ghaemiyeh.com
كِتَابُ اَلْمَزَارِ
مَنَاسِكُ اَلْمَزَارِ
تأليف
الامام اَلشَّيْخُ اَلْمُفِيد
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ابْنُ الْمُعَلّمِ
اَبَي عَبْدِاللَّهِ، الْعُكْبَرِيُّ، الْبَغْدَادِيّ
(413-336 هـ)
سرشناسه : مفید، محمدبنمحمد، 336 - 413ق.
عنوان و نام پديدآور : کتاب المزار: مناسک المزار/ تالیف شیخ مفید محمدبن محمدبن النعمان ابنالمعلم ابیعبداللّه العکبری البغدادی؛ تحقیق محمدباقر الابطحی.
مشخصات نشر : قم: الموتمرالعالمی لالفیه الشیخالمفید، 1413ق.= 1372.
مشخصات ظاهری : [16]، 234 ص.: نمونه.
فروست : مصنفات الشیخ المفید؛ 33 - 32.
يادداشت : عربی.
یادداشت : کتابنامه به صورت زیرنویس.
موضوع : کلام شیعه امامیه -- قرن 4ق.
شناسه افزوده : موحدی ابطحی، محمدباقر
رده بندی کنگره : BP209/6/م7م6 32 - 33.ج 1372
رده بندی دیویی : 297/4172
شماره کتابشناسی ملی : 129636
محرر الرقمي: علي الرضائي
سرشناسه : مفید، محمدبنمحمد، 336 - 413ق.
عنوان و نام پديدآور : کتاب المزار: مناسک المزار/ تالیف شیخ مفید محمدبن محمدبن النعمان ابنالمعلم ابیعبداللّه العکبری البغدادی؛ تحقیق محمدباقر الابطحی.
مشخصات نشر : قم: الموتمرالعالمی لالفیه الشیخالمفید، 1413ق.= 1372.
مشخصات ظاهری : [16]، 234 ص.: نمونه.
فروست : مصنفات الشیخ المفید؛ 33 - 32.
يادداشت : عربی.
یادداشت : کتابنامه به صورت زیرنویس.
موضوع : کلام شیعه امامیه -- قرن 4ق.
شناسه افزوده : موحدی ابطحی، محمدباقر
رده بندی کنگره : BP209/6/م7م6 32 - 33.ج 1372
رده بندی دیویی : 297/4172
شماره کتابشناسی ملی : 129636
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حقاً لا أدري لمن اقدم «موسوعة المزارات» هذه؟
ألمن تكتحل النواظر بنظرة إلى مشهده، و يصدح الحقّ في مزاره، نبيّاً كان أو إماماً؟ أم لمن هدّمت مشاهدهم و مزاراتهم بمعاول الأحقاد الخيبرية و الضغائن الوهابيّة فصارت قفراً؟ أم لمن دفنت سرّاً و اخفيت قبراً، فكان ذلك حجّة على الخصم في حديث «من أحبّها أو آذاها»؟
أم لمن قتلوه صبراً، فأوطأوا جسده الشريف بحوافر الخيل، ورضّوا منه صدراً وظهراً؟ فلا عجب من العلي الأعلى أن عظّم له العزاء، و جعل في تربته الشفاء و تحت قبته استجابة الدعاء، و في قلوب من والاه قبراً يبكون عليه ليلاً ونهاراً.
أم لمن غيّب عن أبصارنا طويلاً، وبيت اللّه و المقام ينتظران ظهوره في هذا المشهد العظيم جهراً؟ و هو يحضر الموسم كلّ سنة و يقف بعرفات مؤمِّناً على دعاء المؤمنين سرّاً، وكان أولى الناس بإبراهيم خليل اللّه و بمحمّد حبيب اللّه .
كما كان النبي (صلّی اللّه علیه و آله وسلّم) أولى الناس بإبراهيم ، و أولى بالمؤمنين من أنفسهم جميعاً؟
فحقاً لا أدري لمن...؟ و لكن أقول: لما كان الأجدر بنا و الأحرى أن نزور إمامنا الغائب المنتظر - من أهل بيت اللّه، و آل بيت النبوّة والرسالة و الإمامة - في بيت اللّه (وفيه آيات بيّنات مقام إبراهيم ) و هو يكون مؤذّناً بأذان اللّه و رسوله إلى الناس يوم الحجّ الأكبر أنّ اللّه بريء من المشركين.
ثمّ يؤذّن باذا ن إبراهيم - (علیه السَّلام) - بالحجّ ، ليأتوه زائرين له، و ليشهدوا منافع لهم و يذكروا اسم اللّه على بهيمة الأنعام، وليطوفوا بالبيت العتيق، و ليتّخذوا من مقام إبراهيم مصلّى. فإليك، إليك يا بقية اللّه المنتظر يا من يقوم و ينادي من مطلعه ومشرقه في بيت اللّه الحرام الذي جعله قياماً للناس، وهدى للعالمين: يا أيّها الناس من يحاجّني في اللّه و آدم و نوح و إبراهيم وموسى وعيسى و محمد و كتاب اللّه فأنا أولى الناس باللّه و آدم و نوح و إبراهيم و موسی و عیسی و محمد و کتاب اللّه.
أمّا بعد: فلمّا كان من المتعارف عند تحقيق كتاب مخطوط - التعريف به وبمؤلّفه - ليكون القارئ الكريم على بصيرة بهما.
لكن ما عسى الكاتب أن يكتب و البيان أن يحيط في تعريف عشر معشار شخصية الشيخ السديد«المفيد» رضي اللّه عنه.
و أنّى لنا ذلك و قد عجزت الأدباء قديماً وحديثاً، وكلّت الخطباء، وحارت العقول و أقرّت بالعجز و التقصير في وصفه و معرفة شأنه، فإنّ أمره في الفقه و العلم والكلام و الفضل و الجلالة والزهد والعبادة و الورع و جميع الفضائل و الكمالات أشهر من أن يذكر، ومحاسنه و أوصافه الحميدة، و خصاله المحمودة أكثر من أن تحصر.
كيف لا و هو «رئيس علماء الشيعة، و مروّج المذهب و الشريعة» .
«ملهم الحق و دليله و منار الدين وسبيله، جمّ المناقب، حديد الناظر، حاضر الجواب، دقيق الفطنة، واسع الرواية، خبير بالأخبار و الرجال» .
«كان أوثق أهل زمانه في الحديث و أعرفهم بالفقه والكلام... »
«كان يناظر أهل كلّ عقيدة فيظهر عليهم»
وصفوة المقال، أنّه شيخ مشايخ الإسلام و أنّ كلّ من تأخّر عنه استفاد منه وهو استاذه. فهو خرّيت فن الحديث، و إمام الفقه، و شيخ الكلام، و أستاذ المناظرة، ورافع كلمة الإسلام، و حامل راية المذهب الشريف، لا يأخذه في اللّه لومة لائم».
كان شيخاً ،ربعة، نحيفاً، أسمر، خشن اللباس»
«ما كان ينام من الليل إلّا هجعة، ثمّ يقوم، و يصلّي، أو يتلو كتاب اللّه، أو يطالع، أو يدرس، أو...».
هذا غيض من فيض حياته القدسية و نترك الخوض في خضمّها لأصحاب الموسوعات الضخمة التاريخية و أرباب المعاجم الرجالية.
و يكفيه عزّاً وفخراً ما أفاضه الباري تعالى و رسوله الأمين (صلّی اللّه علیه و آله وسلّم) على أهل العلم جميعاً، و هو في أعلى مراتبهم و أرفع منازلهم.
و ما خصّه به أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين علي بن أبي طالب ((علیه السَّلام)) .
و ما أفاضت عليه بضعة الرسول (صلّی اللّه علیه و آله وسلّم) الزهراء (عليها السَّلامُ ) .
و في ختامه مسك بذكر التوقيعين المباركين من حجة العصر و إمام الزمان الإمام المهدي (عجّل اللّه فرجه الشّریف) من نفحاته القدسية الخارجة من الناحية المقدسة، التي ستقف عليها، و التي من حقها أن تكتب بأشرف حروف النور.
قال اللّه تبارك و تعالى: إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء.
قال رسول اللّه (صلّی اللّه علیه و آله وسلّم) : «علماء أمّتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل» .
قال الإمام أمير المؤمنين ( (علیه السَّلام) ) للشيخ المفيد في رؤيا رآها بعد منازعة جرت بينه و بين تلميذه السيد المرتضى علم الهدى: «يا شيخي و معتمدي الحق مع ولدي».
و حكي أنّ الشيخ المفيد رأى في منامه كأنّ بضعة الرسول (صلّی اللّه علیه و آله وسلّم) فاطمة الزهراء (عليها السَّلامُ) دخلت عليه و هو في مسجده بالكرخ و معها ولداها الحسن والحسين (عليهما السَّلامُ ) فسلّمتهما إليه وقالت له :
«يا شيخي علّم ولديّ هذين الفقه»
فانتبه متعجّباً من ذلك، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي فيها الرؤيا،
دخلت عليه - في المسجد - السيدة العلوية «فاطمة بنت الناصر» و معها ولداها الشريف الرضي ، و علم الهدى المرتضى، وقالت له: «هذان ولداي قد أحضرتهما لتعلّمهما الفقه»
فبكى الشيخ المفيد و قصّ عليها الرؤيا، و تولّى تعليمها الفقه حتى أنعم اللّه عليهما، وفتح لهما من أبواب العلوم و الفضائل ما اشتهر عنهما، ما اشتهر في آفاق الدنيا.
ذكر كتاب ورد من الناحية المقدسة - حرسها اللّه و رعاها - في أيام بقيت من صفر سنة عشرة و أربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان قدس اللّه روحه و نوّر ضریحه، ذكر موصله أنّه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز.
نسخته (1)للأخ السديد و الولي الرشيد، الشيخ المفيد، أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان أدام اللّه إعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أمّا بعد: سلام عليك أيّها الولي المخلص في الدين، المخصوص فينا باليقين.
فإنّا نحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو، ونسأله الصلاة على سيدنا و مولانا ونبيّنا محمّد و آله الطاهرين، ونعلمك - أدام اللّه توفيقك لنصرة الحق، و أجزل مثوبتك على نطقك عنا بالصدق- : أنّه قد أُذن لنا في تشريفك بالمكاتبة، و تكليفك ما تؤدّيه عنّا إلى موالينا قبلك - أعزّهم اللّه بطاعته، وكفاهم المهمّ برعايته لهم و حراسته - فقف أيّدك اللّه بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما أذكره و اعمل في تأديته إلى من
1) أورده في الاحتجاج: 2/ 322، و في البحار: 174/53 ح 7 و 176 ح8، و في إلزام الناصب: 464/1 ، و في العوالم : 26 / 124 ح 16 و 17 ، و روضات الجنات: 157/6 و في خاتمة المستدرك.
تسكن إليه بما نرسمه إن شاء اللّه .
نحن و إن كنّا نائين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين، حسب الذي أراناه اللّه تعالى لنا من الصلاح و لشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين فإنّا نحيط علماً بأنبائكم ، و لا يعزب عنا شيء من أخباركم، و معرفتنا بالذل الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً، عنه شاسعاً، و نبذوا العهد المأخوذ وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون.
إنّا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين ،لذكركم و ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء(1)و اصطلمكم (2)الأعداء، فاتقوا اللّه جل جلاله و ظاهرونا على انتياشكم (3)من فتنة قد أنافت (4)عليكم يهلك فيها من حم أجله (5)و يحمى عنها من أدرك أمله و هي إمارة لازوف (6)حركتنا ومبائتكم بأمرنا و نهينا، واللّه متمّ نوره ولو كره المشركون.
اعتصموا بالتقية من شبّ نار الجاهلية يحششها (7)عصب أموية، يهول بها فرقة مهديّة، أنا زعيم بنجاة من لم يرم فيها المواطن، وسلك في الطعن منها السبل المرضية إذا حلّ جمادى الأولى من سنتكم هذه فاعتبروا بما يحدث فيه و استيقظوا من رقدتكم لما يكون في الذي يليه.
ستظهر لكم من السماء آية جلية، و من الأرض مثلها بالسوية، و يحدث في أرض المشرق ما يحزن و يقلق، ويغلب من بعد على العراق طوائف عن الإسلام مراق تضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق.
ثم تنفرج الغمة من بعد ببوار طاغوت من الأشرار، ثم يستر بهلاكه المتّقون الأخيار ويتفق لمريدي الحج من الآفاق ما يؤملونه منه على توفير عليه منهم و اتفاق و لنا في تيسير حجّهم على الاختيار منهم والوفاق شأن يظهر على نظام و اتساق.
فليعمل كل امرء منكم بما يقرب به من محبّتنا، ويتجنّب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا.
فإن أمرنا بغتة فجأة حين لا تنفعه توبة و لا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة واللّه يلهمكم الرشد، و يلطف لكم في التوفيق برحمته.
هذا كتابنا إليك أيّها الأخ الولي، و المخلص في ودّنا الصفي و الناصر لنا الوفي حرسك اللّه بعينه التي لا تنام فاحتفظ به، و لا تظهر على خطّنا الذي سطرناه بما له ضمناه أحداً، و أد ما فيه إلى من تسكن إليه ، و أوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء اللّه وصلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين.
و ورد علیه کتاب آخر من قبله - صلوات اللّه عليه - يوم الخميس الثالث- والعشرين من ذي الحجة ، سنة اثنتي عشرة و أربعمائة.
نسخته: من عبد اللّه المرابط في سبيله إلى ملهم الحق، ودليله.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سلام اللّه عليك أيّها الناصر للحق، الداعي إليه بكلمة الصدق.
فإنّا نحمد اللّه إليك الذي لا إله إلّا هو، إلهنا و إله آبائنا الأوّلين.
و نسأله الصلاة على سيدنا و مولانا محمّد خاتم النبييّن، و على أهل بيته الطاهرين.
و بعد: فقد كنّا نظرنا مناجاتك - عصمك اللّه - بالسبب الذي وهبه اللّه لك من أوليائه، و حرسك به من كيد أعدائه، و شفعنا ذلك الآن من مستقرّ لنا ينصب في شمراخ من بهماء صرنا إليه آنفاً من غماليل الجأنا إليه السباريت من الإيمان.
و يوشك أن يكون هبوطنا إلى صحصح من غير بعد من الدهر و لا تطاول من الزمان و يأتيك نبأ منّا يتجدد لنا من حال، فتعرف بذلك ما نعتمده من الزلفة إلينا بالأعمال، واللّه موفقك لذلك برحمته.
فلتكن - حرسك اللّه بعينه التي لا تنام - أن تقابل لذلك فتنة تسل نفوس قوم حرثت باطلاً لاسترهاب المبطلين يبتهج لدمارها المؤمنون، و يحزن لذلك المجرمون، وآية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالحرم المعظم من رجس منافق مذمم مستحل للدم المحرّم، يعمد بكيده أهل الإيمان ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم و العدوان، لأننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض و السماء.
فلتطمئن بذلك من أوليائنا القلوب و ليتّقوا بالكفاية منه، وإن راعتهم بهم الخطوب.
و العاقبة بجميل صنع اللّه سبحانه تكون حميدة لهم ما اجتنبوا المنهي عنه من الذنوب.
و نحن نعهد إليك أيّها الولي المخلص المجاهد فينا الظالمين أيدك اللّه بنصره الذي أيّد به السلف من أوليائنا الصالحين: أنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدين و أخرج ممّا عليه إلى مستحقّيه، كان آمناً من الفتنة المبطلة، ومحنها المظلمة المظلّة.
و من بخل منهم بما أعاره اللّه من نعمته على من أمره بصلته، فإنّه يكون خاسراً بذلك لأولاه و آخرته.
و لو أنّ أشياعنا - وفّقهم اللّه لطاعته - على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليُمن بلقائنا و لتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلّا ما يتصل بنا مما نكرهه و لا نؤثره منهم.
و اللّه المستعان، و هو حسبنا ونعم الوكيل.
و صلاته على سيدنا البشير النذير محمّد و آله الطاهرين وسلّم.
و كتب في غرة شوال من سنة اثنتي عشرة و أربعمائة نسخة التوقيع باليد العليا صلوات اللّه على صاحبها :
هذا كتابنا إليك أيّها الولي الملهم للحق العلي باملائنا و خط ثقتنا، فاخفه عن كل أحد، واطوه، و اجعل له نسخة تطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا شملهم اللّه ببركتنا إن شاء اللّه، الحمد لله و الصلاة على سيدنا محمّد النبي وآله الطاهرين.
و ذكر جماعة من العلماء أنّه وجد مكتوباً على قبر الشيخ المفيد بخط الإمام صاحب الأمر( (علیه السَّلام) ) هذه الأبيات:
لا صوت الناعي بفقدك إنّه *** يوم على آل الرسول عظيم
إن كنت قد غيّبت في جدث الثرى *** فالعدل و التوحيد فيك مقيم
و القائم المهدي يفرح كلّما *** تليت عليك من الدروس علوم
نقدّم اليوم إلى القرّاء الأعزّاء أثراً نفيساً خالداً، وكنزاً دفيناً ثميناً لم يخرج إلى هذا اليوم - بالرغم من مرور ما يقارب الألف سنة على رحيل مصنّفه - بحلة مناسبة، بل بقي مهملاً على رفوف المكتبات كأمثاله من كنوز تراث الثقل الأصغر ( عليهم السَّلامُ ) و ممّا يؤسف حقاً أنّ كتاباً بهذه الأهمية لم يطبع إلى الآن.
علماً أنّه منذ الوهلة الأُولى لتأليفه تلاقفته أيدي العلماء من تلاميذه، أو ممّن وفد بعدهم.
ثم إنّه قد اعتمد على هذا الكتاب و استفاد منه و نقل عنه :
1- شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي - المتوفّى سنة 460 - أحد أجلّة تلاميذ الشيخ المفيد و أفخرهم، نقل مقاطع طويلة منه في كتابه: «تهذيب الأحكام» الذي ألّفه في شرح المقنعة كتاب أستاذه و شيخه المفيد (رحمه اللّه) .
2- السيد النقيب غياث الدين عبد الكريم بن طاووس - المتوفّى سنة 693 - في كتابه القيّم النادر: «فرحة الغري».
3 - الشيخ الجليل تقي الدين إبراهيم بن علي بن الحسن العاملي الكفعمي - المتوفّى سنة 905 - في كتابيه «البلد الأمين، المصباح».
اعتمدنا في تحقيقنا لهذا السفر القيم على نسختين خطّيتين:
النسخة الأُولى: هي النسخة المحفوظة في خزانة مكتبة «المشهد الرضوي الشريف» تحت الرقم 450 .
و هي بخط النسخ الجيّد.
أوقفتها للمكتبة بنت ميرزا رضا خان بن محمد حسن النائيني، حيث أوقفت مكتبة والدها - الذي لبّى نداء ربه في سنة 1350 - بتشويق من عمّها مرتضى قلي خان المتوفى سنة 1354 ، علماً بأنّه هو أيضاً أوقف مكتبته لهذه المكتبة المباركة.
و قد استنسخت هذه النسخة في يوم السبت آخر محرم الحرام سنة 957 . و لم يذكر فيها اسم الناسخ و رمزنا لها بـ «أ».
النسخة الثانية: و هي النسخة المحفوظة في مكتبة جامع كوهر شاد في مشهد المقدّسة، تحت الرقم (1077) و قد وافقت هذه النسخة سابقتها من حيث التصحيف و السقط بل وحتى تاريخ الاستنساخ . و من خلال نظرة سريعة على النسختين احتملنا أن نسخة «أ» هي الأصل الذي استنسخت هذه النسخة التي رمزنا لها ب- «ب».
بالإضافة إلى مقابلة متن الكتاب مع كلتا النسختين عمدنا إلى مقابلته مع المصادر، والجوامع التالية:
1 - كامل الزيارات لابن قولويه باعتبار أنّ أغلب أخبار و زيارات هذا الكتاب رواها الشيخ المفيد عن شيخه الجليل ابن قولويه.
2 - التهذيب وفرحة الغري، و مصباح الكفعمي و البلد الأمين باعتبار أنّها
أهم و أقدم المصادر التي أخذت عن هذا المزار.
3- مقابلته مع مصباح المتهجد و مزار ابن المشهدي و الشهيد و إقبال الأعمال و غيرها.
بالإضافة إلى بحار الأنوار.
و اعتمدنا طريقة التلفيق - بين النسختين الخطّيتين و هذه المصادر لاثبات نصّ سليم للكتاب قدر الإمكان، مشيرين في الهامش إلى الاختلافات اللفظية ومصادر الأخبار ونصوص الزيارات الواردة فيه، و شرح بعض الألفاظ اللغوية الصعبة و بالإضافة إلى ذلك قمنا بترجمة بعض مشائخ المصنّف - رحمه اللّه - و بعض الرواة المذكورين في أسانيده، واضعين نصب أعيننا وضع الاسم الصحيح في المتن معتمدين في ذلك على أمّهات كتب التراجم، والمعاجم الرجالية المعتبرة، كرجال النجاشي و الطوسي و البرقي و غيرها.
سائلين المولى العزيز القدير أن نكون قد وفّقنا لاخراج هذا الكتاب بمستوى يروق لأهل التحقيق و المعرفة. والحمد للّه ربّ العالمين، وصلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين.
و قد تمّ الكتاب... لابدّ لي أن أعرج إلى كلّ تلك الجهود الطيبة، النزيهة و المعطاءة ، التي بذلت ليكون هذا «المزار» مشرية للمكتبة الإسلامية بنتاج شريف فأذكرها مادحاً، و أمدحها شاكراً، فلهم منّا كل تقدير و ثناء، و من اللّه الإثابة لهذا العناء .
إنّه بعباده بصير رحيم و كان اللّه شاكراً عليهماً.
السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الأبطحي
الصورة
الصورة
كِتَابُ اَلْمَزَارِ
مَنَاسِكُ اَلْمَزَارِ
تأليف
الامام اَلشَّيْخُ اَلْمُفِيد
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ابْنُ الْمُعَلّمِ
اَبَي عَبْدِاللَّهِ، الْعُكْبَرِيُّ، الْبَغْدَادِيّ
(413-336 هـ)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين ورحمة اللّه وبركاته.
أما بعد - وباللّه التوفيق - فإنّي قد اعتزمت على ترتيب مناسك زيارة الامامين «أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والحسين بن علي صلوات اللّه عليهما» ووصف ما يجب من العمل عند الخروج إليهما، ويلزم من الفعل في مشهديهما، وما يتبع ذلك في منازله، ويتعلق بأوصافه في مراتبه.
وأذكر على التقديم في صدره طرفا مما جاء به الاثر في فضله، فإني لم أجده على الحدود التي أؤمّها منه في شئ مما تقدم من مصنّفات أصحابنا - رضوان اللّه عليهم - وتأخر، وان كان موجودا فيها على غيرها - مما يتعذّر على القاصد العمل بها لاجل الجمع بينها، ويصعب عليه الاتيان على النسق والنظام بها - وهو اختلاف محالها من الاماكن، وتباين أجناسها من المواضع، وإختلاط المعني منها بخلافه، ومجاوزة الباب في الغرض لبعيده، ومباينة المناسب في المواطن لقريبه.
فعمدت تلخيص ذلك على اختصار، وتحرّيت تأليفه للحفظ والتذكار، وباللّه أستعين، وعليه أتوكّل، وهو حسبي، ونعم الوكيل.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن [ محمد بن ] قولويه (1)، قال : حدّثني أبي ، عن سعد بن عبد اللّه (2)، عن أبي عبد اللّه محمد بن أبي عبد اللّه الرازي الجاموراني (3)، عن الحسين (4)بن سيف بن عميرة، عن أبيه سيف، عن أبي بكر.
1) جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه، يكنى بأبي القاسم القمي، استاذ الشيخ المفيد رحمه اللّه، كان من الثقات والاجلاء في الحديث والفقه، روى عن أبيه وأخيه، له تصانيف كثيرة على عدد أبواب الفقه، وله كتاب جامع الزيارات، توفي سنة 368 وقيل سنة 369، ودفن في مقابر قريش بالقرب من الامام الجواد (علیه السَّلام)، ودفن أيضا بجانبه الشيخ المفيد رحمه اللّه. ترجم له في رجال النجاشي: 95 والطوسي: 458 وفهرسته: 42 رقم 13، والعلامة الحلي: 31 وابن داود: 65 رقم 326.
2) في الاصل: سعيد بن عبد اللّه، وما أثبتناه هو الصحيح. وهو سعيد بن عبد اللّه بن أبي خلف الاشعري القمي، يكنى بأبي القاسم، قال عنه النجاشي: شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها، كان قد سمع من حديث العامة شيئا، ولقي مولانا أبا محمد العسكري (علیه السَّلام)، وهو جليل القدر، واسع الاخبار، كثير التصانيف، ثقة، توفي رحمه اللّه سنة 299 وقيل 300، وقيل سنة 301 ه. تجد ترجمته في رجال النجاشي: 133 والطوسي: 431 وفهرسته: 75 والحلي: 78، وابن داود: 247 رقم 208.
3) في الاصل والتهذيب: محمد بن عبد اللّه الرازي. وما أثبتناه هو الصحيح. راجع الخوئي: 14 / 289 وج 15 / 58 وج 16 / 284.
4) في الاصل: الحسن، وهو الحسين بن سيف بن عميرة، أبو عبد اللّه النخعي. ترجم له في رجال النجاشي: 44، وفهرست الطوسي: 55، رقم 198.
الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر (1)«علیه السَّلام» قال: قلت له: أي بقاع اللّه (2)افضل بعد حرم اللّه عزوجل وحرم رسوله (صلّى اللّه عليه وآله) ؟ فقال: الكوفة يا أبا بكر هي الزكية الطاهرة.
فيها قبور النبيين المرسلين [ وقبور غير المرسلين ] (3)والاوصياء الصادقين .
وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث اللّه تعالى نبيّاً الّا وقد صلى فيه.
وفيها (4)يظهر عدل اللّه، وفيها [ يكون ] (5)قائمه، والقوام (6)من بعده وهي تكون منازل النبيين والاوصياء [ و ] الصالحين (7).
2 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني (محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار،) (8)عن أبيه، عن جده علي بن مهزيار، عن الحسن (9)بن سعيد، عن
1) في كامل الزيارات: عن أبي جعفر (عليهما السَّلام).
2) في الكامل: الارض.
3) من الكامل: وفي التهذيب: وغير المرسلين.
4) في الكامل: ومنها.
5) من الكامل والتهذيب.
6) في الاصل: والقوم.
7) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات 30 ح 11، عنه مختصر البصائر: 178، والبحار 53 / 148 ح 8 (قطعة) وج 100 / 400 ح 17، ومستدرك الوسائل: 1 / 236 ح 5. ورواه الطوسي في التهذيب: 6 / 31 ح 1 عن ابن قولوية، عنه الوسائل: 3 / 524 ح 10 وج 10 / 282 ح 3، وجامع الاحاديث: 4 / 551 ح 4.
8) في الاصل: علي بن مهزيار، وفي التهذيب: محمد بن الحسين بن علي بن مهزيار، وما أثبتناه من كامل الزيارات، راجع رجال الخوئي: 15 / 269.
9) في التهذيب: الحسين. وهو الحسن بن سعيد بن مهران مولى علي بن الحسين (عليهما السَّلام)، كوفي، أهوازي، يكنى بأبي محمد، ثقة، هو الذي أوصل علي بن مهزيار وإسحاق بن إبراهيم الحضيني إلى الرضا (علیه السَّلام) حتى جرت الخدمة على أيديهما. ويقال أنه صنّف خمسين مصنفا، وشارك أخاه الحسين في كتبه الثلاثين. رجال النجاشي: 46 في ترجمة الحسين بن سعيد، والطوسي: وفهرست: 53، ورجال الحلي: 39، وابن داود: 73 رقم 419.
ظريف بن ناصح، عن خالد القلانسي، عن الصادق ((علیه السَّلام)) قال:
مكّة حرم اللّه رسوله وحرم عليّ [ بن أبي طالب ] (عليهما السَّلامُ)، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم.
والمدينة حرم اللّه، وحرم رسوله، وحرم عليّ بن ابي طالب (عليهما السَّلام)، الصلاة [ فيها] (1)بعشرة الاف صلاة، والدرهم فیها بعشرة آلاف درهم.
والكوفة حرم اللّه رسوله وحرم علي بن أبيّ طالب (عليهما السَّلام)، الصلاة في مسجدها بألف صلاة (2).
3 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدّثني (محمد بن الحسين بن مت الجوهري) (3)، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسين، عن علي بن حديد، عن محمد بن سنان، عن عمرو بن خالد، عن أبي حمزة الثمالي: أن علي بن الحسين (علیه السَّلام) أتى مسجد الكوفة عمدا من المدينة فصلى [ فيه ] (4)ركعتين، ثم جاء حتى ركب راحلته وأخذ الطريق (5).
1) من التهذيب، وأضاف في كامل الزيارات: في مسجدها.
2) كامل الزيارات: 29 ح 8، عنه البحار: 99 / 242 ح 10 وج 100 / 400 ح 51. والكليني في الكافي: 4 / 586 ح 1 باسناده إلى خلاد القلانسي، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). والشيخ الطوسي في التهذيب: 6 / 31 ح 2، والصدوق في من لا يحضره الفقيه: 1 / 228 ح 680. عنهم الوسائل: 3 / 524 ح 12 وجامع الاحاديث: 4 / 503 ح 1 و 2. ورواه ابن المشهدي في المزار الكبير: 38 ح 53 (مخطوط).
3) في الاصل: محمد بن الحسن الجواهري، وما أثتبناه من الكامل والتهذيب. راجع رجال الخوئي: 16 / 22 وص 29.
4) من الكامل والتهذيب.
5) كامل الزيارات: 27 ح 1، عنه البحار: 100 / 398 ح 41، ومستدرك الوسائل: 3 / 405 ح 11. وراه في التهذيب: 3 / 254 ح 20، وج 6 / 32 ح 3 من طريقين إلي عمرو بن خالد، عنه الوسائل: 3 / 523 ح 6 و 7 والبحار: 46 / 64 ح 24، رواه المشهدي في المزار الكبير: 38 ح 54 (مخطوط).
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدّثني محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال عن إبراهيم بن محمد، عن الفضل بن زكريا، عن نجم بن حطيم (1)، عن أبي جعفر الباقر (علیه السَّلام) قال: لو يعلم الناس ما في مسجد الكوفة لاعدوا له الزاد و الرواحل (2)من مكان بعيد، ان (3)صلاة فريضة فيه تعدل حجة و (صلاة نافلة) (4)تعدل عمرة (5).
2 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن الحسن بن [ عبد اللّه بن محمد عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ] (6)عبد اللّه بن جبلة، عن سلام بن أبي عمرة عن سعد بن طريف (7)، عن الاصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين علي بن أبيف.
1) في الاصل حكيم، وما أثبتناه هو الصحيح من كامل الزيارات والتهذيب ورجال الطوسي: 138.
2) في الكامل: الراحلة.
3) في الكامل: وقال.
4) في الكامل: نافلة فيه.
5) كامل الزيارات: 28 ح 3، والمزار الكبير: 41 ح 66 (مخطوط)، عنهما البحار: 100 / 399 ح 45 و 46 والتهذيب: 6 / 32 ح 4 عن ابن قولوية، عنه الوسائل: 3 / 525 ح 14 وجامع الاحاديث: 4 / 527 ح 9 واورده في جامع الاخبار: 81 مرسلا، عنه البحار: 83 / 376 ح 45.
6) من الكامل والتهذيب.
7) في نسخة - ب - ظريف.هو: سعد بن طريف الحنظلي، ويقال له التيمي أو التميمي، أو الدئلي، أو سعد الاسكاف، أو سعد الخفاف أو سعد بن ظريف الشاعر، وكلهم واحد كما ذكره أصحاب التراجم، وهو مولى كوفي، كان قاضيا، وله كتاب، ذكره الطوسي في باب أصحاب علي بن الحسين وفي أصحاب الباقر والصادق عليهم السَّلامُ. تجد ترجمته في رجال النجاشي: 135 والطوسي: 92 رقم 17 و: 124 رقم 3 و: 203 رقم 3 و 17 وفهرسته: 76 رقم 311 وابن داود: 101 رقم 680، ورجال الخوئي: 8 / 68 رقم 5044.
طالب (علیه السَّلام) قال: النافلة في هذا المسجد تعدل عمرة مع النبي (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)، والفريضة [ فيه ] (1)تعدل حجة مع النبي (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)، وقد صلى فيه ألف، نبي وألف وصي (2).
3 - وقال الصادق (علیه السَّلام): ما من عبدٍ صالحٍ ولا نبيٍّ الّا وقد صلّى في مسجد كوفان حتى أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) لمّا اُسرى به قال له جبرئيل: أتدري أين أنت (يا رسول اللّه الساعة) (3)؟
[ قال: لا. قال: ] (4)أنت مقابل [ مسجد ] (5)كوفان.
(قال: فاستأذن لي ربّي حتّى آتيه فاُصلّي فيه ركعتين،) (6)فاستأذن اللّه عز وجل فأذن له، [ فهبط فصلى فيه ركعتين ] (7)، وانّ قبلته (8)لروضة من رياض
1) من الكامل.
2) كامل الزيارات: 28 ج 5، عنه البحار: 100 / 400 ح 48، وفي التهذيب: 6 / 32 ح 5، عنه الوسائل: 3 / 525 ح 15، وجامع الاحاديث: 4 / 528 ح 10، وفي المزار الكبير: 77 (مخطوط). وأورده في جامع الاخبار: 81 مرسلاً عن أمير المؤمنين (علیه السَّلام)، عنه في البحار: 83 / 386 ح 45، وفي روضة الواعظين: 2 / 476.
3) في الكامل: الساعة يا محمد.
4) من الكامل.
5) من الكامل.
6) في الكامل فقال: استأذن ربك حتى أهبط فاصلي فيه.
7) من الكامل.
8) في نسخة - ب -: ميمنة. وفي الكامل: مقدمة.
الجنّة، [ وإنّ ميمنته لروضة من رياض الجنّة، وإنّ ميسرته روضة من رياض الجنّة ] (1)، وإنّ مؤخّره روضة من رياض الجنّة، وإنّ الصلاة المكتوبة فيه لتعدل بألف صلاته، وإنّ النافلة لتعدل بخمسمائة صلاة، وإنّ الجلوس فيه بغير تلاوة (2)ولا ذكر لعبادة، ولو علم الناس ما فيه لاتوه ولو حبوا (3).
4 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدّثني محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن جدّه علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن ظريف بن ناصح، عن خالد القلانسي (4)، قال: سمعت أبا عبد اللّه (علیه السَّلام) يقول: صلاة في مسجد الكوفة بألف (5)صلاة (6)ب.
1) ليس في نسخة - ب -.
2) في الكامل: صلاة.
3) في نسخة - ب -: حسبوا. رواه في كامل الزيارات: 28 ضمن ح 6 باسناده إلى هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) عنه البحار: 100 / 398 ح 40. وفي التهذيب: 3 / 250 ح 8 وج 6 / 32 ح 6 عن الصادق (علیه السَّلام). في المزار الكبير: 42 ح 69 (مخطوط). ومثله في المحاسن: 1 / 56 ح 86 عنه البحار: 100 / 398 ح 39، والعياشي: 2 / 277 ح 6. عنه المستدرك: 3 / 402 ح 6 والكافي: 3 / 490 ح 1 والغارات: 2 / 413 عنه البحار: 83 / 359 ح 11. وروى نحوه في أمالي الصدوق: 315 ح 4، وأمالي الطوسي: 2 / 43. وأخرجه في الوسائل: 3 / 521 ح 3 و 4 عن الكافي والتهذيب والمحاسن وأمالي الصدوق وأمالي الطوسي، جميعا بأسانيدهم عن هارون بن خارجة.
4) تقدم هذا الاسناد في باب 1 ح 2.
5) في الاصل: الف.
6) كامل الزيارات: 29 ح 7 و: 31 ح 15 عنه الوسائل: 3 / 528 ح 25، والبحار: 100 / 400 ح 49 و 50 وفي التهذيب: 6 / 33 ح 7، عنه الوسائل: 3 / 528 ح 25. وأخرجه في جامع الاحاديث: 2 / 177 ح 25، عن الوسائل والتهذيب.
1 - محمد بن إسماعيل بن بزيع (1)، عن أبي إسماعيل السّراج قال: قال معاوية بن وهب وأخذ بيدي فقال: قال لي أبو حمزة وأخذ بيدي قال: قال لي الاصبغ بن نباتة وأخذ بيدي فأراني الاسطوانة السابعة فقال: هذا مقام أمير المؤمنين (علیه السَّلام). قال: وكان الحسن (علیه السَّلام) يصلّي عند الخامسة فإذا غاب أمير المؤمنين (علیه السَّلام) صلّى فيها الحسن وهي من باب كندة (2).
2 - وقال الصادق (علیه السَّلام): الاسطوانة السابعة ممّا يلي باب كندة في
1) محمد بن إسماعيل بن بزيغ أبو جعفر، كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم، كثير العمل له كتب منها: كتاب ثواب الحج وكتاب الحج. عده الشيخ الطوسي من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السَّلامُ. وروى أنه لما ذكر في حضرة الرضا (علیه السَّلام) قال: (وددت أن فيكم مثله). ترجم له في رجال النجاشي: 254 والطوسي: 360 و 386 و 405 وفهرسته: 139 وابن داود: 161 و 165 والحلي: 139.
2) رواه في الكافي: 3 / 493 ح 8 بالاسناد الى محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن محمد ابن إسماعيل بن بزيغ، التهذيب: 6 / 33 ح 8 عن محمد بن يعقوب، عنهما الوسائل: 3 / 530 ح 1 والبحار: 100 / 406 ح 64، وجامع الاحاديث: 2 / 178 ح 40. وأورده في جامع الاخبار: 82 عن أبي حمزة الثمالي، عنه في البحار: 83 / 377 ومستدرك الوسائل: 3 / 411 ح 5.
1) رواه في الكافي: 3 / 493 ح 7 باسناده إلى علي بن محمد، عن سهل، عن ابن أسباط، رفعه عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام)، عنه البحار: 100 / 406 ح 65. وفي التهذيب: 6 / 33 ح 9 مرسلاً عن الصادق (علیه السَّلام)، عنهما الوسائل: 3 / 531 ح 5، وجامع الاحاديث: 2 / 179 ح 42. وأورده في جامع الاخبار: 82، عنه البحار: 83 / 377.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدّثني أخي علي بن محمد بن قولويه، عن (1)أحمد بن إدريس بن أحمد، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن موسى الخشّاب (2)، عن علي بن حسّان، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير (3)، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام).
[ قال: ] (4)سمعته يقول لابي حمزة الثمالي: يا أبا حمزة هل شهدت عمي ليلة خرج ؟قال: نعم.
قال: فهل صلى في مسجد سهيل ؟
قال (5): وأين مسجد سهيل، لعلّك تعني مسجد السهلة ؟ قال: نعم.
قال: (أما أنّه) (6)لو صلّى فيه ركعتين ثم استجار اللّه لاجاره سنة.
1) في نسخة - ب -: بن. وهو تصحيف.
2) في التهذيب: عن عمران بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان. وفيه سقط واضح، إذ أن عمران هذا هو: عمران بن موسى بن الحسن بن عامر بن عبد اللّه بن سعد الاشعري القمي، روى عن الحسن بن موسى الخشّاب كما صرح بذلك النجاشي في رجاله: 33، وراجع رجال الخوئي: 13 / 165 رقم 9057 و 9058.
3) في نسخة - ب -: كبير. وهو تصحيف.
4) من الكامل.
5) في الاصل: وقال.
6) في الاصل: اما لو انه.
فقال له أبو حمزة: بأبي أنت وأُمّي هذا مسجد السهلة ؟
قال: نعم فيه بيت إبراهيم الذي كان يخرج (1)منه إلى العمالقة.
وفيه بيت إدريس الذي كان يخيط فيه، [ وفيه مناخ الراكب ] (2).
وفيه صخرة خضراء، فيها صور (3)(جميع النبيين) (4)وتحت الصخرة الطينة التي خلق اللّه عزّوجلّ منها النبيّين.
وفيه (5)المعراج وهو الفاروق [ الاعظم ] (6)موضع منه، وهو ممرّ الناس و هو من كوفان.
وفيه ينفخ في الصور وإليه المحشر، ويحشر من جانبه (7)سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب (8).
2 - وقال الصادق (علیه السَّلام): مسجد السهلة منزل صاحبنا إذا قام بأهله (9).
1) في خ ل والكامل: يأتي.
2) من الكامل.
3) في نسخة - ب -: صورة.
4) في الكامل الانبياء.
5) في الكامل: وفيها.
6) ليس في الاصل.
7) في نسخة - ب -: ويحشرون عن جاء به.
8) كامل الزيارات: 29 ح 10، عنه البحار: 100 / 436 ح 8، ومستدرك الوسائل: 1 / 236 ح 4، وفي التهذيب: 6 / 37 ح 20، عنه الوسائل: 3 / 532 ح 1، والبحار: 7 / 116 ح 53.
9) رواه في الكافي: 3 / 495 ح 2 باسناده إلى محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن بن علي عن عثمان، عن صالح بن أبي الاسود، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). عنه البحار: 100 / 439 ح 15. وفي التهذيب: 3 / 252 ح 12 باسناده إلى محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن بن فضال، عن الحسين بن سيف، عن عثمان، عن صالح بن أبي الاسود. وغيبة الطوسي: 282 باسناده إلى الفضل بن شاذان، عن عثمان بن عيسى، عن صالح بن أبي الاسود.وأخرجه في الوسائل: 3 / 533 ح 4 وجامع الاحاديث: 2 / 181 ح 1 عن الكافي وغيبة الطوسي والتهذيب. والبحار: 52 / 331 ح 54 عن الغيبة والكافي. واثبات الهداة: 6 / 376 ح 72 عن غيبة الطوسي والتهذيب. وأورده مرسلاً في ارشاد المفيد: 409 عن الصادق (علیه السَّلام). وفي كشف الغمة: 2 / 463، والمزار الكبير: 47 ح 85 (مخطوط)، ومنتخب الانوار المضيئة:191.
3 - وقال (علیه السَّلام): إنّه ما من مكروب يأتي السهلة فيصلّي فيه [ ركعتين ] (1)بين العشائين ويدعو اللّه تعالى إلّا فرّج كربه (2).
4 - وروي عن علي بن الحسين (عليهما السَّلام) قال: من صلّى في مسجد السهلة ركعتين زاده اللّه عزّوجلّ في عمره سنتين (3).
1) من التهذيب وفي نسخة - ب -: و.
2) التهذيب: 6 / 38 ح 21 مرسلاً عن الصادق (علیه السَّلام)، عنه الوسائل: 3 / 32 ح 2، والبحار: 100 / 440 ح 20، وجامع الاحاديث: 2 / 184 ح 17. وفي المزار الكبير: 47 ضمن ح 85. يأتي الحديث في باب 46 ح 1.
3) المزار الكبير: 47 ح 89 (مخطوط)، عنه البحار: 100 / 436 ح 6، ومستدرك الوسائل: 1 / 237 ح 8 وجامع الاحاديث: 4 / 556.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، قال: حدّثني محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن جده علي بن مهزيار، عن الحسن (1)بن سعيد، عن علي بن الحكم، (عن عرفة، عن ربعي) (2)قال: قال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام): شاطئ الوادي الايمن الذي ذكره اللّه تعالى جل جلاله في كتابه (3)هو الفرات، والبقعة المباركة هي كربلاء، [ والشجرة هي محمد (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)] (4). (5)
2 - حدّثني أبو القاسم [، عن محمد بن الحسن ] (6)، عن محمد بن الحسن
1) في التهذيب: الحسین. مرّت ترجمته في باب 1ح2.
2) في التهذيب:مخرمة بن ربعي، وهو تصحیف، راجع رجال الخوئي:147/11 رقم 7659
3) إشارة إلی الآیة المبارکة:( فلمّا أتیها نودي من شاطئ الواد الایمن في البقعة المبارکة من الشجرة أن یا موسی إني أنا اللّه ربّ العالمین).القصص:30.
4) من الكامل.
5) كامل الزيارات: 48 ح 11، عنه البحار: 13 / 136 ح 48 وح 100 / 229 ح 14 والبرهان 3 / 226 ح 1. وفي التهذيب: 6 / 38 ح 24، عنه الوسائل: 10 / 314 ح 4 ونور الثقلين 4 / 126 ح 62.
6) من الكامل، وهو الصحيح. لانّ ابن قولويه لا يروي عن الصفار الا بواسطة، كما أن محمد بن الحسن هذا، هو الوليد أحد مشايخ ابن قولويه، وأحد الرواة عن الصفار.راجع رجال الخوئي 15 / 280 رقم 10518 في ترجمة محمد بن الحسن بن الوليد، ورجال النجاشي: 274، وفهرست الطوسي: 143 رقم 611 في ترجمة محمد بن الحسن الصفار
الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل عن حنّان بن سدير (1)، عن حكيم بن جبير (2)الاسدي قال: سمعت علي بن الحسين (علیهما السَّلامُ) يقول: انّ اللّه جلّ جلاله يهبط ملكا في كلّ ليلة معه ثلاثة مثاقيل (3)من مسك الجنة فيطرحه في فراتكم هذا.
وما من نهر في شرق الارض و [ لا ] (4)غربها أعظم بركة منه (5).
3 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن علي بن الحسين بن موسى، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن سليمان بن نهيك عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) في قوله عزوجل (وآوَيناهُما إلى رَبوَةٍ ذَاتِ قَرارٍ وَمَعينٍ) (6).
قال: الربوة: نجف الكوفة، والمعين: الفرات (7).
1) في نسخة - ب -: أسد. وهو تصحيف.
2) في نسخة - ب -: جبيري.
3) كذا في المصادر. وفي نسختي الاصل: بيتا قيل. وهو تصحيف.
4) ليس في نسخة - ب -.
5) كامل الزيارات: 49 ح 12 بنفس الاسناد و: 48 ح 7 باسناد من طريق آخر إلى حكيم ابن جبير، باختلاف في الالفاظ، عنه البحار: 100 / 230 ح 16 و: 228 ح 11، ومستدرك الوسائل: 3 / 132 ح 2. ورواه في التهذيب: 6 / 38 ح 22 باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عنه الوسائل: 10 / 313 ح 1، وفي الكافي: 6 / 389 ح 6 باسناده إلى حنان بن سدير، عن أبيه، عن حكيم عنه الوسائل: 17 / 212 ح 6، والبحار: 60 / 37 وح 66 / 448 ح 6.
6) المؤمنون: 50.
7) كامل الزيارات: 47 ح 5، عنه البحار: 14 / 217 ح 19 وح 100 / 228 ح 10، ومستدرك الوسائل: 3 / 132 وفي التهذيب: 6 / 38 ح 23 باسناده عن ابن قولويه، واسقط في السند: (علي بن إبراهيم، عن أبيه)، عنه الوسائل: 10 / 314 ح 3، والبرهان: 3 / 113 ح 3.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن جده علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد المسلي (1)، عن عبد اللّه بن سليمان قال: لما قدم أبو عبد اللّه (علیه السَّلام) [ إلى ] (2)الكوفة في زمان أبي العباس جاء (3)على دابته في ثياب سفره حتى وقف على جسر الفرات (4)ثم قال لغلامه: اسقني. فأخذ كوز ملاح فغرف له (فسقاه (5)فشرب الماء وهو يسيل من شدقيه على) (6)لحيته وثيابه، ثم استزاده فزاده، فحمد اللّه عزّوجلّ، [ ثم قال ] (7):
نهرما أعظم بركته أما أنه يسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة. -
1) في نسخة - ب -: السلمي. وما في المتن صحيح كما في رجال النجاشي: 125، وفهرست الطوسي: 70 رقم 280 ورجال السيد الخوئي 7 / 175. و (المسلي) نسبة إلى (مسلية) قبيلة من مذحج.
2) ليس في نسخة - ب -.
3) في نسخة - أ -: فجاء.
4) في خ ل والكامل والتهذيب: الكوفة.
5) خ ل: فأسقاه.
6) في الكامل: به فأسقاه فشرب والماء يسيل من شدقيه وعلى. وفي التهذيب: فغرف منه وسقاه وشرب الماء وهو يسيل على. وفي نسخة - ب -: فشرب وهو يسيل على
7) ليس في نسخة - ب -
أما لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الاخبية على حافّيته.
[ أما ] (1)لولا ما يدخله من الخطائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برء (2)(3)
2 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدّثني محمد بن الحسن [ بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمود بن عيسى عن الحسن ] (4)بن علي بن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن سليمان بن هارون العجلي قال: سمعت أبا عبد اللّه (علیه السَّلام) يقول: ما أظنّ أحدا يحنّك بماء الفرات الّا أحبّنا أهل البيت.
وسألني كم بينك وبين [ ماء ] (5)الفرات ؟ فأخبرته [ فقال ] (6): لو كنت عنده لاحببت أن آتيه طرفي النهار (7).
1) ليس في نسخة - ب -.
2) في نسخة - ب -: أبراه.
3) رواه في كامل الزيارات: 48 ح 9 عنه البحار: 100 / 229 ح 1 ومستدرك الوسائل: 3 / 132 ح 4، ورواه في التهذيب: 6 / 38 ح 25، عنه الوسائل: 10 / 315 ح 5 وعن كل الزيارات.
4) من الكامل.
5) من الكامل.
6) ليس في نسخة - ب -.
7) كامل الزيارات: 47 ح 4 بهذا الاسناد، وفي ص 49 ح 13 باسناده عن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عنه البحار: 100 / 228 ح 9 و 104 / 114 ح 29 و 30، ومستدرك الوسائل: 15 / 139 ح 3 وفي التهذيب 6 / 39 ح 26 باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عنهما الوسائل: 10 / 314 ح 2. وروى صدره في الكافي: 6 / 388 ح 1 باسناده إلى محمد بن أبي حمزة، عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). وروى ذيله في ح 4 باسناده إلى علي بن الحسين، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). عنه الوسائل: 17 / 211 ح 1، والبحار: 66 / 448 ح 3.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه بن من الكامل. بن [ أبي ] (1)خلف، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه قال: بينما الحسين بن علي (عليهما السَّلام) في حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) إذ رفع رأسه فقال: يا أبت ما لمن زارك بعد موتك ؟
قال: يا بنيّ من أتاني زائراً بعد موتي فله الجنّة.
