ghaemiyeh.com
تالیف: محمدحسن الاصطهباناتی؛
تحقیق: قیس بن بهجة العطار.
الطبعه: الأولى 1400 هـ. ش 2022م
الکمیة: 500 نسخة
عدد الصفحات: 648صفحة
تهمیم الفلات: السید مسلم السید زین العا بدین
سازمان اسناد و کتابخانه ملی جمهوری اسلامی ایران
سرشناسه:اصطهباناتی، محمدحسن، 1308-1399.
عنوان و نام پدیدآور: نورالعین في المشي الی زیارة قبرالحسین (عَلَيهِ السَّلَامُ) تالیف: محمدحسن الاصطهباناتی؛
مشخصات نشر: قم: دار زین العابدین؛ بحرین: مرکز الکلداری للتراث، 2022 م.= 1400.
مشخصات ظاهری:647ص.
شابک: مرجع قیمت: وب سایت رسمی انتشارات دار زین العابدین 978-622-7277-86- 9
وضعیت فهرست نویسی: فاپا
یادداشت: عربی.
یادداشت:کتابنامه بهصورت زیرنویس.
موضوع: حسین بن علی (عَلَيهِ السَّلَامُ)، امام سوم، 4- 61ق آرامگاه زیارت
موضوع: Hosayn ibn Ali, Imam III, 625- 680 pilgims and pilgimages
موضوع: حسین بن علی (عَلَيهِ السَّلَامُ)، امام سوم، 4- 61ق زیارت نامه ها
موضوع: Hosayn ibn Ali, Imam III, 625- 680 Ziyaat-namah
شناسه افزوده: عطار، قیس بهجت، 1963- م. محقق.
رده بندی کنگره:BP263/2
رده بندی دیویی: 297/ 7645
شماره کتابشناسی ملی: 8492417
وضعیت رکورد کتابشناسی: فاپا
نور العين في المشي الحالياتة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)
دار زین العابدبن Dar zeinolabedin2022
ایران.قم.پاساژقدس.محل رقم 36
تلفون 37732631 نقال 09124512563
ایران.قم.مجمع ناشران.محل رقم 125
تلفون37732731 نقال 09127481586
www.zein.ir
مرکرالکلداری للتراث مملکة البحرین
9786227277869
كافة الحقوق محفوظة. لا يجوز نسخ أي جزء من هذا الكتاب أو استخدامه بأي شكل أو بأي وسيلة إلكترونية أو ميكانيكية لتخزين المعلومات واسترجاعها دون الحصول على شخصات نشر إذن كتابي من الناشر.
All ights eseved. No pat of this book may be epoduced o utilized in any fom
I o by any means, electonic o mechanical, including photocopying, ecoding, o by any infomation stoage and etieval system, without pemission in witing fom the publishe
بسم الله الرحمن الرحیم
اهداء به کتابخانه دیجیتالی قائمیة
23/ ربیع الثانی/1445 هـ/ سید محسن حسینیی بهشتی
نُورُ العَينِ في المَشِي إلى زيارة قبر الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)
نُورُ العَينِ في المَشِي إلى زيارة قبر الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)
تأليف: الشيخ الفقية مُحمَّدَ حَسَن الأَصْطهباناتي المتوفي سنة 1442هـ
تحقیق: الشيخ قيس بن بَهْجَةَ الْعَطَارِ
دار زين العابدين
مرکزالكلداري للتراث
بسم الله الرحمن الرحیم
إلى سيّدِ شباب أهلِ الجَنَّةِ أبي عبد الله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
إلى الفَردِ المتفَرِّدِ في الكَمالِ من نوع البشر في عصره الشريف. إلى مَن سَكَنَ دمُهُ في الخُلْدِ واقشَعَرَّتْ (1)لَهُ أَظِلَّةُ العَرشِ (2)، وبَكَتْ لَهُ عُيونُ جَميعِ الخلائق.
إلى مَن سُفِكَ في طاعة الله دَمُهُ.
إلى الدَّم الَّذي لا يُدرِك تَأرَهُ أَحَدٌ من أَهلِ الْأَرْضِ ولا يُدرِكُهُ إِلَّا اللهُ وحدَه.
إليك يا من إرادةُ الرَّبِّ في مقادير أُمورِه تهبط إليكُم وتَصْدُرُ عن بُيُوتِكِم، يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَ جِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُرْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الكَيْلَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (3).)
### عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ قال:)من اغتسل في الفُراتِ، ثُمَّ مشى إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ كان له بكل قدم يرفعها وَيَضَعُها حَجَّةٌ متقبلةٌ بمناسِكِها (1).)و عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ:)من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ماشياً كتب الله له بكل خطوةٍ وبِكُلِّ قدم يرفَعُها وَ يَضَعُها عِتْق رقبة من ولد إسماعيل(2).)
### دُعاءُ الإِمامِ الصَّادِقِ (عَلَيهِ السَّلَامُ لَزُوّار الحُسَين (عَلَيهِ السَّلَامُ))عن معاوية بن وهب، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ و هو في مصلاه، فجلست حتى قضىصلاته، فسمعته و هو يناجي ربه و يقول:)يا من خصنا بالكرامة، و وعَدَنا الشّفاعة، وحمّلنا الرّسالة، و جعلنا ورثة الأنبياء، و ختَمَ بنا الأمم السالفة، و خصنا بالوصيّة، و أعطانا علم ما مضى و علم مابقي، وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا، اغفِرْ لي و لإخواني و زوّار قبر أبي الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُصلوات الله عليهما، الّذين أنفقوا أموالهم و أشخصوا أبدانَهم رَغْبَةً في برنا، ورجاءً لما عندك فيصلَتنا، و سُروراً أدخلوه على نبيك محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وإجابةً منهم لأمرنا، و غيظاً أدخلُوهُ على عدوّنا، أرادوا بذلك رضوانك، فكافتْهُمْ عنا بالرضوان، واكلاهُم بالليل و النّهار، وأخلُفْ على أهاليهم وأولادهم الَّذِين خَلَّفوا بأحسنِ الخَلَفِ، وأصحبهم واكفهم شرَّ كُلِّ جبّارٍ عنيدٍ، و كُلَّ ضعيف من خلقك أو شديد، و شر شياطين الإنس و الجن، وأَعْطِهِمْ أَفضل ما أَمَّلُوا منكَ في غُربتهم عن أوطانهم، وما أثرونا على أبنائهم و أهاليهم و قراباتهم.)اللهُمَّ إنّ أعداء نا عابوا عليهم خروجَهُم فلم يَنْهَهُمْ ذلك عن النهوض والشخوص إِلينا خلافاً عليهم، فارحَمْ تلك الوجوة التي غيرتها الشمس و ارحم تلك الخدود التي تقلبتْ على قبر أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ و ارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمةً لنا، و ارحم تلكَ القلوب التي جزعت و احترقت لنا، وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا، اللهُمَّ إنِّي)
أستودعُكَ تلكَ الأنفسَ و تلك الأبدان حتى تروّيهم من الحوض يوم العطش.فما زال -صلوات الله عليه - يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد، فلما انصرف قلت له: جعلت فداك، لو أنّ هذا الذي سمعته منك كان لمن لا يعرفُ اللَّهَ لظننتُ أَنَّ النَّارِ لَا تَطْعَمُ منه شيئاً أبداً، والله لقد تمنيت أني كنت زُرْتُهُ و لم أَحُجَّ.فقال لي: ما أقربك منه (1، فما الذي يمنعك عن زيارته يا معاوية؟ ولم تدع ذلك؟)قلتُ: جعلت فداك، لم أدر أن الأمر يبلغ هذا كله.فقال: يا معاوية، و من يدعو لزوّاره في السماء أكثر ممّن يدعو لهم في الأرض، لا تدعه لخوف من أحد، فمن تركه لخوف رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان بيده.أما تُحبُّ أن يرى الله شخصَكَ وسوادَكَ فيمن يدعو له رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ؟)أما تحبُّ أن تكون غداً فيمن تصافحه الملائكة؟.أما تحبُّ أن تكون غداً فيمن يأتي و ليس عليه ذنب فيتبع به؟.أما تحبُّ أن تكون غداً فيمن يصافح رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ؟(2))بيان: قوله: «ما يتمنى أن قبره كان بيده»، أي يتمنى أن يكون زاره (عَلَيهِ السَّلَامُ متيقناً للموت. حافراً قبره بيده، أو يكون كناية عن أن يكون سبباً لقتل نفسه من جهة زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو المعنى أنه يتمنّى أن يكون الخروج من القبر باختياره فيخرج ويزور (3).)
## المقدمة### اشارة:بسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمالحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسّلام على سيدنا و نبينا محمد و على أهل بيته الطيبين الطاهرين.أمّا بعد، فقد تُعورِفَ في زماننا هذا أن تسير الجماهير المؤمنة على شكل أفراد و جماعات مشياً على الأقدام لزيارة سيّد شباب أهل الجنة أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُصلوات الله عليه، في مناسبات متعددة، وبخاصة زيارة الأربعين، لذا أحببت أن أجمع الروايات الواردة في هذا (الباب، و جوامع ما ورد من الفضل والثواب، في زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) و نوادرها في هذا الكتاب، ليكون الزائر على بصيرة، وقد أوردت ذلك في ضمن أبواب، لئلا يمل الناظر فيه والقارئ له والمستمع لقراءته، و سمّيته ب «نور العين في المشي إلى زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، و أستمد من الله التوفيق لإتمامه.)
### (الباب الأول في استحباب المشي إلى زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: يا حسين، إنّه مَن خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، إن كان ما شياً كتب الله له بكُلِّ خَطوةٍ حسنَةً، ومحا عنه سيّئة، وإن كان راكباً كتب الله له بكلّ حافر حسنةً، وحطّ بها عنه سيئةً، حتى إذاصار في الحائر كتبه الله من المفلحين المنجحين، حتى إذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين، حتى إذا أراد الانصراف أتاه مَلَكُ فقال له: إنّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يُقرِئُكَ السّلامَ و يقول لك: استأنف العمل فقد غفر الله لك ما مضى(1).)و في التهذيب: «حتى إذا أراد الانصراف أتاه ملك فقال له: أنا رسول الله؛ ربُّكَ يُقرتُك السّلام، ويقول لك: استأنف العمل فقد غَفَرَ لك ما مضى» (2.)2- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: إنّ الرّجل ليخرج إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فله إذا خرج من أهله بأوّل خطوة مغفرةً ذُنوبه، ثمّ لم يزل يقدّس بكل خطوة حتى يأتيه، فإذا أتاه ناجاه الله تعالى فقال: عبدي سلني أُعْطِك، ادْعُنِي أُجِبْكَ، اطلب منّي أُعْطِكَ،)
سلني حاجة أَقْضِهَا لك، قال: و قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: و حق على الله أن يعطي ما بذل (1).)3- عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن الله ملائكة موكلين بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإذا هَمَّ الرّجلُ بزيارته أعطاهم الله ذنوبه، فإذا خطا محوها، ثم إذا خطا ضاعفوا له حسناته، فما تزال حسناته تضاعف حتى توجب له الجنّة - الحديث (2).)4- عن جابر المكفوف، عن أبي الصامت، قال: سمعت أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ و هو يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ماشياً كتب الله له بكل خطوة ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، ورفع له ألف درجة - الحديث (3).)5- عن علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: يا عليُّ زُرِ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا تدعه، قال: قلت ما لمن أتاه من النّواب؟ قال: من أتاه ماشياً كتب الله له بكل خطوة حسنة، و مجاعنه سيئة، ورفع له درجة، فإذا أتاه وكل الله به ملكين يكتبان ما يخرج من فيه من خير، ولا يكتبان ما يخرج من فيه من شرِّ ولا غير ذلك، فإذا انصرف ودعوه وقالوا: يا ولي الله مغفور لك، أنت من حزب الله وحزب رسوله و حزب أهل بيت رسوله، والله لا ترى النار بعينك أبداً، ولا تراك و لا تطعمك أبداً (4).)6- عن سدير الصيرفي، قال: كنا عند أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ فذكر فتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال له أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما أتاه عبد فخطا خطوة إلا كتب الله له حسنة، و حط عنه أو محيت عنه - خ ل] سينة (5).)
1) كامل الزيارات: 253- 254، ثواب الأعمال: 117، بحار الأنوار 101: 24، وسائل الشيعة 14: 420، جامع أحاديث الشيعة 12: 362.
2) كامل الزيارات: 254، بحار الأنوار 101: 64- 65، مستدرك الوسائل 10: 246، ثواب الأعمال: 117، وسائل الشيعة 14: 484، جامع أحاديث الشيعة 12: 374.
3) كامل الزيارات: 254- 255، بحار الأنوار 101: 142- 143، وسائل الشيعة 14: 440، جامع أحاديث الشيعة 12: 432.
4) كامل الزيارات: 255- 256، جامع أحاديث الشيعة 12: 432- 433، وسائل الشيعة 14: 441، بحار الأنوار 101:24 – 25.
5) كامل الزيارات: 256، بحار الأنوار 101: 25، وسائل الشيعة 14: 441 فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تأليف السيد أبي عبدالله محمد بن علي بن عبدالرحمن العلوي، وهو مخطوط في مكتبة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ). جامع أحاديث الشيعة 12: 433.
7- عن أبي سعيد القاضي، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ في غُريفةٍ له وعنده عبدالله مُرازم، فسمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ماشياً كتب الله له بكل خطوة وبكلّ قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد إسماعيل - الحديث (1).)8- عن قدامة بن مالك، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) محتسباً لا أشراً ولا بطراً و لارياءً ولا سمعةً محصت عنه ذنوبه كما يمحص التوب في الماء، فلا يبقى عليه دَنَس، و يكتب له بكل خطوة حجة، وكلّما رفع قدماً عمرة (2).)9- عن رفاعة بن موسى النخاس، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: أخبرني أبي أن من خرج إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غير مستكبر و بلغ الفرات و وقع في الماء وخرج من الماء كان مثل الذي يخرج من الذنوب، و إذا مشى إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فرفع قدماً و وضع أخرى كتب الله له عشر حسنات و محا عنه عشر سيئات (3).)10- عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال - في حديث: إذا أتيت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فاغتسل على شاطىء الفرات، ثمّ البس ثيابك الطاهرة، ثمّ امش حافياً فإنك في حرم من حرم الله وحرم رسوله، وعليك بالتكبير والتهليل والتمجيد والتعظيم الله كثيراً، و الصلاة على محمّد و أهل بيته حتى تصير إلى باب الحائر [باب الحسين - خ ل] - الخبر (4).)
1) كامل الزيارات: 257، بحار الأنوار 101: 36، وسائل الشيعة 14: 441، جامع أحاديث الشيعة 12: 433۔
2) كامل الزيارات: 273، تهذيب الأحكام 6 44 بأدنى تفاوت، بحار الأنوار 101: 19، مستدرك الوسائل 10: 262، جامع أحاديث الشيعة 12: 361، وسائل الشيعة 14: 498، الوافي 14: 1468، أجوبة المسائل الميافارقيات المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى / المجموعة الأولى: 291.
3) تهذيب الأحكام:6 52 كامل الزيارات: 346 بتفاوت يسير، بحار الأنوار 101:146- 147، جامع أحاديث الشيعة:12 512، الوافي 14: 1479- 1480.
4) كامل الزيارات: 362- 367، الكافي:4 575- 577، من لا يحضره الفقيه 2: 594- 597، 1 تهذيب الأحكام 6 54- 56، بحار الأنوار 101: 151- 153، جامع أحاديث الشيعة 12: 489، الوافي 14: 1488- 1489، وسائل الشيعة 14: 490 – 493.
11- عن الحسين بن سعيد، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ أنه سُئل عن الزائر لقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: من اغتسل في الفرات ثمّ مشى إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان له بكل قدم يرفعها و يضعها حجّة متقبلة بمناسكها (1).)بيان: فلو اغتسل من فرات الحلّة تصير ستين ألف حجة تقريباً؛ فإنّ الفصل بين فرات الحلة و مشهد مولانا أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ قريب من ستين ألف خطوة، ففي كلّ خطوة ثواب حجة بمناسكها، جعلنا الله وإياكم من الزائرين له (عَلَيهِ السَّلَامُ) (2).)12- عن أبان بن تغلب، قال: قال لي جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: يا أبان متى عهدك بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: لا و الله يا بن رسول الله ما لي به عهد منذ حين، فقال: سبحان الله العظيم، و أنتَ من رؤساء الشيعة تترك زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا تزوره! من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحا عنه بكلّ خطوة سيّئة، و غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخر يا أبان لقد قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فهبط على قبره سبعون ألف ملك شُعْتٍ غُبر يبكون عليه و ينوحون عليه إلى يوم القيامة (3).)13- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال - في حديث: يا بشير إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة و اغتسل بالفرات، ثم توجه إليه، كتبت له بكل خطوة حجة بمناسكها، و لا أعلمه إلا قال: وعمرة و غزوة خ ل] (4))14- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من أتى الحسين بن على (عَلَيهِ السَّلَامُ) فتوضاً)
1) تهذيب الأحكام 6: 53، بحار الأنوار 101: 147، جامع أحاديث الشيعة 12: 511، الوافي 14: 1481، وسائل الشيعة 14: 485.
2) روضة المتقين 5: 378.
3) كامل الزيارات: 546- 547، بحار الأنوار 101: 7، مستدرك الوسائل 10: 257- 258، جامع أحاديث الشيعة 12: 467 – 468.
4) كامل الزيارات: 316، الكافي 4 580 من لا يحضره الفقيه:2 580، أمالي الصدوق: 123 ثواب الأعمال 115 تهذيب الأحكام:6: 46 أمالي الطوسي: 201، مصباح المتهجد: 497، بحار الأنوار 101: 85 و 90، مستدرك الوسائل 10: 282، وسائل الشيعة 14: 459- 460، جامع أحاديث الشيعة 12: 393، الوافي 1459:14 – 1460.
و اغتسل في الفرات لم يرفع قدماً ولم يضع قدماً إلا كتب الله له حجة وعمرة (1.)15- عن بشير الدّهان قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له طويل - قال: ويحك يا بشير، إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه فاغتسل في الفرات ثمّ خرج، كتب له بكل خطوة حجة وعمرة مبرورات متقبلات، وغزوة مع نبي مرسل أو إمام عدل عادل - خ ل] (2).)16- عن بشير الدهان، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ و هو نازل بالحيرة فأقبل إلي بوجهه فقال - في حديث له: يا بشير إنّ الرّجل منكم ليغتسل على شاطىء الفرات ثمّ يأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه، فيعطيه الله بكلّ قدم يرفعها أو يضعها مائة حجة مقبولة. و معها مائة عمرة مبرورة، و مائة غزوة مع نبي مرسل إلى أعداء الله و أعداء الرسول - وذكر الحديث (3).)17- عن عاصم بن حميد الحنّاط، قال: سألتُ جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال - في حديث: يا عاصم، فلا تدع أن تأتيه، فإنّك كلّما أتيته كتب الله لك بكل خطوة تخطوها عشر حسنات و محا عنك عشر سيئات، وكتب لك ثواب شهيد في سبيل الله أهريق دمه، فإيّاك أن تفوّت زيارته (4).)18- حمّاد بن ثابت عن عبدالله بن الحسن قال من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ لا يريد به إلا الله فتفطرت قدماه في ذهابه إليه كان كمن تفطّرت قدماه في سبيل الله (5).)
1) كامل الزيارات: 345، تهذيب الأحكام 6 52، بحار الأنوار 101: 146، مستدرك الوسائل 297:10، وسائل الشيعة 14: 484، جامع أحاديث الشيعة 12: 510، الوافي 14: 1479.
2) كامل الزيارات: 343، عنه بحار الأنوار 101: 143، جامع أحاديث الشيعة 12: 511، مستدرك الوسائل10: 296.
3) كامل الزيارات: 343- 344، مستدرك الوسائل،10: 298 وسائل الشيعة 14: 486، بحار الأنوار 101: 78، جامع أحاديث الشيعة 12: 407.
4) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
5) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
19- عن يحيى بن مساور، قال: كان جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ جالساً، فأقبلت امرأة من العرب، فقال: لم أركِ أمس؟ قالت: كنت عند قبور الشهداء، قال: تركتِ سيّد الشهداء عندك؟ قالت: من هو؟ قال: الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قالت: أزوره؟ قال: نعم زوريه فإنه أفضل من حجة و حجة - حتى عد عشرة - فقلت: فما لمن زار ماشياً؟ قال: بكلّ خطوة حجة وعمرة (1).)20- عن يحيى بن مساور، قال: كنت عند جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ حتى جاءت امرأة من العرب، فقال لها: أين كنت منذ أمس؟ قالت: كنت عند قبور الشهداء، قال: تركتِ سيّد الشهداء بالعراق؟ قالت: من هو؟ قال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و أصحابه، قالت: أزوره؟ قال: هو؟ زوريه فإنّه أعظم من حجّة وعمرة - حتى عدّ عشرة - قالت: فما لمن خطا إليه ماشياً؟:قال بكل خطوة حجة وعمرة (2).)21- عنصفوان، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له طويل في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) معروفة بزيارة الوارث - قال: استأذنت الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) لزيارة مولاي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وسألته أن يعرفني ما أعمل عليه، إلى أن قال: قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): فإذا فرغت من غسلك فالبس ثوبين طاهرين وصل ركعتين خارج الشرعة - و هو المكان الذي قال الله تعالى ﴿وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعْ مُتَجَاوِرَاتٌ وَ جَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌصنْوَانٌ وَ غَيْرُصنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ) (3)- فإذا فرغت منصلاتك فتوجه نحو الحائر وعليك السكينة والوقار و قصر خُطاك؛ فإنّ الله تعالى يكتب لك بكل خطوة حجة وعمرة، وسر خاشعاً قلبك باكية عينك، و أكثر من التهليل و التكبير و الثناء على الله عزّوجلّ، والصلاة على نبيه والصلاة على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خاصة، ولعن من قتله والبراءة ممّن أسس ذلك عليه، ثم ساق الآداب والزيارة إلى أن قال: قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): فمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بهذه الزيارة كتب الله له بكل خطوة مائة ألف حسنة، ومحا عنه مائة ألف سيئة، ورفع له مائة ألف درجة وقضى له مائة ألف حاجة أسهلها أن يزحزحه عن النار، و كان كمن)
استشهد مع الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ حتى يشركهم في درجاتهم (1).)و في الطليعة ذكر تشطير الشيخ كاظم سبتي للبيتين المشهورين «بزوار الحسين» فقال:«بزُوَارِ الحُسَيْنِ خَلَطتُ نَفْسي» *** ليَشْفَعَ لي غداً يومَ المعادِوصرتُ بِرَكْبِهِمْ أَطوي الفيافي *** لتحسب منهم عند العداد«فإِن عُدَّتْ فَقَدْ سَعِدَتْ وإِلَّا» *** فَقَدْ أَدَّتْ حُقوقاً للودادوَ إِن ذا لَمْ يُعَدَّ لَهَا ثَواباً ***«فَقَدْ فَازَتْ بتكثير السَّوادِ» (2)### (الباب الثاني إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فرض و عهد لازم على كُلّ مؤمن ومؤمنة)1- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: مُرُوا شيعتنا بزيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ابن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإنّ زيارته تدفع الهدم والغرق والحرق وأكل السبع و زيارته مفترضة على من أقر للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)مامة من الله عز وجل (3).)2- عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) واجبة على كل من يقرُّ للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)مامة من الله عز وجل (4).)3- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)،)
1) مصباح المتهجد: 660 - 667، بحار الأنوار 101: 197- 202، جامع أحاديث الشيعة 12: 507.
2) الطليعة من شعراء الشيعة 2: 131.
3) من لا يحضره الفقيه 2: 582، أمالي الصدوق: 123، بحار الأنوار 101: 1، جامع أحاديث الشيعة 12: 462، الوافي 14: 1465، مناقب ابن شهر آشوب 4: 128.
4) الارشاد 2: 133، المستجاد من كتاب الارشاد: 160، وسائل الشيعة 14: 445، جامع أحاديث الشيعة 12: 463.
فإنَّ إتيانه مفترضُ على كلّ مؤمن يقر للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُمامة من الله عزّ وجل (1).)4- عن أم سعيد الأحمسية، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قالت: قال لي: يا أُم سعيد تزورين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قالت: قلت: نعم، فقال لي: زوريه، فإنّ زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) واجبة على الرّجال و النساء (2).)5- عن عبد الرحمن بن كثير مولى أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا، قال: لو أنّ أحدكم حج دهره ثُمَّ لم يَزُرِ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) لكان تاركاً حقاً من حقوق الله و حقوق رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ولأن حق الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فريضة من الله واجبة على كل مسلم (3).)6- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ فإنَّ إتيانه يزيد في الرّزق، و يَمدُّ في العمر، و يدفع مدافع السُّوء، وإتيانه مفترض على كلِّ مؤمن يقر له بالإمامة من الله عزّ وجلَّ (4).)7- عن علي بن ميمون، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: لو أنَّ أحدكم حج ألف حجّة ثمّ لم يأتِ قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) لكان قد ترك حقاً من حقوق الله، وسُئل عن ذلك، فقال: حق الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مفروض على كل مسلم (5).)8- الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إنّ لكلّ إمام عهداً في عُنق أوليائه و شيعته، و إنَّ من تمام الوفاء بالعهد و حُسنِ الأداء زيارة قبورهم؛ فمن)
1) كامل الزيارات: 236، بحار الأنوار 101: 3، وسائل الشيعة 14: 444، جامع أحاديث الشيعة 12: 463.
2) كامل الزيارات: 237، بحار الأنوار 101: 3، وسائل الشيعة 14: 437، جامع أحاديث الشيعة 12: 468.
3) كامل الزيارات: 237- 238، بحار الأنوار 101: 3 وسائل الشيعة 14: 444، جامع أحاديث الشيعة 12: 463، الوافي 1466:14، تهذيب الأحكام 6: 42.
4) تهذيب الأحكام 6 42 بحار الأنوار:101: 48، وسائل الشيعة 444:14- 445، المقنعة: 73، الوافي 14: 1465، جامع أحاديث الشيعة 12: 462.
5) كامل الزيارات: 357، بحار الأنوار 101: 5، جامع أحاديث الشيعة 12: 463، وسائل الشيعة 14: 432- 433، الوافي 1332:14.
زارهم رغبةً في زيارتهم و تصديقاً بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاء هم يوم القيامة (1.)9- نوادر عليّ بن أسباط، عمّن رواه، عن أحدهما (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، أنه قال: يا زرارة ما في الأرض من مؤمنة إلا وقد وجب عليها أن تسعد فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (2).)بيان: إنَّ ظاهر أكثر أخبار هذا (الباب وكثير من أخبار الأبواب الآتية وجوب زيارته سلام الله عليه، بل كونها من أعظم الفرائض و آكدها، ولا يبعد القول بوجوبها في العمر مرّة مع القدرة و إليه كان يميل الوالد العلّامة نوّر الله ضريحه (3.)و قال المولى المجلسي الأوّل: بل يظهر من الأخبار الكثيرة وجوب زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ، و لهذا قال به جماعة من أصحابنا، بل ذهب طائفة إلى وجوب زيارة كل واحد من الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) ولو مرّة في جميع العمر؛ لما تقدّم في الصحيح: إن لكل إمام عهداً في عنق أوليائه (4)، و الأحوط أن يزور الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بل جميع الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) مرةً بنية الاحتياط (5).)و في أبواب الجنان (6وبشائر الرضوان في الفصل الثاني من فصوله الأربعة في بيان فضل زيارة أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): المعلوم مزيد فضل زيارته من ضرورة الدين والمذهب)
1) كامل الزيارات: 236- 237، الكافي 4 567، من لا يحضره الفقيه 2 577 تهذيب الأحكام 6: 78- 79 و 93، علل الشرايع 459 عيون أخبار الرضا:2 264- 265، وسائل الشيعة 14: 422، الوافي 1412:14، بحار الأنوار 100: 116، الدروس الشرعية: 153، جامع أحاديث الشيعة 12: 290.
2) مستدرك الوسائل 259:10.
3) بحار الأنوار 10:101.
4) روضة المتقين 5: 376.
5) روضة المتقين 5: 385.
6) للفقيه الورع الشيخ خضر بن شلال آل خدّام العفكاوي النجفي، من تلاميذ الشيخ الاكبر كاشف الغطاء المتوفى سنة 1255 هـ. ق، والمدفون بمقبرته المشهورة، قال في آخر شرحه على كتاب الميراث من اللمعة الدمشقية الذي سماه بالتحفة الغروية: أنَّ أبواب الجنان هذا كتاب لم يسمع الدهر بمثله، و ذكر أنه كتبه بالقلم الذي كتب به جملة من مجلدات الشرح المذكور، و هو القلم الذي أعطاه إياه أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فوجده بيده بعد الانتباه، وذلك من كراماته (رَحمَةُ اللّه)، و توجد منه نسخة ناقصة في خزانة كتب سيدنا أبي محمد الحسنصدرالدين، و توجد نسخة أخرى ناقصة في بيت السادة آل خرسان، و نسخة تامة توجد في الخزانة الرضوية (الذريعة 76:1).
والكتاب العزيز و السُّنَّة التي تزيد على عدد التواتر، بل قد يُستفاد ممّا أشرنا إليه - من لزوم تركها الجفاء، و عدم مودّة القربى التي قد جعلها الله تعالى في كتابه العزيز أجر رسالة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، ونحو ذلك - الوجوب الذي قد يُستفاد من النصوص المتواترة معنى بعد انضمام العام إلى الخاص و الظاهر إلى الصريح...إلى غير ذلك من الأخبار المشتملة على لفظ الفرض و الوجوب و الأمر، والدم والتأنيب والتوعد على تركها و لو مع الخوف، و نحو ذلك مما قد لا يُشَكُ فيصراحته في الوجوب الذي ذكر العلّامة المجلسي (قدس سره)أنه قد استفيد من أخبارٍ لم يظهر لها معارض سوى ما ذكره من كون المشهور أنه سنة مؤكدة، فالقول بالوجوب على من استطاع إليه سبيلاً في العمر مرة - كما قد يظهر من كثير منهم العلّامة المجلسي و والده - ممّا لا محيض عنه، سيما بعد ملاحظة الاعتبار و لزوم عدمها الجفاء و عدم الاعتناء بأولياء الله و البراءة من أعدائه...فلا غرو أنْ كانت زيارته شعارُ الإمامية واجبةً على كلّ مسلم و مسلمة في العمر مرة على من استطاع إليه سبيلاً، كالحج الذي قد تواترت الأخبارُ بمزيد فضل مندوب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) على واجبه...إلى غير ذلك من الأخبار الفائتة حدّ الإحصاء، المذكورة في مطوّلات الأصحاب، الذين قد ذكر والد المجلسي منهم أن الاحتياط لكل من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو جده أو أباه أو أحد الأئمة في أول مرة أن لا يقصد الاستحباب، بل ينوي القربة المطلقة، و هو في محله- انتهى (1).)و قال شيخنا المفيد: وقد جاءت روايات كثيرة في فضل زيارته بل في وُجُوبها (2.)### (الباب الثالث فيمن ترك زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل قلت: جعلت فداك، ما تقول)
فيمن ترك زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ و هو يقدر على ذلك؟ قال: أقول أنه قد عق رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و عقنا، و استخف بأمرٍ هو له الحديث (1))2- عن عبد الرحمن بن كثير مولى أبي جعفر(عَلَيهِ السَّلَامُ، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: لو أنّ أحدكم حج دهره ثمّ لم يزر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) لكان تاركاً حقاً من حقوق الله وحقوق رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) لأنّ حق الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فريضة من الله واجبة على كلّ مسلم (2).)3- عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: من لم يأت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، حتى يموت كان منتقص الدِّينِ مُنتَقَصَ الإيمان، وإن أُدْخِلَ الجنَّةَ كان دون المؤمنين في الجنّة (3).)4- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من لم يأت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من شيعتنا كان منتقص الإيمان منتقص الدين، وإن دخل الجنّة كان دون المؤمنين في الجنة (4).)5- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من لم يأتِ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و هو يز عم أنه لنا شيعة حتّى يموت فليس هو لنا بشيعة، وإن كان من أهل الجنّة فهو من ضيفان أهل الجنة (5).)6- عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: سألته عمّن ترك الزيارة - زيارة)
1) كامل الزيارات: 246 تهذيب الأحكام:6 45، بحار الأنوار 101: 2- 3، مستدرك الوسائل 10: 256- 257، وسائل الشيعة 14: 429 جامع أحاديث الشيعة 12: 464، الوافي 14: 1466.
2) كامل الزيارات: 237 – 238، بحار الأنوار 101: 3، تهذيب الأحكام 6: 42، وسائل الشيعة 14: 444، جامع أحاديث الشيعة 12: 463، الوافي 14: 1466.
3) كامل الزيارات: 355- 356، تهذيب الأحكام 6 44، بحار الأنوار 101:4، وسائل الشيعة 14: 430، جامع أحاديث الشيعة 12: 465- 466 الوافي 14: 1468- 1469.
4) كامل الزيارات: 355، بحار الأنوار 101: 4، وسائل الشيعة 14: 431- 432، جامع أحاديث الشيعة:12: 465- 466.
5) كامل الزيارات: 356، بحار الأنوار 101:4، وسائل الشيعة 14: 432، جامع أحاديث الشيعة 12: 467.
قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ - من غير علة؟ قال: هذا رجل من أهل النار (1).)7- عن علي بن ميمون، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: لو أن أحدكم حجّ ألف حجة ثم لم يأت قبر الحسين بن على (عَلَيهِ السَّلَامُ) لكان قد ترك حقاً من حقوق الله تعالى [رسول الله - خ ل]، و سئل عن ذلك، فقال: حق الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مفروض على كل مسلم (2).)8- عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ لأنه قال - في حديث له طويل: أنه أتاه رجل فقال له: هل يزار والدك؟ فقال: نعم، قال: فما لمن زاره؟ قال: الجنة إن كان يأتم به، قال: فما لمن تركه رغبة عنه؟ قال: الحسرة يوم الحسرة - و ذكر الحديث بطوله (3).)9- عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سمعته يقول: من أراد أن يعلم أنه من أهل الجنة فليعرض حبّنا على قلبه، فإن قبله فهو مؤمن، و من كان لنا محبّاً فليرغب في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ فمن كان للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زوّاراً عرفناه بالحب لنا أهل البيت وكان من أهل الجنة، و من لم يكن للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زواراً كان ناقص الإيمان (4).)10- عن سليمان بن خالد، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: عجباً لأقوام يزعمون أنهم شيعة لنا و يقال أنّ أحدهم يمر به دهرُهُ ولا يأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) جفاء منه و تهاوناً و عجزاً وكسلاً، أما والله لو يعلم ما فيه من الفضل ما تهاون و لاكسل، قلت: جعلت فداك، و ما فيه من الفضل؟ قال: فضل وخير كثير، أما أوّل ما يصيبه أن يغفر له ما مضى من ذنوبه و يقال له: استأنف العمل (5).)
1) كامل الزيارات: 356- 357، بحار الأنوار 101:5، وسائل الشيعة 14: 432، جامع أحاديث الشيعة 12: 468.
2) كامل الزيارات: 357، بحار الأنوار 101:5، وسائل الشيعة 14: 432- 433، جامع أحاديث الشيعة 12: 463، الوافي 14: 1332.
3) كامل الزيارات: 357، بحار الأنوار 101: 5، وسائل الشيعة 14: 433، جامع أحاديث الشيعة 12: 466.
4) كامل الزيارات: 356، بحار الأنوار 101: 4- 5، وسائل الشيعة 14: 432، جامع أحاديث الشيعة 365:12.
5) كامل الزيارات: 488- 489- و «استأنف» أي أخذ فيه و ابتدأ؛ كناية عن غفران ذنوبه - بحار الأنوار 7:101، وسائل الشيعة 14: 435، جامع أحاديث الشيعة 12: 467.
11- عن أبان بن تغلب قال: قال لي جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: يا، متى عهدك بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: لا والله يا بن رسول الله ما لي به عهد به عهد منذ حين فقال سبحان الله العظيم!! و أنت من رؤساء الشيعة تترك زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا تزوره؟! من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحا عنه بكل خطوة سيّئة، وغفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخر، يا أبانُ لقد قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فهبط على قبره سبعون ألف مَلَكٍ شُعَبٍ غُبرٍ يبكون عليه و ينوحون عليه إلى يوم القيامة (1).)12- عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال لي: يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِخَوْفٍ، فإنّ من تركه رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده (2).)بيان: أي تبلغ حسرته يوم القيامة بمكان يتمنى و يقول: يا ليتني كنت مقيماً عند قبره و فأزوره حتى يدركني الموت و يكون قبري عند قبره (3.)13- عن علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: يا علي، بلغني أن قوماً من شيعتنا تمُرُّ بأحدهم السنة و السنتان لا يزورون الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قلت: جعلت فداك، إنِّي أعرف أُناساً كَثِيراً بهذه الصفة، قال: أما والله لحظهم أخطأوا، و عن ثواب الله زاغوا، و عن جوار محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) تبا عدوا - الحديث (4).)14- عن منصور بن حازم، قال: سمعته [سمعناه - خ ل] يقول: من أتى عليه حول لم يأت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ نقص الله من عمره حولاً، ولو قلتُ: أنّ أحدكم ليموت قبل أجله بثلاثين سنة، لكنتصادقاً؛ وذلك لأنكم تتركون زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فلا تدعوا زيارته)
1) كامل الزيارات: 546- 547، بحار الأنوار 7:101، مستدرك الوسائل 10: 257- 258، جامع أحاديث الشيعة 467:12- 468.
2) كامل الزيارات: 230، بحار الأنوار 101:9 و 52- 53، مستدرك الوسائل 1: 232، تهذيب الأحكام 476، جامع أحاديث الشيعة:12: 435 و 468، الوافي 14: 1471.
3) الخصائص الحسينية: 298.
4) كامل الزيارات: 492- 493، تهذيب الأحكام 6 45، بحار الأنوار 101: 12، وسائل الشيعة 14: 534، مستدرك الوسائل 10: 263، الوافي 14: 1469- 1470، جامع أحاديث الشيعة 12: 446.
يمد الله في أعماركم ويزيد في أرزاقكم، وإذا تركتم زيارته نقص الله من أعماركم و أرزاقكم، فتنافسوا في زيارته و لا تدعوا ذلك؛ فإنّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ شاهد لكم في ذلك عند الله و عند رسوله و عند أمير المؤمنين و عند فاطمة عليهم الصلاة والسلام (1).)15- عن داود الحمار، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من لم يزر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقد حُرِمَ، خيراً كثيراً، ونُقِصَ من عمره سنة (2).)16- عن عبد الملك الخثعمي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال لي: يا عبد الملك، لا تدع زيارة الحسين بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ومن أصحابك بذلك، يمد الله في عمرك، ويزيد الله في رزقك. و يحييك سعيداً، و لا تموت إلا سعيداً [شهيداً - خ ل]، و يكتبك سعيداً (3).)17- عن علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: يا علي، زر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا تدعه، قال: قلت: ما لمن أتاه من النواب؟ قال: من أتاه ماشياً كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحا عنه سيئة، ورفع له درجة - الحديث (4).)18- عنصفوان الجمال، قال في حديث: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: فمن يأتي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً ثم ينصرف فمتى يعود إليه؟ وفي كم يوم يؤتى؟ و في كم يسع الناس تركه؟ قال: أما القريب فلا أقل من شهر و أما بعيد الدار ففي كلّ ثلاث سنين، فما جاز الثلاث سنين فقد عق رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و قطع رحمه إلا من علة - الحديث (5))19- عن الحكم بن مسكين، عن أم سعيد الأحمسية، قالت: جئت إلى
1) كامل الزيارات: 284- 285، تهذيب الأحكام 6: 43، بحار الأنوار 101: 47، وسائل الشيعة 14: 430، جامع أحاديث الشيعة 12: 467، الوافي 14: 1467- 1468.
2) كامل الزيارات: 285، وسائل الشيعة 14: 431، بحار الأنوار 101: 48، جامع أحاديث الشيعة 12: 466.
3) كامل الزيارات: 286، وسائل الشيعة 14: 431، بحار الأنوار 101: 47، جامع أحاديث الشيعة 12: 463.
4) كامل الزيارات: 255- 256، بحار الأنوار 101: 24- 25، وسائل الشيعة 14: 441، جامع أحاديث الشيعة 432:12 – 433.
5) كامل الزيارات: 495- 496، بحار الأنوار 101: 14- 15، مستدرك الوسائل 10: 343، جامع أحاديث الشيعة 12: 443- 444.
أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ فدخلت عليه، فجاءت الجارية فقالت: قد جئتُكِ بالدابة، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) لي: يا أم سعيد، حدّثيني أي شيء هذه الدابة؟ أين تبغين تذهبين؟ قالت: قلت لأزور قبور الشهداء، فقال: أخري ذلك اليوم؛ ما أعجبكم يا أهل العراق! تأتون الشهداء من سفرٍ بعید و تتركون سيّد الشهداء لا تأتونه؟ قالت قلت له: من سيّد الشهداء؟ فقال: الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قالت: قلت: إني امرأة، فقال: لا بأس لمن كان مثلك أن تذهب إليه و تزوره - الحديث (1).)20 - عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت العبد الصالح (عَلَيهِ السَّلَامُ عن زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: ما أحبّ لك تركه - الحديث (2).)21- عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: مالكم لا تأتونه - يعني قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - فإن أربعة آلاف ملك يبكون عنده إلى يوم القيامة (3).)حدثني العالم رأس العارفين و قائد السالكين إلى أسرار شريعة سيد المرسلين الشيخ الأعظم و مولانا الأكرم فتح علي بن المولى حسن السلطان آبادي أنه لما تشرف لزيارة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ في السنة التي رجع أمر تقليد جُلّ الشيعة إلى خاتمة الفقهاءصاحب جواهر الكلام كان همه و همته أخذ المسائل المتفرّقة المحتاج إليها التي لم تكن موجودة في الرسالة العملية، قال: وجمعت منها قريباً من تسعمائة مسألة قد كتب جوابها بخطه، وأقبل علينا شهر محرم الحرام و الشيخ رحمه الله ترك الزيارة لكثرة اشتغاله بتهذيب المسائل و استخراجها، فتبعناه في ذلك و اشتغلنا بذلك وبقينا في النجف، فلمّا كان في ليلة تاسوعاء أو عاشوراء رأيتُ أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في المنام و هو يقول لي معاتباً: أَتُتْرَكُ)
زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ أو مثل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عاشوراء؟!)قلت: وحدثني الشيخ الأستاذ أ على الله مقامه أنه جرب هو بنفسه، و نقله أيضاً عن جماعة من المشايخ، أنهم متى تركوا الزيارة لمانع الاشتغال عوقبوا بعدم التوفيق به في أزيد من زمان الزيارة (1، هذا مع أن الزيارة لو اجتمعت آدابها و شروطها لتكفي الزائر عن هم تحصيل كثير من مقدمات الاشتغال، بل تعينه في تحصيل القوة القدسية التي هي الجزء الأعظم أزيد من غيرها من الأسباب الظاهرة، بل تصير سبباً للانتفاع بما حصله و توفيق العمل بما علمه، و هو المقصد الأسنى و الغاية القصوى للاشتغال، و ليس له مقدمات ظاهرية، وإنّما هو بعد حسن الفطرة من الألطاف الخاصة الإلهية، وبركات حججه على البرية، و بما ذكرنا يظهر أنه لا مزاحمة بين الاشتغال و الزيارة (2).)### (الباب الرابع ما يكره من الجفاء لزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن محمّد بن إسماعيل، عن حنّان، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: زوروا قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و لا تجفوه، فإنّه سيّد شباب أهل الجنة من الخلق و سيّد الشهداء (3).)2- عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: زوروه - يعني قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - و لا تجفوه، فإنّه سيّد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة (4).)3- عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: كم بينكم و بين)
قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ؟ قلت: ستة عشر فرسخاً، قال: أو ما تأتونه؟ قلت: لا، قال: ما أجفاكم (1).)4- عن عمر بن عبدالله بن طلحة النّهدي، عن أبيه، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ فقال: يا عبدالله بن طلحة، أما تزور قبر أبي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: بلى إنا لنأتيه، قال: أتأتونه في كل جمعة؟ قلت: لا، قال: فتأتونه في كلّ شهر؟ فقلت: لا، فقال: ما أجفاكم، إن زيارته تعدل حجة وعمرة الخبر (2).)5- عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قلت له: ما تقول في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال: زره ولا تَجْفُهُ فإنّه سيّد الشهداء وسيد شباب أهل الجنّة و شبيه يحيى ابن زكريا، و عليهما بكت السماء و الأرض (3).)6- عن الحارث الأعور، قال: قال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ: بأبي وأمي الحسين مقتول بظهر الكوفة، والله لكأني أنظُرُ إلى الوحش مادةً أعناقها على قبره من أنواع الوحش يبكونه و يرثونه ليلاً حتى الصباح، فإذا كان ذلك فإيَّاكم والجفاء (4).)7- عن الفضيل بن يسار، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ ما أجفاكم يا فضيل لا تزورون الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)!! أما علمتم أن أربعة آلاف ملك شُعْثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة (5).)8- عن محمّد بن مسلم عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: كم بينكم و بين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: ستة عشر فرسخاً أو سبعة عشر فرسخاً، قال: ما تأتونه؟ قلت: لا، قال:)
1) كامل الزيارات: 485- 486، بحار الأنوار 101: 5، وسائل الشيعة 14: 433، جامع أحاديث الشيعة 465:12.
2) تهذيب الأحكام 6 21 وسائل الشيعة 14: 381، جامع أحاديث الشيعة:12: 390، الوافي 1404:14- 1405.
3) كامل الزيارات: 486، بحار الأنوار:101 5- 6، وسائل الشيعة 14: 434، جامع أحاديث الشيعة 464:12.
4) كامل الزيارات: 486- 487، بحار الأنوار 101: 6، مستدرك الوسائل 10: 258، جامع أحاديث الشيعة 465:12.
5) كامل الزيارات: 488 بحار الأنوار 101: 7، وسائل الشيعة 14: 434 جامع أحاديث الشيعة 12: 465.
ما أجفاكم!!(1.)9- عن يونس بن عبد الرحمن، عن حنّان، عن أبيه سدير، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: يا سدير، تزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل يوم؟ قلت: جعلت فداك لا، قال: ما أجفاكم، فتزوره في كل جمعه؟ قلت: لا، قال: فتزوره في كلّ شهر؟ قلت: لا، قال: فتزوره في كلّ سنة؟ قلت: قد يكون ذلك، قال: يا سدير، ما أجفاكم بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)!! وذكر الحديث (2).)10- عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال لي: كم بينك و بين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: يوم للراكب، ويوم وبعض يوم للماشي، قال: أفتأتيه كل جمعة؟ قال: قلت: لا ما آتيه إلا في حين قال: ما أجفاكم!! أما لو كان قريباً منا لا تخذناه هجرة، أي نهاجر إليه (3).)11- أبو طاهر أحمد بن عيسى، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: سأله إنسان: ما تقول في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال: جئه ولا تَجْفُهُ، فإنّه سيد شباب أهل الجنّة، وسبط رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وابن علي وفاطمة (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، و لمن جاءه من الخير هكذا هكذا (4).)12- عن عيينة بياع القصب، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِما السَّلَامُ، قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فذاكره قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: أما تأتونه؟ قال: بلى نأتيه في السنة مرة، فقال: ما أجفاكم يا أهل الكوفة!! لو كنتُ بمنزلتكم ما أخطأ تني فيهصلاة (5).)بيان: الجفاء البعد عن الشيء، و ترك الصلة و البرّ، وغلظ الطبع. و الأوسط هنا أظهر (6.)
1) كامل الزيارات: 488، بحار الأنوار 101: 5، وسائل الشيعة 14: 435، جامع أحاديث الشيعة 12: 465.
2) كامل الزيارات: 489، بحار الأنوار 101: 6، جامع أحاديث الشيعة 12: 450.
3) کامل الزيارات: 489، بحار الأنوار 16:101، ثواب الأعمال: 114، جامع أحاديث الشيعة 12: 447.
4) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
5) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
6) بحار الأنوار 6:101.
### (الباب الخامس ثواب من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) على خَوفٌ ووَجَلِ)1- عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له طويل - فقال: يا معاوية...لا تدعه - يعني زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - لخوف من أحد، فمن تركه لخوف رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان بيده، أما تحبُّ أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟ أما تحبُّ أن تكون فيمن تصافحه الملائكة؟ أما تحبُّ أن تكون غداً فيمن يأتي وليس عليه ذنب فيتبع به؟ أما تحبّ أن تكون غداً فيمن يصافح رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (1).)بيان قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: ما يتمنّى أنّ قبره كان بيده، أي يتمنّى أن يكون زاره (عَلَيهِ السَّلَامُ) متيقناً للموت حافراً قبره بيده، أو يكون كناية عن أن يكون سبباً لقتل نفسه من جهة زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو المعنى أنه يتمنّى أن يكون الخروج من القبر باختياره فيخرج و يزور...و الأظهر أنه تصحيف «عنده» كما سيأتي بأسانيد، أي يتمنّى أن يكون قتل لزيارتهصلوات الله عليه و قبره عنده، أو يكون القبر حاضراً عنده فيزور في تلك الحالة، و الأوّل أظهر (2).)2- عن غسان البصري، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال لي: يا معاوية، لا تدع زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خوف؛ فإنّ من ترك زيارته رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده، أما تحبّ أن يرى الله شخصك و سوادك فيمن يدعو له رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و علي وفاطمة و الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) (3)؟!)3- عن غسان البصري، عن معاوية بن وهب عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال لي:)
يا معاوية، لا تدع زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ خوف فإن من تركه رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان عنده، أما تحبّ أن يرى الله شخصك و سوادك فيمن يدعو له رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و علي وفاطمة و الأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ)؟ أما تحبّ أن تكون ممّن ينقلب بالمغفرة لما مضى و يغفر لك ذنوب سبعين سنة؟ أما تحبّ أن تكون ممن يخرج من الدُّنيا وليس عليه ذنب يتبع به؟ أما تحبّ أن تكون غداً ممّن يصافحه رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟ (1).)4- عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ: ما تقول فيمن زار أباك على خوف؟ قال: يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر، وتلقاه الملائكة بالبشارة، ويقال له: لا تخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزك (2).)5- عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: قلت له: إنّي أنزل الأرجان (3)وقلبي يناز عني إلى قبر أبيك، فإذا خرجت فقلبي وَجِل مشفق حتى أرجع خوفاً من السلطان والسعاة و أصحاب المسالح (4)؟ فقال: يابن بكير، أما تحبّ أن يراك الله فينا خائفاً؟ أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظلّه الله في ظل عرشه وكان محدثه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تحت العرش، و آمنه الله من أفزاع يوم القيامة؛ يفزع النّاس ولا يفزع، فإن فزع و قرته الملائكة و سكنت قلبه بالبشارة (5).)6- عن محمد بن مسلم - في حديث طويل - قال: قال لي أبو جعفر محمد بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: هل تأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: نعم على خوف ووجل، فقال: ما كان من هذا)
1) كامل الزيارات: 230 و 243- 244، بحار الأنوار 101: 52- 53، جامع أحاديث الشيعة 12: 435 تهذيب الأحكام 6: 47.
2) کامل الزيارات: 242- 243، بحار الأنوار 101: 10، وسائل الشيعة 14: 456، جامع أحاديث الشيعة 434:12.
3) بفتح أوله و تشديد ثانيه تارة و بالتخفيف أخرى مدينة من بلاد فارس. و انظر معجم البلدان 1: 142.
4) و هي الحدود و الثغور التي يرتب فيها السلاح، واحدتها مَسْلَحَةٌ و يقال لها بالفارسية (باسكاه).
5) کامل الزيارات: 243، بحار الأنوار 10:101- 11، وسائل الشيعة 14: 457، جامع أحاديث الشيعة 434:12.
أشدّ فالثوابُ فيه على قدر الخوف، و من خاف في إتيانه آمن الله روعته يوم القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين، و انصرف بالمغفرة، و سلّمت عليه الملائكة، وزاره النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ودعا له، وانقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسه سوء وأتبع رضوان الله - ثمّ ذكر الحديث (1).)7- عن الحسن بن محبوب، عن الحسين ابن بنت أبي حمزة الثّمالي، قال: خرجت في آخر زمان بني مروان إلى زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ مستخفياً من أهل الشام، حتى انتهيت إلى كربلاء فاختفيت في ناحية القرية، حتى إذا ذهب من الليل نصفه أقبلت نحو القبر، فلمّا دنوت منه أقبل نحوي رجل فقال لي: انصرف مأجوراً فإنك لا تصل إليه، فرجعت فزعاً حتى إذا كاد يطلع الفجر أقبلت نحوه، حتى إذا دنوت منه خرج إلي الرجل فقال لي: يا هذا إنك لا تصل إليه، فقلت له: عافاك الله، ولم لا أصل إليه وقد أقبلت من الكوفة أريد زيارته؟ فلا تحل بيني وبينه - عافاك الله - و أنا أخاف أن أصبح فيقتلوني أهل الشام إن أدركوني هاهنا؟ قال: فقال لي: اصبر قليلا، فإن موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) سأل الله أن يأذن له في زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فأذن له، فهبط من السماء في سبعين ألف ملك، فهم بحضرته من أوّل الليل ينتظرون طلوع الفجر ثم يعرجون إلى السماء، قال: فقلت له: فمن أنت عافاك الله؟ قال: أنا من الملائكة الذين أمروا بحرس قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و الاستغفار لزواره، فانصرفتُ وقد كاد يطير عقلي لما سمعتُ منه، قال: فأقبلت، حتى إذا طلع الفجر أقبلتُ نحوه فلم يحل بيني و بينه أحد، فدنوت من القبر وسلّمت عليه، ودعوت الله على قتلته، وصليت الصبح، وأقبلت مسرعاً مخافة أهل الشام (2).)8- السيد علي بن طاووس في الإقبال، قال: روى أبو عبد الله بن حماد الأنصاري في كتاب أصلُه في فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، فقال ما لفظه: عن الحسين ابن أبي حمزة، قال:)
خرجت في آخر زمان بني أمية و أنا أريد قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ فانتهيت إلى الغاضرية، حتى إذا نام الناس اغتسلت، ثم أقبلت أريد القبر، حتى إذا كنت على باب الحائر خرج إلي رجل جميل الوجه طيب الريح شديد بياض الثياب، فقال: انصرف فإنك لا تصل، فانصرفت إلى شاطىء الفرات فأنست به حتّى إذا كان نصف الليل اغتسلت ثم أقبلت أريد القبر، فلمّا انتهيت إلى باب الحائر خرج إِلَيَّ الرّجل بعينه، فقال: يا هـذا انصرف فإنك لا تصل، فانصرفت، فلما كان آخر الليل اغتسلت ثم أقبلت أريد القبر، فلما انتهيت إلى باب الحائر خرج إلي ذلك الرجل، فقال: يا هذا إنك لا تصل، فقلت: فَلِمَ لا أصل إلى ابن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وسيد شباب أهل الجنة، وقد جئت أمشي من الكوفة وهي ليلة الجمعة وأخاف أن أصبح هاهنا وتقتلني مسلحة (1)بني أمية؟ فقال: انصرف فإنّك لا تصل، فقلت: ولم لا أصل؟ فقال: إن موسى بن عمران استأذن ربه في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فأذِنَ لَهُ، فأتاه و هو في سبعين ألف ملك، فانصرف، فإذا عرجوا إلى السماء فتعال فانصرفت و جئت إلى شاطىء الفرات، حتى إذا طلع الفجر اغتسلت وجئت فدخلت فلم أر عنده أحداً، فصليت عنده الفجر وخرجت إلى الكوفة (2).)بيان: ذهب غير واحد من الفقهاء و المحققين إلى جواز زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ مع أي خوف و ضرر؛ قال الفقيه الورع في أبواب الجنان وإن احتمل الجواز مطلقاً، وخصوصاً في ابتداء الأمر الذي قد نقول بوجوب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيه ولو مع العلم بتلف النفس؛ نظراً إلى أنه من باب حفظ بيضة، الإسلام الذي قد كان السر في قدوم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأصحابه على القتال - مع العلم بما يؤول إليه الأمر الفظيع - حفظ بيضته (3)...)ويُستفاد من النصوص - التي منها ما دلّ على جواز زيارته ولو مع الخوف على
النفس - جواز اللطم عليه و الجزع لمصابه بأي نحو كان ولو علم أنه يموت من حينه، فضلا عما لا يخشى منه الضرر على النفس التي قد تكون عند كثير من الناس أهون من المال، الذي قد قامت ضرورة المذهب على مزيد فضل بذله في مصابه و زيارته، وكفاك لطم بنات الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ وأخواته و خمش وجوههن وشق جيوبهن وإظهار الجزع، مع احتمال عصمة بعضهنّ وعدم النكير ممّن شاهد ذلك من ذوي العصمة، والسيرة القائمة على لطم الرؤوس و الصدور على نحو يشبه الرقص الذي قد لا يحرم منه إلا ما دخل في اللهو الخارج عنه اللطم على أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)، المقطوع بخُرُوج اللطم عليهم والجزع لمصابهم عما قد يدل بعمومه على حرمة اللطم والجزع، الذي قد مر تصريح الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) بكراهته ما خلا مصاب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، مع أنه لا أقل من الشك الذي يرجع معه إلى الأصول والقواعد الحاكمة بجواز ذلك كلّه (1).)وقال الشيخ التستري في الخصائص: لو لم نعمل بهذه النصوص عند خوف القتل فلا يبعد العمل بها عند خوف تلف المال و الأذيات البدنية والجروح ونحو ذلك، بل ومع الظَّن بها وعدم ظَنِّ السلامة منها، وهذا من خصائصه (2.)### (الباب السادس ثواب من قتل في سبيل زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له طويل - قلت: فما لمن قتل عنده - يعني قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - جار عليه السلطان فقتله؟ قال: أوّل قطرة من دمه يغفر له بها كلّ خطيئة، وتَغْسِلُ طيئَتَهُ الَّتي خُلِقَ منها الملائكة حتى تخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين، ويذهب عنها ما كان خالطها من أدناس طين أهل الكفر، ويغسل قلبه ويشرح)
صدره ويملأ إيماناً، فيلقى الله وهو مخلّص من كل ما تخالطه الأبدان والقلوب، ويكتب له شفاعة في أهل بيته وألف من إخوانه، وتُوَلَّى الصّلاة عليه الملائكة مع جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ وملك الموت، ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنّة، ويوسّع قبره عليه، ويوضع له مصابيح في قبره ويفتح له باب من الجنّة، وتأتيه الملائكة بالطَّرَف من الجنّة، ويرفع بعد ثمانية عشر يوماً إلى حظيرة القدس، فلا يزال فيها مع أولياء الله حتى تصيبه النفخة التي لا تبقي شيئاً، فإذا كانت النفخة الثانية وخرج من قبره كان أوّل من يصافحه رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و أمير المؤمنين والأوصياء (عَلَيهِم السَّلَامُ) ويبشرونه ويقولون له الزَمْنَا، ويقيمونه على الحوض فيشرب منه و يسقي من أحب (1).)2- هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل قال: أتاه رجل فقال له: يا بن رسول الله هل يزار والدك؟ قال: فقال: نعم، إلى أن قال: قلت: فما لمن قتل عنده؛ جار عليه سلطان فقتله؟ قال: أوّل قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة، وتغسل طينته التي خلق منها الملائكة حتى تخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين، ويذهب عنها ما كان خالطها من أدناس طين أهل الكفر، ويغسل قلبه و يشرحصدره ويملأ ايماناً، فيلقى الله وهو مخلّص من كلّ ما تخالطه الأبدان والقلوب، ويكتب له شفاعة في أهل بيته وألف من إخوانه، وتُوَلّى الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) و ملك الموت، ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنّة، ويوسع قبره عليه، ويوضع له مصابيح في قبره، ويفتح له باب من الجنّة، وتأتيه الملائكة بالطرف من الجنّة، ويرفع بعد ثمانية عشر يوماً إلى حظيرة القدس، فلا يزال فيها مع أولياء الله حتى تصيبه النفخة التي لا تبقي شيئاً، فإذا كانت النفخة الثانية وخرج من قبره كان أوّل من يصافحه رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و أمير المؤمنين والأوصياء (عَلَيهِم السَّلَامُ) ويبشرونه ويقولون له الزمنا، ويقيمونه على الحوض فيشرب منه ويسقي من أحب (2).)
### (الباب السابع ثواب من حبس في إتيان زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل قال: أتاه رجل فقال له: یابن رسول الله هل يزار والدك؟ قال: فقال: نعم، إلى أن قال: قلت: فما لمن حبس في إتيانه؟ قال: له بكل يوم يحبس ويغتم فرحة إلى يوم القيامة - الحديث (1).)### (الباب الثامن ثواب من ضرب بعد الحبس في إتيان زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: أتاه رجل فقال له: يا بن رسول الله هل يزار والدك؟ قال: فقال: نعم، إلى أن قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): فإن ضرب بعد الحبس في إتيانه كان له بكل ضربة حوراء، وبكل وجع يدخل على بدنه ألف ألف حسنة، ويمحى بها عنه ألف ألف سيئة، ويرفع له بها ألف ألف درجة، ويكون من محدثي رسول الله - (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) - حتى يفرغ من الحساب، فيصافحه حملة العرش، ويقال: سل ما أحببت، ويؤتى بضاربه للحساب فلا يُسأل عن شيء ولا يحتسب بشيء ويؤخذ بضبعيه حتى ينتهى به إلى ملك يحبوه [فيحيزه - خ ل] (2)ويتحفه بشربة من الحميم وشربة من الغسلين، ويوضع على مثال (3)في النار، فيقال له: ذق بما قدمت يداك فيما أتيت إلى هذا الذي ضربته، و هـو وفدالله و وفد رسوله، ويؤتى بالمضروب إلى باب جهنّم، ويقال له: انظر إلى ضاربك و إلى)
1) كامل الزيارات: 239- 241، بحار الأنوار 101: 78- 80 وسائل الشيعة:442:14، مستدرك الوسائل:1: 279، جامع أحاديث الشيعة 12: 436.
2) الحيز السَّوْقُ الشديد، و في بعض النسخ فيحبوه من الحبوة بمعنى العطيّة على سبيل التهكم؛ كقوله و يُنحِفُهُ. بحار الأنوار 80:101.
3) في بعض النسخ «على مقال» و في بعضها «على جبال». و المقالي جَمْعُ المِقْلاةِ والمِقْلَي، و هو الشيء الذي يُقلّى عليه. انظر لسان العرب 15: 198.
ما قد لقي، فهل شفيتصدرك وقد اقتص لك منه؟ فيقول: الحمد لله الذي انتصر لي ولولد رسوله منه (1.)بيان ذهب غير واحد من الفقهاء و المحققين إلى جواز زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ مع أي خوف وضرر؛ لإطلاق النّصوص، ولعلّ التاريخ يملي علينا دروساً من عمل الأصحاب على عهد الأئمةصلوات الله عليهم منضمة بتقرير هم له يؤكد ما اختاره المحققون، ولقد حمل إلينا عن أولئك أنهم ماصدّهم عن قصد مشهد الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما كابدوه من المثلة والتنكيل والعقوبة بحبس وضرب وقطع يد وهتك حرمة، وقابلوها بجأش طامن وليّ راجح وشوق متأكد..)وهذا كتابنا ينطق عليك بالحق في حديث مرّ في زيارة ابن بكير وإتيانه لهـا من أرجان من بلاد فارس خائفاً مشفقاً من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح، وهو من فقهاء الطائفة كما في رجال الكشي، وفي حديث محمّد بن مسلم «علی خوف و وجل» وهو أكبر ثقة في الطائفة عده الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ من أوتاد الأرض وأعلام الدين.)وفي كلا الحديثين - فضلا عن تقرير الإمام لفعلهما - بيان ثواب جميل لهما بذلك، ونص على أنّ ما كان من هذا أشدّ فالنواب على قدر الخوف، وفي حديث مرّ في زيارة مثل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ليثي الكوفي الذي أطبق الأصحاب على ثقته وجلالته في زمان بني مروان في الشدّة وخوف القتل وتلف النفس كماصرح بذلك بحديثه.)ويدلّ على مختار المحققين حديث هشام بن سالم الثقة الجليل المروي عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ، و فيه تفصيل بيان ثواب عظيم لمن يقتل دون الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وأجر جميل لا يستهان به لمن حبس في إتيانه، وجزاء جزيل لمن ضرب بعد الحبس في قصد مشهده، إذن فلا ندحة من تعميم الحكم على جميع ما ذكر (2).)
### (الباب التاسع فيما إذا مات الزائر في طريق زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن الحلبي، عن أبي عبد الله - (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: قلت: جعلت فداك، ما تقول فيمن ترك زيارته وهو يقدر على ذلك؟ إلى أن قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): فإن هلك في سفره نزلت الملائكة فغسلته، وفتحت له أبواب الجنّة، ويدخل عليه روحها حتى ينشر - الحديث (1).)2- عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: أتاه رجل فقال: يا بن رسول الله هل يزار والدك؟ قال: فقال: نعم، إلى أن قال: فما لمن مات في سفره إليه؟ قال: تشيّعه الملائكة وتأتيه بالحنوط والكسوة من الجنّة، وتصلي عليه إذا كفن و تكفنه فوق أكفانه، وتفرش له الرّيحان تحته، وتدفع الأرض حتى تَصَوَّرُ (2)من بين يديه مسيرة ثلاثة أميال، و من خلفه مثل ذلك، وعند رأسه مثل ذلك، وعند رجليه مثل ذلك، ويفتح له باب من الجنّة إلى قبره ويدخل عليه روحها وريحانها حتى تقوم الساعة - الحديث.(3).)3- عن محمّد بن الفضيل (4، قال: سمعت جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يقول: من زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في شهر رمضان ومات في الطريق لم يعرض ولم يحاسب، و يقال له: ادخل الجنّة آمناً (5).)
1) كامل الزيارات: 246، بحار الأنوار 101:2 وسائل الشيعة 14: 481، مستدرك الوسائل 10: 256- 257، جامع أحاديث الشيعة 12: 464.
2) على بناء «تتفعل» بحذف إحدى التائين، أي تسقط و تنهدم.
3) كامل الزيارات: 239، بحار الأنوار 101: 78- 79، وسائل الشيعة 14: 442، جامع أحاديث الشيعة 436:12.
4) في هامش كامل الزيارات بتحقيق وتعليق الأميني: كذا في بعض النسخ و في بعضها عبيد بن عقيل، و في بحار الأنوار نقلاً عن كتاب محمد بن الفضيل، و في المنقول عن الشيخ «عبيد بن الفضل».
5) كامل الزيارات: 546، بحار الأنوار 101: 97، وسائل الشيعة 14: 473، جامع أحاديث الشيعة 12: 410.
### (الباب العاشر في ثواب من أنفق في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن أبان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سمعته يقول: من أتى قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقد وصل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ووصلنا، وحرمت غيبته، وحرم لحمه على النار، وأعطاه الله بكلّ درهم أنفقه عشرة آلاف مدينة له في كتاب محفوظ، وكان الله له من وراء حوائجه، وحفظ في كلّ ما خلّف، ولم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه وأجابه فيه؛ إما أن يعجله و إما أن يؤخره له (1).)2- عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): ومن زاره كان الله من وراء حوائجه، وكفي ما أهمه من أمر دنياه، وإنه ليجلب الرزق على العبد ويخلف عليه ما أنفق، إلى أن قال: ويجعل له بكلّ درهم أنفقه عشرة آلاف درهم، و ذُخِرَ ذلك له، فإذا حشر قيل له: لك بكل درهم عشرة آلاف درهم، وإنّ الله نظر لك وذخرها لك عنده (2).)3- عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل قال: أتاه رجل فقال له: يا بن رسول الله هل يزار والدك؟ قال: فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): نعم، إلى أن قال: فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده؟ قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): الدرهم بألف درهم (3).)4- عن ابن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ جعلت فداك، إن أباك كان يقول في الحج: يحسب له بكل درهم أنفقه ألف درهم، فما لمن ينفق في المسير إلى أبيك الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال: یابن سنان يحسب له بالدّرهم ألف وألف، حتّى عدّ عشرة، ويرفع له من الدرجات مثلها، ورضا الله خير له، ودعاء محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ودعاء أمير المؤمنين والأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ))
1) كامل الزيارات: 245، وسائل الشيعة 14: 480 - 481، جامع أحاديث الشيعة 12: 401.
2) كامل الزيارات: 246، تهذيب الأحكام 6 45 بحار الأنوار 101: 2 وسائل الشيعة 14: 481، جامع أحاديث الشيعة:464:12، الوافي 14: 1469.
3) كامل الزيارات: 239، بحار الأنوار 101: 51، وسائل الشيعة 14: 442، جامع أحاديث الشيعة 12: 435، مستدرك الوسائل 10: 263 – 264.
خير له (1.)5- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل قال: قلت: فما لمنصلى عنده [ركعتين] - يعني الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: منصلى عنده ركعتين لم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه، إلى أن قال: قلت: فما لمن جهز إليه ولم يخرج لعلّة؟ قال: يعطيه الله بكلّ درهم أنفقه مثل جبل أحد من الحسنات، ويخلف عليه أضعاف ما أنفق، ويصرف عنه من البلاء ما قد نزل فيدفع، ويحفظ في ماله- وذكر الحديث بطوله (2).)6- روي عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: من نوى من بيته زيارة قبر إمام مفترض طاعته وأخرج لنفقته درهماً واحداً كتب الله جل ذكره له سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، وكتب اسمه في ديوان الصدّيقين والشهداء؛ أسرف في تلك النّفقة أو لم يسرف (3).)7- الشيخ فخر الدين الطريحي في مجمع البحرين وفي حديث مناجاة موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ وقد قال: يا ربّ لِمَ فضّلت أمة محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) على سائر الأمم؟ فقال الله تعالى: فضلتهم لعشر خصال، قال موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ): وما تلك الخصال التي يعملونها حتى آمر بني إسرائيل يعملونها؟ قال الله تعالى: الصّلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والجمعة والجماعة والقرآن والعلم والعاشوراء، قال موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) يارب وما العاشوراء؟ قال: البكاء والتباكي على سبط محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) والمرثية والعزاء على مصيبة ولد المصطفى (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يا موسى ما من عبد من عبيدي في ذلك الزمان بكى أو تباكى وتعزّى على ولد المصطفى (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) إلا وكانت له الجنة ثابتاً فيها، وما من عبد أنفق من ماله في محبّة ابن بنت نبيه طعاماً وغير ذلك درهماً أو)
1) كامل الزيارات: 247- 248، بحار الأنوار 101:50، وسائل الشيعة 14: 481- 482، جامع أحاديث الشيعة 401:12.
2) كامل الزيارات: 248، بحار الأنوار 101: 50، وسائل الشيعة 14: 482، جامع أحاديث الشيعة 12: 437.
3) بحار الأنوار 100: 124، مستدرك الوسائل 10: 183- 184، جامع أحاديث الشيعة 12: 291 أبواب الجنان - المخطوط: الورقة 11- 12.
ديناراً إلا وباركت له في دار الدنيا الدرهم بسبعين درهماً، وكان معافي في الجنة، وغفرت له ذنوبه، و عزّتي وجلالي ما من رجل أو امرأة سال دمعُ عينيه في يوم عاشوراء وغيره قطرة واحدة إلا وكتب له أجر مائة شهيد (1.)8- ما ذكره الشيخ عبد الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ عسم: أنّ رجلاً من سكان بعض بلاد الهند، كان ذا تقوى وورع ومحباً لآل الله وأهل بيت رسوله، وكان ذا أموال كثيرة وثروة وفيرة، وكان دأبه في كلّ عام من شهر المحرّم نصب مجلس العزاء وإقامة مأدبة ذكر مصائب آل أهل الكساء، وكان يحضر في مجلسه القُرّاء والرُّثاة، وكان يبذل لهم أموالاً كثيرة لأجل ذكرهم المصائب.)فيجتمع في مكان وسيع له الخلق الكثيرون، فيبكون وينتحبون ويجز عون على أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ، وكان يبسط الموائد، ويطعم الفقراء والمساكين - بل كلّ من ي-حضر في مجلس العزاء - الأطعمة الطيبة، في الأواني النفيسة، وكان يفرش فُرُشاً ثمينة، وكان هذا الإطعام منه في الليل والنهار.)وبالجملة: كان يصرف خير أمواله وأكثرها في إقامة مجلس العزاء، فإذا انقضت العشرة من شهر المحرّم كان يعطي الفُرُش المفروشة الفقراء والمساكين، وكان فعل ذلك عنده في كلّ سنة في شهر المحرم من قبيل الأمور المحتومة التي يجب الوفاء بها.وقد اتَّفَقَ في عام من الأعوام أنّ والي ذلك البلد قد عبر مع جمع من خدمه وحشمه و جلاوزته من السكة التي كانت دار ذلك الرجل فيها، وكان ذلك العبور منها في يوم من أيام إقامة العزاء، وقد سمع ذلك الوالي الأصوات مع ضجّة قد علت وضوضاء قد رجت بها الأرض رجاً.فقال لخدّامه: أخبروني ما هذه الصيحة والضَّجّة والبكاء والنياحة؟ وأين ذا؟ وفي بيت مَنْ يكون اجتماع هذا الخلق الكثير؟ قالوا: في هذا البيت، وهو بيت لرافضي من
1) مجمع البحرين 3: 405- 406، مستدرك الوسائل 319:10، جامع أحاديث الشيعة 12: 557.
الرَّفَضَةِ، ودَأْبُهُ كلّ سنة إقامة العزاء على مقتول كربلاء.فأمر بإحضاره مكتوفاً، فلمّا أُحضر عنده سبه وشتمه أولاً، ثمّ قال لخدامه: اضربوه بالسياط، فهاجت السياط عليه، ثمّ قال: انهبوا الأموال منه، واسلبوا ثيابه، وهكذا اسلبوا ثياب جميع عبيده وخدامه ونسائه وأطفاله، وجميع من يأوي إليه، ففعلوا ما أُمروا به.فصار ذلك الرجل الصالح منهوباً محقراً مهاناً، حتى أنه لم يبق عنده ما يستره ويقيه من الحر والبرد، فمضت عليه أيام تلك السنة.فلمّا أقبل شهر المحرّم في العام الآتي وتذكر ما قد فات منه وما مضى، بدت زفرات قلبه، وبكى، وأَنَّ أَنيناً كاد أن ينصدع عنه الصفا، وكانت عنده زوجةصالحة، فقالت له: ما هذه الزفرات والبكاء والأنين والصياح؟! أذلك لأجل ما فات منك من الأموال والجاه والجلال والعزة والمنال؟! فقال لها: ما حرقة قلبي وبكائي إلا على فوت إقامة عزاء سيّد الشهداء (عَلَيهِ السَّلَامُ منّي.)فقالت: لا تحزن، بل استبشر بأنّ لَنَا ولداً، فخذه واذهب به إلى بعض بلاد الهند من النواحي البعيدة، وقل للناس: إنّ هذا عبدي، فبعه هناك فأنتِ بثمنه حتى نصرفه في عشرة المحرّم، فجزاها خيراً، فاستبشر الرجل وسرّ وحمد الله تعالى وشكر له.فلما دخل عليهما ولدهما وقصّا له القصة قال: أفدي نفسي ابن محمد المصطفى وابن على المرتضى، وابن فاطمة الزهراء (عَلَيهَا السَّلَامُ.)فأخذ ذلك الرجل بيد ولده فيصبيحة يوم وسار به قاصداً بلداً بعيداً عن بلده، فلمّا أتى أقرب القُرى والبلاد من بلده، رأى فتى جليلاً عظيماً مهيباً جميلاً، وقد أضاء نور جبهته الآفاق، فقال له ذلك الفتى: أين مضيّك؟ وما الذي تريد بهذا الغلام؟ فقال: أبيعه، فقال: بكم تبيعه؟ فقال: بكذا، فأعطاه ذلك الفتى ما ذكره من غير توقف ومماكسة.فلمّا أخذ الرجلُ الثَّمَنَ ركض وأسرع إلى بلده فرحاً مسروراً، فلما استقر في منزله كان يتحدث لزوجته بما جرى، فبينما هما يتحدّثان ويفرحان، فإذا بالولد قد أتاهما، فقالا له: هل فررت من المشتري؟ قال: لا، فقالا: فماذا أمرك؟
فقال لأبيه: إنك لما أخذت الثمن وسرت وغبت عن نظري، خنقتني العبرة، فقال لي ذلك الفتى المشتري: لماذا تبكي يا غلام؟ قلت: لفراق سيّدي، فإنه كان يبرّ بي ويحسن إلي غاية الإحسان، فقال لي: ما أنت بعبد لذلك البائع بل أنت ولده، فقلت له: من أنت يا سيّدي؟ فقال: أنا الذي فعل أبوك ما فعل لأجل إقامته عزائي، أنا الغريب المشرد، أنا الذي قتلوني عطشاناً من غير جرم، أقر الله عينيك، لا تضطرب ولا تحزن؛ إنّي أردّك في هذا الآن، في أسرع الخطى إلى أبويك، فإذا حضرت عندهما فقل لهما: إن المال الذي فات منكم سيرجعه الوالي إليكم ويزيدكم من البر والإحسان والرَّفْدِ والعطاء. فبينما هم يتحدثون، إذ طرق طارق الباب قائلاً للرجل الصالح: أجب الآن والي البلاد.فلما حضر عند الوالي عظمه وبجّله، وقال معتذراً: اجعلني في حلّ، فإنّي قد آذيتك، فأعطاه جميع ما أخذ منه وزاد له بره وإحسانه، وقال: أيّها الرجل الصالح، ابذل جدك وجهدك في إقامة عزاء الإمام، فإنّي أوصلك بالعطاء في كل عام بعشرة آلاف درهم، وإني قد استبصرتُ و تشيّعتُ مع أهلي وأقربائي وكلّ من يأوي إلي.فإنّه قد أتاني الإمام المظلوم العطشان - روحي له الفداء - وقال لي: أتؤذي من يقيم عزائي وتهينه وتأخذ منه أمواله وعبيده وأملاكه؟! فَرُدَّ كلَّ ذلك إليه، والتمس منه أن يسمح عليك ويعفو عنك، وإلّا آمُرُ الأرض بأن تُخسَفَ بك وبأموالك، فَعَجِّل في طلب الرجل قبل أن ينزل إليك البلاء.ثمّ قال: فها أنا استغفرتُ الله تعالى وتُبتُ إليه، واهتديت بهداية الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى الصراط المستقيم، والحمد لله ربّ العالمين (1).)
1) أسرار الشهادة 2 562- 565.
### (الباب الحادي عشر ثواب من جهّز رجلا إلى زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولم يخرج بنفسه)1- عن علي بن ميمون الصائغ، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: يا عليُّ، بلغني أن أناساً من شيعتنا تمرّ بهم السنة والسنتان وأكثر من ذلك لا يزورون الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)! قلت: جعلت فداك إني لأعرف أناساً كثيراً بهذه الصفة، فقال: أما والله لحظهم أخطأوا، و عن ثواب الله زاغوا، و عن جوار محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) في الجنّة تباعدوا، قلت: فإن أخرج عنه رجلاً أيجزئ عنه ذلك؟ قال: نعم، وخروجه بنفسه أعظم أجراً وخيرٌ له عند ربّه (1).)2- عنصفوان الجمال عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل قال: قلت: فما لمنصلّى عنده - يعني الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - قال: منصلى عنده ركعتين لم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه، فقلت: فما لمن اغتسل من ماء الفرات ثمّ أتاه؟ قال: إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته أمه، قلت: فما لمن جهز إليه ولم يخرج لعلّة،:قال: يعطيه الله بكلّ درهم أنفقه من الحسنات مثل جبل أحد، ويخلف عليه أضعاف ما أنفق، ويصرف عنه من البلاء مما قد نزل فيدفع، ويحفظ في ماله- وذكر الحديث بطوله (2).)3- عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: أتاه رجل فقال له: يا بن رسول الله هل يزار والدك؟ قال: نعم! أن قال: قلت: فما لمن يجهز إليه ولم يخرج لعلّة تصيبه؟ قال: يعطيه الله بكلّ درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات، ويخلف عليه أضعاف ما أنفقه، ويصرف عنه من البلاء مما قد نزل ليصيبه ويدفع عنه، ويحفظ فی)
ماله- الحديث (1.)4- أحمد بن فهد في عدة الدّاعي، قال: وروي أنّ الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ أصابَهُ وَجَع فأمر من عنده أن يستأجر وا له أجيراً يدعو له عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فخرج رجل من مواليه، فوجد آخر على الباب، فحكى له ما أمر به، فقال الرَّجُلُ: أنا أمضي، ولكن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إمام مفترض الطاعة، وهو أيضاً إمام مفترض الطاعة، فكيف ذلك؟ فرجَعَ إلى مولاه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فعرفه قوله، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): هو كما قال، لكن ما عرف أنّ الله تعالى بقاعاً يستجاب فيها الدعاء؟! فتلك البقعة من تلك البقاع (2).)5- عن سهل بن زياد، عن أبي هاشم الجعفري، قال: بعث إلي أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ مرضه و إلى محمد بن حمزة، فسبقني إليه محمد بن حمزة، وأخبرني محمد: ما زال يقول: ابعثوا إلى الحير ابعثوا إلى الحير الحديث (3).)6- عن محمد الحميري، قال: حدثني أبو هاشم الجعفري، قال: دخلت على أبي الحسن علي بن محمد (عَلَيهِ السَّلَامُ وهو محموم عليل، فقال لي: يا أبا هاشم، ابعث رجلا من موالينا إلى الحائريد عو الله لي - الحديث (4).)7- عن محمد بن عيسى، عن أبي هاشم الجعفري، قال: دخلت أنا ومحمد بن حمزة عليه أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ - نعوده و هو عليل، فقال لنا: وجهوا قوماً إلى الحائر من مالي الحديث (5).)
1) كامل الزيارات: 239- 240، بحار الأنوار 101: 79 وسائل الشيعة 442:14، جامع أحاديث الشيعة 436:12.
2) عُدّة الداعي 57، وسائل الشيعة 14: 537، جامع أحاديث الشيعة 12: 517.
3) الكافي 4: 567 كامل الزيارات: 458، بحار الأنوار 101: 112، وسائل الشيعة 537:14- 538، مستدرك الوسائل 346:10- 347 الوافي 14: 1334- 1335، جامع أحاديث الشيعة 12: 517.
4) كامل الزيارات: 460، بحار الأنوار 101: 113، مستدرك الوسائل 10: 347، جامع أحاديث الشيعة 518:12.
5) كامل الزيارات: 459، بحار الأنوار 101: 113، مستدرك الوسائل 10: 346، جامع أحاديث الشيعة 518:12.
### (الباب الثاني عشر فيما يكره اتخاذه لزيارة الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ))1- عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: بلغني أنَّ قوماً إذا زاروا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حملوا معهم السُّفّر فيها الحلاوة والأخبصة وأشباهها، ولو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا معهم هذا (1).)2- عنصالح بن السندي الجمال عن رجل من أهل الرَّقِّةِ [الكوفة - خ ل] يقال له أبو [المضاعف - خ ل] قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: تأتون قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: نعم، قال: أفتتخذون لذلك سُفَراً؟ قلت: نعم، فقال: أما لو أتيتم قبور آبائكم وأمهاتكم لم تفعلوا ذلك، قال: قلت: أي شيء نأكل؟ قال: الخبز و اللبن [باللبن - خ ل] (2).)بيان: يدلُّ على استحباب ترك المطاعم الجيدة ف-ي سفر زيارة أبي عبدالله الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ و استشعار الحزن فيه قوله «أما لو أتيتم» إلى قوله «لم تفعلوا ذلك». أي تتركون فيه المطاعم فكيف لا تتركونها في زيارة سيّد الشهداء (عَلَيهِ السَّلَامُ) إمامكم وشفيعكم (3).)3- و في خبر آخر قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: بلغني أنَّ قوماً إذا زاروا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حملوا معهم الشفرة فيها الجداء و الأخبصة (4)و أشباهه، و لو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا معهم هذا (5).)
1) كامل الزيارات: 248- 249، ثواب الأعمال: 115، بحار الأنوار 101: 141، جامع أحاديث الشيعة 12: 510 وسائل الشيعة 14: 541.
2) كامل الزيارات: 249 من لا يحضره الفقيه:2 281 ثواب الأعمال: 114- 115، تهذيب الأحكام 776 بحار الأنوار 101: 141. وزاد في الكامل قال: وقال كرام إلى آخر ما يأتي تحت رقم 4 الوافي 14: 1516، جامع أحاديث الشيعة 12: 509، وسائل الشيعة 14: 541، مستدرك الوسائل: 10: 348- 349.
3) روضة المتقين 4: 230.
4) الجداء: جمع جدي و هو هنا ولد المعز المشوي. و الخبيص حلواء من التمر.
5) من لا يحضره الفقيه 2: 281، الوافي 14: 1516.
4- و قال كرام لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: جعلت فداك، إنَّ قوماً يزورون قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيطيبون السُّفَر؟ قال: فقال لي أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): أما إنهم لوزاروا قبور أبائهم وأمهاتهم ما فعلوا ذلك (1).)5- عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ تزورون خير من أن لا تزورون ولا تزورون خيرٌ من أن تزورون قال قلت قطعت ظهري، قال: تالله إن أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيباً حزيناً وتأتونَهُ أنتم بالسُّفَر؟ اكلا حتى تأتونه شُعْتاً غُبراً (2).)### (الباب الثالث عشر كيف يجب أن يكون زائر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ))1- عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا أردت زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فزره و أنت كثيب حزين مكروبٌ شَعِتُ مُغبَر (3)، جائع، عطشان؛ فإنَّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قتل حزيناً مكروباً شَيئاً مغبراً جائعاً عطشاناً، وسله الحوائج و انصرف عنه ولا تتخذه وطناً (4).)
1) كامل الزيارات: 249، بحار الأنوار 101: 141، جامع أحاديث الشيعة:12: 509، مستدرك الوسائل 349:10.
2) كامل الزيارات: 251، بحار الأنوار 101: 141- 142، وسائل الشيعة 542:14، جامع أحاديث الشيعة 509:12.
3) شَعِتُ: متفرق البال موزّع الحال مغبر من الغبار. مستدرك الوسائل 10: 390.
4) كامل الزيارات: 252، الكافي 4: 587 تهذيب الأحكام 6 76، ثواب الأعمال: 114، بحار الأنوار 140:101، وسائل الشيعة 14: 528 و 540، الوافي 14: 1515- 1516، جامع أحاديث الشيعة 507:12.بیان: قوله: و لا تتخذه وطناً، لعلّ النهي عن اتخاذه وطناً محمول على التقية و الخوف كما كان الغالب في تلك الأعصار.
2-صالح بن السندي، عمّن ذكره، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ لكرام: إذا أردت أنت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فزره وأنت كئيب حزين شَعِتُ مُغْبَر؛ فإنّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قتل وهو كئيب حزين شَعِتُ مغبر جائع عطشان (1).)### (الباب الرابع عشر إنّ زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من أحب الأعمال إلى الله تعالى)1- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من أحب الأعمال إلى الله تعالى زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وأفضل الأعمال عند الله إدخال السرور على المؤمن، وأقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجد باك (2).)بيان: والسرّ في تشريع الزيارة أنّ النفوس القوية القدسية، لا سيّما نفوس الأنبياء والأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ، إذا نفضوا أبدانهم الشريفة وتجردوا عنها وصعدوا إلى عالم التجرّد وكانوا في غاية الإحاطة والاستيلاء على هذا العالم، فأمورُ هذا العالم عندهم ظاهرة منكشفة ولهم القوة والتمكّن على التأثير والتصرّف في موادّ هذا العالم، فكل من يحضر مقابرهم لزيارتهم يطلعون عليه، لاسيّما ومقابرهم مشاهد أرواحهم المقدّسة العليّة، و محالُّ حضور أشباحهم البرزخية النورية؛ فإنّهم هناك يشهدون بل أحياء عند ربهم يرزقون) (3)، و بما آتاهم الله من فضله فرحون (4)، فلهم تمام العلم والاطلاع بزائري قبورهم وحاضري مراقدهم، ويصدر عنهم من السؤال والتوسل والاستشفاع والتضرع،)
1) كامل الزيارات: 252، بحار الأنوار 142:101، مستدرك الوسائل 349:10، جامع أحاديث الشيعة 507:12.
2) كامل الزيارات: 277، بحار الأنوار 49:101 وسائل الشيعة 499:14- 500، جامع أحاديث الشيعة 354:12.
3) آل عمران: 169.
4) من قوله تعالى في الآية 170 من سورة آل عمران: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ).
فتهبٌ عليهم نسمات ألطافهم، وتفيض عليهم رشحات أنوارهم، و يشفعون إلى الله في قضاء حوائجهم و إنجاح مقاصدهم، وغفران ذنوبهم و كشف كروبهم.فهذا هو السرّ في تأكد استحباب زيارة النبي والأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ، مع ما فيها منصلتهم وبرهم وإجابتهم، وإدخال السرور عليهم، وتجديد عهد ولا يتهم، وإحياء أمرهم وإعلاء كلمتهم، وتبكيت أعدائهم، وكلّ واحد من هذه الأمور ممّا لا يخفى عظيم أجره وجزيل ثوابه، وكيف لا تكون زيارتهم أقرب القربات وأشرف الطاعات، مع أن لزيارة المؤمن من جهة كونه مؤمناً فحسب عظيم الأجر وجزيل الثواب، وقد ورد به الحثّ والتوكيد والترغيب الشديد من الشريعة الطاهرة، ولذلك كثر تردّد الأحياء إلى قبور أمواتهم للزيارة، وتُعُورِف ذلك بينهم، حتى صارت لهم سنة طبيعية.)وأيضاً قد ثبت وتقرّر جلاله قدر المؤمن عند الله، و ثوابصلتِهِ و بِرِّهِ، وإدخال الشرور عليه، وإذا كان الحال في المؤمن من حيث أنه مؤمن، فما ظنك بمن عصمه الله من الخطأ، وطهره من الرّجس، و بعثه الله إلى الخلائق أجمعين، وجعله حجّة على العالمين، وارتضاه إماماً للمؤمنين، وقدوة للمسلمين، ولأجله خلق السماوات والأرضين، وجعلهصراطه وسبيله، و عينه ودليله، وبابه الذي يؤتى منه، ونوره الذي يستضاء به، وأمينه على بلاده، وحبله المتصل بينه وبين عباده من رسل وأنبياء وأئمّة وأولياء (1.)وقد حكي في الآثار أن تلاميذ أرسطاطاليس - الملقب بالمعلم الأول الذي كان موحداً حكيماً إلهياً - كانوا بعد وفاته مهما أشكلت عليهم مسألة علمية معضلة يحضرون قبره ويبحثون عن تلك المسألة، وتنحل عنده الأعضال لهم، وقد جربوها مراراً (2.)وقال عبد الحق الدهلوي في هامش مشكاة المصابيح وأما الاستمداد بأهل القبور في غير النبي أو الأنبياء (عَلَيهِم السَّلَامُ فقد أنكره كثير من الفقهاء، وأثبته المشايخ الصوفية وبعض)
الفقهاء، وذلك أمر مقدّر عند أهل الكشف والكمال منهم، ولا شك في ذلك عندهم، حتّى أن كثيراً منهم حصل لهم الفيوض من الأرواح ؛ قال الشافعي: قبر الإمام موسى الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ ترياق مجرَّب لإجابة الدعاء، وقال حجة الإسلام محمد الغزالي: من يُستَمدُّ في حياته يُسْتَمدُّ بعد مماته (1).)### (الباب الخامس عشر إنّ زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من أفضل ما يكون من الأعمال)1- عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سألته عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال إنه أفضل ما يكون من الأعمال (2).)2- عن أبي جهم، عن أبي خديجة، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: ما يبلغ من زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)؟ قال: أفضل ما يكون من الأعمال (3).)3- عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البزاز قال حدثنا سالم أبو سلمة وهو أبو خديجة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أفضل ما يكون من الأعمال (4).)4- جعفر بن أحمد القمّيّ في كتاب الغايات: عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) من أفضل ما يكون من الأعمال (5).)بيان: قد يتوهم أنه كيف يكون المندوب أفضل من الواجب الذي منهصلاة الفريضة التي تقبل الأعمال بقبولها وتردّ بردّها؟! [الذي] قد يكونصريحاً في المعارضة لهذه
1) هامش مشكاة المصابيح: 154. طبع الهند.
2) كامل الزيارات: 276، بحار الأنوار 101: 49، وسائل الشيعة 14: 499، جامع أحاديث الشيعة 12: 354.
3) كامل الزيارات: 277، بحار الأنوار 101: 49، وسائل الشيعة 14: 500، جامع أحاديث الشيعة 12: 354.
4) كامل الزيارات: 277- 278، بحار الأنوار:101: 49، وسائل الشيعة 14: 500، جامع أحاديث الشيعة 354:12.
5) مستدرك الوسائل 311:10، جامع أحاديث الشيعة 12: 354.
