ghaemiyeh.com
عنوان قراردادي : نبيالرحمه من مناظرالقرآن و اهلالبيت
عنوان و نام پديدآور : پيامبر اعظم صليالله عليه و آله و سلم از نگاه قرآن و اهل بيت عليهمالسلام / محمديريشهري ؛ مترجم حميدرضا شيخي.
مشخصات نشر : قم: موسسه علمي فرهنگي دارالحديث، سازمان چاپ و نشر، ۱۳۸۵.
مشخصات ظاهري : ۲۸۴ ص.
فروست : پژوهشكده علوم و معارف حديث ؛ ۱۲۹.
شابك : ۲۰۰۰۰ ريال: 964-493-167-X ؛ ۲۰۰۰۰ ريال (چاپ دوم) ؛ ۲۶۰۰۰ ريال: چاپ سوم: 978-964-493-167-3
يادداشت : فارسي - عربي.
يادداشت : چاپ دوم: ۱۳۸۵.
يادداشت : عنوان ديگر: پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت.
يادداشت : كتابنامه: ص. [۲۶۹] - ۲۸۰؛ همچنين به صورت زيرنويس.
يادداشت : نمايه.
عنوان ديگر : پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت.
موضوع : محمد (ص)، پيامبر اسلام، ۵۳ قبل از هجرت - ۱۱ق. -- در قرآن
موضوع : محمد (ص)، پيامبر اسلام، ۵۳ قبل از هجرت - ۱۱ق. -- احاديث
موضوع : محمد (ص)، پيامبر اسلام، ۵۳ قبل از هجرت - ۱۱ق. -- احاديث اهل سنت
شناسه افزوده : شيخي، حميدرضا، ۱۳۳۷ -، مترجم
شناسه افزوده : موسسه علمي - فرهنگي دارالحديث. سازمان چاپ و نشر
شناسه افزوده : موسسه علمي - فرهنگي دارالحديث. پژوهشكده علوم و معارف حديث
رده بندي كنگره : BP۲۲/۹/م۳پ۹۰۴۱ ۱۳۸۵
رده بندي ديويي : ۲۹۷/۹۳
شماره كتابشناسي ملي : ۱۱۴۳۷۸۶
تمهيدأطلق سماحة قائد الجمهورية الإسلامية في إيران ، آية اللّه الخامنئي على سنة ۱۳۸۵ الهجرية الشمسية ، اسم «سنة النبيّ الأعظم» ، (1)وهذه المبادرة الثقافية الجميلة والّتي هي في الحقيقة انتهاز للفرص ، (2)تمثّل أرضية مناسبة للغاية لتعريف العالم الإسلامي ، بل العالم كلّه ، بأكمل إنسان وأكبر الأنبياء والرسل . ولا شكّ في أنّ معرفة شخصية رسول اللّه صلى الله عليه و آله المباركة والتعرّف على سيرته العلمية والعملية من شأنه أن يغيّر الحياة المادّية والمعنوية للبشرية ويهيّئ أرضية إضفاء البعد العالمي على القيم الإسلامية . ولذلك فإنّ أعداء الإسلام بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران وآثارها في العالم ، أحسّوا بالخطر الّذي تشكّله قوّة الإسلام الثقافية ، فكرّسوا كلّ جهودهم لكي يسيؤوا إلى هذه الشخصية المقدّسة ويحيطوها بقطع من الظلام ، وما كتاب الآيات الشيطانية ، وتوجيه الإهانة إليه صلى الله عليه و آله من خلال الرسوم الكاريكاتورية مؤخّرا ، إلاّ نموذج من المبادرات السافرة لأعداء الإسلام للحيلولة دون انتشاره . ومن أجل مواجهة هذه المؤامرة والغزو الثقافي المدروس ، فإنّ من الواجب على جميع الأشخاص الّذين يشعرون باستعدادهم وقدرتهم على مواجهة هذه الهجمة الإعلامية ، أن يستغلّوا الفرصة القيّمة المتمثّلة في «سَنَة النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله » من أجل التعريف الصحيح بالأبعاد المختلفة لشخصية رسول اللّه صلى الله عليه و آله . وقد تصدّى مركز دار الحديث للبحوث والدراسات لتأليف موسوعة من شأنها أن تلبّي
.
حاجات العالم المعاصر حول الأبعاد والجوانب المختلفة لشخصية نبيّ الإسلام صلى الله عليه و آله وحياته ، وقد تمّ بالفعل إنجاز جزء من هذا العمل ، ولكن نضج هذه الشجرة الطيّبة قد يستغرق سنوات عديدة ؛ نظرا إلى سعة هذه المهمّة وعمقها ، ولذلك فإنّ هناك جهودا تُبذل لاستغلال فرصة «سَنَة النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله » ، حيث ستقدّم بفضل اللّه ثلاثة عناوين من الكتب في هذا المجال على المدى القصير : ۱ ـ الكتاب الحالي الّذي كان اقتراح أحد الأصدقاء الفاضلين ـ جزاه اللّه عن نبيّه خير الجزاء ـ قد هيّأ أرضية تأليفه ، أحد كتب هذه المجموعة وهو في الحقيقة إعادة وإكمال القسم المتعلّق برسول اللّه صلى الله عليه و آله من كتاب «ميزان الحكمة» . ۲ ـ كتاب «جواهر الحِكَم للنّبيّ الأعظم» سيعرض في هذا الكتاب ، والّذي سيصدر في المستقبل القريب فى خمسة مجلّدات إن شاء اللّه ، الإشادات العقيدية والأخلاقية والاجتماعية لرسول اللّه صلى الله عليه و آله وفق اُسلوب «ميزان الحكمة» . ۳ ـ كتاب «السيرة الأخلاقيّة والعلميّة للنّبيّ الأعظم» ، وسوف نسعى لإنهائه حتّى نهاية السنة الحالية ببركة اسم رسول اللّه صلى الله عليه و آله إن شاء اللّه تعالى . وممّا يجدر ذكره أنّ موضوع الكتاب الأوّل يدور حول التعريف بشخصية النبيّ الأعظم ، والكتاب الثاني حول أقواله صلى الله عليه و آله القيّمة والحكيمة ، والكتاب الثالث حول سيرته الحكيمة والتربوية . وفي الختام ، من الضروري أن نشير إلى ملاحظة مهمّة وهي أنّ موضوع هذا الكتاب هو «نبيّ الرّحمة من منظار القرآن وأهل البيت» . لكنّنا ذكرنا أحيانا أقوالاً لأشخاص من غير أهل البيت عليهم السلام حسب ما يقتضيه الموضوع . وهنا اُقدّم شكري الجزيل لجميع الزملاء الأعزّاء والفضلاء في دارالحديث الّذين قدّموا العون لي لإعداد هذه المجموعة بشكل نهائي . وأسأل اللّه تعالى أن يوفّقنا لإكمال الكتب المذكورة في قالب «موسوعة محمّد رسول اللّه صلى الله عليه و آله » . آمين . ربّنا تقبّل منّا إنّك أنت السميع العليم ۲۵ / ۴ / ۱۳۸۵ ه . ق ۲۰ / جمادى الآخرة / ۱۴۲۷ ه . ق
.
المدخلمن العسير الحديث والكتابة حول شخصية خاطبها الحديث القدسي بقوله : «لولاك لَما خَلَقتُ الأفلاك» ، (1)بل إنّهما ممتنعان من دون هداية الخالق تعالى . وفي حديث خاطب فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله الإمام عليّ عليه السلام : «يا عَلِيُ! ما عَرَفَ اللّهَ إلاّ أنا وأنتَ، وما عَرَفَني إلاَّ اللّهَ وأنتَ» . (2)ولذلك فممّا لا شكّ فيه أنّ أفضل وأوثق المصادر لتقييم شخصية النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله ، تتمثّل في القرآن وحديثه صلى الله عليه و آله حول نفسه وأحاديث أهل بيت الرسالة ، وخاصّة أقوال الإمام عليّ عليه السلام حول تلك الشخصية . وعلى هذا الأساس ، فسوف نستعرض في هذه المجموعة ، أدلّة نبوّته صلى الله عليه و آله ، فلسفة نبوّته ، ختم النبوّة به ، عالمية نبوّته وخصائصه من منظار القرآن وأهل بيت الرسالة . ولكن هناك توضيحا مختصرا حول أدلّة نبوّة الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله وفلسفتها من وجهة نظر القرآن ، يجب أن نبدأ به قبل ذلك :
۱ . أدلّة القرآن على نبوّة رسول اللّه صلى الله عليه و آلهيمكن القول باختصار إنّ القرآن أقام ستّة براهين أساسية على نبوّة خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله ، وهي :
.
۱ / ۱ ـ شهادة اللّهاستند القرآن الكريم في ستّ آيات لإثبات نبوّة محمّد صلى الله عليه و آله وصدقه في دعوى النبوّة ، إلى شهادة اللّه تعالى ، فهو يعلن في آيتين في معرض استدلاله بشهادة اللّه على نبوّته صلى الله عليه و آله ، أنّ شهادة اللّه تكفي لإثبات رسالته (1)، ويأمر ـ بالإضافة إلى ذلك ـ النبيّ في أربع آيات بأن يستند إلى هذا البرهان الدالّ على نبوّته . (2)وسوف نذكر كيفية شهادة اللّه عز و جل على نبوّته صلى الله عليه و آله في نصّ هذا المقال . (3)وبشكل إجمالي فإنّ اللّه ـ سبحانه ـ أيّد نبوّة رسوله صلى الله عليه و آله قولاً وعملاً بالطرق الممكنة .
۱ / ۲ ـ بشارة الأنبياء السابقين بهالدليل الثاني للقرآن على نبوّة خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله أنّ موسى عليه السلام وعيسى عليه السلام بشّرا ببعثته في التوراة والإنجيل ، بل إنّ جميع الكتب السماوية بشّرت ببعثة رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «وَ إِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الْأَوَّلِينَ » . (4)ونُقل عن الإمام عليّ عليه السلام في رواية تصف بعثة رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «...إلى أن بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّداً رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لاِءنجازِ عِدَتِهِ وإتمامِ نُبُوَّتِهِ مَأخوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ ميثاقُهُ مَشهورَةً سِماتُهُ» . (5)وجاء في رواية اُخرى عن أميرالمؤمنين عليه السلام وابن عبّاس ، وقتادة حول تبيين هذا الميثاق : «إنَّ اللّهَ أخَذَ الميثاقَ عَلَى الأنبِياءِ قَبلَ نَبِيِّنا أن يُخبِروا اُمَمَهُم بِمَبعَثِهِ ونَعتِهِ ويُبَشِّروهُم بِهِ ويَأمُروهُم بِتَصديقِهِ» . (6)
.
كما تدلّ القرائن الكثيرة على أنّ بعض الأنبياء بشّروا بمجيء النبيّ الخاتم . وعلى أيّ حال ، فمن وجهة نظر القرآن أنّ مواصفات الرسول صلى الله عليه و آله قد ذُكرت بشكل واضح في الكتب السماوية ، بحيث أنّ أهل الكتاب كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم : « الَّذِينَ ءَاتَيْنَـهُمُ الْكِتَـبَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ » . (1)وممّا يجدر ذكره أنّه لو كان هناك أيّ شكّ في ادّعاء القرآن القاضي ببشارة الكتب السماوية بنبوّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله والمعرفة الكاملة لأهل الكتاب له في عهد نزول القرآن ، لطرحه أعداء الإسلام معارضة لهذا الدين . وبناءً على ذلك فإنّ عدم تسجيل معارضة واضحة وموثقة لهذا الادّعاء الصريح ـ رغم وجود الدافع الأكيد لها ـ هو دليل واضح على صحّة هذا الادّعاء ، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ هناك في التوراة والإنجيل الحاليين ورغم كلّ التحريفات فيها ، فقرات يمكن تطبيقها على خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله . (2)
۱ / ۳ ـ شهادة من عنده علم الكتابيتمثّل البرهان الثالث للقرآن على رسالة خاتم الأنبياء في شهادة الشخص الّذي تعتبر شهادته كشهادة اللّه تعالى ، كافية لإثبات صدق رسول اللّه صلى الله عليه و آله في محكمة العقل والضمير ، وقد قدّم القرآن مثل هذا الشخص بعنوانين : أحدهما «مَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَـبِ» : «وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدَا بَيْنِى وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَـبِ » . (3)والعنوان الآخر : «شاهد منه» : « أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَ مِن قَبْلِهِ كِتَـبُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً » . (4)
.
واستنادا إلى الروايات الّتي جاءت فى مصادر الفريقين المعتبرة ، فإنّ المراد من «الشاهد» و «من عنده علم الكتاب» ، أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فالشخص الّذي يعرف خصوصيات هذا الإمام العلمية (1)والأخلاقية (2)والعمليّة (3)، يعلم أنّه لا يقول عبثا ولا ينطق إلاّ بالحقّ ، ولذلك فإنّ شهادة الإمام عليّ عليه السلام إلى جانب شهادة اللّه تعالى ، هي وثيقة واضحة على نبوّة النبيّ صلى الله عليه و آله ، ويكفي اتّباع شخصية بارزة مثل عليّ بن أبي طالب عليه السلام لرسول اللّه صلى الله عليه و آله لإثبات صدقه ورسالته . ويجدر ذكره أنّ أميرالمؤمنين أعلم الاُمّة بكتاب اللّه بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ومن أكبر مصاديق الشاهدين على الرسالة ، وبناءً على ذلك فإنّ تطبيق الآية المذكورة عليه لا يتنافى مع انطباقها على سائر أهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، بل إنّ كلّ شخص يعرف القرآن حقّا هو شاهد على صدق من نزل بالرسالة .
۱ / ۴ ـ اطّلاع علماء بني إسرائيلالدليل الرابع للقرآن لإثبات رسالة خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله ، هو اطّلاع علماء بني إسرائيل على نبوءة نزول القرآن عليه صلى الله عليه و آله : «وَ إِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الْأَوَّلِينَ * أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَـؤُاْ بَنِى إِسْرَ ءِيلَ» (4). وتدلّ هذه الآية على أنّ علماء بني إسرائيل تنبّؤوا بموضوع نبوّة خاتم الأنبياء والّتي كانوا قد رأوها في كتب الأنبياء السابقين ، وأوضحوها للمشركين قبل بعثته صلى الله عليه و آله وكانوا يهدّدونهم بأنّهم سينتقمون منهم بمجيء ذلك النبيّ ، كما جاء في آية اُخرى : «وَ لَمَّا جَآءَهُمْ كِتَـبٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَ كَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَـفِرِينَ» . (5)وجاء في آية اُخرى :
.
«وَ لَمَّا جَآءَهُمْ كِتَـبٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَ كَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَـفِرِينَ» . (1)ومن البديهي أنّ من غير الممكن أن يطلق القرآن مثل هذا الادّعاء جزافا في المحيط الّذي يتواجد فيه علماء بني إسرائيل إلى جانب المشركين ؛ ذلك لأنّ الصرخات ستنطلق من كلّ جانب بأنّ مثل هذا الادّعاء ليس صحيحا ، وهذا يدلّ بحدّ ذاته على أنّ هذا الموضوع كان واضحا في بيئة نزول الآيات إلى درجة بحيث لم يكن بالإمكان إنكاره . وبالإضافة إلى علم علماء اليهود والنصارى واطّلاعهم على بعثة رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقد كانت طائفة كبيرة منهم في عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله آمنت واعترفت بأنّه نفس النبيّ الّذي كانت الكتب السماوية السابقة قد بشّرت به . (2)
۱ / ۵ ـ شهادة العلميرى الكتاب والسنّة ، أنّ للعلم علاقة وثيقة بالإيمان بالتوحيد والنبوّة ، والعالم الحقيقي هو من يؤيّد صدق خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله ورسالته : «وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ الَّذِى أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَ يَهْدِى إِلَى صِرَ طِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ» (3). وعلى هذا الأساس فقد روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «العِلمُ حَياةُ الإسلامِ وعِمادُ الإيمانِ» (4). لكن أي علم يعدّ مصداقا لحياة الإسلام وعماد الإيمان ؟ هذا ما سنوضّحه في متن الكتاب إن شاء اللّه . (5)
۱ / ۶ ـ حكم اللّه تعالىإنّ اُسلوب القرآن لإثبات نبوّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله هو ـ في المرحلة الاُولى ـ الاستناد إلى
.
الدليل والبرهان ، وإذا ما أبدى الطرف المقابل العناد إزاء الأدلّة الواضحة ولم يسلّم للحقّ ، دعا في المرحلة الثانية إلى المباهلة ؛ أي دعاء كلّ من الطرفين على الآخر لإثبات ادّعاءٍ ما ، وذلك بأن يجتمعا في موضعٍ واحدٍ بشأن القضية ـ موضوع الاختلاف ـ ويتضرّعا إلى اللّه ، ويطلبا منه أن يفضح الكاذب ويعاقبه . وهذا العمل هو في الحقيقة جعل اللّه سبحانه حكما بشأن تصديق أو تكذيب كلّ واحد منهما في ادّعائه . وقد أمر اللّه ـ جلّ وعلا ـ نبيه أن يدعو نصارى نجران إلى المباهلة على هذه الشاكلة لإثبات صدقه : «فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَـذِبِينَ » (1). ولا شكّ في أنّ الدعوة إلى المباهلة بالشكل المذكور في هذه الآية ، يدلّ على صدق مدّعي النبوّة ؛ لأنّ الّذي لا يوقن بصحّة ادّعائه لا يمكن أن يدعو معارضيه لِئن يطلبوا من اللّه فضح الكاذب ، وأنّهم سوف يرون في نفس ذلك المجلس نتيجة حكم اللّه ومعاقبة الكاذب! ومن البديهي أنّ دخول هذه الساحة دون الاطمئنان بالنتيجة ، ليس معقولاً ؛ ذلك لأنّ المدعي سوف يُفضَح إذا ما لم يستجب دعاؤه ولم يعاقَب المعارض ، ولذلك فإنّ عرض المباهلة على المسيحيّين ، بغضّ النظر عن نتائجه ، يدلّ دون شكّ على صدق رسول اللّه صلى الله عليه و آله في دعوى الرسالة . وبعد عرض اقتراح المباهلة من جانب رسول اللّه صلى الله عليه و آله طلب ممثّلو نصارى نجران المُهلة منه صلى الله عليه و آله للإجابة على هذا المقترح كي يتشاوروا مع كبارهم . وقد كانت نتيجة تشاورهم تتمثّل في ملاحظة مهمّة تدلّ من الناحية النفسية على صدق مدّعي النبوّة أو كذبه ، ولذلك فقد قرّروا أن يحضروا مجلس المباهلة ليروا مَن هم الّذين يرافقون النبيّ صلى الله عليه و آله للمباهلة ، ومَن هم الأشخاص الّذين سيجعلهم عرضة للعقوبة الإلهيّة ، فقد أولوا الأمر بينهم قائلين : إن باهَلَنا بِقَومِهِ باهَلناهُ؛ فاَءنَّهُ لَيسَ بِنَبِيٍ، وإن باهَلَنا بِأهلِ بَيتِهِ خاصَّةً فَلا نُباهِلُهُ؛ فَإِنَّهُ لا يَقدِم عَلى أهلِ بَيتِهِ إلاّ وهُوَ صادِقٌ . (2)
.
وهكذا توجّهوا إلى الموضع المتّفق عليه ، وإذا بهم يرون النبيّ صلى الله عليه و آله وقد حضر مع ابنته فاطمة عليهاالسلاموصهره عليّ عليه السلام وسبطيه الصغيرين الحسن والحسين عليهماالسلام للمباهلة ، وما إن رأوا هذا المشهد الدالّ على صدقه صلى الله عليه و آله ، حتّى دبّ الذعر في قلوبهم ، فامتنعوا عن المباهلة ، ورضخوا للمصالحة ورعاية شروط الذمّة . (1)
۲ . حكمة بعثة رسول اللّه صلى الله عليه و آلهتعتبر معرفة حكمة بعثة رسول اللّه صلى الله عليه و آله أهمّ موضوع يرتبط بمعرفة شخصيته صلى الله عليه و آله . إنّ حكمة بعثة النبيّ الخاتم صلى الله عليه و آله لا تختلف في الأساس عن فلسفة بعثة الأنبياء ، والاختلاف الوحيد هو أنّه أكمل رسالات سائر الأنبياء ، ولذلك فقد ختمت النبوّة به . (2)ومع الأخذ بنظر الاعتبار هذه الملاحظة ، يمكن اختصار حكمة البعثة من منظار القرآن في عنوانين ، وهذان العنوانان اللذان يحكيان حقيقة ، هما :
۲ / ۱ ـ الدعوة إلى اللّهإنّ الدعوة إلى اللّه ، هي أشمل حكمة لبعثة الأنبياء أجمع ، وهذه الدعوة هي في الحقيقة نفس دعوة سلوك طريق اللّه ، والعمل على أساس الدين الإسلامي ، أي برنامج تكامل الإنسان الّذي يضمن تأمين حياته المادّية والمعنوية . ولذلك فإنّ تعبيرات مثل : «أدعو إلى اللّه » و «ادع إلى سبيل ربّك» و «استجيبوا للّه وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ...» وغيرها فيما يتعلّق بحكمة البعثة تشير إلى حقيقة واحدة من زوايا مختلفة . وبعبارة اُخرى : فإنّ الحكمة من بعثة جميع الأنبياء والرسل ، وخاتمهم النبيّ محمّد صلى الله عليه و آله هي أن يعرّفوا الناس على سبيل بلوغ الكمال المطلق كي يصلوا إلى درجة لقاء اللّه الّذي هو المقصد النهائي لحركة الإنسان التكاملية من خلال سلوك هذا السبيل ، وذلك في نفس الوقت الّذي يؤمنون فيه حاجاتهم المادّية والمعنوية ، ولذلك فإنّ الدعوة إلى اللّه عز و جل هي أهمّ حكمة للبعثة وأشملها .
.
۲ / ۲ ـ تكامل الإنسانتقوم فلسفة الوحي والنبوّة ، حسب الرؤية الإلهيّة للعالم ، على ثلاثة اُصول رئيسة : الأصل الأوّل : فلسفة خلق الإنسان هي تكامله . الأصل الثاني : دليل التكامل غير موجود في صلب وجود الإنسان . الأصل الثالث : خالق العالم هو الّذي باستطاعته أن يقدّم برنامج تكامل الإنسان ، فهو وحده الّذي يعرف بشكل كامل استعدادات الإنسان وحاجاته ، ويحيط بجميع دقائق برامج تكامل الإنسان ، ومن جهة اُخرى فإنّه لا يحتاج إلى الإنسان كي يبخل عليه بالشيء الّذي هو في صالحه . (1)وبناءً على ذلك ، فمن أجل أن يستطيع الإنسان معرفة فلسفة خلقه ، فإنّ الحكمة الإلهيّة البالغة تستوجب أن توجد دليلاً لتقديم برنامج تكامل الإنسان ؛ ذلك لأنّ تكامل الإنسان سوف يكون متعذّرا في غير هذه الحالة ، وهذا يعني عبثية الخلق . وبعبارة اُخرى : فإنّ إنكار الوحي وبعثة الأنبياء يساوي إنكار التوحيد ، ولذلك يصرّح القرآن قائلاً : « وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَىْ ءٍ » (2). وعلى هذا الأساس يمكن القول بعبارة مختصرة : إنّ الهدف من بعثة الأنبياء هي تكامل الإنسان وتلبية حاجاته المادّية والمعنوية . (3)وأمّا الاُمور الاُخرى الّتي أشار إليها القرآن في بيان حكمة بعثة الأنبياء ، مثل : إزالة الاختلاف، تحرّر الإنسان من القيود الداخلية والخارجية ، إخراج الإنسان من ظلمة الجهل، تعليم الكتاب والحكمة ، تنوير العالم بنور العلم ، النموّ الأخلاقي للمجتمع وتأمين العدالة الاجتماعية ، فإنّها في الحقيقة تمثّل فروع إجابة دعوة اللّه ، وتطبيق برنامج تكامل الأنبياء الإلهيين . (4)وأمّا فلسفة البعثة فيما يتعلّق بالأشخاص الّذين لا يستجيبون لدعوة اللّه وأنبيائه ورسله ، فتتمثّل في إتمام الحجّة وإكمالها عليهم . (5)
.
الفصل الأوّل : دَلائِلُ النُّبوَّةِ۱ / ۱شَهادةُ اللّهِالكتاب(لَّـكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) . (1)
(هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ) . (2)
(قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدَا بَيْنِى وَ بَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرَا بَصِيرًا ) . (3)
(قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِى وَ بَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْبَـطِـلِ وَ كَفَرُواْ بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَـسِرُونَ ) . (4)
(أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِى مِنَ اللَّهِ شَيْـئا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى
.
بِهِ شَهِيدَا بَيْنِى وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) . (1)
(قُلْ أَىُّ شَىْ ءٍ أَكْبَرُ شَهَـدَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـذَا الْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَ حِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ) . (2)
الحديث۴۰۸.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :الإمام الباقر عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «قُلْ أَىُّ شَىْ ءٍ أَكْبَرُ شَهَـدَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـذَا الْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَ حِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ» ـ: ذلك أنَّ مُشرِكي أهلِ مَكَّةَ قالوا : يا مُحمَّدُ ، ما وَجَدَ اللّهُ رَسولاً يُرسِلُهُ غَيرَكَ ؟! ما نَرى أحَدا يُصَدِّقُكَ بِالَّذي تَقولُ . وذلِكَ في أوَّلِ ما دَعاهُم وهُو يَومَئِذٍ بمَكَّةَ ، قالوا : ولَقَد سَألنا عَنكَ اليَهودَ وَالنَّصارى فزَعَموا أ نَّهُ لَيسَ لَكَ ذِكرٌ عِندَهُم ، فَأتِنا بمَن يَشهَدُ أ نَّكَ رَسولُ اللّهِ ! قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : «اللَّهُ شَهِيدُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ» الآية . (3)المناقب لابن شهرآشوب عن الكلبي :أتى أهلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَقالوا : ما وَجَدَ اللّهُ رَسولاً غَيرَكَ ؟ ! ما نَرى أحَدا يُصَدِّقُكَ فيما تَقولُ ، ولَقَد سَألنا عَنكَ اليَهودَوَالنَّصارى فزَعَموا أ نَّه لَيسَ لَكَ عِندَهُم ذِكرٌ ، فأرِنا مَن يَشهَدُ أ نَّكَ رَسولُ اللّهِ كما تَزعُمُ ، فَنَزَلَ : «قُلْ أَىُّ شَىْ ءٍ أَكْبَرُ شَهَـدَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـذَا الْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَ حِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ» الآية . وقالوا :
.
العَجَبُ أ نَّ اللّهَ تَعالى لَم يَجِد رَسولاً يُرسِلُهُ إلَى النّاسِ إلاَّ يَتيمَ أبي طالِبٍ ! فنَزَلَ : «الر تِلْكَ ءَايَـتُ الْكِتَـبِ الْحَكِيمِ * أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَـفِرُونَ إِنَّ هَـذَا لَسَـحِرٌ مُّبِينٌ» الآيات (1). (2)
.
. .
دِراسَةٌ فِي شَهادةِ اللّهِ عَلَى نُبوّةِ مُحمّدٍيمكن أن نتصوّر شهادة اللّه تعالى على نبوّة الأنبياء عن طريقين : أ ـ الشهادة القوليّة . ب ـ الشهادة العمليّة . والشهادة القوليّة يمكن أن تكون على لونين : ۱ ـ الوحي والإلهام : يمكن للّه تعالى أن يُعلن للناس عن نبوّة شخصٍ ما ، ويقدّم الشهادة على نبوّته بواسطة الوحي والإلهام ، غير أ نّ الاستعانة بهذا الطريق تكون في دائرة الإمكان ، حينما يتوفّر الناس على استعداد تلقّي الوحي والإلهام . وبعبارةٍ اُخرى : إنّ الإشكال ليس من جهة المُرسِل ، بل من جهة المُستقبِل ، فإذا كان المُستقبِلُ ـ الّذي هو الناس ـ قادرا على تلقّي كلام اللّه أمكن أن يرسل اللّه تعالى لهم نداءه بصدد نبوّة نبيّه ، وبشكلٍ مباشر . ويُستفاد من القرآن الكريم أ نّ اللّه تعالى استخدم هذا الاُسلوب بصدد نبوّة بعض الأنبياء ، كما هو الحال بالنسبة إلى نبوّة عيسى لدى الحواريّين ، حيث يقول : «وإذ أوْحَيتُ إلَى الحَوارِيِّينَ أنْ آمِنوا بِي وبِرَسُولي قالوا آمَنّا واشْهَدْ بأ نّنا مُسلِمونَ» . (1)۲ ـ المعجزة القوليّة : يختصّ الطريق الأوّل باُولئك النفر الّذين استبعدوا حجب المعرفة القلبيّة ، وأمكنهم الارتباط بالمصدر عن طريق القلب بغية أن يتوفّروا على حقائق المعرفة .
.
1) .المائدة : ۱۱۱.
غير أ نّ الطريق الثاني طريق عامّ ؛ يعني يمكن بواسطة هذا الطريق أن تستعين عامّة الناس الّذين ليست لديهم القدرة على المعرفة القلبيّة . وهذا الطريق عبارة عن أ نّ اللّه تعالى يشهد على نبوّة نبيّه بواسطة مقال معجز بذاته ؛ يعني أ نّ عامّة الناس تفهم بوضوح أ نّ هذا الكلام ليس كلاما بشريّا ، وأ نّ الإنسان مهما ارتقى في مدارج العلم والثقافة والأدب لا يقدر أن يأتي بمثل هذا الحديث. أ مّا الشهادة العمليّة فيمكن أن تكون على لونين أيضا : ۱ ـ المعجزة : وهي عبارة عن فعلٍ يدلّ علَى ارتباط مدّعي النبوّة باللّه تعالى ، ومن هنا يعبّر القرآن الكريم عن هذا الفعل بالآية والبيّنة ، نظير إلقاء العصا وإحياء الموتى . على هذا الأساس ، إذا توفّر مدّعي النبوّة على معجزة ، فهي ـ أي المعجزة ـ شهادة عمليّة من قبل اللّه تعالى على صدق المدّعي . ۲ ـ التقرير : إذا افترضنا أ نّ شخصا قدّم نفسه للناس بوصفه ممثّلاً لشخصيّةٍ ما ، وألقى على الناس في حضور تلك الشخصيّة بيانا يدّعي فيه أ نّه مِن قِبَلها ، والتزمت تلك الشخصيّة الصمت دون عذرٍ ، فمثل هذا السكوت والصمت تقرير وشهادة عمليّة من قبل تلك الشخصيّة على صدق نيابة المدّعي وصحّة بيانه . في ضوء ما تقدّم : فإذا قدّم فرد ما نفسه بوصفه رسول اللّه تعالى ، وطرح نبوّته ـ بشكلٍ من الأشكال ـ بين يدَي مبدع العالم ، ولم تذعن لنبوّته عامّة الناس فحسب ، بل صدّقه العلماء ، ولم يُبطل اللّه تعالَى ادّعاءه أمام الناس عن طريق واضح ، فمثل هذا السكوت شهادة عمليّة وتقرير وتأييد لصحّة ادّعائه .
ما الطّريق الّذي استخدمه اللّه تعالى للشّهادة على نبوّة نبيّ الإسلامِ ؟بعد أن اتّضح مفهوم شهادة اللّه تعالى يتحتّم أن نلاحظ : أيّ طريق من الطرق المذكورة استخدمه اللّه تعالى لتصديق نبوّة نبيّ الإسلام وتأييدها ؟ من خلال ملاحظة سيرة النبيّ صلى الله عليه و آله يتّضح أ نّ اللّه تعالى دعم صحّة نبوّته بالطرق الأربعة المتقدّمة ، وشهد بواسطة تلك الطرق على نبوّته .
.
۱ / ۲شَهادةُ أَنبياءِ اللّهِالكتاب(وَ إِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ) . (1)
(وَ إِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَـبَنِى إِسْرَ ءِيلَ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ مُبَشِّرَا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَآءَهُم بِالْبَيِّنَـتِ قَالُواْ هَـذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَ مَنْ أَظْـلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ هُوَ يُدْعَى إِلَى الاْءِسْلَـمِ وَ اللَّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّــلِمِينَ ) . (2)
(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الْأُمِّىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَالإِْنجِيلِ) . (3)
انظر : البقرة : ۸۹ ، ۱۰۱ ، ۱۲۹ ، ۱۴۶ ، آل عمران : ۸۱ ، ۸۲ .
الحديث۴۰۷.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :الإمام الباقر عليه السلام :لَمّا نَزَلَتِالتَّوراةُ عَلى مُوسى عليه السلام بَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ... فَلَم تَزَلِ الأَنبِياءُ تُبَشِّرُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله حَتّى بَعَثَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى المَسيحَ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام فَبَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وذلِكَ قَولُهُ تَعالى «يَجِدُونَهُ» يَعنِي اليَهودَ وَالنَّصارى «مَكْتُوبًا» يَعني صِفَةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله «عِندَهُمْ» يَعني «فِى التَّوْرَاةِ وَالإِْنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ» ، وهُوَ قَولُ اللّهِ عز و جل يُخبِرُ عَن عيسى عليه السلام : «وَ مُبَشِّرَا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ» . (4)
.
۴۰۶.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ اللّهَ أخَذَ الميثاقَ عَلَى الأَنبِياءِ قَبلَ نَبِيِّنا صلى الله عليه و آله ، أن يُخبِروا أُمَمَهُم بِمَبعَثِهِ ونَعتِهِ ، وَيُبَشِّروهُم بِهِ ، ويَأمُروهُم بِتَصديقِهِ . (1)۴۰۵.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :الطبقات الكبرى عن محمّد بن كعب :أوحَى اللّهُ إلى يَعقوبَ : إ نِّي أبعَثُ مِن ذُرِّيَّتِكَ مُلوكا وأنبِياءَ حَتَّى أبعَثَ النَّبِيَّ الحَرَمِيَّ الَّذي تَبني أُمَّتُهُ هَيكَلَ بَيتِ المَقدِسِ ، وهُوَ خاتَمُ الأنبِياءِ ، وَاسمُهُ أحمَدُ . (2)۴۱۰.عنه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لَمّا سُئِلَ في بِدءِ أمرِهِ ـ: . . . دَعوَةُ أبي إبراهيمَ ، وبُشرى عيسى ، ورَأت أُمِّي أ نَّهُ يَخرُجُ مِنها نورٌ أضاءَت مِنها قُصورُ الشّامِ . (3)الطبقات الكبرى عن الشّعبيّـ في مَجَلَّةِ إبراهيمَ عليه السلام ـ: إنَّهُ كائِنٌ مِن وُلدِكَ شُعوبٌ وشُعوبٌ؛ حَتَّى يَأتِيَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ الَّذي يَكونُ خاتَمَ الأنبِياءِ . (4)
الطبقات الكبرى عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه :كانَ الزُّبيرُ بنُ باطاـ وكانَ أعلَمَ اليَهودِ ـ يَقولُ : إنِّي وَجَدتُ سِفرا كانَ أبي يَختِمُهُ عَلَيَّ ، فيهِ ذِكرُ أحمَدَ ؛ نَبيٍّ يَخرُجُ بِأرضِ القُرظِ صِفَتُهُ كَذا وكَذا ، فَتَحَدَّثَ بِهِ الزُّبَيرُ بَعدَ أبيهِ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه و آله لَم يُبعَث ، فَما هُوَ إلاَّ أن سَمِعَ بِالنَّبيِّ صلى الله عليه و آله قَد خَرَجَ بِمَكّةَ حَتّى عَمَدَ إلى ذلِكَ السِّفرِ فَمَحاهُ ، وكَتَمَ شَأنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وقالَ : لَيسَ بِهِ! (5)
الإمام عليّ عليه السلامـ في مَبعَثِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ـ: إلى أن بَعَثَ اللّهُ سُبحانَهُ مُحَمَّدا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ... مَأخُوذا عَلَى النَّبِيِّينَ ميثاقُهُ ، مَشهورَةً سِماتُهُ ، كَريماً ميلادُهُ . وأهلُ الأرضِ يَومَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ ، وأهواءٌ مُنتَشِرَةٌ ، وَطَرائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ ، بَينَ مُشَبِّهٍ للّهِِ بِخَلقِهِ ،
.
1) .مجمع البيان : ج ۲ ص ۷۸۴ وروى الحديث أيضا ابن عبّاس وقتادة ، بحارالأنوار: ج ۱۱ ص ۱۲.
2) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۶۳ .
3) .مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۲۹۵ ح ۲۲۳۲۴ ، المعجم الكبير : ج ۸ ص ۱۷۵ ح ۷۷۲۹ كلاهما عن أبي اُمامة ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۳۳۴ ؛ الخصال : ص ۱۷۷ ح ۲۳۶ عن أبي أمامة نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۲۱ ح ۹ .
4) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۶۳ .
5) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۵۹ .
أو مُلحِدٍ فِي اسمِهِ ، أو مُشيرٍ إلى غَيرِهِ . فَهداهُم بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ ، وأنقَذَهُم بِمَكانِهِ مِنَ الجَهالَةِ . ثُمَّ اختارَ سُبحانَهُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله لِقاءَهُ ، ورَضيَ لَهُ ما عِندَهُ وأكرَمَهُ عَن دارِ الدُّنيا ورَغِبَ بِهِ عَن مَقامِ البَلوى . فَقَبَضَهُ إلَيهِ كَريماً صلى الله عليه و آله . (1)
التوحيدـ في مُناظَرَةِ الإمامِ الرِّضا عليه السلام أصحابَ المِلَلِ وَالمَقالاتِ ـ: قالَ رأسُ الجالوتِ : مِن أينَ تُثبِتُ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ؟ قالَ الرِّضا عليه السلام : شَهِدَ بِنُبُوَّتِهِ صلى الله عليه و آله موسَى بنُ عِمرانَ ، وعيسَى بنُ مَريمَ، وداوودُخَليفَةُ اللّهِ عز و جل فِي الأرضِ . قالَ لَهُ : أثبِت قَولَ موسَى بنِ عِمرانَ ! قالَ الرِّضا عليه السلام : هَل تَعلَمُ يا يَهودِيُّ أ نَّ موسى أوصى بَني إسرائيلَ فَقالَ لَهُم : إنَّهُ سَيأتِيكُم نَبِيٌّ هوَ مِن إخوَتِكُم ، فَبِهِ فَصَدِّقوا ، ومِنهُ فَاسمَعوا ، فَهَل تَعلَمُ أ نَّ لِبَني إسرائيلَ إخوَةً غَيرَ وُلدِ إسماعيلَ ، إن كُنتَ تَعرِفُ قَرابَةَ إسرائيلَ مِن إسماعيلَ وَالنَّسَبَ الَّذي بَينَهُما مِن قِبَلِ إبراهيمَ عليه السلام ؟ فَقالَ رأسُ الجالُوتِ : هذا قَولُ موسى لا نَدفَعُهُ . فَقالَ لَهُ الرِّضا عليه السلام : هَل جاءَكُم مِن إخوَةِ بَني إسرائيلَ نَبيٌّ غَيرُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ؟ قالَ : لا . قالَ الرِّضا عليه السلام : أوَلَيسَ قَد صَحَّ هذا عِندَكُم ؟ قالَ : نَعَم ، ولكِنِّي أُحِبُّ أن تُصَحِّحَهُ لي مِن التَّوراةِ . فَقالَ لَهُ الرِّضا عليه السلام : هَل تُنكِرُ أ نَّ التَّوراةَ تَقولُ لَكُم : جاءَ النُّورُ مِن جَبَلِ طورِ سَيناءَ ، وأضاءَ لَنا مِن جَبَلِ ساعِيرَ ، وَاستَعلَنَ علَينا مِن جَبَلِ فارانَ ؟
.
1) .نهج البلاغة : الخطبة ۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۸۴ ح ۱۳۴ .
قالَ رأسُ الجالوتِ : أعرِفُ هذهِ الكَلِماتِ وما أعرِفُ تَفسيرَها . قالَ الرِّضا عليه السلام : أنا اُخبِرُكَ بِهِ ، أ مَّا قَولُهُ : جاءَ النُّورُ مِن جَبَلِ طورِ سَيناءَ ، فَذلِكَ وَحيُ اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى الَّذي أنزَلَهُ عَلى موسى عليه السلام عَلى جَبَلِ طورِ سَيناءَ ، وأ مّا قَولُهُ : وأضاءَ لَنا مِن جَبَلِ ساعِيرَ ، فهُو الجَبَلُ الَّذي أوحَى اللّهُ عَزَّوجَلَّ إلى عيسَى بنِ مَريمَ عليه السلام وهُوَ عَلَيهِ ، وأ مَّا قَولُهُ : وَاستَعلَنَ عَلَينا مِن جَبَلِ فارانَ ، فَذلِكَ جَبَلٌ مِن جِبالِ مَكَّةَ ، بَينَهُ وبَينَها يَومٌ . [قالَ : (1)] وقالَ شَعيا النَّبيُّ عليه السلام ـ فيما تَقولُ أنتَ وأصحابُكَ فِي التَّوراةِ ـ : رَأيتُ راكِبَينِ أضاءَ لَهُما الأرضُ ، أحَدُهُما راكِبٌ عَلى حِمارٍ ، وَالآخَرُ عَلى جَمَلٍ ، فَمَن راكِبُ الحِمارِ ، ومَن راكِبُ الجَمَلِ ؟ قالَ رأسُ الجالوتِ : لا أعرِفُهُما ، فَخَبِّرني بِهِما ! قالَ عليه السلام : أ مَّا راكِبُ الحِمارِ فَعيسى بنُ مَريَمَ ، وأ مَّا راكِبُ الجَمَلِ فَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله ، أتُنكِرُ هذا مِن التَّوراةِ ؟ قالَ : لا ما اُنكِرُهُ . ثُمَّ قالَ الرِّضا عليه السلام : هَل تَعرِفُ حَيقوقَ النَّبيَّ عليه السلام ؟ قالَ : نَعَم ، إنَّي بِهِ لَعارِفٌ ! قالَ عليه السلام : فَإنَّهُ قالَ ـ وكِتابُكُم يَنطِقُ بهِ ـ : جاءَ اللّهُ بِالبَيانِ مِن جَبَلِ فارانَ ، وَامتَلَأتِ السَّماواتُ مِن تَسبيحِ أحمَدَ وأُمَّتِهِ ، يَحمِلُ خَيلَهُ فِي البَحرِ كما يَحمِلُ فِي البَرِّ ، يَأتينا بِكِتابٍ جَديدٍ بَعدَ خَرابِ بَيتِ المَقدِسِ ـ يَعني بِالكتابِ القُرآنَ ـ أتَعرِفُ هذا وتُؤمِنُ بِهِ ؟ قالَ رأسُ الجالوتِ : قَد قالَ ذلِكَ حَيقوقُ عليه السلام ولا نُنكِرُ قَولَهُ .
.
1) .سقط ما بين المعقوفين من المصدر وأثبتناه من بحارالأنوار و قصص الأنبياء.
قالَ الرِّضا عليه السلام : وقَد قالَ داوودُ عليه السلام في زَبورِهِ ـ وأنتَ تَقرَأُ ـ : اللّهُمَّ ابعَث مُقيمَ السُّنَّةِ بَعدَ الفَترَةِ ، فَهَل تَعرِفُ نَبِيّا أقامَ السُّنَّةَ بَعدَ الفَترَةِ غَيرَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ؟ قالَ رأسُ الجالوتِ: هذا قولُ داوودَ نَعرِفُهُ ولا نَنكِرُهُ، وَلكِن عَنى بِذلِكَ عيسى عليه السلام ، وأيّامُهُ هِيَ الفَترَةُ . قالَ رأسُ الجالوتِ : هذا قَولُ داوودَ نَعرِفُهُ ولا نُنكِرُهُ ، ولكِن عَنى بِذلِكَ عيسى عليه السلام ، وأيَّامُهُ هِيَ الفَترَةُ . قالَ الرِّضا عليه السلام : جَهِلتَ ، أنَّ عيسى لَم يُخالِفِ السُّنَّةَ ، وقد كانَ مُوافِقا لِسُنَّةِ التَّوراةِ حَتَّى رَفَعَهُ اللّهُ إلَيهِ ، وفي الإنجيلِ مَكتوبٌ : أنَّ ابنَ البَرَّةِ ذاهِبٌ وَ(الفارقليطا) جاءَ مِن بَعدِهِ ، وهُوَ الَّذي يُخَفِّفُ الآصارَ ، وَيُفَسِّرُ لَكُم كُلَّ شَيءٍ ، ويَشهَدُ لي كَما شَهِدتُ لَهُ ، أنا جِئتُكُم بِالأمثالِ وهُو يأتِيكُم بِالتَّأويلِ ، أتُؤمِنُ بِهذا فِي الإنجيلِ ؟ قالَ : نَعَم ، لا اُنكِرُهُ . (1)
الطبقات الكبرى عن كعب :إنَّ نَعتَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فِي التَّوراةِ : مُحَمَّدٌ عَبدِيَ المُختارُ ، لا فَظٌّ ولا غَليظٌ ، ولا صَخَّابٌ فِي الأسواقِ ، ولا يَجزي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، ولكِن يَعفو ويَغفِرُ ، مَولِدُهُ بِمَكَّةَ ، ومُهاجَرُهُ بِالمَدينَةِ . (2)
الطبقات الكبرى عن أبي نملة :كانَت يَهودُ بَني قُرَيظَةَ يَدرُسونَ ذِكرَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله في كُتُبِهِم ، ويُعَلِّمونَهُ الوِلدانَ بِصِفَتِهِ وَاسمِهِ ومُهاجَرِهِ إلَينا ، فَلَمَّا ظَهَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَسَدوا وبَغَوا وقالوا : لَيسَ بِهِ ! (3)
الطبقات الكبرى عن محمّد بن جعفر بن الزبير و محمّد بن عمارة بن غزيّة :قَدِمَ وَفدُ
.