ومن أتى أباك زائراً بعد موته فله الجنّة.
ومن أتى أخاك زائراً بعد موته فله الجنة.
ومن أتاك زائراً بعد موتك فله الجنّة (2).
2 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطّار، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن عبد اللّه بن محمد اليماني، عن
1) من الكامل والتهذيب، وهو الصحيح، وفي نسخة - ب -: (سعيد) بدل (سعد) تقدّمت ترجمته في باب 1 ج 1.
2) كامل الزيارات: 10 ح 1، عنه البحار: 100 / 142 ح 16، وفي التهذيب: 6 / 20 ح 1، وفيه (الحسن) بدل (الحسين)، وص 40 ح 2. عنهما الوسائل: 10 / 257 ح 17، وعن المقنعة: 7 مرسلاً. ورواه في المزار الكبير: 3 ح 10 (مخطوط)، عن سعد بن عبد اللّه. وأورده في روضة الواعظين: 201، وجامع الاخبار: 27 مرسلا. يأتي الحديث في المزار الثاني باب 9 ح 1.
منيع بن الحجّاج، عن يونس، عن (1)أبي وهب القصري (2)قال: دخلت المدينة فأتيت أبا عبد اللّه (علیه السَّلام) فقلت: جعلت فداك أتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين (علیه السَّلام).
قال: بئس ما صنعت لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك، ألا تزور من يزوره اللّه تعالى مع الملائكة (وتزوره الانبياء ويزوره المؤمنون) (3)؟ !
قلت: جعلت فداك ما علمت ذلك.
قال: فاعلم أنّ أمير المؤمنين (علیه السَّلام) أفضل عند اللّه من الائمّة كلّهم وله ثواب أعمالهم وعلى قدر أعمالهم فُضِّلوا (4).
3 - حدّثني أبو القاسم، عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر الجعفي قال: دخلت على أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) فقلت له: إني أشتاق إلى الغرى
قال: وما شوقك (5)إليه ؟ ك.
1) في نسخة - ب - والمزار الكبير: بن. راجع جامع الرواة: 2 / 421 ورجال السيد الخوئي: 16 / 13 وج 22 / 70.
2) في نسخة - ب -: العضري. وفي الكامل: البصري. راجع المصدرين السابقين.
3) في الكامل: ويزوره الانبياء مع المؤمنين.
4) كامل الزيارات: 38 ح 1، عنه البحار: 39 / 92 ح 6 (قطعة) والبحار: 100 / 257 ح 3، باسناده عن أبيه ومحمد بن يعقوب. وفي التهذيب: 6 / 20 ح 2 والكافي: 4 / 579 ح 3 باسنادهما عن محمد بن يحيى، عنهم الوسائل 10 / 293 ح 2، وفي المزار الكبير: 3 ح 11 (مخطوط). وأورده في المختصر: 89، عنه البحار: 25 / 361 ح 19، وفي فرحة الغري: 74 بالاسناد إلى أبي وهب القصري.
5) كذا في (خ ل) والكامل والتهذيب. وفي الاصل: يشوقك.
فقلت: إنّي أُحبّ (أمير المؤمنين (علیه السَّلام) وأحب ان أزوره) (1).
فقال لي: هل تعرف فضل زيارته ؟ قلت: لا يابن رسول اللّه فعرّفني ذلك .
قال: إذا زرت أمير المؤمنين (علیه السَّلام) فاعلم أنّك زائر عظام آدم، وبدن نوح، وجسم علي بن أبي طالب (علیه السَّلام).
فقلت: انّ آدم هبط بسرنديب في مطلع الشمس وزعموا أنّ عظامه في بيت اللّه الحرام فكيف صارت عظامه بالكوفة ؟ !
قال: إنّ اللّه عزّوجلّ أوحى إلى نوحٍ (علیه السَّلام) وهو في السفينة أن يطوف بالبيت اسبوعا، فطاف بالبيت كما أوحى إليه، ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتاً فيه عظام آدم (علیه السَّلام) فحمله في جوف السفينة حتّى طافا [ بالبيت ] (2)ما شاء اللّه أن يطوف، ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال اللّه عزّوجلّ للارض: (ابلعي ماءك) (3)فبلعت ماءها [ من مسجد الكوفة ] (4)كما بدأ الماء منه، وتفرّق الجمع الذي كان مع نوح في السفينة.
فأخذ نوح التابوت، فدفنه في الغرى (5)وهو قطعة من الجبل الذي كلّم اللّه [ عليه (6)موسى تكليما، وقدّس عليه عيسى تقديساً، واتّخذ عليه إبراهيم خليلاً واتخذ عليه محمّداً حبيباً، وجعله للنبيّين مسكناً، واللّه ما سكن [ فيه ] (7)أحد (بعدر.
آبائه(1)الطيّبين) (2)آدم ونوح [أكرم من ] (3)أمير المؤمنين (علیه السَّلام) . فإذا زرت (4)جانب النجف فزر عظام آدم ، وبدن نوح، وجسم علي بن أبي طالب (علیه السَّلام)، فإنّك زائر الآباء الأولين ومحمّداً (صلّى اللّه عليه وآله وسلم) خاتم النبيّين، وعليّاً سيّد الوصيين ، وإنَّ (5)زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته، فلاتكن عن الخير نواماً (6).
1) خ ل: آبائي.
2) في نسخة - ب -: بعد آبائه الطاهرين (الطيبين خ ل).
3) ليس في نسخة - ب -.
4) في الكامل: أردت.
5) (خ ل): فان.
6) عنه مصباح الكفعمي: 479 (حاشية). ورواه ابن طاووس في فرحة الغرى: 72 باسناده إلى المفيد، عنه البحار: 100 / 259 ح 5. ورواه في كامل الزيارات: 38 ح 2 بطريقين: أحدهما: باسناده عن محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عمن ذكره، عن محمد بن سنان، والآخر: عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عنه البحار: 11 / 268 ح 18 (قطعة) وح 82 / 66 ح 1 (قطعة) وج 100 / 258 ح 4، ومستدرك الوسائل: 2 / 309 ح 5، وجامع الاحاديث: 3 / 393 ح 1. ورواه في التهذيب: 6 / 22 ح 8 باسناده عن ابن قولويه، عنه الوسائل: 10 / 299 ح 1، والبرهان: 2 / 219 ح 15 ورواه في المزار الكبير: 4 ح 12 (مخطوط) باسناده إلى محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، قال: حدّثني محمد بن جعفر القرشي الرزّاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أبي سعيد، عن بعض رجاله، عن أبي الجارود قال: قال علي بن الحسين (علیه السَّلام): اتخذ اللّه [ أرض ] (1)كربلاء [ حرماً ] (2)آمناً مباركاً قبل أن يخلق أرض الكعبة ويتخذها حرما بأربعة وعشرين ألف عام، وأنّه إذا زلزل اللّه تبارك وتعالى الارض وسيَّرها رُفِعَت كما هي بتربتها نورانيّة صافية فجعلت في أفضل روضة من رياض الجنّة وأفضل مسكن في الجنّة لا يسكنها الّا النبيّون والمرسلون - أو قال: اولو العزم من الرسل .
وأنّها لتزهر بين رياض الجنّة كما يزهر الكوكب (3)لاهل الارض يغشى نورها (4)أبصار الجنّة وهي تنادي: «أنا أرض اللّه المقدّسة الطيّبة المباركة التي تضمّنت سيّد الشهداء وسيّد شباب أهل الجنّة» (5).
1) من الكامل.
2) من الكامل.
3) أضاف في الكامل: الدري بين الكواكب.
4) في الاصل: نور.
5) عنه مصباح الكفعمي: 508 (حاشية). ورواه في كتاب أبي سعيد العصفري: 17 باسناده عن رجل، عن أبي الجارود، عنه البحار: 57 / 202 ح 147 ومستدرك الوسائل: 10 / 322 ح 3. ورواه في كامل الزيارات: 268 ح 5 بهذا الاسناد. وبسند آخر عن أبيه وعلي بن الحسين وجماعة مشايخه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن عباد أبي سعيد العصفري. عنه الوسائل: 10 / 403 ح 3 والمستدرك المذكور ص 323 ح 4، والبحار: 101 / 108 ح 10 و 12. وراه في المزار الكبير: 137 ح 148 بالاسناد إلى ابن قولويه مثله.
2 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدّثني محمد بن جعفر الرزّاز عن محمد بن الحسين [ بن ] (1)أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن اسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه (علیه السَّلام) يقول: إنّ لموضع قبر الحسين بن علي (عليهما السَّلام) حرمة معروفة (2)من عرفها واستجار بها اجير.
قلت: فصف لي موضعها جعلت فداك.
فقال: امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه وخمسة وعشرين ذراعا مما يلي وجهه، [ وخمسة وعشرين ذراعا من خلفه ] (3)وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رأسه .
وموضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنّة، ومنه معراج يعرج فيه بأعمال زوّاره إلى السماء، فليس ملك [ ولا نبيّ ] (4)في السماوات ولافي الارض الّا وهم يسألون اللّه جلّ وعزّ (5)في زيارة قبر الحسين (علیه السَّلام) ففوج ينزل وفوج يعرج (6).
1) من الكامل وهو الصحيح. راجع رجال السيد الخوئي: 15 / 324 والحديث السابق.
2) في الكامل معلومة.
3) من الكامل، وفي التهذيب: (قدامه) بدل من (مما يلي وجهه) مع تقديم وتأخير.
4) من الكامل.
5) وأضاف في الكامل: أن يأذن لهم.
6) عنه مصباح الكفعمي: 508 (حاشية). ورواه في كامل الزيارات: 272 ح 4 بهذا الاسناد، وفي ص 271 ح 1 باسناده عن الحسن بن عبد اللّه بن محمد بن عيسى، عن ابيه عبد اللّه بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب (قطعة منه). ورواه في الكافي: 4 / 588 ح 6 باسناده عن عدة من أصحابه، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب. وفي ثواب الاعمال: 119 ح 42 باسناده عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب. عنها البحار: 101 / 110 ح 19. ورواه في التهذيب: 6 / 71 ح 3 عن ابن قولويه، عنه وعن الكامل وعن الكافي الوسائل: 10 / 400 ح 4 و 5. ورواه في المزار الكبير: 138 ح 149 (مخطوط) بالاسناد إلى ابن قولويه. واورده مرسلاً في مصباح المجتهد: 509. وأورد قطعة منه في روضة الواعظين: 477 مرسلا. يأتي الحديث في باب 61 ح3.
3 - وقال الصادق (علیه السَّلام): حريم قبر الحسين (علیه السَّلام) خمسة فراسخ من أربعة جوانب القبر (1)
وفي مصباح المتهجد: 509 عن منصور بن العباس. عنهما البحار: 101 / 111 ح 27 ومستدرك الوسائل: 10 / 320 ح 2.
وفي التهذيب: 6 / 71 ح 1 بالاسناد إلى ابن قولويه، والفقيه: 2 / 579 ح 3167، عنهما الوسائل: 10 / 399 ح 1 وص 401 ح 8.
وأخرجه في جامع الاحاديث: 12 / 546 ح 10 عن التهذيب والكامل والفقيه. وفي المزار الكبير: 138 ح 150 عن الصادق (علیه السَّلام). يأتي الحديث في باب 61 ح 1.
.1) كامل الزيارات: 272 ح 3 باسناده عن حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة بن الخطاب، عن منصور.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدّثني أبي ومحمد بن الحسن رحمهما اللّه، الحسن بن متيل، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن الحسن ابن علي بن فضال، (عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزار) (1)عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر (علیه السَّلام) قال:
مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين بن علي (عليهما السَّلام) فإنّ اتيانه مفترض على كلّ مؤمن يقرّ للحسين (علیه السَّلام) بالامامة من اللّه عزّوجلّ (2)
1) من كامل الزيارات والتهذيب وفي الاصل: إبراهيم بن عمر الخزاز. ولم نعثر له على ترجمة وإبراهيم بن عثمان المكنى بأبي أيوب الخزاز الكوفي، ثقة، كبير المنزلة، له كتاب نوادر روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن (عليهما السَّلام)، عده الطوسي والبرقي من أصحاب الصادق (علیه السَّلام)، وعده المفيد في رسالته العددية من الفقهاء الاعلام، الرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام، الذين لا يطعن عليهم ولا طريق لذم واحد منهم. تجد ترجمته في رجال النجاشي: 16 والطوسي: 146، وفهرسته: 8، والحلي: 5 رقم 13، والكشي: 366 رقم 679، والبرقي: 27 باسم (أبي أيوب الخزاز) والخوئي: 1 / 128.
2) كامل الزيارات: 121 ح 1 عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، ومحمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار جميعاً، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي. ورواه في ص 150 ح 1 عن أبيه وجماعة من مشايخه، عن سعد بن عبد اللّه، ومحمد بن يحيى العطار وعبد اللّه بن جعفر الحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي أيوب... عنه الوسائل: 10 / 345 ح 1 وص 346 ح 4 والبحار: 101 / 3 ح 8 و 12. وفي التهذيب: 6 / 42 ح 1 عن محمد بن احمد بن داود، عن محمد بن الحسن، عن احمد بن الوليد، عن الحسن بن متيل الدقاق وغيره من الشيوخ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي... ومثله في الفقيه: 2 / 582 ح 3177 عن الحسن بن علي بن فضال، وأمالي الصدوق: 123 ح 10 عنه في البحار: 101 / 1 ح 1. وفي المقنعة: 72 مرسلا، عنهم الوسائل: 10 / 321 ح 8. وروى مثله مرسلاً في ارشاد المفيد: 283 عن الصادق (علیه السَّلام)، عنه الوسائل: 10 / 346 ح 5 والمزار الكبير: 139 ح 152. واورد مثله مرسلاً عن الصادق (علیه السَّلام) في روضة الواعظين: 232.
2 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني أبي ومحمد بن الحسن رحمهما اللّه جميعاً، عن الحسن بن متيل، عن الحسن بن علي الكوفي، علي بن حسّان الهاشمي، عن عبد الرحمن بن كثير مولى أبي جعفر (علیه السَّلام) قال: قال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام): لو أن أحدكم حجّ دهره ثم لم يزر الحسين بن علي (عليهما السَّلام) لكان تاركاً حقّاً من حقوق [ اللّه وحقوق ] (1)رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلم).
لانّ حقّ الحسين (علیه السَّلام) فريضة من اللّه عزّوجلّ واجبة على كلّ مسلم (2)
وفي التهذيب: 6 / 42 ح 2 عن محمد بن احمد، عن الحسن بن محمد بن علان، عن حميد بن زياد، عن احمد بن محمد، عن محمد بن يزيد، عن علي بن الحسن، عن عبد الرحمان بن كثير عنه الوسائل: 10 / 333 ح 1، والبحار: 101 / 3 ح 11.
وراوه في المزار الكبير: 139 ح 153 بالاسناد إلى عبد الرحمان بن كثير. وأورده في مصباح الكفعمي: 491 (حاشية) عن الصادق (علیه السَّلام).
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، قال: حدّثني جعفر بن محمد بن إبراهيم بن عبيد اللّه (1)
قال عنه الشيخ الطوسي في رجاله: 460 رقم 18: (جعفر بن إبراهيم بن محمد بن عبيد اللّه بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب (علیه السَّلام) العلوي الحسيني الموسوي المصري، روى عنه التلعكبري وفي النسخ: (عبد اللّه)، وذكر بعض أرباب المعاجم أن ذلك اشتباه، لان العلويين الذين قطنوا مصر وملكوها هم بنو عبيد اللّه بن موسى بن جعفر (علیه السَّلام) دون عبد اللّه). ترجم له في تنقيح المقال: 1 / 222 ورجال السيد الخوئي: 4 / 103.
الموسوي، عن عبد اللّه بن نهيك، عن محمد بن أبي عمر (2)عن [ أبي أيوب ] (3)، عن ابي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:1) في الاصل والكامل: عبد اللّه، وما أثبتناه هو الصحيح.
2) محمد بن أبي عمير يكنى أبا محمد، واسم أبي عمير: زياد بن عيسى، بغدادي الاصل والمقام، لقى أبا الحسن موسى (علیه السَّلام) وسمع منه أحاديث وكناه في بعضها أبا محمد، وروى عن الرضا (علیه السَّلام)، وأدرك الجواد (علیه السَّلام). جليل القدر، عظيم المنزلة، فقيه، عالم، أوثق الناس عند الخاصة والعامة. قال عنه الجاحظ: فخر قحطان على عدنان، كان أوحد أهل زمانه في الاشياء كلها، توفي سنة 217. تجد ترجمته في رجال النجاشي 250 ورجال الطوسي: 388 رقم 26 وفهرسته: 142، ورجال العلامة الحلي: 140 رقم 17، ورجال ابن داود: 159 رقم 1272.
3) ليس في الاصل وما أثبناه من الكامل. مع أن (أبن أبي عمير) لا يروي عن الصادق (علیه السَّلام).وهو إبراهيم بن عثمان الخزاز. تقدمت ترجمته في ص 25 باب 9 ح 1 فراجع.
حقّ على الغنيّ أن يأتي قبر الحسين (علیه السَّلام) في السنة مرّتين.
وحقّ على الفقير أن يأتيه في السنة مرّة (1)
ورواه في ص 293 ح 5 باسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي ناب، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). عنه الوسائل: 10 / 417 ح 1 والبحار: 101 / 12 ح 2 و 3.
وفي التهذيب: 6 / 42 ح 3 باسناده عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، وذكر ابن رئاب بدل (ابن ناب) عنه الوسائل: 10 / 340 ح 1 والبحار: 101 / 13 ح 4.
.1) كامل الزيارات: 293 ح 1 بنفس الاسناد.
باب ثواب من زار الحسين (علیه السَّلام) راكبا وماشيا ومناجاة اللّه لزائره (1)
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه [ و محمد بن يحيى وعبد اللّه ] (2)بن جعفر [ الحميري ] (3)وأحمد بن ادريس جميعا عن الحسن (4)بن عبيد اللّه، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن عبد الجبار النهاوندي، عن أبي سعيد (5)، عن الحسين بن (ثوير بن) (6)أبي فاخته قال:
قال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام): يا حسين من خرج من منزله يريد زيارة الحسين بن علي (صلوات اللّه عليهما) ان كان ماشيا كتب اللّه له بكلّ خطوة حسنة (وحطّ بها) (7)عنه سيئة، وان كان راكبا كتب اللّه له بكل خطوة حسنة وحط بها عنه سيئة حتى صار في الحائر كتبه اللّه من المفلحين المنجحين (8).
فإذا (9)قضى مناسكه كتبه اللّه من الفائزين حتى إذا أراد الانصراف أتاها.
1) العنوان بياض في نسخة - ب -.
2) من الكامل والتهذيب.
3) من الكامل والتهذيب.
4) في بقية المصادر: الحسين.
5) في التهذيب: إسمعيل.
6) في نسخة - ب -: ثون. وهوتصحيف وسقط. راجع رجال السيد الخوئي: 5 / 210.
7) في خ ل والكامل: ومحى.
8) في الكامل: المصلحين المنتجبين. وفي التهذيب: المفلحين.
9) في (خ ل) والكامل: حتى إذا.
ملك فقال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) يقرئك السَّلام ويقول لك: استأنف العمل فقد غفر اللّه لك ما مضى (1). (2)2 - حدّثني أبو القاسم عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه [ ومحمد بن يحيى ] (3)عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهان، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
إنّ الرجل ليخرج إلى قبر الحسين (صلوات اللّه عليه)، فله إذا خرج من أهله بأول خطوة مغفرة ذنوبه، ثم لا يزال (4)يقدس بكل خطوة حتى يأتيه، فإذا أتاه ناجاه اللّه تعالى فقال: «عبدي سلني اُعطك، ادعني اُجبك، اطلب مني اُعطك، سلني حاجة أقضها لك».
[ قال ] (5): وقال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام)، وحق على اللّه تعالى أن يعطي ما بذل (6).
1) أضيف في الاصل - بخط آخر -: بعلمك.
2) كامل الزيارات: 132 ح 1، عنه البحار: 101 / 72 ح 17. وفي التهذيب: 6 / 43 ح 4 باسناده عن سعد بن عبد اللّه. وفي ثواب الاعمال: 116 ح 31 باسناده عن محمد بن موسى المتوكل، عن محمد بن يحيى. عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن عبيد اللّه... وأخرجه في البحار: 101 / 27 ح 36 عن الثواب والتهذيب. عنهما الوسائل: 10 / 341 ح 1، وجامع الاحاديث: 12 / 431 ح 1. وأورده مرسلاً الكفعمي في المصباح: 491 عن الصادق (علیه السَّلام). وجامع الاخبار: 30.
3) من الكامل.
4) (خ ل) والكامل: لم يزل.
5) ليس في نسخة - ب -.
6) كامل الزيارات: 132 ح 2. وروي مثله في ص 152 ح 2 باسناده عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهان، عن أبي عبد اللّهالسَّلامُ، عنه الوسائل: 10 / 342 ح 2. وفي ثواب الاعمال: 117 ح 32 باسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه.. عنه الوسائل: 10 / 327 ح 28، عنهما البحار: 101 / 24 ح 21. وأورده مرسلاً في جامع الاخبار: 30.
1 - حدّثني أبو القاسم، عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر، عن الحسن بن علي ابن زكريّا، عن الهيثم بن عبد اللّه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (علیه السَّلام) عن أبيه (علیه السَّلام) قال: قال الصادق (علیه السَّلام):
إنّ أيّام زائري الحسين بن علي (عليهما السَّلام) (لا تعدّ من آجالهم) (1)(2).
2 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر، عن أبيه، عن محمد بن عبد الحميد (3)، عن يوسف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: سمعناه يقول:
من أتى عليه حول لم يأت قبر الحسين (علیه السَّلام) أنقص (4)اللّه من عمره
1) (خ ل): لا تحسب من أعمارهم، وفي الكامل أثبت الفقرتين.
2) كامل الزيارات: 136 ح 1، عنه البحار: 101 / 47 ح 10. ورواه في التهذيب: 6 / 43 ح 5 عن ابن قولويه، عنهما الوسائل: 10 / 322 ح 9.
3) أضاف في هامش الاصل: عن عبد الغفار. ولم نجد ما يؤيد ذلك، فان محمد بن عبد الحميد يروي مباشرة عن سيف بن عميرة وبدون واسطة. راجع رجال السيد الخوئي: 8 / 365 - 370 وح 16 / 226 - 229.
4) في نسخة - ب -: نقص.
حولاً ولو قلت: إنّ أحدكم ليموت قبل أجله بثلاثين سنة لكنت صادقاً، وذلك أنّكم (1)تتركون زيارته، فلا تدعوها يمدّ اللّه في أعماركم ويزد في أرزاقكم وإذا تركتم زيارته نقّص اللّه من أعماركم وأرزاقكم.
فتنافسوا في زيارته فلا تدعوا ذلك فانّ الحسين بن علي (عليهما السَّلام) شاهد لكم [ في ذلك ] (2)عند اللّه وعند رسوله و (عند علي وفاطمة) (3)عليهم السَّلامُ (4).
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، قال: حدّثني حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطّاب، عن إبراهيم بن محمد، عن علي بن المعلّي، عن إسحاق بن داود (1)قال: أتى رجل أبا عبد اللّه (علیه السَّلام) فقال: إنّي قد ضربت على كلّ شئ لي ذهبا وفضة وبعت ضياعي فقلت: أنزل مكّة.
فقال: لا تفعل، فانّ أهل مكّة يكفرون باللّه جهرة.
فقلت: ففي حرم رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلّم): قال: هم شرّ منهم.
قلت: فأين أنزل ؟ قال: عليك بالعراق: الكوفة، فانّ البركة منها على اثني عشر ميلا هكذا وهكذا، والى جانبها قبر ما أتاه مكروب قطّ ولا ملهوف الّا فرّج اللّه عنه (2).
2 - حدّثني أبو القاسم، قال: حدّثني جعفر بن محمد بن إبراهيم بن عبيد (3)اللّه الموسوي، عن عبد اللّه بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام):
إنّ إلى جانبكم لقبراً ما أتاه مكروب إلّا نفّس اللّه كربته وقضى حاجته (1)- يعنى قبر الحسين بن علي (عليهما السَّلامُ).
1) كامل الزيارات: 167 ح 1. ورواه في ص 190 ح 3 باسناده إلى سلمة صاحب السابري، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام)، زاد فيه: (عنده أربعة آلاف ملك منذ يوم قبض، شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره شيعوه، ومن مرض عادوه، ومن مات اتبعوه جنازته). عنه البحار: 101 / 45 ح 1 و 2.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، قال: حدّثني أبي وعلي بن الحسين ومحمد بن الحسن رحمهم اللّه، عن محمد بن يحيى العطار عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن عبد اللّه بن محمد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن يونس بن عبد الرحمن (1)، عن قدامة (2)بن مالك، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
من زار الحسين بن علي (عليهما السَّلام) [ محتسباً ] (3)لا أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعةً محّصت ذنوبه كما يمحَّص الثوب في الماء فلا يبقى عليه دنس، ويكتبل.
1) في الكامل: يونس بن عبد اللّه، وليس بصحيح، بناء على أن السيد الخوئي نفي في رجاله: 20 / 264 - 266 وجود راو باسم يونس بن عبد اللّه. فراجع. ويونس بن عبد الرحمان مولى علي بن يقطين، يكنى أبا محمد، كان وجها في الاصحاب، متقدما، عظيم المنزلة ثقة، له تصانيف، رأى جعفر الصادق (علیه السَّلام) ولم يرو عنه، وروى عن الرضا (علیه السَّلام) وكان يشير إليه في العلم والفتيا، وقال (علیه السَّلام) في حقه لاحد أصحابه: خذ عن يونس بن عبد الرحمان. وأنه (علیه السَّلام) ضمن ليونس الجنة ثلاث مرات وقال عنه الامام العسكري (علیه السَّلام): اعطاه اللّه بكل حرف نورا يوم القيامة، وهو أحد الاربعة الذين يقال فيهم: انتهى إليهم علم الانبياء عليهم السَّلامُ، وهم سلمان الفارسى، وجابر وسعيد، ويونس بن عبد الرحمان. تجد ترجمته في رجال النجاشي: 348 ورجال الطوسي: 394 وفهرسته: 181، ورجال ابن داود: 207 ورجال الحلي: 184 ورجال السيد الخوئي: 20 / 235.
2) في الاصل: خدامة، ولم يعد في كتب الرجال بهذا الاسم من اصحاب الصادق (علیه السَّلام) أو غيره فلعله تصحيف. وما اثبتناه هو الصحيح من كامل الزيارات. راجع جامع الرواة: 2 / 23، ورجال السيد الخوئي: 14 / 84.
3) من الكامل.
له بكلّ خطوة حجّة، وكلّما رفع قدمه عمرة (1).
2 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني: [ محمد بن الحسن بن الوليد، عن ] (2)محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
انّ زائر الحسين (صلوات اللّه عليه) تجعل ذنوبه جسراً [ على ] (3)باب داره ثم يعبرها (4)، كما يخلف أحدكم الجسر (5)وراءه إذا عبر (6)
وفي ثواب الاعمال: 116 ح 30 باسناده عن محمد بن الحسن... عنهما البحار: 101 / 26 ح 32.
وفي الفقيه: 2 / 581 ح 3172، عنه الوسائل: 10 / 324 ح 16 وعن ثواب الاعمال.
.)1) كامل الزيارات: 144 ح 1، عنه الوسائل: 10 / 389 ح 7 والبحار: 101 / 19 ح 3. ورواه في المزار الكبير: 140 ح 160.
2) من الكامل. وهو الصحيح. راجع باب 5 ج 2 وتعليقنا عليه.
3) ليس في الكامل. وفي نسختي الاصل: معا. ولكن شطب عليها في نسخة - أ -. وما أثبتناه من الفقيه والثواب والبحار.
4) في بقية المصادر: عبرها.
5) أضاف في نسخة - ب -: معا.
6) كامل الزيارات: 152 ح 1 عنه مستدرك الوسائل: 2 / 200 ح 10.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن صدقة، عن مالك بن عطية، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
من زار الحسين (علیه السَّلام) كتب اللّه له ثمانين حجة مبرورة (1).
2 - حدّثني أبو القاسم، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين الزيات عن محمد بن، سنان، عن محمد بن صدقة، عن صالح النيلي قال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام): من أتى قبر الحسين (علیه السَّلام) عارفا بحقه كتب اللّه له أجر من أعتق ألف نسمة وكمن حمل على ألف فرس في سبيل اللّه تعالى (2)مسرجة ملجمة (3)
ورواه في الكافي 4 / 581 ح 5 باسناده عن محمد بن الحسين...
وفي ثواب الاعمال: 112 ح 13 باسناده عن ابيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسين... عنهم الوسائل: 10 / 355 ح 1.
وأخرجه في البحار: 101 / 43 ح 82 عن الثواب.
وأورده مرسلاً في مصباح الكفعمي: 499 (حاشية) وروضة الواعظين: 233، وجامع الاخبار: 29..
.1) كامل الزيارات: 162 ح 6، عنه البحار: 101 / 42 ح 78، ومستدرك الوسائل: 10 / 274 ح 26. ورواه في ثواب الاعمال: 118 ح 39 باسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسين، عنه الوسائل: 10 / 350 ح 12، والبحار: 101 / 34 ح 35.
2) أضاف في نسخة - ب - بلغ مقابلة. وكانت مثبتة في نسخة - أ - ولكن شطب عليها.
3) كامل الزيارات: 164 ح 1 بهذا الاسناد. وبسند آخر عن أبيه ومحمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب مثله، عنه البحار: 101 / 43 ح 81 و 83. وأخرجه في التهذيب: 6 / 44 ح 9 ابن قولويه.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة عن بشير الدهّان، عن جعفر بن محمد (عليهما السَّلام) قال: من زار الحسين بن علي (عليهما السَّلام) أول يوم من رجب غفر اللّه له ألبتّة (1).
1) كامل الزيارات: 172 ذ ح 11 وص 182 ذ ح 2، عنه الوسائل: 10 / 364 ذ ح 3، والبحار: 101 / 89 ح 20. وفي التهذيب: 6 / 48 ح 22 باسناده عن سعد بن عبد اللّه. واورد مسار الشيعة: 70 مرسلا، عنهما الوسائل: 10 / 363 ح 1. وفي مصباح المتهجد: 557، ومصباح الزائر: 354، والاقبال: 649 مرسلا. عنهم وعن التهذيب والبحار: 101 / 97 ح 21. وأورده مرسلاً في مصباح الكفعمي: 491 (حاشية).
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، قال: حدّثني أبو علي محمد بن همام عن أبي عبد اللّه جعفر بن مالك (1)، عن الحسن بن محمد الابزاري (2)، عن الحسن بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (3)البزنطي قال:
سألت أبا الحسن الرضا (علیه السَّلام) في أي شهر نزور (4)الحسين (علیه السَّلام) ؟
1) في الاصل: أبي عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن مالك، وما أثبتناه هو الصحيح من كامل الزيارات والتهذيب. راجع رجال السيد الخوئي: 4 / 119.
2) في الاصل: محمد بن الحسن الابزاري، وفي نسخة - ب -: الحسن بن محمد بن الاتراري. وما أثبتناه هو الصحيح كما في الكامل والتهذيب وكتب التراجم. راجع رجال السيد الخوئي: 5 / 109.
3) في الاصل: نصير. وهو: أحمد بن محمد بن أبي نصر زيد مولى السكوني، يكنى أبا جعفر، وقيل: أبا علي المعروف بالبزنطي، وترجم له النجاشي باسم أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي نصر، كوفي ثقة، جليل القدر، له كتب، لقى الامام الرضا (علیه السَّلام)، وكان عظيم المنزلة عنده، وعده الشيخ من أصحاب الكاظم والرضا (عليهما السَّلام). وهو من الستة الذين أقروا لهم بالفقه والعلم، وهم: يونس بن عبد الرحمان، وصفوان بن يحيى بياع السابري، ومحمد بن أبي عمير، وعبد اللّه بن المغيرة، والحسن بن محبوب، وأحمد ابن محمد بن أبي نصر. توفي سنة 221 ه. تجد ترجمته في: رجال النجاشي: 58، ورجال الشيخ: 344 و: 366، وفهرسته: 19 ورجال ابن داود: 42 رقم 118 ورجال العلامة الحلي: 13، ورجال السيد الخوئي: 2 / 235.
4) في نسخة - ب -: تزور.
قال: في النصف من رجب والنصف من شعبان (1).
1) كامل الزيارات: 182 ح 1 بهذا الاسناد. وباسناده عن احمد بن هلال، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله وفيه: (أي الاوقات أفضل أن تزور فيه الحسين). عنه البحار: 101 / 96 ح 14 و 15 وح 16 عن مصباح المتهجد: 561 وأخرجه في التهذيب: 6 / 48 ح 23 عن ابن قولويه. ورواه في اقبال الاعمال: 657 بطريقين: الاول: إلى محمد بن أحمد بن داود القمي في كتابه المسمى بكتاب الزيارات باسناده إلى إلى حسن بن محبوب. والآخر: إلى أحمد بن هلال. عنهم الوسائل: 10 / 364 ح 2. وأخرجه في البحار: 101 / 97 ح 24 عن الاقبال.
1 - حدّثني أبو القاسم بن محمد، قال: حدّثني أبي رحمه اللّه، عن سعد بن عبد اللّه، عن الحسن بن علي الزيتوني، عن أحمد بن هلال، عن محمد ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
من أحبّ أن يصافحه مائة ألف نبيّ [ وأربعة ] (1)وعشرون ألف نبيّ فليزر قبر أبي عبد اللّه الحسين بن علي (عليهما السَّلام) في النصف من شعبان فان أو راح النبيّين عليهم السَّلامُ تستأذن (2)اللّه عزّوجلّ في زيارته فيؤذن لهم [ منهم خمسة أولو العزم من الرسل.
قلنا: من هم ؟
قال: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (صلّى اللّه عليه وآله) وعليهم أجمعين.
قلنا له: ما معنى (أولو العزم) ؟.
قال: بعثوا إلى شرق الارض وغربها، جنّها وإنسها ]. (3).
1) ليس في نسخة - ب -.
2) (خ ل): يستأذنون.
3) ليس في نسخة - ب -. رواه في كامل الزيارات: 179 ح 2 بطريقين: الاول عن ابيه وجماعة مشايخه، عن سعد بن عبد اللّه، عن الحسن بن علي الزيتوني وغيره عن احمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). والطريق الثاني: عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (علیه السَّلام). ورواه في اقبال الاعمال: 710 باسناده إلى محمد بن أحمد بن داود القمي باسناده إلى الحسن بن محبوب. عنه الوسائل: 10 / 367 ح 8 والبحار: 11 / 58 ح 61. وفي التهذيب: 6 / 48 ح 24 باسناده عن سعد بن عبد اللّه...، عنه الوسائل: 10 / 364 ح 1، ومدينة المعاجز: 286. وأخرجه في البحار: 101 / 93 ح 2 و 3 و 4 عن الكامل والاقبال والتهذيب. ورواه في المزار الكبير: 167 ح 224، ومصباح المتهجد: 576 عن أبي بصير. وأورده مرسلاً في مصباح الكفعمي: 498 (حاشية).94
2 - حدّثني أبو القاسم، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
إذا كان النصف من شعبان نادى مناد من الاُفق الاعلى: زائري (1)الحسين ارجعوا مغفورا لكم، ثوابكم عند اللّه ربكم ومحمد نبيكم (2).
3 - وقال الصادق (علیه السَّلام) زائر الحسين بن علي (صلوات اللّه عليهما) في النصف من شعبان تغفر له ذنوبه، (ولا تكتب) (3)عليه سيئة في سنة حتى يحول عليه الحول فان زار في السنة المقبلة غفر اللّه ذنوبه (4).
1) في نسخة - ب -: زائر.
2) كامل الزيارات: 179 ح 1 باسناده عن أبيه وعلي بن الحسين ومحمد بن يعقوب جميعا عن علي بن إبراهيم... وفي ص 180 ح 3 باسناده عن أبيه وجماعة من مشايخه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن هاشم، عن صندل، عن هارون بن خارجة. عنه البحار: 101 / 94 ح 5 و 6، ومستدرك الوسائل: 10 / 289 ح 3. ورواه في التهذيب: 6 / 49 ح 25 عن ابن قولويه، والكافي: 4 / 589 ح 9 باسناده عن علي بن إبراهيم، ومصباح المتهجد: 577 عن هارون بن خارجة، والفقيه: 2 / 582 ح 3178. ومسار الشيعة: 38 مرسلا، عنهم الوسائل: 10 / 365 ح 2 وجامع الاحاديث: 2 / 423 ح 7.
3) في الاصل: ولا تكتب له، وفي الكامل: ولن يكتب، وما في المتن من (خ ل)
4) كامل الزيارات: 180 ح 5 عن داود الرقي، عن الباقر (علیه السَّلام)، عنه: 101 / 94 ح 9. وفي أمالي الطوسي: 1 / 46 باسناده عن أبيه، عن أبي عبد اللّه، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن رواة، عن داود الرقي، عنه البحار: 97 / 87 ح 10. وفي مصباح المتهجد: 576 عن محمد بن مارد التميمي، عن الباقر (علیه السَّلام). وأخرجه في الوسائل: 10 / 366 ح 4 عن المصباح والامالي. ورواه في بشارة المصطفى: 77 باسناده عن أبي محمد الحسن بن الحسين بن بابويه عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي... وأورده مرسلاً عن الصادق (علیه السَّلام) في مصباح الكفعمي: 498 (حاشية).
4 - وقال الصادق (علیه السَّلام): من زار أبا عبد اللّه (علیه السَّلام) ثلاث سنين متواليات [ لا فصل فيها ] (1)في النصف من شعبان غفر له ذنوبه (2).
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن جماعة من مشايخه، عن محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن أبي سيارة (1)المدائني، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال:
قال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام): من زار قبر الحسين بن علي (صلوات اللّه عليهما) ليلة من ثلاث [ ليال ] (2)غفر [ اللّه ] (3)له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
[ قال: ] (4)قلت: أي الليالي جعلت فداك ؟
قال: ليلة الفطر أو (5)ليلة الاضحى أو (6)ليلة النصف من شعبان (7).
1) في الكامل: سارة، وفي نسخة - ب - والتهذيب: سيار، راجع رجال السيد الخوئي: 5 / 181 وص 184
2) ومن الكامل.
3) ومن الكامل.
4) من الكامل.
5) في الكامل والتهذيب: و.
6) في الكامل والتهذيب: و.
7) كامل الزيارات: 180 ح 6 باسناده إلى عبد الرحمان بن الحجاج أو غيره اسمه الحسين... عنه البحار: 101 / 89 ح 23، ومستدرك الوسائل: 2 / 211 ح 1. ورواه في التهذيب: 6 / 49 ح 27، بإسناده إلى ابن قولويه، عنه الوسائل: 10 / 371 ح 1.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، قال: حدّثني محمد بن عبد المؤمن عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن محمد بن جعفر بن إسماعيل، عن محمد بن عبد اللّه بن مهران، عن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
من زار قبر الحسين (علیه السَّلام) يوم عرفة كتب اللّه له ألف ألف حجة مع القائم، وألف ألف عمرة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)، وعتق ألف ألف نسمة، وحملان ألف ألف فرس في سبيل اللّه، وسمّاه اللّه عبدي الصدّيق آمن بوعدي، وقالت الملائكة: فلان صدّيق زكّاه اللّه من فوق عرشه، وسمّي في الارض كروبيّاً (1). (2).
2 - حدّثني أبو القاسم، عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى (3)، عن
1) كذا في التهذيب ومصباح المتهجد والبحار. وفي الاصل: كروبا. والكروبيون: هم سادات الملائكة.
2) كامل الزيارات: 172 ح 10، عنه البحار: 101 / 88 ح 18، ومستدرك الوسائل: 2 / 210 ح 9. وعن مصباح المتهجد: 497. وفي التهذيب: 6 / 49 ح 28، عنه الوسائل: 10 / 359 ح 2. وأورده مرسلاً في اقبال الاعمال: 332 إلى قوله: (آمن بوعدي)، وروضة الواعظين: 233 ومصباح الكفعمي. 501 عن الصادق (علیه السَّلام).
3) هو محمد بن عيسى بن يقطين من أصحاب الرضا والهادي والعسكري عليهم السَّلامُ.راجع رجال السيد الخوئي: 17 / 123 - 136.و.
محمد بن سنان، عن أبي سعيد (1)القماط، عن بشّار (2)، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
من كان معسرا فلم تتهيّأ له حجّة الاسلام فليأت قبر أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) وليعرّف (3)عنده فذلك يجزيه عن (4)حجة الاسلام.
أما انّي لا أقول يجزي ذلك عن (5)حجة الاسلام إلّا لمعسر، فأمّا الموسر اذا كان قد حجّ حجّة الاسلام فأراد أن يتنفّل بالحجّ أو (6)العمرة ومنعه من ذلك
1) في الاصل والتهذيب: إسماعيل، وهو اشتباه. فان أبا سعيد القماط: يطلق عليه اسمين لاخوين هما: خالد بن سعيد، وصالح بن سعيد وكلاهما يرويان عن الصادق (علیه السَّلام)، وكل منهما له كتاب، وهما كوفيان، ثقتان. قال السيد الخوئي في رجاله: ولا يخفى أن أبا سعيد القماط، وان كان كنية لصالح بن سعيد أيضا، الا أنه إذا أطلق ينصرف إلى أخيه خالد بن سعيد، ويدل عليه ما في الكافي: 1 / 70 ح 8 ففيه: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي سعيد القماط، وصالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب، فان ذكر صالح بن سعيد مع أبي سعيد القماط يدل على أن المعروف بهذه الكنية غيره، وان لم يكن لهذا النزاع أثر، فان كلا منهما ثقة. راجع رجال النجاشي: 114 وص 150، ورجال العلامة الحلي: 65، ورجال السيد الخوئي: 7 / 28 رقم 4186 وج 9 / 72 و 73، وجامع الرواة: 1 / 291 وص 406.
2) في الاصل والكامل: يسار، ولم نجد له ترجمة، وما أثبتناه من التهذيب وكتب الرجال فقد ورد في بعضها باسم: بشار بن يسار العجلي الكوفي، من أصحاب الصادق (علیه السَّلام)، ثقة. قال علي بن الحسن: هو خير من أبان، وليس به بأس، له أصل. راجع رجال الشيخ: 156 رقم 22 وفهرسته: 40 رقم 120، ورجال ابن داود: 56 رقم 243. وجامع الرواة: 1 / 121، ورجال السيد الخوئي: 2 / 300 ح 1707 وص 302 رقم 1720
3) معناه: أن يكون حاضرا عند قبره (علیه السَّلام) يوم عرفة.
4) في الاصل: من.
5) في الاصل: من.
6) في نسخة - ب: و.
شغل دنياً أو عائق فأتى الحسين (علیه السَّلام) (1)في يوم عرفة أجزأه ذلك من أداء حجته وعمرته (2)وضاعف اللّه له من ذلك أضعافا مضاعفة.
[ قال: ] (3)قلت: كم تعدل حجة ؟ وكم تعدل عمرة ؟ قال: لا يحصى ذلك.
[ قال: ] (4)قلت: مائة ؟ قال: ومن يحصي ذلك ؟
قلت: ألف ؟ قال: وأكثر ثم قال: (وان تعدوا نعمة اللّه لا تحصوها) (5). (6).
3 - وروى إسماعيل بن ميثم التمار، عن الباقر (علیه السَّلام) قال: من بات (7)ليلة عرفة بأرض كربلاء وأقام بها حتى يعيد وينصرف وقاه اللّه فيها شر سنته (8).
4 - وروبشير (9)الدهان قال: قلت لابي عبد اللّه (علیه السَّلام): لم أحجَّ عام قبل (10)ولكن عرّفت (11)عند قبر الحسين (علیه السَّلام) يوم عرفة.
1) في الكامل: قبر الحسين (علیه السَّلام).
2) في الكامل: الحج والعمرة.
3) من الكامل.
4) من الكامل.
5) النحل: 18.
6) كامل الزيارات: 173 ح 12، عنه البحار: 101 / 89 ح 21، ومستدرك الوسائل: 2 / 220 ح 11، وفي التهذيب: 6 / 50 ح 29، عنه الوسائل: 10 / 360 ح 3 والبحار المذكور ح 22.
7) في نسخة - ب -: يأت.
8) كامل الزيارات: 269 ح 9 عن ميثم، عنه البحار: 101 / 90 ح 25 عن ابن ميثم وفي مصباح المتهجد: 498 عن ابن ميثم، عنه الوسائل: 10 / 362 ح 13 والبحار المذكور ص 91 ح 34.
9) في نسخة - ب -: يسير. وكذا في الموضعين التاليين. وهو تصحيف.
10) في نسخة - ب -: أول.
11) في نسخة - ب -: عرفة.
فقال: يا بشير من زار قبر الحسين (علیه السَّلام) يوم عرفة كانت له ألف حجّة مبرورة وألف عمرة مبرورة وألف غزوة مع نبيٍّ مرسلٍ أو (1)امامٍ عادلٍ لا عند (2)عدوّ للّه تعالى. قال: قلت: جعلت فداك ما كنت أرى ههنا ثواباً مثل ثواب الموقف!
قال: فنظر إليّ مغضبا وقال: يا بشير من اغتسل في الفرات ثم مشى الى قبر الحسين (علیه السَّلام) كانت له بكل خطوة حجة مبرورة مع مناسكها (3)
1) في نسخة - أ -: و.
2) في الاصل: لاعدا.
3) روي مثله باختلاف الالفاظ: كامل الزيارات: 169 ح 1 باسناده عن محمد بن جعفر القرشي الرزاز الكوفي، عن خاله محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهان. عنه مستدرك الوسائل: 10 / 281 ح 1. وفي أمالي الصدوق: 123 ح 11، وثواب الاعمال: 115 ح 25 باسناده عن أبيه، عن سعد ابن عبد اللّه، عن محمد بن الحسين. وفي أمالي الطوسي: 1 / 204 باسناده إلى المفيد، عن الصدوق. عنهم، البحار: 101 / 85 ح 1 و 2 و 3. وفي الكافي: 4 / 580 ح 1 باسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين... ورواه في التهذيب: 6 / 46 ح 16 عن محمد بن يعقوب، وفي الفقيه: 2 / 580 ح 3169. وأخرجه في الوسائل: 10 / 358 ح 1 عن الكافي والفقيه وأمالي الصدوق والثواب وأمالي الطوسي. ورواه في المزار الكبير: 133 ح 140 باسناده إلى بشير الدهان باختلاف. وأورد مثله في: روضة الواعظين: 232، وجامع الاخبار: 29 مرسلا.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدّثني أبي، عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن (1)بن راشد، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام): من زار الحسين بن علي (صلوات اللّه عليهما) ليلة النصف من شعبان وليلة الفطر وليلة عرفة في سنة واحدة كتب اللّه له ألف حجة مبرورة، وألف عمرة متقبلة، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة (2)
وأورده في مصباح الكفعمي: 498 (حاشية) مرسلاً.
.1) في الكامل: الحسين، وما أثبتناه هو الصحيح. والحسن بن راشد المكنى أبا علي، بغدادي، ثقة، من أصحاب الجواد (علیه السَّلام)، وهوجد القاسم بن يحيى، له كتاب الراهب والراهبة. وهو ليس الحسن بن راشد الطفاوي الضعيف الذي يروي عن الصادق والكاظم (عليهما السَّلام)، وان كانا في طبقة واحدة أو متقاربة. ترجم له في رجال الطوسي: 400 رقم 8 وفهرسته: 53 رقم 185 و 190 ورجال ابن داود: 73 رقم 412، ورجال النجاشي: 29.
2) كامل الزيارات: 180 ح 7 باسناده عن أبيه وعلي بن الحسين وجماعة مشايخه، عن سعد بن عبد اللّه، عنه البحار: 101 / 90 ح 24 وص 95 ح 11 والمستدرك: 2 / 211 ح 2. وراه في التهذيب: 6 / 51 ح 34 عن ابن قولويه، عنه الوسائل: 10 / 371 ح 2. وأخرجه في جامع الاحاديث: 12 / 409 ح 2 عن الكامل والتهذيب.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد، قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
من زار قبر الحسين بن علي (عليهما السَّلام) يوم عاشوراء عارفاً بحقّه، كان كمن زار اللّه عزّوجلّ في عرشه (1).
2 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني أبي وأخي وجماعة من مشايخي رحمهم اللّه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن علي المدائني قال: أخبرني محمد بن سعيد البلخي (2)، عن قبيضة (3)، عن جابر الجعفي، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
من بات عند قبر الحسين (علیه السَّلام) ليلة عاشوراء لقى اللّه يوم القيامة
1) كامل الزيارات: 174 ح 3، عنه مستدرك الوسائل: 2 / 211 ح 3. وأخرجه في التهذيب: 6 / 51 ح 35 عن ابن قولويه، عنه الوسائل: 10 / 371 ح 1. وأورده في اقبال الاعمال: 567 من كتاب الزيارات لمحمد بن داود القمي باسناده إلى محمد بن أبي عمير، عنه البحار: 98 / 105 ح 12. عنهما جميعا البحار: 101 / 105 ح 11 و 12. وأورده في مصباح المتهجد: 538 عن زيد الشحام، وفي مسار الشيعة: 25 مرسلا. ورواه في المزار الكبير: 143 ح 174 بالاسناد إلى محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري.
2) في الكامل: البجلي، راجع رجال السيد الخوئي: 16 / 124.
3) في الكامل: قبيصة.
ملطّخاً بدمه كأنّما قتل معه في عصره (1).
وقال: من زار قبر الحسين يوم عاشوراء وبات عنده، كان كمن استشهد بين يديه (2).
3 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني أبو علي محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، عن أحمد بن علي بن (عبيد اللّه) (3)الجعفي، عن حسن (4)ابن سليمان، عن الحسين بن راشد (5)، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال: من زار الحسين يوم عاشوراء وجبت (6)له الجنّة (7).
1) في الكامل: عرصته، وفي مصباح المتهجد واقبال الاعمال: عرصة كربلاء.