الأخبار التي قد يعارضها كلُّ ما دلّ على مزيد فضل الحج والصوم والزكاة ونحو ذلك مما قد بني عليه الإسلام.فيجاب بأنه لا مانع من مزيد فضل المندوب على الواجب؛ كما في مزيد فضل ابتداء السّلامِ المندوب على ردّه الواجب وابتداء الإحسانِ على مكافأته، ونحو ذلك مما قد علم كثيراً منه بضرورة شرع الإسلام الذي لا يبعُد مزيد فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ عليه، فضلاً عن سائر الأعمال وإن اشترطتصحتها به.)ودعوى أن الحكمة في ترقّي الواجب إلى الوجوب مزيد ثوابه على المندوب، في حيّز المنع؛ كدعوى عدمِ تصوّر مزيدِ فضل ما لم يَبْتَنِ عليه الإسلام على ما قد بني عليه مزيد فضل الزيارة التي لا تقبل الأعمال بقبولها، على الصلاة التي هي عمود الأعمال، مع أنه قد يُمنع من توقف قبول الزيارة على قبول الصّلاةِ، التي قد يُدعى توقف قبولها على قبول زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، الذي قد لا يُشَكُ في أن زيارته أصل الإيمان...)ويرشد إلى ذلك كله كثير من الوجوه التي منها قول الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ لابن أبي يعفور)المستغرب من مزيد فضل الزيارة على الحجّ المفروض في الكتاب العزيز دونها فإنّ هذا شيء جعله الله هكذا، مستدلاً بكلام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ - حيث قال: أما سمعت قول أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حيث يقول: إن باطن القدم أحق بالمسح من ظاهر القدم ولكنّ الله فرض هذا على العباد، أو ما علمت أن الموقف لو كان في الحرم كان أفضل لأجل الحرم ولكنَّ اللهصنع ذلك في غير الحرم (1)- ونحو ذلك مما قد يكون نصاً في المطلوب، الذي قد يُستفاد من العقل الجازم بكونِ الفَرْضِ قد يكون لأجل السياسة والنظام، لا لأجل مزيد الفضل والإكرام (2).)
### (الباب السادس عشر إنّ من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كمن زار الله فوق عرشه)1- عن الحسين بن محمد القمي، عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) بشط الفرات كان كمن زار الله فوق عرشه (1).)2- عن زيد الشحّام، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال في حديث: ومن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عاشوراء فكأنما زار الله فوق عرشه (2).)بيان: أي عبدالله هناك، أولاقى الأنبياء والأوصياء هناك؛ فإنّ زيارتهم كزيارة الله أو يحصل لهم مرتبة من القرب كمنصعد عرش ملك وزاره (3.)قال الصدوق في أماليه: «كان كمن زار الله» ليس بتشبيه؛ لأن الملائكة تزور العرش و تلوذ به و تطوف حوله، وتقول: نزور الله في عرشه، كما تقول الناس: نحج بيت الله ونزور الله، لا أنّ الله تعالى موصوف بمكان (4.)أقول: لمّا كان العرش عبارة عن جملة المخلوقات، ورتبتهم (عَلَيهِم السَّلَامُ فوق رتبة سائر المخلوقات، فكأن زيارتهم زيارة الله فوق عرشه؛ فوقاً بحسب الغلبة والقهر؛ فإنّه القاهر فوق عباده، تعالى الله عن الجسم والمكان علواً كبيراً (5))
1) كامل الزيارات: 278- 279، تهذيب الأحكام 6: 45- 46، ثواب الأعمال: 110، بحار الأنوار 101: 69 70 وسائل الشيعة 14: 411، مستدرك الوسائل،10 250، جامع أحاديث الشيعة 12: 355، الوافي 1463:14.
2) كامل الزيارات: 325 مسار الشيعة: 44 تهذيب الأحكام:6 51 مصباح المتهجد: 713، بحار الأنوار 101: 105، إقبال الأعمال: 42 وسائل الشيعة 14: 476، مستدرك الوسائل 10: 292، جامع أحاديث الشيعة:12: 423 الوافي 14: 1329، فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
3) بحار الأنوار 101: 70.
4) أمالي الصدوق: 105، و انظر قريباً منه في عيون أخبار الرضا 2: 264.
5) الوافي8: 195 من الطبعة القديمة.
### (الباب السابع عشر إن من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كمن زار الله في عرشه)1- عن زيد الشحام، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: كان كمن زار الله في عرشه الحديث (1).)2- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له قال: يا بشير، من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كان كمن زار الله في عرشه (2).)3- عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يوم عاشوراء عارفاً بحقه كان كمن زار الله في عرشه (3).)4- عن بشير الدهان، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له-: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة كان كمن زار الله في عرشه (4).)5- عن الحسن بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: كنا مع أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنا وحارث الأعور، قال: سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يقول: يأتي قوم في آخر الزمان يزورون قبر ابني الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فمن زاره فكأنما زارني، ومن زارني فكأنما زار الله سبحانه، ألا ومن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فكأنما زار الله في عرشه (5).)
1) كامل الزيارات: 278، بحار الأنوار 101: 76، مستدرك الوسائل 10: 185، جامع أحاديث الشيعة 355:12.
2) كامل الزيارات: 281- 282، بحار الأنوار 101:76-77.
3) تهذيب الأحكام 6: 51 مصباح المتهجد 713 کامل الزيارات: 324، بحار الأنوار 101: 105، مستدرك الوسائل 10: 292 جامع أحاديث الشيعة 12: 412، إقبال الأعمال: 42.
4) كامل الزيارات: 320، بحار الأنوار (101 87، مستدرك الوسائل 10: 284، جامع أحاديث الشيعة 407:12.
5) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
6- عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، عن أبيه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عن عمه الحسن بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: كنا مع أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنا وحارث الأعور، فقال: سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يقول: يأتي قوم في آخر الزمان يزورون قبر ابني الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فمن زاره فكأنما زارني، ومن زارني فكأنما زار الله سبحانه وتعالى، ألا ومن زار الحسين فكأنما زار الله في عرشه (1).)7- عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن موسى الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه فكأنما زار الله في عرشه (2).)بيان: قال بعض المحققين: إنه قد تحقق عند أهل المعرفة أن للإنسان في سلوكه إلى طاعة الله ورضوانه حالةً راقية ومرتبة رفيعة يعبّرون عنها بالفناء في الله تعالى، وهو نهاية مقام كمال العبد في عبوديته وغاية مقام قربه، وهو عبارة عن كون علمه مستهلكاً في علمه تعالى، وقدرته مضمحلة في قدرته عَزَّ سلطانه، وإرادته منمحية في إرادته جلّ مجده، بحيث لا يكون له رأي وحكم إلا ما رآه وحَكَم به، ولا يرى لنفسه قدرةً على شيءٍ إلا بحوله وقوته، ولا يريد شيئاً غير ما أراده الله تعالى فإذا داوم العبد على هذه الحالة واستمر عليها بحيثصارت ملكة له وصار العبد متجوهراً بها فقد فني عن نفسه ولا حكم له حينئذ؛ فمن أكرمه فقد أكرم الله، ومن أهانه فقد أهان الله، ومن زاره فقد زار الله.كما ورد أنه تعالى قال مخاطباً لبعض أنبيائه: مرضتُ فلم تعدني، ولمّا استفسر النبي واستوضح عن الأمر، قال سبحانه: كان عبدي المؤمن فلانٌ مريضاً، فأسند المرض إلى ذاته المقدسة، وقال في حق أكرم رسله: ﴿وَ مَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمَى (3).)فاتضح اذا معنى الخبر الوارد في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ؛ لأن مولانا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَذَلَ مهجته ومهج أولاده وأعوانه، فقد فني عن نفسه في طريق التوحيد والجهاد مع أعداء الإسلام، ولو أرضاهم ببيعته لطاغيتهم الرّجس يزيد بن معاوية لأمضى كفرهم ونفاقهم،)
ولَما قام للتوحيد عمود، ولما اخضر له عود، فمن زاره في قبره - روحي له الفداء كان كمن زار الله في عرشه (1.)### (الباب الثامن عشر إنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من محدثي الله فوق عرشه)1- عن محمد بن أبي جرير القمي، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول لأبي: من زار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عارفاً بحقه كان من محدثي الله فوق عرشه، ثم قرأ: ﴿إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِصدْقٍ عِنْدَ مَلِيك مُقْتَدِر ) (2).)بيان: قوله «من محدّثي الله فوق عرشه» أي يحصل له مرتبة من القرب كمنصعد عرش ملك وتكلم معه.وقال السيد حيدر الحسني الكاظمي في كتابه « عمدة الزائر» - عند شرحه لحديث زيد الشحام قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: ما لمن زار رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟ قال: كمن زار الله في عرشه -: قال الشيخ (رَحمَةُ اللّه): معنى قول الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): «من زار رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) كَمَن زار الله في عرشه»، هو أن لزائره من المثوبة والأجر العظيم والتبجيل في يوم القيامة كمَن رفعه الله إلى سمائه وأدناه من عرشه الذي تحمله الملائكة، وأراه من خاصة ملائكته ما يكون به تأكيد كرامته، وليس على ما تظنّه العامة في مقتضى التشبيه. وقال الصدوق في أماليه: «كان كمَن زار الله في عرشه» ليس بتشبيه ؛ لأن الملائكة تزور العرش و تلوذ به و تطوف حوله، و تقول: نزور الله في عرشه، كما يقول الناس: نحج بيت الله ونزور الله، لا أنّ الله تعالى موصوف بمكان. وقال المحدّث الكاشاني (رَحمَةُ اللّه) في «الوافي» بعد أن نقل قول الصدوق:)
وأقول: ولمّا كان العرش عبارة عن جملة المخلوقات، ورُتبتهم (عَلَيهِم السَّلَامُ فوق رتبة سائر المخلوقات، فكأن زيارَتَهُم زيارة الله فوق عرشه، فوقاً بحسب الغلبة والقهر، فإنّه القاهر فوق عباده، تعالى عن الجسم والمكان علوّاً كبيراً.)وأنا أقول: وقوله: «في عرشه» ليس ذلك بتشبيه ؛ لأنه سبحانه لمّا كان عظيماً فوق كلّ عظيم، فُطرت الخلائق على أن تصفه بالرفعة والعظمة، كما فُطرت على التوجه ورفع اليدين إلى السماء عند طلب الرزق وسائر الخيرات والالتجاء إليه في الشدائد والمهمات؛ لأنها منشأ الخيرات وفيها أسباب الرزق، لا أنه تعالى موصوف بمكان، تعالى عن الجسم والمكان علوّاً كبيراً. ولمّا كانت الزيارة عبارة عن القُرب من المزور والقصدِ له والالتجاء إليه، وكان (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ باب الله في أرضه، كانت زيارته زيارة الله في عرشه، فقوله: «في عرشه» ليس بتشبيه.)وقال الشهيد (رَحمَةُ اللّه في كتابه المزار من «الدروس»: يُستحب للحاج وغيرهم زيارة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بالمدينة استحباباً مؤكّداً، ويُجبر الإمامُ الناس على ذلك لو تركوه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، لما فيه من الجفاء المحرَّم، كما يُجبرون على الأذان (1).)### (الباب التاسع عشر إنّ من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كمن زار الله فوق كرسيه)1- عن الحسين بن محمد القمي، قال: قال لي الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ: من زار قبر أبي ببغداد كان كمن زار رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وأمير المؤمنين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أن لرسول الله وأمير المؤمنينصلوات الله عليهما وآلهما فضلهما، قال: ثم قال لي: من زار قبر أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) بشط الفرات كان كمن زار الله فوق كرسيه (2).)
بيان: الظاهر أنّ المراد من زيارة الله فوق كرسيه كناية عن نهاية القرب إلى الله والترقي إلى درجة الكمال (1.)### (الباب العشرون إنّ من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كمن زار رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).)1- عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن زائر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) زائر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (2).)2- عن زيد الشحام، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ ما لمن زار [و] احداً منكم؟ قال: کمن زار رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (3).)3- عن جويرية بن العلاء، عن بعض أصحابنا، قال: من سره أن ينظر إلى الله يوم القيامة وتهون عليه سكرة الموت وهول المطّلع فليكثر زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ؛ فإنّ زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زيارة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (4).)بيان: النظر إلى الله عبارة عن نهاية ما يتصوّر للمخلوق من الترقي إلى درجات القرب (5.)4- عن ابن عبّاس، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، قال - في حديث له بعد ذكر ما جرى على)
1) انظر الخصائص الحسينية: 297.
2) كامل الزيارات: 283، بحار الأنوار 101: 77، مستدرك الوسائل 10: 254، جامع أحاديث الشيعة 356:12.
3) كامل الزيارات: 283، بحار الأنوار 100: 117، الكافي 4: 585- 586، تهذيب الأحكام 6: 93، من لا يحضره الفقيه،2: 578 عيون أخبار الرضا 2: 266، علل الشرايع: 460، وسائل الشيعة 14: 327-،328، الوافي 14 1429، جامع أحاديث الشيعة 12: 291.
4) كامل الزيارات: 282- 283، بحار الأنوار 101: 77، مستدرك الوسائل 10: 253، جامع أحاديث الشيعة 355- 356:12.
5) انظر الخصائص الحسينية: 297.
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ -: يا بن عبّاس من زاره عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة وألف عمرة، ألا ومن زاره فقد زارني ومن زارني فكأنما قد زار الله، وحق الزائر على الله ألا يعذبه بالنار - الخبر (1).)5- روى بعض أصحابنا - في كتاب «تذكرة الفقهاء والواعظين وتبصرة العلماء والمتعظين عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ - أنه قيل لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن زار أحداً منكم؟ قال: كمن لا زار رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ). وقال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): من زار إماماً مفترضاً طاعته وصلّى أربع ركعات كتب الله له حجة مبرورة وعمرة. وقال: من زار واحداً منا كان كمن زار رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (2).)### (الباب الحادي والعشرون إنّ من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كمن زار عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ في خبر طويل: إن الله وكل بفاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) رعيلاً من الملائكة يحفظونها من بين يديها ومن خلفها و عن يمينها و عن يسارها، وهم معها في حياتها وعند قبرها بعد موتها يكثرون الصلاة عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها، فمن زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي، ومن زار فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) فكأنما زارني، ومن زار علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) فكأنما زار فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، ومن زار الحسن والحسين (عَلَيهِما السَّلَامُ) فكأنما زار علياً (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ومن زار ذرّيّتهما فكأنما زارهما (3).)
### (الباب الثاني والعشرون إنّ من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتبه الله في عليين)1- عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، عن أبيه (عَلَيهِما السَّلَامُ)، قال: سئل الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قال أخبرني أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن من زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عارفاً بحقة كتبه الله في عليّين، ثمّ قال: إنّ حول قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكون عليه إلى يوم القيامة (1)..)2- عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كُتِبَ [كتبه الله - خ ل] في عليين (2).)3- فيصحيفة الرّضا، عن آبائه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتبه الله في عليين، ثمّ قال: إنّ حول قبره سبعين ألف ملك شعثا غبراً يبكون عليه إلى أن تقوم الساعة (3).)### (الباب الثالث والعشرون إن من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتبه الله في أعلى عليين)1- عن عيينة بياع القصب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: من أتى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتبه الله في أعلى عليين(4).)
1) عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 2: 44 بحار الأنوار 101: 69، ذخائر العقبى: 151، مقتل الحسين للخوارزمي 2: 192، وسائل الشيعة 14: 422، جامع أحاديث الشيعة 12: 365.
2) كامل الزيارات: 279- 280، بحار الأنوار 101: 70، مستدرك الوسائل 10: 250 - 251، ثواب الأعمال: 110، جامع أحاديث الشيعة 12: 366.
3) صحيفة الرضا: 36، وسائل الشيعة 14: 424 جامع أحاديث الشيعة 12: 366.
4) كامل الزيارات: 279 ثواب الأعمال: 110، بحار الأنوار 101: 70، وسائل الشيعة 14: 418 مستدرك الوسائل 10: 250، جامع أحاديث الشيعة 12: 366.
2- عن عبد الله بن مسكان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتبه الله في أعلى عليين (1).)3- عن هارون بن خارجة، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتبه الله في أعلى عليين (2).)4- وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتبه الله عزّ وجلّ في أعلى عليين (3). بيان: أي بأن يكون ممن يسكن أعلى غرف الجنان، أو يكتب اسمه في أعلى عليين أنه من أهل الجنّة (4).)### (الباب الرابع والعشرون إن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من محدثي رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ))1- هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: أتاه رجل فقال له: الله - یا بن رسول الله هل يزار والدك؟ قال: فقال: نعم، إلى أن قال: قلت: فما لمن حُبس في إتيانه؟ قال: كان له بكلّ يوم يحبس و يغتمّ فرحة إلى يوم القيامة، فإن ضُرِب بعد الحبس في إيتانه كان له بكل ضربة حوراء، وبكل وجع يدخل على بدنه ألف ألف حسنة، ويمحى بها عنه ألف ألف سيئة، و يرفع له بها ألف ألف درجة، و يكون من محدثي رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) حتّى يفرغ من الحساب، فيصافحه حملة العرش و يقال له: سل ما أحببت - الحديث (5).)
1) كامل الزيارات: 279، بحار الأنوار:101: 70 مستدرك الوسائل 10: 250، جامع أحاديث الشيعة 366:12.
2) كامل الزيارات: 280، بحار الأنوار:101: 70 مستدرك الوسائل 10: 250، جامع أحاديث الشيعة 366:12.
3) من لا يحضره الفقيه:2 581 وسائل الشيعة 417:14، الوافي 1482:14.
4) روضة المتقين 5: 384.
5) كامل الزيارات: 239- 241، بحار الأنوار 101: 78- 80 وسائل الشيعة 442:14، مستدرك الوسائل 10: 279- 281، جامع أحاديث الشيعة 12: 435- 436.
### (الباب الخامس والعشرون إنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ظل العرش)1- عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قلت له: إني أنزل الأرجان وقلبي ال، يناز عني إلى قبر أبيك، فإذا خرجتُ فقلبي وَجِلٌ مشفق حتى أرجع خوفاً من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح؟ فقال: يا بن بكير، أما تحبّ أن يراك الله فينا خائفاً؟ أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظلّه الله في ظل عرشه وكان محدّثه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تحت العرش، وآمنه الله من أفزاع يوم القيامة؛ يفزع الناس ولا يفزع، فإن فزع وقرته الملائكة وسكنت قلبه بالبشارة (1).)2- نوادر علي بن أسباط، عن زرارة، عن أحدهما (عَلَيهِما السَّلَامُ أنه قال:...يا زرارة، إنه إذا كان يوم القيامة جلس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ظل العرش، و جمع الله زواره و شيعته ليبصر وا من الكرامة والنضرة و البهجة والسرور إلى أمر لا يعلمصفته إلا الله - الحديث (2).)### (الباب السادس والعشرون من سره أن ينظر إلى الله فليكثر من زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن جويرية بن العلاء، عن بعض أصحابنا، قال: من سره أن ينظر إلى الله - يوم القيامة وتهون عليه سكرة الموت وهول المطّلع فليكثر زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ؛ فإنّ زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زيارة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (3).)بيان: النظر إلى الله عبارة عن نهاية ما يتصوّر للمخلوق من الترقي إلى
درجات القرب (1.)### (الباب السابع والعشرون شهادة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لزوّاره عند الله وعند جده وأبيه وأمه (عَلَيهِم السَّلَامُ))1- عن منصور بن حازم، قال: سمعناه (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: من أتى عليه حول لم يأت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنقص الله من عمره حولاً، إلى أن قال: فتنافسوا في زيارته ولا تدعوا ذلك؛ فإنّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شاهد لكم في ذلك عند الله و عند رسوله و عند أمير المؤمنين و عند فاطمةصلوات الله عليهم أجمعين (2))### (الباب الثامن والعشرون إنّ زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ظلّ لواء رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يدخلون الجنة)1- عن جويرية بن العلاء عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان الا يوم القيامة نادى مناد: أين زوّار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)؟ فيقوم عنق من الناس لا يحصيهم إلا الله تعالى، فيقول لهم: ما أردتم بزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فيقولون: يارب أتيناه حباً لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وحباً لعلي وفاطمة (عَلَيهِما السَّلَامُ)، ورحمة له ممّا ارتكب منه، فيقال لهم: هذا محمّد و علي وفاطمة والحسن والحسين فالحقوا بهم فأنتم معهم في درجتهم الحقوا بلواء رسول الله، فينطلقون إلى لواء رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فيكونون في ظله واللواء في يد علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى يدخلون الجنّة جميعاً، فيكونون أمام اللواء و عن يمينه و عن يساره ومن خلفه (3).)
### (الباب التاسع والعشرون إنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تحت لواء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى يدخل الجنة)1- عن أبي أسامة زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تَشَوقاً إليه كتبه الله من الآمنين يوم القيامة، وأعطي كتابه بيمينه، وكان تحت لواء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى يدخل الجنّة فيسكنه في درجته، إن الله عزيز حكيم (1).)2- عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: ما لمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: من أتاه شوقاً إليه كان من عباد الله المكرمين، وكان تحت لواء الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) حتى يدخلهما الله الجنّة (2).)### (الباب الثلاثون إنّ الله ينظر إلى زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) نظرة توجب له الفردوس الأعلى)1- عن علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: يا علي، بلغني أنَّ قوماً من، شيعتنا يمر بأحدهم السنة والسنتان لا يزورون الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)! قلت: جعلت فداك، إنّي أَعِرفُ أناساً كثيرة بهذه الصفة، قال: أما والله لحظهم أخطأوا، و عن ثواب الله زاغوا، و عن جوار محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) تبا عدوا، إلى أن قال: قلت: فإن أخرج عنه رجلاً فيجوز ذلك؟ قال: نعم، وخروجه بنفسه أعظم أجراً وخيراً له عند ربه؛ يراه ربه ساهر الليل له تعب النّهار، ينظر الله إليه نظرة توجب له الفردوس الأعلى مع محمد وأهل بيته (عَلَيهِم السَّلَامُ)، فتنافسوا في ذلك وكونوا من أهله (3).)
1) كامل الزيارات: 269- 270، بحار الأنوار 101: 26، وسائل الشيعة 14: 497، جامع أحاديث الشيعة 456:12.
2) كامل الزيارات: 271، بحار الأنوار 101: 18، وسائل الشيعة 14: 497، جامع أحاديث الشيعة 12: 456.
3) كامل الزيارات: 492- 493، بحار الأنوار:101: 12، وسائل الشيعة 14: 534، مستدرك الوسائل 10: 263، جامع أحاديث الشيعة 12: 446.
### (الباب الحادي والثلاثون إنّ فاطمة (عَلَيها السَّلَامُ) بنت محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) تحضر لزوّار قبر ولدها الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن داود بن كثير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: إنّ فاطمة (عَلَيها السَّلَامُ) بنت محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) تحضر الله لزوّار قبر ابنها الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فتستغفر لهم ذنوبهم (1).)### (الباب الثاني والثلاثون إنّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ينظر إلى زوّاره ويستغفر لمن يبكي)1- عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل قال: يا بن بكير، إنّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مع أبيه وأمه وأخيه في منزل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ومعه يرزقون ويحبرون، وإِنه لَعَنْ يمين العرش متعلق به يقول: يا ربّ أنجز لي ما وعدتني، وإنه لينظر إلى زوّاره، وإنه أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وما في رحالهم من أحد بولده، و إنه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له و يسأل أباه الاستغفار له، ويقول: أيها الباكي لو علمت ما أعد الله لك لفرحت أكثر مما حزنت، وإنه ليستغفر له من كل ذنب وخطيئة (2).)2- عن عبدالله بن بكير الأرجاني، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: يا بن بكير، الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مع أبيه وأمه وأخيه الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) في منزل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، يحبون كما يُحبى، ويرزقون كما يرزق...فهو حي عند ربّه يرزق وينظر إلى معسكره وينظر إلى العرش متى يؤمر أن يحمله و إنه لعلى يمين العرش متعلّق يقول: يا ربّ أنجز لي ما وعدتني، و إنه لينظر إلى زوّاره وهو أعرف بهم وبأسماء آبائهم وبدرجاتهم وبمنزلتهم)
عند الله من أحدكم بولده وما في رحله، وإنه ليرى من يبكيه فيستغفر له رحمة له، ويسأل أباه الاستغفار له، ويقول: لو تعلم أيّها الباكي ما أُعِدّ لك لفرحت أكثر مما جز عت، فيستغفر له كل من سمع سمع بكاءه من الملائكة في السماء وفي الحائر وينقلب وما عليه من ذنب (1.)3- عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إنّ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عند ربه عزّ وجلّ ينظر إلى معسكره ومن حلّه من الشهداء معه، وينظر إلى زوّاره، وهو أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم و بدرجاتهم ومنزلتهم عند الله عز وجل من أحدكم بولده، و إنّه ليرى من يبكيه فيستغفر له، ويسأل آباءه (عَلَيهِم السَّلَامُ) أن يستغفروا له، ويقول: لو يعلم زائري ما أعد الله له لكان فرحه أكثر من جزعه، وإنّ زائره لينقلب وما عليه من ذنب (2).)### (الباب الثالث والثلاثون إنّ فاطمة (عَلَيها السَّلَامُ) بنت محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) لتنظر إلى زوّار قبر ولدها)1- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: إذا زرتم أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فالزموا الصمت إلا من خير، وإن فاطمة (عَلَيها السَّلَامُ) لتنظر إلى من حضر منكم فتسأل الله لهم من كلّ خير ولا تزهدوا في إتيانه؛ فإن الخير في إتيانه أكثر من أن يحصى (3).)### (الباب الرابع والثلاثون إنّ الله تبارك وتعالى يتجلّى لزوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و يخاطبهم بنفسه)1- عن عبدالله بن مسكان، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إنّ الله تبارك وتعالى يتجلّى)
لزوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ قبل أهل عرفات ويقضي حوائجهم ويغفر ذنوبهم ويشفّعهم في مسائلهم، ثمّ يثني بأهل عرفات فيفعل بهم ذلك (1).)2- عن يونس بن يعقوب بن عمار، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من فاتته عرفة بعرفات فأدركها بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لم يفته، وإنّ الله تبارك وتعالى ليبدأ بأهل قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قبل أهل عرفات، ثمّ قال: يخاطبهم بنفسه (2).)3- عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان يوم عرفة اطلع الله تعالى على زوّار قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال لهم: استأنفوا فقد غفرت لكم، ثمّ يجعل إقامته على أهل عرفات (3).)بيان: قال العلّامة الأميني: الظاهر أنّ المراد بالتجلّي و الإتيان والإقامة والمخالطة (4المذكورة في أخبار الباب معنى واحد؛ وهو تجلّيه سبحانه بمظاهر الجلال والجمال تشريفاً لتلك البقعة القدسيّة ولمن حلّ فيها ومن يمّمها، كما تجلّى للجبل فجعله دكاً، غير أنّ ذلك كان تجلّي قهر وجبروت فداً الجبل وخرّ موسىصعقاً، وهذا تجلّي عطف ولطف يتحمّله الموضع ومن فيه على مرتبة السبط الشهيدصلوات الله عليه ولا شك أنها أرقى من مرتبة الكليم (عَلَيهِ السَّلَامُ) وبنسبة مرتبةصعْقِهِ إلىصعْقِ الكليم، فلا يندك ولا يخرصاحبه بما لم يتحمله موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) والجبل، وإذا كان ذلك تعقبه من آثاره ما ذكر في الحديث من قضاء الحوائج وغفران الذنوب وغيرها، ولا يبدو من هذا التجلّي للعامة إلا)
1) كامل الزيارات: 309 و 318، ثواب الأعمال: 116، بحار الأنوار 101: 86-87، مصباح المتهجد: 658، وسائل الشيعة 14: 465، مستدرك الوسائل 10: 283، جامع أحاديث الشيعة 12: 405.
2) كامل الزيارات: 318، بحار الأنوار 101: 87، مستدرك الوسائل:10: 284- 285، جامع أحاديث الشيعة 405:12.
3) كامل الزيارات: 319، بحار الأنوار 101: 88، مستدرك الوسائل 10: 285، الوافي 14 1479، جامع أحاديث الشيعة 12: 408- 409.
4) هذا بناءً على ما في نسخة العلّامة الأميني من كامل الزيارات، إذ فيها يخالطهم بنفسه» بدل يخاطبهم بنفسه» و انظر هامش بحار الأنوار 101: 87.
آثاره لعدم تحملهم ذلك، نعم قد يظهر لمن يكشف له الغطاء أن الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ كان يبادر إلى زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لإدراك زيارة الرّبّ تعالى لهصلوات الله عليه المعني بها هذا الذي ذكرناه (1))### (الباب الخامس والثلاثون إن الله جل وعلا يزور الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل ليلة جمعة)1- عنصفوان الجمال، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ لما أتى الحيرة: هل لك في قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: وتزوره جعلت فداك؟ قال: وكيف لا أزوره والله يزوره في كلّ ليلة جمعة؛ يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأوصياء، ومحمّد أفضل الأنبياء ونحن أفضل الأوصياء، فقالصفوان جعلت فداك فتزوره [فنزوره - خ ل] في كل جمعة حتى تدرك [ندرك - خ ل] زيارة الرّبّ؟ قال: نعم ياصفوان الزم ذلك يكتب لك زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وذلك تفضيل (2).)بيان: قال العلّامة الأميني: زيارة الرب سبحانه في هذا الحديث إما توجيه عنايته الخاصة بإسبال فيضه المتواصل عليه، أو إبداء شيء من مظاهر جلاله العظيم الذي تجلّى للجبل فجعله دكاً وخر موسىصعقاً، والإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ كان يزوره ليدرك هاتيك العناية الخاصة أو يشاهد تلك المظاهر اللطيفة التي كانت لتشريفهم، ولذلك كانوا يتحملون مشاهدته، ولأن مقامهم أرفع من مقام موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) الذي لم يتحمله (3).)
### (الباب السادس والثلاثون إنّ الأنبياء يسألون الله في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: ليس نبي في السماوات والأرض إلا يسألون الله تعالى أن يأذن لهم في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ففوج ينزل وفوج يصعد (1).)2- عن إسحاق بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: إن لموضع قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بن على (عَلَيهِما السَّلَامُ) حرمة معلومة، من عرفها واستجاربها أُجير...و موضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنّة، ومنه معراج يُعرَجُ فيه بأعمال زوّاره إلى السماء، فليس ملك ولا نبي في السماوات إلا وهم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ففوج ينزل وفوج يعرج (2).)3- عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سمعته يقول: قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) - عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً مُكسَّراً - روضة من رياض الجنة، وفيه معراج الملائكة إلى السماء، وليس من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وهو يسأل الله أن يزوره، ففوج يهبط وفوج يصعد (3).)4- عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة النصف من شعبانصافحه روح أربعة وعشرين ألف نبي، كلّهم سأل الله في زيارته تلك الليلة (4).)
1) كامل الزيارات: 220، بحار الأنوار 101: 59، مستدرك الوسائل 10: 244، جامع أحاديث الشيعة 459:12.
2) كامل الزيارات: 457، الكافي 4: 588، تهذيب الأحكام 6: 71- 72 مصباح المتهجد: 675، مزار المفيد: 24 و 141 ثواب الأعمال: 119- 120، بحار الأنوار 101: 110 المزار الكبير: 338- 339، وسائل الشيعة 512:14، جامع أحاديث الشيعة 12: 544، مصباح الكفعمي: 673 الوافي 1519:14.
3) كامل الزيارات: 222، بحار الأنوار 101: 60.
4) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
### (الباب السابع والثلاثون إنّ الأنبياء يستأذنون الله في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و ما من نبي إلّا وقد زار كربلاء)1- عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان - وهي الليلة التي يُرجى أن تكون ليلة القدر، وفيها يُفرَقُ كلّ أمر حكيم -صافحه روح أربعة وعشرين ألف ملك و نبى كلّهم يستأذن الله في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تلك الليلة (1).)2- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، والحسن بن محبوب، عن أبي حمزة، عن عليّ ابن الحسین (عَلَيهِما السَّلَامُ)، قالا: من أحبَّ أن يصافحه مائة ألف نبي، و أربعة و عشرون ألف نبي، فليزر قبر أبي عبدالله حسين بن علي (عَلَيهِما السَّلَامُ) في النصف من شعبان، فإنَّ أرواح النبيين (عَلَيهِم السَّلَامُ) يستأذنون الله في زيارته فيؤذن لهم، منهم خمسة أولو العزم من الرسل، قلنا: من هم؟ قال: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّدصلّى الله عليهم أجمعين، قلنا له: ما معنى أولو العزم؟ قال: بعثوا إلى شرق الأرض وغربها، جنّها وإنسها (2).)3- عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: مَن أَحَبَّ أن يصافحه مائة الف نبي و عشرون ألف نبي فليزر قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في النصف من شعبان: فإن أرواح النبيين (عَلَيهِم السَّلَامُ) تستأذن الله في زيارته فيؤذن لهم (3).)4- عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ يقول: من أحبّ أن يصافحه مائة الف نبي و أربعة و عشرون الف نبي فليزر)
1) إقبال الأعمال: 504 بحار الأنوار 101: 100، وسائل الشيعة 14: 474، جامع أحاديث الشيعة 410:12.
2) كامل الزيارات: 333- 334، بحار الأنوار 101: 93، مستدرك الوسائل 10: 288- 289، جامع أحاديث الشيعة 12: 424.
3) تهذيب الأحكام 6 48- 49 بحار الأنوار 101:94 مصباح المتهجد: 761، وسائل الشيعة 14: 467، الوافي 14: 1473، جامع أحاديث الشيعة 12: 424.
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ليلة النصف من شعبان، فإنّ الملائكة وأرواح النبيين يستأذنون الله في زيارته فيأذن لهم، فطوبى لمنصافحهم وصافحوه، منهم خمسة أولو العزم من المرسلين؛ نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدصلى الله عليه وعليهم أجمعين، قلتُ: لِمَ سُمُّوا أولو العزم؟ قال: لأنّهم بعثوا إلى شرقها وغربها و جنّها وإنسها (1).)5- وفي الحديث: وما من نبي إلا وقد زار كربلاء ووقف عليها، وقال: إنك لبقعة كثيرة الخير، فيك يدفن القمر الأزهر (2.)و من لم يذهب هناك فقد أسري به إليه، كما قال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ: أسري بي إلى موضع يقال له « كربلاء»، رأيتُ فيه مصرع الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) (3).)6- عنصفوان الجمال، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ لما أتى الحيرة: هل لك في قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: وتزوره جعلت فداك؟ قال: وكيف لا أزوره والله يزوره في كلّ ليلة جمعة؛ يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأوصياء، ومحمد أفضل الأنبياء ونحن أفضل الأوصياء - الحديث (4).)7- وروينا أن آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ لما نزل إلى الأرض فلم ير حوّاءصار يطوف الأرض في طلبها، فمرّ بكربلاء فاعتل وضاقصدره من غير سبب، وعثر في الموضع الذي قتل فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى سال الدم من رجله، فرفع رأسه إلى السماء وقال: إلهي هل حدث منّي ذنب آخر فعاقبتني به؟ فإنّي طفت جميع الأرض فما أصابني ما أصابني في هذه الأرض، ما فأوحى الله إليه: يا آدم ما حدث منك ذنب ولكن يقتل في هذه الأرض ولدك الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن ظلماً فسال دمك موافقة لدم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال:آدم يا ربّ أيكون الحسين نبياً؟ قال: لا،)
1) إقبال الأعمال: 225، بحار الأنوار 101: 93، وسائل الشيعة 14: 470، جامع أحاديث الشيعة 12: 424.
2) كامل الزيارات: 143، بحار الأنوار 44: 301.
3) الخصائص الحسينية 205 و انظر الإرشاد:2 130 و البحار 44: 239.
4) كامل الزيارات: 222- 223، بحار الأنوار 101: 60 جامع أحاديث الشيعة 12: 427، وسائل الشيعة 479:140 - 480.
ولكنه سبط النبي محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، قال: ومن القاتل له؟ قال: قاتله يزيد لعين أهل السماوات وأهل الأرض، قال آدم: فأي شيء أصنع يا جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال: العنه، فلعنه آدم أربع مرات و مشى أربع خطوات إلى جبل عرفات بقدرة رافع السماوات فوجد حواء هناك.)وأن نوحا (عَلَيهِ السَّلَامُ ركب في السفينة وطافت به جميع الدنيا، فلما مرت السفينة بكربلاء أخذته إلى الأرض وخاف نوح من الغرق، فدعا ربه وقال: إلهي هل حدث منّي ذنب؟ فإنّي طفت جميع الدنيا فما أصابني فزع مثل ما أصابني في هذه الأرض، فنزل إليه جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقال له: يا نوح، في هذا الموضع يقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سبط محمد خاتم الأنبياء وابن خاتم الأوصياء، قال: ومن القاتل له يا جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: قاتله لعين أهل السماوات السبع والأرضين السبع، فلعنه نوح (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربع مرات فسارت السفينة حتى بلغت الجودي واستقرت عليه.)و أن إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ مر في أرض كربلاء وهو راكب فرساً، فعثر الفرس وسقط إبراهيم وشُجَّ رأسه وسال دمه فأخذ في الاستغفار، وقال: إلهي أي شيء حدث مني؟ فنزل جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقال: يا إبراهيم، ما حدث منك ذنب، ولكن هنا يقتل سبط خاتم الأنبياء وابن خاتم الأوصياء، فسال دمك موافقة لدمه، قال: يا جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومن يكون قاتله؟ قال: قاتله لعين أهل السماوات والأرضين، والقلم جرى على اللوح بلعنه بغير إذن ربه، فأوحى الله تعالى إلى القلم: إنك استحققت الثناء بهذا اللعن، فرفع إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) يده و لَعَنَ يزيد لعنا كثيراً و أمن فرسه بلسان فصيح فقال إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) لفرسه أي شيء عرفت حتى تؤمن على إبراهيم؟ فقال: يا إبراهيم أنا أفتخر بركوبك عليّ، فلما عثرت وسقطت عن ظهري عظمت خجلتي وكان سبب ذلك من يزيد لعنه الله تعالى.)وأن إسما عيل (عَلَيهِ السَّلَامُ كانت أغنامه ترعى بشط الفرات فأخبره الراعي أنها لا تشرب من هذه المشرعة منذ كذا يوماً، فسأل ربه عن سبب ذلك، فنزل جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقال يا إسماعيل اسأل غنمك فإنّها تجيبك عن سبب امتناعها من شرب الماء، فقال لها: لم لا تشربين من هذا الماء؟ فقالت بلسان فصيح قد بلغنا أن ولدك الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقتل هنا)
عطشاناً فنحن لا نشرب من هذه المشرعة حزناً عليه، فسأل عن قاتله فقالت: يقتله لعين أهل السماوات والأرضين والخلائق أجمعين، فقال إسما عيل (عَلَيهِ السَّلَامُ: اللهم العن قاتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).)وأن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ كان ذات يوم سائراً ومعه يوشع بن نون، فلما جاء إلى أرض كربلاء انخرق نعله وانقطع شراكه ودخل الحسك في رجليه وسال دمه، فقال: إلهي أي شيء حدث منّي؟ فأوحى الله إليه: إنّ هنا يقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهنا يسفك دمه فسال دمك موافقة لدمه فقال: ربّي و من يكون الحسين؟ فقيل: هو سبط محمد المصطفى وابن عليّ المرتضى، فقال: ومن يكون قاتله؟ فقيل: هو لعين السمك في البحار والوحوش في القفار والطيور في الهواء، فرفع موسى يديه ولعن وقال: إلهي العن - خ ل] يزيد ودعا عليه وأمن يوشع بن نون على دعائه ومضى لشأنه.)وأن سليمان (عَلَيهِ السَّلَامُ كان يجلس على بساطه ويسير بالهواء، فمرّ ذات يوم وهو سائر في أرض كربلاء، فدارت الريح بساطه ثلاث دورات حتى خافوا السقوط، فسكنت الريح ونزل البساط في أرض كربلاء، فقال سليمان (عَلَيهِ السَّلَامُ) للريح: لم سكنت؟ فقالت: إنّ هنا يقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: ومن يكون الحسين؟ قالت: هو سبط محمّد المختار وابن علي الكرار قال: ومن قاتله؟ قالت: يقتله لعين أهل السماوات والأرض، فرفع يده سليمان ولعن يزيد وأمّن على دعائه الإنس والجن، فهبت الريح وسار البساط.)و أن عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ (1)كان سائحاً في البراري ومعه الحواريون، فمر بأرض كربلاء فرأى أسداً كاشراً قد أخذ الطريق، فتقدّم عيسى إلى الأسد، وقال له: لم جلست في هذا الطريق ولا تدعنا نمر؟ فقال الأسد بلسان فصيح: إني لم أدع لكم الطريق حتى تلعنوا يزيد قاتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ): ومن يكون الحسين؟ قال: هو سبط محمّد النّبي الأمي وابن علي الولي، قال: ومن القاتل له؟ قال: قاتله لعين الوحوش والذئاب و السباع أجمع،)
1) انظر الباب (39) من هذا الكتاب - الأحاديث،9، 19، 23- ففيها مرور عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) بكربلاء.
خصوصاً في أيام عاشوراء، فرفع عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ يده ولعن يزيد ودعا عليه وأمن الحواريون على دعائه، فتنحى الأسد عن طريقهم ومضوا لشأنهم (1).)8- روى الخوارزمي بسنده عن ابن لهيعة، قال: كنت أطوف بالبيت، إذا أنا برجل يقول: اللهم اغفر لي و ما أراك فاعلاً، فقلت له: يا عبد الله اتق الله، لا تقل مثل هذا، فإن ذنوبك لو كانت مثل قطر الأمطار و ورق الأشجار و استغفرت الله غفرها لك، فإنه غفور رحيم.فقال لي: تعال حتى أخبرك بقصتي، فأتيته، فقال: اعلم أنا كُنا خمسين نفراً حين قتل الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ و سلم إلينا رأسه لنحمله إلى يزيد بالشام، فكنا إذا أمسينا نزلنا وادياً و وضعنا الرأس في تابوت...فلما جنّ الليل سمعت رعداً وبرقاً، وإذا أبواب السماء قد فتحت، فنزل آدم و نوح وإبراهيم وإسحاق وإسماعيل و نبينا محمدصلوات الله عليهم، ومعهم جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) و خلق من الملائكة.)فدنا جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ من التابوت، فأخرج الرأس و قبله وضمّه، ثمّ فعل الأنبياء كذلك، ثمّ بكى النبي محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) على رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فعزاه الأنبياء...قال: ثمّصلّوا عليه - الحديث (2).)و رواه بسند آخر عن ابن لهيعة، وفيه: سمعتصوت رعد لم أسمع مثله، فقيل: قد أقبل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، و سمعتُ بصهيل الخيل وقعقعة السلاح مع جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) و ميكائيل وإسرافيل والكروبيين والروحانيين والمقرَّبين (3).)9- و في المروي عن الطرماح بن عدي - في حديث له طويل في مجيء النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ و الأنبياء النورانيين الشعشعانيين إلى كربلاء و تركيبه.)
الرأس الشريف على الجسد -: فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ السلام عليك يا ولدي فقال: و عليك السلام و رحمة الله وبركاته يا جدّاه إلى أن قال: فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا أبي آدم، و يا أبي نوح، و يا أبي إبراهيم و يا أخي إسماعيل، و يا أخي موسى، و يا أخي عيسى فأجابوه بالتلبية - انظروا إلى ما فعلت أشقياء أمتي من بعدي بعترتي لا أنا لهم الله شفاعتي يوم - القيامة، فقالوا: آمين اللهم آمين، فجعلوا يبكون و يعزّون النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) زماناً طويلاً، و هـو يحثو التراب على رأسه و شيبته الطاهرة - الحديث (1).)### (الباب الثامن والثلاثون إنّ النّبي الأعظم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) والعترة الطاهرة يزورون الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- روى الشيخ محمد بن المشهدي بإسناده إلى الأعمش، قال: كنت نازلاً بالكوفة وكان لي جارٌ كثيراً ما كنت أقعد إليه، و كان ليلة الجمعة، فقلت له: ما تقول في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ؟ فقال لي: بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، فقمت من بين يديه وأنا ممتلى غضباً، وقلت: إذا كان السحر أتيته فحدثته من فضائل أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما يُسخِنُ الله به عينيه، قال: فأتيته وقرعت عليه (الباب، فإذا أنا بصوت من وراء (الباب: إنّه قد قصد الزيارة في أوّل الليل، فخرجت مسرعاً فأتيتُ الحير، فإذا أنا بالشيخ ساجد لا يمل من السجود والرّكوع، فقلت له: بالأمس تقول لي: بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، واليوم تزوره؟! فقال لي: يا سليمان لا تلمني، فإنّي ما كنت أثبت لأهل هذا البيت إمامة حتى كانت ليلتي هذه، فرأيت رؤيا أرعبتني، فقلت: ما رأيت أيها الشيخ؟ قال: رأيت رجلا لا بالطويل الشاهق ولا بالقصير اللاصق لا أُحْسِنُ أصفه من حسنه و بهائه، معه أقوام يحفّون به حفيفاً ويزفونه زفّاً، بين يديه فارس على فرس له ذُنُوبِ، على رأسه تاج، للتاج أربعة أركان في كلّ ركن جوهرة تضيء مسيرة ثلاثة أيام، فقلت:)
1) الأنوار النعمانية 3: 253- 254. وسيأتي كاملاً في الحديث 23 من الباب 38.
من هذا؟ فقالوا: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، فقلت: والآخر؟ فقالوا: وصيه عليّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثم مددت عيني فإذا أنا بناقة من نور عليها هودج من نور تطير بين السماء والأرض فقلت لمن الناقة؟ قالوا: لخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، قلت: والغلام؟ قالوا: الحسن بن علي (عَلَيهِما السَّلَامُ)، قلت: فأين يريدون؟ قال: يمضون بأجمعهم إلى زيارة المقتول ظلماً الشهيد بكربلاء الحسين ابن علي (عَلَيهِما السَّلَامُ)، ثم قصدت الهودج و إذا أنا برقاع تتساقط من السماء أماناً من الله جل ذكره لزوّار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) ليلة الجمعة، ثم هتف بنا هاتف: ألا إنا وشيعتنا في الدرجة العليا من الجنّة، والله يا سليمان لا أدعُ هذا المكان حتى تفارق روحي جسدي (1).)2- عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: خرج رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ من عندنا ذات ليلة فغاب - عنا طويلاً، ثم جاءنا وهو أشعث أغبر ويده مضمومة، فقلت له: يا رسول الله مالي أراك ": شعثاً مُغبراً؟! فقال: أسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق يقال له «كربلاء»، فَأُرِيتُ فيه مصرع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي، فلم أزل ألقط دماءهم فها هي في يدي، وبسطها إلي فقال: خذيها واحتفظي بها، فأخذتها فإذا هي شبه تراب أحمر، فوضعته في قارورة وسددت رأسها واحتفظت بها، فلما خرج الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من مكة متوجهاً نحو العراق كنت أُخرج تلك القارورة في كلّ يوم وليلة فأشتها و أنظر إليها ثم أبكي لمصابه، فلما كان في اليوم العاشر من المحرم - وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - أخرجتها في أوّل النّهار وهي بحالها، ثمّ عُدتُ إليها آخرَ النّهار فإذا هي دم عبيط، فصحتُ في بيتي و بكيتُ، وكظمتُ غيظي مخافة أن يسمع أعداؤُهم بالمدينة فيسرع بالشماتة، فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتى جاء الناعي ينعاه فحقق ما رأيت (2).)
3- عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: أصبحت يوماً أم سلمة رحمها الله تبكي، فقيل لها: مم بكاؤك؟ فقالت: لقد قتل ابني الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة؛ و ذلك إنني ما رأيت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) منذ قبض إلا الليلة، فرأيته شاحباً كئيباً، قالت: فقلت: مالي أراك يا رسول الله شاحباً كئيباً؟ قال: مازلتُ الليلة أحفر قبوراً للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأصحابه (1).)4- وفي مناقب آل أبي طالب عن جامع الترمذي وكتاب السدي وفضائل السمعاني:قالوا: إنّ أمّ سلمة قالت: رأيتُ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ في المنام و على رأسه التراب، فقلت: مالك يا رسول الله؟ فقال شهدتُ قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) آنفاً (2).)5- أحمد في المسند عن أنس، والغزالي في كيمياء السعادة، وابن بطة في كتابه الإبانة - من خمسة عشر طريقاً - وابن حبيش التميمي واللفظ له: قال ابن عباس: بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعتصراخاً عظيماً عالياً من بيت أم سلمة، وهي تقول: يا بنات عبد المطلب أسعدنني وابكين معي فقد قتل سيدكن، فقيل: ومن أين علمت ذلك؟ قالت: رأيتُ رسول الله الساعة في المنام شعثاً مذعوراً، فسألته عن ذلك، فقال: قتل ابني الحسين وأهل بيته (عَلَيهِم السَّلَامُ فدفنتهم، قالت: فنظرت فإذا بتربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) الّتي أتى بها جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) من كربلاء، وقال: إذاصارت دماً فقد قتل ابنك، فأعطانيها النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فقال: اجعليها في زجاجة فلتكن عندك، فإذاصارت دماً فقد قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فرأيت القارورة الآن قدصارت دماً عبيطاً يفور (3).)6- أخرج الحافظ الترمذي في الجامع الصحيح، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا رزين، قال: حدثتني سلمى، قالت: دخلت على أم سلمة وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ تعني في المنام - و على رأسه)
ولحيته التراب فقلت: مالك يا رسول الله؟ قال: شهدت قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ آنفاً (1).)7- و روى عن أبي الحسن العاصمي، عن إسماعيل بن أحمد، عن والده، عن عليّ ابن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن تمتام، عن أبي سعيد، عن أبي خالد الأحمر عن رزين، عن سلمى، قالت: دخلت على أم سلمة وهي تبكي، فقلت لها: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ في المنام و على رأسه ولحيته أثر التراب، فقلت: مالك يا رسول الله مغبراً؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفاً (2).)8- وجاء في المراسيل أن سلمى المدنية قالت دفع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ إلى أم سلمة قارورة فيها رمل من الطفّ، وقال لها: إذا تحوّل هذا دماً عبيطاً فعند ذلك يقتل الحسین (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قالت سلمی: فارتفعت واعية من حجرة أم سلمة، فكنت أوّل من أتاها، فقلت لها: ما دهاك يا أم المؤمنين؟ قالت: رأيت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) في المنام والتراب على رأسه، فقلت: مالك؟ فقال: وثب الناس على ابني فقتلوه وقد شهدته قتيلاً الساعة، فاقشعر جلدي و انتبهت و قمتُ إلى القارورة فوجدتها تفور دماً، قالت سلمى، فرأيتُها موضوعة)
1) سيرتنا و سنتنا: 142. عن سنن الترمذي 13: 193، و انظر المستدرك للحاكم 4: 19 كفاية الطالب: 433- 434، جامع الأصول لابن الأثير عن الترمذي،10: 34 أسد الغابة:2: 22، ذخائر العقبى: 148، تيسير الوصول لابن الربيع الديبع الشيباني 3: 77، نزهة الأبرار للأرزنجاني مخطوط، نظم الدرر للزرندي: 217، مطالب السؤول لابن طلحة: 71، مشكاة المصابيح 2: 171 تاريخ الخلفاء للسيوطي: 208 الخصائص الكبرى 2: 126، الصواعق المحرقة: 192، الصراط السوي للشيخاني مخطوط، شرح بهجة المحافل: 236، أسد الغابة 2: 22، إحقاق الحق 11: 355، مصابيح السنة: 207، مقتل الحسين للخوارزمي 2: 109، أسماء الرجال 2: 141 تاريخ دمشق 4: 340 على ما في منتخبه المختار في مناقب الأخيار، تاريخ الإسلام،2: 35 سير أعلام النبلاء 3: 213، تلخیص المستدرك: 19، البداية والنهاية 8: 218- 219، تهذيب التهذيب 2: 353 ينابيع المودة: 2: 144 التاج الجامع 3: 318، ذخائر المواريث 4: 300، حسن الأسوة: 290 تاريخ الخميس 2: 300 وسيلة المآل: 198، مفتاح النجا: 303 مخطوط.
2) رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب كما في مشكاة المصابيح: 570، و انظره في أسد الغابة 2: 22. و سلمى هي زوجة أبي رافع مولى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).
بين يديها (1.)9- من كتاب الجمع بين الصحاح السنة، قال: إن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ربي في المنام وهو يبكي. فقيل له: مالك يا رسول الله؟ قال: قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) آنفاً (2).)10- وفي منتخب الطريحي: روي عن ابن عباس قال: كنت نائماً في منزلي في مدينة الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ قائلة الظهر، فرأيت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وهو مقبل من نحو كربلاء وهو أشعث أغبر والتراب على شيبته وهو باكي العينين حزين القلب، ومعه قارورتان مملوء تان دماً، فقلت له: يا رسول الله ما هذه القارورتان المملوءتان دماً؟! فقال لي: هذه فيها من دم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهذه الأخرى من دم أهل بيته وأصحابه، وإني الآن رجعت الآن من دفن ولدي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهو مع ذلك لا يفيق من البكاء والنحيب، قال ابن عباس: فاستيقظت من نومي فز عامر عوباً حزيناً على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولم أعلم بقتله، فبقيت في الهم والغم أربعة و عشرين يوماً حتى جاء الناعي إلى المدينة بقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فحسبت من يوم الرُّؤْيا إلى ذلك اليوم، فإذا هو يوم قتل الحسين، و في تلك الساعة التي رأيت فيها المنام كان مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فتعجبت من ذلك وتزايدت أحزاني وتصاعدت أشجاني (3).)11- العلّامة المجلسي في البحار عن بعض كتب المناقب المعتبرة مرسلا: إنّ رجلا كان بلا أيد ولا أرجل وهو أ عمى يقول: ربّ نجني من النار، فقيل له: لم تبق لك عقوبة ومع ذلك تسأل النجاة من النار؟ قال: كنت فيمن قاتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ بكربلاء، فلما قتل رأيت عليه سراويل وتكة حسنة بعدما سلبه الناس، فأردت أن أنزع منه التكة فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة، فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه، ثمّ هممت أن آخذ التكة فرفع شماله فوضعها على تكته، فلم أقدر على دفعها فقطعت يساره، ثم هممت بنزع التكة من)
السراويل فسمعت زلزلة فخفت وتركته، فألقى الله عَلَيَّ النوم فنمت بين القتلى، فرأيت كأن محمداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ أقبل ومعه علي وفاطمة والحسن (عَلَيهِم السَّلَامُ)، فاخذوا رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقبلته فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، ثم قالت: يا ولدي قتلوك قتلهم الله من فعل هذا بك؟! فكان يقول: قتلني شمر وقطع يدي هذا النائم، وأشار إلي، فقالت فاطمة (عَلَيهِ السَّلَامُ) لي: قطع الله يديك ورجليك وأعمى الله بصرك وأدخلك النار، فانتبهت وأنا لا أبصر شيئاً، وسقطت مني يداي ورجلاي، ولم يبق من دعائها إلا النار (1).)قلت: هذا هو الجمال الخبيث، وذكر الأصحاب له حكاية طويلة توجد في كتب المقاتل، ورواها مسنداً حسين بن حمدان الحضيني في هدايته (2.)12- عن سعيد بن المسيب، قال: لما استشهد مولانا أبو عبدالله الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ وحجّ النّاس من قابل دخلت على مولاي علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فقلت له: يا مولاي قد قرب الحج فما تأمرني؟ فقال: امض على نيتك فحج، فحججتُ، فبينما أنا أطوف في الكعبة و إذا أنا برجل مقطوع اليدين و وجهه كقطع الليل المظلم، و هو متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم ربّ هذا البيت الحرام اغفر لي وما أحسبك تفعل ولو تشفعت في سكان سمواتك وأرضك وجميع ما خلقت لعظم جرمي.)قال سعيد بن المسيب: فشغلت وشغل الناس عن الطواف حتى حفٌ به الناس واجتمعنا عليه، فقلت: أيا ويلك لو كنت إبليس لما كان ينبغي لك أن تيأس من رحمة الله، فما أنت وما ذنبك؟ فبكى وقال: يا قوم أنا أعرف بنفسي وذنبي وما جنيت، فقالوا له: تذكره لنا؟فقال: أنا كنت جمالا لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ لمّا خرج من المدينة إلى العراق، وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصلاة يضع سراويله عندي، فأرى تكة تغشى الأبصار بحسن إشراقها)
وألوانها، وكنت أتمناها أن تكون لي إلى أنصرنا بكربلاء فقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ وهي معه فدفنت نفسي في مكان من الأرض فلم أطلب أنا وأمثالي، فلمّا جنّ الليل خرجت من مكاني فرأيت في تلك المعركة نوراً لا ظلمة ونهاراً لا ليلا، والقتلى مطرحون [مطرحين - خ ل] على وجه الأرض، فذكرت لحيني وشقائي التكة، فقلت: والله لأطلبن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأرجو أن تكون التكة في سراويله فآخذها، ولم أزل أنظر في وجوه القتلى حتى أتيت إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فوجدته مكبوباً على وجهه، وهو جنّة بلا رأس، ونوره مشرق، مرملبدمائه والرّياح سافية عليه، فقلت: هذا والله الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فنظرت إلى سراويله كما كنت أراها، فدنوت منه فضربت يدي إلى التكة لآخذها فإذا هو قد عقدها عقداً كثيرة، فلم أزل أحلّها حتى حللت عقدة منها، فمد يده اليمنى وقبض على التّكة فلم أقدر على أخذ يده عنها ولا أصل إليها، فدعتني النفس الملعونة إلى أن أطلب شيئاً أقطع به يده، فوجدت قطعة سيف مطروح فأخذتها، فلم أزل أجز يده حتى فصلتها عن زنده، ثمّ نحيتها عن التكة، فمددت يدي إلى التكة لأحلّها فمد يده اليسرى فقبض عليها فلم أقدر على أخذها فأخذت قطعة السيف وقطعتها بها، فمددت يدي إلى التكة لآخذها فإذا بالأرض ترجف والسماء تهتز و إذا بِجَلَبَةٍ عظيمة وبكاء ونداء يقول: يا ابناه، یا مقتولاه، واذبیحاه، واحسيناه واغريباه، يا بني قتلوك، وما عرفوك، ومن شرب الماء منعوك، وما عرفوا جدّك وأباك، فلما رأيت ذلكصعقت ورميت نفسي بين القتلى، وإذا بثلاث نفر وامرأة تقول:)ألا يا نور عيني يا حسينا *** فمن قطع اليسار مع اليميناومن أرداك في البيدا طريحاً *** ومن أيتم بناتك والبنيناومن سلب الثياب أيا حبيبي *** ويا ذخري ويا عيني اليميناعفيراً بالتراب بغير رأس *** خضيب النحر متلول الجبينافمن أوصيت بعدك باليتامى *** ومن لسكينة حصناً حصيناومن للتاكلات وللضياعا [للصبايا] *** لقد أضحوا بأيدى الكافرينايعز علي أن ألقاك ملقى *** بلا غسل ولا كفن رهينا
أيا روحي لقد طولت حزني *** لقتلك يابن خير العالمينالمقتله بكت أملاك ربي وحور العين يبكي والأمينالقد أورثتني حزناً طويلا على طول الليالي والسنينافآه لما جرى لك يا حبيبي ***نساؤك حاسرات مجررينافتوحوا واندبوا مولى قتيلا *** حبیب رسول ربّ العالميناوقد امتلأت الأرض وحولها خلائق وقوفاً، وقد امتلأت الأرض بصور الناس وأجنحة الملائكة، و إذا بواحد منهم يقول: يا ابناه يا حسين فداؤك جدّك وأبوك وأمك وأخوك، و إذا بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ورأسه على بدنه، وهو يقول: يا جدّاه يا رسول الله، و يا أبتاه يا أمير المؤمنين، ويا أماه يا فاطمة الزهراء، ويا أخاه المقتول بالسم قبلي، عليكم مني السلام، ثمّ إنّه بكى وقال: يا جدّاه قتلوا والله رجالنا يا جدّاه سلبوا والله نساءنا، يا جداه نهبوا والله رحالنا يا جداه ذبحوا و الله أطفالنا، يا جداه يعزّ والله عليك أن ترى حالنا وما فعل الكفّار بنا.)و إذا بهم قد جلسوا حوله يبكون على ما أصابهم من الكفّار، وفاطمة تقول: يا أباه يا رسول الله، أما ترى ما فعل أمتك بولدي، أتأذن لي أن أخذ من دم شيبه وأخضب به ناصيتي وألقى الله عزّ وجلّ وأنا متخضبة [مختضبة - خ ل] بدم ولدي الحسين؟ فقال لها: خذي ونأخذ يا فاطمة، فرأيتهم يأخذون من دم شيبه، وتمسح به فاطمة ناصيتها، والنبي و عليّ والحسن يمسحون به نحورهم وصدورهم وأيديهم إلى المرافق.وسمعت فاطمة الزهراء تقول وهي مقروحة الفؤاد يا بني من الذي قطع رأسك الشريف، يا بني من ذا الذي رض لصدرك العقيف؟ يا بني من ذا الذي أيتم أطفالك؟ يا بني من ذا الذي قتل رجالك؟قال: وسمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ يقول له: فديتك يا حسين، يعزّ عَلَيَّ والله أن أراك مقطوع الرأس، مرمّل الجبين، دامي النحر مكبوباً على قفاك قد كستك الذواري من الرمل [الرمول - خ ل] وأنت طريح مقتول مقطوع الكفّين، يا بني من قطع يدك اليمنى وثنى باليسرى؟)
فقال: يا جدّاه كان معي جمال من المدينة، وكان يراني إذا وضعت سراويلي للوضوء فيتمنى أن يكون له، فما منعني أن أدفعها إليه إلا لعلمي إنهصاحب هذا الفعل، فلما قتلت خرج يطلبني من بين القتلى فوجدني جنّة بلا رأس، فتفقد سراويلي فرأى التكة وقد كنتُ عقدتها عقداً كثيرة، فضرب يده إلى التكة فحل عقدة منها، فمددت يدي اليمنى فقبضت على التكة، فطلب المعركة فوجد قطعة سيف فقطع به يميني، ثمّ حلّ عقدة أخرى فقبضت على التكة بيدي اليسرى لئلا يحلّها فتنكشف عورتي، فجز يدي اليسرى، فلما أراد حلّ التكة حسّ بك فرمى نفسه بين القتلى.فلمّا سمع النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ كلام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بكى بكاء شديداً، وأتى بين القتلى إلى أن وقف نحوي، وقال: مالي ومالك يا جمال؟! تقطع أيدياً طالما قبلها جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) وملائكة الله أجمعين وتبرّكت بها أهل السماوات والأرضين، أما كفاك ماصنع به الملاعين من الذل والهوان؟! هتكوا نساءه بعد الخدور وانسبال الستور، وقد سلبهنّ الأعداء، سوّد الله وجهك يا جمال في الدنيا والآخرة، وقطع الله يديك ورجليك، وجعلك في حزب من سفك دماءنا وجزاؤك على الله، فما استتم دعاءه حتى شلّت يداي وحسستُ بوجهي كأنه ألبس قطعاً من الليل مظلماً، وبقيت على هذه الحالة، فجئت إلى هذا البيت أستشفع وأنا أعلم أنه لا يغفر لي أبداً.)فلم يبق في مكة أحد إلا وسمع حديثه وتقرب إلى الله بلعنه، وكلّ يقول: حسبك ما جنيت يا لعين (1.
1) الأنوار النعمانية 3 260 و الرواية بدون الشعر و بتفاوت يسير في إكسير العبادات 3: 157- 159، و منتخب الطريحي: 92- 94، و بحار الأنوار 45: 316- 319 و رواها الخصيبي في الهداية الكبرى: 207- 209 عن الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)صائغ، عن محمد بن شهاب الوشّاء، عن كثير بن وهب، عن الحذاء بن يونس بن ظبيان عن جابر بن يحيى المعبراني، عن سعيد بن المسيب».)قال الدربندي في أسرار الشهادة: 160 و قد روي هذا الحديث بغير هذا الطريق في بعض كتب أصحابنا نقلاً عنصاحب كتاب «تاج الملوك» بإسناده عن عبدالله النقي الحجازي...ثم ساق نحوه.
13- و عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ في النوم أشعث أغبر معه قارورتان فيهما دم عبيط فقلت: يارسول الله ما هذا؟ فقال: دم الحسين وأصحابه (عَلَيهِم السَّلَامُ) ولم أزل ألتقطه منذ اليوم، قال: فحسب ذلك اليوم و إذا هو يوم قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).)14- أخرج إمام الحنابلة أحمد في المسند، قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد هو ابن سلمة، أنبأنا عمّار، عن ابن عباس قال: رأيت النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ في ما يرى النائم بنصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت بأبي أنت وأمى يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه (عَلَيهِم السَّلَامُ) لم أزل ألتقطه منذ اليوم، فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم. وأخرجه أيضاً في المسند عن عبد الرحمن عن حماد بن سلمة بالإسناد بلفظ فيه بعض التغيير في بعض ألفاظه (2).)15- روي عن ابن أبي الدنيا، حدثنا عبدالله بن محمد بن هانيء أبو عبدالرحمن النحوي، حدثنا معدي بن سليمان، حدثنا علي بن زيد بن جدعان، قال: استيقظ ابنُ عباس من نومه، فاسترجع وقال: قتل الحسين والله، فقال له أصحابه: لِمَ يابن عبّاس؟ فقال: رأيت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ و معه زجاجة من دم، فقال: أتعلم ماصنعت أمتي من بعدي؟! قتلوا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهذا دمه ودم أصحابه أرفعهما إلى الله، فكُتِبَ ذلك اليوم الذي قال فيه وتلك الساعة، فما لبثوا إلّا أربعة وعشرين يوماً حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قتل في ذلك اليوم وتلك الساعة (3).)16- أخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق - نقلا عن أم الكتاب الموجود عندنا والله الحمد عند ترجمة الإمام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ سبط سلام الله عليه - قال: أخبرنا أبو محمد)
1) الأنوار النعمانية 3: 248، تاريخ بغداد 1: 142.
2) سيرتنا و سنتنا،137، مسند أحمد 1: 283. و انظر المستدرك للحاكم 4: 398، مجمع الزوائد 9: 194، نظم الدرر: 217- 218، ذخائر العقبى: 148، الخصائص الكبرى 2: 126 تاریخ الخلفاء: 208، تاریخ بغداد 1 142 المعجم الكبير: 145 إحقاق الحق 369:11.
3) البداية والنهاية: 218، كفاية الطالب: 428 إحقاق الحق 11: 371 تاریخ ابن عساکر 3404.
ابن طاووس، أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا الحسين بنصفوان البرذعي، أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عبدالله بن محمد بن هاني أبو عبد الرحمن النحوي، حدثنا معدي بن سليمان، حدثنا علي بن زيد بن جذعان، قال: استيقظ ابن عبّاس من نومه فاسترجع وقال: قتل الحسين والله، فقال له أصحابه: كلا يا بن عبّاس، قال: رأيتُ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ومعه زجاجة من دم فقال: ألا تعلم ماصنعت أمتي من بعدي؟ قتل ابني الحسين وهذا دمه ودم أصحابه، أرفعها إلى الله عزّوجل، قال: فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه ذلك وتلك الساعة، قال: فما لبثوا إلّا أربعة وعشرين يوماً حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قتل في ذلك اليوم وتلك الساعة.)وقال السيد الشيخاني في الصراط السوي بعد روايته حديث أحمد المذكور: وفي رواية لأحمد: أنّ ابن العباس كان في قائلة فانتبه وهو يسترجع، ففزع أهله فقالوا: ما شأنك؟ ما لك؟ قال: رأيت النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وهو يتناول من الأرض شيئاً فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله ما هذا الذي تصنع؟ قال: دم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أرفعه إلى السماء (1).) 17- أخبرنا زيد بن الحسن اللغوي، أنبأنا أبو منصور القزاز، أنبأنا أحمد بن علي ابن ثابت، أنبأنا ابن زرق، أنبأنا محمد بن عمر الحافظ، حدثنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن عبدالله الخزاعي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار ابن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فيما يرى النائم نصف النّهار أشعث أغبر بيده قارورة، فقلت: يا رسول الله ما هذه القارورة؟ قال: دم الحسين وأصحابه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما زلت ألتقطه منذ اليوم، قال: فنظرنا فإذا قد قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ذلك اليوم، وقيل: الذي رأى المنام عمّار بن أبي عمار (2).
18- في بعض كتب المناقب: روي عن الحسن بن أحمد الهمداني، عن هبة الله بن محمد الشيباني، عن الحسن بن علي التميمي، عن أحمد بن جعفر القطيفي، عن إبراهيم بن
عبدالله، عن سليمان بن حرب، عن حماد، عن عمار: أن ابن عباس رأى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ في منامه يوماً بنصف النهار وهو أشعث أغبر في يده قارورة فيها دم، فقال: يا رسول الله ما هذا الدم؟ قال: دم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لم أزل التقطه منذ اليوم، فأحصي ذلك اليوم فوجد أنه قتل في ذلك اليوم (1).)19- وبالإسناد، قال: أخبرنا ابن خشيش قال: حدثنا محمد بن عبدالله، قال: حدثنا علي بن محمد بن مخلد الجعفي من أصل كتابه بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثني غوث بن مبارك الخثعمي، قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه أبي المقدام، عن سعيد بن جبير، عن عبدالله ابن عباس، قال: بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعتصراخاً عظيماً عالياً من بيت أم سلمة زوج النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، فخرجت يتوجه بی قائدي إلى منزلها، وأقبل أهل المدينة إليها الرجال والنساء، فلما انتهيت إليها قلت: يا أم المؤمنين ما بالك تصرخين وتغوثين؟ فلم تجبني وأقبلت على النسوة الهاشميات وقالت: يا بنات عبدالمطلب أسعدنني وابكين معي فقد قتل والله سيدكن وسيد شباب أهل الجنة، قد قتل والله سبط رسول الله وريحانته الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقيل: يا أم المؤمنين ومن أين علمت ذلك؟ قالت: رأيت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) في المنام الساعة شعثاً مذعوراً، فسألته عن شأنه ذلك فقال: قتل ابني الحسين وأهل بيته اليوم فدفنتهم، والساعة فرغت من دفنهم، قالت: فقمت حتى دخلت البيت وأنا لا أكاد أن أعقل، فنظرت فإذا بتربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) التي أتى بها جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) من كربلاء فقال: إذاصارت هذه التربة دماً فقد قتل ابنك، وأعطانيها النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فقال: اجعلي هذه التربة في زجاجة - أوقال: في قارورة - وليكن عندك، فإذاصارت دماً عبيطاً فقد قتل الحسين، فرأيتُ القارورة الآن وقدصارت دماً عبيطاً تفور.)قال: وأخذت أم سلمة من ذلك الدم فلطخت به وجهها وجعلت ذلك اليوم مأتماً
1) بحار الأنوار:23145- 232 و أخرجه في مشكاة المصابيح: 572 قال: رواه البيهقي في دلائل النبوة وأحمد، ورواه ابن حجر في الإصابة 1: 335 و ابن عبد البر في الاستيعاب 1: 395-396، وابن الأثير في أسد الغابة 2: 22.
ومناحة على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، فجاءت الركبان بخبره وأنه قد قتل في ذلك اليوم.)20 - قال عمرو بن ثابت: قال أبي: فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ منزله فسألته عن هذا الحديث، وذكرتُ له رواية سعيد بن جبير هذا الحديث عن عبدالله بن عباس، فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): حدثنيه عمر بن أبي سلمة عن أمة أم سلمة.)21- قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير عنه، قال: فلما كانت الليلة رأيت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ في منامي أغبر أشعث، فذكرت له ذلك وسألته عن شأنه، فقال لي: ألم تعلم أني فرغت من دفن الحسين وأصحابه (عَلَيهِم السَّلَامُ).)22- قال عمرو بن أبي المقدام: فحدثني سدير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ: أن جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) جاء إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بالتربة التي يقتل عليها الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): فهي عندنا (1).)23- وروي عن الطرماح بن عدي رضي الله عنه، قال: كنت من قتلاء كربلاء وقد بقي في رمق الحياة، ولو حلفت لكنتصادقاً إذ رأيت بعد عشرات متتابعات عشرين فارساً لهم نور شعشعاني، وكلّهم ذوثياب بيض يفوح منها رائحة المسك والعنبر، فقلت في نفسي: هذا ابن زياد وقد أقبل يطلب جسد الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ليمثل به، فجاء وا حتى نزلوا بين القتلى، ثم إن المتقدم أتى إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وجلس عنده وأجلسه وسنده بصدره، وأوماً إلى نحو الكوفة بيده، فما ردّها إلا وبها رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فركبه على الجسد كما كان أوّلا، فطار عقلي وقلت: ليس ابن زياد قادراً على هذا، فتأملته فإذا هو رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فقال: السّلام عليك يا ولدي، فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا جدّاه، قال: كيف ياولدي قتلوك؟! أتراهم ما عرفوك؟! ومن الماء منعوك؟! و عن حرم جك أخرجوك؟! ويلهم ألا أخبرتهم بحسبك عسى أن يرقوا لحالك، فبكى وقال: يا جداه أخبرتهم فقالوا: نعرفك حق المعرفة لكن نقتلك ظلماً وعدواناً، فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا أبي آدم و يا أبي نوح، ويا أبي إبراهيم، ويا أخي إسماعيل، ويا أخي موسى ويا أخي عيسى - فأجابوه بالتلبية - انظروا إلى ما فعلت)
1) الأحاديث،19، 20، 21، 22، في أمالي الطوسي: 314- 316، و عنه في بحار الأنوار 45: 230 - 231.
أشقياء أمتي من بعدي بعترتي لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة، فقالوا: آمين اللهم آمين. فجعلوا يبكون ويعزون النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ زماناً طويلا، وهو يحثو التراب على رأسه وشيبته الطاهرة، والحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقص عليه ماصدر وما عملوه فيه حتّى غشي عليه من البكاء، وأنا أسمعهم وأشاهدهم، ففارقوه وانطرح كما كان أولا ميتاً (1).)24- وفي أثر ابن عباس: رأى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ في منامه بعد ما قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو مغبّر الوجه حافي القدمين باكي العينين، وقد ضمّ حُجَزَ قميصه إلى نفسه، وهو يقرأ هذه الآية (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ (2)، وقال: إنّي مضيت إلى كربلاء والتقطت دم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الأرض، وهو ذا في حجري، وأنا ماض أخاصمهم بين يدي ربي (3).)25- عن أبي بصير، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: ثم خرج الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و قال لأم سلمة: يا أثم إني لمقتول يوم عاشوراء يوم السبت، فكانت أم سلمة تعد الأيام وتسأل عن يوم عاشوراء، فلما كانت تلك الليلهصبيحة قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) رأت في منامها رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أشعث مغبراً باكياً، وقال دفنت الحسين و أصحابه (عَلَيهِمَ السَّلَامُ) الساعة، فانتبهت أم سلمة و خرجتصارخة بأعلىصوتها واجتمع إليها أهل المدينة، فقالوا لها: ما الذي دهاك؟ قالت: قتل الحسين ابن علي و أصحابه (عَلَيهِم السَّلَامُ)، قالوا: أضغاث أحلام، فقالت: مكانكم فإن عندي تربة الحسين، فأخرجت إليهم القارورة فإذا هي دم عبيط، فحسبوا الأيام فإذا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قتل في ذلك اليوم (4).)بیان قال بعض المحققين (5: و لأجل بقاء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارياً على وجه الصعيد ثلاثاً - وهو علة الكائنات لاشتقاقه من النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) الذي هو علة العلل المتفرع من الشعاع)
الإلهي الأقدس - أظلمت الدنيا ثلاثة أيام (1)واسودت سواداً عظيما (2)حتى ظن الناس أنّ القيامة قامت (3)، وبدت الكواكب نصف النهار (4)، وأخذ بعضها يضرب بعضاً (5)، ولم يُر نور الشمس (6)، ودامت الدنيا على هذا ثلاثة أيام (7)، ولا غرابة في اضمحلال نور الشمس في المدة التي كان فيها سيد شباب أهل الجنة عارياً على وجه الصعيد؛ إذ هو العلة في مجرى الكون؛ لما عرفت من اشتقاقه من الحقيقة المحمدية التي هي علة العلل والعقل الأول، وحديث عرض الولاية على الموجودات فمن قبل عمّت فائدته ومن أبي عرى عن الفائدة يؤكد ذلك.
و إذاصح الحديث بتغيّر الكون لأجل إبراز عظم نبي من الأنبياء حتى غامت السماء ومطرت حين استقى به أحد علماء النصارى في سرّ من رأى (8مع أنه لم يكشف عن)
1) تاریخ ابن عساكر 4: 334 الخصائص الكبرى 2: 126 الصواعق المحرقة: 194 فيما جرى على الحسين، الخطط المقريزية:2: 289 تذكرة الخواص: 274، مقتل الحسين للخوارزمي 2: 102. و لا ينبغي لغير الإمامي أن يشكك في هذا بعد ما يقرأ نص القسطلاني في إرشاد الساري شرح البخاري 6: 114، «أنّ الأرض اظلمت لموت عمر».
2) الإتحاف بحب الأشراف: 42، تهذيب التهذيب 2: 354، تاريخ ابن عساكر 4: 339. و لا يسع أحداً انكار هذا بعد ما يحدّث ابن الجوزي في المنتظم 9: 107 حوادث سنة 399 أنه في شهر آب أصاب الحاج بالثعلبية ريح سوداء أظلمت الدنيا حتى لم ير بعضهم بعضاً.
3) الصواعق المحرقة: 194، الإتحاف بحب الأشراف: 42.
4) تهذيب التهذيب 2: 354 الصواعق المحرقة: 194، مقتل الحسين للخوارزمي 2: 102.
5) الإتحاف بحب الأشراف: 42 الصواعق المحرقة: 194، تاریخ ابن عساكر 4: 339، تاریخ الخلفاء: 207 الكواكب الدرية 1: 56.
6) مجمع الزوائد 9: 197، تاریخ الخلفاء: 207، مقتل الحسين للخوارزمي:2: 102، الإتحاف: 42، الصواعق المحرقة: 194 الكواكب الدرية 1: 56 و لا غرابة فيه بعد أن كسفت الشمس يوم موت إبراهيم بن رسول الله كما نص عليه الزرقاني في شرح المواهب اللدنية 3: 212، و الجزري في أسد الغابة 1: 39، و العيني في عمدة القاري شرح البخاري 3: 472 باب كيفيةصلاة الكسوف.
7) كامل الزيارات: 161، و هذا معنى ما تقدّم من أن الدنيا أظلمت ثلاثة أيام.
8) الخرائج و الجرائح 1: 441- 442.
جسد ذلك النّبي ولا كانت أعضاؤه مقطعة، فإذاً كيف لا يتغير الكون ولا يمحى نور الشمس والقمر وقد تُرِكَ سيّد شباب أهل الجنة على وجه الصعيد مجرّداً، ومثلوا بذلك الهيكل القدسي كل مثلة!ما للسماء غداةَ أُرْدِيَ لم تَمُرْ *** والأرضِ يومَ أُصيب لم تتصدَّعِإني لأعذر بعده بدر الدجى *** لو لم يلح والشمس لو لم تطلعوالشُّهْبَ لو أَفَلَتْ وهذى السُّحْبَ لو *** هِيَ أَقْلَعَتْ والوحش لو لم تَرْتَعِوالماء لو لم يضف والأشجار لو *** لم تره والأطيار لو لم تَسْجَعِوالريح عند هبوبها لو أنها *** جاءَتْ عواصفها بريح زَعْزَعِوحُرِمْتُ شرب الماء إن أنا عنده *** لم ألفَ مُكتئباً ولم أَسْتَرْجِعِرَمَتِ العِدا قلبي بسهم الغدرِ إِنْ *** لَمْ يُشْجِنِي رَفْعُ الكريم الأَرْفَعوحُمِلْتُ فوقَ أَجَبَّ عارٍ ضالع *** إِن أَنسَ حَمْلَ بَنَيهِ فوقَ الضَّلع (1) بلى، لقد تغيّرت أوضاع الموجودات واختلفت الكائنات فبكته الوحوش وجرت دموعها رحمة له؛ قال أميرالمؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): بأبي وأمي الحسين مقتول بظهر الكوفة، والله كأني أنظر إلى الوحوش مادّة أعناقها على قبره تبكيه ليلا حتى الصباح (2)، ومطرت السماء دماً (3)فأصبحت الحباب والجرار وكلّ شيء ملآن دماً (4)، وحتى بقي أثره على
1) للشيخ محمد بن شريف بن فلاح الكاظمي، صاحب القصيدة الكرارية في مدح أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ونظمها سنة 1166 هـ. ق، و قرضها ثمانية عشر شاعراً من أدباء عصره، و العينية تبلغ 39 بيتاً في مجموعة عند الحجة الامينيصاحب الغدير.
2) كامل الزيارات: 165- 166.
3) الخصائص الكبرى 2: 126 تاریخ ابن عساكر 4: 339، تذكرة الخواص: 274، مقتل الحسين للخوارزمي 2: 102، الخطط المقريزية:2: 989 الإتحاف بحبّ الأشراف: 42 الصواعق المحرقة: 194، المناقب لابن شهر آشوب 4 115 و مطرُ السماء دماً ذكره ابن الأثير في الكامل 7: 93 / حوادث سنة 246، النجوم الزاهرة:2 322 كنز العمال 4: 291 رقم 5868.
4) الخصائص الكبرى 2: 126.
البيوت والجدران مدة (1، ولم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط (2)حتى في بيت المقدس (3).) ولما دخل الرأس المقدّس إلى قصر الامارة سالت الحيطان دماً (4)، وخرجت نار من بعض جدران قصر الإمارة وقصدت عبيد الله بن زياد فقال لمن حضر عنده اكتمه (5)وولّى هارباً منها، فتكلّم الرأس الشريف بصوت جهوري: إلى أين تهرب يا ملعون؟ فإن لم تنلك في الدنيا فهي في الآخرة مثواك، ولم يسكت الرأس حتى ذهبت النار فأدهش من في القصر (6)، ومكث الناس شهرين أو ثلاثة يرون الجدران ملطخة بالدم ساعة تطلع الشمس و عند غروبها (7).
وحديث الغراب المتلطَّخ بدم الحسين وقد طار إلى المدينة ووقع على جدران فاطمة ابنة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُصغرى، ومنه استعلمت قتل أبيها (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ولما نعته إلى أهل المدينة قالوا: جاءت بسحر بني عبد المطلب، وما أسرع أن جاء الخبر بشهادته، يرويه الموفق أخطب خوارزم أحمد بن مكي المتوفى سنة 568 في مقتل الحسين (8).)ولا غرابة فيه بعد المصادقة على وجود ابنة للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ غير فاطمة وسكينة، فإنّ شهادته (عَلَيهِ السَّلَامُ) حفلت بالكثير من خوارق العادة؛ أراد الجليل عزّ شأنه إعلام الأمة الحاضرة والأجيال المتعاقبة الواقفين على هذه الملحمة التي لم يأت الدهر بمثلها بالقساوة التي)
1) تاریخ ابن عساكر 4: 339، الصواعق المحرقة: 194.
2) تاریخ ابن عساكر 4: 339، الصواعق المحرقة: 194.
3) مجمع الزوائد للهيثمي،9: 196 الخصائص الكبرى 2: 125 تاريخ الخلفاء للسيوطي: 207، العقد الفريد 5: 135 / في مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كواكب الدرية 1: 56، مقتل الحسين للخوارزمي 2: 102.
4) تاريخ ابن عساكر 4: 339، الصواعق المحرقة: 194.
5) مجمع الزوائد 9: 196 كامل ابن الأثير 4: 265، مقتل الحسين للخوارزمي 2: 99، المنتخب للطريحي: 480.
6) انظر شرح قصيدة أبي فراس: 380 - 381.
7) كامل ابن الأثير 4: 90، الكواكب الدرية 1: 56، تذكرة الخواص: 274.
8) مقتل الحسين للخوارزمي 2: 105.
استعملها الأمويون مع أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ المستشهد في سبيل الدعوة الإلهية، وفي ذلك توجيه الأنظار إلى كرامة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند الله، وأن قتله سوف يكون مدحرة للأضاليل، وإحياء للدين الذي أراد بقاءه ربُّ العالمين إلى يوم يبعثون.)ويحدث د عبل الخزاعي عن جده أنّ أمّه سعدى بنت مالك الخزاعية أدركت الشجرة التي كانت عند أم معبد الخزاعية وهي يابسة، وببركات وضوء النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ في أسفلها أورقت وأثمرت كثيراً، ولما قبض النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) قل ثمرها، ولما قتل أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تساقط ثمرها وكانوا يتداوون بورقها، وبعد برهة نظروا إليها و إذا ساقها ينبع دماً، فأفزعهم هذا الحادث الذي لم يشاهد مثله، ولما أظلم الليل سمعوا بكاء وعويلاً ولم يروا أحداً، وقائل يقول:)يا بن الشهيد ويا شهيداً عمه *** خير العمومة جعفرُ الطَّيّارعجباً لمصقول أصابك حده *** في الوجه منك وقد عَلاكَ غُباروبعد ذلك جاء الخبر بقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ في الوقت الذي شاهدوا منها هذه الغريبة، وقدم دعبل الخزاعي ثلاثة أبيات لهذين البيتين، فقال:)زر خير قبر بالعراق بزار *** واعص الحمار فمَنْ نهاكَ حِمارُلم لا أزورك يا حسين لك الفدا *** قومي ومن عَطَفَتْ عليه نزارولك المودة في قُلُوبِ ذَوي النُّهى *** وعلى عَدُوّكَ مَقْتَةٌ ودَمارُ (1)ومعنى البيت الثاني من البيتين أخذه بعض شعراء الشيعة الأقدمين فنظمه في ثلاثة أبيات، فقال:عجباً لمَصْقُول علاك فرنده *** يومَ الهياج وقد علاكَ غُبارولأنهم نفذتك دون حرائر *** يَدعُونَ جدك والدموع غزار
1) مقتل الحسين للخوارزمي 2: 113- 114. و إذا كان القسطلاني يحدّث في إرشاد الساري 9: 114 عن نوح الجنّ على عمر و ابن كثير يذكر في البداية والنهاية 327:10 نوح الجن على بشر الحافي، فسيد شباب أهل الجنة و روح النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أخرى بنوحهم عليها.
ملا تكسرت السهام وعاقها *** من جسمك الإجلال والإكبار (1)ولم يمس أحد من الزعفران الذي نهبوه إلا احترق البدن وعاد الوَرْسُ رماداً، والإِبلُ المنهوبةصار لحمها مثل العلقم وكانوا يرون النار تخرج منها (2) ولم تعرف الحمرة في السماء إلا يوم قتل الحسين(عَلَيهِ السَّلَامُ): (3)قال ابن الجوزي: كلّ واحد الا؛ من الناس إذا غضب أثر الغضب في وجهه، ولمّا تنزّه الحق جل شأنه عن الجسميّة أظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بحمرة الأفق إظهاراً لعظيم الجناية، ثمّ قال: لقد منع النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) من النوم أنينُ عمه العباس بن عبد المطلب لمّا أُسِرَ يوم بدر وأُوثق كتافاً، فكيف به لو يسمع أنين الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟! ولما أسلم وحشي قاتل حمزة قال له النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): غيب وجهك عنّي فإنّي لا أُحبّ أن أرى قاتل الأحبة، مع أن الإسلام يجبُّ ما قبله، فكيف به لويرى من ذبح ولده وحمل أهله على أقتاب الجمال (4)؟!
بلی، لقد حضر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ المعركة وشاهد ذلك الجمع المتألب على استئصال أهله من جديد الأرض، وبمرأى منه عويل الأيامى ونشيج الفاقدات وصراخ الصبية من الظمأ، وقد سمع العسكرصوتاً هائلا: «ويلكم يا أهل الكوفة إني أرى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ينظر إلى جمعكم مرة و إلى السماء أخرى وهو قابض على لحيته المقدّسة»، لكن الهـوى والضلال المستحكم في نفوس ذلك الجمع المغمور بالأطماع أوحى إليهم «أنّهصوت مجنون»، فصاح الجمع: لا يهولنكم ذلك، وكان أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: لا أراه إلا جبرئیل (5))
وصاح بعض الملائكة: «ألا أيتها الأمة المتحيّرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم الله الأضحى ولا فطر!» قال الامام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: لا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون حتى يثور تائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).)وهَبْ دَمَ يحيى قد غَلا قبل في الثرى *** فإن حسيناً في القلوب غلا دمةوإِنْ قرَّ قِدْماً مُذ دعا بُخْت نُصَّرٍ *** بثاراتِ يحيى واستُرِدَّتْ مظالمةفليسَتْ دماء السبط تهدأ قبل أن *** يقوم بإذن الله للنارِ قائمة (2)وحدّث الشيخ البهائي: أنّ أباه الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي دخل مسجد الكوفة فوجد فص عقيق مكتوب عليه:أنا در من السما نَثَرُونى *** يوم تزويج والد السبطينكُنتُ أصفى من اللجين بياضاً ***صيغتني دماء نحر الحسين (3)### (الباب التاسع والثلاثون إن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قد طاف بالحائر المقدّس)1- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: خرج أمير المؤمنين علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يسير بالناس، حتى إذا كان من كربلاء على مسيرة ميل أو ميلين تقدّم بين أيديهم حتىصار بمصارع الشهداء، ثمّ قال: قبض فيها مائتا نبي ومائتا وصي ومائتا سبط كلّهم شهداء بأتباعهم، فطاف بها على بغلته خارجاً رجله من الرّكاب، فأنشأ يقول: مناخ ركاب ومصارع شهداء؛ لا يسبقهم من كان قبلهم، ولا يحلقهم من أتى بعدهم(4).)
1) من لا يحضره الفقيه 2: 175.
2) من قصيدة للعلامة الشيخ محمد تقي الجواهري.
3) كشكول الشيخ يوسف البحراني: 17 ط. الهند عن كشكول الشيخ البهائي و إلى هنا ينتهي البيان الذي نقلناه عن السيد المقرم.
4) كامل الزيارات: 453- 454 تهذيب الأحكام 6: 72- 73 بحار الأنوار 101: 116، وسائل الشيعة 516:14- 517، الوافي 1522:14، جامع أحاديث الشيعة 12: 579.
2- عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: مرَّ أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بكربلاء في أناس من أصحابه، فلما مربها أغرورقت عيناه بالبكاء، ثمّ قال: هذا مناخ ركابهم، وهذا ملقى رحالهم، وهنا تهرق دماؤهم، طوبى لك من تربة عليك تهرق دماء الأحبة (1).)3- في كتاب الملاحم والفتن للسيد الامام رضيّ الدّين بن طاووس: عن كتاب الفتن للسليلي، بإسناده عن شيبان، قال: أقبلنا مع علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ منصفين حتى نزلنا كربلاء وهو على بغلة له، فنزل عن البغلة فأخذ كفّاً من تحت حافر البغلة، فشمّها ثم قبلها ووضعها على عينيه وبكى، وقال: وأي حبيب يقتل في هذا الموضع، كأني أنظر إلى نقل من آل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) قد أناخوا بهذا الوادي فخرجتم إليهم فقتلتموهم، ويل لكم منهم وويل لهم منكم، ما أعلم شهداء أفضل منهم إلا شهداء خلقهم مع محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ببدر، ثم قال: ائتوني برجل حمار أو فك حمار، فأتيته برجل حمار ميت فأوتده في موضع حافر البغلة، فلما قتل الحسينصلوات الله عليه جئت فاستخرجت رجل الحمار من موضع دمه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وإن أصحابه لريض حوله (2).)4- عن كتاب الفتن للسليلي، بإسناده المتصل عن عبدالله بن نجي الكندي، عن أبيه، قال: كنا مع علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ فرجعنا منصفين، فلما حاذى نينوى نادى علي (عَلَيهِ السَّلَامُ): اصبر أبا عبدالله بشط الفرات، فالتفت إليه الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) [الحسين - خ ل]، فقال: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ): دخلت على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و عيناه تدمعان، فقلت: ما بال عينيك تدمعان بأبي وأمي؟ فقال: قام من عندي جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قبيل ساعة فحدثني أن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقتل بشط الفرات، ثمّ قال: هل لك أن أشمّك من تربته؟ قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضةً)
من تراب ثم ناولنيها، فلم أملك عيني أن فاضتا (1.)5- ذكر الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ حديثاً أخرجه الحافظ الطبراني عن شيبان - وكان عثمانياً - قال: إني لمع علي إذ أتى كربلاء فقال: في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداء إلا شهداء بدر...قال: ذكر شيخ الإسلام الحاكم الجشمي: أنّ أمير المؤمنين علياً (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما سار إلىصفين نزل بكربلاء وقال لابن عباس أتدري ما هذه البقعة؟ قال: لا، قال: لو عرفتها لبكيت بكائي، ثم بكى بكاء شديداً، ثمّ قال: مالي ولآل أبي سفيان؟! ثم التفت إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقال:صبراً يا بنى فلقد لقى أبوك منهم مثل الذي تلقى بعده (2).)6- أخرج نصر بن مزاحم، عن سعيد بن حكيم العبسي، عن الحسن بن كثير، عن أبيه: أن علياً (عَلَيهِ السَّلَامُ أتى كربلاء فوقف بها، فقيل له: يا أمير المؤمنين هذه كربلاء، فقال: نعم ذات كرب وبلاء، ثمّ أومأ بيده إلى موضع [مكان - خ ل] فقال: هاهنا موضع رحالهم ومناخ ركابهم، ثمّ أو ما بيده إلى مكان آخر فقال: هاهنا مَرَاقُ [مهراق - خ ل] دمائهم (3).)7- وأخرج الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوة بالإسناد عن أصبغ بن نباتة، قال: أتينا مع علي (عَلَيهِ السَّلَامُ موضع قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: هاهنا مناخ ركابهم وموضع رحالهم ومهراق دمائهم؛ فتية من آل محمد يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والأرض (4).)8- و روى الحسن بن كثير وعبد خير قالا: لما وصل علي (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى كربلاء وقف)
1) التشريف بالمنن: 237 / الباب 26- الحديث 344. و أخرج نحوه أحمد في مسند 15: 137 / 649، و الطبراني في المعجم الكبير:3: 105- 106 / 2811، والهيثمي في مجمع الزوائد 9: 187.
