأشتر في عسكره، وحجر بن عديّ الكنديّ، وقيس بن سعد بن عبادة، ثمّ أتاه عبداللَّه بن عبّاس، وسليمان بن صرد، وصغيرة بن خالد، والأحنف بن قيس، ورفاعة بن شدّاد، وجندب ابن زهير.
الخوارزمي، المناقب،/ 246
خرج أدهم بن لام القضاعيّ مرتجزاً:
أثبت لوقع الصّارم الصّقيل *** فأنت لا شكّ أخو قتيل
فقتله حجر بن عديّ، فخرج الحكم بن الأزهر قائلًا:
يا حجر حجر بني عديّ الكنديّ *** أثبت فإنّي ليس مثلي بعدي
فقتله حجر، فخرج إليه مالك بن مسهر القضاعيّ يقول:
إنِّي أنا ابن مالك بن مسهر *** أنا ابن عمّ الحكم بن الأزهر
فأجابه حجر:
إنِّي حجر وأنا ابن مسعر *** أقدم إذا شئت ولا تؤخر (1)
وبرز علقمة، فاصيب في رجله (2).
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 172- 173/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 578؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 573
وقُتل ذو الكلاع بصفّين، وقُتل كريب بيد أميرالمؤمنين بعد أن قُتل مترقّع بن وضّاح الخولانيّ، وشرحبيل بن طارق، وحرب بن الجلّاج، وعباد بن مسروق مبارزة. وقُتل مالك بسيف حجر بن عديّ، وحوشب بسيف سليمان بن صرد الخزاعيّ، وحارث، ومطاع بسيفه عليه السلام، وعبيداللَّه بسيف عبداللَّه بن سوار أو حريث بن خالد أو هاني بن خطّاب أو هاني بن عمر أو محرز بن صحصح.
المجلسي، البحار، 32/ 500
فجعل عليّ يأمر هذا الرّجل الشّريف، فيخرج معه جماعة، فيقاتل، ويخرج إليه من أصحاب معاوية رجل معه جمع، فيقتتلان، وأخذوا يكرهون أن يتزاحفوا بجميع الفيلق من أهل العراق وأهل الشّام مخافة الاستئصال، ثمّ ذكر من كان يخرجهم عليّ عليه السلام، فعدّ منهم حجر بن عديّ.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 573
نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن زيد بن حسن، قال عمرو: قال جابر:
سمعت زيد بن حسن- وذكر كتاب الحكمين، فزاد فيه شيئاً على ما ذكره محمّد بن عليّ الشّعبيّ، في كثرة الشّهود وفي زيادة في الحروف ونقصان، أملاها عليَّ من كتاب عنده، فقال-: هذا ما تقاضى عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وشيعتهما فيما تراضيا به من الحكم بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلّى اللَّه عليه، قضيّة عليّ على أهل العراق ومَن كان من شيعته من شاهد أو غائب، [وقضيّة معاوية على أهل الشّام ومن كان من شيعته من شاهد أو غائب]. إنّا رضينا أن ننزل عند حكم القرآن فيما حكم، وأن نقف عند أمره فيما أمر، وإنّه لا يجمع بيننا إلّاذلك. وإنّا جعلنا كتاب اللَّه فيما بيننا حَكَماً فيما اختلفنا فيه من فاتحته إلى خاتمته، نُحيي ما أحيا ونميت ما أمات. على ذلك تقاضيا، وبه تراضيا. وإنّ عليّاً وشيعته رضوا أن يبعثوا عبداللَّه بن قيس (1)ناظراً ومحاكماً، ورضي معاوية وشيعته أن يبعثوا عمرو بن العاص ناظراً ومحاكماً. على أنّهما (2)أخذوا عليهما عهد اللَّه وميثاقه وأعظم ما أخذ اللَّه على أحد من خلقه، ليتّخذانّ الكتاب إماماً فيما بُعثا له، لا يعدوانه إلى غيره في الحكم بما وجداه فيه مسطوراً. وما لم يجداه مسمّى في الكتاب ردّاه إلى سُنّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه الجامعة، لا يتعمّدان لهما خلافاً، ولا يتّبعان في ذلك لهما هوىً، ولا يدخلان في شبهة. وأخذ عبداللَّه بن قيس وعمرو بن العاص على عليّ ومعاوية عهد اللَّه وميثاقه بالرّضا بما حَكَما به من كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله، وليس لهما أن ينقضا ذلك ولا يخالفاه إلى غيره، وأ نّهما آمنان في حكومتهما على دمائهما وأموالهما وأهلهما ما لم يعدوا الحقّ، رضي بذلك راض أو أنكره منكر، وأنّ الامّة أنصار لهما على ما قضيا به من العدل. فإن توفِّي أحد الحَكَمين قبل انقضاء الحكومة فأمير شيعته وأصحابه يختارون
مكانه رجلًا، لا يألون عن أهل المعدلة والإقساط، على ما كان عليه صاحبه من العهد والميثاق، والحكم بكتاب اللَّه وسنّة رسوله صلى الله عليه و آله. وله مثلُ شرط صاحبه. وإن مات أحد الأميرين قبل القضاء فلشيعته أن يولّوا مكانه رجلًا يرضون عدله.
وقد وقعت القضيّة ومعها الأمن والتّفاوض ووضع السّلاح والسّلام والموادَعة. وعلى الحَكَمين عهد اللَّه وميثاقه أ لّايألوا اجتهاداً، ولا يتعمّدا جَوراً، ولا يدخُلا في شُبهة، ولا يعدوا حكم الكتاب وسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فإن لم يفعلا برئت الامّة (سقط من كتاب بن عقبة) من حكمهما، ولا عهد لهما ولا ذمّة. وقد وجبت القضيّة على ما قد سُمِّي في هذا الكتاب من مواقع الشّروط على الأميرين والحَكَمين والفريقين، واللَّه أقربُ شهيداً، وأدنى حفيظاً. والنّاس آمنون على أنفسهم وأهليهم وأموالهم إلى انقضاء مدّة الأجل، والسّلاح موضوع، والسُّبل مخلّاة، والغائب والشّاهد من الفريقين سواه في الأمن. وللحكمين أن ينزلا منزلًا عدلًا بين أهل العراق وأهل الشّام، ولا يحضرهما فيه إلّامن أحبّا، عن ملأ منهما وتراض. وإنّ المسلمين قد أجّلوا القاضيين إلى انسلاخ رمضان، فإن رأى الحكمان تعجيل الحكومة فيما وُجّها له عجّلاها، وإن أرادا تأخيرها بعد رمضان إلى انقضاء الموسم فإنّ ذلك إليهما. فإن هما لم يحكما بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله إلى انقضاء الموسم فالمسلمون على أمرهم الأوّل في الحرب. ولا شرط بين واحد من الفريقين. وعلى الامّة عهد اللَّه وميثاقه على التّمام، والوفاء بما في هذا الكتاب. وهم يد على من أراد فيه إلحاداً وظلماً، أو حاول له نقضاً.
وشهد بما في الكتاب من أصحاب عليّ عبداللَّه بن عبّاس، والأشعث بن قيس، والأشتر مالك بن الحارث، وسعيد بن قيس الهمدانيّ، والحُصين والطّفيل ابنا الحارث بن المطّلب، وأبو اسَيْد مالك بن ربيعة الأنصاريّ، وخبّاب بن الأرتّ، وسهل بن حُنيف، وأبو اليَسَر بن عمرو الأنصاريّ، ورِفاعة بن رافع بن مالك الأنصاريّ، وعوف بن الحارث ابن المطّلب القرشيّ، وبُرَيدة الأسلميّ، وعُقبة بن عامر الجُهنيّ، ورافع بن خَديج الأنصاريّ، وعمرو بن الحمق الخُزاعيّ، والحسن والحسين ابنا عليّ، وعبداللَّه بن جعفر
الهاشميّ، والنّعمان بن عَجلان الأنصاريّ (1)، وحُجر بن عدي الكِنديّ، وورقاء بن مالك ابن كعب الهمْدانيّ، وربيعة بن شُرَحبيل، وأبو صفرة ابن يزيد، والحارث بن مالك الهمْدانيّ، وحُجر بن يزيد، وعُقبة بن حُجَيّة، (إلى هنا السّقط).
ومن أصحاب معاوية حبيب بن مسلمة الفِهريّ، وأبو الأعور بن سفيان السُّلَميّ، وبُسر بن أرطاة القرشيّ، ومعاوية بن خَديج الكنديّ، والمخارق بن الحارث الحميريّ، ورَعْبَل بن عمرو السّكسكيّ، وعبدالرّحمان بن خالد المخزوميّ، وحمزة بن مالك الهمدانيّ، وسبيع بن يزيد الهمدانيّ، ويزيد بن الحرّ الثّقفيّ، ومسروق بن حرملة العكّيّ، ونُمير بن يزيد الحميريّ، وعبداللَّه بن عمرو بن العاص، وعلقمة بن يزيد الكلبيّ، وخالد بن المعرِّض السّكسكيّ، وعلقمة بن يزيد الجرميّ، وعبداللَّه بن عامر القرشيّ، ومروان بن الحكم، والوليد بن عُقبة القرشيّ، وعتبة بن أبي سفيان، ومحمّد بن أبي سفيان، ومحمّد بن عمرو ابن العاص، ويزيد بن عمر الجذاميّ، وعمّار بن الأحوص الكلبيّ، ومَسعدة بن عمرو التُّجيبيّ، والحارث بن زياد القينيّ، وعاصم بن المنتشر الجذاميّ، وعبدالرّحمان بن ذي الكلاع الحميريّ، والقباح بن جلهمة الحميريّ، وثمامة بن حوشب، وعلقمة بن حكيم، وحمزة بن مالك.
وإنّ بيننا على ما في هذه الصّحيفة عهد اللَّه وميثاقه. وكتب عمرو يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من صفر سنة سبع وثلاثين.
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 504- 508
رجع الحديث إلى حديث أبي مخنف. وكتب الكتاب: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما تقاضى عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، قاضى عليّ على أهل الكوفة ومَن معهم من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين، وقاضى معاوية على أهل الشّأم ومن كان معهم من المؤمنين والمسلمين، إنّا ننزل عند حكم اللَّه عزّ وجلّ وكتابه، ولا يجمع بيننا غيره، وإنّ كتاب اللَّه عزّ وجلّ بيننا من فاتحته إلى خاتمته، نُحيي ما أحيا، ونُميت ما أمات، فما وجد الحَكَمان في كتاب اللَّه عزّ وجلّ- وهما أبو موسى الأشعريّ عبداللَّه بن قيس
1) - [أخوه نعيم من شهداء الطّفّ عليهم السلام، أنظر 287/ 350، المجلّد، 16/ 1168- 1183]..
وعمرو بن العاص القرشيّ- عمِلا به، وما لم يجدا في كتاب اللَّه عزّ وجلّ، فالسنة العادلة الجامعة غير المفرّقة. وأخذ الحَكَمان من عليّ ومعاوية ومن الجندين من العهود والميثاق والثّقة من النّاس، أنّهما آمنان على أنفسهما وأهلهما، والامّة لهما أنصار على الّذي يتقاضيان عليه، وعلى المؤمنين والمسلمين من الطّائفتين كلتيهما عهد اللَّه وميثاقه أ نّا على ما في هذه الصّحيفة، وأن قد وجبت قضيّتهما على المؤمنين، فإنّ الأمن والاستقامة ووضع السّلاح بينهم أينما ساروا على أنفسهم وأهليهم وأموالهم، وشاهدهم وغائبهم، وعلى عبداللَّه بن قيس وعمرو بن العاص عهد اللَّه وميثاقه أن يحكُما بين هذه الامّة، ولا يردّاها في حرب ولا فُرقة حتّى يُعصيا، وأجل القضاء إلى رمضان. وإن أحبّا أن يؤخّرا ذلك أخّراه على تراض منهما، وإن توفّي أحد الحَكَمين فإنّ أمير الشّيعة يختار مكانه، ولا يألو من أهل المعدلة والقسط، وإنّ مكان قضيّتهما الّذي يقضيان فيه مكان عدل بين أهل الكوفة وأهل الشّام؛ وإن رضيا وأحبّا فلا يحضرهما فيه إلّامن أرادا، ويأخذ الحَكَمان من أرادا من الشّهود، ثمّ يكتبان شهادتهما على ما في هذه الصّحيفة، وهم أنصار على مَن ترك ما في هذه الصّحيفة، وأراد فيه إلحاداً وظلماً. اللَّهمّ إنّا نستنصرك على من ترك ما في هذه الصّحيفة.
شهد من أصحاب عليّ الأشعث بن قيس الكنديّ، وعبداللَّه بن عبّاس، وسعيد بن قيس الهمدانيّ، وورقاء بن سُمَيّ البجليّ، وعبداللَّه بن مُحِلّ العِجليّ، وحُجر بن عديّ الكِنديّ، وعبداللَّه بن الطّفيل العامريّ، وعقبة بن زياد الحضرميّ، ويزيد بن حجيّة التّيميّ، ومالك بن كعب الهمدانيّ. ومن أصحاب معاوية أبو الأعور السّلميّ عمرو بن سفيان، وحبيب مسلمة الفهريّ، والمخارق بن الحارث الزّبيديّ، وزِمْل بن عمرو العذريّ، وحمزة بن مالك الهمْدانيّ، وعبدالرّحمان بن خالد المخزومي، وسُبيع بن يزيد الأنصاريّ، وعلقمة بن يزيد الأنصاريّ، وعُتبة بن أبي سفيان، ويزيد بن الحرّ العبسيّ. (1)
«بسم اللَّه الرحمن الرحيم
اين نامه حكميت على بن ابى طالب است و معاوية بن ابى سفيان.
على از جانب اهل كوفه و يارانشان كه مؤمنانند و مسلمانان، حكميت مى خواهد. معاويه نيز از جانب اهل شام و يارانشان كه مؤمنانند و مسلمانان، حكميت مى خواهد. ما به حكم خداى عزوجل و كتاب او، تسليم مى شويم و جز آن ميان ما نخواهد بود.
كتاب خدا از آغاز تا انجام ميان ماست. آن چه را زنده كند، زنده مى داريم و آن چه را بميراند مرده مى داريم. هر چه را حكمان، ابوموسى اشعرى، عبداللَّه بن قيس، و عمرو بن عاص قرشى در كتاب خدا يافتند، بدان عمل كنند و هر چه را در كتاب خدا نيافتند به سنت عادل وحدت آور، نه تفرقه انداز، رو كنند.
حكمان از على و معاويه و دو سپاه، ميثاق و پيمان و از مردم اطمينان گرفته اند كه جانشان و كسانشان در امان است، و امت در كار حكميت يارشان است. پيمان و ميثاق خدا، بر مؤمنان و مسلمانان هر دو گروه مقرر است. ما ملتزم اين نامه ايم و حكم آن ها بر مؤمنان نافذ است. هر كجا روند، جان هاشان و كسانشان و اموالشان، حاضرشان و غايبشان قرين امن و استقامت باشد و سلاح در ميان نيايد.
عبداللَّه بن قيس و عمرو بن عاص به پيمان و ميثاق خدا ملتزمند كه ميان اين امت حكميت كنند و آن را به جنگ و تفرقه باز نبرند، كه عصيان كرده باشند.
مدت حكميت تا رمضان است.
اگر خواهند آن را عقب اندازند، به رضايت عقب اندازند. اگر يكى از دو حكم بميرد، امير آن گروه به جاى وى برگزيند، و بكوشد كه اهل عدالت و انصاف باشد.
محل حكميت كه در آن جا حكميت كنند، جايى فيما بين مردم كوفه و مردم شام باشد. اگر دو حكم مقرر كنند و بخواهند، هيچ كس در آن جا جز آن كه بخواهند حضور نيابد.
دو حكم هر كه را بخواهند، شاهد گيرند و شهادت آن ها را درباره مضمون اين نامه بنويسند. شاهدان بر ضد كسى كه مضمون اين نامه را واگذارد و از آن بگردد و ستم كند، يارى كنند. خدايا از تو بر ضد كسى كه مضمون اين نامه را واگذارد يارى مى جوييم.»
از ياران على، اشعث بن قيس كندى و عبداللَّه بن عباس و سعيد بن قيس همدانى و وقاء بن سمى بجلى و عبداللَّه بن معجل عجلى و حجر بن عدى كندى و عبداللَّه بن طفيل عامرى و عقبة بن زياد حضرمى و يزيد بن حجيه تيمى و مالك بن كعب همدانى شاهد شدند.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2569- 2570
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 53- 54/ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 162- 163
1) - ابو مخنف گويد: نامه را چنين نوشتند:
قالوا: وجّه معاوية الضّحّاك بن قيس الفهريّ- ويكنّى أبا أنيس حين بلغه أنّ عليّاً يدعو النّاس إلى الخروج إليه، وأنّ أصحابه مختلفون عليه- في جيل كثيفة جريدة، وأمره أن يمرّ بأسفل واقصة، فيغير على الأعراب ممّن كان على طاعة عليّ وعلى غيرهم ممّن كان في طاعته ممّن لقيه مجتازاً، وأن يصبح في بلد ويمسي في آخر، ولا يقيم الخيل إن سرّحت إليه، وإن عرضت له قاتلها، وكانت تلك أوّل غارات معاوية.
فأقبل الضّحّاك إلى القطقطانة فيما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف، وجعل يأخذ أموال النّاس من الأعراب وغيرهم ويقتل من ظنّ أ نّه على طاعة عليّ أو كان يهوى هواه حتّى بلغ الثّعلبيّة؛ وأغار على الحاجّ، فأخذ أمتعتهم، ثمّ صار إلى القطقطانة منصرفاً؛ ولقيه بالقطقطانة على طريق الحاجّ عمرو بن عميس بن مسعود؛ [ابن] أخي عبداللَّه بن مسعود، فقتله- فلمّا ولّاه معاوية الكوفة كان يقول: يا أهل الكوفة! أهل أبو أنيس قاتل ابن عميس، يعلمهم بذلك أ نّه لا يهاب القتل وسفك الدّماء- وأخذ طريق السّماوة منصرفاً، فلمّا بلغ عليّاً خبره قام في أهل الكوفة خطيباً، فدعاهم إلى الخروج لقتال عدوّهم ومنع حريمهم، فردّوا عليه ردّاً ضعيفاً، ورأى منهم فشلًا وعجزاً، فقال: «وددت واللَّه أنّ لي بكلّ عشرة منكم رجلًا من أهل الشّام، وأ نّي صرفتكم كما يصرف الذّهب، ولوددت أنِّي لقيتهم على بصيرتي، فأراحني اللَّه من مقاساتكم ومداراتكم كما يداري البكار العمدة والثِّياب المنهرمة كلّما خيطت من جانب تهتّكت من جانب.
ثمّ خرج يمشي إلى نحو الغريّين، حتّى لحقه عبداللَّه بن جعفر؛ بداية فركبها ولحقه النّاس بعد، فسرّح لطلبه حجر بن عديّ الكنديّ في أربعة آلاف أعطاهم خمسين درهماً خمسين درهماً.
فسار حجر حتّى لحق الضّحّاك نحو تدمر، فقاتله، فأصاب من أصحابه تسعة عشر رجلًا- ويقال: سبعة عشر رجلًا- وقتل من أصحاب عليّ رجلان يقال: إنّهما عبداللَّه
وعبدالرّحمان ابنا حوزة- وهما من الأزد- وحجز اللّيل بينهم، فهرب الضّحّاك في اللّيل، وأقام حجر يوماً أو يومين، فلم يلق أحداً، فانصرف.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 197- 198، أنساب الأشراف، 2/ 437- 438
عن جندب الأزديّ عن أبيه قال: أوّل غارة كانت بالعراق غارة الضّحّاك بن قيس على أهل العراق، وكانت بعدما حكّم الحكمان وقبل قتل أهل النّهر، وذلك أنّ معاوية لمّا بلغه أنّ عليّاً عليه السلام بعد تحكيم الحكمين تحمّل إليه مقبلًا، فهاله أمره. [...] (1)قال: فعند ذلك دعا معاوية الضّحّاك بن قيس الفهريّ وقال له: سر حتّى تمرّ بناحية الكوفة وترتفع عنها ما استطعت؛ فمن وجدته من الأعراب في طاعة عليّ فأغر عليه، وإن وجدت له مسلحة أو خيلًا فأغر عليهما، وإذا أصبحت في بلدة فأمس في أخرى، ولا تقيمنّ لخيل بلغك أ نّها قد سرّحت إليك لتلقاها فتقاتلها، فسرّحه فيما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف (2)جريدة خيل (3)، قال (4):
فأقبل (5)الضّحّاك (6)يأخذ الأموال ويقتل (7)مَنْ لقي من الأعراب حتّى مرّ بالثّعلبيّة (8)وأغار خيله على الحاجّ (9)فأخذ أمتعتهم، ثمّ أقبل، فلقي عمرو بن عميس بن مسعود
1) - [من هنا حكاه عنه في الشّرح].
2) [لم يرد في الشّرح].
3) - «جريدة خيل» في الأصل فقط؛ ففي الصّحاح: «ويقال: جريدة من خيل للجماعة جردت من سائرها لوجه»، وفي القاموس: «الجريدة خيل لا رجالة فيها كالجرد»، وفي لسان العرب: «وخيل جريدة لا رجالة فيها، ويقال: ندب القائل جريدة من الخيل إذا لم ينهض معهم راجلًا (إلى آخر ما قال)» وفي معيار اللّغة: «وجرادة كسلالة وجريدة كسفينة فرسان لا رجالة فيهم».
4) [لم يرد في الشّرح].
5) - [في الأعيان مكانه: وروى ابن أبي الحديد عن إبراهيم بن هلال الثّقفيّ أنّ معاوية دعا الضّحّاك بن قيس الفهريّ فوجّهه فيما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف ليغيّر على أعمال عليّ عليه السلام، فأقبل ...].
6) [الشّرح: فنهب الأموال وقتل].
7) [الشّرح: فنهب الأموال وقتل].
8) - في مراصد الاطّلاع: «الثّعلبيّة منسوب بفتح أوّله من منازل طريق مكّة، قد كانت قرية، فخربت وهي مشهورة».
9) - في محيط المحيط للبستاني: «الحاجّ الّذي حجّ البيت الحرام، ويأتي الحاجّ اسم جمع بمعنى الحجّاج وعليه قول النّحاة: قدم الحاجّ حتّى المشاة».
الذّهليّ (1)، (2)وهو ابن أخي عبداللَّه بن مسعود صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (3)، فقتله في طريق الحاجّ (4)عند القطقطانة (5)، وقتل معه ناساً من أصحابه.
أقول: الرّجل من رواة الشّيعة وترجمته مذكورة في كتبهم كالخلاصة ورجال ابن داود وجامع الرّواة وغيرها؛ فراجع إن شئت.
: فحدّثني أبي أ نّه سمع عليّاً عليه السلام وقد خرج إلى النّاس وهو يقول على المنبر: يا أهل الكوفة! اخرجوا إلى العبد الصّالح عمرو بن عميس وإلى جيوش لكم قد اصيب منها طرف؛ اخرجوا فقاتلوا عدوّكم وامنعوا حريمكم إن كنتم فاعلين.قال: فردّوا عليه ردّاً ضعيفاً ورأى منهم عجزاً وفشلًا، فقال:
واللَّه لوددت أنّ لي بكلِّ مائة (8)منكم رجلًا منهم، ويحكم، اخرجوا معي ثمّ فرّوا عنِّي
1) - في تنقيح المقال: «عمرو بن عميس بن مسعود الذّهليّ، هو ابن أخي عبداللَّه بن مسعود، قتله الضّحّاك من قبل معاوية في طريق الحاجّ، وقتل معه اناساً من أصحابه، فصعد أميرالمؤمنين عليه السلام المنبر وقال: يا أهل الكوفة! اخرجوا إلى العبد الصّالح عمرو بن عميس وإلى جيوش لكم. كذا في البحار عن كتاب الغارات، وأقول: نعتبره ثقة لوصفه عليه السلام إيّاه بالصّالح».
2) [لم يرد في الأعيان].
3) [لم يرد في الأعيان].
4) [لم يرد في الأعيان].
5) - في الأصل: «وبلغ القطقطانة»، قال الجوهريّ: «القطقطانة بالضّمّ موضع»، وقال ياقوت في معجم البلدان: «القطقطانة بالضّمّ ثمّ السّكون ثمّ قاف أخرى مضمومة وطاء أخرى وبعد الألف نون وهاء، ورواه الأزهريّ بالفتح: موضع قرب الكوفة من جهة البريّة بالطّفّ؛ به كان سجن النّعمان بن المنذر، وقال أبو عبيداللَّه الكوفيّ: القطقطانة بالطّفّ، بينها وبين الرّهيمة مغرباً نيف وعشرون ميلًا إذا خرجت من القادسيّة تريد الشّام، ومنه إلى قصر مقاتل، ثمّ القريات، ثمّ السّماوة، ومن أراد خرج من القطقطانة إلى عين التّمر، ثمّ ينحطّ حتّى يقرب من الفيوم إلى هيت».
6) - [زاد في الشّرح: قال: فروى إبراهيم بن المبارك البجليّ عن أبيه، عن بكر بن عيسى، عن].
7) - في تقريب التّهذيب في باب الكنى: «أبو روق الهمدانيّ هو عطيّة بن الحارث»، وفي باب الأسماء منه: «عطيّة بن الحارث أبو روق بفتح الرّاء وسكون الواو بعدها قاف، الهمدانيّ الكوفيّ صاحب التّفسير صدوق من الخامسة/ د س ق»، وفي توضيح الاشتباه للسّاروي: «عطيّة بفتح المهملة وتشديد الياء المثنّاة التّحتانيّة اسم جماعة، منهم الحارث أبو روق بفتح الرّاء المهملة وسكون الواو وبعدها قاف الهمدانيّ تابعيّ».
8) - [الشّرح: ثمانية].
إن (1)بدا لكم، فواللَّه ما أكره لقاء ربّي على نيّتي وبصيرتي وفي ذلك روح لي عظيم وفرج من مناجاتكم وما مقاساتكم (2)ومداراتكم مثل ما تدارى البكار العمدة والثِّياب المهترئة كلّما خيطت من جانب تهتّكت على صاحبها من جانب آخر (3)، ثمّ نزل.
فخرج يمشي حتّى بلغ الغريّين (4)(5)، ثمّ دعا حجر بن عديّ الكنديّ من خيله، فعقد له، ثمّ راية على أربعة آلاف (6)ثمّ سرّحه (7).
فخرج حتّى مرّ بالسّماوة (8)وهي أرض كلب، فلقي بها امرء القيس بن عديّ بن أوس ابن جابر بن كعب بن عليم الكلبيّ أصهر الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، فكانوا أدلّاءه على طريقه وعلى المياه، فلم يزل مغذّاً في أثر الضّحّاك حتّى لقيه بناحية تَدْمُر (9)، فواقفه، فاقتتلوا ساعة، فقُتل من أصحاب الضّحّاك تسعة عشر رجلًا، وقُتل من أصحاب حجر رجلان؛ (10)عبدالرّحمان وعبداللَّه الغامديّ (11)، وحجز اللّيل بينهم، فمضى الضّحّاك، فلمّا أصبحوا لم يجدوا له ولأصحابه أثراً، (12)وكان الضّحّاك يقول بعد:
1) - [الشّرح: ما].
2) [لم يرد في الشّرح].
3) [لم يرد في الشّرح].
4) - في مراصد الإطّلاع: «الغريان تثنية الغري، طربالان، وهما بناءان كالصّومعتين كانا بظهر الكوفة قرب القبر الّذي يقال له: قبر علي- رضى الله عنه- ويروى في حكايات مشهورة».
5) [لم يرد في الأعيان].
6) [الشّرح: وروى محمّد بن يعقوب الكلينيّ، قال: استصرخ أمير المؤمنين عليه السلام النّاس عُقيب غارة الضّحّاك بن قيس الفهريّ على أطراف أعماله، فتقاعدوا عنه، فخطبهم، فقال: ما عزّت دعوة مَن دعاكم، ولا استراح قلب مَن قاساكم ... الفصل إلى آخره].
7) [الشّرح: وروى محمّد بن يعقوب الكلينيّ، قال: استصرخ أمير المؤمنين عليه السلام النّاس عُقيب غارة الضّحّاك بن قيس الفهريّ على أطراف أعماله، فتقاعدوا عنه، فخطبهم، فقال: ما عزّت دعوة مَن دعاكم، ولا استراح قلب مَن قاساكم ... الفصل إلى آخره].
8) - في مراصد الإطّلاع: «السّماوة بفتح أوّله وبعد الألف واو بادية بين الكوفة والشّام أرض مستوية لا حجرفيها وماءة بالبادية.
9) - في معجم البلدان: «تدمر» بالفتح ثمّ السّكون وضمّ الميم: مدينة قديمة مشهورة في برية الشّام، بينهاوبين حلب خمسة أيّام.
10) [لم يرد في الشّرح].
11) [لم يرد في الشّرح].
12) - [إلى هنا حكاه عنه في الأعيان، وزاد فيه: قال إبراهيم بن هلال الثّقفيّ: وذكر محمّد بن مخنف أ نّه سمع الضّحّاك بن قيس بعد ذلك بزمان يخطب على منبر الكوفة وقد كان بلغه أنّ قوماً من أهلها يشتمون عثمان ويبرؤون منه، قال: فسمعته يقول: بلغني أنّ رجالًا منكم ضلّالًا يشتمون أئمّة الهدى ويعيبون أسلافنا الصّالحين؛ أما والّذي ليس له ندّ ولا شريك لئن لم تنهوا عمّا يبلغني عنكم لأضعنّ فيكم سيف زياد، ثمّ لا تجدونني ضعيف السّورة، ولا كليل الشّفرة! أمّا إنِّي لصاحبكم الّذي أغرت على بلادكم، فكنت أوّل مَنْ غزاها في الإسلام وشرب من ماء الثّعلبيّة ومن شاطئ الفرات، اعاقب من شئت وأعفو عمّن شئت، لقد ذعرت المخدرات في خدورهنّ، وإن كانت المرأة ليبكي ابنها فلا ترهبه ولا تسكته إلّابذكر اسمي. فاتّقوا اللَّه يا أهل العراق، أنا الضّحّاك بن قيس، أنا أبو أنيس، أنا قاتل عمرو بن عميس. فقام إليه عبدالرّحمان بن عبيد، فقال: صدق الأمير وأحسن القول! ما أعرفنا واللَّه بما ذكرت، ولقد لقيناك بغربي تدمر، فوجدناك شجاعاً مجرباً صبوراً، ثمّ جلس وقال: أيفخر علينا بما صنع ببلادنا أوّل ما قدم؛ أما واللَّه لأذكرنّه أبغض مواطنه إليه. قال: فسكت الضّحّاك قليلًا وكأ نّه خزي واستحيا، ثمّ قال: نعم، كان ذلك اليوم، بآخرة بكلام ثقيل، ثمّ نزل. قال محمّد بن مخنف: فقلت لعبدالرّحمان بن عبيد: أوَ قيل له لقد اجترأت حين تذكره هذا اليوم وتخبره إنّك كنت فيمن لقيه؟ فقال: لن يصيبنا إلّاما كتب اللَّه لنا].
أنا الضّحّاك بن قيس *** أنا أبو أنيس
أنا قاتل عمرو بن عميس (1)عن مسعر بن كدام، قال: قال عليّ عليه السلام: لوددت أنّ لي بأهل الكوفة، أو قال:
بأصحابي ألفاً من بني فراس (2).
ابن هلال، الغارات، 2/ 416- 417، 421- 427/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 116- 118؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 573- 574
وفيها [سنة 39] أيضاً وجّه معاوية الضّحّاك بن قيس، وأمره أن يمرّ بأسفل واقصة، وأن يغير على كلّ مَنْ مرّ به ممّن هو في طاعة عليّ من الأعراب، ووجّه معه ثلاثة آلاف رجل، فسار، فأخذ أموال النّاس، وقتل من لقي من الأعراب، ومرّ بالثّعلبيّة، فأغار على مسالح عليّ، وأخذ أمتعتهم، ومضى حتّى انتهى إلى القطقطانة، فأتى عمرو بن عميس بن مسعود، وكان في خيل لعليّ وأمامه أهله، وهو يريد الحجّ، فأغار على من كان معه، وحبسه عن المسير، فلمّا بلغ ذلك عليّاً سرّح حُجر بن عديّ الكنديّ في أربعة آلاف، وأعطاهم خمسين خمسين، فلحق الضّحّاك بتدمُر، فقتل منهم تسعة عشر رجلًا، وقُتل من أصحابه رجلان، وحال بينهم اللّيل، فهرب الضّحّاك وأصحابه، ورجع حُجر ومن
معه. (1)
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2672- 2673
الطّبريّ، التّاريخ، 4/ 135
وفيها [سنة 39] أيضاً وجّه معاوية الضّحّاك بن قيس وأمره أن يمرّ بأسفل واقصة ويغير على كلِّ مَنْ مرّ به ممّن هو في طاعة عليّ من الأعراب، (2)وأرسل ثلاثة آلاف رجل معه (3)، فسار النّاس وأخذ الأموال، ومضى إلى الثّعلبيّة، وقتل وأغار على مسلحة عليّ، وانتهى إلى القطقطانة. فلمّا بلغ ذلك عليّاً أرسل إليه حجر بن عديّ في أربعة آلاف وأعطاهم خمسين درهماً خمسين درهماً، فلحق الضّحّاك بتدمر، فقتل منهم تسعة عشر رجلًا وقُتل من أصحابه رجلان، وحجز بينهما اللّيل، فهرب الضّحّاك وأصحابه، ورجع حجر ومن معه.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 189/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 573
1) - گويد: و هم در اين سال، معاويه، ضحاك بن قيس را روانه كرد و گفت از پايين واقصه عبور كند و به بدويان مطيع على حمله برد و سه هزار كس همراه وى كرد. ضحاك برفت و مال كسان بگرفت و به هر كس از بدويان برخورد خونش بريخت. از ثعلبيه گذشت و به پادگان هاى على هجوم برد و لوازم آن ها را بگرفت وبرفت تا به قطقطانه رسيد. عمرو بن عميس بن مسعود با گروهى از سواران على از آن جا مى گذشت و كسان خود را نيز همراه داشت كه به آهنگ حج مى رفت. ضحاك به همراهان وى حمله برد و از رفتن بازشان داشت و چون خبر به على رسيد حجر بن عدى كندى را با چهار هزار كس روانه كرد و به هر يك پنجاه بداد. حجر در تدمر به ضحاك رسيد و نوزده كس از ياران وى را بكشت و دو كس از ياران خود او نيز كشته شد. عاقبت شب در ميانشان حايل شد و ضحاك با ياران خويش بگريخت. حجر نيز با همراهان خويش بازگشت.
2) [لم يرد في الأعيان].
3) [لم يرد في الأعيان].
قال: فرجع عليّ، فعبّأ أصحابه، فجعل على الميمنة حجر بن عديّ، وعلى الميسرة شيث بن ربعيّ، وعلى الخيل أبا أيّوب الأنصاريّ، وعلى الرّجّالة أبا قتادة، وعلى أهل المدينة وهم ثمانمائة رجل من الصّحابة قيس بن سعد بن عبادة، ووقف عليّ في القلب في مضر. قال: ثمّ رفع لهم راية أمان مع أبي أيّوب الأنصاريّ، فناداهم أبو أيّوب: من جاء منكم إلى هذه الرّاية فهو آمن، ومن دخل المصر فهو آمن، ومن انصرف إلى العراق، وخرج من هذه الجماعة فهو آمن، فإنّه لا حاجة لنا في سفك دمائكم. قال: وقدم الخيل دون الرّجّالة، وصفّ النّاس صفّين وراء الخيل، وصفّ الرّماة صفّاً أمام صفّ، وقال لأصحابه: كفّوا عنهم حتّى يبدؤوكم. قال: وأقبلت الخوارج حتّى إذا دنوا من النّاس نادوا: لا حكم إلّاللَّه، ثمّ نادوا: الرّواح الرّواح إلى الجنّة. قال: وشدّوا على أصحاب عليّ شدّة رجل واحد، والخيل أمام الرّجّالة، فاستقبلت الرّماة وجوههم بالنّبل، فجمدوا.
قال الثّعلبيّ: لقد رأيت الخوارج حين استقبلتهم الرّماح والنّبل كأنّهم معز اتّقت المطر بقرونها، ثمّ عطفت الخيل عليهم من الميمنة والميسرة، ونهض عليّ في القلب بالسّيوف والرّماح، فلا واللَّه ما لبثوا فواقاً حتّى صرعهم اللَّه، كأ نّما قيل لهم: موتوا، فماتوا. قال:
وأخذ عليّ ما كان في عسكرهم من كلِّ شي ء؛ فأمّا السّلاح والدّوابّ فقسّمه عليّ بيننا؛ وأمّا المتاع والعبيد والإماء فإنّه حين قدم الكوفة ردّه على أهلها.
ابن قتيبة، الإمامة والسّياسة، 1/ 128
فخرج جارية، فعسكر، وخرج أبو الأسود، فحشر النّاس، فاجتمع إلى جارية ألف وسبعمائة، ثمّ أقبل حتّى وافاه عليّ بالنّخيلة، فلم يزل بالنّخيلة حتّى وافاه هذان الجيشان من البصرة ثلاثة آلاف ومائتا رجل، فجمع إليه رؤوس أهل الكوفة، ورؤوس الأسباع، ورؤوس القبائل، ووجوه النّاس. فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: يا أهل الكوفة، أنتم إخواني وأنصاري، وأعواني على الحقّ، وصحابتي على جهاد عدوِّي المحلِّين، بكم أضرب
المدبر، وأرجو تمام طاعة المقبل، وقد بعثتُ إلى أهل البصرة فاستنفرتهم إليكم، فلم يأتني منهم إلّاثلاثة آلاف ومائتا رجل، فأعينوني بمناصحة جليّة خليّة من الغشّ، إنّكم ...
مخرجنا إلى صفّين، بل استجمعوا بأجمعكم، وإنّي أسألكم أن يكتب لي رئيس كلّ قوم ما في عشيرته من المقاتلة وأبناء المقاتلة الّذين أدركوا القتال وعبدان عشيرته ومواليهم، ثمّ يرفع ذلك إلينا.
فقام سعيد بن قيس الهمْدانيّ، فقال: يا أميرالمؤمنين! سمعاً وطاعة، وودّاً ونصيحة، أنا أوّل النّاس جاء بما سألت، وبما طلبت. وقام معقل بن قيس الرّياحيّ، فقال له نحواً من ذلك، وقام عديّ بن حاتم وزياد بن خصفة وحُجر بن عديّ وأشراف النّاس والقبائل، فقالوا مثل ذلك.
ثمّ إنّ الرّؤوس كتبوا مَن فيهم، ثمّ رفعوهم إليه، وأمروا أبناءهم وعبيدهم ومواليهم أن يخرجوا معهم، وأ لّايتخلّف منهم عنهم أحد، فرفعوا إليه أربعين ألف مقاتل، وسبعة عشر ألفاً من الأبناء ممّن أدرك، وثمانية آلاف من مواليهم وعبيدهم، وقالوا: يا أمير المؤمنين، أمّا مَن عندنا من المقاتلة وأبناء المقاتلة ممّن قد بلغ الحُلُم، وأطاق القتال، فقدرفعنا إليك منهم ذوي القوّة والجَلَد، وأمرناهم بالشّخوص معنا، ومنهم ضعفاء، وهم في ضياعنا وأشياء ممّا يُصلحنا. وكانت العرب سبعة وخمسين ألفاً من أهل الكوفة، ومن مواليهم ومماليكم ثمانية آلاف، وكان جميع أهل الكوفة خمسة وستّين ألفاً، وثلاثة آلاف ومائتي رجل من أهل البصرة، وكان جميع من معه ثمانية وستّين ألفاً ومائتي رجل. (1)
آن گاه على، سران كوفه و سران هفت ناحيه و سران قبايل و بزرگان قوم را فراهم آورد، و حمد خدا گفت و ثناى او كرد. آن گاه گفت: «اى مردم كوفه! شما در كار حق، برادران و ياران منيد و در كار جهاد با دشمنان منحرف، پشتيبان منيد كه به وسيله شما مخالف را سركوب مى كنم و موافق را به اطاعت كامل مى آرم. من كس سوى بصره فرستادم كه سوى شما حركت كنند و بيش از سه هزار و دويست كس از آن ها سوى من نيامدند. مرا به مشورتى آشكار و صميمانه يارى دهيد. شما ... هنگام رفتن سوى صفين. بلكه همگى فراهم آييد. مى خواهم كه سالار هر قوم، همه جنگاوران طايفه خويش را، با فرزندانشان كه به سن پيكار رسيده اند و وابستگان طايفه، بنويسد و به ما دهد.»
سعيد بن قيس همدانى برخاست و گفت: «اى امير مؤمنان! از ما همه، استماع است و اطاعت و دوستى و نيكخواهى. من زودتر از همه آن چه را خواسته اى بيارم.»
معقل بن قيس رياحى نيز به پا خواست و سخنانى از اين گونه گفت. عدى بن حاتم و زياد بن خصفه و حجر بن عدى و سران قوم و بزرگان قبايل برخاستند و سخنانى نظير اين گفتند.
گويد: پس از آن، سران قوم جنگاوران خويش را نوشتند و به على دادند. و فرزندان و غلامان و وابستگان خويش را گفتند كه با آن ها حركت كنند، و هيچ كس به جاى نماند. چهل هزار جنگاور و هفده هزار از ابناى آن ها كه به سن پيكار رسيده بودند، و هشت هزار از بستگان و غلامان را به على صورت دادند و گفتند: «اى امير مؤمنان! از جنگاوران و فرزندانشان كه به رشد رسيده اند و توان پيكار دارند، آن ها را كه قوت و دليرى دارند، صورت داده ايم و گفته ايم با ما حركت كنند. جمعى نيز ناتوانند كه در املاك مانده اند و به كارهاى لازم اشتغال دارند.»
گويد: و چنان بود كه از عربان كوفه، پنجاه و هفت هزار كس آمده بودند و هفت هزار كس از وابستگان و غلامانشان، كه همه مردم كوفه شصت و پنج هزار كس بودند. سه هزار و دويست كس نيز از مردم بصره بودند. و همه جمع وى شصت و هشت هزار و دويست كس بود.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2602- 2603
1) - گويد: جاريه برون شد و اردو زد. ابو الاسود نيز مردم را به راه انداخت. يك هزار و هفتصد كس به نزد جاريه فراهم آمدند و برفت تا در نخيله به على رسيد. وى در نخيله مانده بود تا اين دو سپاه بصره كه سه هزار و دويست كس بودند، بدو رسيدند.
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 79- 80/ مثله ابن الأثير، الكامل (1)، 3/ 172
قال أبو مخنف: حدّثني أبو سلمة الزُّهريّ- وكانت امّه بنت أنس بن مالك- أنّ عليّاً قال لأهل النّهر: يا هؤلاء، إنّ أنفسكم قد سوّلت لكم فراق هذه الحكومة الّتي أنتم ابتدأتموها وسألتموها وأنا لها كاره، وأنبأتكم أنّ القوم سألوكموها مكيدة ودَهْناً، فأبيتم عليَّ إباء المخالفين، وعدلتم عنّي عدول النّكداء العاصين، حتّى صرفت رأيي إلى رأيكم؛ وأنتم واللَّه معاشر أخفّاء الهام، سفهاء الأحلام، فلم آتِ- لا أباً لكم- حراماً. واللَّه ما خبلتُكم عن أموركم، ولا أخفيتُ شيئاًمن هذا الأمر عنكم، ولا أوطأتكم عشوة، ولا دنّيت لكم الضّرّاء، وإن كان أمرنا لأمر المسلمين ظاهراً؛ فأجمع رأي ملئكم على أن اختاروا رجلين، فأخذنا عليهما أن يحكما بما في القرآن ولايعدواه، فتاها وتركا الحقّ وهما
1) - [حكاه الكامل مجملًا].
يُبصرانه، وكان الجور هواهما، وقد سبق استيثاقُنا عليهما في الحكم بالعدل، والصّدّ للحقّ سوء رأيهما، وجور حكمهما. والثّقة في أيدينا لأنفسنا حين خالفا سبيل الحقّ، وأتيا بما لا يعرف؛ فبيّنوا لنا بماذا تستحلّون قتالنا، والخروج من جماعتنا؛ إن اختار النّاس رجلين أن تضعوا أسيافكم على عواتقكم، ثمّ تستعرضوا النّاس، تضربون رقابهم، وتسفكون دماءهم! إنّ هذا لهو الخسران المبين. واللَّه لو قتلتم على هذا دجاجة لعظُم عند اللَّه قتلها، فكيف بالنّفس الّتي قتلُها عند اللَّه حرام!؟
فتنادوا: لا تُخاطبوهم، ولا تكلّموهم، وتهيّئوا للقاء الرّبّ، الرّواح الرّواح إلى الجنّة! فخرج عليّ، فعبّأ النّاس، فجعل على ميمنته حُجر بن عديّ، وعلى ميسرته شبث بن رِبْعيّ (1)- أو معقل بن قيس الرّياحيّ- وعلى الخيل أبا أيّوب الأنصاريّ، وعلى الرّجّالة أبا قتادة الأنصاريّ، وعلى أهل المدينة- وهم سبعمائة أو ثمانمائة رجل- قيس بن سعد ابن عُبادة. (2)
خوارج بانگ برداشتند كه: «با اينان سخن مكنيد و براى ديدار خدا آماده شويد. به پيش، به پيش سوى بهشت.»
گويد: على برفت و سپاه بياراست. حجربن عدى را به پهلوى راست نهاد، شبث بن ربعى يا معقل بن قيس رياحى را به پهلوى چپ نهاد، ابوقتاده انصارى را به پيادگان گماشت، قيس بن سعدبن عباده را نيز بر مردم مدينه گماشت كه هفتصد كس بودند. پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2609- 2610
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 84- 85/ مثله: ابن الأثير، الكامل، 3/ 174
1) - [من أمراء ابن سعد لعنة اللَّه عليهم في الطّفّ].
2) - ابوسلمه زهرى كه مادرش دختر انس بن مالك بود، گويد: على به خوارج نهروان گفت: «اى كسان! نفس هايتان، مخالفت با حكميت را به شما خوش وانموده، اما شما آغاز كرديد و خواهان آن شديد. من مخالف بودم و به شما گفتم كه آن قوم از روى نفاق و خدعه، خواهان حكميت شده اند. اما نپذيرفتيد و مخالفت كرديد و به نافرمانى از من بگشتيد كه من نيز رأى شما گرفتم. به خدا شما گروهى سبك سر و كم خرديد. بى پدرها، مرتكب حرامى نشده ام و شما را به غفلت نيفكنده ام و چيزى از اين كار را از شما نهان نداشته ام، فريبتان نداده ام و مايه محنتتان نشده ام. كار ما كار مسلمانان بود. هم سخن شديد كه دو تن را انتخاب كنيد، و ما تعهد گرفتيم كه مطابق مندرجات قرآن حكميت كنند و از آن تجاوز نكنند. اما از راه به در شدند و حق را كه عيان مى ديدند، رها كردند و دل به خطا دادند، از سوء تدبير و قضاوت ناصواب. در صورتى كه ما از آن ها پيمان گرفته بوديم كه به عدالت حكم كنند و مدافع حق ما باشند. و چون از راه حق بگشته اند و مرتكب خطا شده اند، حجت با ماست. معلوم كنيد، چرا جنگ با ما و جدايى از جماعتمان را روا مى داريد، از اين رو كه كسان دو تن را انتخاب كرده اند؟ چرا شمشيرهاتان را به دوش نهاده ايد و راه كسان را مى بنديد و گردنشان را مى زنيد و خونشان را مى ريزيد كه اين خسرانى است عيان؟ به خدا اگر بر سر اين كار مرغى را بكشيد خدا كشتن آن را خوش ندارد، چه رسد به انسانى كه كشتنش به نزد خدا حرام باشد.»
قال ابن الأثير: إنّ عليّاً عليه السلام لمّا استنفر النّاس بالكوفة حرب أهل الشّام بعد الحكمين، وطلب من الرّؤساء أن يكتب له على كلّ رئيس ما في عشيرته من المقاتلة، قام إليه جماعة من الرّؤساء وقالوا: سمعاً وطاعة، وكتبوا له ما طلب، فكان من جملة الّذين قاموا حجر بن عديّ. ثمّ قال ابن الأثير: إنّ عليّاً عليه السلام عبّأ أصحابه يوم النّهروان، فكان على ميمنته حجر بن عديّ.
«كلامه بعد وقعة النّهروان»:
في الدّرجات الرّفيعة: ومن كلامه لأمير المؤمنين عليه السلام حين استنفر أهل الكوفة للقتال بعد وقعة النّهروان فلم يجيبوه بما يرضاه وأكثروا اللّغط في حضرته فساءه ذلك منهم، فقام حجر، فقال: لا يسؤك اللَّه يا أمير المؤمنين! مرنا بأمرك نتبعه، فوَ اللَّه ما نعظم جزعاً على أموالنا إن نفدت، ولا على عشائرنا إن قُتلت في طاعتك ا ه. (1)
على گفت: «ما در ميان خود نامه اى نوشته ايم و با آنان معاهده بسته ايم.»
حرقوص گفت: «اين خود گناهى است و شايسته توبه از آن.»
على گفت: «اين گناه نيست، اين عجز در رأى است و من شما را از آن نهى كرده بودم.»
زرعه گفت: «اگر حكميت را موقوف نسازى، با تو مى جنگيم و راه خدا را برمى گزينيم.»
على گفت: «بدبختى نصيب تو باد. گويى مى بينمت كه كشته شده اى و باد بر پيكرت مى وزد.»
زرعه گفت: «خود نيز چنين دوست دارم.»
و هر دو از نزد او بيرون آمدند و فرياد مى زدند: «لا حكم إلّاللَّه.»
روزى على در مسجد سخن مى گفت. به ناگاه از تمام اطراف مسجد اين صدا بلند شد كه: «لا حكم إلّاللَّه.»
على گفت: «اللَّه اكبر، كلمه حقى است كه به قصد باطل ادا مى شود.»
و بار ديگر سخن آغاز كرد. آنان بار ديگر سخن خود تكرار كردند. على گفت: «تا هنگامى كه در ميان ما هستيد، با شما سه گونه رابطه خواهيم داشت: شما را از ورود در مساجد خدا كه ذكر خدا در آن ها گفته مى شود، منع نمى كنيم، و تا زمانى كه با ما هستيد، از غنايم جنگى، شما را محروم نخواهيم داشت، و با شما نمى جنگيم تا شما جنگ را آغاز كنيد.»
خوارج در خانه عبداللَّه بن وهب الراسبى اجتماع كردند. او آنان را موعظه نمود و به خروج در بعضى از نواحى تحريض كرد، تا اين خروج ها دليل مخالفتشان با بدعت ها باشد. حرقوص بن زهير نيز سخن او را تاييد كرد و سخنانى گفت. حمزة بن سنان الازدى گفت: «درست مى گوييد، ولى به امير و پرچمى نياز داريد.»
چند تن، از جمله زيد بن حصين الطايى و حرقوص بن زهير و حمزه بن سنان و شريح بن ابى اوفى العبسى 2 بدين مقام نامزد شدند، و پذيرفتند. پس به عبداللَّه بن وهب الراسبى پيشنهاد كردند، او اجابت كرد. و در دهم شوال همه با او بيعت كردند. اين عبداللَّه به ذو الثفنات (پينه دار) معروف بود.
سپس در منزل شريح بن ابى اوفى العبسى گرد آمدند و با يكديگر به مشاوره نشستند. وهب به مردم بصره نامه نوشت و آنان را تحريض كرد كه به خوارج پيوندند.
چون آهنگ خروج كردند، شب جمعه و روز جمعه را به عبادت پرداختند و روز شنبه به راه افتادند. طرفة بن عدى بن حاتم نيز با آنان بود. پدرش عدى بن حاتم از پى فرزند، تا مداين بيامد و نتوانست كه بازش گرداند. ناچار خود بازگشت. عبداللَّه بن وهب با بيست سوار با او روبه رو شد و خواست به قتلش آورد، ولى مردان طى كه همراه او بودند، او را از اين كار بازداشتند. على به سعد بن مسعود، عامل خود در مداين خبر داد. او برادرزاده خود مختار بن ابى عبيده را به جاى خود گذاشت و با پانصد سوار از پى آنان روان شد. خوارج راه خود را تغيير دادند و به جانب بغداد آمدند. سعد، شب هنگام در كرِخ به آنان رسيد. عبداللَّه با سى سوار به مقابله او آمد. ساعتى ميانشان نبردى درگرفت، ولى لشگريان مسعود دست از جنگ بداشتند و گفتند تا فرمان على برسد. ولى سعد رأى آنان را نپذيرفت.
چون شب تاريك شد، عبداللَّه ياران خود را از دجله گذرانيد و نزد ديگر ياران خود به نهروان رفت. خوارج بصره نيز پانصد مرد، به سردارى مسعر بن فدكى التميمى اجتماع كردند. ابو الاسود الدوئلى به فرمان عبداللَّه بن عباس، از پى آنان روان شد و ميانشان جنگ درگرفت، تا شب دامن گسترد و تاريكى ميان دو سپاه حايل گرديد. مسعر نيز فرصت مغتنم شمرد و سپاه خود را بيرون برد، و در نهروان به عبداللَّه بن وهب پيوست.
چون خوارج بيرون آمدند، على با ياران خود به قتال با آنان بيعت كرد. سپس از آن دو حكم به بدى ياد كرد، و براى مردم سخن گفت. و پس از حمد خدا و موعظه مردم گفت: «اين دو حكم قرآن را به يك سو افكندند، و هر يك از پى هواى خود رفت. و در حكم ميانشان اختلاف افتاد، و هر دو گمراه بودند. پس براى حركت به شام آماده باشيد.»
براى خوارج نهروان نيز چنين نامه اى نوشت و آنان را به نبرد عليه دشمن تحريض كرد و گفت: «ما بر همان تصميم هستيم كه زين پيش بوديم.»
خوارج در پاسخ او نوشتند: «تو اكنون به خاطر خود خشمگين هستى، نه براى رضاى پروردگات. اگر به كفر خود شهادت دادى و توبه نمودى، آن گاه در آن چه مورد اختلاف ماست، نظر خواهيم كرد ... وگرنه با تو چنان خواهيم بود كه با معاويه؛ زيرا خداوند خائنان را دوست ندارد.»
چون على نامه برخواند، از آنان نوميد شد و چنان ديد كه لشگر به شام برد و آنان را به حال خود واگذارد. اين بود كه در ميان مردم به بسيج لشگر برخاست. از لشكرگاه خود در نخيله، به عبداللَّه بن عباس نوشت كه سپاه خود را بسيج كند و آماده فرمان او باشد. ابن عباس نيز به سردارى احنف بن قيس هزار و پانصد مرد بسيج كرد. سپس براى مردم سخن گفت كه چرا بايد از شهرى كه شصت هزار مرد جنگى دارد، چنين اندك بيرون آيد. سپس زبان به تهديدشان گشود و فرمان داد كه براى جنگ بسيج شوند.
در نتيجه اين سخنان، هزار و ششصد تن ديگر به سردارى جارية بن قدامة السعدى روان نمود. اينان كه سه هزار يا بيشتر بودند به على پيوستند. آن گاه على براى مردم كوفه سخن گفت و با آنان ملاطفت نمود، و به جنگ تحريضشان نمود و گفت كه مردم بصره با وجود آن همه جمعيت چه كرده اند. و گفت: «هر رئيسى بايد شمار جنگجويان عشيره خود را، از فرزندان گرفته تا موالى نزد من آرد.»
سعيد بن قيس الهمدانى و معقل بن قيس و عدى بن حاتم و زياد بن خصفه و حجر بن عدى و ديگر اشراف، انگشت قبول بر ديده نهادند و به متعلقان خود گفتند، حتى يك تن نيز تخلف نكند. چهل هزار مرد جنگجو و هفده هزار جوانان نوخاسته بودند. شمار سپاهيان على به شصت و هشت هزار تن رسيد. در اين احوال شنيد كه مردم خواستار يكسره شدن كار خوارج هستند. على گفت: «قتال مردم شام براى ما مهم تر است؛ زيرا شاميان با شما نبرد مى كنند تا به پادشاهانى جبار مبدل شوند، و بندگان خدا را در اطاعت خود درآورند.»
مردم رأى او را پذيرفتند و گفتند: «به هر سو كه خود صلاح مى دانى ما را ببر.»
در همان هنگام كه على آهنگ شام در سر داشت، شنيد كه خوارج بصره، عبداللَّه بن خباب از صحابه رسول خدا صلى الله عليه و آله را در نزديكى نهروان ديده اند و او خود را به آنان شناسانيده است. آنان در باب ابوبكر و عمر از او پرسيده بودند. ابن خباب آنان را ثنا گفته بود. سپس از عثمان پرسيده بودند كه: «در آغاز و پايان خلافتش چگونه بوده؟»
گفته بود: «در هر دو دوره حق با او بود.»
آن گاه پرسيده بودند: «على پيش از حكميت و بعد از آن چگونه بوده است؟»
گفت: «او خدا را بهتر از هر كس ديگر مى شناسد و در دين خود پرهيزگارتر است.»
گفتند: «تو پيرو هواى نفس خود هستى و رجال را بر حسب نام هايشان، نه افعالشان، دوست مى دارى.»
سپس او را سر بريدند و شكم زنش را نيز دريدند. و سه زن ديگر از قبيله طى را به قتل آوردند. قتل عبداللَّه بن خباب و تعرضشان به مردم ديگر، على را غمگين ساخت. حارث بن مرة العبدى را براى تحقيق در جوانب امر، نزد ايشان فرستاد. خوارج به قتلش آوردند. ياران على گفتند: «چگونه اينان را به حال خود رها كنيم، و از تطاول آنان به اموال و عيال و اولادمان آسوده خاطر باشيم؟ بايد نخست كار اينان را يكسره كرد.»
اشعث بن قيس نيز برخاست و چنين سخنانى گفت. على با آنان موافقت كرد. و نزد آنان كس فرستاد كه قاتلان برادران ما را به دست ما دهيد، تا از شما دست برداريم. تا چون از جنگ با عرب (مردم شام) باز گرديم، شايد خداوند شما را به راه خير راهبرى نمايد. خوارج جواب دادند: «همه ما آنان را كشته ايم. ريختن خون شما و خون آنان براى ما جايز است.»
قيس بن سعد بن عباده و ابو ايوب انصارى آنان را موعظه كرد. سود نبخشيد. تا آن گاه كه على خود آمد و تهديدشان كرد، و به سفاهت موسومشان ساخت و گفت كه: «آن دو حكم به كتاب و سنت كار نكردند. ما نيز آنان را رد مى كنيم و خود همچنان بر قاعده اوليم.»
گفتند: «ما از اين كه به حكميت گردن نهاديم، كافر شديم، سپس توبه كرديم. اگر تو نيز توبه كنى با تو هستيم وگرنه تو را نفى مى كنيم.»
على گفت: «پس از آن كه به رسول خدا صلى الله عليه و آله ايمان آورده ام و با او هجرت كرده ام و در راه اسلام جهاد كرده ام، چگونه به خود نسبت كفر دهم؟»
پس از نزد آنان بازگشت.
و گويند: چون على زبان به سخن گشود و از كارهاى ناپسند آنان، چون قتل و فساد به سختى انتقاد نمود، از جمعيت خوارج ندا برخاست: «با اينان سخن مگوييد و آماده ديدار با خدا شويد.»
پس به جانب جسر، تاخت آوردند. ولى على از پى آنان روان شد و از رفتن بازشان داشت. على سپاه خود را تعبيه داد. بر ميمنه حجر بن عدى و بر ميسره شبث بن ربعى يا معقل بن قيس و بر سواران ابو ايوب و بر پيادگان ابو قتاده و بر مردم مدينه كه هفتصد تن يا هشتصد تن بودند، قيس بن سعد را قرار داد. خوارج نيز سپاه خود تعبيه دادند. بر ميمنه زيد بن حصين الطايى و بر ميسره شريح بن اوفى العبسى و بر سواران حمزة بن سنان الاسدى و بر پيادگان حرقوص بن زهير را قرار دادند.
على پرچم امان به دست ابوايوب داد كه هر كس به سوى آن آيد، اگر كسى را نكشته باشد و متعرض كسى نشده باشد، در امان است. و هر كس به سوى كوفه يا مداين رود، در امان است. پس فروة بن نوفل الاشجعى با پانصد تن به كنارى رفتند. او گفت: «نمى دانم چرا بايد با على بجنگم!»
و به دسكره رفتند. ديگران نيز به كوفه رفتند. جمعى نيز كه چهار هزار تن بودند، به على پيوستند. از همه آن جمع، هزار و هشتصد تن باقى ماند. على و سپاهش بر آنان حمله ور شدند، تا آنان را به جانب چپ و راست پراكنده كردند. سپس تيراندازان راه بر آنان گرفتند و سواران از دو جناح بر سر آنان تاختند و تيغ در آنان نهادند، چنان كه در يك ساعت همه كشته شدند. گويى به آنان خطاب شده بود كه بميرند و مردند. عبداللَّه بن وهب و زيد بن حصين الطايى و حرقوص بن زهير و عبداللَّه بن شجره و شريح بن اوفى به قتل رسيدند. على فرمان داد تا از ميان كشتگان، مخدج را بيابند. رسول خدا صلى الله عليه و آله نشانه هاى او را بيان كرده بود كه از زمره خوارج باشد. او را در ميان كشتگان يافتند. على در شگفت شد و تكبير گفت. مردم نيز عبرت گرفتند. آن گاه هرچه در لشكرگاهشان سلاح و چارپا بود، بگرفت و در ميان مسلمانان تقسيم كرد. اما اموال و زنان و بردگانشان را با آنان بازگردانيد.
آلبرح.
العنسى.
آيتى، العبر (ترجمه تاريخ ابن خلدون)، 1/ 628- 631
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 574
1) - چون على قصد آن كرد كه ابوموسى را به حكميت فرستد، زرعةبن البرج 1 الطائى و حرقوص بن زهير السعدى از خوارج، نزد او آمدند و گفتند: «از خطاى خود توبه كن و كار نبرد را از سر گير و ما را ببر تا با دشمنانمان بجنگيم.»
وحدّثني عبّاس بن هشام، عن أبيه، عن أبي مخنف، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن جندب بن عبداللَّه الأزديّ أنّ عليّاً خطبهم حين استنفرهم إلى الشّام بعد النّهروان، فلم ينفروا، فقال:
«أ يّها النّاس المجتمعة أبدانهم، المختلفة قلوبهم وأهواؤهم، ما عزّت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم. كلامكم يوهن الصّمّ الصّلاب. وفعلكم يطمع فيكم عدوّكم، إذا دعوتكم إلى الجهاد قلتم: كيت وكيت وذيت وذيت أعاليل بأباطيل، وسألتموني التّأخير فعل ذي الدّين المطول حيدي حياد، لا يدفع الضّيم الذّليل، ولا يدرك الحقّ إلّابالجدّ والعزم واستشعار الصّبر، أيّ دار بعد داركم تمنعون، ومع أيّ إمام بعدي تقاتلون، المغرور واللَّه من غررتموه، ومن فاز بكم فاز بالسّهم الأخيب، أصبحت لا أطمع في نصركم ولا أصدِّق قولكم، فرّق اللَّه بيني وبينكم، وأبدلني بكم من هو خير لي منكم.
أمّا إنّكم ستلقون بعدي ذلّاً شاملًا وسيفاً قاطعاً، وإثرة يتّخذها الظّالمون فيكم سنّة؛ فيفرّق جماعتكم ويبكي عيونكم، ويدخل الفقر بيوتكم، وتتمنّون عن قليل أ نّكم رأيتموني فنصرتموني، فستعلمون حقّ ما أقول، ولا يبعد اللَّه إلّامن ظلم وأثم».
قالوا: وخطبهم بعد ذلك خطباً كثيرة؛ وناجاهم وناداهم، فلم يربعوا إلى دعوته (1)ولا التفتوا إلى شي ء من قوله، وكان يقول لهم كثيراً: «إنّه ما غزي قوم في عقر دارهم إلّا ذلّوا».
وقام أبو أيّوب الأنصاريّ وذلك قبل تولية عليّ إيّاه المدينة بيسير، فقال: إنّ أمير المؤمنين قد أسمع من كانت له اذنان وقلب حفيظ، إنّ اللَّه قد أكرمكم به كرامة بيّنة فاقبلوها حقّ قبولها، إنّه أنزل ابن عمّ نبيّكم بين ظهرانيكم يفقّهكم ويرشدكم ويدعوكم
1) - أي لم يستجيبوا له.
إلى ما فيه الحظّ لكم.
وأمّا حجر بن عديّ الكنديّ، وعمرو بن الحمق الخزاعيّ، وحبّة بن جوين البجليّ، ثمّ العرنيّ، وعبداللَّه بن وهب الهمدانيّ- وهو ابن سبأ- [فإنّهم أتوا] عليّاً عليه السلام فسألوه عن أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما، فقال: أوَ قد تفرّغتم لهذا؟ وهذه مصر قد افتتحت وشيعتي بها قد قتلت، وكتب كتاباً يقرأ على شيعته في كلّ أيّام فلم ينتفع بذلك الكتاب، وكان عند ابن سبأ منه نسخة حرّفها.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 153- 154، أنساب الأشراف، 2/ 380- 383
قال: فقام حجر بن عديّ، وعمرو بن الحمق، وعبداللَّه بن وهب الرّاسبيّ، فدخلوا على عليّ، فسألوه عن أبي بكر وعمر: ما تقول فيهما؟ وقالوا: بيّن لنا قولك فيهما وفي عثمان. قال عليّ كرّم اللَّه وجهه: وقد تفرّغتم لهذا؟ وهذه مصر قد افتتحت، وشيعتي فيها قد قُتلت؟ إنِّي مخرج إليكم كتاباً أنبِّئكم فيه ما سألتموني عنه، فاقرأوه على شيعتي، فأخرج إليهم كتاباً فيه: أمّا بعد، فإنّ اللَّه بعث محمّداً (صلي الله عليه و آله) نذيراً للعالمين، وأميناً على التّنزيل، وشهيداً على هذه الامّة، وأنتم يا معشر العرب على غير دين، وفي شرّ دار، تسفكون دماءكم، وتقتلون أولادكم، وتقطعون أرحامكم، وتأكلون أموالكم بينكم بالباطل، فمن اللَّه عليكم، فبعث محمّداً إليكم بلسانكم، فكنتم أنتم المؤمنين، وكان الرّسول فيكم ومنكم، تعرفون وجهه ونسبه، فعلّمكم الكتاب والحكمة والسّنّة والفرائض، وأمركم بصلة الأرحام، وحقن الدّماء، وإصلاح ذات بينكم، وأن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها، وأن توفوا بالعقود، وأن تعاطفوا وتبارّوا وتراحموا، ونهاكم عن التّظالم والتّحاسد والتّقاذف والتّباغي، وعن شرب الحرام، وعن بخس المكيال والميزان، وتقدّم إليكم فيما أنزل عليكم أن لا تزنوا ولا تأكلوا أموال اليتامى ظلماً، فكلّ خير يبعدكم عن النّار قد حضّكم عليه، وكلّ شرّ يبعدكم عن الجنّة قد نهاكم عنه، فلمّا استكمل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) مدّته من الدّنيا، توفّاه اللَّه وهو مشكور سعيه، مرضيّ عمله، مغفور له ذنبه، شريف عند اللَّه نُزُله، فيا لموته مصيبة خصّت الأقربين، وعمت المؤمنين؛ فلمّا مضى تنازع المسلمون الأمر بعده، فوَ اللَّه ما كان
يلقى في روعي (1)، ولا يخطر على بالي أنّ العرب تعدل هذا الأمر عنِّي، فما راعني إلّاإقبال النّاس على أبي بكر، وإجفالهم (2)عليه، فأمسكت يدي، ورأيت أنِّي أحقّ بمقام محمّد في النّاس ممّن تولّى الأمور عليَّ، فلبثت بذلك ما شاء اللَّه، حتّى رأيت راجعة من النّاس رجعت عن الإسلام، يدعون إلى محو دين محمّد، وملّة إبراهيم عليهما السلام. فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله، أن أرى في الإسلام ثلماً وهدماً، تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولاية أمركم، الّتي إنّما هي متاع الأيّام قلائل، ثمّ يزول ما كان منها، كما يزول السّراب، فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته، ونهضت معه في تلك الأحداث، حتّى زهق الباطل، وكانت كلمة اللَّه هي العليا، وأن يرغم الكافرون، فتولّى أبو بكر رضى الله عنه تلك الأمور فيسّر، وسدّد، وقارب، واقتصد، فصحبته مناصحاً، وأطعته فيما أطاع اللَّه فيه جاهداً؛ فلمّا احتضر بعث إلى عمر، فولّاه، فسمعنا وأطعنا، وبايعنا وناصحنا، فتولّى تلك الأمور، فكان مرضيّ السّيرة، ميمون النّقيبة (3)أيّام حياته، فلمّا احتضر قلت في نفسي: ليس يصرف هذا الأمر عنِّي. فجعلها عمر شورى وجعلني سادس ستّة، فما كانوا لولاية أحد منهم بأكره منهم لولايتي، لأنّهم كانوا يسمعونني وأنا أحاجّ أبا بكر، فأقول: يا معشر قريش، أنا أحقّ بهذا الأمر منكم ما كان منّا من يقرأ القرآن، ويعرف السّنّة، فخشوا إن وليت عليهم أن لايكون لهم في هذا الأمر نصيب، فبايعوا إجماع رجل واحد، حتّى صرفوا الأمر عنّي لعثمان، فأخرجوني منها، رجاء أن يتداولوها، حين يئسوا أن ينالوها، ثمّ قالوا لي: هلمّ فبايع عثمان، وإلّا جاهدناك. فبايعت مستكرهاً، وصبرت محتسباً؛ وقال قائلهم:
إنّك يا ابن أبي طالب على الأمر لحريص، قلت لهم: أنتم أحرص. أمّا أنا إذ طلبت ميراث ابن أبي وحقّه، وأنتم إذ دخلتم بيني وبينه، وتضربون وجهي دونه، اللَّهمّ إنّي أستعين بك على قريش، فإنّهم قطعوا رحمي، وصغروا عظيم منزلتي وفضلي، واجتمعوا على منازعتي
حقّاً كنت أولى به منهم فسلبونيه؛ ثمّ قالوا: اصبر كمداً، وعش متأسّفاً، فنظرت، فإذا ليس معي رفاق ولا مساعد إلّاأهل بيتي، فضننت بهم على الهلاك، فأغضيت عيني على القذى، وتجرّعت ريقي على الشّجا (1)، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم طعماً، وآلم للقلب من حزّ الحديد، حتّى إذا نقمتم على عثمان أتيتموه فقتلتموه، ثمّ جئتموني تبايعونني، فأبيت عليكم، وأبيتم عليَّ، فنازعتموني ودافعتموني، ولم أمدّ يدي، تمنّعاً عنكم، ثمّ ازدحمتم عليَّ، حتّى ظننت أنّ بعضكم قاتل بعض، وأ نّكم قاتليّ، وقلتم: لا نجد غيرك، ولا نرضى إلّابك، فبايعنا لا نفترق ولا نختلف، فبايعتكم ودعوتم النّاس إلى بيعتي، فمن بايع طائعاً قبلت منه، ومن أبى تركته، فأوّل من بايعني طلحة والزّبير، ولو أبيا ما أكرهتهما، كما لم أكره غيرهما، فما لبثا إلّايسيراً حتّى قيل لي: قد خرجا متوجّهين إلى البصرة في جيش، ما منهم رجل إلّاوقد أعطاني الطّاعة، وسمح لي بالبيعة، فقاموا على عمّالي بالبصرة وخزائن بيوت أموالي، وعلى أهل مصري، وكلّهم في طاعتي، وعلى شيعتي، فسدوا كلمتهم، وأفسدوا عليَّ جماعتهم، ثمّ وثبوا على شيعتي، فقتلوا طائفة منهم غدراً، وطائفة صبراً، وطائفة عصراً بأسيافهم، فضاربوهم حتّى لقوا اللَّه صابرين محتسبين، فوَ اللَّه لو لم يصيبوا منهم إلّارجلًا واحداً متعمِّدين لقتله، لحلّ لي بذلك قتل الجيش كلّه، مع أ نّهم قد قتلوا من المسلمين أكثر من العدّة الّتي دخلوا عليهم بها، فقد أدال اللَّه منهم، فبعداً للقوم الظّالمين.
ثمّ إنِّي نظرت بعد ذلك في أهل الشّام، فإذا هم أعراب وأحزاب وأهل طمع، جفاة طغام (2)، تجمّعوا من كلّ أوب، ممّن ينبغي أن يؤدب، ويولّى عليه، ويؤخذ على يديه، ليسوا من المهاجرين والأنصار، ولا من التّابعين بإحسان، فسرت إليهم، ودعوتهم إلى الجماعة والطّاعة، فأبوا إلّاشقاقاً ونفاقاً، ونهضوا في وجوه المهاجرين والأنصار والتّابعين
بإحسان، ينضحونهم بالنّبل، ويشجّونهم بالرّماح، فهنالك نهضت إليهم، فقاتلتهم؛ فلمّا عضّهم السّلاح، ووجدوا ألم الجراح، رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها، فنبّأتكم أنّهم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، وإنّما رفعوها إليكم خديعة ومكيدة، فامضوا على قتالهم، فاتّهمتوني، وقلتم: اقبل منهم، فإنّهم إن أجابوا إلى ما في الكتاب والسّنّة جامعونا على ما نحن عليه من الحقّ، وإن أبوا كان أعظم لحجّتنا عليهم، فقبلت منهم، وخففت عنهم، وكان صلحاً بينكم وبينهم على رجلين حكمين، يحييان ما أحيا القرآن، ويميتان ما أمات القرآن، فاختلف رأيهما، وتفرّق حكمهما، ونبذا حكم القرآن، وخالفا ما في الكتاب، واتّبعا هواهما بغير هدى من اللَّه، فجنّبهما اللَّه السّداد وأهوى بهما في غمرة الضّلال، وكانا أهل ذلك، فانخذلت عنّا فرقة منهم، فتركناهم ما تركونا، حتّى إذا عاثوا في الأرض مفسدين، وقتلوا المؤمنين، أتيناهم، فقلنا لهم: ادفعوا إلينا قتلة إخواننا، فقالوا: كلّنا قتلهم، وكلّنا استحللنا دماءهم ودماءكم، وشدّت علينا خيلهم ورجالهم، فصرعهم اللَّه مصارع القوم الظّالمين.
ثمّ أمرتكم ان تمضوا من فوركم ذلك إلى عدوّكم، فإنّه أفزع لقلوبهم، وأنهك لمكرهم، وأهتك لكيدهم، فقلتم: كلت أذرعنا وسيوفنا، ونفدت نبالنا، ونصلت أسنّة رماحنا (1)، فأذن لنا، فلنرجع حتّى نستعدّ بأحسن عدّتنا، وإذا رجعت زدت في مقاتلتنا عدّة مَنْ هلك منّا، ومَنْ قد فارقنا، فإنّ ذلك قوّة منّا على عدوّنا، فأقبلتم حتّى إذا أطللتم على الكوفة، أمرتكم أن تلزموا معسكركم، وتضمّوا قواصيكم (2)، وتتوطّنوا على الجهاد، ولا تكثروا زيارة أولادكم ونسائكم فإنّ ذلك يُرقّ قلوبكم ويلويكم، وإنّ أصحاب الحرب لا يتوجّدون (3)، ولا يتوجّعون، ولا يسأمون من سهر ليلهم، ولا من ظمأ نهارهم ولا من خمص بطونهم، حتّى يدركوا بثأرهم، وينالوا بغيتهم ومطلبهم، فنزلت طائفة منكم معي
مُعذرة (1)، ودخلت طائفة منكم المصر عاصية (2)، فلا من نزل معي صبر فثبت، ولا من دخل المصر عاد إليّ، ولقد نظرت إلى عسكري وما فيه معي منكم إلّاخمسون رجلًا، فلمّا رأيت ما أتيتم دخلت إليكم، فما قدرتم أن تخرجوا معي إلى يومكم هذا، للَّه آباؤكم! فما تنتظرون؟ أما ترون إلى أطرافكم قد انتقصت، وإلى مصركم قد افتتح؟ فما بالكم تؤفكون! ألا إنّ القوم قد اجتمعوا وجدوا وتناصحوا، وإنّكم تفرّقتم واختلفتم وتغاششتم (3)، فأنتم إن اجتمعتم تسعدوا، فأيقظوا رحمكم اللَّه نائمكم، وتحرزوا لحرب عدوّكم، إنّما تقاتلون الطّلقاء وأبناء الطّلقاء، ممّن أسلم كرهاً، وكان لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حرباً، أعداء السّنّة والقرآن، وأهل الأحزاب والبدع والأحداث، ومَنْ كانت بوائقه (4)تتقى، وكان عن الدِّين منحرفاً، وأكلة الرّشا (5)، وعبيد الدّنيا، لقد نُمِيَ إليَّ أنّ ابن الباغية (6)لم يُبايع معاوية حتّى شرط عليه أن يؤتيه أتاوة هي أعظم ما في يديه من سلطانه (7)، فصفرت يد هذا البائع دينه بالدّنيا! وتربت يد هذا المشتري نصرة غادر فاسق بأموال النّاس! وإن منهم لمن شرب فيكم الحرام، وجلد حدّاً في الإسلام، فهؤلاء قادة القوم، ومن تركت ذكر مساويه منهم شرّ وأضرّ، وهؤلاء الّذين لو ولّوا عليكم لأظهروا فيكم الغضب والفخر. والتّسلّط بالجبروت، والتّطاول بالغضب، والفساد في الأرض، ولاتّبعوا الهوى، وحكموا بالرّشا، وأنتم على ما فيكم من تخاذل وتواكل خير منهم وأهدى سبيلًا، فيكم الحكماء، والعلماء، والفقهاء، وحملة القرآن، المتهجّدون بالأسحار، والعبّاد والزّهّاد في الدّنيا، وعُمّار المساجد، وأهل تلاوة القرآن، أفلا تسخطون وتنقمون أن ينازعكم الولاية عليكم سفهاؤكم،
1) - مُعذرة، بضمّ الميم وكسر الذّال: أي قاطعة عذري في لومها وذمّها.
2) - المصر: المراد به هنا الكوفة.
3) - غشّ بعضكم بعضاً، ولم يبذل له النّصيحة.
4) - بوائقه: مصائبه ونوائبه.
5) - الرّشا: جمع رشوة.
6) - يريد بابن الباغية: عمرو بن العاص.
7) - هي مصر: الّتي طلبها عمرو بن العاص من معاوية ثمناً لمعاونته ومساعدته.
والأراذل والأشرار منكم! اسمعوا قولي إذا قلت، وأطيعوا أمري إذا أمرت، واعرفوا نصيحتي إذا نصحت، واعتقدوا جزمي إذا جزمت، والتزموا عزمي إذا عزمت، وانهضوا لنهوضي، وقارعوا من قارعت، ولئن عصيتموني لا ترشدوا ولا تجتمعوا، خذوا للحرب أهبتها، وأعدّوا لها التّهيّؤ، فإنّها قد وقدت نارها، وعلا سناها (1)، وتجرّد لكم فيها الظّالمون، كيما يطفئوا نور اللَّه ويقهروكم، عباد اللَّه، ألا إنّه ليس أولياء الشّيطان من أهل الطمع والجفاء، بأولى في الجدِّ في غيِّهم وضلالهم وباطلهم، من أهل النّزاهة والحقّ والإخبات بالجدّ في حقِّهم، وطاعة ربّهم، ومناصحة إمامهم، إنِّي واللَّه لو لقيتهم وحيداً منفرداً، وهم في أهل الأرض إن (2)باليت بهم أو استوحشت منهم، إنِّي في ضلالهم الّذي هم فيه، والهدى الّذي أنا عليه، لعلى بصيرة ويقين وبيِّنة من ربِّي، وإنِّي للقاء ربِّي لمشتاق، ولحسن ثوابه لمنتظر راج، ولكن أسفاً يعتريني، وجزعاً يريبني من أن يلي هذه الامّة سفاؤها وفجّارها، فيتّخذون مال اللَّه دولًا، وعباد اللَّه خوَلًا، والصّالحين حرباً، والقاسطين حزباً (3)، وأيم اللَّه لولا ذلك ما أكثرت تأليبكم وجمعكم، وتحريضكم، ولتركتكم، فوَ اللَّه إنِّي لعلى الحقّ، وإنِّي للشّهادة لمحبّ، أنا نافر بكم إن شاء اللَّه، فانفروا خفافاً وثقالًا، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل اللَّه، إنّ اللَّه مع الصّابرين.
ابن قتيبة، الإمامة والسّياسة، 1/ 133- 137
عن عبدالرّحمان بن جندب، عن أبيه جندب قال: دخل عمرو بن الحمق، وحجر بن عديّ، وحبّة العرنيّ، والحارث الأعور، وعبداللَّه بن سبأ على أمير المؤمنين عليه السلام بعدما افتتحت مصر وهو مغموم حزين، فقالوا له: بيّن لنا ما قولك في أبي بكر وعمر؟ فقال لهم عليّ عليه السلام: وهل فرغتم لهذا؟ وهذه مصر قد افتتحت؛ وشيعتي بها قد قُتلت؟! أنا مخرج إليكم كتاباً أخبركم فيه عمّا سألتم، وأسألكم أن تحفظوا من حقِّي ما ضيّعتم، فاقرؤوه
على شيعتي وكونوا على الحقّ أعواناً؛ وهذه نسخة الكتاب:
من عبداللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى مَنْ قرأ كتابي هذا من المؤمنين والمسلمين: السّلام عليكم؛ فإنِّي أحمد إليكم اللَّه الّذي لا إله إلّاهو.
أمّا بعد، فإنّ اللَّه بعث محمّد صلى الله عليه و آله نذيراً للعالمين، وأميناً على التّنزيل، وشهيداً على هذه الامّة، وأنتم يا معشر العرب يومئذ على شرّ دين وفي شرّ دار، منيخون على حجارة خشن وحيّات صمّ، وشوك مبثوث في البلاد، تشربون الماء الخبيث، وتأكلون الطّعام الجشيب، وتسفكون دماءكم، وتقتلون أولادكم، وتقطعون أرحامكم، وتأكلون أموالكم [بينكم] بالباطل، سبلكم خائفة، والأصنام فيكم منصوبة، [والآثام بكم معصوبة]، ولايؤمن أكثرهم باللَّه إلّاوهم مشركون، فمنّ اللَّه عليكم بمحمّدٍ صلى الله عليه و آله، فبعثه إليكم رسولًا من أنفسكم، وقال فيما أنزل من كتابه: «هو الّذي بعثَ في الامِّيِّين رَسُولًا منهُم يَتلُو عليهِم آياتهِ ويُزكِّيهم ويُعلِّمهُم الكِتابَ والحِكْمةَ وإن كانوا من قَبْل لفي ضَلالٍ مُبين»، وقال: «لقد جاءكُم رَسُولٌ من أنفسِكُم عزيزٌ عليهِ ما عنتُّم حَريصٌ عَليكُم بالمُؤمنينَ رَؤوفٌ رَحيم»، وقال: «لقد مَنّ اللَّهُ على المؤمنينَ إذ بعثَ فيهم رَسُولًا من أنفسهِم»، وقال: «ذلك فضلُ اللَّهِ يؤتيه مَن يشاء واللَّه ذو الفضلِ العظيم». فكان الرّسول إليكم من أنفسكم بلسانكم، وكنتم أوّل المؤمنين تعرفون وجهه وشيعته وعمارته، فعلّمكم الكتاب والحكمة، والفرائض والسّنّة، وأمركم بصلة أرحامكم، وحقن دمائكم، وصلاح ذات البَيْن، وأن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها، وأن توفوا بالعهد، ولاتنقضوا الأيمان بعد توكيدها، وأمركم أن تعاطفوا وتبارّوا وتباذلوا وتراحموا، ونهاكم عن التّناهب والتّظالم والتّحاسد والتّقاذف والتّباغي، وعن شرب الخمر وبخس المكيال ونقص الميزان، وتقدّم إليكم فيما أنزل عليكم: ألّا تزنوا، ولا تربوا، ولا تأكلوا أموال اليتامى ظلماً، وأن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها، ولا تعثوا في الأرض مفسدين، ولا تعتدوا إنّ اللَّه لا يحبّ المعتدين، وكلّ خير يدني إلى الجنّة ويباعد من النّار أمركم به، وكلّ شرّ يباعد من الجنّة ويدني من النّار نهاكم عنه.
فلمّا استكمل مدّته من الدّنيا توفّاه اللَّه إليه سعيداً حميداً؛ فيا لها مصيبة خصّت الأقربين وعمّت جميع المسلمين؛ ما اصيبوا بمثلها قبلها، ولن يعاينوا بعد اختها.
فلمّا مضى لسبيله صلى الله عليه و آله تنازع المسلمون الأمر بعده، فوَ اللَّه ما كان يلقى في روعي، ولا يخطر على بالي أنّ العرب تعدل هذا الأمر بعد محمّد صلى الله عليه و آله عن أهل بيته، ولا أنّهم منحوه عنِّي من بعده، فما راعني إلّاانثيال النّاس على أبي بكر وإجفالهم إليه ليبايعوه، فأمسكت يدي ورأيت أ نّي أحقّ بمقام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في النّاس ممّن تولّى الأمر من بعده فلبث بذاك ما شاء اللَّه حتّى رأيت راجعة من النّاس رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين اللَّه وملّة محمّد صلى الله عليه و آله وإبراهيم عليه السلام، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً وهدماً يكون مصيبته أعظم عليَّ من فوات ولاية أموركم الّتي إنّما هي متاع أيّام قلائل، ثمّ يزول ما كان منها كما يزول السّراب وكما يتقشّع السّحاب، فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر، فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حتّى زاغ الباطل وزهق، وكانت «كلمة اللَّه هي العليا» ولو كره الكافرون.
فتولّى أبو بكر تلك الأمور، فيسّر وشدّد وقارب واقتصد، فصحبته مناصحاً، وأطعته فيما أطاع اللَّه [فيه] جاهداً، وما طمعت أن لو حدث به حدث وأنا حيّ أن يردّ إليّ الأمر الّذي نازعته فيه طمع مستيقن، ولا يئست منه يأس من لا يرجوه، ولولا خاصّة ما كان بينه وبين عمر لظننت أ نّه لا يدفعها عنِّي، فلمّا احتضر بعث إلى عمر، فولّاه، فسمعنا وأطعنا وناصحنا، وتولّى عمر الأمر، وكان مرضيّ السّيرة، ميمون النّقيبة حتّى إذا احتضر قلت في نفسي: لن يعدلها عنّي، فجعلني سادس ستّة، فما كانوا لولاية أحد أشدّ كراهية منهم لولايتي عليهم، فكانوا يسمعوني عند وفاة الرّسول صلى الله عليه و آله احاجّ أبا بكر، وأقول:
يا معشر قريش! إنّا أهل البيت أحقّ بهذا الأمر منكم، ما كان فينا مَنْ يقرأ القرآن ويعرف السّنّة ويدين دين الحقّ، فخشي القوم إن أنا ولّيت عليهم أن لا يكون لهم في الأمر نصيب ما بقوا؛ فأجمعوا إجماعاً واحداً؛ فصرفوا الولاية إلى عثمان وأخرجوني منها رجاء أن ينالوها ويتداولوها إذ يئسوا أن ينالوا من قبلي، ثمّ قالوا: هلمّ فبايع وإلّا
جاهدناك، فبايعت مستكرهاً، وصبرت محتسباً، فقال قائلهم: يا ابن أبي طالب! إنّك على هذا الأمر لحريص، فقلت: أنتم أحرص منِّي وأبعد، أ أنا أحرص إذا طلبت تراثي وحقِّي الّذي جعلني اللَّه ورسوله أولى به؟ أم أنتم إذ تضربون وجهي دونه؟ وتحولون بيني وبينه؟! فبهتوا؛ واللَّه لا يهدي القوم الظّالمين.
اللَّهمّ إنِّي أستعديك على قريش، فإنّهم قطعوا رحمي، وأصغوا أنائي، وصغّروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي حقّاً كنت أولى به منهم فسلبونيه، ثمّ قالوا: ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه، وفي الحقّ أن تمنعه؛ فاصبر كمداً متوخّماً، أو مت متأسّفاً حنقاً. فنظرت، فإذا ليس معي رافد ولا ذابّ ولا مساعد إلّاأهل بيتي، فضننت بهم عن الهلاك، فأغضيت على القذى، وتجرّعت ريقي على الشّجى، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم، وآلم للقلب من حزّ الشّفار.
حتّى إذا نقمتم على عثمان أتيتموه فقتلتموه، ثمّ جئتموني لتبايعوني؛ فأبيت عليكم وأمسكت يدي، فنازعتموني ودافعتموني، وبسطتم يدي فكففتها، ومددتم يدي فقبضتها، وازدحمتم عليَّ حتّى ظننت أنّ بعضكم قاتل بعض أو أ نّكم قاتلي، فقلتم: بايعنا لا نجد غيرك ولا نرضى إلّابك، فبايعنا لا نفترق ولا تختلف كلمتنا؛ فبايعتكم ودعوت النّاس إلى بيعتي، فمن بايع طائعاً قبلته منه، ومن أبى لم اكرهه وتركته، فبايعني فيمَنْ بايعني طلحة والزّبير، ولو أبيا ما أكرهتهما كما لم اكره غيرهما؛ فما لبثنا إلّايسيراً حتّى بلغني أن خرجا من مكّة متوجِّهين إلى البصرة في جيش ما منهم رجل إلّابايعني وأعطاني الطّاعة؛ فقدما على عاملي وخزّان بيت مالي وعلى أهل مصر كلّهم على بيعتي وفي طاعتي، فشتّتوا كلمتهم وأفسدوا جماعتهم، ثمّ وثبوا على شيعتي من المسلمين، فقتلوا طائفة منهم غدراً، وطائفة صبراً، وطائفة عصّبوا بأسيافهم، فضاربوا بها حتّى لقوا اللَّه صادقين، فوَ اللَّه لو لم يصيبوا منهم إلّارجلًا واحداً متعمِّدين لقتله [بلا جرم جرّه] لحلّ لي به قتل ذلك الجيش كلّه، فدع ما أ نّهم قد قتلوا من المسلمين أكثر من العدّة الّتي دخلوا بها عليهم، وقد أدال اللَّه منهم، فبُعْداً للقوم الظّالمين.
ثمّ إنِّي نظرت في أهل الشّام، فإذا أعراب أحزاب، وأهل طمع جفاة طغام، يجتمعون من كلِّ أوب ومن كان ينبغي أن يؤدّب ويدرّب أو يولّى عليه ويؤخذ على يديه، ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار، ولا التّابعين بإحسان، فسرت إليهم، فدعوتهم إلى الطّاعة والجماعة، فأبوا إلّاشقاقاً ونفاقاً ونهوضاً في وجوه المسلمين، ينضحونهم بالنّبل، ويشجرونهم بالرّماح، فهناك نهدت إليهم بالمسلمين فقاتلتهم، فلمّا عظّهم السّلاح ووجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها، فأنبأتكم أ نّهم ليسوا بأصحاب دين، ولا قرآن، وأ نّهم رفعوها غدراً ومكيدة وخديعة ووهناً وضعفاً؛ فامضوا على حقِّكم وقتالكم، فأبيتم عليَّ وقلتم: اقبل منهم؛ فإن أجابوا إلى ما في الكتاب جامعونا على ما نحن عليه من الحقّ، وإن أبوا كان أعظم لحجّتنا عليهم، فقبلت منكم، وكففت عنهم إذ أبيتم وونيتم، وكان الصّلح بينكم وبينهم على رجلين يحييان ما أحيا القرآن، ويميتان ما أمات القرآن؛ فاختلف رأيهما، وتفرّق حكمهما، ونبذا ما في القرآن، وخالفا ما في الكتاب، فجنّبهما اللَّه السّداد، ودلّاهما في الضّلال، فنبذا حكمهما وكانا أهله؛ فانخزلت فرقة منّا، فتركناهم ما تركونا حتّى إذا عثوا في الأرض يقتلون ويفسدون أتيناهم، فقلنا: ادفعوا إلينا قتلة إخواننا، ثمّ كتاب اللَّه بيننا وبينكم، قالوا: كلّنا قتلهم، وكلّنا استحلّ دماءهم ودماءكم، وشدّت علينا خيلهم ورجالهم؛ فصرعهم اللَّه مصرع الظّالمين. فلمّا كان ذلك من شأنهم أمرتكم أن تمضوا من فوركم ذلك إلى عدوّكم، فقلتم: كلّت سيوفنا، ونفدت نبالنا، ونصلت أسنّة رماحنا، وعاد أكثرها قصداً، فارجع بنا إلى مصرنا لنستعدّ بأحسن عدّتنا، وإذا رجعت زدت في مقاتلتنا عدّة من هلك منّا وفارقنا؛ فإنّ ذلك أقوى لنا على عدوّنا، فأقبلت بكم حتّى إذا أطللتم على الكوفة أمرتكم أن تنزلوا بالنّخيلة، وأن تلزموا معسكركم، وأن تضمّوا قواضبكم، وأن توطّنوا على الجهاد أنفسكم، ولا تكثروا زيارة أبنائكم ونسائكم؛ فإنّ أصحاب الحرب المصابروها، وأهل التّشمير فيها الّذين لاينوحون من سهر ليلهم ولا ظمأ نهارهم ولا خمص بطونهم ولا نصب أبدانهم، فنزلت طائفة منكم معي معذّرة، ودخلت طائفة منكم المصر عاصية، فلا مَنْ بقي منكم ثبت وصبر،
ولا مَنْ دخل المصر عاد إليّ ورجع، فنظرت إلى معسكري وليس فيه خمسون رجلًا، فلمّا رأيت ما أتيتم دخلت إليكم، فما قدرت على أن تخرجوا معي إلى يومنا هذا.
فما تنتظرون؟ أما ترون [إلى] أطرافكم قد انتقصت، وإلى أمصاركم قد افتتحت، وإلى شيعتي بها قد قُتلت، وإلى مسالحكم تعرى، وإلى بلادكم تغزى، وأنتم ذوو عدد كثير، وشوكة وبأس شديد، فما بالكم؟ للَّه أنتم! من أين تؤتون؟ وما لكم [أنّى] تؤفكون؟! وأنّى تسحرون؟! ولو أ نّكم عزمتم وأجمعتم لم تراموا؛ ألا إنّ القوم قد اجتمعوا وتناشبوا وتناصحوا وأنتم قد ونيتم وتغاششتم وافترقتم، ما أنتم إن أتممتم عندي على ذي سعداء، فأنبهوا نائمكم، واجتمعوا على حقِّكم، وتجرّدوا لحرب عدوّكم، قد بدت الرّغوة عن الصّريح، وقد بيّن الصّبح لذي عينين، إنّما تقاتلون الطّلقاء وأبناء الطّلقاء، واولي الجفاء ومن أسلم كرهاً، وكان لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنف الإسلام كلّه حرباً، أعداء اللَّه والسّنّة والقرآن وأهل البدع والأحداث، ومن كانت بوائقه تُتّقى، وكان على الإسلام وأهله مخوفاً، وأكلة الرّشا، وعبدة الدّنيا، لقد انهي إليّ أنّ ابن النّابغة لم يبايع حتّى أعطاه [ثمناً] وشرط أن يؤتيه أتيّة هي أعظم ممّا في يده من سلطانه، ألا صفرت يد هذا البائع دينه بالدّنيا، وخزيت أمانة هذا المشتري نصرة فاسق غادر بأموال المسلمين، وأنّ فيهم لمن قد شرب فيكم الخمر وجلد الحدّ في الإسلام، يعرف بالفساد في الدِّين والفعل السّيِّئ، وأنّ فيهم لمن لم يسلم حتّى رضخ له على الإسلام رضيخة.
فهؤلاء قادة القوم، ومن تركت ذكر مساويه من قادتهم مثل من ذكرت منهم، بل هو شرّ منهم، وهؤلاء الّذين [ذكرت] لو ولّوا عليكم لأظهروا فيكم الفساد والكبر والفجور والتّسلّط بالجبريّة والفساد في الأرض، واتّبعوا الهوى وحكموا بغير الحقّ، ولأنتم على ما كان فيكم من تواكل وتخاذل خير منهم وأهدى سبيلًا، فيكم العلماء والفقهاء والنّجباء والحكماء، وحملة الكتاب، والمتهجّدون بالأسحار، وعمّار المساجد بتلاوة القرآن، أفلا تسخطون وتهتمّون أن ينازعكم الولاية عليكم سفهاؤكم، والأشرار الأراذل منكم.
فاسمعوا قولي- هداكم اللَّه- إذ قلت؛ وأطيعوا أمري إذا أمرت، فوَ اللَّه لئن أطعتموني
لاتغوون، وإن عصيتموني لاترشدون، خذوا للحرب اهبتها، وأعدّوا لها عدّتها، وأجمعوا إليها، فقد شبّت وأوقدت نارها، وعلا شنارها، وتجرّد لكم فيها الفاسقون كي يعذّبوا عباد اللَّه، ويطفؤوا نور اللَّه.
ألا إنّه ليس أولياء الشّيطان من أهل الطّمع والجفاء والكبر بأولى بالجدِّ في غيِّهم وضلالهم وباطلهم من أولياء اللَّه، من أهل البرّ والزّهادة والإخبات في حقِّهم، وطاعة ربّهم ومناصحة إمامهم، إنِّي واللَّه لو لقيتهم فرداً وهم مل ء الأرض ما باليت ولا استوحشت، وإنِّي من ضلالتهم الّتي هم فيها، والهدى الّذي نحن عليه لعلى ثقة وبيِّنة ويقين وصبر، وإنِّي إلى لقاء ربِّي لمشتاق، ولحسن ثواب ربِّي لمنتظر، ولكنّ أسفاً يعتريني، وحزناً يخامرني من أن يلي أمر هذه الامّة سفهاؤها وفجّارها، فيتّخذوا مال اللَّه دولًا، وعباد اللَّه خولًا، [والصّالحين حرباً]، والفاسقين حزباً، وأيم اللَّه لولا ذلك ما أكثرت تأنيبكم وتأليبكم وتحريضكم، ولتركتكم إذ ونيتم وأبيتم حتّى ألقاهم بنفسي متى حمّ لي لقاؤهم، فوَ اللَّه إنِّي لعلى الحقّ، وإنِّي للشّهادة لمحبّ، فانفروا خفافاً وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل اللَّه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، ولا تثاقلوا إلى الأرض فتقرّوا بالخسف، وتبوؤوا بالذّلّ، ويكن نصيبكم الأخسر، إنّ أخا الحرب اليقظان الأرق، ومن نام لم ينم عنه، ومن ضعف أودى، ومن ترك الجهاد [في اللَّه] كان كالمغبون المهين.
اللَّهمّ اجمعنا وإيّاهم على الهدى، وزهِّدنا وإيّاهم في الدّنيا، واجعل الآخرة خيراً لنا ولهم من الاولى، والسّلام.
ابن هلال، الغارات، 1/ 302- 322
حدّثنا أبي رضى الله عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، قال: حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيّ، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: حدّثني أبي، عن جدِّي، عن آبائه عليهم السلام: أنّ أمير المؤمنين عليه السلام علّم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه.
[...]
ونحن الخزّان لدين اللَّه، ونحن مصابيح العلم إذا مضى منّا عَلم بدا عَلم، لا يضلُّ مَنْ اتّبعنا، ولا يهتدي مَنْ أنكرنا، ولا ينجو مَنْ أعان علينا عدوّنا، ولا يعان مَنْ أسلمنا، فلا تتخلّفوا عنّا لطمع دنيا، وحطام زائل عنكم وأنتم تزولون عنه، فإنّ من آثر الدّنيا على الآخرة واختارها علينا عظمت حسرته غداً، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ: «أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرّطتُ في جنبِ اللَّهِ وإن كنتُ لمن الساخرين».
اغسلوا صبيانكم من الغمر، فإنّ الشّياطين تشمّ الغمر، فيفزع الصّبيّ في رقاده، ويتأذّى به الكاتبان لكم أوّل نظرة إلى المرأة، فلا تتبعوها بنظرة أخرى، واحذروا الفتنة، مدمن الخمر يلقى اللَّه عزّ وجلّ حين يلقاه كعابد وثن.
فقال حجر بن عديّ: يا أمير المؤمنين! ما المدمن؟ قال: الّذي إذا وجدها شهربها.
من شرب المسكر لم تقبل صلاته أربعين يوماً وليلة، ومن قال لمسلم قولًا يريد به انتقاص مروءته حبسه اللَّه عزّ وجلّ في طينة خبال حتّى يأتي ممّا قال بمخرج. (1)
(تا كسى بگويد آه از اين حسرت كه چرا درباره خداوند كوتاهى نمودم گرچه از مردمان خوار مى باشم) كودكان خود را از چربى غذايى كه خورده اند بشوئيد و پاكيزه كنيد كه شيطان ها چربى مانده از غذا را مى بويند و كودك در حال خواب مى ترسد و دو فرشته نويسندگان اعمال از آن در آزارند، نخستين نگاهى كه به زن مى افتد از آن شما است ولى نگاه ديگرى به دنبال نگاه اول نكنيد و از گرفتارى كناره گيريد، مى گسار دائم خداى عزوجل را همچون بت پرست ملاقات مى كند.»
حجربن عدى عرض كرد: «يا امير المؤمنين! مى گسار دائم چه كسى است؟»
فرمود: «آن كه هر وقت مى در دسترس داشته باشد بنوشد، كسى كه مست كننده اى بنوشد تا چهل شبانه روز نماز او پذيرفته نيست. كسى كه به مؤمنى حرفى بگويد كه مقصودش كاهش قدر او باشد خداى عزوجل او را در ميان چرك و خون دوزخيان زندانى مى كند تا دليلى براى خلاصى از گفتار خود بياورد.»
فهرى، ترجمه الخصال،/ 740، 769- 770
الصّدوق، الخصال، 2/ 740، 769- 770 رقم 10
1) - امام صادق از پدرانش نقل مى فرمايد كه امير المؤمنين عليه السلام به ياران خود در يك مجلس چهارصد باب از چيزهايى كه دين و دنياى مسلمانان را اصلاح مى كند بياموخت و فرمود: «ما خزينه داران دين خدائيم و ما چراغ هاى فروزان دانشيم، چون مهترى از ما درگذرد مهتر ديگرى پديدار گردد، هر كه از ما پيروى كند گمراه نگردد، و هر آن كس كه ما را انكار كند راه رستگارى نيابد، و هر كس به يارى دشمن ما بر ما زيان رساند روى نجات نبيند، و كسى كه ما را به دست دشمن بسپارد يارى نشود. پس به خاطر طمع دنيا و مال اندك آن كه از دست شما خواهد رفت و شما از آن جدا خواهيد شد از خدمت ما باز نايستيد؛ زيرا كسى كه دنيا را بر آخرت مقدم داشت و به جاى ما دنيا را برگزيد فردا حسرت بزرگى به او دست خواهد داد و اين است معناى آيه شريفه: (زمر 56):
أمر الأشهب بن بشير القرني [ظ]، وبعضهم يقول: الأشعث [وكان] من بجيلة، وهو كوفيّ.
قالوا: ثمّ خرج الأشهب في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين في مائة وثلاثين [وثمانين «خ»]، فأتى المعركة الّتي أصيب ابن علقمة وأصحابه فيها، فصلّى عليه، وأجل من قدر عليه منهم، فوجّه إليه عليّ جارية بن قدامة التّميميّ، ويقال: حجر بن عديّ الكنديّ، فأقبل إليهم الأشهب، فالتقوا بجرجرايا من أرض جوخا، فقتل الأشهب وأصحابه في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 243، أنساب الأشراف، 2/ 483
عن عبداللَّه بن يزيد [بن] المغفّل أنّ أبا الكنود حدّثه عن سفيان بن عوف الغامديّ، قال: دعاني معاوية، فقال: إنِّي باعثك في جيش كثيف [ذي أداة وجلادة]، فالزم لي جانب الفرات حتّى تمرّ بهيت (1)فتقطعها، فإن وجدت بها جنداً فأغر عليهم وإلّا فامض حتّى تغير على الأنبار (2)
وقال ياقوت في معجم البلدان: «وقيل: إنّما سمّي الأنبار لأنّ بخت نصّر لمّا حارب العرب الّذين لا خلاق لهم حبس الاسراء فيه، وقال أبو القاسم: الأنبار حدّ بابل، سمّيت به لأنّه كان يجمع بها أنابير الحنطة والشّعير والقت والتّبن، وكانت الأكاسرة ترزق أصحابها منها، وكان يقال لها: الأهراء؛ فلمّا دخلتها العرب عربنها، فقالت: الأنبار.
وقال الأزهريّ: الأنبار أهراء الطّعام، واحدها نبر، ويجمع على أنابير جمع الجمع، وسُمِّي الهرى نبراً؛ لأنّ الطّعام إذا صبّ في موضعه انتبر، أي ارتفع، ومنه سُمِّي المنبر لارتفاعه.
وقال ابن السّكّيت: النبر دويبة أصغر من القراد، يسلع فيحيط موضع لسعها، أي يرم، والجمع الأنبار (إلى آخر ما قال)».
وقال الفيروزآبادي: «الأنبار بيت النّاجر، ينضد فيه المتاع؛ الواحد نبر بالكسر، وبلد بالعراق قديم».
وشرّحه الزّبيديّ بقوله: «على شاطئ الفرات في غربي بغداد، بينها عشرة فراسخ، قالوا: وليس في الكلام إسم مفرد على مثال الجمع غير الأنبار والأبواء والأبلاء؛ فإنّما يجي ء في أسماء المواضع، لأنّ شواذها كثيرة، وما سوى هذه فإنّما يأتي جمعاً أو صفة كقولهم: قدر أعشار وثوب أخلاق ونحو ذلك».
، فإن لم تجد بها جنداً فامض حتّى تغير على المدائن. ثمّ أقبل إليّ، واتّق أن تقرب الكوفة، واعلم أ نّك إن أغرت على [أهل] الأنبار وأهل المدائن فكأ نّك أغرت على الكوفة، إنّ هذه الغارات يا سفيان على أهل العراق ترهب قلوبهم وتجرّئ كلّ من كان له فينا هوىً [منهم] ويرى فراقهم، وتدعو إلينا كلّ من كان يخاف الدّوائر،1) - في مراصد الاطّلاع: «هيت بالكسر وآخره تاء مثنّاة، سمِّيت باسم بانيها وهو هيت البنديّ، ويقال البلنديّ. بلدة على الفرات فوق الأنبار، ذات نخل كثير وخيرات واسعة، على جهة البرية في غربي الفرات، وبها قبر عبداللَّه بن المبارك».
2) - في المراصد أيضاً: «الأنبار مدينة على الفرات غربي بغداد، كانت الفرس تسمّيها فيروز سابور، أوّل من عمّرها سابور ذو الأكناف، سمّيت بذلك لأنّه كان يجمع بها أنابير الحنطة والشّعير، وأقام بها أبو العبّاس السّفّاح إلى أن مات وجدّد بها قصوراً وأبنية».
وخرّب كلّ ما مررت به [من القرى]، واقتل كلّ من لقيت ممّن ليس هو على رأيك، واحرب الأموال، فإنّه شبيه بالقتل، وهو أوجع القلوب.
وقال: فخرجت من عنده، فعسكرت. [...]
عن محمّد بن مخنف أنّ سفيان بن عوف لمّا أغار على الأنبار قدم علج من أهلها على عليّ عليه السلام فأخبره الخبر، فصعد المنبر، فقال: أ يّها النّاس! إنّ أخاكم البكريّ قد اصيب بالأنبار وهو معتزّ لا يخاف ما كان، فاختار ما عند اللَّه على الدّنيا فانتدبوا إليهم حتّى تلاقوهم، فإن أصبتم منهم طرفاً أنكلتموهم عن العراق أبداً ما بقوا؛ ثمّ سكت عنهم رجاء أن يجيبوه أو يتكلّموا، أو يتكلّم متكلّم منهم بخير [فلم ينبس أحد منهم بكلمة]، فلمّا رأى صمتهم على ما في أنفسهم نزل، فخرج يمشي راجلًا حتّى أتى النّخيلة [والنّاس يمشون خلفه حتّى أحاط به قوم من أشرافهم]، فقالوا: ارجع يا أميرالمؤمنين، نحن نكفيك، فقال: ما تكفونني ولاتكفون أنفسكم، فلم يزالوا به حتّى صرفوه إلى منزله، فرجع وهو واجم كئيب.
ودعا سعيد بن قيس الهمدانيّ، فبعثه من النّخيلة بثمانية آلاف، وذلك أ نّه اخبر أنّ القوم جاؤوا في جمع كثيف، فقال له: إنّي قد بعثتك في ثمانية آلاف فاتّبع هذا الجيش حتّى تخرجه من أرض العراق، فخرج على شاطئ الفرات في طلبه حتّى إذا بلغ عانات (1)سرّح أمامه هاني بن الخطّاب الهمدانيّ، فاتّبع آثارهم حتّى إذا بلغ أداني أرض قنّسرين (2)وقد فاتوه ثمّ انصرف.
قال: فلبث عليّ عليه السلام ترى فيه الكآبة والحزن حتّى قدم عليه سعيد بن قيس، فكتب كتاباً، وكان في تلك الأيّام عليلًا، فلم يطق على القيام في النّاس بكلّ ما أراد من القول،
1) - في مراصد الاطّلاع: «عانات قرى بالفرات وجزائر وهي آلوس وسالوس وناووس».
2) - في مراصد الاطّلاع: «قنّسرين بكسر أوّله وفتح ثانيه وتشديده، وقد كسره قوم، ثمّ سين مهملة، مدينة بينها وبين حلب مرحلة كانت عامرة آهلة، فلمّا غلب الرّوم على حلب في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة خاف أهل قنّسرين وجلوا عنها وتفرّقوا في البلاد، ولم يبق بها إلّاخان تنزله القوافل».
فجلس بباب السّدّة (1)
وفي ميزان الإعتدال المعتبر عندهم: إسماعيل السّدّيّ، شيعيّ صدوق لا بأس به، وكان يشتم أبا بكر وعمر، وهو السّدّيّ الكبير والصّغير ابن؟؟؟
الّتي تصل إلى المسجد ومعه الحسن والحسين عليهما السلام وعبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، فدعا سعداً (2)وبالجملة فلم أقف في الرّجل إلّاعلى كونه منادي أمير المؤمنين عليه السلام في النّاس لمّا يريده، وأ نّه عليه السلام دفع له خطبة كتبها في الحثّ على الجهاد ليقرأها على النّاس، وكان عليه السلام حينئذ عليلًا، فقرأها سعد عليهم وعليّ عليه السلام وبنوه وبنو أخيه عند باب المسجد يسمعونه، ويمكن استفادة حسن حاله من ذلك».
وأيضاً فيه: «سعد بن الحارث الخزاعيّ مولى أمير المؤمنين عليه السلام، له إدراك لصحبة النّبيّ صلى الله عليه و آله، وكان على شرطة أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة، وولّاه عليّ آذربيجان، وانضمّ بعده إلى الحسن عليه السلام، ثمّ إلى الحسين عليه السلام، وخرج معه إلى مكّة، ثمّ إلى كربلاء، وتقدّم يوم العاشوراء أمامه وقاتل حتّى قُتل رضوان اللَّه عليه، وشهادته برهان عدالته، مضافاً إلى كون تولية أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه تعديلًا، له زاد على شرفه وحشره مع مواليه».
مولاه، فدفع الكتاب إليه، فأمره أن يقرأه على النّاس، فقام سعد بحيث يسمع عليّ قراءته وما يردّ عليه النّاس، ثمّ قرأ الكتاب:بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عبداللَّه عليّ إلى من قرئ عليه كتابي من المسلمين؛ سلام عليكم؛ أمّا بعد، فالحمد للَّه ربّ العالمين، وسلام على المرسلين، ولا شريك للَّه الأحد القيّوم، وصلوات اللَّه على محمّد والسّلام عليه في العالمين.
أمّا بعد، فإنّي قد عاتبتكم في رشدكم حتّى سئمت، أرجعتموني بالهزء من قولكم حتّى برمت، هزء من القول لا يعاديه وخطل لا يعزّ أهله، ولو وجدت بدّاً من خطابكم والعتاب إليكم ما فعلت، وهذا كتابي يقرأ عليكم فردّوا خيراً وافعلوه، وما أظنّ أن تفعلوا، فاللَّه المستعان.
1) - في مجمع البحرين: «السُّدّة بالضّمّ والتّشديد كالصُّفّة أو كالسّقيفة فوق باب الدّار ليقيها من المطر، وقيل: هي الباب نفسه، وقيل: هي السّاحة بين يديه (إلى أن قال) وفي الخبر: لا يصلّي في سدّة المسجد، أي الظّلال الّتي حوله، والسّدّيّ هو نسبة لإسماعيل السّدّيّ المشهور، قال الجوهريّ: لأنّه كان يبيع المقانع والخمر في سدّة مسجد الكوفة، وهي ما يبقى من الطّاق المسدود، وجمع السّدّة سدّد، مثل غرفة وغرف.
2) - في تنقيح المقال: «سعد مولاه؛ عدّه الشّيخ رحمه الله في رجاله في باب أصحاب عليّ عليه السلام وظاهره رجوع ضمير «مولاه» إلى أميرالمؤمنين عليه السلام وهو صريح العلّامة رحمه الله في آخر القسم الأوّل من الخلاصة، حيث عدّ من خواص أميرالمؤمنين عليه السلام جمعاً، منهم: سعد مولى عليّ عليه السلام، فما في رجال الميرزا الكبير من قوله: «سعد مولاه عليه السلام ل» لا وجه له، لأنّ «ل» علامة أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من رجال الشّيخ وليس في نسختين من رجال الشّيخ رحمه الله في باب أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذكر من الرّجل.
أ يّها النّاس! إنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة [فتحه اللَّه لخاصّة أوليائه وهو لباس التّقوى ودرع اللَّه الحصينة وجنّته الوثيقة]، فمن ترك الجهاد في اللَّه ألبسه اللَّه ثوب ذلّة، وشمله البلاء، وضرب على قلبه بالشّبهات وديث بالصّغار [والقماءة واديل الحقّ منه بتضييع الجهاد] وسيم الخسف ومنع النّصف، ألا وإنِّي قد دعوتكم إلى جهاد عدوّكم ليلًا ونهاراً وجهراً، وقلت لكم: اغزوهم قبل أن يغزوكم، فواللَّه ما غزي قوم قطّ في عقر دارهم إلّاذلّوا، فتواكلتم وتخاذلتم [وثقل عليكم قولي فعصيتم واتّخذتموه وراءكم ظهريّاً] حتّى شنّت عليكم الغارات في بلادكم [وملّكت عليكم الأوطان] وهذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار، فقتل بها أشرس بن حسّان، فأزال مسالحكم عن مواضعها، وقتل منكم رجالًا صالحين، وقد بلغني أنّ الرّجل من أعدائكم كان يدخل بيت المرأة المسلمة والمعاهدة، فينتزع خلخالها من ساقها، ورعثها من اذنها، فلا تمتنع منه، ثمّ انصرفوا وافرين لم يكلم منهم رجل كلما، فلو أنّ امرءاً [مسلماً] مات من دون هذا أسفاً ما كان عندي ملوماً، بل كان عندي به جديراً، فيا عجباً، عجباً واللَّه يميت القلب ويجلب الهمّ ويسعر الأحزان من اجتماع هؤلاء على باطلهم، وتفرّقكم عن حقِّكم، فقبحاً لكم وترحاً، لقد صيّرتم أنفسكم غرضاً يرمى، يغار عليكم ولا تغيرون، وتُغزون ولا تغزون، ويعصى اللَّه وترضون، ويُفضى إليكم فلا تأنفون، قد ندبتكم إلى جهاد عدوّكم في الصّيف فقلتم:
هذه حمّارة القيظ؛ أمهلنا حتّى ينسلخ عنّا الحرّ، [وإذا أمرتكم بالسّير إليهم في الشّتاء قلتم: هذه صبّارة القرّ؛ أمهلنا ينسلخ عنّا البرد]، فكلّ هذا فراراً من الحرّ والصّرّ، [فإذا كنتم من الحرّ والبرد تفرّون] فأنتم واللَّه من حرّ السّيوف أفرّ، لا والّذي نفس أبي طالب بيده [عن] السّيف تحيدون، فحتّى متى؟! وإلى متى؟! يا أشباه الرّجال ولا رجال، ويا طغام الأحلام أحلام الأطفال، وعقول ربّات الحجال، اللَّه يعلم لقد سئمت الحياة بين أظهركم، ولوددت أنّ اللَّه يقبضني إلى رحمته من بينكم، وليتني لم أركم ولم أعرفكم، معرفة واللَّه جرّت ندماً وأعقبت سدماً، أوغرتم يعلم اللَّه صدري غيظاً وجرّعتموني جرع التّهمام أنفاساً، وأفسدتم عليَّ رأيي وخرصي بالعصيان والخذلان حتّى قالت قريش وغيرها: إنّ
ابن أبي طالب رجل شجاع، ولكن لا علم له بالحرب، للَّه أبوهم؟! وهل كان منهم رجل أشدّ مقاساة وتجربة ولا أطول لها مراساً منِّي؟ فوَاللَّه لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين، فها أنا ذا قد زرّفت على السّتّين ولكن لا رأي لمَنْ لا يُطاع.
فقام إليه رجل من الأزد يقال له: حبيب بن عفيف، آخذاً بيد ابن أخٍ له يقال له:
عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن عفيف، فأقبل يمشي حتّى استقبل أمير المؤمنين عليه السلام بباب السّدّة، ثمّ جثا على ركبتيه، وقال: يا أمير المؤمنين! ها أنا ذا لا أملك إلّانفسي وأخي، فمرنا بأمرك، فوَ اللَّه لننفذنّ له ولو حال دون ذلك شوك الهراس وجمر الغضا حتّى ننفذ أمرك أو نموت دونه، فدعا لهما بخير وقال لهما: أين تبلغان ممّا نريد؟
ثمّ أمر الحارث الأعور الهمدانيّ، فنادى في النّاس: أين من يشري نفسه لربِّه، ويبيع دنياه بآخرته، أصبحوا غداً بالرّحبة إن شاء اللَّه، ولا يحضرنا إلّاصادق النّيّة في المسير معنا والجهاد لعدوّنا، فأصبح بالرّحبة نحو من ثلاثمائة، فلمّا عرضهم قال: لو كانوا ألفاً كان لي فيهم رأي، قال: وأتاه قوم يعتذرون وتخلّف آخرون، فقال: وجاء المعذّرون وتخلّف المكذّبون، قال: ومكث أمير المؤمنين أيّاماً بادياً حزنه شديد الكآبة، ثمّ إنّه نادى في النّاس، فاجتمعوا؛ فقام خطيباً، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال:
أمّا بعد، أ يّها النّاس، فواللَّه لأهل مصركم في الأمصار أكثر من الأنصار في العرب، وما كانوا يوم أعطوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يمنعوه ومَنْ معه من المهاجرين حتّى يبلّغ رسالات ربّه إلّاقبيلتين صغير مولدهما، وما هما بأقدم العرب ميلاداً ولا بأكثرهم عدداً، فلمّا آووا النّبيّ صلى الله عليه و آله وأصحابه، ونصروا اللَّه ودينه، رمتهم العرب عن قوسٍ واحدة، وتحالفت عليهم اليهود، وغزتهم اليهود والقبائل قبيلة بعد قبيلة، فتجرّدوا لنصرة دين اللَّه وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل، وما بينهم وبين اليهود من العهود، ونصبوا لأهل نجد وتهامة وأهل مكّة واليمامة وأهل الحزن والسّهل [وأقاموا] قناة الدّين، وتصبّروا تحت أحلاس الجلاد حتّى دانت لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله العرب ورأى فيهم قرّة العين قبل أن يقبضه اللَّه إليه، فأنتم في النّاس أكثر من أولئك في أهل ذلك الزّمان من العرب.
فقام إليه رجل آدم طوال، فقال: ما أنت بمحمّد، ولا نحن بأولئك الّذين ذكرت؛ فلا تكلّفنا ما لا طاقة لنا به، فقال له عليّ عليه السلام: أحسن سمعاً تحسن إجابة، ثكلتكم الثّواكل، ما تزيدونني إلّاغمّاً، هل أخبرتكم أنِّي محمّد صلى الله عليه و آله وأ نّكم الأنصار؟ إنّما ضربت لكم مثلًا وإنّما أرجو أن تأسّوا بهم.
ثمّ قام رجل آخر، فقال: ما أحوج أمير المؤمنين [اليوم] ومَنْ معه إلى أصحاب النّهروان، ثمّ تكلّم النّاس من كلِّ ناحية ولغطوا، فقام رجل، فنادى بأعلى صوته:
استبان فقد الأشتر على أهل العراق، وأشهد أن لو كان حيّاً لقلّ اللّغط ولعلم كلّ امرئ ما يقول، فقال عليه السلام لهم: هبلتكم الهوابل، لأنا أوجب عليكم حقّاً من الأشتر، وهل للأشتر عليكم من الحقّ إلّاحقّ المسلم على المسلم؟ فغضب؛ ونزل.
فقام (1)حجر بن عديّ الكنديّ وسعيد بن قيس الهمدانيّ، فقالا:
لا يسؤك اللَّه يا أمير المؤمنين، مرنا بأمرك نتّبعه، فواللَّه ما نعظم جزعاً على أموالنا إن نفدت، ولا على عشائرنا إن قلّت في طاعتك (2)، فقال لهم: تجهّزوا للمسير إلى عدوّنا.
فلمّا دخل منزله ودخل عليه وجوه أصحابه، قال لهم: أشيروا عليَّ برجل صلب ناصح يحشر النّاس من السّواد، فقال له سعيد بن قيس الهمدانيّ: يا أمير المؤمنين! اشير عليك بالنّاصح الأريب الشّجاع الصّليب معقل بن قيس التّميميّ، قال: نعم، ثمّ دعاه، فوجّهه، فسار؛ فلم يقدم حتّى اصيب أمير المؤمنين عليه السلام.
عن أبي مسلم قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول: لولا بقيّة المسلمين لهلكتم.
ابن هلال، الغارات، 2/ 464- 467، 470- 482/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 573
يعقوب، قال: حدّثنا ابن عيينة، قال: حدّثنا طاوس، عن أبيه، قال: أنبأنا حجر بن عديّ، قال: قال لي عليّ عليه السلام: كيف تصنع أنت إذا ضُرِبْتَ وامِرْتَ بلعنتي؟ قلت له:
كيف أصنع؟ قال: العنّي ولا تتبرّأ منّي، فإنّي على دين اللَّه، قال: ولقد ضربه محمّد بن يوسف وأمره أن يلعن عليّاً، وأقامه على باب مسجد صنعاء، قال، فقال: إنّ الأمير أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه لعنه اللَّه! (1)فرأيت مجواذاً من النّاس إلّارجلًا فهمها وسلم.
الكشّيّ، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 319 رقم 161/ عنه: الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 180؛ الإسترآبادي، منهج المقال،/ 93؛ المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 256؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 24؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
وأمر المغيرة بن شعبة- وهو يومئذ أمير الكوفة من قِبل معاوية- حجر بن عديّ أن يقوم في النّاس، فليلعن عليّاً عليه السلام، فأبى ذلك، فتوعّده، فقام، فقال: أ يّها النّاس، إنّ أميركم أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه. فقال أهل الكوفة: لعنه اللَّه! وأعاد الضّمير إلى المغيرة بالنِّيّة والقصد.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 4/ 58
سفيان بن عيينة عن طاوس اليماني أ نّه قال عليه السلام لحجر البدريّ: يا حجر! كيف بك إذا أوقفت على منبر صنعاء وامرت بسبِّي والبرائة منِّي؟ قال: فقلت: أعوذ باللَّه من ذلك، قال: واللَّه إنّه كائن، فإذا كان ذلك فسبّني ولا تتبرّأ (2)منِّي، فإنّه مَنْ تبرّأ منِّي في الدّنيا برأت (3)منه في الآخرة. قال طاوس: فأخذه الحجّاج على أن يسبّ عليّاً، فصعد المنبر وقال: أ يّها النّاس! إنّ أميركم هذا أمرني أن ألعن عليّاً ألا فالعنوه لعنه اللَّه.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 269/ عنه: المجلسي، البحار، 39/ 317
أمره محمّد بن يوسف أن يلعن عليّاً عليه السلام، فقال: إنّ الأمير قد أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه لعنه اللَّه. (1)
«كيف تصنع إذا ضُربت وامرت بلعني؟ قلت له: كيف أصنع؟ قال: العنّي ولا تبرأ منِّي، فإنِّي على دين اللَّه.»
فرمود: «چه مى كنى گاهى كه تو را بزنند، و امر كنند كه مرا لعن كنى؟»
عرض كردم: «چه كنم؟»
فرمود: «لعن كن بر من. لكن از من برائت مجوى؛ زيرا كه من بر دين خدايم.»
اين ببود تا گاهى كه محمدبن يوسف بر در مسجد صنعا حجر را بازداشت، و او را بزد و فرمان كرد كه: «على را لعن كن.»
حجر بانگ برداشت: «وقال: الأمير أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه لعنه اللَّه».
گفت: «امير امر مى كند مرا كه على را لعن كنم. پس لعن كنيد او را كه خدا لعن كند او را.»
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 5/ 130- 131، 1/ 79- 180
و ديگر از مبغضين امير المؤمنين عليه السلام، مغيرة بن شعبه است. و او در زمان عمربن الخطاب در مسجد كوفه، بر منبر برآمد و امير المؤمنين عليه السلام را لعن كرد. چون اين خبر به على عليه السلام آوردند، قال: «لئن رايت المغيرة لأرجمنّه بالحجارة.»
يعنى: «اگر مغيره را ديدار كنم، او را سنگسار كنم.»
و از اين سخن، قصد آن حضرت حدّ زناى او بود. و ما شرح زناى او را در كتاب عمر رقم كرديم. در زمان معاويه نيز حكومت كوفه يافت، و حجر بن عدى بن حاتم را فرمان كرد كه: «در ميان مردم بر پاى شو و على عليه السلام را لعن كن.»
حجر گفت: «اين نكنم.»
گفت: «اگر اين نكنى، سرت را برگيرم.»
چون تهديد قتل كرد، حجر برخاست، فقال: «أ يّها النّاس! إنّ أميركم أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه، فقال أهل الكوفة: لعنه اللَّه».
يعنى: «اى مردم! امير شما امر مى كند مرا كه على را لعن كنم. پس لعن كنيد او را.»
مردمان گفتند: «خدا لعن كند او را.»
و قصد مردم مغيره بود.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 5/ 221
نخستين، حجر بن عدى الكندى الكوفى، او را، محمد بن يوسف، بر در مسجد صنعا بازداشت و آسيب زد وفرمان داد كه على عليه السلام را لعن كند. حجر فرياد برداشت: وقال: «الأمير أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه لعنه اللَّه».
گفت: «امير امر مى كند مرا كه على را لعن كن. پس لعن كنيد او را، كه خدا لعن كند او را.»
و ما قصه او را در كتاب على عليه السلام، در ذيل احوال اصحاب آن حضرت، به شرح رقم كرديم.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 176
ابن داود،/ 100- 101/ عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 256
1) - در كشى مرقوم است كه: يعقوب بن شيبه سند به حجر بن عدى مى رساند كه گفت: امير المؤمنين عليه السلام مرا فرمود:
(مجوازاً) أي جازت عليهم (وسلم)، راجع إلى حجر، أي قالها وورى وسلم. وفي الدّرجات الرّفيعة: عندي في هذا الخبر نظر، فإنّ محمّد بن يوسف إنّما ولي اليمن في زمن عبدالملك بن مروان، وهو أخو الحجّاج بن يوسف، استعمله أخوه الحجّاج على صنعاء اليمن، وحجر بن عديّ قتله معاوية بن أبي سفيان، فكيف يصحّ أن يكون محمّد بن يوسف ضرب حجراً ليلعن أمير المؤمنين عليه السلام، وليس في عمّال معاوية على اليمن مَنْ اسمه محمّد بن يوسف كما تنطق به التّواريخ، فإنّ معاوية لمّا استقلّ بالخلافة استعمل على اليمن عثمان الثّقفيّ، فأقام به مدّة، ثمّ عزله بأخيه عتبة بن أبي سفيان، فأقام سنتين، ثمّ لحق بأخيه معاوية، واستخلف على اليمن فيروزاً الدّيلميّ، فأقام ثمان سنين، ثمّ عاد إليها عتبة ابن أبي سفيان (1)، فلمّا توفّي عتبة استعمل معاوية مكانه النّعمان بن بشير الأنصاريّ، فأقام باليمن سنة، ثمّ عزله بشر بن سعيد الأعرج- فيما قاله الجنديّ- وقيل: استعمل سعيد ابن دادويه الفارسيّ، فأقام تسعة أشهر، ثمّ مات، فاستعمل معاوية على اليمن الضّحّاك بن فيروز الدّيلميّ، فلم يزل على اليمن حتّى هلك معاوية في رجب سنة 60 للهجرة. هؤلاء جميع عمّال معاوية على اليمن، وليس فيهم مسمّى بمحمّد بن يوسف، واللَّه أعلم ا ه.
ويوشك أن تكون هذه الواقعة مع المغيرة بن شعبة، فقد قال ابن أبي الحديد في شرح النّهج: أمر المغيرة بن شعبة- وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل معاوية- حجر بن عديّ أن يقوم في النّاس فيلعن عليّاً، فأبى ذلك، فتوعّده، فقام فقال: أيّها النّاس! إنّ أميركم أمرني أن ألعن عليّاً، فالعنوه، فقال أهل الكوفة: لعنه اللَّه؛ وعاد الضّمير إلى المغيرة بالنّيّة والقصد ا ه. (وسيأتي لحجر المدريّ قصّة مع أحد عمّال بني اميّة يوشك أن يكون حصل اشتباه بها). الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
1) - الّذي في النّسخة بعد قوله: فأقام ثمان سنين. ولمّا توفّي عتبة بن أبي سفيان استعمل معاوية مكانه إلى آخره. فظنّنا أن يكون الصّواب ما ذكرناه، فليراجع.- المؤلّف-.
وروي عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام عن أبيه، عن آبائه (صلوات اللَّه عليهم) قال: أتي ميثم التّمّار دار أمير المؤمنين عليه السلام، فقيل له: إنّه نائم، فنادى بأعلى صوته: انتبه أ يّها النّائم، فواللَّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك، فانتبه أميرالمؤمنين عليه السلام، فقال: ادخلوا ميثماً، فقال له: أ يّها النّائم! واللَّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك.
فقال: صدقت، وأنت واللَّه لتقطعنّ (1)يداك ورجلاك ولسانك، ولتقطعنّ النّخلة الّتي بالكناسة فتشقّ أربع قطع، فتصلب أنت على ربعها وحجر بن عديّ على ربعها (2)، ومحمّد ابن أكثم على ربعها، وخالد بن مسعود على ربعها.
الكشّيّ، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 296- 297/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 131- 132؛ أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 6/ 363- 364 (ط حجري)،/ 315؛ المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257، 3- 1/ 263؛ الأمين، أعيان الشّيعة (ط دمشق)، 20/ 146؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 288؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 142- 143
قال: وأنبأنا عبداللَّه، نبّأنا سُويد بن سعيد، نبّأنا أبو عبدالرّحمان المقرئ، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ابن زُرير، (3)عن عليّ بن أبي طالب، قال: يا أهل الكوفة! سيُقتل فيكم (4)سبعة نفر خياركم، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود، منهم حُجر ابن الأدبر وأصحابه، قتلهم معاوية بالعذراء من دمشق، كلّهم من أهل الكوفة. (5)
1) - [في الأعيان مكانه: وروى الكشّيّ مرسلًا في ترجمة ميثم التّمّار عن الرّضا عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه في حديث أنّ أميرالمؤمنين عليه السلام قال لميثم: وأنت لتقطعنّ ...].
2) - [إلى هنا حكاه في الأعيان، وزاد فيه: وهذا الحديث مع كونه مرسلًا لا يكاد يصحّ، لأنّ قتل حجرابن عديّ بمرج عذرى في زمن معاوية كالمتواتر، فأمّا هذا رجل آخر أو حصل اشتباه في إسمه أو غير ذلك].
3) - [إلى هنا لم يرد في كنز العمّال].
4) - [كنز العمّال: منكم].
5) - [إلى هنا حكاه في كنز العمّال].
أخبرناه عالياً أبو عبداللَّه الفُراويّ، أنبأنا أبو بكر البيهقي حينئذ، وأخبرنا أبو محمّد السّلميّ، نبّأنا أبو بكر الخطيب، وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنبأنا أبو بكر بن الطّبريّ، قالوا: أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا أبو محمّد بن درستويه، نبّأنا يعقوب ابن سفيان، نبّأنا ابن أبي بُكير، (1)حدّثني ابن لهيعة، حدّثني الحارث بن يزيد، عن عبداللَّه ابن زُرير الغافقيّ، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب يقول: يا (2)أهل العراق! سيُقتل منكم سبعة نفر (3)بعذراء- يعني- مثلهم كمثل أصحاب الأخدود (4)، قتل حُجر وأصحابه، انتهى. (5)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 158/ عنه: ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 55؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 178 رقم 36530؛ الأمين، أعيان الشّيعة (ط دمشق)، 20/ 213
وقال: حدّثنا يحيى- يعني- الجعفيّ، قال: حدّثنا ابن داود، قال: حدّثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرميّ، وعبداللَّه بن هبيرة عن عبداللَّه بن رزين الغافقيّ، عن عليّ أ نّه قال: يُقتل منكم يا أهل الكوفة سبعة، مَثَلهم مَثَل أصحاب الأخدود، قال: فبعث معاوية إلى بضعة عشر رجلًا من أهل الكوفة، فاختار منهم سبعة، فقتلهم، منهم حجر ابن الأدبر.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 145
وكذلك أخبرنا [أمير المؤمنين] عليه السلام بقتل جماعة، منهم حجر بن عديّ، ورشيد الهجريّ، وكميل بن زياد، وميثم التّمّار، ومحمّد بن أكتم، وخالد بن مسعود، وحبيب بن مظاهر، وجويرية، وعمرو بن الحمق، وقنبر، ومزرع وغيرهم، ووصف قاتليهم وكيفيّة قتلهم على ما يجي ء بيانه إن شاء اللَّه.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 271- 272/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 316
المعرفة والتّاريخ عن النّسويّ، قال رزين الغافقيّ (1): سمعت (2)عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول: يا أهل العراق! سيُقتل منكم سبعة نفر بعذراء، مَثَلهم كَمَثل أصحاب الأخدود، فقُتل حجر وأصحابه (3).
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 272/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 316- 317؛ مثله المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257
ولذا قال عليّ كرّم اللَّه وجهه: حجر بن عديّ وأصحابه كأصحاب الأخدود «وما نقموا منهُم إلّاأن يُؤمنوا باللَّهِ العَزيزِ الحَميد»، فإن صحّ هذا عن عليّ فيكون من باب الأخبار بالغيب، لأنّه توفّي قبل، كما تقدّم.
ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 57/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة (ط دمشق)، 20/ 147
وبإسناد ذكره عن عليّ عليه السلام، قال: يا أهل العراق! سيُقتل سبعة نفر مَثَلهم كَمَثل أصحاب الأخدود، فقُتل حجر بن عديّ وأصحابه.
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 455 رقم 186
وفي الدّرجات الرّفيعة عن أمير المؤمنين عليه السلام: مَثَلهم كَمَثل أصحاب الأخدود. وقال الأعمش: ومن قُتل في الإسلام صبراً حجر بن عديّ.
الأمين، أعيان الشّيعة (ط دمشق)، 20/ 213
قالوا: لم يزل ابن ملجم تلك اللّيلة عند الأشعث بن قيس يناجيه حتّى قال له الأشعث:
قم، فقد فضحك الصّبح. وسمع ذلك من قوله حجر بن عديّ الكنديّ، فلمّا قُتل عليّ، قال له حجر: يا أعور! أنت قتلته.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 254، أنساب الأشراف، 2/ 493
حدّثنا الحسين، حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني عبداللَّه بن يونس بن بكير، قال: حدّثني أبي عن عبدالغفّار بن القاسم الأنصاريّ قال:
سمعت غير واحد يذكر أنّ ابن ملجم بات عند الأشعث بن قيس، فلمّا أسحر جعل يقول له: أصبحت.
وكان حجر [بن عديّ الكنديّ] مؤذّنهم، فخرج حجر وأذّن، فلم يكن أسرع من أن سمع الواعية، فجعل حجر ينادي فوق المنارة: قتله الأعور- وكان الرّجل أعور- وكان عليّ يسمّيه عرف النّار.
حدّثنا الحسين، حدّثنا عبداللَّه قال: حدّثني أبي عن هشام بن محمّد، حدّثنا عوانة بن الحكم [قال:]
إنّ حجر بن عديّ لمّا انصرف النّاس من صلاة الغداة من مسجد الأشعث، وكان حجر بن عديّ إمامهم، فلمّا سلّم قال النّاس: ضُرب أمير المؤمنين اللّيلة! فنظر حُجر إلى الأشعث [بن قيس]، فقال: ألم أر ابن ملجم معك وأنت تناجيه وتقول له: فضحك الصّبح؟ واللَّه لو أعلم ذلك حقّاً لضربت أكثرك شعراً. فقال [له الأشعث]: إنّك شيخ قد خرفت.
قال: وبعث الأشعث إليه [ابنه] قيس بن الأشعث صبيحة ضرب عليّ [و] قال [له]: أي بنيّ! انظر كيف أصبح أمير المؤمنين؟ فذهب [قيس] فنظر، ثمّ رجع إليه، فقال:
يا أبة! رأيت عينيه داخلتين في رأسه. فقال الأشعث: عيني دميغ وربّ الكعبة. (1)
ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أميرالمؤمنين،/ 36- 37 رقم 13- 14
ويروى: أنّ عبدالرّحمان بن ملجم بات تلك اللّيلة عند الأشعث بن قيس بن مَعْدي كرب، وأنّ حُجر بن عَديّ سمع الأشعث يقول له: فَضَحَكَ الصّبح. فلمّا قالوا قُتل أمير المؤمنين، قال حجر بن عديّ للأشعث: أنت قتلته يا أعور. ويروى أنّ الّذي سمع ذاك أخو الأشعث عَفيف بن قيس، وأ نّه قال لأخيه: عن أمرك كان هذا يا أعور.
المبرّد، الكامل، 2/ 179
وفي سنة أربعين اجتمع بمكّة جماعة من الخوارج، فتذاكروا النّاس، وما هم فيه من الحرب والفتنة، وتعاهد ثلاثة منهم على قتل عليّ، ومعاوية، وعمرو بن العاص، وتواعدوا، واتّفقوا [على] أن لاينكص رجل منهم عن صاحبه الّذي يتوجّه إليه، حتّى يقتله أو يُقتل دونه، وهم: عبدالرّحمان بن مُلْجَم، لعنه اللَّه! وكان من تُجِيب، وكان عدادهم في مُراد، فنسب إليهم، وحجّاج بن عبداللَّه الصّريمي، ولقبه: البُرَك، وزادويه: مولى بني العنبر، فقال ابن مُلجم- لعنه اللَّه-: أنا أقتل عليّاً، وقال البرك: أنا أقتل معاوية، وقال زادويه:
أنا أقتل عمرو بن العاص، واتّعدوا أن يكون ذلك ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، وقيل: ليلة إحدى وعشرين.
فخرج عبدالرّحمان بن مُلجم المراديّ إلى عليّ، فلمّا قدم الكوفة أتى قطام بنت عمّه، وكان [عليّ] قد قتل أباها وأخاها يوم النّهروان، وكانت أجمل أهل زمانها، فخطبها، فقالت: لا أتزوّج حتّى تُسمِّي لي (2)، قال: لا تسأليني شيئاً إلّاأعطيته، فقالت: ثلاثة آلاف وعبداً وقينة، وقتل عليّ، فقال: ما سألتِ هو لكِ مهر إلّاقتل عليّ، فلا أراكِ تدركينه، قالت: فالتمس غِرّته، فإن أصبته شفيت نفسي ونَفَعَك العيشُ معي، وإن هلكتَ فما عند اللَّه خير لك من الدّنيا، فقال: واللَّه ما جاء بي إلى هذا المصر، وقد كنت هارباً منه
إلّا ذلك، وقد أعطيتكِ ما سألتِ، وخرج من عندها وهو يقول:
ثلاثة آلافٍ وعبدٌ وقينةٌ *** وقتلُ عليّ بالحسام المصمم
فلا مَهْرَ أغلى من عليّ وإن غلا *** ولا فتك إلّادون فتك ابن مُلجم
فلقيه رجل من أشْجَعَ يقال له شبيب بن نجدة من الخوارج، فقال له: هل لك في شرف الدّنيا والآخرة؟ فقال: وما ذاك؟ قال: تساعدني على قتل عليّ، قال: ثكلتك امّك! لقد جئت شيئاً إدّاً، قد عرفت غَناءه في الإسلام، وسابقته مع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقال ابن مُلجم: ويحك! أما تعلم أ نّه قد حَكَّم الرّجال في كتاب اللَّه، وقتل إخواننا المصلِّين؟ فنقتله ببعض إخواننا، فأقبل معه حتّى دخل على قَطام، وهي في المسجد الأعظم، وقد ضربت كِلَّةً لها وهي معتكفة يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، فأعلمتهما أنّ مجاشع بن وردان [بن علقمة] قد انتدب لقتله معهما، فدعت لهما بحرير فعصبتهما وأخذوا أسيافهم وقعدوا مقابلين لباب السّدّة الّتي يخرج منها عليّ للمسجد، وكان عليّ يخرج كلّ غداة أوّل الأذان [يوقظ النّاس] للصّلاة، (1)وقد كان ابن مُلجم مرّ بالأشعث وهو في المسجد، فقال له: فَضَحَكَ الصّبح، فسمعها حُجر بن عديّ، فقال: قتلته يا أعور قتلك اللَّه (2)، وخرج عليّ رضى الله عنه ينادي: أ يّها النّاس، الصّلاة، فشدّ عليه ابن مُلجم وأصحابه وهم يقولون: الحكم للَّه، لا لك، وضربه ابن مُلجم على رأسه بالسّيف في قَرْنه، وأمّا شبيب فوقعت ضربته بعضادة الباب، وأمّا [مجاشع] بن وردان فهرب، وقال عليّ: لا يفوتنّكم الرّجل، وشدّ النّاس على ابن مُلجم يرمونه بالحصباء، ويتناولونه ويصيحون، فضرب ساقه رجل من همدان برجله، وضرب المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب وجهه فصرعه، وأقبل به إلى الحسن، ودخل ابن وردان بين النّاس، فنجا بنفسه، وهرب شبيب حتّى أتى رحله، فدخل إليه عبداللَّه بن نجدة- وهو أحد بني أبيه- فرآه ينزع الحرير عن صدره، فسأله عن ذلك، فخبّره [خبره]، فانصرف عبداللَّه إلى رحله، وأقبل إليه بسيفه، فضربه حتّى قتله.
المسعودي، مروج الذّهب، 2/ 423- 425/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 574
حدّثني أحمد بن عيسى، قال: حدّثنا الحسين بن نصر، قال: حدّثنا زيد بن المعدل، عن يحيى بن شعيب، عن أبي مخنف، عن الأسود والأجلح أنّ ابن ملجم (1)أتى إلى الأشعث بن قيس- لعنهما اللَّه- في (2)اللّيلة الّتي أراد فيها بعليّ ما أراد؛ والأشعث (3)في بعض نواحي المسجد. (4)فسمع حجر بن عديّ الأشعث (5)يقول لابن ملجم- لعنه اللَّه-: النّجاء النّجاء لحاجتك (6)فقد فضحك الصّبح، فقال (7)له حجر: قتلته يا أعور، وخرج مبادراً إلى عليّ (8)وأسرج دابّته و (9)سبقه ابن ملجم- لعنه اللَّه- (10)فضرب عليّاً. وأقبل (11)حجر والنّاس يقولون: قُتل أمير المؤمنين. (12)
حجر بن عدى- كه به نقشه آنان پى برد بى تابانه- گفت: «گمان كردى كه به او دست يافته و اورا كشتى؟»
اين سخن را گفت و سراسيمه از مسجد بيرون دويده مركب خويش را زين كرد كه خود را به على عليه السلام برساند و او را از سوء قصد ابن ملجم و همدستانش آگاه كند ولى تصادفاً على عليه السلام از راه ديگر وارد مسجد شد و ابن ملجم ضربت را بر على عليه السلام وارد ساخت و هنگامى حجر رسيد كه مردم مى گفتند: «امير المؤمنين كشته شد!»
رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 25
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 20/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 6/ 117
ما رواه جماعة من أهل السّير: منهم أبو مخنف لوط بن يحيى، وإسماعيل بن راشد، (وأبو هشام الرّفاعيّ)، وأبو عمرو الثّقفيّ، وغيرهم (13)، أنّ نفراً من الخوارج اجتمعوا بمكّة،
1) - [مكانه في الشّرح: قال أبو الفرج: وقد كان ابن ملجم ...].
2) [في الشّرح: هذه اللّيلة فخلا به].
3) [في الشّرح: هذه اللّيلة فخلا به].
4) [في الشّرح: ومرّ بهما حجر بن عديّ، فسمع الأشعث وهو].
5) [في الشّرح: ومرّ بهما حجر بن عديّ، فسمع الأشعث وهو].
6) - [الشّرح: بحاجتك].
7) - [الشّرح: قال].
8) [الشّرح: قد].
9) [الشّرح: قد].
10) [في الشّرح: فضربه فأقبل].
11) [في الشّرح: فضربه فأقبل].
12) - ابومخنف از اسود و اجلح (دو تن از راويان حديث) نقل كرده كه ابن ملجم در آن شب به نزد اشعث ابن قيس كه در يكى از گوشه هاى مسجد بود آمده با او درباره نقشه شومى كه داشت به مذاكره پرداخت. حجر بن عدى- يكى از اصحاب امير المؤمنين عليه السلام كه در نزديكى آنان بود- شنيد كه اشعث به ابن ملجم مى گويد: «در كارى كه انديشه انجام آن را دارى شتاب كن كه روشنى سپيده دميد و مانع انجام آن مى شود!»
13) - [في روضة الواعظين مكانه: وروي].
فتذاكروا الامراء، فعابوهم وعابوا أعمالهم عليهم (1)وذكروا أهل النّهروان وترحّموا عليهم، فقال بعضهم لبعض: لو أ نّا شرينا أنفسنا للَّه (2)، فأتينا أئمّة الضّلال، فطلبنا غرّتهم، فأرَحْنا منهم العباد والبلاد، وثأرنا بإخواننا للشّهداء بالنّهروان. فتعاهدوا عند انقضاء الحجّ على ذلك، فقال عبدالرّحمان بن مُلجم: أنا أكفيكم عليّاً، وقال البُرْك بن عبداللَّه التّميميّ: أنا أكفيكم معاوية، وقال عمرو بن بكر التّميميّ: أنا أكفيكم عمرو بن العاص؛ (وتعاقدوا على ذلك، (3)(وتوافقوا) عليه و (4)على الوفاء واتّعدوا لشهر (5)رمضان في ليلة تسع عشرة (6)، ثمّ تفرّقوا.
فأقبل ابن مُلجم- وكان عِداده في كِنْدة- حتّى قَدِم الكوفة، فلقي بها (7)أصحابه، فكتمهم أمره مخافة أن ينتشر منه (8)شي ء، فهو في ذلك، إذ زار (9)رجلًا من أصحابه ذات يوم- من تيم الرِّباب (10)- فصادف عنده قَطام بنت الأخضر التّيميّة، وكان أمير المؤمنين عليه السلام قتل أباها وأخاها بالنّهروان، وكانت من أجمل نساء زمانها، فلمّا رآها ابن مُلجم شُغِف بها واشتدّ إعجابُه بها (11)، فسأل في نكاحها وخطبها، فقالت له: ما الّذي تُسمّي لي من الصَّداق؟ فقال لها: احتكمي (12)ما بدا لكِ، فقالت له: أنا محتكمة (13)عليك ثلاثة (14)آلاف درهم، ووصيفاً وخادماً، وقتل عليّ بن أبي طالب، فقال لها: لكِ (15)جميع ما سألتِ،
1) - [لم يرد في البحار].
2) - [لم يرد في روضة الواعظين].
3) [روضة الواعظين: وتواثقوا].
4) [روضة الواعظين: وتواثقوا].
5) - [البحار: شهر].
6) - [زاد في البحار: منه].
7) - [لم يرد في روضة الواعظين].
8) - [روضة الواعظين: منهم].
9) - [روضة الواعظين: رأى].
10) - [روضة الواعظين: الرّئاب].
11) - [لم يرد في روضة الواعظين].
12) - [روضة الواعظين: احكمي].
13) - [روضة الواعظين: محكمة].
14) - [روضة الواعظين: بثلاثة].
15) - [لم يرد في روضة الواعظين].
وأمّا قتلُ عليّ بن أبي طالب فأنّى لي بذلك؟ فقالت: تلتمس غِرّته، فإن أنت قتلته شفيت نفسي وهنّأك العيش معي، وإن (1)قُتلت فما عند اللَّه خير لك (2)من الدّنيا. فقال: أما واللَّه ما (3)أقدمني هذا المصر (4)- وقد كنتُ هارباً منه لا آمَنُ مع أهله- إلّاما سألتِني من قتل عليّ بن أبي طالب، فلكِ ما سألتِ. قالت: فأنا طالبة لك بعض من يُساعدك على ذلك ويقوّيك.
ثمّ بعثت إلى وردان بن مُجالد- من تَيم الرِّباب (5)- فخبّرته الخبر وسألته معونة ابن ملجم، فتحمّل ذلك لها، وخرج ابن ملجم، فأتى رجلًا من أشجع (6)يقال له: شبيب بن بُجْرة، فقال (7): يا شبيب، هل لك في شرف الدّنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: تساعدني على قتل عليّ بن أبي طالب. وكان شبيب على رأي الخوارج، فقال له: يا ابن ملجم، هَبَلَتْك الهَبول، لقد جئت شيئاً إدّاً، وكيف تقدر على ذلك؟ فقال له ابن مُلجم: نَكمن له في المسجد الأعظم، فإذا خرج لصلاة الفجر فتكنا (8)به، وإن نحن قتلناه شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا. فلم يزل به حتّى أجابه، فأقبل معه حتّى دخلا المسجد (9)على قَطام- وهي معتكفة في المسجد الأعظم، قد ضربت عليها قبّة- فقال لها: قد اجتمع رأيُنا على قتل هذا الرّجل، قالت لهما: فإذا أردتما ذلك فالقياني (10)في هذا الموضع.
فانصرفا من عندها، فلبِثا أيّاماً، ثمّ أتياها ومعهما الآخر ليلة الأربعاء لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، فدعت لهم بحرير، فعصبت به
1) - [زاد في البحار: أنت].
2) [روضة الواعظين: وأبقى، فقال: وأيم اللَّه].
3) [روضة الواعظين: وأبقى، فقال: وأيم اللَّه].
4) - [زاد في روضة الواعظين: إلّاهذا].
5) - [روضة الواعظين: الرّئاب].
6) - [أضاف في روضة الواعظين: النّاس].
7) - [أضاف في روضة الواعظين: له].
8) - [روضة الواعظين: قتلناه].
9) - [زاد في البحار: الأعظم].
10) - [في البحار: فائتياني، وفي روضة الواعظين: فالقوني].
صدورهم، وتقلّدوا أسيافهم ومضوا وجلسوا مقابل السُّدّة الّتي كان يخرُج منها أمير المؤمنين عليه السلام إلى الصّلاة، وقد كانوا (1)قبل ذلك ألقوا (2)إلى الأشعث بن قيس ما في نفوسهم (3)من العزيمة على قتل أمير المؤمنين عليه السلام (4)، وواطأهم عليه (5)، وحضر الأشعث ابن قيس في تلك اللّيلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه.
وكان حُجر بن عَديّ- رحمة اللَّه عليه- (6)في تلك اللّيلة (7)بائتاً في المسجد، فسمع الأشعث يقول لابن ملجم: النّجاء النّجاء لحاجتك فقد فَضَحَك (8)الصّبح، فأحسّ حُجر (9)بما أراد الأشعث، فقال له: قتلته يا أعور. وخرج مبادراً ليمضي إلى أمير المؤمنين عليه السلام (10)فيُخبره الخبر ويحذّره من القوم، وخالفه أمير المؤمنين عليه السلام (11)(12)، فدخل المسجد، فسبقه ابن ملجم، فضربه بالسّيف، وأقبل حُجر والنّاس يقولون: قُتل أميرالمؤمنين، قُتل أمير المؤمنين. (13)
و براساس همين پيشنهاد با يكديگر پيمان بستند كه پس از گذشت زمان حج و انجام آن، به دنبال اين كار بروند. عبدالرحمان بن ملجم لعنه اللَّه گفت: «من شما را از دست على آسوده خواهم كرد (و كشتن او را به عهده من واگذاريد).»
برك بن عبداللَّه تيمى گفت: «من شما را از شر معاويه آسوده مى سازم.»
و عمرو بن بكر تميمى گفت: «من از دست عمرو بن عاص شما را آسوده سازم.»
و آن هر سه بر اين تصميم با همديگر پيمان بستند، و بر وفاى با آن وعده هم پيمان شدند، و براى انجام اين كار شب نوزدهم ماه رمضان را (در نظر گرفتند، و آن شب را) وعده گذاردند و از هم جدا شدند. ابن ملجم لعنه اللَّه كه در زمره قبيله كنده بود، به سوى كوفه روان شد تا بدان جا رسيد، و ياران خود را ديدار كرد. ولى تصميم خودرا از آن ها پوشيده داشت؛ از ترس آن كه مبادا (نقشه شومش فاش، و انديشه اش) آشكار گردد.
در اين خلال (كه در انتظار شب نوزدهم ماه رمضان به سر مى برد)، روزى به ديدار مردى از دوستان خود از قبيله «تيم رباب» رفت و در نزد او با قطام دختر اخضر تيمى برخورد كرد. و اميرالمؤمنين عليه السلام پدر و برادر او را در جنگ نهروان كشته بود. و آن زن از زيباترين زنان آن زمان بود. چون چشم ابن ملجم به او افتاد، فريفته زيبايى او شد و عشق قطام در دلش جا گرفت. در همان مجلس پيشنهاد زناشويى به او داد، و درخواست ازدواج با او را وا نمود. قطام گفت: «چه چيز مهر من خواهى كرد؟»
گفت: «تو هر چه خواهى مهر قرار ده تا من بپردازم.»
گفت: «مهر من (عبارت است از) سه هزار درهم پول، و كنيز و غلامى و (ديگر) كشتن على بن ابى طالب.»
ابن ملجم گفت: « (به جز كشتن على بن ابى طالب) آن چه خواهى مهيا كنم. و اما كشتن على بن ابى طالب را چگونه انجام دهم؟»
گفت: «او را غافلگير كن (زيرا در غير اين صورت انجام اين كار ميسور نيست. و هنگامى كه مشغول و سرگرم به كارى شد، ناگهانى به او حمله كن) پس اگر او را كشتى (و به هدف رسيدى)، دل مرا شفا دادى، (و آن گاه به وصل من خواهى رسيد) و از عيش با من شادمان گردى. و اگر (در اين راه) كشته شدى (و نقشه ات انجام نشد)، ثوابى كه در آن سرا بدان خواهى رسيد، برايت بهتر از دنياست.»
ابن ملجم گفت: «به خدا سوگند، هر آينه من به اين شهر نيامده ام، وبه اين حال پنهانى و اختفا و كناره گيرى از مردم به سر نبرم، جز براى انجام همين خواسته تو و آن كشتن على بن ابى طالب است. و بدان كه آن چه خواهى انجام دهم.»
قطام گفت: «پس (اكنون كه چنين تصميمى گرفته اى)، من نيزدر اين راه تو را يارى خواهم كرد، و كسانى را براى كمك دادن به تو فراهم مى كنم.»
از اين رو به نزد وردان بن ابى مجالد كه يكى از مردان قبيله «تيم رباب» (و از زمره خوارج و دشمنان على عليه السلام و با قطام از يك تيره) بود، فرستاد. (و همين كه وردان نزد او آمد) جريان را به او گفت و از او درخواست كمك به ابن ملجم را نمود. وردان نيز (روى دشمنى با على عليه السلام)، پذيرفت. (از آن طرف) خود ابن ملجم نيز از آن خانه بيرون شد و نزد مردى از قبيله اشجع كه نامش شبيب بن بجرة، و با خوارج هم عقيده بود، رفت و به او گفت: «اى شبيب! آيا دوست دارى شرف دنيا و آخرت را به دست آرى؟»
گفت: « (آرى)، چگونه (مى توان به دست آورد)؟»
گفت: «مرا در كشتن على بن ابى طالب يارى و مساعدت نمايى.»
شبيب گفت: «اى پسر ملجم! مادر به عزايت بنشيند. انديشه كار هولناك و دشوارى به سر افكنده اى. چگونه به اين آرزو دست يابى؟»
ابن ملجم گفت: «در مسجد بزرگ (كوفه) سر راه او كمين مى كنيم، و چون براى نماز صبح به مسجد درآيد، ناگهانى بر او يورش بريم (و حمله افكنيم). پس اگر (بتوانيم) او را بكشيم، دل هاى خود را شفا داده و انتقام خون هاى خويشتن را از او گرفته ايم.»
و در اين باره چندان سخن گفت تا اين كه شبيب پذيرفت (و براى ياريش در اين كار)، همراه او به راه افتاد. و با هم به مسجد بزرگ (كوفه) آمدند، و بر قطام كه در آن مسجد اعتكاف كرده و خيمه اى براى خويش در آن جا زده بود، وارد شدند، و به او گفتند: «ما هر دو تن براى كشتن اين مرد، رأى خود را يكى كرده (و تصميم گرفته) ايم.»
قطام به ايشان گفت: «هرگاه خواستيد اين كار را بكنيد، در همين جا نزد من آييد (تا من هم به آن چه بتوانم شما را يارى كنم).»
آن دو از نزد قطام رفتند و پس از گذشتن روزى چند، نزد او آمدند و آن مرد ديگرى را هم (كه همان وردان بن مجالد بود)، با خود آوردند. و اين در شب چهارشنبه نوزدهم ماه رمضان سال چهلم هجرى بود. پس قطام چند تكه پارچه حرير طلبيد، و با آن ها سينه هاى ايشان را محكم بست. و آن ها شمشيرها را به كمر بسته به راه افتادند. و آمدند برابر درى كه امير المؤمنين عليه السلام از آن در براى نماز به مسجد مى آمد، نشستند. و پيش از اين جريان، اشعث بن قيس (كندى) را (كه در ابتداى كار از ياران على عليه السلام بود و در پايان كار در زمره خوارج درآمد)، نيز از انديشه خويش كه كشتن على عليه السلام بود، آگاه ساخته بودند. او هم همراهى كردن آن ها را پذيرفت (و موافقتش را در اين توطئه به آن ها اطلاع داد)، و روى همين توطئه اشعث بن قيس نيز در آن شب به آن ها پيوست.
حجر بن عدى رحمه الله (كه يكى از ياران صميمى اميرالمؤمنين عليه السلام و از بزرگان شيعه بود)، آن شب را در مسجد به سر مى برد. ناگاه شنيد كه اشعث بن قيس به ابن ملجم مى گويد: «در كار خويشتن بشتاب؛ زيرا كه سپيده دميد.»
حجر بن عدى (از اين سخن) به انديشه اشعث پى برد. از اين رو به او گفت: « (گمان كردى كه به او دست يافته و) اورا كشتى؟ (شكر خداى را كه نقشه ات فاش شد و) به آرزوى خويش نرسيدى.»
(اين سخن را گفت) و بدون درنگ از مسجد بيرون دويد كه خود را به امير المؤمنين عليه السلام برساند، و او را از جريان آگاه سازد و از ايشان برحذر دارد. (از قضا) على عليه السلام از راه ديگرى (جز آن راهى كه حجر براى اطلاع آن حضرت رفته بود)، به مسجد درآمد. و ابن ملجم پيش دويده و آن حضرت را با شمشير بزد. و هنگامى كه حجر بازگشت (كار از كار گذشته بود و) مردم را ديد كه مى گويند: «امير المؤمنين كشته شد.»
محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 15- 18
المفيد الإرشاد، 1/ 15- 18/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 437- 438؛ المجلسي، البحار، 42/ 228- 230؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 574؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 114- 116
1) - [في كشف الغمّة مكانه: وقال الشّيخ المفيد رضى الله عنه قريباً ممّا ذكره ابن طلحة رحمه الله والخوارزميّ وزاد على ما أورده أ نّهم كانوا ...].
2) - [في الأعيان مكانه: روى الشّيخ المفيد وغيره: أنّ ابن ملجم وصاحبيه وردان التّيميّ وشبيب بن بجرة الأشجعيّ لمّا عزموا على قتل أمير المؤمنين عليه السلام ألقوا ...].
3) [لم يرد في الأعيان].
4) [لم يرد في الأعيان].
5) - [البحار: على ذلك].
6) [لم يرد في روضة الواعظين].
7) [لم يرد في روضة الواعظين].
8) - [روضة الواعظين: ضحك].
9) - [روضة الواعظين: الرّجل].
10) [لم يرد في روضة الواعظين].
11) [لم يرد في روضة الواعظين].
12) - [زاد في البحار: من الطّريق].
13) - و از خبرهايى كه درباره سبب كشته شدن آن حضرت و چگونگى آن رسيده، خبرى است كه جماعتى از تاريخ نويسان حكايت كرده اند كه از آن جمله است: ابومخنف و اسماعيل بن راشد و ابوهاشم رفاعى و ابوعمرو ثقفى و ديگران. و اجمال داستان اين است كه جماعتى از خوارج در مكه گرد آمدند. و (در انجمنى كه كردند، از هر درى سخن گفتند تا اين كه) سخن از فرمانروايان و زمامداران به ميان آمد. و همگى ايشان بر آن ها و بر كردارشان عيب گرفتند، و رفتارشان را زشت شمردند و بر اهل نهروان، يعنى آن دسته از خوارج كه در جنگ نهروان كشته شدند، افسوس خوردند. پس برخى از ايشان به ديگران گفتند: «خوب است ما خود را به خدا فروخته، نزد اين زمامداران گمراه برويم و به كمين آن ها باشيم. ناگاه آن ها را بكشيم و مردمان شهرها را از دست آن ها آسوده كرده، و ضمناً انتقام خون برادران شهيد خود را نيز كه در نهروان كشته شدند، بگيريم.»
أبو مخنف الأزديّ، وابن راشد، والرّباعيّ، والثّقفيّ، جميعاً: أ نّه اجتمع نفر من الخوارج بمكّة، فقالوا: إنّا شرينا أنفسنا للَّه، فلو أتينا أئمّة الضّلال وطلبنا غرّتهم، فأرحنا منهم البلاد والعباد، فقال عبدالرّحمان بن ملجم: أنا أكفيكم عليّاً، وقال الحجّاج بن عبداللَّه السّعديّ الملقّب بالبرك: أنا أكفيكم معاوية، فقال عمرو بن بكر التّميميّ: أنا أكفيكم عمرو بن العاص، واتّعدوا التّاسع عشر من شهر رمضان. ثمّ تفرّقوا، فدخل ابن ملجم الكوفة، فرأى رجلًا من أهل التّيم تيم الرّباب عند قطام التّميميّة، وكان أمير المؤمنين عليه السلام قتل أباها الأخضر وأخاها الأصبغ بالنّهروان، فشغف بها ابن ملجم وخطبها، فأجابته بمهر ذكره العبديّ في كلمة له، فقال:
فلم أر مهراً ساقه ذو سماحة *** كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة *** وضرب عليّ بالحسام المسمّم
فلا مهر أغلى من عليّ وإن غلا *** ولا قتل إلّادون قتل ابن ملجم
فقبل ابن ملجم ذلك، قالت: ويحك، من يقدر على قتل عليّ وهو فارس الفرسان، ومغالب الأقران، والسّبّاق إلى الطّعان؟ وأمّا المالية فلا بأس عليَّ منها. قال: أقبل، فبعثت إلى وردان بن مجالد التّميميّ وسألته معونة ابن ملجم، واستعان ابن ملجم بشبيب بن بجرة، فأعانه وأعانه رجل من وكلاء عمرو بن العاص بخطّ فيه مائة ألف درهم، فجعله
مهرها، فأطعمت لها اللّوزينج والجوزينق وسقتهما الخمر العكبريّ، فنام شبيب وتمتّع ابن ملجم معها، ثمّ قامت، فأيقظتهما وعصبت صدورهم بحرير وتقلّدوا أسيافهم وكمنوا له مقابل السّدّة، وحضر الأشعث بن قيس لمعونتهم، فقال لابن ملجم: النّجا النّجا لحاجتك، فقد ضحك الصّبح. فأحسّ حجر بن عديّ بما أراد الأشعث، فقال له: قتلته يا أشعث، وخرج مبادراً ليمضي إلى أمير المؤمنين، فدخل المسجد، فسبقه ابن ملجم، فضربه بالسّيف.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 312- 313
قال أهل السّير: (1)منهم محمّد بن إسحاق وهشام بن محمّد والسّدّيّ وغيرهم (2)اجتمع ثلاثة من الخوارج عبدالرّحمان بن ملجم المراديّ وهو من حمير، وقيل من مضر، والبرك ابن عبداللَّه التّميميّ الصّريميّ، وقيل (3)اسمه الحجّاج، وعمرو بن بكر السّهميّ (4)السّعديّ (5)وكان اجتماعهم (6)بمكّة عند انقضاء (7)الحجّ، فتذاكروا (8)قتلى النّهروان الّذين (9)قتلهم عليّ عليه السلام وبكوا وترحّموا عليهم، وقالوا: ما نصنع بالبقاء بعدهم، فإنّهم إخواننا لم (10)يأخذهم في اللَّه لومة لائم، ثمّ تذكّروا ما لقي النّاس يوم الجمل وصفّين بين عليّ عليه السلام ومعاوية وعمرو ابن العاص و (11)قالوا: لو شرينا أنفسنا وقتلنا أئمّة الضّلالة وأرحنا المسلمين منهم والبلاد والعباد (12)وثأرنا بهم إخواننا، فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم ابن أبي طالب، وقال البرك:
وأنا أكفيكم معاوية، وقال عمرو: وأنا لعمرو بن العاص، فدخلوا الكعبة وتحالفوا فيها وتعاهدوا وتعاقدوا أن لا ينكص أحد منهم على (13)صاحبه الّذي توجّه إليه حتّى يقتله أو
يُقتل دونه، ثمّ أخذوا سيوفهم، فسمّموها وتعاهدوا أن يكون الاجتماع في سابع عشر (1)شهر رمضان وقصد كلّ واحد منهم الجهة الّتي يريدها (2).