2) كامل الزيارات: 173 ح 1، عنه البحار: 101 / 104 ح 7، ومستدرك الوسائل: 10 / 291 ح 1. وفي المزار الكبير: 143 ح 176 باسناده إلى ابن قولويه. وفي مصباح المتهجد: 538 عن جابر، عنه اقبال الاعمال: 558، واخرجه في البحار: 101 / 103 ح 4، عن المتهجد والاقبال وفي ج 98 / 340 ح 2. وفي مسار الشيعة: 25 مرسلا، عنه وعن مصباح المتهجد، الوسائل: 10 / 372 ح 3 و 4. وأورده مرسلاً في مصباح الكفعمي: 482 (حاشية)
3) في نسخة - ب -: عبد اللّه. وفي الكامل والتهذيب: عبيد. راجع رجال السيد الخوئي: 2 / 169 رقم 697.
4) في الكامل والتهذيب: حسين، راجع رجال السيد الخوئي: 5 / 271 رقم 3421.
5) كذا في الاصل والتهذيب، وفي الكامل: أسد. وقد عد كلاهما من أصحاب الامام الجواد (علیه السَّلام)، كما في: رجال الشيخ: 400 وص 413 ورجال البرقي: 56 ورجال السيد الخوئي: 5 / 201 وص 237.
6) في الاصل: وجب.
7) كامل الزيارات: 173 ج 2، عنه مستدرك الوسائل: 2 / 211 ح 2. ورواه في التهذيب: 6 / 51 ح 36، عنهما البحار: 101 / 104 ح 8. ورواه في اقبال الاعمال: 568 بالاسناد إلى محمد بن داود باسناده عن حريز. واورده في مصباح المتهجد: 538، عنه وعن التهذيب.وأورده في مصباح الكفعمي: 482 (حاشية) مرسلا.
1 - روي عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السَّلام) أنّه قال: علامات المؤمن خمس: صلاة الاحدى والخمسين، وزيارة الاربعين، والتختّم في اليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم (1).
1) مصباح المتهجد: 551، عنه الوسائل: 3 / 42 ح 29 والبحار: 82 / 292 ح 21، وج 85 / 75 ح 7. وفي مصباح الزائر: 347، والمزار الكبير: 143 ح 178 بالاسناد إلى أبي هاشم الجعفري. وأورده في روضة الواعظين: 234، ومصباح الكفعمي: 489 (حاشية). ورواه في التهذيب: 6 / 52 ح 37 وفيه: (صلاة الخمسين)، عنه الوسائل: 3 / 396 ح 1 وج 10 / 373 ح 1، والبحار: 101 / 106 ح 17، وجامع الاحاديث: 4 / 98 ح 25.
1 - أبو الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال: إذا كان ليلة القدر وفيها يفرق كلّ أمر حكيم (1)- نادى مناد تلك الليلة من بطنان العرش: ان اللّه تعالى قد غفر لمن أتى الحسين (علیه السَّلام) في هذه الليلة (2).
1) إشارة الى قوله تعالى في سورة الدخان: 4
2) رواه في إقبال الاعمال: 212 باسناده عن أحمد بن علي بن شاذان واسحاق بن الحسن قالا: أخبرنا محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم عن مندل، عن أبي الصباح الكناني... عنه الوسائل: 10 / 370 ح 6 والبحار: 101 / 100 ح 32. ورواه في كامل الزيارات: 184 ح 5 باسناده عن صندل، عن أبي الصباح الكناني... عنه البحار: 101 / 96 ح 18. وأورده في التهذيب: 6 / 49 ح 26 عن أبي الصباح الكناني، عنه البحار: 101 / 97 ح 19. وأخرجه في الوسائل: 10 / 368 ح 1 عن الكامل والتهذيب. وفي المزار الكبير: 143 ح 179 بالاسناد عن أبي الصباح الكناني.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدّثني أبي، عن أحمد بن إدريس، [ عن العمركي ] (1)عن صندل، عن داود بن فرقد قال: قلت لابي عبد اللّه (علیه السَّلام): ما لمن زار الحسين (علیه السَّلام) في كلّ شهر من الثواب ؟
قال: له من الثواب [ مثل ] (2)ثواب مائة ألف شهيد مثل (3)شهداء بدر (4).
1) ليس في الاصل والتهذيب. أثبتناه من كامل الزيارات. واسند عنه في الكامل أيضا ص 11 ح 4 باسناده إلى ابن إدريس، ومحمد بن يحيى، عنه. وهو العمركي بن علي بن محمد البوفكي و (بوفك) قرية من قرى نيشابور، شيخ من الاصحاب، ثقة، له كتاب الملاحم، وكتاب نوادر، يقال انه اشترى غلمانا أتراكا بسمرقند للعسكري (علیه السَّلام). ترجم له النجاشي: 233، وابن داود: 147، وجامع الرواة: 1 / 645
2) ليس في الكامل والتهذيب.
3) في الاصل: من.
4) كامل الزيارات: 183 ح 4، عنه البحار: 101 / 37 ح 51. وراه في التهذيب: 6 / 52 ح 38، عنه الوسائل: 10 / 341 ح 4. وفي المزار الكبير: 143 ح 180 بالاسناد إلى أحمد بن إدريس... عنه البحار المذكور ص 17 ح 24. وأورده في مصباح الكفعمي: 490، والبلد الامين: 275 مرسلا.
1 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني الحسن بن عبد اللّه [ بن (1)محمد بن عيسى ] (2)، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (3)(علیه السَّلام) قال:
من لم يأت قبر الحسين (علیه السَّلام) من شيعتنا كان منتقص الايمان، منتقص الدين (4). 2 - حدّثني أبو القاسم، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي المغراء (5)، عن عنبسة بن مصعب، عن ابي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
1) في الكامل: عن. وما أثبتناه هو الصحيح، لان الحسن بن عبد اللّه بن محمد بن عيسى هو أحد مشائخ ابن قولويه، وأبيه عبد اللّه بن محمد بن عيسى وعمه أحمد بن محمد بن عيسى هما من الرواة عن الحسن بن محبوب. راجع رجال السيد الخوئي: 5 / 95 و 96.
2) ليس في نسخة - ب -.
3) في نسخة - ب -: أبي عبد اللّه جعفر بن موسى.
4) كامل الزيارات: 193 ح 1، وزاد فيه: (وان دخل الجنة كان دون المؤمنين في الجنة) وهذه الزيادة مثبتة في الحديث التالي. عنه الوسائل: 10 / 336 ح 10 والبحار: 101 / 4 ح 13.
5) في نسخة - ب - والكامل والتهذيب: المعزا. وهو حميد بن المثنى العجلي الكوفي، وثقه محمد بن علي بن بابويه والنجاشي. روى عن الصادق وأبي الحسن (عليهما السَّلام)، وعده الشيخ الطوسي والبرقي من أصحاب الصادق (علیه السَّلام)، واختلفوا في كنيته على النحو المتقدم. تجد ترجمته في رجال النجاشي: 102، والشيخ الطوسي في رجاله: 179 وفي فهرسته: 60، ورجال الحلي: 58، ورجال البرقي: 21 وجامع الرواة: / 285 وج 2 / 418 ورجال السيد الخوئي: 6 / 294 وج 22 / 53.
قال: من لم يأت قبر الحسين (صلوات اللّه عليه) حتى يموت كان منتقص الدين، منتقص الايمان، وإذا دخل (1)الجنّة كان دون المؤمنين فيها (2).
فإذا عزمت إن شاء اللّه تعالى على الخروج فاختر يوماً له، وليكن اختيارك واقعاً على أحد ثلاثة أيّام من الاسبوع يوم السبت أو يوم الثلاثاء أو يوم الخميس (1).
1 - فأمّا السبت: فانّه روي عن الصادق (علیه السَّلام) أنّه قال:
من أراد سفراً فليسافر في يوم السبت، فلو أنّ حجراً زال من مكانه في يوم السبت لردّه اللّه إلى مكانه (2). 2 - وأمّا يوم الثلاثاء: فانّه روي عنه (علیه السَّلام) أنّه قال:
سافروا في يوم الثلاثاء واطلبوا الحوائج فيه، فانّه اليوم الذي ألان اللّه عزّو جلّ فيه الحديد لداود (علیه السَّلام) (3).
1) عنه مصباح الكفعمي: 183. ومثله باختلاف في المزار الكبير: 6 باب 2، عنه البحار: 100 / 103.
2) اضافة إلى المصادر السابقة، رواه في: جمال الاسبوع: 170 باسناده إلى الفضل بن الحسن الطبرسي.
3) عنه مصباح الكفعمي: 183. وفي المزار الكبير: 6 ح 26، عنه البحار: 100 / 104 ح 9. وفي جمال الاسبوع: 176 باسناده إلى الفضل بن الحسن الطبرسي، عن الائمة المهديين عليهم السَّلامُ.وأورده في دعوات الراوندي: 293 ح 47. وأخرجه عن جمال الاسبوع والدعوات في البحار: 76 / 227 ح 19 و 20.0.
3 - وامّا يوم الخميس: فانّه روي عنه (علیه السَّلام) أنّه قال:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) يغزو (1)بأصحابه في يوم الخميس، فيظفر، فمن أراد سفرا فليسافر يوم الخميس.
واتّق الخروج في يوم الاثنين، فانّه اليوم الّذي قبض فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) وانقطع الوحي وابتزّ أهل بيته الامر، وقتل فيه الحسين (علیه السَّلام) وهو يوم نحس.
واتّق الخروج يوم الاربعاء، فانّه اليوم الذي خلقت فيه أركان النار واهلك فيه الاُمم الطاغية (2).
واتّق الخروج يوم الجمعة قبل الصلاة فانّه:
4 - روي عن الرضا (علیه السَّلام) أنه قال:
ما يؤمن من سافر في يوم الجمعة قبل الصلاة أن لا يحفظه اللّه تعالى في سفره ولا يخلفه في أهله ولا يرزقه من فضله .
واتّق الخروج يوم الثالث من الشهر، فانّه يوم نحس وهو اليوم الذي سلب فيه آدم وحواء (عليهما السَّلام) لباسهما.
واتّقه يوم الرابع منه، فانّه يخاف على المسافر فيه نزول البلاء.
واتّقه يوم الحادي والعشرون منه، فانّه فيه كمثل ذلك من النحس.
واتّقه اليوم الخامس والعشرين منه، فانّه يوم نحس أيضا وهو اليوم الذي ضرب اللّه تعالى فيه أهل مصر مع فرعون بالآيات.
فإن اضطررت للخروج في واحد مما عدّدنا، فاستخر اللّه تعالى، وسله العافية والسَّلامُة، وتصدّق بشئ، واخرج على اسم اللّه عزّوجلّ (1).
1) عنه مصباح الكفعمي: 184 باختلاف يسير. وأخرج قطعات منه عن المصباح في الوسائل: 5 / 86 ح 5 والبحار: 89 / 201 ح 51، و جامع الاحاديث: 6 / 57 ح 4. وفي المزار الكبير: 7 ح 28، عنه البحار: 100 / 104 ح 11.
فإذا أجمع رأيك على الخروج وأردته، فتوضّأ وضوء الصلاة، واجمع أهلك.
ثم قم إلى مصلّاك فصل ركعتين، فإذا فرغت منهما وسلّمت، فقل: «اللّهم إنّي أَستودِعُكَ السَّاعَةَ نَفسي وَأَهلي وَمالي وَديني وَدنياي وَآخرَتي وخَاتمَةَ عَمَلي، اللّهم أحفَظ الشَّاهدَ منَّا وَالغَائبَ، اللّهم احفَظنَا وَاحفَظ عَلَينا .
اللّهمَّ اجعَلنا في جِوارِكَ، اللّهمَّ لا تسلُبنَا نِعمَتَكَ، ولا تُغَيِّر ما بِنَا مِن عافِيَتك وَفَضلِكَ» (1).
1) روي مثله باختلاف، في المزار الكبير: 7 ضمن ح 28، عنه البحار: 76 / 261 ح 57 واورده باختلاف في مصباح الكفعمي: 186 (قطعة).
فإذا وضعت رجلك على بابك للخروج فقل:
«بِسمِ اللّه، آمَنتُ باللّه، تَوَكّلتُ عَلَى اللّه مَا شَاءَ اللّهُ، لا قُوَّة إلّا باللّه».
ثم قم على الباب فاقرأ فاتحة الكتاب أمامك واقرأها عن يمينك واقرأها عن شمالك، ثم قل:
«اللّهمَّ احفَظني وَاحفَظ مَا مَعي، وَسَلّمني وَسَلِّم مَا مَعي، وبلّغني وَبَلِّغ مَا مَعي بِبَلاغِكَ الحَسَن الجَميل، يا أَرحَم الرّاحمين»(1).7.
1) روي مثله باختلاف في المزار الكبير: 9 ح 29 (قطعة)، عنه البحار: 76 / 263 ح 57.
باب القول عند الركوب (1)
فإذا أردت الركوب فقل حين تركب:
«اَلحَمدُ للّه الذي هَدَانا للاسلام، وَعَلَّمنا القُرآن، وَمَنَّ عَلَينا بِمُحَمّدٍ صَلّى اللّه عليه وآله سُبحانَ الّذي سَخَّرَ لَنا هَذَا وَمَا كنّا له مُقرِنين، وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنقَلبون وَالحَمدُ للّهِ رَبّ العَالَمين».
1) العنوان في نسخة - ب - بياض.
فإذا أردت السير، فليكن مسيرك في طرفي النهار، وانزل في وسطه، وسر في آخر الليل، ولا تسر في أوّله، فانّه:
1 - روي عن الصادق (علیه السَّلام) أنّه قال:
انّ الارض تطوى في (1)آخر الليل (2).
2 - وقال الصادق (علیه السَّلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله):
اتّق الخروج بعد نومة، فانّ للّه دوابّ يبثّها يفعلون ما يؤمرون (3).ق.
ثم سر، وقل في مسيرك:
«اللّهمَّ خَلِّ سَبيلَنا، وَاَحسِن عَاقِبَتَنا» (1).
وأكثر من التكبير والتحميد والاستغفار (2).ق.
فإذا صعدت أكمة، أو علوت تلعة، أو أشرفت من قنطرة، فقل:
«اللّهُ أكبَرُ اللّه أكبَرُ لا الَهَ إلّا اللّهُ واللّهُ أكبرُ، وَالحَمدُ للّه ربِّ العَالَمين، اللّهمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ».
فإذا بلغت إلى جسر، فقل حين تضع قدميك عليه:
«بسم اللّه، اللّهمَّ ادحَر عَنِّي الشَّيطانَ الرَّجيمَ» (1).
1) المصدر السابق.
فإذا أشرفت على القرية التي تريد دخولها، فقل:
«اللّهمَّ رَبَّ السَّماوات السَّبع وما أظَلَّت، وَربَّ الارضين السَّبع وما أقلَّت وربَّ الشَّياطين وما أضَلَّت، وربَّ الرّياح وَمَا ذَرَت، وربَّ البِحار وَمَا جرت انِّي أسألُك خَيرَ هَذه القَريَة وَخَيرَ مَا فيها، وأعوذُ بكَ مِن شَرِّها وشرِّ ما فيها.
اللّهمَّ يَسِّر لي ما كان فيها من خَيرٍ، وَوفِّق لي ما كانَ فيها مِن يُسرٍ، وَأَعنِّي عَلى حاجتي يا قاضي الحاجات، ويا مُجيبَ الدَّعَوات، أَدخلني مُدخَلَ صِدقٍ وَأَخرِجنِي مُخرجَ صِدقٍ، وَاجعَل لي من لَدُنك سُلطاناً نصيراً» (1).
1) المصدر السابق.
فإذا خفت سبعاً فقل:
«أَشهَدُ أَن لا إلَهَ الّا اللّهُ وَحدَه لا شَريكَ لَه، لَه المُلكُ ولَه الحَمدُ، يُحيي ويُميتُ، بيَدِه الخيرُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَئٍ قَدير، اللّهمَّ يا ذارئَ ما في الارض كُلِّها بعِلمه والسُّلطانَ القَاهِرَ عَلَى كُلّ شئٍ دُونَه، يا عَزيزُ يا مَنيعُ، أعوذُ بِكَ وبقُدرَتك مِن كُلّ شَئٍ يَضُرُّ، مِن سَبعٍ، أو هامَّةٍ، أو عارِضٍ، أو سائر الدَّوابّ يا خَالقَها بِفِطرَته ادرَاهَا عنِّي واحجُزها ولا تسلِّطها عليَّ، وعافني من شرِّها وبأسها يا اللّهُ يا عظيمُ، احفَظني بحِفظِكَ مِن مَخَاوِفِي، يا رحيمُ» (1).
1) المصدر السابق.
وإذا خفت شيطانا فقل:
«يا اللّه الَّذي لا اله الَّا هو الاكبَرُ القائمُ بقُدرَته عَلَى جَميعِ عِبادِه، والمُمضي مشيَّتُه لسابِق قدره، الَّذي عَنَتِ الوُجُوهُ كُلُّها لعَظَمَتِه، أنتَ تَكلاُ عبادَكَ وَجَميعَ خَلقِكَ مِن شَرِّ ما يَطرُقُ باللَّيل والنَّهار، مِن ظاهرٍ وخَفيّ، ومِن عُتاةِ مَردَةِ خَلقِكَ الضَعيفَة حيَلُهُم (1)عندَكَ، لا يَدفَعُ أحَدٌ عَن نفسه سُوءاً دُونَكَ، ولا يَحُولُ أحدٌ دُونَ ما تُريدُ مِن الخَيرِ، وَكُلُّ ما يُرادُ و [ ما ] (2)لا يُرادُ في قَبضَتِكَ وَقَد جَعَلتَ قَبَائِلَ الجِنّ والشَّياطين يَرَونا ولا نَرَاهم، وأنا لكَيدِهِم خائفٌ وجل فآمنى من شرِّهم وبأسِهِم، بحقِّ سُلطانَكَ يا عزيزُ يا منيعُ» (3).
باب [ القول ] (1)عند الخوف الاعداء واللصوص
وإذا خفت عدوّاً أو لصّاً، فقل:
«يا آخِذاً بِنَوَاصِي خَلقه، السَّافِعَ (2)بها إلى قُدرَتِه (3)، المنفذَ فيهَا حُكمَهُ وخالِقَهَا وَجاعِلَ قَضَائِه لَهَا غَالباً، وكُلُّهُم ضَعيفٌ عندَ غَلَبَته، وَثِقتُ بِكَ يا سَيِّدي عندَ قُوَّتِهِم (بضعفي (4)، وبقوتك على من كادني) (5)، فَسَلِّمني مِنهُم.
اللّهمَّ فإن حِلتَ بَيني وَبَينَهُم فَذَاكَ أرجُوا(6)، وان أسلَمتَني إلَيهِم غَيَّروا ما بي مِن نِعمَتِكَ، ياخَيرَ المُنعِمين صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ، وَلا
1) كذا استظهرها في هامش نسخة - ب -. وفي الاصل بياض.
2) في الاصل: الشافع وما أثبتناه من المزار الكبير والبلد الامين ومصباح الكفعمي. قوله: السافع بها: أي الآخذ بها. مثله قوله تعالى: (لنسفعا بالناصية): لنأخذنه بناصيته إلى النار.
3) في البلد الامين: قدره.
4) في المزار الكبير: لضعفي.
5) في البلد الامين ومصباح الكفعمي: (انى مكيود لضعفي، ولقوتك على من كادني تعرضت لك). وزاد في المصباح: (اليك).
6) في نسخة-ب-:أرجوه.
تَجعَل تَغيیر نِعَمِكَ عَلى يَدِ أحَدٍ سِوَاكَ، ولا تُغَيِّرها (1)أنت [ بي ] (2)، فَقَد تَرَى الَّذي يُرادُ بي فَحل بَيني وبَينَ شرِّهِم بِحَقِّ مَا بِهِ تَستَجيبُ، يَا اللّه ربَّ العَالَمين» (3).
فإذا أردت النزول في موضع، فاختر من بقاع الارض أحسنها لوناً، وألينها تربةً، وأكثرها عشباً، ولا تنزل على ظهر الطريق ولا بطن واد:
1 - فإنّه روي عن الصادق (علیه السَّلام) أنّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله):
ايّاك والتعريس على ظهر الطريق وبطون الادوية فانّها مأوى الحيّات ومدارج السباع (1).
1) المصدرالسابق.
فإذا أردت النزول في المنزل فقل حين تنزله:
«اللّهمَّ أنزِلني مَنزِلاً مُبارَكاً وأنتَ خَيرُ المُنزِلين».
ثم صلّ ركعتين وقل:
«اللّهم ارزقنا خَيرَ هذه البُقعة، وأعِذنا من شرِّها، اللّهمَّ أطعِمنَا مِن جناها وأعِذنا من وَباها، حَبِّبنَا إلى أَهلِها وحَبِّب صَالِحي أهلِها اِلينا».(1)
1) المصدر السابق. وأخرجه الكفعمي في المصباح: 411، والبلد الامين: 164 عن المزار. وأخرجه في البحار: 91 / 383 ح 12 (قطعة) عن البلد الامين. وأورده أيضا في المصباح: 192 مرسلا، والطبرسي في الاداب الدينية: 37، عنه البحار: 76 / 261 ذ ح 56.
فإذا أردت الرحيل، فصلّ ركعتين، وادع اللّه جل اسمه بالحفظ والكلاءة، وودّع الموضع وأهله، فانّ لكل موضع أهلاً من الملائكة وقل:
«السَّلامُ عَلَى مَلائكَة اللّه الحافِظِين، السَّلام عَلَينا وعَلَى عِباد اللّه الصالحين ورَحمَة اللّه وَبَرَكاتُهُ (1).
1) المصدر السابق.
فإذا أتيت الكوفة فاغتسل (1)قبل دخولها، فانّها حرم اللّه وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهما)، فإذا دخلتها فقل حين تدخلها:
«بِسمِ اللّه وباللّه وفي سَبيلِ اللّهِ وعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللّه (صَلّى اللّه عليه وآله) اللّهمَّ أنزلنا مُنزلاً مباركاً وأنتَ خَيرُ المُنزلين».
ثم امش وأنت تكبّر اللّه تعالى وتهلّله وتحمده وتسبّحه حتى تأتي المسجد فإذا أتيته فقف على بابه، واحمد اللّه كثيراً، وأثن عليه بما هو أهله، وصلّ على النبي (صلّى اللّه عليه وآله) وعلى أمير المؤمنين (علیه السَّلام)، ثم ادخل فصلّ ركعيتن تحيّة للمسجد، وصلّ بعدهما مابدا لك، ثم امض فاحرز رحلك (2)وتوجّه إلى أمير المؤمنين علي (علیه السَّلام) على طهرك وغسلك وعليك السكينة والوقار حتى تأتي مشهده (صلوات اللّه عليه) (3).5.
فإذا أتيته فقف على بابه وقل:
«اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ، لا اله الّا اللّه واللّهُ أكبرُ (1)وَ الحَمدُ للّه عَلَى هِدايته لدينه والتَّوفيق لما دعا إليه من سبيله (2).
اللّهمَّ صلِّ عَلى محمّد وآلِ محمّد واجعَل مَقامي هَذا مَقامَ مَن لَطُفتَ لهُ بِمَنِّكَ في إيقاع مُرادِكَ فارتَضَيتَ له قُرُباتِه في طاعَتكَ، وأعطَيتَهُ (به غايَةَ) (3)مأمُولِهِ ونِهايَةَ سُؤلِهِ، انّك سَميعُ الدُّعاء قريبٌ مجيبٌ.
اللّهمّ إنَّكَ أفضَلُ مَقصُودٍ، وأكرَمُ مأتيٍّ ، وَقَد أتَيتُكَ مُتَقَرِّباً اليك بنبيِّكَ نبيِّ الرَّحمة وأخيه أمير المؤمنين (عليهما السَّلامُ) فصلّ على محمّد وآلِ محمّد ولا تُخَيِّب سَعيي وانظُر الي - نَظرَةً (4)تَنعَشُني بها، وَاجعَلني عِندَكَ وجيهاً في الدُّنيا والآخرةِ ومِن المقرَّبينَ».
ثم ادخل، وقدّم رجلك اليمنى على اليسرى وقل:
«بِسمِ اللّهِ وبِاللّهِ وفي سَبيلِ اللّه، وعَلَى مِلَّة رسول اللّه صَلّى اللّه عليه
وآله، اللّهمَّ اغفِر لِي وارحَمني».
ثم امش حتى تحاذي القبر، واستقبله بوجهك، وقل:
«السَّلامُ على [ سَيِّدنا ] (1)رسُول اللّه [ محمَّد بنِ عَبد اللّه ] (2)أمين اللّه عَلى وَحيه وعَزَائمِ أمرِه، الخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَالفاتح لِما استُقبِلَ، وَالمُهَيمِن عَلَى ذلك كُلِّه ورَحمَةُ اللّه وبركاتُهُ. السَّلامُ على أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالبٍ وصيِّ رَسول اللّه وخَليفَته [ و ] (3)القائم بِالامر (4)مِن بَعده، وسَيِّد الوَصيِّين ورَحمةُ اللّه وبركاتُهُ.
السَّلامُ عَلى فاطمةَ بِنتِ رسولِ اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) سيدة نساء العالمين.
السَّلامُ عَلى الحَسَن والحُسَينِ سَيِّدَي شَبابِ أهلِ الجنّة مِنَ الخَلق أجمعينَ السَّلامُ على الائمَّة الرَّاشدينَ، السَّلامُ عَلى الانبياء والمُرسلين، السَّلامُ عَلى المَلائكة المُقرَّبين، السَّلامُ عَلينا وعَلى عباد اللّه الصَّالحينَ».
ثم امش حتى تقف على القبر (5)
فإذا وقفت عليه، فاستقبله بوجهك، واجعل القبلة بين كتفيك، وقل:
«السَّلامُ عَلَيكَ يا أميرَ المُؤمنينَ وَرَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ اللّه، السَّلامُ عَلَيكَ يا حَبيبَ اللّه، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفوَة اللّه [ السَّلامُ عَلَيكَ يَا حُجَةَ اللّه ] (1)، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَمُودَ الدِّين، السَّلامُ عَلَيك يا وَصيَّ رسول اللّه (صلَّى اللّه عليه وآله) خاتم النَّبيّین (2)، السَّلامُ عَلَيكَ يا سيِّدَ الوصيِّين، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجّة اللّه عَلى الخَلق أجمَعينَ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها النَّبأ العَظيم الَّذي هُم فِيه مُختَلِفون وعنهُ مَسؤولون، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الصّدِّيقُ الاكبَرُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الفارُوقُ الاعظَمُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللّه، السَّلامُ عَلَيكَ يا خَليل اللّه وَمَوضِعَ سرِّه وَعَيبَة عِلمِه وخَازِنَ وَحيِه، بِأبي أنتَ واُمِّي يا أميرَ المُؤمنينَ يا حُجَّة الخِصامِ بأبي أنتَ واُمِّي يا باب المَقام.
أشهَدُ أنَّك حَبيبُ اللّه وخاصَّة اللّه وخالصتُه، أشهدُ أنَّك عمُودُ الدِّينِ وَوارِث عِلمِ الاوَّلينَ والآخِرينَ، وصاحبُ المَيسَمِ وَالصِّراطِ
المُستَقيمِ.
وأشهَد أنَّكَ [ قَد ] (1)بَلَّغتَ عَن رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عليه وآله) مَا حُمِّلَت، وَرَعيتَ ما استُحفِظتَ وَحَفَظتَ مَا استُودِعتَ، وَحَلَّلتَ حَلالَ اللّه، وحَرَّمتَ حرامَ اللّه، وَأَقمتَ أحكامَ اللّه ولم تَتَعَدَّ حُدُود اللّه، وَعَبَدتَ اللّه مُخلِصاً حتَّى أتَاك اليَقين.
وأشهَدُ أنَّكَ أقَمتَ الصَّلاةَ، وآتيتَ الزَّكاة، وأَمَرتَ بالمَعرُوف ونَهيتَ عَن المُنكَر، واتَّبَعتَ الرَّسُولَ، وَتَلَوتَ الكِتَابَ حَقَّ تِلاوَته، وَجَاهَدتَ في اللّه حقَّ جِهادِهِ، وَنَصَحتَ للّه وَلِرَسُولِه (2)، وَجُدتَ بِنَفسِكَ صابِراً مُحتسباً، وعَن دين اللّه مُجاهداً، ولِرَسُوله (صلّى اللّه عليه وآله) موقياً، وَلِما عِندَ اللّه طالباً، وَفيما وَعَدَ اللّه راغباً، وَ مَضَيتَ عَلَى الَّذي كُنتَ عَلَيه شَهيداً [ وشاهدا ] (3)ومَشهُوداً، فَجَزاك اللّهُ عَن رَسولِهِ (صَلّى اللّه عليه وآله ) وَعَن الاسلام وأهله أفضل الجزاء.
لَعَنَ اللّهُ مَن خَالَفَكَ وَلَعَنَ اللّهُ مَن ظَلَمَكَ، وَلَعَنَ [ اللّه ] مَن افتَرَى عَلَيك وَغَصَبَكَ، و [ لَعَنَ اللّه ] (4)مَن قَتَلَكَ، ولعن [ اللّه ] مَن بَايع (5)عَلَى قَتلِكَ، ولَعَن [ اللّه ] مَن بَلَغه ذَلك فَرَضِيَ به، أنَا إلى اللّه مِنهُم بُراءُ لَعَنَ اللّهُ أمَّةً خَالفتك، وأمَّةً جَحَدَت وِلايَتَكَ، وأمَّةً تَظَاهَرَت (6)عَلَيكَ،
وأُمَّةً قَتَلَتكَ، أُمَّةً حَادَت عَنكَ و [ أُمَّةً ] (1)خَذَلَتكَ، الحَمدُ للّه الّذي جَعَلَ النَّارَ مَثواهُم وَبئسَ الوِردُ المورُودُ.
اللّهمَّ العَن قَتَلَةَ أنبيائِكَ وَأَوصياءِ أَنبِيائِكَ بِجَميعِ لَعَنَاتِكَ، وَأَصلِهِم حَرَّ نَارِكَ، اللّهمَّ العَن الجَوابيتَ وَالطَواغيتَ وَالفَرَاعِنَةَ وَاللَّاتَ وَالعُزَّى وَكُلّ نِدٍّ يُدعَي مِن دُونِكَ (2)وَكُلّ مُلحِدٍ مُفتَرٍ، اللّهمَّ العَنهُم وَأشياعَهُم وَأتباعَهُم وَأولياءَهُم وأعوانَهُم ومُحبِّيهم لَعناً كثيراً لا انقطاعَ لَهُ [ ولا مُنتَهَى ] (3)وَلا أَجَلَ.
اللّهمَّ انِّي أبرَءُ الَيكَ مِن جَميعِ أعدائِكَ، وَأَسأَلُكَ أن تُصَلّيَ عَلى محمَّدٍ وَآلِ مُحمَّدٍ، وأَن تَجعَلَ لي لِسانَ صِدقٍ في أَوليائِكَ وَتُحَبِّبَ إليَّ مَشاهِدَهُم حَتّى تُلحِقَني بِهم وَتَجعَلَني لَهُم تَبعاً في الدُّنيا وَالآخِرَةِ يا أَرحَمَ الرَّاحِمين.
ثم تحوّل إلى عند رأسه (صلوات اللّه عليه)، وقل:
سَلامُ اللّهِ وسَلامُ مَلائِكَتِه المُقرَّبينَ والمُسلِّمينَ لَكَ بِقُلُوبِهِم، وَالنَّاطِقينَ بِفَضلِكَ، والشَّاهدينَ علَى أنَّكَ صَادِقٌ [ أمين ] (4)صِدِّيقٌ عَلَيكَ يَا مَولايَ [ يا أميرَ المُؤمنينَ ] (5)ورحمة اللّه وَبركاتُه، صَلَّى اللّه عَلَيكَ وَعَلَى رُوحِكَ وبَدَنِكَ.
أشهَدُ أنَّك طُهرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ، مِن طُهرٍ طَاهِرٍ مُطهَّرٍ، أَشهَدُ لَكَ يا وَلِيَّ اللّه وَوَلِيَّ رَسُولِهِ بِالبَلاغِ وَالاَدَاءِ، أَشهَدُ أنَّكَ جَنبُ (1)اللّه، وَأَنَّكَ بابُ اللّه، وَأَنَّكَ وَجهُ اللّه الَّذي يُؤتَى مِنهُ، وَأَنَّكَ سَبيلُ اللّه، وأَنَّكَ عَبدُ اللّه وَأَخُو رَسُولِ اللّه، أَتَيتُكَ وَافِداً لِعَظيم حَالِكَ وَمَنزِلَتِكَ عِندَ اللّه، وَعندَ رَسُولِهِ صَلَّى اللّه عَلَيه وعلَى أَهلِ بَيتِه أَتيتُكَ مُتَقَرِّباً إِلى اللّه تَعالَى بِزيارَتِكَ فِي خَلَاصِ نَفسي، مُتَعَوِّذاً مِن نارٍ استَحَقَّهَا مِثلي بِما جَنَيتُ عَلَى نَفسِي، أَتيتُكَ انقِطَاعاً اِلَيكَ وَاِلى ولَدِكَ الخلَفِ مِن بَعدِكَ عَلى الحَقِّ، فَقَلبِي لَكُم مُسَلِّمٌ وَأَمرِي (2)لكم مُتَّبِعٌ، وَنُصرَتي لَکُم مُعَدَّةٌ.
أنَا عَبدُ اللّه وَمَولاكَ فِي طَاعَتِكَ، الوَافِدُ اِليكَ، أَلتَمِسُ بِذَلكَ كَمَالَ المَنزِلَة عِندَ اللّه.
وَأنتَ يا مَولايَ مَن أَمَرَنيَ اللّهُ تَعالى بِصِلَتِهِ، وَحَثَّني عَلَى بِرِّهِ، وَدَلَّني عَلَى فَضلِهِ، وَهَداني لِحُبِّه، وَرَغَّبَني فِي الوَفَادَةِ إِليهِ، وَأَلهَمَنِي طَلَبَ الحَوَائِجِ عِندَهُ.
أنتُم أهلُ بَيتٍ (لا يَشقَى) (3)مَن تَوَلَّاكُم، وَلَا يَخيبُ مَن أَتاكُم، ولَا يَخسَرُ مَن يَهوَاكُم (4)، وَلَا يَسعَدُ مَن عاداكُم، لا أجدُ أَحَداً أَفزَعُ إليه خَيراً لي مِنكُم، أَنتُم أهلُ بَيتِ الرَّحمَةِ وَدعائِمُ الدِّينِ وَأركَانُ الاَرضِ، وَالشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ.
اللّهمَّ لَا تُخَيَّب تَوَجُّهِي اِلَيكَ بِرَسُولِكَ وَآلِ رَسُولِكَ وَاستِشفاعي بِهِم.
اللّهمَّ أنتَ (1)مننت علي بزيارة مولاي أمير المؤمنين وولايته ومعرفته فاجعلني ممن ينصره وَيَنتَصِرُ بِه، وَمُنَّ عَلَيَّ بِنَصرِكَ لِدِينِكَ(2)فِي الدُّنيا وَالآخِرَة.
اللّهمَّ انِّي أَحيا عَلَى مَا حَيى عَلَيه مَولايَ أمير المؤمنينَ عَليِّ بنِ أبي طالبٍ صَلواتُ اللّه عَلَيه وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ الطَّاهِرِينَ وَأمُوتُ عَلَى مَا مَات عَلَيه عَلِيّ بنِ أَبي طالبٍ صَلواتُ اللّه عَلَيه وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ الطَّاهِرِينَ [ اللّهمَّ اختِم لِي بِالسَّعادَةِ وَالمَغفِرةِ وَالخَيرِ ](3)».
ثم انكبّ على القبر فقبّله، وضع خدّك الايمن عليه، ثم الايسر (4).
وانفتل إلى القبلة، فتوجّه إليها وأنت في مقامك عند الرأس، فصلّ ركعتين تقرأ في الاُولى منهما فاتحة الكتاب وسورة الرحمن، وفي الثانية الحمد وسورة يس ثم تتشهّد وتسلّم.
فإذا سلّمت، فسبّح تسبيح الزهراء فاطمة بنت رسول اللّه (صلوات اللّه عليهما) واستغفر وادع، ثم اسجد شكراً للّه تعالى وقل في سجودك:
«اللّهمَّ الَيكَ تَوَجَّهتُ، وَبِكَ اعتَصَمتُ، وَعَلَيكَ تَوَكَّلتُ.
اللّهم أنتَ ثِقَتي وَرَجائِي فَاكفِني مَا أَهَمَّني وَمَا لا يُهِمُّني، وَمَا أَنتَ أَعلَمُ بِه مِنِّي، عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَناؤُكَ، وَلَا اِلَه غَيرُكَ، صَلِّ عَلَى مُحمّد وَآلِ محمّد وَقَرِّب فَرَجَهُم».
ثم ضع خدّك الايمن على الارض وقل:
«ارحَم ذُلِّي بَينَ يَدَيكَ، وَتَضَرُّعي اِليكَ، وَوَحشَتي مِنَ العَالم (1)وَأنسِي بِكَ، يَا كَريمُ يا كريم».
ثم ضع خدّك الايسر على الارض، وقل:
«لا اِلَه الّا أنتَ حقّاً حقّاً، سَجَدتُ لَكَ يا رَبِّ تعبداً وَرِقاً، اللّهمَّ إنَّ عَمَلي ضَعيفٌ فَضَاعِفهُ لي، يَا كَريمُ يَا كَريمُ يَا كَريمُ».
1) (خ ل): الناس.
ثم عد إلى السجود فقل «شكراً شكراً» مائة مرة.
وتقوم تصلّي أربع ركعات، تقرأ فيها بمثل ما قرأت في الركعتين، ويجزيك أن تقرأ ب«إنا أنزلناه في ليلة القدر» أو «سورة الاخلاص» ويجزيك ان عدلت عن ذلك إلى ما تيسّر من القرآن تكمل بالاربع ست ركعات: الركعتان الاولتان منها لزيارة أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه وآله)، والاربع لزيارة آدم ونوح (عليهما السَّلام).
ثم تسبّح تسبيح الزهراء فاطمة وتستغفر لذنبك وتدعو بما بدا لك. ثم تحول إلى الرجلين فتقف وتقول:
«السَّلامُ عَلَيكَ يَا أَميرَ المؤمنينَ وَرَحمَةُ اللّه وَبَرَكَاتُهُ، أنتَ أَوَّلُ مَظلُومٍ وَأَوَّلُ مَغصُوبٍ حَقُّهُ، صَبَرتَ وَاحتَسَبتَ حتَّى أَتَاكَ اليَقينُ، أَشهَدُ أَنَّكَ لَقيتَ اللّهَ وَأنتَ شَهيدٌ، عَذَّبَب اللّهُ قَاتَلَكَ بِأَنواع العَذَاب.
جِئتُكَ زائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ، مُستَبصِراً بِشَأنِكَ، مُعادياً لِاعدائِكَ ألقَى (1)عَلَى ذَلكَ رَبِّي اِن شَاءَ اللّه.
وَلي ذُنُوبٌ كَثيرةٌ، فَاشفَع لي عِندَ رَبِّكَ فاِنَّ لَكَ عِندَ اللّهِ مَقامَاً مَعلوماً، وَجاهاً [ وَاسِعاً ] (2)وشَفَاعَةً، وَقَد قَالَ اللّه عزّوجلّ (ولا يَشفَعُونَ الّا لِمَن ارتَضَى وَهُم مِن خَشيَتِه مُشفِقُونَ) (3).
صَلَّى اللّه عَلَيكَ وَعلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ، وَعَلَى الائمَّةِ مِن ذُرِّيَّتِكَ صلاةً لا يُحصِيها الَّا هُوَ، وَعَلَيكُم أَفضَلُ السَّلام وَرَحمَة اللّه وَبَركاتُه».
واجتهد في الدعاء، فانّه موضع مسألة، وأكثر من الاستغفار فانّه موضع
مغفرة واسأل (1)الحوائج فانه مقام اجابة.
فان أردت المقام في المشهد، أوليلتك، فأقم واكثر من الزيارة والصلاة والتحميد والتسبيح والتكبير والتهليل، وذكر اللّه تعالى بتلاوة القرآن والدعاء والاستغفار (2).
فإذا أردت الانصراف فودع أمير المؤمنين (صلوات اللّه علیه).
تقف على القبر كوقوفك في ابتداء زيارتك، تستقبله بوجهك، وتجعل القبلة بين كتفيك وتقول:
«السَّلامُ عَلَيكَ يَا أَميرَ المُؤمنينَ وَرحمَة اللّه وَبَرَكاتُهُ، أَستُودِعُكَ اللّه وأَستَرعيكَ وَأَقرَأُ عَلَيكَ السَّلامُ، آمَنَّا باللّه وَبِالرُّسُلِ (1)وَبِمَا جَاءَت بِهِ (2)وَدَلَّت عَلَيه فَاكتُبنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.
اللّهمَّ (3)إنِّي أَشهَدُ في مَمَاتي عَلَى مَا شَهِدتُ عَلَيهِ في حَيَاتي.
أَشهَدُ أَنَّكُمُ الاَئمَّةُ - وتسمّيهم واحداً بعد واحد - وَأَشهَدُ أَنَّ مَن (قَتَلَكُم وَحَارَبَكُم) (4)مُشرِكون وَمَن (رَدَّ عَلَيكُم) (5)في أَسفَلِ دَرَكٍ[ مِنَ] (6)الجَحيمِ.
أَشهَدُ أَن مَن حارَبكُم لَنَا أَعدَاءٌ وَنَحنُ مِنهُم بُرَاء، وَأَنَّهُم حِزبُ الشَّياطين وَعَلَى مَن قَتَلَكُم لَعنَةُ اللّه وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاس أَجمَعين، وَمَن شَرِكَ
فِيهِ وَمَن سَرَّهُ قَتلكُم.
اللّهمَّ انّي أَسأَلُكَ بَعدَ الصَّلاةِ وَالتَّسليمِ أن تُصَلّيَ عَلَى محمّد وَآلِهِ - وتسمّيهم - وَلَا تَجعَل هَذَا آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتِه، فَاِن جَعلتَهُ فَاحشُرني مَعَ هَؤُلَاءِ الائمَّة المُسلِمينَ.
اللّهمَّ وَذَلِّل قُلُوبَنَا لَهُم بِالطَاعَةِ وَالمُناصَحَةِ وَالمَحبَّةِ وَحُسنِ المُؤازَرَةِ وَالتَّسليمِ» (1).
1) المصادر السابقة. ومثله ما رواه في كامل الزيارات: 46 ح 1 باسناده عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد في كتاب الجامع، يروى عن أبي الحسن (علیه السَّلام). عنه البحار: 100 / 266 ح 8. وفي التهذيب: 6 / 30، وفرحة الغرى: 85 مرسلاً.
فإذا رجعت فامض إلى الجامع فصلّ عند السابعة منه ركعتين، ثمّ صلّ بعدهما ما بدا لك، وصلّ عند الخامسة، واجتهد أن لا يفوتك فيه فريضةً ما دمت هناك وأكثر من النوافل فيه.
وامض إلى مسجد السهلة فصلّ فيه، واجتهد أن يكون فيه بين العشائين فتصلّي فيه وتدعو.
1 - فانّه روى عن الصادق (علیه السَّلام) - وقد قدّمنا ذلك (1)- أنّه ما أتاه مكروب قطّ فصلّى في هذا الوقت ودعا الّا فرّج اللّه كربه.
وامض إلى مسجد غنى فصلّ فيه، وامض إلى مسجد الحمراء فصلّ فيه.
واجتنب الصلاة هناك مساجد فان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السَّلام) عن الصلاة فيها: مسجد الاشعث بن قيس، ومسجد جرير بن عبد اللّه البجلي، ومسجد سماك ابن مخرمة، شبث بن ربعي، ومسجد التيم (2).
1) تقدم الحديث بتخريجاته في باب 4 ح 3.
2) روي ذلك: في الكافي: 3 / 490 ح 3 عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). وفي التهذيب: 6 / 39 ذ ح 26 مرسلا، وفي الخصال: 301 ح 76 باسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسين... عنه الوسائل: 3 / 520 ح 3 و 4 وجامع الاحاديث: 2 / 545 ح 3.وأخرجه في البحار: 100 / 438 ح 12 عن الخصال. وأورده مرسلاً في مصباح المتهجد: 520.
فان لم يكن لك نيّة في الرجوع إلى البلد بعد الزيارة أو(1)خشيت أن لا يمكنك من المقام ما تمكن به من الصلاة في المساجد الّتي عددناها بعد الرجوع، فصلّ فيها قبل المضيّ إلى المشهد ان شاء اللّه تعالى.
1) في نسخة - أ -: و.
وان حضرت مشهد أمير المؤمنين علي (صلوات اللّه عليه) في يوم الغدير أو مسجد الكوفة أو حيث حللت من البلاد فاغتسل في صدر النهار منه، فإذا بقى للزوال نصف ساعة فصل ركعتين تقرآ في كل ركعة منهما (فاتحة الكتاب) مرة واحدة و (قل هو اللّه احد) عشر مرات و (انا أنزلناه في ليلة القدر) عشر مرات و (آية الكرسي) عشر مرات ويجزيك من ذلك (فاتحة الكتاب) و (سورة الاخلاص) مرة واحدة. فإذا سلمت فدعوت فقلت:
«رَبّنا انَّنا سَمِعنَا مُنادِياً يُنادي لِلايمانِ أن آمِنُوا بِرَبِّكُم فَآمَنَّا، رَبَّنا فَاغفِر لَنَا ذُنُوبَنا، وَكَفِّر عَنّا سَيِّئاتِنا، وَتَوَفَّنا مَعَ الاَبرار، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَنا عَلَى رُسُلِكَ، وَلَاتُخزِنَا يَومَ القيامَةِ انَّكَ لا تُخلِفُ المِيعَاد» (1).
اللّهمَّ إنِّي اُشهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهيداً وَأَشهَدُ مَلائِكَتِكَ وَأنبِياءَكَ وَحَمَلةَ عَرشِكَ وَسُكَّانَ سَماواتِكَ وَأَرضِكَ (2)بأنَّكَ أنتَ اللّه الّذي لَا الَهَ الَا أنتَ المَعبُودَ فَلا مَعبُود (3)سِوَاكَ، فَتَعَالَيتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبيراً،
وَأشهَدُ أنَّ مُحمَّداً صَلَّى اللّه عليه وآله عَبدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأشهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَميرَ المؤمنينَ عَبدُكَ وَوليُّهُم وَمَولاهُم وَمَولانَا.
رَبَّنَا سَمِعنَا وَأَجَبنَا (1)وَصَدَّقنَا المُنَادِيَ رَسُولَكَ صَلَّى اللّه عليه وآله إذ نَادى بِنداءٍ عَنكَ بِالَّذي أمَرتَه أن يُبَلِّغَ مَا أَنزَلتَ إليهِ مِن وِلايَةِ وَليِّ أَمرِكَ، وَحَذَّرتَهُ وَأنذَرتَهُ اِن لَم يُبَلِّغ مَا أَمَرتَهُ بِه أن تَسخَطَ عَلَيه، وَ [ اِنَّه إِن ] (2)بَلَّغَ رِسالاتِكَ عَصَمتَهُ مِنَ النَّاسِ، فَنَادَى مُبَلِّغاً عَنكَ وَحيكَ وَرسالاتِكَ: «أَلَا مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولَاهُ، وَمَن كُنتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ، وَمَن كُنتُ نَبيَّهُ فَعَلِيٌّ أَميرُهُ».
رَبَّنا فَقَد (3)أَجَبنا دَاعيكَ النَّذيرَ المُنذِر مُحمّداً صَلّى اللّه عليه وآله عَبدَكَ وَرَسُولَكَ إلى عَلِيّ بنِ أبِي طَالِبٍ (عَلَیه السَّلام) الهادِي المَهديّ عَبدِكَ الَّذي أَنعَمتَ عَلَيهِ وَجَعَلتَهُ مَثَلاً لِبَني إسرائيل عَلِىّ أمير المُؤمنينَ وَمَولاهُم ووليهم (علیه السَّلام)، ربنا واتبعنا مولانا وولينا وهادينا وداعينا وداعي الانام وصراطك المستقيم وحجتك البيضاء وسبيلك الداعي اليك على بصيرة هو ومن اتبعه، وسبحان اللّه عما يشركون. وأشهد أنه الامام الهادي الرشيد أمير المؤمنين الذي ذكرت في كتابك فانك قلت وقولك الحق (وأنه في أم الكتاب لدينا لعليد.
حكيمٌ) (1).
اللّهمَّ فَإنَّا نَشهَدُ بِأنَّهُ عَبدُكَ وَالهادِي مِن بَعد نَبِيِّكَ، النَّذيرِ المُنذِرِ، وَصِراطُكَ المُستَقيمُ، وَأَميرُ المُؤمنينَ، وَقَائِدُ الغُرِّ المُحَجَّلينَ، وَحُجَّتُكَ البالِغَةُ وَلِسانُكَ المُعَبّرُ عَنكَ فِي خَلقِكَ، وَأَنَّهُ القائِمُ بِالقِسطِ فِي بَريَّتِكَ وَدَيَّانُ دِينِكَ، وَخَازِنُ عِلمِكَ وَأَمينُكَ المَأمُونُ المأخُوذُ ميثاقُهُ، وَميثَاقُ رَسُولِكَ (صلّی اللّه علیه وآله) مِن جَميعِ خَلقِكَ وَبَريَّتِكَ شَاهِداً بِالاِخلاص لَكَ (وَالوَحدانِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ) (2)بِأَنَّكَ أَنتَ اللّه لَا الَهَ إلّا أَنتَ، وَأَنَّ مُحمَّداً عَبدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنَّ عَلِيَّاً أَميرُ المُؤمنينَ جَعَلتَهُ وَلِيِّكَ، وَالاقرارَ بِوِلايَتِهِ تَمامَ تَوحيدِكَ (3)وَكَمالَ دِينِكَ، وَتَمامَ نِعمَتِكَ عَلَى جَميعِ خَلقِكَ وَبَرِيَّتِكَ فَقُلتَ وَقَولُكَ الحَقُّ:
«اَليَومُ أَكمَلتُ لَكُم دينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الاسلامَ ديناً) (4).