نَجرانَ وفيهِم أبُو الحارِثِ بنُ عَلقَمَةَ بنِ رَبيعَةَ ، لَهُ عِلمٌ بِدينِهِم ورِئاسَةٌ ، وكانَ أُسقُفَهُم وإمامَهُم وصاحِبَ مِدراسِهِم ، ولَهُ فيهِم قَدرٌ ، فعَثَرَت بِهِ بَغلَتُهُ ، فَقالَ أخوهُ : تَعِسَ الأبعَدُ ! يُريدُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ أبُو الحارِثِ : بَل تَعِستَ أنتَ ، أتَشتِمُ رَجُلاً مِن المُرسَلينَ ؟ ! إنَّهُ الَّذي بَشَّرَ بهِ عيسى ، وإنَّهُ لَفِي التَّوراةِ ! قالَ : فَما يَمنَعُكَ مِن دينِهِ ؟ قالَ : شَرَّفَنا هؤلاءِ القَومُ وأكرَمونا ومَوَّلونا ، وقَد أبَوا إلاّ خِلافَهُ (1). (2)
.
قصة اعتناق عالم مسيحي للإسلامإنّ مؤلّف كتاب أنيس الأعلام أحد علماء الدين المسيحيّين ، وقد سرد في بداية هذا الكتاب قصّة إسلامه تحت عنوان «المصير المضطرب» كالتالي : «كان مؤلّف هذا الكتاب من عظماء القسيسين النصارى أبّا عن جدّ ، وقد وقعت ولادته في كنيسة أروميّة ، (1)ودرس لدى عظماء القسيسين والعلماء والمعلّمين النصارى في عهد الجاهلية ، ومن جملتهم الرآبي يوحنّا بكير ، والقسيس يوحنّا جان ، والرآبي عاج وغيرهم من المعلّمين والمعلّمات في الفرقة البروتستانية . ومن المعلّمين في الفرقة الكاثوليكية الرآبيّ تالو ، والقسيس كوركز وغيرهم من المعلّمين والمعلّمات والراهبات . في سنّ الثانية عشرة فرغت من دراسة علم التوراة والإنجيل وسائر علوم النصرانية ، وبلغت مرتبة القساوسة من حيث العلم ، وفي أواخر أيّام الدراسة بعد الثانية عشرة من عمري أردت دراسة عقائد ملل النصارى ومذاهبهم المختلفة ، وبعد التفحّص المتواصل والجهود المضنية والسفر إلى البلدان ، وفدتُ على أحد القساوسة العظام ، بل المطران العالي الشأن من الفرقة الكاثوليكية ، وكان يحظى بدرجة سامقة من القدر والمنزلة والشأن والمرتبة ، وكانت شهرته قد طبقت الآفاق في مراتب العلم والزهد والتقوى بين أهل ملّته . وكانت الفرقة الكاثوليكية قاصيها ودانيها من الملوك والسلاطين والأعيان والأشراف والرعية يطرحون أسئلتهم الدينية على القسيس المذكور ، ويرفقون بأسئلتهم الهدايا النفيسة الكثيرة النقدية والعينية ، وكانوا بذلك يبدون ميلهم إليه ورغبتهم في التبرّك به يتشرّفون بقبوله هداياهم ، وقد كنت أتلقى منه اُصول الملل وعقائدها ومذاهب النصرانية
.
1) .اسم بلد في آذربايجان الغربية ، ويمكن مطالعة تفصيلها في مستهل كتاب أنيس الأعلام .
المختلفة وأحكام فروعها ، وكان له تلامذة آخرون كثيرون غيري ، وكان يحضر مجلس درسه يوميّا ما يقرب من أربعمئة أو خمسمئة ، شخص ، وكان يزدحم في مجلس درسه من الراهبات اللواتي رغبن عن الدنيا ونذرن عدم التزوّج وكنّ يعتكفن في الكنيسة حشد كبير ، وكان يصطلح عليهنّ عند النصارى اسم «ربّانتا» . ولكنّه كان يغمرني من بين جميع التلامذة بألفة ومحبّة خاصّة ، وكان قد أوكل إليّ مفاتيح مسكنه وخزائن مأكله ومشربه ولم يكن قد استثنى من ذلك سوى مفتاح بيت صغير كان بمنزلة خزانة البيت ، فكنت أتصوّر أنّها خزانة أموال القسيس ، ولذلك قلت في نفسي : إنّ القسيس من أهل الدنيا ، وكنت أقول في نفسي : ترك الدنيا للدنيا ، (1)وهو يظهر الزهد لتحصيل زخارف الدنيا ، وهكذا كنت ملازما للقسيس على النحو المذكور منشغلاً بتحصيل عقائد الملل المختلفة ومذاهب النصارى ، حتّى بلغ عمري السابعة عشرة أو الثامنة عشرة . وفي هذه الأثناء حدثت عارضة للقسيس ومرض وتخلّف عن مجلس الدرس ، فقال لي : بنيّ الروحي ، قل للتلامذة إنّ حالي لا تساعد على الدرس هذا اليوم .
فارقليطافخرجت من عند القسيس ورأيت التلامذة وهم يتذاكرون في مسائل العلوم ، وانجرّت مذاكرتهم إلى الاختلاف بشأن معنى «فارقليطا» في السريانية و «بيرقلوطوس» في اليونانية ، والّذي نقل يوحنّا صاحب الإنجيل الرابع مجيئه عن عيسى عليه السلام في الباب ۱۴ و ۱۵ و ۱۶ ، حيث قال عليه السلام : سوف يجيء فارقليطا بعدي . (2)فاتّسع حوارهم في هذا المجال وطال جدالهم وارتفعت الأصوات وقست ، فكان لكلّ شخص رأي مستقلّ في هذا الباب حتّى انتهى نقاشهم في هذه المسألة دون جدوى وتفرّقوا ، فرجعت إلى القسيس ، فقال لي : بنّي الروحي ، بماذا كانوا يتباحثون ويتحاورون اليوم في حال غيابي ؟ فحكيت له اختلاف القوم في معنى كلمة «فارقليطا» ، وشرحت له أقوال كلّ واحد من التلامذة في هذا الباب ، فسألني : وماذا كان قولك في هذا الموضوع ؟،
.
فقلت : قد اخترت ما قاله المفسّر والقاضي الفلاني ، فقال القسيس : لم تقصّر في ذلك ، ولكن الحقّ والواقع يخالف جميع هذه الأقوال ؛ لأنّه لا يعرف على نحو الحقيقة معنى هذا الاسم الشريف وتفسيره في هذا الزمان سوى الراسخون في العلم وما أقلّهم ! فرميت بنفسي على قدمي الشيخ وقلت : أيّها الأبّ الروحي ، أنت تعلم أكثر من أيّ شخص آخر أنّني ومنذ بداية العمر وحتّى الآن منقطع كلّ الانقطاع في دراسة العلوم ، وإنّي متعصّب كلّ التعصّب في النصرانية ومتديّن بها كلّ التديّن ، ولا أعطل الدراسة والمطالعة إلاّ في أوقات الصلاة والوعظ ، فما ضرّك لو أحسنت إليّ وبيّنت لي معنى هذا الاسم الشريف؟! فأجهش الشيخ بالبكاء ، ثمّ قال : بنيّ الروحي ، إنّك واللّه أعزّ الناس عندي وأنا لا أبخل عليك بشيء ، فعلى الرغم من أنّ هناك فائدة كبيرة في معرفة معنى هذا الاسم الكريم ، ولكن أتباع المسيح سوف يقتلونني ويقتلونك بمجرّد ذيوع معنى هذا الاسم ، إلاّ إذا عاهدتني ألاّ تظهر معنى هذا الاسم في حال حياتي وموتي ، أي ألاّ تذكر اسمي ؛ لأنّ ذلك سيؤدّي إلى توجيه ضربة قاصمة لي وأنا حي ، ولأقاربي وأتباعي بعد مماتي ، وليس من المستبعد أن ينبشوا قبري ويحرقوا جثماني إن هم علموا بظهور هذا المعنى منّي . فأقسمتُ باللّه العليّ العظيم ، القاهر ، الغالب ، المهلك ، المدرك ، المنتقم ، وبحقّ الإنجيل وعيسى ومريم ، وبحقّ جميع الأنبياء والصلحاء ، وبحقّ جميع الكُتب المنزّلة من اللّه ، وبحقّ القدّيسين والقدّيسات ، ألاّ أذيع سرّك أبدا ، لا في حياتك ولا بعد مماتك . فبعد الاطمئنان قال : بنيّ الروحي ، إنّ هذا الاسم هو من الأسماء المباركة لنبيّ المسلمين ، فهو يعني أحمد ومحمّدا . ۱
.
. .
. .
ثمّ أعطاني مفتاح ذلك البيت الصغير ـ السابق الذكر ـ وطلب منّي أن أفتح الصندوق الفلاني وأن آتي له بالكتاب الفلاني ، ففعلت ذلك ، وأتيت له بالكتابين ، وإذا بهما مكتوبان بالخطّين اليوناني والسرياني قبل ظهور خاتم الأنبياء بالقلم على الجلد ، وإذا بهما ، وإذا بكلمة فارقليطا مترجمة فيهما إلى أحمد ومحمّد! ثمّ قال : بنيّ الروحي ، اعلم أنّ العلماء والمفسّرين والمترجمين المسيح لم يكونوا مختلفين قبل ظهور محمّد صلى الله عليه و آله في أنّها تعني أحمد ومحمّد ، ولكن حضرات القسيسين
.
والخلفاء حرّفوا وأفسدوا بعد ظهوره جميع التفاسير وكتب اللغة والترجمات لبقاء رئاستهم وتحصيل الأموال واستجلاب المنفعة الدنيوية والعناد والحسد وسائر الأغراض النفسية ، وابتدعوا معنىً آخر لهذا الاسم الشريف ، ومن المؤكّد أنّ ذلك المعنى لم يكن يقصده صاحب الإنجيل أصلاً! ويتّضح هذا المعنى بكلّ سهولة ويسر من اُسلوب وترتيب الآيات الموجودة في هذا الإنجيل الحالي ، أنّ الوكالة والشفاعة والتعزية والتسلية لم تكن مراد صاحب الإنجيل ، وأنّ الروح النازلة في يوم الدار (1)ليست هي المقصودة أيضا ؛ ذلك لأنّ سيّدنا عيسى يقيد مجيء فارقليطا ويشرطه برحيله فيقول : سوف لا يأتي فارقليطا ما لم أرحل ؛ (2)لأنّ اجتماع نبيين مستقلّين صاحبي شريعة عامّة في زمان واحد غير جائز! خلافا للروح النازلة في يوم الدار والّذي يراد منه روح القدس الّذي كان قد نزل مع وجود عيسى والحواريّين عليه وعليهم . ترى هل نسي قول صاحب الإنجيل الأوّل ۳ في الباب الثالث من إنجيله حيث يقول :
.
بمجرّد أن خرج عيسى عليه السلام من نهر الأردن بعد أن غسّل يحيى بغسل التعميد ، نزل روح القدس عليه على شكل حمامة (متّى الباب الثالث : ۱۶) . كما كان الروح قد نزل مع وجود عيسى نفسه على التلامذة الاثني عشر (1)، كما صرّح بذلك صاحب الإنجيل الأوّل في الباب العاشر من إنجيله : عندما كان عيسى يرسل التلامذة الاثني عشر إلى البلاد الاسرائيلية ، قوّاهم على إخراج الأرواح الشريرة وشفاء كلّ مرض وألم (2)، والمراد من هذه القوّة ، القوّة الروحية لا القوّة الجسمية ؛ لأنّ هذه الأعمال لا تصدر من القوّة الجسمية ، والقوّة الروحية هي تأييد روح القدس . وفي الآية ۲۰ من الباب المذكور يقول سيّدنا المسيح مخاطبا التلامذة الاثني عشر : لأنّكم لستم الناطقين ، بل إنّ روح أبيكم ناطق فيكم ، والمراد من «روح أبيكم» روح القدس ، كما يصرّح صاحب إنجيل الثالث (3)في الباب التاسع من إنجيله : فطلب تلامذته الاثني عشر منحهم القدرة على جميع الشياطين والعفاريت ، وعلى شفاء الأمراض ، كما يقول صاحب الإنجيل الثالث في الباب العاشر : حول التلامذة السبعين الّذين أرسلهم عيسى اثنين اثنين وكانوا مؤيّدين بروح القدس ، ويقول في الآية ۱۷ : عاد أولئك السبعون فرحين وقالوا : إلهنا ، إنّ العفاريت تطيعنا باسمك! وعلى هذا فإنّ نزول الروح لم يكن مشروطا برحيل المسيح ، فإن كان المراد من فارقليطا روح القدس فسوف يكون هذا الكلام من المسيح خطأً وفضولاً ولغوا ، وليس من شأن الحكيم أن ينطق باللغو والفضول من الكلام ، فما بالك بنبيّ صاحب شأن ومنزلة رفيعة مثل سيّدنا عيسى ، وعلى هذا فإنّ المقصود من كلمة فارقليطا لا يمكن أن يكون سوى
.
1) .يعتقد المسيحيون أن تلامذة عيسى عليه السلام الاثني عشرهم : ۱ . شمعون المعروف ببطرس ۲ . اندرياس شقيق شمعون ۳ . يعقوب بن زبدى ۴ . يوحنا شقيق يعقوب ۵ . فيلبس ۶ . برتولما ۷ . توما ۸ . متّى المعروف ب «جامع الخراج» ۹ . يعقوب بن حلفي ۱۰ . لبئي المعروف بتدي ۱۱ . شمعون القانوي ۱۲ . يهودا الإسخريوطي .
2) .الآية الأولى ، الباب العاشر من إنجيل متى .
3) .إنجيل لوقا الباب ۹ واحد .
أحمد ومحمّد وهذا هو أيضا معنى هذه الكلمة لا غير . قلت : فما تقولون في دين النصرانية؟ فقال : بنيّ الروحي ، إنّ دين النصرانية منسوخ بسبب ظهور دين جديد وهو دين محمّد ، وكرّر ذلك ثلاث مرّات ، فقلت : هل طريق النجاة والصراط المستقيم المؤدّي إلى اللّه منحصر في اتّباع محمّد؟ وهل أتباعه من الناجين؟ فقال : أي واللّه ، أي واللّه .
لماذا لا تعتنق الإسلام؟فقلت : فما الّذي يمنعك من دخول الإسلام ومتابعة سيّد الأنام في حين أنّك تعرف فضيلة الإسلام ، وتعتبر اتّباع خاتم الأنبياء طريق النجاة والصراط المستقيم المؤدّي إلى اللّه ؟! فقال : بنيّ الروحي ، إنّي لم أحظ بمعرفة حقيقة دين الإسلام وفضيلته إلاّ بعد كبر السنّ وأواخر العمر ، وإنّي لمسلم في الباطن ، ولكنّي لا أستطيع بحسب الظاهر أن أترك هذه الرئاسة والمنزلة الرفيعة ، وأنت ترى منزلتي بين النصارى ، فإن عرفوا ميلي إلى دين الإسلام فسوف يقتلوني ، وحتّى إذا نجوت منهم هربا فإنّ سلاطين المسيحيّة سوف يطلبونني من سلاطين الإسلام ؛ باعتبار أنّ خزائن الكنيسة بيدي وإنّني ارتكبت خيانة بحقّهم ، أو أخذت منهم شيئا وأكلته ووهبته ، ولذلك أرى من الصعب أن يحافظ عليَّ سلاطين الإسلام وكباره ، وحتى إذا التجأت فرضا إلى أهل الإسلام وقلت لهم : إنّني مسلم ، فسوف يقولون : هنيئا لك لقد أنقذت نفسك من نار جهنّم فلا تمنن علينا ، لأنّك أنقذت نفسك من عذاب اللّه بالدخول في دين الحقّ ومذهب الهدى! بنيّ الروحي ، (هنيئا لك) سوف لا يكون لي خبز ولا ماء! ولذلك سوف أعيش أنا الشيخ بين المسلمين في فقر مدقع واضطراب ومسكنة وذلّ وتنغيص، مع جهلي بلغتهم، وسوف لا يعرفون حقّي ولا يرعون حرمتي وسوف أموت من الجوع بينهم وأرحل عن هذه الدنيا بين الخرابات والأطلال! ولقد رأيت الكثير بعيني وقد دخلوا الدين الإسلامي ولم يعتن بهم أهل الإسلام فارتدوا عن الدين الإسلامي إلى دينهم مرّة اُخرى فخسروا الدنيا والآخرة! وأنا أيضا أخشى أن لا أتحمل شدائد الدنيا ومصائبها، وحينئذٍ سوف لا يكون لي نصيب لا من الدنيا ولا من الآخرة! وأنا والحمد للّه من أتباع محمّد صلى الله عليه و آله في الباطن .
.
فبكى الشيخ وبكيت أنا أيضا، وبعد بكاء طويل قلت له : يا أبي الروحي، هل تأمرني أن أعتنق الدين الإسلامي؟ فقال : إن أردت الآخرة والنجاة فإنّ عليك قبول دين الحقّ ، ولأنّك مازلت شابّا فليس من المستبعد أن يهيّئ اللّه لك الأسباب الدنيوية فلا تموت جوعا ، وأنا بدوري أدعو لك دائما أن تشهد لي يوم القيامة بأنّي مسلم في الباطن ومن متابعي خير الأنام ، على أنّ غالبية القساوسة هم مثلي في الباطن ولا يستطيعون مثلي أن يتخلّوا في الظاهر عن الرئاسة الدنيوية ، وإلاّ فليس هناك أي شكّ وشبهة في أنّ الدين الإسلامي هو اليوم دين اللّه على الأرض . وعندما رأيت الكتابين السابقين وسمعت هذه التقريرات من الشيخ ، غلب عليَّ نور هدى خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله ومحبّته إلى درجة بحيث أصبحت الدنيا وما فيها في نظري كجيفة الميتة ، ولم تمنعني رئاسة الدنيا الزائلة والأقارب والوطن ، فرغبت عن كلّ ذلك ، وودّعت الشيخ في نفس تلك الساعة ، فالتمس منّي الشيخ أن أقبل منه مبلغا يؤمن نفقات سفري ، فقبلت هذا المبلغ من الشيخ ، وشددت رحالي نحو الآخرة .
اعتناق الإسلامولم أحمل معي شيئا سوى كتابين ، أو ثلاثة كتب ، فلقد تركت كلّ ما لديّ من كتب وغيرها . وبعد شقّ الأنفس دخلت بلدة اُرومية في منتصف الليل ، وفي نفس تلك اللّيلة طرقت باب المرحوم المغفور له السيّد حسن مجتهد الّذي سُرّ كثيرا للقائي بعد أن علم أنّني جئته مسلما ، فرجوته أن يلقي عليَّ الكلمة الطيّبة وضروريات الإسلام ويعلّمني إيّاها ، فألقى عليّ كلّ ذلك وعلّمني إيّاه ، وكتبته بالخطّ السرياني كي لا أنساه ، كما رجوته ألاّ يخبر أحدا بإسلامي ؛ خشية أن يسمع الأقارب والمسيحيون بذلك فيؤذوني ، أو أن يوسوسوا لي . ثمّ دخلت الحمّام ليلاً واغتسلت غسل التوبة من الشرك والكفر ، وبعد خروجي من الحمّام نطقت مرّةً اُخرى بكلمة الإسلام ودخلت دين الحقّ ظاهرا وباطنا» . (1)
.
1) .أنيس الأعلام : ج ۱ ص ۶ ح ۲۰ .
۱ / ۳شَهادَةُ مَن عِندَهُ عِلمُ الكِتابِالكتاب(وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدَا بَيْنِى وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَـبِ ). (1)
(أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَ مِن قَبْلِهِ كِتَـبُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ من يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَ لَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ) . (2)
الحديث۴۰۹.عنه صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ» أنا ، «وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ» عَليٌّ . (3)۴۰۸.عنه صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالَى : «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ» ـ: رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله الَّذي كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ، وأنا الشَّاهِدُ لَهُ ومِنهُ . (4)۴۰۷.عنه صلى الله عليه و آله :الإمام الرِّضا عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام: أ نَّهُ كانَ يَومُ الجُمُعةِ يَخطُبُ عَلَى المِنبَرِ ، فَقالَ : وَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأ النَّسَمَةَ ما مِن رَجُلٍ مِن قُرَيشٍ جَرَت عَلَيهِ المَواسي إلاَّ وقَد نَزَلَت فيهِ آيَةٌ مِن كِتابِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ ، أعرِفُها كَما أعرِفُهُ . فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمنينَ ، ما آيَتُكَ الَّتي نَزَلَت فيكَ ؟ فَقالَ : إذا سَألتَ فَافهَم ، ولا عَلَيكَ ألاَّ تَسألَ عَنها غَيري، أَقَرَأتَ سورَةَ هودٍ ؟ قالَ : نَعَم يا أميرَ المُؤمِنينَ .
.
1) .الرعد : ۴۳.
2) .هود : ۱۷.
3) .الدرّ المنثور : ج ۴ ص ۴۱۰ ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۴۳۹ ح ۴۴۴۰ كلاهما نقلاً عن ابن مردويه عن الإمام عليّ عليه السلام ؛ بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۳۹۳ ح ۱۷ .
4) .الأمالي للمفيد : ص ۱۴۵ ح ۵ عن عبّاد بن عبداللّه ، بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۳۹۰ ح ۹ ؛ كنز العمّال : ج ۲ ص ۴۳۹ ح ۴۴۴۱ نقلاً عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في المعرفة .
۴۰۷.عنه صلى الله عليه و آله :قالَ : فَسَمِعتَ اللّهَ عَزَّوجَلَّ يَقولُ : «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ» ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَالَّذي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَالَّذي يَتلوهُ شاهِدٌ مِنهُ وهُو الشَّاهِدُ وهُوَ مِنهُ عَليُّ بنُ أبي طَالبٍ ، وأنا الشَّاهِدُ وأنا مِنهُ صلى الله عليه و آله . (1)۴۰۶.عنه صلى الله عليه و آله :الاحتجاج :سَألَ رَجُلٌ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام : فَقالَ لَهُ ـ وأنا أسمَعُ ـ : أخبِرني بِأفضَلِ مَنقَبَةٍ لَكَ . قالَ : ما أنزَلَ اللّهُ في كِتابِهِ . قالَ : وما أنزَلَ اللّهُ فيكَ ؟ قالَ : «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ» ، أنا الشَّاهِدُ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . (2)۴۰۵.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :بصائر الدرجات عن الأصبغ بن نباتة :قالَ أميرُ المُؤمنينَ عليه السلام : لَو كُسِرَت لي وِسادَةٌ (3)فَقَعَدتُ عَلَيها لَقَضَيتُ بَينَ أهلِ التَّوراةِ بِتَوراتِهِم ، وأهلِ الإنجيلِ بِإنجيلِهِم ، وأهلِ الزَّبورِ بِزَبورِهِم ، وأهلِ الفُرقانِ بِفُرقانِهِم ، بِقَضاءٍ يَصعَدُ إلَى اللّهِ يَزهَرُ (4).
وَاللّهِ ، ما نَزَلَت آيَةٌ في كِتابِ اللّهِ في لَيلٍ أو نَهارٍ إلاَّ وقَد عَلِمتُ فيمَن اُنزِلَت ، ولا مِمَّن مَرَّ عَلى رَأسِهِ المَواسي مِن قُرَيشٍ إلاَّ وقَد نَزَلَت فيهِ آيَةٌ مِن كِتابِ اللّهِ تَسوقُهُ إلَى الجَنَّةِ أو إلَى النَّارِ .
فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، مَا الآيَةُ الَّتي نَزَلَت فيكَ ؟
قالَ لَهُ : أما سَمِعتَ اللّهَ يَقولُ : «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ» ؟
قالَ : رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله على بَيّنَةٍ مِن رَبِّهِ ، وأنا شاهِدٌ لَهُ فيهِ وأتلوهُ مَعَهُ . (5)۴۰۴.امام على عليه السلام :كشف اليقين عن عبّاد بن عبد اللّه الأسديّ :سَمِعتُ عَلِيَّا عليه السلام يَقولُ وهُوَ عَلَى المِنبَرِ : ما مِن رَجُلٍ مِن قُرَيشٍ إلاَّ قَد نَزَلَت فيهِ آيَةٌ أو آيَتانِ . فَقالَ رَجُلٌ مِمَّن تَحتَهُ : .
1) .الأمالي للطوسي : ص ۳۷۱ ح ۸۰۰ ، بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۳۸۶ ح ۲ .
2) .الاحتجاج : ج۱ ص ۳۶۸ ح ۶۵ ، كتاب سليم بن قيس : ج ۱ ص ۹۰۳ ح ۶۰ كلاهما عن سليم بن قيس ، بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۳۸۷ ح ۴ .
3) .كَسرَ الوساد : ثنّاه واتّكأ عليه . والوساد : المِخدّة ، المتّكأُ ، وكلّ ما يوضع تحت الرأس وإن كان من تراب أو حجارة (المعجم الوسيط : ج ۲ ص ۷۸۷ و ص ۱۰۳۱ «و سد» ) .
4) .زَهَرَ : تَلْألَأ (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۴۳ «زهر» ) . وهو كناية عن إحكامه بحيث لايعتريه الزلل والخطأ .
5) .بصائر الدرجات : ص ۱۳۲ ح ۲ ، بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۳۸۷ ح ۵ .
۴۰۴.امام على عليه السلام :فَما نَزَلَ فيكَ أنتَ ؟ فغَضِبَ ثُمَّ قالَ : أما إنَّكَ لَو لَم تَسألني عَلى رُؤوسِ القَومِ ما حَدَّثتُكَ . وَيحَكَ! هَل تَقرَأُ سورَةَ هودٍ ؟ ثُمَّ قَرَأ عَلِيٌّ عليه السلام «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ» رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى بَيّنَةٍ ، وأنا الشَّاهِدُ مِنهُ . (1)۴۰۳.امام على عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :الَّذي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَالَّذي تَلاهُ مِن بَعدِهِ الشَّاهِدُ مِنهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ، ثُمَّ أوصياؤهُ واحِدٌ بَعدَ واحِدٍ . (2)۴۰۲.امام على عليه السلام :بحار الأنوار عن عبداللّه بن عطاء :كُنتُ جالِسا مَعَ أبي جَعفَرٍ عليه السلام في مَسجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَرَأيتُ ابنَ عَبدِاللّهِ بنِ سَلامٍ جالِسا في ناحِيَةٍ ، فَقُلتُ لِأبي جَعفَرٍ عليه السلام : زَعَموا أ نَّ أبا هذا الَّذي عِندَهُ عِلمُ الكِتابِ . فَقالَ : لا ، إنَّما ذاكَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام . نَزَلَ فيهِ : «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ» ؛ فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ، وأميرُالمُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ شاهِدٌ مِنهُ . (3)۱ / ۴معرفةُ عُلَماءِ بَنو إسرائيلَ وإيمانُ عِدَّة مِن عُلماءِ أَهلِ الكِتابِالكتاب(وَ إِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الْأَوَّلِينَ * أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَـؤُاْ بَنِى إِسْرَ ءِيلَ) . (4)
(وَ لَمَّا جَآءَهُمْ كِتَـبٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَ كَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ
.
1) .كشف اليقين : ص ۳۶۳ ح ۴۳۰ ، كشف الغمّة : ج ۱ ص ۳۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۳۹۲ ح ۱۵ . قال العلاّمة المجلسيّ رحمه الله في ذيل الحديث : قال ابن البطريق في المستدرك : روَى الحافظ أبو نعيم بإسناده إلى عَبّادٍ مثله ، وَروى أبو مريم مثله ، والصباح بن يحيى وعبداللّه بن عبد القدّوس عن الأعمش عن المنهال بن عمرٍو مثله . وقال أيضا في ذيل الحديث بعنوان «بيان» : روى العلاّمة مثل ذلك من طريق الجمهور ، وقال السيّد ابن طاووس في كتاب سعد السعود : وقد روى انّ المقصود بقوله جلّ جلاله : «شَاهِدٌ مِّنْهُ» هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وروى محمّدُ بن العبّاس بن مروان في كتابه ، من ستّة وستّين طريقا بأسانيدها (بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۳۹۳) .
2) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۴۲ ح ۱۲ عن بريد بن معاوية العجلي ، بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۳۸۸ ح ۶ .
3) .بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۳۹۱ ح ۱۳ نقلاً عن تفسير فرات .
4) .الشعراء : ۱۹۶ و ۱۹۷.
فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَـفِرِينَ ) . (1)
(وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّـهِدِينَ * وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّــلِحِينَ) . (2)
(قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَ كَفَرْتُم بِهِ وَ شَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِى إِسْرَ ءِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَـئامَنَ وَ اسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّــلِمِينَ ) . (3)
الحديث۴۰۱.امام على عليه السلام :تفسير القمّي :وَأمَّا قَولُهُ : «الَّذِينَ ءَاتَيْنَـهُمُ الْكِتَـبَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ» (4)الآيَة ، فَإنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قالَ لِعَبدِاللّهِ بنِ سَلامٍ : هَل تَعرِفونَ مُحَمَّدا في كِتابِكُم؟ قالَ : نَعَم ، وَاللّهِ نَعرِفُهُ بِالنَّعتِ الَّذي نَعَتَ اللّهُ لَنا إذا رَأيناهُ فيكُم ، كَما يَعرِفُ أحَدُنا ابنَهُ إذا رَآهُ مَعَ الغِلمانِ ، وَالَّذي يَحلِفُ بهِ ابنُ سَلامٍ لِأنَّا بِمُحَمَّدٍ هذا أشَدُّ مَعرِفَةً مِنِّي بِابنِي . (5)۴۰۰.امام على عليه السلام :الطبقات الكبرى عن ابن عبّاس :بَعَثَت قُرَيشٌ النَّضرَ بنَ الحارِثِ بنِ عَلقَمةَ وعُقبَةَ بنَ أبي مُعَيطٍ وغَيرَهُما إلى يَهودِ يَثرِبَ وقالوا لَهُم : سَلوهُم عَن مُحَمَّدٍ . فَقَدِموا المَدينَةَ فَقالوا : أتَيناكُم لِأمرٍ حَدَثَ فينا؛ مِنَّا غُلامٌ يَتيمٌ حَقيرٌ يَقولُ قَولاً عَظيما ، يَزعُمُ أ نَّهُ رَسولُ الرَّحمنِ ، ولا نَعرِفُ الرَّحمنَ إلاَّ رَحمانَ اليَمامَةِ !
قالوا : صِفوا لَنا صِفَتَهُ ، فَوَصَفوا لَهُم ، قالوا : فَمَن تَبِعَهُ مِنكُم ؟ قالوا : سَفِلَتُنا ، فَضَحِكَ حَبرٌ مِنهُم ، وقالَ : هذا النَّبيُّ الَّذي نَجِدُ نَعتَهُ ونَجِدُ قَومَهُ أشَدَّ النَّاسِ لَهُ عَداوةً . (6).
۱ / ۵شَهادَةُ العِلمِ وَالعالِمِالكتاب(وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ الَّذِى أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَ يَهْدِى إِلَى صِرَ طِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ). (1)
(وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِلَى صِرَ طٍ مُّسْتَقِيمٍ) . (2)
(وَ مَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ مِن كِتَـبٍ وَ لاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لاَّرْتَابَ الْمُبْطِـلُونَ ) . (3)
(وَ كَذَ لِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَـبُ وَ لاَ الاْءِيمَـنُ وَ لَـكِن جَعَلْنَـهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِى إِلَى صِرَ طٍ مُّسْتَقِيمٍ ) . (4)
الحديث۳۹۹.امام على عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :العِلمُ حَياةُ الإسلامِ وَعِمادُ الإِيمانِ . (5)۳۹۸.امام على عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :الإِيمانُ وَالعِلمُ أخَوانِ تَوأمانِ ، ورَفيقانِ لا يَفتَرِقانِ . (6)۳۹۷.سعد السعود ـ به نقل از زَبور ـ :الإمام الرِّضا عليه السلامـ مِن مُحاوَراتِهِ مَعَ أهلِ الأَديانِ ، في إثباتِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ـ: ومِن آياتِهِ أ نَّهُ كانَ يَتيما فَقيرا راعِيا أجيرا ، لَم يَتَعَلَّم كِتابا ولَم يَختَلِف إلى مُعَلِّمٍ ، ثُمَّ جاءَ بِالقُرآنِ الَّذي فيهِ قِصَصُ الأنبِياءِ عليهم السلام وأخبارُهُم حَرفا حَرفا ، وأخبارُ مَن مَضى ومَن بَقِيَ إلى يَومِ القِيامَةِ . (7)
.
1) .سبأ : ۶.
2) .النساء : ۵۹ .
3) .العنكبوت : ۴۸ .
4) .الشورى : ۵۲ .
5) .كنز العمّال : ج ۱۰ ص ۱۸۱ ح ۲۸۹۴۴ نقلاً عن أبي الشيخ عن ابن عبّاس .
6) .غرر الحكم : ح ۱۷۸۵ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۲ ح ۱۵۴ وفيه «العمل» بدل «العلم» .
7) .عيون أخبار الرِّضا : ج ۱ ص ۱۶۷ ح ۱ ، التوحيد : ص ۴۲۹ ح ۱ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۴۱۸ ح ۳۰۷ كلّها عن الحسن بن محمّد النوفلي ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۳۰۹ ح ۱ .
. .
دراسة في شهادة العلم على نبوّة محمّدتدلّ الآيات والروايات السابقة الذكر على أنّ نبوّة رسول الإسلام صلى الله عليه و آله هي ظاهرة علمية تتّفق مع المقاييس العقلية ، فالعلاقة بين العلم والإيمان هي أساسا علاقة لا يمكن فصم عراها . ويجب الالتفات إلى الملاحظات التالية فيما يتعلّق بمفهوم ماهية التلاحم بين العلم والإيمان : ۱ . العلم من وجهة نظر الكتاب والسنّة يعني البصيرة والرؤية العلمية . ۲ . البصيرة العلمية هي الإحساس والنور والرؤية الّتي تقود جميع العلوم والإدراكات البشرية ، أي أنّها تضع العلم والمعرفة في طريق تكامل الفرد والمجتمع الإنساني . وبعبارة اُخرى فإنّ البصيرة العلمية ما هي إلاّ جوهر العلم وروحه . ۳ . يولّي الإسلام الاحترام والقيمة لجميع فروع المعرفة ، بشرط أن تقترن بالبصيرة العلمية وتعمل على تحقيق الهدف المتمثل في نمو الإنسانية وتكاملها . ۴ . يؤدّي العلم المجرد عن البصيرة العلمية ، إلى انحطاط الإنسان وسقوطه ، سواء كان علم التوحيد ، ومعرفة اللّه ، أم العلوم الاُخرى . بل يمكن القول إنّ العلم من دون البصيرة العلمية ليس علماً حقيقة ؛ ذلك لأنّه سيفتقد ميزة العلم المتمثّلة في نموّ الإنسان وتكامله . ۵ . عندما يقترن العلم ، بشكلٍ عام ، بالبصيرة العلمية ، فإنّه سيكون في الحقيقة علم التوحيد ومعرفة اللّه ، ولذلك ، يرى القرآن الكريم أنّ العلم يستتبع عموما الخوف والخشية
.
من اللّه : « إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَـؤُاْ» . وتُقدِّم لنا هذه الآية مفهومين : أ ـ المراد من العلم ، البصيرة العلمية بنفس المعنى الّذي بيّناه ؛ لأنّ كلّ علم ـ حتّى علم التوحيد ـ إن لم يتضمّن روح العلم وجوهره ، فإنّه سوف لا يؤدي إلى الخشية . ب ـ العلاقة بين العلم والإيمان هي علاقة وثيقة ، بمعنى أنّ الإنسان لا يمكنه أن يرى العالم كما هو دون أن يرى آثار قدرة اللّه وصنعه . ومن هنا يضع القرآن الكريم اُولي العلم في صفّ الملائكة ؛ باعتبارهم شهداء على وحدانية خالق العالم ، حيث يقول : ۶ . إنّ العلم ـ بالمفهوم السابق ـ لا يقترن بالإيمان بتوحيد اللّه ـ سبحانه ـ وحسب ، بل إنّه يقترن أيضا بالإيمان بالنبوّة ، فكما أنّ من المحال أن يرى الإنسان العالم دون أن ينتهي عمله هذا بالإيمان باللّه ـ عزّوجلّ ـ ، فإنّ من غير الممكن أيضا أن يرى الإنسان العالم وصانعه دون أن يعرف مكانته في الوجود ويؤمن بالرسالة الإلهيّة الّتي تقود البشر إلى حكمة الخلق : وقد أثبتنا في بحث النبوّة العامّة أنّ نفي النبوّة يعادل نفي التوحيد . ۷ ـ إنّ العلم ـ بالمفهوم السابق ـ لا يقترن بالإيمان بالتوحيد والنبوّة العامّة فقط ، بل يقترن أيضا بالنبوّة الخاصّة . بمعنى أنّ الإنسان عندما يحصل على البصيرة العلمية ويشاهد اللّه على ضوء نور المعرفة وعن طريق ملاحظة آثار الوجود ، فإنّه يستطيع بسهولة أن يعرف رسل اللّه الحقيقيّين على أساس تلك البصيرة نفسها وعلى ضوء تلك المعرفة ذاتها ومن خلال ملاحظة آثار النبوّة ، غاية ما في الأمر أنّ هذه الرؤية قد تبلغ أحيانا درجة من القوّة بحيث يرى الإنسان برؤيته القلبية ، نور النبوّة في شخصية الرسول ، كما شاهد ذلك الإمام عليّ عليه السلام في رسول اللّه صلى الله عليه و آله . وتُسمّى مثل هذه المعرفة بالمعرفة القلبية والكشف والشهود الباطنيّين .
.
على أنّ هذه الرؤية قد لا تسمو أحيانا إلى هذه المرتبة ، فالإنسان قد يلاحظ بالرؤية العقلية آثار النبوّة وعلاماتها في شخص الرسول الإلهي ، وتُسمّى مثل هذه المعرفة بالمعرفة العقلية . وكلا هذين النوعين من المعرفة هما ـ من المنظار القرآني ـ معرفة علمية ، وينسبان إلى البصيرة العلمية .
المعرفة القلبية للنبوّة من وجهة نظر الغزالييرى الغزالي في كتاب المنقذ من الضلال أنّ أفضل طرق معرفة الأنبياء وأوثقها ، المعرفة القلبية والكشف والشهود الباطنيان . وهذه هي الحقيقة ؛ ذلك لأنّ الشخص الّذي يرى ببصيرته القلبية ويلاحظ نبوّة محمّد صلى الله عليه و آله بطريقة سماوية ، سوف يرتقي إلى أعلى درجات المعرفة والبصيرة ، بالإضافة إلى استغنائه عن أي نوع من الأدلّة لإثبات نبوّة محمّد صلى الله عليه و آله .
.
۱ / ۶المُباهَلةُالكتاب(فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَـذِبِينَ ). (1)
الحديث۴۰۴.عنه عليه السلام :تفسير القمّيـ بَعدَ ذِكرِ آيَةِ المُباهَلَةِ ـ: فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : فَباهِلوني ، فَإن كُنتُ صَادِقاً أنزَلتُ اللَّعنَةَ عَلَيكُمُ ، وإن كُنتُ كاذِباً نَزَلَت عَلَيَّ .
فَقالوا : أنصَفتَ . فَتَواعَدوا لِلمُباهَلَةِ ، فَلَمّا رَجَعوا إلى مَنازِلِهِم ، قالَ رُؤساؤُهُم ؛ السيِّدُ وَالعاقِبُ وَالأهتَمُ: إن باهَلَنا بِقَومِهِ باهَلناهُ ، فَإِنَّهُ لَيسَ بِنَبيٍّ ، وإن باهَلَنا بِأهلِ بَيتِهِ خاصَّةً فَلا نُباهِلُهُ ؛ فَإِنَّه لا يَقدِمُ عَلى أهلِ بَيتِهِ إلاَّ وهُوَ صادِقٌ ، فَلَمَّا أصبَحوا جَاؤوا إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ومَعَهُ أميرُ المُؤمِنينَ وفَاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِم .
فَقالَ النَّصارى : مَن هؤلاءِ ؟ فَقيلَ لَهُم : هذَا ابنُ عَمِّهِ ووَصِيُّهُ وخَتَنُهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، وهذِهِ بِنتُهُ فاطِمَةُ ، وهذانِ ابناهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهم السلام ، فَعَرَفوا وقالوا لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله : نُعطيكَ الرِّضا فَاعفِنا مِنَ المُباهَلَةِ ، فَصالَحَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلَى الجِزيَةِ وَانصَرَفوا . (2)۴۰۳.عنه عليه السلام :الأمالي للطوسي عن عبدالرّحمن بن كثير عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن الحسن بن عليّ عليهم السلامـ في بَيانِ قَولِهِ تَعالى : «نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ ... » ـ: أخرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِنَ الأَنفُسِ مَعَهُ أبي ، ومِنَ البَنينَ إيَّايَ وأخي ، ومِنَ النِّساءِ أُمِّي فاطِمَةَ
.
۴۰۳.عنه عليه السلام :مِنَ النَّاسِ جَميعا ، فَنَحنُ أهلُهُ ولَحمُهُ ودَمُهُ ونَفسُهُ ، ونَحنُ مِنهُ، وهُوَ مِنَّا . (1)۴۰۲.عنه عليه السلام :دلائل النُّبوّة عن جابر :قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله العاقِبُ وَالطَّيِّبُ فَدَعاهُما إلَى الإِسلامِ ، فَقالا : أسلَمنا يا مُحَمَّدُ قَبلَكَ !
قالَ : كَذَبتُما ، إن شِئتُما أخبَرتُكُما ما يَمنَعُكُما مِنَ الإِسلامِ .
قالوا : فَهاتِ أنبِئنا .
قالَ : حُبُّ الصَّليبِ وشُربُ الخَمرِ وأكلُ لَحمِ الخِنزيرِ .
قالَ جابِرٌ : فَدَعاهُما إلَى المُلاعَنَةِ ، فَواعَداهُ عَلى أن يُغادِياهُ بِالغَداةِ، فَغَدا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهم السلام ، ثُمَّ أرسَلَ إلَيهِما فَأَبَيا أن يُجيباهُ وأقَرَّا لَهُ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ ، لَو فَعَلا لَأَمطَرَ الوادِي عَلَيهِما ناراً . قالَ جابِرٌ : فيهِم نَزَلَت : «فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ» (2).
قالَ الشَّعبِيُّ : قالَ جابِرٌ : «وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ» رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وعَلِيٌّ عليه السلام ، «أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ» الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلام، «وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ» فاطِمَةُ عليهاالسلام . (3)۴۰۱.عنه عليه السلام :الكشّاف للزّمخشري :رُوِيَ أنَّهُم لَمَّا دَعاهُم إلَى المُباهَلَةِ قالوا : حَتَّى نَرجِعَ ونَنظُرَ ، فَلَمَّا تَخالَوا قالوا لِلعاقِبِ ، وكانَ ذا رَأيِهِم : يا عَبدَ المَسيحِ ، ما تَرى ؟
فَقالَ : وَاللّهِ لَقَد عَرَفتُم يا مَعشَرَ النَّصارى أنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ مُرسَلٌ، ولَقَد جاءَكُم بِالفَصلِ مِن أمرِ صاحِبِكُم. وَاللّهِ ، ما باهَلَ قَومٌ نَبِيّا قَطُّ فَعاشَ كَبيرُهُم ولا نَبَتَ .
1) .الأمالي للطوسيّ : ص ۵۶۴ ح ۱۱۷۴ ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۱۴۱ ح ۵ ؛ ينابيع المودّة : ج ۱ ص ۱۶۵ ح ۱ .
2) .آل عمران : ۶۱ .
3) .دلائل النبوّة لأبي نعيم : ج ۲ ص ۳۵۳ ح ۲۴۴ ، المناقب لابن المغازليّ : ص ۲۶۳ ح ۳۱۰ عن جابر بن عبداللّه ؛ العمدة : ص ۱۹۰ ح ۲۹۱ ، الطرائف: ص ۴۶ ح ۳۸ ، بحار الأنوار : ج ۲۱ ص ۳۴۱ ح ۷ نقلاً عن الخرائج والجرائح .
۴۰۱.عنه عليه السلام :صَغيرُهُم ، ولَئِن فَعَلتُم لَتَهلِكُنَّ ، فَإِن أبَيتُم إلاَّ إلفَ دينِكُم وَالإِقامَةَ عَلى ما أنتُم عَلَيهِ فَوادِعوا الرَّجُلَ وَانصَرِفوا إلى بِلادِكُم .
فَأَتى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَقَد غَدا مُحتَضِناً الحُسَينَ آخِذاً بِيَدِ الحَسَنِ وفاطِمَةُ تَمشي خَلفَهُ وعَلِيٌّ خَلفَها وهُوَ يَقولُ : إذا أنَا دَعَوتُ فَأَمِّنوا ، فَقالَ أُسقُفُ نَجرانَ : يا مَعشَرَ النَّصارى ، إنَّي لَأَرى وُجوهاً لَو شاءَ اللّهُ أن يُزيلَ جَبَلاً مِن مَكانِهِ لَأَزالَهُ بِها ، فَلا تُباهِلوا فَتَهلِكوا ولا يَبقى عَلى وَجهِ الأَرضِ نَصرانِيٌّ إلى يَومِ القِيامَةِ ، فَقالوا : يا أبَا القاسِمِ ، رَأَينا ألاّ نُباهِلَكَ وأن نُقِرَّكَ عَلى دينِكَ ونَثبُتَ عَلى دينِنا .
قالَ : فَإِذا أبَيتُمُ المُباهَلَةَ فَأَسلِموا يَكُن لَكُم ما لِلمُسلِمينَ وعَلَيكُم ما عَلَيهِم ، فَأَبَوا . قالَ : فَإِنِّي اُناجِزُكُم .
فَقالوا: ما لَنا بِحَربِ العَرَبِ طاقَةٌ، ولكِن نُصالِحُكَ عَلى أن لا تَغزونا ولا تُخيفَنا ولا تَرُدَّنا عَن دينِنا عَلى أن نُؤَدِّيَ إلَيكَ كُلَّ عامٍ ألفَي حُلَّةٍ ، ألفاً في صَفَرٍ ، وألفاً في رَجَبٍ ، وثَلاثينَ دِرعاً عادِيَّةً مِن حَديدٍ .
فَصالَحَهُم عَلى ذلِكَ ، وقالَ : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، إنَّ الهَلاكَ قَد تَدَلّى عَلى أهلِ نَجرانَ ، ولَو لاعَنوا لَمُسِخوا قِرَدَةً وخَنازيرَ ، وَلاَضطَرَمَ عَلَيهِمُ الوادي ناراً ، وَلاَستَأصَلَ اللّهُ نَجرانَ وأهلَهُ حَتَّى الطَّيرَ عَلى رُؤوسِ الشَّجَرِ، ولَما حالَ الحَولُ عَلَى النَّصارى كُلِّهِم حَتّى يَهلِكوا ... .