فأمّا ابن ملجم فقصد الكوفة، فتلقّاه (3)أصحابه من الخوارج، فكاتمهم ما يريد وكان يزورهم ويزورونه وهو ساكت مخافة أن يظهر شي ء ممّا قدم له، (4)وإنّه زار (5)يوماً أصحاباً له من بني تيم الرّباب، وكان عليّ عليه السلام قتل منهم يوم النّهروان عدّة، فرأى منهم امرأة يقال لها قطام بنت شجنة بن عديّ بن عامر، وكان أميرالمؤمنين عليه السلام قتل أباها وأخاها يوم النّهروان، وكانت فائقة الجمال، فعشقها وأخذت بمجامع قلبه وعقله ونسي الأمر الّذي قدم لأجله، فخطبها، فقالت: (6)لا أتزوّجك حتّى تعطيني (7)ثلاثة آلاف درهم وعبداً وقينة، وتقتل (8)عليّ بن أبي طالب، فقال: لكِ (9)الدّراهم والعبد والقينة، وأمّا قتل ابن أبي طالب فما أراكِ ذكرتيه لي وأنتِ تريدينني، (10)فكيف أصنع به؟ قالت (11): التمس غرته، فإن أصبته شفيت نفسي ونفسك، ونفعك العيش معي، وأخذت بثار الأحبّة، وإن قُتلت فما عند اللَّه خير (12)وأبقى؛ فقال: (13)واللَّه ما جاء بي إلّاهذا. قال وهب بن منبه: فقال الشّاعر فيها (14):
ولم أر مهراً ساقه ذو سماحة *** كمهر قطام بيننا غير معجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة *** وقتل عليّ بالحسام المصمم
1) - [زاد في العدد: من].
2) - [العدد: توجّه إليها].
3) - [العدد: فتلقّى].
4) [العدد: فزار].
5) [العدد: فزار].
6) [العدد: أشرط عليك شروطاً، فقال: ماهي؟ قالت:].
7) [العدد: أشرط عليك شروطاً، فقال: ماهي؟ قالت:].
8) - [العدد: قتل].
9) - [زاد في العدد: ما سألتِ من].
10) [العدد: لأنِّي لا أقدر عليه فقالت].
11) [العدد: لأنِّي لا أقدر عليه فقالت].
12) - [زاد في العدد: من الدّنيا وما فيها].
13) [العدد: لها: واللَّه ما قدمت إلّالهذا، وفيها يقول الشّاعر].
14) [العدد: لها: واللَّه ما قدمت إلّالهذا، وفيها يقول الشّاعر].
(1)فلا مهر أغلى من عليّ وإن غلا *** ولا فتك إلّادون فتك ابن ملجم وروي: أنّ ابن ملجم دخل بها، فلمّا فرغ منها ازداد عشقاً لها (2)، فقالت له: واللَّه لا تساكنني (3)حتّى تقتل عليّاً، ثمّ قالت: إنِّي (4)سأطلب لك رجلًا يساعدك على أمرك.
(5)فبعثت إلى رجل من قومها من تيم الرّباب يقال له وردان بن مجالد، فكلّمته (6)في ذلك، فأجابها، ثمّ (7)أتى ابن ملجم رجلًا من أشجع من الخوارج، فقال له: هل لك في شرف الدّنيا والآخرة؟ وإسم الرّجل شبيب بن بجرة، فقال له: وما هو؟ قال: قتل ابن أبي طالب، فقال: ثكلتك امّك، لقد جئت شيئاً نكراً (8)، قال: كيف تصل إليه؟ قال: أكمن له في المسجد، فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه، وإن نجونا (9)شفينا أنفسنا وأدركنا ثارنا، وإن قتلنا فما عند اللَّه خير وأبقى (10)، فأجابه (11)إلى قطام وكانت معتكفة في المسجد الجامع قد ضربت عليها قبّة، فأخبراها، فقالت: متى عزمتما؟ فقالا: اللّيلة، وكانت ليلة الجمعة، فكمنا عندها وجاء إلى وردان، فعصبتهم قطام بالحرير، فأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السّدّة الّتي يخرج منها أمير المؤمنين، وذكر بعضهم أنّ الأشعث ابن قيس كان مواطئاً لهم على قتل أمير المؤمنين، فاجتمعوا في اللّيل في المسجد، وكان
1) [العدد: ثمّ دخل بها فازداد لها عشقاً].
2) [العدد: ثمّ دخل بها فازداد لها عشقاً].
3) - [العدد: تساكنني].
4) - [لم يرد في العدد].
5) [العدد: فأرسلت إلى وردان بن مجالد من تيم الرّباب من قومها].
6) [العدد: فأرسلت إلى وردان بن مجالد من تيم الرّباب من قومها].
7) [العدد: استعان ابن ملعجم برجل من الخوارج يقال له: شبيب بن بجرة، فقال له: هل لك في شرف الدّنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: قتل عليّ، فقال له: ثكلتك امّك، لقد جئت شيئاً نكراً، قال: ولِمَ؟].
8) [العدد: استعان ابن ملعجم برجل من الخوارج يقال له: شبيب بن بجرة، فقال له: هل لك في شرف الدّنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: قتل عليّ، فقال له: ثكلتك امّك، لقد جئت شيئاً نكراً، قال: ولِمَ؟].
9) - [زاد في العدد: فقد].
10) - [لم يرد في العدد].
11) [العدد: وكانت قطام قد اعتكفت في المسجد في قبّة قريبة من القبلة، فجاء ابن ملجم وشبيب ووردان ليلة الجمعة، فدخلوا القبّة، فكمنوا فيها، وعصبتهم قطام بالحرير، فأخذوا سيوفهم، ثمّ خرجوا وقت السّحر، فجلسوا مقابل السّدّة الّتي يخرج منها أميرالمؤمنين، وكان الأشعث بن قيس مواطئاً على قتل أمير المؤمنين عليه السلام، لأنّ حجر بن عديّ كان نائماً في المسجد، فسمع الأشعث بن قيس يقول لهم: ويحكم اسرعوا، فقد فضحكم الصّبح، فصاح به حجر: ويحك يا أعور ما تقول، ثمّ جاء إلى أميرالمؤمنين ليخبره، ففاته وخرج من مكان آخر، فقُتل عليه السلام].
حجر بن عديّ نائماً في المسجد، فسمع الأشعث يقول لهم: اسرعوا فقد ضحك الصّبح، فقال له حجر: ما تقول يا أعور؟ ثمّ قصد عليّاً عليه السلام ليخبره، فوجده قد جاء من موضع آخر (1).
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ (ط بيروت)،/ 160- 162/ مثله: رضي الدّين ابن المطهّر، العدد القويّة،/ 238- 240
قال محمّد بن الحنفيّة رضى الله عنه: وبتنا ليلة عشرين من شهر رمضان مع أبي وقد نزل السّمّ إلى قدميه، وكان يصلّي تلك اللّيلة من جلوس، ولم يزل يوصينا بوصاياه ويعزّينا عن نفسه ويخبرنا بأمره وتبيانه إلى حين طلوع الفجر، فلمّا أصبح استأذن النّاس عليه، فأذن لهم بالدّخول، فدخلوا عليه وأقبلوا يسلِّمون عليه، وهو يردّ عليهم السّلام، ثمّ قال: أ يّها النّاس! اسألوني قبل أن تفقدوني وخفّفوا سؤالكم لمصيبة إمامكم، قال: فبكى النّاس عند ذلك بكاءً شديداً، وأشفقوا أن يسألوه تخفيفاً عنه، فقام إليه حجر بن عديّ الطّائيّ وقال (2):
فيا أسفى على المولى التّقيّ *** أبو الأطهار حيدرة الزّكيّ
(3)قتله (4)كافر حنث زنيم *** لعين فاسق نغل (5)شقيّ فيلعن ربّنا من حاد عنكم *** ويبرء منكم لعناً وبيّ
لأ نّكم بيوم الحشر ذخري *** وأنتم عترة الهاديّ النّبيّ (6)
فلمّا بصر به وسمع شعره قال له: كيف لي بك إذا دعيت إلى البراءة منِّي، فما عساك أن تقول؟ فقال: واللَّه يا أمير المؤمنين! لو قطّعت بالسّيف إرباً إرباً واضرم لي النّار والقيت فيها لآثرت ذلك على البراءة منك، فقال: وفّقت لكلّ خير يا حجر، جزاك اللَّه خيراً عن
1) [العدد: وكانت قطام قد اعتكفت في المسجد في قبّة قريبة من القبلة، فجاء ابن ملجم وشبيب ووردان ليلة الجمعة، فدخلوا القبّة، فكمنوا فيها، وعصبتهم قطام بالحرير، فأخذوا سيوفهم، ثمّ خرجوا وقت السّحر، فجلسوا مقابل السّدّة الّتي يخرج منها أميرالمؤمنين، وكان الأشعث بن قيس مواطئاً على قتل أمير المؤمنين عليه السلام، لأنّ حجر بن عديّ كان نائماً في المسجد، فسمع الأشعث بن قيس يقول لهم: ويحكم اسرعوا، فقد فضحكم الصّبح، فصاح به حجر: ويحك يا أعور ما تقول، ثمّ جاء إلى أميرالمؤمنين ليخبره، ففاته وخرج من مكان آخر، فقُتل عليه السلام].
2) - [في نفس المهموم مكانه: أقول: إنّي تذكّرت في هذا المقام ما روي أنّ حجراً دخل على أميرالمؤمنين عليه السلام بعد أن ضربه ابن ملجم لعنه اللَّه، فقام إليه حجر وقال].
3) [لم يرد في نفس المهموم].
4) [لم يرد في نفس المهموم].
5) - النّغل: المفسد في الأرض.
6) [لم يرد في نفس المهموم].
أهل بيت نبيّك. (1)ثمّ قال: هل من شربة من لبن؟ فأتوه بلبن في قعب، فأخذه وشربه كلّه، فذكر الملعون ابن ملجم وأ نّه لم يخلّف له شيئاً، فقال عليه السلام: «وكان أمر اللَّه قدراً مقدوراً»، اعلموا أنٍّي شربت الجميع ولم أبق لأسيركم شيئاً من هذا، ألا وإنّه آخر رزقي من الدّنيا، فباللَّه عليك يا بنيّ إلّاما أسقيته مثل ما شربت، فحمل إليه ذلك فشربه. (2)
و قصه نهروان را ذكر كردند و گريستند، و بر كشتگان نهروان ترحم كردند و با يكديگر هم سوگند شدند كه حضرت امير المؤمنين عليه السلام و معاويه و عمروبن العاص را در يك شب به قتل آورند و طلب خون خارجيان نهروان را از امير المؤمنين بكنند. پس عبدالرحمان بن ملجم گفت: «من على را مى كشم.»
عمروبن بكر گفت: «من عمرو بن العاص را مى كشم.»
برك بن عبداللَّه گفت: «من معاويه را مى كشم.»
و چنين با يكديگر عهد بستند كه در شب نوزدهم ماه مبارك رمضان ايشان را به قتل آورند، و از يكديگر جدا شدند.
ابن ملجم به جانب كوفه آمد، و آن دو ملعون ديگر به جانب مصر و شام رفتند. پس آن كه به قصد قتل معاويه رفته بود، در آن شب چون معاويه به ركوع رفت، ضربتى بر آن ملعون زد و ضربتش بر ران او واقع شد. چون طبيب را آوردند، بر آن ضربت نظر كرد، گفت: «اين شمشير را به زهر آب داده اند. يكى از دو چيز را اختيار كن؛ يا آن كه جاى اين ضربت را داغ كنم و سالم بمانى، يا آن كه دوايى به تو دهم كه از مردن برهى و بعد از اين نسلى از تو به هم نرسد؟»
آن ملعون گفت: «من طاقت آتش ندارم و نسلى به غير از يزيد و عبداللَّه نمى خواهم.»
آن دوا را خورد، عافيت يافت.
پس به او گفت: «براى تو بشارتى دارم.»
معاويه گفت: «بشارت تو كدام است؟»
گفت: «رفيق من رفته است امشب على را به قتل آورد. مرا نگاه دار. اگر على را كشته باشد، آن چه خواهى با من بكن، و اگر نكشته بود، مرا رها كن كه بروم على را به قتل رسانم. سوگند ياد مى كنم كه باز به نزد تو آيم كه هر چه خواهى با من كنى.»
پس آن ملعون او را حبس كرد تا خبر شهادت حضرت به او رسيد. او را به مژده اين خبر رها كرد. به روايتى ديگر آن است كه: آن سخن را از او قبول نكرد و او را به قتل آورد.
و عمرو بن بكر چون به مصر رفت، در شب نوزدهم اراده قتل عمرو بن العاص كرد. و او در آن شب به نماز حاضر نشد و خارجه را فرستاده بود كه به جاى او نماز كند. پس آن ملعون ضربتى به خارجه زد، به گمان آن كه عمروست، و خارجه كشته شد و عمرو نجات يافت.
چون ابن ملجم به كوفه درآمد، آن راز را به كسى اظهار نكرد. و روزى به خانه مردى از قبيله تيم الرباب رفت و قطامه ملعونه را در آن خانه ديد. حضرت امير المؤمنين عليه السلام در جنگ خوارج پدر و برادر او را كشته بود و آن ملعونه در نهايت حسن و جمال بود. چون ابن ملجم آن ملعونه را ديد، آتش محبتش در سينه او مشتعل گرديد و او را به نكاح خود دعوت نمود. آن ملعونه گفت كه: «مهر من سه هزار درهم است و غلامى و كنيزكى و كشتن على بن ابى طالب است.»
آن ملعون براى مصلحت گفت: «آن چه گفتى قبول كردم به غير از قتل على بن ابى طالب كه مرا قدرت آن نيست.»
آن ملعونه گفت كه: «او را غافل گردان و بكش. اگر از كشتن رهايى يابى با من عيش خواهى كرد، و اگر كشته شوى ثواب آخرت از براى تو بهتر از زندگانى دنياست.»
چون آن ملعون دانست كه آن ملعونه در مذهب با او موافقت دارد، گفت: «به خدا سوگند كه من نيز به اين شهر نيامده ام مگر براى اين كار.»
آن ملعونه گفت كه: «من از قبيله خود جمعى را با تو همراه مى كنم كه تو را در اين امر معاونت نمايند.»
پس آن ملعونه وردان بن مجالد را از قبيله خود ياور گردانيد. و ابن ملجم ملعون شبيب بن بجره را ديد و گفت: «اى شبيب! نمى خواهى تو را به امرى دعوت كنم كه باعث شرف دنيا و آخرت تو باشد؟»
شبيب گفت كه: «آن امر كدام است؟»
گفت: «آن كه يارى كنى مرا بر كشتن على بن ابى طالب.»
شبيب نيز از جمله خوارج بود، پس گفت: «اى ابن ملجم! كارى بزرگ پيش گرفته اى و كشتن على آسان نيست.»
ابن ملجم گفت: «در مسجد پنهان مى شويم، چون به نماز بيرون مى آيد، مطلب خود را به عمل مى آوريم.»
پس آن ملعون را نيز با خود متفق كرد. و در شب نوزدهم ماه رمضان، آن سه ملعون به اين عزيمت به مسجد درآمدند. و قطامه ملعونه خيمه در مسجد زده بود و مشغول اعتكاف بود. در آن شب آن ملاعين در خيمه او به سر بردند، و آن ملعونه جامه هاى حرير بر سينه هاى ايشان بست و شمشيرها به دستشان داد و ايشان را بيرون فرستاد.
پس آن سه ملعون آمدند، وبه نزديك آن درى كه حضرت اميرالمؤمنين عليه السلام داخل مسجد مى شد، نشستند. و پيش تر راز خود را با اشعث بن قيس خارجى گفته بودند و او نيز با ايشان در اين امر متفق شده بود و به يارى ايشان به مسجد آمده بود. و در آن شب حجربن عدى در مسجد بود. ناگاه شنيد كه اشعث مى گويد: «اى ابن ملجم! زود باش و حاجت خود را برآور كه چون صبح طالع شود رسوا مى شوى.»
چون حجر اين سخن را شنيد، غرض ايشان را فهميد و به اشعث لعين گفت: «اى اعور ملعون! اراده كشتن على دارى؟»
و به جانب خانه آن حضرت دويد كه آن حضرت را خبر كند. قضا را آن حضرت از راه ديگر رفته بود. چون به مسجد برگشت، شنيد كه مردم مى گويند: «امير المؤمنين كشته شد.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 321- 324
محمدبن الحنفيه گفت: چون شب بيستم ماه مبارك رمضان شد، اثر زهر به قدم هاى مبارك پدرم رسيد. در آن شب نماز نشسته مى كرد. به ما وصيت ها مى فرمود و تسلى مى داد، تا آن كه صبح طالع شد. پس مردم را رخصت داد كه به خدمت آن حضرت مى آمدند و سلام مى كردند. جواب سلام ايشان را مى فرمود و مى گفت: «ايها الناس! از من سؤال كنيد، پيش از آن كه مرا نيابيد، و سؤال هاى خود را سبك گردانيد براى مصيبت امام شما.»
پس مردم خروش برآوردند. حجربن عدى برخاست، شعرى چند در مصيبت آن حضرت خواند. چون ساكت شد، حضرت فرمود: «چگونه خواهد بود حال تو در هنگامى كه تو را طلبند و تكليف نمايند، كه بيزارى جويى از من؟»
حجر گفت: «به خدا سوگند يا اميرالمؤمنين كه اگر مرا به شمشير پاره پاره كنند و به آتش بسوزانند، از تو بيزارى نجويم.»
حضرت فرمود: «براى هر چيز توفيق يافته اى. اى حجر! خدا تو را جزاى خير دهد از جانب اهل بيت پيغمبر خود.»
پس شربتى از شير طلبيد و تناول نمود، فرمود كه: «اين آخر روزى من است از دنيا.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 347- 348
وبه روايت محمد بن حنفيه: شب بيستم، خواب به چشم آن حضرت در نرفت و نشسته نماز همى گذاشت. و بامدادان بار داد تا مردمان درآمدند و فرمود: «أ يّها النّاس! سلوني قبل أن تفقدوني».
يعنى: «بپرسيد از من، از آن پيش كه مرا در نيابيد. وسؤال هاى خود را سبك كنيد، براى مصيبت امام خود.»
مردم خروش برآوردند وسخت بناليدند. حجر بن عدى برخاست و شعرى چند در مصيبت آن حضرت انشاد كرد. امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «اى حجر! چون باشد حال تو، گاهى كه تو را با برائت از من فرمان كنند؟»
عرض كرد: «سوگند با خداى، اگر مرا با شمشير پاره پاره كنند و با آتش عذاب فرمايند، از تو بيزارى نجويم.»
فرمود: «تو به هر چيز موفق باشى. خداوندت از آل پيغمبر جزاى خير دهاد.»
آن گاه شربتى از شير طلبيد و اندك بياشاميد، و فرمود: «اين رزق واپسين من است از دنيا.»
فقال: «رأيت رسول اللَّه يأمرني بالرّواح إليه عشاء ثلاث مرّات.»
فرمود: «رسول خداى را در خواب ديدم. سه كرت مرا فرمان كرد كه امشب به سوى او شتاب گيرم.»
اهل بيت به هاى هاى بگريستند.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 4/ 293- 294
مى گويم من در اين جا به ياد آوردم روايتى را كه حجر پس از ضربت ابن ملجم بر سر اميرالمؤمنين خدمت آن حضرت رسيد، و ايستاد و گفت:
«دريغا به مولاى پرهيزكار زكى شيرمرد و به اطهار باب»
چون امير المؤمنين او را ديد و شعرش را شنيد، فرمود: «چگونه باشى گاهى كه بيزارى از من را از تو خواهند، تا چه گويى؟»
گفت: «يا اميرالمؤمنين! اگر با شمشيرم تيكه تيكه كنند و به آتشم كشند، آن را بر بيزارى از تو برگزينم.»
فرمود: «براى هر خيرى، موفق باشى. اى حجر! خدا از خاندان پيغمبرت پاداش نيك دهد.»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 67
المجلسي، البحار، 42/ 290/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 152- 153
فلمّا أصبح استأذن النّاس عليه، فأذن لهم، فدخلوا، وأقبلوا يُسلِّمون عليه وهو يردّ عليهم السّلام، ثمّ قال: أ يّها النّاس! سلوني قبل أن تفقدوني، وخفّفوا سؤالكم لمصيبة إمامكم، قال: فبكى النّاس عند ذلك بكاءً شديداً، وأشفقوا أن يسألوه تخفيفاً عنه، فقام إليه حجر ابن عديّ الطّائيّ، فلمّا نظر إليه عليه السلام، قال: كيف بك يا حجر إذا دعيت إلى البراءة منِّي، فما عساك أن تقول؟ قال: واللَّه يا أمير المؤمنين، لو قُطِّعت إرباً إرباً، واضرمت لي النِّيران، والقيتُ فيها، لآثرتُ ذلك على البراءة منك، صلّى اللَّه عليك، فقال عليه السلام:
وفّقت لكلِّ خير يا حجر، وجزاكَ اللَّه عن أهل بيت نبيّك خيراً. ثمّ تناول عليه السلام شربة من لبن، فشربها وقال: هذا آخر شرابي من الدّنيا.
الجواهري، مثير الأحزان،/ 221- 222
قالوا: وأتى أهل الشّام قتل عليّ، فقام معاوية خطيباً، فذكر عليّاً وقال: إنّ اللَّه أتاح له من قتله بقطيعته وظلمه، وقد ولي الكوفة بعده ابنه وهو حَدَثٌ غِرٌّ لا علم له بالحرب، وقد كتب إليّ وجوه من قبله يلتمسون الأمان، فانتدب معه أهل الأجناد، فأقبل عمرو ابن العاص في أهل فلسطين، وعبدالرّحمان بن خالد بن الوليد في أهل الأردن، فكتب الحسن إلى معاوية يعلمه أنّ النّاس قد بايعوه بعد أبيه ويدعوه إلى طاعته، فكتب إليه في جواب ذلك يعلمه أ نّه لو كان يعلم أ نّه أقوَم بالأمر، وأضبط للنّاس، وأكيَدُ للعدوّ، وأحوطُ على المسلمين، وأعلمُ بالسّياسة، وأقوى على جمع المال منه لأجابه إلى ما سأل، لأ نّه يراه لكلّ خير أهلًا، وقال له في كتابه: إنّ أمري وأمرك شبيه بأمر أبي بكر، وأمركم بعد وفاة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . ووعده أن يسوِّغه ما في بيت مال العراق، وخراج أيّ الكور شاء يستعين به على مؤنه ونفقاته.
وكان رسول الحسن بكتابه إلى معاوية جُندب بن عبداللَّه بن ضَبّ، وهو جندب الخير الأزديّ، فلمّا قدم جندب على الحسن بجواب كتابه، أخبره باجتماع أهل الشّام وكثرتهم وعدّتهم، وأشار عليه بتعجيل السّير إليهم قبل أن يسيروا إليه، فلم يفعل حتّى قيل له: إنّ معاوية قد شخص إليك وبلغ جسر منبج، فتحرّك عند ذلك ووجّه حجر بن عديّ الكنديّ إلى العمّال يأمرهم بالجدّ والاستعداد إلى أن يمرّ بهم، وأتاه سعيد بن قيس الهمدانيّ، فقال له: اخرج فعسكر نَسِرْ معك. فخطب الحسن النّاس، فحضّهم على الجهاد، وعرّفهم فضله وما في الصّبر عليه من الأجر، وأمرهم أن يخرجوا إلى معسكرهم، فما أجابه أحد، فقال لهم عديّ بن حاتم الطّائيّ: سبحان اللَّه، ألا تجيبون إمامكم، أين خطباء مضر؟ ثمّ قال عديّ للحسن: أصاب اللَّه بك سبيل رشده يا أمير المؤمنين، فقد سمعنا وأطعنا، وهذا وجهي إلى المعسكر، ومضى.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 280- 281، أنساب الأشراف، 3/ 30- 32
قالوا: وكان حجر بن عديّ أوّل من يذمّ الحسن على الصّلح، وقال له قبل خروجه من الكوفة: خرجنا من العدل ودخلنا في الجور، وتركنا الحقّ الّذي كنّا عليه ودخلنا في الباطل الّذي كنّا نذمّه، وأعطينا الدّنيّة ورضينا بالخسيسة، وطلب القوم أمراً وطلبنا أمراً؛ فرجعوا بما أحبّوا مسرورين، ورجعنا بما كرهنا راغمين!!!
فقال له: يا حجر! ليس كلّ النّاس يحبّ ما أحببت، إنّي قد بلوت النّاس، فلو كانوا مثلك في نيّتك وبصيرتك لأقدمت.
وأتى الحسين، فقال له: يا أبا عبداللَّه! شريتم العزّ بالذّلّ؟ وقبلتم القليل بترك الكثير؟
أطعني اليوم واعصني سائر الدّهر!!! دع رأي الحسن واجمع شيعتك، ثمّ ادع قيس بن سعد بن عبادة وابعثه في الرّجال؛ وأخرج أنا في الخيل، فلا يشعر ابن هند إلّاونحن معه في عسكره فنضاربه حتّى يحكم اللَّه بيننا وبينه وهو خير الحاكمين؛ فإنّهم الآن غارّون.
فقال [له]: إنّا قد بايعنا وليس إلى ما ذكرت سبيل.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 365- 366، أنساب الأشراف، 3/ 151
قالوا: وكان أوّل مَنْ لقيَ الحسن بن عليّ رضى الله عنه، فذمّهُ على ما صنع، ودعاه إلى ردّ الحرب حُجْرُ بن عَدِيّ، فقال له: «يا ابن رسول اللَّه! لوددتُ أنِّي مُتُّ قبل ما رأيت، أخرجتنا من العَدْل إلى الجَوْر، فتركنا الحقّ الّذي كنّا عليه، ودخلنا في الباطل الّذي كنّا نهرب منه، وأعطينا الدّنِيّة من أنفسنا، وقبلنا الخَسِيسَة الّتي لم تَلِقْ بنا».
فاشتدّ على الحسن رضى الله عنه كلام حُجْر، فقال له: «إنِّي رأيتُ هوى عُظْمِ النّاس في الصُّلح، وكرهوا الحرب، فلم أحبّ أن أحملهم على ما يكرهون، فصالحتُ بُقْياً على شيعتنا خاصّة من القتل، فرأيتُ دفع هذه الحروب إلى يومٍ مّا، فإنّ اللَّه كلّ يومٍ هو في شأن».
قال: فخرج من عنده، ودخل على الحسين رضى الله عنه مع عُبَيدة بن عمرو، فقالا: «أبا عبداللَّه! شريتم الذُّلّ بالعِزِّ، وقبلتم القليل، وتركتم الكثير، أطِعْنا اليوم، واعْصِنا الدّهْر،
دَعِ الحسن وما رأى من هذا الصُّلح، واجمع إليكَ شيعتكَ من أهل الكوفة وغيرها، ووَلِّني وصاحبي هذه المقدّمة، فلا يشعر ابن هند إلّاونحنُ نُقارِعه بالسّيوف».
فقال الحسين: «إنّا قد بايعنا وعاهَدْنا، ولا سبيل إلى نقضِ بَيْعَتِنا». (1)
سخن حجر بر امام حسن عليه السلام دشوار آمد و به او فرمود: «من ديدم ميل و رغبت بيشتر مردم بر صلح است و جنگ را خوش نمى دارند و دوست نمى دارم آنان را به كارى كه ناخوش دارند مجبور كنم، و براى اين صلح كردم كه شيعيان مخصوص ما از كشته شدن محفوظ بمانند و مصلحت ديدم اين جنگ ها را به هنگام ديگرى موكول كنم و خداوند متعال را هر روز شأنى است.»
گويد: حجر از حضور امام حسن بيرون آمد و با عبيدة بن عمرو نزد امام حسين رفتند و گفتند: «اى ابا عبداللَّه! خوارى را در برابر عزت خريديد و چيز اندك را پذيرفتيد و چيز فراوان را رها كرديد، فقد امروز پيشنهاد ما را بپذير و سپس تمام روزگار با ما مخالفت كن، حسن عليه السلام و عقيده اش را درباره صلح رها كن، شيعيان خود را از مردم كوفه و ديگر نواحى جمع كن و من و اين دوستم را به سرپرستى مقدمه لشكر بگمار تا بدون اين كه پسر هند متوجه باشد ناگاه اورا با شمشيرها فرو كوبيم.»
امام حسين فرمود: «ما بيعت كرده و پيمان بسته ايم و راهى براى شكستن بيعت ما نيست.»
مهدوى، ترجمه اخبار الطّوال،/ 267- 268
الدّينوريّ، أخبار الطّوال،/ 220وعنه: (عن محمّد بن عليّ بن محمّد) (2)، عن الحسن بن عليّ، عن الحسن (3)بن محمّد بن فرقد، عن أبي الحسن (4)العبديّ، عن أبي هارون المكفوف، عن الحارث الأعور الهمدانيّ قال: لمّا مضى أمير المؤمنين عليه السلام جاء النّاس إلى الحسن بن عليّ عليهما السلام، فقالوا: يا ابن رسول اللَّه! نحن السّامعون المطيعون لك، مرنا بأمرك.
1) - گويند: نخستين كس كه به ديدار امام حسن آمد و بر آن چه پيش آمده بود اعتراض كرد و حضرت با به بازگشت به جنگ فراخواند، حجر بن عدى بود كه گفت: «اى پسر رسود خدا! دوست داشتم پيش از آن كه اين اتفاق را ببينم مرده بودم، شما ما را از عدل و دادگرى به جور درآوردى و ما حقى را كه در آن بوديم رها كرديم وبه باطل درآمديم كه همواره از آن مى گريختيم و خودرا خوار وزبون ساختيم وپستى را كه شايسته ما نيست پذيرفتيم.»
2) - ليس في المصدر.
3) - في المصدر: الحسين.
4) - في المصدر: الحسين.
قال: كذبتم واللَّه، ما وفيتم لمن كان خيراً منِّي أمير المؤمنين عليه السلام، فكيف توفون لي وكيف أطمئنّ إليكم وأثق بكم، إن كنتم صادقين فموعد (نا) (1)ما بيني وبينكم المعسكر بالمدائن، فوافوني هناك.
فركب وركب معه مَنْ أراد الخروج، وتخلّف عنه (خلق) (2)كثير لم يوفوا بما قالوا وغرّوه كما غرّوا أباه عليه السلام قبله، فقام خطيباً، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ (3)قال: أ يّها النّاس! قد غررتموني كما غررتم أبي أمير المؤمنين عليه السلام (قبلي) (4)فلا جزاكم (اللَّه) (5)عن رسوله خيراً، مع أيّ إمام تقاتلون بعدي؟ مع الظّالم الكافر اللّعين ابن اللّعين عبيداللَّه الّذي لا يؤمن باللَّه ولا برسوله ولا باليوم الآخر، ولا أظهر الإسلام هو ولا بنو اميّة قاطبة إلّاخوف السّيف، ولو لم يبق من بني اميّة إلّاعجوز درداء لا ابتغت لدين اللَّه إلّاعوجاً، هكذا قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
ثمّ وجّه قائداً في أربعة آلاف، وكان من كندة، (وأمره) (6)أن يعسكر بالأنبار ولايحدث حدثاً حتّى يأتيه أمره، فلمّا توجّه إلى الأنبار ونزل بها وعلم بذلك معاوية (لعنه اللَّه) بعث إليه رسولًا وكتب إليه معاوية: إنّك إن أقبلت إليّ ولّيتك بعض أكوار الشّام والجزيرة غير منفوس عليك، وحمل إليه خمسمائة ألف درهم، فقبضها الكنديّ (لعنه اللَّه) وانقلب على الحسن عليه السلام ومضى إلى معاوية (لعنه اللَّه).
فقام الحسن عليه السلام خطيباً، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أ يّها النّاس! إنّ صاحبي بعث إليه معاوية بخمسمائة ألف درهم، ووعده ومنّاه وولّاه كور الشّام والجزيرة غير منفوس عليه، وقد توجّه إليه وغدر بي وبكم، وقد أخبرتكم مرّة بعد مرّة (7)إنّه لا وفاء
لكم ولا خير عندكم، وأنتم عبيد الدّنيا، وإنِّي موجِّه أحداً (1)مكانه، وإنّي لأعلَم أ نّه سيفعلنّ (2)بي وبكم ما فعله صاحبه، ولا يراقب اللَّه فيّ.
فبعث رجلًا من مراد في أربعة آلاف فارس وتقدّم إليه، فحلف بالأيمان لا يقوم لها الجبال، أ نّه لا يفعل مثل ما فعل صاحبه، وحلف الحسن عليه السلام أ نّه سيفعل ويغدر.
فلمّا توجّه وصار بالأنبار ونزل بها وعلم بذلك معاوية (لعنه اللَّه) بعث إليه رسولًا وكتب إليه بمثل ما كتب إلى صاحبه، وبعث إليه بخمسمائة ألف درهم ومنّاه أن يولِّيه أيّ ولاية أحبّ من كور الشّام والجزيرة، فانقلب على الحسن عليه السلام وأخذ طريقه إلى معاوية (لعنه اللَّه) ولم يراقب اللَّه ولم يحفظ ما أخذه (3)عليه من العهد والميثاق.
وبلغ الحسن عليه السلام ما فعله المراديّ، فقام خطيباً، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال (4): أ يّها النّاس! قد أخبرتكم غير مرّة (إنّكم) (5)لا توفون بعهدٍ وإنّكم غدرتم، وهذا صاحبكم المراديّ قد غدر بي وصار إلى معاوية.
وكتب معاوية إلى الحسن عليه السلام: يا ابن عمِّي! اللَّه (اللَّه) (6)فيما بيني وبينك أن تقطع الرّحم، فإنّ النّاس قد غرّوا بك وبأبيك، وباللَّه أستعين. فقرأ عليهم الحسن عليه السلام كتاب معاوية.
فقالوا: يا ابن رسول اللَّه! إنّ الرّجلين غدرا بك وغرّاك من أنفسهما، فإنّا لك ناصحون متابعون غير غادرين.
فقال الحسن عليه السلام: واللَّه لأعذرنّ هذه المرّة بيني وبينكم (إنِّي معسكرٌ بالنّخيلة، فوافوني
هناك إن شاء اللَّه، فوَ اللَّه إنّكم لا تفون بما بيني وبينكم) (1).
ثمّ إنّ الحسن عليه السلام أخذ طريقه إلى النّخيلة، فعسكرَ بها عشرة أيّام، فما وافاه إلّا عشرة آلاف رجل أو أربعة آلاف رجل- الشّكّ من حسن (2)بن فرقد-.
فانصرف إلى الكوفة، فدخلها وصعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: يا عجباً من قوم لا حياء لهم ولا دين، يغدرون مرّة بعد أخرى (3)، أما واللَّه لو وجدت على ابن هند أعواناً ما وضعت يدي في يده [أبداً] (4)، ولا سلّمت إليه الخلافة، وإنّها محرّمة عليهم، فماذا أتيتم إلّاما أرى من غدركم وفعالكم [فيّ] (5)، فإنِّي واضع يدي في يده، وأيم اللَّه لا ترون فرجاً أبداً مع بني اميّة، وإنِّي [لأعلم إنِّي] (6)عنده لأحسن (حالًا) (7)منكم، وتاللَّه ليسومنّكم (8)بنو اميّة سوء عذاب حتّى تتمنّوا أن عليكم جيشاً أجدع، لا معاوية، فافٍّ لكم وترحاً يا عبيد الدّنيا وأبناء الطّمع.
ثمّ كتب إلى معاوية: إنِّي تاركها وتاللَّه لو وجدت عليك أعواناً أعطيتك هذا [الأمر] (9)الّذي أنت طالبه إنّ اللَّه قد علم وعلمت يا معاوية وسائر المسلمين إنّ هذا الأمر لي دونك، وقد سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّ الخلافة لي ولأخي الحسين عليه السلام، وأ نّها لمحرّمة عليك وعلى قومك سماعك وسماع قومك من (10)المسلمين من الصّادق الأمين (11)المؤدِّي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
ثمّ انصرف إلى الكوفة، فأقام بها عاتباً على أهلها مؤنّباً لهم حتّى دخل عليه حجر بن عديّ الطّائيّ، فقال له: يا أميرالمؤمنين! يسعك ترك معاوية.
فغضب غضباً شديداً حتّى احمرّت عيناه، ودرّت أوداجه، وانسكبت (1)دموعه وقال:
ويحك يا حجر، تسمّني بإمرة المؤمنين وما جعلها (اللَّه) (2)[لي] (3)ولا لأخي (الحسين ولا لأحد ممّن مضى) (4)ولا لأحد ممّن يأتي لأمير المؤمنين وحده خاصّة، أوَ ما سمعت جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول لأبي: إنّ اللَّه سمّاك بإمرة المؤمنين ولم يشرك معك في هذا الاسم أحداً فما يتسمّى به غيرك، وإلّا فهو مأبون في عقله ومأبون في ذاته؟
فانصرف عنه وهو يستغفر اللَّه، فمكث أيّاماً، ثمّ عاد إليه، فقال: السّلام عليك يا مُذلّ المؤمنين، فضحك في وجهه وقال له: واللَّه يا حجر، إنّ هذه الكلمة لأسهل عليَّ وأسرّ إلى قلبي من كلمتك الاولى، فما شأنك، أتريد (5)أن تقول خيل معاوية قد شنت على الأنبار وسوادها؟ وإنِّي في ألف رجل من شيعتنا في هذه المصرين الكوفة والبصرة.
فقال له حجر: يا مولاي! ما أردت أن أقول إلّاما ذكرته وقلته.
فقال له: يا حجر! لو أنِّي في ألفي رجل لا واللَّه [إلّا] (6)في مائتي رجل لا واللَّه إلّافي سبعة نفر لما (7)وسعني القعود، ولقد علمتم أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد دخل عليه ثقاته حين بويع أبو بكر، فقالوا له مثل ما قلت لي، فقال لهم مثل ما قلت لك، فقام سلمان والمقداد وعمّار وحذيفة بن اليمان وخزيمة (بن ثابت) (8)وأبو الهيثم مالك بن التّيهان، فقالوا له:
يا أمير المؤمنين! نحن شيعة لك ومن ورائنا شيعة [لك] (9)يصدقون اللَّه في طاعتك.
فقال لهم: حسبي بكم.
فقالوا: ما تأمرنا؟
قال: فإذا كان غداً فاحلقوا رؤوسكم واشهروا سيوفكم وضعوها على عواتقكم وبكّروا عليَّ فإنِّي أقوم بأمر اللَّه ولا يسعني القعود عنه.
فلمّا كان من الغد بكّرَ إليه سلمان والمقداد وأبو ذرّ وقد حلقوا رؤوسهم وشهروا سيوفهم وجعلوها على عواتقهم ومعهم عمّار قد حلق نصف رأسه وشهر نصف سيفه، فلمّا قعدوا بين يديه نظر إليهم وقال (1)لعمّار: يا أبا اليقظان! من يشري نفسه [للَّه] (2)على نصرة دينه يتّقي ويخاف؟
قال: يا أمير المؤمنين! خشيت وثوبهم عليَّ وسفكهم دمي.
فقال: أغمدوا سيوفكم، فواللَّه لو تمّ عددكم سبعاً لما وسعني القعود، واللَّه يا حجر إنّي لعلى ما كان عليه [أبي] (3)أمير المؤمنين عليه السلام لو أطعتموني.
فخرج حجر (من عنده) (4)واجتمع إليه وجوه قبائل أهل الكوفة وقالوا له: إنّا قد امتحنّا أهل مصرنا فوجدنا فيهم سامعين مطيعين [زهاءَ] (5)ثلاثين ألفاً، فقم بنا يا (6)سيِّدنا [إلى] (7)ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى نبايعه بيعة مجدّدة ونخرج بين يديه، ولا ندع ابن هند [أن] (8)يغير علينا، وقوائم سيوفنا في أيدينا.
فجاؤوا إلى أبي محمّد الحسن عليه السلام، فخاطبوه بما يطول (شرحه) (9)، فقال لهم: واللَّه ما تريدون إلّاإيقاع الحيلة حتّى تريحون (10)معاوية منِّي ولئن خرجت معكم ثانية أبرز عن هذا الحصن ليرغبنّكم معاوية وليدسّنّ عليكم رجلًا (منكم) (11)يرغبه في المال الكثير
ويسأله اغتيالي بطعنة أو ضربة وهي طعنة لا ضربة نجري بها (1)ولا يصل إلى ما قال (2)معاوية.
فقالوا [له] (3)بأجمعهم: تاللَّه (تاللَّه) (4)يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إن لم (5)تطعنا وتخرج معنا قُتلنا [دونك] (6)أنفسنا وقلّدناك (7)دمائنا.
فقال: ابرزوا إلى المدائن حتّى ننظر وتنظرون، فبرز وساروا حتّى ورد المدائن، فعسكر بها في ليلة مقمرة.
وكان معاوية قد كاتب زيد بن سنان البجليّ ابن أخي جرير بن عبداللَّه البجليّ وبذل له مالًا على اغتيال الحسن عليه السلام، فخاف على نفسه، فرمى السّيف (8)وأخذ الرّمح، فضاق به صدره، فردّه خوفاً وأخذ حربة مرهفة وأقبل يتوكّأ عليها حتّى انتهى إلى الفسطاط المضروب للحسن بن عليّ عليهما السلام، فوقف غير بعيد، فنظر إليه ساجداً وراكعاً والنّاس نيام، فرمى الحربة، فأثبتها فيه وولّى هارباً.
فأتمّ صلاته والحربة تهتزّ، فلمّا انفتل من صلاته وانتبه من حوله وصاحوا بالنّاس فجاؤوا حتّى نظروا إلى الحربة مثبتة في بدنه، فقال لهم: هذا يا أهل الكوفة ما تفعلونه [بي] (9)وكذّبتموني، وأخذ الحربة وأمر (10)بالرّحيل، فانكفأ من المدائن إلى الكوفة جريحاً،
وكان له بالكوفة خطب وخطاب كثير، ثمّ قال: إنّ (1)زيد بن سنان ابن أخي جرير بن عبداللَّه البجليّ رماني بحربة، فأثبتها فيّ وقد خرج من الكوفة ولحق بمعاوية.
ودخل الحسن عليه السلام الكوفة من المدائن وسلّم العراق إلى معاوية، وقلّدها معاوية زياد ابن أبيه.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 189- 194/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 4/ 402- 410
روى المفضّل عن الصّادق، قال: ويقوم الحسن إلى جدِّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ويقول:
يا جدّاه! كنت مع أميرالمؤمنين بالكوفة في دار هجرته حتّى استشهد بضربة عبدالرّحمان ابن ملجم، فوصّاني بما وصّيته به، يا جدّاه، وبلغ معاوية قتل أبي، فأنفذ الدّعيّ عبيداللَّه ابن زياد إلى الكوفة في مائة وخمسين ألف مقاتل، وأمره بالقبض عليَّ وعلى أخي الحسين وسائر إخوتي وأهل بيتي وشيعتي وموالينا، وأن يأخذ علينا جميعاً البيعة لمعاوية، فمَنْ تأبّى منّا ضرب عنقه ويسير إلى معاوية رأسه، فلمّا علمت ذلك من فعل معاوية خرجت من داري ودخلت جامع الصّلاة، ورقيت المنبر واجتمع النّاس حتّى لم يبق موضع قدم في المسجد، وتكاتفوا حتّى ركب بعضهم بعضاً، فحمدتُ اللَّه وأثنيت عليه، وقلت: معاشر النّاس! عفت الدِّيار ومحيت الآثار وقلّ الاصطبار، فلا إقرار على همزات الشّياطين والخائنين السّاعة، وضحت البراهين وتفصّلت الآيات وبانت المشكلات، ولقد كنّا نتوقّع إتمام هذه الآية بتأويلها: «وما محمّدٌ إلّارسولٍ قد خَلَت من قبلِهِ الرُّسُل أفإن ماتَ أو قُتِلَ انقلبتُم» إلى آخر الآية، فقد مات واللَّه جدّي رسول اللَّه وأبي عليهما السلام وصاح الوسواس الخنّاس، ودخل الشّكّ في قلوب النّاس، ونعق ناعق الفتنة، وخالفتهم السّنّة، فيا لها من فتنة، صمّاء بكماء عمياء، لايسمع لداعيها، ولايجاب مناديها، ولايخالف واليها، ظهرت ظلمة النِّفاق، وسيّرت آيات أهل الشِّقاق، وتكاملت جيوش أهل العراق المراق بين
1) - كذا في المصدر، وفي الأصل: فقال لهم.
الشّام والعراق، هلمّوا رحمكم اللَّه إلى الأصباح والنّور الوضّاح والعالم الجحجاج إلى النّور الّذي لا يطفى، والحقّ الّذي لا يخفى، يا أ يّها النّاس! تيقّظوا من رقدة الغفلة، ومن برهة الوسنة، وتكاثف الظّلمة، ومن نقصان الهمّة، فو الّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة وتردّى بالعظمة، لئن قام لي منكم عصبة بقلوب صافية ونيّات مخلصة لا يكون فيها شوب ولا نفاق ولا نيّة فراق لجاهدنا بالسّيف قدماً قدماً، ولأصفنّ من السّيف جوانبها، ومن الرّماح أطرافها، ومن الخيل سنابكها، فتكلّموا رحمكم اللَّه.
فكأ نّما ألجموا بلجام الصّمت [إلّا] ابن الصّرد وبنو الجارود ثلاثة، وعمرو بن الحمق الخزاعيّ، وحجر بن عديّ الكنديّ، والطّرمّاح بن عطارد السّعديّ، وهاني بن عروة السّدوسيّ، والمختار بن أبي عبيد الثّقفيّ، وشدّاد بن عباد الكاهليّ، ومحمّد بن عطارد الباهليّ، وتمام العشرين من همدان، فقالوا لي: يا ابن رسول اللَّه! ما نملك غير أنفسنا وسيوفنا وها نحن بين يديك، لأمرك طائعين، وعن رأيك صادرين، مرنا بما شئت.
فنظرت يمنة ويسرة، فلم أر أحداً غيرهم، فقلت لهم: لي اسوة بجدّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين عبد اللَّه سرّاً وهو يومئذ في تسعة وثلاثين رجلًا، فلمّا أكمل اللَّه له أربعين، صاروا في عدّة، فأظهر أمر اللَّه، فلو كان معي عدّتهم جاهدت في اللَّه حقّ جهاده، ثمّ رفعت رأسي نحو السّماء وقلت: اللَّهمّ إنِّي قد دعوت وأنذرت وصوّبت ونبّهت، فكانوا عن إجابة الدّاعي غافلين، وعن نصرته قاعدين، وعن طاعته مقصِّرين، ولأعدائه ناصرين، اللَّهمّ فأنزل عليهم رجزك وبأسك الّذي لا يرد عن القوم الظّالمين، ونزلت عن المنبر، وأمرت أوليائي وأهل بيتي، فشدّوا رواحلهم، وخرجت من الكوفة راحلًا إلى المدينة، هذا يا جدّاه بعد أن دعوت سائر الامّة وخاطبتهم بعد قتل أمير المؤمنين إلى ما دعاهم إليه هو وخاطبتهم بعدك يا رسول اللَّه جارياً على سنّتك ومنهاجك وسنن أمير المؤمنين ومنهاجه في الموعظة الحسنة والتّرفّق والخطاب الجميل، والتّخويف باللَّه، والتّحذير من سخطه وعذابه، والتّرغيب في رحمته ورضوانه، وصفحه وغفرانه لمن وفى بما عاهد عليه اللَّه، ورغبتهم في نصرة الدّين، وموافقة الحقّ، والوقوف بين أمر اللَّه ونهيه، فرأيت أنفسهم
مريضة، وقلوبهم نائبة فاسدة، قد غلب الرّان عليها، فجاؤوني يقولون: إنّ معاوية قد سيّر سراياه إلى نحو الأنبار والكوفة، وشنّت غاراته على المسلمين، وقتل منهم من لم يقاتله، وقتل النِّساء والأطفال، فأعلمتهم أ نّه لا وفاء لهم، ولا نصر فيهم، وأ نّهم قد أسرّوا الدّعوة، وأخلدوا الرّفاهة، وأحبّوا الدّنيا، وتناسوا الآخرة، فقالوا: معاذ اللَّه يا ابن رسول اللَّه إن نكون كما ذكرت، فادع لنا اللَّه بالسّداد والرّشاد، فأنفذت معهم رجالًا وجيوشاً، وعرفتهم أ نّهم يجيبون إلى معاوية وينقضون عهدي وبيعتي ويبيعوني بالخطر اليسير، ويقبلون منهم الرّشى والتّقليدات، فزعموا أ نّهم لا يفعلون فما مضى منهم أحد إلّا فعل ما أخبرتهم به من أخذ رشى معاوية، وتقليده، ونفذ إليه عادياً، فأقضى مخالفاً، فلمّا كثرت غارات معاوية في أطراف العراق، جاؤوني فعاهدوني عهداً مجدّداً وبيعة مجدّدة وسرت معهم من الكوفة إلى المدائن بشاطئ الدّجلة، فدسّ معاوية إلى زيد بن سنان أخي جرير بن عبداللَّه مالًا ورشاه إيّاه على قتلي، فخرج إليّ ليلًا وأنا في فسطاط لي اصلّي، والنّاس نيام، فرماني بحربة، فأثبتها بجسدي، فنبهت العسكر، ورأوا الحربة تهتزّ في أعضائي وأمرت بطلب زيد لعنه اللَّه، فخرج إلى الشّام هارباً إلى معاوية، فرجعت جريحاً وخرجت عند قعود الامّة عنِّي إلى المدينة إلى حرمك، يا جدّاه! فلقيت من معاوية وسائر بني اميّة وعراتهم، فاسأل اللَّه أن لا يضيع لي أجره، ولا يحرمني ثوابه، ثمّ دسّ معاوية إلى جعدة ابنة محمّد بن الأشعث بن قيس الكنديّ لعنهم اللَّه، فبذل لها مائة ألف درهم، وضمن لها أقطاع عشر قرى، وأنفذ إليها سمّاً سمّتني به، فمتّ.
ثمّ يقوم الحسين عليه السلام مخضّباً بدمائه، فيقبل في اثني عشر ألف صديق كلّهم شهداء وقتلوا في سبيل اللَّه من ذرّيّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومن شيعتهم ومواليهم وأنصارهم وكلّهم مضرّجون بدمائهم، فإذا رآه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [فبكى] فبكت أهل السّماوات والأرض ومَنْ عليها، ويقف أمير المؤمنين والحسن عن يمينه وفاطمة عن شماله، ويقبّل الحسين ويضمّه رسول اللَّه إلى صدره ويقول: يا حسين! فديتك، قرّت عيناك وعيناي فيك، وعن يمين الحسين حمزة بن عبدالمطّلب، وعن شماله جعفر بن أبي طالب، وأمامه أبو عبيدة بن
الحارث بن عبدالمطّلب، ويأتي محسن مخضّباً بدمه تحمله خديجة ابنة خويلد وفاطمة ابنة أسد، وهما جدّتاه، وجمانة عمّته ابنة أبي طالب، وأسماء ابنة عميس صارخات وأيديهنّ على خدودهنّ، ونواصيهنّ منتشرة، والملائكة تسترهنّ بأجنحتها، وامّه فاطمة تصيح وتقول: «هذا يومكم الّذي كنتُم به توعَدون»، وجبرائيل يصيح ويقول: «مظلوم فانتصر»، فيأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله محسن على يده ويرفعه إلى السّماء وهو يقول: إلهي صبرنا في الدّنيا احتساباً وهذا اليوم: «تجد كلّ نفس ما عملت من خيرٍ مُحْضراً وما عملت من سوءٍ تودُّ لو أنّ بينها وبينهُ أمَداً بَعيداً».
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 415- 417
قال: فاجتمعت العساكر إلى معاوية بن أبي سفيان وسار قاصداً إلى العراق، وبلغ الحسن خبر مسيره وأ نّه بلغ جسر (1)منبج، فتحرّك لذلك وبعث حجر بن عديّ يأمر العمّال والنّاس بالتّهيّؤ (2)للمسير ونادى المنادي: الصّلاة جامعة، فأقبل النّاس يثوبون ويجتمعون، فقال الحسن: إذا رضيت جماعة النّاس فأعلمني، وجاء سعيد بن قيس الهمدانيّ، فقال: اخرج، فخرج الحسن عليه السلام، فصعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال:
أمّا بعد: فإنّ اللَّه كتب الجهاد على خلقه وسمّاه كرهاً (3).
ثمّ قال لأهل الجهاد من المؤمنين «واصبروا إنّ اللَّهَ مع الصّابرين»، فلستم أ يّها النّاس نائلين ما تحبّون إلّابالصّبر على ما تكرهون (4)، إنّه بلغني أنّ معاوية بلغه إنّا كنّا أزمعنا على المسير إليه، فتحرّك لذلك، فاخرجوا- رحمكم اللَّه- إلى معسكركم بالنّخيلة حتّى ننظر وتنظروا، ونرى وتروا.
قال: وإنّه في كلامه ليتخوّف خذلان النّاس إيّاه. قال: فسكتوا، فما تكلّم منهم أحد ولا أجاب بحرف. فلمّا رأى ذلك عديّ بن حاتم قال: أنا ابن حاتم، سبحان اللَّه، ما أقبح هذا المقام؟ ألا تجيبون إمامكم وابن بنت نبيّكم؟ أين خطباء مضر؟ أين المسلمون؟ أين الخوّاضون من أهل المصر الّذين ألسنتهم كالمخاريق في الدّعة، فإذا جدّ الجدّ فروّاغون كالثّعالب، أما تخافون مقت اللَّه ولا عيبها وعارها؟
ثمّ استقبل الحسن بوجهه، فقال: أصاب اللَّه بك المراشد، وجنبك المكاره، ووفّقك لما يحمد ورده وصدره، فقد سمعنا مقالتك وانتهينا إلى أمرك، وسمعنا منك وأطعمناك فيما قلت وما رأيت، وهذا وجهي إلى معسكري، فمن أحبّ أن يوافيني فليوافِ. ثمّ مضى لوجهه، فخرج من المسجد ودابّته بالباب، فركبها ومضى إلى النّخيلة، وأمر غلامه أن يلحقه بما يصلحه، وكان عديّ أوّل النّاس عسكراً.
ثمّ قام قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ، ومعقل بن قيس الرّياحيّ، وزياد بن صعصعة التّيميّ، فأنبوا النّاس ولاموهم وحرّضوهم وكلّموا الحسن بمثل كلام عديّ بن حاتم في الإجابة والقبول.
فقال لهم الحسن: صدقتم- رحمكم اللَّه- ما زلت أعرفكم بصدق النِّيّة، والوفاء بالقول، والمودّة الصّحيحة، فجزاكم اللَّه خيراً، ثمّ نزل. (1)
سعيد بن قيس همدانى حضور يافته عرض كرد: «اينك مردم آماده اند.»
حضرت بيرون آمده، به منبر رفت و حمد خداى را به جاى آورده، سپس فرمود: «همانا خداوند جهاد و پيكار با دشمنان دين را بر بندگان مقرر فرموده و آن را «كُره» (در نزد شما) ناميده. 1
سپس به پيكار كنندگان از مؤمنين فرموده: «پايدارى كنيد كه خدا با شكيبايان و پايداران است» (سوره انفال، آيه 46) و شما اى گروه مردم! به مقصود و منظور خود نخواهيد رسيد جز به وسيله پايدارى و شكيبايى بر آن چه ناخوش داريد (يعنى همان جهاد و پيكار با دشمنان دين).»
آن گاه فرمود: «به من خبر رسيده كه چون معاويه از تصميم ما آگاه شده و دانسته است كه ما به سوى او حركت خواهيم كرد جنبش نموده، اينك شما نيز به سوى لشكرگاه خويش (نُخَيله) حركت كنيد، خدايتان رحمت كند، تا ما در اين كار نيك نظر كرده بينديشيم و شما نيز فكر كنيد.»
از اين سخنان روشن مى گردد كه آن حضرت از كوتاهى و سستى مردم در يارى او انديشناك بود، (و چون سخنان آن جناب به پايان رسيد) مردم خاموش شده هيچ يك سخنى نگفت و پاسخى نداد.
عدى بن حاتم كه چنان ديد، به پا خاسته گفت: «من فرزند حاتم طايى هستم، سبحان اللَّه، اين وضع چه قدر شرم آور و زشت است! آيا به امام و پيشواى خود و فرزند دختر پيغمبرتان پاسخ نمى گوييد؟ كجايند سخنوران قبيله مُضر؟ كجايند مسلمانان؟ كجايند مردان جنگى اين ديار؟ آيا در هنگام خوشى و آسايش زبانى برّان و كوبنده چون تازيانه و شلاق داشتند و چون كار به جنگ و به سختى مى كشيد مانند روبهان مى گريختند؟ آيا شما از خشم خداوند انديشه نمى كنيد و از ننگ و عار آن خاطر آسوده مى داريد؟!»
اين سخنان را گفت، آن گاه رو به جانب امام حسن كرده گفت: «خدايت بدانچه خواهى برساند، و ناگواريها را از تو دور سازد، و بدانچه پسند اوست در آغاز و انجام كارى كه در پيش دارى تو را موفق دارد، همانا سخنت را شنيديم و در پى فرمان تو آماده ايم و دستورت را پذيرفته و در آن چه انديشيده و فرمودى فرمانبرداريم، و اينك من به سوى لشكرگاه روان مى شوم، پس هر كس كه خواهد با من كوچ كند.»
اين را گفت و به راه افتاد، و هم چنان از مسجد بيرون آمده و مركبش را كه دم در حاضر بود سوار شد و به سوى نُخَيله رهسپار گشت، و به غلامش دستور داد لوازم مقرر را از پشت سر به او برساند، و اين عدى بن حاتم نخستين كسى بود كه براى فراهم آمدن سپاه به لشكرگاه رفت.
پس از او قيس بن سعد بن عباده ومعقل بن قيس رياحى و زياد بن صعصعه از جا برخاسته مردم را سرزنش و ملامت كردند و به جنگ تحريضشان نموده و مانند عدى بن حاتم آمادگى خويش را به عرض امام عليه السلام رسانيدند.
امام مجتبى عليه السلام بدان ها فرمود: «به راستى و صدق سخن گفتيد- خدايتان رحمت كند- همواره شما را به صفا و دوستى و وفادارى و دوستى شناخته ام، خدايتان پاداش نيك دهد.»
اين سخن را فرمود و از منبر به زير آمد.
رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 53- 55
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 39- 40/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 38؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 574
1) - پس از رسيدن اين نامه سپاهيان از اطراف به نزد معاويه گرد آمده و او به سوى عراق حركت كرد، از آن سو خبر به امام حسن رسيد كه معاويه از شام حركت كرده و به جسر مَنْبِج رسيده است، آن حضرت نيز آماده حركت شد و حجربن عدى را مأمور ساخت كه عمال و ساير مردم را آماده حركت سازد و جارچى آن جناب مردم را به مسجد دعوت كرد، حضرت سفارش كرده بود: «چون مردم اجتماع كردند مرا خبر كنيد.»
قال أبو جعفر الطّبري: وحدّثنا أبو محمّد، قال: أخبرنا عمارة بن زيد، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدّثنا محمّد بن جرير، قال: أخبرني (1)ثقيف البكّاء، قال: رأيت الحسن بن عليّ عند منصرفه من معاوية وقد دخل عليه حجر بن عديّ، فقال: السّلام عليك يا مُذلّ المؤمنين! فقال: مه، ما كنتُ مذلّهم، بل أنا مُعزّ المؤمنين، وإنّما أردت البقاء (2)عليهم، ثمّ ضرب برجله في فسطاطه، فإذا أنا بظهر (3)الكوفة وقد خرج (4)إلى دمشق ومضى (5)حتّى رأيت (6)عمرو بن العاص بمصر، ومعاوية بدمشق، وقال: لو شئت نزعتهما (7)، ولكن هاه هاه مضى محمّد على منهاج، وعليّ على منهاج، فأنا أخالفهما لا كان (8)ذلك منِّي.
الطّبريّ، دلائل الإمامة،/ 64/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 233- 234
وروى أبو مخنف لوط بن يحيى، قال: حدّثني أشعث بن سوار، عن أبي إسحاق السّبيعيّ وغيره، قالوا: خطب الحسن بن عليّ عليهما السلام في صبيحة اللّيلة الّتي قُبض فيها أمير المؤمنين عليه السلام، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وصلّى على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ قال: لقد قُبض في هذه اللّيلة رجل لم يسبقه الأوّلون بعمل، ولا يدركه الآخرون بعمل، لقد كان يجاهد عن رسول اللَّه فيقيه بنفسه، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يوجِّهه برايته، فيكنفه جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ولا يرجع حتّى يفتح اللَّه على يديه، ولقد توفّي عليه السلام في اللّيلة الّتي عرج فيها بعيسى بن مريم، وفيها قُبض يوشع بن نون وصيّ موسى عليه السلام، وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلّاسبعمائة درهم، فضلت عن عطائه أراد أن يبتاع
بها خادماً لأهله. ثمّ خنقته العبرة، فبكى وبكى النّاس معه، ثمّ قال: أنا ابن البشير، أنا ابن النّذير، أنا ابن الدّاعي إلى اللَّه بإذنه، أنا ابن السّراج المنير، أنا من أهل بيت أذهب اللَّه عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً، أنا من أهل بيت فرض اللَّه مودّتهم في كتابه، فقال تعالى: «قُل لا أسألكُم عليهِ أجْراً إلّاالمَوَدّةَ في القُرْبى ومَن يَقْترِف حسنةً نزد له فيها حُسناً»، فالحسنة مودّتنا أهل البيت، ثمّ جلس.
فقام عبداللَّه بن العبّاس رحمه الله بين يديه، فقال: معاشر النّاس، هذا ابن نبيّكم ووصيّ إمامكم فبايعوه، فاستجاب له النّاس فقالوا: ما أحبّه إلينا وأوجب حقّه علينا، وبادروا إلى البيعة له بالخلافة، وذلك في يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، فرتّب العمّال وأمّر الأمراء، وأنفذ عبداللَّه بن العبّاس إلى البصرة ونظر في الأمور. (1)فلمّا بلغ معاوية بن أبي سفيان وفاة أمير المؤمنين عليه السلام وبيعة النّاس ابنه الحسن عليه السلام دسّ رجلًا من حمير إلى الكوفة ورجلًا من بني القين إلى البصرة ليكتبا إليه بالأخبار، ويفسدا على الحسن عليه السلام الأمور، فعرف ذلك الحسن عليه السلام، فأمر باستخراج الحميريّ من عند حجّام (لحام) بالكوفة، فاخرج وأمر بضرب عنقه، وكتب إلى البصرة باستخراج القيني من بني سليم، فاخرج وضربت عنقه.
وكتب الحسن عليه السلام إلى معاوية: أمّا بعد، فإنّك دسست الرّجال للاحتيال والاغتيال، وأرصدت العيون كأ نّك تحبّ اللّقاء، وما أوشك ذلك فتوقّعه إن شاء اللَّه تعالى، وبلغني أ نّك شمتّ بما لم يشمت به ذو حجا، وإنّما مثلك في ذلك كما قال الأوّل:
فقل للّذي يبغي خلاف الّذي مضى *** تجهّز لأخرى مثلها فكأن قد
فإنّا ومَنْ قد مات منّا لكالّذي *** يروح فيمسي في المبيت ليغتدي
فأجابه معاوية عن كتابه بما لا حاجة بنا إلى ذكره، وكان بين الحسن عليه السلام وبينه بعد
1) - [من هنا حكاه عن البحار].
ذلك مكاتبات ومراسلات واحتجاجات للحسن عليه السلام في استحقاقه الأمر، وتوثّب من تقدّم على أبيه عليهما السلام وابتزازه سلطان ابن عمّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وتحقّقهم به دونه أشياء يطول ذكرها.
وسار معاوية نحو العراق ليغلب عليه، فلمّا بلغ جسر منبج تحرّك الحسن عليه السلام، وبعث حجر بن عديّ يأمر العمّال بالمسير، واستنفر النّاس للجهاد، فتثاقلوا عنه، ثمّ خفّوا ومعه أخلاط من النّاس بعضهم شيعة له ولأبيه، وبعضهم محكّمة يؤثرون قتال معاوية بكلّ حيلة، وبعضهم أصحاب فتن وطمع في الغنايم، وبعضهم شكّاك، وبعضهم أصحاب عصبيّة اتّبعوا رؤساء قبايلهم لا يرجعون إلى دين، فسار حتّى أتى حمّام عمر، ثمّ أخذ إلى دير كعب، فنزل ساباط دون القنطرة، وبات هناك، فلمّا أصبح أراد عليه السلام أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في الطّاعة له ليتميّز بذلك أوليائه من أعدائه، ويكون على بصيرة من لقاء معاوية وأهل الشّام، فأمر بهم أن ينادي بالصّلاة جامعة، فاجتمعوا.
فصعد المنبر، فخطبهم، فقال: الحمد للَّه كلّما حمده حامد، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه كلّما شهد له شاهد، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله أرسله بالحقّ وائتمنه على الوحي صلى الله عليه و آله، أمّا بعد: فوَ اللَّه إنِّي لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللَّه ومنِّه وأنا أنصح خلق اللَّه لخلقه، وما أصبحت محتملًا على مسلم ضغينة، ولا مريداً له بسوء ولا غائلة، ألا وإنّ ما تكرهون في الجماعة خير لكم ممّا تحبّون في الفرقة، ألا وإنِّي ناظر لكم خيراً من نظركم لأنفسكم فلا تخالفوا أمري، ولا تردّوا عليَّ رأيي، غفر اللَّه لي ولكم، وأرشدني وإيّاكم لما فيه المحبّة والرِّضا!
قال: فنظر النّاس بعضهم إلى بعض وقالوا: ما ترونه يريد بما قال؟ قالوا: نظنّه واللَّه يريد أن يصالح معاوية ويسلِّم الأمر إليه! فقالوا: كفر واللَّه الرّجل! ثمّ شدّوا على فسطاطه وانتهبوه حتّى أخذوا مصلّاه من تحته، ثمّ شدّ عليه عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن جعال الأزديّ، فنزع مطرفه عن عاتقه، فبقي جالساً متقلِّداً السّيف بغير رداء، ثمّ دعا بفرسه، فركبه وأحدق به طوائف من خاصّته وشيعته ومنعوا منه من أراده، فقال: ادعوا إليّ
ربيعة وهمدان، فدعوا، فأطافوا به ودفعوا النّاس عنه عليه السلام، وساروا معه شوب من غيرهم، فلمّا مرّ في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد يقال له الجراح بن سنان، فأخذ بلجام بغلته وبيده مغول وقال: اللَّه أكبر، أشركت يا حسن كما أشرك أبوك من قبل، ثمّ طعنه في فخذه، فشقّه حتّى بلغ العظم، ثمّ اعتنقه الحسن عليه السلام وخرّا جميعاً إلى الأرض، فوثب إليه رجل من شيعة الحسن عليه السلام يقال له عبداللَّه بن خطل الطّائيّ، فانتزع المغول من يده وخضخض به جوفه، فأكبّ عليه آخر يقال له ظبيان بن عمارة، فقطع أنفه، فهلك من ذلك، وأخذ آخر كان معه فقتل، وحمل الحسن عليه السلام على سرير إلى المدائن، فأنزل به على سعد بن مسعود الثّقفيّ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام ولّاه بها، فأقرّه الحسن عليه السلام على ذلك، واشتغل الحسن عليه السلام بنفسه يعالج جرحه، وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالسّمع والطّاعة له في السّرّ، واستحثّوه على المسير نحوهم، وضمنوا له تسليم الحسن عليه السلام إليه عند دنوّهم من عسكره أو الفتك به، وبلغ الحسن عليه السلام ذلك وورد عليه كتاب قيس بن سعد رضى الله عنه، وكان قد أنفذه مع عبيداللَّه بن العبّاس عند مسيره من الكوفة ليلقى معاوية ويردّه عن العراق، وجعله أميراً على الجماعة وقال: إن أصبت فالأمير قيس ابن سعد، فوصل كتاب قيس بن سعد يخبره أ نّهم نازلوا معاوية بقرية يُقال لها الحبوبيّة بإزاء مسكن، وإنّ معاوية أرسل إلى عبيداللَّه بن عبّاس يرغِّبه في المصير إليه، وضمن له ألف ألف درهم يعجّل له منها النّصف، ويعطيه النّصف الآخر عند دخوله إلى الكوفة، فانسلّ عبيداللَّه في اللّيل إلى معسكر معاوية في خاصّته، وأصبح النّاس قد فقدوا أميرهم، فصلّى بهم قيس بن سعد رضى الله عنه، ونظر في أمورهم.
فازدادت بصيرة الحسن عليه السلام بخذلان القوم له، وفساد نيّات المحكّمة فيه، بما أظهروه له من السّبّ والتّكفير له، واستحلال دمه ونهب أمواله، ولم يبق معه من يأمن غوايله إلّا خاصّته من شيعة أبيه وشيعته، وهم جماعة لا يقوم لأجناد الشّام، فكتب إليه معاوية في الهدنة والصّلح، وأنفذ إليه بكتب أصحابه الّذي ضمنوا له فيها الفتك به وتسليمه إليه، فاشترط له على نفسه في إجابته إلى صلحه شروطاً كثيرة، وعقد له عقوداً كان في الوفاء بها مصالح شاملة، فلم يثق به الحسن عليه السلام وعلم باحتياله بذلك واغتياله، غير أ نّه لم يجدّ
بدّاً من إجابته إلى ما التمس من ترك الحرب وانفاذ الهدنة، لما كان عليه أصحابه ممّا وصفناه من ضعف البصائر في حقّه والفساد عليه والخلف منهم له، وما انطوى عليه كثير منهم في استحلال دمه وتسليمه إلى خصمه، وما كان من خذلان ابن عمّه له ومصيره إلى عدوّه، وميل الجمهور منهم إلى العاجلة، وزهدهم في الآجلة.
فتوثّق عليه السلام لنفسه من معاوية بتوكيد الحجّة عليه والأعذار فيما بينه وبينه عند اللَّه تعالى، وعند كافّة المسلمين، واشترط عليه ترك سبّ أمير المؤمنين عليه السلام والعدول عن القنوت عليه في الصّلاة، وأن يؤمّن شيعته رضي اللَّه عنهم ولايتعرّض لأحد منهم بسوء، ويوصل إلى كلّ ذي حقّ منهم حقّه. فأجابه معاوية إلى ذلك كلّه، وعاهده عليه وحلف له بالوفاء به، فلمّا استتمّت الهدنة على ذلك سار معاوية حتّى نزل بالنّخيلة، وكان ذلك يوم الجمعة، فصلّى بالنّاس ضحى النّهار، فخطبهم وقال في خطبته: إنّي واللَّه ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا، أ نّكم لتفعلون ذلك، ولكنّي قاتلتكم لأمر تأمّر عليكم، وقد أعطاني اللَّه ذلك وأنتم له كارهون، ألا وإنّي كنت منّيت الحسن عليه السلام أشياء وأعطيته أشياء وجميعها تحت قدمي لا أفي بشي ء منها له.
ثمّ سار حتّى دخل الكوفة، فأقام بها أيّاماً، فلمّا استتمّت البيعة له من أهلها صعد المنبر، فخطب النّاس وذكر أميرالمؤمنين عليه السلام ونال منه، ونال من الحسن عليه السلام ما نال، وكان الحسن والحسين عليهما السلام حاضرين، فقام الحسين عليه السلام ليردّ عليه، فأخذ بيده الحسن عليه السلام وأجلسه، ثمّ قام، فقال: أ يّها الذّاكر عليّاً، أنا الحسين وأبي عليّ، وأنت معاوية وأبوك صخر، وامِّي فاطمة وامّك هند، وجدّي رسول اللَّه وجدّك حرب، وجدّتي خديجة وجدّتك فتيلة، فلعن اللَّه أخملنا ذكراً وألأمنا حسباً، وشرّنا قدماً وأقدمنا كفراً ونفاقاً، فقالت طوايف من أهل المسجد: آمّين! آمّين. (1)
(اين سخن را فرمود)، سپس گريه گلويش را گرفت و گريست. مردم نيز با آن حضرت گريه كردند. آن گاه فرمود: «منم فرزند بشير (مژده دهنده به بهشت، يعنى رسول خدا صلى الله عليه و آله كه از نام هاى آسمانى او بشير است). منم فرزند نذير (ترساننده از جهنم). منم فرزند آن كس كه به اذن پروردگار مردم را به سوى او مى خواند. منم پسر چراغ تابناك (هدايت). من از خاندانى هستم كه خداوند دوستى ايشان را در كتاب خويش (قرآن) فرض و واجب دانسته و فرموده است: بگو نپرسم شما را بر آن مزدى جز دوستى در خويشاوندانم، و آن كه فراهم كند نيكى را، بيفزاييمش در آن نكويى را (سوره شورى، آيه 23). پس نيكى (در اين آيه) دوستى ما خاندان است.»
(اين سخنان را فرموده)، سپس بنشست. آن گاه عبداللَّه بن عباس رحمه الله، پيش روى او به پا خاسته، گفت: «اى گروه مردم! اين فرزند پيغمبر شما و وصى امامتان مى باشد. پس با او بيعت كنيد.»
مردم سخن او را پذيرفته و گفتند: «چه اندازه محبوب است نزد ما، و چه قدر حق او بر ما واجب است.»
و با آن حضرت عليه السلام به خلافت بيعت كردند. و اين جريان در روز جمعه بيست و يكم ماه رمضان سال چهلم هجرى بود. و چون كار بيعت تمام شد، حضرت، عمال و اميرانى تعيين فرموده و به شهرها فرستاد. و عبداللَّه بن عباس را به بصره روانه كرد و به ترتيب دادن كارها و نظم آن ها پرداخت.
چون خبر درگذشت امير المؤمنين عليه السلام و بيعت مردم با فرزندش حسن عليه السلام به گوش معاويه رسيد، مردى از قبيله حمير را در پنهانى به كوفه فرستاد، و مردى از قبيله بنى القين به بصره روانه كرد كه آن دو اخبار (كوفه و بصره) را بنويسند، و كارها را بر امام حسن عليه السلام تباه سازند. آن حضرت از جريان آگاه شده، دستور داد، آن مرد حميرى را كه در نزد حجامت كننده (يا قصابى) پنهان شده بود، بيرون آورده، گردن بزنند. و به بصره نيز نوشت، آن مرد ديگر كه از قبيله بنى القين بود، از ميان قبيله بنى سليم بيرون آورده، گردن بزنند. و آن گاه نامه اى (بدين مضمون) به معاويه نوشت: «پس از حمد و ثناى پروردگار، همانا تو مردان را پنهانى براى نيرنگ زدن و غافلگير كردن مى فرستى، و جاسوسان مى گمارى. گويا خواهان جنگ هستى. به زودى آن را ديدار خواهى كرد. پس چشم به راه آن باش، انشاء اللَّه تعالى. و به من رسيده كه تو خشنود شده اى به مرگ كسى كه هيچ خردمندى بدان خشنود نيست (يعنى به مرگ امير المؤمنين عليه السلام). و جز اين نيست كه تو در اين باره همانند كسى هستى كه پيشينيان گفته اند:
1- بگو به آن كس كه مى جويد خلاف آن چه ديگران بر آن رفته اند، مهيا باش براى رفتن. همانند رفتن ديگران كه گويا به تو هم رسيده است (يعنى مرگ كه سراغ گذشتگان آمده سراغ تو نيز خواهد آمد).
2- زيرا ما و آن كس كه از ما مرده است، همانند كسى هستيم كه شبانه به جايى رود و شب را در آن جا به سر برد تا بامداد كوچ كند.»
پس معاويه پاسخ نامه آن حضرت را نوشت. و نيازى نيست كه ما متن آن را در اين جا نگارش دهيم. و پس از اين نامه هايى ميان آن حضرت عليه السلام و معاويه رد و بدل شد. و امام عليه السلام برهان هايى براى سزاوار بودنش به خلافت، وهمچنين درباره اين كه آنان كه بر پدرش على عليه السلام پيشى جستند (لياقت خلافت نداشتند و) به ستم بر آن جناب برترى جستند وسلطنت پسر عمويش رسول خدا صلى الله عليه و آله را بربودند، سخنانى مرقوم داشت و مطالبى نوشت كه نقل آن ها سخن را به درازا كشد. تا اين كه معاويه براى پيروز شدن بر آن حضرت عليه السلام، به سوى عراق رهسپار شد. و چون به جسر شهر منبج (كه در ده فرسنگى حلب مى باشد) رسيد، امام حسن عليه السلام نيز از اين سو جنبش كرد، و حجربن عدى (يكى از شيعيان بزرگوار و ياران با وفاى پدرش) را به سوى فرمانداران خود (در شهرها) گسيل داشت كه ايشان را دستور كوچ دهد و مردم را به جهاد (با دشمن) برانگيزد.
پس مردمان در آغاز كندى و اهمال كردند، سپس (با سخنى) گردن نهاده به راه افتادند. و اينان (كه با آن حضرت بودند)، گروه هاى گوناگونى از مردم بودند. برخى شيعيان خود و پدرش بودند، و برخى از خوارج بودند كه اينان هدفشان تنها جنگ با معاويه بود (اگر چه علاقه اى نيز به امام عليه السلام نداشتند، ولى) از هر راهى ميسر بود (مى خواستند با او بجنگند)، و برخى از آنان مردمانى فتنه جو و طمع كار در غنيمت هاى جنگى بودند (و مى خواستند از اين آب گل آلود بهره مادى ببرند)، و برخى دو دل بودند و عقيده و ايمان محكمى درباره آن حضرت عليه السلام نداشتند، و برخى روى غيرت و عصبيت قومى و پيروى از سران قبايل خود آمده بودند و دين و ايمانى نداشتند.
و (به هر صورت) (حضرت عليه السلام با چنين مردمانى) به راه افتاد تا به حمام عمر رسيد، و از آن جا راه دير كعب را پيش گرفته، تا به ساباط آمد و در كنار پل ساباط فرود آمد و شب را در آن جا به سر برد. چون بامداد شد، خواست اصحاب و همراهان خود را آزمايش كند، و مقدار حرف شنوايى و اطاعت آنان را بسنجد، تا دوستان خود را از دشمنانش جدا سازد و در هنگام جنگ و برابر شدن با معاويه و مردم شام به كار خود بينا و بصير باشد. از اين رو دستور فرمود، مردم انجمن كنند. و چون گرد آمدند، بر منبر رفته خطبه اى خواند و فرمود: «سپاس خداى را هرگاه شخص سپاسگزارى، ستايش او كند. و گواهى دهم كه شايسته پرستشى جز خداى يگانه نيست، هر زمان گواهى بر او گواهى دهد. و گواهى دهم كه محمد صلى الله عليه و آله بنده و فرستاده اوست كه او را بر حق فرستاده و امين بر وحى خود ساخته. درود خداوند بر او و آلش باد. به خدا سوگند، همانا من اميدوارم كه به حمد اللَّه و منه بامداد كرده باشم، در حالى كه خيرخواه ترين آفريدگان خداوند براى بندگانش باشم، و شب را به روز نياورده باشم، در حالى كه كينه اى از مسلمانى به دل داشته يا اراده سوئى و يا نيرنگى درباره كسى داشته باشم. آگاه باشيد همانا آن چه شما را به همراه بودن و گرد هم آمدن مى برد، اگرچه شما ناخوش داشته باشيد، برايتان بهتر است از چيزى كه شما را به پراكندگى و جدايى كشاند، اگرچه آن را دوست داشته باشيد. آگاه باشيد كه آن چه من درباره شما مى انديشم، بهتر است از آن چه شما براى خود مى انديشيد. پس از دستور من سرباز نزنيد و رأى مرا (كه برايتان پسنديده ام)، به من باز نگردانيد (و در صدد مخالفت من برنياييد). خداوند من و شما را بيامرزد، و به آن چه در آن دوستى و خشنودى اوست راهنمايى فرمايد.»
(راوى گويد:) پس (از اين سخنان) مردم به هم نگاه كرده و به يكديگر گفتند: «از اين سخنان كه گفت، درباره او چه پنداريد (و آيا چه مى خواهد انجام دهد)؟»
گفتند: «به خدا سوگند، چنين پنداريم كه مى خواهد با معاويه صلح كند، و كار را به او واگذارد.»
مردم گفتند: «به خدا اين مرد كافر شد.»
(اين را گفتند) و به سراپرده آن حضرت ريخته، هر چه در آن بود به يغما بردند، تا جايى كه جانماز آن حضرت را از زير پايش كشيده و بردند. و (مردى به نام) عبدالرحمان بن عبداللَّه جعال ازدى با خشونت پيش آمد و رداى آن حضرت را از دوشش كشيد. و آن جناب بدون ردا همچنان كه شمشير به گردنش آويزان بود، در خيمه نشسته بود. آن گاه اسب خود را خواسته، آوردند و سوار شد. و گروهى از نزديكان و شيعيان آن حضرت (براى نگهبانى) دور او را گرفته، و از كسانى كه اراده آزارش را داشتند، جلوگيرى مى كردند. فرمود: «قبيله ربيعه و همدان را نزد من آريد.»
و چون آنان را خبر كرده، آمدند و دور تا دور او را گرفته، مردمان را از آن جناب دور مى كردند. و به همين حال با گروهى ديگر از مردمان (جز اين دو قبيله) كه با او بودند به راه خود مى رفت. و همين كه به تاريكى ساباط (مدائن) گذر كرد، مردى از بنى اسد كه جراح بن سنانش مى گفنتد، پيش آمد در حالى كه شمشيرى باريك در دست داشت، دهنه اسب آن حضرت عليه السلام را گرفت و گفت: «اللَّه اكبر، اى حسن مشرك شدى، چنان چه پدرت پيش از اين مشرك شد.»
(اين سخن ياوه و حرف نابه هنجار را گفت.) سپس با آن شمشيرى كه در دست داشت، چنان بران آن حضرت زد كه گوشت را شكافته باستخوان رسيد، و امام (از شدت آن زخم) به گردن آن مرد انداخت و هر دو به زمين افتادند. پس مردى از شيعيان امام حسن عليه السلام به نام عبداللَّه بن خطل طايى آن مرد را بگرفت، و آن شمشير را از دستش بيرون كشيده و شكمش را با همان پاره كرد. و مرد ديگرى به نام ظبيان بن عمارة به روى او افتاده دماغش بكند، و او از پا درآمده (به هلاكت رسيد). و مرد ديگرى نيز كه همراه آن جنايتكار بود، گرفتند و اورا كشتند. و امام حسن عليه السلام را بر تختى خوابانده به مدائن آوردند و در خانه سعد ابن مسعود ثقفى كه از طرف امير المؤمنين عليه السلام فرماندار آن جا بود، و امام حسن عليه السلام نيز او را به همان سمت كه داشت مستقر فرموده بود، وارد كردند. و آن جناب عليه السلام در آن جا سرگرم مداواى زخم خويش گشت.
(در اين ميان) گروهى از سران قبايل كوفه (كه همراه آن حضرت عليه السلام آمده بودند)، پنهانى به معاويه نوشتند: «ما سر به فرمان و گوش به دستور توييم.»
و او را به آمدن به سوى خود برانگيخته، و بر عهده گرفتند حضرت حسن عليه السلام را آن گاه كه معاويه به لشگرش نزديك شد، (گرفته) تسليم معاويه كنند يا غافلگيرش كرده و آن جناب را بكشند. اين جريان به گوش امام عليه السلام رسيد. از آن سو نامه قيس بن سعد رضى الله عنه كه حضرت اورا به همراهى لشگر عبيداللَّه بن عباس (ابن عبدالمطلب) كه براى جلوگيرى معاويه فرستاده بود، رسيد. و حضرت، عبيداللَّه بن عباس را فرستاده بود كه سر راه بر معاويه گرفته و او را از آمدن به عراق بازگرداند. و امير لشگرش كرده بود و فرموده بود، اگر پيشامدى براى تو كرد، اميرِ لشگر قيس بن سعد باشد، و قيس در آن نامه به اطلاع آن حضرت رسانده بود كه اينان (به همراهى عبيداللَّه بن عباس) در دهى به نام حبوبية در مقابل مسكن برابر لشگر معاويه فرود شدند، و معاويه كس به نزد عبيداللَّه بن عباس فرستاد، و او را به پيوستن به خود ترغيب كرد. و بر عهده گرفت هزار هزار درهم پول به او بدهد كه نيمى از آن را نقداً به او دهد، و نيم ديگر را پس از اين كه به كوفه درآمد بپردازد. پس عبيداللَّه بن عباس شبانه همراه با نزديكان خود به لشگر معاويه پيوست. و چون مردم شب را بامداد كردند، امير خودرا نيافتند. و قيس بن سعد نماز را با ايشان خواند و به كارهاى ايشان رسيدگى كرد.
از اين جريانات، براى امام حسن عليه السلام روشن شد كه مردم او را تنها گذارده و خوارج به واسطه آن چه از دشنام و كافر دانستن آن جناب به زبان آوردند، نسبت به او بددل گشته اند، و خونش را مباح دانسته اموالش را به يغما بردند. و جز اينان كسى كه امام عليه السلام از انديشه هاى ناپاكشان آسوده باشد، براى او به جاى نماند. مگر اندكى از نزديكانش كه شيعيان پدر او يا شيعه خود آن جناب بودند. و اينان گروه اندكى بودند كه در برابر لشگر انبوه شام تاب مقاومت نداشتند. در اين خلال معاويه نيز نامه اى به آن حضرت نوشت و پيشنهاد صلح كرد و به ضميمه آن، نامه هاى ياران آن جناب را كه به معاويه نوشته بودند و به عهده گرفته بودند كه امام حسن عليه السلام را غافلگير كرده و تسليم معاويه نمايند، ارسال داشت، و براى پذيرفتن صلح شرايط بسيارى بر خود كرد، و پيمان هايى براى اجراى آن بست كه اگر بدان رفتار مى شد، مصالحى را دربرداشت.
امام حسن عليه السلام اطمينان و وثوقى به گفته هاى او پيدا ننمود و دانست كه در اين باره نيرنگ زند و حيله به كار برد. ولى چاره اى هم جز پذيرفتن صلح و واگذاردن جنگ نداشت؛ زيرا پيروان آن حضرت و همراهانش چنان بودند كه گفتيم. و مردمانى سست عنصر و كم عقيده درباره آن جناب بودند، و چنان چه ديده شد درصدد مخالفت با او برآمدند و بسيارى از آنان ريختن خون او را حلال دانسته، مى خواستند او را تسليم دشمن كنند. و پسر عمويش (عبيداللَّه بن عباس) دست از يارى او برداشت و به دشمن پيوست. و به طور عموم آن مردم به دنياى زودگذر روآور شده و از نعمت هاى آخرت چشم پوشيدند.
پس امام عليه السلام براى پابرجا ساختن حجت و داشتن عذرى ميانه خود و خداى تعالى و پيش همه مسلمانان، پيمان محكمى از معاويه براى صلح گرفت، و با او شرط كرد: دشنام گويى امير المؤمنين عليه السلام را واگذارند، و در قنوت نماز، ناسزا به آن حضرت عليه السلام نگويند، و شيعيان او در امان باشند، و كسى به بدى متعرض هيچ يك از ايشان نشود، و هر كدام از ايشان حقى دارد، حقش را به او برسانند.
معاويه همه اين شرايط را پذيرفت و پيمان بر انجام آن ها بست و سوگند ياد كرد كه به آن ها وفا كند. و چون روى اين شرايط صلح به پايان رفت، معاويه به سمت كوفه به راه افتاد تا به نخيله (كه در نزديكى كوفه است) رسيد. و چون آن روز جمعه بود، نماز جمعه را هنگام ظهر با مردم خواند و خطبه اى براى آنان ايراد كرد. و در خطبه اش چنين گفت: «همانا به خدا من با شما جنگ نكردم كه شما نماز بخوانيد يا روزه بگيريد، و نه براى اين كه حج به جا آوريد، و يا زكات بدهيد؛ زيرا آن ها را به جا خواهيد آورد. ولى من با شما جنگ كردم تا بر شما امير شده، حكومت كنم. و با اين كه شما آن را ناخوش داشتيد، خداوند آن را به من داد. آگاه باشيد كه من حسن عليه السلام را به چيزهايى آرزومند كرده و وعده هايى به او دادم، ولى همه آن ها را زير پا نهم و به هيچ يك از آن ها وفا نخواهم كرد.»
پس از آن جا برفت، تا به كوفه درآمد و چند روزى در آن جا ماند. و چون كار بيعت مردم كوفه با او به پايان رسيد، به منبر بالا رفت و براى مردم خطبه خواند و نام امير المؤمنين عليه السلام را بر زبان جارى ساخته و به آن حضرت و (فرزندش) حسن عليهما السلام دشنام و ناسزا گفت.
حسن و حسين عليهما السلام در آن جا حضور داشتند. حسين برخاست كه پاسخش دهد، حسن عليه السلام دست او را گرفته بنشاند و خود برخاست و فرمود: «اى آن كه على را به بدى ياد كردى، منم حسن و پدرم على است. تويى معاويه و پدرت صخر است. مادر من فاطمه است و مادر تو هند مى باشد. جد من رسول خدا و جد تو حرب است. مادر مادر من خديجه است و مادر مادر تو فتيله است. پس خدا لعنت كند از ما آن كس كه نامش پليدتر، و حسب و نسبش پست تر، و سابقه اش بدتر، و كفر و نفاقش پيش تر بوده است.»
گروه هاى مختلف كه در مسجد بودند، گفتند: «آمين، آمين.»
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 4- 12
المفيد، الإرشاد، 2/ 4- 12/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 45- 49
1) - و ابو مخنف (به سندش) از ابى اسحاق سبيعى و ديگران روايت كرده كه گفتند: امام حسن عليه السلام در بامداد آن شبى كه امير المؤمنين عليه السلام در آن شب از دنيا رفت، خطبه خواند، و حمد و ثناى خداى را به جاى آورد و به رسول خدا صلى الله عليه و آله درود فرستاد، آن گاه فرمود: «به حقيقت در اين شب مردى از دنيا رفت كه پيشينيان در كردار از او پيشى نجستند، و آيندگان نيز در كردار به او نرسند. همانا با رسول خدا صلى الله عليه و آله جهاد كرد و با جان خويش از آن حضرت دفاع نمود. و رسول خدا صلى الله عليه و آله او را با پرچم خود (به جنگ ها) مى فرستاد و (جبرئيل و ميكائيل) او را در ميان مى گرفتند؛ جبرئيل از سمت راستش و ميكائيل از سمت چپ او. و باز نمى گشت تا به دست تواناى او خداوند (جنگ را) فتح كند. و در شبى از دنيا رفت كه عيسى بن مريم در آن شب به آسمان بالا رفت، و يوشع بن نون وصى حضرت موسى عليهما السلام در آن شب از دنيا رفت. و هيچ درهم و دينارى از خود به جاى نگذاشته جز هفتصد درهم كه آن هم از بهره اى (كه از بيت المال داشت) زياد آمده، و مى خواست با آن پول براى خانواده خود خادمى خريدارى كند.»
لمّا مات أمير المؤمنين عليه السلام خطب الحسن عليه السلام بالكوفة، فقال: أ يّها النّاس! إنّ الدّنيا دار بلاء وفتنة، وكلّ ما فيها فإلى زوال واضمحلال، فلمّا بلغ إلى قوله: وإنِّي أبايعكم على أن تحاربوا من حاربت، وتسالموا من سالمت، فقال النّاس: سمعنا وأطعنا، فمرنا بأمرك يا إمام المؤمنين، فأقام بها شهرين.
قال أبو مخنف: قال ابن عبّاس كلاماً فيه: فشمّر في الحرب وجاهد عدوّك ودار
أصحابك، واستر من الضّنين دينه بما لا ينثلم لك دين، وولّ أهل البيوتات والشّرف، والحرب خدعة، وعلمت أنّ أباك إنّما رغّب النّاس عنه وصاروا إلى معاوية لأنّه آسى بينهم في العطاء.
فرتّب عليه السلام العمّال وأنفذ عبداللَّه إلى البصرة، فقصد معاوية نحو العراق، فكتب إليه الحسن:
أمّا بعد، فإنّ اللَّه تعالى بعث محمّداً رحمة للعالمين، فأظهر به الحقّ وقمع به الشّرك، وأعزّ به العرب عامة، وشرّف من شاء منها خاصّة، فقال: «وإنّهُ لذكر لك ولقومك» (1)
، فلمّا قبضه اللَّه تعالى تنازعت العرب الأمر من بعده، فقالت الأنصار: منّا أمير ومنكم أمير، فقالت قريش: نحن أولياؤه وعشيرته، فلا تنازعونا سلطانه، فعرفت العرب ذلك لقريش، ثمّ جاحدتنا قريش ما عرفته العرب لهم، وهيهات ما أنصفتنا قريش ...
الكتاب.
فأجابه معاوية على يدي جندب الأزديّ، موصل كتاب الحسن عليه السلام: فهمّت ما ذكرت به محمّداً صلى الله عليه و آله وهو أحقّ الأوّلين والآخرين بالفضل كلّه، وذكرت تنازع المسلمين الأمر من بعده، فصرّحت بنميمة فلان وفلان وأبي عبيدة وغيرهم، فكرهت ذلك لك، لأنّ الامّة قد علمت أنّ قريشاً أحقّ بها، وقد علمت ما جرى من أمر الحكمين، فكيف تدعوني إلى أمر إنّما تطلبه بحقّ أبيك وقد خرج أبوك منه؟
ثمّ كتب: أمّا بعد، فإنّ اللَّه يفعل في عباده ما يشاء، لا معقّب لحكمه وهو سريع الحساب، فاحذر أن تكون منيّتك على يدي رعاع النّاس، وآيس من أن تجد فينا غميزة، وإن أنت أعرضت عمّا أنت فيه وبايعتني وفيت لك بما وعدت، وأجزت لك ما شرطت، وأكون في ذلك كما قال أعشى بن قيس:
1) - الزّخرف: 44.
وإن أحد أسدى إليكَ كرامة *** فأوف بما يدعى إذا متّ وافيا (1)
فلا تحسدوا المولى إذا كان ذا غنى *** ولا تجفه إن كان للمال نائيا
ثمّ الخلافة لك بعدي وأنت أولى النّاس بها. وفي رواية: ولو كنت أعلم أ نّك أقوى للأمر، وأضبط للنّاس، وأكبت للعدوّ، وأقوى على جميع الأموال منّي لبايعتك، لأنّني أراك لكلّ خير أهلًا. ثمّ قال: إنّ أمري شبيه بأمر أبي بكر وأبيك بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فأجابه الحسن عليه السلام: أمّا بعد، فقد وصل إليّ كتابك تذكر فيه ما ذكرت وتركت جوابك خشية البغي، وباللَّه أعوذ من ذلك، فاتّبع الحقّ، فإنّك تعلم من أهله، وعليَّ إثم أن أقول فأكذب.
واستنفر معاوية النّاس، فلمّا بلغ جسر منبج (2)بعث الحسن عليه السلام حجر بن عديّ واستنفر النّاس للجهاد فتثاقلوا، ثمّ خفّ معه أخلاط من شيعته ومحكمة وشكاك وأصحاب عصبيّة وفتن حتّى أتى حمّام عمر (3)، (4)ثمّ أخذ على دير كعب، فنزل ساباط، فلمّا أصبح نودي بالصّلاة جامعة، فصعد المنبر، فخطب وقال تجربة لهم:
أمّا بعد، فوَ اللَّه إنِّي لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللَّه ومنّه وأنا أنصح خلق اللَّه لخلقه، وما أصبحت محتملًا على مسلم ضغينة ولا مريداً له بسوء ولا غائلة، ألا وإنّ ما تكرهون في الجماعة خير لكم ممّا تحبّون في الفرقة، ألا وإنّي ناظر لكم خيراً من نظركم لأنفسكم ولا تخالفوا أمري؛ ولا تردّدوا عليَّ رأيي غفر اللَّه لي ولكم وأرشدني وإيّاكم لما فيه المحبّة والرّضا. فقالوا: واللَّه يريد أن يصالح معاوية ويسلّم الأمر إليه، كفر واللَّه الرّجل
1) - أسدى إليه: أحسن.
2) - منبج بالفتح ثمّ السّكون وباء موحّدة مكسورة وجيم: بلد من بلاد الشّام، وقيل إنّ أوّل من بناهاكسرى لمّا غلب على الشّام. ومنه إلى حلب عشرة فراسخ.
3) - لم أظفر بذكر موضع يسمّى بحمّام عمر ولا بما يضاهيها في الصّورة في معجم البلدان وغيره من الكتب المدوّنة في ذلك العلم.
4) [البحار: أقول: وساق الكلام نحواً ممّا مرّ إلى أن قال].
كما كفر أبوه، فانتهبوا فسطاطه حتّى أخذوا مصلّاه من تحته، ونزع مطرفه (1)عبدالرّحمان ابن جعال الأزديّ وطعنه جراح بن سنان الأسديّ في فخذه، وقتل الجراح عبداللَّه بن خطل الطّائيّ وظبيان بن عمارة، فأطاف به ربيعة وهمدان وهو على سرير حتّى أنزل على سعد بن مسعود الثّقفيّ.
وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطّاعة له في السّرّ واستحثّوه على المسير نحوهم وضمنوا له تسليم الحسن إليه عند دنوّه من عسكره، وورد عليه كتاب قيس بن سعد، وكان [قد] أنفذه مع عبيداللَّه بن العبّاس عند مسيره من الكوفة ليلقى معاوية وجعله أميراً، وبعده قيس بن سعد يخبر أ نّهم نازلوا معاوية بالحنونيّة، وإنّ معاوية أرسل إلى عبيداللَّه يرغبه في المصير إليه، وضمن له ألف ألف درهم يعجل له منها النّصف والنّصف الآخر عند دخوله الكوفة؛ فانسلّ عبيداللَّه إلى معاوية في اللّيل في خاصّته وصلّى بهم قيس وقال فيه ما قال، وكان يغرّه معاوية، فقال لجنده: اختاروا أحد اثنين، أمّا القتال مع الإمام أو تبايعون بيعة ضلال؛ فاختاروا الحرب، فحاربوا معاوية، فقال معاوية: إنّ الحسن يصالحني، فما هذا القتال؟ فكان أهل العراق يستأمنون معاوية ويدخلون عليه قبيلة بعد قبيلة، فازدادت بصيرة الحسن عليه السلام بنيّاتهم، إذ كتب إليه معاوية في الصّلح، وأنفذ بكتب أصحابه، واشترط له على نفسه شروطاً وعقوداً، فعلم الحسن احتياله واغتياله غير أ نّه لم يجد بدّاً من إجابته، فقال الحسين: يا أخي! أعيذك باللَّه من هذا، فأبى. (2)
وأنفذ إلى معاوية عبداللَّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب، فتوثّق منه لتأكيد الحجّة أن يعمل فيهم بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه والأمر من بعده شورى، وأن يترك سبّ عليّ، وأن يؤمّن شيعته ولا يتعرّض لأحد منهم، ويوصل إلى كلّ ذي حقّ حقّه، ويوفّر عليه حقّه كلّ سنة خمسون ألف درهم، فعاهده على ذلك معاوية وحلف بالوفاء
به، وشهد بذلك عبدالرّحمان بن الحارث؛ وعمرو بن أبي سلمة، وعبداللَّه بن عامر بن كريز، وعبدالرّحمان بن أبي سمرة وغيرهم، فلمّا سمع ذلك قيس بن سعد قال:
أتاني بأرض العال من أرض مسكن *** بأنّ إمام الحقّ أضحى مسالما
فما زلت مذ بينته متلدّداً *** أراعي نجوماً خاشع القلب واجما
وروى أ نّه قال الحسن عليه السلام في صلح معاوية:
أ يّها النّاس! إنّكم لو طلبتم ما بين جابلقا وجابرسا رجلًا جدّه رسول اللَّه ما وجدتم غيري وغير أخي، وإنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي، فتركته لصلاح الامّة وحقن دمائها، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وقد رأيت أنّ اسالمه وأن يكون ما صنعت حجّة على من كان يتمنّى هذا الأمر، وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين.
وفي رواية: إنّما هادنت حقناً للدّماء وصيانتها، وإشفاقاً على نفسي وأهلي والمخلصين من أصحابي. وروى أ نّه عليه السلام قال: يا أهل العراق! إنّما سَخّى عليكم بنفسي ثلاث: قتلكم أبي، وطعنكم إيّاي، وانتهابكم متاعي.
ودخل الحسين عليه السلام على أخيه باكياً، ثمّ خرج ضاحكاً، فقال له مواليه: ما هذا؟
قال: أتعجّب من دخولي على إمام أريد أن أعلمه، فقلت: ماذا دعاك إلى تسليم الخلافة؟
فقال: الّذي دعا أباك فيما تقدّم. قال: فطلب معاوية البيعة من الحسين، فقال الحسن:
يا معاوية! لا تكرهه، فإنّه لن يبايع أبداً أو يُقتل، ولن يُقتل حتّى يُقتل أهل بيته، ولن يُقتل أهل بيته حتّى يُقتل أهل الشّام. (1)قال: فنزل معاوية يوم الجمعة بالنّخيلة، فصلّى بالنّاس ضحى النّهار، وقال في خطبته:
إنِّي واللَّه ما قاتلتكم لتصلُّوا ولا تصوموا ولا تحجّوا ولا تزكّوا، إنّكم لتفعلون ذلك، ولكنِّي قاتلتكم لأتأمّر عليكم، وقد أعطاني اللَّه ذلك، وأنتم له كارهون، وإنّي منّيت الحسن وأعطيته أشياء وجميعها تحت قدمي ولا أفي بشي ء منها (2).
وقال المسيّب بن نجبة الفزاريّ وسليمان بن صرد الخزاعيّ للحسن بن عليّ عليه السلام: ما ينقضي تعجّبنا منك، بايعت معاوية ومعك أربعون ألف مقاتل من الكوفة سوى أهل البصرة والحجاز؟ فقال الحسن: قد كان ذلك فما ترى الآن؟ فقال: واللَّه أرى أن ترجع لأ نّه نقض العهد، فقال: يا مسيّب! إنّ الغدر لا خير فيه ولو أردت لما فعلت.
فقال حجر بن عديّ: أما واللَّه لوددت أ نّك متّ في ذلك اليوم ومتنا معك ولم نر هذا اليوم، فإنّا رجعنا راغمين بما كرهنا، ورجعوا مسرورين بما أحبّوا.
فلمّا خلا به الحسن عليه السلام قال: يا حجر! قد سمعت كلامك في مجلس معاوية وليس كلّ إنسان يحبّ ما تحبّ، ولا رأيه كرأيك، وإنّي لم أفعل ما فعلت إلّاإبقاء عليكم، واللَّه تعالى كلّ يوم هو في شأن. وأنشأ عليه السلام لمّا اضطرّ إلى البيعة:
اجامل أقواماً حياء ولا أرى *** قلوبهم تغلى عليَّ مراضها
وله عليه السلام:
لئن ساءني دهر عزمت تصبّرا *** وكلّ بلاء لا يدوم يسير
وإن سرّني لم ابتهج بسروره *** وكلّ سرور لا يدوم حقير
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 31- 35/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 54- 58
قال المدائنيّ: وكتب الحسن عليه السلام إلى معاوية:
من عبداللَّه الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان. أمّا بعد، فإنّ اللَّه بعث محمّداً صلى الله عليه و آله رحمة للعالمين، فأظهر به الحقّ، وقمع به الشِّرك، وأعزّ به العرب عامّة، وشرّف به قريشاً خاصّة، فقال: «وَإنّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ» (1)
؛ فلمّا توفّاه اللَّه تنازعت العرب في الأمر بعده، فقالت قريش: نحن عشيرته وأولياؤه، فلا تنازعونا سلطانه، فعرفت العرب لقريش ذلك؛ وجاحدتنا قريش ما عرفت لها العرب، فهيهات! ما أنصفتنا قريش وقد
1) - سورة الزّخرف، 44.
كانوا ذوي فضيلة في الدّين، وسابقة في الإسلام؛ ولا غَرو (1)إلّامنازعته إيّانا الأمر بغير حقّ في الدّنيا معروف، ولا أثر في الإسلام محمود، فاللَّه الموعد، نسأل اللَّه أ لّايؤتينا في هذه الدّنيا شيئاً ينقصنا عنده في الآخرة. إنّ عليّاً لمّا توفّاه اللَّه ولّاني المسلمون الأمر بعده، فاتّق اللَّه يا معاوية؛ وانظر لُامّة محمّد صلى الله عليه و آله، ما تحقنُ به دماءها، وتصلح به أمرها.
والسّلام.
وبعث بالكتاب مع الحارث بن سويد التّيميّ، تيم الرّباب، وجندب الأزديّ، فقدما على معاوية، فدعواه إلى بيعة الحسن عليه السلام فلم يجبهما وكتب جوابه:
أمّا بعد، فقد فهمتُ ما ذكرت به رسول اللَّه، وهو أحقّ الأوّلين والآخرين بالفضل كلّه، وذكرت تنازع المسلمين الأمر بعده، فصرّحت بتهمة أبي بكر الصّدّيق وعمر وأبي عبيدة الأمين، وصُلحاء المهاجرين، فكرهتُ لك ذلك؛ إنّ الامّة لمّا تنازعت الأمر بينها رأت قريشاً أخلقها (2)به؛ فرأت قريش والأنصار وذوو الفضل والدِّين من المسلمين أن يولّوا من قريش أعلمها باللَّه، وأخشاها له؛ وأقواها على الأمر، فاختاروا أبا بكر ولم يألوا، ولو علموا مكان رجل غير أبي بكر يقوم مقامه ويذبّ عن حرم الإسلام ذبّه ما عدلوا بالأمر إلى أبي بكر، والحال اليوم بيني وبينك على ما كانوا عليه، فلو علمتُ أ نّك أضبط لأمر الرّعيّة، وأحوطُ على هذه الامّة، وأحسن سياسة، وأكيَد للعدوّ، وأقوى على جمع الفي ء، لسلّمتُ لك الأمر بعد أبيك؛ فإنّ أباك سعى على عثمان حتّى قُتل مظلوماً، فطالب اللَّه بدمه؛ ومن يطلبه اللَّه فلن يفوته. ثمّ ابتزّ الامّة أمرها، وفرّق جماعتها، فخالفه نظراؤه من أهل السّابقة والجهاد والقدم في الإسلام، وادّعى أ نّهم نكثوا بيعته، فقاتلهم، فسفكت الدّماء؛ واستحلّت الحرم، ثمّ أقبل إلينا لا يدّعي علينا بيعة؛ ولكنّه يريد أن يملكنا اغتراراً، فحاربناه وحاربنا، ثمّ صارت الحرب إلى أن اختار رجلًا واخترنا رجلًا، ليحكما بما تصلح عليه الامّة، وتعود به الجماعة والألفة، وأخذنا بذلك عليهما ميثاقاً وعليه
مثله، وعلينا مثله على الرّضا بما حكما، فأمضى الحكمان عليه الحكم بما علمت، وخلعاه؛ فواللَّه ما رضي بالحكم، ولا صبر لأمر اللَّه؛ فكيف تدعوني إلى أمر إنّما تطلبه بحقّ أبيك، وقد خرج منه! فانظر لنفسك ولدينك. والسّلام.
قال: ثمّ قال للحارث وجندب: ارجعا فليس بيني وبينكم إلّاالسيف؛ فرجعا وأقبل إلى العراق في ستّين ألفاً؛ واستخلف على الشّام الضّحّاك بن قيس الفهريّ والحسن مقيم بالكوفة، لم يشخص حتّى بلغه أنّ معاوية قد عبر جسر مَنْبِج، فوجّه حجر بن عديّ يأمر العمّال بالاحتراس، ويذبّ النّاس، فسارعوا. فعقد لقيس بن سعد بن عبادة على اثني عشر ألفاً، فنزل دير عبدالرّحمان، واستخلف على الكوفة المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب، وأمر قيس بن سعد بالمسير، وودّعه وأوصاه، فأخذ على الفرات وقرى الفلّوجة، ثمّ إلى مَسْكن. وارتحل الحسن عليه السلام متوجّهاً نحو المدائن، فأتى ساباط، فأقام بها أيّاماً، فلمّا أراد أن يرحل إلى المدائن قام فخطب النّاس، فقال: أ يّها النّاس! إنّكم بايعتموني على أن تسالموا مَن سالمت وتحاربوا مَن حاربت، وإنّي واللَّه ما أصبحت محتملًا على أحد من هذه الامّة ضغينة في شرق ولا غرب، ولما تكرهون في الجماعة والألفة والأمن، وصلاح ذات البَيْن خير ممّا تحبّون في الفرقة، والخوف والتّباغض والعداوة، وإنّ عليّاً أبي كان يقول: لا تكرهوا إمارة معاوية؛ فإنّكم لو فارقتموه لرأيتم الرّؤوس تُنْدَر (1)عن كواهلها كالحنظل. ثمّ نزل.
فقال النّاس: ما قال هذا القول إلّاوهو خالع نفسه ومسلم الأمرَ لمعاوية، فثاروا به، فقطعوا كلامه، وانتهبوا متاعه، وانتزعوا مُطرفاً كان عليه، وأخذوا جارية كانت معه، واختلف النّاس، فصارت طائفة معه؛ وأكثرهم عليه، فقال: اللَّهمّ أنت المستعان، وأمر بالرّحيل، فارتحل النّاس، وأتاه رجل بفرس، فركبه وأطاف به بعض أصحابه، فمنعوا النّاس عنه وساروا، فقدمه سنان بن الجرّاح الأسديّ إلى مظلِم ساباط، فأقام به؛ فلمّا دنا
1) - تندر: تقطع.
معه تقدّم إليه يكلِّمه، وطعنه في فخذه بالمِعْوَل (1)طعنة كادت تصل إلى العظم، فغُشي عليه وابتدره أصحابه، فسبق إليه عبيداللَّه الطّائيّ، فصرع سناناً، وأخذ ظبيان بن عُمارة المعوَل من يده، فضربه به، فقطع أنفه، ثمّ ضربه بصخرة على رأسه فقتله؛ وأفاق الحسن عليه السلام من غشيته، فعصبوا جُرحه وقد نزف وضعف، فقدموا به المدائن وعليها سعد بن مسعود، عمّ المختار بن أبي عُبيد، وأقام بالمدائن حتّى برئ من جرحه.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 24- 27
قال المدائنيّ (2): ودخل عُبيدة بن عمرو الكِنديّ (3)على الحسن عليه السلام، وكان ضُرِب على وجهه ضربة وهو مع قيس بن سعد بن عبادة، فقال: ما الّذي أرى بوجهك؟ قال: (4)أصابني مع قيس. فالتفت حُجر بن عديّ إلى الحسن، فقال: لوددت أ نّك كنت متّ قبل هذا اليوم، ولم يكن ما كان. إنّا رجعنا راغمين بما كرهنا، ورجعوا مسرورين بما أحبّوا.
فتغيّر وجه الحسن، وغمز الحسين عليه السلام حُجراً، فسكت، فقال الحسن عليه السلام: يا حُجر، ليس كلّ النّاس يحبّ ما تحبّ، ولا رأيه كرأيك، وما فعلت ما فعلت إلّاإبقاء عليك، واللَّه كلّ يوم في شأن. (5)(6)
اكنون اگر صلاح باشد، بر سر حرف نخستين رويم.»
و اين سخن بر طبع امير المؤمنين حسن دشوار آمده، گفت: «اى حجر! من بنا بر آن مسند رياست را به معاويه مسلم داشتم كه طباع اكثر مردم خود را به صلح مايل ديدم، و چون اثر كراهت حرب در بشره آن جماعت مشاهده كردم، گفتم: چگونه ايشان را بر امرى كه از آن گريزان باشند ترغيب نمايم. ديگر آن كه از خوف قتل شيعه خويش رقبه خود را از ربقه حكومت بيرون آوردم، و امر حرب را به روز ديگر گذاشتم، فإنّ اللَّه كلّ يوماً في شأن.»
وچون حجربن عدى را از اميرالمؤمنين حسن يأسى روى نمود، به مرافقت عبيدةبن عمرو نزد اميرالمؤمنين حسين رفت و هر دو با او گفتند كه: «ابا عبداللَّه ذل را بر عز و قليل را بر كثير اختيار فرموديد و بنا بر افعال شما را كه تاكنون در مقام اطاعت و انقياد بوديم، به عصيان ابدى گرفتار گشتيم. مطموع و ملتمس آن كه از برادر خود و صلح او ابرا كنى و شيعه خود را از اهل كوفه جمع سازى و ما دو مرد مطيع فرمان بردار را مقدمه لشگر گردانى تا دمار از نهاد ابن هند و متابعان او برآريم.»
امير المؤمنين حسين جواب داد كه: «ما با معاويه بيعت كرديم و عهد و پيمان در ميان آورديم، و در مذهب مروت چگونه بر نقض عهد اقدام توان نمود.»
و ايشان هر دو ملول و محزون گشته، صبر و تحمل را شعار خود ساختند.
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 15
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 15/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 574
1) - المعول: حديدة ينقر بها الصّخر.
2) - [زاد في الأعيان: وغيره: أ نّه لمّا كان من صلح الحسن عليه السلام لمعاوية ما كان].
3) - [زاد في الأعيان: وهو من قوم حجر بن عديّ].
4) - [زاد في الأعيان: جرح].
5) - [زاد في الأعيان: ولا شكّ أنّ هذا الكلام فيه سوء أدب من حجر مع الحسن؛ ولكنّه إنّما دعاه إليه شدّة الحبّ وزيادة الغيظ ممّا كان].
6) - نقل است كه: اول كسى كه امير المؤمنين حسن را بنا بر مصلحت توبيخ و ملامت كرده، او را بر مباشرت حرب تحريض نمود، حجربن عدى بود. مفصل اين مجمل آن كه حجر چون به آن جناب ملاقات نمود، گفت: «اى پسر رسول خدا! كاش من پيش از اين مى مردم تا اين روز را نمى ديدم. تو ما را از زمره اهل عدل بيرون آورده، در فرقه ارباب جور داخل گردانيدى، و ما به واسطه اين حركت تو طريق هدايت را كه سال ها در آن سلوك مى نموديم، گذاشته روى به باديه غبايت و غوايت كه مدت ها از آن گريزان بوديم، نهاديم و به صفت دنائت و خستى كه لايق و مناسب طور ما نبود، گرفتار گشتيم.
قال: وكان أوّل من لاقى الحسين عليه السلام وندبه إلى القتال حجر بن عديّ رحمه الله، وذلك أ نّه حضر عند الحسين ذات يوم وأنشأ يقول:
أتاني رسول القوم من آل مسكن *** يقول إمام الحقّ أضحى مسالما
فراجعت نفسي ثمّ قلت لها اصبري *** فإنّ إمامي كان باللَّه عالما
فبلّغه عنِّي إنّني كنت ناصراً *** له وعلى أعدائه كنت ناقما
اطاعنهم بالرُّمح في رهج الوغى *** وأعلو بسيفي هامهم والجماجما
ونحنُ لمن سالمت سلمٌ ومَن يكن *** عدوّك نورده العذاب المراغما
قال حجر: واللَّه رأيت الإمام عليه السلام قد أشرق نوره، ثمّ قال: إنّ النّاس ليس مثلك ولا يحبّون ما تحبّ. قال: وخرج حجر من عند الحسين عليه السلام.
فاجتمع نفر من أهل الكوفة ووجوه الشّيعة، وكتبوا إلى الحسين عليه السلام يعزّونه على مصابه بأخيه فاجتمعوا في دار سليمان بن صرد الخزاعيّ وكتبوا إليه كتاباً أوّله: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، إلى الحسين بن عليّ بن أبي طالب، من شيعته وشيعة أبيه. أمّا بعد، فإنّا نحمد اللَّه الّذي لا إله إلّاهو، ونسأله أن يصلّي على محمّد وآل محمّد، وقد بلغنا وفاة أخيك الحسن عليه السلام، فرحمه اللَّه يوم وُلد ويوم يموت ويوم يُبعَث حيّاً، وغفر اللَّه له، وضاعف حسناته، وعظّمَ اللَّه له الأجر وألحقه بدرجة جدِّه وأبيه صلى الله عليه و آله، وضاعفَ لك الأجر بالمصاب، وجبر مصيبتك من بعده، فعند اللَّه تحتسبه، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ممّا اصيبت به هذه الامّة عامّةً، وما رُزيت به خاصّة، ولقد رُزئت بالرّزء العظيم، وأصبت بالمصاب الجليل، فاصبر يا أبا عبداللَّه على ما أصابك، إنّ ذلك من عزم الأمور، وإنّك والحمد للَّه خلف لمن كان قبلك، واللَّه تعالى يعطي رشده لمن سلك سبيلك، ويهتدي
بهدايتك، ونحن شيعتك المصابون بمصيبتك، المحزونون بحزنك، المسرورون بسرورك، المنتظرون لأمرك، شرح اللَّه صدرك، وأعلى شأنك، ورفع قدرك، وردّ عليك حقّك، والسّلام ورحمة اللَّه وبركاته. (1)
عرض كرد: «به موافقت قيس در جنگ معاويه اين زخم يافتم.»
آن گاه عبيده، صورت ضجرت خاطر و غمندگى خويش را به عرض رسانيد. اين وقت حجربن عدى نيز حاضر بود.
فقال: «أما واللَّه لوددت أ نّك متّ في هذا اليوم ومتنا معك ولم نر هذا اليوم، فإنّا رجعنا راغمين بما كرهنا، ورجعوا مسرورين بما أحبّوا».
گفت: «سوگند با خداى، دوست داشتم كه تو بمرده بودى و ما نيز با تو بمرده بوديم، و اين روز را نمى ديدم كه ما مراجعت كنيم، ذليل و زبون و نوميد از آن چه مى خواستيم، و دشمنان ما مراجعت مى نمايند، بر گردن آرزو سوار شده، شادكام و خرسند.»
از اين كلمات رنگ مبارك حسن افروخته گشت. حسين عليه السلام به جانب او تند نگريست و غمزى فرمود. حجر ساكت شد.
آن گاه حسن عليه السلام فرمود: «يا حجر! ليس كلّ النّاس يحبّ ما تحبّ، ولا رأيه رأيك، وما فعلت إلّاإبقاء عليك، واللَّه كلّ يوم هو في شأن».
فرمود: «اى حجر! نه آن است كه آن چه را تو دوست دارى مردمان دوستدار باشند و آن چه را تو پسندى پسنده دارند. و من اين كار نكردم الا آن كه حفظ جان و مال تو را خواستم. و خداى را هر روز به مصلحت وقت تقديرى است.»
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 250- 251
و در مدينة المعاجز مسطور است در ذيل حديثى كه امام حسن عليه السلام در ظهر كوفه تا حجربن عدى را نمودار كند، پاى مبارك را در فسطاط خويش به زمين كوفت. و از آن جا زمين را تا به شام خرق كرد. و عمرو بن العاص را در مصر و معاويه را در شام بر حجربن عدى پديدار كرد.
فقال عليه السلام: «لو شئت لنزعتها ولكن هاه هاه ومضى محمّد على منهاج، ومضى عليّ على منهاج، وأنا أخالفهما؟ لا يكون ذلك منِّي».
فرمود: «اگر بخواهم، براندازم ايشان را. لكن آه، آه. همانا رسول خدا صلى الله عليه و آله بر طريق خويش رفت، و بيرون حكمت و شكيبايى كار نكرد. و على عليه السلام به رسول خدا اقتفا نمود. و من هرگز مخالفت نخواهم كرد ايشان را.»
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 248
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 5- 6
1) - و ديگر عبيدةبن عمرو الكندى به اتفاق قيس بن سعد بن عباده، به حضرت امام حسن عليه السلام آمدند. و عبيده را كمال خشم و دلتنگى بود از مصالحه آن حضرت با معاويه، و او را زخمى بر چهره بود. حسن عليه السلام فرمود: «اين چه نشان است؟»
نجم: وجدت في جزو بخطّ محمّد بن عليّ بن الحسين بن مهزيار ونسخه في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وكان على ظهر الّذي نقل منه هذا الحديث ما هذا المراد من لفظه: من حديث أبي الحسن بن عليّ بن محمّد بن عبدالوهّاب قدم علينا في سنة أربعين وثلاثمائة، وأمّا لفظة الحديث فهو:
حدّثنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد الأحمريّ المعروف بابن داهر الرّازيّ، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ الصّيرفيّ القرشيّ أبو سمينة (1)، قال: حدّثني داود بن كثير الرِّقّيّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: لمّا صالح الحسن بن عليّ عليهما السلام معاوية جلسا بالنّخيلة، فقال معاوية:
يا أبا محمّد! بلغني أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يخرص النّخل، فهل عندك من ذلك علم، فإنّ شيعتكم يزعمون أ نّه لا يعزب عنكم علم شي ء في الأرض ولا في السّماء؟ فقال الحسن عليه السلام: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يخرص كيلًا وأنا أخرص عدداً، فقال معاوية: كم في هذه النّخلة؟ فقال الحسن عليه السلام: أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات.
أقول: ووجدت قد انقطع من المختصر المذكور كلمات، فوجدتها في رواية ابن عبّاس الجوهريّ.
فأمر معاوية بها، فصرمت وعدّت، فجاءت أربعة آلاف وثلاث بسرات.
1) - في النّسخة المطبوعة: «أبو سفينة» وهو تصحيف. والرّجل محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى أبوجعفرالقرشيّ مولاهم صيرفي، ابن اخت خلّاد المقري، وهو خلّاد بن عيسى، وكان يلقّب أبا سمينة، ضعيف جدّاً، فاسد الاعتقاد، لا يعتمد في شي ء، وكان ورد قم، وقد اشتهر بالكذب بالكوفة، ونزل على أحمد بن محمّد بن عيسى مدّة، ثمّ تشهّر بالغلوّ، فخفي وأخرجه أحمد بن محمّد بن عيسى عن قم، وله قصّة، راجع ص 255. وقال الكشّيّ: ذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه: الكذّابون المشهورون: أبو الخطّاب، ويونس بن ظبيان، ويزيد الصّائغ، ومحمّد بن سنان، وأبو سمينة أشهرهم.
ثمّ صحّ الحديث بلفظها، فقال:
واللَّه ما كذبت ولا كذّبت، فنظر، فإذا في يد عبداللَّه بن عامر بن كريز بسرة، ثمّ قال:
يا معاوية! أما واللَّه لولا أ نّك تكفر لأخبرتك بما تعمله، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان في زمان لا يكذّب وأنت تكذّب وتقول: متى سمع من جدّه على صغر سنّه، واللَّه لتدّعنّ زياداً، ولتقتلنّ حجراً، ولتحملنّ إليك الرّؤوس من بلدٍ إلى بلد.
فادّعى زياداً، وقتل حجراً، وحمل إليه رأس عمرو بن الحمق الخزاعيّ. (1)
حضرت فرمود كه: «حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم عدد كيل هاى آن را بيان مى فرمود. من براى تو عدد دانه هاى آن را مى گويم.»
معاويه گفت: «بگو كه در اين درخت چند بسر هست؟»
حضرت فرمود كه: «چهار هزار و چهار دانه است.»
معاويه گفت كه بسرهاى آن درخت را چيدند و شمردند. چهار هزار و سه دانه ظاهر شد. حضرت فرمود كه: «دروغ نگفته ام و خبر دروغ به من نرسيده است از جانب خدا. بايد كه دانه ديگر را پنهان كرده باشند.»
چون تفحص كردند، يك دانه در دست عبداللَّه بن عامر بود. پس حضرت فرمود: «به خدا سوگند اى معاويه، كه اگر نه آن بود كه تو كافر مى شوى و ايمان نمى آوردى، هرآينه خبر مى دادم تو را به آن چه خواهى كرد بعد از اين. حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم در زمانى بود كه او را تصديق مى كردند و تكذيب نمى نمودند، و تو مى گويى كه كى اين را از جدش شنيد و او كودك بود. به خدا سوگند كه زياد را به پدر خود ملحق خواهى كرد، و حجر بن عدى را خواهى كشت، و سرهاى شيعيان را از شهرها به سوى تو خواهند آورد.»
آن چه آن حضرت در آن روز فرموده بود، واقع شد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 422- 423
و ديگر در كتاب نحوم سند به ابى عبداللَّه عليه السلام منتهى مى شود كه: بعد از مصالحه حسن عليه السلام و معاويه، در نخيله در يك مجلس نشيمن داشتند. معاويه گفت: «اى ابومحمد! به من رسيده كه رسول خدا نخل را نيكو خرص مى فرمود. آيا تو را از اين علم بهره و نصيبه اى است؟ همانا شيعيان شما چنان دانند كه شيئى در زمين و آسمان نيست، الا آن كه شما بر آن عالميد و آگهى داريد.»
و امام حسن عليه السلام فرمود: «إنّ رسول اللَّه كان يخرص كيلًا وأنا أخرص عدداً».
يعنى: «رسول خدا خرص كرد كيل خرماى نخل را، و من خرص مى كنم عدد خرما را.»
معاويه گفت: «بگوى خرماى اين نخله را به شمار چند است.»
فرمود: «چهار هزار و چهار بسره به عدد برمى آيد.»
معاويه گفت، خرماى نخل را باز كردند و به شمار گرفتند، چهار هزار و سه بسره به شمار رفت. حسن عليه السلام فرمود: «سوگند به خداى من دروغ نگفتم و دروغ بر من بسته نشود.»
پس فحص كردند و يك بسره در دست عبداللَّه بن عامربن كريز يافتند.
ثمّ قال عليه السلام: «يا معاوية! أما واللَّه لولا أ نّك تكفر لأخبرتك بما تعمله وذلك أنّ رسول اللَّه كان في زمان لا يكذّب وأنت تكذّب وتقول متى سمع من جدِّه على صغر سنّه؟ واللَّه لتدعنّ زياداً، ولتقتلنّ حجراً، ولتحملنّ إليك الرّؤوس من بلد إلى بلد».
فرمود: «اى معاويه! سوگند با خداى اگر نه اين بود كه پوشيده داشتى، آگهى دادم تو را به تمامت كردار تو. همانا رسول خدا در زمانى بود كه او را تكذيب نكردند، و تو مرا تكذيب مى كنى و مى گويى كى و كجا از رسول خدا خبر شنيده است و حال آن كه كودكى بود. سوگند با خداى، تو زياد را باز مى گذارى و حجر را به قتل مى رسانى و سرهاى مسلمانان را از شهر به شهر به سوى خود حمل مى كنى.»
و اين جمله چنان بود كه آن حضرت خبر داد. سر عمرو بن حمق الخزاعى را به سوى او حمل دادند، چنان كه انشاء اللَّه عن قريب در كتاب امام حسين عليه السلام به شرح خواهيم نگاشت.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 245- 246
المجلسي، البحار، 43/ 329- 330 رقم 9
1) - ايضاً به سند معتبر از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده است كه: چون آن حضرت با معاويه صلح كرد، روزى در نخيله نشسته بودند. معاويه گفت: «شنيده ام كه حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم خرما را در درخت تخمين مى كرده است و درست مى آمده است. آيا آن علم را تو دارى؟ به درستى كه شيعيان شما دعوى مى كنند كه از شما، علم هيچ چيز از زمين و آسمان پنهان نيست.»
ثمّ سأل زياد [سنة 42] معاوية أن يأذن له في نزول الكوفة، فأذن له، فشخص إلى الكوفة، فكان المغيرة يكرمه ويعظمه، فكتب معاوية إلى المغيرة: خذ زياداً، وسليمان بن صرد، وحجر بن عديّ، وشبث بن ربعيّ، وابن الكوّاء وعمرو بن الحق بالصّلاة في الجماعة، فكانوا يحضرون معه في الصّلاة.
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 179
فكتب معاوية [سنة 42] إلى المغيرة ليلزم زياداً، وحجر بن عديّ، وسليمان بن صرد، (1)وشبث بن ربعيّ، وابن الكوّاء ابن الحمق بالصّلاة في الجماعة (2)، فكانوا يحضرون معه الصّلاة، وإنّما ألزمهم ذلك لأنّهم كانوا من شيعة عليّ عليه السلام.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 211/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 574
قال هشام بن محمّد؛ عن أبي مخنف، عن المجالد بن سعيد، والصّقعب بن زهير، وفضيل ابن خَديج، والحسين بن عُقبة المراديّ، قال: كلّ قد حدّثني بعض هذا الحديث، فاجتمع حديثهم فيما سُقت من حديث حُجر بن عديّ الكِنْديّ وأصحابه: إنّ معاوية بن أبي سفيان لما ولّى المغيرة بن شُعبة الكوفة في جمادى سنة إحدى وأربعين دعاه، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّ لذي الحلم قبل اليوم ما تُقرَع العصا، وقد قال المتلمّس:
لذي الحلم قبل اليوم ما تُقرع العصا وما عُلِّم الإنسانُ إلّاليعلَما
وقد يجزى عنك الحكيم بغير التّعليم، وقد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة، فأنا تاركُها اعتماداً على بصرك بما يرضيني ويُسعد سلطاني، ويُصلح به رعيّتي، ولست تاركاً إيصاءك بخصلة: لا تتحمّ عن شتم عليّ وذمّه، والتّرحّم على عثمان والاستغفار له، والعيب على أصحاب عليّ، والإقصاء لهم، وترك الاستماع منهم؛ وبإطراء شيعة عثمان رضوان اللَّه عليه، والإدناء لهم، والاستماع منهم. فقال المغيرة: قد جَرّبْتُ وجُرّبتُ، وعلمتُ قبلك لغيرك، فلم يُذمِم بي دَفْع ولا رَفْع ولا وَضْع، فستبلو فتحمِد أو تذِمّ. قال: بل نحمد إن شاء اللَّه.
قال أبو مخنف: قال الصّقعب بن زهير: سمعتُ الشّعبيّ يقول: ما ولينا والٍ بعده مثله، وإن كان لاحقاً بصالح مَن كان قبله من العمّال.
وأقام المغيرة على الكوفة لمعاوية سبع سنين وأشهراً، وهو من أحسن شي ء سيرة، وأشدّه حبّاً للعافية، غير أ نّه لا يدع ذمّ عليّ، والوقوع فيه، والعيب لِقتلة عثمان، واللّعن لهم، والدّعاء لعثمان بالرّحمة والاستغفار له، والتّزكية لأصحابه، فكان حُجر بن عديّ إذا سمع ذلك قال: بل إيّاكم فذمّم اللَّه ولعن! ثمّ قال: إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: «كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءُ للَّهِ»، وأنا أشهد أنّ مَنْ تذمّون وتعيِّرون لأحقّ بالفضل، وأنّ مَنْ تزكّون وتُطرون أولى بالذّمّ، فيقول المغيرة: يا حُجر، لقد رُمي بسهمك، إذ كنتُ أنا الوالي عليك،
يا حُجر ويحك! اتّق السّلطان، اتّق غضبه وسطوته، فإنّ غضب السّلطان أحياناً ممّا يُهلك أمثالك كثيراً. ثمّ يكفّ عنه ويصفح.
فلم يزل حتّى كان في آخر إمارته قام المغيرة، فقال في عليّ وعثمان كما كان يقول، وكانت مقالته: اللَّهمّ ارحم عثمان بن عفّان وتجاوز عنه، وأجزه بأحسن عمله، فإنّه عمل بكتابك، واتّبع سنة نبيّك (صلي الله عليه و آله) ، وجمع كلمتنا، وحقن دماءنا، وقُتل مظلوماً؛ اللَّهمّ فارحم أنصاره وأولياءه ومحبّيه والطّالبين بدمه! ويدعو على قتله. فقام حُجر بن عديّ، فنعر نعرة بالمغيرة سمعها كلّ مَن كان في المسجد وخارجاً منه، وقال: إنّك لا تدري بمن تولع من هَرَمك! أ يّها الإنسان، مُر لنا بأرزاقنا وأعطياتنا، فإنّك قد حبستها عنّا، وليس ذلك لك، ولم يكن يطمع في ذلك مَن كان قبلك، وقد أصبحت مولَعاً بذمّ أمير المؤمنين، وتقريظ المجرمين. قال: فقام معه أكثر من ثُلُثي النّاس يقولون: صدق واللَّه حُجر وبرّ، مُر لنا بأرزاقنا وأعطياتنا، فإنّا لا ننتفع بقولك هذا، ولا يجدي علينا شيئاً؛ وأكثروا في مثل هذا القول ونحوه. فنزل المغيرة، فدخل واستأذن عليه قومه، فأذن لهم، فقالوا: علامَ تترك هذا الرّجل يقول هذه المقالة، ويجترئ عليك في سلطانك هذه الجرأة! إنّك تجمع على نفسك بهذا خصلتين: أمّا أوّلهما فتهوين سلطانك، وأمّا الأخرى فإنّ ذلك إن بلغ معاوية كان أسخط له عليه. وكان أشدّهم له قولًا في أمر حُجر والتّعظيم عليه عبداللَّه أبي عقيل الثّقفيّ، فقال لهم المغيرة: إنِّي قد قتلته؛ إنّه سيأتي أمير بعدي فيحسبه مثلي فيصنع به شبيهاً بما ترونه يصنع بي، فيأخذه عند أوّل وهلة فيقتله شرّ قتلة؛ إنّه قد اقترب أجلي، وضعُف عملي، ولا أحبّ أن أبتدئ أهل هذا المصر بقتل خيارهم، وسفك دمائهم، فيسعدوا بذلك وأشقى، ويعزّ في الدّنيا معاوية، ويذلّ يوم القيامة المغيرة؛ ولكنّي قابل من محسنهم، عافٍ عن مسيئهم، وحامد حليمهم، وواعظ سفيههم، حتّى يفرّق بيني وبينهم الموت، وسيذكرونني لو قد جرّبوا العمّال بعدي.
قال أبو مخنف: سمعتُ عثمان بن عقبة الكنديّ، يقول: سمعت شيخاً للحيّ يذكر هذا الحديث يقول: قد واللَّه جرّبناهم فوجدناه خيرهم، أحمدَهم للبري ء، وأغفَرَهم للمسي ء، وأقبَلَهم للعذر.
قال هشام: قال عَوانة: فوليَ المغيرة الكوفة سنة إحدى وأربعين في جُمادى، وهلك سنة إحدى وخمسين. (1)
مغيره گفت: «تجربه آزموده و مرا آزموده اند. پيش از تو براى غير تو عمل كرده ام و ذم اعمال من نگفته اند، تو نيز تجربه مى كنى و يا مذمتم مى كنى يا ستايش.»
معاويه گفت: «انشاء اللَّه ستايش خواهيم كرد.»
شعبى مى گفت: از پس مغيره، ولايتدارى چون او نداشتيم. به صف عاملان شايسته دوران پيش از خود بود. هفت سال و چند ماه از جانب معاويه عامل كوفه بود. رفتار نكو داشت، دلبسته آرامش بود. اما از مذمت على و ناسزا گويى وى و عيب گويى قاتلان عثمان و لعنشان، و طلب رحمت و استغفار براى عثمان و تمجيد ياران وى چشم نمى پوشيد.
و چنان بود كه وقتى حجربن عدى اين چيزها را مى شنيد، مى گفت: «خدا شما را مذمت و لعنت كند.»
آن گاه به پا مى خواست و مى گفت: «خداى عزوجل مى گويد: شما كه ايمان داريد، به انصاف رفتار كنيد و براى خدا گواهى دهيد 1. شهادت مى دهم كه آن كس كه عيب و مذمت وى مى گوييد، فضيلتش بيش تر است و آن كه مدح و تمجيدش مى كنيد، در خور مذمت است.»
مغيره بدو مى گفت: «اى حجر! از اقبال توست كه ولايتدار تو منم. اى حجر! واى تو. از حكومت بترس، از خشم و سطوت آن حذر كن كه احياناً خشم حكومت بسيارى امثال تو را هلاك مى كند.»
اما از حجر دست مى داشت و گذشت مى كرد. و چنين بود تا يك روز در آخرين دوران امارتش به پا خاست و درباره على و عثمان همان سخنانى كه مى گفته بود، بگفت كه: «خدايا! بر عثمان بن عفان رحمت كن و از او در گذر و اعمال نيك وى را پاداش ده كه به كتاب تو عمل كرد و از سنت پيمبر تو تبعيت كرد و ما را متفق داشت و خون هاى ما را محفوظ داشت و به ستم كشته شد. خدايا! ياران و دوستان و دوستداران و خونخواهان وى را رحمت كن.»
و قاتلان وى را نفرين كرد. پس حجربن عدى برخاست و بانگى بر مغيره زد كه هر كه در مسجد و بيرون مسجد بود، آن را شنيد و گفت: «از بس پير شده اى، نمى دانى درباره كى دروغ مى گويى. اى آدم! بگو روزى ها و مقررى ها را بدهند، كه از ما بداشته اى و حق نداشته اى. و كسانى كه پيش از تو بوده اند، چنين نمى كردند. سخت به مذمت اميرمؤمنان و تمجيد مجرمان دل بسته اى.»
گويد: بيش تر از دو سوم كسان برخاستند وگفتند: «حجر سخن راست آورد و نيك گفت. بگو روزى هاى ما را بدهند كه از اين سخنان تو سودى نمى بريم.»
و سخن از اين گونه بسيار كردند.
گويد: مغيره فرود آمد و به درون رفت. قومش اجازه خواستند كه بداد. بدو گفتند: «چرا مى گذارى اين مرد اين گونه سخنان بگويد، و چنين با تو جرى شود؟ اين كار تو دو نتيجه دارد: نخست آن كه قدرت تو سستى مى گيرد، و ديگر آن كه اگر معاويه خبردار شود، نسبت به تو سخت خشم آورد.»
گويد: كسى كه سخت تر از همه در كار حجر سخن مى كرد و آن را بزرگ مى نمود، عبداللَّه بن ابى عقيل ثقفى بود.
گويد: مغيره به آن ها گفت: «او را به كشتن داده ام. از پس من اميرى بيايد كه حجر او را همانند من پندارد و با او نيز چنان كند كه مى بينيد با من مى كند. و در همان وهله اول او را مى گيرد و به بدترين وضعى مى كشد. مرگ من نزديك است و كارم به سستى افتاده. نمى خواهم كشتن نيكان و ريختن خون مردم اين شهر از من آغاز شود كه ديگران به سبب آن نيك روز شوند و من تيره روز. معاويه در دنيا عزت يابد و مغيره به روز رستاخيز به ذلت افتد. از نكو كارشان مى پذيرم و از بد كارشان درمى گذرم، خردمندشان را ستايش مى كنم و بى خردشان را اندرز مى گويم تا مرگ ميان من و آن ها جدايى آرد. وقتى عاملان بعدى را تجربه كردند، از من ياد مى كنند.»
عثمان بن عقبه كندى مى گفت: يكى از پيران قوم را شنيدم كه از اين حديث سخن داشت و مى گفت: «به خدا آن ها را تجربه كرديم و مغيره بيش تر از همه شان ستايشگر بى گناه بود، و بخشنده بدكار و عذرپذير.»
عوانه گويد: مغيره به سال چهل و يكم و ماه جمادى ولايتدار كوفه شد و به سال پنجاه و يكم درگذشت.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2813- 2815
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 252- 2541) - هشام بن محمد گويد: وقتى معاوية بن ابى سفيان در جمادى سال چهل ويكم، مغيرةبن شعبه را ولايتدار كرد، وى را پيش خواند و حمد خدا گفت و ثناى او كرد، آن گاه گفت: «مى خواستم خيلى چيزها را به تو سفارش كنم، اما به اعتماد آن كه مى دانى رضايت من به چيست و حكومتم چه مى خواهد و صلاح رعيتم به چيست، از آن چشم مى پوشم. ولى يك كار را سفارش مى كنم، از ناسزا گفتن على و مذمت وى و نيز از رحمت فرستادن بر عثمان و آمرزش خواستن براى او وا نمان. ياران على را عيب گوى و دور كن و سخنشان مشنو، پيروان عثمان را ستايش گوى و تقريب ده و سخنشان بشنو.»
حدّثني أحمد بن عبيداللَّه بن عمّار، قال: حدّثنا سليمان بن أبي الشيخ، قال: حدّثنا محمّد بن الحكم، قال: حدّثنا أبو مخنف، قال: حدّثنا خالد بن قطن، عن المجالد بن سعيد الهمدانيّ، والصّقعب بن زهير، وفضيل بن حديج، والحسن بن عقبة المراديّ، وقد اختصرت جملًا من ذلك يسيرة تحرّزاً من الإطالة.
أنّ المغيرة بن شعبة لمّا ولي الكوفة كان (1)يقوم على المنبر فيذمّ عليّ بن أبي طالب
1) - [في الأعيان مكانه: وذكر الطّبريّ في تتمّة حديثه السّابق وابن الأثير وأبو الفرج الأصبهانيّ في كتاب الأغاني بأسانيده، وذلك منتزع من جميع كلامهم أنّ المغيرة ابن شعبة لمّا ولي الكوفة، كان لا يدع ما وصّاه به معاوية من شتم عليّ والوقوع فيه، والدّعاء لعثمان والاستغفار له والتّزكية لأصحابه، فكان ...].
وشيعته وينال منهم، ويلعن قتلة عثمان ويستغفر لعثمان ويزكِّيه (1)، فيقوم حُجر بن عديّ (2)فيقول: «يَا أ يُّها الّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ للَّهِ وَلَوْ عَلى أنْفُسِكُمْ» (3)
، وإنِّي أشهد أنّ من تذمّون أحقّ بالفضل ممّن تُطْرون، ومن تزكّون أحقّ بالذّمّ ممّن تَعيبون.
فيقول له المغيرة: يا حجر! ويحك، اكفُف من هذا واتّق غضبة السّلطان وسطوته، فإنّها كثيراً ما تقتل مثلك. ثمّ يكفّ عنه.
فلم يزل كذلك (4)حتّى كان المغيرة يوماً في آخر أيّامه (5)يخطب على المنبر (6)، فنال من عليّ بن أبي طالب عليه السلام ولعنه ولعن شيعته (7)، فوثب حجر (8)فنعر نعرة (9)أسمعت كلّ من كان في المسجد وخارجه، فقال له: إنّك لا تدري أ يّها الإنسان بمن تولع (10)أو هَرمت، مُر لنا بأعطياتنا وأرزاقنا فإنّك قد حبستها عنّا، ولم يكن ذلك لك (11)ولا لمن (12)كان قبلك (13)، وقد أصبحت مولعاً بذمّ أمير المؤمنين وتقريظ المجرمين، (14)فقام معه أكثر من ثلاثين رجلًا (15)يقولون: صدق واللَّه حجر، مُر لنا بأعطياتنا فإنّا لا ننتفع بقولك هذا ولا يُجدى علينا؛ وأكثروا في ذلك، فنزل المغيرة ودخل القصر، فاستأذن عليه قومه ودخلوا ولاموه في احتماله حُجراً، فقال لهم: إنِّي قد قتلته، قالوا: وكيف ذلك؟ قال: إنّه سيأتي أمير بعدي فيحسبه مثلي، فيصنع به شبيهاً بما ترونه، فيأخذه عند أوّل وهلة، فيقتله شرّ قتلة، إنّه
1) - [زاد في الأعيان: وأصحابه].
2) - [زاد في الأعيان: بل إيّاكم قد ذمّ اللَّه ولعن؛ إنّ اللَّه عزّ وجلّ].
3) - سورة النّساء، 135.
4) [نفس المهموم: إلى أن خطب المغيرة يوماً على المنبر وكان آخر أيّامه].
5) - [الأعيان: إمارته].
6) [نفس المهموم: إلى أن خطب المغيرة يوماً على المنبر وكان آخر أيّامه].
7) - [زاد في الأعيان: كما كان يفعل].
8) [الأعيان: فصاح بالمغيرة صيحة].
9) [الأعيان: فصاح بالمغيرة صيحة].
10) [لم يرد في نفس المهموم].
11) [الأعيان: ولم يكن يطمع في ذلك من].
12) [الأعيان: ولم يكن يطمع في ذلك من].
13) [لم يرد في نفس المهموم].
14) (10*) [نفس المهموم: ثمّ إلى أن].
15) - [زاد في الأعيان: هكذا في الأغاني، وفي الدّرجات الرّفيعة: فقام معه نحو ثلاثين ألفاً. وفي تاريخي الطّبريّ وابن الأثير: أكثر من ثلثي النّاس].
قد اقترب أجلي وضعف عملي، وما أحبّ أن أبتدئ أهل هذا المصر بقتل خيارهم وسفك دمائهم، فيسعدوا بذلك وأشقى، ويعزّ معاوية في الدّنيا، ويذلّ المغيرة في الآخرة، سيذكرونني لو قد جرّبوا العمّال. (1)قال الحسن بن عقبة: فسمعت شيخاً من الحيّ يقول: قد واللَّه جرّبناهم فوجدناه خيرهم (2).
قال: ثمّ (3)هلك المغيرة سنة خمسين. (4)
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 79- 80/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 138- 139؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 574- 575
أخبرنا أبو عبداللَّه البلخيّ، أنبأنا عبدالواحد بن عليّ، أنبأنا عليّ بن أحمد، أنبأنا القاسم بن سالم، أنبأنا عبداللَّه بن أحمد، نبّأنا يعقوب بن إسحاق- بحبّان-، نبّأنا أبو ظفر عن جعفر بن سليمان الضّبعيّ، حدّثني صاحب لنا عن يونس بن عبيد، قال: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة: إنِّي قد احتجت إلى مال فأمدني بمال، فجهّز المغيرة إليه عيراً تحمل المال، فلمّا فصلت العير، بلغ حُجراً وأصحابه، فجاء حتّى أخذ بالقطار، فحبس العير، قال: لا واللَّه حتّى توفِّي (5)كلّ ذي حقّ حقّه، فبلغ مغيرة ذلك (6)أ نّه قد ردّ العير معه (7)، فقال شباب ثقيف: ائذن لنا أصلحك اللَّه فيه فنأتيك برأسه السّاعة، قال: لا واللَّه ما كنت (8)لأركب هذا [من] (9)حُجر أبداً، فبلغ معاوية، فاستعمل زياداً وعزل المغيرة. (10)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 148/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 38؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 574؛ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 141
1) [لم يرد في الأعيان].
2) [لم يرد في الأعيان].
3) [نفس المهموم: ثمّ إلى أن].
4) - [زاد في الأعيان: وقال الطّبريّ عن عوانة سنة 51 فجمعت الكوفة والبصرة لزياد].
5) - [الأعيان: تعطي].
6) [لم يرد في الأعيان].
7) [لم يرد في الأعيان].
8) [في ذخيرة الدّارين والأعيان: لأقتل].
9) [في ذخيرة الدّارين والأعيان: لأقتل].
10) - [زاد في الأعيان: فبلغ ذلك معاوية فعزله واستعمل زياداً ا ه. والّذي ذكره المؤرّخون أنّ معاوية لم يستعمل زياداً على الكوفة إلّابعد موت المغيرة كما يأتي].
في هذه السّنة [51] قُتل حجر بن عديّ وأصحابه، وسبب ذلك إنّ معاوية استعمل المغيرة بن شعبة على الكوفة سنة إحدى وأربعين، فلمّا أمره عليها دعاه وقال له: أمّا بعد، فإنّ لذي الحلم قبل اليوم [ما] تقرع العصا، وقد يجزي عنك الحكيم بغير التّعليم، وقد (1)أردت إيصاءك بأشياء كثيرة أنا تاركها اعتماداً على بصرك، ولست تاركاً إيصاءك بخصلة، لاتترك شتم عليّ وذمّه، والتّرحّم على عثمان (2)والاستغفار له (3)، والعيب لأصحاب عليّ والإقصاء لهم، والإطراء بشيعة عثمان والإدناء لهم، فقال له المغيرة: قد جرّبت وجرّبت، وعملت قبلك لغيرك، فلم يذممني، وستبلو فتحمد أو تذمّ، (4)فقال: بل نحمد إن شاء اللَّه (5)، فأقام المغيرة عاملًا على الكوفة (6)وهو أحسن شي ء سيرة غير أ نّه لا يدع شتم عليّ والوقوع فيه، والدّعاء لعثمان والاستغفار له، فإذا سمع ذلك حجر بن عديّ قال: بل إيّاكم ذمّ اللَّه ولعن، ثمّ قال وقال: أنا أشهد أنّ من تذمّون أحقّ بالفضل، ومن تزكّون أولى بالذّمّ، فيقول له المغيرة: يا حجر! اتّق هذا السّلطان وغضبه وسطوته، فإن غضب السّلطان يهلك أمثالك، ثمّ يكفّ عنه ويصفح.
فلمّا كان آخر إمارته قال في عليّ وعثمان ما كان يقوله، فقام حجر، فصاح صيحة بالمغيرة سمعها كلّ من بالمسجد [وخارجاً منه] وقال له: مُر لنا أ يّها الإنسان بأرزاقنا فقد حبستها عنّا، وليس ذلك لك، وقد أصبحت مولعاً بذمّ أمير المؤمنين، فقام أكثر من ثلثي النّاس يقولون: صدق حجر وبرّ، مُر لنا بأرزاقنا، فإن ما أنت عليه لا يجدي علينا نفعاً.
وأكثروا من هذا القول وأمثاله، فنزل المغيرة، فاستأذن عليه قومه ودخلوا وقالوا: على مَ تترك هذا الرّجل يجترئ عليك في سلطانك ويقول لك هذه المقالة فيوهن سلطانك ويسخط عليك أميرالمؤمنين معاوية؟ فقال لهم المغيرة: إنّي قد قتلته، سيأتي من بعدي
1) - [في الأعيان مكانه: روى الطّبريّ في تاريخه عن هشام بن محمّد بأسانيده، وذكره ابن الأثير في تاريخه أنّ معاوية بن أبي سفيان لمّا ولّى المغيرة بن شعبة الكوفة في جمادى الاولى سنة 41، قال: قد ...].
2) [لم يرد في الأعيان].
3) [لم يرد في الأعيان].
4) [لم يرد في الأعيان].
5) [لم يرد في الأعيان].
6) [الأعيان: سبع سنين وأشهراً].
أمير يحسبه مثلي، فيصنع به ما ترونه يصنع بي، فيأخذه ويقتله، إنّي قد قرب أجلي ولا أحبّ أن أقتل خيار أهل هذا المصر فيسعدون، وأشقى ويعزّ في الدّنيا معاوية ويشقى في الآخرة المغيرة، ثمّ توفِّي المغيرة (1).
ابن الأثير، الكامل، 3/ 233- 234/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 574
أنبأنا أبو نصر القاضي، قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمّد، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه البلخي، قال: أخبرنا عبدالواحد بن عليّ، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد، قال: أخبرنا القاسم بن سالم، قال: حدّثنا عبداللَّه بن أحمد، قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بحبّان، قال: حدّثنا أبو ظفر عن جعفر بن سليمان الضّبعيّ، قال: حدّثني صاحب لنا عن يونس بن عبيد، قال: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة: إنّي قد احتجت إلى مال فأمدني بمال، فجهّز المغيرة إليه عيراً تحمل المال، فلمّا فصلت العير، بلغ حجراً وأصحابه، فجاء حتّى أخذ بالقطار، فحبس العير، قال: لا واللَّه حتّى توفّي كلّ ذي حقّ حقّه، فبلغ المغيرة ذلك أ نّه قد ردّ العير معه، فقال شباب ثقيف: ائذن لنا أصلحك اللَّه فيه فنأتيك برأسه السّاعة، قال: لا واللَّه ما كنت لأركب هذا من حجر أبداً، فبلغ معاوية، فاستعمل زياداً وعزل المغيرة.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 141
وكان إذ كان المغيرة بن شعبة على الكوفة إذا ذكر عليّاً في خطبته يتنقّصه بعد مدح عثمان وشيعته فيغضب حجر هذا ويظهر الإنكار عليه، ولكن كان المغيرة فيه حلم وإناة، فكان يصفح عنه ويعظه فيما بينه وبينه، ويحذّره غبّ هذا الصنيع، فإن معارضة السّلطان شديد وبالها، فلم يرجع حجر عن ذلك. فلمّا كان في آخر أيّام المغيرة قام حجر يوماً، فأنكر عليه في الخطبة وصاح به وذمّه بتأخيره العطاء عن النّاس، وقام معه فئام النّاس لقيامه، يصدقونه ويشنعون على المغيرة، ودخل المغيرة بعد الصّلاة قصر الإمارة ودخل معه جمهور الأمراء، فأشاروا عليه بردع حجر هذا عمّا تعاطاه من شقّ العصا والقيام على الأمير، وذمروه وحثّوه على التّنكيل، فصفح عنه وحلم به. وذكر يونس بن عبيد أنّ
1) [الأعيان: سبع سنين وأشهراً].
معاوية كتب إلى المغيرة يستمدّه بمال يبعثه من بيت المال، فبعث عيراً تحمل مالًا، فاعترض لها حجر، فأمسك بزمام أوّلها وقال: لا واللَّه حتّى يوفي كلّ ذي حقّ حقّه.
فقال شباب ثقيف للمغيرة: ألا نأتيك برأسه؟ فقال: ما كنت لأفعلن ذلك بحجر، فتركه، فلمّا بلغ معاوية ذلك عزل المغيرة وولّى زياداً، والصّحيح أ نّه لم يعزل المغيرة حتّى مات. (1)
تا مهم منجر به آن شد كه در جمعه اى از جمعات، مغيره بر منبر بالا رفت تا به اداى خطبه قيام نمايد. حجربن عدى با فرقه اى از اصحاب خويش او را سنگباران كردند و مغيره به سرعت آن چه تمام تر، از منبر فرود آمده به دارالاماره رفت، و مبلغ پنج درهم به خانه حجر فرستاد. مردم مغيره را به جهت تنزل سرزنش كردند و گفتند: «آن چه از تو صادر شد، موجب وهن حكومت و رياست است.»
جواب داد كه: «اين احسانى كه با حجر كردم، او را به كشتن داد. چه وى دلير گشته بعد از من با حكام كوفه همين معامله پيش خواهد گرفت و عاقبت سردرسر افعال خويش خواهد گذارد. و اكنون كه اجل من نزديك رسيده است، نمى خواهم كه امثال اين مردم را به قتل آورم تا سبب عزت معاويه در دنيا و موجب شقاوت من در عقبا گردد.»
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 69
بدان كه چون مغيرةبن شعبه والى كوفه شد، بالاى منبر، على بن ابى طالب و شيعيانش را بد مى گفت و به كشندگان عثمان لعن مى كرد و براى عثمان آمرزش مى خواست و او را تبرئه مى كرد. حجربن عدى از جا برمى خاست و مى گفت: «اى كسانى كه ايمان آورديد! به عدالت قيام كنيد براى خدا، بر ضرر خودتان هم باشد، گواه باشيد (سوره نساء). من گواهم كسى را كه بد گوييد، به فضل شايسته تر است از آن كه مدح كنيد و آن كه را پاك شماريد، به مذمت شايسته تر است از آن كه عيب كنيد.»
مغيره به او مى گفت: «اى حجر! واى بر تو. از اين سخن ها دست بكش و از خشم سلطان بپرهيز، كه بسيار باشد چون تويى را بكشد.»
و از او صرف نظر مى كرد و هميشه چنين بود، تا روزى مغيره در آخرين روزهاى خود، بالاى منبر به على بد گفت و او را و شيعيانش را لعن كرد. حجر از جا جست و فريادى كشيد كه تا بيرون مسجد شنيده شد و گفت: «اى انسان! تو نمى فهمى به كه جسارت مى كنى. تو اميرمؤمنان را بد مى گويى و از مجرمان تمجيد مى كنى.»
تا در سال پنجاه هجرى مغيره مرد.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 159- 160
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 50
1) - در سنه احد و خمسين، حجر به قتل آمد، و سببش آن كه مغيرةبن شعبه در زمانى كه والى ولايت كوفه بود، بر منبر رفته، اميرالمؤمنين على و بنى هاشم را دشنام دادى و از جهت عثمان آمرزش خواستى. حجربن عدى با مغيره گفتى كه: «امثال شما مردم را، خداى تقدس و تعالى ذم و لعنت كرده و من گواهى مى دهم كه مردود شما مقبول حق عز و علاست و هر چه ممدوح شماست به ذم و سرزنش اولى است.»
فلمّا قدم زياد بن أبي سفيان (1)والياً على الكوفة دعا حجر بن عديّ، فقال: تعلم إنِّي أعرفك، وقد كنت أنا وإيّاك على ما قد علمت- يعني من حُبّ عليّ بن أبي طالب- وإنّه قد جاء غير ذلك، وإنّي أنشدك اللَّه أن تقطر لي من دمك قطرة فأستفرغه كلّه، املك عليك لسانك وليَسَعْك منزلُك، وهذا سريري فهو مجلسك، وحوائجك مقضيّة لديّ، فاكفني نفسك فإنّي أعرف عجلتك، فأنشدك يا أبا عبدالرّحمان في نفسك، وإيّاك وهذه السّفلة (2)وهؤلاء السّفهاء (3)أن يستزلّوك عن رأيك (4)فإنّك لو هُنْتَ عليَّ أو استخففتُ بحقِّك لم أخصّك بهذا من نفسي (5)، فقال حجر: قد فهمت، ثمّ انصرف (6)إلى منزله (7).
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 151- 152/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 151؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 149؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 531؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 53؛ الأمين أعيان الشّيعة، 4/ 575
وتوفِّي المغيرة بن شعبة سنة 51، فولّى معاوية الكوفة زياداً وضمّها إليه مع البصرة، فكان أوّل من جمع له المصران، وكتب زياد إلى معاوية: إنّي قد شغلت شمالي بالعراق ويميني فارغة، فإن رأى أمير المؤمنين أن يولِّيني الموسم. فكتب إليه بولاية الحجاز (وقيل) بولاية الموسم، وكان عبداللَّه بن عمر يدخل فيقول: أيديكم فادعوا اللَّه أن يكفيكم يمين زياد. «وروى بعضهم» أنّ أبا بكرة أخاه أتاه فخاطب صبيّاً له وقد كان قد حلف أن لا يكلِّمه مذ كاع عن الشّهادة على المغيرة، فقال: يا بنيّ! أبوك ركب في الإسلام عظيماً، شتم امّه، وانتفى من أبيه، ثمّ هو الآن يريد أن يفعل ما هو أكبر من هذا، يمرّ بالمدينة فيستأذن على امّ حبيبة بنت أبي سفيان، فإن أذنت له فاعظم بها مصيبة على
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعلى المسلمين، وإن لم تأذن له فأعظم بها فضيحة على أبيك. فتأخّر عن الخروج، وكان حجر بن عديّ الكنديّ وعمرو بن الحمق الخزاعيّ وأصحابهما من شيعة عليّ بن أبي طالب عليه السلام إذا سمعوا المغيرة وغيره من أصحاب معاوية وهم يلعنون عليّاً على المنبر يقومون فيردّون اللّعن عليهم ويتكلّمون في ذلك.
فلمّا قدم زياد الكوفة خطب خطبة له مشهورة لم يحمد اللَّه فيها ولم يصلّ على محمّد صلى الله عليه و آله وأرعد فيها وأبرق وتوعّد وتهدّد، وأنكر كلام من تكلّم وحذّرهم ورهبهم، وقال:
(قد سمّيت الكلبة على المنبر الصّلحاء)، فإذا واعدتكم فلم أف لكم بوعدي ووعيدي فلا طاعة لي عليكم، وكانت بينه وبين حجر بن عدي مودّة، فوجّه إليه، فأحضره، ثمّ قال له: يا حجر! أرأيت ما كنت عليه من المحبّة والموالاة لعليّ؟ قال: نعم، قال: فإنّ اللَّه قد حوّل ذلك بغضة وعداوة، أوَ رأيت ما كنت عليه من البغضة والعداوة لمعاوية؟ قال:
نعم، قال: فإنّ اللَّه قد حوّل ذلك محبّة وموالاة، فلا أعلمنّك ما ذكرت عليّاً بخير، ولا أمير المؤمنين معاوية بشرّ.
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 216- 217
(1)فجُمِعت الكوفة والبصرة لزياد (2)، فدخلها ووجّه إلى حجر فجاءه، وكان له قبل ذلك صديقاً، فقال له: قد بلغني ما كنت تفعله بالمغيرة فيحتمله منك، وإنّي واللَّه لا أحتملك على مثل ذلك أبداً، أرأيت ما كنت تعرفني به من حبّ عليّ وودّه، فإنّ اللَّه قد سلخه من صدري فصيّره بغضاً وعداوة، وما كنت تعرفني به من بغض معاوية وعداوته، فإنّ اللَّه قد سلخه من صدري وحوّله حبّاً ومودّة (3)، (4)وإنّي أخوك الّذي تعهد، إذا أتيتني وأنا جالس للنّاس فاجلس معي على مجلسي، وإذا أتيتَ ولم اجلس للنّاس فاجلس حتّى أخرج إليك، ولك عندي في كلّ يوم حاجتان: حاجة غُدوة وحاجة عشيّة (5)، إنّك إن
تستقم تسلم لك دنياك ودينك، وإن تأخذ يميناً وشمالًا تهلك نفسك وتُشيط عندي دمك، إنِّي لا أحبّ التّنكيل قبل التّقدِمة، ولا آخذ بغير حجّة، اللّهمّ اشهد. فقال حجر: لن يرى الأمير منّي إلّاما يحبّ، وقد نصح وأنا قابل نصيحته.
ثمّ خرج من عنده، فكان يتّقيه ويهابه، وكان زياد يُدنيه ويكرمه ويفضّله.
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 80/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 139؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 576
أخبرنا أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد البلخي، أنبأنا أبوالقاسم عبدالواحد بن عديّ بن عليّ بن محمّد بن فهد العلّاف، أنبأنا عليّ بن أحمد بن عمر الحمّاميّ، أنبأنا القاسم بن سالم، أنبأنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ، نبّأنا حجّاج بن محمّد، حدّثني أبومعشر، قال: فاعترف به معاوية وأمّره على العراقين- يعني زياداً-، قال: فلمّا قدم الكوفة دعا حُجر بن الأدبر، فقال: يا أبا عبدالرّحمان! كيف تعلم حبِّي لعليّ؟ قال: شديد، قال: فإنّ ذاك قد انسلخ أجمع، فصار بغضاً، فلا تكلِّمني بشي ء نكرهه فإنِّي أحذرك. فكان إذا جاء إبان العطاء قال حجر لزياد: اخرج العطاء، فقد جاء إبانه، فكان يخرجه، وكان لا ينكر حُجر شيئاً على زياد إلّاردّه عليه.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 148/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 145- 146
قال: وأنبأنا عبداللَّه، حدّثني أبو محمّد بن أبي الحسن الجوهريّ، نبّأنا أبو خيثمة، نبّأنا وهب بن جرير، نبّأنا أبي، نبّأنا محمّد بن الزّبير الحنظليّ، عن فيل مولى زياد، قال:
لمّا قدم زياد الكوفة أميراً أكرم حُجر بن الأدبر وأدناه، فلمّا أراد الانحدار إلى البصرة دعاه فقال: يا حُجر! إنّك قد رأيت ما صنعت بك، وإنِّي أريد البصرة، وأحبّ أن تشخص معي، وإنِّي أكره أن تخلف بعدي، فعسى أن أبلغ عنك شيئاً فيقع في نفسي، فإذا كنت معي لم يقع في نفسي من ذاك شي ء، فقد علمت رأيك في عليّ بن أبي طالب، وقد كان رأيي فيه قبلك على مثل رأيك، فلمّا رأيت اللَّه صرف ذلك الأمر عنه إلى معاوية، لم أ تّهم
اللَّه، ورضيت به، وقد رأيت ما صار أمر عليّ وأصحابه، وإنّي أحذرك أن تركب أعجاز أمور هلك من ركب صدرها. فقال له حُجر: إنّي مريض ولا أستطيع الشّخوص معك، قال: صدقت واللَّه إنّك لمريض، مريض الدّين، ومريض القلب، مريض العقل، وأيم اللَّه لئن بلغني عنك شي ء أكرهه لأحرصنّ على قتلك، فانظر إلى نفسك أو دع.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 149- 150/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 147- 148
أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبداللَّه بن المقير البغداديّ- فيما أذن لي في روايته عنه-، قال: أنبأنا أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد بن أحمد بن الخشّاب الأديب، قال: أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفرّاء، قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن شاذان، قال: حدّثنا أبو الحسن بن ننجاب الطّيبيّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، قال: أخبرنا يحيى بن سليمان الجعفيّ، قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش وابن الأجلح، حدّثني ببعضه وأحمد بن بشير وغيرهم من أشياخنا، ومن إسماعيل بعضه، وبعضهم يزيد على بعض: أنّ معاوية بعث زياد بن أبي سفيان على الكوفة والبصرة، فقدم زياد الكوفة، فبعث إلى حجر بن الأدبر الكنديّ، وكانا جليسين متواخيين، وكانا يريان رأي عليّ، وعلى حبّه، ومن شيعته، فقال له زياد: قد علمت الّذي كنت أنا وأنت عليه من الرّأي، وإنِّي رأيت عليّاً ومعاوية اقترعا، فقرعه معاوية، فسلمنا لأمره، فهلم فأبلغ بك وأشرفك في قومك وأقضي لك حوائجك، وأقضي دَينك، وأخرج لك رزق أهلك، فاخرج معي إلى البصرة، فقال حجر: لا واللَّه إنّي لمريض، فقال زياد: صدقت، إنّك لمريض القلب، والهوى، والرّأي، وأخاف أن أخلفك فتوغل على النّاس وتوغرهم.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 142- 143
فلمّا توفِّي المغيرة بن شعبة رضى الله عنه وجمعت الكوفة مع البصرة لزياد دخلها، وقد التفّ على حجر جماعات من شيعة عليّ يقولون أمره ويشدّون على يده، ويسبّون معاوية
ويتبرّؤون منه، فلمّا كان أوّل خطبة خطبها زياد بالكوفة، ذكر في آخرها فضل عثمان وذمّ من قتله أو أعان على قتله. فقام حجر كما كان يقوم في أيّام المغيرة، وتكلّم بنحو ممّا قال للمغيرة، فلم يعرض له زياد، ثمّ ركب زياد إلى البصرة، وأراد أن يأخذ حجراً معه إلى البصرة لئلّا يحدث حدثاً، فقال: إنِّي مريض، فقال: واللَّه إنّك لمريض الدِّين والقلب والعقل، واللَّه لئن أحدثت شيئاً لأسعينّ في قتلك. (1)
حجر گفت: «امير آن چه نخواهد، از من نبيند. و اندرز گفت و من پذيرايم.»