اللّهمَّ فَلَكَ الحَمدُ بِوِلايَتِهِ (5)وَاتمامِ نِعمَتِكَ عَلَينَا بالَّذي جَدَّدتَ مِن عَهدِكَ وَميثَاقِكَ، وَذَكَّرتَنَا ذَلِكَ وَجَعَلتَنَا مِن أَهلِ الإِخلاصِ وَالتَّصدِيقِ بِعَهدِكَ وَميثَاقِكَ، وَمِن أَهلِ الوَفاءِ بِذَلكَ وَلَم تَجعَلنا مِن أَتباع المُغَيِّرينَ وَالمُبدِّلينَ وَالمُنحَرفينَ (6)وَالمُبتكينَ آذانَ الاَنعامِ، وَالمُغيِّرينَ خَلقَ اللّهِ، وَمِنَ
الَّذينَ استَحوَذَ عَلَيهِمُ الشَّيطانُ فَأنسَاهُم ذِكرَ اللّه، وَصَدَّهُم عَن السَّبيلِ وَالصِّراطِ المُستَقيمِ.
اللّهمَّ العَن الجَاحِدِينَ وَالنَّاكِثينَ وَالمُغَيِّرينَ، وَالمُكذِّبينَ بِيَومِ الدِّينِ مِن الاَوَّلينَ وَالآخِرِينَ.
اللّهمَّ فَلَكَ الحَمدُ عَلَى إنعَامِكَ عَلَینا بِالهُدَى الَّذي هَدَيتَنا بِهِ إِلى وُلاةِ أَمرِكَ مِن بَعدِ نَبيِّكَ الائمَّة الهُداةِ الرّاشِدِينَ، الَّذينَ جَعَلَتهُم أَركَاناً لِتَوحِيدِكَ وَاتبَاع الهُدَاةِ مِن بَعدِ النَّذيرِ المُنذِرِ، وَأَعلام الهُدَى، وَمَنار القُلُوبِ وَالتَّقوَى وَالعُروَة الوُثقَى، وَكَمالِ دِينِكَ، وَتَمام نِعمَتِكَ، وَمَن بِهِم وَبِمُوالاتِهِم رَضيتَ لَنَا الاسلَامَ دِيناً، رَبَّنَا فَلَكَ الحَمدُ، آمَنَّا وَصَدَّقنا بِمَنِّكَ عَلَينَا بِالرَّسُولِ النَّذِيرِ المُنذِر، وَالَينَا وَليُّهم، وَعَادَينَا عدُوَّهُم، وَبَرِئنَا مِن الجاحدينَ وَالمُكذِّبينَ بِيَومِ الدِّينِ.
اللّهمَّ فَكَما كانَ ذَلِكَ مِن شَأنِكَ يَا صَادِقَ الوَعدِ يَا مَن لا يُخلِفُ الميعَادَ يَا مَن هُوَ كُلُّ يَومٍ في شَأنٍ إذ أتمَمتَ نِعمَتَكَ عَلَينَا بِمُولاةِ أَولِيائِكَ المَسؤُولِ عَنهُم عِبادُكَ، فَانَّكَ قُلتَ (ثُمَّ لَتُسئَلُنَّ يَومَئذٍ عَنِ النَّعيم) (1).
وَقُلتَ وَقَولُكَ الحقُّ (وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَسؤُلُون) (2)وَمَنَنتَ عَلَينا بِشَهادَةِ الاِخلاصِ، وَبِوِلايَةِ أَولِيائِكَ الهُدَاةِ بَعدَ النَّذيرِ المُنذر السِّراجِ المُنير، وأَكمَلتَ لَنَا بِهِمُ (3)الدِّينَ، وَأتمَمتَ عَلَينشا النِّعمَةَ، وجَدَّدتَ لَنَا
عهدَكَ، وَذَكَّرتَنَا مِيثَاقَكَ المأخُوذَ في ابتِداءِ خَلقِكَ إِيَّانَا، وَجَعَلتَنَا مِن أَهلِ الاِجَابَةِ، وَلَم تُنسِنَا ذِكرَكَ، فَانَّكَ قُلتَ:
«وَإذ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَني آدَمَ مِن ظُهُورِهِم ذُرِّيَّتَهُم وَأَشهَدَهُم عَلَى أَنفُسَهِم اَلَستُ بِرَبِّكُم قَالُوا بَلَى شَهِدنَا» (1)بِمَنِّكَ وَلُطفِكَ، بِأَنَّكَ أَنتَ اللّهُ لَا الَه الّا أَنتَ رَبُّنَا، وَمُحَمَّدٌ عَبدُكَ وَرَسُولُكَ نَبِيِّنَا، وَعَلَي أَميرِ المُؤمنينَ عَبدُكَ الَّذي أَنعَمتَ بِهِ عَلَينَا، وَجَعَلتَهُ آيَةً لِنَبيِّكَ (صلَّى اللّه عَلَیه وآلِه) وَآيَتَكَ الكُبرَى، وَصِرَاطَكَ المُستَقيم، وَالنَّبَأَ العَظيمَ، الَّذي هُم فِيهِ مُختَلفُونَ، وَعَنهُ مُعرِضُونَ (2)وَيَومَ القِيامَةَ عَنهُ مَسؤُولُونَ.
اللّهمَّ فَكَما كَانَ مِن شَأنِكَ أن أنعَمتَ عَلَينَا بِالهِدَايَةِ إلَى مَعرِفَتِهِم، فَليكُن مِن شَأنِكَ أَن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَن تُبَارِكَ لَنَا في يَومِنَا الَّذي أَكرَمتَنا بِهِ، وَذَكَّرتَنَا فِيهِ عَهدَكَ وَمِيثَاقَكَ، وَأَكمَلتَ دينَنا، وَأَتمَمتَ عَلَينَا نِعمَتَكَ، وَجَعَلتَنَا بِمَنِّكَ مِن أَهلِ الاِجابَةِ، وَالبَرَاءَةِ مِن أَعدَائِكَ وَأَعدَاءِ أَولِيائِكَ المُكَذِّبينَ بِيَومِ الدِّينِ.
فَأسأَلُكَ يَا رَبَّ تَمَامَ مَا أنعَمتَ، وَأَن تَجعَلنَا مِنَ المُوقِنينَ، وَلَا تَلحَقنَا بِالمُكذِّبينَ، وَاجعَل لَنَا قَدَمَ صِدقٍ مَعَ المُتَّقينَ، وَاجعَل لَنَا مِنَ المُتَّقينَ اِماماً يَومَ تَدعُو كُلَّ اُناسٍ بِامامِهِم، وَاحشُرنَا فِي زُمرَةِ الهُدَاةِ [ المَهدِيِّينَ ] (3)مِن بَعدِ نَبيِّكَ الاَئِمَّةِ الصَّادِقينَ وَاجعَلنَا مِن البُرَاءِ مِنَ الَّذين هُم دُعَاةٌ إِلى النَّار وَيَومَ القِيامَةِ هُم مِنَ المَقبُوحِينَ، وَأحيِنا عَلَى ذَلِكَ مَا أحيَيتَنا وَاجعَل لَنَا
مَعَ الرَّسُولِ سَبيلاً.
وَاجعَل لَنَا قَدَمَ صِدقٍ في الهِجرَةِ إِلَيهِم، وَاجعَل مَحيَانَا خَيرَ المَحيَا، وَمَماتَنَا خَيرَ المَمَاتِ، وَمُنقَلَبَنَا خَيرَ المُنقَلبِ عَلَى مُوَالَاةِ أولِيائِكَ وَمُعَادَاةِ أَعدَائِكَ حَتَّى تَوَفَّانَا وَأَنتَ عَنَّا رَاضٍ، قَد أَوجَبتَ لَنَا جَنَّتَكَ بِرَحمَتِكَ يَا أَرحَمَ الرَّاحِمينَ، وَالمَثوى مِن جَوارِكَ في دَارِ المُقَامَةِ مِن فَضلِكَ لَايَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ، وَلَايَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ(1).
«رَبَّنَا اغفِر لَنَا ذُنُوبَنا وَكَفِّر عَنَّا سَيِّئاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الاَبرَارِ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخزِنَا يَومَ القِيَامَةَ انَّكَ لَا تُخلِفُ الميعَادَ»(2).
اللّهمَّ وَاحشُرنَا مَعَ الاَئمَّة الهُدَاةِ مِن آلِ رَسُولِكَ نُؤمِنُ بِسِرِّهِم وَعَلانِيَتِهِم وَشَاهِدِهم وَغَائِبِهِم.
اللّهمَّ إنِّي أَسأَلُكَ بِالحَقِّ الَّذي جَعَلتَهُ عِندَهُم، وَبِالَّذي فَضَّلتَهُم بِهِ عَلَى العَالَمينَ جَميعاً أَن تُبَارِكَ لَنَا فِي يَومِنَا هَذا الَّذي أَكرَمتَنا فِيهِ بِالوَفَاءِ بِعَهدِكَ الَّذي عَهِدتَهُ إِلَينَا، وَالمِيثَاقِ (3)الَّذي وَاثَقتَنَا بِهِ مِن مُوَالَاةِ أَولِيائِكَ، وَالبَراءَةِ مِن أَعدَائِكَ أَن تُتِمَّ عَلَينَا نِعمَتَكَ، وَلَا تَجعَلهُ مُستَودعَاً وَاجعَلهُ مُستقراً، وَلَا تَسلُبنَاهُ أَبَداً، وَلَا تَجعَلهُ مُستعاراً، وَارزُقنَا مُرافَقَةَ وَليّكَ الهادِي المهدِي إِلَى الهُدَى، وَتَحتَ لِوَائِهِ، وَفِي زُمرَتِهِ شُهَدَاءَ صَادِقينَ عَلَى بَصيرَةٍ مِن دِينِكَ، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ» (4). ..
1) اقتباس من سورة فاطر: 53.
2) اقتباس من سورة آل عمران: 193 - 194.
3) في (خ ل): بالميثاق.
4) روى مثله باختلاف في:التهذيب: 3 / 143 ح 1 باسناده عن الحسين بن الحسن الحسيني، عن محمد بن موسى الهمداني، عن علي بن حسان الواسطي، عن علي بن الحسين العبدي، عن الصادق (علیه السَّلام). وأخرج قطعات منه في الوسائل: 5 / 224 ح 1، والبحار: 35 / 318 ح 12، واثبات الهداة: 3 / 303 ح 100، وغاية المرام: 101 ح 43، واللوامع: 374، وفي جامع الاحاديث: 7 / 398 ح 1 مجملا. ورواه مرسلاً في مصباح المتهجد: 521 باختلاف. وأخرج قطعة منه في البحار: 35 / 58 عن التهذيب والمصباح. وأورد مثله باختلاف الالفاظ في اقبال الاعمال: 476 نقلا من كتاب محمد بن علي الطرازي باسناده إلى أبي الحسن عبد القاهر بواب مولانا أبي إبراهيم موسى بن جعفر وأبي جعفر محمد بن علي (عليهما السَّلام)، عن أبي الحسن بن حسان الواسطي...
باب [ في زيارة ] (1)الحسين بن علي (صلوات اللّه عليه) وشرائطها (2)فإذا خرجت من الكوفة متوجها نحو مشهد الحسين بن علي (صلوات اللّه عليهما) أو من منزلك أو من حيث توجهت، فكن على السنن التي قدمنا وصفها (3)من الصمت الا من ذكر اللّه تعالى، وما يتعلق به من الكلام المحمود واهجر اللّهو واللعب، وتجنّب (4)الملاذ من الطعام والشراب، واقتصر على المقيم للرمق مما عداه.
1 - وقد روي عن الصادق (علیه السَّلام) أنّه قال: إذا زرت الحسين (علیه السَّلام) فزره وأنت حزين، مكروب، شعث، مغبر، جائع، عطشان، فانّ الحسين (علیه السَّلام) قتل حزينا مكروباً شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً.
واسأله الحوائج، وانصرف عنه ولا تتّخذه وطناً (1).
2 - وروي عنه (علیه السَّلام) أنه قال: بلغني أن قوما زاروا الحسين (علیه السَّلام) فحملوا معهم السفر فيها الجداء (2)، والاخبصة (3)، وأشباهه، ولو زاروا قبور أحبّائهم ما حملوا معهم هذا (4)
3 - وروي عنه (علیه السَّلام) أنّه قال: يزورون (5)خير من ان لا يزوروا، ولا يزورون خير من أن يزوروا.
1) كامل الزيارات: 131 ح 3 عن أبيه وأخيه وعلي بن الحسين وغيرهم رحمهم اللّه، عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف، عن أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام)، عنه الوسائل: 10 / 414 ح 2. وفي التهذيب: 6 / 76 ح 20 عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد... وفي الكافي: 4 / 587 ح 2 عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد... وفي ثواب الاعمال: 114 ح 21 عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد.. عنه البحار: 101 / 115 ح 40. وعنها جميعا الوسائل: 10 / 424 ح 2. وأخرجه في البحار: 101 / 140 ح 2 و 3 و 4 عن الكامل والثواب والتهذيب، وجامع الاحاديث: 12 / 506 ح 1 و 2 عن الكامل والتهذيب والكافي
2) جمع الجدي: وهو ولد المعز. وفي الكامل: الحلاوة.
3) الاخبصة جمع الخبيص: حلواء من التمر.
4) كامل الزيارات: 129 ح 1 عن أبيه وعلي بن الحسين وجماعة مشايخه رحمهم اللّه عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). وفي ص 130 ح 3 عن حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن أحمد بن محمد وفي ثواب الاعمال: 115 ح 23، والفقيه: 2 / 281 ح 2453 باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد... وأخرجه في الوسائل: 10 / 425 ح 4، والبحار: 101 / 141 ح 7 و 8 و 9 عن الكامل والثواب. وفي الوسائل: 8 / 309 ح 1 عن الكامل والفقيه.
5) في الكامل: تزورون، وكذا في بقية المواضع بصيغة المخاطب.
فقال له المفضّل بن عمر - رحمة اللّه عليه -: قطعت ظهري.
فقال: تاللّه إنّ أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيباً حزيناً، وتأتونه أنتم بالسفر، كلّا حتى تأتونه شعثاً غبراً(1).
1) كامل الزيارات: 130 ح 4 باسناده عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن الحسن بن مهزيار عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن المفضل بن عمر، وص 131 ح 2 باسناده عن محمد بن أحمد بن الحسين... عنه الوسائل: 8 / 309 ح 2 وج 10 / 425 ح 5 والبحار: 101 / 141 ح 10.
فإذا وردت ان شاء اللّه أرض كربلاء فانزل منها (1)بشاطي العلقمي، ثم اخلع ثياب سفرك، واغتسل منه غسل الزيارة [ مندوبا ] (2)وقل وأنت تغتسل:
«بِسمِ اللّهِ وبِاللّهِ وفِي سَبيلِ اللّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللّهِ (صَلّى اللّه عَلَيه وَآلِه).
اللّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحمَّدٍ، وَطَهِّر قَلبِي، وَزَكّ عَمَلي، ونَوِّر بَصَري وَاجعَل غُسلِي هَذَا طَهُوراً، وَحِرزاً وَشِفَاءً مِن كُلِّ دَاءٍ وَسُقمٍ وَآفَةٍ وَعَاهَةٍ، وَمِن شَرِّ مَا اُحاذر، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَئٍ قَديرٌ.
اللّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغسِلنِي مِن الذُّنُوبِ كُلِّهَا وَالآثَام وَالخَطَايَا، وَطَهِّر جِسمِي وَقَلبِي مِن كُلِّ آفةٍ تَمحقُ بِهَا دِينِي، وَاجعَل عَمَلي خَالِصاً لِوَجهَكَ، يَا أَرحَمَ الرَّاحمينَ.
اللّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجعَلهُ شَاهِدَاً يَومَ حَاجَتي إِلَيه وَفَقري وَفَاقَتي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَئٍ قَدِيرٌ».
واقرأ «انا أنزلناه في ليلة القدر».
فإذا فرغت من الغسل، فالبس ما طهر من ثيابك، ثم توجّه إلى المشهد على ساكنة السلام، وعليك السكينة والوقار، وأنت متحفّ خاضع، ذليل تكبّر
اللّه تعالى وتحمده وتسبّحه وتستغفره، وتكثر من الصلاة على نبيّه محمّد وآله الطاهرين عليهم السَّلامُ (1).
1) عنه البحار: 101 / 206 ح 33 وعن المزار الكبير: 151 ضمن ح 217 (مخطوط).
فإذا انتهيت إلى بابه فقف عليه وكبّر أربعاً، ثم قل:
«اللّهمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامُ كَرَّمتَني (1)بِهِ وَشَرَّفتَني، اللّهُمَّ فَاعطِني فِيهِ رَغبَتِي عَلَى حَقِيقَةِ ايماني بِكَ وَبِرَسُولكَ (صَلَّى اللّه عليه وآله».
ثمَّ أدخل رجلك اليمنى قبل اليسرى وقل:
«بِسمِ اللّهِ وبِاللّهِ وَفِي سَبيلِ اللّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللّهِ (صَلَّى اللّه عليه وآله) الطاهرين. اللّهمَّ أنزِلني مَنزِلاً مُبارَكاً وَأنتَ خَيرُ المُنزِلينَ».
ثم امش حتى تدخل إلى الصحن، فإذا دخلته (2)فكبر أَربعاً، وتوجّه إلى القبلة وارفع يديك، وقل:
«اللّهمَّ إنّي إِلَيكَ تَوَجَّهتُ، وَإليكَ خَرَجتُ، وَإِلَيكَ وَفَدتُ، وَلِخَيرِكَ تَعَرَّضتُ، وَبِزيارَةِ حَبيب حَبيبكَ [ إِلَيكَ ] (3)تَقَرَّبتُ.
اللّهمَّ فَلَا تَمنَعني خَيرَ مَا عِندَكَ بِشَرِّ (4)مَا عِندِي.
اللّهمَّ اغفِر لِي ذُنُوبي، وَكَفِّر عَنِّي سَيّئآتِي، وَحُطَّ عَنِّي خَطِيئآتِي (5)،
وَاقبَل حَسَنَاتي».
ثم اقرأ الحمد، والمعوذتين، وقل هو اللّه أحد، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، وآية الكرسي، وآخر الحشر - لو أنزلنا إلى آخر السورة -، ثم صلّ ركعتين تحية المشهد.
فإذا فرغت وسبّحت (1)فقل:
اَلحَمدُ لِلّهِ الوَاحِد فِي الاُمُورِ كُلِّهَا، خَالِق الخَلق لَم يَعزُب عَنهُ شَيءٌ مِن أُمورِهِم، عَالِمُ كُلِّ شَيءٍ بِغَير تَعليمٍ.
صَلَوَاتُ اللّهِ وَصَلَوَاتُ مَلائِكَتِهِ وَأَنبِيائِهِ وَرُسُلِهِ وَجَميعِ خَلقِهِ وَسَلَامُهُ وَسَلَامُ جَميعِ خَلقِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ المُصطَفَى وَأَهلِ بَيتِهِ، [ اَلحَمدُ للّهِ الَّذي بِنِعمَتِهِ تتمّ الصَّالِحَاتُ ](2)، اَلحَمدُ لِلّهِ الَّذي أَنعَمَ عَلَيَّ وَعَرَّفَني فَضلَ مُحَمَّدٍ وَأَهلِ بَيتِهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَعَلَيهِم أَجمَعينَ.
اللّهمَّ أَنتَ خَيرُ مَن وَفَدَ إِليهِ الرّجالُ، وَشَدَّت إِلَيهِ الرِّحَالُ، وَأنتَ يَا سَيِّدي أَكرَمُ مَأتِيّ، وَأَكرَمُ مزورٍ، وَقَد جَعَلتَ لِكُلِّ آتٍ تُحفَةً، فَاجعَل تُحفَتي بِزيَارَةِ قَبرِ وَليِّكَ وَابنِ نَبيِّكَ (3)، وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلقِكَ، فِكَاكَ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ.
اللّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَتَقَبَّل مِنِّي عَمَلي، وَاشكُر سَعيِي، وَارحَم مَسيرِي مِن أَهلِي بغَيرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيكَ، بَل لَكَ المنُّ عَلَي أَن جَعَلتَ ليَ السَّبيلَ إِلَى زِيارَةِ وَليِّكَ، وَعرَّفتَني فَضلَهُ، وَحَفَظتَني حَتَّى
بَلَّغتَني.
اللّهمَّ وَقَد رَجَوتُكَ فَلَا تَقطَع رَجَائِي، وَقَد أَمَّلتُكَ فَلَا تُخَيِّب أَمَلي (1)، وَاجعَل مَسيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبلَه مِن ذُنُوبِي، وَرِضوَانَاً تُضَاعِف بِهِ حَسَناتِي، وَسَبَباً لِنَجاحِ طَلِباتِي، وَطَريقَاً لِقَضَاءِ حَوَائِجِي يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَل سَعيِي مَشكُوراً، وَذَنبِي مَغفُوراً وَعَمَلِي مَقبُولاً، وَدُعَائِي مُستَجَابَاً، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
اللّهمَّ إنِّي أَرَدتُكَ فَأَرِدنِي، وَأَقبَلتُ بِوَجهِي إِلَيكَ فَلَا تُعرِض عَنِّي، وَقَصَدتُكَ فَتَقَبَّل مِنِّي، وَإِن كُنتَ لِي مَاقِتاً فَارضَ عَنِّي، وَارحَم تَضَرُّعِي إِلَيكَ، وَلَا تُخَيِّبنِي يَا أَرحَمَ الرَّاحِمينَ» (2). وفي المزار الكبير: بنت نبيك.7.
ثم امش حتى تعاين الجدث، فإذا عاينته فكبّر أربعاً، واستقبل وجهه بوجهك، واجعل القبلة بين كتفيك، وقل:
«اللّهمَّ أَنتَ السَّلام، وَمِنكَ السَّلام، وَإِلَيكَ يَرجِعُ السَّلام، يَا ذَا الجَلالِ والِاكرامِ.
السَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ، أمِينِ اللّهِ عَلَى وَحيِهِ وَعَزائِمِ أَمرِهِ، الخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَالفَاتِحِ لِمَا استقبل، وَالمُهَيمِن عَلى ذَلكَ كُلِّهِ، وَعَلَیهِ السَّلامُ وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
السَّلامُ عَلَى أَمينِ اللّهِ، أميرِ المُؤمنينَ عَبدِ اللّهِ وَأَخِي رَسُولِ اللّهِ، الصِّدِّيق الاَكبَر وَالفَارُوق الاَعظَم، سَيِّد المُسلِمينَ، وَاِمامِ المُتَّقينَ، وَقَائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلينَ.
السَّلامُ عَلَى الحَسَنِ وَالحُسَينِ سَيِّدَي شَبَابِ أَهلَ الجَنَّة مِنَ الخَلقِ أَجمَعينَ.
السَّلامُ عَلَى أَئِمَّةِ الهُدَى الرَّاشِدينَ.
السَّلامُ عَلَى الطَّاهِرَةِ الصِّدِّيقَةِ فَاطِمَةِ سَيِّدَة نِساءِ العَالَمينَ.
السَّلامُ عَلَى مَلائِكَةِ اللّهِ المُنزَلِينَ، السَّلامُ عَلَى مَلائِكَةِ اللّهِ
المُردِفينَ، السَّلامُ عَلَى مَلائِكَةِ اللّهِ المُسَوِّمينَ، السَّلامُ عَلَى مَلائِكَةِ اللّهِ الزوّارِينَ، السَّلامُ عَلَى مَلائِكَةِ اللّه المُنزَلِينَ، السَّلامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللّهِ الَّذينَ هُم فِي هَذَا المشهَدِ بِاذنِ اللّهِ مُقِيمونَ».
ثم امشي حتى تقف عليه، فإذا وقفت فاستقبله بوجهك على الحد المرسوم لك عند المعاينة وقل:
السَّلامُ عَلَيكَ يَا وَارثَ آدَمَ صَفوَةِ اللّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَارِثَ نُوحٍ نَبيِّ اللّهِ السَّلامُ عَلَيكَ يَا وَارِثَ إبرَاهِيمَ خَليلِ اللّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا وَارثَ مُوسَى كَلِيمِ اللّهِ السَّلامُ عَلَيكَ يا وَارثَ عِيسَى رُوحِ اللّه.
السَّلامُ عَلَيكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبيبَ اللّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا وَارِثَ وَصيِّ رَسُولِ اللّه، السَّلامُ عَلَيكَ يَا وَارِثَ الحَسَنِ الرَّضِيّ.
السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقِ الشَّهيد، السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّهَا الوَصِيِّ البرّ التَّقِيّ السَّلامُ عَلَيكَ وَعَلَى الاَرواحِ الَّتِي حَلَّت بِفنَائِكَ وَأَنَاخَت بِرَحلِكَ، السَّلامُ عَلَى مَلائِكَةِ اللّهِ المُحدِقينَ بِكَ، [ السَّلامُ عَلَيكَ يَا ثَارَ اللّهِ وَابنَ ثَارِهِ وَالوِترَ المُوتُورِ ] (1).
أَشهَدُ أَنَّكَ أَقَمتَ الصَّلاةَ، وَآتَيتَ الزَّكَاةَ، وَأَمَرتَ بِالمَعرُوفِ، وَنَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وَتَلَوتَ الكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِه، وَجاهَدتَ فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ، وَصَبَرتَ عَلَى الاَذى في جَنبِه، وَعَبَدتَهُ مُخلِصاً حَتَّى أَتاكَ اليَقينَ.
لَعَنَ اللّهُ أُمَّةً ظَلَمَتكَ، وَأُمَّةً قَاتَلَتكَ، [ وَأُمَّةً قَتَلَتكَ ] (2)، وَأُمَّةً
أَعَانَت عَلَيكَ وَأُمَّةً خَذَلَتكَ، وَأُمَّةً دَعَتكَ فَلَم تُجِبكَ، وَأُمَّةً بَلَغَهَا ذلكَ فَرَضيَت بِهِ، وَأَلحَقَهُم بِدَرَكِ الجَحيمِ.
اللّهمَّ العَنِ الَّذينَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ، وَهَدَمُوا كَعبَتَكَ، وَاستَحَلُّوا حَرَمَكَ وَأَلحَدُوا فِي البَيتِ الحَرامِ، وَحَرَّفُوا كِتَابَكَ، وَسَفَكُوا دِمَاءَ أَهلِ بَيتِ نَبيِّكَ وَأَظهَرُوا الفَسادَ فِي أَرضِكَ، وَاستَذَلُّوا عِبَادَكَ المُؤمِنينَ.
اللّهمَّ ضَاعِف عَلَيهِمُ (1)العَذَابَ الاَليمَ، وَاجعَل لِي لِسَانَ صِدقٍ فِي أَولِيائِكَ المُصطَفِينَ، وَحَبِّب إِلَي مَشَاهِدَهُم، وَأَلحِقنِي بِهِم، وَاجعَلنِي مَعَهُم فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ يَا أَرحَمَ الرَّاحِمينَ.
ثم تضع يدك اليسرى على القبر، وأشر بيدك اليمنى إليه وقل:
السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ رَسُولِ اللّه، إِن لَم تَكُن أدرَكَت نُصرَتَكَ (يَدِي فَها أَناذا) (2)وافِدٌ إِلَيكَ بِبَصَرِي (3)، قَد أَجابَكَ قَلبِي وَسَمعِي وَبَصَرِي وَبَدَنِي وَرَأيِي وَهَوايَ عَلَى التَّسليمِ لَكَ، وَلِلخَلَفِ الباقِي مِن بَعدِكَ، وَالاَدِلَّاء عَلَى اللّهِ مِن وُلدِكَ فَنُصرَتي لَكُم مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحكُمَ اللّهُ بِأَمرِهِ وَهُوَ خَيرُ الحاكِمِينَ.
ثم ارفع يديك إلى السماء، وقل:
اللّهمَّ إنِّي اُشهِدُكَ (4)أَنَّ هَذَا القَبرُ قبرُ حَبِيبِكَ وَصَفوَتِكَ مِن خَلقِكَ، الفَائِز بِكَرامَتِكَ، أَكرَمتَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَأَعطَيتَهُ مَوَاريثَ الاَنبِياء،
وَجَعَلتَهُ حُجَّةً لَكَ عَلَى خَلقِكَ، وَأَعذَرَ فِي الدُّعاءِ (1)، وَبَذَلَ مُهجَتَهُ فِيكَ لِيَستَنقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الضَّلالَةِ وَالجَهَالَةِ وَالعَمَى وَالشَّكِّ وَالاِرتِيابِ إِلَى بَابِ الهُدَى وَالرَّشَادِ.
وَأَنتَ يَا سَيِّدِي بِالمَنظَرِ الاَعلَى تَرَى وَلَا تُرَى، وَقَد تَوَازَرَ عَلَيهِ فِي طَاعَتِكَ مِن خَلقِكَ مَن غَرَّتهُ الدُّنيَا، وَبَاعَ آخِرَتَهُ (2)بِالثَّمَنِ الاوكَس (3)، وَأَسخَطَكَ وَأَسخَطَ رَسُولَكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيه وَآلِهِ وَأَطَاعَ مِن عِبادِكَ أَهلَ الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ، وَحَمَلَةَ الاَوزَارِ، وَالمُستَوجَبِينَ النَّار.
اللّهمَّ العَنهُم لَعناً وَبِيلاً، وَعَذِّبهُم عَذَابَاً أَلِيماً.
ثُمَّ حطّ يدك اليسرى، وأشر باليمنى منهما إلى القبر، وقل:
السَّلامُ عَلَيكَ يَا وَارِثَ الاَنبِياءِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا وَصِيِّ الاَوصِياءِ، السَّلامُ عَلَيكَ وَعَلَى آلِكَ وَذُرِّيَّتِكَ الَّذينَ حَبَاهُمُ اللّهُ بِالحُجَجِ البَالِغَةِ، وَالنُّورِ وَالصِّراطِ المُستَقيمِ.
بِأَبي أَنتَ وَأُمِّي، مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَأَعظَمَهَا عِندَ اللّهِ وَ [ مَا ] أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَأَعظَمَهَا عِندَ رَسُولِ اللّهِ، وَمَا أَجَلَّ مُصيبَتَكَ وَأَعظَمَهَا عِندَ أَنبِياءِ اللّهِ، وَمَا أَجَلَّ مُصيبَتَكَ وَأَعظَمَهَا عِندَ المَلَإِ الاَعلَى، وَمَا أَجلَّ مُصيبَتَكَ وَأَعظَمَهَا عِندَ شيعَتِكَ [ خَاصَّةً ].
بِأَبي [ أَنتَ ] وَأُمِّي يَابنَ رَسُولِ اللّهِ، أَشهَدُ أَنَّكَ كُنتَ نُوراً فِي الظُّلُماتِ وَأَشهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللّهِ وَأَمينُهُ، وَخَازِنُ عِلمِه، وَوَصيّ نَبِيِّهِ.
وَأَشهَدُ أَنَّكَ قَد بَلَّغتَ وَنَصَحتَ وَصَبَرتَ عَلَى الاَذَى فِي جَنبِهِ، وَأَشهَدُ أَنَّكَ [ قَد ] قُتِلتَ وَحُرِمتَ وَغُصِبتَ وَظُلِمتَ.
وَأَشهَدُ أَنَّكَ قَد جُحِدتَ وَاهتُضِمتَ وَصَبَرتَ فِي ذَاتِ اللّهِ تَعَالَى، وَأَنَّكَ قَد كُذِّبتَ وَدُفِعتَ عَن حَقِّكَ، وَاُسِيءَ اِلَيكَ فَاحتَمَلتَ.
وَأَشهَدُ أَنَّكَ الِامَامُ الرَّاشِدُ الهادِي، هَدَيتَ وَقُمتَ بِالحَقِّ وَعَمِلتَ بِهِ.
وَأَشهَدُ أَنَّ طَاعَتَكَ مُفتَرَضَةٌ، وَقَولَكَ الصِّدقُ، وَدَعوَتَكَ الحَقُّ، وَأَنَّكَ دَعَوتَ إِلَى الحَقِّ، وَإِلَى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ فَلَم تُجَب، وَأَمرتَ بِطَاعَةِ اللّهِ فَلَم تُطَع.
وَأَشهَدُ أَنَّكَ مِن دَعَائِمِ الدِّينِ وَعَمُودِهِ، وَرُكنِ الاَرضِ وَعمادِهَا.
وَأَشهَدُ أَنَّكَ وَالاَئِمَّةِ مِن أَهلِ بَيتِكَ كَلِمَةُ التَّقوَى، وَبَابُ الهُدَى، وَالعُروَةُ الوُثقَى، وَالحُجَّةُ عَلَى أَهلِ الدُّنيَا (1).
وَأُشهِدُ اللّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَنبِياءَهُ وَرُسُلَهُ وَاُشهِدُكُم أَنّي بِكُم مُؤمِنٌ، وَلَكُم تابِعٌ فِي ذَاتِ نَفسِي، وَشَرائِعِ دِينِي وَخَوَاتيمِ عَمَلي، وَمُنقَلَبِي إِلَى رَبِّي.
وَأَشهَدُ أَنَّكَ أَدَّيتَ عَنِ اللّهِ وَعَن رَسُولِهِ صَادِقَاً، وَقُلتَ أَمِيناً، وَنَصَحتَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ مُجتَهِدَاً، وَمَضَيتَ عَلَى يَقينٍ، لَم تُؤثر ضَلالاً عَلَى هُدىً، وَلَم تَمِل مِن حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ، فَجَزَاكَ اللّهُ عَن رَعيَّتِكَ (2)خيراً
وَصَلّى [اللّهُ] عَلَيكَ صَلاةً لَا يُحصِيهَا غَيرُهُ، وَعَلَيكَ السَّلامُ وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
اللّهمَّ إنِّي اُصَلِّي عَلَيهِ كَما صَلَّيتَ عَلَيه، وَصَلَّى عَلَيهِ مَلَائِكَتِكَ وَأَنبِياؤُكَ وَرُسُلُكَ، وَأَميرُ المُؤمنينَ وَالاَئِمَّةُ أَجمَعُونَ، صَلاةً كَثيرةً مُتُتابِعَةً مُتَرادِفَةً يَتبَعُ بَعضها بَعضاً فِي مَحضَرِنَا هَذَا وَإَذا غِبنَا، وَعَلَى كُلِّ حالٍ، صَلاةً لَا انقِطَاعَ لِدَوَامِها (1)وَلَا نَفادَ.
اللّهمَّ بَلِّغ رُوحَهُ وَجَسَدَهُ فِي سَاعَتي هذِهِ وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ تَحِيَّةً مِنِّي كَثيرةً وَسَلَامَاً، آمِنَاً بِاللّهِ وَحدَهُ، وَاتبَعنَا (2)الرَّسُولَ فَاكتُبنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.
السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ رَسُولِ اللّهِ، أَتَيتُكَ بِأَبِي وَأُمِّي، زَائِراً وَافِدَاً إِلَيكَ مُتَوَجِّهاً بِكَ إِلَى رَبِّكَ وَرَبِّي لِتَنجَحَ (3)بِكَ حَوَائِجِي، وَيُعطِينِي (4)بِكَ سُؤلي، فَاشفَع لي عِندَه، وَكُن لي شَفيعاً، فَقَد جِئتُكَ هَارِباً مِن ذُنُوبِي مُتَنَصِّلاً إِلَى رَبِّي مِن سَيِّئِ عَمَلِي، رَاجِياً فِي مَوقِفي هذا الخَلاصَ مِن عُقُوبَةِ رَبِّي، طَامِعاً أَن يَستَنقِذَنِي رَبِّي بِكَ مِن الزَّلَلِ وَالرَّدى.
أَتيتُكَ يَا مَولايَ وَافِداً إِلَيكَ إذ رَغبَ عَن زِيارتِكَ أَهلُ الدُّنيَا، وَاِلَيكَ كانَت رِحلَتي، وَلَكَ عَبرَتي وَصَرختي، وَعَلَيكَ أَسَفِي، وَلَكَ نَحبَتي (5)وَزَفرَتِي، وَعَلَيكَ تَحيَّتِي وَسَلامِي، أَلقَيتُ رَحلِي بِفَنائِكَ مُستَجِيراً.
بِكَ وَبِقَبرِكَ مِمَّا أَخافُ مِن عَظيمِ جُرمِي.
وَأَتَيتُكَ زَائِراً أَلتَمِسُ ثَباتَ القَدَمِ فِي الهِجرَةِ [ إِلَيكَ ] (1)، وَقَد تَيَقَّنتُ أَنَّ اللّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِكُم يُنَفِّسُ الهَمَّ، وَبِكُم يَكشِفُ الكَرب، وَبِكُم يُباعِدُ نَائِباتِ الزَّمان الكَلبِ، وَبِكُم فَتَحَ اللّهُ وَبِكُم يَختِمُ، وَبِكُم يُنزِلُ الغَيثَ، وَبِكُم يُنزِلُ الرَّحمَة، وَبِكُم يُمسِكُ الاَرضَ أَن تَسيِخَ بِأَهلِهَا، وَبِكُم يُثَبِّتُ اللّهُ جِبَالَهَا عَلى مَرَاسِيهَا.
وَقَد تَوَجَّهتُ إِلَى رَبِّي بِكَ يَا سَيِّدي في قَضاءِ حَوائِجِي وَمَغفِرَةِ ذُنُوبِي فَلَا أَخِيبَنَّ مِن بَين زُوّارِكَ، فَقَد خَشِيتُ ذَلِكَ إِن لَم تَشفَع لِي، وَلَا یَنصَرِفَنَّ زُوَّارِكَ يَا مَولَايَ إلَا بِالعَطَاءِ وَالحَباءِ، وَالخَير وَالجَزاءِ، وَالمَغفِرَةِ وَالرِّضا وَأنصَرِفُ أَنا مَجبُوهاً بِذُنُوبي، مَردُوداً عَلَي عَمَلِي قَد خُيِّبتُ لِما سَلَفَ مِنِّي فَإن كَانَت هذِهِ حَالِي فَالوَيلُ لِي مَا أشقَانِي وَأَخيَبَ سَعيِي، وَفِي حُسنِ ظَنِّي بِرَبِّي وَبِنَبِيِّي وَبِكَ يا مَولَايَ وَبِالاَئِمَّةِ مِن ذُرِّيَّتِكَ سَاداتي أَن لَا أَخيبَ.
فَاشفَع لي إِلَى رَبِّي لِيُعطِينِي أَفضلَ مَا أعطَى أَحَداً مِن زُوّارِكَ، وَالوَافِدينَ إِليكَ، وَيَحبُوَني ويُكرِمَني، وَيُتحِفَني بِأَفضَلِ مَا مَنَّ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِن (2)زُوّارِكَ [ وَ ] الوَافِدِينَ إِلَيكَ.
ثم ارفع يديك إلى السماء، وقل:
اللّهمَّ قَد تَرَى مَكَانِي وَتَسمَعُ كَلَامِي، وَتَرَى مَقَامِي وَتَضَرُّعِي وَمَلاذِي بِقَبرِ وَلِيِّكَ وَحُجَّتِكَ وَابنِ نَبيِّكَ، وَقَد عَلِمتَ يَا سَيِّدِي حَوَائِجِي،
وَلَا يَخفَى عَلَيكَ حَالِي.
وَقَد تَوَجَّهتُ إِلَيكَ بِابنِ رَسُولِكَ وَحُجَّتِكَ وَأَمينِكَ، وَقَد أَتَيتُكَ مُتَقَرِّبَاً بِهِ اِلَيكَ وَإِلَى رَسُولِكَ، فَاجعَلنِي عِندَكَ وَجِيهَاً فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ، فَأعطِني فِي زِيَارَتِي أَمَلِي، وَهَب لِي مُنَايش، وَتَفَضَّل عَليَّ بِسُؤلي (1)وَرَغبَتي، وَاقضِ لي حَوَائِجِي وَلَا تَرُدَّنِي خَائِبَاً، وَلَا تَقطَع رَجَائِي وَلَا تُخَيِّب دُعَائِي، وَعَرَّفنِي الِاجَابَةَ فِي جَميعِ مَا دَعَوتُكَ مِن أَمرِ الدِّينِ وَالدُّنيا [ وَالآخِرَةِ ] (2).
وَاجعَلنِي مِن عِبَادِكَ الَّذينَ صَرَفتَ عَنهُمُ البَلايا وَالاَمراضَ وَالفِتَنَ وَالاَعرَاضَ، وَمِنَ الَّذينَ تُحيِيهم فِي عَافِيَةٍ، وَتُميتهُم فِي عَافِيَةٍ، وَتُدخِلُهُم الجَنَّة في عافِيَةٍ، وَتُنجِيهِم (3)مِنَ النَّارِ فِي عَافِيَةٍ، وَوَفِّق لي بِمَنٍ مِنكَ صَلَاحَ مَا اُؤَمِّلُ فِي نَفسِي وَأَهلِي وَولدِي وَاِخوَانِي وَمَالِي وَجَميعِ مَا أَنعَمتَ بِهِ عَلَيَّ يَا أَرحَمَ الرَّاحمينَ.
ثم انكب على القبر، وقل:
السَّلامُ عَلَيكَ يَا حُجَّة اللّهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، أَشهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللّهِ وَأَمينُه، وَخَليفَتُهُ فِي عِبادِهِ، وَخَازِنُ عِلمِهِ، وَمُستَودَعُ سِرِّهِ بَلَّغتَ عَن اللّهَ مَا أُمِرتَ [ بِهِ ] (4)وَوَفَّيتَ، وَمَضَيتَ عَلَى يَقينٍ شَهيداً وَشاهِداً وَمَشهُوداً وَصَلَوَاتُ اللّهِ وَرحمَتُه عَلَيكَ. أَنا يَا مَولايَ وَليُّكَ اللّائِذُ بِكَ فِي طَاعَتِكَ، أَلتَمِسُ ثَباتَ القَدَمَ فِي الهِجرَةِ عِندَكَ،
وَكَمَالَ الْمَنْزِلَةِ فِي الآخِرَةِ بِكَ .
أَتَيْتُكَ بِأَبِي وَأُمِّي وَنَفسي ومالِي ووَلْدِي زَائِراً، بِحَقِّكَ عارِفاً مُتَّبِعاً لِلْهُدى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، مُوجِباً لِطاعَتِكَ، مُسْتَيْقِناً فَضْلَكَ، مُسْتَبْصِراً بِضَلاَلَةِ مَنْ خَالَفَكَ، عالِماً بِهِ، مُتَمَسِّكاً بِوَلايَتِكَ ووِلايَةِ آبَائِكَ وذُرِّيَّتِكَ الطَّاهِرِينَ، ألا لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وخَالَفَتْكُمْ، وشَهِدَتْكُم فَلَم تُجاهِدْ مَعَكُم وَغَصَبَتْكُم حَقَّكُم.
أَتَيْتُكَ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَكْرُوباً، وأَتَيْتُكَ مَغْمُوماً، وَأتَيتُكَ مُفتَقِراً إلَى شَفَاعَتِكَ، وَلِكُلِّ زائِرٍ حَقٌ عَلَى مَن أَتاهُ، وأنَا زائِرُكَ ومَوْلاك وَضِيفُكَ النَّازِلُ بِكَ والْحَالُّ بِفِنَائِكَ، وَلِيَ حَوائِجٌ مِن حَوائِجِ الدُّنْيَا والآخِرَةِ، بِكَ أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ فِي نُجْحِهَا وَقَضائِها .
فاشفَعْ لِي عِندَ رَبِّكَ وَرَبِّي فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي كُلِّهَا، وَقَضاءِ حَاجَتِيِ الْعُظْمَى- الَّتي اَنْ أَعْطَانِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي (1)مَا مَنَعَنِي، وَ إن مَنَعَنِيهَا (2)لَمْ يَنْفَعْنِي ما أَعطاني- فِكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وَالدَّرَجاتِ العُلَى، وَالمِنَّةَ عَلَيَّ بِجَميعِ سُؤلي وَرَغبَتي وَشَهوَتي وَاِرادَتي وَمُنايَ، وَصَرْفَ جَمِيعِ المَكروهِ وَالمَحذُورَ عَنِّي وَعَنِ أَهلي وَوُلدي واِخِواني وَمالي وجَمِيعَ مَا أنعَمَ عَلَيَّ .
والسَّلامُ عَلَيكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
ثم ارفع رأسك، وقل:
الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي جَعَلَني مِن زُوَّارِ ابنِ نَبِيِّهِ، وَرَزَقَني مَعرِفَةَ فَضلِهِ وَالاِقرارَ بِحَقِّهِ، وَالشَّهَادَةِ بِطاعَتِهِ، رَبَّنا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ، واتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشاهدين .
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يابنَ رَسُولِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلِيكَ ولَعَنَ (3)
خاذِلِيكَ، ولَعَنَ سالِبيكَ، وَلَعَنَ مَن رَمَاكَ، ولَعَنَ مَن طَعَنَكَ، وَلَعَنَ المُعينِينَ عَلَيْك، ولَعَنَ السَّائِرِينَ إِلَيكَ، ولَعَنَ مَنْ مَنَعَكَ شُربَ ماءِ الفُراتِ، وَلَعَنَ مَن دَعاكَ وغَشَّكَ وَخَذَلَكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الاكْبادِ، وَلَعَنَ اللَّهُ ابنَهُ الَّذي وَتَرَكَ، ولَعَنَ اللَّهُ أَعوانَهُم وأَتْبَاعَهُمْ وأنْصَارَهُم وَمُحِبّيهِم، وَمَن أَسَّسَ لَهُم، وَحْشاً قُبُورَهُمْ ناراً .والسَّلامُ عَلَيكَ بِأبي أنتَ وأُمِّي ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
ثم انحرف عن القبر، وحوّل وجهك إلى القبلة، وارفع يديك إلى السماء، وقل:
اللَّهُمَّ مَن تَهَيَّأَ وَتَعَبَّأَ وَأعَدَّ وَاستَعَدَّ لِوِفادَةٍ إلى مَخلوقٍ رَجاءَ رفدِهِ وَ جائِزَتِهِ، وَنَوافِلَهِ وَفَواضِلِهِ وَعَطاياهُ، فَاِلَيْكَ يا رَبِّ كانَت تَهيِئَتي [وتَعْبِئَتِي] (1)واِعْدَادِي واسْتِعْدَادِي وسَفَرِي، وَإلى قَبرِ وَلِيِّكَ وَفَدتُ، وَبِزِيارَتِهِ اليلِكَ تَقَرَّبتُ رَجاءَ رِفدِكَ وَجَوائِزِكَ وَنَوافِلِكَ وَعَطاياكَ وَفَواضِلِكَ.
اللَّهُمَّ وَقد رَجَوْتُ كَرِيمَ عَفْوِكَ، وَواسِعَ مَغفِرَتِكَ، فَلا تَرُدَّني خائِباً فَالَيْكَ قَصَدْتُ، وَما عِندَكَ أَرَدتُ، وَقَبرُ امامِيِّ الّذي أوْجَبتَ عَلَيَّ طاعَتَهُ زُرْتُ فَاجْعَلْنِي بِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَعطِني بِهِ جَميعَ سُؤلي، واقِض لِي بِهِ جَميعَ حَوَائِجِي، وَلا تَقْطَعْ رَجَائِي، وَلا تُخَيِّبْ دُعائِي، وَارْحَمْ ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتي، وَلا تَكِلَنِي إلى نَفْسِي، وَلا إلى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ.
مَولايَ فَقَد أفْحَمَتني ذُنُوبي، وَقَطَعَت حُجَّتي، وَابتُلِيتُ بِخَطيئَتي، وَارتَهنتُ بِعَمَلِي، وَأَوْبَقْتُ نَفسِي، وَوَقَفْتُها مَوْقِفَ الاذِلاءِ المُذنِبينَ المُجتَرِئينَ عَلَيْكَ التَّارِكِينَ أمْرَكَ، المُغتَرِّينَ(2)، بِكَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعْدِك وقَدْ أَوْبَقَنِي (3)ما كانَ مِن قُبْحٍ (4).
جُرمي وَسوءِ نَظَري لِنَفسي، وَارحَم تَضَرُّعي وَنَدامَتي، وَأَقِلْني عَثْرَتي وارحَم عَبرَتي، واقبَل مَعذِرَتي، وعُدْ بِحِلْمِك عَلَى جَهْلِي، وَبِاحسانِكَ عَلى اساءَتِي، وَبِعَفْوِكَ عَلَى جُرْمِي، فَإِلَيْكَ أشْكُو ضَعفَ عَمَلي، فَارحَمْنِي يا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَاِنِّي مُقِرٌ بِذَنبي، مُعْتَرِفٌ بِخَطيئَتي، وَهَذِهِ يَدِي وَناصِيَتِي أَسْتَكينُ بِالفَقْرِ مِنِّي يا سَيِّدِي، فاقبَل تَوْبَتي، وَنَفِّسْ كَرْبِي، وارْحَمْ خُشُوعِي وَخُضوعِي وأسفي على مَا كَانَ مِنِّي، ووُقُوفِي عِندَ قَبرِ وَلِيِّكَ وذُلِّي بَينَ يَدَيكَ، فَأَنْتَ رَجائي وَمُعتَمَدي، وَظَهري وَعُدَّتِي، فَلا تَرُدَّنِي خَائِباً، وَتَقَبَّلْ عَمَلِي، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي، وآمِنْ رَوْعَتِي، ولا تُخَيِّبْنِي، وَلا تَقطَع رَجائي مِن بَينِ خَلقِكَ يا سَيِّدي.
اَللَّهُمَّ قَدْ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ (صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَآلِه) «اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ اِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» (1)يَا رَبِّ وَقَولُكَ الحَقُّ، وَأَنتَ الَّذِي لا تُخلِفُ المِيعادَ، فَاسْتَجِبْ لِي يا رَبِّ، فَقَد سَأَلَكَ السّائِلُونَ وَسَأَلتُكَ، وَطَلَبَ الطّالِبونَ وَطَلَبْتُ مِنْكَ، ورَغِبَ الرَّاغِبُونَ وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ أهْلٌ ألّا تُخَيِّبَني ولا تَقْطَع رَجائي، فَعَرِّفْنِي الاِجَابَةَ يَا سَيِّدِي، وَاقِضْ لي حَوائِجَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ يا أَرحَمَ الرَّاحِمينَ.
ثم انصرف (2)إلى عند الرأس فصلّ ركعتين: تقرأ في الاولى منهما فاتحة الكتاب وسورة يس (3)، وفي الثانية: فاتحة الكتاب وسورة الرحمن (4).