ثُمَّ قالَ الزّمخشَريُ : وقَدّمَهُم فِي الذِّكرِ عَلَى الأَنفُسِ لِيُنَبِّهَ عَلى لُطفِ مَكانِهم وقُربِ مَنزِلَتِهِم ، وليُؤذِنَ بِأَنّهُم مُقدَّمونَ عَلَى الأَنفُسِ مُفدَونَ بِها ، وفيهِ دَليلٌ لا شَيءَ أقوى مِنهُ عَلى فَضلِ أصحابِ الكِساءِ عليهم السلام . (1).
1) .الكشّاف : ج ۱ ص ۱۹۳ ، وراجع تفسير الطبريّ : ج ۳ ص ۲۹۹ ، تفسير الفخر الرازيّ : ج ۸ ص ۸۸ وقال في ذيل الرواية : واعلم أنّ هذه الرواية كالمتّفق على صحّتها عند أهل التفسير والحديث ، الإرشاد : ج ۱ ص ۱۶۶ ، مجمع البيان : ج ۲ ص ۷۶۲ ، تفسير القمّيّ : ج ۱ ص ۱۰۴ .
الفصل الثاني : فَلسَفةُ النُبوَّةِ۲ / ۱الدَّعوةُ إلَى اللّهِالكتاب(يَـأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّـآ أَرْسَلْنَـكَ شَـهِدًا وَ مُبَشِّرًا وَ نَذِيرًا * وَ دَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرَاجًا مُّنِيرًا) . (1)
(قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِى أَدْعُواْ إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِى وَ سُبْحَـنَ اللَّهِ وَ مَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) . (2)
(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جَـدِلْهُم بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) . (3)
(يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) . (4)
.
(يَـقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِىَ اللَّهِ وَ ءَامِنُواْ بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَ يُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَ مَن لاَّ يُجِبْ دَاعِىَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى الْأَرْضِ وَ لَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ أُوْلَئِكَ فِى ضَلَـلٍ مُّبِينٍ) . (1)
الحديث۴۰۰.عنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في وَجهِ تَسميِتِهِ بِالدّاعِي ـ: وَأمَّا الدَّاعي ، فَإِنِّي أدعُو النَّاسَ إلى دينِ رَبِّي عَزَّوجَلَّ . (2)۳۹۹.عنه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :رَحِمَ اللّهُ امرَأً سَمِعَ حُكما فَوَعى ، ودُعِيَ إلى رَشادٍ فَدَنا ، وأخَذَ بِحُجزَةِ هادٍ فَنَجا . (3)۳۹۸.الإمام عليّ عليه السلام :عنه عليه السلام :ناظِرُ قَلبِ (4)اللَّبيبِ بِهِ يُبصِرُ أمَدَهُ ، ويَعرِفُ غَورَهُ ونَجدَهُ ، داعٍ دَعا ، وراعٍ رَعى ، فَاستَجيبوا لِلدَّاعي ، وَاتَّبِعُوا الرَّاعِيَ . (5)۳۹۷.سعد السعود نقلاً عن الزَّبورِ :الإمام عليّ عليه السلام :سُبحانَكَ خالِقا ومَعبودا ! بِحُسنِ بَلائِكَ عِندَ خَلقِكَ . خَلَقتَ دارا ، وجَعَلتَ فيها مَأدُبَةً ؛ مَشرَبا ومَطعَما وأزواجا وخَدَما وقُصورا وأنهارا وزُروعا وثِمارا . ثُمَّ أرسَلتَ داعِيا يَدعو إلَيها ، فَلاَ الدَّاعِيَ أجابوا ، ولا فيما رَغَّبتَ رَغِبوا ، ولا إلى ما شَوَّقتَ إلَيهِ اشتاقُوا ! أقبَلوا عَلى جيفَةٍ قَدِ افتَضَحوا بِأكلِها ، وَاصطَلَحوا عَلى حُبِّها . (6).
1) .الأحقاف : ۳۱ و ۳۲.
2) .معاني الأخبار : ص ۵۲ ح ۲ ، علل الشرائع : ص ۱۲۷ ح ۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۵۶ ح ۲۷۹ كلّها عن عبداللّه بن الحسن عن آبائه عن جدّه الإمام الحسن ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۹۴ ح ۲۸ .
3) .نهج البلاغة : الخطبة ۷۶ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۱۰ ح ۳۱ .
4) .ناظِرُ القلب : استعارة من ناظر العين ، وهو النقطة السوداء منها . والمراد : بصيرة القلب (كما في هامش المصدر) .
5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۵۴ ، بحار الأنوار : ج ۲۹ ص ۶۰۰ ح ۲۰ .
6) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۱۷۵ ح ۶ .
۲ / ۲التَّكاملُالكتاب(وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَىْ ءٍ) . (1)
الحديث۳۹۶.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :الإمام الصّادق عليه السلامـ لِلزِّنديقِ الَّذي سَأَلَهُ : مِن أينَ أثبَتَّ الأنبِياءَ وَالرُّسُلَ؟ ـ: إنَّا لَمَّا أثبَتنا أنَّ لَنا خالِقا صانِعا مُتَعالِيا عَنَّا وعَن جَميعِ ما خَلَقَ ، وكانَ ذلِكَ الصَّانِعُ حَكيما مُتَعاليا ، لَم يَجُز أن يُشاهِدَهُ خَلقُهُ ، ولا يُلامِسوهُ ، فَيُباشِرَهُم ويُباشِروهُ ، ويُحاجَّهُم ويُحاجُّوهُ ، ثَبَتَ أنَّ لَهُ سُفَراءَ في خَلقِهِ يُعَبِّرونَ عَنهُ إلى خَلقِهِ وعِبادِهِ ، ويَدُلُّونَهُم عَلى مَصالِحِهِم ومَنافِعِهِم ، وما بِهِ بَقاؤُهُم وفي تَركِهِ فَناؤُهُم .
فَثَبَتَ الآمِرونَ وَالنَّاهونَ عَنِ الحَكيمِ العَليمِ في خَلقِهِ ، وَالمُعَبِّرونَ عَنهُ جَلَّ وعَزَّ ، وهُمُ الأنبِياءُ عليهم السلام وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ؛ حُكَماءَ مُؤَدَّبينَ بِالحِكمَةِ ، مَبعوثينَ بِها ، غَيرَ مُشارِكينَ لِلنَّاسِ ـ عَلى مُشارَكَتِهِم لَهُم فِي الخَلقِ وَالتَّركيبِ ـ في شَيءٍ مِن أحوالِهِم ، مُؤَيَّدينَ مِن عِندِ الحَكيمِ العَليمِ بِالحِكمَةِ . (2)۳۹۵.امام على عليه السلام :الإمام الرِّضا عليه السلامـ في عِلَّةِ وُجوبِ مَعرِفَةِ الرُّسُلِ وَالإِقرارِ بِهِم وَالإِذعانِ لَهُم بِالطّاعَةِ ـ:
لَمّا لَم يَكتَف في خَلقِهِم وقُواهُم ما يَثبُتونَ بِهِ لِمُباشَرةِ الصّانِعِ تَعالى حَتّى يُكَلِّمَهُم ويُشافِهَهُم ، وكانَ الصّانِعُ مُتَعالِيا عَن أن يُرى ، وكانَ ضَعفُهُم وعَجزُهُم عَن إدراكِهِ
.
۳۹۵.امام على عليه السلام :ظاهِرا ، لَم يَكُن بُدٌّ لَهُم مِن رَسولٍ بَينَهُ وبَينَهُم مَعصومٍ يُؤَدِّي إلَيهِم أمرَهُ ونَهيَهُ وأدَبَهُ ، ويَقِفُهُم عَلى ما يَكونُ بِهِ اجتِلابُ مَنافِعِهِم ودَفعُ مَضارِّهِم ، إذ لَم يَكُن في خَلقِهِم ما يَعرِفونَ بِهِ ما يَحتاجونَ إلَيهِ مَنافِعَهُم ومَضارَّهُم .
فَلَو لَم يَجِب عَلَيهِم مَعرِفَتُهُ وطاعَتُهُ لَم يَكُن لَهُم في مَجيءِ الرَّسولِ مَنفَعَةٌ وَلا سَدُّ حاجَةٍ، ولَكانَ يَكونُ إتيانُهُ عَبَثا لِغَيرِ مَنفَعَةٍ ولا صَلاحٍ ، ولَيس هذا مِن صِفَةِ الحَكيمِ الَّذي أتقَنَ كُلَّ شَيءٍ . (1)۲ / ۳رَفعُ الاِختلافِالكتاب(كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَ حِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَـبَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَـتُ بَغْيَا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَ طٍ مُّسْتَقِيمٍ) . (2)
(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَ نًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَ لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَـتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) . (3)
.
(وَ مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَـبَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَ هُدًى وَ رَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) . (1)
الحديث۳۹۴.امام على عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :اُنظُروا إلى مَواقِعِ نِعَمِ اللّهِ عَلَيهِم حينَ بَعَثَ إلَيهِم رَسولاً فَعَقَدَ بِمِلَّتِهِ طاعَتَهُم ، وجَمَعَ عَلى دَعوَتِهِ أُلفَتَهُم ؛ كَيفَ نَشَرَتِ النِّعمَةُ عَلَيهِم جَناحَ كَرامَتِها ، وأسالَت لَهُم جَداوِلَ نَعيمِها ، وَالتَفَّتِ المِلَّةُ بِهِم في عَوائِدِ بَرَكَتِها ، فَأصبَحوا في نِعمَتِها غَرِقِينَ! (2)۲ / ۴الحُرِّيّةُالكتاب(وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَْغْلَـلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ) . (3)
(وَ لَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَ اجْتَنِبُواْ الطَّـغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَ مِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَــلَةُ فَسِيرُواْ فِى الْأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) . (4)
(وَ الَّذِينَ اجْتَنَبُواْ الطَّـغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَ أَنَابُواْ إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ) . (5)
انظر : الأنبياء : ۲۵ ، يس : ۶ ـ ۸ .
الحديث۳۹۳.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله : ( ـ كارى كه انجام دادن آن ، نزد خدا ناپسند است ـ ) رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ مِن كِتابِهِ إلى أهالي نَجرانَ ـ: بِسمِ إلهِ إبراهيمَ وإسحاقَ ويَعقوبَ ،
.
۳۹۳.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله : ( ـ كارى كه انجام دادن آن ، نزد خدا ناپسند است ـ ) مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى أُسقُفِ نَجرانَ وأهلِ نَجرانَ ، إن أسلَمتُم فَإنِّي أحمَدُ اللّهَ إلَيكُمُ إلهَ إبراهيمَ وإسحاقَ ويَعقوبَ . أمَّا بَعدُ ، فَإنِّي أدعوكُم إلى عِبادَةِ اللّهِ مِن عِبادَةِ العِبادِ ، وأدعوكُم إلى وَلايَةِ اللّهِ مِن وَلايَةِ العِبادِ . (1)۳۹۲.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ بَعَثَني أن أقتُلَ جَميعَ مُلوكِ الدُّنيا ، وأجُرَّ المُلكَ إلَيكُم ، فَأجِيبوني إلى ما أدعوكُم إلَيهِ تَملِكوا بِهَا العَرَبَ ، وتَدينُ لَكُم بِهَا العَجَمُ ، وتَكونوا مُلوكا فِي الجَنَّةِ . (2)۳۹۶.عنه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آلهـ لَمَّا جَمَعَ خاصَّةَ أهلِهِ فِي ابتِداءِ الدَّعوَةِ وبَيَّنَ لَهُم آيَةَ النُّبُوَّةِ ـ: يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، إنَّ اللّهَ بَعَثَني إلَى الخَلقِ كافَّةً وبَعَثَني إلَيكُم خاصَّةً ، فَقالَ عَزَّوجَلَّ : «وَ أَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» (3)، وأنا أدعوكُم إلى كَلِمَتَينِ خَفيفَتَينِ عَلَى اللِّسانِ ، ثَقيلَتَينِ فِي الميزانِ ، تَملِكونَ بِهِمَا العَرَبَ وَالعَجَمَ ، وتَنقادُ لَكُم بِهِمَا الأُمَمُ ، وتَدخُلونَ بِهِما الجَنَّةَ ، وتَنجونَ بِهِما مِنَ النَّارِ : شَهادَةُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّهُ وأ نِّي رَسولُ اللّهِ . (4)۳۹۵.عنه عليه السلام :الطبقات الكبرى :لَمّا رَأت قُرَيشٌ ظُهورَ الإسلامِ وجُلوسَ المُسلِمينَ حَولَ الكَعبَةِ سُقِطَ في أيديهِم ، فَمَشَوا إلى أبي طالِبٍ ... قالوا : فأرسِل إلَيهِ فَلنُعطِهِ النَّصَفَ ، فَأرسَلَ إلَيهِ أبو طالِبٍ ، فَجاءَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يَابنَ أخي، هؤلاءِ عُمومَتُكَ وأشرافُ قَومِكَ وقَد أرادوا يُنصِفونَكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : قولوا أسمَع .
قالوا : تَدَعُنا وآلهتَنا ، ونَدَعُكَ وإلهَكَ ... .
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أرَأيتُم إن أعطَيتُكُم هذِهِ هَل أنتُم مُعطِيَّ كَلِمَةً إن أنتُم تَكَلَّمتُم بِها مَلَكتُم بِهَا العَرَبَ ودانَت لَكُم بِهَا العَجَمُ ؟ .
1) .تفسير الآلوسي : ج ۳ ص ۱۸۶ ، الدرّ المنثور : ج ۲ ص ۲۲۹ كلاهما نقلاً عن البيهقي في الدلائل عن سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جدّه ؛ بحار الأنوار : ج ۲۱ ص ۲۸۵ .
2) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۷۶ عن أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۲۳۴ ح ۷۷ .
3) .الشعراء : ۲۱۴ .
4) .الإرشاد : ج ۱ ص ۴۹ ، كشف اليقين : ص ۴۹ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۳۲۲ .
۳۹۵.عنه عليه السلام :فَقالَ أبو جَهلٍ : إنَّ هذِهِ لَكَلِمَةٌ مُربِحَةٌ ، نَعَم وأبيكَ لَنَقولَنَّها وعَشرَ أمثالِها !
قالَ : قولوا : لا إلهَ إلاَّ اللّهُ . فَاشمَأزُّوا ونَفَروا مِنها وغَضِبوا وقاموا . (1)۳۹۴.الإمام عليّ عليه السلام :الطبقات الكبرى :أقامَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِمَكَّةَ ثَلاثَ سِنينَ مِن أوَّلِ نُبُوَّتهِ مُستَخفِيا ، ثُمَّ أعلَنَ فِي الرَّابِعَةِ، فَدَعَا النَّاسَ إلَى الإسلامِ عَشرَ سِنينَ ... حَتَّى إنَّهُ لَيَسألُ عَنِ القَبائِلِ ومَنازِلِها قَبيلَةً قَبيلَةً ويَقولُ : يا أيُّهَا النّاسُ، قُولوا : لا إلهَ إلاَّ اللّهُ تُفلِحوا، وتَملِكوا بِهَا العَرَبَ، وتَذِلَّ لَكُمُ العَجَمُ ، وإذا آمَنتُم كُنتُم مُلوكا فِي الجَنَّةِ. وأبو لَهَبٍ وَراءَهُ يَقولُ : لا تُطيعوهُ؛ فَإنَّهُ صابِئٌ كاذِبٌ ! (2)۳۹۳.عنه صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلام :فَبَعَثَ اللّهُ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله بِالحَقِّ ؛ لِيُخرِجَ عِبادَهُ مِن عِبادَةِ الأوثانِ إلى عِبادَتِهِ ، ومِن طاعَةِ الشَّيطانِ إلى طاعَتِهِ ، بِقُرآنٍ قَد بَيَّنَهُ وأحكَمَهُ ، لِيَعلَمَ العِبادُ رَبَّهُم إذ جَهِلوهُ ، وَليُقِرُّوا بِهِ بَعدَ إذ جَحَدوهُ ، وَليُثبِتوهُ بَعدَ إذ أنكَروهُ . (3)۳۹۲.عنه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى بَعَثَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله بِالحَقِّ ؛ لِيُخرِجَ عِبادَهُ مِن عِبادَةِ عِبادِهِ إلى عِبادَتِهِ ، ومِن عُهودِ عِبادِهِ إلى عُهودِهِ ، ومِن طاعَةِ عِبادِهِ إلى طاعَتِهِ ، ومِن وَلايَةِ عِبادِهِ إلى وَلايَتِهِ . (4)۳۹۱.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :الإمام الباقر عليه السلامـ في رِسالَتِهِ إلى بَعضِ خُلَفاءِ بَني أُمَيَّةَ ـ: ومِن ذلِكَ ما ضُيِّعَ الجِهادُ الَّذي فَضَّلَهُ اللّهُ عَزَّوجلَّ عَلَى الأعمالِ ... اشتَرَطَ عَلَيهِم فيهِ حِفظَ الحُدودِ ، وأوَّلُ ذلكَ الدُّعاءُ إلى طاعَةِ اللّهِ عز و جل مِن طاعَةِ العِبادِ ، وإلى عِبادَةِ اللّهِ مِن عِبادَةِ العِبادِ ، وإلى وَلايَةِ اللّهِ مِن وَلايَةِ العِبادِ . (5)راجع : ص۶۷ (إحياء كلّ القيم) .
.
1) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۲۰۲ عن عبداللّه بن ثعلبة بن صغير العذري ، تفسير الطبري : ج ۵ الجزء ۷ ص ۳۱۰ ، الدرّ المنثور : ج ۳ ص ۳۳۸ كلاهما نقلاً عن السدّي نحوه .
2) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۲۱۶ .
3) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۴۷ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۲۲۱ ح ۵۵ .
4) .الكافي : ج ۸ ص ۳۸۶ ح ۵۸۶ ، فلاح السائل : ص ۳۷۲ ح ۲۴۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۶۵ ح ۳۴ .
5) .الكافي : ج ۵ ص ۳ ح ۴ ، وسائل الشيعة : ج ۱۱ ص ۶ ح ۸ .
. .
الحُرِّيَّةُ في مَدرَسَةِ الأَنبياءِتعدّ الحرّيّة من الحاجات التي يستشعرها الإنسان بكلّ وجوده . وهذا الأصل وإن كان يترابط في أحد أبعاده مع أصل العدالة ، لكنّه يُعتبر ـ في بُعدٍ آخر ـ هو قاعدة تحتيّة للبعد الأوّل ـ أصلاً مستقلاًّ ، بحيث لا يمكن حتّى للعدالة الاجتماعيّة أن تتحقّق من دونه . ومهما يكن .. فإنّ هذه الحاجة الأساسيّة للإنسان قد رُوعيت على نحوٍ دقيق ، في منهج الأنبياء ، ولُبّيت تلبية إيجابيّة . يقول القرآن الكريم بتعبير أخّاذ ، عن رسالة رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «وَيَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ والأغْلالَ الّتي كانَتْ عَلَيْهِمْ» (1).
قيود الأسرثَمّ نوعان من القيود التي تسلب الإنسان حرّيّته ، وتعطّل فيه استعداداته الخلاّقة والطاقات العظيمة المركوزة في داخله . وهذه القيود لا تَحول بين الإنسان وبين تحرّكه صوب الكمال وحسب ، بل تجرّ الإنسان إلى السقوط والانحطاط والهوان . وهذان النوعان من القيود أحدهما داخليّ ، والآخر خارجيّ . تتمثّل القيود الداخليّة بالأهواء والميول الجامحة التي تكبّل إرادة الإنسان من الداخل ، وتحاصر هذا الكائن ـ الذي هو في الأصل طير من حدائق الملكوت ـ في أسر الميول البهيميّة ، فتجعله مُهيّئا للرضى بالقيود الخارجيّة .
.
1) .الأعراف : ۱۵۷ .
إنّه ليس أمرا عفويّا ما يقوم به المستغلّون لإفساد الجماهير وتكبيلها ؛ إذ يستخدمون في بادئ الأمر القيود الداخليّة ، فيسلبون الإنسان في المرحلة الأُولى هويّته وحرّيّته الباطنيّة ، بإقامة مراكز المجون ووسائل الإغراء والدعاية لها على نطاق واسع . فإذا تمّ لهم ذلك سَهُل عليهم سلب حرّيّاته الخارجيّة . بل إنّ الإنسان ـ وهو في بؤرة الأسر الداخليّ والخارجيّ ـ ربّما شعر أحيانا أنّه يتمتّع بحرّيّة كاملة ! نقرأ في نصٍّ دالّ : «صحيح أنّ كافّة آحاد الشعب الفرنسيّ «أحرار» في التعرف على «فركور» (1)وفى انتخابه أو انتخاب غيره ، بَيْد أنّ الذي يستفيد من هذه الحرّيّة ويجرّها لمصلحته هو الأقوى الذي يستطيع صناعة الرأي ، صناعة الرأي الحرّ ! إنّ التزوير الانتخابيّ لا يجري على النحو المألوف الذي نعرفه ... في الغرب نفسه لا يفعلون ذلك ... إنّهم لا يُلقون بالأصوات المزوّرة سرّا في صناديق الاقتراع فيمنتصف الليل ، بل يمارسون تزوير الأصوات ليلاً وفي وضح النهار على نحوٍ علنيّ ، ولكن بأسلوب علميّ حاذق ومدروس . إنّهم يلقون الأصوات في صناديق «صناعة الرأي» ـ أي العقول والنفوس ـ من دون أن يعي صاحب الصندوق ! ومن هنا تبدأ اللبيراليّة والديموقراطيّة الواقعيّة العمليّة ، فيضحى الفرد حرّا حقيقةً في أن يُدلي بصوته «لمن يريد» ، للشخص الذي يفكّر به عقله ، وتعهده ذاكرته ، وفي نظره أنّه يؤمن به ويعرف فضائله ومزاياه الشخصيّة بدقّة ! ومن هنا فإنّ نفس أُولئك الذين تعرّفتْ عليهم عقول الناس واستمكنوا من قلوبهم .. سيتّخذون أماكنهم في المجالس الوطنيّة (النيابيّة) . وهذا هو «التزوير الطبيعيّ والقانونيّ» ! نلحظ أحيانا عند اقتراب مواعيد الانتخابات تتابُعَ صدور مئات المقالات وعشرات الكتب والأفلام والمسرحيّات التي تظهر فجأة . ونلحظ كذلك عكوفَ
.
1) .فركور هو الذي قاد المقاومة الوطنيّة الفرنسيّة مقابل هتلر والجيش الألمانيّ في احتلاله لباريس . [المترجم] .
الآلاف من وسائل الدعاية المباشرة وغير المباشرة على «مرشّح» معيّن لرئاسة الجمهوريّة ، بحيث تحيطة الدعاية الجذّابة بصيغها المختلفة ؛ بدءا من الحديث عن حياته ، إلى طباعة صوره واسمه على الأفخاذ والصدور وسائر المواضع الانتخابيّة الديموقراطيّة الحسّاسة من أجساد عارضات الأزياء والراقصات والممثّلات الشهيرات المستحوذات على إعجاب الجماهير . ويروَّج لهذه الدعاية الانتخابيّة في دُور السينما والمراقص ، وحتّى في الأرصفة والشوارع والمنتزهات والحدائق العامّة ، فيُغرقون الناس ، من حيثما التفتوا ، وبكلّ وسيلة ، بالدعايات لمرشّح الرئاسة . لا شكّ أنّهما المال والقوّة اللذان يصنعان الأصوات ، باستخدام جميع الوسائل الفنيّة وكلّ الإمكانات الأدبيّة والاجتماعيّة . أجل ، إنّهم أحرار في «الإدلاء بأصواتهم» ، بَيْد أنّهم عبيد في «صياغة الصوت» ، ذلك أنّ أدمغتهم قد حُشيت ب «المرشّح» الانتخابيّ ، ثمّ أُطلقت لهم الحرّيّة ليصوّتوا لمن يريدون» (1)! لكنّ أنّ ما يحدث في منهاج أنبياء اللّه ، لصناعة الفرد والمجتمع الحرّ ولتلبية الحاجة إلى الحرّيّة ، أن يُعمل ـ تساوقا مع تحرير الإنسان من الأغلال الخارجيّة والعبوديّة للطواغيت ـ على إطلاق الإنسان أيضا من الوثاق الداخليّ والعبوديّة للغرائز البهيميّة . بل إنّ التحرّر الداخليّ والانعتاق الباطنيّ يستأثر بالأهميّة الكبرى ؛ لأنّه قاعدة للتحرّر الخارجيّ. ومن هنا دُعي الجهاد لتحقيق التحرّر الداخليّ ب «الجهاد الأكبر» ، في حين سمّي الجهاد للتوصّل إلى التحرّر الخارجيّ باسم «الجهاد الأصغر» . يتحدّث الإمام عليّ عليه السلام عن تلك القيود والأغلال التي تأسِر الإنسان من الداخل وتسلبه حرّيّته ، بقوله :
.
1) .امت وامامت [الاُمّة والإمامة] : ص ۱۸۹ ـ ۱۹۳ .
«لا يَسْتَرِقَنَّكَ الطَّمَعُ وقَد جَعَلَكَ اللّهُ حُرّا» (1). وقوله : «لَيسَ مَنِ ابتاعَ نَفسَهُ فَأعتَقَها ، كَمَن باعَ نَفسَهُ فَاَوبَقَها» (2). وقوله : «مَن تَرَكَ الشَّهَواتِ كانَ حُرّا» (3).
حرّيّة الفكرإنّ الأنبياء الإلهيّين ، بتحطيمهم تلك الأغلال ، يُطلقون في الإنسان حرّيّة الفكر ، ويستخرجون فيه كنوز العقول بعد أن كانت دُفِنت في مستنقع الشهوات . ومن هنا قال الإمام عليّ عليه السلام عن غاية بعثة الأنبياء : «ويُثيروا لَهُم دَفائِنَ العُقولِ» (4). وما دام عقل الإنسان مُكبّلاً بالشهوة ، وفكره مأسورا بالهوى ، وشعلة الفكر المضطرمة مطمورة تحت حُجب عبادة الذات والأثَرة والاعتداد بالنفس ... فلن يكون للفكر والعلم إلاّ أثر واهن ضئيل في إطلاق الإنسان وفي تكامله . يقول الإمام أمير المؤمنين بهذا الشأن : «حَرامٌ عَلى كُلِّ عَقلٍ مَغلُولٍ بِالشَّهوَةِ أن يَنتَفِعَ بِالحِكْمَةِ» (5). وهذه الحرمة التي يتحدّث عنها الإمام هي حرمة تكوينيّة ، ومثلما لا يلتذّ جسم المريض بالغذاء اللذيذ ، ولا يكون للأطعمة الطيّبة المقوّية من أثر إلاّ إذا عولج مرض الجسم .. فإنّ روح الإنسان يتعذّر عليها أن تنتفع بالحكمة ـ التي هي غذاء الروح ـ ما لم
.
تعالَج أدواؤها أوّلاً . وعندما يُصار إلى معالجة أمراض الروح وتحطيم أصفاد الفكر ، ورفع حُجب الفكر ، يتجلّى مشعل العقل المتوقّد ، ويغدو طريق تقدّم الإنسان لاحبا مُعبّدا . وفي هذا الشأن يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : «مَن غَلَبَ شَهوَتَهُ ظَهَرَ عَقلُهُ» . (1)وفيما يتّصل بهذه النقطة يرسم القرآن الكريم معالم نظام الحكم النبويّ ، بهذه الصيغة : «اللّهُ وَليُّ الّذينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّور» (2). أمّا في الأنظمة الطاغوتيّة فإنّ المسألة تظهر معكوسة تماما ، إذ تُرتّب البرامج في هذه الأنظمة بحيث تقود إلى تسلّط الميول والأهواء الحيوانيّة على الإنسان ، حتّى تتحوّل هذه الميول إلى غشاوة تحجُب بصيرته وفكره ، فتظلّ الحقيقة قابعةً خلف الأستار . ذلك أنّ هذه الأنظمة سواء أكانت شيوعيّة أو ليبراليّة أو ملكيّة إنّما تقتات بجهل الناس ، ومتى شاع الوعي انتقض وجودها . يقول القرآن الكريم : «والّذينَ كَفَروا أولياؤهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ» ۳ .
.
۲ / ۵النُّورُ وَالهِدايةُالكتاب(يَهْدِى بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَ نَهُ سُبُلَ السَّلَـمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّـلُمَـتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَ طٍ مُّسْتَقِيمٍ ) . (1)
(وَ لَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِـئايَـتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّـلُمَـتِ إِلَى النُّورِ وَ ذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَأَيَـتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) . (2)
(الر كِتَـبٌ أَنزَلْنَـهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّـلُمَـتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَ طِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) . (3)
الحديث۳۹۰.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلامـ في صِفَةِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ـ: اِختارَهُ مِن شَجَرَةِ الأنبِياءِ ، ومِشكاةِ الضِّياءِ ، وذُؤابَةِ العَلياءِ ، وسُرَّةِ البَطحاءِ ، ومَصابيحِ الظُّلمَةِ ، ويَنابيعِ الحِكمَةِ . (4)۳۷۵.عنه عليه السلام :عنه عليه السلامـ في صِفَةِ الإِسلامِ ـ: فيهِ مَرابيعُ النِّعَمِ ، ومَصابيحُ الظُّلَمِ ، لا تُفتَحُ الخَيراتُ إلاَّ بِمَفاتيحِهِ ، ولا تُكشَفُ الظُّلُماتُ إلاَّ بِمَصابيحِهِ . (5)
.
۲ / ۶التربية والتعليمالكتاب(هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِى الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَـتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَـبَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـلٍ مُّبِينٍ) . (1)
(رَبَّنَا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَـتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَـبَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) . (2)
انظر : البقرة : ۱۵۱ ، آل عمران : ۱۶۴ .
الحديث۳۷۴.عنه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :بَعَثَ إلَى الجِنِّ وَالإنسِ رُسُلَهُ لِيَكشِفوا لَهُم عَن غِطائِها ، ولِيُحَذِّروهُم مِن ضَرَّائِها، ولِيَضرِبوا لَهُم أمثالَها، ولِيُبَصِّروهُم عُيوبَها، ولِيَهجُموا عَلَيهِم بِمُعتَبَرٍ مِن تَصرُّفِ مَصاحِّها وأسقامِها، وحَلالِها وحَرامِها، وما أعَدَّ اللّهُ لِلمُطيعينَ مِنهُم وَالعُصاةِ مِن جَنَّةٍ ونارٍ ، وكَرامَةٍ وهَوانٍ . (3)۳۶۳.امام على عليه السلام :الإمام الكاظم عليه السلام :ما بَعَثَ اللّهُ أنبِياءَهُ ورُسُلَهُ إلى عِبادِهِ إلاَّ لِيَعقِلوا عَنِ اللّهِ ، فَأحسَنُهُمُ استِجابَةً أحسَنُهُم مَعرِفَةً ، وأعلَمُهُم بِأمرِ اللّهِ أحسَنُهُم عَقلاً ، وأكملُهم عَقلاً أرفَعُهُم دَرَجَةً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . (4)
.
۲ / ۷تَزكيةُ الأَخلاقِالكتاب(هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِى الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَـتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ) . (1)
(وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَـبَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) . (2)
الحديث۳۶۲.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :بُعِثتُ بِمَكارِمِ الأخلاقِ ومَحاسِنِها . (3)۳۶۱.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّما بُعِثتُ لِأُتَمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ . (4)۳۶۰.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله ـ خطاب به ابوذرعنه صلى الله عليه و آله :إنَّما بُعِثتُ لِأُتمِّمَ حُسنَ الأخلاقِ . (5)۳۵۴.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :بُعِثتُ لِأُتمِّمَ صالِحَ الأخلاقِ . (6)۳۵۹.عنه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ بَعَثَني بِتَمامِ مَكارِمِ الأخلاقِ ، وكَمالِ مَحاسِنِ الأفعالِ . (7)۲ / ۸قِيامُ النَّاسِ بِالقِسطِالكتاب(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَـتِ وَ أَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَـبَ وَ الْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَ أَنزَلْنَا
.
1) .الجمعة : ۲.
2) .البقرة : ۱۲۹.
3) .بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۸۷ ح ۱۴۲ .
4) .السنن الكبرى : ج ۱۰ ص ۳۲۳ ح ۲۰۷۸۲ عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۲۰ ح ۳۱۹۶۹ .
5) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۹۳ عن مالك بن أنس ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۶ ح ۵۲۱۸ .
6) .المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۶۷۰ ح ۴۲۲۱ ، الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۹۲ كلاهما عن أبي هريرة ، السنن الكبرى : ج ۱۰ ص ۳۲۳ ح ۲۰۷۸۳ عن صالح بن عجلان ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۲۵ ح ۳۱۹۹۶ .
7) .المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۷۴ ح ۶۸۹۵ ، تفسير القرطبي : ج ۱۸ ص ۲۲۷ وفيه «إنّ اللّه بعثني لأُتمّم مكارم الأخلاق» ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۱۵ ح ۳۱۹۴۷ .
الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنَـفِعُ لِلنَّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ) . (1)
الحديث۳۵۸.عنه صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلامـ في صِفَةِ اللّهِ سُبحانَهُ ـ: الَّذي صَدَقَ في ميعادِهِ ، وَارتَفَعَ عَن ظُلمِ عِبادِهِ ، وقامَ بالقِسطِ في خَلقِهِ، وعَدَلَ عَلَيهِم في حُكمِهِ . (2)۳۵۷.عنه صلى الله عليه و آله ـ في رِوايةٍ اُخرى ـعنه عليه السلامـ في صِفَةِ أهلِ الذِّكرِ ـ: يَأمُرونَ بِالقِسطِ ويَأتَمِرونَ بِهِ ، ويَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ويَتَناهَونَ عَنهُ . (3)۲ / ۹إحياءُ كُلِّ القيمِالكتاب(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الْأُمِّىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَالإِْنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَـتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَْغْلَـلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) . (4)
الحديث۳۵۶.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في بَيانِ حِكمالإمام الرضا عليه السلام :فِي الإنجيلِ مَكتوبٌ : إنَّ ابنَ البَرَّةِ ذاهِبٌ وَ(الفارقليطا) جاءَ مِن بَعدِهِ ، وهُوَ الَّذي يُخَفِّفُ الآصارَ ، ويُفَسِّرُ لَكُم كُلَّ شَيءٍ ، ويَشهَدُ لي كَما شَهِدتُ لَهُ ،
.
۳۵۶.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في بَيانِ حِكمأنا جِئتُكُم بِالأمثالِ وهُوَ يَأتيكُم بِالتَّأويلِ . (1)التّفسير :يقول العلاّمة الطباطبائيّ قدس سره في تفسير قوله تعالى : «الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الْأُمِّىَّ ... » : «قال الرّاغب في المفردات : الإصر : عقد الشّيء وحبسه بقهره ، يقال : أصَرته فهو مأصور ، والمأصَر والمأصِر ـ بفتح الصّادِ وكسرها ـ : محبس السّفينة ، قال اللّه تعالى : «وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ» (2)أي الاُمور الّتي تثبّطهم وتقيّدهم عن الخيرات ، وعن الوصول إلى الثّواب ، وعلى ذلك : «وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا» (3)وقيل : ثِقلاً ، وتحقيقه ما ذكرت . انتهى . (4)والأغلال جمع غلّ ، وهو مايُقيَّد به ... . وذكره صلى الله عليه و آله بهذه الأوصاف الثّلاث : الرّسول النّبيّ الاُمّيّ ، ولم يجتمع له في موضع من كلامه تعالى إلاّ في هذه الآية والآية التّالية ، مع قوله تعالى بعده : «الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَالإِْنجِيلِ» تدلّ على أ نّه صلى الله عليه و آله كان مذكورا فيهما معرّفا بهذه الأوصاف الثّلاث . ولولا أنّ الغرض من توصيفه بهذه الثّلاث هو تعريفه بما كانوا يعرفونه به من النّعوت المذكورة له في كتابَيهم ، لما كانت لذكر الثّلاث ـ الرّسول ، النّبيّ ، الاُمّيّ ـ وخاصّة الصّفة الثّالثة نكتة ظاهرة . وكذلك ظاهر الآية يدلّ أو يُشعر بأنّ قوله : «يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ» إلى آخر الاُمور الخمسة الّتي وصفه صلى الله عليه و آله بها في الآية من علائمه المذكورة
.
في الكتابَين ، وهي مع ذلك من مختصّات النّبيّ صلى الله عليه و آله وملّته البيضاء ؛ فإنّ الاُمم الصّالحة وإن كانوا يقومون بوظيفة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ـ كما ذكره تعالى من أهل الكتاب في قوله : «لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَـبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ ـ إلى أن قال ـ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَـرِعُونَ فِى الْخَيْرَ تِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّــلِحِينَ» (1)، وكذلك تحليل الطّيّبات وتحريم الخبائث في الجملة من جملة الفطريّات الّتي أجمع عليها الأديان الإلهيّة ، وقد قال تعالى : «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَ الطَّيِّبَـتِ مِنَ الرِّزْقِ» (2)، وكذلك وضع الإصر والأغلال وإن كان ممّا يوجد في الجملة في شريعة عيسى عليه السلام كما يدلّ عليه قوله فيما حكى اللّه عنه في القرآن الكريم : «وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ» (3)، ويشعر به قوله خطابا لبني إسرائيل : «قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَ لِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيهِ» (4)إلاّ أ نّه لايرتاب ذو ريبٍ في أنّ الدِّين الّذي جاء به محمّد صلى الله عليه و آله بكتابٍ من عند اللّه مصدّق لما بين يديه من الكتب السّماويّة ـ وهو دين الإسلام ـ هو الدّين الوحيد الّذي نفخ في جثمان الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر كلّ ما يسعه من روح الحياة، وبلغ به من حدّ الدّعوة الخالية إلى درجة الجهاد في سبيل اللّه بالأموال والنفوس ، وهو الدّين الوحيد الّذي أحصى جميع ما يتعلّق به حياة الإنسان من الشّؤون والأعمال ثمّ قسّمها إلى طيّبات فأحلّها ، وإلى خبائث فحرّمها ، ولا يعادله في تفصيل القوانين المشرّعة أيّ شريعة دينيّة وقانون اجتماعيّ ، وهو الدّين الّذي نسخ جميع الأحكام الشّاقّة الموضوعة على أهل الكتاب واليهود خاصّة ، وما تكلّفها علماؤهم وابتدعها أحبارهم ورهبانهم من الأحكام المبتدعة» . (5)
.
۲ / ۱۰إتمامُ الحجَّةِالكتاب(رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةُ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) . (1)
(وَ لَوْلاَ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوْلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ ءَايَـتِكَ وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) . (2)
(وَ قَالُواْ لَوْلاَ يَأْتِينَا بِـئايَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِى الصُّحُفِ الْأُولَى ) . (3)
الحديث۳۵۵.الإمام عليّ عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :بَعَثَ إلَيهِمُ الرُّسُلَ ؛ لِتكونَ لَهُ الحُجَّةُ البالِغَةُ عَلى خَلقِهِ ، وَيكونَ رُسُلُهُ إلَيهِم شُهَداءَ عَلَيهِم ، وَابتَعَثَ فيهِمُ النَّبيِّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ ؛ لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ ، ويَحيا مَن حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ، ولِيَعقِلَ العِبادُ عَن رَبِّهِم ما جَهِلوهُ ، فَيَعرِفوهُ بِرُبوبِيَّتِهِ بَعدَ ما أنكَروا ، ويُوحِّدوهُ بِالإلهِيِّةِ بَعدَ ما عَضَدوا . (4)۳۵۴.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلام :وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله عَبدُهُ ورَسولُهُ ، أرسَلَهُ لاِءنفاذِ أمرِهِ ، وإنهاءِ عُذرِهِ ، وتَقديمِ نُذُرِهِ . (5)۳۵۲.عنه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :بَعَثَ اللّهُ رُسُلَهُ بِما خَصَّهُم بِهِ مِن وَحيهِ ، وجَعلَهُم حُجَّةً لَهُ عَلى
.
۳۵۲.عنه عليه السلام :خَلقِهِ ؛ لِئَلاَّ تَجِبَ الحُجَّةُ لَهُم بِتَركِ الإعذارِ إلَيهِم ، فَدَعاهُم بِلِسانِ الصِّدقِ إلى سَبيلِ الحَقِّ . (1)۳۴۹.عنه صلى الله عليه و آله :الإمام الصّادق عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ عَن فَلسَفَةِ النُّبُوَّةِ ـ: لِئَلاَّ يَكونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ مِن بَعدِ الرُّسُلِ ، ولَئِلاَّ يَقولوا : ماجاءَنا مِن بَشيرٍ ولا نَذيرٍ ، ولِيَكونَ حُجَّةُ اللّهُ عَلَيهِم ، ألا تَسمَعُ اللّهَ عَزَّوجَلَّ يَقولُ حِكايَةً عَن خَزَنَةِ جَهَنَّمَ وَاحتِجاجِهِم عَلى أهلِ النَّارِ بِالأنبِياءِ وَالرُّسُلِ : «أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُواْ بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَ قُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَىْ ءٍ ... » (2)؟ ! (3).
. .
الفصل الثالث : خَتمُ النُّبوَّةِالكتاب(مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَ لَـكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ كَانَ اللَّهُ بِكُلِّشَىْ ءٍ عَلِيمًا). (1)
الحديث۳۴۸.عنه صلى الله عليه و آله ـ لِعَلِيٍّ عليه السلامرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أوَّلُ الأنبِياءِ آدَمُ ، وآخِرُهُم مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله . (2)۵۳۴.عنه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :مَثَلي فِي النَّبيِّينَ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنى دارا فَأحسَنَها وأكمَلَها وجَمَّلَها وتَرَكَ مِنها مَوضِعَ لَبِنَةٍ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطوفونَ بِالبِناءِ ويَعجَبونَ مِنهُ ويَقولونَ : لَو تَمَّ مَوضِعُ تِلكَ اللَّبِنَةِ ! وأنا فِي النَّبِيِّينَ بِموضِعِ تِلكَ اللَّبِنَةِ . (3)۵۳۳.عنه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّما بُعِثتُ فاتِحا وخاتِما . (4)۵۳۲.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّهُ سَيَكونُ في أُمَّتي كَذَّابونَ ثَلاثونَ كُلُّهُم يَزعُمُ أ نَّهُ نَبِيٌّ ، وأنا خاتَمُ النَّبِيِّينَ لا نَبِيَّ بَعدي . (5)
.
1) .الأحزاب : ۴۰.
2) .الأوائل للطبراني : ص ۳۹ ح ۱۳ عن أبي ذرّ ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۸۰ ح ۳۲۲۶۹ .
3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۸۶ ح ۳۶۱۳ عن اُبيّ بن كعب ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۲۱ ح ۱۱۰۶۷ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۴۳۹ ح ۱۳۱ كلاهما عن أبي سعيد نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۲۲ ح ۳۱۹۸۱ .
4) .المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۶ ص ۱۱۳ ح ۱۰۱۶۳ وج۱۱ ص ۱۱۱ ح ۲۰۰۶۲ كلاهما عن عمر بن الخطّاب ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۲۵ ح ۳۱۹۹۴ .
5) .سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۹۸ ح ۴۲۵۲ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۳۲۶ ح ۲۲۴۵۸ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۴۹۶ ح ۸۳۹۰ كلّها عن ثوبان ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۳۶۷ ح ۳۱۷۶۱ .
۵۳۱.لقمان عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أيُّهَا النَّاسُ ، إنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي ، ولا سُنَّةَ بَعدَ سُنَّتي ، فَمَنِ ادَّعى ذلِكَ فَدَعواهُ وبِدعَتُهُ فِي النَّارِ . (1)۵۳۰.الكافى ـ به نقل از على بن عيسى ، از معصوم عليهعنه صلى الله عليه و آله :أنا العاقِبُ الَّذي لَيسَ بَعدَهُ نَبِيٌّ . (2)۵۲۹.امام كاظم عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أنا خاتَمُ النَّبِيِّينَ . (3)۵۲۸.امام على عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ في مَبعَثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: إلى أن بَعَثَ اللّهُ سُبحانَهُ مُحَمَّدا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لاِءنجازِ عِدَتِهِ ، وإتمامِ نُبُوَّتِهِ . (4)۵۳۲.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلامـ في صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: أمينُ وَحيِهِ ، وخاتَمُ رُسُلِهِ ، وبَشيرُ رَحمَتِهِ ، ونَذيرُ نِقمَتِهِ . (5)۵۳۱.لقمان عليه السلام :الإمام الصّادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ عَزَّ ذِكرُهُ خَتَمَ بِنَبِيِّكُمُ النَّبِيِّينَ فَلا نَبِيَّ بَعدَهُ أبَدا ، وخَتَمَ بِكِتابِكُمُ الكُتُبَ فَلا كِتابَ بَعدَهُ أبَدا . (6)۵۳۰.الكافي عن عليّ بن عيسى رفعه :عنه عليه السلام :حَتَّى جاءَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله فَجاءَ بِالقُرآنِ وبِشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ ، فَحَلالُهُ حَلالٌ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وحَرامُهُ حَرامٌ إلى يَومِ القِيامَةِ . (7)۳۴۷.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :صحيح مسلم عن سعيد بن المسيّب عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِعَلِيٍّ : أنتَ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى ، إلاَّ أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي . (8)راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب : ج۱ ص۴۱۹ (الفصل الرابع : أحاديث المنزلة) .
.
1) .الأمالي للمفيد : ص ۵۳ ح ۱۵ عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام ، مشكاة الأنوار : ص۲۵۵ ح ۷۵۱ عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۲۲ ص ۴۷۵ ح ۲۴ .
2) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۰۵ .
3) .عيون أخبار الرِّضا : ج ۲ ص ۷۴ ح ۳۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۳۹ ص ۳۶ ح ۵ .
4) .نهج البلاغة : الخطبة ۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۱ ص ۶۱ ح ۷۰ .
5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۳۴ ص ۲۴۹ ح ۱۰۰۰ .
6) .الكافي : ج ۱ ص ۲۶۹ ح ۳ عن أيّوب بن الحرّ .
7) .الكافي : ج ۲ ص ۱۷ ح ۲ عن سماعة بن مهران ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۵۴ ح ۳۸ .