و از نزد او بيرون آمد و از او تقيه مى كرد و ملاحظه داشت. زياد هم او را به خود نزديك مى كرد و گرامى مى داشت.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 60
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 50- 51
1) - و كوفه ضميمه بصره در ولايت زياد بن ابيه واقع شد و او به كوفه آمد. و حجر را كه دوست قديمى او بود، خواست، گفت: «آن چه با مغيره مى كردى، به من رسيده. او تحمل مى كرده و من به خدا هرگز آن را تحمل نكنم. به تو مى گويم كه آن دوستى و محبتى كه از على عليه السلام در دل من بود، خدا آن را زدود و به جايش دشمنى و كينه نهاد. و آن دشمنى و كينه كه از معاويه در دلم بود، خدا آن را زدود و به جايش دوستى و محبت نهاد. تو اگر راستى كنى، دنيا و دينت سالم ماند و اگر به راست و چپ بزنى، خود را هلاك كنى و خونت بر من مباح گردد. من پيش از اعلام، شكنجه را دوست ندارم و بى دليل گرفت و گير نكنم. بارخدايا، گواه باش.»
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن عليّ بن [ميمون، قال: أخبرني محمّد بن عليّ بن] الحسين أبو عبداللَّه المعروف بابن عبدالرّحمان، نبّأنا أبو القاسم عليّ بن محمّد بن الفضل الدّهقان، نبّأنا محمّد بن عليّ بن السّمين، نبّأنا محمّد بن زيد الرّطّاب، نبّأنا إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ، أخبرنا المسعوديّ، نبّأنا معاوية بن هشام، عن عطا بن مسلم، عن عمرو بن قيس، قال: واللَّه لحدثّنيه بعض أصحابنا أنّ حُجر بن عديّ كان عند زياد وهو يومئذ على الكوفة، إذ جاءه قوم قد قتل منهم رجل، فجاء أولياء القتيل وأولياء المقتول، فقالوا: هذا قتل صاحبنا، فقال أولياء القاتل: صدقوا، ولكن هذا نبطي، وصاحبنا عربيّ، ولا يقتل عربيّ بنبطيّ. فقال زياد: صدقتم، ولكن أعطوهم الدّية، فقالوا: لا حاجة لنا بالدّية، إنّما كنّا نرى أنّ النّاس فيه سواء، فقام حُجر بن عديّ، فقال: تعطيل كتاب اللَّه وخلاف سُنّة نبيّه (صلي الله عليه و آله) وأنا حيّ لتقتلنّه أو لأضربنّ بسيفي حتّى أموت والإسلام عزيز، قال: فوَاللَّه ما برح حتّى وضع السّكّين على حلقه، وكان يقول: أوّل ذلّ دخل على الكوفة قتل حُجر ابن عديّ، انتهى. اسم المسعوديّ هذا: يوسف بن كُليب.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 153/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر ابن عديّ،/ 152- 153
(1)فأتاه إخوانه من (2)الشّيعة، فقالوا: ما قال لك الأمير؟ (3)قال: قال لي كذا وكذا (4). (5)قالوا: ما نصح لك، فأقام وفيه بعض الاعتراض، وكانت الشّيعة يختلفون (6)إليه ويقولون: إنّك شيخنا (7)وأحقّ (8)النّاس بإنكار هذا الأمر (9). وكان إذا جاء إلى (10)المسجد مشوا معه، فأرسل إليه عمرو بن حُريث (11)وهو يومئذ خليفة زياد على (12)الكوفة، (13)وزياد بالبصرة، يقول: أبا عبدالرّحمان (14): ما هذه الجماعة (15)وقد أعطيت الأمير (16)من نفسك (17)ما قد علمت (18)؟ فقال للرّسول: تُنكرون (19)ما أنتم فيه، إليك وراءك أوسع لك. فكتب عمرو ابن حُريث بذلك (20)إلى زياد. (21)(22)وكتب إليه (23)(24): إن كانت لك حاجة بالكوفة فالعجل. (25)(26)فأغذّ زياد السّير (27)حتّى قدم الكوفة، فأرسل إلى (28)عديّ بن حاتم، (29)وجرير بن
1) [في السّير: أتته، وفي البداية: أتاه].
2) [في السّير: أتته، وفي البداية: أتاه].
3) [السّير: فأخبر].
4) [السّير: فأخبر].
5) [البداية: وسار زياد إلى البصرة ثمّ جعلوا يتردّدون].
6) [البداية: وسار زياد إلى البصرة ثمّ جعلوا يتردّدون].
7) [لم يرد في البداية].
8) [السّير: من أنكر وإذا أتى].
9) [لم يرد في البداية].
10) [السّير: من أنكر وإذا أتى].
11) [البداية: نائب].
12) [البداية: نائب].
13) [البداية: يقول].
14) [البداية: يقول].
15) [لم يرد في السّير].
16) [لم يرد في البداية].
17) [لم يرد في البداية].
18) [لم يرد في السّير].
19) - [البداية: إنّهم ينكرون].
20) - [لم يرد في السّير].
21) [لم يرد في البداية].
22) [لم يرد في السّير].
23) [لم يرد في البداية].
24) [لم يرد في السّير].
25) - [زاد في الأعيان: وعمرو بن حريث هذا من بني مخزوم، قيل: إنّ له صحبة تسكن الكوفة، وكان يجالس زياداً وابنه عبيداللَّه ويأكل من دنياهم وقال ابن سعد: ولي الكوفة لزياد وابنه عبيداللَّه].
26) [السّير: عديّ بن حاتم، وجرير بن عبداللَّه، وخالد بن عُرفطة، ليعذروا إليه، فبادر، ونفّذإلى حجر].
27) [البداية: إلى الكوفة، فلمّا وصل بعث إليه].
28) [البداية: إلى الكوفة، فلمّا وصل بعث إليه].
29) [لم يرد في الأعيان].
عبداللَّه البجليّ، وخالد بن عُرفُطة العُذريّ، (1)حليف بني زُهرة، وإلى (2)عدّة (3)من أشراف أهل الكوفة، (4)(5)فأرسلهم إلى حجر بن عديّ (6)ليعذر إليه وينهاه عن هذه الجماعة (7)، وأن يكفّ لسانه (8)عن ما يتكلّم به، فأتوه (9)فلم يجبهم (10)إلى شي ء، ولم يكلِّم أحداً منهم (11)، وجعل يقول: يا غلام! اعلف البكر، قال: (12)وبكر في ناحية (13)الدّار، فقال له (14)عديّ بن حاتم: أمجنون أنت؟ (15)أكلِّمك (16)بما أكلِّمك (17)به (18)(19)وأنت تقول: (20)يا غلام، اعلف البكر (21)، فقال عديّ لأصحابه: ما كنت أظنّ (22)هذا البائس (23)بلغ به الضّعف (24)إلى كلّ ما أرى. (25)فنهض القوم عنه وأتوا زياداً، فأخبروه ببعض وخزنوا بعضاً (26)، وحسّنوا أمره، وسألوا زياداً الرّفق به، (27)فقال: لستُ إذاً لأبي سفيان. فأرسل إليه الشُّرط والبخاريّة، فقاتلهم بمَنْ معه، ثمّ انفضّوا عنه واتي (28)به زياد وبأصحابه. (29)
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 152/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 151؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 149- 150؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 531- 532؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 53؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 575- 576
1) [البداية: وجماعة].
2) [لم يرد في الأعيان].
3) [البداية: وجماعة].
4) [لم يرد في الأعيان].
5) [البداية: لينهوه عن هذه الجماعة، فأتوه فجعلوا يحدِّثونه ولا يردّ عليهم شيئاً، بل جعل يقول: يا غلام أعلفت البكر؟ لبكر مربوط في].
6) [لم يرد في الأعيان].
7) [السّير: عديّ بن حاتم، وجرير بن عبداللَّه، وخالد بن عُرفطة، ليعذروا إليه، فبادر، ونفّذإلى حجر].
8) [لم يرد في السّير].
9) [لم يرد في السّير].
10) [لم يرد في السّير].
11) [لم يرد في السّير].
12) [لم يرد في السّير].
13) [البداية: لينهوه عن هذه الجماعة، فأتوه فجعلوا يحدِّثونه ولا يردّ عليهم شيئاً، بل جعل يقول: يا غلام أعلفت البكر؟ لبكر مربوط في].
14) [لم يرد في السّير].
15) [البداية: فكلّمك].
16) [لم يرد في الأعيان].
17) - [لم يرد في السّير].
18) [لم يرد في الأعيان].
19) [البداية: فكلّمك].
20) [السّير: هذا].
21) [السّير: هذا].
22) [لم يرد في السّير].
23) [لم يرد في السّير].
24) - [زاد في السّير: إلى].
25) [البداية: ثمّ نهضوا فأخبروا زياداً ببعض الخبر وكتموه بعضاً].
26) [البداية: ثمّ نهضوا فأخبروا زياداً ببعض الخبر وكتموه بعضاً].
27) [البداية: فلم يقبل، بل بعث إليه الشّرط والمحاربة فأتى].
28) [البداية: فلم يقبل، بل بعث إليه الشّرط والمحاربة فأتى].
29) - [زاد في الأعيان: والّذي ذكره من ردّ حجر على رسول ابن حريث ومن أ نّه لم يتكلّم أحداً من رسول ابن زياد وما جرى من الحوار بينه وبين عديّ بن حاتم لم يذكره غيره].
ثمّ بلغه أ نّهم يجتمعون فيتكلّمون ويدبرون عليه وعلى معاوية ويذكرون مساويهما ويحرّضون النّاس، فوجّه صاحب شرطه إليهم، فأخذ جماعة منهم، فقُتلوا، وهرب عمرو ابن الحمق الخزاعيّ وعدّة معه، وأخذ زياد حجر بن عديّ الكنديّ وثلاثة عشر رجلًا من أصحابه.
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 217- 218
وأمّا غير عوانة، فإنّه قال في سبب أمر حُجر ما حدّثني عليّ بن حسن، قال: حدّثنا مسلم الجرميّ، قال: حدّثنا مخلد بن الحسن، عن (1)هشام، عن محمّد بن (2)سيرين، قال:
خطب زياد يوماً في الجمعة (3)، فأطال الخطبة وأخّر الصّلاة، فقال له حُجر بن عديّ:
الصّلاة! فمضى في خطبته، ثمّ قال: الصّلاة! فمضى في خطبته، فلمّا خشي حُجر فوتَ الصّلاة ضرب بيده إلى كفّ من الحصا، وثار إلى زياد وثار النّاس معه، فلمّا رأى ذلك زياد نزل فصلّى بالنّاس، (4)فلمّا فرغ من صلاته (5)كتب إلى معاوية (6)في أمره (7)، وكثّر عليه.
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 256/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 575؛ ابن الأثير، الكامل، 3/ 243؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 26؛ القمّي، نفس المهموم،/ 155
(8)فجُمعت الكوفة والبصرة لزياد بن أبي سفيان، فأقبل زياد حتّى دخل القصر بالكوفة، ثمّ صعد المنبر، (9)فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّا قد جَرّبنا وجُرّبنا، وسُسْنا وساسَنا السّائسون، فوجدنا هذا الأمر لا يصلُح آخره إلّابما صلح أوّله، بالطّاعة اللّيّنة المشبه سرّها بعلانيتها، وغُيّب أهلها بشاهدهم، وقلوبهم بألسنتهم، ووجدنا النّاس
1) - [في الأعيان مكانه: روى الطّبريّ في تاريخه بإسناده عن ...].
2) - [في ذخيرة الدّارين مكانه: وروى ابن قتيبة في كتاب المعارف عن ابن ...].
3) - [في الكامل مكانه: وقد قيل في قتله غير ما تقدّم وهو أنّ زياداً خطب يوم جمعة ...].
4) [في الكامل ونفس المهموم: و].
5) [في الكامل ونفس المهموم: و].
6) [لم يرد في الكامل ونفس المهموم].
7) [لم يرد في الكامل ونفس المهموم].
8) - [زاد في ذخيرة الدّارين: وقال أبو مخنف: سمعت شيخاً للحيّ يقول: فولّى المغيرة بن شعبة في جمادى سنة إحدى وأربعين الكوفة وهلك سنة إحدى وخمسين].
9) [الأعيان: فذكر].
لا يصلحهم إلّالين في غير ضعف، وشدّة في غير عُنف، وإنّي واللَّه لا أقوم فيكم بأمر إلّا أمضيته على أذلاله، وليس من كذبة الشّاهد عليها من اللَّه والنّاس أكبر من كذبة إمام على الجسر. ثمّ ذكر (1)عثمان وأصحابه، فقرّظهم، (2)وذكر قتلته ولعنهم (3). فقام حُجر، ففعل (4)مثل الّذي كان يفعل بالمغيرة، وقد كان زياد قد رجع إلى البصرة (5)وولي الكوفة (6)عمرو بن الحريث، (7)ورجع إلى البصرة، فبلغه أنّ حُجراً يجتمع إليه شيعة عليّ، ويظهرون لعن معاوية والبراءة منه، فإنّهم حصبوا عمرو بن الحريث، فشخص إلى الكوفة حتّى دخلها، فأتى القصر فدخله، ثمّ خرج، فصعد المنبر وعليه قباء سُندس ومُطرَف خزّ أخضر، قد فرّق شعره، وحُجر جالس في المسجد حوله أصحابه أكثر ما كانوا، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّ غِبّ البغي والغيّ وخيم، إنّ هؤلاء جمّوا فأشِروا، وأمنوني فاجترؤوا عليَّ، وأيمُ اللَّه لئن لم تستقيموا لأداوينّكم بدوائكم؛ وقال: ما أنا بشي ء إن لم أمنع باحة الكوفة من حُجر وأدَعْه نكالًا لمن بعده! ويلُ امّك يا حُجر! سقط العشاء بك على سِرْحان، (8)ثمّ قال:
أبلغ نُصَيحَة أنّ راعي إبلها *** سَقَط العشاء به على سِرحان (9)(10)
قال هشام، عن أبي مخنف، قال: حدّثني إسماعيل بن نُعَيم النّمَريّ، عن حسين بن عبداللَّه الهمْدانيّ، قال: كنت في شُرَط زياد، فقال زياد: لينطلق بعضكم إلى حُجر فليدعُه؛ قال: فقال لي أمير الشُّرطة- وهو شدّاد بن الهيثم الهلاليّ: اذهب إليه فادعه؛ قال:
1) [الأعيان: فذكر].
2) [الأعيان: ولعن قتلته].
3) [الأعيان: ولعن قتلته].
4) [الأعيان: كما].
5) [الأعيان: استخلف على الكوفة].
6) [الأعيان: استخلف على الكوفة].
7) [لم يرد في الأعيان].
8) [ذخيرة الدّارين: توضيح: سقط العشاء بك على سرحان، قال أبو عبيدة: أصله أنّ رجلًا خرج يلتمس العشاء فوقع على ذئب فأكله، وقال الأصمعيّ: أصله أنّ دابّة خرجت تلتمس العشاء فلقيها ذئب فأكلها. قال ابن الأعرابيّ: أصل هذا أنّ رجلًا من غنى يقال له سرحان بن هزلة كان بطلًا فاتّكأ يتّقيه النّاس فقال رجل يوماً: واللَّه لأرعينّ إبلي هذا الوادي ولا أخاف سرحان بن هزلة، فورد بإبله ذلك الوادي فوجد به سرحان وهجم عليه فقتله وأخذ إبله، انتهى].
9) [لم يرد في الأعيان].
10) [ذخيرة الدّارين: توضيح: سقط العشاء بك على سرحان، قال أبو عبيدة: أصله أنّ رجلًا خرج يلتمس العشاء فوقع على ذئب فأكله، وقال الأصمعيّ: أصله أنّ دابّة خرجت تلتمس العشاء فلقيها ذئب فأكلها. قال ابن الأعرابيّ: أصل هذا أنّ رجلًا من غنى يقال له سرحان بن هزلة كان بطلًا فاتّكأ يتّقيه النّاس فقال رجل يوماً: واللَّه لأرعينّ إبلي هذا الوادي ولا أخاف سرحان بن هزلة، فورد بإبله ذلك الوادي فوجد به سرحان وهجم عليه فقتله وأخذ إبله، انتهى].
فأتيتُه، فقلت: أجب الأمير؛ فقال أصحابه: لا يأتيه ولا كرامة! قال: فرجعت إليه فأخبرته، فأمر صاحب الشّرطة أن يبعث معي رجالًا، قال: فبعث نفراً، قال: فأتيناه فقلنا: أجب الأمير، قال: فسبّونا وشتمونا، (1)فرجعنا إليه، فأخبرناه الخبر، قال: فوثب زياد بأشراف أهل الكوفة، فقال: يا أهل الكوفة، أتشجّون بيدٍ وتأسون بأخرى! أبدانكم معي وأهواؤكم مع حُجر! هذا الهَجهاجة الأحمق المذبوب (2)، أنتم معي وإخوانكم وأبناؤكم وعشائركم مع حجر! هذا واللَّه من دَحْسَكم (3)وغشّكم! واللَّه لتظهرَنّ لي براءتكم أو لآتينّكم بقوم أقيم بهم أوَدكم وصَعَركم! فوثبوا إلى زياد، فقالوا: معاذ اللَّه سبحانه أن يكون لنا فيما ها هنا رأي إلّاطاعتك وطاعة أمير المؤمنين، وكلّ ما ظننّا أنّ فيه رضاك، وما يستبين به طاعتنا وخلافنا لحُجر فمُرنا به، قال: فليقم كلّ امرئ منكم إلى هذه الجماعة حول حُجر فليدعُ كلّ رجل منكم أخاه وابنه وذا قرابته ومن يطيعه من عشيرته، حتّى تقيموا عنه كلّ مَن استطعتم أن تقيموه. ففعلوا ذلك، فقاموا جُلّ من كان مع حُجر بن عديّ، فلمّا رأى زياد أنّ جُلّ مَن كان مع حُجر أقيم عنه، قال لشدّاد بن الهيثم الهلاليّ- ويقال: هيثم ابن شدّاد أمير شرطته-: انطلق إلى حُجر، فإن تبعك فأتني به، وإلّا فمُر مَن معك فلينتزعوا عُمُد السّوق، ثمّ يشدّوا بها عليهم حتّى يأتوني به ويضربوا مَن حال دونه. فأتاه الهلاليّ فقال: أجب الأمير؛ قال: فقال أصحاب حُجر: لا ولا نُعمة عين! لا نجيبه. فقال لأصحابه: شُدّوا على عُمُد السّوق، فاشتدّوا إليها، فأقبلوا بها قد انتزعوها، فقال عمير بن يزيد الكنديّ من بني هند- وهو أبو العمرّطة-: إنّه ليس معك رجل معه سيف غيري، وما يغنى عنك! قال: فما ترى؟ قال: قُم من هذا المكان فالحق بأهلك يمنعك قومك. فقام زياد ينظر إليهم وهو على المنبر، فغشوا بالعُمُد، فضرب رجل من الحمراء- يقال له بكر بن عبيد- رأس عمرو بن الحمق بعمود فوقع، وأتاه أبو سفيان بن عُوَيمر والعَجْلان بن ربيعة- وهما رجلان من الأزْد- فحملاه؛ فأتيا به دار رجل من الأزْد-
يقال له عبيداللَّه بن مالك- فخبّأه بها، فلم يزل بها متوارياً حتّى خرج منها.
ثمّ رجع إلى أوّل الحديث. قال: فلمّا ضرب عمراً تلك الضّربة وحمله ذانك الرّجلان (1)، انحاز أصحاب حُجر إلى أبواب كِنْدة، (2)ويضرب رجل من جذام كان في الشّرطة رجلًا يقال له عبداللَّه بن خليفة الطّائيّ بعمود، فضربه ضربة فصرعه، فقال وهو يرتجز:
قد علِمَتْ يومَ الهِياج خُلَّتي أنّي إذا ما فِئتي تَولّتِ
وكَثُرَتْ عُداتُها أو قلَّتِ أنّي قتّالٌ غداةَ بَلَّتِ
وضُرِبت يد عائذ بن حملة التّميميّ وكُسرت نابه، فقال:
إن تكسروا نابي وعَظْمَ ساعدي فإنّ فيَّ سورة المُناجِدِ
وبعضَ شَغْبِ البَطَلِ المُبالِدِ
وينتزع (3)عموداً من بعض الشُّرطة، فقاتل به وحَمى حُجراً وأصحابه؛ حتّى خرجوا من تلقاء أبواب كِنْدة، وبغلة حُجر موقوفة، فأتى بها أبو العمرّطة إليه، ثمّ قال: اركب لا أبَ لغيرك! فو اللَّه ما أراك إلّاقد قتلت نفسك، وقتلتنا معك؛ فوضع حُجر رجله في الرّكاب؛ فلم يستطع أن ينهض، فحمله أبو العمرّطَة على بغلته، ووثب أبو العمرّطة على فرسه؛ فما هو إلّاأن استوى عليه. حتّى انتهى إليه يزيد بن طريف المُسْلِميّ- (4)وكان يغمز (5)- فضرب أبا العمرّطة بالعمود على فخذه، ويخترط أبو العمرّطة سيفه، فضرب به رأس يزيد بن طريف، فخرّ لوجهه. (6)ثمّ إنّه برأ بعد، (7)فله يقول عبداللَّه بن همّام السّلوليّ:
ألؤمَ ابنَ لؤمٍ ما عدا بك حاسِراً *** إلى بَطَلٍ ذي جُرأةٍ وشَكيمِ!
معاوِدِ ضَرْبِ الدّارِعين بسيفِهِ *** على الهام عند الرَّوْع غيرَ لئيم
إلى فارس الغارَينِ يومَ تلاقَيا *** بصفِّينَ قَرْمٍ خيرِ نَجل قُرُوم
حَسِبْتَ ابنَ بَرْصاءَ الحِتار قِتالَهُ *** قِتالَك زَيداً يومَ دارِ حَكيم (8)
1) [لم يرد في الأعيان].
2) [الأعيان: وانتزع عائذ بن حملة التيمي].
3) [الأعيان: وانتزع عائذ بن حملة التيمي].
4) الغمز: الظلع الخفيف؛ وأصله في الدابة، [و لم يرد في الأعيان].
5) الغمز: الظلع الخفيف؛ وأصله في الدابة، [و لم يرد في الأعيان].
6) [لم يرد في الأعيان].
7) [لم يرد في ذخيرة الدارين].
8) [لم يرد في ذخيرة الدارين].
وكان ذلك السّيف أوّل سيف ضُرب به في الكوفة في الاختلاف بين النّاس (1)، ومضى حُجر وأبو العمرّطة (2)حتّى انتهيا (3)إلى دار حُجر، واجتمع إلى حُجر ناس كثير من أصحابه، وخرج قيس بن فهدان الكِنديّ على حمار له يسير في مجالس كِنْدة، يقول:
يا قومَ حُجرٍ دافعوا وصاوِلوا *** وعن أخيكم ساعَةً فقاتلوا
(4)لا يُلْفَينْ منكم لحُجرٍ خاذِلُ *** أليسَ فيكُم رامحٌ ونابلُ وفارس مُستلئِمٌ وراجلُ *** وضارِبٌ بالسّيفِ لا يُزايلُ!
فلم يأته من كِنْدة كثير أحد. وقال زياد وهو على المنبر: ليقم همْدان وتيم وهَوازن وأبناء أعصُر (5)ومذحج وأسد وغطفان فليأتوا جبّانة كِنْدة، فليمضوا من ثمّ إلى حُجر فليأتوني به. (6)ثمّ إنّه كره أن يسيّر طائفة من مضر مع طائفة من أهل اليمن فيقع بينهم شغب واختلاف، وتفسد ما بينهم الحميّة، فقال: لتقُم تميم وهَوازن وأبناء أعصُر وأسد وغَطَفان، ولتمض مَذحِج وهَمْدان إلى جبّانة كِنْدة، ثمّ لينهضوا إلى حُجر فليأتوني به، وليسِر سائر أهل اليمن حتّى ينزلوا جبّانة الصّائديّين فليمضوا إلى صاحبهم، فليأتوني به.
فخرجت الأزد وبجيلة وخثعم والأنصار وخُزاعة وقضاعة، فنزلوا جبّانة الصّائديّين، ولم تخرج حضرموت مع أهل اليمن لمكانهم من كِنْدة، وذلك أنّ دعوة حضرموت مع كِنْدة، فكرهوا الخروج في طلب حجر (7).
قال أبو مخنف: حدّثني يحيى بن سعيد بن مخنف، عن محمّد بن مخنف، قال: إنّي لمع أهل اليمن في جبّانة الصّائديّين، إذ اجتمع رؤوس أهل اليمن يتشاورون في أمر حُجر، فقال لهم عبدالرّحمان بن مخنف: أنا مشير عليكم برأي إن قبلتموه رجوتُ أن تسلموا من اللّائمة والإثم، أرى لكم أن تلبثوا قليلًا، فإنّ سرعان شباب هَمْدان ومذحج يكفونكم
ما تكرهون أن تلوا من مساءة قومكم في صاحبكم، قال: فأجمع رأيهم على ذلك، قال:
فوَ اللَّه ما كان إلّاكلًا ولا حتّى أتينا، فقيل لنا: إنّ مذحج وهَمْدان قد دخلوا فأخذوا كلّ مَن وجدوا من بني جَبَلَة. قال: فمرّ أهل اليمن في نواحي دور كِندة معذّرة، فبلغ ذلك زياداً، فأثنى على مذحج وهَمْدان وذمّ سائر أهل اليمن. وإنّ حُجراً لمّا انتهى إلى داره فنظر إلى قلّة مَن معه من قومه، وبلغه أنّ مذحج وهَمْدان نزلوا جبّانة كِنْدة وسائر أهل اليمن جبّانة الصّائديّين (1)قال لأصحابه: انصرفوا، فواللَّه ما لكم طاقة بمن قد اجتمع عليكم من قومكم، وما أحبّ أن أعرّضكم للهلاك؛ فذهبوا لينصرفوا، فلحقتهم أوائل خيل مذحج وهَمْدان. فعطف عليهم عمير بن يزيد، وقيس بن يزيد، وعبيدة بن عمرو البدّيّ، (2)وعبدالرّحمان بن مُحرِز الطّمحيّ، وقيس بن شمر (3)، فتقاتلوا معهم، فقاتلوا عنه ساعة، فخرجوا، وأسِر قيس بن يزيد، وأفلت سائر القوم، فقال لهم حجر: (4)لا أباً لكم (5)! تفرّقوا، لا تقاتلوا (6)فإنِّي آخذ في بعض السّكك (7). ثمّ آخذ طريقاً نحو (8)بني حرب، (9)فسار حتّى انتهى إلى (10)دار رجل منهم يقال له (11)سليم بن يزيد، فدخل داره، وجاء القوم في طلبه حتّى انتهوا إلى تلك الدّار، فأخذ سليم بن يزيد سيفه، ثمّ ذهب ليخرج إليهم، فبكت بناتُه؛ فقال له حُجر: ما تريد؟ قال: اريد واللَّه أسألهم (12)أن ينصرفوا عنك، فإن فعلوا وإلّا ضاربتُهم بسيفي هذا ما ثبت قائمه في يدي دونك؛ فقال حُجر: لا أباً لغيرك! بئس (13)
1) [الأعيان: فلمّا رأى حجر قلّة من معه].
2) [الأعيان: وجماعة].
3) [الأعيان: وجماعة].
4) [لم يرد في الأعيان].
5) [لم يرد في الأعيان].
6) - الأغاني: «لا تقتلوا».
7) - [الأعيان: الطّرق].
8) - [زاد في الأعيان: نحو].
9) [الأعيان: من كندة حتّى أتى].
10) [الأعيان: من كندة حتّى أتى].
11) - [زاد في الأعيان: سليمان].
12) - [لم يرد في الأعيان].
13) - [زاد في الأعيان: بئس إذن واللَّه].
ما دخلت به إذاً (1)على بناتك! قال: إنِّي واللَّه ما أمونُهنّ، ولا رزقُهنّ (2)إلّاعلى الحيّ الّذي لايموت؛ ولا أشتري العار بشي ء أبداً (3)، ولاتخرج (4)من داري أسيراً أبداً (5)وأنا حيّ أملك قائم سيفي، فإن قُتلتُ دونك فاصنع ما بدا لك. قال حُجر: أما في دارك هذه حائط أقتحمه، أو خَوْخة (6)أخرج منها، عسى أن يسلِّمني اللَّه عزّ وجلّ منهم ويسلِّمك، فإذا القوم لم يقدروا عليَّ (7)عندك لم يضرّوك (8)! قال: بلى، هذه خَوخة تخرجك إلى دور بني العنبر (9)وإلى غيرهم من قومك (10)، فخرج حتّى مرّ ببني ذُهْل، (11)فقالوا له: مَرّ القوم آنفاً في طلبك يقفون أثرك. فقال: منهم أهرُب؛ قال (12): فخرج ومعه فتية منهم (13)يتقصّون (14)به (15)الطّريق، ويسلكون به الأزقّة حتّى أفضى إلى النّخع، فقال لهم عند ذلك: انصرفوا رحمكم اللَّه! فانصرفوا عنه، وأقبل إلى دار عبداللَّه بن الحارث أخي الأشتر فدخلها، فإنّه لكذلك قد ألقى له الفُرُش عبداللَّه، وبسط له البُسُط، وتلقّاه ببسط الوجه، وحُسن البِشْر، إذ أتى، فقيل له: إنّ الشُّرَط تسأل عنك في النّخع- وذلك أنّ أمةً سوداء يقال لها: أدماء، لقيتهم، فقالت (16):
مَن تطلبون؟ قالوا: نطلب حُجراً؛ قالت: ها هو ذا قد رأيتُه في النّخع، فانصرفوا نحو النّخع- فخرج (17)من عند عبداللَّه (18)متنكّراً، وركب معه عبداللَّه بن الحارث ليلًا حتّى أتى دار ربيعة بن ناجذ الأزديّ (19)في الأزد (20)، فنزلها (21)يوماً وليلة، فلمّا أعجزهم (22)أن يقدروا
1) - [لم يرد في الأعيان].
2) - [الأعيان: أرزقهنّ، وزاد فيه: ما رزقهنّ].
3) - [لم يرد في الأعيان].
4) - [الأعيان: توخذ].
5) - [الأعيان: ولا قتيلًا].
6) - الخوخة: باب صغير في باب كبير.
7) [الأعيان: في دارك لم يضرّك أمرهم].
8) [الأعيان: في دارك لم يضرّك أمرهم].
9) [الأعيان: من كندة].
10) [الأعيان: من كندة].
11) [لم يرد في الأعيان].
12) [لم يرد في الأعيان].
13) [الأعيان: يقصون له].
14) - الأغاني: «يقصون».
15) [الأعيان: يقصون له].
16) - [زاد في الأعيان: لهم].
17) [لم يرد في الأعيان].
18) [لم يرد في الأعيان].
19) [لم يرد في الأعيان].
20) [لم يرد في الأعيان].
21) - [الأعيان: فنزل بها، وزاد فيه: ومكث].
22) [لم يرد في الأعيان].
عليه (1)دعا زياد بمحمّد بن الأشعث، فقال له: (2)يا أبا مَيْثاء (3)، أما واللَّه لتأتينّي بحُجر أو لا أدع لك نخلة إلّاقطعتُها، ولا داراً إلّاهدمتها، ثمّ لا تسلَم منِّي (4)حتّى أقطّعك إرباً إرباً؛ قال: أمهلني حتّى أطلبه؛ قال: قد أمهلتك ثلاثاً، فإن جئت به وإلّا عُد نفسك مع الهلكى.
وأخرج محمّد نحو السّجن منتقع اللّون يُتَلّ (5)تلّاً عنيفاً، فقال حُجر بن يزيد الكنديّ (6)لزياد: ضمّنّيه (7)وخلّ سبيله يطلب صاحبه؛ فإنّه (8)مخلّىً سَرْبُه أحرى أن يقدر عليه منه إذا كان محبوساً. فقال أتضْمنه (9)؟ قال: نعم؛ قال: أما واللَّه لئن حاص عنك لأزيرنّك شَعوب (10)، وإن كنت الآن عليَّ كريماً. قال: إنّه لا يفعل، فخلّى سبيله. (11)ثمّ إنّ حُجر بن يزيد كلّمه في قيس بن يزيد، وقد اتي به أسيراً، فقال لهم: ما على قيس بأس، قد عرفنا رأيه في عثمان، وبلاءه يوم صفّين مع أميرالمؤمنين، ثمّ أرسل إليه فأتي به، فقال له: إنِّي قد علمتُ أ نّك لم تقاتل مع حُجر؛ أ نّك ترى رأيه، ولكن قاتلت معه حميّة قد غفرتُها لك لما أعلم من حُسن رأيك، وحُسن بلائك؛ ولكن لن أدعَك حتّى تأتيني بأخيك عمير؛ قال: أجيئك به إن شاء اللَّه؛ قال: فهات من يضمنُه لي معك، قال:
هذا حُجر بن يزيد يضمنه لك معي؛ قال حُجر بن يزيد: نعم أضمنه لك، على أن تؤمّنه على ماله ودمه، قال: ذلك لك، فانطلَقا فأتيا به وهو جريح، فأمر به فأوقِر حديداً، ثمّ أخذته الرّجال ترفعه، حتّى إذا بلغ سُرَرَها ألقَوه، فوقع على الأرض، ثمّ رفعوه وألقوه، ففعلوا به ذلك مِراراً، فقام إليه حُجر بن يزيد، فقال: ألم تؤمّنه على ماله ودمه أصلحك اللَّه! قال: بلى، قد آمنته على ماله ودمه، ولست أهريق له دماً، ولا آخذ له مالًا. قال: أصلحك اللَّه! يُشفى به على الموت؛ ودنا منه وقام مَن كان عنده من أهل اليمن، فدنوا منه
وكلّموه، فقال: أتضمنونه لي بنفسه، فمتى ما أحدث حدثاً أتيتموني به؟ قالوا: نعم؛ قال:
وتضمنون لي أرْش ضربة المسليّ، قالوا: ونضمنها؛ فخلّى سبيله.
ومكث حُجر بن عديّ في منزل ربيعة بن ناجذ الأزديّ يوماً وليلة (1)، ثمّ بعث حُجراً إلى محمّد بن الأشعث (2)غلاماً له يُدعى رشيداً من أهل أصبهان (3): إنّه قد بلغني ما استقبلك به هذا الجبّار العنيد، فلا يهولنّك شي ء من أمره، فإنِّي خارج إليك، أجمع نفراً من قومك، ثمّ أدخل عليه فأسأله أن يؤمّنني حتّى يبعث بي إلى معاوية فيرى فيّ رأيه. (4)فخرج ابن الأشعث إلى حُجر بن يزيد وإلى جرير بن عبداللَّه وإلى عبداللَّه بن الحارث أخي الأشتر، فأتاهم، فدخلوا إلى زياد، فكلّموه وطلبوا إليه أن يؤمّنه حتّى يبعث به إلى معاوية فيرى فيه رأيه، ففعل، فبعثوا إليه رسوله ذلك يعلمونه أن قد أخذنا الّذي تسأل، وأمروه أن يأتي (5)؛ فأقبل حتّى دخل على زياد. (6)
اما زياد همچنان به سخن كردن بود. باز گفت: «نماز.»
و او به كار سخن كردن بود. و چون حجر بيمناك شد كه وقت نماز بگذرد، دست به مشتى ريگ برد و براى نماز برخاست. مردم نيز با وى برخاستند. و چون زياد چنين ديد، فرود آمد و با مردم نماز كرد. و چون نماز را به سر برد، درباره كار حجر به معاويه نوشت و بد او بسيار گفت.
و كوفه و بصره يك جا از آن زيادبن ابى سفيان شد كه بيامد و وارد قصر كوفه شد. آن گاه به منبر رفت و حمد خدا گفت و ثناى او كرد، سپس گفت: «اما بعد، ما را آزموده اند و ما نيز تجربه آموخته ايم. راهبرى كرده ايم و راهبرى مان كرده اند. و چنان ديده ايم كه سامان اين كار در آخر به همان است كه سامان اول آن بوده؛ اطاعت صميمانه كه در نهان و عيان همانند باشد، و صاحبانش در غياب و حضور يكسان باشند و دل ها و زبان هاشان يكى باشد. و چنان يافته ايم كه صلاح كار مردم به نرمش است، بى سستى و قدرت نمايى بى خشونت. در ميان شما به كارى دست نمى زنم كه آن را به انجام نبرم. هيچ دروغى كه در حضور خدا و مردم گفته شود، زشت تر از دروغ پيشوا بر منبر نيست.»
گويد: آن گاه از عثمان و ياران وى سخن آورد و مدحشان گفت، و از قاتلان وى ياد كرد و لعنتشان كرد.
گويد: حجر برخاست. و با وى چنان كرد كه با مغيره مى كرده بود.
گويد: چنان شد كه زياد به بصره بازگشت. و عمروبن حريث را ولايتدار كوفه كرد و خبر يافت كه شيعيان على به نزد حجر فراهم مى شوند، و آشكارا از لعن معاويه و بيزارى او سخن دارند و عمروبن حريث را ريگباران كرده اند. پس به سوى كوفه بازگشت و به قصر رفت. و درآمد و به منبر رفت. قباى سندس و روپوشى از خز سبز به تن داشت و مويش از دو سوى آويخته بود.
حجر در مسجد نشسته بود و يارانش به دورش بيش تر از همه بودند. زياد حمد خدا گفت و ثناى او كرد، آن گاه گفت: «اما بعد، عاقبت سركشى و گمراهى وخيم است. اينان به حال خود رها شده اند و گردن گرفته اند، از من ايمن مانده اند و بر من جرأت آورده اند. به خدا اگر به استقامت نياييد، به داروى خودتان علاجتان مى كنم.»
و نيز گفت: «ناچيزم اگر عرصه كوفه را از حجر مصون ندارم و او را عبرت آيندگان نكنم. اى حجر! واى مادرت كه به خطر افتاده اى.»
حسين بن عبداللَّه همدانى گويد: جزو نگهبانان زياد بودم. زياد گفت: «يكى برود و حجر را بخواند.»
گويد: سالار نگهبانان، شدادبن هيثم هلالى به من گفت: «پيش حجر برو و او را بخوان.»
گويد: پيش حجر رفتم و گفتم: «پيش امير بيا.»
يارانش گفتند: «نمى آيد و حرمت نمى دارد.»
گويد: پيش زياد رفتم و خبر را بگفتم. به سالار نگهبانان دستور داد كسانى را با من بفرستد.
گويد: و چند كس را با من فرستاد.
گويد: پيش حجر رفتم و گفتم: «پيش امير بيا.»
گويد: به ما ناسزا گفتند و دشنام دادند. پيش زياد بازگشتيم و خبر را با وى بگفتيم.
گويد: زياد بزرگان كوفه را پيش خواند و گفت: «اى مردم كوفه! به يك دست زخم مى زنيد و به يك دست مرهم مى نهيد. تن هايتان با من است و دل هايتان با حجر؛ اين خود سر احمق ديوانه. شما با منيد و برادران و فرزندان و عشايرتان با حجر. به خدا اين توطئه و دغلى شماست. به خدا يا بى گناهى تان را وانمايد، يا كسانى را بيارم كه از انحراف به استقامتتان آرند.»
كسان به نزد زياد برجستند و گفتند: «خدا نكند كه در كار اين جا جز اطاعت اميرمؤمنان و جلب رضا و اظهار اطاعت تو و مخالفت حجر نظرى داشته باشيم. درباره او دستورمان ده.»
گفت: «هر كدامتان، به اين جماعت اطراف حجر پردازد. و هر يك از شما برادر و فرزند و خويشاوند و هم قبيله مطيع خويش را بخواند، و هر كه را كه توانيد از وى بازداريد.»
گويد: چنين كردند. و بيش تر كسانى را كه با حجر بن عدى بودند، از او بداشتند. و چون زياد ديد كه بيش تر ياران حجر از او بازمانده اند، به شداد بن هيثم هلالى و به قولى هيثم بن شداد، سالار نگهبانان خويش گفت: «پيش حجر برو. اگر همراه تو آمد، بيارش. وگرنه به همراهان خود بگو ستون هاى بازار را بكنند و به آن ها حمله برند، تا حجر را بيارند. و هر كه را مانع شود بزنند.»
گويد: هلالى پيش حجر رفت و گفت: «پيش امير بيا.»
ياران حجر گفتند: «نه نمى آييم.»
گويد: هلالى به ياران خويش گفت: ستون هاى بازار را بكنيد.»
كه بكندند و بياوردند. عميرة بن زيد كندى ابو العمرطه به حجر گفت: «جز من كسى پيش تو نيست كه شمشير داشته باشد و اين بس نيست.»
گفت: «رأى تو چيست؟»
گفت: «از اين جا برخيز و پيش كسانت رو كه قومت از تو حمايت كنند.»
گويد: زياد كه روى منبر بود، برخاست و آن ها را مى نگريست كه با ستون ها پيش آمدند. يكى از عجمان، به نام بكر بن عبيد، سر عمرو بن حمق را با ستونى بزد كه از پا بيفتاد. و ابوسفيان بن عويمر و عجلان بن ربيعه، هر دوان ازدى، بيامدند و او را برگرفتند و به خانه يكى از مردم ازد بردند به نام عبيداللَّه پسر مالك، كه آن جا مخفى شد و همچنان آن جا نهان بود تا وقتى كه درآمد.
حسين بن عبداللَّه همدانى گويد: وقتى عمرو ضربت خورد و آن دو كس او را ببردند، ياران حجر سوى درهاى كنده رفتند. يكى از مردم جذام كه جزو نگهبانان بود، يكى را به نام عبداللَّه، پسر خليفه طايى، با ستونى بزد كه از پاى درآمد. دست عاند بن حمله تميمى ضربت خورد و دندانش شكست و ستونى از يكى از نگهبانان بگرفت و با آن بجنگيد، و حجر و ياران وى را حمايت كرد تا از مقابل درهاى كنده برفتند. استر حجر را آن جا نگه داشته بودند، ابو العمرطه استر را پيش آورد و گفت: «دشمنت بى پدر باد. به خدا خودت را به كشتن دادى، ما را نيز با خودت به كشتن دادى.»
حجر پا در ركاب كرد و نتوانست بالا رود. ابو العمرطه او را بر استر نشاند، خود او نيز بر اسبش جست. هنوز بر اسب ننشسته بود كه يزيد بن طريف بيامد و با ستون به زانوى ابو العمرطه زد، و او شمشير كشيد و به سر يزيد زد كه به رو در افتاد. يزيد بعدها بهى يافت. اين نخستين ضربت شمشير بود كه در كوفه در اختلاف ميان كسان زده شد.
گويد: حجر و ابوالعمرطه برفتند تا به خانه حجر رسيدند. و بسيار كس از ياران وى بر او فراهم آمدند. قيس بن قهدان كندى بر خر خويش نشست و بر انجمن هاى كنده مى گذشت، وشعرى به اين مضمون مى خواند:
«اى قوم حجر دفاع كنيد و جولان كنيد
و دمى به خاطر برادرتان جنگ كنيد
و كسى از شما از يارى حجر باز نماند
مگر نيزه دار و تيرانداز نداريد؟
و سوار زره دار و پياده
و شمشيرزنى كه از جاى نرود.»
اما از مردم كنده چندان كسى پيش حجر نيامد.
گويد: زياد كه همچنان بر منبر بود، گفت: «مردم همدان و تميم و هوازن و پسران اعصر و مذحج و غطفان، به پاى خيزيد و سوى گورستان كنده شويد، و از آن جا سوى حجر رويد و او را پيش من آريد.»
آن گاه از بيم آن كه طايفه اى از مضر با طايفه اى از يمنيان برود و ميانشان اختلاف شود و به سبب حميت فساد رخ دهد، گفت: «مردم تميم و هوازن و فرزندان اعصر و اسد و غطفان بمانند، و مردم مذحج و همدان سوى ميدان كنده روند، آن گاه سوى حجر روند و او را پيش من آرند. و ديگر مردم يمنى سوى ميدان صايديين روند، و از آن جا پيش يار خويش روند و او را پيش من آرند.»
گويد: پس مردم ازد و بجيله و خثعم و انصار و خزاعه و قضاعه، روان شدند و به ميدان صايديين رفتند. مردم حضرموت با يمنيان نرفتند، به سبب رابطه اى كه با قوم كنده داشتند؛ زيرا انتساب مردم حضرموت با قبيله كنده بود، و نخواستند به آوردن حجر رفته باشند.
محمد بن مخنف گويد: من با يمنيان در ميدان صايديين بودم كه سران يمنى فراهم آمده بودند و در كار حجر مشورت مى كردند. عبدالرحمان بن مخنف گفت: «چيزى به شما مى گويم كه اگر پذيرفتيد، اميدوارم از ملامت و گناه مصون مانيد. رأى من اين است كه اندكى صبر كنيد كه جوانان شتاب جوى همدان و مذحج اين كار را، كه خوش نداريد و نمى خواهيد در مورد حجر يا قبيله خويش بد كرده باشيد، از پيش پاى شما برمى دارند.»
گويد: بر اين كار اتفاق كردند.
گويد: به خدا اندك زمانى گذشت. و كسان آمدند و گفتند كه مردم مذحج و همدان رفته اند و هر كه را در محله بنى جبله يافته اند، دستگير كرده اند.
گويد: يمنيان ديگر بر خانه هاى كنده مى گذشتند و از برائت خويش سخن مى كردند. و اين خبر به زياد رسيد، و از مردم مذحج و همدان ستايش كرد و ديگر يمنيان را مذمت كرد.
گويد: حجر وقتى به خانه خويش رسيد و ديد كه اندك كسانى از قومش با وى مانده اند، و خبر يافت كه مردم مذحج و همدان به ميدان كنده جاى گرفته اند و ديگر يمنيان در ميدان صايديين فراهم آمده اند، به ياران خويش گفت: «برويد كه به خدا با كسانى كه بر ضد شما فراهم آمده اند تاب مقاومت نداريد، و نمى خواهم شما را به معرض هلاكت ببرم.»
و چون حركت كردند كه بروند، سواران مذحج و همدان به آن ها رسيدند كه عمير بن يزيد و قيس بن يزيد و عبيدة بن عمرو بدى و عبدالرحمان بن محرز جمحى و قيس بن شمر، به طرف آن ها رفتند و جنگ انداختند و مدتى به حمايت حجر جنگيدند كه زخمى شدند. قيس بن زيد اسير شد و باقى جمع گريختند.
گويد: حجر به كسان خود گفت: «بى پدرها، پراكنده شويد و جنگ مكنيد كه من از يكى از كوچه ها مى روم و از راهى به محله بنى حوت مى رسم.»
گويد: پس حجر برفت تا به خانه يكى از بنى حوت رسيد كه سليم نام داشت. پسر يزيد وارد خانه شد. قوم از پس وى آمدند تا به آن خانه رسيدند. سليم بن يزيد شمشير خويش را برگرفت و روان شد كه سوى آن ها رود. دخترانش بگريستند. حجر بدو گفت: «مى خواهى چه كنى؟»
گفت: «به خدا مى خواهم به آن ها بگويم از تو دست بردارند. اگر نپذيرفتند، با اين شمشير چندان كه دسته آن به دستم بماند، به دفاع از تو مى جنگم.»
حجر گفت: «دشمنت بى پدر باد! بد بليه اى براى دخترانت آورده ام.»
گفت: «روزى و خرج آن ها به عهده زنده اى است كه نميرد. من هرگز تحمل ننگ نمى كنم، و تو از خانه من به اسيرى نخواهى رفت.»
حجر گفت: «در خانه تو ديوارى نيست كه از آن بگذرم يا روزنى كه از آن برون شوم، شايد خداى عزوجل مرا از آن ها سلامت دارد، تو نيز به سلامت مانى كه قوم اگر مرا پيش تو به دست نيارند، زيانت نزنند.»
گفت: «چرا، اينك روزنى است كه تو را به خانه هاى بنى العنبر و ديگر كسان از مردم طايفه ات مى رساند.»
گويد: حجر برون شد و به مردم بنى ذهل رسيد كه بدو گفتند: «هم اكنون جماعت از اين جا گذشتند كه به جست وجوى تو بودند.»
گفت: «گريز من از آن هاست.»
گويد: پس برفت و تنى چند از جوانان بنى ذهل با وى روان شدند و راهيابى كردند و وى را از كوچه ها ببردند تا به محله نخع رسيدند. در اين وقت حجر به آن ها گفت: «خدايتان رحمت كند، بازگرديد.»
و آن ها بازگشتند. حجر سوى خانه عبداللَّه بن حارث برادر اشتر رفت و وارد شد. عبداللَّه فرش گسترده بود و بساط افكنده بود و با خرسندى و خوشرويى از او پذيرايى مى كرد كه يكى آمد و گفت كه: «نگهبانان در محله نخع تو را مى جويند.»
سبب آن بود كه كنيزى سياه به نام ادما، آن ها را ديده بود و پرسيده بود: «از پى كيستيد؟»
گفته بودند: «حجر را مى جوييم.»
گفته بود: «آها، وى اين جاست. من در محله نخع ديدمش.»
و آن ها سوى محله نخع آمده بودند.
پس حجر ناشناس از پيش عبداللَّه درآمد و عبداللَّه نيز با وى سوار شد و شبانه به خانه ربيعة بن ناجذ ازدى رفتند، در محله ازد. و يك روز و شب آن جا ببود.
گويد: وقتى از به دست آوردن حجر ناتوان ماندند، زياد، محمدبن اشعث را پيش خواند و گفت: «اى ابوميثا، به خدا، يا حجر را پيش من آر يا همه نخل هاى تو را قطع مى كنم و همه خانه هايت را ويران مى كنم، خودت را نيز سالم نمى گذارم و پاره پاره مى كنم.»
گفت: «مهلتم بده تا او را بجويم.»
گفت: «سه روز مهلتت مى دهم. اگر آوردى كه خوب وگرنه، خودت را هلاك شده گير.»
گويد: محمد را سوى زندان بردند كه رنگش پريده بود و به زحمت قدم برمى داشت.
حجر بن يزيد كندى به زياد گفت: «ضامن از او بگير و بگذار برود يارش را بجويد، كه آزاد باشد بهتر مى تواند او را به دست آورد تا كه زندانى باشد.»
گفت: «ضامنش مى شوى؟»
گفت: «آرى.»
گفت: «به خدا اگر از دست تو برود، روزگارت را سياه مى كنم. اگرچه اكنون به نزد من محترمى.»
گفت: «چنين نخواهد كرد.»
پس زياد او را آزاد كرد.
گويد: پس از آن حجر بن يزيد درباره قيس بن يزيد كه اسير شده بود با زياد سخن كرد. گفت: «كار قيس سخت نيست. عقيده وى را درباره عثمان مى دانيم. در جنگ صفين با اميرمؤمنان بود و سخت كوش بود.»
گويد: آن گاه كس فرستاد كه قيس را آوردند، و بدو گفت: «مى دانم كه به كمك حجر از اين رو نجنگيدى كه عقيده او دارى، بلكه به سبب حميت بوده كه به تو بخشيدم، به سبب آن كه حسن عقيده و سخت كوشى تو را مى دانم. ولى رهايت نمى كنم تا برادرت عمير را بيارى.»
گفت: «انشاء اللَّه او را مى آرم.»
گفت: «يكى را بيار كه به نزد من، ضامن او و تو باشد.»
گفت: «اينك حجر بن يزيد كه به نزد تو ضامن او و من مى شود.»
حجربن يزيد گفت: «آرى، ضامن او مى شوم، به شرط آن كه مال و خونش در امان باشد.»
گفت: «چنين باشد.»
گويد: پس برفتند و عمير را كه زخمدار بود، بياوردند. زياد بگفت تا بند آهنين بر او نهادند. آن گاه كسان او را گرفتند و بالا مى بردند و چون به نزديك نافشان مى رسيد، ول مى كردند. اين كار را چند بار كردند.
حجر بن يزيد به پا خاست و گفت: «خدايت قرين صلاح دارد، مگر خون و مالش را امان نداده اى؟»
گفت: «چرا، خون و مال را امان دادم. اما خونش را نمى ريزم و مالش را نمى گيرم.»
گفت: «خدايت قرين صلاح بدارد، وى را تا دم مرگ مى برند.»
اين بگفت و به او نزديك شد. و كسانى از يمنيان كه آن جا بودند، برخاستند و نزديك زياد رفتند و با وى سخن كردند، كه گفت: «حمايت او را مى كنيد كه وقتى حادثه اى آورد، وى را پيش من آريد؟»
گفتند: «آرى.»
گفت: «غرامت ضربتى را كه به مسلى زده به عهده مى گيريد؟»
گفتند: «به عهده مى گيريم.»
پس زياد او را آزاد كرد.
گويد: حجر بن عدى يك روز و يك شب در خانه ربيعة بن ناجذ ازدى بود. آن گاه غلام خويش را به نام رشيد كه از مردم اصفهان بود، پيش محمد بن اشعث فرستاد كه: «خبر دارم اين جبار لجوج با تو چه كرده. نگران مباش، كه من پيش تو مى آيم. چند تن از قوم خويش را فراهم كن و پيش او رو و بخواه كه مرا امان دهد تا مرا پيش معاويه فرستد و او در كار من بنگرد.»
گويد: ابن اشعث پيش حجر بن يزيد و جريربن عبداللَّه و عبداللَّه بن حارث برادر اشتر رفت، كه پيش زياد رفتند و سخن كردند و از او خواستند كه حجر را امان دهد تا وى را پيش معاويه فرستد كه در كار وى بنگرد.
گويد: زياد چنان كرد و فرستاده حجر را پيش او فرستادند و خبر دادند كه: «آن چه را مى خواستى، گرفتيم.»
و گفتند كه بيايد. پس حجر پيش زياد آمد.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2815- 2826
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 256- 258، 259- 264/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 25- 29؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 576، 577
1) [لم يرد في الأعيان].
2) [لم يرد في الأعيان].
3) [لم يرد في الأعيان].
4) [الأعيان: وحجر وابن الأشعث كلاهما كندي فما أحبّ حجر أن يصيب ابن عمّه بسببه سوء. ولكن شتّان ما بينهما: فحجر من أصدق النّاس ولاء لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام، ومحمّد بن الأشعث من أعدى أعدائه ورث العداوة من أبيه لا عن كلالة وهو الّذي شرك في دم مسلم وهاني. فخرج محمّد إلى حجر بن يزيد وجرير بن عبداللَّه وعبداللَّه أخي الأشتر فدخلوا على زياد فطلبوا إليه فيما سأله حجر فأجاب، فبعثوا فأعلموه بذلك].
5) [الأعيان: وحجر وابن الأشعث كلاهما كندي فما أحبّ حجر أن يصيب ابن عمّه بسببه سوء. ولكن شتّان ما بينهما: فحجر من أصدق النّاس ولاء لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام، ومحمّد بن الأشعث من أعدى أعدائه ورث العداوة من أبيه لا عن كلالة وهو الّذي شرك في دم مسلم وهاني. فخرج محمّد إلى حجر بن يزيد وجرير بن عبداللَّه وعبداللَّه أخي الأشتر فدخلوا على زياد فطلبوا إليه فيما سأله حجر فأجاب، فبعثوا فأعلموه بذلك].
6) - اما محمد بن سيرين درباره پيشامد حجر چنين گويد: يك روز جمعه، زياد سخن مى كرد و بسيار گفت و نماز عقب افتاد. حجر بن عدى بدو گفت: «نماز.»
والشّيعة تختلف إلى حجر وتسمع منه، (1)وكان زياد يشتو بالبصرة ويصيف بالكوفة، (2)ويستخلف على البصرة سَمُرة بن جُندب، وعلى الكوفة عمرو بن الحريث، فقال له عُمارة ابن عقبة: إنّ الشّيعة تختلف إلى حجر وتسمع منه، ولا أراه عند خروجك إلّاثائراً، فدعاه زياد، فحذّره ووعظه (3)وخرج إلى البصرة، واستعمل عمرو بن حُريث، فجعل الشّيعة
تختلف إلى حجر ويجي ء حتّى يجلس في المسجد فتجتمع إليه الشّيعة حتّى يأخذوا ثلث المسجد أو نصفه، وتطيف بهم النّظّارة، ثمّ يمتلئ المسجد، ثمّ كثروا وكثر لغطهم، وارتفعت أصواتهم بذمّ معاوية وشتمه ونقص زياد (1)، وبلغ ذلك عمرو بن حريث، فصعد المنبر، واجتمع إليه أشراف أهل المصر، فحثّهم على الطّاعة والجماعة، وحذّرهم الخلاف، فوثب إليه عُنُق (2)من أصحاب حجر يكبّرون ويشتمون، حتّى دنوا منه فحصبوه وشتموه، حتّى نزل ودخل القصر وأغلق عليه بابه، وكتب إلى زياد بالخبر، فلمّا أتاه أنشد يتمثّل بقول كعب بن مالك:
فلمّا غدوا بالعرض قال سراتُنا *** عَلامَ إذا لم نمنع العرض يُزْرَعُ
ما أنا بشي ء إن لم أمنع الكوفة من حُجر وأدَعْه نَكالًا لمن بعده، ويل امّك حُجر لقد سقط بك العشاء على سِرْحان (3)
وهذا مثل يضرب في طلب الحاجة تؤدّي صاحبها إلى التّلف. [وقال الطّبريّ وابن الأثير: إنّ هذا الكلام قاله زياد على المنبر بالكوفة].
.ثمّ أقبل حتّى أتى الكوفة، فدخل القصر، ثمّ خرج وعليه قباء سُندس ومُطرف خزّ أخضر (4)، وحُجر جالس في المسجد وحوله أصحابه أكثر ما كانوا، فصعد المنبر، فخطب وحذّر النّاس، ثمّ (5)قال لشدّاد بن الهيثم الهلاليّ أمير الشّرط: اذهب فأتني بحجر، فذهب
1) - في مخطوط: وقصف زياد والقصف معناه الكسر ولعلّه هنا كناية عن انتقاصه.
2) - العنق من معانيه: الرّؤساء والجماعة.
3) - قيل أصل المثل أنّ رجلًا خرج يلتمس العشاء فوقع على ذئب فأكله. وقيل إنّها دابّة خرجت طلبها ذئب فأكلها، وقيل إنّ سرحان بن هزلة كان بطلًا فاتكاً يتّقيه النّاس فقال رجل يوماً: واللَّه لأرعين ذيل هذا الوادي ولا أخاف سرحان بن هزلة، فورد بإبله، فقتله سرحان وأخذ إبله. «مجمع الأمثال» وفي هامش مخطوط: ذكر القاسم بن سلّام والمفضّل أنّ السّرحان الذّئب ها هنا وليس كذلك وهو سرحان الرّبعي وكان أحد شياطين العرب فضرب به المثل.
4) - [زاد في الأعيان: وقد فرّق شعره].
5) [نفس المهموم: أمر أشراف أهل الكوفة].
إليه فدعاه، فقال أصحابه: لا يأتيه ولا كرامة، فسبّوا الشّرط. فرجعوا إلى زياد فأخبروه (1)، فقال: يا أشراف أهل الكوفة (2)، أ (3)تشجّون بيد وتأسون بأخرى؟ أبدانكم عندي وأهواؤكم مع هذا الهجاجة (4)المذبوب (5)، أنتم معي وإخوتكم وأبناؤكم وعشيرتكم مع حجر؟ (6)فوثبوا إلى زياد (7)فقالوا: معاذ اللَّه أن يكون لنا فيما ها هنا رأي إلّاطاعتك وطاعة أميرالمؤمنين، وكلّ ما ظننت أن يكون فيه رضاك فمُرنا به (8).
قال: ليقم كلّ امرئ منكم إلى هذه الجماعة الّتي حول حجر. فليدع الرّجل أخاه وابنه وذا قرابته ومن يطيعه من عشيرته، حتّى تقيموا عنه كلّ من استطعتم، ففعلوا وجعلوا يقيمون عنه أصحابه حتّى تفرّق أكثرهم وبقي أقلّهم (9)، فلمّا رأى زياد، خفّة أصحابه قال (10)لصاحب شرطته (11): اذهب فأتني بحجر، فإن تبعك وإلّا فمر من معك أن ينتزعوا عَمَد السّوق، ثمّ يشدّوا عليه حتّى يأتوا به، ويضربوا من حال دونه. فلمّا أتاه (12)شدّاد قال له: أجب الأمير، فقال أصحاب حجر: لا واللَّه ولا نعمة عين، لا يجيبه، فقال لأصحابه: عليَ بعمد السّوق، فاشتدّوا إليها، فأقبلوا بها (13)، فقال عمير بن يزيد الكلبيّ (14)أبو العمرّطة
1) - [زاد في الأعيان: فجمع أهل الكوفة].
2) - [زاد في الأعيان: ويا أهل الكوفة].
3) - [لم يرد في الأعيان].
4) - [زاد في الأعيان: الأحمق].
5) - الهجاجة الأحمق والمذبوب: الّذي أصابه الذّباب، وفي مخطوط: الجهجاه المذبوب.
6) [لم يرد في الأعيان].
7) [لم يرد في الأعيان].
8) [نفس المهموم: أمر أشراف أهل الكوفة].
9) - [زاد في الأعيان: وهكذا يفعل السّادة والكبراء في التّخذيل عن أهل الحقّ إرضاءً للظّلمة كما قال اللَّه تعالى: «وقالوا ربّنا إنّا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلّونا السّبيلا» فكما خذل أشراف الكوفة النّاس عن حجر إرضاءً لزياد بن سميّة حتّى قبض عليه وقتل خذلوا النّاس عن مسلم بن عقيل إرضاءً لنغله عبيداللَّه بن مرجانة حتّى أسر وقُتل].
10) [نفس المهموم: لشدّاد بن الهيثم الهلاليّ أمير الشّرط: عليَّ بحجر فأتني به، فأتاه].
11) - [زاد في الأعيان: شدّاد بن الهيثم بن شدّاد].
12) [نفس المهموم: لشدّاد بن الهيثم الهلاليّ أمير الشّرط: عليَّ بحجر فأتني به، فأتاه].
13) - [زاد في الأعيان: قد انتزعوها].
14) - [الكنديّ زاد فيه: من بني هند وهو].
إنّه ليس معك رجل معه سيف غيري، فما يغني سيفي؟ قال: فما ترى؟ قال: قم من هذا المكان فالحق بأهلك يمنعك قومك، فقام وزياد ينظر على المنبر إليهم، فغشوا حجراً بالعَمَد (1)، فضرب رجل (2)من الحمراء (3)يُقال له بكر بن عُبيد رأس عمرو بن الحمق بعمود فوقع، وأتاه أبو سفيان بن العويمر والعجلان بن ربيعة وهما رجلان من الأزد فحملاه، فأتيا به دار رجل من الأزد يقال له عبيداللَّه بن موعد، فلم يزل بها متوارياً حتّى خرج منها.
قال: فقال زياد وهو على المنبر: لتقُم هَمْدان وتميم وهوازن وأبناء بَغيض ومَذحج وأسد وغطفان فليأتوا جبّانة كندة، وليمضوا من ثمّ إلى حجر فليأتوني به، (4)ثمّ كره أن تسير مضر مع اليمن فيقع شغب واختلاف أو تنشب الحميّة فيما بينهم، فقال: لتقم تميم وهوازن وأبناء بغيض وأسد وغطفان، ولتمض مذحج وهمدان إلى جبّانة كندة، ثمّ ليمضوا إلى حجر فليأتوني به، وليسر أهل اليمن حتّى ينزلوا جبّانة الصّيداويّين وليمضوا إلى صاحبهم فليأتوني به. فخرجت الأزد وبجيلة وخثعم والأنصار وقُضاعة وخُزاعة فنزلوا جبّانة الصّيداويّين، ولم تخرج حضرموت مع اليمن لمكانهم من كندة.
قال أبو مخنف: فحدّثني سعيد بن يحيى بن مخنف عن محمّد بن مخنف قال: فإنِّي لمع أهل اليمن وهم يتشاورون في أمر حجر، فقال لهم عبدالرّحمان بن مخنف: أنا مُشير عليكم برأي، فإن قبلتموه رجوت أن تسلموا من اللّائمة والإثم، أن تلبثوا قليلًا حتّى تكفيكم عجلة في شباب مذحج وهمدان ما تكرهون أن يكون من مساءة قومكم في صاحبكم، فأجمع رأيهم على ذلك، فلا واللَّه ما كان إلّاكلا ولا حتّى اتينا، فقيل لنا: إنّ شباب مذحج وهمدان قد دخلوا فأخذوا كلّ ما وجدوا في بني بجيلة، قال: فمرّ أهل اليمن على نواحي دور كندة مُعذّرين، فبلغ ذلك زياداً، فأثنى على مذحج وهمدان، وذمّ أهل اليمن (5)، فلمّا انتهى حجر إلى داره ورأى قلّة من معه قال لأصحابه: انصرفوا، فوَ اللَّه ما لكم طاقة بمَن اجتمع عليكم من قومكم، وما أحبّ أن أعرِّضكم للهلاك. فذهبوا لينصرفوا، فلحقتهم
أوائل خيل مذحج وهمدان، (1)فعطف عليهم عُمير بن يزيد، وقيس بن يزيد، وعبيدة بن عمرو، وجماعة (2)، فتقاتلوا معهم، فقاتلوا عنه ساعة، فجُرحوا وأسر قيس بن يزيد، وأفلت سائر القوم، (3)فقال لهم حجر: لا أبالكم تفرّقوا لا تُقتلوا، فإنّي آخذ في بعض هذه الطّرق، ثمّ (4)أخذ نحو طريق بني حرب من كندة، حتّى أتى دار رجل منهم يقال له سليمان ابن يزيد، فدخل داره، وجاء القوم في طلبه، ثمّ انتهوا إلى تلك الدّار، فأخذ سليمان بن يزيد سيفه، ثمّ ذهب ليخرج إليهم، فبكت بناته، (5)فقال له حجر: ما تريد لا أباً لك؟ فقال له: أريد واللَّه أن ينصرفوا عنك، فإن فعلوا وإلّا ضاربتهم بسيفي هذا ما ثبت قائمه في يدي دونك، فقال له حجر: بئس واللَّه إذن ما دخلت به على بناتك، أما في دارك هذه حائط أقتحمه أو خوخة أخرج منها، عسى اللَّه أن يسلِّمني منهم ويسلِّمك، فإنّ القوم لو لم يقدروا عليَّ في دارك لم يضرّك أمرهم. قال: بلى، هذه خوخة تخرجك (6)إلى دور بني العنبر من كندة.
(7)فخرج معه فتية من الحيّ يقصّون له الطّريق ويسلكون به الأزقّة، حتّى أفضى إلى النّخع، فقال عند ذلك: انصرفوا يرحمكم اللَّه، فانصرفوا عنه (8)، وأقبل إلى دار عبداللَّه بن الحارث أخي الأشتر فدخلها، (9)فإنّه لكذلك قد (10)ألقى له عبداللَّه الفرش، وبسط له البسط، وتلقّاه ببسط الوجه وحُسن البشر، إذ اتي فقيل له: إنّ الشّرط تسأل عنك في النّخع، وذلك أنّ أمة سوداء يُقال لها أدماء لقيتهم، فقالت لهم: (11)مَنْ تطلبون؟ قالوا: نطلب حُجراً، فقالت: هو ذا قد رأيته (12)في النّخع، فانصرفوا نحو النّخع. فخرج متنكّراً وركب معه عبداللَّه ليلًا حتّى أتى دار ربيعة بن ناجذ الأزديّ، فنزل بها، (13)فمكث يوماً وليلة (14)، فلمّا أعجزهم أن يقدروا عليه دعا زياد محمّد بن الأشعث فقال: أما واللَّه لتأتيني بحجر أو لا أدع لك نخلة إلّاقطعتها ولا داراً إلّاهدمتها، ثمّ لا تسلم منِّي
1) [لم يرد في نفس المهموم].
2) [لم يرد في نفس المهموم].
3) [لم يرد في نفس المهموم].
4) [لم يرد في نفس المهموم].
5) [نفس المهموم: فمنعه حجر، ثمّ خرج من خوجة كانت في داره].
6) [نفس المهموم: فمنعه حجر، ثمّ خرج من خوجة كانت في داره].
7) [لم يرد في نفس المهموم].
8) [لم يرد في نفس المهموم].
9) [لم يرد في نفس المهموم].
10) [لم يرد في نفس المهموم].
11) [نفس المهموم: إنّ حجراً].
12) [نفس المهموم: إنّ حجراً].
13) [لم يرد في نفس المهموم].
14) [لم يرد في نفس المهموم].
بذلك حتّى أقطعك إرباً إرباً، فقال له: أمهلني أطلبه، قال: قد أمهلتك ثلاثاً، فإن جئت به وإلّا فاعدد نفسك من الهلكى. واخرج محمّد نحو السّجن وهو منتقع اللّون يُتَلُّ تلّاً عنيفاً، فقال حُجر بن يزيد الكنديّ من بني مرّة لزياد: ضمّنّيه وخلّ سبيله (1)ليطلب صاحبه، فإنّه مُخلّىً سِرْبُه أحرى أن يقدر عليه منه إذا كان محبوساً (2)، قال: أتضمنه لي؟ قال: نعم، (3)قال: أما واللَّه لئن حاص عنك لأوردنك شَعُوبَ وإن كنت الآن عليَّ كريماً، قال: إنّه لا يفعل (4)، فخلّى سبيله.
(5)ثمّ إنّ حجر بن يزيد كلّمه في قيس بن يزيد وقد اتي به أسيراً، فقال: ما عليه من بأس، قد عرفنا رأيه في عثمان رضى الله عنه وبلاءه مع أميرالمؤمنين بصفّين، ثمّ أرسل إليه فأتى به، فقال: قد علمتُ أ نّك لم تقاتل مع حجر أ نّك ترى رأيه، ولكن قاتلت معه حميّة، وقد غفرنا لك لما نعلمه من حسن رأيك، ولكن لا أدعك حتّى تأتيني بأخيك عُمير، قال: آتيك به إن شاء اللَّه، قال: هات من يضمنه معك، قال: هذا حجر بن يزيد، قال حجر:
نعم، على أن تؤمّنه على ماله ودمه، قال: ذلك لك، فانطلقا، فأتيا به، فأمر به، فأوقر حديداً، ثمّ أخذته الرّجال ترفعه حتّى إذا بلغ سُرَرَها ألقوه فوقع على الأرض، ثمّ رفعوه فألقوه، ففعُل به ذلك مراراً، فقام إليه حجر بن يزيد، فقال: أوَ لم تؤمّنه؟ قال: بلى، لست أهريق له دماً، ولا آخذ له مالًا، فقال: هذا يُشفي به على الموت، وقام كلّ من كان عنده من أهل اليمن فكلّموه فيه، فقال: أتضمنونه لي نفسه متى أحدث حدثاً أتيتموني به؟ قالوا: نعم، فخلّى سبيله (6).
ومكث حجر في منزل ربيعة (7)بن ناجذ (8)يوماً وليلة، ثمّ بعث إلى ابن الأشعث غلاماً يدعى رشيداً من سبي أصبهان، فقال له: إنّه قد بلغني ما استقبلك به هذا الجبّار العنيد، فلا يهولنّك شي ء من أمره، فإنّي خارج إليك، فاجمع نفراً من قومك وادخل عليه واسأله أن يؤمّنني حتّى يمشي إلى معاوية فيرى فيّ رأيه، فخرج محمّد إلى حجر بن يزيد وجرير ابن عبداللَّه أخي الأشتر، فدخلوا إلى زياد فطلبوا إليه فيما سأله حجر فأجاب، فبعثوا إليه رسولًا يعلمونه بذلك، فأقبل حتّى دخل على زياد.
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 80- 81/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 139- 143؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 576- 577
(حدّث) عليّ بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عارم أبو النّعمان محمّد بن المفضّل، ثنا حمّاد (1)بن زيد عن محمّد بن الزّبير الحنظليّ، حدّثني مولى زياد، قال: أرسلني زياد إلى حجر (2)بن عديّ ويقال فيه(3)ابن الأدبر، فأبى أن يأتيه، ثمّ أعاد في الثّانية، فأبى أن يأتيه، قال: فأرسل إليه: (4)إنِّي أحذِّرك أن تركب أعجاز أمور هلك من ركب صدورها (5).
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 468/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 148؛ الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 468؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 576
(حدّثني) عليّ بن عيسى الحيريّ، ثنا الحسين بن محمّد القباني، ثنا إسحاق بن إبراهيم البغويّ، ثنا إسماعيل بن علية، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين: أنّ زياد أطال (6)الخطبة، فقال حجر بن عديّ: الصّلاة، فمضى في خطبته (7)، (8)(9)فقال له: الصّلاة، وضرب بيده إلى الحصى (10)وضرب النّاس بأيديهم إلى الحصى، فنزل، فصلّى، ثمّ كتب فيه (11)إلى معاوية، فكتب معاوية (12)أن سرّح به إليّ، (13)فسرّحه إليه (14).
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو البركات الأنماطيّ [أنبأنا] ثابت بن بُندار، أنبأنا محمّد بن عليّ الواسطيّ، أنبأنا محمّد بن أحمد البابسيريّ، نبّأنا الأحوص بن المفضّل بن غسّان، نبّأنا أبي، نبّأنا حمّاد ...].
2) [لم يرد في تاريخ دمشق].
3) [لم يرد في تاريخ دمشق].
4) [لم يرد في تاريخ دمشق].
5) [لم يرد في تاريخ دمشق].
6) - [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب مكانهما: أخبرنا أبو عبداللَّه البلخي، أنبأنا عبدالواحد بن عليّ، أنبأناعليّ بن أحمد بن عمر، نبّأنا القاسم بن سالم، نبّأنا عبداللَّه بن أحمد، نبّأنا أبي، نبّانا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام بن حسّان، عن محمّد قال: أطال ...].
7) - [تاريخ دمشق: الخطبة].
8) [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب: فضرب حجر بيده إلى الحصى، وقال: الصّلاة].
9) [في الإصابة وذخيرة الدّارين: فحصبه حجر والنّاس فنزل زياد فكتب].
10) [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب: فضرب حجر بيده إلى الحصى، وقال: الصّلاة].
11) [في الإصابة وذخيرة الدّارين: فحصبه حجر والنّاس فنزل زياد فكتب].
12) - [زاد في الإصابة وذخيرة الدّارين: إليه].
13) [لم يرد في الإصابة وذخيرة الدّارين].
14) [لم يرد في الإصابة وذخيرة الدّارين].
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 468- 469/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 158؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 141؛ ابن حجر، الإصابة، 1/ 313؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 24؛ الأمين، أعيان الشّيعة (1)، 4/ 575
ولمّا ولّى معاوية زياداً العراق وما وراءها وأظهر من الغلظة وسوء السّيرة ما أظهر، خلعه حجر، ولم يخلع معاوية، وتابعه جماعة من أصحاب عليّ وشيعته، وحصبه يوماً في تأخير الصّلاة هو وأصحابه، فكتب فيه زياد إلى معاوية.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 355/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 138؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 575
فخرج زياد إلى البصرة واستعمل على الكوفة عمرو بن حُريث، فصنع عمرو شيئاً كرهه حجر، فناداه وهو على المنبر، فردّ عليه ما صنع وحصبه هو وأصحابه، قال:
فأبرد عمرو مكانه بريداً إلى زياد، وكتب إليه بما صنع حجر، فلمّا قدم البريد على زياد، [ندم] عمرو بن حُريث، وخشي أن يكون من سطواته ما يكره، وخرج زياد من البصرة إلى الكوفة، فتلقّاه عمرو بن حُريث في بعض الطّريق، فقال: إنّه لم يكن شي ء يكرهه وجعل يسكنه، فقال زياد: كلّا والّذي نفسي بيده حتّى آتي الكوفة فأنظر ماذا أصنع، فلمّا قدم الكوفة سأل عمراً عن البيّنة وسأل أهل الكوفة فشهد شُريح في رجال معه على أ نّه حصب عمراً وردّ عليه واجتمع حُجر وثلاثة آلاف من أهل الكوفة، فلبسوا السّلاح وجلسوا في المسجد، فخطب زياد النّاس وقال: يا أهل الكوفة ليقم كلّ رجل منكم إلى سفيه فليأخذه، فجعل الرّجل يأتي ابن أخيه وابن عمّه وقريبه، فيقول: قم يا فلان، قم يا فلان، حتّى بقي حُجر في ثلاثين رجلًا، فدعاه زياد، فقال: أبا عبدالرّحمان! قد نهيتك أن تكلِّمني وإن لك عهد اللَّه أ لّاتُراب بشي ء حتّى تأتي أمير المؤمنين وتكلِّمه، فرضي بذلك حُجر.
1) - [حكاه الأعيان عن المستدرك وعن الإصابة].
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 148- 149/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 146
قال: وأنبأنا عبداللَّه، قال: أخبرت عن جعفر بن سليمان، عن هشام، قال: قال ابن سيرين: لم يكن لزياد همّ لما قدم الكوفة إلّاحُجراً وأصحابه، فتكلّم يوماً زياد وهو على المنبر، فقال: إنّ من حقّ أمير المؤمنين، من حقّ أمير المؤمنين مراراً، فقال: كذبت ليس ذلك، فسكت زياد، ونظر إليه، ثمّ عاد في كلامه، فقال: إنّ من حقّ أمير المؤمنين، إنّ من حقّ أمير المؤمنين، مراراً نحواً من كلامه، فأخذ حجر كفّاً من حصى فحصبه، وقال:
كذبت كذبت كذبت، عليك لعنة اللَّه، قال: فانحدر زياد من المنبر وصلّى، ثمّ دخل الدّار وانصرف حُجر، فبعث إليه زياد الخيل والرِّجال: أجب، قال حُجر: إنِّي واللَّه ما أنا بالّذي يخاف، ولا آتيه أخاف على نفسي، قال هشام: قال ابن سيرين: لو مال لمال أهل الكوفة معه، ولكن كان رجلًا ورعاً وأبى زياد أن يقلع عنه الخيل والرِّجال حتّى اصطلحا أن يقيده بسلسلة ويرسله في ثلاثين من أصحابه إلى معاوية، فلمّا خرج أتبعه زياد برداً بالكتب، بالرّكض إلى معاوية: إن كان لك في سلطانك حاجة أو في الكوفة حاجة فاكفني حُجراً، وجعل يرفع الكتب إلى معاوية حتّى ألهفه عليه.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 149/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر ابن عديّ،/ 146- 147
فخرج زياد فلحق بالبصرة واجتمع إلى حُجر قرّاء أهل الكوفة، فجعل عامل زياد لا ينفذ له أمر ولا يريد شيئاً إلّامنعوه إيّاه، فكتب إلى زياد: إنّي واللَّه ما أنا في شي ء، وقد منعني حُجر وأصحابه كلّ شي ء فأنت أعلم. فركب زياد بعمّاله حتّى اقتحم الكوفة، فلمّا قدمها تغيّب حُجر وأصحابه، فجعل يطلبه فلا يقدر عليه، فبينما هو جالس يوماً وأصحاب الكراسي حوله، فيهم الأشعث بن قيس، إذ أتى الأشعث ابنه محمّد فناجاه، وبلّغه (1)أنّ حُجراً قد لجأ إلى منزله، فقال له زياد: ما قال لك ابنك؟ قال: لا شي ء، قال:
1) - [بغية الطّلب: أخبره].
واللَّه لتخبرني ما قال لك حتّى أعلم أ نّك قد صدقت أو لا تبرح مجلسك حتّى أقتلك. فلمّا عرف الأشعث أخبره، فقال لرجل من أهل الكوفة من أشرافهم: قم فائتني به، قال:
أعفني أصلحكَ اللَّه من ذلك، ابعث غيري، قال: لعنة اللَّه عليك خبيثاً مخبثاً، واللَّه لتأتيني به وإلّا قتلتك، فخرج الرّجل حتّى دخل عليه، فأخذه وأخبر حُجر الخبر، فقال له:
ابعث إلى جرير بن عبداللَّه فليكلّمه فيك، فإنِّي أخاف أن يعجل عليك. فدخل جرير على زياد، فكلّمه، فقال: هو آمن من أن أقتله. (1)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 150/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر ابن عديّ،/ 148- 149
أخبرنا أبو عبداللَّه الفُراويّ، أنبأنا أبو بكر البيهقيّ حينئذ، وأخبرنا أبو محمّد السّلميّ، أنبأنا أبو بكر الخطيب، وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنبأنا أبو بكر بن الطّبريّ، قالوا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبداللَّه بن جعفر، نبّأنا يعقوب بن سفيان، قال: قال أبو نعيم: ذكر زياد ابن سميّة عليّ بن أبي طالب على المنبر، فقبض حُجر على الحصباء، ثمّ أرسلها وحصب من حوله زياد، فكتب إلى معاوية أنّ حُجراً حصبني وأنا على المنبر، فكتب إليه معاوية أن يحمل إليه حجراً. ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 150
فلمّا قتل عليّ وكانت الجماعة على معاوية اعتزل حجر وناس من أصحابه وزياد معهم نحو أرض فارس، فقال بعضهم لبعض: ما تصنعون نحن وحدنا والجماعة على معاوية؟
أرسلوا رجلًا يأخذ لنا الأمان من معاوية، فاختاروا زياداً اختياراً فأرسلوه إلى معاوية، فأخذ لهم الأمان، وبايعوا على سنّة اللَّه وسنّة رسوله (صلي الله عليه و آله) والعمل بطاعته، فأعجب معاوية عقل زياد، فقال: يا زياد! هل لك في شي ء؟ أعترف أ نّك أخي، وأؤمرك على العراق؟ قال: نعم.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 21/ 141
1) - [زاد في بغية الطّلب: قلت: هكذا جاء في هذه الرّواية فيهم الأشعث بن قيس وهو وهم فاحش، فإنّ هذه القصّة كانت في سنة إحدى وخمسين أو في سنة خمسين، والأشعث مات في سنة أربعين قبل هذه الواقعة بإحدى عشرة سنة، وقد ذكرنا فيما نقلناه من ابن ديزيل أنّ الّذي طلب منه معاوية إحضار حجر إليه هو محمّد ابن الأشعث. والعجب أنّ الحافظ أبا القاسم ذكر هذه القصّة بهذا الإسناد ولم ينبه على هذا الوهم].
وولي زياد، فقام في النّاس، فخطبهم عند قدومه، ثمّ ترحّم على عثمان وأثنى على أصحابه، ولعن قاتليه، فقام حجر، ففعل كما كان يفعل بالمغيرة، ورجع زياد إلى البصرة واستخلف على الكوفة عمرو بن حريث، فبلغه أنّ حجراً يجتمع إليه شيعة عليّ ويظهرون لعن معاوية والبراءة منه، وأ نّهم حصبوا عمرو بن حريث، فشخص زياد إلى الكوفة حتّى دخلها، فصعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وحجر جالس [في المسجد]، ثمّ قال:
أمّا بعد، فإنّ غبّ البغي والغيّ وخيم، إنّ هؤلاء جمّوا فأشروا، وأمنوني فاجترؤوا على اللَّه [وأيم اللَّه] لئن لم تستقيموا لأداوينّكم بدوائكم، ولست بشي ء إن لم أمنع الكوفة من حجر وأدعه نكالًا لمن بعده، ويل امّك يا حجر، سقط العشاء بك على سرحان. (1)وأرسل إلى حجر يدعوه وهو بالمسجد (2)، فلمّا أتاه رسول زياد يدعوه، قال أصحابه:
لا تأته ولا كرامة، فرجع الرّسول، فأخبر زياداً، فأمر صاحب شرطته وهو شدّاد بن الهيثم الهلاليّ أن يبعث إليه جماعة، ففعل، فسبّهم أصحاب حجر، فرجعوا وأخبروا زياداً، فجمع أهل الكوفة، وقال: تشجّون بيد وتأسون بأخرى، أبدانكم معي وقلوبكم مع حجر الأحمق، هذا واللَّه من دحسكم واللَّه لتظهرنّ لي براءتكم أو لآتينّكم بقوم أقيم بهم أودكم وصعركم، فقالوا: معاذ اللَّه أن يكون لنا رأي إلّاطاعتك وما فيه رضاك، قال:
فليقم كلّ رجل منكم فليدع من عند حجر من عشيرته وأهله، ففعلوا وأقاموا أكثر أصحابه عنه، وقال زياد لصاحب شرطته: انطلق إلى حجر، فإن تبعك فأتني به، وإلّا فشدّوا عليهم بالسّيوف حتّى تأتوني به، فأتاه صاحب الشّرطة يدعوه، فمنعه أصحابه من إجابته، فحمل عليهم، فقال أبو العمرّطة الكنديّ لحجر: إنّه ليس معك من معه سيف غيري، وما يغني عنك سيفي، قم فالحق بأهلك يمنعك قومك، وزياد ينظر إليهم- وهو على المنبر- وغشيهم أصحاب زياد وضرب رجل من الحمراء رأس عمرو ابن الحمق بعموده، فوقع وحمله أصحابه إلى الأزد، فاختفى عندهم حتّى خرج.
وانحاز أصحاب حجر إلى أبواب كندة وضرب بعض الشّرطة يد عائذ بن حملة
التّميميّ وكسر نابه وأخذ عموداً من بعض الشّرط، فقاتل به وحمى حجراً وأصحابه حتّى خرجوا من أبواب كندة، وأتى حجر بغلته، فقال له أبو العمرطة: اركب فقد قتلتنا ونفسك، وحمله حتّى أركبه وركب أبو العمرطة فرسه ولحقه يزيد بن طريف المسلّي فضرب أبا العمرطة على فخذه بالعمود، وأخذ أبو العمرطة سيفه، فضرب به رأسه فسقط، ثمّ برئ، وله يقول عبداللَّه بن همام السّلوليّ:
ألوم ابن لؤم ما عدا بك حاسرا *** إلى بطل ذي جرأة وشكيم
معاود ضرب الدّارعين بسيفه *** على الهام عند الرّوع غير لئيم
إلى فارس الغارين يوم تلاقيا *** بصفِّين قرم خير نجل قروم
حسبت ابن برصاء الحتار قتاله *** قتالك زيداً يوم دار حكيم
وكان ذلك السّيف أوّل سيف ضرب به في الكوفة في اختلاف بين النّاس، ومضى حجر وأبو العمرطة إلى دار حجر، واجتمع إليهما ناس كثير، ولم يأته من كندة كثير أحد، فأرسل زياد وهو على المنبر، مذحج وهمدان إلى جبانة كندة، وأمرهم أن يأتوه بحجر، وأرسل سائر أهل اليمن إلى جبّانة الصّائدين وأمرهم أن يمضوا إلى صاحبهم حجر، فيأتوه به، ففعلوا، فدخل مذحج وهمدان إلى جبّانة كندة، فأخذوا كلّ من وجدوا، فأثنى عليهم زياد. فلمّا رأى حجر قلّة من معه أمرهم بالانصراف، وقال لهم: لا طاقة لكم بمن قد اجتمع عليكم وما أحبّ أن تهلكوا، فخرجوا، فأدركهم مذحج وهمدان، فقاتلوهم وأسروا قيس بن يزيد، ونجا الباقون. فأخذ حجر طريقاً إلى بني حوت، فدخل دار رجل منهم، يقال له سليم بن يزيد، وأدركه الطّلب، فأخذ سليم سيفه ليقاتل، فبكى بناته، فقال حجر: بئسما أدخلت على بناتك، إذاً، قال: واللَّه لا تؤخذ من داري أسيراً ولا قتيلًا وأنا حيّ، فخرج حجر من خوخة في داره، فأتى النّخع، فنزل دار عبداللَّه بن الحارث أخي الأشتر، فأحسن لقاءه، فبينما هو عنده، إذ قيل له: إنّ الشّرط تسأل عنك في النّخع، وسبب ذلك أنّ أمة سوداء لقيتهم فقالت: من تطلبون؟ فقالوا: حجر بن عديّ، فقالت: هو في النّخع، فخرج حجر من عنده، فأتى الأزد، فاختفى عند ربيعة بن ناجذ، فلمّا أعياهم طلبه دعا زياد محمّد بن الأشعث وقال له: واللَّه لتأتيني به أو لأقطعنّ كلّ نخلة
لك وأهدم دورك، ثمّ لا تسلم منّي حتّى أقطعك إرباً إرباً فاستمهله، فأمهله ثلاثاً.
وأحضر قيس بن يزيد أسيراً، فقال له زياد: لا بأس عليك قد عرفت رأيك في عثمان وبلاءك مع معاوية بصفّين، وإنّك إنّما قاتلت مع حجر حميّة، وقد غفرتها لك ولكن ائتني بأخيك عمير فاستأمن له منه على ماله ودمه فأمنه، فأتاه به وهو جريح، فأثقله حديداً وأمر الرّجال أن يرفعوه ويلقوه، ففعلوا به ذلك مراراً، فقال قيس بن يزيد لزياد: ألم تؤمّنه؟ قال: بلى قد أمّنته على دمه ولست أهريق له دماً، ثمّ ضمنه وخلّى سبيله. ومكث حجر بن عديّ في بيت ربيعة يوماً وليلة، فأرسل إلى محمّد بن الأشعث يقول له: ليأخذ له من زياد أماناً حتّى يبعث به إلى معاوية، فجمع محمّد جماعة، منهم جرير بن عبداللَّه وحجر بن يزيد وعبداللَّه بن الحارث أخو الأشتر، فدخلوا على زياد، فاستأمنوا له على أن يرسله إلى معاوية، فأجابهم، فأرسلوا إلى حجر بن عديّ، فحضر عند زياد.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 234- 235
ولمّا ولّى زياد العراق وأظهر من الغلظة وسوء السّيرة ما أظهر، خلفه حجر ولم يخلع معاوية، وتابعه جماعة من شيعة عليّ عليه السلام وحصبه يوماً في تأخير الصّلاة هو وأصحابه، فكتب فيه زياد إلى معاوية.
ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 385- 386
ثمّ سار زياد إلى البصرة وخلفه، واستعمل عمرو بن حريث المخزوميّ على الكوفة وأنزله القصر، وأوصى عمراً به، فقال: كن عيناً على حجر فانظر مَن جلساؤه في المسجد ومَن غاشيته في أهله، وأعلمني ما يكون من أمرهم، ثمّ سار زياد إلى البصرة فقدمها، فكتب عمرو بن حريث من الكوفة إلى زياد وهو بالبصرة: أخبرك إنّ حجراً قد عظمت حلقته في المسجد وكثرت غاشيته في أهله، فإن كانت لك في الكوفة حاجة فأقبل، فما هو إلّاأن قرأ كتابه قال زياد لأصحابه: تجهّزوا، فتجهّزوا، ثمّ خرج، فنزل الجلحاء، فإذا راكب من بني أسد يركض على فرس رسول لعمرو بن حريث، فقال: أين الأمير، أين الأمير؟ فقالوا: هو ذا، فأتاه، فقال له زياد: ما وراءك؟ قال: أخبرك أنّ حجراً قد أعلن أمره وقد أظهر السّلاح، واجتمع إليه في المسجد وخلع أمير المؤمنين، فقال: لا، ولكنّك
خُلعت أنت، قال: فما فعل أميري؟- يعني عمرو بن حريث- قال: في الدّار، فقال لأصحابه: سيروا، حتّى نزل بقرية الجزماء، فإذا راكب على فرس، فقال: أين الأمير؟ فقالوا: هذا الأمير، فما وراءك؟ قال: ظهر حجر وأعلن أمره واجتمع إليه، قال: فما فعل أميري؟ قال: هو في الدّار، قال: سيروا، فساروا حتّى نزلوا قرية الرّمّان، فإذا راكب يركض، فقال مثل ما قال صاحباه، وقد كان حجر حين علم أنّ زياداً قد أقبل يريد الكوفة، قال لأصحابه: إنّ هذا الطّاغية قد أقبل، فضعوا سلاحكم وقوموا، فإن هو أعطانا الّذي نحبّ، وإلّا أعلمناكم فرأيتم رأيكم، فقدم زياد الكوفة، فجاءه وجوه أهلها وأشرافهم، فجلسوا إليه وسلّموا عليه، وأقبل محمّد بن الأشعث إليه، فدخل، فقال: السّلام عليك أ يّها الأمير ورحمة اللَّه وبركاته، فقال: من هذا؟ قال: محمّد ابن الأشعث، فقال: لا مرحباً ولا أهلًا، ما فعل الرّجل، واللَّه لتأتيني به أو لأسلكنّ من السّيف في بطنك شبراً، فقال: أصلح اللَّه الأمير، قد علم النّاس عداوته لي، والّذي بيني وبينه، واللَّه لا يأمنني على شي ء من أمره، فقال زياد: واللَّه لتأتيني به أو لأسلكنّ من السّيف في بطنك شبراً، قال: فخرج محمّد كئيباً محزوناً، فلقي جرير بن عبداللَّه، فقال جرير: ما لك؟ فقال: قد علمت الّذي بيني وبين حجر ومجانبته لي، وقد غضب الأمير عليَّ منه ووعدني القتل إن لم آته به، قال: فما تريد؟ قال: أريد أن يرضى عنّي ويعفيني من أمره، فأقبل جرير حتّى دخل على زياد، فرحّب به زياد، فقال له جرير: أصلحك اللَّه، كلّفت محمّداً أن يأتيك بحجر، وقد عرفت عداوة حجر له ومجانبته إيّاه، فإنّا نحبّ أن ترضى عنه، وأنا آتيك بحجر، قال: وتفعل؟ قال: نعم، قال: فإنّا قد رضينا عنه فأتنا به، فانطلق جرير حتّى أتى حجراً، فدخل عليه في بيته وهو في اثني عشر رجلًا من أصحابه، فكلّمه جرير وقال له: أجب أميرك، فقال حجر: واللَّه لا أفعل إلّاأن يعطيني موثقاً وأيماناً لا يهجنا حتّى يبعث بنا إلى معاوية فنكلّمه ويرى فينا رأيه فإنّي قد عرفت أ نّه لن يدعنا، فرجع جرير إلى زياد، فقال له: أجئت به؟ قال: نعم أصلحك اللَّه، وقد سأل شيئاً، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فذلك له، فأعطاه الأمان على ذلك، فأقبل حجر مع جرير حتّى دخل على زياد.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 143- 144
قيل: كذّب زياد ابن أبيه متولّي العراق وهو يخطب، وحصبه مرّة أخرى، فكتب فيه إلى معاوية. فعسكر حجر في ثلاثة آلاف بالسّلاح، وخرج عن الكوفة، ثمّ بدا له، وقعد، فخاف زياد من ثورته ثانياً. فبعث به في جماعة إلى معاوية.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 531
وكان يكذب زياد ابن أبيه الأمير على المنبر، وحصبه مرّة فكتب فيه إلى معاوية، فسار حجر عن الكوفة في ثلاثة آلاف بالسّلاح، ثمّ تورّع وقعد عن الخروج.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 276
وقد تقدّم ذكره. وكان سبب قتله أ نّه كان من أصحاب عليّ، فكانت تصدر منه حركات لا تعجب ولاة الكوفة، قال له زياد بن أبيه: إنّي أحذّرك أن تركب أعجاز أمور قد هلك من ركب صدورها. فلم ينتبه، فنفذ زياد إلى معاوية: إن كان لك بالعراق حاجة فاكفني حجراً وأصحابه. فأمر بهم معاوية.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 321
ثمّ سار زياد إلى البصرة، فبلغه أنّ حجراً وأصحابه أنكروا على نائبه بالكوفة- وهو عمرو بن حريث- وحصبوه وهو على المنبر يوم الجمعة، فركب زياد إلى الكوفة، فنزل في القصر، ثمّ خرج إلى المنبر وعليه قباء سندس، ومطرف خزّ أحمر، قد فرّق شعره، وحجر جالس وحوله أصحابه أكثر ما كانوا يومئذ، وكان من لبس من أصحابه نحو ثلاثة آلاف، وجلسوا حوله في المسجد في الحديد والسّلاح، فخطب زياد، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّ غبّ البغي والغيّ وخيم، وإنّ هؤلاء أمنوني فاجترأوا عليَّ، وأيم اللَّه لئن لم تستقيموا لأداوينّكم بدوائكم، ثمّ قال: ما أنا بشي ء إن لم أمنع ساحة الكوفة من حجر وأصحابه وأدعه نكالًا لمن بعده، ويل امّك يا حجر، سقط بك العشاء على سرحان، ثمّ قال:
أبلغ نصيحة أن راعي إبلها *** سقط العشاء به على سرحان
وجعل زياد يقول في خطبته: إنّ من حقّ أمير المؤمنين- يعني كذا وكذا- فأخذ حجر
كفّاً حصباء، فحصبه وقال: كذبت! عليك لعنة اللَّه. فانحدر زياد فصلّى، ثمّ دخل القصر واستحضر حجراً، ويقال إنّ زياداً لمّا خطب طوّل الخطبة وأخّر الصّلاة، فقال له حجر: الصّلاة، فمضى في خطبته، فلمّا خشيَ فوت الصّلاة، عمد إلى كفٍّ من حصباء ونادى: الصّلاة، وثار النّاس معه، فلمّا رأى ذلك زياد نزل فصلّى بالنّاس، فلمّا انصرف من صلاته كتب إلى معاوية في أمره وكثر عليه، فكتب إليه معاوية: أن شدّه في الحديد واحمله إليّ، فبعث إليه زياد والي الشّرطة- وهو شدّاد بن الهيثم- ومعه أعوانه، فقال له: إنّ الأمير يطلبك، فامتنع من الحضور إلى زياد، وقام دونه أصحابه، فرجع الوالي إلى زياد فأعلمه، فاستنهض زياد جماعات من القبائل، فركبوا مع الوالي إلى حجر وأصحابه، فكان بينهم قتال بالحجارة والعصى، فعجزوا عنه، فندب محمّد بن الأشعث وأمهله ثلاثاً وجهز معه جيشاً، فركبوا في طلبه ولم يزالوا حتّى أحضروه إلى زياد، وما أغنى عنه قومه ولا من كان يظنّ أن ينصره.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 51
وقد ذكر ابن جرير وغيره عن حجر بن عديّ وأصحابه أ نّهم كانوا ينالون من عثمان ويطلقون فيه مقالة الجور، وينتقدون على الأمراء، ويسارعون في الإنكار عليهم، ويبالغون في ذلك، ويتولّون شيعة عليّ، ويتشدّدون في الدِّين. (1)
محمد گفت: «ايها الامير! مرا با حجر اختلاط و مجالست نيست و تو مى دانى كه ميان من و او عداوت به چه مرتبه است.»
جرير بن عبداللَّه گفت: «من حجر را بياورم به شرط آن كه او را نزد معاويه فرستى تا هر چه خواهد در باب وى به تقديم رساند.»
زياد ملتمس جرير را قبول كرده، جرير حجر را به مجلس زياد حاضر گردانيد.
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 69- 70
چون سلطنت معاويه استوار گشت، و زياد بن ابيه را امارت عراق داد، و او بنيان ظلم و ستم را بغاية القصوى نهاد، چنان كه در مجلدات ناسخ التواريخ به شرح رفت، يك روز حجر بن عدى در تاخير نماز بر وى اعتراض آورد، و او را هدف شناعت 1 فرمود، و سر از طاعت او برتافت، اين كردار بر زياد ناگوار افتاد، و معاويه را در شكايت او مكتوبى فرستاد، چون حجر به حب على معروف بود و معاويه در قتل او منتظر فرصت مى زيست، اين معنى را مغتنم دانست و زياد را منشور كرد: كه حجر بن عدى را با اصحاب او دست بگردن بسته به نزد من فرست، چون زياد به دين حكم نيرومند گشت كس به طلب حجر بن عدى فرستاد، عبداللَّه بن خليفة الطايى پسر عم عدى به حاتم حجررا برداشته، به ميان قبيله خويش برد و متوارى ساخت، زياد بن ابيه جماعتى از اهل شرط را بيرون فرستاد تا ايشان را ماخوذ دارند، و اين جماعت از اهل باخمرا بودند، معافصةً به ميان قبيله عبداللَّه بن خليفه تاختن بردند، و عبداللَّه را با خود داشتند خواهر او كه نوار نام داشت به ميان قبيله آمد.
فقالت: يا معشرَ طَيّ ءٍ أتُسَلِّمون عبداللَّه بن خليفة!
فرياد برداشت: اى مردم طىّ، دست باز مى داريد تا عبداللَّه را كوچ دهند، و پايمال هلاك سازند! مردم طىّ بيرون تاختند، و اهل شرط را سر و دست بكوفتند، و عبداللَّه را رها ساختند، آن جماعت مراجعت كرده به كوفه آمدند، و در مسجد جامع اين خبررا به زياد آوردند، اين وقت عدى بن حاتم در مسجد جاى داشت، زياد به تمام غضب روى با او كرد و گفت: حاضر كن عبداللَّه بن خليفه را، عدى گفت: اورا چه خواهى؟ قصه بى فرمانى اورا به شرح كردند.
قال: فهذا شَي ءٌ كانَ في الحَيِّ لا عِلْمَ لي به، أجيئُكَ بابن عمِّي تقتُلُه! واللَّهِ لو كانَ تحتَ قَدَميّ ما رَفَعْتُها عنه.
عدى گفت: اين امرى است در ميان قبيله حديث شده مرا آگهى نيست، اكنون تو همى خواهى من پسر عم خويش را حاضر كرده با تو سپارم تا با شمشيرش در گذرانى! سوگند با خداى اگر در زير قدم من باشد، پاى خود را از سر او برنگيرم، زياد بن ابيه در خشم شد، و فرمان كرد، تا عدى بن حاتم را بحبس خانه در بردند و بازداشتند، مردم كوفه از يمنى و ربعى، و جز ايشان به نزد زياد آمدند، و گفتند: اين چيست كه با عدى بن حاتم كه از اجله صحابه رسول خداست روا مى دارى؟ گفت: من اورا به شرط رها مى كنم، گفتند: شرط چيست؟ گفت: عدى پسر عم خود را از ميان قبيله اخراج كند، و مادام كه من سلطنت كوفه دارم
داخل اين شهر نشود، اين خبر را بعدى بردند، گفت: روا باشد، و عبداللَّه بن خليفه را مكتوب كرد كه زياد با تو طريق رفق و مدارا نخواهد سپرد، صواب چنان مى نمايد كه در جبلين سكون اختيار كنى، پس عبداللَّه طريق جبلين گرفت، و با عدى به مكاتبه مى گذرانيد، اين قصيده را نيز بعدى فرستاد: [...]
مع القصه زياد بن ابيه حجر بن عدى را با يازده تن از اصحاب او ماخوذ داشته به دست عوانان و حارسان سپرد، و از كوفه به سوى دمشق روان داشت.
ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 170- 171، 174
و شيعه نزد او رفت و آمد مى كردند و از او گوش مى گرفتند. زياد زمستان را در بصره بود و تابستان را در كوفه. در بصره سمرة بن جندب را به جاى خود مى گماشت و در كوفه عمروبن حريث را. عمارة بن عقبه به او خبر داد كه شيعه گرد حجر را گرفته و به فرمان اويند، و اگر بيرون روى، خروج مى كند. زياد او را خواست و حذر داد و ترسانيد، و به بصره رفت و عمرو بن حريث را بر كوفه گماشت. و شيعه نزد حجر مى رفتند و چون در مسجد مى نشست، شيعه تا نصف مسجد را دور او پر مى كردند و تماشاچى هم دور آن ها مى آمد و مسجد پر مى شد. و جار و جنجال مى كردند و فريادشان به بدگويى معاويه و دشنام بر او و عيب گويى از زياد بلند مى شد.
اين خبر به عمرو بن حريث رسيد. بالاى منبر رفت و اشراف شهر دور او جمع شدند و آن ها را به اطاعت جمعيت دعوت كرد، و از مخالفت برحذر داشت. يك دسته از اصحاب حجر بر او جهيدند و فرياد اللَّه اكبر كشيدند و دشنامش دادند تا به او نزديك شدند، و او را سنگباران كردند و دشنام دادند، تا از منبر به زير آمد و به قصر رفت و در را به روى خود بست، و به زياد گزارش داد. و چون خبر به او رسيد، به شعر كعب بن مالك مثل آورد:
«چون صبح به روستا رسيدند *** گفتند سران ما دريغا
ديگر به چه بذر خود بكاريم *** حفظش نكنيم اگر به تيغا»
سپس گفت: «من هيچم اگر كوفه را از حجر محافظت نكنم، و او را عبرت ديگران نسازم. واى بر مادرت اى حجر! (هوس شامت به گرگت داد).»
پس به كوفه آمد و به قصر رفت و با قباى سندس و پالتوى خز سبز به مسجد رفت. حجر در مسجد نشسته بود. يارانش گرد او بودند. زياد به منبر رفت و نطق تهديدآميزى ايراد كرد و به اشراف كوفه گفت: «بايد هر كدام شما بستگان خود را از گرد حجر فرا خوانيد و برادر و پسر و خويشاوندان خود را كه از شما مى شنوند، تا مى توانيد از او جدا كنيد.»
و بدين وسيله بيش تر آن ها را متفرق كرد. و چون يارانش كم شدند، به شداد بن هيثم هلالى، رئيس پليس گفت: «حجر را نزد من بياور.»
نزد او رفت و گفت: «امير را اجابت كن.»
يارانش گفتند: «نه، به خدا نه، به چشم او را اجابت نكند.»
شداد به همدستانش گفت: «برويد عمود شمشيرها را بياوريد.»
آوردند، و دور حجر را فرا گرفتند. بكر بن عبيد عمودى به سر عمرو بن حمق زد كه به زمين افتاد. و ابو سفيان و عجلان ازدى او را به خانه يكى از ازديان بردند كه عبيداللَّه بن مالك نام داشت، و در آن جا پنهان بود تا از كوفه بيرون شد. عميربن زيد كلبى به حجر گفت: «در ميان ياران تو شمشير به دستى جز من نيست، و يك شمشير هم كارى صورت نمى دهد.»
گفت: «چه نظر دارى؟»
گفت: «از اين جا بگريز و به محل عشيره خود برو. بلكه تو را نگهدارى كنند.»
از جا برخاست. و زياد كه روى منبر به آن ها نگاه مى كرد، همدان و تيم و هوازن و ابناى بغيض و مذحج و اسد و غطفان را مأمور كرد كه به محله كنده بروند، و حجر را بياورند، چون حجر به خانه خود رسيد و كمى يارانش را ديد، آن ها را مرخص كرد. گفت: «شما تاب مقاومت نداريد و هلاك مى شويد.»
مى خواستند بروند كه سواران مذحج و همدان رسيدند و ساعتى با هم جنگيدند. قيس بن يزيد اسير شد و ديگران گريختند. حجر راه تيره بنى حرب كنده گرفت و خود را به خانه سليمان بن يزيد كندى انداخت، و آن ها تا همان خانه به دنبالش آمدند. سليمان شمشير كشيد كه به جلوى آن ها برود، دخترانش گريستند. و حجر جلويش را گرفت، و از نيم درى خانه به سمت خانه بنى عنبره كنده رفت و خود را به خانه عبداللَّه بن حارث برادر اشتر نخعى انداخت. و او هم با خوشرويى او را پذيرفت. به او خبر دادند كه: «پليس در ميان نخع به جست وجوى تو هستند.»
يك كنيز سياه خبر او را رسانيده بود. و آن ها هم به نخع دنبالش رفته بودند. حجر شبانه ناشناس با عبداللَّه بيرون آمد و در خانه ربيعة بن ناجذ ازدى پنهان شد. چون دست مأموران به او نرسيد، زياد محمد ابن اشعث را طلبيد و گفت: «به خدا بايد حجر را نزد من بياورى، وگرنه همه نخل هاى تو را ببرم و همه خانه هايت را ويران كنم. و از دست من سالم نمانى تا تكه تكه ات كنم.»
گفت: «به من مهلت بده تا او را بجويم.»
گفت: «سه روز مهلت. اگر او را آوردى آزادى. و گرنه خود را در نابودان بشمار.»
محمد را با رنگ پريده تلوتلو به سوى زندان بردند. حجر بن يزيد كندى از تيره ابن مره كفيل او شد. او را رها كردند.
حجر بن عدى يك شبانه روز در منزل ربيعه به سر برد. غلامى رشيد نام اصفهانى را نزد ابن اشعث فرستاد و گفت: «از آن برخوردى كه آن جبار عنيد با تو كرد، به من خبر رسيد. هراسى به خود راه مده. من نزد تو مى آيم. تو چند تن از قوم خود را جمع كن. براى من از او امان بگير كه مرا نزد معاويه فرستد و او درباره من تصميم بگيرد.»
محمد نزد حجر بن يزيد و جرير بن عبداللَّه و عبداللَّه برادر اشتر رفت و با هم نزد زياد رفتند. آن چه حجر خواسته بود، از او خواستند وپذيرفت. و كسى نزد حجر فرستادند وبه او اعلام كردند ونزد زياد آمد.
و در كشتن حجر وجه ديگرى گفته اند كه: زياد روز جمعه اى خطبه را دراز خواند و نماز را پس انداخت. حجر بن عدى فرياد الصلاة كشيد واو خطبه را ادامه داد. و باز حجر بن عدى الصلاة گفت. او خطبه مى خواند. حجر از فوت نماز جمعه ترسيد و مشتى ريگ برداشت و به نماز ايستاد. و مردم با او به نماز ايستادند. زياد كه چنين ديد، فرود آمد و با مردم نماز خواند، و به معاويه نوشت و بر آن افزود. معاويه نوشت اورا به زنجير كشد و براى او بفرستد. چون خواست اورا بگيرد، قبيله اش قيام كردند تا از او دفاع كنند. حجر گفت: «نه سمعاً وطاعة.»
اورا به زنجير بستند و نزد معاويه بردند.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 60- 61، 68
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 54
1) - وچون مغيره به عالم آخرت رفت، معاويه حكومت كوفه را نيز به زياد بن ابيه ارزانى داشت چنان چه سبق ذكر يافت و او نيز سب امير المؤمنين على عليه السلام را مى كرد و حجر در مقام منع مى بود و زياد شش ماه در كوفه بودى و شش ماه در بصره و چون شش ماه از اقامت او در كوفه بگذشت عزيمت بصره نموده، عمرو ابن حريث را به نيابت خويش در كوفه بگذاشت و عمرو در روز جمعه بر منبر رفته، چون خواست كه خطبه آغاز كند، حجر بن عدى با اصحاب او را سنگباران كردند و عمرو از منبر فرود آمده به خانه امارت رفت و در قصر را بسته و عرضه داشتى نوشته زياد را از فعل حجربن عدى اعلام داد، زياد به كوفه مراجعت نموده فرمود تا سرير او را به مسجد بردند و بعد از آن به آن موضع رفته بر تخت نشست و اول كسى كه از اشراف كوفه نزد او رفت محمد بن اشعث بن قيس كندى بود و چون محمد بر وى سلام كرد، گفت: «لا سلام عليك، همين ساعت ابن عم خود حجر بن عدى را پيش من حاضر گردان.»
قال الذّهبي في ترجمة حجر: أ نّه كان يكذب زياد بن أبيه على المنبر، وحصبه مرّة، فكتب فيه إلى معاوية، فسار حجر من الكوفة في ثلاثة آلاف بالسّلاح، ثمّ تورّع وقعد عن الخروج.
وقد تضمّن تاريخ ابن الأثير وكتاب أبي الفرج الكبير ما لا مزيد عليه من ترجمته وكيفيّة قتله، ويكفيك منها ما في أسد الغابة من قوله: لمّا ولي زياد العراق وأظهر من الغلظة وسوء السّيرة ما أظهر، خلعه حجر ولم يخلع معاوية، وتابعه جماعة من شيعة عليّ عليه السلام، وحصبه يوماً في تأخير الصّلاة هو وأصحابه، فكتب فيه إلى معاوية، فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه.
المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257
وفي الدّرجات الرّفيعة: لمّا ولي معاوية زياد بن أبيه الكوفة خطب زياد فقال: أمّا بعد، فإنّ غبّ البغي وخيم! وأيم اللَّه لئن لم تستقيموا لأداوينّكم بدوائكم، ولست لشي ء إن لم أحم ناحية الكوفة من حجر بن عديّ وأدعه نكالًا لمن بعده ا ه.
وقال المرزبانيّ في النّبذة المختارة المتقدّم إليها الإشارة: كان السّبب في قتله أ نّه تكلّم زياد يوماً على المنبر فقال: إنّ من حقّ أميرالمؤمنين؛ أعادها مراراً. فقال حجر: كذبت ليس كذلك. فسكت زياد ساعة، ثمّ أخذ في كلامه حتّى غاب عنه ما جرى، فقال: إنّ من حقِّ أمير المؤمنين. فأخذ حجر كفّاً من حصى، فحصبه وقال: كذبت عليك لعنة اللَّه.
فانحدر زياد عن المنبر ودخل دار الإمارة، وانصرف حجر، فبعث إليه زياد الخيل والرِّجال، فقالوا: أجب الأمير. فقال: إنِّي واللَّه ما أنا بالّذي يخاف ولا آتيه أخافه على نفسي. وقال ابن سيرين: لو مال لمال أهل الكوفة معه؛ غير أ نّه كان رجلًا ورعاً. وأبى زياد أن يرفع عنه الخيل والرِّجال حتّى سلسله وأنفذه في اناس من أصحابه- وكانوا ثلاثة عشر رجلًا- إلى معاوية ا ه.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 575
وفي كتاب روضة الصّفا وهو بالفارسيّة ما تعريبه: أنّ زياداً لمّا جاء إلى الكوفة بعدما كتب إليه عمرو بن حريث بما تقدّم أمر بسريره، فوضع في المسجد وجلس عليه، فكان أوّل داخل عليه من أشراف الكوفة محمّد بن الأشعث بن قيس الكنديّ، فسلّم عليه، فقال زياد: لا سلم اللَّه عليك، ائتني السّاعة بابن عمّك حجر بن عديّ. فقال محمّد: أ يّها الأمير! أنا لا خلطة لي بحجر ولا مجالسة لي معه، وأنت تعلم أنّ ما بيني وبينه من العداوة إلى أيّ حدّ! فقال جرير بن عبداللَّه: أنا آتي به بشرط أن تبعثه إلى معاوية فيرى فيه رأيه، فأجابه زياد إلى ذلك وجاء به جرير، فأمر به زياد إلى الحبس، إلى أن يتمّ القبض على أصحابه.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 577
وكان يكذب زياداً على المنبر، وحصبه مرّة، فكتب فيه إلى معاوية، فأرسل به إليه.
مجدالدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 75
فقال له: ويلك، ما لك؟ فقال: إنِّي على بيعتي لمعاوية (1)لا أقيلها ولا أستقيلها.
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 151/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 151؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 150؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 532؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 53- 54؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 578
فقال زياد (2): مرحباً بك (3)أبا عبدالرّحمان! حرب في أيّام الحرب، و (4)حرب وقد سالم النّاس! على أهلها تجني بَراقش (5). قال (6): ما خالعت (7)طاعة، ولا فارقت جماعة، وإنِّي لعلى بيعتي؛ فقال: هيهات هيهات (8)يا حُجر! تشجّ (9)بيد وتأسو بأخرى، وتريد إذ أمكن (10)اللَّه منك أن نرضى! كلّا (11)واللَّه. قال: ألم تؤمّنِّي حتّى أتى معاوية فيرى فيَّ رأيه!؟ قال:
1) - [لم يرد في الأعيان، وإلى هنا حكاه عنه في السّير والبداية].
2) - [أضاف في الأغاني: له].
3) - [لم يرد في الأغاني].
4) - [الأغاني: أو].
5) - [جاء في هامش الأعيان: مثل يضرب لمن يعمل عملًا يرجع ضرره عليه. (وبراقش) قيل كلبة كانت لبعض العرب فأغير عليهم، فهربوا ومعهم براقش، فاتبع القوم آثارهم بنباح براقش فاصطلموهم. (وقيل): براقش امرأة كانت لبعض الملوك فسائر واستخلفها، وكان لهم موضع إذا فزعوا دخلوا فيه فاجتمع الجند فدخن جواريها ليلة عبثاً فجاء الجند فقال لها نصحاؤها: إن رذدتهم ودخنت مرّة أخرى لم يأتك منهم أحد فأمرتهم فبنوا بناء، فلمّا جاء الملك سأل عنه فأخبروه بالقصّة، فقال: على أهلها تجنى براقش. (وقيل): براقش امرأة لقمان بن عاد، وكان قومه لا يأكلون لحوم الإبل، فأصاب منها غلاماً وأولم قومها، فجاء ابنها بعرق من جزور، فأكله لقمان، فاستطابه وأسرع في إبلها وإبل قومها، فقيل على أهلها تجني براقش].
6) - [أضاف في الأغاني: له].
7) - [أضاف في الأغاني والأعيان: يداً عن].
8) - [لم يرد في الأغاني والأعيان].
9) - [الأغاني: أتشجّ].
10) - [الأغاني: أمكننا].
11) - [الأغاني: هيهات].
بلى (1)قد (2)فعلنا (3)، انطلقوا به إلى السِّجن، فلمّا قُفّي به (4)من عنده (5)، قال زياد: أما واللَّه لولا أمانُه ما برح أو (6)يلفظ (7)مهجة نفسه (8). (9)(10)(11)قال هشام بن عروة: حدّثني عوانة، قال: قال زياد: واللَّه لأحرصنّ على قطع خيط رقبته.
قال هشام بن محمّد؛ عن أبي مخنف، وحدّثني المجالد بن سعيد، عن الشّعبيّ وزكريّاء ابن أبي زائدة (12)، عن أبي إسحاق (13)إنّ حُجراً لمّا قُفّي به من عند زياد نادى بأعلى صوته:
اللَّهمّ إنِّي على بيعتي، لا أقيلها ولا أستقيلها، سماع اللَّه والنّاس (14). وكان عليه (15)بُرنُس في غداة باردة، فحبس عشر ليال. (16)
عمل نا بهنگام يكى، مايه هلاك كسانش مى شود. 1
گفت: «از اطاعت به در نرفته ام، و از جماعت جدا نشده ام. بر بيعت خويش هستم.»
گفت: «اى حجر! ابدا، ابدا، به دستى زخم مى زنى و به دست ديگر مرهم مى نهى، و مى خواهى وقتى خدا تو را به دست ما داد كه همه را ببخشيم. ابدا.»
گفت: «مگر امانم نداده اى تا پيش معاويه روم و او در كار من بنگرد؟»
گفت: «چرا، چنين كرده ايم. او را به زندان بريد.»
گويد: وقتى او را از پيش زياد بردند، گفت: «به خدا اگر به خاطر امان نبود، زنده از اين جا بيرون نمى رفت.»
عوانه گويد: زياد گفت: «به خدا سخت علاقه دارم كه شاهرگش بريده شود.»
شعبى گويد: وقتى حجررا از پيش زياد مى بردند، بانگ زد: «خدايا بر بيعت خويش هستم، آن را فسخ نمى كنم و نمى خواهم آن را فسخ كنند. خدا و مردم مى شنوند.»
كلاهى دراز به سر داشت و صبحگاهى سرد بود. ده روز به زندان بود.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2826- 2827
1) [لم يرد في الأعيان].
2) - [لم يرد في الأغاني].
3) [لم يرد في الأعيان].
4) [لم يرد في الأغاني والأعيان].
5) [لم يرد في الأغاني والأعيان].
6) - [في الأغاني والأعيان: حتّى، وزاد في الأعيان: يلفظ عصبه أو حتّى].
7) [الأغاني: عصبه].
8) [الأغاني: عصبه].
9) [الأغاني: فأخرج وعليه].
10) [ذخيرة الدّارين: وقال عزّالدّين الجزريّ].
11) [لم يرد في الأعيان].
12) [لم يرد في الأعيان].
13) [ذخيرة الدّارين: وقال عزّالدّين الجزريّ].
14) - [إلى هنا حكاه عنه وعن الأغاني والأعيان].
15) [الأغاني: فأخرج وعليه].
16) - كه بدو گفت: «ابو عبداللَّه، بارك اللَّه، جنگى در ايام جنگ، و جنگى به هنگام صلح؟»
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 264- 265/ مثله أبو الفرج، الأغاني، 17/ 87؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 29- 30؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 577- 578
(حدّثنا) أبو عليّ الحافظ، ثنا الهيثم بن خلف، ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي إسحاق قال: رأيت حجر بن عديّ وهو يقول: ألا إنِّي على بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها سماع اللَّه والنّاس.
الحاكم النّيشابوري، المستدرك، 3/ 469/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 578؛ مثله الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 469
فلمّا رآه قال: مرحباً بك أبا عبدالرّحمان حرب أيّام الحرب وحرب وقد سالم النّاس- على أهلها تجنى براقش-، فقال حجر: ما خلعت طاعة ولا فارقت جماعة وإنّي على بيعتي، فأمر به إلى السِّجن (1)، فلمّا ولي قال زياد: واللَّه لأحرصنّ على قطع خيط رقبته.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 236/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 578
فلمّا رآه زياد قال: مرحباً بك أبا عبدالرّحمان، فواللَّه إنّك كما علمت حرب في السّلم، سلم في الحرب، ولقد ركبت صدوراً قد أهلك اللَّه من ركب أعجازها، ما كنت قلت لك إنّك ستوغر النّاس وتفعل وتوغر عليَّ، تجهّز أنت وأصحابك، فتجهّزوا.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 144
فعند ذلك قيّده زياد وسجنه عشرة أيّام. (2)
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 70
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 51
فأمر به إلى السّجن، فأخرج وعليه برنس في غداة باردة، فحبس عشر ليال. (1)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 61
القمّي، نفس المهموم،/ 142
في روضة الصّفا كما سمعت أ نّه أمر به إلى الحبس إلى أن يتمّ القبض على أصحابه.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 575
1) - و او را به زندان انداخت، و ده روز زندانى بود.
وزياد ليس (1)له عمل (2)إلّاطلب رؤساء (3)أصحاب حُجر. (4)(5)قال أبو مخنف: وحدّثني المجالد، عن الشّعبيّ وزكريّاء بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، قال: وجّه (6)زياد (7)في طلب أصحاب حُجر (8)، فأخذوا (9)يهربون منه، (10)ويأخذ من قدر عليه منهم (11)، (12)(13)فبعث إلى قَبيصة بن ضُبيعة بن حَرملة العبسيّ صاحب الشّرطة- وهو شدّاد بن الهيثم- فدعا قَبيصة في قومه، وأخذ سيفه، فأتاه رِبعيّ بن خِراش بن جَحْش العبسيّ ورجال من قومه ليسوا بالكثير، فأراد أن يقاتل، فقال له صاحب الشّرطة: أنت آمن على دمك ومالك، فلِمَ تقتل نفسك؟ فقال له أصحابه: قد أومنتَ، فعلامَ تقتل نفسك وتقتلنا معك! قال: ويحكم! إنّ هذا الدّعيّ ابن العاهرة، واللَّه لئن وقعتُ في يده لا أفلت منه أبداً أو يقتلني؛ قالوا: كلّا، فوضع يده في أيديهم، فأقبلوا به إلى زياد، فلمّا دخلوا عليه، قال زياد: وحيّ عَبْسٍ تُعِزّوني على الدّين، أما واللَّه لأجعلنّ لك شاغلًا عن تلقيح الفتن، والتّوثّب على الامراء؛ قال: إنّي لم آتك إلّاعلى الأمان؛ قال:
انطلقوا به إلى السّجن (14)، (15)وجاء قيس بن عباد الشّيبانيّ إلى زياد، فقال له: إنّ امرأً منّا
1) - [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: ما].
2) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: غير الطّلب لرؤوس].
3) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: غير الطّلب لرؤوس].
4) - [من هنا حكاه عنه في تاريخ دمشق ج 52].
5) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].
6) - [في الأغاني والأعيان: وجدّ].
7) - [في نفس المهموم مكانه: وجدّ زياد ...].
8) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].
9) - [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: وهم].
10) [لم يرد في تاريخ دمشق].
11) [لم يرد في تاريخ دمشق].
12) [لم يرد في الأغاني].
13) [لم يرد في نفس المهموم والأعيان].
14) [لم يرد في الأغاني].
15) - [من هنا حكاه عنه في تاريخ دمشق ج 26].
(1)من بني همام (2)يقال له: صيفيّ بن فَسيل من رؤوس أصحاب حُجر، وهو أشدّ النّاس عليك، فبعث إليه زياد، فاتي (3)به، فقال له زياد: يا عدوّ اللَّه، ما تقول في أبي تراب؟ قال: ما أعرف أبا تراب؛ قال: ما أعرَفَك به!؟ (4)قال: ما أعرفه، قال (5): أما تعرف عليّ بن أبي طالب؟ قال: بلى، قال: فذاك أبو تراب، قال: كلّا، ذاك أبو الحسن والحسين، فقال له صاحب الشّرطة: يقول (6)لك الأمير: هو أبو تراب، وتقول أنت: لا! قال: وإن (7)كذب الأمير أتريد (8)أن أكذب وأشهد له (9)على باطل (10)كما شهد! قال له زياد: وهذا أيضاً مع ذنبك! عليَّ بالعصا، فاتي بها، فقال: ما قولك [في عليّ؟]، قال: أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد اللَّه [أقوله في] المؤمنين، قال: اضربوا عاتقه بالعصا حتّى يلصق بالأرض، فضرب حتّى (11)لزم الأرض (12). ثمّ قال: أبلغوا عنه إيه (13)، ما قولك في عليّ؟ قال: واللَّه لو شرّحتني بالمواسي والمُدى ما (14)قلتُ إلّاما (15)سمعت منِّي (16)؛ قال: لتلعننّه أو لأضربنّ عنقك، قال: إذاً تضربها واللَّه قبل ذلك، (17)فإن أبيت إلّاأن تضربها رضيتُ باللَّه، وشقيتَ أنت؛ قال: ادفعوا في رقبته، ثمّ قال: أوقروه حديداً، وألقوه في السّجن. (18)
(19)ثمّ بعث إلى عبداللَّه بن خليفة الطّائيّ (20)- وكان شهد مع حُجر وقاتلهم قتالًا شديداً-
1) [لم يرد في الأغاني].
2) [لم يرد في الأغاني].
3) - [الأغاني: فأتى].
4) [لم يرد في الأغاني].
5) [لم يرد في الأغاني].
6) - [الأغاني: أيقول].
7) - [الأغاني: أفإن].
8) - [الأغاني: أردت].
9) [الأغاني: بالباطل].
10) [الأغاني: بالباطل].
11) [في الأغاني وتاريخ دمشق: لصق بالأرض].
12) [في الأغاني وتاريخ دمشق: لصق بالأرض].
13) - [لم يرد في الأغاني].
14) [الأغاني: زلت عمّا].
15) [الأغاني: زلت عمّا].
16) - [لم يرد في الأغاني].
17) [الأغاني: فأسعد وتشقي إن شاء اللَّه].
18) - [إلى هنا مثله في الأغاني].
19) [لم يرد في تاريخ دمشق].
20) [الأغاني: فأسعد وتشقي إن شاء اللَّه].
فبعث إليه زياد بُكَير بن حُمران الأحمريّ (1)- وكان تبيع العمّال- فبعثه في اناس من أصحابه، فأقبلوا في طلبه، فوجدوه في مسجد عديّ بن حاتم، فأخرجوه، فلمّا أرادوا أن يذهبوا به- وكان عزيز النّفس- امتنع منهم، فحاربهم وقاتلهم، فشجّوه ورموه بالحجارة حتّى سقط، فنادت ميثاء اخته: يا معشر طيِّئ، أتسلّمون ابن خليفة لسانكم وسنانكم!
فلمّا سمع الأحمريّ نداءها خشى أن تجتمع طيِّئ فيهلك. فهرب وخرج نسوة من طيِّئ فأدخلنه داراً، وينطلق الأحمريّ حتّى أتى زياداً. فقال: إنّ طيِّئاً اجتمعت إليّ فلم أطقهم، فأتيتك، فبعث زياد إلى عديّ- وكان في المسجد- فحبسه وقال: جئني به- وقد أخبر عديّ بخبر عبداللَّه- فقال عديّ: كيف آتيك برجل قد قتله القوم؟ قال: جئتني حتّى أرى أن قد قتلوه، فاعتلّ له وقال: لا أدري أين هو، ولا ما فعل! فحبسه، فلم يبق رجل من أهل المصر من أهل اليمن وربيعة ومضر إلّافزع لعديّ، فأتوا زياداً، فكلّموه فيه، وأخرج عبداللَّه، فتغيّب في بُحتر، فأرسل إلى عديّ: إن شئت أن أخرج حتّى أضع يدي في يدك فعلتُ، فبعث إليه عديّ: واللَّه لو كنت تحت قدميّ ما رفعتُهما عنك. فدعا زياد عديّاً، فقال له: إنّي أخلّي سبيلك على أن تجعل لتنفيه من الكوفة، ولتسير به إلى الجبلين؛ قال: نعم، فرجع وأرسل إلى عبداللَّه بن خليفة: اخرج، فلو قد سكن غضبه لكلّمته فيك حتّى ترجع إن شاء اللَّه؛ فخرج إلى الجبلين (2).
وأتي زياد بكريم بن عفيف الخثعميّ، فقال: ما اسمك؟ قال: أنا كريم ابن عفيف؛ قال: ويحك، أو ويلك! ما أحسن اسمك واسم أبيك، وأسوأ عملك ورأيك! قال: أما واللَّه إنّ عهدك برأي لمنذ قريب، ثمّ بعث زياد إلى أصحاب حُجر (3)حتّى جمع اثني عشر رجلًا في السّجن.
1) - [وهو الّذي قتل مسلم بن عقيل: قال أبو مخنف: حدّثني الصّقعب بن زهير، عن عون بن أبي جُحَيفةقال: نزل الأحمريّ بُكَير بن حُمران الّذي قتل مسلماً، فقال له ابن زياد: قتلته؟ قال: نعم، قال: فما كان يقول وأنتم تصعدون به؟ قال: كان يكبِّر ويسبِّح ويستغفر، فلمّا أدنيتُه لأقتله قال: اللَّهمّ احكم بيننا وبين قوم كذبونا وغرّونا وخذلونا وقتلونا؛ فقلت له: ادنُ منّي، الحمد للَّه الّذي أقادني منك، فضربته ضربة لم تغن شيئاً؛ فقال: أما ترى في خدش تخدشُنيه وفاءً من دمك أيّها العبد!؟ فقال ابن زياد: أوَ فخراً عند الموت! قال: ثمّ ضربتُه الثّانية فقتلتُه. تاريخ الطّبريّ، 5/ 378].
2) [لم يرد في تاريخ دمشق].
3) [لم يرد في نفس المهموم والأعيان].
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 266- 268/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 26/ 179 52/ 177- 178، 53/ 98؛ مثله أبو الفرج، الأغاني، 17/ 88؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 30- 31؛ القمّي، نفس المهموم،/ 142- 149؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 578
فقال أبو مخنف: وقد كان عبداللَّه بن خليفة الطّائيّ شهد مع حُجر بن عديّ، فطلبه زياد فتوارى، فبعث إليه الشّرط، وهم أهل الحمراء يومئذ، فأخذوه، فخرجت اخته النّوار، فقالت: يا معشر طيِّئ، أتسلِّمون سنانكم ولسانكم عبداللَّه بن خليفة! فشدّ الطّائيّون على الشّرط، فضربوهم وانتزعوا منهم عبداللَّه بن خليفة، فرجعوا إلى زياد، فأخبروه، فوثب على عديّ بن حاتم وهو في المسجد، فقال: ائتني بعبداللَّه بن خليفة؛ قال: وما له! فأخبره، قال: فهذا شي ء كان في الحيّ لا علم لي به؛ قال: واللَّه لتأتينّي به؛ قال: لا، واللَّه لا آتيك به أبداً، أجيئك بابن عمِّي تقتله! واللَّه لو كان تحت قدميّ ما رفعتُهما عنه. قال: فأمر به إلى السّجن؛ قال: فلم يبق بالكوفة يمانيّ ولا رَبَعيّ إلّاأتاه وكلّمه، وقالوا: تفعل هذا بعديّ بن حاتم صاحب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ! قال: فإنِّي أخرجه على شرط، قالوا: ما هو؟ قال: يخرج ابن عمّه عنِّي فلا يدخل الكوفة ما دام لي بها سلطان.
فأتي عديّ فأخبر بذلك. فقال: نعم، فبعث عديّ إلى عبداللَّه بن خليفة، فقال: يا ابن أخي، إنّ هذا قد لجّ في أمرك أبى إلّاإخراجك عن مصرك ما دام له سلطان، فالحق بالجبلين، فخرج؛ فجعل عبداللَّه بن خليفة يكتب إلى عديّ، وجعل عديّ يمنّيه، فكتب إليه:
(1)تذكّرتُ ليلى والشّبيبة (2)أعْصُراً *** وذكْرُ الصّبا بَرْحٌ على من تذكّرا وولّى الشّبابُ فافتقدتُ غُضُونَهُ (3)*** فيا لك من وَجْد به حين أدبرا!
1) - [من هنا حكاه في الكامل وناسخ التواريخ، وفي الأعيان مكانه: وقال عبداللَّه بن خليفة الطّائيّ يرثي حجراً وأصحابه من قصيدة ذكرها الطّبريّ وابن الأثير، وأورد ابن عساكر منها أبياتاً، وعبداللَّه هذا كان من أصحاب حجر وهرب إلى جبلي طيِّئ: تذكّرت ...].
2) - [ناسخ التّواريخ: شبيبة بر وزن سفينة: جوانى].
3) - س: «وولّى شبابي». [ناسخ التواريخ: غصون- جمع غصن-: شاخه درخت].
فدع عنك تذكار (1)الشّباب وفقدهُ *** وآثارهُ (2)إذ بان عنك فأقصرا (3)
وبَكِّ (4)على الخُلّانِ (5)لمّا تُخُرِّموا *** ولم يجدوا عن مَنهلِ (6)الموتِ مصدرا
دعتهم مناياهم (7)ومَن حانَ يومُه *** من النّاس فاعلم أ نّه لن يؤخَّرا
أولئك كانوا شيعة لي وموئلًا (8)*** إذا اليوم الفى ذا احتدام (9)مُذَكَّراً
وما كنتُ أهوى بعدهم مُتعلَّلًا (10)*** بشي ءٍ من الدّنيا ولا أن اعَمَّرا
أقول (11)ولا واللَّه أنسى ادّكارهم (12)*** سجيس (13)اللّيالي أو أموت فاقبَرا
على أهل عذراء السّلامُ مُضاعَفاً *** من اللَّه (14)وليُسق الغمام (15)الكَنَهْدَرا (16)
ولاقى بها حُجرٌ من اللَّه رحمةً *** فقد كان أرضى اللَّه حجرٌ وأعذَرا
(17)ولا (18)زالَ تهطال (19)مُلثٌّ وديمة *** على قبر حُجر أو ينادى فيُحشَرا (20)
1) - [ناسخ التواريخ: تذكار- بفتح تاء-: ياد آوردن].
2) - [في الكامل والأعيان: أسبابه].
3) - [الكامل: فأجمرا].
4) - [الكامل: وأبك].
5) - [ناسخ التواريخ: خُلّان- بضمِّ خاء- فقير].
6) - [ناسخ التواريخ: منهل: چشمه].
7) - [ناسخ التواريخ: منايا جمع منيه-: مرگ].
8) - [ناسخ التواريخ: موئل: پناه].
9) - [نارخ التواريخ: احتدام: زياد گردم شدن].
10) - [ناسخ التواريخ: متعلّلًا: مشتغلًا].
11) - [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب مكانهما: قال عبداللَّه بن خليفة الطّائيّ يرثي حجر بن عديّ من قصيدة طويلة: أقول ...].
12) - [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب: فعالهم].
13) - [ناسخ التواريخ: سجيس: تغير].
14) [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب: يسقيها السّحاب].
15) [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب: يسقيها السّحاب].
16) - [ناسخ التواريخ: الكَنَهْدَرا- بر وزن سفرجل-: ابرهاى زياد روى هم چيده شده].
17) [لم يرد في تاريخ دمشق].
18) [لم يرد في تاريخ دمشق].
19) - [ناسخ التواريخ: هطّال- هطّال ملثّ-: بارانى كه چند روز ادامه داشته باشد. هطّال- بر وزن شدّاد.- ملثّ- به صيغه اسم فاعل].
20) [لم يرد في تاريخ دمشق].
فيا حُجر مَن للخيل تُدمى نُحورها *** (1)وللمَلك المُغزى (2)(3)إذا ما تغشمرا (4)
ومَن صادع (5)بالحقّ بعدك ناطق *** بتقوى ومَن إن قبل بالجور (6)غيّرا
فنعم أخو الإسلام كنت وإنّني *** لأطمع أن تؤتي (7)الخلود وتُحبرا (8)
وقد كنت تعطي السّيف في الحرب (9)حقّه *** وتَعرفُ معروفاً وتنكرُ مُنكرا (10)
فيا أخوينا من هُميم (11)عُصمتما *** ويُسّرتما (12)للصّالحات (13)فأبشرا
(14)ويا أخويّ (15)الخندفيّين أبشرا *** (16)فقد كنتما 15 حُيّيتما أن تُبشَّرا (17) ويا إخوتا من (18)حضرموتَ وغالبٍ *** وشيبانَ (19)لُقّيتُم (20)حساباً مُيسَّرا (21)
سعدتُم فلم أسمع بأصوب منكم *** حجاجاً لدى الموت الجليل وأصبَرا
1) [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب: أو الملك العادي].
2) - [ناسخ التواريخ: المُغْرى].
3) [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب: أو الملك العادي].
4) - [ناسخ التواريخ: تغشمر: غضب كرد، و اخذ كرد به ظلم و قهر].
5) - [ناسخ التواريخ: صادق].
6) - [ناسخ التواريخ: جور: ستم].
7) - [في تاريخ دمشق وبغية الطّلب: تعطي].
8) - [ناسخ التواريخ: تحبر: مسرور شوى].
9) - [ناسخ التواريخ: حرب: جنگ].
10) - [إلى هنا حكاه عنه في تاريخ دمشق وبغية الطّلب].
11) - [ناسخ التواريخ: تميم: نام قبيله است].
12) - [ناسخ التواريخ: بشّرتما].
13) - [في الكامل وناسخ التواريخ: بالصّالحات].
14) [لم يرد في ناسخ التواريخ].
15) - [الكامل: أخوينا].
16) [في الكامل والأعيان: بها معنا].
17) [لم يرد في ناسخ التواريخ].
18) [ناسخ التواريخ: حضرموت و غالب و شيبان: نام قبيله است].
19) [ناسخ التواريخ: حضرموت و غالب و شيبان: نام قبيله است].
20) [ناسخ التواريخ: جناناً مبشّراً].
21) [ناسخ التواريخ: جناناً مبشّراً].
سأبكيكم ما لاح نجم وغرّد ال *** حمامُ ببطن الواديين وقرقرا (1)
فقلتُ ولم أظلم أغوث بن طيِّئٍ *** متى كنتُ أخشى بينكم أن اسَيّرا!
هبلتُم (2)ألا قاتلتم عن أخيكم *** وقد ذبّ حتّى مال ثمّ تجوّرا
ففرّجتم (3)عنِّي فغودرتُ (4)مُسلَماً *** كأنِّي غريب في (5)إيادٍ وأعصُرا (6)
فعنّ لكم مثلي لدى كلّ غارةٍ *** ومن لكم مثلي إذا البأسُ أصحرا (7)
ومن لكم مثلي إذا الحربُ قلَّصَت (8)*** وأوضعَ فيها المستميتُ وشمّرا
فها أنا ذا داري (9)بأجبال طيِّئٍ *** طريداً ولو (10)شاء الإله لغيّرا
نفاني عدوِّي ظالماً عن مهاجري *** رضيتُ بما شاء الإله وقدّرا
وأسلمني قومي لغير جنايةٍ *** كأن لم يكونوا لي قبيلًا ومعشرا
(11)فإن ا لْفَ في دارٍ بأجبال طيِّئٍ *** وكان معانا من عُصَير ومَحضرا (12) فما كنتُ أخشى أن ارى مُتغرِّبا *** لحا اللَّهُ (13)مَنْ لاحى عليه وكثرا
(14)لحا اللَّهُ قتل الحضرميّين وائلا *** ولاقى الفنا من السّنان الموفَّرا (15) ولاقى الرّدى القوم الّذين تحزّبوا *** علينا وقالوا قول زورٍ ومُنكرا
1) - [ناسخ التواريخ: غرّد و قرقر: آواز كبوتر. إلى هنا حكاه في الأعيان].
2) - [ناسخ التواريخ: هبل: گريه كردن مادر براى اولاد].
3) - [في الكامل وناسخ التواريخ: تفرّجتم].
4) - [ناسخ التواريخ: غودرت: متروك شدم من].
5) [ناسخ التواريخ: إياد وأعصُر: نام قبيله است].
6) [ناسخ التواريخ: إياد وأعصُر: نام قبيله است].
7) - [ناسخ التواريخ: البأس أصحر: سختى و شكنجه فراخ گردد].
8) - [ناسخ التواريخ: قلّصت: ارتفعت].
9) - [ناسخ التواريخ: آوى- متكلم وحده-: أنزل].
10) - [ناسخ التواريخ: فلو].
11) [لم يرد في ناسخ التواريخ].
12) [لم يرد في ناسخ التواريخ].
13) - [ناسخ التواريخ: لحى اللَّه: زشت كند خدا].
14) [لم يرد في ناسخ التواريخ].
15) [لم يرد في ناسخ التواريخ].
فلا يدّعي (1)قوم لغوث بن طيِّئٍ *** لأن (2)دهرُهم أشقى بهم وتغيّرا
فلم أغزُهم في المُعلَمينَ ولم اثر (3)*** عليهم عَجاجاً بالكويفة (4)أكدرا
فبلِّغ خليلي إن رحلت مُشرِّقاً *** جديلة والحيّين مَعْناً وبُحتُرا (5)
(6)ونبهان والأفناء من جذم طيِّئٍ *** ألم أكُ فيكم ذا الغناء العشنزرا! (7) ألم تذكروا يوم العُذيب (8)أليّتي *** أمامكم أ لّاارى الدّهر مُدبِرا!
وكرّي على مِهران (9)والجمعُ حاسر (10)*** وقتلي الهمام (11)المستميتَ المُسَوّرا
ويومَ جَلولاء (12)الوقيعة لم الَمْ *** ويوم نِهاوند الفتوح وتُسْتَرا
وتنسونني (13)يوم الشّريعة والقنا (14)*** بصفِّين في أكتافهم (15)قد تكسَّرا
جزى ربُّه عنِّي عَديّ بن حاتمٍ *** برفضي وخذلاني جزاءً موفَّرا (16)
1) - [غير ناسخ التواريخ: يدعُني].
2) - [ناسخ التواريخ: إذا].
3) - [ناسخ التواريخ: اتِرْ].
4) - [ناسخ التواريخ: كويفه- به صيغه تصغير-: محلّى است نزديك كوفه].
5) - [ناسخ التواريخ: جديله و بحتر و حيين- بنوحى به كسر و بنوحى به فتح: نام قبيله است].
6) [لم يرد في ناسخ التواريخ].
7) [لم يرد في ناسخ التواريخ].
8) - [ناسخ التواريخ: عذيب- بر وزن زبير-: نهر آبى است مختص بنو تميم، و روزى است كه عرب در آن روز جنگى كرده].
9) - [ناسخ التواريخ: مهران: نام نهر و دهى است].
10) - [في المقاتل وناسخ التواريخ: حابس].
11) - [ناسخ التواريخ: همام- به ضم-: مرد بزرگ و دلير].
12) - [ناسخ التواريخ: جلولاء- بالمدّ-: نهر عظيم].
13) - [الكامل: ينسونني].
14) - [ناسخ التواريخ: القنا- به فتح قاف-: نيزه].
15) - [ناسخ التواريخ: اكتاف- جمع كتف-: استخوان شانه].
16) - [ناسخ التواريخ: موفّر: خيلى زياد].
أتنسى بلائي سادراً (1)يا ابن حاتمٍ *** عشيّة ما أغنَت عَدِيُّك حِزْمَرا (2)!
فدافَعتُ عنك القوم حتّى تخاذلوا *** وكنتُ أنا الخصم الألدّ (3)العَذَوّرا (4)
فولّوا وما قاموا مقامي كأ نّما *** رأوني ليثاً بالأباءة (5)مخدرا (6)
(7)نصرتُكم إذ خام (8)القريبُ وأبعط (9)ال *** بعيدُ وقد افرِدتُ نصراً مؤزّرا (10) فكانَ جزائي أن أجرّد (11)بينكم *** سجيناً (12)وأن اولَى الهوانَ وأوسَرا
(13)وكم عِدَةٍ لي منك أ نّك راجعي *** فلم تُغنِ بالميعاد عنِّي حبتَرا فأصبحتُ أرعى النّيب طوراً وتارة *** اهَرْهِرُ إن راعى الشُّوَيهات هرهَرا (14)
كأنِّي لم أركب جواداً لغارةٍ *** ولم أترك القِرن (15)الكميَّ (16)مُقَطَّرا
1) - [ناسخ التواريخ: سادر: حيرت زده].
2) - [جاء في هامش الكامل: حزمر بفتح الحاء المهملة وسكون الزّاي وفتح الميم: كان عائذ بن حزمر واثب عديّ بن حاتم في الرّاية يوم صفّين، فنصره عبداللَّه بن خليفة على عائذ، فحكم عليّ بالرّاية لعديّ فهو يذكره بذلك، وفي ناسخ التواريخ: جذمرا].
3) - [ناسخ التواريخ: الدّ: شديد الخصومة].
4) - [جاء في هامش الكامل: العذور كعملس وشديد النّفس والفحلش من الحمير، والأخير غير مناسب إنّما المناسب الأوّل، وفي ناسخ التواريخ: العذور: مرد بد خلق سخت دل].
5) - [ناسخ التواريخ: بالإيائة].
6) - [ناسخ التواريخ: خدر: بيشه شير].
7) - [أضاف في الكامل: وقد تقدّم ما فعله عبداللَّه مع عديّ في وقعة صفِّين، فلهذا لم نذكره هاهنا، وفي ناسخ التواريخ: نصرتك].
8) - [في الكامل وناسخ التواريخ: خان].
9) - [في الكامل: أنغضَ، وفي ناسخ التواريخ: أنقضَ].
10) - [ناسخ التواريخ: مؤزر: تقويت شده].
11) - [الكامل وناسخ التواريخ: أجرّر].
12) - [ناسخ التواريخ: سحيباً. سحيب: كشيدن روى زمين].
13) [لم يرد في ناسخ التواريخ].
14) [لم يرد في ناسخ التواريخ].
15) - [ناسخ التواريخ: قِرنَ: به كسر قاف: كسى كه مثل و مانند شخصى باشد در شجاعت].
16) - [ناسخ التواريخ: الكمّى: مرد شجاعى كه سلاح پوشيده باشد].
ولم أعترض بالسّيف خيلًا مُغيرة *** إذا النّكسُ مشّى القهقرى ثمّ جرجرا (1)
(2)ولم أستحثّ الرّكض في إثر عُصْبَةٍ *** مُيَمّمةٍ عُليا سِجاسٍ وأبهرا ولم أذعر الأبلام منِّي بغارة *** كوردِ القطا ثمّ انحدرتُ مُظفَّرا
ولم أر في خيل تُطاعِنُ بالقنا (3)*** بقَزوين أو شَروين أو أغزُ كُندُرا
فذلك دهر زال عنِّي حميدُهُ *** وأصبح لي معروفُه قد تنكّرا
فلا يبعدن قومي وإن كنتُ غائباً *** وكنتُ المُضاعَ فيهم والمُكَفَّرا
ولا خير في الدّنيا ولا العيش بعدهم *** وإن كنتُ عنهم نائي الدّار مُحْصَرا
فمات [عبداللَّه] بالجبلين قبل موت زياد. (4)
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 281- 285/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 161- 162؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 159- 160؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 586؛ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 237- 239؛ سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهداء عليه السلام، 1/ 171- 174
وقال الشّاعر يحرّض بني هند من بني شيبان على قيس بن عُباد حين سعى بصيفيّ ابن فسيل:
دَعا ابنُ فسيل يالَ مُرَّةَ دعوةً *** ولاقى ذبابَ السّيف كَفّاً ومِعْصما
فحرِّض بني هِند إذا ما لقيتَهُم *** وقُلْ لِغِياثٍ وابنِهِ يتكلّما
لتبكِ بني هِندٍ قُتَيلةُ مِثل ما *** بَكَتْ عِرْسُ صَيفيٍّ وتبعثُ مأتما
غياث بن عمران بن مرّة بن الحارث بن دُبّ بن مرّة بن ذهل بن شيبان، وكان شريفاً، وقُتيلةُ اخت قيس بن عُباد، فعاش قيس بن عباد حتّى قاتل مع ابن الأشعث في
مواطنه، فقال حوشب للحجّاج بن يوسف: إن منّا امرأ صاحب فتن ووثوب على السّلطان، لم تكن فتنة في العراق قطّ إلّاوثب فيها، وهو ترابيّ، يلعن عثمان، وقد خرج مع ابن الأشعث فشهد معه في مواطنه كلّها، يحرّض النّاس حتّى إذا أهلكهم اللَّه، جاء فجلس في بيته، فبعث إليه الحجّاج فضرب عنقه، فقال بنو أبيه لآل حوشب: إنّما سعيتم بنا سعياً، فقالوا لهم: وأنتم إنّما سعيتم بصاحبنا سعياً. (1)
پس حجاج كس فرستاد و او را بياورد و گردنش را بزد.
كسان قيس به خاندان حوشب گفتند: «چرا درباره ما سعايت كرديد؟»
آن ها جواب دادند: «شما نيز درباره يار ما سعايت كرديد.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2848- 2849
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 280- 281
وجمع زياد من أصحاب حجر بن عديّ اثني عشر رجلًا في السّجن. (2)(3)
ابن اسحاق گويد: زياد، كسان از پى ياران حجر فرستاد كه فرارى شدند. و هر كه را توانست گرفت. سالار نگهبانان، شدادبن هيثم را سوى قبيصة بن ضبيعه فرستاد. قبيصه ميان قوم خويش ندا داد و شمشير برگرفت. ربعى بن خراش و كسانى از قوم وى بيامدند كه چندان زياد نبودند. مى خواست بجنگد. سالار نگهبانان بدو گفت: «جان و مالت در امان است. چرا خودت را به كشتن مى دهى؟»
يارانش گفتند: «وقتى امان يافته اى، چرا خودت را و ما را به كشتن مى دهى؟»
گفت: «به خدا اين بى پدر، روسپى زاده است. به خدا اگر به دستش افتادم، هرگز نجات نمى يابم تا مرا بكشد.»
گفتند: «ابدا.»
پس دست در دست آن ها نهاد كه وى را پيش زياد بردند كه گفت: «مردم عبس! در كار دين با من درافتاده ايد. به خدا چنان به خود مشغولت كنم كه از فتنه انگيزى و قيام بر ضد اميران بازمانى.»
گفت: «من به موجب امان پيش تو آمده ام.»
گفت: «به زندانش بريد.»
گويد: قيس بن عباد شيبانى پيش زياد آمد و گفت: «يكى از ما از تيره بنى همام به نام صيفى پسر فسيل از سران اصحاب حجر است، و در مخالفت تو از همه سخت تر است.»
زياد كس فرستاد كه او را بياوردند و به او گفت: «اى دشمن خدا! درباره ابوتراب چه مى گويى؟»
گفت: «ابوتراب را نمى شناسم.»
گفت: «خوب مى شناسى.»
گفت: «نمى شناسم.»
گفت: «على بن ابى طالب را نمى شناسى؟»
گفت: «چرا.»
گفت: «همو ابو تراب است.»
گفت: «نه، او ابو الحسن است و ابو الحسين، عليه السلام.»
سالار نگهبانان گفت: «امير مى گويد او ابو تراب است و تو مى گويى نه.»
گفت: «اگر امير دروغ بگويد، مى خواهى دروغ بگويم و مانند وى شهادت ناحق دهم؟»
زياد گفت: «با وجود خطايت چنين مى گويى؟ عصا بياريد.»
و چون عصا بياوردند، گفت: «چه مى گويى؟»
گفت: «بهترين سخنى كه درباره يكى از بندگان مؤمن خدا مى گويم.»
گفت: «با عصا به پشتش بزنيد تا به زمين بچسبد.»
گويد: او را بزدند تا به زمين افتاد.
آن گاه گفت: «دست بداريد. هى، درباره على چه مى گويى؟»
گفت: «به خدا، اگر با تيغ ها و كاردها پاره پاره ام كنى، جز آن چه شنيدى نخواهم گفت.»
گفت: «بايد او را لعن كنى، وگرنه گردنت را مى زنم.»
گفت: «در اين صورت به خدا بايد گردنم را بزنى. و اگر مصر باشى كه گردنم را بزنى، به كار خدا راضى ام و تو تيره روز مى شوى.»
زياد گفت: «به گردنش بزنيد.»
سپس گفت: «بند آهنينش نهيد و به زندانش افكنيد.»
گويد: پس از آن، كس از پى عبداللَّه بن خليفه طايى فرستاد كه با حجر همراه بوده بود، و جنگى سخت كرده بود. بكيربن حمران احمرى را كه دستيار عاملان بود، سوى او فرستاد و تنى چند از ياران خويش را نيز همراه او كرد كه به طلب وى رفتند و او را در مسجد عدى بن حاتم پيدا كردند و بيرونش كشيدند. و چون خواستند او را كه مردى با مناعت بود، ببرند، مقاومت كرد و با آن ها بجنگيد كه زخمدارش كردند، و چندان سنگ به او زدند كه از پاى درآمد. و ميثاء خواهرش فرياد زد: «اى مردم طى! ابن خليفه را كه زبان و نيزه شماست، تسليم مى كنيد؟»
و چون احمرى فرياد او را شنيد، بيم كرد كه مردم طى برضد او فراهم آيند و هلاك شود. پس بگريخت. گروهى از زنان طى بيامدند و ابن خليفه را به خانه اى بردند. احمرى برفت تا پيش زياد رسيد و گفت: «مردم طى بر ضد من فراهم شدند كه تاب آن ها نداشتم، و پيش تو آمدم.»
گويد: زياد، كس فرستاد و عدى را كه در مسجد بود، بياوردند و او را به زندان كرد و گفت: «ابن خليفه را بيار.»
گفت: «چگونه كسى را بيارم كه او را كشته اند؟»
گفت: «بيارش تا ببينم كه او را كشته اند.»
اما عدى طفره رفت و گفت: «نمى دانم كجاست و چه كرده است.»
پس زياد او را در زندان نگه داشت. و در شهر از يمنيان و مردم ربيعه و مضر كس نبود كه از كار عدى نياشفت. پيش زياد آمدند و درباره او سخن كردند.
عبداللَّه بن خليفه را نبردند و مدتى نهان بود. آن گاه كس پيش عدى فرستاد كه: «اگر خواهى بيايم و دست در دست تو نهم، بيايم.»
عدى پيغام داد كه: «به خدا اگر زير پاى من بودى، پاى از تو برنمى داشتم.»
آن گاه زياد عدى را خواست و گفت: «ولت مى كنم، به شرط آن كه تعهد كنى عبداللَّه را از كوفه بيرون كنى و سوى دو كوه فرستى.»
گفت: «چنين مى كنم.»
و چون بازگشت، كس پيش عبداللَّه بن خليفه فرستاد كه: «برو اگر خشمش آرام شد، درباره تو با وى سخن مى كنم تا انشاء اللَّه بازگردى.»
و او سوى دو كوه رفت.
گويد: كريم بن عفيف خثعمى را نيز پيش زياد آوردند كه بدو گفت: «اسم تو چيست؟»
گفت: «كريم پسر عفيف.»
گفت: «واى تو، نام خودت و نام پدرت، بسيار نيك است، اما عمل و عقيده ات بسيار بد است.»
گفت: «به خدا عقيده مرا به تازگى دانسته اى.»
گويد: زياد كسان از پى ياران حجر فرستاد، تا دوازده كس از آن ها را در زندان فراهم آورد.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2828- 2831
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 88/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 582
1) - قيس بن عباد كه در كار صيفى بن فسيل سعايت كرده بود همچنان زنده بود تا همراه محمد بن اشعث به جنگ رفت و در همه جنگ هاى او شركت داشت، در ايام حجاج، حوشب كه يكى از مردم قبيله قيس بود بدو گفت: «يكى از ما هست كه كارش فتنه انگيزى است و قيام بر ضد حكومت، در عراق فتنه اى نبوده كه در آن نبوده، ترابى است و لعنت عثمان مى گويد، با ابن اشعث قيام كرده و در همه جنگ هاى وى حضور داشته و چون خدا آن ها را هلاك كرد آمده و در خانه خويش نشسته.»
2) - [زاد في الأعيان: وأتبعهم برجلين فكانوا أربعة عشر رجلًا].
3) - و همه كار زياد، جست وجوى سران اصحاب حجر بود.
وجدّ زياد في طلب أصحاب حجر، فهربوا وأخذ من قدر عليه منهم، فأتى بقبيصة ابن ضبيعة العبسيّ بأمان فحبسه، وجاء قيس بن عباد الشّيبانيّ إلى زياد فقال له: إنّ امرأً منّا يقال له صيفيّ من رؤوس أصحاب حجر، فبعث زياد، فأتى به، فقال: يا عدوّ اللَّه، ما تقول في أبي تراب؟ قال: ما أعرف أبا تراب، فقال: ما أعرفك به، أتعرف عليّ ابن أبي طالب؟ قال: نعم، قال: فذاك أبو تراب، قال: كلّا، ذاك أبو الحسن والحسين، فقال له صاحب الشّرطة: يقول الأمير هو أبو تراب وتقول لا؟ قال: فإن كذب الأمير أكذب أنا وأشهد على باطل كما شهد، فقال له زياد: وهذا أيضاً، عليَّ بالعصا، فأتى بها، فقال: ما تقول في عليّ؟ قال: أحسن قول، قال: اضربوه، فضربوه حتّى لصق بالأرض، ثمّ قال: اقلعوا عنه، ما قولك في عليّ؟ قال: واللَّه لو شرّحتني بالمواسي ما قلت فيه إلّاما سمعت منِّي، قال: لتلعننّه أو لأضربنّ عنقك، قال: لا أفعل، فأوثقوه حديداً وحبسوه.
قيل: وعاش قيس بن عباد حتّى قاتل مع ابن الأشعث في مواطنه، ثمّ دخل الكوفة، فجلس في بيته، فقال حوشب للحجّاج: إنّ هنا امرأً صاحب فتن لم تكن فتنة بالعراق إلّا وثب فيها وهو ترابيّ يلعن عثمان، وقد خرج مع ابن الأشعث حتّى هلك، وقد جاء فجلس في بيته، فبعث إليه الحجّاج فقتله، فقال بنو أبيه لآل حوشب: سعيتم بصاحبنا، فقالوا: وأنتم أيضاً سعيتم بصاحبنا- يعني صيفيا الشّيبانيّ-.
وأرسل زياد إلى عبداللَّه بن خليفة الطّائيّ فتوارى، فبعث إليه الشّرط، فأخذوه، فخرجت اخته النوّار، فحرّضت طيّئاً، فثاروا بالشّرط، وخلّصوه، فرجعوا إلى زياد، فأخبروه، فأخذ عديّ بن حاتم وهو في المسجد، فقال: ائتني بعبداللَّه، قال: وما حاله؟ فأخبره، فقال: لا علم لي بهذا، قال: لتأتيني به، قال: لا آتيك به أبداً، آتيك بابن عمِّي تقتله؟ واللَّه لو كان تحت قدميّ ما رفعتهما عنه. فأمر به إلى السّجن، فلم يبق بالكوفة يمنيّ ولا ربعيّ إلّاكلّم زياداً وقالوا: تفعل هذا بعديّ بن حاتم صاحب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؟ فقال: فإنِّي أخرجه على شرط أن يخرج ابن عمّه عنِّي، فلا يدخل الكوفة ما دام لي سلطان، فأجابوه إلى ذلك، وأرسل عديّ إلى عبداللَّه يعرّفه ما كان، وأمره أن يلحق
بجبلي طيِّئ، فخرج إليهما، وكان يكتب إلى عديّ ليشفع فيه ليعود إلى الكوفة، وعديّ يمنِّيه، فممّا كتب إليه يعاتبه ويرثي حجراً وأصحابه قوله: [ثمّ ذكر شعر عبداللَّه بن خليفة كما ذكرناه عن الطّبريّ].
ثمّ أتى زياد بكريم بن عفيف الخثعميّ من أصحاب حجر بن عديّ، فقال: ما اسمك؟ قال: كريم بن عفيف، قال: ما أحسن اسمك واسم أبيك، وأسوأ عملك ورأيك، فقال له: أما واللَّه إنّ عهدك برأيي منذ قريب، قال: وجمع زياد من أصحاب ابن عديّ اثني عشر رجلًا في السّجن. (1)
راوى گويد: زياد در جست وجوى ياران حجر كوشيد، و آن ها گريختند و دوازده تن از آن ها را گرفت، به زندان انداخت.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 61، 65- 66
ابن الأثير، الكامل، 3/ 236- 237، 239
1) - و زياد كارى جز تعقيب ياران حجر نمى كرد.
(1)فجمع زياد سبعين (2)من وجوه أهل الكوفة (3)، فقال: اكتبوا شهادتكم على حجر وأصحابه، ففعلوا (4). ابن سعد، الطّبقات، 6/ 152/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 151؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 150؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 532؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 54؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 578
فأشخصهم إلى معاوية، فكتب فيهم أ نّهم خالفوا الجماعة في لعن أبي تراب وزروا على الولاة، فخرجوا بذلك من الطّاعة، وأنفذ شهادات قوم أوّلهم بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعريّ.
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 218
ثمّ إنّه دعا رؤوس الأرباع، فقال (5): اشهدوا على حُجر بما رأيتم منه- وكان رؤوس الأرباع يومئذ: عمرو بن حُريث على رُبْع أهل المدينة، وخالد بن عُرْفطة على رُبْع تميم وهَمْدان، وقيس بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة على رُبْع ربيعة وكِنْدة، وأبو بُرْدة ابن أبي موسى على مَذْحِج وأسد- فشهد هؤلاء الأربعة أنّ (6)حُجراً جمع إليه الجموع، وأظهر شتم الخليفة (7)، (8)ودعا إلى حرب أمير المؤمنين، وزعم أنّ هذا الأمر لا يصلح إلّا
1) - [زاد في الأعيان: إنّه لمّا أتي زياد بحجر وأصحابه].
2) [لم يرد في السّير].
3) [لم يرد في السّير].
4) - [لم يرد في السّير].
5) - [في الأعيان مكانه: وفي الأغاني وتاريخي الطّبريّ وابن الأثير: بعث زياد إلى رؤوس الأرباع يومئذفأحضرهم وقال ...].
6) - [في الأغاني ونفس المهموم مكانهما: وبعث إلى رؤوس الأرباع فأشخصهم، فحضروا وقال: اشهدواعلى حجر بما رأيتموه وهم: عمرو بن حريث، وخالد بن عُرفُطة، وقيس بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة، وأبو بُردة بن أبي موسى، فشهدوا: أنّ ...].
7) - [زاد في الأعيان: وعتب زياد].
8) [في الأغاني ونفس المهموم: وعتب زياد].
في آل أبي طالب، ووثب بالمصر وأخرج عامل أمير المؤمنين (1)، وأظهر عذر أبي تراب والتّرحّم عليه، والبراءة من عدوّه وأهل حربه، وأنّ هؤلاء النّفر الّذين معه هم رؤوس أصحابه، وعلى مثل رأيه وأمره (2). [...]
ونظر زياد في شهادة الشّهود (3)، فقال: ما أظنّ هذه الشّهادة قاطعة، وإنِّي لأحبّ أن يكون الشّهود أكثر من أربعة. (4)(5)قال أبو مخنف: فحدّثني الحارث بن حُصَيرة، عن أبي الكَنُود- (6)وهو عبدالرّحمان ابن عبيد- وأبو مخنف، عن عبدالرّحمان بن جندب وسليمان بن أبي راشد، عن أبي الكنود (7)بأسماء هؤلاء الشّهود (8):
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. هذا ما شهد عليه أبو بُرْدة بن أبي موسى للَّه ربّ العالمين؛ شهد أنّ حُجر بن عديّ خلع الطّاعة، وفارق الجماعة، ولعن الخليفة، ودعا إلى الحرب والفتنة، وجمع إليه الجموع يدعوهم إلى نكث البيعة وخلع أمير المؤمنين معاوية، وكفر باللَّه عزّ وجلّ كفرةً صلعاء (9).
فقال زياد: على مثل هذه الشّهادة فاشهدوا، أما واللَّه لأجهدنّ (10)على قطع خيط (11)عنق الخائن الأحمق، فشهد رؤوس الأرباع [الثّلاثة الآخرون] على مثل شهادته (12)- (13)وكانوا أربعة (14)- ثمّ إنّ زياداً دعا النّاس، فقال: اشهدوا على مثل شهادة رؤوس الأرباع.
1) [في الأغاني ونفس المهموم: وعتب زياد].
2) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
3) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
4) - [زاد في الأعيان: وما ينفعه كثرة الشّهود ولو بلغوا سبعين فقد شهد لُامّ المؤمنين أربعون أو سبعون بأنّ هذا ليس ماء الحوأب].
5) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: فكتب أبو بردة بن أبي موسى].
6) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].
7) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].
8) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: فكتب أبو بردة بن أبي موسى].
9) - [زاد في الأعيان: فأعجبت زياداً هذه الشّهادة].
10) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: في قطع].
11) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: في قطع].
12) - [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: ذلك].
13) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
14) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
(1)(2)فقرأ عليهم الكتاب (3)، فقام أوّل النّاس عناق بن شُرَحبيل (4)(5)بن أبي دَهم التّيميّ (6)تيم اللَّه بن ثعلبة، فقال: بيّنوا (7)(8)اسمي، فقال زياد: ابدؤوا (9)بأسامي قريش (10)، ثمّ اكتبوا اسم (11)عناق في الشهود، و (12)مَن نعرفه ويعرفه أمير المؤمنين بالنّصيحة والاستقامة (13). فشهدوا إسحاق بن طلحة بن عبيداللَّه، وموسى بن طلحة، وإسماعيل بن طلحة بن عبيداللَّه، والمنذر بن الزّبير، وعُمارة بن عُقبة بن أبي مُعَيط، وعبدالرّحمان بن هنّاد (14)، وعمر بن سعد ابن أبي وقّاص، (15)وعامر بن مسعود بن اميّة بن خلف، ومحرز بن جارية بن ربيعة بن عبدالعزّى بن عبد شمس، وعبيداللَّه بن مسلم بن شعبة الحضرميّ، وعناق بن شُرحبيل ابن أبي دَهم (16)، ووائل بن حجر الحضرميّ، (17)وكثير بن شهاب بن حصين الحارثيّ، وقَطَن ابن عبداللَّه بن حُصين، والسّريّ بن وقّاص الحارثيّ- وكتب شهادته وهو غائب في عمله- والسّائب بن الأقرع الثّقفيّ، وشَبث بن رِبْعيّ، وعبداللَّه بن أبي عقيل الثّقفيّ، ومصقلة بن هبيرة الشّيبانيّ، والقعقاع بن شور الذّهليّ (18)، وشدّاد بن المنذر (19)(20)بن الحارث بن وَعلة الذّهليّ (21)- وكان يدعى ابن بُزَيعة، (22)فقال: ما (23)(24)لهذا أب ينسب إليه! ألقوا (25)هذا
1) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
2) [لم يرد في نفس المهموم].
3) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
4) [الأغاني: التّيميّ، فقال: اكتبوا].
5) [الأعيان: التّيميّ].
6) [الأعيان: التّيميّ].
7) - [الأعيان: اكتبوا].
8) [الأغاني: التّيميّ، فقال: اكتبوا].
9) [في الأغاني والأعيان: بقريش].
10) [في الأغاني والأعيان: بقريش].
11) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
12) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
13) [لم يرد في نفس المهموم].
14) - [الأغاني: هبار].
15) [لم يرد في نفس المهموم، وفي الأغاني: ونشهد عناق و].
16) [لم يرد في نفس المهموم، وفي الأغاني: ونشهد عناق و].
17) [في الأغاني ونفس المهموم: ضرار بن هيبرة، وزاد هذا الإسم في الأعيان].
18) [في الأغاني ونفس المهموم: ضرار بن هيبرة، وزاد هذا الإسم في الأعيان].
19) [في الأغاني والأعيان: أخو الحصين بن المنذر].
20) [نفس المهموم: المعروف بابن بزيعة].
21) [في الأغاني والأعيان: أخو الحصين بن المنذر].
22) [الأغاني: فكتب شدّاد بن بُريعة وقال: أمّا].
23) - [الأعيان: أمّا].
24) [الأغاني: فكتب شدّاد بن بُريعة وقال: أمّا].
25) - [في الأغاني والأعيان: ألغوا].
من الشّهود، فقيل له: إنّه أخو الحضَين، وهو (1)ابن المنذر؛ قال: فانسبوه إلى أبيه، فنُسب (2)إلى أبيه (3)، فبلغت (4)شدّاداً، فقال: ويلي (5)على ابن الزّانية! أوَليست امّه أعرَفَ من أبيه! واللَّه ما ينسب إلّاإلى امِّه سميّة (6)، وحجّار بن أبجر العجليّ، (7)فغضبت ربيعة على هؤلاء الشّهود الّذين شهدوا من ربيعة وقالوا لهم: شهدتم على أوليائنا وخلفائنا! فقالوا: ما نحن إلّا من النّاس، وقد شهد عليهم ناس من قومهم كثير (8)- وعمرو بن الحجّاج الزّبيديّ، ولبيد بن عُطارد التّميميّ، ومحمّد بن عُمَير بن عطارد التّميميّ، (9)وسُوَيد بن عبدالرّحمان التّميميّ من بني سعد (10)، وأسماء بن خارجة الفزاريّ- (11)وكان يعتذر من أمره (12)- وشمر بن ذي الجوشن العامريّ، (13)وشدّاد ومروان ابنا الهيثم الهلاليّان، ومحفّز بن ثعلبة من عائذة قريش، والهيثم بن الأسود النّخعيّ- وكان يعتذر إليهم- وعبدالرّحمان بن قيس الأسديّ، والحارث وشدّاد ابنا الأزمع الهَمْدانيّان، ثمّ الوادعيّان، وكُرَيب بن سلمة بن يزيد الجعفيّ، وعبدالرّحمان بن أبي سَبْرة الجُعفيّ (14)، وزَحْر بن قيس الجُعفيّ، (15)وقُدامة بن العَجلان الأزْديّ، وعَزْرة بن عَزْرة الأحمسيّ (16)، (17)ودعا المختار بن أبي عُبيد وعروة بن المغيرة بن شعبة (18)ليشهدوا عليه (19)، فراغا- (20)وعمر بن قيس ذي اللّحية وهاني بن أبي حيّة الوادعيّان (21)(22). (23)
فشهد عليه (24)سبعون (25)رجلًا، (26)(27)(28)فقال زياد: ألقوهم إلّامن قد عُرف بحسب
1) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
2) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
3) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
4) - [في الأغاني والأعيان: فبلغ ذلك].
5) - [في الأغاني والأعيان: وا لهفاه].
6) [نفس المهموم: المعروف بابن بزيعة].
7) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
8) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
9) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
10) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
11) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
12) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
13) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
14) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
15) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: وشبث بن ربعيّ وسمّاك بن مخرمة الأسديّ صاحب مسجدسمّاك].
16) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: وشبث بن ربعيّ وسمّاك بن مخرمة الأسديّ صاحب مسجدسمّاك].
17) [نفس المهموم: الأربعة الّتي بنيت بالكوفة فرحاً بقتل الحسين عليه السلام].
18) [الأغاني: إلى الشّهادة].
19) [الأغاني: إلى الشّهادة].
20) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
21) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
22) [نفس المهموم: الأربعة الّتي بنيت بالكوفة فرحاً بقتل الحسين عليه السلام].
23) [الأعيان: وشهد معهم آخرون حتّى بلغوا سبعين].
24) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
25) [الأعيان: وشهد معهم آخرون حتّى بلغوا سبعين].
26) [الأغاني: ودفع ذلك].
27) [لم يرد في نفس المهموم].
28) [لم يرد في الأعيان].
وصلاح في دينه، فألقوا حتّى صُيّروا إلى هذه العدّة (1)، وألقيت شهادة عبداللَّه بن الحجّاج الثّعلبيّ، وكتبت شهادة هؤلاء الشّهود في صحيفة، (2)ثمّ دفعها (3)إلى وائل بن حُجر الحضرميّ وكثير بن شهاب الحارثيّ، وبعثهما عليهم، وأمرهما أن (4)يخرجا بهم (5)(6).
وكتب في الشّهود شُريح بن الحارث القاضي وشُريح بن هاني الحارثيّ؛ فأمّا شريح (7)فقال:
سألني عنه، فأخبرتُه (8)أ نّه كان صوّاماً قوّاماً، وأمّا شريح بن هاني الحارثيّ (9)فكان يقول: ما شهدتُ، ولقد (10)بلغني أن قد كتبت شهادتي، فأكذبته (11)ولُمته. (12)(13)(14)تسمية الّذين بعث بهم إلى معاوية (15):
حُجر بن عديّ بن جَبَلة الكنديّ، والأرقم بن عبداللَّه الكنديّ من بني الأرقم، وشريك ابن شدّاد الحضرميّ، (16)وصيفيّ بن فسيل، وقبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسيّ، وكريم ابن عفيف الخثعميّ، (17)من بني عامر بن شهران، ثمّ من (18)قحافة (19)، وعاصم بن عوف البجليّ، وورقاء بن سُمَيّ البجليّ، وكدام بن حيّان، وعبدالرّحمان بن حَسّان العَنَزيّان (20)من بني هُمَيم (21)، ومحرز بن شهاب التّميميّ من بني مِنْقَر، وعبداللَّه بن حَوّية السّعديّ من بني تميم،
1) [لم يرد في الأعيان].
2) [لم يرد في الأعيان].
3) [الأغاني: ودفع ذلك].
4) [في الأغاني والأعيان: أن يخرجوهم].
5) [في الأغاني والأعيان: أن يخرجوهم].
6) [لم يرد في نفس المهموم].
7) [لم يرد في الأعيان].
8) - [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: فقلت: أما].
9) [الأغاني ونفس المهموم والأعيان: فقال].
10) [الأغاني ونفس المهموم والأعيان: فقال].
11) - [إلى هنا حكاه نفس المهموم عن الأغاني].
12) - [زاد في الأعيان: ومن النّظر في حال هؤلاء الشّهود وما شاع من قبيح سيرتهم وخبث سريرتهم لا تعجب من شهادتهم. وكتب زياد إلى معاوية مع وائل وكثير].
13) - [من هنا حكاه عنه في تاريخ دمشق].
14) [في الأغاني: وهم، وفي الأعيان: كانوا أربعة عشر رجلًا وهذه أسماؤهم على ما في الأغاني وتاريخ الطّبريّ].
15) [في الأغاني: وهم، وفي الأعيان: كانوا أربعة عشر رجلًا وهذه أسماؤهم على ما في الأغاني وتاريخ الطّبريّ].
16) - [زاد في تاريخ دمشق: ثمّ النّخعيّ].
17) [لم يرد في الأعيان].
18) - [زاد في تاريخ دمشق: بني].
19) [لم يرد في الأعيان].
20) [لم يرد في الأعيان].
21) [لم يرد في الأعيان].
(1)(2)فمضوا بهم حتّى نزلوا مرْجَ عذراء، فحُبسوا بها (3)(4). ثمّ إنّ زياداً أتبعهم برجلين آخرين (5)مع عامر بن الأسود العِجْليّ (6)؛ بعتبة بن الأخنس من بني سعد بن بكر بن هوازن، وسعيد بن نمران الهَمْدانيّ، ثمّ النّاعظيّ، فتمّوا أربعة عشر رجلًا. (7)(8)
عمرو بن حريث بر ناحيه مردم شهر بود.
خالد بن عرفطه بر ناحيه مردم تميم و همدان بود.
قيس بن وليد بن عبد شمس بر ناحيه ربيعه و كنده بود.
ابوبرده پسر ابوموسى نيز بر مذحج و اسد بود.
گويد: اين چهار كس شهادت دادند كه حجر جماعت ها را به دور خويش فراهم آورده و آشكارا ناسزاى خليفه گفته و به جنگ اميرمؤمنان دعوت كرده و پنداشته خلافت حق خاندان ابوطالب است. و در شهر قيام كرده و عامل اميرمؤمنان را برون كرده و ابوتراب را بر حق دانسته و بر او رحمت فرستاده و از دشمنان وى و كسانى كه با او جنگيده اند بيزارى كرده و اين كسان كه با وى به زندان درند، سران ياران وى اند و عقيده و كارشان همانند است.
گويد: زياد شهادت شاهدان را بديد، و گفت: «اين شهادت را قاطع نمى بينم. مى خواهم شاهدان بيش تر از چهار كس باشند.»
ابى الكنود گويد: نامه شاهدان چنين بود:
«به نام خداى رحمان رحيم
اين شهادتى است كه ابو برده، در پيشگاه خدا، پروردگار جهانيان مى دهد. شهادت مى دهد كه حجر بن عدى از اطاعت به در رفته واز جماعت جدايى گرفته و خليفه را لعن گفته و به جنگ و فتنه خوانده. جماعت ها به نزد خويش فراهم آورده و آن ها را به شكستن بيعت و خلع اميرمؤمنان، معاويه، دعوت كرده و آشكارا منكر خداى عزوجل شده.»
زياد گفت: «اين جور شهادت بدهيد. به خدا مى كوشم تا رگ گردن اين احمق بى شعور قطع شود.»
گويد: سران ناحيه ها چهار كس بودند، مانند ابوبرده شهادت دادند. آن گاه زياد، كسان را پيش خواند و گفت: «مانند سران چهار ناحيه شهادت دهيد.»
نامه را بر آن ها فرو خواندند. نخستين كسى كه برخاست، عناق بن شرحبيل تيمى بود كه گفت: «نام مرا بنويسيد.»
زياد گفت: «از نام قرشيان آغاز كنيد. سپس نام عناق را جزو شاهدانى كه به نيكخواهى و استقامت مى شناسيم و اميرمؤمنان نيز مى شناسد، بنويسيد.»
گويد: پس اسحاق بن طلحة بن عبيداللَّه و منذر بن زبير و عمارة بن عقبة بن ابى معيط و عبدالرحمان بن هناد و عمر بن سعد بن ابى وقاص و عامر بن مسعود بن امية بن خلف و محرز بن جارية بن ربيعة بن عبد العزى بن عبدشمس و عبيداللَّه بن مسلم بن شعبه حضرمى و عناق بن شرحبيل و وائل بن حجر حضرمى و كثير بن شهاب ابن حصين حارثى و قطب بن عبداللَّه بن حصين شهادت دادند.
شهادت سرى بن وقاص حارثى را نيز نوشتند، اما حضور نداشت. سايب بن اقرع ثقفى و شبيب بن ربعى و عبداللَّه بن ابى عقيل ثقفى و مصقلة بن هبيره شيبانى و قعقاع بن شور ذهلى نيز شهادت داد.
شداد بن منذر ذهلى نيز كه او را ابن بزيعه مى گفتند، شهادت داد.
زياد گفت: «اين پدر ندارد كه بدو انتساب گيرد، نامش را از شهود بيندازيد.»
گفتند: «او برادر حصين است و پسر منذر.»
گفت: «پس به پدرش انتسابش دهيد.»
گويد: شداد اين را بشنيد و گفت: «واى من از روسپى زاده، مگر مادرش از پدرش شناخته تر نيست. به خدا به مادرش سميه انتساب دارد.»
گويد: حجاربن ابجر عجلى نيز شهادت داد.
گويد: مردم ربيعه بر كسانى از طايفه ربيعه كه شهادت داده بودند، خشم آوردند و گفتند: «چرا برضد دوستان و هم پيمانان ما شهادت داديد؟»
گفتند: «ما نيز جزو مردميم. بسيار كسان از قوم خودشان نيز شهادت داده اند.»
گويد: عمروبن حجاج زبيدى و لبيدبن عطارد و محمدبن عميربن عطارد و سويدبن عبدالرحمان، هر سه تميمى، و اسماء بن خارجه فزارى نيز شهادت دادند. اسماء از كار خويش پشيمان بود.
گويد: و نيز شمر بن ذى الجوشن عامرى و شداد و مروان پسران هيثم، هردوان هلالى، و محصن بن ثعلبه كه از پناهندگان قريش بود، و هيثم بن اسود نخعى (كه پشيمان شده بود) و عبدالرحمان بن قيس اسدى و حارث و شداد پسران ازمع، هردوان همدانى وادعى، و كريب بن سلمه و عبدالرحمان بن ابى سيره و زحر بن قيس، هر سه جعفى، و قدامة بن عجلان ازدى و عزرة بن عزره احمسى نيز شهادت دادند.
گويد: مختاربن ابوعبيده و عروة بن مغيرة بن شعبه را نيز خواست كه شهادت دهند، اما به حيله از اين كار بازماندند.
گويد: عمرو بن قيس ذو اللحيه و هانى بن ابى حيه، هر دوان وادعى نيز شهادت دادند كه هفتاد كس شهادت داده بودند. زياد گفته بود: «كسانى را كه به حرمت و ديندارى شهره نباشند، نديده بگيريد.»
و كسانى را از قلم انداختند تا اين عده به جا مانده شهادت عبداللَّه بن حجاج تغلبى را نيز نديده گرفتند.
گويد: شهادت اين شاهدان را در صفحه اى نوشتند كه زياد آن را به وائل بن حجر حضرمى و كثير بن شهاب حارثى داد و آن ها را همراه زندانيان كرد، و گفت، آن ها را ببرند.
گويد: ضمن شاهدان، شريح قاضى، پسر حارث و شريح بن هانى را نيز نوشته بودند. شريح قاضى مى گفت: «درباره حجر از من پرسيد و گفتم كه: او روزه دار و شب زنده دار است.»
شريح بن هانى حارثى مى گفت: «من شهادت نداده ام، اما شنيدم شهادت مرا نوشته اند كه تكذيب كردم و زياد را ملامت كردم.»
نام كسانى كه زياد سوى معاويه فرستاد 1
حجربن عدى بن جبله و ارقم بن عبداللَّه هردوان كندى از بنى ارقم.
شريك بن شداد حضرمى، صيفى بن فسيل، قبيصةبن ضبيعةبن حرمله عبسى، كريم بن عفيف خثعمى از بنى عامربن شهران از تيره قحافه.
عاصم بن عوف و ورقاء بن سمى هردوان بجلى.
كدام بن حيان و عبدالرحمان بن حسان، هردوان عنزى، از بنى هميم.
محرز بن شهاب تميمى از بنى منقر.
عبداللَّه بن حويه سعدى از بنى تميم.
اينان را در مرج عذرا بداشتند.
زياد، عتبة بن اخنس سعدى هوازنى و سعد بن غزان همدانى ناعظى را نيز همراه عامر بن اسود عجلى از پى اين گروه فرستاد كه همگى چهارده كس شدند.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2831- 2832، 2833- 2835، 2836
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 268 - 269- 270، 271- 272/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 8/ 15؛ مثله أبو الفرج، الأغاني، 17/ 89- 90، 91؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 31- 32، 33؛ القمّي، نفس المهموم،/ 149- 150؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 578- 579، 582
1) [لم يرد في الأعيان].
2) [لم يرد في الأغاني].
3) [لم يرد في الأعيان].
4) [لم يرد في الأغاني].
5) [لم يرد في الأغاني].
6) [لم يرد في الأغاني].
7) - [زاد في الأعيان: ومن ذلك يظهر أنّ الصّواب كونهم 14 رجلًا لا 13 رجلًا إلّاأن يراد 13 غير حجر، وإذا أضفنا إليهم همام بن حجر كانوا 15].
8) - آن گاه سران چهار ناحيه را خواست وگفت: «درباره كارهايى كه از حجر ديده ايد، شهادت دهيد.» گويد: در آن وقت سران چهار ناحيه چنين بودند:
ثمّ دعا رؤساء الأرباع يومئذ، وهم عمرو بن حريث على ربع أهل المدينة، وخالد ابن عرفطة على ربع تميم، وهمدان، وقيس بن الوليد على ربع ربيعة، وكندة، وأبا بردة ابن أبي موسى على ربع مذحج، وأسد، فشهد هؤلاء أنّ حجراً جمع إليه الجموع وأظهر
شتم الخليفة، ودعا إلى حرب أمير المؤمنين، وزعم أنّ هذا الأمر لا يصلح إلّافي آل أبي طالب، ووثب بالمصر، وأخرج عامل أمير المؤمنين، وأظهر عذر أبي تراب والتّرحّم عليه والبراءة من عدوّه وأهل حربه، وأنّ هؤلاء النّفر الّذين معه هم رؤوس أصحابه على مثل رأيه وأمره.
ونظر زياد في شهادة الشّهود، وقال: إنِّي لأحبّ أن يكونوا أكثر من أربعة، فدعا النّاس ليشهدوا عليه، فشهد إسحاق وموسى ابنا طلحة بن عبيداللَّه، والمنذر ابن الزّبير، وعمارة بن عقبة بن أبي معيط، وعمر بن سعد بن أبي وقّاص، وغيرهم، وكتب في الشّهود شريح بن الحارث القاضيّ، وشريح بن هاني، فأمّا شريح بن هاني فكان يقول:
ما شهدت، وقد لمته. [...]
وكانوا: حجر بن عديّ الكنديّ، والأرقم بن عبداللَّه الكنديّ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ، وصيفي بن فسيل الشّيبانيّ، وقبيصة بن ضبيعة العبسيّ، وكريم بن عفيف الخثعميّ، وعاصم بن عوف البجليّ، وورقاء بن سميّ البجليّ، وكدام بن حيان، وعبدالرحمان ابن حسّان العنزيّان، ومحرز بن شهاب التّميميّ، وعبداللَّه بن حوية السّعديّ التّميميّ، فهؤلاء اثنا عشر رجلًا، وأتبعهم زياد برجلين وهما عتبة بن الأخنس من سعد بن بكر، وسعد بن نمران الهمدانيّ، فتمّوا أربعة عشر رجلًا.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 239- 240
وكتب معهم زياد كتاباً إلى معاوية شديداً يخبره بأمرهم وأن تركهم فساد للنّاس.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 144
وبعث به إلى معاوية، وبعث معه جماعة يشهدون عليه أ نّه سبّ الخليفة، وأ نّه حارب الأمير، وأ نّه يقول: إنّ هذا الأمر لا يصلح إلّافي آل عليّ بن أبي طالب. وكان من جملة الشّهود عليه أبو بردة بن أبي موسى، ووائل بن حجر، وعمر بن سعد بن أبي وقّاص، وإسحاق، وإسماعيل، وموسى بنو طلحة بن عبيداللَّه، والمنذر بن الزّبير، وكثير بن شهاب،
وثابت بن ربعيّ، في سبعين ويقال: إنّه كتبت شهادة شريح القاضي فيهم، وإنّه أنكر ذلك وقال: إنّما قلت لزياد: إنّه كان صوّاماً قوّاماً، ثمّ بعث زياد حجراً وأصحابه مع وائل بن حجر، وكثير بن شهاب إلى الشّام. وكان مع حجر بن عديّ بن جبلة الكنديّ، من أصحابه جماعة، قيل عشرون وقيل أربعة عشر رجلًا، منهم الأرقم بن عبداللَّه الكنديّ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ، وصيفي بن فسيل، وقبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسيّ، وكريم بن عفيف الخثعميّ، وعاصم بن عوف البجليّ، وورقاء بن سميّ البجليّ، وكدام بن حبّان، وعبدالرّحمان بن حسّان العريان- من بني تميم- ومحرز بن شهاب التّميميّ، وعبيداللَّه ابن حوية السّعديّ التّميميّ أيضاً. فهؤلاء أصحابه الّذين وصلوا معه، فساروا بهم إلى الشّام. ثمّ إنّ زياداً أتبعهم برجلين آخرين، عتبة بن الأخنس من بني سعد، وسعد بن عمران الهمدانيّ، فكملوا أربعة عشر رجلًا. (1)
وآن چهار عمرو بن حريث، خالد بن عرفطه، قيس بن وليد و ابوبرده پسر ابوموسى اشعرى بودند. گواهى دادند كه حجر دسته بندى كرد، و به خليفه دشنام داد و زياد را نكوهش كرد و ابى تراب را تبرئه كرد و بر او رحمت فرستاد و از دشمن و محاربان وى بيزارى جست. و اين اسيران كه با اويند، سران ياران وى اند و با او هم نظرند. زياد در آن گواهى نامه نگريست و گفت: «گمان ندارم اين گواهى قاطع باشد. من مى خواهم گواهان ديگر هم ضميمه كنم.»
ابوبرده گواهى نامه را به اين مضمون نوشت:
«بسم اللَّه الرحمن الرحيم. اين گواهى ابوبردة بن ابى موسى است براى خداى جهانيان. گواهى است كه حجر بن عدى خلع طاعت كرده و از جماعت كناره كرده و خليفه را لعنت كرده و به جنگ و آشوب دعوت كرده و جمعيت ها فراهم كرده و آن ها را به شكستن بيعت و خلع معاويه از خلافت دعوت كرده و به خدا كفر شنيعى ورزيده.»
زياد گفت: «اين گواهى را امضا كنيد. به خدا من براى بريدن گردن خائن احمق تلاش مى كنم.»
رؤساى سه بخش ديگر هم همان گواهى را نوشتند. سپس مردم را دعوت كرد كه همان گواهى را بدهند. و موافقين، اسحاق و موسى و اسماعيل پسران طلحة بن عبيداللَّه، منذر بن زبير، عمارة بن عقبه، عبدالرحمان ابن هبار، عمر بن سعد بن ابى وقاص، وائل بن حجر حضرمى، ضرار بن هبيره، شداد بن منذر معروف به ابن بزيعه، حجار بن ابجر عجلى، عمرو بن حجاج، لبيد بن عطارد، محمد بن عمير بن عطارد، اسماء بن خارجه، شمر بن ذى الجوشن، زحر بن قيس جعفى، شبث بن ربعى و سماك بن محزمه اسدى (بانى يكى از چهار مسجد كه در كوفه به شادى كشتن حسين ساخته شد). هفتاد مرد گواهى دادند و شريح بن حارث قاضى و شريح بن هانى هم در شمار گواهان نوشته شدند. از شريح قاضى كه راجع به حجر پرسيدند، گفت: «او هميشه روزه و شب زنده دار بود.»
شريح بن هانى گفت: «شنيدم گواهى مرا نوشتند. و من تكذيب مى كنم.»
زياد گواهى نامه را به وائل بن حجر و كثير بن شهاب داد و آن ها را با حجر و يارانش به شام فرستاد.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 66
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 51- 52
1) - و چهار رئيس بخش هاى كوفه را احضار كرد و گفت: «آن چه از حجر ديديد، گواهى دهيد.»
ومنهم [فيمن فارق عليّاً عليه السلام والتحق بمعاوية] يزيد بن حُجَيّة عن أبي الصّلت التّيميّ، قال: قام زياد بن خصفة التّيميّ إلى عليّ عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين! إن بعثتني في أثر يزيد بن حُجَيّة رددته إليك.
وكان يزيد بن حجيّة قد استعمله عليّ عليه السلام على (1)الرّيّ ودستبي، فكسر الخراج واحتجن المال لنفسه. فحبسه عليّ وجعل معه (2)مولىً له يقال له: سعد (3)، فقرّب يزيد ركائبه وسعد نائم، فلحق بمعاوية وقال في ذلك شعراً:
وخادعت سعداً وارتمت بي ركائبي *** إلى الشّام واخترت الّذي هو أفضل
وغادرت سعداً نائماً في غيابةٍ *** وسعدٌ غلامٌ مستهلٌّ (4)مضلّل
ثمّ خرج حتّى أتى الرّقّة وكذلك كان يصنع (5)النّاس؛ من أراد معاوية (6)يبدأ بالرّقّة حتّى يستأذن معاوية في القدوم عليه، وكانت الرّقّة وقرقيسياء والرّها وحرّان من حيّز معاوية؛ وعليهم الضّحّاك بن قيس، وكانت هيت وعانات ونصيبين ودارا وآمد وسنجار من حيّز عليّ عليه السلام وعليها الأشتر قبل أن يهلك؛ وكانا يقتتلان في كلّ شهر.
1) - [في الشّرح مكانه: «ذكر إبراهيم بن هلال صاحب كتاب الغارات فيمَنْ فارق عليّاً عليه السلام والتحق بمعاوية يزيد بن حجيّة التّيميّ من بني تيم بن ثعلبة بن بكر بن وائل، وكان عليه السلام قد استعمله على ...].
2) [الشّرح: سعد مولاه].
3) [الشّرح: سعد مولاه].
4) - [الشّرح: مُستهام].
5) [الشّرح: من يفارق عليّاً عليه السلام].
6) [الشّرح: من يفارق عليّاً عليه السلام].
وقال يزيد بن حجيّة وهو بالرّقّة (1)
يا طول ليلي بالرّقّات لم أنم *** من غير عشق صبت نفسي ولا سقم
لكن لذكر أمور جمّة طرقت *** أخشى على الأصل منها زلّة القدم
أخشى عليّاً عليهم أن يكون لهم *** مثل العقور الّذي عفى على أرم
وبعد ذلك ما لا نذكره».
«قال إبراهيم بن هلال: وقد كان زياد بن خصفة التّيميّ قال لعليّ عليه السلام يوم هرب يزيد بن حجيّة: ابعثني يا أميرالمؤمنين في أثره أرده إليك، فبلغ قوله يزيد بن حجيّة].
وقد بلغه قول زياد بن خصفة لعليّ عليه السلام: إن بعثتني في أثره رددته إليك (2)يا طول ليلي بالرّقّات لم أنم *** من غير عشق صبت نفسي ولا سقم
لكن لذكر أمور جمّة طرقت *** أخشى على الأصل منها زلّة القدم
أخشى عليّاً عليهم أن يكون لهم *** مثل العقور الّذي عفى على أرم
وبعد ذلك ما لا نذكره».
«قال إبراهيم بن هلال: وقد كان زياد بن خصفة التّيميّ قال لعليّ عليه السلام يوم هرب يزيد بن حجيّة: ابعثني يا أميرالمؤمنين في أثره أرده إليك، فبلغ قوله يزيد بن حجيّة].
؛ فقال في ذلك:أبلغ زياداً أنّني قد كفيته *** أموري وخلّيت الّذي هو عاتبه
وبابٌ سديدٌ دونه (3)قد فتحته *** عليك وقد ضاقت عليه (4)مذاهبه
هبلت أما ترجو عتابي (5)ومشهدي *** إذ الخصم لم يوجد له مَنْ يحاربه (6)
فأقسم لولا أنّ امّك امّنا *** وأنت موالٍ ما انفلتّ (7)اعاتبه
واقسم لو أدركتني ما رددتني *** كلانا قد اصطفّت إليه جلاببه (8)
وقال أيضاً:
يا هند قومكِ أسلموكِ فسلِّمي *** واستبدلي وطناً من الأوطان
أرضاً مقدّسة وقوماً فيهم *** أهل التّفقّه تابعو الفرقان
أحببت أهل الشّام لمّا جئتهم *** وبكيت من جزع على عثمان
وقال أيضاً (1)شعراً يذمّ فيه عليّاً ويخبره أ نّه من أعدائه، لعنه اللَّه؛ (2)فبلغ ذلك عليّاً (3)عليه السلام، فدعا عليه وقال لأصحابه: ارفعوا أيديكم فادعوا عليه، فدعا عليه عليّ عليه السلام وأمّن أصحابه.
قال أبو الصّلت التّيميّ: فقال عليّ عليه السلام: اللَّهمّ إنّ يزيد بن حجيّة هرب بمال المسلمين، ولحق بالقوم الفاسقين فاكفنا مكره وكيده وأجزه جزاء الظّالمين.
قال: ورفع القوم أيديهم يؤمّنون (4)وفيهم عفاق بن شرحبيل بن أبي رهم التّيميّ.
وكان عدوّاً للَّه (5)ممّن كان شهد على حجر بن عديّ بعد حتّى قُتل (6)، فقال عفاق: على مَنْ يدعو القوم؟ فقيل (7): على يزيد بن حُجيّة، قال: تربت أيديكم، أعلى أشرافنا تدعون؟
فدنوا (8)إليه، فضربوه حتّى كاد يهلك.
ووثب (9)زياد بن خصفة (10)، فقال: دعوا لي ابن عمِّي؛ (11)وكان من مناصحي عليّ عليه السلام (12)، فقال عليّ عليه السلام: دعوا للرّجل ابن عمّه؛ فتركه النّاس، فأخذ زياد بيده، فأخرجه من المسجد، (13)فأخذ وهو (14)يمشي معه يمسح التّراب عن وجهه وعفاق يقول: لا واللَّه لا أحبّكم ما سعيت ومشيت، واللَّه لا أحبّكم ما اختلف الدّرّة والجرّة، وزياد يقول: ذاك أضرّ لك، ذاك شرّ لك.
فقال له زياد بعد ذلك:
1) [الشّرح: قال ابن هلال: وكتب إلى العراق].
2) [لم يرد في الشّرح].
3) [لم يرد في الشّرح].
4) [الشّرح: «وكان في المسجد عفاق بن شرحبيل بن أبي رهم التّميميّ شيخاً كبيراً وكان يعدّ].
5) [الشّرح: «وكان في المسجد عفاق بن شرحبيل بن أبي رهم التّميميّ شيخاً كبيراً وكان يعدّ].
6) - [الشّرح: قتله معاوية].
7) - [الشّرح: قالوا].
8) - [الشّرح: فقاموا].
9) - [الشّرح: قام].
10) - [زاد في الشّرح: وكان من شيعة عليّ عليه السلام].
11) [لم يرد في الشّرح].
12) [لم يرد في الشّرح].
13) [الشّرح: وجعل].
14) [الشّرح: وجعل].
دعوت عفاقاً للهدى فاستغشّني *** وولّى فريّاً قوله وهو مغضب
ولولا دفاعي عن عفاقٍ ومشهدي *** هوت بعفاقٍ عوض عنقاء مغرب
انبِّئه أنّ الهدى في اتِّباعنا *** فيأبى فيضريه المراء فيشغب
فإن لا يشايعنا عفاقٌ فإنّنا *** على الحقِّ ما غنّى الحمام المطرّب
سيغني الإله عن عفاقٍ وسعيه *** إذا بعثت للنّاس جأواء تحرب
قبائل (1)من حيّ معدّ ومثلها *** يمانيّةٌ لا تنثني حين تندب
لهم عددٌ مثل التّراب وطاعةٌ تودّ وبأسٌ في الوغى لا يؤنّب
فقال له عفاق: لو كنت شاعراً لأجبتك، ولكنِّي أخبرك (2)عن ثلاث خصال كنّ منكم واللَّه ما أرى أن تصيبوا بعدهنّ شيئاً ممّا يسرّكم.
أمّا واحدة فإنّكم سرتم إلى أهل الشّام حتّى إذا دخلتم عليهم بلادهم قاتلتموهم، فلمّا ظنّ القوم أ نّكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف؛ فسخروا بكم، فردّوكم عنهم، فلا واللَّه لا تدخلونها بمثل ذلك الحدّ والجدّ والعدد الّذي دخلتموها أبداً.
وأمّا الثّانية فإنّكم بعثتم حكماً وبعث القوم حكماً، فأمّا حكمكم فخلعكم، وأمّا حكمهم فأثبتهم، فرجع صاحبهم يدعى أمير المؤمنين، [ورجعتم] متلاعنين متباغضين، فوَ اللَّه لا يزال القوم في علاء ولا زلتم في سفالٍ.
وأمّا الثّالثة فإنّه خالفكم قرّاؤكم وفرسانكم، فعدوتم عليهم، فذبحتموهم بأيديكم، فلا واللَّه لا زلتم بعدها متضعضعين. (3)ثمّ قال: لفرسة أحدهم، ثمّ مضى فسبّه أصحابه (4).
وكان يمرّ عليهم بعد فيقول: اللَّهمّ إنِّي منهم بري ء ولابن عفّان وليٌّ.
(1)قال: فيقول التّيميّ أبو عبداللَّه بن وال: اللَّهمّ إنِّي لعليّ وليّ (2)، ومن ابن عفّان بري ء، ومنك يا عفاق. قال: فأخذ لا يقلع، فدعوا رجلًا منهم له سجاعة [كسجاعة الكهّان] فقالوا: ويحك؛ أما تكفينا بسجعك وخطبتك هذا؟ قال: كفيتم، قال: فمرّ عفاقٌ عليهم، فقال مثل ما كان يقول ولم يمهله أن قال له: اللَّهمّ اقتل عفاقاً فإنّه أسرّ نفاقاً، وأظهر شقاقاً، وبين فراقاً، وتلوّن أخلاقاً.
فقال عفاق: ويحكم، من سلّط هذا عليَّ؟ قال: اللَّه بعثني إليك وسلّطني عليك لأقطع لسانك، وأنصل سنانك، وأطرد سلطانك، قال: فلم يك يمرّ عليهم بعد، إنّما مرّ على بني مزينة.
ابن هلال، الغارات، 2/ 525- 532/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 4/ 83- 87
ومنهم [فيمن فارق عليّاً عليه السلام وعاداه أو من المبغضين الغالين]: [أبو بُردة بن أبي موسى الأشعريّ].
عن عبدالرّحمان بن جندب، قال: قال أبو بردة لزياد: أشهد أنّ حجر بن عديّ قد كفر باللَّه كفرة صلعاء (3)
وقال في هامش السّفينة: «صليعاء كحميراء: الشّنيعة البارزة المكشوفة»، وزاد في الكنى والألقاب: «وفي رواية أخرى عن عبدالرّحمان بن جندب كفر كفرة الأصلع، قال عبدالرّحمان: إنّما عنى بذلك نسبة الكفر إلى عليّ عليه السلام لأنّه كان أصلع».
أقول: قال الفيروزآبادي: «الصّليعاء كالحميراء السّوأة البارزة المكشوفة». وقال الزّبيديّ: «الصّلعاء أيضاً بهذا المعنى».
، قال [عبدالرّحمان]: يعني بذلك (4)كفرة عليّ (5)بن أبي طالب،1) [الشّرح: فيقولون: اللَّهمّ إنّا لعليّ أولياء].
2) [الشّرح: فيقولون: اللَّهمّ إنّا لعليّ أولياء].
3) - في شرح النّهج: «أصلع». قال المحدّث القمّي رحمه الله في سفينة البحار، والكنى والألقاب في ترجمة أبي بردة عامر المذكور: «هو أحد من سعى في قتل حجر بن عديّ الكنديّ وأمره زياد بن أبيه ليكتب شهادته على حجر بما رآه، فكتب: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما شهد عليه أبو بردة بن أبي موسى للَّه ربّ العالمين، شهد أنّ حجر بن عديّ خلع الطّاعة، وفارق الجماعة، ولعن الخليفة، ودعا إلى الحرب والفتنة، وجمع إليه الجموع يدعوهم إلى نكث البيعة، وخلع أميرالمؤمنين معاوية، وكفر باللَّه كفرة صليعاء».
4) [الشّرح: نسبة الكفر إلى عليّ].
5) [الشّرح: نسبة الكفر إلى عليّ].
لأ نّه كان أصلع. (1)قال: رأيت أبا بردة بن أبي موسى يقول لأبي العادية الجهنيّ قاتل عمّار بن ياسر:
أنت قتلت عمّاراً؟ قال: نعم، قال: ابسط يدك؛ فقبّلها، ثمّ قال: لا تمسّك النّار أبداً.
ابن هلال، الغارات، 2/ 565- 567/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 4/ 99
كثير بن شهاب بن الحُصين ذي الغُصّة- ويقال: الحصين ذو الغُصّة- بن يزيد بن شدّاد بن قَنّان بن سلمة بن وهب بن عبداللَّه بن ربيعة بن الحارث بن كعب بن مَذْحِج أبو عبدالرّحمان الحارثيّ المَذْحِجي.
يقال: إنّ له صحبة، ولا يصحّ. وفد على معاوية حين أتى بحُجر بن عديّ. وكان قد ولي الرّيّ في أيّام معاوية، وهو الّذي تولّى فتح قزوين، وقيل: تولّى فتحها البرّاء بن عازب. قدم أصبهان مع أبي موسى الأشعريّ. ابن عساكر، مختصر ابن منظور، 21/ 138
(بخ- الهيثم) بن الأسود النّخعيّ المذحجيّ أبو العريان الكوفيّ. أدرك عليّاً وروى عن معاوية عبداللَّه بن عمرو. وعنه ابن العريان وعمرو بن حريث وطارق بن شهاب والأعمش.
ذكره ابن سعد في الطّبقة الاولى من أهل الكوفة وقال: كان خطيباً شاعراً، وكان أبوه شهد القادسيّة وقُتل بها. قال العجليّ: كوفيّ ثقة، من خيار التّابعين، وذكره ابن حبّان في الثّقات. قلت: وذكره البخاريّ في الأوسط فيمن مات ما بين الثّمانين إلى التّسعين، وقال المرزبانيّ في معجمه: هو أحد الشّعراء، وكان عثمانيّاً منحرفاً، وهو أحد من شهد على حجر بن عديّ.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 11/ 89- 90 رقم 149
1) - [زاد في الشّرح: قال وقد روى عبدالرّحمان المسعوديّ عن ابن عيّاش المنتوف].
ثمّ أوفدهم (1)على معاوية وبعث بحجر وأصحابه إليه.
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 152/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 151؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 150؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 532؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 578
وقد كانت هند (2)بنت ابن مخرّبة الأنصاريّة، (3)وكانت شيعيّة قالت (4)حين سُيّر بحجر إلى معاوية (5):
ترفّع (6)أ يّها القمرُ المنيرُ *** ترفّع (7)هل ترى حُجراً يسآيرُ
يسيرُ إلى معاوية بن حربٍ *** ليقتُله كما زعم الخبيرُ
(8)تجبّرت الجبابرُ بعد حُجرٍ *** وطاب لها الخِوَرْنَق والسّديرُ
وأصبحت البلادُ له محولًا *** كأن لم يُحيها يوماً (9)مَطيرُ
ألا يا حُجرُ حُجرَ بني عَديّ *** تلقّتك السّلامة والسُّرورُ
أخافُ عليك ما أردى عَدِيّاً *** وشيخاً في دمشقَ له زئيرُ
1) - [السّير: أوفدهم].
2) - [في الأعيان مكانه: قال المرزبانيّ: قالت امرأة من كندة ترثيه، وفي طبقات ابن سعد وتاريخ الطّبريّ: قالت هند ...].
3) [لم يرد في الوافي].
4) [لم يرد في الوافي].
5) - [زاد في الأعيان: نحوه في تاريخ دمشق].
6) - [في البداية مكانه: وقد قالت امرأة من المتشيّعات ترثي حجراً- وهي هند بنت زيد بن مخرمة الأنصاريّة- ويقال إنّها لهند اخت حجر، فاللَّه أعلم. ترفّع ...].
7) - [في الوافي والبداية: تبصّر].
8) - [زاد في البداية: ألا يا ليت حجراً مات يوماً *** ولم ينحر كما نحر البعير]
9) - [في الوافي والبداية: زمن].
وزاد فيه:
فَرِضْوانُ الإله عليك ميتا *** وجنّات بها نعم وحور
فإن (2)فإن تهلك فكلّ زعيم قوم *** من الدّنيا إلى هلك يصير
وزاد فيه:
فَرِضْوانُ الإله عليك ميتا *** وجنّات بها نعم وحور
تهلك فكلُّ عَميد قومٍ *** إلى هُلْكٍ من الدّنيا يصيرُ (3)فإن تهلك فكلّ زعيم قوم *** من الدّنيا إلى هلك يصير
وزاد فيه:
فَرِضْوانُ الإله عليك ميتا *** وجنّات بها نعم وحور
(4)يرى قَتلَ الخيار عليه حقّاً *** [له] من شرّ امّته وزير
وزاد أيضاً في بغية الطّلب: ويروى فيها بيت آخر، هو:
ألا يا ليت حجراً مات موتاً *** ولم ينحر كما نحر البعير
وفي بعض الرّوايات: «أخاف عليك ما أردى عليّاً» وهو أشبه.
وزاد أيضاً في الأعيان: رواه عبداللَّه بن الإمام أحمد، ولمّا رواه أبو بكر من عيّاش قال: قائلها اللَّه ما أشعرها].
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 153- 154/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 151؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 151- 152؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 532- 533؛ الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 322؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 54- 55؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 585
عن ابن سيرين: فكتب إليه معاوية (5)أن شُدّه (6)في الحديد، (7)ثمّ أحمله إليّ. فلمّا أن جاء كتاب معاوية أراد قوم حُجر أن يمنعوه (8)، فقال: لا، ولكن سمعٌ وطاعة، فشدّ في الحديد، ثمّ (9)حمل إلى معاوية. (10)
و چون نامه معاويه بيامد، قوم حجر خواستند از او حمايت كنند، اما حجر گفت: «نه، شنوايى و اطاعت.»
گويد: پس بند آهنين بر او نهادند و پيش معاويه بردند.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2817
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 256- 257/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 575؛ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 243؛ القمّي، نفس المهموم،/ 155
1) [البداية: فإن تهلك فكلّ زعيم قوم *** من الدّنيا إلى هلك يصير
2) [البداية:
3) [البداية:
4) - [زاد في تاريخ دمشق وبغية الطّلب والأعيان: وقد رُويت هذه الأبيات لهندة اخت حُجر بن عديّ وزيد فيها بيت قبل البيت الأخير، وهو:
5) [في الكامل ونفس المهموم: ليشدّه].
6) [في الكامل ونفس المهموم: ليشدّه].
7) [في الكامل ونفس المهموم: ويرسله إليه، فلمّا أراد أخذه قام قومه ليمنعوه].
8) [في الكامل ونفس المهموم: ويرسله إليه، فلمّا أراد أخذه قام قومه ليمنعوه].
9) - [في الكامل ونفس المهموم: و].
10) - گويد: معاويه نوشت كه: «وى را بند آهنين نِه، و سوى من فرست.»
ثمّ أمر بهم ليخرجوا، فأتاه قيس بن الوليد، فقال: إنّه قد بلغني أنّ هؤلاء إذا خُرج بهم عرض لهم. فبعث (1)زياد إلى الكُناسة فابتاع إبلًا صِعاباً، فشدّ عليها المحامل، ثمّ حملهم عليها في الرّحبة أوّل النّهار، حتّى إذا كان العشاء قال زياد: مَن شاء فليعرض، فلم يتحرّك من النّاس أحد. (2)
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 268/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 31؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 579
وجاء وائل بن حُجر وكثير بن شهاب، فأخرج القوم عشيّة، (3)وسار معهم صاحب الشّرطة حتّى أخرجهم (4)من الكوفة (5). (6)فلمّا (7)انتهوا إلى جبّانة عَرْزَم (8)نظر قبيصة بن ضُبَيعة العبسيّ إلى داره (9)وهي في جبّانة عرزم (10)، فإذا بناتُه مُشرِفات، فقال لوائل وكثير: (11)(12)ائذنا لي (13)فأوصي أهلي، فأذِنا له (14)، فلمّا دنا منهنّ وهنّ يبكين، سكت عنهنّ ساعة، ثمّ قال: أسكتن، فسكتهن (15)، فقال: اتّقين اللَّه عزّ وجلّ وأسرن، فإنِّي أرجو من ربِّي في وجهي هذا (16)إحدى الحسنيين: إمّا الشّهادة،
1) - [في الأعيان مكانه: ودفع زياد الكتاب إلى وائل بن حجر وكثير بن شهاب وبعثهما عليهم وأمرهماأن يخرجوهم، وبلغ زياداً أنّ قوماً يريدون أن يعرضوا لهم إذا أخرجوا، فبعث ...].
2) - [زاد في الأعيان: فأخرجهم وائل وكثير عشيّة].
3) - [زاد في تاريخ دمشق: يعني حجراً وأصحابه، ومن هنا حكاه عنه في الأعيان].
4) [لم يرد في الأغاني والأعيان].
5) [لم يرد في الأغاني والأعيان].
6) [الأعيان: ومرّوا بهم على عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ فقال].
7) - [في نفس المهموم مكانه: فأخرجاهم عشيّة وكانوا أربعة عشر رجلًا وسار معهم أصحاب الشّرط حتّى أخرجوهم، فلمّا ...].
8) - [زاد في نفس المهموم: وهي منزل الكوفة].
9) [لم يرد في نفس المهموم].
10) [لم يرد في نفس المهموم].
11) [في الأغاني ونفس المهموم: أدنياني أوص أهلي، فأدنياه].
12) [تاريخ دمشق: ائذنوا إليّ].
13) [تاريخ دمشق: ائذنوا إليّ].
14) [في الأغاني ونفس المهموم: أدنياني أوص أهلي، فأدنياه].
15) - [في تاريخ دمشق ونفس المهموم: فسكتن].
16) - [أضاف في الأغاني ونفس المهموم: خير].
(1)وهي السّعادة (2)؛ وإمّا الانصراف إليكنّ في عافية، وإنّ الّذي كان يرزقكنّ ويكفيني مؤنتكنّ هو اللَّه تعالى- وهو حيّ لا يموت- أرجو أ لّايضيّعكنّ وأن يحفظني فيكنّ. ثمّ انصرف، (3)فمرّ بقومه (4)، فجعل القوم يدعون اللَّه له بالعافية، (5)فقال: إنّه لممّا يعدل عندي خطر ما أنا فيه هلاكُ قومي. يقول: حيث لا ينصرونني، وكان رجا أن يتخلّصوه. (6) قال أبو مخنف: فحدّثني النّضر بن صالح العبسيّ، عن عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ، قال: واللَّه إنِّي لواقف عند باب السّريّ بن أبي وقّاص حين مرّوا بحُجر وأصحابه، قال:
فقلت (7): ألا عشرة رهط أستنقذ بهم هؤلاء! ألا خمسة! قال: فجعل يتلهّف، قال: فلم (8)يجبني أحد من النّاس؛ قال: فمضوا بهم حتّى انتهوا بهم إلى الغريّين، فلحقهم شُريح بن هاني معه كتاب، فقال لكثير: بلّغ كتابي هذا إلى أمير المؤمنين، قال: ما فيه؟ قال: لا تسألني فيه حاجتي؛ فأبى كثير، وقال: ما أحبّ أن آتي أمير المؤمنين بكتاب لا أدري ما فيه، وعسى أ لّايوافقه! فأتى به وائل بن حُجر فقبله منه. ثمّ (9)(10)مضوا بهم حتّى انتهوا بهم إلى مرج عذراء، (11)(12)وبينها وبين دمشق اثنا عشر ميلًا (13). (14)(15)
زياد كس به بازار فرستاد و شتران تندرو خريد و محمل ها بر آن بست و آغاز روز آن ها را در ميدان (رحبه) در محمل ها نشانيد و چون شب درآمد، گفت: «هر كه مى خواهد، مانع شود.»
اما هيچ كس از مردم نجنبيد.
گويد: وائل بن حجر و كثير بن شهاب بيامدند و شبانگاه آن ها را ببردند. سالار نگهبانان نيز با آن ها برفت تا از كوفه خارجشان كرد. وقتى به ميدان عرزم رسيدند، قبيصة بن ضبيعه عبسى به خانه خويش كه آن جا بود، نگاه كرد و دختران خويش را ديد كه بر بام آمده بودند. به وائل و كثير گفت: «اجازه دهيد با كسان خويش وصيت كنم.»
و چون به آن ها نزديك شد، مى گريستند. لختى خاموش ماند، آن گاه گفت: «خاموش شويد.»
كه خاموش شدند، آن گاه گفت: «از خداى عز وجل بترسيد و صبورى كنيد كه من در اين راه كه مى روم، يكى از دو نيكى را از پروردگارم اميد مى دارم: يا شهادت كه سعادت است و يا بازگشت سوى شما به سلامت. اما آن كه شما را روزى مى داد و خرج شما را به عهده داشت، خداى تعالى بود كه زنده بى مرگ است. و اميدوارم شما را بى كس نگذارد و حرمت مرا پيش شما محفوظ بدارد.»
گويد: آن گاه روان شد و بر قوم خويش گذشت كه براى او دعاى سلامت كردند، و گفت: «به نظر من تباهى قومم به اهميت، كم تر از اين حال كه من دارم نيست.»
مى گفت: «از اين رو كه مرا يارى نكردند.»
زيرا اميد داشت كه او را نجات دهند.
عبيداللَّه بن حر جعفى گويد: من بر در سراى ابن ابى وقاص ايستاده بودم كه حجر و يارانش را عبور دادند. گفتم: «ده كس نيست كه با كمكشان آن ها را نجات دهم، پنج كس نيست؟»
عبيداللَّه با تأسف مى گفت: «هيچ كس جواب مرا نداد.»
گويد: پس آن ها را ببردند تا به غريين رسيدند. شريح بن هانى به آن ها رسيد كه نامه اى همراه داشت، و به كثير گفت: «اين نامه مرا به اميرمؤمنان برسان.»
گفت: «در نامه چيست؟»
گفت: «از من مپرس. حاجت من در آن است.»
اما كثير نپذيرفت و گفت: «نمى خواهم نامه اى پيش اميرمؤمنان برم كه نمى دانم در آن چيست، و شايد با آن موافق نباشد.»
گويد: نامه را پيش وائل بن حجر برد كه از او پذيرفت.
گويد: پس از آن برفتند تا به مرج عذرا رسيدند كه از آن جا تا دمشق دوازده ميل راه بود.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 5/ 2832، 2835، 2836
1) [في الأغاني ونفس المهموم: فنعم السّعادة].
2) [في الأغاني ونفس المهموم: فنعم السّعادة].
3) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
4) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
5) [لم يرد في نفس المهموم، وفي الأغاني: وجاء شريح بن هاني بكتاب فقال: بلِّغوا هذا عنِّي أمير المؤمنين فتحمّله وائل بن حجر و].
6) - [إلى هنا حكاه عنه في تاريخ دمشق].
7) [الأعيان: ومرّوا بهم على عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ فقال].
8) [الأعيان: يجبه أحد، فمضوا حتّى انتهوا بهم إلى الغريّين، فلحقهم شريح بن هانئ بكتاب فقال: بلّغوا هذا عنّي أميرالمؤمنين، فلم يرض كثير أن يأخذه حتّى يعلم ما فيه، فحمله وائل بن حجر، ثمّ].
9) [لم يرد في نفس المهموم، وفي الأغاني: وجاء شريح بن هاني بكتاب فقال: بلِّغوا هذا عنِّي أمير المؤمنين فتحمّله وائل بن حجر و].
10) [الأعيان: يجبه أحد، فمضوا حتّى انتهوا بهم إلى الغريّين، فلحقهم شريح بن هانئ بكتاب فقال: بلّغوا هذا عنّي أميرالمؤمنين، فلم يرض كثير أن يأخذه حتّى يعلم ما فيه، فحمله وائل بن حجر، ثمّ].
11) - [زاد في الأعيان: فحبسوا به].
12) [في الأغاني ونفس المهموم: وهم على أميال من دمشق، وفي الأعيان: فحسبوا به].
13) [في الأغاني ونفس المهموم: وهم على أميال من دمشق، وفي الأعيان: فحسبوا به].
14) - [زاد في ذخيرة الدّارين: ذكره ياقوت في المعجم].
15) - آن گاه زياد بگفت تا حجر و ياران او را ببرند. قيس بن وليد پيش وى آمد و گفت: «شنيده ام اگر اينان را ببرند، كسان مانع مى شوند.»
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 270- 271/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 52/ 179؛/ مثله أبو الفرج، الأغاني، 17/ 90- 91؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 32- 33؛ القمّي، نفس المهموم،/ 151؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 579
فمضوا بهم حتّى نزلوا مرج عذراء، فحبسوا بها.
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 272/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 8/ 15؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 33
وقالت هند ابنة زيد بن مخرمة الأنصاريّة، وكانت تتشيّع ترثي (1)حُجراً:
ترفّع أ يّها القمرُ المنيرُ *** (2)تبصّر هل (3)ترى حُجراً يسيرُ (4)
يسيرُ إلى معاوية بن حربٍ *** ليقتُله كما زعم الأميرُ
تحبّرتِ (5)الجبابرُ بعد حُجرٍ *** وطاب لها الخورنَقُ والسّديرُ
وأصبحت البلادُ بها (6)مُحُولًا *** كأن لم يُحْيها مُزْنٌ مَطيرُ
ألا يا حُجرَ حُجر بني عَدِيٍّ *** تلقّتك السّلامةُ والسُّرورُ
أخافُ عليك (7)ما أردى عَدِيّاً (8)*** وشيخاً في دمشقَ له زئيرُ
(9)يرى قتل الخيار عليه حقّاً *** له من شرّ امّته وزيرُ ألا يا ليتَ حُجراً مات موتاً *** ولم يُنحَرْ كما نُحِرَ البعيرُ! (10)
فإن تهلك فكلُّ زعيم قومٍ *** (11)من الدّنيا إلى هُلكٍ يَصيرُ (12)
أحِنُّ إذا رأيت جمالَ سُعْدى *** وأبكي إن رأيت لها قَرينا
وقد أفِد الرّحيلُ فَقُل لسُعْدى *** لعمرُك خبِّري ما تأمُرينا]
(13)«اى ماهتاب روشن بالا برو و نيك بنگر
آيا مى بينى كه حجر به راه مى رود؟
سوى معاويه پسر حرب مى رود
تا چنان چه امير خواسته او را بكشد
از پس حجر، جباران به جبارى برخاستند
و خورنق و سدير بر آن ها خوش شد
زمين از آن ها باير بماند
گويى باران بر آن نباريد
اى حجر! حجر بنى عدى،
سلامت و خرسندى در انتظار تو باد
از آن چه عدى را به هلاكت رسانيد
و پيرى كه در دمشق مى غرد
بر تو بيم دارم
پير دمشقى كشتن نيكان را
حق خويش مى داند
و همدستى دارد
كه از بدترين مردم است
اى كاش حجر به مرگ عادى مرده بود
و او را همانند شتر نكشته بودند
اگر او به هلاكت رسيد
هر پيشواى قومى،
از دنيا به راه هلاكت مى رود.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2847- 2848.
1) - [في الأغاني مكانه: وقالت امرأة من كندة ترثي ...].
2) [الأغاني: لعلّك أن].
3) [الأغاني: لعلّك أن].
4) - [إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم].
5) - [الأغاني: ترفّعت].
6) - [الكامل: له].
7) [الأغاني: سطوة آل حرب].
8) [الأغاني: سطوة آل حرب].
9) [لم يرد في الكامل].
10) [لم يرد في الكامل].
11) [الأغاني: إلى هلك من الدّنيا تصيرُ، وزاد فيه:
12) [الأغاني: إلى هلك من الدّنيا تصيرُ، وزاد فيه:
13) - هند دختر زيدبن مخرمه انصارى كه عقيده شيعه داشت، در رثاى حجر شعرى گفت به اين مضمون:
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 280/ مثله أبو الفرج، الأغاني، 17/ 95- 96؛ ابن الأثير، الكامل، 3/ 242- 243؛ القمّي، نفس المهموم،/ 155
حمله زياد من الكوفة ومعه تسعة نفر من أصحابه من أهل الكوفة وأربعة من غيرها، فلمّا صار على أميال من الكوفة يراد به دمشق أنشأت ابنته تقول، ولا عقب له من غيرها:
(1)ترفّع أ يّها القمر المنير *** (2)لعلّك أن (3)ترى حُجراً يسير
يسير إلى معاوية بن حرب *** ليقتله، كذا زعم الأمير
ويصلبه على بابي دمشق *** وتأكل من محاسنه النّسور (1
[ (1)تخيّرت الخبائر (2)بعد حُجرٍ *** وطاب لها (3)الخورنق والسّدير (4)]
[وأصبحت البلاد له محولًا *** كأن لم يُحيِها مزن مطير (5)] (6)
ألا يا حجر حجر بني عديّ *** تلقّتك السّلامة والسُّرور
أخاف عليك ما (7)أردى عليّا (8)*** وشيخاً في دمشق له زئير (9)
ألا يا ليت حجراً مات موتاً *** ولم يُنْحَر كما نحر البعير (10)
فإن تهلك (11)فكلّ عميد قوم *** إلى هُلْكٍ من الدّنيا يصير (12)(13)
ولمّا صار إلى مرج عذراء على اثني عشر ميلًا من دمشق تقدّم البريد بأخبارهم إلى معاوية.
المسعوديّ، مروج الذّهب، 3/ 12/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 575، 585- 586
قتله معاوية وأصحابه بعد أن حملوا إليه مصفدين في بستان.
فقيل: إنّ شجر ذلك البستان جفت من يوم ذلك، وكان من أصحاب عليّ عليه السلام.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 171
1) [ناسخ التواريخ: تجبّرت الجبابر].
2) [ناسخ التواريخ: تجبّرت الجبابر].
3) خورنق و سدير: نام دو قصر است در عراق.
4) خورنق و سدير: نام دو قصر است در عراق.
5) - [محول- بر وزن حسود-: زمين خشك. مزن- بر وزن قفل-: ابر].
6) - من ناسخ التواريخ.
7) [ناسخ التواريخ: أدرى عديٍ].
8) [ناسخ التواريخ: أدرى عديٍ].
9) - [زئير- بر وزن امير-: آواز شير.].
10) - [ناسخ التواريخ: جزور- بر وزن صبور-: شتر نحر شده].
11) - [ناسخ التواريخ: يهلك].
12) - [إلى هنا حكاه عنه في الأعيان].
13) [حكاه عنه في ناسخ التواريخ حضرت سيد الشهداء عليه السلام، 1/ 175].
(حدّثنا) أبو عليّ الحسين بن عليّ الحافظ ثنا الهيثم بن خالف الدّوريّ، ثنا أبو كريب، ثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عيّاش، عن الأعمش، عن زياد بن علاثة، قال: رأيت حجر بن الأدبر حين أخرج به زياد إلى معاوية ورجلاه من جانب وهو على بعير.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 468/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 154؛ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 156؛ الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 468؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 579
(حدّثنا) عليّ بن حمشاذ العدل، ثنا معاذ بن المثنّى بن معاذ العنبريّ، حدّثني أبي، ثنا أبي، عن ابن عون، عن نافع، قال: لمّا كان ليالي بعث حجر إلى معاوية جعل النّاس يتحيّرون ويقولون: ما فعل حجر؟
الحاكم، النّيشابوري، المستدرك، 3/ 468/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584
(حدّثنا) أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى، ثنا محمّد بن إسحاق الثّقفيّ، ثنا المفضّل ابن غسّان الغلابي، ثنا يحيى بن معين وهشام، ثنا داود (1)بن عمرو عن بشر بن عبد الحضرميّ (2)، قال: لمّا بعث زياد بحجر بن عديّ إلى معاوية أمر معاوية بحبسه بمكان يقال له مرج عذراء.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 469/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 155، 35/ 257؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 579
1) - [في تاريخ دمشق ج 13 مكانه: أخبرناه أبو عبداللَّه البلخي، أنبأنا أبو القاسم بن العلّاف، أنبأناأبو الحسن بن الحمّامي، أنبأنا أبو صالح القاسم بن سالم الأخباري، قال: نبّأنا عبداللَّه، حدّثنا أبو بكر بن زنجويه، نبّأنا ابن غالب، نبّأنا هُشيم، نبّأنا داود ...].
2) - [في تاريخ دمشق ج 35 مكانه: أخبرنا أبو عبداللَّه البلخيّ، أنا عبدالواحد بن عليّ بن محمّد، أنا أبوالحسن بن الحمّامي، أنا أبو صالح القاسم بن سالم بن عبداللَّه بن عمر الأخباريّ، نا عبداللَّه بن أحمد بن محمّد بن حنبل، حدّثني أبو بكر بن زنجويه، نا ابن أبي غالب، نا هُشيم، نا داود بن عمرو بن بُسر بن عبيداللَّه الحضرميّ ...].
فأمره أن يبعث به إليه، فبعث به إليه (1)مع وائل بن حجر الحضرميّ في (2)اثني عشر رجلًا كلّهم في الحديد (3).
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 355/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 138؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 575، 582
أخبرنا أبو عبداللَّه البلخي، أنبأنا عبدالواحد بن محمّد، أنبأنا عليّ بن أحمد، أنبأنا القاسم بن سالم، نبّأنا عبداللَّه بن أحمد، نبّأنا نوح بن حبيب القومسيّ، قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش، وذكر عنده حُجر فقال: لمّا انطلق بحجر إلى معاوية قالت اخته:
ألا أ يّها القمرُ المنيرُ *** تبصّر هل ترى حُجراً يسيرُ
يسيرُ إلى معاوية بن حربٍ *** ليقتله كما زعم الأميرُ
ألا يا حجر حجر بني عديّ *** تلقّتك السّلامة والسّرورُ
(4)أخاف عليك ما أردى عديّاً *** وشيخاً في دمشق له زئيرُ فإن تهلك فكلّ عتيد قوم *** إلى هُلك من الدّنيا يصيرُ (5)
قال نوح: قال أبو بكر بن عيّاش: قاتلها اللَّه ما أشعرها، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 153/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 152
قال: ونبّأنا عبداللَّه، قال: أخبرت عن أبي غسّان عن عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، قال: رأيت حُجر بن عديّ يوم سار على بغلٍ من بغال البريد وعلى منشقة وهو ينادي: أ يّها النّاس، بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها سماع اللَّه والنّاس، انتهى.
أخبرتنا امّ البهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أنبأنا أبو الفضل الرّازي، أنبأنا جعفر بن
عبداللَّه، نبّأنا محمّد بن هارون، نبّأنا أبو كُريب، نبّأنا معاوية، عن سفيان، عن أبي (1)إسحاق، قال: رأيت حُجر بن عديّ وهو يقول: ألا إنِّي على بيعتي لا (2)أقيل ولا أستقيل سماع اللَّه والنّاس (3)، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 154/ مثله ابن حجر، الإصابة، 1/ 313؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 25
ثمّ دفع زياد حجر بن عديّ وأصحابه إلى وائل بن حجر الحضرميّ وكثير بن شهاب، وأمرهما أن يسيرا بهم إلى الشّام، فخرجوا عشيّة، فلمّا بلغوا الغريّين لحقهم شريح بن هاني وأعطى وائلًا كتاباً، وقال: ابلغه أمير المؤمنين، فأخذه وساروا حتّى انتهوا بهم إلى مرج عذراء عند دمشق.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 239
فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه، فبعث بهم مع وائل بن حجر الحضرميّ ومعه جماعة، (4)فلمّا أشرف على مرج عذراء قال: إنِّي لأوّل المسلمين كَبَّرَ في نواحيها، فأنزل هو وأصحابه عذراء، وهي قرية عند دمشق.
ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 386/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 579، 580
فساروا حتّى نزلوا بمرج عذراء، فحبسوا فيها.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 144
أوفدهم إلى معاوية.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 54
ويروى أ نّه [قبيصة بن ضبيعة] لمّا أخذ في قيوده سائراً من الكوفة إلى الشّام تلقّته بناته في الطّريق وهنّ يبكين، فمال نحوهنّ، فقال: إنّ الّذي يطعمكم ويكسوكم هو اللَّه وهو
باق لكن بعدي، فعليكنّ بتقوى اللَّه وعبادته، وإنّي إمّا أن أقتل في وجهي وهي شهادة، أو أن أرجع إليكنّ مكرماً، واللَّه خليفتي عليكم. ثمّ انصرف مع أصحابه في قيوده.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 54
وقال لأصحابه بالكوفة عند وداعهم: [من الطّويل]
فمن لكم مثلي لدى كلّ غارةٍ *** ومن لكم مثلي إذا الباس أصحرا
ومن لكم مثلي إذا الحرب قلّصت *** وأوضع فيها المستميت وشمّرا
فأجابته امرأة أنصاريّة: [من الطّويل]
فمن صادع بالحقّ بعدك ناطق *** بتقوى ومن إن قيل بالجَور عيرا
فنعم أخو الإسلام أنت وإنّني *** لأطمع أن تُجنى الخلود وتحبرا
وقد رُوي الشّعران لغيرهما. (1)
ايشان را با صد كس از معتمدان خويش به دمشق فرستاد و حجر و اصحاب وى به چهار فرسخى دمشق رسيدند.
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 70
و از كوفه به سوى دمشق روان داشت، چون چند ميل از كوفه طى مسافت كردند، به روابت عبوس منصورى كه در كتاب زبدة الفكره آورده اين اشعار را هند دختر زيد بن مخرمة الانصارى انشاد كرد، و به روايت مسعود در مروج الذهب، دختر حجر اين شعر خواند، و جز آن دختر فرزند نداشت:
ترفّعْ أ يُّها القَمَرُ المُنِيرُ [تا آخر شعر كه ما آن را در مروج الذهب ذكر كرديم]
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 174- 175
دستور داد شبانه آن ها را حركت دهند و افراد پليس تا بيرون كوفه با آن ها باشند، و عده آن ها چهارده تن. چون به جبانه عرزم، يكى از منازل كوفه رسيدند، قبيصة بن ضبيعه عبسى يكى از ياران حجر به خانه خود نگاه كرد، و ديد دخترانش متوجهند. از وائل و كثير خواست او را نزديك خاندانش برند تا وصيت كند. چون به دخترانش نزديك شد، گريستند. ساعتى به آن ها مهلت داد، گريستند. و سپس گفت: «خاموش باشيد.»
و خاموش شدند، گفت: «خدا را پرهيزكار باشيد و صبر كنيد؛ زيرا من در اين سفر از پروردگارم اميد يكى از دو سرانجام خوش را دارم: يا شهادت كه چه خوش سعادتى است، و يا برگشت نزد شما با عافيت. آن كه به شما روزى مى داد و شما را نگهدارى مى كرد، آن خداى تبارك و تعالى بود كه زنده است و نميرد. و اميدوارم شما را فراموش نكند و درباره شما مرا منظور دارد.»
برگشت. قومش او را دعا مى كردند. و آن ها را تا مرج عذراء، چند ميلى دمشق بردند، و در آن جا زندان كردند.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 66
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 322- 323
1) - فرمود تا اصحاب او را نيز حاضر ساختند و چون همه را بدست آورد.
بعث [زياد] بهم مع وائل بن حجر الحضرميّ ومعه جماعة.
المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257
فكتب إليه معاوية أن شدّه في الحديد، ثمّ احمله إليّ.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 26
وفي روضة الصّفا أنّ زياداً أرسل معهم مائة رجل ممّن يعتمد عليه ا ه.
وفي روضة الصّفا: أربعة فراسخ، وقال أيضاً: فمضوا بهم حتّى نزلوا مرج عذراء، فحبسوا بها.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 579
وقال المرزباني: لمّا قدم حجر عذراء، قال: ما هذه القرية؟ فقيل: عذرا. فقال: الحمد للَّه! أما واللَّه إنّي لأوّل مسلم ذكر اللَّه فيها وسبّحه، وأوّل مسلم نبح عليه كلابها في سبيل اللَّه، ثمّ أنا اليوم أحمل إليها مصفداً في الحديد ا ه.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 580
وقال المرزباني كما مرّ: أنفذه في اناس من أصحابه، وكانوا ثلاثة عشر رجلًا.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584
وبلغ عائشة الخبر، فبعثت (1)عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام المخزوميّ إلى معاوية تسأله أن يخلِّي سبيلهم، (2)(3)فقال عبدالرّحمان بن عثمان الثّقفيّ: يا أمير المؤمنين! جِدادَها جِدادَها لا تعنّ بعد العلم أبراً (4)، فقال معاوية: لا احبّ أن أراهم (5)ولكن اعرضوا عليَّ (6)كتاب زياد، فقُرئ عليه الكتاب، وجاء الشّهود فشهدوا (7)، فقال معاوية بن أبي سفيان:
(8)أخرجوهم (9)إلى عذرى فاقتلوهم هنالك (10). ابن سعد، الطّبقات، 6/ 152- 153/ عنه ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 151- 152؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 150؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 532؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 54؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 579، 584
عن ابن سيرين: فلمّا دخل عليه، قال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين (11)ورحمة اللَّه وبركاته (12)، فقال له معاوية: (13)أميرالمؤمنين (14)! أما (15)واللَّه لا أقيلك ولا أستقيلك، أخرجوه فاضربوا عنقه، (16)فأخرج من عنده (17). (18)
معاويه گفت: «به خدا نمى بخشمت، ببريد و گردنش را بزنيد.»
گويد: حجر را از پيش معاويه برون آوردند.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2817
1) - [البداية: فأرسلت].
2) [لم يرد في السّير].
3) [البداية: فلمّا دخلوا على معاوية قرأ كتاب زياد فقال معاوية: اخرجوا بهم].
4) [لم يرد في السّير].
5) [السّير: هاتوا].
6) [السّير: هاتوا].
7) - [لم يرد في السّير].
8) [السّير: اقتلوهم عند عذراء].
9) [البداية: فلمّا دخلوا على معاوية قرأ كتاب زياد فقال معاوية: اخرجوا بهم].
10) [السّير: اقتلوهم عند عذراء].
11) [لم يرد في الكامل وذخيرة الدّارين ونفس المهموم].
12) [لم يرد في الكامل وذخيرة الدّارين ونفس المهموم].
13) [لم يرد في ذخيرة الدّارين، وفي الكامل ونفس المهموم: أ أميرالمؤمنين أنا؟].
14) [لم يرد في ذخيرة الدّارين، وفي الكامل ونفس المهموم: أ أميرالمؤمنين أنا؟].
15) - [لم يرد في الكامل وذخيرة الدّارين ونفس المهموم].
16) [لم يرد في الكامل وذخيرة الدّارين ونفس المهموم].
17) [لم يرد في الكامل وذخيرة الدّارين ونفس المهموم].
18) - كه چون بر او درآمد گفت: «اى اميرمؤمنان! درود بر تو باد و رحمت و بركات خدا.»
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 257/ مثله: ابن الأثير، الكامل، 3/ 243؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 26؛ القمّي، نفس المهموم،/ 155
فبعث معاوية إلى وائل بن حُجر وكثير بن شهاب فأدخلهما، وفضّ كتابهما، فقرأه على أهل الشّام، فإذا فيه: (1)
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. لعبداللَّه معاوية أمير المؤمنين من زياد بن أبي سفيان، أمّا بعد، فإنّ اللَّه قد أحسن عند أمير المؤمنين البلاء، (2)فكاد له (3)عدوّه، وكفاه مؤنة مَنْ بغى عليه. إنّ طواغيت (4)من هذه التّرابيّة السّبئيّة (5)(6)، رأسهم حُجر بن عديّ خالفوا (7)أمير المؤمنين، وفارقوا (8)جماعة المسلمين، ونصبوا لنا الحرب (9)، فأظهرنا (10)اللَّه عليهم، وأمكننا منهم، وقد دعوتُ خيار أهل المصر وأشرافهم وذوي السّنّ (11)والدِّين منهم (12)، فشهدوا عليهم بما رأوا وعملوا (13)، وقد بعثتُ بهم إلى أمير المؤمنين، وكتبت شهادة صلحاء (14)أهل المصر وخيارهم في أسفل كتابي هذا.
فلمّا قرأ الكتاب (15)وشهادة الشّهود عليهم (16)، قال: ماذا (17)ترون في هؤلاء (18)النّفر
1) - [إلى هنا لم يرد في الأعيان].
2) [الأغاني: فأداله من].
3) [الأغاني: فأداله من].
4) [في نفس المهموم والأعيان: التّرابيّة السّابّة السّبائيّة].
5) - [الأغاني: السّابّة].
6) [في نفس المهموم والأعيان: التّرابيّة السّابّة السّبائيّة].
7) - [في الأغاني ونفس المهموم: خلعوا].
8) [لم يرد في الأعيان].
9) [لم يرد في الأعيان].
10) - [في الأغاني ونفس المهموم: فأطفأهم].
11) - [في الأغاني والأعيان: النّهي].
12) - [لم يرد في نفس المهموم].
13) - [الأغاني: علموا].
14) - [لم يرد في تاريخ دمشق].
15) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
16) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
17) - [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: ما].
18) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
الّذين شهد عليهم قومهم بما تستمعون (1)؟ فقال له (2)يزيد بن أسد البجليّ: أرى أن تفرّقهم في قُرى الشّام فيكفيكهم طواغيتُها. (3)(4)ودفع وائل بن حُجر كتاب شُريح بن هاني إلى معاوية، فقرأه، (5)فإذا فيه (6):
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، لعبد اللَّه معاوية أميرالمؤمنين، من شُريح بن هاني، أمّا بعد؛ فإنّه بلغني أنّ زياداً كتب إليك بشهادتي على حُجر بن عديّ، وأنّ شهادتي على حُجر أ نّه ممّن يقيم الصّلاة، ويؤتي الزّكاة، (7)ويديم الحجّ والعمرة (8)، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، حرام الدّم والمال، فإن شئت فاقتله (9)، وإن شئت فدعه. فقرأ كتابه على وائل بن حُجر وكثير (10)، فقال: ما أرى هذا إلّاقد أخرج نفسه من شهادتكم. (11)فحبس القوم (12)بمرج عذراء (13)(14)، وكتب معاوية إلى زياد: (15)أمّا بعد، فقد (16)فهمتُ ما اقتصصت به من أمر حُجر وأصحابه، وشهادة (17)من (18)قبلك (19)عليهم (20)، (21)فنظرتُ في ذلك (22)، فأحياناً أرى (23)قتلهم أفضل (24)من تركهم (25)، وأحياناً أرى العفو عنهم أفضل من قتلهم. والسّلام.
فكتب إليه (26)زياد مع يزيد بن حُجيّة بن ربيعة التّيميّ: (27)أمّا بعد، فقد قرأت كتابك،
1) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
2) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
3) - [إلى هنا حكاه الأعيان مرّة من الأغاني ومرّة من الطّبريّ].
4) [نفس المهموم: وأرسل حجر إلى معاوية وقال].
5) [الأغاني: وهو].
6) [الأغاني: وهو].
7) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
8) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
9) - [تاريخ دمشق: فاقبله].
10) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
11) [الأعيان: وشريح هذا: هو شريح بن هانئ وهو غير شريح القاضي].
12) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
13) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
14) [الأعيان: وشريح هذا: هو شريح بن هانئ وهو غير شريح القاضي].
15) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
16) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
17) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
18) [تاريخ دمشق: قبلكم].
19) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
20) [تاريخ دمشق: قبلكم].
21) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
22) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
23) - [أضاف في الأغاني: أن].
24) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
25) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
26) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
27) [في الأغانى والأعيان: قد عجبت].
وفهمت رأيك في حُجر وأصحابه، فعجبت (1)لاشتباه الأمر عليك فيهم، (2)وقد شهد عليهم بما قد سمعت مَن هو أعلم بهم (3)، فإن كانت لك حاجة في هذا المصر فلا ترُدّنّ حجراً وأصحابه إليّ (4).
(5)(6)فأقبل يزيد بن حُجَيّة حتّى مرّ بهم بعذراء، فقال: يا هؤلاء، أما واللَّه ما أرى براءتكم، ولقد جئتُ بكتاب فيه الذّبح (7)، فمروني بما أحببتم ممّا ترون أ نّه لكم نافع أعمل به لكم وأنطق به. فقال (8)حجر (9): أبلغ معاوية أ نّا على بيعتنا، لا نستقيلها ولا نُقيلها، وأ نّه (10)إنّما شهد علينا الأعداء والأظنّاء. (11)فقدم يزيد (12)بالكتاب إلى معاوية فقرأه، وبلّغه يزيد مقالة 6 7 حُجر؛ فقال معاوية: زياد أصدق عندنا من حُجر؛ (13)(14)فقال عبدالرّحمان ابن امّ الحكم الثّقفيّ- ويقال: عثمان بن عمير الثّقفيّ-: جُذاذها جُذاذها؛ فقال له معاوية: لا تعنّ أبراً. فخرج أهل الشّام ولا يدرون ما قال معاوية وعبدالرّحمان، فأتوا النّعمان بن بشير، فقالوا له مقالة ابن امّ الحكم، فقال النّعمان: قتل القوم، (15)وأقبل عامر بن الأسود
1) [في الأغانى والأعيان: قد عجبت].
2) [في الأغاني والأعيان: مع شهادة أهل مصر عليهم، وهم أعلم بهم].
3) [في الأغاني والأعيان: مع شهادة أهل مصر عليهم، وهم أعلم بهم].
4) - [في الأغاني والأعيان: إليه].
5) [في الأغاني والأعيان: فمرّ يزيد بحجر وأصحابه، فأخبرهم بما كتب به زياد، فقال له].
6) [في الأغاني: فمرّ يزيد بحجر وأصابه، فأخبرهم بما كتب به زياد، فقال له].
7) [في الأغاني والأعيان: فمرّ يزيد بحجر وأصحابه، فأخبرهم بما كتب به زياد، فقال له].
8) [في الأغاني: فمرّ يزيد بحجر وأصابه، فأخبرهم بما كتب به زياد، فقال له].
9) [نفس المهموم: وأرسل حجر إلى معاوية وقال].
10) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
11) [نفس المهموم: فلمّا أخبره بقول].
12) [الأغاني: بن حُجيّة على معاوية بالكتاب وأخبره بقول].
13) - [إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم].
14) [الأغاني: وكتب جرير بن عبداللَّه في أمر الرّجلين اللّذين من بجيلة فوهبهما له وليزيد بن أسد. وطلب وائل بن حجر في الأرقم الكنديّ فتركه، وطلب أبو الأعور في عتبة بن الأخنس فوهبه له، وطلب حمزة بن مالك الهمدانيّ في سعيد بن نمران فوهبه له، وطلب حبيب بن مسلمة في عبداللَّه بن جؤية التّميميّ فخلّى سبيله، فقام مالك بن هبيرة فسأله في حجر، فلم يُشفّعه، فغضب وجلس في بيته].
15) [الأعيان: وبين الرّوايتين ما ترى من التّفاوت، فابن سعد جعل الكلام كلّه لعبد الرّحمان، والطّبريّ جعله خطاباً وجواباً وحذف منه بعد العام. والّذي في الطّبقات جدادها جدادها بالدّال المهملة، والّذي في تاريخ الطّبريّ بالذّال المعجمة، وكلاهما له مناسبة. فالجداد بفتح الجيم وكسرها وبالدّال المهملة: قطع ثمرة النّخل، والأبر تلقيح النّخل كأ نّه يقول: اقطع ثمرة هذه النّخلة ولا تتعب نفسك في تأبيرها بعد العام أشار عليه بقتلهم والجذاذ بالذّال المعجمة من الجذّ، وهو القطع المستأصل كما في القاموس، ومنهم من قيده بالوحي، حكاه في تاج العروس. وفي القاموس: والإسم الجذاذ مثله ا ه. أشار عليه ابن امّ الحكم بجذهم واستئصالهم، فأجابه معاوية بأ نّه سيقطع هذه النّخل وأ نّه سوف لا يتعب بتأبيرها وتلقيحها. ولذلك قال النّعمان: قتل القوم. قال ابن الأثير والطّبريّ: فوصل إليهم، وهم بمرج عذراء، الرّجلان اللّذان ألحقهما زياد بحجر وأصحابه- وهما عتبة بن الأخنس السّعديّ وسعيد أو سعد بن نمران الهمذانيّ النّاعطيّ كما يأتي- فلمّا وصلا، سار عامر بن الأسود العجليّ من عذراء إلى معاوية ليعلمه بهما].
العجليّ وهو بعذراء يريد معاوية ليُعلمه علم الرّجلين اللّذين بعث بهما زياد، فلمّا ولّى ليمضي (1)قام إليه حُجر بن عديّ يَرْسُف في القيود، فقال: يا عامر، اسمع منِّي، أبلغ معاوية أنّ دماءنا عليه حرام، وأخبره أ نّا قد أومِنّا وصالحناه (2)، فليتقّ اللَّه، ولينظر في أمرنا. (3)فقال له نحواً من هذا الكلام، فأعاد عليه حُجر مراراً، فكان الآخر عرّض، فقال: قد فهمت لك- أكثرت، فقال له حُجر: إنِّي ما سمعت بعيب، وعلى أ يّة تلوم (4)! إنّك واللَّه تُحبى وتُعطى، وإنّ حُجراً يُقَدّمُ ويُقتل، فلا ألومك أن تستثقل كلامي، اذهب عنك، فكأ نّه استحيا، فقال: لا واللَّه ما ذلك بي، ولأبلغنّ ولأجهدنّ، وكأ نّه يزعم أ نّه (5)قد فعل، وأنّ الآخر (6)أبى. (7)فدخل عامر على معاوية، فأخبره بأمر الرّجلين، (8)قال: وقام يزيد بن أسد البجليّ فقال: يا أمير المؤمنين، هب لي ابني عمّي- وقد كان جرير بن عبداللَّه كتب فيهما: إنّ امرأين من قومي من أهل الجماعة والرّأي الحسن، سعى بهما ساعٍ ظنين إلى زياد، فبعث
1) [الأعيان: وبين الرّوايتين ما ترى من التّفاوت، فابن سعد جعل الكلام كلّه لعبد الرّحمان، والطّبريّ جعله خطاباً وجواباً وحذف منه بعد العام. والّذي في الطّبقات جدادها جدادها بالدّال المهملة، والّذي في تاريخ الطّبريّ بالذّال المعجمة، وكلاهما له مناسبة. فالجداد بفتح الجيم وكسرها وبالدّال المهملة: قطع ثمرة النّخل، والأبر تلقيح النّخل كأ نّه يقول: اقطع ثمرة هذه النّخلة ولا تتعب نفسك في تأبيرها بعد العام أشار عليه بقتلهم والجذاذ بالذّال المعجمة من الجذّ، وهو القطع المستأصل كما في القاموس، ومنهم من قيده بالوحي، حكاه في تاج العروس. وفي القاموس: والإسم الجذاذ مثله ا ه. أشار عليه ابن امّ الحكم بجذهم واستئصالهم، فأجابه معاوية بأ نّه سيقطع هذه النّخل وأ نّه سوف لا يتعب بتأبيرها وتلقيحها. ولذلك قال النّعمان: قتل القوم. قال ابن الأثير والطّبريّ: فوصل إليهم، وهم بمرج عذراء، الرّجلان اللّذان ألحقهما زياد بحجر وأصحابه- وهما عتبة بن الأخنس السّعديّ وسعيد أو سعد بن نمران الهمذانيّ النّاعطيّ كما يأتي- فلمّا وصلا، سار عامر بن الأسود العجليّ من عذراء إلى معاوية ليعلمه بهما].
2) - [زاد في الأعيان: وصالحنا، وأ نّا لم نقتل أحداً من أهل القبلة فتحلّ له دماؤنا].
3) [الأعيان: وزاد الطّبريّ هنا شيئاً لم يذكره ابن الأثير وهو مغلوط في نسخة الطّبريّ المطبوعة و المفهوم منه أنّ حجراً أعاد عليه الكلام مراراً، فقال له: قد فهمت وإنّك قد أكثرت، فقال له حجر].
4) [الأعيان: وزاد الطّبريّ هنا شيئاً لم يذكره ابن الأثير وهو مغلوط في نسخة الطّبريّ المطبوعة و المفهوم منه أنّ حجراً أعاد عليه الكلام مراراً، فقال له: قد فهمت وإنّك قد أكثرت، فقال له حجر].
5) [الأعيان: فعل ولكن معاوية].
6) [الأعيان: فعل ولكن معاوية].
7) - [زاد في الأعيان: هذا ما فهمناه من ذلك الكلام وبقي فيه ما لم نستطع فهمه لشدّة تحريفه، فمن وجد له نسخة صحيحة فليلحقه بهذا المكان].
8) [لم يرد في الأعيان].
بهما في النّفر الكوفيّين الّذين وجّه بهم زياد إلى أمير المؤمنين وهما ممّن لا يُحدِث حدثاً في الإسلام ولا بغياً على الخليفة، فلينفعهما ذلك عند أمير المؤمنين- فلمّا سألهما يزيد ذكر معاوية كتاب جرير، فقال: قد كتب إليّ ابن عمّك فيهما جرير، محسناً عليهما الثّناء، وهو أهل أن يصدّق قولُه، وتُقبل نصيحتُه، وقد سألتني ابني عمّك، فهما لك. وطلب وائل بن حُجر في الأرقم، فتركه له، وطلب أبو الأعور السُّلميّ في عُتبة بن الأخنس، فوهبه له، وطلب حُمرة بن مالك الهمْدانيّ في سعيد بن نمران الهمْدانيّ فوهبه له، وكلّمه حبيب بن مسلمة في ابن حَويّة، فخلّى سبيله (1).
وقام مالك بن هُبيرة السّكونيّ، فقال لمعاوية: يا أمير المؤمنين، دع لي ابن عمّي حُجراً، فقال: إنّ ابن عمّك حُجراً رأس القوم، وأخاف إن خلّيت سبيله أن يُفسد عليَّ مِصري، فيضطرنا غداً إلى أن نُشخصك وأصحابك إليه بالعراق. فقال له: واللَّه ما أنصفتني يا معاوية، قاتلتُ معك ابن عمّك، (2)فتلقّاني منهم يوم كيوم صفّين (3)، حتّى ظفرت (4)كفّك، وعلا كعبُك (5)ولم تُخَف الدّوائر، ثمّ سألتُك ابن عمِّي فسطوتَ وبسطت (6)من القول بما لا أنتفع به؛ وتخوّفت (7)فيما زعمت عاقبة الدّوائر! ثمّ انصرف فجلس في بيته (8)(9). (10)
«به نام خداى رحمان رحيم
به بنده خدا معاويه، اميرمؤمنان، از زياد بن ابى سفيان. اما بعد، خدا براى اميرمؤمنان تجربه اى نكو پيش آورد كه بر ضد دشمن وى تدبير كرد، و زحمت ياغيان را از پيش وى برداشت. طغيانگرانى از ابوترابيان و سبائيان كه سرشان حجر بن عدى بود، با امير مؤمنان مخالفت كردند و از جماعت مسلمانان ببريدند و بر ضد ما جنگ انداختند. خدا ما را بر آن ها غلبه داد و بر آن ها تسلط يافتيم. از نيكان و بزرگان و سالخوردگان و دينداران شهر خواستم كه اعمال آن ها را كه ديده اند، شهادت دهند. آن ها را پيش اميرمؤمنان فرستادم. شهادت پارسايان و نيكان شهر را نيز زير اين نامه نوشته ام.»
وقتى نامه و شهادت شاهدان را كه بر ضد آن ها بودند، بخواند، گفت: «درباره اين كسان كه قومشان بر ضدشان چنان شهادت داده اند كه شنيديد، چه رأى داريد؟»
يزيد بن اسد بجلى گفت: «رأى من اين است كه آن ها را در دهكده هاى شام پراكنده كنى كه گردنفرازان جا كارشان را بسازند.»
وائل بن حجر نامه شريح بن هانى را به معاويه داد كه خواند و مضمون آن چنين بود:
«به نام خداى رحمان رحيم
به بنده خدا معاويه، امير مؤمنان، از شريح بن هانى. اما بعد، شنيده ام كه زياد شهادت مرا بر ضد حجر ابن عدى براى تو نوشته. شهادت من درباره حجر اين است كه وى نماز مى كند و زكات مى دهد و پيوسته حج و عمره مى كند و امر به معروف مى كند و نهى از منكر، و خون و مالش حرام است. اگر خواهى او را بكش و اگر خواهى بنه.»
معاويه نامه شريح را براى وائل بن حجر و كثير خواند و گفت: «اين خودش را از شهادت شما برون برده است.»
جمع را در مرج عذرا بداشته بودند. معاويه به زياد نوشت:
«آن چه را در كار حجر و يارانش و شهادت كسان بر ضدشان نقل كرده بودى، بدانستم و در اين كار نگريستم. گاهى پندارم كه كشتنشان از رها كردنشان بهتر است، و گاهى پندارم كه بخشيدنشان از كشتنشان بهتر است. والسلام.»
زياد همراه يزيد بن حجية بن ربيعه تميمى براى معاويه نوشت:
«نامه تو را خواندم و رأى تو را درباره حجر و يارانش دانستم، و به حيرتم كه كارشان بر تو روشن نيست. در صورتى كه كسانى كه آن ها را بهتر مى شناسند، بر ضدشان چنان شهادت داده اند كه شنيده اى. اگر به اين شهر احتياج دارى، حجر و يارانش را پيش من باز مگردان.»
يزيد بن حجيه بيامد تا در عذرا بر آن جمع گذر كرد و گفت: «اى شماها! به خدا برائت شما بعيد مى نمايد. نامه اى آورده ام كه مضمون آن سر بريدن است. هر چه مى خواهيد و پنداريد برايتان سودمند است، بگوييد تا بكنم و بگويم.»
حجر گفت: «به معاويه بگو ما بر بيعت خويش هستيم و آن را فسخ نمى كنيم و نمى خواهيم فسخ كنند. دشمنان ما و مردم مشكوك الحال بر ضدمان شهادت داده اند.»
يزيد نامه را پيش معاويه برد كه بخواند. گفتار حجر را نيز به او رسانيد.
معاويه گفت: «زياد به نزد ما از حجر راستگوتر است.»
عبدالرحمان بن ام حكم ثقفى و به قولى عثمان بن عمير ثقفى گفت: «ببر، ببر.»
معاويه بدو گفت: «زحمت چه لازم.»
مردم شام برون شدند و ندانستند معاويه وعبدالرحمان چه گفتند. پيش نعمان بن بشير رفتند و سخن ابن ام حكم را با وى بگفتند كه گفت: «كشته شدند.»
عامر بن اسود عجلى به عذرا آمد كه آهنگ معاويه داشت تا خبر دو مردى را كه زياد فرستاده بود، با وى بگويد. و چون مى رفت كه بگذرد حجر بن عدى كه در بند مى لنگيد به طرف او رفت، و گفت: «اى عامر گوش به من بده. به معاويه بگو كه خون هاى ما بر او حرام است. به او بگو كه به ما امان داده اند و با وى به صلحيم. از خدا بترسد و در كار ما بنگرد.»
و سخنانى از اين باب گفت. حجر سخن را مكرر كرد و عاقبت عامر تعرض كرد، گفت: «فهميدم، خيلى حرف مى زنى.»
حجر گفت: «حرف بيجايى نزدم. براى چه ملامت مى كنى. تو عنايت مى بينى و عطا مى گيرى. حجر را پيش مى برند و مى كشند. گله ندارم كه از سخنم خسته مى شوى. به راه خودت برو.»
گويى عامر شرم كرد و گفت: «به خدا اين جور نيست. مى گويم و تلاش خودم را مى كنم.»
گويى مى گفته بود كه اين كار را كرده و معاويه نپذيرفته است.
عامر به نزد معاويه رفت، و خبر آن دو مرد را با وى بگفت.
گويد: يزيد بن اسد بجلى به پا خاست و گفت: «اى اميرمؤمنان! دو عموزاده مرا به من ببخش.»
و چنان بود كه جرير بن عبداللَّه درباره آن ها نوشته بود كه: «سعايتگر مشكوك الحالى به نزد زياد، درباره دو كس از قوم من كه اهل جماعت و عقيده نكو بوده اند، سعايت كرده كه آن ها را با جمع كوفيان پيش امير مؤمنان فرستاده. اما آن ها از جمله كسانى هستند كه در اسلام حادثه نياورده اند، ياغى خليفه نبوده اند و بايد كه اين به نزد اميرمؤمنان سودمندشان افتد.»
وقتى يزيد عفو آن ها را خواست، معاويه نامه جرير را به ياد آورد و گفت: «پسر عمويت جرير هم درباره آن ها نوشته بود، و وصف نيكشان گفته بود. جرير در خور آن است كه سخنش را راست شمارند و اندرزش را بپذيرند. تو نيز دو پسر عمويت را از من خواستى، هر دو از آن تو باشند.»
وائل بن حجر نيز درباره ارقم تقاضا كرد كه وى را بدو بخشيد.
ابو الاعور سلمى درباره عتبة بن اخنس تقاضا كرد كه بدو بخشيد.
حمزة بن مالك همدانى درباره سعد بن نمران همدانى تقاضا كرد كه بدو بخشيد.
حبيب بن مسلمه درباره ابن جويه تقاضا كرد كه آزادش كرد.
مالك بن هبيره سكونى برخاست وبه معاويه گفت: «اى اميرمؤمنان! عموزاده ام حجررا به من واگذار.»
گفت: «عموزاده تو حجر سر مخالفان است، و بيم دارم اگر آزادش كنم، شهر را آشفته كند و فردا ناچار شويم تو و يارانت را براى مقابله وى به عراق فرستيم.»
گفت: «به خدا اى معاويه! با من انصاف نكردى. همراه تو با عموزاده ات جنگ كردم و روزگارى چون روزگار صفين داشتيم. تا كفه ات چربيد وكارت بالا گرفت واز حادثات ايمن شدى، آن گاه عموزاده ام را از تو خواستم كه خشونت كردى، وسخن ها آوردى كه براى من بى فايده است. و پنداشتى كه از حادثات بيمناكى.»
آن گاه برفت و در خانه خويش نشست.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2836- 2840
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 272- 274/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 8/ 15- 18؛ مثله أبو الفرج، الأغاني، 17/ 91- 92؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 33- 35؛ القمّي، نفس المهموم،/ 150- 151؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 579- 580، 583
1) [لم يرد في الأعيان].
2) [الأعيان: بصفّين].
3) [الأعيان: بصفّين].
4) [لم يرد في الأعيان].
5) [لم يرد في الأعيان].
6) [لم يرد في الأعيان].
7) [لم يرد في الأعيان].
8) [الأغاني: وكتب جرير بن عبداللَّه في أمر الرّجلين اللّذين من بجيلة فوهبهما له وليزيد بن أسد. وطلب وائل بن حجر في الأرقم الكنديّ فتركه، وطلب أبو الأعور في عتبة بن الأخنس فوهبه له، وطلب حمزة بن مالك الهمدانيّ في سعيد بن نمران فوهبه له، وطلب حبيب بن مسلمة في عبداللَّه بن جؤية التّميميّ فخلّى سبيله، فقام مالك بن هبيرة فسأله في حجر، فلم يُشفّعه، فغضب وجلس في بيته].
9) - [زاد في الأعيان: مغضباً].
10) - آن گاه معاويه كس پيش وائل بن حجر و كثير بن شهاب فرستاد و آن ها را پيش خواند، و نامه آن ها را گشود و بر مردم شام فرو خواند كه چنين بود:
ثنا الحسن بن سفيان، قال: ثنا أبو بكر بن شيبة، قال: ثنا أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين، قال: لمّا انطلق بحجر إلى معاوية بن أبي سفيان، قال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، قال: وأمير المؤمنين أنا؟ قال: نعم، قال: لأقتلنّك.
ابن حبّان، الثّقات، 4/ 176
فلمّا قدم عليه، قال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، قال: وأمير المؤمنين أنا؟ إنِّي لا أقيلك ولا أستقيلك، فأمر بقتله.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 470؛ مثله الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 470
قال: ثمّ استشار النّاس فيه، فجعلوا يقولون: القتل، القتل، قال: فقام عبداللَّه بن زيد ابن أسد البجليّ (1)، فقال: يا أمير المؤمنين! أنت راعينا ونحن رعيتك، وأنت ركننا ونحن عمادك، إن عاقبت قلنا أصبت، وإن عفوت قلنا أحسنت، والعفو أقرب للتّقوى، وكلّ راع مسؤول عن رعيته، قال: فتفرّق النّاس عن قوله.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 469/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 155، 35/ 257؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 579
حدّثنا خلف بن قاسم، قال: نا عبداللَّه بن عمر، نا أحمد بن محمّد بن الحجّاج، قال:
نا إبراهيم بن مرزوق، نا سعيد بن عامر، قال: نا هشام بن حسان، عن محمّد بن سيرين أنّ معاوية لمّا أتى بحجر، قال: السّلام عليك يا أميرالمؤمنين، قال: أوَ أميرالمؤمنين أنا؟
اضرب عنقه.
ابن عبدالبرّ، الإستيعاب، 1/ 357
1) - [زاد في تاريخ دمشق ج 35: وهو أبو خالد وأسد بن عبداللَّه القُشيريّ].
قال: ونبّأنا أبو مُعاذ عن ابن عون، عن محمّد، قال: لمّا كان من حجر الّذي كان بعث به إلى معاوية، فلمّا دخل عليه، قال: السّلام عليك يا أميرالمؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته، فقال معاوية: أوَ أمير المؤمنين أنا؟ قال: نعم واللَّه، قال: واللَّه لا أقيلك ولا أستقيلك، قال: فكلّمه، ثمّ أمر به، فقُتل، انتهى. قال أبي: وحُجر بن عديّ ابن جبلة الكنديّ، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 148
وخرج إلى معاوية ومعه عشرون رجلًا من أصحابه، ومعه رُسل زياد حتّى نزلوا مرج العذراء. قال: أما واللَّه إنّي لأوّل خلق اللَّه كبّر فيها، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 149/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر ابن عديّ،/ 146
عن ابن سيرين: فقدم، فدخل عليه، فقال: السّلام عليك يا أميرالمؤمنين، قال معاوية:
أوَ أمير المؤمنين أنا؟ قال: نعم، ثلاثاً، فأمر بحُجر وبخمسة عشر رجلًا من أصحابه قد كتب زياد فيهم وسمّاهم، وأخرج حُجراً وأصحابه الخمسة عشر وقد أمر بضرب أعناقهم.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 149/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 147
[عن هشام بن حسّان بن محمّد]: فلمّا (1)قدم عليه (2)قال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، قال: أفأمير المؤمنين (3)أنا؟ (4)قال: نعم، لا أقيلك ولا أستقيلك، قال: فأمر بقتله (5).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 158/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 142؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 533، تاريخ الإسلام، 2/ 276
ولكن أخرجه فأبعث به إلى معاوية، فجاء به على ذلك، فأخرجه من الكوفة ورهطاً معه، وكتب إلى معاوية: أن أغن عنّي حُجراً إن كان لك فيما قبلي حاجة. [...]
وملك زياد العراق خمس سنين، ثمّ مات سنة ثلاث وخمسين، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 150/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 148
أخبرنا أبو عبداللَّه البلخي، أنبأنا أبو القاسم بن العلّاف، أنبأنا أبو الحسن الحمّامي، أنبأنا أبو صالح الأخباريّ، نبّأنا عبداللَّه بن أحمد، حدّثني عمران بن بكّار بن راشد البرّاد المؤذِّن الحمصيّ، حدّثنا هاشم بن عمرو أبو عبداللَّه شقران، نبّأنا إسماعيل بن عيّاش، عن شُرحبيل بن مسلم الخولانيّ، قال: لمّا أتي معاوية بن أبي سفيان بحُجر بن الأدبر وأصحابه استشار النّاس في قتلهم، فمنهم المشير، ومنهم السّاكت، ثمّ دخل منزله، فلمّا صلّى الظّهر قام في النّاس، فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه، ثمّ قال: أين عمرو بن الأسود؟
فقام عمرو بن الأسود، فحمد اللَّه وأثنى عليه [وقال]: ألا أنا بحصن من اللَّه حصين لم نمله، ولم نؤمر بتركه، فذكر الحديث.
فقال ابن عيّاش: فقلت لشُرحبيل بن مسلم: كيف صنع بهم؟ قال: قتل بعضاً وخلّى سبيل بعض، فقلت لشُرحبيل بن مسلم: ما كان شأنهم؟ [قال:] وجدوا كتاباً لهم إلى أبي بلال أنّ محمّداً وأصحابه قاتلوا على التّنزيل فقاتلوهم أنتم على التّأويل، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 153/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 152
أخبرنا أبو البركات بن الأنماطيّ، أنبأنا أبو المعالي ثابت بن بُندار بن إبراهيم البقّال، أنبأنا أبو العلاء محمّد بن عليّ بن يعقوب الواسطيّ، نبّأنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد البابسيري، أنبأنا أبو اميّة الأحوص بن المفضّل بن غسّان الغلّابي، نبّأنا أبو عبدالرّحمان، نبّأنا ابن أبي غالب، نبّأنا هُشيم، نبّأنا داود بن عمر، عن بشر بن عبداللَّه الحضرميّ،
قال: لمّا بعث زياد حُجر بن عديّ وخرج به إلى معاوية، قال: فأمر معاوية بسجنهم بمكان يقال له مرج عذراء، قال: ثمّ استشار النّاس فيهم، قال: فجعلوا يقولون: القتل القتل، فقام عبداللَّه بن يزيد بن أسد البجليّ، وهو أبو خالد وأسد ابني عبداللَّه القُشيريّ فقال: يا أميرالمؤمنين! أنت راعينا ونحن رعيتك، فإن عاقبت قلنا: أصبت، وإن عفوت قلنا: أحسنت، والعفو أقربُ وكلّ راع مسؤول عن رعيته، قال: قيّدوا القوم على قوله، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 154- 155
قال: ونبّأنا عبداللَّه، حدّثنا أبي، حدّثنا مسلم، حدّثنا أبو المغيرة الخولانيّ عبدالقدّوس ابن الحجّاج، عن ابن عيّاش يعني إسماعيل، حدّثني شُرحبيل بن مسلم، حدّثني أبو شُرحبيل شيخ ثقة من ثقات أهل الشّام، قال: لمّا بُعث بحُجر بن عديّ بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان استشار النّاس في قتلهم، فمنهم المشير ومنهم السّاكت، فدخل معاوية إلى منزله، فلمّا صلّى الظّهر قام في النّاس، فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه، ثمّ جلس على المنبر، فقام المنادي فنادى: أين عمرو بن الأسود العنسيّ؟ فقام، فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه، ثمّ قال: إنّا بحصن من اللَّه حصين، لم نؤمر بتركه، قولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الرّاعي ونحن الرّعية، ألا وأنت أعلمنا برأيهم (1)وأقدرنا على دوائهم، وإنّما علينا أن نقول: «سَمِعنا وأطَعنا غُفرانَكَ رَبَّنا وَإلَيكَ المَصِيرْ»، قال معاوية: أمّا عمرو بن الأسود فقد تبرّأ إلينا من دمائهم ورمى بها ما بين عيني معاوية، ثمّ قام المنادي، فنادى: أين أبو مسلم الخولانيّ؟ فقام، فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد (2)، فوَاللَّه ما أبغضناك منذ أحببناك، ولا عصيناك منذ أطعناك، ولا فارقناك منذ جامعناك، ولا نكثنا ببيعتك منذ بايعناك، سيوفنا على عواتقنا، إن أمرتنا أطعناك، وإن دعوتنا أجبناك، وإن سبقتنا أدركناك، وإن سبقناك نظرناك. ثمّ جلس، ثمّ قام المنادي، فقال: أين عبداللَّه بن محمّد الشّرعبيّ؟ فقام، فحمد اللَّه تعالى
وأثنى عليه، ثمّ قال: وقولك يا أميرالمؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق إن تعاقبهم فقد أصبت، وإن تعفو فقد أحسنت، ثمّ جلس. ثمّ قام المنادي فنادى: أين عبداللَّه بن أسد القُشيريّ؟ فقام، فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه، ثمّ قال: يا أميرالمؤمنين! رعيّتك وولايتك وأهل طاعتك إن تعاقبهم، فقد جنوا على أنفسهم العقوبة، وإن تعفو فإنّ العفو أقرب للتّقوى يا أمير المؤمنين، لا تطع فينا من كان غشوماً لنفسه ظلوماً باللّيل نؤوماً عن عمل الآخرة سؤوماً يا أمير المؤمنين، إنّ الدّنيا قد انخسفت أوتادها ومالت بها عمادها، وأحبّها أصحابها واقترب منها ميعادها، ثمّ جلس. فقلت لشُرحبيل: فكيف صنع؟ قال: قتل بعضاً، واستحيى بعضاً، وكان فيمن قتل حُجر بن عديّ بن الأدبر.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 155- 156/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 154- 155
فبعث معاوية إلى وائل بن حجر، وكثير بن شهاب، فأدخلهما وأخذ كتابهما، فقرأه ودفع إليه وائل كتاب شريح بن هاني، فإذا فيه: بلغني أنّ زياداً كتب شهادتي وأنّ شهادتي على حجر أ نّه ممّن يقيم الصّلاة، ويؤتي الزّكاة، ويديم الحجّ والعمرة، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، حرام الدّم والمال، فإن شئت فاقتله، وإن شئت فدعه. فقال معاوية: ما أرى هذا إلّاقد أخرج نفسه من شهادتكم وحبس القوم بمرج عذراء، فوصل إليهم الرّجلان اللّذان ألحقهما زياد بحجر وأصحابه، فلمّا وصلا سار عامر بن الأسود العجليّ إلى معاوية ليعلمه بهما، فقام إليه حجر بن عديّ في قيوده، فقال له: أبلغ معاوية أنّ دماءنا عليه حرام، وأخبره أ نّا قد أومنّا وصالحناه وصالحنا، وإنّا لم نقتل أحداً من أهل القبلة فيحلّ له دماؤنا، فدخل عامر على معاوية، فأخبره بالرّجلين، فقام يزيد بن أسد البجليّ فاستوهبه ابني عمّه، وهما عاصم وورقاء، وكان جرير بن عبداللَّه البجليّ قد كتب فيهما يزكّيهما ويشهد لهما بالبراءة ممّا شهد عليهما، فأطلقهما معاوية، وشفع وائل بن حجر في الأرقم، فتركه له، وشفع أبو الأعور السّلميّ في عتبة بن الأخنس فتركه، وشفع حمزة ابن مالك الهمدانيّ في سعد بن نمران فوهبه له، وشفع حبيب بن مسلمة في ابن حوية
فتركه له، وقام مالك بن هبيرة السّكونيّ، فقال: دع لي ابن عمِّي حجراً، فقال له: هو رأس القوم وأخاف إن خلّيت سبيله أن يفسد عليَّ مصره فنحتاج أن نشخصك إليه بالعراق، فقال: واللَّه ما أنصفتني يا معاوية، قاتلت معك ابن عمّك يوم صفّين حتّى ظفرت وعلا كعبك ولم تخف الدّوائر، ثمّ سألتك ابن عمِّي فمنعتني، ثمّ انصرف، فجلس في بيته.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 240- 241
وكان فيما كتب زياد إلى معاوية: إنّ لهم الأمان حتّى يكلِّموك وتكلِّمهم، فسار إليهم معاوية حتّى أتاهم بمرج عذراء ومعه النّاس، فكلّمهم وكلّموه، ثمّ انصرف عنهم، فاستشار وجوه أهل الشّام فيهم، فأشاروا عليه بقتل القوم كلّهم إلّايزيد بن أسد البجليّ وهو جدّ خالد بن عبداللَّه القسريّ، فإنّه قال: يا أمير المؤمنين! أنتم الأئمّة ونحن المؤتمّون، وأنتم العمد ونحن المُعْمَدون، فإن تعف نقل قد أحسنت وأجملت، وإن تقتل فرأيك أثبت.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 144- 145
فسيّره زياد إلى معاوية، وجاء الشّهود فشهدوا عند معاوية عليه، وكان معه عشرون رجلًا، فهمّ معاوية بقتلهم، فأخرجوا إلى عذراء.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 277
فلمّا قدم، قال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال: أوَ أمير المؤمنين أنا؟ قال: نعم، فأمر بقتله.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 313/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 24- 25
فيقال: إنّ حجراً لمّا دخل على معاوية، قال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، فغضب معاوية غضباً شديداً وأمر بضرب عنقه هو ومن معه، ويقال إنّ معاوية ركب، فتلقّاهم في برج عذراء.
وذكر محمّد بن سعد أ نّهم دخلوا عليه، ثمّ ردّهم فقُتلوا بعذراء، وكان معاوية قد استشار النّاس فيهم حتّى وصل بهم إلى مرج عذراء، فمن مشير بقتلهم، ومن مشير بتفريقهم في البلاد، فكتب معاوية إلى زياد كتاباً آخر في أمرهم، فأشار عليه بقتلهم إن
كان له حاجة في ملك العراق، فعند ذلك أمر بقتلهم، فاستوهب منه الأمراء واحداً بعد واحد حتّى استوهبوا منه ستّة.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 52
وكان زياد أوّلًا من شيعة عليّ بن أبي طالب، وكان عامله على فارس، ثمّ إنّه بعد موت عليّ صالح معاوية وادّعاه، فصار من شيعته واشتدّ على شيعة عليّ، وهو الّذي أشار على معاوية بقتل حُجر بن عديّ وأغلظ للحسن بن عليّ في كتاب كتبه إليه، فردّ عليه معاوية أقبح ردّ. وكان قتّالًا سفّاكاً للدّماء من جنس ابنه والحجّاج، ولكنّه كان خطيباً فصيحاً. (1)
معاويه گفت: «من امير بر مؤمنانم؟ به خدا از تو در نگذرم و درخواست گذشت نكنم، او را ببريد و گردن بزنيد.»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 68
و معاويه، وائل بن حجر و كثير را بار داد و نامه آن ها را گشود، براى شاميان خواند. نوشته بود: «خدمت عبداللَّه معاوية بن ابى سفيان از طرف زيادبن ابى سفيان. اما بعد، خدا براى اميرالمؤمنين آزمايش خوشى پيش آورد. دشمنش را از ميان برداشت، و زحمت ياغيان بر او را كفايت كرد. سركشان على دوست جوان، به رهبرى حجر بن عدى، امير المؤمنين را خلع كردند و از جماعت مسلمانان مفارقت كردند و به جنگ ما برخاستند و خدا آتش آن ها را خاموش كرد و ما را بر آن ها مسلط كرد. و من نيكان و اشراف و خردمندان كوفه را خواستم و بدان چه از آن ها ديده و دانسته بودند، گواهى دادند. آن ها را با گواهى نامه صلحا و نيكان شهر كه در پايين نامه است، فرستادم.»
چون نامه را خواند، گفت: «نظر شما درباره آنان چيست؟»
يزيد بن اسد بجلى گفت: «رأى من اين است كه آن ها را در دهات شام پخش كنى، و ياغيان كفايت كار آن ها را بكنند.»
حجر به معاويه پيغام فرستاد كه: «ما بر بيعت امير المؤمنين برجاييم. نه واگذارديم و نه واخواهيم گذارد. دشمنان و بدخواهان بر عليه ما گواهى دادند.»
چون پيغام حجر به معاويه رسيد، گفت: «زياد پيش ما از حجر راستگوتر است.»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 66- 67
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 15/ 12
فسيّره زياد إلى معاوية، وجاء الشّهود، فشهدوا عند معاوية عليه، وكان معه عشرون رجلًا، فهمّ معاوية بقتلهم.
المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257
1) - و چون معاويه را ديد، گفت: «السلام عليك يا امير المؤمنين.»
وفي الأغاني في تتمّة الخبر السّابق: ومضوا بهم حتّى انتهوا إلى مرج عذراء، فحبسوا به، فبعث معاوية إلى وائل وكثير، فأدخلهما وفضّ كتابهما. وقال الطّبريّ: فبعث معاوية إلى وائل بن حجر وكثير بن شهاب، فأدخلهما وفضّ كتابهما، فقرأه على أهل الشّام.
ويظهر من كلاميهما أنّ أوّل وصولهم كان إلى مرج عذراء، فحبسوا به، ولا يظهر منهم أ نّهم أدخلوا دمشق، ولا أ نّهم أدخلوا على معاوية.
أمّا ابن سعد في الطّبقات فيدلّ كلامه على أ نّهم أدخلوا دمشق ولم يدخلوهم على معاوية، حيث قال بعد قوله: وبعث بحجر وأصحابه إلى معاوية، فقال معاوية: لا أحبّ أن أراهم، ولكن أعرضوا عليَّ كتاب زياد، فقرئ عليه الكتاب، وجاء الشّهود فشهدوا، فقال معاوية: أخرجوهم إلى عذرى فاقتلوهم هناك، فحملوا إليها.
وأمّا المرزبانيّ في النّبذة المختارة المقدّم إليها الإشارة، والحاكم في المستدرك، وابن عبد البرّ في الاستيعاب، والطّبريّ في تاريخه، وابن حجر في الإصابة، فإنّهم صرّحوا بدخولهم على معاوية. (1)قال المرزبانيّ: لمّا سار حجر أتبعه زياد بريداً، فقال: اركض إلى معاوية وقل له: إن كان لك في سلطانك حاجة فاكفني حجراً. فلمّا قدم حجر عليه، قال: السّلام عليك يا أميرالمؤمنين! قال: وأميرالمؤمنين أنا؟ وجعل يكرِّر ذلك، وأمر بإخراج حجر وأصحابه إلى عذراء، وقتلهم هناك.
وفيما رواه الحاكم في المستدرك بسنده عن هشام بن حسّان عن ابن سيرين في تتمّة الحديث السّابق أنّ حجراً لمّا قدم على معاوية، قال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين! قال: وأمير المؤمنين أنا؟ إنّي لا أقيلك ولا أستقيلك، فأمر بقتله.
ورواه في الاستيعاب بسنده عن هشام بن حسّان، عن محمّد بن سيرين أنّ معاوية لمّا اتي بحجر، قال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين! قال: وأمير المؤمنين أنا؟ اضرب عنقه.
1) [لم يرد في الأعيان ط بيروت].
وفي الإصابة عن أحمد في الزّهد، والحاكم في المستدرك من طريق ابن سيرين: فلمّا قدم، قال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين! فقال: أوَ أمير المؤمنين أنا؟ قال نعم. فأمر بقتله.
وروى الطّبريّ بسنده عن هشام، عن ابن سيرين في تتمّة الخبر السّابق: فلمّا دخل حجر على معاوية قال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين! فقال له معاوية: أمير المؤمنين؟
أما واللَّه لا أقيلك ولا أستقيلك، أخرجوه فاضربوا عنقه.
والاعتبار يقضي بأ نّه لا بدّ أن يكون اتي بهم أوّلًا إلى دمشق (1)، والمظنون أ نّهم أدخلوا على معاوية كما هي العادة في مثل هذا المقام، ويحتمل أ نّهم لم يدخلوا عليه وأ نّه قال: لا أحبّ أن أراهم كما مرّ عن ابن سعد؛ أما أ نّه اتي بهم أوّلًا إلى مرج عذراء ولم يدخلوا عليه فكالمقطوع بعدمه.
الأمين، أعيان الشّيعة (ط دمشق)، 20/ 188- 189 (ط بيروت)، 4/ 579
1) [لم يرد في الأعيان ط بيروت].
(1)قال: فحملوا إليها (2)، فقال حجر: ما هذه القرية؟ قالوا: عذراء، قال: (3)الحمد للَّه (4)، أما واللَّه إنِّي لأوّل مسلم نبّح كلابها في سبيل اللَّه. ثمّ (5)اتي بي اليوم إليها مصفوداً (6)، ودُفع كلّ رجل منهم إلى رجل (7)من أهل الشّام ليقتله، ودُفع حجر إلى رجل من حِمْيَر فقدّمه ليقتله (8)، فقال: يا هؤلاء! دعوني اصلّي ركعتين، فتركوه، فتوضّأ وصلّى ركعتين، فطوّل فيهما (9)، فقيل له: طوّلت، أجَزعْتَ؟ (10)فانصرف، فقال: ما توضّأت قطّ إلّاصلّيت (11)، وما صلّيت صلاة قطّ (12)أخفّ من هذه، ولئن جزعتُ لقد رأيتُ سيفاً مشهوراً، وكفناً منشوراً، وقبراً محفوراً. وكانت عشائرهم جاؤوا بالأكفان وحفروا لهم القبور، ويقال: بل معاوية الّذي (13)حفر لهم القبور وبعث إليهم بالأكفان (14). (15)وقال حجر: اللَّهمّ إنّا نستعديك على امّتنا (16)، فإنّ أهل العراق شهدوا علينا، وإنّ أهل الشّام قتلونا. قال: فقيل لحجر: مُدّ عنقك، فقال: إنّ ذاك لدم ما كنتُ لُاعين عليه. (17)فقُدِّم، فضُربت عنقه، وكان معاوية قد بعث رجلًا من بني سَلامان بن سعد يقال له (18)هُدْبة بن فيّاض فقتلهم، وكان أعور، فنظر إليه رجل منهم من خثعم، فقال: إن صدقَت الطّيرُ، قُتل نصفنا ونجا نصفنا، قال: فلمّا قُتل سبعة، أردف (19)معاوية برسل (20)بعافيتهم
1) [لم يرد في السّير].
2) [لم يرد في السّير].
3) [لم يرد في السّير].
4) [لم يرد في السّير].
5) [السّير: أحضروا مصفودين].
6) [السّير: أحضروا مصفودين].
7) [السّير: فقتله].
8) [السّير: فقتله].
9) - [لم يرد في السّير].
10) [السّير: فقال].
11) [السّير: فقال].
12) - [لم يرد في السّير].
13) [السّير: فعل ذلك].
14) [السّير: فعل ذلك].
15) [لم يرد في الأعيان].
16) [لم يرد في الأعيان].
17) [السّير: وقيل بعث معاوية].
18) [السّير: وقيل بعث معاوية].
19) - [السّير: بعث].
20) [السّير: بإطلاقهم، فإذا قد قتل سبعة].
جميعاً، (1)فقُتل (2)سبعة ونجا ستّة، (3)أو قُتل ستّة ونجا سبعة، قال (4): وكانوا ثلاثة عشر رجلًا (5).
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 153/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 152؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 150- 151؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 532؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 580، 581
قال: أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدة عن ابن عين، عن محمّد قال: لمّا اتي بحجر فامر بقتله قال: ادفنوني في ثيابي، فإنّي ابعَث مخاصماً.
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 154/ عنه: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 533؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 581
فيها [سنة إحدى وخمسين] قَتَلَ معاوية بن أبي سفيان حُجر بن عديّ بن الأدبر ومعه محرّر بن شهاب، وقبيصة بن ضُبيعة بن حرملة (6)القيسيّ، وصَيْفي بن فسيل من ربيعة (7). (8)
ابن خيّاط، التّاريخ،/ 160/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 52/ 179، 26/ 179، 60/ 87
قتله معاوية بن أبي سفيان بمرج عذرا. ويقال: إنّ حجراً أوّل من وحّد اللَّه عزّ وجلّ بمرج عذراء حين افتتحت، دخلها مكبّراً.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 292
فقتله معاوية بمرج عذراء (9)مع عدّة (10)، وقتل حجر سنة ثلاث وخمسين.
ابن قتيبة، المعارف (ط دار إحياء التّراث)،/ 146 (ط دار الكتب)،/ 324؛ مثله الحاكم النّيشابوري، المستدرك (11)، 3/ 468؛ الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 468؛ الأمين، أعيان الشّيعة (12)، 4/ 570
1) [حكاه عنه في الأعيان ص 584].
2) [السّير: بإطلاقهم، فإذا قد قتل سبعة].
3) [لم يرد في السّير].
4) [لم يرد في السّير].
5) [حكاه عنه في الأعيان ص 584].
6) [تاريخ دمشق: العبسيّ، وذكر سواهم وزاد فيه: وذكر غير خليفة أنّ قتلهم كان سنة ثلاث وخمسين].
7) [تاريخ دمشق: العبسيّ، وذكر سواهم وزاد فيه: وذكر غير خليفة أنّ قتلهم كان سنة ثلاث وخمسين].
8) - [زاد في تاريخ دمشق ج 26 و ج 60: وذكر غيره أنّ قتلهم كان في سنة ثلاث وخمسين، وقد ذكرت مقتله في ترجمة أرقم بن عبداللَّه].
9) [لم يرد في المستدرك والأعيان].
10) [لم يرد في المستدرك والأعيان].
11) - [حكاه المستدرك عن المصعب الزّبيريّ].
12) - [حكاه الأعيان عن المستدرك].
ولمّا احتضر حُجر بن عديّ ليُقتَل، سأل أن يُمهَل حتّى يصلِّي ركعتين، وظهر منه جزع شديد. فقال له قائل: أتجزعُ؟ فقل: وكيف لا أجزع؟ سيف مشهور، وكفن منشور، وقبر محفور، ولست أدري أيؤدّيني إلى جنّة أم إلى نار.
قال أبو الحسن: ما يقوم بقتل حجر بن عديّ شي ء وإنِّي لأعجبُ من قوله هذا، ولست أدري أيدنيني إلى جنّة أو إلى نار، وهو شهيد الشّهداء رحمه الله.
المبرّد، الكامل، 2/ 361
فلمّا صاروا بمرج عذراء من دمشق على أميال أمر معاوية بإيقافهم هناك، ثمّ وجّه إليهم من يضرب أعناقهم، فكلّمه قوم في ستّة منهم، فوقف عنهم، فقتل سبعة: حجر بن عديّ الكنديّ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ، وصيفي بن فسيل الشّيبانيّ، وقبيصة بن ضبيعة العبسيّ، ومحرز بن شهاب التّميميّ، وكدام بن حيّان العنزيّ.
ولمّا أراد قتلهم قال حجر بن عديّ: دعوني حتّى أصلِّي، فصلّى ركعتين خفيفتين، ثمّ أقبل عليهم، فقال: لولا أن تظنّوا بي خلاف ما بي لأحببت أن تكونا أطول ممّا هما، وإنِّي لأوّل من رمى بسهم في هذا الموضع، وأوّل من هلك فيه. (فقيل له): أجزعت؟
فقال: ولِمَ لا أجزع وأنا أرى سيفاً مشهوراً، وكفناً منشوراً، وقبراً محفوراً، ثمّ ضُربَت عنقه وأعناق القوم، وكفّنوا ودفّنوا، وكان ذلك في سنة 52.
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 218
فقال حُجر للّذين يلون أمره: دعوني حتّى أصلِّي ركعتين؛ فقالوا: صلّ؛ فصلّى ركعتين خفّف فيهما، ثمّ قال: لولا أن تظنّوا بي غير الّذي (1)أنا عليه لأحببتُ أن تكونا أطول ممّا كانتا، ولئن لم يكن فيما مضى من الصّلاة خير فما في هاتين خير؛ ثمّ (2)قال لمن حضره من أهله (3): لا (4)تُطلقوا عنِّي حديداً، ولا تغسلوا عنِّي دماً، فإنِّي ألاقي (5)معاوية (6)غداً على
1) [في الكامل ونفس المهموم: أردت لأطلقهما].
2) [في الكامل ونفس المهموم: أردت لأطلقهما].
3) - [في الكامل ونفس المهموم: قومه].
4) - [في الإصابة وذخيرة الدّارين والأعيان مكانهم: قال: لا ...].
5) - [في الكامل والإصابة وذخيرة الدّارين ونفس المهموم: لاق، وفي الأعيان: ملاق].
6) [في الإصابة وذخيرة الدّارين والأعيان: بالجادّة وإنِّي مخاصم].
الجادّة. (1)ثمّ قُدِّم، فضُربَت (2)عنقه (3). (4)
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 257/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 26؛ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 243؛ ابن حجر، الإصابة، 1/ 313؛ الحائري، ذخيرة الدّارين (5)، 1/ 25؛ القمّي، نفس المهموم،/ 155- 156؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 580، 581
فبعث معاوية هُدبة بن فيّاض القُضاعيّ (6)(7)من بني سَلامان بن سعد (8)، والحُصين بن عبداللَّه الكلابيّ، (9)وأبا شريف البدّيّ (10)(11)، (12)فأتوهم عند المساء، فقال الخثعميّ حين رأى الأعور مقبلًا (13): يُقتَل نصفُنا وينجو نصفُنا؛ (14)فقال سعيد بن نمران: اللَّهمّ اجعلني ممّن ينجو وأنت عنِّي راضٍ؛ فقال عبدالرّحمان بن حسّان العَنَزيّ: اللَّهمّ اجعلني ممّن يُكْرَم (15)بهوانهم وأنت عنِّي راضٍ؛ فطالما عرّضتُ نفسي للقتل، فأبى اللَّه إلّاما أراه (16). (17)فجاء رسول معاوية إليهم (18)بتخلية ستّة وبقتل (19)ثمانية (20)، فقال لهم رسول معاوية: إنّا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من عليّ واللّعن له، فإن فعلتم (21)تركناكم، وإن أبيتم
1) [لم يرد في الكامل ونفس المهموم والأعيان].
2) [لم يرد في الكامل ونفس المهموم والأعيان].
3) [في الإصابة وذخيرة الدّارين والأعيان: بالجادّة وإنِّي مخاصم].
4) - [أضاف في الإصابة والأعيان: وإنّي مخاصم].
5) - [حكاه ذخيرة الدّارين ص 25 عن الإصابة].
6) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
7) [في نفس المهموم والأعيان: الأعور ورجلين آخرين إلى حجر وأصحابه].
8) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
9) [الأغاني: وآخر معهما يقال له أبو صريف البدريّ].
10) [في نفس المهموم والأعيان: الأعور ورجلين آخرين إلى حجر وأصحابه].
11) [الأغاني: وآخر معهما يقال له أبو صريف البدريّ].
12) - [زاد في الأعيان: إلى حجر وأصحابه ليقتلوا من أمروا بقتله منهم].
13) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
14) [نفس المهموم: فجاء رسول معاوية إليهم، فأمر بتخيلة ستّة منهم بشفاعة بعض رؤساء الشّام من أهل بطانته وبقي].
15) - [في الأغاني والأعيان: تكرم].
16) - [في الأغاني والأعيان: أرى].
17) - [زاد في الأعيان: وجاء رسل معاوية الّذين أرسلهم لقتلهم فإنّهم لمعهم إذ].
18) [الأغاني: فإنّه لمعهم، إذ جاء رسول بتخلية ستّة معهم وبقي ثمانية].
19) [نفس المهموم: فجاء رسول معاوية إليهم، فأمر بتخيلة ستّة منهم بشفاعة بعض رؤساء الشّام من أهل بطانته وبقي].
20) [الأغاني: فإنّه لمعهم، إذ جاء رسول بتخلية ستّة معهم وبقي ثمانية].
21) - [أضاف في الأغاني: هذا].
قتلناكم، وإنّ أمير المؤمنين يزعم أنّ دماءكم قد حلّت له (1)بشهادة أهل مصركم عليكم، غير أ نّه قد عفا عن ذلك، فابرؤوا من هذا الرّجل نُخَلّ (2)سبيلكم. قالوا: (3)اللَّهمّ إنّا (4)لسنا (5)(6)فاعلي ذلك (7). فأمر بقبورهم فحفرت، وأدنيت (8)أكفانُهم (9)، وقاموا اللّيل كلّه يصلّون، فلمّا أصبحوا قال أصحاب معاوية: يا هؤلاء، لقد (10)رأيناكم البارحة قد أطلتم الصّلاة، وأحسنتم الدّعاء، فأخبرونا ما قولكم في عثمان؟ قالوا: هو أوّل مَن جارَ في الحكم، وعَمِل بغير الحقّ؛ فقال أصحاب معاوية: أمير المؤمنين كان أعلم (11)بكم؛ ثمّ قاموا إليهم، فقالوا: تبرؤون من هذا الرّجل! قالوا: بل نتولّاه (12)ونتبرّأ ممّن تبرّأ منه (13)؛ فأخذ كلّ رجل منهم رجلًا ليقتله (14)، (15)ووقع قبيصة بن ضبيعة في يدي (16)أبي شريف البدّيّ (17)، فقال له قبيصة: إنّ الشّرّ بين قومي وقومك (18)أمنٌ، فليقتلني سواك؛ فقال له (19): برّتك رَحِمٌ! فأخذ الحضرميّ فقتله، وقتل القضاعيّ (20)قبيصة بن ضُبَيعة (21).
(22)قال: ثمّ إنّ حُجراً قال لهم: دعوني أتوضّأ، قالوا له: توضّأ، فلمّا أن توضّأ (23)قال
1) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
2) - [في الأغاني والأعيان: يخلّ].
3) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
4) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
5) [في الأغاني ونفس المهموم: فاعلين، فأمروا بقيودهم، فخلّت وأتى بأكفانهم].
6) [الأعيان: فاعلين].
7) [الأعيان: فاعلين].
8) - [الأعيان: فأتى بأكفانهم].
9) [في الأغاني ونفس المهموم: فاعلين، فأمروا بقيودهم، فخلّت وأتى بأكفانهم].
10) - [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: قد].
11) - [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: أعرف].
12) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
13) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
14) - [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: يقتله].
15) [لم يرد في نفس المهموم والأعيان].
16) [الأغاني: أبي صريف البدريّ].
17) [الأغاني: أبي صريف البدريّ].
18) [الأغاني: آمين أي آمن فليقتلني غيرك].
19) [الأغاني: آمين أي آمن فليقتلني غيرك].
20) [الأغاني: صاحبه].
21) [الأغاني: صاحبه].
22) [في الأغاني والأعيان: ثمّ قال لهم حجر].
23) [لم يرد في نفس المهموم والأعيان].
لهم (1): دعوني أصلِّ ركعتين (2)فأيمُنُ اللَّه (3)ما توضّأت قطّ إلّاصلّيت ركعتين (4)قالوا (5): لتصلّ (6)فصلّى، ثمّ انصرف، فقال: واللَّه ما صلّيت صلاةً قطّ أقصر منها، ولولا أن تروا (7)أن ما بي جزع من الموت لأحببتُ أن أستكثر منها. (8)ثمّ قال: اللَّهمّ إنّا نستعديك على امّتنا، فإنّ أهل الكوفة (9)شهدوا علينا، وإنّ أهل الشّام يقتلوننا، أما واللَّه لئن (10)قتلتموني بها إنِّي لأوّل (11)فارس من المسلمين، هلك (12)في واديها، وأوّل رجل من المسلمين نبحته كلابها (13). فمشى إليه الأعور هُدْبة بن فيّاض بالسّيف، فأرعِدت خصائله (14)، (15)فقال: كلّا (16)، زعمتَ أ نّك لا تجزع من الموت؛ (17)فأنا أدعك (18)فابرأ من صاحبك، فقال: ما لي لا أجزعُ وأنا أرى قبراً محفوراً، وكفناً منشوراً، وسيفاً مشهوراً؛ وإنِّي واللَّه إن جزعتُ (19)من القتل (20)لا أقول ما يُسخط الرّبّ. فقتله.
وأقبلوا يقتلونهم واحداً واحداً (21)حتّى قتلوا ستّة (22)، فقال عبدالرّحمان بن حسّان العَنَزيّ وكريم بن عَفيف الخثعميّ: ابعثوا بنا إلى أمير المؤمنين، فنحن نقول في هذا الرّجل
1) [في الأغاني والأعيان: ثمّ قال لهم حجر].
2) [في الأغاني والأعيان ونفس المهموم: فإنّي واللَّه].
3) [في الأغاني والأعيان ونفس المهموم: فإنّي واللَّه].
4) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
5) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: له: صلّ].
6) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: له: صلّ].
7) - [الأغاني: يروا].
8) [لم يرد في نفس المهموم والأعيان].
9) - [أضاف في الأغاني: قد].
10) [الأغاني: قتلتمونا فأتي أوّل].
11) [الأغاني: قتلتمونا فأتي أوّل].
12) - [في الأغاني والأعيان: سلك].
13) [لم يرد في نفس المهموم والأعيان].
14) - [في الأغاني: فصائله، وفي نفس المهموم: فرائصه].
15) [الأعيان: فقالوا].
16) [الأعيان: فقالوا].
17) [في الأغاني والأعيان: فإنّا ندعك].
18) [في الأغاني والأعيان: فإنّا ندعك].
19) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
20) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
21) - [لم يرد في الأغاني].
22) - [زاد في الأعيان: نفر. قال ابن الأثير: فقتلوه (أي حجر) وقتلوا ستّة].
مثل مقالته؛ فبعثوا إلى معاوية (1)(2)يخبرونه بمقالتهما، فبعث إليهم أن (3)ائتوني بهما (4). (5)
كفى بشفاة القبر بُعداً لهالكٍ *** وبالموت قطّاعاً لحبل القرائن]
فلمّا (6)دخلا عليه قال الخثعميّ (7): اللَّه اللَّه يا معاوية، فإنّك منقول من هذه الدّار الزّائلة إلى الدّار الآخرة الدّائمة. ثمّ (8)مسؤول عمّا أردتَ (9)بقتلنا. وفيمَ سفكت دماءنا (10)فقال معاوية: ما تقول في عليّ؟ قال: أقول فيه قولك، قال: أتبرأ من دين عليّ الّذي كان يدينُ اللَّه به؟ (11)فسكت، وكره معاوية أن يجيبه (12). (13)
وقام شمر بن عبداللَّه (14)(15)من بني قحافة، فقال: يا أمير المؤمنين، هب لي ابن عمِّي (16)، قال: هو لك؛ غير أنِّي حابسهُ شهراً، (17)فكان يرسل إليه بين كلّ يومين فيكلِّمه، وقال له: إنِّي لأنفس بك على العراق أن يكون فيهم مثلك. ثمّ إنّ شمراً عاوده فيه الكلام؛ فقال:
1) [في الأغاني: فأخبروه فبعث، وفي الأعيان: فأخبروه فقال].
2) [لم يرد في نفس المهموم].
3) [في الأغاني: فأخبروه فبعث، وفي الأعيان: فأخبروه فقال].
4) [لم يرد في نفس المهموم].
5) - [أضاف في الأغاني والأعيان (ط دمشق): فالتفتا إلى حجر، فقال له العَنَزيّ: لا تَبعُد يا حجر ولا يبعُد يا حجر ولا يبعُد مثواك، فنعم أخو الإسلام كنت، وقال الخثعميّ نحو ذلك. ثمّ مضى بهما فالتفت العنزيّ فقال متمثّلًا:
6) [في الأغاني ونفس المهموم: دخل عليه الخثعميّ، قال له].
7) [في الأغاني ونفس المهموم: دخل عليه الخثعميّ، قال له].
8) - [في الأغاني ونفس المهموم: و].
9) [نفس المهموم: بسفك دماءنا].
10) [نفس المهموم: بسفك دماءنا].
11) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
12) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
13) - [زاد في الأعيان: وهذا تصريح من معاوية بأ نّه هو يتبرّأ من دين عليّ الّذي كان يدين اللَّه به، والّذي يظهر لي أ نّه إنّما طلب منه هذه البراءة بهذا اللّفظ الفظيع لاعتقاده أ نّه لا يتبرّأ فيقول لا، فيجد سبيلًا إلى قتله، وقد علم هو ذلك فسكت. أمّا قول الطّبريّ بعد قوله فسكت وكره معاوية أن يجيبه فهو خلاف الظّاهر، فإنّه لو كان يريد العفو عنه ويكره أن يجيبه بلا الموجبة لقتله عنده لما شدّد عليه بهذه العبارة السّيّئة الّتي هي كفر صريح].
14) [في الأغاني والأعيان: الخثعميّ: فاستوهبه].
15) [نفس المهموم: فاستوهبه فوهبه على أن يحبسه شهراً ثمّ لا يدخل الكوفة ما دام لمعاوية سلطان].
16) [في الأغاني والأعيان: الخثعميّ: فاستوهبه].
17) [في الأغاني والأعيان: فحبسه، ثمّ أطلقه على أن لا يدخل الكوفة ما دام له سلطان، فنزل الموصل، فكان ينتظر موت معاوية ليعود إلى الكوفة].
نُمِرُّك على هبة ابن عمّك، فدعاه، فخلّى سبيله على أ لّايدخل إلى الكوفة ما كان له سلطان، فقال: تخيّر أيّ بلاد العرب أحبّ إليك أن أسيّرك إليها؛ فاختار الموصل، فكان يقول: لو قد مات معاوية قدمتُ المصر (1)، فمات قبل معاوية بشهر (2).
ثمّ أقبل على عبدالرّحمان العَنَزيّ، فقال (3): إيه (4)يا أخا ربيعة! ما قولك (5)في عليّ؟ (6)قال: دعني ولا تسألني فإنّه خير لك؛ قال: واللَّه لا أدعك حتّى تخبرني عنه (7)؛ قال: أشهد أ نّه كان من الذّاكرين اللَّه كثيراً، ومن (8)الآمرين (9)بالحقّ، والقائمين بالقسط (10)، والعافين عن النّاس؛ قال: فما قولك (11)في عثمان؟ قال: هو أوّل مَن فتح باب (12)الظّلم، وأرتجَ أبواب الحقّ؛ قال: قتلت نفسك؛ قال: بلى إيّاك قتلت؛ (13)ولا ربيعة بالواديّ- (14)يقول حين كلّم شمر الخثعميّ في كريم بن عفيف الخثعميّ، ولم يكن له (15)أحد من قومه يكلِّمه (16)فيه (17)- فبعث به معاوية إلى زياد، وكتب إليه: (18)أمّا بعد (19)، فإنّ هذا العَنَزيّ شرّ مَن بعثت (20)، فعاقبه عقوبته (21)الّتي هو أهلها، واقتله شرّ قتلة. فلمّا قُدِم به على زياد بعث به زياد إلى قُسّ النّاطف، (22)فدُفن به (23)حيّاً. (24)
1) [في الأغاني والأعيان: فحبسه، ثمّ أطلقه على أن لا يدخل الكوفة ما دام له سلطان، فنزل الموصل، فكان ينتظر موت معاوية ليعود إلى الكوفة].
2) [نفس المهموم: فاستوهبه فوهبه على أن يحبسه شهراً ثمّ لا يدخل الكوفة ما دام لمعاوية سلطان].
3) - [أضاف في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: له].
4) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
5) - [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: تقول].
6) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
7) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
8) - [لم يرد في الأغاني].
9) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: بالمعروف والنّاهين عن المنكر].
10) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: بالمعروف والنّاهين عن المنكر].
11) - [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: تقول].
12) - [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: أبواب].
13) [لم يرد في نفس المهموم].
14) [في الأغاني والأعيان: يعني أ نّه ليس ثمّ].
15) [في الأغاني والأعيان: يعني أ نّه ليس ثمّ].
16) - [في الأغاني والأعيان: فيتكلّم].
17) [لم يرد في نفس المهموم].
18) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
19) - [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
20) - [أضاف في الأغاني والأعيان: به].
21) - [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: بالعقوبة].
22) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: فدفنه].
23) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: فدفنه].
24) - [زاد في الأعيان: وقسّ النّاطف موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشّرقيّ].
(1)قال: ولمّا حُمل العَنَزيّ والخثعميّ إلى معاوية قال العَنَزيّ لحُجر: يا حُجر، لا يبعدنك اللَّه، فنِعم أخو الإسلام كنت! وقال الخثعميّ: لا تَبْعَد ولا تُفقَد، فقد كنتَ تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. ثمّ ذهب بهما وأتبعهما بصره، وقال: (2)كفى بالموت قطّاعاً (3)لحبل القرائن! (4)فذهب بعُتبة بن الأخنس وسعيد بن نَمران بعد حُجر بأيّام، فخلّى سبيلهما (5). (6)تسمية من قتل من أصحاب حُجر رحمه الله (7): حُجر بن عديّ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ، وصيفي بن فسيل الشّيبانيّ، وقبيصة ابن ضبيعة العبسيّ، ومُحرز بن شهاب (8)السّعديّ، ثمّ (9)المنقريّ، وكدام بن حيّان العَنَزيّ، وعبدالرّحمان بن حسّان العَنَزيّ (10)(11)(12)فبعث به إلى زياد فدُفن حيّاً بقسّ النّاطف، فهم سبعة (13)قُتلوا وكُفّنوا وصُلّي عليهم. (14)تسمية من نجا منهم (15)(16):
1) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
2) [الأعيان: كفى بشفاه القبر بعداً لمالك وبالموت قطعاً].
3) [الأعيان: كفى بشفاه القبر بعداً لمالك وبالموت قطعاً].
4) - [زاد في الأعيان: وفي هذا المقام أمور تستدعي النّظر (أوّلًا) إنّ قول صاحب الأغاني والطّبريّ: فأقبلوا يقتلونهم حتّى قتلوا ستّة، فقال عبدالرّحمان إلى آخره. يدل على أنّ السّتّة غير حجر لقوله بعد ذلك: فالتفتا إلى حجر، فيكون المقتولون سبعة حجر والسّتّة الّذين معه ومنهم ولده همام، وإذا أضيف إليهم عبدالرّحمان بن حسّان الّذي دفنه زياد حيّاً كانوا ثمانية، (وثانياً) قول ابن الأثير: فقتلوه وقتلوا ستّة فقال عبدالرّحمان إلى آخره. يدلّ على أنّ قتل حجر قبل قول عبدالرّحمان والحال أ نّه بعده كما يدل عليه خطابهما لحجر، (ثالثاً) قول المرزبانيّ: ثمّ ذهب بهما إلى معاوية كما قال أبو الفرج والطّبريّ، وكما يدل عليه قوله: فأتبعهما حجر بصره، فإنّه يدل على أ نّه ذهب بهما إلى بعيد وقتلهم إنّما كان في مكان واحد، (رابعاً) المرزباني يقول: إنّ المتمثّل بالبيت هو حجر، وأبو الفرج والطّبريّ يقولان: إنّ المتمثّل به هو العنزيّ].
5) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
6) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: قال أبو مخنف في رجاله: فكان من قتل منهم سبعة نفر].
7) [في الأغاني ونفس المهموم والأعيان: قال أبو مخنف في رجاله: فكان من قتل منهم سبعة نفر].
8) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
9) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان].
10) - [إلى هنا حكاه نفس المهموم عن الأغاني].
11) [الأغاني: ونجا منهم سبعة].
12) [الأغاني: السّعديّ من هوازن].
13) [الأغاني: السّعديّ من هوازن].
14) [الأعيان: أسماء من سلم منهم: قال أبو مخنف: ونجا منهم سبعة].
15) [الأعيان: أسماء من سلم منهم: قال أبو مخنف: ونجا منهم سبعة].
16) [الأغاني: ونجا منهم سبعة].
كريم بن عفيف الخثعميّ، (1)وعبداللَّه بن حويّة التّميميّ، (2)وعاصم بن عوف البجليّ، وورقاء بن سُميّ البجليّ، (3)ولأرقم بن عبداللَّه الكِنديّ، وعتبة بن الأخنس، (4)من بني سعيد ابن بكر (5)، وسعيد بن نمران الهمدانيّ، (6)فهم سبعة (7). (8)(9)
گفتند: «بكن.»
گويد: پس دو ركعت نماز كرد، و كوتاه كرد. آن گاه گفت: «اگر جز آن چه منظور دارم، گمان نمى برديد، دوست داشتم كه نمازم از آن چه بود درازتر شود. اما اگر در آن نمازها كه از پيش بود، چيزى نباشد، در اين نيز چيزى نيست.»
آن گاه به كسان خويش كه آن جا بودند، گفت: «بند آهنين مرا برمداريد و خونم را مشوييد كه فردا با معاويه در جاده روبه رو مى شوم.»
گويد: آن گاه وى را پيش آوردند و گردنش را بزدند.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2817
معاويه، هدبةبن فياض قضاعى را كه از مردم بنى سلامان بن سعد بود، با حصين بن عبداللَّه كلابى وابوشريف بدى را فرستاد كه شبانگاه پيش حجر و يارانش رسيدند. خثعمى وقتى يك چشم را بديد كه مى آمد، گفت: «يك نيمه ما كشته مى شود و يك نيمه نجات مى يابد.»
سعد بن نمران گفت: «خدايا! چنان كن كه من از جمله نجات يافتگان باشم، و از من راضى باشى.»
عبدالرحمان بن حيان عنزى گفت: «خدايا! چنان كن كه من از زبونى مخالفان حرمت يابم و از من راضى باشى. بارها خويشتن را به معرض كشته شدن بردم، اما خدا نخواست.»
فرستاده معاويه خبر آورد كه شش كس آزاد شوند و هشت كس كشته شوند. فرستاده معاويه گفت: «دستور داريم به شما بگوييم از على بيزارى كنيد و لعن او گوييد. اگر چنين كرديد، آزادتان مى كنيم و اگر ابا كرديد، شما را مى كشيم. اميرمؤمنان پندارد كه به سبب شهادتى كه مردم شهرتان بر ضد شما داده اند، خون هايتان بر او حلال است. ولى از اين گذشت مى كند. از اين مرد بيزارى كنيد تا ولتان كنيم.»
گفتند: «اى خدا، چنين نخواهيم كرد.»
پس بگفتند تا گورهايشان كنده شد و كفن هاشان را پيش آوردند. و آن ها همه شب را با نماز سر كردند و چون صبح شد، ياران معاويه گفتند: «اى كسان، ديشب ديديمتان كه نماز طولانى داشتيد و دعاهاى نكو. به ما بگوييد درباره عثمان چه مى گوييد؟»
گفتند: «او نخستين كسى بود كه حكم ظالمانه كرد و عمل ناحق كرد.»
ياران معاويه گفتند: «اميرمؤمنان شما را بهتر مى شناخت.»
آن گاه به آن ها نزديك شدند و گفتند: «از اين مرد بيزارى مى كنيد؟»
گفتند: «نه، بلكه دوستدار اوييم و از كسى كه از او بيزارى كند، بيزارى مى كنيم.»
پس هر كدامشان يكى را گرفتند كه بكشند. قبيصةبن ضبيعه به دست ابوشريف بدى افتاد. قبيصه بدو گفت: «ميان قوم من و قوم تو شر نيست. بگذار ديگرى مرا بكشد.»
گفت: «خويشاوندت نيكى كند.»
پس حضرمى او را بگرفت و بكشت، و قبيصه را قضاعى كشت.
گويد: آن گاه حجر به آن ها گفت: «بگذاريد وضو كنم.»
بدو گفتند: «وضو كن.»
و چون وضو كرد، گفت: «بگذاريد دو ركعت نماز كنم.»
گفتند: «بگذاريد نماز كند.»
پس نماز كرد. و روى بگردانيد و گفت: «به خدا هرگز نمازى كوتاه تر از اين نكرده بودم. اگر نبود كه مى پنداشتيد از مرگ بيم دارم، مى خواستم نماز را بيش تر كنم.»
پس از آن گفت: «خدايا! داد ما را از امتمان بگير. اهل كوفه بر ضد ما شهادت داده اند. اهل شام ما را مى كشند. به خدا اگر ما را اين جا بكشند، من نخستين يكه سوار مسلمانانم كه در اين وادى كشته شده، و نخستين مردم مسلمانم كه سگان اين جا بر او بانگ زده اند.»
گويد: آن گاه يك چشم، هدبه بن فياض، با شمشير سوى او رفت كه سرا پايش بلرزيد.
گفت: «پنداشتى كه از مرگ نمى ترسى، ولت مى كنم؟ از يارت بيزارى كن.»
گفت: «چگونه از مرگ نترسم كه قبر كنده مى بينم و كفن گسترده و شمشير كشيده. به خدا اگر از مرگ بترسم، چيزى نمى گويم كه پروردگار را به خشم آرد.»
گويد: پس او را بكشت و ديگران را يكى پس از ديگرى كشتند تا شش كس شدند.
عبدالرحمان بن حسان عنزى و كريم بن عفيف خثعمى گفتند: «ما را پيش اميرمؤمنان ببريد كه ما نيز درباره اين مرد مانند سخنان وى مى گوييم.»
گويد: كس پيش معاويه فرستادند و گفته آن ها را بدو خبر دادند. كس فرستاد كه آن ها را پيش من آريد. چون پيش معاويه رسيدند، خثعمى گفت: «اى معاويه! خدا را، خدا را كه از اين خانه گذران به خانه آخرت باقى مى روى. و تو را از كشتن ما مى پرسند كه به چه سبب خون ما را ريخته اى؟»
گفت: «درباره على چه مى گويى؟»
گفت: «همان مى گويم كه تو مى گويى.»
گفت: «از دين على بيزارم.»
پس خثعمى خاموش ماند و معاويه نخواست چيزى بگويد.
گويد: شمر بن عبداللَّه از مردم بنى قحافه به پا خواست و گفت: «اى اميرمؤمنان، پسر عموى مرا به من ببخش.»
گفت: «از آن تو باشد. اما من او را يك ماه به زندان مى كنم.»
و چنان بود كه هر دو روز يك بار او را پيش مى خواند و با وى سخن مى كرد و مى گفت: «دريغ است كه كسى چون تو ميان مردم عراق باشد.»
پس از آن، شمر بار ديگر با معاويه سخن كرد كه گفت: «تو را شاهد بخشش عموزاده ات مى كنم.»
پس او را پيش خواند و آزادش كرد، به شرط آن كه تا سلطه وى باقى است به كوفه نرود.
گفت: «هر يك از بلاد عرب را كه بيش تر دوست دارى، انتخاب كن تا تو را آن جا فرستم.»
پس او موصل را انتخاب كرد. هميشه مى گفت: «اگر معاويه بميرد به شهرم مى روم.»
اما يك ماه پيش از معاويه درگذشت.
گويد: معاويه پس از خثعمى به عبدالرحمان عنزى روى كرد و گفت: «اى برادر ربيعى! درباره على چه مى گويى؟»
گفت: «مرا بگذار و از من مپرس كه برايت بهتر است.»
گفت: «به خدا نمى گذارمت تا مرا از وى خبر دهى.»
گفت: «شهادت مى دهم كه ذكر خدا بسيار مى گفت، كسان را به حق وا مى داشت، عدالت مى كرد و با مردم گذشت داشت.»
گفت: «درباره عثمان چه مى گويى؟»
گفت: «نخستين كسى بود كه درِ ستم گشود، و درهاى حق را بلرزانيد.»
گفت: «خودت را به كشتن دادى.»
گفت: «تو را به كشتن دادم، وقتى كه كسى براى حمايت تو نباشد.»
گويد: معاويه او را پيش زياد فرستاد و به او نوشت: «اما بعد، اين عنزى از همه كسانى كه فرستاده بودى بدتر بود. او را عقوبتى كن كه شايسته اوست و به بدترين وضعى بكش.»
گويد: و چون او را پيش زياد بردند، زياد او را سوى قس الناطف فرستاد كه آن جا زنده به گورش كردند.
گويد: وقتى عنزى وخثعمى را سوى معاويه مى آوردند، عنزى به حجر گفت: «اى حجر، خدايت محفوظ دارد كه نيك مسلمانى بودى.»
خثعمى گفت: «محفوظ مانى و مفقود نشوى كه امر به معروف مى كردى و نهى از منكر.»
گويد: پس آن ها را ببردند و حجر از پى آن ها بگريست و گفت: «مرگ رشته دوستى ها را مى برد.»
گويد: چند روز پس از كشته شدن حجر، عتبةبن اخنس و سعدبن نمران را پيش معاويه بردند كه آزادشان كرد.
نام كسانى از ياران حجر كه كشته شدند
حجر بن عدى، شريك بن شداد حضرمى، صيفى بن فيسل شيبانى، قبيصة بن ضبيعه عبسى، محرز بن شهاب سعدى منقرى، كدام بن حيان عنزى و عبدالرحمان بن حسان عنزى.
عبدالرحمان را پيش زياد فرستاد كه در قس الناطف زنده به گور شد.
پس، هفت نفر بودند كه كشته شدند و كفنشان كردند و بر آن ها نماز كردند.
نام كسانى از ياران حجر كه نجات يافتند
كريم بن عفيف خثعمى، عبداللَّه بن حويه تميمى، عاصم بن عوف و ورقاء بن سمى، هردوان بجلى، ارقم بن عبداللَّه كندى، عتبة بن اخنس از بنى سعد بن بكر و سعد بن نمران همدانى كه هفت كس بودند.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2840- 2844، 2845
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 274- 278/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 7/ 17- 19؛ مثله أبو الفرج، الأغاني، 17/ 92- 95؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 35- 37؛ القمّي، نفس المهموم،/ 151- 154؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 580، 581- 582، 583
1) - [زاد في الأعيان: شفع فيه عبداللَّه بن ثمر الخثعميّ، كما مرّ].
2) - [زاد في الأعيان: طلب فيه حبيب بن مسلمة فخلّى سبيله].
3) - [زاد في الأعيان: قام يزيد بن أسد البجليّ فشفع فيهما، وكان حرير بن عبداللَّه البجليّ قد كتب فيهماإلى معاوية يزكّيهما ويشهد لهما بالبراءة ممّا شهد عليهما، فقال معاوية ليزيد: هما لك].
4) [في الأغاني والأعيان: السّعديّ من هوازن، وزاد في الأعيان: طلب فيه الأعور السّلميّ فوهبه له].
5) [في الأغاني والأعيان: السّعديّ من هوازن، وزاد في الأعيان: طلب فيه الأعور السّلميّ فوهبه له].
6) [الأعيان: طلب فيه حمزة بن مالك الهمدانيّ فوهبه له ومن ذلك يظهر أنّ الصّواب أ نّه قتل سبعة نجا سبعة].
7) [الأعيان: طلب فيه حمزة بن مالك الهمدانيّ فوهبه له ومن ذلك يظهر أنّ الصّواب أ نّه قتل سبعة نجا سبعة].
8) - [زاد في ذخيرة الدّارين: توضيح: رُحبة بضمّ أوّله وسكون ثانيه وباء موحّدة، ماء لبني فرير الرّحبة قرية بحذاء القادسيّة على مرحلة من الكوفة على يسار الحجّاج إذا أرادوا مكّة، وقد خرّبت الآن بكثرة طروق العرب لأنّها في صفة البرّ ليس بعدها عمارة. قال السّكونيّ: ومن أراد الغرب دون المغيثة خرج على عيون طفّ الحجاز، فأوّلها عين الرّحبة وهي من القادسيّة على ثلاثة أميال. جبّانة بالفتح ثمّ التّشديد وأهل الكوفة يسمّون المقابر جبّانة كما يسمّونها أهل البصرة المقبرة، وبالكوفة محال تسمّى بهذا الإسم وتضاف إلى القبائل، منها جبانة كندة مشهورة، وجبّانة السّبيع كان بها يوم المختار بن أبي عبيدة، وجبّانة عرزم نسب إليها بعض أهل العلم في زمان الصّادق عليه السلام. قس النّاطف بضمّ أوّله والنّاطف بالنّون وآخره فاء وهو موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشّرقيّ. مرج عذراء: بغوطة دمشق].
9) - به كسانى كه كارش را به عهده داشتند، گفت: بگذاريد دو ركعت نماز كنم.»
فقتله معاوية بعدما أعطى الحسن بن عليّ الأمان لشيعة عليّ ولحُجر خاصّة.
البلخي، البدء والتّاريخ، 2/ 167
وكان معاوية قد أذكى العيون على شيعة عليّ عليه السلام يقتلهم أين أصابهم، فقتل حجر
ابن عديّ، وعمرو بن الحمق في جملة مَن قتل. البلخي، البدء والتّاريخ، 2/ 238- 239
ولمّا أمر معاوية بقتل حُجر بن الأدبر وأصحابه، بعث إليهم أكفانهم وأمر بأن تُفتح قبورهم ويُقتلوا عليها. فلمّا قدّم حُجر بن الأدبر إلى السّيف جزع جزعاً شديداً، فقيل له: أمثلك يجزع من الموت؟ فقال: وكيف لا أجزع وأرى سيفاً مشهوراً، وكفناً منشوراً، وقبراً محفوراً.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 3/ 167
وقُتل سنة ثلاث وخمسين في عهد عائشة [وقد قيل] سنة إحدى وخمسين بمرج عذراء.
قال: ثمّ أمر به ليُقتل، فقال: دعوني لُاصلّي ركعتين، فصلّى ركعتين، وجوّز فيهما، ثمّ قال: لا ترون أ نّي خفّفتهما جزعاً، ولكنّي كرهت أن أطوّل عليكم، ثمّ قُتل رحمه الله.
ابن حبّان، الثّقات، 4/ 176، 177
قُتل سنة ثلاث وخمسين.
ابن حبّان، مشاهر علماء الأمصار،/ 89
وفي سنة ثلاث وخمسين قتلَ معاوية حُجر بن عديّ الكِنْديّ، وهو أوّل مَن قُتِل صبراً في الإسلام. [...]
(1)فبعث برجلٍ أعور، فلمّا أشرف على حُجر وأصحابه قال رجل منهم: إن صدق الزّجر فإنّه سيُقتل منّا النّصف وينجو الباقون، (2)فقيل له: وكيف ذلك؟ قال (3): أما ترون الرّجل المقبل مُصاباً بإحدى عينيه؟ فلمّا وصل إليهم قال لحجر: إنّ أمير المؤمنين [قد] أمرني بقتلك يا رأس الضّلال، ومعدن الكفر والطّغيان، والمتولّي لأبي تراب، وقتل أصحابك، إلّا أن ترجعوا عن كفركم، وتلعنوا صاحبكم وتتبرّؤوا منه، فقال حُجر وجماعة ممّن كان معه: إنّ الصّبر على حدّ السّيف لأيسرُ علينا ممّا تدعونا إليه، ثمّ القدوم على اللَّه وعلى نبيّه
وعلى وصيّه أحبّ إلينا من دخول النّار، وأجاب نصف من كان معه إلى البراءة من عليّ.
فلمّا قُدّم حجر ليُقتل قال: دعوني أصلِّي ركعتين، فجعل يطول في صلاته، فقيل له: أجَزَعاً من الموت؟ فقال: لا، ولكنّي ما تطهّرت للصّلاة قطّ إلّاصلّيت، وما صلّيت قطّ أخفّ من هذه، وكيف لا أجزع، وإنّي لأرى قبراً محفوراً، وسيفاً مشهوراً، [وكفناً منشوراً]، ثمّ تقدّم فنحر، وألحق به من وافقه على قوله من أصحابه (1)، وقيل: إنّ قتلهم كان في سنة خمسين. (2)
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 12- 13/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 569، 571- 575، 580
فلمّا انطلقوا به طلب منهم أن يأذنوا له فيصلّي ركعتين، فأذنوا له، فصلّى ركعتين (3)، ثمّ قال: لا تطلقوا عنِّي حديداً ولا تغسلوا عنّي دماءً، ادفنوني في ثيابي، فإنِّي مخاصم، قال:
فقُتل.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 469- 470/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 580؛ مثله الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 470
(أخبرني) أحمد بن عثمان بن يحيى المقري ببغداد ثنا عبيداللَّه بن محمّد البريديّ، ثنا سليمان بن أبي الشيخ، ثنا محمّد بن الحسن الشّيبانيّ، ثنا أبو مخنف أنّ هدبة بن فيّاض الأعور أمر بقتل حجر بن عديّ، فمشى إليه بالسّيف، فارتعدت فرائصه، فقال: يا حجر! أليس زعمت أ نّك لاتجزع من الموت فإنّا ندعك (4)[وقع في بعض الكتب: أبرأ عن صاحبك وتدعك] (5)، فقال: وما لي لا أجزع وأنا أرى قبراً محفوراً، وكفناً منشوراً، وسيفاً مشهوراً، وإنّني واللَّه لن أقول ما يسخط الرّبّ، قال: فقتله وذلك في شعبان سنة إحدى وخمسين.
1) [لم يرد في الأعيان ص 571].
2) - [زاد في الأعيان: ثمّ إنّ المسعودي صرّح بأ نّه طوّل الرّكعتين، وابن عبدالبرّ والمرزبانيّ والطّبريّ صرّحوا بأ نّه خفّفهما، وأبو الفرج ليس في كلامه تصريح بأحد الأمرين، والمظنون: أ نّه طوّلهما بالنّسبة إلى متعارف النّاس، وقصرهما بالنّسبة إلى عادته وأ نّه لمّا قيل له في تطويلهما أجزعاً من الموت؟ قال: ما صلّيت أقصر منهما، فظنّ بعض الرّواة أ نّه خفّفهما عن المتعارف، فرووا أ نّه صلّاهما خفيفتين، والصّواب أ نّه خفّفهما عن عادته لا عن المتعارف، فما ذكره المسعوديّ هو الأصحّ].
3) - [إلى هنا حكاه عنه في الأعيان].
4) [لم يرد في الأعيان].
5) [لم يرد في الأعيان].
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 469/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 581؛ مثله الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 469
(حدّثنا) بكر بن محمّد الصّيرفيّ بمرو ثنا أحمد بن عبيداللَّه النّرسيّ، ثنا موسى بن داودالضّبِّيّ، ثنا قيس بن الرّبيع، عن أشعث، عن محمّد بن سيرين قال: قال حجر بن عديّ:
لا تغسلوا عنِّي دماً، ولا تطلقوا عنِّي قيداً، وادفنوني في ثيابي، فإنّا نلتقي غداً بالجادّة. (1)
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 469/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 580- 581
فقتل معاوية منهم ستّة واستحيا ستّة، وكان حجر ممّن قُتل.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 355/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 138؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584
ونا خلف، نا عبداللَّه، نا أحمد، نا يحيى بن سليمان، نا ابن المبارك، قال: نا هشام بن حسّان، عن محمّد بن سيرين أ نّه كان إذا سئل عن (2)الرّكعتين عند القتل، قال: صلّاهما حبيب وحجر وهما فاضلان.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 356- 357/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 139؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 386؛ المامقاني، تنقيح المقال، 1- 1/ 257؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 580
فلمّا قدم للقتل قال: دعوني أصلّي ركعتين، فصلّاهما خفيفتين، ثمّ قال: لولا أن تظنّوا بي غير الّذي بي لأطلتهما، واللَّه لئن كانت صلاتي لم تنفعني فيما مضى ما هما بنافعتي، ثمّ قال لمن حضر من أهله: لا تطلقوا عنّي حديداً، ولا تغسلوا عنّي دماً، فإنِّي ملاق معاوية على الجادّة.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 357/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 580، 581
والموضع الّذي قُتِلَ فيه حجر بن عديّ ومَنْ قُتِل معه من أصحابه يُعرف بمرج عذراء.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 357/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 139؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 569
وكان قتل معاوية لحجر بن عديّ بن الأدبر سنة إحدى وخمسين.
ابن عبدالبرّ، الإستيعاب، 1/ 358
قال الطّبريّ: ومقتل حجر [بن عديّ] وأصحابه في سنة إحدى وخمسين.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 8/ 19
[عن ابن سعد:] وقتله معاوية بن أبي سفيان وأصحابه بمرج عذراء.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 146/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 135
[عن الدّارقطنيّ:] قُتِلَ سنة إحدى وخمسين، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 147
[قال ابن سيرين:] فقال حُجر للّذي أمر بقتله: دعني فلأصلِّي ركعتين، قال: صلّه، فصلّى ركعتين خفيفتين، فلمّا سلّم أقبل على النّاس، فقال: لولا أن تقولوا جزع من القتل لأحببت أن تكون ركعتان أنفس ممّا كانتا، وأيم اللَّه لئن لم تكن صلاتي فيما مضى تنفعني فما هاتان بنافعتي شيئاً، ثمّ أخذ برده فتحرّم به، ثمّ قال لمن يليه من قومه ومن يتحزّن به:
لا تخلوا قيودي ولا تغسلوا عنِّي الدّم، فإنِّي أجتمع أنا ومعاوية غداً على المحجّة، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 149/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 147
[عن هشام بن حسّان بن محمّد] فلمّا انطلق به قال لهم: دعوني لأصلّي ركعتين، قالوا: نعم، فصلّى ركعتين، (1)ثمّ قال لهم: لولا أن تروا (2)غير الّذي بي لأحببت أن تكون أطول ممّا
كانتا، ثمّ قال (1): لا تطلقوا عنِّي حديداً ولا تغسلوا عنِّي دماً (2)وادفنوني في ثيابي، فإنِّي لاقٍ معاوية بالجادّة وإنِّي مخاصم (3).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 158/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 142؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 533، تاريخ الإسلام، 2/ 276
[عن مولى زياد:] فبعث معاوية، فتُلقّي بالعذراء، فقُتل هو وأصحابه.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 150/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 148
[عن أبي نعيم:] فلمّا قرب من دمشق بعث من يتلقّاهم، فالتقاهم بعذراء، فقتلهم.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 150- 151
قال: ونبّأنا عبداللَّه، نبّأنا أحمد بن إبراهيم، نبّأنا حجّاج، نبّأنا أبو مُعشر قال: فركب إليهم معاوية حتّى أتاهم بمرج العذراء، فلمّا أتاهم سلّم عليهم وسألهم من أنت، من أنت، من أنت؟ حتّى انتهى إلى حُجر، فقال: من أنت؟ قال: حُجر بن عديّ، قال: كم مرّ بك من السِّنين؟ قال: كذا وكذا، قال: كيف أنتَ والنِّساء اليوم؟ فأخبره، ثمّ انصرف، فأرسل إليهم رجلًا أعور معه عشرون كفناً، فلمّا رآه حُجر تفاءل وقال: يقتل نصفكم ويترك نصفكم، قال: فجعل الرّسول يعرض عليهم (4)التّوبة والبراءة من عليّ، فأبى (5)عشرة وتبرّأ عشرة، (6)فقال: فقتل (7)الّذين أبوا وترك الّذين تبرّءوا، وحفر لهم قبورهم، فجعل يقتلهم
1) [في السّير: قال لأهله، وفي تاريخ الإسلام: وقال لمن حضر من أهله].
2) [في السّير وتاريخ الإسلام: فإنّي ملاق معاوية على الجادّة].
3) [في السّير وتاريخ الإسلام: فإنّي ملاق معاوية على الجادّة].
4) - [في السّير مكانه: وقيل: إنّ رسول معاوية عرض عليهم ...].
5) - [أضاف في السّير: ذلك، وأضاف في تاريخ الإسلام: من ذلك].
6) [السّير: فلمّا انتهى القتل إلى حُجر، جعل يُرعَد].
7) [تاريخ الإسلام: أولئك].