2) سيرتنا و سنتنا: 136، مقتل الحسين للخوارزمي 1: 235- 236.
3) واقعة صفين: 142، شرح النهج لا بن أبي الحديد 3،171، بحار الأنوار 41: 339، سيرتنا و سنتنا: 134.
4) سيرتنا و سنتنا: 134، دلائل النبوة 3: 211. و ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى 2: 126، وابن كثير في الوسيلة عن الملا، والقره غولي في جوهرة الكلام: 118 عن الملا، و عنه أيضاً ابن حجر في الصواعق: 193، وذكره السيد الشيخاني في الصراط السوي: 94 بلفظ «هاهنا مناخ ركابهم، و هاهنا موضع رحالهم وهاهنا مهراق دمائهم فقال: رواه الملّا في سيرته وابن الأخضر في معالم العترة الطاهرة.
وبكى وقال: بأبيه أُغَيلِمةً يُقتلون ها هنا؛ هذا مناخ ركابهم، هذا موضع رحالهم، هذا مصرع الرجل، ثم ازداد بكاؤه (1).
9- في اكمال الدين للصدوق مرّ عيسى بن مريم بأرض كربلاء فرأى ظباء ترعى هناك، فكلّمته بأنها ترعى هنا شوقاً إلى تربة الفرخ المبارك فرخ الرسول أحمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وأنها آمنة في هذه الأرض، ثم أخذ المسيح من أبعارها وشمّه وقال: اللهم أبقها حتى يشتها أبوه فتكون له عزاء وسلوة، فبقيت الأبعار إلى مجيء أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بكربلاء وقد اصفرت بطول المدة، فأخذها وشمّها وبكى، ثمّ دفعها إلى ابن عبّاس وقال: احتفظ بها فإذا رأيتها تفور دماً فاعلم أن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قد قتل، وفي يوم عاشوراء بعد الظهر رآها تفور دماً (2).)10- وفي الخرائج و الجرائح مرّ علي (عَلَيهِ السَّلَامُ بكربلاء فقال: مناخ ركاب و مصارع عشاق شهداء لا يسبقهم من كان قبلهم، ولا يلحقهم من بعدهم (3).)11- محمد بن عيسى عن القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: مرّ عليّ بكربلاء في اثنين من أصحابه، قال: فلما مر بها ترقرقت عيناه للبكاء، ثمّ قال: هذا مناخ ركابهم، وهذا ملقى رحالهم، وهاهنا تهراق دماؤهم، طوبى لك من تربة عليك تهراق دماء الأحبة (4).)12- عن هرثمة بن أبي مسلم [هرثمة بن سليم - خ ل]، قال: غزونا مع علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُصفين، فلما انصرفنا نزل بكربلاء فصلّى بها الغداة، ثم رفع إليه من تربتها فشمّها ثمّ قال: واهاً لك أيتها التربة، ليحشرنّ منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب -)
1) سيرتنا و سنتنا: 135، و ذكر هذا الحديث سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: 250.
2) انظر إكمال الدين: 531- 532 بحار الأنوار 52: 202 و هو ملخص ما رواه الصدوق في إكمال الدين: 532- 535 / الباب 48 و في أماليه: 478- 480 / المجلس 87- الحديث 5، و عنه في بحار الأنوار 252:44 – 255.
3) الخرائج و الجرائح 1: 183 و عنه في بحار الأنوار 41: 295.
4) قرب الإسناد: 26، بحار الأنوار 44: 258.
الحديث (1.)13- أخرج إمام الحنابلة أحمد في المسند، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا شرحبيل بن مدرك، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه: أنه سار مع علي (عَلَيهِ السَّلَامُ، فلما جاء وا نينوى وهو منطلق إلىصفّين، فنادى علي (عَلَيهِ السَّلَامُ): اصبر أبا عبدالله، اصبر أبا عبدالله بشط الفرات، قلت: وماذا؟ قال: دخلت على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ذات يوم و عيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَبْلُ فحدثني أنّ الحسين يقتل بشط الفرات قال: فقال: هل لك إلى أن أشهدك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا (2).)وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن محمد بن عبيد بالإسناد واللفظ، وفيه «صبراً أبا عبدالله، صبراً أبا عبدالله» (3) 14- وذكر ابن سعد عن الشعبي، قال: لما مر علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بكربلاء في مسيره إلىصفين وحاذى نينوى - قرية على الفرات - وقف ونادىصاحب مطهرته: أَخْبِرْ أبا عبدالله ما يقال لهذه الأرض؟ فقال: كربلاء، فبكى (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى بل الأرض من دموعه، ثم قال: دخلت على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وهو يبكي فقلت له: ما يبكيك؟ فقال: كان عندي جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) آنفاً وأخبرني أن ولدي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقتل بشط الفرات بموضع يقال له كربلاء، ثمّ قبض جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قبضة من تراب فشممني إيَّاها فلم أملك عيني أن فاضتا (4).
1) أمالي الصدوق: 117- 118، بحار الأنوار 44: 255- 256، الأنوار النعمانية 2: 240 - 241، صفين: 140 - 141، شرح النهج 3: 169.
2) مسند أحمد 2: 60 - 61 تاريخ الإسلام 3،9 سير أعلام النبلاء 3: 193، کنز العمال 13: 112، منتخب كنز العمال بهامش المسند 5: 112، مقتل الحسين للخوارزمي 1: 246، سيرتنا و سنتنا: 129، إحقاق الحق 379:11.
3) سيرتنا و سنتنا: 129.
4) تذكرة الخواص: 250 الصواعق المحرقة: 193، تهذيب التهذيب 2: 346، ذخائر العقبى: 148 عن أحمد و ابن الضحاك تاريخ الشام لا بن كثير 8: 199 عن أحمد فقال: و روی محمد بن سعد عن علي بن محمد عن يحيى بن زكريا عن رجل عن عامر الشعبي عن عليّ مثله، جمع الجوامع 6: 223 عن أحمد و أبي يعلي في مسنده و ابن سعد و الطبراني، الجامع الصغير للسيوطي 1: 13 عن ابن سعد، مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 9: 187 فقال رواه أحمد وأبو يعلى و البزار والطبراني و رجاله ثقاة لم ينفرد نجي بهذا، الصراط السوي للشيخاني المدني: 93 فقال: رواه ابن سعد و أحمد أيضاً و لكن مختصراً، جوهرة الكلام: 118 عن ابن سعد، سيرتنا و سنتنا: 129- 130، إحقاق الحق 374:11.
15- وأخرج أبو نعيم، عن يحيى الحضرمي: أنه سافر مع علي (عَلَيهِ السَّلَامُ إلىصفين، فلمّا حاذی نینوی نادی:صبراً أبا عبدالله بشط الفرات قلت: ما هذا؟ قال: إن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) قال: حدثني جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقتل بشط الفرات، وأراني قبضة من تربته (1).)16- أخرج الحافظ الطبراني في الجزء الأوّل من المعجم الكبير، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة بالإسناد المذكور، بلفظ: أنه سافر مع علي (عَلَيهِ السَّلَامُ فلما حاذى بنينوى قال:صبراً أبا عبدالله، صبراً أبا عبدالله بشط الفرات، قلت: و ما ذاك؟ قال: دخلت على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ذات يوم و عيناه تفيضان، فقلت: هل أغضبك أحد يا رسول الله؟ مالي أرى عينيك مفيضتين؟ قال: قام من عندي جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأخبرني أن أمتي تقتل الحسين ابني، ثم قال: هل لك أن أريك من تربته؟ قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة، فلما رأيتها لم أملك عيني أن فاضتا (2).)17- وقال الحافظ ابن كثير في تاريخه البداية والنهاية: قد روى محمد بن سعد وغيرُه من غير وجه، عن علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ: أنه مرّ بكربلاء عند أشجار الحنظل وهو ذاهب إلىصفين، فسأل عن اسمها فقيل كربلاء، فقال: كرب وبلاء، فنزل وصلّى عند شجرة هناك، ثمّ قال: هاهنا شهداء - هم خير الشهداء غير الصّحابة - يدخلون الجنة بغير حساب، وأشار إلى مكان هناك، فعلموه بشيء فقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيه (3).)
18- وقال العلامة الكنجي في كفاية الطالب: أخبرنا الحافظ يوسف بن خليل، أخبرنا ابن أبي زيد، أخبرنا محمود، أخبرنا ابن فاذ شاه، أخبرنا الإمام أبو القاسم الطبراني، حدثنا محمّد بن يحيى، حدثنا ابن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن شيبان بن مخرم - وكان عثمانياً - قال: إني لمع علي (عَلَيهِ السَّلَامُ إذ أتى كربلاء، فقال: يقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداء إلا شهداء بدر (1).)19- السناني، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن علي بن عاصم، عن الحصين بن عبد الرحمان، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال: كنت مع أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ في خرجته إلىصفين، فلما نزل بنينوى - وهو شط الفرات - قال بأعلىصوته: يا بن عباس أتعرف هذا الموضع؟ قلت له: ما أعرفه يا أمير المؤمنين، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي.)قال: فبكى طويلا حتى اخضّلت لحيته، وسالت الدموع علىصدره، وبكينا معاً وهو يقول: أوه أوه مالي ولآل أبي سفيان مالي ولآل حرب حزب الشيطان وأولياء الكفر!صبراً يا أبا عبدالله فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم.ثم دعا بماء فتوضأ وضوء الصلاة فصلى ما شاء الله أن يصلي، ثم ذكر نحو كلامه الأوّل إلا أنه نعس عند انقضاءصلاته وكلامه ساعة، ثم انتبه فقال: يا بن عباس، فقلت: ها أناذا، أنا ذا، فقال: ألا أحدثك بما رأيتُ في منامي آنفاً عند رقدتي؟ فقلت: نامت عيناك ورأيت خيراً يا أمير المؤمنين.قال: رأيت كأني برجال قد نزلوا من السماء معهم أعلام بيض، قد تقلدوا سيوفهم وهي بيض تلمع، وقد خطوا حول هذه الأرض خطة، ثم رأيت كأن هذه النخيل قد ضَرَبتْ بأغصانها الأرض تضطرب بدم عبيط، وكأني بالحسين سخلي وفرخي ومضغتي ومخي
1) إحقاق الحق 11: 379، كفاية الطالب: 427، كنز العمال 7: 106 قال: أخرجه الطبراني، تاريخ ابن عساكر4: 337 مجمع الزوائد9: 190.
قد غرق فيه يستغيث فلا يغاث، وكأن الرجال البيض قد نزلوا من السماء ينادونه ويقولون:صبراً آل الرسول فإنكم تقتلون على أيدي شرار الناس وهذه الجنة يا أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ يك مشتاقة، ثمّ يعزونني ويقولون: يا أبا الحسن أبشر فقد أقر الله به عينك يوم القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين. ثمّ انتبهت هكذا، والذي نفس عليّ بيده، لقد حدثني الصادق المصدّق أبو القاسم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أني سأراها في خروجي إلى أهل البغي علينا، وهذه أرض كرب وبلاء؛ يدفن فيها الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وسبعة عشر رجلا من ولدي وولد فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، وإنها لفي السماوات معروفة تذكر أرض كرب وبلاء، كما تذكر بقعة الحرمين وبقعة بيت المقدس.)ثم قال لي: يابن عباس، اطلب لي حولها بعر الظباء، فوالله ما كذبت ولا كذبت، وهي مصفّرة لونها لون الزعفران، قال ابن عباس فطلبتها فوجدتها مجتمعة فناديته يا أمير المؤمنين قد أصبتها على الصفة التي وصفتها لي، فقال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ:صدق الله ورسوله.)ثم قام (عَلَيهِ السَّلَامُ يهرول إليها فحملها وشمها وقال: هي هي بعينها، أتعلم يا بن عباس ما هذه الأبعار؟ هذه قد شمّها عيسى بن مريم (عَلَيهِم السَّلَامُ)، وذلك أنه مر بها ومعه الحواريون فرأى هاهنا الظَّباء مجتمعة وهي تبكي، فجلس عيسى وجلس الحواريون معه، فبكى وبكى الحواريون وهم لا يدرون لِمَ جلس ولم بكى.)فقالوا: يا روح الله وكلمته ما يبكيك؟ قال: أتعلمون أي أرض هذه؟ قالوا: لا، قال: هذه أرض يقتل فيها فرخ الرسول أحمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وفرخ الحرّة الطاهرة البتول شبيهة أمي، ويلحد، فيها طينة أطيب من المسك لأنها طينة الفرخ المستشهد، وهكذا تكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء، فهذه الظباء تكلمنى وتقول: إنها ترعى في هذه الأرض شوقاً إلى تربة الفرخ المبارك، وزَعَمَتْ أنها آمنة في هذه الأرض.)ثم ضرب بيده إلى هذه الصيران (1فشمّها وقال: هذه بعر الظّباء على هذا الطيب)
1) الصيران: جمعصوَار - كغُراب و كتاب - و من معانيها وعاء المسك كأنه أراد تشبيه البعر بنافجة المسك الطبيبها، ويحتمل أن يكون جمعصور - بالفتح - و أراد به الحشيش الملتف النابت في تلك الأرض.
لمكان حشيشها، اللهم فأبقها أبداً حتى يشمها أبوه فيكون له عزاء وسلوة، قال: فبقيت إلى يوم الناس هذا وقد اصفرت لطول زمنها، وهذه أرض كرب وبلاء، ثم قال بأعلىصوته يا ربّ عيسى بن مريم لا تبارك في قتلته، والمعين عليه والخاذل له.ثم بكى بكاء طويلا وبكينا معه حتى سقط لوجهه وغشي عليه طويلا، ثم أفاق فأخذ البعر فصره في ردائه وأمرني أن أصرّها كذلك، ثم قال: يا بن عباس إذا رأيتها تنفجر دماً عبيطاً ويسيل منها دم عبيط فا علم أن أبا عبدالله قد قتل بها ودفن.قال ابن عباس: فوالله لقد كنت أحفظها أشدّ من حفظي لبعض ما افترض الله عز وجل علَيَّ وأنا لا أحلّها من طرف كمّي، فبينما أنا نائم في البيت إذ انتبهت فإذا هي تسيل دماً عبيطاً، وكان كمّي قد امتلأ دماً عبيطاً، فجلست وأنا باك و قلت قد قتل والله الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، والله ما كَذَّبَني علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قط في حديث حدثني ولا أخبرني بشيء قط أنه يكون إلا كان كذلك؛ لأن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) كان يخبره بأشياء لا يخبر بها غيره.)ففزعت وخرجت وذلك عند الفجر، فرأيت والله المدينة كأنها ضباب لا يستبين منها أثر عين، ثمّ طلعت الشمس ورأيت كأنها منكسفة، ورأيت كأن حيطان المدينة عليها دم عبيط، فجلست وأنا باك، فقلت: قد قتل والله الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، وسمعتصوتاً من ناحية البيت)وهو يقول:اصبروا آل الرسول *** قتل الفرح النحولنزل الروحُ الأمين *** ببكاء وعويلثم بكى بأعلىصوته وبكيت، فأثبت عندي تلك الساعة وكان شهر الم-حرم يوم عاشوراء لعشر مضين منه فوجدته قتل يوم ورد علينا خبره و تاريخه كذلك، فحدّثت هذا الحديث أولئك الذين كانوا معه فقالوا: والله لقد سمعنا ما سمعت ونحن في المعركة ولا ندري ماهو، فكنا نرى أنه الخضر (عَلَيهِ السَّلَامُ (1).)
1) أمالي الصدوق: 478- 480 / المجلس 87- الحديث 5، و عنه في بحار الأنوار 44: 252- 255، إكمال الدين: 532- 535 / الباب 48.
20 - وبالاسناد إلى ابن عباس قال: كنت مع أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ في خروجه إلىصفين، فلما نزل نينوى - وهو شط الفرات - قال بأعلىصوته: يا بن عباس أتعرف هذا الموضع؟ قلت له: ما أعرفه يا أمير المؤمنين، فقال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ): لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي كبكائي، قال: فبكى طويلا حتى اخضلّت لحيته وسالت الدموع علىصدره، وبكينا معه وهو يقول: أوه أوّه مالي ولآل أبي سفيان؟! مالي ولآل حرب حزب الشيطان وأولياء الكفر؟!صبراً أبا عبدالله فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى [تلقاه - خ ل]، ثمّ دعا بماء فتوضأ وضوء الصلاة فصلّى ما شاء الله أن يصلّي، ثم ذكر نحو كلامه الأول إلا أنه نعس عند انقضاءصلاته وكلامه بساعة، ثمّ انتبه فقال: يا بن عباس، فقلت: ها أناذا، فقال: ألا أحدثك بما رأيتُ في منامي آنفاً عند رقدتي؟ فقلت: نامت عيناك ورأيت خيراً يا أمير المؤمنين، قال: رأيت كأني برجال قد نزلوا معهم أعلام بيض قد تقلدوا بسيوفهم وهي بيض تلمع، وقد خطّوا حول هذه الأرض خطّة، ثمّ رأيت كأن هذه النخيل قد ضربت بأغصانها والأرض تضطرب بدم عبيط، وكأني بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سخلي وفرخي ومضغتي ومخي قد غرق فيه، فيستغيث فلا يغاث وكأنّ الرّجال البيض قد نزلوا من السماء ينادونه ويقولون:صبراً آل الرسول فإنّكم تقتلون على يدي شرار الناس، وهذه الجنّة يا أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يك مشتاقة، ثمّ يعزّونني ويقولون لي: يا أبا الحسن أبشر فقد أقر الله به عينك يوم يقوم الناس لربّ العالمين، ثمّ انتبهت هكذا (1).)21- نصر بن مزاحم في كتابصفين، عن سعيد بن وهب...قال: بعثني مخنف ابن سليم إلى علي (عَلَيهِ السَّلَامُ عند توجهه إلىصفين، فأتيته بكربلاء، فوجدته يشير بيده ويقول: هاهنا هاهنا فقال له رجل: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: نَقَل لآل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ينزل هاهنا، فويل لهم منكم وويل لكم منهم، فقال له الرّجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟ قال له: ويل لهم منكم تقتلونهم وويل لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم إلى النّار.)
1) الأنوار النعمانية 3 247- 248.
قال نصر: وقد روي هذا الكلام على وجه آخر؛ أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: «فويل لكم منهم وويل لكم عليهم، فقال الرجل أمّا ويل لنا منهم فقد عرفناه فويل لنا عليهم ما معناه؟ فقال: ترونهم يقتلون ولا تستطيعون نصرهم (1).)22- ومن كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ لمّا نزل كربلاء وصلّى فيها رفع إليه من تربتها فشمها ثم قال: واهاً لك يا تربة، ليحشر منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب، وهو يشير بيده ويقول: هاهنا هاهنا فقال له رجل: وما ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): ثقل لآل محمّد ينزل هاهنا ويل لكم منهم وويل لهم منكم، وويل لكم عليهم، هاهنا مناخ ركابهم هاهنا موضع رحالهم هاهنا مراق دمائهم، كربلاء ذات كرب وبلاء (2).)23- الخرائج و الجرائح في حديث طويل: إن عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ مر بكربلاء، فرأى ظباء فدعاها، فقال: هاهنا لاماء ولا مرعى فَلِمَ مقامُكُنَّ فيها؟ قالت: يا روح الله إن الله ألهمنا أنّ هذه البقعة حرم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأوينا إليها، فدعا الله عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن يُبقي أثراً يعلم به آل محمد -صلوات الله عليهم أجمعين - أن عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان مساعداً لهم في مصيبتهم، فلما مرّ علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) بها جعل يقول: هاهنا مناخ ركابهم وهاهنا مهراق دمائهم، فسأله ابن عباس عنه، فأخبره بقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيها، وأن عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) مر هاهنا و دعا، و من قصته کیت و کیت، فاطلب بعرات تلك الظباء فإنّها باقية، فوجدوا كثيراً من البعر قدصار مثل الزعفران (3).)### (الباب الأربعون إن الامام السجاد (عَلَيهِ السَّلَامُ) يزور والده الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن أبي حمزة قال: إنّ أوّل ما عرفت علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ أني رأيت رجلاً دخل)
من باب الفيل فصلّى أربع ركعات، فتبعته حتى أتى بئر الزكاة - وهي عند دارصالح بن علي - و إذا بناقتين معقولتين ومعهما غلام أسود، فقلت له: من هذا؟ فقال: هذا علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، فدنوت إليه فسلّمت عليه وقلت له: ما أقدمك بلاداً قُتِلَ فيها أبوك وجدك؟فقال: زرتُ أبي وصليت في هذا المسجد، ثم قال: ها هو ذا وجهىصلى الله عليه (1).)2- ويشهد له مناظرة الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ مع عليّ بن أبي حمزة؛ فإنّ أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال له: أخبرني عن الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) كان إماماً؟ قال: بلى، فقال الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): فمن ولي أمره؟ قال ابن أبي حمزة تولاه علي بن الحسين سجاد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فقال الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): فأين كان علي بن الحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ)؟ قال ابن أبي حمزة: كان محبوساً بالكوفة عند ابن زياد ولكنه خرج وهم لا يعلمون به حتّى ولي أمر أبيه ثم انصرف إلى السجن، فقال الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن من مكن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه ثم ينصرف يُمَكِّنصاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد فيلى أمر أبيه وليس هو في حبس ولا إسار (2).)[وفي اليوم الثالث] لما أقبل السجاد (عَلَيهِ السَّلَامُ وجد بني أسد مجتمعين عند القتلى متحيّرين لا يدرون ما يصنعون، ولم يهتدوا إلى معرفتهم وقد فرَّقَ القومُ بين رؤوسهم وأبدانهم، وربما يسألون من أهلهم وعشيرتهم؟ فأخبرهم (عَلَيهِ السَّلَامُ) عما جاء إليه من مواراة هذه الجسوم الطاهرة وأوقفهم على أسمائهم، كما عرفهم بالهاشميين من الأصحاب، فارتفع البكاء والعويل وسالت الدموع منهم كلّ مسيل، ونشرت الأسديات الشعور ولطمن الخدود.)ثم مشى الإمام زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى جسد أبيه واعتنقه وبكى بكاء عالياً، وأتى إلى موضع القبر و رفع قليلاً من التراب فبان قبر محفورٌ و ضریح مشقوق، فبسط كفيه تحت ظهره، وقال: «بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول اللهصدق الله ورسوله، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم»، وأنزله وحده ولم يشاركه بنو أسد فيه، وقال لهم: إن معي)
من يعينني، ولما أقرّه في لحده وضع خدّه على منحرة الشريف قائلا: «طوبي لأرض تضمّنت جسدك الطّاهر؛ فإنّ الدنيا بعدك مظلمة، والآخرة بنورك مشرقة، أما الليل فمسهد. والحزن سرمد، أو يختار الله لأهل بيتك دارك التي أنت بها مقيم، وعليك منّي السّلام يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته»، وكتب على القبر: «هذا قبر الحسين بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ بن أبي طالب الذي قتلوه عطشاناً غريباً».)ثم مشى إلى عمّه العباس (عَلَيهِ السَّلَامُ فرآه بتلك الحالة التي أدهشت الملائكة بين أطباق السماء وأبكت الحور في غرف الجنان، ووقع عليه يلثم نحره المقدّس قائلا: « على الدنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم، و عليك مني السّلام من شهيد محتسب ورحمة الله وبركاته»، وشق له ضريحاً وأنزله وحده كما فعل بأبيه الشهيد، وقال لبني أسد: إنّ معي من يعينني.)نعم، ترك مساغاً لبني أسد بمشاركته في مواراة الشهداء، وعيّن لهم موضعين وأمرهم أن يحفروا حفرتين، ووضع في الأولى بني هاشم، و في الثانية الأصحاب (1.)3- ابن شهر آشوب في المناقب: عن الحسن البصري وأم سلمة: أن الحسن والحسین (عَلَيهِما السَّلَامُ دخلا على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وبين يديه جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فجعلا يدوران حوله يشبهانه بدحية الكلبي، فجعل جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) يومى بيده كالمتناول شيئاً، فإذا في يده تفاحة وسفرجلة ورمانة، فناولهما وتهللت وجوههما وسعيا إلى جدّهما، فأخذهما فَشَمَّهُما، ثمّ قال:صيرا إلى أُمّكما بما معكما وبدؤكما بأبيكما أعجب، فصارا كما أمرهما، فلم يأكلوا حتىصار النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) إليهم فأكلوا جميعاً، فلم يزل كلّما أكل منه عاد إلى ما كان حتى قبض رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).)قال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ: فلم يلحقه التغيير والنقصان أيام فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) بنت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) حتى توفيت، فلما توفيت فقدنا الرمان وبقي التفاح والسفرجل أيام أبي، فلما استشهد أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقد السفرجل وبقي التفاح على هيئته للحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى مات في سمّه،)
1) مقتل الحسين للسيد عبد الرزق المقرم: 319- 321 و انظر الإيقاد: 148- 150، و إكسير العبادات و أسرار الشهادات 3: 225- 227 نقلا عن كتاب مدينة العلم للسيد نعمة الله الجزائري.
وبقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء، فكنت أشتها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي، فلما اشتدّ عَلَيَّ العطش عضضتها وأيقنت بالفناء.قال علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: سمعت أبي يقول ذلك قبل قتله بساعة، فلمّا قضى نحبه وجد ريحها في مصرعه فالتُمِسَتْ فلم يُرَ لها أثر، فبقي ريحها بعد الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ولقد زرت قبره فوجدت ريحها يفوح من قبره، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر فإنّه يجده إذا كان مخلصاً (1).)4- عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ محمد بن علي (عَلَيهِم السَّلَامُ)، قال: كان أبي علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) قد اتخذ منزله من بعد مقتل أبيه الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) بيتاً من شعر وأقام بالبادية، فلبث بها مدة سنين كراهية لمخالطة الناس وملاقاتهم، وكان يصير من البادية - بمقامه بها - إلى العراق زائراً لأبيه وجده (عَلَيهِما السَّلَامُ) (2).)### (الباب الحادي والأربعون إنّ الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) يزور جده الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عنصفوان الجمال، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ لما أتى الحيرة: هل لك في قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: وتزوره جعلت فداك؟ قال: وكيف لا أزوره والله يزوره في كلّ ليلة جمعة؛ يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأوصياء، ومحمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أفضل الأنبياء ونحنُ أفضل الأوصياء، فقالصفوان جعلت فداك فنزوره في كل جمعة حتى ندرك زيارة الرّبِّ؟ قال: نعم ياصفوان الزم ذلك يكتب لك زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وذلك تفضيل (3).)
بیان: زیارته تعالى كناية عن إنزال رحماته الخاصة عليه و على زائريهصلوات الله عليه. قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: وذلك تفضيل، أي زيارة الرب (1).)2- عن حسين بن أبي العلاء، قال: سمعت أبي ذكر - في حديث - أن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ مضى إلى الحيرة ومعه غلام له على راحلتين إلى أن قال: فقلت له: جعلت فداك بأبي أنت وأمي، هذا القبر الذي أقبلت منه قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: إي والله يا شيخ حقاً، ولو أنه عندنا لحججنا إليه (2).)### (الباب الثاني والأربعون إن إبراهيم الخليل (عَلَيهِ السَّلَامُ) يزور الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- أبوبكر بن عياش - في حديث له طويل مع موسى بن عيسى الهاشمي في الكوفة - قال: رأيت في منامي كاني خرجت إلى قومي بني غاضرة، فلماصرت بقنطرة الكوفة أعترضني خنازير عشرة تريدني، فأغاثني الله برجل كنت أعرفه من بني أسد فدفعها عنّي، فمضيت لوجهي، فلماصرت إلى شاهي (3ضللت الطريق، فرأيت هناك عجوزاً فقالت لى أين تريد أيها الشيخ؟ قلت: أريد الغاضرية، قالت لى تبطن هذا الوادي فإنّك إذا أتيت آخره اتضح لك الطريق، فمضيت ففعلت ذلك، فلماصرت إلى نينوى إذا أنا بشيخ كبير جالس هناك، فقلت: من أين أنت أيّها الشيخ؟ فقال لي: أنا من أهل هذه القرية، فقلت: كم تعد من السنين؟ فقال: ما أحفظ ما مضى من سنّي وعمري ولكن أبعد ذكري أني رأيت الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) ومن كان معه من أهله ومن تبعه يمنعون الماء الذي تراه ولا يمنع الكلاب ولا الوحوش شربه فاستفظعتُ ذلك وقلت له: ويحك أنت رأيت هذا؟ قال: إي)
والذي سمك السماء لقد رأيت هذا أيها الشيخ وعاينته، وإنك وأصحابك هم الذين يعينون على ما قد رأينا مما أقرح عيون المسلمين إن كان في الدنيا مسلم، فقلت: ويحك وما هو؟ قال: حيث لم تنكروا ما أجرى سلطانكم إليه، قلت: ما أجرى إليه؟ قال: أيكرب قبر ابن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ و تحرث أرضه؟! قلت: وأين القبر؟ قال: ها هو ذا أنت واقف في أرضه، فأما القبر فقد عمّي عن أن يعرف موضعه.)قال أبوبكر بن عياش: وما كنتُ رأيت القبر قبل ذلك الوقت قط ولا أتيته في طول عمري فقلت من لي بمعرفته؟ فمضى معي الشيخ حتى وقف بي على حير له باب وآذن، و إذا جماعة كثيرة على الباب، فقلت للآذن: أريد الدخول على ابن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ؟ فقال: لا تقدر على الوصول في هذا الوقت، قلت: ولم؟ قال: هذا وقت زيارة إبراهيم خليل الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومحمد رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ومعهما جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) وميكائيل في رعيل من الملائكة كثير.)قال أبوبكر بن عياش فانتبهت وقد دخلني روع شديد وحزن وكآبة، ومضت بي الأيام حتى كدت أن أنسى المنام، ثم اضطررت إلى الخروج إلى بني غاضرة لدين كان لي على رجل منهم، فخرجت وأنا لا أذكر الحديث، حتى إذاصرت بقنطرة الكوفة لقيني عشرة من اللصوص، فحين رأيتهم ذكرت الحديث ورعبت من خشيتي لهم، فقالوا لي: ألق ما معك وانج بنفسك، وكانت معى نفيقة، فقلت: ويحكم أنا أبوبكر بن عياش وإنما خرجت في طلب دين لي والله الله لا تقطعونى عن طلب ديني وتضروا بي في نفقتي فإنّي شديد الإضاقة، فنادى رجل منهم مولاي وربّ الكعبة لا يعرضُ له، ثم قال لبعض فتيانهم: كن معه حتى تصير به إلى الطريق الأيمن.قال أبوبكر: فجعلت أتذكر ما رأيته في المنام وأتعجب من تأويل الخنازير، حتّىصرت إلى نينوى فرأيت - والله الذي لا إله إلا هو - الشيخ الذي كنت رأيته في منامي. بصورته وهيئته؛ رأيته في اليقظة كما رأيته في المنام سواء، فحين رأيته ذكرت الأمر والرؤيا، فقلت: لا إله إلا الله ما كان هذا إلا وحياً، ثمّ سألته كمسألتي إياه في المنام فأجابني، ثمّ قال لي: امض بنا، فمضيت فوقفت معه على الموضع وهو مكروب فلم يفتني.
شيء في منامي إلا الأذن والحير فإني لم أر حيراً ولم أر أذناً.فاتق الله أيّها الرجل، فإنّي قد آليت على نفسي ألا أدع إذاعة هذا الحديث ولا زيارة ذلك الموضع وقصده وإعظامه؛ فإنّ موضعاً يأتيه إبراهيم ومحمد و جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ وميكائيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) لحقيق بأن يُرغب فى إتيانه وزيارته؛ فإنّ أبا حصين حدثني أن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) قال: من رآني في المنام فإيَّاي رأى فإنّ الشيطان لا يتشبه بي - الحديث (1).)### (الباب الثالث والأربعون إن موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) سأل الله جل وعلا أن يأذن له في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- الفردوس للديلمي: قال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ: إن موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) سأل ربّه زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فزاره في سبعين ألف من الملائكة (2).)2- عن علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): إن موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) سأل ربه عز وجل زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فزاره في سبعين ألف من الملائكة. وروي مثل ذلك عن أنس بن مالك (3).)3- روى أبو عبد الله بن حماد الأنصاري في كتاب أصله في فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُصلوات الله عليه، فقال ما لفظه عن الحسين بن أبي حمزة، قال: خرجت في آخر زمن بني أمية وأنا أريد قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فانتهيت إلى الغاضرية، حتى إذا نام الناس اغتسلت، ثمّ أقبلت أريد القبر، حتّى إذا كنت على باب الحير خرج إلي رجل جميل الوجه طيب الريح شدید بیاض الثياب، فقال: انصرف فإنك لا تصل، فانصرفت إلى شاطئ الفرات فأنست به،)
حتى إذا كان نصف الليل اغتسلت ثم أقبلت أريد القبر، فلما انتهيت إلى باب الحائر خرج إلى ذلك الرجلُ بعينه، فقال: يا هذا انصرف فإنك لا تصل، فانصرفت، فلما كان آخر الليل اغتسلت ثمّ أقبلت أريد القبر، فلما انتهيت إلى باب الحائر خرج إلي ذلك الرجل، فقال: يا هذا إنك لا تصل، فقلت: فلِمَ لا أصل إلى ابن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وسيد شباب أهل الجنة؟ وقد جئتُ أمشي من الكوفة، وهي ليلة الجمعة، وأخاف أن أصبح هاهنا وتقتلني مسلحة بني أمية، فقال: انصرف فإنّك لا تصل، فقلت: ولم لا أصل؟ فقال: إن موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) استأذن ربه في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فأذن له، فأتاه وهو في سبعين ألف ملك، فانصرف فإذا عرجوا إلى السماء فتعال فانصرفت وجئت إلى شاطئ الفرات، حتى إذا طلع الفجر اغتسلت وجئتُ فدخلتُ فلم أر عنده أحداً، فصليت عنده الفجر وخرجت إلى الكوفة (1).)4- عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن بنت أبي حمزة الثّمالي، قال: خرجت في آخر زمان بني مروان إلى زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ مستخفياً من أهل الشام، حتّى انتهيت إلى كربلاء فاختفيت في ناحية القرية، حتى إذا ذهب من الليل نصفه أقبلت نحو القبر، فلما دنوت منه أقبل نحوي رجل، فقال لي: انصرف مأجوراً فإنك لا تصل إليه فرجعت فزعاً، حتى إذا كاد يطلع الفجر أقبلت نحوه حتى إذا دنوت منه خرج إليّ الرّجلُ، فقال لي: يا هذا إنك لا تصل إليه، فقلت له: عافاك الله، ولم لا أصل إليه؟ وقد أقبلت من الكوفة أريد زيارته، فلا تحل بيني وبينه وأنا أخاف أن أصبح فيقتلوني أهل الشام إن أدركوني هاهنا، قال: فقال لي: اصبر قليلا فإنّ موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) سأل الله أن يأذن له في زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فأذن له، فهبط من السماء في سبعين ألف ملك، فهم بحضرته من أول الليل ينتظرون طلوع الفجر ثم يعرجون إلى السماء، قال: فقلت له: فمن أنت عافاك الله؟ قال: أنا من الملائكة الذين أمروا بحرس قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والاستغفار لزواره، فانصرفت وقد كاد أن يطير عقلي لما سمعت منه، قال: فأقبلت حتى إذا طلع الفجر)
1) إقبال الأعمال: 42، بحار الأنوار 101: 57، مستدرك الوسائل 10: 294- 295، جامع أحاديث الشيعة 460:12- 461.
أقبلت نحوه فلم يحل بيني وبينه أحد، فدنوت من القبر وسلّمت عليه، ودعوت الله على قتلته، وصليت الصبح، وأقبلت مسرعاً مخافة أهل الشام (1.)### (الباب الرابع والأربعون إن الملائكة يسألون الله عزّوجلّ أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سمعته يقول: ليس من ملك في السماوات والأرض إلا وهم يسألون الله عز وجل أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): ففوج ينزل وفوج يعرج (2).)2- عن عبدالله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً مكسراً - روضة من رياض الجنّة، منه معراج إلى السماء؛ فليس من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وهو يسأل الله تعالى أن يزور الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ففوج يهبط وفوج يصعد (3).)3- عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: ما بين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى السماء السابعة مختلفُ الملائكة (4).)
1) كامل الزيارات: 221- 222، بحار الأنوار 45 408 و 101: 59- 60، دار السلام 1: 244، مستدرك الوسائل 405:10- 406، جامع أحاديث الشيعة 459:12- 460. وانظر الأحاديث،2، 4، 7، 9، من الباب (37) ففيها زيارة موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
2) کامل الزيارات: 223- 224، تهذيب الأحكام:6: 71- 72 ثواب الأعمال: 121، بحار الأنوار 101: 61، مناقب ابن شهر آشوب 4: 127، مستدرك الوسائل 10: 244- 245، جامع أحاديث الشيعة 12: 459، وسائل الشيعة14: 511- 512، الوافي 14: 1519.
3) كامل الزيارات: 225، مستدرك الوسائل 319:10- 320 بحار الأنوار 101: 60 و 106، جامع أحاديث الشيعة 12: 543- 544.
4) كامل الزيارات: 224- 225 ثواب الأعمال: 122، بحار الأنوار:101: 61- 62، من لا يحضره الفقيه 2: 579، مناقب ابن شهر آشوب 4: 128، الوافي 14: 1521، جامع أحاديث الشيعة 12: 459.
بیان: «مختلف الملائكة» أي محل تردّدهم بالصعود والنزول (1.)4- عنصفوان الجمال، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ لما أتى الحيرة: هل لك في قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: و تزوره جعلت فداك؟ قال: وكيف لا أزوره والله يزوره في كلّ ليلة جمعة؛ يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأوصياء، ومحمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أفضل الأنبياء ونحنُ أفضل الأوصياء، فقالصفوان: جعلت فداك فتزوره في كلّ جمعة حتى تدرك زيارة الرب؟ قال: نعم، ياصفوان ألزم ذلك يكتب لك زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وذلك تفضيل (2).)### (الباب الخامس والأربعون وما من ليلة تمضي إلا وجبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) وميكائيل يزورانه (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن الفضل بن يحيى، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: زوروا كربلاء ولا تقطعوه، فإنّ خير أولاد الأنبياء ضمنته ألا وإن الملائكة زارت كربلاء ألف عام من قبل أن يسكنه جدّي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وما من ليلة تمضي إلا وجبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) وميكائيل (عَلَيهِما السَّلَامُ) علي يزورانه، فاجتهد يا يحيى أن لا تُفقد من ذلك الموطن (3).)### (الباب السادس والأربعون ينزل على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل وقتصلاة سبعون ألف ملك لا تقع عليهم النوبة إلى يوم القيامة)1- عن يونس، عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقد حج واعتمر، قال:)
قلت: يطرح عنه حجّة الإسلام؟ قال: لا، هي حجّة الضعيف حتى يقوى ويحجّ إلى بيت الله الحرام، أما علمت أنّ البيت يطوف به كلّ يوم سبعون ألف ملك حتى إذا أدركهم الليلصعدوا و نزل غيرهم فطافوا بالبيت حتى الصباح، وإن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ لأكرم على الله من البيت، و إنه في وقت كلّصلاة لينزل عليه سبعون ألف ملك شعث غير لا تقع عليهم النوبة إلى يوم القيامة (1).)### (الباب السابع والأربعون إنّ الله جلّ وعلا ألف ألف ملك يزورون قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: يا سدير تزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل يوم؟ قلت: جعلت فداك لا، قال: ما أجفاكم، قال: أتزوره في كل جمعة؟ قلت: لا، قال: فتزوره في كل شهر؟ قلت: لا، قال: فتزوره في كلّ سنة؟ قلت: قد يكون ذلك، قال: يا سدير ما أجفاكم بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)!! أما علمت أن الله تبارك وتعالى ألف ألف ملك شُعثاً غُبراً يبكون ويزورون ولا يفترون الحديث (2).)### (الباب الثامن والأربعون إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ينزل عليه كلّ مساء وصباح سبعون ألف ملك)1- عن الحسن بن محبوب، عن داود الرّقي، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة، وإنّه ينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون)
1) كامل الزيارات: 298، بحار الأنوار 101: 40، وسائل الشيعة 14: 453- 454، جامع أحاديث الشيعة 391:12.
2) كامل الزيارات: 481 و 487 الكافي 4: 589 و فيه «ألفي ألف من لا يحضره الفقيه 2: 599، تهذيب الأحكام 6: 116، بحار الأنوار 101:366، وسائل الشيعة 14: 493- 494، مستدرك الوسائل 307:10، الوافي 14: 1579، جامع أحاديث الشيعة 12: 449.
بالبيت الحرام ليلتهم، حتى إذا طلع الفجر انصرفوا إلى قبر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ فيسلمون عليه، ثمّ يأتون قبر أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيسلمون عليه، ثمّ يأتون قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيسلمون عليه، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تطلع الشمس، ثمَّ تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك، فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم حتى غربت الشمس انصرفوا إلى قبر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيسلمون عليه، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تغيب الشمس (1).)2- قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): ما من شيء خلق الله أكثر من الملائكة، وإنه ليهبط في كل يوم أو في كل ليلة سبعون ألف ملك، فيأتون البيت الحرام فيطوفون به، ثم يأتون رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ثم يأتون أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيسلمون عليه، ثم يأتون الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيقيمون عنده، فإذا كان السحر وضع لهم معراج إلى السماء ثم لا يعودون أبداً (2).)3- عن محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس - من أئمة القرن السادس في أربعينه - بإسناده عن جعفر بن محمدصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، عن أبيه، عن آبائه (عَلَيهِم السَّلَامُ)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أنه قال: ما خلق الله تعالى خلقاً أكثر من الملائكة، وإنّه لينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت ليلتهم، حتى إذا طلع الفجر انصرفوا إلى قبر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يسلمون عليه، ثمّ يأتون إلى قبر أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيسلمون عليه، ثم يأتون إلى قبر الحسن بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيسلمون عليه، ثمّ يأتون إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيسلمون عليه، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تطلع الشمس، ثمّ تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم حتى إذا غربت الشمس انصرفوا إلى قبر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر)
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ فيسلمون عليه، ثمّ يعرجون إلى السماء قبل أن تغيب الشمس، والذي نفسي بيده إن حول قبره أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً يبكون عليه إلى يوم القيامة (1).)### (الباب التاسع والأربعون إنّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ينزل عليه كلّ يوم سبعون ألف ملك إلى يوم القيامة)1- عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة، وإنّه لينزل كلّ يوم سبعون ألف ملك، فيأتون البيت المعمور فيطوفون به، فإذا طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة، فإذا طافوا بها أتوا قبر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فسلموا عليه، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين فسلّموا عليه، ثم أتوا قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فسلموا عليه، ثم عرجوا، وينزل مثلهم أبداً إلى يوم القيامة (2).)### (الباب (الخمسون إنّ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليحف به كلّ يوم وليلة من كلّ سماء مائة ألف ملك)1- عن علي بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، عن عمّته زينب، عن أم أيمن، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) في حديث طويل: أن جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال له بعد ذكر ما جرى على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الطف، و أنه يدفن ويجعل له رسم، قال: وتحفّه ملائكة من كلّ سماء مائة ألف ملك في كلّ يوم وليلة، ويصلّون عليه ويطوفون عليه ويسبحون الله عنده - الحديث (3).)
1) اليقين: 258- 259 و 400 - 401، بحار الأنوار 101: 62، مستدرك الوسائل 10: 254- 255، جامع أحاديث الشيعة 12: 457- 458.
2) أمالي الطوسي: 214- 215، بشارة المصطفى 108- 109، بحار الأنوار 100: 122، مستدرك الوسائل 213:10.
3) كامل الزيارات: 447، مستدرك الوسائل 10: 229- 230، دار السلام:2: 147، جامع أحاديث الشيعة 12: 441 بحار الأنوار 45: 182.
### (الباب الحادي والخمسون إن قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليحق به كل يوم ألف ملك)1- عن أبي النمير، قال: قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ في حديث فما من أن يأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيصلي عنده ركعتين أو أربعة ثم يسأل الله حاجته إلا قضاها له، وإنه ليحفّ به كل يوم ألف ملك (1).)### (الباب الثاني والخمسون الزائرون القبره (عَلَيهِ السَّلَامُ) والباكون عليه من الملائكة في كل يوم وليلة)1- عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن الله وكل بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً فلم يزل يبكونه من طلوع الفجر إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس هبط أربعة آلاف ملك وصعد أربعة آلاف ملك، فلم يزل يبكونه حتى يطلع الفجر - الحديث (2).)### (الباب الثالث والخمسون المصلون على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الملائكة في كل يوم وليلة)1- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: وكل الله تبارك وتعالى بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سبعين ألف ملك يصلّون عليه في كل يوم شعثا غبراً - الحديث (3).)
1) كامل الزيارات: 314، بحار الأنوار 101: 46 ثواب الأعمال: 114، وسائل الشيعة 14: 518- 519، جامع أحاديث الشيعة 12: 503.
2) كامل الزيارات: 175 و 352، بحار الأنوار 45: 222- 223 و 101: 56، مستدرك الوسائل 10: 243 244، جامع أحاديث الشيعة 12: 372.
3) كامل الزيارات: 232 و 233، بحار الأنوار 101: 54، ثواب الأعمال: 113، من لا يحضره الفقيه 2: 581.مستدرك الوسائل 10: 240 - 241، الوافي 14: 1472، جامع أحاديث الشيعة 12: 373.
2- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: وكل الله تعالى بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سبعين ألف ملك يصلون عليه شعثاً غبراً منذ يوم قتل إلى ما شاء الله - يعني بذلك قيام القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).)3- عن علي بن الحسين، عن عمته زينب، عن أم أيمن، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ في حديث طويل: أن جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال له بعد ذكر ما جرى على الحسين في الطف، وأنه يدفن ويجعل له رسم قال: وتحفّه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك في كلّ يوم وليلة. ويصلّون عليه - الحديث (2).)4- وفي رواية: قد وكل الله تعالى بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ سبعين ألف ملك شعثا غبراً يصلّون عليه كلّ يوم ويدعون لمن زاره ورئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه، ولا ودعه مودّع إلا شيّعوه، ولا يمرض إلا عادوه، ولا يموت إلاصلوا على جنازته واستغفروا له بعد موته (3).)### (الباب الرابع والخمسون المصلون عند قبره لها من الملائكة في كلّ يوم وليلة)1- عن العمركي بإسناده، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إنه يصلى عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن أربعة آلاف ملك من طلوع الفجر إلى أن تغيب الشمس، ثم يصعدون وينزل مثلهم فيصلون إلى طلوع الفجر - الحديث (4).)
1) كامل الزيارات: 172- 173، تهذيب الأحكام 6: 47، بحار الأنوار 45: 222 و 101: 54، مستدرك الوسائل 10: 241، الوافي 14: 1471- 1472، جامع أحاديث الشيعة 12: 373، وسائل الشيعة 415:14.
2) کامل الزيارات: 447، مستدرك الوسائل 10: 229 دار السلام 2: 147، جامع أحاديث الشيعة 12: 441، بحارالأنوار 45: 182.
3) اليقين: 259 و 400 - 401، بحار الأنوار 101: 62، مستدرك الوسائل 10: 255، جامع أحاديث الشيعة 12: 458.
4) كامل الزيارات: 494، بحار الأنوار 15:101- 16، وسائل الشيعة 14: 535، جامع أحاديث الشيعة 447:12.
### (الباب الخامس والخمسون المجاورون لقبره (عَلَيهِ السَّلَامُ) والباكون عليه من الملائكة أربعة آلاف ملك)1- عن رسول الله: والذي نفسي بيده، إن حول قبر ولدي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ أربعة آلاف ملك شعثاً غُبراً يبكون عليه إلى يوم القيامة، ورئيسهم ملك يقال له: منصور، وإن الملائكة عون لِمَن زاره فلا يزوره زائر إلا استقبلوه و لا يودعه مودّع إلا شيّعوه، ولا يمرض إلا عادوه، ولا يموت إلاصلوا عليه و استغفروا له بعد موته (1).)2- عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن أربعة آلاف ملك عند قبر (2)الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شعث غير يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له: منصور - الخبر - عن مالك الجهني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: يا مالك، إن الله تبارك وتعالى لما قبض الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعث إليه أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة - الحديث) - (3).)4- عن ربعي بن عبد الله، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ بالمدينة: أين قبور الشهداء؟ فقال: أليس أفضل الشهداء عندكم الحسين؟! أما والذي نفسي بيده إنّ حوله أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة (4).)5- عن هارون بن خارجة، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: وكل الله بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعث غير يبكونه إلى يوم القيامة - الحديث (5).)
1) دُرّ بحر المناقب المخطوط: 107.
2) كامل الزيارات: 231- 232، بحار الأنوار 101: 63، الكافي 4: 581، ثواب الأعمال: 113، أمالي الصدوق: 509، المزار الكبير: 328، جامع أحاديث الشيعة 12: 371، الوافي 14: 1462، وسائل الشيعة 409:14 بسند آخر، در بحر المناقب المخطوط: 107.
3) كامل الزيارات: 354- 355، بحار الأنوار 101: 68، مستدرك الوسائل 249:10، جامع أحاديث الشيعة 373:12.
4) كامل الزيارات: 217، بحار الأنوار 101:64 ثواب الأعمال،122 وسائل الشيعة 14: 421- 422، جامع أحاديث الشيعة 12: 371.
5) كامل الزيارات: 349 و 353، الكافي 4: 581 ثواب الأعمال: 113، أمالي الصدوق: 122، بحار الأنوار 101: 63، وسائل الشيعة 409:14، مستدرك الوسائل 10: 245- 246، جامع أحاديث الشيعة 12: 370، الوافي 1462:14.
6- عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: أربعة آلاف ملك شعث غير يبكون الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) [يبكونه - خ ل] إلى يوم القيامة - الحديث (1).)7- عن الفضيل، عن أحدهما (عَلَيهِما السَّلَامُ، قال: إن على قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعث غير يبكونه إلى يوم القيامة، قال محمد بن مسلم: يحرسونه (2).)8- عن مالك الجهني، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن الله وكل بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ملكاً في أربعة آلاف ملك يبكونه الحديث (3).)9- عن إسحاق بن محمد بن عبد الله المرادي، عن أبيه، قال: أتيت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ فغلبتني عيني فأغفيت عنده إغفاءَةً، فسمعت قائلا يقول: قوموا فإنّ لغيركم حاجة في هذا القبر، قال: فحججت فلقيت جعفر بن محمد (عَلَيهِما السَّلَامُ) فسألت عن ذلك، فقال: أو ما علمت أن الله سبحانه وكل بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك من الملائكة شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة (4).)10- عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: ما لكم لا تأتونه - يعني قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - فإن أربعة آلاف ملك يبكون عند قبره إلى يوم القيامة (5).)11- عن محمد بن قيس، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة)
1) كامل الزيارات: 350 ثواب الأعمال: 113- 114، بحار الأنوار 101: 55 و 45: 223، وسائل الشيعة 14: 420، مستدرك الوسائل 242:10، جامع أحاديث الشيعة 12: 371.
2) كامل الزيارات: 173، بحار الأنوار 45 223، جامع أحاديث الشيعة 12: 372.
3) كامل الزيارات: 176، بحار الأنوار 56:101- 57، مستدرك الوسائل 244:10، جامع أحاديث الشيعة 372:12.
4) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
5) کامل الزيارات: 171 و 172، بحار الأنوار 45: 222.
آلاف ملك شعث غير يبكونه إلى يوم القيامة (1.)12- عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال في حديث: إن الله وكل بقبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك كلّهم يبكونه _ الحديث (2).)13- عن الريان بن شبيب عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال في حديث: ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف ملك لنصره فلم يؤذن لهم، فهم عند قبره شعث غير إلى أن يقوم القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيكونون من أنصاره وشعارهم يالثارات الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - الحديث (3).)14- عن محمد الحلبي، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: إن الله وكل بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعثا غبراً إلى أن تقوم الساعة - الحديث (4).)15- عن أبي الصباح الكناني، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: إنّ إلى جانبكم قبراً ما أتاه مكروب إلا نفس الله كربته وقضى حاجته، وإن عنده أربعة آلاف ملك منذ يوم قبض شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة - الحديث (5).)16- عن هارون بن حمزة الغنوي، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ يقول: وكل الله تبارك وتعالى بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة - الحديث (6).)
1) كامل الزيارات: 173، بحار الأنوار 45: 222.
2) كامل الزيارات: 175- 176، بحار الأنوار 101: 2، جامع أحاديث الشيعة 12: 445.
3) عيون أخبار الرضا 1: 233- 234، أمالي الصدوق: 112- 113، إقبال الأعمال: 16- 17، بحار الأنوار 101: 102- 103، وسائل الشيعة 502:14- 503، جامع أحاديث الشيعة 12: 548.
4) كامل الزيارات: 351- 352، بحار الأنوار 101: 56، مستدرك الوسائل 10: 243، جامع أحاديث الشيعة 372:12.
5) کامل الزیارات 312 و 350 - 351، بحار الأنوار 101:45 و 55- 56، مستدرك الوسائل 10: 238 جامع أحاديث الشيعة 12: 372.
6) أمالي الصدوق: 22، ثواب الأعمال: 113، بحار الأنوار 101: 63- 64.
17- عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: جعلت فداك يا بن رسول الله كُنتُ في الخبر ليلة عرفة فرأيت نحواً من ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف رجل، جميلة وجوههم طيبة ريحهم شديد بياض ثيابهم، يصلون الليل أجمع، فلقد كنت أريد أن آتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأقبله وأد عوبد عواتي فما كنت أصل إليه من كثرة الخلق، فلما طلع الفجر سجدت سجدةً فرفعت رأسى فلم أر منهم أحداً؟ فقال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): أتدرى من هؤلاء؟ قلت: لا، جعلت فداك، فقال: أخبرني أبي، عن أبيه، قال: مر بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك وهو يقتل فعرجوا إلى السماء، فأوحى الله إليهم: يا معشر الملائكة مررتم بابن حبيبي وصفتي محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وهو يقتل ويضطهد مظلوماً فلم تنصروه؟! فانزلوا إلى الأرض إلى قبره فابكوه شعثاً غبراً إلى يوم القيامة، فهم عنده إلى أن تقوم الساعة (1).)18- عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: إن الله وكل بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً، فلم يزل يبكونه - الحديث (2).)### (الباب السادس والخمسون المجاورون لقبره (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الملائكة خمسون ألفاً)1- عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إني كنت بالحائر ليلة عرفة ال وكنت أصلّي، وَثُمَّ نحو من خمسين ألفاً من الناس، جميلة وجوههم، طيبة روائحهم، وأقبلوا يصلّون الليلة أجمع، فلما طلع الفجر سجدتُ ثمّ رفعتُ رأسي فلم أر منهم أحداً؟! فقال لي أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): إنه مر بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وخمسون ألف ملك وهو يقتل فعرجوا إلى السماء، فأوحى الله تعالى إليهم: مررتم بابن حبيبي وهو يقتل فلم تنصروه؟! فاهبطوا إلى الأرض فاسكنوا عند قبره شعثا غبراً إلى يوم تقوم الساعة (3).)
### (الباب السابع والخمسون المجاورون لقبره (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الملائكة والباكون عليه سبعون ألفاً)1- عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، عن أبيه، قال: سئل جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عن زيارة قبر الحسين ابن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: أخبرني أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن من زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتبه الله في عليين، ثمّ قال: إن حول قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكون عليه إلى يوم القيامة (1).)2- فيصحيفة الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، عن آبائه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتبه الله في عليين، ثمّ قال: إن حول قبره سبعين ألف ملك شعثا غبراً يبكون عليه إلى أن تقوم الساعة (2).)3- عن هارون بن خارجة، قال: كنت عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ فذكر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فبكى الله وبكيت، إلى أن قال: يا هارون بن خارجة، إن الله سبحانه وكل بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى أن تقوم الساعة، ويشهدون لمن زاره بالموافاة عند رب العالمين (3).)4- عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، أنه قال في حديث: يا أبان لقد قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فهبط على قبره سبعون ألف ملك شعث غير يبكون عليه وينوحون عليه إلى يوم القيامة (4).)
1) عيون أخبار الرضا 2: 43- 44، بحار الأنوار 101: 69، وسائل الشيعة 14: 422، جامع أحاديث الشيعة 365:12.
2) صحيفة الرضا: 255، مقتل الحسين للخوارزمي2: 192 وسائل الشيعة 14: 424، ذخائر العقبى: 151، جامع أحاديث الشيعة 12: 366.
3) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
4) كامل الزيارات: 546- 547، بحار الأنوار 101: 7، مستدرك الوسائل 10: 257- 258، جامع أحاديث الشيعة 12: 468.
### (الباب الثامن والخمسون إنّ ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر فيصافحونهم)1- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا زرتم أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فالزموا الصمت إلا من خير، وإنّ ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر، فتصافحهم فلا يجيبونها من شدّة البكاء، فينتظرونهم حتى تزول الشمس وحتّى ينوّر الفجر، ثم يكلّمونهم ويسألونهم عن أشياء من أمر السماء، فأما ما بين هذين الوقتين فإنّهم لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدعاء، ولا يشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم فإنّما شغلهم بكم إذا نطقتم، قلت: جعلت فداك، وما الذي يسألونهم عنه؟ وأيهم يسألصاحبه؟ الحفظة أو أهل الحائر؟ قال: أهل الحائر يسألون الحفَظَة؛ لأنّ أهل الحائر من الملائكة لا يبرحون، والحفظة تنزل وتصعد الحديث (1).)### (الباب التاسع والخمسون إنّ الملائكة يشهدون لمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالوفاء)1- عن أبي حمزة العمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن الله وكل بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعثا غبراً، إلى أن قال: ويشهدون لمن زاره بالوفاء الحديث (2).)2- عن هارون بن خارجة، قال: كنت عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ فذكر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فبكى وبكيت، إلى أن قال: يا هارون بن خارجة، إنّ الله سبحانه وكل بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى أن تقوم الساعة، ويشهدون لمن زاره بالموافاة عند رب العالمين (3).)
### (الباب الستون إنّ الملائكة يصلّون على زائره إذا خرج حتى يوافي قبره (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن جابر الجعفي، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ في حديث: فإذا خرج من باب منزله راكباً أو ماشياً وكل الله به أربعة آلاف ملك من الملائكة يصلّون عليه حتى يوافي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - الحديث (1).)### (الباب الحادي والستون إنّ الملائكة يسلّمون على زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن محمد بن مسلم - في حديث طويل - قال: قال لي أبو جعفر محمد بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: هل تأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: نعم على خوف ووجل، فقال: ما كان من هذا أشدّ فالثواب فيه على قدر الخوف، ومن خاف في إتيانه آمن الله روعته يوم القيامة يوم يقوم الناس لربّ العالمين و انصرف بالمغفرة، وسلّمت عليه الملائكة - الحديث (2).)### (الباب الثاني والستون إنّ الملائكة يزدحمون المؤمنين على قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و يمسحون وجوههم بأيدي المؤمنين)1- عن المُفَضَّل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: كأني بالملائكة والله قد ازدحموا المؤمنين على قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت: فيتراؤون له؟ قال: هيهات هيهات قد لزموا)
والله المؤمنين حتى أنهم ليمسحون وجوههم بأيديهم - الحديث (1.)### (الباب الثالث والستون إنّ ملائكة الليل والنهار من الحفظة ليحقون بأجنحتهم زُوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له طويل - قال: إذا زرتم أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فالزموا الصمت إلا من خير، وإنّ ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر، إلى أن قال: إنهم يمرون إذا عرجوا بإسما عيلصاحب الهواء، فربما وافقوا النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و عنده فاطمة الزهراء والحسن والحسين والأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ) من مضى منهم، فيسألونهم عن أشياء و عَمَّن حضر منكم الحائر، ويقولون: بشر وهم بدعائكم، فتقول الحفظة: كيف نبشّرهم وهم لا يسمعون كلامنا؟ فيقولون لهم باركوا عليهم وادعوا لهم عنا فهي البشارة منّا، فإذا انصرفوا فحُفُوهم بأجنحتكم حتى يحسوا مكانكم، و إنا نستودعهم الذي لا تضيع ودائعه (2).)### (الباب الرابع والستون إنّ الملائكة تحفّ بزائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى يذهب ويرجع)1- عن زيد أبي أسامة، قال: سمعت جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ يقول: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لم تزل الملائكة تحفّ به حتى يذهب ويرجع؛ يحفظونه من الشياطين والجن والإنس حتى يرجع إلى أهله، فإذا رجع إلى أهله فمات في ذلك اليوم أو بعده بجمعة حثير مع الشهداء يوم القيامة (3).)
### (الباب الخامس والستون إنّ زائره يوكل به أربعون ألف ملك حتى يوافي قبره (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن جابر بن عبدالله، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، أنه قال: يا جابر، كم بينكم وبين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: قلت: يوم وبعض يوم آخر، قال: فقال: أتزوره؟ قال: قلت: نعم، قال: أفلا أُفَرِّحُكَ؟ ألا أبشرك بثوابه؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: إن الرجل منكم ليتهيأ لزيارته فيتباشر به أهل السماء، فإذا خرج من باب منزله راكباً أو ماشياً وكل الله به أربعين ألفاً من الملائكة يصلّون عليه حتى يوافي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).)### (الباب السادس والستون إن الملائكة يَسمُون وجوه زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بميسم نور عرش الله)1- عن علي بن الحسين (عَلَيهِما السَّلَامُ، عن عمته زينب، عن أم أيمن، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) في حديث طويل: أن جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال له بعد ذكر ما جرى على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الطف، وأنه يدفن ويجعل له رسم، قال: وتحفّه ملائكة؛ من كل سماء مائة ألف ملك في كلّ يوم وليلة، ويصلّون عليه، ويسبحون الله عنده ويستغفرون الله لزواره، ويكتبون أسماء من يأتيه زائراً من أمتك - متقرباً إلى الله تعالى و إليك بذلك - وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم، ويُوسَمُونَ في وجوههم بمِیسَمِ نُورِ عرش الله: «هذا زائر قبر خير الشهداء وابن خير الأنبياء»، فإذا كان يوم القيامة سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشَى منه الأبصار يدلُّ عليهم ويعرفون به، وكأني بك يا محمد بيني وبين ميكائيل وعلي أمامنا، ومعنا من ملائكة الله مالا يحصى عددهم، ونحن نلتقط يحصى عددهم، ونحن نلتقط من ذلك المِيسَمُ في وجهه من بين الخلائق حتى ينجيهم الله من هول ذلك اليوم وشدائده، وذلك حُكمُ الله وعطاؤه لمن زار)
1) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
قبرك يا محمد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غیر الله عزّوجل الحدیث (1.)### (الباب السابع والستون بشارة الملائكة لزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ: ما تقول فيمن زار أباك على خوف؟ قال: يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر، وتلقاه الملائكة بالبشارة، ويقال له: لا تخف ولا تحزن، هذا يومك الذي فيه فوزك (2).)2- عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قلت له: إني أنزل الأرجان وقلبي يناز عني إلى قبر أبيك، فإذا خرجت فقلبي وجل مشفق حتى أرجع؛ خوفاً من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح؟ فقال: يا بن بكير، أما تحبّ أن يراك الله فينا خائفاً؟ أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظلّه الله فى ظل عرشه، وكان محدّثه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تحت العرش، وآمنه الله من أفزاع يوم القيامة؛ يفزع الناس ولا يفزع، فان فزع وقرته الملائكة وسكنت قلبه بالبشارة (3).)### (الباب الثامن والستون ثواب زيارة الملائكة يكون لزوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن حنّان بن سدير، عن أبيه سدير، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: یا سدیر، تزور)
1) كامل الزيارات: 444- 448، مستدرك الوسائل 10: 229 دار السلام 2: 147، بحار الأنوار 45: 182،183، جامع أحاديث الشيعة 12: 441. و الميسم: أثر الجمال.
2) كامل الزيارات: 242- 243، بحار الأنوار 101: 10 جامع أحاديث الشيعة 12: 434، وسائل الشيعة 456:14.
3) كامل الزيارات: 243، و فيه نسخة «قوته» مكان و قرته»، بحار الأنوار 101: 11، جامع أحاديث الشيعة 12: 434 وسائل الشيعة 457:14.
قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ بالله في كل يوم؟ قلت: لا، قال: ما أجفاكم! قال: أتزوره في كل جمعة؟ قلت: لا. قال: فتزوره في كل شهر؟ قلت: لا، قال: فتزوره في كلّ سنة؟ قلت: قد يكون ذلك، قال: يا سدير ما أجفاكم بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)! أما علمت أن الله ألف ملك شعثا غبراً يبكونه ويرثونه لا يفترون زوّاراً لقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وثوابهم لمن زاره وذكر الحديث (1).)### (الباب التاسع والستون دعاء الملائكة لزوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: وكل الله تبارك وتعالى بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سبعين ألف ملك يصلون عليه كلّ يوم شعثاً غبراً، ويدعون لمن زاره، ويقولون: يا ربنا هؤلاء زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) افعل بهم وافعل بهم (2).)2- عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: لا تدع زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أما الا، الا، تحبّ أن تكون فيمن تدعو له الملائكة؟ (3).)3- عن أحمد بن عيسى بن عبدالله، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: يوكل الله سبحانه بقبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً يستغفرون له ويدعون لمن جاءه (4).)4- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: وكل الله بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سبعين ألف ملك، يصلون عليه شعثاً غبراً منذ يوم قتل إلى ما شاء الله - يعني بذلك قيام القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) - ويدعون)
لمن زاره ويقولون: يا ربّ هؤلاء زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ افعل بهم وافعل بهم (1).)5- عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال في حديث: يا معاوية من يدعو لا لزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في السماء أكثر ممّن يدعو لهم في الأرض، يا معاوية لا تدعه؛ فمن تركه رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده (2).)بيان: قوله: «ما يتمنّى أن قبره كان عنده»، البارز في «قبره» راجع إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ. وفي «عنده» إلى من تركه، و إنما متمنّي ذلك يكون متمكناً من كثرة زيارته، ويحتمل العكس يعني يتمنّى أن يكثر زيارته بحيث يموت هناك (3).)### (الباب السبعون استغفار الملائكة لزوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن مالك الجهني، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن الله وكل بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ملكاً في أربعة آلاف ملك يبكونه ويستغفرون لزواره ويدعون الله لهم (4).)2- عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سمعته يقول: زوروا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولو كلّ سنة، إلى أن قال: إن الله وكل بقبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك كلهـم يبكونه ويشيّعون من زاره إلى أهله فإن مرض عادوه، وإن مات شهدوا جنازته بالاستغفار له والترحم عليه (5).)
1) تهذيب الأحكام 6 47 كامل الزيارات: 233، بحار الأنوار 101:54، وسائل الشيعة 14: 415، جامع أحاديث الشيعة 12: 374، الوافي 14: 1471- 1472.
2) كامل الزيارات: 228- 231، ثواب الأعمال: 120 - 121، الكافي 4: 582- 583، وسائل الشيعة 14: 411- 413، جامع أحاديث الشيعة 369:12، الوافي 14 1464، بحار الأنوار 101: 51- 53.
3) الوافي 14: 1464- 1465.
4) كامل الزيارات: 176، بحار الأنوار 101: 56- 57، مستدرك الوسائل 10: 244، جامع أحاديث الشيعة 372:12.
5) كامل الزيارات: 175- 176، بحار الأنوار 101: 2، جامع أحاديث الشيعة 12: 376 و 445.
3- عن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، عن عمته زينب، عن أمّ أيمن، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) حديث طويل أن جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال له بعد ذكر ما جرى على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الطف، و أنه يدفن ويجعل له رسم، قال: وتحفّه ملائكة؛ من كل سماء مائة ألف ملك في كلّ يوم وليلة، ويصلّون عليه، ويطوفون عليه، ويسبحون الله عنده ويستغفرون الله لمن زاره - الحديث (1).)4- محمّد بن المشهدي، قال: وروي أنّ الله تعالى يخلق من عَرَقِ زوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ من كلّ عَرْقَةٍ سبعين ألف ملك يسبحون الله ويستغفرون له ولزوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن تقوم الساعة (2).)5- عن عبدالله بن الحسن، قال: من زار شهيداً منا ثم مات في السنة وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرن له حتى تقوم الساعة (3.)6- عن [أبي] محمد عبدالله بن الحسن قال: من زار قبر شهید منا وكل الله به [ملائكة] شعثا غبراً يستغفرون له في قبره إلى أن تقوم الساعة (4.)7- عن هارون بن خارجة، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: وكل الله بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شُعثاً غُبراً يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره عارفاً بحقه شيّعوه حتى يبلغوه مأمنه، و إن مرض عادوه غدوة وعشية، و إن مات شهدوا جنازته واستغفر وا له إلى يوم القيامة (5).)
1) كامل الزيارات: 444- 448، بحار الأنوار 45 182 مستدرك الوسائل 10: 229، دار السلام 2: 147، جامع أحاديث الشيعة 12: 441.
2) المزار الكبير: 417، بحار الأنوار 101: 357، مستدرك الوسائل 10: 256، جامع أحاديث الشيعة 377:12.
3) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
4) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)
5) كامل الزيارات: 349- 350، الكافي 4: 581، ثواب الأعمال: 113، أمالي الصدوق: 122، بحار الأنوار 101:63، وسائل الشيعة 14: 409، مستدرك الوسائل 10: 245- 246، الوافي 14: 1462، جامع أحاديث الشيعة 12: 370.
8- عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شعث غير يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه، ولا يودعه مودع إلا شيعوه، ولا يمرض إلا عادوه، ولا يموت إلاصلوا على جنازته واستغفروا له بعد موته (1).)9- عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال في حديث: فإذا انقلبت من عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ناداك مناد لو سمعت مقالته لأقمتَ عمرك عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إلى أن قال: و تقبل الملائكة معه، ويستغفرون له، ويصلّون عليه حتى يوافي منزله (2).)10- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الفضل لما توا شوقاً وتقطعت أنفسهم عليه حسرات، إلى أن قال: فان مات سنته حضرته ملائكة الرحمة؛ يحضرون غسله وأكفانه والاستغفار له، ويشيّعونه إلى قبره بالاستغفار له الحديث (3).)11- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: في حديث فإنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوكل به ملك يقوم مقامه ويستغفر له حتى يرجع إلى الزيارة أو يمضي ثلاث سنين أو يموت - وذكر الحديث بطوله (4).)
1) كامل الزيارات: 231- 232، بحار الأنوار 101: 63، الكافي 4: 581، ثواب الأعمال: 113، أمالي الصدوق: 509، المزار الكبير: 327- 328، وسائل الشيعة 14: 409، الوافي 14: 1462، جامع أحاديث الشيعة،12 371 در بحر المناقب المخطوط: 107.
2) كامل الزيارات: 374- 377، بحار الأنوار 101: 163- 164، مستدرك الوسائل 10: 299- 301، جامع أحاديث الشيعة 12: 492.
3) كامل الزيارات: 270 - 271، بحار الأنوار:101: 18، وسائل الشيعة:14 452- 453، مستدرك الوسائل 10: 309- 310 جامع أحاديث الشيعة 12: 398.
4) كامل الزيارات: 495- 496، بحار الأنوار 101: 14- 15، مستدرك الوسائل 10: 343، جامع أحاديث الشيعة 444:12.
12- و في رواية: قد وكل الله تعالى بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ سبعين ألف ملك شعثا غبراً يصلون عليه كُل يوم ويدعون لمن زاره و رئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه، ولا ودعه مودّع إلا شيّعوه، و لا يمرض إلا عادوه، ولا يموت إلاصلوا على جنازته و استغفروا له بعد موته (1).)### (الباب الحادي والسبعون فضلصلاة الملائكة لزوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن عنبسة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سمعته يقول: وكل الله بقبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) سبعين ألف ملك يعبدون الله عنده، الصلاة الواحدة منصلاة أحدهم تعدل ألفصلاة منصلاة الآدميين، يكون ثوابصلاتهم لزوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عليه الصلاة والسّلام و على قاتله لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أبد الآبدين (2).)2- عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: وكل الله تعالى بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، يصلّون عنده، الصلاة الواحدة منصلاة أحدهم تعدل ألفصلاة منصلاة الآدميين، يكون ثوابصلاتهم وأجر ذلك لمن زار قبره (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3).)
1) اليقين: 259 و 400 - 401، بحار الأنوار 101: 62، مستدرك الوسائل 10: 255، جامع أحاديث الشيعة 12: 458.
2) كامل الزيارات: 235، بحار الأنوار:101: 55، مستدرك الوسائل 242:10، جامع أحاديث الشيعة 374:12.
3) كامل الزيارات: 176 و 235- 236، مستدرك الوسائل 244:10، بحار الأنوار 101: 56، جامع أحاديث الشيعة 12: 374.
### (الباب الثاني والسبعون إن الملائكة يزورون زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ى يوم مماته ثم يزورون قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وثواب ذلك لزائره)1- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن الرجل إذا خرج من منزله يريدزيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شيعه سبعمائة ملك من فوق رأسه ومن تحته وعن يمينه و عن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى يبلغوه مأمنه، فإذا زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ناداه مناد: قد غفر الله لك فاستأنف العمل، ثمّ يرجعون معه مشيعين له إلى منزله، فإذاصاروا إلى منزله قالوا: نستودعك الله، فلا يزالون يزورونه إلى يوم مماته، ثم يزورون قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل يوم. وثواب ذلك للرجل (1).)### (الباب الثالث والسبعون إن الله ملائكة تكفّ الحفظة عن كتابة السيّئات على زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عنصفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: أهون ما يكسب زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلّ حسنة ألف ألف حسنة، والسيئة واحدة، وأين الواحدة من ألف ألف؟! ثم قال: ياصفوان أبشر، فإنّ الله ملائكة معها قضبان من نور، فإذا أراد الحفظة أن تكتب على زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سيئة قالت الملائكة للحفظة: كفّي، فتكف، فإذا عمل حسنة قالت لها: اكتبي، «أُولئك الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات»(2).)
### (الباب الرابع والسبعون مصافحة الملائكة لزوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له طويل قال: يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خوف من أحد، فمن تركه لخوف رأى من الحسرة ما يتمنى أنّ قبره (كان بيده) (1)، أما تحبّ أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟! أما تحبّ أن تكون غداً فيمن تصافحه الملائكة؟! - الحديث (2).)### (الباب الخامس والسبعون كتابة الملائكة لأسماء زائريه (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، عن عمته زينب عن أم أيمن عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) في حديث طويل، أن جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال له بعد ذكر ما جرى على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الطف، وأنه يدفن ويجعل له رسم، قال: وتحفّه ملائكة؛ من كل سماء مائة ألف ملك في كلّ يوم وليلة؛ يصلون عليه، ويطوفون عليه، ويسبحون الله عنده، ويستغفرون الله لمن زاره، ويكتبون أسماء من يأتيه زائراً من أمتك - متقرباً إلى الله تعالى وإليك بذلك - وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم الحديث (3).)2- حدثني شيخ أئمة العراق وأفضل الأتقياء على الإطلاق، معدن العلم والفضل والسداد، شيخ المشايخ الشيخ جواد عن والده الحبر الجليل، والراسخ في علمي الحديث والتنزيل، الذي لم يُر لعبادته وزهده نظير ولا بديل المولى الصفي الوفي الشيخ حسين
النجفي، قال: كان في البصرة رجل نصراني تاجر له أموال كثيرة وأمتعة وافرة بحيث ضاقت عليه البصرة لتجارته، فكتب إليه شركاؤه وأصدقاؤه من بغداد: إنّ مكانك هناك لا يليق بك، وإن بغداد بلد واسع فيه طرق متكثرة لأنواع التجارات وأقسام المعاملات؛ فلو تقلتَ إليه كان لك فيه مارب كثيرة.فجمع النصراني أمواله ومطالباته وانتقل إلى بغداد ومعه جميع ما كان تحت يده من أمواله، فلما كان في بعض الطريق لقاء اللصوص؛ فأخذوا منه جميعه وسلبوه ولم يتركوا له قليلاً ولا كثيراً، فخرج إلى البوادي واستحيى أن يدخل بغداد بهذه الحالة، فكان ينزل على بيوت الأعراب وخيمهم ويأكل من مضيفهم وينتقل من كان إلى مكان إلى أن نزل على جماعة كان لهم شبان وأولاد كثيرة، وكان رجالهم يشتغلون بالزراعة وغيرها، فاستأنس بالشبان في غيابهم واستانسوا به، إلى أن ضاق خلقه في بعض الأيام، وأظهر الملالة والكلال؛ فسألوه عن سببه فقال: إنّيصرت في الأكل والشرب كلاً عليكم وأخاف أن تتأذوا منّي، فقالوا: إن لهذا المضيف مصرفاً معيناً في كلّ يوم لا ينقصه كونك فيه ولا يزيده فقدانك عنه، فطاب خاطره وبقي عندهم مدة كثيرة.واتفق أن جماعة من أهل الحيص وأطرافه - من الذين يزورون الأئمة مشاة حفاة، وزادهم و متاع سفرهم منحصر في جراب فيها شيء من الدقيق والتمر الرديء نزلوا على تلك الجماعة قاصدين النجف وزيارة مشهد أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، فهاج شوق الشبان فعزموا على مرافقتهم واستصحبوا النصراني معهم، فكان يأكل من زادهم و يحفظ متاعهم إلى أن دخلوا المشهد الغروي و زاروا و قضوا حوائجهم، ثمّ عزموا الرحيل إلى كربلاء وكان قريباً من أيام عاشوراء، ولازمهم النصراني.)فلما دخلوا في البلد وجدوه متزلزلا أركانه من كثرة الرنّة والنحيب والبكاء والضجيج والصراخ والعويل، والناس يتلاطمون تلاطم السيول والأمواج، وصار نهارهم من كثرة نقع العجاج كالليل الدامس الداج، فنزلوا عند باب الصحن و وضعوا راحلتهم فيه، وقالوا للنصراني: الزم مكانك فإنا لا نأتيك إلا غداً بعد الظهر، وكان ذلك في ليلة عاشوراء.
فلزم النصراني في المكان وحده، فلما مضى من الليل برهة رأى ثلاثة أشخاص خرجوا من الحرم وأمر واحد منهم الآخر أن يثبت أسامي الزوار الذين في البلد ويأتي إليه بالدفتر، وأمر الآخر بضبط من كان منهم في الصحن الشريف، فخرجا من عنده فغابا زماناً ورجعا إليه ومعهما دفتر أسامي الزوّار، فلما نظر إليه قال: قد بقي منهم بقية، فخرجا ثانياً ورجعا وقالا: لم يبق منهم أحد، فقال: قد بقي، فرجعا كرة ثالثة وقالا: لم يبق أحد غير نصراني في موضع كذا، فقال: لِمَ لَمْ تكتبوه في الدفتر؟ أليس قد حلّ بساحتنا؟، فانتبه النصراني من رقدة كفره وقد دخل نور الإيمان في قلبه، فتبصر ودخل في المؤمنين، وعوض الله تعالى من أمواله الدائرة النعم الآخرة (1.)3- حدث المؤيد الموفّق الثقة الصالح ناشر آثار آل الله، ومذكر مصائب أهل بيت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، السيد جواد الكلشادي الأصفهاني، أنجح الله له الآمال والأماني، قال: خرجت يوماً من حرم أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقد أخذني الهم والغم بما سلف منا من الكبائر واللمم، وما أقدمنا عليه من الجرائم الموبقة، وما عليه مقيم من المهلكات العظيمة، وعدم وفائنا بشرائط الزيارة وآدابها، وعدم تمسكنا بأولياء النعم وأربابها، فتفكرت في عاقبة الأمور، والحالة التي عليها نزور القبور، وكنت أمشي في الصحن المقدّس متردّداً، إلى أن وافيت الإيوان الذي كان يقعد فيه الحاج الأميرزا محمد الجراح وكان رجلاصالحاً كنت أستأنس به.)فلما رآني متغير الأحوال، قال لي: اجلس، فجلست عنده، فسألني عن حقيقة الحال، فذكرت له ما كان يختلج في البال، ويتردّد في الخيال، فقال: طب نفساً فإن الله رؤوف رحيم، ولي بشارة بها يطمئن القلب السليم: رأيت في بعض الليالي في المنام كأنّ الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ قد خرج من الحرم الشريف وأتى إلى الإيوان المبارك، وصعد المنبر الذي في تجاه الضريح المقدّس، وحوله تحت المنبر جماعة كثيرة نورانية في هيئة لم أر مثلها،)
1) دار السلام 2: 145.
وتبين لي أنهم من الملائكة، فنظر إليهم وقال اذهبوا و أنتوني بأسامي الزوار، فتفرق الجميع من حينه وغابوا ثم رجعوا بعد حين ومعهم دفاتر، فناولوها الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ، فنظر (عَلَيهِ السَّلَامُ) إليها ثم قال: بقي غيرهم، فتفرقوا ثانياً ثم رجعوا وأتوا أيضاً بدفاتر، فقال: قد بقى أيضاً غيرهم، فتفرقوا ثم رجعوا وقالوا: قد تفقدنا البيوت والمساجد والخانات والحمامات وأمثالها ولم نجد أحداً، قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): في الدكة التي في داخل بيت الدواب الذي في بيت أمين الدولة رجل نصراني اكتبوا سمه في الدفتر فقالوا: هو نصراني!! فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): أما حل بساحتنا؟! فذهبوا وكتبوا.)قال: فانتبهت فرحاً مستبشراً، فلما أصحبت ذهبت إلى البيت المشار إليه وكان ينزل فيها الزوار، فوجدت الرجل على الصفة المذكورة، فقلت له: من أنت وما شغلك؟ فقال: أنا نصراني من أهل البصرة، فسافرت إلى الحلّة فرأيت يوماً جماعة من الزوار قاصدين للسفر، فسألت عن مقصدهم، فقيل: كربلاء، فاشتقت السير معهم، فلما نزلنا البلد ورأيت أن جميع أهله من الشيعة أشفقت على نفسي وعُزلتُ عن الناس مستخفياً عنهم لئلا يطلعوا على حالي، وأصحاب السفر يسدّون رمقي بفاضل زادهم وأنا أحفظ أموالهم، قال: فذكرت له الرؤيا كما رأيتها ففرح ودخل الإسلام من حينه، والحمد لله تعالى (1.)### (الباب السادس والسبعون إنّ الملائكة يعودون من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ارفاً بحقه إذا مرض ويشهدون جنازته ويصلّون عليه إذا مات)1- عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ: والذي نفسي بيده، إن حول قبر ولدي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعناً غُبراً يبكون عليه إلى يوم القيامة، ورئيسهم ملك يقال له: منصور، وإن الملائكة عَوْنٌ لمَن زاره فلا يزوره زائر إلّا استقبلوه، ولا يودعه مودّع إلا شيّعوه،)
1) دار السلام 2: 146.
و لا يمرض إلا عادوه، و لا يموت إلاصلوا عليه و استغفروا له بعد موته (1.)2- عن هارون بن خارجة، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ وأنا عنده، فقال: ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما أصيب بكته حتى البلاد فوكّل الله به أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره عارفاً بحقه شيّعوه حتى يبلغوه مأمنه، و إن مرض عادوه غدوةً و عشيّةً، وإن مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة (2).)3- عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شعث غير يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه، ولا يودعه مودّع إلا شيّعوه، ولا يمرض إلا عادوه، ولا يموت إلاصلوا على جنازته واستغفروا له بعد موته (3).)4- عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم القيامة، فلا يأتي أحد إلا استقبلوه، ولا يرجع أحد من عنده إلا شيّعوه، ولا يمرض أحد إلا عادوه، ولا يموت أحد إلا شهدوه (4).)5- عن أبي الصباح الكناني، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: إنّ إلى جانبكم قبراً ما أتاه مكروب إلا نفس الله كربته وقضى حاجته، وإنّ عنده أربعة آلاف ملك منذ يوم قبض)
1) در بحر المناقب المخطوط: 107.
2) كامل الزيارات: 353 و انظره فيص 349- 350 الكافي 4 581، ثواب الأعمال: 113، أمالي الصدوق: 122، وسائل الشيعة 14: 409، مستدرك الوسائل 10: 245- 246، بحار الأنوار 101: 63، الوافي 1462:14، جامع أحاديث الشيعة 12: 370.
3) كامل الزيارات: 231- 232، الكافي 4: 581- 582 ثواب الأعمال: 113، أمالي الصدوق: 509، المزار الكبير: 328، وسائل الشيعة 14: 410، مستدرك الوسائل 10: 245، بحار الأنوار 101: 63، الوافي 14 1462، جامع أحاديث الشيعة 12: 371.
4) كامل الزيارات: 350، ثواب الأعمال: 113- 114، بحار الأنوار 101:55 وسائل الشيعة 14: 420، مستدرك الوسائل 242:10، جامع أحاديث الشيعة 12: 371.
شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره شيّعوه إلى مأمنه، ومن مرض عادوه، ومن مات اتبعوا جنازته (1.)6- عن محمد الحلبي، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: إن الله وكل بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً إلى أن تقوم الساعة، يشيّعون من زاره، ويعودونه إذا مرض، ويشهدون جنازته إذا مات (2).)7- عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن الله وكل بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً، إلى أن قال ويشهدون لمن زاره بالوفاء، ويشيعونه إلى أهله ويعودونه إذا مرض، ويصلون عليه إذا مات (3).)### (الباب السابع والسبعون نداء الملائكة على قبره (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلصباح)1- عن عبدالله بن بكير - في حديث طويل - قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: يا بن بكير هل تدري ما لمن زار قبر أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذ جهله الجاهل؟ ما منصباح إلا و على قبره ها تف من الملائكة ينادي: يا طالب الخير أقبل إلى خالصة الله ترحل بالكرامة وتأمن الندامة، يُسمِعُ أهل المشرق وأهل المغرب إلا التقلين ولا يبقى في الأرض ملك من الحفظة إلّا عطف عليه عند رقاد العبد حتى يسبح الله عنده ويسأل الله الرّضا عنه، ولا يبقى ملك في الهواء يسمع الصوت إلّا أجاب بالتقديس الله تعالى، فتشتد أصوات الملائكة،)
1) كامل الزيارات: 312 و 350 - 351، بحار الأنوار 101: 45 و 55- 56، مستدرك الوسائل 10: 238 جامع أحاديث الشيعة 12: 372.
2) كامل الزيارات: 351- 352، بحار الأنوار 101: 56، مستدرك الوسائل 10: 243، جامع أحاديث الشيعة 372:12.
3) كامل الزيارات: 352، بحار الأنوار 56:101، مستدرك الوسائل 243:10- 244، جامع أحاديث الشيعة 372:12.
فيجيبهم أهل السماء الدنيا، فتشتدّ أصوات الملائكة وأهل السماء الدنيا حتى تبلغ أهل السماء السابعة، فيسمع أصواتهم النبيون فيترحمون ويصلّون على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ويدعون لمن أتاه [الزائره - خ ل لمن زاره خ ل] (1).)### (الباب الثامن والسبعون نداء الملائكة لزوّاره (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذا ركبوا السفن)1- عن أبي سعيد القاضي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - قال: ومن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في سفينة فكُفِئَت بهم سفينتهم نادى مناد من السماء: طبتم وطابت لكم الجنّة (2).)2- عن عبد الله بن النجار، قال: قال لي أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: تزورون الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وتركبون السفن؟ فقلت: نعم، قال: أما علمت أنها إذا انكَفَتْ بكم نوديتم ألا طبتم وطابت لكم الجنة (3).)### (الباب التاسع والسبعون نداء الملائكة لزائره إذا زاره (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عنصفوان الجمال عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إنّ الرّجل إذا خرج من منزله يريد شماله زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شيعه سبعمائة ملك من فوق رأسه ومن تحته وعن يمينه و عن ومن بين يديه ومن خلفه حتى يبلغوه مأمنه، فإذا زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ناداه مناد: قد غفر الله لك فاستأنف العمل الحديث (4).)
1) كامل الزيارات: 241- 242، بحار الأنوار 101: 66- 67، مستدرك الوسائل 10: 247- 248، جامع أحاديث الشيعة 12: 375.
2) كامل الزيارات: 257، بحار الأنوار 36:101، وسائل الشيعة 14: 458، جامع أحاديث الشيعة 12: 433.
3) كامل الزيارات: 257- 258، بحار الأنوار 101،25 وسائل الشيعة 14: 458- 459، جامع أحاديث الشيعة 12: 433.
4) كامل الزيارات: 351، بحار الأنوار 101: 67- 68، مستدرك الوسائل 249:10، جامع أحاديث الشيعة 361:12.
2- عن جابر الجعفي، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له طويل: فإذا انقلبت من عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ناداك مناد - لو سمعت مقالته لأقمت عمرك عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وهو يقول: طوبى لك أيها العبد قد غنمت وسلمت، و قد غفر لك ما سلف فاستأنف العمل - وذكر الحديث بطوله (1).)3- عن عبد الله بن مسكان، قال: شهدت أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ وقد أتاه قوم من أهل خراسان فسألوه عن إتيان قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وما فيه من الفضل، قال: حدثني أبي، عن جدي أنه كان يقول: من زاره يريد به وجه الله أخرجه الله من ذنوبه كمولود ولدته أمه، وشيعته الملائكة في مسيره فرفرفت على رأسه، قدصفّوا بأجنحتهم عليه حتى يرجع إلى أهله، وسألت الملائكةُ المغفرة له من ربّه وغشيته الرّحمة من أعنان السماء، ونادته الملائكة: طبت وطاب من زرت، وحُفِظَ في أهله(2).)4- عن علي بن محمد بن فيض بن مختار، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال في حديث في فضل زيارته له في شهر رمضان: ويناديه ملكان يَسْمَعُ نداء هما كلُّ ذي روح إلا الثقلين من الجن والإنس يقول أحدهما يا عبد الله طهرت فاستأنف العمل، ويقول الآخر: يا عبدالله أحسنت فأبشر بمغفرة من الله وفضل (3).)5- عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان أول يوم من شعبان نادىمناد من تحت العرش يا وفد الحسين لا تخلوا ليلة النصف من شعبان من زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فلو تعلمون ما فيها لطالت عليكم السنة حتى يجيء النصف (4).)
1) كامل الزيارات: 374- 377، بحار الأنوار 101: 163- 164، مستدرك الوسائل 10: 299- 300، جامع أحاديث الشيعة 12: 492.
2) كامل الزيارات: 274- 275 و 290، بحار الأنوار 101: 19، وسائل الشيعة 14: 498، جامع أحاديث الشيعة 12: 382 و 454.
3) إقبال الأعمال: 259- 260، بحار الأنوار 101: 98- 99.
4) إقبال الأعمال: 225، بحار الأنوار 101:98 وسائل الشيعة 14: 470 - 471، جامع أحاديث الشيعة 424:12.
6- عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان النصف من شعبان نادى مناد من الأفق الأعلى: زائري قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ارجعوا مغفوراً لكم، ثوابكم على ربّكم ومحمد نبيكم (1).)7- عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان ليلة القدر يفرق الله عزّ وجلّ كلّ أمر حكيم، نادى مناد من السماء السابعة من بطنان العرش: إنّ الله عزّوجلّ قد غفر لمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (2).)8- عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان ليلة القدر - وفيها يفرق كل أمر حكيم - نادى مناد تلك الليلة من بطنان العرش: إنّ الله قد غفر لمن أتى المن زار - خ ل] قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الليلة (3).)9- عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن الله ملائكة موكلين بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإذا هَمَّ الرّجل بزيارته أعطاهم الله ذنوبه، فإذا خطا محوها، ثم إذا خطا ضاعفوا له حسناته، فما تزال حسناته تضاعف حتى توجب له الجنّة، ثمّ اكتنفوه وقدّسوه وينادون ملائكة السماء أن قدّسوا زوّار قبر حبيب حبيب الله (4).)
1) كامل الزيارات: 333 و 334، الكافي 4 589 تهذيب الأحكام 6 49، مصباح المتهجد: 761، من لا يحضره الفقيه 2: 582 وسائل الشيعة 14: 468، مستدرك الوسائل 10: 289، الوافي 14: 1474، جامع أحاديث الشيعة 12: 423، مسار الشيعة: 61- 62، بحار الأنوار 101: 94.
2) إقبال الأعمال: 504، بحار الأنوار 101: 100، وسائل الشيعة 14: 474- 475، جامع أحاديث الشيعة 410:12.