8) .صحيح مسلم : ج۴ ص۱۸۷۰ ح۳۰، فضائل الصحابة لابن حنبل: ج۲ ص۶۳۳ ح۱۰۷۹، خصائص أميرالمؤمنين للنسائي: ص۱۱۱ ح۵۰ وفيهما «أما ترضى أن تكون منّي» وبدل «أنت منّي» وص۱۱۴ ح ۵۱ ، مسند أبي يعلى : ج ۱ ص ۳۴۸ ح ۷۳۵ وص۳۵۴ ح ۷۵۱ وفيه «فاصطكّتا» بدل «فاستكّتا» ، تاريخ دمشق : ج۴۲ ص۱۴۶ ـ ۱۴۸، اُسد الغابة : ج۴ ص۱۰۰ الرقم۳۷۸۹ ، المناقب لابن المغازلي : ص ۲۸ ح ۴۰ وص۲۹ ح ۴۲ وص۳۳ ح ۵۰ ، المناقب للخوارزمي : ص ۱۳۳ ح ۱۴۸ ؛ الأمالي للطوسي : ص ۲۲۷ ح ۳۹۹ نحوه ، المناقب للكوفي : ج ۱ ص ۵۱۳ ح ۴۳۵ وفيه «أما ترضى أن تكون منّي» بدل «أنت منّي» .
تَحليلٌ حَولَ حكمة خَتمِ النُّبوَّةِيطول الحديث عن حكمة ختم النبوّة ، ولكن ما تمكن الإشارة إليه هنا بشكل مجمل أنّ فلسفة بعثة الأنبياء الإلهيين ، هي تقديم برنامج تكامل المجتمع البشري ، حيث يجب أن يتمّ إبلاغ هذا البرنامج للناس تدريجيّا ؛ لأنّ مثل المجتمع على مرّ التاريخ كمثل طفل يتربّى في أحضان تعليم الأنبياء وتربيتهم ، ولذلك فإنّ برامج الأنبياء في مراحل حياة هذا الطفل المختلفة يجب أن تتناسب مع طبيعته واستعداده . وعلى هذا الأساس فقد تغيّر الشكل التنفيذي لبرامج الأنبياء في أربع مراحل من مراحل التاريخ قبل الإسلام ، وقد تمّ إبلاغ هذه التغييرات إلى المجتمع بواسطة أربعة من الأنبياء الإلهيين الكبار الّذين كانوا أصحاب كتب وشرائع ، ونحن نسمّيهم أنبياء الشرائع ، وهم : نوح ، إبراهيم ، موسى و عيسى عليهم السلام . وقد كان الأنبياء الإلهيّون الآخرون ، مبلّغين لشريعة هؤلاء الأنبياء أصحاب الشرائع ، حيث تواصلت القيادة الإلهيّة من خلالهم حتّى عاد المجتمع يمتلك الاستعداد لاستلام بلاغ آخر الرسالات الإلهيّة ، وهنا تمّ إبلاغ آخر برامج تكامل الإنسان وأكملها إلى البشرية بواسطة خاتم الأنبياء في مجموعة تُدعى القرآن ، لتنتهي سلسلة الأنبياء بإبلاغ هذه الرسالة . وقد بيّن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في إحدى الروايات ، هذا التحليل من خلال مثل بسيط : «مَثَلي فِي النَّبيِّينَ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنى دارا فَأحسَنَها وأكمَلَها وجَمَّلَها وتَرَكَ مِنها مَوضِعَ
.
لَبِنَةٍ لَمْ يَضَعها ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطوفونَ بِالبِناءِ ويَعجَبونَ مِنهُ ويَقولونَ : لَو تَمَّ مَوضِعُ تِلكَ اللَّبِنَةِ ! وأنا فِي النَّبِيِّينَ بِموضِعِ تِلكَ اللَّبِنَةِ » . (1)واستنادا إلى هذا المثل ، فإنّ اللّه تعالى أراد من خلال بعثة الرّسل أن يشيّد بناءً معنويّا في العالم لتربية الإنسان الكامل ، لم يكن العالم يستطيع بدونه أن يربّي سوى الحيوان . ورغم أنّ اللّه سبحانه كان مهندس هذا البناء ، إلاّ أنّ بناءه استغرق قرونا عديدة ؛ ذلك لأنّه كان من المتعيّن أن تهيّأ أجزاؤه وأرضية بنائه على مدى القرون . وتتمثّل اللبنة المباركة الاُولى لهذا البناء المعنوي في سيّدنا آدم عليه السلام ، وآخرها في خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله ، فمع بعثة خاتم الأنبياء اكتملت المدرسة التربوية للمجتمع البشري من جميع الجوانب ، حيث تكفي برامج هذه المدرسة لتكامل جميع أبناء البشر من الناحيتين الماديّة والمعنويّة حتّى نهاية العالم ، وبذلك انتهت النبوّة . ولكن إمامة الاُمّة وهدايتها استمرّتا بعد انتهاء النبوّة بواسطة خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله ، عبر أهل البيت عليهم السلام ، كما يصرّح بذلك القرآن الكريم : «إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ» . (2)وقد صرّحت أحاديث الفريقين أنّ المراد من «الهادي» هو الإمام عليّ عليه السلام ، (3)كما ورد في تاريخ دمشق : «لمّا نزلت : «إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ...» قال النبيّ : أنَا المُنذِرُ وعَلِيٌّ الهادي . (4)ثمّ استمرّت الإمامة بعد الإمام عليّ عليه السلام في أهل بيته ، كما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «أنَا المُنذِرُ، وعَلِيٌّ الهادي، وكُلُّ إمامٍ هادٍ لِلقَرنِ الَّذي هُوَ فيهِ» . (5)وجاء في رواية اُخرى عن الإمام الباقر عليه السلام :
.
« رَسولُ اللّهِ المُنذِرُ، وعَلِيٌّ الهادي، أمَا وَاللّهِ ما ذَهَبَ مِنّا و ما زالَت فينا إلَى السّاعَةِ» . (1)وقد ورد التأكيد على هذه الحقيقة في حديث الثقلين المتواتر والقطعي الصدور أيضا ، (2)وبذلك استمرّت الإمامة والقيادة الإلهيّة لأهل بيت النبوّة حتّى مدّة تقرب من ثلاثة قرون . ولكن بعد وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام اقتضت الحكمة الإلهية أن يختفي الإمام من بعده ـ والّذي هو الأب الروحي للاُمّة الإسلامية ـ عن الأنظار وأن يوكل أمر المجتمع الإسلامي اليتيم إلى رعاية الفقهاء والعلماء ، كما روي عن الإمام العسكريّ عليه السلام : « حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أشَدُّ مِن يُتمِ اليَتيمِ الَّذِي انقَطَعَ مِن اُمِّهِ وأبيهِ ، يُتمُ يَتيمٍ انقَطَعَ عَن إمامِهِ ولا يَقدِرُ عَلَى الوُصولِ إلَيهِ ولا يَدري كَيفَ حُكمُهُ فيما يُبتَلى بِهِ مِن شَرائِعِ دينِهِ ، ألا فَمَن كانَ مِن شيعَتِنا عالِماً بِعُلُومِنا ، وهذَا الجاهِلُ بِشَريعَتِهِ المُنقَطِعُ عَن مُشاهَدَتِنا يَتيمٌ في حِجرِهِ ، ألا فَمَن هَداهُ وأرشَدَهُ وعَلَّمَهُ شَريعَتَنا كانَ مَعَنا فِي الرَّفيقِ الأعلى» . (3)ومن حكم غيبة إمام العصر(عج) أن تجرّب البشرية أنواع أنظمة الحكم المدّعية للعدالة والحريّة وحقوق الإنسان ، وأن تدرك من خلال هذه التجربة أنّ قيادة الزعماء الإلهيين هي الوحيدة الّتي تستطيع إقامة العدالة في العالم ، وأن تدرك الاُمّة الإسلامية أيضا أنّ امتلاك أكمل البرامج لا يكفي للوصول إلى المجتمع الإسلامي الموعود والمطلوب ، بل إنّ إمامة أهل بيت الرسالة إلى جانبه ضروري أيضا ، وقد وردت الإشارة إلى هذه الحكمة في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام : «ما يَكونُ هذَا الأمرُ حَتّى لا يَبقى صِنفٌ مِنَ النّاسِ إِلاّ وقَد وُلّوا مِنَ النّاسِ حَتّى لا يَقولَ قائِلٌ : إنّا لَو وُلّينا ، لَعَدَلنا! ثُمَّ يَقومَ القائِمُ بِالحَقِّ وَالعَدلِ» . (4)
.
وبعد توفّر الأرضية السياسية والاجتماعية للحكومة الإسلامية العالمية ، تظهر الذخيرة الإلهيّة الوحيدة لإقامة العدل في العالم ، وبظهورها سوف يتحقّق الوعد الإلهي القاضي بانتشار الإسلام في جميع أرجاء العالم ، هذا الوعد الّذي تكرّر في القرآن ثلاث مرّات : «هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» . (1)
.
1) .التوبة : ۳۳ ، الفتح : ۲۸ ، الصف : ۹ .
الفصل الرابع : عالميةُ نُبوَّةِ مُحَمَّدٍ۴ / ۱رِسالتُهُ إلى كَافَّةِ النَّاسِالكتاب(قُلْ أَىُّ شَىْ ءٍ أَكْبَرُ شَهَـدَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـذَا الْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَ حِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ) . (1)
(وَ مَآ أَرْسَلْنَـكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَ نَذِيرًا وَ لَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) . (2)
(قُلْ يَـأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَـوَ تِ وَالأَْرْضِ لآَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيى وَيُمِيتُ فَـئامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِىِّ الأُْمِّىِّ الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَـتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) . (3)
.
(وَ مَآ أَرْسَلْنَـكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَــلَمِينَ) . (1)
(هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) . (2)
الحديث۳۴۶.امام صادق عليه السلام :تاريخ بغداد :قالَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن بَلَغَهُ القُرآنُ فَكَأ نّما شافَهتُهُ بهِ . ثُمَّ قَرَأ : «وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـذَا الْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ» . (3)۳۴۵.امام على عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أنا رَسولُ مَن أدرَكتُ حَيّا ومَن يولَدُ بَعدي . (4)۳۴۴.امام على عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أُرسِلتُ إلَى النَّاسِ كافَّةً ، وبي خُتِمَ النَّبيُّونَ . (5)۵۲۵.امام على عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ بَعَثَ كُلَّ نَبيٍّ كانَ قَبلي إلى أُمَّتِهِ بِلِسانِ قَومِهِ ، وبَعَثَني إلى كُلِّ أسوَدَ وأحمَرَ بِالعَرَبِيَّةِ . (6)۵۲۴.امام على عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أُعطيتُ خَمسا لَم يُعطَهُنَّ نَبِيٌّ كانَ قَبلي : أُرسِلتُ إلَى الأبيَضِ والأسوَدِ والأحمَرِ... . (7)۵۲۳.امام صادق عليه السلام ـ در زيارت امام حسين عليهالإمام الصّادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى أعطى مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله شَرائِعَ نوحٍ وإبراهيمَ وموسى وعيسى ... وأرسَلَهُ كافَّةً إلَى الأبيَضِ وَالأسوَدِ ، وَالجِنِّ وَالإنسِ . (8).
1) .الأنبياء : ۱۰۷.
2) .التوبة : ۳۳.
3) .تاريخ بغداد : ج ۲ ص ۵۱ ، الدرّ المنثور : ج ۳ ص ۲۵۷ نقلاً عن ابن مردويه وأبي نعيم وكلاهما عن ابن عبّاس .
4) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۹۱ عن الحسن ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۰۴ ح ۳۱۸۸۵ .
5) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۹۲ عن أبي هريرة .
6) .الأمالي للطوسي : ص ۵۷ ح ۸۱ ، بشارة المصطفى : ص ۸۵ كلاهما عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۱۶ ح ۶ .
7) .الأمالي للطوسيّ : ص ۴۸۴ ح ۱۰۵۹ عن عطاء بن السائب عن الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام .
8) .المحاسن : ج ۱ ص ۴۴۸ ح ۱۰۳۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۲۴ ح ۱۶ .
۴ / ۲رِسالَتُه إلَى النَّجاشيّ۵۲۲.امام صادق عليه السلام ـ در زيارت امام حسين عليهالطبقات الكبرى :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَمَّا رَجَعَ مِن الحُدَيبِيَّةِ في ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ ، أرسَلَ الرُّسُلَ إلَى المُلوكِ يَدعوهُم إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ إلَيهِم كُتُبا ، فَقيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ المُلوكَ لا يَقرَؤونَ كِتابا إلاَّ مَختوما ، فَاتَّخَذَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَومَئِذٍ خاتَما مِن فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنهُ ، نَقشُهُ ثَلاثَةُ أسطُرٍ : مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ ، وخَتَمَ بِهِ الكُتُبَ .
فَخَرَجَ سِتَّةُ نَفَرٍ مِنهُم في يَومٍ واحِدٍ ، وذلِكَ فِي المُحرَّمِ سَنَةَ سَبعٍ ، وأصبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهُم يَتَكلَّمُ بِلِسانِ القَومِ الَّذينَ بَعَثَهُ إلَيهِم ، فَكانَ أوَّلَ رَسولٍ بَعَثَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَمرُو بنُ أُميَّةَ الضَّمريُّ إلَى النَّجاشِيِّ ، وكَتَبَ إلَيهِ كِتابَينِ يَدعوهُ في أحَدِهِما إلَى الإسلامِ ويَتلو عَلَيهِ القُرآنَ . فَأخَذَ [النَّجاشِيُّ] كِتابَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَوَضَعَهُ عَلى عَينَيهِ ، ونَزَلَ مِن سَريرِهِ فَجَلَسَ عَلَى الأرضِ تَواضُعا ، ثُمَّ أسلَمَ وشَهِدَ شَهادَةَ الحَقِّ ، وقالَ : لَو كُنتُ أستَطيعُ أن آتِيَهُ لَأتَيتُهُ . وكَتَبَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِإجابَتِهِ وتَصديقِهِ وإسلامِهِ ـ عَلى يَدَي جَعفرِ بنِ أبي طالِبٍ ـ للّهِ رَبِّ العالَمينَ .
وفِي الكِتابِ الآخَرِ يَأمرُهُ أن يُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبيبَةَ بِنتَ أبي سُفيانَ بنِ حَربٍ ، وكانَت قَد هاجَرَت إلى أرضِ الحَبَشَةِ مَعَ زَوجِها عُبَيدِاللّهِ بنِ جَحشِ الأسَديِّ فَتَنَصَّرَ هُناكَ وماتَ . وأمَرَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فِي الكِتابِ أن يَبعَثَ إلَيهِ بِمَن قِبَلَهُ مِن أصحابِهِ ويَحمِلَهُم . فَفَعَلَ، فَزَوَّجَهُ أُمَ حَبيبَةَ بِنتَ أبي سُفيانَ ، وأصدَقَ عَنهُ أربَعَمِئةِ دينارٍ ، وأمَرَ بِجِهازِ المُسلِمينَ وما يُصلِحُهُم ، وحَمَلَهُم في سَفينَتَينِ مَعَ عَمرِو بنِ أُميَّةَ الضَّمريِّ ، ودَعا بِحُقٍّ مِن عاجٍ فَجَعَلَ فيهِ كِتابَي رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وقالَ : لَن تَزالَ الحَبَشَةُ بِخَيرٍ ما كانَ هذانِ الكِتابانِ بَينَ أظهُرِها . (1)
.
1) .الطبقات الكبرى : ج۱ ص۲۵۸، تاريخ دمشق: ج۲۷ ص۳۵۷ وج۴۵ ص۴۳۰ كلّها عن عمرو بن اُمية الضمري.
۴ / ۳رِسالتُهُ إلَى مَلكِ الرّومِ۵۲۷.عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ فيما كَتَبَ إلى مَلِكِ الرُّومِ ـ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، مِن مُحَمَّدٍ عَبدِ اللّهِ ورَسولِهِ إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ ، وسَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى . أ مَّا بَعدُ ، فَإنِّي أدعوكَ بِدِعايَةِ الإسلامِ ، أسلِم تَسلَم ، وأسلِم يُؤتِكَ اللّهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ ، فَإن تَوَلَّيتَ فَعَلَيكَ إثمُ الأريسيِّينَ . (1)ويا «يَـأَهْلَ الْكِتَـبِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْـئا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» (2). (3)۵۲۶.عنه عليه السلام :الطبقات الكبرى :بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله دِحيَةَ بنَ خَليفَةَ الكَلبيَّ ـ وهُوَ أحَدُ السِّتَّةِ ـ إلى قَيصَرَ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا وأمَرَهُ أن يَدفَعَهُ إلى عَظيمِ بُصرى لِيَدفَعَهُ إلى قَيصَرَ ، فَدَفَعَهُ عَظيمُ بُصرى إلَيهِ وهُو يَومَئِذٍ بِحِمصَ ، وقَيصَرُ يَومَئِذٍ ماشٍ في نَذرٍ كانَ عَلَيهِ : إن ظَهَرتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ أن يَمشِيَ حافِيا مِن قُسطَنطينيَّةَ إلى إيلياءَ .
فَقَرَأ الكِتابَ وأذَّنَ لِعُظَماءِ الرُّومِ في دَسكَرَةٍ لَهُ بِحِمصَ ، فَقَالَ : يا مَعشَرَ الرُّومِ ، هَل لَكُم فِي الفَلاحِ وَالرُّشدِ ، وأن يَثبُتَ لَكُم مُلكُكُم وتَتَّبِعونَ ما قالَ عيسَى بنُ مَريَمَ ؟ قالَتِ الرُّومُ: وما ذاكَ أيُّهَا المَلِكُ ؟ قالَ : تَتَّبِعونَ هذا النَّبِيَّ العَرَبِيَّ .
قالَ : فَحاصُوا حَيصَةَ حُمُرِ الوَحشِ وتَناحَزوا ورَفَعوا الصَّليبَ . فَلَمّا رأى هِرَقلُ ذلِكَ
.
1) .قال المجلسيّ رحمه الله : قوله : «إثم الأريسيّين» هكذا أورده جلّ الرواة، وروي «اليريسين» وروي «الأريسين» ... معناه : أنّ عليك إثم رعاياك ممّن صددته عن الإسلام (كما في بحار الأنوار) .
2) .آل عمران : ۶۴ .
3) .صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۰۷۶ ح ۲۷۸۲ ، صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۳۹۶ ح ۷۴ ، سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۳۳۵ ح ۵۱۳۶ كلّها عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۴ ص ۳۸۴ ح ۱۱۰۳۵ ؛ بحار الأنوار : ج ۲۰ ص ۳۸۶ ح ۸ نقلاً عن الكاذروني في المنتقى عن محمّد بن إسحاق .
۵۲۶.عنه عليه السلام :مِنهُم يَئِسَ مِن إسلامِهِم وخافَهُم عَلى نَفسِهِ ومُلكِهِ ، فَسَكَّنَهُم ثُمَّ قالَ : إنَّما قُلتُ لَكُم ما قُلتُ أختَبِرُكُم لِأنظُرَ كَيفَ صَلابَتُكُم في دِينِكُم ، فَقَد رأيتُ مِنكُمُ الَّذي أُحِبُّ . فَسَجَدوا لَهُ . (1)۵۲۵.عنه عليه السلام :صحيح مسلم عن أبي سفيان :... بَينا أنا بِالشَّامِ إذ جيءَ بِكِتابٍ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلى هِرَقلَ ... فَقالَ هِرَقلُ : هَل هاهُنا أحَدٌ مِن قَومِ هذا الرَّجُلِ الَّذي يَزعُمُ أ نَّهُ نَبِيٌّ ؟
قالوا : نَعَم .
قالَ : فَدُعيتُ في نَفَرٍ مِن قُرَيشٍ ، فَدَخَلنا عَلى هِرَقلَ فأجلَسَنا بَينَ يَدَيهِ ... وأجلَسوا أصحابي خَلفي ... .
ثُمَّ قالَ لِتَرجُمانِهِ : سَلهُ ، كَيفَ حَسَبُهُ فيكُم ؟ قالَ : قُلتُ : هُوَ فينا ذو حَسَبٍ . قالَ : فَهَل كانَ مِن آبائِهِ مَلِكٌ ؟ قُلتُ : لا . قالَ : فَهَل كُنتُم تَتَّهِمونَهُ بِالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قالَ ؟ قُلتُ : لا . قالَ : ومَن يَتَّبِعُهُ ؛ أشرافُ النَّاسِ أم ضُعَفاؤهُم ؟ قالَ : قُلتُ : بَل ضُعَفاؤهُم . قالَ : أيَزيدونَ أم يَنقُصونَ ؟ قالَ : قُلتُ : لا ، بَل يَزيدونَ ، قالَ : هَل يَرتَدُّ أحَدٌ مِنهُم عَن دينهِ بَعدَ أن يَدخُلَ فيهِ سَخطَةً لَهُ ؟ قالَ : قُلتُ : لا . قالَ : فَهَل قاتَلتُموهُ ؟ قُلتُ : نَعَم . قالَ : فَكَيفَ كانَ قِتالُكُم إيَّاهُ ؟ قالَ : قُلتُ : تَكونُ الحَربُ بَينَنا وبَينَهُ سِجالاً ، يُصيبُ مِنَّا ونُصيبُ مِنهُ . قالَ : فَهَل يَغدِرُ ؟ قُلتُ : لا ، ونَحنُ مِنهُ في مُدَّةٍ لا نَدري ما هُوَ صانِعٌ فيها ... قالَ : فَهَل قالَ هذا القَولَ أحَدٌ قَبلَهُ ؟ قالَ : قُلتُ : لا ... .
قالَ : إن يَكُن ما تَقولُ فيهِ حَقَّا فَإنَّهُ نَبِيٌّ ، وقَد كُنتُ أعلَمُ أ نَّهُ خارِجٌ ، ولَم أكُن أظُنُّهُ مِنكُم ، ولَو أ نَّي أعلَمُ أنَّي أخلُصُ إلَيهِ لَأحبَبتُ لِقاءَهُ ، ولَو كُنتُ عِندَهُ لَغَسَلتُ عَن قَدَمَيهِ ، وليَبلُغَنَّ مُلكُهُ ما تَحتَ قَدَمَيَّ .
قالَ : ثُمَّ دَعا بِكِتابِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقَرَأهُ ، فَإذا فيهِ : بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، مِن .
1) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۲۵۹ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ۵ ص ۲۶۵ ح ۸۸۴۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۵۶۳ ح ۲۳۷۰ ، السنن الكبرى : ج ۹ ص ۲۹۹ ح ۱۸۶۰۷ والثلاثة الأخيرة عن ابن عبّاس نحوه .
۵۲۵.عنه عليه السلام :مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ ، سَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى . أ مّا بَعدُ ، فَإنّي أدعوكَ بِدِعايَةِ الإسلامِ ، أسلِم تَسلَم ، وأسلِم يُؤتِكَ اللّهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ ، وإن تَوَلَّيتَ فَإنَّ عَلَيكَ إثمَ الأريسيِّينَ ، «قُلْ يَـأَهْلَ الْكِتَـبِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ ...» (1).
فَلَمَّا فَرَغَ مِن قِراءَةِ الكِتابِ ارتَفَعَتِ الأصواتُ عِندَهُ وكَثُرَ اللَّغطُ ، وأمَرَ بِنا فَأُخرِجنا . قالَ : فَقُلتُ لِأصحابي حينَ خَرَجنا : لَقَد أمِرَ (2)أمرُ ابنِ أبي كَبشَةَ ! (3)۴ / ۴رِسالَتُهُ إلَى كِسرى مَلِكِ إيرانَ۵۲۴.الإمام عليّ عليه السلام :الطبقات الكبرى :بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَبدَاللّهِ بنَ حُذافَةَ السَّهميَّ ـ وهوَ أحَدُ السِّتَّةِ ـ إلى كِسرى يَدعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا .
قالَ عَبدُ اللّهِ : فَدَفَعتُ إلَيهِ كتابَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقُرِئَ عَلَيهِ ، ثُمَّ أخَذَهُ فَمَزَّقَهُ ، فَلَمّا بَلَغَ ذلِكَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : اللّهُمَّ مَزِّق مُلكَهُ !
وكَتَبَ كِسرى إلى باذانَ عامِلِهِ عَلى اليَمَنِ أنِ ابعَث مِن عِندِكَ رَجُلَينِ جَلدَينِ إلى هذا الرَّجُلِ الَّذي بِالحِجازِ فَليَأتِياني بِخَبَرِهِ .
فَبَعَثَ باذانُ قَهرمانَهُ ورَجُلاً آخَرَ وكَتَبَ مَعَهُما كِتابا . فَقَدِما المَدينَةَ فدَفَعا كِتابَ باذانَ إلَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ، فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ودَعاهُما إلَى الإسلامِ وفَرائِصُهُما تَرعُدُ ، وقالَ : ارجِعا عَنِّي يَومَكُما هذا حَتَّى تَأتِياني الغَدَ فَأُخبِرَكُما بِما أُريدُ ، فَجاءاهُ مِنَ
.
۵۲۴.الإمام عليّ عليه السلام :الغَدِ ، فَقالَ لَهُما : أبلِغا صاحِبَكُما أنَّ رَبِّي قَد قَتَلَ رَبَّهُ كِسرى في هذهِ اللَّيلَةِ لِسَبعِ ساعاتٍ مَضَت مِنها ؛ وهِيَ لَيلةُ الثَّلاثاءِ لِعَشرِ لَيالٍ مَضَينَ مِن جُمادَى الأُولى سَنَةَ سَبعٍ ؛ وأ نَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى سَلَّطَ عَلَيهِ ابنَهُ شِيرَوَيهَ فَقَتلَهُ ؛ فَرَجَعا إلى باذانَ بِذلِكَ فَأسلَمَ هُوَ وَالأبناءُ الَّذينَ بِاليَمَنِ . (1)۵۲۳.عنه عليه السلام ـ في زِيارَةِ الحُسَينِ عليه التاريخ الطبري عن يزيد بن حبيب :بَعَثَ [رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ] عَبدَاللّهِ بنَ حُذافَةَ بنِ قَيسٍ بنِ عَدِيٍّ بنِ سَعدٍ بنِ سَهمٍ إلى كِسرى بنِ هُرمُزَ مَلِكِ فارِسَ ، وكتَبَ مَعَهُ : بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى كِسرى عَظيمِ فارِسَ ، سَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى وآمَنَ بِاللّهِ ورَسولِهِ ... وأدعوكَ بِداعِيَةِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ ، فَإنِّي رَسولُ اللّهِ إلَى النَّاسِ كافَّةً ، لِأُنذِرَ مَن كانَ حَيّا ويَحِقَّ القَولُ عَلَى الكافِرينَ ، فَأسلِم تَسلَم ، فَإن أبَيتَ فَإنَّ إثمَ المَجوسِ عَلَيكَ . (2)۵۲۲.عنه عليه السلام ـ في زِيارَةِ الإِمامِ الحُسَينالمناقب لابن شهرآشوب عن ابن مهديّ المامطيريّ في مجالسه :إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه و آله كَتَبَ إلى كِسرى : مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى كِسرى بنِ هُرمُزَ ، أ مَّا بَعدُ فَأسلِم تَسلَم ، وإلاَّ فَأذَن بِحَربٍ مِنَ اللّهِ ورَسولِهِ ، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى .
فَلَمَّا وَصَلَ إلَيهِ الكِتابُ مَزَّقَهُ وَاستَخَفَّ بِهِ ، وقالَ : مَن هذا الَّذي يَدعوني إلى دينِهِ ، ويَبدَأُ بِاسمِهِ قَبلَ اسمي ؟! وبَعَثَ إلَيهِ بِتُرابٍ ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : مَزَّقَ اللّهُ مُلكَهُ كَما مَزَّقَ كِتابي ، أما إنَّهُ ستُمَزِّقونَ مُلكَهُ ، وبَعَثَ إلَيَّ بِتُرابٍ أما إنَّكُم ستَملِكونَ أرضَهُ . (3)۵۲۱.امام صادق عليه السلام :الخرائج و الجرائح :إنَّ كِسرى كَتَبَ إلى فَيروزَ الدَّيلَميِّ ـ وهُوَ مِن بَقِيَّةِ أصحابِ .
1) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۲۵۹ ، تاريخ الطبري : ج ۲ ص ۶۵۵ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، تاريخ دمشق : ج ۲۷ ص ۳۵۷ كلاهما نحوه .
2) .تاريخ الطبري : ج ۲ ص ۶۵۴ ، الكامل في التاريخ : ج ۱ ص ۵۹۳ نحوه ، البداية والنهاية : ج ۴ ص ۲۶۹ ؛ بحار الأنوار : ج ۲۰ ص ۳۸۹ ح ۸ .
3) .المناقب لابن شهرآشوب : ج ۱ ص ۷۹ ، بحار الأنوار : ج ۲۰ ص ۳۸۱ ح ۷ .
۵۲۱.امام صادق عليه السلام :سَيفِ ابنِ ذي يَزَنَ ـ : أنِ احمِل إلَيَّ هذا العَبدَ الَّذي يَبدَأ بِاسمِهِ قَبلَ اسمي ، فَاجتَرَأَ عَلَيَّ ودَعاني إلى غَيرِ ديني ، فَأتاهُ فَيروزُ وقالَ لَهُ : إنَّ رَبِّي أمَرَني أن آتِيَهُ بِكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّ ربِّي أخبَرَني أ نَّ رَبَّكَ قُتِلَ البارِحَةَ ، فَجاءَ الخَبرُ أ نَّ ابنَهُ شِيرَوَيهَ [وَثَبَ عَلَيهِ] فَقَتلَهُ في تِلكَ اللَّيلَةِ . فَأسلَمَ فَيروزُ ومَن مَعَهُ . (1)۴ / ۵رِسالَتُهُ إلَى المُقَوقِسِ عَظيمِ القِبطِ۵۲۰.امام على عليه السلام :الطبقات الكبرى :بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حاطِبَ بنَ أبي بَلتَعَةَ اللَّخميِّ ـ وهوَ أحَدُ السِّتَّةِ ـ إلَى المُقَوقِسِ صاحِبِ الإسكَندَرِيَّةِ عَظيمِ القِبطِ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا ، فَأوصَلَ إلَيهِ كِتابَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقَرَأهُ وقالَ لَهُ خَيرا ، وأخَذَ الكِتابَ فَجَعَلَهُ في حُقٍّ مِن عاجٍ وخَتَمَ عَلَيهِ ودَفَعَهُ إلى جارِيَتِهِ . وكَتبَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : قَد عَلِمتُ أنَّ نَبِيّا قَد بَقِيَ وكُنتُ أظُنُّ أ نَّهُ يَخرُجُ بِالشَّامِ ، وقَد أكرَمتُ رَسولَكَ ، وبَعَثتُ إلَيكَ بِجارِيَتَينِ لَهُما مَكانٌ فِي القِبطِ عَظيمٌ ، وقَد أهدَيتُ لَكَ كِسوَةً وبَغلَةً تَركَبُها . ولَم يَزِد على هذا ولَم يُسلِم ، فَقَبِلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله هَدِيَّتَهُ ، وأخَذَ الجارِيَتَينِ مارِيَةَ أُمَّ إبراهيمَ ابنِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأُختَها سيرينَ ، وبَغلَةً بَيضاءَ لَم يَكُن فِي العَرَبِ يَومَئِذٍ غَيرُها ، وهِيَ دُلدُلُ ، وقالَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ضَنَّ الخَبيثُ بِمُلكِهِ ولا بَقاءَ لِمُلكِهِ.
قالَ حاطِبٌ : كانَ لي مُكرِما فِي الضِّيافَةِ وقِلَّةِ اللَّبثِ بِبابِهِ ، ما أقَمتُ عِندَهُ إلاَّ خَمسَةَ أيَّامٍ . (2)
.
۴ / ۶رِسالَتُهُ إلَى الحَارِثِ بنِ أبي شِمرِ الغِنائيِّ۵۱۹.امام على عليه السلام :الطبقات الكبرى :بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله شُجاعَ بنَ وَهبٍ الأسَدِيَّ ـ وهوَ أحَدُ السِّتَّةِ ـ إلَى الحارِثِ بنِ أبي شِمرٍ الغَسَّانيِّ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعهُ كِتابا . قالَ شُجاعٌ : فَأتَيتُ إلَيهِ وهُو بِغَوطَةِ دِمَشقَ ، وهوَ مَشغولٌ بِتَهيِئَةِ الإنزالِ وَالألطافِ لِقَيصَرَ ، وهو جاءٍ مِن حِمصَ إلى إيلياءَ ، فَأقَمتُ عَلى بابِهِ يَومَينِ أو ثَلاثَةً ، فَقُلتُ لِحاجِبِهِ : إنَّي رَسولُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلَيهِ ، فَقالَ : لا تَصِلُ إلَيهِ حَتَّى يَخرُجَ يَومَ كَذا وَكَذا . وجَعلَ حاجِبُهُ ـ وكانَ روميَّا اسمُهُ مُرى ـ يَسأ لُني عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَكُنتُ أُحَدِّثُهُ عَن صِفَةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وما يَدعو إلَيهِ ، فَيَرِقُّ حَتَّى يَغلِبُهُ البُكاءُ ويقولَ : إنَّي قَد قَرَأتُ الإنجيلَ فَأجِدُ صِفَةَ هذا النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله بِعَينِهِ ، فَأنا اُؤمِنُ بِهِ وأُصَدِّقُهُ وأخافُ مِنَ الحارِثِ أن يَقتُلَني . وكانَ يُكرِمُني ويُحسِنُ ضِيافَتي .
وخَرَجَ الحارِثُ يَوما فَجَلَسَ ووَضَعَ التَّاجَ عَلى رَأسِهِ ، فَأذِنَ لي عَلَيهِ ، فَدَفَعتُ إلَيهِ كِتابَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقَرَأهُ ثُمَّ رَمى بِهِ وقالَ : مَن يَنتَزِعُ مِنِّي مُلكي ؟! أنا سائرٌ إلَيهِ ولَو كانَ بِاليَمَنِ جِئتُهُ ، عَلَيَّ بالنَّاسِ !
فَلَم يَزَل يَفرِضُ حَتَّى قامَ ، وأمَرَ بِالخُيولِ تُنعَلُ ، ثُمَّ قالَ : أخبِر صاحِبَكَ ما تَرى .
وكَتَبَ إلى قَيصرَ يُخبِرُهُ خَبَري وما عَزَمَ عَلَيهِ ، فَكَتَبَ إلَيهِ قَيصَرُ ألاَّ تَسيرَ إلَيهِ وَالهُ عَنهُ ووافِني بِإيلياءَ . فَلمَّا جاءَهُ جَوابُ كِتابِهِ دَعاني فَقالَ : مَتى تُريدُ أن تَخرُجَ إلى صاحِبِكَ ؟ فَقُلتُ : غَدا ، فأمَرَ لي بِمِئَةِ مِثقالِ ذَهَبٍ ، ووَصَلَني مُرى ، وأمَرَ لي بِنَفَقَةٍ وكِسوَةٍ ، وقالَ : أقرِئ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِنِّي السَّلامَ .
فَقَدِمتُ عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله فَأخبَرتُهُ ، فَقالَ : بادَ مُلكُهُ ! وأقرَأ تُهُ مِن مُرى السَّلامَ ، وأخبَرتُهُ بِما قالَ . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : صَدَقَ ؛ وماتَ الحارِثُ بنُ أبي شِمرٍ عامَ الفَتحِ . (1)
.
1) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۲۶۱ .
۴ / ۷رِسالَتُهُ إلَى هَوذَةَ بنِ عَليِّ الحَنفيِّ۵۱۸.امام على عليه السلام :الطبقات الكبرى :بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله سَليطَ بنَ عَمرِو العامِريِّ ـ وهوَ أحَدُ السِّتَّةِ ـ إلى هَوذَةَ بنِ عليِّ الحَنَفيِّ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا . فَقَدِمَ عَلَيهِ وأنزَلَهُ وحَباهُ ، وقَرَأ كِتابَ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله : ورَدَّ رَدَّا دونَ رَدٍّ ، وكَتَبَ إلَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله : ما أحسَنَ ما تَدعو إلَيهِ وأجمَلَهُ ! وأنا شاعِرُ قَومي وخَطيبُهُم ، وَالعَرَبُ تَهابُ مَكاني ، فَاجعَل لي بَعضَ الأمرِ أتَّبِعكَ .
وأجازَ سَليطَ بنَ عَمرٍو بِجائِزَةٍ وكَساهُ أثوابا مِن نَسجِ هَجَرَ ، فَقَدِمَ بِذلِكَ كُلِّهِ عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله وأخبَرَهُ عَنهُ بِما قالَ . وقَرَأ كِتابَهُ وقالَ : لَو سَأ لَني سَيابَةً (1)مِنَ الأرضِ ما فَعَلتُ ، بادَ وبادَ ما في يَدَيهِ! فَلَمَّا انصَرَفَ مِن عامِ الفَتحِ جاءَهُ جَبرَئيلُ فَأخبَرَهُ أ نَّهُ قَد ماتَ . (2)۴ / ۸رِسالَتُهُ إلَى جَمَّاعٍ كانوا فِي جَبَلِ تِهامَةَ۵۱۷.امام على عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ فيما كَتَبَهُ لِجمَّاعٍ كانوا في جَبلِ تِهامَةَ قَد غَصَبوا المارَّةَ مِن كِنانَةَ ومُزَينَةَ وَالحَكَمِ وَالقارَةِ ، ومَنِ اتَّبَعَهُم مِن العَبيدِ ، فَلمَّا ظَهَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَفَدَ مِنهُم وَفدٌ عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ، فَكَتَبَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، هذا كِتابٌ مِن مُحَمَّدٍ النَّبيِّ رَسولِ اللّهِ لِعِبادِ اللّهِ العُتَقاءِ ، إنَّهُم إن آمَنوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَعَبدُهُم حُرٌّ ومَولاهُم مُحَمَّدٌ ، ومَن كانَ مِنهُم مِن قَبيلَةٍ لَم يُرَدَّ إلَيها ، وما كانَ فيهِم مِن دَمٍ أصابوهُ أو مالٍ أخَذوهُ فَهُو لَهُم ، وما كانَ لَهُم مِن دَينٍ في النَّاسِ رُدَّ إلَيهِم ، ولا ظُلمَ عَلَيهِم ولا عُدوانَ ، وإنَّ لَهُم عَلى ذلِكَ ذِمَّةَ اللّهِ وذِمَّةَ مُحَمَّدٍ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم . (3)
.
الفصل الخامس : خَصائِصُ النَّبيّ۵ / ۱خَصائِصُهُ الأُسَريَّةُأ ـ خَيرُ النَّاسِ أُسرَةٍالكتاب(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) . (1)
الحديث۵۱۶.امام على عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أنا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِاللّهِ بنِ عَبدِالمُطَّلِبِ ، إنَّ اللّهَ خَلَقَ الخَلقَ فَجَعَلَني في خَيرِهِم فِرقَةً ، ثُمَّ جَعَلَهُم فِرقَتَينِ فَجَعَلَني في خَيرِهِم فِرقَةً ، ثُمَّ جَعَلَهُم قَبائِلَ فَجَعَلَني في خَيرِهِم قَبيلَةً ، ثُمَّ جَعَلَهُم بُيوتا فَجَعَلَني في خَيرِهِم بَيتا وخَيرِهِم نَفسا . (2)
.
۵۱۵.امام على عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ في صِفَةِ الأَنبِياءِ ـ: فَاستَودَعَهُم في أفضَلِ مُستَودَعٍ ، وأقَرَّهُم في خَيرِ مُستَقَرٍّ ... حَتّى أفضَت كَرامَةُ اللّهِ سُبحانَهُ وتعالى إلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، فَأخرَجَهُ مِن أفضَلِ المَعادِنِ مَنبِتا ، وأعَزِّ الأَروماتِ مَغرِسا ، مِن الشَّجَرَةِ الَّتي صَدَعَ مِنها أنبِياءَهُ ، وَانتَجَبَ (انتَخَبَ) مِنها أُمَناءَهُ .عِترَتُهُ خَيرُ العِتَرِ ، وأُسرَتُهُ خَيرُ الأُسَرِ ، وشَجَرَتُهُ خَيرُ الشَّجَرِ ، نَبَتَت في حَرَمٍ ، وبَسَقَت في كَرَمٍ ، لَها فُروعٌ طِوالٌ ، وثَمَرٌ لا يُنالُ . (1)۵۲۱.الإمام الصادق عليه السلام :عنه عليه السلام :أُسرَتُهُ خَيرُ أُسرَةٍ ، وشَجَرَتُهُ خَيرُ شَجَرَةٍ ، أغصانُها مُعتَدِلَةٌ ، وثِمارُها مُتَهَدِّلَةٌ ، مَولِدُهُ بِمَكَّةَ ، وهِجرَتُهُ بِطَيبَةَ، عَلا بِها ذِكرُهُ ، وَامتَدَّ مِنها صَوتُهُ . (2)۵۲۰.عنه عليه السلام :عنه عليه السلام :أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، وسَيِّدُ عِبادِهِ ، كُلَّما نَسَخَ اللّهُ الخَلقَ فِرقَتينِ جَعَلَهُ في خَيرِهِما . (3)ب ـ اليُتمالكتاب(أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـئاوَى) . (4)
الحديث۵۱۹.عنه عليه السلام :الإمام الباقر أو الإمام الصّادق عليهماالسلامـ في قَولِهِ تَعالى : «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـئاوَى» ـ: اليَتيمُ الَّذي لا مِثلَ لَهُ ؛ ولذلكَ سُمِّيَتِ الدُّرَّةُ : اليَتيمَةَ ؛ لِأ نَّهُ لا مِثلَ لَها . (5)۵۱۸.عنه عليه السلام :الإمام الباقر والإمام الصّادق عليهماالسلامـ في قَولِ اللّهِ تَعالى : «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـئاوَى» ـ:
.
۵۱۸.عنه عليه السلام :أي فَآوى إلَيكَ النَّاسَ . (1)۵۱۷.عنه عليه السلام :الإمام الرِّضا عليه السلام :قالَ اللّهُ عَزَّوجَلَّ لِنَبيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله : «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـئاوَى» يَقولُ : ألَم يَجِدكَ وَحيدا فَآوى إلَيكَ النّاسَ ؟! (2)۵۱۶.عنه عليه السلام :مجمع البيان :ماتَ أبوهُ [ صلى الله عليه و آله ] وهُوَ في بَطنِ أُمِّهِ ، وقيلَ : إنَّه ماتَ بَعدَ وِلادَتِهِ بِمُدَّةٍ قَليلَةٍ . وماتَت أُمُّهُ وهُوَ صلى الله عليه و آله ابنُ سَنتَينِ ، وماتَ جَدُّهُ وهُوَ ابنُ ثَماني سِنينَ . (3)۵۱۵.عنه عليه السلام :علل الشرائع عن ابن عبّاسـ لَمّا سُئِلَ عَن قَولِ اللّهِ : «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـئاوَى» ـ: إنَّما سُمِّي يَتيما ؛ لِأ نَّهُ لم يَكُن لَهُ نَظيرٌ على وَجهِ الأرضِ مِن الأوَّلِينَ وَالآخِرينَ ، فَقالَ اللّهُ عَزَّوجَلَّ مُمتَنَّا عَلَيهِ نِعَمَهُ : «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا» أي وَحيدا لا نَظيرَ لَكَ ، «فَـئاوَى» إلَيكَ النَّاسَ ، وَعَرَّفَهُم فَضلَكَ حَتَّى عَرَفوكَ . (4)ج ـ الفَقرالكتاب(وَ وَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَى ) . (5)
الحديث۵۱۴.امام على عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الفَقرُ فَخري . (6)۵۱۳.امام على عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ في صِفَةِ الأَنبِياءِ ـ: كانوا قَوما مُستَضعَفينَ ، قَدِ اختَبرَهُمُ اللّهُ
.
1) .بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۱۴۲ ح ۶.
2) .عيون أخبار الرضا : ج ۱ ص ۱۹۹ ح ۱ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۴۲۹ ح ۳۰۸ كلاهما عن عليّ بن محمّد بن الجهم ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۱۴۲ ح ۵ .
3) .مجمع البيان : ج ۱۰ ص ۷۶۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۱۳۷ .
4) .علل الشرائع : ص ۱۳۰ ح ۱ ، معاني الأخبار : ص ۵۳ ح ۴ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۱۴۱ ح ۴ .
5) .الضحى : ۸ .
6) .جامع الأخبار : ص ۳۰۲ ح ۸۲۸ .
۵۱۳.امام على عليه السلام :بِالمَخمَصَةِ ، وَابتَلاهُم بِالمَجهَدَةِ ... ولكنَّ اللّهَ سُبحانَهُ جَعَلَ رُسُلَهُ اُولي قُوَّةٍ في عَزائِمِهِم ، وضَعَفَةً فيما تَرَى الأعيُنُ مِن حالاتِهِم ، مَعَ قَناعَةٍ تَملأُ القُلوبَ وَالعُيونَ غِنىً ، وخَصاصَةٍ تَملأُ الأبصارَ وَالأسماعَ أذىً . (1)۵۱۲.امام على عليه السلام :المناقب لابن شهر آشوب :كانَ فيهِ خِصالُ الضُّعَفاءِ ، ومَن كانَ فيه بَعضُها لا يَنظُمُ أمرُهُ . كانَ يَتيما ، فَقيرَا ضَعيفَا ، وَحيدا غَريبا ، بِلاحِصارٍ ولا شَوكَةِ ، كَثيرَ الأعداءِ ، ومَعَ جَميعِ ذلِكَ تَعالى مَكانُهُ ، وَارتَفعَ شَأنُهُ ، فَدَلَّ عَلى نُبُوَّتِهِ صلى الله عليه و آله ، وكانَ الجِلفُ (2)البَدَوِيُّ يَرى وَجهَهُ الكَريمَ ، فَقالَ : وَاللّهِ ، ماهذا وَجهُ كَذَّابٍ ، وكانَ ثابِتا فِي الشَّدائِدِ وهُوَ مَطلوبٌ ، وصابِرا عَلَى البَأساءِ وَالضَّرّاءِ وهوَ مَكروبٌ مَحروبٌ ، وكانَ زاهِدا فِي الدُّنيا راغِبا فِي الآخِرَةِ ، فَثَبَتَ لَهُ المُلكُ . (3)راجع : التنمية الاقتصادية : ص۱۰۱ (الفصل السادس : مدح الفقر ومعناه) .