ويدفنهم (1)، فلمّا انتهى إلى حجر، جعل حُجر يرعد، (2)فقال له الّذي أراد قتله (3): ما لك ترعد؟ قال: قبر محفور، وكفن منشور، وسيف مشهور، (4)قال: تبرأ من عليّ؟ قال: لا أتبرّأ منه، فضرب عنقه ودفنه (5).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 154/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 153- 154؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 533، تاريخ الإسلام، 2/ 276
قال: فلمّا قُدّم لتضرب عنقه قال: لا تطلقوا عنّي حديداً فادفنوني، وما أصاب الثّرى من دمي فإنِّي ألتقي أنا ومعاوية غداً بالجادّة، قال أبي: قال أبو المغيرة، قال: فكان ابن عيّاش لا يكاد يُحدث بهذا الحديث إلّابكى بكاءً شديداً، انتهى. (6)قال: ونبّأنا عبداللَّه، قال: أخبرت عن شهاب بن عبّاد، نبّأنا محمّد بن بشر العبديّ، نبّأنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه قال: قال حُجر: واللَّه لئن قتلت بعذراء إنّي لأوّل النّاس أدعوهم بالتّكبير في زمن أبي بكر، انتهى.
قال: ونبّأنا عبداللَّه، حدّثني عبداللَّه بن مطيع، حدّثنا هُشيم، عن العوّام، عن سلمة ابن كهيل، قال: قال حُجر حيث أمر معاوية بضرب عنقه: اللّهمّ إنّي على بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها، انتهى.
قال: ونبّأنا عبداللَّه، حدّثني أبي، نبّأنا أبو بكر بن عيّاش حينئذ، قال: ونبّأنا عبداللَّه، حدّثني زهير بن حرب، قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش، قال: سمعت أبا يحيى يعني ... بن سفيان نسنة يقول: قال حُجر: أبلغوا عنِّي معاوية إنّا واللَّه ما افتتنّا ولا أتت علينا ليلة إلّا صلّيناها أو صلّينا فيها، انتهى.
1) [السّير: فلمّا انتهى القتل إلى حُجر، جعل يُرعَد].
2) [تاريخ الإسلام: فقيل له].
3) [تاريخ الإسلام: فقيل له].
4) - [إلى هنا حكاه في تاريخ الإسلام].
5) [تاريخ الإسلام: أولئك].
6) [بغية الطّلب: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغريّ، ثمّ البغداديّ بحلب، قال: أخبرنا أبو الفتح محمّد بن عبدالباقي بن أحمد بن سلمان، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد الخطيب، قال: أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمّد بن عبداللَّه بن مهديّ، قال: أخبرنا].
قال: ونبّأنا عبداللَّه، نبّأنا جعفر محمّد بن عبداللَّه المخرميّ، نبّأنا أبو البشر سهل بن محمود، نبّأنا عمر بن مُجاشع، عن تميم بن الحارث، قال: قالوا لحُجر حين أراد أن يُقتل:
مُد عنقك، قال: ما كنت لأعين على دم رجل مسلم، أو قال: مُهاجر، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم السّمرقنديّ، أنبأنا عليّ بن محمّد بن محمّد المعروف بابن الأخضر، قال: قرئ على أبي عمرو بن عبدالواحد بن محمّد بن مهديّ وأنا أسمع، أنبأنا (1)أبو جعفر محمّد بن عمر البختريّ، نبّأنا أحمد بن ملاعب، نبّأنا أحمد (2)بن والق، نبّأنا عبيداللَّه بن عمر الرّقّيّ، عن معمر، عن هشام بن حسّان، عن ابن سيرين، قال: اتي بحُجر بن عديّ حين دعا به معاوية، فقال: إنِّي لا أرى هذا إلّاقاتلي، فإن هو قتلني فلا تطلقوا عنِّي حديداً وادفنوني بثيابي ودمي، فإنِّي ملاقٍ معاوية على الجادّة، انتهى. (3)
أخبرنا أبو القاسم الشّحّاميّ، أنبأنا أبو سعيد الجنزروديّ، أنبأنا أبو أحمد الحجّاج حينئذ، أخبرنا أبو عبداللَّه الخلّال، أنبأنا أبو طاهر بن محمود، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، أنبأنا أبو عروبة، نبّأنا مخلد بن مالك، نبّأنا عيسى بن يونس، عن هشام بن حسّان، قال: كان محمّد بن سيرين إذ سُئل عن الشّهيد أيُغسل؟ حدّث عن حُجر بن عديّ إذ قتله معاوية، قال: قال حُجر: لا تلقوا عنّي حديداً، ولا تغسلوا عنِّي دماً، وادفنوني في ثيابي حتّى ألقى معاوية على الجادّة غداً، انتهى.
أخبرنا أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد، أنبأنا عبدالواحد بن عليّ، أنبأنا عليّ بن أحمد ابن عمر، أنبأنا القاسم بن سالم، نبّأنا عبداللَّه بن أحمد، نبّأنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، عن أزهر بن سعد السّمّان، [عن] أبي بكر، عن عون، عن محمّد، قال: لمّا جي ء بحُجر إلى معاوية، فأمر به أن يُقتل، فقال: اتركوني أصلِّي ركعتين، قال: فصلّى ركعتين تحرّز فيهما، قال: ثمّ قال: لولا أن تروا أنّ بي جزعاً لطوّلتها، فأمر به، فقُتل.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 156- 157/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 155، 142
أخبرنا أبو غالب الماورديّ، أنبأنا أبو الحسين السّيرافيّ، أنبأنا أحمد بن إسحاق النّهاونديّ، نبّأنا أحمد بن عمران، نبّأنا موسى بن زكريّا، نبّأنا خليفة بن خيّاط، قال:
سنة إحدى وخمسين فيها قُتل حجر بن عديّ بن الأدبر، سمّي بذلك لأنّه ضرب بالسّيف على أليته، (1)ومن معه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنبأنا أبو القاسم بن البسريّ، أنبأنا أبو طاهر المخلص- إجازة- أنبأنا أبو عبيد القاسم بن سلّام، قال: سنة إحدى وخمسين فيها قُتل حجر بن عديّ الأدبر يكنّى بذلك لأنّه ضرب بالسّيف على أليته، انتهى.
أخبرنا أبو البركات الأنماطيّ، أنبأنا أبو العلاء الواسطيّ، أنبأنا أبو بكر البابسيريّ، أنبأنا الأحوص بن المفضّل، نبّأنا أبي، قال: وفي سنة إحدى وخمسين قُتل حجر بن عديّ وأصحابه، انتهى (2).
أخبرتنا امّ البهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، أنبأنا محمّد بن جعفر المنبجيّ، نبّأنا عبيداللَّه بن سعد الزّهريّ، قال:
قرأت بخطّ عمّي يعقوب بن إبراهيم: مات زياد بن أبي سفيان سنة ثلاث وخمسين، وفيها قُتل حجر بن الأدبر الكنديّ، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 161/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 158
مُحْرِز بن شهاب بن مُحرز، ويُقال: محيريز بن سفيان بن خالد بن سفر المنقريّ التّميميّ، كوفيّ، تابعيّ، قدمَ به عذراء مع حجر بن عَدِي وأصحابه، فقُتل بعضهم وأطلق بعضهم، وكان مُحْرز ممّن قُتِل، وقد تقدّم ذكر ذلك في ترجمة أرقم بن عبداللَّه الكنديّ.
أخبرنا عليّ بن أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح عبدالكريم بن أحمد، أنا عليّ بن عُمَر الدّارقطنيّ، قال: مُحْرِز بن شهاب بن مُحْرِز، قُتِلَ مع حجر بن عَدِيّ بمرج عذراء.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 60/ 87
مُحْرِز بن حُزَيب بن مسعود بن عَدِيّ بن هُذَيم بن عَدِيّ بن جناب الكَلْبِيّ، رجل من أفاضل أهل الشّام، بعثهُ يزيد بن معاوية من دمشق مع أهل بيت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حين ردّهم من دمشق إلى المدينة، قَيِّماً على حفظهم، تقدّم ذكر ذلك في ترجمة الحسين، وشهد المرج مع مروان.
أخبرنا عليّ أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحامليّ، أنا أبو الحسن الدّارقطنيّ، قال: مُحْرِز بن حزيب بن مسعود بن عَدِيّ بن هُذَيم بن عَدِيّ بن جناب الكَلْبِيّ، هو الّذي استنقذ مروان يوم المرج، هو والحَرّاق، وكذا ذكره الدّارقطنيّ خُزَيب بالحاء والزّاي، وبالباء المعجمة بواحدة والحَرّاق.
قرأتُ على أبي محمّد السّلميّ، عن أبي نصر بن ماكولا، قال: وأمّا حُزَيب بضمِّ الحاء المهملة وفتح الزّاء وآخره باء معجمة بواحدة، فهو مُحْرِز بن حُزيب بن مسعود بن عَدِيّ ابن جناب الكَلْبِيّ، وهو الّذي استنقذ مروان بن الحكم يوم المرج، هو والحَرّاق.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 60/ 86- 87
فبعث معاوية هدبة بن فيّاض القضاعيّ، والحصين بن عبداللَّه الكلابيّ، وأبا شريف البدّيّ إلى حجر وأصحابه ليقتلوا من أمروا بقتله منهم، فأتوه عند المساء، فلمّا رأى الخثعميّ أحدهم أعور قال: يقتل نصفنا ويترك نصفنا، فتركوا ستّة وقتلوا ثمانية وقالوا لهم قبل القتل: إنّا قد امرنا أن نعرض عليكم البراءة من عليّ واللّعن له، فإن فعلتم تركناكم، وإن أبيتم قتلناكم، فقالوا: لسنا فاعلي ذلك، فأمر، فحفرت القبور واحضرت الأكفان، وقام حجر وأصحابه يُصلّون عامّة اللّيل، فلمّا كان الغد قدّموهم ليقتلوهم، فقال لهم حجر بن عديّ: اتركوني أتوضّأ واصلِّي، فإنِّي ما توضّأت إلّاصلّيت، فتركوه، فصلّى، ثمّ انصرف منها، وقال: واللَّه ما صلّيت صلاة قطّ أخفّ منها، ولولا أن تظنّوا فيّ جزعاً من الموت لاستكثرت منها، ثمّ قال: اللَّهمّ إنّا نستعديك على امّتنا، فإنّ أهل الكوفة شهدوا علينا، وإنّ أهل الشّام يقتلوننا، أما واللَّه لئن قتلتموني بها فإنِّي لأوّل
فارس من المسلمين هلّل في واديها، وأوّل رجل من المسلمين نبحته كلابها. ثمّ مشى إليه هدبة بن فيّاض بالسّيف، فارتعد، فقالوا له: زعمت أ نّك لا تجزع من الموت فابرأ من صاحبك وندعك، فقال: وما لي لا أجزع وأرى قبراً محفوراً، وكفناً منشوراً، وسيفاً مشهوراً، وإنِّي واللَّه إن جزعت من القتل لا أقول ما يسخط الرّبّ، فقتلوه وقتلوا ستّة.
فقال عبدالرّحمان بن حسّان العنزيّ، وكريم الخثعميّ: ابعثوا بنا إلى أمير المؤمنين فنحن نقول في هذا الرّجل مثل مقالته، فاستأذنوا معاوية فيهما، فأذن بإحضارهما، فلمّا دخلا عليه قال الخثعميّ: اللَّه اللَّه يا معاوية، فإنّك منقول من هذه الدّار الزّائلة إلى الدّار الآخرة الدّائمة، ثمّ مسؤول عمّا أردت بسفك دمائنا، فقال له [معاوية]: ما تقول في عليّ؟ قال: أقول فيه قولك، قال: أتبرأ من دين عليّ؟ الّذي يدين اللَّه به، فسكت، وقام شمر ابن عبداللَّه من بني قحافة بن خثعم فاستوهبه، فوهبه له على أن لا يدخل الكوفة، فاختار الموصل، فكان يقول: لو مات معاوية قدمت الكوفة، فمات قبل معاوية بشهر. ثمّ قال لعبدالرّحمان بن حسّان: يا أخا ربيعة! ما تقول في عليّ؟ قال: دعني ولا تسألني فهو خير لك، قال: واللَّه لا أدعك، قال: أشهد أ نّه كان من الذّاكرين اللَّه تعالى كثيراً من الآمرين بالحقِّ والقائمين بالقسط والعافين عن النّاس. قال: فما قولك في عثمان؟ قال: هو أوّل من فتح أبواب الظّلم وأغلق أبواب الحقّ، قال: قتلت نفسك، قال: بل إيّاك قتلت ولا ربيعة بالواديّ- يعني ليشفعوا فيه- فردّه معاوية إلى زياد وأمره أن يقتله شرّ قتلة، فدفنه حيّاً، فكان الّذين قتلوا: حجر بن عديّ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ، وصيفي بن فسيل الشّيبانيّ، وقبيصة بن ضبيعة العبسيّ، ومحرز بن شهاب السّعديّ التّميميّ، وكدام ابن حيّان العنزيّ، وعبدالرّحمان بن حسّان العنزيّ الّذي دفنه زياد حيّاً، فهؤلاء السّبعة قتلوا ودفنوا وصلّى عليهم.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 241- 242
فأمر معاوية بقتلهم، فشفع أصحابه في بعضهم، فشفّعهم، ثمّ (1)قتل حجر وستّة معه
1) - [من هنا حكاه في الأعيان].
وأطلق ستّة، ولمّا أرادوا قتله صلّى ركعتين، ثمّ قال: لولا أن تظنّوا بي غير الّذي بي لأطلتهما، وقال: لا تنزعوا عنِّي حديداً ولا تغسلوا عنِّي دماً، فإنِّي لاق (1)معاوية على الجادّة. (2)وكان قتله سنة إحدى وخمسين، وقبره مشهور بعذراء (3).
ابن الأثير، الكامل، 3/ 386/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570، 580، 581، 584
(4)مرج عذراء بغوطة دمشق، ذكر في عذراء (5). عذراء بالفتح ثمّ السّكون والمدّ، (6)وهو في الأصل الرّملة الّتي لم توطأ، والدّرّة العذراء الّتي لم تُثقَب، وهي (7)قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان معروفة، وإليها ينسب مرج، وإذا انحدرت من ثنية العُقاب وأشرفت على الغوطة فتأمّلت على يسارك رأيتها أوّل قرية تلى الجبل، وبها منارة، وبها قُتل حُجر بن عديّ الكنديّ، وبها قبره، وقيل إنّه هو الّذي فتحها، وبالقرب منها راهط الّذي كانت فيه الوقعة بين الزُّبيريّة والمروانيّة (8)، قال الرّاعي:
وكم من قتيل يوم عذراء لم يكن لصاحبه في أوّل الدّهر قاليا
ياقوت الحموي، معجم البلدان، 3، 4/ 623، 488/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 569
فبعث إليهم معاوية رجلًا أعور، فأمره، فقال: انطلق إليهم فاقتل شيوخهم واترك شبّانهم، فأقبل الرّسول، فلمّا رأوه قال رجل من القوم: هذا رجل مقبل قد بعث إليكم، إحدى عينيه ميِّتة والأخرى حيّة، وهو خليق أن يميت نصفكم، فأتاهم، فأخذ شيوخهم، فضرب أعناقهم وهم ستّة حجراً أحدهم، واستحيى ستّة، فما هو إلّاأن قتلهم ندم معاوية وسقط في يده.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 145
[عن ابن الكلبيّ:] قتله معاوية وأصحابه بمرج عذراء، وكان الّذي تولّى قتله أبو الأعورالسّلميّ.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 136
قال أبو البركات الأنماطي: أخبرنا ثابت بن بندار، قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطيّ، قال: أخبرنا أبو بكر البابسيريّ، قال: أخبرنا الأحوص بن المفضل، قال: حدّثنا أبي، قال: وفي سنة إحدى وخمسين قُتل حجر بن عديّ وأصحابه.
أنبأنا حسن بن أحمد الأوقيّ، قال: أخبرنا أبو طاهر السّلفيّ، قال: أخبرنا المبارك بن عبدالجبّار، قال: أخبرنا أبو الحسن الحربيّ، قال: أخبرنا أبو محمّد الصّفّار، قال: أخبرنا عبدالباقي بن قانع، قال: سنة إحدى وخمسين، حجر بن عديّ، أبو عبدالرّحمان، قُتل.
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 158
وكان قتلهم في سنة إحدى وخمسين، (1)ومشهدهم ظاهر بعذراء، يُزار.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 533، تاريخ الإسلام، 2/ 277
ثمّ اعتمر سنة ستّ وخمسين في رجب، وكان بينه وبين الحسين، وابن عمر، وابن الزّبير، وابن أبي بكر، كلام في بيعة العهد ليزيد، ثمّ قال: إنِّي متكلِّم بكلام، فلا تردّوا عليَّ أقتُلكُم، فخطب، وأظهر أ نّهم قد بايعوا، وسكتوا ولم ينكروا، ورحل على هذا.
وادّعى زياداً أ نّه أخوه، فولّاه الكوفة بعد المُغيرة، فكتب إليه في حُجر بن عديّ وأصحابه، وحملهم إليه، فقتلهم بمرج عذراء. ثمّ ضمّ الكوفة والبصرة إلى زياد، فمات، فولّاهما ابنه عبيداللَّه بن زياد.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 4/ 298
وفيها [سنة إحدى وخمسين]: قُتل بعذرا حُجر بن عديّ الكنديّ وأصحابه بأمر معاوية.
الذّهبي، العبر (ط دار الفكر)، 1/ 40
1) - [إلى هنا حكاه في تاريخ الإسلام].
قال: وروى السّيِّد أبو العبّاس الحسنيّ عليه السلام في مصابيحه: أنّ عمّار بن ياسر قُتل في ألف من المؤمنين، قتلهم معاوية وأصحابه، لعنهم اللَّه، وقُتل حجر بن عديّ في سبعة من أهل بيته لمّا امتنع من البيعة، رواه المنصور باللَّه في «الشّافي»، وروى السّيِّد أبو العبّاس في كتاب «المصابيح»: أنّ عدّة القتلى يوم صفّين كانت سبعين ألفاً.
إبراهيم الوزير، نهاية التّنويه في إزهاق التمويه،/ 178
وقُتل بمرج عذراء بأمر معاوية، وكان حجر هو الّذي افتتحها (1)، فقدر أن قتل بها.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 313/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 24؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
وروى إبراهيم بن الجنيد في كتاب الأولياء بسند منقطع أنّ حجر بن عديّ أصابته جنابة، فقال للموكّل به: أعطني شرابي أتطهّر به ولا تعطني غداً شيئاً، فقال: أخاف أن تموت عطشاً فيقتلني معاوية، قال: فدعا اللَّه، فانسكبت له سحابة بالماء، فأخذ منها الّذي احتاج إليه، فقال له أصحابه: ادع اللَّه أن يخلّصنا، فقال: اللَّهمّ خر لنا، قال: فقتل هو وطائفة منهم (2)، (3)قال خليفة وأبو عبيد وغير واحد: قُتل سنة إحدى وخمسين، وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: كان قتله سنة ثلاث وخمسين (4).
ابن حجر، الإصابة، 1/ 314/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 25؛ الأمين، أعيان الشّيعة (ط دمشق)، 20/ 195
وكان قتل حجر وأصحابه سنة (51).
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 3/ 243
قتله معاوية وقتل أصحابه بمرج عذراء.
فقتلوا نصفهم بعذراء سنة إحدى وخمسين، وكانوا أربعة عشر، وقيل ثلاثة عشر،
وكان حُجر ممّن قُتل.
وقيل قُتل ستّة أو سبعة، وجاء رسول معاوية بالعفو عنهم.
وأنشد حُجر عند قتله: [من الطّويل]
كفى بشفاه القبر بُعداً لهالك *** وبالموت قطّاعاً لحبل القرائن
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 321- 322
ويقال: بل بعث إليهم من تلقّاهم إلى عذراء تحت الثّنية- ثنية العقاب- فقُتلوا هناك.
وكان الّذين بعث إليهم ثلاثة، وهم: هدبة بن فيّاض القضاعيّ، وحضير بن عبداللَّه الكلابيّ، وأبو شريف البدّيّ، فجاؤوا إليهم، فبات حجر وأصحابه يصلّون طول اللّيل، فلمّا صلّوا الصّبح قتلوهم، وهذا هو الأشهر، واللَّه أعلم.
وقُتل منهم ستّة أوّلهم حجر بن عديّ، ورجع آخر، فعفا عنه معاوية، وبعث بآخر نال من عثمان وزعم أ نّه أوّل من جار في الكلم ومدح عليّاً، فبعث به معاوية إلى زياد وقال له: لم تبعث إليّ فيهم أردى من هذا. فلمّا وصل إلى زياد ألقاه في النّاطف حيّاً وهو عبدالرّحمان بن حسّان الفريّ، وهذه تسمية الّذين قُتلوا بعذراء: حجر بن عديّ، وشريك ابن شدّاد، وصيفي بن فسيل، وقبيصة بن ضبيعة، ومحرز بن شهاب المنقريّ، وكدام بن حبّان. ومن النّاس مَنْ يزعم أنّهم مدفونون بمسجد القصب في عرفة، والصّحيح بعذراء، ويذكر أنّ حجراً لمّا أرادوا قتله قال: دعوني حتّى أتوضّأ، فقالوا: توضّأ، فقال: دعوني حتّى أصلِّي ركعتين، فصلّاهما وخفّف فيهما، ثمّ قال: لولا أن يقولوا ما بي جزع من الموت لطوّلتهما. ثمّ قال: قد تقدّم لهما صلوات كثيرة. ثمّ قدّموه للقتل وقد حفرت قبورهم ونشرت أكفانهم، فلمّا تقدّم إليه السّيّاف ارتعدت فرائصه، فقيل له: إنّك قلت لست بجازع، فقال: ومالي لا أجزع وأنا أرى قبراً محفوراً، وكفناً منشوراً، وسيفاً مشهوراً؟ فأرسلها مثلًا، ثمّ تقدّم إليه السّيّاف، وهو أبو شريف البدّيّ، وقيل تقدّم إليه رجل أعور، فقال له: امدد عنقك، فقال: لا أعين على قتل نفسي، فضربه، فقتله. وكان قد
أوصى أن يدفن في قيوده، ففعل به ذلك، وقيل: بل صلّوا عليه وغسلوه، فقتلوه رحمه اللَّه وسامحه.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 52- 53
فذهبوا بهم، ثمّ قتلوا منهم سبعة، ثمّ جاء رسول معاوية بالتّخلية عنهم، وأن يطلقوهم كلّهم، فوجدوا قد قتلوا منهم سبعة وأطلقوا السّبعة الباقين، ولكن كان حجر فيمَنْ قتل في السّبعة الاوَل، وكان قد سألهم أن يصلِّي ركعتين قبل أن يقتلوه، فصلّى ركعتين، فطوّل فيهما، وقال: إنّهما لأخفّ صلاة صلّيتها.
ويقال إنّه أوصى أن يدفن في قيوده، ففعل ذلك به، ولكن صلّوا عليهم ودفنوهم مستقبل القبلة، رحمهم اللَّه وسامحهم.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 54
وذكر ابن الجوزي في المنتظم أ نّه توفِّي في هذه السّنة [51] من الأكابر جرير بن عبداللَّه البجليّ، وجعفر بن أبي سفيان بن الحارث، وحارثة بن النّعمان، وحجر بن عديّ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعبداللَّه بن أنيس، وأبو بكرة نفيع بن الحارث الثّقفيّ، رضي اللَّه عنهم. (1)
گفتند كه: «تو اين معنى را از كجا دانستى؟»
جواب داد كه: «اين شخص كه نزد ما مى آيد، به يك چشم كور و به ديگرى بيناست. و مرا از مشاهده اين حالت، آن چه گفتم به خاطر رسيد.»
و چون آن سرهنگ پيش تر آمد، ايشان را به رجوع از ولاى مرتضى على رضى الله عنه دعوت كرد. نصف قوم از دوستى شاه ولايت ابرا كردند، و نصف ديگر بر موالات آن جناب اصرار نمودند. و آن مدبر اهل محبت را، به موجب فرموده معاويه به قتل رسانيده، ديگران را بگذاشت.
خواندامير، روضة الصفا، 3/ 70
اى امير گمراهان، و معدن كفر و طغيان، و دوست دار ابو تراب، همانا امير المؤمنين مرا فرمان كرده است كه تورا و اصحاب تورا با تيغ سر از تن برگيرم، الا آن كه از كفر خود بازگشت فرمائيد، و على ابو طالب را لعنت كند و از وى برائت جوئيد،
قالَ حُجْرٌ وجماعةٌ مِمّنْ كانَ معه: إنّ الصّبْرَ على حَرِّ السّيْفِ لأيْسَرُ علينا ممّا تدعُونا إليه، ثمّ القُدومُ على اللَّهِ وعلى نبيِّه وعلى صفيِّه أحبُّ إلينا من دخول النّار.
حجر و پنج تن از اصحاب او گفتند: صبر كردن بر حدّت شمشير بر ما سهل تر است از آن چه شما ما را بدان مى خوانيد، و دوست تر داريم كه بر خدا و پيغمبر و صفى او وارد شويم، نه آن كه به جهنم درآئيم، اين هنگام شش تن از اصحاب حجر از بيم جان از امير المؤمنين على عليه السلام برائت جستند، و به سلامت جستند، حجر مردانه قدم پيش نهاد و تن به هلاك در داد، گفت: اكنون مرا بگذاريد تا دو ركعت نماز بگذارم، گفتند، روا باشد، پس به نماز ايستاد، و در حضرت حق ابواب نياز بگشاد، گفتند: مگر از مرگ مى ترسى كه چندين انجام نماز را بدرازا مى كشى؟
قال: لا، ولكنِّي ما تطهّرتُ للصّلاةِ إلّاوصلّيتُ، وما صلّيتُ أخفّ من هذه، وكيفَ لا أجْزَعُ وإنِّي لأرى قبراً مفتُوحاً وسيفاً مشهُوراً وكفناً منشُوراً.
گفت: من هرگز اعداد نماز نكرده ام جز اين كه نماز گذاشته ام، و هرگز سبك تر از اين نماز به پاى نبرده ام، و اگر ترسيده باشم نيز بعيد نباشد، زيرا كه خاص خود قبر گشاده، و شمشير كشيده، و كفن گسترده مى نگرم. بالجمله حجر را با پنج تن از اصحاب او سر بر گرفتند، و به نزديك معاويه باز شتافتند.
سپهر ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 175- 176
و هم در اين سال [سال 52 هجرى] به روايت ابن عبدالبر كه در كتاب استيعاب آورده، حجر 1 بن عدى سعادت شهادت يافت، [...]
و سال شهادت حجر را در سال پنجاهم هجرى، و در سال پنجاه و سيم نيز رقم كرده اند.
سپهر ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 169، 180
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 55
1) - در بعضى از روايات آمده كه: چون حجر و اصحاب وى به چهار فرسخى دمشق رسيدند، معاويه سرهنگى را به جانب ايشان روان كرده، گفت كه نخست آن جماعت را به توبه و انابت و رجوع از محبت امير المؤمنين على رضى الله عنه دعوت كند. اگر قبول كنند، دست از آن قوم باز دارد، والا همه را سياست كند. و چون آن شخص نزديك شيعه اميرالمؤمنين رسيد، يكى از آن ميان گفت كه: «نصفى از مردم ما به سياست مى رسند و نصفى ديگر خلاص مى شوند.»
وفيها [سنة إحدى وخمسين] قُتل حجر بن عديّ وأصحابه بمرج عذراء من أرض الشّام، قيل: قُتلوا بأمر معاوية. (1)
ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 57/ مثله: الأمين، أعيان الشّيعة (2)، 4/ 570 (ط دمشق)، 20/ 147
قُتل في زمان معاوية.
التّفرشي، نقد الرّجال،/ 83
وقُتل بعذراء من قرى دمشق ومسجد قبره بها معروف، وذلك المسجد والقبر لم يزالا معروفين إلى الآن. فكان من أمر زياد معه ما كان حتّى أرسله إلى معاوية، فقتله هو وأصحابه في مرج عذراء من أرض الشّام، وقبره في مسجدها معروف إلى اليوم، وقد قدّمنا خبر مقتله، انتهى من كلام ابن عساكر. (3)
فرستاده معاويه نزد آن ها آمد، و شش نفر آن ها را به وساطت شاميان آزاد كرد و هشت تن ماندند. و فرستادگان معاويه گفتند: «ما دستور داريم شما را با بيزارى جستن از على و لعن بر او آزمايش كنيم. اگر انجام داديد، آزاد كنيم. و اگر نه، بكشيم. امير المؤمنين معتقد است كه به گواهى همشهريان خودتان، خون شما مباح است. ولى شما را عفو كرده از اين مرد بيزارى جوييد و آزاد شويد.»
گفتند: «ما چنين كارى نكنيم.»
دستور دادند بند از دست آن ها گشودند، و كفن پوشيدند و آن شب را تا صبح نماز خواندند. صبح اصحاب معاويه به آن ها گفتند: «اى جمع! ديشب نماز طولانى خوانديد و خوب دعا كرديد. بگوييد بدانيم درباره عثمان چه عقيده داريد؟»
گفتند: «او اول كسى بود كه برخلاف، حكم كرد و به نا حق عمل كرد.»
گفتند: «امير المؤمنين شما را بهتر مى شناسد.»
بالاى سر آن ها ايستادند و گفتند: «از اين مرد بيزاريد يا نه؟»
گفتند: «بلكه او را دوستداريم.»
هر كدام يكى از آن ها را گرفت تا بكشد. حجر گفت: «من وضو گرفتم، بگذاريد دو ركعت نماز بخوانم. به خدا هر وقت وضو گرفتم، نماز خوانده ام.»
گفتند: «نماز بخوان.»
نماز را تمام كرد و گفت: «به خدا من از اين كوتاه تر نمازى نخوانده ام، تا نگوييد كه از مرگ هراس دارم.»
هدبة بن فياض اعور با شمشير به او حمله ور شد، و او به خود لرزيد. گفت: «پس تو گفتى من از مرگ هراس ندارم؟ ما تو را رها مى كنيم، از مولاى خود بيزارى جو.»
گفت: «چگونه نهراسم؟ گور آماده و كفن پوشيده و شمشير كشيده، و به خدا اگر هم بهراسم، آن چه در آن سخط خداست نگويم.»
سپس ياران حجر را يك يك كشتند، تا ششمين كس عبدالرحمان بن حسان عنزى و كريم بن عفيف خثعمى كه باقى ماندند. گفتند: «ما را نزد خود معاويه بريد تا آن چه را درباره اين مرد خواهد، بگوييم.»
آن ها را نزد معاويه بردند. خثعمى چون بر او درآمد، گفت: «اى معاويه! خدا را، خدا را تو از اين خانه فنا به ديگر سراى جاويد جا به جا شوى، و از ريختن خون ما بازپرسى شوى.»
گفت: «درباره على عليه السلام چه گويى؟»
گفت: «آن چه تو گويى؟»
معاويه گفت: «من از دين على كه بدان خدا را مى پرستيد بيزارم.»
و شمر بن عبداللَّه خثعمى برخاست، او را هبه خواست و او را به وى بخشيد، به شرطى كه يك ماه زندان باشد، و تا معاويه سلطنت دارد به كوفه نرود. سپس رو به عبدالرحمان كرد و گفت: «يا اخا ربيعه! درباره على چه گويى؟»
گفت: «گواهم كه از كسانى بود كه بسيار ياد خدا كنند و امر به معروف و نهى از منكر نمايند و از مردم درگذرند.»
گفت: «درباره عثمان چه گويى؟»
گفت: «اول كس بود كه درهاى ستم گشود و درهاى حق را بست.»
گفت: «خود را كشتى.»
گفت: «تو را كشتم.»
معاويه او را نزد زياد فرستاد و نوشت: «اين بدتر كس بود كه فرستاده بودى. او را شكنجه اى كه سزا هست بده و به بدترين كشتارى بكش.»
چون به زياد رسيد، اورا به قيسّ ناطف فرستاد تا زنده به گورش كرد. و هفت تن از آن ها كشته شدند:
1- حجر بن عدى 2- شريك بن شداد حضرمى 3- صيفى بن فسيل شيبانى 4- قبيصة بن ضبيعة عبسى 5- محرز بن شهاب منقرى 6- كدام بن حيان عنزى 7- عبدالرحمان بن حسان عنزى.
حجر به متصديان كار خود گفت: «بگذاريد دو ركعت نماز بخوانم.»
گفتند: «نماز بخوان.»
دو ركعت نماز سبك خواند و گفت: «اگر به من بد گمان نمى شديد، آن ها را طولانى مى كردم.»
و به كسانش كه همراهش بودند، گفت: «مرا با زنجير و خون تنم دفن كنيد كه فرداى قيامت بر سر راه با معاويه برمى خورم.»
و در سال 51 كشته شد و در عذراء قبر معروفى دارد.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 67- 68، 69
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 38
1) - [زاد في الأعيان: ولا أعجب من قوله: يقال الدّالّ على نوع من الشّكّ فهذه الواقعة لم يبق مؤرِّخ ولا أحد ينسب إلى علم وتصنيف إلّاذكرها والشّكّ فيها كالشّكّ في وجود حجر ومعاوية والكوفة].
2) - [حكاه الأعيان عن مرآة الجنان].
3) - معاويه، هدبة بن فياض قضاعى يك چشم را با دو مرد ديگر فرستاد. حجر و اصحابش را شبانه آوردند. كريم بن عفيف خثعمى چون چشمش به آن يك چشم افتاد، گفت: «نيمى از ما كشته خواهد شد و نيمى نجات خواهد يافت.»
فاخرجوا إلى عذراء، وقيل: إنّ رسول معاوية جاء إليهم لمّا وصلوا إلى عذراء يعرض عليهم التّوبة والبراءة من عليّ عليه السلام، فأبى عن ذلك عشرة وتبرّأ عشرة، إلى آخره.
وقد أرّخ قتله بسنة إحدى أو ثلاث وخمسين، فلمّا أشرف على مرج عذراء قال: إنّي لأوّل المسلمين كبّر في نواحيها، فأنزل هو وأصحابه عذراء، وهي قرية عند دمشق، فأمر معاوية بقتلهم، فشفع أصحابه في بعضهم، فشفّعهم، ثمّ قتل حجر وستّة، ولمّا أرادوا قتله صلّى ركعتين، ثمّ قال: لولا أن تظنّوا بي غير الّذي بي لأطلتهما، وقال: لا تنزعوا عنِّي حديداً ولا تغسلوا عنّي دماً، فإنّي لاق معاوية على الجادّة.
المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257
وفي مرآة الجنان في حوادث سنة 51، فيها قُتل حجر بن عديّ الكنديّ وأصحابه، يقال بأمر معاوية.
ولا أعجب من قوله: (يقال) الدّال على نوع من الشّكّ، فهذه الواقعة لم يبق مؤرِّخ ولا محدِّث ولا أحد ينسب إلى علم وتصنيف إلّاذكرها، والشّكّ فيها كالشّكّ في وجود حجر ومعاوية والكوفة ودمشق ومرج عذرا.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570
قُتل في ولاء عليّ عليه السلام بمرج عذرى أو عذراء في شعبان سنة 51 كما في الاستيعاب وإحدى روايتي المستدرك وتاريخ دمشق، أو 53 كما في مروج الذّهب ورواية المستدرك وتاريخ دمشق الثّانية. وقيل سنة 50، حكاه في مروج الذّهب، ودفن بقرية عذرى الّتي ينسب المرج إليها من قرى دمشق على أميال منها إلى جهة الشّرق. وقبره بها معروف،
وتأتي صفته في آخر التّرجمة.
(وعذرى) بالقصر كما يجرى على ألسن النّاس، ورسمت كذلك في مواضع من طبقات ابن سعد وغيره. وفي بعض الكتب: وعذرا بالألف دون مدّ. وفي مواضع اخر من طبقات ابن سعد رسمت عذراء بالمدّ، وكذلك هي بالمدّ في معجم البلدان وغيره، ووقعت بالمدّ أيضاً في شعر عبداللَّه بن خليفة الطّائيّ الّذي رثى به حجراً ويأتي. [...]
ويأتي عن الطّبريّ أ نّها على اثني عشر ميلًا من دمشق، وعن روضة الصّفا أ نّها على أربعة فراسخ منها، والأربعة الفراسخ تبلغ اثني عشر ميلًا، فإنّ كلّ فرسخ ثلاثة أميال.
وما في مجالس المؤمنين من أ نّها على فرسخين من دمشق اشتباه.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 569- 570
وفي النّبذة المختارة: ثمّ قال حجر للّذي أمر بقتلهم: دعني أصلّ ركعتين، فصلّى ركعتين خفيفتين، فلمّا سلّم، انفتل إلى النّاس، فقال: لولا أن يقولوا جزع من الموت لأحببت أن يكونا أنفس ممّا كانتا، وأيم اللَّه إن لم تكن صلاتي فيما مضى تنفعني ما هاتان بنافعتيّ شيئاً.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 580
قال المرزبانيّ: ثمّ أخذ ثوبه، فتحزّم به، ثمّ قال لمَنْ حوله من أصحابه: لا تحلّوا قيودي، فإنِّي أجتمع أنا ومعاوية على هذه المحجّة.
وفي تاريخ دمشق: فقال حجر لأصحابه: إن قتلني معاوية لا تفكّوا قيودي وادفنوني بها ولا تغسلوا عنِّي دماً، فإنّي ألقى معاوية بذلك غداً.
وقال المرزبانيّ: ثمّ مشى إليه هدبة الأعور بالسّيف، فشخص إليه حجر، فقال: ألم تقل إنّك لا تجزع من الموت؟ فقال: أرى كفناً منشوراً، وقبراً محفوراً، وسيفاً مشهوراً، فما لي لا أجزع، وأما واللَّه لئن جزعت لا أقول ما يسخط الرّبّ، (1)فقال له: فابرأ من عليّ وقد أعدّ لك معاوية جميع ما تريد إن فعلت. فقال: ألم أقل لك إنّي لا أقول ما يسخط الرّبّ؛ واللَّه لقد أخبرني حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بيومي هذا (2)، ثمّ قال: إن كنت امرت
بقتل ولدي فقدِّمه، فقدَّمه، فضربت عنقه، فقيل له: تعجّلت الثّكل، فقال: خفت أن يرى هول السّيف على عنقي فيرجع عن ولاية عليّ عليه السلام، (1)فلا نجتمع في دار المقامة الّتي وعدها اللَّه الصّابرين (2).
ولم يذكر قتل ولده غير المرزبانيّ.
وقال المرزبانيّ: قيل لمّا قدم ليُقتل، قيل له: مدّ عنقك، فقال: ما كنت لأعين الظّالمين. (3)قال المرزبانيّ: ثمّ التفت حجر إلى بقيّة أصحابه، فرأى منهم جزعاً، فقال: قال لي حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا حجر! تُقتل في محبّة عليّ صبراً، فإذا وصل رأسك إلى الأرض مادت وأنبعت عين ماء فغسلت الرّأس. فجعل أصحابه يتهافتون إلى القتل كما يتهافت الذّباب على اللّبن، فقال لهم أصحاب معاوية: يا أصحاب عليّ! ما أسرعكم إلى القتل!؟
فقالوا: من عرف مستقرّه سارع إليه (4). وقال المرزبانيّ أيضاً: لمّا اجتمع إلى حجر أصحابه لتوديعه، قال:
فمَن لكم مثلي لدى كلّ غارة *** ومَنْ لكم مثلي إذا البأس أصحرا
ومَنْ لكم مثلي إذا الحرب قلصت *** وأوضع فيها المستميت وشمرا
هكذا أورد المرزبانيّ هذين البيتين ونسبهما لحجر بن عديّ، وقد وجدتهما من جملة قصيدة لعبداللَّه بن خليفة الطّائيّ بعدما هرب إلى جبلي طيّ ء يرثي بها حجراً ويخاطب عديّ بن حاتم ليسعى في رجوعه، وستأتي الأبيات المختصّة منها برثاء حجر وأصحابه عند ذكر مراثيه.
وفي الدّرجات الرّفيعة: وفي رواية أنّ معاوية كتب إلى الموكّل بهم: أعرض على حجر وأصحابه، وكانوا ثمانية، ليتبرّؤوا من عليّ يطلقوا، فقالوا: بل نتولّاه ونتبرّأ ممّن برئ منه، فحفرت لهم قبورهم ونشرت أكفانهم، فقال حجر: يكفنوننا كأ نّا مسلمون، ويقتلوننا كأنّا كافرون. وعرض عليهم البراءة عدّة دفعات، فلم يفعلوا، فقتلوا ا ه.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 581- 582 (ط دمشق)، 20/ 199، 200، 203- 204
وقال الشّهيد فيما يأتي عنه: كان اسم ابن حجر الّذي قُتل معه همام. وفي الدّرجات الرّفيعة: قال شيخنا الشّيخ محمّد بن مكّي المعروف بالشّهيد الأوّل قدّس اللَّه روحه:
الشّهداء الّذين بعذراء دمشق الّذين قتلهم معاوية بعد أن بايعوه وأعطاهم العهود والمواثيق، حجر بن عديّ الكنديّ حامل راية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وولده همام، وقبيصة بن ضبيعة العبسيّ، وصيفي بن فسيل، وشريك بن شدّاد الحضرميّ، ومحرز بن شهاب السّعديّ، وكرام بن حيّان العبديّ، كلّهم في ضريح واحد في جامع عذراء. قال الشّيخ محمّد بن مكّي: أنشدني خادمهم هذه الأبيات:
جماعة بثرى عذراء قد دفنوا *** وهم صحاب لهم فضل وإعظام
حجر قبيصة صيفي شريكهم *** ومحرز ثمّ همام وكرام
عليهم ألف رضوان ومكرمة *** تترى تدوم عليهم كلّما داموا
قال محمّد بن مكّي: فزدت:
ومثلها لعنات للّذي سفكوا *** دمائهم وعذاب بالّذي ساموا
ا ه (أقول): الّذي في النّسخة المنقول عنها من الدّرجات كرام بالرّاء، ولا شكّ أ نّها كانت كذلك في نسخة الشّهيد، بدليل ما في الأبيات، وكأنّ الشّهيد أخذ اسمه من الأبيات، والّذي وجدناه في سائر الكتب كدام بالدّال، ولعلّه هو الصّواب، وإن كان كلّ من كرام وكدام موجوداً في الأعلام العربيّة. والّذي في الدّرجات الرّفيعة: العبديّ، وفي غيره العنزيّ، وقول هذا الشّاعر (وهم صحاب) إن أراد به أ نّهم صحابيّون فليس بصواب، إذ ليس فيهم من الصّحابة غير حجر.
«صفة مشهدهم بعذراء»:
وفي سنة 1351 ونحن بدمشق قصدنا عذراء لزيارة قبر حجر وأصحابه، فوجدناهم مدفونين في ضريح واحد وعليهم قبّة بنيان محكم تظهر عليه آثار القِدَم في جانب مسجد
واسع فيه منارة عظيمة قديمة، وقبّتهم الّتي فيها ضريحهم الشّريف مهملة مهجورة قد نسجت عليها العناكب وتراكمت فيها الأتربة، وليس في أرضها إلّاتراب وزيارتها متروكة عند أهل هذه البلاد، ولو كانت منسوبة لأحد المتصوِّفين أو من تدعى لهم الولاية وخوارق العادات والجذبة أو كانوا من المجانين لكانت معظمة مخدومة مزورة، ويظهر من كلام الشّهيد المتقدّم أنّها كانت في عصره مزورة. ورأينا مكان صخرة كانت على باب القبّة وقلعت وبقي محلّها ظاهراً، ولا شكّ أ نّه كانت عليها كتابة كما أخبرنا بذلك بعض أهل القرية، وأرونا صخرة غيرها صغيرة مطروحة في أرض القبّة مكتوبة بخطّ قديم لا تاريخ فيها، وهذه صورة ما كتب فيها: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، سكّان هذا الضّريح أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حجر بن عديّ حامل راية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وصيفي بن فسيل الشّيبانيّ، وقبيصة بن ضبيعة العبسيّ، وكدام بن حيّان، ومحرز بن شهاب السّعديّ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ، ا ه. والصّواب كما عرفت أ نّه ليس فيهم من الصّحابة غير حجر.
«المشهد المنسوب إليهم بمحلّة مسجد القصب»:
ويوجد في مدينة دمشق محلّة تُسمّى (من القصب)، والظّاهر أنّ (من) محرف مسجد، وأنّ اسم المحلّة (محلّة مسجد القصب) لما ستعرف من أنّ هذا المسجد يسمّى مسجد القصبِ، وفيها جامع يُسمّى جامع السّادات، ومسجد الأقصاب في مدخله ضريح عليه صندوق معلق على أحد جوانبه لوحة حفر عليها ما صورته: هذا مرقد سبعة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حجر بن عديّ الكنديّ، وصيفي بن أبي شكر الشّيبانيّ، وكدام بن حيّان العبديّ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ، وقبيصة العبسيّ، ومحرز بن شهاب التّميميّ، وثمامة ابن عبداللَّه الزّبيديّ، رضي اللَّه عنهم. سنة 1262. ولايعلم أحد ما هو أصل هذا المسجد المسمّى بمسجد السّادات نسبة إليهم ولا أصل هذا الضّريح، ولم يذكر مؤرّخ من المؤرّخين أ نّهم دفنوا بدمشق، بل كلّهم قالوا إنّهم دفنوا بمرج عذراء، وكيف الجمع بين وجود ضريح لهم بعذراء وآخر بدمشق. ويدور على ألسنة العوام حديث لايصحّ التّعويل عليه، وهو أنّ هذا مدفن أقصابهم، واللَّه أعلم.
وقد ذكر هذا المسجد ابن عساكر في تاريخ دمشق، لكنّه لم يشر إلى هذا الضّريح الّذي في مدخله بشي ء، فقال عند تعداد المساجد الّتي في خارج دمشق في أرباضها ممّا ليس في قرية مسكونة: مسجد عند رأس زقاق سطرا يعرف بمسجد القصب، على بابه قناة وهو قديم، ا ه. والمظنون أ نّه هو هذا المسجد، على أنّ كاتب هذه اللّوحة قد أخطأ في جعلهم من الصّحابة، إذ ليس فيهم صحابيّ غير حجر كما تقدّم، وثمامة الّذي عدّه معهم ليس من أصحاب حجر ولا هو صحابيّ، ولا يعلم من هو، وصيفي بن فسيل سمّاه صيفي بن أبي شكر. ويغلب على الظّنّ أنّ كاتبها قد كتبها ليدعو الزّائرين إلى زيارة ضريح لم يعلم من فيه، فنسبه إلى قوم معروفين ليرغب في زيارتهم، وأضاف إليهم ثمامة. وقد يكون هذا الضّريح لجماعة أخيار سواهم، واللَّه أعلم.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 582- 583
«كيفيّة قتل حجر رضوان اللَّه عليه وولده»، «وكونه مجاب الدّعوة»:
قال المرزبانيّ في النّبذة المختارة المقدم إليها الإشارة: أمر معاوية بإخراج حجر وأصحابه إلى عذرا وقتلهم هناك، فلمّا خرجوا إليها أصابته جنابة، فقال لصاحبه: أعطني من الماء شرابي اليوم وغداً أتطهّر به ولا أطلب منك شيئاً. قال: أخاف أن تموت عطشاً فيقول معاوية أنت قتلته- وهذا يدلّ على أنّ الماء الّذي كان يعطى لهم قدر معيّن مع كون عذرا فيها ماء كثير، فلم يعطه الماء ليتطهّر به- قال: فبنى حجر أحجاراً ودعا اللَّه عزّ وجلّ، فأسكبت سحابة، فصبّت من الماء ما أراد، فتطهّر حجر، فقال له بعض أصحابه: لو دعوت اللَّه أن يخلِّصنا لفعل، فقال حجر: اللّهمّ خر لنا، ثلاثاً.
الأمين، أعيان الشّيعة (ط دمشق)، 20/ 195
فقتله في سنة إحدى وخمسين، ولمّا أمر بقتله قال لمن حضر من أهله: لا تطلقوا عنِّي حديداً، ولا تغسلوا عنِّي دماً، فإنِّي ملاق معاوية على الجادّة.
وفي رواية ابن عساكر: لمّا أمر بقتله قال: دعوني لأصلِّي ركعتين، فصلّى ركعتين، ثمّ قال: (لا تطلقوا ... إلى آخره، وادفنوني في ثيابي).
قلت: وقد سبق ذكره في الفصل الثّاني وإيراد بعض فضائله رضوان اللَّه عليه.
مجدالدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 75
مُحرِز بن شهاب بن مُحرِز بن سُميّ بن سنان بن عاصم بن قيس بن منقر بن عبيد بن مُقاعس بن عمرو بن كعب، سعد بن زيد مناة بن تميم بن مُرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس ابن مضرّ، قُتل مع حجر بن عديّ يوم مرج عذراء.
فمن بني بجاد: قبيصة بن ضُبيعة بن حرملة من عمرو بن عبداللَّه بن بجاد، قُتل مع حجر بن عديّ يوم مرج عذراء.
الكلبي، الجمهرة،/ 232، 449- 450
سُهيّة بنت عمير الشّيبانيّة روت عن عثمان وعليّ، وكانت من أهل النّصرة. (1)أخبرنا عبداللَّه بن نُمير، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح، زعم أنّ الحكم بن أيّوب بعثه إلى سهيّة بنت عمير الشّيبانيّة، فقالت: نُعِيَ إليَّ زوجي من قندابيل ابن صيفي ابن فسيل، فتزوّجت بعده للعبّاس بن ظريف أخا بني قيس، ثمّ أنّ زوجي الأوّل جاء فارتفعنا إلى عثمان، فأشرف علينا، فقال: كيف أقضي بينكم وأنا على حالي هذه؟ قالوا:
فإنّا قد رضينا بقضائك، فخيّر الرّجل الأوّل بين الصّداق أو المرأة، فاختار الصّداق، قالت:
فأخذ منِّي ألفين وأخذ من الزّوج الآخر ألفين، وكانت له امّ ولد تزوّجت فولدت أولاداً كثيراً، فردّها عليّ بن أبي طالب وولدها على سيِّدها وجعل لأبيهم أن يفتكّهم إذا شاء.
ابن سعد، الطّبقات، 8/ 346/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 26/ 118
أرقم بن عبداللَّه الكنديّ. رجل من تابعي أهل الكوفة، كان ممّن قدم به مع حجر بن عديّ الكنديّ إلى عذراء في اثني عشر رجلًا، فشفع فيه وائل بن حجر إلى معاوية، فأطلقه.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 8/ 15
صيفي بن فَسيل، ويقال: فُشَيل الرّبعيّ الشّيبانيّ الكوفيّ. من شيعة عليّ بن أبي طالب.
1) - [من هنا حكاه عنه في تاريخ دمشق].
سمع عثمان بن عفّان، كان ممّن قُدّم به مع حُجر بن عديّ عذراء وقُتل معه.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقيّ، أنا أبو عبداللَّه الحافظ، وأبو محمّد عُبيد بن محمّد بن مهديّ الصّيدلانيّ، قالا: أنا أبو العبّاس بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب قال: قال أبو نصر- يعني عبدالوهاب بن عطاء- سألت سعيداً عن المفقود.
وأخبرنا عن قتادة، عن أبي المليح الهُذلي أ نّه قال: بعثني الحكم بن أيّوب إلى شهبة بنت عُمير الشّيبانيّة أسألها، فحدّثتني أنّ زوجها صيفي بن فسيل نُعي لها من قندابيل، فتزوّجت بعده العبّاس بن ظريف القيسيّ، ثمّ إنّ زوجها الأوّل قدم، فأتيا عثمان بن عفّان فأشرف علينا، فقال: كيف أقضي بينكم وأنا على هذه الحال؟ فقلنا: قد رضينا بقولك، فقضى أن يخيّر الرّجل الأوّل بين الصّداق وبين امرأته، ثمّ قُتل عثمان فأتيا عليّاً، فقضى بما قال عثمان، قال: فخيّر الزّوج الأوّل بين الصّداق وبين امرأته فاختار الصّداق، فأخذ منِّي ألفين وهو صداقه الّذي كان جعل للمرأة، قال: وكانت له امّ ولد قد تزوّجت من بعده وولدت لزوجها أولاد، فردّها عليه وجعل لأبيهم أن يفكّهم.
قال عبدالوهاب: قال سعيد: وحدّثني أيّوب، عن أبي المليح بمثل هذا الحديث غير أنّ أيّوب قال: جعل أولادها لأبيهم، قال: وكان قتادة يقول: يأخذ الصّداق الآخر، وعن قتادة عن الحسن أ نّه قال: يأخذ الصّداق الأوّل.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 8/ 178- 179
سعيد بن نمران بن نمر الهمدانيّ، ثمّ النّاعظيّ. شهد اليرموك، وكان في الجيش الّذي امدّ به أهل القادسيّة. وحدّث عن أبي بكر الصّدّيق، وعمر بن الخطّاب، وكان كاتباً لعليّ ابن أبي طالب.
روى عنه عامر بن سعد البلخيّ، وقُدّم به على معاوية مع حجر بن عَدِيّ، فشفع فيه حمزة بن مالك الهَمْدانيّ، فخلّى سبيله.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 23/ 223
عبدالرّحمان بن حسّان بن محدوج العَنَزيّ الكوفيّ. تابعيّ، ممّن قدم مع حُجر بن
عديّ إلى عذراء، فلمّا قُتِل حُجر وأصحابه حُمل عبدالرّحمان إلى معاوية وكلّمه بكلامٍ أغلظ له فيه، فبعثه إلى زياد وأمره بمعاقبته، فدفنه حيّاً بقُسّ النّاطف، وقد تقدّم خبر قدومه في ترجمة الأرقم بن عبداللَّه، وذكر قتله.
أخبرنا أبو القاسم أحمد بن إبراهيم وأبو الوحش سُبَيع بن المُسَلَّم- إذناً- عن رَشَأ ابن نظيف المقرئ، أنا أبو شعيب عبدالرّحمان بن محمّد المكتب، وأبو محمّد عبداللَّه بن عبدالرّحمان المصريّان، قالا: أنا الحسن بن رشيق، أنا أبو بِشْر الدَّوْلابيّ، قال: أخبرني محمّد- يعني ابن إبراهيم بن هاشم- عن أبيه، عن محمّد بن عمر، قال: حسّان بن محدوج ابن بكر بن وائل، أدرك أبو بكر الصّدّيق فمن دونه، قُتل يوم الجمل مع عليّ بن أبي طالب، وكان ابنه [عبدالرّحمان] اخذ مع حُجر بن عَدِيّ، فبعث به معاوية إلى زياد، فأخذه زياد، فخرج به إلى مقبرة الكوفة، فدفنه حيّاً.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 36/ 210
عتبة بن الأخنس البكريّ. من أهل الكوفة من تابعيهم. بعث به زياد إلى معاوية بعد قتل حجر بن عديّ، فقدم به عذراء، فشفع فيه أبو الأعور السّلميّ إلى معاوية، فأطلقه وقد تقدّم ذكر ذلك بإسناده.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 40/ 167
قبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسيّ الكوفيّ (1). من وجوه الشّيعة. قدم به دمشق مع حُجر بن عديّ، وقُتل معه بعذراء. وحدّث عن حذيفة بن اليمان. روى عنه: سالم بن أبي الجعد.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن عليّ، ثمّ حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنبأنا أحمد بن الحسين، والمبارك بن عبد الجبّار، ومحمّد بن عليّ، واللّفظ له، قالوا: أنبأنا أبو أحمد- زاد أحمد:
ومحمّد بن الحسن، قالا:- أنبأنا أحمد بن عبدان، أنبأنا محمّد بن سهل، أنبأنا البخاريّ قال: قال عمر بن عبدالوهاب: حدّثنا معتمر بن سليمان عن أبيه، عن منصور، عن سالم،
1) - ترجمته وأخباره في الجرح والتّعديل: 7/ 125، والتّاريخ الكبير: 7/ 176، وتاريخ الطّبريّ: 5/ 267، وطبقات ابن سعد: 6/ 231، وتاريخ خليفة: 213.
عن قبيصة [بن ضيعة]، عن حذيفة بن اليمان، قال: لو لم تذنبوا أو تخطئوا لجاء اللَّه بقوم يذنبون ويخطئون يُغفر لهم يوم القيامة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطيّ، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسين، أنبأنا يوسف بن رباح، أنبأنا أبو بكر المهندس، حدّثنا أبو بشر الدّولابيّ، حدّثنا معاوية بن صالح، قال:
سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل الكوفة: قبيصة بن ضبيعة العبسيّ.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهريّ، أنبأنا أبو عمر بن حيّويه، أنبأنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم.
ح وأخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنبأنا أبو عمرو بن منده، أنبأنا الحسن بن محمّد، أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمر، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا.
قالا: حدّثنا محمّد بن سعد، قال في الطّبقة الاولى من أهل الكوفة: قبيصة بن ضبيعة العبسيّ، زاد ابن الفهم: روى عن عليّ بن أبي طالب، وكان قليل الحديث.
أنبأنا أبو الغنائم بن النّرسي الحافظ، ثمّ حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنبأنا أحمد بن الحسين، والمبارك بن عبدالجبّار، ومحمّد بن عليّ- واللّفظ له- قالوا: أنبأنا أبو أحمد- زاد أحمد: وأبو الحسين الأصبهانيّ، قالا:- أنبأنا أبو بكر الشّيرازيّ، أنبأنا أبو الحسن المقرئ، أنبأنا أبو عبداللَّه البخاريّ، قال: قبيصة بن ضبيعة.
أنبأنا أبو الحسين القاضي، وأبو عبداللَّه الأديب، قالا: أنبأنا أبو القاسم بن منده، أنبأنا أبو عليّ.
ح قال: وأنبأنا أبو طاهر بن سلمة، أنبأنا عليّ.
قالا: أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم، قال: قبيصة بن ضبيعة العبسيّ، روى عن حُذيفة، وروى معتمر عن أبيه عن منصور، عنه: سالم، عنه: لو لم تذنبوا.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 52/ 177- 178
كِدام بن حيّان العَنَزيّ. من تابعي أهل الكوفة. كان من الشّيعة الّذين اخذوا مع حُجر
ابن عُدَيّ، وفد بهم على معاوية إلى عذراء، فقُتل كِدام مع حُجر.
وقد تقدّم ذكر ذلك في ترجمة أرقم بن عبداللَّه. (1)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 53/ 86
كريم بن عفيف بن عبداللَّه بن كعب (2)بن غزّية بن مالك بن نصر بن مالك بن عمرو ابن عامر بن شبيب بن شباب بن مالك بن دعران بن محارب بن عمرو بن شهران بن عفرس بن حُلْف، ويقال حَلِف بن خثعم بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث بن نبت ابن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ (3)الخثعميّ الكوفيّ.
تابعيّ، ممّن من حُمل مع حُجر بن عُديّ إلى عذراء، فكلّم شمر بن عبداللَّه القحافيّ معاوية فيه، فوهبه له وحبسه مدّة، ثمّ أطلقه، فسكن الموصل، ومات بها قبل معاوية بشهر.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 53/ 97، مختصر ابن منظور، 21/ 169
مُحرز بن شهاب بن مُحرز، ويقال: محيريز بن سفيان بن خالد بن سفر المنقريّ التّميميّ.
كوفيّ، تابعيّ، قدم به عذراء مع حجر بن عَديّ وأصحابه، فقُتل بعضهم وأطلق بعضهم، وكان مُحرز ممّن قُتل، وقد تقدّم ذكر ذلك في ترجمة أرقم بن عبداللَّه الكنديّ.
أخبرنا عليّ بن أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح عبدالكريم بن أحمد، أنا عليّ بن عمر الدّارقطنيّ، قال: مُحرز بن شهاب بن مُحرز، قُتل مع حجر بن عَدِيّ بمرج عذراء.
أخبرنا أبو غالب الماورديّ، أنا أبو الحسين السّيرافيّ، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد ابن عمران، نا موسى، نا خليفة قال: سنة إحدى وخمسين، فيها قَتل معاوية حُجر بن عَدِيّ ومن معه مُحرز بن شهاب.
وذكر غيره أنّ ذلك سنة ثلاث وخمسين.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 60/ 87
وأمّا محمّد بن أبي حذيفة؛ فإنّ محمّد بن أبي بكر خلّفه حين زحف إلى عمرو بن العاص على ما تحت يده، فلمّا قتل ابن أبي بكر؛ جمع من النّاس مثل ما كان مع ابن أبي بكر، وزحف نحو عمرو وأصحابه، فأمّنه عمرو؛ ثمّ غدر به وحمله إلى معاوية ومعاوية بفلسطين، فحبسه في سجن له، فمكث غير طويل، ثمّ إنّه هرب وكان معاوية يحبّ نجاته، فقال رجل من خثعم يقال له عبيداللَّه بن عمرو بن ظلام- وكان عثمانيّاً- أنا أتبعه، فخرج في خيل، فلحقه بحوران، وقد دخل غاراً، فدلّ عليه، فأخرجه وخاف أن يستبقيه معاوية- إن أتاه به- فضرب عنقه.
ويقال أيضاً: إنّ ابن أبي حذيفة توارى، فطلبه عمرو بن العاص حتّى قدر عليه وحمله إلى معاوية، فحبسه، ثمّ هرب من حبسه، فلحق، فقُتل.
وقوم يقولون: إنّ ابن أبي حذيفة حين أخذ لم يزل في حبس معاوية إلى بعد مقتل حجر بن عديّ، ثمّ إنّه هرب، فطلبه مالك بن هبيرة بن خالد الكنديّ، ثمّ السّكونيّ، ووضع الأرصاد عليه، فلمّا ظفر به قتله غضباً لحجر، وقد كان مالك بن هبيرة هذا التمس خلاص حجر حين قدم به على معاوية، فألفاه قد قُتل، فأمر له معاوية بمائة ألف درهم حتّى رضي. البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 174، أنساب الأشراف، 2/ 407- 408
وقال مالك بن هُبيرة السّكونيّ حين أبي معاوية أن يهب له حُجراً، وقد (1)اجتمع إليه قومه من كِندة والسّكون وناس من اليمن كثير، فقال: واللَّه لنحن أغنى عن معاوية من معاوية عنّا، وإنّا لنجد في قومه (2)منه بدلًا، ولا يجد منّا في النّاس خَلَفاً، سيروا إلى هذا الرّجل فلنُخلّه من أيديهم؛ فأقبلوا يسيرون ولم يشكّوا أ نّهم بعذراء لم يُقتلوا، فاستقبلتهم
قَتَلَتُهم (1)قد خرجوا منها (2)، فلمّا رأوه في النّاس (3)ظنّوا أ نّما جاء بهم ليخلّص حُجراً (4)من أيديهم (5)، فقال لهم: ما وراءكم؟ قال: تاب القوم، وجئنا لنخبر معاوية. فسكت عنهم (6)، ومضى نحو عذراء، فاستقبله بعض من جاء منها، فأخبره أنّ القوم (7)قد قُتلوا، فقال:
عليَّ بالقوم! وتبعتهم الخيل وسبقوهم حتّى دخلوا على معاوية فأخبروه خبر (8)ما أتى له (9)مالك بن هبيرة ومَنْ معه (10)من النّاس (11)، فقال لهم معاوية: اسكنوا، فإنّما هي حرارة يجدها في نفسه، وكأ نّها قد طفئت، ورجع مالك حتّى نزل في منزله، ولم يأت معاوية، فأرسل إليه معاوية، فأبى أن يأتيه، فلمّا كان اللّيل بعث إليه بمائة ألف درهم، وقال له: إنّ أمير المؤمنين لم يمنعه أن يشفّعك في ابن عمّك إلّاشفقة عليك (12)وعلى أصحابك أن يُعيدوا لكم حرباً أخرى (13)، وإنّ حُجر بن عديّ لو قد بقي خشيت أن يكلِّفك وأصحابك (14)الشّخوص إليه، (15)وأن يكون ذلك من البلاء على المسلمين ما هو أعظم من قتل حُجر (16)، فقبلها، (17)وطابت نفسه، وأقبل إليه من غده في جموع قومه حتّى دخل عليه (18)ورضي عنه (19). (20)
پس كسان روان شدند، و شك نداشتند كه آن ها در عذرا هستند و كشته نشده اند. قاتلان كه از عذرا برون شده بودند، به آن ها رسيدند. و چون مالك را در ميان جمع ديدند، بدانستند كه آن ها را براى نجات دادن حجر آورده است.
مالك به آن ها گفت: «چه خبر داريد؟»
گفتند: «آن گروه توبه كردند، و مى رويم به معاويه خبر دهيم.»
پس او سكوت كرد، و سوى عذرا رفت. و يكى كه از عذرا مى آمد، به او رسيد و خبر داد كه آن گروه را كشته اند.
مالك گفت: «قاتلان را بگيريد.»
پس سواران از پى آن ها تاختند، و قاتلان پيشى گرفتند و پيش معاويه رسيدند و به او گفتند كه مالك ابن هبيره و همراهانش به چه كار آمده بودند.
معاويه گفت: «آسوده باشيد. هيجانى در خويشتن مى بيند كه گويا خاموش شده باشد.»
گويد: مالك بازگشت و در خانه خويش بماند و پيش معاويه نيامد. معاويه كس فرستاد، اما از آمدن دريغ كرد. و چون شب شد، يك صد هزار درم براى او فرستاد و پيغام داد كه اميرمؤمنان شفاعت تو را درباره عمو زاده ات نپذيرفت، به سبب رأفت بر تو و يارانت كه بيم داشت جنگ ديگرى راه بيندازند. اگر حجر بن عدى مانده بود، بيم داشتم تو و يارانت ناچار شويد به مقابله وى رويد و مسلمانان به بليه اى بزرگ تر از كشته شدن حجر دچار شوند.
گويد: مالك مال را پذيرفت و دلش خوش شد. و روز بعد با جمع قوم خويش پيش معاويه آمد، و از او راضى بود.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2845- 2846
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 278/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 583
1) [لم يرد في الأعيان].
2) [لم يرد في الأعيان].
3) - [الأعيان: الجمع].
4) [الأعيان: منهم].
5) [الأعيان: منهم].
6) - [لم يرد في الأعيان].
7) - [الأعيان: قومك].
8) [لم يرد في الأعيان].
9) [لم يرد في الأعيان].
10) [لم يرد في الأعيان].
11) [لم يرد في الأعيان].
12) [لم يرد في الأعيان].
13) [لم يرد في الأعيان].
14) - [الأعيان: قومك].
15) [لم يرد في الأعيان].
16) [لم يرد في الأعيان].
17) [لم يرد في الأعيان].
18) [لم يرد في الأعيان].
19) [لم يرد في الأعيان].
20) - گويد: وقتى معاويه از بخشيدن حجر به مالك بن هبيره سكونى دريغ كرد، در جمع مردم كنده و سكون و بسيار كس از يمنيان كه بر او فراهم آمده بودند، گفت: «به خدا معاويه بيش تر از آن چه ما به او احتياج داريم به ما احتياج دارد. ما در ميان قوم وى عوض او را توانيم يافت، اما او در ميان مردم، عوض ما را نمى تواند يافت. بياييد سوى اين مرد رويم و او را از دست آن ها آزاد كنيم.»
وبعث معاوية إلى مالك بن هُبيرة لمّا غضب بسبب حجر مائة ألف درهم، فرضي.
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 95
وأمّا مالك بن هبيرة السّكونيّ حين لم يشفعه معاوية في حجر، فجمع قومه وسار بهم إلى عذراء ليخلِّص حجراً وأصحابه، فلقيته قتلتهم، فلمّا رأوه علموا أ نّه جاء ليخلِّص حجراً، فقال لهم: ما وراءكم؟ قالوا: قد تاب القوم وجئنا لنخبر أمير المؤمنين، فسكت، وسار إلى عذراء، فلقيه بعض من جاء منها، فأخبره بقتل القوم، فأرسل الخيل في أثر قتلتهم، فلم يدركوهم، ودخلوا على معاوية فأخبروه، فقال لهم: إنّما هي حرارة يجدها في نفسه وكأ نّها طفئت، وعاد مالك إلى بيته ولم يأت معاوية، فلمّا كان اللّيل أرسل إليه معاوية بمائة ألف درهم وقال: ما منعني أن أشفعك إلّاخوفاً أن يعيدوا لنا حرباً فيكون في ذلك من البلاء على المسلمين ما هو أعظم من قتل حجر، فأخذها وطابت نفسه.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 242
[سنة 66] وكان محمّد بن الأشعث بن قيس في قرية الأشعث بن قيس إلى جانب القادسيّة، فبعث المختار إليه حوشباً سادن الكرسيّ في مائة، فقال: انطلق إليه، فإنّك تجده لاهياً متصيِّداً، أو قائماً متلبّداً، أو خائفاً متلدِّداً، أو كامناً متعمِّداً، فإن قدرت عليه فائتني برأسه، فخرج حتّى أتى قصره، فأحاط به وخرج منه محمّد بن الأشعث، فلحق بمصعب، وأقاموا على القصر وهم يرون أ نّه فيه، ثمّ إنّهم دخلوا فعلموا أ نّه قد فاتهم، فانصرفوا إلى المختار، فبعث إلى داره فهدمها، وبنى بلبنها وطينها دار حُجر بن عَديّ الكنديّ، وكان زياد بن سميّة قد هدمها. (1)
گويد: حوشب برفت تا به قصر وى رسيد، و آن جا را محاصره كرد. محمدبن اشعث از آن جا درآمد و به مصعب پيوست. آن ها به دور قصر ببودند و پنداشتند ابن اشعث آن جاست. وقتى داخل شدند، دانستند كه از دستشان گريخته، و سوى مختار بازگشتند. مختار كس فرستاد كه خانه اش را ويران كردند. و با خشت و گل آن، خانه حجر بن عدى كندى را كه زياد بن سميه ويران كرده بود، بنيان كرد.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3358- 3359
الطّبريّ، التّاريخ، 6/ 66/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 55/ 97
1) - گويد: محمدبن اشعث بن قيس در دهكده اشعث نزديك قادسيه بود. مختار حوشب متولى كرسى را با يك صد كس فرستاد و گفت: «سوى وى برو كه خواهى ديد يا به شكار سرگرم است يا به جاست و خسته است، يا ترسان و حيران، يا نهان و گوشه گير است. اگر به وى دست يافتى، سرش را براى من بيار.»
قال أبو مخنف: حدّثني زكريّاء بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، قال: أدركتُ النّاس وهم يقولون (1): إنّ أوّل ذُلّ دخل الكوفة موت الحسن بن عليّ وقتلُ حُجر بن عديّ، ودعوةُ زياد. (2)
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2847
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 279/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584؛ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 242؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 37؛ القمّي، نفس المهموم،/ 155
(3)قال أبو مخنف: فحدّثني ابن أبي زائدة عن أبي إسحاق، قال: أدركت النّاس يقولون: أوّل ذُلّ دخل الكوفة قتل حجر، ودعوة زياد، وقتلُ الحسين.
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 154/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 154
حدّثني أبو عبيد، قال: حدّثنا فضل المصريّ، قال: حدّثنا عبدالرّحمان بن صالح، قال: حدّثنا عمرو بن هشام عن عمر بن بشير الهمدانيّ قال: قلت لأبي إسحاق: متى (4)ذلّ النّاس؟ قال: حين مات الحسن عليه السلام، وادّعى زياد، وقُتل حجر بن عديّ. (5)
گفت: «هنگامى كه حسن عليه السلام از دنيا رفت، و زياد بن ابيه را معاويه به خود بست، (و گفت: زياد پسر ابى سفيان و برادر من است) و بالنتيجه حجر بن عدى (آن مرد بزرگوار به دست معاويه)، كشته شد.»
رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 73
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 50/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 51؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584
1) - [في الكامل ونفس المهموم مكانهما: قيل: وكان النّاس يقولون ...].
2) - ابو اسحاق گويد: ديدم كه مردم مى گفتند: «نخستين زبونى كه به كوفه رسيد، مرگ حسين بن على و كشته شدن حجربن عدى و دعوت زياد بود.»
3) - [زاد في نفس المهموم: أقول: وقد عظم قتل حجر على قلوب المسلمين وعابوا معاوية على ذلك].
4) - [في الشّرح مكانه: قال: قيل لأبي إسحاق السّبيعيّ: متى ...].
5) - عمر بن بشير گويد: به ابى اسحاق گفتم: «چه زمان مردم، خوار و زبون شدند (و بدبختى مردم از چه زمانى شروع شد)؟»
حدّثنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ رضى الله عنه، قال: حدّثني جدِّي، قال: حدّثنا داود، قال: حدّثنا عيسى بن عبدالرّحمان بن صالح، قال: حدّثنا أبو مالك الجنبيّ، عن عمر بن بشير الهمدانيّ قال: قلت لأبي إسحاق: متى ذلّ النّاس؟ قال: حين قُتل الحسين ابن عليّ عليهما السلام، وادُّعي زياد، وقُتل حجر بن عديّ. (1)
عمر بن بشير همدانى گويد: ابى اسحاق را گفتم: «كى مردم خوار شدند؟»
گفت: «هنگامى كه حسين بن على كشته شد و زياد را معاويه بن ابى سفيان برادر خويش خواند و حجر ابن عدى كشته شد.»
شرح: كشته شدن حسين بن على عليه السلام بزرگ ترين مظهر حكومت ديكتاتورى بنى اميه و ايجاد محيط خفقان است و زياد زنا زاده بى پدر را معاويه كه به نام خلافت بر مسند اسلام تكيه زده بود برادر خويش خواندن و اين ننگ تاريخ را به خود گرفتن نشانه بى بند و بارى و پابند نبودن حكومت بنى اميه به اصول شرافت و فضيلت است، و كشته شدن حجربن عدى كه از زهاد و ابدال و عباد عصر بود و در اثر مخالفت با حكومت زياد در عراق به دست معاويه كشته شد بهترين شاهد بر كشتن فضيلت و تقوى در محيط حكومت بنى اميه است و پيداست اجتماعى كه اين چنين حكومتى بر آنان مسلط گردد در چه پايه از ذلت و بدبختى به سر خواهد برد.
و اما داستان پيوستن زياد به ابى سفيان و اين كه معاويه او را به عنوان برادر خود به ابى سفيان نسبت داد به طور متواتر نقل شده و زبانزد همه است. زياد كه كنيه اش ابو المغيره و مادرش سميه كنيز يكى از روستاييان فارس بود، روستايىِ نامبرده بيمار شد و حارث بن كلده را كه طبيب ثقفى بود براى معالجه خود خواست و در نتيجه مداواى حارث حال مريض بهبودى يافت، سميه را به عوض اين خدمت به دكتر معالج بخشيد، سميه دو فرزند به نام نفيع و نافع براى او آورد و سپس سميه را حارث براى غلام رومى خود كه نامش عبيد بود تزويج نمود، در اين هنگام چنين اتفاق افتاد كه ابو سفيان به طائف رفت و از ابى مريم سلولى مى فروش درخواست كرد كه زنى براى هم خوابه گى براى او بياورد، او هم سميه را در آغوش ابى سفيان نهاد، سميه باردار شد و زياد را درحالى كه همسر رسمى عبيد بود به سال اول از هجرت بزاد، هنگامى كه رسول خدا طائف را محاصره كرد نفيع از طائف فرار كرده به حضور پيغمبر رسيد و رسول خدا آزادش فرمود و كنيه ابابكره به او داد، حارث چون اين جريان بديد به نافع گفت: تو فرزند منى، كه مبادا او نيز به نزد پيغمبر فرار كند و مانند برادرش آزاد شود، و به اين جهت بود كه ابى بكره را مولى الرسول: (آزاد شده پيغمبر) مى گفتند، و نافع را (ابن الحارث) و زياد را (ابن عبيد) مى خواندند، چون معاويه زياد را به خود پيوست، به تفصيلى كه در تاريخ است. پس از آن زياد را زياد بن ابى سفيان مى گفتند اين بود تا موقعى كه دولت بنى اميه روى به زوال گذاشت و پس از سقوط دولت اموى زياد را چون بى پدر بود (زياد بن ابيه) فرزند پدرش مى گفتند و يا به مادرش سميه نسبت داده و زياد بن سميه اش مى خواندند و زياد پس از آن كه معاويه او را به خود ملحق نمود ضمن سخنرانى كه در شام نمود، گفت: عبيد براى من پدر نيكوكارى بود و من از او سپاسگزارم (وما كان عبيد إلّاوالداً مشكوراً). چنان چه يعقوبى در تاريخ خود، ج 2/ 195 نقل كرده است.
فهرى، ترجمه خصال، 1/ 199- 200
الصّدوق، الخصال (ط انتشارات علميّة إسلامي)، 1/ 199/ عنه: المجلسي، البحار، 42/ 145
1) - (پس از سه پيشامد مردم مسلمان خوار شدند).
وكان يقال: أوّل ذلّ دخل على أهل الكوفة قتل حُجر بن عديّ. (1)
ابو الفرج اصفهانى گويد: ابومخنف گفت كه ابن ابى زائده از ابى اسحاق برايم حديث كرد كه: «مردمى را به ياد دارم كه مى گفتند: اول خوارى كوفه، كشتن حجر و ادعاى برادرى زياد براى معاويه، و كشتن حسين عليه السلام بود.»
گفته اند كه: مردم مى گفتند: «اول خوارى كوفه، مرگ حسن بن على عليه السلام و كشتن حجر و به خود بستن زياد بود.»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 68
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 322
1) - مى گويم: كشتن حجر بار بر دل مسلمانان شد و معاويه را نكوهش كردند.
قال: ونبّأنا عبداللَّه، نبّأنا أحمد بن إبراهيم، نبّأنا حجّاج، قال: قال طلحة: وحدّثنا أبو عُبيد الأزديّ أنّ (1)الحسين بن عليّ (2)أتاه ناس من أهل الكوفة من الشّيعة، فشكوا إليه ما صنع زياد بحُجر وأصحابه، وجعلوا يبكون عنده وقالوا: نسأل اللَّه أن يجعل قتله بأيدينا، فقال: مه، إنّ في القتل كفّارات، ولكن نسأل اللَّه تعالى أن يميته على فراشه، كذا قال: «أبو عبيد» وإنّما هو «أبو عُبيدة». (3)
أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن الفضل، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 159/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر ابن عديّ،/ 155
قال ابن عساكر في تاريخ دمشق: لمّا قُتل حجر اجتمع شيعته، فقال بعضهم: أسأل اللَّه أن يجعل قتله (يعني معاوية) على أيدينا، فقال بعضهم: مه، إنّ القتل كفّارة؛ ولكنّنا نسأله تعالى أن يميته على فراشه.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 583
(1)قال: فزعموا أنّ الحسن لمّا بلغه قتل (2)حُجر وأصحابه، قال: صلّوا عليهم، وكفِّنوهم، واستقبلوا منهم القبلة، قالوا: نعم؛ قال: حَجُّوهم وربّ الكعبة! (3)
گفت: «به پروردگار كعبه قسم، بر آن ها حجّت تمام كردند.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2844- 2845
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 277/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 8/ 19؛ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 242؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 585
قال: ونبّأنا عبداللَّه، حدّثني عبداللَّه بن مطيع بن هُشيم بن مُطيع، عن بعض أشياخه أنّ الحسن بن عليّ سأل حيث صنع معاوية بحُجر وأصحابه، قال: أدفنوهم واستقبلوا بهم القتلة؟! يعني فقالوا نعم، قال: حجّة القوم.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 157
وروى أنّ الحسن بن عليّ قال: أصلّوا عليه ودفنوه في قيوده؟ قالوا: نعم! قال: حجّهم واللَّه. والظّاهر أنّ الحسين قائل هذا، فإنّ حجراً قُتل في سنة إحدى وخمسين، وقيل سنة ثلاث وخمسين، وعلى كلّ تقدير فالحسن قد مات قبله، واللَّه أعلم.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 53
1) - [زاد في الأعيان: وقال الطّبريّ وابن الأثير: حجر وأصحابه سبعة قُتِلوا وكُفِّنوا وصُلِّي عليهم].
2) - [في الكامل مكانه: قيل: ولمّا بلغ الحسن البصريّ قتل ...].
3) - گويند: وقتى حسن بن على از كشته شدن حجر و يارانش خبر يافت، گفت: «بر آن ها نماز كردند و كفنشان كردند و دفنشان كردند و رو به قبله نهادند؟» گفتند: «آرى.»
وقال معاوية للحسين بن عليّ عليه السلام: يا أبا عبداللَّه! علمت إنّا قتلنا شيعة أبيك فحنّطناهم وكفّنّاهم وصلّينا عليهم ودفنّاهم؟ فقال الحسين: حججتك وربّ الكعبة، لكنّا واللَّه إن قتلنا شيعتك ما كفّنّاهم ولا حنّطناهم ولا صلّينا عليهم ولا دفنّاهم.
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 218
وقيل: لمّا قتل معاوية حجر بن عديّ وأصحابه، لقي في ذلك العام الحسين عليه السلام فقال:
يا أبا عبداللَّه! هل بلغك ما صنعت بحجر وأصحابه من شيعة أبيك؟
قال: لا. قال: إنّا قتلناهم وكفّنّاهم وصلّينا عليهم.
فضحك الحسين عليه السلام، ثمّ قال: خصمك القوم يوم القيامة، يا معاوية! أما واللَّه لو ولّينا مثلها من شيعتك ما كفّنّاهم ولا صلّينا عليهم، وقد بلغني وقوعك في أبي الحسن وقيامك [به] واعتراضك بني هاشم بالعيوب (1).
وأيم اللَّه لقد أوترت غير قوسك، ورميت غير غرضك، وتناولتها بالعداوة (2)من مكانٍ قريب، ولقد أطعت إمرءاً ما قدم إيمانه، وما (3)حدث نفاقه، وما نظر لك، فانظر لنفسك أو دع. (4)
الحلواني، نزهة النّاظر،/ 82 رقم 7/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 30- 31
عن صالح بن كيسان (5)، قال: لمّا قتل معاوية حجر بن عديّ وأصحابه حجّ ذلك العام، فلقي الحسين بن عليّ عليه السلام، فقال:
يا أبا عبداللَّه! هل (1)بلغك ما صنعنا بحجر، وأصحابه، وأشياعه، وشيعة أبيك؟
فقال عليه السلام: وما صنعت بهم؟
قال: قتلناهم، وكفّنّاهم، وصلّينا عليهم.
فضحك الحسين عليه السلام، ثمّ قال: (2)خصمك القوم يا معاوية، لكنّنا لو قتلنا شيعتك ما كفّنّاهم، ولا صلّينا عليهم، ولا قبرناهم (3)، ولقد بلغني وقيعتك في عليّ وقيامك ببغضنا (4)، واعتراضك بني هاشم بالعيوب، فإذا فعلت ذلك فارجع إلى نفسك، ثمّ سلها الحقّ عليها ولها، فإن لم تجدها أعظم عيباً فما أصغر عيبك فيك، وقد ظلمناك يا معاوية فلا توتّرنّ غير قوسك، ولا ترمينّ غير غرضك، ولا ترمنا بالعداوة من مكان قريب، فإنّك واللَّه قد أطعت فينا رجلًا ما قدم إسلامه، ولا حدث نفاقه، ولا نظر لك، فانظر لنفسك أو دع (5)- يعني: «عمرو بن العاص». (6)(7)
حضرت فرمود: «چه كردى به ايشان؟»
گفت: «كشتم ايشان را و كفن كردم و نماز بر ايشان كردم و دفن كردم.»
حضرت خنديد، فرمود: «اين جماعت خصم تو خواهند بود در روز قيامت، خون خود را از تو خواهند گرفت، وليكن وقتى كه ما دولت بيابيم و شيعيان تو را به قتل آوريم كفن نخواهيم كرد و نماز بر ايشان نخواهيم كرد، شنيدم آن چه مى گويى در باب على و در باب ما اهل بيت و عيب هايى كه نسبت به بنى هاشم مى دهى، پس رجوع به نفس خود كن و خود انصاف بده كه آن عيب ها در تو هست يا در ايشان، و بدى هاى خود را به نظر آور و از اندازه خود به در مرو، و با ما عداوت مكن، و تدبير عمرو بن عاص را در حق ما به عمل مياور كه به زودى وبال اعمال خود را خواهى ديد.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 458- 459
الطّبرسي، الاحتجاج، 2/ 19- 20/ عنه: ابن حاتم الشّاميّ، الدّرّ النّظيم،/ 528- 529؛ المجلسي، البحار، 44/ 129- 130، 78/ 298- 299؛ البحراني، العوالم، 16/ 259- 260؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 704 رقم 3 باب 19؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 20؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 582
1) - [في البحار ج 78 والوسائل مكانهما: أنّ معاوية قال للحسين عليه السلام: هل ...].
2) [حكاه عنه في ناسخ التواريخ سيّد الشّهداء عليه السلام، 1/ 178. به ص 1373- 1374 مراجعه شود].
3) - [في البحار والعوالم: أقبرناهم، وفي الوسائل: ولا دفنّاهم، وإلى هنا حكاه عنه في البحار ج 78 والوسائل و الأعيان].
4) - [في البحار والعوالم: ينقصنا].
5) [حكاه عنه في ناسخ التواريخ سيّد الشّهداء عليه السلام، 1/ 178. به ص 1373- 1374 مراجعه شود].
6) - [زاد في ذخيرة الدّارين: كشف الغمّة: لمّا قتل معاوية حجر بن عديّ وأصحابه ذكر نحوه].
7) - در كتاب احتجاج روايت كرده است كه چون معاويه حجربن عدى و اصحابش را شهيد كرد، در آن سال به حج آمد و با حضرت امام حسين عليه السلام ملاقات كرد و گفت: «اى ابوعبداللَّه! شنيدى كه با حجر ابن عدى و اصحاب او و ساير شيعيان تو چه كردم؟»
صلب زياد بن أبيه (مسلم) بن زيمر، و (عبداللَّه) بن نُجَيّ الحضرميّين على أبوابهما أيّاماً بالكوفة. وكانا شيعيّين. وذلك بأمر معاوية. وقد عدّهما الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما على معاوية في كتابه إليه: «ألست صاحب حُجر والحضرميّين اللّذين كتب إليك ابن سميّة أ نّهما على دين عليّ ورأيه، فكتبت إليه من كان على دين عليّ ورأيه فاقتله ومَثِّل به، فقتلهما ومَثّلَ بأمرك بهما؟ ودين عليّ وابن عمّ عليّ الّذي كان يضرب عليه أباك. يضربه عليه أبوك، أجلسك مجلسك الّذي أنت فيه. ولولا ذلك كان أفضل شرفك وشرف أبيك تجشّم الرّحلتين اللّتين بنا منّ اللَّه عليك بوضعهما عنكم»، في كتاب طويل يوبِّخه فيه بادّعائه زياداً وتوليته إيّاه العراقين.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 479
كتب معاوية إلى الحسين:
قالوا: وكتب معاوية إلى الحسين بن عليّ رضي اللَّه تعالى عنهم: أمّا بعد، فقد انتهت إليّ عنك أمور أرغب بك عنها، فإن كانت حقّاً لم اقارّك عليها، ولعمري إنّ مَن أعطى صفقة يمينه وعهد اللَّه وميثاقه لحريّ بالوفاء، وإن كانت باطلًا فأنت أسعد النّاس بذلك، وبحظّ نفسك تبدأ، وبعهد اللَّه توفي، فلا تحملني على قطيعتك والإساءة بك، فإنِّي متى انكرك تُنكرني، ومتى تَكِدْني أكِدْك، فاتّقِ شقّ عصا هذه الامّة وأن يرجعوا على يدك إلى الفتنة، فقد جرّبتُ النّاس وبلوتُهم، وأبوك كان أفضل منك، وقد كان اجتمع عليه رأي الّذين يلوذون بك، ولا أظنّه يصلح لك منهم ما كان فسد عليه، فانظر لنفسك ودينك «وَلا يسْتَخِفّنّك الّذِينَ لا يُوقِنُونَ» (1).
جواب الحسين:
فكتب إليه الحسين: أمّا بعد، فقد بلغني كتابك تذكر أ نّه بلغتك عنّي أمور ترغب
1) - سورة الّروم، الآية: 60.
عنها، فإن كانت حقّاً لم تقارّني عليها، ولن يهدي إلى الحسنات ويسدّد لها إلّااللَّه، فأمّا ما نُميَ إليك فإنّما رقّاه الملاقون المشّاؤون بالنّمائم، المفرّقون بين الجمع، وما أريد حرباً لك ولا خلافاً عليك، وأيم اللَّه لقد تركتُ ذلك وأنا أخاف اللَّه في تركه، وما أظنّ اللَّه راضياً عنّي بترك محاكمتك إليه، ولا عاذري دون الإعذار إليه فيك وفي أوليائك القاسطين الملحدين، حزب الظّالمين وأولياء الشّياطين، ألستَ قاتل حُجر بن عَديّ وأصحابه المصلِّين العابدين، الّذين يُنكرون الظّلم ويستعظمون البدع، ولا يخافون في اللَّه لومة لائم، ظلماً وعدواناً، بعد إعطائهم الأمان بالمواثيق والأيمان المغلّظة؟ أوَ لستَ قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) الّذي أبلته العبادة وصفّرت لونه وأنحلت جسمه؟! أوَ لستَ المدعى زياد ابن سميّة المولود على فراش عُبيد عبد ثقيف، وزعمت أ نّه ابن أبيك وقد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «الولد للفراش وللعاهر الحَجَرُ» (1)، فتركت سنّة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وخالفت أمره متعمّداً، واتّبعت هواك مكذّباً، بغير هدىً من اللَّه، ثمّ سلّطته على العراقين، فقطع أيدي المسلمين وسملَ أعيُنهم، وصلبهم على جذوع النّخل، كأ نّك لست من الامّة وكأنّها ليست منك، وقد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «مَنْ ألحق بقومٍ نسباً ليس لهم فهو ملعون»، أوَ لست صاحب الحضرميّين الّذين كتب إليك ابن سميّة أ نّهم على دين عليّ، فكتبت إليه: اقتل من كان على دين عليّ ورأيه، فقتلهم ومثّل بهم بأمرك، ودين عليّ دين محمّد (صلي الله عليه و آله) الّذي كان يضرب عليه أباك، والّذي انتحالُك إيّاه أجلسك مجلسك هذا، ولولا هو كان أفضل شرفك تجشّمُ الرِّحلتين في طلب الخمور، وقلت: انظر لنفسك ودينك والامّة واتّق شقّ عصا الالفة وأن تَرُدّ النّاس إلى الفتنة، فلا أعلم فتنةً على الامّة أعظم من ولايتك عليها، ولا أعلم نظراً لنفسي وديني أفضل من جهادك، فإن أفعله فهو قُربة إلى ربِّي، وإن أتركه فذنب أستغفر اللَّه منه في كثير من تقصيري، وأسأل اللَّه توفيقي لأرشد أموري؛ وأمّا كيدُك إيّاي فليس يكون على أحد أضرّ منه عليك، كفعلك بهؤلاء النّفر الّذين قتلتهم
1) - انظره في كنز العمّال، الحديث: 4525، 15299، 15345- 40607.
ومثّلت بهم بعد الصّلح من غير أن يكونوا قاتلوك ولا نقضوا عهدك، إلّامخافة أمر لو لم تقتلهم مُتَّ قبل أن يفعلوه، أو ماتوا قبل أن يُدركوه، فأبشر يا معاوية بالقصاص، وأيقن بالحساب، واعلم أنّ للَّه كتاباً لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّاأحصاها، وليس اللَّه بناس لك أخذك بالظّنّة، وقتلك أولياءه على الشّبهة والتّهمة، وأخذك النّاس بالبيعة لابنك، غلام سفيه يشرب الشّراب، ويلعب بالكلاب، ولا أعلمك إلّاخسرت نفسك، وأوبقت دينك، وأكلت أمانتك، وغششت رعيّتك، وتبوّأت مقعدك من النّار، ف «بُعْداً لِلْقومِ الظّالمين».
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 5/ 128- 130
قال الكشّيّ: وروي أنّ مروان بن الحكم كتب إلى معاوية وهو عامله على المدينة:
أمّا بعد، فإنّ عمرو بن عثمان ذكر أنّ رجالًا من أهل العراق ووجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن عليّ، وذكر أ نّه لا يأمن وثوبه، وقد بحثت عن ذلك، فبلغني أ نّه لا يريد الخلاف يومه هذا، ولست آمن أن يكون هذا أيضاً لما بعده، فاكتب إليّ برأيك في هذا! والسّلام.
فكتب إليه معاوية: أمّا بعد، فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين، فإيّاك أن تعرّض للحسين في شي ء واترك حسيناً ما تركك، فإنّا لا نريد أن نعرِّض له في شي ء ما وفى ببيعتنا ولم ينز على سلطاننا، فاكمن عنه ما لم يبدِ لك صفحته! والسّلام.
وكتب معاوية إلى الحسين بن عليّ عليه السلام: أمّا بعد، فقد انتهت إليّ أمور عنك إن كانت حقّاً فقد أظنّك تركتها رغبة فدعها، ولعمر اللَّه إنّ من أعطى اللَّه عهده وميثاقه لجدير بالوفاء، وإن كان الّذي بلغني باطلًا فإنّك أنت أعزل النّاس لذلك وعظ نفسك فاذكر ولعهد اللَّه أوف! فإنّك متى تنكرني أنكرك، ومتى تكدني أكدك، فاتّق شقّك عصا هذه الامّة وأن يردهم اللَّه على يديك في فتنة، فقد عرفت النّاس وبلوتهم، فانظر لنفسك ولدينك ولُامّة محمّد صلى الله عليه و آله، ولا يستخفّنّك السّفهاء والّذين لا يعلمون.
فلمّا وصل الكتاب إلى الحسين عليه السلام كتب إليه: أمّا بعد، فقد بلغني كتابك، تذكر أ نّه
قد بلغك عنِّي أمور أنت لي عنها راغب وأنا بغيرها عندك جدير، فإنّ الحسنات لا يهدى لها ولا يسدّد إليها إلّااللَّه، وأمّا (1)ما ذكرت أ نّه انتهى إليك عنِّي، فإنّه إنّما رقّاه إليك الملّاقون المشّاؤون بالنّميمة، وما أريد لك حرباً ولا عليك خلافاً، وأيم اللَّه إنِّي لخائف للَّه في ترك ذلك، وما أظنّ اللَّه راضياً بترك ذلك ولا عاذراً بدون الأعذار فيه إليك وفي أوليائك القاسطين الملحدين، حزب الظّلمة وأولياء الشّياطين.
(2)أ (3)لست القاتل حجر بن عديّ أخا كندة والمصلِّين (4)العابدين الّذين كانوا ينكرون الظّلم، ويستعظمون البدع، ولا يخافون في اللَّه لومة لائم؟ ثمّ قتلتهم ظلماً وعدواناً من بعدما كنت أعطيتهم الأيمان المغلّظة والمواثيق المؤكّدة (5)(6)لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم ولا بأحنة تجدها في نفسك (7). (8)(9)
1) - [في منهج المقال،/ 93 مكانه: وفي كش أيضاً في ترجمة عمرو بن الحمق فيما كتب الحسين في جواب معاوية، وأمّا ...، وفي الأعيان مكانه: وذكر الكشّيّ في رجاله في ترجمة عمرو بن الحمق، والطّبرسي في الاحتجاج فيما كتبه الحسين عليه السلام إلى معاوية جواباً: وأمّا ...].
2) [حكاه في ناسخ التواريخ سيد الشهداء عليه السلام، 1/ 176، ناسخ التواريخ أمير المؤمنين عليه السلام، 5/ 130].
3) - [في جامع الرّواة مكانه: روى كتاب عن الحسين عليه السلام أو ...، وفي منتهى المقال مكانه: وفيه أيضاً في ترجمة عمرو بن الحمق فيما كتب الحسين عليه السلام في جواب معاوية: أ ...، وفي تنقيح المقال مكانه: وروى الكشّيّ رحمه الله أيضاً في ترجمة عمرو بن الحمق خبراً طويلًا مرسلًا يتضمّن كتابة مروان إلى معاوية يخبره باختلاف أهل الحجاز إلى الحسين عليه السلام والخوف من وثوبه عليه السلام وكتابة معاوية إلى مروان بعدم التّعرّض للحسين عليه السلام ما لم يظهر منه الخلاف، وكتابته إلى الحسين عليه السلام كتاباً يحذِّره من مخالفته، وكتابة الحسين عليه السلام في جوابه كتاباً مفصّلًا ينقم فيه على معاوية أموراً، من قوله عليه السلام: أ ...، وفي ناسخ التواريخ مكانه: أمّا بعد أوَ ...، وفي نفس المهموم مكانه: أقول: وفي كتاب مولانا الحسين عليه السلام إلى معاوية: أ ...، وفي كنز الدّقائق: وروى كتاب عن الحسين عليه السلام إلى معاوية فيه: أ ...].
4) - [ناسخ التواريخ: المصلحين].
5) - [إلى هنا حكاه عنه في منهج المقال،/ 93 وتنقيح المقال،/ 257].
6) [لم يرد في منتهى المقال].
7) - [في جامع الرّواة مكانه: روى كتاب عن الحسين عليه السلام أو ...، وفي منتهى المقال مكانه: وفيه أيضاً في ترجمة عمرو بن الحمق فيما كتب الحسين عليه السلام في جواب معاوية: أ ...، وفي تنقيح المقال مكانه: وروى الكشّيّ رحمه الله أيضاً في ترجمة عمرو بن الحمق خبراً طويلًا مرسلًا يتضمّن كتابة مروان إلى معاوية يخبره باختلاف أهل الحجاز إلى الحسين عليه السلام والخوف من وثوبه عليه السلام وكتابة معاوية إلى مروان بعدم التّعرّض للحسين عليه السلام ما لم يظهر منه الخلاف، وكتابته إلى الحسين عليه السلام كتاباً يحذِّره من مخالفته، وكتابة الحسين عليه السلام في جوابه كتاباً مفصّلًا ينقم فيه على معاوية أموراً، من قوله عليه السلام: أ ...، وفي ناسخ التواريخ مكانه: أمّا بعد أوَ ...، وفي نفس المهموم مكانه: أقول: وفي كتاب مولانا الحسين عليه السلام إلى معاوية: أ ...، وفي كنز الدّقائق: وروى كتاب عن الحسين عليه السلام إلى معاوية فيه: أ ...].
8) - [إلى هنا حكاه عنه في الأعيان، 4/ 570].
9) [لم يرد في منتهى المقال].
(1)أوَ (2)لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، العبد الصّالح الّذي (3)أبلته العبادة فنحل جسمه وصفرت لونه؟ (4)بعدما آمنته وأعطيته من عهود اللَّه ومواثيقه ما لو أعطيته طائراً لنزل إليك (5)من رأس الجبل (6)، ثمّ قتلته جرأة على ربِّك (7)واستخفافاً بذلك العهد. (8)(9) أوَ لست المدّعي زياد ابن سميّة المولود على فراش عبيد ثقيف؟ فزعمت أ نّه ابن أبيك وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الولد للفراش وللعاهر الحَجر، فتركت سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تعمّداً وتبعت هواك بغير هدى من اللَّه، ثمّ سلّطته على العراقين يقطّع أيدي المسلمين وأرجلهم ويسمل أعينهم ويصلبهم على جذوع النّخل كأ نّك لست من هذه الامّة وليسوا منك.
أوَ لست صاحب الحضرميّين الّذين كتب فيهم ابن سميّة أ نّهم كانوا على دين عليّ عليه السلام؟ فكتبت إليه أن اقتل كلّ من كان على دين عليّ! فقتلهم ومثّل بهم بأمرك، ودين عليّ عليه السلام واللَّه الّذي كان يضرب عليه أباك ويضربك، وبه جلست مجلسك الّذي جلست، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرّحلتين، وقلت فيما قلت، انظر لنفسك ولدينك ولُامّة محمّد، واتّق شقّ عصا هذه الامّة وأن تردهم إلى فتنة، وإنِّي لا أعلم فتنة أعظم على هذه الامّة من ولايتك عليها، ولا أعظم نظراً لنفسي ولديني ولُامّة محمّد صلى الله عليه و آله وعلينا أفضل من أن أجاهدك، فإن فعلت فإنّه قربة إلى اللَّه، وإن تركته فإنِّي أستغفر اللَّه لديني وأسأله توفيقه لإرشاد أمري، وقلت فيما قلت إنِّي إن أنكرتك تنكرني، وإن أكدك تكدني، فكدني ما بدا لك، فإنِّي أرجو أن لا يضرّني كيدك فيَّ، وأن لا يكون على أحد
1) [حكاه في الأعيان، 8/ 376، وحكاه عنه في ناسخ التواريخ أمير المؤمنين عليه السلام، 5/ 156].
2) - [في نقد الرّجال مكانه: ثمّ ذكر الكشّيّ كتاباً طويلًا من الحسين إلى معاويه، فيه: أوَ ...].
3) [لم يرد في الأعيان].
4) [لم يرد في الأعيان].
5) [لم يرد في جامع الرّواة].
6) [لم يرد في جامع الرّواة].
7) - [إلى هنا حكاه عنه في منتهى المقال وزاد فيه الحديث والسّند: قال الكشتيّ وروى إلى آخره ...].
8) - [إلى هنا حكاه عنه في نقد الرّجال وجامع الرّواة ونفس المهموم والأعيان].
9) [حكاه في الأعيان، 8/ 376، وحكاه عنه في ناسخ التواريخ أمير المؤمنين عليه السلام، 5/ 156].
أضرّ منه على نفسك، على أ نّك قد ركبت بجهلك وتحرّضت على نقض عهدك، ولعمري ما وفيت بشرط، ولقد نقضت عهدك بقتلك هؤلاء النّفر الّذين قتلتهم بعد الصّلح والأيمان والعهود والمواثيق، فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا وقتلوا، ولم تفعل ذلك بهم إلّالذكرهم فضلنا وتعظيمهم حقّنا، فقتلتهم مخافة أمر لعلّك لو لم تقتلهم متّ قبل أن يفعلوا أو ماتوا قبل أن يدركوا، فأبشر يا معاوية بالقصاص واستيقن بالحساب، واعلم أنّ للَّهِ تعالى كتاباً لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّاأحصاها، وليس اللَّه بناس لأخذك بالظّنّة وقتلك أوليائه على التّهم، ونفيك أولياءه من دورهم إلى دار الغربة، وأخذك للنّاس ببيعة ابنك غلام حدث يشرب الخمر ويلعب بالكلاب، لا أعلمك إلّاوقد خسرت نفسك، وتبّرت دينك، وغششت رعيّتك، وأخربت أمانتك، وسمعت مقالة السّفيه الجاهل، وأخفت الورع التّقيّ لأجلهم، والسّلام.
فلمّا قرأ معاوية الكتاب، قال: لقد كان في نفسه ضبّ ما أشعر به.
فقال يزيد: يا أميرالمؤمنين! أجبه جواباً تُصغّر إليه نفسه وتذكر فيه أباه بشرّ فعله! قال، ودخل عبداللَّه بن عمرو بن العاص، فقال له معاوية: أما رأيت ما كتب به الحسين؟
قال: وما هو؟ قال، فأقرأه الكتاب، فقال: وما يمنعك أن تجيبه بما يصغّر إليه نفسه؟ وإنّما قال ذلك في هوى معاوية، فقال يزيد: كيف رأيت يا أمير المؤمنين رأيي؟ فضحك معاوية، فقال: أمّا يزيد فقد أشار عليَّ بمثل رأيك، قال عبداللَّه: فقد أصاب يزيد.
فقال معاوية: أخطأتما، أرأيتما لو أ نّي ذهبت العيب عليَّ محقّاً ما عسيت أن أقول فيه، ومثلي لا يحسن أن يعيب بالباطل وما لا يُعرف، ومتى ما عبت رجلًا بما لا يعرفه النّاس لم يُحفل بصاحبه ولا يراه النّاس شيئاً وكذّبوه، وما عسيت أن أعيب حسيناً، وواللَّه ما أرى للعيب فيه موضعاً، وقد رأيت أن أكتب إليه أتوعّده وأتهدّده، ثمّ رأيت أ لّاأفعل ولا أمحله. (1)
معاويه پيغام داد كه: «به هيچ موجب تعرض به امام حسين مرسان كه او با ما بيعت كرده است. و غالب ظن آن كه در نقض پيمان نخواهد كوشيد.» و مكتوبى نيز به امير المؤمنين حسين رضى الله عنه ارسال نمود، مبنى از آن كه: «از تو خبرها به من رسانيده اند كه لايق به حال و طور تو نيست. و هر كه دست بيعت به كسى داد، سزاوار چنان است كه به آن وفا كند. متوقع و مأمول از تو چنين است كه مادام كه مكروهى از اين جانب به تو نرسد، از تو امرى كه موجب تنفر من باشد، صادر نگردد. وظيفه آن كه به قول جمعى سفها كه طالب فتنه اند، عمل ننمايد. والسلام.»
امير المؤمنين حسين جواب فرستاد كه: «من به هيچ نوع، ميل به حرب و مخالفت تو ندارم. بايد كه خاطر فارغ دارى.»
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 70- 71
خبر اين قتل شنيع در بلاد و امصار پراكنده گشت، چون حسين بن على عليهما السلام آگهى يافت، اين مكتوب به معاويه فرستاد: [همچنان كه ما آن را در اختيار معرفة الرجال ذكر كرديم].
مى فرمايد: اى معاويه! آيا تو كشنده حجر بن عدى از آل كنده نيستى، و كشنده پارسيان و عبادتكاران امت من نباشى؟ كه ظلم را نكوهيده 1 مى شمردند، و بدعت را گناه بزرگ مى دانستند، و در راه خدا از ملامت هيچ ملامت كننده باك نداشتند، ايشان را از در ظلم و طغيان عرضه هلالك و دمار داشتى، از پس آن كه ايشان را امان دادى، و سوگندهاى مغلظه مؤكده ياد كردى، بى گناهى و جنايتى و خصومتى كه در ميان شما و ايشان حديث شود همگان را دستخوش شمشير ساختى.
و هم در آن سال حسين بن على عليهما السلام به زيارت مكه شتافت، و از آن سوى معاويه نيز سفر مكه كرد، چون حسين عليه السلام را ديدار كرد، گفت: يا ابا عبداللَّه! هيچ دانستى كه ما با حجر و اصحاب و اشياع او وشيعه پدر تو چه كرديم؟ فرمود: چه كرديد؟ گفت: ايشان را كشتيم و كفن كرديم، و بر ايشان نماز گذاشتيم، حسين عليه السلام بخنديد،
فقل: خَصَمَكَ القَومُ يا مُعاوية! لكنِنّا لو قَتَلْنا شِيْعَتَكَ ما كَفّنّاهُم ولا صلّينا عليهم ولا قبّرناهم، ولقد بلغني وقِيْعَتُك في عَليٍّ، وقِيامُكَ بِنَقْصِنا، واعْتِراضَكَ بَني هاشمٍ بالعُيُوبِ، فإذا فَعَلْتَ ذلِكَ فارْجِعْ في نَفْسِكَ، ثُمّ سَلْها الحقَّ عَليْها أوْ لَها، فإن لم تَجِدْها أعْظَمَ عَيْباً في أصْغَرِ عَيْبِكَ فِيْكَ فَقَدْ ظَلَمْناكَ يا مُعاويةُ ولا توْتِرَنَّ غيرَ قَوْسِكَ، ولا تَرْمِينَّ غيرَ غَرَضِكَ، ولا تَرْمِنا بالعَداوَةِ مِنْ مَكانٍ قَريبٍ، فإنّكَ واللَّهِ قَدْ أطَعْتَ فِيْنا رَجُلًا ما قَدُمَ إسْلامُهُ، ولا حَدُثَ نِفاقُهُ، ولا نَظَرَ لَكَ فانْظُرْ لِنَفْسِكَ وَدَعْ.
فرمود: بر تو غلبه كردند قوم، اى معاويه! لكن ما اگر شيعه تورا گردن زنيم اورا كفن نكنيم، و بر او نماز نگذاريم و به خاك نسپاريم، هان اى معاويه! به من رسيد سگالش 2 نا بهنجار تو در حق على و مقالات تو به مثالب 3 ما و اعتراض تو به معايب بنى هاشم نيكو آن است كه بعد از اين كردار و گفتار به نفس خويش بازگشت كنى، و پرسش فرمائى كه بر سودت است يا بر زيان تو، اگر چنان نيافتى كه كوچك تر عيب تو بزرگ تر عيبى است تورا، از ما ستم رسيده باشد تورا، هان اى معاويه! جزاز كمان خويش تير ميفكن، و جز بر نشان خود خدنگ رها مكن و با ما طريق مخاصمت و مبارات مسپار، سوگند با خداى اطاعت كردى مردى را كه اسلام او حادث و نفاق او قديم بود خويشتن را نيكو و ابين و اين كردار ناستوده را دست باز دار اگر چه اين وقت سال هاى دراز بود كه عمرو بن العاص بمرده بود، لكن روى اين سخن با او بود.
نكوهيده- به فتح نون-: ناپسنديده.
سگالش- بر وزن سفارش-: دشمنى و خصومت كردن.
مثالب: معايب، و دشنام دادن.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 176- 178
فضل بن شاذان از حسين بن على عليه السلام روايت مى كند كه: در حق حجر اين مكتوب را به معاويه نوشت:
[همچنان كه ما آن را در اختيار معرفة الرجال ذكر كرديم].
مى فرمايد: «اى معاويه! آيا تو كشنده حجر بن عدى از آل كنده نيستى، و قاتل عبّاد امت نيستى كه انكار مى كردند ظلم را، و گناه عظيم مى شمردند بدعت را، و در راه خدا باك از هيچ ملامت كننده نداشتند. كشتى ايشان را از در ستم و دشمنى، از پس آن كه ايشان را امان دادى و سوگندهاى مغلظه مؤكده ياد كردى كه ايشان را به گناهى و جنايتى عرضه هلاك و دمار ندارى.»
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 5/ 130
وهمچنان در خلاصه وكشى است كه حسين بن على عليهما السلام مكتوبى طويل الذيل به سوى معاوية بن ابى سفيان كرده است كه از آن مكتوب اين فقرات در حق عمرو بن الحمق مى فرمايد:
[همچنان كه ما آن را در اختيار معرفة الرجال ذكر كرديم].
مى فرمايد: «آيا تو قاتل عمرو بن الحمق نيستى كه از اصحاب رسول خداست، مردى صالح بود كه كثرت عبادت بدن او را كهنه كرد و جسمش را لاغر نمود و رنگش را زرد ساخت، بعد از آن كه او را امان دادى و با او عهد خداى را محكم ساختى؟ همانا اگر مرغى را امان دهى و چون به نزديك تو آيد او را بكشى، بر خداوند بيرون شده باشى و عهد او را خوار شمرده باشى.» 1
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 5/ 156- 157
1) - و چون اهل كوفه شنيدند كه حجر و ياران او كشته شدند، اضطراب و فزع بسيار كردند. و جمعى از اعيان آن ديار به مدينه پيش امير المؤمنين حسين رضى الله عنه رفته، به ملازمت و مجالست آن جناب مستسعد گشتند. و والى مدينه از اين معنى خبر يافته، عرضه داشتى، به معاويه فرستاد مضمون آن كه: «طايفه اى از اهل عراق به مدينه آمده و در خدمت حسين بن على رضى الله عنه به سر مى برند، و من از فتنه ايشان انديشناكم. به هر چه اشاره عالى باشد، بر آن موجب به تقديم رسانيده آيد.»
الكشّيّ، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 250- 259 (ط جامعة مشهد)،/ 47- 52 (ط أخرى)،/ 23- 26 رقم 97- 99/ عنه: التّفرشي، نقد الرّجال،/ 250؛ الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 180، 610، الأسترآبادي، منهج المقال،/ 246- 247؛ أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 2/ 337- 338 (ط حجري)،/ 87، ج 5/ 105- 106
(ط حجري)،/ 229؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 12- 13؛ المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257، 2- 1/ 329؛ القمّي، نفس المهموم،/ 148- 149، 156؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 570، 8/ 376؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 4/ 143
أمالي الطّوسي: أمّا بعد، فقد بلغني كتابك أ نّه قد بلغك عنِّي أمور أنّ بي عنها غنىً وزعمت أنِّي راغب فيها وأنا بغيرها عندك جدير، وساق الحديث نحو ما مرّ إلى قوله:
وما أرى فيه للعيب موضعاً إلّاأنِّي قد أردت أن أكتب إليه وأتوعّده وأتهدّده وأسفهه وأجهله، ثمّ رأيت أن لا أفعل. قال: فما كتب إليه بشي ء يسوءه ولا قطع عنه شيئاً كان يصله به، كان يبعث إليه في كلِّ سنة درهم، سوى عروض وهدايا من كلّ ضرب.
توضيح: قوله: فقد أظنّك تركتها، أي الظّنّ بك أن تتركها رغبة في ثواب اللَّه وفي بقاء المودّة، أو أظنّك تركتها لرغبتي عن فعلك ذلك وعدم رضاي بذلك شفقة عليك، ويمكن أن يكون تركبها بالباء الموحّدة، أي أظنّك ركبت هذه الأمور للرّغبة في الدّنيا وملكها ورياستها. ما في رواية الكشّيّ أنت لي عنها راغب، واللَّه أعلم.
وشقّ العصا كناية عن تفريق الجمع، قوله: وما أظنّ اللَّه راضياً بترك ذلك، أي بعد حصول شرايطه. والإحنة بالكسر، الحقد والعداوة. وقوله الرّحلتين، أي رحلة الشّتاء والصّيف.
وفي الاحتجاج: ولولا ذلك لكان أفضل شرفك وشرف أبيك تجشّم الرّحلتين اللّتين بنا مَنَّ اللَّه عليكم، فوضعهما عنكم.
وفيه- أي الاحتجاج- بعد قوله (وإن أكدك تكدني)، وهل رأيك إلّاكيد الصّالحين منذ خلقت فكدني ما بدا لك إن شئت، فإنِّي أرجو أن لا يضرّني كيدك وأن لا يكون على أحد أضرّ منه على نفسك على أ نّك تكيدني فتوقظ عدوّك وتوبق نفسك كفعلك بهؤلاء الّذين قتلتهم ومثّلت بهم بعد الصّلح والعهد والميثاق. وفي الاحتجاج غلام من الغلمان يشرب الشّراب ويلعب بالكعاب.
قوله لقد كان في نفسه ضبّ. قال الجوهريّ في الصّحاح: الضّبّ، الحقد، تقول: أضبّ فلان عليَّ غلّ في قلبه، أي أضمره، انتهى.
ولم يحفل بكذا، أي لم يبال به، وفي الاحتجاج لم يحفل به صاحبه ولعلّه أظهر ولا أمحله من المحل بمعنى الكيد.
أقول: وهذا الكتاب مذكور في كتاب الدّرّ النّظيم (1)للأئمّة اللّهاميم بتفاوت كثير، فأحببت إيراده في هذا الكتاب المبارك. قال: ومن كتاب كتبه الحسين بن عليّ عليه السلام إلى معاوية:
أمّا بعد، فقد بلغني عنك (2)أمور، وأنّ بي عنها غنىً زعمت أنِّي راغب فيها وأنا بغيرها عندك جدير، أمّا ما رقى إليك عنِّي، فإنّه إنّما رقاه إليك الكاذبون والملّاقون والمشّاؤون بالنّمائم، المفرّقون بين الجمع، كذب السّاعون إليك الواشون، ما أردت حربك ولا خلافاً عليك، وأيم اللَّه إنّي لأخاف اللَّه عزّ وجلّ في ترك ذلك، وما أظنّ اللَّه تبارك وتعالى براضٍ عنِّي بتركه ولا غادرني بدون الأعذار إليه فيك في أولياءك القاسطين المجلبين [أو الملحدين]، حزب الظّالمين وأولياء الشّياطين. ألست قاتل حجر بن عديّ أخي كندة وأصحابه المطيعين الصّالحين العابدين، ولقد كانوا ينكرون الظّلم ويستعظمون المنكر والبدع، ويؤثرون حكم الكتاب ولا يخافون في اللَّه لومة لائم، فقتلتهم ظلماً وعدواناً من بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلّظة والمواثيق المؤكّدة أن لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم ولا بإحنّة تجدها في صدرك عليهم، أوَ لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، العبد الصّالح الّذي أبلته العبادة، فصفّرت لونه وانحلت جسمه بعد أن أمنته وأعطيته من عهود اللَّه عزّ وجلّ ومواثيقه ما لو أعطيته العصم وفهمته نزلت إليك من شعف الجبال، ثمّ قتلته جرأة على اللَّه تعالى واستخفافاً بذلك العهد، أوَ لست المدّعي زياد بن سميّة المولود على فراش عبد ثقيف وزعمت أ نّه ابن أبيك، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الولد للفراش وللعاهر الحجر، فتركت سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله واتّبعت هواك بغير هدىً من اللَّه، ثمّ سلّطته على أهل العراق يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم، ويسمل أعينهم، ويصلبهم في جذوع النّخل كأ نّك لست من هذه الامّة وليسوا منك، أوَ لست صاحب الحضرميّة الّذين كتب إليك فيهم ابن سميّة أ نّهم على دين عليّ عليه السلام ورأيه، فكتبت إليه أن اقتل من كان على دين
عليّ عليه السلام ورأيه، فقتلهم ودين عليّ عليه السلام واللَّه وأولاده الّذي ضرب عليه أبوك وهو الّذي أجلسك هذا المجلس الّذي أنت فيه لولا ذاك لكان أفضل شرفك وشرف أبيك تجشّم الرّحلتين اللّتين بنا منّ اللَّه عليكم، فوضعهما عنكم، وقلت فيما تقول: «انظر لنفسك ولدينك ولُامّة محمّد صلى الله عليه و آله واتّق شقّ عصا هذه الامّة، وأن تردهم في فتنة»، وإنِّي لا أعلم لها فتنة أعظم من ولايتك عليهم، ولا أعلم نظراً لنفسي وولدي وامّة محمّد صلى الله عليه و آله أفضل من جهادك، فإن فعلته فهو قربة إلى اللَّه، وإن تركته فاستغفر اللَّه لذنبي وترك توفيقي وإرشاده أموري، وقلت فيما تقول إن أمكر بك تمكر بي، وإن أكدك تكدني، وهل رأيك إلّا كيد الصّالحين منذ خلقت، فكدني ما بدا لك إن شئت، فإنِّي لأرجو أن لا يضرّني كيدك، وأن لا يكون أضرّ منه لأحد كضرره على نفسك على أ نّك تكيد، فتوقظ عدوّك، وتوبّق نفسك كفعلك بهؤلاء القوم الّذين قتلتهم ومثّلت بهم بعد الصّلح والأيمان والعهد والميثاق، فقتلتهم من غير أن يكونوا قد قتلوا إلّالذكرهم فضلنا وتعظيم حقّنا، ولما به شرّقت وغرّبت، ومخافة أمر لعلّك لو لم تقتلهم متّ قبل أن يُقتلوا أو ماتوا قبل أن يذكروا، أبشر واستعد يا معاوية بالقصاص، واستعد للحساب، واعلم أنّ للَّه عزّ وجلّ كتاباً لايغادر صغيرة ولا كبيرة إلّاأحصاها، وليس اللَّه تعالى بناس أخذك بالظّنّة، وقتلك أوليائه بالتّهمة، ونقلك إيّاهم من دار الهجرة إلى دار الغربة، وأخذ النّاس ببيعة ابنك يزيد غلام من الغلمان يشرب الشّراب ويلعب بالكعاب، لا أعلمك إلّاقد خسرتَ نفسك، وبعْتَ دينك، وغششتَ رعيّتك، وأكلتَ أمانتك، وسمعتَ مقالة السّفيه الجاهل، وأخفتَ الورع التّقيّ الحكيم، والسّلام. (1)
مى گويم: در نامه مولاى ما حسين به معاويه آمده است كه: «آيا تو نيستى كشنده حجر بن عدى كندى و نماز خوانان عابد كه در برابر ستم ايستادگى داشتند و بدعت را بزرگ و ناروا مى شمردند و براى خدا از سرزنش نمى ترسيدند؟ آن ها را به ستم و عدوان پس از دادن امان كشتى.»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 65، 69
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 13- 15
1) - مى گويم: در ضمن نامه مولاى ما ابى عبداللَّه الحسين به معاويه آمده است كه: «تو نيستى كشنده عمرو بن حمق صاحب رسول خدا صلى الله عليه و آله، و بنده صالحى كه عبادتش لاغر و رنگ زرد كرده بود؟ با آن كه به وجهى او را امان دادى و عهد و پيمان خدا را منظور كردى كه اگر به پرنده اى داده بودى، از سر كوه به دامنت مى افتاد. و سپس بر خدا جرأت كردى و او را كشتى و آن پيمان را سبك شمردى.»
وقدم عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام على معاوية برسالة عائشة وقد قُتلوا، فقال:
يا أمير المؤمنين! أين عزب عنك حلم أبي سفيان؟ فقال: غيبة مثلك عنِّي من قومي.
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 153/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 152؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 151؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584
قال أبومخنف: وحدّثني عبدالملك بن نوفل بن مساحق، أنّ عائشة بعثت عبدالرّحمان ابن الحارث بن هشام إلى معاوية في حُجر وأصحابه، فقدم عليه وقد قتلهم، فقال له عبدالرّحمان: أين غاب عنك حلم أبي سفيان؟ قال: غاب عنِّي حين غاب عنِّي مثلك من حُلَماء قومي، وحمّلني ابن سميّة، فاحتملت. (1)
معاويه گفت: «كسى همانند تو از بردباران قوم، پيش من نبود. ابن سميه به من تحميل كرد و من تحمل كردم.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2846
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 278/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة (ط دمشق)، 20/ 214؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 37
فبلغ ما صنع بهم زياد إلى (2)عائشة امّ المؤمنين، فبعثت إلى معاوية عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام [تقول]: اللَّه (3)اللَّه في حجر وأصحابه، فوجده عبدالرّحمان قد قُتل
1) - عبدالملك بن نوفل گويد: عايشه، عبدالرحمان بن حارث را در مورد حجر و يارانش پيش معاويه فرستاد، و وقتى رسيد كه آن ها را كشته بودند. عبدالرحمان به معاويه گفت: «چگونه بردبارى ابو سفيان از خاطرت رفته بود؟»
2) - [في أسد الغابة مكانه: ولمّا بلغ فعل زياد بحجر إلى ...].
3) - [في تنقيح المقال مكانه: ولمّا بلغ فعل زياد بحجر إلى عائشة بعثت عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام إلى معاوية تقول: اللَّه ...].
(1)هو وخمسة من أصحابه (2)، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه، ألا حبستهم في السّجون وعرضتهم للطّاعون؟ قال: حين غاب عنِّي مثلك من قومي، (3)قال: واللَّه لا تعدّ لك العرب حلماً بعد هذا أبداً ولا رأياً، قتلت قوماً بعث بهم إليك (4)أسارى من المسلمين؟ قال: فما أصنع؟ كتب إليّ فيهم زياد يشدّد أمرهم ويذكر أنّهم سيفتقون عليَّ فتقاً لا يرقع. ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 356- 357/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 138- 139؛ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 386؛ المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584 (ط دمشق)، 20/ 215
فلمّا كان بعد ذلك دخل عليه عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام، فقال: أقتلت حُجر ابن الأدبر؟ قال: أقتل حُجر بن الأدبر أحبّ إليّ من أن أقتل معه مائة ألف، قال: أفلا سجنته فيكفيكه طواعين أهل الشّام؟ قال: غاب عنّي مثلك في قومي، يشير عليَّ، بمثل هذه المشورة.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 154/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 154
وخرج [عبدالرّحمان بن أبي الحارث بن هشام بن المغيرة] مع أبيه الحارث بن هشام إلى الشّام مجاهداً وهو صغير، وأقام بالشّام مدّة، ثمّ رجع إلى المدينة، وأرسلته عائشة إلى معاوية بدمشق يكلِّمه في حُجر بن الأدبر الكِنْديّ، فألفاه قد قتله، وكان عبدالرّحمان ممّن ارتضاه عثمان بن عفّان لإعراب المصحف.
أخبرنا أبو غالب، وأبو عبداللَّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر
المخلص، أحمد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار، قال: امّ عبدالرّحمان بن الحارث واخته امّ حكيم بنت الحارث، فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وليس للحارث بن هشام ولد إلّامن عبدالرّحمان، ومن امّ حكيم.
وأخبرني محمّد بن الضّحّاك، عن أبيه قال: لمّا بعث زياد من الكوفة حُجر بن الأدبر الكِنديّ وأصحابه- وكانوا اثني عشر رجلًا- بعثت عائشة امّ المؤمنين عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام إلى معاوية، فوجده قد قتل حُجر بن الأدبر وخمسة من أصحابه، فقال له عبدالرّحمان: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حُجر وأصحابه، ألا حبستهم في السّجون وعرّضتهم للطّاعون؟ قال: حين غاب عنِّي مثلك من قومي.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 36/ 185، 188- 189
ولمّا بلغ خبر حجر عائشة، أرسلت عبدالرّحمان بن الحارث إلى معاوية فيه وفي أصحابه، فقدم عليه وقد قتلهم، فقال له عبدالرّحمان: أين غاب عنك حلم أبي سفيان؟
قال: حين غاب عنِّي مثلك من حلماء قومي، وحملني ابن سميّة، فاحتملت.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 243
قالوا: ومنّا عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام، امّه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وكان شريفاً سيّداً، وهو الّذي قال لمعاوية لمّا قُتل حجر بن عدي وأصحابه: أين عزب منك حلم أبي سفيان، ألا حبستهم في السّجون، وعرّضتهم للطّاعون!؟ فقال: حين غاب عنِّي مثلك من قومي! وعبدالرّحمان بن الحارث بن هشام هو الّذي رغب فيه عثمان بن عفّان وهو خليفة، فزوّجه ابنته.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 18/ 301
ودخل عليه عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام، فقال: يا أمير المؤمنين! ماذا صنعت لا تَعُدّ لك العرب حلماً ولا رأياً، قتلت قوماً بعث بهم أسرى في يدك! قال: فما أصنع؟
كتب إليّ زياد يشدّد أمرهم، وذكر أ نّهم سيفتقون عليَّ فتقاً ليس له أوّل ولا آخر، فكان فساد هؤلاء في صلاح امّة محمّد، خير من فساد امّة محمّد في صلاح هؤلاء، وغبت أنت
عنِّي وأصحابك، فقال له: ألا فرّقتهم في كور الشّام، وأطعمتهم من الكعك والزّيت حتّى تكفيكهم طواعين الشّام!؟
ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 145
وقدم عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام برسالة عائشة تسأله أن يخلّي سبيلهم، فقدِم وقد قتلوا، فقال: يا أمير المؤمنين! أين عزب عنك حلم أبي سفيان؟ فقال: غيبة مثلك عنِّي من قومي.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 322
قال أبو مخنف: وحدّثني عبدالملك بن نوفل، عن سعيد المقبريّ، أنّ معاوية حين حجّ مرّ على عائشة- رضوان اللَّه عليها- فاستأذن عليها، فأذِنت له، فلمّا قعد قالت له: يا معاوية، أ أمِنت أن اخبِّئ لك مَنْ يقتلك؟ قال: بيت الأمن دخلت، قالت: يا معاوية، أما خشيت اللَّه في قتل حُجر وأصحابه؟ قال: لستُ أنا قتلتهم، إنّما قتلهم من شهد عليهم. (1)
گفت: «وارد خانه امن شده ام.»
گفت: «در مورد كشتن حجر و يارانش از خدا نترسيدى؟»
گفت: «من نبودم كه آن ها را كشتم. كسانى آن ها را كشتند كه بر ضدشان شهادت دادند.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2846- 2847
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 279/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 37
وروينا عن سعيد المقبريّ قال: لمّا حجّ معاوية جاء المدينة زائراً، فاستأذن على عائشة رضي اللَّه عنها، فأذنت له، فلمّا قعد قالت له: يا معاوية! أ أمنت أن اخبِّئ لك مَنْ يقتلك بأخي محمّد بن أبي بكر؟ فقال: بيت الأمان دخلت، قالت: يا معاوية! أما خشيت اللَّه في قتل حجر وأصحابه؟ قال: إنّما قتلهم من شهد عليهم. (2)
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 357/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584
قال محمّد: فلقيَت عائشة امّ المؤمنين معاوية- (1)قال مخلد: أظنّه بمكّة- فقالت: يا معاوية (2)، أين (3)كان حلمك عن حُجر!؟ فقال (4)لها: يا امّ المؤمنين (5)، لم (6)يحضرني رشيد! (7)
مخلد گويد: پندارم كه در مكه بود.
گويد: و بدو گفت: «اى معاويه! در مورد حجر بردبارى تو كجا بود؟»
گفت: «اى مادر مؤمنان! خردمندى به نزد من نبود.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2818
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 257/ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 243؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584
وروينا أنّ معاوية لمّا دخل على امّ المؤمنين عائشة فسلّم عليها من وراء الحجاب- وذلك بعد مقتله حجراً وأصحابه- قالت له: أين ذهب عنك حلمك يا معاوية حين قتلت حجراً وأصحابه؟ فقال لها: فقدته حين غاب عنّي من قومي مثلكِ يا امّاه. ثمّ قال لها: فكيف برّي بكِ يا امّه؟ فقالت: إنّك بي لبار، فقال: يكفيني هذا عند اللَّه، وغداً لي ولحجر موقف بين يدي اللَّه عزّ وجلّ. وفي رواية أ نّه قال: إنّما قتله الّذين شهدوا عليه.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 53
فقيل: إنّ معاوية دخل- بعد أن قتل حجراً وأصحابه- على عائشة. فقالت له: تدخل عليَّ بعد أن قتلت حجراً وأصحابه، أما خفت أن أقعد لك رجلًا من المسلمين يقتلك؟
فقال لها معاوية: لا أخاف ذلك، لأنِّي في دار أمان، لكن كيف أنا في حوائجكِ؟
قالت: صالح.
قال: فدعيني وإيّاهم حتّى نلتقي عند اللَّه.
قالت: وكيف أدعك وقد أحدثت مثل هذا الحدث، وغيّرت حكم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، [حيث] قال صلى الله عليه و آله: الولد للفراش، فنفيت زياداً عمّن ولد على فراشه، ونسبته إلى أبيك، وولّيت يزيد برأي نفسك.
فقال: يا امّ المؤمنين، أمّا إذا أبيتِ، فإنِّي لو لم أقتل حجراً لقتل بيني وبينه خلق كثير، وأمّا زياد فإن أبي عهد إليّ فيه، وأمّا يزيد فإنِّي رأيته أحقّ النّاس بهذا الأمر، فولّيته.
وكان عند عائشة المغيرة بن شعبة والمسور بن مخرمة (1)
كان مع ابن الزّبير، فأصابه حجر من حجارة المنجنيق في الحصار بمكّة، فقُتل 64 ه.
، فقالت لهما: أما تسمعان عذر معاوية.فأمّا المغيرة فرفق له في القول.
وأمّا المسور فغلظ عليه فيه، ثمّ افترقوا. فوفد المسور بعد ذلك على معاوية في جماعة فحجبه دونهم، فقضى حوائجهم وأخّره، ثمّ أدخله بعد ذلك إليه، فقال له: أتذكر كلامك عند عائشة؟
قال: نعم، واللَّه ما أردت به إلّااللَّه.
1) - وهو أبو عبدالرّحمان المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب القرشيّ وخاله عبدالرّحمان بن عوف، ولد 2 ه، أدرك النّبيّ وسمع منه.
قال: دع هذا، وهات حوائجك.
فأمّا اعتراف معاوية بقتل حجر وأصحابه فلشي ء توهّمه- قد يكون، وقد لا يكون- فذلك القتل ظلماً، وقد تواعد اللَّه تعالى عليه بالنّار.
وأمّا اعتذاره في أنّ أباه عهد إليه في إلحاق زياد به، فاتّباعه أمر أبيه ومخالفته أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ممّا تواعد اللَّه تعالى عليه الفتنة والعذاب الأليم.
وأمّا قوله: إنّه رأى يزيد أحقّ النّاس بالإمامة، فذلك من رأيه الفاسد، وقد لعنه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- كما ذكرت- ولعن أباه وابنه يزيد. ومَنْ لعنه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فهو ملعون، والملعون لا يكون إماماً.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 171- 173
(أخبرنا) أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن عتاب العبديّ ببغداد، ثنا أحمد بن عبيداللَّه النّرسيّ، ثنا عمرو بن عاصم الكلابيّ، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن سعيد ابن المسيّب، عن مروان بن الحكم قال: دخلت مع معاوية على امّ المؤمنين عائشة رضي اللَّه عنها، فقالت: يا معاوية! قتلت حجراً وأصحابه وفعلت الّذي فعلت، (1)أما تخشى أن اخبِّئ لك رجلًا فيقتلك؟ قال: لا، إنِّي في بيت أمان، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن (2).
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 4/ 352- 353، 3/ 469؛ الأمين، أعيان الشّيعة (ط دمشق)، 20/ 214- 215؛ مثله الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 470
ثمّ (1)قدم معاوية المدينة فدخل على عائشة، فكان أوّل ما (2)بدأته به (3)قتل حجر في كلام طويل (4)جرى بينهما (5)، ثمّ قال: فدعيني وحجراً حتّى نلتقي عند ربّنا.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 357/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 139؛ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 368؛ المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584
وأخبرنا أبو محمّد عبدالكريم بن حمزة، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عليّ حينئذ، وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد، أنبأنا أبو بكر محمّد بن هبّة اللَّه قالوا: أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبداللَّه بن جعفر، نبّأنا يعقوب، حدّثنا عمرو بن عاصم [قال:] نبّأنا حمّاد ابن سلمة: عن عليّ بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن مروان بن الحكم قال: دخلت مع معاوية على امّ المؤمنين عائشة رضي اللَّه تعالى عنها، قالت: يا معاوية! قتلت حجراً وأصحابه وفعلت الّذي فعلت، أما خشيت أن اخبِّئ لك رجلًا فيقتلك؟ قال: لا، إنِّي في بيت أمان، سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «الإيمان قيّد الفتك، لايفتك مؤمن»، يا امّ المؤمنين! كيف أنا فيما سوى ذلك من حاجاتكِ وأموركِ، قالت: صالح. قال: فدعيني وحجراً حتّى نلتقي عند ربّنا عزّ وجلّ، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 159/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 157؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 55
فلمّا حجّ معاوية دخل على عائشة، فقالت له: يا معاوية! قتلت حجر بن الأدبر، قال: أقتل حجراً أحبّ إليّ من أن أقتل معه مائة ألف، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 154/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 154
وجاء رسول عائشة بعد ما فرغ من شأنهم. فلمّا حجّ معاوية قالت له عائشة: أين عزب عنك حلمك حين قتلت حجراً؟ فقال: حين غاب عنّي مثلكِ من قومي.
ويروى أنّ عبدالرّحمان بن الحارث قال لمعاوية: أقتلت حجر بن الأدبر؟ فقال معاوية:
قتله أحبّ إليّ من أن أقتل معه مائة ألف.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 54
فلمّا قدم [معاوية] المدينة قدم على امّ المؤمنين عائشة، فاستأذن عليها، فأبت أن تأذن له، فلم يزل حتّى أذنت له، فلمّا دخل عليها قالت له: أنت الّذي قتلت حُجراً؟ قال: لم يكن عندي أحد ينهاني، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 157
قال: ونبّأنا عبداللَّه، حدّثت أبو زيد النّميريّ، عن عمر بن شبّة بن عبيدة بن زيد، حدّثنا أبو عاصم، عن ابن عون، عن محمّد، قال: بلغ امّ المؤمنين- يعني- عائشة أنّ معاوية قتل حجراً، فجاء يستأذن عليها، فمنعته، فاستأذن حتّى دخل، فقالت: أنت صاحب حجر؟ قال: لم يكن عندي من يمنعني.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 159
وأخبرنا أبو عبداللَّه البلخي، أنبأنا أبو القاسم بن العلّاف، أنبأنا عليّ بن أحمد، نبّأنا أبو القاسم سالم، نبّأنا عبداللَّه بن أحمد، حدّثنا أبي، نبّأنا عفّان، نبّأنا إسماعيل بن إبراهيم ابن عُليّة، نبّأنا أيّوب عن عبداللَّه بن أبي مليكة أو غيره، شكّ إسماعيل، قال: لمّا قدم معاوية دخل على عائشة، فقالت: أقتلت حجراً؟ قال: يا امّ المؤمنين! إنّي وجدت قتل رجل في صلاح النّاس خير من استحيائه في فسادهم، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 159/ عنه: ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 55
وقيل: لمّا حجّ معاوية، استأذن على عائشة، فقالت: أقتلت حُجراً؟ قال: وجدتُ في قتله صلاح النّاس، وخفتُ من فسادهم.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 533، تاريخ الإسلام، 2/ 278
قال: وأنبأنا عبداللَّه، حدّثني أبو الحسن العطّار، نبّأنا أحمد بن شبويه، حدّثني سليمان ابن صالح، حدّثني عبداللَّه بن المبارك عن عبيداللَّه بن أبي زياد، عن ابن أبي مليكة أنّ معاوية جاء يستأذن على عائشة، فأبت أن تأذن له، فخرج غلام لها يُقال له: ذكوان.
قال: ويحك، أدخلني على عائشة، فإنّها قد غضبت عليَّ، فلم يزل بها غلامها حتّى أذنت له، وكان أطوع منِّي عندها، فلمّا دخل عليها، قال: امّاه! فيما وجدتِ عليَّ يرحمكِ اللَّه؟
قالت: غضبت عليك في أ نّك جعلت منازل الحجّ قصوراً، وفجرت فيها العيون، وجعلتها نخلًا. ووجدت عليك في شأن حجر وأصحابه أ نّك قتلتهم. فقال لها: أمّا قولكِ إنِّي جعلت منازل الحاج بيوتاً فإنّ الحاجّ كانوا يقدمون فلا يجدون ظلّاً يستظلّون فيه، ولا يكون فيه أمتعتهم وأدواتهم ولا يستكنون من حرّ ولا برد ولا مطر، فجعلناها لهم ظلّاً يستظلّون بها، وما كان لي فيه .... (1)، قالت: فإن كنت إنّما فعلت ذلك لذلك فلا بأس.
وأمّا حجر وأصحابه فإنّي تخوّفت أمراً، وخشيت فتنة تكون تهراق فيها الدّماء وتستحلّ فيها المحارم ... وأنتِ تخافيني، دعيني واللَّه يفعل بي ما يشاء. قالت: تركتك واللَّه، تركتك واللَّه، تركتك واللَّه، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 160
وفي رواية أ نّها حجبته، وقالت: لا يدخل عليَّ أبداً، فلم يزل يتلطّف حتّى دخل، فلامته في قتله حجراً، فلم يزل يعتذر حتّى عذرته. وفي رواية: أ نّها كانت تتوعّده وتقول:
لولا يغلبنا سفهاؤنا لكان لي ولمعاوية في قتله حجراً شأن، فلمّا اعتذر إليها عذرته.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 55
1) - كذا بياض.
وأقبل معاوية ومعه خلق كثير من أهل الشّام حتّى أتى عايشة، فاستأذن عليها، فأذنت له وحده لم يدخل عليها معه أحد، وعندها مولاها ذكوان، فقالت عايشة: يا معاوية! أكنت تأمن أن أقعد لك رجلًا فأقتلك كما قتلت أخي محمّد بن أبي بكر؟ فقال معاوية: ما كنتِ لتفعلين ذلك، قالت: لِمَ؟ قال: لأنِّي في بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ إنّ عايشة حمدت اللَّه وأثنت عليه وذكرت رسول اللَّه، ثمّ صمتت، ثمّ قال معاوية: أنتِ واللَّه يا امّ المؤمنين العالمة باللَّه وبرسوله، دللتنا على الحقّ، وحضضتنا على حظّ أنفسنا، وأنتِ أهل لأن يُطاع أمركِ ويسمع قولك، وإنّ أمر يزيد قضاء من القضا، ليس للعباد الخيرة من أمرهم، فقد أكّد النّاس بيعتهم في أعناقهم وأعطوا عهودهم على ذلك ومواثيقهم، أفترين أن ينقضوا عهودهم ومواثيقهم؟ فلمّا سمعت ذلك عايشة علمت أ نّه سيمضي على أمره، فقالت: أمّا ما ذكرت من العهود والمواثيق، فاتّقِ اللَّه في هؤلاء الرّهّط ولا تعجل فيهم فلعلّهم لا يصغون إلى ما أحببت. ثمّ قام معاوية، فلمّا قام قالت عايشة: يا معاوية! قتلت حجر بن عديّ وأصحابه العابدين المجتهدين؟ فقال معاوية: دعي هذا، كيف أنا في الّذي بيني وبينكِ في حوائجكِ؟ قالت عايشة: صالح مع هؤلاء، قال: فدعينا وإيّاهم حتّى نلقى ربّنا، ثمّ خرج من بيت عايشة.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 16
حدّثني عبداللَّه بن صالح العجلي عن شريك قال: كتبت عائشة إلى معاوية في قتل حُجر أو غير ذلك: أمّا بعد، فلا يغرّنّك يا معاوية حلم اللَّه عنك فيزيدك ذلك استدراجاً، فإنّه بالمرصاد، وإنّما يعجل من يخاف الفوت.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 5/ 48
قال أبو مخنف: قال عبدالملك بن نوفل: كانت عائشة تقول: لولا أنا لم تغيّر شيئاً إلّا آلت بنا الأمور إلى أشدّ ممّا كنّا فيه لغيّرنا قتل حُجر، أما واللَّه إن كان ما علمتُ لمسلماً حجّاجاً معتمراً. (1)(2)
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2846
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 279/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 37
وقالت عائشة: لولا أ نّا لم نغيِّر شيئاً إلّاصارت بنا الأمور إلى ما هو أشدّ منه لغيّرنا قتل حجر، أما واللَّه إن كان ما علمت لمسلماً حجّاجاً معتمراً.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 242
1) - [زاد في الأعيان: وحجر كان في حرب الجمل؛ فهل كانت امّ المؤمنين لو ظفرت به فاعلة به دون فعل معاوية؟ وهل كان ذنبه إليها دون ذنبه إلى معاوية، اللَّه أعلم. ثمّ إنّ عبدالرّحمان رسول امّ المؤمنين غاية ما كان عنده في عتاب معاوية أن قال له: أين عزب عنك حلم أبي سفيان؟ وأنّ العرب لا تعدله حلماً بعد هذا ولا رأياً، ولو كان نافذ البصيرة، صادق اليقين لقال له: بماذا استحللت دماء حجر وأصحابه، أبأنّهم لم يبرؤوا من عليّ بن أبي طالب ودينه الّذي يدين اللَّه به، وهل هذا يحلّ لك دماءهم، ولقال له بدل قوله: «إنّ العرب لا تعدّ لكَ حلماً بعد هذا ولا رأياً»: إنّ اللَّه لا يغفر لك هذا الذّنب أبداً ولا بدّ أن يقتصّ منك ويطلبك بدمائهم في الآخرة، وما قيمة ذمّ العرب في جنب عقاب اللَّه وسخطه. ولكن ذلك يدلّ على فساد الزّمان وأهله، وإذا فسد الرّأس فسد الجسد، ولا أعجب من قوله لُامّ المؤمنين: «فدعيني وحجراً حتّى نلتقي عند ربّنا»، أفتراه يظنّ أن له حجّة أو عذراً عند ربّه، وكان على امّ المؤمنين أن لا تأذن له في الدّخول ليكون أدع في إنكار المنكر، وهي قادرة على ذلك، وهو لا يستطيع أن ينالها بسوء، وكلامها معه المتقدّم عن الاستيعاب هو إلى المطايبة أقرب منه إلى التّوبيخ والمعاتبة].
2) - عبدالملك بن نوفل گويد: عايشه مى گفت: «اگر چنان نبود كه از هر چه جلوگيرى كرديم به نتيجه اى بدتر از آن منجر شد، از كشته شدن حجر نيز جلوگيرى كرده بوديم. به خدا چنان كه مى دانم، مسلمانى بود كه به حج مى رفت و عمره مى كرد.»
عن مسروق بن الأجدع، قال: سمعت عائشة امّ المؤمنين تقول: أما واللَّه لو علم معاوية أنّ عند أهل الكوفة منعة ما اجترأ على أن يأخذ حجراً وأصحابه من بينهم حتّى يقتلهم بالشّام، ولكن ابن آكلة الأكباد علم أ نّه قد ذهب النّاس، أما واللَّه إن كانوا لجمجمة العرب عزّاً ومنعة وفقهاً، للَّه درّ لبيد حيث يقول:
ذهب الّذين يُعاش في أكنافهم *** وبقيت في خلف كجلد الأجرب
لا ينفعون ولا يرجى خيرهم *** ويعاب قائلهم وإن لم يشغب
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 357/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584
قال: وأنبأنا عبداللَّه قال: وجدت في كتاب أبي بخطّه اخبرت عن العوام بن حوشب عمّن حدثه، وسمعته مرّة يذكر عن عمرو بن مرّة، أ نّه قال: لمّا قُتل حجر وأصحابه، قالت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها: [لو أ نّا لم نتولّ لأمرٍ قطّ إلّاعرماً من سعطاً وما] لكان لي ولابن أبي سفيان في قتله حجراً وأصحابه شأن، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 160
أخبرني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد، أنا عبد الواحد بن عليّ بن محمّد بن فهد، أنا أبو الحسين بن الحمّاميّ، أنا أبو صالح القاسم بن سالم بن عبداللَّه الإخباريّ، نا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أحمد بن ملاعب بن حبّان، نا ورد بن عبداللَّه، نا محمّد بن طلحة، عن الهُجَيع بن قيس، قال: كتب زياد إلى الحسن والحسين وعبداللَّه بن عبّاس يعتذر إليهم في شأن حُجر وأصحابه، فأمّا الحسن فقرأ كتابه وسكت، وأمّا الحسين فأخذ كتابه ولم يقرأه (1)، وأمّا ابن عبّاس فقرأ كتابه وجعل يقول: كذب كذب، ثمّ أنشأ يحدِّث قال: إنِّي لمّا كنت بالبصرة كبّر النّاس بي تكبيرة، ثمّ كبّروا الثّانية، ثمّ كبّروا الثّالثة، فدخل عليَّ زياد، فقال: هل أنت مطيعي يستقم لك النّاس؟ فقلت: ماذا؟ قال: أرسل إلى فلان وفلان وفلان- ناس من الأشراف- تضرب أعناقهم يستقم لك النّاس. فعلمتُ أ نّه إنّما صنع بحُجر وأصحابه مثل ما أشار به عليَّ.
أخبرنا أبو غالب الماورديّ، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، أنا أحمد ابن عمران، نا موسى بن زكريّا، نا خليفة بن خيّاط، قال: وفيها- يعني سنة أربع وأربعين- كان من أمر معاوية، وزياد الّذي كان. (2)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 21/ 120
عن ابن عون بن نافع: فأتى خبره ابن عمر وهو محتبٍ في السّوق، فأطلق حبوته ووثب وانطلق، فجعلت أسمع نحيبه وهو مول.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 468- 469/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584؛ مثله الذّهبي، ذيل المستدرك، 3/ 469
نا أحمد بن عبداللَّه بن محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عبداللَّه بن يونس، قال: نا بقي، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا إسماعيل بن علية، عن ابن عون (1)، عن نافع، قال: كان ابن عمر في السّوق، فنعى إليه حجراً، فأطلق حبوته وقام وقد غلبه النّحيب.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 357/ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 386؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584
أخبرنا أبو بكر اللّفتواني، أنبأنا أبو عمرو بن مَنده، نبّأنا الحسن بن محمّد الكسائي، نبّأنا أبو بكر ابن أبي الدّنيا، نبّأنا المثنّى بن معافى، نبّأنا أبي، عن ابن (2)عون، عن نافع قال: لمّا انطلق بحُجر (3)إلى معاوية (4)كان ابن عمر (5)يتحرّى عنه يقول: ما فعل حُجر، فجاء الخبر بقتله، وهو محتبٍ في السّوق (6)، فأطلق حبوته وولّى (7)يبكي، انتهى.
1) - [إلى هنا لم يرد في أسد الغابة].
2) - [في الإصابة وذخيرة الدّارين والأعيان مكانهم: روى ابن أبي الدّنيا والحاكم وعمر بن شبّة من طريق ابن ...].
3) [في الإصابة وذخيرة الدّارين والأعيان: بن عديّ].
4) [في الإصابة وذخيرة الدّارين والأعيان: بن عديّ].
5) [في الإصابة وذخيرة الدّارين والأعيان: يتخبّر عنه، فأخبر بقتله وهو بالسّوق، وإلى هنا حكاه عنه في ذخيرة الدّارين].
6) [في الإصابة وذخيرة الدّارين والأعيان: يتخبّر عنه، فأخبر بقتله وهو بالسّوق، وإلى هنا حكاه عنه في ذخيرة الدّارين].
7) - [أضاف في الإصابة والأعيان: وهو].
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 158/ مثله ابن حجر، الإصابة، 1/ 313- 314؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 25؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584
أخبرنا [أبو] عبداللَّه البلخي، أنبأنا عبدالواحد بن عديّ، أنبأنا أبو الحسن الحمّامي، حدّثنا القاسم بن سالم، حدّثنا عبداللَّه، حدّثني سالم، نبّأنا إبراهيم بن إسماعيل، نبّأنا ابن (1)عون، (2)عن نافع، قال: كان ابن عمر في السّوق، فنُعي له (3)حُجر، فأطلق حبوته (4)وقام (5)وغلبه (6)النّحيب. (7)
قال: ونبّأنا عبداللَّه، نبّأنا أبو معمر، حدّثنا ابن عُليّة، عن ابن عون، عن نافع أو من حدثه قال: لمّا بلغ ابن عمر قتل حُجر وهو في السّوق حلّ حبوته، ثمّ انتحب.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 159/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 155؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 533، تاريخ الإسلام، 2/ 277؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 55؛ المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257
قال ابن عون: وأنبأنا نافع، قال: بلغ ابن عمر قتله، وإنّه لفي السّوق يحتبي، فأطلق حبوته وقفا، قال: وسمعت نحيبه حين قفا.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 159- 160
ولمّا بلغ عبداللَّه بن عمر قتلة حجر قام من مجلسه مولّياً يبكي.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 277
وانتحب ابن عمر لمّا بلغه.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 322
1) - [في بغية الطّلب مكانه: وقال: حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدّثنا ابن ...].
2) - [إلى هنا لم يرد في تنقيح المقال].
3) - [تنقيح المقال: إليه].
4) - أي غيّر من وضعه حزناً وأخذ بالبكاء، النّهاية لابن الأثير.
5) - [أضاف في تاريخ الإسلام: وتنقيح المقال قد].
6) - [في السّير والبداية: وقد غلب عليه].
7) - [إلى هنا حكاه في السّير وتاريخ الإسلام والبداية وتنقيح المقال].
قال أبو مخنف: عن الصّقعب بن زهير، عن الحسن، قال: أربع (1)خصال كنّ في معاوية (2)لو لم يكن (3)فيه منهنّ (4)إلّاواحدة (5)لكانت موبقة: (6)انتزاؤه على هذه الامّة (7)بالسّفهاء حتّى ابتزّها أمرها بغير (8)مشورة منهم (9)وفيهم بقايا الصّحابة وذوو الفضيلة (10)واستخلافه ابنه بعده سكِّيراً خمِّيراً، يلبس الحرير ويضرب بالطّنابير؛ وادّعاؤه زياداً؛ (11)وقد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (12): «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»، وقتله حُجراً (13)، ويلًا له من حُجر وأصحاب حُجر! (14)مرّتين (15). (16)
اين را دو بار گفت.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2847
1) - [في الكامل ونفس المهموم مكانهما: وقال الحسن البصريّ: أربع ...، وفي الشّرح مكانه: وروى الزّبيرابن بكّار في «الموفقيّات»، ورواه جميع النّاس ممّن عني بنقل الآثار والسيّر، عن الحسن البصريّ، قال: أربع ...، وفي ينابيع المودّة مكانه: عن الحسن البصريّ قال: أربع ...، وفي الأعيان مكانه: أسند الطّبريّ عن أبي مخنف، عن الصّعقب بن زهير، عن الحسن، ورواه ابن أبي الحديد، عن الزّبير بن بكّار في الموفّقيّات، وحكاه في الدّرجات الرّفيعة عن الزّبير بن بكّار، عن رجاله، عن الحسن البصريّ، وقال ابن أبي الحديد: رواه جميع النّاس ممّن عني بنقل الآثار والسّير عن الحسن البصريّ. أقول: وذكره ابن الأثير في تاريخه عن الحسن البصريّ أ نّه قال: أربع ...].
2) - [في كشف الغمّة مكانه: وعن الزّبير، عن رجاله، عن الحسن البصريّ أ نّه قال: أربع خصال في معاوية ...].
3) - [في الكامل ونفس المهموم: تكن].
4) - [لم يرد في الكامل والشّرح وينابيع المودّة ونفس المهموم].
5) - [أضاف في الكامل: وينابيع المودّة].
6) [ينابيع المودّة: وإثماً كبيراً: ادّعاؤه الخلافة من غير مشورة].
7) [في الكامل ونفس المهموم: بالسّيف حتّى أخذ الأمر من غير].
8) [في الكامل ونفس المهموم: بالسّيف حتّى أخذ الأمر من غير].
9) - [لم يرد في الكامل والشّرح وينابيع المودّة ونفس المهموم].
10) [ينابيع المودّة: وإثماً كبيراً: ادّعاؤه الخلافة من غير مشورة].
11) [ينابيع المودّة: أ نّه أخوه في حديث].
12) [ينابيع المودّة: أ نّه أخوه في حديث].
13) - [أضاف في الكامل والشّرح وكشف الغمّة وينابيع المودّة ونفس المهموم والأعيان: أصحاب حجر، فيا].
14) - [أضاف في الكامل والشّرح وكشف الغمّة وينابيع المودّة ونفس المهموم والأعيان: أصحاب حجر].
15) - [لم يرد في الكامل والشّرح وينابيع المودّة ونفس المهموم].
16) - حسن بصرى گفته بود: معاويه چهار كار كرد كه اگر يكى را بيش تر نكرده بود، مايه هلاك وى بود: اين كه بى خردان را بر امت مسلط كرد و خلافت را بى مشورت كسان كه باقيمانده اصحاب و اهل فضيلت بودند، ربود و اين كه پسر شرابخوار خزپوش طنبور زن خويش را خليفه كرد، و اين كه زياد را منسوب خويش كرد، در صورتى كه پيمبر خدا (صلي الله عليه و آله) گفته بود: فرزندان از آن بستر است و از آن زناكار سنگ. و اين كه حجر را كشت. واى او از حجر و ياران حجر.
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 279/ ابن الأثير، الكامل، 3/ 242؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 262؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 418؛ القندوزي، ينابيع المودّة (ط اسوة)، 2/ 27؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 37- 38؛ القمّي، نفس المهموم،/ 154- 155؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 584
قال أحمد: وأنا إبراهيم بن مرزوق، قال: نا يوسف بن يعقوب الواسطيّ، وأثنى عليه خيراً، قال: نا عثمان بن الهيثم، قال: نا مبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن يقول: وقد ذكر معاوية وقتله حجراً وأصحابه: ويل لمن قتل حجراً وأصحاب حجر.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 357/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 139؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 585
وكان الحسن البصريّ يعظم قتل حجر وأصحابه.
ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 386/ عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2/ 257؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 585
ذكر علماء السّير عن الحسن البصريّ أ نّه قال: قد كانت في معاوية هنات لو لقي أهل الأرض ببعضها لكفاهم: وثوبه على هذا الأمر واقتطاعه من غير مشورة من المسلمين:
وادّعاؤه زياداً، وقتله حجر بن عديّ وأصحابه، وبتوليته مثل يزيد على النّاس.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 286
وقال الحسن البصريّ: ثلاث كنّ في معاوية لو لم تكن فيه إلّاواحدة منهنّ لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الامّة بالسّفهاء حتّى ابتزّها أمرها، واستلحاقه زياداً مراغمة،
لقول رسول اللَّه: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»، وقتله حُجر بن عَديّ؛ فيا ويله من حُجر وأصحاب حُجر. (1)
به زور شمشير خود را بر اين امت تحميل كرد و رأى براى خلافت خود نخواست، با آن كه بقاياى اصحاب پيغمبر و صاحبان فضل وجود داشتند.
پسر مست مى خوار ابريشم پوش و طنبورزن خود را جانشين كرد.
زياد را برادر خود خواند، با آن كه رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: فرزند از آن شوهر زن است كه صاحب فراش است و از آن زانى سنگ است.
حجر و يارانش را كشت.
واى بر او، از حجر و يارانش.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 68
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 193
ورواه المرزباني نحوه مع بعض التّفاوت، قال المرزباني: قال الحسن البصريّ: أربع خصال كنّ في معاوية لو لم يكن فيه منهنّ إلّاواحدة كانت موبقة: انتزاؤه على هذه الامّة بالسّفهاء وفيها بقايا الصّحابة وذوو الفضل، وادّعاؤه زياداً وقد قال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: الولد للفراش، وللعاهر الحجر، واستخلافه يزيد من بعده سكِّيراً خمِّيراً يزوِّج بين الدّبّ والذِّئب والكلب والضّبع ينظر ما يخرج بينهما، وقتله حجر بن عديّ وأصحابه، فيا ويله ثمّ يا ويله.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 585
1) - ابن اثير در كامل گويد: حسن بصرى مى گفت: معاويه چهار خصلت داشت كه هر يك آن ها هلاك كننده است:
وفي هذه السّنة [سنة 53] كانت وفاة الرّبيع بن زياد الحارثيّ، وهو عامل زياد على خراسان.
قال عليّ: وأخبرني محمّد بن الفضل، عن أبيه، قال: بلغني أنّ الرّبيع بن زياد ذكر يوماً بخراسان حُجر بن عديّ، فقال (1): لا تزال العرب تُقتل صبراً بعده، ولو نفرت عند قتله لم يُقتل رجل منهم صبراً، ولكنّها أقرّت فذلّت، فمكث بعد هذا الكلام جمعة، ثمّ خرج (2)في ثياب بياض في (3)يوم جمعة، فقال: أ يّها النّاس، إنِّي قد مللتُ الحياة، وإنِّي داعٍ بدعوة فأمِّنوا. ثمّ رفع يده بعد الصّلاة، وقال: اللَّهمّ إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك عاجلًا.
وأمّن النّاس، فخرج، فما توارت ثيابه حتّى سقط، فحُمل إلى بيته، واستخلف ابنه عبداللَّه، ومات من يومه. (4)
محمد بن فضل به نقل از پدرش گويد: شنيدم كه روزى ربيع بن زياد در خراسان از حجربن عدى سخن آورد و گفت: «پيوسته عربان را دست بسته مى كشند. اگر هنگام كشته شدن وى قيام شده بود، هيچ كس از آن ها دست بسته كشته نمى شد. اما تسليم شدند و به ذلت افتادند.»
گويد: از پس اين سخن يك جمعه ببود. آن گاه به روز جمعه با لباس سپيد بيامد و گفت: «اى مردم! من از زندگى خسته شده ام، دعايى مى كنم، آمين گوييد.»
آن گاه از پس نماز دست برداشت و گفت: «خدايا، اگر مرا خيرى پيش تو هست، زودتر مرا سوى خويش بر.»
و كسان آمين گفتند.
گويد: پس برفت و هنوز از ديده ها نهان نشده بود كه بيفتاد، او را به خانه اش بردند. پسرش عبداللَّه را جانشين كرد و همان روز بمرد.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2854- 2855
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 291/ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 245
1) - [في الكامل مكانه: وفيها [سنة ثلاث وخمسين] مات الرّبيع بن زياد الحارثيّ، عامل خراسان من قبل زياد، وكان سبب موته أ نّه سخط قتل حجر بن عديّ حتّى أ نّه قال ...].
2) [لم يرد في الكامل].
3) [لم يرد في الكامل].
4) - على بن محمد گويد: ربيع بن زياد دو سال و چند ماه ولايتدار خراسان بود و در همان سال كه زياد مرد، او نيز درگذشت.
ولمّا بلغ الرّبيع بن زياد الحارثيّ (1)من بني الحارث بن كعب، وكان فاضلًا جليلًا (2)، وكان عاملًا لمعاوية على خراسان، (3)وكان الحسن بن أبي الحسن كاتبه، فلمّا بلغه قتل معاوية (4)حجر بن عديّ دعا اللَّه عزّ وجلّ، فقال: اللَّهمّ إن كان للرّبيع عندك خير فاقبضه إليك وعجّل، فلم يبرح من مجلسه حتّى مات. (5)
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 358/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 585؛ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 386؛ المامقاني، تنقيح المقال (6)، 1- 2/ 257
أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن مالك النّحويّ، قال: حدّثنا الحسين بن عطاء الصّوّاف، قال: حدّثنا محمّد بن سعيد النّصريّ، قال: حدّثنا أبو عبدالرّحمان الأصباغيّ، عن عطاء بن مسلم، عن الحسن بن أبي الحسن البصريّ، قال: كنت غازياً زمن معاوية بخراسان، وكان علينا رجل من التّابعين، فصلّى بنا يوماً الظّهر، ثمّ صعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، (7)وقال: أ يّها النّاس، إنّه قد حدث في الإسلام حدث عظيم، لم يكن منذ قبض اللَّه نبيّه صلى الله عليه و آله مثله، بلغني أنّ معاوية قتل حجراً وأصحابه، فإن يك عند المسلمين غير فسبيل ذلك، وإن لم يكن عندهم غير فأسأل اللَّه أن يقبضني إليه، وأن يُعجّل ذلك (8). (9)قال الحسن بن أبي الحسن: فلا واللَّه ما صلّى بنا صلاة غيرها حتّى سمعنا عليه الصّياح. (10)
الطّوسي، الأمالي،/ 170 رقم 285/ 37/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 129 رقم 18؛ البحراني، العوالم، 16/ 259؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 317؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 585
1) [لم يرد في أسد الغابة والأعيان].
2) [لم يرد في أسد الغابة والأعيان].
3) [في أسد الغابة والأعيان: قتل].
4) [في أسد الغابة والأعيان: قتل].
5) - [زاد في الأعيان: ونحوه في أسد الغابة].
6) - [حكاه تنقيح المقال عن أسد الغابة].
7) [حكاه عن البحار في ناسخ التواريخ سيّد الشهداء عليه السلام، 1/ 178- 179].
8) [حكاه عن البحار في ناسخ التواريخ سيّد الشهداء عليه السلام، 1/ 178- 179].
9) - [أضاف في ناسخ التواريخ: فقال: اللَّهمّ إن كان للرّبيع عندك خيرٌ، فاقبضهُ إليك وعجِّلْ].
10) - [زاد في الأعيان: والظّاهر أ نّه هو الرّبيع بن زياد الحارثيّ المتقدِّم].
الرّبيع بن زياد بن أنس الحارثيّ [...] وكان عاملًا لمعاوية على خراسان، وكان الحسن البصريّ كاتبه، فلمّا بلغه مقتل حجر بن عديّ وأصحابه، قال: اللَّهمّ إن كان للرّبيع عندك خير فاقبضه وعجّل، فمات في مجلسه. (1)
چون از منبر فرود آمد و به خانه رفت دعاى او مستجاب شده، پيش از آن كه به نماز ديگر بيرون آيد، صداى شيون از خانه او بلند شد و به رحمت الهى واصل شد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 458
به روايت ابن عبدالبر و فاضل مجلسى، چون خبر قتل حجر به خراسان رسيد، ربيع بن زياد الحارثى كه از جانب معاويه حكومت خراسان داشت، چون اين خبر بشنيد به مسجد جامع آمد و نماز ظهر به جماعت بگذاشت، پس بر منبر صعود داد و خداى را حمد و ثنا بگفت،
وقال: أيّها النّاسُ، [چنان كه آن را در امالى الطّوسى ذكر كرديم].
گفت: اى مردمان! عظيم حادثه در اسلام با ديد شد كه از آن گاه كه رسول خدا وداع اين جهان گفت مانند آن ديده نشد، به من رسيد كه معاويه حجر و اصحاب اورا مقتول ساخت، اگر شما را نيروى خون خواهى است جنبش كنيد، و اگر نه من از خداى مى خواهم كه مرا به جهان ديگر تحويل دهد، آن گاه گفت: اى پروردگار! اگر ربيع را در حضرت تو قربتى است اورا قبض كن و تعجيل فرماى، هنوز اين سخن در دهان داشت كه به ديگر سراى تحويل داد، و چون عايشه اين خبر بشنيد گفت:
أما واللَّهِ! إنْ كانَ لِجُمْجُمَةِ العَرَبِ عِزٌّ ومَنَعَةٌ وفِقْهٌ.
گفت: سوگند با خداى! از براى عرب قوت دفع شر و نيروى منع ناشايست نمانده است! و اين دو شعر از لبيد قرائت كرد:
ذَهَبَ الّذينَ يُعاشُ في أكْنافِهِمْ *** وَبَقِيْتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ 1
لا يَنَفَعُونَ ولا يُرَجّى خَيْرُهُمْ *** وَيُعابُ قاتِلُهُمْ وإنْ لم يَسْغَبِ 2
اكناف- جمع كنف بر وزن شرف-: بال پرنده، اجرب: كسى كه مرض جرب داشته باشد. و آن مرضى است كه دانه هاى كوچك بر بدن ظاهر شود و خارش كند.
سغب: گرسنه شدن، و به معنى تجويز هم مى باشد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 178- 179
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 3/ 243
1) - شيخ طوسى از حسن بصرى روايت كرده است كه گفت: در زمان معاويه به جنگ رفته بودم، به طرف خراسان. سردار ما مردى از تابعان بود. روزى نماز ظهر را با او كرديم. چون فارغ شد بر منبر برآمد، بعد از حمد وثنا گفت: «ايها الناس! در اسلام حادثه عظيمى رو داده. بدعتى واقع شده كه از روزى كه حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم از دنيا رفته تا حال چنين امر شنيعى نشده. شنيدم كه حجربن عدى و اصحاب او را كه از بزرگان دين بودند، معاويه بى تقصير به قتل رسانيده. اگر مسلمانان در تغيير اين بدعت به در مى آيند، متوجه شوند تا من اعانت كنم. و اگر كسى انكار اين بدعت نخواهد كرد، از خدا سؤال مى كنم مرا در اين زودى قبض روح كند.»
وحكي أنّ الرّبيع بن زياد الحارثيّ- وكان والياً على خراسان- لمّا سمع قتل حجر وأصحابه تمنّى موته ورفع يديه إلى اللَّه وقال: اللّهمّ إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك عاجلًا. فمات بعده. (1)
و فوراً مرد.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 68
القمّي، نفس المهموم،/ 154
المدائنيّ قال: قال معاوية لمعاوية بن حُديج: ما جرّأك على قتل محمّد بن أبي بكر؟
قال: الّذي جرّأك على قتل حُجر بن عَديّ، أفتقتل حلماءنا وتلومنا على قتل سفهائكم؟!