3) كامل الزيارات: 341، بحار الأنوار 101: 96- 97، تهذيب الأحكام 6: 49، وسائل الشيعة 14: 472، جامع أحاديث الشيعة 12: 410، الوافي 14: 1479.
4) كامل الزيارات: 287، بحار الأنوار:101 64- 65، ثواب الأعمال: 117، مستدرك الوسائل 10: 246، جامع أحاديث الشيعة 12: 512.
### (الباب الثمانون نداء الملائكة لزواره (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم القيامة)1- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الفضل لما توا شوقاً وتقطعت أنفسهم عليه حسرات، إلى أن قال: ويعطى يوم القيامة نُوراً يضيء لنوره ما بين المشرق والمغرب، وينادي مناد: هذا من زار الحسين [من زوار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - خ ل] شوقاً إليه، فلا يبقى أحد يوم القيامة إلا تمنّى يومئذ أنه كان من زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).)2- عن عبد الله بن شعيب التميمي، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: ينادي مناد يوم القيامة: أين شيعة آل محمد؟ فيقوم عنق من النّاس لا يحصيهم إلا الله تعالى فيقومون ناحية من الناس، ثم ينادي مناد: أين زوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فيقوم أناس كثير فيقال لهم: خذوا بيد من أحببتم انطلقوا بهم إلى الجنة، فيأخذ الرجل من أحب، حتى أن الرجل من الناس يقول الرجل: يا فلان أما تعرفني؟! أنا الذي قمت لك يوم كذا وكذا، فيدخله الجنّة لا يُدفَعُ ولا يُمنع (2).)3- عن جويرية بن العلاء، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ لا، قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين زوار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)؟ فيقوم عنق من الناس لا يحصيهم عل إلا الله عز وجل، فيقول لهم: ماذا أردتم بزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فيقولون: يا رب أتيناه حباً لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وحباً لعلي وفاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) ورحمة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) مما ارتكب منه، فيقال لهم: هـ-ذا محمّد و علي وفاطمة والحسن والحسين فالحقوا بهم فأنتم معهم في درجتهم، الحقوا بلواء رسول الله، فينطلقون إلى لواء رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فيكونون في ظله - واللواء في يد علي (عَلَيهِ السَّلَامُ).)
حتى يدخلون الجنّة جميعاً فيكونون أمام اللواء و عن يمينه و عن يساره ومن خلفه(1.)### (الباب الحادي والثمانون إذا هم الرجل بزيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) فاغتسل ناداه محمد و على (عَلَيهِما السَّلَامُ))1- عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ جعفر بن محمدصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قال: إن الله ملائكة موكلين بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإذا هم الرجل بزيارته فاغتسل ناداه محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا وفد الله أبشروا بمرافقتي في الجنّة، وناداه أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): أنا ضامن لقضاء حوائجكم ودفع البلاء عنكم في الدنيا والآخرة، ثمّ اكتنفهم النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و علي الله عن أيمانهم و عن شمائلهم حتى ينصرفوا إلى أهاليهم (2).)### (الباب الثاني والثمانون إذا أخذ في جهازه تباشر به أهل السماء)1- عن جابر الجعفي، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: كم بينك وبين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: بأبي أنت وأمي يوم وبعض يوم آخر، قال: فتزوره؟ فقال: نعم (3)، قال: فقال: ألا أبشرك؟ ألا أفرحك ببعض ثوابه؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: فقال: إنّ الرّجل منكم ليأخذ في جهازه ويتهيأ لزيارته فيتباشر به أهل السماء - الحديث (4).)
1) كامل الزيارات: 268- 269، بحار الأنوار 21:101، وسائل الشيعة 14: 495- 496، جامع أحاديث الشيعة 12: 455.
2) تهذيب الأحكام 6 53 كامل الزيارات: 261، بحار الأنوار 101: 66 و 147، ثواب الأعمال: 117 وسائل الشيعة 14: 484- 485، الوافي 14: 1484، جامع أحاديث الشيعة 12: 512.
3) كذا، و القياس «فقلت: نعم». غير أن في الكامل: «قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) للمفضل: كم بينك» فعليه يستقيم اللفظ.
4) كامل الزيارات: 374- 377، بحار الأنوار 101: 163- 164 و 229- 230، مصباح الزائر: 252- 253، المزار الكبير: 435- 437، مستدرك الوسائل 10: 299- 301، جامع أحاديث الشيعة 12: 491.
### (الباب الثالث والثمانون إذا خرج من باب منزله وكل الله به أربعة آلاف ملك)1- عن جابر الجعفي، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ في حديث: إن الرجل إذا خرج من باب منزله راكباً أو ماشياً وكل الله به أربعة آلاف ملك من الملائكة يصلّون عليه حتى يوافي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - الحديث (1).)### (الباب الرابع والثمانون إذا خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شيعته الملائكة من الجهات السِّتٌ)1- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إنّ الرّجل إذا خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شيعه سبعمائة ملك من فوق رأسه ومن تحته وعن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى يبلغوه مأمنه الحديث (2).)### (الباب الخامس والثمانون إذا خرج من منزلهصحبه ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن يساره)1- عن بشير الدهان، عن رفاعة، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ فقال في حديث يا رفاعة، أخبرني أبي أنَّ من خرج إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غير مستكبرصحبه ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن يساره - الحديث (3).)
1) كامل الزيارات: 374- 377، بحار الأنوار 101: 163- 164 و 229- 230، مصباح الزائر: 252- 253 المزار الكبير: 435- 437، مستدرك الوسائل 10: 299- 301، جامع أحاديث الشيعة 12: 491.
2) كامل الزيارات: 351، بحار الأنوار 101: 67- 68، مستدرك الوسائل 249:10، جامع أحاديث الشيعة 361:12.
3) مصباح المتهجد 659 مصباح الكفعمي: 665، بحار الأنوار 101: 91، وسائل الشيعة 14: 463 و 464، جامع أحاديث الشيعة 12: 406.
### (الباب السادس والثمانون إذا خرج من بيته يريد زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكل الله به ملكاً)1- عن الحسن بن راشد عن أبي إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من خرج من بيته يريد زيارة قبر أبي عبد الله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكل الله به ملكاً فوضع إصبعه في قفاه، فلم يزل يكتب ما يخرج من فيه حتى يرد الحائر، فإذا دخل [خرج - خ ل] من باب الحائر وضع كفه وسط ظهره ثمّ قال له: أما ما مضى فقد غفر لك، فاستأنف العمل (1).)### (الباب السابع والثمانون إذا أصابته الشمس)1- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ قال في حديث طويل: وإن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النار الحطب، وما تبقي الشمس عليه من ذنوبه شيئاً، فينصرف وما عليه ذنب، وقد رفع له من الدرجات مالا يناله المتشحط بدمه في سبيل الله - الحديث (2).)### (الباب الثامن والثمانون إذا عرق من الحرّ أو التعب)1- محمد بن المشهدي في مزاره قال: وروي أنّ الله تعالى يخلق من عرق زوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ من كلّ عَرْقةٍ سبعين ألف ملك يسبحون الله ويستغفرون له ولزوّار)
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ى أن تقوم الساعة (1).)### (الباب التاسع والثمانون إذا خرج القاصد لزيارتها من رحله)1- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال في حديث: وإن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليخرج من رحله فما يقع فيئه على شيء إلا دعا له- الحديث (2))### (الباب التسعون إذا ركب القاصد لزيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: يا حسين إنه من خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) إن كان راكباً كتب الله له بكل حافر حسنة، وحطّ بها عنه سيئة - الحديث (3).)2- عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من شيعتنا لم يرجع حتّى يغفر له كلّ ذنب ويكتب له بكلّ خطوة خطاها وكلّ يد رفعتها دابته ألف حسنة، ومحي عنه ألف سيئة، ويُرفع له ألف درجة (4).)
1) المزار الكبير: 417، بحار الأنوار 101: 357. مستدرك الوسائل 10: 256، جامع أحاديث الشيعة 377:12.
2) كامل الزيارات: 495- 496، بحار الأنوار 101: 14- 15، مستدرك الوسائل 10: 343، جامع أحاديث الشيعة 444:12.
3) ثواب الأعمال: 116- 117، وسائل الشيعة 14: 420، بحار الأنوار 101: 27- 28، الوافي 14: 1467، جامع أحاديث الشيعة 12: 432.
4) كامل الزيارات: 257، بحار الأنوار 101: 25.
### (الباب الحادي والتسعون إذا مشى الزائر له (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن أبي سعيد القاضي، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ في غريفة له و عنده مرازم، فسمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ماشياً كتب الله له بكل خطوة وبكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد إسماعيل - الحديث (1).)### (الباب الثاني والتسعون إذا اغتسل الزائر من الفرات)1- عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له طويل - قال: أتاه رجل فقال له: هل يزار والدك؟ فقال: نعم، فقال: ما لمن اغتسل بالفرات ثم أتاه؟ قال: إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته أمه - وذكر الحديث بطوله (2).)### (الباب الثالث والتسعون إذا مشى الزائر بعد الغسل)1- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له- قال: فقال: يا بشير إنّ الرجل منكم ليغتسل على شاطيء الفرات ثم يأتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه، فيعطيه الله بكلّ قدم يرفعها أو يضعها مائة حجّة مقبولة، ومعها مائة عمرة مبرورة، ومائة غزوة مع نبي مرسل إلى أعداء الله وأعداء الرسول - وذكر الحديث (3).)
1) كامل الزيارات: 257، بحار الأنوار 101: 36، وسائل الشيعة 14: 441، جامع أحاديث الشيعة 12: 433.
2) كامل الزيارات: 344 و 239- 241، بحار الأنوار 101: 145، وسائل الشيعة 14: 486، جامع أحاديث الشيعة 12: 435.
3) كامل الزيارات: 343- 344، بحار الأنوار 101: 87 وسائل الشيعة 14: 486، مستدرك الوسائل 298:10 جامع أحاديث الشيعة 407:12.
### (الباب الرابع والتسعون إذا دنا الزائر من كربلاء استقبلته الملائكة)1- عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ إن أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شعث غير يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه الحديث (1).)2- عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ى يوم القيامة، فلا يأتيه أحد إلا استقبلوه - الحديث (2).)وفي رواية: قد وكل الله تعالى بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ سبعين ألف ملك شعثا غبراً يصلّون عليه كلّ يوم ويدعون لمن زاره، ورئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلّا استقبلوه - الخبر (3).)### (الباب الخامس والتسعون إذا أتاه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكل الله به ملكين)1- عن علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: يا علي زر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا تدعه، قال: قلت: ما لمن أتاه من الثواب؟ قال: من أتاه ماشياً كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحا عنه سيئة، ورفع له درجة، فإذا أتاه وكل الله به ملكين يكتبان ما خرج من فيهمن خير، ولا يكتبان ما يخرج من فيه من شرّ ولا غير ذلك، فإذا انصرف ودعوه وقالوا: يا ولى الله مغفور لك، أنت من حزب الله وحزب رسوله و حزب أهل بيت رسوله، والله)
1) كامل الزيارات: 232، الكافي 4: 581، ثواب الأعمال: 113، بحار الأنوار 101: 63، وسائل الشيعة 14: 410، الوافي 14: 1462، جامع أحاديث الشيعة 12: 371.
2) كامل الزيارات: 174 و 350، بحار الأنوار 45: 223 و 101: 55 ثواب الأعمال: 113- 114 وسائل الشيعة 14: 420، مستدرك الوسائل 242:10، جامع أحاديث الشيعة 12: 371.
3) اليقين: 259 و 400 - 401، بحار الأنوار 101: 62، مستدرك الوسائل 10: 255، جامع أحاديث الشيعة.12: 458.
لا ترى النار بعينك أبداً و لا تراك، ولا تطعمك أبداً (1.)### (الباب السادس والتسعون إذا أتاه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكل به ملك كريم)1- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الفضل لما توا شوقاً وتقطعت أنفسهم عليه حسرات، قلت: وما فيه؟ قال: من أتاه تشوّقاً...وكل به ملك كريم يحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه و عن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدمه - الحديث (2).)### (الباب السابع والتسعون إذا أراد الانصراف وكل الله به ملكاً يبلغه السلام من الله عزّوجلّ)1- عن الحسين بن علي بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - قال: حتى إذا أراد الانصراف أتاه ملك فقال له: أنا رسول الله، ربُّك يقرئك السلام ويقول لك: استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى (3).)### (الباب الثامن والتسعون إذا أراد الانصراف وكل به ملك يبلغه السلام من النبي الأعظم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ))1- عن الحسين بن علي بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث في)
فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ - قال: حتى إذا أراد الانصراف أتاه ملك فقال له: إن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يقرئك السلام ويقول لك: استأنف العمل فقد غفر الله لك ما مضى (1).)### (الباب التاسع والتسعون إذا أراد الانصراف يوكل به ملك يقوم مقامه)1- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - قال: ولو يعلم زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما يدخل على رسول الله وما يصل إليه من الفرح و إلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة والأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) والشهداء منا أهل البيت، وما ينقلب به من دعائهم له، وما له في ذلك من النواب في العاجل والآجل، والمذخور له عند الله، لأحب أن يكون ما ثم داره ما بقي إلى أن قال: ويوكل به ملك يقوم مقامه ويستغفر له حتى يرجع إلى الزيارة أو يمضي ثلاث سنين أو يموت - وذكر الحديث بطوله (2).)بیان قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: «الأحبّ أن يكون ما ثمَّ داره»، أي يكون داره عنده (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا يفارقه، و في بعض النسخ بالتاء المثناة، أي ما تم و ما استقرَّ في داره (3).)### (الباب المائة إذا أراد الانصراف ودعته الملائكة)1- عن علي بن ميون الصائغ، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث في فضل زيارة - في)
1) ثواب الأعمال: 116- 117، كامل الزيارات: 253، بحار الأنوار 101: 72 و 27- 28، جامع أحاديث الشيعة 12: 432.
2) كامل الزيارات: 495- 496، بحار الأنوار 101: 14- 15، مستدرك الوسائل 10: 343، جامع أحاديث الشيعة 12: 444.
3) بحار الأنوار 101: 15. و الذي أراه أنصوابها «مأتم داره»، أي لأحب أن يكون الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ماتم داره ما بقي في الحياة.
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ - قال: فإذا انصرف ودعوه وقالوا: يا ولي الله مغفور لك، أنت من حزب الله و حزب رسوله وحزب أهل بيت رسوله، والله لا ترى النار بعينك أبداً ولا تراك ولا تطعمك أبداً (1).)### (الباب الحادي والمائة ما لزائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند الصراط)1- عن محمد البصري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سمعت أبي يقول لرجل من مواليه الله وسأله عن الزيارة، فقال له: من تزور و من تريد به؟ قال الله تبارك وتعالى، فقال: منصلى خلفهصلاة واجبة [واحدة - خ ل] يريد به الله لقي الله يوم يلقاه وعليه من النور ما يغشى له كلّ شيء يراه والله يكرم زوّاره ويمنع النار أن تنال منهم شيئاً، وإن الزائر له لا يتناهى له [لا يتناسى له - خ ل] دون الحوض، وأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قائم على الحوض يصافحه ويرويه من الماء، وما يسبقه أحد إلى وروده الحوض حتى يروى، ثمّ ينصرف إلى منزله من الجنّة ومعه ملك من قبل أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يأمر الصراط أن يذل له، ويأمر النار أن لا يصيبه من لفحها شيء، حتى يجوزها ومعه رسوله الذي بعثه أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (2).)### (الباب الثاني والمائة إنّ فطرس يبلغ سلام الزائر وصلاته إلى الرسول الأعظم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ))1- عن سعيد بن جبير في حديث ذكر فيه قصة فطرس وأنّ الله قبل توبته بالتمسح بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، إلى أن قال: فقال له النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): قم فامسح جناحك على هذا المولود، فقام)
فمسح جناحه فردّ الله عليه جناحه، فنهض الملك يسرح، فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ: أين تريد؟ فقال: أسرح مع الملائكة كما كنت أسرح، فقال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): إن جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) أخبرني بقتل ابني هذا، وإني سألت الله أن يجعلك خليفتي عند قبره؛ فلا يزوره زائر ولا يصلّي عند قبره مصلّ إلا أخبرتني بذلك لتأتيه بشارة منّي، فهو عند قبره إلى يوم القيامة، ولا يزوره زائر ولا يصلّي عليه أحد إلا أتاه بذلك (1).)### (الباب الثالث والمائة إن فطرس س يبلّغ سلام الزائر وصلاته إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن إبراهيم بن شعيب الميثمي، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: إنّ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) لما ولد أمر الله عزّ وجلّ جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنىء رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) من الله ومن جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: وكان مهبط جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) على جزيرة في البحر، فيها ملك يقال له: فطرس، كان من الحملة، فبعث في شيء فأبطأ فيه، فكسر جناحه وألقي في تلك الجزيرة يعبد الله فيها ستمائة عام، حتى ولد الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال الملك لجبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ): أين تريد؟ قال: إن الله تعالى أنعم على محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بنعمة فبُعِثْتُ أهنئه من الله ومني، فقال: يا جبرئيل احملني معك لعل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يدعو الله لي، قال: فحمله، فلمّا دخل جبرئيل على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وهناه من الله تعالى وهناه منه أخبره بحال فطرس، فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا جبرئيل أدخله، فلما أدخله أخبر فطرسُ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بحاله، فدعا له النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وقال له: تمسح بهذا المولود و عد إلى مكانك، قال: فتمسح فطرس بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وارتفع، وقال: يا رسول الله، أما إن أمتك ستقتله، وله على مكافأة أن لا يزوره زائر إلا بلغته عنه، ولا يسلّم عليه مسلّم إلا بلغته سلامه، ولا يصلّي عليه مصلّ إلا بلغته عليهصلاته،)
1) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
قال: ثم ارتفع (1.)2- الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن شعيب، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، في حديث ذكر فيه قصة فطرس و أَنَّ الله تعالى قبل توبته بالتمسح بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إلى أن قال: فقال فطرس يا رسول الله أما إن أمتك ستقتله، وله عليّ مكافأة أن لا يزوره زائر إلا أبلغته عنه، ولا يسلّم عليه مسلّم إلا أبلغته سلامه، ولا يصلى عليه مصلّ إلا أبلغتهصلاته، قال: ثم ارتفع (2).)3- الصدوق في الأمالي بإسناده عنصفية بنت عبدالمطلب قالت: لما سقط الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ من بطن أمه وذكر قصة فطرس الملك إلى أن قال: فلما دخل جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) هنأه من الله تعالى و منه، و أخبره بحال فطرس، فقال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): قل له: تمسح بهذا المولود و عد إلى مكانك، قال: فتمسح فطرس بالحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) وارتفع،:فقال: يا رسول الله أما إن أمتك ستقتله، وله على مكافأة ألا يزوره زائر إلا أبلغته عنه، ولا يسلّم عليه مسلّم إلا أبلغته سلامه، ولا يصلي عليه مصل إلا أبلغتهصلاته، ثم ارتفع (3).)4- ابن عباس والصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما ولد أمر الله جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنىء رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) من الله تعالى ومن جبرئیل (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: فهبط جبرئیل فمرّ على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له: فطرس، فكان من الحملة فبعثه الله في شيء فأبطأ عليه، فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة، فعبد الله سبعمائة عام حتى ولد الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال المَلَكُ لجبرئيل (عَلَيهِما السَّلَامُ): أين تريد؟ قال: إنّ الله عزّ وجل أنعم على محمّد بنعمة فبعثت أهنئه من الله ومنّي، فقال: يا جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) احملني معك لعلّ محمّداً يد عولي، قال: فحمله، فلمّا دخل جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) هنأة من الله ومنه و أخبره بحال فطرس، فقال [له] النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): قل له يتمسح بهذا المولود و عد إلى مكانك، قال: فتمسح فطرس بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وارتفع، فقال: يا رسول الله أما إن أمتك ستقتله، وله على مكافأة لا يزوره زائر إلا أبلغته)
عنه، ولا يسلّم مسلّم إلا أبلغته سلامه، ولا يصلّي عليه مصلّ إلا أبلغتهصلاته، ثم ارتفع قال ابن عباس: فالملك ليس يعرف في الجنّة إلا بأن يقال: هذا مولى الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ.)وقد ذكر الطوسي في المصباح رواية عن القاسم بن العلاء الهمداني حديث فطرس الملك في الدعاء (1.)### (الباب الرابع والمائة إذا رجع شيعته الملائكة في مسيره)1- عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه سمعه يقول: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يريد به وجه الله أخرجه الله من ذنوبه كمولود ولدته أمه، وشيعته الملائكة في مسير فرفرفت على رأسه؛ قدصفّوا بأجنحتهم عليه حتّى يرجع إلى أهله، وسألت الملائكة المغفرة له من ربِّه، وغشيته الرّحمة من أعنان السماء، ونادته الملائكة: طبت وطاب من زرت، وحفظ في أهله (2).)### (الباب الخامس والمائة إذا رجع شيّعه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عنصفوان بن مهران الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))
1) مناقب ابن شهر آشوب 4: 74، بحار الأنوار 43: 244. و انظر مصباح المتهجد: 758- 759، و فيه «اللهم وَهَبْ لنا في هذا اليوم خير موهبة، وأنجح لنا فيه كُلّ طلبة، كما وَهَبْت الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لمحمد جده (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وعاذ فطرس بمهده».
2) كامل الزيارات: 274- 275 و 290، بحار الأنوار 101: 19، وسائل الشيعة 14: 498، جامع أحاديث الشيعة 12: 454.
وهو يريد الله عزّوجلّ شيعه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل حتى يردّ إلى منزله (1.)### (الباب السادس والمائة إذا رجع شيعه سبعمائة ملك حتّى يوافي منزله)1- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إنّ الرّجل إذا خرج من منزله يريد شماله زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شيعه سبعمائة ملك من فوق رأسه ومن تحته و عن يمينه و عن الشيعه ومن بين يديه ومن خلفه حتّى يبلغوه مأمنه، فإذا زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ناداه مناد: قد غفر الله لك فاستأنف العمل، ثمّ يرجعون معه مشيعين له إلى منزله، فإذاصاروا إلى منزله قالوا: نستودعك الله، فلا يزالون يزورونه إلى يوم مماته، ثمّ يزورون قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل يوم وثواب ذلك للرجل (2).)### (الباب السابع والمائة إذا رجع شيعه أربعة آلاف ملك)1- عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ: والذي نفسي بيده، إن حول قبر ولدي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعثاً غُبراً يبكون عليه إلى يوم القيامة، ورئيسهم ملك يقال له: منصور، وإن الملائكة عوْنُ لِمَن زاره فلا يزورُهُ زائر إلا استقبلوه، ولا يودّعُهُ مودع إلا شيعوه، ولا يمرض إلا عادوه، ولا يموتُ إلَّاصلُّوا عليه و استغفروا له بعد موته. (3))2- عن هارون بن حمزة الغنوي، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ يقول:)
وكل الله تبارك و تعالى بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ أربعة آلاف ملك شعثا غبراً يبكونه إلى يوم القيامة. فمن زاره عارفاً بحقه شيّعوه حتى يبلغوه مأمنه، و إن مرض عادوه غدوة وعشيّة، و إن مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة (1).)3- عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شعث غير يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه، ولا يودعه مودّع إلا شيّعوه - الحديث (2).)4- عن هارون بن خارجة، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: وكل الله بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعث غير يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره عارفاً بحقه شيّعوه حتى يبلغوه مأمنه الحديث (3).)5- عن أبي الصباح الكناني، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: إنّ إلى جانبكم قبراً ما أتاه مكروب إلا نفس الله كربته وقضى حاجته، وإنّ عنده أربعة آلاف ملك منذ يوم قبض شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره شيّعوه إلى مأمنه - الحديث (4).)6- عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم القيامة، فلا يأتيه أحد إلا استقبلوه، ولا يرجع أحد من عنده إلا شيّعوه الحديث (5).)
1) أمالي الصدوق: 22، ثواب الأعمال: 113، بحار الأنوار 101: 63- 64.
2) كامل الزيارات: 231- 232، الكافي 4: 581-582، ثواب الاعمال: 113، المزار الكبير: 328 بحارالانوار 101: 63، وسائل الشيعة 14: 410، الوافي 14: 1462، جامع أحاديث الشيعة 12: 371.
3) كامل الزيارات: 349- 350 الكافي 4: 581 ثواب الأعمال: 113، بحار الأنوار 101: 63، وسائل الشيعة 409:14، مستدرك الوسائل 10: 245- 246، أمالي الصدوق: 122، الوافي 14: 1462، جامع أحاديث الشيعة 12: 370.
4) كامل الزيارات: 312 و 350 - 351، بحار الأنوار:101: 45 و 55- 56، مستدرك الوسائل 10: 238 جامع أحاديث الشيعة 12: 372.
5) كامل الزيارات: 350، ثواب الأعمال: 113- 114، بحار الأنوار 101: 55 و 45: 223، وسائل الشيعة 14: 420، مستدرك الوسائل 10: 242، جامع أحاديث الشيعة 12: 372.
7- عن محمد الحلبي، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: إن الله وكل بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً إلى أن تقوم الساعة يشيعون من زاره - الحديث (1).)8- عن أبي حمزة الثّمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن الله وكل بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً، إلى أن قال: ويشهدون لمن زاره بالوفاء ويشيعونه إلى أهله (2).)9- عن هارون بن خارجة، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ وأنا عنده فقال: ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما أصيب بكته حتى البلاد، فوكل الله به أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره عارفاً بحقه شيّعوه حتى يبلغوه مأمنه، وإن مرض عادوه غدوة و عشيّة، وإن مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة (3).)10- عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: هبط أربعة آلاف ملك يريدون القتال مع الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فلم يؤذن لهم في القتال، فرجعوا في الاستئذان فهبطوا وقد قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، ورئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ولا يودعه مودع إلا شيعوه، ولا يمرض مريض إلا عادوه، ولا يموت إلاصلوا على جنازته واستغفروا له بعد موته، وكلّ هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم (4).)
1) كامل الزيارات: 351- 352، بحار الأنوار 56:101، مستدرك الوسائل 10: 243، جامع أحاديث الشيعة 372:12.
2) كامل الزيارات: 352، بحار الأنوار 56:101، مستدرك الوسائل 243:10- 244، جامع أحاديث الشيعة 372:12.
3) كامل الزيارات: 353، بحار الأنوار 45 223- 224.
4) كامل الزيارات: 353- 354، بحار الأنوار 45: 226، وسائل الشيعة 14: 427- 428، مستدرك الوسائل 10: 245، جامع أحاديث الشيعة 12: 370 - 371.
### (الباب الثامن والمائة إذا رجع الزائر شيعه سبعون ألف ملك)1- في رواية: قد وكل الله تعالى بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يصلون عليه كلّ يوم ويدعون لمن زاره ورئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه، ولا ودّعه مودّع إلّا شيّعوه، ولا يمرض إلا عادوه، ولا ميت يموت إلاصلوا على جنازته واستغفر وا له بعد موته (1).)### (الباب التاسع والمائة إذا وافى الزائر منزله وقفت الملائكة بباب داره)1- عن جابر الجعفي، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ كم بينك وبين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: بأبي أنت وأمي يوم وبعض يوم آخر، قال: فتزوره؟ فقال: نعم (2)، قال: فقال: ألا أبشرك ألا أفرحك ببعض ثوابه؟ قلت: بلى جعلت فداك، إلى أن قال: وتقبل الملائكة معه ويستغفرون له ويصلّون عليه حتّى يوافي منزله، وتقول الملائكة يا ربّ هذا عبدك قد وافى قبر ابن نبيک (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وقد وافى منزله، فأين نذهب؟ فيأتيهم النداء من السماء: يا ملائكتي قفوا بباب عبدي فسبحوا وقدّسوا واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم يتوفى، قال: فلا يزالون ببابه إلى يوم يتوفّى؛ يسبحون الله ويقدسونه ويكتبون ذلك في حسناته - الحديث (3).)
1) اليقين: 259 و 400 - 401، بحار الأنوار 62:101- 63، مستدرك الوسائل 10: 254- 255، جامع أحاديث الشيعة 12: 458.
2) كذا، و في الكامل «قال: قال أبو عبد الله للمفضل: كم بينك...إلى قوله: فقال: نعم» - الحديث.
3) كامل الزيارات: 374- 377، بحار الأنوار 101: 163- 164، مستدرك الوسائل 10: 299- 301، جامع أحاديث الشيعة 12: 492.
### (الباب العاشر والمائة إن مات الزائر بعد الزيارة لم يَل قبض روحه إلا الله جل جلاله)1- عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - قال: فإذا انقلبت من عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ناداك مناد - لو سمعت مقالته لأقمت عمرك عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وهو يقول: طوبى لك أيها العبد قد غنمت وسلمت؛ و قد غفر لك ما سلف فاستأنف العمل، فإن هو مات من عامه أو في ليلته أو يومه لم يل قبض روحه إلا الله عزّوجل - الحديث (1).)### (الباب الحادي عشر والمائة إن مات في سنته حضرته ملائكة الرحمة)1- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الفضل لما توا شوقاً وتقطعت أنفسهم عليه حسرات، إلى أن قال: فإن مات سنته حضرته ملائكة الرحمة؛ يحضرون غسله وأكفانه والاستغفار له، ويشيّعونه إلى قبره بالاستغفار له ويفسح له في قبره مدّ بصره - الحديث (2).)### (الباب الثاني عشر والمائة إذا دفن وقفت الملائكة مجاورين لقبره يسبحون الله ويقدسونه إلى يوم القيامة)1- عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث قال: فإذا انقلبت من عند قبر)
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ناداك مناد لو سمعت مقالته لأقمت عمرك عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إلى أن قال: فإذا توفّي شهدوا جنازته وكفنه وغسله والصلاة عليه، ويقولون: ربنا وكلتنا بباب عبدك وقد توفي، فأين نذهب؟ فيناديهم: يا ملائكتي قفوا بقبر عبدي فسبحوا وقدّسوا واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم القيامة (1).)### (الباب الثالث عشر والمائة دعاء رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و علي وفاطمة و الأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ) زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال لي: يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خوف؛ فإنّ من ترك زيارته رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان عنده، أما تحبّ أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و علي وفاطمة والأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) (2).)2- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ في حديث له طويل - قال: ولو يعلم زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما يدخل على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و ما يصل إليه من الفرح - و إلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة والأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) والشهداء منا أهل البيت، وما ينقلب به من دعائهم له، وما له في ذلك من الثواب في العاجل والآجل، والمذخور له عند الله - لأحبّ أن يكون ما تم داره ما بقى - الحديث (3).)3- عن داود بن كثير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إنّ فاطمة بنت محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) تحضر)
1) كامل الزيارات: 374- 377، المزار الكبير: 434- 437، بحار الأنوار 101: 163- 164، مستدرك الوسائل 10: 299- 301، جامع أحاديث الشيعة 12: 491- 493.
2) كامل الزيارات: 227 تهذيب الأحكام 6: 47، بحار الأنوار 101: 9 و 52- 53، مستدرك الوسائل 10: 278، الوافي 14: 1471، جامع أحاديث الشيعة 12: 435 و 468.
3) كامل الزيارات: 495- 496، بحار الأنوار 101: 14- 15، مستدرك الوسائل 10: 343، جامع أحاديث الشيعة 444:12.
لزوّار قبر ابنها الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ فتستغفر لهم ذنوبهم (1).)4- عن مقرن، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له طويل - قال: إذا زرتم أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فالزموا الصمت إلا من خير إلى أن قال: وإن فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) لتنظر إلى من حضر منكم فتسأل الله لهم من كل خير، ولا تزهدوا في إتيانه فإنَّ الخير في إتيانه أكثر من أن يحصى (2).)5- عن ابن سنان، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: جعلت فداك إن أباك كان يقول في الحج: يحسب له بكل درهم أنفقه ألف درهم، فما لمن ينفق في المسير إلى أبيك الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال: يا بن سنان يحسب له بالدرهم ألف وألف حتى عدّ عشرة، ويرفع من الدرجات مثلها، ورضا الله خير له، ودعاء محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ودعاء أمير المؤمنين والأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ)خير له (3).)### (الباب الرابع عشر والمائة مصافحة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) الزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال لي: يا معاوية لا تدع زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لخوف، إلى أن قال: أما تحب أن تكون غداً ممّن يصافحه رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (4).)
1) كامل الزيارات: 231، بحار الأنوار 101: 55، مستدرك الوسائل 10: 241- 242، جامع أحاديث الشيعة 370:12.
2) كامل الزيارات: 176- 178، بحار الأنوار 45 224- 225.
3) كامل الزيارات: 247، بحار الأنوار 101: 50، وسائل الشيعة 14: 481- 482، جامع أحاديث الشيعة 401:12.
4) كامل الزيارات: 230، بحار الأنوار:101: 9 و 52- 53، تهذيب الأحكام 6: 47 ثواب الأعمال: 121 وسائل الشيعة 14: 413، مستدرك الوسائل 10: 232، الوافي 14: 1471، جامع أحاديث الشيعة 435:12 و 465.
### (الباب الخامس عشر والمائة مصافحة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) للزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن محمد البصري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: منصلى خلف الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلاة واحدة [واجبة - خ ل] يريد بها الله لقي الله يوم يلقاه وعليه من النور ما يُغشي له كل شيء يراه، والله يكرم زوّاره ويمنع النار أن تنال منهم شيئاً، وإنّ الزائر له لا يتناهى [لا يتناسى - خ ل] له دون الحوض، وأمير المؤمنين القائم على الحوض يصافحه ويرويه من الماء، وما يسبقه أحد إلى وروده الحوض حتى يروى - الحديث (1).)### (الباب السادس عشر والمائة مصافحة الأنبياء لزوّار الحسين(عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن أبي بصير، عن بصير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، و الحسن بن محبوب عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قالا: من أحبّ أن يصافحه مائة ألف نبي، و أربعة و عشرون ألف نبي، فليزر قبر أبي عبد الله حسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)في النصف من شعبان، فإن أرواح النبيين (عَلَيهِم السَّلَامُ) يستأذنون الله في زيارته فيؤذن لهم - الحديث (2).)2- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من أحبّ أن يصافحه مائة ألف نبي و عشرون ألف نبي فليزر قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في النصف من شعبان؛ فإن أرواح النبيين (عَلَيهِم السَّلَامُ) تستأذن الله في زيارته فيؤذن لهم (3).)
1) كامل الزيارات: 238- 239، بحار الأنوار 101: 78، مستدرك الوسائل 10: 328- 329، جامع أحاديث الشيعة 504:12.
2) كامل الزيارات: 333- 334، بحار الأنوار 101: 93، مستدرك الوسائل 10: 288- 289، جامع أحاديث الشيعة 12: 424.
3) تهذيب الأحكام 6: 48- 49، بحار الأنوار 101: 94 مصباح المتهجد: 761، وسائل الشيعة 14: 0467 الوافي 1473:14.
3- عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثّمالي، عن علي بن الحسين (عَلَيهِما السَّلَامُ، قال: من أحب أن يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي فليزر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة النصف من شعبان، صافحه روح أربعة وعشرين ألف نبي كلّهم سأل الله في زيارة تلك الليلة. (1).)4- عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت علي بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: من أحبَّ أن يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي فليزر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة النصف من شعبان؛ فإنّ الملائكة وأرواح النبيين يستأذنون الله في زيارته فيأذن لهم، فطوبى لمنصافحهم وصافحوه منهم خمسة أولو العزم من المرسلين؛ نوح وإبراهيم وموسى و عیسی و محمدصلى الله عليه و عليهم أجمعين، قلت: لم سُمُّوا أولو العزم؟ قال: لأنهم بعثوا إلى شرقها وغربها و جنّها وإنسها (2).)5- عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان - وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر وفيها يفرق كل أمر حكيم -صافحه روح أربعة وعشرين ألف ملك و نبي كلّهم يستأذن الله في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تلك الليلة. (3))### (الباب السابع عشر والمائة إنّ الله عزّوجلّ يستنقذ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم القيامة)1- عن معلی بن خنيس، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: قال الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا رسول الله ما لمن زارنا؟ فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) من زارني حياً أو ميتاً أو زار أباك حياً أو ميتاً أو زار أخاك حياً أو ميتاً أو زارك حياً أو ميتاً كان حقيقاً على الله أن يستنقذه يوم القيامة. (4).)
### (الباب الثامن عشر والمائة إنّ الرسول الأعظم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) له يستنقذ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم القيامة)1- عن إبراهيم بن عبدالله بن حسين بن عثمان بن (1معلى بن جعفر، قال: قال الحسن بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا رسول الله ما لمن زارنا؟ قال: من زارني حياً أو ميتاً أو زار أباك حياً أو ميتاً أو زار أخاك حياً أو ميتاً أو زارك حياً أو ميتاً كان حقاً علي أن أستنقذه يوم القيامة. (2))### (الباب التاسع عشر والمائة إنّ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يتعاهد زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الموقف فينجيهم من أهواله وشدائده)1- عن عليّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: زارنا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ذات يوم فقدمنا إليه طعاماً، إلى أن قال: ثم قام إلى مسجد في جانب البيت وصلّى وخرّ ساجداً، فبكى وأطال البكاء ثم رفع رأسه فما اجترأ منا أهل البيت أحد يسأله عن شيء، فقام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يدرج حتىصلى اللهصعد على فخذي رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).. ثم قال: يا أبه ما يبكيك؟ فقال له: يا بني إني نظرت إليكم اليوم فسررت بكم سروراً لم أسر بكم قبله [مثله- خ ل] قط، فهبط إلي جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأخبرني أنكم قتلى وأنّ مصار عكم شتّى، فحمدت الله على ذلك وسألت لكم الخيرة، فقال له: يا أبه فمن يزور قبورنا ويتعاهدها على تشتتها؟ قال: طوائف من أمتي يريدون بذلك بري وصلتي، أتعاهدهم في الموقف وآخذ بأ عضادهم فأنجيهم من أهواله و شدائده (3).)
2- عن علي بن أبي طالب، قال: زارنا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ عملنا له حريرة، وأهدت لنا أم أيمن قعباً من لبن وزبداً وصحفة من تمر فأكل النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وأكلنا معه، ثم وضأت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فقام واستقبل القبلة فدعا الله ما شاء، ثمّ أكب على الأرض بدموع غزيرة مثل المطر، فهبنا رسول الله أن نسأله، فوثب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال: يا أبت رأيتك تصنع ما لم أرك تصنع مثله، فقال: يا بني إني سررت بكم اليوم سروراً لم أسر بكم مثله، وإن حبيبي جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) أتاني فأخبرني أنكم قتلى، وأن مصار عكم شتّى، فدعوت الله لكم وأحزنني ذلك، فقال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا رسول الله فمن يزورنا على تشتتنا ويتعاهد قبورنا؟ قال: طائفة من أمتي يريدون برّي وصلتي، فإذا كان يوم القيامة شهدتها بالموقف وأخذتُ بأعضادها فأنجيتها والله من أهواله وشدائده. (1).)3- وروي أن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ كان ذات يوم جالساً وحوله علي وفاطمة والحسن والحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ)، فقال لهم: كيف بكم إذا كنتمصرعى وقبوركم شتّى؟ فقال له الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): أنموت موتاً أو نقتل؟ فقال: بل تقتل يا بني ظلماً ويقتل أخوك ظلماً وتشرد ذراريكم في الأرض، فقال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و من يقتلنا يا رسول الله؟ قال: شرار النّاس، قال: فهل يزورنا بعد قتلنا أحد؟ قال: نعم يا بني، طائفة من أمتي يريدون بزيارتكم برّي وصلتي، فإذا كان يوم القيامة جئتهم إلى الموقف حتى آخذ بأ عضادهم فأخلصهم من أهواله وشدائده. (2))4- عن الحسن بن سعيد، قال: سمعت جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ يحدّث عن أبيه عن جده يرفعه إلى الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قال: قلت: يا رسول الله ما لمن زارك ميّتاً؟ فقال: من زارني ميتاً أو زار أباك أو زارك أو واحداً من ذريتي زرته في الموقف حتى أخلصه من شدائد يوم القيامة.(3).)
5- عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال في حديث: زارنا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وقال: إن حبيبي جبرئيل أتاني فأخبرني أنكم قتلى وأن مصار عكم شتّى، فأحزنني ذلك، فدعوت الله لكم بالخيرة، فقال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا رسول الله من يزورنا على تشتتنا وتباعد قبورنا؟ فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): طائفة من أمتي يريدون برّي وصلتي؛ إذا كان يوم القيامة زُرتُها بالموقف وأنجيتها من أهواله وشدائده. (1).)6- أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، قال: حدثني أبو عيسى عبيدالله بن الفضل ابن محمد بن هلال الطائي البصري، قال: حدثني أبو عثمان سعيد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سلام بن يسار [سيار - خ ل] الكوفي، قال: حدثني أحمد بن محمد الواسطي، قال: حدثني عيسى بن أبي شيبة القاضي، قال: حدثني نوح بن دراج، قال: حدثني قدامة بن زائدة عن أبيه، قال: قال علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: بلغني يا زائدة أنك تزور قبر أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أحياناً؟ فقلت: إن ذلك لكما بلغك، فقال لي: فلماذا تفعل ذلك ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحداً على محبتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا والواجب على هذه الأمة من حقنا؟ فقلت: والله ما أريد بذلك إلا الله ورسوله، ولا أحفل بسخط، سخط من ولا يكبر فيصدري مكروه ينالني بسببه، فقال: والله إنّ ذلك لكذلك؟ فقلت: والله إن ذلك الكذلك، يقولها ثلاثاً وأقولها ثلاثاً، فقال: أبشر ثم أبشر ثم أبشر، فلأ خبرنك بخبر كان عندي في النخب المخزون.)إنه لما أصابنا، بالطف ما أصابنا، وقتل أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ وقتل من كان معه من ولده وإخوته وسائر أهله، وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة، فجعلت أنظر إليهمصرعى ولم يواروا، فعظم ذلك فيصدري واشتدّ لما أرى منهم قلقي فكادت نفسي تخرج، وتبيَّنَتْ ذلك منّي عمّتي زينب الكبرى بنت علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقالت: ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وإخوتي؟ فقلت: وكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيدي)
1) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
وإخوتي و عمومتي و ولد عمي وأهلي مضرَّجين، بدمائهم مرملين، بالعُري مسلّبين لا يكفنون ولا يوارون ولا يعرّج عليهم أحد ولا يقربهم بشر كأنهم أهل بيت من الديلم والخزر.فقالت: لا يجز عنّك ما ترى، فوالله إنّ ذلك لعهد من رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ إلى جدك وأبيك و عمّك، ولقد أخذ الله الميثاق؛ أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمة [الأرض - خ ل] و هم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها، وهذه الجسوم المضرجة، وينصبون لهذا الطف علماً لقبر أبيك سيّد الشهداء لا يدرس أثره، ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام، وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه و تطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهوراً، وأمره إلا علوّاً، فقلت: وما هذا العهد؟ وما هذا الخبر؟)فقالت: نعم، حدثتني أم أيمن أنّ رسُول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ زار منزل فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) في يوم من الأيام فعملت له حريرة، وأتاه علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بطبق فيه تمر، ثم قالت أم أيمن: فأتيتهم بعس (1)فيه لبن وزبد، فأكل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و علي وفاطمة و الحسن والحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ) من تلك الحريرة، وشرب رسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وشربوا من ذلك اللبن، ثم أكل وأكلوا من ذلك التمر والزبد، ثمّ غسل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يده و علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يصب عليه الماء.)فلما فرغ من غسل يده مسح وجهه ثم نظر (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى علي وفاطمة والحسن و الحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ) نظراً عرفنا به السرور في وجهه، ثم رمق بطرفه نحو السماء مليّاً، ثم وجه وجهه نحو القبلة وبسط يديه ودعا، ثم خر ساجداً و هو ينشج (2)، فأطال النشوج و علا نحیبه و جرت دموعه، ثم رفع رأسه وأطرق إلى الأرض ودموعُه تقطر كأنهاصوب المطر، فحزنت فاطمة و عليّ و الحسن و الحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ) و حزنت معهم لما رأينا من رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و هبْنَاه أن نسأله، حتى إذا طال ذلك قال له علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) و قالت له فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ): ما يبكيك يا رسول الله لا أبكى الله عينيك؟ فقد أقرح قلوبنا ما نرى من حالك؟ فقال: يا أخي سُرِرت)
بكم - وقال مزاحم بن عبد الوارث في حديثه:هاهنا فقال: يا حبيبي إني سررت بكم سروراً ما سررت مثله قط - وإنّي لأنظر إليكم و أحمد الله على نعمته عَلَيَّ فيكم، إذ هبط علي جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ فقال: يا محمد إن الله تبارك وتعالى اطلع على ما في نفسك، و عرف سرورك بأخيك و ابنتك وسبطيك، فأكمل لك النعمة و هناك العطية بأن جعلهم وذرياتهم و محبيهم و شيعتهم معَكَ في الجنّة لا يفرّق بينك وبينهم؛ يحبون كما تُحبى (1)، و يُعطون، كما تعطى حتى ترضى و فوق الرّضا، على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا، ومكارة تُصيبهم بأيدي أناس ينتحلون ملتك ويزعمون أنهم من أمتك، براء من الله و منك، خبطاً خبطاً (2)و قتلاً قتلاً، شتّى مصارعهم، نائية قبورهم خيرة من الله لهم و لك فيهم، فاحمد الله عزّوجلّ على خيرته و أرْضَ بقضائه، فحمدت الله و رضيت بقضائه بما اختاره لكم.)ثم قال لي جبرئيل: يا محمد إنَّ أخاك مضطهد بعدك مغلوب على أمتك، متعوب من أعدائك، ثمّ مقتول بعدك؛ يقتله أشرّ الخلق والخليقة و أشقى البرية، يكون نظير عاقر الناقة، ببلد تكون إليه هجرته، و هو مَغْرِسُ شيعته و شيعة ولده، و فيه على كل حال يكثر بلواهم و يعظم مصابهم، و إن سبطك هذا - و أو ما بيده إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ - مقتول في عصابة من ذريتك و أهل بيتك و أخيار من أمتك بضفّة الفرات (3)بأرض يقال لها: كربلا، من أجلها يكثر الكرب و البلاء على أعدائك وأعداء ذرّيتك في اليوم الذي لا ينقضي كرْبُهُ ولا تفنى حسرته، و هي أطيب بقاع الأرض وأعظمها حرمة، وإنها من بطحاء الجنّة، فإذا كان ذلك اليوم الذي يقتل فيه سبطك و أهله، و أحاطت به كتائب أهل الكفر و اللعنة، تزعزعت الأرض من أقطارها و مادت الجبال وكثر اضطرابها، و اصطفقت (4)البحار بأمواجها، وماجت السماوات بأهلها؛ غضباً لك يا محمّد و لذريتك، واستعظاماً لما ينتهك)
من حرمتك، و لشرما تُكَافَأُ في ذريتك و عترتك، ولا يبقى شيء من ذلك إلا استأذن الله عزّ وجلّ في نصرة أهلك المُستضعفين المظلومين الذين هم حجة الله على خلقه بعدك.فيوحي الله إلى السماوات والأرض و الجبال والبحار و من فيهنّ: إنّي أنا الله الملك القادر، الذي لا يفوته هارب، ولا يعجزه ممتنع، و أنا أَقْدَرُ فيه على الانتصار و الانتقام، و عِزّتي وجلالي لأُعذِّبنٌ مَن و تَرَ رسولي وصفيّي و انتهك حرمته، وقتل عترته، و نبذ عهده، و ظَلَم أهل بيته [لأهله- خ ل] عذاباً لاأ عذبه أحداً من العالمين، فعند ذلك يضح كُلُّ شيءٍ في السّماوات والأرضين بلعن من ظلم عترتك، و استحلّ حرمتك.فإذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها تولّى الله عزّ وجلّ قبض أرواحها بيده، وهبط إلى الأرض ملائكة من السماء السابعة معهم آنية من الياقوت والزمرد مملوءة من ماء الحياة وحلل من حلل الجنّة، وطيب من طيب الجنّة، فغسلوا جثثهم بذلك الماء، وألبسوها الحلل، وحنّطوها بذلك الطيب، وصلّت الملائكةصفاًصفاً عليهم، ثمّ يبعث الله قوماً من أمتك لا يعرفهم الكفّار لم يُشركوا في تلك الدّماء بقول ولا فعل ولا نية، فيوارون أجسامهم، ويقيمون رسماً لقبر سيّد الشهداء بتلك البطحاء، يكون علماً لأهل الحق، وسبباً للمؤمنين إلى الفوز، وتحفّه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك في كلّ يوم وليلة، ويصلّون عليه ويطوفون عليه، ويسبحون الله عنده، ويستغفرون الله لمن زاره، ويكتبون أسماء من يأتيه زائراً من أمتك - متقرباً إلى الله تعالى وإليك بذلك - و أسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم، ويوسمون في وجوههم بميسم نور عرش الله: «هذا زائر قبر خير الشهداء وابن خير الأنبياء»، فإذا كان يوم القيامة سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار يدلّ عليهم ويعرفون به.وكأني بك يا محمد بيني وبين ميكائيل، و علي أمامنا، ومعنا من ملائكة الله ما لا يحصى عددهم، ونحن نلتقط من ذلك الميسمُ في وجهه من بين الخلائق حتى ينجيهم الله من هول ذلك اليوم وشدائده، وذلك حكم الله وعطاؤه لمن زار قبرك يا محمد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير الله عزوجل، وسيجتهد [و سيجد - خ ل] أناس
ممّن حقت عليهم اللعنة من الله والسخط أن يُعْفُوا رسم ذلك القبر ويسمحوا أثره فلا يجعل الله تبارك وتعالى لهم إلى ذلك سبيلا.ثم قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ: فهذا أبكاني وأحزنني.)قالت زينب (عَلَيهَا السَّلَامُ: فلما ضرب ابن ملجم لعنه الله أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ورأيت عليه أثر الموت منه. قلت له: يا أبه حدثتني أم أيمن بكذا وكذا وقد أحببت أن أسمعه منك، فقال: يا بنية الحديث كما حدثتك أم أيمن، وكأني بك وبنساء أهلك سبايا بهذا البلد، أذلاء خاشعين، تخافون أن يتخطفكم الناس، فصبراًصبراً، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما الله على ظهر الأرض يومئذ ولي غيركم وغير محبّيكم وشيعتكم، ولقد قال لنا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) حين أخبرنا بهذا الخبر: إن أبليس لعنه الله في ذلك اليوم يطير فرحاً، فيجول الأرض كلها بشياطينه و عفاريته، فيقول: يا معاشر الشياطين قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة، وبلغنا في هلاكهم الغاية، وأورثناهم النار إلا من اعتصم بهذه العصابة، فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم، وحملهم على عدواتهم، وإغرائهم بهم وأوليائهم حتى تستحكم ضلالة الخلق وكفرهم ولا ينجو منهم ناج، ولقدصدق عليهم إبليس - وهو كَذُوبٌ - أنه لا ينفع مع عداوتكم عملصالح ولا يضر مع محبّتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر.)قال زائدة: ثمّ قال علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ بعد أن حدثني بهذا الحديث: خذه إليك ما لو ضربت في طلبه آباط الإبل حولاً لكان قليلا (1).)### (الباب العشرون والمائة إِنَّ النَّبيَّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يأتي زوّار الحسين يوم القيامة ويخلصهم من أهوال الساعة ومن ذنوبهم)1- عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال أمير المومنينصلوات الله عليه في حديث:)
1) کامل الزيارت: 444- 448، بحار الأنوار 45: 179- 183.
إن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ بكى بكاء شديداً فلم يسأله أحد منا إجلالاً و إعظاماً له، فقال له الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): لم بكيت؟ فقال: يا بُنَيَّ أتاني جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) آنفاً فأخبرني أنكم قتلى و أنَّ مصار عكم شتّى، فقال: يا أَبَه فما لمن يزور قبورنا على تشتتها؟)فقال: يا بني أُولئك طوائف من أُمني يزورونكم يلتمسون بذلك البركة، وحقيق عليّ أن آتيهم يوم القيامة حتى أخلصهم من أهوال الساعة و من ذنوبهم، ويسكنهم الله الجنة (1.)### (الباب الحادي والعشرون والمائة إنّ النَّبيَّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يزور زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم القيامة و يخلصه من ذنوبه)1- عن المعلى بن أبي شهاب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا أبتاه ما جزاء من زارك؟ فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا بني من زارني حياً أو ميتاً أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقاً علي أن أزوره يوم القيامة فأخلصه من ذنوبه (2).)2- عن محمد بن مسلم - في حديث طويل - عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ محمد بن علي (عَلَيهِما السَّلَامُ)، قال: و من خاف في إتيان قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) آمن الله روعته يوم القيامة؛ يوم يقوم الناس لرب العالمين، و انصرف بالمغفرة، و سلّمت عليه الملائكة، وزاره النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ودعا له، و انقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسه سوء واتبع رضوان الله - ثم ذكر الحديث (3).)3- عن العلاء بن المُسَيَّب، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ)، قال: قال الحسینصلوات الله علیه: يا أبتاه ما لمن زارنا؟ قال: يا بني)
1) كامل الزيارات: 125- 126، أمالي الطوسي: 669، بحار الأنوار 44: 234 و 100: 118، وسائل الشيعة 14: 331، جامع أحاديث الشيعة 12: 292.
2) كامل الزيارات: 41، الكافي 4: 548، من لا يحضره الفقيه 2: 577 تهذيب الأحكام 6: 4، بحار الأنوار 100: 140، وسائل الشيعة 14: 326، الوافي 14: 1327، جامع أحاديث الشيعة 12: 236.
3) كامل الزيارات: 244- 245 و 462- 465، بحار الأنوار 101: 11 و 120 - 122، وسائل الشيعة 14: 57 4- 458، جامع أحاديث الشيعة 12: 442- 443 و 529- 530.
من زارني حياً أو ميتاً و من زار أباك حياً أو ميتاً و من زار أخاك حياً أو ميتاً و من زارك حياً أو ميتاً كان حقاً علي أن أزوره يوم القيامة وأُخلّصه من ذنوبه وأدخله الجنّة (1.)4- عن المعلى بن [ابي - خ ل] شهاب، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال الحسن بن، على (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا أبتاه ما جزاء من زارك؟ فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا بني من زارني حباً أو ميتاً أوزار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقاً عليّ أن أزوره يوم القيامة فأخلصه من ذنوبه (2).)5- عن العلاء بن المُسَيَّب، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَ السَّلَامُ، عن أبيه، عن آبائه. قال: قال الحسن بن على (عَلَيهِ السَّلَامُ) لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا أبتِ ما جزاء من زارك؟ فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): من زارني أو زار أباك أو زارك أو زار أخاك كان حقاً عليَّ أن أزوره يوم القيامة حتى أُخلّصه من ذنوبه (3).)6- الصدوق في الهداية: روي أنَّ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ قال لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا أبتاه ما جزاء من زارك؟ فقال: من زارني حياً أو ميتاً أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقاً عليّ أن أزوره يوم القيامة فأخلصه من ذنوبه (4).)### (الباب الثاني والعشرون والمائة إن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يزور زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم القيامة و ينقذه من أهوالها)1- عن محمد بن علي بن الحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): من زارني أو زار)
1) ثواب الأعمال: 107- 108، فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا، وسائل الشيعة 14: 327، بحار الأنوار 101:- 141- 142، جامع أحاديث الشيعة 12: 237.
2) علل الشرائع 460 كامل الزيارات: 41 و فيه «قال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) » بدل «قال الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)»، بحار الأنوار 140:100.
3) ثواب الأعمال: 107، أمالي الصدوق: 57، بحار الأنوار 100: 141، وسائل الشيعة 14: 326- 327ء جامع أحاديث الشيعة 12: 236.
4) مستدرك الوسائل 10: 184، جامع أحاديث الشيعة 12: 237.
أحداً من ذرِّيَّتى زُرتُهُ يوم القيامة فأنقذته من أهوالها (1.)### (الباب الثالث والعشرون والمائة زيارة فاطمة الزهراء و ابنها المجتبى (عَلَيهِما السَّلَامُ) لزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- إن بعض الصالحين رأى في المنام أنَّ الصديقة الطاهرة (عَلَيهَا السَّلَامُ قالت لأبيها (عَلَيهِ السَّلَامُ) ائذن لي أن أزور من زار ولدي الشهيد، و قال المجتبى (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا جداه ائذن لي أن أزور مع أُمّي من زار أخي الشهيد، وإذا بهما قد خرجا من الحرم الشريف قاصدين زيارة الزوار مع جماعة كثيرة، ودخلا الصحن، ورأيتُ الزوار نائمين حلقاً حلقاً، ورأيتها قصدت مسجد جناب العلّامة الفريد الشيخ عبدالحسين طهراني، الواقعة في سَمْت الرأس - فقصَدْتُه قبلها ودخلت فيه و أدخلتُ نفسي بين الأعراب ونمتُ بينهم لأُحْسَبَ منهم - فجاءت (عَلَيهَا السَّلَامُ) ومعها المجتبى (عَلَيهِ السَّلَامُ) وجماعة كثيرة من حولهما، فوقفت الصدّيقة الطاهرة (عَلَيهَا السَّلَامُ) عند الباب وقالت باكية: أنتم من الطرق القريبة والبعيدة، راكبين و ماشين في هذه البرودة في الهواء جئتم لزيارة ولدي الشهيد، أنتم تزورونه و أنا أزوركم، ثمَّ دَنا المجتبى (عَلَيهِ السَّلَامُ) وزارهم بهذه العبارة إلّا أنه قال: أخي الشهيد، ثم رجعا و وقفا في الصحن في كلِّ موضع كان فيه جماعة من الزوار و زارا وخرجا من الباب القبلي، فسألتُ مقصد هما فقيل: إنهما (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) ذهبا عن إلى كل بيت و خانٍ و موضع فيه زائر يزورانه ثمّ يرجعان إلى الحرم(2).)### (الباب الرابع والعشرون والمائة إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يزور زائره بعد وفاته)1- عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: قال الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): من زارني بعد موتي)
زرته يوم القيامة، ولو لم يكن إلا في النار لأخرجته (1.)بيان: عن بعض الأساتيذ، أنَّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ دخول زائره في النار بكلمة «لو» مُشْعِراً بأنه محال أن يدخل زائري في النّار، ثمَّ إنَّ فرض المحال ليس بمحال «لو دخَلَ زائري في النار لأخرجته»، صلوات الله عليك يا أبا عبدالله، روحي وأرواح العالمين لك الفداء، ما أشدَّ وأعظم شفقتك و رحمتك على شيعتك و على زوّار قبرك (2).)2- قال السيد ابن طاووس: روينا بإسنادنا إلى محمد بن أحمد بن داود القمي، من كتاب الزيارات تصنيفه، بإسناده إلى محمد بن داود بن عقبة، قال: كان لنا جار يعرف بعلي بن محمد، قال: كنت أزور الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ في كل شهر، قال: ثمّ عَلَتْ سنّي و ضعف وانقطَعْتُ عنه مدةً، ثم وقع إليَّ أنها آخر سني عمري، فحملت على نفسي و خرجت ماشياً، فوصلتُ في أيام، فسلّمت وصليت ركعتي الزيارة و نمت، فرأيت الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قد خرج من القبر.)فقال لي: يا علي لم جفوتني وكُنتُ بيبَراً؟فقلت: يا سيدي، ضعف جسمي و قصرت خطاي، و وقع لي أنها آخر سني عمري، فأتيتك في أيام، وقد روي عنك شيء أحب أن أسمعه منك.فقال: قُلْ.قال: قلتُ: روي عنك من زارني في حياته زرته بعد وفاته».قال: نعم.قلت: فأرويه عنكَ «من زارني في حياته زرته بعد وفاته»؟قال: نعم، ارو عنّي من زارني في حياته زُرتُهُ بعد وفاته، و إن وَجَدْتُهُ ف-ي النار أخرجته» (3)
بيان: يمكن أن تكون زيارتهصلوات الله عليه أوّل الموت أو إذا وضع في القبر ليلة الوحشة، فيا غرباء القبور، يا أهل الوحدة فيه، يا أهل الوحشة فيه، يا من يعلم أنه إذا خرجت روحه فلا يزوره أحدٌ زيارة مواجهة بل لو زارك شخص يقف عليك بفاصلة ذراعين من الطين بينك و بينه، يا من تنقطع المواجهة بينه و بين الناس فلا يراهم وجهاً ولا يرونه إذا زرت الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ فإنه يجيء إليك في ذلك الوقت مجيء مواجهة تراه ويراك، فهل تحتمل أن تبقى في قلبك - بعد زيارته لك وقوله لك: السلام عليك - وحشة أو خوف أو كربة؟! وبمقدار زيارتك له و تكرارها و شوقك إليه يزورك و يؤنسك في وحشتك (1).)### (الباب الخامس والعشرون و المائة إنّ الإمام أبا جعفر محمد بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) كان يزور زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويبشره بالمغفرة)1- عن حمران بن أعين، قال: زرت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، فلما قدمت جاءَني أبو جعفر محمد بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) و عُمر بن علي بن عبدالله بن عليّ، فقال لي أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أبشر يا حمران، فمن زار قبور شهداء آل محمد (عَلَيهِم السَّلَامُ) يريد الله بذلك وصلة نبيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (2).)### (الباب السادس والعشرون والمائة إنّ الله يباهي بزائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ملائكة السماء و حَمَلة العرش)1- عن ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: ما ألقى من قومي و من بَنِيَّ إذا)
أنا أخبرتهم بما في إتيان قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ من الخير؛ إنهم يكذبونني ويقولون: إنك تكذب على جعفر بن محمد، قال: يا ذريحُ دع الناس يذهبون حيث شاءوا، والله إنَّ الله ليباهي بزائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و الوافد يفده الملائكة المقربين و حَمَلَة عرشه - الحديث (1).)2- عن عبدالله بن حماد البصري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: هل تدري ما فضلُ من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و ما له عندنا من جزيل الخير؟ فقلت: لا. فقال: أما الفضل فيباهيه ملائكة السماء، وأما ما له عندنا فالترحم عليه كلصباح و مساء الحديث (2).)### (الباب السابع والعشرون والمائة إنّ الله عزّوجلّ حلف أن لا يخيب زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إنَّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صاحب كربلاء قُتِل مظلوماً مكروباً عطشاناً لهفاناً، و حق على الله عزّوجلّ [فالى الله عزَّ وجلَّ على نفسه - خ ل] أن لا يأتيه لهفان ولا مكروب ولا مذنب ولا مغموم ولا عطشان ولا ذو عاهة ثُمَّ دعا عنده و تقرب بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عزَّ وجلَّ إلا نفس الله كربته، وأعطاه مسألته، و غفر ذنبه، ومد في عمره، و بسط في رزقه، فاعتبروايا أُولي الأبصار (3).)
1) كامل الزيارات: 271- 272، بحار الأنوار 101: 75- 76، وسائل الشيعة 14: 497، جامع أحاديث الشيعة 12: 456.
2) کامل الزيارات: 537- 539 بحار الأنوار101: 73- 74، مستدرك الوسائل:10: 251- 252، جامع أحاديث الشيعة 12: 375- 376.
3) كامل الزيارات: 313- 314، بحار الأنوار 101: 46، مستدرك الوسائل 10: 239، جامع أحاديث الشيعة 380:12.
### (الباب الثامن والعشرون والمائة إنّ الإمامين أبا عبد الله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) و موسی بن جعفر حلفا بالله أنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مغفور له)1- عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قلت له: جعلت فداك ما لمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً له عارفاً بحقه يريد به وجه الله تعالى و الدار الآخرة؟ فقال: يا هارون، من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً له عارفاً بحقه يريد به وجه الله والدار الآخرة غفر الله - والله - له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، ثم قال لي ثلاثاً: ألم أحلف لك؟ ألم أحلف لك؟ ألم أحلف لك؟(1).)2- عن هارون بن خارجة، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إنهم يروون أن من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كانت له حجة وعمرة، قال: من زاره - والله - عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (2).)عن قائد عن عبدصالح (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - قال: فوالله ما أتى الحسين (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) آتٍعارفاً بحقه إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (3).)### (الباب التاسع والعشرون و المائة إن زوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مشفّعون)1- عن عبدالله بن مسكان، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إنَّ الله تبارك و تعالى يتجلّى)
1) كامل الزيارات: 273- 274، بحار الأنوار 101: 19 وسائل الشيعة:14: 498، جامع أحاديث الشيعة 454:12.
2) كامل الزيارات: 263، ثواب الأعمال: 111، بحار الأنوار 101: 23، وسائل الشيعة 419:14، مستدرك الوسائل 10: 235- 236، جامع أحاديث الشيعة 12: 359.
3) كامل الزيارات: 266- 267، بحار الأنوار 101: 26، مستدرك الوسائل 10: 236، جامع أحاديث الشيعة 12 359. و المراد قائد الخياط أو الحناط يرويه عن أبي الحسن الماضي (عَلَيهِ السَّلَامُ).
لزوار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ قبل أهل عرفات و يقضي حوائجهم و يغفر ذنوبهم ويشفعهم في مسائلهم، ثمَّ يثني بأهل عرفات فيفعل بهم ذلك (1).)2- عن سيف التمار، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سمعته يقول: زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مشفّع يوم القيامة لمائة رجل كلّهم قد وجبت لهم النار ممن كان في الدُّنيا من المسرفين (2).)3- عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سمعته يقول: إن الله في كل يوم، وليلة مائة ألف لحظة إلى الارض؛ يغفر لمن يشاء منه و يعذب من يشاء منه، ويغفر لزائري قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خاصة و لأهل بيتهم و لمن يشفع له يوم القيامة كائناً من كان قلت: وإن كان رجلاً قد استوجب النار؟ قال: وإن كان مالم يكن ناصبياً (3).)4- عن عبد الله بن شعيب التميمي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: ينادي مناد يوم القيامة: أين شيعة آل محمّدٍ؟ فيقوم عنق من النّاس لا يحصيهم إلا الله تعالى فيقومون ناحية من الناس، ثم ينادي مناد: أين زوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فيقوم أُناس كثير فيقال لهم: خذوا بيد من أحببتم انطلقوا بهم إلى الجنة، فيأخذ الرَّجلُ من أحب؛ حتّى أنَّ الرَّجل من الناس يقول لرجل: يا فلان أما تعرفني؟ أنا الذي قمتُ لك يوم كذا وكذا، فيدخله الجنة لا يدفع ولا يمنع (4).)5- عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: كنتُ عند أبي عبدالله جعفر بن محمد
1) كامل الزيارات 309 و 318 ثواب الأعمال: 116، بحار الأنوار:101: 36- 37 و 86- 87، مصباح المتهجد 658 مصباح الكفعمي: 665 مع اختلاف يسير وسائل الشيعة 14: 465، مستدرك الوسائل،10: 283، جامع أحاديث الشيعة 405:12.
2) كامل الزيارات: 309، بحار الأنوار 101: 77، مستدرك الوسائل 10: 253، جامع أحاديث الشيعة 378:12.
3) كامل الزيارات: 311، بحار الأنوار 101: 27، مستدرك الوسائل 10: 238، جامع أحاديث الشيعة 360:12.
4) كامل الزيارات: 311، بحار الأنوار 101: 27، مستدرك الوسائل 10: 237- 238، جامع أحاديث الشيعة 379:12.
الصادق (عَلَيهِما السَّلَامُ فدخل عليه رجل من أهل طوس، فقال له: يا بن رسول الله ما لمن زار قبر أبي عبدالله حسين بن علي (عَلَيهِما السَّلَامُ)؟ فقال له: يا طوسي من زار قبر أبي عبدالله حسين بن علي (عَلَيهِما السَّلَامُ) و هو يعلم أنه إمام من الله مفترض الطاعة على العباد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وقبل شفاعته في سبعين مذنباً، ولم يسأل الله عزَّ وجلّ عند قبره حاجةً إلا قضاها له - الحديث (1).)6- هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: أتاه رجل فقال له: يا بن رسول الله هل يزار والدك؟ قال: فقال: نعم، إلى أن قال: قلت: فما لمن قُتِل عنده؛ جار عليه سلطان فقتله؟ قال: أوّل قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة، إلى أن قال: و يكتب له شفاعة في أهل بيته و ألف من إخوانه الحديث (2).)7- عنصفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث له طويل - قلت: فما لمن قتل عنده - يعني قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - جار عليه السّطان فقتله؟ قال: أوّل قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة، إلى أن قال: و يكتب له شفاعة في أهل بيته و ألف من إخوانه - الحديث (3).)### (الباب الثلاثون والمائة إنّ زُوَّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صدّيقون)1- عن عبدالله بن محمد الصنعاني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: كان رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) إذا دخل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) جذبه إليه، ثم يقول لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): أمسكه، ثم يقع عليه فيقبله)
1) أمالي الصدوق: 470 - 471، بحار الأنوار 101: 23 و 102: 42، تهذيب الأحكام 6: 108 و فيه «قبل شفاعته في خمسين مذنباً»، وسائل الشيعة 14: 415، جامع أحاديث الشيعة 12: 597، الوافي 14: 1447- - 1448.
2) كامل الزيارات: 239- 241، بحار الأنوار:101: 78- 80 مستدرك الوسائل 10 279- 281 جامع أحاديث الشيعة 12: 435- 436.
3) کامل الزيارات: 309- 310، بحار الأنوار 101:80، مستدرك الوسائل 10: 281.
ويبكي، فيقول: يا أبه لم تبكي؟ فيقول: يا بني أُقبل موضع السيوف منك و أبكي، قال: يا أبه و أُقتل؟ قال: إي والله وأبوك وأخوك و أنت، قال: يا أبه فمصار عنا شتّى؟ قال: نعم يا بني، قال: فمن يزورنا من أمتك؟ قال: لا يزورني ويزور أباك وأخاك و أنت إلا الصدّيقون من أُمتي (1.)### (الباب الحادي والثلاثون والمائة إنّ زائر قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يحسب من الكروبيين)1- عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجّة مع القائم، إلى أن قال: وسماه الله عبدي الصديق آمَنَ بو عدي، وقالت الملائكة: فلانصديق زكّاه الله من فوق عرشه، و سُمّى فى الأرض كروبيّاً (2).)بيان: قال الفيروز آبادي: الكروبيون: سادة الملائكة (3.)### (الباب الثاني والثلاثون والمائة إنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ممن يخوض في رحمة الله)1- عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قلت له: ما لمن أتى قبر الحسين بن على (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً عارفاً بحقه غير مستنكف ولا مستكبر؟ قال: يكتب له ألف حجة مقبولة و ألف عمرة مبرورة، وإن كان شقيّاً كتب سعيداً، ولم يزل يخوض في)
رحمة الله عز وجل (1.)2- عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن جده، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: قلت: فما لمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: يخوض في الرحمة و يستوجب الرّضا - الحديث (2).)3- عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه سمعه يقول: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يريد به وجه الله أخرجه الله من ذنوبه كمولود ولدته أمه، إلى أن قال: و غشيته الرحمة من أعنان السماء، ونادته الملائكة: طبت وطاب مَنْ زرت، وحفظ في أهله (3).)4- عن معلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: ما من رجل يزورنا أو يزور قبورنا إلا غشيته الرحمة و غفرت له ذنوبه (4).)### (الباب الثالث والثلاثون والمائة ما من شيء إلا و هو يغبط زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن عبد الله بن حماد البصري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: ولقد عبدالله - حدثني أبي أنه لم يخل مكانه منذ قتل من مُصَلِّ يصلّي عليه من الملائكة أو من الجن أو من الإنس أو من الوحش و ما من شيء إلا و هو يغبط زائره و يتمسح به ويرجو في النظر إليه الخير لنظره إلى قبرها - الحديث (5).)
1) كامل الزيارات: 307، بحار الأنوار 101: 43 وسائل الشيعة 14: 454، مستدرك الوسائل 10: 310 جامع أحاديث الشيعة 12: 399 و 457.
2) كامل الزيارات: 551- 552، جامع أحاديث الشيعة 12: 401.
3) كامل الزيارات: 274- 275، بحار الأنوار 101: 19، وسائل الشيعة 14: 498، جامع أحاديث الشيعة 454:12.
4) بحار الأنوار 102: 302، مستدرك الوسائل 10: 351.
5) كامل الزيارات: 537- 539، بحار الأنوار:101: 73- 74، مستدرك الوسائل 10: 251- 252، جامع أحاديث الشيعة 12: 375- 376.
### (الباب الرابع والثلاثون و المائة ترحّم الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) على زوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كلصباح و مساء)1- عن عبدالله بن حماد البصري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: هل تدري ما فضل من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و ما له عندنا من جزيل الخير؟ فقلت: لا، فقال: أما الفضل فيباهيه ملائكة السماء، وأما ما له عندنا فالترحم عليه كلصباح و مساء - الحدیث (1).)### (الباب الخامس والثلاثون والمائة إنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يصير كلُّ واحدٍ من وجهه و خده و عينه و قلبه محل دعاء الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن معاوية بن وهب، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ و هو في مصلاه، فجلست حتى قضىصلاته، فسمعته و هو يناجي ربه و يقول: اغفر لي ولإخواني وزوار قبر أبي عبدالله حسين بن عليصلوات الله عليهما، إلى أن قال: فارحم تلك الوجوه التي قد غيرتها الشمس و ارحم تلك الخدود التي تقلبَتْ على قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا، و أرحم تلك القلوب التي جزعت و احترقت لنا - الحديث (2).)
1) كامل الزيارات: 537- 539، بحار الأنوار 101: 73- 74، مستدرك الوسائل 10: 251- 252، جامع أحاديث الشيعة 12: 375- 376.
2) كامل الزيارات: 228- 229، بحار الأنوار 101: 8- 9 و 51- 52، الكافي 4: 582- 583، ثواب الأعمال: 120 - 121، المزار الكبير: 334- 336، مصباح الزائر: 193- 195، وسائل الشيعة 14: 11 4- 413، مستدرك الوسائل 10: 230 - 232، الوافي 14: 1464- 1465، جامع أحاديث الشيعة 368:1- 369.
### (الباب السادس والثلاثون والمائة إنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يصير وديعة للإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن معاوية بن وهب، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ و هو في مصلاه، فجلست حتى قضىصلاته و هو يناجي ربه و يقول: اغفر لي و لإخواني وزوّار قبر أبي عبدالله حسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)صلوات الله عليهما، إلى أن قال: اللهُمَّ إنِّي أستودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتى ترويهم من الحوض يوم العطش - الحديث (1).)### (الباب السابع والثلاثون والمائة إنّ زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) توجب إدخال الفرح على رسول الله وأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ))1- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: ولو يعلم زائر)الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ما يدخل على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و ما يصل إليه من الفرح و إلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة و الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) والشهداء منا أهل البيت، و ما ينقلب به من دعائهم له، و ما في ذلك من الثواب في العاجل والآجل والمذخور له عند الله - لأحبّ أن يكون ما ثمَّ داره ما بقي - الحديث (2).)بیان: قوله: «ما ثم داره» - بالثاء المثلثة أو بالتاء المثناة - ومعناه على الأخير «ما تمَّ في داره يعني ما استقر في داره و على الأوّل «ما ثَمَّ داره» - بالثاء المثلثة - لفظة «ثَمَّ»
1) كامل الزيارات: 228- 229، بحار الأنوار 101: 8- 9 و 51- 52، الكافي 4: 582- 583، ثواب الأعمال: 120 - 121، المزار الكبير: 334- 336 مصباح الزائر: 193- 195، وسائل الشيعة 411:14- 413، مستدرك الوسائل 10: 230 - 232، الوافي 1464:14- 1465، جامع أحاديث الشيعة 368:12- 369.
2) كامل الزيارات: 495- 496، بحار الأنوار 101: 14- 15، مستدرك الوسائل 10: 343، جامع أحاديث الشيعة 12: 444.
بالفتح اسم يشار به إلى المكان بمعنى هناك، فالمعنى على هذا أنه ما هنالك داره بل تفارق روحه جسده شوقاً إلى ما أعد الله له من الكرامة، أو المعنى أنه لا يطيق أن يتحمّل ماله من الكرامة في الدُّنيا والآخرة فرحاً وسروراً فيشهق شهقه فيموت بذلك (1.)### (الباب الثامن والثلاثون والمائة إنّ زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلة لرسول الله و لأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ))1- عن عبدالله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبدالرّحمن الأصم، قال: حدثنا معاذ، عن أبان، قال: سمعته يقول: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ من أتى قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقد وصل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و وصلنا و حرمت غیبته و حرم لحمه على النّار - الحديث (2).)### (الباب التاسع والثلاثون والمائة إن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أفضل من زيارة الإمام الحيّ)1- عن ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: دعاني الشوق إليك أن تجسّمت (3)إليك على مشقة، فقال لي: لا تَشْكُ ربّك، فهلا أتيت من كان أعظم حقاً عليك منّي، فكان من قوله «فهلا أتيت من كان أعظم حقاً عليك مني أشدَّ عليَّ من قوله «لا تشكُ ربّك»، قلت: و مَنْ أعظم عليّ حقاً منك؟ قال: الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، ألا أتيت الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فدعوت الله عنده و شكوت إليه حوائجك (4).)
### (الباب الأربعون والمائة إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تورث الاطمئنان في العقائد الحقة)1- عن داود الرّقي، قال: سمعت أبا عبدالله و أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ و هما يقولان: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعرفة قَلَبَهُ الله ثلج الفؤاد (1).)2- عن بشير، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعرفة بعثه الله يوم القيامة تلج الفؤاد (2).)3- عن داود الرّقي، قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ و أبا الحسن موسى بن جعفر و أبا الحسن علي بن موسى (عَلَيهِم السَّلَامُ) و هم يقولون: من أتى قبر الحسين ابن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعرَفَةً قَلَبَهُ الله تعالى ثلج الصدر (3).)بيان: أي أعطاه الله تعالى يقيناً بالأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ معصومين حتى تصير نفسه مطمئنة لا يدخلها شك و ريبة، أو أذهَبَ الله غَمَّه، أو رجع من المحشر إلى الجنة بعد زوال أهوال يوم القيامة عنه، أو الجميع. و في بعض النسخ «أبلج الوجه» كما في قوله تعالى: (يَوْمَ تبيض وجوه) (4).)### (الباب الحادي والأربعون والمائة إن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إن كان شقيّاً كتب سعيداً)1- عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قلت له: ما لمن أتى)
1) کامل الزيارات: 317، مستدرك الوسائل 10: 283.
2) مصباح المتهجد: 658، مصباح الكفعمي: 664، وسائل الشيعة 14: 463، بحار الأنوار 101: 91، جامع أحاديث الشيعة 12: 408.
3) من لا يحضره الفقيه:2: 580 ثواب الأعمال: 115، وسائل الشيعة 14: 464، بحار الأنوار 101: 86، وفي بعضها «تلج الفؤاد»، وفي بعضها «أبلج الوجه»، الوافي 14: 1481، جامع أحاديث الشيعة 12: 407 و 408.
4) روضة المتقين 5: 381. والآية: 106 من آل عمران.
قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ زائراً عارفاً بحقه غير مستنكف ولا مستكبر؟ قال: يُكتب له ألف حجة مقبولة و ألف عمرة مبرورة و إن كان شقيّاً كتب سعيداً، ولم يزل يخوض في رحمة الله عز وجل (1).)2- عن عبدالملك الخثعمي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال لي: يا عبد الملك لا تدع زيارة الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) ومن أصحابك بذلك، يمد الله في عمرك، ويزيد الله في رزقك، ويحييك الله سعيداً، ولا تموت إلا شهيداً ويكتبك سعيداً (2).)### (الباب الثاني والأربعون والمائة إنّ زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) توجب طول العمر و حفظ النفس والمال وزيادة الرزق و تدفع مدافع السوء، و إنّ تركها ينقص العمر والرّزق)1- عن عبد الله بن هلال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قلت: جعلت فداك ما أدنى ما لزائر قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال لي: يا عبد الله إنَّ أدنى ما يكون له أن يحفظه الله في نفسه و ماله حتى يرده إلى أهله، فإذا كان يوم القيامة كان الله أحفظ له (3).)2- عن محمّد بن مُصادف قال: حدثني مالك الجهني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أتاه زائراً له عارفاً بحقه كتب الله له حجة ولم يزل محفوظاً حتى يرجع - الحديث (4).)
1) کامل الزيارات: 274 و 307، بحار الأنوار101: 20 و 43، وسائل الشيعة 454:14، مستدرك الوسائل 310، جامع أحاديث الشيعة 12: 399 و 457.
2) كامل الزيارات: 286، بحار الأنوار 101: 47، وسائل الشيعة 14: 431، جامع أحاديث الشيعة 12: 463.
3) ثواب الأعمال: 116، كامل الزيارات: 255، بحار الأنوار 46:101- 47 و 78، وسائل الشيعة 14: 420.مستدرك الوسائل 10: 240 و 254، جامع أحاديث الشيعة 12: 381.
4) كامل الزيارات: 300 - 301، بحار الأنوار 101: 39، مستدرك الوسائل:10: 271، جامع أحاديث الشيعة 390:12.
3- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: مُرُوا شيعتنا بزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ فإنَّ إتيانه يزيد في الرّزق، و يمد في العمر، و يدفع مدافع السوء الحديث (1).)4- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إنَّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صاحب كربلاء قتل مظلوماً مكروباً عطشاناً لهفاناً، إلى أن قال: من أتاه ثم دعا عنده وتقرب بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عزَّ وجلَّ نفس الله كربته وأعطاه مسألته، و غَفَرَ ذنبه، ومَدَّ في عمره، و بَسَطَ في رزقه، فاعتبروايا أولي الأبصار (2).)5- عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سمعته يقول: زوروا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولو كُلَّ سنة؛ فإنَّ كُلَّ من أتاه عارفاً بحقه غير جاحد لم يكن له عوض غير الجنّة، ورزق رزقاً واسعاً وأتاهُ الله مِن قِبَلِهِ بفَرّج عاجل - و ذكر الحديث (3).)6- عن داود الحمار، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من لم يَزُر قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقد حُرِمَ خيراً كثيراً و نُقص من عمره سنة (4).)7- عن محمد بن مضارب عن مالك الجهني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا مالك إنَّ الله تبارك و تعالى لما قبض الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعث إليه أربعة الآف ملك شُعثاً غيراً يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، وكتب الله له حجّة، ولم يزل محفوظاً حتّى يرجع إلى أهله- الحديث (5).)8- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ محمد بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قال: مُرُوا شيعتنا بزيارة)
1) كامل الزيارات: 284، تهذيب الأحكام 6 42 بحار الأنوار 101: 48 المقنعة: 73 وسائل الشيعة 14: 413 و 445، الوافي 14: 1465، جامع أحاديث الشيعة 12: 462.
2) كامل الزيارات: 313- 314، بحار الأنوار 101: 46، مستدرك الوسائل:10: 239، جامع أحاديث الشيعة 380:12.
3) كامل الزيارات: 175- 176 و 285، بحار الأنوار 101: 2 و 47- 48، جامع أحاديث الشيعة 12: 445.
4) كامل الزيارات: 285، بحار الأنوار 101: 48، وسائل الشيعة 14: 431، جامع أحاديث الشيعة 12: 466.
5) كامل الزيارات: 354- 355، بحار الأنوار 101: 68، مستدرك الوسائل 249:10، جامع أحاديث الشيعة 373:12.
الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: فان زيارته تدفع الهدم و الغرق والحرق وأكل السبع - الحديث (1).)9- عن منصور بن حازم، قال: سمعته يقول: من أتى عليه حول لم يأتِ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ نقص الله من عمره حولاً، ولو قلت أنَّ أحدكم يموت قبل أجله بثلاثين سنة لكنتُصادقاً؛ وذلك لأنكم تتركون زيارته، فلا تدعوها يمد الله في أعماركم ويزيد في أرزاقكم، وإذا تركتم زيارته نقص الله من أعماركم وأرزاقكم، فتنافسوا في زيارته ولا تدعوا ذلك؛ فإنَّ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) شاهد لكم عند الله تعالى و عند رسوله و عند عليّ و عند فاطمةصلوات الله عليهم أجمعين (2).)10- عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - أنه قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان الله له من وراء حوائجه، وكفى ما أهمه من أمر دنياه، وإنه ليجلب الرزق على العيد ويخلف عليه ما أنفق - الحديث (3).)11- عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصم، عن جده، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): فما لمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: يخوض في الرحمة، ويستوجب الرّضا، ويصرف عنه السُّوء، و يدرّ عليه الرّزق - الحديث (4).)12- عن عبد الملك الخثعمي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال لي: يا عبدالملك لا تدع زيارة الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)و من أصحابك بذلك يمد الله في عمرك ويزيد الله في رزقك -)
1) من لا يحضره الفقيه:2 582، أمالي الصدوق: 123، بحار الأنوار 101: 1، الوافي 14: 1465، جامع أحاديث الشيعة 12: 462 .
2) تهذيب الأحكام 6: 43 كامل الزيارات: 284- 285، بحار الأنوار 101:47، وسائل الشيعة 14: 430 الوافي 14: 1467- 1468، جامع أحاديث الشيعة 12: 467.
3) كامل الزيارات: 246 و 553- 555، تهذيب الأحكام 6 45 بحار الأنوار 101: 2، وسائل الشيعة 429:14 و 481، مستدرك الوسائل 256:10- 257، و قد ذكر فيه ذيل الحديث الوافي 14: 1469 جامع أحاديث الشيعة 12: 463- 464.
4) كامل الزيارات: 551- 552، جامع أحاديث الشيعة 12: 401.
الحديث (1.)13- عن عبدالله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبدالرحمن الأصم، قال: حدثنا معاذ، عن أبان، قال: اللا: سمعته يقول: قال أبو عبد الله: من أتى قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ فقد وصَلَ رسول الله و وصلنا إلى أن قال و حفظ في كل ما خلف - الحديث (2).)بيان: قد استُشكل أنا نرى بعض الزائر يموت بعد الزيارة بلا فصل، وبعضهم يموت فى الطريق ذهاباً أو إياباً، فكيف التوفيق؟ ومثل هذا يُسأل عنه في الأدعية والأدوية والأعمال التي ورد لها خواص من عدم ترتب خاصيّتها عليها، وكذا بالنسبة إلى استجابة الدعاء والأسباب الجالبة للرزق والمُنْسِئة في الأجل، ونحو ذلك من عدم ترتب خواصها عليها، و التحقيق في الجواب على وفق الحق والصواب أن يقال: إنَّ الله سبحانه و تعالى بمقتضى حكمته البالغة وقدرته الباهرة جَعَلَ الأعمال التي يأتي بها المكلّف من الواجبات و المستحبّات بمنزلة الأدوية النافعة، والمحرمات و المكروهات بمنزلة الأدوية الضارّة بل السموم القاتلة، وبالجملة: كلُّ ما يأتي به الإنسان من واجب و مستحبّ و محرّم و مکروه فله خاصيّة تترتب عليه، فكما أن الأدوية المفردة لها خواص فكذا الأعمال، وكما أنَّ مَن شرب الكافور والمبردات مثلاً يحصل له تبريد و لكنه مشروط بعدم تناول شيءٍ حار مقابله وبالعكس فكذا الأعمال، فإن كون زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ونحوها مما يُنْسِيءُ في الأجل ويزيد في الرّزق مشروط بعدم الإقدام على عمل آخر يوجب نقصان العمر وحرمان الرّزق، وكما أنَّ من تناول الشيء الحار و البارد يتعارضان و أيهما غلَبَ في المرتبة بالنسبة إلى المزاج غَلَبَ في التأثير، فكذا مَنْ عمل عملين يوجب أحدهما نقصان العمر و الآخر زيادته؛ يتعارضان فأيهما غلب أثر، و إن تساويا تساقطا و تقابلا، وحينئذ فالأعمال التي ذُكِرَتْ لها خواص و آثار حق وصدق،)
ولكننا لا نرى أثرها أو نرى الأثر بالعكس لأجل الإقدام على مقابلها و ضدها، و لهذا نرى لها الأثر في بعض الأوقات و لا نرى في بعض آخر، فلا إشكال بفضل المَلِكِ المُتعال (1.)### (الباب الثالث والأربعون والمائة إنّ أيّام زائري الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا تعدُّ من أعمارهم)1- عن الهيثم بن عبد الله الرماني، عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، عن أبيه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال أبو عبدالله جعفر بن محمدصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): إنَّ أيام زائري الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا تحسب من أعمارهم و لا تعد من آجالهم (2).)بیان: قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: لا تعد من آجالهم يحتمل أن يكون ذلك مخصوصاً بالأجل الموقوف الذي يحتمل الزيادة و النقصان بإذن الله سبحانه دون الأجل المحتوم الذي لا يحتملهما، فلعل الذي يموت قبل الرجوع من الزيارة كان أجله محتوماً لا يحتمل الزيادة (3).)2- عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر و جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ يقولان: إن الله تعالى عوّض الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من قتله أن جعل الإمامة في ذريته، والشفاء في تربته، وإجابة الدعاء عند قبره، ولا تعد أيام زائره جائياً و راجعاً من عمره - الحديث (4).)3- أحمد بن فهد في عدّة الدّاعي، قال: رُوي أن الله عوّضَ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ من قتله أربعَ خصال: جعل الشفاء في تربته، وإجابة الدعاء تحت قبته، والأئمة من ذريته، وأن لا تُعدَّ)
أيام زائريه من أعمارهم (1.)بيان: يمكن توجيه الحديث بوجوه:أحدها: إنه لا يحسب عليه ما انتفع به فيها من رزقه المقدَّر له و لا يكتب عليه الذُّنوب في تلك المدة، فكأنما ليست من عمره لعدم مؤاخذته بالذُّنوب، فيصير الكلام مجازاً، ويدلُّ عليه الأحاديث المروية الدّالّة بصريحها على أنه لا تكتب الذُّنوب في تلك المدة.ثانيها: إن الله سبحانه يزيد في عمر زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ بقدر أيام زيارته، فيكون الزائد غير المقدّرِ والأجلِ المكتوب عليه و يوافق ذلك روايات كثيرة؛ كما روي في التهذيب عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): مروا شيعتنا بزيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنَّ إتيانه يزيد في الرّزق و يمد في العمر و يدفع مصارع السوء - الحديث، إلى غير ذلك من الأخبار.)ثالثها: إنه لا يحاسب بهذه الأيام في يوم القيامة عند محاسبة أيام العمر والسؤال عن مصرفها و ما تلف من عمره فيها (2.)### (الباب الرابع والأربعون والمائة ثواب من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلة لنبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ))1- عن حمران بن أعين، قال: زرت قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، فلما قدمت جاءني أبو جعفر محمد بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) و عمر بن علی بن عبد الله بن على، فقال لي أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): أبشر يا حُمران، فمن زار قبور شهداء آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يريد الله بذلك وصلة نبيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (3).)
### (الباب الخامس والأربعون والمائة ثواب من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه)1- عن قائد الحناط، عن أبي الحسن الماضي (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين بن على (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخر (1).)2- عن هارون بن خارجة، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إنهم يروون أنَّ من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كانت له حجة وعمرة، قال: من زاره - والله - عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر (2).)3- عن الحسين بن محمد القمي، قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: أدنى ما يتاب به زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بشط الفرات إذا عرف حقه و حرمته و ولايته أن يُغفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر (3).)بيان: الباء في قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: «بشط الفرات»، متعلق بمحذوف و هو «المدفون»؛ فإنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مدفون بجانب شط الفرات أو نهر الفرات و الظاهر شمول الذنوب للصغائر والكبائر، و تخصيصها بالصَّغائر لا وجه له (4).)4- عن غسان البصري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من أتى قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (5).)
1) كامل الزيارات: 262، أمالي الصدوق: 122- 123، ثواب الأعمال: 110- 111، بحار الأنوار 101: 21، مستدرك الوسائل 10: 233، مناقب ابن شهر آشوب 4: 128، جامع أحاديث الشيعة 12: 358.
2) كامل الزيارات: 263، ثواب الأعمال: 111، بحار الأنوار 101:23، وسائل الشيعة 419:14، مستدرك الوسائل 10 235- 236، جامع أحاديث الشيعة 12: 359.
3) كامل الزيارات: 263، بحار الأنوار 101: 24، الكافي 4 582 من لا يحضره الفقيه 2 581 ثواب الأعمال: 111، وسائل الشيعة 14: 410، مستدرك الوسائل 10: 236، الوافي 14: 1463، جامع أحاديث الشيعة 12: 358.
4) روضة المتقين 5: 385.
5) الكافي:4 582، وسائل الشيعة 14: 411، الوافي 14: 1463- 1464.
5- عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من أتى قبر أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر (1).)6- عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال في حديث: و من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجّة مقبولة وألف عمرة مقبولة، وغفر له ما تقدَّم من ذنبه و ما تأخر (2).)7- عن مُثنّى الحناط، عن أبي الحسن الأول موسى بن جعفر (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: سمعته يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر (3).)8- عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخّر (4).)9- عن هند الحناط، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه يأتمُّ به غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر (5).)10- عن قائد الحناط، قال: قلت لأبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ: إنهم يأتون قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالتوائح و الطعام! قال: قد سمعتُ قال: فقال: يا قائد من أتى قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عارفاً بحقه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (6).)