فإذا سلمت فسبّح تسبيح الزهراء عليها السَّلام، ومجّد اللّه کثیراً،واستغفر
لذنبك، وصلّ على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله). ثم ارفع يديك [ إلى السماء ] (1)وقل:
اَللّهُمَّ اِنّا أتَيْناهُ مُؤْمِنُونَ بِهِ مُسَلِّمُونَ لَهُ، مُعْتَصِمُونَ بِحَبْلِهِ، عارِفُونَ بِحَقِّهِ مُقِرُّونَ بِفَضْلِهِ، مُسْتَبْصِرُونَ بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَهُ عارِفُونَ بِالهُدى الَّذي هُوَ عَلَيْهِ .
اَللَّهُمَّ إنّي اُشهِدُكَ، وَاُشهِدُ مَن حَضَرَ مِن مَلائِكَتِكَ، أنِّي بِهِم مُؤمِنٌ، وأنِّي بِمَنْ قَتَلَهُم كافِرٌ .
اَللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمَا أَقُولُ(2)بِلِساني حَقِيقَةً في قَلبي وَشَريعَةً فِي عَمَلِي .
اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّن لَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ قَدَمٌ ثابِتٌ، وَأثْبِتْنِي فِيمَن اسْتُشْهِدَ مَعَهُ.
اَللّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ كُفْراً، سُبْحانَكَ يَا حَلِيمُ عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الاَرْضِ، يَا عَظِيمُ تَرَى عَظِيمَ الْجُرْمِ مِنْ عِبَادِكَ، فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً .
يَا كَرِيمُ أَنْتَ شاهِدٌ غَيرُ غائِبٍ، وعالِمٌ بِمَا أُوتِيَ (3)إِلَى أَهلِ صَلَواتِكَ وَأَحِبَّائِكَ مِنَ الاَمْرِ الَّذي لا تَحْمِلُهُ سَمَاءٌ ولا أَرْضٌ، ولَوْ شِئْتَ لانْتَقَمْتَ مِنْهُمْ ولكِنَّكَ ذُو أَنَاةٍ، وَقَدْ أَمْهَلْتَ الَّذينَ اجتَرَؤوا عَلَيكَ وَعَلى رَسُولِك وحَبِيبِك فَأسكَنتَهُم (4)أَرْضَكَ وغَذَوْتَهُمْ بِنِعمَتِكَ إلى أجَلٍ هُم بالغُوهُ،
وَوَقْتٍ هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ لِيَسْتَكْمِلُوا العَمَلَ فيهِ، الَّذِي قَدَّرْتَ، وَالاجَلَ الَّذي أَجَّلتَ، في عَذابٍ وَوثاقٍ، وَحَميمٍ وَغَسَّاقٍ، وَالضَّريعِ وَالاحراقِ، وَالاَغلالِ وَالاوثاقِ، وَغَسلِينَ وَزَقُّومٍ وصَدِيدٍ، مَعَ طُولِ الْمُقَامِ أَيَّامَ لَظَى(1)في سَقَرٍ الَّتي لا تُبْقِي وَلا تَذَرْ فِي الحَمِيمِ والجَحِيمِ، والحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.
ثم استغفر لذنبك وادع بما أحبب. فإذا فرغت من الدعاء فاسجد وقل في سجودك:
اللّهُمَّ اِنّي اُشهِدُكَ وَاُشهِدُ مَلائِكَتَكَ وَأنبيائَكَ وَرُسُلَكَ وَجَميعَ خَلقِكَ: أنَّكَ [أَنْتَ] (2)اللَّهُ لا الَّه الاّ أَنْتَ رَبِّي، وَالاسلامُ ديني، وَمُحَمَّدٌ نَبِيّي، وَعَلِيٌ امامِي ،وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ وَعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍ وَجَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ وَموسى بنُ جَعفَرٍ وَعَلِيُّ بنُ موسى وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍ وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ بنُ عَلِيٍ ، وَالخَلَفُ الْبَاقِي، عَلَيْهِم (أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ، أَئِمَّتِي بِهِمْ) (3)أَتَوَلّى، وَمِن عَدوِّهِم أتَبَرَّأُ .
اللّهُمَّ إِنِّي اُنْشِدُكَ دَمَ الْمَظْلُومِ -ثَلاَثاً-، اَللَّهُمَّ إِنِّي اُنْشِدُكَ بإيوائِكَ على نَفسِكَ لاولِيائِكَ لِتُظفِرَنَّهُم بِعَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِم أن تُصَلِّيَ على مُحَمَّدٍ وَعَلَى المُستَحفَظينَ مِن آلِ مُحَمَّدٍ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ- ثَلاَثاً-
ثم ضع خدّك الايمن على الارض، وقل:
يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ، وتَضِيقُ [عَلَيَّ] (1)الارْضِ بِمَا رَحُبَت، وَيا بارِئَ خَلقي رَحمَةً بي وَقَد كانَ عَن خَلقي غَنِيّاً صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى المُستَحفَظِينَ مِن آلِ مُحَمَّدٍ -ثَلاثاً-.
ثم ضع خدّك الايسر على الارض، وقل:
يا مُذِلَّ كُلِّ جَبّارٍ وَ[يا]مُعِزَّ كُلِّ ذَليلٍ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَفَرِّج عَنّي .
ثم قل:
يا حَنّانُ يا مَنّانُ يا كَاشِفَ الكُرَبِ العِظامِ - ثلاثاً -.
ثم عد إلى السجود وقل: شكراً- مائة مرة-، وسل حاجتك (2).
باب (1)زيارة علي بن الحسين
ثم امض إلى عند الرجلين فقف على علي بن الحسين (عليهما السَّلام) وقل:
سَلامُ اللَّهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ وَأنبيائِهِ المُرسَلينَ وَعِبادِهِ الصَّالِحِينَ عَلَيكَ يا مَوْلاى وابْنَ مَوْلاى ورَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِكَ وعَلَى عِتْرَةِ ابَائِك الاخْيَارِ الابرار، اَلَّذِينَ أَذْهَبَ اَللَّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطهِيراً، وَعَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَك بِأَنْوَاعِ العَذابِ، والسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ (2).
ثم أومئ إلى ناحية الرجلين بالسَّلامُ على الشهداء فانّهم (1)هناك وقل:
السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ، أَنْتُمْ لَنا فَرطٌ ونَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَأنصارٌ أشهَدُ أنَّكُم أَنْصَارُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ وِسَادَةَ اَلشُّهَدَاءِ فِي الدُّنيا والآخِرَةِ، صَبَرْتُمْ (2)واحْتَسَبْتُمْ وَلَمْ تَهِنُوا، ولَمْ تَضْعُفُوا، وَلَمْ تَسْتَكِينُوا حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عزَّوجلّ عَلَى سَبِيلِ الحَقِّ، ونُصْرَةِ كَلِمَةِ اَللَّهِ تَعالى التَّامَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وأَبْدَانِكُمْ وسَلَّمَ تَسْلِيماً .
أبْشِرُوا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِوَعْدٍ (3)اللَّهِ اَلَّذِي لاَ خُلْفَ لَهُ، اللَّهُ تَعَالَى مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَأْرَ مَا وَعَدَكُمْ انَّه(4)لاَ يُخْلِفُ اَلْمِيعَادَ .
أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّه عَلَيه وَآلِه) وَابْنِ رَسُولِهِ (صَلَّى اللَّه عَليه وآله) فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الرَّسُولِ (5)وَابنِهِ وذُرِّيَّتِه أفضَلَ الجَزاءِ الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي صَدَقَكُم وَعدَهُ وأراكُم ما تُحِبُّونَ(6)
ثم امش حتى تأتي مشهد العباس بن علي (عليهما السَّلام)، فإذا أتيته فقف على باب السقيفة وقل:
سَلامُ اللَّهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ، وَأنبيائِهِ المُرسَلينَ، وَعِبادِهِ الصَّالِحِينَ وَجَميعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدِّيقِينَ، وَالزَّاكِيَاتِ الطَّيِّبَاتِ فِيمَا تَغْتَدى وتَروحُ عَلَيْك يَابنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ .
أشهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ والتَّصْدِيقِ والْوَفاءِ وَالنَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عليه وآله) المُرْسَلِ، والسِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ، وَالدَّلِيلِ العالِمِ، وَالوَصِيِّ المُبَلِّغِ، والْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَن رَسُولِهِ، وَعَن أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، [وَعَن فاطِمَةَ ](1)وَعْنِ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ أَفْضَلَ الْجَزاءِ بِمَا صَبَرْتَ واحْتَسَبْتَ وأَعَنْتَ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ.
لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، [وَلَعَنَ اللَّهُ مَن ظَلَمَكَ] (2)وَلَعَنَ [اللَّهُ] (3)مَن جَهِلَ حَقَّكَ وَاستَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَن حالَ بَيْنَكَ وبَيْنَ ماءِ الفُراتِ.
أَشهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً، وأَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ (مَا وَعَدَكُمْ) (1).
جِئْتُكَ يَا بْنَ أَمِيرِ المُؤمِنينَ وافِداً اِلَيْكُم، وَقَلْبي مُسَلِّمٌ الكُمِّ وَتابِعٌ، وَأنا الكُمُّ تابِعٌ، وَنُصرَتي لَكُم مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحكُمَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ، انِّي بِكُم وبَإيابِكُم(2)مِنَ المُؤمِنينَ وبِمَنْ خَالَفَكُم وَقَتَلَكُم مِنَ الْكَافِرِينَ .
قَتَلَ(3)اللَّهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُم بِالايْدِي والاَلسُن.
ثم ادخل، وانكبّ على القبر، وقل:
السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ المُطيعُ لِلَّهِ ولِرَسولِهِ وَلامِيرُ المُؤمِنينَ وَلِلحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِم، والسَّلامُ عَلَيكَ وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُهُ وَمَغفِرَتُهُ وَرِضوانُهُ، وَعَلى روحِكَ وَبَدَنِكَ .
أشهَدُ واُشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى بِهِ البَدْرِيُّونَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، اَلْمُنَاصِحُونَ لَهُ فِي جِهادِ أَعْدَائِهِ، اَلْمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ الذَّابُّونَ عَنْ أَحِبَّائِهِ، فَجَزاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزاءِ، وَأَكْثَرَ الْجَزاءِ، وَأوفى جَزاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وُفِيَ بِبَيعَتِهِ وَاستَجابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَأطاعَ وُلاةَ أَمْرِهِ.
أَشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ (4)فِي النَّصِيحَةِ، وأعْطَيتَ غايَةَ المَجهُودِ،
فَعَبَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أَرْوَحِ السُّعَدَاءِ، وأَعْطَاك مِن جِنانِهِ أَفْسَحَها مَنْزِلاً وأَفْضَلَها غُرَفاً، ورَفَعَ ذِكْرَكَ [فِي] (1)الْعَلِّيِّينَ، وَحَشَرَكَ مَعَ النَّبِينَ (2)وَالصّدِّيقِينَ،وَالشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ اُولَئِكَ رَفِيقاً.
أَشْهَدُ أنَّكَ لَم تَهِنْ وَلَمْ تَنكُل، وَأنَّكَ مَضَيْتَ على بَصيرَةٍ مِن أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ، ومُتَّبِعاً لِلنَّبيّينَ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَينَنا وَبَينَكَ وَبَينَ رَسولِهِ وأَوْلِيائِهِ فِي مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ (3)فَاِنَّهُ أَرْحَمُ اَلرَّاحِمِينَ.
ثم انحرف إلى عند الرأس، فصلّ ركعتين، ثم صلّ بعدهما ما بدا لك، وادع اللّه كثيراً، [ وقل عقيب الركعات:
«اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلا تَدَعْ لِي فِي هَذَا المَكانِ المُكَرَّمِ وَالمَشهَدِ المُعَظَّمِ ذَنباً الاّ غَفَرتَهُ، وَلا هَمّاً اِلاّ فَرَّجْتَهُ وَلا كَرباً إلّا كَشَفتَهُ، وَلا مَرَضاً إلّا شَفَيْتَهُ وَلا عَيْباً إلاّ سَتَرتَهُ، وَلا رِزقاً إلاّ بَسَطْتَهُ، ولا خَوْفاً إلاّ أَمِنْتَهُ، ولا شَمْلاً إلاّ جَمَعْتَهُ، ولا غَائِباً إلاّ حَفِظتَهُ وأَدَّيْتَهُ، ولا حاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا والآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رَضَىً، وَلِيَ فِيهَا صَلاَحٌ اِلاَّ قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ».
ثم عد إلى الضريح، فقف عند الرجلين، وقل:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيْك يابن سَيِّد الْوَصِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يابِنْ أَوَّلِ الْقَوْمِ اسْلاماً،
وأقْدَمَهُمْ إيمَاناً، وأَقْوَمَهُمْ بِدِينِ اللَّهِ، وأَحْوَطَهُمْ عَلَى الاسلامِ .
أشهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولاخِيكَ، فَنِعْمَ الاخُ المُواسِي، فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنكَ المَحارِمَ وانْتَهَكَتْ فِيكَ حُرْمَةُ الاسلامِ، فَنِعْمَ الصَّابِرُ الْمُجَاهِدُ، الْمُحَامِي النَّاصِرُ، وَالاخُ الدَّافِعُ عَن أَخِيَّةِ، الْمُجِيبُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ، اَلرَّاغِبُ فيما زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ، وَالثَّناءِ الْجَمِيلِ، فَأَلْحَقَكَ اَللَّهُ بِدَرَجَةِ آبَائِكَ فِي دَارِ النَّعِيمِ.
اللَّهُمَّ اِنّي تَعَرَّضتُ لِزِيارَةِ أوليائِكَ رَغْبَةً في ثَوابِكَ، وَرَجاءً لِمَغفِرَتِكَ، وَجَزِيلِ احسانِكَ، فَأَسألُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَأَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِم دارّاً، وَعَيشي بِهِم قارّاً، وَزِيارَتي بِهِم مَقْبُولَةً، وَحِيَّاتِي بِهِم طَيِّبَةً وَأَدرِجْني ادِّراجَ المُكَرَّمينَ، وَاجعَلني مِمَّن يَنقَلِبُ مِن زِيارَةِ مَشاهِدِ أَحِبّائِكَ مُنْجِحاً، قَدِ اسْتَوْجَبَ غُفْرانَ الذُّنُوبِ، وسَتْرَ الْعُيُوبِ، وكَشْفَ الكُروبِ، إنَّك أهلُ التَّقوى، وَأهْلُ المَغفِرَةِ ] (1). (2).
فإذا أردت وداعه فقف عند الرأس (1)وقل:
أسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَأستَرعيكَ وَأقرَأُ عَلَيكَ السَّلام، آمَنَّا بِاللَّهِ وَبَرَسولِهِ وبِكِتَابِهِ وبِمَا جَاءَ [بِهِ](2)مِنْ عِندِ اللّهِ .
اَللّهُمَّ اكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ، اَللَّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي قَبْرَ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ (صَلَّى اللّهُ عَلَيه وَآلِه) وارْزُقْني زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي واحْشُرْنِي مَعَهُ وَمعَ آبائِهِ في الجِنانِ، وَعَرِّف بَيني وَبَينَهُ وَبَيْنَ رَسولِكَ وَأوليائِكَ .
اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ، وَتَوفَّني عَلى الايمَانِ بِكَ، وَالتَّصديقِ بِرَسولِكَ، وَالوِلايَةِ لِعَلِيِّ بنِ أبي طَالِبٍ والائِمَةِ (عَلَيهِمُ السَّلام)، والبَراءَةِ مِن عَدُوِّهِم فَاِنِّي رَضيتُ بِذلِكَ، وَصَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ.
وادع لنفسك ولوالديك وللمؤمنين والمؤمنات وتخيّر من الدعاء ما شئت.
ثم ارجع إلى مشهد الحسين (علیه السَّلام) وأكثر من الصلاة فيه والزيارة والدعاء،
وليكن رحلك بنينوى أو (1)الغاضرية، وخلوتك للنوم والطعام والشراب هناك.
فإذا اردت الرحيل فودع الحسين (صلوات اللّه عليه) (2).
والوداع أن تأتي القبر فتقف عليه كوقوفك في أوّل الزيارة، وتستقبله بوجهك وتقول:
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ وهَذَا أَوانُ انصِرافي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنكَ، ولا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِواكَ، ولا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَك، ولا زَاهِدٍ فِي قُرْبِك، (وقَدْ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ) (1)، وتَرَكَتِ الاهْلَ والاوْلادَ وَالاوطانِ، فَكُن لِي [شَافِعاً](2)يَومَ حاجَتي وَفَقْرِي وَفاقَتِي، يَوْمَ لا يُغنى عَنِّي والِدي ولا وَلَدِي وَلا حَمِيمي وَلا قَرِينِي(3).
أسأَلُ اللَّهَ الَّذي قَدَّرَ وَخَلَقَ أَنْ يُنَفِّسَ بِكُم كَربي، وَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَرَ عَلىَّ فِراقَ مَكانِكَ أنْ لا يَجعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنّي وَمِن رُجُوعِي، وَأَسْأَلُ
1) فِي اَلاِصْلِ: (وَجَدْتُ بِنَفْسِي الْحَدَثَانَ) وفِي الْمَزارِ الْكَبِيرِ :(وَجَدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثانِ). وَفِيَّ التَّهْذِيبِ: (جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ) ومَا أثْبَتْنَاهُ مِنْ مِصْبَاحِ المُتَهَجِّدِ والْبِحَارِ
2) مِن مِصْبَاحِ المُتَهَجِّدِ وَالْبِحارِ
3) فِي بَقِيَّةِ المَصادِرِ :قُربى
اللَّهَ الَّذِي أَبْكَى عَلَيْكَ عَيْنِي أن يَجعَلَهُ سَنَداً لِي، وَأَسأَلُ اللَّهَ الَّذي نَقَلَنِي اِلَيْكَ مِن رَحلي وَأهلي أن يَجعَلَهُ ذُخْراً لِي، وأَسْأَلُ اللَّهَ الّذي أراني مَكانَكَ وَهَدانِي لِلتَّسليمِ عَلَيكَ ولِزِيارَتِي ايّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ، ويَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكَ اَلصَّالِحِينَ.
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يا صَفْوَةَ اللَّهِ، اَلسَّلامُ عَليْكَ وَ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ، حَبيبِ اللَّهِ وَصَفوَتِهِ، وَأَمينِهِ وَرَسولِهِ وَسَيِّدِ المُرسَلِينَ (1).
السَّلامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ووَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمِينَ، وَقائِدِ الْغُرِّ اَلْمُحَجَّلِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَى الائمة الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَى مَنْ فِي الْحَائِرِ مِنكُم ورَحْمَةُ اللَّهِ [وَبَرَكاتُهُ] (2).
السَّلامُ عَلَى مَلاَئِكَةِ اَللَّهِ الباقينَ المُقيمينَ الْمُسَبِّحِينَ الَّذِينَ هُمْ بِأَمْرِ (رَبِّهِمْ قَائِمُونَ )(3)، اَلسَّلاَمُ عَلَيْنَا وعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصّالِحينَ، وَالحَمدُ للَّهُ رَبِّ العالَمينَ.
ثم أشر إلى القبر بمسبّحتك اليمنى، وقل:
سَلامُ اللَّهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ، وَأنبيائِهِ المُرسَلينَ، وَعِبادِهِ الصَّالِحِينَ يَابْنَ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْكَ السَّلامُ، وَعَلى روحِكَ وَبَدَنِكَ، وعَلَى ذُرِّيَّتِكَ وَمَن حَضَرَ [ك] مِنْ اَوْلِيَائِكَ، اسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وأَسْتَرْعِيكَ، واقْرَأ
عَلَيكَ السَّلامَ، آمَنّا بِاللَّهِ وَبَرَسولِهِ وبِمَا جَاءَ [بِهِ] (1)مِن عِندِ اللَّهِ، اللّهُمَّ اكتُبْنا مَعَ الشَّاهِدينَ.
ثم ارفع يديك إلى السماء، وقل:
اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتِي ابنَ رَسُولِكَ، وارْزُقْني زِيارَتَهُ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي، اللّهُمَّ وَانْفَعْني بِحُبِّهِ يا رَبَّ العالَمينَ .
اللَّهُمَّ اِنِّي أَسأَلُكَ بَعْدَ الصَّلاةِ وَالتَّسليمِ أن تُصَلِّيَ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ لا تَجعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِي اِيّاهُ، فَإن جَعَلتَهُ يا رَبِّ فَاحشُرْنِي مَعَهُ وَمَعَ أَولِيائِهِ، وَإن أبْقَيْتَنِي يا رَبِّ فَارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ، ثُمَّ الْعَوْدَ [إِلَيهِ] (2)بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اَللّهُمَّ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ، اَللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَشْغَلْنِي عَن ذِكرِكَ بَإكْثَارٍ مِنَ الدُّنْيَا تُلْهِينِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهَا، وتَفْتِنَنِي زَهَرَاتُ زِينَتِها، ولا بإقِلالٍ يَضُرُّ بِعَمَلي كَدُّهُ. وَيَملُأ صَدري هَمُّهُ، وَأَعْطِنِي مِن ذَلِكَ غِنَىً عَنْ شِرَارِ (3)خَلقِكَ، وبَلاغاً أَنَالُ بِهِ رِضاكَ يا رَحْمَنُ.
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا مَلاَئِكَةَ اللَّهِ وَزُوَّارَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) .
ثم ضع خدّك الايمن على القبر مرّة، والايسر مرّة، وألحّ في الدعاء والمسألة (4)
ثم حوّل (1)وجهك إلى قبور الشهداء فودّعهم وقل:
السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحْمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ .
اللّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِن زِيارَتِي ايّاهُم، وَأَشرِكْني مَعَهُم في صالِحِ ما أعطَيتَهُم على نُصرَتِهِم ابنَ نَبِيِّكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلقِكَ وَجِهادِهِم مَعَهُ .
اَللّهُمَّ اجْمَعْنَا (2)وَإيّاهُمْ فِي جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ، وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً .
أسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَأقرَأُ عَلَيكُمُ السَّلام .
اللّهُمَّ ارزُقْني العَوْدَ إِلَيْهِم، واحشُرْني مَعَهُم يا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثم اخرج ولا تولّ وجهك عن القبر حتى يغيب عن معاينتك.
وقف قبل الباب متوجّهاً إلى القبلة وقل:
اللَّهُمَّ اِنِّي أَسأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَبِحُرمَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَبِالشَّأنِ الّذي جَعَلتَهُ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ، أن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلَ
مُحَمَّدٍ، وَأَن تَتَقَبَّلَ عَمَلي، وَتَشكُرَ سَعيِي، وَتُعَرِّفَنِي الاِجابَةَ في جَمِيعِ دُعَائِي، وَلا تُخَيِّب سَعْيِي وَلا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِنّي، وَاردُدني إلَيهِ بِبِّرٍ وَتَقوى، وَعَرِّفني بَرَكَةَ زِيَارَتِهِ فِي الدِّينِ والدُّنْيَا، ووَسِّعْ (1)عَلَيَّ مِن فَضْلِكَ الْواسِعِ الفاضِلِ المُفضِلِ الطَّيِّبِ وارْزُقني رِزْقاً وَاسِعاً، حَلالاً كَثِيراً عَاجِلاً، صَبّاً صَبّاً مِن غَيرِ كَدٍّ ولا نكِدٍ ولا مَنٍّ مِن أحَدٍ مِن خَلْقِكَ، واجْعَلْهُ واسِعاً مِن فَضلِكَ، كَثِيراً مِن عَطِيَّتِكَ، فَاِنَّكَ قُلْتَ «واسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ»(2)فَمِن فَضلِكَ أسأَلُ، ومِنْ عَطَيْتُكَ أَسأَلُ، وَمِن كَثِيرِ ما عِنْدَكَ أَسْأَلُ وَمِن خَزائِنِكَ أَسْأَلُ، ومِنْ يَدِكَ الْمَلاى(3)أَسْأَلُ، فَلا تَرُدَّنِي خائِباً، فَاِنِّي ضَعِيفٌ فَضاعِفْ لِي وَعافِني إلى مُنْتَهَى أَجَلِي، وَاجْعَلْ لِي في كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَها عَلى عِبادِكَ أَوْفَرَ النَّصِيبِ، وأَجْعَلَنِي خَيْراً مِمَّا أَنَا عَلَيْهِ، وَاجْعَل مَا أَصِيرُ إِلَيْهِ خَيْراً لي مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي، وَاجْعَل سَرِيرَتي خَيْراً مِن عَلانِيَتِي.
وأَعِذني مِن أن يَرى النَّاسُ فِيَّ خَيْراً وَلا خَيرَ فِيَّ ،وَارْزُقْنِي مِنَ التِّجارَةِ أَوْسَعَها رِزْقاً، وآتِنِي يا سَيِّدِي وَعِيالي بِرِزْقٍ وَاسِعٍ تُغْنِينَا بِهِ عَن دُناةِ خَلقِكَ وَلا تَجعَل لاحِدَ مِنَ العِبادِ فيهِ مَنّاً غَيرُكَ، وَاجعَلني مِمَّنِ استَجابَ لَكَ، وَآمَنَ بِوَعدِكَ، وَاتَّبَعَ أمرَكَ، وَلا تَجْعَلْنِي أخْيَبَ وَفدِكَ وزُوَّارِ ابنِ نَبِيِّكَ، وأَعِذْنِي مِنَ الفَقْرِ وَمَوَاقِفِ (4)الخِزْيِ فِي الدُّنيا والآخِرَةِ.
وَاقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً لِي بِأَفْضَلِ ما يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِ أَوْلِيَائِك، ولا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِن زِيارَتِهِمْ، وَان لَم تَكُن استَجَبتَ لِي، وَغَفَرْتَ لِي، وَرَضِيتَ عَنِّي، فَمِنَ الآنَ فَاسْتَجِبْ لِي، وَاغْفِرْ لِي، وارضَ عَنِّي قَبْلَ أنْ تَنْأَى (1)عَنِ ابْنِ نَبِيِّكَ دارِي، فَهَذا أَوانُ انْصِرافِي، اِن كُنتَ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنكَ وَلا عَن أوليائِكَ، وَلا مُستَبدِلٍ بِكَ وَلا بِهِم.
اللّهُمَّ احْفَظْنِي مِن بَيْنِ يَدَيَّ، ومِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وعَنْ شِمَالِي حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَهْلِي، فَإِذَا بَلَّغْتَنِي فَلا تَبَرَّأْ مِنّي، وألْبِسْنِي وَإيّاهُم دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَاكفِنِي [مَؤُنَةَ نَفْسِي، ومَؤُنَةَ عِيَالِي وَ](2)مَؤُنَةَ جَمِيعِ خَلقِكَ، وَامْنَعْنِي مِن أن يَصِلَ إلَيَّ أحَد مِن خَلقِكَ بِسوءٍ، فَاِنَّكَ وَلِيُّ ذلِكَ، وَالقادِرُ عَلَيهِ، وَاعطِني جَميعَ ما سَأَلْتُكَ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِهِ، وَزَدني مِن فَضلِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ (3)
1) كَذَا فِي البِحارِ وَالتَّهذيبِ وَمِصْباحِ المُتَهَجِّدِ وفي الاَصْلِ وَالْمَزَارِ الْكَبِيرِ: ثنائِي
2) مِنْ مِصْبَاحِ الْمُتَهَجِّدِ والتَّهْذِيبِ وفِي الْبِحَارِ: مَؤُنَةَ عِيَالِي
3) اضافة إلى المصادر السابقة، أورده في مزار الشهيد: 102 - 117 (مخطوط) باختلاف يسير، وزاد في آخره: ثم أنصرف وأنت تحمد اللّه وتسبّحه وتهلّله وتكبّره، ان شاء اللّه.
قد كنّا دعونا فيما تقدّم إلى الاكثار من الصلاة في مشهد أبي عبد اللّه (علیه السلام) لفضل ذلك وعظم ثوابه (1)، ويجب أن تؤدّي الفرائض بأسرها، والنوافل كلّها طول المقام هناك فيه، وأفضل المواضع للصلوات منه عند رأس الامام (علیه السلام).
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: [ حدّثني ] جعفر بن محمد بن إبراهيم، عن عبد اللّه (2)بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي جعفر (علیه السَّلام) قال: قال لرجل:
يا فلان ما يمنعك إذا عرضت لك حاجة أن تأتي قبر الحسين (صلوات اللّه عليه) فتصلّي عنده أربع ركعات، ثم تسأل حاجتك، فانّ الصلاة الفريضة عنده تعدل حجة، (وصلاة النافلة عنده) (3)تعدل عمرة (4).
2 - حدّثني أبوالقاسم قال: حدّثني أبي وجماعة مشايخي رحمهم اللّه عن
1) في نسخة - ب -: وعظمه وثوابه.
2) في الكامل والتهذيب والبحار: عبيد اللّه. وتقدم ذكره في اسانيد باب 10 ح 21 وباب 13 باسم (عبد اللّه). راجع رجال السيد الخوئي: 10 / 380 وج 11 / 71.
3) الكامل: والنافلة، وفي البحار والتهذيب: والصلاة النافلة.
4) كامل الزيارات: 251 ح 1، عنه البحار: 101 / 82 ح 7. ورواه في التهذيب: 6 / 73 ح 10 عنه الوسائل: 10 / 406 ح 3.
سعد بن عبد اللّه، وعن أبي عبد اللّه الجاموراني الرازي، عن الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن الحسين بن محمد، عن عبد الكريم أبي علي (1)، عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام) - في حديث طويل في زيارة الحسين (علیه السَّلام) -:
ثم تمضي يا مفضّل إلى صلاتك، ولك بكلّ ركعة ركعتها عنده كثواب من حجّ ألف حجّة، واعتمر ألف عمرة، وأعتق ألف رقبة، وكأنّما وقف في سبيل اللّه ألف مرّة مع نبيّ مرسل (فذكر الحديث) (2).
3 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني على بن الحسين رحمه اللّه، عن محمد ابن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، قال:
وحدّثني محمد بن الحسين بن متّ الجوهري، عن محمد بن أحمد، عن هارون بن مسلم، عن أبي علي الحراني قال: قلت لابي عبد اللّه (علیه السَّلام): ما لمن زار [ قبر ] (3)الحسين (صلوات اللّه عليه) ؟
قال: من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعيتن أو أربع ركعات كتبت (4)له حجة وعمرة.
قال: قلت له: جعلت فداك، وكذلك لكلّ من أتى قبر امام مفترضة طاعته ؟
قال: نعم (5).
1) في الكامل: الحسن بن محمد بن عبد الكريم أبي علي. راجع رجال السيد الخوئي ج 10 / 65.
2) كامل الزيارات: 207 ح 5 - (مجملا) باسناده إلى المفضل بن عمر، عن جابر الجعفي، عن الصادق (علیه السَّلام). وفي ص 251 ح 2 (قطعة منه). عنه البحار: 101 / 82 ح 8، ومستدرك الوسائل: 10 / 326 و 6. وراه في التهذيب: 6 / 73 ح 9 عن ابن قولويه بهذا الاسناد عنه الوسائل: 10 / 406 ح 2.
3) من الكامل والتهذيب والمزار الكبير.
4) في الكامل والتهذيب: كتب اللّه.
5) كامل الزيارات: 251 ح 3 بهذا الاسناد.وباسناده عن ابيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي القاسم، عن أبي على الخزاعي، فيه (وكذلك لكل من أتى قبر امام مفترض طاعته) بدل (نعم). عنه الوسائل: 10 / 408 ح 9. ورواه في التهذيب: 6 / 79 ح 4 باسناده عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن يوسف، عن هارون بن مسلم، عن ابي عبد اللّه الحراني. عنه الوسائل:: 10 / 258 ح 20، وأخرجه في البحار: 100 / 120 ح 19 و 20 عن الكامل والتهذيب. ورواه في المزار الكبير: 5 ح 16 باسناده إلى أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة... عنه البحار: 101 / 83 ح 11. وفيهما اختلاف ذيل الحديث بمثل ما مر في الكامل. يأتي مثله في المزار الثاني باب 11 ح 3 وباب وص 199 باب 18 ح 2. 4
4 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني الحسن بن عبد اللّه بن (1)محمد بن عيسى عن أبية، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام): قال: قلت له:
من أتى قبر الحسين (صلوات اللّه عليه) ما له من الثواب والاجر - جعلت فداك - ؟ قال: يا شعيب ما صلى عنده أحد صلاة (2)الا قبلها اللّه منه، ولا دعا عنده أحد دعوة الا استجيبت له عاجلة وآجلة.
فقلت: جعلت فداك زدني.
قال: يا شعيب أيسر ما يقال لزائر الحسين بن علي (عليهما السَّلام): قد غفر لك يا عبد اللّه، فاستأنف العمل (3)عملاً جديداً (4).
باب فضل اتمام الصلاة في الحرمين وفي المشهدين (1)على ساكنهما السلام
الاصل في صلاة السفر التقصير، لطفاً من اللّه جلّ اسمه لعباده، ورحمةً لهم وتخفيفاً عنهم، وجاءت آثار لا شبهة في طريقها، ولا شكّ في صحتها باتمام الصلاة في الاربعة مواطن لشرفها وتعظيمها، فكان التقصير فيها على الاصل للرخصة جائزا والاتمام أفضل.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدّثني أبي وأخي وعلي بن الحسين رحمهم اللّه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، [ عن محمد بن سنان ] (2)، عن عبد الملك القمي، عن اسماعيل ابن جابر، عن عبد الحميد - خادم اسماعيل بن جعفر - عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال: تتم الصلاة في أربعة مواطن:
في المسجد الحرام، ومسجد الرسول، ومسجد الكوفة، وحرم الحسين (علیه السَّلام) (3)...
1) كذا في خ ل. وفي الاصل: فالمشهدين.
2) ليس في الاصل والكامل والمزار الكبير، وما أثبتناه هو الصحيح من التهذيب والاستبصار لان الحسين بن سعيد يروي مباشرة عن محمد بن سنان، وهو لا يروي مباشرة عن عبد الملك ومحمد بن سنان يروي عن عبد الملك القمي. راجع رجال السيد الخوئي: 5 / 250 وص 252 وج 16 / 156.
3) رواه في كامل الزيارات: 249 ح 3. وفي الكافي: 4 / 587 ح 5 عن عدة من اصحابه، عن أحمد بن محمد...وفي مصباح المتهجد: 509 عن خادم اسماعيل بن جعفر. عنه الوسائل: 5 / 546 ح 14. واخرجه البحار: 89 / 76 ح 1 عن الكامل والمتهجد. ورواه في التهذيب: 5 / 431 ح 143 والاستبصار: 2 / 335 عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد. وأخرجه في جامع الاحاديث: 7 / 83 ح 2 عن الكافي والتهذيب. ورواه في المزار الكبير: 145 ح 187. بالاسناد الى ابن قولويه، عنه البحار: 101 / 83 ح 12.5.
2 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني محمد بن همام بن سهيل، عن جعفر ابن محمد بن مالك الفزاري قال: حدّثنا محمد بن حمدان المدائني، عن زياد القندي قال:
قال لي أبو الحسن (علیه السَّلام): اُحبّ لك ما اُحبّ لنفسي، وأكره لك ما اكره لنفسي، أتمّ الصلاة في الحرمين وبالكوفة وعند قبر الحسين (علیه السَّلام) (1).
3 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني محمد بن يعقوب وجماعة مشايخي رحمهم اللّه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسن (2)، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: حدّثني من سمع أبا عبد اللّه (علیه السَّلام) يقول:
تتمّ الصلاة في المسجد الحرام، ومسجد الرسول (صلّى اللّه عليه وآله)، ومسجد الكوفة، وحرم الحسين (علیه السَّلام) (3).
1) رواه في كامل الزيارات: 250 ح 6 بهذا الاسناد مثله. وفي مصباح المتهجد: 509 عن زياد القندي، عنهما البحار: 89 / 77 ح 2 (قطعة منه). ورواه في التهذيب: 5 / 430 ح 141 بهذا الاسناد. وص 431 ح 145 باسناده عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن سفيان عن جعفر بن محمد بن مالك... عنهما جميعا الوسائل: 5 / 546 ح 13 وجامع الاحاديث: 7 / 84 ح 6. ورواه في المزار الكبير: 145 ح 188، بالاسناد الى محمد بن همام... عنه البحار: 101 / 84. ح 13
2) في الكامل والتهذيب والاستبصار والكافي: الحسين.
3) كامل الزيارات: 250 ح 8، عنه مستدرك الوسائل: 1 / 545 ح 5.وفي مصباح المتهجد: 509 عن حذيفة، عنهما البحار: 89 / 78. ورواه في الكافي 4 / 586 ح 3 عن علي بن محمد بن الحسين، عنه الوسائل: 5 / 548 ح 23 وعن مصباح المتهجد. وأخرجه في التهذيب: 5 / 431 ح 144 والاستبصار: 2 / 335 ح 5 عن محمد بن يعقوب.
4 - حدّثني أبو القاسم قال: أخبرني علي بن حاتم القزويني قال: حدّثنا أحمد (1)بن أبي عبد اللّه الاسدي قال: حدّثني القاسم الصحاف، عن عمرو (2)ابن عثمان، عن عمرو بن المرزوق قال:
سألت أبا الحسن (علیه السَّلام) عن الصلاة في الحرمين [ وفي الكوفة ] (3)وعند قبر الحسين (علیه السَّلام) فقال: أتمّ الصلاة فيها (4).
5 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني أبي ومحمد بن الحسن رحمهما اللّه عن الحسن بن متيل، عن سهل بن زياد الآدمي، عن محمد بن عبد اللّه، عن صالح بن عقبة، عن أبي شبل (5)قال: قلت لابي عبد اللّه (علیه السَّلام): أزور قبر الحسين (علیه السَّلام) ؟
قال: زر الطيّب، وأتمّ الصلاة عنده.
1) في كامل الزيارات: محمد. راجع رجال السيد الخوئي: 11 / 317 وج 14 / 283 و 287 و 289.
2) في الاصل. عمر. وما أثبتناه من الكامل وكتب الرجال. وهو عمرو بن عثمان الثقفي الخزاز الازدي الكوفي، يكنى أبا علي، ثقة، صحيح الحكايات له كتب، منها: كتاب الجامع في الحلال والحرام. راجع رجال النجاشي: 220 وفهرست الشيخ الطوسي: 111، ورجال العلامة الحلي. 121
3) من الكامل.
4) كامل الزيارات: 250 ح 7، عنه الوسائل: 5 / 550 ح 30 والبحار: 89 / 77 ح 3.
5) أبو شبل: قال عنه النجاشي: هو عبد اللّه بن سعيد الاسدي، كوفي، ثقة، له كتاب وذكره الشيخ الطوسي في الفهرست في باب الكنى وقال: أبو شبل، له كتاب. راجع رجال النجاشي: 165 وص 357 وفهرست الشيخ: 191، ورجال السيد الخوئي: 10 / 204.
قلت: اُتمّ الصلاة [ عنده ] (1)؟ قال: أتم.
قلت: بعض أصحابنا يرى (2)التقصير. قال: انما يفعل ذلك الضعفة (3).
1) من الكامل.
2) في الكامل: يروى.
3) كامل الزيارات: 248 ح 1 بهذا الاسناد. وباسناد آخر عن محمد بن يعقوب، عنه البحار: 89 / 76 ح 1. ورواه في الكافي: 4 / 587 ح 6 عن عدة من أصحابه، عن سهل بن زياد.. وأخرجه في التهذيب: 5 / 431 ح 142 والاستبصار: 2 / 335 ح 3 عن محمد بن يعقوب. وأخرجه في الوسائل: 5 / 545 ح 12 عن التهذيب والكافي. وفي جامع الاحاديث: 7 / 92 ح 36 عن التهذيب والكافي والاستبصار. ورواه في المزار الكبير: 145 ح 192 بالاسناد إلى ابن قولويه، عنه البحار: 101 / 84 ح 14.
باب فضل الحائر وحرمته و حدّه (1)وحده خمسة فراسخ من أربع جنبات قبره (علیه السَّلام)، ومن دونه مواطن بعضها أشرف من بعض لدنوها من محله (علیه السَّلام) من المكان وقربها منه.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدّثني حكيم بن داود رحمه اللّه، عن سلمة بن الخطاب، عن منصور بن العباس يرفعه إلى أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال: حريم (2)قبر الحسين (علیه السَّلام) خمس فراسخ من أربع جوانب القبر (3).
2 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني أبي رحمه اللّه تعالى وجماعة مشايخي عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، عن محمد بن إسماعيل البصري، عن زرارة (4)، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
حرمة قبر الحسين (علیه السَّلام) فرسخ في فرسخ من أربعة جوانب القبر (5).
1) العنوان في نسخة - ب - بياض.
2) في الكامل: حرم.
3) تقدم الحديث بكامل تخريجاته واتحاداته في باب 8 ح 3.
4) في الكامل والتهذيب: عمن رواه.
5) كامل الزيارات: 271 ح 2 وفيه: من أربعة جوانبه. عنه مستدرك الوسائل: 10 / 320 ح 3. ورواه في التهذيب: 6 / 71 ح 2 عن ابن قولويه. عنهما الوسائل: 10 / 399 ح 2. ورواه في مصباح المتهجد: 509 عن محمد بن عيسى اليقطيني. وأخرجه في البحار: 101 / 111 ح 25 عن الكامل والمتهجد.
3 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني محمد بن جعفر الرزّاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه (علیه السَّلام) يقول:
إنّ لموضع قبر الحسين بن علي (عليهما السلام) حرمة معروفة من عرفها واستجار بها اجير.
قلت: فصف لي موضعها جعلت فداك،
قال: امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه، وخمسة وعشرين ذراعا من خلفه، وخمسة وعشرين ذراعا مما يلي وجهه، وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رأسه.
وموضع قبره منذ (1)يوم دفن روضة من رياض الجنة، ومنه معراج يعرج منه بأعمال زواره إلى السماء، فليس ملك ولا نبي في السماوات ولا في الارض الا وهم يسألون اللّه عزوجل [ أن يأذن لهم ] (2)في زيارة قبر الحسين (علیه السَّلام)، ففوج ينزل وفوج يعرج (3).
4 - ورواه عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال: سمعته يقول:
قبر الحسين (علیه السلام) عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً مكسراً روضة من رياض الجنّة (4)
1) في الاصل: من. وما أثبتناه من (خ ل) والكامل.
2) ليس في نسخة - ب -.
3) تقدم الحديث بكامل تخريجاته واتحاداته في، باب 8 ح 2.
4) كامل الزيارات: 272 ح 5 باسناده عن أبيه وجماعة مشايخه عن سعد بن عبد اللّه، عن هارون ابن مسلم، عن عبد الرحمان بن الاشعث، عن عبد اللّه بن حماد الانصاري، عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). وعن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشا، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). عنه البحار: 101 / 111 ح 29 و 30 ومستدرك الوسائل: 2 / 217 ح 4. ورواه مرسلاً عن عبد اللّه بن سنان في مصباح المتهجد: 509 عنه البحار المذكور ح 31. وفي التهذيب: 6 / 72 ح 4، عنه الوسائل: 10 / 401 ح 6. وأورده مرسلاً في روضة الواعظين: 477.0.
5 - وقال (علیه السَّلام): موضع قبر الحسين (صلوات اللّه عليه) ترعة من ترع الجنّة (1).
وكان أقصى الحرم على الحديث الاول خمسة فراسخ، وأدناه من المشهد فرسخ، وأشرف الفرسخ خمسة وعشرون ذراعا، وأشرف الخمسة والعشرين ذراعاً، عشرون ذراعا، وأشرف العشرين ذراعا ما شرف به وهو الجدث نفسه، وشرف الجدث الحالّ فيه (صلوات اللّه عليه) .
1) كامل الزيارات: 271 ذ ح 1 باسناده عن الحسن بن عبد اللّه بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). وفي ثواب الاعمال: 120 ذ ح 43 باسناده عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب.. والفقيه: 2 / 579 ح 3166. أخرجه في البحار: 101 / 110 ذ ح 23، ومستدرك الوسائل: 10 / 324 ذ ح 8 عن الكامل والثواب. وفي الوسائل: 10 / 324 ح 15 عن الفقيه. ورواه مرسلاً في مصباح المتهجد: 510.
1 - حدّثني أبو القاسم، قال: حدّثني أبي عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن محمد بن سليمان البصري، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
في طين قبر الحسين (علیه السَّلام) الشفاء من كلّ داء، وهو الدواء الاكبر (1).
2 - وقال (علیه السَّلام): لو أن مريضا من المؤمنين يعرف بحق أبي عبد اللّه الحسين (علیه السَّلام) وحرمته وولايته، اخذ له من طين قبر الحسين (علیه السَّلام) مثل رأس الانملة كان له دواء (2).
3 - وقال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام): طين قبر الحسين فيه شفاء وان اُخذ
1) كامل الزيارات: 275 ح 4. ورواه مرسلاً في مصباح المتهجد: 510 عن محمد بن سليمان البصري، عنهما البحار: 101 / 123 ح 18. وأخرجه في التهذيب: 6 / 174 ح 11 عن ابن قولويه. ورواه في الفقيه: 2 / 599 ح 3204، عنهما الوسائل: 10 / 410 ح 7 وص 411 ح 10. وأورده مرسلاً في روضة الواعظين: 478.
2) كامل الزيارات: 278 ح 8 عن محمد بن الحسين بن مت الجوهري، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن الخيبري، عن أبي ولاد، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). وص 279 ج 6 باسناده عن محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين..، عنه الوسائل: 10 / 415 ح 4، والبحار: 101 / 125 ح 29. ورواه في مصباح المتهجد: 510 عن أبي بكر الحضرمي.
على رأس ميل (1).
4 - وقال (علیه السَّلام): من أصابته علة (فتداوى من طين) (2)قبر الحسين (علیه السَّلام) شفاه اللّه من تلك العلة، الا أن تكون علة السام (3).
5 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني محمد بن جعفر الرزّاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد اللّه (علیه السَّلام) يقول:
حنّكوا أولادكم بتربة الحسين (علیه السَّلام) فانها أمان (4).
6 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني أبي وجماعة مشايخي رحمهم اللّه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى، عن رجل قال: بعث إليَّ أبو الحسن الرضا (علیه السَّلام) من خراسان رزم ثياب (5)وكان بين ذلك طين.
1) كامل الزيارات: 275 ح 5 عن محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن شيخ من أصحابه عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام)، عنه الوسائل: 10 / 402 ح 9. وأورده في مكارم الاخلاق: 167 مرسلا، عنهما البحار: 101 / 124 ح 20 و 21.
2) في الكامل: فبدأ بطين.
3) كامل الزيارات: 275 ح 6 مرسلاً عن الصادق (علیه السَّلام). عنه الوسائل: 10 / 412 ح 13 والبحار: 101 / 124 ح 22.
4) كامل الزيارات: 278 ح 2، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). عنه مستدرك الوسائل: 2 / 620 باب 27 ح 2. ورواه في مصباح المتهجد: 510 عن أبي العلاء. وفي مصباح الزائر: 309 مرسلا. عنه البحار: 101 / 124 ح 24 وص 136 ح 79. وأخرجه في التهذيب: 6 / 74 ح 12 عن ابن قولويه، عنه الوسائل: 10 / 410 ح 8. وأورده مرسلاً في دعوات الراوندي: 185 ح 513 وروضة الواعظين: 478. وأخرجه في البحار: 104 / 115 ح 35 عن الكامل والدعوات.
5) كذا في باقي المصادر. وفي الاصل والكامل: ثياب رزم، والرزمة ما جمع وشد معا في شئ واحد يقال: رزمة ثياب. والجمع رزم.
فقلت للرسول: ما هذا ؟.
قال: طين قبر الحسين (علیه السَّلام)، ما كان (1)يوجه شيئا من الثياب ولا غيره الا ويجعل فيه الطين ويقول: هو أمان باذن اللّه تعالى (2).
7 - حدّثني أبو القاسم [ قال ]: حدّثني أبي ومحمد بن الحسين (3)وعلي بن الحسين رحمهم اللّه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن رزق اللّه بن العلا، عن سليمان بن عمرو (4)السراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
يؤخذ طين قبر الحسين (علیه السَّلام) من عند القبر على قدر سبعين باعاً [ في سبعين باعاً ] (5). (6)
1) كذا في (خ ل) والكامل. وفي الاصل: لا يكاد.
2) كامل الزيارات: 278 ح 1، عن البحار: 101 / 124 ح 23 ومستدرك الوسائل: 8 / 218 باب 33 ح 1. وروى نحوه في التهذيب: 8 / 40 ح 40 والاستبصار: 3 / 279 ح 7 عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عنه الوسائل: 10 / 410 ح 6.
3) كذا في نسخة - أ -. وفي نسخة - ب - والكامل: الحسن.
4) كذا في الاصل والكافي. وفي الكامل: عمر. راجع رجال السيد الخوئي: 8 / 276 و 278.
5) ليس في نسخة - ب - والكامل ص 279 وبقية المصادر.
6) كامل الزيارات. 279 ح 2 بهذا الاسناد. وفي ص 281 ح 6 باسناده عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، ورواه في الكافي: 4 / 588 ح 5 عن أحمد بن محمد، عن رزق اللّه بن أبي العلاء. عنهما مستدرك الوسائل: 10 / 333 ح 10. ورواه في التهذيب: 6 / 74 ح 13 عن ابن قولويه. عنه وعن الكافي الوسائل: 10 / 400 ح 3. ورواه في مصباح المتهجد: 510، ومصباح الزائر: 309 مرسلا. عنهما - عدا التهذيب - البحار: 101 / 130 ح 50 و 51 و 52 و 53 و 55.
1 - حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدّثني أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن يعقوب، عن علي بن الحسن (1)عن علي بن فضال، عن أبيه، عن بعض أصحابه (2)، عن أحدهما (علیه السَّلام) قال:
إنَّ اللّه تعالى خلق آدم من الطين، فحرم الطين على ولده.
قال: فقلت: ما تقول في طين قبر الحسين (علیه السَّلام) ؟
قال: يحرم (3)على الناس أكل لحومهم، ويحلّ لهم (4)إكل لحومنا، وليكن (5)اليسير (6)منه مثل الحمصة (7).3.