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 5/ 47
وفي كتاب «الجَمَل» لعبداللَّه بن أحمد من طريق ابن لهيعة: حدّثنا أبو قَبيل، قال: لمّا قُتل حُجر وأصحابه، بلغ معاوية بن حُدَيج بإفريقية، فقام في أصحابه، وقال: يا أشقّائي وأصحابي وجيرتي! أنقاتل لقريش في الملك، حتّى إذا استقام لهم وقعوا يقتلوننا؟ واللَّه لئن أدركتها ثانية بمن أطاعني من اليمانيّة لأقولنّ لهم: اعتزلوا بنا قريشاً، ودعوهم يقتُل بعضهم بعضاً، فمن غلب اتّبعناه.
قلت: قد كان ابن حُدَيج مَلِكاً مطاعاً من أشراف كِنْدَة غضب لحُجر بن عديّ لأنّه كِنْدِيّ.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 4/ 230- 231
1) - حكايت شده كه: چون خبر كشته شدن حجر و يارانش به گوش ربيع بن زياد حارثى والى خراسان رسيد، آرزوى مرگ كرد، و دو دست خود را بلند كرد و گفت: «بار خدايا! اگر من نزد تو منظورم، زود مرا نزد خود ببر.»
(حدّثنا) أبو عليّ مخلد بن جعفر، ثنا أبو الحسن محمّد بن محمّد الكارزي، ثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا حرملة بن قيس النّخعيّ، حدّثني أبو زرعة بن عمرو بن جرير، قال: ما وفد جرير قطّ إلّاوفدت معه، وما دخل على معاوية إلّادخلت معه، وما دخلنا معه عليه إلّاذكر قتل حجر بن عديّ.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 3/ 469/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 583
قال: وحدّثنا عبداللَّه، قال: أخبرت عن محمّد بن حميد، نبّأنا جرير عن سفيان الثّوريّ قال: قال معاوية: ما قتلت أحداً إلّاوأنا أعرف فيم قتلته، (1)وما أردت به (2)ما خلا حجر ابن عديّ فإنِّي لا أعرف فيما قتلته. (3)
قال: ونبّأنا عبداللَّه، نبّأنا سفيان، نبّأنا يوسف بن موسى القطّان قال: سمعت جرير الرّازي يقول: قال معاوية: ما قتلت أحداً إلّاوأنا أعلم فيم قتلته إلّاحجر بن عديّ.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 160- 161/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 155- 156؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 583
قال: ونبّأنا عبداللَّه، قال: أخبرت عن محمّد بن حميد الرّازي، حدّثنا أبو تُميلة، عن عيسى بن عبيد، عن عبدالخالق بن عمرو، قال: لمّا قتل معاوية بن [أبي سفيان] حجراً وأصحابه كتب إلى مروان بما دخله من النّدامة، فكتب إليه مروان فأين كان رأيك، وأين كان حلمك، وأين كان ما يرجى منك. فكتب إليه: إنّك غِبْتَ عنِّي وأصحابك .... (4)في جفاء قيس وطغام اليمن. قال: وقتله رجل من بني قيس من بني مرّة.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 160
قيل: إنّ معاوية ندم كلّ النّدم على قتلهم.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 276
وفي كتاب الفرج بعد الشّدّة للقاضي التّنوخيّ أبي عليّ محسِّن بن القاسم من نسخة مخطوطة قال: ذكر أبو الحسين المدائني في كتابه كتاب الفرج بعد الشّدّة والضّيقة عن عبداللَّه بن عمير قال: كتب معاوية إلى زياد إنّه قد تلجلج في صدري شي ء من أمر حجر ابن عديّ، فابعث إليّ رجلًا من أهل المصر له فضل ودين وعلم، فدعا عبدالرّحمان بن أبي ليلى، فقال له: إنّ أميرالمؤمنين كتب إليّ يأمرني أن اوجّه إليه برجل من أهل المصر له دين وفضل وعلم ليسأله عن حجر بن عديّ، فكنت عندي ذلك الرّجل، فإيّاك أن تقبح له رأيه في حجر فأقتلك، وأمر له بألفي درهم وكساه حلّتين وحمله على راحلتين. قال عبدالرّحمان: فسرتُ وما في الأرض خطوة أشدّ عليَّ من خطوةٍ تدنيني إلى معاوية، فقدمت بابه، فاستأذنت، فأذن لي، فدخلت، فسألني عن سفري وما خلفت من أهل المصر، وعن خبر العامّة والخاصّة. ثمّ قال لي: انطلق فضع ثياب سفرك والبس الثّياب الّتي لحضرك وعد، فانصرفت إلى منزل أنزلته، ثمّ رجعت إليه، فذكر حجراً، فقال: أما واللَّه لقد تلجلج في صدري منه شي ء وددت أن لم أكن قتلته، قلت: وأنا واللَّه يا معاوية وددت أ نّك لم تقتله، فبكى، ثمّ قلت: واللَّه لوددت أ نّك حبسته، فقال لي: وددت أ نّي كنت فرّقتهم في كور الشّام فيكفينيهم الطّواعين. قلت: وددت لك ذلك، فقال لي: كم أعطاك زياد؟ قلت: ألفين وكساني حلّتين وحملني على راحلتين. قال: فلك مثل ما أعطاك، اخرج إلى بلدك، فخرجت وما في الأرض شي ء أشدّ عليَّ من أمر يدنيني من زياد مخافة منه، فقلت: آتي اليمن، ثمّ فكّرت، فقلت: لا أخفى بها، فأجمعت على آتي بعض عجائز الحيّ، فأتوارى عندها إلى أن يأتي اللَّه بالفرج، قال: وقدمت الكوفة، فأمر بجهينة حين طلع الفجر ومؤذّنهم يؤذّن، فقلت: لو صلّيت، فنزلت، فصرت في المسجد حتّى أقام المؤذِّن، ولمّا قضينا الصّلاة إذا رجل في مؤخّر الصّف يقول: هل علمتم ما حدث البارحة؟ قالوا: وما حدث؟ قال: مات الأمير زياد، فما سررت بشي ء كسروري بذلك ا ه.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 583- 584
«وروى» أنّ معاوية كان يقول: ما أعدّ نفسي حليماً بعد قتلي حجراً وأصحاب حجر.
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 218
قال ابن سيرين: فبلغنا أ نّه لمّا حضرته الوفاة، جعل (1)يُغرغر بالصّوت و (2)يقول:
بدمي منك يا حُجر يوم (3)طويل!
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 257/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 583؛ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 243
قال أبو مخنف: وزعموا أنّ معاوية قال عند موته: يوم لي من ابن الأدبر طويل! ثلاث مرّات- يعني حُجراً-. (4)
ابو مخنف گويد: شنيدم كه معاويه هنگام مرگ گفته بود: «با ابن ادبر روزى دراز دارم.»
اين را سه بار گفته بود. مقصودش حجر بود.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2818، 2847
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 279/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 37؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 583
قال: وجعل معاوية يقول عند موته: أيّ يوم لي من ابن الأدبر طويل.
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 96/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 154
قال: ونبّأنا عبداللَّه، نبّأنا أبو الحسن العطّار محمّد بن محمّد، نبّأنا أحمد بن شبويه، نبّأنا سليمان بن صالح عن عبداللَّه بن المبارك، عن أبي بكر بن عيّاش قال: دخل عبداللَّه
ابن يزيد بن أسد على معاوية وهو في مرضه الّذي مات فيه، فرأى منه جزعاً، فقال: ما يجزعك يا أمير المؤمنين؟ إن متّ فإلى الجنّة، وإن عشت فقد علم اللَّه حاجة النّاس إليك.
قال: رحم اللَّه أباك إن كان لناصحاً، نهاني عن قتل حجر بن الأدبر، ثمّ عاده عبداللَّه بن يزيد، فعاد معاوية مثل ذلك القول.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 160
وروى ابن جرير أنّ معاوية جعل يغرغر بالموت وهو يقول: إنّ يومي بك يا حجر ابن عديّ لطويل، قالها ثلاثاً، فاللَّه أعلم.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 53
وكان يقول عند موته: إنّ يومي من ابن الأدبر لطويل، قتله وندم معاوية على قتله وعُرِف منه النّدم والخوف عند الموت، وقال: ما قتلت أحداً إلّاوأنا أعرف فيم قتلته وما أردت به، ما خلا حُجراً. (1)
گويم: مقصودش از ابن الادبر همان حجر است كه ادبر لقب جد اوست، براى آن كه دورانش شمشير خورده بود.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 68
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 11/ 322
قال المرزبانيّ: قيل: إنّ معاوية قال عند موته: أيّ يوم لي من حجر وأصحاب حجر، يردّد ذلك ويقول:
إن تناقش يكن نقاشك يا ر *** بّ عذاباً لا طوق لي بالعذاب
أو تجاوز فأنت ربّ رحيم *** عن مسي ء ذنوبه كالتّراب
ثمّ يقول: يومي من حجر بن عديّ يوم طويل، ويردّد قوله، ثمّ مات.
الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 583
[سنة 66] قال أبو مخنف: حدّثني صِلَة بن زهير النّهدي عن مسلم بن عبداللَّه الصُّنابحيّ قال: لمّا ظهر المختار واستمكن، ونفى ابن مطيع وبعث عمّاله، أقبل يجلس غدوة وعشيّة، فيقضي بين الخصمين، فقال: واللَّه إنّ لي فيما أزاول وأحاول لشغلًا عن القضاء بين النّاس، قال: فأجلس للنّاس شُرَيحاً، فقضى بين النّاس، ثمّ إنّه خافهم، فتمارض، وكانوا يقولون:
1) - خود معاويه هنگام مردن مى گفت: «از ابن الادبر روزگار درازى دارم.»
إنّه عثمانيّ، وإنّه ممّن شهد على حُجر بن عَديّ، وإنّه لم يُبلّغ عن هاني بن عروة ما أرسله به، وقد كان عليّ بن أبي طالب عزله عن القضاء، فلمّا سمع بذلك ورآهم يذمّونه ويسندون إليه مثل هذا القول تمارض، [وجعل المختار مكانه عبداللَّه بن عتبة بن مسعود، ثمّ إنّ عبداللَّه مرض]، فجعل مكانه عبداللَّه بن مالك الطّائيّ قاضياً. (1)
گويد: پس شريح را بر مردم گماشت كه قضاوت آغاز كرد. پس از آن، از مردم بيمناك شد و بيمارى نمود، كه مى گفتند: «وى طرفدار عثمان است و از جمله كسانى بوده كه بر ضد حجر بن عدى شهادت داده اند و پيغام هانى بن عروه را نرسانيده است. و على بن ابى طالب او را از كار قضاوت معزول كرده بود.»
و چون اين سخنان را بشنيد و ديد كه مذمت او مى كنند و اين گونه سخنان را به او نسبت مى دهند، بيمارى نمود. و مختار، عبداللَّه بن عتبةبن مسعود را به جاى او نهاد. پس از آن عبداللَّه بيمار شد و عبداللَّه بن مالك طايى را به جاى وى به قضاوت گماشت.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 8/ 3320
الطّبريّ، التّاريخ، 6/ 34- 35/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 35/ 243
أخبرنا أبو عبداللَّه البلخيّ، نبّأنا أبو القاسم بن العلّاف، أنبأنا أبو الحسن الحمّاميّ، أنبأنا أبو صالح الأخباريّ، أنبأنا عبداللَّه بن أحمد، حدّثني إسحاق بن الحسن الخِرَقيّ، نبّأنا أبو حذيفة، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشّعبيّ: أنّ شُريحاً كان يؤم قومه، فاتّهموه في حُجر- يعني حُجر بن الأدبر- فتقدّم ذات يوم، فقالوا له: تأخّر، فالتفت إليهم، فقال: أكلّكم على هذا؟ قالوا: نعم، فتأخّر ولم يتقدّمهم، انتهى.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 154
1) - مسلم بن عبداللَّه ضبابى گويد: وقتى مختار غلبه يافت و استقرار گرفت و ابن مطيع را برون كرد و عاملان فرستاد، [كرسى قضاوت] بنا كرد، صبح و شب براى مردم مى نشست و ميان اهل دعوا قضاوت مى كرد. پس از آن گفت: «به خدا آن چه مى كنم و در پيش دارم، مرا از كار قضاوت ميان كسان باز مى دارد.»
وقالت الكنديّة ترثي حُجراً- ويقال: بل قائلها هذه الأنصاريّة:
دُموعُ عيني ديمةٌ تَقطُرُ *** تبكي على حُجرٍ وما تَفْتُرُ
لو كانت القوسُ على أسرِه *** ما حُمِّلَ السّيفَ له الأعورُ
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 280/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 586
وقال عُبَيدة الكِنديّ ثمّ البدّيّ، وهو يُعيِّر محمّد بن الأشعث بخذلانه حُجراً:
أسلمتَ عمَّك لم تُقاتل دونَهُ *** فَرَقاً ولولا أنتَ كان منيعا
وقتلتَ وافِدَ آلِ بيت محمّدٍ *** وسَلَبتَ أسيافاً له ودُرُوعا
لو كنتَ من أسدٍ عرفتَ كرامتي *** ورأيتَ لي بيتَ الحُباب شفيعا (1)
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 285/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 586
قال: وقال قيس بن فهدان الكنديّ يرثيه:
يا حجر يا ذا الخير والحجر *** يا ذا الفعال ونابه الذِّكر
كنت المدافع عن ظلامتنا *** عند الطّلوع (2)ومانع الثّعر
أما ثقلت فأنت خيرهم *** في العسر ذي العيصاء (3)واليسر
يا عين أبكي خير ذي يمن *** وزعيمها في العرف والنّكر
فلأبكينّ عليك مكتئباً *** فلنعم ذو القربى وذو الصّهر
يا حجر (1)من للمعتفين إذ *** الزم الشّتاء وقلّ من يُقري
مَنْ لليتامى والأرامل إن *** حقب (2)الرّبيع وضنّ بالوفر
أم مَنْ لنا (3)في الحرب (4)إن بعثت *** مُسْتَبْسِلًا يفري كما يفري
فسعدت ملتمس التّقى وسقى *** جدثاً (5)أجنّك مسبل القطر
كانت حياتك إذ حييت لنا *** عزّاً وموتك قاصم الظّهر
وتريثنا في كلِّ نازلةٍ *** نزلت بساحتنا ولا تبري
يا طول مكتأبي لقتلهم *** حجراً وطول حرارة الصّدر
قد كدت أصعق جهرةً أسفاً *** وأموتُ من جزعٍ على حجر
فلقد جدلت وقد قتلت ومَنْ *** لم تستعبه حوادث الدّهر
فلذاك قلبي مشعر كمداً *** ولذاك دمعي ليس بالنّزر
ولذاك نسوتنا حواسر *** يستبكين بالإشراق والظّهر
ولذلك رهطي كلّهم أسف *** جمّ التأوه دمعه يجري (6)(7)
اى ماه تابان بالا برو هان *** بنگر كه بينى حجرم خرامان
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 68
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 13/ 162/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 586؛ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 5/ 2105- 2128، حجر بن عديّ،/ 159- 160
خزاعة: ولد حارثة بن عمرو بن عامر: ربيعة وهو لُحَيّ، فولد ربيعة: عمرو وهو أبو خزاعة، منه تفرّقت خزاعة، فولد عمرو بن ربيعة: كعباً بطن، فولد كعب بن عمرو:
سعد.
من بني سعد بن كعب بن عمرو: عمرو بن الحمق.
ابن سلام، كتاب النّسب،/ 287، 290
عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رَزاح بن عمرو بن سعد ابن كعب بن عمرو بن خُزامة.
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 15
وعمرو بن الحمق بن كاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رَزاح بن عمرو بن سعد ابن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لُحيّ (1).
من ساكني الكوفة.
ابن خيّاط، الطّبقات،/ 180 رقم 663/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 336
ومن خُزاعة وهم ولد عمرو بن عامر بن حارثة:
عمرو بن الحمق بن كاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رَزاح بن عمرو بن سعد ابن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لُحيّ بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة.
ابن خيّاط، الطّبقات،/ 230 رقم 940
(عمرو) بن الحمق.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 292
1) - [زاد في تاريخ دمشق: بن حارثة بن عمرو بن تمام بن حارثة].
عمرو بن الحمق الخزاعيّ، سكن مصر، مات قبل معاوية، قاله محمّد بن صباح، عن شريك، عن أبي إسحاق.
البخاري، التّاريخ، 6/ 313- 314 رقم 2499
(عمر بن الحمق رضي اللَّه تعالى عنه) هو من خزاعة.
ابن قتيبة، المعارف (ط دار الكتب)،/ 291 (ط دار إحياء التّراث)،/ 127
(عمرو) بن الحمق الخزاعيّ. [...]
وهو عمرو بن الحمق بن [الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رَزاح بن] عمرو ابن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة، وهو من خزاعة.
ابن حبّان، الثّقات، 3/ 275- 276
عمرو بن الحمق الخزاعيّ، قُتل قبل معاوية بن أبي سفيان.
ابن حبّان، مشاهير علماء الأمصار،/ 56 رقم 379
عمرو بن الحمق الخزاعيّ. وهو عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن ربيعة بن كعب الخزاعيّ، سكن الكوفة، ثمّ انتقل إلى مصر.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 4/ 2006 رقم 2060/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 338
من روى عن أمير المؤمنين عليه السلام: عمرو بن الحمق الخزاعيّ.
الطّوسي، الرّجال،/ 47/ عنه: التّفرشي، نقد الرّجال،/ 250
من أصحاب أبي محمّد الحسن بن عليّ: عمرو بن الحمق الخزاعيّ.
وكان من أصفيائه وحواريه، وقد تقدّم له ذكر من باب أصحابه عليه السلام.
الطّوسي، الرّجال،/ 69
(عمرو) بن الحمق بن الكاهن بن حبيب الخزاعيّ، من خزاعة، عند أكثرهم، ومنهم من ينسبه فيقول هو عمرو بن الحمق، والحمق هو سعد بن كعب.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 2/ 516- 517
خُزاعة: وهم بنو لُحَيّ بن عامر بن قَمَعة بن الياس بن مُضَر بن نزار بن معدّ بن عدنان، من ولد إسماعيل عليه السلام.
ابن حزم، جمهرة الأنساب،/ 10، 467، 480
الخُزاعيّ: بضمّ الخاء المعجمة وفتح الزّاي، وفي آخرها العين المهملة، هذه النّسبة إلى خزاعة.
السّمعاني، الأنساب، 2/ 358
مرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن ربيعة بن كعب الخزاعيّ.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 334، مختصر ابن منظور، 19/ 201
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد قال في الطّبقة الرّابعة: من الأزد ابن الغَوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يَعْرُب بن قطحان، ثمّ من خُزاعة وهم بنو كعب، ومليح، وعَديّ بني عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السّماء بن حارثة الغِطْريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد: عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رَزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو.
أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي، ثمّ أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهريّ، أنا أبو الحسين محمّد بن المظفّر، أنا أحمد بن عليّ بن الحسن، أنا أبو بكر أحمد ابن عبداللَّه بن عبد الرّحيم، قال: ومن خُزاعة وهو عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو ابن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن مازن بن ثعلبة بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان: عمرو بن الحمق، يقول من ينسبه: عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رَزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو، وكان بمصر، وله بها دار، وقد كان بالكوفة زمن زياد.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن عليّ، ثمّ حدّثنا أبو الفضل الحافظ، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبّار، ومحمّد بن عليّ- واللّفظ له-، قالوا: أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الإصبهانيّ، قالا: أنا أحمد بن عَبْدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل، قال: عمرو بن الحمق الخُزاعيّ، سكن مصر، مات قبل معاوية، قال محمّد بن صباح، عن شريك، عن أبي إسحاق.
أنبأنا أبو الحسين القاضي، وأبو عبداللَّه الخَلّال، قالا: أنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنا أبو عليّ- إجازة-.
أخبرنا أبو محمّد الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو القاسم البجليّ، أنا أبو عبداللَّه الكنديّ، نا أبو زرعة، قال في تسمية من نزل بالشّام من قبائل اليمن: عمرو بن الحمق الخزاعيّ، ثمّ قدم مصر، سمعته من أبي صالح عن أبي شريح.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أبو الحسن بن جَوصا- إجازة-.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السُّوسيّ، أنا أبو عبداللَّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرّبعيّ، أنا عبدالوهّاب الكِلابيّ، أنا أحمد بن عُمَير بن حَوْصا- قراءة-.
قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطّبقة الاولى: عمرو بن الحمق الخُزاعيّ.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن عليّ، أنا عبداللَّه بن محمّد البغويّ، قال: عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن ربيعة ابن كعب الخُزاعيّ، سكن الكوفة، وقُتل في زمن معاوية.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 336، 337- 338
(ب د ع* عمرو) بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعيّ.
ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 100
عمرو بن الحمق، بالحاء المهملة والقاف بعد الميم.
العلّامة الحلّي، خلاصة الأقوال (رجال العلّامة) (ط حجري)،/ 120/ عنه: الإسترآبادي، منهج المقال،/ 246؛ أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 5/ 105 (ط حجري،/ 229)؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 328
(عمرو بن الحمق) ن ق، الخزاعيّ.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 234
عمرو بن الحمق صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، شهد له الحسين عليه السلام بالصّلاح والعبادة ل، ي، ن [جخ، كش].
ابن داود،/ 258 رقم 1096
(س ق- عمرو) بن الحمق بن الكاهن، ويقال كاهل بن حبيب بن عمرو بن القين بن رَزاح بن عمرو بن سعد بن كعب الخزاعيّ. (1)(2)
و لقب ربيعه 1 خزاعه است، و بعض نسابان مى گويند خزاعه پسر قمعة بن الياس بن مُضر بن نِزار [بن معد] بن عدنان است و در حديث نبوى چنين آمده است 2.
واز خزاعه: حُلَيل بن حُبشيه 3 بن سَلول بن كعب بن عمرو بن لُحى، كه قصى بن كلاب دختر اورا بخواست. و از ايشان: ام معبد عاتكه بن خُليف 4 كه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم در آن وقت كه از مكه به مدينه هجرت فرمود بر او نزول كرد. و از خُزاعه: عمران بن حصين صحابى، و ابو جمعه 5 جد كُثير بن عبدالرحمان الشاعر صاحب «عَزّه» و از ايشان: طلحة الطلحات طلحة بن عبداللَّه از اجواد عرب بود و قبر او در سجستان است. و از ايشان: عمرو بن الحمق صحابى بود.
گذشت كه لقب ربيعه «لحى» است، و «خزاعه» لقب عمرو بن ربيعه است.
حضرت با كثم بن جون فرمود: «عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف (زوجه الياس) را ديدم كه امعايش را به آتش مى كشيدند»، سيره (6: 76).
ب: خليل. هر دو نسخه: حبشه. و اصلاح از اشتقاق ص 37.
هر دو نسخه حليف. ضبط از اشتقاق ص 474.
نام او اشيم است. اشتقاق ص 473.
ابن عنبه، الفصول الفخريه،/ 49- 50
1) - تاريخ البخاري الصّغير: 1/ 105، والمعرفة ليعقوب: 1/ 330، و 2/ 483، و 484، 813، والجرح والتّعديل: 6/ التّرجمة 1248، والكاشف: 2/ التّرجمة 4209، وتجريد أسماء الصّحابة: 1/ التّرجمة 4377، ورجال ابن ماجة، الورقة 4، ونهاية السّول، الورقة 271، والتّقريب 2/ 68، وخلاصة الخزرجيّ: 2/ التّرجمة 5281.
2) - نسل خزاعه: و از نسل حارثة بن عمرو بن مُزَيقياء: ربيعة بن حارثة و او را «لُحَى» مى خوانند، و پسرش عمرو بن لُحى آن كه دين ابراهيم عليه السلام را تغيير كرد، و اصنام از آن جا كه پنهان كرده بودند به در آورد و ميان عرب پخش كرد، و قوم خود را به هُبل منسوب كرد و لات و عُزّى، چنان در روايت آمده. اما «لات» عبارت از سنگى بزرگ كه در طايف بود، و عُزّى درختى در وادى نخله، و آن قابليت آن ندارد كه در زمين پنهان كنند.
المزّي، تهذيب الكمال، 21/ 596- 597 رقم 4353/ عنه: ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 8/ 23- 24 رقم 37
(عمرو) بن الحمق بفتح أوّله وكسر الميم بعدها قاف ابن كاهل، ويقال الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعيّ الكعبيّ.
ابن حجر، الإصابة، 2/ 526/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 23
وفيها كانت وفاة عمرو بن الحمق بن الكاهن الخزاعيّ.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 48
عمرو بن الحمق [ي. ن].
الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 620
في كش أوّلًا أ نّه من حواري عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وقد تقدّمت الرّواية بسندها من سلمان، وثانياً أ نّه من السّابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام.
الأسترآبادي، منهج المقال،/ 246
في قي (رجال البرقي) مذكور في الأصحاب مع الخواص قبل الأولياء، وفي ي ون عمرو بن الحمق الخزاعيّ.
الأسترآبادي، منهج المقال،/ 247
تذييل، قد ضاق صدري ممّا وجدته في المقام من الفاضل الجزائريّ قد في الحاوي من عدّ الرّجل في فصل الضّعفاء، واقتصر رحمه الله على نقل عبارة الخلاصة المتضمّنة لنقل رواية الكشّيّ عن الفضل بن شاذان أ نّه من الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام، لكن العلّامة
رحمه الله استغنى عن توثيقه بعدِّهِ في القسم الأوّل المعدّ لعدّ الثّقات والمعتمدين، ولعمري إنّ رؤية بعدِّه للرّجل في الضّعفاء أجّجت في أحشائي ناراً، أليس عدّ مثل هذا الرّجل في الضّعفاء ظلماً بيِّناً بالنّسبة إليه يُجَلّ الفاضل الجزائري عن مثله، أما كان قول أمير المؤمنين عليه السلام له: ليت أنّ في شيعتي مائة مثلك، يقوم عنده مقام أحد علماء الرّجال في حقِّه كلمة الثّقة ما كان تعليم أمير المؤمنين عليه السلام ايّاه اسم اللَّه الأعظم الّذي يذكره بتواضع له الدِّين قائماً مقام التّوثيق، أما قول سيّد الشّهداء عليه السلام: أوَ لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله العبد الصّالح الّذي أبلته العبادة فنحل جسمه وصفر لونه آه قائماً مقام التّوثيق، ولو تنزّلنا عن ذلك كلّه وماشيناه واعتبرنا إطلاق لفظ الثّقة عن علماء الرّجال، أليس قد أعدّ خاتمة فضل الثّقات يذكر فيها جماعة لم يصرّح في شي ء من الكتب المعدّة لتعديل الرّواة، ولكن أستفيد من قرائن اخر وثاقتهم كأحمد بن عبدالواحد البزّاز وأحمد بن محمّد بن يحيى العطّار وأمثالهم، بهذا عدّ عمرو بن الحمق منهم لكون ما ورد فيه أعظم بمراتب ممّا ورد في هؤلاء، ولو تنزّلنا عن ذلك أيضاً مماشاة نقول: لا شبهة في كون الرّجل من الشّيعة الطّيِّبين، ألم يشهد له ما سمعته من قول أمير المؤمنين وسيِّد الشّهداء عليهما السلام مدحاً في حقّ الرّجل معتدّاً به حتّى يدرجه في الحسان، ولم يكترث إنّ عدّه في الضّعفاء ما ذلك وأمثاله من هذا الشّيخ الجليل ناشئاً إلّامن زلّة العلم دون زلقة القدم. (1)
سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السلام، 5/ 198
باب العين من أسامي الرّواة [عن الحسن بن عليّ عليهما السلام ...] عمرو بن الحمق الخزاعيّ.
سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السلام، 5/ 207
من اسامى الروات:
عباية بن عمرو بن ربعى و ديگر عمرو بن الحمق الخزاعى و ديگر عامر بن واثلة بن الاسقع و ديگر عبداللَّه ابن جعفر بن ابى طالب و ديگر عبيداللَّه بن عباس بن عبدالمطلب، و او را معاويه بفريفت و با او ملحق شد، چنان كه به شرح رفت، در مقاتله امام حسن با معاويه. و ديگر عمرو بن قيس المشرقى است.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 181
المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 329
1) - باب العين من أسامي الرّواة [عن أمير المؤمنين عليه السلام ...] عمرو بن الحمق الخزاعيّ.
عمرو بن الحمق الخزاعيّ، الضّبط الحمق بالحاء المهملة المفتوحة والميم المكسورة والقاف خفيف اللّحية، وبه سُمِّي الرّجل، قاله في التّاج، وقد مرّ ضبط الخزاعيّ في إبراهيم ابن عبدالرّحمان.
التّرجمة: عدّه الشّيخ رحمه الله في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وأخرى من أصحاب الحسن عليه السلام.
المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 328
قال ابن الكلبيّ: كان هاشم أكبر ولد عبد مناف، والمطّلب أصغرهم، امّه عاتكة بنت مرّة السّلميّة، ونوفل امّه واقدة، وعبد شمس، فسادوا كلّهم، وكان يقال لهم: المجيرون، وهم أوّل من أخذ لقريش العصم، فانتشروا من الحرم، أخذ لهم هاشم خيلًا من الرّوم وغسّان بالشّام، وأخذ لهم عبد شمس خيلًا من النّجاشي بالحبشة، وأخذ لهم نوفل خيلًا من الأكاسرة بالعراق، وأخذ لهم المطّلب خيلًا من حمير باليمن، فاختلفت قريش بهذا السّبب إلى هذه النّواحي، فجبر اللَّه بهم قريشاً.
وقيل: أنّ عبد شمس وهاشماً توأمان، وأنّ أحدهما ولد قبل الآخر واصبع له ملتصقة بجبهة صاحبه، فنحّيت بالسّيف، فسال الدّم، فقيل: يكون بينهما دم.
قلت: وقد كان بينهما دماء عظيمة:
منها: قتل أمير المؤمنين وسيِّد الموحِّدين عليّ بن أبي طالب عليه الصّلاة والسّلام.
ومنها: قتل الحسن الزّكيّ ابن أمير المؤمنين عليهما السلام بالسّمّ.
ومنها: قتل الحسين الشّهيد السّبط ابن أمير المؤمنين عليهما السلام ريحانة رسول ربّ العالمين، وسيِّد شباب أهل الجنّة أجمعين، وقتل جماعة من ولده واخوته وولد أخيه، وأبناء عمّيه جعفر وعقيل، وثلّة من شيعته معه، هذا غير من قُتل في وقعة الحرّة وغيرها من الوقائع، كما يأتي بيان ذلك في مواضعه.
ولمّا توفِّي عبد مناف بن قصيّ ولي ابنه هاشم ما كان إليه من السّقاية والرّفادة، فحسده اميّة بن عبد شمس على رئاسته وإطعامه، فتكلّف أن يصنع صنيع هاشم، فعجز عنه،
فشمت به ناس من قريش، فغضب ونال من هاشم، ودعاه إلى المنافرة.
فكره هاشم ذلك لسنّه وقدره، فلم تدعه قريش حتّى نافره على خمسين ناقة والجلاء عن مكّة عشر سنين، فرضي اميّة، وجعلا بينهما الكاهن الخزاعيّ، وهو جدّ عمرو بن الحمق، ومنزله بعسفان، وكان مع اميّة همهمة بن عبدالعزّى الفهريّ، وكانت ابنته عند اميّة، فقال الكاهن: والقمر الباهرة، والكواكب الزّاهرة، والغمام الماطرة، وما بالجوّ من طائرة، وما اهتدى بعلم، فسافر من منجد وغائرة، لقد سبق هاشم اميّة إلى المأثرة أوّل منه وآخره، وأبو همهمة بذلك خابرة.
فقضى لهاشم بالغلبة، وأخذ هاشم الإبل فنحرها وأطعمها، وغاب اميّة عن مكّة بالشّام عشر سنين، فكانت هذه أوّل عداوة وقعت بين هاشم واميّة.
وكان يقال لهاشم والمطّلب: البدران، لجمالهما. وقد تقدّم أ نّه توفّي بغزّة.
واختلفوا في سني عمره، فقيل: أ نّه مات عن عشرين سنة. وقيل: عن خمس وعشرين سنة. وأوّل من مات من بني عبد مناف، ثمّ مات عبد شمس بمكّة ودفن بأجياد، ثمّ مات نوفل بسلمان من طريق العراق. ثمّ مات المطّلب بدرمان من أرض العراق، وكان السّقاية والرّفادة بعد هاشم لأخيه المطّلب لصغر عبدالمطّلب بن هاشم.
الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 24- 26
عمرو بن الحمق. بفتح المهملة وكسر الميم فقاف، بن حبيب الخزاعيّ.
مجدالدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 150
وقال في القمقام: عمرو بن الحمق- ككتف- ابن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن ذراح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعيّ. (1)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 62
القمّي، نفس المهموم،/ 145
1) - در قمقام گفته: عمرو بن حمق، به وزن كتف پسر كاهن بن حبيب بن عمرو بن قين بن ذراح بن عمرو ابن ربيعة بن خزاعى است.
آمنة بنت الشّريد. زوج عمرو بن الحمق. كانت بدمشق، لها ذكر.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 73/ 30 رقم 9635، تراجم النّساء،/ 43
آمنة بنت الشّريد زوجة عمرو بن الحمق الخزاعيّ.
ماتت بالطّاعون في حمص في ملك معاوية.
الأمين، أعيان الشّيعة، 2/ 95
آمنة بنت الشّريد: كانت فصيحة اللّسان، حاضرة الجواب، من شيعة عليّ بن أبي طالب ومناصريه. أسمعت معاوية بن أبي سفيان في محاورتها معه كلاماً قارصاً وجواباً لاذعاً. (1)
اين زن بانويى با عظمت، و در ولا و دوستى اهل بيت عصمت، مانند شوهر عالى مقدار روزگار بود. در فصاحت لسان و بلاغت بيان و شيرينى گفتار، در عصر خود كم نظير و مشار اليها بوده، و ايشان دختر رشيد يا شريد مى باشد.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 326
كحّالة، أعلام النّساء، 1/ 11
1) - آمنه، زوجه عمرو بن الحمق الخزاعى.
وممّن كان مع عليّ عليه السلام من أصحاب النّبيّ صلى الله عليه و آله من مهاجري العرب والتّابعين الّذين أوجب لهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الجنّة وسمّاهم بذلك: عمرو بن الحمق.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 31/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 296
دعا له رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أن يُمَتّعَ بشبابه، فمرّت عليه ثمانون سنة، فلم ير له شعرة بيضاء.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 4/ 2006/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 338
أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن عليّ، أنا عبداللَّه بن محمّد، نا الحكم بن موسى، نا يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن أبي فروة، أخبرني يوسف بن سليمان، عن جدّته ناثرة، عن عمرو بن الحمق الخزاعيّ أ نّه سقى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فقال: «اللَّهمّ أمتعه بشبابه»، فمرّت به ثمانون سنة لم ير الشّعرة البيضاء.
رواه غيره عن سليمان فسمّى جدّته: ميمونة.
أخبرناه أبوالقاسم بن السّمرقنديّ، وأبو محمّد عبدالكريم بن حمزة، قالا: أنا عبدالدّائم ابن الحسن، أنا عبدالوهّاب الكِلابيّ، نا أبو بكر بن خريم، نا هشام بن عمّار، نا يحيى بن حمزة الحضرميّ، حدّثني إسحاق بن أبي فروة، نا يوسف بن سليمان، عن جدّته ميمونة عن عمرو بن الحمق الخُزاعيّ أ نّه سقى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) لبناً، فقال: «اللَّهمّ أمتعه بشبابه»، فمرّت به- وقال عبدالكريم: فصارت له- ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء. (1)
ورواه عبداللَّه بن أحمد بن الحكم، وسمّاها ميمونة أيضاً.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 338- 339
1) - الأذكار النّوويّة: 213.
ومنها [معجزات النّبيّ صلى الله عليه و آله]: أنّ عمرو بن الحمق الخزاعيّ سقى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال:
«اللّهمّ أمتعه بشبابه»، فمرّ به ثمانون سنة لم تر له شعرة بيضاء. (1)
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 52/ عنه: المجلسي، البحار، 18/ 12
أنبأنا أبومنصور بن مكارم بن أحمد المؤدّب، بإسناده إلى أبي زكريّا يزيد بن أياس، قال: حدّثنا ابن أبي حفص، حدّثنا عليّ بن حرب، حدّثنا الحكم بن موسى عن يحيى ابن حمزة، عن إسحاق بن أبي فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدّته ناشرة، عن عمرو بن الحمق أ نّه سقى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقال: اللَّهمّ متّعه بشبابه، فمرّت عليه ثمانون سنة لا ترى في لحيته شعرة بيضاء.
ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 100/ عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 329؛ مثله القمّي، نفس المهموم،/ 145
وقال إسحاق بن عبداللَّه بن أبي فروة: حدّثنا يوسف بن سليمان، عن جدّته ميمونة، عن عمرو بن الحمق الخزاعيّ أ نّه سقى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) لبناً، فقال: اللَّهمّ أمتعه بشبابه، فمرّت به ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء. (2)
المزّي، تهذيب الكمال، 21/ 598/ عنه: ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 8/ 24
وعن عمرو بن الحمق الخزاعيّ: أ نّه سقى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال: «اللَّهمّ متِّعه بشبابه»، فمرّت به ثمانون لم نر له شعرة بيضاء.
رواه الطّبراني، وفيه إسحاق بن عبداللَّه بن أبي فروة، وهو متروك.
الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 9/ 676- 677 رقم 16129
1) - أخرجه في الخصائص الكبرى: 3/ 74، عن ابن أبي شيبة في مسنده، وأبي نعيم، وابن عساكر عن عمرو بن الحمق.
2) - [زاد في تهذيب التّهذيب: قلت: هذا لا يصحّ وإسحاق بن أبي فروة واهي الحديث، ولم يعش هذا الرّجل بعد النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم سوى نيف وأربعين سنة إلّاأن يحمل أ نّه استكمل ثمانين سنة، فاللَّه أعلم].
قال: حدّثنا يوسف بن سليمان، عن جدِّه معاوية، عن عمرو بن الحمق أ نّه سقى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لبناً، فقال: «اللَّهمّ أمتعه بشبابه»، فمرّت ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء، يعني أ نّه استكمل الثّمانين لا أ نّه عاش بعد ذلك ثمانين.
ابن حجر، الإصابة، 2/ 526/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 23
وورد في حديث أنّ رسول اللَّه دعا له أن يمتّعه اللَّه بشبابه، فبقى ثمانين سنة لا يرى في لحيته شعرة بيضاء.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 48
عمرو بن الحمق رضى الله عنه. (قال العجليّ: لم يرو عنه غير حديثين).
عن عمرو بن الحمق أ نّه سقى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لبناً، فقال: اللَّهمّ! متّعه بشبابه، فمرّت عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء (البغويّ والدّيلمي، كر). (1)
هشتاد ساله شد و موى سپيدى در ريشش نبود.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 62
المتّقي الهنديّ، كنز العمّال، 13/ 495- 496 رقم 37288، منتخب كنز العمّال (هامش مسند ابن حنبل)، 5/ 248- 249
1) - ناشر كتاب از عمروبن حمق روايت كند كه: پيغمبر را آب داد و آن حضرت گفت: «بار خدايا! او را به جوانى اش بهره مند كن.»
صحب النّبيّ صلى الله عليه و آله.
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 15
عمرو بن الحمق: أسلم في حجّة الوداع، وكان من شيعة عليّ عليه السلام، قتله عامل معاوية بالموصل.
البلخي، البدء والتّاريخ، 2/ 168
حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني أبي قثنا عبدالرّزّاق، قال: أنا معمر عن قتادة، قال: كان النّبيّ (صلي الله عليه و آله) جالساً في أصحابه يوماً، فقال: اللَّهمّ أنج أصحاب السّفينة، ثمّ مكث ساعة فقال: قد استمرّت، فلمّا دنوا من المدينة، قال: قد جاؤوا يقودهم رجل صالح، والّذين كانوا في السّفينة الأشعريّون، كانوا أربعين رجلًا، والّذي قادهم عمرو بن الحمق الخزاعيّ.
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 863 رقم 1612
بايع النّبيّ صلّى اللَّه عليه في حجّة الوداع. وكانت له صحبة بعد ذلك.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 292
بايع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في حجّة الوداع، وصحبه بعد ذلك.
ابن قتيبة، المعارف (ط دار الكتب)،/ 291 (ط دار إحياء التّراث)،/ 127/ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 21/ 597
وعنه عن محمّد بن جبلة التّمّار، عن موسى بن محمّد الأزديّ، عن المخوّل بن إبراهيم، عن رشدة بن يزيد الخيبريّ، عن الحسن بن محبوب، عن أبي خديجة سالم بن مكرم، عن أبي حمزة الثّمالي، عن جابر بن عبداللَّه بن عمر بن حزام الأنصاريّ، قال: أرسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سريّة، فقال لهم: إنّكم تضلّون ساعة كذا وكذا من اللّيل إلى أرض لا تهتدون فيها سيراً، فإذا وصلتم فخذوا ذات الشّمال، فإنّكم تمرّون برجل فاضل خيّر في كنانة فتسترشدونه، فيأبى أن يرشدكم حتّى تأكلوا من طعامه، فيذبح لكم كبشاً فيطعمكم ويرشدكم الطّريق، فاقرأوه منِّي السّلام وأعلموه إنِّي قد ظهرت في المدينة.
فمضوا، فلمّا وصلوا الموضع في الوقت ضلّوا، فقال قائل منهم: ألم يقل لكم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خذوا ذات الشّمال؟ ففعلوا، فمرّوا بالرّجل الّذي ذكره رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لهم، فاسترشدوه الطّريق، فقال: لا أفعل حتّى تأكلوا من طعامنا.
فذبح لهم كبشاً، فأكلوا من طعامه، وقام معهم، فأرشدهم الطّريق، وقال لهم: ظهر النّبيّ صلى الله عليه و آله في المدينة؟ قالوا: نعم، وبلّغوه السّلام، فخلّف في نسائه من خلّف ومضى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهو عمرو بن الحمق الخزاعيّ بن الكاهن بن حبيب بن عمر بن الفتى بن رياح بن عمرة بن سعد بن كعب، فلبث معه ما شاء اللَّه سبحانه وتعالى، ثمّ قال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ارجع إلى الموضع الّذي هاجرت إليّ منه، فإذا نزل أخي أمير المؤمنين بالكوفة وجعلها دار هجرته فأته.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 154- 155
حدّثنا عليّ بن سعيد، قال: حدّثنا عَبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا أبو عبدالرّحمان المسعوديّ عبداللَّه بن عبدالملك بن أبي عُبيدة بن عبداللَّه بن مسعود، قال: حدّثنا الحارث ابن حصيرة، عن صخرة بن الحكم، عن عمّه.
أ نّه سمع عمرو بن الحمق يقول: «بعث رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بسريّة، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنّك بعثتنا وليس لنا زاد ولا لنا طعام ولا علم لنا بالطّريق؟ فقال: إنّكم ستمرّون برجل صبيح الوجه يُطعمكم من الطّعام ويسقيكم من الشّراب، ويدلّكم على الطّريق، وهو من أهل الجنّة. فلمّا نزل القوم عليَّ جعل يُشير بعضهم إلى بعض، وينظرون إليّ، فقلت: ما بكم يشير بعضكم إلى بعض وتنظرون إليّ؟ فقالوا: أبشر ببشرى اللَّه ورسوله، فإنّا نعرف فيك نعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فأخبروني بما قال لهم، فأطعمتهم وسقيتهم وزوّدتهم وخرجت معهم حتّى دللتهم على الطّريق، ثمّ رجعت إلى أهلي فأوصيتهم بإبلي، ثمّ خرجت إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فقلت: ما الّذي تدعو إليه؟ فقال: أدعو إلى شهادة أن لا إله إلّااللَّه، وأ نّي رسول اللَّه، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وحجّ البيت، وصوم رمضان. فقلت: إذا أجبناك إلى هذا أفنحن آمنون على أهلنا ودمائنا وأموالنا؟ قال: نعم. فأسلمت ورجعت إلى قومي، فأخبرتهم بإسلامي، فأسلم على يديّ بشر كثير منهم، ثمّ هاجرنا إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
الطّبراني، المعجم الوسيط، 5/ 53- 54 رقم 4093
عمرو بن الحمق: جبريل بن أحمد الفاريابيّ، حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن مهران، عن الحسن بن محبوب، عن أبي القاسم وهو معاوية بن عمّار (إن شاء اللَّه) رفعه، قال: أرسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سريّة، فقال لهم: إنّكم تضلّون ساعة كذا من اللّيل فخذوا ذات اليسار، فإنّكم تمرّون برجل في شأنه فتسترشدونه، فيأبى أن يرشدكم حتّى تصيبوا من طعامه، فيذبح لكم كبشاً فيطعمكم، ثمّ يقوم فيرشدكم، فاقرأوه منِّي السّلام واعلموه أنِّي قد ظهرت بالمدينة.
فمضوا، فضلّوا الطّريق، فقال قائل منهم: ألم يقل لكم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تياسروا!؟ ففعلوا، فمرّوا بالرّجل الّذي قال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فاسترشدوه، فقال لهم الرّجل: أفعل حتّى تصيبوا من طعامي! ففعلوا، فأرشدهم الطّريق. ونسوا أن يقرأوه السّلام من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: فقال لهم الرّجل وهو عمرو بن الحمق رضى الله عنه: أظهر النّبيّ صلى الله عليه و آله بالمدينة؟ فقالوا:
نعم. فلحق به ولبث معه ما شاء اللَّه، ثمّ قال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ارجع إلى الموضع الّذي منه هاجرت، فإذا تولّى أمير المؤمنين عليه السلام فأْته.
الكشّيّ، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 248- 249 (ط جامعة مشهد)،/ 46/ عنه:
المجلسي، البحار، 44/ 130؛ البحراني، العوالم، 16/ 257- 258؛ الأسترآبادي، منهج المقال،/ 246؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 21؛ القمّي، نفس المهموم،/ 143- 144
وذكر أنّ بدء إسلامه أ نّه كان في إبل لأهله وكانوا أهل عهد لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وإنّ اناساً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مرّوا به وقد بعثهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بعث، فقالوا:
يا رسول اللَّه! ما معنا زاد ولا نهتدي الطّريق؟ فقال: إنّكم ستلقون رجلًا صبيح الوجه يطعمكم من الطّعام ويسقيكم من الشّراب ويهديكم الطّريق، هو من أهل الجنّة. (1)فأقبلوا حتّى انتهوا إليّ من آخر النّهار، فأمرت فتياني، فنحروا جزوراً وحلبوا من اللّبن، فبات القوم يطعمون من اللّحم ما شاؤوا، ويسقون من اللّبن، ثمّ أصبحوا. فقلت:
1) [نفس المهموم: ثمّ ذكر ورود القوم عليه وإطعامهم من لحم الجزور وسقيهم ما شاؤوا من اللّبن ووروده على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبيعته وإسلامه].
ما أنتم بمنطلقين حتّى تطعموا أو تزودوا، فقال رجل منهم وضحك إلى صاحبه، فقلت:
ولِمَ ضحكت؟ فقال: أبشر ببشرى اللَّه ورسوله، فقلت: وما ذاك؟ قال: فقال بعثنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في هذا الفجّ وأخبرناه أ نّه ليس لنا زاد ولا هداية الطّريق، فقال: ستلقون رجلًا صبيح الوجه يطعمكم من الطّعام ويسقيكم من الشّراب ويدلّكم على الطّريق من أهل الجنّة، فلم نلق من يوافق نعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم غيرك.
قال: فركبت معهم، فأرشدتهم الطّريق، ثمّ انصرفت إلى فتياني وأوصيتهم بإبلي، ثمّ سرت كما أنا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى بايعت وأسلمت وأخذت لنفسي ولقومي أماناً من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّا آمنون على أموالنا ودمائنا إذا شهدنا أن لا إله إلّااللَّه ومحمّداً رسول اللَّه، وأقمنا الصّلاة وآتينا الزّكاة، فأقمنا سهم اللَّه ورسوله؟ قال: فإذا فعلتم ذلك فأنتم آمنون على أموالكم ودمائكم، لكم بذلك ذمّة اللَّه ورسوله، لا نعتدي عليكم في مال ولا دم. فأقمت مع رسول اللَّه ما أقمت، وغزونا معه غزوات، وقبض اللَّه رسوله صلى الله عليه و آله 1.
المفيد، الاختصاص،/ 15- 16 (ط أخرى)،/ 12- 13/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 147
هاجر إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) بعد الحديبيّة، وقيل بل أسلم عام حجّة الوداع، والأوّل أصحّ صحب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) .
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 2/ 517/ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 100؛ القمّي، نفس المهموم،/ 145
عن ابن سعد: تابع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في حجّة الوداع، وصحبه بعد ذلك.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 337
أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبداللَّه الحافظ، أنا عبداللَّه بن محمّد بن عليّ بن الصّنعانيّ، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبدالرّزّاق، أنا معمر قال: بلغني أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) كان جالساً في أصحابه يوماً، فقال: «اللَّهمّ أنج أصحاب السّفينة»، ثمّ مكث ساعة، فقال: «قد استمرّت»، فلمّا دنوا من المدينة قال: «قد جاؤوا يقودهم رجل صالح».
قال: والّذين كانوا في السّفينة الأشعريّون، والّذي قادهم عمرو بن الحمق الخزاعيّ، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «من أين جئتم؟» قالوا: من زَبيد، قال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «بارك اللَّه في زَبيد»، قالوا: وفي زَمْع، قال: «بارك اللَّه في زبيد»، قالوا: وفي زَمْع يا رسول اللَّه، قال في الثّالثة: «وفي زَمع».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 338
وبإسناده إلى أبي (1)حمزة الثّمالي عن جابر بن عبداللَّه بن عمرو بن حزام الأنصاريّ، قال: أرسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سريّة، فقال (2): إنّكم (3)تصلون ساعة كذا وكذا من اللّيل أرضاً لا تهتدون فيها مصيراً، فإذا وصلتم إليها فخذوا ذات الشّمال، فإنّكم تمرّون برجل فاضل خير في (4)شأنه فاسترشدوه (5)، فيأبى أن يرشدكم حتّى تأكلوا من طعامه، ويذبح لكم كبشاً فيطعمكم، ثمّ يقوم معكم فيرشدكم (6)الطّريق، فاقرؤوه منِّي السّلام وأعلموه أنِّي قد ظهرت بالمدينة (7).
فمضوا، فلمّا وصلوا إلى الموضع (8)المسمّى في ذلك (9)الوقت ضلّوا، فقال قائل منهم:
ألم يقل لكم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خذوا ذات الشّمال، (10)فأخذوا ذات الشّمال (11)، فمرّوا بالرّجل الّذي وصفه رسول اللَّه (12)لهم، فاسترشدوه الطّريق، فقال: إنِّي لا أرشدكم حتّى تأكلوا من طعامي، وذبح لهم كبشاً، فأكلوا من طعامه، وقام معهم فأرشدهم الطّريق، فقال لهم:
أظهر النّبيّ بالمدينة؟ قالوا: نعم، وأبلغوه سلامه، فخلّف في شأنه من خلّف ومضى إلى رسول اللَّه وهو عمرو بن الحمق الخزاعيّ بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن
1) - [في مدينة المعاجز مكانه: وعنه (عن محمّد بن جبلّة التّمّار)، عن محمّد بن موسى الأزديّ، عن المحوّل ابن إبراهيم، عن رشيد بن زيد الحميريّ، عن الحسن بن محبوب، عن أبي خديجة سالم بن مكرم، عن أبي ...].
2) [مدينة المعاجز: لهم].
3) [مدينة المعاجز: لهم].
4) [مدينة المعاجز: في ساقيه فتسترشدونه].
5) [مدينة المعاجز: في ساقيه فتسترشدونه].
6) - [زاد في مدينة المعاجز: على].
7) - [مدينة المعاجز: في المدينة].
8) [مدينة المعاجز: في].
9) [مدينة المعاجز: في].
10) [مدينة المعاجز: ففعلوا].
11) [مدينة المعاجز: ففعلوا].
12) - [زاد في مدينة المعاجز: لهم].
دراج (1)بن عمرو بن سعد بن كعب، فلبث معه عليه السلام ما شاء اللَّه له، ثمّ قال له رسول اللَّه:
ارجع إلى الموضع الّذي هاجرت إليّ منه، فإذا جاء (2)أخي عليّ بن أبي طالب عليه السلام الكوفة وجعلها دار هجرته (3)تنزل معه (4).
الدّيلمي، إرشاد القلوب،/ 249/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 179- 180؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 328
له صحبة ورواية، وبايع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) في حجّة الوداع.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 234
عن عمرو بن الحمق، قال: بعث رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) سريّه، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنّك تبعثنا، ولا لنا زاد، ولا لنا طعام، ولا علم لنا بالطّريق، فقال: «إنّكم ستمرّون برجل صبيح الوجه يطعمكم من الطّعام ويسقيكم من الشّراب، ويدلّكم على الطّريق، وهو من أهل الجنّة»، فلمّا نزل القوم عليَّ جعل يشير بعضهم إلى بعض، وينظرون إليّ، فقلت: يشير بعضكم إلى بعض، وتنظرون إليّ! قالوا: أبشر ببشرى من اللَّه ورسوله، فإنّا نعرف فيك نعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فأخبروني بما قال لهم، فأطعمتهم وسقيتهم وزوّدتهم، وخرجت معهم حتّى دللتهم على الطّريق، ثمّ رجعت إلى أهلي، وأوصيتهم بإبلي، ثمّ خرجت إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فقلت: «ما الّذي تدعو إليه؟» فقال: «أدعو إلى شهادة أن لا إله إلّااللَّه، وأنِّي رسول اللَّه، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وحجّ البيت، وصوم رمضان»، فقلت: إذا أجبناك إلى هذا، فنحن آمنون على أهلنا ودمائنا وأموالنا؟ قال: «نعم»، فأسلمت.
الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 9/ 675- 676 رقم 16128
قال ابن السّكن: له صحبة، وقال أبو عمر: هاجر بعد الحديبيّة، وقيل: بل أسلم بعد حجّة الوداع، والأوّل أصحّ. (قلت): قد أخرج الطّبرانيّ من طريق صخر بن الحكم عن
عمّه عن عمرو بن الحمق، قال: هاجرت إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فبينا أنا عنده، فذكر قصّة في فضل عليّ (1)بن أبي طالب عليه السلام وسنده ضعيف، وقد وقع في الكنى للحاكم أبي أحمد في ترجمة أبي داود المازنيّ نم طريق الأموي عن ابن إسحاق ما يقتضي (2)أنّ عمرو بن الحمق شهد بدراً، (3)وجاء عن أبي إسحاق بن أبي فروة أحد الضّعفاء.
ابن حجر، الإصابة، 2/ 526/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 23
له صحبة.
المزّي، تهذيب الكمال، 21/ 597/ عنه: ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 8/ 24
أسلم قبل الفتح، وهاجر، وقيل: إنّه إنّما أسلم عام حجّة الوداع.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 48
وروى أيضاً بسند فيه محمّد بن عبداللَّه بن مهران أخبار النّبيّ عنه وطريق لحوقه بالنّبيّ صلى الله عليه و آله، وأ نّه عليه السلام قال له بعدما لبث معه ما شاء اللَّه: ارجع إلى الموضع الّذي منه هاجرت، فإذا تولّى أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة فأته، ففعل.
الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 620
وفيه أيضاً حكاية إرسال النّبيّ صلى الله عليه و آله سريّة، وقوله: إنّكم تضلّون، وتمرّون برجل ويذبح لكم كبشاً، فاقرؤوه عنِّي السّلام. وهو عمرو بن الحمق، والحديث طويل يتضمّن نهاية جلالته وعلوّ مرتبته، والسّند: جبرئيل بن أحمد، عن محمّد بن عبداللَّه بن مهران، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار رفعه. (4)
يعنى: «شما ياوه مى شويد و بر مردى عبور شما مى افتد و او از براى شما گوسفندى ذبح مى كند. اورا از من سلام برسانيد.»
و او عمرو بن الحمق است، و حديثى طويل است از ابن جبرئيل كه معاوية بن عماره مرفوع داشته كه بر جلالت قدر او دلالت مى كند.
محمد بن عبداللَّه بن مهران به اسناد خود مى گويد كه: وقتى عمرو بن حمق بر رسول خداى درآمد، و با آن حضرت ببود ما شاء اللَّه، ثمّ قال له رسول اللَّه: «ارجع إلى الموضع الّذي منه هاجرت».
سپهر، ناسخ التواريخ اميرالمؤمنين عليه السلام، 5/ 156، 157
پس از حديبيه نزد پيغمبر مهاجرت كرد. و گفته شده كه سال حجة الوداع، اسلام آورد و اول اصح است، صحبت پيغمبر را دريافت.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 62
و از نظر خصوصى شيعه، شيخ كشى رحمه الله روايت كرده است كه: رسول خدا صلى الله عليه و آله عده اى فرستاد و به آن ها فرمود: «شما راه را گم مى كنيد در فلان ساعت از شب. آن گاه از سمت چپ برويد. و به مردى كه گوسفندانى دارد، مى رسيد. از او راه را بپرسيد و به شما راه را نشان ندهد، تا غذاى او را بخوريد. او براى شما كبشى سر بُرد و شما را اطعام كند و برخيزد و راهنمايى كند. سلام مرا به او برسانيد و به او اعلام كنيد كه من در مدينه ظهور كرده ام.»
رفتند و راه را گم كردند و يكى از آن ها گفت: «مگر رسول خدا صلى الله عليه و آله دستور نداد از چپ برويد؟»
و از چپ رفتند و به آن مردى كه رسول خدا صلى الله عليه و آله گفته بود، رسيدند و راهنمايى خواستند. و آن مرد كه عمرو بن حمق بود، به آن ها گفت: «پيغمبر در مدينه ظهور كرده است؟»
گفتند: «آرى.»
به آن ها پيوست و در مدينه خدمت رسول خدا آن چه مقدر بود ماند. رسول خدا به او فرمود: «به همان جا كه از آن هجرت كرده اى برگرد و چون امير المؤمنين والى كوفه شد، به او پيوند.»
و نيز او، آغاز اسلام عمرو بن حمق را چنين نقل كرده است: او شتردار بستگان خود بود كه همزمان رسول خدا صلى الله عليه و آله بودند. و چند تن از اصحاب رسول خدا به او گذر كردند كه رسول خدا آن ها را به دعوتى فرستاده بود و از نداشتن توشه و نداشتن راه به آن حضرت شكايت داشتند. فرمود: «به مردى زيباروى برخوريد و او شما را خوراك دهد و نوشيدنى دهد و راهنمايى كند و از اهل بهشت باشد.»
ورود آن جمع را بر او و اطعام آن ها از گوشت شتر و نوشانيدن شير و ورود بر رسول خدا كه بيعت و اسلام اورا ذكر كرده.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 61- 62، 63
در اين جا سزاوار است، به حال او اشاره اى شود. قاضى نعمان مصرى گفته: يكى از اصحاب مهاجر پيغمبر، و تابعانى كه رسول خدا بهشت را براى آن ها ثابت دانسته و در خدمت على بودند، عمرو بن حمق است.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 136
أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 5/ 105 (ط حجري)،/ 229
قال في حديثه عن الرّسول صلى الله عليه و آله: فبينما أنا عنده ذات يوم، فقال لي: يا عمرو (1)! هل لك أن اريك آية الجنّة يأكل الطّعام ويشرب الشّراب ويمشي في الأسواق؟ قلت: بلى بأبي أنت، قال: هذا وقومه آية الجنّة، وأشار إلى عليّ بن أبي طالب، وقال لي: يا عمرو، هل لك أن اريك آية النّار يأكل الطّعام ويشرب الشّراب، ويمشي في الأسواق؟ قلت: بلى بأبي أنت، قال: هذا وقومه آية النّار، وأشار إلى رجل، فلمّا وقعت الفتنة ذكرتُ قول رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ففررتُ من آية النّار إلى آية الجنّة، وترى (2)بني اميّة قاتليَّ بعد هذا؟
قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قال: واللَّه لو كنت في جُحْرٍ في جوف جُحْر لاستخرجني بنو اميّة حتّى يقتلوني، حدّثني به حبيبي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أنّ رأسي أوّل رأس يُحتزّ في الإسلام، ويُنقل من بلد إلى بلد.
لم يرو هذا الحديث عن الحارث إلّاأبو عبدالرّحمان.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 5/ 53- 55 رقم 4093
الحارث بن نصر، عن عمرو بن الحمق، قال: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوماً وأنا بين يديه في المسجد: يا عمرو، ألا أريك آية الجنّة وآية النّار، يأكل الطّعام ويشرب الشّراب ويمشي في الأسواق؟ قلت: نعم، بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه فأرنيهما. فأقبل عليّ عليه السلام يمشي حتّى أتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فسلّم وجلس بين يديه، فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
يا عمرو! هذا وقومه آية الجنّة. ثمّ أقبل معاوية، فسلّم وجلس، فقال: يا عمرو! هذا وقومه آية النّار.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 1/ 208 رقم 173
وحدّثنا أحمد بن هارون وجعفر بن محمّد بن قولويه وجماعة عن عليّ بن الحسين،
عن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن النّضر، عن صباح، عن الحارث بن حصيرة، عن صخر بن الحكم الفزاريّ، عمّن حدّثه أ نّه سمع عمرو بن الحمق يحدّث عن رسول اللَّه أ نّه سمع رسول اللَّه في المسجد الحرام أو في مسجد المدينة يقول: يا عمرو! وهل لك في أن أريك آية الجنّة يأكل الطّعام ويشرب الشّراب ويمشي في الأسواق، وآية النّار يأكل الطّعام ويشرب الشّراب ويمشي في الأسواق؟ فقلت: نعم، بأبي أنت وامِّي فأرنيهما، فأقبل عليّ عليه السلام يمشي حتّى سلّم، فجلس، فقال صلى الله عليه و آله: يا عمرو! هذا وقومه آية الجنّة.
ثمّ أقبل معاوية حتّى سلّم، ثمّ جلس، فقال صلى الله عليه و آله: يا عمرو! هذا وقومه آية النّار.
المفيد، الاختصاص،/ 15 (ط أخرى)،/ 11- 12
عن عمرو بن الحمق قال: كنت جالساً عند النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: «أتحبّ أن اريك آية الجنّة»؟ فمرّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: «هذا وأهل بيته آية الجنّة»، ومرّ معاوية، فقال عليه السلام: «هذا آية النّار»، فلمّا وقعت الفتنة فررت من آية النّار إلى آية الجنّة.
الرّاوندي، ألقاب الرّسول وعترته،/ 35
وكان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال له: «يا عمرو! أتحبّ أن أريك آية الجنّة»؟ قال: نعم يا رسول اللَّه، فمرّ عليّ، فقال: «هذا وقومه آية الجنّة» (1).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 339
ثمّ رجعت إلى أهلي، فأعلمتهم بإسلامي، فأسلم على يدي بشر كثير منهم، ثمّ هاجرت إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فبينا أنا عنده ذات يوم، فقال لي: «يا عمرو، هل لك أن اريك آية الجنّة، يأكل الطّعام ويشرب الشّراب، ويمشي في الأسواق»؟ قلت: بلى بأبي أنت، قال: «هذا وقومه»، وأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب- رضى الله عنه- وقال لي: «يا عمرو، هل لك أن اريك آية النّار، يأكل الطّعام ويشرب الشّراب، ويمشي في الأسواق»؟
قلت: بلى بأبي أنت، قال: «هذا وقومه آية النّار»، وأشار إلى الرّجل.
1) - دلائل النّبوّة للبيهقي: 6/ 15.
فلمّا وقعت الفتنة ذكرت قول رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ففررت من آية النّار إلى آية الجنّة، ويرى بني اميّة قاتلي بعد هذا؟ قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قال: واللَّه إن كنت [في جُحْر] في جوف جُحْر لاستخرجني بنو اميّة حتّى يقتلوني، حدّثني به حبيبي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إنّ رأسي أوّل رأس يحتزّ في الإسلام وينقل من بلد إلى بلد.
رواه الطّبرانيّ في الأوسط، وفيه: عبداللَّه بن عبدالملك المسعودي، وهو ضعيف.
الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دار الفكر)، 9/ 676
وعن عمرو بن الحمق قال: هاجرت إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فبينما أنا عنده ذات يوم قال لي: «يا عمرو، هل اريك دابّة الجنّة تأكل الطّعام وتشرب الشّراب وتمشي في الأسواق»؟
قال: قلت: بلى بأبي أنت وامِّي، قال: «هذا دابّة الجنّة»، وأشار إلى عليّ بن أبي طالب.
رواه الطّبرانيّ، وفيه: جماعة ضعفاء.
الهيثمي، مجمع الزّوائد (ط دارالفكر)، 9/ 156
وأسند إلى عمرو بن الحمق قول النّبيّ صلى الله عليه و آله له: هل اريك آية الجنّة؟ قلت: بلى، قال: هذا وقومه، وأشار إلى عليّ بن أبي طالب. هل اريك آية من النّار؟ قلت: بلى، فأشار إلى رجل. فلمّا وقعت الفتنة ذكرت ذلك، فبرزت من آية النّار إلى آية الجنّة.
البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 245- 246
عن الأجلح بن عبداللَّه الكنديّ قال: سمعت زيد بن عليّ وعبداللَّه بن الحسن وجعفر ابن محمّد ومحمّد بن عبداللَّه بن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع عليّ من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كلّهم ذكره عن آبائه وعمّن أدرك من أهله، وسمعته أيضاً من غيرهم، فذكرهم وذكر فيهم عمرو بن الحمق الخزاعيّ، وكان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال له: يا عمرو! أتحبّ أن اريك آية الجنّة؟ قال: يا رسول اللَّه! فمرّ عليّ، فقال: هذا وقومه آية الجنّة. فلمّا قُتل عثمان وبايع النّاس عليّاً لزمه، فكان معه حتّى اصيب، ثمّ كتب معاوية في طلبه وبعث من يأتيه به.
قال الأجلح: فحدّثني عمران بن سعيد، عن رفاعة بن شدّاد البجليّ، وكان مؤاخياً لعمرو بن الحمق، أ نّه خرج معه حين طُلب، فقال لي: يا رفاعة! إنّ القوم قاتلي، إنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أخبرني أنّ الجنّ والإنس يشترك في دمي، وقال لي: يا عمرو! إن آمنك رجل على دمه فلا تقتله، فتلقى اللَّه بوجه غادر، قال رفاعة: فما أتمّ حديثه حتّى رأيت أعنّة الخيل فودّعته، وواثبته حيّة فلسعته، وأدركوه، فاحتزّوا رأسه، فكان أوّل رأس اهدي في الإسلام (كر).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 496- 497 رقم 37289، منتخب كنز العمّال (هامش مسند ابن حنبل)، 5/ 249
وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال له: (يا عمرو! أتحبّ أن اريك آية الجنّة؟ قال: نعم يا رسول اللَّه، فمرّ عليّ بن أبي طالب، فقال: هذا وقومه آية الجنّة).
عنه أبو عامر الحضرميّ، خرج له أبو طالب والنّسائي وابن ماجة.
مجدالدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 150
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا بهز بن أسد، ثنا حمّاد (1)
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن عليّ، أنا عبداللَّه بن محمّد البغويّ، نا عليّ بن الجعد، أخبرني حمّاد- وفي حديث عيسى: أنا حمّاد ...].
بن سلمة، عن عبدالملك بن عمير، عن رفاعة بن شدّاد، قال: كنت أقوم على رأس المختار، فلمّا تبيّنت كذابته (2)هممت وأيم اللَّه أن أسلّ سيفي فأضرب عنقه حتّى ذكرت حديثاً حدّثنيه (3)عمرو بن الحمق، قال: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: مَنْ أمن رجلًا على نفسه فقتله أعطى لواء الغدر يوم القيامة. (4)(5)ورواه بيان بن بشر، وكثير النّواء، وأبو حريز، وأبو عكاشة كلّهم، عن السّدّيّ، عن رفاعة].
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا ابن نمير، ثنا عيسى القاري أبو عمر بن عمر، ثنا السّدّيّ، عن رفاعة الفِتْيانيّ، قال: دخلت على المختار، فألقى لي وسادة وقال: لولا أنّ أخي جبريل قام عن هذه لألقيتها لك، قال: فأردت أن أضرب عنقه، فذكرت حديثاً حدّثنيه أخي عمرو بن الحمق، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : أ يّما مؤمن أمن مؤمناً على دمه فقتله فأنا من القاتل بري ء (6)ورواه بيان بن بشر، وكثير النّواء، وأبو حريز، وأبو عكاشة كلّهم، عن السّدّيّ، عن رفاعة].
. (7)1) - [في تاريخ دمشق مكانه: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبّة اللَّه وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد، وأبو منصور عليّ بن عليّ بن عبيداللَّه قالوا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنبأ أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغويّ.
2) - [تاريخ دمشق: لي حذايته].
3) - [أضاف في تاريخ دمشق: وقال عيسى: حدّثني به].
4) - [إلى هنا حكاه في تاريخ دمشق].
5) [حكاه عنه في معرفة الصّحابة وأسد الغابة، وزاد فى معرفة الصّحابة: رواه عطاء الخراساني، وهدبة بن المنهال، ومحمّد بن أبان، ونصير بن أبي نصير، والأعمش، وسليمان التّيميّ، وسفيان الثّوريّ، وأسباط ابن نصر، وابن السّدّيّ، كلّهم عن السّدّيّ، عن رفاعة.
6) [حكاه عنه في معرفة الصّحابة وأسد الغابة، وزاد فى معرفة الصّحابة: رواه عطاء الخراساني، وهدبة بن المنهال، ومحمّد بن أبان، ونصير بن أبي نصير، والأعمش، وسليمان التّيميّ، وسفيان الثّوريّ، وأسباط ابن نصر، وابن السّدّيّ، كلّهم عن السّدّيّ، عن رفاعة.
7) - [إلى هنا حكاه في المسند ج 5 ص 436- 437].
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن حمّاد بن سلمة، حدّثني عبدالملك بن عمير عن رفاعة بن شدّاد، قال: كنت أقوم على رأس المختار، فلمّا عرفت كذبه هممت أن أسلّ سيفي فأضرب عنقه، فذكرت حديثاً حدّثناه عمرو بن الحمق، قال: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: مَنْ أمن رجلًا على نفسه فقتله أعطى لواء الغدر يوم القيامة.
ابن حنبل، المسند، 5/ 223- 224، 436- 437/ عنه: أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 4/ 2007 رقم 5043؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 101؛ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 335
رفاعة بن شدّاد الفتياني وفتيان بطن من بجيلة، الكوفيّ، قال أحمد: كنيته أبو عاصم، وقال محمّد أبو يحيى: أخبرنا عبدالصّمد بن النّعمان، قال: حدّثنا أسباط عن السّدّيّ، عن رفاعة بن عامر، حدّثني أخي عمرو بن الحمق صاحب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : مَنْ (1)
عن عمرو بن الحمق، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «مَنْ ...
وفي المعجم الأوسط ج 7 ص 334 و 340 مكانهما: حدّثنا محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا عبيد بن جُناد الحلبيّ، قال: حدّثنا عطاء بن مسلم الخفّاف، عن ابن السُّدّيّ، عن أبيه، عن رفاعة البجليّ.
عن عمرو بن الحمق، قال: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: من ...
وفي المعجم الصّغير ج 1 ص 53 مكانه: حدّثنا أحمد بن دود المكّيّ أبو عبداللَّه بمصر، حدّثنا عبداللَّه بن أبي بكر العتكيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا هدية بن المنهال عن بيان بن بشر أبي بشر، عن رفاعة القتباني، عن عمرو بن الحمق الخزاعيّ، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «مَنْ ...
وفي الإصابة مكانه: أخرج النّسائيّ وابن ماجة من رفاعة بن شدّاد عنه حديث: مَنْ ...، وإلى هنا حكاه في كنز العمّال].
آمن رجلًا على دمه فأنا بري ء من القاتل وإن كان المقتول كافراً (2)وإلى هنا حكاه في المعجم الأوسط ج 7، وزاد فيه: لم يرو هذا الحديث عن ابن السُّدّيّ إلّاعطاء بن مسلم، تفرّد به عبيد بن جُناد. وإلى هنا حكاه في المعجم الصّغير، وزاد فيه: لم يروه عن بيان إلّاهدبة. تفرّد به عبداللَّه بن أبي بكر عن أبيه، وإلى هنا حكاه في كنز العمّال].
، وعن عبيداللَّه بن موسى أخبرنا1) - [في المعجم الأوسط ج 5 ص 138 والمعجم الصّغير ج 1 ص 226 مكانهما: حدّثنا العبّاس بن محمّدابن الفرج أبو يعلى الرّحبيّ، قال: حدّثنا يوسف بن يحيى، قال: حدّثنا مهران بن أبي عمر، قال: حدّثنا عليّ بن عبد الأعلى، عن السّريّ، عن رفاعة الفتياني.
2) - [إلى هنا حكاه في المعجم الأوسط ج 5 ص 138 والمعجم الصّغير ج 1 ص 226، وزاد فيهما: لم يروه عن عليّ بن عبدالأعلى إلّامهران الرّازي. تفرّد به يوسف بن موسى.
عيسى بن عمر عن السّدّيّ، عن رفاعة الفتياني سمع عمرو بن الحمق، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) مثله، وعن عبيداللَّه بن موسى أخبرنا زائدة عن السّدّيّ، عن رفاعة الفتيانيّ، عن عمرو، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) . وقال حمّاد بن سلمة عن عبدالملك بن عمير، عن رفاعة بن شدّاد سمع عمراً عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : إن قتله اعطي لواء الغدر يوم القيامة. وعن يونس بن محمّد حدّثنا أبو ليلى عن أبي عكاشة الهمدانيّ: قال رفاعة البجليّ، حدّثنا سليمان بن صرد: قال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : إذا آمنت فلا تقتل. وروى رشدين، عن معاوية بن صالح، عن عاصم بن رفاعة البجليّ، عن عمرو، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) - ولا يصحّ فيه عاصم-.
البخاري، التّاريخ، 3/ 322- 323 رقم 1093/ مثله الطّبراني، المعجم الأوسط، 5/ 138 رقم 4264، 7/ 334، 340 رقم 6636، 6651؛ المعجم الصّغير، 1/ 53، 226 رقم 38، 575؛ ابن حجر، الإصابة، 2/ 526؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 4/ 365 رقم 10930
عمرو بن الحمق: لم يرو عمرو بن الحمق عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) إلّاحديثين: (حديث) إذا أراد اللَّه بعيد خيراً عسله، (وحديث) آخر: «مَنْ ائتمن على نفسه رجلًا فقتله».
العجلي، تاريخ الثّقات،/ 363/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 336، مختصر ابن منظور، 19/ 201
حدّثنا محمّد بن عبدالملك بن أبي الشّوارب، ثنا أبو عوانة، عن عبدالملك بن عمير، عن رفاعة بن شدّاد القتبانيّ؛ قال: لولا كلمة سمعتها من عمرو بن الحمق الخزاعيّ، لمشيت فيما بين رأس المختار وجسده. سمعته يقول: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «مَنْ أمن رجلًا على دمه، فقتله؛ فإنّه يحمل لواء غدر يوم القيامة».
في الزّوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات، لأنّ رفاعة بن شدّاد، أخرجه النّسائيّ في سننه ووثّقه. وذكره ابن حبّان في الثّقات، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم.
ابن ماجة، السّنن، 2/ 896 رقم 2688
حدّثنا موسى بن أبي حصين، قال: حدّثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر، قال: حدّثنا إبراهيم بن يزيد بن مردانة، قال: أخبرنا رقبة بن مصقلة العبديّ، عن عبدالملك بن عُمير، عن شدّاد بن الحكم، قال: لولا كلمة سمعتها من عمرو بن الحمق، لمشيت بين جثّة المختار وبين رأسه.
سمعت عمرو بن الحمق، يقول: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «أ يّما رجل أمّن رجلًا على دمه، ثمّ قتله، كُلّف حمل لواء غدر يوم القيامة».
لم يرو هذا الحديث عن رقبة إلّاإبراهيم بن يزيد، تفرّد به سعيد بن يحيى بن الأزهر.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 9/ 196 رقم 8423
حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن بكر، قال: حدّثنا سليمان بن عمر بن خالد الرّقّيّ، قال:
حدّثنا عيسى بن يونس، عن نُصَير بن أبي نُصَير، عن إسماعيل السُّدّيّ (1)، عن رفاعة بن شدّاد قال: دخلتُ على المختار بن أبي عبيدة وعنده يهوديّان، فقال: يا جارية، هاتي وسادة، قلت: هذه وسادة، قال: لا، إنّ هذه قام عنها آنفاً جبريل، وهذه قام عنها ميكائيل، فواللَّه ما منعني أن أضربه بسيفي إلّاحديث حدّثنيه عمرو بن الحمق، قال:
قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «مَنْ أمّنه رجل على دمه فقتله فهو في النّار، وإن كان المقتول كافراً».
لم يرو هذا الحديث عن نصير- وهو عندي نُصَير بن أبي الأشعث- إلّاعيسى بن يونس.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 8/ 42- 43 رقم 7086
حدّثنا أبو مسلم، قال: حدّثنا أبو القاسم الكُلَيبيّ (2)، قال: حدّثنا زائدة بن قُدامة، عن السُّدّيّ، عن رفاعة القتبانيّ.
عن عمرو بن الحمق قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «ما أمّن رجل رجلًا على دمه فقتله إلّا كان القاتل بريئاً من المقتول».
الطّبراني، المعجم الأوسط، 3/ 262 رقم 2572
(أخبرنا) أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه الزّاهد الأصبهانيّ، ثنا أحمد بن مهدي بن رستم الأصبهانيّ، ثنا أبو عامر العقديّ، ثنا قرّة بن خالد، عن عبدالملك بن عمير، قال: ثنا عامر بن شدّاد، قال: كنت أبطن شي ء بالكذّاب أدخل عليه بسيفي، فدخلت عليه ذات يوم، فقال: جئتني واللَّه ولقد قام جبريل عن هذا الكرسيّ، فأهويت إلى قائم سيفي، فقلت: ما أنتظر أن أمشي بين رأسه وجسده حتّى ذكرت حديثاً حدّثناه عمرو بن الحمق رضى الله عنه، قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إذا اطمأنّ الرّجل إلى الرّجل ثمّ قتله بعدما اطمأنّ إليه نصب له يوم القيامة لواء غدر.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
الحاكم النّيسابوري، المستدرك، 4/ 353
حدّثنا عبداللَّه بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطّيالسيّ، ثنا قرّة بن خالد، عن عبدالملك بن عمير، عن رفاعة بن شدّاد قال: كنت أبطن شيئاً بالمختار، وذكر قصّة، فذكر حديثاً حدّثنيه عمرو بن الحمق الخزاعيّ أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال: «إذا آمن الرّجل الرّجل على دمه ثمّ قتله، رفع له لواء بالغدر يوم القيامة، فكففت عنه».
رواه حمّاد بن سلمة، وأبو عوانة، وأبو المحياة، والحكم بن هشام في آخرين، عن عبدالملك بن عمير.
ورواه رقيّة بن مصقلة، عن عبدالملك، فقال: عن شدّاد بن الحكم، عن عمرو بن الحمق.
ورواه شعبة عن عبدالملك، عن عامر بن شدّاد، عن عمرو.
حدّثنا فاروق الخطابيّ، ثنا أبو مسلم الكشّيّ، ثنا أبو الهيثم الكليبيّ، ثنا زائدة، عن السّدّيّ، عن رفاعة القتبانيّ، عن عمرو بن الحمق قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «ما آمن رجل رجلًا على دمه فقتله، إلّاكان القاتل أربى من المقتول».
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 4/ 2006- 2007 رقم 5041- 5042
سليمان بن مُسهر. أخرجه بعض المتأخّرين في الصّحابة، 3369 من حديث: معتمر، عن فضيل، عن أبي حريز، عن رفاعة بن قتادة، عن سليمان، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «مَنْ آمن رجلًا على دمه»، وزعم أ نّه وهم، وصوابه: عمرو بن حمق.
وسليمان بن مسهر فزاريّ، من تابعيّ أهل الكوفة، من أوسطهم. يروي عن خرشة ابن الحرّ، عن أبي ذرّ. أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 3/ 1337
وأخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا عبيداللَّه بن موسى، حدّثنا زائدة، عن السّدّيّ، عن رفاعة القتبانيّ، قال: كنت أقوم بالسّيف على رأس المختار بن أبي عُبيد، فسمعته يوماً يقول: قام جبريل من هذه النَّمرقة!! فأردت أن أسُل سيفي فأضرب عنقه، فذكرت حديثاً حدّثنيه عمروابن الحمق الخزاعيّ أ نّه سمع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يقول: «مَنْ أمّن رجلًا على نفسه فقتله فأنا من القاتل بري ء وإن كان المقتول كافراً». قال: فتركته (1).
وكذلك رواه سفيان الثّوريّ، وأسباط بن نصر وغيرهما، عن إسماعيل بن عبدالرّحمان السّدّيّ. البيهقي، دلائل النّبوّة، 6/ 482
(وأخبرنا) أبو بكر بن فورك، أنبأ عبداللَّه بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا محمّد بن أبان، عن السّدّيّ، عن رفاعة بن شدّاد رضى الله عنه، حدّثني عمرو بن الحمق الخزاعيّ رضى الله عنه أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: إذا أمّن الرّجل الرّجل على نفسه ثمّ قتله فأنا بري ء من القاتل وإن كان المقتول كافراً.
(وأخبرنا) أبو بكر بن فورك، أنبأ عبداللَّه بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا قرّة بن خالد، عن عبدالملك بن عمير، عن رفاعة بن شدّاد، قال: كنت أبطن شي ء بالمختار- يعني الكذّاب-، قال: فدخلت عليه ذات يوم، فقال: دخلت وقد قام جبريل قبل من هذا الكرسيّ، قال: فأهويت إلى قائم السّيف، فقلت: ما أنتظر أن أمشي بين
1) - عن أبي داود الطّيالسيّ، نقله ابن كثير في البداية 6/ 236.
رأس هذا وجسده، حتّى ذكرت حديثاً حدّثنيه عمرو بن الحمق الخزاعيّ رضى الله عنه أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال: إذا أمّن الرّجل الرّجل على دمه ثمّ قتله رفع له لواء الغدر يوم القيامة، فكففت عنه.
البيهقي، السّنن الكبرى، 9/ 142- 143
حدّث عن الأعمش بسنده إلى عمرو بن الحمق عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قال: «مَنْ أمن رجلًا على نفسه فقتله، فأنا بري ء من القاتل، وولي المقتول».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 67/ 139
روى عنه رفاعة بن شدّاد الفتيانيّ، وجُبير بن نُفير، وعبداللَّه بن عامر المعافريّ، وميمونة جدّة يوسف بن سليمان.
أخبرنا أبو القاسم بن الحُصين، أنبأ أبو طالب بن غيلان، أنبأ أبو بكر الشّافعيّ، أنا محمّد بن غالب، حدّثني عبدالصّمد بن النّعمان، نا أسباط بن نصر الهمدانيّ، عن السّدّيّ، عن رفاعة، حدّثني أخي عمرو بن الحمق، قال: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول:
«ما من رجل أمّن رجلًا على دمه فقتله فأنا بري ء من القاتل، وإن كان المقتول كافراً».
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 334- 335، مختصر ابن منظور، 19/ 201
أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العبّاس، أنبأ أبو سعد الخير، أنبأ أبو أحمد الحافظ، نا محمّد بن مروان- بدمشق- نا هشام بن عمّار، نا شهاب بن خِراش، نا الحارث ابن غُصَين الثّقفيّ، عن السُّدّيّ، عن رفاعة بن عاصم الفتيانيّ، قال: كنت واقفاً على رأس المختار بالسّيف، وعنده نمرقتان، فقال: كان على هذه جبريل وعلى هذه ميكائيل، فنظرت إلى قائم سيفي لأضربه، ثمّ ذكرت حديثاً حدّثنيه عمرو بن الحمق أ نّه سمع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يقول: «مَنْ ائتمن رجلًا على دمه فقتله، فأنا من القاتل بري ء، وإن كان المقتول كافراً».
قال شهاب: وتصديق ذلك في كتاب اللَّه: «فانبذ إليهم على سواء إنّ اللَّه لا يحبّ الخائنين».
كذا قال، وإنّما هو رفاعة بن شدّاد.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 335
(ق- أبو عكّاشة) الهمدانيّ الكوفيّ، أحد المجاهيل. عن رفاعة بن شدّاد، عن عمرو ابن الحمق حديث: مَنْ أمّن رجلًا على دمه فقتله، الحديث.
وعنه أبو ليلى وعبداللَّه بن ميسرة الحارثيّ، قاله وكيع عن ابن أبي ليلى، ولم يسمّه، وقاله مسلم بن إبراهيم عن عبداللَّه بن ميسرة الحارثيّ، عن أبي عكّاشة، عن رفاعة بن شدّاد، عن سليمان بن صرد، والأوّل أشبه بالصّواب.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 12/ 172 رقم 814
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح، حدّثني عبدالرّحمان بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عمرو بن الحمق الخزاعيّ أ نّه سمع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يقول (1): إذا أراد اللَّه بعبدٍ خيراً استعمله (2)، قيل: وما (3)استعمله؟ قال: يفتح له عمل صالح بين يدي موته حتّى يرضى عنه (4)من حوله. (5)
ابن حنبل، المسند، 5/ 224/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 7/ 434 رقم 11929؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 95 رقم 30764
يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن جبير بن نفير، عن عمرو بن الحمق، عن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : (قال اللَّه تعالى: إذا أراد اللَّه تعالى بعبده خيراً استعمله، فسأله بعض القوم: وما استعمله يا رسول اللَّه؟ قال: يهديه لعمل صالح، ثمّ يقبضه عليه).
(روى عنه ابنه عبداللَّه بن يحيى بن أبي كثير).
البخاري، التّاريخ الكبير، 8/ 302
وبه، حدّثني معاوية أنّ (6)عبدالرّحمان بن جُبير بن نُفير، حدّثه، عن أبيه.
عن عمرو بن الحمق، قال: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «إذا أراد اللَّه بعبدٍ خيراً غسله.
قال: وهل تدري ما غسله؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: يفتح له عملًا صالحاً بين
1) - [إلى هنا لم يرد في كنز العمّال].
2) - [أضاف في مجمع الزّوائد: قبل موته].
3) - [كنز العمّال: كيف].
4) - [لم يرد في كنز العمّال].
5) - [زاد في مجمع الزّوائد: رواه أحمد والبزّار والطّبرانيّ في الأوسط والكبير، ورجال أحمد والبزّار رجال الصّحيح. وزاد في كنز العمّال: (حم، ك عن عمرو بن الحمق].
6) - [في معرفة الصّحابة: حدّثنا سليمان بن أحمد، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبداللَّه بن صالح، حدّثني معاوية ابن صالح أنّ ...].
يدي موته حتّى يرضى عنه (1)
رواه زيد بن الحباب، عن معاوية مثله.
ورواه زيد بن واقد، وخالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عمرو مثله.
وحدّثنا محمّد بن محمّد بن إسحاق، ثنا أحمد بن عمرو الذّيبقيّ، ثنا محمّد بن معمر، ثنا يحيى بن كثير بن يحيى بن أبي كثير، ثنا عبداللَّه بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن جبير بن نفير، عن عمرو بن الحمق، عن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) نحوه].
حبيبه ومن حوله».لا يروى هذا الحديث عن عمرو إلّابهذا الإسناد، تفرّد به معاوية.
الطّبرانيّ، المعجم الأوسط، 4/ 180 رقم 3322/ مثله أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 4/ 2007- 2008 رقم 5045
إذا أراد اللَّه بعبد خيراً عسله، وهل تدرون ما عسله؟ يفتح له عملًا صالحاً بين يدي موته حتّى يرضى عنه جيرانه. (حم، طب، ك، عن عمرو بن الحمق).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 101 رقم 30796
عن عمرو بن الحمق: إذا أراد اللَّه (تعالى) بعبد خيراً استعمله، قيل: كيف يستعمله؟
قال: يوفقه لعمل صالح قبل الموت، ثمّ يقبضه عليه.
المتّقي الهندي، منتخب كنز العمّال (هامش مسند ابن حنبل)، 1/ 240
قال عبداللَّه بن صالح، حدّثني عبدالرّحمان بن شريح سمع عميرة بن عبداللَّه المعافريّ، حدّثني أبي: سمع عمرو بن الحمق، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، قال: ستكون فتنة خير النّاس فيها الجند العربيّ؛ وقال حيوة عن بقيّة، عن بحير، عن خالد (2)، حدّثنا جبير: أنّ عمر الحمقي حدّثه عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ولا يصحّ عمر.
االبخاري، التّاريخ، 6/ 314
حدّثنا مُطّلب، قال: حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني (1)
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو بكر الطّبريّ.
قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبداللَّه بن جعفر، نا يعقوب، أنا أبو صالح ...].
أبو شُريح عبدالرّحمان بن شُريح (2)المعافريّ، أ نّه سمع عمرو بن عبداللَّه المعافريّ يقول: حدّثني أبي أ نّه سمع عمرو بن الحمق يقول: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «تكون فتنة (3)وأخبرنا أبو عبداللَّه أيضاً، أنبأ إبراهيم بن منصور، أنبأ أبو بكر بن المقرئ، نا محمّد بن الحسن بن قتيبة، نا عمرو بن سواد، أنا عبداللَّه بن وهب، أخبرني عبدالرّحمان بن شريح، عن عميرة بن عبداللَّه المعافريّ، عن أبيه، عن عمرو بن الحمق، عن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: «تكون فتنة ...].
يكون أسلم النّاس فيها- أو قال: خير النّاس فيها- الجند العربيّ» (4)، قال ابن الحمق: فلذلك قُدّمت عليكم مصر. (5)لا يروى هذا الحديث عن عمرو بن الحمق إلّابهذا الإسناد، تفرّد به أبو شُريح.
الطّبرانيّ، المعجم الأوسط، 9/ 337- 338 رقم 8735/ عنه: ابن حجر، الإصابة، 2/ 526؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 7/ 593، مثله الحاكم النّيسابوريّ، المستدرك، 4/ 448؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 335- 336، مختصر ابن منظور، 19/ 201
1) - [في تاريخ دمشق ص 336 مكانه: أخبرنا أبو القاسم هبة اللَّه بن عبداللَّه الشّروطيّ، أنا وأبو محمّدعبدالكريم بن حمزة، ثنا أبو بكر الخطيب.
2) - في الأصل: «أبو سُريح عبدالرّحمان بن سُريح» بالسّين. وهو خطأ من النّاسخ.
3) - [في المستدرك مكانه: (حدّثنا) أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر، ثنا عبداللَّه بن وهب، حدّثني أبو شريح، عن عمير بن عبداللَّه المعافريّ، عن أبيه، عن عمرو بن الحمق رضى الله عنه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أ نّه قال: ستكون فتنة ...، وفي تاريخ دمشق ص 335 مكانه: أخبرنا أبو عبداللَّه الحسين بن عبدالملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا محمّد بن الحسن بن قُتيبة، نا حرملة بن يحيى التُّجيبيّ، أنا ابن وهب، أخبرني أبو شُريح، عن عميرة بن عبداللَّه المعافريّ، سمعته من أبيه عن عمرو بن الحمق عن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: «ستكون».
4) - [الإصابة: الغربيّ].
5) - [إلى هنا حكاه في المستدرك وتاريخ دمشق ومجمع الزّوائد، وزاد في المستدرك: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وزاد في مجمع الزّوائد: رواه الطّبرانيّ في الكبير والأوسط، وفيه: عميرة بن عبداللَّه، قال الذّهبيّ: لا يدري من هو].
حدّثنا أحمد، قال: حدّثنا الهيثم بن خارجة، قال: حدّثنا رشدين بن سعد، عن عبيداللَّه ابن الوليد التُّجيبيّ (1)، عن أبي منصور مولى الأنصار.
عن عمرو بن الحمق، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «لا يحقُّ العبد حقيقة الإيمان حتّى يغضب للَّه، ويرضى للَّه. فإذا فعل ذلك فقد استحقّ حقيقة الإيمان (2). وإنّ أحبّائي وأوليائي الّذين يذكرون بذكري، واذكَر بذكرهم» (3).
لا يروى هذا الحديث عن عمرو بن الحمق إلّابهذا الإسناد. تفرّد به رشدين.
الطّبرانيّ، المعجم الأوسط، 1/ 378 رقم 655
امّ سلمة: واللَّه لقد أسلم عليّ بن أبي طالب أوّل النّاس وما كان كافراً، وقد نقل ذلك جماعة منهم الأشتر، وسعيد بن قيس، وعمرو بن الحمق، وهاشم بن عبيد، ومحمّد بن كعب، ومالك بن الحارث، وأبو بكر، وعمر، وأبو مخلد، وأنس، وابن العاص، والأشعريّ، والحسن بن أبي الحسن البصريّ، وقتادة، ومالك بن الحارث، ومحمّد بن إسحاق، والحسن ابن زيد، وأسند ذلك ابن حنبل من عدّة طرق وابن المغازليّ من عدّة طرق، والثّعلبيّ في تفسيره قال: وهو قول ابن عبّاس وجابر وزيد بن أرقم وابن المنكدر وربيعة الرّأي وابن حبّان والمزنيّ، وذكره ابن عبد ربّه في الجزء التّاسع والعشرين من كتاب العقد.
البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 236
1) - التُّجيبيّ: قال في اللّباب 1/ 169 «هذه النّسبة إلى تُجيب، وهي اسم امّ عديّ وسعد ابني أشرس بن شبيب بن السّكون ... وإلى محلّة بمصر ...».
2) - في المخطوطة كُرّر هذا النّصّ مرّتين، وهو: «حتّى يغضب للَّه ويرضى للَّه، فإذا فعل ذلك فقد استحقّ حقيقة الإيمان» وهو سهو من النّاسخ. واللَّه أعلم.
3) - الحديث من الزّوائد، فقد ذكره الهيثميّ في مجمع الزّوائد- كتاب الإيمان- باب منه (أي في حقيقة الإيمان وكماله)- 1/ 58، وقال: «رواه الطّبرانيّ في الأوسط، وفيه رشدين بن سعد، والأكثر على تضعيفه».
روى أحاديث.
ابن خيّاط، الطّبقات،/ 180/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 336
وروى عنه حديثاً.
ابن قتيبة، المعارف (ط دار الكتب)،/ 291 (ط دار إحياء التّراث)،/ 127
(قال الحاكم) رحمه الله: وأنا ذاكر بمشيئة اللَّه عزّ وجلّ في هذا رواية أكابر الصّحابة رضوان اللَّه عليهم أجمعين عن أبي هريرة. فقد روى عنه زيد بن ثابت، وأبو أيّوب الأنصاريّ، وعبداللَّه بن عبّاس، وعبداللَّه بن عمر، وعبداللَّه بن الزّبير، وأبيّ بن كعب، وجابر بن عبداللَّه، وعائشة، والمسور بن مخرمة، وعقبة بن الحارث، وأبو موسى الأشعريّ، وأنس ابن مالك، والسّائب بن يزيد، وأبو رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأبو أمامة بن سهل، وأبو الطّفيل، وأبو نضرة الغفاريّ، وأبو رهم الغفاريّ، وشدّاد بن الهاد، وأبو حدرد عبداللَّه بن حدرد الأسلميّ، وأبو رزين العقيليّ، وواثلة بن الأسقع، وقبيصة بن ذويب، وعمرو بن الحمق، والحجّاج الأسلميّ، وعبداللَّه بن عكيم، والأغر الجهنيّ، والشّريد بن سويد رضي اللَّه عنهم أجمعين. فقد بلغ عدد من روى عن أبي هريرة من الصّحابة ثمانية وعشرين رجلًا، فأمّا التّابعون فليس فيهم أجل ولا أشهر وأشرف وأعلم من أصحاب أبي هريرة، وذكرهم في هذا الموضع يطول لكثرتهم، واللَّه يعصمنا من مخالفة رسول ربّ العالمين والصّحابة المنتخبين وأئمّة الدّين من التّابعين ومن بعدهم من أئمّة المسلمين رضي اللَّه عنهم أجمعين في أمر الحافظ علينا شرائع الدّين أبي هريرة رضى الله عنه.
الحاكم النّيسابوريّ، المستدرك، 3/ 513- 514
روى عنه رفاعة الفتياني وجبير بن نفير وغيرهما.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 4/ 2006/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 338
وحفظ عنه [رسول اللَّه صلى الله عليه و آله] أحاديث. (1)
روى عنه جبير بن نفير ورفاعة بن شدّاد وغيرهما. (2)
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 2/ 517/ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 100، 101؛ القمّي، نفس المهموم،/ 145
روى عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أحاديث.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 334، مختصر ابن منظور، 19/ 201
ح قال: وأنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن.
قالا: أنا ابن أبي حاتم، قال: عمرو بن الحمق له صحبة، روى عنه جُبير بن نُفير، ورفاعة بن شدّاد، وروى عميرة بن عبداللَّه المعافريّ، عن أبيه عنه، سمعت أبي يقول بعض ذلك، وبعضه من قبلي.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 337
وروى عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) حديثاً.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 338
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبدالواحد، أنا شجاع بن عليّ، أنا أبو عبداللَّه بن مندة قال: عمرو بن الحمق الخزاعيّ سمع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، عداده في أهل مصر، روى عنه جُبير بن نُفير، ورفاعة الفتيانيّ وغيرهما. ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 338
روى عن: النّبيّ (صلي الله عليه و آله) (س ق).
روى عنه: جبير بن نُفير الحضرميّ، ورفاعة بن شدّاد الفتيانيّ (س ق)، وعبداللَّه بن عامر المعافريّ (3)والد عميرة بن عبداللَّه، وعبداللَّه المُزَني (4)، وأبو منصور مولى الأنصار، (5)وأبو ناجية والد عميرة بن أبي ناجية إن كان محفوظاً، وميمونة جدّة يوسف بن سليمان.
ذكره أبو الحسن بن سُميع في الطّبقة الاولى من أهل الشّام.
روى له النّسائيّ، وابن ماجة حديثاً واحداً قد كتبناه في ترجمة (1)رفاعة بن شدّاد.
المزّي، تهذيب الكمال، 21/ 597- 598/ عنه: ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 8/ 24
وسمع منه، روى عنه رفاعة بن شدّاد وجبير بن نفير وعبداللَّه بن عامر المعافريّ.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 235
وروى عنه أيضاً عبداللَّه بن عامر المغافريّ وجبير بن نفير الحضرميّ وأبو منصور مولى الأنصار.
ابن حجر، الإصابة، 2/ 526
(س ق- رفاعة) بن شدّاد بن عبداللَّه بن قيس الفتيانيّ البجليّ أبو عاصم الكوفيّ.
وقيل فيه عامر بن شدّاد، وقيل شدّاد بن الحكم. روى عن عمرو بن الحمق، وعنه عبدالملك بن عمير وإسماعيل بن عبدالرّحمان السّدّيّ وبيان بن بشر وأبو عكّاشة الهمدانيّ وغيرهم. قال النّسائيّ: ثقة، وذكره ابن حبّان في الثّقات، وقال: فتيان بطن من بجيلة، وكان ممّن انفلت من عين الوردة فتلقّاهم عبيداللَّه بن زياد، فقتلهم عن آخرهم. (2)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 62
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 3/ 281 رقم 531
وذكر عن الصّاحب الكافيّ أ نّه قال: روى لنا قصّة غدير خمّ القاضي أبو بكر الجعابيّ عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزّبير، والحسن، والحسين، وعبداللَّه بن جعفر، وعبّاس بن عبدالمطّلب، وعبداللَّه بن عبّاس، وأبو ذرّ، وسلمان، وعبداللَّه بن عبّاس، وعبدالرّحمان، وأبو قتادة، وزيد بن أرقم، وجرير بن حميد، وعديّ بن حاتم، وعبداللَّه ابن أنيس، والبرّاء بن عازب، وأبو أيّوب، وأبو برزة الأسلميّ، وسهل بن حنيف، وسمرة ابن جندب، وأبو الهيثم، وعبداللَّه بن ثابت الأنصاريّ، وسلمة بن الأكوع، والخدريّ، وعقبة بن عامر، وأبو رافع، وكعب بن عجرة، وحذيفة بن اليمان، وأبو مسعود البدريّ، وحذيفة بن أسيد، وزيد بن ثابت، وسعد بن عبادة، وخزيمة بن ثابت، وحباب بن عتبة، وجندب بن سفيان، وعمر بن أبي سلمة، وقيس بن سعد، وعبادة بن الصّامت، وأبو زينب، وأبو ليلى، وعبداللَّه بن ربيعة، وأسامة بن زيد، وسعد بن جنادة، وخباب ابن سمرة، ويعلى بن مرّة، وابن قدامة الأنصاريّ، وناجية بن عميرة، وأبو كاهل، وخالد ابن الوليد، وحسّان بن ثابت، والنّعمان بن عجلان، وأبو رفاعة، وعمرو بن الحمق، وعبداللَّه بن يعمر، ومالك بن الحويرث، وأبو الحمراء، وضمرة بن الحبيب، ووحشي بن حرب، وعروة بن أبي الجعد، وعامر بن النّميريّ، وبشير بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر، وثابت بن وديعة، وعمرو بن حريث، وقيس بن عاصم، وعبد الأعلى بن عديّ، وعثمان بن حنيف، وأبيّ بن كعب.
ومن النِّساء: فاطمة الزّهراء عليها السلام وعائشة وامّ سلمة وامّ هاني وفاطمة بنت حمزة [ابن عبدالمطّلب].
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 26
حديث الغدير:
ومن ذلك ما ذكره النّبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام بمنى ويوم غدير خمّ من التّصريح
بالنّصّ عليه والإرشاد إليه في مقام يشهد له بيان المقال، ولسان الحال بأ نّه الخليفة والقائم مقامه في امّته.
وقد صنّف العلماء بالأخبار كتباً كثيرة في حديث يوم الغدير ووقائعه في الحروب، وذكر فضائل اختصّ بها من دون غيره وتصديق ما قلناه. وممّن صنّف تفصيل ما حقّقناه أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ الحافظ المعروف بابن عقدة وهو ثقة عند أرباب المذاهب، وجعل ذلك كتاباً محرّراً سمّاه «حديث الولاية»، وذكر الأخبار عن النّبيّ صلى الله عليه و آله بذلك، وأسماء الرّواة من الصّحابة، والكتاب عندي وعليه خطّ الشّيخ العالم الرّبّانيّ أبي جعفر الطّوسيّ وجماعة من شيوخ الإسلام لا يخفى صحّة ما تضمّنه على أهل الإفهام، وقد أثنى على ابن عقدة الخطيب صاحب تاريخ بغداد وزكّاه.
وهذه أسماء مَنْ روى عنهم حديث يوم الغدير ونصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله على عليّ عليهما الصّلاة والسّلام والتّحيّة والإكرام بالخلافة، وإظهار ذلك عند الكافّة، ومنهم مَنْ هنّأ بذلك: [...]، عمرو بن الحمق الخزاعيّ.
ابن طاوس، الطّرائف،/ 139- 140، 141
يتضمّن حكاية يوم الغدير ونصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله فيه على عليّ عليه السلام بالخلافة والإمامة.
اعلم أنّ النّصّ من اللَّه ومن رسوله صلى الله عليه و آله على أميرالمؤمنين عليه السلام يوم الغدير ممّا تواتر عند شيعة أهل البيت عليهم السلام نقلوه عن أئمّتهم المعصومين عليهم السلام بالأسانيد المتكثّرة حتّى بلغ حدّ التّواتر، وأهل البيت أدرى بما فيه، كما أنّ أهل كلّ إمام هم أعلم بأقوال إمامهم من غيرهم، فإنّ أصحاب أبي حنيفة أعرف بمذهب أبي حنيفة من أصحاب الشّافعيّ، وكذلك أصحاب الشّافعيّ أعرف بمذهبه من غيرهم، وأمّا مخالفوهم فقد اختلفوا في التّفصّي عن يوم الغدير، فمنهم من أنكره رأساً وقال: إنّ ذلك العام قد كان عليّ عليه السلام في اليمن، أرسله النّبيّ صلى الله عليه و آله لقبض الجزية من نصارى نجران، فهذا قد أنكر يوم الغدير من أصله، وهذا هو الّذي ذهب إليه أكثر متأخّريهم، وبعضهم قال به ولكن قدح في دلالة الألفاظ على النّصّ بتأويل ركيك سيأتي إن شاء اللَّه.
أمّا الجواب عن إنكاره، فالظّاهر أ نّه غير محتاج إليه، لأنّ الأحكام الشّرعيّة إنّما وصلت إلينا وإليهم من صاحب الشّرع بأخبار الآحاد، ووجبت علينا العمل بمضمونها وخبر الغدير قد نقل بالتّواتر إلينا وإليهم، أمّا من طرقنا فهو إجماعيّ، وأمّا من طرقهم فمن خلع حبل التّعصّب عن عنقه ولم يلتفت على «أ نّا وجدنا آباءنا على امّة»، يظهر له تواتره أيضاً، وقد صنّف علماؤهم في يوم الغدير كتباً متعدّدة، فممّن صنّف فيه أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ الحافظ المعروف بابن عقدة، وهو ثقة عند أرباب المذاهب، وجعل ذلك كتاباً مجرّداً سمّاه حديث الولاية، وذكر الأخبار عن النّبيّ صلى الله عليه و آله بذلك وأسماء الرّواة من الصّحابة، وهذه أسماء من روى عنهم يوم الغدير، ونصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله على عليّ بالخلافة وإظهار ذلك عند الكافة.
أبو بكر بن عبداللَّه، عمر بن الخطّاب، عثمان بن عفّان، عليّ بن أبي طالب عليه السلام، طلحة ابن عبيداللَّه، الزّبير بن العوّام، عبدالرّحمان بن عوف، سعيد بن مالك، العبّاس بن عبدالمطّلب، الحسن بن عليّ بن أبي طالب، الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، عبداللَّه ابن جعفر بن أبي طالب، عبداللَّه بن مسعود، عمّار بن ياسر، أبو ذرّ جندب بن جنادة الغفاريّ، سلمان الفارسيّ، أسعد بن زرارة الأنصاريّ، أبو أيّوب خالد بن يزيد الأنصاريّ، سهل بن حنيف الأنصاريّ، عثمان بن حنيف الأنصاريّ، حذيفة بن اليمان، عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب، البرّاء بن عازب، رفاعة بن رافع الأنصاريّ، سمرة بن جندب، سلمة ابن الأكوع السّلميّ، زيد بن ثابت الأنصاريّ، أبو ليلى الأنصاريّ، أبو قدامة الأنصاريّ، سهل بن سعد الأنصاريّ، عديّ بن حاتم الطّائيّ، ثابت بن زيد بن وديعة، سعد بن عجرة الأنصاريّ، أبو الهيثم التّيهان الأنصاريّ، هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص الزّهريّ، المقداد بن عمرو الكنديّ، عمر بن أبي سلمة، عبداللَّه بن أبيّ، عبد الأسد المخزوميّ، عمر ابن حصين الخزاعيّ، بريدة بن الخصيب الأسلميّ، جبلة بن عمرو الأنصاريّ، أبو هريرة الدّوسيّ، أبوبرزة نضلة بن عتبة الأسلميّ، أبو سعيد الخدريّ، جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، جرير بن عبداللَّه، زيد بن أرقم الأنصاريّ، أبو رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أبو عمير بن
عمرو بن محصن الأنصاريّ، أنس بن مالك الأنصاريّ، ناجية بن عمرو الخزاعيّ، أبو زينب بن عوف الأنصاريّ، يعلى بن مرّة الثّقفيّ، سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاريّ، حذيفة بن أسيد، أبوسريحة الغفاريّ، عمرو بن الحمق الخزاعيّ، زيد بن حارثة الأنصاريّ، مالك بن الحويرث، أبو سليمان، جابر بن سمرة السّورانيّ، عبداللَّه بن ثابت الأنصاريّ، عبداللَّه بن أبي أوقر الأسلميّ، يزيد بن شراحيل الأنصاريّ، عبداللَّه بن يسر المازنيّ، النّعمان بن العجلان الأنصاريّ، عبدالرّحمان بن يعمر الدّيلميّ، أبو الحمراء خادم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أبوفضالة الأنصاريّ، عطيّة بن بشر المازنيّ، عامر بن ليلى الغفاريّ، أبو الطّفيل عمر بن وائلة الكنانيّ، عبدالرّحمان بن عبد ربّه الأنصاريّ، حسّان بن ثابت الأنصاريّ، سعيد بن جنادة العوفيّ، عامر بن عمير النّمويّ، عبداللَّه بن باميل، حيّة بن خوبة العونيّ، عقبة عامر الجهنيّ، أبوديب الشّاعر، أبو شريح الخزاعيّ، أبو جحيفة وهب بن عبداللَّه السّوائيّ، أبو أمامة الصّيّديّ بن عجلان الباهليّ، عامر بن ليلى بن ضمرة، جندب بن سفيان العجليّ، أسامة بن زيد بن حارثة الكلبيّ، وحش بن حرب، قيس بن ثابت الأنصاريّ، عبدالرّحمان مديح، حبيب بن بديل الخزاعيّ، فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، عائشة بنت أبي بكر امّ المؤمنين، امّ هاني بنت أبي طالب، فاطمة بنت حمزة بن عبدالمطّلب، أسماء بنت عميس الخثعميّة.
ثمّ ذكر ابن عقدة ثماني وعشرين رجلًا من الصّحابة لم يذكر أسماؤهم أيضاً.
الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 1/ 125- 127
وكان فيمَنْ سار إلى عثمان وأعان على قتله.
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 15
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني إبراهيم بن جعفر، عن امّ الرّبيع بنت عبدالرّحمان بن محمّد بن مسلمة، عن أبيها، قال: وأخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني يحيى بن عبد العزيز، عن جعفر بن محمود، عن محمّد بن مسلمة، قال: وأخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني ابن جُريج وداود بن عبدالرّحمان العطّار، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبداللَّه: أنّ المصريّين لمّا أقبلوا من مصر يريدون عثمان ونزلوا بذي خُشُب دعا عثمان محمّد بن مسلمة، فقال: اذهب إليهم فارددهم عنّي وأعطهم الرّضا، وأخبرهم أنِّي عامل فاعل بالأمور الّتي طلبوا، ونازع عن كذا بالأمور الّتي تكلّموا فيها. فركب محمّد ابن مسلمة إليهم إلى ذي خُشُب، قال جابر: وأرسل معه عثمان خمسين راكباً من الأنصار أنا فيهم، وكان رؤساؤهم أربعة: عبدالرّحمان بن عُديس البلويّ، وسودان بن حُمدان المراديّ، وابن البيّاع، وعمرو بن الحمق الخزاعيّ، لقد كان الاسم غلب حتّى يقال جيش عمرو بن الحمق، فأتاهم محمّد بن مسلمة، فقال: إنّ أمير المؤمنين يقول كذا ويقول كذا، وأخبرهم بقوله، فلم يزل بهم حتّى رجعوا، فلمّا كانوا بالبويب رأوا جملًا عليه ميسم الصّدقة، فأخذوه، فإذا غلام لعثمان، فأخذوا متاعه، ففتّشوه، فوجدوا فيه قصبة من رصاص فيها كتاب في جوف الإداوة في الماء إلى عبداللَّه بن سعد أن افعل بفلان كذا وبفلان كذا من القوم الّذين شرعوافي عثمان، فرجع القوم ثانية حتّى نزلوا بذي خُشُب، فأرسل عثمان إلى محمّد بن مسلمة، فقال: اخرج فارددهم عنِّي، فقال: لا أفعل، قال: فقدموا، فحصروا عثمان.
ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 44- 45
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبدالرّحمان بن عبدالعزيز عن عبدالرّحمان بن محمّد بن عبد أنّ محمّد بن أبي بكر تسوّر على عثمان من دار عمرو بن حزم ومعه كنانة بن بشر بن عتّاب، وسودان بن حُمران، وعمرو بن الحمق، فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة
وهو يقرأ في المصحف سورة البقرة، فتقدّمهم محمّد بن أبي بكر، فأخذ بلحية عثمان، فقال: قد أخزاك اللَّه يا نعثل، فقال عثمان: لست بنعثل، ولكن عبداللَّه وأمير المؤمنين، فقال محمّد، ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان؟ فقال عثمان: يا ابن أخي! دع عنك لحيتي، فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه، فقال محمّد: ما أريد بك أشدّ من قبضي على لحيتك، فقال عثمان: أستنصر اللَّه عليك وأستعين به، ثمّ طعن جبينه بمشقص في يده، ورفع كنانة بن بشر بن عتّاب مشاقص كانت في يده، فوجأ بها في أصل اذن عثمان، فمضت حتّى دخلت في حلقه، ثمّ علاه بالسّيف حتّى قتله.
قال عبدالرّحمان بن عبدالعزيز: فسمعت ابن أبي عون يقول: ضرب كنانة بن بشر جبينه ومُقدّم رأسه بعمود حديد، فخرّ، فجنبه وضربه سودان بن حمران المراديّ بعدما خرّ لجنبه، فقتله. وأمّا عمرو بن الحمق فوثب على عثمان، فجلس على صدره وبه رمق، فطعنه تسع طعنات، وقال: أمّا ثلاث منهنّ فإنِّي طعنتهنّ للَّه، وأمّا ستّ فإنِّي طعنت إيّاهنّ لما كان في صدري عليه.
ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 51
قال: وقال نصر: وفي حديث صالح بن صدقة بإسناده، قال: قام عديّ بن حاتم إلى عليّ عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ عندي رجلًا (1)من قومي (2)لا يُجاري به (3)، وهو يريد أن يزور ابن عمّ له، حابس بن سعد (4)الطّائيّ، بالشّام، فلو أمرناه أن يلقى معاوية لعلّه أن يكسره ويكسر أهل الشّام. فقال له عليّ: نعم، فمُره (5)بذلك- وكان اسم الرّجل خُفاف بن عبداللَّه-.
1) [لم يرد في الشّرح].
2) [لم يرد في الشّرح].
3) - ح: «لا يوازي به رجل».
4) - حابس بن سعد، قيل: كانت له صحبة، وقُتل بصفّين. انظر تهذيب التّهذيب (2: 127) وقال ابن دريدفي الاشتقاق 235: «كان على طيِّئ الشّام مع معاوية، وقُتل. وكان عمر رضى الله عنه ولّاه قضاء مصر، ثمّ عزله». ح: «حابس بن سعيد» محرّف.
5) - [الشّرح: أمره عديّ].
فقدم على ابن عمّه حابس بن سعد بالشّام، وكان حابس سيِّد طيِّئ (1)، فحدّث خفاف حابساً أ نّه شهد عثمان بالمدينة، وسار مع عليّ إلى الكوفة. وكان لخفاف لسان وهيئة وشعر. فغدا حابس وخفاف (2)إلى معاوية، (3)وهو ثقة. فقال له معاوية: هات (4)يا أخا طيِّئ (5)، حدّثنا عن عثمان. قال: حصره المكشوح، وحكم فيه حكيم، ووليه محمّد وعمّار، وتجرّد في أمره ثلاثة نفر: عديّ بن حاتم، والأشتر النّخعيّ، وعمرو بن الحمق؛ وجدّ في أمره رجلان: طلحة والزّبير (6)وأبرأ النّاس منه عليّ. قال: ثمّ مه؟ قال: ثمّ تهافت النّاس على عليّ بالبيعة تهافُت الفراش، حتّى ضلّت النّعل (7)وسقط الرّداء، ووطئ الشّيخ، ولم يَذكُر عثمان ولم يُذكَر له، ثمّ تهيّأ للمسير وخفّ معه المهاجرون والأنصار، وكره القتال معه ثلاثة نفر: سعد بن مالك، وعبداللَّه بن عمر، ومحمّد بن مسلمة. فلم يستكره أحداً، واستغنى بمن خفّ معه عمّن ثقل. ثمّ سار حتّى أتى جبل طيّئ، فأتاه منّا جماعة كان ضارباً بهم النّاس، حتّى إذا كان في بعض الطّريق أتاه مسير طلحة والزّبير وعائشة إلى البصرة، فسرّح رجالًا إلى الكوفة، فأجابوا دعوته، فسار إلى البصرة، فهي في كفِّه (8)، ثمّ قدم إلى الكوفة، فحُمل إليه الصّبيّ، ودبّت (9)إليه العجوز، وخرجت إليه العروس فرحاً به، وشوقاً إليه؛ فتركتُه وليس همُّه إلّاالشّام».
فذعر معاوية من قوله، وقال حابس: أ يّها الأمير! لقد أسمعني شعراً غيّر به حالي في عثمان، وعظّم به عليّاً عندي. قال معاوية: أسمعنيه يا خفاف. فأسمعه قوله شعراً:
1) - [زاد في الشّرح: بها].
2) - [الشّرح: بخفاف].
3) - [زاد في الشّرح: إنّ هذا ابن عمّ لي، قدم الكوفة مع عليّ وشهد عثمان بالمدينة].
4) [لم يرد في الشّرح].
5) [لم يرد في الشّرح].
6) - ح: «حصره المكشوح والأشتر النّخعيّ وعمرو بن الحمق، وجدّ في أمره طلحة والزّبير». وفيه سقطكما ترى.
7) - ح: «ضاعت النّعل».
8) - ح: «فإذا هي في كفِّه».
9) - في الأصل: «دنت»، والوجه ما أثبت من ح. والدّبيب: المشي على هينة.
قلت واللّيلُ ساقط الأكنافِ *** ولجنبي عن الفراش تَجافِ
(1)أرقُبُ النّجم مائلًا ومتى الغُم *** - ض بعينٍ طويلة التَّذرافِ (2) ليت شعري وإنّني لسؤول *** هل لي اليوم بالمدينة شافِ
من صحاب النّبيّ إذ عظُم الخط *** بُ وفيهم من البريّة كافِ
أحَلالٌ دمُ الإمام بذنب *** أم حرامٌ بسنّة الوقّافِ (3)
قال لي القوم لا سبيل إلى ما *** تطلبُ اليومَ قلتُ حسبُ خُفافِ
عند قومٍ ليسوا بأوعية العل *** م ولا أهلِ صحّةٍ وعفافِ
قلت لما سمعتُ قولًا دَعوني *** إنّ قلبي من القلوب الضّعافِ (4)
قد مضى ما مضى ومرّ به الدّه *** ر كما مرّ ذاهبُ الأسلافِ
إنّني والّذي يحجُّ له النّ *** اسُ على لُحَّقِ البطون العجافِ (5)
تتبارى مثل القِسيّ من النّب *** ع بشُعْثٍ مثل الرّصاف نِحافِ (6)
ارهب اليوم، إن أتاك عليّ، *** صيحةً مثل صيحة الأحقافِ (7)
1) [الشّرح: يذكر فيه حال عثمان وقتله وفيه إطالة عدلنا عن ذكره وبحسبها، من جملته:].
2) - مائلًا، أي إلى المغيب. والغمض، بالضّمّ: النّوم. في الأصل: «راقب اللّيل» تحريف. هذا والبيت والسّتّة الأبيات الّتي بعده لم ترو في ح.
3) - الوقّاف: المتأنِّي الّذي لايعجل. وفي حديث الحسن: «إنّ المؤمن وقّاف متأنّ، وليس كحاطب اللّيل». والوقّاف أيضاً: المحجم عن القتال.
4) [الشّرح: يذكر فيه حال عثمان وقتله وفيه إطالة عدلنا عن ذكره وبحسبها، من جملته:].
5) - لحق البطون، عنى بها الإبل. ولحق: جمع لاحق ولاحقة، واللّاحق: الضّامر. وفي ح: «لحق البطون عجاف».
6) - شبه الإبل بالقسيّ في تقوّسها. والشّعث: عنى بهم الحجّاج الّذين قد شعثت رؤوسهم، أي تلبّد شعرها وأغبر. والرّصاف: العقبة الّتي تلوى فوق رعظ السّهم إذا انكسر. ورعظ السّهم: مدخل سنخ النّصل. وفي ح: «مثل السّهام».
7) - الصّيحة: العذاب والهلكة. وقوم الأحقاف هم عاد قوم هود. انظر الآيات 21- 26 من سورة الأحقاف. والأحقاف: رمل فيما بين عمان إلى حضرموت. ح: «إن أتاكم على* صبحة مثل صبحة». والصّبحة: المرّة من صبح القوم شرّاً: جاءهم به صباحاً.
إنّه اللّيث عادياً وشجاعٌ *** مُطرِقٌ نافثٌ بسمٍّ زُعافِ (1)
(2)فارسُ الخيل كلّ يوم نزالٍ *** ونزال الفتى من الإنصافِ (3) واضعُ السّيف فوق عاتقه الأي *** من يُذرى به شؤون القحافِ (4)
(5)لا يرى القتل في الخلاف عليه *** ألفَ ألفٍ كانوا من الإسرافِ (6) سَوَّم الخيلَ ثمّ قال لقومٍ *** تابعوه إلى الطّعان خِفافِ:
استعدّوا لحربِ طاغية الشّا *** م، فلبّوه كالبنينَ اللّطافِ
ثمّ قالوا: أنت الجناح لك الرّي *** ش القُدامى ونحن منه الخوافي
(7)أنت والٍ وأنت والدنا الب *** رُّ ونحن الغداةَ كالأضيافِ وقرى الضّيف في الدّيار قليلٌ *** قد تركنا العراق للإتحافِ (8)
وهم ما هم إذا نشب البأ *** سُ ذووا الفضل والأمور الكوافي (9)
وانظر اليوم قبل نادية القوم *** بسلمٍ أردتَ أم بخلافٍ (10)
(11)إنّ هذا رأي الشّفيق على الشّا *** م ولولاه ما خشيت مشافِ (12) فانكسر معاوية، وقال: يا حابس، إنِّي لا أظنّ هذا إلّاعيناً لعليّ، أخرجه عنك لا يفسد (13)أهل الشّام- (14)وكنّى معاوية بقوله- ثمّ بعث إليه بعد، فقال: يا خُفاف، أخبرني عن أمور النّاس. فأعاد عليه الحديث، فعجب معاوية من عقله وحُسن وصفه للأمور (15).
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 64- 68/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 110- 112
1) - عادياً، ينظر فيه إلى قول عبد يغوث بن وقّاص في المفضليّات (1: 156): «أنا اللّيث معدواً عليه وعادياً». وعدا اللّيث: وثب. وفي الأصل: «غازياً»، وفي ح: «غادياً». والشّجاع، بالضّمّ والكسر: الحيّة الذّكر.
2) [لم يرد في الشّرح].
3) [لم يرد في الشّرح].
4) - يذرى: يطيح ويلقى ويطير. والشّؤون: مواصل قبائل الرّأس. ح: «يفرى به».
5) [لم يرد في الشّرح].
6) [لم يرد في الشّرح].
7) [لم يرد في الشّرح].
8) - الإتحاف: أن يتحفه بتحفة، وهي ما تتحف به الرّجل من البرّ واللّطف. في الأصل: «للإتحاف»، تحريف. والبيت لم يرو في ح.
9) [لم يرد في الشّرح].
10) - نادية القوم: دعوتهم. وفي الحديث: «فبينما هم كذلك، إذ نودوا نادية». في الأصل: «نادبة» بالباء الموحّدة، تحريف. وفي ح: «قبل بادرة القوم». والبادرة: ما يبدر حين الغضب من قول أو فعل. ح: «بسلم تهم».
11) [لم يرد في الشّرح].
12) [لم يرد في الشّرح].
13) - [زاد في الشّرح: علينا].
14) [لم يرد في الشّرح].
15) [لم يرد في الشّرح].
وخرج قرّاء أهل العراق وقرّاء أهل الشّام، فعسكروا ناحية صفّين في ثلاثين ألفاً، وعسكر عليّ على الماء، وعسكر معاوية (1)فوق ذلك (2)، ومشت القرّاء فيما بين معاوية وعليّ، فيهم عبيدة السّلمانيّ (3)، وعلقمة بن قيس النّخعيّ، وعبداللَّه بن عتبة، وعامر بن عبد القيس- وقد كان في بعض تلك السّواحل-، قال: (4)فانصرفوا من (5)عسكر عليّ (6)، فدخلوا على معاوية، فقالوا: يا معاوية، ما الّذي تطلب؟ قال: أطلب بدم عثمان. قالوا: ممّن تطلب بدم عثمان؟ قال: من عليّ عليه السلام. قالوا: وعليّ عليه السلام قتله؟ قال: نعم، هو قتله وآوى قاتليه (7). فانصرفوا من عنده، فدخلوا على عليّ، فقالوا: إنّ معاوية يزعم أ نّك قتلت عثمان. قال: اللَّهمّ لكذِبَ فيما قال، لم أقتله. فرجعوا إلى معاوية فأخبروه، فقال لهم معاوية (8): إن لم يكن قتله بيده فقد أمر ومالأ. فرجعوا إلى عليّ عليه السلام، فقالوا: إنّ معاويةيزعم أ نّك إن لم تكن قتلت بيدك فقد أمرت ومالأت على قتل عثمان. فقال: اللَّهمّ كَذِبَ فيما قال. فرجعوا إلى معاوية، فقالوا: إنّ عليّاً عليه السلام يزعم أ نّه لم يفعل. فقال معاوية: إن كان صادقاً فليمكنّا (9)من قتلة عثمان؛ فإنّهم في عسكره وجنده وأصحابه وعضده. فرجعوا إلى عليّ عليه السلام، فقالوا: إنّ معاوية يقول لك: إن كنت صادقاً فادفع إلينا قتلة عثمان
1) [الشّرح: فوقه على الماء أيضاً].
2) [الشّرح: فوقه على الماء أيضاً].
3) - هو عبيدة- بفتح أوّله- بن عمرو، ويقال ابن قيس بن عمرو السّلمانيّ، بفتح المهملة وسكون اللّام، وفتحها بعضهم. قال ابن الكلبيّ: أسلم قبل وفاة النّبيّ بسنتين ولم يلقه. وكان شريح إذا أشكل عليه شي ء كتب إلى عبيدة. والسّلمانيّ نسبة إلى سلمان بن يشكر بن ناجية بن مراد. انظر مختلف القبائل ومؤتلفها لمحمّد بن حبيب ص 30 جوتنجن، والإصابة 6401، والمعارف 188، وتهذيب التّهذيب، والتّقريب.
4) [الشّرح: فانصرف إلى].
5) [الشّرح: فانصرف إلى].
6) - في الأصل: «إلى عسكر عليّ».
7) - [الشّرح: قتلته].
8) - [لم يرد في الشّرح].
9) - [الشّرح: فليقدنا].
أو أمكنّا منهم. قال لهم عليّ: (1)تأوّل القوم (2)عليه القرآن ووقعت الفرقة، وقتلوه في سلطانه وليس على ضربهم قَوَد. (3)فخصم عليّ معاوية (4). فقال (5)معاوية: إن كان الأمر كما (6)يزعمون فما له (7)ابتزّ الأمر دوننا على غير مشورة منّا ولا ممّن ها هنا معنا؟ فقال عليّ عليه السلام: إنّما (8)النّاس تبع المهاجرين والأنصار، وهم شهود (9)المسلمين في البلاد على ولايتهم وأمر (10)دينهم، فرضوا بي وبايعوني، ولست أستحلّ أن أدع ضرب معاوية (11)يحكم (12)على الأمّة ويركبهم ويشقّ عصاهم. فرجعوا إلى معاوية فأخبروه بذلك، فقال: ليس كما يقول، فما بال من ها هنا من المهاجرين والأنصار لم يدخلوا في هذا الأمر فيؤامروه (13). فانصرفوا إلى عليّ عليه السلام (14)فقالوا له ذلك وأخبروه (15). فقال عليّ عليه السلام: ويحكم، هذا للبدريّين دون الصّحابة، ليس في الأرض بدريّ إلّا (16)قد بايعني وهو معي، أو قد أقام (17)ورضي، فلا يغرّنّكم معاوية من أنفسكم ودينكم. فتراسلوا ثلاثة أشهر، ربيعاً الآخر
1) [الشّرح: إنّ القوم تأوّلوا].
2) [الشّرح: إنّ القوم تأوّلوا].
3) - [زاد في الشّرح: قلت: على ضربهم ها هنا على مثلهم؛ يقال: زيد ضرب عمرو، ومن ضربه أي مثله ومن صنفه، ولا أدري لِمَ عَدَل عليه السلام عن الحجّة بما هو أوضح من هذا الكلام؛ وهو أن يقول: إنّ الّذين باشروا قتله بأيديهم؛ كانوا إثنين وهما قُتيرة بن وهب وسودان بن حُمران، وكلاهما قُتل يوم الدّار، قتلهما عبيد عثمان، والباقون الّذين هم جندي وعَضُدي كما تزعمون، لم يقتلوا بأيديهم؛ وإنّما أغروا به، وحصروه وأجلبوا عليه، وهجموا على داره، كمحمّد بن أبي بكر والأشتر وعمرو بن الحمق وغيرهم؛ وليس على مثل هؤلاء قَوَد].
4) - خصمه: غلبه في الخصومة بالحجّة.
5) - [زاد في الشّرح: لهم].
6) [الشّرح: تزعمون فلِمَ].
7) [الشّرح: تزعمون فلِمَ].
8) - [الشّرح: إنّ].
9) [الشّرح: للمسلمين في البلاد على ولاتهم وأمراء].
10) [الشّرح: للمسلمين في البلاد على ولاتهم وأمراء].
11) - أي مثل معاوية. والضّرب: المثل والشّبيه.
12) - [زاد في الشّرح: بيده].
13) - المؤامرة: المشاورة، [الشّرح: ويؤامروا فيه].
14) [الشّرح: فأخبروه بقوله].
15) [الشّرح: فأخبروه بقوله].
16) - [زاد في الشّرح: و].
17) - [الشّرح: قام].
وجُماديين، (1)فيفزعون الفزعة فيما بين ذلك (2)، فيزحف بعضهم إلى بعض، وتحجز القرّاء بينهم. (3)
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 188- 190/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 4/ 15- 17
وكان أحد السّائرين إلى عثمان بن عفّان رحمه الله.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 292
وكان ممّن سار إلى عثمان.
ابن قتيبة، المعارف (ط دار الكتب)،/ 292 (ط دار إحياء التّراث)،/ 127
وفي السّنة الخامسة والثّلاثين خرج جماعة من أهل مصر إلى عثمان يشكون ابن أبي سرح ويتكلّمون منه، فكتب إليه عثمان كتاباً وهدّده فيه، فأبى ابن [أبي- (4)] السّرح أن يقبل من عثمان وضرب بعض من أتاه من قبل عثمان متظلّماً وقتل رجلًا من المتظلّمة، فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل فيهم أربعة من الرّؤساء: عبدالرّحمان بن عديس البلويّ، وعمرو بن الحمق الخزاعيّ، وكنانة بن بشر بن عتاب الكنديّ، وسودان (5)بن حمران المراديّ؛ فساروا حتّى قدموا المدينة ونزلوا مسجد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وشكوا إلى أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) [في- (6)] مواقيت الصّلاة ما صنع بهم ابن أبي سرح؛ فقام (7)طلحة بن عبيداللَّه إلى عثمان بن عفّان وكلّمه الكلام الشّديد، وأرسلت إليه عائشة: قدم عليك أصحاب محمّد وسألوك عزل هذا الرّجل فأبيت ذلك بواحدة، و [هذا قد- (8)] قتل منهم رجلًا، فأنصفهم من عاملك؛ وكان عثمان يحبّ قومه، ثمّ دخل عليه عليّ بن أبي طالب
1) [الشّرح: وهم مع ذلك يفزعون الفزعة فيما بينهما].
2) [الشّرح: وهم مع ذلك يفزعون الفزعة فيما بينهما].
3) - [زاد في الشّرح: قال: فزعوا في ثلاثة أشهر خمساً وثمانين فزعة؛ كلّ فزعة يزحف بعضهم إلى بعض، وتحجز القرّاء بينهم لا يكون بينهم قتال].
4) - زيد من سمط النّجوم 2/ 411، والسّياق أقرب إليه، وراجع أيضاً تاريخ الإسلام 2/ 137 وتاريخ الخلفاء 61.
5) - من المراجع، وفي الأصل: سوار.
6) - زيد من تاريخ الخلفاء 61.
7) - من السّمط، وفي الأصل: فقال.
8) - زيد من تاريخ الخلفاء.
فقال: سألوك رجلًا مكان رجل وقد ادّعوا قبله (1)دماً، فاعزله عنهم واقض بينهم. فإن وجب عليه حقّ فأنصفهم [منه- (2)]، فقال لهم عثمان: اختاروا رجلًا أوليه عليكم مكانه، فأشار النّاس (3)عليه بمحمّد (4)بن أبي بكر، فقالوا لعثمان: استعمل علينا محمّد بن أبي بكر، فكتب عهده وولّاه مصر، فخرج محمّد بن أبي بكر والياً على مصر بعهده ومعه عدّة من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين أهل مصر وبين ابن أبي سرح، (5)فلمّا بلغوا مسيرة ثلاثة ليال من المدينة إذا هم بغلام أسود على بعير له، يخبط البعير خبطاً، كأ نّه رجل يَطلب أو يُطلب، فقالوا له: ما قصّتك وما شأنك، كأ نّك هارب أو طالب؟ قال: أنا غلام أمير المؤمنين، وجّهني إلى عامل مصر، قالوا: هذا عامله معنا، قال: ليس هذا أريد، ومضى؛ فأخبر محمّد بن أبي بكر بأمره (6)، فبعث في طلبه أقواماً فردّوه، فلمّا جاؤوا به قال له محمّد: غلام مَنْ أنت؟ فأقبل مرّة يقول: أنا غلام أمير المؤمنين، ومرّة يقول: أنا غلام مروان. فعرفه رجل منهم أ نّه لعثمان، فقال له محمّد بن أبي بكر: لمَنْ أرسلت؟ قال: إلى عامل مصر، قال: بماذا؟ قال: برسالة [قال- (7)]: أمعك كتاب؟ قال: لا، ففتّشوه فلم يجدوا معه كتاباً. وكان معه إداوة قد يبست وفيها شي ء يتقلقل (8)، فحرّكوه ليخرج فلم يخرج، فشقّوا الإداوة، فإذا فيها كتاب من عثمان إلى ابن أبي سرح، فجمع محمّد بن أبي بكر من كان معه من المهاجرين والأنصار وغيرهم، ثمّ فكّ الكتاب بحضرتهم، فإذا فيه: إذا أتاك محمّد بن أبي بكر وفلان [وفلان- (9)] فاحتلّ لقتلهم، وأبطل كتابه، وقرّ على عملك، واحبس من يجي ء إليّ (10)يتظلّم منك حتّى يأتيك رأيي في ذلك إن شاء اللَّه،
1) - في السّمط: فتكه، وفي تاريخ الخلفاء وتاريخ الإسلام كما هنا.
2) - زيد من تاريخ الخلفاء.
3) من السّمط، وفي الأصل: عليهم لمحمّد.
4) من السّمط، وفي الأصل: عليهم لمحمّد.
5) - والسّياق من ها هنا أقرب إلى تاريخ الخلفاء وكتاب الفتوح 2/ 210.
6) - من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: بمكانه.
7) - زيد من تاريخ الخلفاء.
8) - من تاريخ الخلفاء والفتوح، وفي الأصل: مقلقل.
9) - زيد من تاريخ الخلفاء.
10) - من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: أتى.
فلمّا قرؤوا الكتاب فزعوا وأزمعوا (1)ورجعوا إلى المدينة، وختم محمّد بن أبي بكر الكتاب بخواتم جماعة من المهاجرين معه، ودفع الكتاب إلى رجل منهم وانصرفوا إلى المدينة؛ فلمّا قدموا جمع محمّد بن أبي بكر عليّاً وطلحة والزّبير وسعداً ومن كان بها من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ثمّ فكّ الكتاب بحضرتهم عليه خواتم من معه من المهاجرين، وأخبرهم بقصّة الغلام، فلم يبق أحد من المدينة إلّاحنق (2)على عثمان، وقام أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فلحقوا بمنازلهم (3)، ما منهم أحد إلّاهو مغتمّ (4)وكانت هذيل وبنو زهرة في قلوبها/ ما فيها على عثمان لحال ابن مسعود، وكانت بنو مخزوم قد حنقت على عثمان لحال عمّار بن ياسر، وكانت بنو غفار وأحلافها ومن غضب لأبي ذرّ في قلوبهم ما فيها، وأجلب عليه محمّد بن أبي بكر من بني تيم (5)، وأعانه على ذلك طلحة بن عبيداللَّه وعائشة.
فلمّا رأى ذلك عليّ وصحّ عنده الكتاب بعث إلى طلحة والزّبير وسعد وعمّار ونفر من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كلّهم بدريّون. ثمّ جاء معهم حتّى دخل على عثمان ومعه الكتاب والغلام والبعير، فقال له: هذا الغلام غلامك؟ قال: نعم، قال: والبعير بعيرك؟ قال: نعم، قال: فأنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: لا، وحلف باللَّه أ نّه ما كتب هذا الكتاب ولا أمر به، فقال له عليّ: فالخاتم خاتمك؟ قال: نعم، قال عليّ: فكيف يخرج غلامك على بعيرك بكتاب عليه خاتمك لا تعلم به؟ فحلف عثمان باللَّه: ما (6)كتبت [هذا الكتاب- (7)] ولا أمرت به، ولا وجّهت هذا الغلام قطّ إلى مصر؛ أمّا الخطّ فعرفوا أ نّه خطّ مروان، فلمّا شكوا في أمر عثمان سألوه أن يدفع إليهم مروان فأبى، وكان مروان عنده في الدّار وكان
خشى عليه القتل؛ فخرج من عنده عليّ وأصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وعلموا أنّ عثمان لا يحلف باطلًا، (1)ثمّ قالوا (2): لا نسكت إلّاأن يدفع إلينا مروان حتّى نبحث ونتعرّف منه ذلك الكتاب، وكيف يؤمر (3)بقتل رجل من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بغير حق! فإن يك عثمان كتب ذلك عزلناه، وإن يك مروان كتبه على لسان عثمان نظرنا ما يكون في أمر مروان، ولزموا بيوتهم، وفشا الخبر في المسلمين من أمر الكتاب، وفقد أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عن عثمان، وخرج من الكوفة عديّ بن حاتم الطّائيّ والأشتر (4)مالك بن الحارث النّخعيّ في مائتي رجل، وخرج من البصرة حكيم بن جبلة العبديّ في مائة رجل، حتّى قدموا المدينة يريدون خلع عثمان، وحوصر عثمان قبل هلال (5)ذي القعدة بليلة، وضيّق عليه المصريّون والبصريّون وأهل الكوفة بكلّ حيلة ولم يدعوه يخرج، ولا يدخل إليه أحد إلّاأن يأتيه المؤذِّن/ فيقول: الصّلاة! وقد منعوا المؤذِّن أن يقول: يا أمير المؤمنين، فكان إذا جاء وقت الصّلاة بعث أبا هريرة يصلّي بالنّاس، وربّما أمر ابن عبّاس بذلك (6).
فصعد يوماً عثمان على السّطح، فسمع بعض النّاس يقول: ابتغوا إلى قتله سبيلًا، فقال: واللَّه ما أحلّ اللَّه ولا رسوله قتلي، سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّابإحدى ثلاث: كفر بعد إسلام، أو زناً بعد إحصان، أو قتل (7)نفس بغير نفس (8)؛ وما فعلت من ذلك شيئاً؛ ثمّ قال: لا أخلف (9)رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في امّته بإراقة محجمة دم حتّى ألقاه، يا معشر أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ! أحبّكم إليّ من كفّ عنّا لسانه وسلاحه (10)
1) في تاريخ الخلفاء: إلّاأن قوماً قالوا.
2) في تاريخ الخلفاء: إلّاأن قوماً قالوا.
3) - في تاريخ الخلفاء: يأمر.
4) - زيد بعده في الأصل: بن، فحذفنا هذه الزّيادة لأجل أنّ الأشتر هو لقب لمالك بن الحارث ولا غير، وراجع أيضاً طبقات ابن سعد 2/ 1/ 49، ومروج الذّهب 1/ 440.
5) - وقع في الأصل: هلاك- خطأ.
6) - وراجع أيضاً الطّبريّ 5/ 149.
7) من مروج الذّهب 1/ 441، وفي الأصل: النّفس بالنّفس.
8) من مروج الذّهب 1/ 441، وفي الأصل: النّفس بالنّفس.
9) - في الأصل: لا أحلف، والتّصحيح بناء على تاريخ الإسلام 2/ 134- راجع رواية الأوزاعيّ فيه.
10) - وراجع أيضاً رواية عبداللَّه بن عامر في الطّبقات 3/ 1/ 48.
ثمّ أشرف عليهم، فقال: أفيكم عليّ؟ قالوا: لا، قال: أفيكم سعد؟ قالوا: لا، فقال: أذكركم (1)باللَّه هل تعلمون أنّ رومة لم يكن يشرب (2)منها أحد (3)إلّابشي ء، فابتعتها من مالي وجعلتها للغنيّ والفقير وابن السّبيل؟ فقالوا: نعم، قال: فاسقوني منها، ثمّ قال: ألا أحد يبلغ عليّاً فيسقينا ماء؟ فبلغ ذلك عليّاً، فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة، فما كادت تصل إليه حتّى جرح في سببها عدّة من بني هاشم وبني اميّة حتّى وصل الماء إليه؛ ثمّ قال عثمان: واللَّه! لو كنت في أقصى داري ما طلبوا غيري، ولو كنت أدناهم ما جاوزوني (4)إلى غيري، سنجتمع نحن وهم عند اللَّه، وسترون بعدي أموراً تتمنّون أنِّي عشت (5)فيهم، ضعف أمري، واللَّه! ما أرغب في إمارتهم، ولولا قول رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لي «إذا (6)ألبسك اللَّه قميصاً وأرادوك على خلعه فلا تخلعه» لحبست في بيتي وتركتكم وإمارتكم، وواللَّه! لو فعلت ما تركوني وإنّهم قد خدعوا وغرّوا، واللَّه! لو أقتل لمتّ، لقد كبر سنِّي، ورقّ (7)عظمي، وجاوزت أسنان أهل بيتي، وهم على هذا لا يريدون تركي، اللَّهمّ (8)! فشتّت أمرهم، وخالف بين كلمتهم، وانتقم لي منهم، واطلبهم لي طلباً حثيثاً. وقد استجيب دعاءه في كلّ ذلك.
ثمّ أمر عثمان بن عفّان عبداللَّه بن عبّاس/ على الحجّ، فحجّ بالنّاس (9)، فأمّره. وبعث إلى الأشتر، فدعاه، فقال: يا أشتر! ما يريد النّاس؟ قال: ثلاث (10)ليس من إحداهنّ
1) - في الأصل: ذكركم، وهذا الخبر مذكور في المراجع جميعها ولكن بسياق آخر.
2) - في الأصل: أشرف.
3) - في الأصل: أحداً.
4) - من الطّبريّ 5/ 123، وفي الأصل: جاوز.
5) - في الأصل: غشت.
6) - في الأصل: إذ، وهذا الحديث وارد في جميع المراجع.
7) - من الطّبريّ 5/ 123، وفي الأصل: دقّ.
8) - في الأصل: إليهم- كذا.
9) - في الأصل: النّاس، وراجع أيضاً الطّبريّ 5/ 139.
10) - من البداية والنّهاية 7/ 184، وفي الطّبريّ 5/ 118: ثلاثاً، ووقع في الأصل: قلت- كذا محرة.
بدّ، إمّا أن تخلع أمرهم وتقول: هذا أمركم فاختاروا له من شئتم، وإمّا أن تقصّ من نفسك، فإن أبيتهما (1)فالقوم قاتلوك؛ قال عثمان: أمّا أن أخلع (2)لهم أمرهم، فما كنت لأخلع سربالًا سربلنيه اللَّه، [واللَّه- (3)] (4)لأن أقدم (5)فتضرب عنقي أحبّ إليّ من أن أخلع (6)أمّة محمّد (صلي الله عليه و آله) بعضها على بعض، وأمّا أن أقصّ (7)من نفسي، فواللَّه لقد علمتم أنِّي لم آت شيئاً يجب عليَّ القصاص فيه، وأمّا أن تقتلوني، فواللَّه إن تقتلوني لا تتحابون بعدي! ولا تقاتلون بعدي (8)عدوّاً جميعاً. ولتختلفنّ (9)حتّى تصيروا (10)[هكذا- (11)]، «يا قوم لايجرمنّكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح» (12)، ثمّ أرسل إلى عبداللَّه بن سلام، فجاءه، فقال: الكفّ الكفّ (13)! ثمّ جاءه زيد بن ثابت، فقال (14): يا أمير المؤمنين! هذه الأنصار بالباب، فقال عثمان: إن شاؤوا أن يكونوا أنصار اللَّه منكم وإلّا (15)فلا؛ ثمّ جاءه عبداللَّه ابن (16)الزّبير، فقال: يا أمير المؤمنين! اخرج فقاتلهم، فإن معك من قد نصر اللَّه بأقلّ منهم (17)، فلم يعرج على قول ابن الزّبير، ثمّ قال: ائتوني برجل منهم أقرأ عليه كتاب اللَّه،
1) - في الأصل: أبيتها، والتّصحيح بناء على الطّبريّ.
2) - من الطّبريّ، وفي الأصل: تخلع.
3) - زيد من الطّبريّ.
4) من الطّبريّ، وفي الأصل: لا أن أقوم.
5) من الطّبريّ، وفي الأصل: لا أن أقوم.
6) - زيد بعده في الأصل: أمر، ولم تكن الزّيادة في الطّبقات 3/ 1/ 50، فحذفناها.
7) - من الطّبريّ، وفي الأصل: أنقص.
8) - من الطّبريّ، وفي الأصل: بعد.
9) من الطّبقات 3/ 1/ 49، وفي الأصل: على بصيرة- كذا.
10) من الطّبقات 3/ 1/ 49، وفي الأصل: على بصيرة- كذا.
11) - زيد من الطّبقات، وفيها بعده: وشبك بين أصابعه، ثمّ قال.
12) - سورة 11، آية 89.
13) - راجع تاريخ الإسلام 2/ 131.
14) - من الطّبقات 3/ 1/ 48، وفي الأصل: ثمّ قال.
15) - راجع رواية ابن سيرين في الطّبقات أيضاً.
16) - موضعه في الأصل بياض.
17) - راجع أيضاً الطّبقات 3/ 1/ 49.
فأتوه بصعصعة بن صوحان (1)وكان شابّاً، فقال: ما وجدتم أحداً تأتوني به غير هذا الشّاب! فتكلّم صعصعة بكلام، فقال عثمان: «أذن للّذينَ يقاتلون بأ نّهم ظُلِمُوا وإنّ اللَّه على نصرهم لقدير» (2)؛ فلمّا اشتدّ بعثمان الأمر أصبح صائماً يوم الجمعة، وقال: إنِّي رأيت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) في المنام، فقال لي: يا عثمان! إنّك تفطر عندنا (3)اللّيلة؛ ثمّ قال عليّ للحسن والحسين: اذهبا بسيفكما حتّى تقفا على باب عثمان ولا تدعا أحداً يصل إليه (4)، وبعث الزّبير ابنه، وبعث طلحة ابنه، وبعث عدّة من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أبناءهم يمنعون النّاس أن يدخلوا على عثمان (5)ورماه النّاس بالسّهام حتّى [خضب- (6)] الحسن بالدّماء، وتخضّب (7)محمّد بن طلحة، وشجّ قنبر (8)مولى عليّ؛ ثمّ أخذ محمّد بن أبي بكر بيد جماعة وتسوّر الحائط من غير أن يعلم به أحد/ من دار رجل من الأنصار حتّى دخلوا على عثمان وهو قاعد والمصحف في حجره ومعه امرأته والنّاس فوق السّطح لا يعلم أحد بدخولهم، فقال عثمان لمحمّد بن أبي بكر (9): واللَّه لو رآك أبوك لساءه (10)مكانك منِّي! فرجع محمّد، وتقدّم إليه سودان بن رومان (11)المراديّ ومعه مشقص، فوجأه (12)حتّى قتله وهو صائم، ثمّ خرجوا هاربين من حيث دخلوا، وذلك يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة مضت
1) - من الإستيعاب، وفي الأصل: صرحان.
2) - سورة 22، آية 39.
3) - راجع الطّبقات 3/ 1/ 52، والسّمط 2/ 408.
4) - راجع الطّبريّ 5/ 126.
5) - كما في تاريخ الإسلام 2/ 138.
6) - زيد من تاريخ الخلفاء 62.
7) - في الأصل: نخضّب- كذا، وفي تاريخ الخلفاء: خضب.
8) - من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: قنبره.
9) - حينما أخذ بلحيته- كما صرّح به في تاريخ الخلفاء، والسّياق له.
10) - من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: لأساءه.
11) - هذا كما ورد في البداية والنّهاية 7/ 185 وإلّا فالمشهور: سودان بن حمران.
12) - وأمّا مراجعنا فتتّفق على أنّ الّذي اجترأ عليه بالوجأ كان كنانة بن بشر.
من ذي الحجّة (1)، وكان تمام حصاره خمسة وأربعين يوماً (2)، وكانت امرأته تقول: إن شئتم قتلتموه وإن شئتم تركتموه! فإنّه كان يختم القرآن كلّ ليلة في ركعة (3). ثمّ صعدت إلى النّاس تخبرهم وهمر النّاس عليه فدخلوا، وأوّل من دخل عليه الحسن والحسين فزعين وهما (4)لا يعلمان بالكائنة، (5)وكانا مشغولين (6)على الباب ينصرانه ويمنعان النّاس عنه؛ فلمّا (7)دخلوا وجدوا عثمان مذبوحاً، فانكبّوا عليه يبكون، ودخل النّاس فوجاً فوجاً، وبلغ الخبر عليّ بن أبي طالب وطلحة والزّبير وسعداً، فخرجوا مذهلين، كادت عقولهم تذهب لعظم الخبر الّذي أتاهم، حتّى دخلوا على عثمان، فوجدوه مقتولًا واسترجعوا، وقال عليّ لابنيه: كيف قُتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ قالا (8): لم نعلم، قال: فرفع بيده ولطم الحسن وضرب صدر الحسين، وشتم (9)محمّد بن طلحة وعبداللَّه بن الزّبير، ثمّ خرج وهو غضبان يسترجع، فلقيه طلحة بن عبيداللَّه، فقال: ما لك يا أبا الحسن؟ فقال عليّ: يُقتل أمير المؤمنين رجل من أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) من غير أن تقوم عليه بيّنة ولا حجّة! فقال له طلحة (10): لو دفع مروان إليهم لم يقتلوه، فقال عليّ: لو خرج مروان إليكم لقتلتموه قبل أن يثبت عليه حكومة! ثمّ أتى عليٌّ منزله يسترجع، فاشتغل النّاس بعضهم ببعض وفزعموا ولم يتوهّموا بأنّ هذه الكائنة تكون؛ ثمّ حمل على سريره بين المغرب والعشاء، وصلّى عليه جبير بن مطعم، ودلّته في قبره نائلة بنت الفراقصة وامّ البنين بنت عيينة (11)بن حصن بن بدر الفزاريّ، ودفن ليلة السّبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي
1) - وهذا هو المشهور- راجع البداية والنّهاية 7/ 190.
2) - والمشهور أربعون يوماً- راجع البداية والنّهاية.
3) - راجع رواية ابن سيرين في الطّبقات 3/ 1/ 53.
4) - في الأصل: هم.
5) في الأصل: كان مشاغيل.
6) في الأصل: كان مشاغيل.
7) - في الأصل: فما.
8) - في الأصل: قال.
9) - من السّمط 2/ 411، وفي الأصل: شئتم.
10) - راجع مروج الذّهب 1/ 441.
11) - من المراجع، وفي الأصل: ثعلبة.
الحجّة؛ وكانت خلافته (1)اثنتي عشرة (2)سنة إلّااثني عشر يوماً (3).
وقُتل يوم قُتل عثمان من قريش عبداللَّه بن وهب بن زمعة الأسديّ، وعبداللَّه بن عبدالرّحمان بن العوّام، والمغيرة بن الأخنس بن شريق الثّقفيّ، وقُتل معهم غلام لعثمان أسود- أربعة أنفس.
وكان عمّال عثمان حين قُتل: على البصرة عبداللَّه بن عامر بن كربز، وعلى الكوفة سعد بن أبي وقّاص، وعلى الشّام معاوية بن أبي سفيان، وعلى مصر محمّد بن أبي حذيفة، وعلى مكّة عبداللَّه بن الحضرميّ، وعلى الطّائف القاسم بن ربيعة الثّقفيّ، وعلى صنعاء يعلى بن منبه، وعلى الجند عبداللَّه بن أبي ربيعة.
ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 256- 266 (السّيرة النّبويّة)، 512- 521
وسكن الشّام، ثمّ انتقل إلى الكوفة فسكنها، (4)وكان ممّن سار إلى عثمان، وهو أحد الأربعة الّذين دخلوا عليه الدّار (5)فيما ذكروا (6).
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 2/ 517/ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 100؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 329
وكان قد سيّره عثمان بن عفّان إلى دمشق، (7)وقد تقدّم ذكر ذلك ترجمة جُندب بن زُهير.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 334، مختصر ابن منظور، 19/ 201
عن ابن سعد: ثمّ كان أحد الرّؤوس الّذين ساروا إلى عثمان بن عفّان.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 337/ مثله الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 235
أخبرنا أبو محمّد حمزة بن العبّاس، وأبو الفضل أحمد بن محمّد في كتابيهما، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أنا أبو بكر الباطرقانيّ، أنبأ أبو عبداللَّه بن مَنْدة، قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس: عمرو بن الحمق الخزاعيّ، قدم مصر آخر أيّام عثمان بن عفّان، روى عنه من أهل مصر عبداللَّه بن عامر المعافريّ، يقال: وكان عمرو بن الحمق أحد مَنْ أ لّب على عثمان بن عفّان.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 338
وسكن الكوفة وانتقل إلى مصر، قاله أبو نعيم [ثمّ ذكر كلام عبداللَّه كما ذكرناه].
والصّحيح أ نّه انتقل من مصر إلى الكوفة.
ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 100
وروى الواقديّ، قال: لمّا سير بالنّفر الّذين طردهم عثمان عن الكوفة إلى حمص- وهم:
الأشتر، وثابت بن قيس الهمْدانيّ، وكُميل بن زياد النّخعيّ، وزيد بن صوحان، وأخوه صعصعة، وجندب بن زهير الغامديّ، وجندب بن كعب الأزديّ، وعروة بن الجعد، وعمرو بن الحمق الخزاعيّ، وابن الكوّاء- جمعهم عبدالرّحمان بن خالد بن الوليد، بعد أن أنزلهم أيّاماً، وفرض لهم طعاماً، ثمّ قال لهم: يا بني الشّيطان، لا مرحباً بكم ولا أهلًا؛ قد رجع الشّيطان محسوراً، وأنتم بعدُ في بساط ضلالكم وغيّكم! جزى اللَّه عبدالرّحمان إن لم يؤذكم! يا معشر من لا أدري أعَرَب هم أم عَجَم! أتراكم تقولون لي ما قلتم لمعاوية! أنا ابن خالد بن الوليد! أنا ابن من عجمته العاجمات، أنا ابن فاقئ عين الرِّدّة؛ واللَّه يا ابن صوحان، لأطيرنّ بك طيرة بعيدة المهوى؛ إن بلغني أنّ أحداً ممّن معي دقّ أنفك فاقنعت رأسك.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 134
وروى الواقديّ والمدائنيّ وابن الكلبيّ وغيرهم، وذكره أبو جعفر في التّاريخ؛ وذكره غيره من جميع المؤرِّخين؛ أنّ عليّاً عليه السلام لمّا ردّ المصريّين، رجعوا بعد ثلاثة أيّام، فأخرجوا صحيفة في أنبوبة رصاص، وقالوا: وجدنا غلام عثمان بالموضع المعروف بالبويب على
بعير من إبل الصّدقة، ففتّشنا متاعه؛ لأنّا استربنا أمره (1)، فوجدنا فيه هذه الصّحيفة، ومضمونها أمرُ عبداللَّه بن سعد بن أبي سرح بجلد عبدالرّحمان بن عُدَيس، وعمرو بن الحمق، وحلق رؤوسهما ولحاهما، وحبسهما وصلب قوم آخرين من أهل مصر.
وقيل: إنّ الّذي اخذت منه الصّحيفة أبو الأعور السّلميّ، (2)وإنّهم لمّا رأوه وسألوه عن مسيره، وهل معه كتاب؟ فقال: لا، فسألوه: في أي شي ء هو؟ فتغيّر كلامه، فأخذوه وفتّشوه وأخذوا الكتاب منه، وعادوا إلى المدينة (3). وجاء النّاس إلى عليّ عليه السلام، وسألوه أن يدخل إلى عثمان فيسأله عن هذه الحال، فقام فجاء إليه فسأله، فأقسم باللَّه ما (4)كتبته ولا علمته، ولا أمرت به (5)، فقال محمّد بن مسلمة: صدق، هذا من عمل مروان، فقال:
لا أدري، وكان أهل مصر حضوراً، فقالوا: أفيجترئ عليك ويبعث غلامك على جمل من إبل الصّدقة؛ وينقُش على خاتمك، ويبعث إلى عاملك بهذه الأمور العظيمة، وأنت لا تدري! قال: نعم، قالوا: إنّك إمّا صادق، أو كاذب، فإن كنت كاذباً فقد استحققت الخلع لما أمرت به من قتلنا وعقوبتنا بغير حقّ، وإن كنت صادقاً فقد استحققت الخلع لضعفك عن هذا الأمر وغفلتك؛ وخبث بطانتك. ولا ينبغي لنا أن نترك هذا الأمر بيد من تقطع (6)الأمور دونه لضعفه وغفلته، فاخلع نفسك منه. (7)فقال: لا أنزع قميصاً ألبسنيه اللَّه، ولكنِّي أتوب وأنزع. قالوا: لو كان هذا أوّل ذنب تبت منه لقبلنا، ولكنّا رأيناك تتوب ثمّ تعود، ولسنا بمنصرفين حتّى نخلعك أو نقتلك أو تلحق أرواحنا باللَّه، وإن منعك أصحابك وأهلك، قاتلناهم حتّى نخلص إليك. فقال: أمّا أن أبرأ من خلافة اللَّه، فالقتل أحبّ إليّ من ذلك! وأمّا قتالكم مَن يمنع عنّي، فإنّي لا آمر أحداً بقتالكم، فمن قاتلكم فبغير أمري قاتل، ولو أردتُ قتالكم لكتبت إلى الأجناد، فقدموا عليَّ أو لحقتُ ببعض الأطراف.
وكثرت الأصوات واللّغط، فقام عليّ فأخرج أهل مصر معه، وخرج إلى منزله (1).
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 149- 151/ عنه: المجلسي، البحار، 31/ 161
وقيل: بل قتله [عثمان] كنانة بن بشير التُّجيبيّ، وقيل: بل قتيرة بن وهب. ودخل غلمان عثمان ومواليه، فضرب أحدهم عنق سودان فقتله، فوثب قُتَيرة بن وهب على ذلك الغلام فقتله، فوثب غلام آخر على قتيرة فقتله، ونهبت دار عثمان، وأخذ ما على نسائه وما كان في بيت المال، وكان فيه غِرارتان دراهم. ووثب عمرو بن الحمق على صدر عثمان وبه رمق، فطعنه تسع طعنات، وقال: أمّا ثلاث منها فإنّي طعنتهنّ للَّه تعالى، وأمّا ستّ منها فلِما كان في صدري عليه. وأرادوا قطع رأسه، فوقعت عليه زوجتاه:
نائلة بنت الفرافصة، وامّ البنين، ابنة عُيينة بن حِصن الفزاريّ، فصحن وضربن الوجوه، فقال ابن عُدَيس: اتركوه، وأقبل عمير بن ضابي البرجميّ فوثب عليه، فكسر ضلعين من أضلاعه، وقال له: سجنت أبي حتّى مات في السّجن. وكان قتله يوم الثّامن عشر من ذي الحجّة من سنة خمس وثلاثين. وقيل: بل في أيّام التّشريق، وكان عمره ستّاً وثمانين سنة.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 157- 158
وقال الواقديّ: حدّثني ابن جُريح وغيره، عن عمرو، عن جابر، أنّ المصريّين لمّا أقبلوا يريدون عثمان دعا عثمان محمّد بن مسلمة، فقال: اخرج إليهم فارددهم وأعطهم الرّضا، وكان رؤساؤهم أربعة: عبدالرّحمان بن عُديس، وسودان بن حُمران، وعمرو بن الحمق الخزاعيّ، وابن النّباع، فأتاهم ابن مسلمة، فلم يزل بهم حتّى رجعوا، فلمّا كانوا بالبويب رأوا جملًا عليه ميسم الصّدقة، فأخذوه، فإذا غلام لعثمان، ففتّشوا متاعه، فوجدوا قصبة من رصاص، فيها كتاب في جوف الإداوة في الماء: إلى عبداللَّه بن سعد بن أبي سرح أن أفعل بفلان كذا، وبفلان كذا، من القوم الّذين شرعوا في قتل عثمان، فرجع القوم ثانية ونازلوا عثمان وحصروه.
وعن أبي جعفر القاري، قال: كان المصريّون الّذين حصروا عثمان ستّمائة: رأسهم كنانة
1) [البحار: إلى آخر الخبر].
ابن بشر، وابن عُديس البلويّ، وعمرو بن الحمق، والّذين قدموا من الكوفة مائتين، ورأسهم الأشتر النّخعيّ، والّذين قدموا من البصرة مائة، رأسهم حُكيم بن جبلة، وكانوا يداً واحدة في الشّرّ، وكانت حُثالة من النّاس قد ضووا إليهم، وكان أصحاب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) الّذين خذلوه كرهوا الفتنة وظنّوا أنّ الأمر لا يبلغ قتله، فلمّا فُتل على ما ضيّعوا في أمره، ولعمري لو قاموا أو قام بعضهم فحثا في وجوه أولئك التّراب لانصرفوا خاسئين.
وقال الواقديّ: حدّثني عبدالرّحمان بن عبدالعزيز، عن عبدالرّحمان بن محمّد بن عمر، أنّ محمّد بن أبي بكر تسوّر من دار عمرو بن حزم على عثمان، ومعه كنانة بن بشر، وسودان، وعمرو بن الحمق، فوجدوه عند نائلة يقرأ في المصحف، فتقدّمهم محمّد، فأخذ بلحيته وقال: يا نعثل! قد أخزاك اللَّه، فقال: لست بنعثل، ولكنّني عبداللَّه، وأمير المؤمنين، فقال محمّد: ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان وفلان؟ قال: يا ابن أخي! دع لحيتي، فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت، فقال: ما يراد بك أشدّ من قبضتي. وطعن جنبه بمشقص (1)، ورفع كنانة مشاقص، فوجأ بها في أذُن عثمان، فمضت حتّى دخلت في حلقه، ثمّ علاه بالسّيف، قال عبدالرّحمان بن عبدالعزيز: سمعت ابن أبي عون يقول: ضرب كنانة ابن بشر جبينه بعمود حديد، وضربه سودان المراديّ فقتله، ووثب عليه عمرو بن الحمق، وبه رمق، وطعنه تسع طعنات، وقال: ثلاث للَّه، وستّ لما في نفسي عليه.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 2/ 600، 604- 605، 609- 610
وقال غيره: كان أحد من أ لّب على عثمان.
المزّي، تهذيب الكمال، 210/ 597/ عنه: ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 8/ 24
قال أبو عمر: سكن الشّام، ثمّ كان يسكن الكوفة، ثمّ كان ممّن قام على عثمان مع أهلها.
ابن حجر، الإصابة، 2/ 526/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 23
وحكى ابن عبد البرّ أ نّه كان ممّن قام على عثمان.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 8/ 24
1) - المشقص: نصل السّهم إذا كان طويلًا غير عريض.
ومع هذا كان أحد الأربعة الّذين دخلوا على عثمان. (1)
مالك اشتر گفت: «سواد را خداوند به زور شمشير ما، به ما ارزانى داشته، تو پندارى بستان تو و اقوام توست؟»
در اين مشاجرت، كار بالا گرفت وعبدالرحمان الازدى كه رئيس شرطه سعيد بود، تندى از حد گذرانيد. اينان بر سر او ريختند و چنان زدندش كه بيهوش شد. سعيد از آن پس مجلس شبانه خود را تعطيل كرد، و آنان در جاهاى ديگر گرد مى آمدند و از سعيد و عثمان بد مى گفتند.
آيتى، العبر تاريخ ابن خلدون، 1/ 575
گويند كه: چون مصريان بازگشتند، محمدبن مسلمه نزد آنان رفت. آنان نامه اى به او دادند و گفتند، آن را در بويب نزد غلام عثمان يافته اند، و آن غلام بر يكى از اشتران صدقه سوار بوده، و در آن نامه به تازيانه زدن عبدالرحمان بن عديس و عمرو بن الحمق و عروة بن البياع و به زندانى ساختن و تراشيدن سر و ريش و بر دار كردن بعضى فرمان رفته است. و بعضى گويند كه آن نامه را نزد ابو الاعور السلمى يافته بودند. مصريان بازگشتند. كوفيان و بصريان نيز بازگشتند و چون محمد بن مسلمه سبب پرسيد، گفتند: «با على و سعد بن ابى وقاص و سعيد بن زيد صحبت كرده ايم، آنان به ما وعده داده اند كه با او گفت وگو كنند. بايد على با ما نزد عثمان بيايد.»
آن گاه على و محمد بن مسلمه نزد عثمان رفتند و آن چه را مردم مصر گفته بودند، برايش بازگفتند. عثمان سوگند خورد كه از چنين نامه اى خبر ندارد. محمد گفت: «راست مى گويد، اين نامه كار مروان است.»
و مصريان داخل شدند و ابن عديس از عبداللَّه بن سعد بن ابى سرح شكايت كرد كه چه كارهايى كرده است، و چون گويند، چرا چنين كند، نامه عثمان را نشان مى دهد. سپس گفت كه: «ما براى كشتن تو آمده بوديم. على و محمد ما را بازداشتند و ضمانت دادند كه تو از همه اين اعمال بازخواهى گشت. ما نيز بازگشتيم تا اين نامه را يافتيم. و در اين نامه تو به عبداللَّه بن سعد بن ابى سرح فرمان داده اى كه ما را تازيانه زند و به مدت هاى طويل حبس كند و ما را مثله نمايد و اين نامه به دست غلام تو بود و مهر تو بر آن بود.»