1) کامل الزيارات: 263- 264 و 266، ثواب الأعمال 111، بحار الأنوار 101: 22 وسائل الشيعة 14: 18 4، مستدرك الوسائل 10: 234، جامع أحاديث الشيعة 357:12.
2) أمالي الطوسي: 214- 215، وسائل الشيعة 14: 445- 446، جامع أحاديث الشيعة 12: 312- 313 و 362. و في بعضها من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)».
3) كامل الزيارات: 264 و 266، بحار الأنوار:101: 22 وسائل الشيعة:14: 410، مستدرك الوسائل 234:10، الكافي 4: 582، الوافي 14: 1462- 1463، جامع أحاديث الشيعة 12: 357.
4) كامل الزيارات: 264، بحار الأنوار 101: 22، مستدرك الوسائل 10: 234، جامع أحاديث الشيعة 358:12.
5) كامل الزيارات: 264، بحار الأنوار 101: 22، مستدرك الوسائل 10: 234.
6) كامل الزيارات: 264- 265، بحار الأنوار 101: 25، و فيه «قلتُ لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) »، جامع أحاديث الشيعه 12: 358.
11- عن يحيى بن علي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (1).)12- عن قائد، عن عبدصالح (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: دخلت عليه فقلت له: جعلت فداك إنّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قد زاره الناس من يعرف هذا الأمر و من ينكره، و ركبت إليه النساء و وقع حال الشهرة، وقد انقبضتُ منه لما رأيتُ من الشهرة، قال: فمكث مليّاً لا يجبيني، ثم أقبل علي فقال: يا عراقي إن شهر وا أنفسهم فلا تشهر أنت نفسك، فوالله ما أتى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) آت عارفاً بحقه إلا غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر (2).)13- عنصالح النيلي، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كان كمن حج ثلاث حجج مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (3).)14- عن محمد بن أبي جرير القمي، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول لأبي: من زار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عارفاً بحقه كان من محدثي الله فوق عرشه، ثمّ قرأَ (إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِصدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) (4). 15- عن محمد بن مضارب عن مالك الجهني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: يا مالك، فمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخّر، و كتب له حجَّةً، و لم يزل محفوظاً حتّى يرجع إلى أهله، قال: فلما مات مالك و قبض أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأخبرته بالحديث، فلما انتهيت إلى «حجّة» قال: وعمرة يا محمّد (5).
1) كامل الزيارات: 265- 266، بحار الأنوار 101: 23، جامع أحاديث الشيعة 12: 358.
2) كامل الزيارات: 266- 267، بحار الأنوار 101: 26، مستدرك الوسائل 10: 236، جامع أحاديث الشيعة 359:12.
3) كامل الزيارات: 267، بحار الأنوار 101: 36، وسائل الشيعة 14: 452، جامع أحاديث الشيعة 12: 391.
4) كامل الزيارات: 267- 268، بحار الأنوار 101: 73، مستدرك الوسائل 10: 251، جامع أحاديث الشيعة 12 355. والآيتان 54- 55 من سورة القمر.
5) كامل الزيارات: 354- 355، بحار الأنوار 101: 68، مستدرك الوسائل 10: 249، جامع أحاديث الشيعة 373:12.
16- عن محمد بن مصادف، قال: حدثني مالك الجهني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أتاه زائراً له عارفاً بحقه كتب الله له حجة، ولم يزل محفوظاً حتى يرجع، قال: فمات مالك في تلك السنة، و حججت فدخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقلت: إن مالكاً حدثني بحديث عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: هاته، فحدثته، فلما فرغت قال: نعم يا محمّد حجّةً و عمرة (1).
17- عن بشير الدهان، قال: قال أبو عبد الله: أما مؤمن زار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عارفاً بحقه في غير يوم عيدٍ كُتبت له عشرون حجّة و عشرون عمرة مبرورات متقبلات، و عشرون غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل(2).
18- عنصالح النيلي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كان كمن حجّ مائة حجّة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (3).
19- عن بشير الدهان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: يا بشير من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كان كمن زار الله في عرشه (4).
20 - عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن موسى الرضا (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ارفاً بحقه فكأنما زار الله في عرشه (5).
21- عن زيد بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غفر الله له ما
1) کامل الزيارات: 300 - 301، بحار الأنوار 101: 39، مستدرك الوسائل 10: 271، جامع أحاديث الشيعة 390:12.
2) ثواب الأعمال: 115، كامل الزيارات: 340، و فيه إمام عدل»، بحار الأنوار 34:101، مستدرك الوسائل 10: 268.
3) ثواب الأعمال: 118 كامل الزيارات: 304، بحار الأنوار 101: 42 وسائل الشيعة 14: 449، جامع أحاديث الشيعة 12: 397.
4) كامل الزيارات: 281- 282، بحار الأنوار 101:76-77.
5) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
تقدَّم من ذنبه و ما تأخّر (1).
22- عن ابن عباس، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أنه أخبره بقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إلى أن قال: من زاره، عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجّة و ألف عمرة - الحديث (2).
23- عن رفاعة بن موسى النخاس، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إنَّ من خرج إلى قبر ال، الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه و بلغ الفرات و اغتسل فيه وخرج من الماء كان كمثل الذي خرج من الذنوب، فإذا مشى إلى الحائر لم يرفع قدماً ولم يضع أخرى إلا كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات (3).
24- عن رفاعة النخاس، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: أخبرني أبي أنَّ من خرج إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غير مستكبر و بلغ الفرات و وقع في الماء و خرج من الماء كان مثل الذي يخرج من الذُّنوب، وإذا مشى إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فرفع قدماً و وضع أخرى كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات (4).
25- عن هارون بن حمزة الغنوي، قال: سمعتُ الصادق جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يقول: وكل الله تبارك و تعالى بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة الآف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره عارفاً بحقه شيّعوه حتى يبلغوه مأمنه، وإن مرض عادوه غدوة و عشيّاً، وإن مات شهدوا جنازته و استغفروا له إلى يوم القيامة (5).
26- عنصالح النيلي، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه
1) أمالي الصدوق: 197، بحار الأنوار 101: 22، وسائل الشيعة 14: 418.
2) كفاية الأثر: 17، وسائل الشيعة 14: 452، مستدرك الوسائل 10: 276- 277، جامع أحاديث الشيعة 398:12.
3) كامل الزيارات: 346، بحار الأنوار 101: 146- 147، مستدرك الوسائل 10: 297- 298، جامع أحاديث الشيعة 12: 512.
4) تهذيب الأحكام 6: 52 وسائل الشيعة 14: 484، الوافي 14: 1479- 1480، جامع أحاديث الشيعة 512:12.
5) أمالي الصدوق: 22.
كتب الله له أجر من أعتق ألف نسمة، و كمن حمل على ألف فرس مسرجة ملجمة في سبیل الله (1).
27- عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت له: ما لمن أتى قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) زائراً عارفاً بحقه غير مستنكف ولا مستكبر؟ قال يكتب له ألف حجة مقبولة و ألف عمرة مبرورة، و إن كان شقيّاً كتب سعيداً، ولم يزل يخوض في رَحْمَةِ الله عز وجل (2).
28- عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، قال: كنت عند أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فدخل عليه رجل من أهل طوس، فقال له: يا بن رسول الله ما لمن زار قبر أبي عبدالله حسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)؟ فقال له: يا طوسي، من زار قبر أبي عبدالله حسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)و هو يعلم أنه إمام من الله مفترض الطاعة على العباد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، و قبل شفاعته في سبعين مذنباً، ولم يسأل الله عز وجل عند قبره حاجةً إلا قضاها له- الحديث (3).
29- عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت له: جعلت فداك ما لمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً له عارفاً بحقه يريد به وجه الله تعالى و الدار الآخرة؟ فقال: يا هارون من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً له عارفاً بحقه يريد به وجه الله و الدار الآخرة غفر الله - و الله - له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ثم قال لي ثلاثاً: ألم أحلف لك؟ ألم أحلف لك؟ ألم
1) الكافي:4 581، كامل الزيارات: 307- 308، تهذيب الأحكام 6 44، بحار الأنوار 101: 43، ثواب الأعمال: 112، وسائل الشيعة 14: 455، مستدرك الوسائل 10: 277- 278، الوافي 14: 1461-1462، جامع أحاديث الشيعة 12: 400.
2) كامل الزيارات: 247 و 307، بحار الأنوار:101 20 و 43، وسائل الشيعة 454:14، مستدرك الوسائل 310:10، جامع أحاديث الشيعة 12: 399 و 457.
3) أمالي الصدوق: 470 - 471، بحار الأنوار 101: 23 و 102 42، تهذيب الأحكام 6: 108 و فيه «خمسين مذنباً»، وسائل الشيعة 14: 415، جامع أحاديث الشيعة 12: 597، الوافي 14: 1447- 1448.
أحلف لك؟ (1).
30 - عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته يقول: زوروا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولو كلّ سنة؛ فإنَّ كلَّ من أتاه عارفاً بحقه غير جاحِدٍ لم يكن له عوض غير الجنّة، ورُزِق رزقاً واسعاً، و أتاه الله من قِبله بفرج عاجل - و ذكر الحديث (2).
31- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال له في حديث: يا بشير إنَّ الرَّجل، منكم ليغتسل على شاطىء الفرات ثم يأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه فيُعطيه الله بكلِّ قدم يرفعها أو يضعها مائة حجّة مقبولة، و مائة عمرة مبرورة، ومائة غزوة مع نبي مرسل إلى أعداء الله وأعداء الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) [أعدى عدو له- خ ل] - الحديث (3).
32- عن بشير الدهان، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث له طويل قال: ويحك يا بشير إنَّ المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه فاغتسل في الفرات ثمَّ خرج كتب الله له بكل خطوة حجة وعمرة مبرورات متقبلات، وغزوةً مع نبي مرسل أو إمام عدل (4).
33- عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: وكل الله بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربعة آلاف ملك شعبٍ غُبر يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره عارفاً بحقه شيّعوه حتى يبلغوه مأمنه، و إن مرض عادوه غدوة و عشيّة، وإن مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة(5).
1) كامل الزيارات: 273- 274، بحار الأنوار 19:101، وسائل الشيعة 14: 498، جامع أحاديث الشيعة 554:12.
2) كامل الزيارات: 175 – 176 و 285، بحار الأنوار 101: 2 و 47- 48 جامع أحاديث الشيعة 12: 445.
3) كامل الزيارات: 320 و 343- 344، بحار الأنوار 101: 87 وسائل الشيعة 14: 486، مستدرك الوسائل 10: 298 جامع أحاديث الشيعة 12: 407.
4) كامل الزيارات: 343، بحار الأنوار 101: 143، مستدرك الوسائل 10: 296، جامع أحاديث الشيعة 12: 511. و في بعض النسخ إمام عادل».
5) الكافي 4 581 كامل الزيارات: 349- 350، أمالي الصدوق: 122، ثواب الأعمال: 113، بحار الأنوار 101: 63، وسائل الشيعة 14: 409، مستدرك الوسائل 10: 245- 246، الوافي 14: 1462، جامع أحاديث الشيعة 12: 370.
34- عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عن أبيه، قال: سُئل جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: أخبرني أبي (عَلَيهِم السَّلَامُ) أن من زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عارفاً بحقه، كتبه الله في عليين - الخبر (1).
35- عن عيينة بياع القصب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً يحقه كتبه الله في أعلى عليين (2).
36- و قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتبه الله عزَّ وجلَّ في أعلى عليين (3).
37- عن عبدالله عن مسكان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتبه الله في أعلى عليين (4).
38- عن هارون بن خارجة، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من أتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ارفاً بحقه كتبه الله في أعلى عليين (5).
39- عنصالح بن عقبة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً
1) عيون أخبار الرضا 2: 43- 44، بحار الأنوار 101: 69، ذخائر العقبى: 151، مقتل الحسين للخوارزمي 2: 192، صحيفة الرضا: 36، وسائل الشيعة 14: 422 جامع أحاديث الشيعة 12: 365.
2) كامل الزيارات: 279، ثواب الأعمال: 110، بحار الأنوار 101: 70 وسائل الشيعة 14: 418، مستدرك الوسائل 10: 250، جامع أحاديث الشيعة 12: 366.
3) من لا يحضره الفقيه2: 581 وسائل الشيعة 417:14، الوافي 1482:14.
4) كامل الزيارات: 279، ثواب الأعمال: 110، بحار الأنوار 101: 70، وسائل الشيعة 14: 418، مستدرك الوسائل 10: 250، جامع أحاديث الشيعة 12: 366.
5) كامل الزيارات: 280، مستدرك الوسائل 10: 250، بحار الأنوار 101: 70، جامع أحاديث الشيعة 366:12.
بحقه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (1).
40 - عن يحيى بن علي التميمي، قال: أخبرني رجل عن عبيد الله بن عبدالله و عليّ ابن الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قال: سمعت أبي يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (2).
1- عن قدامة بن مالك، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) محتسباً لا أشراً ولا بطراً ولا رياء ولا سمعة مُحصت عنه ذنوبه كما يُمحص الثّوبُ فى الماء فلا يبقى عليه دنس، و يكتب له بكل خطوة حجة وكلما رفع قدماً عمرة (3).
و في رواية الشيخ في التهذيب: من أراد زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعة محصت ذنوبه كما يمحص الثوب في الماء فلا يبقي عليه دنس ويكتب الله له بكل خطوة حجة، وكلما رفع قدمه عمرة (4).
2- عن محمد البصري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعت أبي يقول لرجل من مواليه وسأله عن الزيارة، فقال له: من تزور و من تريد به؟ قال الله تبارك و تعالى، فقال: منصلى خلف الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلاة واحدة [واجبة - خ ل] يريد بها الله لقي الله يوم يلقاه و عليه
1) كامل الزيارات: 265- 266، بحار الأنوار 101: 23، مستدرك الوسائل 10: 235، جامع أحاديث الشيعة 358:12.
2) كامل الزيارات: 265، بحار الأنوار 101: 23، مستدرك الوسائل 10: 235، جامع أحاديث الشيعة 12: 358.
3) كامل الزيارات: 273، بحار الأنوار 101: 19 وسائل الشيعة 14: 498، مستدرك الوسائل 10: 262، جامع أحاديث الشيعة 12: 455.
4) تهذيب الأحكام 6: 44 الوافي 14: 1468، جامع أحاديث الشيعة 12: 361.
من النور ما يغشى له كُلُّ شيء يراه - الخبر (1).
3- عن هارون بن خارجة، قال: كنت عند أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فذكر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فبكى عليه وبكيتُ، فقال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): قال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): أنا قتيل العبرة فلا يذكرني مؤمن إلا بكي، فقلت: ما لمن أتى قبره عارفاً بحقه لا يريد بذلك إلا وجه الله والدار الآخرة؟ فنكت الأرض ثلاثاً ثم رفع رأسه، فقال: يغفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر - الخبر (2).
4- عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال في حديث: حدثني أبي، عن جدّي أنه كان يقول: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يريد به وجه الله أخرجه الله من ذنوبه كمولود ولدته أمه، و شيعته الملائكة في مسيره فرفرفت على رأسه؛ قدصفّوا بأجنحتهم عليه حتى يرجع إلى أهله، وسألت الملائكة المغفرة له من ربه، وغشيته الرحمة من أعنان السماء، و نادته الملائكة: طبت وطاب من زُرْتَ، و حفظ في أهله (3).
5- عن سعيد بن خيثم، عن أخيه مُعمَّر، قال: سمعت زيد بن علي يقول: من زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يريد به إلا وجه الله تعالى غفر الله له جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر، فاستكثروا من زيارته يغفر الله لكم ذنوبكم (4).
6- عنصفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو يريد الله عزّوجلّ شيعه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى يُرَدَّ إلى منزله (5).
7- عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قلت له: ما لمن أتى قبر
1) كامل الزيارات: 238- 239، بحار الأنوار 101: 78، مستدرك الوسائل 10: 328- 329، جامع أحاديث الشيعة 504:12.
2) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
3) كامل الزيارات: 274- 275 و 290، بحار الأنوار 101: 19، وسائل الشيعة 14: 498، جامع أحاديث الشيعة 12: 454.
4) كامل الزيارات: 275، بحار الأنوار:101: 20، مستدرك الوسائل 310:10- 311، جامع أحاديث الشيعة 12: 454- 455 فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
5) كامل الزيارات: 274، بحار الأنوار 101: 20، مستدرك الوسائل 310:10.
الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) زائراً عارفاً بحقه غير مستنكف ولا مستكبر؟ قال: يكتب له ألف حجة مقبولة، و ألف عمرة مبرورة، و إن كان شقياً كتب سعيداً، و لم يَزَلْ يخوض في رحمة الله (1).
8- عن حذيفة بن منصور، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و في الله أعتقه الله من النار، و آمنه يوم الفزع الأكبر، ولم يسأل الله تعالى حاجة من حوائج الدُّنيا والآخرة إلا أعطاه (2).
9- عن حمران بن أعين، قال: زرت قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فلما قدمت جاءني أبو جعفر محمد بن علي (عَلَيهِما السَّلَامُ) و عمر بن علي بن عبدالله بن علي، فقال لي أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَبْشِرْيا: حمران، فمن زار قبور شهداء آل محمد (عَلَيهِم السَّلَامُ) يريد الله بذلك وصلة نبيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (3).
10- عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت له: جعلت فداك ما لمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً له عارفاً بحقه يريد به وجه الله تعالى و الدار الآخرة؟ فقال: يا هارون، من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً له عارفاً بحقه يريد به وجه الله والدار الآخرة غفر الله – والله - له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ثمّ قال لي ثلاثاً: ألم أحلف لك؟ ألم أحلف لك؟ ألم أحلف لك؟ (4).
1) كامل الزيارات: 274 و 307، بحار الأنوار 101: 20 و 43، وسائل الشيعة 454:14، مستدرك الوسائل 310:10، جامع أحاديث الشيعة 399:12 و 457.
2) كامل الزيارات: 275- 276، بحار الأنوار 20101 وسائل الشيعة 14: 499، جامع أحاديث الشيعة 455:12.
3) أمالي الطوسي: 414، بحار الأنوار 101: 20 وسائل الشيعة 14: 331 و 423- 424، جامع أحاديث الشيعة 12: 360.
4) كامل الزيارات: 273- 274، بحار الأنوار 19:101 وسائل الشيعة 14: 498، جامع أحاديث الشيعة 454:12.
1- عن جويرية بن العلاء عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين زوار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)؟ فيقوم عنق من الناس لا يُحصيهم إلا الله تعالى، فيقول لهم: ما أردتم بزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فيقولون: يا ربُّ أتيناه حُبّاً لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و حُبّاً لعلي وفاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) و رحمة له مما ارتكب منه، فيقال لهم: هذا محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين، فالحقوا بهم فأنتم معهم في درجتهم، الحقوا بلواء رسول الله، فينطلقون إلى لواء رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فيكونون في ظله- و اللواء في يد علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - حتى يدخلون الجنة جميعاً، فيكونون أمام اللواء و عن يمينه و عن يساره و من خلفه (1).
2- عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من أحبَّ أن يكون مسكنه الجنة ومأواه الجنة فلا يدع زيارة المظلوم، قلت: و من هو؟ قال: الحسين بن على (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)صاحب كربلاء، من أتاه شوقاً إليه وحُباً لرسول الله وحباً لأمير المؤمنين وحباً لفاطمةصلوات الله عليهم أجمعين أقعده الله على موائد الجنّة يأكل معهم و النّاسُ في الحساب (2).
1- عن أبي أسامة زيد الشحام، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من أتى قبر
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تشوقاً إليه كتبه الله من الآمنين يوم القيامة، وأعطي كتابه بيمينه، وكان تحت لواء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى يدخل الجنة فيسكنه في درجته، إنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمُ (1).
2- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): من أحب أن يكون مسكنه الجنّة و مأواه الجنّة فلا يدع زيارة المظلوم، قلت: و من هو؟ قال: الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)صاحب كربلاء، من أتاه شوقاً إليه وحُبّاً لرسول الله وحُباً لأمير المؤمنين وحُباً لفاطمةصلوات الله عليهم أجمعين أقعده على موائد الجنّة يأكل معهم والنّاسُ في الحساب (2).
3- عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: من أتاه شوقاً إليه كان من عباد الله المكرمين، وكان تحت لواء الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) حتى يدخلهما الله الجنّة [جميعاً - خ ل] (3).
4- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الفضل لما توا شوقاً، و تقطعت أنفسهم عليه حسرات، قلت: وما فيه؟ قال: من أتاه تشوّقاً كتب الله له ألف حجّة متقبلة وألف عمرة مبرورة، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر، وأجر ألفصائم، و ثواب ألفصدقة مقبولة، و ثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله، ولم يزل محفوظاً سنته من كُل آفة أهونها الشيطان، ووكل به ملك كريم يحفظة من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدمه، فإن مات سنته حضرته ملائكة الرحمة؛ يحضرون غسله و أكفانه و الاستغفار له، و يشيّعونه إلى قبره بالاستغفار له، ويفسح له في قبره مدّ بصره، و يؤمنه الله من ضغطة القبر و من منكر ونكير أن يُرَوِّعانِهِ، و يُفتح له باب إلى الجنّة، و يعطى كتابه بيمينه، و يعطى يوم القيامة نوراً
يُضيءُ لنوره ما بين المشرق والمغرب و ينادي مناد هذا من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شوقاً إليه، فلا يبقى أحد يوم القيامة إلا تمنّى يومئذ أنه كان من زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).
5- عن ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما ألقى من قومي و من بني إذا أنا أخبرتهم بما في إتيان قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الخير إنهم يكذبونني ويقولون: إنك تكذب على جعفر بن محمد، قال: يا ذريح، دع الناس يذهبون حيث شاؤُوا، والله إِنَّ الله ليباهي بزائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و الوافد يفده الملائكة المقربين وحملة عرشه، حتى أنه ليقول لهم: أما ترون زوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) توه شوقاً إليه وإلى فاطمة بنت رسول الله، أما وعزتي وجلالي و عظمتي لأُوجِبَنَّ لهم كرامتي، ولأُدخلهم جنتي التي أعددتها لأوليائي و لأنبيائي ورسلي يا ملائكتي هؤلاء زوّار الحسين حبيب محمد رسولي، و محمد حبيبي، و من أحبني أحبَّ حبيبي، ومن أحبَّ حبيبي أحب من يحبه، و من أبغض حبيبي أبغضني، و من أبغضني كان حقاً عَلَيَّ أن أعذبه بأشد عذابي، وأحرقه بحر ناري، و أجعل جهنّم مسكنه ومأواه، وأعذبه عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين (2).
1- عن عبدالله الطحان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته و هو يقول: ما من أحد يوم القيامة إلا و هو يتمنّى أنه من زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما يرى ممّا يُصنَعُ بزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من كرامتهم على الله (3).
1) كامل الزيارات: 270 - 271، بحار الأنوار 101: 18 وسائل الشيعة 14: 452- 453، مستدرك الوسائل 10: 309- 310، جامع أحاديث الشيعة 12: 398.
2) كامل الزيارات: 271- 272، بحار الأنوار 101:75- 76، وسائل الشيعة 14: 497، جامع أحاديث الشيعة 12: 456.
3) كامل الزيارات: 258، بحار الأنوار 101: 72، وسائل الشيعة 14: 424، جامع أحاديث الشيعة 12: 383.
2- عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: من أتاه شوقاً إليه كان من عباد الله المكرمين و كان تحت لواء الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) حتى يُدخلهما الله الجنّة [جميعاً - خ ل] (1).
عن ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما ألقى من قومي و من بني؛ إذا أنا أخبرتهم بما في إتيان قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الخير إنهم يكذبونني ويقولون: إنك تكذب على جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قال: يا ذريح، دع الناس يذهبون حيث شاؤُوا، واللَّهِ إِنَّ اللهَ ليباهي بزائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و الوافدِ يَفِدُهُ الملائكة المقربين وحملة عرشه، حتّى أنّه لَيَقُولون لهم أما ترون زوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) توه شوقاً إليه وإلى فاطمة بنت رسول الله محمد، أما و عزّتي وجلالي و عظمتي لأوجبن لهم كرامتي، ولأدخلتهم جنني التي أعددتها لأوليائي ولأنبيائي ورُسُلي الخبر (2).
4- نوادر عليّ بن أسباط، عن زرارة، عن أحدهما (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أنه قال: يا زرارة ما في الأرض مؤمنة إلا وقد وجب عليها أن تسعد فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثم قال: يا زرارة إنه إذا كان يوم القيامة جلس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ظل العرش، وجمع الله زوَّارَهُ و شيعته ليبصروا من الكرامة والنضرة والبهجة والسرور إلى أمر لا يعلمصفته إلا الله، فيأتيهم رُسُلُ أزواجهم من الحور العين من الجنة فيقولون: إنا رُسُل أزواجكم إليكم يَقُلْنَ: إنّا قد اشتقناكم وأبطأتم عنا، فيحملهم ما هم فيه من الشرور و الكرامة على أن يقولوا لرسلهم: سوف نجيئكم إن شاء الله (3).
5- عن محمد البصري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعت أبي يقول لرجل من مواليه
1) كامل الزيارات: 271، بحار الأنوار 101: 18، وسائل الشيعة 14: 497، جامع أحاديث الشيعة 12: 456.
2) كامل الزيارات: 271- 272، بحار الأنوار 101:75- 76 وسائل الشيعة 14: 497، جامع أحاديث الشيعة 456:12.
3) نوادر علي بن أسباط: 123 المطبوع، ضمن الأصول الستة عشر، بحار الأنوار 101: 75، مستدرك الوسائل 10: 228- 229، جامع أحاديث الشيعة 12: 377- 378.
وسأله عن الزيارة، فقال له من تزور و من تريد به؟ قال الله تبارك و تعالى فقال: منصلى خلفهصلاة واحدة [واجبة - خ ل] يريد بها الله لقي الله يوم يلقاه و عليه من النُّور ما يغشى له كلّ شيءٍ يراه، والله يكرم زوّاره و يمنع النار أن تنال منهم شيئاً - الحديث (1).
6- عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أراد أن يكون في كرامة الله يوم القيامة و في شفاعة محمّدصلوات الله عليه و آله فليكن للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً، ينال من الله الفضل و الكرامة [أفضل الكرامة - خ ل] و حسن القواب، ولا يسأله عن ذنب عمله في الحياة الدنيا ولو كانت ذنوبه عدد رمل عالج و جبال تهامة و زبد البحر، إنَّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قتل مظلوماً، مُضطهدا نفسه، عطشاناً هو وأهل بيته وأصحابه (2).
7- عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): كأن-ي بالملائكة - والله - قد ازدحموا المؤمنين على قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قلت: فيتراؤون له؟ قال: هيهات هيهات قد لزموا - والله - المؤمنين حتى أنهم ليمسحون وجوههم بأيديهم، قال: و ينزل الله على زوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) غدوة و عشيّة من طعام الجنَّة، وخدّامُهُم الملائكة، لا يسألُ الله عبد حاجةً من حوائج الدنيا والآخرة إلا أعطاها إيّاه، قال: قلت: هذه و الله الكرامة، قال لي: يا مفضّل أزيدك؟ قلت: نعم سيدي، قال: كأني بسرير من نور قد وضع و قد ضربت عليه قبة من ياقوته حمراء مكللة بالجواهر، وكأني بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) جالس على ذلك السرير و حوله تسعون ألف قبة خضراء، وكأني بالمؤمنين يزورونه ويسلمون عليه، فيقول الله عزّوجلّ لهم: أوليائي سلوني، فطال ما أُوذِيتُمْ وذُلِلْتُم واضطهد تم، فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها لكم، فيكون أكلهم وشربهم في الجنّة، فهذه والله
الكرامة التي لا انقضاء لها ولا يدرك منتهاها (1).
بيان: نزول الطعام في البرزخ و ضرب القبة في الرجعة، بقرينة قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): من حوائج الدنيا والآخرة (2).
8- عن عبد الله بن بكير في حديث طويل، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا بن بكير هل تدري ما لمن زار قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذ جهله الجاهلون [الجاهل - خ ل]؟ ما منصباح إلا و على قبره هاتف من الملائكة ينادي: يا طالب الخير أقبل إلى خالصة الله تَرْحَلْ بالكرامة و تأمن الندامة، يُسمِعُ أهل المشرق وأهل المغرب إلا التقلين - الحديث (3).
9- عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبدالرحمن الأصم، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: لما أسري بالنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) إلى السماء قيل له في حديث: و أما ابنك المخذول المقتول و ابنك المغدور المقتولصبراً فإنّهما ممّا أُزَيّن بهما عرشي، و لهما من الكرامة سوى ذلك ما لا يخطر على قلب بشر لما أصابهما من البلاء، فعلي فتوكل، ولكلّ من أتى قبره من الخلق من الكرامة، لأن زواره زوّارك، و زوّارك زوّاري، و عليَّ كرامة زوّاري [زائري - خ ل] و أنا أعطيه ما سأل، وأجزيه جزاءً يغبطه من نظر إلى عظمتي إياه و ما أعددت له من كرامتي (4).
1) كامل الزيارات: 258- 259، بحار الأنوار 101: 65، مستدرك الوسائل 10: 246- 247، جامع أحاديث الشيعة 12: 458- 459.
2) بحار الأنوار 65:101- 66.
3) كامل الزيارات: 241- 242، بحار الأنوار 101: 66- 67، مستدرك الوسائل 247:10- 248، جامع أحاديث الشيعة 12: 374- 375.
4) كامل الزيارات: 547- 551 بحار الأنوار 28: 61- 64.
1- عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته يقول: من أراد أن يعلم أنه من أهل الجنة فليعرض حبّنا على قلبه؛ فإن قَبلَهُ فهو مؤمن و من كان لنا محبّاً فليرغب في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فمن كان للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زوّاراً عرفناه بالحب لنا أهل البيت وكان من أهل الجنة، و من لم يكن للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زوّاراً كان ناقص الإيمان (1).
1- عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من أراد الله به الخير قذف في قلبه حب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و حبّ زيارته، و من أراد الله به السوء قذف في قلبه بغض الحسین و بغض زيارته (2).
1- عن جويرية بن العلاء، عن بعض أصحابنا، قال في حديث: من سره أن ينظر إلى الله يوم القيامة و تهون عليه سكرة الموت و هول المطّلع فليكثر زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ فإن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زيارة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)(3).
1- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الفضل لما توا شوقاً و تقطعت أنفسهم عليه حسرات، إلى أن قال: ويؤمنه الله من ضغطة القبر، و من منكر ونكير أن يروّعانه، و يفتح له باب إلى الجنة - الحديث (1).
1- عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته يقول: إن الله في كلّ يوم وليلة مائة ألف لحظة إلى الأرض يغفر لمن يشاء منه ويعذب من يشاء منه، ويغفر لزائري قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) خاصة ولأهل بيتهم و لمن يشفع له يوم القيامة كائناً من كان قلت: وإن كان رجلاً قد استوجب النار؟ قال: وإن كان مالم يكن ناصبياً (2).
1- عن جعفر بن محمد الفزاري معنعناً: عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: كان الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مع أمه تحمله فأخذه النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و قال: لعن الله قاتلك، و لعن الله سالبك، وأَهْلَكَ اللهُ المتوازرين
عليك، و حكم الله بيني و بين من أعان عليك.
قالت فاطمة الزهراء (عَلَيهَا السَّلَامُ): يا أبه أي شيءٍ تقول؟ قال: يا بنتاه ذكرتُ ما يصيبه بعدي وبعدكِ من الأذى و الظلم و الغدر والبغي...إلى أن قال الراوي: فقالت فاطمة الزهراء (عَلَيهَا السَّلَامُ): يا أبه إنا لله، وبكت، إلى أن قال الراوي: فقال لها (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك، و يأسف عليه كلُّ شيء، أما ترضين أن يكون من أتاه زائراً في ضمان الله، و يكون من أتاه بمنزلة من حج إلى بيت الله واعتمر، و لم يخل من الرحمة طرفة عين، و إذا مات مات شهيدا، و إن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي و لم يزل في حفظ الله و أمنه حتى يفارق الدنيا - الحديث (1).
1- قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا علي، من زارني في حياتي أو بعد مماتي، أو زارك حياتك أو بعد مماتك، أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد مماتهما، ضمنت له يوم القيامة أن أخلصه من أهوالها و شدائدها حتى أُصيره معي في درجتي (2).
(الباب السابع والخمسون والمائة) من أراد أن يكون في شفاعة محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فليكن للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً
1- عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أراد أن يكون في كرامة الله يوم ا يوم القيامة و في شفاعة محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فليكن للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً، ينال من الله الفضل
و الكرامة [أفضل الكرامة - خ ل] و حسن الثواب ولا يسأله عن ذنب عمله في الحياة الدنيا و لو كانت ذنوبه عدد رمل عالج و جبال تهامة و زبد البحر، إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قتل مظلوماً، مضطهداً نفسه، عطشاناً هو وأهل بيته وأصحابه (1).
1- عن محمد البصري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: منصلى خلف الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلاة واحدة [واجبة - خ ل] يريد بها الله لقي الله يوم يلقاء وعليه من النور ما يغشى له كلّ شيءٍ يراه، إلى أن قال: و إن الزائر له لا يتناهى له دون الحوض، وأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قائم على الحوض يصافحه ويرويه من الماء، وما يسبقه أحد إلى وروده الحوض حتى يروى الخبر (2).
1- عن عبدالله الطحان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته وهو يقول: ما من أحد يوم القيامة إلا وهو يتمنّى أنه من زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما يرى ممّا يصنع بزوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من كرامتهم على الله تعالى (3).
2- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: لو يعلم الناس ما في زيارة قبر
1) كامل الزيارات: 288- 289، بحار الأنوار 101: 27، مستدرك الوسائل 10: 237، جامع أحاديث الشيعة 359:12.
2) كامل الزيارات: 238- 239، بحار الأنوار 101: 78، مستدرك الوسائل 10: 328- 329، جامع أحاديث الشيعة 504:12.
3) كامل الزيارات: 258، بحار الأنوار 101: 72 وسائل الشيعة 14: 424، جامع أحاديث الشيعة 12: 383.
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليه من الفضل لما توا شوقاً، إلى أن قال: فلا يبقى أحد يوم القيامة إلا تمنى يومئذ أنه كان من زوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).
1- عن أبي أسامة زيد الشحّام، قال: سمعت أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تشوقاً إليه كتبه الله من الآمنين يوم القيامة، وأعطي كتابه بيمينه، وكان تحت لواء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى يدخل الجنّة فيسكنه في درجته، إنّ الله عزيز حكيم (2).
2- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تشوّقاً يعطى كتابه بيمينه - الحديث (3).
1- عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصم، عن جده، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): فما لمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: يخوض في الرحمة، ويستوجب الرّضا، ويصرف عنه السوء، ويدرّ عليه الرّزق، وتشيّعه الملائكة، ويلبس نوراً تعرفه به الحفظة؛ فلا يمر بأحد من الحفظة إلا دعا له (4).
1) كامل الزيارات: 270 - 271، بحار الأنوار 101: 18 وسائل الشيعة 14: 452- 453، مستدرك الوسائل 309:10- 310، جامع أحاديث الشيعة 12: 398.
2) كامل الزيارات: 269- 270، بحار الأنوار 101: 26 وسائل الشيعة 14: 497، جامع أحاديث الشيعة 456:12.
3) كامل الزيارات: 270 - 271، بحار الأنوار 101: 18، وسائل الشيعة 14: 452- 453، مستدرك الوسائل 309:10- 310 جامع أحاديث الشيعة 12: 398.
4) كامل الزيارات: 551- 552، جامع أحاديث الشيعة 12: 401.
1- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: من أتى قبر ال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تشوّقاً يعطى يوم القيامة نوراً يضيء لنوره ما بين المشرق والمغرب، وينادي مناد: هذا من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شوقاً إليه، فلا يبقى أحد يوم القيامة إلا تمنّى يومئذ أنه كان من زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).
1- عن محمد البصري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: منصلى خلف الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلاة واحدة [واجبة - خ ل] يريد بها الله لقي الله يوم يلقاه و عليه من النور ما يغشى له كلّ شيء يراه - الخبر (2).
1- عنصالح بن ميثم عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من سره أن يكون على موائد النور
يوم القيامة فليكن من زوّار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) (1).
1- عن ابن عبّاس، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أنه أخبره بقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إلى أن قال: من زاره عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجّة وألف عمرة، ألا ومن زاره فقد زارني، ومن زارني فكأنما زار الله، وحقٌّ الزائر على الله أن لا يعذبه بالنّار - الحديث (2).
2- عن خلد بن أياس بن عبدالله الحراني، قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يقول: [ما - خ ل] من لاذ بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فاستجار من النار وسأل الله الجنّة (إلا - خ ل] أجاره الله من النار وأعطاه الجنة (3).
3- عن علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: يا علي زر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا تدعه، قال: قلت: ما لمن أتاه من النواب؟ إلى أن قال: والله لا ترى النار بعينك أبداً ولا تراك ولا تطعمك أبداً (4).
4- عن محمد البصري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: منصلى خلف الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلاة واحدة [واجبة - خ ل] يريد بها الله لقي الله يوم يلقاه وعليه من النور ما يغشى له كلّ شيء يراه، والله يكرم زوّاره ويمنع النار أن تنال منهم شيئاً - الحديث (5).
1) كامل الزيارات: 258، بحار الأنوار 101: 72- 73 وسائل الشيعة 14: 424، جامع أحاديث الشيعة.367:12.
2) كفاية الأثر: 17، وسائل الشيعة 14: 452، مستدرك الوسائل 10: 276- 277، جامع أحاديث الشيعة 398:12.
3) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
4) كامل الزيارات: 255- 256، بحار الأنوار 101: 24- 25، جامع أحاديث الشيعة 12: 432- 433.
5) كامل الزيارات: 238- 239، بحار الأنوار 101:78 مستدرك الوسائل 10: 328- 329، جامع أحاديث الشيعة 504:12.
5- عن معاذ عن أبان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أتى قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقد وصل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و وصلنا، وحرمت غيبته، وحرم لحمه على النار - الحديث (1).
6- عن حذيفة بن منصور، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وفي الله أعتقه الله من النار، وآمنه يوم الفزع الأكبر، ولم يسأل الله تعالى حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا أعطاه (2).
7- نقلصاحب الحدائق (قُدِّس سرُّه) والمرحوم السيد نعمة الله الجزائري (قُدِّس سرُّه): أن جماعة من أهالي البحرين خرجوا قاصدين كربلاء، وحال رجوعهم من الزيارة نزلوا ليلة للمبيت في «الحلة» والتي تبعد عن كربلاء عشرين فرسخاً تقريباً، وكان فيهم رجل مؤمن ساذج الفهم، فأرادوا ممازحته، فاتَّفَقُوا على القول بأنهم قد استلموا من الإمام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وثيقة أمانٍ من النار كدليل على قبول زيارتهم له، وأعد كُلُّ واحدٍ منهم ورقة لذلك کشاهد، فانطلتْ عليه الحيلة، وفزع من عدم إعطائه وثيقة أمان، وإمعاناً منهم في الممازحة اتهموه بالكذب، وقالوا له: إن لم تُغطَ حقاً فزيارتك غير مقبولة.
فبكى الرجل، وَلامَهُمْ على عدم إخبارهم إيّاه بذلك في كربلاء، ليطلب له وثيقة أمان، وأقسم أن يرجع ويطلب، وأنه لن يرجع ولن يخرج من الحرم إلا بوثيقة أمان، وهناصارَحَهُ القومُ بأنهم يمزحون، وأنه لا شيء من ذلك، وأن الوثيقة تعطى في الآخرة لا في الدنيا، وأعطوه الأوراق المزوّرة ليمزقها، لكنه لم يصدّقهم وأصر على الرجوع، فرجع، ودخل الحرم باكياً منتحباً، وأدخل يديه في مشبك الضريح، وطلب وثيقة كما عند أصحابه، وبينما هو يستغيث إذا بورقة تخرج إليه من الضريح وتقع في يده، مكتوب فيها بخط جليّ فلان بن فلان عتيق من النار، كتبه الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)»، فخرج الرجل قافلاً.
فلما وصل قال لرفاقه: جزاكم الله خيراً إذ أخبر تموني هنا، ولو أخبر تموني في
البحرين لم يتيسر لي الرجوع، فتعجب القوم من حكايته.
قالصاحب «الحدائق»: إنّ ذلك الكتاب الشريف موجود فيصندوق مشبّك بالبحرين، وقدصارت دار ذلك الرجل مزاراً (1).
في كتاب «الحبل المتين في معجزات أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)» تأليف العالم الفاضل شمس الدين محمّد الرّضوي: إنّ رجلا من أهل السنّة كان لصاً يقطع الطريق على الناس، فأتى جمع إلى زيارة أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فذهب الرجل إليهم ليأخذ من متاعهم شيئاً، فلما قطع مسافة تعب وأخذه النوم، فجاء الزوّار ومضوا عنه، فرأى اللص في المنام كأن القيامة قد قامت ويريدون أن يذهبوا به إلى جهنّم، وإذا بشخص قد أقبل وقال: كفّوا عنه فقد قعد عليه غبار أقدام زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فكفُّوا عنه، فانتبه وكسر سلاحه وتوجه إلى كربلاء، فلما وصل إلى باب الروضة المباركة أنشأ قصيدة كان قد أنشدها في حقه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وفي أثناء القصيدة وقع على ظهره ستراً من (الباب، ولذا سمّي بالخليعي(2).
وفي الغدير: إنّ ذلك الرّجل هو أبو الحسن جمال الدين علي بن عبدالعزيز بن أبي محمد الخلعي (الخليعي) الموصلي الحلّيّ شاعر أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)...ولد من أبوين ناصبيّين؛ ذكر القاضي التستري في المجالس (3)وسيدنا الزنوزي في «رياض الجنّة» في الروضة الأولى: أنّ أمّه نذرت أنها إن رزقت ولداً تبعثه لقطع طريق السابلة من زوّار الإمام السبط الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و قتلهم، فلما ولدت المترجم وبلغ أشده ابتعثته إلى جهة نذرها، فلمّا بلغ إلى نواحي المسيب بمقربة من كربلاء المشرّفة طفق ينتظر قدوم الزائرين، فاستولى عليه النوم و اجتازت عليه القوافل، فأصابه القتام الثائر، فرأى فيما يراه النائم أنّ القيامة قد قامت وقد أمر به إلى النّار ولكنّها لم تمسه لما عليه من ذلك العثير الطاهر، فانتبه مرتدعاً عن نيته السيئة، واعتنق ولاء العترة، وهبط الحائر الشريف ردحاً، ويقال: أنه نظم
عندئذ بيتين خمسهما الشاعر المبدع الحاج مهدي الفلوجي الحلّي المتوفى 1357هـ. ق، وهما مع التخميس.
أراك بِخَيرة ملأتكَ رَيْناً *** وشتتك الهوى بيناً فبيناً
قطب نفساً وقر بالله عيناً ***إذا شئت النجاة فرز حسيناً
لكي تلقى الإله قرير عين
إذا عَلِمَ الملائك مِنْكَ عَزْماً *** تَرُومُ مَزارَهُ كَتَبُوكَ رَسْماً
وحُرِّمَتِ الجَحِيمُ عَليكَ حَتْماً *** فإن النار ليسَ تَمَس جسماً
عليهِ غُبارُ زُوَّارِ الحُسَينِ (1)
وفي دار السلام عن «الحبل المتين» المذكور عن المولى محمد الجيلاني: وكان هناك شاعر يقال له: ابن حماد، فقال له الخليعي: أنت تنشد فيهم كل يوم قصيدة ولم يخلعوا عليك، وأنا أنشدت قصيدة واحدة وقد ألبسوني خلعةً، فأنا أعز منك، فتفاخرا فكتبا شيئاً و وضعاه على شباك أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وجعلاه (عَلَيهِ السَّلَامُ) حكماً، فكتب (عَلَيهِ السَّلَامُ) في مدح الخليعي شيئاً فاغتم الآخر، فلما نام رأى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) له: لا تغتم فإنه جديد الإسلام ولذا كتبتُ ما كتبتُ، وغداً تأتي بقصيدة وتنشدها حتى أجيبك، فلمّا كان الغد عمل بما أمره (عَلَيهِ السَّلَامُ) به، فلما بلغ في قوله ما معناه «من الذي قتل عمرو بن عبدود؟» إذا بصوت من الصندوق أنا أنا (2).
1- هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل - قال: أتاه رجل فقال له:
يا بن رسول الله هل بزار والدك؟ قال: فقال: نعم، قال: فما لمن أتاه؟ قال: الجنة إن كان يأتم یه - الحديث (1).
2- عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته يقول: زوروا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و لوكل سنة؛ فإنّ كلّ من أتاه عارفاً بحقه غير جاحد لم يكن له عوض غير الجنّة - الحديث (2).
قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد موته فله الجنّة (3).
4- عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: بينما الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في حجر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) إذ رفع رأسه فقال له: يا أبه ما لمن زارك بعد موتك؟ فقال: يا بني من أتاني زائراً بعد موتي فله الجنّة، ومن أتى أباك زائراً بعد موته فله الجنّة، ومن أتى أخاك زائراً بعد موت بعد موته فله الجنّة، و من أتاك زائراً بعد موتك فله الجنّة (4).
5- عن علي بن شعيب، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: بينا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قاعد في حجر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ذات يوم إذ رفع رأسه إليه فقال: يا أبه، قال: لبيك يا بني، قال: ما لمن أتاك بعد وفاتك زائراً لا يريد إلا زيارتك؟ قال: يا بني من أتاني بعد وفاتى زائراً لا يريد إلا زيارتي فله الجنّة، و من أتى أباك بعد وفاته زائراً لا يريد إلا زيارته فله الجنّة، ومن أتى أخاك بعد وفاته زائراً لا يريد إلا زيارته فله الجنّة، ومن أتاك بعد وفاتك زائراً لا يريد إلا زيارتك فله الجنّة (5).
6- عن الوشاء، قال: قلت للرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن زار قبر أحد من الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)؟ قال: له مثل
1) كامل الزيارات: 239- 241 و 357، بحار الأنوار 101: 5 و 78- 80 وسائل الشيعة 14: 442- 443، مستدرك الوسائل 10: 279- 281 و 350، جامع أحاديث الشيعة 12: 435- 436.
2) کامل الزيارات: 175- 176 و 285، بحار الأنوار 101: 2 و 47- 48، جامع أحاديث الشيعة 12: 445.
3) الارشاد: 134 المستجاد: 160 المطبوع ضمن مجموعة نفيسة».
4) كامل الزيارات: 39، بحار الأنوار 142:100، تهذيب الأحكام 6 40، وسائل الشيعة 14: 329 جامع أحاديث الشيعة 12: 235.
5) تهذيب الأحكام 6 21: وسائل الشيعة 14: 329- 330، الوافي 14: 1330 - 1331، جامع أحاديث الشيعة 12: 235.
ما لمن أتى قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت له: وما لمن زار قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: الجنة والله (1).
7- عن محمد عن مسلم، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟
قال: من أتاه شوقاً إليه كان من عباد الله المكرمين، وكان تحت لواء الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) حتى يدخلهما الله الجنّة [جميعاً] (2).
8- عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: والله إن الله ليباهي بزائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والوافد يفده الملائكة المقربين وحملة عرشه، حتى أنه ليقول لهم: أما ترون زوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أتوه شوقاً إليه وإلى فاطمة بنت رسول الله، أما و عزتي وجلالي وعظمتي لأوجبنّ لهم كرامتي، ولأدخلتهم جنّتي التي أعددتها لأوليائي و لأنبيائي ورسلي - الحديث (3).
9- عن جويرية، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين زوّار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)؟ فيقوم عنق من الناس لا يحصيهم إلا الله تعالى، إلى أن قال: فينطلقون إلى لواء رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فيكونون في ظله- واللواء في يد علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - حتى يدخلون الجنّة جميعاً، فيكونون أمام اللواء وعن يمينه و عن يساره ومن خلفه (4).
10- عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: بينا الحسن بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في حجر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) إذ رفع رأسه فقال: يا أبه ما لمن زارك بعد موتك؟ فقال: يا بني من أتاني زائراً بعد موتي فله الجنّة، ومن أتى أباك زائراً بعد موته فله الجنّة، ومن أتى أخاك
1) المزار الكبير: 32، بحار الأنوار 100: 124، مستدرك الوسائل 10: 183.
2) كامل الزيارات: 271، بحار الأنوار 101: 18، وسائل الشيعة 14: 497، جامع أحاديث الشيعة 12: 456.
3) کامل الزيارات: 271- 272، بحار الأنوار 101: 75- 76، وسائل الشيعة 14: 497، جامع أحاديث الشيعة 456:12.
4) كامل الزيارات: 268- 269، بحار الأنوار 101:21 وسائل الشيعة 14: 495- 496، جامع أحاديث الشيعة 12: 455.
زائراً بعد موته فله الجنّة، ومن أتاك زائراً بعد موتك فله الجنّة (1).
11- عن محمد بن أبي جرير الفني، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول لأبي: لا من زار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عارفاً بحقه كان من محدثي الله فوق عرشه، ثم قرأ (إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِصدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾ (2).
12- عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إن الله ملائكة موكلين بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): فإذا هَمَّ بزيارته الرجل أعطاهم الله ذنوبه، فإذا خطا محوها، ثم إذا خطا ضاعفواله حسناته، فما تزال حسناته تُضَاعَفُ حتى توجب له الجنّة - الحديث (3).
13- نوادر علي بن أسباط، عن زرارة، عن أحدهما (عَلَيهِما السَّلَامُ)، أنه قال: يا زرارة، إنه إذا كان يوم القيامة جلس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ظل العرش، وجمع الله زواره وشيعته ليبصروا من الكرامة والنضرة والبهجة والسرور إلى أمر لا يعلمصفت إلا الله، فيأتيهم رسل أزواجهم من الحور العين من الجنّة فيقولون: إنّا رُسُل أزواجكم إليكم؛ يقلن: إنا قد اشتقناكم وأبطأتم عنا، فيحملهم ما هم فيه من السرور والكرامة على أن يقولوا الرسلهم سوف نجيئكم إن شاء الله (4).
14- عن عبدالله بن شعيب التميمي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: ينادي مناد يوم القيامة: أين شيعة آل محمد؟ فيقوم عنق من الناس لا يحصيهم إلا الله تعالى، فيقومون ناحية من الناس، ثم ينادي مناد أين زوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فيقوم أناس كثير فيقال لهم: خذوا بيد
1) تهذيب الأحكام 6: 20، المقنعة: 73، الوافي 14: 1330، جامع أحاديث الشيعة 12: 235.
2) كامل الزيارات: 267- 268، بحار الأنوار 101: 73، مستدرك الوسائل 10: 251، جامع أحاديث الشيعة12: 355 و الآيتان 54- 55 من سورة القمر.
3) كامل الزيارات: 254، بحار الأنوار 101:64- 65، ثواب الأعمال: 117، وسائل الشيعة 14: 485، مستدرك الوسائل 10: 246، جامع أحاديث الشيعة 12: 374 و 512.
4) نوادر علي بن أسباط: 123، بحار الأنوار 101: 75، مستدرك الوسائل 10: 228- 229، جامع أحاديث الشيعة 12: 377- 378.
من أحببتم انطلقوا بهم إلى الجنّة، فيأخذ الرّجلُ من أحبّ؛ حتى أن الرجل من الناس يقول لرجل: يا فلان أما تعرفني؟ أنا الذي قمت لك يوم كذا وكذا، فيدخله الجنة لا يدفع ولا يمنع (1).
15- عن السيّد المرتضى نقلا عن شيخه المفيد قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) للحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) من زارك بعد موتك، أو زار أباك، أو زار أخاك، فله الجنة (2).
1- عن عبدالله بن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: إن لزوار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يوم القيامة فضلاً على النّاس، قلت: وما فضلهم؟ قال: يدخلون الجنّة قبل الناس بأربعين عاماً وسائر الناس في الحساب والموقف (3).
2- عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله أو أبا جعفر (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يقول: من أحب أن يكون عل مسكنه الجنة ومأواه الجنة فلا يدع زيارة المظلوم، قلت: و من هو؟ قال: الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عليصاحب كربلاء؛ من أتاه شوقاً إليه وحباً لرسول الله وحباً لأمير المؤمنين وحباً لفاطمةصلوات الله عليهم أجمعين أقعده الله على موائد الجنّة يأكل معهم والناس في الحساب (4).
1) كامل الزيارات: 311، بحار الأنوار 101: 27، مستدرك الوسائل 10: 237- 238، جامع أحاديث الشيعة 479:12.
2) الفصول المختارة: 130، بحار الأنوار 100: 145.
3) کامل الزيارات: 261- 262، بحار الأنوار 26:101، وسائل الشيعة:14: 425، جامع أحاديث الشيعة 365:12.
4) كامل الزيارات: 260 - 261 و 269، بحار الأنوار 101: 66، وسائل الشيعة 14: 496، جامع أحاديث الشيعة 12: 365.
1- عن أبي أسامة زيد الشحّام قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تشوقاً إليه كتبه الله من الآمنين يوم القيامة، وأعطي كتابه بيمينه، وكان تحت لواء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى يدخل الجنّة فيسكنه في درجته، إن الله عزيز حكيم (1).
2- عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل جمعة غفر الله له ألبتة، ولم يخرج من الدنيا وفي نفسه حسرة منها، وكان مسكنه في الجنّة مع الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، ثم قال: يا داود من لا يسرّه أن يكون في الجنة جار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: من لا أفلح (2).
1- عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إن الله تبارك وتعالى جعل ملائكة موكلين بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإذا هَمَّ الرجُلُ بزيارته واغتسل نادى محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا وفد الله أبشروا بمرافقتي في الجنّة - وذكر الحديث (3).
2- عن أبي أسامة، قال: سمعت أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من أراد أن يكون في جوار نبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وجوار علي وفاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) فلا يدع زيارة الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) (4).
1) كامل الزيارات: 269- 270، بحار الأنوار 101: 26 وسائل الشيعة 14: 497، جامع أحاديث الشيعة 207:17.
2) كامل الزيارات: 340 - 341، بحار الأنوار 101: 96، وسائل الشيعة 14: 479، جامع أحاديث الشيعة 427:12.
3) كامل الزيارات: 261، بحار الأنوار 66:101 و 147، ثواب الأعمال: 117، تهذيب الأحكام 6: 53، وسائل الشيعة 14: 484- 485، الوافي 14: 1480، جامع أحاديث الشيعة 12: 356 و 374 و 512.
4) كامل الزيارات: 260، بحار الأنوار 101: 66، وسائل الشيعة 14: 425، جامع أحاديث الشيعة 12: 356.
3- عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه تلا هذه الآية (إِنَّا لَتَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ) (1)الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) منهم والله، إن بكاء كم عليه إِنّ وحديثكم بما جرى عليه وزيارتكم قبره نُصرة لكم في الدنيا، فأبشروا فإنّكم في جوار رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (2).
4- عن علي بن ميمون الصائغ، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا على بلغني أن أناساً من شيعتنا تمربهم السنة والسنتان وأكثر من ذلك لا يزورون الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)؟ قلت: جعلت فداك إنِّي لأعرفُ أناساً كثيراً بهذه الصفة، قال: أما والله لحظهم أخطأوا، و عن ثواب الله زاغوا، و عن جوار محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) في الجنة تباعدوا - الحديث (3).
5- عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال في حديث: ومن كبر بين يدي الإمام وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له كتب الله له رضوانه الأكبر، ومن كتب الله له رضوانه الأكبر يجب أن يجمع بينه وبين إبراهيم ومحمد والمرسلينصلوات الله عليهم في دار الجلال (4).
6- عن جويرية بن العلاء عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين زوّار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)؟ فيقوم عنق من الناس لا يحصيهم إلا الله تعالى فيقول لهم: ما أردتم بزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فيقولون: يارب أتيناه حيّاً لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وحباً لعلي وفاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) ورحمة له مما ارتكب منه، فيُقال لهم: هذا محمّد و علي وفاطمة والحسن والحسين، فالحقوا بهم فأنتم معهم في درجتهم - الحديث (5).
1) غافر 51.
2) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
3) تهذيب الأحكام 6: 45 كامل الزيارات: 492- 493، بحار الأنوار 101: 12، وسائل الشيعة 429:14 و 534، الوافي 14: 1469- 1470، جامع أحاديث الشيعة 12: 447.
4) بصائر الدرجات: 331- 332، مستدرك الوسائل 10: 336- 337، جامع أحاديث الشيعة 12: 508.
5) كامل الزيارات: 268- 269، بحار الأنوار:21:101 وسائل الشيعة 14: 495- 496، جامع أحاديث الشيعة 12: 455.
1- عن أبي الصباح الكناني، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: إن إلى جانبكم قبراً ما أتاه مكروب إلا نفس الله كربته، وقضى حاجته، وإنّ عنده أربعة آلاف ملك منذ يوم قبض شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زار شيّعوه إلى مأمنه، ومن مرض عادوه، ومن مات اتبعوا جنازته (1).
2- عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته و هو يقول: إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قتل مكروباً، وحقيق على الله أن لا يأتيه مكروب إلّا ردّه الله مسروراً (2).
3- عن العمركي، عن يحيى وكان في خدمة أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عن بعض أصحابنا، عن الا أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إن بظهر الكوفة لقبراً ما أتاه مكروب قط إلا فرج الله كربته - يعني قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3).
4- عن أبي النمير، قال: قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن ولا يتنا عرضت على أهل الأمصار فلم يقبلها قبول أهل الكوفة، وذلك أن قبر علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيها، وأن إلى لزقه (4)لقبر آخر - يعني قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - فما من آت يأتيه فيصلى عنده ركعتين أو أربعة ثم يسأل الله حاجته إلا قضاها له، و إنّه ليحفّ به كلَّ يوم ألفُ ملك (5).
1) كامل الزيارات: 312 و 350 - 351، بحار الأنوار 101: 45 و 55- 56، مستدرك الوسائل 10: 238 جامع أحاديث الشيعة 12: 372.
2) كامل الزيارات: 312- 313، بحار الأنوار 101: 45، مستدرك الوسائل 10: 239، جامع أحاديث الشيعة 379:12.
3) كامل الزيارات: 314، بحار الأنوار:101: 45- 46، مستدرك الوسائل 10: 239، جامع أحاديث الشيعة 380 - 379:12.
4) إلى لزقه - بالكسر - أي إلى جنبه. بحار الأنوار 46:101.
5) كامل الزيارات: 314، ثواب الأعمال: 114، بحار الأنوار 101:46 وسائل الشيعة 14: 518- 519، جامع أحاديث الشيعة 12: 503.
5- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صاحب كربلاء قتل مظلوماً مكروباً عطشاناً لهفاناً، و حق على الله عزّ وجلّ [فالى الله عزّوجلّ على نفسه - خ ل] أن لا يأتيه لهفان ولا مكروب ولا مذنب ولا مغموم ولا عطشان ولا ذو عاهة ثم دعا عنده و تقرب بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلی الله عزّ وجلّ إلا نفس الله كربته، وأعطاه مسألته، وغفر ذنبه، ومد في عمره، وبسط في رزقه، فاعتبروا يا أولى الأبصار (1).
6- عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا أردت زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فزره وأنت كئيب حزين مكروب شعث مغبر جائع عطشان، فإنّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قتل حزيناً مكروباً شعناً مغبراً جائعاً عطشاناً، وسله الحوائج وانصرف عنه ولا تتخذه وطناً (2).
7- عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): أنا قتيل العبرة قتلت مكروباً، وحقيق على الله أن لا يأتيني مكروب إلّا ردّه الله وقلبه إلى أهله مسروراً (3).
8- عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: من زار قبر أبي عبدالله حسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) وهو يعلم أنه إمام من الله مفترض الطاعة على العباد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، وقبل شفاعته في سبعين مذنباً، ولم يسأل الله عزوجل عند قبره حاجة إلا قضاها له- الحديث (4).
1) كامل الزيارات: 313- 314، بحار الأنوار 101: 46، مستدرك الوسائل 10: 239، جامع أحاديث الشيعة 380:12.
2) كامل الزيارات: 252 ثواب الأعمال: 114، الكافي 4: 587، تهذيب الأحكام 6: 76، وسائل الشيعة 540:14، الوافي 14: 1515- 1516، جامع أحاديث الشيعة 12: 506.
3) ثواب الأعمال: 123 كامل الزيارات: 216، بحار الأنوار 44: 279 و 101: 48، وسائل الشيعة 14: 422، جامع أحاديث الشيعة 12: 379.
4) أمالي الصدوق: 470 - 471، تهذيب الأحكام 6: 108 و فيه خمسين مذنباً»، بحار الأنوار 101: 23 و 102: 42، وسائل الشيعة 14: 415، جامع أحاديث الشيعة 12: 597، الوافي 14: 1447 – 1448.
9- عن ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): دعاني الشوق إليك أن تجشمت: د إليك على مشقة، فقال لي: لا تشك ربّك، فهلا أتيت من كان أعظم حقاً عليك مني، فكان من قوله «فهلا أتيت من كان أعظم حقاً عليك مني أشدّ عليّ من قوله «لا تشك ربّك»، قلت: ومن أعظم عليّ حقاً منك؟ قال: الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، ألا أتيت الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فدعوت الله عنده و شكوت إليه حوائجك (1).
10- عن محمد بن عبد الله، قال: سألت محمد بن الحسن بن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: يغفر الله له ذنوبه، ويقضي له حوائجه، ثمّ قال: تقضى له ألف حاجة؛ ستمائة حاجة للآخرة، وأربعمائة للدنيا - الحديث (2).
11- عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال لرجل: يا فلان ما يمنعك إذا عرضت لك حاجة أن تأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فتصلي عنده أربع ركعات ثم تسأل حاجتك - الحديث (3).
12- عن أبي شعيب الخراساني، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): أيما أفضل زيارة قبر أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قتل مكروباً، فحقيق على الله عزّ وجل أن لا يأتيه مكروب إلا فرج الله كربه - الحديث (4).
13- عن أبي الصامت، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث في فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ماشياً أنه قال: فإذا أتيت باب الحائر فكبر أربعاً ثم أمش قليلاً، ثمّ كبّر أربعاً، ثمّ ائتِ رأسه
1) كامل الزيارات: 314- 315، بحار الأنوار 46:101، مستدرك الوسائل 10: 240، جامع أحاديث الشيعة 380:12.
2) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
3) كامل الزيارات: 433، تهذيب الأحكام 6: 73، بحار الأنوار 101: 82، وسائل الشيعة 14: 518، مستدرك الوسائل 10: 327- 328، جامع أحاديث الشيعة 502:12.
4) فرحة الغري: 104، بحار الأنوار 100: 261- 262. وسائل الشيعة:14: 381- 382، جامع أحاديث الشيعة 12: 315.
فقف عليه فكبّر أربعاً وصلّ عنده واسأل الله حاجتك (1).
14- عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث في وصف زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: ثم اجلس عند رأسه واذكر الله بما أحببت، و توجّه إليه واسأل الله حوائجك، إلى أن قال: ثم قم إلى قبر ولده وتتني عليهم بما أحببت وتسأل ربك حوائجك وما بدا لك (2).
15- عن حسان بن مهران الجمال، قال: قال جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): يا حسّان أتزور قبور الشهداء قبلَكُمْ؟ قلت: أي الشهداء؟ قال: علي والحسين (عَلَيهِما السَّلَامُ)، قلت: إنا لنزورهما فنكثر، قال: أولئك الشهداء المرزوقون، فزوروهم وافزعوا عندهم بحوائجكم، فلو يكونون منا كموضعهم منكم لا تخذناهم هجرة (3).
1- عن عاصم بن حميد الحناط، قال: سألت جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: يا عاصم من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو مغموم أذهب الله غمّه، ومن زاره وهو فقير أذهب الله فقره، ومن كانت به عاهة فدعا الله أن يذهبها عنه استجيبت دعوته وفرج همه وغمّه، فلا تدع أن تأتيه؛ فإنّك كلّما أتيته كُتِبَ لك بكل خطوة تخطوها عشر حسنات، ومحي عنك عشر سيئات، وكتب لك ثواب شهيد في سبيل الله أهريق دمه، فإياك أن تفوتك زيارته (4).
إنّ زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) توجب استجابة الدعوات
1- عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يقولان: إن الله تعالى عوّض الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من قتله أن جعل الإمامة في ذريته، والشفاء في تربته، وإجابة الدعاء عند قبره، و لا تعد أيام زائره جائياً و راجعاً من عمره - الحديث (1).
2- عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت له: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يا ما له من النواب والأجر جعلت فداك؟ قال: يا شعيب ماصلّى عنده أحد الصلاة إلا قبلها الله منه، ولا دعا عنده أحد دعوة إلّا استجيب له عاجله وآجلة - الحديث (2).
3- عن محمد الحميري، عن أبي هاشم الجعفري، عن أبي الحسن علي بن محمد (عَلَيهِما السَّلَامُ) - في حديث - قال: كان رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أفضل من البيت والحجر وكان يطوف بالبيت ويستلم الحجر، وإنّ الله تعالى بقاعاً يحبّ أن يدعى فيها فيستجيب لمن دعاه، والحائر منها (3).
4- عنصفوان الجمال عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث له طويل - قال: قلت: فما لمنصلّى عنده - يعني الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: منصلى عنده ركعتين لم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه - الحديث (4).
5- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل قال: أتاه رجل فقال
1) أمالي الطوسي: 317، بحار الأنوار 101: 69، وسائل الشيعة 14: 423، جامع أحاديث الشيعة 12: 527.
2) كامل الزيارات: 434- 435، بحار الأنوار 101: 83، وسائل الشيعة 14: 538- 539، مستدرك الوسائل 10: 328 و 347، جامع أحاديث الشيعة 12: 503.
3) هامش كامل الزيارات: 460، بحار الأنوار:101: 113- 114، مستدرك الوسائل 10: 346- 347، جامع أحاديث الشيعة 12: 518.
4) كامل الزيارات: 247- 248، بحار الأنوار:101: 50، وسائل الشيعة 14: 482، مستدرك الوسائل 10: 263- 264، جامع أحاديث الشيعة 12: 437.
له: يا بن رسول الله هل يزار والدك؟ قال: فقال: نعم - قلت: فما لمنصلّى عنده؟ قال: منصلّى عنده ركعتين لم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه - الحديث (1).
عن ابن عباس، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أنه أخبره بقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إلى أن قال: وإنّ الإجابة تحت قبته والشفاء في تربته، والأئمة من ولده الحديث (2).
7- عن حذيفة بن منصور، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وفي الله أعتقه الله من النار، وآمنه يوم الفزع الأكبر، ولم يسأل الله تعالى حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا أعطاه (3).
8- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إنّ الرّجل ليخرج إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ - قله إذا خرج من أهله بأول خطوة مغفرة ذنوبه، ثم لم يزل يقدّس بكل خطوة حتّى يأتيه فإذا أتاه ناجاه الله تعالى فقال: عبدي سلني أعطك، اد عني أجبك، اطلب مني أعطك، سلني حاجة أقضيها لك، قال: وقال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): وحق على الله أن يعطي ما بذل (4).
9- أحمد بن فهد في عدّة الداعي، قال: روي أنّ الله عوَّضَ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من قتله أربع خصال: جعَلَ الشفاء في تربته وإجابة الدعاء تحت قبته، والأئمة من ذريته، وأن لا تُعَدَّ أيام زائريه من أعمارهم (5).
1) كامل الزيارات: 239- 241، بحار الأنوار 101: 78- 80 وسائل الشيعة 14: 442- 433، مستدرك الوسائل 10: 279- 281، جامع أحاديث الشيعة 12: 435- 436.
2) كفاية الأثر: 17، وسائل الشيعة 14: 452 جامع أحاديث الشيعة 12: 397- 398 و 533- 534. و رواه في مستدرك الوسائل 10: 335 عن كتاب الغيبة لابن شاذان بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي عن عبدالله ابن العباس و عن المستدرك في جامع أحاديث الشيعة 12: 398 و 528.
3) كامل الزيارات: 275- 276، بحار الأنوار 101: 20 وسائل الشيعة 499:14، جامع أحاديث الشيعة 455:12.
4) كامل الزيارات: 253- 254، ثواب الأعمال: 117، بحار الأنوار 101: 24 وسائل الشيعة 14: 440، جامع أحاديث الشيعة 12: 362.
5) عدة الداعي 57، وسائل الشيعة 14: 537، جامع أحاديث الشيعة 516:12 و 534.
10- قال: وروي أن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) مرض فأمر من عنده أن يستأجر وا له أجيراً يدعو له عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فوجدوا رجلاً فقالوا له ذلك، فقال: أنا أمضي ولكن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إمام مفترض الطاعة وهو إمام مفترض الطاعة!! فرجعوا إلى الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأخبروه فقال: هو كما قال ولكن ما عرف أنّ الله تعالى بقاعاً يستجاب فيها الدعاء؟! فتلك البقعة من تلك البقاع (1).
11- عن سهل بن زياد، عن أبي هاشم الجعفري، قال: بعث إلي أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) في مرضه و إلى محمد بن حمزة، فسبقني إليه محمد بن حمزة، وأخبرني محمد مازال يقول: ابعثوا إلى الحير ابعثوا إلى الحير، إلى أن قال: إن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) كان يطوف بالبيت ويقبل الحجر، وحرمة النبي والمؤمن أعظم من حرمة البيت، وأمره الله عزّوجلّ أن يقف بعرفة وإنّما هي مواطن يحبّ الله أن يذكر فيها، فأنا أحب أن يدعى الله لي حيث يحب الله أن يدعى فيها - الحديث (2).
12- عن محمد بن عيسى، عن أبي هاشم الجعفري، قال: دخلت أنا ومحمد بن حمزة عليه - يعني أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) - نعوده وهو عليل، فقال لنا: وجهوا قوماً إلى الحائر من مالي، فلما خرجنا من عنده قال لي محمّد بن حمزة: المشير يوجهنا إلى الحائر وهو بمنزلة من في الحائر؟! قال: فعدت إليه فأخبرته، فقال لي: ليس هو هكذا، إن لله مواضع يحب أن يعبد فيها وحائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من تلك المواضع (3).
13- الشيخ محمد بن المشهدي في المزار: زيارة أخرى في يوم عاشوراء مما خرج ن الناحية إلى أحد الأبواب، قال: تقف عليه وتقول: السَّلام على آدَمَصفوة الله من خليقته...و ساق إلى قوله: السلام على من جُعل الشفاء في تربته السلام على مَنِ الإجابة
1) عدة الداعي 57 وسائل الشيعة 14: 537 جامع أحاديث الشيعة 12: 517.
2) الكافي 4 567- 568 كامل الزيارات: 458- 459 و زاد و الحائر من تلك المواضع بحار الأنوار 112:101، وسائل الشيعة 14: 537- 538، مستدرك الوسائل 10: 346، الوافي 1334:14- 1335، جامع أحاديث الشيعة 12: 517.
3) كامل الزيارات: 459- 460، بحار الأنوار 101: 113، مستدرك الوسائل 10: 346، جامع أحاديث الشيعة 12: 518.
تحت قبته، السَّلام على من الأئمة من ذرّيّته - الزيارة (1).
1- عنصفوان، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث له طويل في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) معروفة بزيارة وارث، وساق الآداب والزيارة - إلى أن قال: فمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بهذه الزيارة كتب الله عزّ وجلّ له بكل خطوة مائة ألف حسنة، ومحا عنه مائة ألف سيئة، ورفع له مائة الف درجة، وقضى له مائة ألف حاجة أسهلها أن يزحزحه عن النار، وكان كمن استشهد مع الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى يشركهم في درجاتهم (2).
2- عن مالك الجهني، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث له طويل في زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عاشوراء - إلى أن قال: إذا قلت ذلك فقد دعوت بما يد عوبه من زاره من الملائكة، وكتب الله لك بها ألف ألف حسنة، ومحا عنك ألف ألف سيئة، ورفع لك مائة ألف ألف درجة، وكنت كمن استشهد مع الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) حتى تشاركهم في درجاتهم، ولا تعرف إلا في الشهداء الذين استشهدوا معه، وكتب لك ثواب كل نبي ورسول، وزيارة من زار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) منذ يوم قتل - الحديث (3).
3- عن أبي الصامت، قال: سمعت أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ماشياً كتب الله له بكل خطوة ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، ورفع له ألف درجة - الحديث (4).
1) المزار الكبير: 496- 513، بحار الأنوار 101: 317- 328.
2) مصباح المتهجد 667، بحار الأنوار 202:101.
3) كامل الزيارات: 325- 333، بحار الأنوار 101: 290 - 293، جامع أحاديث الشيعة 12: 413- 417.
4) كامل الزيارات: 254- 255 و 391- 392، بحار الأنوار 101: 142- 143 و 171- 172، وسائل الشيعة 14: 440، جامع أحاديث الشيعة 12: 432.
4- عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من شيعتنا لم يرجع حتى يغفر له كل ذنب ويكتب له بكل خطوة خطاها وكلّ يد رفعتها دابته ألف حسنة، ومحي عنه ألف عنه ألف سيئة، ويرفع له ألف درجة (1).
5- عن سدير الصيرفي، قال: كنا عند أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فذكر فتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال له أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما أتاه عبد فخطا خطوة إلّا كتب الله له حسنة، وحط عنه سيئة (2).
6- عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا حسين إنه من خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): إن كان ماشياً كتب الله له بكل خطوة حسنة ومحا عنه سيئة، وإن كان راكباً كتب الله له بكلّ حافر حسنة وحطّ بها عنه سيئة - الحديث (3).
7- عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إن لله عزّ وجلّ ملائكة موكلين بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإذا هم الرجل بزيارته أعطاهم الله ذنوبه، فإذا خطا محوها، ثمّ إذا خطا ضا عفوا له حسناته، فما تزال حسناته تضاعف حتى توجب له الجنة - الحديث (4).
8- عن عبدالله بن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): جعلت فداك إن أباك كان يقول في الحج: يحسب له بكل درهم أنفقه ألف درهم، فما لمن ينفق في المسير إلى أبيك الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال: يا بن سنان يحسب له بالدرهم ألف وألف، حتى عد عشرة، ويرفع له من الدرجات مثلها، ورضا الله خير له، ودعاء محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ودعاء أمير المؤمنين والأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ)له خير له (5).
1) كامل الزيارات 256- 257، بحار الأنوار 101: 25.
2) كامل الزيارات: 256، بحار الأنوار 101: 25، وسائل الشيعة 14: 441، جامع أحاديث الشيعة 12: 433.
3) ثواب الأعمال: 116- 117، بحار الأنوار 101: 27- 28، وسائل الشيعة 14: 440، جامع أحاديث الشيعة 12: 432
4) كامل الزيارات: 254، ثواب الأعمال: 117، بحار الأنوار 101: 64- 65، وسائل الشيعة 14: 485 مستدرك الوسائل،10: 246، جامع أحاديث الشيعة 12: 374 و 512.
5) كامل الزيارات: 247، بحار الأنوار 101:50 وسائل الشيعة 14: 481- 482، جامع أحاديث الشيعة 401:12.
9- عن علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: يا علي زر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا تدعه، قال: قلت ما لمن أتاه من الثواب؟ قال: من أتاه ماشياً كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحا عنه سيئة، ورفع له درجة - الحديث (1).
10- عنصفوان بن مهران الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: أهـون ما يكسب زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل حسنة ألف ألف حسنة، والسيئة واحدة، وأين الواحدة من ألف ألف؟! ثمّ قال: ياصفوان أبشر؛ فإنّ الله ملائكة معها قضبان من نور، فإذا أراد الحفظة أن تكتب على زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سيئة قالت الملائكة للحفظة: كفّي، فتكفّ، فإذا عمل حسنة قالت لها: اكتبي «أولئك الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات» (2).
11- عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) - في حديث - قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب الله بكل خطوة حسنة، ومحا عنه بكل خطوة سيئة، وغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر الحديث (3).
12- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث - قال: إن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ينصرف وما عليه ذنب، وقد رفع له من الدرجات مالا يناله المتشحط بدمه في سبيل الله - الحديث (4)
1) کامل الزيارات: 255- 256، بحار الأنوار 101: 24- 25، وسائل الشيعة 14: 441، جامع أحاديث الشيعة 12: 432- 433.
2) كامل الزيارات: 545، بحار الأنوار 101: 74، تأويل الآيات الظاهرة: 380، مستدرك الوسائل 10: 252-253، جامع أحاديث الشيعة 12: 381. وفيه اقتباس من الآية 70 من سورة الفرقان.
3) كامل الزيارات: 546- 547، بحار الأنوار 101: 7، مستدرك الوسائل 10: 257- 258، جامع أحاديث الشيعة 12: 467- 468.
4) كامل الزيارات: 495- 496، بحار الأنوار 14:101- 15، مستدرك الوسائل 10: 343، جامع أحاديث الشيعة 12: 444.
1- عن الحسين بن محمد القمي، قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر(عَلَيهِ السَّلَامُ): أدنى ما يتاب به زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بشط الفرات إذا عرف حقه وحرمته وولايته أن يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر (1).
بیان: قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «بشط الفرات»، متعلّق بمحذوف وهو «المدفون»، فإنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مدفون بجانب شط الفرات أو نهر الفرات، والظاهر شمول الذنوب للصغائر والكبائر، وتخصيصها بالصغائر لا وجه له (2).
2- عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: من زار قبر أبي عبدالله حسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) وهو يعلم أنه إمام من الله مفترض الطاعة على العباد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر الحديث (3).
3- عن الحسن بن موسى الخشاب، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لتجعل ذنوبه جسراً على باب داره، ثم يعبرها كما يخلف أحدكم الجسر وراءه إذا عبره (4).
4- عن الريان بن شبيب عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: يا بن شبيب إن سرك أن
1) كامل الزيارات: 263 و 288، بحار الأنوار 101: 24 الكافي 4: 582 ثواب الأعمال: 111، من لا يحضره الفقيه:2 581 وسائل الشيعة 14: 410، مستدرك الوسائل 10: 236، الوافي 14: 1463، جامع أحاديث الشيعة 12: 358.
2) روضة المتقين 5: 385.
3) أمالي الصدوق: 470 - 471، تهذيب الأحكام 6: 108، بحار الأنوار 101: 23 و 102: 42، وسائل الشيعة 415:14، جامع أحاديث الشيعة 12: 597، الوافي 14: 1447- 1448.
4) ثواب الأعمال: 116، كامل الزيارات: 286، بحار الأنوار 101:26، من لا يحضره الفقيه 2: 581، وسائل الشيعة 14: 417، مستدرك الوسائل 10: 237، الوافي 14: 1482، جامع أحاديث الشيعة 12: 362.
تلقى الله عزّوجل ولا ذنب عليك فزر الحسين - الحديث (1).
5- عن حمران بن أعين، قال: زرت قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فلما قدمت جاءني أبو جعفر محمد بن علي (عَلَيهِما السَّلَامُ) و عمر بن علي بن عبد الله بن علي، فقال لي أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): أبشر يا حمران، فمن زار قبور شهداء آل محمد (عَلَيهِم السَّلَامُ) يريد الله بذلك وصلة نبيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (2).
6- عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - قال: أما والله لو يعلم الزائر ما في إتيان قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الفضل ما تهاون ولا كسل، قلت: جعلت فداك و ما فيه من الفضل؟ قال: فضل وخيرٌ كثير، أمّا أوّل ما يصيبه أن يغفر له ما مضى من ذنوبه، ويقال له: استأنف العمل (3).
7- عن الحسين بن علي بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال في حديث: إذا أراد الانصراف عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أتاه ملك فقال له: أنا رسول الله؛ ربُّك يقرئك السلام ويقول لك: استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى (4).
8- عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال في حديث: إذا أراد الزائر الانصراف عن زيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أتاه ملك فقال له: إن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يقرئك السلام ويقول لك: استأنف العمل فقد غفر الله لك ما مضى (5).
1) أمالي الصدوق: 112- 113، عيون أخبار الرضا 1: 233- 234، بحار الأنوار 101: 102- 103، إقبال الأعمال: 16- 17، وسائل الشيعة 502:14- 503، جامع أحاديث الشيعة 12: 363 و 548- 549.
2) أمالي الطوسي: 414، بحار الأنوار:20:101 وسائل الشيعة 14: 331 و 423- 424، جامع أحاديث الشيعة 360:12.
3) كامل الزيارات: 488- 489، بحار الأنوار 101: 7 وسائل الشيعة 14: 435 جامع أحاديث الشيعة 467:12.
4) تهذيب الأحكام 6: 43، بحار الأنوار 101: 28 وسائل الشيعة 14: 439، الوافي 14 1467، جامع أحاديث الشيعة 12: 431- 432.
5) ثواب الأعمال: 116- 117، كامل الزيارات: 252- 253، بحار الأنوار 101: 27- 28 و 72 وسائل الشيعة 14: 440، جامع أحاديث الشيعة 12: 431- 432.
9- عن علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: يا علي زر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)
ولا تدعه إلى أن قال: فإذا أتاه وكل الله به ملكين يكتبان ما خرج من فيه من خير و لا يكتبان ما يخرج من فيه من شرّ ولا غير ذلك، فإذا انصرف ودعوه وقالوا: يا ولي الله مغفور لك، أنت من حزب الله وحزب رسوله وحزب أهل بيت رسوله، والله لا ترى النار يعينك أبداً، ولا تراك ولا تطعمك أبداً (1).
10- عن علي بن جعفر الهمّاني، قال: سمعت عليّ بن محمد العسكري (عَلَيهِما السَّلَامُ) يقول: من خرج من بيته يريد زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فصار إلى الفرات فاغتسل منه كتب من المفلحين، فإذا سلّم على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب من الفائزين فإذا فرغ منصلاته أتاه ملك فقال: إنّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يقرئك السلام ويقول لك: أما ذنوبك فقد غُفِرت لك، استأنف العمل (2).
11- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من اغتسل بماء الفرات وزار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كيوم ولدته أمهصفراً من الذنوب ولو اقترفها كبائر - الحديث (3).
12- عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث له طويل - قال: يا معاوية لا تدع زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خوف من أحد، أما تحب أن تكون غداً فيمن يأتي وليس عليه ذنب فيتبع به؟ - الحديث (4).
13- عن قدامة بن مالك، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) محتسباً، لا أشراً ولا بطراً ولا رياء ولا سمعة محصت عنه ذنوبه كما يمحص الثوب في الماء
1) كامل الزيارات: 255- 256، بحار الأنوار 101: 24- 25، جامع أحاديث الشيعة 12: 432- 433.
2) كامل الزيارات: 344- 345، بحار الأنوار 101: 143، وسائل الشيعة:14: 486- 487، جامع أحاديث الشيعة 12: 361.
3) كامل الزيارات: 342 بحار الأنوار 101: 143، وسائل الشيعة 14: 485، جامع أحاديث الشيعة 511:12.
4) ثواب الأعمال: 120 - 121، بحار الأنوار:101: 8- 9 و 52- 53، مستدرك الوسائل 10: 231- 232 جامع أحاديث الشيعة 12: 434- 435، تهذيب الأحكام 6: 47، كامل الزيارات: 230 و 243- 244، مع اختلاف يسير الوافي 14: 1471.
فلا يبقى عليه دنس الحديث (1).
14- عن محمد بن مسلم - في حديث طويل - قال: قال لي أبو جعفر محمد بن علي (عَلَيهِما السَّلَامُ): هل تأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: نعم على خوف ووجل، إلى أن قال: ومن خاف في إتيانه آمن الله روعته يوم القيامة؛ يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، وانصرف بالمغفرة - الحديث (2).
15- عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه سمعه يقول: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) یرید به وجه الله أخرجه الله من ذنوبه كمولود ولدته أمه - الحديث (3).
16- عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قلت له: جعلت فداك مالمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً له عارفاً بحقه يريد به وجه الله تعالى والدار الآخرة؟ فقال: يا هارون، من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً له عارفاً بحقه يريد به وجه الله والدار الآخرة غفر الله والله - له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ثمّ قال لي ثلاثاً: ألم أحلف لك؟ ألم أحلف لك؟ ألم أحلف لك؟ (4).
17- عن سعيد بن خيثم، عن أخيه معمّر، قال: سمعت زيد بن علي يقول: من زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يريد به إلا وجه الله تعالى غفر الله له جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر، فاستكثروا من زيارته يغفر الله لكم ذنوبكم (5).
1) كامل الزيارات: 273 تهذيب الأحكام:6: 44 المقنعة: 73، بحار الأنوار 101: 19، وسائل الشيعة 14: 498، مستدرك الوسائل 10: 262، الوافي 14: 1468، جامع أحاديث الشيعة 12: 361 و 455.
2) كامل الزيارات: 244- 245 و 462- 465، بحار الأنوار 101: 11 و 120 - 122، وسائل الشيعة 457:14- 458، جامع أحاديث الشيعة 12: 442- 443 و 529- 530.
3) كامل الزيارات: 274- 275 و 290، بحار الأنوار 101: 19، وسائل الشيعة 14: 498، جامع أحاديث الشيعة 12: 454.
4) كامل الزيارات: 273- 274، بحار الأنوار 101: 19، وسائل الشيعة 14: 498، جامع أحاديث الشيعة 454:12.
5) كامل الزيارات: 275، بحار الأنوار:101: 20، مستدرك الوسائل 10: 310- 311، جامع أحاديث الشيعة 12: 454- 455 فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
18- عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - أنه قال: يا شعيب أيسر ما يقال لزائر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): قد غفر لك يا عبد الله فاستأنف عملاً جديداً (1).
19- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إن الرجل ليخرج إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): فله إذا خرج من أهله بأول خطوة مغفرة ذنوبه - الحديث (2).
20 - عن جابر الجعفي، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث طويل: فإذا انقلبت من الله عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ناداك مناد - لو سمعت مقالته لأقمت عمرك عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وهو يقول: طوبى لك أيها العبد، قد غنمت وسلمت، قد غفر لك ما سلف فاستأنف العمل - وذكر الحديث بطوله (3).
21- عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أراد أن يكون في كرامة الله يوم القيامة وفي شفاعة محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فليكن للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً، ينال من الله الفضل و الكرامة أفضل الكرامة - خ ل] وحسن الثواب، ولا يسأله عن ذنب عمله في الحياة الدنيا ولو كانت عدد رمل عالج وجبال تهامة و زبد البحر، إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قتل مظلوماً، مضطهداً نفسه، عطشاناً هو وأهل بيته وأصحابه (4).
22- عن الحسن بن راشد، عن أبي إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من خرج من بيته يريد زيارة قبر أبي عبدالله حسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) وكل الله به ملكاً فوضع إصبعه في قفاه، فلم يزل يكتب ما يخرج من فيه حتى يرد الحائر، فإذا خرج من باب الحائر وضع كفه وسط ظهره،
1) كامل الزيارات: 434- 435، بحار الأنوار 101: 83 وسائل الشيعة 14: 538- 539، جامع أحاديث الشيعة 503:12.
2) كامل الزيارات: 253- 254 ثواب الأعمال: 117، بحار الأنوار 101:24، وسائل الشيعة 14: 440، جامع أحاديث الشيعة 12: 362.
3) كامل الزيارات: 374- 377 المزار الكبير: 434- 437، بحار الأنوار 101: 163- 164، مستدرك الوسائل 10: 299- 301، جامع أحاديث الشيعة 12: 491- 493.
4) كامل الزيارات: 288- 289، بحار الأنوار 101: 27، مستدرك الوسائل 10: 237، جامع أحاديث الشيعة 359:12.
ثم قال له: أما ما مضى فقد غفر لك، فاستأنف العمل (1).
23- عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته يقول: إنّ الله في كل يوم وليلة مائة ألف لحظة إلى الأرض؛ يغفر لمن يشاء منه و يعذِّبُ من يشاء منه، ويغفر لزائري قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) خاصة ولأهل بيتهم ولمن يشفع له يوم القيامة كائناً من كان، قلت: وإن كان رجلا قد استوجب النار؟ قال: وإن كان، مالم يكن ناصبيّاً (2).
24- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث أنه قال: إنّ الرجل إذا زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ناداه مناد: قد غفر الله لك فاستأنف العمل - الحديث (3).
25- عن جابر عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تغفر للرجل الذنوب ويغفر له في ذهابه ومجيئه (4).
26- عن محمد بن عبدالله قال: سألت محمّد بن الحسن بن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): مالمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: يغفر الله له ذنوبه، ويقضي له حوائجه، ثمّ قال: تقضى له ألف حاجة؛ ستمائة حاجة للآخرة وأربعمائة للدّنيا، فلا يستعظم أحدكم إذا أتى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن يستغفر فيه؛ فإن الله عزّوجلّ أوصى إلى نبي من الأنبياء أن قُلْ لأصحاب الذنوب يستغفروني؛ فإنه لا يتعاظمني ذنب أغفره (5).
27- عن علي بن محمد بن (6)فيض بن مختار، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أنه
1) كامل الزيارات: 289، بحار الأنوار 101: 67، مستدرك الوسائل 10: 248، جامع أحاديث الشيعة 360:12.
2) كامل الزيارات: 311، بحار الأنوار 101: 27، مستدرك الوسائل 10: 238، جامع أحاديث الشيعة 360:12.
3) كامل الزيارات: 351، بحار الأنوار 101: 67- 68، مستدرك الوسائل 249:10، جامع أحاديث الشيعة 361:12.
4) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
5) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
6) كذا، و الظاهر «عن» مكان «بن».
سئل عن زيارة أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقيل: هل في ذلك وقت هو أفضل من وقت؟ فقال: زوروه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل وقت وفي كل حين؛ فإن زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) خير موضوع، فمن أكثر منها فقد استكثر من الخير، ومن قَلَّل قُلّل له، إلى أن قال: من جاءه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شهر رمضان خاشعاً محتسباً مستقيلاً مستغفراً فشهد قبره في إحدى ثلاث ليال من شهر رمضان أول ليلة من الشهر، أو ليلة النصف، أو آخر ليلة منه - تساقطت عنه ذنوبه وخطاياه التي اجترحها كما يتساقط هشيم الورق بالريح العاصف، حتى يكون من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه، وكان له ذلك من الأجر مثل أجر من حجّ في عامه ذلك واعتمر، ويناديه ملكان يسمع نداءهما كلّ ذي روح إلا التقلين من الجن والإنس؛ يقول أحدهما: يا عبدالله طهرت فاستأنف العمل، ويقول الآخر: يا عبدالله أحسنت فأبشر بمغفرة من الله وفضل (1).
28- عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يقول: إن الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عند ربه عز وجل ينظر إلى موضع معسكره ومن حله من الشهداء معه، وينظر إلى زوّاره وهو أعرف بحالهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وبدرجاتهم ومنزلتهم عند الله عز وجل من أحدكم بولده، وإنه ليرى من يبكيه فيستغفر له ويسأل آباء ه (عَلَيهِم السَّلَامُ) أن يستغفروا له، ويقول: لو يعلم زائري ما أعد الله له لكان فرحه أكثر من جزعه، و إن زائره لينقلب و ما عليه من ذنب (2).
29- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صاحب كربلاء قتل مظلوماً مكروباً عطشاناً لهفاناً، وحق على الله عزّ وجلّ [فالى الله عزّ وجلّ على نفسه - خ ل] أن لا يأتيه لهفان ولا مكروب ولا مذنب ولا مغموم ولا عطشان ولا ذو عاهة ثم دعا عنده و تقرب بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) الله عز وجل إلا نفس الله كربته، وأعطاه مسألته، وغفر ذنبه،
ومد في عمره، وبسط في رزقه، فاعتبروا يا أولي الأبصار (1).
30 - عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إن الله عزّوجلّ ملائكة موكلين بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإذا همّ الرّجل بزيارته أعطاهم الله ذنوبه، فإذا خطا محوها، ثمّ إذا خطا ضاعفوا له حسناته، فما تزال حسناته تضاعف حتى توجب له الجنة - الحديث (2).
31- عن رفاعة النخاس، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: أخبرني أبي أن من خرج إلى قبر الله، الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غير مستكبر وبلغ الفرات ووقع في الماء وخرج من الماء كان مثل الذي يخرج من الذنوب - الحديث (3).
32- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل - قال: أتاه رجل الله فقال له: يا بن رسول الله هل يزار والدك؟ قال: فقال: نعم، إلى أن قال: قلت: فما لمن اغتسل من ماء الفرات ثمّ أتاه؟ قال: إذا غتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته أمه - الحديث (4).
1- عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - أنه قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)
1) كامل الزيارات: 313- 314، بحار الأنوار 46:101، مستدرك الوسائل 10: 239، جامع أحاديث الشيعة 380:12.
2) كامل الزيارات: 254 ثواب الأعمال: 117، بحار الأنوار 101: 64- 65، وسائل الشيعة 14: 485، مستدرك الوسائل 10: 246، جامع أحاديث الشيعة 12: 374 و 512.
3) تهذيب الأحكام 6 52 كامل الزيارات: 346، بتفاوت يسير، بحار الأنوار 101: 146- 147، وسائل الشيعة 14: 484، مستدرك الوسائل 10: 297- 298، الوافي 14: 1479- 1480، جامع أحاديث الشيعة 512:12.
4) كامل الزيارات: 239- 241، بحار الأنوار 101: 78- 80 وسائل الشيعة 442:14- 443، مستدرك الوسائل 10: 279- 281، جامع أحاديث الشيعة 12: 435- 436.