۵ / ۲خَصائِصُهُ الاسميَّةُالكتاب(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ) . (4)
(وَ إِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَـبَنِى إِسْرَ ءِيلَ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ مُبَشِّرَا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ) . (5)
.
الحديث۵۱۱.امام على عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أنا مُحَمَّدٌ ، وأنا أحمَدُ ، وأنا الماحي الَّذي يُمحى بيَ الكُفرُ ، وأنا الحاشِرُ الَّذي يُحشَرُ النَّاسُ على عَقِبي ، وأنا العاقِبُ وَالعاقِبُ الَّذي لَيسَ بَعدَهُ نَبِيٌّ . (1)۵۱۰.امام على عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أنا أشبَهُ النَّاسِ بِآدَمَ ، وإبراهيمُ أشبَهُ النَّاسِ بي خَلقُهُ وخُلقُهُ ، وسَمَّانِيَ اللّهُ مِن فَوقِ عَرشِهِ عَشرَةَ أسماءٍ ، وبَيَّنَ اللّهُ وَصفي ، وبَشَّرَني عَلى لِسانِ كُلِّ رَسولٍ بَعَثَهُ اللّهُ إلى قَومِهِ ، وسَمَّاني ونَشَرَ فِي التَّوراةِ اسمي ، وبَثَّ ذِكري في أهلِ التَّوراةِ وَالإنجيلِ ، وعَلَّمَني كِتابَهُ ، ورَفَعَني في سَمائِهِ ، وشَقَّ لِي اسما مِن أسمائِهِ ، فَسَمَّاني مُحَمَّدا وهُوَ مَحمودٌ ، وأخرَجَني في خَيرِ قَرنٍ مِن أُمَّتي ، وجَعَلَ اسمي فِي التَّوراةِ أُحَيدَ (2)، فَبِالتَّوحيدِ حَرَّمَ أجسادَ أُمَّتي عَلَى النَّارِ ، وسَمَّاني فِي الإنجيلِ أحمَدَ ، فَأنا مَحمودٌ في أهلِ السَّماءِ ، وجَعَلَ أُمَّتي الحامِدِينَ . وجَعَلَ اِسمي فِي الزَّبورِ ماحي ، مَحا اللّهُ عَزَّوجَلَّ بي مِنَ الأرضِ عِبادَةَ الأوثانِ . وجَعَلَ اسمي فِي القُرآنِ مُحَمَّدا ، فَأنا مَحمودٌ في جَميعِ القِيامَةِ (3)في فَصلِ القَضاءِ ، لا يَشفَعُ أحَدٌ غَيري . وسَمَّاني فِي القِيامَةِ حاشِرا ، يُحشَرُ النَّاسُ عَلى قَدَمي ، وسَمَّاني المُوقِفَ ، أُوقِفُ النَّاسَ بَينَ يَدَيِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ ، وسَمَّاني العاقِبَ ، أنا عَقِبُ النَّبِيِّينَ لَيسَ بَعدي رَسولٌ ، وجَعَلَني رَسولَ الرَّحمَةِ ورَسولَ التَّوبَةِ ورَسولَ المَلاحِمِ وَالمُقتَفيَ (4)، قَفَّيتُ النَّبِيِّينَ جَماعَةً ، وأنا المُقيمُ الكامِلُ الجامِعُ . ومَنَّ عَلَيَّ رَبِّي وقالَ لي : يا مُحَمَّدُ صَلَّى اللّهُ عَلَيكَ فَقَد أرسَلتُ كُلَّ رَسولٍ إلى أُمَّتِهِ بِلِسانِها ، وأرسَلتُكَ إلى كُلِّ أحمَرَ وأسوَدَ مِن خَلقي ، ونَصَرتُكَ بِالرُّعبِ الَّذي لَم أنصُر بِهِ أحَدا ، وأحلَلتُ لَكَ الغَنيمَةَ ولَم تَحِلَّ لِأحَدٍ قَبلَكَ ، وأعطَيتُ (5)لَكَ ولِأُمَّتِكَ كَنزا مِن .
1) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۲۸ ح ۱۲۴ ، صحيح البخاري : ج ۴ ص ۱۸۵۸ ح ۴۶۱۴ نحوه ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۱۳۵ ح ۲۸۴۰ كلّها عن جبير بن مطعم ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۶۲ ح ۳۲۱۶۵ .
2) .قال شارح الشِّفا للقاضي عياض : اُحَيد بضمّ الهَمزة ، وفتح المُهمَلة ، وسُكون التَّحتيّة ، فدال مُهمَلة ، وقيل : بفتح الهَمزة ، وسُكون المُهمَلة ، وفَتح التَّحتيّة ، قالَ : سُمّيتُ اُحيدَ ؛ لأ نّي أحيدُ باُمَّتي عَن نارِ جَهَنّمَ، أيأعدِلُ بِهِم، انتهى (بحار الأنوار: ج ۱۶ ص ۹۳) .
3) .في معاني الأخبار : «جميع أهل القيامة».
4) .في معاني الأخبار : «المقفّي» بدل «المقتفي» .
5) .في المصدر «وأعطيتك» والتصحيح من معاني الأخبار.
۵۱۰.امام على عليه السلام :كُنوزِ عَرشي : فاتِحَةَ الكِتابِ ، وخاتِمَةَ سورَةِ البَقرَةِ ، وجَعَلتُ لَكَ ولِأُمَّتِكَ الأرضَ كُلَّها مَسجِدا وتُرابَها طَهُورا ، وأعطَيتُ لَكَ ولِأُمَّتِكَ التَّكبيرَ ، وقَرَنتُ ذِكرَكَ بِذِكري حَتَّى لا يَذكُرُني أحَدٌ مِن أُمَّتِكَ إلاَّ ذَكَرَكَ مَعَ ذِكري ، فَطوبى لَكَ يا مُحَمَّدُ ولِأُمَّتِكَ . (1)۵۰۹.امام على عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آلهـ لَمَّا سَأ لَهُ يَهودِيٌّ عَن وَجهِ تَسمِيَتِهِ بِمُحَمَّدٍ وأحمَدَ وأبِي القاسِمِ وبَشيرٍ ونَذيرٍ وداعٍ ؟ ـ: أ مَّا مُحَمَّدٌ فَإنِّي مَحمودٌ فِي الأرضِ ، وأ مَّا أحمَدُ فَإنِّي مَحمودٌ فِي السَّماءِ ، وأ مَّا أبُو القاسِمِ فَإنَّ اللّهَ عَزَّوجَلَّ يَقسِمُ يَومَ القِيامَةِ قِسمَةَ النَّارِ ؛ فَمَن كَفَرَ بِي مِن الأوَّلينَ وَالآخِرينَ فَفِي النَّارِ ، ويَقسِمُ قِسمَةَ الجَنَّةِ ؛ فَمَن آمَنَ بي وأقَرَّ بِنُبُوَّتي فَفِي الجَنَّةِ . وأ مَّا الدَّاعي فَإنِّي أدعُو النَّاسَ إلى دينِ رَبِّي عَزَّوجَلَّ ، وأ مَّا النَّذيرُ فَإنِّي أُنذِرُ بِالنَّارِ مَن عَصاني ، وأ مَّا البَشيرُ فَإنِّي أُبشِّرُ بِالجَنَّةِ مَن أطاعَني . (2)۵۱۴.عنه عليه السلام :مسند ابن حنبل عن حذيفة :سَمِعتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله يَقولُ في سِكَّةٍ مِن سِكَكِ المَدينَةِ : أنا مُحَمَّدٌ ، وأنا أحمَدُ ، وَالحاشِرُ ، وَالمُقَفِّي ، ونَبيُّ الرَّحمَةِ . (3)۵ / ۳خَصائِصُهُ الأَخلاقِيّةُأ ـ حُسنُ الخُلُقِالكتاب(وَ إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) . (4)
.
1) .علل الشرائع : ص ۱۲۸ ح ۳ ، الخصال : ص ۴۲۵ ح ۱ ، معاني الأخبار : ص ۵۰ ـ ۵۱ ح ۱ كلّها عن جابر عبد اللّه الأنصاري ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۹۲ ح ۲۷ .
2) .معاني الأخبار : ص ۵۲ ح ۲ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۵۶ ح ۲۷۹ كلاهما عن الحسن بن عبد اللّه عن أبيه عن الإمام الحسن عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹ ص ۲۹۵ ح ۵ .
3) .مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۱۱۷ ح ۲۳۵۰۳ ، الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۰۴ .
4) .القلم : ۴ .
الحديث۵۱۳.عنه عليه السلام :الإمام الصّادق عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله خُلُقهُ (1)القُرآنُ ، قَولُهُ عَزَّوَجَلَّ : «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَـهِلِينَ» (2). (3)۵۱۲.عنه عليه السلام :عنه عليه السلام :كانَ فيما خاطَبَ اللّهُ تَعالى بِهِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه و آله أن قالَ لَهُ : يا مُحَمّدُ «وَ إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ» (4)قالَ : السَّخاءُ، وحُسنُ الخُلُقِ . (5)۵۱۱.عنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أشبَهُكُم بِي أحسَنُكُم خُلُقا . (6)۵۱۰.عنه عليه السلام :صحيح البخاري عن أنس :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله أحسَنَ النَّاسِ خُلُقا . (7)۵۰۹.الإمام عليّ عليه السلام :مسند ابن حنبل عن عائشةـ لَمّا سُئِلتُ عَن خُلُقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله في بَيتِهِ ـ: كانَ أحسَنَ النَّاسِ خُلُقا ، لَم يَكُن فَاحِشا ولا مُتَفَحِّشا ، ولا سَخَّابا بِالأسواقِ ، ولا يَجزي بِالسَّيِّئَةِ مِثلَها ، ولكِن يَعفو ويَصفَحُ . (8)۵۰۸.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :سنن الترمذي عن عبداللّه بن الحارث بن حزم :ما رَأيتُ أحَدا أكثَرَ تَبَسُّما مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . (9).
1) .في المصدر : «خلقة» ، وما أثبتناه هو الصواب .
2) .الأعراف : ۱۹۹ .
3) .تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۸۹ من دون إسنادٍ إلى المعصوم .
4) .القلم : ۴ .
5) .الأمالي للطوسي : ص ۳۰۲ ح ۵۹۹ عن أبي قتادة ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۳۹۱ ح ۵۲ .
6) .عيون أخبار الرضا : ج ۲ ص ۵۰ ح ۱۹۴ ، الأمالي للصدوق : ص ۳۴۴ ح ۴۱۵ كلاهما عن الحسين بن خالد عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص ۴۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۳۸۷ ح ۳۵ .
7) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۲۹۱ ح ۵۸۵۰ ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۴۵۷ ح ۲۶۷ ، الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۳۶۴ ، البداية والنهاية : ج ۶ ص ۳۷ .
8) .مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۷۵ ح ۲۶۰۴۹ ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۴ ص ۳۵۵ ح ۶۴۴۳ ، الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۳۶۵ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۲۲۲ ح ۱۸۷۱۷ .
9) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۶۰۱ ح ۳۶۴۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۲۱۵ ح ۱۷۷۲۰ ، الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۳۷۲ .
۵۰۷.امام مهدى عليه السلام ـ در دعاى معروف به دعاى عمسند إسحاق بن راهويه عن عائشة :كانَ صلى الله عليه و آله أليَنَ النَّاسِ ، وأكرَمَ النَّاسِ ، كانَ رَجُلاً مِن رِجالِكُم إلاَّ أ نَّهُ كانَ ضَحَّاكا بَسَّاما . (1)ب ـ الأمانَةالكتاب(مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) . (2)
الحديث۵۰۶.امام صادق عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أما وَاللّهِ إنِّي لَأمينٌ فِي السَّماءِ أمينٌ فِي الأرضِ . (3)۵۰۵.امام على عليه السلام :السيرة النبويّة لابن هشام :كانَت قُرَيشٌ تُسَمِّي رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَبلَ أن يَنزِلَ عَلَيهِ الوَحيُ : الأمينَ . (4)۵۰۴.امام على عليه السلام :السيرة النبويّة لابن هشامـ في بِناءِ الكَعبَةِ قَبلَ البِعثَةِ ـ: ثُمَّ إنَّ القَبائِلَ مِن قُرَيشٍ جَمَعَتِ الحِجارَةَ لِبِنائِها ، كُلُّ قَبيلَةٍ تَجمَعُ عَلى حِدَةٍ ، ثُمَّ بَنَوها ، حَتَّى بَلَغَ البُنيانُ مَوضِعَ الرُّكنِ ـ يَعنِي الحَجَرَ الأسوَدَ ـ فَاختَصَموا فيهِ ، كُلُّ قَبيلَةٍ تُريدُ أن تَرفَعَهُ إلى مَوضِعِهِ دونَ الأُخرى ... .
ثُمَّ إنَّهُم اجتَمَعوا فِي المَسجِدِ وتَشاوَروا وتَناصَفوا ، فَزَعَمَ بَعضُ أهلِ الرِّوايَةِ أنَّ أبا أُمَيَّةَ بنَ المُغيرَةِ بنِ عَبدِاللّهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخزومٍ ـ وكانَ عامَئِذٍ أسَنَّ قُرَيشٍ كُلِّها ـ قالَ : يا مَعشَرَ قُرَيشٍ ، اجعَلوا بَينَكُم فيما تَختَلِفونَ فيه أوَّلَ مَن يَدخُلُ مِن بابِ هذا المَسجِدِ يَقضي بَينَكُم فيهِ ، فَفَعَلوا . فَكانَ أوَّلَ داخِلٍ عَلَيهِم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَلَمَّا رَأوهُ
.
1) .مسند إسحاق بن راهويه : ج ۳ ص ۱۰۰۸ ح ۱۲۰۸ ، الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۳۶۵ ، مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا : ص ۲۵۷ ح ۳۹۶ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۱۲۸ ح ۱۸۳۲۷ .
2) .التكوير : ۲۱ .
3) .المعجم الكبير : ج ۱ ص ۳۳۱ ح ۹۸۹ عن أبي رافع ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۵۷ ح ۳۲۱۴۷ .
4) .السيرة النبويّة لابن هشام : ج ۱ ص ۲۱۰ ، تاريخ الطبري : ج ۲ ص ۲۹۰ ، تفسير ابن كثير : ج ۱ ص ۲۶۳ .
۵۰۴.امام على عليه السلام :قالوا : هذا الأمينُ ، رَضينا ، هذا مُحَمَّدٌ .
فَلَمَّا انتَهى إلَيهِم وأخبَروهُ الخَبَرَ ، قالَ صلى الله عليه و آله : هَلُمَّ إلَيَّ ثَوبا ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَأخَذَ الرُّكنَ فَوَضَعَهُ فيهِ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قالَ : لِتَأخُذ كُلُّ قَبيلَةٍ بِناحِيَةٍ مِنَ الثَّوبِ ، ثُمَّ ارفَعوهُ جَميعا ، فَفَعَلوا ، حَتَّى إذا بَلَغوا بِهِ مَوضِعَهُ وَضَعَهُ هُوَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ بُنِيَ عَلَيهِ . (1)۵۰۸.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :السيرة النبويّة لابن هشام :كانَت خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلدٍ امرأةً تَاجِرَةً ذاتَ شَرَفٍ ومالٍ ، تَستأجِرُ الرِّجالَ في مالِها وتُضارِبُهُم إيَّاهُ بِشَيءٍ تَجعَلُهُ لَهُم ، وكانَت قُرَيشٌ قَوما تُجَّارا ، فَلَمَّا بَلَغَها عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ما بَلَغَها مِن صِدقِ حَديثِهِ ، وعِظَمِ أمانَتِهِ ، وكَرَمِ أخلاقِهِ ، بَعَثَت إلَيهِ فَعَرَضَت عَلَيهِ أن يَخرُجَ في مالٍ لَها إلَى الشَّامِ تاجِرا . (2)۵۰۷.الإمام المهدي عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ المَعروالطبقات الكبرىـ في صِفَةِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ـ: كانَ رَجُلاً أفضَلَ قَومِهِ مُروءَةً ، وأحسَنَهُم خُلُقا ، وأكرَمَهُم مُخالَطَةً ، وأحسَنَهُم جِوارا ، وأعظَمَهُم حِلما وأمانَةً ، وأصدَقَهُم حَديثا ، وأبعَدَهُم مِن الفُحشِ والأذى ، وَما رُئِيَ مُلاحِيا ولا مُمارِيا أحَدا، حَتّى سَمّاهُ قَومُهُ الأمينَ ، لِما جَمَعَ اللّهُ لَهُ مِن الأُمورِ الصَّالِحَةِ فيهِ ، فَلَقَد كانَ الغالِبُ عَلَيهِ بِمَكَّةَ الأمينَ . (3)ج ـ الصِّدق۵۰۶.الإمام الصادق عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أيُّها النَّاسُ ، إنَّ الرَّائدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ ، ولَو كُنتُ كاذِبا لَما كَذَبتُكُم ، وَاللّهِ الَّذي لا إلهَ إلاَّ هوَ إنِّي رَسولُ اللّهِ إلَيكُم حَقّا خاصَّةً ، وَإلى النَّاسِ عامَّةً . وَاللّهِ لَتَموتونَ كَما تَنامونَ ، ولَتُبعَثونَ كَما تَستَيقِظونَ ، ولَتُحاسَبونَ كَما تَعمَلونَ، ولتُجزَونَ بِالإحسانِ
.
1) .السيرة النبويّة لابن هشام : ج ۱ ص ۲۰۹ ، تاريخ الطبري : ج ۲ ص ۲۸۹ ، تفسير ابن كثير : ج ۱ ص ۲۶۳ ، البداية والنهاية : ج ۲ ص ۳۰۳ .
2) .السيرة النبويّة لابن هشام : ج ۱ ص ۱۹۹ ، تاريخ الطبري : ج ۲ ص ۲۸۰ ، البداية والنهاية : ج ۲ ص ۲۹۳ .
3) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۲۱ ، تاريخ دمشق : ج ۳ ص ۹ كلاهما عن داوود بن الحصين ، البداية والنهاية : ج ۲ ص ۲۸۷ .
۵۰۶.الإمام الصادق عليه السلام :إحسانا وبِالسُّوءِ سوءا ، وإنَّها الجَنَّةُ أبَدا وَالنَّارُ أبَدا . (1)۵۰۵.عنه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ أحسَنَ الحَديثِ أصدَقُهُ . (2)۵۰۴.عنه عليه السلام :الطبقات الكبرى :لَمَّا أُنزِلَت : «وَ أَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» (3)صَعِدَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلَى الصَّفا فَقالَ : يا مَعشَرَ قُرَيشٍ ، فَقالَت قُرَيشٌ : مُحَمَّدٌ عَلَى الصَّفا يَهتِفُ ! فَأقبَلوا وَاجتَمَعوا فَقالوا : ما لَكَ يامُحَمَّدُ ؟
قالَ : أرَأيتَكُم لَو أخبَرتُكُم أنَّ خَيلاً بِسَفحِ هذا الجَبَلِ أكُنتُم تُصَدِّقونَني ؟
قالوا : نَعَم، أنتَ عِندَنا غَيرُ مُتَّهَمٍ وما جَرَّبنا عَلَيكَ كِذبَا قَطُّ .
قالَ : فَإنِّي نَذيرٌ لَكُم بَينَ يَدَي عَذابٍ شَديدٍ . يا بَني عَبدِ المُطَّلبِ يابَني عَبدِ مَنافٍ يا بَني زُهرَةَ ـ حَتَّى عَدَّدَ الأفخاذَ مِن قُرَيشٍ ـ ، إنَّ اللّهَ أمَرَني أن أُنذِرَ عَشيرَتِيَ الأقرَبينَ ، وإنِّي لا أملِكُ لَكُم مِنَ الدُّنيا مَنفَعَةً ولا مِنَ الآخِرَةِ نَصيبا إلاَّ أن تَقولوا: لا إلهَ إلاَّ اللّهُ . قالَ : يَقولُ أبولَهَبٍ : تَبّا لَكَ سائِرَ اليَومِ! ألِهذا جَمَعتَنا ؟! فَأنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : «تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَ تَبَّ ...» (4)السُّورَةَ كُلَّها . (5)۵۰۳.امام على عليه السلام :الطبقات الكبرى عن عائشة :ما كانَ خُلُقٌ أبغَضَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِنَ الكِذبِ ، ومَا اطَّلَعَ مِنهُ على شَيءٍ عِندَ أحَدٍ مِن أصحابِهِ فَيَبخَلَ لَهُ مِن نَفسِهِ حَتَّى يَعلَمَ أن أحدَثَ تَوبَةً . (6)۵۰۲.امام على عليه السلام :سنن ابن ماجة عن عبداللّه بن سلام :لَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله المَدينَةَ انجَفَلَ النَّاسُ إلَيهِ ، وقيلَ: قَدِمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . فَجِئتُ فِيالنَّاسِ لِأنظُرَ إلَيهِ، فَلَمَّا استَبنتُ وَجهَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله .
۵۰۲.امام على عليه السلام :عَرَفتُ أنَّ وَجهَهُ لَيسَ بِوَجهِ كَذَّابٍ . فَكانَ أوَّلُ شَيءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أن قالَ : يا أيُّها النَّاسُ أفشُوا السَّلامَ ، وأطعِمُوا الطَّعامَ ، وصَلُّوا بِاللَّيل وَالنَّاسُ نِيامٌ ، تَدخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ . (1)د ـ العَدلالكتاب(فَلِذَ لِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَ لاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَ قُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَـبٍ وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَــلُنَا وَ لَكُمْ أَعْمَــلُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) . (2)
الحديث۵۰۱.امام على عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ يَهوديَّا كانَ لَهُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله دَنانيرُ فَتَقاضاهُ ، فَقالَ لَهُ : يا يَهوديُّ، ما عِندي ما أُعطيكَ .
فَقالَ : فَإنِّي لا أُفارِقُكَ يا مُحَمَّدُ حَتَّى تَقضيَني .
فَقالَ صلى الله عليه و آله : إذَن أجلِسَ مَعَكَ ، فَجَلَسَ صلى الله عليه و آله مَعَهُ حَتَّى صَلَّى في ذلِكَ المَوضِعِ الظُّهرَ وَالعَصرَ وَالمَغرِبَ وَالعِشاءَ الآخِرَةَ وَالغَداةَ ، وَكانَ أصحابُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَتَهَدَّدونَهُ ويَتَواعَدونَهُ ، فَنَظَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلَيهِم ، فَقالَ : مَا الَّذي تَصنَعونَ بِهِ ؟!
فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ، يَهودِيٌّ يَحبِسُكَ ؟!
فَقالَ صلى الله عليه و آله : لَم يَبعَثني رَبِّي عَزَّوجَلَّ بِأن أظلِمَ مُعاهَدا ولا غَيرَهُ .
فَلَمّا عَلا النَّهارُ قالَ اليَهودِيُّ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّهُ وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ،
.
۵۰۱.امام على عليه السلام :وشَطرُ مالي في سَبيلِ اللّهِ . أما وَاللّهِ ما فَعَلتُ بِكَ الَّذي فَعَلتُ إلاَّ لِأنظُرَ إلى نَعتِكَ فِي التَّوراةِ ، فَإنِّي قَرَأتُ نَعتَكَ فِي التَّوراةِ : مُحَمَّدُ بنُ عَبدِاللّهِ مَولِدُهُ بِمَكَّةَ ومُهاجَرُهُ بِطَيبَةَ ، ولَيسَ بِفَظٍّ ولا غَليظٍ ولا صَخَّاب ، ولا مُتَزَيِّنٍ بِالفُحشِ ولا قَولِ الخَنا ، وأنا أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّهُ ، وأ نَّكَ رَسولُ اللّهِ ، وهذا مالي ، فَاحكُم فيهِ بِما أنزَلَ اللّهُ . وكانَ اليَهودِيُّ كَثيرَ المالِ .
ثُمَّ قالَ عَليٌّ عليه السلام : كانَ فِراشُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَباءَةً ، وكانَت مِرفَقَتَهُ (1)أدَ (2)حَشوُها ليفٌ ، فَثُنِيَت لَهُ ذاتَ لَيلَةٍ ، فَلَمَّا أصبَحَ قالَ : لَقَد مَنَعَني الفِراشُ اللّيلَةَ الصَّلاةَ ، فَأمَرَ صلى الله عليه و آله أن يُجعَلَ بِطاقٍ واحِدٍ . (3)۵۰۰.امام على عليه السلام :الإمام الصّادق عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُقَسِّمُ لَحَظاتِهِ بَينَ أصحابِهِ، يَنظُرُ إلى ذا ويَنظُرُ إلى ذا بِالسَّوِيَّةِ . (4)ه ـ الشَّجاعَة۴۹۹.امام على عليه السلام :الإمام عليٌّ عليه السلام :لَقَد رَأيتُني يَومَ بَدرٍ ونحنُ نَلوذُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وهوَ أقرَبُنا إلَى العَدُوِّ ، وكانَ مِن أشَدِّ النَّاسِ يَومَئِذٍ بَأسا . (5)۴۹۸.امام على عليه السلام :عنه عليه السلام :كُنَّا إذا احمَرَّ البَأسُ اتَّقَينا بِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَلَم يَكُن أحَدٌ مِنَّا أقرَبَ إلَى العَدُوِّ مِنهُ . (6)۴۹۷.امام على عليه السلام :عنه عليه السلام :كُنَّا إذا حَمِيَ البَأسُ ولَقِيَ القَومُ اتَّقَينا بِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَلا يكونُ أحَدٌ مِنَّا أدنى
.
1) .المِرفَقَة : المخدّة (الصحاح : ج ۴ ص ۱۴۸۲ «رفق») .
2) .م الأَدَم والاُدُم : جمع الأديم ؛ وهو الجلد المدبوغ (انظر المصباح المنير : ص ۹ «أدم») .
3) .الأمالي للصدوق : ص ۵۵۱ ح ۷۳۷ و۷۳۸ عن موسى بن إسماعيل عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۱۶ ح ۵ .
4) .الكافي : ج ۸ ص ۲۶۸ ح ۳۹۳ عن جميل ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۵۹ ح ۴۷ .
5) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۵۳ ح ۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۳۲ ح ۳۵ .
6) .نهج البلاغة : من غريب كلامه : ح۹ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۵۳ ح ۲۶ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۱۲۱ .
۴۹۷.امام على عليه السلام :إلَى القَومِ مِنهُ . (1)۴۹۶.امام على عليه السلام :الإمام الصّادق عليه السلام :لَمَّا نَزَلَت عَلى رَسولِ اللّهِ عَلَيهِ وَآلِهِ السَّلامُ : «لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ» (2)قالَ : كانَ أشجَعَ النَّاسِ مَن لاذَ بِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . (3)۴۹۵.امام على عليه السلام :السيرة النبويّة عن البراء بن عازب :كُنَّا إذا حَمِي البَأسُ نَتَّقي بِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وإنَّ الشُّجاعَ الَّذي يُحاذي بهِ . (4)۴۹۴.امام على عليه السلام :صحيح مسلم عن أنس :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أحسَنَ النَّاسِ ، وكانَ أجوَدَ النَّاسِ ، وكانَ أشجَعَ النَّاسِ ، ولَقَد فَزِعَ أهلُ المَدينَةِ ذاتَ لَيلَةٍ ، فَانطَلَقَ ناسٌ قِبَلَ الصَّوتِ ، فَتَلَقَّاهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله راجِعا ـ وقَد سَبَقَهُم إلَى الصَّوتِ ـ وهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأبي طَلحَةَ عُريٍ ، في عُنُقِهِ السَّيفُ وهُوَ يَقولُ : لَم تُراعوا ، لَم تُراعوا . (5)و ـ الرَّحمَةالكتاب(لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ) . (6)
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) . (7)
.
1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۱۵۵ ح ۲۶۳۳ عن حارثة بن مضرب ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۴۱۹ ح ۳۵۴۶۳ .
2) .النساء : ۸۴ .
3) .تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۲۶۱ ح ۲۱۳ عن أبان ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۴۰ ح ۳۱ .
4) .السيرة النبويّة لابن كثير : ج ۳ ص ۶۲۲ ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۳۴۷ ح ۳۵۳۴۷ .
5) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۰۲ ح ۴۸ ، صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۰۶۵ ح ۲۷۵۱ ، صحيح الترمذي : ج ۴ ص ۱۹۹ ح ۱۶۸۷ ، البداية والنهاية : ج ۶ ص ۳۷ .
6) .التوبة : ۱۲۸ .
7) .آل عمران : ۱۵۹ .
الحديث۳۴۳.امام على عليه السلام :مكارم الأخلاق عن أنس :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا فَقَدَ الرَّجُلَ مِن إخوانِهِ ثَلاثَةَ أيَّامٍ سَألَ عَنهُ ؛ فَإن كانَ غائِبا دَعا لَهُ ، وَإن كانَ شاهِدا زارَهُ، وَإن كانَ مَريضا عادَهُ . (1)ز ـ الحِلم۳۴۲.امام على عليه السلام :صحيح البخاري عن أنس :كُنتُ أمشي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وعَلَيهِ بُردٌ نَجرانيٌّ غَليظُ الحاشِيَةِ ، فَأدرَكَهُ أعرابيٌّ فَجَذَبَهُ جَذبَةً شَديدَةً، حَتَّى نَظَرتُ إلى صَفحَةِ عاتِقِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ، قَد أثَّرَت بِهِ حاشِيَةُ الرِّداءِ مِن شِدَّةِ جَذبَتِهِ . ثُمَّ قَالَ : مُر لي مِن مالِ اللّهِ الَّذي عِندَكَ، فَالتَفَتَ إلَيهِ فَضَحِكَ ثُمَّ أمَرَ لَهُ بِعَطاءٍ . (2)ح ـ الحَياء۳۴۱.امام على عليه السلام :صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدريّ :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أشَدَّ حَياءً مِن العَذراءِ في خِدرِها . (3)۳۴۰.امام على عليه السلام :صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدريّ :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله أشَدَّ حَياءً مِن العَذراءِ في خِدرِها ، فَإذا رَأى شَيئا يَكرَهُهُ عَرَفناهُ في وَجهِهِ . (4)۳۳۹.امام على عليه السلام :مكارم الأخلاق عن أبي سعيد الخدريّ :كانَ رَسولُ اللّهِ حَيِيَّا لا يُسألُ شَيئا إلاَّ أعطاهُ . (5)
.
1) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۵۵ ح ۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۳۳ ح ۳۵ .
2) .صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۱۴۸ ح ۲۹۸۰ ، صحيح مسلم : ج ۲ ص ۷۳۰ ح ۱۲۸ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۲۰۷ ح ۱۸۶۵۱ .
3) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۰۹ ح ۶۷ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۳۴ ح ۱۷۸۱۷ .
4) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۲۶۳ ح ۵۷۵۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۱۴۳ ح ۱۱۶۸۳ ، الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۳۶۸ .
5) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۵۰ ح ۱۵ .
ط ـ التَّواضُع۳۳۸.امام على عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ أوحى إلَيَّ أن تَواضَعوا ؛ حَتَّى لا يَفخَرَ أحَدٌ على أحَدٍ ، ولا يَبغيَ أحَدٌ عَلى أحَدٍ . (1)۴۹۸.عنه عليه السلام :المعجم الكبير عن ابن عمر :سَمِعتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله يَقولُ : لَقَد هَبَطَ عَليَّ مَلَكٌ مِن السَّماءِ ما هَبَطَ عَلَى نَبِيٍّ قَبلي ولا يَهبِطُ عَلَى أحَدٍ مِن بَعدي وهُوَ إسرافيلُ وعِندهُ جِبريلُ ، فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدُ . ثُمَّ قَالَ : أنا رَسولُ رَبِّكَ إلَيكَ أمَرَني أن أخبِرَكَ إن شِئتَ نَبيَّا عَبدَا ، وإن شِئتَ نَبيَّا مَلِكا . فَنَظَرتُ إلى جِبريلَ فَأومى جِبريلُ إلَيَّ أن تَواضَع ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عِندَ ذلِكَ : نَبيَّا عَبدَا . (2)۴۹۷.عنه عليه السلام :الطبقات الكبرى عن يحيى بن أبي كثير :قَالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : آكُلُ كَما يأكُلُ العَبدُ ، وأجلِسُ كَما يَجلِسُ العَبدُ ؛ فَإنَّما أنا عَبدٌ . وكانَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله يَجلِسُ مُحتَفِزا . (3)۴۹۶.عنه عليه السلام :الإمام الصّادق عليه السلام :ما أكَلَ نَبِيُّ اللّهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ مُتَّكِئٌ مُنذُ بَعَثَهُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ ، وكانَ يَكرَهُ أن يَتَشَبَّهَ بِالمُلوكِ ، ونَحنُ لا نَستَطيعُ أن نَفعَلَ . (4)۴۹۵.عنه عليه السلام :كنز العمّال عن أبي اُمامة :إنّ النَّبيَّ صلى الله عليه و آله خَرَجَ إلَى البَقيعِ فَتَبِعَهُ أصحابُهُ فَوَقَفَ وأمَرَهُم أن يَتَقَدَّموا ، ثُمَّ مَشى خَلفَهُم ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ فَقَالَ : إنِّي سَمِعتُ خَفقَ نِعالِكُم ، فَأشفَقتُ أن يَقَعَ في نَفسِي شَيءٌ مِن الكِبرِ (5). (6)
.
1) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۱۹۹ ح ۶۴ ، سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۲۷۴ ح ۴۸۹۵ كلاهما عن عياض بن حمّار ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۱۰ ح ۵۷۲۲ .
2) .المعجم الكبير : ج ۱۲ ص ۲۶۷ ح ۱۳۳۰۹ ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۳۱ ح ۳۲۰۲۷ .
3) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۳۷۱ .
4) .الكافي : ج ۶ ص ۲۷۲ ح ۸ ، المحاسن : ج ۲ ص ۲۴۷ ح ۱۷۶۸ كلاهما عن المعلّى بن خنيس ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۶۲ ح ۵۴ .
5) .كنز العمّال : ج ۳ ص ۸۳۰ ح ۸۸۷۸ نقلاً عن الديلمي .
6) .الاُمور المذكورة في الأحاديث ليست قانونا كلّيّا تكشف عن عدم وجود الكبر ، بل تختلف باختلاف الأشخاص والأعصار والموارد، فقد قيل : «إنّ من الناس ناساً يلبسون الصوف إرادة التواضع وقلوبهم مملوءة عُجبا وكِبرا» فتأمّل .
ي ـ التَّوكُّلُ۴۹۴.عنه عليه السلام :الإمام الصّادق عليه السلام :نَزَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله في غَزوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ تَحتَ شَجَرَةٍ على شَفيرِ وادٍ ، فَأقبَلَ سَيلٌ فَحالَ بَينَهُ وبَينَ أصحابِهِ فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ المُشرِكينَ وَالمُسلِمونَ قِيامٌ على شَفيرِ الوادي يَنتَظِرونَ مَتى يَنقَطِعُ السَّيلُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مَنَ المُشرِكينَ لِقَومِهِ : أنا أقتُلُ مُحَمَّدا ، فَجاءَ وشَدَّ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِالسَّيفِ ، ثُمَّ قَالَ : مَن يُنجيكَ مِنِّي يا مُحَمَّدُ ؟!
فَقالَ : رَبِّي ورَبُّكَ ، فَنَسَفَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام عَن فَرَسِهِ فَسَقَطَ عَلَى ظَهرِهِ ، فَقَامَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأخَذَ السَّيفَ وجَلَسَ عَلى صَدرِهِ ، وقَالَ : مَن يُنجيكَ مِنّي يا غَورَثُ؟!
فَقالَ : جُودُكَ وكَرمُكَ يا مُحَمَّدُ ، فَتَرَكَهُ فَقَامَ وهُوَ يَقولُ : وَاللّهِ، لَأنتَ خَيرٌ مِنِّي وأكرَمُ . (1)۴۹۳.عنه عليه السلام :صحيح مسلم عن جابر بن عبد اللّه :غَزَونا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله غَزوَةً قِبَلَ نَجدٍ ، فَأدرَكنا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله في وادٍ كَثيرِ العَضاهِ (2)، فَنَزَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله تَحتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ سَيفَهُ بِغُصنٍ مِن أغصانِها . قالَ : وتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الوادي يَستَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ . قالَ : فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّ رَجُلاً أتاني وأنا نائِمٌ ، فَأخَذَ السَّيفَ فَاستَيقَظتُ وهُوَ قائِمٌ عَلى رَأسي ، فَلَم أشعُر إلاَّ والسَّيفُ صَلتا في يَدِهِ ، فَقالَ لي : مَن يَمنَعُكَ مِنِّي ؟!
قالَ : قُلتُ : اللّهُ .
ثُمَّ قالَ فِي الثَّانِيَةِ : مَن يَمنَعُكَ مِنِّي ؟!
قالَ : قُلتُ : اللّهُ، فَشامَ السَّيفَ فَها هُوَ ذا جالِسٌ . ثُمَّ لَم يَعرِض لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . (3)
.
ك ـ الصَبر۴۹۲.امام على عليه السلام ـ در تحريك و ترغيب لشكريانرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما أُوذِيَ أحَدٌ مِثلَ ما أُوذيتُ فِي اللّهِ . (1)۴۹۱.فتح البارى ـ به نقل از سعيد بن جبير ، درباره آيعنه صلى الله عليه و آله :ما أُوذِيَ أحَدٌ ما أُوذيتُ . (2)۴۹۰.امام باقر عليه السلام ـ درباره آيه شريف :عنه صلى الله عليه و آله :لَقَد أُوذيتُ فِي اللّهِ وما يُؤذى أحَدٌ ، ولَقَد أُخِفتُ فِي اللّهِ وما يُخافُ أحَدٌ ، ولَقَد أتَت علَيَّ ثالِثةً وما لي ولبِلالٍ طَعامٌ يَأكُلُهُ ذو كَبِدٍ إلاَّ ما وارى إبطُ بِلالٍ . (3)۴۹۲.الإمام عليّ عليه السلام ـ في تَحريضِهِ النّاسَالطبقات الكبرى عن إسماعيل بن عيّاش :كانَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أصبَرَ النَّاسِ على أوزارِ النَّاسِ . (4)۴۹۱.فتح الباري عن سعيد بن جبير ـ في قَولِهِ تَعالىالمصنّف لابن أبي شيبة عن طارق المحاربيّ :رَأيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِسوقِ ذِي المَجازِ ، وَأنا في بَياعَةٍ أبيعُها قالَ : فَمَرَّ وعَلَيهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمراءُ وهُوَ يُنادي بِأعلى صَوتِهِ : أيُّهَا النَّاسُ ، قولوا : لا إلهَ إلاَّ اللّهُ تُفلِحوا ، ورَجُلٌ يَتبَعُهُ بِالحِجارَةِ وقَد أدمى كَعبَيهِ وعُرقُوبَيهِ (5)وهُوَ يَقولُ : يا أيُّها النَّاسُ ، لا تُطيعوهُ فَإنَّهُ كَذّابٌ !
قالَ : قُلتُ : مَن هذا ؟ قالوا : هذا غُلامٌ مِن بَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، قُلتُ : فَمَن هذا الَّذي يَتبَعُهُ يَرميهِ بِالحِجارَةِ ؟ قالوا : عَمُّهُ عَبدُ العُزّى ـ وهُوَ أبو لَهَبٍ ـ . (6)۴۹۰.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى :تاريخ دمشق عن منيب :رَأيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فِي الجَاهِليَّةِ وهُوَ يَقولُ : أيُّها النَّاسُ ، قولوا : لا إلهَ إلاَّ اللّهُ تُفلِحوا ، فَمِنهُم مَن تَفَلَ في وَجهِهِ ، ومِنهُم مَن حَثا عَلَيهِ التُّرابَ ، ومِنهُم مَن سَبَّهُ ، فَأقبَلَت جارِيَةٌ بِعُسٍّ مِن ماءٍ فَغَسَلَ وَجهَهُ ويَدَيهِ وقالَ : يا بُنَيَّةُ ،
.
1) .كنزالعمّال : ج ۳ ص ۱۳۰ ح ۵۸۱۸ نقلاً عن حلية الأولياء عن أنس .
2) .كنزالعمّال : ج ۳ ص ۱۳۰ ح ۵۸۱۷ نقلاً عن حلية الأولياء و تاريخ دمشق عن جابر .
3) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۵۴ ح ۱۵۱ ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۴ ص ۵۱۵ ح ۶۵۶۰ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۶ ص ۴۹۱ ح ۱۶۶۷۸ .
4) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۳۷۸ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۳۵ ح ۱۷۸۱۸ .
5) .العرقوب: عصب موثق خلف الكعبين (المصباح المنير : ص ۴۰۵ «عرقب») .
6) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۸ ص ۴۴۲ ح ۶ ، كنزالعمّال : ج ۱۲ ص ۴۴۹ ح ۳۵۵۳۸ .
۴۹۰.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى :اصبِري ولا تَحزَني ولا تخافي عَلى أبيكِ غَلَبَةً ولا ذُلاًّ .
فَقُلتُ : مَن هذهِ ؟ فَقالوا : زَينَبُ بِنتُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وهِيَ جارِيَةٌ وَصيفٌ . (1)۴۸۹.مسند ابن حنبل ـ به نقل از اَنَس ـ :صحيح البخاري عن ابن مسعود :كَأنِّي أنظُرُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله يَحكي نَبِيَّا مِنَ الأنبِياءِضَربَهُ قَومُهُ فَأدمَوهُ ، وهُوَ يَمسَحُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ويَقولُ : اللَّهُمَّ اغفِر لِقَومي فَإنَّهُم لا يَعلَمونَ . (2)ل ـ الزُّهد في الدُّنيا۴۸۸.امام رضا عليه السلام ـ در تفسير آيه شريف :رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ وقَد قيلَ لَهُ : لَوِ اتَّخَذتَ فِراشا ، وهُوَ عَلى حَصيرٍ قَد أثَّرَ في جَنبَيهِ ـ: ما لي ولِلدُّنيا ؟! ما مَثَلي ومَثَلُ الدُّنيا إلاَّ كَراكِبٍ سارَ في يَومٍ صائِفٍ فَاستَظَلَّ تَحتَ شَجَرَةٍ ساعَةً مِن نَهارٍ ثُمَّ راحَ وتَرَكَها . (3)۴۸۹.مسند ابن حنبل عن أنس :صحيح مسلم عن عبداللّه بن عبّاس عن عمر :دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ مُضطَجِعٌ عَلى حَصيرٍ، فَجَلَستُ ، فَأَدنى عَلَيهِ إزارَهُ ، ولَيس عَلَيهِ غَيرُهُ ، وإذَا الحَصيرُ قَد أثَّرَ في جَنبِهِ ، فَنَظَرتُ بِبَصَري في خِزانَةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَإذا أنا بِقَبضَةٍ مِن شَعيرٍ نَحوِ الصَّاعِ ، ومِثلَها قَرظاً (4)في ناحِيَةِ الغُرفَةِ ، وإذا أفيقٌ (5)مُعَلَّقٌ ، قالَ : فَابتَدَرَت عَينايَ ، قالَ : ما يُبكيكَ يَابنَ الخَطَّابِ ؟ قُلتُ : يا نَبيَّ اللّهِ ، وما ليَ لا أبكي وهذا الحَصيرُ قَد أثَّرَ في جَنبِكَ وهذهِ خِزانَتُكَ لا أرى فيها إلاَّ ما أرى ، وذاكَ قَيصرُوكِسرى فِي الثِّمارِ وَالأَنهارِ ، وأنتَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وصَفوَتُهُ ، وهذِهِ خِزانَتُكَ ؟! فَقالَ :
.
1) .تاريخ دمشق : ج ۵۷ ص ۱۸۸ ، المعجم الكبير : ج ۲۰ ص ۳۴۳ ح ۸۰۵ نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۴۵۱ ح ۳۵۵۴۱ .
2) .صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۲۸۲ ح ۳۲۹۰ ، صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۴۱۷ ح ۱۰۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۱۹ ح ۳۶۱۱ ، الترغيب والترهيب : ج ۳ ص ۴۱۹ ح ۲۱ .
3) .مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۶۴۶ ح ۲۷۴۴ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۳۴۵ ح ۷۸۵۸ كلاهما عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۲۴۳ ح ۶۳۶۱ ؛ مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۶۴ ح ۶۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۳۹ .
4) .القَرَظ : ورق السَّلَم يُدبَغُ به (الصحاح : ج ۳ ص ۱۱۷۷ «قرظ») .
5) .الأفيق : هو الجلد الذي لم يتمّ دباغه ، وقيل : هو ما دُبِغَ بغير القَرَظ (النهاية : ج ۱ ص ۵۵ «أفق») .
۴۸۹.مسند ابن حنبل عن أنس :يَابنَ الخَطَّابِ ، ألا تَرضى أن تَكونَ لَنا الآخِرَةُ ولَهُمُ الدُّنيا ؟ ! (1)۴۸۸.الإمام الرضا عليه السلام ـ في تَفسيرِ قَولِهِ تمكارم الأخلاق :جاءَهُ صلى الله عليه و آله ابنُ خَوَلِيٍّ بِإِناءٍ فيهِ عَسَلٌ ولَبَنٌ ، فَأَبى أن يَشرَبَهُ ، فَقالَ : شَربَتانِ في شَربَةٍ ، وإناءانِ في إناءٍ واحِدٍ ؟! فَأَبى أن يَشرَبَهُ ، ثُمَّ قالَ : ما أُحَرِّمُهُ ، ولكِنِّي أكرَهُ الفَخرَ وَالحِسابَ بِفُضولِ الدُّنيا غَدا ، وأُحِبُّ التَّواضُعَ ، فَإنَّ مَن تَواضَعَ للّهِِ رَفَعَهُ اللّهُ . (2)۴۸۷.مكارم الأخلاق :الطبقات الكبرى عن يزيد بن قسيط :إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه و آله أُتِيَ بِسَويقٍ مِن سَويقِ اللَّوزِ ، فَلَمَّا خيضَ (3)لَهُ قالَ : ماذا ؟ قالوا : سَويقُ اللَّوزِ ، قالَ : أخِّروهُ عَنِّي ، هذا شَرابُ المُترَفينَ . (4)۴۸۶.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :الطبقات الكبرى عن أبي صخر :أُتِيَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله بِسَويقِ لَوزٍ ، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أخِّروهُ ، هذا شَرابُ المُترَفِينَ . (5)م ـ التَّجَنُّبُ عَنِ الغَضَبِ لِنَفسِهِ۴۸۵.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله ـ از سفارش هاى االإمام عليّ عليه السلامـ في وَصفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: مَا انتَصَرَ لِنَفسِهِ مِن مَظلِمَةٍ حَتَّى تُنتَهَكَ مَحارِمُ اللّهِ ، فَيَكونَ حينَئِذٍ غَضَبُهُ للّهِِ تَباركَ وتَعالى . (6)۴۸۷.مكارم الأخـلاق :الإمام الحسن عليه السلام :سَألتُ خالي هِندَ بنَ أبي هالَةَ (7)التَّميميَّ ـ وكانَ وَصَّافا ـ عَن حِليَةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ... فَقالَ : ... لا تُغضِبُهُ الدُّنيا وما كانَ لَها ، فَإذا تُعوطِيَ الحَقُّ لَم يَعرِفهُ
.