عثمان سوگند خورد كه نه خود اين نامه را نوشته و نه به ديگرى امر كرده و نه از آن خبر دارد. آنان پرسيدند: «چه كسى ممكن است در كار شما اين همه گستاخ باشد؟ در هر يك از اين دو صورت تو مستحق خلع از مقام خلافت هستى؛ زيرا نمى توان امور مسلمانان را به دست كسى داد كه تا اين پايه ناتوان باشد. خود را خلع كن.»
عثمان گفت: «جامه اى را كه خداوند بر اندام من راست كرده است، از تن بيرون نمى كنم. ولى توبه مى كنم و از اعمال گذشته خويش بازمى گردم.»
گفتند: «يك بار توبه كردن و توبه شكستنت را ديديم. بايد خود را از خلافت خلع كنى يا تو را خواهيم كشت. و اگر ياران تو، به دفاع از تو برخيزند با آنان نيز نبرد خواهيم كرد تا بر تو دست يابيم.»
عثمان گفت: «من كسى را به نبرد با شما تحريض نمى كنم؛ اگر چنين مى خواستم، مى گفتم تا از اطراف سپاه به مدينه آيد.»
در اين ديدار، گفت وگوها به درازا كشيد. و آنان از نزد او بيرون آمدند و على به خانه خود رفت و مصريان اورا در محاصره گرفتند.
آيتى، العبر تاريخ ابن خلدون، 1/ 585- 586
گويند: كسى كه عثمان را كشت، كنانة بن بشر التجيبى بود. عمرو بن الحمق اورا چند ضربه زد و عمير بن ضابى كه پدرش در زندان عثمان مرده بود، بر او جست و يكى از دنده هايش را بشكست.
آيتى، العبر تاريخ ابن خلدون، 1/ 589
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 48
1) - اما آن چه در شهرها اتفاق افتاد، يكى قضيه وليد بن عقبه بود كه پيش از اين، از او سخن گفتيم. عثمان او را به سبب شرابخوارى عزل كرد و سعيد بن العاص را به جاى او فرستاد. شب ها تا دير وقت، وجوه مردم كوفه و سرداران قادسيه، چون مالك بن كعب الارحبى و اسود بن يزيد و علقمة بن قيس النخعى و ثابت ابن قيس الهمدانى و جندب بن زهير العامرى و جندب بن كعب الازدى و عروة بن الجعد و عمرو بن الحمق الخزاعى و صعصعة بن صوحان وبرادرش زيد وابن الكواء وكميل بن زياد وعمير بن ضابى وطليحة بن خويلد، نزد سعيد بن العاص مى نشستند، ودر باب وقايع گذشته وجنگ ها و انساب و اخبار مردم گفت وگو مى كردند. گاه نيز كار به دشنام گويى و كشت و كشتار مى كشيد. در اين حال، حاجبان سعيد بن العاص، دخالت مى كردند. آنان را ملامت مى كردند يا بيرون مى راندند و مى زدند. گويند كه: سعيد يك روز گفت: «اين سواد عراق بستان قريش است.»
هاجر بعد الحديبيّة، وكان ممّن دخل الدّار على عثمان.
مجد الدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 150
ونزل الكوفة وشهد مع عليّ رضى الله عنه مشاهده.
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 15
وشهد الجمل وصفّين مع عليّ رضى الله عنه.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 292
وكان من ساكني الكوفة ومن شيعة عليّ بن أبي طالب [...]، وشهد مع عليّ بن أبي طالب مشاهده.
ابن قتيبة، المعارف (ط دار الكتب)،/ 292 (ط دار إحياء التّراث)،/ 127
أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام: من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: الأصحاب، ثمّ الأصفياء، ثمّ الأولياء، ثمّ شرطة الخميس.
من الأصفياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام: سلمان الفارسيّ، المقداد، أبو ذرّ، عمّار، أبو ليلى، شُبير، أبو سنان، أبو عمرة، أبو سعيد الخُدريّ [عربيّ أنصاريّ]، أبو برزة، جابر بن عبداللَّه، البرّاء بن عازب أنصاريّ، عرفة الأزديّ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم دعا له فقال: «اللَّهمّ بارك [له] في صفقته».
وأصحاب أمير المؤمنين الّذين كانوا شرطة الخميس كانوا ستّة آلاف رجل، وقال عليّ بن الحكم: [أصحاب] أمير المؤمنين الّذين قال لهم: «تشرّطوا إنّما اشارطكم على الجنّة، ولست اشارطكم على ذهب ولا فضّة، إنّ نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم قال لأصحابه فيما مضى: تشرّطوا فإنِّي لستُ اشارطكم إلّاعلى الجنّة»، وقال أمير المؤمنين عليه السلام لعبداللَّه بن نجيّ الحضرميّ يوم الجمل: «أبشر يا ابن نجيّ! فإنّك وأباك من شرطة الخميس حقّاً، لقد أخبرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس، واللَّه سمّاكم في السّماء شرطة الخميس على لسان نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم»: سلمان، والمقداد، وأبو ذرّ، وعمّار، وأبو سنان، وأبو عَمرة، وجابر بن عبداللَّه، وسَهل وعثمان ابنا حُنيف الأنصاريّان. ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام: عمرو بن الحمق عربيّ خُزاعيّ، ميثم [بن يحيى] التّمّار مولى، رُشَيد
الهَجَريّ، حبيب بن مظاهر الأسديّ، محمّد بن أبي بكر.
ومن الأولياء: الأعلم الأزديّ، سويد بن غفلة الجُعفيّ، الحارث بن عبداللَّه الأعور هَمْدانيّ، أبو عبداللَّه الجدليّ، أبو يحيى حكيم بن سعيد الحنفيّ، وكان من شرطة الخميس، أبو الرّضا عبداللَّه بن نجيّ الحضرميّ، سُلَيم بن قيس الهلاليّ، عُبيدة السّلمانيّ عربيّ.
البرقي، الرّجال،/ 3- 4
اعلم أنّ الشّيعة أتوا في حياة عليّ بن أبي طالب ثلاث فِرَق، فرقة على جملة أمرها في الاختصاص به والموالات له مثل عمّار بن ياسر، وسلمان، والمقداد، وجابر، وأبي ذرّ الغَفّاريّ، وعبداللَّه بن العبّاس، وعبداللَّه بن عمر، وجرير بن عبداللَّه البجليّ، ودِحية بن خليفة، ونُظرائهم من الصّحابة الّذين لايُظنّ بهم غير الحقّ، ولا نجد للطّعن فيهم موضعاً، وفرقة تغالوا قليلًا في أمر عثمان، وتميل إلى الشّيخين رضوان اللَّه عليهم بعض الميل مثل عمرو بن الحمق، ومحمّد بن أبي بكر، ومالك الأشتر، وقد قال الفضل بن العبّاس بن عُتبة بن أبي لهب، يجيب الوليد بن عُقبة: [طويل]
وكان وليَّ الأمر بعد محمّد *** عليٌّ وفي كُلّ المواطن صاحبه
البلخي، البدء والتّاريخ، 2/ 176- 177
عداده في أهل الكوفة، وكان من أصحاب عليّ [بن أبي طالب].
ابن حبّان، الثّقات، 3/ 275
حدّثنا جعفر بن الحسين عن محمّد بن جعفر المؤدّب: الأركان الأربعة: سلمان والمقداد وأبو ذرّ وعمّار هؤلاء الصّحابة، ومن التّابعين: أويس بن أنيس القرنيّ الّذي يشفع في ربيعة ومضر، وعمرو بن الحمق الخزاعيّ- (1)وذكر جعفر بن الحسين إنّه كان من أمير المؤمنين عليه السلام بمنزلة سلمان من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (2)- رشيد الهجريّ، ميثم التّمّار، كميل بن
زياد النّخعيّ، قنبر مولى أمير المؤمنين عليه السلام، محمّد بن أبي بكر، مزرع مولى أمير المؤمنين عليه السلام، عبداللَّه بن نجيّ- قال له أمير المؤمنين يوم الجمل: أبشر يا ابن نجيّ أنت وأبوك من شرطة الخميس، سمّاكم اللَّه به في السّماء- جندب بن زهير العامريّ- وبنو عامر شيعة عليّ عليه السلام على الوجه- حبيب بن مظاهر الأسديّ، الحارث بن عبداللَّه الأعور الهمدانيّ، مالك بن الحارث الأشتر العلم الأزديّ، أبو عبداللَّه الجدليّ، جويرية بن مسهر العبديّ.
المفيد، الاختصاص،/ 6- 7/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 146؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 328
وروى أ نّه من حواري أمير المؤمنين عليه السلام. (1)
الكشّيّ، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 43 (ط جامعة مشهد)،/ 9/ عنه: التّفرشي، نقد الرّجال،/ 250/ مثله الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 620؛ الأسترآبادي، منهج المقال،/ 246؛ أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 5/ 105 (ط حجري)،/ 229؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 328؛ القمّي، نفس المهموم،/ 146
وقال [الفضل بن شاذان] أيضاً أنّ من السّابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام:
أبو الهيثم بن التّيهان، وأبو أيّوب، وخزيمة بن ثابت، وجابر بن عبداللَّه، وزيد بن أرقم، وأبو سعيد الخدريّ، وسهل بن حنيف، والبرّاء بن مالك، وعثمان بن حنيف، وعبادة بن الصّامت، ثمّ ممّن دونهم قيس بن سعد بن عبادة، وعديّ بن حاتم، وعمرو بن الحمق، وعمران بن الحصين، وبريدة الأسلميّ، وبشر كثير.
الكشّيّ، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 177، 181- 186/ عنه: العلّامة الحلّي، خلاصة الأقوال (رجال العلّامة ط حجري)،/ 120؛ التّفرشي، نقد الرّجال،/ 250؛ الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 620؛ الأسترآبادي، منهج المقال،/ 246؛ أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 5/ 105 (ط حجري،/ 229)؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 328، هامش الرّجال للطّوسي،/ 66
1) - [أضاف في جامع الرّواة: بسند تقدّم في حجر بن زائدة، وأضاف في منهج المقال: وقد تقدّمت الرّواية بسندها من سلمان].
ثمّ صار (1)من شيعة عليّ رضى الله عنه وشهد معه مشاهده كلّها الجمل والنّهروان وصفّين.
ابن عبد البرّ، الاستيعاب، 2/ 517/ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 100؛ القمّي، نفس المهموم،/ 145
سكن الكوفة، ثمّ انتقل إلى مصر (2)[...]، وشهد صفّين مع عليّ بن أبي طالب.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 334، مختصر ابن منظور، 19/ 201
عن ابن سعد: وشهد المشاهد بعد ذلك مع عليّ بن أبي طالب.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 337
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافيّ، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة، قال: وقال أبو عبيدة في تسمية الأمراء من أصحاب عليّ يوم صفّين: وعلى خُزاعة: عمروبن الحمق الخُزاعيّ.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن عليّ بن ميمون، أنا أبو عبداللَّه محمّد بن عليّ بن الحسن بن عليّ العلويّ، نا محمّد بن عبداللَّه الجُعفيّ، أنا أحمد بن محمّد بن سعيد، أنا جعفر بن محمّد ابن عمرو الخشّاب- قراءة- نا أبي، نا زيدان بن عمرو بن البختريّ، حدّثني غيّاث بن إبراهيم، عن الأجلح بن عبداللَّه الكِنْديّ، قال: سمعت زيد بن عليّ، وعبداللَّه بن الحسن، وجعفر بن محمّد، ومحمّد بن عبداللَّه بن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع عليّ بن أبي طالب من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، كلّهم ذكره عن آبائه، وعن مَن أدرك من أهله، وسمعته أيضاً من غيرهم، فذكرهم، وذكر فيهم عمرو بن الحمق الخزاعيّ.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 339
فلمّا قتل عثمان وبايع النّاس عليّاً لزمه، فكان معه حتّى أصيب.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 339
أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن عليّ بن ميمون النّرسيّ في كتابه، أنبأ محمّد بن عليّ بن الحسن، قال: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن عبدالصّمد الجُعْفيّ، أنا سعدان بن محمّد بن سعدان العائذ، نا أبو جعفر أحمد بن موسى بن إسحاق، نا ضِرار بن صُرَد أبو نُعَيم التّيميّ، نا عليّ بن هاشم بن البريد عن محمّد بن عبيداللَّه بن عليّ بن رافع، عن أبيه عبيداللَّه بن أبي رافع، وكان كاتب عليّ.
ح قال: وأنا محمّد بن عليّ بن الحسن، نا أبو جعفر محمّد بن أبي سعيد أحمد بن محمّد ابن عمرو بن سعيد الأحمسيّ، نا ابيّ، نا أبو سعيد عُبيد بن كثير بن عبد الواحد العامريّ، نا موسى بن زياد أبو هارون الزّيّات، نا عليّ بن هاشم بن البريد، عن محمّد بن عبيداللَّه ابن عليّ بن أبي رافع، عن عون بن عبيداللَّه بن أبي رافع عن أبيه عبيداللَّه.
قال موسى بن زياد: ونا يحيى بن يعلى، عن محمّد بن عبيداللَّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدِّه، وعن عون بن عبيداللَّه بن أبي رافع عن أبيه: قال عليّ بن هاشم في حديثه:
وكان عبيداللَّه بن أبي رافع كاتب عليّ بن أبي طالب، واللّفظ لعبيداللَّه بن كثير في تسمية من شهد مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب من قريش والأنصار ومن مهاجري العرب، فذكرهم، وذكر فيهم عمرو بن الحمق الخزاعيّ.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 341
وقد روى وجوه الصّحابة وخيار التّابعين وأكثر المحدِّثين ذلك، منهم: سلمان، وأبو ذرّ، والمقداد، وعمّار، وزيد بن صوحان، وحذيفة، وأبو الهيثم، وخزيمة، وأبو أيّوب، والخدريّ، وابيّ، وأبو رافع، وامّ سلمة، وسعد بن أبي وقّاص، وأبو موسى الأشعريّ، وأنس بن مالك، وأبو الطّفيل، وجبير بن مطعم، وعمرو بن الحمق، وحبّة العرنيّ، وجابر الحضرميّ، والحارث الأعور، وعباية الأسديّ، ومالك بن الحويرث، وقثم بن العبّاس، وسعد بن قيس، ومالك الأشتر، وهاشم بن عتبة، ومحمّد بن كعب، وأبو مجلز، والشّعبيّ، والحسن البصريّ، وأبو البختريّ، والواقديّ، وعبدالرّزّاق، ومعمر، والسّدّيّ، والكتب برواياتهم مشحونة، وقال أمير المؤمنين عليه السلام:
صدقته وجميع النّاس في *** بهم من الضّلالة والإشراك والنّكد
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 7
وصار بعد ذلك من شيعة عليّ، وشهد معه مشاهده كلّها الجمل وصفّين والنّهروان.
ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 100
وقال خليفة: كان عمرو بن الحمق يوم صفّين على خزاعة مع عليّ.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 235
وشهد مع علىّ حروبه، ثمّ قدم مصر.
ابن حجر، الإصابة، 2/ 526/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 23
سكن الكوفة، ثمّ انتقل إلى مصر، وكان قد شهد مع عليّ حروبه.
المزّي، تهذيب الكمال، 21/ 597/ عنه: ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 8/ 24
ثمّ صار بعد ذلك من شيعة عليّ، فشهد معه الجمل وصفّين. (1)
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 5/ 135
عمرو بن الحمق، از اصحاب على و حسن بن على عليهما السلام است. در كشى، از فضل بن شاذان روايت مى كند كه: عمرو از سابقين است كه رجوع به خدمت على عليه السلام نمود، و از حوارى آن حضرت است. چنان كه در ذيل نام اويس قرنى رقم شد.
سپهر، ناسخ التواريخ مير المؤمنين عليه السلام، 5/ 156
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 48
ثالثه من أصفياء أمير المؤمنين عليه السلام، وقد أسبقنا نقل الأخبار المتضمِّنة لذلك في الفائدة الثّانية عشرة من مقدّمة الكتاب، وقد وردت فيه الأخبار دالّة على غاية جلالته لا بأس بنقلها بطولها لما فيها من كرامات أهل البيت وإبداء مثالب أعدائهم. (2)
از كشى است كه او را از حواريين على بن ابى طالب شمرده و از كسانى كه سبقت به رجوع به آن حضرت گرفتند.
در كتاب اختصاص، سابقين مقربين امير المؤمنين را بر شمرده- جعفر بن حسين از محمد بن جعفر مؤدب باز گفته است، اركان اربعه صحابه سلمان و مقداد و ابوذر و عمار اند و در تابعين اويس بن انيس قرنى شفيع ربيعه و مضر و عمرو بن حمق خزاعى- جعفر بن حسين گويد: براى امير المؤمنين چون سلمان بود براى رسول خدا صلى الله عليه و آله- رشيد هجرى، ميثم تمار، كميل بن زياد نخعى، قنبر آزاد شده امير المؤمنين، محمد بن ابى بكر، مرزع آزاد شده امير المؤمنين، عبداللَّه بن نجىّ- كه روز جمل امير المؤمنين به او فرمود: اى نجىّ! مژده گير، تو و پدر در شرطة الخميس هستيد و خدا در عرش شما را نامزد آن كرده است- جندب بن زهير عامرى- بنوعامر همه شيعيان على بودند- حبيب بن مظاهر اسدى، حارث بن عبداللَّه اعور همدانى، مالك بن حارث اشتر، علم ازدى، ابوعبداللَّه جدلى، جويرية بن مسهر عبدى.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 62- 63
المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 328
1) - و كشى و فضل بن شاذان حديث مى كنند كه: از فحول تابعين، جماعتى كه با اميرالمؤمنين عليه السلام رجوع كردند، ابو الهيثم بن التيهان و ابو ايوب و خزيمة بن ثابت و جابر بن عبداللَّه و زيد بن اثرم و ابوسعيد الخدرى و سهل بن حنيف و براء بن مالك و عثمان بن حنيف و عبادة بن الصامت است. و جماعتى كه فرود ايشانند، قيس بن سعد بن عباده و عدى بن حاتم و عمرو بن الحمق و عمران بن الحصين و بريدة الاسلمى.
2) - و از شيعيان على شد، و در مشاهد جمل و صفين و نهروان با او بود.
ثمّ انضمّ إلى عليّ عليه السلام، وشهد معه الجمل وصفّين والنّهروان، وكان من خلّص أصحابه.
مجد الدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 150
فخرج الأسود بن البختريّ السّلميّ قائلًا:
ارحم إلهي الكلّ من سليم وانظر إليه نظرة الرّحيم
فقتله عمرو بن الحمق.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 159/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 180
وقال عمرو بن الحمق:
هذا عليّ قائد نرضى به أخو رسول اللَّه في أصحابه
من عوده النّامي ومن نصابه
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 161/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 182
له ذكر في هذا الموقف (1):
المفيد، الجمل (من المصنّفات)، 1- 2/ 101، 104
المفيد، الجمل (من المصنّفات)، 1- 2/ 319، 321
1) - [راجع حجر بن عديّ في عنوان: من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، ص 995].
حدّثني الحسن بن عليّ بن عبداللَّه بن عليّ بن حسّان، عن عمِّه عبدالرّحمان بن كثير الهاشميّ مولى محمّد بن عليّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: خرج أميرالمؤمنين عليه السلام بالنّاس يريد صفّين حتّى عبر الفرات، فكان قريباً من الجبل بصفّين، إذ حضرت صلاة المغرب، فأمعن بعيداً، ثمّ توضّأ وأذّن، فلمّا فرغ من الأذان انفلق الجبل عن هامّة بيضاء بلحية بيضاء ووجه أبيض، فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين عليه السلام ورحمة اللَّه وبركاته، مرحباً بوصيّ خاتم النّبيِّين، وقائد الغرّ المحجّلين، والأعزّ المأثور، والفاضل الفايق بثواب الصِّدِّيقين، وسيِّد الوصيّين، قال له: وعليك السّلام يا أخي شمعون بن حمّون وصيّ عيسى بن مريم روح القدس، كيف حالك؟ قال: بخير، يرحمك اللَّه، أنا منتظر روح اللَّه ينزل، فلا أعلم أحداً أعظم في اللَّه بلاء ولا أحسن غداً ثواباً، ولا أرفع مكاناً منك، اصبر يا أخي على ما أنت عليه حتّى تلقى الحبيب غداً، فقد رأيت أصحابك بالأمس أقواماً (1)لقوا ما لاقوا من بني إسرائيل، نشروهم بالمناشير وحملوهم على الخشب، فلو تعلم هذه الوجوه العزيزة الشّافهة ما أعدّ اللَّه لهم من عذاب ربّك وسوء نكاله لأقصروا، ولو تعلم هذه الوجوه المضيئة ماذا لهم من الثّواب في طاعتك لتمنّت أ نّها قرضت بالمقاريض، والسّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته. والتأم الجبل (2)، وخرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى عسكره (3)، فسأله عمّار بن ياسر، وابن عبّاس، ومالك الأشتر، وهاشم بن عتبة بن أبي وقّاص أبو أيّوب الأنصاريّ، وقيس بن سعد الأنصاريّ، وعمرو بن الحمق الخزاعيّ، وعبادة بن صامت، وأبو الهيثم بن التّيهان عن الرّجل، فأخبرهم أ نّه شمعون بن حمّون وصيّ عيسى
ابن مريم، وسمعوا كلامهما، فازدادوا بصيرة، فقال له عبادة بن الصّامت وأبو أيّوب: لا يهلعنّ قلبك يا أمير المؤمنين عليه السلام، بامّهاتنا وآبائنا نفديك يا أمير المؤمنين عليه السلام، فوَ اللَّه لننصرنّك كما نصرنا أخاك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولا يتخلّف عنك من المهاجرين والأنصار إلّا شقيّ، فقال لهما معروفاً وذكرهما بخير. (1)
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 300- 301 رقم 16/ عنه: المجلسي، البحار، 39/ 134- 135
عن عبدالرّحمان بن كثير الهاشميّ، مولى أبي جعفر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «خرج أمير المؤمنين عليه السلام بالنّاس يريد صفّين حتّى عبر الفرات، وكان قريباً من الجبل بصفّين، إذ حضرت صلاة المغرب، فأمر بالنّزول فنزلوا، ثمّ توضّأ وأذّن، ولمّا فرغ من الأذان انفلق الجبل عن هامّة بيضاء، بلحية بيضاء، ووجه أبيض، فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته، مرحباً بوصيّ خاتم النّبيِّين، وقائد الغرّ المحجّلين، والعالِم المؤمن، والفاضِل الفائق، ميراث الصِّدِّيقين، وسيِّد الوصيِّين»، فقال: «وعليك السّلام، يا أخي شمعون بن حمّون، وصيّ عيسى بن مريم روح اللَّه، كيف حالك؟!»
قال: بخير رحمك اللَّه، وأنا منتظر روح اللَّه ينزل، ولا أعلم أحداً أعظم بلاءً في اللَّه، ولا أحسن غداً ثواباً، ولا أرفع مكاناً منك، اصبر يا أخي على ما أنت فيه حتّى تلقى الحبيب غداً، وقد رأيت أصحابك بالأمس ما لقوا من بني إسرائيل، نشروهم بالمناشير، وحملوهم على الخشب، فلو تعلم هذه الوجوه (المارقة المفارقة لك) ما اعدّ لهم من عذاب ربّك وسوء نكاله لم يفرّوا، ولو تعلم هذه الوجوه المبيضّة ما أعدّ اللَّه لهم من الثّواب الجزيل تمنّت لو أ نّها قرضت بالمقاريض، والسّلام عليك يا أميرالمؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته.
ثمّ التأم الجبل، وخرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى قتال القوم، فسأله عمّار بن ياسر، وابن عبّاس، ومالك الأشتر، وهاشم بن عتبة، وأبو أيّوب الأنصاريّ، وقيس بن سعد، وعمرو ابن الحمق، وعبادة بن الصّامت، وأبو الهيثم بن التّيهان رضي اللَّه عنهم عن الرّجل،
1) - [زاد في البحار: قب: عن عبدالرّحمان مثله].
فأخبرهم أ نّه شمعون بن حمّون وصيّ عيسى عليه السلام [وكانوا قد] سمعوا منه كلامه، فازدادوا بصيرة (1)، فقال له عبادة بن الصّامت وأبو أيّوب الأنصاريّ: لا يهلعنّ قلبك يا أمير المؤمنين، بآبائنا وامّهاتنا نفديك، فواللَّه لننصرنّك نصرة أخيك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولايتخلّف عنك من المهاجرين والأنصار إلّاشقيّ. فقال لهما معروفاً وذكرهما بخير.
ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 225- 226 رقم 196/ 1/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 1/ 235- 236 رقم 149 باب 56
ومنها: ما روي عن عليّ بن حسّان، عن عبدالرّحمان بن كثير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: خرج عليّ عليه السلام (2)يريد صفّين، فلمّا عبر الفرات وقرب من الجبل، وحضر وقت صلاة العصر، أمعن بعيداً، ثمّ توضّأ وأذّن، فلمّا فرغ من الأذان انفلق الجبل عن هامّة بيضاء، ولحية بيضاء، ووجه أبيض. فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته، مرحباً بوصيّ خاتم النّبيِّين، وقائد الغرّ المحجّلين، وسيّد الوصيّين.
فقال عليّ عليه السلام: وعليك السّلام يا أخي شمعون بن حنّون الصّفا وصيّ روح القدس عيسى بن مريم، كيف حالك؟
قال: «بخير يرحمك اللَّه، أنا منتظر نزول روح القدس، فاصبر يا أخي على ما أنت عليه من الأذى حتّى يلقى الحبيب غداً، فلم أعلم أحداً أحسن بلاء في اللَّه منكم ولا أعظم ثواباً، ولا أرفع مكاناً، وقد رأيت (3)ما لقي أصحابك بالأمس من بني إسرائيل، وأ نّهم نشروا بالمناشير، وصلبوا على الخشب.
فلو تعلم تلك الوجوه المارقة، المفارقة لك، ما أعدّ اللَّه لها من عذاب النّار والسّخط والنّكال لأقصرت (4)، ولو تعلم هذه الوجوه الملتئمة بك ما لها من الثّواب في طاعتك لتمنّت أن تقرض بالمقاريض. وعليك السّلام يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته».
قال: والتأم عليه الجبل، وخرج أميرالمؤمنين عليه السلام إلى القتال، فسأله عمّار بن ياسر، ومالك الأشتر، وهاشم بن عتبة بن أبي وقّاص، وأبو أيّوب الأنصاريّ، وقيس بن سعد الأنصاريّ، وعمرو بن الحمق الخزاعيّ، وعبادة بن الصّامت، عن الرّجل، فأخبرهم أ نّه شمعون بن حنّون الصّفا وصيّ عيسى، وكانوا سمعوا كلامهما، فازدادوا بصيرة في المجاهدة معه.
وقال له عبادة بن الصّامت، وأبو أيّوب الأنصاريّ: بامّهاتنا وآبائنا نفديك يا أمير المؤمنين، فوَ اللَّه لننصرنّك كما نصرنا أخاك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، واللَّه ما تأخّر عنك من المهاجرين والأنصار إلّاشقيّ، فدعا لهما بخير. (1)
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 743- 745
الثّامن والعشرون: مرّ عليه السلام بجبل في طريقه إلى صفّين، فخرج من الجبل هامّة بيضاء ولحية ووجه كذلك، فسلّمت عليه بإمرة المؤمنين، فقال: وعليك السّلام يا شمعون، فسأله عنه عمّار، ومالك، وأبو أيّوب الأنصاريّ، وقيس بن سعد، وعمرو بن الحمق، وعبادة ابن الصّامت، فقال: هو وصيّ عيسى عليه السلام.
البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 108- 109
1) - عنه الإيقاظ من الهجعة: 182 ح 34، إثبات الهداة، 2/ 439 ح 117.
أنّ عليّاً عليه السلام ومعاوية عقدا الألوية وأمّرا الأمراء وكتبا الكتائب، واستعمل عليّ [...] على خزاعة عمرو بن الحمق.
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 205/ مثله ابن خيّاط، التّاريخ،/ 146
فتقاتلوا في ذي الحجّة وأمسكوا في المحرّم. فلمّا استهلّ صفر سنة سبع وثلاثين أمر عليّ فنودي بالشّام والإعذار والإنذار، ثمّ عبّأ عسكره، فجعل على ميمنته الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر ومسلم بن عقيل، وعلى ميسرته محمّد بن الحنفيّة ومحمّد بن أبي بكر وهاشم بن عتبة المرقال، وعلى القلب عبداللَّه بن العبّاس والعبّاس بن ربيعة بن الحارث والأشتر والأشعث، وعلى الجناح سعد بن قيس الهمدانيّ وعبداللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ ورفاعة بن شدّاد البجليّ وعديّ بن حاتم، وعلى الكمين عمّار بن ياسر وعمرو ابن الحمق وعامر بن واثلة الكنانيّ وقبيصة بن جابر الأسديّ.
وجعل معاوية على ميمنته ذا الكلاع الحميريّ وحوشب ذا الظّليم، وعلى الميسرة عمرو ابن العاص وحبيب بن مسلمة، وعلى القلب الضّحّاك بن قيس الفهريّ وعبدالرّحمان بن خالد بن الوليد، وعلى السّاقة بسر بن أرطاة الفهريّ، وعلى الجناح عبداللَّه بن مسعدة الفزاريّ وهمام بن قبيصة النّمريّ، وعلى الكمين أبا الأعور السّلميّ وحابس بن سعد الطّائيّ.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 168- 169/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 574
وقال الزُّهريّ: اقتتلوا قتالًا لم تقتتل هذه الامّة قطّ، وغلب أهل العراق على قتلى أهل حمص، وغلب أهل الشّام على قتلى أهل العالية، وكان على ميمنة عليّ الأشعث بن قيس الكِنْديّ، وعلى الميسرة عبداللَّه بن عبّاس، وعلى الرّجّالة عبداللَّه بن بُدَيل بن ورقاء الخُزاعيّ، فقُتل يومئذ.
ومن أمراء عليّ يومئذ الأحنف بن قيس التّيميّ، وعمّار بن ياسر العنسيّ، وسليمان بن صُرد الخُزاعيّ، وعَديّ بن حاتم الطّائيّ، والأشتر النّخعيّ، وعمرو بن الحمق الخُزاعيّ، وشبث بن رِبْعيّ الرّياحيّ، وسعيد بن قيس الهَمْدانيّ، وكان رئيس همدان المهاجر بن خالد بن الوليد المخزوميّ، وقيس بن مكشوح المراديّ، وخُزيمة بن ثابت الأنصاريّ، وغيرهم.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 2/ 646
وأمّره أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفّين على خزاعة.
الأمين، أعيان الشّيعة، 8/ 376
وقال عمرو بن الحمق الخُزاعيّ:
تقولُ عِرْسي لما أنْ رأت أرقى *** ماذا يهيجُك من أصحاب صِفّينا
ألستَ في عُصبةٍ يهدي الإلهُ بهم *** لا يَظلمونَ ولا بغياً يُريدونا
فقلت إنّي على ما كان من سَدَرٍ *** أخشى عواقبَ أمر سوف يأتينا
إدالةَ القوم في أمرٍ يُرادُ بنا *** فاقني حياءً وكفِّي ما تقولينا
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 381/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 8/ 376
قال: وذكروا أنّ عمرو بن العاص لمّا رأى الشّرّ استقبل، فقال له معاوية: ائت (1)ببني أبيك فقاتل بهم؛ فإنّه إن يكُ عند أحد خير فعندهم. فأتى جماعة أهل اليمن، فقال: أنتم اليوم النّاس وغداً لكم الشّأن، هذا يوم له ما بعده من الأمر، احملوا معي على هذا الجمع. قالوا: نعم. فحملوا وحمل عمرو وهو يقول:
أكرم بجمعٍ طيِّبٍ يَمان *** جدّوا تكونوا أولياء عثمان
(2)إنِّي أتاني خبرٌ فأشجان *** أنّ عليّاً قتل ابن عفّان (3) خليفة اللَّه على تبيان *** (4)ردّوا علينا شيخنا كما كان
فرُدّ على عمرو:
أبت شيوخُ مذحِجٍ وهَمدان *** بأن نَردَّ نعثلًا كما كان
خلقاً جديداً مثل خلق الرّحمان
فقال عمرو بن الحمق: دعوني والرّجل، فإنّ القوم قومي. فقال ابن بُديل: دع الجمع يلقى بعضهم بعضاً. فأبى عليه، وحمل (5)وهو يقول:
بؤساً لجندٍ ضائع يمانِ *** مُستوسقين كاتّساق الضّانِ
تهوى إلى راعٍ لها وَسْنانِ *** أقحَمَها عمرو إلى الهوانِ
يا ليتَ كفّي عَدِمَتْ بناني *** وأ نّكم بالشِّحْرِ من عمانِ
(6)مثل الّذي أفناكم أبكاني ثمّ طعن في صدره فقتله، وولّت الخيل وزال القوم عن مراكزهم (7).
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 399- 400/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 8/ 376
ونادى خالد السّدوسيّ [من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام]: من يبايعني على الموت؟ فأجابه تسعة آلاف، فقاتلوا حتّى بلغوا فسطاط معاوية، فهرب معاوية، فنهبوا فسطاطه، وأنفذ معاوية إليه، فقال: يا خالد! لك عندي إمرة خراسان متى ظفرت، فاقصر ويحك عن فعالك هذا. فنكل عنها، فتفل أصحابه في وجهه وحاربوا إلى اللّيل، وفيه يقول النّجاشيّ:
وفرّ ابن حرب غيّر اللَّه وجهه *** وذاك قليل من عقوبة قادر
وخرج حمزة بن مالك الهمدانيّ قائلًا لهاشم المرقال:
يا أعور العين وما فينا عور *** نبغي ابن عفّان ونلحي من عذر
فقتله المرقال، فهجموا على المرقال فقتلوه، فأخذ سفيان بن الثّور رايته فقاتل حتّى قُتل، ثمّ أخذ عتبة بن المرقال فقاتل حتّى قُتل، فأخذها أبو الطّفيل الكنانيّ مرتجزاً:
يا هاشم الخير دخلت الجنّة *** قتلت في اللَّه عدوّ السّنّة
فقاتل حتّى جرح، فرجع القهقريّ وأخذها عبداللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ مرتجزاً:
أضربكم ولا أرى معاوية *** إلأبرج العين العظيم الحاوية
هوت به في النّار امّ هاوية *** جاوره فيها كلاب عاوية
فهجموا عليه، فقتلوه، فأخذها عمرو بن الحمق قائلًا:
جزى اللَّه فينا عصبة أي عصبة *** حسان وجوه صرعوا حول هاشم
وقاتل أشدّ قتال، فخرج ذو الظّليم قائلًا:
أهل العراق ناسبوا وانتسبوا *** أنا اليمانيّ واسمي حوشب
من ذي الظّليم أين أين المهرب
فبرز إليه سليمان بن صرد الخزاعيّ قائلًا:
يا أ يّها الحيّ الّذي تذبذبا *** لسنا نخاف ذا الظّليم حوشبا
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 174- 175
نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: سمعت تميم بن حذيم، يقول: لمّا أصبحنا من ليلة الهرير نظرنا، فإذا أشباه الرّايات أمام صفّ أهل الشّام وسط الفيلق من حيال موقف معاوية، فلمّا أسفرنا إذا هي المصاحف قد رُبطت على أطراف الرّماح، وهي عظام مصاحف العسكر، وقد شدّوا ثلاثة أرماح جميعاً، وقد ربطوا عليها مصحف المسجد الأعظم يمسكه عشرة رهط. وقال أبو جعفر وأبو الطّفيل: استقبلوا عليّاً بمائة مصحف، ووضعوا في كلّ مجنّبة مائتي مصحف، وكان جميعها خمسمائة مصحف.
قال أبو جعفر: ثمّ قام الطّفيل بن أدهم حيال عليّ، وقام أبو شُريح الجذاميّ حيال الميمنة، وقام ورقاء بن المعمر حيال الميسرة، ثمّ نادوا: يا معشر العرب، اللَّه اللَّه في نسائكم وبناتكم (1)، فمن للرّوم والأتراك وأهل فارس غداً إذا فنيتم. اللَّه اللَّه في دينكم. هذا كتاب اللَّه بيننا وبينكم.
فقال عليّ: اللّهمّ إنّك تعلم أ نّهم ما الكتاب يريدون، فاحكم بيننا وبينهم، إنّك أنت الحكم الحقّ المبين.
فاختلف أصحاب عليّ في الرّأي، فطائفة قالت القتال، وطائفة قالت المحاكمة إلى الكتاب، ولا يحلّ لنا الحرب وقد دُعينا إلى حكم الكتاب. فعند ذلك بطلت الحرب ووضعت أوزارها. (2)فقال محمّد بن عليّ: فعند ذلك حُكّم الحكمان (3).
قال نصر: وفي حديث عمرو بن شمر بإسناده، قال: فلمّا أن كان اليوم الأعظم قال أصحاب معاوية، واللَّه ما نحن لنبرح اليوم العرصة حتّى يفتح اللَّه لنا أو نموت. (4)فبادروا (5)
القتال غدوة في يوم من أيّام الشّعرى طويل شديد الحرّ، فتراموا حتّى فنيت النّبل، ثمّ تطاعنوا حتّى تقصّفت رماحهم، ثمّ نزل القوم عن خيولهم، فمشى بعضهم إلى بعض بالسّيوف حتّى كُسّرت جفونُها وقامت الفرسان في الرُّكُب، ثمّ اضطربوا بالسّيوف وبعمد الحديد، فلم يسمع السّامع إلّاتغمغم القوم وصليل الحديد في الهام، وتكادُم الأفواه؛ وكُسفت الشّمس، وثار القتام، وضلّت الألوية والرّايات، ومرّت مواقيتُ أربع صلوات لم يُسجَد للَّه فيهنّ إلّاتكبيراً، ونادت المشيخة في تلك الغمرات: يا معشر العرب، اللَّه اللَّه في الحرمات، من النّساء والبنات.
قال جابر: فبكى أبو جعفر وهو يحدّثنا بهذا الحديث.
قال: وأقبل الأشتر على فرس كميت محذوف، قد وضع مغفره على قربوس السّرج، وهو يقول (1): «اصبروا يا معشر المؤمنين فقد حمى الوطيس». ورجعت الشّمس من الكسوف، واشتدّ القتال، وأخذت السّباع بعضها بعضاً، (2)فهم كما قال الشّاعر:
مضت واستأخر القُرعاءُ عنها وخُلّي بينهم إلّاالوريعُ (3)
قال: يقول واحد [لصاحبه] في تلك الحال: أيّ رجل هذا لو كانت له نيّة؟ فيقول له صاحبه: وأيّ نيّة أعظم من هذه ثكلتك امّك وهبلتك. إنّ رجلًا فيما قد ترى قد سبح في الدّماء وما أضجرته الحرب، وقد غلت هام الكماة من الحرّ، وبلغت القلوب الحناجر، وهو كما تراه جذعاً يقول هذه المقالة: اللَّهمّ لا تُبقنا بعد هذا. (4)
1) - [الشّرح: ينادي].
2) [لم يرد في البحار].
3) [لم يرد في البحار].
4) - كتب ابن أبي الحديد بعد هذا في (1: 185): «قلت: للَّه امّ قامت عن الأشتر. لو أنّ إنساناً يقسم أنّ اللَّه تعالى ما خلق في العرب ولا في العجم أشجع منه إلّاأستاذه عليه السلام لما خشيت عليه الإثم. وللَّه درّ القائل وقد سُئل عن الأشتر: ما أقول في رجل هزمت حياته أهل الشّام، وهزم موته أهل العراق. وبحقّ ما قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام: كان الأشتر لي كما كنت لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله».
نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن الشّعبيّ، عن صعصعة قال: (1)قام الأشعث ابن قيس الكنديّ ليلة الهرير في أصحابه من كندة (2)، (3)فقال: «الحمد للَّه، أحمده وأستعينه، وأومن به وأتوكّل عليه، وأستنصره وأستغفره، وأستخيره وأستهديه، [وأستشيره وأستشهد به]؛ فإنّه من يهد اللَّه فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أ لّاإله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، صلّى اللَّه عليه». ثمّ قال (4): «قد رأيتم يا معشر المسلمين ما قد كان في يومكم هذا الماضي، وما قد فني فيه من العرب، فواللَّه لقد بلغت من السّنّ ما شاء اللَّه أن أبلغ، فما رأيت مثل هذا اليوم قطّ. ألا فليبلِّغ الشّاهد الغائب، أ نّا إن نحن تواقفنا غداً إنّه لفناء العرب وضيعة الحرمات. (5)أما واللَّه ما أقول هذه المقالة جزعاً من الحتف، ولكنِّي رجل مسنّ أخاف على [النّساء و] الذّراري غداً إذا فنينا، اللَّهمّ إنّك تعلم أنِّي قد نظرتُ لقومي ولأهل ديني فلم آلُ، وما توفيقي إلّاباللَّه، عليه توكّلت وإليه انيب، والرّأي يخطئ ويصيب؛ وإذا قضى اللَّه أمراً أمضاه على ما أحبّ العباد أو كرهوا. أقول قولي هذا وأستغفر اللَّه [العظيم] لي ولكم».
قال صعصعة: فانطلقت عيون معاوية إليه بخطبة الأشعث، فقال: أصاب وربّ الكعبة، لئن نحن التقينا غداً لتميلنّ الرّوم على ذرارينا ونسائنا، ولتميلنّ أهل فارس على نساء أهل العراق وذراريهم. وإنّما يبصر هذا ذوو الأحلام والنُّهى. اربطوا المصاحف على أطراف القنا.
قال صعصعة: فثار أهل الشّام، فنادوا في سواد اللّيل: يا أهل العراق، مَن لذرارينا إن قتلتمونا ومَن لذراريكم إن قتلناكم؟ اللَّه اللَّه في البقيّة. فأصبح أهل الشّام وقد رفعوا المصاحف على رؤوس الرّماح وقلّدوها الخيل، والنّاس على الرّايات قد اشتهوا ما دعوا
1) [في الشّرح والبحار: وقد كان الأشعث بن قيس بدر منه قول ليلة الهرير، نقله النّاقلون إلى معاوية، فاغتنمه وبنى عليه تدبيره، وذلك أنّ الأشعث خطب أصحابه من كندة تلك اللّيلة].
2) [في الشّرح والبحار: وقد كان الأشعث بن قيس بدر منه قول ليلة الهرير، نقله النّاقلون إلى معاوية، فاغتنمه وبنى عليه تدبيره، وذلك أنّ الأشعث خطب أصحابه من كندة تلك اللّيلة].
3) [البحار: وقال في خطبته].
4) [البحار: وقال في خطبته].
5) [البحار: وقال نحو ذلك ممّا يخذلهم عن القتال. فلمّا بلغ ذلك معاوية، قال: أصاب وربّ الكعبة، فدبّر تلك اللّيلة ما دبّر من رفع المصاحف على الرّماح، فأقبلوا بالمصاحف ينادون].
إليه، ورُفع مصحف دمشق الأعظم تحمله عشرة رجال على رؤوس الرّماح، ونادوا: يا أهل العراق، كتاب اللَّه بيننا وبينكم.
وأقبل أبو الأعور السّلمي على برذون أبيض وقد وضع المصحف على رأسه ينادي:
يا أهل العراق (1)، كتاب اللَّه بيننا وبينكم.
وأقبل عديّ بن حاتم فقال: يا أمير المؤمنين، (2)إن كان أهل الباطل لا يقومون بأهل الحقّ (3)فإنّه لم يصب عصبة منّا إلّاوقد أصيب مثلها منهم، وكلّ مقروح، ولكنّا أمثل بقيّة منهم. وقد جزع القوم وليس بعد الجزع إلّاما تحبّ، فناجز القوم.
فقام الأشتر النّخعيّ، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ معاوية لا خلف له من رجاله، ولك بحمد اللَّه الخلف، ولو كان له مثل رجالك لم يكن له مثل صبرك ولا بصرك، فاقرع الحديد بالحديد، واستعن باللَّه الحميد.
ثمّ قام عمرو (4)بن الحمق، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّا واللَّه أجبناك ولا نصرناك عصبيّة على الباطل ولا أجبنا إلّااللَّه عزّ وجلّ، ولا طلبنا إلّاالحقّ، ولو دعانا غيرك إلى ما دعوت إليه لاستشرى فيه اللّجاج وطالت فيه النّجوى؛ وقد بلغ الحقّ مقطعه، وليس لنا معك رأي. (5)
فقام الأشعث بن قيس مغضباً، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّا لك اليوم على ما كنّا عليه أمس، وليس آخر أمرنا كأوّله، وما من القوم أحد أحنى على أهل العراق ولا أوتر لأهل الشّام منِّي؛ فأجب القوم إلى كتاب اللَّه، فإنّك أحقّ به منهم. وقد أحبّ النّاس البقاء وكرهوا القتال.
فقال عليّ عليه السلام: إنّ هذا أمر يُنظَر فيه.
1) [البحار: وقال نحو ذلك ممّا يخذلهم عن القتال. فلمّا بلغ ذلك معاوية، قال: أصاب وربّ الكعبة، فدبّر تلك اللّيلة ما دبّر من رفع المصاحف على الرّماح، فأقبلوا بالمصاحف ينادون].
2) [لم يرد في الشّرح والبحار].
3) [لم يرد في الشّرح والبحار].
4) - [في الأعيان مكانه: ولمّا رفعت المصاحف يوم صفّين قال عمرو ...].
5) - [إلى هنا حكاه عنه في الأعيان].
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 478- 483/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 211- 216؛ المجلسي، البحار، 32/ 529- 532 رقم 446- 449؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 8/ 376
ما قال عمير بن عطارد:
ثمّ قام عمير بن عطارد، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ طلحة والزّبير وعائشة، كانوا أحبّ النّاس إلى معاوية، وكانت البصرة أقرب إلينا من الشّام، وكان القوم الّذين وثبوا عليك من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، خيراً من الّذين وثبوا عليك من أصحاب معاوية اليوم، فوَ اللَّه ما منعنا ذلك من قتل المحارب، وعيب الواقف، فقاتل القوم إنّا معك.
ما قال عليّ رضى الله عنه بعده:
ثمّ قام عليّ خطيباً، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أ يّها النّاس، إنّه قد بلغ بكم وبعدوّكم ما قد رأيتم، ولم يبق منهم إلّاآخر نفس، وإنّ الأمور إذا أقبلت اعتبر آخرها بأوّلها، وقد صبر لكم القوم على غير دين، حتّى بلغوا منكم ما بلغوا، وأنا غاد عليهم بنفسي بالغداة فأحاكمهم بسيفي هذا إلى اللَّه.
نداء أهل الشّام واستغاثتهم عليّاً رضى الله عنه:
قال: فلمّا بلغ معاوية قول عليّ دعا عمرو بن العاص، فقال له: يا عمرو، إنّما هي اللّيلة، حتّى يغدو علينا عليّ بنفسه، فما ترى؟ قال عمرو: إنّ رجالك لا يقومون لرجاله، ولست مثله، أنت تقاتله على أمر، ويقاتلك على غيره، وأنت تريد البقاء، وعليّ يريد الفناء، وليس يخاف أهل الشّام من عليّ ما يخاف منك أهل العراق وإن هلكوا، ولكن أدعهم إلى كتاب اللَّه. فإنّك تقضي منه حاجتك، قبل أن ينشب مخلبه فيك، فأمر معاوية أهل الشّام أن ينادوهم، فنادوا في سواد اللّيل نداء معه صراخ واستغاثة، يقولون:
يا أبا الحسن، من لذرارينا من الرّوم إن قتلتنا؟ اللَّه اللَّه، البقيا، كتاب اللَّه بيننا وبينكم.
فأصبحوا وقد رفعوا المصاحف على الرّماح، وقلّدوها أعناق الخيل، والنّاس على راياتهم قد أصبحوا للقتال.
ما أشار به عديّ بن حاتم:
فقام عديّ بن حاتم، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ أهل الباطل لا تعوق أهل الحقّ، وقد جزع القوم حين تأهّبت للقتال بنفسك، وليس بعد الجزع إلّاما تحبّ، ناجز القوم.
ما قال الأشتر وأشار به:
ثمّ قام الأشتر، فقال: يا أمير المؤمنين، ما أجبناك لِدُنيا. إنّ معاوية لا خلف له من رجاله، ولكن بحمد اللَّه الخلف لك، ولو كان له مثل رجالك لم يكن له مثل صبرك ولا نصرتك، فافرج الحديد بالحديد، واستعن باللَّه.
ما قال عمرو بن الحمق:
ثمّ قام عمرو (1)بن الحمق، فقال: يا أمير المؤمنين، ما أجبناك لِدُنيا، ولا نصرناك على باطل، ما أجبناك إلّاللَّه تعالى، ولا نصرناك إلّاللحقّ، ولو دعانا غيرك إلى ما دعوتنا لكثر فيه اللّجاج، وطالت له النّجوى، وقد بلغ الحقّ مقطعه، وليس لنا معك رأي.
ابن قتيبة، المعارف، 1/ 108- 109/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 21- 22
حدّثنا جعفر بن الحسين عن محمّد بن جعفر المؤدّب، عن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ، عن أبيه، رفعه، قال: قال عمرو بن الحمق الخزاعيّ لأمير المؤمنين عليه السلام: واللَّه ما جئتك لمال من الدّنيا تعطينيها، ولا لالتماس السّلطان ترفع به ذكري إلّالأنّك ابن عمّ رسول اللَّه صلوات اللَّه عليهما، وأولى النّاس بالنّاس، وزوج فاطمة سيِّدة نساء العالمين عليها السلام، وأبو الذّرّيّة الّتي بقيت لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأعظم سهماً للإسلام من المهاجرين والأنصار، واللَّه لو كلّفتني نقل الجبال والرّواسي ونزح البحور الطّوامي أبداً حتّى يأتي عليَّ يومي وفي يدي سيفي أهزّ به عدوّك، وأقوّي به وليّك، ويعلو به اللَّه كعبك، ويفلج به حجّتك ما ظننت أ نّي أدّيت من حقِّك كلّ الحقّ الّذي يجب لك عليَّ.
1) - [في ذخيرة الدّارين مكانه: قال ابن قتيبة في كتاب الإمامة بعد اختلاف أهل العراق في يوم الهريروما أجاب القوم، فقال عمرو ...].
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: اللَّهمّ نوّر قلبه باليقين واهده إلى الصّراط المستقيم، ليت في شيعتي مائة مثلك.
المفيد، الاختصاص،/ 14- 15 (ط أخرى،/ 11)/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 146- 147؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 328
ومن ذلك ما رواه عمرو بن الحمق الخزاعيّ من طريق عبداللَّه بن شريك العامريّ قال: قام عمرو بن الحمق بصفّين، فقال: يا أمير المؤمنين! أنت ابن عمّ نبيّنا وأوّل المسلمين إيماناً باللَّه عزّ وجلّ. (1)
اميرالمؤمنين فرمود: «بارخدايا! دلش را روشن كن و به راه راست راهنمايى اش فرما. كاش در شيعيانم صد تن چون تو بودند.»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 63
المجلسي، البحار، 38/ 271
له ذكر في هذا الموقف:
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 102- 104/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 181- 183؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 572 ج 8،/ 376 (2)
وممّن ذكروا من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الحكمين:
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 508 (3)
1) - نيز از او روايت شده كه: عمروبن حمق خزاعى به اميرالمؤمنين گفت: «من براى مال دنيا و منصب، خدمت شما نيامدم، بلكه براى آن كه پسر عم رسول خدايى و اولى به مردم از خود آن هايى و شوهر فاطمه سيدة النسائى و پدر ذريه باقيه رسول خدايى و ميان مهاجرين و انصار از همه سهم بيش ترى دارى. به خدا اگر به من دستور دهى، كوه هاى بلند را جابه جا كنم و درياهاى ژرف را آب كشم تا بميرم. و هميشه دست به شمشير، دشمنانت را برانم و به دوستانت كمك كنم و خدا تو را برترى دهد و پيروزى بخشد. گمان ندارم حقى كه بر من دارى ادا كرده باشم.»
2) - [راجع حجر بن عديّ، في عنوان: موقف حجر بن عديّ وعمرو بن الحمق قبل وبعد يوم صفّين].
3) - [راجع حجر بن عديّ، في عنوان: ومنها: حجر بن عديّ وعمرو بن الحمق ووثيقة التّحكيم].
ذكرها (1):
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 862- 864 رقم 79/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 1/ 508- 510 رقم 28 باب 211؛ المجلسي، البحار، 41/ 259- 260 رقم 20؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 462- 463 رقم 212 باب 11؛ مثله حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 117- 119
البياضي، الصّراط المستقيم، 1/ 104- 105
1) - [راجع ميثم التّمّار، رقم 345، المجلّد، 16/ 1043- 1047].
فانصرف عمرو بن الحمق إلى نسائه حتّى إذا نزل أمير المؤمنين بالكوفة أتاه، فأقام معه بالكوفة، بينما أمير المؤمنين جالس وعمرو بين يديه، فقال له: يا عمرو! لك داراً، بعها واجعلها في الأزد، فإنِّي غداً لو غبت عنكم لطلبتك الأزد حتّى تخرج من الكوفة متوجّهاً نحو الموصل، فتمرّ برجل نصرانيّ، فتقعد عنده وتستسقيه الماء، فيسقيك ويسألك عن قصّتك، فتخبّره وستصادفه مقعداً، فادعه إلى الإسلام فإنّه ينهض صحيحاً مسلماً، وتمرّ برجل محجوب جالس عن يمين الجادّة، فتستسقيه الماء، فيسقيك ويسألك عن قصّتك، وما الّذي أخافك وممّن تتوقّى، فحدّثه أنّ معاوية طلبك لقتلك ويمثِّل بك لإيمانك باللَّه ورسوله وطاعتك لي وإخلاصك لولايتي ونصحك للَّه في دينك، فادعه إلى الإسلام فإنّه يسلم، فمر يدك على عينيه، فإنّه يرجع بصيراً بإذن اللَّه تعالى، فيتبعانك ويكونان هما اللّذان يواريان بدنك في الأرض، ثمّ تصير إلى دير على نهر يقال له الدّجلة، فإنّ فيه صديقاً عنده من علم المسيح عليه السلام، فاتّخذه عوناً من الأعوان على سرّ صاحبيك، وما ذلك إلّاليهديه اللَّه بك، فإذا أحسّ بك شرطة ابن الحكم وهو خليفة معاوية بالجزيرة يكون مسكنه بالموصل، فاقصد إلى الطّريق الّذي في الدّير يتواضع لك حتّى تصير في ذروته، فإذا رآك ذلك في أعلى الموصل فناده، فإنّه يمتنع عنك، فاذكر اسم اللَّه الّذي علّمتك إيّاه، فإنّ الدّير يتواضع لك حتّى تصير في ذروته، فإذا رأى ذلك الرّاهب الصّديق، قال لتلاميذٍ معه: ليس هذا أوان ظهور سيِّدنا المسيح، هذا شخص كريم، ومحمّد قد توفّاه اللَّه، ووصيّه قد استشهد بالكوفة، وهذا من حوارييه، ثمّ يأتيك خاشعاً ذليلًا، فيقول لك: أ يّها الشّخص العظيم! أهلتني لما لم أستحقّه، فبم تأمرني؟ فتقول: استر تلميذك هذا من عبدك، ويشرف على ديرك، فانظر ماذا ترى، فإذا قال لك: أرى خيلًا غائرة نحونا فخلّف تلميذك عنده وانزل واركب فرسك، واقصد نحو الغاب على شاطئ الدّجلة،
استتر فيه فإنّه لا بدّ أن يشترك في دمك فسقة من الجنّ والإنس، فإذا استترت فيه عرفك فاسق من مردة الجنّ يظهر لك بصورة تنّين أسود ينهشك نهشاً يبالغ أظفارك وتعثر بك فرسك، فينذر بك الخيل فيقولون: هذا فرس عمرو بن الحمق ويقفون أثرك، فإذا أحسست بهم دون الغار فابرز إليهم بين الدّجلة والجادّة، وقاتلهم في تلك البقعة، فإنّ اللَّه جعلها حضرتك وحرمك، فالقهم بنفسك واقتل ما استطعت حتّى يأتيك أمر اللَّه، فإذا غلبوك حزّوا رأسك وسيّروه على قناة إلى معاوية لعنه اللَّه، ورأسك أوّل رأس يشهر في الإسلام من بلد إلى بلد.
ثمّ يبكي أمير المؤمنين ويقول: وقرّة عيني ابني الحسين، فإنّ رأسه يشهر على قناة وتستباح ذراريه بعدك يا عمرو من كربلاء غربي الفرات إلى يزيد بن معاوية عليهما اللّعنة، ثمّ ينزل صاحبك المحجوب والمقعد، فيواريان بدنك في موضع مصرعك وهو بين الدّير والموصل.
فكان كلّ ما ذكره رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأمير المؤمنين عليه السلام، فكان هذا من دلائله عليه السلام.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 155- 156
فانصرف الرّجل حتّى إذا تولّى (1)أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة أتاه، فأقام معه بالكوفة، ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال له: (2)لك دار؟ قال: نعم. قال: بعها واجعلها (3)في الأزد، فإنِّي غداً لو غبت (4)لطلبت، فمنعك (5)الأزد حتّى تخرج من الكوفة (6)متوجِّهاً إلى حصن (7)
1) - [في البحار والعوالم: نزل].
2) - [زاد في البحار والعوالم: أ].
3) - [في جامع الرّواة مكانه: ثمّ إنّ أميرالمؤمنين عليه السلام قال له: بع دارك واجعلها ...].
4) - [في إثبات الهداة مكانه: وعن جبرئيل بن أحمد، عن محمّد بن عبداللَّه بن مهران عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار رفعه في حديث: أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لعمرو بن الحمق: أنِّي لو قد غبت ...].
5) - [إثبات الهداة: فيمنعك].
6) [إثبات الهداة: فتمرّ بحصن].
7) [إثبات الهداة: فتمرّ بحصن].
الموصل، فتمرّ برجل مقعد، فتقعد عنده، ثمّ تستسقيه، فيسقيك، ويسألك عن شأنك، فأخبره وادعه إلى الإسلام، فإنّه يسلم، وامسح بيدك على وركيه فإنّ اللَّه يمسح ما به وينهض قائماً فيتّبعك.
وتمرّ برجل أعمى (1)على ظهر الطّريق (2)فتستسقيه، فيسقيك، ويسألك عن شأنك، فأخبره وادعه إلى الإسلام فإنّه يسلم، وامسح يدك (3)على عينيه، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يعيده بصيراً فيتّبعك، وهما يواريان بدنك (4)في التّراب (5).
ثمّ تتّبعك الخيل، فإذا صرت (6)قريباً من الحصن (7)في موضع كذا وكذا رهقتك الخيل، فانزل عن فرسك ومرّ إلى الغار فإنّه يشترك في دمك فسقة من الجنّ والإنس. (8)ففعل ما قال (9)أمير المؤمنين عليه السلام (10).
الكشّيّ، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 249- 250 (ط جامعة مشهد)،/ 46- 47/ عنه:
الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 620؛ المجلسي، البحار، 44/ 130- 131؛ البحراني، العوالم، 16/ 258؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 486؛ الأسترآبادي، منهج المقال،/ 246؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 21؛ القمّي، نفس المهموم،/ 144
وروى محمّد بن عليّ الصّوّاف، عن الحسين بن سفيان، عن أبيه، عن شَمير بن سَدير الأزديّ، قال: قال عليّ عليه السلام لعمرو بن الحمق الخُزاعيّ: أين نزلت يا عمرو؟ قال: في قومي، قال: لا تنزلنّ فيهم، قال: (11)فأنزل في بني كنانة جيراننا؟ قال: لا، قال: (12)فأنزل في ثقيف؟ (13)قال: فما تصنع بالمعرّة والمجرّة؟ قال: وما هما؟ قل: عُنُقان من نار، يخرجان من ظهر الكوفة، يأتي أحدهما على تميم وبكر بن وائل؛ فقلّما يُفلت منه أحد، ويأتي
1) [لم يرد في جامع الرّواة].
2) [لم يرد في جامع الرّواة].
3) - [في البحار والعوالم: بيدك].
4) [لم يرد في جامع الرّواة].
5) [لم يرد في جامع الرّواة].
6) [لم يرد في جامع الرّواة].
7) [لم يرد في جامع الرّواة].
8) [إثبات الهداة: ثمّ ذكر إنّ ما أخبر به وقع كما قال].
9) - [زاد في البحار والعوالم: له].
10) [إثبات الهداة: ثمّ ذكر إنّ ما أخبر به وقع كما قال].
11) - [زاد في البحار: أ].
12) [لم يرد في جامع الرّواة].
13) [لم يرد في جامع الرّواة].
العنق الآخر، فيأخذ على الجانب الآخر من الكوفة، فقلّما يصيب منهم، إنّما يدخل الدّار فيحرق البيت والبيتين. قال: فأين أنزل؟ قال: انزل في بني عمرو بن عامر، من الأزد، قال: فقال قوم حضروا هذا الكلام: ما نراه إلّاكاهناً يتحدّث بحديث الكَهَنَة، فقال:
يا عمرو، إنّك المقتول بعدي؛ وإنّ رأسك لمنقول؛ وهو أوّل رأس ينقل في الإسلام؛ والويل لقاتلك! أما إنّك لا تنزل بقوم إلّاأسلموك برُمّتك؛ إلّاهذا الحيّ من بني عمرو ابن عامر من الأزد، فإنّهم لن يُسلموك ولن يخذلوك.
قال: فوَ اللَّه ما مضت الأيّام حتّى تنقّل عمرو بن الحمق في خلافة معاوية في بعض أحياء العرب، خائفاً مذعوراً، حتّى نزل في قومه من بني خُزاعة، فأسلموه فقُتل وحُمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشّام؛ وهو أوّل رأس حُمل في الإسلام من بلد إلى بلد.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 289- 290/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 342؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 22- 23
فانصرف عمرو بن الحمق إلى شأنه حتّى إذا نزل أميرالمؤمنين الكوفة أتاه فأقام معه (1)بالكوفة، فبينما (2)عليّ أمير المؤمنين جالس وعمرو بين يديه، (3)إذ قال (4): يا عمرو! ألك دار؟ قال: نعم، قال: بعها واجعلها في الأزد، فإنِّي (5)في غد لو (6)غبت عنكم لطلبت منك (7)الأزد حتّى تخرج من الكوفة متوجِّهاً نحو الموصل، فتمرّ برجل نصرانيّ (8)، فتقعد عنده وتستسقيه الماء، ويسقيك (9)ويسألك عن شأنك، فتخبره وتصادفه (10)مقعداً، فادعه إلى
1) [مدينة المعاجز: في الكوفة فبينا].
2) [مدينة المعاجز: في الكوفة فبينا].
3) [مدينة المعاجز: فقال له].
4) [مدينة المعاجز: فقال له].
5) [مدينة المعاجز: غداً لو قد].
6) [مدينة المعاجز: غداً لو قد].
7) - [مدينة المعاجز: فتتّبعك].
8) - [زاد في مدينة المعاجز: مقعد].
9) - [مدينة المعاجز: فيسقيكه].
10) - [مدينة المعاجز: ستصادفه].
الإسلام فإنّه يسلم، فإذا أسلم فمرّ يدك على ركبتيه، فإنّه ينهض صحيحاً سليماً (1)ويتّبعك وتمرّ برجل سليم (2)محجوب جالس على الجادّة فتستسقيه الماء، فيسقيك ويسألك عن قصّتك، وما الّذي أخافك، (3)وعن من (4)تتوقّى، فحدّثه بأنّ معاوية طلبك ليقتلك ويمثّل بك لإيمانك باللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم، وطاعتك (5)وإخلاصك في ولايتي، ونصحك للَّه تعالى في دينك، وادعه إلى الإسلام فإنّه يسلم، ومرّ يدك على عينيه فإنّه يرجع بصيراً بإذن اللَّه تعالى فيتابعك (6)ويكونان معك، وهما اللّذان يواريان جسدك (7)في الأرض.
ثمّ تصير إلى دير (8)على نهر يدعى بالدّجلة، فإنّ فيه صديقاً عنده من علم المسيح فاتّخذه (9)لك أعون الأعوان على سرِّك، وما ذلك (10)إلّاليهديه اللَّه بك (11)، فإذا أحسّ (12)بك شرطة ابن امّ حكم (13)وهو خليفة معاوية بالجزيرة ويكون مسكنه بالموصل فاقصد إلى الصّديق الّذي في الدّير في أعلى الموصل فناده، فإنّه يمتنع عليك (14)، فاذكر اسم اللَّه الّذي علّمتك إيّاه، فإنّ الدّير يتواضع لك حتّى تصير في ذروته، فإذا رآك الرّاهب الصّديق قال لتلميذ معه: ليس هذا (15)من أوان (16)المسيح، هذا شخص كريم، ومحمّد قد توفّاه اللَّه، ووصيّه قد استشهد بالكوفة، وهذا من حواريه.
1) - [مدينة المعاجز: مسلماً].
2) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
3) [مدينة المعاجز: ممّ].
4) [مدينة المعاجز: ممّ].
5) - [زاد في مدينة المعاجز: لي].
6) - [مدينة المعاجز: فيتّبعانك].
7) - [مدينة المعاجز: جثّتك].
8) - [مدينة المعاجز: الدّير].
9) - [مدينة المعاجز: ما تجده].
10) - [مدينة المعاجز: ذاك].
11) - [مدينة المعاجز: لك].
12) - [مدينة المعاجز: أحسّت].
13) - [مدينة المعاجز: الحكم].
14) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
15) - [مدينة المعاجز: الحكم].
16) [مدينة المعاجز: أو أنّ].
ثمّ يأتيك ذليلًا خاشعاً، فيقول لك: أ يّها الشّخص العظيم! (1)لقد أهلتني لما (2)أستحقّه فبم تأمرني، فتقول له: استر تلميذيّ هذين عندك، وتشرف على ديرك هذا فانظر ماذا ترى، فإذا قال (3)لك: إنِّي أرى خيلًا عابرة (4)نحونا فخلّف تلميذيك عنده وانزل واركب فرسك واقصد نحو غار على شاطئ الدّجلة فاستتر (5)فيه، فإنّه لا بدّ (6)أن يسترك وفيه فسقة من الجنّ والإنس، فإذا استترت فيه عرفك فاسق من مردة الجنّ يظهر لك بصورة تنّين أسود، فينهشك نهشاً يبالغ في إضعافك ويفرّ فرسك، فيبتدر (7)بك الخيل، فيقولون: هذا فرس عمرو، ويقصون (8)أثره، فإذا أحسست بهم دون الغار، فابرز إليهم بين الدّجلة والجادّة، فقف لهم في تلك البقعة، فإنّ اللَّه تعالى جعلها حفرتك وحرمك، فالقهم بسيفك فاقتل منهم ما استطعت حتّى يأتيك أمر اللَّه، فإذا غلبوك حزّوا رأسك وشهروه على قناة إلى معاوية، ورأسك أوّل رأس يشهر في الإسلام من بلد إلى بلد.
و (9)بكى أمير المؤمنين عليه السلام، وقال: بنفسي ريحانة رسول اللَّه وثمرة فؤاده وقرّة عينه ولدي (10)الحسين، فإنِّي رأيته يسير وذراريه بعدك يا عمرو من كربلاء بقُرب (11)الفرات إلى يزيد بن معاوية، ثمّ ينزل صاحباك (12)المحجوب والمقعد، فيواريان جسدك في موضع
1) [مدينة المعاجز: قد أحلتني لما لم].
2) [مدينة المعاجز: قد أحلتني لما لم].
3) - [مدينة المعاجز: قال].
4) - [مدينة المعاجز: غامرة].
5) - [مدينة المعاجز: تستتر].
6) - [زاد في مدينة المعاجز: من].
7) - [مدينة المعاجز: فتبدر].
8) - [مدينة المعاجز: يقفون].
9) - [مدينة المعاجز: ثمّ].
10) - [مدينة المعاجز: ابني].
11) - [مدينة المعاجز: بغربيّ].
12) - [مدينة المعاجز: صاحبك].
مصرعك وهو من دير (1)الموصل على مائة وخمسين خطوة (2).
فكان كما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام، وكان هذا من دلائله. (3)(4)
«لك دار؟ قال: نعم، قال: بعها واجعلها في الأزد فإنِّي غداً لو غبت لطلبت، فمعك الأزد حتّى تخرج من الكوفة متوجّهاً إلى حصن الموصل، فتمرّ برجل مقعد، فتقعد عنده، ثمّ تستسقيه، فيسقيك ويسألك عن شأنك، فأخبره وادعه إلى الإسلام، فإنّه يسلم وامسح بيدك على وركيه فإنّ اللَّه يمسح ما به وينهض قائماً فيتّبعك، وتمرّ برجل أعمى على ظهر الطّريق فتستسقيه ويسقيك ويسألك عن شأنك، فأخبره وادعه إلى الإسلام، فإنّه يسلم وامسح بيدك على عينيه، فإنّ اللَّه يعيده بصيراً فيتّبعك وهما يواريان بدنك في التّراب، ثمّ يتبعك الخيل، فإذا صرت في كذا وكذا رهقتك الخيل، فانزل عن فرسك، ومرّ إلى الغار، فإنّه يشترك في دمك فسقة من الجنّ والإنس، ففعل، وكان كما قال».
فرمود: «در كجا سكون دارى؟ در قبيله ازد جاى كن؛ زيرا كه چون من نباشم، دشمن تو را طلب كند و ازد تو را حراست كند تا از كوفه به جانب موصل برون شوى. و در عرض راه به مردى عبور دهى كه مزمن باشد و نتواند جنبش كرد. پس به نزد او مى نشينى و آب مى طلبى و تو را سقايت مى كند و از حال تو پرسش مى نمايد. او را از حال خود آگهى ميده و به اسلامش دعوت مى كن كه مسلمانى گيرد. پس با دست خود، هر دو ورك او را مسح كن كه خداوند نيز مسح كند و او بهبودى گيرد و برخيزد و ايستاده شود و ملازمت تو را اختيار كند. آن گاه به مردى عبور دهيد كه از هر دو چشم نابينا باشد. پس از او آب مى طلبى و تو را سقايت مى كند و از خصال تو پرسش مى فرمايد. همچنان او را خبر ميده و به اسلام دعوت مى كن. چون مسلمانى گرفت، با دست خود هر دو چشم او را مسح فرما كه خداوند او را بينا كند و او متابعت تو نمايد. اين دو مردند كه بدن تو را پوشيده دارند و گاهى كه تو را در فلان موضع لشگر دشمن دريابد، از اسب پياده شو و به غار در رو كه همانا شريك مى شوند در خون تو، بى فرمانانى چند از جنيان و آدميان.»
پس عمرو اين جمله را مشاهده كرد و كار چنان افتاد كه امير المؤمنين عليه السلام فرمود.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 5/ 157- 159
او برگشت. تا وقتى امير المؤمنين در كوفه متصدى خلافت شد، نزد او آمد و در كوفه اقامت كرد. امير المؤمنين به او گفت: «خانه دارى؟»
عرض كرد: «آرى.»
فرمود: «آن را بفروش، در ميان ازد خانه بخر كه چون نباشم و تو را تعقيب كنند، ازد از تو حمايت كنند، تا از كوفه بيرون روى و خود را به حصن موصل رسانى و به مرد زمين گيرى برسى و نزد او بنشينى و آب خواهى و آبت دهد و احوالت بپرسد، به او خبر ده و او را به اسلام دعوت كنى. مسلمان شود، دو زانويش را دست بكش كه خدا دردش را شفا دهد. و برخيزد، با تو بيايد. و بر سر راه به مردى كور برسى و از او آب خواهى و آبت دهد و حالت پرسد. به او خبر ده و به اسلامش دعوت كنى كه مسلمان شود. و دست به چشمش بكش كه خداى عزوجل او را بينا كند، و او هم با تو بيايد و با هم تو را به خاك سپارند. سپس سواران دنبال تو آيند و چون در فلان جا نزديك قلعه رسيدى، سواران تو را دريابند. از اسب خود پياده شو و درون غار بگريز كه نابه كاران جن و انس در خونت شريك شوند.»
آن چه دستور على بود، انجام داد.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 62
1) - [مدينة المعاجز: الدّير و].
2) - [زاد في مدينة المعاجز: من الدّير].
3) - [زاد في تنقيح المقال: ورواه الكشّيّ أيضاً في هذه التّرجمة بسند فيه رفع عدلنا عن نقله إلى نقل هذا لكونه أوضح سنداً ومتناً].
4) - چون امر خلافت بر امير المؤمنين عليه السلام فرود آمد، به حكم رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم به خدمت آن حضرت شتافت. امير المؤمنين عليه السلام فرمود:
الدّيلمي، إرشاد القلوب،/ 249- 250/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 179- 182؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 328- 329
عن عمرو بن الحمق قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام حين ضرب على قرنه، فقال لي: يا عمرو، إنِّي مفارقكم، ثمّ قال: سنة [إلى] السّبعين فيها بلاء قالها ثلاثاً، فقلت: فهل بعد البلاء رخاء؟ فلم يجبني وأُغْمِيَ عليه، (1)فبكت امّ كلثوم، فأفاق، فقال:
يا امّ كلثوم! لا تؤذيني فإنّك لو قد (2)ترين ما أرى لم تباكِ، إنّ الملائكة في السّماوات السّبع بعضهم خلف بعضهم (3)، والنّبيّون خلفهم، وهذا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيدي ويقول: انطلق يا عليّ فما أمامك خير لك ممّا أنت فيه.
فقلت: بأبي وأمِّي قلت لي (4): «إلى (5)السّبعين بلاء»، فهل بعد السّبعين رخاء؟ فقال:
نعم يا عمرو، وإنّ بعد البلاء رخاء، و «يَمحو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ امُّ الكِتاب».
قال أبوحمزة: فقلت لأبي جعفر: إنّ عليّاً كان يقول: «إلى السّبعين بلاء وبعده السّبعين رخاء»، وقد مضت السّبعون ولم يروا رخاءً؟ فقال لي أبو جعفر: يا ثابت، إنّ اللَّه كان قد وقّت هذا الأمر في السّبعين، فلمّا قُتل الحسين صلوات اللَّه عليه اشتدّ غضب اللَّه على أهل الأرض، فأخّره إلى أربعين ومائة سنة، فحدّثناكم فأذعتم الحديث، وكشفتم قناع السّتر فأخّره اللَّه ولم يجعل لذلك عندنا وقتاً، ثمّ قال: «يَمحو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتاب».
العيّاشي، التّفسير، 2/ 217- 218 رقم 28، 29/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، التّفسير، 2/ 300؛ المجلسي، البحار، 4/ 119- 120
وكان من حديث الضّربة وابن ملجم (لعنه اللَّه) ما روي. وكانت الضّربة لتسع ليال
بقين من شهر رمضان سنة إحدى وأربعين من الهجرة. وروي أنّ النّاس اجتمعوا حوله وأنّ امّ كلثوم صاحت «وا أبتاه» فقال عمرو بن الحمق: ليس على أمير المؤمنين بأس، إنّما هو خدش. فقال عليه السلام: إنِّي مفارقكم. ثمّ قال: «إلى السّبعين بلاء»، حتّى قالها ثلاث مرّات.
قال له عمرو بن الحمق: فهل بعد البلاء رخاء؟. فلم يجبه.
وروي عن العالم عليه السلام أنّ معنى قوله: «إلى السّبعين بلاء» أنّ اللَّه- عزّ وجلّ- وقّت للفرج سنة سبعين. فلمّا قتل الحسين عليه السلام غضب اللَّه على أهل ذلك الزّمان فأخّره إلى حين.
المسعودي، إثبات الوصيّة،/ 155
ومنها: ما روي عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السّبيعيّ، عن عمرو بن الحمق، قال:
دخلت على عليّ عليه السلام حين ضرب الضّربة بالكوفة، فقلت: ليس عليك بأس، إنّما هو خدش.
قال: لعمري إنِّي لمفارقكم (1)، ثمّ قال لي (2): إلى السّبعين بلاء- قالها ثلاثاً-.
قلت: فهل بعد البلاء رخاء؟ فلم يجبني وأغمي عليه، فبكت امّ كلثوم، فلمّا أفاق قال: لا تؤذيني يا امّ كلثوم، فإنّك لو ترين (3)ما أرى (4)لم تبك (5)، إنّ الملائكة من السّماوات السّبع بعضهم خلف بعض، والنّبيّين يقولون (6)لي: انطلق يا عليّ فما (7)أمامك خير لك ممّا أنت فيه.
فقلت: يا أمير المؤمنين، إنّك قلت: «إلى السّبعين بلاء» فهل بعد السّبعين رخاء؟
1) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: مفارقكم].
2) - [لم يرد في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].
3) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: لن ترى].
4) [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].
5) [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].
6) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: يا عليّ، انطلق إنّما].
7) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: يا عليّ، انطلق إنّما].
قال: نعم، وإنّ بعد البلاء رخاء «يَمحُو اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ امُّ الكِتاب» (1).
قال أبو حمزة: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ عليّاً عليه السلام قال: «إلى السّبعين بلاء» و (2)كان يقول (3): «بعد السّبعين رخاء» وقد مضت السّبعون، ولم نر رخاء؟
فقال أبو جعفر عليه السلام: (4)يا ثابت (5)، إنّ اللَّه قد كان وقّت هذا الأمر في السّبعين، فلمّا قُتل الحسين عليه السلام [اشتدّ] غضب اللَّه على أهل الأرض، فأخّره اللَّه إلى الأربعين ومائة سنة، فحدّثناكم فأذعتم الحديث، وكشفتم القناع، (6)قناع السرّ (7)(8)، فأخّره اللَّه ولم (9)يجعل له بعد ذلك وقتاً (10)«يَمحُو اللَّهُ ما يَشاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكِتاب».
قال أبو حمزة: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام (11)ذلك، فقال: قد كان ذلك.
[وكذلك قال أحدهم عليهم السلام: كذب الوقّاتون (12)] (13).
الرّاوندي، الخرائج والجرائح،/ 178- 179 رقم 11/ عنه: المجلسي، 42/ 223؛ الحويزي، نور الثّقلين، 2/ 513- 514؛ المشهدي القمّي، كنز الدّقائق، 6/ 470
السّيِّد المرتضى في عيون المعجزات: روي أنّ النّاس اجتمعوا حوله، وأنّ امّ كلثوم
1) - سورة الرّعد: 39.
2) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: قال].
3) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: قال].
4) [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].
5) [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].
6) [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].
7) [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].
8) - «وكشفتم قناع الستر» ط، ه.
9) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: لا].
10) - أضاف في م، ه «عند اللَّه».
11) - [زاد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: كان].
12) - من حاشية نسخة م. [لم يرد في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].
13) - الكليني في الكافي: 1/ 368 ح 1 ذيله، والنّعمانيّ في غيبته: 293 ح 10 ذيله، والطّوسي في غيبته: 263 ذيله، عنه البحار: 4/ 114 ح 39، وج 52/ 105 ح 11، والمستدرك: 12/ 300 ح 34 ذيله، بأسانيدهم عن عمرو بن الحمق، والبدخشيّ في مفتاح النّجاة 90 «مخطوط»، والأمرتسري في أرجح المطالب: 655، والحنفيّ التّرمذيّ في كتابه المناقب المرتضويّة: 494، وروي الحديث نقلًا عن فتوحات القدس لكنّه ذكر اسم الرّاوي حبيب بن عمرو، عنهم إحقاق الحقّ: 8/ 796.
صاحت: وا أبتاه، فقال عمرو بن الحمق: ليس على أمير المؤمنين بأس، إنّما هو خُس.
فقال عليه السلام: إنِّي مفارقكم السّاعة.
السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 55
ومنها: ما روى عن أبي حمزة عن أبي إسحاق السّبيعيّ، عن عمرو بن الحمق، قال:
دخلت على عليّ عليه السلام حين ضرب الضّربة بالكوفة، فقلت: ليس عليك بأس، إنّما هو خدش، فقال: لعمري، إنِّي مفارقكم (الحديث).
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 457 رقم 192
قال: كان عمرو بن الحمق الخزاعيّ شيعة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام، فلمّا صار الأمر إلى معاوية انحاز إلى شهروزر من الموصل، وكتب إليه معاوية:
أمّا بعد: فإنّ اللَّه أطفأ النّائرة وأخمد الفتنة وجعل العاقبة للمتّقين، ولست بأبعد أصحابك همّة ولا أشدّهم في سوء الأثر صنعاً، كلّهم قد أسهل بطاعتي وسارع إلى الدّخول في أمري، وقد بطؤ بك ما بطأ، فادخل فيما دخل فيه النّاس يمح عنك سالف ذنوبك ومحيي داثر حسناتك، ولعلّي لا أكون لك دون من كان قبلي إن أبقيت واتّقيت ووقيت وأحسنت، فأقدم عليَّ آمناً في ذمّة اللَّه وذمّة رسوله صلى الله عليه و آله و سلم، محفوظاً من حسد القلوب وإحن الصّدور، وكفى باللَّه شهيداً.
فلم يقدم عليه عمرو بن الحمق، فبعث إليه من قتله. (1)
عمرو بن حمق نزد او نرفت و كسى را مأمور كرد تا اورا كشت.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 63- 64
المفيد، الاختصاص،/ 16- 17 (ط أخرى)،/ 13- 14/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 22؛ القمّي، نفس المهموم،/ 147- 148
عن الشّعبيّ قال: ولمّا قدم زياد الكوفة أتاه عُمارة بن عُقبة بن أبي مُعَيط، فقال: إنّ عمرو بن الحمق يجتمع إليه من شيعة أبي تراب، فقال له عمرو بن حُريث: ما يدعوك إلى رفع ما لا تيقّنه ولا تدري ما عاقبته! فقال زياد: كلاكما لم يُصب، أنت حيث تكلِّمني في هذا علانيّة وعمرو حين يردُّك عن كلامك، قوما إلى عمرو بن الحمق، فقولا له:
ما هذه الزُّرافات الّتي تجتمع عندك! مَن أرادك أو أردت كلامه ففي المسجد.
1) - تا آن كه گفته است: چون دوران معاويه شد، از شهرزور به موصل رفت و كناره گرفت. و معاويه به او نوشت: «اما بعد، خدا آتش جنگ را خاموش كرد و فتنه را آرام نمود و سرانجام را به متقين داد. تو از رفيقانت دورتر و مجرم تر نيستى. همه سر به فرمان من نهادند و براى همكارى من شتافتند، تو تاكنون عقب كشيدى. تو وارد كار ما شو تا گناهان پيشت بخشوده و رفتارهاى نيك كهنه ات زنده شود. و شايد من براى تو كم تر از پيشينيان نباشم. اگر تو خوددار و پرهيزكار و وفادار و خوش رفتار باشى، بيا در ذمه خدا و ذمه رسول خدا. در امانى از حسد دل ها و كينه سينه ها محفوظى و خدا براى گواهى بس است.»
قال: ويقال: إنّ الّذي رفع على عمرو بن الحمق وقال له: قد أنغل المصرين، يزيد بن رُوَيم، فقال عمرو بن الحريث: ما كان قطّ أقبل على ما ينفعه منه اليوم؛ فقال زياد ليزيد بن رُوَيم: أمّا أنت فقد أشطت بدمه، وأمّا عمرو فقد حقن دمه، ولو علمت أنّ مخّ ساقه قد سال من بغضي ما هجته حتّى يخرج عليَّ. (1)
واتّخذ زياد المقصورة حين حصبه أهل الكوفة. (2)
عمرو بن حريث گفت: «چرا چيزى مى گويى كه يقين ندارى و نمى دانى سرانجام آن چيست؟»
زياد گفت: «هر دو بيجا كرديد. تو كه در اين مورد با من آشكارا سخن گفتى و عمرو كه سخن تورا رد كرد. پيش عمرو بن حمق رويد و گوييد: اين جماعت ها چيست كه پيش تو فراهم مى شوند؟ هر كه مى خواهد تو را ببيند، يا با تو سخن كند، در مسجد.»
گويد: به قولى، آن كه بر ضد عمرو بن حمق سخن كرد و به زياد گفت كه دو شهررا تباه كرده، يزيد بن رويم بود.
عمرو بن حريث گفت: «هرگز بمانند امروز به چيزى كه سودش مى دهد، روى نياورده بود.»
زياد به رويم گفت: «تو جانش را به خطر انداختى، اما عمرو جانش را حفظ كرد. به خدا اگر بدانم كه مغز ساقش از دشمنى من آكنده است، تا بر ضد من قيام نكند كارش ندارم.»
گويد: وقتى مردم كوفه زياد را ريگباران كردند، اطاقك ساخت.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2800
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 236/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 339- 340
ولد أبو عمرو بن اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر (قريش) بن مالك بن النّضْر بن كنانة بن خُزَيمة بن مُدْركة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدّ بن عدنان (من ولد إسماعيل عليه السلام): [...] أبان أبان بن أبي عمرو، وهو أبو مُعَيط [...] فولد أبي مُعَيط: عقبة، قتله رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) صَبراً، فولد عقبة: الوليد والي الكوفة، سكن الرّقّة وعقبه بها وعُمارة، له بالكوفة عقب، وخالد، شهد جنازة الحسين.
ابن حزم، جمهرة الأنساب،/ 11- 14، 75، 114- 115
ولمّا مات المغيرة بن شُعبة، كتب معاوية إلى زياد بعهده على الكوفة، فكان أوّل من جُمعت له البصرة والكوفة، واستخلف على البصرة سمرة بن جندب، وشخص إلى الكوفة، وكان زياد يقيم ستّة أشهر بالبصرة، وستّة أشهر بالكوفة.
فلمّا دخل الكوفة صعد المنبر، وقال في خطبته:
فلمّا فرغ من خطبته، حُصب على المنبر، فجلس، حتّى أمسكوا. ثمّ دعا قوماً من خاصّته، فأمرهم أن يأخذوا أبواب المسجد، ثمّ قال:
ثمّ أمر بكرسيّ، فوضع له بباب المسجد، فدعا أربعة أربعة، يحلفون باللَّه:
فمن حلف خلّاه، ومن لم يحلف، حبسه وعزله، حتّى صار إلى ثمانين، فقطع أيديهم على المكان.
قال الشّعبيّ: فوَ اللَّه ما تعلّقنا عليه بكذبة، وما وعدنا خيراً أو شرّاً إلّاأنفذه.
ولمّا قدم الكوفة، أتاه عُمارة بن عُقبة بن أبي مُعيط، فقال:
فقام إليه عمرو بن الحارث، فقال:
فقال زياد:
قوما إلى عمرو بن الحمق، فقولا له: ما هذه الزّرافات الّتي تجتمع إليك؟ من أرادك، وأردت كلامه، ففي المسجد».
أبو عليّ مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 25- 26
وعن الشّعبيّ قال: لمّا قدم زياد الكوفة أثاره عمارة بن عقبة بن أبي معيط، فقال: إنّ عمرو بن الحمق من شيعة عليّ، فسير إليه يقول: ما هذه الزّرافات الّتي تجتمع عندك! من أرادك أو أردت كلامه ففي المسجد.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 235
ثمّ قتله عبدالرّحمان بن امّ الحكم بالجزيرة.
أخبرنا محمّد بن عمر عن عيسى بن عبدالرّحمان، عن الشّعبيّ قال: أوّل رأس حُمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق.
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 15
قُتل بالموصل سنة إحدى وخمسين [55 و] قتله عبدالرّحمان بن عثمان الثّقفيّ. وبعث برأسه إلى معاوية.
ابن خيّاط، الطّبقات،/ 180/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 336؛ المزّي، تهذيب الكمال، 21/ 597؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 8/ 24
قُتل سنة إحدى وخمسين.
ابن خيّاط، الطّبقات،/ 230
وفيها [يعني سنة خمسين] قُتل عمرو بن الحمق الخزاعيّ بالموصل، قتله عبدالرّحمان ابن عثمان الثّقفيّ، عمّ عبدالرّحمان بن امّ الحكم.
ابن خيّاط، التّاريخ،/ 159/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 342
وقتله ابن امّ الحكم (1)بالجزيرة (2)وبعث برأسه إلى معاوية.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 292/ مثله الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 235
وكان حجر بن عديّ الكنديّ وعمرو بن الحمق الخزاعيّ وأصحابهما من شيعة عليّ ابن أبي طالب عليه السلام، إذا سمعوا المغيرة وغيره من أصحاب معاوية وهم يلعنون عليّاً على المنبر يقومون فيردّون اللّعن عليهم ويتكلّمون في ذلك.
فلمّا قدم زياد الكوفة [...] هرب عمرو بن الحمق الخزاعيّ وعدّة معه [...].
وبلغ عبدالرّحمان بن ام الحكم- وكان عامل معاوية على الموصل- مكان عمرو بن الحمق الخزاعيّ ورفاعة بن شدّاد، فوجّه في طلبهما، فخرجا هاربين وعمرو بن الحمق شديد العلّة، فلمّا كان في بعض الطّريق لدغت عمراً حيّة، فقال: اللَّه أكبر، قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عمرو! ليشترك في قتلك الجنّ والإنس، ثمّ قال لرفاعة: امض لشأنك، فإنّي مأخوذ ومقتول، ولحقته رسل عبدالرّحمان ابن امّ الحكم، فأخذوه، فضربت عنقه ونصب رأسه على رمح، وطيف به «فكان أوّل رأس طيف به في الإسلام».
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 217، 218- 219
وأعان حجر بن عديّ، ثمّ هرب إلى الموصل ودخل غاراً، فنهشته حيّة، فقتلته وبعث إلى الغار في طلبه، فوجدوه ميّتاً، فأخذ عامل الموصل رأسه وحمله إلى زياد، وبعث به زياد إلى معاوية، وهو أوّل رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد.
ابن قتيبة، المعارف (ط دار الكتب)،/ 292 (ط دار إحياء التّراث)،/ 127
فقام زياد ينظر إليهم وهو على المنبر، فغشوا (1)بالعَمَد، فضرب رجل من الحمراء- يقال له بكر بن عبيد- رأس عمرو بن الحمق بعمود فوقع، وأتاه أبو سفيان بن عويمر والعجلان بن ربيعة- وهما رجلان من الأزد- فحملاه؛ فأتيا به دار رجل من الأزد- يقال له عبيداللَّه بن (2)مالك- فخبّأه بها (3)، فلم يزل بها متوارياً حتّى خرج منها. [...]
وزياد (4)ليس له عمل إلّاطلب رؤساء أصحاب حجر.
1) - [أضاف في الأغاني: حجراً].
2) [الأغاني: موعد].
3) [الأغاني: موعد].
4) - [في تاريخ دمشق مكانه: قال محمّد بن جرير: قال هشام بن محمّد بن أبي مخنف، حدّثني المجالد بن سعيد، عن الشّعبيّ، وزكريّا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق: إنّ حجراً لمّا قُفّي به من عبد زياد نادى بأعلى صوته: اللّهمّ إنّي على بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها، سماع اللَّه والنّاس، فحبس عشر ليال، وزياد ...].
فخرج عمرو (1)بن الحمق ورفاعة بن شدّاد حتّى نزلا المدائن، ثمّ ارتحلا حتّى أتيا أرض الموصل، فأتيا جبلًا، فكمنا فيه، وبلغ عامل ذلك الرّستاق (2)أنّ رجلين قد كمنا في جانب الجبل، فاستنكر شأنهما (3)- وهو رجل من هَمْدان يقال له عبداللَّه بن أبي بلتعة (4)- فسار إليهما في الخيل نحو الجبل ومعه أهل البلد، فلمّا انتهى إليهما خرجا، فأمّا عمرو بن الحمق فكان (5)مريضاً، وكان (6)بطنه قد سقي (7)، فلم يكن عنده امتناع؛ وأمّا رفاعة بن شدّاد- وكان شابّاً قويّاً- فوثب على فرس له جواد، فقال له: أقاتل عنك؟ قال: وما ينفعني أن تقاتل، انجُ بنفسك (8)إن استطعت (9).
فحمل عليهم، فأفرجوا له، (10)فخرج تنفر به (11)فرسه، وخرجت الخيل في طلبه- وكان رامياً- (12)فأخذ لا (13)يلحقه فارس إلّارماه فجرحه أو عقره، فانصرفوا عنه، واخذ عمرو ابن الحمق (14)، فسألوه: مَنْ أنت؟ فقال: مَن إن تركتموه كان أسلم لكم، وإن قتلتموه كان أضرّ (15)لكم؛ فسألوه، فأبى أن يخبرهم، (16)فبعث به ابن أبي بلتعة إلى عامل الموصل- وهو عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن عثمان (17)الثّقفيّ- فلمّا رأى عمرو بن الحمق عرفه، وكتب إلى معاوية بخبره (18)، فكتب إليه معاوية: إنّه زعم أ نّه طعن عثمان بن عفّان تسع طعنات (19)بمشاقص كانت معه، وإنّا لا نريد أن نعتدي (20)عليه، فاطعنه تسع طعنات كما طعن
1) - [في ذخيرة الدّارين مكانه: وقال أبو مخنف: فلمّا قبض زياد على حجر بن عديّ طلب رؤساء أصحاب حجر، فهرب عمرو ...].
2) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
3) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
4) - [أضاف في الأغاني ونفس المهموم: خبرهما].
5) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
6) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
7) - [في الأغاني ونفس المهموم: استسقى].
8) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
9) [لم يرد في الأغاني ونفس المهموم].
10) [في الأغاني ونفس المهموم: حتّى أخرجه].
11) [في الأغاني ونفس المهموم: حتّى أخرجه].
12) [في الأغاني ونفس المهموم: لم].
13) [في الأغاني ونفس المهموم: لم].
14) - [أضاف في نفس المهموم: أسيراً].
15) [نفس المهموم: عليكم، ولم يخبرهم، فبعثوه إلى عامل الموصل وهو عبدالرّحمان بن عثمان الثّقفيّ الّذي يعرف بابن امّ الحكم وهو ابن اخت معاوية، فكتب بخبره إلى معاوية].
16) [في الأغاني: فبعثوا به إلى عبدالرّحمان بن عثمان وهو ابن امّ أحكم].
17) [في الأغاني: فبعثوا به إلى عبدالرّحمان بن عثمان وهو ابن امّ أحكم].
18) [نفس المهموم: عليكم، ولم يخبرهم، فبعثوه إلى عامل الموصل وهو عبدالرّحمان بن عثمان الثّقفيّ الّذي يعرف بابن امّ الحكم وهو ابن اخت معاوية، فكتب بخبره إلى معاوية].
19) [في الأغاني ونفس المهموم: وأ نّه لا يتعدّى].
20) [في الأغاني ونفس المهموم: وأ نّه لا يتعدّى].
عثمان. فاخرج، فطُعن تسع طعنات، فمات في الاولى منهنّ أو الثّانية. (1)(2)
گفت: «جنگيدن تو براى من سودى ندارد. اگر مى توانى خودت را نجات بده.»
پس رفاعه به آن ها حمله برد كه راه گشودند كه برون شد و اسبش اورا مى برد. سواران از پى او روان شدند. وى تيراندازى ماهر بود و هر سوارى به او مى رسيد، تيرى مى انداخت كه زخمى مى شد يا از پاى درمى آمد كه از تعقيب او چشم پوشيدند. عمروبن حمق را گرفتند و گفتند: «تو كيستى؟»
گفت: «كسى كه اگر ولش كنيد براى شما به سلامت نزديك تر است و اگر بكشيدش برايتان زيان دارد.»
باز از او پرسيدند، اما از گفتن ابا كرد. ابن ابى بلتعه اورا پيش عامل موصل فرستاد كه عبدالرحمان بن عبداللَّه ثقفى بود و وقتى عمرو بن حمق را بديد، اورا شناخت و خبر اورا براى معاويه نوشت.
معاويه بدو نوشت: «عمرو گفته كه با تيرهايى كه به همراه داشته، نه ضربت به عثمان بن عفان زده. ما نمى خواهيم به او تعدى كنيم. نه ضربت به او بزن، همان قدر كه به عثمان بن عفان زده.»
پس عمرو را بياوردند و نه ضربت زدند كه از ضربت اول يا دوم بمرد.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2827- 2828
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 258، 265/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 340- 341؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 23- 24؛ مثله أبو الفرج، الأغاني، 17/ 82، 87- 88؛ القمّي، نفس المهموم،/ 142- 143
ولمّا (3)قُتل عليّ هرب إلى الموصل ودخل غاراً، فنهشته حيّة فقتلته، وبعث إلى الغار في طلبه، فوجدوه ميّتاً، فأخذ عامل الموصل رأسه وحمله إلى زياد، فبعث زياد برأسه إلى معاوية، ورأسه أوّل رأس حُمل في الإسلام من بلد إلى بلد.
ابن حبّان، الثّقات، 3/ 275
[عن ابن أبي رافع] بقي [عمرو بن الحمق] بعد عليّ عليه السلام، فطلبه معاوية، فهرب منه نحو
1) - [أضاف في الأغاني ونفس المهموم: وبعث برأسه إلى معاوية، فكان رأسه أوّل رأس حُمل في الإسلام، وزاد في تاريخ دمشق: عورض به].
2) - گويد: عمروبن حمق و رفاعةبن شداد برفتند تا به مداين رسيدند، و از آن جا به سرزمين موصل رفتند و در كوهى نهان شدند. عامل آن روستا خبر يافت كه دو كس در كوه نهان شده اند. وى از مردم همدان بود به نام عبداللَّه پسر ابى بلتعه، و از كار آن ها حيرت كرد و با چند سوار سوى كوهستان رفت. مردم محل نيز با وى بودند و چون پيش آن ها رسيد، هر دو بيامدند. عمروبن حمق بيمار بود، شكمش آب آورده بود و سر مقاومت نداشت. اما رفاعةبن شداد كه جوانى نيرومند بود، بر اسب اصيل خويش جست و به حجر گفت: «براى دفاع از تو مى جنگم.»
3) - في م: فلمّا.
الجزيرة ومعه رجل من أصحاب عليّ عليه السلام يقال له زاهر، فلمّا نزل الوادي نهشت عمراً حيّة في جوف اللّيل، فأصبح منتفخاً، فقال: (1)يا زاهر (2)! تنحّ عنّي، فإنّ حبيبي (3)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد أخبرني أ نّه سيشرك في دمي الجنّ والإنس، ولا بدّ لي من أن اقتل. (4)
فبينا هما كذلك (5)، إذ رأيا نواصي الخيل في طلبه، (6)فقال: يا زاهر! تغيّب (7)، فإذا قُتلت فإنّهم سوف يأخذون رأسي، (8)فإذا انصرفوا فاخرج (9)إلى جسدي فواره (10). قال (11)زاهر:
لا، بل أنثر نبلي، ثمّ أرميهم (12)به، فإذا (13)فنيت نبلي قتلت معك. قال: لا، (14)بل تفعل ما سألتك به (15)ينفعك اللَّه به. (16)فاختفى زاهر، وأتى القوم، فقتلوا عمراً واجتزّوا رأسه فحملوه (17)، فكان أوّل رأس حُمل في الإسلام ونُصب (18)للنّاس. فلمّا انصرفوا خرج زاهر فوارى جثّته (19)(20)، ثمّ بقي زاهر حتّى قُتل مع الحسين عليه السلام (21).
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 31- 32/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 296؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق (22)، 48/ 341
1) [تاريخ دمشق: لزاهر].
2) [تاريخ دمشق: لزاهر].
3) - [تاريخ دمشق: خليلي].
4) - [أضاف في تاريخ دمشق: بعد اصابتي بكيّة الجنّ بهذا الوادي].
5) - [تاريخ دمشق: على ذلك].
6) [تاريخ دمشق: فأمر زاهراً بتغيّب].
7) [تاريخ دمشق: فأمر زاهراً بتغيّب].
8) [تاريخ دمشق: فارجع].
9) [تاريخ دمشق: فارجع].
10) - [تاريخ دمشق: فادفنه].
11) - [أضاف في تاريخ دمشق: له].
12) [تاريخ دمشق: حتّى إذا].
13) [تاريخ دمشق: حتّى إذا].
14) [تاريخ دمشق: ولكنّي سأزودك منّي ما].
15) [تاريخ دمشق: ولكنّي سأزودك منّي ما].
16) [تاريخ دمشق: فاسمع منِّي: آية الجنّة محمّد (صلي الله عليه و آله) ، وعلامتهم عليّ بن أبي طالب. وتوارى زاهر، فأقبل القوم، فنظروا إلى عمرو، فنزل إليه رجل منهم آدم، فقطع رأسه].
17) [تاريخ دمشق: فاسمع منِّي: آية الجنّة محمّد (صلي الله عليه و آله) ، وعلامتهم عليّ بن أبي طالب. وتوارى زاهر، فأقبل القوم، فنظروا إلى عمرو، فنزل إليه رجل منهم آدم، فقطع رأسه].
18) [تاريخ دمشق: في النّاس وخرج زاهر إليه فدفنه].
19) - [نفس المهموم: جسده].
20) [تاريخ دمشق: في النّاس وخرج زاهر إليه فدفنه].
21) - [أضاف في تاريخ دمشق: ابن عليّ بالطّفّ].
22) - [حكاه تاريخ دمشق عن أبي رافع، كاتب أميرالمؤمنين عليه السلام].
كان أوّل رأس اهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق، أصابته لدغة فتوفّي، فخافت الرّسل أن يتّهموا به، فقطعوا رأسه، فحملوه إلى معاوية.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 4/ 2006/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 338
حدّثنا زيد بن أخزم، قال: [...]
وأوّل رأس حمل من بلد إلى بلد رأس عمرو بن الحمق الخزاعيّ.
البيهقي، المحاسن والمساوئ،/ 270- 271
(قال: وحدّثنا) عبداللَّه بن المبارك عن معمر (عن عبدالكريم الجزريّ أ نّه حدّثه أنّ أبا بكر الصِّدِّيق رضى الله عنه أتى برأس، فقال: بغيتم، قال: وحدّثنا عبداللَّه عن معمر- أ) حدّثني صاحب لنا عن الزّهريّ قال: لم يحمل إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) رأس إلى المدينة قطّ ولا يوم بدر، وحمل إلى أبي بكر رضى الله عنه رأس، فكره ذلك، قال: وأوّل من حملت إليه الرّؤوس عبداللَّه بن الزّبير (1).
(قال الشّيخ): والّذي روى أبو داود في المراسيل عن عبداللَّه بن الجرّاح، عن حمّاد بن اسامة، عن بشير بن عقبة، عن أبي نضرة قال: لقي النّبيّ (صلي الله عليه و آله) العدو، فقال: من جاء برأس فله على اللَّه ما تمنّى، فجاءه رجلان برأس، فاختصما فيه، فقضى به لأحدهما.
البيهقي، السّنن الكبرى، 9/ 132- 133
قال: فلمّا انتهى إلى الحصن قال للرّجلين: اصعدا فانظرا هل تريان شيئاً، قالا: نرى خيلًا مقبلة، فنزل عن فرسه ودخل الغار وعار فرسه، فلمّا دخل الغار ضربه أسود سالخ فيه وجاءت الخيل، فلمّا رأوا فرسه عائراً قالوا: هذا فرسه وهو قريب، فيطلبه (2)الرِّجال، فأصابوه في الغار، فكلّما ضربوا أيديهم إلى شي ء من جسمه تبعهم اللّحم، فأخذوا رأسه،
1) - هامش ف- بل أوّل من حملت إليه الرّؤوس معاوية بن أبي سفيان، حمل إليه رأس عمرو بن الحمق الخزاعيّ رضى الله عنه، صحابي جليل كما هو مذكور في كتب التّاريخ، واقتدى به ابن الزّبير، وقد تبرّم من ذلك الصّدّيق وقال: لا تحمل الجيف إلى مدينة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وعلى آله ولا إلى غيرها.
2) - [في البحار والعوالم: وطلبه].
فأتوا به معاوية، فنصبه على رمح، وهو أوّل رأس نصب في الإسلام. (1)
أقول: قد مرّت أخبار فضله وشهادته رحمه الله في كتاب أحوال الأربعة وكتاب أحوال أمير المؤمنين مراراً].
الكشّيّ، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 250 (ط جامعة مشهد)،/ 47/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 131؛ البحراني، العوالم، 16/ 258؛ الأسترآبادي، منهج المقال،/ 246؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 21؛ القمّي، نفس المهموم،/ 144- 145
وأعان حجر بن عديّ، ثمّ هرب في زمن زياد إلى الموصل ودخل غاراً، فنهشته حيّة فقتلته. فبعث إلى الغار في طلبه، فوجد ميّتاً، فأخذ عامل الموصل رأسه وحمله إلى زياد فبعث به زياد إلى معاوية، وكان أوّل رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد. وكانت وفاة عمرو بن الحمق الخزاعيّ سنة خمسين، وقيل بل قتله عبدالرّحمان بن عثمان الثّقفيّ عمّ عبدالرّحمان ابن امّ الحكم سنة خمسين.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 2/ 517
عن ابن سعد: ثمّ قُتل بالجزيرة، قتله ابن امّ الحكم.
وقُتل بالموصل سنة إحدى وخمسين، قتله عبدالرّحمان ابن امّ الحكم الثّقفيّ.
قتله عبداللَّه بن عثمان الثّقفيّ سنة خمسين.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 337
ثمّ كتب معاوية في طلبه، وبعث من يأتيه به.
قال الأجلح: فحدّثني عمران بن سعيد البجليّ عن رفاعة بن شدّاد البجليّ- وكان مواخياً لعمرو بن الحمق- أ نّه خرج معه حين طلب، فقال لي: يا رفاعة! إنّ القوم قاتليّ، إنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أخبرني أنّ الجنّ والإنس تشترك في دمي، وقال لي: «يا عمرو! إن أمّنك رجل على دمه فلا تقتله فتلقى اللَّه بوجه غادر».
قال رفاعة: فما أتمّ حديثه حتّى رأيت أعنّة الخيل فودّعته، وواثبته حيّة فلسعته، وأدركوه، فاحتزّوا رأسه، فكان أوّل رأس اهدي في الإسلام.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 339
1) - [زاد في البحار والعوالم: توضيح: عار الفرس، أي: انفلت وذهب ههنا وههنا من مرحه. ذكره الجوهريّ وقال: السّالخ: الأسود من الحيّات. يقال: أسود سالخ غير مضاف لأنّه يسلخ جلده كلّ عام.
أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، وأبو الفضل بن خيرون، قالا: أنا أبو القاسم بن بِشران، أنا أبو عليّ بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا يحيى بن عبدالحميد، نا شريك، عن أبي إسحاق، عن هُنَيدة بن خالد الخُزاعيّ قال:
أوّل رأس اهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق.
وأخبرنا أبو البركات أيضاً، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم، أنا أبو عليّ، نا محمّد بن عثمان، نا أبي، نا يحيى بن آدم، نا شريك، عن أبي إسحاق، عن هُنيدة بن خالد الخُزاعيّ قال: أوّل رأس اهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 341- 342
وأخبرنا أبو البركات أيضاً، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم، أنا أبو عليّ، نا محمّد بن عثمان، نا أبي، نا يحيى بن آدم، نا شريك، عن أبي إسحاق، عن هُنَيدة الخُزاعيّ، قال: أوّل رأس اهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق، بعث به زياد إلى معاوية.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 342/ مثله ابن حجر، الإصابة، 2/ 526
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن عليّ، أنا عبداللَّه بن محمّد، قال: حدّثني ابن زنجويه.
ح وأخبرنا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد بن السّمّاك، نا حنبل بن إسحاق بن حنبل.
وأخبرنا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو بكر بن الطّبريّ، أنبأ أبو الحسين بن الفضل، أنا عبداللَّه بن جعفر، نا يعقوب قالوا: حدّثنا الحُمَيديّ، نا سفيان، عن (1)عمّار- يعني الدّهنيّ- قال: أوّل رأس نقل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق الخُزاعيّ، وذلك أ نّه لُدغ فمات، فخشيت الرّسل أن تتّهم (2)- (3)وفي حديث ابن حنبل: أن يتّهموا (4)- فحزّوا رأسه-
(1)وقال يعقوب وابن زنجويه: فقطعوا رأسه (2)- فحملوه. (3)قال البغويّ: وحدّث شريك عن أبي إسحاق عن عمرو بن بعجة قال: أوّل رأس أهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق، اهدي إلى معاوية. أخبرنا أبو نصر محمّد بن حَمْد بن عبداللَّه، أنا محمّد بن عليّ بن محمّد بن الحسين، أنا أبو بكر ابن المقرئ، أنا أبو عَروبة، نا أبو الحسين الرُّهاويّ، نا عمرو بن عون.
[ح] وأخبرنا أبو محمّد عبدالكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو بكر بن الطّبريّ، قالا: أنا أبو الحسين ابن الفضل، أنا عبداللَّه بن جعفر، نا يعقوب، حدّثني شهاب بن عبّاد، قالا: نا شريك (4)، عن أبي إسحاق، عن هُنَيدة الخُزاعيّ- (5)وفي حديث عمرو بن عون: عن هُنَيدة بن خالد (6)- قال: أوّل رأس اهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق، (7)اهدي إلى معاوية (8).
أخبرنا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو الفضل عمر بن عبيداللَّه، نا عليّ بن محمّد بن بشران، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا محمّد بن سعيد، أنا شريك، عن أبي إسحاق، عن هُنَيدة بن خالد الخُزاعيّ، قال: أوّل رأس اهدي في الإسلام رأس عمرو ابن الحمق.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 48/ 342/ مثله الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 235
وزياد ينظر إليهم وهو على المنبر وغشيهم أصحاب زياد وضرب رجل من الحمراء رأس عمرو بن الحمق بعمود، فوقع وحمله أصحابه إلى الأزد، فاختفى عندهم حتّى خرج [...].
وطلب أصحابه، فخرج عمرو بن الحمق حتّى أتى الموصل ومعه رفاعة بن شدّاد، فاختفيا بجبل هناك، فرفع خبرهما إلى عامل الموصل، فسار إليهما، فخرجا إليه. فأمّا عمرو فكان قد استسقى بطنه ولم يكن عنده امتناع، وأمّا رفاعة فكان شابّاً قويّاً، فركب فرسه ليقاتل عن عمرو، فقال له عمرو: ما ينفعني قتالك عنّي، انج بنفسك، فحمل عليهم
فأفرجوا له فنجا، واخذ عمرو أسيراً، فسألوه: من أنت؟ فقال: من إن تركتموه كان أسلم لكم، وإن قتلتموه كان أضرّ عليكم. ولم يخبرهم، فبعثوه إلى عامل الموصل وهو عبدالرّحمان بن عثمان الثّقفيّ الّذي يعرف بابن امّ الحكم، وهو ابن اخت معاوية، فعرفه فكتب فيه إلى معاوية، فكتب إليه أ نّه زعم أ نّه طعن عثمان تسع طعنات بمشاقص معه فاطعنه كما طعن عثمان. فاخرج وطعن، فمات في الاولى منهنّ أو الثّانية.
ابن الأثير، أسد الغابة، 3/ 234، 236
وأمر ابن زياد برأس الحسين، فطيف به في الكوفة (1)، وكان رأسه أوّل رأس حمل في الإسلام على خشبة في قول، والصّحيح أنّ أوّل رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 297- 298/ عنه: القمّي، نفس المهموم،/ 402
وأعان حجر بن عديّ، وكان من أصحابه، فخاف زياداً، فهرب من العراق إلى الموصل واختفى في غار بالقرب منها، فأرسل معاوية (2)إلى العامل بالموصل ليحمل عمراً إليه، فأرسل العامل (3)على الموصل ليأخذه من الغار الّذي كان فيه، فوجده ميّتاً، كان قد نهشته حيّة فمات. (4)وكان العامل عبدالرّحمان بن الحكم، وهو ابن اخت معاوية. أنبأناأبو منصور بن مكارم بإسناده إلى أبي زكريّا، قال: أنبأنا إسماعيل بن إسحاق، حدّثني عليّ بن المدينيّ، حدّثنا سفيان، قال: سمعت عمّاراً الدُّهنيّ، أ نّه قال: أوّل رأس حُمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق إلى معاوية. قال سفيان: أرسل معاوية ليؤتى به، فلدغ، وكأنّهم خافوا أن يتّهمهم، فأتوا برأسه (5).
(6)وقبره مشهور بظاهر الموصل يُزار، وعليه مشهد كبير ابتدأ بعمارته أبو عبداللَّه سعيد ابن حمدان، وهو ابن عمّ سيف الدّولة وناصر الدّولة ابني حمدان في شعبان من سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة، وجرى بين السّنّة والشّيعة فتنة بسبب عمارته.
ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 100- 101/ عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 329؛ القمّي، نفس المهموم،/ 145
وعنه قال: تطلّب زياد رؤساء أصحاب حجر، فخرج عمرو إلى الموصل هو ورفاعة ابن شدّاد، فكمنا في جبل، فبلغ عامل ذلك الرّستاق فاستنكر شأنهما، فسار إليهما في الخيل، فأمّا عمرو بن الحمق فكان مريضاً، فلم يكن عنده امتناع، وأمّا رفاعة فكان شابّاً، فركب وحمل عليهم، فأفرجوا له، ثمّ طلبته الخيل، وكان رامياً، فرماهم، فانصرفوا.
وبعثوا بعمرو إلى عبدالرّحمان بن امّ الحكم أمير الموصل، فكتب فيه إلى معاوية، فكتب إليه معاوية أ نّه زعم أ نّه طعن عثمان تسع طعنات بمشاقص، ونحن لا نعتدي عليه، فاطعنه كذلك. ففعل به ذلك، فمات في الثّانية.
[ثمّ ذكر كلام أبي إسحاق وعمّار الدُّهني كما ذكرناه في تاريخ دمشق]، قلت: هذا أصحّ ممّا مرّ، فإنّ ذاك من رواية ابن الكلبيّ، فاللَّه أعلم هل قُتل أو لُدغ. وقال خليفة: قُتل سنة خمسين.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 235
وقُتل بالحَرّة، قتله عبدالرّحمان بن امّ الحكم، وقيل: بل قتله عبدالرّحمان بن عثمان الثّقفيّ عمّ عبدالرّحمان ابن امّ الحكم سنة خمسين قبل الحَرّة.
وقال هُنَيدة بن خالد الخُزاعيّ: أوّل رأس اهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق، اهدي إلى معاوية. وقيل: إنّ حيّة لدغته فمات، فقطعوا رأسه، فأهدوه إلى معاوية!
المزّي، تهذيب الكمال، 21/ 597
وذكر الطّبريّ عن أبي مخنف أ نّه كان من أعوان حجر بن عديّ، فلمّا قبض زياد على حجر بن عديّ وأرسله مع أصحابه إلى الشّام هرب عمرو بن الحمق.
(قلت): وذكر ابن حبّان أ نّه توجّه إلى الموصل، فدخل غاراً، فنهشته حيّة فمات، فأخذ عامل الموصل رأسه، فأرسله إلى زياد، فبعث به زياد إلى معاوية، وذلك سنة خمسين. وقال خليفة: سنة إحدى، وزاد أنّ عبدالرّحمان بن عثمان الثّقفيّ قتله بالموصل وبعث برأسه، وقيل: بل عاش إلى أن قُتل في وقعة الحرّة سنة ثلاث وستّين.
وقال ابن السّكن: يقال إنّ معاوية أرسل في طلبه، فلمّا اخذ فزع، فمات، فخشوا أن يتّهموا، فقطعوا رأسه وحملوه إليه. ابن حجر، الإصابة، 2/ 526
وقُتل بالحرّة، وقيل: بل قُتل سنة خمسين قبل الحرّة [...].
وذكر ابن حبّان في الصّحابة أ نّه توجّه بعد قتل عليّ إلى الموصل ودخل غاراً، فنهشته حيّة فقتلته، فأخذ عامل الموصل رأسه وحمله إلى زياد، فبعث زياد رأسه إلى معاوية.
وذكر جرير عن أبي مخنف أنّ عمرو بن الحمق كان من أصحاب حجر بن عديّ، يعني فلذلك أريد قتله وحمل رأسه لمّا مات.
ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 8/ 24
وكان من جملة من أعان حجر بن عديّ، فتطلبه زياد، فهرب إلى الموصل، فبعث معاوية إلى نائيها، فوجدوه قد اختفى في غار، فنهشته حيّة، فمات، فقطع رأسه، فبعث به إلى معاوية، فطيف به في الشّام وغيرها، فكان أوّل رأس طيف به.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 48
وفي رواية ابن عبد الملك أ نّه لمّا قبض عمرو بن الحمق، حفر له قبراً وكفّنه، وقال:
ضعوا الحربة فوقه، فإن تبرّأ من عليّ فأطلقوه وأعطوه خراج البلاد، وإن أبى فاطعنوه سبعاً كما فعل بعثمان، فأبى، فقتلوه وحملوا رأسه إليه.
البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 48
عن عبيداللَّه بن أبي رافع أنّ معاوية طلب عمرو بن الحمق ليقتله، فهرب منه نحو الجزيرة ومعه رجل من أصحاب عليّ يقال له زاهر، فلمّا نزلا الوادي نهشت عمراً حيّة من جوف اللّيل، فأصبح منتفخاً، فقال لزاهر: تنحّ عنِّي فإنّ خليلي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قد أخبرني أ نّه سيشترك في دمي الإنس والجنّ ولا بدّ لي من أن اقتل، فقد أصابتني بليّة الجنّ بهذا الوادي. فبينما هما على ذلك، إذ رأيا نواصي الخيل من طلبه، فأمر زاهراً أن يتغيّب، قال: فإذا قتلت فإنّهم يأخذون رأسي، فارجع إلى جسدي فادفنه، فقال له زاهر:
بل أنثُر نبلي، ثمّ أرميهم حتّى إذا فنيت نبلي قُتلت معك، قال: لا، ولكنِّي سأزوِّدك منِّي ما ينفعُك اللَّه به، فاسمع منّي آية الجنّة محمّد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وعلامتهم عليّ بن أبي طالب.
وتوارى زاهر، فأقبل القوم، فنظروا إلى عمرو، فنزل إليه رجل منهم آدمُ فقطع رأسه، وكان أوّل رأس في الإسلام نُصب في النّاس، وخرج زاهر إليه، فدفنه (كر).
المتّقي الهنديّ، كنز العمّال، 13/ 497- 498 رقم 37290، منتخب كنز العمّال (هامش مسند أبي حنبل)،/ 249
وأخذوا رأسه، فأتوا به معاوية، فنصبه على رمح، وهو أوّل رأس نصب في الإسلام «مح». (1)
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 5/ 159
عمروبن حمق از بزرگان دين و حوارى امير المؤمنين عليه السلام است. اورا شهيد كردند و سر اورا بر سر نيزه كرده، به نزد معاويه آوردند. و آن اول سرى بود كه در اسلام به رمح شد. و من بنده، شرح حال اورا در كتاب على عليه السلام نگاشته ام. و انشاء اللَّه عن قريب، شرح شهادت اورا در كتاب امام حسين عليه السلام رقم خواهيم كرد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 177
الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 620
وذكر الطّبريّ عن أبي مخنف أ نّه كان من أعوان حجر بن عديّ، فلمّا قبض زياد على حجر بن عديّ وأرسله مع أصحابه إلى الشّام هرب عمرو بن الحمق.
وذكر ابن حيّان أ نّه توجّه إلى الموصل، فدخل غاراً، فنهشته حيّة، فمات. فأخذ عامل الموصل رأسه، فأرسله إلى زياد، فبعث به زياد إلى معاوية، وذلك سنة خمسين.
وقال ابن السّكن: يُقال إنّ معاوية أرسل في طلبه، فلمّا اخذ فزع، فمات، فخشوا أن يتّهموا، فقطعوا رأسه وحملوه إليه. ثمّ ذكر بسند جيِّد إلى أبي إسحاق السّبيعيّ خال برير ابن خضير الهمدانيّ عن هنيدة الخزاعيّ، قال: أوّل رأس اهدي في الإسلام رأس عمرو ابن الحمق، بعث به زياد إلى معاوية.
الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 23
أقول: ويأتي في ذكر شهادة أصحاب الحسين عليه السلام أنّ زاهراً مولى عمرو بن الحمق الّذي قُتل مع الحسين هو الّذي وارى بدن عمرو. (2)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 62
مقتل عمرو بن حمق
عمرو بن حمق و رفاعة بن شداد از كوفه گريختند و به مدائن آمدند. و از آن جا به موصل رفتند، در كوهى بلند جا گرفتند. و خبر آن ها به حاكم موصل عبيداللَّه بن بلتعه همدانى رسيد. و با سواران خود و جمعى از اهل بلد به سر آن ها تافت. عمرو كه به استسقا دچار بود، توانايى دفاع نداشت. و رفاعه كه جوانى نيرومند بود، بر اسب خود جست و به عمرو گفت: «از تو دفاع مى كنم.»
گفت: «چه فايده دارد و تو خود را نجات بده.»
بر آن ها حمله كرد و راه دادند تا اسبش اورا از حلقه محاصره بيرون برد. دنبالش كردند. با تير آن ها را زخمى كرد و برگشتند و عمرو بن حمق را اسير كردند. پرسيدند: «كيستى؟»
گفت: «هر كسم، اگر مرا رها كنيد، براى شما بهتر است و اگر بكشيد زياندار.»
وبه آن ها خبر نداد و اورا نزد عامل موصل عبدالرحمان بن عثمان ثقفى معروف به ابن ام الحكم، خواهرزاده معاويه فرستاد و او به معاويه گزارش داد. معاويه نوشت: «او معتقد است، نه زخم نيزه به عثمان زده و بر او ستم نكرده. تو هم نه نيزه به او بزن.»
اورا بيرون آورد و نه نيزه به او زد كه در اول يا دوم جان داد و سرش را براى معاويه فرستاد و آن اول سرى بود كه در اسلام حمل شد.
و چون بدان قلعه رسيد، به آن دو مرد گفت: «بالا رويد و نگاه كنيد. چيزى مى بينيد؟»
گفتند: «يك دسته سوار مى آيند.»
از اسبش فرود شد و آن را پى كرد و به غار رفت و چون وارد غار شد، مار سياهى كه در آن جا مأوا داشت اورا گزيد. سواران آمدند. چون اسبش را پى كرده ديدند، گفتند: «نزديك است.»
و دنبال او گشتند و اورا در غار جستند و به هر جاى تنش دست زدند، گوشتش برآمد. سرش را بريدند و نزد معاويه بردند و آن را بر نيزه كرد. و آن اول سرى بود كه در اسلام بالاى نيزه رفت.
مى گويم: در ذكر شهادت اصحاب حسين عليه السلام بيايد كه زاهر، آزاد شده عمروبن حمق، كسى بود كه بدن عمرو را به خاك سپرد.
و معاون حجر بن عدى و از يارانش بود. از زياد ترسيد و به موصل گريخت و در غارى نزديك موصل پنهان شد. حاكم موصل فرستاد، از غارى كه در آن بود اورا بگيرند. و ديدند مار اورا گزيده و مرده. و قبرش در بيرون موصل، زيارتگاه است. و بارگاه بزرگى دارد كه ابو عبداللَّه سعيد بن حمدان، پسر عم سيف الدوله و ناصر الدوله، در شعبان سال سيصد و سى و شش آغاز ساختمان آن نمودند و ميان شيعه و سنى در ساختن آن ستيزه اى برخواست. انتهى.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 61
بعد از على زنده ماند و معاويه اورا تعقيب كرد و با يكى از اصحاب على به نام زاهر به جزيره گريخت. چون در يك وادى منزل كردند، نيمه شبى، مارى عمرو بن حمق را گزيد و صبح ورم در او پديد شد و به زاهر گفت: «از من دور باش كه دوستم رسول خدا به من خبر داده كه جن و انس در خون من شريك باشند و من به همين زودى كشته شوم.»
گردن اسب هاى تعقيب كنندگانش نمودار شد و گفت: «اى زاهر! پنهان شو. چون مرا بگيرند، سرم را ببرند و تنم را بگذارند. و چون رفتند، تن مرا به خاك سپار.»
زاهر گفت: «نه، تيرهاى خود را روى زمين مى ريزم و آن ها را تير مى زنم و چون تير تمام شد، با تو كشته مى شوم.»
گفت: «نه، چنان كن كه من از تو خواهم. خدا تو را بدان نفع بخشد.»
زاهر نهان شد. آن قوم آمدند و عمرو را كشتند و سرش بريدند و بردند. و اين اول سرى بود كه در اسلام حمل شد. چون برگشتند، زاهر بيرون شد و تنش را به خاك سپرد و زنده بود تا با حسين عليه السلام شهيد شد.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 136
از راويان موثق به ثبوت رسيده است كه: عمر بن سعد و دايع انبيا را بر شتران بى جهاز بى سرپوش حمل كرد، و چون اسيران با آن ها معامله كرد. و چون نزديك كوفه رسيدند، ابن زياد دستور داد: سر بريده حسين عليه السلام را جلو آن ها برند. سرهاى شهدا را بر نيزه رديف كردند و پيشاپيش اسيران كشيدند، تا آن ها را وارد كوفه كردند و در كوچه و بازار گردانيدند.
فتوح ابن اعثم چنين گفته است و عاصم از ذر روايت كرده كه: سر حسين عليه السلام اول سرى بود كه در اسلام بالاى نيزه رفت و زن و مرد گريانى مانند آن روز ديده نشده.
جزرى گفته: سر او اول سرى بود كه در اسلام بالاى چوبه زدند، ولى درست اين است كه اول سرى كه از مسلمانان بالاى نى رفت سر عمرو بن حمق بود.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 191
القمّي، نفس المهموم،/ 145
قتله عبدالرّحمان بن عثمان الثّقفيّ بالموصل سنة إحدى وخمسين، وبعث برأسه إلى معاوية وهو أوّل رأس اهدي في الإسلام.
مجدالدّين اليمني، لوامع الأنوار، 3/ 150
وقد كان معاوية حبس امرأته بدمشق، فلمّا أتى برأسه بعث به، فوضع في حجرها، فقالت للرّسول: ابلغ معاوية ما أقول (طالبه اللَّه بدمه وعجّل له الويل من نقمه، فلقد أتى أمراً فريّاً وقَتَلَ برّاً تقيّاً)، وكان أوّل من حبس النِّساء بجرائر الرِّجال.
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 219
قال: حدّثنا العبّاس بن بكّار، قال: حدّثنا أبو بكر الهذليّ عن الزّهريّ وسهل بن أبي سهل التّميميّ عن أبيه، قالا: (1)لمّا قُتل عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعث معاوية في طلب شيعته، فكان في من طلب عمرو بن الحمق الخزاعيّ، فراغ منه، فأرسل إلى امرأته آمنة بنت الشّريد، فحبسها في سجن دمشق سنتين، ثمّ أنّ عبدالرّحمان بن الحكم ظفر بعمرو ابن الحمق في بعض الجزيرة، فقتله وبعث برأسه إلى معاوية، وهو أوّل رأس حمل في الإسلام (2).
فلمّا أتى معاوية الرّسول بالرّأس بعث به إلى آمنة في السّجن، وقال للحرسي: احفظ ما تكلّم به حتّى تؤدّيه إليّ واطرح الرّأس في حجرها. ففعل هذا، فارتاعت له ساعة، ثمّ وضعت يدها على رأسها وقالت: (3)وا حزناه لصغره في دار هوان وضيق من ضيمه سلطان (4)، نفيتموه عنّي طويلًا (5)وأهديتموه إليَّ قتيلًا، فأهلًا وسهلًا بمَنْ كنت له غير قالية، وأنا له اليوم غير ناسية. (6)ارجع به أ يّها الرّسول إلى معاوية، فقل له: ولا تطوه دونه، أيتم اللَّه ولدك، وأوحش منك أهلك، ولا غفر لك ذنبك.
فرجع الرّسول إلى معاوية، فأخبره بما قالت، فأرسل إليها، فأتته، وعنده نفر فيهم إياس بن حسل أخو مالك بن حسل، وكان في شدقيه نتوءٌ عن فيه لعظم كان في لسانه وثقل إذا تكلّم، فقال لها معاوية: أ أنتِ يا عدوّة اللَّه صاحبة الكلام الّذي بلغني (1)؟ قالت:
نعم، غير نازعة عنه، ولا معتذرة منه، ولا منكرة له، فلعمري لقد اجتهدت في الدّعاء إن نفع الاجتهاد، وأن ألحق لمن وراء العباد، وما بلغت شيئاً من جزائك، وإنّ اللَّه بالنّقمة من ورائك. فأعرض عنها معاوية، فقال أياس: اقتل هذه يا أمير المؤمنين، فوَ اللَّه ما كان زوجها أحقّ بالقتل منها. فالتفتت إليه، فلمّا رأته ناتئ الشّدقين، ثقيل اللّسان، قالت: تبّاً لك، ويلك بين لحيتيك كجثمان الضّفدع، ثمّ أنت تدعوه إلى قتلي كما قتل زوجي بالأمس، «إن تريد إلّاأن تكون جبّاراً في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين» (2).
فضحك معاوية، ثمّ قال: للَّه درّكِ، اخرجي، ثمّ لا أسمع بكِ في شي ء من الشّام، قالت: وأبي لأخرجن، ثمّ لا تسمع لي في شي ء من الشّام، فما الشّام لي بحبيب، ولا أعرج فيها على حميم، وما هي لي بوطن، ولا أحنّ فيها إلى السّكن، ولقد عظم فيها دَيْني، وما قرّت (3)فيها عيني، وما أنا فيها إليك بعائدة، ولا حيث كنت بحامدة، فأشار إليها ببنانه اخرجي.
فخرجت وهي تقول: وا عجبى لمعاوية، يكفّ عنّي لسانه، ويشير إلى الخروج ببنانه، أما واللَّه ليعارضنّه عمرو بكلام مؤيّد سديد، أوجع من نوافذ الحديد، أو ما أنا بابنة الشّريد.
فخرجت وتلقّاها الأسود الهلاليّ، وكان رجلًا أسود أسلع أسلم أصعل، فسمعها وهي تقول (4)ما تقول (5)، فقال: لمن تعني هذه؟ ألأمير المؤمنين تعني عليها لعنة اللَّه؟ فالتفتت إليه، فلمّا رأته قالت: خزياً لك وجدعاً، أتلعنني واللّعنة بين جنبيك وما بين قرنيك إلى
قدميك؟ إخسأ يا هامّة الصّعل، ووجه الجعل، فأذلل بك نصيراً وأفلل بك ظهيراً. فبهت الأسلع ينظر إليها، ثمّ سأل عنها، فأخبر، فأقبل إليها معتذراً خوفاً من لسانها، فقالت:
قد قبلت عذرك، وإن تعد أعد، ثمّ لا أستقيل ولا أراقب فيك. فبلغ ذلك معاوية، فقال:
زعمت يا أسلع أ نّك لا توافق مَنْ يغلبك، أما علمت أنّ حرارة المتبول ليست بمخالسة، نوافذ الكلام عند مواقف الخصام، أفلا تركت كلامها قبل البصبصة منها، والاعتذار إليها؟
قال: إي واللَّه يا أمير المؤمنين، لم أكن أرى شيئاً من النِّساء يبلغ من معاضيل الكلام ما بلغت هذه المرأة حالستها، فإذا هي تحمل قلباً شديداً ولساناً حديداً وجواباً عتيداً، وهالتني رعباً، وأوسعتني سبّاً.
ثمّ التفت معاوية إلى عبيد بن أوس، فقال: ابعث لها ما تقطع به عنّا لسانها، وتقضي به ما ذكرت من دينها، وتخف به إلى بلادها، وقال: اللَّهمّ اكفني شرّ لسانها. فلمّا أتاها الرّسول بما أمر به معاوية، قالت: يا عجبي لمعاوية! يقتل زوجي، ويبعث إليّ بالجوائز، فليت أبى كرب يسدعني حرّه صله، خذ من الرّضعة ما عليها. فأخذت ذلك وخرجت تريد الجزيرة، فمرّت بحمص، فقتلها الطّاعون، فبلغ ذلك الأسلع، فأقبل إلى معاوية كالمبشر له، فقال له: أفرخ روعك يا أمير المؤمنين، قد استجيبت دعوتك في ابنة الشّريد، وقد كفيت شرّ لسانها. قال: وكيف ذلك: قال: مرّت بحمص، فقتلها الطّاعون، فقال له معاوية: فنفسك فبشّر بما أحببت، فإنّ موتها لم يكن على أحد أروح منه عليك، ولعمري ما انتصفت منها حين أفرغت عليك شؤبوباً وبيلًا. فقال الأسلع: ما أصابني من حرارة لسانها شي ء إلّاوقد أصابك مثله أو أشدّ منه.
ابن طيفور، بلاغات النّساء،/ 59- 61 (ط بيروت)،/ 75- 77؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 2/ 95 ج 8/ 376؛ كحّالة، أعلام النّساء، 1/ 11- 13
وجاء برأسه وبعث به إلى امرأته، فوضع في حجرها، فقالت: سترتموه عنِّي طويلًا وأهديتموه إليّ قتيلًا، فأهلًا وسهلًا من هديّة غير قالية ولا مقلية، بلّغ أ يّها الرّسول عنِّي
معاوية ما أقول: طلب اللَّه بدمه وعجّل الوبيل من نقمه، فقد أتى أمراً فريّاً، وقتل بارّاً تقيّاً، فأبلغ أ يّها الرّسول معاوية ما قلت.
فبلّغ الرّسول ما قالت، فبعث إليها، فقال لها: أنتِ القائلة ما قلتِ؟ قالت: نعم، غير ناكلة عنه ولا معتذرة منه. قال لها: اخرجي من بلادي، قالت: أفعل، فوَ اللَّه ما هو لي بوطن، ولا أحنّ فيها إلى سجن، ولقد طال بها سهري، واشتدّ بها عبري، وكثر فيها ديني من غير ما قرّت به عيني.
فقال عبداللَّه بن أبي سرح الكاتب: يا أمير المؤمنين! إنّها منافقة، فألحقها بزوجها، فنظرت إليه، فقالت: يا من بين لحييه كجثمان الضّفدع! ألا قلت من أنعمك خلعاً وأصفاك كساء، إنّما المارق المنافق من قال بغير الصّواب، واتّخذ العباد كالأرباب، فأنزل كفره في الكتاب. فأومى معاوية إلى الحاجب، بإخراجها، فقالت: وا عجباه من ابن هند يشير إليّ ببنانه ويمنعني نوافذ لسانه، أما واللَّه لأبقرنّه بكلام عتيد كنواقد الحديد، أو ما أنا بآمنة بنت الشّريد.
المفيد، الاختصاص،/ 16- 17 (ط أخرى)،/ 14/ عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 22؛ القمّي، نفس المهموم،/ 148
أنبأنا أبو المظفّر بن القشيريّ وغيره، عن أبي الوليد الحسن بن محمّد بن عليّ البلخيّ، أنا أبو الفرج محمّد بن إدريس بن محمّد بن إدريس الموصليّ، قال: قرأت على أبي منصور المظفّر بن محمّد الطّوسيّ، (1)أنبأ أبو زكريّا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ، حدّثني عبداللَّه ابن مغيرة القرشيّ، عن الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن أبي فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدّته- يعني ميمونة-، قالت: كان تحت عمرو بن الحمق آمنة بنت الشّريد، فحبسها معاوية في سجن دمشق زماناً حتّى وجّه إليها برأس عمرو ابن الحمق، فألقي في حجرها، فارتاعت لذلك، ثمّ وضعته في حجرها، ووضعت كفّها
1) - [من هنا حكاه في أسد الغابة].
على جبينه، ثمّ لثمت فاه، ثمّ قالت: غيّبتموه عنّي طويلًا، ثمّ أهديتموه إليّ قتيلًا، فأهلًا بها من هديّة، غير قالية ومقليّة. (1)
ذكر أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب المعروف بالشّابشتيّ: أنّ عمرو بن الحمق لمّا قُتل حمل رأسه إلى معاوية، وهو أوّل رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد، وكانت آمنة بنت الشّريد زوجته بدمشق، فلمّا حمل رأس عمرو إليه أمر أن يلقى في حجرها، وأن يسمع منها ما تقول، فلمّا رأته ارتاعت له، وأكبّت عليه تقبّله، وقالت: وا ضيعتاه في دار هوان، نفيتموه طويلًا وأهديتموه إليَّ قتيلًا، فأهلًا وسهلًا، كنت له غير قالية وأنا له غير ناسية، قل لمعاوية: أيتم اللَّه ولدك، وأوحش منك أهلك، ولا غفر لك ذنبك. فعاد الرّسول إليه بما قالت، فأمر بها، فأحضرت، وعنده جماعة، وفيهم إياس بن شرحبيل، وكان في شدقه نتوء لعظم لسانه، فقال لها معاوية: يا عدوّة اللَّه! أنتِ صاحبة الكلام؟
قالت: نعم، غير فازعة، ولا معتذرة منه، قد لعمري اجتهدت في الدّعاء، وأنا أجتهد إن شاء اللَّه، إن نفع الاجتهاد، واللَّه من وراء العباد. فأمسك معاوية، وقال إياس: اقتل هذه، فما كان زوجها بأحقِّ بالقتل منها، فقالت له: تبّاً لك، ويلك بين شدقيك جثمان الضّفدع، وأنت تأمره بقتلي، كما قال تعالى: «إن تريد إلّاأن تكون جبّاراً في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين». فضحك معاوية والجماعة، وبان الخجل من إياس، ثمّ قال معاوية: اخرجي عنِّي، فلا أسمع بكِ في شي ء من الشّام. قالت: سأخرج عنك، فما الشّام لي بوطن، ولا أعرج فيه على حميم ولا سكن، ولقد أعظمت فيه مصيبتي، وما قرّت به عيني، وما أنا إليك بعائدة، ولا لك حيث كنت بحامدة. فأشار إليها بيده أن اخرجي، فقالت: عجباً لمعاوية، يبسط عليَّ غرب لسانه ويشير إليّ ببنانه. فلمّا خرجت قال معاوية: تحمل إليها ما يقطع به غرب لسانها، وتخفّف به إلى بلدها. فقبضت ما أمر لها به، وخرجت تريد الكوفة، فلمّا وصلت إلى حمص توفّيت.
1) - [إلى هنا مثله في أسد الغابة].
ابن عساكر، تاريخ الإسلام، 73/ 30- 31، تراجم النّساء،/ 43- 44؛ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 101
قيل: بل كان مريضاً لم يطق الحركة، وكان معه رفاعة بن شدّاد، فأمره بالنّجاء لئلّا يؤخذ معه، فأخذ رأس عمرو وحمل إلى معاوية بالشّام، وكان قتله سنة خمسين.
ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 101
ثمّ بعث معاوية برأسه إلى زوجته آمنة بنت الشّريد- وكانت في سجنه- فالقي في حجرها، فوضعت كفّها على جبينه ولثمت فمه وقالت: غيّبتموه عنِّي طويلًا، ثمّ أهديتموه إليَّ قتيلًا، فأهلًا بها من هديّة غير قالية ولا مقليّة.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 48
فبعثه [معاوية] إلى امرأته وهي في الحبس، فرُمي في حجرها، فقالت: نفيتموه عنِّي طويلًا، وأهديتموه إليَّ قتيلًا. (1)
پيك گفتارش را به معاويه رسانيد و معاويه اورا خواست و گفت: «تو گوينده آن سخنان بودى؟»
گفت: «آرى، نه از آن برگردم و نه معذرت جويم.»
گفت: «از كشور من بيرون رو.»
گفت: «بيرون مى روم. كشور تو وطن من نيست. من آن را زندانى مى دانم كه در دلم جاى ندارد و مدت هاست كه شب ها در آن خواب به چشمم نرفته و اشكم سرازير است و وامم بسيار شده و چيزى كه ديده را روشن كند، در آن به چشمم نخورده است.»
عبداللَّه بن ابى سرح كلبى گفت: «يا امير المؤمنين! اين منافق است. اورا دنبال شوهرش فرست.»
آن بانو به وى نگريست و گفت: «اى ريش قورباغه اى! تو آن كسى كه نعمت خلعتت پوشيده، و عبا بر آن افزوده، كشتى و نابود كردى. همانا از دين برگشته و منافق آن كسى است كه نادرست پويد و بندگان را خدا گويد. و خدا در قرآن كفرش فرو فرستد.»
معاويه به دربان اشاره كرد، او را بيرون كند. بانو گفت: «از زاده هند شگفت آيد كه به اشاره انگشت گرايد و زبان تيز در كام نمايد. به خدا او را با سخنى سخت كه چون آهن تيز باشد، شكم پاره كنم. مگر من آمنه دخت شريد نباشم!؟»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 64- 65
احمد بن ابى طاهر كه از معاريف ابناى سنت است در كتاب بلاغات النساء مى نويسد: چون امير المؤمنين عليه السلام شهيد شد، معاويه در طلب شيعيان آن حضرت همى سعى مى كرد. از آن جمله در طلب عمروبن حمق خزاعى برآمد. فرستاد به كوفه و همين آمنه زوجه عمرو را اسير گرفته و به شام بردند. تا دو سال در ميان زندان معاويه به سر برد، تا اين كه عبدالرحمان بن حكم، ظفر به عمرو بن حمق پيدا كرده در ارض جزيره، و او را به قتل رسانيد و سر اورا به نيزه نصب كرده براى معاويه فرستاد. و او اول سرى بود كه در اسلام به نيزه نصب كردند. چون سر اورا به نزد معاويه بردند، فرمان داد كه: «آن سررا ببريد و در زندان در دامان آمنه زوجه او بگذاريد.»
چون آمنه سررا در دامان خود ديد، رعشه بر اندام او افتاد و آهى سرد از دل پر درد بركشيد و معاويه رسول را سفارش كرده بود كه هرگاه سررا در دامان او گذاردى گوش فرا دار و آن چه مى گويد حفظ كن. رسول گوش فرا داشت.
چون آمنه آن سر بريده را در دامان خود ديد، سيلاب اشك از ديدگان فرو ريخت و آهى سوزناك از جگر بركشيد و گفت: «خداوند شما را جزاى خير ندهد. همانا شوهر مرا مدت طولانى از نظر من مفقود ساختيد و اكنون سر اورا براى من هديه فرستاديد. به خدا قسم هديه اى است كه در نزد من مبغوض نيست و محبت من نسبت به او هر چه بسيار باشد باز حق اورا ادا نكردم و هرگز اورا فراموش نخواهم كرد. اى رسول! برگرد به سوى معاويه و اورا بگو: خداوند متعال بچه هاى تو را يتيم گرداند و خانه تورا ويران نمايد وجمعيت تورا پراكنده سازد، گناه تورا نيامرزد كه شوهر مرا از من جدا كردى و اورا دربه در بيابان ها ساختى، بالاخره اورا به قتل آوردى و سر اورا براى من هديه فرستادى. آيا مى دانى چه امر زشتى و گناه بزرگى را مرتكب شدى؟ كشتى مردى را كه از كثرت عبادت پوست او به استخوانش خشكيده بود ودر تقوا ونيكوكارى، سر خيل قافله عبادت كنندگان بود. منتظر باش كه خداوند متعال، به زودى كيفر كردار تورا در كنارت بگذارد. و خداوند متعال خون وى را از تو طلب فرمايد و تورا در عذاب اليم مخلد دارد.»
رسول چون به نزد معاويه رسيد، آن چه شنيده بود، شرح داد. معاويه فرمان كرد تا آمنه را حاضر كردند. معاويه گفت: «تو اين كلمات گفته اى؟»
آمنه فرمود: «بلى، من اين كلمات گفتم و از گفتار خود عذر نخواهم و منكر مقالات خود نباشم.»
معاويه گفت: «از بلاد من بيرون رو.»
آمنه فرمود: «به خدا قسم، به زودى بيرون مى روم. همانا شام را وطن خود قرار ندادم و هرگز دلم به سوى او مايل نباشد. چه آن كه در شام روز خوشى نديدم، دو سال به بلاى زندان دچار بودم و شب ها زنده دار با چشم اشكبار، خون دل غذاى من و ناله و زارى مونس من بود، و روزها در انتظار با قرض بسيار به سر بردم. نه بشارتى به من رسيده و نه ديده ام به جمال خويشاوندانم روشن گرديد.»
اين وقت عبداللَّه بن ابى سرح به معاويه گفت: «اين زن منافقه است. اورا به شوهرش ملحق بنما.»
آمنه نگاه تندى به او كرد، فرمود: «اى كسى كه چانه تو همانند چانه و پوست بدن ضفدع مانند است! تو آن كس باشى كه به قتل رسانيدى كسى را كه خلعت ها به تو بخشيد و بدره هاى زر به تو عطا كرد. اى نمك به حرام! البته منافق خارج از دين كسى است كه دين خدا را پس پشت انداخته و خون به ناحق ريخته و بندگان خداوند متعال را به بندگى گرفته. اين جماعت، كفر آن ها در كتاب خداوند بارى تعالى است. همانا تو و امير تو معاويه از آن مردميد كه كفر شما در قرآن نازل شده است.»
معاويه چون اين كلمات بشنيد، اشاره به حاجب خود كرد كه آمنه را از مجلس بيرون كن. آمنه گفت: «تعجب بايد كرد از پسر هند جگر خوار كه با انگشت خود اشاره مى نمايد كه مرا از مجلس بيرون كنند، و مهره سكوت بر لب زده است. چه آن كه مى داند من با كلماتى كه گزانيده تر از زهر افعى و تيزتر از دندان شير و برنده تر از شمشير است، اورا پاره پاره خواهم كرد. همانا مگر آمنه بنت شريد نيستم.»
بالجمله آمنه از مجلس معاويه بيرون آمد. ديگر خبرى از او در دست نيست كه به كجا رفت.
محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 326- 329
البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 48
1) - و سرش را نزد او آورد و آن سر را نزد بانويش فرستاد، و زنش آن سر را در دامن گرفت و گفت: «مدت هاست كه او را از من پنهان داشتيد و كشته به منش هديه كرديد. خوشا بر اين هديه كه دوستم داشت و دوستش دارم. به معاويه گفته مرا برسان: خدا خونخواه او باشد و از انتقام خود به ويل و بالش بشتابد. كار زشتى كرد و مرد نيك و پرهيزكارى را كشت. اى پيك! آن چه را گفتم، به معاويه برسان.»
قال أبو مخنف: فحدّثني يوسف بن يزيد (1)، عن عبداللَّه (2)بن عوف (3)بن الأحمر (4)، قال:
لمّا انصرفنا من غزوة باجُمَيرا قبل (5)مقتل مصعب (6)بعام، فإذا أنا بأحمريّ (7)يسايرني- وواللَّه ما رأيته (8)من ذلك (9)اليوم (10)الّذي ضرب فيه عمرو بن الحمق (11)، وما كنت أرى لو رأيته أن أعرفه- فلمّا رأيته (12)ظننت أ نّه (13)هو هو، وذاك حين نظرنا إلى أبيات الكوفة، فكرهت أن أسأله: أنت الضّارب (14)عمرو بن الحمق؟ فيُكابرني، فقلت له: ما رأيتك من اليوم الّذي ضربت فيه رأس عمرو بن الحمق بالعمود في المسجد (15)إلى يومي هذا (16)، ولقد عرفتك الآن حين رأيتك؛ فقال لي: لا تعدم بصرك، ما أثبت نظرك! كان ذلك أمر الشّيطان، أما إنّه (17)قد بلغني أ نّه كان أمرءاً صالحاً، ولقد ندمت على تلك الضّربة، فأستغفر اللَّه. فقلت له: ألا (18)ترى (19)واللَّه لا أفترق أنا وأنت حتّى أضربك على (20)رأسك مثل الضّربة الّتي ضربتها عمرو بن الحمق أو أموت أو تموت! فناشدني
1) - [الأغاني: زياد].
2) - [الأغاني: عبيداللَّه].
3) [لم يرد في الأغاني].
4) [لم يرد في الأغاني].
5) [الأغاني: قتل عبدالملك مصعباً].
6) [الأغاني: قتل عبدالملك مصعباً].
7) - [الأغاني: بالأحمريّ، وأضاف فيه: الّذي ضرب عمرو بن الحمق].
8) [الأغاني: منذ].
9) [الأغاني: منذ].
10) [لم يرد في الأغاني].
11) [لم يرد في الأغاني].
12) [الأغاني: ظننته].
13) [الأغاني: ظننته].
14) - [الأغاني: ضارب].
15) [الأغاني: فصرعته حتّى برئ].
16) [الأغاني: فصرعته حتّى برئ].
17) - [لم يرد في الأغاني].
18) - [الأغاني: الآن].
19) - [أضاف في الأغاني: لا].
20) - [الأغاني: في].
اللَّه وسألني اللَّه، فأبيت عليه، ودعوت غلاماً لي (1)يدعى رشيداً (2)من سبي أصبهان معه قناة له صُلبة، فأخذتها منه، ثمّ أحمل عليه بها (3)، فنزل عن دابّته، وألحقه حين استوت قدماه بالأرض (4)، فأصفع (5)بها هامته، فخرّ لوجهه، ومضيتُ وتركته، فبرأ بعد؛ فلقيته مرّتين من الدّهر (6)، كلّ ذلك يقول: اللَّه بيني وبينك! وأقول: اللَّه عزّ وجلّ بينك وبين عمرو بن الحمق! (7)
گفت: «خدا چشمت را نگيرد. چه چشم خوبى دارى. كار شيطان بود. شنيدم مردى پارسا بود. از اين ضربت كه زدم، پشيمان شدم و از خدا آمرزش مى خواهم.»
گفتمش: «خبر ندارى، به خدا از تو جدا نمى شوم تا ضربتى همانند آن كه به سر عمروبن حمق زدى، به سرت بزنم و يا من بميرم يا تو بميرى.»
مرا به خدا قسم داد. اما نپذيرفتم و غلامم را كه نامش رشيد بود و از اسيران اصفهان بود، خواستم كه نيزه اى محكم داشت و آن را گرفتم كه به مرد عجم حمله كنم. وى از مركب خويش فرود آمد. وقتى قدم به زمين نهاد، پيش دويدم و كله اش را با نيزه كوفتم كه به رو در افتاد. و من برفتم و از او جدا شدم. پس از آن بهى يافته بود و دو بار اورا بديدم كه هر بار او مى گفت: «خدا ميان من و تو حكم كند.»
من نيز مى گفتم: «خدا ميان تو و عمرو بن حمق حكم كند.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2820
الطّبريّ، التّاريخ، 5/ 258- 259/ مثله: أبو الفرج، الأغاني، 17/ 82- 83
1) - [لم يرد في الأغاني].
2) - [الأغاني: بشيراً].
3) - [لم يرد في الأغاني].
4) - [الأغاني: على الأرض].
5) - [الأغاني: فأصفق].
6) - [الأغاني: دهري].
7) - عبداللَّه بن عوف بن احمر گويد: وقتى از غزوه باجميرا باز مى گشتيم كه يك سال پيش از كشته شدن مصعب بن زبير بود، يك عجم با من به راه مى آمد. به خدا از آن روز كه عمرو بن حمق را زده بود، نديده بودمش و گمان نداشتم كه اگر ببينمش بشناسم. و چون ديدمش پنداشتم خودش است و اين هنگامى بود كه خانه هاى كوفه نمايان شده بود. خوش نداشتم از او بپرسم: تويى كه عمرو بن حمق را زدى؟ و با من تندگويى كند. گفتمش: «از روزى كه در مسجد با ستون به سر عمرو بن حمق زدى تا امروز تو را نديده ام. اما اكنون وقتى تورا ديدم شناختمت.»
ونصب معاوية رأس (عمرو) بن الحمق الخزاعيّ، وكان شيعيّاً. ودير به في السّوق.
وكان عبدالرّحمان بن امّ الحكم أخذه بالجزيرة.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 490
محمّد بن قولويه، قال: حدّثني سعد بن عبداللَّه بن أبي خلف، قال: حدّثني عليّ بن سليمان بن داود الرّازي، قال: حدّثنا عليّ بن أسباط، عن أبيه أسباط بن سالم، قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين حواري محمّد بن عبداللَّه رسول اللَّه الّذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان، والمقداد، وأبو ذرّ.
ثمّ ينادي مناد: أين حواري عليّ بن أبي طالب عليه السلام وصيّ محمّد بن عبداللَّه رسول اللَّه؟
فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعيّ، ومحمّد بن أبي بكر، وميثم بن يحيى التّمّار مولى بني أسد، وأويس القرنيّ. قال: ثمّ ينادي المنادي: أين حواري الحسن بن عليّ بن فاطمة بنت محمّد بن عبداللَّه رسول اللَّه؟ فيقوم سفيان بن أبي ليل الهمدانيّ، وحذيفة بن أسيد الغفاريّ. قال: ثمّ ينادي: أين حواري الحسين بن عليّ عليه السلام؟ فيقوم كلّ من استشهد معه ولم يتخلّف عنه. قال: ثمّ ينادي: أين حواري عليّ بن الحسين عليه السلام؟ فيقوم جبير بن مطعم، ويحيى بن امّ الطّويل، وأبو خالد الكابليّ، وسعيد بن المسيّب. ثمّ ينادي: أين حواري محمّد بن عليّ وحواري جعفر بن محمّد؟ فيقوم عبداللَّه بن شريك العامريّ، وزرارة بن أعين، وبريد بن معاوية العجليّ، ومحمّد بن مسلم، وأبو بصير ليث بن البختريّ المراديّ، وعبداللَّه بن أبي يعفور، وعامر بن عبداللَّه بن جذاعة، وحجر بن زايدة، وحمران ابن أعين. ثمّ ينادي ساير الشّيعة مع ساير الأئمّة عليهم السلام يوم القيامة، فهؤلاء أوّل السّابقين وأوّل المقرّبين وأوّل المتحوّرين من التّابعين.
الكشّيّ، اختيار معرفة الرّجال، 1/ 39- 45 رقم 20 (ط جامعة مشهد، 9- 10)
حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن عليّ ابن سليمان بن داود الرّازيّ؛ وحدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى، قال: حدّثني سعد بن عبداللَّه، عن عليّ بن سليمان، عن عليّ بن أسباط، عن أبيه أسباط بن سالم، قال: قال
أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: (1)أين حواريّ محمّد ابن عبداللَّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الّذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه؟ فيقوم سليمان، والمقداد، وأبو ذرّ.
قال: ثمّ ينادي: أين حواريّ عليّ بن أبي طالب وصيّ محمّد بن عبداللَّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعيّ، ومحمّد بن أبي بكر، وميثم بن يحيى التّمّار مولى بني أسد، واويس القرنيّ.
قال: ثمّ ينادي المنادي (2): أين حواريّ الحسن بن عليّ وابن فاطمة بنت محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فيقوم سفيان بن أبي ليل الهمدانيّ، وحذيفة بن اسيد الغفاريّ.
قال: ثمّ ينادي: أين حواريّ الحسين بن عليّ؟ فيقوم كلّ من استشهد معه ولم يتخلّف عنه. (3)
قال: ثمّ ينادي: أين حواريّ عليّ بن الحسين؟ فيقوم جبير بن مطعم، ويحيى بن امّ الطّويل، وأبو خالد الكابليّ، وسعيد بن المسيّب.
ثمّ ينادي: أين حواريّ محمّد بن عليّ وحواريّ جعفر بن محمّد؟ فيقوم عبداللَّه بن شريك العامريّ، وزرارة بن أعين، وبريد بن معاوية العجليّ، ومحمّد بن مسلم الثّقفيّ، وليث بن البختريّ المراديّ، وعبداللَّه بن أبي يعفور، وعامر بن عبداللَّه بن جذاعة، وحجرابن زائدة، وحمران بن أعين.
ثمّ ينادي سائر الشّيعة مع سائر الأئمّة صلوات اللَّه عليهم يوم القيامة، فهؤلاء أوّل الشّيعة الّذين يدخلون الفردوس، وهؤلاء أوّل السّابقين وأوّل المقرّبين وأوّل المتحوّرة من التّابعين. (4)
ومضى في الفوائد حصول الظّنّ المعتبر شرعاً من أمثال هذه الرّوايات.
وفي حواشي السّيِّد الدّاماد على كش: هذه الرّواية يعوّل عليها في ارتفاع منزلة هؤلاء المتحوّرين السّابقين المقرّبين؛ وقول بعض شهداء المتأخِّرين في حواشي صه: إنّ في طريقها عليّ بن سليمان وهو مجهول، لا تعويل عليه كما قد دريت.
وقال في المجمع: لا يقال: الطّريق مجهول بعليّ بن سليمان، لأنّا نقول: إنّ دأب علمائنا رحمهم اللَّه في الرِّجال- خصوصاً الشّيخ، خصوصاً في كتاب رجاله- أنّ الرّجل إذا كان مجهولًا أو من غير الإماميّة أو مذموماً أ نّه يصرّح به، (وإذا لم يظهر عليه قدحه بعد التّفتيش لايحتاج في ذكر أصل إيمانه إلى زيادة التّصريح به، وهذا) ظاهر بالتّتبّع؛ فظهر أنّ عليّاً هذا من المؤمنين، انتهى.
ومرّ في الفوائد وفي إسماعيل بن الخطّاب عن المحقّق الدّاماد ما ينبغي ملاحظته، فلاحظ.
ثمّ إنّ كش ذكر أنّ الزّهّاد ثمانية، وذكر سبعة؛ وكأنّ الثّامن سقط من قلمه رحمه الله.
وقال الفاضل عبد النّبيّ والمحقّق الشّيخ محمّد وغيرهما: إنّه الأسود بن يزيد؛ وهو فاجر خبيث كما اشير إليه.
وفي النّقد: سمعنا من بعض الفضلاء أ نّه جرير بن عبداللَّه البجليّ، واللَّه العالم].
1) [لم يرد في البحار].
2) [لم يرد في البحار].
3) - [إلى هنا حكاه في البحار ج 44].
4) - [زاد في منتهى المقال: أقول: في سند هذه الرّواية أسباط بن سالم وعليّ بن سليمان، والأوّل حديثه من القويّ لا محالة كما مرّ في ترجمته، والثّاني مذكور في كر من جخ من غير قدح ولا مدح هكذا: عليّ ابن سليمان بن داود الرّقّيّ.
المفيد، الاختصاص،/ 61- 62/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 112؛ المشهديّ القمّي، كنز الدّقائق، 13/ 21- 22؛ أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 2/ 113- 115
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّه الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات، والصّلاة والسّلام على محمّد المصطفى سيِّد الكائنات، وعلى الأئمّة الأطهار من آله السّادات.
وبعدُ: لقد تمّت- بتوفيق اللَّه- مراجعتي لهذا القسم الثّاني من هذه الموسوعة الفاخرة «موسوعة الإمام الحسين عليه السلام» من بداية المجلّد التاسع إلى نهاية المجلّد السّابع عشر، الخاصّ ب «أعلام النّهضة الحسينيّة» الّذي تمّ تأليفه بإشراف السّيِّدة الفاضلة «أعظم قادر سُهي» حفظها اللَّه، الّتى بذلت جُهداً كبيراً في تنظيمه وترتيبه وتنسيقه في ما تابعت من مصادره.
وقد قمتُ بقراءة التجارب المصفوفة، نصّاً وترجمةً، وسعيتُ في ضبطها ورصد ما فيها من تصحيفات وتحريفات. واللَّه المسؤول للقبول، وأسأله الحشر مع الحسين وأصحاب الحسين الّذي بذلوا مُهجهم دون الحسين عليه السلام.
حُرِّر في العشرين من شهر رجب المرجّب من سنة 1431 ه، في قم المقدّسة.
السّيِّد محمّدرضا الحُسينيّ الجلاليّ
كان اللَّه له
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
«قُل الحمدُ للَّه وسلامٌ على عباده الّذين اصطفى».
(النّمل/ 59).
«إنّ اللَّهَ وملائِكَتهُ يُصَلُّونَ عَلى النّبيّ يا أيُّها الّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وسَلِّموا تَسْليما».
(الأحزاب/ 56)
«وجَعَلْنا مِنْهُم أئِمّةً يَهْدُونَ بأمْرِنا لمّا صَبَرُوا وكانُوا بآياتِنا يُوقِنُون».
(السّجدة/ 24)
«إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
(الأحزاب/ 33)
«قُلْ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلّاالمَوَدّةَ في القُرْبَى».
(الشّورى/ 23)
«وَلا تَحْسَبَنَّ الّذِينَ قُتِلُوا في سَبيلِ اللَّهِ أمْواتاً بل أحْياءٌ عندَ رَبِّهِم يُرْزَقُون».
(آل عمران/ 169)
«وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً».
(الإسراء/ 33)
«إنّ الّذينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ لَعَنَهُم اللَّهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ وأعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهيناً».
(الأحزاب/ 57)
«ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِين».
(هود/ 18)
«إنْ ارِيدُ إلّاالإصْلاحِ ما اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقي إلّاباللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإليهِ انِيب».
(هود/ 88)
كلمةٌ لا بُدّ منها
1- انشداد شيعة أهل البيت عليهم السلام بأئمّتهم بل وبسيِّد أهل البيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، لا حاجة إلى بيانه والتدليل عليه. وكلّ ما يأخذهم عليه أعداؤهم ويعيبونهم به هو الإفراط في الحبِّ والغلوّ في الموالاة- حسب زعم الأعداء- لا التقصير والتغافل أو الغفلة عن واجب الولاء وفروض المودّة والمحبّة والإتِّباع.
وسيِّد الشّهداء الإمام الحسين عليه السلام قد منحه اللَّه سبحانه مودّة خاصّة في قلوب المؤمنين، مودّةً ملأتْ قلوبَ شيعته ففاضَتْ ثمّ فاضَتْ حتّى شملت جميع أوْجه نشاطهم، وانعكست على كلِّ فعلٍ أو قولٍ منهم، ولاءً له وللمستشهدين معه عليهم السلام، وبراءةً من الأعداء، ممّن أسّس أساس ذلك أو الّذي جرى في ظلمه وجوره على سُننهم إلى آخر تابع لهم في ذلك سواء بسواء.
ومن هنا انطلقنا نحن المجموعة الّتي تولّت القيام بأعمال موسوعة تخصّ أهل البيت عليهم السلام أن نبدأ عملنا بما يخصّ الإمام الحسين عليه السلام، فكان ما يراهُ القارئ الكريم منشوراً في جزئه الأوّل. وكلّ همّنا أن نوفِّر للباحث والمحقِّق والدّارس الجهد، ونضْمن له وَفْرة المادّة وسلامة العَرْض واستيعاب المصادر، كي يتّجه بكلِّ جهده إلى البحث والدّراسة.
2- سمّينا الكتاب: «موسوعة الإمام الحسين عليه السلام»، ولا نعني بالموسوعة المعجم المؤلّف على ترتيب الحروف، كما هو المُتّبع في دوائر المعارف ومعاجم اللّغة. وإنّما الّذي نعنيه المجموعة المستوعِبةَ لكلِّ ما يتعلّق بسيِّد الشّهداء عليه السلام أو يتّصل به وبمَنْ استُشْهِدَ معه بسببٍ.
المرحوم العلّامة آية اللَّه محمّدرضا الجعفريّ
لقد بذلنا جهداً بليغاً للتعرّف على المصادر المدّونة الّتي تغطِّي محتويات الباب الثّاني لموسوعة الإمام الحسين عليه السلام، فوقفنا على أسماء مجموعة كبيرة من التّراث، وعندما فتّشنا عنها وجدنا أنّ كثيراً منها، وممّا أ لّفه القدماء، هو من التّراث المفقود، وممّا لم يُعْثَر- لحدِّ الآن- لنسخه على عينٍ أو أثر.
ونُقدِّم هُنا قائمتين، تجمعان أساميهما:
الاولى: لما ذكر من المقاتل، ممّا لم نقف على نسخته ولا على النّقل عنه، في المصادر المتوفِّرة.
الثّانية: لما وُجِدَ النّقلُ عنه في المصادر المتأخِّرة.
أمّا ما لا وجودَ له ولا نقلَ عنه:
1- مقتل الحسين عليه السلام: للأصبَغ بن نُباتة، المُجاشعيّ، الحنظليّ، التّميميّ أبو القاسم (المتوفّى 64 ه أو بعدها).
2- مقتل الحسين عليه السلام: لجابر بن يزيد الجُعْفيّ (المتوفّى 128 ه).
3- مقتل الحسين عليه السلام: للواقديّ، محمّد بن عمر، أبو عبداللَّه المدنيّ (ت 207 ه).
4- مقتل الحسين عليه السلام: لنصر بن مُزاحم المِنْقَريّ أبو الفضل العطّار (ت 212 ه).
5- مقتل الحسين عليه السلام: للمدائنيّ عليّ بن محمّد أبو الحسن (م 224 ه).
6- مقتل الحسين عليه السلام: للقاسم بن سلّام، أبو عبيد الهرويّ (ت 224 ه).
7- مقتل الحسين عليه السلام: للأحمريّ، إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق النّهاونديّ (ت قبل 269).
8- مقتل الحسين عليه السلام: لإبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال الثّقفيّ (ت 283 ه).
9- مقتل الحسين عليه السلام: لليعقوبيّ المؤرِّخ، أحمد بن إسحاق بن واضح (ت 292 ه).
10- مقتل الحسين عليه السلام: للغَلّابيّ، محمّد بن زكريّا بن دينار، أبو عبداللَّه البصريّ (ت 298 ه).
11- مقتل الحسين عليه السلام: لمحمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران، الأشعريّ القمِّيّ العطّار.
12- مقتل الحسين عليه السلام: للبغويّ عبداللَّه بن محمّد بن عبدالعزيز (ت 317 ه).
13- مقتل الحسين عليه السلام: للجلّوديّ عبدالعزيز يحيى بن أحمد (ت 332 ه).
14- مقتل الحسين عليه السلام: للطّبرانيّ، سليمان بن أحمد صاحب المعاجم (ت 360 ه).
15- مقتل الحسين عليه السلام: للشيخ الصّدوق، محمّد بن عليّ بن الحسين ابن بابويه القمِّي (ت 381 ه).
16- مقتل الحسين عليه السلام: لمحمّد بن عليّ بن الفضل بن تمام بن سكّين (المعاصر للصّدوق).
17- مقتل الحسين عليه السلام: للشّيخ المفيد، محمّد بن محمّد بن النُّعمان البغداديّ (ت 413 ه).
18- مقتل الحسين عليه السلام: للشّيخ الطّوسيّ، محمّد بن الحسن أبو جعفر (ت 460 ه).
وأمّا المفقودة، لكن المنقول عنها في المصادر المتأخِّرة:
1- مقتل الحسين عليه السلام: برواية عمّار بن إسحاق الدُّهْنيّ (ت 133 ه).
قال المحموديّ: أدرجه الطّبريّ في حوادث سنة (61 ه) من تاريخه.
2- مقتل الحسين عليه السلام: لأبي مخنف، لوط بن يحيى بن سليم، الأزديّ (ت 170 ه).
هو المنقول عنه في المقاتل كافّة، وفي التّواريخ القديمة والحديثة، والنّسخة المتداولة ليست له، وإنّما هي روايات مجموعة مسندة إليه، ويُقال: إنّها من تأليف السيد ابن طاوس، وانّه المسّمى «المصرع الشّين في قتل الحسين عليه السلام).