1) في الاصل: الحسين، وما أثبتناه من كامل الزيارات والتهذيب وكتب الرجال. هو علي بن الحسن بن علي بن فضال بن عمر بن أيمن، يكنى أبا الحسن، ثقة، فقيه أصحابه في الكوفة وكثير العلم، واسع الرواية والاخبار، جيد التصانيف له ثلاثون كتاباً. عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الامام الهادي والعسكري (عليهما السَّلام). تجد ترجمته في رجال النجاشي: 195، رجال الشيخ الطوسي: 419 وص 433 وفهرسته: 98، ورجال العلامة الحلي: 93 ورجال السيد الخوئي: 11 / 352 وص 360.
2) في (خ ل) والكامل: أصحابنا.
3) في الاصل: حرم، وما أثبتناه من (خ ل) والكامل والتهذيب.
4) في الكامل: عليهم.
5) في الكامل والتهذيب: ولكن.
6) في (خ ل): الشئ.
7) كامل الزيارات: 285 ح 3، عنه البحار: 60 / 154 ح 12 ومستدرك الوسائل: 10 / 337 ح 1 وج 16 / 204 ح 3.
1 - يروى أنّ رجلاً سأل الصادق (علیه السَّلام) فقال: انّي سمعتك تقول:
إنَّ تربة الحسين (علیه السَّلام) من الادوية المفردة، وإنّها لاتمرّ بداءٍ اِلّا هضمته.
فقال: قد كان ذلك، أو: قد قلت ذلك - فما بالك (1)؟
قال: [ إنِّي ] (2)تناولتها فما انتفعت بها.
قال: أما إنّ لها دعاء، فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها.
قال: فقال له: ما أقول (3)إذا تناولتها ؟
قال: تقبّلها قبل كلّ شيء، وضعها على عينيك، ولا تتناول منها أكثر من حمّصة فإنّ من تناول منها أكثر [ من ذلك ] (4)فكأنما أكل من لحومنا ودمائنا، فإذا تناولت فقل: وفي مصباح المتهجد: 510 عن الحسن بن علي بن فضال، ومصباح الزائر: 310. عنها البحار: 101 / 130 ح 46 وأخرجه في التهذيب: 6 / 74 ح 14 عن ابن قولويه، عنه الوسائل: 10 / 414 ح 1 /
«اللّهمَّ إنِّي أَسأَلُكَ بِحَقِّ المَلَكِ الَّذي قَبَضَها، وَأَسأَلُكَ بِحَقِّ النَّبيِّ (1)الَّذي خَزَنَها، وَبِحَقِّ الوَصِيِّ الذي حَلَّ فِيهَا أَن تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأن تَجعَلَهُ (2)شِفاءً مِن كُلِّ دَاءٍ، وَأَمَانَاً مِن كُلِّ خَوفٍ، وَحِفظَاً مِن كُلِّ سوءٍ».
فإذا قلت ذلك فاستدرها (3)في شئ واقرأ عليها (إنِّا أنزلناه في ليلة القدر) فانَّ الدعاء الَّذي تقدم لاخذها هو الاستئذان عليها، وقراءة (إنَّا أنزلناه في ليلة القدر) ختمها (4).
1) من مصباح الزائر و (خ ل مصباح المتهجد): الملك.
2) في مصباح الزائر: تجعلها.
3) استدار الشئ: أحاط به. وفي مصباحي المتهجد والزائر: فاشددها.
4) رواه مرسلاً في مصباح المتهجد: 511، ومصباح الزائر: 309، عنهما البحار: 101 / 135 ح 73. وأخرجه عن مصباح المتهجد في الوسائل: 16 / 397 ح 7. وأورده مرسلاً في دعوات الرواندي: 186 ح 515.
باب [ ما يقول الرجل إذا أخذ من طين قبر الحسين (علیه السَّلام) ] (1)1 - حدّثني أبو القاسم قال: حدّثني أبي وجماعة، عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن إسماعيل البصري، (عن بعض رجاله) (2)عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
طين قبر الحسين (علیه السَّلام) شفاء من كلّ داءٍ، فإذا أكلته فقل:
«بِسمِ اللّهِ [ وَ ] بِاللّهِ، اللّهمَّ اجعَلهُ رِزقاً وَاسِعاً، وَعلماً نافعاً وَشِفاءً، مِن كُلِّ داءٍ، إنَّكَ عَلَى شَيءٍ قَديرٌ» (3).4.
1) ليس في نسخة - ب -.
2) في الاصل: عن رجاله عن مشايخي.
3) كامل الزيارات: 284 ح 1. ورواه في مصباح المتهجد: 510 عن يونس بن ظبيان وزاد فيه: (اللّهم رب التربة المباركة، ورب الوصي الذي وارثه صل على محمد وآل محمد اجعل هذا الطين شفاء من كل داء وامانا من كل خوف). عنهما البحار: 101 / 129 ح 40 وص 134 ضمن ح 70، ومستدرك الوسائل: 10 / 341 ح 6 وأورده مرسلاً في مكارم الاخلاق: 167 و 422 عن الصادق (علیه السَّلام)، عنه البحار: 95 / 34.
1 - روى عبد اللّه بن إبراهيم بن محمد الثقفي، [ عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السَّلام) ] (1):
إنّ فاطمة عليها السَّلامُ كانت مسبحتها (2)من خيط من صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات، فكانت بيدها عليها السَّلامُ تديرها، تكبر وتسبح إلى أن قتل حمزة بن عبد المطلب (علیه السَّلام)، فاستعملت تربته وعملت التسابيح فاستعملها الناس.
فلمّا قتل الحسين (علیه السَّلام) وجدد على قاتله العذاب عدل بالامر عليه، فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية (3)
وأورده مرسلاً في مكارم الاخلاق: 295، عنه الوسائل: 4 / 1032 ح 1 والبحار: 85 / 333 ح 16. وفي مصباح الكفعمي: 508 (حاشية).
.2 - وروي عن الصادق (علیه السَّلام) أنه قال: من أدار الحجير من تربة الحسين (علیه السَّلام)، فاستغفر ربه مرّة واحدة كتب له بالواحدة سبعون مرّة، وان أمسك السبحة في يده، ولم يسبّح بها ففي كلّ حبّة سبع مرّات(4).
3 - وروى أبو القاسم محمد بن علي، عن أبي الحسن الرضا (علیه السَّلام) قال:
من أدار الحجير من التربة وقال: سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّه وَلا إلَه الّا اللّهُ وَاللّهُ أكبرُ مع كل حبة منها، كتب له بها ستة آلاف حسنة، ومحي عنه ستة آلاف سيئة، و رفع له ستة آلاف درجة، وأثبت له من الشفاعة مثلها (1).
4 - وفي كتاب الحسن بن محبوب أن أبا عبد اللّه (علیه السَّلام) سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة وقبر الحسين (عليهما السَّلام) والتفاضل بينهما فقال (علیه السَّلام) :
المسبحة (2)التي من طين قبر الحسين (علیه السَّلام) تسبح بيد الرجل من غير أن يسبّح.
قال: وقال: رأيت أبا عبد اللّه (علیه السَّلام) وفي يده السبحة منها، فقيل له في ذلك فقال: أما انها أعود علي، - أو قال: أخف علي - (3).
5 - وروى: أن الحور العين إذا أبصرن واحدا من الاملاك يهبط إلى الارض لامر ما، يستهدين التسبيح والتربة (4)من قبر الحسين (علیه السَّلام) (5).
6 - وروي عن الصادق (علیه السَّلام) أنّه قال: التسبيح (6)الزرق في أيدي شيعتنا مثل الخبوط الزرق في أكسية بني إسرائيل. ان اللّه تعالى أوحى إلى موسى.
1) المزار الكبير: 149 ح 209، عنه البحار: 101 / 133 ح 65.
2) في المزار الكبير: السبحة.
3) المزار الكبير: 149 ح 210، عنه البحار: 101 / 133 ح 66. وأورده في مكارم الاخلاق: 295 باختلاف، عنه الوسائل: 4 / 1033 ح 2 والبحار: 85 / 333.
4) في نسخة - ب -: والترب.
5) المزار الكبير: 149 ح 211، عنه البحار: 101 / 134 ح 67. وأورده في مكارم الاخلاق: 295، عنه الوسائل: 4 / 1033 ح 3، والبحار: 85 / 333.
6) في المزار الكبير: السبح.
ابن عمران (علیه السَّلام) أن مُر بني إسرائيل أن يجعلون في أربعة جوانب أكيستهم الخيوط الزرق يذكرون بها اله السماء (1).
7 - وروى عبيد (2)اللّه بن علي الحلبي، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السَّلام) قال: لا يخلو المؤمن من خمسة: مسواك، ومشط، وسجادة ومسبحة فيها أربع وثلاثون حبة، وخاتم عقيق (3).
1) المزار الكبير: 150 ح 212، عنه البحار: 101 / 134 ح 68.
2) في الاصل ومصباح المتهجد والمزار الكبير: عبد، وما أثبتناه هو الصحيح من كتب التراجم وهو عبيد اللّه بن علي بن أبي شعبة الحلبي، يكنى أبا علي، كوفي، كان يتجر هو وأبوه واخوته إلى حلب فغلب عليهم النسبة إلى حلب. وآل أبي شعبة بيت كبير في الكوفة، أخيار، كانوا جميعهم ثقات مرجوعا إليهم فيما يقولون وروى جدهم أبو شعبة عن الحسن والحسين (عليهما السَّلام). وهو أول من صنف للامامية، وعرض كتابه على الصادق (علیه السَّلام) فصححه واستحسنه وقال عنه: ليس لهؤلاء في الفقه مثله. تجد ترجمته في: رجال النجاشي: 171، ورجال الشيخ الطوسي: 229 وفهرسته: 106 ورجال ابن داود: 125، ورجال العلامة الحلي: 112، ورجال السيد الخوئي: 11 / 89: 96 وغيرهم.
3) المزار الكبير: 150 ح 213، وفي مصباح المتهجد: 512، عنه الوسائل: 4 / 1033 ح 5 وفي البحار: 101 / 136 ح 76. وفي مكارم الاخلاق: 295 عنه وعن المصباح البحار: 85 / 334 ح 17.
وإذا حضرت مشهد الحسين (علیه السَّلام) يوم عرفة أو عرفات نفسها، أو حيث حللت من البلاد، فاغتسل قبل الزوال، وابرز تحت السماء وادع بهذا الدعاء(1):
«اللّهمَّ أَنتَ اللّهُ رَبُّ العَالَمينَ، وَأَنتَ اللّهُ الرَّحمَنُ الرَّحيمُ، وَأَنتَ اللّهُ الدّائِبُ(2)في غَير وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ، وَلَا تَشغَلُكَ رَحمَتُكَ عَن عَذابِكَ، وَلَا عَذابُكَ عَن رَحمَتِكَ خَفِيتَ مِن غَيرِ مَوتٍ، وَظَهَرتَ فَلَا شَيءَ فَوقَكَ، وَتَقَدَّستَ فِي عُلُوِّكَ، وَتَرَدَّيتَ بِالكِبرِيَاءِ فِي الاَرضِ وَفِي السَّماءِ، وَقَوَّيتَ فِي سُلطانِكَ، وَدَنَوتَ مِن كُلِّ شَيءٍ فِي ارتِفاعِكَ، وَخَلَقتَ الخَلقَ بِقُدرَتِكَ، وَقَدَّرتَ الاُمورَ بِعِلمِكَ، وَقَسَمتَ الارزاقَ بِعَدلِكَ، وَنَفَذَ فِي كُلِّ شَيءٍ عِلمُكَ، وَحَارَتِ الاَبصارُ دُونَكَ، وَقَصُرَ دُونَكَ طَرفُ كُلِّ طارفٍ، وَكَلَّتِ الاَلسُنُ عَن صِفاتِكَ، وَغَشِيَ بَصَرَ كُلِّ ناظِرٍ نُورُكَ، وَمَلَاَت بِعَظَمَتِكَ أَركانَ عَرشِكَ، وَابتَدَأَت الخَلقَ عَلَى غَيرِ مِثالٍ نَظَرتَ إِلَيهِ مِن أَحَدٍ سَبَقَكَ إِلَى صَنعَةِ شَيءٍ مِنهُ.
وَلَم تُشارَك فِي خَلقِكَ، وَلَم تَستَعِن بِأَحَدٍ فِي شَيءٍ مِن أَمرِكَ، وَلَطُفتَ
[في عَظَمَتِكَ وانقادَ] (1)لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شِيءٍ، وَذَلَّ لِعِزِّكَ كُلُّ شيءٍ.
أُثني عَلَيْكَ يا سَيِّدِي وَمَا عَسى أَنْ يَبْلُغَ فِي مِدْحَتِكَ ثَنائِي مَعَ قِلَّةِ عَمَلي وَقِصَرِ رَأْيِي وَأَنْتَ يا رَبِّ الْخالِقُ وَأَنَا الْمَخْلُوقُ وأَنْتَ المالِكُ وأَنَا الْمَمْلُوكُ وأَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْعَبْدُ وأَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الفَقيرُ وأَنْتَ المُعطِي وَأَنَا السَّائِلُ وَأَنْتَ الْغَفُورُ وَأَنَا الْخَاطِئُ وَأَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لا يَموتُ وَأَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ .
يَا مَن خَلَقَ الخَلقَ وَدَبَّرَ اَلاُمُورَ فَلَمْ يُقايِسْ شَيئاً بِشَيءٍ [مِنْ] (2)خَلقِهِ، وَلَم يَسْتَعِنْ عَلَى خَلقِهِ بِغَيرِهِ، ثُمَّ أَمْضَى اَلاُمُورَ عَلَى خَلقِهِ بِغَيرِهِ، ثُمَّ أمضَى الاُمُورَ عَلَى قَضَائِهِ، وَأَجَّلَهَا إلى أَجَلٍ، قَضَى فِيهَا بِعَدلِهِ، وَعَدلَ فيها (بِفَضلِهِ وَفَصَلَ) (3)فِيهَا بِحُكْمِهِ وحَكَمَ فِيهَا بِعَدْلِهِ (4)وَعَلِمَها بِحِفظِهِ، ثُمَّ جَعَلَ مُنتَهاها إلى مَشِيَّتِهِ ومُسْتَقَرَّهَا إلى مَحَبَّتِهِ، وَمَواقيتِها إلى قَضائِهِ، لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ، وَلا مُعَقِّبَ لِحُكمِهِ وَلا رَادَّ لِقَضَائِهِ(5)ولا مُسْتَرَاحَ عَن أمرِهِ، وَلا مَحِيصَ لِقَدَرِهِ (6)وَلا خُلْفَ لِوَعْدِهِ ولا مُتَخَلِّفَ عَن دَعْوَتِهِ، ولا يُعْجِزُهُ شِيءٌ طَلَبَهُ، وَلا يَمتَنِعُ مِنهُ أَحَدٌ أَرادَهُ، وَلا يَعْظُمُ عَلَيْهِ
1) ليس في نسخة - ب -.
2) من اقبال الاعمال والمصباحين والمزار القديم.
3) في نسخة - ب -: بفضله. وفي مصابيح المتهجد والاقبال: بفضله وفضل.
4) فِي خ ل بِعِلْمِهِ
5) فِي خ ل والْكَفْعَمِيِّ والْمَزَارَ الْقَدِيمَ لِفَضْلِهِ
6) كَذَا فِي الاصْلِ ومِصْبَاحُ المُتَهَجِّدِ والْمَزَارُ الْقَدِيمِ وفِي خ ل وَالكَفعمِيِّ عَن قَضائِهِ
شِيءٌ فَعَلَهُ، وَلا يَكَبُرُ عَلَيهِ شِيءٌ صَنَعَهُ، ولا يَزِيدُ فِي سُلْطَانِهِ طاعَةُ مُطيعٍ ولا تَنْقُصُهُ مَعْصِيَةُ عَاصٍ، وَلا يُبَدَّلُ الْقَولُ لَدَيهِ، وَلا يُشرِكُ في حُكْمِهِ أَحَداً .
الَّذِي مَلَكَ المُلوكَ بِقُدْرَتِهِ، واسْتَعْبَدَ الاربابَ بِعِزِّهِ، وَسادَ العُظَماءِ بِجُودِهِ وَعَلا السَّادَةَ بِمَجْدِهِ، وَانْهَدَّتِ المُلُوكُ لِهَيبَةٍ، وَعَلا أهلُ السُّلطانِ بِسُلْطانِهِ وَرُبوبِيَّتِهِ، وَأبادَ الجَبابِرَةُ بِقَهْرِهِ، وَأَذَلَّ العُظَماءَ بِعِزِّهِ، وأسَّسَ الاُمورَ بِقُدرَتِهِ وَبَنى المَعاليَ بِسُؤدَدِهِ، وَتَمَجَّدَ بِفَخرِهِ، وَفَخَرَ بِعِزِّهِ، وَعَزَّ بِجَبَروتِهِ، وَعَمَّ بِنِعمَتِهِ وَوَسِعَ كُلَّ شِيءٍ بِرَحْمَتِهِ.
إيَّاكَ أَدْعُو، وَاِيَّاكَ أَسْأَلُ، وَمِنْكَ أَطْلُبُ، والِيَكَ أَرْغَبُ.
يَاغَايَةَ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، وَ يَاصَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ ، وَمُعْتَمِدَ الْمُضْطَهَدِينَ ، وَمُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ، ومُثيبَ الصَّابِرِينَ ، وَعِصْمَةَ الصَّالِحِينَ ، وَحِرْزَ الْعَارِفِينَ وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ ، وَظَهْرَ اللَّاجِئينَ ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ ، وَطَالِبَ الغادرين ، وَمُدْرِكَ الْهَارِبِينَ ، وَأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَخَيْرَ النَّاصِرِينَ ، وَخَيْرَ الْفاصِلِينَ ، وَخَيْرَ الْغافِرِينَ (1)، وَأَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَأَسْرَعَ الْحاسِبِينَ .
لا يَمتَنِعُ مِن بَطْشِهِ شِيءٌ، ولا يَنْتَصِرُ مِن عُقُوبَتِهِ، ولا مَحِيصَ عَن قَدَرِهِ، وَلا يُحتَالُ لِكَيدِهِ، وَلا يُدْرَكُ عِلْمُهُ، وَلا يُدْرَاُ مُلكُهُ، وَلا يُقْهَرُ عِزُّهُ، وَلا يُذَلُّ اسْتِكْبَارُهُ وَلا يُبلَغُ جَبَروتُهُ، وَلا تَصغُرُ عَظَمَتُهُ، ولا يَضْمَحِلُّ فَخْرُهُ وَلا يَتَضَعضَعُ رُكْنُهُ، ولا تُرامُ قُوَّتُهُ، الْمُحصِي لِبَرِيَّتِهِ، الحافِظُ أَعْمالَ خَلقِهِ، وَلا ضِدَّ لَهُ، ولانِدَّ لَهُ، ولا وَلَدَ لَهُ، ولا صَاحِبَةَ لَهُ، ولا سَمِيَّ لَهُ،
1) في نُسْخَة - بِ - : الْعَارِفِينَ .
ولا قَرِيبَ لَهُ، ولا كُفوَ لَهُ، ولاشِبْهَ (1)لَهُ وَلا نَظِيرَ لَهُ ولا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ، ولا يَبلُغُ مَبلَغَهُ، وَلا يَقدِرُ شَيءٌ قُدرَتَهُ، وَلا يُدرِكُ شَيءٌ أَثَرَهُ ولا يَنْزِلُ شَيءٌ مَنزِلَتَهُ، وَلا يُدرِكُ شَيءٌ أحرَزَهُ، وَلا يَحُولُ دُونَهُ شَيْءٌ .
بَنى السَّماواتِ فَاتقَنَهُنَّ وَما فيهِنَّ بِعَظَمَتِهِ، وَدَبِّر أَمْرَهُ فِيهِنَّ بِحِكمَتِهِ، وَكانَ كَما هُوَ أهلُهُ، لا بِأَوَّليَّةٍ قَبلَهُ، وَلا بِآخِرِيَّةٍ بَعدَهُ، وَكانَ كَما يَنبَغِي لَهُ يَرَى وَلاَيُرى وَهُوَ بِالمَنْظَرِ الاعلَى، يَعلَمُ السِّرَّ وَالعَلانِيَةَ، وَلا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ ولَيْسَ لِنِقِمَتِهِ وَاقِيَةٌ، يَبْطُشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى، ولا تُحَصِّنُ مِنْهُ القُصُورُ، وَلا تَجِنُّ مِنْهُ السُّتُورُ، وَلا تَكِنُّ مِنْهُ الجُدُورُ، ولا تُواري مِنهُ البُحورُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ.
يَعْلَمُ هَمَاهِمَ الانْفُسِ وَمَا تُخْفِى الصُّدورُ، وَوَساوِسَها وبَناتِ(2)الْقُلُوبِ ونُطْقَ الالسُنِ، وَرَجعَ الشِّفاهِ، وَبَطْشَ الاَيْدِى، ونَقْلَ الاقِدامِ، وَخائِنَةَ الاَعيُنِ، وَالسِّرَّ وأخْفَى، والنَّجْوَى ومَا تَحْتَ الثَّرَى، وَلا يَشْغَلُهُ شَيءٌ عَن شَيءٍ، ولا يُفَرِّطُ فِي شَيءٍ، وَلا يَنسَى شَيئاً لِشَيءٍ.
أَسأَلُكَ يامَن عَظُمَ صَفحُهُ، وَحَسُنَ صُنْعُهُ، وَكَرُمَ عَفوُهُ، وكَثُرَتْ نِعَمُهُ، ولا يُحْصَى احسانُهُ وَجَميلُ بَلائِهِ، أن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْضِي لِي حَوَائِجِى الَّتى أَفْضَيْتُ بِها اِلَيْكَ، وَقُمتُ بِها بَينَ يَدَيْكَ وَأَنْزَلْتُها بِكَ، وَشَكْوتُها اِلَيْكَ، مَعَ ما كانَ مِن تَفريطِي فِيما أَمَرْتَنِي، وَتَقصيري فيما نَهَيْتَنِي عَنهُ.
يا نُوري في كُلِّ ظُلمَةٍ، وَيَا اُنسِي فِي كُلِّ وَحشَةٍ، وَيَا ثِقَتي فِي كُلِّ شِدَّةٍ (1)، يا رَجَائِي فِي كُلِّ كُربَةٍ، وَيَا وَليِّي فِي كُلِّ نِعمَةٍ، وَيَا دَليلِي فِي الظَّلامِ.
أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا انْقَطَعَتْ دَلالَةُ الادِّلاءِ، فَاِنَّ دَلالَتَكَ لا تَنْقَطِعُ، لا يَضِلُّ مَن هَدَيتَ، وَلا يَذِلُّ مَن والَيتَ، أنعَمتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ، وَرَزَقتَني فَوَفَّرتَ، وَوَعَدتَني(2)فَأَحْسَنْتَ، وأَعْطَيْتَنِي فَأجْزَلْتَ، بِلا اسْتِحْقَاقٍ لِذلِك بِعَمَلٍ مِنّي، وَلكِنِ ابتِداءً مِنكَ بِكَرَمِكَ وُجودِكَ، فانفَقتُ نِعمَتَكَ في مَعاصيكَ، وَتَقَوَّيتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِك، وأَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيما لا تُحِبُّ، فَلَمْ تَمْنَعْكَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ، وَرُكوبي ما نَهَيْتَنِي عَنهُ، وَدُخولي فيما حَرَّمتَ عَلَيَّ أن عُدتُ بِفَضلِكَ، وَلَم يَمنَعني عَودُكَ عَلَيَّ بِفَضلِكَ أن عُدتُ في مَعاصيكَ
فَأَنْتَ الْعَائِدُ بِالْفَضْلِ، وَأَنَا الْعَائِدُ بِالمَعاصي، وَأنتَ يَا سَيِّدِي خَيرُ المَوالي لِعَبيدِهِ، وَأَنَا شَرُّ العَبيدِ، فَتُجيبُني، وَأسأَلُكَ فَتُعْطِينِي، وأَسْكُتُ عَنْكَ فَتَبْتَدِءُنِي، وأَسْتَزِيدُك فَتَزِيدُنِي .
فَبِئسَ العَبدُ أَنَا لَكَ يا سَيِّدِي وَمَولايَ، وَأَنَا الَّذي لَم أَزَل أسيءُ وَتَغفِر لي وَلَم أَزَل أَتَعَرَّضُ لِلبَلاءِ وَتُعافِيني، وَلَم أَزَل اَتَعَرَّضُ لِلهَلَكَةِ وَتُنجِيني، وَلَم أَزَل أضِيعُ في اللَّيْلِ والنَّهَارِ في تَقَلُّبي فَتَحْفَظُنِي، فَرَفَعْتَ خَسيسَتي (3)،
وَأَقَلتَ عَثرَتي، وَسَتَرتَ عَورَتي، وَلَم تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي، وَلَم تُنَكِّسْ بِرَأْسِي عِنْدَ (1)اِخْوانِي بَل سَتَرْتَ عَلَيَّ الْقَبائِحَ العِظامَ،وَالفَضائحَ الكِبارَ، وَأظهَرْتَ حَسَناتِيَ القَليلَةَ الصِّغارَ مِنّاً مِنكَ وتَفَضُّلاً وإِحْسَاناً وانْعَامَاً واصْطِنَاعاً، ثُمَّ أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَئْتَمِرْ، وزَجَرْتَني فَلَم أَنزَجِر، وَلَم أَشكُر نِعمَتَكَ، وَلَم أقبَل نَصيحَتَكَ، وَلَم أُءَدِّ حَقَّكَ، وَلَم أَترُك مَعاصِيَكَ.
بَل عَصَيتُكَ بِعَيني، وَلَوْ شِئتَ أعمَيْتَنِي، فَلَم تَفعَل ذلِكَ بي .
وَعَصَيتُكَ بِسَمعي، وَلَو شِئتَ أصمَمتَنِي، فَلَم تَفعَل ذلِكَ بي .
[وَعصَيْتُكَ بِيَدي، وَلَو شِئتَ لَكَنعتَني(2)، فَلَم تَفعَل ذلِكَ بي .
وَعَصَيتُكَ بِرِجْلِي، ولَوْ شِئْتَ لَجَذَمْتَنِي، فَلَم تَفعَل ذلِكَ بِي ](3)
وَعْصَيْتُكَ بِفَرْجِي، وَلَو شِئتَ عَقَمْتَنِي، فَلَم تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي .
وَعَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي، وَلَمْ يَكُ هَذَا جَزَاءُكَ مِنِّي.
فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِي، الْخاضِعُ لَكَ بِذُلِّي، الْمُسْتَكِينُ لَكَ بِجُرْمِي، مُقِرٌ لَكَ بِجِنايَتِي، مُتَضَرِّعٌ اِلَيْكَ(4)رَاجٍ لَكَ فِي مَوْقِفِي هَذا تائِبٌ (مِنْ جَرِيرَتِي)(5)وَمِن اقتِرافي، مُسْتَغْفِرٌ لَكَ مِنْ ظُلْمِي لِنَفْسِي، راغِبٌ اِلَيْكَ فِي فَكاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، مُبْتَهِلٌ اِلَيْكَ فِي الْعَفْوِ عَنِّي
مِنَ الْمَعاصِي طالِبٌ اِلَيْكَ أَن تُنجِحَ لِي حَوَائِجِي، وَتُعْطِيَنِي فَوْقَ رَغْبَتي، أن تَسمَعَ نِدائي وَتَستَجيبَ دُعائي، وَتَرحَمَ تَضَرُّعي وَشَكْوايَ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْخَاطِئُ يَخْضَعُ لِسَيِّدِهِ، ويَتَخْشَّعُ لِمَوْلاهُ بِالذُّلِّ.
يا أكرَمَ مَن اُقِرَّ لَهُ بِالذُّنوبِ، وَأكرَمَ مَن خُضِعَ لَهُ وَخُشِعَ، ما أَنْتَ صَانِعٌ بِمُقِرٍ لَكَ بِذَنْبِهِ، خَاشِعٌ لَكَ بِذُلِّهُ، فَاِن(1)كَانَتْ ذُنُوبِي قَد حالَتْ بَيني وَبَينَكَ أن تُقبِلَ عَلَيَّ بِوَجهِكَ، وتَنْشُرَ عَلَيَّ رَحمَتَكَ، وَتُنْزِلَ عَلَيَّ شَيْئاً (2)مِنْ بَرَكاتِكَ أَوْ تَرْفَعَ لِي اِلَيْكَ صَوْتاً أَوْ تَغْفِرَ لِي ذَنْباً، أَوْ تَتَجاوَزَ عَنْ خَطِيئَةٍ.
فَها أَنَا ذا عَبْدُكَ مُسْتَجِيرٌ بِكَرَمِ وَجهِكَ، وَعِزِّ جَلالِكَ، مُتَوَجِّهٌ اِلَيكَ، وَمُتَوَسِّلٌ اِلَيكَ، وَمُتَقَرِّبٌ اِلَيكَ، وَبِنَبِيِّكَ (صلَّى اللّه عليه وَآله) أحَبِّ خَلقِكَ اِلَيكَ، وَأَكرَمِهِم لَدَيكَ، وَأَولاهُم بِكَ، وَأطوَعِهِم لَكَ، وَأعظَمِهِم مِنكَ مَنزِلَةً، وَعِندَكَ مَكاناً وَبِعِتْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِم الهُداةِ الْمَهْدِيِّينَ، الَّذِينَ افتَرَضتَ طاعَتَهُم، وَاَمَرتَ بِمَوَدَّتِهِم، وَجَعَلتَهُم وُلاةَ اَمرِكَ بَعدَ نَبِيِّكَ (صَلواتُك عليه وآله) .
يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ، وَيا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ، قَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي، فَهبْ لِي نَفْسِي لِسَاعَةِ السَّاعَةِ بِرَحمَتِكَ.
اللَّهُمَّ لاَ قُوَّةَ لي عَلَى سَخَطِكَ وَلا صَبرَ لي على عَذابِكَ، لا غَناءَ
بِي (1)عَنْ رَحْمَتِك تَجِدُ مَن تُعَذِّبُ غَيْرِي، ولا أَجِدُ مَن يَرْحَمُنِي غَيرَكَ و (2)لا قُوَّةَ لِي عَلَى الْبَلاءِ، وَلا طاقَةَ لي عَلَى الجَهْدِ .
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ (صَلَّى اللَهُ عَلَيهِ وَآلِه) وأَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ بِالائِمَّةِ الَّذينَ اخْتَرتَهُم لِسِرِّكَ وأَطْلَعْتَهُم علَى خَفَّيِّك(3)واخْتَرْتَهُم بِعِلْمِكَ، وَطَهَّرتَهُم وَأخلَصتَهُم(4)واصْطَفَيْتَهُم وأصْفَيْتَهُم وَجَعَلتَهُم هُداةً مَهدِيّينَ، وَأئتَمَنتَهُم على وَحيِكَ وَعَصَمْتَهُم عَن مَعاصيكَ، وَرَضِيتَهُم لِخَلقِكَ، وخَصَصْتَهُم بِعِلمِكَ، وَاجتَبَيتَهُم بِكَلامِكَ، وَحَبَوتَهُم وَجَعَلتَهُم حُجَجاً عَلى خَلْقِكَ، وأَمَرْتَ بِطاعَتِهِمْ وَلَمْ تُرَخِّص لاَحَدٍ في مَعصِيَتِهِم، وَفَرَضتَ طاعَتَهُم على مَن بَرَأتَ.
وَأَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ في مَوقِفِي اليَومَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِن خِيارِ وَفدِكَ .
اللّهُمَّ صَلّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وارْحَمْ صُرَاخِي وَاعتِرافي بِذَنبي وَتَضَرُّعِي، وارْحَمْ طَرْحِي رَحْلِي بِفِنائِكَ، وَارْحَمْ مَسيرِي اِلَيْكَ، يا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ، يَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ، فَاِنَّهُ لا يَغْفِرُ [الذَّنْبَ] (5)الْعَظِيمِ اِلاّ الْعَظِيم .
اَللّهُمَّ اِنِّي أَسْأَلُكَ فَكاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، يا رَبَّ الْمُؤْمِنِينَ لاَ تَقْطَعْ رَجَائِي يا مَنَّانُ مُنَّ بِهِ عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ، يَا مَنْ لاَ يَخِيبُ سَائِلُهُ لاَ تَرُدَّنِي
خائِباً يا عَفُوُّ اعْفُ عنِّي، يا تَوّابُ [تُبْ عَلَيَّ وَ] (1)اقْبَلْ تَوْبَتِي .
يا مَوْلايَ حاجَتِي الَّتِي اِنَّ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي، و إن مَنَعْتَنِيها لَمْ يَنْفَعْنِي ما أَعْطَيْتَنِي، أَعْطِنِي فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ .
اللّهُمَّ بَلِّغ روحَ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً وسَلاماً، وَبِهِمُ اليَوْمَ فَاسْتَنْقَذَنِي، يا مَن أُمِرَ بِالْعَفْوِ، يَامَنْ يَجْزِي عَلَى الْعَفْوِ، يامن رَضِيَ الْعَفْوَ، يَامَنُ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ،الْعَفْوَ الْعَفْوَ (يَقولُها عِشْرِينَ مَرَّةً).
أَسأَلُكَ اليَومَ العَفوَ، وَأَسأَلُكَ مِن كُلِّ خَيرٍ أحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ.
هَذَا مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ، هَذَا مَكَانُ اَلْمُضْطَرِّ إِلَى رَحْمَتِكَ، هَذَا مَكَانُ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، هَذا مَكانُ الْعائِذِ بِكَ مِنْك، أَعُوذُ بِرِضاكَ مِن سَخَطِك، ومِن فَجْأَةِ(2)نِقمَتِكَ، يَا أَمَلِي، يا رَجائِي، ياخَيرَ مُسْتَعَانٍ(3)يا أَجْوَدَ الْمُعْطِينَ يَامَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ.
يا سَيِّدي وَمَولايَ وَثِقَتي وَرَجائي وَمُعتَمَدي، وَيا ذُخرِي، وَيا ظَهري وَعُدَّتي وَغايَةَ أَمَلِي وَرَغْبَتِي، وَغِياثي يا وارِثِي، ما أَنْتَ صَانِعٌ بِي فِي هَذا الْيَوْمِ الَّذِي قَدْ فَزِعَتْ فيهِ الَيكَ الاصواتُ.
أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَقْلِبَنِي فيهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِأَفْضَلِ مَا انْقَلَبَ بِهِ مَن رَضيتَ عَنهُ، وَاسْتَجَبتَ دُعاءَهُ وَقَبِلتَهُ، وَأجزَلتَ حِباءَهُ وَغَفَرتَ ذُنوبَهُ، وَأكرَمتَهُ وَلَم تَستَبدِلْ بِهِ سِواهُ، وَشَرَّفْتَ
مَقامَهُ، وَباهَيْتَ بِهِ مَن هُوَ خَيرٌ مِنهُ، وَقَلَبتَهُ بِكُلِّ حَوائِجِهِ، وَأحيَيتَهُ بَعدَ المَماتِ حَياةً طَيِّبَةً، وخَتَمْتَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ، وألْحَقْتَهُ بِمَنْ تَوَلاَّهُ.
اللَّهُمَّ اِنَّ لِكُلِّ وافِداً جائِزَةً، وَلِكُلِّ زائِراً كَرامَةً، وَلِكُلِّ سائِلٍ لَكَ عَطِيَّةً وَلِكُلِّ رَاجٍ لَكَ ثَواباً، وَلِكُلِّ مُلتَمِسٍ ما عِندَكَ جَزاءً، وَلِكُلِّ راغِبٍ اِلَيكَ هِبَةً، وَلِكُلِّ مِن فَزِعِ اِلَيْكَ رَحمَةً، وَلِكُلِّ (راغِبٍ فيكَ)(1)زُلفى، وَلِكُلِّ مُتَضَرِّعٍ اِلَيكَ اجابَةً وَلِكُلِّ مُسْتَكينٍ اِلَيكَ رَأفَةً، وَلِكُلِّ نازِلٍ بِكَ حِفْظاً، وَلِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ اِلَيْكَ عَفواً، وَفَدْتُ اِلَيْكَ، ووقَفْتُ بَيْنَ يَدَيكَ في هَذا المَوضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ رَجاءً لِما عِندَكَ، وَرَغِبَتُهُ اِلَيْكَ، فَلا تَجعَلني اليَومَ أخيَبَ وَفدِكَ وأكْرِمْني بِالجَنَّةِ، وَمُنَّ عَلَىَّ بِالمَغفِرَةِ، وَجَمِّلْني بِالعافِيَةِ، وَأَجِرني مِنَ النَّارِ وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِن رِزْقِكَ الحَلالِ الطَّيِّبِ، وادرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ والْعَجَمِ وشَرَّ (2)شَيَاطِينِ الانْسِ وَالْجِنَّ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَرُدَّنِي خَائِباً، وَسَلِّمْني ما بَيْنِي وبَيْنَ لِقَائِكَ حَتَّى تُبَلِّغَني الدَّرَجَةَ الَّتي فيها مُرافَقَةُ أَوليائِكَ، وَاسْقِنِي مِنْ حَوضِهِم مَشرَباً رَوِيّاً لا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً، وَاحشُرني في زُمرَتِهِم، وَتَوَفَّني في حِزبِهِم، وَعَرِّفني وُجوهَهُم في رِضْوانِكَ وَالجَنَّةَ، فَاِنِّي رَضيتُ بِهِمْ هُداةً.
يا كافِيَ كُلِّ شَيءٍ ولا يَكْفِي مِنكَ (3)شَيءٌ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ
مُحَمَّدٍ، وَاكْفِنِي شَرَّ مَا أَحْذَرُ، وَشَرَّ مَا لا أَحْذَرُ، ولا تَكِلْنِي إِلى أَحَدٍ سِواكَ وَبارِكْ لِي فِيما رَزَقْتَنِي، ولا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي، ولا تَكِلْنِي إِلَى أحَدٍ مِن خَلقِكَ، وَلا إِلَى رَأْيِي فَیُعجِزَني، وَلا إِلَى الدُّنْيَا فَتَلْفِظَنِي، وَلا إِلَى قَرِيبٍ وَلا بَعِيدٍ، تَفَرَّد بِالصُّنعِ لِي يا سَيِّدِي وَمَوْلاي.
اَللّهُمَّ أَنْتَ أنْتَ، انْقَطَعَ الرَّجاءُ اِلاّ مِنكَ فِي هذا اليَومِ، تَطَوَّل عَلَيَّ فيهِ بِالعافِيَةِ وَالرَّحمَةِ وَالمَغفِرَةِ.
اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الاِمكِنَةِ الشَّريفَةِ، وَرَبِّ كُلِّ حَرَمٍ ومَشْعَرٍ (عَظَّمتَ قَدرَهُ) (1)وَشَرَّفْتَهُ [وَ] بِالْبَيْتِ الحَرامِ، وَالشَّهرِ الحَرامِ، وَبِالحِلِّ وَالاحرامِ، وَالرُّكنِ وَالمَقامِ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأنجِحْ لي كُلَّ حاجَةٍ بِما فيهِ صَلاحُ دِينِي ودُنْيَايَ وآخِرَتِي، واغْفِر لي وَلِوالِدَيَّ، وَمَن وَلَدَني مِنَ المُسلِمِينَ، وارحَمْهُما كَما رَبَّيَانِي صَغِيراً، وَاجِزِهُمَا عَنِّي خَيْرَ الجَزاءِ، وَعَرِّفْهُما بِدُعائي ما تَقَرُّ أَعْيُنُهُما فَانَّهُما قَد سَبَقاني إلى الغايَةِ، وخَلَّفْتَنِي بَعْدَهُمَا، فَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي وَفِيهِمَا، وفِي جَمِيعِ أَسْلاَفِي مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللّهمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَفَرِّج عَن آلِ مُحَمَّدٍ ،واجْعَلْهُم أئِمَّةً يَهدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ، وانْصُرْهُمْ وَانتَصِرْ بِهِم، وَأنجِز لَهُم ما وَعَدتَهُم، وَبَلِّغْني فَتْحَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاكفِني كُلَّ هَولٍ دُونَهُ، ثُمَّ اِقْسِمِ اللَّهُمَّ لِي فِيهِمْ نَصِيباً خالِصاً، يا مُقَدِّرَ اَلْآجَالِ يَا مُقَسِّمَ الاَرْزاقِ، اِفْسَحْ لِي فِي
1) كَذا في خ ل، وَفِي اَلاَصْلِ :عَظَّمْتَهُ
عُمرِي، وَابْسِطْ لِي فِي رِزْقِكَ(1)
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وأَصْلِحْ لَنَا اِمَامَنا واستَصْلِحْهُ، وأَصْلِحْ علَى يَدَيهِ، وَآمِن خَوفَهُ وخَوْفِنا عَلَيهِ، واجْعَلْهُ اللّهُمَّ الَّذِي تَنتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ اَللّهُمَّ اِملَاِ الاَرْضَ بِهِ عَدْلاً وقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وظُلْماً، وامْنُنْ بِهِ علَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَرَامِلِهِم ومَسَاكِينِهِمْ، واجْعَلْنِي مِن خِيارِ مَواليهِ وشِيعَتِهِ، أَشَدَّهُمْ حُبّاً، وأَطْوَعِهِمْ لَهُ طَوعاً وأنفَذِهِم لاَمْرِهِ، وأسرَعَهُمْ إلى مَرْضَاتِهِ، وأقْبَلِهِمْ لِقَولِهِ، وَأقوَمِهِم بِأَمرِهِ، وَارزُقني الشَّهادَةَ بَينَ يَدَيهِ حَتّى ألقاكَ وَأنتَ عَنِّي راضٍ.
اللّهُمَّ اِنِّي خَلَّفتُ الاَهلَ والوَلَدَ وَما خَوَّلْتَنِي، وخَرَجْتُ اِلَيْكَ وَإلى هذا المَوضِعِ الّذي شَرَّفْتَهُ رَجاءَ ما عِندَكَ، وَرَغبَةً الَيكَ، وَوَكَّلْتُ ما خَلَّفْتُ اِلَيْكَ فَأحْسِنْ عَلَيَّ فيهِم (2)الْخَلَفَ، فَاِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِكَ.
لاَ اُلْهُ اِلاّ اَللّهُ الْحَلِيمُ اَلْكَرِيمُ، لا اِلَهُ لاَ اَللَّهُ اَلْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ السَّماوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الارَضينَ السَّبعِ، وَما فِيهِنَّ وَمَا بَینَهُنَّ ومَا تَحتَهُنَّ وَرَبِّ العَرشِ العَظيمِ، وَالحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمينَ(3).
1) في بَقِيَّةِ المَصادِرِ رِزقي
2) في خ ل مِنْهُمُ
3) رواه في مصباح المتهجد: 477 دعاء زين العابدين (علیه السَّلام). عنه مصباح الكفعمي: 663، واثبات الهداة: 2 / 474 ح 392 (قطعة منه). وأورده ابن طاووس في اقبال الاعمال: 358، عنه البحار: 89 / 228 والحر العاملي في الصحيفة السجادية الثانية: 137. واوردناه في الصحيفة السجادية الجامعة: 337 دعاء 149 بتخريجاته وبياناته.
بسم اللّه الرحمن الرحيم
عرفت - أدام اللّه عزّك - موقع مختصر مناسك زيارة الامامين (صلوات اللّه عليهما) منك.
وايثارك رسم زيارة سائر الائمّة عليهم السَّلامُ من بينهما وبعدهما، وزيارة سيّدة النساء فاطمة بنت رسول اللّه (صلوات اللّه عليها).
وأن اُقدّم على ذلك ذكر زيارة النبيّ (صَلّى اللّه عليه وآله) إذ كان (علیه السلام) المقدّم فضلاً.
واثبت ما جاء في زيارة قبور الشيعة وشرحها، مرتّباً ذلك على ذكر طرف من الاثر الوارد في فضائله وعظم ثوابه.
لتضيفه - أيّدك اللّه - إلى المختصر وتجمعه بأسره في مجلّدٍ واحدٍ، فيكون كتاباً كافياً مع ايجازه.
وقد صرت إلى ما أحببت من ذلك بتوفيق اللّه تعالى ومعونته، وهو حسبي في اُموري كلّها، وعليه توكّلي في جميع عزماتي على طاعته وكفى باللّه وكيلاً.
1 - حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه (1)
راجع رجال السيد الخوئي: ح 1 / 147.
القريشي، عن محمد بن الاشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، [ عن أبيه ] (2)جعفر بن محمد، عن أبيه عن علي [ بن الحسين ] (3)عليهم السَّلامُ قال:قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله): من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إلي في حياتي، فان لم تستطيعوا فابعثوا إليَّ بالسلام فانّه يبلغني(4). 3.
1) في الاصل والمزار الكبير: عامر، وما أثبتناه من التهذيب وكتب الرجال. قال آغا بزرك الطهراني في كتابه أعلام القرن الرابع ص 5: إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه القرشي الراوي عن محمد بن محمد بن الاشعث الكوفي بمصر كتاب الاشعثيات - كما في أسانيد التهذيب - فهو في طبقة التلعكبري وسهل الديباجي وأبي المفضل الشيباني ممن يروون عن ابن الاشعث.
2) ليس في الاصل.
3) ليس في نسخة - ب - والمزار الكبير.
4) كامل الزيارات: 14 ح 17 عن أبي الفضل محمد بن أحمد بن سليمان، عن موسى بن محمد ابن موسى، عن جعفر بن محمد الاشعث. عنه البحار: 100 / 143 ح 29. ورواه في الجعفريات: 76 باسناده عن عبد اللّه، عن محمد بن الاشعث. وفي التهذيب: 6 / 3 ح 1 عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبي أحمد إسماعيل بن عيسى ابن محمد المؤدب، عن إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه القرشي. وفي المزار الكبير: 3 ح 6 (مخطوط) باسناده إلى علي (علیه السَّلام) عن الرسول (صلى اللّه عليه وآله). وفي المقنعة: 72 مرسلا، وأخرجه في الوسائل: 10 / 263 ح 1 عن التهذيب والمقنعة. وأورده مرسلاً في مصباح الكفعمي: 474 (حاشية) وجامع الاخبار: 23.
2 - أخبرني أبو القاسم بن قولويه، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن عدّة من أصحابه، عن سهل [بن زياد، عن محمد] (1)بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد اللّه (علیه السَّلام): ما لمن زار [ قبر ] (2)رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) ؟ قال: كمن زار اللّه في (3)عرشه (4).
3 - أخبرني أبو القاسم بن قولويه، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن أبان، [ عن ] (5)السدوسي، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
[ قال ] (6)رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله): من أتاني زائراً كنت شفيعه يوم
1) من الكافي والتهذيب والكامل والمزار الكبير.
2) ليس في نسخة - ب -.
3) في الكافي والتهذيب والمزار الكبير: فوق.
4) كامل الزيارات: 147 ح 1 (قطعة) عن أبيه وعلي بن الحسين، وجماعة مشايخه عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل وروى قطعة منه في ص 15 ح 20 و 150 ح 4 بطريقتين، عنه البحار: 100 / 144 ح 31 و 32 عن التهذيب: ورواه في الكافي: 4 / 585 ح 5 (قطعة) عن عدة من أصحابه، عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين. وفي التهذيب: 6 / 4 ح 6 عن محمد بن يعقوب، وفي المقنعة: 72 مرسلا. عنهم الوسائل: 10 / 262 ح 6.
5) ليس في الاصل، وليس في أصحابنا رجل باسم أبان السدوسي. هو أبان بن عثمان الاحمر البجلي الكوفي، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن موسى (علیه السَّلام)، وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الصادق (علیه السَّلام)، له كتاب، وهو من الستة الذين أجمعت العصابة على تصديقهم وهم: جميل بن دراج، عبد اللّه بن مسكان، عبد بن بكير، حماد ابن عيسى، حماد بن عثمان، وأبان بن عثمان تجد ترجمته في رجال الشيخ: 152 وجامع الرواة: 1 / 12 ورجال السيد الخوئي 1 / 15 وص 32.
6) ليس في الاصل.
القيامة (1).
4 - أخبرني أبو القاسم، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبي يحيى (2)الاسلمي عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله): من أتى مكة حاجا وليم يزرني بالمدينة جفوته يوم القيامة، ومن زارني وجبت له شفاعتي، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة (3).
1) كامل الزيارات: 12 ح 1 عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى... وص 13 ح 10 عن الحسن بن عبد اللّه بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب وح 13 عن حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان وص 14 ح 16 عن أبيه وجماعة مشايخه، عن سعد بن عبد اللّه... عنه البحار: 100 / 142 ح 18 و 19. و 20 و 21. ورواه في الكافي: 4 / 548 ح 3 عن أحمد بن محمد. وفي التهذيب: 6 / 4 ح 4 عن محمد بن الحسن بن الوليد... عنهما الوسائل 10 / 261 ح 2. وأورده مرسلاً في المقنعة: 72.
2) كذا في الاصل والتهذيب والمزار الكبير. وفي خ ل الكافي والكامل: حجر. راجع رجال السيد الخوئي: 21 / 126 و 22 / 83. وفي علل الشرائع والفقيه: إبراهيم بن أبي حجر الاسلمي. والظاهر أنه: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أبو إسحاق مولى أسلم، مدني، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عليهما السَّلام)، وعده الشيخ الطوسي والبرقي من أصحاب الصادق (علیه السَّلام). رجال البرقي: 27، رجال الطوسي: 144 وفهرسته: 3، ورجال النجاشي: 12 ورجال السيد الخوئي: 1 / 60 و 67 و 136.
3) كامل الزيارات: 13 ح 9 (قطعة) عن محمد بن الحسن بن الوليد، ومحمد بن يعقوب، عنه البحار. 100 / 140 ح 6. ورواه في الكافي: 4 / 548 ح 5 (قطعه) عن على بن محمد بن بندار... والتهذيب: 6 / 4 ح 5 عن محمد بن يعقوب. ورواه في علل الشرائع: 460 ح 7 والفقيه: 2 / 565 ح 3157 (القطعه) باسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن عباد بن سليمان الدليمي... عنه الوسائل: 10 / 261 ح 3، وأخرجه في البحار المذكور ح 5 عن العلل.
5 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن محمد ابن يحيى، عن سملة، عن علي بن يوسف بن عميرة، عن طفيل (1)بن مالك النخعي عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم، عن أبيه، عن النبي (صلّى اللّه عليه وآله) قال:
من أتاني زائراً (2)في حياتي أو بعد موتي، كان في جواري يوم القيامة (3).