1) .صحيح مسلم : ج ۲ ص ۱۱۰۶ ح ۳۰ ، السنن الكبرى : ج ۷ ص ۷۳ ح ۱۳۳۰۵ ، الترغيب والترهيب : ج ۴ ص ۱۹۹ ح ۱۲۰ .
2) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۷۹ ح ۱۲۴ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۴۷ .
3) .في المصدر : «خيفَ» ، والصواب ما أثبتناه كما في سبل الهدى والرشاد : ج ۷ ص ۲۴۷ ناقلاً إيّاه عن ابن سعد . قال ابن منظور : خاضَ الشرابَ : خلَطَهُ وحَرَّكه (لسان العرب : ج ۷ ص ۱۴۷ «خوض») .
4) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۳۹۵ .
5) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۳۹۵ .
6) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۶۱ ح ۵۵ ، مستدرك الوسائل : ج ۱۲ ص ۱۹۷ ح ۱۳۸۷۰ .
7) .هو هند بن أبي هالة التميميّ ، ربيب رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، اُمّه خديجة اُمّ المؤمنين رضياللّه عنها ، شهد بدرا، وقيل: بل شهد اُحدا، وكان وصّافا لحِلية رسول اللّه صلى الله عليه و آله وشمائله وأوصافه (كما في هامش بحارالأنوار : ج ۱۶ ص ۱۴۸) .
۴۸۷.مكارم الأخـلاق :أحَدٌ ، ولَم يَقُم لِغَضَبِهِ شَيءٌ حَتَّى يَنتَصِرَ لَهُ ، لا يَغضَبُ لِنَفسِهِ ولا يَنتَصِرُ لَها . (1)۴۸۶.عنه صلى الله عليه و آله :الإمام الصّادق عليه السلام :اِنهَزَمَ النَّاسُ يَومَ اُحُدٍ عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَغَضِبَ غَضَبا شَديدا ، وكانَ إذا غَضِبَ انحَدَرَ عَن جَبينَيهِ مِثلُ اللُّؤلؤِ مِن العَرَقِ . (2)۴۸۵.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِن وَصاياهُ لصحيح مسلم :ما ضَرَبَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله شَيئا قَطُّ بِيَدِهِ ، ولا امرَأةً ولا خادِما إلاَّ أن يُجاهِدَ في سَبيلِ اللّهِ . وما نيلَ مِنهُ شَيءٌ قَطُّ فَيَنتَقِمَ مِن صاحِبِهِ ، إلاَّ أن يُنتَهَكَ شَيءٌ مِن مَحارِمِ اللّهِ فَيَنتَقِمَ للّهِِ عَزَّوجَلَّ . (3)۴۸۴.لقمان عليه السلام ـ در اندرز به فرزندش ـ :صحيح البخاري عن عائشة :مَا انتَقَمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِنَفسِهِ إلاَّ أن تُنتَهَكَ حُرمَةُ اللّهِ فَيَنتَقِمَ للّهِِ بِها . (4)۴۸۳.امام كاظم عليه السلام :بحار الأنوار عن عائشة :كانَ رَسولُ اللّهِ إذا ذَكرَ خَديجَةَ لَم يَسأم مِن ثَناءٍ عَلَيها وَاستِغفارٍ لَها ، فَذَكَرَها ذاتَ يَومٍ فَحَمَلَتني الغَيرَةُ فَقُلتُ : لَقَد عَوَّضَكَ اللّهُ مِن كَبيرَةِ السِّنِّ ! فَرَأيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله غَضِبَ غَضَبا شَديدا ، فَسَقَطتُ في يَدِي (5)، فَقُلتُ : اللَّهُمَّ إنَّكَ إن أذهَبتَ بِغَضَبِ رَسولِكَ صلى الله عليه و آله لَم أعُد بِذِكرِها بِسوءٍ ما بَقِيتُ .
فَلَمَّا رَأى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ما لَقيتُ قالَ : كَيفَ قُلتِ ؟! وَاللّهِ لَقَد آمَنَت بي إذ كَفَرَ النَّاسُ ، وآوَتني إذ رَفَضَني النَّاسُ ، وصَدَّقَتني إذ كَذَّبَني النَّاسُ ، ورُزِقَت مِنِّي (6)
حيثُ حُرِمتُموهُ .
فَغَدا وراحَ عَلَيَّ بِها شَهرا . (7).
1) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۴۲۲ و ۴۲۳ .
2) .الكافي : ج ۸ ص ۱۱۰ ح ۹۰ عن نعمان الرازي ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۱۹۳ ح ۳۲ .
3) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۱۴ ح ۷۹ ، تاريخ دمشق : ج ۳ ص ۳۷۷ ح ۷۳۱ كلاهما عن عائشة .
4) .صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۳۰۶ ح ۳۳۶۷ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۱۴ ح ۷۹ ، الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۳۶۶ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۲۲۱ ح ۱۸۷۱۳ .
5) .سُقِطَ في يَده : نَدِمَ وتحيّر (المعجم الوسيط : ج ۱ ص ۴۳۵ «سقط») .
6) .في هامش بحارالأنوار : «ورزقت منّي الولد» .
7) .بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۱۲ ح ۱۲ .
۵ / ۴خَصائِصُهُ السِّياسيةُأ ـ الاهتمام بالشَّباب۴۸۲.امام كاظم عليه السلام ـ از دعاى ايشان در تعقيبارسول اللّه صلى الله عليه و آله :أُوصيكُم بِالشُّبَّانِ خَيرا ؛ فَإِنَّهُم أرَقُّ أفئِدَةً ، إنَّ اللّهَ بَعَثَني بَشيرا ونَذيرا فَحالَفَنِي الشُّبَّانُ، وخالَفَنِي الشُّيوخُ . ثُمَّ قَرَأَ : «فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ» (1). (2)أوَّلُ مُمثّلٍ لِلنَّبِيِّ فَتىً۴۸۱.امام صادق عليه السلام :قَدِم أسعد بن زرارة ، وذكوان بن عبد قيس على النّبي صلى الله عليه و آله بمكّة قبل هجرته ، وكانا من أشراف المدينة، فدخلا عليه صلى الله عليه و آله في ظروف حرجة كانت تَعيشها مكّة آنذاك ، واستمعا إلى دعوته ، ثمّ أسلما وقالا له:يارَسولَ اللّهِ ابعَث مَعَنا رَجُلاً يُعَلِّمُنَا القُرآنَ، ويَدعُو النّاسَ إلى أمرِكَ. (3)
لقد كانت هذه هي المرّة الاُولى التي تطلب فيها المدينة ـ وكانت من البلاد الواسعة كثيرة الاختلاف ـ مُمثِّلاً عن النّبي صلى الله عليه و آله ، كما أنّها تعتبر المرّة الاُولى أيضا التي يبعث فيها النّبي ممثّلاً رسميّا عنه إلى خارج مكّة. ومن الطبيعي أن يُختار لمثل هذه المهمّة الخطيرة من تتوفّر فيه المؤهّلات واللياقات اللازمة.
فاختار النّبي صلى الله عليه و آله لذلك من بين المسلمين وقتئذٍ مصعب بن عمير ، وكان شابّا في مقتبل أمره:
.
۴۸۱.امام صادق عليه السلام :فَقالَ رَسولُ اللّهِ لِمُصعَبِ بنِ عُمَيرٍ ، وكانَ فَتىً حَدَثاً ... وأمَرَهُ رَسولُ اللّهِ بِالخُروجِ مَعَ أسعَدَ ، وقَد كانَ تَعَلَّمَ مِنَ القُرآنِ كَثيرا . (1)
فانطلق هذا الفتى المُفعَم بروح الإيمان والفتوّة ، وقام بالمهمّة مع تدبير وكياسة على أحسن وجه . ولم يلبث طويلاً حتّى استجاب أهل المدينة لدعوته على اختلاف شرائحهم سيما فتيانهم وشبابهم، فأسلموا وصلّى بهم مصعب صلاة الجمعة، وهي أول صلاة جمعة تقام في المدينة ؛ و :
إنَّهُ أوَّلُ مَن جَمَّعَ الجُمُعَةَ بِالمَدينَةِ وأسلَمَ عَلى يَدِهِ أسيدُ بن حضيرٍ وسَعدُ بنُ مُعاذٍ ، وكَفى بذلكَ فَخراً وأثَراً فِي الإِسلامِ . (2)۴۸۴.لقمان عليه السلام ـ لاِبنِهِ يَعِظُهُ ـ :بحار الأنوار :كانَ مُصعَبٌ نازِلاً عَلى أسعَدَ بنِ زُرارَةَ ، وكانَ يَخرُجُ في كُلِّ يَومٍ فَيَطوفُ عَلى مَجالِسِ الخَزرَجِ يَدعوهُم إلَى الإسلامِ فَيُجيبُهُ الأحداثُ . (3)أوّلُ والٍ لِمكَّةَ شابٌّ في الحادية وَالعشرينَ۴۸۳.عنه عليه السلام :ما إن فرغ النّبي صلى الله عليه و آله من فتح مكّة حتّى بانت في الأُفق بوادر معركة حنين بعد فترة وجيزة من ذلك، فما كان من النّبي صلى الله عليه و آله إلاّ أن قام بتجهيز جيشه وإشخاصه إلى خارج مكّة استعدادا للمواجهة. وكان من اللازم أيضا من جهة أُخرى أن يستخلف على مكّة التي استخلصها توّا من أيدي المشركين شخصا كفوءا مدّبرا لشؤونها ، سيما وأنّها تمثّل آنذاك ثقل الجزيرة العربية ومحط أنظار القبائل والناس كافّة. هذا بالإضافة إلى أنّ مثل هذا الاستخلاف أن يأخذ على أيدي المشركين ويحول دون أيّ محاولة عبث بأمن مكّة واستقرارها. وقد اختار النّبي صلى الله عليه و آله لهذا الأمر الخطير من بين أصحابه شابا في الحادية والعشرين من عمره اسمه عتّاب بن أسيد فقلّده ذلك ،
.
۴۸۳.عنه عليه السلام :وكتب له كتابا بولايته:وَولّى صلى الله عليه و آله عَتّابَ بنَ أسيدٍ وعُمُرُهُ إحدى وعِشرونَ سَنَةً أمرَ مَكَّةَ وأمَرَهُ صلى الله عليه و آله أن يُصَلِّيَ بِالنّاسِ وهُوَ أوَّلُ أميرٍ صَلّى بِمَكَّةَ بَعدَ الفَتحِ جَماعَةً . (1)
ثمّ التفت صلى الله عليه و آله لعتّاب مُبيّنا له خطورة هذه المسؤولية قائلاً:
يا عَتّابُ ، تَدري عَلى مَنِ استَعمَلتُكَ؟! اِستَعمَلتُكَ عَلى أهلِ اللّهِ عز و جل ، ولَو أعلَمُ لَهُم خَيرا مِنكَ استَعمَلتُهُ عَلَيهِم . (2)
وكان من الطبيعي أن يثير مثل هذا القرار حفيظة وجهاء مكّة وكبرائها ، فكتب النّبي صلى الله عليه و آله كتابا طويلاً توقّيا لاعتراضهم جاء في آخره:
ولا يَحتَجَّ مُحتَجٌّ مِنكُم في مُخالَفَتِهِ بِصِغَرِ سِنِّهِ فَلَيسَ الأَكبَرُ هُوَ الأَفضَلَ ، بَلِ الأَفضَلُ هُوَ الأَكبَرُ . (3)
هذا وقد بقي عتّاب بن أسيد واليا على مكّة إلى آخر حياة النّبي صلى الله عليه و آله ، وكان حَسنِ التدبير والولاية.قائدُ حَربِ الرُّومِ ، شابٌّ في الثامنة عشرَةَ۴۸۲.الإمام الكاظم عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ عَقيبَاستنفر النّبيّ صلى الله عليه و آله في أواخر حياته لقتال دولة الروم العظمى، فانخرط في جيش المسلمين كبار قوّاد جيشه صلى الله عليه و آله ووجوه المهاجرين والأنصار.
وكان من البديهي أن يولّي أمر هذا الجيش أكثر قوّاده كفاءة. فأمّر عليه اُسامة بن زيد بعد أن دعاه ، وكان له من العمر آنذاك ثمانية عشرة عاما. (4)يقع هذا القرار محلاًّ لاعتراض وجوه الصحابة سيما في تلك الظروف السياسية
.
۴۸۲.الإمام الكاظم عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ عَقيبَالحسّاسة، (1)فكشفوا عمّا في الضمير وبسطوا ألسنتهم بالقول: فَتَكَلَّمَ قَومٌ وقالوا : يُستَعمَلُ هذَا الغُلامُ عَلَى المُهاجِرينَ الأَوّلينَ . (2)
فلمّا بلغ النّبي صلى الله عليه و آله ذلك خرج فرقى المنبر مغضبا ، فقال بعد الحمد والثناء:
إنَّ النّاسَ قَد طَعَنوا في إمارَةِ اُسامَةَ ، وقَد كانوا طَعَنوا في إمارَةِ أبيهِ مِن قَبلِهِ ، وإنَّهُما لَخَليقانِ لَها وإنَّهُ لَمِن أحَبِّ النّاسِ إلَيَ آلاً ، فَاُوصيكُم بِاُسامَةَ خَيرا . (3)ب ـ تَقديمُ نَفسهِ وَأهلِ بَيتِهِ في البلاءِ۴۸۱.الإمام الصادق عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلامـ مِن كِتابِهِ إلى مُعاوِيَةَ ـ: كانَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا احمَرَّ البَأسُ وَأحجَمَ النَّاسُ قَدَّمَ أهلَ بَيتِهِ ، فَوَقى بِهِم أصحابَهُ حَرَّ السُّيوفِ وَالأسِنَّةِ ، فَقُتِلَ عُبَيدَةُ بنُ الحارِثِ يَومَ بَدرٍ ، وَقُتِلَ حَمزَةُ يَومَ اُحُدٍ ، وَقُتِلَ جَعفرٌ يَومَ مُؤتَةَ . (4)ج ـ إيثارُ النَّاسِ عَلى نَفسهِ و أهلِ بَيتِهِ۴۸۰.امام زين العابدين عليه السلام ـ از دعاى ايشان دالإمام الباقر عليه السلامـ لِمُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ ـ: يا مُحَمَّدُ، لَعَلَّكَ تَرى أ نَّهُ [يَعني رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ]شَبِعَ مِن خُبزِ البُرِّ ثَلاثَةَ أيَّامٍ مُتَوالِيَةً مِن أن بَعَثَهُ اللّهُ إلى أن قَبَضَهُ ؟! ... لا وَاللّهِ ، ما شَبِعَ مِن خُبزِ البُرِّ ثَلاثَةَ أيَّامٍ مُتَوالِيَةً مُنذُ بَعَثَهُ اللّهُ إلى أن قَبَضَهُ .
أما إنِّي لا أقولُ : إنَّهُ كانَ لا يَجِدُ ، لَقَد كانَ يُجيزُ الرَّجُلَ الواحِدَ بِالمِئةِ مِنَ الإبِلِ ، فَلَو أرادَ أن يَأكُلَ لَأكَلَ . (5)۴۷۹.امام زين العابدين عليه السلام ـ در مناجاة العارسنن الترمذي عن ابن عبّاس :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَبِيتُ اللَّيالِيَ المُتَتابِعَةَ طاوِيا وأهلُهُ
.
1) .راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ۱ ص ۶۴۴ (إنفاذ جيش اُسامة) .
2) .الطبقات الكبرى : ج ۲ ص ۱۹۰ .
3) .الطبقات الكبرى : ج ۲ ص ۲۴۹ ، صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۳۶۵ ح ۳۵۲۴ نحوه .
4) .نهج البلاغة : الكتاب ۹ .
5) .الكافي : ج ۸ ص ۱۳۰ ح ۱۰۰ عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۷۷ ح ۱۱۶ .
۴۷۹.امام زين العابدين عليه السلام ـ در مناجاة العارلايَجِدونَ عَشاءً ، وكانَ أكثَرُ خُبزِهِم خُبزَ الشَّعيرِ . (1)۴۸۰.عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ في وَداعِ شَهرِالطبقات الكبرى عن ابن عبّاس :وَاللّهِ لَقَد كانَ يَأتي عَلى آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله اللَّيالي ما يَجِدونَ فيها عَشاءً . (2)۴۷۹.عنه عليه السلام ـ في مُناجاةِ العارِفينَ ـ :فتح الباري عن عائشة :ما شَبِعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ثَلاثَةَ أيَّامٍ مُتَوالِيَةً ، ولو شِئنا لَشَبِعنا ، ولكِنَّهُ كانَ يُؤثِرُ عَلى نَفسِهِ . (3)۴۷۸.امام زين العابدين عليه السلام ـ در دعا ـ :المحجّة البيضاء عن عائشة :ما شَبِعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ثَلاثَةَ أيَّامٍ مُتَوالِيَةً حَتَّى فارَقَ الدُّنيا ، ولو شِئنا لشَبِعنا ، ولكِنَّا كُنَّا نُؤثِرُ عَلى أنفُسِنا . (4)۴۷۷.امام زين العابدين عليه السلام :سنن ابن ماجة عن عائشة :ما شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله مِن خُبزِ الشَّعيرِ حَتَّى قُبِضَ [رسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ] . (5)۴۷۶.امام على عليه السلام :الطبقات الكبرى عن عائشة :ما شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ غَداءً وعَشاءً مِن خُبزِ الشَّعيرِ ثَلاثَةَ أيَّامٍ مُتَتابِعاتٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللّهِ . (6)۴۷۵.امام على عليه السلام :الترغيب والترهيب عن أنس بن مالك :إنَّ فاطِمَةَ عليهاالسلامناوَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كِسرَةً مِن خُبزِ شَعيرٍ ، فَقالَ لَها : هذا أوَّلُ طَعامٍ أكَلَهُ أبوكِ مُنذُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ . (7)۴۷۴.امام على عليه السلام :المصنّف لابن أبي شيبة عن الحسن :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُواسِي النَّاسَ بِنَفسِهِ حَتَّى .
1) .سنن الترمذي : ج ۴ ص ۵۸۰ ح ۲۳۶۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۵۴۹ ح ۲۳۰۳ ، الترغيب والترهيب : ج ۴ ص ۱۸۷ ح ۸۲ .
2) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۴۰۲ .
3) .فتح الباري : ج ۱۱ ص ۲۸۰ ، الترغيب والترهيب : ج ۴ ص ۱۸۸ ح ۸۶ .
4) .المحجّة البيضاء : ج ۶ ص ۷۹ .
5) .سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۱۱۰ ح ۳۳۴۶ ، فتح الباري : ج ۱۱ ص ۲۹۱ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۱۸۷ ح ۱۸۶۰۶ ، الترغيب والترهيب : ج ۴ ص ۱۸۷ ح ۸۳ .
6) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۴۰۱ .
7) .الترغيب والترهيب : ج ۴ ص ۱۸۸ ح ۸۷ .
۴۷۴.امام على عليه السلام :جَعَلَ يُرَقِّعُ إزارَهُ بِالأدَمِ ، وما جَمَعَ بَينَ عَشاءٍ وغَداءٍ ثَلاثَةَ أيَّامٍ وَلاءً حَتَّى قَبَضَهُ اللّهُ . (1)د ـ التَّجنّبُ عن المُداهَنةِ۴۷۳.امام على عليه السلام :المناقب لابن شهر آشوب :لَمَّا كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَعرِضُ نَفسَهُ عَلَى القَبائِلِ جاءَ إلى بَني كِلابٍ فَقالوا : نُبايِعُكَ عَلى أن يَكونَ لَنا الأمرُ بَعدَكَ ، فَقالَ : الأمرُ للّهِِ فَإن شاءَ كانَ فيكُم أو في غَيرِكُم ، فَمَضَوا ولَم يُبايِعوهُ وقالُوا : لا نَضرِبُ لِحَربِكَ بِأسيافِنا ثُمَّ تُحَكِّمُ عَلَينا غَيرَنا ! (2)۴۷۲.امام على عليه السلام :المناقب لابن شهر آشوبـ قالَ عامِرُ بنُ الطُفَيلِ لِلنَّبِيِّ وقَد أرادَ بِهِ غيلَةً ـ: يا مُحَمَّدُ ، ما لي إن أسلَمتُ ؟ فَقالَ صلى الله عليه و آله : لَكَ ما لِلإسلامِ ، وعَلَيكَ ما عَلَى الإسلامِ، فَقالَ : ألا تَجعَلُني الوالِيَ مِن بَعدِكَ ؟ قالَ : لَيسَ لَكَ ذلِكَ ولا لِقَومِكَ، ولكِن لَكَ أعِنَّةُ الخَيلِ تَغزو في سَبيلِ اللّهِ . (3)۳۴۶.الإمام الصادق عليه السلام :تفسير القمّي : «وَ عَجِبُواْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ» (4)قَالَ : نَزَلَت بِمَكَّةَ ، لَمَّا أظهَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله الدَّعوَةَ بِمَكَّةَ اجتَمَعَت قُرَيشٌ إلى أبي طالِبٍ فَقالوا : يا أبا طالِبٍ ، إنَّ ابنَ أخيكَ قَد سَفَّهَ أحلامَنا ، وسَبَّ آلِهَتَنا وأفسَدَ شَبابَنا ، وفَرَّقَ جَماعَتَنا ، فَإن كانَ الَّذي يَحمِلُهُ عَلى ذلِكَ العُدمَ جَمَعنا لَهُ مالاً حَتَّى يكونَ أغنى رجُلٍ في قُرَيشٍ ونُمَلِّكُهُ عَلَينا . فَأخبَرَ أبو طالِبٍ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِذلِكَ ، فَقالَ : لَو وَضَعوا الشَّمسَ في يَميني وَالقَمَرَ في يَساري ما أرَدتُهُ ، ولكِن يُعطوني كَلِمَةً يَملِكونَ بِهَا العَرَبَ ، ويَدينُ لَهُم بِهَا العَجَمُ ، ويكونونَ مُلوكا فِي الجَنَّةِ ، فَقالَ لَهُم أبو طالبٍ ذلِكَ ، فَقالوا : نَعَم وعَشرَ كَلِماتٍ ، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله تَشهَدونَ أن لا إلهَ إلاَّ اللّهُ ، وأ نِّي
.
۳۴۶.الإمام الصادق عليه السلام :رَسولُ اللّهِ ، فَقالوا : نَدَعُ ثَلاثَمِئَةٍ وسِتِّينَ إلها ونَعبُدُ إلها واحِدا ؟ ! فَأنزَلَ اللّهُ تَعالى : «وَ عَجِبُواْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَ قَالَ الْكَـفِرُونَ هَـذَا سَـحِرٌ كَذَّابٌ ـ إلى قولِهِ ـ إِلاَّ اخْتِلاَقٌ» (1)أي تَخليطٌ . (2)ه ـ حِمايةُ المُستضعفينَالكتاب(وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَ الْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ كَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) . (3)
(وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَالْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْ ءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْ ءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّــلِمِينَ) . (4)
الحديث۳۴۵.عنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أبغونِي الضُّعَفاءَ، فَإنَّما تُرزَقُونَ وتُنصَرونَ بِضُعَفائِكُم . (5)۴۷۸.عنه عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ :عنه صلى الله عليه و آله :ألا اُخبِرُكُم بِشَرِّ عِبادِ اللّهِ ؟ الفَظُّ المُتَكبِّرُ، ألا اُخبِرُكم بِخَيرِ عِبادِ اللّهِ ؟ الضَّعيفُ المُستَضعَفُ . (6)۴۷۷.الإمام زين العابدين عليه السلام :المعجم الكبير عن أُميّة بن خالد :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَستَفتِحُ ويَستَنصِرُ بِصَعاليكِ
.
1) .ص: ۱ ـ ۷ .
2) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۲۲۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۱۸۲ ح ۱۲ .
3) .الكهف : ۲۸.
4) .الأنعام : ۵۲ . كان سبب نزولها أنّه كان بالمدينة قوم فقراء مؤمنون يسمَّون أصحاب الصُّفّة، وكان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يتعاهدهم بنفسه ويقرّبهم ويَقعد معهم ويؤنسهم ، وكان إذا جاء الأغنياء والمترفون ينكرون عليه ذلك ، ويقولوا له : اطرُدهم عنك ، ... فقال رجل من الأنصار يوما وقد لَزِق رجل من أصحابه به يحدّثه ، فقال الأنصاريّ : اطرُد هؤلاء عنك ! فأنزل اللّه : «وَلاَ تَطْرُدِ ...» ، (بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۳۸ ملخّصا) .
5) .سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۳۲ ح ۲۵۹۴ ، سنن الترمذي : ج ۴ ص ۲۰۶ ح ۱۷۰۲ كلاهما عن أبي الدرداء ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۷۳ ح ۶۰۱۹ .
6) .كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۵۵ ح ۵۹۴۴ نقلاً عن مسند ابن حنبل عن حذيفة .
۴۷۷.الإمام زين العابدين عليه السلام :المُسلِمينَ . (1)۴۷۶.عنه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :[قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ] : ألا ومَنِ استَخَفَّ بِفَقيرٍ مُسلمٍ فَقدِ استَخَفَّ بِحَقِّ اللّهِ ، وَاللّهُ يَستَخِفُّ بِهِ يَومَ القِيامَةِ ، إلاَّ أن يَتوبَ .
وقَال صلى الله عليه و آله : مَن أكرَمَ فَقيرا مُسلِما لَقِيَ اللّهَ عز و جل يَومَ القِيامَةِ وهُوَ عَنهُ راضٍ . (2)۴۷۵.عنه عليه السلام :الإمام الصّادق عليه السلام :جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وقَد بَلِيَ ثَوبُهُ ، فَحَمَلَ إلَيهِ اثنَي عَشَرَ دِرهَما ، فَقالَ : يا عَلِيُّ، خُذ هذهِ الدَّراهِمَ فَاشتَرِ لي بِها ثَوبا ألبَسُهُ . قالَ عَليٌّ عليه السلام : فَجِئتُ إلَى السُّوقِ فَاشتَرَيتُ لَهُ قَميصا بِاثنَي عَشَرَ دِرهَما ، وجِئتُ بهِ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَنَظَرَ إلَيهِ فَقالَ : يا عَلِيُّ، غَيرُ هذا أحَبُّ إلَيَّ، أتَرى صاحِبَهُ يُقيلُنا ؟ فَقُلتُ : لا أدري ، فَقالَ : انظُر ، فَجِئتُ إلى صاحِبهِ فَقُلتُ : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَد كَرِهَ هذا يُريدُ غَيرَهُ (3)فَأقِلنا فيهِ ، فَرَدَّ علَيَّ الدَّراهِمَ ، وجِئتُ بِها إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَمَشى مَعَهُ إلَى السُّوقِ لِيَبتاعَ قَميصا ، فَنَظَرَ إلى جارِيَةٍ قاعِدَةٍ عَلَى الطَّريقِ تَبكي ، فَقالَ لَها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ما شَأنُكِ ؟ قالَت : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ أهلي أعطَوني أربَعَةَ دَراهِمَ لِأشتَرِيَ لَهُم حاجَةً فَضاعَت فَلا أجسُرُ أن أرجِعَ إلَيهِم ، فَأعطاها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أربَعَةَ دَراهِمَ ، وقالَ : ارجِعي إلى أهلِكِ . ومضى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلَى السُّوقِ فَاشتَرى قَميصا بِأربعَةِ دَراهِمَ ، ولَبِسَهُ وحَمِدَ اللّهَ عَزَّوجَلَّ وخَرَجَ ، فَرَأى رَجُلاً عُريانا يَقولُ : مَن كَساني كَساهُ اللّهُ مِن ثِيابِ الجَنَّةِ ، فَخَلَعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَميصَهُ الَّذي اشتَراهُ وكَساهُ السَّائِلَ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى السُّوقِ فَاشتَرى بِالأربَعَةِ الَّتي بَقِيَت قَميصا آخَرَ ، فَلَبِسَهُ وحَمِدَ اللّهَ عَزَّوجَلَّ ورَجَعَ إلى مَنزِلِهِ ، فَإذا الجارِيَةُ قاعِدَةٌ عَلَى الطَّريقِ تَبكي ، فَقالَ لَها .
1) .المعجم الكبير : ج ۱ ص ۲۹۲ ح ۸۵۹ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۳ ح ۱۸۰۲۳ .
2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۱۳ ح ۴۹۶۸ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۱۴ ح ۷۰۷ كلاهما عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۳۷ ح ۳۰ .
3) .في بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۱۴ ح ۱ «يريدُ ثوبا دونه».
۴۷۵.عنه عليه السلام :رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ما لَكِ لا تَأتينَ أهلَكِ ؟ قالَت : يا رَسولَ اللّهِ ، إنِّي قد أبطَأتُ عَلَيهِم أخافُ أن يَضرِبوني ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مُرِّي بَينَ يَدَيَّ ودُلِّيني عَلى أهلِكِ ، فَجاءَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتَّى وَقَفَ عَلى بابِ دارِهِم ، ثُمَّ قالَ : السَّلامُ عَلَيكُم يا أهلَ الدَّارِ ، فَلَم يُجيبوهُ ، فَأعادَ السَّلامَ فَلَم يُجيبوهُ ، فَأعادَ السَّلامَ فَقالوا : وعليكَ السَّلامُ يا رَسولَ اللّهِ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : ما لَكُم تَرَكتُم إجابَتي في أوَّلِ السَّلامِ وَالثَّاني ؟ فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، سَمِعنا كَلامَكَ فَأحبَبنا أن نَستَكثِرَ مِنهُ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّ هذهِ الجارِيَةَ أبطَأت عَلَيكُم فَلا تُؤذوها ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ، هِيَ حُرَّةٌ لِمَمشاكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : الحَمدُ للّهِ ، ما رَأيتُ اثنَي عَشَرَ دِرهَما أعظَمَ بَرَكَةً مِن هذِهِ : كَسا اللّهُ بِها عارِيَينِ ، وأعتَقَ بها نَسَمَةً . (1)و ـ مُكافَحةُ المُستكبرينَ۴۷۴.عنه عليه السلام :الإمام الصادق عليه السلام :جَاءُ رَجُلٌ مُوسِرٌ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله نَقِيُّ الثَّوبِ فَجَلَسَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَجَاءَ رَجُلٌ مُعسِرٌ دَرِنُ الثَّوبِ فَجَلَسَ إلى جَنبِ المُوسِرِ فَقَبَضَ المُوسِرُ ثِيابَهُ مِن تَحتِ فَخِذَيهِ فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أخِفتَ أن يَمَسَّكَ مِن فَقرِهِ شَيءٌ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَخِفتَ أن يُصيبَهُ مِن غِنَاكَ شَيءٌ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَخِفتَ أن يُوَسِّخَ ثِيابَكَ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعتَ؟ فَقالَ : يا رَسولُ اللّهِ ، إنَّ لي قَرينا يُزَيِّنُ لي كُلَّ قَبيحٍ ، ويُقَبِّحُ لي كُلَّ حَسَنٍ ، وقَد جَعَلتُ لَهُ نِصفَ مالي ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِلمُعسِرِ : أتَقبَلُ؟ قالَ : لا ، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : ولِمَ؟ قالَ : أخافُ أن يَدخُلَني ما دَخَلَكَ . (2)۴۷۳.عنه عليه السلام :السيرة النبويّة لابن هشام عن الوليد بن المغيرة :أيُنزِّلُ عَلى مُحَمَّدٍ واُترَكُ وأنا كَبيرُ قُرَيشٍ وسيِّدُها! ويُترَكُ أبو مَسعودٍ عَمرُو بنُ عُمَيرٍ الثَّقَفِيُّ سَيِّدُ ثَقيفٍ ، ونَحنُ عَظيما
.
۴۷۳.عنه عليه السلام :القَريَتَينِ فَأنزَلَ اللّهُ تَعالى فيهِ ، فيما بَلَغَني «وَ قَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ـ إلى قَولِهِ تَعالى ـ : مِّمَّا يَجْمَعُونَ» (1). (2)۴۷۲.عنه عليه السلام :السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق :الأخنسُ بنُ شُرَيقٍ بنِ عَمرِو بنِ وَهبٍ الثَّقَفيُّ حَليفُ بَني زُهرَةَ ، وكانَ من أشرافِ القَومِ ومِمَّن يُستَمَعُ مِنهُ ، فَكانَ يَصيبُ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ويَرُدُّ عَلَيهِ ، فَأنزَلَ اللّهُ تَعالى فيهِ : «وَ لاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ* هَمَّازٍ مَّشَّآءِ بِنَمِيمٍ» إلى قَولِهِ تَعالى «زَنِيمٍ» ولَم يَقُل : «زنيم» لِعَيبٍ في نَسَبِهِ ؛ لِأنَّ اللّهَ لا يَعيبُ أحَدا بِنَسبٍ ، ولكِنَّهُ حَقَّقَ بِذلِكَ نَعتَهُ لِيُعرَفَ . وَالزَّنيمُ : العَديدُ (3)لِلقَومِ. (4)۴۷۱.عنه عليه السلام :السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق :النَّضرُ بنُ الحارِثِ بنِ عَلقَمَةَ بنِ كِلدَةِ بنِ عَبدِ مُنافِ بنِ عَبدِ الدَّارِ بنِ قَصَيّ ، كانَ إذا جَلَسَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مَجلِسا فَدَعا فيهِ إلَى اللّهِ تَعالى وتَلا فيهِ القُرآنَ وحَذَّرَ [فيهِ] قُرَيشا ما أصابَ الأُمَمَ الخالِيةَ خَلَفَهُ في مَجلِسِهِ إذا قامَ ، فَحَدَّثَهُم عَن رُستمَ الشَّديدِ (5)وعَن اسفنديارَ ، ومُلوكِ فارِسٍ ، ثُمَّ يَقولُ : وَاللّهِ ما مُحَمَّدٌ بِأحسَنَ حَدِيثاً مِنِّي ، وما حَديثُهُ إلاَّ أساطيرُ الأوَّلينَ ، اكتَتَبها كَما اكتَتَبتُهَا فَأنزَلَ اللّهُ فيهِ : «وَ قَالُواْ أَسَـطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً * قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِى يَعْلَمُ السِّرَّ فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا» وَنَزَلَ فيهِ : «إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَـتُنَا قَالَ أَسَـطِيرُ الْأَوَّلِينَ» ونَزَلَ فيهِ : «وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ ءَايَـتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ» . (6)۴۷۰.عنه عليه السلام :السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق :جَلَسَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَوما ـ فيما بَلَغَني ـ .
۴۷۰.عنه عليه السلام :مَعَ الوَليدِ بنِ المُغيرَةِ فِي المَسجِدِ ، فَجاءَ النَّضرُ بنُ الحارِثِ حَتَّى جَلَسَ مَعَهُم فِي المَجلِسِ ، وفِي المَجلِسِ غَيرُ واحِدٍ مِن رِجالِ قُرَيشٍ ، فَتَكَلَّمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَعَرَضَ لَهُ النَّضرُ بنُ الحارِثِ ، فَكَلَّمَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتَّى أفحَمَهُ ، ثُمَّ تَلا عَلَيهِ وعَلَيهِم : «إِنَّكُمْ وَ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَ رِدُونَ * لَوْ كَانَ هَـؤُلاَءِ ءَالِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَ كُلٌّ فِيهَا خَــلِدُونَ * لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَ هُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ» (1). (2)۴۶۹.امام على عليه السلام :السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق :أُمَيَّةُ بنُ خَلفِ بنِ وَهبِ بنِ حُذافَةِ بنِ جُمَحٍ ، كانَ إذا رَأى رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله هَمَزَهُ ولَمَزَهُ ، فَأنزَلَ اللّهُ تعالى فيهِ : «وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ * الَّذِى جَمَعَ مَالاً وَ عَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلاَّ لَيُنـبَذَنَّ فِى الْحُطَمَةِ * وَ مَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِى تَطَّـلِعُ عَلَى الْأَفْـئدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ» (3)
قالَ ابنُ هِشامِ : الهُمَزَةُ الَّذي يَشتمُ الرَّجُلَ عَلانِيةً ، ويكسِرُ عَينيهِ عَليهِ ، ويَغمِزُ بِهِ . (4)ز ـ تَألِيفُ القُلُوبِ۳۴۴.عنه عليه السلام :فتح الباري عن أبي سالم عن أبي ذرّ :إنَّ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ له : كَيفَ تَرى جُعَيلاً ؟ قَال : قُلتُ : كَشَكلِهِ مِن النَّاسِ . يَعني المُهاجِرينَ .
قالَ : فَكَيفَ تَرى فُلانا ؟
قالَ : قُلتُ : سَيِّدٌ مِن ساداتِ النَّاسِ .
قالَ : فَجُعَيلٌ خَيرٌ مِن مِل ءِ الأرضِ مِن فُلانٍ ! قالَ : قُلتُ : فَفُلانٌ هكذا وأنتَ تَصنَعُ بهِ ما تَصنَعُ ! قالَ : إنَّهُ رَأسُ قَومِهِ فَأنا أتألّفُهُم بِهِ . (5)
.
۵ / ۵خَصائِصُهُ العِباديَّةُأ ـ كَثرَةُ العِبادَةِالكتاب(طـه * مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى) . (1)
الحديث۳۴۳.عنه عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :لَمَّا نَزَلَ عَلى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله «يَـأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ الَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً» (2)قامَ اللَّيلَ كُلَّهُ حَتَّى تَوَرَّمَت قَدَماهُ ، فَجَعَلَ يَرفَعُ رِجلاً ويَضَعُ رِجلاً ، فَهَبَطَ عَلَيهِ جِبريلُ فَقالَ : «طـه» يَعني [طأ] (3)الأرضَ بِقَدَمَيكَ يا مُحَمَّدُ «مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى» ، وَأنزَلَ «فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ» (4). (5)۳۴۲.عنه عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عِندَ عائِشَةَ لَيلَتَها ، فَقالَت : يا رَسولَ اللّهِ، لِمَ تُتعِبُ نَفسَكَ وقَد غَفَرَ اللّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ ؟ فَقالَ : يا عائِشَةُ، ألا أكونُ عَبدا شَكورا ؟! (6)۴۶۵.امام على عليه السلام :الإمام الصّادق عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله في بَيتِ أُمِّ سَلَمَةَ في لَيلَتِها ، فَفَقَدَتهُ مِنَ الفِراشِ ، فَدَخَلَها في ذلِكَ ما يَدخُلُ النِّساءَ ، فَقامَت تَطلُبُهُ في جَوانِبِ البَيتِ حَتَّى انتَهَت إلَيهِ وهُو في جانِبٍ مِنَ البَيتِ قائِمٌ رافِعٌ يَدَيهِ يَبكي ، وهُوَ يَقولُ : «اللَّهُمَّ لا تَنزِع
.
۴۶۵.امام على عليه السلام :مِنِّي صالِحَ ما أعطَيتَني أبَدا ، اللَّهُمَّ ولا تَكِلني إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ أبَدا ... » .
قالَ : فَانصَرَفَت أُمُّ سَلَمَةَ تَبكي حَتَّى انصَرَفَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِبُكائِها ، فَقالَ لَها : ما يُبكيكِ يا أُمَّ سَلَمَةَ ؟ فَقالَت : بِأبي أنتَ وَأُمّي يا رَسولَ اللّهِ ، ولِمَ لا أبكي وأنتَ بِالمَكانِ الَّذي أنتَ بِهِ مِنَ اللّهِ ، قَد غَفَرَ اللّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ ... ؟ ! فَقالَ : يا أُمَّ سَلَمَةَ، وما يُؤمِنُني ؟ وإنَّما وَكَلَ اللّهُ يونُسَ بنَ مَتَّى إلى نَفسِهِ طَرفَةَ عَينٍ فَكانَ مِنهُ ما كانَ . (1)۴۶۴.امام على عليه السلام ـ در روز صفّين ـ :الأمالي للطوسي عن بكر بن عبداللّه :إنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وهُوَ مَوقوذٌ ـ أو قالَ : مَحمومٌ ـ فَقالَ لَهُ عُمَرُ : يا رَسولَ اللّهِ ، ما أشَدَّ وَعكَكَ ؟ فَقالَ : ما مَنَعَني ذلِكَ أن قَرَأتُ اللَّيلَةَ ثَلاثينَ سُورَةً فيهِنَّ السَّبعُ الطِّوالُ ، فَقالَ عُمَرُ : يا رَسولَ اللّهِ ، غَفَرَ اللّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ وأنتَ تَجهَدُ هذا الاجتِهادَ ؟ فَقالَ : يا عُمَرُ ، أفَلا أكونُ عَبدا شَكورا ؟ ! (2)۴۶۳.امام على عليه السلام :المناقب لابن شهرآشوب عن طاووس الفقيه :رَأيتُ فِي الحِجرِ زَينَ العابِدينَ عليه السلام يُصَلِّي ويَدعو : عُبَيدُكَ بِبابِكَ ، أسيرُكَ بِفِنائِكَ ، مِسكينُكَ بِفِنائِكَ ، سائِلُكَ بِفِنائِكَ ، يَشكو إلَيكَ ما لا يَخفى عَلَيكَ . وفي خَبرٍ : لا تَرُدَّني عَن بابِكَ .
وأتَت فاطِمَةُ بِنتُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام إلى جابِرِ بنِ عَبدِاللّهِ ، فَقالَت لَهُ : يا صاحِبَ رَسولِ اللّهِ ، إنَّ لَنا عَلَيكُم حُقوقا ، ومِن حَقِّنا عَلَيكُم أن إذا رَأيتُم أحَدَنا يُهلِكُ نَفسَهُ اجتِهادا أن تُذَكِّروهُ اللّهَ ، وتَدعوهُ إلَى البُقيا عَلى نَفسِهِ ، وهذا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بَقيَّةُ أبيهِ الحُسَينِ ، قَدِ انخَرَمَ أنفُهُ ، ونَقِبَت جَبهَتُهُ ورُكبَتاهُ وراحَتاهُ ، أذابَ نَفسَهُ فِي العِبادَةِ ! .
۴۶۳.امام على عليه السلام :فَأتى جابِرٌ إلى بابِهِ وَاستأذَنَ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيهِ وَجَدَهُ في مِحرابِهِ قَد أنصَبَتهُ (1)العِبادَةُ ، فَنَهَضَ عَلِيٌّ فَسَألَهُ عَن حالِهِ سُؤالاً خَفِيَّا ، ثُمَّ أجلَسَهُ بِجَنبِهِ ، ثُمَّ أقبَلَ جابرٌ يَقولُ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ، أما عَلِمتَ أنَّ اللّهَ إنَّما خَلَقَ الجَنَّةَ لَكُم ولِمَن أحَبَّكُم ، وخَلَقَ النَّارَ لِمَن أبغَضَكُم وعاداكُم ؟ فَما هذا الجَهدُ الَّذي كَلَّفتَهُ نَفسَكَ ؟ !
فَقالَ لَهُ عَليُّ بنُ الحُسَينِ : يا صاحِبَ رَسولِ اللّهِ ، أما عَلِمتَ أنَّ جَدَّي رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَد غَفَرَ اللّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأخَّرَ ، فَلَم يَدَعِ الاجتِهادَ لَهُ ، وتَعَبَّدَ ـ بِأبي هُوَ وأُمِّي ـ حَتَّى انتَفَخَ السَّاقُ ووَرِمَ القَدَمُ ، وقيلَ لَهُ : أتَفعَلُ هذا وقَد غَفَرَ اللّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ ؟! قالَ : أفَلا أكونُ عَبدا شَكورا ؟!
فَلَمَّا نَظَرَ إلَيهِ جابِرٌ ولَيسَ يُغني فيهِ قَولُ قائِلٍ ، قالَ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، البُقيا عَلى نَفسِكَ ؛ فَإنَّكَ مِن أُسرَةٍ بِهِم يُستَدفَعُ البَلاءُ ، وتُستَكشَفُ اللَأواءُ ، وبِهِم تُستَمسَكُ السَّماءُ .
فَقالَ : يا جابِرُ ، لا أزالُ عَلى مِنهاجِ أبوَيَّ مُؤتَسِيا بِهِما حَتَّى ألقاهُما .
فَأقبَلَ جابِرٌ عَلى مَن حَضَرَ فَقالَ لَهُم: ما رُئيَ مِن أولادِ الأنبِياءِ مِثلُ عَليِّ بنِ الحُسينِ، إلاَّ يوسُفَ بنَ يَعقوبَ ، وَاللّهِ لَذُرِّيَّةُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ أفضَلُ مِن ذُرِّيَّةِ يوسُفَ . (2)ب ـ استِمرارُ العَمَلِ۴۶۹.عنه عليه السلام :الطبقات الكبرى عن سعيد المَقبُريّ :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إذا عَمِلَ عَمَلاً أثبَتَهُ ولَم يُكوِّنهُ (3)يَعمَلُ بِهِ مَرَّةً وَيَدَعُهُ مَرَّةً . (4)
.
۴۶۸.عنه عليه السلام :الترغيب والترهيب عن عائشة :كانَ لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَصيرٌ ، وكانَ يَحجُزُه بِاللَّيلِ فَيُصَلِّي عَلَيهِ ، ويَبسُطُهُ بِالنَّهارِ فَيَجلِسُ عَلَيهِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثوبونَ (1)إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ حَتَّى كَثُروا ، فَأقبَلَ عَلَيهِم فَقالَ : يا أيُّها النَّاسُ ، خُذوا مِنَ الأعمالِ ما تُطيقونَ ، فَإنَّ اللّهَ لا يَمَلُّ حَتّى تَمَلُّوا ، وإنَّ أحَبَّ الأعمالِ إلَى اللّهِ ما دامَ وإن قَلَّ .