الفهرست للطّوسيّ (ص 260- 262)، والنّجاشي في الرّجال (ط ب)،/ 224- 225؛ معالم العلماء (ص 93- 94)، ولاحظ الذّريعة 22/ 22 رقم 5826، ومصفّي المقال (ص 382).
3- مقتل الحسين عليه السلام: لهشام بن محمّد الكلبيّ (ت 205 ه).
ذكر المحموديّ: أنّ الطّبريّ يروي عنه في تاريخه.
4- مقتل الحسين عليه السلام: لمعمّر بن المثنّى أبي عبيدة التّميميّ (ت 211 ه).
يروي عنه السّيِّد ابن طاوس في اللّهوف،/ 62.
5- مقتل الحسين عليه السلام: لابن أبي الدّنيا، عبداللَّه بن محمّد الأمويّ العامِّيّ (ت 281 ه).
1- الأصبغ بن نُباتة بن الحارث، وهو البسّام بن عمرو بن فاتك بن عامر بن مُجاشع [ابن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مُرّ بن ادّ بن طابخة، وهو عمرو بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام] (1)، يُحدِّث عن عليّ.
ابن حزم، جمهرة الأنساب،/ 10، 198، 206، 230، 231
الأصبغ بن نباتة رحمه اللَّه تعالى. كان الأصبغ من خاصّة أمير المؤمنين عليه السلام، وعمّر بعده.
روى عهد مالك الأشتر رحمه الله الّذي عهده إليه أمير المؤمنين عليه السلام لمّا ولّاه مصر، وروى وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام إلى ابنه محمّد بن الحنفيّة.
أخبرنا بالعهد ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن، عن الحميري، عن هارون بن مسلم والحسن بن طريف، جميعاً عن الحسين بن علوان الكلينيّ، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام.
وأمّا الوصيّة فأخبرنا بها الحسين بن عبيداللَّه، عن الدوريّ، عن محمّد بن أحمد بن أبي الثّلج، عن جعفر بن محمّد الحسينيّ، عن عليّ بن عبد الصّوفيّ، عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة المجاشعيّ، قال: كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى ولده محمّد بن الحنفيّة بوصيّة، وروى الدّوري أيضاً عنه مقتل الحسين عليه السلام، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن يوسف الجعفيّ، عن محمّد بن يزيد النّخعيّ، عن أحمد بن الحسين، عن أبي الجارود، عن الأصبغ، وذكر الحديث بطوله.
الطّوسي، الفهرست،/ 62- 63 رقم 119
1) - [قيس مشجّرته في الحرّ بن يزيد الرّياحيّ التميميّ، رقم 73/ 92 المجلّد، 15/ 735].
2- جابر بن يزيد أبو عبداللَّه، وقيل: أبو محمّد الجعفيّ، عربيّ قديم، نسبه ابن الحارث ابن عبد يغوث بن كعب بن الحارث بن معاوية بن وائل بن قراز بن جعفيّ، لقي أبا جعفر وأبا عبداللَّه عليهما السلام، ومات في أيّامه سنة ثمان وعشرين ومائة.
روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا منهم: عمرو بن شمر ومفضل بن صالح ومنخل ابن جميل ويوسف بن يعقوب، وكان في نفسه مختلطاً. وكان شيخنا أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان رحمه الله يُنشدنا أشعاراً كثيرة في معناه يدلّ على الاختلاط، ليس هذا موضعاً لذكرها. وقلّ ما يورد عنه شي ء في الحلال والحرام. له كتب منها التّفسير.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن هارون، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن خاقان النّهديّ، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ أبو سميّة الصّيرفيّ، قال:
حدّثنا ربيع بن زكريّا الورّاق، عن عبداللَّه بن محمّد، عن جابر به.
وهذا عبداللَّه بن محمّد يُقال له الجعفيّ، ضعيف، وروى هذه النّسخة أحمد بن محمّد بن سعيد، عن جعفر بن عبداللَّه المحمّديّ، عن يحيى بن جندب الذّارع، عن عمرو بن شمر، عن جابر. وله كتاب النّوادر.
أخبرنا أحمد بن محمّد الجنديّ، قال: حدّثنا محمّد بن همام، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدّثنا القاسم بن الرّبيع الصّحاف، قال: حدّثنا محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر به. وله كتاب الفضائل.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن هارون، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن أحمد بن الحسن القطوانيّ، عن عباد بن ثابت، عن عمرو بن شمر، عن جابر به. وله كتاب الجمل وكتاب صفّين وكتاب النّهروان وكتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام وكتاب مقتل الحسين عليه السلام.
روى هذه الكتب الحسين بن الحصين العمّي، قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن معلّى، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا الغلابيّ، وأخبرنا ابن نوح، عن عبدالجبّار بن شيران السّاكن نهر خطى، عن محمّد بن زكريّا الغلابيّ، عن جعفر بن محمّد بن عمّار، عن أبيه، عن عمرو
ابن شمر، عن جابر، بهذه الكتب، ويُضاف إليه رسالة أبي جعفر إلى أهل البصرة وغيرها من الأحاديث والكتب، وذلك موضوع، واللَّه أعلم. النّجاشي، الرّجال (ط ب)،/ 93- 94
3- أبو عبداللَّه محمّد بن عمر الواقديّ مولى الأسلميين بني سهم بن أسلم. وكان يتشيّع، حسن المذهب، يلزم التقيّة.
وهو الّذي روى أنّ عليّاً عليه السلام كان من معجزات النّبيّ صلّى اللَّه عليه، كالعصى لموسى صلّى اللَّه عليه، وإحياء الموتى لعيسى بن مريم عليه السلام، وغير ذلك من الأخبار.
وكان من أهل المدينة، انتقل إلى بغداد، وولي القضاء بها للرّشيد بعسكر المهدي، عالماً بالمغازي والسّير والفتوح واختلاف النّاس في الحديث والفقه والأحكام والأخبار.
قال محمّد بن إسحاق: قرأتُ بخطِّ عتيق، قال: خلّف الواقديّ بعد وفاته ستمائة قمطر كتباً، كلّ قمطر منها حمل رجلين.
وكان له غلامان مملوكان يكتبان له اللّيل والنّهار. وقبل ذلك بيعَ له كتب بألفي دينار.
قال محمّد بن سعد كاتبه: أخبرني أبو عبداللَّه الواقديّ، أ نّه وُلد سنة ثلاثين ومائة، ومات عشيّة يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة سنة سبع ومائتين وله ثمان وسبعون سنة، ودُفن في مقابر الخيزران. وصلّى عليه محمّد بن سماعة.
وله من الكتب (المصنّفة)؛ كتاب التاريخ والمغازي والمبعث، كتاب أخبار مكّة، كتاب الطّبقات، كتاب فتوح الشّام، كتاب فتوح العراق، كتاب الجمل، كتاب مقتل الحسين عليه السلام، كتاب السّيرة، كتاب أزواج النّبيّ عليه السلام، كتاب الرّدّة والدّار، كتاب حرب الأوس والخزرج، كتاب صفّين، كتاب وفاة النّبيّ عليه السلام، كتاب أمر الحبشة والفيل، كتاب المناكح، كتاب السّقيفة وبيعة أبي بكر، كتاب ذكر الأذان، كتاب سيرة أبي بكر ووفاته، كتاب مداعي قريش والأنصار في القطاع ووضع عمر الدّواوين وتصنيف القبائل ومراتبها وأنسابها، كتاب التّرغيب في علم المغازي وغلط الرِّجال، كتاب مولد الحسن والحسين ومقتل الحسين عليه السلام، كتاب ضرب الدّنانير والدّراهم، كتاب تاريخ الفقهاء، كتاب الآداب، كتاب التاريخ
الكبير، كتاب غلط الحديث، كتاب السّنّة والجماعة وذمّ الهوى وترك الخروج في الفتن، كتاب الاختلاف ويحتوي على الاختلاف، أهل المدينة والكوفة في الشّفعة والصّدقة (والهبة) والعُمرى والرُّقبى والوديعة والعارية والبضاعة والمضاربة والغصب والشّركة والحدود والشّهادات. وعلى نسق كتب الفقه ما بقي.
محمّد بن سعد كاتب الواقديّ، أبو عبداللَّه محمّد بن سعد، من أصحاب الواقديّ. روى عنه وألّف كتبه من تصنيفات الواقديّ. وكان ثقةً مستوراً عالماً بأخبار الصّحابة والتّابعين.
وتوفِّي سنة ثلاثين ومائتين.
النّديم، الفهرست،/ 111
والواقديّ، محمّد بن عمر بن واقد الأسلميّ، مولاهم المعروف بالواقديّ، الإمام أبو عبداللَّه المدنيّ.
روى عن محمّد بن عجلان وابن جُريج وثور بن يزيد واسامة بن زيد ومعمر بن راشد وابن أبي ذئب وهشام بن الغاز وأبي بكر ابن أبي سبرة وسفيان الثّوريّ ومالك وأبي معشر وخلائق وكتب ما لا يوصف كثرةً.
وُلد سنة تسع وعشرين ومائة، وهو مع عظمته في العلم ضعيف.
قال ابن حنبل: لم ندفع أمر الواقديّ حتّى روى عن معمر، عن الزّهري، عن نبهان، عن امّ سلمة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : أفعمياوان أنتما، فجاء بشي ءٍ لا حيلة فيه وهذا لم يروه غير يونس.
وليَ القضاء أربع سنين ببغداد للمأمون، وكان عالماً بالمغازي والسّيرة والفتوح والأحكام واختلاف النّاس. توفِّي ببغداد لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة سنة سبع ومائتين.
وروى عنه ابن ماجة، وكان يقلِب الأسانيد ويأتي بمتنٍ واحد. وله ترجمة طويلة في تاريخ ابن عساكر. وحاصِلُ الأمر أ نّه مُجمَعٌ على ضعفه، وأجوَدُ الرّوايات عنه رواية ابن سعد في الطّبقات. كان يقول: ما من أحد إلّاوكتبه أكثرُ من حفظه وحفظي أكثر من
كتبي. ويُقال أ نّه حمل كتبه على مائة وعشرين وِقْراً.
ويُقال أنّ المأمون قال له: لا بدّ أن تُصلِّي غداً بالنّاس الجمعة، فقال: واللَّه ما أحفظُ سورة الجمعة، قال: أنا احفِّظكَ، فجعل يُلقِّنهُ السّورة حتّى يبلغ النِّصف منها، فإذا حفظه ابتدأ بالنِّصف الثّاني، فإذا حفظ النِّصف الثّاني نسيَ الأوّل، فأتعب المأمون ونعس، فقال لعليّ بن صالح: حفِّظهُ أنت، قال عليّ: فلم يحفظ، واستيقظ المأمون ولم يحفظ، فقال المأمون: هذا رجل يحفظ التّأويل ولا يحفظ التّنزيل، إذهبْ فَصَلِّ بهم واقرأْ أيّ سورة أردتَ.
قال الواقديّ: صار إليَّ من السّلطان ستّ مائة ألف درهم، ما وجبتْ عليَّ فيها زكاةٌ، ومات وهو على القضاء وليس له كفنٌ، فبعث المأمون بأكفانه.
روى عنه بشر الحافي أ نّه سمعه يقول: ما يُكتَب للحُمَّى: يؤخذ (ثلاث) ورقات زيتون تُكتب يوم السّبت وأنت طاهر على واحدة منهنّ «جهنّم غَرْثَى» وعلى الأخرى «جهنّم عَطْشَى» وعلى الأخرى «جهمّم مقرورة»، ثمّ تُجْعَل في خرقة وتُشدّ على عضد المحموم الأيسر. قال الواقديّ المذكور: جرّبتهُ فوجدتهُ نافعاً. قال ابن خلّكان: نقل هذه الحكاية أبو الفرج (ابن) الجوزيّ في كتابه الّذي وضعه في أخبار بشر الحافي.
وله «كتاب التاريخ والمغازي والمبعث»، «كتاب أخبار مكّة»، «كتاب الطّبقات»، «كتاب الطّبقات»، «كتاب فتوح الشّام»، «كتاب فتوح العراق»، «كتاب الجمل»، «كتاب مقتل الحسين»، «أزواج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) »، «الرّدّة والدّار»، «حروب الأوس والخزرج»، «أمراء الحبشة والفيل»، «وفاة النّبيّ»، «كتاب المناكح»، «السّقيفة وبيعة أبي بكر»، «ذكر الأذان»، «سيرة أبي بكر ووفاته»، «التّرغيب في علم المغازي وغلط الرِّجال»، «تداعي قريش والأنصار في القطائع ووضع عمر الدّواوين»، «مولد الحسن والحسين ومقتله»، «ضرب الدّنانير»، «تاريخ الفقهاء»، «التاريخ الكبير»، «الآداب»، «غلط الحديث»، «السّنّة والجماعة وذمّ الهوى وترك الخروج في الفتن»، «اختلاف أهل المدينة والكوفة في أبواب الفقه».
الصّفديّ، الوافي بالوفيات، 40/ 238- 239
4- أبو الفضل نصر بن مزاحم، من طبقة أبي مخنف، من بني منقر وكان عطّاراً.
ومزاحم بن يسار المنقريّ. وتوفّى ... وله من الكتب؛ كتاب الغارات، كتاب صفّين، كتاب الجمل، كتاب مقتل حجر بن عديّ، كتاب مقتل الحسين بن عليّ عليهما السلام.
النّديم، الفهرست،/ 106
نصر بن مزاحم المِنْقَريّ [العطّار أبو الفضل، كوفيّ، مستقيم الطّريقة، صالح الأمر، غير أ نّه يروي عن الضّعفاء].
له كتب منها: كتاب الجمل، وكتاب الصّفين، وكتاب مقتل الحسين عليه السلام، وكتاب الرّدّة، (وكتاب عين الوردة)، وكتاب أخبار المختار بن أبي عبيدة، وكتاب المناقب وغير ذلك.
أخبرنا بجميعها ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ، عنه.
ورواها الوليد، عن الصّفّار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عنه.
وأخبرنا بها جماعة، عن أبي المفضل، عن حميد، عن يونس بن عليّ العطّار، عنه.
الطّوسي، الفهرست،/ 347- 348 رقم 759
نصر بن مزاحم المنقريّ العطّار أبو المفضل، كوفيّ، مستقيم الطّريقة، صالح الأمر، غير أ نّه يروي عن الضّعفاء.
كتبه حِسان، منها: كتاب الجمل. أخبرنا محمّد بن جعفر، قال: قرأتُ على أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد كتاب الجمل، رواية يحيى بن زكريّا بن شيبان، عن نصر بن مزاحم.
كتابه صفّين، أخبرنا أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال:
حدّثنا جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسيّ، قال: حدّثنا نصر بن مزاحم بكتابه صفّين، وبهذا الطّريق كتابه النّهروان وكتابه الغارات وكتابه المناقب وكتابه مقتل الحسين عليه السلام وكتاب أخبار محمّد بن إبراهيم وأبي السّرايا. فأمّا طريقنا إليه من جهة القمِّيِّين فإنّه أخبرنا عليّ
ابن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي عليّ البرقيّ، قال: حدّثنا أبو سمينة عنه بكتابه.
النّجاشي، الرِّجال،/ 301- 302
نصر بن مزاحم المنقريّ، من مصنّفاته: كتاب الجمل، صفّين، مقتل الحسين عليه السلام، عين الوردة، أخبار المختار بن أبي عبيد، المناقب.
ابن شهرآشوب، معالم العلماء،/ 126
5- عليّ بن محمّد المدائنيّ، عاميّ المذهب. له كتب كثيرة حسنة في السّيرة. وله كتاب مقتل الحسين عليه السلام وكتاب الحوبة لأمير المؤمنين عليه السلام، أخبرنا بذلك أحمد بن عبدون، عن أبي بكر الدّوريّ، عن ابن كامل، عن الحارث، عن (بن) أبي اسامة، عنه.
الطّوسي، الفهرست،/ 230 رقم 495
عليّ بن محمّد المدائنيّ، عاميّ المذهب، كتبه حسنة منها: السّيرة في مقتل الحسين عليه السلام.
ابن شهرآشوب، معالم العلماء،/ 72
7- إبراهيم بن إسحاق الأحمريّ، ويكنّى أبا إسحاق النّهاونديّ، وكان ضعيفاً في حديثه متّهماً في دينه.
وصنّف كتباً جملتها قريبة من السّداد (جماعة قرينة من الشّذاذ) (1)، منها: كتاب الصِّيام وكتاب المتعة وكتاب الدّواجن وكتاب جواهر الأسرار كبير وكتاب النّوادر وكتاب الغيبة وكتاب مقتل الحسين بن عليّ عليهما السلام.
أخبرنا بكتبه ورواياته أبو القاسم عليّ بن أسد الوكيل، قال: أخبرنا بها أبو منصور ظفر بن حمدون بن شدّاد البادراي، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الأحمريّ، وأخبرنا بها أيضاً الحسين بن عبيداللَّه، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلّعكبريّ، قال: حدّثنا أبو سليمان أحمد بن نصر (نصير) بن سعيد الباهليّ، المعروف بابن هراسة، قال: حدّثنا إبراهيم الأحمريّ بجميع كتبه، وأخبرنا أبو الحسن (الحسين) (2)بن أبي جيد القمّي، بمقتل
الحسين عليه السلام، وجده عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن إبراهيم الأحمريّ، بمقتل الحسين عليه السلام خاصّة.
الطّوسي، الفهرست،/ 10- 11 رقم 11
إبراهيم بن إسحاق، أبو إسحاق الأحمريّ النّهاونديّ، كان ضعيفاً في حديثه، متهوماً.
له كتب منها: كتاب الصّيام، كتاب المتعة، كتاب الدّواجن، كتاب جواهر الأسرار، كتاب المآكل، كتاب الجنائز، كتاب النّوادر، كتاب الغيبة، كتاب مقتل الحسين عليه السلام، كتاب العدد، كتاب نفي أبي ذرّ. أخبرنا بها أبو القاسم عليّ بن شبل بن أسد، قال: حدّثنا أبو منصور ظفر بن حمدون البادراي بها، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الأحمريّ بها، قال أبو عبداللَّه بن شاذان، حدّثنا عليّ بن حاتم، قال: أطلق لي أبو أحمد القاسم بن محمّد الهمدانيّ، عن إبراهيم بن إسحاق، وسمع منه سنة تسع وستّين ومائتين.
النّجاشي، الرِّجال،/ 14
إبراهيم بن إسحاق النّهاونديّ: متّهم، وكتبه سداد، منها: كتاب الصّيام، المتعة، الدّواجن، جواهر الأسرار كبير، كتاب النّوادر، مقتل الحسين عليه السلام.
ابن شهرآشوب، معالم العلماء،/ 7 رقم 27
8- إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثّقفيّ رضى الله عنه، أصله كوفيّ، وسعد بن مسعود أخو أبي عبيد بن مسعود عمّ المختار، ولّاه عليّ عليه السلام [أمير المؤمنين] (1)على المدائن، وهو الّذي لجأ إليه الحسن عليه السلام يوم ساباط.
وانتقل أبو إسحاق إبراهيم هذا إلى أصفهان وأقام بها، وكان زيديّاً أوّلًا، ثمّ انتقل إلى القول بالإمامة، ويُقال أنّ جماعة من القمِّيِّين كأحمد بن محمّد بن خالد وغيره وفدوا عليه إلى أصفهان وسألوه الانتقال إلى قم (2)فأبى.
وله مصنّفات كثيرة، منها: (1)كتاب المغازي، وكتاب السّقيفة، وكتاب الرّدّة، وكتاب مقتل عثمان، وكتاب الشّورى، وكتاب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام، وكتاب الجمل، وكتاب صفّين، وكتاب الحَكَمَين، وكتاب النّهروان (النّهر) (2)، وكتاب الغارات (الثّارات) (3)، وكتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام، وكتاب رسائل أمير المؤمنين وأخباره وحروبه غير ما تقدّم، وكتاب قيام الحسن بن عليّ عليه السلام، وكتاب مقتل الحسين عليه السلام، وكتاب التّوّابين وعين الوردة، وكتاب أخبار المختار، وكتاب فدك، وكتاب الحجّة في فضل (فعل) (4)المكرمين، وكتاب السّرائر، وكتاب المودّة في [ذكر] (5)ذوي القُربى، وكتاب المعرفة، وكتاب الحوض والشّفاعة، وكتاب الجامع الكبير في الفقه، وكتاب الجامع الصّغير، وكتاب ما انزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام، وكتاب فضل الكوفة ومَنْ نزلها من الصّحابة، وكتاب في الإمامة كبير، وكتاب في الإمامة صغير، وكتاب المُتعتين، وكتاب الجنائز وكتاب الوصيّة [كتاب الدّلائل] (6). (7)
وزاد أحمد بن عبدون في فهرسه: وكتاب المبدأ، وكتاب أخبار عمر، وكتاب أخبار عثمان، وكتاب الدّار، وكتاب الأحداث، وكتاب الجزور أو كتاب الأسفار (الاستسفار) (8)والغارات، وكتاب السِّيرة (السّير) (9)، وكتاب أخبار يزيد، وكتاب ابن الزّبير، وكتاب التّفسير، وكتاب التاريخ، وكتاب الرّؤيا، وكتاب الأشربة والصّغير، وكتاب زيد وأخباره، وكتاب محمّد وإبراهيم، وكتاب مَنْ قُتِلَ من آل محمّد عليهم السلام، وكتاب الخطب المعربات.
أخبرنا بجميع هذه الكتب أحمد بن عبدون، عن عليّ بن محمّد بن الزّبير القرشيّ، عن عبدالرّحمان بن إبراهيم المستمليّ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثّقفيّ.
وأخبرنا بكتاب المعرفة ابن أبي جيد القمّي، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أحمد بن علويّة الأصفهانيّ، المعروف بابن الأسود، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ.
وأخبرنا به الأجلّ المرتضى عليّ بن الحسين الموسويّ أدام اللَّه تأييده، والشّيخ أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النّعمان المفيد رضي اللَّه عنهم جميعاً، عن عليّ بن حبشيّ الكاتب.
قال الشّيخ: أ نّه عليّ بن حَبَش بغير ياء، عن الحسن بن عليّ بن عبدالكريم الزّعفرانيّ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد.
ومات إبراهيم بن محمّد سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
الطّوسي، الفهرست،/ 16- 18 رقم 26/ مثله النّجاشي، الرّجال،/ 12، 13
إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثّقفيّ، [ثمّ ذكر الكلام كما ذكرنا مثله في الفهرست] وكان سبب خروجه من الكوفة أ نّه عمل كتاب المعرفة وفيه المناقب المشهورة والمثالب، فاستعظمه الكوفيّون وأشاروا عليه بأن يتركه ولا يُخرجه، فقال: أيّ البلاد أبعد من الشّيعة؟ فقالوا: أصفهان، فحلف لا أروي هذا الكتاب إلّابها.
فانتقل إليها. ورواه بها ثقةً منه بصحّة ما رواه فيه.
وله تصنيفات كثيرة، انتهى إلينا منها كتاب المبتدأ، كتاب السّيرة، كتاب معرفة فضل الأفضل، [ثمّ ذكر الكلام كما ذكرنا مثله في الفهرست].
أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا القاسم بن محمّد بن عليّ بن إبراهيم، قال: حدّثنا العبّاس بن السّنديّ، عن إبراهيم بكتبه.
وأخبرنا الحسين، عن محمّد بن عليّ بن تمام، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن يعقوب الكسائيّ، قال: حدّثنا محمّد بن زيد الرّطاب، عن إبراهيم بكتبه.
وأخبرنا عليّ بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن علوية الأصفهاني، الكتاب المعروف بأبي الأسود عنه بكتبه.
وأخبرنا أحمد بن عبدالواحد، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد القرشيّ، عن عبدالرّحمان ابن إبراهيم المستمليّ، عن إبراهيم بالمبتدأ، والمغازي، والرّدّة، وأخبار عمر، وأخبار عثمان، وكتاب الدّار، وكتاب الأحداث، حروب الغارات، السّيرة، أخبار يزيد لعنه اللَّه، مقتل
الحسين عليه السلام، التّوّابين، المختار، الزّبير، المعرفة، جامع الفقه والأحكام، التّفسير، فضل المكرمين، التّاريخ، الرّؤيا، السّرائر، كتاب الأشربة صغير وكبير، أخبار زيد، أخبار محمّد إبراهيم، أخبار مَنْ قُتِلَ من آل أبي طالب عليهم السلام، كتاب الخطب السّائرة، خطب المعربات، كتاب الإمامة الكبير والصّغير، كتاب فضل الكوفة.
ومات إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
النّجاشي، الرِّجال،/ 12- 14
10- الغلابيّ، وهو أبو عبداللَّه محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابيّ، أحد الرّواة للسِّير والأحداث والمغازي وغير ذلك. وكان ثقةً صادقاً، وله من الكتب؛ كتاب مقتل الحسين عليه السلام، كتاب وقعة صفّين، كتاب الجمل، كتاب الحرّة، كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام، كتاب التّوّابين وعين الوردة، كتاب الأجواد، كتاب المبخلين.
النّديم، الفهرست،/ 121
محمّد بن زكريّا بن دينار مولى بني غلّاب أبو عبداللَّه، وبنو غلّاب قبيلة بالبصرة من بني نضر بن معاوية، وقيل إنّه ليس بغير البصرة منهم أحد، وكان هذا الرّجل وجهاً من وجوه أصحابنا بالبصرة، وكان إخباريّاً واسع العلم، وصنّف كتباً كثيرة، وقال لي أبو العبّاس بن نوح أنّني أروي عن عشرة رجال عنه. له كتب منها: الجمل الكبير، والجمل المختصر، وكتاب صفّين الكبير، وكتاب صفّين المختصر، مقتل الحسين عليه السلام، كتاب النّهر، كتاب الأجواد، كتاب الوافدين، مقتل أمير المؤمنين عليه السلام، أخبار زيد عليه السلام، أخبار فاطمة ومنشأها ومولدها عليها السلام، كتاب الجيل.
أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر السّلمي الحذّاء وأبو عليّ أحمد بن الحسين بن إسحاق شعبة الحافظ وعبدالجبّار بن شيران السّاكن بنهر خطي في آخرين، قالوا: حدّثنا محمّد بن دينار الغلابيّ بجميع كتبه.
ومات محمدّ بن زكريّا سنة ثمان وتسعين ومائتين.
النّجاشيّ، الرِّجال،/ 244- 245
11- محمّد بن يحيى أبو جعفر العطّار القمّي شيخ أصحابنا في زمانه، ثقة عين، كثير الحديث. له كتب منها: كتاب مقتل الحسين، كتاب النّوادر.
أخبرني عدّة من أصحابنا، عن ابنه أحمد، عن أبيه بكتبه.
النّجاشي، الرِّجال،/ 250/ عنه: أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 6/ 227
12- مقتل الإمام الحسين، تركيّ منظوم لمحمود بن عثمان المعروف بلامعي، المتوفّى سنة 938 ولأبي القاسم البغويّ وهو جزء من أجزاء الحديث.
حاجي خليفة، كشف الظّنون، 2/ 1794
13- عبدالعزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلوديّ الأزديّ البصريّ، أبو أحمد شيخ البصرة وإخباريُّها، وكان عيسى الجلوديّ من أصحاب أبي جعفر، وهو منسوب إلى جلود قرية في البحر، وقال قوم: إنّ جلود بطن من الأزد، ولا يعرف النّسّابون ذلك.
وله كتب قد ذكرها النّاس، منها: كتاب مسند أمير المؤمنين عليه السلام، كتاب الجمل، كتاب صفّين، كتاب الحَكَمَين، كتاب الغارات، كتاب الخوارج، كتاب بني ناجية، كتاب حروب عليّ عليه السلام، كتاب ما نزل في الخمسة عليهم السلام، كتاب الفضائل، كتاب نسب النّبيّ عليه السلام، كتاب تزويج فاطمة عليها السلام، كتاب ذكر عليّ عليه السلام في حروب النّبيّ صلى الله عليه و آله، كتاب محبّ عليّ عليه السلام ومَنْ ذكره بخير، كتاب مَنْ أحبّ عليّاً وأبغضه، كتاب ضغائن في صدور قوم، كتاب مَنْ سبّه من الخلفاء، كتاب الكناية عن سبِّ عليّ عليه السلام، كتاب التّفسير عنه، كتاب القراءات، كتاب ما نزل فيه من القرآن، كتاب خطبه عليه السلام، كتاب شعره عليه السلام، كتاب خلافته عليه السلام، كتاب عمّاله وولاته عليه السلام، كتاب قوله في الشّورى عليه السلام، كتاب ما كان بين عليّ وعثمان من الكلام، كتاب المرء مع مَنْ أحبّ، كتاب مآل الشّيعة بعد عليّ، كتاب ذكرالشّيعة ومَنْ ذكرهم هو أو مَنْ أحبّ من الصّحابة، كتاب قضاء عليّ عليه السلام، كتاب رسائل عليّ عليه السلام، كتاب مَنْ روى عنه من الصّحابة، كتاب مواعظه عليه السلام، كتاب ذكر كلامه في
الملاحم، كتاب ما قيل فيه من شعر ومن مدح، كتاب مقتله عليه السلام، كتاب علمه عليه السلام، كتاب قسمه عليه السلام، كتاب الدّعاء عنه عليه السلام، كتاب اللِّباس عنه عليه السلام، كتاب الشّراب وصفته وذكر شرابه، كتاب الأدب عنه عليه السلام، كتاب النِّكاح عنه عليه السلام، كتاب الطّلاق عنه عليه السلام، كتاب التّجارات عنه عليه السلام، كتاب الجنائز والدّيات عنه عليه السلام، كتاب الضّحايا والذّبائح والصّيد والأيمان والجراح، كتاب الفرائض والعتق والتّدبير والمكاتبه عنه عليه السلام، كتاب الطّهارة عنه عليه السلام، كتاب الحدود عنه عليه السلام، كتاب الصّلاة عنه عليه السلام، كتاب الصّيام عنه عليه السلام، كتاب الزّكاة عنه عليه السلام، كتاب ذكر خدجية وفضل أهل البيت، كتاب ذكر فاطمة عليها السلام، أبا بكر، كتاب ذكر الحسن والحسين عليهما السلام، كتاب في أمر الحسن عليه السلام، كتاب ذكر الحسين عليه السلام، كتاب مقتل الحسين عليه السلام، إلى آخره.
النّجاشي، الرِّجال،/ 167- 168
15- حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرّحمان، عن ابن أسباط، عن عليّ بن سالم، عن أبيه، عن ثابت بن أبي صفيّة، قال: قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: رحم اللَّه العبّاس يعني ابن عليّ، فقد آثرَ وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتّى قُطعت يداه فأبدله اللَّه بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وإنّ العبّاس عند اللَّه تبارك وتعالى لمنزلة يغبطه بها جميع الشّهداء يوم القيامة. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة، وقد أخرجته بتمامه مع ما رويته في فضائل العبّاس بن عليّ عليهما السلام في كتاب مقتل الحسين بن عليّ عليهما السلام. (1)
فهرى، ترجمه الخصال،/ 79 رقم 101
الصّدوق، الخصال،/ 79 رقم 101
1) - امام زين العابدين عليه السلام فرمود: خداى عباس را رحمت كند (مقصود آن حضرت عباس بن امير المؤمنين بود) كه از خود گذشتگى و فداكارى كرد تا آن جا كه هر دو دستش بريده شد، خداى تعالى به عوض آن ها دو بال او را عطا فرمود كه با فرشتگان بهشت در پرواز است چنانچه با جعفر بن ابى طالب هم چنين كرده بود، و عباس را نزد خداى تعالى پايه اى است كه همه شهيدان در روز قيامت آرزوى آن كنند، حديث مفصل است، به قدر احتياج از آن نقل كرديم و تمامى حديث را با روايت هاى ديگرى كه در فضائل عباس بن على عليهما السلام داشتم در كتاب: (مقتل حسين بن على) نگاشته ام.
15- أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه، مبارز القمِّيِّين.
له نحو من ثلاثمائة مصنّف، منها: كتاب دعائم الاعتقاد، المقنع، المرشد، الفضائل، الزّهد لكلِّ واحد من الأئمة عليهم السلام، المواعظ والحِكَم، السّلطان، (فضل) العلويّة، المصادقة، الخواتيم، غريب حديث النّبيّ والأئمّة عليهم السلام، الحذاء والخفّ، حذو النّعل بالنّعل، مقتل الحسين عليه السلام، رسالة في أركان الإسلام، كتاب إلى أهل المعرفة والدِّين، المحافل، علل الوضوء، علل الحجّ، الطّرائف، نوادر النّوادر، كتاب في أبي طالب وعبدالمطّلب وعبداللَّه وآمنة رضوان اللَّه عليهم، الملاهي، العلل غير مبوّب، رسالة في الغيبة، إلى أهل الرّيّ، مدينة العلم عشرة أجزاء، التّوحيد، التّفسير ولم يتمّه، الرِّجال ولم يتمّه، المصباح لكلِّ واحد من الأئمّة عليهم السلام، ثواب الأعمال، عقاب الأعمال، معاني الأخبار، الغيبة، دين الإماميّة، المصباح، المواريث، الوصايا، المعرفة، كتاب الفضائل، المعراج، النّبوّة تسعة أجزاء، صفات الشّيعة، العرض من المجالس، الفوائد، صلاة الحاجات، الزّيارات، مولد فاطمة عليها السلام، علل الشّرائع والأحكام والأسباب، التّعريف، الخصال، عيون أخبار الرِّضا عليه السلام، دلائل الأئمّة، النّهج، الإمامة، الأمالي، الاعتقاد، النصّ، كمال الدِّين.
ابن شهرآشوب، معالم العلماء،/ 111- 112 رقم 764
16- محمّد بن عليّ بن الفضل بن تمام بن سكين بن بنداد بن دادمهر بن فرّخ زاد بن مياذرماه بن شهريار الأصغر، وكان لُقِّب بسكين بسبب إعظامهم له، وكان ثقة عيناً صحيح الاعتقاد جيِّد التّصنيف.
له كتب منها: كتاب الكوفة، كتاب موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام، كتاب مختصر الفرائض، كتاب الأيمان، كتاب ما رُوي في عدد الأئمّة، كتاب الجُمل في أصول شرائع الإسلام، كتاب عدد الأيام ونوادر الأخبار، كتاب الفرج، كتاب فضل الإيمان على الإسلام، كتاب الزّيارات، كتاب الزّهد، كتاب الوصايا، كتاب مقتل الحسين عليه السلام.
أخبرنا بسائر رواياته وكتبه أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح، وقرأت كتاب الكوفة على أبي عبداللَّه الحسين بن عبيداللَّه عنه.
النّجاشي، الرِّجال،/ 272- 273
18- محمّد بن الحسن بن عليّ الطّوسي [أبو جعفر جليل في أصحابنا، ثقة عين، من تلامذة شيخنا أبي عبداللَّه] (1)، مصنِّف هذا الفهرست.
له مصنّفات منها: كتاب تهذيب الأحكام و [...]، ومختصر أخبار المختار بن أبي عبيدة رحمه اللَّه تعالى، وكتاب الغيبة ومسال الحائريّة نحو ثلاثمائة مسألة، وله هداية المسترشد وبصيرة المتعبِّد، وله كتاب أخبار الرِّجال، وله كتاب مقتل الحسين بن عليّ عليهما السلام، وله كتاب في الأصول، كتاب كبير خرج منه الكلام في التّوحيد وبعض الكلام في العدل.
الطّوسي، الفهرست،/ 285، 288
أبوجعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطّوسي رضى الله عنه، قرأ على الشّيخ المفيد، وعلى جماعة، وتوفِّي بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام في آخر محرّم سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
له: كتاب التِّبيان في تفسير القرآن عشرة أجزاء، تهذيب الأحكام في شرائع الإسلام تسعة أجزاء، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، المبسوط ثمانية أجزاء حسن، مسائل الخلاف مع الكل في الفقه خمسة أجزاء حسن، النّهاية في مجرّد الفقه والفتاوى حسن، المفصح في الإمامة، تلخيص الشّافي في الإمامة، العدّة في أصول الفقه، ما لا يسع المكلّف تركه، تعليق ما لايسع، كتاب الرِّجال، مَنْ روى عن النّبيّ والأئمّة الاثنى عشر عليهم السلام ومَنْ تأخّر عنهم، اختيار الرِّجال، فهرست كتب الشّيعة وأصولهم وأسماء المصنِّفين منهم وأصحاب الأصول، مقدّمة في المدخل إلى صناعة الكلام، رياضة العقول وهو شرح المقدّمة، الجمل والعقود في العبادات حسن، مسألة في الأحوال، الإيجاز في الفرائض حسن، مسألة في تحريم الفقاع، المسائل الجنبلانيّة أربع وعشرون مسألة، المسائل الرّحبيّة، المسألة الرّازيّة في الوعيد، مسألة في الفرق بين النّبيّ عليه السلام والإمام، مسألة في مواقيت الصّلاة، المسائل الحلبيّة، النّقض على ابن شاذان في مسألة الغار، عمل يوم وليلة، كتاب الغيبة، مناسك
1) - في نسخة ن جش هكذا.
الحجّ، مجرّد العمل والأدعية، مصباح المتهجِّد، عمل السّنة، انس الوحيد، مجموع الاقتصاد فيما يجب على العباد، مسائل ابن البراج، المسائل الإلياسيّة، مائة مسألة في فنون مختلفة، مختصر أخبار المختار، المسائل الجبريّة نحو من ثلاثمائة مسألة، هداية المسترشد وبصيرة المتعبِّد، المجالس في الأخبار قريب من خمسة وعشرين ألفاً من شيوخهم، مسألة في وجوب الجزية على اليهود، كتاب المنتمين إلى الجبابرة، مختصر في مقتل الحسين عليه السلام، الكافي في الكلام غير تام، المسائل القميّة.
ابن شهرآشوب، معالم العلماء،/ 114- 115
لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سالم الأزديّ الغامديّ. أبو مخنف شيخ أصحاب الأخبار بالكوفة ووجههم، وكان يسكن إلى ما يرويه.
روى عن جعفر بن محمدّ عليه السلام، وقيل إنّه روى عن أبي جعفر ولم يصح، وصنّف كتباً كثيرةً منها: كتاب المغازي، كتاب السّقيفة، كتاب الرّدّة، كتاب فتوح الإسلام، كتاب فتوح العراق، كتاب فتوح خراسان، كتاب الشّورى، كتاب قتل عثمان، كتاب الجمل، كتاب صفّين، كتاب النّهر، كتاب الحَكَمَين، كتاب الغارات، كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام، كتاب قتل الحسين، كتاب قتل الحسن، كتاب مقتل حجر بن عديّ، كتاب أخبار زياد، كتاب أخبار المختار، كتاب أخبار الحجّاج، كتاب أخبار محمدّ بن أبي بكر، كتاب مقتل محمّد، كتاب أخبار ابن الحنفيّة، كتاب أخبار يوسف بن عمير، كتاب أخبار شبيب الخارجيّ، كتاب أخبار مطرف بن المغيرة بن شعبة، كتاب أخبار آل مخنف بن سليم، كتاب أخبار الحريث بن الأسديّ الناجيّ وخروجه.
أخبرنا أحمد بن عليّ بن نوح، قال: حدّثنا عبدالجبّار بن شيران السّاكن بنهر خطى، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابيّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن الضّحّاك المراديّ، قال: حدّثنا هشام بن محمّد السّائب الكلبيّ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى.
النّجاشي، الرِّجال،/ 224- 225
لوط بن يحيى [بن سعيد بن مخنف بن سالم الأزديّ الغامديّ] (1)، يُكنّى أبا مخنف [شيخ أصحاب الأخيار بالكوفة ووجههم، وكان يسكن إلى ما يرويه] (2)من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام على ما زعمه الكشّي، والصّحيح أنّ أباه كان من أصحابه عليه السلام، وهو لم يلقه.
له كتب كثيرة في السِّير منها: كتاب مقتل الحسين عليه السلام، وكتاب أخبار المختار بن أبي عبيدة الثّقفيّ، وكتاب مقتل محمّد بن أبي بكر، وكتاب مقتل عثمان، وكتاب الجمل، وكتاب صفّين، وغير ذلك من الكتب وهي كثيرة.
أخبرنا بها أحمد بن عبدون والحسين بن عبيداللَّه جميعاً، عن أبي بكر الدّوريّ، عن القاضي أبي بكر أحمد بن كامل، عن محمّد بن موسى بن حمّاد (عمّار) (3)، عن بي السّريّ محمّد، قال: حدّثنا هشام بن محمّد بن الكلبيّ (الكلينيّ) (4)عنه.
وله كتاب الخطبة للزّهراء.
أخبرنا بها أحمد بن محمّد بن موسى، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريّا بن شيبان، عن نصر بن مزاحم، عن أبي مخنف، عن عبدالرّحمان بن جندب، عن أبيه، قال: خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وذكر الخُطب بطولها.
الطّوسي، الفهرست،/ 260- 262
أبو مخنف لوط بن يحيى الأزديّ. أبوه من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام. له كتب كثيرة في السِّير كمقتل الحسين عليه السلام، مقتل محمّد بن أبي بكر، مقتل عثمان، الجمل وصفّين، خطبة الزّهراء.
ابن شهرآشوب، معالم العلماء،/ 93- 94
عبداللَّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، عاميّ المذهب.
له كتب، منها: مقتل الحسين، ومقتل أمير المؤمنين عليهما السلام، وغيرهما. أخبرنا بذلك أحمد بن عبدون، عن أبي بكر الدّوريّ، عن أبي بكر محمّد بن أحمد بن إسحاق الجريري عنه.
الطّوسي، الفهرست،/ 194
عبداللَّه بن أحمد بن أبي الدّنيا، عاميّ المذهب. له مقتل الحسين عليه السلام.
ابن شهرآشوب، المعالم،/ 76 رقم 506
ابن أبي الدُّنيا، [فق] عبداللَّه بن محمّد بن عُبيد بن سفيان بن قيس القُرَشيّ، مولاهم البغداديّ، المؤدِّب، صاحب التّصانيف السّائرة، من موالي بني اميّة. وُلد سنة ثمانٍ ومائتين.
[له كتب من جملتها]: «مقتل عليّ»، «مقتل عثمان»، «مقتل الحسين»، «مقتل طلحة»، «مقتل الزّبير»، «مقتل ابن الزّبير»، «مقتل ابن جُبَير».
الذّهبيّ، سير أعلام النّبلاء، 10/ 694، 698 رقم 2410
عبداللَّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، عاميّ المذهب، له كتاب مقتل الحسين، روى عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق ست، ونقله د عن ست بعنوان عبداللَّه بن أبي الدّنيا.
التّفرشي، نقد الرّجال،/ 205
الآبشيهيّ، شهاب الدِّين محمّد بن أحمد (م 850 ه ق)، المُسْتطرَف في كلِّ فنٍّ مُسْتظرَف، دار الامم للطِّباعة والنّشر- ط مصر.
آقا بزرگ الطّهرانيّ، محمّد محسن (م 1389):
1- الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة، دار الأضواء- بيروت، ط 3 (1403 ه ق).
2- مصفّى المقال في مصنِّفي علم الرِّجال، تصحيح ابن المؤلِّف، مطبعة المجلس، طهران، مصّورة على طبعة دار العلوم- بيروت.
آل بحر العلوم، السّيِّد جعفر الطباطبائي، تحفة العالم في شرح خطبة المعالم، مطبعة الغريّ- النجف الأشرف (1354 ه ق).
الآلوسي، أبو الفضل السّيِّد محمود البغدادي (م 1270 ه ق)، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسّبع المثاني، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت، ط 4 (1405 ه ق- 1985 م).
ابن أبي الثّلج، أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبداللَّه بن إسماعيل (م 323)، تاريخ الأئمّة (من مجموعة نفسية)، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).
ابن أبي حاتم، أبو محمّد عبدالرّحمان بن أبي حاتم محمّد بن إدريس بن المنذر التّميميّ الحنظليّ الرّازيّ (م 327 ه ق)، كتاب الجرح والتّعديل، دائرة المعارف العثمانيّة، حيدر آباد الهند، ط 1 (1271 ه ق)، طبع بالأفست في دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
ابن أبي الحديد، أبو حامد عبدالحميد بن هبة اللَّه (م 656)، شرح نهج البلاغة، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، ط مصر، طبع بالأفست، دار إحياء الكتب العربيّة- بيروت، ودار الكتب العلميّة- قم.
ابن أبي الدّنيا، أبو بكر عبداللَّه بن محمّد بن عبيد (م 281)، مقتل الإمام أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الاسلاميّ، ط 1 (1411 ه ق).
ابن أي شيبة، أبو بكر عبداللَّه بن محمّد بن إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة الكوفيّ (م 235 ه ق)، المصنّف:
1- ط بمبئي- الهند.
2- دار الفكر- بيروت.
ابن الأثير الجزريّ، عزّ الدّين أبو الحسن عليّ بن محمّد (م 606):
1- الكامل في التّاريخ، دار الكتاب العربيّة- بيروت، ط 2 (1387 ه ق).
عباس خليلى، كامل تاريخ بزرگ اسلام و ايران، انتشارات كتب ايران
2- أسد الغابة في معرفة الصّحابة، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
3- النِّهاية في غريب الحديث والأثر، ط إسماعيليان، (1364 ه ش).
4- اللّباب في تهذيب الأنساب، ط دار صادر- بيروت.
ابن إدريس، أبو جعفر محمّد بن منصور بن أحمد بن إدريس (م 598 ه ق)، كتاب السّرائر:
ألف: مؤسّسة النّشر الإسلاميّ- قم، ط 2 (1410 ه ق).
ب: ط حجري.
ابن أعثم الكوفيّ، أحمد بن أعثم (م 314)، الفتوح:
ألف: دائرة المعارف العثمانيّة- حيدر آباد الهند، ط 1 (1391 ه ق).
ب: تحقيق سهيل زكّار، دار الفكر- بيروت، ط (1412 ه ق- 1992 م).
ابن أمير الحاجّ، أبو جعفر محمّد بن أمير الحاجّ الحسينيّ (م ق 12)، شرح شافية أبي فراس تحقيق صفاء الدِّين البصريّ، مؤسّسة الطّبع والنّشر التابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلاميّ- طهران، ط 1 (1416 ه ق).
ابن بابويه (القمّي)، أبو الحسن عليّ بن الحسن، وهو والد الشّيخ الصّدوق (م 329 ه ق)، الإمامة والتبصرة من الحيرة، تحقيق ونشر مدرسة الإمام المهديّ عليه السلام- قم، ط 1 (1404 ه ق- 1363 ه ش).
ابن بابويه (الرّازيّ)، عليّ بن عبداللَّه (م ق 6)، الأربعون حديثاً عن أربعين شيخاً من أربعين صحابيّاً، تحقيق ونشر: مدرسة الإمام المهديّ عليه السلام.
ابن البطريق، يحيى بن الحسن الأسديّ (م 600)، عمدة عيون صحاح الأخبار، مؤسّسة النّشر الإسلامي- قم (1407 ه ق).
ابن بطّوطة، أبو عبداللَّه محمّد بن بطّوطة المغربيّ (م ق 777)، رحلة ابن بطّوطة/ سفرنامه ابن بطوطه، تحقيق محمّدعلي موحِّد، بنگاه ترجمه ونشر كتاب، تهران (1348 ه. ش).
ابن التّركمانيّ، علاء الدِّين بن عليّ بن عثمان الماردينيّ (م 745 ه ق)، الجوهر النّقيّ (في ذيل السّنن الكبرى)، دار المعرفة- بيروت.
ابن جبير، أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جبير اللّنانيّ القرماطيّ (م ق 614)/ سفرنامه محمّد ابن أحمد بن جبير، انتشارات آستان قدس رضوي- مشهد، چاپ اوّل (1370 ه ش).
ابن جرير/ الطّبريّ،
ابن الجرزيّ، أبو الخير محمّد بن محمّد بن محمّد الجرزي (751- 833 ه ق):
1- أسنى المطالب (جاء في المستدرك للعوالم ج 11).
2- غاية النّهاية في طبقات القرّاء، مصدر الكتاب موقع الورّاق:
http://www.alwarraq.com
ابن الجّوزيّ، أبو الفرج عبدالرّحمان بن عليّ بن محمّد (م 597):
1- المنتظم في تاريخ الملوك والامم، دار الكتب الإسلاميّة بيروت، ط 1 (1412 ه ق).
2- صفة الصّفوة، دار الوعي- حلب، ط 1 (1389 ه ق).
3- الرّدّ على المتعصِّب العنيد، تحقيق محمّدكاظم المحمودي، (1402 ه ش- 1983 م).
4- الأذكياء، ط النّجف (1389 ه ق).
ابن حاتم الشّاميّ، يوسف بن حاتم (م ق 7)، الدّرّ النّظيم في مناقب الأئمّة اللّهاميم، تحقيق ونشر مؤسّسة النّشر الإسلامي التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم، ط 1 (1420 ه ق).
ابن حبّان، محمّد بن حبّان، (م 354):
1- الثّقات، دائرة المعارف العثمانيّة، ط 1 (1395 ه ق).
2- السّيرة النّبويّة (السّيرة النّبويّة وأخبار الخلفاء)، مؤسّسة الكتب الثّقافيّة، بيروت، لبنان، ط 1 (1407 ه ق).
3- مشاهير علماء الأمصار، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنّشر- القاهرة (1379 ه ق- 1959 م).
ابن حجر العسقلانيّ، شهاب الدّين أبو الفضل أحمد بن عليّ (م 852):
1- الإصابة في تمييز الصّحابة (وبهامشه الاستيعاب)، دار الكتاب العربيّة- بيروت.
2- تهذيب التّهذيب:
ألف: مطبعة مجلس دائرة المعارف النّظاميّة الكائنة في الهند، (1325 ه ش)، طبع بالأفست في دار صادر- بيروت.
ب: دار المعرفة، ط 1- بيروت، 1417 ه ق، 1996 م.
3- لسان الميزان، ط الهند حيدرآباد دكن، (1329 ه ق)، طبع بالأفست في مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات- بيروت (1390 ه ق- 1971 م).
4- تقريب التهذيب، ط دار المعرفة- بيروت.
ابن حجر الهيتميّ، (م 974)، الصّواعق المحرقة:
ألف: قدّم له السّيِّد طيِّب الجزائري، مكتبة الهدى- النجف.
ب: قدّم له عبدالوهاب عبداللّطيف، مكتبة القاهرة، مصر.
ابن حزم، أبو محمّد عليّ بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسيّ (م 456)، جمهرة أنساب العرب، تحقيق عبدالسّلام محمّد هارون، دار المعارف- مصر، ط 3 (1391 ه ق).
ابن حمزة، أبو جعفر محمّد بن عليّ الطّوسيّ (م ق 6 ه ق)، الثّاقب في المناقب، تحقيق نبيل رضا علوان، مؤسّسة أنصاريان- قم، ط 2 (1412 ه ق).
ابن حنبل، أبو عبداللَّه أحمد بن محمّد (م 241 ه ق):
1- المسند:
ألف: دار صادر- بيروت.
ب: مصدر الكتاب: موقع الإسلام:
http://www.al-islam.com
2- فضائل الصّحابة، تحقيق وصيّ اللَّه بن محمّد عبّاس، مؤسّسة الرِّسالة.
ابن الخشّاب، أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبداللَّه بن النّصر بن الخشّاب البغداديّ (م 567)، تاريخ مواليد الأئمّة ووفياتهم (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).
ابن خلدون، (م 808)، التّاريخ (تاريخ ابن خلدون «العبر»)، تحقيق تركي فرحان المصطفى، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
آيتى، عبدالحميد، ترجمه تاريخ ابن خلدون، مؤسّسه مطالعات وتحقيقات فرهنگى وابسته به وزارت فرهنگ و آموزش عالى شماره 541، چاپ اوّل (1363 ه ش).
ابن خلّكان، أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن أبي بكر (م 681 ه ق)، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزّمان، تحقيق الدكتور إحسان عبّاس، دار صادر- بيروت.
ابن خيّاط، أبو عمرو خليفة (م 240 ه ق):
1- كتاب الطّبقات، تحقيق سهيل زكّار، دار الفكر- بيروت، (1414 ه ق- 1993 م).
2- التّاريخ، تحقيق سهيل زكّار، دار الفكر- بيروت، (1421 ه ق- 2001 م).
ابن داود، تقيّ الدِّين الحسن بن عليّ بن داود الحلِّيّ (م ق 8)، كتاب الرِّجال، انتشارات جامعة طهران، العدد 857، (1342 ه ق).
ابن الرّازي، أبو محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ القمّي (ت)، جامع الأحاديث، تحقيق السّيِّد محمّد الحسيني النّيشابوري، مؤسسة الآستانة الرّضويّة المقدّسة، ط 1 (1413 ه ق).
ابن سعد، محمّد بن سعد (م 230):
1- الحسين عليه السلام (ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ومقتله من القسم غير المطبوع من الطبقات الكبير)، تحقيق السّيِّد عبدالعزيز الطّباطبائيّ، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1415 ه ق).
2- الحسن عليه السلام (ترجمة الامام الحسن عليه السلام من القسم غير المطبوع من الطبقات الكبير)، تحقيق السّيِّد عبدالعزيز الطّباطبائيّ، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1416 ه ق).
3- كتاب الطّبقات الكبير:
ألف: تحقيق إدوارد سخو، مطبعة بريل- ليدن، (1321 ه ق).
ب: دار صادر- بيروت.
ابن سلام، أبو عبيد القاسم (224 ه ق):
1- كتاب النّسب، تحقيق مريم محمّد خير الدّرع، دار الفكر- بيروت، ط 1 (1410 ه ق- 1989 م).
2- غريب الحديث، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانيّة- حيدرآباد- الدّكن (1387 ه ق- 1967 م).
ابن شاذان، أبو الفضل سديد الدّين شاذان بن جبرائيل بن إسماعيل بن أبي طالب القمّي (م 660 ه ق)، الفضائل، منشورات المكتبة الحيدريّة- النّجف.
ابن شاذان، أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن القمّي (م ق 4 و 5)، مائة منقبة من
مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب والأئمّة من ولده من طريق العامّة، مدرسة الإمام المهديّ عليه السلام- قم.
ابن شاذان/ الفضل بن شاذان (راجع الفضل)
ابن شبّة، أبو زيد عمر بن شبّة البصريّ (م 262 ه ق)، تاريخ المدينة المنوّرة، (أخبار المدينة المنوّرة)، تحقيق محمّد شلتون، ط دار إحياء التّراث- بيروت، ط 2 (1410 ه ق- 1990 م).
ابن شدّاد، عزّ الدِّين أبو عبداللَّه محمّد بن عليّ بن شدّاد (إبراهيم) الحلبيّ، (م 684 ه ق)، الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشّام والجزيرة، تحقيق سامي الدّهّان، المعهد الفرنسيّ، الدراسات العربية- دمشق، ط 1382 ه ق.
ابن شدقم، ضامن بن شدقم بن عليّ الشدقميّ الحمزيّ الحسينيّ المدنيّ (م ق 11)، تحفة لبّ اللّباب في ذكر نسب السّادة الأنجاب، تحقيق السّيِّد مهدي الرّجائي، مكتبة آية اللَّه المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1418 ه ق).
ابن شهرآشوب، أبو جعفر رشيد الدّين محمّد بن عليّ بن شهرآشوب السّروريّ المازندرانيّ (م 588):
1- مناقب آل أبي طالب، المطبعة العلميّة- قم.
2- معالم العلماء، المطبعة الحيدريّة- النّجف، (1380 ه ق).
ابن شعبة الحرّانيّ، أبومحمّد الحسن بن عليّ بن الحسين (م ق 4)، تحف العقول عن آل الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 5 (1394 ه ق- 1974 م).
ابن الصّبّاغ، عليّ بن محمّد بن أحمد المالكيّ (م 855)، الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة، مؤسسة الأعلمي- طهران.
ابن طاوس، السّيِّد الجليل عليّ بن موسى بن جعفر بن طاوس (م 677):
1- الإقبال (الأعمال الحسنة):
ألف: دار الكتب الإسلامية- طهران، ط 2 (1390 ه ق).
ب: تحقيق جواد القيّوميّ الأصفهاني، مكتب الإعلام الإسلامي، ط 2- قم (1419 ه ق- 1377 ه ش).
ج: ط حجري.
2- اللّهوف (اللّهوف على قتلى الطّفوف)، انتشارات جهان- طهران.
فهرى، سيّد احمد، ترجمه لهوف (آهى سوزان بر مزار شهيدان)، انتشارات جهان- تهران
3- سعد السّعود، منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 1 (1369 ه ق- 1905 م).
4- مصباح الزّائر، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1417 ه ق).
5- مهج الدّعوات ومنهج العبادات، دار الكتب الإسلاميّة- طهران، ط 1 (1416 ه ق).
6- اليقين باختصاص مولانا عليّ عليه السلام بإمرة المؤمنين، تحقيق الأنصاريّ، مؤسّسة الثّقلين لإحياء التّراث الإسلاميّ، ط 1 (1410 ه ق).
7- عين العترة في غبن العترة، تحقيق محمود الأركانيّ البهبهاني الحائريّ، مجمع الذّخائر الإسلاميّ- قم، ط 1 (1421 ه ق- 1379 ه ش).
8- الطّرائف في معرفة المذاهب الطوائف، مطبعة الخيّام- قم (1400 ه ق).
9- الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر عليه السلام، منشورات الرّضي- قم، ط 5 (1398 ه ق).
10- غياث سلطان الورى، (راجع الحلوانيّ).
ابن طاوس، السّيِّد عبدالكريم بن أحمد بن موسى الطّاوسيّ العلويّ الحسنيّ (693 ه ق)، فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في النّجف، منشورات الرّضي- قم.
محمّدباقر مجلسى، ترجمه فرحة الغرى، پژوهش جويا جهانبخش، ناشر ميراث مكتوب، چاپ اوّل زمستان 1379 ه ش
ابن الطّقطقيّ، محمّد بن عليّ بن طباطبا (م 709):
1- الأصيلي في أنساب الطّالبيِّين، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1418 ه ق).
2- الفخري في الآداب السّلطانية والدّول الإسلاميّة، تحقيق عبدالقادر محمّد مايو، دار القلم العربي، سوريا- حلب، ط 1 (1418 ه ق- 1997 م).
ابن طلحة، محمّد بن طلحة الشّافعيّ (م 652)، مطالب السّؤول في مناقب آل الرّسول:
ألف: ايران- كردستان، ط حجري- (1287 ه ق).
ب: تحقيق السّيِّد عبدالعزيز الطّباطبائيّ، مؤسّسة البلاغ- بيروت، ط 1 (1419 ه ق- 1999 م).
ابن طولون، محمّد بن طولون (م 953):
1- الأئمّة الاثنا عشر، منشورات الرّضيّ- قم.
2- قيد الشّريد من أخبار يزيد، تحقيق محمّد زينهم محمّد عرب، دار الصّحوة- القاهرة، ط 1 (1406 ه ق).
ابن طيفور، أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر (م 280 ه ق)، بلاغات النِّساء:
ألف: منشورات مكتبة بصيرتي- قم.
ب: تحقيق يوسف البقاعي، دار الأضواء- بيروت، ط 1 (1420 ه ق- 1999 م).
ابن عبد ربّه، أبو عمر أحمد بن محمّد بن عبد ربّه الأندلسيّ (م 328)، العقد الفريد:
ألف: مطبعة لجنة التّأليف والتّرجمة والنّشر، (1365 ه ق).
ب: تحقيق محمّد سعيد العريان، ط دار الفكر.
ابن عبد البرّ، القرطبيّ المالكيّ (م 463)، الاستيعاب (بهامش الاصابة)، دار الكتاب العربيّ- بيروت.
ابن عديّ، أبو أحمد عبداللَّه بن عديّ الجرجانيّ (م 365 ه ق)، الكامل في الضّعفاء الرِّجال، دار الفكر- بيروت، (1404 ه ق).
ابن العديم، الصّاحب كمال الدّين عمر بن أحمد (م 660):
1- بغية الطّلب (بغية الطّلب في تاريخ حلب)، تحقيق الدّكتور سهيل زكّار:
ألف: دار القلم العربيّ.
ب: دار الفكر- بيروت.
2- الحسين بن عليّ (سيّد شباب أهل الجنّة) وحجر بن عديّ (أوّل شهداء آل البيت عليهم السلام)، (مأخوذ من بغية الطّلب) تحقيق الدّكتور سهيل زكّار، دار حسّان للطباعة والنّشر دمشق، (1410 ه ق).
ابن عساكر، الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللَّه الشّافعيّ (م 571)، تاريخ مدينة دمشق:
1- ترجمة ريحانة رسول اللَّه (الإمام الحسين عليه السلام)، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مؤسسة المحموديّ- بيروت.
2- تهذيب ابن بدران، عبدالقادر أفندي بدران، مطبعة روضة الشّام، (1332 ه ق).
3- مختصر ابن منظور، محمّد بن مكرّم، دار الفكر، دمشق، ط 1 (1410 ه ق).
4- تراجم النِّساء، تحقيق الشّهابيّ، دمشق، ط 1.
5- تاريخ دمشق الكبير، جمع أبو عبداللَّه عليّ عاشورا الخبوئيّ، دار إحياء التّراث العربي- بيروت، ط 1 (1421 ه ق- 2001 م).
6- ترجمة الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام وابنه الإمام محمّد الباقر عليه السلام، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، ط المحموديّ- طهران، ط 1 (1413 ه ق- 1993 م).
7- ترجمة الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهم السلام، ط بيروت رقم 1320 الجزء 13.
8- تاريخ دمشق، تحقيق عليّ شرّي، دار الفكر- بيروت، ط 1 (1417 ه ق)، (قد ورد هذا الطّبع في الجزء 10 ص 389).
ابن العماد، أبو الفلاح عبدالحيّ بن العماد الحنبليّ (م 1089)، شذرات الذّهب في أخبار مَن ذَهب، دار الكتب العلميّة- بيروت.
ابن عنبة الحسنيّ، جمال الدِّين أحمد بن عليّ (م 828):
1- عمدة الطّالب في أنساب آل أبي طالب:
ألف: منشورات دار مكتبة الحياة- بيروت.
ب: المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 2 (1380 ه ق).
2- الفصول الفخريّة، تحقيق السّيِّد جلال الدِّين محدّث أرقويّ، انتشارات علمي فرهنگى، (1363 ه ش).
ابن الغضائري، أحمد بن الحسين (م ق 5)، الرِّجال، تحقيق السّيّد الجلاليّ، ط دار الحديث- قم، (1420 ه ق).
ابن فُندق، أبو الحسن عليّ بن أبي القاسم بن زيد البيهقيّ (م 565)، لباب الأنساب والألقاب والأعقاب، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1410 ه ق).
ابن قتيبة الدّينوريّ، أبو محمّد عبداللَّه بن مسلم (م 276):
1- الإمامة والسّياسة، تحقيق الدّكتور طه محمّد الزّينيّ، مؤسسة الحلبيّ وشركاه، مصر.
2- المعارف:
ألف: تحقيق ثروت عكاشة، مطبعة دار الكتب- مصر، (1960 م)، طبع بالأفست في منشورات الشّريف الرّضي- قم (1415 ه ق).
ب: دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت، ط 2 (1390 ه ق).
3- عيون الأخبار:
ألف: دار الكتب المصريّة- القاهرة (1343 ه ق).
ب: دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
ج: دا رالكتاب العربيّ- بيروت.
ابن قدّامة، موفّق الدّين أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد (م 620)، التّبيين في أنساب القرشيِّين، تحقيق محمّد نايف الرّلْيَمي، عالَم الكتب- مكتبة النّهضة العربيّة.
ابن قولويه القمّي، أبو القاسم جعفر بن محمّد (م 367)، كامل الزّيارات، المطبعة المباركيّة المرتضويّة- النّجف (1456 ه ق).
ابن كثير الدِّمَشْقيّ، أبو الفداء إسماعيل بن كثير (م 774)، البداية والنّهاية:
ألف: مطبعة السّعادة- مصر.
ب: دار الفكر- بيروت.
ج: دار المعرفة- بيروت، ط 6 (1422 ه ق- 2001 م).
ابن ماجة، أبو عبداللَّه محمّد بن يزيد القزوينيّ (م 257 ه ق)، السّنن، تحقيق محمّد فؤاد عبدالباقي، دار إحياء التراث العربيّ- بيروت (1395 ه ق- 1975 م).
ابن المغازلي، أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد الواسطيّ الجلابيّ الشّافعيّ (م 483 ه ق)، مناقب عليّ بن أبي طالب، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، المكتبة الإسلامية- طهران.
ابن منظور، محمّد بن مكرم بن عليّ الأنصاريّ الفريقيّ المصريّ، (م 711 ه ق):
1- مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر، دار الفكر- دمشق، ط 1 (1410 ه ق).
2- لسان العرب، دار صادر- بيروت.
ابن النّديم، محمّد بن إسحاق الورّاق (م ق 4)، كتاب الفهرست، تحقيق رضا تجدّد، ط طهران.
ابن نما الحلِّيّ، نجم الدّين جعفر بن محمّد (م 645):
1- مثير الأحزان، دار الخلافة- طهران، كارخانه مشهدي خداداد (1318 ه ق)، ط حجري.
2- ذوب النّضار في شرح الثّار، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم، ط 1 (1416 ه ق).
ابن الوزير، الهادي بن إبراهيم (م 822 ه ق)، نهاية التّنويه في إزهاق التّمويه، تحقيق أحمد ابن درهم بن عبداللَّه حوريّة وإبراهيم بن مجدالدّين بن محمّد المؤيّدي، مركز أهل البيت عليهم السلام للدراسات الإسلامية، اليمن، ط 1 (1421 ه ق- 2000 م).
ابن هشام، أبو محمّد عبدالملك (م 218 ه ق)، السّيرة النّبويّة، مطبعة المصطفى البانيّ الحلبيّ وأولاده- مصر (1355 ه ق- 1936 م).
ابن هلال، إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال الثّقفيّ (م 283 ه)، الغارات، تحقيق مير جلال الدِّين حسيني أرمويّ، انتشارات انجمن آثار ملّى، العدد 114.
آيتى، عبدالحميد، ترجمه الغارات، وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، چاپ اوّل (1371 ه ش).
أبوإسحاق الحصريّ القيروانيّ، إبراهيم بن عليّ بن تميم الأنصاريّ (أديب بغداد) (م 453 ه ق)، زهر الآداب وثمر الألباب، مصدر الكتاب موقع الورّاق:
http://www.alwarraq.com
أبو إسماعيل (النّسّابة)، إبراهيم بن النّاصر بن طباطبا (م قرن 5)، منتقلة الطّالبيّة، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1388 ه ق).
أبوبكر الحَمَوي، عليّ بن محمّد بن حجّة الحَمَوي القادري الحنفي، ثمرات الأوراق في المحاورات، في هامش المستطرف في كلِّ فنٍّ مستظرف للأبشيهيّ، دار الأمم للطّباعة والنّشر- ط مصر.
أبو الخير، أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطّالقانيّ القزوينيّ (م 590 ه ق)، كتاب الأربعين المنتقى من مناقب المرتضى عليه الرّضوان العليّ الأعلى، نُشرت في مجلّة تراثنا التي تُصدرها مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث، قم- إيران، السّنة الاولى، العدد الأوّل (صيف 1405 ه ق).
أبو داود السّجستانيّ، سليمان بن الأشعث الأزديّ (م 275 ه ق)، السّنن، تحقيق محمّد محي الدِّين عبدالحميد، دار إحياء السّنّة النّبويّة.
أبو داود الطّيالسيّ، سليمان بن داود (م 204 ه ق)، المسند، ط دار المعرفة- بيروت.
أبو زرعة الدّمشقيّ، عبدالرّحمان بن عمرو بن عبداللَّه بن صفوان النّصريّ (م 281 ه ق)، التّاريخ، تحقيق شكراللَّه بن نعمة اللَّه القوجانيّ.
أبو طالب الزّيديّ، يحيى بن الحسين بن هارون ... بن زيد بن الحسن عليه السلام (م 424):
1- الإفادة في تاريخ الأئمة، تحقيق محمّد يحيى سالمي عزان، دار الحكمة اليمانيّة، ط 1 (1417 ه ق).
2- تيسير المطالب في أمالي الإمام أبي طالب، منشورات الأعلميّ- بيروت (1395 ه ق).
أبو عليّ الحائري، محمّد بن إسماعيل المازندراني (م 1216)، منتهى المقال في أحوال الرِّجال، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط (1416 ه ق).
أبو عليّ القاليّ، إسماعيل بن القاسم (م 356 ه ق)، الأمالي في لغة الأدب، دار الكتب العلميّة- بيروت (1398 ه ق- 1978 م).
أبو عليّ مسكويه الرّازيّ، (م 421)، تجارب الأُمم، دار سروش للطّباعة والنّشر (سروش)، ط 1 (1407 ه ق).
أبو الفتوح رازي، التفس- ير، تصحيح مهدي إلهي قمشه، چاپخانه محمّدحسن علمي، بازار بين الحرمين- طهران، ط 2 (1352 ه ق).
أبو الفداء، إسماعيل (م 732 ه ق)، المختصر في أخبار البشر، مطبعة الحسينيّة، مصر، ط 1.
أبو الفرج الأصفهانيّ، عليّ بن الحسين بن محمّد (م 356):
1- مقاتل الطّالبيِّين، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1385 ه ق).
رسولى محلّاتى، سيّد هاشم، ترجمه مقاتل الطّالبيّين، كتابفروشى صدوق
2- الأغاني:
ألف: تحقيق عبدالسّتّار أحمد فرّاج، دار الثّقافة- بيروت.
ب: دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
ج: تحقيق سمير جابر، دار الفكر- بيروت، ط 2.
ترجمه، تلخيص و شرح از محمدحسين مشايخ، به فريدنى رجوع شود.
أبو مخنف، مقتل أبي مخنف (المشهور)، انتشارات أعلميّ- طهران.
وقد طعن في صحّة نسبة هذا الكتاب، بصورته الحالية إلى أبي مخنف، واعتمدوا في ذلك على:
1- إنّ أبا مخنف قد وزّع رواياته حسب أسانيدها، وهو يأتي بكلّ جزءٍ من رواياته حسب الإسناد الخاصّ به، وهذا الكتاب قد حذفت منه الأسانيد، وجاءت الرّوايات بسَردٍ واحد.
2- إنّ ما حكاه الطّبريّ عن أبي مخنف يختلف كثيراً عمّا في هذا الكتاب. ونرى أنّ هذا الكتاب قد تحوّل فيما بعد من الحديث المفكّك إلى حديث واحد بسَردٍ واحد، والغاية منه أن يلائم قراءته في مجالس إقامة المأتم على سيِّد الشّهداء عليه السلام، فالأصل فيه هو تاريخ أبي مخنف، وتحويله إلى سَردٍ واحد جاء فيما بعد، ولا نعلم مَنْ كان الّذي فعل؟ ومتى كان؟ وأين كان؟ والشّواهد على هذا، لا مجال لذكرها هنا.
وأمّا الاختلاف بين ما حكاه الطّبريّ وما جاء هنا، فليس بضارٍّ إذا علِمنا أنّ الطّبريّ اختار من كتاب أبي مخنف، ولم ينقله كلّه.
ولكنّ الّذي جعلنا نؤخِّر هذا المقتل إلى موضعه الحالي في قائمة المصادر عندما نشير إليها في الكتاب والّذي يأتي متأخِّراً أنّ هذا المقتل بصورته الحاليّة ليس من صنع أبي مخنف، وإلّا لكان موضعه الصّدارة، لتقدّم أبي مخنف على عامّة المؤرِّخين.
أبو نصر، سهل بن عبداللَّه بن داود بن سليمان بن أبان بن عبداللَّه البخاريّ (م ق 4)، سرّ السّلسلة العلوية، تحقيق السّيِّد محمّد صادق بحر العلوم، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1381 ه ق).
أبو النّضر، فاطمة بنت محمّد (صلي الله عليه و آله) ، الطّبعة الأهليّة- بيروت، ط 1 (1353 ه ق- 1935 م).
أبو نعيم، أحمد بن عبداللَّه الأصبهاني (م 430):
1- معرفة الصّحابة، تحقيق عادل بن يوسف العرازيّ، دار الوطن للنّشر- الرّياض، ط 1 (1419 ه ق).
2- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء:
ألف: دار الفكر للطِّباعة والنّشر والتّوزيع.
ب: موقع الورّاق:
http://www.alwarraq.com
[الكتاب مرقّم آلياً غير موافق للمطبوع].
3- دلائل النّبوّة:
ألف: دائرة المعارف العثمانيّة- حيدر آباد- الهند (1320 ه ق).
ب: المكتبة العربية- حلب، ط 1 (1392 ه ق- 1974 م).
أبو هلال العسكري، الحسن بن عبداللَّه بن سعيد (م 395)، تصحيفات المحدّثين للعسكريّة، تحقيق محمود أحمد ميرة، المطبعة العربية الحديثة- القاهرة (1402 ه ق).
أبو يعلى الموصليّ، أحمد بن عليّ بن المثنّى التّميميّ، المسند، تحقيق حسين سليم أسد، دار المأمون للتّراث، ط 1 (1408 ه ق- 1988 م).
أتابكي/ ابن جبير.
الإربليّ، عليّ بن عيسى (م 683)، كشف الغمّة في معرفة الأئمّة، مكتبة بني هاشمي- تبريز، (1381 ه ق).
الأردبيليّ، محمّد بن عليّ (م 1101)، جامع الرّواة، منشورات دار الأضواء- بيروت، (1403 ه ق).
الأزهري، أبو منصور محمّد بن أحمد (370 ه ق)، تهذيب اللّغة، الدّار المصريّة للتأليف والتّرجمة، 1966 م.
الأسترآبادي، محمّد بن عليّ (م 1028)، منهج المقال، ط حجريّ (1306 ه ق).
الأسترآبادي الغرويّ، السّيِّد شرف الدّين عليّ الحسينيّ (م ق 10)، تأويل الآيات الظّاهرة في فضائل العترة الطّاهرة، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم، ط 1 (1409 ه ق).
الأستر آباديّ، محمّد مؤمن بن دوست (م 1088)، الرّجعة، تحقيق فارس حسّون كريم، دار الإعتصام- قم، ط 1 (1415 ه ق).
أسرار فدك، محمّدباقر أنصاري وسيِّد حسين رجائي، دفتر نشر الهادي، ط 3 (1378 ه ق).
الأعرجيّ، السّيِّد جعفر الأعرجيّ النّجفيّ الحسينيّ (1332)، مناهل الضّرب في أنساب العرب، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1419 ه ق).
الأمين، محسن الأمين العامليّ (م 1371):
1- أعيان الشّيعة:
ألف: دار التّعارف للمطبوعات- بيروت، (1406 ه ق).
ب: مطبعة دمشق، ط 1 (1364 ه ق).
2- لواعج الأشجان، مكتبة بصيرتي- قم.
3- أصدق الأخبار، (ط 1) ملحق بلواعج الأشجان، مكتبة بصيرتي- قم. أصدق الأخبار، ط مستقلّاً (ط 2) دار العالم الاسلامي- بيروت، ط 2 (1401 ه ق).
الأميني (العلّامة)، عبدالحسين أحمد (م 1349 ه ش)، الغدير في الكتاب والسنّة والأدب، دار الكتب الإسلامية- طهران، ط 7 (1383 ه ش).
الأميني/ راجع محمّد هادي.
الباعونيّ، شمس الدّين أبو البركات محمّد بن أحمد (م 871)، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام، تحقيق محمّد باقر المحموديّ، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة.
بحر العلوم، محمّد تقي آل بحر العلوم (م 1393)، مقتل الحسين عليه السلام (أو واقعة الطّف)، دار الزّهراء- بيروت، ط 2 (1405 ه ق)، تقديم وتعليق وإضافات: نجل المؤلِّف الحسين ابن التّقيّ آل بحر العلوم.
البحرانيّ، الشّيخ عبداللَّه البحرانيّ الأصفهانيّ (م ق 12)، العوالم (عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال)، مدرسة الإمام المهديّ- قم، ط 1 (1407 ه ق).
البخاري، أبو عبداللَّه محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفيّ (م 256 ه ق):
1- التّاريخ الكبير، دار الفكر- بيروت.
2- الصّحيح، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1419 ه ق).
البرسي، الحافظ رجب بن محمّد بن رجب الحلِّي (م 813 ه ق)، مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق السّيِّد عبد الغفّار أشرف المازندرانيّ، انتشارات الشّريف الرّضي، ط 1 (1420 ه ق).
البرقيّ، أبو جعفر أحمد بن أبي عبداللَّه محمّد بن خالد (م 271 أو 280 ه ق):
1- كتاب الرِّجال (في مقدّمة كتاب الرِّجال لابن داود الحلِّيّ)، إنتشارات جامعة طهران رقم 857، (1343 ه ش).
2- المحاسن، تحقيق السّيِّد محمّدصادق بحر العلوم، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1384 ه ق- 1964 م).
البرّيّ، محمّد بن أبي بكر الأنصاريّ التّلمسانيّ (م 645)، الجوهرة في نسب الإمام عليّ وآله، مكتبة النّوريّ- دمشق، ط 1 (1402 ه ق).
البلاذريّ، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ (م 279):
1- جمل من أنساب الأشراف، تحقيق الدّكتور سهيل زكّار، دار الفكر، ط 1 (1417 ه ق).
2- أنساب الأشراف ج 2، تحقيق محمّد باقر المحموديّ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1394 ه ق).
3- أنساب الأشراف ج 3، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، دار التعارف- بيروت، ط 1، (1397 ه ق).
4- أنساب الأشراف، تحقيق الدّكتور محمّد حميد اللَّه، ط دار المعارف- مصر.
البلخيّ، أبو زيد أحمد بن سهل (م 322 ه ق)، البدء والتّاريخ، تحقيق خليل عمران المنصور، منشورات دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1417 ه ق- 1997 م).
بناكتى (م 735)، تاريخ بناكتى، سلسله انتشارات انجمن آثار ملّى (1348 ه ش)
البهبهاني، محمّدباقر بن عبدالكريم (م 1285)، الدّمعة السّاكبة، مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1409 ه ق).
البياضيّ، الشّيخ زين الدّين أبو محمّد عليّ بن يونس العامليّ النّباطي البياضي (م 877)، الصّراط المستقيم، مكتبة الحيدريّة، تحقيق محمّد باقر البهبوديّ.
البيضاويّ، أبو سعيد عبداللَّه بن عمر بن محمّد الشّيرازيّ (م 685 أو 692 ه ق)، أنوار التنزيل وأسرار التأويل (التفسير)، مؤسّسة شعبان- بيروت.
البيهقيّ، إبراهيم بن محمّد (م 320 ه ق)، المحاسن والمساوي، تحقيق عدنان عليّ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1420 ه ق- 1999 م).
البيهقيّ، أبو بكر أحمد بن الحسين بن عليّ (م 458):
1- دلائل النّبوّة، تحقيق عبدالمعطي قلعجي، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1405 ه ق- 1985 م).
دامغانى، ترجمه دلائل النبوه
2- السّنن الكبرى، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانيّة، حيدرآباد الدكن- الهند، ط 1 (1356 ه ق)، ودار المعرفة- بيروت.
تاج الدِّين العامليّ، السّيِّد تاج الدِّين عليّ بن أحمد الحسينيّ العامليّ (م ق 11)، اليَتيْمَة أو [التّتمّة] في تواريخ الأئمّة، مؤسّسة البعثة- قم.
تاريخ أهل البيت، تحقيق السّيِّد محمّدرضا الحسينيّ الجلاليّ، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1410 ه ق).
تراثنا (نشرة فصليّة)، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث، العددان الأوّل والثّاني (30 و 31) السنة الثامنة، محرّم وجمادى الآخرة، (1314 ه ق).
التّرمذيّ، أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة (م 279 ه ق)، السّنن وهو الجامع الصّحيح، تصحيح عبدالرّحمان محمّد عثمان، دار الفكر- بيروت، ط 2 (1394 ه ش- 1974 م).
التّستريّ، الشّيخ محمّدتقي (م ق 14):
1- تواريخ النّبيّ صلى الله عليه و آله والآل عليهم السلام، دار الشّرافة (1416 ه ق).
2- الأربعون حديثاً، مطبعة الخيّام- قم.
التّفرشي، ميرمصطفى الحسيني (م ق 11 ه ق)، نقد الرِّجال، انتشارات الرّسول المصطفى- قم.
الثّعلبيّ، أبو إسحاق أحمد (م 427 ه ق)، الكشف والبيان (التفسير):
ألف: دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
ب: تحقيق سيد كسروي حسن، منشورات دار الكتب العلميّة- بيروت (2004 م- 1425 ه ق).
الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر (م 255 ه ق):
1- البيان والتّبيين، تحقيق موفّق شهاب الدّين، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1419 ه ق- 1998 م).
2- المحاسن والأضداد، تحقيق فوزي خليل عطوي، دار صادر- بيروت (1969 م).
3- الحيوان، تحقيق محمّد باسل عيون السّوت، دار الكتب العلميّة- بيروت، (1424 ه ق- 2003 م).
الجزائريّ، السّيِّد نعمة اللَّه الموسويّ (م 1112)، الأنوار النّعمانيّة، مطبعة شركت چاپ- تبريز.
الجزائريّ، السّيِّد نور الدّين، الخصائص الزّينبيّة، انتشارات الشّريف الرّضيّ- قم (1418 ه ق- 1918 م).
الجزيني/ الشهيد الأوّل
الجواهريّ، الشّيخ شريف (م ق 14)، مثير الأحزان في أحوالات الأئمّة الاثنى عشر، انتشارات الأعلميّ- طهران.
الحائريّ، السّيِّد عبدالمجيد (م ق 14)، ذخيرة الدّارين، المطبعة المرتضويّة- النّجف (1345 ه ق).
حاجي خليفة، مصطفى بن عبداللَّه (م 1067)، كشف الظّنون عن أسامي الكتب والفنون، مكتبة الإسلاميّة- طهران، ط 3 (1967 م- 1378 ه ق).
الحاكم النّيسابوريّ، أبو عبداللَّه (م 405 ه ق)، المستدرك على الصّحيحين وهامشه:
ألف: ط حيدر آباد- الهند، طبع بالأفست في دار الفكر- بيروت، ومكتب المطبوعات الإسلامية- حلب.
ب- موقع جامع الحديث:
http://www.alsummah.com
[الكتاب مرقّم آلياً غير موافق للمطبوع].
الحبري، أبو عبداللَّه الوشّاء الكوفيّ الحسين بن الحكيم بن سليم (286 ه ق)، التّفسير، تحقيق السّيّد محمّدرضا الحسينيّ الجلاليّ، مؤسّسة آل البيت لإحياء التّراث- بيروت، ط 1، (1408 ه ق).
الحرّ العامليّ، محمّد بن الحسن (م 1104):
1- إثبات الهداة بالنّصوص والمعجزات، المطبعة العلميّة- قم.
2- وسائل الشّيعة، دار إحياء التّراث العربيّ، طبع بالأفست في المكتبة الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1383 ه ق).
حسن بن سليمان الحلِّيّ، (م ق 9)، مختصر بصائر الدّرجات، المطبعة الحيدرية- النجف، ط 1 (1370 ه ق).
الحسكانيّ، عبيداللَّه بن عبداللَّه بن أحمد (م ق 5 ه ق)، شواهد التّنزيل لقواعد التّفضيل، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مؤسّسة الطّبع والنّشر التابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلاميّ- طهران، ط 1 (1411 ه ق- 1990 م).
الحسين عليه السلام وبطلة كربلاء، محمّدجواد مغنيّة، دار التّعارف للمطبوعات- بيروت.
الحسينيّ الجلاليّ، السّيِّد محمّدحسين، مزارات أهل البيت عليهم السلام وتاريخها، مؤسّسة الأعلميّ- بيروت، ط 3 (1415 ه ق).
الحسينيّ الخراساني الحائريّ، السّيِّد محمّدهادي، القول السّديد بشأن الحرّ الشهيد، تحقيق السّيِّد محمّدتقي الحسينيّ الجلاليّ:
ألف: مطبعة النّعمان- النّجف.
ب: انتشارات المكتبة الحيدريّة- قم، ط 1 (1424 ه ق- 1381 ه ش).
الحلوانيّ، الحسين بن محمّد بن الحسن بن نصر (م ق 5)، نزهة النّاظر وتنبيه الخاطر (قبس من كتاب غياث سلطان الورى للسّيِّد أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن طاوس الحسني المعروف بابن طاوس)، تحقيق ونشر مدرسة الإمام المهدي عليه السلام- قم.
الحلِّيّ، العلّامة، الشّيخ جمال الدِّين أبو منصور الحسن بن سديد الدِّين (م 726):
1- المستجاد (من كتاب الإرشاد) (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفي، ط 1 (1406 ه ق).
2- خلاصة الأقوال/ رجال العلّامة الحلِّيّ، مطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 2 (1381 ه ق).
3- كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق عليّ آل كوثر، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة.
4- نهج الحقّ وكشف الصِّدق، مؤسّسة دار الهجرة- قم، ط 1 (1407 ه ق).
الحويزيّ، عبدعليّ بن جمعة العروسيّ (م 1112 ه ق)، تفسير نور الثّقلين، تصحيح السّيِّد هاشم الرّسوليّ المحلّاتيّ، مطبعة الحكمة- قم.
الحموئي، إبراهيم بن محمّد بن المؤيّد بن عبداللَّه بن عليّ بن محمّد الجوينيّ الخراسانيّ (م 730 ه ق)، فرائد السِّمطين، تحقيق محمّدباقر المحمودي، مؤسّسة المحمودي- بيروت، ط 1 (1400 ه ق- 1980 م).
الحميدي، محمّد بن فتوح (م 488 ه ق)، الجمع بين الصّحيحين البخاري ومسلم، تحقيق عليّ حسين البوّاب، دار ابن حزم- بيروت، ط 1 (1419 ه ق- 1998 م).
الحميريّ، أبو العبّاس عبداللَّه بن جعفر (م ق 3 ه ق)، قُرب الإسناد:
ألف: ط حجريّ.
ب: مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- بيروت، ط 1 (1413 ه ق- 1993 م).
الخراسانيّ، حاج ملّا قاسم، منتخب التّواريخ، ط حجري- طهران (1350 ه ش).
الخزّاز، أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ القمِّي الرّازيّ (م ق 4 ه ق)، كفاية الأثر في النّصِّ على الأئمّة الاثنى عشر، تحقيق السّيِّد عبداللّطيف الحسيني الكوه كمري الخوئي، انتشارات بيدار- قم (1401 ه ق).
الخزاعيّ، عبدالرّحمان بن أحمد بن الحسين النّيسابوريّ (م 476 ه ق)، كتاب الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق الشّيخ محمّدباقر المحموديّ، مؤسّسة الطّبع والنّشر التابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلاميّ- طهران، ط 1 (1414 ه ق).
الخصيبيّ (أو الخضيبيّ)، أبوعبداللَّه الحسين بن حمدان (م 334 ه ق)، الهداية الكبرى، مؤسّسة البلاغ- بيروت، ط 1 (1406 ه ق- 1986 م).
الخطيب البغداديّ، أبو بكر أحمد بن عليّ (م 464 ه ق)، تاريخ بغداد، مكتبة الخابخي بالقاهرة والمكتبة العربية ببغداد ومطبعة دار السّعادة- مصر، (1359 ه ق)، طُبع بالأفست في دار الكتاب العربيّ- بيروت.
خواجة نصير الدّين الطّوسي (م 726)، نقد المحصّل، المطبعة الحسينيّة المصريّة، ط 1.
الخوارزميّ، أبو المؤيّد الموفّق بن أحمد (م 568):
1- مقتل الحسين، تحقيق وتعليق الشّيخ محمّد السّماويّ، مكتبة المفيد- قم.
2- المناقب، تحقيق الشّيخ مالك المحموديّ، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ، ط 2.
خواندامير (م ق 10)، حبيب السِّير، تاريخ، كتابفروشى خيّام، ط 2، (1353 ه ش)
دخيّل، عليّ محمّد عليّ:
1- أعلام النِّساء، مؤسّسة أهل البيت عليهم السلام- بيروت (1401 ه ق).
2- العبّاس بن عليّ، مؤسّسة أهل البيت عليهم السلام- بيروت (1401 ه ق).
الدّربنديّ، الآخوند ملّا آقا (م 1286)، أسرار الشّهادة، منشورات الأعلمي- طهران.
الدّميريّ، الشّيخ كمال الدّين (م 808)، حياة الحيوان الكُبرى، مطبعة محمّدعلي صبيح بالأزهر بمصر (1274 ه ق).
الدّولابيّ، أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ الزّازيّ الدّولابيّ (م 310)، الذّرِّيّة الطّاهرة، تحقيق السّيِّد محمّد جواد الحسينيّ الجلاليّ، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ- قم.
الدّيار بكريّ، حسين بن محمّد بن الحسن (م 960)، تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس، ط مصر، طبع بالأفست في مؤسّسة شعبان للنّشر والتّوزيع- بيروت.
الدّيلميّ، أبو محمّد الحسن بن محمّد (م 771):
1- إرشاد القلوب، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1413 ه ق- 1992 م).
2- أعلام الدِّين في صفات المؤمنين، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- بيروت، ط 2 (1406 ه ق- 1988 م).
الدّينوريّ، أبو حنيفة أحمد بن داوود الدّينوري (م 281)، الأخبار الطِّوال، مطبعة السّعادة- مصر، ط 1 (1330 ه ق).
مهدوى، محمود مهدوى دامغانى، ترجمه اخبار الطّوال، نشر نى- تهران (1364 ه ش)
الذّهبيّ، شمس الدّين محمّد بن أحمد (م 748):
1- تاريخ الإسلام (وطبقات المشاهير والأعلام):
ألف: مكتبة القدسي- القاهرة- (1368 ه ق).
ب: دار الكتاب العربيّ- بيروت (1407 ه ق).
2- سير أعلام النّبلاء:
ألف: تحقيق الدّكتور محمّد أسعد طلس، دار المعارف- مصر.
ب: بشّار عّواد معروف والدكتور يحيى هلال سرحان، مؤسّسة الرِّسالة- بيروت (1404 ه ق). (ورد في مصادر الباب الثّاني).
ج: تحقيق أبو سعيد عمر بن غراسة العمرويّ، ط دار الفكر- بيروت، ط 1 (1417 ه ق- 1997 م).
3- العِبَر (في خبر مَنْ غبر):
ألف: تحقيق الدكتور صلاح الدِّين المنجد، التّراث العربي، الكويت (1960 م)
ب: ط دار الفكر- بيروت، ط 1 (1418 ه ق- 1997 م).
4- تلخيص المستدرك (ط بهامش المستدرك)، مكتب المطبوعات الإسلاميّة- حلب.
5- ميزان الاعتدال:
ألف: ط مصر (1382 ه ق)، طُبع بالأفست في دار المعرفة- بيروت.
ب: ط دار الفكر- بيروت.
6- تذكرة الحفّاظ، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
7- المغني
الرّاوندي (ضياء الدِّين أبو الرِّضا) فضل الدِّين عليّ الحسنيّ (م 571 ه ق)، النّوادر، تحقيق سعيد رضا عليّ عسكريّ، دار الحديث- قم، ط 1 (1377 ه ق).
الرّاونديّ، (قطب الدِّين الرّاوندي) أبو الحسين سعيد بن هبة اللَّه بن الحسن (م 573):
1- الخرائج والجرائح، مؤسّسة النّور للمطبوعات- بيروت، ط 2، (1411 ه ق).
2- الدّعوات، مدرسة الإمام المهديّ عليه السلام- قم، ط 1 (1417 ه ق).
الرّسّان، الفضيل بن الزّبير بن عمر بن درهم الكوفيّ الأسديّ (م ق 2)، تسمية من قُتِلَ مع الحسين عليه السلام من ولده وإخوته وأهل بيته وشيعته، نُشرت في (تُراثنا) الّتي تُصدرها مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث، قم- إيران، السّنة الاولى، العدد 2، تحقيق السّيِّد محمّدرضا الحسينيّ.
رضيّ الدِّين ابن المطهّر، عليّ بن يوسف ابن المطّهر الحلِّيّ (م ق 8)، العدد القويّة لدفع المخاوف اليوميّة، تحقيق السّيِّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة آية اللَّه المرعشيّ، ط 1 (1408 ه ق).
الزّبيديّ، محمّد مرتضى الحسينيّ الواسطيّ (م 1205 ه ق)، تاج العروس من جواهر القاموس):
ألف: المطبعة الخيريّة المنشأة بجماليّة- مصر، ط 1 (1306 ه ق).
ب: دار الهداية- بيروت.
الزّجاجي، أبو القاسم عبدالرّحمان بن إسحاق النّهاونديّ البغداديّ (م 337 ه ق)، الأمالي، مصدر الكتاب موقع الورّاق: http.// www. alwarraq. com.
الزّرنديّ، محمّد بن يوسف بن الحسن بن محمّد (م 750 ه ق)، درر السِّمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسِّبطين، تحقيق محمّدهادي الأميني، مكتبة نينوى الحديثة، طهران.
الزّمخشريّ، أبو القاسم محمّد بن عمر الخوارزميّ (538 ه ق):
1- الكشّاف (عن حقائق التّنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل)، انتشارات آفتاب- طهران.
2- ربيع الأبرار، ط بغداد.
3- الفائق، عيسى البابيّ الحلبيّ وشركاء- القاهرة (1971 م).
الزّنجانيّ، الموسوي الزّنجاني (م ق 14)، وسيلة الدّارين في أنصار الحسين، مؤسسة الأعلمي- بيروت، ط 1، (1395 ه ق).
السّابقيّ، محمّد حسنين، مرقد العقيلة زينب عليها السلام، منشورات الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1399 ه ق- 1979 م).
سبط ابن الجوزيّ، شمس الدِّين أبو المظفّر يوسف بن عبدالرّحمان (قزأوغلي) (م 654)، تذكرة خواص الأُمّة:
ألف: تحقيق السّيِّد محمّدصادق بحر العلوم، المطبعة الحيدريّة- النّجف، (1383 ه ق).
ب: مؤسّسة أهل البيت عليهم السلام- بيروت، (1401 ه ق- 1981 م).
سبط ابن العجميّ الحلبيّ (م 884 ه ق)، كنوز الذّهب في تاريخ حلب.
سپهر، ميرزا محمّدتقى (م 1297)، ناسخ التّواريخ:
1- حضرت على بن أبى طالب عليه السلام، مؤسّسه مطبوعات دينى- قم، ط 1 (1369 ه ش).
2- حضرت زهرا عليها السلام، كتابفروشى اسلاميه، چاپ سنگى.
3- حضرت امام حسن مجتبى عليه السلام، كتابفروشى اسلاميه، ط 3 (1366 ه ش).
4- در احوالات سيّد الشّهدا عليه السلام، كتابفروشى اسلاميه، ط 3 (1368 ه ش).
5- حضرت علىّ بن الحسين السجّاد عليهما السلام، كتابفروشى اسلاميه، (1345 ه ش).
6- حضرت زينب كبرى عليها السلام، كتابفروشى اسلاميه، (1398 ه ق).
7- تاريخ خلفا، كتابفروشى اسلاميه.
السّدهيّ الأصفهانيّ، نفائس الأخبار، ط انتشارات رضوان- قم.
سليم بن قيس الهلاليّ الكوفيّ (م 90)، سليم بن قيس، دار الكتب الإسلاميّة- قم.
السّماويّ، الشّيخ محمّد السّماويّ (م 1370)، إبصار العين في أنصار الحسين، ط أفست مكتبة بصيرتي- قم.
السّمعانيّ، أبو سعد عبدالكريم بن محمّد السّمعانيّ التّميميّ (م 562):
1- التّحبير في المعجم الكبير، مطبعة الإرشاد- بغداد (1395 ه ق).
2- الأنساب، تحقيق عبداللَّه عمر الباروديّ، دار الجنان- بيروت، ط 1 (1408 ه ق- 1988 م).
السّمهوديّ، عليّ بن عبداللَّه (م 911 ه ق)، جواهر العقدين في فضل الشّرفين، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1415 ه ق).
السّهيليّ، أبو القاسم عبدالرحّمان بن عبداللَّه بن أحمد بن أبي الحسن الخثعميّ (م 581 ه ق)، الرّوض الآنف في تفسير السِّيرة النّبويّة لابن هشام:
ألف: مطبعة الجماليّة- مصر.
ب: الحاج عبدالسّلام بن محمّد بن شقرون.
السّيِّد الرّضيّ، أبوالحسن محمّد بن الحسين بن موسى الموسويّ البغداديّ (406 ه ق)، خصائص الأئمّة عليهم السلام، خصائص أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق محمّدهادي الأميني، مجمع البحوث الإسلامية، الآستانة الرّضويّة المقدّسة- مشهد، (1406 ه ق).
سيد علي خان مدني شيرازي، (م 1130)، الدّرجات الرّفيعة في طبقات الشّيعة، ط مؤسّسة الوفا- بيروت، (1403 ه ق- 1983 م).
السّيِّد المرتضى، عليّ بن الحسن الموسويّ (م 436 ه ق):
1- الشّافي في الإمامة، تحقيق السّيِّد عبدالزّهراء الخطيب، مؤسّسة الصّادق- طهران، ط 2 (1410 ه ق).
2- الفصول المختارة من العيون والمحاسن، مؤسّسة الإمام الصّادق- قم، ط 1 (1413 ه ق).
3- الأمالي، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار الكتاب العربي- بيروت، ط 2 (1307 ه ق- 1917 م).
السّيِّد هاشم البحرانيّ (م 1107):
1- مدينة المعاجز (في دلائل الأئمة الأطهار ومعاجزهم)، مكتبة المحموديّ- طهران.
2- البرهان في تفسير القرآن، مؤسّسة دار التّفسير- قم، ط 1 (1375 ه ش- 1417 ه ق).
السّيوطيّ، جلال الدِّين (م 911 ه ق):
1- تاريخ الخلفاء، تحقيق محمّد يحيى الدين عبدالحميد، مطبعة السّعادة- مصر، ط 1 (1371 ه ق).
2- الدّرّ المنثور في تفسير المأثور:
ألف: مؤسّسة الرِّسالة- بيروت.
ب: ط دار الفكر- بيروت.
3- الخصائص الكبرى، دار النّشر، دار الكتب العلمية- بيروت، (1405 ه ق- 1985 م).
الشّبلنجيّ، الشّيخ مؤمن بن حسن (م 1308)، نور الأبصار، دار الجيل- بيروت (1409 ه ق).
الشّجريّ، يحيى بن الحسين بن إسماعيل الجرجانيّ (م 479)، الأمالي الخميسيّة، عالم الكتب بيروت، مكتبة المتنبّي- القاهرة.
شمس الدِّين الجزريّ، راجع ابن الجزري.
الشهرستاني، أبو الفتح محمّد بن عبدالكريم بن أحمد (م 548 ه ق)، الملل والنّحل، دار المعرفة- بيروت (1395 ه ق).
الشهيد الأوّل، محمّد بن مكِّي العامليّ الجزينيّ (م 786 ه ق):
1- المزار، تحقيق محمود البدريّ، طبعة مؤسّسة المعارف الإسلاميّة- قم، ط 1 (1416 ه ق).
2- الأربعون حديثاً، تحقيق ونشر مؤسّسة الإمام الهادي- قم (1407 ه ق).
الشّيخ البهائي، بهاء الدِّين محمّد بن حسن العاملي (م 1031 ه ق):
1- الكشكول:
ألف: تحقيق محمّد عبدالكريم الّنمريّ، منشورات دار الكتاب العلميّة- بيروت، ط 1 (1418 ه ق- 1998 م).
ب: صحّحه وعلّق عليه محمّد صادق نصيري، مطبعة دار العلم- قم.
ج: علّق عليه السّيِّد مهدي اللّاجوردي، مطبعة الحكمة- قم (شعبان 1377).
د: ط حجري.
2- توضيح المقاصد (من مجموعة نفيسة): مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).
سيد أبو القاسم آيت اللّهى، ترجمه كشكول، انتشارات توكا، مقابل دانشگاه تهران، چاپ اوّل
الصّادق، زينب وليدة النّبوّة والإمامة، مؤسّسة الوفاء- لندن، ط 1 (1408 ه ق- 1987 م).
الصّبّان، الشّيخ محمّد بن عليّ (م 1206)، إسعاف الرّاغبين في سيرة المصطفى، (بهامش نور الأبصار)، دار الفكر للطّباعة والنّشر والتوزيع.
الصّدوق، الشّيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمِّيّ (م 381):
1- الأماليّ، كتابخانه اسلاميّه- تهران- ط 4- (1404 ه ق).
كمره اى، شيخ محمّد باقر، ترجمه امالى، كتابخانه اسلاميّه- تهران، چاپ 4- (1362 ه ش)
2- مَنْ لا يحضره الفقيه- دار الكتب الإسلامية- طهران، ط 5 (1390 ه ق).
3- الخصال، انتشارات علميّه الاسلاميّة.
4- علل الشّرائع، تصحيح حسين الأعلميّ، منشورات مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1408 ه ق- 1988 م).
5- معاني الأخبار، تصحيح علي أكبر الغفّاريّ، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1404 ه ق- 1984 م).
6- كمال الدِّين وتمام النِّعمة في إثبات الغيبة وكشف الحيرة (إكمال ... إتمام)، تصحيح
علي أكبر الغفّاريّ، مؤسّسة النّشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرِّسين- قم، ط 2 (1416 ه ق).
7- ثواب الأعماق وعقاب الأعمال، صحّحه وعلّق عليه عليّ أكبر الغفّاريّ، مكتبة الصّدوق- طهران (1391 ه ق).
8- الاعتقادات (من مصنّفات الشّيخ المفيد)، تحقيق عصام عبدالسّيِّد، المؤتمر العالميّ لألفيّة الشّيخ المفيد- قم، ط 1 (1413 ه ق).
الصّفّار، أبو جعفر محمّد بن الحسن بن فروخ (م 290 ه ق)، بصائر الدّرجات الكُبرى في فضائل آل محمّد عليهم السلام، تحقيق الحاج ميرزا محسن، منشورات الأعلميّ- طهران (1404 ه ق- 1362 ه ش).
الصّفدي، صلاح الدِّين خليل بن أيبك (م 764 أو 864)، الوافي بوفيات الأعيان، ط بيروت.
طارمى، راجع المقرّم
الطّبرانيّ، الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب اللّخميّ (م 360):
1- المعجم الكبير:
ألف: مكتبة ابن تيميّة- القاهرة.
ب: ط دار إحياء التّراث العربي.
2- مقتل الحسين عليه السلام (من المعجم الكبير)، دار الأوراد للنّشر والتّوزيع- الكويت، (1412 ه ق).
3- المعجم الأوسط، تحقيق محمود الطحّان، مكتبة المعارف- الرِّياض، ط 1 (1405 ه ق- 1985 م).
4- المعجم الصّغير، مؤسّسة الكتب الثّقافيّة- بيروت، ط 1 (1406 ه ق- 1986 م).
5- مسند الشّاميِّين، مؤسّسة الرّسالة، ط 1 (1409 ه ق- 1989 م).
الطّبرسيّ، أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسيّ (م 548):
1- إعلام الورى بأعلام الهدى، مكتبة الحيدريّة- النّجف- ط 3 (1390 ه ق).
2- تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيِّد المرعشي النّجفي- قم، ط 1 (1406 ه ق).
3- مجمع البيان في تفسير القرآن، تحقيق السّيِّد هاشم الرّسولي المحلّاتيّ، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
4- تفسير جوامع الجوامع، تحقيق أبو القاسم گرجي، مركز مديريت حوزه علميه قم و مؤسسة انتشارات جامعة طهران (2761).
الطّبرسيّ، أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب (م 588)، الاحتجاج، تعليق السّيِّد محمّدباقر الخراسان، مطبعة النّعمان- النّجف، (1286 ه ق- 1966 م).
الطّبريّ، أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد (م 310):
1- التّاريخ (تاريخ الامم والملوك)، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف- مصر، ط 2.
پاينده، ابوالقاسم، ترجمه تاريخ طبرى، انتشارات بنياد فرهنگ ايران- (1352 ه ش)
پاينده، ابوالقاسم، ترجمه تاريخ طبرى، انتشارات اساطير، ط 5 (1375 ه ش)
2- جامع البيان في تفسير القرآن، المطبعة الكبرى الأميريّة- مصر، ط 1 (1324 ه ق)، طبع بالأفست في دار المعرفة- بيروت، ط 2 (1392 ه ق- 1972 م)، ط 3 (1407 ه ق- 1987 م).
3- تهذيب الآثار وتفضيل الثّابت عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من الأخبار، تحقيق محمود محمّد شاكر، مطبعة المدنيّ- مصر.
الطّبريّ، أبو جعفر محمّد بن جرير بن رستم (م ق 4):
1- دلائل الإمامة، مطبعة الحيدريّة- النّجف، (1383 ه ق).
2- نوادر المعجزات في مناقب الأئمّة الهداة، تحقيق ونشر مؤسّسة الإمام المهديّ- قم، ط 1 (1410 ه ق).
3- المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، تحقيق أحمد المحموديّ، مؤسّسة الثّقافة الإسلامية لكوشانبور- قم، ط 1.
الطّبريّ، أبوجعفر محمّد بن أبي القاسم محمّد بن عليّ (م ق 6)، بشارة المصطفى لشيعة المرتضى، الطّبعة الحيدريّة- النّجف، ط 2 (1383 ه ق- 1963 م).
الطّريحيّ، الشّيخ فخر الدّين (م 1085):
1- المُنتَخَب، كتابخانه أروميّة- قم.
2- مجمع البحرين، تحقيق أحمد الحسينيّ، مطبعة الآداب- النجّف.
الطّوسيّ، شيخ الطّائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ (م 460):
1- الأمالي، دار الثّقافة- قم، ط 1 (1414 ه ق).
2- الغيبة، مكتبة نينوى- طهران.
3- الرِّجال، تحقيق السّيِّد محمّدصادق آل بحر العلوم، المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 1 (1381 ه ق).
4- تهديب الأحكام، تحقيق وتعليق السّيِّد حسن الموسويّ الخراسانيّ، دار الكتب الإسلاميّة، ط 2 (1390 ه ق).
5- الاستبصار، تحقيق السّيِّد حسن الموسويّ الخراسانيّ، دار الكتب الإسلاميّة- طهران.
6- الفهرست بهامشه نضد الإيضاح (راجع علم الهدى)، تحقيق محمود راميار، مطبعة جامعة مشهد المقدسيّة، مصوّرة على مطبعة اسيرنگر.
7- مصباح المتهجِّد:
ألف: تصحيح إسماعيل الأنصاريّ الزّنجانيّ.
ب: تصحيح الشّيخ حسين الأعلميّ، مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1418 ه ق- 1998 م).
8- اختيار معرفة الرِّجال/ الكشِّي.
عبدالكريم ابن طاوس/ ابن طاوس
العبيدليّ، أبو الحسن محمّد بن أبي جعفر (م 435)، تهذيب الأنساب ونهاية الأعقاب، استدراك وتعليق عبداللَّه الشّريف الحسين بن محمّد المعروف بابن طباطبا الحسنيّ النّسّابة (م 449)، تحقيق الشيخ محمّدكاظم المحموديّ، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ، قم، ط 1 (1413 ه ق).
العبيدليّ، أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيداللَّه الأعرج بن الحسين الأصغر بن الإمام السجّاد عليه السلام (م ق 277)، أخبار الزّينبيّات، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ.
العجليّ، أحمد بن عبداللَّه بن صالح أبو الحسن العجليّ (م 261)، تاريخ الثّقات، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1405 ه ق)، بترتيب الحافظ نور الدِّين عليّ بن أبي بكر الهيثميّ (م 807) وتضمينات الحافظ ابن حجر العسقلانيّ، وثّق أصوله وخرّج حديثه وعلّق عليه الدّكتور عبدالمعطي قلعچيّ.
العلجونيّ، إسماعيل بن محمّد (م 1162 ه ق)، كشف الخفاء ومزيل الإلباد، تحقيق أحمد القلّاس، مؤسّسة الرّسالة- بيروت (1416 ه ق- 1996 م).
العدويّ، القاضي محمود (م ق 1032)، كتاب الزّيارات بدمشق، تحقيق صلاح الدِّين المنجد، مطبوعات المجمع العلميّ العربيّ- دمشق، (1956 م).
العلّامة الحلِّيّ/ الحلِّيّ.
علم الهدى، ملّا محمّد بن ملّا محسن الفيض الكاشاني (1112 يا 1122)، نضد الإيضاح، بهامش الفهرست لشيخ الطائفة، مطبعة جامعة مشهد المقدّسة، مصوّرة على مطبعة اسپرنگر.
عماد الدّين طبري، الحسن بن عليّ بن محمّد (م 657)، كامل بهائى، مكتب مرتضوى
العمرانيّ، محمّد بن عليّ (580 ه ق)، الإنباء في تاريخ الخلفاء، دفتر نشر كتاب مشهد، ط 1 (1363 ه ش).
العمريّ النّسّابة، نجم الدِّين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن محمّد العلويّ (م ق 5)، المجديّ، كتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1409 ه ق).
العيّاشيّ، أبو النّضر محمّد بن مسعود بن عيّاش السّلميّ السّمرقنديّ (م ق 3 أو 4)، التفسير، تحقيق السّيِّد هاشم الرّسوليّ المحلّاتيّ، المكتبة العلميّة الإسلاميّة- طهران.
الغزالي، أبو حامد (م 505 ه ق)، إحياء العلوم، ط دار النّدوة الجديدة- بيروت، لبنان.
الفتّال، أبو عليّ محمّد بن أحمد بن عليّ الفتّال النّيسابوريّ (م 508)، روضة الواعظين:
ألف: طبع حجريّ- (1303 ه ق).
ب: الشّريف الرّضيّ- قم، ط 2 (1375 ه ش).
الفخر الرّازيّ (م 606)، الشّجرة المُباركة، تحقيق السّيِّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 2 (1419 ه ق).
فرات الكوفيّ، أبو القاسم فرات بن إبراهيم (م ق 3 ه ق)، التفسير، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلاميّ- طهران، ط 1 (1410 ه ق- 1990 م).
الفرزدق، الديوان، دار صادر- بيروت.
فريدنى، محمدحسين مشايخ، برگزيده الأغانى، چاپ شركت انتشارات علمى و فرهنگى وابسته به وزارت فرهنگ و آموزش علوم، جلد اول- ط 1 (1368 ه ش)، جلد دوم- ط 1 (1374 ه ش)
الفسويّ (م 277 ه ق)، المعرفة والتّاريخ، تحقيق أكرم ضياء العمريّ، مطبعة الإرشاد- بغداد، (1396 ه ق).
الفضل بن شاذان، أبو محمّد بن الخليل الأزديّ النّيسابوريّ (م 260 ه ق):
1- الإيضاح، تحقيق جلال الدّين الحسينيّ الأرموي، انتشارات جامعة طهران رقم 1347.
2- مختصر إثبات الرّجعة، تحقيق السّيِّد كاظم الموسويّ، نُشر في مجلّة تراثنا التي تُصدرها مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، إيران، السّنة الرابعة، العدد 15 (1409 ه ق).
الفكيكي، توفيق، حديث الشّهر: سكينة بنت الحسين، مطبعة الزّهراء، (1369 ه ق- 1950 م).
الفيروزآبادي، السّيِّد مرتضى الحسينيّ، فضائل الخمسة من الصّحاح السِّتّة، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ط 4 (1402 ه ق- 1982 م).
الفيض الكاشاني (مولا محسن)، محمّد بن المرتضى (م 1091 ه ق)، النوادر في جمع الأحاديث، انتشارات كتاب فروشي كتبي نجفي- قم.
القائني، محمّدباقر الخراساني القائنى البيرجندي (م ق 14)، الكبريت الأحمر في شرائط المنبر، انتشارات اسلاميه- طهران، ط 3 (1376 ه ش).
قاضى طباطبائى، سيد محمدعلى، كتاب تحقيق در باره اوّل اربعين حضرت سيّد الشهدا سلام اللَّه عليه، ط 2، تبريز- ايران، (1397 ه ق)
القاضي النّعمان، ابن محمّد التّميميّ المغربيّ (م 363)، شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار، تحقيق سيِّد محمّد الحسينيّ الجلاليّ، مؤسّسة النّشر الإسلاميّة- قم، ط 1، (1412 ه ق).
القرشيّ، باقر شريف، حياة الحسن عليه السلام، ط 3، (1393 ه ق- 1913 م).
القرطبيّ، محمّد بن أحمد الأنصاري (م 671 ه ق)، الجامع لأحكام القرآن، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
القزوينيّ، السّيِّد رضيّ بن نبيّ، تظلّم الزّهراء عليهم السلام، منشورات الشّريف الرّضيّ- قم (ط 1360 ه ش).
القزوينيّ، صدر الدّين واعظ، رياض القدس المسمّى بحدائق الأُنس، كتابفروشي اسلامية.
القمّي، أبو الحسن عليّ بن إبراهيم (م ق 3- 4 ه ق)، التفسير:
ألف: تعليق السّيِّد طيّب الموسوي الجزائريّ، مطبعة النجّف، (1386 ه ق).
ب: مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1412 ه ق- 1991 م).
القمِّيّ، الشّيخ عبّاس القميّ (م 1359):
1- نفس المهموم، منشورات مكتبة بصيرتي- قم.
2- نفثة المصدور فيما يتجدّد به حزن يوم العاشور في آخر كتاب نفس المهموم.
3- الكنى والألقاب، المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 2 (1389 ه ق- 1969 م).
كمره اى، محمّدباقر، ترجمه نفس المهموم (رموز الشّهادة)، كتابخانه اسلاميه- تهران، ط 1، (1363 ه ش)
4- منتهى الآمال، لم نذكر إلّاما تفرّد به- كتابفوشي إسلاميّة- قم.
القندوزيّ، سليمان بن إبراهيم (م 1294)، ينابيع المودّة لذوي القربى:
ألف: دار الكتب العراقيّة- الكاظميّة، ط 8 (1385 ه ق).
ب: دار الأُسوة للطّباعة والنّشر، ط 1 (1416 ه ق).
كحالة، عمر رضا، أعلام النِّساء، مؤسّسة الرِّسالة، ط 1 (1404 ه ق- 1984 م).
الكراجكي، أبو الفتح محمّد بن عليّ (م 449 ه ق)، كنز الفوائد، ط حجري
الكركيّ، عليّ بن عبدالعال (م 935)، نفحات اللّاهوت في لعن الجبت والطّاغوت، مكتبة نينوى الحديثة- طهران.
الكشِّي، أبو عمر محمّد بن عمر بن عبدالعزيز، اختيار معرفة الرِّجال الذي جمعه الشّيخ الطّوسيّ: تصحيح وتعليق الأسترآبادي، تحقيق السّيِّد مهدي الرّجائيّ، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام- قم (1404 ه ق).
الكفعميّ، إبراهيم بن عليّ بن الحسن بن محمّد بن صالح العامليّ (م 905 ه ق)، المصباح، منشورات الرّضي- زاهدي.
الكلبيّ، أبو منذر هشام بن محمّد بن السّائب الكلبيّ (م 204):
1- جمهرة النّسب، تحقيق الدّكتور ناجي حسن، مكتبة النّهضة العربيّة- بيروت، ط 1 (1407 ه ق).
2- مثالب العرب، تحقيق نجاح الطّائيّ، دار الهدى- بيروت، ط 1 (1419 ه ق).
3- الرّوضة من الكافي، دار الكتب الإسلاميّة- طهران، ط 2 (13809 ه ق).
الكلينيّ، أبو جعفر محمّد بن يعقوب (م 329):
1- الأصول من الكافيّ، دار الكتب الإسلاميّة.
مصطفوى، سيد جواد، ترجمه اصول كافى- انتشارات علميّه اسلاميّه
2- الفروع من الكافيّ، دار الكتاب الإسلاميّة- طهران (1391 ه ق).
3- الرّوضة من الكافي، دار الكتاب الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1389 ه ق).
الكنجيّ، محمّد بن يوسف الكنجيّ الشّافعيّ (م 658)، كفاية الطّالب في مناقب أميرالمؤمنين، تحقيق محمّدهادي الأمينيّ، دار إحياء تراث أهل البيت عليهم السلام- طهران، ط 3 (1404 ه ق).
كياء گيلاني، سيد أحمد بن محمّد بن عبدالرّحمان (م ق 10)، سراج الأنساب، تحقيق سيِّد مهدي رجائي، كتابخانه آيت اللَّه مرعشي نجفي، ط 1 (1409 ه ق).
الماردينيّ/ ابن التّركمانيّ.
المازندرانيّ، الشّيخ محمّد مهدي (م ق 14)، معالي السِّبطين، منشورات الشّريف الرّضي- قم، ط 2 (1363 ه ش).
مالك بن أنس، المُوَطّأ (م 179 ه ق)، تحقيق محمّدفؤاد عبدالباقي، دار إحياء الكتب العربيّة، (1370 ه ق- 1951 م).
المامقاني، الشّيخ عبداللَّه (م 1351)، تنقيح المقال في أحوال الرِّجال، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1352 ه ق).
المُبرّد، أبو العبّاس محمّد بن يزيد (م 285 ه ق)، الكامل في اللّغة والأدب، مكتبة المعارف- بيروت.
المتّقي الهنديّ، علاء الدِّين عليّ بن حسام الدِّين (م 975 ه ق)، كنز العمّال:
ألف: مؤسّسة الرِّسالة- بيروت (1399 ه ق- 1979 م).
ب: منتخبه في هامش المسند لابن حنبل، دار صادر- بيروت
المجالس السّنيّة، جاء في المستدرك للعوالم.
مجد الدِّين اليمنيّ، ابن محمّد بن منصور بن الحسينيّ (م 1394):
1- التّحف في شرح الزّلف، مكتبة بدر- اليمن، ط 3 (1417 ه ق).
2- لوامع الأنوار، مكتبة التّراث الإسلاميّ- اليمن، ط 3 (1414 ه ق).
المجديّ/ العمريّ النّسّابة.
مجلّة المرشد، حسين محمّدعليّ الفاضليّ، العدد 5، السنة الثالثة، (1996 م- 1417 ه ق- 1375 ه ش).
مجلّة الموسم، محمّدسعيد الطّريحيّ، العدد 4، المجلّد الأوّل، (1410 ه ق- 1989 م).
المجلسيّ، محمّد باقر (م 1110):
1- بحار الأنوار:
ألف: مؤسّسة الوفاء- بيروت، ط 2 (1403 ه ق).
ب: ج 29- 31، تحقيق عبدالزّهراء العلويّ، دار الرِّضا- بيروت.
ج: ج 32- 34، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، وزارة الثّقافة والإرشاد الإسلاميّ- طهران، ط 1 (1408 ه ق).
2- جلاء العيون، انتشارات سُرور، ط 1 (1373 ه ش).
محبّ الدّين الطّبريّ، أحمد بن عبداللَّه (م 694):
1- ذخائر العقبى، مؤسّسة الوفاء- بيروت، (1401 ه ق).
2- الرِّياض النّضرة في مناقب العشرة:
ألف: المكتبة الإسلاميّة- طنطا، ط 2 (1372 ه ق).
ب: دار الكتب العلميّة- بيروت.
محلّاتي، ذبيح اللَّه:
1- رياحين الشّريعة، دار الكتب الإسلاميّة- طهران.
2- فرسان الهيجاء در شرح حالات حضرت سيِّد الشهدا عليه السلام، مركز نشر كتاب تهران، ط 2 (1390 ه ق).
المحلِّيّ، أبو الحسن حسام الدِّين حميد بن أحمد (م 652)، الحدائق الورديّة في أخبار الزّيديّة، دار أسامة- دمشق، ط 2 (1405 ه ق).
محمّد بن أبي طالب، الحسينيّ الموسويّ الحائريّ (م ق 10)، تسلية المجالس وزينة المجالس، تحقيق فارس حسّون كريم، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، ط 1 (1418 ه ق).
محمّد بن حبيب، أبو جعفر محمّد بن حبيب بن عمرو الهاشميّ البغداديّ (م 245)، كتاب المحبّر، منشورات دار الآفاق الجديدة- بيروت.
محمّد بن سليمان، الحافظ محمّد بن سليمان الكوفيّ (م ق 3)، مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة- قم، ط 1 (1413 ه ق).
محمّد بن يوسف الصّالحيّ الشّاميّ، (م 942 ه ق)، سُبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد وذكر فضائله وأعلام نبوّته وأفعاله وأحواله في المبدأ والمعاد:
ألف: تحقيق عادل أحمد عبدالموجود وعليّ محمّد معوض، ط دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1414 ه ق- 1993 م).
ب:
http.//www.yassab.com/books/hlm1/mo2529/no29.3./ml
محمّد علي الحلو، كشف البصر عن تزويج أمّ كلثوم من عمر، النّاشر مهدي يار- قم، ط 1 (1422 ه ق، 2001 م).
محمّد كاظم الموسويّ، أبو الفتوح بن سليمان اليمانيّ (م ق 9)، النّفحة العنبريّة في أنساب خير البريّة، تحقيق السّيِّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة آية اللَّه المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1419 ه ق).
محمّدمهدي شمس الدّين، أنصار الحسين عليه السلام، الدراسات الإسلاميّة- مؤسّسة البعثة- قم، ط 3 (1407 ه ق).
محمّد ابن المشهديّ، أبو عبداللَّه محمّد بن جعفر (م ق 6)، المزار الكبير، مؤسّسة الآفاق- طهران، ومؤسّسة النّشر الإسلاميّ- قم، ط 1 (1419 ه ق).
محمّدمهدي موسوي، رياض المصائب، ط حجري طهران، (1243 ه ق).
المحموديّ، الشّيخ محمّدباقر، عبرات المصطفين في مقتل الحسين عليه السلام، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة- قم، ط 1 (1415 ه ق).
محمّد هادي الأمينيّ، فاطمة بنت الحسين عليه السلام، مكتبة الزّهراء عليها السلام العامّة- اصفهان، ط 1 (1403 ه ق- 1362 ه ش).
المخزوميّ، عبداللَّه بن محمّد بن عبداللَّه الرّفاعيّ (م 855)، صحاح الأخبار في نسب السّادة الفاطميّة الأخيار، مطبعة نخبة الأخبار- بمبي.
مدرّسيّ، محمّدرضا بن محمّد مؤمن إمامي (م ق 12)، جنّات الخلود (المعمور من جداول النّور)، چاپ دار السّلطنه تبريز، (1284 ه ق)، چاپ سنگى.
مدرّس، محمّدعليّ، ريحانة الأدب في تراجم المعروفين بالكنية أو اللّقب، كتابفروشي خيام.
المرزبانيّ، أبوعبداللَّه محمّد بن عمران بن موسى (م 384 ه ق):
1- الموشّح في مأخذ العلماء على الشّعراء:
ألف: تحقيق عليّ محمّد الجادي، دار النهضة- مصر (1965 م).
ب: تحقيق محمّدحسين شمس الدّين، دار الكتب المصريّة- بيروت (1415 ه ق- 1965 م).
2- معجم الشّعراء، مصدر الكتاب موقع الورّاق:
http://www.alwarraq.com
المروزيّ، إسماعيل بن الحسين المروزيّ الأزورقانيّ (م 614)، الفخريّ في أنساب الطّالبيِّين، (1373 ه ق)، تحقيق السّيِّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1409 ه ق).
المزِّي، جمال الدّين أبو الحجّاج يوسف (م 742)، تهذيب الكمال، تحقيق الدّكتور بشّار عوّاد معروف، مؤسسة الرِّسالة.
المسعوديّ، أبو الحسن عليّ بن الحسين (1)(م 346):
1- التّنبيه والإشراف، مطبعة بريل- ليدن، (1893 م).
پاينده، أبو القاسم، ترجمه التنبيه والاشراف، شركت انتشارات علمى فرهنگى- ط 2، (1365 ه ش)
2- مروج الذّهب ومعادن الجواهر، مطبعة السّعادة- مصر، ط 2، (1377 ه ق).
3- إثبات الوصيّة للإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام، مطبعة الصّدر- قم، (1417 ه ق- 1996 م).
نجفى، محمّدجواد، ترجمه اثبات الوصيه، كتابفروشى اسلاميه- تهران، (1343 ه ق).
4- أخبار الزّمان (غير موجود)
مسلم، أبو الحسين بن الحجّاج القشيري النّيشابوريّ، (261 ه ق)، الصّحيح، تحقيق محمّد فؤاد عبدالباقي، دار الحديث- القاهرة، ط 1 (1418 ه ق- 1997 م).
المشهديّ القمِّي، محمّد بن محمّدرضا (م 1257 ه ق)، كنز الدّقائق، تحقيق حسين درگاهي، مؤسّسة الطّبع والنّشر التابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلامي- طهران، ط (1) (1411 ه ق- 1991 م).
المصعب الزّبيريّ، أبو عبداللَّه المصعب بن عبداللَّه بن المصعب الزّبيريّ (م 236)، نسب قريش،
1) - [أنظر نسبه المجلّد، 16/ 880- 881].
عُنيَ بنشره لأوّل مرّة وتصحيحه والتّعليق عليه إ. ليفي بروفنسال، دار المعارف للطّباعة والنّشر، (1953 م).
المظفّر، الشّيخ عبدالواحد بن أحمد مظفّر النّجفيّ (م ق 14):
1- بطل العلقميّ، المطبعة الحيدريّة- النّجف.
2- سفير الحسين مسلم بن عقيل، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام، مطبعة الآداب- النّجف، (1388 ه ق- 1968 م).
مظلومه اى در تاريخ (راجع به زندگى نامه حضرت سكينه بنت سيّدالشهدا عليهما السلام)، از مؤلف موسوعه تاريخ امام حسين عليه السلام (أعظم قادر سُهى) كه در دست تأليف مى باشد.
المفيد، محمّد بن محمّد بن النّعمان (م 413):
1- الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد، انتشارات علميّة الإسلاميّة- طهران، (وعرضنا الكتاب على طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث وصحّحنا مواقع الاختلاف).
رسولى محلّاتى، سيّد هاشم، ترجمه ارشاد، انتشارات علميّه اسلاميّه
2- الأماليّ، منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلميّة- قم، (1403 ه ق).
3- الاختصاص، مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات- بيروت (1402 ه ق).
4- الجمل (من المصنّفات)، تحقيق السّيِّد عليّ مير شريفي، مكتب الإعلام الإسلامي- قم، ط 1 (1413 ه ق- 1371 ه ش).
5- الكافئة في إبطال توبة الخاطئة، تحقيق علي أكبر زماني نژاد، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد- قم، ط 1 (1371 ه ش- 1413 ه ق).
6- الفصول المختارة، راجع السّيِّد المرتضى.
7- المسائل السّرويّة (من المصنّفات)، تحقيق الأستاذ صاحب عبدالحميد.
8- المزار (من مصنّفات الشّيخ المفيد)، تحقيق السّيِّد محمّدباقر الأبطحيّ، المؤتمر العالميّ لألفيّة الشّيخ المفيد- قم، ط 1 (1413 ه ق).
9- المسائل العكبريّة/ المسائل الحاجبيّة، تحقيق عليّ أكبر الإلهي الخراسانيّ، المؤتمر العالميّ لألفيّة الشّيخ المفيد- قم، ط 1 (1413 ه ق).
10- خلاصة الإيجاز (في المتعة)، للمحقِّق الكركيّ، تحقيق عليّ أكبر زماني نژاد، المؤتمر العالميّ لألفيّة الشّيخ المفيد- قم، ط 1 (1413 ه ق).
11- مسارّ الشّيعة:
ألف: من (المصنّفات)، تحقيق محمّد مهدي نجف.
ب: من مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمّة عليهم السلام، مكتبة آية اللَّه المرعشيّ النّجفيّ- قم (1406 ه ق).
12- تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق عليّ موسى الكعبي- قم، ط 1 (1413 ه ق).
13- المقنعة، تحقيق مؤسّسة النّشر الإسلاميّ التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم.
المقرّم، عبدالرّزاق الموسويّ (م 1391):
1- مقتل الحسين عليه السلام، مكتبة بصيرتي- قم، ط 5 (1394 ه ق).
2- العبّاس بن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
پاك پرور، سردار كربلا (ترجمه العبّاس)، مؤسّسة الغدير، چاپ دوم (1371 ه ش).
3- قمر بني هاشم، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1369 ه ق).
4- وفاة الصِّدِّيقة الزّهراء عليها السلام، منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف، (1370 ه ق- 1951 م).
5- السّيِّدة سكينة ابنة الإمام الشّهيد أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام، انتشارات الشّريف الرّضيّ- قم، ط 1 (1413 ه ق- 1371 ه ش).
طارمى، پيرامون شناخت فرزندان و اصحاب امام حسين عليه السلام: مسلم بن عقيل، سكينه خاتون، على اكبر (ترجمة علي الأكبر للمقرّم)، بنياد فرهنگى كلينى، چاپ اوّل، (1406 ه ق).
المقريزي، أحمد بن عليّ (م 834)، اتِّعاظ الحنفاء بأخبار الأئمّة الفاطميِّين الخُلفاء، تحقيق الدّكتور جمال الدِّين السّيّال، القاهرة (1387 ه ق).
المنجد في اللّغة والأعلام، دار المشرق- بيروت، ط 21.
موسى محمّد عليّ، عقيلة الطُّهر والكرم السّيِّدة زينب (رضي اللَّه عنها)، عالم الكتب- بيروت، ط 3 (1405 ه ق).
الموسويّ الهنديّ، السّيِّد ناصر حسين، إفحام الأعداء والخصوم، تحقيق محمّد هادي الأمينيّ، مكتبة نينوى.
الموسويّ، ترجمة تفسير القرآن.
الميانجي، السّيِّد إبراهيم، العيون العبرى في مقتل سيِّد الشّهداء، المكتبة المرتضويّة، ط 1.
مير خواند، مير محمّد بن سيِّد برهان الدِّين (م ق 9)، روضة الصّفا، خيّام.
ميرداماد الاسترآباديّ (م 1041)، تعليق رجال الكشّي، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث، قم (1404 ه ق).
النّديم/ ابن النّديم.
النّجاشيّ، أبو العبّاس أحمد بن عليّ النّجاشيّ الأسديّ الكوفيّ (م 450)، الرِّجال:
ألف: تحقيق السّيِّد موسى الشّبيريّ الزّنجانيّ، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ- قم (1407 ه ق)
ب: مكتبة الداوريّ- ط قم.
النّجفيّ، شيخ محمّدحسن، جواهر الكلام، ط طهران (1395 ه ق).
نزار، محمّد شوقي آل سنبل القطيفي، وارثة خديجة امّ سلمة امّ المؤمنين، شركة دار المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم لإحياء التّراث- بيروت، ط 1 (1423 ه ق- 2002 م).
النِّسائيّ، أبو عبدالرّحمان أحمد بن شعيب (م ق 303):
1- خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه:
ألف: تحقيق عبدالرّحمان حسن محمود، ط مكتبة الآداب- مصر.
ب: بذيله كتاب الحلِّيّ بتخريج خصائص عليّ رضى الله عنه، تصنيف أبي إسحاق الجوينيّ الأثريّ، دار الكتاب العربي- بيروت، ط 2 (1417 ه ق- 1996 م).
2- السّنن، المطبعة المصريّة بالأزهر- مصر، ط 1 (1348 ه ق- 1930 م).
نصر بن مزاحم المنقريّ، وقعة صفّين، تحقيق عبدالسّلام محمّد هارون، المؤسّسة العربيّة الحديثة- قم، ط 2 (1382 ه ق).
النّعمانيّ، ابن أبي زينب محمّد بن إبراهيم (م ق 4 ه ق)، الغيبة، كتابخانه صدوق، بازار سراي ارديبهشت، طهران، ط 1 (1363 ه ش).
غفّارى، محمدجواد، ترجمه غيبت نعمانى (ترجمه در ذيل كتاب آمده است)
النّقدي، الشّيخ جعفر، زينب الكبرى عليها السلام، المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 2 (1362 ه ش).
البخاري الشّاهرودي، شيخ عليّ (م ق 1405 ه ق)، مستدركات علم الرِّجال والحديث، مطبعة شفق- طهران (1412 ه ق).
نوائب الدّهور، جاء في المستدرك للعوالم.
نور الدِّين الحلبيّ، عليّ بن برهان الدِّين الشّافعيّ (م 1044)، السّيرة الحلبيّة، ط مصر، طبع بالأفست في دار إحياء التّراث العربيّ.
النّوريّ، المحدِّث (م ق 14)، مستدرك الوسائل، مؤسّسة إسماعيليان- قم.
النّويريّ، شهاب الدّين أحمد بن عبدالوهاب (م 730)، نهاية الإرب في فنون الأدب، المكتبة العربيّة- القاهرة، (1395 ه ق).
الواقديّ، محمّد بن عمر بن واقد (م 207 ه ق):
1- كتاب المغازي، تحقيق مارسدن جونس، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت.
2- فتوح الشّام، مصدر الكتاب موقع الورّاق:
http://www.alwarraq.com
هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين (لمحمّد مهدي شمس الدّين)، مؤسّسة انتشارات امير كبير- طهران، (1364 ه ش).
الهاشميّ، السّيِّد عليّ، عقيلة بني هاشم، انتشارات المكتبة الحيدريّة- قم، ط 1 (1377 ه ش).
الهيثميّ، عليّ بن أبي بكر (م 807)، مجمع الزّوائد ومنبع الفوائد:
ألف: دار الكتاب- بيروت، لبنان.
ب: تحقيق عبداللَّه محمّد الدّرويش، دار الفكر- بيروت، (1414 ه ق- 1914 م).
اليافعيّ اليمنيّ، عبداللَّه بن أسعد اليافعيّ الشّافعيّ (م 768)، مرآة الجنان وعبرة اليقظان، دائرة المعارف النّظاميّة الكائنة- حيدر آباد- دكن، (1337 ه ق).
ياقوت الحمويّ، شهاب الدِّين أبو عبداللَّه ياقوت بن عبداللَّه (م 637):
1- معجم البلدان، منشورات مكتبة إسلاميّة، رقم 7، طهران (1965 م).
2- معجم الأدباء، دار الفكر- بيروت.
اليعقوبيّ، أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح (م 292)، التّاريخ (تاريخ اليعقوبيّ)، مكتبة المرتضويّة- النّجف.
آيتى، دكتر محمد ابراهيم، ترجمه تاريخ يعقوبى، بنگاه ترجمه و نشر كتاب (1342 ه ق).
293 / 356 - الهفهاف بن المهند الراسبي الأزدي ... 7
ميزاته العائلية ... 7
خصائصه الفريدة ... 8
من أصحاب أمير المؤمنين علیه السلام ... 8
كيف التحق بالإمام علیه السلام ؟ ... 9
استشهاده ... 9
استشهاده ... 11
هلال بن نافع الجملي [أو البَجَلي ] ... 12
294 / 357 - همام بن سلمة القانصي الهمداني ... 13
ميزاته العائلية ... 13
295 / 358 - هند بن أبي مهند ... 14
296 / 359 - يحيى بن الحسن بن أمير المؤمنين علیهما السلام ... 14
297 / 360 - يحيى بن سليم المازني ... 14
استشهاده ... 14
298 / 361 - يحيى بن كثير الأنصاري ... 17
استشهاده ... 17
ذكره في مَنْ ناداهم الحسين الا من أصحابه عند نزوله إلى ساحة القتال ... 19
362 - يحيى بن هاني ... 20
ميزاته العائلية ... 20
كيف التحق بالإمام علیه السلام ؟ ... 27
استشهاده ... 27
أخباره عن الطف وما بعد الطف ... 28
299 / 363 - يزيد بن ثبيط العبدي البصري وابناه عبدالله وعبيدالله ... 31
ميزاتهم العائلية ... 31
خصائصهم الفريدة ... 35
كيف التحقوا بالإمام علیه السلام ؟ ... 36
استشهادهم ... 42
رتاؤهم ... 44
ذكرهم في زيارة الناحية المقدسة ... 45
ميزاته العائلية ... 45
خصائصه الفريدة ... 48
صحبته مع مسلم بن عقيل علیه السلام في الكوفة ... 48
كلامه مع عمر بن سعد ليلة عاشوراء ... 49
خطبته في صباح عاشوراء ... 54
مزاح حبيب بن مظاهر معه ... 59
استشهاده ... 60
ذكره في زيارة الناحية المقدسة ... 62
300 / 364 - يزيد بن زياد بن المهاصر أبو الشعثاء الكندي ... 62
ميزاته العائلية ... 62
خصائصه الفريدة ... 67
كيف التحق بالإمام علیه السلام ؟ ... 67
مقالته مع رسول ابن زياد ... 69
استشهاده ... 85
رتاؤه ... 92
ذكره في زيارة الناحية المقدسة ... 92
301 / 365 - يزيد بن مظاهر الأسدي ... 93
ميزاته العائلية واستشهاده ... 93
ذكر الإمام الله في مَنْ ناداهم : يزيد بن مظاهر عند نزوله إلى ساحة القتال ... 94
302 / 366 - يزيد بن مغفل الجعفي المذحجي ... 96
ميزاته العائلية ... 96
خصائصه الفريدة ... 101
من أصحاب أمير المؤمنين علیه السلام ... 102
ما قيل في أمر الخريت ... 103
كيف التحق بالإمام علیه السلام ؟ ... 141
رسول سيد الشهداء علیه السلام إلى عبيد الله بن الحر الجعفي ... 142
استشهاده ... 143
ذكره في زيارة الناحية المقدسة ... 144
ميزاته العائلية واستشهاده ... 145
ما لم يجيء في المجلد الخامس عشر والسادس عشر ... 147
خصائص أصحاب الحسين علیه السلام ... 147
حبّابة الوالبية ... 148
علي الأكبر بن الحسين علیهما السلام ... 148
المنهال بن عمرو الأسدي ... 149
المقتولون بعد الطف ... 150
إبراهيم الموصلي ... 150
شهادة الجائليق ... 151
شهادة جارية من قصر يزيد ... 153
شهادة رأس الجالوت ... 156
شهادة رسول ملك الروم ... 160
زرير الخزاعي ... 169
شهادة شيخ من الشام ... 171
شهادة عبد الوهاب ... 176
شهادة المؤذن في الشّام ... 179
النساء اللاتي صحبن الحسين علیه السلام في كربلاء أو شركن في مصائب أهل البيت علیهم السلام ... 181
أدمى بنت أمير المؤمنين علیه السلام ... 181
أمامة بنت أبي العاص زوجة أمير المؤمنين علیه السلام ... 181
أم البنين الكلابية وهي زوجة أمير المؤمنين علیه السلام ... 185
وهي أم شهداء الطف علیهم السلام ... 185
مزارها ... 185
ميزاتها العائلية ... 186
زواج أمير المؤمنين علیه السلام من أم البنين علیها السلام ... 186
أم البنين علیها السلام تقيم العزاء مع نساء بني هاشم ... 186
رثاء أم البنين علیها السلام للعباس وأبنائها الطاهرين ... 186
أم الثغر ... 187
أم الحسن بنت أمير المؤمنين علیه السلام ... 187
أم خديجة زوجة أمير المؤمنين علیه السلام ... 187
أمّ خَلَف وهي زوجة مسلم بن عوسجة الأسدي ... 188
امرأة من بني عبد المطلب ... 188
امرأة من بني بكر بن وائل ... 188
امرأة خولي بن يزيد الأصبحي ... 189
أم رافع ... 191
امرأة وهب ... 192
أم رقية الصغرى زوجة أمير المؤمنين علیه السلام ... 192
أم زينب الصغرى زوجة أمير المؤمنين علیه السلام ... 192
أم سلمة بنت أمير المؤمنين علیه السلام ... 193
أم شاب قتل أبوه في المعركة ... 193
أم عبد الله ابنة الحرّ البدي ... 193
أم فاطمة زوجة أمير المؤمنين علیه السلام ... 194
أم فتى ... 194
أم كلثوم بنت أمير المؤمنين علیه السلام (من غير فاطمة الزهراء علیها السلام ) ... 194
أم كلثوم بنت زينب الكبرى بنت فاطمة الزهراء وأمير المؤمنين علیهم السلام ... 194
أم كلثوم الكبرى بنت فاطمة الزهراء وأمير المؤمنين علیهم السلام ... 195
زواجها علیها السلام ... 196
مَنْ هي أُم كلثوم؟ ... 197
إساءة أدب المغيرة بن شعبة ... 198
أم مسعود بنت عروة الثقفي، زوجة أمير المؤمنين علیه السلام ... 203
أم وهب ... 203
أم وهب بنت عبد ... 203
أم وهب النصراني الشهيد بالطف ... 203
أم هاني بنت أمير المؤمنين علیه السلام ... 203
بحرية بنت مسعود الخزرجي أم الشهيد ... 204
بنات عقيل بن أبي طالب ... 205
بنت مسلم بن عقيل بن أبي طالب علیه السلام ... 205
جارية مسلم بن عوسجة الأسدي ... 209
جارية من ناحية خيم الحسين علیه السلام ... 213
جمانة بنت أمير المؤمنين علیه السلام ... 214
جمانة عمة الإمام الحسين علیه السلام ... 214
حسنية ... 214
خديجة الصغرى بنت أمير المؤمنين علیه السلام ... 215
خديجة الكبرى بنت أمير المؤمنين علیه السلام ... 215
ديلم [أو دلهم] بنت عمرو زوجة زهير بن القين البجلي ... 216
ميزاتها العائلية ... 217
رباب بنت امرئ القيس الكلبي ... 217
رقية بنت أمير المؤمنين علیه السلام (رقية الكبرى) ... 218
رقية بنت فاطمة الزهراء وأمير المؤمنين علیهم السلام ... 218
رقية الصغرى بنت أمير المؤمنين علیه السلام ... 218
رقية بنت الحسين الشهيد ابن أمير المؤمنين علیهم السلام ... 218
رملة بنت أمير المؤمنين علیه السلام ... 218
روضة ... 219
زينب الصغرى بنت أمير المؤمنين علیه السلام ... 219
زينب الصغرى المكناة بأم كلثوم بنت فاطمة الزهراء وأمير المؤمنين علیهم السلام ... 219
زينب الكبرى بنت فاطمة الزهراء وأمير المؤمنين علیهم السلام ... 220
خصائصها علیها السلام العامة ... 220
خصائصها علیها السلام الفريدة ... 220
أحاديثها علیه السلام، من جملتها حديث فدك ... 220
أم كلثوم واستشهاد أبيها أمير المؤمنين علیه السلام ... 228
ما أثر عنها علیها السلام بعدما نزلوا كربلاء ... 228
محنتها علیها السلام حين الخروج إلى كربلاء ... 229
حضور العقيلة زينب علیها السلام في مجلس عبيد الله بن زياد لعنة الله عليهما ... 229
زينب الوسطى المكناة بأم كلثوم بنت فاطمة الزهراء وأمير المؤمنين علیهم السلام ... 229
زينب بنت الحسين الشهيد ابن أمير المؤمنين علیها السلام ... 229
سكينة بنت فاطمة الزهراء وأمير المؤمنين علي علیها السلام ... 230
سكينة بنت الحسين الشهيد ابن أمير المؤمنين علیها السلام ... 230
شهربانو أمّ غلام خرج من تلك الأبنية وفي أذنيه درتان ... 230
صفية بنت أمير المؤمنين علیه السلام ... 231
صفية بنت الحسين الشهيد ابن أمير المؤمنين علیهما السلام ... 232
الصهباء التغلبية، وهي زوجة أمير المؤمنين علیه السلام ... 232
عاتكة في كلام الإمام الحسين علیه السلام ... 232
عاتكة ابنة يزيد لعنة الله عليه وامرأته تكرمان رأسه علیه السلام ... 233
حديثها علیها السلام في رد الشمس ... 233
فاطمة بنت الحسن بن أمير المؤمنين / ام عبد الله / أم محمد / أمّ الحسن علیهما السلام ... 233
فاطمة بنت الحسين الشهيد ابن أمير المؤمنين علیه السلام ... 235
حديثها علیها السلام في ثواب حب وولاية أمير المؤمنين علیه السلام ... 235
حديثها علیها السلام في رد الشمس ... 235
فضة ... 236
ميزاتها العائلية ... 236
خصائصها الفريدة وأولادها ... 238
ومنها ... 249
كيف وصلت فضة إلى بيت فاطمة الزهراء علیها السلام ... 251
أعمالها في بيت أهل البيت علیهم السلام ... 255
منها ... 255
ومنها ... 258
ما علمها رسول الله صلي الله عليه و آله ... 261
نذر أهل البيت علیهم السلام صوم ثلاثة أيام شكراً لشفاء الحسنين علیهما السلام ومعهم خادمتهم فضة ... 262
كانت فضة علیها السلام مع من كان في بيت مولاتها فاطمة علیها السلام لما أراد القوم إحراقها، وموقفها ... 323
فضة شهدت كل ما جرى على مولاتها فاطمة الزهراء علیها السلام ... 332
بيت الزهراء ... 349
كيف هيأت فضّة الطعام لأمير المؤمنين علیه السلام ؟ ... 356
فضة وحوادث عاشوراء من البداية إلى النهاية ... 362
ومنها ... 362
ومنها ... 364
ومنها ... 365
ومنها ... 374
ومنها ... 376
مزارها ... 379
کلام رسول الله صلي الله عليه و آله في شأنها ... 380
كلام أمير المؤمنين علیه السلام في شأنها ... 380
فاكهة ... 384
قفيرة ... 385
كبشة ... 385
ليلى بنت مسعود النهشلية الدارمية التميمية ... 386
ليلى والدة علي بن الحسين الأكبر علیها السلام ... 386
مرجانة أم عبيد الله بن زياد تنكر بشدة عليه فعله ... 387
مليكة ... 387
ميمونة ... 388
هند زوجة يزيد لعنة الله عليه تتفجع بمقتل الحسين علیه السلام ... 388
نفيسة بنت أمير المؤمنين علیه السلام ... 388
أسماء بنت عميس علیها السلام ... 389
ميزاتها العائلية وزواجها وأولادها ... 389
خصائصها الفريدة ... 400
أحاديثها ... 405
منها: حديث رد الشمس ... 405
ومنها: حديث المنزلة ... 409
ومنها: حديث صالح المؤمنين علیه السلام ... 413
ومنها ... 415
ومنها ... 416
ومنها ... 419
ومنها ... 420
ومنها ... 421
ΕΛΕ
ومنها ... 421
ومنها ... 423
من روى عنها ومَنْ روت عنهم ... 424
هجرتها مع زوجها جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة ... 426
أسماء وفاطمة الزهراء علیها السلام ... 433
مقالتها مع رسول الله صلي الله عليه و آله ... 434
أسماء واستشهاد زوجها جعفر بن أبي طالب علیه السلام ... 436
رسول الله صلي الله عليه و آله أخبرها بشهادة ابنها محمد ... 445
أسماء في حجة الوداع ... 446
ومنها ... 446
أسماء وغدير خم ... 453
ومنها ... 453
ما قال حذيفة بن اليمان عن أسماء بنت عميس في ما مضى في منزل أبي بكر بعد حجة الوداع ... 456
أسماء عند وفاة رسول الله صلي الله عليه و آله ... 465
شهادتها لفاطمة الزهراء علیها السلام في أمر فدك ... 466
إفشائها توطئة أبي بكر وعمر لاغتيال أمير المؤمنين علیه السلام ... 470
أسماء وفاطمة الزهراء علیها السلام وأبو بكر ... 484
أسماء في وفاة فاطمة الزهراء علیها السلام ... 484
إنفاذ أمير المؤمنين علیه السلام الحنفية إليها في زمن أبي بكر عند سبيها ... 501
أسماء وعمر ... 506
أسماء واستشهاد ابنها محمد بن أبي بكر ... 506
أسماء وأولاد جعفر بن أبي طالب ... 507
وفاتها علیها السلام ... 509
ميزاتها العائلية وزواجها ... 510
خصائصها الفريدة ... 550
منها ... 550
ومنها ... 552
ومنها ... 552
ومنها ... 554
ومنها ... 554
ومنها ... 556
ومنها ... 558
ومنها ... 560
حديثها عن هجرة المسلمين إلى الحبشة وعن هجرتها إلى المدينة ... 567
أم سلمة علیها السلام والقرآن ... 580
ومنها ... 580
ومنها ... 583
ومنها الآية : (ربنا لا تُزِغْ قُلوبنا بعد إذ هَدَيْتَنَا) ... 584
ومنها ... 587
ومنها ... 588
ومنها الآية : (وذا النون ) ... 591
ومنها : سؤالها عن رسول الله صلي الله عليه و آله في الآية : (أنْعَمَ اللهُ عَليهم النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ والشهداء والصالحين) ... 592
ومنها ... 593
ومنها ... 594
ومنها ... 595
ومنها ... 596
ومنها ... 597
ومنها ... 597
ومنها ... 598
ومنها ... 598
أحاديثها علیها السلام ... 599
منها ... 599
ومنها ... 601
ومنها ... 605
ومنها ... 606
ومنها ... 606
ومنها ... 607
ومنها ... 608
ومنها ... 609
ومنها: حديث زواج أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء علیها السلام ... 610
ومنها : حديث رد الشمس ... 628
ومنها : حديث المنزلة ... 634
ومنها ... 635
ومنها ... 636
ومنها ... 638
ومنها ... 638
ومنها ... 638
ومنها ... 639
ومنها ... 639
ومنها ... 640
ومنها ... 641
ومنها ... 642
ومنها ... 644
ومنها ... 644
ومنها ... 645
ومنها ... 646
ومنها: في الصوم ... 647
ومنها: في المال ... 649
ومنها: في الجهاد ... 651
ومنها: في الدعاء ... 652
ومنها: في الأخلاق ... 657
منها: موقفها في حديث الرّضاع ... 660
منها ... 663
منها ... 663
منها ... 664
منها ... 664
منها ... 665
منها ... 666
منها ... 667
منها ... 669
منها ... 670
منها : في القيامة ... 671
من روى عنها ومَنْ روت عنهم ... 673
أم سلمة في وفاة فاطمة بنت أسد ... 675
أم سلمة وكفالة الإمام الحسين علیه السلام ... 676
أم سلمة وفاطمة الزهراء علیهما السلام ... 678
أم سلمة والمحسنين علیهما السلام ... 680
رسول الله صلي الله عليه و آله، أمير المؤمنين علیه السلام وأم سلمة علیها السلام ... 683
منها ... 684
أم سلمة وغزوة الخندق [وهي غزوة الأحزاب] ... 708
أم سلمة وغزوة بني المصطلق [أو مُرَيسيع] ... 714
أم سلمة وحضورها في صلح الحديبية ... 715
موقفها في إيواء كلتم بنت عقبة إليها بعد الحديبية ... 724
أم سلمة في غزوة خيبر ... 725
أم سلمة وآية التخيير بعد غزوة خيبر ... 726
موقفها في أخيها وأبي سفيان بعد فتح مكة ... 731
أم سلمة وغزوة الطائف ... 735
أم سلمة وغزوة تبوك ... 736
أم سلمة وأبو لبابة ... 739
أم سلمة وأهل البيت علیهم السلام ... 741
ومنها : آية التطهير ... 741
تلاوة رسول الله صلي الله عليه و آله آية التطهير على باب فاطمة وعلي علیها السلام والآثار الواردة تختلف في المدة التي كان صلي الله عليه و آله يداوم على هذا العمل فيها ... 77
ومنها ... 779
ومنها ... 780
منها ... 781
منها ... 782
منها ... 784
منها ... 785
منها ... 786
منها ... 786
رسول الله صلي الله عليه و آله والحسين علیه السلام وأم سلمة علیها السلام ... 787
أم سلمة وحجة الوداع ... 799
أم سلمة وغدير خم ... 801
أم سلمة ومواريث النّبوة والإمامة من النبي صلي الله عليه و آله إلى السجاد علیه السلام ... 803
ما بين أم سلمة و رسول الله صلي الله عليه و آله ... 811
منها ... 811
ومنها ... 812
ومنها ... 813
ومنها ... 814
ومنها ... 815
ومنها ... 816
ومنها ... 818
ومنها ... 819
ومنها ... 820
ومنها ... 821
ومنها ... 824
ومنها ... 825
ومنها ... 826
أمّ سلمة والنّبي الأكرم وأمير المؤمنين في آخر جمعة من حياة رسول الله صلي الله عليه و آله ... 827
أم سلمة ووفاة رسول الله صلي الله عليه و آله ... 830
أم سلمة وما جرى في البيعة بعد وفاة رسول الله صلي الله عليه و آله ... 856
موقفها في ما قيل في فاطمة الزهراء علیها السلام بعد خطبتها في فدك وشهادتها ... 860
موقفها من خالد بن الوليد ... 863
أم سلمة في وفاة فاطمة الزهراء علیها السلام ... 865
كلامها مع الحسن البصري ... 867
أم سلمة وعمر ... 869
قولها لامرأة في حق آل محمد على المسلمين ... 872
ما قالت أم سلمة في زينب بنت جحش ... 873
موقفها من ضرب عثمان عمار بن ياسر ... 874
موقفها من عثمان ... 879
قولها في شيعة أمير المؤمنين علي علیه السلام ... 881
موقفها من طلحة والزبير في حرب الجمل ... 882
موقفها مع عائشة في حرب الجمل ... 883
كلامها مع أمير المؤمنين علیه السلام عندما خرج إلى البصرة ... 914
رسالة أم سلمة إلى أمير المؤمنين علیه السلام ... 915
ذکر زید بن صوحان حال مصرعه، كلام أمّ سلمة في أمير المؤمنين علیه السلام ... 917
موقفها من عائشة بعد الحرب ... 917
كلامها مع الذين جاهدوا مع أمير المؤمنين علیه السلام في حرب الجمل بعد الحرب ... 918
منها ... 918
ومنها ... 924
ومنها ... 926
كلامها مع عمرة الهمدانية ... 927
موقفها من قيس بن سعد ... 929
ما جرى بين سعد بن أبي وقاص ومعاوية وأمّ سلمة بعد حرب صفين ... 931
حوار جابر بن عبدالله الأنصاري معها عند هجوم معاوية على المدينة ... 936
موقفها من عائشة بعد شهادة أمير المؤمنين علیه السلام و ورجوع الإمام الحسن المجتبى علیه السلام إلى المدينة ... 940
موقفها من معاوية وأتباعه حين سبّوا عليّاً أمير المؤمنين علیه السلام ... 943
لقاء الإمام الحسين علیه السلام مع أم سلمة عندما خرج من المدينة وعندما خرج من مكة ... 956
إعلانها عن شهادة الامام الحسين علیه السلام ... 966
ومنها ... 966
ومنها ... 970
ومنها ... 975
حالها حين علمت باستشهاد الإمام الحسين علیه السلام ... 980
ومنها ... 986
إقامة العزاء على الحسين علیه السلام في بيت أم سلمة ... 987
وفاتها علیها السلام ... 988
طلائع شهداء كربلاء حجر بن عدي الكندي ... 995
ميزاته العائلية ... 995
خصائصه الفريدة ... 1015
كيف أسلم ؟ ... 1026
أحاديثه ... 1029
منها ... 1029
ومنها ... 1032
ومنها ... 1034
ومنها ... 1034
ومنها ... 1035
ومنها ... 1035
من روى عنهم ومَنْ رووا عنه ... 1036
ومنها ... 1037
ما أخبر رسول الله صلي الله عليه و آله عائشة في حجر بن عدي ... 1040
حضوره في الفتوحات الإسلامية ... 1043
حضوره في تجهيز أبي ذر الغفاري ... 1045
ما قال سلمان الحجر ... 1049
موقفه في عصر عثمان ... 1050
حضوره مع أمير المؤمنين علیه السلام مشاهده في الجمل وصفين والنهروان ... 1055
تفصيل أخباره ... 1060
منها ... 1060
ومنها ... 1066
ومنها : موقفه في عسكر أمير المؤمنين علیه السلام يوم الجمل ... 1067
ومنها : رجزه يوم الجمل ... 1076
ما فعل الأشعث قبل حرب صفين وموقف حجر ... 1077
مواقف حجر بن عدي وعمر بن الحمق قبل وبعد يوم صفّين ... 1080
ومنها ... 1080
ومنها ... 1083
ومنها ... 1084
ومنها ... 1086
ومنها ... 1087
ومنها ... 1089
ومنها ... 1090
ومنها : حجر بن عدي وعمرو بن الحمق ووثيقة التحكيم ... 1091
ومنها : موقف حجر مع ضحاك بن قيس الفهري في الغارة ... 1096
موقف حجر في يوم النهروان ... 1102
سؤال حجر بن عدي وعمرو بن الحمق أمير المؤمنين علیه السلام عن الخلفاء قبله ... 1111
حضوره في مجلس أمير المؤمنين علیه السلام ... 1124
ومنها: موقفه مع الأشهب في الغارة ... 1125
ومنها : موقفه في غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار ... 1126
ما أخبره أمير المؤمنين علیه السلام من إكراهه على لعن الإمام علیه السلام ... 1132
ما أخبر أمير المؤمنين علیه السلام أهل الكوفة في حجر بن عدي ... 1135
حجر وشهادة أمير المؤمنين علیه السلام ... 1138
مواقفه مع الإمام الحسن المجتبى علیه السلام ... 1156
تعزية وجوه الشيعة للإمام الحسين علیه السلام في استشهاد أخيه ومن جملتهم حجر ابن عدي ... 1190
ما أخبر الإمام الحسن المجتبى علیه السلام لمعاوية في استشهاد حجر وعمرو بن الحمق ... 1192
رسالة معاوية إلى المغيرة في لزوم حضور جماعة من الشيعة في الجماعة ومن جملتهم حجر بن عدي رحمة الله عليه ... 1195
حجر والمغيرة بن شعبة ... 1196
ما قال زياد لحجر ... 1205
اعتراضه على زياد ابن أبيه ... 1210
ما هو سبب اعتراض حجر وكيف اعتقل ؟ ... 1211
مقالة زياد مع حجر وحبسه ... 1248
محاولات زياد لاعتقال أصحاب حجر ... 1252
محاولات زياد لجعل الشهود عليه ... 1267
حجر من الكوفة إلى مرج عذراء ... 1283
ما فعل معاوية في أمر حجر والشهود عليه ... 1296
استشهاده وأصحابه علیهم السلام ... 1313
ما فعل مالك بن هبيرة السكوني في أمر حجر ... 1355
هدم زیاد دار حجر بن عدي في الكوفة ... 1358
أهل الكوفة واستشهاد حجر ... 1359
مواقف الامام الحسين علیه السلام في أمر حجر ... 1362
ومنها ... 1362
ومنها ... 1363
ومنها ... 1364
ومنها ... 1367
ما قيل في استشهاده ... 1368
ومنها ... 1368
ومنها ... 1381
ومنها ... 1382
ومنها ... 1383
ومنها ... 1385
ومنها ... 1386
ومنها ... 1386
ومنها ... 1386
ومنها ... 1387
ومنها ... 1388
ومنها ... 1389
ومنها ... 1389
ومنها ... 1390
ومنها ... 1391
ومنها ... 1391
ومنها ... 1392
ومنها ... 1393
ومنها ... 1395
ومنها ... 1398
ومنها ... 1401
ومنها ... 1402
ومنها ... 1404
عاقبة شريح بن هاني ... 1406
رثاؤه ... 1407
ميزاتها العائلية ... 1409
خصائصه الفريدة ... 1419
ومنها ... 1419
ومنها ... 1419
من أصحاب رسول الله صلي الله عليه و آله ... 1422
إخبار رسول الله صلي الله عليه و آله باستشهاده ... 1430
أحاديثه ... 1434
منها ... 1434
منها ... 1442
منها ... 1445
منها ... 1445
من روى عنهم ورووا عنه ... 1446
حضوره في غدير خم ... 1449
موقفه مع عثمان بن عفان ... 1453
منها ... 1458
من أصحاب أمير المؤمنين علیه السلام ... 1475
حضوره في مشاهده الثلاثة ... 1475
تفصيل أخباره في حرب الجمل ... 1481
موقفه في صفين ... 1482
ومنها ... 1482
ومنها ... 1486
ومنها ... 1488
مقالته مع أمير المؤمنين علیه السلام في حرب صفين ... 1490
ومنها ... 1490
ما أظهر أمير المؤمنين علیه السلام لميثم وعمرو بن الحمق من المعاجز ... 1497
إخبار أمير المؤمنين علیه السلام باستشهاده ... 1498
عمرو بن الحمق واستشهاد أمير المؤمنين علیه السلام ... 1506
رسالة معاوية لعمرو بن الحمق ... 1510
ما سعى في عمرو بن الحمق عند زياد ... 1512
من أصحاب حجر بن عدي واستشهاده ... 1514
موقف زوجته آمنة بنت الشريد ... 1529
عاقبة ضارب عمرو بن الحمق في الكوفة ... 1537
معاوية ينصب رأسه بالشام ... 1539
منزلة عمرو بن الحمق وميثم التمار يوم يقوم الأشهاد ... 1540
كلام السيد محمدرضا الحسيني الجلالي ... 1543
كلام المرحوم العلامة آية الله محمدرضا الجعفري ... 1544
مصادر الباب الثاني ... 1547
المصادر ... 1569
الفهرس ... 1617
المستدرك
[راجع ص 184 السطر الأول من هذا المجلد ]:
حدثنا عبد الله بن يوسف، قال : أخبرنا مالك، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة الأنصاري: أن رسول الله صلي الله عليه و آله كان يُصلِّي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلي الله عليه و آله ، ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فإذا سجد وَضَعَها وإذا قام حَمَلَها .
البخاري، الصحيح، 1 / 129 - 120 رقم 516 باب 106: مسلم، الصحيح، 1 / 398 رقم 41 - (543) باب 9 = عنهما: الحميدي الجمع بين الصحيحين، 1 / 456 رقم 729 - العاشر
أجزاء الباب الأول (الإمام الحسين علیه السلام وحديث عاشوراء)
الجزء الأول :
1 - التمهيد لخلافة يزيد
2 - إباء الإمام علیه السلام من البيعة ليزيد وما أعقب ذلك
3 - مسلم بن عقیل علیه السلام من مخرجه إلى مقتله
الجزء الثاني :
1 - الحسين علیه السلام يعزم على الخروج إلى العراق ومن أجتمعوا به
2 - الخروج من مكة إلى النزول بكربلاء
3- الحسين علیه السلام من نزوله كربلاء إلى أحداث تاسوعاء
الجزء الثالث :
1 - عاشوراء (ليلته)
2 - عاشوراء (نهاره)، إلى استشهاد أصحاب الإمام علیه السلام
الجزء الرابع : عاشوراء (نهاره)، من استشهاد أهل البيت علیهم السلام إلى مصرع الإمام الحسين علیه السلام وأثر شهادته
الجزء الخامس : عاشوراء نهاره)، السلب الرّض ...
1 - أحداث ما بعد الشهادة
2 - نبأ مقتله علیه السلام كيف بلغ وكيف تلقاه من بلغه
3- الكوفة ، إليها وفيها إلى إحظار ابن زياد أسارى أهل البيت علیهم السلام
الجزء السادس : الكوفة
1- من الكوفة إلى الشام
2 - الشام ومصائبها
الجزء السابع : الشّام، من ندامة يزيد وملاطفته
1 - من الشام إلى كربلاء وإلى المدينة المنورة
2 - في المدينة المنورة
3- دخول أهل البيت علیهم السلام المدينة
4- مصير القتلة والراضين
5 - أحداث عصر يزيد وموقفه منها
6 - من رثاهم في عصرهم وما يقارب عصرهم
الجزء الثامن : تاريخ ما بعد الشهادة إلى قيام التوابين وخروج المختار
مسؤولة البحث : أكرم موسوي
أجزاء الباب الثاني (جمع الأخبار والمعلومات حول الشخصيات)
الجزء التاسع : أبناء الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام
الجزء العاشر : بنات الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام
الجزء الحادي عشر : بنات الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام
الجزء الثاني عشر : أولاد الإمام الحسن المجتبى وأولاد الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام
الجزء الثالث عشر : أولاد الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام
الجزء الرابع عشر : أولاد جعفر بن أبي طالب وابنه عبدالله وعقيل بن أبي طالب وابنه مسلم علیهم السلام
الجزء الخامس عشر : أصحاب الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام
الجزء السادس عشر : أصحاب الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام
الجزء السابع عشر : أصحاب الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام من الرجال والنساء الذين هم يرتبطون بهذه الأحداث
مسؤولة البحث : أعظم قادر شهي
أجزاء الباب الثالث (الحسين علیه السلام وخصائصه)
الجزء الثامن عشر :
1 - ميزاته علیه السلام الفردية
2 - إمامة الحسين علیه السلام
الجزء التاسع عشر :
1 - إمامة الحسين علیه السلام ( التتمة )
2- الإمام علیه السلام في تأويل القرآن
الجزء العشرون :
1 - الإمام علیه السلام في تأويل القرآن ( التتمة)
2 - الإمام علیه السلام في أقوال وأفعال جده صلي الله عليه و آله
الجزء الحادي والعشرون :
1 - الإمام علیه السلام في أقوال وأفعال جده صلي الله عليه و آله ( التتمة )
2 - مناقبه علیه السلام
3- معجزاته علیه السلام
الجزء الثاني والعشرون : سيرته علیه السلام
الجزء الثالث والعشرون :
1 - كلامه علیه السلام
الحسين علیه السلام والمهدي المنتظر (عجل الله تعالی فرجه)
3- أخبار شهادته علیه السلام
الجزء الرابع والعشرون :
1 - فلسفة شهادته علیه السلام
2 - الإمام وأصحابه علیه السلام
3- الحسين علیه السلام وقاتليه
4 - البكاء والنياحة
ه - تربة الحسين علیه السلام
6 - زيارته علیه السلام
مسؤولة البحث : أعظم فخر
The History of Imam Hossein (P. B. U. H.)
VOLUME 17
The aim of the Collection named "The History of Imam Hossein (P. B. U. H.)" is to Consider Imam Hossein's partners biograghies and believes, which is prepared based on the oldest and the latest Arabic and persian texts and sources.
This Collection will be published in twenty four Volumes for the use of researchers in the field of the History of Islam.
Address: Teaching Aids Publications Office, Organization of Research and
Educational Planning, Ministery of Education, Iranshahr-e-Shomali Ave, P. O. BOX: 15875/3331, Tehran, Iran.
Tel and Fax: 0098-21-88301478
Subscribel affairs: 88839186
E-Mail:info@roshdmag.ir