كان الله له من وراء حوائجه، وكفي ما أهمّه من أمر دنياه، و إنه ليجلب الرزق على العبد، ويخلف عليه ما أنفق، و يغفر له ذنوب خمسين سنة، و يرجع إلى أهله وما عليه وزر ولا خطيئة إلا وقد محيت منصحيفته الحديث (1).
1- عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال: يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خوف، إلى أن قال: أما تحبّ أن تكون ممن ينقلب بالمغفرة لما مضى؟ ويغفر له ذنوب سبعين سنة؟ أما تحبّ أن تكون ممن يخرج من الدنيا وليس عليه ذنب يتبع به؟ أما تحبّ أن تكون غداً ممن يصافحه رسول الله(صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟ (2).
1- عن أم سعيد الأحمسية، قالت: جئت إلى أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فدخلت عليه، وجاءت الجارية فقالت: قد جئتك بالدابة، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا أم سعيد حدثيني أي شيء هذه الدابة؟ أين تبغين؟ أين تذهبين؟ قالت: قلت لأزور قبور الشهداء، فقال: أخبريني [أخري - خ ل] ذلك اليوم، ما أعجبكم يا أهل العراق!! تأتون الشهداء من سفر بعيد وتتركون سيّد الشهداء؟! ألا تأتونه؟! قالت: قلت له: من سيّد الشهداء؟ فقال: الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)،
1) كامل الزيارات: 246 و 553- 555، تهذيب الأحكام 6 45 بحار الأنوار 2101 وسائل الشيعة 429:14 و 481، مستدرك الوسائل 10: 256- 257، الوافي 14 1469، جامع أحاديث الشيعة 12: 463-464.
2) كامل الزيارات: 230 و 243- 244، بحار الأنوار 101: 52- 53، تهذيب الأحكام 6 47، الوافي 14: 1471، جامع أحاديث الشيعة 12: 434- 435.
قالت: قلت: إنّي امرأة، فقال: لا بأس بمن كان مثلك أن تذهب إليه وتزوره، قالت: قلت: أيّ شيء لنا في زيارته؟ قال: تعدل حجّة وعمرة واعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما (1).
1- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الفضل لما توا شوقاً و تقطعت أنفسهم عليه حسرات، قلت: و ما فيه؟ قال: من أتاه تشوّقاً كتب الله له ألف حجّة متقبلة، و ألف عمرة مبرورة، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر وأجر ألفصائم، وثواب ألفصدقة مقبولة - الحديث (2).
1- عنصالح النيليّ، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتب الله له أجر من أعتق ألف نسمة، وكمن حمل على ألف فرس في سبيل الله مسرجة ملجمة (3).
1) ثواب الأعمال: 122- 123 كامل الزيارات: 217- 218 و زاد فيه و خيرها كذا و كذا، قالت: و بسط يده وضتها ضمّاً، ثلاث مرات»، بحار الأنوار 101: 71 وسائل الشيعة 436:14، جامع أحاديث الشيعة 389:12.
2) كامل الزيارات: 270 - 271، بحار الأنوار 18:101، وسائل الشيعة 14: 452- 453، مستدرك الوسائل 309:10- 310، جامع أحاديث الشيعة 12: 398.
3) كامل الزيارات: 307- 308، بحار الأنوار 101:43 الكافي 4: 581 تهذيب الأحكام 6: 44، ثواب الأعمال 112، وسائل الشيعة 14: 455، مستدرك الوسائل 10: 277- 278، الوافي 14: 1461، جامع أحاديث الشيعة 12: 400.
2- عن أبي سعيد المدائني، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): جعلت فداك آتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: نعم يا أبا سعيد انت قبر ابن بنت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أطيب الطيبين وأطهر عليه والهم الطاهرين وأبرّر الأبرار، وإذا زرته كتب الله لك عتق خمس وعشرين رقبة (1).
3- عن أبي سعيد القاضي، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في غريفة له و عنده مرازم، فسمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ماشياً كتب الله له بكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد إسماعيل - الحديث (2).
4- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الفضل لما توا شوقاً وتقطعت أنفسهم عليه حسرات، قلت: وما فيه؟ قال: من أتاه تشوّقاً كتب الله له ألف حجّة متقبلة، وألف عمرة مبرورة، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر، وأجر ألفصائم، وثواب ألفصدقة مقبولة، وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله - الحديث (3).
5- عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبدالله: ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل شهر من الثواب؟ قال: له من الثواب ثواب مائة ألف شهيد مثل شهداء بدر (4).
6- عن بشير الدهان، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): أيما مؤمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه في غير عيد ولا عرفة كتب الله له عشرين حجة وعشرين عمرة مبرورات متقبلات و عشرين غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل (5).
1) ثواب الأعمال: 112- 113، کامل الزيارات: 308، بحار الأنوار 101:34 و 41، وسائل الشيعة 14: 456، مستدرك الوسائل 10 277، جامع أحاديث الشيعة 12: 400 .
2) كامل الزيارات: 257، بحار الأنوار 101:36، وسائل الشيعة 14: 441، جامع أحاديث الشيعة 12: 433.
3) كامل الزيارات: 270 - 271، بحار الأنوار 101: 18، وسائل الشيعة 14: 452- 453، مستدرك الوسائل 10: 309- 310، جامع أحاديث الشيعة 12: 398.
4) كامل الزيارات: 341 تهذيب الأحكام 6 52، بحار الأنوار 101: 37 و 17، المزار الكبير: 353، وسائل الشيعة 14: 438، الوافي 14: 1478، جامع أحاديث الشيعة 12: 428.
5) كامل الزيارات: 340 ثواب الأعمال: 115، بحار الأنوار 101:34، مستدرك الوسائل 10: 268. و هو ضمن رواية مفصلة في كامل الزيارات: 316 و 341- 342، الكافي 4: 580، تهذيب الأحكام 6: 46، من لا يحضره الفقيه 2: 580، أمالي الصدوق: 123، ثواب الأعمال: 115، أمالي الطوسي: 201، بحارالأنوار 101: 85، وسائل الشيعة 14: 459- 460، مستدرك الوسائل 10: 281- 282، الوافي 14: 1459- 1460، جامع أحاديث الشيعة 12: 392-393.
7- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث له- قال: فقال: يا بشير إنّ الرجل منكم ليغتسل على شاطىء الفرات، ثمّ يأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه فيعطيه الله بكلّ قدم يرفعها أو يضعها مائة حجّة مقبولة، ومائة عمرة مبرورة، ومائة غزوة مع نبي مرسل إلى أعداء الله وأعداء الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) [إلى أعدى عدوّ له- خ ل] الحديث (1).
8- عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجة مع القائم، وألف ألف عمرة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، و عتق ألف ألف نسمة، وحملان ألف ألف فرس في سبيل الله - الحديث (2).
9- عن بشير الدهان، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث له طويل قال: ويحك يا بشير، إنّ المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه، فاغتسل في الفرات ثم خرج، كتب له بكل خطوة حجة وعمرة مبرورات متقبلات، وغزوة مع نبي مرسل أو إمام عدل (3).
10- عن جابر الجعفي، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) مفضل في حديث له طويل في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): ثم تمضي إلىصلاتك، ولك بكلّ ركعة ركعتها عنده كثواب من حجّ
1) كامل الزيارات: 320 و 343- 344، بحار الأنوار 101: 87، مستدرك الوسائل 10: 298، جامع أحاديث الشيعة 407:12.
2) كامل الزيارات: (321، تهذيب الأحكام 6: 49- 50 مصباح المتهجد: 658، مصباح الكفعمي: 664- 665، بحار الأنوار 101: 88، وسائل الشيعة 14: 460 - 461، مستدرك الوسائل 10: 285- 286، الوافي 14: 1478، جامع أحاديث الشيعة 12: 404.
3) كامل الزيارات: 343، بحار الأنوار 101: 143، مستدرك الوسائل 10: 296، جامع أحاديث الشيعة 511:12.
ألف حجة، واعتمر ألف عمرة، وأعتق ألف رقبة، وكأنما وقف في سبيل الله ألف مرة مع نبي مرسل - الحديث (1).
1- عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: سأل بعض أصحابنا أبا الحسن الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) عمّن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: تعدل عمرة (2).
2- عن محمد بن الحسين، عنصفوان بن يحيى، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سألته عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أي شيء فيه من الفضل؟ قال: تعدل عمرة (3)
3- عن عليّ بن أحمد بن أشيم، عنصفوان بن يحيى، قال: سألت الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أي شيء فيه من الفضل؟ قال: تعدل عمرة (4).
4- عن العمر كي، عن بعض أصحابه، عن بعضهم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: أربع عمر تعدل حجة، وزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا تعدل عمرة (5).
5- عن ابن رئاب [أبي رباب - أبي ناب - خ ل] قال: سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن زيارة
1) كامل الزيارات: 433- 434 بحار الأنوار 101: 82، مستدرك الوسائل:10 326، وسائل الشيعة 14: 518، تهذيب الأحكام 6: 73 و فيه عن المفضّل بن عمر، جامع أحاديث الشيعة 12: 492- 493، الوافي 14: 1523. و الحديث مفصلاً في كامل الزيارات: 374- 377، و عنه في بحار الأنوار 101: 163- 164، و مستدرك الوسائل 10: 299- 301.
2) كامل الزيارات: 290، ثواب الأعمال: 111، بحار الأنوار 101:28 وسائل الشيعة 419:14، مستدرك الوسائل 10 265، جامع أحاديث الشيعة 12: 385.
3) كامل الزيارات: 292، بحار الأنوار 101:30 وسائل الشيعة 14: 426، جامع أحاديث الشيعة 12: 385.
4) كامل الزيارات: 292، بحار الأنوار 101:30، وسائل الشيعة 14: 426، جامع أحاديث الشيعة 12: 385.
5) كامل الزيارات: 293، بحار الأنوار 101: 30، وسائل الشيعة 14: 426، جامع أحاديث الشيعة 12: 385.
قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: نعم تعدل عمرة، ولا ينبغي التخلّف عنه أكثر من أربع سنين (1).
1- عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان قال: سمعت الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل عمرة مبرورة متقبلة [مقبولة - خ ل] (2).
2- عن الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما تقول في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال لي: ما تقول أنت فيه؟ فقلت بعضنا يقول: حجّة، وبعضنا يقول: عمرة، فقال: هو عمرة مقبولة (3).
3- عن إبراهيم بن يحيى القطان، عن أبيه أبي البلاد، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال: ما تقولون أنتم؟ قلت: نقول: حجة وعمرة، قال: تعدل عمرة مبرورة (4).
4- عن علي بن مهزيار، عن محمد بن سنان، قال: سمعت أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)يقول: إنّ زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل عمرة مبرورة متقبلة (5).
1) كامل الزيارات: 495، بحار الأنوار 101: 30 وسائل الشيعة 14: 431 و 535، جامع أحاديث الشيعة 385- 386:12.
2) كامل الزيارات: 291 ثواب الأعمال 112، بحار الأنوار 101: 29، وسائل الشيعة 419:14، مستدرك الوسائل 10 265، جامع أحاديث الشيعة 12: 386.
3) كامل الزيارات: 291، ثواب الأعمال: 112، بحار الأنوار 101:29 وسائل الشيعة 14: 419- 420 مستدرك الوسائل 10 266، جامع أحاديث الشيعة 12: 386.
4) كامل الزيارات: 291- 292، بحار الأنوار 101: 29- 30، وسائل الشيعة 14: 425، جامع أحاديث الشيعة 12: 386.
5) كامل الزيارات: 292، بحار الأنوار 101: 29، وسائل الشيعة 426:14.
1- عن أبي سعيد المدائني، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت: جعلت فداك آتی قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: نعم يا أبا سعيد انت قبر ابن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أطيب الطيبين وأطهر الطاهرين وأبر الأبرار، فإذا زرته كتب الله لك اثنتين وعشرين عمرة (1).
1- عن الحسين بن سعيد، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أنه سئل عمن زار قبر الحسين ابن علي (عَلَيهِما السَّلَامُ)، فقال: من زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في غير يوم عيد كتب له ثلاث وثلاثون عمرة - الخبر (2).
1- عن عبدالله بن عبيد [الله] (3)الأنباري، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): جعلت فداك إنه ليس كلّ سنة يتهيأ لي ما أخرج به إلى الحج؟ فقال: إذا أردت الحج ولم يتهيأ لك فائت الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنها تكتب لك حجّة، وإذا أردت العمرة ولم يتهيّأ لك فائت قبر
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنها تكتب لك عمرة (1).
2- عن عبد الكريم بن حسان، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما يقال: أن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل حجة وعمرة؟ قال: فقال: إنما الحج والعمرة هاهنا، ولو أنّ رجلاً أراد الحج ولم يتهيأ له فأتاه كتب الله له حجّة، ولو أن رجلاً أراد العمرة ولم يتهيأ له فأتاه كتب الله له عمرة (2).
3- عن إبراهيم بن عقبة، قال: كتبتُ إلى العبد الصالح (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن رأى سيدنا أن يخبرني بأفضل ما جاء به في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهل تعدل ثواب الحج لمن فاته؟ فكتب (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل الحج لمن فاته الحج (3).
4- عن ابن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: لو أنّ رجلاً أراد الحج ولم يتهيأ له ذلك فأتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) نعرف عنده يجزئه ذلك عن الحج (4).
5- عن أبي سعيد القماط، عن بشار، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من كان معسراً فلم يتهيأ له حجة الإسلام فليأتِ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا و ليعرف عنده فذلك يجزتُهُ عن حجة الإسلام، أما إني لا أقول يجزئ ذلك عن حجة الإسلام إلا للمعسر - الحديث (5).
6- روی عبدالله بن عبيد الله الأساري، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت له:
1) كامل الزيارات: 294، بحار الأنوار 101: 31، وسائل الشيعة 14: 427، جامع أحاديث الشيعة 12: 387.
2) كامل الزيارات: 294- 295 و 297، بحار الأنوار 101:31 وسائل الشيعة 14: 427، مستدرك الوسائل 10: 267، جامع أحاديث الشيعة 12: 387.
3) کامل الزيارات: 296، بحار الأنوار 101: 32، مستدرك الوسائل 10: 267- 268، جامع أحاديث الشيعة 390:12.
4) كامل الزيارات: 296، بحار الأنوار 101: 32، مستدرك الوسائل 10: 287، جامع أحاديث الشيعة 406:12- 407.
5) كامل الزيارات: 322، تهذيب الأحكام 6: 50 المزار الكبير: 349 بحار الأنوار 101: 89 وسائل الشيعة 14: 461، مستدرك الوسائل 10: 286- 287، الوافي 14 1477- 1478، جامع أحاديث الشيعة 406:12. و في بعض المصادر «عن أبي إسماعيل القماط» و في بعضها عن يسار».
جعلت فداك إنه ليس نفع في يدي كلّ سنة ما أقوى به على الحج، قال: فإذا لم يتهيأ لك فاتِ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنّه يكتب لك حجّة، وإذا أردت العمرة ولم يتهيّأ لك فأتِ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنّه يكتب لك عمرة (1).
1- عن محمد بن سنان، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب الله له حجة مبرورة (2).
2- عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) حراني، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعتين كتبت له حجة مبرورة - الحديث (3).
1- عن جميل بن دراج، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: زيارة قبر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) هو وزيارة قبور الشهداء وزيارة قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) تعدل حجّة مبرورة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)(4).
1) مصباح المتهجد: 660. وقد مرّت الرواية في أول هذا (الباب عن عبدالله بن عبيد الله الأنباري، و هـو الصحيح.
2) کامل الزيارات: 294، بحار الأنوار 101:30 - 31، وسائل الشيعة 14: 426- 427، مستدرك الوسائل 10: 266- 267، جامع أحاديث الشيعة 12: 386.
3) تهذيب الأحكام:6 79، مزار المفيد: 185، وسائل الشيعة 14: 330، الوافي 14: 1333.
4) كامل الزيارات: 293- 294، بحار الأنوار 101: 30، مستدرك الوسائل 10: 266، جامع أحاديث الشيعة 12: 238 وسائل الشيعة 14: 355- 356) و فيه عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)».
2- عن حريز، عن فضيل بن يسار، قال: قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن زيارة قبر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وزيارةصلى الله قبور الشهداء وزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا تعدل حجة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (1).
3: 3- قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) من أتى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وزاره وصلّى عنده ركعتين كتب الله له حجة مبرورة - الخبر (2).
4- عن جميل بنصالح، عن فضيل بن يسار عنهما (عَلَيهِم السَّلَامُ)، قالا: زيارة قبر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و زيارة قبور الشهداء و زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل حجة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (3).
5- عن جميل بنصالح، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: زيارة قبر مة الله الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل حجّة مبرورة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (4).
1- عن عمر بن عبد الله بن طلحة النهدي، عن أبيه، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال: يا عبد الله بن طلحة أما تزور قبر أبي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: بلى إنا لنأتيه، قال: تأتونه كل جمعة؟ قلت: لا، قال: تأتونه في كل شهر؟ قلت: لا، قال: ما أجفاكم!! إن زيارته تعدل حجة وعمرة، وزيارة أبي علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل حجتين و عمرتين (5).
1) كامل الزيارات: 295، بحار الأنوار:101: 30، الكافي 4 548، بحار الأنوار 101: 30، مستدرك الوسائل 10: 266، الوافي 14: 1331، جامع أحاديث الشيعة:12: 238، وسائل الشيعة 356:14، و فيه «عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)».
2) الدروس الشرعية 2: 152.
3) کامل الزيارات: 295- 296، بحار الأنوار 101: 31- 32، مستدرك الوسائل 10: 186، جامع أحاديث الشيعة 12: 238.
4) كامل الزيارات: 295، بحار الأنوار 101: 31، مستدرك الوسائل 10: 267، جامع أحاديث الشيعة 239- 238:12.
5) تهذيب الأحكام 6: 21 وسائل الشيعة 38114 فرحة الغري: 78- 79 بحار الأنوار 100: 260 - 261، الوافي 14: 1404- 1405، جامع أحاديث الشيعة 12: 389- 390.
2- عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سأل بعض أصحابنا أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) عمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: تعادل حجة وعمرة (1).
3- عن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حمسي، عن أم سعيد الأحمسية، قالت: سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: تعدل حجة وعمرة، ومن الخير هكذا وهكذا، وأومأ بيده (2).
4- عن أبي خديجة، عن رجل سأل أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: إنه تعدل حجة وعمرة، وقال بيده هكذا من الخير، يقول بجميع يديه هكذا (3).
5- عن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حسن -صح] بن عطية أبي الناب بياع السابري، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب الله له حجة وعمرة أو عمرة و حجة - وذكر الحديث (4).
6- عن أبي داود المسترق، عن أم سعيد الأحمسية، قالت: كنتُ عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقد بعثت من يكتري لي حماراً إلى قبور الشهداء، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما يمنعك من زيارة سيد الشهداء؟ قالت قلت و من هذا هو - خ ل] جعلت فداك؟ قال: فذاك الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قالت: قلت: و ما لمن زاره؟ قال: حجّة وعمرة مبرورة، و من الخير كذا وكذا، عد ثلاث مرات بيده (5).
7- عن فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: وكل الله بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)
1) ثواب الأعمال: 111، جامع أحاديث الشيعة 12: 385.
2) كامل الزيارات: 296- 297، بحار الأنوار:101: 32، کتاب حسین بن عثمان: 109 ضمن الأصول الستة عشر، مستدرك الوسائل 259:10، جامع أحاديث الشيعة 12: 387.
3) كامل الزيارات: 297- 298، بحار الأنوار 101: 32- 33، وسائل الشيعة 14: 453، جامع أحاديث الشيعة.12 387.
4) كامل الزيارات: 299- 300 و 390 - 391، بحار الأنوار 101: 39، مستدرك الوسائل 10: 270، جامع أحاديث الشيعة 12: 493- 494.
5) ثواب الأعمال: 122، كامل الزيارات: 217، بحار الأنوار 101: 35- 36، وسائل الشيعة 14: 435- 436، جامع أحاديث الشيعة 12: 389.
أربعة آلاف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، وإتيانه يعدل حجة وعمرة - الحديث (1).
8- عن يونس بن يعقوب، عن أم سعيد الأحمسية، قالت: قلت: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): أي شيء تذكر في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الفضل؟ قال: نذكر فيه يا أمّ سعید فضل حجّة وعمرة، وخيرها كذا، وبسط يديه و نكس أصابعه (2).
9- عن الحسين بن المختار قال: سئل أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ). فقال: فيها حجة وعمرة (3).
10- عن محمد بن مصادف قال: حدثني مالك الجهني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أتاه زائراً له عارفاً بحقه كتب الله له حجة، ولم يزل محفوظاً حتى يرجع، قال: فمات مالك في تلك السنة، وحججت فدخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت: إن مالكاً حدثني بحديث عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: هاته، فحدثته، فلما فرغت قال نعم يا محمّد حجّة وعمرة. (4).
11- عن أبان بن عثمان، عن أبي خلان فلان - خالد - خ ل] الكندي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب الله له حجة وعمرة (5).
1) كامل الزيارات: 299، بحار الأنوار 101: 40، مستدرك الوسائل 10: 272، جامع أحاديث الشيعة 373:12.
2) كامل الزيارات: 299، بحار الأنوار 101: 33، مستدرك الوسائل 10: 260 - 261، جامع أحاديث الشيعة 389- 388:12.
3) كامل الزيارات: 301، بحار الأنوار 101: 41، مستدرك الوسائل 10: 272- 273، جامع أحاديث الشيعة 390:12.
4) كامل الزيارات: 300 - 301، بحار الأنوار 101،39، مستدرك الوسائل 10: 271، جامع أحاديث الشيعة 390:12.
5) كامل الزيارات،300، بحار الأنوار 101: 39، مستدرك الوسائل 10: 271، جامع أحاديث الشيعة 389:12.
12- عن عيسى بن راشد:قال سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت: جعلت فداك ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وصلى عنده ركعتين؟ قال: كتبت له حجة وعمرة، قال: قلت له: جعلت فداك وكذلك كلّ من أتى قبر إمام مفترض طاعته؟ قال: وكذلك كلّ من أتى قبر إمام مفترض طاعته (1).
13- عن أبي علي الحراني، قال: قلت لأبي عبدالله: ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات كتب الله له حجة وعمرة، قال: قلت: جعلت فداك وكذلك لكلّ من أتى قبر إمام مفترض طاعته؟ قال: وكذلك لكلّ من أتى قبر إمام مفترض طاعته (2).
14- قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) من أتى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وزاره وصلّى عنده ركعتين كتب الله له الوزاره حجة مبرورة، فإنصلّى عنده أربع ركعات كتب الله له حجة وعمرة، قال: وكذلك كلُّ من زار إماماً مفترضة طاعته (3).
15- عن أبي علي الحرَّاني، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن زار قبر الحسينصلوات الله عليه؟ قال: من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات كتبت له حجّة وعمرة (4).
16- عن محمد بن مضارب، عن مالك الجهني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال: يا مالك إن الله تبارك و تعالى لما قبض الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعث إليه أربعة آلاف ملك شعثا غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر، وكتب له حجة،
ولم يزل محفوظاً حتى يرجع إلى أهله، قال: فلما مات مالك وقبض أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يا دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأخبرته بالحديث، فلما انتهيت إلى «حجة» قال: وعمرة يا محمّد (1).
17- عن الحكم بن مسكين، عن أُم سعيد الأحمسية، قالت: جئت إلى أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فدخلت عليه وجاءت الجارية فقالت: قد جئتك بالدابة، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا أُمّ سعيد حدثيني أيُّ شيء هذه الدَّابة؟ أين تبغين؟ أين تذهبين؟ قالت: قلت: لأزور قبور الشهداء، فقال: أخري ذلك اليوم، ما أعجبكم يا أهل العراق، تأتون الشهداء من سفر بعيد وتتركون سيد الشهداء لا تأتونه؟! قالت: قلت له: من سيّد الشهداء؟ فقال: الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قالت: قلت: إني امرأة فقال: لا بأس لمن كان مثلك أن تذهب إليه و تزوره، قالت: قلت: أي شيء لنا في زيارته؟ قال: تعدل حجة وعمرة - الحديث (2).
18- عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن أُم سعيد الأحمسية، قالت: دخلتُ المدينة فاكتريت حماراً على أن أطوف على قبور الشُّهداء، فقلت: لا بد أبدأ بابن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فأدخل عليه، فأبطأتُ على المكاري قليلاً فهتف بي، فقال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما هذا يا أُمَّ سعيد؟ قلت له: جعلت فداك تكاريتُ حماراً لأزور عليه قبور الشُّهداء، قال: أفلا أُخبرك بسيد الشهداء؟ قلت: بلی، قال: الحسین بن علی (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قلت: وإنه لسيد الشهداء؟ قال: نعم، قلت: فما لمن زاره؟ قال: حجّة وعمرة، ومن الخير هكذا وهكذا (3).
19- عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا حجة، ومن بعد الحجّة حجة وعمرة من بعد حجة الإسلام (4).
1) كامل الزيارات: 354- 355، بحار الأنوار 101: 18، مستدرك الوسائل 10: 249، جامع أحاديث الشيعة 373:12.
2) كامل الزيارات: 217- 218، ثواب الأعمال: 122- 123، بحار الأنوار 101: 71، وسائل الشيعة 436:14، جامع أحاديث الشيعة 12: 389.
3) كامل الزيارات: 218- 219، بحار الأنوار 101: 36، مستدرك الوسائل 10: 259- 260، جامع أحاديث الشيعة 12: 387- 388.
4) كامل الزيارات: 298، بحار الأنوار 101: 39، وسائل الشيعة 14: 453، جامع أحاديث الشيعة 12: 387.
20 - عن يونس، عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقد حجّ واعتمر، قال: قلت تطرح عنه حجّة الإسلام؟ قال: لا، هي حجة الضعيف حتى يقوى ويحج إلى بيت الله الحرام، أما علمت أنَّ البيت يطوف به كلَّ يوم سبعون ألف ملك حتى إذا أدركهم الليلصعدوا ونزل غيرهم فطافوا بالبيت حتى الصباح، وإنَّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لأكرم على الله من البيت، و إنه في وقت كلِّصلاة لينزل عليه سبعون ألف ملك شعث غُبر لا تقع عليهم النوبة إلى يوم القيامة (1).
21- عن علي بن موسى بن طاووس في مصباح الزائر، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن من زار إماماً مفترض الطاعة بعد وفاته وصلّى عنده أربع ركعات كتبت له حجّة وعمرة (2).
22- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) حراني، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعتين كتبت له حجة مبرورة، فإنصلّى عنده أربع ركعات كتبت له حجة وعمرة - الحديث (3).
23- عن أبي علي الخزاعي، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات كتب الله له حجة وعمرة قال: قلت: جعلت فداك وكذلك لكلّ من أتى قبر إمام مفترض طاعته؟ قال: وكذلك لكلّ من أتى قبر إمام مفترض طاعته (4).
24- عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث: وما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل جمعة خمس مرات وفي كل يوم مرة؟ تنحو نحو
1) كامل الزيارات: 298، بحار الأنوار:101: 40، وسائل الشيعة 14: 453- 454، جامع أحاديث الشيعة 391:12.
2) مصباح الزائر: 404 مزار المفيد: 201، وسائل الشيعة 14: 521 جامع أحاديث الشيعة 12: 502- 503.
3) تهذيب الأحكام:6 79 مزار المفيد: 185، وسائل الشيعة 14: 330 الوافي 14: 1333.
4) كامل الزيارات: 434، وسائل الشيعة 14: 521، جامع أحاديث الشيعة 502:12.
القبر و تقول: «السلام عليك يا أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) سلام عليك ورحمة الله وبركاته»، تكتب لك زَوْرَةٌ، والزورة حجة وعمرة - الحديث (1).
1- عن عبدالله بن سنان، عن أم سعيد الأحمسيّة، قالت: دخلتُ المدينة فاكتريتُ البغل أو البغلة لأزور عليه قبور الشهداء، قالت: قلتُ ما أحد أحق أن أبدأ به من جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قالت: فدخلت عليه فأبطأتُ فصاح بي المكاري: حَبَسْتِينا عافاك الله تعالى، فقال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): كأنَّ إنساناً يستعجلك يا أُم سعيد؟ قلت: نعم جعلت فداك، إنّي اكتريتُ بغلاً لأزور عليه قبور الشهداء، فقُلتُ: ما آتي أحداً أحق من جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قالت: فقال: يا أُم سعيد فما يمنعك من أن تأتي قبر سيّد الشهداء؟ قالت: فطمعت أن يدلّني على قبر علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقلت: بأبي أنت و أُمّي ومَن سيّد الشهداء؟ قال: الحسين بن فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، يا أُم سعيد؛ من أتاه ببصيرة ورغبة فيه كان له حجة مبرورة وعمرة متقبلة وكان له من الفضل هكذا وهكذا (2).
2- عن أبي سعيد الأصفهاني، قال: سألت جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: بخ بخ من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ارفاً بحقه متولّياً لأمره متبرئاً من عدوه فله حجة وعمرة، وحجّة وعمرة، وحجّة وعمرة مبرورة متقبلة (3).
1) كامل الزيارات: 480 - 481، الكافي 4 589 من لا يحضره الفقيه:2: 599، تهذيب الأحكام 6: 116ء بحار الأنوار 365:101، وسائل الشيعة 14: 493- 494، مستدرك الوسائل 306:10، الوافي 1579:14، جامع أحاديث الشيعة 12: 450.
2) كامل الزيارات: 219- 220، بحار الأنوار (101 71- 72 مستدرك الوسائل 10: 260، جامع أحاديث الشيعة 12: 388.
3) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
بيان: جعل هذه الرواية في هذا (الباب بناءً على أن العطف هنا للتوكيد، وإلا فزيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل ثلاث حجج و عُمُرات.
3- عن أبي داود المسترق عن أم سعيد الأحمسية، قالت: كنت عند أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقد بعثت من يكتري لي حماراً إلى قبور الشهداء، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما يمنعك من زيارة سيّد الشهداء؟ قالت قلت ومن هذا [هو - خ ل] جعلت فداك؟ قال: فذاك الحسين بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قالت: قلت: وما لمن زاره؟ قال: حجّة وعمرة مبرورة، ومن الخير كذا وكذا، عدّ ثلاث مرات بیده (1).
1- عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) علي، كتب له حجة وعمرتان (2)
1- عنصالح النيلي، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كان كمن حج ثلاث حجج مع رسول الله (3).
1- عن هارون بن خارجة، قال: سأل رجل أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأنا عنده فقال: ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال: إن قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكل الله به أربعة آلاف ملك شعث غير يبكونه إلى يوم القيامة، فقلت له: بأبي أنت و أُمّي روي عن أبيك أنَّ ثواب زيارته كثواب الحج. قال: نعم حجّة وعمرة، حتى عدَّ عشراً (1).
2- عن يحيى بن مساور، قال: كان جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) جالساً فأقبلت امرأة من العرب، فقال لها: ما لي لم أرك منذ أمس؟ قالت: كنت عند قبور الشُّهداء، قال: تركتِ سيد الشهداء عندك؟ قالت: من هو؟ قال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قالت: أزوره؟ قال: نعم، فإنّه أفضل من حجة وعمرة، حتّى عدّ عشراً - الخبر (2).
3- عن يحيى بن مساور، قال: كنت عند جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) حتى جاءت امرأة من العرب، فقال لها: أين كنتِ منذ أمس؟ قالت: كنت عند قبور الشهداء، قال: تركتِ سيّد الشهداء عندك بالعراق؟ قالت: من هو؟ قال: حسين و أصحابها (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قالت: أزوره؟ قال: زوريه فإنّه أعظم أجراً من حجة وعمرة، حتى عد عشراً - الخبر (3).
إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل عشرين حجة وعشرين عمرة
1- عن هارون بن خارجة، قال: قال لي أبو عبد الله: يا هارون کم حججت؟ قال:
قلت: تسع عشرة عشر حجّة وتسع عشرة عمرة، قال: فقال لي: لو كُنتَ أتممتها عشرين حجة كنت كمن زار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) (1).
2- عن حريز بن حازم، قال: سأل جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) معاوية بن عمار قال: كم حججت؟ قال تسع عشرة حجة، قال حُجّ أخرى حتى تكون كمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ). فقال معاوية بن عمار: فقلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) مال و إنَّ من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) له من الأجر كمن حج عشرين حجّة؟ قال: نعم، و إن زائر قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) له من الأجر كمن حج عشرين حجة وعشرين حجة، حتى عد خمس مرات، فأنا لا أزال أزوره في كلّ سنة ثلاث مرات منذ سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول ذلك (2).
بيان: جعل هذه الرواية في هذا (الباب بناءً على أن العطف هنا للتوكيد، وإلا فزيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل مائة حجّة.
3- عن شهاب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سألني فقال لي: يا شهاب كم حججت من حجّة؟ فقلت: تسع عشرة حجّة، قال: فقال لي: تمنها عشرين حجة تحسب [يك-تب - خ ل] لك زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3).
4- عن علي بن مُعمّر، عن بعض أصحابنا، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن فلاناً أخبرني أنه قال لك: إني حججت تسع عشرة حجّة وتسع عشرة عمرة، فقلت له: حُجّ حَجَّةً أُخرى واعتمر عمرة أُخرى يُكتب لك زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال: أيما أحبُّ إليك أن تحج عشرين حجة وتعتمر عشرين عمرة أو تحشر مع الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقلت: لابل أحشر مع الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: فزر أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) (4).
1) مصباح المتهجد: 660.
2) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
3) كامل الزيارات: 303، ثواب الأعمال: 118، بحار الأنوار 101: 42، وسائل الشيعة 449:14، مستدرك الوسائل 10 273- 274، جامع أحاديث الشيعة 12: 394.
4) تهذيب الأحكام 6: 47- 48، بحار الأنوار 101: 38 وسائل الشيعة 14: 447، الوافي 14: 1472، جامع أحاديث الشيعة 12: 394- 395.
1- عن بشير الدهان، قال: قال أبو عبد الله: أيما مؤمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه في غير عيد ولا عَرَفَةَ كتب الله له عشرين حجّة وعشرين عمرة مبرورات مستقبلات و عشرين غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل (1).
1- عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل عشرين حجّة وأفضل من عشرين حجّة (2).
1- عن يزيد بن عبد الملك، قال: كنت مع أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فمر قوم على حمير، فقال: أين يريد هؤلاء؟ قلت: قبور الشُّهداء، قال: فما يمنعهم من زيارة الشهيد الغريب، قال:
1) كامل الزيارات: 340 ثواب الأعمال: 115، بحار الأنوار 101: 34، مستدرك الوسائل 10: 268. و هو ضمن رواية مفصلة في كامل الزيارات: 316 و 341- 342، الكافي 4: 580، تهذيب الأحكام 6: 46، من لا يحضره الفقيه 2: 580، أمالي الصدوق: 123، ثواب الأعمال: 115، أمالي الطوسي: 201، بحار الأنوار 101،85 وسائل الشيعة 459:14- 460، مستدرك الوسائل 10: 281- 282، الوافي 14: 1459- 1460، جامع أحاديث الشيعة 12: 392- 393.
2) كامل الزيارات: 302، بحار الأنوار 101: 41 الكافي 4 580، تهذيب الأحكام 6: 47، و فيهما «وأفضل من عشرين عمرة وحجّة» ثواب الأعمال: 117، وسائل الشيعة 446:14، مستدرك الوسائل 273:10 الواقي 14: 1460، جامع أحاديث الشيعة 12: 393- 394.
فقال له رجلٌ من أهل العراق و زيارته واجبه؟ قال: زيارته خيرٌ من حجة وعمرة - حتّى عد عشرين حجة وعمرة - ثم قال: مبرورات متقبلات، قال: فوالله ما قمتُ من عنده حتَّى أتاه رجل فقال له: إنّي قد حججت تسع عشرة حجة فادع الله لي أن يرزقني تمام العشرين قال: فهل زُرت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال لا، قال: إنَّ زيارته الزيارته - خ ل] خيرٌ من عشرين حجة (1).
1- عن حذيفة بن منصور، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) كم حججت؟ قلت: تسع عشرة، قال: فقال: أما إنك لو أتممت إحدى وعشرين حجة لكنت كمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (2).
1- عن أبي سعيد المدائني، قال: دخلتُ على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت: جعلت فداك آتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: نعم يا أبا سعيد أنتِ قبر الحسين ابن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) الأطيبين وأطهر الطاهرين وأبر الأبرار، فإذا زرته كتبت لك اثنتان وعشرون حجة (3).
1) كامل الزيارات: 301- 302 و 306، الكافي 4 581 ثواب الأعمال: 119، بحار الأنوار 101: 40 وسائل الشيعة 14: 447- 448، مستدرك الو:سائل 10: 272، الوافي 14: 1461، جامع أحاديث الشيعة 392:12.
2) كامل الزيارات: 303- 304 ثواب الأعمال: 118 بحار الأنوار 101: 42 وسائل الشيعة 449:14 مستدرك الوسائل 10 274، جامع أحاديث الشيعة 12: 394.
3) بحار الأنوار 101:28- 29.
1- عن أبي سعيد المدائني، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقلت: جعلت فداك آتی قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: نعم يا أبا سعيد انتِ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ابن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أطيب الأطيبين وأطهر الطاهرين وأبر الأبرار، فإنك إذا زرته كتب الله لك به خمساً و عشرين حجّة (1).
1- عن موسى بن القاسم الحضرمي، قال وَرَدَ أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أول ولاية أبي جعفر فنزل النجف، فقال: يا موسى أذْهَبْ إلى الطريق الأعظم فقف على الطريق فانظر فإنّه سيأتيك رجلٌ من ناحية القادسية، فإذا دنا منك فقل له: هاهنا رجل من ولد رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يدعوك، فسيجيء معك، قال: فذهبتُ حتى قمتُ على الطريق والحَرُّ شديد، فلم أزل قائماً حتى كدت أعصي وأنصرف وأدَعُهُ، إذ نظرت إلى شيء يُقبل شبة رجل على بعير، قال: فلم أزل أنظر إليه حتى دنا منّي فقلت له: يا هذا هاهنا رجل من ولد رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يد عوك وقد وصفك لي، قال: اذهب بنا إليه، قال: فجئت به حتى أناخ بعيره ناحية قريباً من الخيمة قال: فدعا به فدخل الأعرابي إليه، ودنوت أنا فصرت على باب الخيمة أسمع الكلام ولا أراهما، فقال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): من أين قدمت؟ قال: من أقصى اليمن، قال: أنت من موضع كذا وكذا؟ قال: نعم أنا من موضع كذا وكذا قال فيم جئت ها هنا؟ قال: جئت زائراً للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) ال: فجئت من غير حاجةٍ ليس إلا للزيارة؟ قال: جئت من
1) كامل الزيارات: 303، الكافي 4: 581 ثواب الأعمال: 117- 118، بحار الأنوار 101: 41، وسائل الشيعة 14: 448، مستدرك الوسائل 10: 273، جامع أحاديث الشيعة 12: 395، الوافي 14: 1461، و فيه «عن أبي سعيد المكاري».
غير حاجة ليس إلا أن أصلّي عنده وأزوره فأسلم عليه وأرجع إلى أهلي، فقال له أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): وما ترون في زيارته؟ قال: نرى في زيارته البركة في أنفسنا و أهالينا وأولادنا وأموالنا ومعائشنا وقضاء حوائجنا، قال: فقال له أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): أفلا أزيدك من فضله فضلاً يا أخا اليمن؟ قال: زدني يابن رسول الله، قال: إنَّ زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل حجة مقبولة زاكية مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، فتعجب من ذلك، فقال: إي والله وحجتين مبرورتين متقبلتين زاكيتين مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فتعجب من ذلك، فلم يزل أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يزيد حتى قال: ثلاثين مد الله حجة مبرورة متقبلة زاكية مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (1).
1- عن مسعدة بنصدقة، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: تكتب له حجّة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، قال: قلت له: جعلت فداك حجة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟!:قال: نعم وحجّتان، قال: قلت: جعلت فداك حجّتان؟ قال: نعم وثلاث، فما زال يَعدُّ حتّى بلغ عشراً، قلت: جعلت فداك عشر حجج مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟ قال: نعم وعشرون حجة، قلت: جعلت فداك و عشرون؟! فما زال يعدُّ حتى بلغ خمسين فسكت (2).
إنّ زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل سبعين حجّة بعد حجة الإسلام
1- عن أبي عامر واعظ أهل الحجاز، قال: أتيتُ أبا عبدالله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فقلت
له: يا بن رسول الله ما لمن زار قبره - يعني أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و عمر تربته؟ قال: يا أبا عامر حدثني أبي، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي، عن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)أنَّ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) قال له: والله لتقتلنَّ بأرض العراق وتدفن بها قلت يا رسول الله ما لمن زار قبورنا و عمرها و تعاهدها؟ فقال لي: يا أبا الحسن إن الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنّة و عرصة من عرصاتها، وإنَّ الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوته من عباده تحنُّ إليكم وتحتمل المذلة والأذى فيكم، فيعمرون قبوركم و يكثرون زيارتها تقرباً منهم إلى الله، مودة منهم لرسوله، أولئك يا على المخصوصون بشفا عتي، والواردون حوضي، وهم زواري غداً في الجنّة، يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس، ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجّة بعد حجة الإسلام، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه، فأبشر وبشر أولياءك ومُحبّيك من النعيم وقرَّة العين بما لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
ولكن حثالة من الناس (1)يعيرون زوّار قبوركم بزيارتكم كما تعبر الزانية بزناها، أولئك شرار أُمتي لا أنا لهم الله شفاعتي، ولا يردون حوضي (2).
1- عن الحسين بن أبي غندر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: كان الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ذات يوم في حجر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وهو يلاعبه ويضاحكه، فقالت عائشة: يا رسول الله ما أشدَّ إعجابك بهذا الصبي؟ فقال لها: ويلك ويلكِ، وكيف لا أُحبّه وأُعجب به
وهو ثمرة فؤدادي وقرة عيني، أما إنَّ أُمتي ستقتله، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجّة من حججي ) قالت: يا رسول الله حجّة من حججك؟ قال: نعم وحجتين قالت یا رسول الله حجتين من حججك؟ قال: نعم وأربعاً، قال: فلم تزل تزيده وهو يزيد و يضعف حتى بلغ سبعين حجّة من حجج رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بأعمارها (1).
1- عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب الله له ثمانين حجّة مبرورة (2).
1- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: كان الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) ذات يوم في حجر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يلاعبه ويضاحكه، فقالت عائشة: يا رسول الله ما أشدَّ إعجابك بهذا الصبي؟ فقال لها: ويلك وكيف لا أحبه و لا أُعجب به وهو ثمرة فؤادي وقرة عيني، أما إنَّ أُمتي ستقتله، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجّة من حججي قالت: يا رسول الله حجة من حججك؟! قال: نعم حجتين من حججي، قالت: يا رسول الله حجتين من حججك؟! قال: نعم و أربعة، قال: فلم تزل تزاده و یزید و يُضعف حتى بلغ تسعين حجّة من حجج رسول الله بأعمارها (3).
1- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - أنه قال: ومن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عيد كتب الله له مائة حجّة ومائة عمرة - الحديث (1).
2- عن الحسن بن سعيد، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أنه سُئل عمن زار قبر الحسین ابن على (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)؟ قال: ومن زاره في يوم عيد كتبت له مائة حجة ومائة عمرة - الخبر (2).
3- عن حسين بن سدير (3)، قال: سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال: تعدل عشر حجج قال قلت عشر حجج؟! قال: تعدل عشرين حجة، قلت: تعدل عشرين حجّة؟! قال: تعدل ثلاثين حجّة قلت ثلاثين حجّة؟ قال: أربعين حجّة، قلت: أربعين حجة؟! فلم أزل حتى بلغ المائة حجّة، قال: فسكت، ولو استزدته لزادني (4).
1- قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): زيارة الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) تعدل مائة حجّة مبرورة، ومائة عمرة مقبولة (5).
1) كامل الزيارات: 316، الكافي 4: 580، تهذيب الأحكام 6: 46، من لا يحضره الفقيه 2: 580، أمالي الصدوق: 123، ثواب الأعمال: 115، أمالي الطوسي: 201، بحار الأنوار 101: 85 وسائل الشيعة 459:14- 460، مستدرك الوسائل 10: 281- 282، الوافي 14: 1459- 1460، جامع أحاديث الشيعة 393-392:12.
2) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
3) كذا، و الظاهر أنه تصحيف و الصواب حنان بن سدير».
4) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
5) الإرشاد:2 134 المستجاد من كتاب الإرشاد: 160 المطبوع ضمن مجموعة نفيسة.
2- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - أنه قال: ومن أتى قبر الحسين بن على (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتب له مائة حجّة ومائة عمرة مبرورات متقبلات - الحديث (1).
1- عنصالح النيلي، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كان كمن حج مائة حجّة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (2).
إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل ألف حجة و ألف عمرة
1- عن محمد بن كعب، عن طاووس اليماني، عن ابن عبّاس، في حديث طويل عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أنه أخبره بقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إلى أن قال: ومن زاره عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة وألف عمرة – الخبر(3).
2- عن بشير الدَّهّان، قال: قال جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجّة وألف عمرة - الحديث (4).
3- عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: ومن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في النصف من شعبان كتب الله عزَّ وجلّ له ألف حجّة (5).
1) أمالي الطوسي: 201.
2) كامل الزيارات: 304 ثواب الأعمال: 118، بحار الأنوار 101: 33- 34 و 42، وسائل الشيعة 14: 449-450 مستدرك الوسائل 10: 274، جامع أحاديث الشيعة 12: 397.
3) كفاية الأثر: 17، وسائل الشيعة 14: 452، جامع أحاديث الشيعة 12: 398.
4) كامل الزيارات: 339، بحار الأنوار 101،89 وسائل الشيعة 14: 467، مستدرك الوسائل 10: 286 جامع أحاديث الشيعة 12: 404.
5) مصباح الزائر: 312، بحار الأنوار 101: 100، وسائل الشيعة 14: 471 جامع أحاديث الشيعة 12: 424.
4- عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عبد الله بن العباس، قال: دخلت على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) على عاتقه والحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) على فخذه يلثمهما ويقول: اللّهُم وال من والاهما و عاد من عاداهما، ثمّ قال: يابن عبّاس كأنني أنظر شيبة ابني الحسين تخضب من دمه؛ يدعو فلا يجاب ويستنصر فلا ينصر قلت ومن يعمل ذلك؟ قال: شرار أُمّتي لا أنالهم الله شفاعتي، ثمّ قال: يابن عباس من زاره عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة وألف عمرة، ألا ومن زاره فقد زارني ومن زارني فكأنما زار الله، وحق الزائر على الله أن لا يعذبه بالنار الخبر (1).
1- عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت له: ما لمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً عارفاً بحقه غير مستكبر ولا مستنكف؟ قال: يكتب له ألف حجّة مقبولة، وألف عُمرةٍ مبرورة، وإن كان شقيّاً كتب سعيداً، ولم يزل يخوض في رحمة الله عز وجل (2).
2- عن علي بن رئاب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال - في حديث - أنه قال: ومن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة مقبولة، وألف عمرة مقبولة، وغفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخّر (3).
1) مستدرك الوسائل 276:10- 277، عن كتاب الغيبة لابن شاذان.
2) كامل الزيارات: 307، بحار الأنوار 101: 43، وسائل الشيعة 14: 454 مستدرك الوسائل 310:10 جامع أحاديث الشيعة 12: 399.
3) أمالي الطوسي: 214- 215، بحار الأنوار 100: 257 بشارة المصطفى: 108- 109، وسائل الشيعة 445:14- 446، جامع أحاديث الشيعة 12: 313.
3- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الفضل لما توا شوقاً وتقطّعت أنفسهم عليه حسرات، قلت: وما فيه؟ قال: من أتاه تشوقاً كتب الله له ألف حجّة متقبلة وألف عمرة مبرورة - الحديث (1).
4- عن بشير الدهان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - أنه قال: ومن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عرفة عارفاً بحقه كتب الله له ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات - الحدیث (2).
5- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - أنه قال: ومن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عيد كتبت له ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبلات - الحديث (3).
6- عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة عارفاً بحقه كتب الله له ألف حجّة مقبولة وألف عمرة مبرورة (4).
7- عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة لية النّصف من شعبان وليلة الفطر وليلة عرفة في سنة واحدة كتب الله له ألف حجّة مبرورة وألف عمرة متقبلة، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة (5).
1) كامل الزيارات: 270 - 271، بحار الأنوار 101:18 وسائل الشيعة 14: 452- 453، مستدرك الوسائل 10 309- 310، جامع أحاديث الشيعة 12: 398.
2) كامل الزيارات: 316، أمالي الصدوق: 123، ثواب الأعمال: 115، أمالي الطوسي: 201، بحار الأنوار 101: 85، وسائل الشيعة 14: 459- 460، مستدرك الوسائل 10: 281- 282، جامع أحاديث الشيعة 393- 392:12.
3) من لا يحضره الفقيه 2: 580، الوافي 1459:14- 1460، جامع أحاديث الشيعة 12: 392- 393.
4) مصباح المتهجد: 658- 659، بحار الأنوار 91101 وسائل الشيعة 14: 463، جامع أحاديث الشيعة 404:12.
5) كامل الزيارات: 336، تهذيب الأحكام 6: 51، بحار الأنوار 101:90 و 95، وسائل الشيعة 14: 475- 476، مستدرك الوسائل 10: 290 - 291، الوافي 14،1475، جامع أحاديث الشيعة 409:12- 410.
1- عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - أنه قال: يا رفاعة لا تدع زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أبداً، ثمَّ قال: أخبرني أبي أنَّ من خرج إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غير مستكبرصحبَهُ ألف ملك عن يمينه، وألف ملك عن يساره، وكتب [الله - خ ل] له ألف حجّة وألف عمرة مع نبي أو وصي نبي (1).
2- عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أن جبرئيل أخبره بقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إلى أن قال: وأما الحسين فإنّه يُظلم ويمنع حقه وتقتل عترته وتطؤه الخيول وينهب رحله وتسبى نساؤه وذراريه ويدفن مرملاً بدمه ويدفنه الغرباء [قال على (عَلَيهِ السَّلَامُ)]: فبكيت وقلت: وهل يزوره أحد؟ قال: يزوره الغرباء، قلت: فما لمن زاره من الثواب؟ قال: يكتب له ثواب ألف حجّة وألف عمرة كلها معك، فضحك (2).
1- عنصالح بن عقبة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عاشوراء من المحرّم حتى يظلَّ عنده باكياً لقي الله عَزَّ وجلَّ يوم يلقاه بثواب ألفي حجة. وألفي عمرة، وألفي غزوة، وثواب كلّ حجّة وعمرة وغزوة كثواب من حجّ واعتمر وغزا مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و مع الأئمة الراشدينصلوات الله عليهم أجمعين - الحديث (3).
2- المزار القديم، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أراد زيارة الحسين بن علي بن أبي طالب (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يوم عاشوراء - و هو اليوم العاشر من المحرم - فيظلّ فيه باكياً متفجّعاً حزيناً لقي الله عزّوجلّ بثواب ألفي حجّة وألفي عمرة وألفي غزوة، ثواب كلّ حجة وعمرة وغزوة كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ومع الأئمةصلوات الله عليهم أجمعين - الحديث (1).
1- عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجّة مع القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، و ألف ألف عمرة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) الحديث (2).
1- عن مالك الجهني، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عاشوراء من المحرّم حتى يظل عنده باكياً لقي الله تعالى يوم القيامة بثواب ألفي ألف حجة، وألفي ألف عمرة وألفي ألف غزوة، وثواب كلّ حجّة وعمرة وغزوة كثواب من حجّ واعتمر وغزا مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ومع الأئمة الراشدينصلوات الله عليهم أجمعين - الحديث (3).
1) مستدرك الوسائل 10: 308- 309، جامع أحاديث الشيعة 12: 417.
2) كامل الزيارات: 321، تهذيب الأحكام:6: 49- 50 مصباح المتهجد: 658، إقبال الأعمال: 643، مصباح الكفعمي: 664- 665، بحار الأنوار 101: 88 وسائل الشيعة 14: 460 - 461، مستدرك الوسائل 10: 28- 286، الوافي 14: 1478، جامع أحاديث الشيعة 404:12.
3) كامل الزيارات: 325- 326، بحار الأنوار 101:290، مستدرك الوسائل 10: 293، جامع أحاديث الشيعة 12: 413- 414.
274
1- عن بشير الدهان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - أنه قال: يا بشير إنَّ الرّجل منكم ليغتسل على شاطىء الفرات ثم يأتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه فيعطيه الله بكل قدم يرفعها أو يضعها مائة حجّة مقبولة، ومائة عمرة مبرورة - الحديث (1).
1- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - أنه قال: يا بشير إنَّ المؤمن الله إذا أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة واغتسل من الفرات ثم توجه إليه كتب الله عز وجل له بكل خطوة حجّة بمناسكها، ولا أعلمه إلا قال: وعمرة (2).
2- عن قدامة بن مالك، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أراد زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعة مُحصت ذنوبه كما يمحص الثوب في الماء فلا يبقى عليه، دنس و يكتب الله له بكل خطوة حجة، وكلما رفع قدمه عمرة (3).
3- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أتاه - يعني الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - فتوضاً
1) كامل الزيارات: 320 و 343- 344، بحار الأنوار 101:87 وسائل الشيعة:486:14، مستدرك الوسائل 298:10، جامع أحاديث الشيعة 407:12.
2) من لا يحضره الفقيه:2،580 ثواب الأعمال 115 تهذيب الأحكام 6 46، مصباح المتهجد: 657- 658 مصباح الكفعمي: 665، بحار الأنوار 101: 90، الوافي 14: 1459- 1460، جامع أحاديث الشيعة 393:12.
3) تهذيب الأحكام 6 44 كامل الزيارات 273، بحار الأنوار 101: 19، المقنعة: 73، وسائل الشيعة 498:14، مستدرك الوسائل 10: 262، الوافي 14: 1468، جامع أحاديث الشيعة 12: 361 و 455.
واغتسل من الفرات لم يرفع قدماً ولم يضع قدماً إلا كتب الله له بذلك حجّة وعمرة (1).
1- عن الحسين بن سعيد، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، أنه سئل عن الزائر لقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: من اغتسل في الفرات ثم مشى إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان له بكل قدم يرفعها ويضعها حجّة متقبلة بمناسكها (2).
2- عن بشير الدهان، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل - قال: ويحك يا بشير إنَّ المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه فاغتسل في الفرات ثم خرج كتب له بكل خطوة حجة وعمرة مبرورات متقبلات، وغزوة مع نبي مرسل أو إمام عدل (3).
1- عن أبي سعيد القماط، عن بشار، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من كان معسراً فلم يتهيأ له حجة الإسلام فليأت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وليعرف عنده فذلك يجزئه عن حجّة
1) تهذيب الأحكام 6 52 كامل الزيارات: 345، بحار الأنوار 101:146، وسائل الشيعة 14: 484، مستدرك الوسائل 10: 297، جامع أحاديث الشيعة 12: 510.
2) تهذيب الأحكام 6: 53، بحار الأنوار 101: 147، فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وسائل الشيعة 485:14، الوافي 14: 1481، جامع أحاديث الشيعة 12: 511.
3) كامل الزيارات: 343، بحار الأنوار 101: 143، مستدرك الوسائل 10: 296، جامع أحاديث الشيعة 511:12.
الإسلام، أما إنّي لا أقول يجزى ذلك عن حجة الإسلام إلا للمعسر، فأما الموسر إذا كان قد حج حجة الإسلام فأراد أن يتنقل بالحج أو العمرة ومنعه من ذلك شغل دنيا أو عائق فأتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عرفة أجزأه ذلك عن أداء الحج أو العمرة وضاعَفَ الله لهذلك أضعافاً مضاعفة، قال: قلت كم تعدل حجة وكم تعدل عمرة؟ قال: لايحصى ذلك. قال: قلت: مائة؟ قال: و من يحصيذلك؟ قلت: ألف؟ قال: وأكثر، ثمَّ قال: وَإِنْ تَعُدُّوانِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (1).)بيان: لعلَّ اختلاف هذه الأخبار في قدر الفضل والثواب محمولة على اختلاف الأشخاص والأعمال، وقلّة الخوف والمسافة وكثرتهما؛ فإنَّ كُل عمل من أعمال الخير يختلف ثوابها باختلاف مراتب الإخلاص والمعرفة والتقوى وسائر الشرائط التي توجب كمال العمل، على أنه يظهر من كثير من الأخبار أنهم كانوا يراعون أحوال السائل في ضعف إيمانه وقوته لئلا يصير سبباً لإنكاره وكفره، وأنهم كانوا يكلمون الناس على قدر عقولهم (2.)قال بعض المحققين ما ملخصه: الحكمة في زيادة مدخلية الحج - بالنسبة إلى المعادل له في زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ أزيد من غيره أنَّ للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في فعل الحج مدخلية خاصة؛فإنه بيت الله، وقد حجّ الله أنواعاً من الحجّ خاصة لم يسبقه إليها سابق ولا يلحقه لاحق:)النوع الأول: إنّه حج خمساً وعشرين حجّة للكعبة ماشياً على قدميه؛ فيصفوة الصفوة: روي عن عبدالله بن عبيد بن عمير، قال: حجّ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ خمسا وعشرين حجّة ماشياً ونجائبه تقاد معه (3).)
1) كامل الزيارات: 322، تهذيب الأحكام 6 50 المزار الكبير: 349، بحار الأنوار 101: 89 وسائل الشيعة 14: 461، مستدرك الوسائل 10: 286- 287، الوافي 14: 1477- 1478، جامع أحاديث الشيعة 12: 406. وفي بعض المصادر عن أبي إسماعيل القماط وفي بعضها عن يسار». والآية 18 من سورة النحل.
2) بحار الأنوار 44:101.
3) صفوة الصفوة 1: 321. ط حيدرآباد.
و في البداية والنهاية قال: وحدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، عن أبيه: إنَّ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) حج ماشياً وإن نجائبه لتقاد وراءه (1).)و في سير أعلام النبلاء و قال مصعب الزبيري: حج الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ خمساً وعشرين حجة ماشياً (2).)و في مقتل الحسين للعلامة الخوارزمي: روي أنَّ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ حج خمساً وعشرين حجّة ماشياً (3).)و في طبقات المالكية، قال: أما الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ فكان فاضلاً كثير الصوم والصلاة، حجّ خمساً وعشرين حجة ماشياً (4).)و في العقد الفريد: قال علي بن عبد العزيز، عن الزبير، عن مصعب بن عبدالله، قال: حج الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ خمساً وعشرين حجة ملبياً ماشياً (5).)و في مناقب ابن شهر آشوب: إبانة بن بطة: قال عبدالله بن عبيد أبو عمير: لقد حج الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ خمساً وعشرين حجّة ماشياً و إنّ النجائب تقاد معه(6).) وذكر ابن سعد في الطبقات عن يعلى بن عبيد الله بن الوليد، عن عبدالله بن عبيد ابن عمير، قال: حجّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خمساً وعشرين حجّةً ماشياً و نجائبه تقاد معه (7).
النوع الثاني: حج أحرم به تمتعاً لما كان في مكة، ثمّ لما علم أنه إذا أتمّ الحج قتلوه
غيلة في الحرم عدل إلى عمرة مفردة، أتى بمناسكها وأحل(1.)النوع الثالث: من حجه (عَلَيهِ السَّلَامُ: وهو حج لم يحجّه أحدٌ قبله ولا يحصل لأحدٍ بعده، فهو الذي استطاع إلى هذا الحج سبيلاً، وأذان هذا الحج من قبل الله تعالى بلا واسطة بقوله: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ * أَرْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةٌ ) (2)فإنَّ المخاطب به الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كما في رواية، وهو النفس المطمئنة وقت إخرامه عصر عاشوراء بعد مفارقة الرُّوح، وميقاته المقتل، وأعمال هذا الحج التلبية لداعي الحق، لا كما يلبي هذا الناعي كلّ واحدٍ قهراً، بل تلبية خاصة عبر عنها بقوله: ﴿رَاضِيَةً مَرْضِيّةً) فإنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مع هذه الحالة العظمى والمصيبة الكبرى خرجت نفسه راضيةً لاصابرة فقط، بل نهاية الرّضا حتى أنه تعالى قدمصفة رضاه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن ربه على كونه مرضيّاً عنده، فتأمل في هذه الدقيقة تنكشف لك امور عجيبة.)ثم رمي السلاح، ونزع أثوابه جميعاً حتى ثوب الإحرام الذي لبسه في الحج السابق ثمَّ نعم لبس ثوبين آخرين من نسج الرياح المغبرة الحمراء، ثم ترك الزينة لا الخاتم وحده، بل موضع الخاتم معه أيضاً.ثمَّ كشف عن الرّأس و بقاه مكشوفاً ميتاً، كما هو حكم من مات محرماً، ثمَّ فَضْلُهُ عن البدن، ثمَّ التضحية للشمس، ثمَّ البيتوتة ثلاثاً، ثم ترك النّساء والعيال والأولاد، ثم ترك الإنس بأجمعهم، ثمَّ الطواف بالروح بالبيت الذي لم يطفه أحد قبله بعد الطواف الأول بالبيت المعمور حين أصعد إلى السماء.ثمَّ البيتوتة بالبدن ثلاثاً في موضع التشريق، ثمَّ السعي بالرأس منصفا كربلاء إلى الكوفة، ثمَّ من الكوفة إلى الشّام، ثمَّ من الشّام إلى المدينة، ثمّ إلى السماء، ثمّ إلى الصفا في
كربلاء، ثم ذكر الله بتلاوة كتابه في مواضع.تم الإحرام للرأس لا عن الظل وحده بل عن الوضع في الأرض؛ فعلى الرمح تارة و على الشجر أخرى، و على باب دمشق تارة، وباب دار يزيد أُخرى.نعم لم يكن في هذا الحجّ إحرام عن الخضاب، بل إحرامه بخضاب البدن بخضابات واللحية بخضاب والوجه بخضاب والرأس بخضاب وليس فيه إحلال؛ فإنه (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: «هكذا حتى ألقى الله تعالى وأنا مخضب بدمي»؛ فإنّ مراده لقاؤه يوم القيامة؛ فإنه يحشر وأوداجه تشخب دماً وهو مخضب بدمائه.)وهكذا لم يكن فيه اجتناب من الصيد للوحوش والطيور، بلصاد الوحوش كلها فمدت أعناقها على جسده تبكيه وترثيه ليلاً حتى الصباح، وصارت الطيور تقع على جسده وتلطخ أجنحتها بدمه وتتفرّق نائحة في كل ناحية.ولما تحقق اختصاصه بالحج، خصوصاً هذا الحجّ الذي ما عبد الله عابد بمثله، فلا غرو أن يجعل الله عمدة أجر زيارته ما يعادل الحج والعمرة؛ فإنّ ذلك أجر المزور لحجّه هذا، ولا عجب من مضاعفته في خصوصيات الزيارة بحسب خصوصياتها إلى أن تبلغ مئات الألوف وألوف الألوف، وإلى أن يكون لكل قدم أو خطوة ما يعادل هذا.ولا عجب من أن يعطى زائره أجر الحج مع النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ أو القائم عجل الله فرجه ولا تعجب من مضاعفة ذلك، ثم لا تعجب من أن يُعطى زائره أجر تسعين من حجج ثمَّ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): فإنَّ ذلك أجر لحج الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).)### (الباب الثامن عشر والمائتان إنّ فضيلة زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما بيّنت تمام البيان للناس)1- عن عبد الملك بن مقرن، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا زر تم أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فالزموا.)
1) الخصائص الحسينية: 440 - 457 بتلخيص و تصرّف.
الصمت إلا من خير إلى أن قال: ولو يعلمون ما في زيارته من الخير ويعلم ذلك الناس لاقتتلوا على زيارته بالسيوف، ولباعوا أموالهم في إتيانه، إلى أن قال: ولا تزهدوا في إتيانه فإن الخير في إتيانه أكثر من أن يحصى (1.)2- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: لو يعلم الناس ما في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الفضل لما توا شوقاً و تقطعت أنفسهم عليه حسرات - الحديث (2))3- عن عبدالله بن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول لرجل من مواليه: يا فلان أتزور قبر أبي عبد الله حسين بن علي (عَلَيهِما السَّلَامُ)؟ قال: نعم إنّي أزوره بين ثلاث سنين أو سنتين مرة، فقال له وهو مصفّر الوجه أما والله الذي لا إله إلا هو لو زرته لكان أفضل لك مما أنت فيه، فقال له: جعلت فداك أكلُّ هذا الفضل؟ فقال: نعم والله لو أني حدثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره لتركتم الحجّ رأساً وما حجّ منكم أحد، ويُحك أما تعلم أن الله اتَّخذ [بفضل قبره خ ل] كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يتخذ مكة حرماً، قال ابن أبي يعفور: فقلت له: قد فرض الله على الناس حج البيت ولم يذكر زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: وإن كان كذلك فإنّ هذا شيء جعله الله هكذا، أما سمعت قول أبي أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حيث يقول: إن باطن القدم أحق بالمسح من ظاهر القدم ولكن الله فرض هذا على العباد أو ما علمت أنَّ الموقف لو كان في الحرم كان أفضل لأجل الحرم ولكنّ اللهصنع ذلك في غير الحرم (3).)4- عن سليمان بن خالد، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: عجباً لأقوام يزعمون أنهم شيعة لنا ويقال: إنَّ أحدهم يمرُّ به دهره ولا يأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، جفاء منه وتهاوناً و عجزاً وكَسَلاً، أما والله لو يعلم ما فيه من الفضل ما تهاون ولاكسل، قلت: جعلت فداك)
1) كامل الزيارات: 176- 178، بحار الأنوار 45: 224- 225.
2) كامل الزيارات: 270 - 271، بحار الأنوار 101:18، وسائل الشيعة 14: 452- 453، مستدرك الوسائل 309:10- 310، جامع أحاديث الشيعة 12: 398.
3) كامل الزيارات: 444- 449، بحار الأنوار 101: 33 وسائل الشيعة 14: 513- 514، مستدرك الوسائل 10: 261، جامع أحاديث الشيعة 12: 448.
وما فيه من الفضل؟ قال: فضل وخير كثير؛ أمّا أوّل ما يصيبه أنْ يغفر له ما مضى من ذنوبه ويقال له: استأنف العمل (1.)عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - أنه قال: ولو يعلم زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما يدخل على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وما يصل إليه من الفرح وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة والأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ) والشُّهداء منا أهل البيت، وما ينقلب به من دعائهم له، وما له في ذلك من النواب في العاجل و الآجل والمذخور له عند الله لأحبَّ أن يكون ما ثمَّ داره ما بقي وإنَّ زائره ليخرج من رحله فما يقع فينه على شيء إلا دعا له، فإذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النار الحطب وما تبقي الشمس عليه من ذنوبه شيئاً، فينصرف وما عليه ذنب، وقد رفع له من الدرجات مالا يناله المتشحط بدمه في سبيل الله، و يوكل به ملك يقوم مقامه ويستغفر له حتى يرجع إلى الزيارة أو يمضي ثلاث سنين أو يموت - وذكر الحديث بطوله (2).)6- عن بشير الدهان، عن رفاعة، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ فقال لي: يارفاعة أما حججت العام؟ قال: قلت: جعلت فداك ما كان عندي ما أحجّ به، ولكنني عرّفت عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال لي: يا رفاعة ما قصرت عمَّا كان أهل منى فيه، لولا أني أكره أن يدعَ الناس الحج لحدثتك بحديث، لا تدع زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أبداً - الحديث (3).)7- عن عبدالله بن حماد البصري، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال لي: إنَّ عندكم - أو قال: في قربكم - لفضيلة ما أوتي أحدٌ مثلها، وما أحسبكم تعرفونهـا كنة معرفتها)
1) كامل الزيارات: 488- 489، بحار الأنوار 101: 7 وسائل الشيعة 14: 435 جامع أحاديث الشيعة 467:12.
2) كامل الزيارات: 495- 496، بحار الأنوار 101: 14- 15، مستدرك الوسائل 10: 343، جامع أحاديث الشيعة 12: 443- 444.
3) مصباح المتهجد: 659 مصباح الكفعمي: 665، بحار الأنوار 101: 91، وسائل الشيعة 14: 463- 464، جامع أحاديث الشيعة 12: 405- 406.
ولا تحافظون عليها ولا على القيام بها، وإنَّ لها لأهلاً خاصة. قد سمّوا لها وأُعطوها بلا حول منهم ولا قوة إلا ما كان منصنع الله لهم، وسعادة حباهم الله بها، ورحمة ورأفة و تقدم، قلت: جعلت فداك وما هذا الذي وصفت ولم تسمه؟ قال: زيارة جدي الحسين بن على (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: فإنه غريب بأرض غربة يبكيه من زاره ويحزن له من لم يزره، ويحترق له من لم يشهده، ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجليه، في أرض فلاة لا حميم قربه ولا قريب، ثمَّ مُنع الحقِّ وتآزر عليه أهل الرّدة حتى قتلوه وضيّعوه وعرضوه للسباع ومنعوه شرب ماء الفرات الذي يشر به الكلاب وضيعوا حق رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و وصيّته به وبأهـل بيته، فأمسى مجفوّاً في حفرته، صريعاً بين قرابته وشيعته بين أطباق التراب، قد أوحش قربه في الوحدة والبعد عن جده والمنزل الذي لا يأتيه إلّا من امتحن الله قلبه للإيمان و عرفه حقنا، فقلت له: جعلت فداك قد كُنتُ آتيه حتى بليتُ بالسلطان وفي حفظ أموالهم وأنا عندهم مشهور، فتركتُ للتقيّة إتيانه، وأنا أعرفُ ما في إتيانه من الخير، فقال: هـل تدري ما فضل من أتاه؟ وما له عندنا من جزيل الخير؟ فقلت: لا، فقال: أما الفضل فيباهيه ملائكة السماء، وأما ماله عندنا فالترحم عليه كُلَّصباح ومساء، ولقد حدثني أبي أنه لم يخل مكانه منذ قتل من مصلِّ يُصلّي عليه من الملائكة أو من الجن أو من الإنس أو من الوحش، وما من شيء إلا وهو يغبط زائره و يتمسح به ويرجو في النظر إليه الخير لنظره إلى قبره، ثم قال: بلغني أنَّ قوماً يأتونه من نواحي الكوفة وناساً من غيرهم ونساء يندبنه - وذلك في النصف من شعبان - فمن بين قارئ يقرأ وقاص يقصُّ ونادب يندب وقائل يقول المراثي؟ فقلت: نعم جعلت فداك قد شهدت بعض ما تصفُ، فقال: الحمد لله الذي جعل في النّاس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم بهدونهم ويقبحون ما يصنعون (1).)
1) كامل الزيارات: 537- 539، بحار الأنوار 101: 73- 74، وسائل الشيعة:14: 599، مستدرك الوسائل 10 251- 252، جامع أحاديث الشيعة 12: 375- 376.
بيان: «من يطعن عليهم» الضمير راجع إلى الموصول في قوله «من يفد إلينا» وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: «يَهذُونَهم بالذال المعجمة أي يسخرون بهم ويؤذونهم بالرديء من القول، وفي بعض النسخ «يَهْدِرُونهم» على بناء يضرب ويكرم أي يبطلون دمهم (1).)8- عن أبي سعيد القماط، عن بشار، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من كان معسراً فلم يتهيأ له حجة الإسلام فليأتِ قبر أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وليعرف عنده فذلك يجزئه عن حجة الإسلام، أما إنّي لا أقول يجزء ذلك عن حجة الإسلام إلا للمعسر، فأما الموسر إذا كان قد حج حجة الإسلام فأراد أن يتنقل بالحج أو العمرة فمنعه عن ذلك شغل دنيا أو عائق فأتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عرفة أجزأه ذلك عن أداء الحج أو العمرة، وضاعف الله له ذلك أضعافاً مضاعفة، قال: قلت: كم تعدل حجّة؟ وكم تعدل عمرة؟ قال: لا يحصى ذلك، قال: قلت: مائة؟ قال: ومن يحصي ذلك؟ قلت: ألف؟ قال: وأكثر من ذلك، ثم قال: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (2).)9- عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - أنه قال: يا يونس لو أخبرتُ الناس بما في ليلة النصف من شعبان لمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لقامت ذكور الرّجال على الخشب (3).)بیان: لعلّ معنى قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: القامت ذكورُ الرّجال على الخشب»، أن يكون المعنى لقامت الرّجال الذُّكور - و هم الكاملون من الرّجال - على أرجل الخشب لو لم يكن لهم أرجل يقدرون بها على التوصّل (4).)
1) بحار الأنوار 101: 74.
2) كامل الزيارات: 322، تهذيب الأحكام 6 50 المزار الكبير: 349، بحار الأنوار 101: 89 وسائل الشيعة 14: 461، مستدرك الوسائل 10: 286- 287، الوافي 14: 1477- 1478، جامع أحاديث الشيعة 406:12. و في بعض المصادر «عن أبي إسماعيل «القماط» و في بعضها عن يسار» و في بعضها عن أداء حجته و عمرته. و الآية: 18 من سورة النحل.
3) كامل الزيارات: 337- 338، إقبال الأعمال: 225، بحار الأنوار 101،95، وسائل الشيعة 14: 469-،470 جامع أحاديث الشيعة 12: 421- 422.
4) الأنوار النعمانية 4: 29.
10- عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان أول يوم من شعبان نادى منادٍ من تحت العرش يا وفد الحسين تُخْلُوا ليلة النصف من شعبان من زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فلو تعلمون ما فيها لطالت عليكم السنة حتى يجيء النصف (1).)11- و في رواية: لو علموا فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ لأتوه حبوا (2)من أقصى البلاد (3).)12- عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ يقول: إنّ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عند ربه عزّوجل، إلى أن قال: و يقول: لو يعلم زائري ما أعد الله له لكان فرحه أكثر من جزعه، وإن زائره لينقلب وما عليه من ذنب (4).)13- عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال في حديث: فإذا انقلبت من عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ناداك منادٍ لو سمعت مقالته لأقمت عمرك عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - الحديث (5).)### (الباب التاسع عشر والمائتان تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة عاشوراء ويوم عاشوراء)#### اشارة:1- عن قبيصة، عن جابر الجعفي، قال: دخلت على جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ في يوم عاشوراء، فقال لي: هؤلاء زوَّارُ الله وحق على المزور أن يكرم الزائر، من بات عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة عاشوراء لقي الله ملطّخاً بدمه يوم القيامة كأنما قتل معه في عرصته [عصره - خ ل]، وقال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عاشوراء وبات [أو بات - خ ل] عنده)
1) إقبال الأعمال: 225، بحار الأنوار 101: 98، وسائل الشيعة 14: 470 - 471، جامع أحاديث الشيعة 424:12.
2) حنا الصبي حيوا أي مشى على أربع.
3) الخصائص الحسينية: 283.
4) أمالي الطوسي: 54- 55، بحار الأنوار 101: 64، وسائل الشيعة 14: 422- 423، جامع أحاديث الشيعة 364:12.
5) كامل الزيارات: 374- 375، بحار الأنوار 101: 163- 164، مستدرك الوسائل 10: 299- 301 جامع أحاديث الشيعة 12: 492.
كان كمن استشهد بين يديه (1.)2- عن جابر الجعفي، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من بات عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة عاشوراء لقي الله تعالى يوم القيامة ملطخاً بدمه كأنما قتل معه في عرصة كربلاء (2).)3- قال شيخنا المفيد رحمه الله في كتاب التواريخ الشرعية: وروي أنَّ من زاره (عَلَيهِ السَّلَامُ وبات عنده ليلة عاشوراء حتى يصبح حشره الله تعالى ملطخاً بدم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) جملة الشهداء معه (عَلَيهِم السَّلَامُ) (3).)4- عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عاشوراء وبات عنده كان كمن استشهد بين يديه (4).)5- عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يوم عاشوراء عارفاً بحقه كان كمن زار الله في عرشه (5).)6- قال شيخنا المفيد وروي أن من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ يوم عاشوراء فكأنما زار الله في عرشه (6).)7- و عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عاشوراء عارفاً بحقه كان كمن زار الله)
1) كامل الزيارات: 323، بحار الأنوار 104:101، مستدرك الوسائل 381:10 جامع أحاديث الشيعة 413:12.
2) مصباح المتهجد: 713 إقبال الأعمال: 32، بحار الأنوار 98: 340 و 101: 103، مصباح الكفعمي: 640، فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وسائل الشيعة 14: 477، جامع أحاديث الشيعة 12: 413.
3) إقبال الأعمال: 32، مسار الشيعة: 44، مستدرك الوسائل 10: 293، جامع أحاديث الشيعة 12: 413.
4) مصباح المتهجد: 713 فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، مصباح الكفعمي: 640، وسائل الشيعة 14: 477، جامع أحاديث الشيعة 12: 413.
5) كامل الزيارات: 324، تهذيب الأحكام:6 51 مصباح المتهجد 713 مصباح الكفعمي: 640، إقبال الأعمال: 42 بحار الأنوار 101:105، فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وسائل الشيعة 14: 476، مستدرك الوسائل 10 292 جامع أحاديث الشيعة 12: 412، الوافي 14: 1475.
6) مسار الشيعة 44.
في عرشه وأوجب الله له الجنة (1.)بیان قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: کمن زار الله في عرشه، كناية عن كثرة الثواب والإجلال بمثابة من رفعه الله إلى سمائه وأدناه من عرشه وأراه من خاصة ملكه ما يكون به توکید کرامته (2).)قال بعض المحققين: فاعلم أن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ حين توجه إليه الأمر في الصحيفة الإلهية بخطاب «اشْرِ نَفْسَكَ للهِ» قد قصد من أوّل هجرته من المدينة إلى مكة ثم إلى كربلاء امتثال هذا الأمر متقرباً إلى الله بجميع ما سيقع عليه، فكان جميع ذلك منوياً له، موطناً نفسه عليه، حتى تقطيع أوصاله قد نواه ووطن نفسه عليه وهو في مكة، كما نوى التقرب بتحمل ذبح أصحابه وأولاده وأهل بيته من المدينة، بل أرىصورة الواقعة ومحلها لأم سلمة مشاهدة بالعين، فقد أخلى قلبه من التعلق بالوطن وجميع الديار والمساكن في الأرض. ومن التعلق بالأموال حتى اللباس والسلطنة والراحة والرئاسة، ومن التعلق بالعيال والأطفال والأولاد والإخوان والعشيرة والأصحاب؛ فقدّمهم أمامه ذبحاً وأسراً، ومن التعلق بجميع ما في الدنيا حتى الماء وحتى قطرة منه للمحتضر، ومن تعلّق الرأس بأجزاء البدن، وعظامه ولحمه ودمه، و من اتصاله و بقاءصورته وتركيبه وهيئته؛ حتى أنه قطع علاقة قلبه معصورة القلب التي في الصدور، و مع مهجة القلب التي هي دم القلب؛ فشبَك قلبه سهم مسموم ذو ثلاث وقع عليه وسال دمه جارياً خارجاً، فأخذه بيده وخضب رأسه ولحيته؛ ففي الزيارة وبذل مهجته فيك»، فلما بذل فيه قلبه الظاهري و مُهجته وجميع علائق قلبه، تمخض القلبُ المعنوي الله وصار خالياً عن غير الله وفارغاً عن جميع ما سوى الله، وصار بيت الله الحقيقي التحقيقي الذي ليس فيه سوى الله، (وَلِله عَلَى النَّاسِ حِج، والبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (3)، ومن ذلك يظهر قوله: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كمن زار الله في عرشه (4).)
8- عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عاشوراء وجبت له الجنة (1).)9- محمد بن محمد النعمان المفيد (رَحمَةُ اللّه في مسارّ الشيعة، قال: وروي أنَّ من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عاشوراء غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر (2).)قال: وروي أنَّ من أراد أن يقضي حق رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وحق أمير المؤمنين وحق فاطمة والحسن والحسين (عَلَيهِما السَّلَامُ) فليزر قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عشوراء (3).)10- عوالي اللئالي عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: من زاره - يعني الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - يوم عاشوراء حتى يظل عنده باكياً حزيناً كان كمن استشهد بين يديه حتى يشاركهم في منازلهم في الجنة (4).)11- عن محمد بن جمهور العمي، عمّن ذكره عنهم (عَلَيهِم السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عاشوراء كان كمن تشحط بدمه بين يديه (5).)12- محمّد بن أبي سيّار المدائني بإسناده، قال: من سقى يوم عاشوراء عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ كان كمن سقى عسكر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وشهد معه (6).)13- عن ابن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: من زار [قبر - خ ل] الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنوبه وما تأخر، ومن)
1) كامل الزيارات: 323- 324، تهذيب الأحكام 6 51 مصباح المتهجد: 713، إقبال الأعمال: 42 بحار الأنوار 101: 104 وسائل الشيعة:476:14، مستدرك الوسائل 10: 291- 292، الوافي 14: 1475، جامع أحاديث الشيعة 12: 412.
2) مسار الشيعة: 44، وسائل الشيعة 14: 477، جامع أحاديث الشيعة 12: 413.
3) مسار الشيعة: 44 وسائل الشيعة 14: 477 جامع أحاديث الشيعة 12: 413.
4) مستدرك الوسائل 10: 293، جامع أحاديث الشيعة 12: 412- 413.
5) كامل الزيارات: 324، بحار الأنوار 101:105، مستدرك الوسائل 10: 292، جامع أحاديث الشيعة 412:12.
6) كامل الزيارات: 324- 325، بحار الأنوار 101: 105.
زاره يوم عرفة كتب الله له ثواب ألف حجّة متقبلة، وألف عمرة مبرورة، ومن زاره يوم عاشوراء فكأنما زار الله فوق عرشه (1.)14- عنصالح بن عقبة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عاشوراء من المحرّم حتى يظلَّ عنده باكياً لقي الله عزَّ وجلَّ يوم يلقاه بثواب ألفى حجة و ألفي عمرة وألفي غزوة، و ثواب كلّ حجّة وعمرة و غزوة كثواب من حجّ واعتمر و غزا مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ومع الأئمة الراشدينصلوات الله عليهم أجمعين - الحديث (2).)15- عن مالك الجهني، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عاشوراء من المحرم حتى يظلّ عنده باكياً لقي الله تعالى يوم القيامة بثواب ألفي ألف حجة، وألفي ألف عمرة، و ألفي ألف غزوة، وثواب كلُّ حجة وعمرة وغزوة كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و مع الأئمة الراشدينصلوات الله عليهم - الحديث (3).)#### زيارة تُشبه زيارة عاشوراء المعروفة16- عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: من أراد زيارة الحسين بن علي بن أبي طالبصلوات الله عليهم يوم عاشوراء - وهو اليوم العاشر من المحرم - فيظلّ فيه باكياً متفجّعاً حزيناً لقي الله عزّ وجلّ بثواب ألفي حجة وألفي عمرة وألفي غزوة، ثواب كلّ حجة وعمرة وغزوة كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله ومع الأئمةصلوات الله عليهم أجمعين.)قال علقمة بن محمد الحضرمي: قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ: جعلت فداك فما يصنع من كان)
1) كامل الزيارات: 325 و 338، بحار الأنوار 101: 93 و 105، فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وسائل الشيعة 469:14، مستدرك الوسائل 10: 292 جامع أحاديث الشيعة 12: 423.
2) مصباح المتهجد 713- 714، مصباح الكفعمي: 640، وسائل الشيعة 14: 477.
3) كامل الزيارات: 325- 326، بحار الأنوار 101:290، مستدرك الوسائل 10: 293، جامع أحاديث الشيعة 12: 413- 414.
في بُعْدِ البلاد وأقاصيها ولم يمكنه المصير إليه في ذلك اليوم؟قال: إذا كان في ذلك اليوم - يعني يوم عاشوراء - فليغتسل من أحب من الناس أن ره من أقاصي البلاد أو قريبها، فليبرز إلى الصحراء أو يصعد سطح داره، فليصل [فيصلي - خ ل] ركعتين خفيفتين يقرأ فيهما سورة الإخلاص، فإذا سلم أو ما إليه بالسلام ويقصد إليه بتسليمه و إشارته ونيته إلى الجهة التي فيها أبو عبدالله الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُصلوات الله عليه، ثم تقول وأنت خاشع مستكين (1).)السَّلامُ عَلَيْكَ يا بنَ رَسُولِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا بن الْبَشِيرِ النَّذيرِ وَابْنَ سَيّدِ الْوَصِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعَالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللهِ وَ ابْنَ خِيَرَتِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ثارَ اللهِ وَ ابْنَ ثارِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوِتْرُ الْمَوْتُورُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الإِمَامُ الْهَادِي الزَّکِيُّ، وَ عَلَى أَزْواحٍ حَلَّتْ بِفِنائِكَ، وَأَقَامَتْ في جِوَارِكَ، وَ وَفَدَتْ مَعَ زُوَّارِكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ مِنِّي ما بَقيتُ وَ بَقى اللَّيْلُ وَ النَّهارُ، فَلَقَدْ عَظُمَتْ بِكَ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَ فِي أَهْلِ السَّماواتِ وَأَهْلِ الأَرْضِينَ أَجْمَعِينَ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، صلَواتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَ تَحِيَّاتُهُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ، وَ عَلَى آبائِكَ الطَّيِّبِينَ الْمُنْتَجَبِينَ، وَ عَلى ذُرِّيَّاتِكُمُ الْهُداةِ الْمَهْدِيِّينَ.لَعَنَ اللهُ أُمَّةً خَذَلَتْكَ وَ تَرَكَتْ نُصْرَتَكَ وَ مَعُونَتَكَ، وَ لَعَنَ اللهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَساسَ الظُّلْمِ لَكُمْ، وَ مَهَّدَتِ الْجَوْرَ عَلَيْكُمْ، وَ طَرَّقَتْ إِلَى أَذِيَّتِكُمْ وَ تَحَيُّفَكُمْ، وَ جَارَتْ [و حادت خ ل] ذلِكَ فِي دِيارِكُمْ وَأَشْيَاعِكُمْ، بَرِثْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ إِلَيْكُمْ يَا سَادَاتِي وَ مَوالِيَّ وَ أَئِمَّتِي مِنْهُمْ وَ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَأَتْباعِهِمْ.وَأَسْأَلُ اللهَ الَّذِي أَكْرَمَ يَا مَوالِيَّ مَقامَكُمْ وَ شَرَّفَ مَنْزِلَتَكُمْ وَ شَأْنَكُمْ، أَنْ يُكْرِمَني بولا يَتِكُمْ وَ مَحَبَّتِكُمْ وَالانْتِمامِ بِكُمْ وَ البَرَاءَةِ مِنْ أَعْدائِكُمْ، وَأَسأَلُ اللهَ البَرَّ الرَّحِيمَ أَنْ
1) مستدرك الوسائل 10: 308، جامع أحاديث الشيعة 12: 417- 418.
يَرْزُقَنِي مَوَدَّتَكُمْ، وَ أَنْ يُوَفِّقَنِي لِلطَّلَبِ بِتَأْرِكُمْ مَعَ الإِمَامِ الْمُنْتَظَرِ الْهادِي مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ يَجْعَلَني مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَأَنْ يُبَلِّغني المَقامَ الْمَحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ الله. وَأَسْأَلُ اللهَ عَزَّوَجَلَّ بِحَقِّكُمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ، أَنْ يُعطيني بمُصابِي بِكُمْ أَفْضَلَ ما أَعْطَى مُصاباً بِمُصِيبَةٍ، إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، يا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ مَا أَفْجَعَها وَأَنْكاها لِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.اللهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَجْعَلْني فِي مَقامِي مِمَّنْ تَنالُهُ مِنْكَصلوات وَرَحْمَةٌ وَ مَغْفِرَةٌ، وَ أَجْعَلْني عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ، فَإِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍصلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَتَوَسَّلُ وَأَتَوَجَّهُ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ؛ مُحَمَّدٍ وَ عَليَّ وَالطَّيِّبِينَ مِنْ ذُرِّيَتهما، اللهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَاهُمْ وَ مَمَاتِي مَمَاتَهُمْ، وَلا تُفَرِّقُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ.اللّهُمَّ وَ هَذا يَوْمٌ تُجَدَّدُ فِيهِ النِّقْمَةُ، وَ تُنَزَّلُ فيهِ اللَّعْنَةُ عَلَى اللَّعِينِ يَزِيدَ وَ عَلَى آلِ يَزِيدَ وَ عَلَى آلِ زيادٍ وَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ وَ الشَّمْرِ اللَّهُمَّ العَنْهُمْ وَالعَنْ مَنْ رَضِيَ بِقَوْلِهِمْ وَ فِعْلِهِمْ مِنْ أَوَّلٍ وَ آخِرٍ لَعْناً كثيراً، وَأَصْلِهِمْ حَرَّ نارِكَ، وَأَسْكِنْهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً، وَأَوْجِبْ عَلَيْهِمْ وَعَلَى كُلِّ مَنْ شايَعَهُمْ وَبايَعَهُمْ وَ تَابَعَهُمْ وَ سَاعَدَهُمْ وَ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ، وَ أَفْتَحْ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى كُلِّ مَنْ رَضِيَ بِذلِكَ لَعَناتِكَ الَّتِي لَعَنْتَ بِها كُلَّ ظالمٍ، وَكُلَّ غاصِبٍ، وَكُلَّ جَاحِدٍ، وَكُلَّ كَافِرٍ، وَكُلَّ مُشْرِكٍ، وَكُلَّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ، وَكُلَّ جَبَّارٍ عَنيدٍ. اللهُمَّ العَنْ يَزِيدَ وَ آلَ يَزِيدَ وَبَني مَرْوانَ جَمِيعاً، اللهُمَّ وَضَعَفْ غَضَبَكَ وَسَخَطَكَ وَ عَذابَكَ وَ نِعْمَتَكَ عَلَى أَوَّلِ ظالِم ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ، اللَّهُمَّ وَ العَنْ جَمِيعَ الظَّالِمِينَ لَهُمْ، وَ أنتَقِمْ مِنْهُمْ، إِنَّكَ ذُو نِقْمَةٍ مِنَ الْمُجْرِمِينَ، اللهُمَّ وَ العَنْ أَوَّلَ ظَالِمٍ ظَلَمَ آلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، وَ العَنْ أَرْواحَهُمْ وَ دِيارَهُمْ وَقُبُورَهُمْ، وَ العَنِ اللَّهُمَّ الْعِصابَةَ الَّتِي نَازَلَتِ الحُسَيْنَ ابْنَ بِنْتِ نَبِيَّكِ، وَحارَبَتْهُ وَقَتَلَتْ أَصْحَابَهُ وَأَنْصارَهُ وَ أَعْوَانَهُ وَأَوْلِيَاءَهُ وَ شِيعَتَهُ وَ مُحِبيهِ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتَهُ، وَ العَنِ اللَّهُمَّ الَّذِينَ نَهَبُوا مالَهُ، وَسَلَبُوا [وسَبُوا - خ ل] خَرِيمَهُ، وَ لَمْ
يَسْمَعُوا كَلامَهُ وَلا مَقَالَهُ، اللَّهُمَّ وَ العَنْ كُلَّ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ الآخِرِينَ وَالْخَلائِقِ أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ، وَعَلَى مَنْ ساعَدَكَ وَعاوَنَكَ وَ واساك بنَفْسِه، وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِي الضَّبِّ عَنْكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلايَ وَعَلَيْهِمْ، وَ عَلَى رُوحِكَ وَ عَلَى أَزْواحِهِمْ، وَ عَلَى تُرْبَتِكَ وَ عَلَى تُرْبَتِهِمْ اللَّهُمَّ لَفِّهِمْ رَحْمَةً وَ رِضْواناً، وَ رَوْحاً وَ رَيْحاناً.السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلايَ يا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا بْنَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، وَ يَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ، وَ يَا بْنَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعَالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا شَهِيدُ يَابْنَ الشَّهِيدِ اللَّهُمَّ بَلِّغْهُ عَنِّي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ، وَ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَكُلٌّ وَقْتٍ، تَحِيَّةً وَسَلاماً، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ سَيِّدِ الْعالَمِينَ وَ عَلَى الْمُسْتَشْهَدِينَ مَعَكَ، سَلَاماً مُتَّصِلاً مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ و النَّهارُ [بالنَّهار - خ ل].السَّلامُ عَلَى الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُشَّهِيدِ السَّلامُ عَلَى علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)شَّهِيدِ، السَّلامُ عَلَى الْعَبَّاسِ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّهِيدِ، السَّلامُ عَلَى الشُّهَداءِ مِنْ وُلْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلامُ عَلَى الشُّهَداءِ مِنْ وُلْدِ جَعْفَرٍ وَ عَقِيلٍ، السَّلامُ عَلَى كُلِّ مُسْتَشْهَدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ بَلِّغْهُمْ عَنِّي تَحيَّةً وَ سَلاماً.)السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ عَلَيْكَ السَّلامُ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الْعَزاء فِي وَلَدِكِ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ سَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَ عَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، أَحْسَنَ اللهُ لَكَ الْعَزاءَ فِي وَلَدِكِ الْحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا فَاطِمَةُ يا بِنْتَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ عَلَيْكِ السَّلامُ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، أَحْسَنَ اللهُ لَكِ الْعَزاء فِي وَلَدِكِ الْحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبا مُحَمَّدٍ َالْحَسَنَ وَ عَلَيْكَ السَّلامُ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكاتُهُ، أَحْسَنَ اللهُ لَكَ الْعَزاء فِي أَخِيكَ الْحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَى أَرْواحِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ الأَحْياءِ مِنْهُمْ وَالأَمْواتِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، أَحْسَنَ اللهُ لَهُمُ الْعَزاء فِي مَوْلاهُمُ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَّ اجْعَلْنَا مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَارِهِ مَعَ إِمَامٍ عَدْلٍ تُعِزُّ بِهِ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ، يا رَبَّ الْعَالَمِينَ.)