وفي رِوايَةٍ : وكانَ آلُ مُحَمَّدٍ إذا عَمِلوا عَمَلاً أثبَتوهُ . (2)۴۶۷.عنه عليه السلام :سنن الترمذي عن أبي صالح :سُئِلَت عائِشَةُ وأُمُّ سَلَمَةَ عَن أيِّ العَمَلِ كانَ أحَبَّ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَتا : ما ديمَ عَلَيهِ وإن قَلَّ . (3)ج ـ شِدَّةُ مَحَبَّةِ الصَّلاةِ۴۶۶.عنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَثَلُ الصَّلاةِ مَثَلُ عَمودِ الفُسطاطِ ؛ إذا ثَبَتَ العَمودُ نَفَعَتِ الأطنابُ وَالأوتادُ وَالغِشاءُ، وإذَا انكَسَرَ العَمودُ لَم يَنفَع طُنُبٌ ولا وَتِدٌ ولا غِشاءٌ . (4)۴۶۵.عنه عليه السلام :الإمام الباقر عليه السلام :الصَّلاةُ عَمودُ الدِّينِ، مَثَلُها كَمَثَلِ عَمودِ الفُسطاطِ؛ إذا ثَبَتَ العَمودُ يَثبُتُ الأوتادُ وَالأطنابُ، وإذا مالَ العَمودُ وَانكَسَرَ لَم يَثبُت وَتِدٌ وَلا طُنُبٌ . (5)د ـ غايةُ الخُشوعِ في الصَّلاةِ۴۶۴.عنه عليه السلام ـ في يَومِ صِفّينَ ـ :فلاح السائل :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إذا قامَ إلَى الصَّلاةِ تَرَبَّدَ وَجهُهُ خَوفا مِنَ اللّهِ تَعالى . (6)
.
1) .أي يرجعون (النهاية : ج ۱ ص ۲۲۱ «ثوب») .
2) .الترغيب والترهيب : ج ۴ ص ۱۲۸ ح ۱ ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۵۴۰ ح ۲۱۵ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۱۵۵ ح ۵۲۳۷ كلاهما نحوه .
3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۱۴۲ ح ۲۸۵۶ ، المعجم الكبير : ج ۲۳ ص ۲۵۲ ح ۵۱۴ عن اُمّ سلمة ، الترغيب والترهيب : ج ۴ ص ۱۳۰ ح ۶ .
4) .الكافي : ج ۳ ص ۲۶۶ ح ۹ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۲۳۸ ح ۹۴۲ كلاهما عن عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۱۱ ح ۶۳۹ ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۲۱۸ .
5) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۱۶ ح ۱۱۷ عن جابر ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۲۱۸ ح ۳۶ .
6) .فلاح السائل : ص ۲۸۹ ح ۱۸۲ نقلاً عن جعفر بن عليّ القمّي في كتاب الزهد ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۲۴۸ ح ۳۹ .
۴۶۳.عنه عليه السلام :فلاح السائل :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا قامَ إلَى الصَّلاةِ كَأنَّهُ ثَوبٌ مُلقى . (1)ه ـ سيرَتُه في الصِّيامِ۴۶۲.امام على عليه السلام :الإمام الصّادق عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أوَّلَ ما بُعِثَ يَصومُ حَتَّى يُقالَ : ما يُفطِرُ، ويُفطِرُ حَتَّى يُقالَ : ما يَصومُ ! ثُمَّ تَرَكَ ذلكَ وصامَ يَوما وأفطَرَ يَوما وهوَ صَومُ داودَ عليه السلام ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ وصامَ الثَّلاثَةَ الأيَّامِ الغُرِّ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ وفَرَّقَها في كُلِّ عَشرَةِ أيَّامٍ يَوما؛ خَميسَينِ بَينَهُما أربِعاءُ، فَقُبِضَ عَلَيهِ وآلهِ السَّلامُ وهُو يَعمَلُ ذلِكَ . (2)و ـ ذِكرُ اللّهِ عِندَ الجُلوسِ وَالقيامِ۴۶۱.امام على عليه السلام :المناقب لابن شهر آشوب :كانَ[ صلى الله عليه و آله ] لا يَقومُ ولا يَجلِسُ إلاَّ عَلى ذِكرِ اللّهِ . (3)۴۶۰.امام على عليه السلام :الإمام الصّادق عليه السلام :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ لا يَقومُ مِن مَجلِسٍ وإن خَفَّ ، حَتّى يَستَغفِرَ اللّهَ عَزَّوجَلَّ خَمسا وعِشرينَ مَرَّةً . (4)۵ / ۶كلامٌ جامع في خَصائِصِهِ۴۵۹.امام على عليه السلام :الإمام الحسن عليه السلام :سَأَلتُ خالي هِندَ بنَ أبي هالَةَ عَن حِليَةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وكانَ وَصّافا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : كانَ رَسولُ اللّهِ فَخما مُفَخَّما ، يَتَلأَلأَُ وَجهُهُ تَلأَلُؤَ القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ ، أطوَلَ مِنَ المَربوعِ وأقصَرَ مِنَ المُشَذَّبِ (5)، عَظيمَ الهامَةِ ، رَجِلَ الشَّعرِ ، إذَا
.
1) .فلاح السائل : ص ۲۸۹ ح ۱۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۲۴۸ .
2) .الكافي : ج ۴ ص ۹۰ ح ۲ عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۷۰ ح ۷۵ .
3) .المناقب لابن شهرآشوب : ج ۱ ص ۱۴۷ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۱۵۲ ح ۴ .
4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۴ ح ۴ عن طلحة بن زيد ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۹۰ ح ۲۲۵۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۵۷ ح ۴۰ .
5) .المشذَّب : هو الطويل البائن الطُّول مع نَقص في لحمه ، وأصله من النخلة الطويلة التي شُذّب عنها جريدها : أي قطّع و فرّق (النهاية : ج ۲ ص ۴۵۳ «شذب») .
۴۵۹.امام على عليه السلام :انفَرَقَت عَقيقَتُهُ (1)فَرَقَ ، وإلاَّ فَلا يُجاوِزُ شَعرُهُ شَحمَةَ أُذُنَيهِ إذا هُوَ وَفرَةٌ ، أزهَرَ اللَّونِ ، واسِعَ الجَبينِ ، أزَجَّ (2)الحاجِبَينِ ، سوابِغَ في غَيرِ قَرَنٍ بَينَهُما عِرقٌ يُدِرَّهُ الغَضَبُ ، أقنَى العِرنينِ ، لَهُ نورٌ يَعلوهُ يَحسَبُهُ مَن لَم يَتَأَمَّلهُ ، أشَمَّ ، كَثَّ اللِّحيَةِ ، سَهلَ الخَدَّينِ ، ضَليعَ الفَمِ ، أشنَبَ (3)مُفَلَّجَ الأَسنانِ ، دَقيقَ المَسرُبَةِ (4)كَأَنَّ عُنُقَهُ جيدُ دُميَةٍ في صَفاءِ الفِضَّةِ ، مُعتَدِلَ الخَلقِ ، بادِنا مُتَماسِكا ، سَواءَ البَطنِ وَالصَّدرِ ، بَعيدَ ما بَينَ المَنكِبَينِ ، ضَخمَ الكَراديسِ ، أنوَرَ المُتَجَرِّدِ ، مَوصولَ ما بَينَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعرٍ يَجري كَالخَطِّ ، عارِيَ الثَّديَينِ وَالبَطنِ وما سِوى ذلِكَ ، أشعَرَ الذِّراعَينِ وَالمَنكِبَينِ وأعالِيَ الصَّدرِ ، طَويلَ الزَّندَينِ رَحبَ الرَّاحَةِ ، شَثنَ الكَّفَينِ وَالقَدَمَينِ ، سائِلَ الأَطرافِ ، سَبطَ العَصَبِ (5)، خُمصانَ الأَخمَصَينِ ، فَسيحَ القَدَمَينِ يَنبو عَنهُمَا الماءُ ، إذا زالَ زالَ تَقَلُّعا ، يَخطو تَكَفيِّا ويَمشي هَونا ، ذَريعَ المِشيَةِ إذا مَشى كَأنَّما يَنحَطُّ مِن صَبَبٍ ، وإذَا التَفَتَ التَفَتَ جَميعا ، خافِضَ الطَّرفِ ، نَظَرُهُ إلَى الأرضِ أطوَلُ مِن نَظَرِهِ إلَى السَّماءِ ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلاحَظَةُ ، يَبدُرُ مَن لَقِيَهُ بِالسَّلامِ .
قالَ : قُلتُ : صِف لي مَنطِقَهُ .
فَقالَ : كانَ صلى الله عليه و آله مُتَواصِلَ الأَحزانِ ، دائِمَ الفِكرَةِ لَيسَت لَهُ راحَةٌ ، ولا يَتَكَلَّمُ في غَيرِ حاجَةٍ ، يَفتَتِحُ الكَلامَ ويَختِمُهُ بِأَشداقِهِ ، يَتَكَلَّمُ بِجَوامِعِ الكَلِمِ فَصلاً لا فُضولَ فيهِ ولا تَقصيرَ ، دَمِثا لَيسَ بِالجافي ولا بِالمَهينِ ، تَعظُمُ عِندَهُ النِّعمَةُ وإن دَقَّت ، لا يَذُمُّ مِنها شَيئا ، غَيرَ أنَّهُ كانَ لا يَذُمُّ ذَوَّاقا ولا يَمدَحُهُ . .
1) .عقيقته : العَقُّ في الأصل : الشقّ والقطع ، سُمّيت الشعرة الّتي يخرج المولود من بطن أُمّه وهي عليه عقيقة (لسان العرب : ج ۱۰ ص ۲۵۷ «عقق») .
2) .أزجّ الحواجب؛ الزجج : تقوُّس في الحجاب مع طول في طَرفه وامتداد (النهاية : ج ۲ ص۲۹۶ «زجج») .
3) .الشَّنب : البياض والبريق والتحديد في الأسنان (النهاية : ج ۲ ص ۵۰۳ «شنب») .
4) .المسربة : الشعر المُستدقُّ ، النابت وسط الصدر إلى البطن (لسان العرب : ج ۱ ص ۴۶۵ «سرب») .
5) .في معاني الأخبار و بحار الأنوار : «سَبطَ القَصَب» .
۴۵۹.امام على عليه السلام :ولا تُغضِبُهُ الدُّنيا وما كانَ لَها ، فَإِذا تُعوطِيَ الحَقُّ لَم يَعرِفهُ أحَدٌ ، ولَم يَقُم لِغَضَبِهِ شَيءٌ حَتَّى يَنتَصِرَ لَهُ . وإذا أشارَ أشارَ بِكَفِّهِ كُلِّها ، وإذا تَعَجَّبَ قَلَبَها ، وإذا تَحَدَّثَ قارَبَ يَدَهُ اليُمنى مِنَ اليُسرى فَضَرَبَ بِإِبهامِهِ اليُمنى راحَةَ اليُسرى ، وإذا غَضِبَ أعرَضَ بِوَجهِهِ وأشاحَ ، وإذا فَرِحَ غَضَّ طَرفَهُ ، جُلُّ ضِحكِهِ التَّبَسُّمُ ، يَفتَرُّ عَن مِثلِ حَبِّ الغَمامِ .
قالَ الحَسَنُ عليه السلام : فَكَتَمتُ هذَا الخَبَرَ عَنِ الحُسَينِ عليه السلام زَمانا ، ثُمَّ حَدَّثتُهُ فَوَجَدتُهُ قَد سَبَقَني إلَيهِ وسأَلَهُ عَمّا سَأَلتُهُ عَنهُ فَوَجَدتُهُ قَد سَأَلَ أباهُ عَن مَدخَلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ومَخرَجِهِ ومجلِسِهِ وشَكلِهِ ، فَلَم يَدَع مِنهُ شَيئا .
قالَ الحُسَينُ عليه السلام : سَأَلتُ أبي عليه السلام عَن مَدخَلِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : كانَ دُخولُهُ لِنَفسِهِ مَأذونا لَهُ في ذلِكَ فَإذا أوى إلى مِنزِلِهِ جَزَّأَ دُخولَهُ ثَلاثَةَ أجزاءٍ : جُزءا للّهِِ تَعالى ، وجُزءا لأَِهلِهِ ، وجُزءا لِنَفسِهِ . ثُمَّ جَزَّأَ جُزءَهُ بَينَهُ وبَينَ النَّاسِ ، فَيَرُدُّ ذلِكَ بِالخاصَّةِ عَلَى العامَّةِ ولا يَدَّخِرُ عَنهُم مِنهُ شَيئا ، وكانَ مِن سيرَتِهِ في جُزءِ الأُمَّةِ إيثارُ أهلِ الفَضلِ بِإذنِهِ وقَسمُهُ عَلى قَدرِ فَضلِهِم فِي الدِّينِ ، فَمِنهُم ذُو الحاجَةِ ، ومِنهُم ذُو الحاجَتَينِ ، ومِنهُم ذُو الحَوائِجِ ، فَيَتَشاغَلُ ويَشغَلُهُم فيما أصلَحَهُم وأصلَحَ الأُمَّةَ مِن مَسألَتِهِ عَنهُم ، وإخبارِهِم بِالَّذي يَنبَغي ، ويَقولُ : لِيُبلِغِ الشَّاهِدُ مِنكُمُ الغائِبَ ، وأبلِغوني حاجَةَ مَن لا يَقدِرُ عَلى إبلاغِ حاجَتِهِ ، فَإِنَّهُ مَن أبلَغَ سُلطانا حاجَةَ مَن لا يَقدِرُ عَلى إبلاغِها ثَبَّتَ اللّهُ قَدَمَيهِ يَومَ القِيامَةِ ، لا يَذكُرُ عِندَهُ إلاَّ ذلِكَ ، ولا يَقبَلُ مِن أحَدٍ غَيرَهُ (1)يَدخُلونَ رُوَّادا ، ولا يَفتَرِقونَ إلاَّ عَن ذَواقٍ ، ويَخرُجونَ أدِلَّةً فُقَهاءَ.
فَسَأَلتُهُ عَن مَخرَجِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَيفَ كانَ يَصنَعُ فيهِ ؟ فَقالَ : كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَخزُنُ لِسانَهُ إلاَّ عَمَّا يَعنيهِ ، ويُؤلِفُهُم ولا يُنَفِّرُهُم ، ويُكرِمُ كَريمَ كُلِّ قَومٍ ويُوَلِّيهِ عَلَيهِم ، .
1) .في معاني الأخبار و بحارالأنوار : «لا يُقَيِّدُ مِن أحَدٍ عَثرَةً» .
۴۵۹.امام على عليه السلام :ويَحذَرُ النَّاسَ ويَحتَرِسُ مِنهُم مِن غَيرِ أن يَطوِيَ عَن أحَدٍ بُشرَهُ ولا خُلُقَهُ ، ويَتَفَقَّدُ أصحابَهُ ، ويَسألُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ ، ويُحَسِّنُ الحَسَنَ ويُقَوِّيهِ ، ويُقَبِّحُ القَبيحَ ويوهِنُهُ . مُعتَدِلَ الأَمرِ غَيرَ مُختَلِفٍ ، لا يَغفُلُ مَخافَةَ أن يَغفُلوا أو يَمَلُّوا ، ولا يُقَصِّرُ عَنِ الحَقِّ ، ولا يَجوزُهُ الَّذينَ يَلونَهُ مِنَ النَّاسِ ، خِيارُهُم أفضَلُهُم عِندَهُ ، وأعَمُّهُم نَصيحَةً لِلمُسلِمينَ وأعظَمُهُم عِندَهُ مَنزِلَةً أحسَنُهُم مُواساةً ومُؤازَرَةً.
قالَ : فَسَأَلتُهُ عَن مَجلِسِهِ ، فَقالَ : كانَ صلى الله عليه و آله لا يَجلِسُ ولا يَقومُ إلاَّ عَلى ذِكرٍ ، ولا يوطِنُ الأَماكِنَ ويَنهى عَن إيطانِها ، وإذَا انتَهى إلى قَومٍ جَلَسَ حَيثُ يَنتَهي بِهِ المَجلِسُ ويأمُرُ بِذلِكَ ، ويُعطي كُلَّ جُلَسائِهِ نَصيبَهُ حَتَّى لا يَحسَبُ أحَدٌ مِن جُلَسائِهِ أنَّ أحَدا أكرَمُ عَلَيهِ مِنهُ ، مَن جالَسَهُ صابَرَهُ حَتَّى يَكونَ هُوَ المُنصَرِفَ عَنهُ ، مَن سَألَهُ حاجَةً لَم يَرجِع إلاَّ بِها أو بِمَيسورٍ مِنَ القَولِ ، قَد وَسِعَ النَّاسَ مِنهُ خُلُقُهُ ، وصارَ لَهُم أبا رَحيما وصاروا عِندَهُ فِي الحَقِّ سَواءً ، مَجلِسُهُ مَجلِسُ حِلمٍ وحَياءٍ وصِدقٍ وأمانَةٍ ، لا تُرفَعُ فيهِ الأَصواتُ ، ولا تُؤبَنُ فيهِ الحُرَمُ ، ولا تُثَنَّى (1)فَلَتاتُهُ ، مُتَعادِلينَ مُتَواصِلينَ فيهِ بِالتَّقوى مُتَواضِعينَ ، يُوَقِّرونَ الكَبيرَ ويَرحَمونَ الصَّغيرَ ، ويُؤثِرونَ ذَا الحاجَةِ ، ويَحفَظونَ الغَريبَ.
فَقُلتُ : كَيفَ كانَ سيرَتُهُ في جُلَسائِهِ؟ فَقالَ : كانَ دائِمَ البِشرِ ، سَهلَ الخُلُقِ ، لَيِّنَ الجانِبِ لَيسَ بِفَظٍّ ولا غَليظٍ ولا صَخَّابٍ ولا فَحَّاشٍ ولا عَيَّابٍ ولا مَزّاحٍ ولا مَدَّاحٍ ، يَتَغافَلُ عَمَّا لا يَشتَهي ، فَلا يُؤيِسُ مِنهُ ، ولا يُخَيِّبُ فيهِ مُؤَمِّليهِ . قَد تَرَكَ نَفسَهُ مِن ثَلاثٍ : المِراءِ وَالإِكثار وما لا يَعنيهِ ، وتَرَكَ النَّاسَ مِن ثَلاثٍ : كانَ لا يَذُمُّ أحَدا ولا يُعَيِّرُهُ ، ولا يَطلُبُ عَثَراتِهِ ولا عَورَتَهُ ، ولا يَتَكَلَّمُ إلاَّ فيما رَجا ثَوابَهُ ، إذا تَكَلَّمَ أطرَقَ جُلَساؤهُ كَأنَّما عَلى رُؤوسِهِمُ الطَّيرُ ، وإذا سَكَتَ تَكَلَّموا ولا يَتَنازَعونَ عِندَهُ .
1) .في معاني الأخبار : «لا تُنثى» ولعلّه هو الأصحّ .
۴۵۹.امام على عليه السلام :الحَديثَ ، وإذا تَكَلَّمَ عِندَهُ أحَدٌ أنصَتوا لَهُ حَتَّى يَفرُغَ مِن حَديثِهِ ، يَضحَكُ مِمَّا يَضحَكونَ مِنهُ ، ويَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبونَ مِنهُ ، ويَصبِرُ لِلغَريبِ عَلَى الجَفوَةِ فِي المَسألَةِ وَالمَنطِقِ حَتَّى أن كانَ أصحابُهُ لَيَستَجلِبونَهُم ، ويَقولُ : إذا رَأَيتُم طالِبَ حاجَةٍ يَطلُبُها فَأرفِدوهُ ، ولا يَقبَلُ الثَّناءَ إلاَّ مِن مُكافِىً، ولا يَقطَعُ عَلى أحَدٍ كَلامَهُ حَتَّى يَجوزَهُ فَيَقطَعَهُ بِنَهيٍ أو قِيامٍ .
قالَ : فسَأَلتُهُ عن سُكوتِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . فَقالَ عليه السلام : كانَ سُكوتُهُ عَلى أربَعٍ : الحِلمِ وَالحَذَرِ وَالتَّقديرِ وَالتَّفكُّرِ ، فَأمَّا التَّقديرُ فَفي تَسوِيَةِ النَّظَرِ وَالاِستِماعِ بَينَ النَّاسِ، وأمَّا تَفَكُّرُهُ فَفيما يَبقى ويَفنى.
وجُمِعَ لَهُ الحِلمُ فِي الصَّبرِ فَكانَ لا يُغضِبُهُ شَيءٌ ولا يَستَفِزُّهُ .
وجُمِعَ لَهُ الحَذَرُ في أربَعٍ : أخذِهِ الحَسَنَ لِيُقتَدى بِهِ ، وتَركِهِ القَبيحَ لِيُنتَهى عَنهُ ، وَاجتِهادِهِ الرَّأيَ في إصلاحِ أُمَّتِهِ وَالقِيامِ فيما جَمَعَ لَهُم مِن خَيرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ . (1)۴۵۸.امام على عليه السلام :الإمام الصّادق عليه السلام :ما أكَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مُتَّكِئًا مُنذُ بَعَثَهُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ إلى أن قَبَضَهُ ؛ تَواضُعا للّهِِ عَزَّوجَلَّ ، وما رأى رُكبَتَيهِ أمامَ جَليسِهِ في مَجلِسٍ قَطُّ ، ولا صافَحَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله رَجُلاً قَطُّ فَنَزَعَ يَدَيهِ مِن يَدِهِ حَتَّى يَكونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذي يَنزِعُ يَدَهُ ، ولا كافَأَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِسَيِّئَةٍ قَطُّ ، قالَ اللّهُ تَعالى لَهُ : «ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ» (2)فَفَعَلَ ، وما مَنَعَ سائِلاً قَطُّ ، إن كانَ عِندَهُ أعطى وإلاَّ قالَ : يَأتِي اللّهُ بِهِ ، ولا أعطى عَلَى اللّهِ عَزَّوجَلَّ شَيئا قَطُّ إلاَّ أجازَهُ اللّهُ، إن كانَ لَيُعطِي الجَنَّةَ فَيُجيزُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ لَهُ ذلِكَ . (3)۴۵۷.امام على عليه السلام :السنن الكبرى عن خارجة بن زيد :إنَّ نَفَراً دَخَلوا عَلى أبيهِ زَيدِ بنِ ثابِتٍ فَقالوا : .
۴۵۷.امام على عليه السلام :حَدِّثنا عَن بَعضِ أخلاقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . فَقالَ : كُنتُ جارَهُ ، فَكانَ إذا نَزَلَ الوَحيُ بَعَثَ إلَيَّ فَآتيهِ فَأكتُبُ الوَحيَ ، وكُنَّا إذا ذَكَرنَا الدُّنيا ذَكَرَها مَعَنا ، وإذا ذَكَرنَا الآخِرَةَ ذَكَرَها مَعَنا ، وَإذا ذَكَرنَا الطَّعامَ ذَكَرَهُ مَعَنا ، أوَ كُلَّ هذا نُحَدِّثُكُم عَنهُ ؟ (1)۴۵۶.امام على عليه السلام ـ در توصيف تقواپيشگان ـالسنن الكبرى عن أبي اُمامة سهل بن حُنيف الأنصاري عن بعض أصحاب النّبيّ صلى الله عليه و آله :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَعودُ مَرضى مَساكينِ المُسلِمينَ وضُعَفائِهِم ، ويَتبَعُ جَنائِزَهُم، ولا يُصَلِّي عَلَيهِم أحَدٌ غَيرُهُ . وإنَّ امرَأَةً مِسكينَةً مِن أهلِ العَوالي طالَ سُقمُها فَكانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَسأَلُ عَنها مَن حَضَرَها مِن جيرانِها ، وأمَرَهُم أن لايَدفِنوها إن حَدَثَ بِها حَدَثٌ فَيُصَلِّيَ عَلَيها ، فَتُوُفِّيَت تِلكَ المَرأَةُ لَيلاً وَاحتَمَلوها فَأَتَوا بِها مَعَ الجَنائِزِ ـ أو قالَ : موضِعَ الجَنائِزِ ـ عِندَ مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِيُصَلِّيَ عَلَيها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَما أمَرَهُم ، فَوَجَدوهُ قَد نامَ بَعدَ صَلاةِ العِشاءِ فَكَرِهوا أن يُهَجِّدوا (2)رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن نَومِهِ ، فَصَلَّوا عَلَيها ثُمَّ انطَلَقوا بِها ، فَلَمَّا أصبَحَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله سَأَلَ عَنها مَن حَضَرَهُ مِن جيرانِها ، فَأخبَروهُ خَبَرَها وأنَّهُم كَرِهوا أن يُهَجِّدوا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَها ، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ولِمَ فَعَلتُم ؟ اِنطَلِقوا ، فَانطَلَقوا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتَّى قاموا عَلى قَبرِها، فَصَفَّوا وَراءَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَما يُصَفُّ لِلصَّلاةِ عَلَى الجَنائِزِ، فَصَلَّى عَلَيها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله (3).۴۶۲.عنه عليه السلام :حلية الأولياء عن أنس :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن أشَدِّ النَّاسِ لُطفا بِالنَّاسِ ، فَوَاللّهِ ما كانَ يَمتَنِعُ في غَداةٍ بارِدَةٍ مِن عَبدٍ ولا أمَةٍ ولا صَبِيٍّ أن يَأتِيَهُ بِالماءِ فَيَغسِلَ وَجهَهُ وذِراعَيهِ ، وما سَأَلَهُ سائِلٌ قَطُّ إلاَّ أصغى إلَيهِ ، فَلَم يَنصَرِف حَتَّى يَكونَ هُوَ الَّذي يَنصَرِفُ عَنهُ ، وما تَناوَلَ أحَدٌ بِيَدِهِ قَطُّ إلاَّ ناوَلَها إيَّاهُ ، فَلَم يَنزِع حَتَّى يَكونَ هُوَ الَّذي .
۴۶۲.عنه عليه السلام :يَنزِعُها مِنهُ (1).۴۶۱.عنه عليه السلام :المناقب لابن شهرآشوب :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله قَبلَ المَبعَثِ مَوصوفا بِعِشرينَ خَصلَةً مِن خِصالِ الأنبِياءِ ، لَو انفَرَدَ واحِدٌ بِأحدِها لَدَلَّ عَلى جَلالِهِ ، فَكَيفَ مَنِ اجتَمَعَت فيهِ ؟! كانَ نَبِيَّا أمينا ، صادِقا ، حاذِقا ، أصيلاً ، نَبيلاً ، مَكينا ، فَصيحا ، نَصيحا ، عاقِلاً ، فاضِلاً ، عابِدا ، زاهِدا ، سَخيَّا ، كَميَّا ، قانِعا ، مُتَواضِعا ، حَليما ، رَحيما ، غَيورا ، صَبورا ، مُوافِقا ، مُرافِقا ، لَم يُخالِط مُنجِّما ولا كاهِنا ولا عَيَّافا . (2)۴۶۰.عنه عليه السلام :الطبقات الكبرى عن كعب الأحبارـ لَمّا سُئِلَ عَن نَعتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فِي التَّوراةِ ـ: نَجِدُهُ مُحَمَّدَ بنَ عَبدِاللّهِ ... لَيسَ بِفَحَّاشٍ ولا بِصَخَّابٍ فِي الأسواقِ، ولا يُكافِئُ بِالسَّيِّئَةِ ، ولكِن يَعفو ويَغفِرُ . (3)۴۵۹.عنه عليه السلام :الطبقات الكبرى عن كعب الأحبار :إنَّا نَجِدُ فِي التَّوراةِ : مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ المُختارُ ، لا فَظٌّ ولا غَليظٌ، ولا صَخَّابٌ فِي الأسواقِ، ولا يَجزِي السَّيِّئةَ السَّيِّئةَ ، ولكِن يَعفو ويغفِرُ . (4)۴۵۸.عنه عليه السلام :الطبقات الكبرى عن الحسن :إنَّ رَهطا مِن أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله اجتَمَعوا فَقالوا : لَو أرسَلنا إلى أُمَّهاتِ المُؤمنينَ فَسَألناهُنَّ عَمَّا نَحَلوا عَلَيهِ ـ يَعني النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ـ مِنَ العَمَلِ لَعَلَّنا أن نَقتَدِيَ بِهِ ، فَأرسَلوا إلى هذهِ ثُمَّ هذهِ ، فَجاءَ الرَّسولُ بِأمرٍ واحِدٍ : إنَّكُم تَسألونَ عَن خُلُقِ نَبِيِّكُم صلى الله عليه و آله وخُلقُهُ القُرآنُ ، ورَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَبيتُ يُصَلِّي ويَنامُ ، ويَصومُ ويُفطِرُ ، ويأتي أهلَهُ . (5).
الفصل السادس : مُحَمَّدٌ عَن لِسانِ مُحَمَّدٍ۴۵۷.عنه عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أنا أديبُ اللّهِ وعَليٌّ أديبي . (1)۴۵۶.عنه عليه السلام ـ في وَصفِ المُتَّقينَ ـ :عنه صلى الله عليه و آله :أيُّهَا النَّاسُ ، إنَّما أنا رَحمَةٌ مُهداةٌ . (2)۴۵۵.امام على عليه السلام :الطبقات الكبرى عن الضحّاك :إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه و آله قالَ : أنا دَعوَةُ أبي إبراهيمَ ، قالَ وهو يَرفَعُ القَواعِدَ مِنَ البَيتِ : «رَبَّنَا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ ... » (3). (4)۴۵۴.امام على عليه السلام :رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أنا دَعوَةُ أبي إبراهيمَ ، وَكانَ آخِرُ مَن بَشَّرَ بي عيسَى بنُ مَريمَ عَلَيه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ . (5)۴۵۳.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :أنا فِئَةُ المُسلِمينَ . (6)
.
1) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۵۱ ح ۱۹ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۳۱ ح ۲۵ ؛ مسند الشهاب : ج۲ ص۱۹۰ ح۱۱۶۱ عن الأعمش ، كنزالعمّال : ج۱۱ ص۴۲۵ ح۳۱۹۹۵ .
2) .سنن الدارمي : ج ۱ ص ۱۴ ح ۱۵ ، الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۹۲ كلاهما عن أبي صالح ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۴۵ ح ۳۲۰۹۳ و ح ۳۱۹۹۵ .
3) .البقرة : ۱۲۹ .
4) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۴۹ ، تاريخ دمشق : ج ۱ ص ۱۷۳ ح ۲۰۱ ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۳۸۴ ح ۳۱۸۳۳ .
5) .تاريخ دمشق : ج ۳ ص ۳۹۳ ح ۷۵۲ عن عبادة بن الصامت ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۰۵ ح ۳۱۸۸۹ .
6) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۷۳۳ ح ۱ ، مسند أبي يعلى : ج ۵ ص ۳۰۵ ح ۵۷۵۴ كلاهما عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۰۴ ح ۳۱۸۸۷ .
۴۵۲.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :أنا سَيِّدُ وُلدِ آدَمَ ولا فَخرَ . (1)۴۵۱.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :أنا سَيِّدُ وُلدِ آدَمَ يَومَ القِيامَةِ ولا فَخرَ . (2)۴۵۵.عنه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أنا أوَّلُ مَن تَنشَقُّ عَنهُ الأرضُ . (3)۴۵۴.الإمام عليّ عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أنا أوَّلُ النَّاسِ خُروجا إذا بُعِثوا ، وأنا خَطيبُهُم إذا وَفَدوا ، وأنا مُبَشِّرُهُم إذا أيِسوا . (4)۴۵۳.عنه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :أنا أكثَرُ الأنبِياءِ تَبَعا يَومَ القِيامَةِ . (5)۴۵۲.عنه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :أنا قائِدُ المُرسَلينَ ولا فَخرَ ، وأنا خاتَمُ النَّبِيِّينَ ولا فَخرَ ، وأنا أوَّلُ شافِعٍ وأوَّلُ مُشَفَّعٍ ولا فَخرَ . (6)۴۵۱.عنه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :أنا أوَّلُ مَن يَقرَعُ بابَ الجَنَّةِ . (7)۴۵۰.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :أنا أوَّلُ وافِدٍ عَلَى العَزيزِ الجَبَّارِ يَومَ القِيامَةِ وكِتابُهُ وأهلُ بَيتي ثُمَّ أُمَّتي ، ثُمَّ أسأ لُهُم: ما فَعَلتُم بِكِتابِ اللّهِ وبِأهلِ بَيتي ؟ (8).
1) .عيون أخبار الرضا : ج ۲ ص ۳۵ ح ۷۸ عن داوود بن سليمان الفرّا عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، الاختصاص : ص ۳۳ عن الحسين بن عبد اللّه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۸ ص ۴۸ ح ۵۱ .
2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۳۰۸ ح ۳۱۴۸ عن أبي سعيد ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۶۰۳ ح ۲۵۴۶ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۰۴ ح ۳۱۸۸۲ .
3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۸۷ ح ۳۶۱۵ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۴۴۰ ح ۴۳۰۸ كلاهما عن أبي سعيد ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۰۳ ح ۳۱۸۷۹ .
4) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۸۵ ح ۳۶۱۰ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۳۰ ح ۴۸ نحوه وكلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۰۳ ح ۳۱۸۷۸ .
5) .صحيح مسلم : ج ۱ ص ۱۸۸ ح ۳۳۱ ، السنن الكبرى : ج ۹ ص ۸ ح ۱۷۷۱۴ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۰۳ ح ۳۱۸۷۷ .
6) .سنن الدارمي : ج ۱ ص ۳۱ ح ۴۹ ، المعجم الأوسط : ج ۱ ص ۶۱ ح ۱۷۰ كلاهما عن جابر بن عبد اللّه ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۰۴ ح ۳۱۸۸۳ .
7) .الأوائل للطبراني : ص ۲۸ ح ۵ ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۰۴ ح ۳۱۸۸۶ نقلاً عن ابن النجّار وكلاهما عن أنس .
8) .الكافي : ج ۲ ص ۶۰۰ ح ۴ عن أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام ، وسائل الشيعة : ج ۴ ص ۸۲۷ ح ۲ .
۴۴۹.المعجم الكبير ـ به نقل از معاذ بن جبل ـ :عنه صلى الله عليه و آله :أنا أولَى النَّاسِ بِابنِ مَريمَ ، الأنبِياءُ أولادُ عَلاَّتٍ (1). (2)۴۴۸.سعد السعود ـ به نقل از زَبور ـ :عنه صلى الله عليه و آله :أنا أولَى النَّاسِ بِعيسَى بنِ مَريمَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، الأنبِياءُ إخوةٌ لِعَلاَّتٍ ، اُمّهاتُهُم شَتّى ودينُهُم واحِدٌ ، ولَيسَ بَيني وبَينَ عيسَى بنِ مَريمَ نَبيٌّ . (3)۴۴۷.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله ـ در اندرز به ابعنه صلى الله عليه و آله :أنا مُحَمَّدٌ ، وأحمَدُ ، أنا رَسولُ الرَّحمَةِ ، أنا رَسولُ المَلحَمَةِ ، أنا المُقَفِّي (4)وَالحاشِرُ (5)، بُعِثتُ بِالجِهادِ ولَم أُبعَث بِالزَّرَّاعِ . (6)۴۵۰.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عنه صلى الله عليه و آله :أنا أعرَبُكُم ، أنا مِن قُرَيشٍ ولِساني لِسانُ بَني سَعدِ بنِ بَكرٍ . (7)۴۴۹.المعجم الكبير عن معاذ بن جبل :عنه صلى الله عليه و آله :أنا أتقاكُم للّهِِ ، وأعلَمُكُم بِحُدودِ اللّهِ . (8)۴۴۸.سـعـد السعود نقلاً عن الزَّبـور :عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ أتقاكُم وأعلَمَكُم بِاللّهِ أنا . (9)۴۴۷.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في مَوعِظَتِهِعنه صلى الله عليه و آله :فُضِّلتُ بِأربَعٍ ، جُعِلَت لِأُمَّتي الأرضُ مَسجِدا وطَهورا ، وأيُّما رَجُلٍ مِن أُمَّتي أرادَ الصَّلاةَ فَلَم يَجِد ماءً ووَجَدَ الأرضَ فَقَد جُعِلَت لَهُ مَسجِدا وطَهورا ، ونُصِرتُ بِالرُّعبِ مَسيرَةَ شَهرٍ ، يَسيرُ بَينَ يَدَيَّ ، وأُحِلَّت لِأُمَّتي الغَنائِمُ ، وأُرسِلتُ .
1) .أولاد عَلاّت : الّذين اُمّهاتهم مختلفة وأبوهم واحد، أراد أنّ إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة (النهاية : ج ۳ ص ۲۹۱ «علل») .
2) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۳۷ ح ۱۴۳ ، صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۲۷۰ ح ۳۲۵۹ نحوه وكلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۵۰۱ ح ۳۲۳۴۶ .
3) .المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۶۴۸ ح ۴۱۵۳ ، صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۲۷۰ ح ۳۲۵۹ نحوه وكلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۵۰۱ ح ۳۲۳۴۶ .
4) .المُقَفّي : هو المُوَلّي الذاهب ، يعني أنّه آخر الأنبياء المُتَّبِعُ لَهم ، فإذا قَفّى فلا نبيَّ بعدَه (النهاية : ج ۴ ص ۹۴ «قفا») .
5) .الحاشِر : أي الذي يُحشَرُ الناسُ خلفه وعلى مِلَّتِه دون ملَّة غيره (النهاية : ج ۱ ص ۳۸۸ «حشر») .
6) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۰۵ عن مجاهد ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۶۲ ح ۳۲۱۶۷ .
7) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۱۳ عن يحيى بن يزيد السعدي ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۰۴ ح ۳۱۸۸۴ .
8) .مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۱۷۲ ح ۲۳۷۴۳ ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۴ ص ۱۸۴ ح ۸۴۱۲ ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۱۹ ح ۳۱۹۶۴ .
9) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۱۶ ح ۲۰ عن عائشة ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۲۵ ح ۳۱۹۹۱ .
۴۴۷.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في مَوعِظَتِهِإلَى النَّاسِ كافَّةً . (1)۴۴۶.امام زين العابدين عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :فَضَّلني رَبيَّ عَلَى الأنبِياءِ بِأربَعٍ : أُرسِلتُ إلَى النَّاسِ كافَّةً ، وجُعِلَت لِيَ الأرضُ كُلُّها ولِأُمَّتي مَسجِدا وطَهورا ... ونُصِرتُ بِالرُّعبِ مَسيرَةَ شَهرٍ يَقذِفُهُ في قُلوبِ أعدائي ، وأُحِلَّ لِيَ الغَنائِمُ . (2)۴۴۵.امام على عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :مَنَّ عَلَيَّ رَبِّي وقَالَ لي : يا مُحَمَّدُ ... نَصَرتُكَ بِالرُّعبِ الَّذي لَم أنصُر بِهِ أحَداً . (3)۴۴۴.امام على عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أُعطيتُ خَمسا لَم يُعطَها أحَدٌ قَبلي : جُعِلَت لِيَ الأرضُ مَسجِدا وطَهورا ، ونُصِرتُ بِالرُّعبِ ، وأُحِلَّ لِيَ المَغنَمُ ، وأُعطيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ ، وأُعطيتُ الشَّفاعَةَ . (4)۴۴۳.امام على عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آلهـ في بَيانِ فَضلِهِ عَلى إبراهيمَ عليه السلام ـ: إن كانَ إبراهيمُ عليه السلام خَليلَهُ فَأنا مُحَمَّدٌ حَبيبُهُ . (5)۴۴۲.امام على عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أمَا وَاللّهِ ، إنِّي لَأمينُ مَن فِي السَّماءِ ، وأمينُ مَن فِي الأرضِ . (6)۴۴۱.امام على عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :ما خَلَقَ اللّهُ خَلقا أفضَلَ مِنِّي ، ولا أكرَمَ عَلَيهِ مِنِّي . (7)۴۴۰.امام على عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :إنِّي كُنتُ أوَّلَ مَن آمَنَ بِرَبِّي ، وأوَّلَ مَن أجابَ حَيثُ أخَذَ اللّهُ ميثاقَ النَّبِيِّينَ وأشهَدَهُم عَلى أنفُسِهِم: أ لَستُ بِرَبِّكُم ؟ فَكُنتُ أنا أوَّلَ نَبيٍّ قالَ : بَلى . (8).
1) .الخصال : ص ۲۰۱ ح ۱۴ عن أبي اُمامة ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۲۱ ح ۱۱ .
2) .تفسير ابن كثير : ج ۲ ص ۱۱۲ ، السنن الكبرى : ج ۱ ص ۳۴۰ ح ۱۰۵۹ كلاهما عن أبي اُمامة ، الدرّ المنثور : ج ۲ ص ۳۴۳ .
3) .علل الشرايع : ص ۱۲۸ ح ۳ عن جابر بن عبد اللّه ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۹۳ ح ۲۷ .
4) .الخصال : ص ۲۹۲ ح ۵۶ عن ابن عبّاس ، الأمالي للصدوق : ص ۲۸۵ ح ۳۱۵ عن إسماعيل الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۱۳ ح ۱ .
5) .الاحتجاج : ج ۱ ص ۱۱۰ ح ۲۹ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۹ ص ۲۹۰ ح ۳ .
6) .تفسير ابن كثير : ج ۴ ص ۴۶۶ عن أبي رافع ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۵۷ ح ۳۲۱۴۷ .
7) .عيون أخبار الرضا : ج ۱ ص ۲۶۲ ح ۲۲ ، علل الشرائع : ص ۵ ح ۱ كلاهما عن عبد السلام بن صالح الهروي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۳۴۵ ح ۵۶ .
8) .الكافي : ج ۲ ص ۱۰ ح ۱ و ج۱ ص ۴۴۱ ح ۶ ، علل الشرائع : ص ۱۲۴ ح ۱ كلّها عن صالح بن سهل عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۵ ص ۱۵ ح ۲۱ .
۳۴۱.عنه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :كُنتُ أوَّلَ النَّاسِ فِي الخَلقِ ، وآخِرَهُم فِي البَعثِ . (1)۳۴۰.عنه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أُعطيتُ خَمسا لَم يُعطَهُنَّ نَبِيٌّ كانَ قَبلي : أُرسِلتُ إلَى الأبيَضِ وَالأسوَدِ وَالأحمَرِ، وَجُعِلَت لِيَ الأرضُ طَهورا ومَسجِدا ، ونُصِرتُ بِالرُّعبِ ، وأُحِلَّت لِيَ الغَنائِمُ ولَم تُحَلَّ لِأحَدٍ ـ أو قالَ : لِنَبيٍّ ـ قَبلي ، وأُعطِيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ . (2)۳۳۹.عنه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :مَنَّ علَيَّ رَبِّي وقالَ لي : يا مُحَمَّدُ صَلَّى اللّهُ عَلَيكَ فَقَد أرسَلتُ كُلَّ رَسولٍ إلى أُمَّتِهِ بِلِسانِهِا ، وأرسَلتُكَ إلى كُلِّ أحمَرَ وأسوَدَ مِن خَلقي ، ونَصَرتُكَ بِالرُّعبِ الَّذي لَم أنصُر بِهِ أحَدا . (3)۳۳۸.عنه عليه السلام :عنه صلى الله عليه و آله :أُعطيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ ، واختُصِرَ لِيَ الحَديثُ اختِصارا . (4)۳۳۷.امام على عليه السلام :الإمام عليّ عليه السلام :قيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : هَل عَبَدتَ وَثَنا قَطُّ ؟ قالَ : لا ، قالوا : فَهَل شَرِبتَ خَمرا قَطُّ ؟ قالَ : لا ، ومازِلتُ أعرِفُ أ نَّ الَّذي هُم عَلَيهِ كُفرٌ ، وما كُنتُ أدري ما الكِتابُ ولا الإيمانُ . (5)۳۳۶.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله ـ در بازگشتش ازالإمام الرّضا عليه السلامـ لَمَّا سُئِلَ عَن مَعنى قَولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : أنا ابنُ الذَّبيحَينِ ـ: يَعني إسماعيلَ بنَ إبراهيمَ الخَليلِ عليه السلام وعَبدَاللّهِ بنَ عَبدِ المُطَّلِبِ . (6).
1) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۱۴۹ عن قتادة ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۰۹ ح ۳۱۹۱۶ .
2) .الأمالي للطوسي : ص ۴۸۴ ح ۱۰۵۹ عن عطاء بن السائب عن الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۲۴ ح ۱۶ .
3) .علل الشرائع : ص ۱۲۸ .
4) .تاريخ دمشق : ج ۴ ص ۸ ح ۸۰۹ عن عمر ، كنزالعمّال : ج ۱۶ ص ۱۱۲ ح ۴۴۰۸۷ .
5) .كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۴۰۶ ح ۳۵۴۳۹ نقلاً عن أبي نعيم في الدلائل .
6) .عيون أخبار الرِّضا : ج ۱ ص ۲۱۰ ح ۱ عن الحسين بن عليّ بن فضّال ، الخصال : ص ۵۶ ح ۷۸ عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، بحار الأنوار : ج ۱۲ ص ۱۲۳ ح ۱ .
. .
الفصل السابع : مُحمَّدٌ عَن لِسانِ عَليٍّ۳۳۵.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :الإمام عليّ عليه السلام :ما بَرَأ اللّهُ نَسَمَةً خَيرا مِن مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . (1)۳۳۴.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :إنَّما أنا عَبدٌ مِن عَبيدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . (2)۳۳۷.الإمام عليّ عليه السلام :عنه عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ عَن صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وهُوَ مُحتَبٍ بِحَمائِلِ سَيفِهِ في مَسجِدِ الكوفَةِ ـ: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أبيَضَ اللَّونِ مُشَرَّبا حُمرَةً ، أدعَجَ العَينِ ، سَبطَ الشَّعرِ ، كَثَّ اللِّحيَةِ ، سَهلَ الخَدِّ ، ذا وَفرَةٍ ، دَقيقَ المَسرُبَةِ ، كَأنَّ عُنُقَهُ إبريقُ فِضَّةٍ ، لَهُ شَعرٌ مِن لَبَّتِهِ إلى سُرَّتِهِ يَجري كَالقَضيبِ ، لَيسَ في بَطنِهِ ولا صَدرِهِ شَعرٌ غَيرُهُ ، شَثنُ الكَفِّ وَالقَدَمِ ، إذا مَشى كَأ نَّما يَنحَدِرُ مِن صَبَبٍ ، وإذا قامَ كَأ نَّما يَنقَلِعُ مِن صَخرٍ ، إذا التَفَتَ التَفَتَ جَميعا ، كَأنَّ عَرَقَهُ في وَجهِهِ اللُّؤلؤُ ، ولَريحُ عَرَقِهِ أطيَبُ مِن المِسكِ الأذفَرِ ، لَيسَ بِالقَصيرِ ولا بِالطَّويلِ ، ولا بِالعاجِزِ ولا اللَّئيمِ ، لَم أرَ قَبلَهُ ولا بَعدَهُ مِثلَهُ صلى الله عليه و آله . (3)۳۳۲.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :لَقَد قَرَنَ اللّهُ بِهِ صلى الله عليه و آله مِن لَدُن أن كانَ فَطيما أعظَمَ مَلَكٍ مِن مَلائِكَتِهِ ، يَسلُكُ بِهِ طَريقَ المَكارِمِ ، ومَحاسِنَ أخلاقِ العالَمِ ، لَيلَهُ ونَهارَهُ ...