1) كذا في الاصل والتهذيب. وفي الكامل: الفضل. لم نعثر له على ترجمة في كتب الرجال. والطفيل بن مالك بن مقداد النخعي الكوفي، عده الشيخ والبرقي من اصحاب الامام الصادق (علیه السَّلام). راجع رجال الشيخ: 221، ورجال البرقي: 42، ورجال السيد الخوئي: 9 / 167 وج 13 / 339.
2) في الكامل والتهذيب: من زارني.
3) كامل الزيارات: 13 ح 11 عن حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة بن الخطاب.. عنه البحار: 100 / 143 ح 26. وفي التهذيب: 6 / 3 ح 2 عن محمد بن يعقوب. وأخرجه في الوسائل: 10 / 262 ح 5 عن الكافي ولم نجده فيه، والظاهر أنه اشتباه وقع بدل التهذيب. وأخرجه في الوسائل المذكور ص 263 ح 8 عن المقنعة: 72 مرسلا.
1- أخبرني أبو القاسم، عن محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابه، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (1)قال:
قلت لابي الحسن الرضا (علیه السَّلام): كيف السَّلامُ على رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَليه وآله) عند قبره ؟ فقال: قل:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لاُمَّتِكَ، وجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَبَدْتَهُ مُخلِصاً حَتَّى أتاكَ اليَقينُ، فَجَزاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ ما جَزى نَبِيّاً عَن أُمَّتِهِ .
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْراهِيمَ وَآلِ إِبْراهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ [مَجِيدٌ] (2)(3).
1) في الاصل: نضر، وما أثبتناه هو الصحيح. راجع باب 17 ح 39
2) ليس في نسخة - أ -.
3) كامل الزيارات: 18 ح 6. وروى مثله في ص 20 ح 10 عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد، وموسى بن عمر، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر.عنه البحار: 100 / 155 ح 25 و 28، ومستدرك الوسائل: 10 / 193 ح 7. ورواه في الكافي: 4 / 552 ح 3 عن عدة من أصحابه. وفي التهذيب: 6 / 6 ح 2 عن محمد بن يعقوب، عنهما الوسائل: 10 / 268 ح 3. وأورده في مصباح الكفعمي: 474، والبلد الامين: 277 .مرسلاً مثله
1 - إبراهيم بن أبي البلاد قال: قال لي أبو الحسن (علیه السَّلام): كيف تقول: في السلام (1)على النبي (صلّى اللّه عليه وآله) ؟
قال: قلت: الذي نعرفه ورويناه.
قال: أفلا أعلّمك ما هو أفضل من هذا ؟ فقلت: بلى جعلت فداك.
فكتب (2)لي وأنا قاعد (3)عنده بخطه قرأه علي. قال: إذا وقفت على قبره (صَلّى اللّه عَليه وآله)، فقل:
أَشهَدُ أَن لا إلَه إلّا اللّهُ وَحدَهُ لَا شَريكَ لَه، وَأَشهَدُ أَنَّكَ [ رَسُولُ اللّهِ، وَأَشهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللّهِ، وَأَشهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّد ] (4)خاتَم النَّبيِّينَ،
وَأَشهَدُ أَنَّكَ قَد بَلَّغْتَ رِسَالاتِهِ(1)وَنَصَحْتَ لِاُمَّتِكَ وَجاهَدتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ، وَعَبَدْتَهُ حَتَّى أتاكَ اليَقينُ وَأَدَّيْتَ الَّذي عَلَيكَ مِنَ الحَقِّ.
اللّهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ عَبدِكَ وَرَسولِكَ ونَجِيِّكَ(2)وَأَمينِكَ مِن خَلقِكَ، وَصَفيِّكَ، وَخِيرَتِكَ مِن خَلقِكَ أفضَلَ ما صَلَّيتَ عَلى أَحَدٍ مِن أَنبِيائِكَ وَرُسُلِكَ .
اللّهُمَّ سَلِّم (3)عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما سَلَّمتَ(4)عَلَى نُوحٍ في الْعَالَمِينَ وامْنُنْ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما مَنَنْتَ على موسى وَهارونَ، وَبارِك على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما بَارَكْتَ عَلَى إِبْراهِيمَ وَآلِ إِبْراهِيمَ اِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ.
اللّهمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَتَرَحَّم على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .
اللّهُمَّ رَبَّ البَيتِ الحَرامِ، ورَبَّ الْمَسْجِدِ الحَرامِ، وَرَبَّ الرُّكنِ وَالمَقامِ وَرَبَّ البَلَدِ الحَرامِ، وَرَبَّ المَشعَرِ الحَرامِ، بَلِّغْ روحَ مُحَمَّدٍ وآله صَلّى اللّه عَلَيهِ وَعَليْهم مِنِّي السَّلام(5).
1) فِي خ ل: رِسَالَةِ رَبِّكَ وَفيُّ الكامِلِ رِسالاتِ رَبِّكَ
2) فِي خ ل الْكَامِلِ: نَجِيبَك
3) في الاصلِ: صَلِّ
4) فِي الاصْلِ صَلَّيْتَ
5) كامل الزيارات: 17 ح 5 عن الحسن بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن إبراهيم ابن أبي البلاد... عنه البحار: 100 / 154 ح 24، ومستدرك الوسائل: 2 / 191 ح 5.
1 - روي عن الصادق (علیه السَّلام) أنّه كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا سلم على النبي (صَلّى اللّه عليه وآله) أسند ظهره إلى القبر، ثم قال:
اللَّهُمَّ إِلَيكَ اَلجِیء أَمري، وَبِقَبرِ نَبِيِّكَ اُسنِدَ ظَهري، وَبِقِبلَتِكَ الَّتي رَضِيتَ لِمُحَمَّدٍ (صَلّى اللّه عَلَيه وآله) اسْتَقْبَلْتُ بِوَجهِي .
اللَّهُمَّ لا تُبَدِّل إِسمِي، ولا تُغَيِّرْ جِسْمِي، وَلا تَسْتَبْدِل بِي غَيْرِي، أَصْبَحْتُ وأَمْسَيْتُ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي خَيْرَ ما أَرْجُو (1)، وَلا أَدْفَعُ عَنْهَا شَرَّ مَا (2)أَحْذَرُ عَلَيْها اِلاّ بِكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَك .
اَللَّهُمَّ رُدَّنِي مِنْكَ بِخَيْرٍ إنَّهُ لا رَادَّ لِفَضْلِكَ (3).
اللَّهُمَّ زَيِّنِّي (4)بِالتَّقْوى، وَجَمِّلْني بِالنِّعَمِ وَالعافِيَةِ، وَاغمُرني بِالعافِيَةِ، وَارزُقْني شُكْرَ العافِيَةِ، انَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ (5).
1) فِي الاصِلِ: خَيْراً أَرْجُو، وَمَا أَثْبَتْنَاهُ مِن خ ل وَكَامِلَ الزِّيَارَاتِ والْكَافِي والْمَزَارِ الْكَبِيرِ
2) كَذَا فِي خِ ل وبَقِيَّةِ الْمَصَادِرِ وفِيَّ الاصِلِ اصْرِفْ عَنْها مِمَّا
3) كَذَا فِي خ ل وبَقِيَّةِ المَصادِرِ وفيَّ الاصلِ لِقَضائِك
4) كَذَا فِي خ ل وَالْكَامِلِ وفيَّ الاصلِ وَالمَزارِ الكَبيرِ ثَبِّتني وَفي اَلْكَافِي كَرِّمْنِي
5) روى مثله في: كامل الزيارات: 16 ح 3 عن أبي عبد الرحمان محمد بن أبي أحمد بن الحسن العسكري، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن علي بن الحسين بن علي بن عمر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن علي بن جعفر بن محمد، عن أخيه أبي الحسن موسى ابن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السَّلامُ. ومثله باختلاف في ص 19 ح 8 عن محمد بن الحسن بن مهزيار. عنه الوسائل: 10 / 267 ح 2 والبحار: 100 / 153 ح 20 و 21، ومستدرك الوسائل: 10 / 191 ح 3. وروي مثله أيضا باختلاف، في الكافي: 4 / 551 ح 2 عن أبي علي الاشعري، عن الحسين ابن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار. ورواه مرسلاً في المزار الكبير: 19، عنه البحار: 100 / 179. وارودناه في الصحيفة السجادية الجامعة: 589 دعاء 254 (مثله) بتخريجاته وبياناته.
يجب أن يغتسل لوداع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) كما يغتسل لابتداء زيارته، ثم يأتي الزائر قبره فيقف عليه ويقول:
اَلسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيه وَآله).
اَللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ اَلْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ (صَلَّى اللّهُ عَلَيه وَآلِه) فَإنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذَلِكَ، فَاِنِّي اَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ وَحدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَأنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَ وَرَسولُكَ (صَلَّى اللّهُ عَلَيه وَآلِه) .
اللَّهُمَّ لا تَجعَل زِيارَتي هذهِ آخِرَ العَهْدِ مِن زِيارَةِ رَسُولِكَ، وارْزُقْني زِيارَتَهُ أَبَداً ما أَحْيَيْتَنِي، فَإِذا تَوَفَّيْتَني فَاحشُرني مَعَهُ وَاجمَعْ بَينِي وَبَينَهُ في جَنَّاتِ النَّعيمِ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ.
[ باب مختصر فضل زيارة فاطمة عليها السَّلامُ ](1)
1 - محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين ابن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن جدّه قال:
دخلت على فاطمة عليها السَّلام (فابتدأتني بالسَّلام، ثم قالت: ما غدا بك) (2)؟ قلت: طلب البركة.
فقالت: أخبرني أبي- وهو ذا، هو- أنّه من سلّم عليَّ ثلاثة أيّام أوجب [ اللّه ] له الجنّة.
قال: فقلت لها: في حياته وحياتك ؟ قالت: نعم، وبعد موتنا (3).
1) في الاصل بياض.
2) كذا في التهذيب والمناقب. وفي نسخة - أ -: فابتدأتني بالسَّلامُ ما غدا بك ثم قالت. وفي نسخة - ب -: ما غدا بك ثم قال.
3) التهذيب: 6 / 9 ح 11 عن محمد بن أحمد بن داود، عن علي بن حبشي بن قوتي، عن علي بن سليمان الزراري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل، عن الخيبري، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن جده. عنه الوسائل: 10 / 287 ح 1 والبحار: 100 / 194 ح 9، ورواه في المزار الكبير: 3 ح 9 باسناده عن الحسين بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن جده. وأورده - عن يزيد بن عبد الملك.
تقف على قبرها بالبقيع، وهو القبر الذي فيه ولدها الحسن (علیه السَّلام) وتقول:
السَّلامُ عَلَيكِ يا مُمتَحَنة، اِمْتَحَنَكِ اَلَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ بِهِ صَابِرَةً، ونَحنُ لَكِ أَوْلِيَاءُ ومُصَدِّقُونَ، ولِكُلِّ مَا أَتَى بِهِ أَبُوكِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيه وَآلِه) وَأَتَى بِهِ وَصِيُّهُ عليهِ السَّلامُ مُسَلِمونَ .
وَنَحنُ نَسأَلُكَ اللّهمَّ إذ كُنَّا مُصَدِّقِينَ لَهُمْ أَنْ تُلْحِقَنَا بِتَصْدِيقِنَا لَهُمْ بِالدَّرجِ العُلْيَا لِنُبَشِّرَ أَنفُسَنا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنَا بِوَلاَيَتِهِمْ عَلَيْهِ السَّلاَم (1).
1) روي مثله باختلاف يسير في التهذيب: 6 / 9 ح 12 عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن وهبان البصري، عن أبي محمد الحسن بن محمد بن الحسن السيرافي، عن العباس ابن الوليد بن العباس المنصوري، عن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن محمد العريضي، عن أبي جعفر (علیه السَّلام). عنه الوسائل: 10 / 287 ح 2 والبحار: 100 / 194 ح 11.
1 - وقد روي أنّ قبرها (عليها السلام) عند أبيها رسول اللّه (صَلَّى اللّهُ عَلَيه وَآلِه)، فإذا أردت زيارتها فقف بالروضة وقل:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيه وَآلِه)، اَلسَّلاَمُ عَلَى اِبْنَتِكَ اَلصِّدِّيقَةِ الطاهرة اَلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ [بِنْتَ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيه وَآلِه)](1)يَا سَيِّدَةَ نِساءِ الْعَالَمِينَ، أَيَّتُهَا الْبَتولُ الشَّهِيدَةُ الطّاهِرَةُ، لَعَنَ اللَّهُ مَانِعَك ارْثَكِ، وَدَافِعَكِ عَن حَقِّكِ، والرَّادَّ عَلَيكِ قَولَكِ، لَعَنَ اللَّهُ أَشْيَاعَهُمْ وأَتْبَاعَهُمْ وأَلْحَقَهُمْ بِدَرْكِ الْجَحِيمِ صلَّى اللَّهُ عَلَيكِ وَعَلى أَبِيكِ وبَعْلِكِ وَوُلدِكِ الائِمَّةِ الرّاشِدينَ وَعَلَيهِمُ السَّلامُ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهِ (2).
1 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) (قال: بينا (1)) الحسن (علیه السَّلام). في حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) إذا رفع رأسه فقال:
يا أبه ما لمن زارك بعد موتك ؟
قال: يا بنيّ، من زارني (2)بعد موتي فله الجنّة.
ومن أتى أباك زائرا بعد موته فله الجنّة.
ومن أتى أخاك زائرا بعد موته فله الجنّة.
ومن أتاك زائرا بعد موتك فله الجنّة (3).
1 - أخبرني أبو القاسم، عن أبيه، قال: حدّثني حكيم بن داود بن حكيم (1)قال: حدّثني سلمة بن الخطّاب، عن عمر بن علي، عن عمه، عن عمر بن يزيد - بياع السابري - رفعه قال: كان محمد بن الحنفية (رضي اللّه عنه) يأتي قبر الحسين بن علي (عليهما السَّلام) فيقول:
السَّلامُ عَلَيكَ (يا بَقيَّةَ) (2)المُؤمنينَ، وَابنَ أَوَّلِ المُسلِمينَ، وَكَيفَ لا تَكُون كذلكَ وَأَنتَ سَليلُ الهُدَى، وَحَليفُ التُّقَى (3)، وَخَامِسُ أَصحابِ (4)الكِساءِ، غَذَّتكَ يَدُ الرَّحمَةِ، وَرُبِّيتَ في حِجر الِاسلام، وَرُضِعَت مِن ثَدي الاِيمانِ، فَطِبتَ حَيّاً وَطِبتَ مَيِّتاً، غَيرَ أَنَّ الاَنفُسَ غَيرَ طَيِّبَةٍ (5)بِفِراقِكَ (6)، وَلَا شَاكَّةٍ فِي حَياتِكَ (7)يَرحَمُكَ اللّه.
ثم يلتفت إلى الحسين (علیه السَّلام) فيقول:
السَّلامُ عَلَيكَ يَا أَبا عَبدِ اللّهِ الحُسَين، وَعَلَى أَبي مُحَمَّدٍ الحَسَن السَّلامُ (1).
1) كامل الزيارات: 53 ح 1، عنه البحار: 100 / 205 ح 2. ورواه في التهذيب: 6 / 41 ح 1 عن ابن قولويه.
باب مختصر فضل زيارة سيدنا علي بن الحسين زين العابدين وأبي (1)جعفر محمد بن علي باقر العلم، وأبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليهم السَّلام)
1 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد رحمه اللّه، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين (2)، عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة، عن زيد الشحام قال:
قلت لابي عبد اللّه (علیه السَّلام): ما لمن زار أحدكم (3)؟
قال: كمن زار رسول اللّه (صَلَّى اللّه عليه وآله) (4).
1) العنوان هنا بياض نسخة - أ -، وإلى قوله (سيدنا) بياض في نسخة - ب -.
2) في الاصل: الحسن. وهو محمد بن الحسن بن أبي الخطاب. وما أثبتناه من الكامل والكافي والتهذيب والعلل والعيون.
3) في الكامل والتهذيب والكافي: أحدا منكم، وفي العلل والعيون: واحد منكم.
4) كامل الزيارات: 150 ح 3 عن محمد بن يعقوب. وبطريق آخر ح 4 عن أبيه، عن الحسن بن متيل، عن سهل بن زياد الادمي، عن محمد بن الحسين (قطعة). وفي الكافي: 4 / 579 ح 1 عن محمد بن يحيى وص 585 ذ ح 5 عن عدة من أصحابه. وفي التهذيب: 6 / 79 ح 5 وص 93 ح 1 عن محمد بن يعقوب. وفي عيون الاخبار: 2 / 262 ح 31، وعلل الشرائع: 460 ح 6، والفقيه: 2 / 578 ح 3163. وص 581 ح 3175 عن أبيه، عن محمد بن يحيى... وفي المزار الكبير: 5 ح 14 (مخطوط) باسناده إلى محمد بن يعقوب.
2 - وفي رواية الوشّاء، عن الرضا علي بن موسى (عليهما السَّلام) قال: سمعته يقول: (ان لكل امام عهدا في أعناق (1)أوليائه وشيعته، وان من تمام الوفاء بالعهد، وحسن الاداء زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه، كانت (2)أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة» (3). وأخرجه في البحار: 100 / 117 ح 5 و 6 عن الكامل وعيون الاخبار. وفي ص 119 ح 15 و 16 و 17 عن الكامل والكافي. وأخرجه في الوسائل: 10 / 256 ح 15 عن الكافي والتهذيب والعيون والعلل. ورواه مرسلاً في المقنعة: 74.1.
1) كذا في الاصل والمزار الكبير، وفي بقية المصادر: عنق.
2) في بعض المصادر: كان.
3) كامل الزيارات: 122 ج 2 عن أبيه وأخيه وعلي بن الحسين ومحمد بن الحسن جميعا عن أحمد بن إدريس، عن عبيد اللّه بن موسى، عن الوشا. وباسناده عن محمد بن يعقوب مثله. ورواه في الكافي: 4 / 567 ح 2 عن أبي علي الاشعري، عن عبد اللّه بن موسى.. وفي عيون الاخبار: 2 / 260 ح 24 وعلل الشرائع: 459 ح 3 والفقيه: 2 / 577 ح 3160. عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشا. وفي التهذيب: 6 / 78 ح 3 وص 93 ح 2 عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمد ابن السندي، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن الحسين النيسابوري، عن عبد اللّه بن موسى عن الحسن بن علي الوشا. وأورده مرسلاً في المزار الكبير: 5 ح 15، وفي المقنعة: 74 وص 76 وفي روضة الواعظين: 242. وأخرجه في الوسائل: 10 / 253 ح 5 عن الفقيه والمقنعة وعيون الاخبار وعلل الشرائع والكافي والتهذيب. وأخرجه في ص 346 ح 2 عن كامل الزيارات. وأخرجه في البحار: 100 / 116 ح 1 و 2 و 3 و 4 عن الكامل والعيون والعلل والكافي على الترتيب. تأتي الرواية في باب 18 ح 1.
أخبرني الشريف (1)أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن طاهر الموسوي، عن أحمد بن محمد بن سعيد - ابن عقدة - قال: أخبرني أحمد بن يوسف قال (2):
حدّثنا هارون بن مسلم قال حدّثني أبو عبد اللّه الحراني، قال:
قلت لابي عبد اللّه (علیه السَّلام): ما لمن زار قبر الحسين (علیه السَّلام) ؟ قال: من أتاه وزاره، فصلى عنده ركعتين كتب اللّه له حجة مبرورة، فان صلّى أربع ركعات كتب له حجّة وعمرة.
قلت جعلت فداك وكذلك لكلّ من زار إماما مفترض الطاعة ؟
تقول:
«السَّلامُ عَلَيكُم يا خُزَّانَ عِلْمِ اللَّهِ، وَحَفَظَةَ سِرِّهِ، وتَرَاجِمَةَ وَحيِهِ، أتَيْتُكُم يا بَنِي رَسُولِ اللَّهِ عَارِفاً بِحَقِّكُمْ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكُمْ، مُعَادِياً لاعِدَائِكُم، مُوَالِياً لاوَلِيَائِكُمْ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَاُمِّي، صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْواحِكُمْ وأَبْدانِكُمْ .
اللّهُمَّ اِنّى أَتَولّى آخِرَهُم كَما تَوَلَّيتُ أَوَّلَهُم وأبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ آمَنتُ بِاللَّهِ وكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ والطَّاغُوتِ وَاللاَّتِ وَالعُزَّى وَكُلِّ نِدٍ يَدَّعي مِن دُونِ اللَّهِ» (1).
1) أورده الكفعمي في المصباح: 475، عنه البحار: 100 / 206 ح 7 وفي البلد الامين: 279.
تجعل القبور بين يديك وتقول:
السَّلامُ عَلَيْكُمْ أئِمَّةَ الْهُدَى، السَّلامُ عَلَيكُم أهلَ البِرِّ والتَّقْوَى، السَّلامُ عَلَيكُم أَيُّهَا الحُجَجُ(1)عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْقُوَّامُ (2)فِي البَرِيَّةِ بِالقِسطِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ أهْلَ الصَّفْوَةِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ آل رَسُولِ اللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ النَّجْوَى اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ الْعُرْوَةَ اَلْوُثْقَى .
أَشهَدُ أنَّكُم قَد بَلَّغْتُم ونَصَحْتُم وصَبَرْتُم في ذَاتِ اللَّهِ وكَذَّبْتُمْ وَاُسِيءَ الَيْكُمْ فَعَفَوْتُمْ (3)وَأشهَدُ أَنَّكُمُ الائِمَّةُ الرَّاشِدُونَ المَهدِيُّونَ وأَنَّ طَاعَتَكُمْ عَلَينا وَعَلى كُلِّ الخُلُقِ مَفْرُوضَةٌ وأَنَّ قَولَكُمُ الصِّدقُ وأنَّكُم دَعَوْتُمْ فَلَم تُجابُوا وَأمَرتُم فَلَم تُطَاعُوا وأَنَّكُمْ دَعَائِمُ الدِّينِ وأَرْكَانُ الارْضِ لَمْ تَزَالُوا بِعَيْنِ اللَّهِ يَنْسَخُكُمْ فِي أَصْلابٍ مُطَهَّرَةٍ ويَنقُلُكُم في أرْحامِ المُطَهَّراتِ لَم تُدَنِّسْكُمُ الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلاءُ، ولَمْ تَشْرَكْ فِيكُمْ فِتْن
الاهْوَاءِ طِبْتُمْ (وَطَّابَ مُنْشَأَكُمْ) (1)ومَنَّ بِكُمْ عَلَيْنا دَيَّانُ اَلدِّينِ فَجَعَلَكُمْ(2)في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أن تُرفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وجَعَلَ صَلَوَاتِنَا عَلَيْكُمْ رَحْمَةً لَنَا وَكَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا إِذِ اِخْتَارَكُمْ لَنَا فطيبَ(3)خُلِقْنَا بِمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنا مِن وَلايَتِكُم وَكُنَّا عِندَهُ مُسَمَّينَ بِعِلمِكُم مُعتَرِفِينَ بِتَصديقِنا اِيَّاكُمْ وهَذَا مَقَامُ مَنْ أسرَفَ وَأخطَأَ واسْتَكَانَ وأَقَرَّ بِمَا جَنَى وقَد رَجَا بِمَقَامِهِ الْخَلاصَ وأنْ يَسْتَنْقِذَهُ بِكُم مُسْتَنْقِذُ اَلْهَلْكَى مِنَ اَلرَّدَى فَكُونُوا لِي شُفَعاءَ فَقَدْ وَفَدْتُ اِلَيْكُمْ إِذْ رَغِبَ عَنْكُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا وَاتَّخَذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً واسْتَكْبَرُوا عَنْها.
ثُمَّ قُلْ (4):
يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ (5)لا يَسْهُو وَدَائِمٌ لا يَلهو وَمُحيطٌ بِكُلِّ شِئٍ لَكَ المَنُّ بِما وَفَّقتَنى وَعَرَّفْتَني ما فِي نُسْخَةٍ ب لَمَّا صَدَّ عَنْهُ كَثِيرٌ مِن عِبَادِكَ واسْتَخْفَوا (6)بِحَقِّهِ ومَالُوا إلَى سِواهُ .
فَكانَتِ المِنَّةُ (7)مِنْكَ عَلَيَّ مَعَ أقْوامٍ خَصَصْتَهُمْ بِما خَصَصْتَنِي بِهِ
فَلَكَ الْحَمْدُ إِذْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي مَقَامِي هَذَا (1)مَذْكُوراً مَكْتُوباً، فَلا تَحْرِمْنِي ما رَجَوْتُ، ولا تُخَيِّبْني فِيما دَعَوْتُ.
وادع لنفسك بما أحببت، وصلّ في المسجد لكلّ امام ركعتين (2).
فإذا أردت وداعهم عليهم السَّلامُ فقل:
السَّلامٌ عَلَيْكُم أئِمَّةَ الهُدى وَرَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .
أستَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَأقرَأُ عَلَيكُمُ السَّلامَ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسولِ، وبِمَا جِئْتُمْ بِهِ ودَلَلْتُم عَلَيهِ، فَاكتُبنا مَعَ الشَّاهِدينَ(3).
1) خ ل مُقَامَهُ
2) رواه باختلاف الالفاظ في: كامل الزيارات: 53 ح 2 عن حكيم بن داود، عن سلمة، عن عبد اللّه بن أحمد بن بكر بن صالح، عن عمرو بن هشام، عن بعض أصحابنا، عن أحدهم (خ ل أحدهما) عليهم السَّلام. عنه البحار: 100 / 203 ح 1. ورواه في الكافي: 4 / 559، وفي مصباح المتهجد: 496 والتهذيب: 6 / 79، والفقيه: 2 / 575 والمزار الكبير: 26 ح 42.
3) مصباح المتهجد: 496 والتهذيب: 6 / 80. وأورد مثله في مصباح الكفعمي: 476، عنه البحار: 100 / 206 ذ ح 7.
1 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن محمد ابن يحيى، عن حمدان القلانسي، عن علي بن محمد الحضيني (1)، عن (علي بن عبد اللّه بن مروان) (2)، عن إبراهيم بن عقبة قال (3):
كتبت إلى أبي الحسن الثالث (علیه السَّلام) أسأله عن زيارة [ قبر ] (4)أبي عبد اللّه (علیه السَّلام)، وعن زيارة [ قبر ] (5)أبي الحسن وأبي جعفر (عليهما السَّلام)، فكتب إليَّ -:
أبو عبد اللّه (علیه السَّلام) المقدم وهذا أجمع وأعظم أجراً (6).
1) في نسخة - ب -: الخضيبي. وهو تصحيف. راجع جامع الرواة: 1 / 597 ورجال السيد الخوئي: 12 / 184.
2) في الاصل: علي بن مرزوق، وفي عيون الاخبار: علي بن محمد بن مروان، ولم نعثر لهما على ترجمة. وما أثبتناه من الكامل والتهذيب والكافي. وترجم له الشيخ الطوسي في رجاله: 433 رقم 13 قال: علي بن عبد اللّه بن مروان بغدادي من أصحاب العسكري (علیه السَّلام). وراجع رجال السيد الخوئي: 12 / 90.
3) أضاف في نسخة - ب -: قال.
4) من الكامل.
5) من الكامل
6) كامل الزيارات: 300 ح 11. والكافي: 4 / 583 ح 3 عن محمد بن يحيى والتهذيب: 6 / 91 ح 1 عن محمد بن يعقوب وعيون الاخبار: 2 / 261 ح 25 عن محمد بن علي بن ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار.وأورده مرسلاً في المقنعة: 75، وروضة الواعظين: 289، وجامع الاخبار: 38. وأخرجه في الوسائل: 10 / 447 ح 1 عن الكافي والتهذيب والمقنعة وعيون الاخبار والبحار: 102 / 2 ح 7 و 8 و 9، ومستدرك الوسائل: 10 / 362 ح 1 عن الكامل والعيون والكافي والتهذيب.ة.
2 - وفي رواية ابن سنان (1)قال: قلت للرضا (علیه السَّلام):
ما لمن زار أباك ؟ قال: له الجنّة، فزره (2)
عنه الوسائل: 10 / 428 / ح 3، والبحار: 102 / 2 ح 5. ورواه في المزار الكبير: ح 17 (مخطوط) بالاسناد عن ابن سنان. وأورده مرسلاً في جامع الاخبار: 33.
.3 - وفي رواية الحسين بن يسار (3)الواسطي قال: سألت أبا الحسن الرضا (علیه السَّلام): ما لمن زار قبر أبيك ؟
قال: زره.
قلت: فأيّ شيء فيه من الفضل ؟
قال: فيه من الفضل كفضل من زار والده - يعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) -.
قلت: جعلت فداك، فان خفت ولم (يمكني أن أدخل) (4).
1) في نسخة - ب -: ابن سلام. وهو تصحيف.
2) التهذيب: 6 / 82 ح 3، عن محمد بن احمد بن داود، عن الحسين بن أحمد بن ادريس، عن أبيه عن سلية بن الخطاب، عن علي بن ميسر، بالاسناد عن ابن سنان. واورده مرسلاً في جامع الاخبار: 33.
3) في التهذيب: الحسين بن بشار الواسطي. والظاهر أنهما واحد، راجع رجال السيد الخوئي: 5 / 205 - 208.
4) في الكامل: يمكن لي الدخول داخلا.
5) في خ ل والكامل: الجدار، وفي التهذيب: الجسر.
6) كامل الزيارات: 299 ح 5 باسناده عن أبيه، وعلي بن الحسين، ومحمد بن الحسن جميعا عن سعد ابن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسين بن يسار الواسطي، وفي التهذيب: 6 / 82 ح 4 عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن أحمد بن جعفر المؤدب، عن محمد ابن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسين بن بشار الواسطي، عنهما البحار: 102 / 4 ح 17 و 18،وفي المزار الكبير: 5 ح 18 (مخطوط) مرسلا. وأورده في المقنعة: 74، وفي جامع الاخبار: 33 مرسلا. وأخرجه في الوسائل: 10 / 428 ح 4 عن التهذيب والمقنعة.
4 - وفي رواية زكريّا بن آدم القمّي، عن الرضا (علیه السَّلام):
إنّ اللّه تعالى نجّا بغداد لمكان (1)قبر أبي الحسن (2)(علیه السَّلام) فيها (3).
1) كذا في البحار، وفي الاصل والتهذيب والمناقب والمزار الكبير: بمكان.
2) في التهذيب: قبور الحسينيين.
3) التهذيب: 6 / 82 ح 5 عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن همام، عن أبي جعفر أحمد ابن بندار، عن منصور بن العباس، عن جعفر الجوهري، عن زكريا ابن آدم القمي. عنه الوسائل: 10 / 428 ح 5، والبحار: 102 / 2 ح 6، وفي المزار الكبير: 5 ح 19 عنه الوسائل: 10 / 428 ح 5، والبحار: 102 / 2 ح 6، وفي المزار الكبير: 5 ح 19 (مخطوط) مرسلا، وأورد مثله ابن شهر آشوب في المناقب: 3 / 442 عن زكريا بن آدم. عنه البحار: 102 / 2 ح 4.
تقف على قبر أبي الحسن موسى (علیه السَّلام)، وتستقبله بوجهك وتقول:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ، فِي ظُلُمَاتِ الارض (1).
أَشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ ما حُمِّلْتُ، وَحَفِظْتُ ما اسْتُودِعتَ، وحَلَّلْتَ حَلالَ اللَّهِ، وَحَرَّمْتَ حَرامَ اللَّهِ، وأَقَمْتَ حُدُودَ اللَّهِ، وتَلَوْتَ كِتَابَ اللَّهِ، وصَبَرْتَ عَلَى الاذِى فِي جَنبِ اللَّهِ مُحتَسِباً، وَعَبَدْتَهُ مُخلِصاً حَتّى أتاكَ اليَقِينُ.
أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ اِلِيكَ مِنْ أَعْدَائِكَ، مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، عَارِفاً بِضَلاَلَةِ مَنْ خَالَفَكَ، اِشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ .
ثُمَّ قَبلِ التُّربَةَ وضع خَدِّكَ الایمن علیها، و تحوّل إلی عندالراس، وقل:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ فِي أَرضِهِ وَسَمَائِه).
وتصلّى ركعتين، ثم تحوّل إلى عند الرجلين، فتدعو بما أحببت، وتزور أبا جعفر (علیه السَّلام) بهذه الزيارة، وترتيب العمل فيها على الترتيب الذي ذكرنا ان
1) خ ل: الارضين
شاء اللّه (1). فإذا أردت الانصراف فودّعهما (عليهما السَّلام)، وتقف على قبر كلّ واحد منهما وتقول:
السَّلامُ عَلَيكَ ياوِلِي اللَّهَ، أسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ، وَأقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ، آمَنّا بِاللَّهِ وَبالرَّسولِ وَبِما جِئْتُم بِهِ، وَدَلَلْتُم عَلَيهِ، اللّهُمَّ فاكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ(2).
1 - أخبرني أبو القاسم، عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى العطار عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن حمدان (1)بن اسحاق النيسابوري قال:
دخلت على أبي جعفر الثاني (علیه السَّلام) فقلت له: ما لمن زار قبر أبيك بطوس ؟
فقال: من زار قبر أبي بطوس غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (2)
2 - وفي رواية إبراهيم بن اسحاق النهاوندي قال: قال الرضا (علیه السَّلام): من زارني على بعد داري، وشطّ (3)مزارى، أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتى اخلصه من أهوالها:
إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا، وعند الصراط، وعند الميزان (4).
1) في كامل الزيارات، حمدان الدسوائى، وفي الفقيه وعيون الاخبار: حمدان الديواني والكل وارد. راجع رجال السيد الخوئى: 6 / 247 وص 252.
2) كامل الزيارات: 304 صدر ح 3 عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن علي بن إبراهيم الجعفري وص 305 ح 6 (قطعة منه) عن أبيه ومحمد بن يعقوب. عنه البحار: 102 / 40 ح 41، وص 41 ح 44. ورواه في الكافي: 4 / 585 ح 3 عن محمد بن يحيى...، عنه الوسائل: 10 / 432 ح 1. ورواه في المزار الكبير: 5 ح 20 باسناده عن علي إبراهيم الجعفري، وفي ص 229 ح 257، باسناده عن محمد ابن يحيى... (قطعة منه) وأخرجه في الوسائل: 10 / 440 ح 28 عن المقنعة: 75.
3) في الكامل: شطون وكلاهما بمعنى: البعد.
4) كامل الزيارات: 304 ح 4 عن أبيه، عن سعد، عن علي بن الحسين النيسابوري الدقاق عن أبي صالح شعيب بن عيسى، عن صالح بن محمد الهمداني، عن إبراهيم بن اسحاق النهاوندي. وبطريق آخر عن سعد، عن صالح بن محمد الهمداني، عنه البحار: 102 / 40 ح 42 ومستدرك الوسائل: 2 / 224 ح 3. ورواه في التهذيب: 6 / 85 ح 5 عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمد بن السندي، عن أحمد بن ادريس، عن علي بن الحسن النيسابوري.. ورواه الصدوق في عيون الاخبار: 2 / 255 ح 2 عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ومحمد بن أحمد السناني وعلي بن عبد اللّه الوراق والحسين بن ابراهيم بن هشام المكتب عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي الاسدي، عن احمد بن محمد بن صالح الرازي، عن حمدان الديواني. وفي الامالي: 106 ح 9، والخصال: 167 ح 220 عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد ابن أبي عبد اللّه الكوفي...، والفقيه: 2 / 584 ح 3189 عن حمدان الديواني، وفي المقنعة: 75 مرسلاً عنها الوسائل: 10 / 433 ح 2. وأخرجه في البحار: 102 / 34 ح 13 عن الخصال والامالي والعيون. وفي اثبات الهداة: 6 / 42 ح 24 عن الفقيه. ورواه في المزار الكبير: 6 ح 21 (مخطوط) عن ابراهيم بن اسحاق النهاوندي. وأورده مرسلاً عن الرضا (علیه السَّلام) في روضة الواعظين: 280.7.
وفي رواية علي بن مهزيار قال: قلت لابي جعفر الثاني (علیه السَّلام):
ما لمن زار قبر الرضا (علیه السَّلام) ؟ قال: الجنّة واللّه (1).
1) رواه في كامل الزيارات: 306 ح 8. وثواب الاعمال: 123 ح 2 عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار..، عنهما الوسائل: 10 / 440 ح 26، والبحار: 102 / 39 ح 37.
تقف على القبر، فتصلّي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والائمة واحداً واحداً إلى آخرهم (عليهم السَّلامُ)، ثم تجلس عند رأسه (علیه السَّلام) فتقول:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ ياوَليَّ اللَّه، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ، فِي ظُلُمَاتِ الارض، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ.
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ (1)اللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ الحَسَنِ وَالحُسَينِ سَيِّدَي شَبابِ أهْلِ الجَنَّةِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنٍ (2)العابِدينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وارِثَ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍ باقِرِ عِلْمِ الاولَينَ وَالآخِرِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا وَارِثَ جَعْفَرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْبَارِ(3)،
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِ الصَّالِحِ الامِينِ (1).
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ الصِّدِّيقُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ (2)[الْبَارُّ] (3)التَّقيُّ .
أَشْهَدُ أَنَّكَ [قَدْ](4)أقَمْتَ الصَّلاةَ، وآتَيتَ الزَّكاةَ، وأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ، ونَهَيْتَ عَنِ المُنكَرِ، وَعَبَدتَ اللَّهَ [مُخلِصاً] (5)حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ.
السَّلَامُ عَلَيكَ يا أبا الحَسَنِ ورَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، إنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ.
ثُمَّ تَنكَبُّ عَلى القَبرِ، فَتقبّله وتضع خدّك الايمن عليه وتقول:
اللّهُمَّ اِلَيْكَ صَمَدْتُ مِن أَرْضِي، وقَطَعْتُ الْبِلادَ رَجَاءَ رَحمَتِكَ، فَلا تُخَيِّبني يا مَولايَ، وَلا تَرُدَّنِي بِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِي، وارْحَمْ تَقَلُّبِي علَى قَبْرِ ابنِ (6)رَسُولِكَ (صَلَّى اللّه عَلَيه وَآلِه).
بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً، عَائِذاً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، واحْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي، فَكُنْ شَافِعاً لِي إِلَى اللَّهِ عَزَّوجلَّ يَوْمَ فَقْرِي وَفَاقَتِي، فَلَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَامٌ مَحْمُودٌ، وأنتَ (عِندَهُ وَجِيهٌ)(7)
ثم ارفع يدك اليمنى، وابسط اليسرى [ على القبر ] (1)وقل:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إلَيْكَ بِحُبِّهِم وَمُوالاتِهِم، وَأَتَوَلَّى آخِرَهُم كَما تَوَلَّيْتُ (2)أَوَّلَهُم، وَأبرَأُ مِن كُلِّ وَليجَةٍ دُونَهُمْ.
اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ، وَاتَّهِمُوا (3)نَبِيَّك وجَحَدُوا آياتِكَ [وَسَخِرُوا بِامامِكَ] (4)، وَحَمَلُوا اَلنَّاسَ عَلَى أَكْتافِ آلِ محمَّد (عليهِمُ السَّلام).
اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِم (5)وَبالبَراءَةِ مِنهُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ يا أرحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثم تحوّل إلى عند رجليه، وقل:
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى روحِكَ وبَدْنِكَ، ولَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ لَكُم مِنَ الاوَّلِينَ وَالآخِرِينَ (6).
ثم ارجع إلى عند رأسه، فصلّ ركعتين، وصلّ بعدهما ما بدا لك ان شاء اللّه.
فإذا أردت الانصراف، فقف على قبره (علیه السَّلام) وودّعه، تقول:
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ وَ ابْنَ مَوْلاَيَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، أَنْتَ لَنَا
1) من نسخة - أ -.
2) في الكامل والتهذيب وعيون الاخبار: بما توليت به.
3) كذا في خ ل وبقية المصادر. وفي الاصل: وهزموا.
4) من بقية المصادر.
5) في الاصل: لهم، وما أثبتناه من خ ل.
6) كامل الزيارات: 312، والفقيه: 2 / 604 ضمن ح 3210. وفي التهذيب: 6 / 88 ح 1 (قطعة)، وعيون أخبار الرضا (علیه السَّلام): 2 / 270 من كتاب (الجامع) لمحمد بن الحسين بن أحمد بن الوليد القمي. وأخرجه في البحار: 102 / 46 ح 1 و 2 عن الكامل والعيون.
جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْرُ راغِبٍ عَنكَ، ولا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ، ولا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ، ولا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ، وقَدْ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ، وتَرَكْتَ الاهْلَ وَالاَوْطَانِ، فَكُن لي شَافِعاً يَوْمَ فَقْرِي وَفَاقَتِي وَحاجَتي، يَومَ لا يُغنِي عَنِّي حَمِيمِي وَلاَ قَرِيبِي .
أَسْأَلُ اللَّهَ اَلَّذِي قَدَّرَ رَحِيلِي (1)إِلَيكَ أَن يُنَفِّسَ بِكَ كَربي، وأَسأَلُهُ أَنْ لا يَجعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِن رُجُوعِي، (وأَسأَلُهُ أَنْ يَجْعَلَ زِيارَتِي لَكَ ذُخْراً لي عِندَهُ، وأسأَلُ اللَّهَ الّذي هَداني لِلتَّسليمِ عَلَيكَ(2)أَن يُورِدَني حَوضَكُم، وَيَرزُقَني مُرافَقَتَكُم فِي الْجِنانِ بِرَحْمَتِهِ .
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ (عَلَى رَسُولِ اللَّهِ) (3)مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدِ الوَصِيّينَ، وخَليفَةِ رَسُولِ رَبِّ العالَمينَ، السَّلامُ عَلى الحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أهلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَى الائِمَّةِ الرَّاشِدِينَ، السَّلامُ عَلَيْنا وعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
ثم ادع لنفسك ولوالديك ولاخوانك، واسأل اللّه أن لا يجعله آخر العهد منك ان شاء اللّه (4).
1) في التهذيب: رحلتي، وفي العيون: على رحيلي، وفي البحار: على رحلتي.
2) في التهذيب والعيون: (إليك، وأسأل من أبكى عيني عليك أن يجعله لي ذخرا، وأسأل اللّه الذي أراني مقامك وهداني للتسليم عليك). وفي البحار والمزار الكبير: «إليك، وأسأل اللّه الذي أبكى عليك عيني أن يجعله لي سببا وذخرا، وأسأل اللّه الذي أراني مكانك وهداني للتسليم عليك وزيارتي إياك».
3) في الاصل: عليك يا رسول اللّه. وما أثبتناه من (خ ل).
4) التهذيب: 6 / 89، وعيون الاخبار: 2 / 270، والمزار الكبير: 230 ح 259 (مخطوط). وأخرجه في البحار: 102 / 48 ح 3 عن العيون.
1 - قد تقدّمت الرواية (1)عن الرضا (علیه السَّلام): (إِنّ لكلِّ امام عهداً في عنق شيعته، وإنّ من تمام الوفاء بالعهد، وحسن الاداء، زيارة قبورهم، فمن زارهم راغباً في زيارتهم، كانوا شفعاءه يوم القيامة».
2 - وتقدّم أيضاً (2)عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام): «من زار اماماً مفترض الطاعة بعد وفاته، وصلّى عنده أربع ركعات، كتب [ اللّه ] له حجة وعمرة».
3 - وروى عبد الرحمن بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) أنّه قال:
من زارنا في مماتنا فكأنّما زارنا في محيانا، ومن جاهد عدوّنا فكأنّما جاهد معنا، ومن تولّى محبّنا فكأنّما أحبّنا، وَمَن سرّ مؤمنا فقد سرّنا، ومن أعان فقيرنا كانت مكافأته على جدّنا محمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله) (3).
4 - وروى محمد بن سليمان قال: حدّثني الصادق ابن الصادقين علي بن محمد العسكري (علیه السَّلام):
إنّ تربتنا كانت واحدة، فلمّا كان أيّام الطوفان افترقت التربة، فصارت
قبورنا شتى، والتربة (1)واحدة (2).
ومن الوفاء للسيّدين «أبي الحسن، وأبي محمد (عليهما السَّلام)» بالعهد، زيارة قبورهما، والتقرّب إلى اللّه وإليهما بقصدهما، والتعظيم لحقّهما.
وبزيارتهما يستفاد من الثواب ما يستفاد من زيارة آبائهما (عليهم السَّلام).
5 - وروى محمد بن همام عن الحسن بن محمد بن جمهور، قال: حدّثني الحسين (3)بن روح رضي اللّه عنه قال: قال أبو محمد الحسن بن علي (علیه السَّلام) قبري بسرّ من رأى أمان لاهل الجانبين (4).
1) في الاصل: تربة.
2) التهذيب: 6 / 109 ح 10 عن محمد بن أحمد بن داود القمي، عن الحسن بن علي الدقاق عن إبراهيم بن الزيات، عن محمد بن سليمان زرقان وكيل الجعفري اليماني.
3) في الاصل: الحسن.
4) في سند الحديث ارسال، لان الحسين بن روح لم يدرك الحسن العسكري (علیه السَّلام)، أو حدث سقط في المتن، يدل على ذلك ان الحديث الذي رواه في التهذيب: 6 / 93 ح 3 عن محمد بن همام، عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن الحسين بن روح، عن محمد بن زياد عن أبي محمد الحسن بن علي (علیه السَّلام). عنه الوسائل: 10 / 448 ح 2 والبحار: 102 / 59 ح 1. ورواه في المزار الكبير: 6 ح 24 (مخطوط) باسناده إلى محمد بن زياد، عن أبي هاشم الجعفري، عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السَّلام).
(1) تغتسل، ثم تأتي مشهديهما (عليهما السَّلام)، فتقف على قبريهما وتقول:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُما يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الارضِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكما (يا مَن بَدَا للَّهُ فِي شَأْنِكُمَا، يَا أَمِينَيِ اللَّهِ، أَتَيْتُكُمَا زَائِراً لَكُمَا، عَارِفاً بِحَقِّكُمَا) (2)، مُؤْمِناً بِمَا آمَنْتُمَا بِهِ ،كَافِراً بِمَا كَفَرْتُما بِهِ، مُحَقِّقاً لِما حَقَّقتُما، مُبطِلاً لِما أبطَلْتُما.
أَسْأَلُ اللَّهَ رَبّي وَرَبَّكُما أن يَجعَلَ حَظِّي مِن زِيَارَتِكُما الصَّلاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَنْ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمَا فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ.
وَأسأَلُهُ أن يُعتِقَ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ، ويَرْزُقَنِي شَفاعَتَكُما وَمُصاحَبَتَكُما، ويُعَرِّفَ (3)بَيْنِي وبَيْنَكُمَا، وَلا يَسْلُبَني حُبَّكُما وحُبَّ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ، وَأنْ لا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِن زِيَارَتِكُمَا، ويَحْشُرَنِي مَعَكُما، وَيَجمَعَ بَيني وبَيْنَكُما في الجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ.
ثم تنكبّ على كل واحد من القبرين، فتقبّله وتضع خدّك الايمن عليه، وترفع
رأسك وتقول:
اللَّهُمَّ ارْزُقْني حُبَّهُمَا(1)، وتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمَا (2)، اللّهُمَّ الْعَن ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ، وانْتَقِمْ مِنهُم.
اللّهُمَّ الْعَنِ الاَوَّلِينَ مِنهُمْ والآخِرِينَ، وضَاعِفْ عَلَيْهِمُ العَذابَ الاليم، [(وبَلِّغْهُمْ وأَشْيَاعَهُم وَمُحِبّيهِم وَمُتَّبِعيهِم) (3)أسفَلُ دَركِ الْجَحِيمِ] (4)اِنَّكَ على كُلِّ شئ قَدِيرٌ .
اَللّهُمَّ عَجِّل فَرَجَ (وَلِيِّكَ وَابنِ نَبِيِّك )(5)، وَاجعَل فَرَجَنا مَعَ فَرَجِهِم يا أرحَمَ الرَّاحِمِينَ(6).
ثم تصلّي عند الرأس أربع ركعات، وتصلّي بعدهما ما بدا لك، وتدعو لنفسك ولوالديك ولجميع اخوانك المؤمنين ان شاء اللّه.
فإذا أردت الانصراف، فودّعهما (عليهما السَّلام)، قل:
السَّلامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ، استَوْدَعَكُما اللَّهَ، وَأقرَأُ عَلَيكُما السَّلامَ، آمَنّا بِاللَّهِ وبِالرَسُولِ، وَبِمَا جِئْتُمَا بِهِ، ودَلَلْتُمَا عَلَيهِ، اللّهُمَّ فاكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ (7).
1) كذا في (خ ل) وبقية المصادر. وفي الاصل: حبهم.
2) كذا في (خ ل) وبقية المصادر. وفي الاصل ولايتهم.
3) في الكامل: (وبلغ بهم وبأشياعهم واتباعهم ومحبيهم ومتبعيهم). وفي الفقيه: (وبلغ بهم وبأشياعهم ومحبيهم وشيعتهم).
4) ليس في نسخة - ب -
5) في (خ ل): ابن نبيك وابن وليك. وفي الكامل والفقيه والبحار: وليك وابن وليك.
6) كامل الزيارات: 314 عنه البحار: 102 / 61 ح 5. وفي التهذيب: 6 / 94 عن محمد بن الحسن بن الوليد، وفي الفقيه: 2 / 607 ح 3211 مرسلاً.
7) التهذيب: 6 / 95 وأضاف: (ثم اسأل اللّه العود إليهما، وادع بما أحببت إن شاء اللّه)
ويجزئك في جميع المشاهد على ساكنيها السَّلامُ أن تقول:
السَّلامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَأَصفِيائِهِ، السَّلامُ علَى أُمَنَاءِ اللَّهِ وَأحِبَّائِهِ، السَّلامُ عَلَى أنصارِ اللَّهِ وَخُلَفَائِهِ، السَّلامُ عَلى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَى مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ، السَّلاَمُ مَسَاكِنَ ذِكْرِ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ المكْرمِينَ اَلَّذِينَ لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ، وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ .
السَّلامُ عَلَى مُظْهِرِي (1)أمرِ اللَّهِ ونَهْيِهِ، السَّلامُ علَى (الادِّلاءِ عَلَى اللَّهِ)(2)السَّلامُ عَلَى اَلْمُسْتَقِرِّينَ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْمُمَحَّصِينَ (3)
السَّلامُ على أولياء اللّه وأصفيائه، السَّلامُ على أمناء اللّه وأحبائه، السَّلامُ على أنصار اللّه وخلفائه، السَّلامُ على محال معرفة اللّه، السَّلامُ على معادن حكمة اللّه، السَّلامُ مساكن ذكر اللّه، السَّلامُ على عباد اللّه المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول، وهم بأمره يعملون. السَّلامُ على مظهري (4)أمر اللّه ونهيه، السَّلامُ على (الادلاء على اللّه) (5)السَّلامُ على المستقرين في مرضاة اللّه، السَّلامُ على الممحصين (6)فِي طَاعَةِ اللَّهِ .
السَّلامُ عَلَى الَّذِينَ مَن وَالاَهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ، ومَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ، وَمَن عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ، ومَنْ جَهِلَهُمْ فَقَدْ جَهِلَ اللَّهَ، ومَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ، وَمَن تَخَلَّى مِنهُم فَقَد تَخَلَّى مِنَ اللَّهِ.
1) في الاصل، مظاهري، وفي الكامل: مظاهر، وما أثبتناه من التهذيب والبحار والعيون والفقيه.
2) في خ ل والكامل والكافي والفقيه: الدعاة إلى اللّه.
3) في مصباح الكفعمي والبلد الامين: الممحضين. والمحض: كل شئ خلص حتى لا يشوبه شئ يخالطه. وفي خ ل والكامل والعيون والفقيه: المخلصين.
4) في الاصل، مظاهري، وفي الكامل: مظاهر، وما أثبتناه من التهذيب والبحار والعيون والفقيه.
5) في خ ل والكامل والكافي والفقيه: الدعاة إلى اللّه.
6) في مصباح الكفعمي والبلد الامين: الممحضين. والمحض: كل شئ خلص حتى لا يشوبه شئ يخالطه. وفي خ ل والكامل والعيون والفقيه: المخلصين.
واُشْهِدُ [اللَّهَ] أَنِّي (سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُم، وحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ) (1)، مُؤْمِنٌ بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرٌ بِما كَفَرْتُمْ بِهِ، مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتُمْ، مُبطِلٌ لِما أبطَلتُم، مُؤمِنٌ بِسِرِّكُم وَعَلانِيَتِكُم، وَمُفَوِّضٌ في ذلِكَ كُلِّهِ إلَيكُم، وَالحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمينَ.
لَعَنَ اَللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الاِنْسِ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ العَذَابَ الاَليمَ(2).
ثم تدعو لنفسك ولمن أحببت ان شاء اللّه (3).
1) كذا في خ ل وبعض المصادر، وفي الاصل: (اني حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم). وفي الكافي: (سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم).
2) وزاد في مصباح الكفعمي: (وأبرأ إلى اللّه منهم والسَّلامُ عليكم ورحمة اللّه وبركاته)
3) عنه مصباح الكفعمي: 505. وأورده في البلد الامين: 297. ورواه في كامل الزيارات: 315 ح 1 باسناده عن محمد بن الحسين بن مت الجوهري عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران، عن هارون بن مسلم، عن علي بن حسان، عن الرضا (علیه السَّلام). وفي عيون الاخبار: 2 / 271 ح 1 عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن حسان. وفي الفقيه: 2 / 608 ح 3212 عن علي بن حسان. وفي الكافي: 4 / 578 ح 2 عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن هارون بن مسلم. وأخرجه في التهذيب: 6 / 102 ح 2 عن محمد بن يعقوب. وأورده في مقصد الراغب: 193 (مخطوط). وأخرجه في الوسائل: 10 / 431 ح 2 عن الكافي والتهذيب والفقيه وعيون الاخبار. وفي البحار: 102 / 26 ح 1 و 2 و 3 عن الكامل والعيون الكافي.
1 - روى أحمد بن محمد، عن داود الصيرفي (1)قال: قلت لابي الحسن العسكري (علیه السَّلام): إني زرت أباك وجعلت أجر ذلك لك، فقال لي:
لك من اللّه أجر وثواب (على ذلك، ومحمدة منا) (2)(3).
2 - وروى أصحابنا، عن بعض العلماء من أهل البيت عليهم السَّلامُ أنّه سئل (4)عن الرجل يصلّي ركعتين، أو يصوم يوماً، أو يحجّ، أو يعتمر، أو يزور.
1) في التهذيب الصرمي. ترجم له في رجال الشيخ: 415 رقم 3، وعده من أصحاب الامام الهادي (علیه السَّلام) وقال: داود الصيرفي يكنى أبا سليمان. والصرمي: هو داود بن مافنة الصرمي يكنى أبا سليمان، كوفي، روى عن الرضا (علیه السَّلام). وبقى إلى أيام أبي الحسن صاحب العسكر، وله مسائل إليه. وعده البرقي من أصحاب الامام الهادي (علیه السَّلام). وهو غير داود الصرمي من أصحاب السجاد (علیه السَّلام). راجع رجال النجاشي: 123، ورجال البرقي: 59، ورجال ابن داود: 91، وفهرست الشيخ: 68. ورجال السيد الخوئي: 7 / 130 و 138 و 139، وجامع الرواة: 1 / 305 و 309.
2) في التهذيب: عظيم ومنا المحمدة.
3) التهذيب: 6 / 110 ح 15 عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن الحسن، عن عبد اللّه عن أحمد بن محمد، عن داود الصرمي، عنه الوسائل: 10 / 464 ح 1 والبحار: 102 / 256 ح 3.
4) في نسخة - أ -: عن سائل، وفي نسخة - ب -: سائل، وما أثبتناه من المزار الكبير والبحار.
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله)، أو أحد الائمّة (عليهم السَّلام)، ويجعل ثواب ذلك لوالديه، أو لاخ له في الدين، أفيكون له على ذلك ثواب ؟
فقال: إنّ ثواب ذلك يصل إلى من يجعله من غير أن (ينقص عليه) (1)من أجره شيء (2).
1 - روى أصحابنا أنّ ابا عبد اللّه (علیه السَّلام) أنفذ (1)إلى بعض شيعته فقال له:
خذ هذه الدراهم، وامض فحجّ بها عن إسماعيل ابني، يكون لك تسعة أسهم من الثواب، ولاسماعيل سهم واحد (2).
2 - وقد أنفذ أبو الحسن العسكري (علیه السَّلام) زائراً عنه إلى مشهد أبي عبد اللّه الحسين (علیه السَّلام) فقال:
إنّ للّه تعالى مواطن يحبّ أن يدعى فيها (3)فيجیب، وإنّ حائر الحسين (علیه السَّلام) من تلك المواطن (4).
وإذا خرجت زائراً عن أخ لك بأجر، فلتقل عند فراغك من غسل الزيارة:
اَللَّهُمَّ مَا أَصَابَنِي مِنْ تَعَبٍ، أو نَصَبٍ، أو سَغَبِ (1)، أَوْ لُغُوبٍ فَأْجِرهُ -فُلانَ ابنَ فُلانٍ- فيهِ وَأجِرني في قَضائي عَنهُ.
فإذا سلّمت على الامام، فانسق التسليم عليه، فإذا بلغت إلى آخره فقل:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ مِنْ -فُلاَنِ بْنِ فُلانٍ- [فَاِنِّي](2)أَتَيْتُكَ زائِراً عَنْهُ فَاشْفَعْ لَهُ وَلِيٌ عِنْدَ رَبِّكَ.
وادع بما أحببت ان شاء اللّه (3).
فإذا فرغت من تلك الزيارة والصلاة، فزر عن نفسك، وعن جميع من تحبّ ان شاء اللّه تعالى.
فإذا زرت عن أبيك وأخيك واُمّك تطوّعاً، فسلّم على الامام على نسق التسليم، فإذا فرغت فصلّ ركعتين، فإذا سلّمت منهما فاسجد، وقل في سجودك:
اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيتُ يا رَبِّ، وَلَكَ رَكَعتُ، وَلَكَ سَجَدتُ، لانَّه لاينبَغِي الصّلاةُ الاّ لَكَ لِاَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ.
اللّهُمَّ وَقَدْ جَعَلْت ثَوابَ صَلاتي وسَلامِي وزِيَارَتِي هذِهِ، وَهاتَينِ اَلرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةً مِنِّي إِلَى فُلانِ بْنِ فُلانٍ فَتَقَبَّل ذَلِكَ مِنِّي وَأجرني(1)عَلَيْهِ خَيْرَ الْجَزاءِ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اِنَّكَ عَلَى كُلِّ شِئٍ قَدِيرٌ(2).
1 - أخبرني أبو القاسم، عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن علي بن محمد بن الاشعث (1)عن علي بن إبراهيم الحضرمي، عن أبيه قال:
رجعت من مكّة فأتيت أبا الحسن موسى (علیه السَّلام) في المسجد، وهو (2)قاعد فيما بين القبر والمنبر، فقلت: يابن رسول اللّه إني إذا خرجت إلى مكّة (فربّما لقيني الرجل فيقول لي) (3): طف عنّي اسبوعاً، وصلّ عني ركعتين، فاشتغل (4)، عن ذلك، فإذا رجعت لم أدر ما أقول له.
قال: إذا أتيت مكّة وقضيت نسكك، فطف اُسبوعاً (5)وصلّ ركعتين، ثم قل:
اللّهمَّ انَّ هَذا الطَّواف وَهاتَينِ الرّكعَتَينِ عَن أَبي وأُمِّي، وَعَن زَوجَتِي
وولدي وَحامّتي (1)، وعَنْ جَمِيعَ أهْلِ بَلَدِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَن إِخَواني وأَخَواتي فِي مَشارِقِ الارضِ وَمَغارِبِها، حُرِّهِم وَعَبدِهِم، أبيَضِهِم وَأسوَدِهِم.
فلا تشاء أن تقول للرجل «إنّي طفت وصلّيت عنك» إلّا كنت صادقاً.
فإذا أتيت قبر النبي (صلّى اللّه عليه وآله)، فقضيت ما يجب عليك، فصلّ ركعتين، ثم قف عند رأسه فقل: السَّلامُ عَلَيكَ يا نَبيَّ اللّهِ مِن أبِي وَأُمِّي وَزوجَتي وَولدِي وحَامّتي (2)وجَمِيعِ أهْلِ بَلَدِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَاخَواني، عَبدِهُم، وَحُرِّهُم وَأبْيضِهِم وَأَسْوَدِهِم.
فلا تشاء أن تقول للرجل: «إنّي قد أقرأت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) عنك السَّلام» إلّا كنت صادقاً (3).
هذا - يرحمك اللّه - الحكم في زيارة الائمّة عليهم السَّلام، والقول عندهم كذلك، فإذا فعلت ذلك، فلا تشاء ان تلقى الرجل من اخوانك فتقول له: «قد قرأت مولانا السلا عنك» إلّا كنت صادقاً.
1 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن الحسين (1)بن ثويرأبي فاختة قال:
كنت أنا ويونس بن ظبيان، والمفضّل بن عمر، وأبو سلمة السرّاج جلوساً عند أبي عبد اللّه (علیه السَّلام)، وكان المتكلّم يونس، وكان أكبرنا سنّاً. فقال له: جعلت فداك اني كثيرا ما أذكر الحسين (علیه السَّلام) فأي شئ أقول ؟
قال: قل «صلّى اللّه عَلَيكَ يا أبا عبد اللّه» تعيد ذلك «ثلاثاً» فانّ السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد (2)
2- وروى احمد بن محمد بن عيسى، عن ابن ابي عمير، عمن رواه، قال:
1) في الاصل: الحسن. وما أثبتناه من الكامل والكافي وكتب الرجال. والحسين بن ثوير (ثور النجاشي والفهرست) بن أبي فاختة سعد (سعيد) بن حمران مولى ام هانئ بنت أبي طالب، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عليهما السَّلام)، هاشمي، ثقة. راجع رجال النجاشي: 44، رجال الشيخ الطوسي: 169، وفهرسته: 59، رجال ابن داود: 79، رجال البرقي: 27، رجال العلامة الحلي: 52، جامع الرواة: 1 / 235 رجال السيد الخوئى: 5 / 210،
2) كامل الزيارات: 197 ح 2 (قطعة)، والكافي: 4 / 575 صدر ح 2، عنه التهذيب: 6 / 103 ح 2، والوسائل: 10 / 385 ح 1، والبحار: 101 / 170 ح 14، ورواه في الفقيه: 2 / 594 ح 3199.
قال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام): إذا بعدت بأحدكم الشقّة، ونأت به الدار، فليعل على منزله، وليصلّ ركعتين، وليؤم بالسلام إلى قبورنا، فانّ ذلك يصل.
وتسلّم على الائمّة عليهم السَّلام من بعيد كما تسلّم عليهم من قريب، غير أنّك لا (1)تقول «أتيتك» بل تقول موضعه «قَصَدتُكَ بِقَلبي زائِراً إِذ عَجَزتُ عَن حُضُورِ مَشهَدِكَ، وَوَجَّهتُ الَيْكَ بِسَلامِي لِعِلمي بِأَنَّهُ يَبْلُغُكَ، صلَّى اللهُ عَلَيْكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّك»، ثم تدعو بما أحببت (2)
1) في نسخة ب: ما.
2) روى صدره في: كامل الزيارات 286: ح 1 عن أبيه، عن سعد ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وص 188 ح 6 عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن اسماعيل بن سهل، عن أبي احمد، عمن رواه. والكافي: 4 / 587 ح 1 عن عدة من أصحابه. والفقيه: 2 / 599 ح 3202 عن ابن أبي عمير، عن هشام. ورواه في التهذيب. 6 / 103 ح 1 وص 367 ح 8، ومستدرك الوسائل: 2 / 227 باب 75 ح 1 عن الكامل. واخرجه في البحار: 370 ح 13 عن التهذيب. وفي الوسائل: 10 / 452 ح 1 و 2 عن الفقيه والكافي والتهذيب. وأورده مرسلاً في المقنعة: 76. مرسلاً.
1 - أخبرني أبو القاسم، عن أبیه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسن عن محمد بن مهران، عن علي بن عثمان الرازي قال:
سمعت أبا الحسن الاول (علیه السَّلام) يقول:
من لم يقدر على زيارتنا فليزر (صالحي اخوانه) (1)يكتب له ثواب زيارتنا. ومن لم يقدر أن يصلنا فليصل صالحي اخوانه، يكتب له ثواب صلتنا (2).
2 - وأخبرني أبو القاسم، قال: حدّثني أبي ومحمد بن يعقوب وجماعة
1) في الكامل وثواب الاعمال: صالحي موالينا، (وكذا في الموضع التالي).
2) كامل الزيارات: 319 ح 1 عن أبي العباس محمد بن جعفر الرزاز القرشي، عن خاله محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عمرو بن عثمان الرازي. وح 2 باسناده عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن عبد اللّه بن مهران، عن عمرو بن عثمان... ورواه في ثواب الاعمال: 124 ح 1 عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى باسناد ذكره عن الصادق (علیه السَّلام) وفي التهذيب: 6 / 104 ح 1. أخرجه في البحار: 102 / 295 ح 1 و 2 عن الكامل، وفي ج 74 / 354 ح 29 عن ثواب الاعمال. وأخرجه في الوسائل: 10 / 458 ح 10 عن التهذيب وثواب الاعمال. وأورده مرسلاً في المقنعة: 76، والمزار الكبير: 253 ح 273 (قطعة)، ومصباح الكفعمي: 507.
مشايخي، [ عن محمد بن يحيى ] (1)عن محمد بن أحمد بن يحيى قال: كنت بفيد (2)فمشيت مع علي بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: فقال لي علي بن بلال: [ قال ] (3)لي صاحب هذا القبر، عن الرضا (علیه السَّلام) قال:
من أتى قبر أخيه [ المؤمن ] (4)فوضع (5)يده على القبر وقرأ (إنّا أنزلناهُ في لَيلَةِ القَدر) سبع مرّات أمن يوم الفزع الاكبر (6).).
1) من الكامل والكافي والتهذيب.
2) فيد: بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة ينزل بها الحاج. قال الزجاجي: سميت بفيد ابن حام، وهو أول من نزلها. راجع معجم البلدان للحموي: 4 / 282.
3) من بقية المصادر.
4) من الكامل والتهذيب. وأضاف في التهذيب: من أي ناحية.
5) في الكامل والبحار والكافي: ثم وضع، وفي التهذيب: يضع.
6) رواه في كامل الزيارات: 319 ح 3 بهذا الاسناد، عنه البحار: 102 / 295 ح 3. وفي الكافي: 3 / 229 ح 9 عن محمد بن يحيى، عنه الوسائل: 2 / 881 ح 1 والبحار: 7 / 302 ح 58. وأخرجه في التهذيب: 6 / 104 ح 1 عن محمد بن يعقوب، عنه الوسائل: 2 / 881 ح 2. وأورده مرسلاً في دعوات الرواندي: 271 ح 772، عنه البحار: 82 / 54. ورواه عن أحدهما (عليهما السلام) في كامل الزيارات: 320 ح 4، عنه البحار: 102 / 295 ح 4 ومستدرك الوسائل: 1 / 131 ح 2، وجامع الاحاديث: 1 / 385 ذ ح 2. ورواه عن أبي جعفر (علیه السَّلام) في رجال الكشي: 564 ح 66، وفي رجال النجاشي: 254 عنهما الوسائل: 2 / 881 ح 3 و 4، وجامع الاحاديث: 1 / 385 ح 2. وروى نحوه الصدوق في الفقيه: 1 / 181 ح 541، عنه الوسائل: 2 / 881 ح 5. والهداية: 28 عن الرضا (علیه السَّلام) وروى نحوه أيضا في ثواب الاعمال: 236 ح 1، عنه الوسائل 2 / 882 ح 6 وجامع الاحاديث: 3 / 385 ح 3. وأورد نحوه في جامع الاخبار: 196، ومصباح الكفعمي: 10 (حاشية).
فإذا أردت زيارة قبر أخيك المؤمن، فاستقبل القبلة وضع يدك على القبر، وقل:
اللّهمَّ ارحَم غُربَتَهُ، وَصِل وَحدَتَهُ، وَآنِس وَحشَتَهُ، [ وَآمِن رَوعَتَهُ ] (1)وَاَسكِن إِلَيهِ مِن رَحمَتِكَ رَحمَةً (2)يَستَغني بِها عَن رَحمَةِ مَن سِواكَ.
وألحِقهُ بِمَن كانَ يَتَوَلّاهُ.
ثم اقرأ «انّا أنزَلناهُ في لَيلَةِ القدر) سبع مرات (3).
1 - أخبرني أبو القاسم، عن الحسن بن عبد اللّه (4)، عن أبيه، عن الحسن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، قال:
مررت مع أبي جعفر (علیه السَّلام) بالبقيع، فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشبعة، فقلت لابي جعفر (علیه السَّلام) جعلت فداك هذا قبر رجل من الشيعة.
قال: فوقف عليه وقال: اللّهم ارحم غربته، إلى آخر الكلام الذيه.
1) من مصباح الزائر والكفعمي والمزار الكبير.
2) (خ ل): ما.
3) مصباح الزائر: 629، عنه البحار: 102 / 299 ح 25، ومستدرك الوسائل: 2 / 230 ح 1. وأورده في المزار الكبير: 253 ح 275، وفي مصباح الكفعمي: 9 عن الصادق (علیه السَّلام).
4) في الاصل: عبيد اللّه. وما أثبتناه كما في الكامل وخاتمة المستدرك ص 523 في ذكر مشايخ ابن قولويه.
شرحناه. (1)
2 - أخبرني أبو القاسم قال: حدّثني محمد بن الحسن (2)بن مت الجوهري عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو، عن أبان، عن (3)عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه قال:
سألت أبا عبد اللّه (علیه السَّلام): كيف أضع يدي على قبور المسلمين (4)؟.
فأشار بيده إلى الارض فوضعها عليها وهو مقابل (5)القبلة (6).4.
1) كامل الزيارات: 321 ح 10، عنه البحار: 102 / 297 ح 14. ورواه في الكافي: 3 / 229 ح 6 عن عدة من أصحابه، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب.. وفي ص 200 ح 9 عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن عبد اللّه بن عجلان. وفي التهذيب: 6 / 105 ح 1 عن الحسن بن محبوب. وأخرجه عنهما في الوسائل: 2 / 862 ح 2 و 3، وجامع الاحاديث: 3 / 533 ح 26 والوسائل: 10 / 462 ح 2 عن التهذيب. وأورده مرسلاً في دعوات الراوندي: 271 ح 773 عن عمرو بن أبي المقدام، عنه البحار: 82 / 55.
2) في الكامل: الحسين، وكلاهما وارد كما ذكره أيضا في خاتمة المستدرك ص 523.
3) في الاصل: بن. وذكر الشيخ في رجاله: 151 رقم 183 من أصحاب الصادق (علیه السَّلام): أبان بن عبد الرحمان المكنى أبا عبد اللّه البصري، وليس بابن عبد اللّه. وما أثبتناه من الكامل وكتب الرجال. وهو عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه البصري، أصله كوفي، واسم أبي عبد اللّه ميمون من أصحاب الصادق (علیه السَّلام)، ثقة. راجع رجال الشيخ الطوسي: 230 رقم 127، ورجال ابن داود: 128، ورجال العلامة الحلي: 113.
4) في الكامل: المؤمنين.
5) في نسخة - أ -: مقابله.
6) كامل الزيارات: 320 ح 5، عنه البحار: 102 / 295 ح 5، ومستدرك الوسائل: 2 / 370 ح 1. وجامع الاحاديث: 1 / 385 ح 4.
1 - أخبرني الشريف أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن طاهر رضي اللّه عنه، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن علي بن الحسن بن فضال، أخيه أحمد عن (1)العلاء بن يحيى أخي مغلس، عن عمر (2)بن زياد، عن عطية الابزاري قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول:
لا تمكث جثّة نبيّ ولا وصيّ [ نبيّ ] (3)في الارض أكثر من أربعين يوماً (4).
2 - أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفّار عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن زياد بن [ أبي ] (5)الحلال، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال:
1) في الاصل: بن، وما أثبتناه من التهذيب، والخطأ واضح، لان أخاه أحمد بن علي بن الحسن بن فضال، وليس أحمد بن العلا بن يحيى. راجع رجال السيد الخوئي: 2 / 80.
2) في التهذيب: عمرو.
3) من التهذيب والبحار.
4) عنه التهذيب: 6 / 106 ح 1. وأخرجه في البحار: 100 / 130 ح 17 عن التهذيب.
5) من بصائر الدرجات والكافي والتهذيب. وفي الكامل: ابن الجلال، وفي بعض النسخ: أبي الجلال. وزياد بن أبي الحلال، كوفي، ثقة، روى عن أبي عبد اللّه، له كتاب، عده الشيخ من أصحاب الامامين الباقر والصادق عليهم السَّلام، وعده البرقي من أصحاب الصادق (علیه السَّلام). رجال النجاشي: 130، رجال الشيخ الطوسي: 124 وص 168، وفهرسته: 73، ورجال البرقي: 32، ورجال السيد الخوئي: 7 / 302.
ما من نبيٍّ ولا وصيّ [ نبيّ ] (1)يبقى في الارض بعد موته أكثر من ثلاثة أيّام حتى ترفع روحه وعظمه ولحمه إلى السماء، وانّما تؤتى مواضع آثارهم، ويبلغهم السلام من بعيدٍ، ويسمعونه في مواضع آثارهم من قريب (2)
1) من الكامل والكافي والتهذيب والبحار.
2) رواه في كامل الزيارات: 329 ح 3 عن محمد بن يعقوب، وبصائر الدرجات: 445 ح 5 عن أحمد ابن محمد... والكافي: 4 / 567 ح 1 عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد... والتهذيب: 6 / 106 ح 2 عن محمد بن أحمد بن داود القمي، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار.. والفقيه: 2 / 577 ح 3161 عن علي بن الحكم. وأخرجه الوسائل: 10 / 254 ح 6 عن الفقيه والكافي والتهذيب. وفي البحار: 11 / 67 ح 22 عن الكافي، وح 22 / 550 ح 3 عن بصائر الدرجات ج 27 / 299 ح 3 عن الكامل والبصائر، وج 100 / 129 ح 13 و 14 عن الكامل والتهذيب. قال المجلسي (رحمه اللّه) في البحار: 97 / 130: يمكن الجمع بين هذا الخبر وما سبق بأن يكون رفع الاكثر بعد الثلاثة ويمكث بعضهم إلى أربعين ثم يرفع، أو بأنه يرفع كل منهم بعد الثلاثة ثم يرجع إلى قبره ثم يرفع بعد الاربعين. ثم ان في هذين الخبرين اشكالا من جهة منافاتهما لكثير من الاخبار الدالة على بقاء أبدانهم في الارض كأخبار نقل عظام آدم (علیه السَّلام) ونقل عظام يوسف (علیه السَّلام) وبعض الآثار الواردة بأنهم نبشوا قبر الحسين (علیه السَّلام) فوجدوه في قبره، وأنهم حفروا في الرصافة بئرا فوجدوا فيها شعيب بن صالح وأمثال تلك الاخبار كثيرة. فمنهم من حمل أخبار الرفع على أنهم يرفعون بعد الثلاثة ثم يرجعون إلى قبورهم كما ورد في بعض الاخبار أن كل وصي يموت يلحق بنبيه ثم يرجع إلى مكانه. ومنهم من حملها على أنها صدرت لنوع من المصلحة تورية لقطع أطماع الخوارج والنواصب الذين كانوا يريدون نبش قبورهم واخراجهم منها وقد عزموا على ذلك مرارا فلم يتيسر لهم. ويمكن حمل أخبار نقل العظام على أن المراد نقل الصندوق المتشرف بعظامهم وجسدهم في ثلاثة أيام أو أربعين يوما أو أن اللّه تعالى ردهم لتلك المصلحة وعلى هذا الاخير تحمل الاخبار الاخر واللّه يعلم. وقال الشيخ أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوايد: 258: انا لا نشك في موت الانبياء عليهم السَّلامُ، غير أن الخبر قد ورد بأن اللّه تعالى يرفعهم بعد مماتهم إلى سمائه وأنهم يكونون فيها أحياء منعمين إلى يوم لقيامة وليس ذلك بمستحيل في قدرة اللّه تعالى.وقد ورد عن النبي (صلّى اللّه عليه وآله) أنه قال: أنا أكرم على اللّه من يدعني في الارض أكثر من ثلاث، وهكذا عندنا حكم الائمة عليهم السَّلامُ، قال النبي (صلى اللّه عليه وآله): لو مات نبي بالمشرق وما وصيه بالمغرب لجمع اللّه بينهما. وليست زيارتنا لمشاهدهم على انهم بها ولكن لشرف الموضع فكانت غيبة الاجسام فيها ولعبادة أيضا ندبنا إليها إلى آخر ما قال رحمه اللّه واللّه يعلم.
3 - وذكر (محمد بن أحمد) (1)بن داود القمّي في كتابه «الزيارات» قال: أخبرني محمد بن علي بن الفضل قال: أخبرني علي بن الحسين بن يعقوب في (2)بني خزيمة قراءةً عليه: قال: حدّثني جعفر بن أحمد بن يوسف الاودي (3)قال: حدّثنا علي بن (بزرج الخيّاط) (4)قال: حدّثنا عمرو بن اليسع (5)قال: قال: جاءني
1) في الاصل: أحمد بن محمد، والصحيح ما أثبتناه. وقال النجاشي في رجاله: 298: محمد بن أحمد بن داود بن علي أبو الحسن، شيخ هذه الطائفة وعالمها، وشيخ القميين في وقته وفقيههم، ورد بغداد وأقام بها، حدث وصنف كتبا منها كتاب المزار... مات سنة 378 هـ. ودفن بمقابر قريش. وقال الشيخ الطوسي في الفهرست: 136، له كتب منها كتاب المزار الكبير، أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة منهم الشيخ المفيد رحمه اللّه. وذكر كتابه (الزيارات) أغا بزرگ الطهراني في الذريعة: 12 / 78 وج 20 / 320. وراجع رجال العلامة الحلي: 162.
2) في التهذيب: من. وأضاف في فرحة الغري: حي.
3) في الاصل: جعفر بن أحمد بن يوسف الازدي. وفي التهذيب: جعفر بن محمد بن يوسف الازدي. وما أثبتناه من فرحة الغري وكتب الرجال. قال النجاشي: 95: جعفر بن محمد بن يوسف الاودي أبو عبد اللّه، شيخ من أصحابنا الكوفيين ثقة، روى عنه أبن محمد بن عقدة، له كتاب المناقب.
4) في التهذيب: يزرج الخياط، وفي فرحة الغري: بدرج الجاحظ.
5) في الاصل: عمر بن الشعبي، وفي التهذيب: عمرو، وما أثبتناه من فرحة الغري وكتب الرجال، قال النجاشي في رجاله: 221 والشيخ الطوسي في الفهرست: 112: عمرو بن اليسع كوفي، له كتاب، راجع رجال السيد الخوئي: 13 / 147.
سعد (1)الاسكاف فقال:
يا بنيّ تحمل الحديث ؟ فقلت: نعم، فقال: حدّثني أبو عبد اللّه (علیه السَّلام) قال: انّه لمّا اُصيب أمير المؤمنين (علیه السَّلام) قال للحسن والحسين (عليهما السَّلام):
غسّلاني وكفّناني وحنّطاني، واحملاني على سريري، واحملا مؤخّره تكفيا مقدّمه، فإنّكما ستنتهيان إلى قبر محفور، ولحد ملحود، ولبن موضوع فالحداني واشرجا اللبن علي، وارفعا لبنة مما يلي رأسي فانظرا ما تسمعان.
فأخذا اللبنة من عند رأسه بعد ما أشرجا عليه اللّبن، فإذا ليس في القبر شيء، وإذا هاتف يهتف: أمير المؤمنين كان عبدا صالحا فألحقه اللّه بنبيه (صلّى اللّه عليه وآله) وكذلك يفعل بالاوصياء بعد الانبياء، حتى لو أنّ نبيّاً مات في المشرق (2)ومات وصيه في المغرب (3)لالحق (4)اللّه الوصي بالنبي (5).
4 - أخبرني الشريف الفاضل أبو عبد اللّه محمد بن طاهر، عن أحمد بن سعيد، قال:
أخبرني الحسين بن القاسم بن (الحسن الحسين) (6)بن اصولة سنة ثمان وتسعين ومائتين، قال: حدّثني الحسن بن محمد بن عبد الواحد، قال: حدّثنا
1) في الاصل: سعيد، (تقدمت) ترجمته في باب 2 ح 2.
2) في فرحة الغري: الشرق.
3) في فرحة الغري: الغرب.
4) في الفرحة والبحار: ألحق.
5) فرحة الغري: 30، والتهذيب: 6 / 106 ح 3 عن محمد بن أحمد بن داود القمي.. عنهما البحار: 42 / 213 ح 14، ومستدرك الوسائل: 2 / 316 ح 6 واثبات الهداة: 5 / 2 ح 297، وجامع الاحاديث: 1 / 401 ح 7. وأخرجه من مدينة المعاجز: 177 ح 493 عن التهذيب.
6) هكذا في الاصل، والظاهر أنها عن الحسين بن اصولة، أو بن الحسين بن أصولة. ولم نعثر لهما على ترجمة في ما عندنا من كتب الرجال.
حسن بن محمد النخعي قال: حدّثنا إسماعيل بن ديّان الكوفي، عن إبراهيم بن درهم النخعي، عن أبي مريم الانصاري، عن محمد بن علي، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله):
الاوصياء مع الانيباء حيث كانوا، لو أنّ نبيّاً مات بالمغرب ومات وصيّه بالمشرق لامر اللّه تعالى الارض أن تنقله إليه (1).
5 - أبو معمر الهلالي قال: حدّثني أبو قرّة رجل من أصحاب زيد بن علي كان من الموالي وكنا نعده من الاخيار قال: انطلقت أنا وزيد بن علي نحو الجبّانة فصلّى ليلاً طويلاً، ثم قال لي: (أبا قرة أتدري أي موضع هذا ؟، قال: قلت: لا. قال: نحن بقرب أمير المؤمنين (علیه السَّلام)) (2)يا أبا قرّة نحن في روضة من رياض الجنّة (3).
6 - وقال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام): نحن (4)نقول بظهر الكوفة قبر لا يلوذ به ذو عاهة الا شفاه اللّه عزوجل (5)
وقال: ابن طاووس في آخره: ذكره الشيخ المفيد في مزاره ولم يسنده وقال: يعني قبر أمير المؤمنين (علیه السَّلام).
وأخرجه في الوسائل: 10 / 295 ح 5 عن التهذيب، وفي البحار: 261/100 عن الفرحة.
- يعني قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السَّلام) -.1) أورده في كنز الكراجكي: 258 ح 16، مرسلاً، عنه البحار: 100 / 131.
2) في الفرحة والبحار هكذا: (يا أبا قرة حدّثني في أيّ موضعٍ نحن (هذا البحار) ؟ قال: فقلت: لا أدري. قال: نحن قرب قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السَّلام)).
3) رواه ابن طاووس في فرحة الغري: 114 باسناده عن المفيد، عن محمد بن أحمد بن داود عن محمد ابن بكران، عن الحسن بن محمد الفرزدق البزاز، عن حميد الحجال، عن محمد ابن حبيش: عن عبد الرحمان بن القاسم، عن أحمد بن عبد اللّه العامري، عن أبي معمر الهلالي. وقال: وذكره الشيخ المفيد في مزاره غير مسند. عنه البحار: 100 / 237 ح 6.
4) في نسخة - ب -: انا نحن.
5) رواه ابن طاووس نقلا عن الشيخ الطوسي في التهذيب: 6 / 34 ح 14 باسناده عن المفيد عن محمد بن أحمد، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عمر ابن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن إسماعيل، عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام).
7 - محمد بن همَّام، عن علي بن محمد بن رباح (1)أن محمد بن العباس حدثه عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن علي بن ميمون الصائغ قال:
قال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام) يا علي بلغني أن اناسا من شيعتنا تمر بهم السنة والسنتان وأكثر من ذلك لا يزورون الحسين بن علي (عليهما السَّلام).
قلت: جعلت فداك انّي لاعرف اُناساً كثيراً بهذه الصفة.
قال: أما واللّه لحظهم أخطأوا، وعن ثواب اللّه زاغوا، وعن جوار محمد (صلّى اللّه عليه وآله) [ في الجنّة ] (2)تباعدوا (3). قلت: فان أخرج عنه رجلا جزى ذلك عنه ؟
قال: نعم، وخروجه لنفسه أعظم أجرا، وخير له عند ربه (4).
1) في الاصل: دراج. وما أثبتناه من التهذيب وكتب التراجم. قال الشيخ الطوسي: علي بن محمد بن رباح النحوي، يكنى أبا القاسم، له كتاب النوادر. وعده في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السَّلامُ قائلا: علي بن محمد بن رباح النحوي، روى عنه ابن همام. راجع رجال الشيخ: 486 رقم 59، وفهرسته: 97 رقم 404.
2) من التهذيب.
3) وأضاف في كامل الزيارات: (قلت: جعلت فداك في كم الزيارة ؟ قال: يا علي ان قدرت ان تزوره في كل شهر فافعل، قلت: لا أصل إلى ذلك، لاني أعمل بيدي وامور الناس بيدي، ولا أقدر أن أغيب وجهي عن مكاني يوما واحداً، قال: انت في عذر ومن كان يعمل بيده، وانما عنيت من لا يعمل بيده ممن ان خرج في كل جمعة هان ذلك عليه، أما انّه ما له عند اللّه من عذر، ولا عند رسوله من عذر يوم القيامة).
4) وأضاف في الكامل: (يراه وبه ساهر الليك، له تعب النهار، ينظر اللّه إليه نظرة توجب له الفردوس الاعلى مع محمد وأهل بيته، فتنافسوا في ذلك وكونوا من أهله). ورواه في التهذيب: 6 / 45 ح 1 / عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن همام... عنه الوسائل: 10 / 334 ح 3 والبحار: 101 / 51 ح 4.ورواه في كامل الزيارات: 295 ح 11 عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري باسناده رفعه إلى علي بن ميمون الصائغ.. عنه الوسائل: 10 / 418 ح 8 والبحار: 101 / 12 ح 1.
8 - وروى أبو الجارود قال: قال أبو جعفر (علیه السَّلام):
كم بينكم وبين قبر الحسين (علیه السَّلام) ؟ قال: قلت: (يوم وشيء) (1).
قال: فقال: لو كان منّا على مثل (2)الذي هو منكم لاتّخذناه هجرة (3).
9 - وروى محمد بن حكيم (4)قال: قال أبو عبد اللّه (علیه السَّلام):
من اتى قبر الحسين (علیه السَّلام) ثلاث مرّات في كلّ سنةٍ: أمن من الفقر (5).
1) في الكامل والثواب: يوم للراكب ويوم وبعض يوم للماشي.
2) في التهذيب: مثال
3) التهذيب: 6 / 46 ح 14 عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن الحسين بن سفرجلة الكوفي عن علي بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عمران، عن محمد بن منصور، عن حرب بن الحسين، عن إبراهيم الشيباني، عن أبي الجارود. عنه الوسائل: 10 / 340 ح 2، والبحار: 101 / 115 ح 39. ورواه في الكامل. 293 ح 10 بطريقين باختلاف يسير: الأول: عن ابيه وجماعة مشايخه، عن سعد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن ناجية عن محمد بن علي، عن عامر بن كثير السراج النهدي، عن ابي الجارود... والآخر عن جماعة من مشايخه، عن احمد بن ادريس، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن ناجية. ورواه باختلاف يسير ايضا في ثواب الاعمال: 114 ح 19 عن ابيه، عن ابيه، عن احمد بن ادريس... واضافا في نهاية الحديث: (اي نهاجر إليه). واخرجه في الوسائل: 10 / 341 ح 5 عن ثواب لاعمال، والبحار: 101 / 16 ح 20 و 21 و 22 عن الكامل وثواب الاعمال.
4) محمد بن حكيم الخثعمي، يكنى أبا جعفر، كوفي، له كتاب، عده النجاشي والشيخ الطوسي من اصحاب الامامين الصادق وابي الحسن الكاظم (عليهما السَّلام). راجع رجال النجاشي: 276، ورجال الشيخ: 285 وص 358 وفهرسته: 149، ورجال السيد الخوئي: 16 / 37.
5) رواه في التهذيب: 6 / 48 ح 21 عن محمد بن احمد بن داود، عن الحسن بن محمد بن علان، عن حميد بن زياد، عن احمد بن محمد بن رباح، عن محمد بن يزيد بن المتوكل، عن احمد بن الفضل، عن علي بن يحيى، عن محمد بن اسحاق، عن محمد بن حكيم عن ابي الحسن (علیه السَّلام)، عنه الوسائل: 10 / 340، والبحار: 101 / 17 ح 23.
10 - أخبرني أبو القاسم، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن بعض اصحابه يرفعه إلى أبي عبد اللّه (علیه السَّلام) قال: (قلت: نكون) (1)بمكّة، أو بالمدينة، أو بالحائر (2)أو (بالمواضع الّتي يرجى فيها الفضل) (3)فربّما (خرج الرجل فيتوضّأ) (4)فيجئ آخر، فيصير مكانه ؟
فقال: من سبق إلى مكان (5)فهو احقّ به يومه وليلته (6).
11 - وروى ابن ابي عمير، عن حفص بن البختري [ عن ابي عبد اللّه (علیه السَّلام) ] (7)قال:
من خرج من مكّة، أو المدينة، أو مسجد الكوفة، أو حائر الحسين (علیه السَّلام) قبل ان ينتظر الجمعة نادته الملائكة: أين تذهب لاردّك اللّه (8).
1) في الاصل: فقلت له يكون. وما اثبتناه من الكامل والكافي والتهذيب والبحار.
2) في الكافي: الحيرة، وفي يا لبحار: الحير.
3) في التهذيب: في الموضع الذي جاء فيه الخير.
4) في الكامل: يخرج الرجل ليتوضأ. وفي الكافي والتهذيب كما في الاصل، وفيهما: يتوضأ.
5) في بقية المصادر: موضع.
6) كامل الزيارات: 331 ح 10 بهذا الاسناد. وفي ص 330 ح 4 عن ابيه، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عنه البحار: 83 / 355 ح 8 و: 104 / 254 ح 7 و 8، ومستدرك الوسائل: 3 / 425 ب 44 ح 2 ورواه في التهذيب: 6 / 110 ح 11 عن احمد بن محمد بن عيسى، عن بعض اصحابنا يرفعه الى ابي عبد اللّه (علیه السَّلام). وفي الكافي 4 / 546 ح 33 عن عدة من اصحابه، عن احمد بن محمد... وأخرجه في الوسائل: 10 / 463 ح 1، والبحار: 100 / 129 ح 10 و 12 عن الكامل والتهذيب.
7) من الوسائل.
8) التهذيب: 6 / 107 ح 4، عن ه الوسائل: 10 / 426 ح 1، 100 / 132 ح 19.
12 - محمد بن أبي السريري (1)، عن عبد اللّه بن محممد البلوي، عن عمارة ابن زيد (2)، عن ابي عامر وعظ اهل الحجاز، عن الصادق (علیه السَّلام)، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) لعلي (علیه السَّلام) (3):
يا ابا الحسن إنّ اللّه تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنّة وعرصة (4)من عرصاتها. وانّ اللّه تعالى جعل قلوب نجباء من خلقه، وصفوة من عباده تحنّ إليكم وتتحمّل المذلّة والاذى فيكم، فيعمّرون قبوركم، ويكثرون المخصوصون بشفاعتي، والواردون حوضي، وهم زواري، وجيراني غدا في الجنة.
يا عليّ من عمر قبوركم (5)وتعاهدها، فكانّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس، ومن زار قبوركم (6)عدل ذكل ثواب سبعين حجّة بعد حجّة الإسلام وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته اُمّه.
فابشر، وبشّر أوليائك ومحبّيك من النعم بما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية فابشر، وبشر أوليائك ومحبيك من النعم بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
ولكن حثالة من الناس يعيّرون زوّار قبوركم بزيارتكم كما تعيّر الزانية
1) في نسخه - ب - والتهذيب وفرحة الغري: السري. راجع رجال السيد الخوئي: 14 / 276.
2) في نسخة - أ -: سويد. وفي نسخة - ب - بن سويد. وفي فرحة الغري. بن يزيد، وما أثبتناه من التهذيب وكتب التراجم. راجع رجال النجاشي: 233، ورجال السيد الخوئي: 12 / 268.
3) بعدها في التهذيب وفرحة الغري: (واللّه لتقتلن بأرض العراق وتدفن بها، قلت: يارسول اللّه ما لمن زار قبورنا وتعاهدها ؟ فقال لي:...).
4) في الاصل: وعرصات. وما أثبتناه من التهذيب والفرحة والبحار.
5) في نسخة - أ -: قبورهم.
6) في نسخة - أ - قبورهم.
1) في البحار: بزنائها.
2) في التهذيب والفرحة: لانالتهم. وفي البحار: لا أنالهم اللّه.
3) التهذيب: 6 / 22 ح 7 عن محمد بن احمد بن داود، عن محمد بن علي بن الفضل، عن الحسين بن محمد بن الفرزدق، عن علي بن موسى بن الاحول، عن محمد بن أبي السري. وفي فرحة الغري: 76 بطريقين: الاول: بإسناده عن محمد بن داود كما مر في التهذيب. والثاني: بإسناده عن محمد بن احمد بن داود، عن اسحاق بن محمد، عن أحمد بن زكريا بن طهمان، عن إسحاق بن عبد اللّه بن المغيرة، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد اللّه (علیه السَّلام). وأخرجه في الوسائل: 10 / 298 ح 1 وإثبات الهداة: 1 / 487 ح 90 عن التهذيب واخرجه في البحار 100 / 120 ح 22 و 23 و 24 و 25، عن التهذيب وفرحة الغري.
المقدمة...1-16
المقدمة...3
1- باب فضل الكوفة...4
2- باب فضل مسجد الكوفة...7
3- باب فضل الصلاة عند السابعة من أساطين المسجد...10
4- باب فضل مسجد السهلة...12
5- باب فضل الفرات...15
6- باب فضل الاغتسال في الفرات والشرب منه...17
7- باب زيارة أمير المؤمنين (صلوات الله علیه)...19
8- باب فضل كربلاء...23
9- باب وجوب زيارة الحسين (صلوات الله علیه)...26
10- باب حدّ وجوبها في الزمان على الاغنياء والفقراء...28
11- باب ثواب من زار الحسين (علیه السلام) راكبا وماشيا ومناجاة الله لزائره...30
12- باب ما جاء في زيادة العمر بزيارته (علیه السلام) ونقصانه بتركها...32
13-باب ما جاء في تفريج الكرب بزيارته (علیه السلام)...34
14- باب ما جاء في تمحيص الذنوب بزيارته (علیه السلام)...36
15- باب ما جاء في ثواب زيارته (علیه السلام)...38
16- باب فضل زيارة أول من رجب...39
17- باب زيارة النصف من رجب...40
18- باب فضل زيارته النصف من شعبان...42
19- باب فضل زيارته ليلة الفطر...45
20- باب فضل زيارته يوم عرفة...46
21- باب فضل الجمع بين زيارة النصف من شعبان وليلة الفطر وليلة عرفة في سنة واحدة...50
22- باب فضل زيارته (علیه السلام) يوم عاشوراء...51
23- باب فضل زيارة الاربعين...53
24- باب فضل زيارته ليلة القدر...54
25- باب فضل الزيارة في كل شهر...55
26- باب انتقاص الدين بترك زيارته (علیه السلام)...56
27- باب العزم على الخروج إلى الزيارة واختيار الايام لذلك ...58
28- باب الفعل والقول عند الخروج...61
29- باب القول على باب منزلك...62
30- باب القول عند الركوب...63
31- باب اختيار أوقات السير...64
32- باب ذكر الله تعالى في السير والدعاء...65
33- باب القول في صعود الاكام والقناطر وعبر الجسور...66
34- باب القول عند الاشراف على القرية...67
35- باب الدعاء عند خوف السبع والهوام...68
36- باب الدعاء عند الخوف الشياطين...69
37- باب القول عند الخوف الاعداء واللصوص...70
38- باب اختيار المنازل...72
39- باب القول والفعل عند نزول المنزل...73
40- باب القول والفعل عند الرحيل من المنزل ...74
41- باب الفعل والقول عند دخول الكوفة...75
42- باب الفعل والقول عند اتيان المشهد...76
43- باب شرح الزيارة...78
44- باب صلاة الزيارة...83
45- باب الوداع...86
46- باب فضل الصلاة في المسجد بالكوفة ...88
47- باب الصلاة يوم الغدير ودعائه...90
48- باب في زيارة الحسين بن علي( صلوات الله عليه) وشرائطها...96
49- باب ورود كربلاء وموضع النزول منها والغسل...99
50- باب القول عند ورود المشهد...101
51- باب القول عند معاينة الجدث...104
52- باب القول عند الوقوف على الجدث...106
53- باب زيارة علي بن الحسين...119
54-باب زيارة الشهداء...120
55-باب زيارة العباس بن علي (صلوات الله عليه)...121
56- باب وداع العباس بن علي...125
57- باب الوداع...127
58- باب وداع الشهداء (رحمة الله عليهم)...130
59- باب فضل الصلاة في مشهد الحسين بن علي (صلوات الله عليهما)...133
60- باب فضل اتمام الصلاة في الحرمين وفي المشهدين على ساكنهما السلام...136
61- باب فضل الحائر وحرمته وحده...140
62- باب فضل طين قبر الحسين (صلوات الله عليه)...143
63- باب مقدار ما يؤخذ منه للانتفاع...146
64- باب تناول التربت...147
65- باب ما يقول الرجل إذا أخذ من طين قبر الحسين (علیه السلام)...149
66- باب فضل السبحة والتسبيح بها...150
67- باب دعاء يوم عرفة...153
القسم الثاني من الکتاب
1- باب مختصر فضل زيارة رسول الله (صلّی الله علیه وآله)...168
2- باب مختصر شرح زيارة سيدنا رسول الله (صلی الله علیه وآله)...172
3- مختصر زيارة أخرى له (علیه السلام)...173
4- زيارة أخرى أيضا...175
5- مختصر وداع سيدنا رسول الله (صلی الله علیه وآله)...176
6- باب مختصر فضل زيارة فاطمة عليها السلام...177
7- باب زيارتها عليها السلام...178
8- مختصر زيارة أخرى لها عليها السلام...179
9- باب مختصر فضل زيارة سيدنا أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام...180
10- باب مختصر زيارته (علیه السلام)...181
11- باب مختصر فضل زيارة سيدنا علي بن الحسين زين العابدين وأبي جعفر محمد بن علي باقر العلم، وأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (علیهم السلام)...183
12-باب مختصر زيارتهم (علیهم السلام) ...186
13- زيارة اخرى لهم مختصرة (علیهم السلام)...187
14- باب مختصر فضل زيارة سيدنا أبي الحسن موسى بن جعفر وأبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهما السلام)...190
15-باب مختصر زيارتهما (عليهما السلام)...193
16- باب فضل زيارة مولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا (علیه السلام)...195
17- باب مختصر زيارته (علیه السلام)...197
18- باب مختصر فضل زيارة السيدين أبي الحسن علي بن محمد وأبي محمد الحسن بن علي العسكريين(عليهما السلام)...201
19- باب مختصر زيارتهما (عليهما السلام)...203
20- باب زيارة جامعة لسائر الائمة عليهم السلام...205
21- باب فضل التطوع بالزيارة عن الائمة عليهم السلام، وعن أهل الايمان...207
22- باب ثواب الحج والزيارة عن الاخوان بالاجر...209
23- باب ما يقول الزائر عن غيره بالاجر...210
24- باب ما يقول الزائر عن أخيه تطوّعا...211
25- باب حكم من أراد أن يزور عن أبويه وأخوانه ما يقول إذا أراد ذلك...212
26- باب حكم من بعدت شقته أو تعذر عليه قصد المشاهدة وهو يريد الزيارة، وكيف يصنع، وكيف يقول...214
27- باب فضل زيارة قبور الشيعة (رحمهم الله)...216
28- باب شرح زيارة قبورهم وصفة العمل بذلك ...218
29- باب النوادر...220
فهرس المواضیع...230