ثم اسجد و قل:اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى جَمِيعِ ما نابَ [يأتي - خ ل] مِنْ خَطْبٍ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى فِي عَظِيمِ الْمُهِمَّاتِ بِخِيَرَتِكَ وَأَوْلِيائِكَ؛ وَ ذَلِكَ لِمَا أَوْ جَبْتَ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ الْفَضْلِ الْكَثِيرِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَارْزُقْني شَفاعَةَ الحسين عَلَيْهِ السَّلام يَوْمَ الْوُرُودِ وَ الْمَقامِ الْمَشْهُودِ وَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ، وَ أَجْعَلْ لي قدَمَصدْقٍ عِنْدكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِ الحسين عَلَيْهِ السَّلام الَّذِينَ وَاسَوْهُ بِأَنْفُسِهِمْ. وَ بَذَلُوا دُونَهُ مُهجَهُمْ، وَ جَاهَدُوا مَعَهُ أَعْدَاءَكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، وَ رَجَاءَكَ، وتَصْدِيقاً بوعْدِكَ، وَ خَوْفاً مِنْ وَعِيدِكَ، إِنَّكَ لَطِيفٌ لِما تَشَاءُ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.قال علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن استطعت يا علقمة أن تزوره في كلّ يوم بهذه الزيارة في دارك وناحيتك وحيثُ كنت من البلاد في أرض الله، فافعل ذلك، ولك ثواب جميع ذلك، فاجتهدوا في الدعاء على قاتله و عدوّه، ويكون فيصدر النهار قبل الزوال (1).)بيان: هذه الزيارة تشبه الزيارة المعروفة في غالب الفقرات، وليس فيها الفصلان اللذان فى اللعن والسّلام، و ما ما تضمن هذا الخبر من النعم الجسيمة - فإن العمل المذكور تمام وعدٍ ضُمِنَ للزيارة الشريفة المعروفة - هو في غاية السهولة، فخُذْهُ وكُن الله من الشاكرين (2.)#### بعض آثار زيارة عاشوراء*حدثنا الصالح التقي العابد النّقي المبرأُ من كلّ درن، الحاج المولى حسن اليزدي، قال: كان رجلصالح فاضل في البريد المجاور في المشهد الغروي، وهو من الذين وقوا
بحق المجاورة وأتعبوا أنفسهم في مجهود العبادة، كثر الله أمثالهم وأصلح بالهم ومآلهم، عن العدل الثقة الأمين الحاج محمد علي اليزدي، قال: قال: كان رجلصالح فاضل في يزد مشتغل بنفسه، ومواظب لعمارة رمسه يبيت في الليالي في مقبرة خارج بلد يزد تعرف بالمزار وفيها جملة من الصلحاء، وكان له جار نشأ معه منصغر سنّه عند المعلّم وغيره إلى أنصار عشاراً في أول كسبه، وكان كذلك إلى أن مات ودفن في تلك المقبرة قريباً من المحل الذي كان يبيت فيه المولى المذكور، فرآه بعد موته بأقل من شهر في المنام في زي حَسَنٍ وعليه نضرة النّعيم، فتقدّم إليه وقال له: إنّي عالم بمَبْدَئِك ومنتهاك وباطنك وظاهرك، ولم تكن ممن يُحْتَمَلُ في حقه حُسنُ في الباطن، ويُحْمَلُ فعله القبيح على بعض الوجوه الحسنة - كالتقية أو الضرورة أو إعانة المظلوم وغيرها - ولم يكن عملك مقتضياً إلا للعذاب والتكال، فيما نلت هذا المقام؟قال: نعم الأمرُ كما قُلتَ كنتُ مقيماً في أشد العذاب من يوم وفاتي إلى أمس، وقد تُوفِّيَتْ فيه زوجة الأستاذ أشرف الحدّاد ودفنت في هذا المكان - وأشار إلى طرف بينه وبينه قريب من مائة ذراع - وفي ليلة دفنها زارها أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ ثلاث مرات، وفي المرّة الثالثة أَمَرَ برفع العذاب عن هذه المقبرة، فصرتُ في نعمة وسعة وخفض عيش ودعةٍ.)فلما انتبه ظلّ متحيّراً ولم تكن له معرفة باسم الحداد و محله، فطلبه في سوق الحدادين فوجده، فقال له: ألك زوجة؟ قال: نعم توفيت بالأمس ودفنتها في المكان الفلاني، وذكر الموضع الذي أشار إليه، قال: فهل زارت أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ؟ قال: لا، قال: فهل كانت تذكر مصائبه؟ قال: لا، قال: فهل كان لها مجلس تذكر فيه مصائبه؟ قال: لا، فقال الرجل: وما تريد من السؤال؟ فقص عليه رؤياه وقال: أُريدُ [أن] أستكشف العلاقة بينها وبين الإمام، قال كانت مواظبة لزيارة عاشوراء (1).)كان آية الله الشيخ محمد رضا آل كاشف الغطاء مواظباً على عمل عاشوراء، فرآه
1) دار السلام 2: 280.
بعض الأتقياء في المنام وهو جالس في رياض تجري خلالها الأنهار، و على أحسن هيئة واعتبار، فقال له: يا مولانا من أعطاك هذا المكان؟ فقال: عاشوراء، فنظرت إلى كومة فحم إلى جنبه، فقال: هذه ذنوبي كانت جمرة فأطفأتها عاشوراء (1.)ونقل آية الله الشيخ عبد الهادي الحائري المازندراني، عن والده آية الله الشيخ الحاج ملا أبي الحسن الشريف المازندراني، أنه رأى في الرؤيا آية الله الحاج ميرزا علي النقي الطباطبائي بعد موته، فقال له: هل لك من أمنية؟ قال: نعم في واحدة؛ وذلك أنّي أتأسف على تركي قراءة زيارة عاشوراء في كل يوم. وقد كانت عادة السيد المذكور قراءة زيارة عاشوراء في كلّ عاشر محرم من السنة، ولذلك تأسف لعدم قراءتها طيلة أيام السنة (2.)وقال آية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي: كنت في دار آية الله العظمى الميرزا محمد تقي الشيرازي، إذ ورد علينا آية الله الشيخ محمد جواد بن الشيخ مشكور:قال رأيت في الرؤيا - في النجف الأشرف في الليلة السادسة والعشرين من شهرصفر، من سنة 1336 هـ ق - ملك الموت عزرائيل وقلت له من أين أقبلت؟ فقال: من شيراز وقد قبضت روح آية الله الشيخ ميرزا إبراهيم المحلاتي، فسألته عنه وعن حاله في عالم البرزخ، فقال: هو في أحسن الحالات وفي أحسن جنات البرزخ، وقد وكل الله به ألف ملك يخدمونه في كلّ ما يريد، فقلت له: بأي عمل نال هذه المرتبة؟...قال: بمداومته على زيارة عاشوراء (3.)#### زيارة عاشوراء المعروفة17- حدثني حكيم بن داود بن حكيم وغيره عن محمد بن موسى الهمداني، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة، جميعاً عن علقمة بن
محمد الحضرمي. ومحمد بن إسماعيل، عنصالح بن عقبة، عن مالك الجهني، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عاشوراء من المحرّم حتى يظلّ عنده باكياً لقي الله تعالى يوم القيامة بثواب ألفي ألف [ألف ألف خ ل] حجة، وألفي ألف [وألف ألف - خ ل] عمرة، وألفي ألف غزوة، وثواب كلّ حجّة وعمرة وغزوة كثواب من حجّ واعتمر وغزا مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ومع الأئمة الراشدينصلوات الله عليهم أجمعين.)قال: قلت: جعلت فداك، فما لمن كان في بعد البلاد وأقاصيها ولم يمكنه المصير إليه في ذلك اليوم؟ قال: إذا كان ذلك اليوم برز إلى الصحراء أوصعد سطحاً مرتفعاً في داره وأومأ إليه بالسلام، واجتهد على قاتله بالدّعاء، وصلّى بعده ركعتين؛ يفعل ذلك فيصدر النهار قبل الزوال، ثمّ ليندب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ويبكيه ويأمر من في داره بالبكاء عليه، ويقيم في داره مصيبته بإظهار الجزع عليه، ويتلاقون بالبكاء بعضهم بعضاً في البيوت، و ليُعزّ بعضهم بعضاً بمصاب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله عزّ وجلّ جميع هذا الثواب.)فقلت: جعلت فداك وأنتَ الضامن لهم إذا فعلوا ذلك والزعيم به؟ قال: أنا الضامن لهم ذلك والزعيم لمن فعل ذلك.قال: قلت: فكيف يعزّي بعضهم بعضاً؟ قال: يقولون: «عظم الله أجورنا بمصابنا بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، وجعلنا وإياكم من الطالبين بتأره مع وليه الإمام المهدي من آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فإن استطعت أن لا تنتشر يومك في حاجة فافعل؛ فإنّه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة، وإن قضيت لم يبارك له فيها ولم يُر رشداً، ولا تدخرن لمنزلك شيئاً؛ فإنَّه مَن ادَّخَر لمنزله شيئاً في ذلك اليوم لم يُبارك له فيما يدّخره ولا يبارك له في أهله، فمن فعل ذلك كُتِبَ له ثواب ألف ألف حجّة، وألف ألف عمرة، وألف ألف غزوة كلها مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وكان له ثواب مصيبة كلّ نبي ورسول وصديق وشهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة.)قالصالح بن عقبة الجهني وسيف بن عميرة: قال علقمة بن محمد الحضر مي فقلت
لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ: علمني دعاء أدعو به في ذلك اليوم إذا أنا زرته من قريب، ودعاء أدعو به إذا لم أَزُرهُ من قريب و أو مَأْتُ إليه من بعد البلاد ومن سطح داري بالسلام، قال: فقال: يا علقمة، إذا أنتَصليت ركعتين بعد أن تومىء إليه بالسلام وقلت عند الإيماء إليه ومن بعد الركعتين هذا القول؛ فإنّك إذا قلت ذلك فقد دعوت بما يدعو به من زاره من الملائكة وكتب الله لك بها ألف ألف حسنة، ومحا عنك ألف ألف سيئة، ورفع لك مائة ألف ألف درجة، وكنت ممن [كمن - خ ل] استشهد مع الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) حتى تشاركهم في درجاتهم، ولا تُعرف إلا في الشهداء الذين استشهدوا معه، وكتب لك ثواب كل نبي ورسول وزيارة من زار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) منذ يوم قتل؛ تقول: السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يابْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعَالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ، وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْأَرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ، وَأَنا خَتْ بِرَحْلِكَ، عَلَيْكُمْ مِنِّي جَمِيعاً سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَأَنَاخَتْ والنَّهارُ.)يا أَبا عَبْدِ اللهِ، لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ، وَ جَلَّتْ وَ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ [بكم - خ ل] عَلَيْنا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الإِسْلامِ وَجَلَّتْ وَ عَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَاواتِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّماواتِ، فَلَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ أَسَّسَتْ أَساسَ الظُّلْم وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَلَعَنَ الله أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ، وَأَزَالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللهُ فِيهَا، وَ لَعَنَ اللهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ، وَ لَعَنَ اللهُ المُمَهْدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتالِكُمْ، بَرِثْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَأَتْباعِهِمْ وَأَوْلِيَائِهِمْ.يا أَبا عَبْدِ اللهِ، إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ، وَ وَلِيُّ لِمَن وَالاكُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ، وَلَعَنَ اللهُ آلَ زِيادٍ وَ آلَ مَرْوانَ، وَ لَعَنَ اللهُ بَني أُمَيَّةَ قاطِبَةً، وَ لَعَنَ اللهُ ابْنَ مَرْجانَةَ، وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَ لَعَنَ اللهُ شِمْراً [شَمِراً - خ ل] وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ أَسْرَجَتْ وَأَلْجَمَتْ وَ تَهَيَّأَتْ وَ تَنَقَّبَتْ لِقِتالِكَ.
يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي، لَقَدْ عَظُمَ مُصَابِي بِكَ، فَأَسْأَلُ اللهَ الَّذِي أَكْرَمَ مَقامَكَ وَ أَكْرَمَني [بِكَ - خ ل]، أَنْ يَرْزُقَني طَلَبَ تَأْرِكَ مَعَ إِمَامٍ مَنْصُورٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍصلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالحسين عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.يا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى فَاطِمَةَ وَ إِلَى الْحَسَنِ وَ إِلَيْكَ بِمُوالاتِكَ، وَ بِالبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ، وَمِمَّنْ قَاتَلَكَ وَ نَصَبَ لَكَ الحَرْبَ، وَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَالجَوْرِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَشْيَاعِكُمْ، وَأَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ مِمَّن أَسَّسَ أَسَاسَ ذَلِكَ، وَ بَنِى عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ، وَ جَرى فِي ظُلْمِهِ وَ جَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَشْيَاعِكُمْ، بَرِثْتُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ، وِ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ يمُوالاتِكُمْ وَ مُوالاةِ وَلِيَّكُمْ، وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدائِكُمْ وَالنَّاصِبِينَ لَكُمُ الْحَرْبَ، وَبِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَأَتْباعِهِمْ، إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَ وَلِيٌّ لِمَنْ والاكُمْ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكُمْ.فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ مَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِكُمْ وَرَزَقَنِي الْبَرَاءَةَ مِنْ أَعْدِئِكُمْ، أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ، وَ أَنْ يُثَبِّتَ لِي عِنْدَكُمْ قَدَمَصدْقٍ فِي الدُّنْ-يا وَالآخِرَةِ، وَأَسْأَلُهُ أَن يُبَلِّغَنِي الْمَقامَ المَحْمُودَ الَّذي لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَن يَرْزُقَني طَلَبَ تَأْرِي [ثَارِكُمْ - خ ل] مَعَ إِمَامٍ هُدى [مَهْدِي - خ ل] ظاهِرٍ ناطِقٍ بِالْحَقِّ مِنْكُمْ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ بِحَقِّكُمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَه، أَنْ يُعْطِيني بِمُصابِي بِكُمْ أَفْضَلَ مَا يُعْطِي مُصاباً بِمُصِيبَتِهِ؛ مُصيبَةً ما أَعْظَمَها وَ أَعْظَمَ رَزِيَّتَها فِي الْإِسْلامِ وَ فِي جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [وَ الْأَرَضِينَ - خ ل].اللهُمَّ اجْعَلْني فِي مَقَامي هذا مِمَّنْ تَنالُهُ مِنْكَصلَواتٌ وَرَحْمَةٌ وَ مَغْفِرَةٌ، اللهُمَّ اجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ مَمَاتِي مَمَاتٌ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. اللهُمَّ إِنَّ هَذا يَوْمَ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ اللَّعِينُ ابْنُ اللَّعِينِ عَلَى لِسانِكَ وَلِسَانِ نَبِيَّكَصلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَ مَوْقِفٍ وَقَفَ فِيهِ نَبِيُّكَصلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَ آلِهِ، اللّهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيانَ، وَ مُعاوِيَةَ، وَيَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللَّعْنَةُ أَبَدَ لآبدين، وهذا يوم فَرِحَتْ بِهِ آلَ زِيادٍ وَ آلَ مَرْوانَ بِقَتْلِهِمُ الْحُسَيْنَصلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ. اللَّهُمَّ فَضاعِفَ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَ مِنْكَ وَالْعَذابَ الأَلِيمَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ، وَ فِي مَوْقِفي هذا، وَ أَيَّامٍ حَياتِي، بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ، وَاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ، وَبِالْمُوالاةِ لِنَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلام.ثم تقول مائة مرة:اللَّهُمَّ الْعَنْ أَوَّلَ ظَالِمٍ ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ آخِرَ تابِعٍ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الْعِصابَةَ الَّتي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ، وَسَايَعَتْ وَبايَعَتْ وَ تَابَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ، اللهُمَّ الْعَنْهُمْ جَمِيعاً.ثم تقول مائة مرة:السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى الْأَرْواحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنائِكَ، وَأَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ، عَلَيْكُمْ [عليك - خ ل] مِنِّي سَلامُ اللهِ أَبَداً ما بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيارَتِكُمْ [لِزِيارَتِكَ - خ ل]، السَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ، وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَ عَلَى أَوْلادِ الْحُسَيْنِ، وَ عَلَى أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ.ثم تقول:اللَّهُمَّ خُصَّ أَنْتَ أَوَّلَ ظالِمِ بِاللَّعْنِ مِنِّي وَ ابْدَأُ بِهِ أَوَّلاً، ثُمَّ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ وَ الرَّابِعَ، اللهُمَّ الْعَنْ يَزِيدَ خامساً، وَالْعَنْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيادٍ، وَابْنَ مَرْجانَةَ، وَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ، وَشِمْراً، وَ آلَ أَبِي سُفْيانَ، وَ آلَ زِيادٍ، وَ آلَ مَرْوانَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.ثم تسجد وتقول:اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلَى مُصابِهِمْ الْحَمْدُ للهِ عَلَى عَظِيمٍ رَزِيَّتي، اللهُمَّ ارْزُقْني شَفاعَةَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْوُرُودِ، وَ ثَبِّتْ لِي قَدَمَصدْقٍ عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الحسين عَلَيْهِ السَّلام.)
قال علقمة: قال الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ: وإن استطعت أن تزوره في كل يوم بهذه الزيارة في دارك فافعل، فلك ثواب جميع ذلك (1).)18- روی محمد بن إبراهيم، عنصالح بن عقبة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في يوم عاشوراء من المحرم حتى يظل عنده باكياً، لقي الله عزّ وجلَّ يوم يلقاه بثواب ألفي حجة، وألفي عمرة، وألفي غزوة، ثواب كل حجة وعمرة وغزوة كثواب مَنْ حجّ واعتمر وغزا مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و مع الأئمة الراشدين.)قال: قلتُ: جعلت فداك، فما لمن كان في بعيد البلاد وأقاصيها ولم يمكنه المسير إليه في ذلك اليوم؟قال: إذا كان كذلك برز إلى الصحراء، أوصعد سطحاً مرتفعاً في داره، و أوماً إليه بالسلام، واجتهد في الدعاء على قاتليه، وصلّى مِنْ بعد ركعتين، وليكن ذلك فيصدر النهار وقبل أن تزول الشمس، ثم ليندب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ويبكيه، ويأمر مَنْ في داره ممَّن لا يتقيه بالبكاء عليه، ويقيم في داره المصيبة بإظهار الجزع عليه، وليعزّ بعضهم بعضاً بمصابهم بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وأنا الضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله عزَّ وجلَّ جميع ذلك.)قال: قلتُ: جعلت فداك، أنت الضامن ذلك لهم والزعيم؟قال: أنا الضامن وأنا الزعيم لمن فعل ذلك.قلتُ: وكيف يعزّي بعضنا بعضاً؟قال: تقولون: أعظم الله أجورنا بمصابنا بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره مع وليه الإمام المهدي من آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ). وإن استطعت أن لا تنشر يومك بحاجة فافعل، فإنَّه يوم نحس لا تُقضى فيه حاجة مؤمن، فإن قضيت لم يُبارك له فيها، ولم يرَ رشداً، ولا يدخرنَّ أحدكم بمنزله شيئاً؛ فمن ادّخر في ذلك اليوم شيئاً لم يبارك له في ما)
1) كامل الزيارات: 325- 333، مع تغيير يسير، بحار الأنوار 101: 290 - 293، جامع أحاديث الشيعة 4- 41713:12.
ادّخر ولم يبارك له في أهله، فإذا فعلوا ذلك كتب الله لهم أجر ثواب ألف حجة، وألف عمرة وألف غزوة؛ كلها مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، وكان له أجر ثواب مصيبة كل نبي وكلّ رسول ووصيّ وصديق وشهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة.)قالصالح بن عقبة وسيف بن عميرة: قال علقمة بن محمد الحضرمي: قلتُ لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ: علمني دعاء أدعو به في ذلك اليوم إذا أنا زرته مِنْ قُرب، ودعاء أد عو به إذا أنا لم أزره مِنْ قُرب وأومأتُ مِنْ بُعدِ البلاد ومِنْ داري بالتسليم إليه.)قال: فقالى لى: إذا أنتصليت الركعتين - بعد أن تومىء إليه بالسلام - فقل بعد الإيماء بعد التكبير هذا القول، فإنّك إذا قلت ذلك فقد دعوت بما يدعو به زوّاره من الملائكة، وكتب الله لك مائة ألف درجة، وكنت كمن استشهد مع الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، حتى يشاركه في درجاته، ثم لا تُعرف إلا في الشهداء الذين استشهدوا معه، وكتب الله لك ثواب زيارة كل نبي وكل رسول، وزيارة كلِّ مَنْ زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) منذ قتل (عَلَيهِ السَّلَامُ).)وهذا شرح الزيارة:السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يابنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَابْنَ سَيْدَ الوَصِيِّينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يابْنَ فاطِمَةَ سَيْدَةِ نِساءِ الْعَالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابْنَ ثارِهِ، وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الأَرْواحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنائِكَ وَأَنا خَتْ بِرَحْلِكَ، عَلَيْكُمْ مِنِّي جَمِيعاً سَلامُ اللهِ أَبَداً ما بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَأَنَاخَتْ وَالنَّهارُ.يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَ جَلَّتْ وَ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلامِ، وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ، فَلَعَنَ اله أُمَّةً أَسْسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَ لَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَ أَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللهُ فيها، وَ لَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ قَتَلَتْكُمْ، وَ لَعَنَ اللهُ المُمَهْدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتالِكُمْ، بَرِثْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَأَتْباعِهِمْ وَأَوْلِيائِهِمْ.
يا أَبا عَبْدِ اللهِ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ، وَلَعَنَ اللهُ آلَ زِيادٍ وَ آلَ مَرْوانَ، وَ لَعَنَ اللهُ بَني أُمَيَّةَ قاطِبَةً، وَلَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةً، وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ، وَ لَعَنَ اللهُ شِمْراً، وَ لَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ أَسْرَجَتْ وَالْجَمَتْ وتَنَقَّبَتْ وتَهَيَّأَتْ لِقِتالِكَ.بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَقَدْ عَظُمَ مُصابي بِكَ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَ مَقَامَكَ وَأَكْرَ مَنِي بِكَ، أَن يَرْزُقَني طَلَبَ تَأْرِكَ مَعَ إِمَامٍ مَنْصُورٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍصلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، اللهم اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالْحُسَيْنِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى فَاطِمَةَ وَ إِلَى الْحَسَنِ وَ إِلَيْكَ بِمُوالاتِكَ وَبِالْبَراءَةِ مِمَّنْ قَاتَلَكَ وَ نَصَبَ لَكَ الحَرْبَ، وَ بِالبَراءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الجَوْرِ عَلَيْكُمْ، وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ مِمَّنْ أَسَّسَ أَسَاسَ ذلِكَ وَ بَنَى عَلَيْهِ بُنْيانَهُ، وَجَرى فِي ظُلْمِهِ وَ جَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَشْيَاعِكُمْ، بَرثْتُ إلى الله وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ بِمُوالاتِكُمْ وَ مُوالاةِ وَلِيَّكُمْ، وَبِالْبَراءَةِ مِن أَعْدائِكُمْ وَالنَّاصِبِينَ لَكُمُ الْحَرْبَ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَأَتْباعِهِمْ، إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ، وَ وَلِيُّ لِمَنْ والاكُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ.فَأَسْأَلُ اللهَ الَّذي يَرْزُقَنِي الْبَرَاءَةَ مِنْ كْرَمَني بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ مَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِكُمْ، أَن أَعْدائِكُمْ، وَأَن يَجْعَلَني مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ، وَ أَن يُثَبِّتَ لِي عِنْدَكُمْ قَدَمَصدْقٍ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَأَسْأَلُهُ أَن يُبَلِّغَنِي الْمَقامَ المَحْمُودَ الَّذي لَكُمْ عِنْدَ اللهِ، وَ أَن يَرْزُقَني طَلَبَ تَأْرِكُمْ مَعَ إِمَامٍ مَهْدِيٍّ ظَاهِرٍ ناطِقٍ بِالْحَقِّ مِنْكُمْ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ بِحَقِّكُمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَه، أَن يُعْطِيَني بِمُصابي بِكُمْ أَفْضَلَ ما يُغطي مُصاباً بِمُصِيبَةٍ، مُصيبَةً ما أَعْظَمَها وَأَعْظَمَ رَزِيَّتَها فِي الْإِسْلامَ وَ فِي جَمِيعِ ل السَّماواتِ وَالأَرْضِ.اللهُمَّ اجْعَلْني فِي مَقامي هذا مِمَّنْ تَنالُهُ مِنْكَصلَواتٌ وَرَحْمَةٌ وَ مَغْفِرَةٌ، اللهم اجْعَلْ مَحْياي مَحْيا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَمَاتِي مَمَاتَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.اللَّهُمَّ إِنَّ هَذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ اللَّعِينُ ابْنُ اللَّعِينِ عَلَى لِسانِكَ وَلِسَانَ نَبِيَّكَصلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَمَوْقِفٍ وَقَفَ فِيهِ نَبِيُّكَصلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَ آلِهِ، اللّهُمَّ الْعَنْ أَبا سُفْيانَ، وَ مُعاويةَ بن أَبِي سُفْيانَ، وَيَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللَّعْنَةُ أَبَدَ الْآبِدِينَ، وَ هَذا يَومَ فَرِحَ بِهِ آلَ زِيادٍ وَ آلَ مَرْوانَ بِقَتْلِهِمُ الحسين عَلَيْهِ السَّلام، اللهُمَّ فَضاعِفْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةَ مِنْكَ وَالْعَذابَ اللهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ فِي هذا الْيَوْمِ، وَ فِي مَوْقِفي هذا، وَ أَيَّامٍ حَيَاتِي، بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ، وَاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ، وَبِالْمُوالاة لِنَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِمُ السَّلام.ثم تقول:اللَّهُمَّ الْعَنْ أَوَّلَ ظالِمٍ ظَلَمَ حَقٌّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ آخِرَ تَابِعِ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الْعِصابَةَ الَّتي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ، وَ شايَعَتْ وَبايَعَتْ وَ تَابَعَثُ عَلَى قَتْلِهِ، اللهم الْعَنْهُمْ جَمِيعاً. تقول ذلك مائة مرة.ثم تقول:السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَاعَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى الْأَرْواحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنائِكَ، وَأَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ، عَلَيْكَ مِنِّي سَلامُ اللهِ أَبَداً مابَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، وَلا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيارَتِكُمْ، السَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ، وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَ عَلَى أَصْحَابِ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ذِينَ بَدَّلُوا مُهَجَهُم دُونَ الْحُسَيْنِ. تقول ذلك مائة مرة.)ثم تقول:اللَّهُمَّ خُصَّ أَنْتَ أَوَّلَ ظَالِمٍ بِاللَّعْنِ مِنِّي وَ ابْدَأُ بِهِ أَوَّلاً، ثُمَّ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ وَالرَّابِعَ اللهُمَّ الْعَنْ يَزِيدَ خامِساً، وَالْعَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيادٍ، وَابْنَ مَرْجَانَةٌ، وَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ، وَشِمْراً، وَ آلَ أَبِي سُفْيانَ، وَ آلَ زِيادٍ، وَ آلَ مَرْوانَ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ.ثم تسجد وتقول:اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلَى مُصابِهِمْ الْحَمْدُاللَّهِ عَلَى عَظِيمٍ رَزِيَّتي اللهُمَّ ارْزُقْني شَفاعَةَ الحسين عَلَيْهِ السَّلام يَوْمَ الْوُرُودِ، وَ ثَبِّتْ لِي قَدَمَصدْقٍ عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الحسين عَلَيْهِ السَّلام.)قال علقمة بن محمد: قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن استطعت أن تزوره في كل يوم بهذه)
الزيارة من دارك فافعل، فلك ثواب جميع ذلك.(1.)#### زيارة الصادق لها الأمير المؤمنين و الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)19- و روی محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، قال: خرجت معصفوان بن مهران الجمال وجماعة من أصحابنا إلى الغري بعد ما خرج أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، فسرنا من الحيرة إلى المدينة، فلما فرغنا من الزيارةصرفصفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال لنا: تزورون الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من هاهنا، وأومأ إليه أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأنا معه، قال: فدعاصفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمّد الحضرمي عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عاشوراء، ثمصلى ركعتين عند رأس أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و ودع في دبرهما أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وأوْماً إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالسلام منصرفاً بوجهه نحوه، وودع، وكان فيماد عاه في دبرها: یا الله یا الله یا الله الدعاء (2).)#### الدعاء بعد زيارة عاشوراءروى محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة، قال: خرجت معصفوان بن مهران الجمال وجماعة من أصحابه إلى الغري - بعد ما خرج أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - فسرنا من الحيرة إلى الغري، فلما فرغنا من الزيارة - قال جامع هذا الكتاب: هي الزيارة الخامسة من الفصل السادس (3)-صرفصفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال لنا: نزور)الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، من ها هنا أومأ إليه أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) و أنا معه.)قال: فدعاصفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)
في يوم عاشوراء، ثمصلى ركعتين عند رأس أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ وودع في دبرهما أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وأوماً إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالسلام منصرفاً بوجهه نحوه، وودع في دبرها. وكان فيما دعا في دبرها:)یا الله یا الله يا الله يا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ، يا كَاشِفَ كَرْبِ المَكْرُوبِينَ، يا غِياتَ الْمُسْتَغِيثَينَ، ياصرِيخَ المُسْتَصْرِخِينَ، يا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ، يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ، وَ يَا مَنْ هُوَ بِالمَنْظَرِ الأَعْلَى وَالأُفُقِ المُبِينِ، يا مَنْ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوى وَيا مَنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ.يا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيةٌ، يا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الأَصْواتُ، وَيا مَنْ لا تُغَلّطه الحَاجَاتُ، ويا مَنْ لا يُبْرِمُهُ إِلْحاحُ المُلِحِينَ، وَيا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ، وَيَا جَامِعَ كُلِّ شَمْلٍ، و یا بارِيَّ النُّفُوسِ بَعْدَ المَوْتِ، يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ، يَا قَاضِيَ الحَاجَاتِ، يَا مُنَفِّسَ الكُرُباتِ يا مُعْطِيَ السُّؤُلاتِ، يَا وَلِيَّ الرَّغْبَاتِ، يَا كَافِيَ المُهِمَّاتِ.يا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَعَليَّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَبِحَقِّ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ، وَبِحَقِّ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ؛ فَإِنِّي بِهِمْ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي مَقامِي هذا، وَبِهِمْ أَتَوَسَّلُ، وَبِهِمْ أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ. وَبِحَقِّهِمْ أَسْأَلُكَ وَأُقْسِمُ وَأَعْزِمُ عَلَيْكَ، وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ، وَبِالقَدْرِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ، وَبِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى العَالَمِينَ، وَبِاسْمِكَ الَّذي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ، وَبِهِ خَصَصْتَهُمْ دُونَ العالَمِينَ، وَبِهِ أَبَنْتَهُمْ وَأَبَنْتَ فَضْلَهُمْ مِنْ فَضْلِ العَالَمِينَ، حَتَّى فاقَ فَضْلُهُمْ فَضْلَ العالَمِينَ جَمِيعاً، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَن تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَهَمِّي وَكَرْبي، وتكفيني المُهِمَّ مِنْ أُمُوري، وَتَقْضِي عَنِّي دُيُوني، وَتُجِيرَنِي مِنَ الفَقْرِ، وَتُجِيرَنِي مِنَ الفاقةِ، وَتُغْنِيَنِي عَنِ المَسْأَلَةِ لِلْمَخْلُوقِينَ، وَتَكْفِينِي هَمَّ مَنْ أَخَافُ هَمَّهُ، وَجَوْرَ مَنْ أَخَافُ جَوْرَهُ، وَعُسْرَ مَنْ أَخَافُ عُسْرَهُ، وَحُزْنَ مَنْ أَخَافُ حُزْنَهُ، وَشَرَّ مَنْ أَخَافُ شَرَّهُ، وَمَكْرَ مَنْ أَخافُ مَكْرَهُ، وَبَغْيَ مَنْ أَخَافُ بَغْيَهُ، وَسُلْطَانَ مَنْ أَخَافُ سُلْطَانَهُ، وَكَيْدَ مَنْ أَخَافُ كَيْدَهُ، وَمَقْدُرَةً مَنْ أَخَافُ مَقْدُرَتَهُ عَلَيَّ، وَتَرُدَّ عَنِّي كَيْدَ الكَيْدَةِ، وَمَكْرَ المَكَرَةِ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَني فَأَرِدْهُ، وَمَنْ كادَني فِكِدْهُ، وَاصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَمَكْرَهُ وَبَأْسَهُ وَأَمانِيَّهُ، وَامْنَعْهُ عَنِّي كَيْفَ شِئْتَ وَأَنَّى شِئْتَ.اللهمَّ اشْغَلَهُ عَنِّي بِفَقْرِ لَا تَجْبُرُهُ، وَبِلاءٍ لَا تَسْتُرُهُ، وَفاقَةٍ لَا تَسُدُّها وَبِسُقم لا تُعافِيهِ، وَذُلُّ لَا تُعِزُّهُ، وَبِمَسْكَنَةٍ لَا تَجْبُرُها.اللهُمَّ اضْرِبْ بِالذُّلِّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وأَدْخِلْ عَلَيْهِ الفَقْرَ فِي مَنْزِلِهِ، وَالعِلَّةَ وَالسُّقْمَ فِي بَدَنِهِ، حَتَّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغْلِ شاغِلِ لَا فَراغَ لَهُ، وَأَنْسِهِ ذِكْرِي كَما أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ.اللَّهُمَّ وَخُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَقَلْبِهِ وَجَمِيعِ جَوارِحِهِ، وأَدْخِلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ ذَلكَ السُّقْمَ، وَلَا تَشْفِهِ حَتَّى تَجْعَلَ لَهُ ذَلِكَ شُغْلاً شَاغِلاً عَنِّي وعَنْ ذِكْرِي.وَاكْفِني يا كافي ما لَا يَكْفِي سِواكَ، فَإِنَّكَ الكَافِي لَا كَافِي سِواكَ، والمُفرِّجُ لا مُفَرِّجَ سواكَ، وَالمُغِيثُ لَا مُغِيثَ سِواكَ، وَجارٌ لا جارَ سِواكَ، خابَ مَنْ كَانَ جَارُهُ سِواكَ، وَمُعِينُهُ سِواكَ، وَمَفْزَعُهُ سِواكَ، وَمَهْرَبُهُ إِلَى سِواكَ، وَمَلْجَأَهُ إِلَى سِواكَ، وَمَنْجَاهُ مِنْ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ.أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي، وَمَفْزَعِي وَمَهْرَبي، وَمَلْجَنِي وَمَنْجاي، فِيكَ أَسْتَفْتِحُ، وَبِكَ أَسْتَنْجِحُ، وَبِمُحَمَّدٍ وَآلِ محمَّدٍ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ، وَأَتَوَسَّلُ وَأَتَشَفَّعُ.فَأَسْأَلُكَ يا الله يا الله يا الله، فَلَكَ الشُّكْرُ، وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِلَيْكَ المُشْتَكَى، وَأَنْتَ المُسْتَعانُ.فَأَسْأَلُكَ يا الله يا الله يا اللهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَهَمِّي وَكَرْبِي فِي مَقامِي هذا كَما كَشَفْتَ عَنْهُ، وَفَرِّجْ عَنِّي كَما فَرَّجْتَ عَنْهُ، وَاكْفِني ما قَدْ كَفَيْتَهُ، وَاصْرِفْ عَنِّى هَوْلَ ما أَخافُ هَوْلَهُ، وَمَؤُونَةَ ما أَخافُ مَؤُونَتَهُ، وَهَمَّ ما أَخافُ هَتَهُ، بِلا مَؤُونَةٍ عَلَى نَفْسي مِنْ ذَلكَ، وَأَصْرِفْني بِقَضاءِ حَوَائِجِي، وَكِفايَةِ مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ آخِرَتي ودُنْياي.يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْكُما مِنِّي سَلامُ اللهِ أَبَداً ما بَقِيَ اللَّيْلُ والنَّهارُ،
وَلَا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِكُما، وَلَا فَرَّقَ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُما.اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَحْيا [حَياةَ - خ ل] مُحَمَّدٍ وَ ذُرِّيَّتِهِ، وَأَمِثْنِي مَمَاتَهُمْ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمْ، وَأَحْتُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ، وَلَا تُفَرِّقُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَتَيْتُكُما زائِراً وَمُتَوسّلاً إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُما. وَمُتَوَجِّهاً إِلَيْهِ بِكُما، وَمُسْتَشْفِعاً بِكُما إِلَى اللهِ فِي حاجتي هذهِ، فَاشْفَعَا لِي، فَإِنَّ لَكُما عِندَ اللهِ المَقامَ المَحْمُودَ، وَالجَاءَ الوَجِيةَ، وَالمَنْزِلَ الرَّفِيعَ وَ الوَسِيلَةَ.إِنِّي أَنْقَلِبُ عَنْكُما مُنتَظِراً لِتَنَجُّزِ الحاجَةِ وَقَضَائِهَا وَنَجَاحِهَا مِنَ اللَّهِ بِشَفَاعَتِكُما لي إِلَى اللَّهِ، فَلا أَخِيبُ وَلَا يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً خائِباً خاسِراً، بَلْ يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً راجِياً مُفْلِحاً، مُنْجِحاً مُسْتَجاباً، وَ تَشفَعالِي عِنْدَ اللَّهِ بِقَضاءِ جَمِيعِ الحَوَائِجِ.أَنْقَلِبُ عَلَى ما شاء الله، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَمُفَوّضاً أَمْرِي إِلَى اللهِ، مُلْجِناً ظَهْرِي إِلَى اللهِ، مُتَوَكَّلاً عَلَى اللهِ، وَأَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَراءَ اللهِ وَ وَراءَكُمْ يا سَادَتِي مُنْتَهى، ما شاءَ رَبِّي كانَ، وَما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. أَسْتَوْدِعُكُما الله، وَلَا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّى إِلَيْكُما انصَرَفْتُ يا سيدي يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَمَوْلايَ، وَأَنْتَ يا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يا سَيِّدي، وَسَلَامِي عَلَيْكُما مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، وَواصِل ذلكَ إِليْكُما غَيْرَ مَحْجُوبِ عَنْكُما سَلامِي إِنْ شَاءَ اللهُ، وَأَسْأَلُهُ بحقكُما أَن يَشاءَ ذلكَ وَيَفْعَلَ فَإِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.انقَلَبْتُ يا سَيِّدَيَّ عَنْكُما تائِباً حامِداً لِلَّهِ، شاكراً لِلَّهِ، راجياً الإجابَةَ، غَيْرَ آيس ولا قاط، آئِباً عائِداً راجعاً إِلَى زِيارَتِكُما غَيْرَ راغِبٍ عَنْكُما وَلَا عَنْ زِيارَتِكُمَا، بَلْ راجع عائِدٌ إِنْ شاءَ اللهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العلي العظيم.يا سادَتي رَغِبْتُ إِلَيْكُما وإِلَى زِيارَتِكُما بَعْدَ أَنْ زَهِدَ فِيكُما وَفِي زِيارَتِكُما أَهْلُ الدُّنْيا، فَلا خَيَّبَني اللهُ مِمَّا رَجَوْتُ وما أَمَّلْتُ فِي زِيارَتِكُما إِنَّه قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
قال سيف بن عميرة: فسألتصفوان فقلت له: إنَّ علقمة بن محمد الحضرمي لم يأتنا بهذا عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، إنما أتانا بدعاء الزيارة.)فقالصفوان وردتُ مع سيدي أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ هذا المكان، ففعل مثل الذي فعلنا في زيارتنا، ودعا بهذا الدعاء عند الوداع بعد أنصلّى كماصلينا وودع كما ودعنا.)ثم قال ليصفوان: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ تعاهد هذه الزيارة وادع بهذا الدعاء وزُرهُ، فإنّي ضامن على الله تعالى لكلِّ من زار بهذه الزيارة، ودعا بهذا الدعاء من قرب أو بعد، أنَّ زيارته مقبوله وسعيه مشكورٌ، وسلامه واصل غير محجوب، وحاجته مقضيّة من الله بالغاً ما بلغت، غير محجبة.)ياصفوان، وجدتُ هذه الزيارة أنَّها مضمونة بهذا الضمان عن أبي، وأبي عن أبيه علي بن الحسين مضموناً بهذا الضمان عن الحسين، والحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ أخيه الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) مضموناً بهذا الضمان، والحسن عن أبيه أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مضموناً بهذا الضمان وأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) مضموناً بهذا الضمان، ورسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) عن جبرئيل مضموناً بهذا الضمان وجبرئيل عن الله تعالى مضموناً بهذا الضمان.)قد آلى الله عزّ وجلَّ على نفسه أنَّ من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ بهذه الزيارة من قرب أو بُعْدِ، ودعا بهذا الدعاء، قبلتُ منه زيارته، وشفّعتُهُ في مسألته بالغاً ما بلغث، وأعطيتُهُ سولَهُ، ثمّ لا ينقلب عنّي خائباً، وأقلبه مسروراً قريراً عينه بقضاء حاجته، والفوز بالجنَّة والعتق من النار، وشفّعته فى كلِّ مَنْ شفع، خلا ناصب لنا أهل البيت. آلى الله تعالى في نفسه وأَشْهَدَنا بما شهدت به ملائكته وملكوته على ذلك.)ثم قال جبرئيل: يا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، أرسلني الله إليك سروراً و بشرى لك، وسروراً و بشرى لعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة وشيعتكم إلى يوم البعث.)قالصفوان: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: ياصفوان، إذا حدث لك إلى الله تعالى حاجة فزر بهذه الزيارة من حيث كُنتَ، وادع بهذا الدعاء، وسل ربك حاجتك تأتك من الله، والله غيرُ مخلف وعده رسولهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، بمنه، والحمد الله.)
قال علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس هذه الرواية نقلناها بإسنادها من المصباح الكبير (1، وهو مقابل بخط مصنّفه (رَحمَةُ اللّه) ولم يكن في ألفاظ الزيارة الفصلان اللذان يكرران مائة مرة، وإنما نقلنا الزيارة من المصباح الصغير، فاعلم ذلك (2).)بيان: قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: «إذا أنتصلّيت الركعتين»، أقول: في العبارة إشكال وإجمال و تحتمل وجوهاً:)الأوّل: أن يكون المراد فعل تلك الأعمال والأدعية قبل الصلاة وبعدها مكرّراً.الثاني: أن يكون المراد الإيماء بسلام آخر بأي لفظ أراد ثم الصلاة ثم قراءة هذه الأدعية المخصوصة.الثالث: أن يكون المراد بالسلام قوله: السلام عليك، إلى أن ينتهي إلى الأذكار المكرّرة ثم يصلي ويكرّر كلاً من الدعائين مائة بعد الصلاة ويأتي بما بعدهما.الرابع: أن تكون الصلاة بعد تكرار الذكرين مائة مائة، ثمّ يقول بعد الصلاة:اللهُمَّ خُصّ أنت أوّل ظالم...إلى آخر الأدعية.الخامس: أن تكون الصلاة متوسطة بين هذين الذكرين؛ لقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: واجتهد على قاتله بالدعاء وصَلَّى بعده.)السادس: أن تكون الصلاة متصلة بالسجود، ولعلّ هذا أظهر؛ لمناسبة السجود بالصلاة، ولأنّ ظاهر الخبر كون الصلاة بعد كلّ سلام ولعن، واحتمال كون الصلاة بعد الأذكار من غير تكرير بعدها بعيد جداً (3.)قال الفقيه الورع الزاهد الشيخ خضر بن شلال وفي هذا الحديث نوع غموض وإجمال، سيما قوله: إذا أنتصليت الركعتين، وقد احتمل غير واحد وجوهاً:منها: أن يكون المراد فعل تلك الأعمال و الأدعية قبل الصلاة و بعدها مكرراً.
ومنها: أن يكون الإيماء بسلام آخر بأي لفظ أراد ثم الصلاة ثم قراءة هذه الأدعية المخصوصةومنها: أن يكون المراد بالسلام قوله السلام عليك...إلى أن ينتهي إلى الأذكار المكرّرة، ثمّ يصلّي و يكرّر كلاً من الدعائين مائة بعد [الصلاة] ويأتي بما بعدهما.ومنها: أن تكون الصلاة بعد تكرار الذكرين مائة [مائة]، ثمّ يقول بعد الصّلاة الله خص أوّل ظالم باللعن منّي...إلى آخره.ومنها: أن تكون الصلاة متوسطة بين الذكرين؛ لقوله: واجتهد على قاتله بالدّعاء وصلّى بعده.ومنها: أن تكون الصلاة متصلة بالسجود، ولعله الأظهرُ والمستفاد من الاعتبار وكثير من الوجوه التي منها مناسبة السجود [بالصلاة]، وظهورُ النّص و الفتوى بكون الصلاة بعد كل سلام و لعن، وبُعْدُ احتمال تكررها وفعلها بعد الأذكار من غير تكر بعدهـا مع التصريح في النّص والفتوى بكون الدعاء المشتمل على الوداع في دُبُرها، إلى غير ذلك من الوجوه التي من قد يكون أجلها استمرت طريقة الإمامية خلفاً عن سلف على ذلك؛ بحيث لو قدم على السجود - المقدّم [عليه] لعن المخصوصين، المقدم عليه السّلامُ على الحسين وأولاده وأصحابه مائةً، المقدم عليه لعن أوّل ظالم ظلم حق محمد وآل محمّد، المقدّم عليه الزيارة المخصوصة كما قد يكون هو الصريح من النّص المعطوف فيه تلك «ثم» والفتوى ولو بمعونة السياق و غيره - عُدّ من المنكر، وإن كان الأولى أن يزار أوّلاً بقوله: «السّلام عليك يا أبا عبدالله»، إلى قوله: «وآل نبيّك»، ثم يصليصلاة الزيارة، ثمّ يعيد تلك الزيارة و يأتي باللعن مائة، ثمّ يصلّي مرّة أخرى، ثمّ يسلّم مائة، ثمّ يصلّي أخرى، ثم يسجد ويصلي بعد السجدة.ولو زار بغير هذه الزيارة وجاء بالأعمال المزبورة أجزأه على الظاهر، والأولى أن يضم إلى هذه الزيارة ما مر من زيارة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ سيما لو زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من عند رأسه الشريف، الذي قد استمرت طريقة الإمامية على زيارته من عنده ليلاً ونهاراً، كما)
أشار إليه الإمام الباقر الله بقوله لعلقمة: «إن استطعت أن تزوره في كلّ يوم بهذه الزيارة فافعل»، وحينئذٍ فيبدل كلّ من زارها ليلاً أو في غير عاشوراء قوله: «اللَّهُمَّ إنّ هذا يوم».. إلى آخره، بقوله: «إن يوم قتل الحسين يوم تبركت به بنو أمية»، وإن لم يُبْدِل جاز لكن بقصد يوم عاشوراء، وأن سائر أوقات السنة وأيامها بعد قتل الحسين مما قد تبركت به بنو أمية (1.)والمحكي عن سيّد الفقهاء والمجتهدين آية الله العظمى السيد الطباطبائيصاحب كتاب العروة الوثقى في كيفية زيارة عاشوراء: أن يصعد الزائر مكاناً مرتفعاً فيبدأ بقراءة زيارة من زيارات الأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ، ثم يسلم على سيد الشهداء (عَلَيهِ السَّلَامُ) سلاماً وجيزاً، ثم يلعن قاتليه لعناً أكيداً شديداً، ثم يصلي ركعتينصلاة الزيارة، ثم يكبر مائة مرة، ثم يقرأ زيارة عاشوراء بما فيها اللعن مائة مرّة والسّلام مائة مرة، والدّعاء «اللَّهُمَّ خُصَّ» ودعاءُ السجدة، ثم يصلي ركعتين أخريين بعد ذلك (2).)عن المحقق القمي: إنّ الحديث الوارد في كيفية زيارة عاشوراء من المتشابهات، والأظهر عندي - وهو الموافق لما رواه الكفعمي - أن من أراد يزور بزيارة عاشوراء فليبرز إلى الصحراء أو يصعد سطحاً مرتفعاً و يومئ إليه (عَلَيهِ السَّلَامُ بالسلام بأي لفظ شاء، و يكفي أن يقول «السلام عليك يا أبا عبدالله ورحمة الله وبركاته» ثم يصلي ركعتين، ثمّ يقرأ بعدهما زيارة عاشوراء، ثم اللعن و السلام كلّ واحد منهما مائة مرّة، ثم يسجد و يأتي بدعاء السجدة، ثمّ يصلي ركعتي الزيارة، ثم يدعو بعدهما بالدعاء المأثور.)و بما أنه يظهر اتحاد الزيارة السادسة الأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ و زيارة عاشوراء، وأن الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) زار بكليهما، فالأولى أن يُزار بزيارة عاشوراء مع الزيارة السادسة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، سواء كان في حرم أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو حرم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو في بلاد بعيدة.)
و كيفية الزيارة أن يتوجه أولاً إلى قبر أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ و يقرأ الزيارة السادسة إلى قوله «إني عبدالله و وليك و زائركصلّى الله عليك ثمّ تصلىصلاة الزيارة ست ركعات، ثم يتوجه إلى قبر سيد الشهداء و يزور بالكيفية التي ذكرناها (1).)يحتمل قويّاً بل هو المتعيّن أن تكون عبارة كامل الزيارات هكذا برز إلى الصحراء أوصعد سطحاً مرتفعاً في داره وكبر و أوماً بالسلام فكان التكبير مذكوراً أولاً أيضاً كالركعتين فلذا أتى بكلِّ منهما بصيغة التعريف لأجل سبق الذكر لكن التكبير سقط من قلم الرواة أو النساخ. ولعمري، إن الناظر في العبارة أعنى قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إذا أنتصليت الركعتين. إلى قوله من بعد التكبير كلما ازداد فيها نظراً و تأملاً ازداد هذا الاحتمال عنده وضوحاً.)ثم إنّه يستفاد من هذه العبارة ترتيب العمل بدلالة واضحة و أنّ أوّله التكبير، ثمّ الإيماء إليه (عَلَيهِ السَّلَامُ بهذا القول، ثمصلاة الركعتين، إلا أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) سلك في بيان الترتيب مسلك القهقرى، فابتدأ بالآخر منتهياً إلى الأوّل، فكأنه قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إذاصليت الركعتين بعد الإيماء إليه بالسلام و أومأت إليه بهذا القول بعد التكبير فقد د عوت - إلى آخره، فيكون التكبير أوّلاً، والصلاة آخراً، والإيماء بهذا القول وسطاً.)فالصادر منه (عَلَيهِ السَّلَامُ إما بعد التكبير كما في المصباح، و إما بعد الركعتين كما في الكامل، كلُّ منهما محتمل في نفسه، والمعنى على الثانيصلاة الركعتين قبل الزيارة وبعدها وتكون الزيارة بين الصلاتين، كما أنها على الأوّل تكون بين التكبير و الصلاة، ولكن روايةصفوان عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) قرينة واضحةصريحة على التكبير و أنه الصحيح، و أنّ الركعتين من سهو الراوى أو الناسخ؛ إذ معنى العبارة على الثاني تكرار الصلاة أولاً وآخراً، وليس في روايةصفوان إلاصلاة واحدة بعد الزيارة التي رواها علقمة عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) كما هو نص قول سيف حيث قال: فلما فرغنا من الزيارة - يعني زيارة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) -صرفصفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) ودعا بالزيارة التي رواها علقمة بن محمد)
1) جامع الشتات من المسائل المتفرقات 1 16.
عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ في يوم عاشوراء ثمصلى ركعتين، وهذا كما ترىصريح في وحدة الصلاة و أنها بعد جميع ما رواه علقمة من الزيارة، فلو كان في عملصفوانصلاة أخرى قبل الزيارة أيضاً - كما هو مقتضى عبارة الركعتين على ما مرّ - لوَجَبَ ذكرها بعد الزيارة.)و الأولى أن تكون الواو في قوله: «و قُلْتَ»، حالية، و التقدير «بعد أن تومئ إليه بالسلام قائلاً عند الإيماء إليه من بعد التكبير هذا القول لا عاطفة على «تومئ»؛ لأنّ المعطوف عليه مضارع، فالأولى التعبير بالمضارع في المعطوف أيضاً، ولا وجه للعدول إلى الماضي، نعم العطفُ على «صَلَّيت» وجيه، و عليه فالتقدير «يا علقمة إذاصليت الركعتين بعد الإيماء إليه بالسلام وقلت هذا القول فقد دعوت بما يدعو به من زاره من الملائكة...إلى آخره. فظهر أن مفاد عبارة الرواية و مؤداها في ترتيب العمل وكيفية زيارته الشريفة هو التكبير أولاً، ثمّ الشروع في الزيارة المأثورة المزبورة على الترتيب المعهود إلى الفراغ عن السجدة، ثمّصلاة الركعتين، وبذلك قد تمت زيارته على رواية علقمة و حصل لها الثواب الموعود؛ لصريح قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ في ذيل الرواية: «يا علقمة، إن استطعت أن تزوره في كلّ يوم بهذه الزيارة من دهرك فافعل، فلك ثواب جميع ذلك»، ومعلوم أن المشار إليه بقوله: «هذه الزيارة»، هو هذا المقدار الذي علمه السائل و أما الدعاء الذي رواهصفوان فهو وداع لا زيارة، وفَرقُ ظاهر بين الوداع و بين الزيارة، فالزيارة عند اللقاء، والوداع عند الرحيل والفراق، و ذلك بتصريح الراوي بلفظ الوداع حيث قال: «ثمصلى ركعتين عند رأس أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وودع في دبرها أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، و أوماً إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) منصرفاً وجهه نحوه ووَدَّعَ، وكان فيماد عاء في دبرهما: يا الله يا الله يا الله»...إلى آخره، ثمّ قال: وردت مع أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذا المكان ففعل مثل الذي فعلناه في زيارتنا، ودعا بهذا الدعاء عند الوداع بعد أنصلّى كماصلينا، وودع كما ودّعنا.)فقد بان أنه لا تنافي بين رواية علقمة وصفوان في باب الدعاء؛ لأن سؤال علقمة إنما كان عن دعاء الزيارة فقط حيث قال: « علمني دعاء أدعو به في ذلك اليوم إذا أنا زرت من
قريب»...إلى آخره، فاقتصر (عَلَيهِ السَّلَامُ في جوابه على تعليم خصوص دعاء الزيارة من غير تعرّض لدعاء الوداع، و أما روايةصفوان فإنّها حاكية لفعل الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) في مقام الزيارة و معلوم أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا يَقْتَصِرُ في مقام عَمَلِ نفسه على الزيارة دون إكمالها بالوداع، فالوداع من الزيارة بمنزلة التعقيب من الصلاة، فهي بدونه كالصلاة بلا تعقيب ورواية علقمة عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) كما تراها خالية عن ذكر زيارة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قبل هذه الزيارة، فيدلّ على أنّ زيارة عاشوراء عمل مستقل منفرد عن زيارة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وليس مشروطاً بأن تسبقه زيارة الأمير (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فما حكاهصفوان من فعل الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - من زيارة الأمير (عَلَيهِ السَّلَامُ) أولاً ثمصرف وجهه إلى ناحية أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) و زيارته عند قبر أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - فهو من باب المقارنة الاتفاقية لا من باب الاشتراط و إلا كان الحضور عند قبر أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شرطاً في هذه الزيارة الخاصة، وهو باطل قطعاً.)نعم، من أراد قراءة دعاء الوداع الذي رواهصفوان فلابد له من تقديم زيارة الأمير (عَلَيهِ السَّلَامُ بأي زيارة كانت طويلة أو قصيرة، مأثورة أو غير مأثورة، تصحيحاً للضمائر المثناة، سيما قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «وأستود عكما الله» (1).)أقول: وردت هذه الزيارة في غير واحد من كتب الزيارات بدون إجمال وغموض، و ذلك بأن يكون ترتيبها هو التكبير، ثم الإيماء والسلام - بأن يكون السلام هو نفس متن الزيارة بما فيه اللعن مائة مرّة و السلام مائة مرة، والدعاء «اللهم خُصَّ أنت...» و دعاء السجدة، لا أنه سلام آخر - ثمصلاة ركعتين.و يستفاد هذا الذي قلناه من كثير من عبارات العلماء الأعلام رحمهم الله، قالالمحدث النوري (رَحمَةُ اللّه:)قالصاحب المزار القديم - الذي هو بحسب الظاهر القطب الرواندي: زيارة يوم
1) لخصنا هذا التوجيه في فقه الحديث عن كتاب شرح زيارة عاشوراء للشيخ عبدالرسول المازندرانيصفحة 57 و في نقباء البشر في القرن الرابع عشر نص على أنه كان من الفقهاء الأعلام و الفضلاء المتبحرين، وكان مقيماً في طهران، و هو من أجل تلامذة العلامة الميرزا محمد حسن الآشتياني.
عاشوراء من قُرب أو بعد: ينبغي أن تزور الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ يوم عاشوراء بهذه الزيارة، وإن حصلت في مشهدهصلوات الله عليه فتصير إليه و تقف على قبره، و تجعل القبلة بين كتفيك، و تكبّر الله تعالى و تزوره بهذه الزيارة و إن كنت في غير مشهده فابرز إلى الله الصحراء أو اصعد إلى سطح مرتفع في دارك حيث كنت من البلاد، وكبر الله، و أومى إلى الحسين، و قل بعد التكبير: السّلام عليك...إلخ (1).)ثم قال رحمه الله: قال الشهيد في مزاره و منها زيارة يوم عاشوراء قبل أن تزول الشمس من قُرب أو بعد: إذا أردت ذلك أو مأت إليه بالسلام، و اجتهدت في الدعاء على قاتليه، فقل عند الإيماء: السلام عليك يا أبا عبد الله...إلخ (2.)و في كتاب منهاج الصلاح الذي اختصره العلّامة من كتاب المصباح للشيخ الطوسي: و يستحب أن يُزار يوم عاشوراء من قُرب أو بعد و يقول: السّلام عليك يا أبا عبدالله إلخ. (3.)و في مفاتيح النجاة للمحقق السبزواري في أعمال شهر محرم: ثبت في اليوم العاشر - و هو يوم عاشوراء - زيارة الإمام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، ثم قال: و طريق زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) لمن لم يكن في الروضة الشريفة أن يصعد على سطح مرتفع و يكبّر مائة مرّة، ثم يقول: السّلام عليك يا أبا عبدالله...الخ، ثم يسجد، ثم يصلي ركعتين (4).)و هذا كلهصريح في أن الإيماء بالسلام هو نفس سلام الزيارة، و أنّصلاة الركعتين بعد السجود.
1) سلامة المرصاد: 29 ط. 1309 حجري.)و كان المحدث النوري (رَحمَةُ اللّه فيص 26 من هذا الكتاب قد نقل زيارة عاشوراء من نسخة المزار القديم التي رآها الشيخ عبدالرحيم البروجردي في الخزانة الرضوية وصُرَّحَ فيها بأنَّ الصلاة بعد الزيارة و بعد السجود.
2) سلامة المرصاد 30 و انظر مزار الشهيد: 203.
3) سلامة المرصاد: 30 و انظر مزار الشهيد 203.
4) سلامة المرصاد: 33، نقلا عن مفاتيح النجاة.
و قد ذكر ابن المشهدي في مزاره الكبير الزيارة بدون قید و شرط، فقال: زيارة أخرى له (عَلَيهِ السَّلَامُ في يوم عاشوراء من قريب أو بعيد، تقول: السّلام عليك يا أبا عبدالله...الخ. (1).)و الطريقة المتبعة عند آية الله العظمى المجدّد الشيرازي تتفق مع الطريقة المتبعة عند آية الله السيد الطباطبائي، ولكن مع حذف زيارة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ والتكبير مائة مرّة على ما حكاه آية الله الحاج عبدالكريم الحائري اليزدي (2).)وروى العلّامة الفنّ المولى شريف الشرواني في كتابه الصدف؛ عن مشايخه الأجلّة معنعناً، عن الإمام علي بن محمد الهادي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، أنه قال: من قرأ لغن زيارة عاشوراء المشهورة مرّة واحدة ثم قال: «اللهم العنهم جميعاً تسعاً وتسعين مرة كان كمن قرأه مائة ومن قرأ سلامها مرة واحدة ثمّ قال: «السلام» على الحسين و على علي بن الحسين و على أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين، تسعاً وتسعين مرة» كان كمن قرأه مائة مرة تامة من أوّلهما إلى آخر هما (3).)بيان: إن لهذه الرواية احتمالين: الأول: أن يكون قوله «تسعاً و تسعين مرة» بياناً للعدد.الثاني: أن يكون تتمّةً للعن والسلام، و عليه فيُقرأُ اللعن هكذا: «اللهم العنهم جميعاً تسعاً و تسعين مرة»، و في السلام يقول: «السلام على الحسين و على علي بن الحسين، و على أولاد الحسين و على أصحاب الحسين تسعاً و تسعين مرة و يكون نظير التهليلات الواردة في أيام ذي الحجة «لا إله إلا الله عدد الليالي و الدهور» (4.)
#### زيارة أخرى في عاشوراء20 - قال رحمه الله: روينا بإسنادنا إلى عبدالله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن محمد الحضرمي، عن عبدالله بن سنان، قال: دخلت على مولاي أبي عبدالله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ يوم عاشوراء و هو متغير اللون ودموعه تنحدر على خديه كاللؤلؤ.)فقلت له: يا سيدي مما بكاؤك لا أبكى الله عينيك؟ فقال لي: أما علمت أنَّ في مثل هذا اليوم أصيب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ؟ فقلت: بلى يا سيدي، وإنما أتيتك مقتبساً منك فيه علماً ومستفيداً منك لتفيدني فيه، قال: سَل عما بدالك و عمّا شئت.)قلت: ما تقول يا سيدي فيصومه؟ قال:صمْهُ من غير تبييت، وأفطره من غير تشميت، ولا تجعله يوماً كاملاً، ولكن أفطر بعد العصر بساعة ولو بشربة من ماء؛ فإنَّ في ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل الرسول(صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، وانكشفت الملحمة عنهم، وفي الأرض منهم ثلاثونصريعاً، يعز على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) مصر عهم.)قال: ثم بكى بكاء شديداً حتى اخضلت لحيته بالدموع، وقال: أتدري أي يوم كان ذلك اليوم؟ قلت: أنت أعلم به مني يا مولاي قال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ خلق النور يوم الجمعة أول يوم من شهر رمضان، وخلق الظلمة في يوم الأربعاء يوم عاشوراء، وجعل لكلَّ منهما شرعة ومنهاجاً.يا عبدالله بن سنان، أفضل ما تأتي به هذا اليوم أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها، وتحل أزرارك، وتكشف عن ذراعيك و عن ساقيك، ثم تخرج إلى أرض مقفرة حيث لا يراك أحد، أو في دارك حين يرتفع النّهار، و تصلّي أربع ركعات تسلّم بين كل ركعتين؛ تقرأ في الركعة الأولى سورة الحمد (وقُلْ يَا أَيُّها الكافرون، وفي الثانية سورة الحمد (وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَد)، وفي الثالثة سورة الحمد وسورة الأحزاب، وفي الرابعة الحمد والمنافقين.)ثم تسلّم و تحوّل وجهك نحو قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، وتُمثل بين يديك مصرعه، وتفرغ)
ذهنك وجميع بدنك وتجمع له عقلك، ثمَّ تلعن قاتله ألف مرَّة، يكتب لك بكلّ لعنة ألف حسنة، ويُمحى عنك ألفُ سيّئة، ويُرفع لك ألفُ درجة في الجنّة.ثمَّ تسعى من الموضع الذيصلّيت فيه سبع مرات، وأنت تقول في كلِّ مرَّة من سعيك: «إنا لله و إنا إليه راجعون؛ رضاً بقضاء الله وتسليماً لأمره»، سبع مرات، وأنت في كلّ ذلك وإنا عليك الكآبة والحزنُ، ثاكلاً حزيناً متأسفاً.فإذا فرغت من ذلك وقفت في موضعك الذيصلّيت فيه، وقلت سبعين مرة:اللهُمَّ عذَّبِ الَّذِينَ حَارَبُوا رُسُلَكَ، وَشَاقُوكَ وَعَبَدُوا غَيْرَكَ، وَأَسْتَحَلُّوا مَحَارِمَكَ، وَالْعَنِ القادَةَ وَالأَتْباعَ ومَنْ كَانَ مِنْهُمْ وَمَنْ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ لَعْناً كَثِيراً.ثم تقول:اللهُمَّ فَرّجْ عَنْ أَهْلِ مُحَمَّدٍصلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَأَسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ أَيْدِي المُنَافِقِينَ وَالكُفَّارِ وَالْجَاحِدِينَ، وَأمْنُنْ عَلَيْهِمْ وَأَفْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً يَسِيراً، وَأَجْعَلْ لَهُمْ مِن لَدُنْكَ عَلَى عَدُوّكَ وَعَدُوِّهِمْ سُلْطَاناً نَصِيراً.ثمَّ اقنُتْ بعد الدعاء، وقل في قنوتك:اللهُمَّ إِنَّ الأُمَّةَ خالفَتِ الأَئِمَّةَ، وكَفَرُوا بِالكَلِمَةِ، وأَقَامُوا عَلَى الضَّلالَةِ والكُفْرِ والرَّدَى وَالجَهالَةِ والعَمَى، وهَجَرُوا الكِتَابَ الَّذِي أَمَرْتَ بِمَعْرِفَتِهِ، والوَصِيَّ الَّذِي أَمَرْتَ بِطاعَتِهِ، فَأَمَاتُوا الحَقِّ، وَعَدَلُوا عَن القِسْطِ، وَأَضَلُّوا الأُمَّةَ عَن الحَقِّ، وَخَالَفُوا السُّنَّةَ، وبَدَّلُوا الكِتابَ وَمَلَكُوا الأَحْزاب، وكَفَرُوا بِالحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ، وَتَمَسَّكُوا بِالبَاطِل وَضَيَّعُوا الحَقِّ، وَأَضَلُّوا خَلْقَكَ، وَقَتَلُوا أَوْلادَ نَبِيِّكَصلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَخِيَرَةَ عِبَادِكَ وَأَصْفِيائِكَ، وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَخَزَنَةَ سِرِّكَ، وَمَنْ جَعَلْتَهُمُ الحُكّامَ فِي سَمَاواتِكَ وَأَرْضِكَ.اللهُمَّ فَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَخْرِبْ دِيارَهُمْ، وَاكْفُفْ سِلاحَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ، وَأَلْقِ الاخْتِلافَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَأَوْهِنْ كَيْدَهُمْ، وَأَضْرِبُهُمْ بِسَيْفِكَ الصَّارِمِ وَحَجَرِكَ الدَّامِعِ، وطُمَّهُمْ بِالبَلاءِ طَمّاً، وَأَرْمِهِمْ بِالبَلاء رَمْياً، وَعَذِّبْهُمْ عَذاباً شَدِيداً نُكْراً، وَاَرْمِهِمْ بِالغَلاء، وخُذْهُمْ بِالسِّنِينِ أَخَذْتَ بِهَا أَعْدَاءَكَ، وَأَهْلِكُهُمْ بِمَا أَهْلَكْتَهُمْ بِهِ اللّهُمَّ وَخُذْهُمْ أَخْذَ القُرَى
وَهِيَ ظَالِمَةٌ؛ إِنَّ أَخْذَهَا أَلِيمٌ شَدِيدٌ.اللهُمَّ إِنَّ سُبُلَكَ ضَائِعَةٌ، وَأَحْكَامَكَ مُعَطَّلَةٌ، وَأَهْلَ نَبِيِّكَ فِي الأرضِ هَائِمَةٌ كَالوَحْشِ السَّائِمَةِ، اللهُمَّ أَعْلِ الحَقِّ، وَأَسْتَنْقِذِ الخَلْقَ وأَمْنُنْ عَلَيْنَا بِالنَّجَاةِ، وَاهْدِنَا لِلْإِيمَانِ، وَعَجِّلْ فَرَجَنَا بِالقَائِمِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَاجْعَلْهُ لَنَا رِدْءاً وَ أَجْعَلْنَا لَهُ رِفْداً.اللّهُمَّ وَأَهْلِك مَنْ جَعَلَ قَتْلَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ عِيداً، وَ أَسْتَهَلَّ فَرَحاً وَسُرُوراً، وَخُذْ آخِرَهُمْ بِمَا أَخَذْتَ بِهِ أَوَّلَهُمْ اللَّهُمَّ أَضْعِفِ البَلاءَ وَالْعَذَابَ وَالتَّنْكِيلَ عَلَى الظَّالِمِينَ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، وَ عَلَى ظَالِمِي آلِ بَيْتِ نَبِيِّكَصلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَزِدْهُمْ نَكَالاً وَلَعْنةٌ، وَأَهْلِك شِيعَتَهُمْ وَقَادَتَهُمْ وَجَمَاعَتَهُمْ.اللَّهُمَّ أَرْحَم العِتْرَةَ الضَّائِعَةَ المَقْتُولَةَ الذُّلِيلةَ مِنَ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ المُبَارَكَةِ، اللهم أَعْلِ كَلِمَتَهُمْ، وَأَفَلِجْ حُجَّتَهُمْ، وَثَبِّتْ قُلُوبَهُمْ وَقُلُوبَ شِيعَتِهِمْ عَلَى مُوالاتِهِمْ، وَأَنْصُرْهُمْ وَأَعِنْهُمْ وَصَبِّرْهُمْ عَلَى الأَذَى فِي جَنْبِكَ، وَاجْعَلْ لَهُمْ أَيَّاماً مَشْهُودَةً وَأَيَّامًا مَعْلُومَةً، كَمَا ضَمِنْتَ لأَوْلِيائِكَ فِي كِتَابِكَ المُنْزَلِ؛ فَإِنَّكَ قُلْت: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي أَرْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً (1).)اللَّهُمَّ أَعْلِ كَلِمَتَهُمْ، يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، فَإِنِّي عَبْدُكَ الخَائِفُ مِنْكَ، وَالرَّاجِعُ إِلَيْكَ، وَالسَّائِلُ لَدَيْكَ، وَالمُتَوَكَّلُ عَلَيْكَ، واللاجِيُّ بِفِنائِكَ، فَتَقَبَّلْ دُعَائِي، وَأَسْمَعْ نَجْوَايَ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَهَدَيْتَهُ، وَقَبِلْتَ نُسُكَهُ وَأَنْتَجَبْتَهُ بِرَحْمَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الوَهَّابُ.أَسْأَلُكَ يَا الله بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ لَا تُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الأَئِمَّةِصلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَأَجْعَلْنِي مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ - وتذكرهم واحداً واحداً بأسمائهم إلى القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ - وَأَدْخِلْنِي فِيمَا أَدْخَلْتَهُمْ فِيهِ، وَأَخْرِجْنِي مِمَّا أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ.)
1) النور: 55.
ثمَّ عفّر خديك على الأرض، وقل:يَا مَنْ يَحْكُمُ بِما يَشَاءُ وَيَعْمَلُ ما يُرِيدُ، أَنْتَ حَكَمْتَ فِي أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ما حَكَمْتَ، فَلَكَ الحَمْدُ مَحْمُوداً مَشْكُوراً، وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ فَرَجَنَا بِهِمْ؛ فَإِنَّكَ ضَمِنْتَ إعزازهُمْ بَعْدَ الذِّلَّةِ، وَ تَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ القِلَّةِ، وَإِظْهَارَهُمْ بَعْدَ الخُمُولِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.أَسْأَلُكَ يَا إِلهِي وَ سَيِّدِي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ أَن تُبَلِّغَنِي أَمَلِي، وَ تَشْكُرَ قَلِيلَ عَمَلِي، وَ أَنْ تَزِيدَنِي فِي أَيَّامِي، وَ تُبَلِّغَنِي ذَلِكَ المَشْهَدَ، وَ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ دُعِيَ فَأَجَابَ إِلَى طَاعَتِهِمْ وَ مُوالاتِهِمْ، وَأَرِنِي ذَلِكَ قَرِيباً سَرِيعاً، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.وارفع رأسك إلى السماء؛ فإنَّ ذلك أفضلُ من حجّة وعمرة، واعلم أن الله عزّ وجلَّ يعطي منصلّى هذه الصلاة في ذلك اليوم ودعا بهذا الدعاء عشر خصال، منها: أنَّ الله تعالى يوقيه من ميتة السوء، ولا يعاون عليه عدوّاً إلى أن يموت، ويوقيه من المكاره و الفقر، و يؤمنه الله من الجنون و الجذام، ويؤمن ولده من ذلك إلى أربعة أعقاب، ولا يجعل للشيطان ولا لأوليائه عليه سبيلاً.قال: قلت: الحمد لله الذي مَنَّ عَلَيَّ بمعرفتكم و معرفة حقكم و أداء ما افترض لكم، برحمته و منه، و هو حسبي ونعم الوكيل (1.)رواية أخرى:روى السيد ابن طاووس في مصباح الزائر هذه الرواية مع اختلاف كثير عما في الإقبال، فآثرنا إيرادها ليختار العامل أيهما أراد، أو يجمع بينهما على جهة الاحتياط، و إليك رواية المصباح كاملة:و يروى في حديث مرفوع اختصرناه عن عبدالله بن سنان، قال: دخلت على سيدي أبي عبدالله جعفر بن محمدصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ يوم عاشوراء، فألفيته كاسف اللون، ظاهر الحزن ودموعه تنحدر كاللؤلؤ، فقلت: يا بن رسول الله، مِمَّ بكاؤك، لا أبكى الله عينيك؟)
1) إقبال الأعمال: 42- 45، بحار الأنوار 309:101- 313.
فقال لي: أو في غفلة أنت، أما علمت أنَّ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ قتل في مثل هذا اليوم»؟ فقلتُ: يا سيدي، فما قولك فيصومه؟)قال:صمه من غير تبييت و أفطره من غير تشميت، ولا تجعلهصوم يوم كملاً، وليكن إفطارك بعدصلاة العصر بساعة على شربة من ماء؛ فإنَّه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلّت الهيجاء عن آل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، وانكشفت الملحمة عنهم و منهم في الأرض ثلاثونصريعاً في مواليهم يعزُّ على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) مصر عهم، ولو كان في الدنيا يومئذ حياً لكان (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) هو المعزّى بهم.)قال وبكى أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ حتى اخضلت لحيته بدموعه، ثم قال: إنَّ الله جل ذكره لمّا خلق النور خلقه يوم الجمعة في تقديره في أول يوم من شهر رمضان، وخلق الظلمة في يوم الأربعاء يوم عاشوراء، يا عبد الله بن سنان، إنَّ أفضل ما تأتي به في مثل هذا اليوم أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها و تتسلب.)قلت: فما التسلُّب؟قال: أن تحلل أزرارك، و تكشف عن ذراعيك كهيئة أصحاب المصائب، ثم تخرج إلى أرض مقفرة، أو مكان لا يراك أحد، و تعمد إلى منزل خال، أو في خلوة حين يرتفع النهار، فتصلي أربع ركعات تحسن ركوعهنَّ و سجودهُنَّ، و تسلّم بين كلّ ركعتين، تقرأ الركعة الأولى الحمد و «قُلْ يَا أَيُّها الكَافِرُون»، و في الثانية الحمد و الإخلاص، ثم تصلي ركعتين أخريين تقرأ في الأولى الحمد وسورة الأحزاب، و في الثانية الحمد وسورة المنافقين، أو ما يتيسر من القرآن، ثم تسلّم و تحول وجهك نحو قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، و تمثل لنفسك مصرعه و من كان معه من ولده و أهله، و تسلّم و تصلي عليه، و تلعن قاتليه، و تبرأ من أفعالهم، يرفع الله لك بذلك في الجنة من الدرجات، ويحطّ عن-ك من السيئات.)ثم تسعى من الموضع الذي أنت فيه - إن كانصحراء أو فضاء أو أي شيء كان - خطوات، تقول في ذلك: «إنا لله وإنا إليه راجعون، رضاً بقضاء الله، و تسليماً لأمره».
وليكن عليك في ذلك الكآبة والحزن، وأكثر من الذكر الله و الاسترجاع في ذلك.فإذا فرغت من سعيك و قولك هذا فقف في موضعك الذيصليت فيه، ثم قل:اللّهُمَّ عَذَّبِ الفَجَرَةَ الَّذِينَ شاقوا رَسُولَكَ، وَ حَارَبُوا أَوْلِياءَكَ، وَعَبَدُوا غَيْرَكَ، وَ اسْتَحَلُوا مَحارِمَكَ، وَالْعَنِ القَادَةَ وَالأَتْباع، وَ مَنْ كانَ لَهُمْ مُحِبّاً، وَ مَنْ أَوْ ضَعَ مَعَهُمْ أَوْ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ لَعْناً كَثِيراً.اللهُمَّ وَ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْصلَواتِكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَاسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ أَيْدِي المُنَافِقِينَ المُضِلِّينَ الكَفَرَةَ الجَاحِدِينَ، وَ افْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً يَسِيراً، وَأَتِحْ لَهُمْ رَوْحاً وَ فَرَجاً قَرِيباً، وَ اجْعَلْ لَهُمْ مِن لَدُنْكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ سُلْطَاناً نَصِيراً.ثم ارفع يديك واقنت بهذا الدعاء، فقل و أنت تومئ إلى أعداء آل محمّدصلّى الله عليه وعليهم:اللَّهُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الأُمَّةِ ناصَبَتِ المُسْتَحْفَظِينَ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَكَفَرَتْ بِالكَلِمَةِ، وَ عَكَفَتْ عَلَى القَادَةِ الظُّلَمَةِ، وَ هَجَرَتِ الكِتابَ وَ السُّنَّةَ، وَ عَدَلَتْ عَنِ الحَبْلَيْنِ اللدِّيْنِ أَمَرْتَ بِطاعَتِهِما وَ التَّمَسُّكِ بهما، فَأَمانَتِ الحَقَّ، وَ جارَتْ عَنِ القَصْدِ، وَمَالَاتِ الأَحْزابَ، وَ حَرَّفَتِ الكِتابَ وَكَفَرَتْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهَا، وَ تَمَسَّكَتْ بِالبَاطِلِ لَمَّا اعْتَرَضَها، فَضَيَّعَتْ حَتَّكَ، وَأَضَلَّتْ خَلْقَكَ، وَقَتَلَتْ أَوْلادَ نَبِيِّكَ، وَ خَيْرَ عِبادِكَ، وَحَمَلَةَ عِلْمِكَ، وَ وَرَثَةَ حِكْمَتِكَ وَ وَحْيِكَ.اللهُمَّ فَزَلْزِلْ أَقْدَامَ أَعْدائِكَ وَأَعْداءِ رَسُولِكَ وَأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِكَ، وَأَخْرِبْ دِيَارَهُمْ، وَ أَفْلُلْ سَلَاحَهُمْ، وَ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَفُتَّ فِي أَعْضَادِهِمْ، وَأَوْهِنْ كَيْدَهُمْ، وَ أَضْرِبُهُمْ يسَيْفِكَ القَاطِعِ، وَ أَرْمِهِمْ بِحَجَرِكَ الدَّامِ، وَ طُمَّهُمْ بِالبَلاء طَمّاً، وَقُمَّهُمْ بِالعَذابِ قَماً، وَعَذِّبْهُمْ عَذاباً نُكْراً، وَخُذْهُمْ بِالسِّنينِ وَالمُثلاتِ الَّتي أَهْلَكْتَ بِها أَعْداءَكَ، إِنَّكَ ذُو نِقْمَةٍ مِنَ المُجْرِمِينَ.اللهُمَّ إِنَّ سُنَّتَكَ ضَائِعَةٌ وَأَحْكامَكَ مُعَطَّلَةٌ، وَعِتْرَةَ نَبِيَّكَ فِي الأَرْضِ هائِمَةٌ، اللهُمَّ فَأَعِزَّ الحَقَّ وَ أَهْلَهُ، وَاقْمَعِ البَاطِلَ وَ أَهْلَهُ، وَ مُنَّ عَلَيْنَا بِالنَّجَاةِ، وَاهْدِنَا إِلَى الإِيمَانِ،
وَ عَجِّلْ فَرَجَنَا، وَانْضِمْهُ بِفَرَجِ أَوْلِيائِكَ، وَاجْعَلْهُمْ لَنَا رِدْءاً، وَاجْعَلْنَا لَهُمْ وَقداً.اللهُمَّ وَأَهْلِكَ مَنْ جَعَلَ قَتْلَ ابْنِ نَبِيِّكَ عِيداً وَ اسْتَهَلَّ بِهِ فَرَحاً وَ مَرَحاً، وَخُذْ آخِرَهُمْ كَما أَخَذْتَ أَوَّلَهُمْ، وَأَضْعِفِ اللَّهُمَّ العَذَابَ وَالتَّنْكِيلَ عَلَى ظَالِمِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ، وَأَهْلِكْ أَشْيَاءَهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ وَقادَتَهُمْ، وَأَبِرْ حُماتَهُمْ وَ جَمَاعَتَهُمْ.اللّهُمَّ وَضاعَفْصلَواتِكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ بَرَكَاتِكَ عَلَى عِتْرَة نَبِيِّكَ، العِتْرَةِ الضَّائِعَةِ الخائِفَةِ المُسْتَذَلَّةِ، بَقِيَّةِ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ الزَّكِيَّةِ المُبارَكَةِ، وَأَعْلِ اللَّهُمَّ كَلِمَتَهُمْ، وَأَفْلِجْ حُجَّتَهُمْ، وَأكْشِفِ البَلاءَ وَ اللدُّواءَ، وَحَنادِسَ الأَباطِيلِ وَالغَمَّ عَنهُمْ، وَثَبِّتْ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ وَ حِزْبِكَ عَلَى طَاعَتِكَ وَ وِلايَتِكَ، وَنُصْرَتِهِمْ وَمُوالاتِهِمْ، وَأَعِنْهُمْ، وَامْنَحْهُمْ الصَّبْرَ عَلَى الأَذَى فِيكَ، وَ اجْعَلْ لَهُمْ أَيَّاماً مَشْهُودَةٌ، وَأَوْقاتاً مَحْمُودَةً مَسْعُودَةً، تُوشِكُ فِيها فَرَجَهُمْ، وَ تُوجِبُ فِيها تَمْكِينَهُمْ وَ نَصْرَهُمْ، كَمَا ضَمِنْتَ لأَوْلِيائِكَ فِي كِتابِكَ المُنَزَّلِ فَإِنَّكَ قُلْتَ - وَ قَوْلُكَ الحَقُّ -: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِيْنَهُمُ الَّذِي أَرْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً.(1) اللهُمَّ فَاكْشِفْ غَمَّهُمْ يا مَنْ لا يَكْشِفُ الضُّرَّ إِلَّا هُوَ، يا أَحَدُ يا حَيُّ يَا قَيُّومُ.
أنا يا إِلهِي عَبْدُكَ الخَائِفُ مِنْكَ، وَ الرَّاجِعُ إِلَيْكَ، السَّائِلُ لَكَ، الْمُقْبِلُ عَلَيْكَ، اللاجِيُّ إِلَى فِنائِكَ، العَالِمُ بِكَ، فَإِنَّهُ لَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ.
اللهمَّ فَتَقَبَّلْ دُعَائِي، وَ أَسْمَعْ - يا إلهي - عَلانِيَتي وَنَجْواي، وَأَجْعَلْني مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ، وَ قَبِلْتَ نُسْكَهُ، وَ نَجَّيْتَهُ بِرَحْمَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ الكَرِيمُ.
اللهُمَّ وَصَل أَوَّلاً وآخراً عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِأَكْمَلٍ وَأَفْضَلِ ماصلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وتَرَدَّمْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَ مَلائِكَتِكَ وَحَمَلَةٍ عَرْشِكَ، بِلا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.
1) النور: 55.
اللَّهُمَّ لَا تُفَرِّقُ بَيْنِي وَ بَيْنَ آلِ مُحَمَّدٍصلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَاجْعَلْنِي يَا مَوْلايَ مِنْ شِيعَةٍ مُحَمَّدٍ وَ عَليٍّ وَ فاطِمَةَ وَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَ ذُرِّيَّتِهِمُ الطَّاهِرَةِ المُنتَجبَة، وَهَبْ لِي التَّمَسُّكَ بِحَبْلِهِمْ، وَ الرّضا بِسَبِيلِهِمْ، وَالأَخْذِ بِطَرِيقَتِهِمْ، إِنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ.
ثم عفّر وجهك على الأرض، وقل:
يا مَنْ يَحْكُمُ مَا يَشَاءُ وَيَفْعَلُ ما يُرِيدُ، أَنْتَ حَكَمْتَ وَلَكَ الحَمْدُ مَحْمُوداً مَشْكُوراً، فَعَجِّلْ يا مَوْلايَ فَرَجَهُمْ وَ فَرَجَنَا بِهِمْ، فَإِنَّكَ ضَمِنْتَ إِعْزَازَهُمْ بَعْدَ الذِّلَّةِ، وَ تَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ القِلَّةِ، وَإظْهَارَهُمْ بَعْدَ الخُمُولِ، يا أَصْدَقَ الصَّادِقِينَ، وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
فَأَسْأَلُكَ يا إلهي وَ سَيِّدِي مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ، بَسْطَ أَمَلِي، وَالتَّجَاوُزَ عَنِّي، وَ قَبُولَ قَلِيلِ عَمَلي وَكَثِيرِهِ، وَ الزِّيَادَةَ فِي أَيَّامِي، وَ تَبْلِيغِي ذَلِكَ المَشْهَدَ، وَ أَنْ تَجْعَلَني مِمَّنْ يُدْعَى فَيُجِيبُ إِلَى طَاعَتِهِمْ وَ مُوالاتِهِمْ وَنُصْرَتِهِمْ، وَتُرِيَني ذلِكَ قَرِيباً سَرِيعاً فِي عَافِيَةٍ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
ثم ارفع رأسك إلى السماء، وقل: أَعُوذُبِكَ أَنْ أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَكَ، فَأَعِذْنِي يَا إِلهِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ ذَلِكَ.
فإن هذا - يا بن سنان - أفضل من كذا وكذا حجّة، وكذا وكذا عمرة تتطوّعها و تنفق فيها مالك و تنصب فيها بدنك، و تفارقُ فيها أهلَكَ وولدك.
واعلم أنّ الله يُعطي منصلّى هذه الصلاة في هذا اليوم، ودعا بهذا الدعاء مخلصاً، و عمل بهذا العمل موقنا مصدّقاً، عشر خصال، منها: أن يقيه الله ميتة السوء، و يؤمنه من المكاره و الفقر، ولا يُظهر عليه عدوّاً إلى أن يموت، و يقيه الله من الجنون و الجذام والبرص في نفسه و ولده إلى أربعة أعقاب له، ولا يجعل للشيطان ولا لأوليائه عليه سبيلاً ولا على نسله إلى أربعة أعقاب (1)
1) مصباح الزائر: 261- 266، المزار الكبير: 473- 480 مصباح المتهجد: 724- 729، بحار الأنوار 307- 303:101.
21- زيارة الناحية المقدّسة الواردة عن الحجّة عجل الله فرجه في يوم عاشوراء، تقف على القبر و تقول:
السَّلامُ عَلَى آدَمَصفْوَةِ اللَّهِ مِن خَلِيقَتِهِ، السَّلامُ عَلَى شِيتَ وَلَيِّ اللَّهِ وَ خِيَرَتِهِ، السَّلام عَلَى إِدْرِيسَ القَائِمِ اللهِ بِحُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَى نُوحٍ الْمُجَابِ فِي دَعْوَتِهِ، السَّلامُ عَلَى هُودٍ الْمَمْدُودِ مِنَ اللَّهِ بِمَعُونَتِهِ، السَّلامُ عَلَىصالحِ الَّذِي تَوْجَهُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ، السَّلامُ عَلَى إبْراهِيمَ الَّذي حَباهُ اللهُ بِخُلَّتِهِ، السَّلامُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ الَّذِي فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ مِنْ جَنَّتِهِ، السَّلامُ عَلَى إِسْحَاقَ الَّذِي جَعَلَ اللهُ النُّبُوَّةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ السَّلامُ عَلَى يَعْقُوبَ الَّذي رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ بِرَحْمَتِهِ السَّلامُ عَلَى يُوسُفَ الَّذِي نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ الْجُبِّ بِعَظَمَتِهِ، السَّلام عَلَى مُوسى الَّذِي فَلَقَ اللهُ الْبَحْرَ لَهُ بِقُدْرَتِهِ السَّلامُ عَلَى هَارُونَ الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِنُبُوَّتِهِ، السَّلامُ عَلَى شُعَيْبِ الَّذِي نَصَرَهُ اللهُ عَلَى أُمَّتِهِ، السَّلامُ عَلَى دَاوُدَ الَّذِي تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَتِهِ، السَّلامُ عَلَى سُلَيْمَانَ الَّذِي ذَلَّتْ لَهُ الجِنُّ بِعِزَّتِهِ، السَّلامُ عَلَى أَيُّوبَ الَّذِي شفاهُ اللهُ مِنْ عِلَّتِهِ السَّلامُ عَلَى يُونُسَ الَّذي أَنْجَزَ اللهُ لَهُ مَضْمُونَ عِدَتِهِ، السَّلامُ عَلَى عُزَيْرِ الَّذي أَحْياهُ اللهُ بَعْدَ مَيْتَتِهِ السَّلامُ عَلَى زَكَرِيَّا الصَّابِرِ فِي مِحْنَتِهِ، السَّلامُ عَلَى يَحْيِي الَّذى أَزْلَفَهُ اللهُ بِشَهادَتِهِ، السَّلامُ عَلَى عِيسى رُوح الله وَكَلِمَتِهِ.
السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ وَصَفْوَتِهِ السَّلامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ الْمَخْصُوصِ بِأُخُوَّتِهِ السَّلامُ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْراءِ ابْنَتِهِ، السَّلامُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَصِيِّ أَبِيهِ وَخَلِيفَتِهِ السَّلامُ عَلَى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ذي سَمِحَتْ نَفْسُهُ بِمُهْجَتِهِ، السَّلامُ عَلَى مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِي سِرِّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ، السَّلامُ عَلَى مَنْ جَعَلَ اللَّهُ الشَّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ، السَّلامُ عَلَى مَنِ الإِجَابَةُ تَحْتَ قُبَّتِهِ، السَّلام عَلَى مَنِ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ.
السَّلامُ عَلَى ابْنِ خَاتَمِ الأَنْبِياءِ السَّلامُ عَلَى ابْنِ سَيّدِ الأَوْصِياء، السَّلامُ عَلَى ابْنِ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ، السَّلامُ عَلَى ابْنِ خَدِيجَةَ الكُبرى، السَّلامُ عَلَى ابْنِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى السَّلامُ عَلَى ابْنِ جَنَّةِ المَأوى، السَّلامُ عَلَى ابْنِ زَمْزَمَ وَالصَّفاء السَّلامُ عَلَى المُرَمَّلِ
بالدِّماءِ، السَّلامُ عَلَى الْمَهْتُوكِ الخِبَاءِ السَّلامُ عَلَى خَامِسِ أَصْحابِ الْكِساءِ السَّلامُ عَلَى غَرِيبِ الْغُرَباءِ السَّلامُ عَلَى شَهِيدِ الشُّهَداءِ السَّلامُ عَلَى قَتِيلِ الأَدْعِياءِ، السَّلامُ عَلَى سَاكِنِ كَرْبَلاءَ السَّلامُ عَلَى مَنْ بَكَتْهُ مَلائِكَةُ السَّماءِ، السَّلامُ عَلَى مَنْ ذُرِيَّتُهُ الأَزْكِياءُ.
السَّلامُ عَلَى يَعْسُوبِ الدِّينِ السَّلامُ عَلَى مَنازِلِ الْبَراهِينِ.
السَّلامُ عَلَى الأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ)سَّاداتِ السَّلامُ عَلَى الْجُيُوبِ الْمُضَرَّجاتِ السَّلامُ عَلَى الشَّفَاءِ الذَّابِلاتِ السَّلامُ عَلَى النُّفُوسِ المُصْطَلَماتِ السَّلامُ عَلَى الأَرْواحِ الْمُخْتَلَساتِ السَّلامُ عَلَى الأَجْسادِ الْعَارِياتِ السَّلامُ عَلَى الْجُسُومِ الشَّاحِباتِ السَّلامُ عَلَى الدِّمَاءِ السَّائِلاتِ السَّلامُ عَلَى الأَعْضَاءِ الْمُقَطَّعَاتِ السَّلامُ عَلَى الرُّؤُوسِ الْمُشَالاتِ السَّلامُ عَلَى النِّسْوَةِ الْبَارزَاتِ.
السَّلامُ عَلَى حُجَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى آبائِكَ الطَّاهِرِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبْنائِكَ الْمُسْتَشْهَدِينَ السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى ذُرِّيَّتِكَ النَّاصِرِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُضَاجِعِينَ.