.
۳۳۲.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :ولَقد كانَ يُجاوِرُ في كُلِّ سَنَةٍ بِحِراءَ ، فَأراهُ ، ولا يَراهُ غَيري .
ولَم يَجمَع بَيتٌ واحِدٌ يَومَئِذٍ فِي الإسلامِ غَيرَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وخَديجَةَ وأنا ثالِثُهُما ، أرى نورَ الوَحيِ وَالرِّسالَةِ ، وأشَمُّ ريحَ النُّبُوَّةِ .
ولَقد سَمِعتُ رَنَّةَ الشَّيطانِ حينَ نَزَلَ الوَحيُ عَلَيهِ صلى الله عليه و آله ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، ما هذِهِ الرَّنَّةُ ؟ فَقالَ : هذا الشَّيطانُ قَد أيِسَ مِن عِبادَتِهِ ، إنَّكَ تَسمَعُ ما أسمَعُ وتَرى ما أرى ، إلاَّ أ نَّكَ لَستَ بِنَبِيٍّ ، ولكِنَّكَ لَوَزيرٌ ، وإنَّكَ لَعلى خَيرٍ .
ولَقد كُنتُ مَعَهُ صلى الله عليه و آله لَمَّا أتاهُ المَلأُ مِن قُرَيشٍ فَقالوا لَهُ : يا مُحَمَّدُ ، إنَّكَ قَدِ ادَّعَيتَ عَظيما لَم يَدَّعِهِ آباؤكَ ولا أحَدٌ مِن بَيتِكَ ، ونحنُ نَسأ لُكَ أمرا إن أنتَ أجَبتَنا إلَيهِ وأرَيتَناهُ عَلِمنا أ نَّكَ نَبِيٌّ ورسولٌ ، وإن لَم تَفعَل عَلِمنا أ نَّكَ ساحِرٌ كَذَّابٌ . فَقالَ صلى الله عليه و آله : وما تَسألونَ ؟ قالوا : تَدعو لَنا هذهِ الشَّجَرَةَ حَتَّى تَنقَلِعَ بِعُروقِها وتَقِفَ بَينَ يَدَيكَ ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، فَإن فَعَلَ اللّهُ لَكُم ذلِكَ أتُؤمنونَ وتَشهَدونَ بِالحَقِّ ؟ قالوا : نَعَم . قالَ : فَإنِّي سَأُريكُم ما تَطلُبونَ ، وإنِّي لَأعلَمُ أ نَّكُم لا تَفيؤونَ إلى خَيرٍ ، وإنَّ فيكُم مَن يُطرَحُ فِي القَليبِ ، ومَن يُحَزِّبُ الأحزابَ .
ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله : يا أيَّتُها الشَّجَرَةُ إن كُنتِ تُؤمنينَ بِاللّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ، وتَعلَمينَ أ نِّي رَسولُ اللّهِ ، فَانقَلِعي بِعُروقِكِ حَتَّى تَقِفي بَينَ يَدَيَّ بِإذنِ اللّهِ .
فَوَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ لاَنقَلَعَت بِعُروقِها ، وجاءَت ولَها دَوِيٌّ شَديدٌ ، وقَصفٌ كَقَصفِ أجنِحَةِ الطَّيرِ ، حَتَّى وَقَفَت بَينَ يَدَي رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مُرَفرِفَةً ، وألقَت بِغُصنِها الأعلى عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وبِبَعضِ أغصانِها عَلى مَنكِبي ، وكنتُ عَن يَمينِهِ صلى الله عليه و آله . فَلَمَّا نَظَرَ القَومُ إلى ذلِكَ قالوا ـ عُلُوَّا وَاستِكبارا ـ : فَمُرها فَليَأتِكَ نِصفُها ويَبقى نِصفُها ، فَأمَرَها بِذلِكَ ، فَأقبَلَ إلَيهِ نِصفُها كَأعجَبِ إقبالٍ وأشَدِّهِ دَوِيَّا ، فَكادَت تَلتَفُّ بِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالوا ـ كُفرا وعُتُوَّا ـ : فَمُر هذا النِّصفَ فَليَرجِع إلى نِصفِهِ كَما كانَ ، فَأمرَهُ صلى الله عليه و آله فَرَجَعَ ، .
۳۳۲.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :فَقُلتُ أنا : لا إلهَ إلاَّ اللّهُ ، إنِّي أوَّلُ مُؤمنٍ بِكَ يا رَسولَ اللّهِ ، وأوَّلُ مَن أقرَّ بِأنَّ الشَّجَرَةَ فَعَلَت ما فَعَلَت بِأمرِ اللّهِ تَعالى تَصديقا بِنُبُوَّتِكَ ، وإجلالاً لِكَلِمَتِكَ ، فَقالَ القَومُ كُلُّهُم : بَل ساحِرٌ كَذَّابٌ ، عَجيبُ السِّحرِ خَفيفٌ فيهِ ، وهَل يُصَدِّقُكَ في أمرِكَ إلاَّ مِثلُ هذا؟ !
(يَعنونَني) وإنِّي لَمِن قَومٍ لا تَأخُذُهُم فِي اللّهِ لَومَةُ لائِمٍ ، سيماهُم سيما الصِّدِّيقينَ ، وكلامُهُم كَلامُ الأبرارِ ، عُمَّارُ اللَّيلِ ومَنارُ النَّهارِ ، مُتَمَسِّكونَ بِحَبلِ القُرآنِ ، يُحيونَ سُنَنَ اللّهِ وسُنَنَ رَسولِهِ ؛ لا يَستَكبِرونَ ولا يَعلُونَ ، ولا يَغُلّونَ ولا يُفسِدونَ ، قُلوبُهُم فِي الجِنانِ ، وأجسادُهُم فِي العَمَلِ . (1)۳۳۱.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله صَبيحَةَ اللَّيلَةِ الَّتي أُسرِيَ بِهِ فيها وهُوَ بِالحِجرِ يُصَلِّي ، فَلَمَّا قَضى صَلاتَهُ وقَضَيتُ صَلاتي سَمِعتُ رَنَّةً شَديدَةً ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، ما هذِهِ الرَّنَّةُ ؟ قالَ : ألا تَعلَمُ؟! هذِهِ رَنَّةُ الشَّيطانِ ، عَلِمَ أ نِّي أُسرِيَ بيَ اللَّيلةَ إلَى السَّماءِ ، فَأيِسَ مِن أن يُعبَدَ في هذِهِ الأرضِ . ۲۳۲۹.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :كُنتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله بِمَكَّةَ فَخَرَجنا في بَعضِ نَواحيها ، فَمَا استَقبَلَهُ جَبَلٌ ولا شَجَرٌ إلاَّ وهُوَ يَقولُ : السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّهِ . (2)۳۳۰.عنه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :لَقَد رأيتُني أدخُلُ مَعَ [رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ] الوادِيَجج فَلا يَمُرُّ بِحَجَرٍ ولا شَجَرٍ إلاَّ .
۳۳۰.عنه صلى الله عليه و آله :قالَ : السَّلامُ عَليكَ يا رَسولَ اللّهِ ، وأنا أسمَعُهُ . (1)۳۳۱.عنه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :حَتَّى بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله شَهيدا وبَشيرا ونَذيرا ، خَيرَ البَريَّةِ طِفلاً ، وأنجَبَها كَهلاً، وأطهَرَ المُطَهَّرينَ شيمَةً ، وأجوَدَ المُستَمطَرينَ ديمَةً . (2)۳۳۲.عنه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :اِختارَهُ مِن شَجَرَةِ الأنبِياءِ ، ومِشكاةِ الضِّياءِ ، وذُؤابَةِ العَلياءِ ، وسُرَّةِ البَطحاءِ ، ومَصابيحِ الظُّلمَةِ ، ويَنابيعِ الحِكمَةِ . (3)۳۳۳.عنه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلامـ في ذِكرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: حَتَّى أورى قَبَسا لِقابِسٍ ، وأنارَ عَلَما لِحابِسٍ ، فَهُوَ أمينُكَ المَأمونُ ، وشَهيدُكَ يَومَ الدِّينِ ، وبَعيثُكَ نِعمَةً ، ورَسولُكَ بِالحَقِّ رَحمَةً . (4)۳۳۰.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلامـ أيضا ـ: حَتَّى أورى قَبَسَ القابِسِ ، وأضاءَ الطَّريقَ لِلخابِطِ ، وهُدِيَت بِهِ القُلوبُ بَعدَ خَوضاتِ الفِتَنِ وَالآثامِ ، وأقامَ بِموضِحاتِ الأعلامِ ، ونَيِّراتِ الأحكامِ . (5)۴۳۹.الإمام عليّ عليه السلام :عنه عليه السلامـ أيضا ـ: فَلَقَد صَدَعَ بِما أُمِرَ بِهِ ، وبلَّغَ رِسالاتِ رَبِّهِ ، فَأصلَحَ اللّهُ بِهِ ذاتَ البَينِ ، وآمَنَ بِهِ السُّبُلَ ، وحَقَنَ بِهِ الدِّماءَ ، وألَّفَ بِهِ بَينَ ذَوِي الضَّغائنِ الواغِرَةِ فِي الصُّدورِ ، حَتَّى أتاهُ اليَقينُ . (6)۴۳۶.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله ـ در سفارش هايشعنه عليه السلام :لا عَرَضَ لَهُ أمرانِ إلاَّ أخَذَ بِأشَدِّهِما. (7)۳۳۳.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :اِبتَعَثَهُ بِالنُّورِ المُضيءِ، وَالبُرهانِ الجَليِّ ، وَالمِنهاجِ البادي ، وَالكِتابِ الهادي . أُسرَتُهُ خَيرُ أُسرَةٍ ، وشَجَرَتُهُ خَيرُ شَجَرَةٍ ، أغصانُها مُعتَدِلَةٌ ، وثِمارُها مُتَهَدِّلَةٌ ، مَولِدُهُ .
1) .كنز الفوائد : ج ۱ ص ۲۷۲ عن عبّاد بن يزيد ، بحار الأنوار : ج ۱۷ ص ۳۸۸ ح ۵۵ ؛ كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۴۰۴ ح ۳۵۴۳۶ .
2) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۵، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۸۴ ح ۱۳۵ .
3) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۸ ، بحار الأنوار : ج ۳۴ ص ۲۴۰ ح ۹۹۹ .
4) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۶ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۸۱ ح ۹۳ .
5) .نهج البلاغة : الخطبة ۷۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۷۸ ح ۹۰ .
6) .شرح نهج البلاغة : ج ۱ ص ۳۰۹ .
7) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۶۱ ح ۵۵ .
۳۳۳.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :بمَكَّةَ ، وهِجرَتُهُ بِطَيبَةَ . (1)۳۳۴.عنه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :حَتَّى أفضَت كَرامَةُ اللّهِ سُبحانَهُ وتَعالى إلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، فَأخرَجَهُ مِن أفضَلِ المَعادِنِ مَنبِتا ، وأعَزِّ الأروماتِ مَغرِسا ؛ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتي صَدَعَ مِنها أنبِياءَهُ ، وَانتَجَبَ مِنها أُمَناءَهُ ... سيرَتُهُ القَصدُ ، وسُنَّتُهُ الرُّشدُ ، وكلامُهُ الفَصلُ ، وحُكمُهُ العَدلُ . (2)۳۳۵.عنه صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :طَبيبٌ دَوّارٌ بِطِبِّهِ ، قَد أحكَمَ مَراهِمَهُ ، وأحمى مَواسِمَهُ ، يَضَعُ ذلِكَ حَيثُ الحاجَةُ إلَيهِ ، مِن قُلوبٍ عُميٍ ، وآذانٍ صُمٍّ ، وألسِنَةٍ بُكمٍ ، مُتَتبِّعٌ بِدَوائِهِ مَواضِعَ الغَفلَةِ ومَواطِنَ الحَيرَةِ ، لَم يَستَضيؤوا بِأضواءِ الحِكمَةِ ، ولَم يَقدَحوا بِزِنادِ العُلومِ الثَّاقِبَةِ ، فَهُم في ذلِكَ كَالأنعامِ السَّائِمَةِ ، وَالصُّخورِ القاسِيَةِ . (3)۳۳۶.عنه صلى الله عليه و آله ـ عِندَ مُنصَرَفِهِ مَن اعنه عليه السلام :وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، دَعا إلى طاعَتِهِ ، وقاهَرَ أعداءَهُ جِهادا عَن دينِهِ ، لا يَثنيهِ عَن ذلِكَ اجتِماعٌ عَلى تَكذيبِهِ ، وَالتِماسٌ لاِءطفاءِ نورِهِ . (4)۴۳۷.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله ـ خطاب به على علعنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله نَذيرا لِلعالَمينَ ، ومُهَيمِنا عَلَى المُرسَلينَ . (5)۴۳۸.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله :عنه عليه السلام :أرسَلَهُ داعِيا إلَى الحَقِّ وشاهِدا عَلَى الخَلقِ ، فَبَلَّغَ رِسالاتِ رَبِّهِ غَيرَ وانٍ ولا مُقَصِّرٍ، وجاهَدَ فِي اللّهِ أعداءَهُ غَيرَ واهِنٍ ولا مُعَذِّرٍ، إمامُ مَنِ اتَّقى ، وبصَرُ مَنِ اهتَدى . (6)۴۳۹.امام على عليه السلام :عنه عليه السلام :أرسَلَهُ بِوُجوبِ الحُجَجِ ، وظُهورِ الفَلَجِ ، وإيضاحِ المَنهَجِ ، فَبَلَّغَ الرِّسالَةَ صادِعا بِها ، وحَمَلَ عَلَى المَحَجَّةِ دالاًَّ عَلَيها . (7).
1) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۲۲۲ ح ۵۸ .
2) .نهج البلاغة : الخطبة ۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۷۹ ح ۹۱ .
3) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۸ ، بحار الأنوار : ج ۳۴ ص ۲۴۰ ح ۹۹۹ .
4) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۰ .
5) .نهج البلاغة : الكتاب ۶۲ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۵۹۶ ح ۷۴۳ .
6) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۱۶ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۲۲۰ ح ۵۳ .
7) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۲۲۳ ح ۵۹ .
۴۴۰.عنه عليه السلام :عنه عليه السلام :أرسَلَهُ بِحُجَّةٍ كافِيَةٍ ، ومَوعِظَةٍ شافِيَةٍ ، ودَعوَةٍ مُتَلافِيَةٍ . (1)۴۴۱.عنه عليه السلام :عنه عليه السلام :أرسَلَهُ بِالضِّياءِ ، وقَدَّمَهُ فِي الاصطِفاءِ ، فَرَتَقَ بِهِ المَفاتِقَ ، وساوَرَ بِهِ المُغالِبَ ، وذَلَّلَ بِهِ الصُّعوبَةَ ، وسَهَّلَ بِهِ الحُزونَةَ ، حَتَّى سَرَّحَ الضَّلالَ عَن يَمينٍ وشِمالٍ . (2)۴۴۲.عنه عليه السلام :عنه عليه السلام :أرسَلَهُ بِأمرِهِ صادِعا ، وبِذِكرِهِ ناطِقا ، فَأدَّى أمينا ، ومَضى رَشيدا ، وخَلَّفَ فينا رايَةَ الحَقِّ . (3)۴۴۳.عنه عليه السلام :عنه عليه السلام :أشهَدُ أ نَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، أرسَلَهُ بِالدِّينِ المَشهورِ ، وَالعَلَمِ المَأثورِ ، وَالكِتابِ المَسطورِ ، وَالنُّورِ السَّاطِعِ ، وَالضِّياءِ اللاَّمِعِ ، وَالأمرِ الصَّادِعِ ، إزاحَةً لِلشُّبُهاتِ ، وَاحتِجاجا بِالبَيِّناتِ ، وتَحذيرا بِالآياتِ ، وتَخويفا بِالمَثُلاتِ ، وَالنَّاسُ في فِتَنٍ انجَذَمَ فيها حَبلُ الدِّينِ . (4)۴۴۴.عنه عليه السلام :عنه عليه السلام :أضاءَت بِهِ البِلادُ بَعدَ الضَّلالَةِ المُظلِمَةِ ، وَالجَهالَةِ الغالِبَةِ ، وَالجَفوَةِ الجافِيَةِ ، وَالنّاسُ يَستَحِلُّونَ الحَريمَ ، وَيَستَذِلُّونَ الحَكيمَ ، يَحيَونَ عَلى فَترَةٍ ، ويَموتونَ عَلى كَفرَةٍ . (5)۴۴۵.عنه عليه السلام :عنه عليه السلام :أرسَلَهُ وأعلامُ الهُدى دارِسَةٌ ، ومَناهِجُ الدِّينِ طامِسَةٌ ، فَصَدَعَ بِالحَقِّ ، ونَصَحَ لِلخَلقِ . (6)۴۴۶.الإمام زين العابدين عليه السلام :عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ بَعَثَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله ولَيسَ أحَدٌ مِنَ العَرَبِ يَقرَأُ كِتابا ، ولا يَدَّعي نُبُوَّةً ، فَساقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأهُم مَحَلَّتَهُم ، وبَلَّغَهُم مَنجاتَهُم . (7).
1) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۲۲۲ ح ۵۸ .
2) .نهج البلاغة : الخطبة ۲۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۲۲۵ ح ۶۶ .
3) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۰ ، بحار الأنوار : ج ۳۴ ص ۲۱۴ ح ۹۹۰ .
4) .نهج البلاغة : الخطبة ۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۲۱۷ ح ۴۹ .
5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۵۱ .
6) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۵ ، بحار الأنوار : ج ۳۴ ص ۲۲۶ ح ۹۹۶ .
7) .نهج البلاغة : الخطبة ۳۳ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۲۲۶ ح ۶۹ .
۴۶۶.امام على عليه السلام :عنه عليه السلام :أ مَّا بَعدُ ، فَإنَّ اللّهَ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله ولَيسَ أحَدٌ مِنَ العَرَبِ يَقرَأُ كِتابا ، ولا يَدَّعي نُبُوَّةً ولا وَحيا ، فَقاتَلَ بِمَن أطاعَهُ مَن عَصاهُ ، يَسوقُهُم إلى مَنجاتِهِم . (1)۴۶۷.امام على عليه السلام :عنه عليه السلام :... إلى أن بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّدا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ... وأهلُ الأرضِ يَومَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ ، وأهواءٌ مُنتَشِرَةٌ ، وطَرائِقُ مُتَشَتِّتَةً ، بَينَ مُشَبِّهٍ للّهِِ بِخَلقِهِ ، أو مُلحِدٍ فِي اسمِهِ ، أو مُشيرٍ إلى غَيرِهِ ، فَهَداهُم بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ . (2)۴۶۸.امام على عليه السلام :عنه عليه السلام :اللَّهُمَّ ... اجعَل شَرائِفَ صَلَواتِكَ، ونَوامِيَ بَرَكاتِكَ ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ، الخاتِمِ لِما سَبَقَ ، وَالفاتِحِ لِمَا انغَلقَ ، وَالمُعلِنِ الحَقَّ بِالحَقِّ ...
اللَّهُمَّ افسَح لَهُ مَفسَحا في ظِلِّكَ ، وَاجزِهِ مُضاعَفاتِ الخَيرِ مِن فَضلِكَ ، اللَّهُمَّ وَأعلِ عَلى بِناءِ البانينَ بِناءَهُ ، وأكرِم لَدَيكَ مَنزِلَتَهُ ، وأتمِم لَهُ نورَهُ ، وَاجزِهِ مِنِ ابتِعاثِكَ لَهُ مَقبولَ الشَّهادَةِ ، مَرضِيَّ المَقالَةِ ، ذا مَنطِقٍ عَدلٍ ، وخُطبَةٍ فَصلٍ . (3)۴۷۰.امام على عليه السلام :عنه عليه السلامـ وهُوَ يَلي غُسلَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وتَجهيزَهُ ـ: بِأبي أنتَ وأُمِّي يا رَسولَ اللّهِ! لَقَدِ انقَطَعَ بِمَوتِكَ ما لَم يَنقَطِع بِمَوتِ غَيرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالإنباءِ وأخبارِ السَّماءِ .
خَصَّصتَ حَتَّى صِرتَ مُسَلِّيا عَمَّن سِواكَ ، وعَمَّمتَ حَتَّى صارَ النَّاسُ فيكَ سَواءً ...
بِأبي أنتَ وأُمِّي ! اذكُرنا عِندَ رَبِّكَ ، وَاجعَلنا مِن بالِكَ . (4).
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
. .
فهرس المصادر* . القرآن الكريم ، كلام اللّه المجيد . ۱ . الاحتجاج على أهل اللجاج ، أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي (ت ۶۲۰ ه ) تحقيق: إبراهيم البهادري ومحمّد هادي به، طهران : دار الاُسوة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۲ . الاختصاص ، المنسوب إلى أبي عبداللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (ت ۴۱۳ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۱۴ ه . ۳ . اختيار معرفة الرجال (رجال الكشّي) ، أبو جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي (ت ۴۶۰ ه ) ، تحقيق : السيّد مهدي الرجائي ، قم : مؤسسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۴ ه . ۴ . أدب الإملاء والاستملاء ، أبو سعد عبد الكريم بن محمّد السمعاني (ت ۵۶۲ ه ) ، بيروت: دار الكتب العلمية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۱ ه . ۵ . أدب الدنيا والدين ، عليّ بن محمّد الماوردي ، تحقيق : ياسين محمّد السواس ، دمشق : دار ابن كثير ، ۱۴۱۳ ه . ۶ . الأدب المفرد ، أبو عبداللّه محمّد بن إسماعيل البخاري (ت ۲۵۶ ه ) ، تحقيق : محمّد بن عبدالقادر عطا ، بيروت : دار الكتب العلميّة . ۷ . الأربعون حديثا عن أربعين شيخا من أربعين صحابيّا ، منتجب الدين الرازي (ت ۵۸۵ ه )، تحقيق: مدرسة الإمام المهدي عليه السلام ، قم : مدرسة الإمام المهدي عليه السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۸ . الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد ، أبو عبداللّه محمّدبن محمّدبن النعمان العكبريالبغدادي المعروف بالشيخ المفيد(ت ۴۱۳ ه ) تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه .
.
۹ . اُسد الغابة في معرفة الصحابة ، أبو الحسن عزّالدين عليّ بن أبي الكرم محمّد بن محمّد بن عبدالكريم الشيباني المعروف بابن الأثير الجزري (ت ۶۳۰ ه ) ، تحقيق : علي محمّد معوّض وعادل أحمد ، بيروت : دارالكتب العلمية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ه . ۱۰ . الأمالي للصدوق ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي ، الطبعة الخامسة ، ۱۴۰۰ ه . ۱۱ . الأمالي للطوسي ، أبو جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي (ت ۴۶۰ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة البعثة ، قم : دارالثقافة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۱۲ . الأمالي للمفيد ، أبو عبد اللّه محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (ت ۴۱۳ ه ) ، تحقيق: حسين اُستاد ولي ، وعلي أكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۴ ه . ۱۳ . الأوائل ، الحسن بن عبد اللّه بن سهل العسكري (ت ۳۹۵ ه ) ، بيروت : دار الكتب العلمية ، ۱۴۰۷ ق ، اوّل . ۱۴ . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي (ت ۱۱۱۰ ه ) ، تحقيق : دار إحياء التراث ، بيروت : دار إحياء التراث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۱۵ . البداية والنهاية ، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت ۷۷۴ ه ) ، تحقيق : مكتبة المعارف ، بيروت : مكتبة المعارف . ۱۶ . بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ، أبو جعفر محمّد بن محمّد بن عليّ الطبري (ت ۵۲۵ ه ) ، النجف الأشرف : المطبعة الحيدريّة ، الطبعة الثانية ، ۱۳۸۳ ه . ۱۷ . بصائر الدرجات ، أبو جعفر محمّد بن الحسن الصفّار القمّي المعروف بابن فرّوخ (ت ۲۹۰ ه ) ، قم : مكتبة آية اللّه المرعشي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۴ ه . . تاريخ الاُمم والملوك = تاريخ الطبري . ۱۸ . تاريخ بغداد أو مدينة السلام ، أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ۴۶۳ ه ) ، المدينة المنورة / بغداد : المكتبة السلفيّة . ۱۹ . تاريخ الطبريّ (تاريخ الاُمم والملوك) ، أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ الإمامي (ق ۵ ه ) ، تحقيق : محمّد أبو الفضل إبراهيم ، بيروت : دار المعارف . ۲۰ . تاريخ مدينة دمشق ، عليّ بن الحسن ابن عساكر الدمشقي (ت ۵۷۱ ه) ، تحقيق: علي شيري ، بيروت : دار الفكر ، ۱۴۱۵ ه .
.
۲۱ . تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه و آله ، أبو محمّد الحسن بن عليّ الحرّاني المعروف بابن شعبة (ت ۳۸۱ ه )، تحقيق: علي أكبر الغفّاري، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الثانية ۱۴۰۴ ه . ۲۲ . الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، عبدالعظيم بن عبد القوي المنذري الشامي (ت ۶۵۶ ه ) ، تحقيق : مصطفى محمّد عمارة ، بيروت : دار إحياء التراث ، الطبعة الثالثة ، ۱۳۸۸ ه . . تفسير الآلوسي = روح المعاني في تفسير القرآن . ۲۳ . تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم) ، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي الدمشقي (ت ۷۷۴ ه ) ، تحقيق : عبدالعظيم غيم ، ومحمّد أحمد عاشور ، ومحمّد إبراهيم البنّا ، القاهرة : دار الشعب . ۲۴ . تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) ، أبو إسحاق أحمد (الإمام الثعلبي) (ت۴۲۷ه ) ، تحقيق : أبو محمّد بن عاشور ، بيروت : دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۲۲ه . ۲۵ . تفسير الطبريّ (جامع البيان في تفسير القرآن) ، أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ (ت ۳۱۰ ه )، بيروت : دار الفكر . ۲۶ . تفسير العيّاشي، أبو النضر محمّدبن مسعود السلمي السمرقندي المعروف بالعيّاشي (ت ۳۲۰ ه )، تحقيق : السيّد هاشم الرسولي المحلاّتي ، طهران : المكتبة العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۸۰ ه . . تفسير الفخر الرازي = التفسير الكبير ومفاتيح الغيب . . تفسير القرآن العظيم = تفسير ابن كثير . ۲۷ . تفسير القرآن العظيم مسندا عن الرسول (تفسير ابن أبي حاتم) ، عبد الرحمان بن أبي حاتم الرازي (ت ۳۲۷ ه ) ، تحقيق : أحمد عبد اللّه عمّار زهراني ، المدينة المنوّرة : مكتبة الدار ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۲۸ . تفسير القرطبيّ (الجامع لأحكام القرآن) ، أبو عبداللّه محمّد بن أحمد الأنصاريّ القرطبيّ (ت ۶۷۱ ه ) ، تحقيق : محمّد عبدالرحمن المرعشلي ، بيروت : دار إحياءالتراث العربيّ ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۵ ه . ۲۹ . تفسير القمّي ، أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي (ت ۳۰۷ ه ) ، تصحيح : السيّد طيّب الموسوي الجزائري ، النجف الأشرف : مطبعة النجف .
.
۳۰ . التفسير الكبير و مفاتيح الغيب (تفسير الفخر الرازي) ، أبو عبد اللّه محمّد بن عمر المعروف بفخر الدين الرازي (ت ۶۰۴ ه ) ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . . تفسير مجمع البيان = مجمع البيان في تفسير القرآن . ۳۱ . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي(عج) ، قم : مؤسّسة الإمام المهدي(عج) ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۳۲ . تفسير الميزان (الميزان في تفسير القرآن) ، محمّد حسين الطباطبائيّ (ت ۱۴۰۲ ه ) ، قم : طبع مؤسّسة إسماعيليان ، الطبعة الثانية ، ۱۳۹۴ ه . ۳۳ . تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (مجموعة ورّام) ، أبو الحسين ورّام بن أبي فراس (ت ۶۰۵ ه ) ، بيروت : دارالتعارف ودار صعب . ۳۴ . التوحيد ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : هاشم الحسيني الطهراني ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۸ ه . ۳۵ . التهذيب (تهذيب الأحكام في شرح المقنعة) ، أبو جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسيّ (ت ۴۶۰ ه ) ، بيروت : دارالتعارف ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۱ ه . ۳۶ . جامع الأخبار أو معارج اليقين في اُصول الدين ، محمّد بن محمّد الشعيري السبزواري (ق ۷ ه ) ، تحقيق: مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۳۷ . الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) ، أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت ۶۷۱ ه ) ، تحقيق: محمّد عبد الرحمن المرعشلي ، بيروت : دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۵ ه . ۳۸ . حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ، أبو نُعيم أحمد بن عبداللّه الأصبهاني (ت ۴۳۰ ه ) ، بيروت : دارالكتاب العربي ، الطبعة الثانية ، ۱۳۸۷ ه . ۳۹ . الخرائج والجرائح ، أبو الحسين سعيد بن عبداللّه الراوندي المعروف بقطب الدين الراوندي (ت ۵۷۳ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة الإمام المهدي(عج) ، قم : مؤسّسة الإمام المهدي (عج)، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۴۰ . خصائص الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام ، أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ (ت ۳۰۳ ه ) ، إعداد : محمّد باقر المحموديّ ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۳ ه . ۴۱ . الخصال ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق
.
(ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . ۴۲ . الدُرّ المنثور في التفسير المأثور ، جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ۹۱۱ ه ) ، بيروت : دارالفكر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۴۳ . دلائل النبوّة ، الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبداللّه بن أحمد الأصبهانيّ (ت ۴۳۰ ه ) ، تحقيق : محمّد روّاس قلعجي ، وعبدالبرّ عبّاس ، بيروت : دارالنفائس ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۶ ه . ۴۴ . روح المعاني في تفسير القرآن (تفسير روح المعاني) ، أبو الفضل شهاب الدين السيّد محمود الآلوسي (ت ۱۲۷۰ ه ) ، بيروت : دارإحياء التراث ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۰۵ ه . ۴۵ . روضة الواعظين ، محمّد بن الحسن بن عليّ الفتّال النيسابوري (ت ۵۰۸ ه ) ، تحقيق : حسين الأعلمي ، بيروت : مؤسّسة الأعلمي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۶ ه . ۴۶ . سنن ابن ماجة ، أبو عبداللّه محمّد بن يزيد بن ماجة القزويني (ت ۲۷۵ ه ) ، تحقيق : محمّد فؤاد عبدالباقي ، بيروت : دارإحياء التراث ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۹۵ ه . ۴۷ . سنن أبي داوود ، أبو داوود سليمان بن أشعث السجستاني الأزدي (ت ۲۷۵ ه ) ، تحقيق : محمّد محيي الدين عبدالحميد ، بيروت : دار إحياء السنّة النبويّة . ۴۸ . سنن الترمذي (الجامع الصحيح) . أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي(ت ۲۷۹ه ) ، تحقيق : أحمد محمّد شاكر ، بيروت : دار إحياء التراث . ۴۹ . سنن الدارمي ، أبو محمّد عبداللّه بن عبدالرحمن الدارمي (ت ۲۵۵ ه ) ، تحقيق : مصطفى ديب البغا ، بيروت : دار العلم . ۵۰ . السنن الكبرى ، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت ۳۰۳ه ) ، تحقيق : عبد الغفّار سليمان البنداري، بيروت : دار الكتب العلمية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۵۱ . السنن الكبرى ، أبو بكر أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقي (ت ۴۵۸ ه ) ، تحقيق : محمّد عبدالقادر عطا ، بيروت : دارالكتب العلمية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۵۲ . سير أعلام النبلاء ، أبو عبداللّه محمّد بن أحمد الذهبيّ (ت ۷۴۸ ه ) ، تحقيق : شُعيب الأرنؤوط ، بيروت : مؤسّسة الرسالة ، الطبعة العاشرة ، ۱۴۱۴ ه . ۵۳ . سيرة ابن هشام (السيرة النبويّة) ، أبو محمّد عبدالملك بن هشام بن أيّوب الحميري (ت ۲۱۸ ه )، تحقيق : مصطفى سقا ، وإبراهيم الأنباري ، قم : مكتبة المصطفى ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۵۵ ه .
.
۵۴ . السيرة الحلبيّة ، علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي (ق ۱۱ ه ) ، بيروت : دار إحياء التراث العربي . ۵۵ . السيرة النبويّة ، إسماعيل بن عمر البصروي الدمشقي (ابن كثير) (ت ۷۴۷ ه ) ، تحقيق : مصطفى عبد الواحد ، بيروت : دار إحياء التراث العربي . ۵۶ . شرح نهج البلاغة، كمال الدين ميثم بن عليّ بن ميثم البحراني ، تصحيح : عدّة من الأفاضل، بيروت : دارالآثار للنشر ودارالعالم الإسلامي ، ۱۴۰۲ ه . ۵۷ . شرح نهج البلاغة ، عزّ الدين عبدالحميد بن محمّد بن أبي الحديد المعتزلي المعروف بابن أبي الحديد (ت ۶۵۶ ه ) ، تحقيق : محمّد أبوالفضل إبراهيم ، بيروت : دار إحياء التراث ، الطبعة الثانية ، ۱۳۸۷ ه . ۵۸ . الصحاح تاج اللغة وصحاح العربيّة ، أبو نصر إسماعيل بن حمّاد الجوهري (ت ۳۹۸ ه ) ، تحقيق : أحمد بن عبد الغفور عطّار ، بيروت : دار العلم للملايين ، الطبعة الرابعة ، ۱۴۱۰ ه . ۵۹ . صحيح ابن حبّان ، عليّ بن بلبان الفارسي المعروف بابن بلبان (ت ۷۳۹ ه ) ، تحقيق : شعيب الأرنؤوط ، بيروت : مؤسسة الرسالة ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ه . ۶۰ . صحيح مسلم ، أبو الحسين مسلم بن الحجّاج القشيري النيسابوري (ت ۲۶۱ ه ) ، تحقيق : محمّد فؤاد عبدالباقي ، القاهرة : دارالحديث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۶۱ . الطبقات الكبرى ، محمّد بن سعد كاتب الواقدي (ت ۲۳۰ ه ) ، بيروت : دارصادر . ۶۲ . الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) ، محمّد بن سعد منيع الزهري (ت ۲۳۰ ه ) ، طائف : مكتبة الصديق ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ق . ۶۳ . الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ، أبو القاسم رضي الدين عليّ بن موسى بن طاووس الحسني (ت ۶۶۴ ه ) ، قم : مطبعة الخيّام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۰ ه . ۶۴ . علل الشرائع ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، بيروت : دار إحياء التراث ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۶۵ . عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار (العمدة) ، يحيى بن الحسن الأسدي الحلّي المعروف بابن البطريق (ت ۶۰۰ ه ) ، قم : مؤسسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۷ ه . ۶۶ . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : السيّد مهديّ الحسينيّ اللاجورديّ ، طهران : منشورات جهان .
.
۶۷ . عيون الحكم والمواعظ ، أبو الحسن عليّ بن محمّد الليثي الواسطي (ق ۶ ه ) ، تحقيق : حسين الحسني البيرجندي ، قم : دار الحديث ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۷۶ ه . ش . ۶۸ . غرر الحكم ودرر الكلم ، عبدالواحد الآمدي التميمي (ت ۵۵۰ ه ) ، تحقيق : مير سيّد جلال الدين محدّث الاُرموي ، طهران : جامعة طهران ، الطبعة الثالثة ، ۱۳۶۰ ه . ش . ۶۹ . غريب الحديث ، القاسم بن سلام الهروي (ت ۲۲۴ ه ) ، بيروت : دار الكتب العلمية ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۶ ه . ۷۰ . غريب الحديث ، عبد اللّه بن مسلم الدينوري (ابن قتيبة) (ت ۲۷۶ ه ) ، بيروت : دارالكتب العلمية ، ۱۴۰۸ ه . ۷۱ . فتح الباري شرح صحيح البخاري ، أحمد بن علي العسقلاني (ابن حجر) (ت ۸۵۲ ه ) ، تحقيق : عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۷۹ ه . ۷۲ . فضائل الصحابة ، أبو عبداللّه أحمد بن محمّد بن حنبل (ت ۲۴۱ ه ) ، تحقيق : وصيّ اللّه بن محمّد عبّاس ، جدة : دارالعلم ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۳ ه . ۷۳ . فلاح السائل ، أبو القاسم عليّ بن موسى الحلّي المعروف بابن طاووس (ت ۶۶۴ ه ) ، تحقيق : غلام حسين مجيدي ، قم : مكتب الإعلام الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۹ه . ۷۴ . القاموس المحيط ، أبو طاهر مجدالدين محمّد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت ۸۱۷ ه ) ، بيروت : دارالفكر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۳ ه . ۷۵ . الكافي ، أبو جعفر ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي (ت ۳۲۹ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، طهران : دارالكتب الإسلامية ، الطبعة الثانية ، ۱۳۸۹ ه . ۷۶ . الكامل في التاريخ ، أبو الحسن عليّ بن محمّد الشيبانيّ الموصليّ المعروف بابن الأثير (ت ۶۳۰ ه ) ، تحقيق : علي شيري ، بيروت : دار إحياء التراث العربيّ ، الطبعة الاُولى ۱۴۰۸ ه . ۷۷ . كتاب سليم بن قيس ، سليم بن قيس الهلالي العامري (ت حوالي ۹۰ ه ) ، تحقيق : محمّد باقر الأنصاري ، قم : نشر الهادي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ه . . كتاب من لا يحضره الفقيه = الفقيه . ۷۸ . الكشّاف ، محمود بن عمر الزمخشري (ت ۵۳۸ ه ) ، بيروت : دار المعرفة . ۷۹ . كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ، عليّ بن عيسى الإربليّ (ت ۶۸۷ ه ) ، تصحيح : السيّد هاشم الرسوليّ المحلاّتيّ ، بيروت : دارالكتاب الإسلاميّ ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۱ ه .
.
۸۰ . كشف اليقين في فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام ، جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي المعروف بالعلاّمة (ت ۷۲۶ ه ) ، تحقيق : علي آل كوثر ، قم : مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۸۱ . كنزالعمّال في سنن الأقوال والأفعال، علاء الدين عليّ المتّقي بن حسام الدين الهندي (ت ۹۷۵ ه )، تصحيح: صفوة السقا، بيروت : مكتبة التراث الإسلامي ، الطبعة الاُولى ۱۳۹۷ ه . ۸۲ . كنز الفوائد ، أبو الفتح الشيخ محمّد بن عليّ بن عثمان الكراجكي الطرابلسي (ت ۴۴۹ ه ) ، إعداد : عبداللّه نعمة ، قم : دار الذخائر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . ۸۳ . لسان العرب ، أبو الفضل جمال الدين محمّد بن مكرم بن منظور المصري (ت ۷۱۱ ه ) ، بيروت : دار صادر ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۰ ه . ۸۴ . مجمع البيان في تفسير القرآن ، أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسيّ (ت ۵۴۸ ه .) ، تحقيق : السيد هاشم الرسوليّ المحلاّتيّ والسيّد فضل اللّه اليزديّ الطباطبائيّ ، بيروت : دار المعرفة ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۸ ه . ۸۵ . المحاسن ، أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي (ت ۲۸۰ ه ) ، تحقيق : السيّد مهدي الرجائي، قم : المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۳ ه . ۸۶ . المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء ، محمّد بن المرتضى المدعو بالملاّ محسن الفيض الكاشاني (ت ۱۰۹۱ ه )، تحقيق: علي أكبر الغفّاري، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الثالثة ، ۱۴۱۵ ه . ۸۷ . المستدرك على الصحيحين ، أبو عبداللّه محمّد بن عبداللّه الحاكم النيسابوري (ت ۴۰۵ ه )، تحقيق : مصطفى عبدالقادر عطا ، بيروت : دار الكتب العلميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۱ ه . ۸۸ . مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ، الميرزا حسين النوري (ت ۱۳۲۰ ه ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۸۹ . مسند أبي يعلى الموصلي ، أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى التميمي الموصلي (ت ۳۰۷ ه ) ، تحقيق : إرشاد الحقّ الأثري ، جدّة : دار القبلة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۸ ه . ۹۰ . مسند أحمد ، أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني (ت ۲۴۱ ه ) ، تحقيق : عبد اللّه محمّد الدرويش ، بيروت : دار الفكر ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ه . ۹۱ . مسند إسحاق بن راهويه، أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المروزي(ت ۲۳۸ ه )،
.
تحقيق : عبدالغفور عبدالحقّ حسين البلوشي ، المدينة المنوّرة : مكتبة الإيمان ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۹۲ . مشكاة الأنوار في غرر الأخبار ، أبو الفضل عليّ الطبرسي (ق ۷ ه ) ، طهران : دارالكتب الإسلامية ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۸۵ ه . ۹۳ . المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي ، أحمد بن محمّد المقري الفيّومي (ت ۷۷۰ ه ) ، قم : دار الهجرة ، الطبعة الثانية ، ۱۴۱۴ ه . ۹۴ . المصنّف في الأحاديث والآثار ، أبو بكر عبداللّه بن محمّد بن أبي شيبة العبسي الكوفي (ت ۲۳۵ ه ) ، تحقيق : سعيد محمّد اللّحام ، بيروت : دار الفكر . ۹۵ . معاني الأخبار ، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (ت ۳۸۱ ه ) ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۳۶۱ ه . ش . ۹۶ . المعجم الأوسط ، أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخميّ الطبرانيّ (ت ۳۶۰ ه ) ، تحقيق : طارق بن عوض اللّه ، وعبدالحسن بن إبراهيم الحسينيّ ، القاهرة : دار الحرمين ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۵ ه . ۹۷ . المعجم الكبير ، أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني (ت ۳۶۰ ه ) ، تحقيق : حمدي عبدالمجيد السلفي ، بيروت : دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۴ ه . ۹۸ . المعجم الوسيط ، جماعة من المؤلّفين ، القاهرة : المجمع العلمي العربي . ۹۹ . مفردات ألفاظ القرآن ، أبو القاسم الحسين بن محمّد الراغب الإصفهاني (ت ۵۰۲ ه ) ، تحقيق : صفوان عدنان داوودي ، دمشق : دار القلم ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۱۰۰ . مكارم الأخلاق ، أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسي (ت ۵۴۸ ه ) ، تحقيق : علاء آل جعفر ، قم : مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۴ ه . ۱۰۱ . مكارم الأخلاق ، عبد اللّه بن محمّد القرشي (ابن أبي الدنيا) (ت ۲۸۱ ه ) ، بيروت : دار الكتب العلمية ، ۱۴۰۹ه . ۱۰۲ . مناقب آل أبي طالب = مناقب ابن شهرآشوب ، أبو جعفر رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهر آشوب المازندراني (ت ۵۸۸ ه ) ، قم : المطبعة العلمية . ۱۰۳ . مناقب أبي حنيفة ، موفّق بن أحمد الخوارزمي (ت ۵۶۸ ه ) ، بيروت : دار الكتاب العربي ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۱ ه .
.
۱۰۴ . مناقب الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام ، محمّد بن سليمان الكوفيّ القاضيّ (ت ۳۰۰ ه ) ، تحقيق : محمّد باقر المحموديّ ، قم : مجمع إحياءالثقافة الإسلاميّة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۲ ه . ۱۰۵ . مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام (المناقب لابن المغازليّ) ، أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد الواسطيّ الشافعيّ المعروف بابن المغازليّ (ت۴۸۳ ه )، إعداد: محمّد باقر البهبوديّ، طهران : دار الكتب الإسلاميّة، الطبعة الثانية ، ۱۴۰۲ ه . ۱۰۶ . موسوعة الإمام عليّ عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ ، محمّد الرَّيشَهري و آخرون، قم و بيروت : دار الحديث ، ۱۴۲۲ ه . ۱۰۷ . الميزان في تفسير القرآن ، محمّد حسين الطباطبائي (ت ۱۴۰۲ ه ) ، قم : مؤسّسة إسماعيليان ، الطبعة الثانية ، ۱۳۹۳ ه . ۱۰۸ . النهاية في غريب الحديث والأثر ، أبو السعادات مبارك بن مبارك الجزري المعروف بابن الأثير (ت ۶۰۶ ه ) ، تحقيق : طاهر أحمد الزاوي ، قم : مؤسسة إسماعيليان ، الطبعة الرابعة ، ۱۳۶۷ ه . ش . ۱۰۹ . نهج البلاغة ، محمّد بن الحسين الموسوي (الشريف الرضي) (ت ۴۰۶ ه ) ، ترجمة : السيّد جعفر شهيدى ، طهران : انتشارات آموزش انقلاب اسلامى ، الطبعة الرابعة ، ۱۳۷۶ش . ۱۱۰ . نهج البلاغة ، محمّد بن الحسين الموسوي (الشريف الرضي) (ت ۴۰۶ ه ) ، تصحيح : محمّد عبده ، بيروت : مؤسسة الأعلمي . ۱۱۱ . نهج البلاغة ، محمّد بن الحسين الموسوي (الشريف الرضي) (ت ۴۰۶ ه ) ، تصحيح و ترجمة : سيّد علي نقي فيض الإسلام (معاصر) ، طهران : انتشارات جاويدان . ۱۱۲ . نهج البلاغة ، محمّد بن الحسين الموسوي (ت ۴۰۶ ه ) ، تصحيح : صبحي الصالح ، قم : دارالاُسوة ، ۱۳۷۳ش . ۱۱۳ . وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، محمّد بن الحسن الحرّ العاملي (ت ۱۱۰۴ه ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، قم : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۰۹ ه . ۱۱۴ . ينابيع المودّة لذوي القربى ، سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي (ت ۱۲۹۴ ه ) ، تحقيق : علي جمال أشرف الحسيني ، طهران : دارالاُسوة ، الطبعة الاُولى ، ۱۴۱۶ ه .
.
الفهرس التفصيلي .
. .
. .
. .