السَّلامُ عَلَى الْقَتِيلِ الْمَظْلُومِ السَّلامُ عَلَى أَخِيهِ الْمَسْمُومِ، السَّلامُ عَلَى عَليَّ الكبير، السَّلامُ عَلَى الرَّضِيعِ الصَّغِيرِ.
السَّلامُ عَلَى الأَبْدانِ السَّلِيبَةِ، السَّلامُ عَلَى الْعِتْرَةِ الْقَرِيبَةِ، السَّلامُ عَلَى الْمُجَدَّ لِينَ فِي الْقَلَواتِ.
السَّلامُ عَلَى النَّازِحِينَ عَنِ الأَوْطَانِ، السَّلامُ عَلَى الْمَدْفُونِينَ بِلا أَكْفان، السَّلامُ عَلَى الرُّؤُوسِ الْمُفَرَّقَةِ عَنِ الأَبْدانِ.
السَّلامُ عَلَى الْمُحْتَسِبِ الصَّابِرِ، السَّلامُ عَلَى الْمَظْلُومِ بِلا ناصِرٍ.
السَّلامُ عَلَى ساكِنِ التُّرْبَةِ الزَّاكِيَةِ، السَّلامُ عَلَىصاحِبِ القُبَّةِ السَّامِيَةِ.
السَّلامُ عَلَى مَنْ طَهَّرَهُ الْجَلِيلُ السَّلامُ عَلَى مَنِ افْتَخَرَ بِهِ جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ)، السَّلامُ عَلَى مَنْ نَاعَاهُ فِي الْمَهْدِ مِيكَائِيلُ.
السَّلامُ عَلَى مَنْ نُكِتَتْ ذِمَّتُهُ، السَّلامُ عَلَى مَنْ هُتِكَتْ حُرْمَتُهُ، السَّلامُ عَلَى مَنْ أُرِيقَ بِالظُّلْمِ دَمُهُ.
السَّلَامُ عَلَى الْمُغَسَّلِ بِدَمِ الْجِراحِ السَّلامُ عَلَى الْمُجَرَّعِ بِكَاسَاتِ الرِّماحِ، السَّلامُ عَلَى الْمُضَامِ الْمُسْتَبَاحِ. السَّلامُ عَلَى المَنْحُورِ في الوَرَى السَّلَامُ عَلَى مَنْ دَفَنَهُ أَهْلُ الْقُرى.
السَّلامُ عَلَى الْمَقْطُوعِ الْوَتِينِ، السَّلامُ عَلَى الْمُحامِي بِلا مُعِينٍ.
السَّلامُ عَلَى الشَّيْبِ الْخَضِيبِ، السَّلامُ عَلَى الْخَدِّ الشَّرِيبِ، السَّلامُ عَلَى الْبَدَنِ السَّليبِ السَّلامُ عَلَى التَّغْرِ الْمَقْرُوعِ بِالْقَضِيبِ السَّلامُ عَلَى الوَدَحِ المَقْطُوعِ، السَّلام عَلَى الرَّأْسِ الْمَرْفُوعِ، السَّلامُ عَلَى الْأَجْسامِ الْعَارِيَةِ فِي الْفَلَواتِ، تَنْهَشُهَا الذَّتَابُ الْعَادِياتُ، وَ تَخْتَلِفُ إِلَيْهَا السِّباعُ الضَّارِياتُ.
السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ وَ عَلَى الْمَلائِكَةِ الْمُرَفْرِفينَ حَوْلَ قُبْتِكَ، الحَافِّينَ بِتُرْبَتِكَ، الطَّائِفِينَ بِعَرْصَتِكَ، الْوَارِدِينَ لِزِيارَتِكَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ، فَإِنِّي قَصَدْتُ إِلَيْكَ، وَرَجَوْتُ الْفَوْزَلَدَيْكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ سَلامَ الْعارِفِ بِحُرْمَتِكَ، الْمُخْلِصِ فِي وِلايَتِكَ، الْمُتَقَرَّبِ إِلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِكَ، البَرِيءُ مِنْ أَعَدَائِكَ، سَلامَ مَنْ قَلْبُهُ بِمُصابِكَ مَقْرُوحٌ، وَ دَمْعُهُ عِنْدَ ذِكْرِكَ مَسْفُوحُ، سَلامَ الْمَفْجُوعِ الحَزِينِ الوالِهِ الْمُشْتَكِين، سَلامَ مَنْ لَوْ كَانَ مَعَكَ فِي الظُّفُوفِ، لَوَقاكَ بِنَفْسِهِ حَدَّ السُّيُوفِ، وَبَدَلَ حُشَاشَتَهُ دُونَكَ لِلْحُتُوفِ، وَ جَاهَدَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ نَصَرَكَ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْكَ، وَفَداكَ بِرُوحِهِ وَ جَسَدِهِ وَ مَالِهِ وَوَلَدِهِ، وَ رُوحُهُ لِرُوحِكَ فِداءٌ، وَأَهْلُهُ لِأَهْلِكَ وِقاءٌ.
فَلَئِنْ أَخَرَتْني الدُّهُورُ - وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ الْمَقْدُورُ، وَلَمْ أَكُنْ لِمَنْ حارَبَكَ مُحَارِباً، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ الْعَداوَةَ مُناصِباً - فَلَأَنْدُ بَنَّكَصباحاً وَمَساءاً، وَلأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً؛ حَسْرَةً عَلَيْكَ وَ تَأَسُّفاً عَلَى مَا دَهَاكَ وَتَلَهُفَاً، حَتَّى أَمُوتَ بِلَوْعَةِ الْمُصَابِ، وَ قصة الاكتئاب.
أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، ونَهَيْتَ عَنِ
المُنْكَرِ وَالْعُدْوانِ، وَأَطَعْتَ اللهَ وَ ما عَصَيْتَهُ، وَ تَمَسَّكْتَ بِهِ وَبِحَبْلِهِ فَأَرْضَيْتَهُ، وَ خَشِيتَهُ و راقَبْتَهُ وَ اسْتَحْيَيْتَهُ، وَ سَنَنْتَ السُّنَنَ، وَأَطْفَاتَ الْفِتَنَ، وَدَعَوْتَ إِلَى الرَّشادِ، وَأَوْضَحْتَ سُبُلَ السَّداد، وَ جَاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ الْجِهادِ.
وَ كُنْتَ اللهِ طائعاً، وَلِجَدِّكَ مُحَمَّدٍصلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تابعاً، وَلِقَوْلِ أَبِيكَ سامِعاً. وَ إِلَى وَصِيَّةِ أَخِيكَ مُسارِعاً، وَ لِعِمَادِ الدِّينِ رافِعاً، وَلِلطَّغْيانِ قامِعاً، وَلِلطَّغاة مُقارِعاً، وَلِلأُمَّةِ ناصحاً، وَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ سابحاً، وَلِلْفُسَّاقِ مُكافحاً، وَبِحجج الله قائماً، وَلِلْإِسْلامِ وَ الْمُسْلِمِينَ راحِماً، وَلِلْحَقِّ ناصِراً، وَ عِنْدَ الْبَلاءِصابِراً، وَلِلدِّينِ كَالِنَا، وَعَنْ حَوْزَتِهِ مُرامِياً، وَعَنْ شَرِيعَتِهِ مُحامِياً، تَحُوطُ الْهُدى وَ تَنْصُرُهُ، وَ تَبْسُطُ الْعَدْلَ وَ تَنْشُرُهُ، وَ تَنْصُرُ الدِّينَ وَ تُظهِرُهُ، وَ تَكُفُ الْعَابِتَ وَ تَزْجُرُهُ، وَتَأْخُذُ لِلدَّنِيَّ مِنَ الشَّرِيفِ، وَ تُساوِي فِي الحُكْم بَيْنَ الْقَوِيِّ وَ الضَّعِيف.
كُنتَ رَبِيعَ الأَيْتامِ، وَعِصْمَةَ الأَنامِ، وَ عِزَّ الإِسْلامِ، وَ مَعْدِنَ الْأَحْكامِ، وَحَلِيفٌ الإنعام، سالِكاً طَرائِقَ جَدِّكَ وَ أَبِيكَ، مُشْبهاً فِي الْوَصِيَّةِ لِأَخِيكَ، وَ فِي الدِّمَمِ، رَضِيَّ السيم، ظاهِرَ الْكَرَمِ، مُتَهَجِّداً فِي الظُّلم، قَوِيمَ الطَّرَائِقِ، كَرِيمَ الخَلَائِقِ، عَظِيمَ السَّوابِقِ، شَرِيفَ النَّسَبِ، مُنِيفَ الْحَسَبِ، رَفِيعَ الرُّتَبِ، كَثِيرَ الْمَناقِبِ، مَحْمُودَ الضَّرائِبِ، جَزِيلَ الْمَواهِبِ، حَلِيمٌ رَشِيدٌ مُنِيبٌ جَوادٌ، عَلِيمٌ شَدِيدٌ إِمَامٌ شَهِيدٌ، أَوَّاهُ مُنِيبٌ، حَبِيبٌ مُهِيبٌ.
كُنْتَ لِلرَّسُولِ وَلَداً، وَلِلْقُرْآنِ سَنَداً، وَ لِلأُمَّةِ عَضُداً، وَ فِي الطَّاعَةِ مُجْتَهِداً، حافِظاً لِلْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ، ناكِباً عَنْ سُبُلِ الْفُسَّاقِ، باذلاً لِلْمَجْهُودِ، طَوِيلَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ، زاهِداً فِي الدُّنْيا زُهْدَ الرَّاحِلِ عَنْها، ناظراً إِلَيْهَا بِعَيْنِ الْمُسْتَوْحِشِينَ مِنْهَا، آمالُكَ عَنْها مَكْفُوفَةٌ، وَ هِمَّتُكَ عَنْ زِينَتِها مَصْرُوفةٌ، وَأَلْحاظُكَ عَنْ بَهْجَتِها مَطْرُوفَةٌ، وَرَغْبَتُكَ فِي الآخِرَةِ مَعْرُوفَةٌ.
حَتَّى إِذا الْجَوْرُ مَدَّ باعَهُ، وَ أَسْفَرَ الظُّلْمُ قِناعَهُ، وَ دَعَا الْغَيُّ أَتْبَاعَهُ، وَأَنْتَ فِي حَرَمِ جَدِّكَ قاطِنٌ، وَ لِلظَّالِمِينَ مُبايِنُ جَليسُ الْبَيْتِ وَ الْمِحْرابِ مُعْتَزِلُ عَنِ اللَّذَّاتِ والشَّهَوَاتِ تُنْكِرُ الْمُنْكَرَ بَقَلْبِكَ وَ لِسانِكَ عَلَى حَسَبٍ طاقتِكَ وَ إِمْكَانِكَ.
ثُمَّ اقْتَضاكَ الْعِلْمُ للإِنْكَارِ، وَ لَزِمَكَ أَنْ تُجاهِدَ الْفُجَّارَ، نَسِرْتَ فِي أَوْلادِكَ وَأَهَالِيكَ. وَ شِيعَتِكَ وَ مَوَالِيكَ، وَصدَعْتَ بِالْحَقِّ وَ الْبَيِّنَةِ، وَدَعَوْتَ إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَ أَمَرْتَ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَ الطَّاعَةِ لِلْمَعْبُودِ، وَ نَهَيْتَ عَنِ الْخَبَائِثِ وَ الطَّغْيانِ وَوَاجَهُوكَ بِالظُّلْمِ وَالعُدْوانِ، فَجَاهَدْتَهُمْ بَعْدَ الإِيعَادِ إِلَيْهِمْ، وَ تَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ.
فَنَكَثُوا ذِمَامَكَ وَ بَيْعَتَكَ، وَأَسْخَطُوا رَبَّكَ وَجَدَّكَ، وَ بَدَؤُوكَ بِالْحَرْبِ، فَتَبَتَّ لِلطَّعْنِ وَالضَّرْبِ، وَطَحَنْتَ جُنُودَ الْفُجَّارِ، وَ اقْتَحَمْتَ قَسْطَلَ الْغُبارِ، مُجالِداً بِذِي الْفَقارِ، كَأَنَّكَ عَلِيُّ الْمُخْتارُ.
فَلَمَّا رَأَوْكَ ثَابِتَ الْجَأَشِ، غَيْرَ خَائِفٍ وَلَا خَاشِ، نَصَبُوا لَكَ غَوائِلَ مَكْرِهِمْ، وَقَاتَلُوكَ بِكَيْدِهِمْ وَ شَرِّهِمْ، وَ أَمَرَ اللَّعينُ جُنُودَهُ، فَمَنَعُوكَ الْمَاءَ وَوُرُودَهُ، وَ نَاجَزُوكَ الْقِتال. وَعاجَلُوكَ النّزالَ، وَ رَشَقُوكَ بِالسِّهامِ وَالنَّبَالِ، وَ بَسَطُوا إِلَيْكَ أَكُفَّ أَكُفَّ الاصْطِلامِ، وَ لَمْ يَرْعَوا لَكَ ذِماماً، وَلَا رَاقَبُوا فِيكَ أَثَاماً؛ فِي قَتْلِهِمْ أَوْلِيَاءَكَ، وَ نَهْبِهِمْ رِحَالَكَ، وَأَنْتَ مُقَدَّم فِي الْهَبَواتِ، وَمُحْتَمِلُ لِلأَذِيَّاتِ، قَدْ عَجِبَتْ مِنْصبْرِكَ مَلائِكَةُ السَّماواتِ. فَأَحْدَقُوا بِكَ مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ، وَ أَنْخَنُوكَ بِالْجِراحِ، وَ حَالُوا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الرَّواحِ، وَلَمْ يَبْقَ لَكَ ناصِرُ، وَ أَنْتَ مُحْتَسِبٌصابِرٌ، تَذْبُّ عَنْ نِسْوَتِكَ وَأَوْلادِكَ.
حَتَّى نَكَسُوكَ عَنْ جَوادِكَ، فَهَوَيْتَ إِلَى الأَرْضِ جَرِيحاً، تَطَوُّكَ الْخُيُولُ بِحَوافِرِها، وتَعْلُوكَ الطَّعَاةُ بِبَواتِرِها قَدْ رَشَحَ لِلْمَوْتِ جَبِينُكَ، وَ اخْتَلَفَتْ بِالانْقِباض وَالانْبِساطِ شِمَالُكَ وَ يَمِينُكَ، تُدِيرُ طَرْفاً خَفِيّاً إِلَى رَحْلِكَ وَ بَيْتِكَ، وَ قَدْ شُغِلْتَ بِنَفْسِكَ عَنْ وُلْدِكَ وَأَهْلِكَ.
وَ أَسْرَعَ فَرَسُكَ شَارِداً، إِلَى خِيامِكَ قاصِداً، مُحَمْحِماً باكِياً، فَلَمَّا رَأَيْنَ النِّسَاءُ جَوادَكَ مَخْزِياً، وَنَظَرْنَ سَرْجَكَ عَلَيْهِ مَلْوِيّاً، بَرَزْنَ مِنَ الخُدُورِ، ناشِراتِ الشُّعُورِ، عَلَى الْخُدُودِ لاطماتٍ الْوُجُوهَ سافِراتٍ، وَبِالْعَوِيلِ داعِياتٍ، وَ بَعْدَ الْعِزِّ مُذَلَّلَاتٍ، وَ إِلَى مَصْرَعِكَ مُبادرات.
وَ الشِّمْرُ جَالِسٌ عَلَىصدْرِكَ، مُولعٌ [مُولغ - واضِع - خ ل] سَيْفَهُ عَلَى نَحْرِكَ.
قابِضُ عَلَى شَيْبَتِكَ بِيَدِهِ، ذابحٌ لَكَ بِمُهَنَّدِهِ، قَدْ سَكَنَتْ حَواشِكَ، وَ خَفِيَتْ أَنْفَاسُكَ.
وَ رُفِعَ عَلَى الْقَنا رَأْسُكَ، وَ سُبِيَ أَهْلُكَ كَالْعَبِيدِ، وَصفِّدُوا فِي الْحَدِيدِ، فَوْقَ أَقْتَابٍ الْمَطِيَّاتِ، تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ حَرُّ الْهَاجِراتِ، يُسَاقُونَ فِي الْبَرَارِي وَ الْفَلَواتِ، أَيْديهِمْ مَغْلُولَةٌ إِلَى الأَعْناقِ، يُطافُ بِهِمْ فِي الأَسْواقِ.
فَالْوَيْلُ للعُصاةِ الْفُسَّاقِ، لَقَدْ قَتَلُوا بِقَتْلِكَ الإِسْلامَ، وَعَطَّلُوا الصَّلاةَ وَالصِّيام. وَنَقَضُوا السُّنَنَ وَالأحْكامَ، وَهَدَمُوا قَوَاعِدَ الإيمانِ، وَحَرَّفُوا آياتِ الْقُرْآنِ، وَهَمْلَجُوا فِي الْبَغْي وَالْعُدْوانِ.
لَقَدْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِصلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ أَجْلِكَ مَوْتُوراً، وَ عَادَ كِتابُ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مَهْجُوراً، وَ غُودِرَ الْحَقُّ إِذْ قُهِرْتَ مَقْهُوراً، وَفُقِدَ بِفَقْدِكَ التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ، وَ التَّحْرِيمُ وَالتَّحْلِيلُ، وَ التَّنْزِيلُ وَالتَّأْوِيلُ، وَ ظَهَرَ بَعْدَكَ التَّغْبِيرُ وَ التَّبْدِيلُ، وَالإِلْحادُ وَ التَّعْطِيلُ، وَالأهواء وَالأَضالِيلُ، وَالْفِتَنُ وَالأَباطِيلُ.
فَقامَ ناعيكَ عِنْدَ قَبْرِ جَدِّكَ الرَّسُولِصلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَنَعَاكَ إِلَيْهِ بِالدَّمْعِ الْهَطُولِ قائِلاً: يا رَسُولَ اللهِ قُتِلَ سِبْطُكَ وَ فَتَاكَ، وَ اسْتُبِيحَ أَهْلُكَ وحِماكَ، وَ سُبيَتْ بَعْدَكَ ذَرارِيكَ، وَ وَقَعَ الْمَحْذُورُ بِعِتْرَتِكَ وَ ذَوِيكَ.
فَانْزَعَجَ الرَّسُولُ، وَ بَكَى قَلْبُهُ الْمَهُولُ، وَ عَزَّاهُ بِكَ الْمَلائِكَةُ وَالأَنْبِياءُ، وَفُجِعَتْ بِكَ أُمُّكَ الزَّهْراءُ، وَ اخْتَلَفَتْ جُنُودُ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، تُعَنِّي أَبَاكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأُقِيمَتْ لَكَ الْمَآتِمُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَ لَطَمَتْ عَلَيْكَ الْحُورُ الْعِينُ، وَ بَكَتِ السَّماءُ وَ سُكَانُها وَالْجِنانُ وَ خُزَّانُها، والهضاب وأَقْطارها، و البحارُ وَحِيتَانُها، وَ مَكَةُ وَ بُنْيانها، وَالْجِنانُ وَ وِلْدَانُها وَ الْبَيْتُ وَ الْمَقامُ، وَ الْمَشْعَرُ الْحَرامُ، وَالْحِلٌّ وَالإِحْرام.
اللهُمَّ فَبِحُرْمَةِ هذا الْمَكانِ الْمُنيفِ، صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ، وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِمْ.
اللهُمَّ إِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ يا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ، وَيا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ، وَيا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ، بِمُحَمَّدٍ خاتم النَّبِيِّينَ، رَسُولِكَ إِلَى الْعالَمِينَ أَجْمَعِينَ، وَ بِأَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ،
الْعالِمِ الْمَكِينِ عَلَيَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَبِفَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَبِالْحَسَنِ الزَّكِي عِصْمَةِ الْمُتَّقِينَ، وَبِأبي عبد الله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَكْرَمِ الْمُسْتَشْهَدِينَ، وَبِأَوْلادِهِ الْمَقْتُولِينَ. وَبِعِتْرَتِهِ الْمَظْلُومِينَ، وَ بِعَليِّ بنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعابِدِينَ، وَبِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٌّ قِبْلَةِ الْأَوَّابِينَ، جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أَصْدَقِ الصَّادِقِينَ، وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ مُظْهِرِ الْبَرَاهِينِ، وَ عَلَيَّ بنِ مُوسَى ناصِرِ الدِّينِ، وَ مُحَمَّدِ بنِ عَليَّ قُدْوَةِ الْمُهْتَدِينَ، وَ عَلَيِّ بنِ مُحَمَّدٍ أَزْهَدِ الزَّاهِدِينَ، وَ الْحَسَنِ بنِ عَليّ وارِثِ الْمُسْتَخْلَفِينَ، وَ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِينَ الأَبَرِّينَ، آل طه ويس، وَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي القِيامَةِ مِنَ الآمِنِينَ المُطْمَئِنِّينَ الفَائِزِينَ الْفَرِحِينَ الْمُسْتَبْشِرِينَ.
اللَّهُمَّ اكْتُبْنِي فِي الْمُسْلِمِينَ، وَالْحِقْني بِالصَّالِحِينَ، وَاجْعَلْ لِي لِسَانَصدْقٍ فِي الآخِرِينَ، وَانْصُرْنِي عَلَى الْباغِينَ، وَاكْفِنِي كَيْدَ الْحاسِدِينَ، وَاصْرِفْ عَنِّى مَكْرَ الماكِرِينَ، وَاقْبِضْ عَنِّي أَيْدِيَ الظَّالِمِينَ، وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ السَّادَةِ الْمَيامِينِ فِي أَعْلَى عِليِّينَ، مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ بِنَبِيِّكَ الْمَعْصُومِ، وَبِحُكْمِكَ الْمَحْتُومِ، وَنَهْيِكَ الْمَكْتُو. وبهذا الْقَيْرِ الْمَلْمُومِ الْمُوَسَّدِ فِي كَنَفِهِ الإِمَامُ الْمَعْصُومُ الْمَقْتُولُ الْمَظْلُومُ، أَنْ تَكْشِفَ ما بِي مِنَ الْغُمُومِ، وَتَصْرِفَ عَنِّي شَرَّ الْقَدَرِ الْمَحْتُومِ، وَتُجِيرَني مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّمُومِ.
اللهُمَّ جَلِّلْنِي بِنِعْمَتِكَ، وَ رَضُنِي بِقِسَمِكَ، وَتَغَمَّدْنِي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، وَبَاعِدْنِي مِنْ مَكْرِكَ وَنِقَمِكَ، اللهُمَّ اعْصِمْني مِنَ الزَّلَلِ، وسَدِّدْني فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَافْسَحْ لِي فِي مُدَّةِ الأَجَلِ، وَأَعْفِنِي مِنَ الأَوْجَاعِ وَالْعِلَلِ، وَبَلِّغْني بِمَوَالِيَّ وَبِفَضْلِكَ أَفْضَلَ الأَمَلِ.
اللهمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي، وَارْحَمْ عَبْرَتي وَأَقِلْنِي عَشْرَتي وَنَفْسُ كُرْبَتي، وَأَغْفِرْ لِي خَطيئَتي، وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتي.
اللَّهُمَّ لا تَدَعْ لِي فِي هذا الْمَشْهَدِ المُعَظَمِ وَالْمَحَلَّ الْمُكَرَّمِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ، وَلا غَماً إِلَّا كَشَفْتَهُ، وَلَا رِزْقاً إِلَّا بَسَطتَهُ، ولا جاهاً إِلَّا عَمَّرْتَهُ، وَلَا فَساداً إِلَّا
أَصْلَحْتَهُ، وَلَا أَمَلاً إِلَّا بَلَّغْتَهُ، وَلا دُعاءً إِلَّا أَجَبْتَهُ، وَلا مُضَيَّقاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَ لَا شَمْلاً إِلَّا جَمَعْتَهُ، وَلَا أَمْراً إِلَّا أَتْمَمْتَهُ، وَلَا مالاً إِلَّا كَثَّرْتَهُ، وَلَا خُلقاً إِلَّا حَسَّنتَهُ، وَلَا إنْفاقاً إِلَّا أَخْلَفْتَهُ، وَلا حالاً إِلَّا عَمَّرْتَهُ، وَلا حَسُوداً إِلَّا فَمَعْتَهُ، وَلَا عَدُوا إِلَّا أَرْدَيْتَهُ، وَلَا شَرّاً إِلَّا كَفَيْتَهُ، وَلا مَرَضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ، وَلَا بَعِيداً إِلَّا أَدْنَيْتَهُ، وَلَا شَعثاً إلا لمعته، و لا سؤالاً إلا أَعْطَيْتَهُ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْعاجِلَةِ وَ ثَوابَ الآجِلَةِ، اللهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلالِكَ عَنِ الحَرامِ وَ بِفَضْلِكَ عَنْ جَمِيعِ الْأَنَامِ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نافعاً، وَقَلْباً خاشعاً، وَيَقِيناً شافِياً، وعَمَلاً زاكِياً، وَصَبْراً جَمِيلاً، وَأَجْراً جَزِيلاً.
اللّهُمَّ ارْزُقْني شُكُرَ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَزِدْ فِي إِحْسانِكَ وَكَرَمِكَ إِلَيَّ، وَاجْعَلْ قَوْلِي فِي النَّاسِ مَسْمُوعاً، وَعَمَلي عِنْدَكَ مَرْفُوعاً، وَأَثَرِي فِي الْخَيْرَاتِ مَتْبُوعاً، وَعَدُوِّي مَقْمُوعاً.
اللهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الأَخْيَارِ، فِي آناءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ، وَ اكْفِنِي شَرَّ الأَشْرارِ، وَطَهَّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْأَوْزارِ، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، وَأَدْخِلْنِي [وَ أَحِلَّني - خ ل] دارَ الْقَرارِ، وَاغْفِرْلِي وَ لِجَمِيعِ إِخْواني فيكَ، وَأَخَوَاتِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثمّ تَوَجَّه إلى القبلة وصَلِّ ركعتين؛ تقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد سورة الأنبياء، وفي الثانية بعد الحمد سورة الحشر، وفي قنوتها تقرأ هذا الدعاء:
لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاواتِ السَّبْعِ، وَرَبُّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ، خلافاً لأَعْدائِهِ، وَتَكْذِيباً لِمَنْ عَدَلَ بِهِ، وَإِقْراراً لرُبُوبِيَّتِهِ، وَخُضُوعاً لِعِزَّتِهِ، الأَوَّلُ بِغَيْرِ أَوَّلٍ، وَ الْآخِرُ إِلَى غَيْرِ آخِرِ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ، الْباطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ وَلُطْفِهِ، لا تَقِفُ الْعُقُولُ عَلَى كُنْه عَظَمَتِهِ، وَلَا تُدْرِكُ الأَوْهامُ حَقِيقَةً ماهِيَّتِةِ، وَلا تَتَصَوَّرُ الأَنْفُسُ مَعانِي كَيْفِيَّتِهِ، مُطَّلِعاً عَلَى الضَّمَائِرِ، عارِفاً بِالسَّرائِرِ، يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى تَصْدِيقِي رَسُولَكَصلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَإِيمَانِي بِهِ، وَعِلْمِي بِمَنْزِلَتِهِ، وَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي نَطَقَتِ الْحِكْمَةُ بِفَضْلِهِ، وَبَشَّرَتِ الْأَنْبِيَاءُ بِهِ، وَدَعَتْ إلى الإقرار بما جاءَ بِهِ، وَحَقَّتْ عَلَى تَصْدِيقِهِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَيَةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَيْهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ (1).
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ إِلَى الثَّقَلَيْنِ، وَ سَيِّدِ الأَنْبِياءِ الْمُصْطَفَيْنَ، وَعَلَى أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ اللَّذِيْنِ لَمْ يُشْرِكابِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً، وَ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَ عَلَى سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، صلاةٌ خالِدَةَ الدَّوَامِ، عَدَدَ قَطْرِ الرّهامِ، وَ زِنَةَ الجِبَالِ وَ الأَكامِ ما أَوْرَقَ السَّلامُ، وَاخْتَلَفَ الضّياءُ وَ الظَّلَامُ، وَ عَلَى لِهِ الطَّاهِرِينَ، الأئمة المُهْتَدِينَ الذَّائِدِينَ عَنِ الدِّينِ؛ عَلِيٌّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسى وَ عَلِيٌّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيّ وَ الْحَسَنِ وَالْحُجَّةِ الْقُوَّامِ بِالْقِسْطِ، وَ سُلالة السبط.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذا الإمامِ فَرَجاً قَرِيباً، وَصبْرًا جَمِيلاً، وَ نَصْراً عَزِيزاً، وَ غِنىً عَنِ الْخَلْقِ، وَ ثَباتاً فِي الْهُدى وَ التَّوْفِيقَ لِما تُحِبُّ وَ تَرْضى، وَرِزْقاً واسعاً حَلالاً طَيِّباً، مَرِيئاً دارًاً سائغاً فاضلاً مُفْضِلاًصبَاًصبّاً، مِنْ غَيْرِ كَلٌّ وَ لَا نَكَدٍ، وَ لَا مِنْةٍ مِنْ أَحَدٍ، وَ عافِيَةً مِنْ كُلِّ بَلاء وَ سَقَمِ وَمَرَضٍ، وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ النَّعْمَاءِ، وَإِذَا جَاءَ الْمَوْتُ فَاقْبِضْنا عَلَى أَحْسَنِ مَا يَكُونُ لَكَ طَاعَةٌ، عَلَى مَا أَمَرْتَنَا مُحافِظِينَ، حَتَّى تُؤَدِّيَنَا إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَوْ حِشْنِي مِنَ الدُّنْيَا، وَآنِسْنِي بِالْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ لا يُوحِشُ مِنَ الدُّنْيا إِلَّا خَوْفُكَ، وَلَا يُؤْنِسُ بِالآخِرَةِ إِلَّا رَجَاؤُكَ.
اللّهُمَّ لَكَ الْحُجَّةُ لَا عَلَيْكَ، وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى لَا مِنْكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِي الظَّالِمَةِ العَاصِيَةِ، وَ شَهْوَتِي الْغَالِبَةِ، وَاخْتِمْ لِي بِالْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ.
1) الأعراف: 155.
اللَّهُمَّ إِنَّ اسْتِغْفَارِي إِيَّاكَ وَ أَنَا مُصِرٌّ عَلَى مَا نَهَيْتَ قِلَّةُ حَياءٍ، وَتَرْكِي الاسْتِغْفار مَعَ عِلْمِي بِسَعَةِ حِلْمِكَ تَضْيِيعُ لِحَقِّ الرَّجاءِ، اللهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي تُؤْيِسُنِي أَنْ أَرْجُوَكَ، وَإِنَّ عِلْمِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ يَمْنَعُني أَنْ أَخْشَاكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَصَدِّقُ رَجَائِي لَكَ. وَكَذَّبْ خَوْفِي مِنْكَ، وَكُنْ لِي عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي بِكَ، يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ.
اللَّهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وأَيَّدْنى بِالْعِصْمَةِ، وَأَنْطِقُ لِسَانِي بِالحِكْمَةِ، وَ أَجْعَلْني مِمَّنِ يَنْدَمُ عَلَى مَا ضَيَّعَهُ فِي أَمْسِهِ، وَلَا يُغْبَنُ حَظُهُ فِي يَوْمِهِ، وَلَا يَهِمْ لِرِزْقِ غَدِهِ، اللّهُمَّ إِنَّ الْغَنِيَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِكَ وَ افْتَقَرَ إِلَيْكَ، وَ الْفَقِيرَ مَنِ اسْتَغْنَى بِخَلْقِكَ عَنْكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَغْنِنِي عَنْ خَلْقِكَ بِكَ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ لَا يَبْسُطُ كَنَّا إِلَّا إِلَيْكَ.
اللّهُمَّ إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ قَنَطَ وَ أَمَامَهُ التَّوْبَةُ وَوَراءَهُ الرَّحْمَةُ، وَ إِنْ كُنْتُ ضَعِيفَ الْعَمَلِ فَإِنِّي فِي رَحْمَتِكَ قَوِيُّ الأَمَلِ، فَهَبْ لِي ضَعْفَ عَمَلِي لِقُوَّةِ أَمَلِي، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ ما فِي عِبادِكَ مَنْ هُوَ أَقْسَى قَلْباً مِنِّي وَ أَعْظَمُ مِنِّي ذَنْباً، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا مَوْلَى أَعْظَمُ مِنْكَ طَوْلاً، وَ أَوْسَعُ رَحْمَةً وَ عَفْواً، فَيا مَنْ هُوَ أَوْحَدُ فِي رَحْمَتِهِ، اغْفِرْ لِمَنْ لَيْسَ بِأَوْحَدَ فِي خَطِيئَتِهِ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنا فَعَصَيْنا وَنَهَيْتَ فَمَا انْتَهَيْنا، وَ ذَكَرْتَ فَتَناسَيْنَا، وَبَصَّرْتَ فَتَعامَيْنا، وَ حَذَرْتَ فَتَعَدَّيْنا، وَ ما كانَ ذلِكَ جَزاءَ إِحْسانِكَ إِلَيْنَا، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِما أَعْلَنَّا وَأَخْفَيْنَا، وَ أَخْبَرُ بِما نَأْتِي وَمَا أَتَيْنَا، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ لَا تُؤَاخِذْنا بِما أَخْطَأْنَا وَ نَسِينا، وَ هَبْ لَنا حُقُوقَكَ لَدَيْنَا، وَأَتِمَّ إِحْسَانَكَ إِلَيْنَا، وَأَسْبِلْ رَحْمَتَكَ عَلَيْنا.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهذا الصِّدِّيقِ الإمامِ، وَ نَسْأَلُكَ - بِالحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ لَهُ وَلِجَدِّهِ رَسُولِكَ وَ لِأَبَوَيْهِ عَلَى وَ فاطِمَةَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّحْمَةِ - إِدْرارَ الرِّزْقِ الَّذِي بِهِ قِوامُ حَياتِنَا، وَصَلاحُ أَحْوالِ عِيالنا، فَأَنْتَ الْكَرِيمُ الَّذي تُعْطِي مِنْ سَعَةٍ، وَ تَمْنَعُ مِنْ قُدْرَةٍ، وَنَحْنُ نَسْأَلُكَ مِنَ الرِّزْقِ ما يَكُونُصلاحاً لِلدُّنْيا وَبَلاغاً لِلآخِرَةِ.
اللهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغْفِرْلَنَا وَلِوالِدَيْنَا، وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْياءِ مِنْهُمْ وَالأَمْواتِ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً،
وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ.
ثم تركع و تسجد و تتشهد و تسلّم، و تسبح بعدها تسبيح الزهراء، وتقول أربعين مرة: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ»، وأسأل الله أن يقيَكَ من المعاصي وينجيك من عذابه ويوفقك للعمل الصالح ويقبل أعمالك، ثُمَّ انكب على القبر وقبله، وقل: «زَادَ اللهُ فِي شَرَفِكُمْ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ»، ثم ادعُ لك ولوالديك ولمن أردت (1).
ذكر السيد الزيارة في يوم عاشوراء من كتاب المختصر المنتخب، فقال ما هذا لفظه:
ثمَّ تتأهب للزيارة، فتبدأ فتغتسل، و تلبس ثوبين طاهرين، و تمشي حافياً إلى فوق سطحك أو فضاء من الأرض، ثم تستقبل القبلة فتقول:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ آدَمَصفْوَةِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ نُوحٍ أَمِينِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ عِيسى رُوح اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ [حبيب - خ ل] الله.
السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ النَّبِيِّينَ، وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ، وَأَفْضَلِ السابقينَ، وَسِبْطِ خَاتَمِ المُرْسَلِينَ، وَكَيْفَ لَا تَكُونُ كَذلِكَ سَيْدي وَأَنْتَ إمامُ الهُدَى. وَحَلِيفُ التَّقَى وَخَامِسُ أَصْحَابِ الكِسَاءِ رُبِيتَ فِي حِجْرِ الإِسْلَامِ، وَ رَضَعْتَ مِنْ تَدْيِ الإيمانِ، فَطِبْتَ حَيّاً وَمِيّتاً، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الحَسَنِ الزَّكِي.
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الوَصِيُّ البَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِي الزَّكِيُّ السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنائِكَ. وَأَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ [بساحتك - خ ل]، وَجَاهَدَتْ فِي اللَّهِ مَعَكَ، وَ شَرَتْ نَفْسَهَا ابْتِغَاءَ
1) المزار الكبير: 496- 513، بحار الأنوار 101: 317- 327، تحفة الزائر: 250 - 258، عن مزار المفيد والمزار الكبير.
مَرْضَاةِ اللهِ فِيكَ، السَّلامُ عَلَى المَلائِكَةِ المُحْدِقِينَ بكَ.
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً -صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً - عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَبَاكَ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ - أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَصلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ سَيِّدَ الوَصِيِّينَ، وقَائِدَ الغُرّ المُحَجَّلِينَ - إِمَامُ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَكَذَلِكَ أَخُوكَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٌّصلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَكَذَلِكَ أَنْتَ وَالأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتُمْ عَنِ المُنْكَرِ، وَجَاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، حَتَّى أَتَاكُمُ اليَقِينُ مِنْ وَعْدِهِ، فَأُشْهِدُ اللهَ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِاللَّهِ مُؤْمِنٌ، وَ بِمُحَمَّدٍ مُصَدِّقٌ، وَ بِحَقِّكُمْ عَارِفٌ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ، وَعَبَدْ تُمُوهُ حَتَّى أَتَاكُمُ اليَقِينُ.
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَمَرَ بِقَتْلِكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَايَعَ عَلَى ذلِكَ لَعَنَ اللهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ، أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ سَفَكُوا دَمَكَ، وَانْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ، وقَعَدُوا عَنْ نُصْرَتِكَ مِمَّنْ دَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ، مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّصلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
يا سَيِّدِي وَ مَوْلايَ إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَانَتِكَ فَقَدْ أَجَابَكَ رَأْيِي وَهَوَايَ، أَنا أَشْهَدُ أَنَّ الحَقَّ مَعَكَ، وَ أَنَّ مَنْ خَالَفَكَ عَلَى ذَلِكَ بَاطِلُ، فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً، فَأَسْأَلُكَ يا سَيِّدي أَنْ تَسْأَلُ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي ذُنُوبي؛ وَ أَنْ يُلْحِقَنِي يكُمْ وبِشِيعَتِكُمْ، وَ أَن يَأْذَنَ لَكُمْ فِي الشَّفَاعَةِ وَأَن يُشَفِّعَكُمْ فِي ذُنُوبِي، فَإِنَّهُ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ (1)صلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ وَأَوْلادِكَ والمَلائِكَةِ المُقِيمِينَ فِي حَرَمِكَ، صلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ عَلَى الشُّهَداءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَكَ وَ بَيْنَ يَدَيْكَ، صلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى وَلَدِكَ عَلِيَّ الْأَصْغَرِ الَّذِي فُجِعْتَ بِهِ.
1) البقرة: 255.
ثم تقول:
اللهُمَّ إنِّى بِكَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ، وَقَدْ تَحَرَّمْتُ بِمُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ وَ تَوَجَّهْتُ بهم إلَيْكَ. وَاسْتَشْفَعْتُ بهِمْ إِلَيْكَ، وَ تَوَسَّلْتُ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ لِتَقْضِي عَنِّي مُفْتَرَضِي وَدَيْنِي، وَ تُفَرِّجَ غَمِّي، وَتَجْعَلَ فَرَجِي مَوْصُولاً بِفَرَجِهِمْ.
ثم امدد يديك حتى يُرى بياض إبطيك، وقل:
يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَهْتِكْ سِتْرِي، وَ لَا تُبْدِ عَوْرَتِي، وَ آمِنْ رَوْعَتِي، وَأَقِلْنِي عَشْرَتِي، اللهُمَّ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً، قَدْ رَضِيتَ عَمَلِي، وَاسْتَجَبْتَ دَعْوَتِي، يَا اللَّهُ الكَرِيمُ.
ثم تقول: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
ثم تبدأ و تقول:
السَّلامُ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، السَّلامُ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، السَّلامُ عَلَى الحَسَنِ الزَّكِيُّ، السَّلامُ عَلَى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صدِّيقِ الشَّهِيدِ، السَّلامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، السَّلام عَلَى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ السَّلامُ عَلَى جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) سَّلامُ عَلَى مُوسى بنِ جَعْفَرٍ، السَّلامُ عَلَى الرّضا عَلِيِّ بنِ مُوسَى السَّلامُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ ي، السَّلامُ عَلَى عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ، السَّلام عَلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، السَّلامُ عَلَى الإِمَامِ القَائِمِ بِحَقِّ اللَّهِ وَحُجَّةِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آبائِهِ الرَّاشِدِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.
ثمَّ تصلّي ست ركعات مثنى مثنى؛ تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرَّة و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد) مائة مرة، وتقول بعد فراغك من ذلك:
اللهُمَّ يا الله يا رَحْمَنُ یا رَحِيمُ یا عَلِيُّ يا عَظِيمُ، يَا أَحَدُ یاصمَدُ، يَا فَرْدُ يَا وِتْرُ، يا سَمِيعُ یا عَلِيمُ یا عَالِمُ یا كَبِيرُ یا مُتَكَبِّرُ یا جَلِيلُ یا جَمِيلُ، يا حَلِيمُ يَا قَوِيُّ، يا عَزِيزُ يا متَعَزِّزُ يا مُؤْمِنُ یا مُهَيْمِنُ یا جَبَّارُ یا عَلِيُّ يا مُعِينُ یا حَنَّانُ یا مَنَّانُ یا تَوَّابُ یا باعِتُ يا وارِثُ، یا حَمِیدُ یا مَجِیدُ یا مَعْبُودُ یا مَوْجُودُ، يا ظاهِرُ يَا بَاطِنُ، يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ، يَا حَيُّ يا قَيُّومُ، يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكرام يا ذا العِزَّةِ وَالسُّلْطانِ.
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذهِ الأَسْمَاءِ يا اللهُ، وَ بِحَقِّ أَسْمَائِكَ كُلُّهَا، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ
مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلَّ هَمِّ وَ غَمِّ وَكَرْبٍ وَضُرٌّ وَ ضِيقٍ أَنَا فِيهِ، وَ تَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي وَ تُبَلِّغَنِي أُمْنِيَّتِي، وَ تُسَهِّلَ لِي مَحَبَّتِي، وَ تُيَسِّرَ لي إِرادَتِي، وَ تُوصِلَنِي إِلَى بُغْيَتِي سَرِيعاً عاجِلاً، وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَمَسْأَلَتِي، وَ تَزِيدَنِي فَوْقَ رَغْبَنِي، وَ تَجْمَعَ لِي خَيْرَ الدُّنْيا والآخرة. (1)
قال السيد: اعلم أنّ أواخر النهار يوم عاشوراء كان اجتماع حرم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وبناته و أطفاله في أسر الأعداء، مشغولين بالحزن والهموم و البكاء، و انقضى عنهم آخر ذلك النهار: ر و هم فیما لا یحیط به قلمي من الذل و الانكسار و باتوا تلك الليلة فاقدين لحماتهم و رجالهم، و غرباء في إقامتهم وترحالهم، والأعداء يبالغون في البراءة منهم والإعراض عنهم و إذ لالهم؛ ليتقربوا بذلك إلى المارق عمر بن سعد مؤتم أطفال آل محمّد و مقرح الأكباد، وإلى الزنديق عبيد الله بن زياد، وإلى الكافر يزيد بن معاوية رأس الإلحاد والعناد، حتى لقد رأيتُ في كتاب المصابيح بإسناده إلى جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قال: قال لي أبي محمّد بن عليّ: سألتُ أبي علي بن الحسين عن حمل يزيد له، فقال: حملني على بعير أضلع بغير و طاء، و رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) على عَلَمٍ، ونسوتُنا خلفي على بغالٍ و أكُفٍ (2)والفارطة خلفنا وحولنا بالرماح؛ إن دَمِعَتْ من أحدنا عين قُرع رأسه بالرمح، حتى إذا دخلنا دمشقصاحصائح: يا أهل الشام هؤلاء سبايا أهل البيت الملعون، فإذا كان أواخر نهار يوم عاشوراء فقم قائماً و سلّم على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و على مولانا أمير المؤمنين و على مولانا الحسن بن علي و على سيّدتنا فاطمة الزهراء و عترتهم الطاهرينصلوات الله عليهم أجمعين، وَعَزّهِمْ على هذه المصائب بقلب محزون و عين باكية ولسان ذليل بالتوائبِ (3).
قال العلّامة المجلسي في زاد المعاد: والأنسب أن يزار في آخر النهار من يوم عاشوراء بهذه الزيارة:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَصفْوَةِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا يا وارِثَ عِيسَى رُوح الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عَلي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيٍّ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ الحَسَنِ الشَّهِيدِ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ.
السَّلامُ عَلَيْكَ يابنَ رَسُولِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَابْنَ سَيّدِ الْوَصِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ سَيْدَةِ نِساءِ الْعَالَمِينَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ باخِيَرَةَ اللَّهِ وَابْنَ خِيَرَتِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوِتْرُ الْمَوْتُورُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الإمام الهادي الزَّكِيُّ وَعَلَى أَزْواحٍ حَلَّتْ بِفِنائِكَ، وَأَقَامَتْ فِي جِوارِكَ، وَ وَفَدَتْ مَعَ زُوَّارِكَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنِّي ما بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ، فَلَقَدْ عَظُمَتْ بِكَ الرَّزِيَّةُ، وَجَلَّ المُصابُ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَ فِي أَهْلِ السَّماواتِ أَجْمَعِينَ، وَ فِي سُكَانِ الْأَرَضِينَ، فَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، وَصَلَواتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَتَحِيَّاتُهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ، الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ المُنتَجَبِينَ، وَعَلَى ذَرَارِيهِمُ الهُداةِ المَهْدِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ وَ عَلَيْهِمْ، وَ عَلَى رُوحِكَ وَ عَلَى أَزْواجِهِمْ، وَعَلَى تُرْبَتِكَ وَعَلَى تُرْبَتِهِمْ، اللهُمَّ لَقّهِمْ رَحْمَةً وَرِضْواناً، وَرَوْحاً وَرَيْحاناً.
السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَبَا عَبْدِ اللهِ، يَابْنَ خاتم النَّبِيِّينَ، وَ يَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ، وَيا بْنَ سَيِّدَةِ نِساءِ العَالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا شَهِيدُ يَابْنَ الشَّهِيدِ يا أَخَ الشَّهِيدِ يا أَبَا الشُّهَداءِ اللَّهُمَّ بَلِّغْهُ عَنِّي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، وَفِي هَذَا الْيَومِ، وَ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ، تَحِيَّةٌ كَثِيرَةً وَسَلاماً، سَلامُ اللهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ يا بْنَ سَيِّدِ الْعَالَمِينَ وَعَلَى الْمُسْتَشْهَدِينَ مَعَكَ، سَلاماً مُتَّصِلاً ما اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ.
السَّلامُ عَلَى الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)شَّهِيدِ، السَّلامُ عَلَى علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)شَّهِيدِ السَّلامُ عَلَى الْعَبَّاسِ بنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّهِيدِ السَّلامُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ وُلْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلامُ عَلَى الشُّهَداءِ مِنْ وُلْدِ الحَسَنِ، السَّلامُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَى الشُّهَداءِ مِنْ وُلْدِ جَعْفَرٍ وَ عَقِيلٍ، السَّلامُ عَلَى كُلِّ مُسْتَشْهَدٍ مَعَهُمْمِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَبَلِّغْهُمْ عَنِّى تَحِيَّةٌ كَثِيرَةً وَسَلاماً.
السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ: أَحْسَنَ اللهُ لَكَ الْعَزاء فِي وَلَدِكَ الْحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ: أَحْسَنَ اللهُ لَكِ الْعَزاءَ فِي وَلَدِكِ الْحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَحْسَنَ اللهُ لَكَ العَزَاءَ فِي وَلَدِكَ الحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ؛ أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الْعَزاءَ فِي أَخِيكَ الْحُسَيْنِ.
يا مَوْلايَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ، أَنَا ضَيْفُ اللَّهِ وَضَيْفُكَ، وَجَارُ اللَّهِ وَ جَارُكَ، وَ لِكُلِّ ضَيْفٍ وجارٍ قرى، وَقِرايَ فِي هَذَا الْوَقْتِ أَنْ تَسْأَلَ اللهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ؛ إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ (1).
بيان: والذي يظهر من ملاحظة مجموع الفضائل أفضلية عرفة و عاشوراء، والذي يترجح أن خصوصية زيارة عاشوراء - التي ورد فيها أنَّ زائرَهُ يُحشر ملطخاً بدم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في زمرة الشهداء أعلى من كلّ خصوصيّة حتّى من مائة ألف حجة، وألف ألف حجة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فإنَّ في زيارة عاشوراء قد ورد أيضاً مع هذه الخصوصية خصوصية أُخرى؛ و هي أنه قد زار الله في عرشه (2).
و في أبواب الجنان و بشائر الرّضوان من الزيارات المخصوصة زيارة ليلة عاشوراء ويومها الثابت بضرورة المذهب مزيد فضل ما يُعمَلُ فيه وفي ليلته من زيارته وإظهارِ الحزن والجزع واللطم والبكاء والإمساك إلى ما بعد الزوال، وسقي الماء وإطعام الطعام في
مصابه، و عدم تطلب شيء من أمور الدنيا، ونحو ذلك مما يستفاد أيضاً من الاعتبار، والسيرة القاطعة، والتأسي، والكتاب العزيز المصرّح فيه بتعظيم شعائر الله وبكون المودة - التي لاريب بعدم حصولها إلا بذلك - أجرَ الرّسالة (1)، ولعمري إنه يحق له عط الأكباد لا الأبراد في العاشر منه المعلوم من الضرورة والنصوص المتواترة فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولعن قاتليه بما يزيد على الألوف (2).
قال شيخنا المفيد (رَحمَةُ اللّه): وفي هذا اليوم تتجدد أحزان محمد وآل محمدصلوات الله عليهم أجمعين وشيعتهم، و جاءتِ الرّواية عن الصادقين (عَلَيهِم السَّلَامُ) باجتناب الملاذ فيه، وإقامة سنن المصائب والإمساك عن الطعام والشراب إلى أن تزول الشمس والتغدي بعد ذلك بما يتغذى به أصحاب المصائب - كالألبان وما أشبهها - دون اللذيذ من الطَّعام والشراب، ويُستحبُّ فيه زيارة المشاهد و الإكثار فيها من الصلاة على محمد وآله (عَلَيهِم السَّلَامُ)، و الابتهال إلى الله باللعنة على أعدائهم وظالميهم (3).
وقال شيخنا الطوسي: وفي اليوم العاشر من المحرم كان فيه مقتل سيدنا أبي عبدالله حسين بن علي بن أبي طالب (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، ويستحبُّ في هذا اليوم زيارته، ويستحبصيام هذا العشر، فإذا كان يوم عاشوراء أمسك عن الطعام والشراب إلى بعد العصر، ثمّ يتناول شيئاً يسيراً من التربة، وفي يوم عاشوراء تتجدّد أحزان آل محمد (عَلَيهِم السَّلَامُ)، ويستحب اجتناب الملاذفيه وإقامة سنن المصائب إلى ما بعد العصر (4).
وقال السّيّد: فمن مهمات يوم عاشوراء عند الأولياء المشاركة للملائكة والأنبياء والأوصياء في العزاء لأجل ما ذهب من الحرمات الإلهية، ودرس من المقامات النبوية وما دخل ويدخل على الإسلام بذلك العدوان من الذل والهوان، وظهور دولة إبليس
و جنوده على دولة الله جلّ جلاله وخواص عبيده فيجلس الإنسان في العزاء لقراءة ما جرى على ذرّيّة سيّد الأنبياء -صلوات الله جل جلاله عليه و عليهم - وذكر المصائب التي تجدّدت بسفك دمائهم والإساءة إليهم، ويقرأ كتابنا الّذي سَمَّيْنَاهُ بكتاب اللهوف على قتلى الطفوف (1).
و قال شيخنا الفقيه الورع الشيخ خضر بن شلال: فينبغي للمؤمن أن لا يشتغل في هذا اليوم المشؤوم بشيء من أعمال الدنيا، ولا يسعى فيه بقضاء حاجة؛ فإنّها لا تقضى وإن قضيت لم يبارك الله تعالى فيها، بل يشتغل طول نهاره بالنوح والبكاء والجزع والرثاء، ويأمر أهل بيته بذلك، ويقيموا مأتم سيّد الشهداء كما يقيمون مأتم عزاء أولادهم وأحبّائهم؛ فإنّه ولد خاتم الأنبياء وقرّة عين عليّ المرتضى وثمرة فؤاد فاطمة الزهراء سيدة النساء، و ينبغي الإمساك فيه عن الأكل والشرب بدون نية الصوم إلى العصر، ثمّ يفطر فيه بعد العصر على شربة من الماء؛ فإنّ فيه انجلت الهيجاء عن آل الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ولا يجعلهصيام يوم كامل إلا أن يكونصوماً واجباً كالقضاء عن شهر رمضان أونذر، ولا ينبغي أن يدخر فيه شيئاً لمنزله من طعام ونحوه، ولا يضحك ولا يشتغل بلهو ولا لعب.
و روي عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن من قرأ فيه «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» ألف مرة نظر الله إليه برحمته، ومن نظر الله إليه برحمته لم يعد به قط (2)، كما يعلم استحباب إحياء ليلته بالبكاء والنياحة والرثاء وإظهار الحزن والشجاء إلى الصباح، تأسياً بسيد الشهداء وأصحابه، الذين قد أحيوها بالعبادة، في طلب الظفر والشهادة التي قد نالوها بما لم ينلها أحد قبلهم ولا بعدهم، ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً (3).
ويُستحب أن يلعن قاتلي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ألف مرّة، قائلاً: اللّهُمَّ العَنْ قَتَلَةَ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (4).
لو كانَ يَدْرِي يَوم عاشوراء *** ما كان يجري فيه من بلاء
ما لاحَ فَجْرُهُ ولا استنارا *** ولا أَضَاءَتْ شَمْسُه نَهارا
سودَ حُزناً أَوْجُة الأيام *** وأوجه الشهور والأعوام
الله ما أَعْظَمَهُ مِنْ يَومٍ *** أَزالَصبْرِي و أطار نومي
اليومَ أَهْلُ آية التطهير *** بَيْنَصرِيحٍ فيه أو عَفِيرِ
اليوم قد مات الحفاظ والوفا *** اليومَ كادَ الدِّينُ يَقْضِي أَسفا
اليوم نامَتْ أَعْيُنُ الأَعْداءِ *** وشهدَتْ عُيونُ ذي الولاء
ويلي وهَلْ يُجْدِي حَزيناً وَيْلُ *** لأضْلُعِ تَدُوسُهُنَّ الخَيلُ
وأروس على الرماح تُرفَعُ *** وجُلَك على الصعيد تُوضَعُ
وثاكل تَبدو من الخُدُور *** تعجُّ بالويل و بالثبور
و مُرْضِعٍ تَرْنُو إِلى رَضِيعِ *** على الترابِ فَاحِصٍصرِيع
ونُسوة تسبى على النياق *** حَسْرَى تُعاني أَلَمَ الفراق
أهمُّ شَيْءٍ لِذَوي الوَلاءِ *** أَن يَجْلِسُوا للنوح والعَزاءِ
فيهِ تُقام سُنَنُ المُصَابِ *** والتّرْكُ للطَّعامِ والشَّرابِ (1)
22- عن عبدالله بن سنان، قال: دخلت على مولاي أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) علام يوم عاشوراء وهو متغيّر اللون ودموعه تنحدر [تتحادر - خ ل] على خديه كاللؤلؤ، فقلت له: يا سيدي ممَّ بكاؤك لا أبكى الله عينيك؟ فقال لي: أما علمت أنَّ في مثل هذا اليوم أصيب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقلت: بلى يا سيدي، وإنما أتيتك مقتبساً منك فيه علماً و مستفيداً منك لتفيدني فيه قال: سل عما بدالك وعمّا شئت فقلت: ما تقول يا سيدي فيصومه؟ قال:صمْهُ من غير تبييتٍ وأفطره من غير تشميت، ولا تجعله يوماً كاملاً، ولكن أَفْطِرْ بعد
1) المقبولة الحسينية: 62 لآية الله الشيخ هادي آل كاشف الغطاء طاب ثراه.
العصر بساعة ولو بشربة من ماءٍ؛ فإنَّ في ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلّت الهيجاء عن آل الرَّسول عليه وعليهم السّلام وانكشفت المَلْحَمَةُ عنهم، وفي الأرض منهم ثلاثونصريعاً يعز على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) مصر عهم، قال: ثم بكى بكاء شديداً حتى اخضلّت لحيته بالدموع (1).
و في رواية أخرى أكثر تفصيلاً عن عبد الله بن سنان، قال: دخلت على سيدي أبي عبدالله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في يوم عاشوراء، فألفيته كاسف اللون ظاهر الحزن ودموعُهُ تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط، فقلت: يا بن رسول الله مم بكاؤك لا أبكى الله عينيك؟ فقال لي: أَوَفي غفلة أنت؟ أما علمت أنّ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أصيب في مثل هذا اليوم؟ فقلتُ: يا سيدي فما قولك فيصومه؟ فقال لي:صمْهُ من غير تبييت و أفطره من غير تشميت، ولا تجعلهصوم يوم كُمُلاً، وليكن إفطارُك بعدصلاة العصر بساعة على شربة من ماء؛ فإنّه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلّت الهيجاء عن آل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وانكشفت الملحمة عنهم وفي الأرض منهم ثلاثونصريعاً في مواليهم يعزّ على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) مصر عهم، ولو كان في الدنيا يومئذ حيّاً لكانصلوات الله عليه هو المعزّى بهم، قال: وبكى أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى اخضلّت لحيته بدموعه - الحديث (2).
23- عن مالك الجهني، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)- في حديث - أنه قال: فإن استطعت أن لا تنتشر يوم عاشوراء في حاجة فافعل؛ فإنّه يوم نَحْسٍ لا تقضى فيه حاجة و إن قضيت لم يُبارك له فيها ولم يُر رشداً، ولا تدخرن لمنزلك شيئاً؛ فإنّه من ادّخر لمنزله شيئاً في ذلك اليوم لم يبارك له فيما يدَّخره ولا يبارك له في أهله، فمن فعل ذلك كتب له ثواب ألف ألف حجّة، و ألف ألف عمرة، وألف ألف غزوة؛ كلّها مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وكان له ثواب
مصيبة كل نبي ورسول وصديق وشهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدُّنيا إلى أن تقوم الساعة -الحديث (1).
24- عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة، و من كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه و بكائه جعل الله عزّ وجلَّ يوم القيامة يوم فرحه وسروره، وقرت بنا في الجنان عينه، ومَن سمّى يوم عاشوراء يوم بركة وادَّخر فيه لمنزله شيئاً لم يبارك له فيما ادخر. وحشر يوم القيامة مع يزيد و عبیدالله بن زياد و عمر بن سعد لعنهم الله تعالى إلى أسفل درك من النار (2).
25- عنصالح بن عقبة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عاشوراء من قرب وبعد قال: ثم ليندب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويبكيه ويأمر من في داره متن لا يتقيه بالبكاء عليه، ويقيم في داره المصيبة بإظهار الجزع عليه، وليُعَزّ بعضهم بعضاً بمصابهم بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وأنا الضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله عزّ وجلّ جميع ذلك - يعني ثواب ألفي حجّة وألفي عمرة وألفي غزوة - قلتُ: جعلت فداك، أنت الضامن لهم ذلك والزعيم؟ قال: أنا الضامن و أنا الزعيم لمن فعل ذلك، قلت: وكيف يعزّي بعضنا بعضاً؟ قال: تقولون: « عظم الله أجورنا [و أُجوركُمْ - خ ل] بمصابنا بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره مع وليه الإمام المهدي من آل محمد (عَلَيهِم السَّلَامُ)»، و إن استطعت أن لا تنتشر يومك في حاجة فافعل؛ فإنَّه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن و إن قضيت لم يبارك له فيها ولم يُرَ فيها رشداً، ولا يدّخرنّ أحدكم لمنزله فيه شيئاً؛ فمن ادخر في ذلك اليوم شيئاً
1) كامل الزيارات: 325- 327، بحار الأنوار:101: 290 - 291، مستدرك الوسائل 315:10- 316، جامع أحاديث الشيعة 12: 414.
2) عيون أخبار الرضا: 1: 232- 233، أمالي الصدوق: 112، علل الشرائع: 227، إقبال الأعمال: 54 بحار الأنوار 44 284 و 101: 102، مناقب ابن شهر آشوب 4: 86 وسائل الشيعة 14: 504، جامع أحاديث الشيعة 12: 563.
لم يبارك له فيما ادّخر، ولم يبارك له في أهله، فإذا فعلوا ذلك كتب الله لهم ثواب ألف حجّة وألف عمرة وألف غزوة؛ كُلَّها مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وكان له كثواب مصيبة كلّ نبي ورسول ووصي وصديق وشهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة - الحديث (1).
26- المزار القديم عن علقمة بن محمّد الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عاشوراء من قرب و بعد - قال: يا علقمة اندبوا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وابكوه، و ليأمر أحدكُم مَن في داره بالبكاء عليه، وَلْيُقِمْ عليه في داره المصيبة بإظهار الجزع والبكاء، وتلاقوا يومئذ بالبكاء بعضكم إلى بعض في البيوت وحيث تلاقيتم، وليعزّ بعضُكُم بعضاً بمصاب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قلت: أصلحك الله كيف يعزّي بعضنا بعضاً؟ قال: تقولون: «أحسن الله أجورنا بمصابنا بأبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وجعلنا من الطالبين بثأره لها، مع الإمام المهدي إلى الحق من آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، و إن استطاع أحدكم أن لا يمضي يومه في حاجة فافعلوا؛ فإنّه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن و إن قضيت لم يبارك فيها ولم يرشد، ولا يدّخرنّ أحدكم لمنزله في ذلك اليوم شيئاً ؛ فإنّه من فعل ذلك لم يبارك له فيه، قال الباقر (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): أنا ضامن لمن فعل ذلك له عند الله عزّ وجلّ ما تقدّم به الذكر من عظيم الثواب، وَحشَرَهُ الله في جملة المُستشهدين مع الحسينصلوات الله عليه (2).
27- عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، قال: قلت لأبي عبدالله جعفر بن محمدصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): يا بن رسول الله كيفصاريوم عاشوراء يوم مصيبة وغمّ وجزع وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، واليوم الذي ماتت فيه فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، و اليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، واليوم الذي قتل فيه الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالسم؟ فقال: إن يوم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام، وذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله عزّ وجلّ كانوا خمسة، فلما مضى عنهم النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ببقي أمير المؤمنين وفاطمة
والحسن والحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ)، فكان فيهم للناس عزاء وسلوة، فلما مضت فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ) للناس عزاء وسلوة، فلما مضى منهم أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان للنّاس في الحَسَن و الحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ) عزاء وسلوة، فلما مضى الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان للناس في الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عزاء و سلوة، فلما قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لم يكن بقي من أهل الكساء أحد للنّاس فيه بعده عزاء و سلوة؛ فكان ذهابه كذهاب جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلكصار يومه أعظَمَ الأيام مصيبةٌ - الحديث (1).
28- عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قال الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث: فعلى مثل الحسين - فليبك الباكون فإنّ البكاء عليه يحط الذنوب العظام، ثم قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): كان أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذا دخل شهر المحرم لا يُرى ضاحكاً، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى تمضي عشرة أيام، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه، ويقول: هو اليوم الذي قتل فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (2).
29- عن الريان بن شبیب، قال: دخلت على الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أول يوم من المحرم فقال لي: يا بن شبيب أصائم أنت؟ فقُلتُ: لا، فقال: إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا (عَلَيهِ السَّلَامُ) ربَّهُ عزّ وجلّ فقال: رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (3)، فاستجاب الله له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب: أَنَّ الله يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى (4)، فمنصام هذا اليوم ثم دعا الله عزّ وجل استجاب الله له كما استجاب الله لزكريا.)
ثمّ قال: يا بن شبيب، إنّ المحرّم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية يحرمون فيه الظلم والقتال الحرمته، فما عرفت هذه الأمة حُرمة شهرها ولا حُرمة نبيّها، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله، فلا غفر الله لهم ذلك أبداً.يابن شبيب، إن كنت باكياً لشيءٍ فابكِ للحسين بن علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ؛ فإنه ذُبح كما يذبح الكبش، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً مالهم في الأرضِ شبيهون ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فلم يؤذن لهم، فهم عند قبره شُعتُ غُبْرٌ إلى أن يقوم القائم عجّل الله فَرَجَه فيكونون من أنصاره وشعارهم «يالثارات الحسين».)يابن شبيب، لقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده (عَلَيهِم السَّلَامُ، أنه لما قتل جدي الحسينصلوات الله عليه أمطرت السماءُ دماً وتراباً أحمر.)يا بن شبيب، إن بكيت على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ حتى تسيل دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته؛صغيراً كان أو كبيراً، قليلاً كان أو كثيراً.)يا بن شبيب، إن سرَّكَ أن تلقى الله عزّ وجلّ ولا ذنب عليك فزر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ.)یابن شبيب إن سَرَّكَ أن تسكن الغُرف المبنية في الجنّة مع النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ فالعن قَتَلَة الحسين.)يا بن شبيب، إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين بن علي (عَلَيهِم السَّلَامُ فقل متى ذكرته: « يا ليتني كنتُ معهم فأفوز فوزاً عظيماً».)يابن شبيب، إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحْزَن لحزننا، وأفرح لفرحنا، و عليك بولايتنا؛ فلو أنّ رجلاً أحبّ حجراً لحشره الله عز وجل معه يوم القيامة (1.)
1) عيون أخبار الرضا 1: 233- 234، أمالي الصدوق: 112- 113، وسائل الشيعة 14: 502- 503، بحار الأنوار 101: 102- 103، جامع أحاديث الشيعة 12: 548- 549، الأنوار النعمانية 3: 240.
30 - عن عبد الله بن الفضل الهاشمي في حديث طويل، قال: قلت للصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: يا بن رسول الله كيف سمّت العامة يوم عاشوراء يوم بركة؟ فبكى (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثم قال: لما قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تقرب الناس بالسّام إلى يزيد فوضعوا له الأخبار وأخذوا عليها الجوائز من الأموال، فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم و أنه يوم بركة؛ ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن إلى الفرح والسرور والتبرك والاستعداد فيه، حَكَمَ اللهُ بيننا وبينهم - الحديث (1).)31- فخر الدين الطريحي في المنتخب مرسلاً عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان يوم العاشر من المحرّم تنزل ملائكة من السماء، و مع كلّ ملك قارورة من البلور الأبيض، ويدورون في كل بيت و مجلس يبكون فيه على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيجمعون دموعهم في تلك القوارير، فإذا كان يوم القيامة فتلتهب نار جهنّم، فيضربون من تلك الدموع قطرة على النار فتذهب النار عن الباكي على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مسيرة ستين ألف فرسخ (2).)32- تفسير الإمام الحسن العسكري: ألا وإنّ الرّاضين بقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ شركاء قتلته، ألا وإن قتلته وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم برآء من دين الله، وإنّ الله ليأمر ملائكته المقربين أن يتلقواد مو عهم [أي دموع الباكين عليه] المصبوبة لقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)إلی الخزان في الجنان، فيمزجونها بماء الحيوان فتزيد عذوبتها، ويلقونها في الهاوية و يمزجونها بحميمها وصديدها و غَسّاقها وغسلينها، فتزيد في شدة حرارتها وعظيم عذابها ألف ضعفها؛ تُشَدِّدُ على المنقولين إليها من أعداء آل محمد عذابهم (3).)33- حدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن عبد الجبار النهاوندي، عن أبي سعيد، عن الحسين
بن ثوير بن أبي فاختة ويونس بن ظبيان وأبي سلمة السرّاج والمفضّل بن عمر، كلّهم قالوا: سمعنا أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: إن أبا عبدالله (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) حسين بن علي لما مضى بكت عليه السَّماوات السبع والأرضونَ السّبع، وما فيهنّ و ما بينهنَّ و من ينقلب عليهن، والجنّة والنار، وما خلق ربنا، وما يُرى وما لا يرى (1)، وحدثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن عليّ بن أبي عثمان بإسناده مثله (2).)34- وحدثني أبي، عن سعد بن عبدالله، عن الحسين بن عبیدالله، عن الحسن ابن عليّ بن أبي عثمان، عن عبد الجبار النهاوندي، عن أبي سعيد، عن الحسين بن ثوير، عن يونس وأبي سلمة السرّاج والمفضّل بن عمر قالوا سمعنا أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: لما مضى الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) بكى عليه جميع ما خلق الله إلا ثلاثة أشياء: البصرة، ودمشق، وآل عثمان (3).)35- حدثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن الحسن بن راشد عن الحسين بن ثوير، قال: كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر وأبو سلمة السراج جلوساً عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، فكان المتكلّم يونس، و كان أكبرنا سنّاً - و ذكر حديثاً طويلاً - يقول: ثمّ قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما مضى بكت عليه السّماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهنّ، و ما ينقلب في الجنة والنار من خلق ربنا، وما يُرى وما لا يرى بكى على أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)ثة أشياء لم تبكِ عليه قلت: جعلت فداك ما هذه الثلاثة أشياء؟ قال: لم تبكِ عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان بن عفان - وذكر الحديث (4).)36- وحدثني محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن
سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصم، عن أبي يعقوب، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: يا زرارة إن السماء بكت على الحُسين أربعينصباحاً بالدم، وإنَّ الأرض بكت أربعينصباحاً بالسواد، و إن الشمس بكت أربعينصباحاً بالكشوف والحمرة، وإنَّ الجبال تقطعت وانتثرت، و إن البحار تفجرت، وإنَّ الملائكة بكت أربعينصباحاً على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وما اختضبت منا امرأة ولا أدهنت ولا اكتحلت ولا رجّلت حتى أتانا رأسُ عُبيدالله بن زياد، ومازلنا في عبرة بعده، وكان جدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته، وحتى يبكي لبكائه رحمةً له من رآه.)و إن الملائكة الذين عند قبره ليبكون، فيبكي لبكائهم كُلُّ من في الهواء والسماء من الملائكة، ولقد خرجَتْ نفسه (عَلَيهِ السَّلَامُ زفرت جهنّم زفرة كادت الأرضُ تنشق لزفرتها، ولقد خرجَتْ نفسُ عبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية فشهقت جهنّم شهقةً لولا أنّ الله حبسها بخزانها لأحرقت مَنْ على ظهر الأرض مِن فَوْرها، ولويؤذِّنُ لها ما بقي شيء إلا ابتلعته، ولكنّها مأمورةً مصفودة، ولقد عتت على الخُزَّان غير مرّة حتّى أتاها جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) فضربها بجناحه فسكنتْ، وإنّها لتبكيه وتندبه، وإنّها لتتلقّى على قاتله، و لو لا مَنْ على الأرض من حُجَج الله لَنقَضَتْ الأرض وأُكفِئَت بما عليها، و ما تكثر الزلازل إلّا عند اقتراب الساعة.)وما مِنْ عينٍ أحبّ إلى الله ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه، و ما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ وأسعدها عليه، ووصل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وأدى حقنا، وما من عبد يحشر إلا وعيناه باكية إلا الباكين على جدّي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): فإنه يحشر وعينه قريرة، والبشارة تلقاء والشروربين على وجهه، و الخلقُ في الفزع وهم آمنون والخلق يُعرضون وهم حداث الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تحت العرش وفي ظل العرش، لا يخافون سوء يوم الحساب يقال لهم: ادخلوا الجنّة، فيأبون ويختارون مجلسه و حديثه.)و إن الحور لترسل إليهم: إنا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين، فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة، وإن أعداءهم من بين مسحوب بناصيته
إلى النار، ومن قائل: (مَالَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلَاصدِيقٍ حَمِيمٍ (1)، وإنّهم ليرون منزلهم وما يقدرون أن يدنوا إليهم ولا يصلون إليهم.)وإن الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم ومن خدّامهم على ما أُعْطُوا من الكرامة.فيقولون: «نأتيكم إن شاء الله»، فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم، فيزدادون إليهم شوقاً إذا هُم خيَّروهم بما هم فيه من الكرامة وقربهم من الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، فيقولون: «الحمد الله الذي كفانا الفزع الأكبر، وأهوال القيامة، ونجانا مما كنا نخاف»، ويُؤتُونَ بالمراكب و الرّحال على النجائب، فيستوون عليها وهم في الثناء على الله والحمد لله والصلاة على محمد وآله حتى ينتهوا إلى منازلهم (2).)37- حدثني محمد بن عبدالله، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبدالله بن حماد البصري، عن عبدالله بن عبدالرّحمن الأصم، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، قال: كنتُ عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أحدثه، فدخل عليه ابنه فقال له: مرحباً، وضمّه وقبله وقال: حَقَّر الله مَنْ حقركم و انتقم الله ممن و تركم، و خذل الله من خذلكم، و لعن الله من قتلكم وكان الله لكم وليّاً وحافظاً وناصراً، فقد طال بكاء النساء وبكاء الأنبياء والصدّيقين والشهداء وملائكة السماء.)ثم بكى وقال: يا أبا بصير، إذا نظرتُ إلى ولد الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، أتاني مالا أملكه بما أُتِي إلى أبيهم وإليهم، يا أبا بصير إنّ فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) لتبكيه وتشهق، فتزفر جهنّم زفرةً لولا أنّ الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عُنُق أو يشرد دخانها فيحرق أهل الأرض، فيكبَحُونها مادامت باكية، ويزجرونها و يوثقون من أبوابها مخافةً على أهل الأرض، فلا تسكن حتى يسكنصوتُ فاطمة الزهراء (عَلَيهَا السَّلَامُ)، وإن البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض، و ما منها قطرة إلا بها ملك موكل، فإذا سمع الملكصوتها أطفأ نارها بأجنحته، وحبَسَ بعضها على بعض مخافةً على الدنيا وما فيها ومن على)
الأرض، فلا تزال الملائكة مشفقين يبكونَهُ لبكائها، ويدعون الله و يتضرعون إليه، ويتضرع أهل العرش ومن حوله، وترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس الله مخافة على أهل الأرض، ولو أنصوتاً من أصواتهم يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض وتقطعت [و تقلعت - خ ل] الجبال، وزلزلت الأرض بأهلها.قلت: جعلت فداك، إنَّ هذا الأمر عظيم!! قال: غيره أعظم منه ما لم تسمعه، ثمّ قال لي: يا أبا بصير، أما تُحبُّ أن تكون فيمن يُسعِدُ فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ؟! فبكيت حين قالها فما قدرت على المنطق وما قدرت على كلامي من البكاء، ثمّ قام إلى المصلّى يدعو فخرجت من عنده على تلك الحال، فما انتفعت بطعام و ما جاءني النوم، وأصبحتُصائماً وجلاً، حتى أتيته، فلما رأيته قد سكن سكنتُ وحمدت الله حيث لم تنزل بي عقوبة (1).)38- حدثني محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد خالد بن عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: يا مسمع أنت من أهل العراق؟ أما تأتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: لا، أنا رجل مشهور عند أهل البصرة، و عندنا من يتبع هوى هذا الخليفة، وعدونا كثير من أهل القبائل من النُّصَّاب وغيرهم. ولستُ آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثلون بي [فيميلون عَلَيَّ - خ ل]، قال لي: أفما تذكر ماصنع به؟ قلتُ: بَلَى، قال: فتجزع؟ قلت: إي والله وأَسْتعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك عليّ، فأمتَنعُ من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي.)قال: رحم الله دمعتك، أما إنك من الذين يُعدون من أهل الجزع لنا، والذين يَفرحُونَ لفرحنا ويحزنون لحزننا، ويخافون لخوفنا ويأمنون إذا أمنًا، أما إنك سترى عند موتك حضور آبائي لك ووصيّتهم ملك الموت بك، وما يلقونك به من البشارة (2أفضلُ، وَ مَلَكُ الموت أرقّ عليك وأشدّ رحمةٌ لك من الأم الشفيقة على ولدها.)
قال: ثم استبعر واستعبرتُ معه، فقال: الحمد لله الذي فضلنا على خلقه بالرحمة وخصنا أهل البيت بالرحمة، يا مسمعُ إن الأرض والسماء لتبكي منذ قتل أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ رحمةً لنا، وما بكى لنا من الملائكة أكثر، وما رَقَاتْ دموع الملائكة منذ قتلنا، و ما بكى أحد رحمةً لنا ولما لقينا إلا رحمه الله قبل أن تخرج الدمعة من عينه، فإذا سالت دموعه على خده فلو أنَّ قطرة من دموعه سقطت في جهنّم لأطفأت حرها حتى لا يوجد لها حرّ، و إن الموجع قلبه لنا ليفرح يوم يرانا عند موته فرحةً لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتى يرد علينا الحوض، و إن الكوثر ليفرح بمحبّنا إذا ورَدّ عليه حتى أنه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه.)يا مسمع من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً، ولم يَسْتَقِ [يَشقَ - خ ل] بعدها أبداً، و هو في برد الكافور، وريح المسك، وطعم الزنجبيل، أحلى من العسل، وألين من الزيد، وأصفى من الدّمع، وأذكى من العنبر، يخرج من تسنيم و يمر بأنهار الجنان، يجري على رضراض الدرّ والياقوت، فيه من القدحان أكثر من عدد نجوم السماء يوجَدُ ريحُهُ من مسيرة ألف عام، قدحانُه من الذهب والفضة وألوان الجوهر، يفوح في وجه الشارب منه كل فائحة؛ حتى يقول الشارب منه: يا ليتني تركت هاهنا لا أبغي بهذا بدلاً ولا عنه تحويلاً.أما إنَّك يا كردين ممن تروى منه، وما من عين بكث لنا إلا نعمت بالنظر إلى الكوثر وسقيت منه من أحبنا، وإنّ الشارب منه ليعطى من اللذة والطعم والشهوة له أكثر مما يُعطاه مَنْ هو دونه في حُبّنا، وإن على الكوثر أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ وفي يده عصاً من عوسج يحطم بها أعداءنا، فيقول الرّجل منهم إنّي أشهد الشهادتين، فيقول: انطلق إلى إمامك فلانٍ فاسأله أن يشفع لك، فيقول: تبرأ منّي إمامي الذي تذكره، فيقول: ارجع إلى ورائك فقل للذي كُنتَ تتولاه وتقدّمه عى الخلق فاسأله- إذا كان خير الخلق عندك - أن يشفع لك؛ فإنّ خير الخلق حقيق أن لا يُرَدَّ إِذا شَفَعَ (1)، فيقول: إني أهلك عطشاً، فيقول له: زادك الله ظماً وزادك الله عطشاً.)
1) في بعض نسخه: فإن خير الخلق من يشفع.
قلت: جعلت فداك، وكيف يقدر على الدُّنو من الحوض ولم يقدر عليه غيره؟ فقال: ورع عن أشياء قبيحة وكفّ عن شتمنا أهل البيت إذا ذكرنا، وترك أشياء اجترأ عليها غيره. وليس ذلك لحبّنا و لالهوى منه لنا، ولكن ذلك لشدّة اجتهاده في عبادته وتدينه ولما قد شغل نفسه به عن ذكر النّاس، فأما قلبه فمنافق، ودينهُ النَّصْبُ، باتِّباعِ أهل النّصب، وولاية الماضين، وتقديمه لهما على كلّ أحدٍ (1.)39- عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قال الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن المحرم كان أهل الجاهلية - يحرمون فيه القتال، فاستُحِلّت فيه دماؤنا، وهتكت فيه حرمتنا، وسبيت فيه ذرارينا ونساؤنا، وأضرمت النيران في مضاربنا، وانتهب فيه ثقلنا، ولم يرعوا الرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) حرمة في أمرنا، إن أمر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أسهر جفوننا، وأسبل دمو عنا، وأذلَّ عزيزنا، يا أرض كرب وبلاء أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء، فعلى مثل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فليبك الباكون؛ فإنّ البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام (2).)40 - عن محمد بن عيسى بن عبيد، قال: حدثني جعفر بن عيسى أخي، قال: سألتُ الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ عنصوم يوم عاشوراء وما يقول الناس فيه؟ فقال: عنصوم ابن مرجانة لَعَتَهُ الله تسألني؟! ذلك يوم ماصامه إلا الأدعياء من آل زياد بقتل الحسينصلوات الله عليه، وهو يوم تشاءم به آل محمد و يتشاءم به أهل الإسلام واليومُ المُتَشَائِمُ به الإسلام وأهله لا يصام ولا يتبرك به، ويوم الإثنين يومٌ نَحْسُ قبض الله عز وجل فيه نبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، و ما أُصيب آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) إلا في يوم الإثنين، فتشاءَ منا به، وتبرك به أعداؤنا، ويوم عاشوراء قُتِلَ فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وتبرك به ابن مرجانة وتشاءم به آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فمنصامهما أو تبرك بهما لقي الله عزّ وجلّ ممسوخ القلب، وكان محشره مع الذين سنّواصومهما وتَبَرَّكُوا بهما (3).)
41- عن زيد النرسي، قال: حدثنا عُبيد بن زرارة، قال: سمعت زرارة يسأل أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ عنصوم يوم عاشوراء، فقال: منصامه كان حظه منصيام ذلك اليوم حطّ ابن مرجانة وآل زياد، قال: قلت: وما حظهم من ذلك اليوم؟ قال: النار (1).)42- حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الحسن الطوسي رحمه الله، قال: أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: حدثنا أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ محمد ابن وهبان، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن حبشي، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبي، قال: حدثناصفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سألته عنصوم يوم عرفة، فقال: عيد من أعياد المسلمين ويوم دعاء ومسألة، قلت، فصوم [يوم - خ ل] عاشوراء؟ قال: ذاك يوم قتل فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ فإن كنت شامتاً فصُمْ.)ثمّ قال: إنّ آل أمية - عليهم لعنة الله - ومَنْ أعانهم على قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ من أهـل الشام نذروا نذراً - إن قُتِلَ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وسلم مَنْ خرج إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وصارت الخلافة في آل أبي سفيان - أن يتخذوا ذلك اليوم عيداً لهم يصومون [أن يصوموا - خ ل] فيه شكراً ويفرحون أولادهم، فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم في الناس، وأقتدى بهم الناس جميعاً، فلذلك يصومونه ويُدخلون على أهاليهم وعيالاتهم الفرح [في - خ ل] ذلك اليوم.)ثم قال: إن الصوم لا يكون للمصيبة، و لا يكون إلا شكراً للسلامة، وإن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ أصيب [يوم عاشوراء - خ ل]: فإن كنت ممن أُصبت به فلا تصم، وإن كنت شامتاً ممّن سرك سلامة بني أمية فصُمْ شكراً الله تعالى (2).)
43- عن [الحسن بن علي - كا] الوشاء، قال: حدثني نجبة (1بن الحارث العطار - قال: سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عنصوم يوم عاشوراء، فقال:صوم متروك بنزول شهر رمضان، والمتروك بدعة، قال نجبة: فسألت أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن ذلك من بعد أبيه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فأجابني بمثل جواب أبيه، ثمّ قال لي: أما إنهصيام يوم ما نزل به كتاب ولا جرت به سنة إلا سنة آل زياد بقتل الحسين بن على (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) (2).)44- وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن أبان، عن عبدالملك، قال: سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ عنصوم تاسوعاء و عاشوراء من شهر المحرم، فقال: تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء، واجتمع عليه خيل أهل السّام وأنا خوا عليه، وفَرِحَ ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها، واستضعفوا فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلوات الله عليه وأصحابه رضى الله عنهم بكربلاء، وأيقنوا أن لا يأتي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن ناصر ولا يمده أهل العراق - بأبي المستضعف الغريب - ثمّ قال: وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صريعاً بين أصحابه، وأصحابهصرعى حوله [عراة]، أَفَصَوْمٌ يكون في ذلك اليوم؟! كلا و رب البيت الحرام، ما هو يومصوم، وما هو إلا يوم حزنٍ ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة و آلِ زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام، فمنصامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوطاً عليه، ومن ادّخر إلى منزله ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقاً في قلبه إلى يوم يلقاه و انتزع البركة عنه و عن أهل بيته و ولده وشاركه الشيطان في جميع ذلك(3).)
1) قال في الوافي: نَجَبَة - بالنون و الجيم المفتوحتين و الباء الموحدة - شيخصادق، و كانصديقاً لعلي بن يقطين.
2) الكافي،4: 146، تهذيب الأحكام 4: 301 وسائل الشيعة 10: 462، جامع أحاديث الشيعة 9: 479، الوافي 11: 71- 72.
3) الكافي 4: 147، الوافي 11: 3- 74، جامع أحاديث الشيعة 9: 480، وسائل الشيعة 459:10- 460.
45- في المزار القديم: عن علقمة بن محمد الحضرمي، قلت لإبی جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ: الصوم ذلك اليوم [يعني يوم عاشوراء]؟ قال:صمْهُ من غير تبييت، و أفطره من غير تشميت، و أمهل بعد العصر، فإذا كان وَقتُ العصر فأفطر على شربة من ماء، ففي تلك الساعة انجلت المعركة عن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و عن أصحابه و هم قتلىصلوات الله على أرواحهم وأجسامهم أجمعين و لعنة الله و سخطه و عذابه و نكاله و نقمته على من كان السبب في قتلهم وجدّد عليهم العذاب الأليم، آمين رب العالمين (1).)بیان: جزم بعض متأخري المتأخرين بالحرمة؛ ترجيحاً للنصوص الناهية، وحملاً لما دلّ على الاستحباب على التقيّة، والظاهرُ أنّ هذا أقرب؛ خصوصاً مع ملاحظة خبر عبدالله بن سنان عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ - قال: دخلت عليه يوم عاشوراء فألفيته كاسفَ اللون، ظاهر الحزن ودموعُه تنحدر كاللؤلؤ المتساقط فقلت: يا بن رسول الله مم بكاؤك لا أبكى الله عينيك؟ فقال لي: أفي غفلة أنت؟ أما علمت أن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أُصيب في مثل هذا اليوم؟ فقلت: يا سيدي فما قولك فيصومه؟ قال لي:صمْهُ من غير تبييت، وأفطره من غير تشميت، ولا تجعلهصوم يوم كملاً، وليكن إفطارك بعدصلاة العصر بساعة على شربة من ماء؛ فإنّه في ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلّت الهيجاء عن آل الرسول(صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وانكشفت الملحمة عنهم - فإنّ من المعلوم أنصوم هذا السائل لم يكن بعنوان التبرك (2). قال السيد: اعلم أنّ الروايات وردت متظافرات في تحريمصوم يوم عاشوراء على وجه الشماتات، و ذلك معلوم بين أهل الديانات؛ فإنّ الشماتة - بكسر حرمة الله جل جلاله، وردّ مراسمه، و هتك حرمة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وهدم معالمه و عكس أحكام الإسلام و إبطال مراسمه - ما يشمت بها و يفرح لها إلّا من يكون عقله و قلبه و نفسه ودينه قد ماتت بالعمى والضلالة، وشهدت عليه بالكفر والجهالة (3).)
46- ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن أرطأة بن حبيب عن فضيل الرّسان، عن جبلة المكية، قالت: سمعت ميثم التمار قدس الله روحه يقول: والله لتقتُلَنَّ هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشر يمضين منه، وليتخذَنَّ أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة، وإنّ ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى ذِكْرُهُ أَعْلمُ ذلك بعَهْدِ عَهِدَهُ إلى مولاي أمير المؤمنينصلوات الله عليه، ولقد أخبرني أنه يبكي عليه كلُّ شيء حتى الوحوش في الفلوات، و الحيتان في البحار، والطير السماء في ويبكي عليه الشمس و القمر والنجوم والسماء والأرض، و مؤمنوا الإنس والجن وجميع ملائكة السماوات والأرضين، ورضوان ومالك وحَمَلَةُ العرش، وتمطرُ السّماء دماً ورماداً.ثمَّ قال: وجبت لعنة الله على قَتَلَة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع الله إلهاً آخر، وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس.)قالت جبلة: فقلت له: يا ميثم فكيف يتخذ النّاسُ ذلك اليوم الذي قتل فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ يوم بركة؟ فبكى ميثم رضي الله عنه ثم قال: يزعمون لحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم و إنما تاب الله عَلَى آدم في ذي الحجة، ويزعمون أنه اليوم الذي قبل الله فيه توبة داود؛ و إنما قبل الله عزّ وجلَّ توبته في ذي الحجة، ويزعمون أنه اليوم الذي أخرج الله فيه يونُسَ من بطن الحوت؛ وإنما أخرج الله عزّوجلَّ يُونُسَ من بطن الحوت في ذي الحجة [ذي القعدة - خ ل]، و يزعمون أنه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي؛ وإنّما استوت على الجودي في يوم الثامن عشر من ذي الحجة، ويزعمون أنه اليوم الذي فلق الله عزَّ وجلَّ فيه البحر لبني إسرائيل؛ وإنما كان ذلك في ربيع الأول.)ثم قال ميثم: يا جبلة اعلمي أن الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ سيّد الشهداء يوم القيامة و لأصحابه على سائر الشهداء درجة يا جبلة إذا نظرت إلى الشمس [السماء - خ ل] حمراء كأنها دم عبيط فاعلمي أنَّ سيّد الشهداء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قد قتل.)قالت جبلة: فخرجتُ ذات يوم فرأيتُ الشمس على الحيطان كأنها الملاحف
المُعَصْفَرَةِ، فصِحْتُ حينئذ و بكيت وقلت قد - والله - قُتِل سيدنا الحسين بن على (عَلَيهِمَا السَّلَامُ (1). بيان: العبيط الطَّرِيُّ (2).)47- عن معاوية بن وهب قال: كنتُ جالساً عند جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر، فقال: السّلام عليك ورحمة الله و بركاته، فقال له أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): و عليك السّلام و رحمة الله و بركاته يا شيخ ادنُ منّي، فدنا منه فقبل يده فبكى، فقال له أبو عبد الله: و ما يبكيك يا شيخ؟ قال له: يا بن رسول الله أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مائة سنة؛ أقول: هذه السنة و هذا الشهر و هذا اليوم، و لا أراه فيكم، فتلومني أن أبكي؟! قال: فبكى أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثم قال: يا شيخ إن أُخْرَتْ منيَّتُكَ كُنتَ معنا، وإِن عُجِّلتْ كنت يوم القيامة مع ثقل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فقال:الشيخ ما أبالي ما فاتني بعد هذا يابن رسول الله فقال له أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يا شيخ إن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) قال: «إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا؛ كتاب الله المنزل و عترتي أهل بيتي»، نَجيءُ و أنتَ معنا يوم القيامة.)قال: يا شيخ ما أحسبك من أهل الكوفة!! قال: لا، قال: فمن أين أنت؟ قال من سوادها جعلت فداك، قال: أين أنت من قبر جدّي المظلوم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ؟ قال: إني لقريب منه، قال: كيف إتيانك له؟ قال: إنّي لآتيه وأكثر، قال: يا شيخ، ذلك دم يطلب الله تعالى به، ما أصيب ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين، ولقد قتل (عَلَيهِ السَّلَامُ) في سبعة عشر من أهل بيته نصحوا الله وصبروا في جنب الله فجزاهم أحسن جزاء الصابرين، إنه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ومعه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويده على رأسه يقطر دماً، فيقول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا رب سَلْ أُمتي فيمَ قتلوا أبني [ولدي - خ ل]، وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): كُل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3).)
48- عن ابن سنان، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: نظر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) إلى الحسين ابن على (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) و هو مقبل، فأجلسه في حجره، وقال: إنَّ لقتل الحسين حرارة في قلوب علي المؤمنين لا تبرد أبداً، ثم قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): بأبي قتيل كُل عبرة، قيل: و ما قتيل كل عبرة يا بن رسول الله؟ قال: لا يذكره مؤمن إلا بكى (1).)*وفي زيارة الناحية يقول حجّة آل محمد عجل الله فرجه: فلاند بنكصباحاً ومساءً. و لأبكين عليك بدل الدموع دماً. ثمّ إنّ فاطمة تأخُذُ قميص الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ملطخاً بالدم وتقول: إلهي أحكم بيني وبين من قتل ولدي (2)، ثم تسأل ربها أن يريها الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ). فيقال لها: انظري في قلب القيامة، فترى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قائماً مقطوع الرأس (3)، فإذا رأتهصرخت وولولت وصاحت واولداه واثمرة فؤاداه، فتصعق الملائكة لصيحتها، وينادي أهل الموقف: قَتَلَ اللهُ قاتِلَ ولَدِكِ، فيقول الله: أَفْعَلُ به وبأحبائه وشيعته (4).)لابد أن ترد القيامة فاطم *** وقميصها بدم الحسين ملطخ ویل لِمَنْ شفعاؤُهُ خَصماؤُهُ *** والصُّورُ في يوم القيامةِ يُنفَخُ (5)
49- عن أحمد بن عبد الله بن عامر الطائي، عن أبي أحمد بن سليمان الطائي، علي بن موسى الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، عن آبائه (عَلَيهِم السَّلَامُ)، عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): تحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدماء، تتعلق بقائمة من قوائم العرش، تقول: يا عدل احكم بيني وبين قاتل ولدي قال علي بن أبي طالب(عَلَيهِ السَّلَامُ): قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): ويحكُمُ الله لا بنتي فاطمة ورب الكعبة (6).)
1) مستدرك الوسائل 10: 318، عن مجموعة الشهيد.
2) مناقب ابن شهر آشوب 3: 327.
3) معالم الزلفي: 233.
4) عقاب الأعمال: 260 - 261.
5) مناقب ابن شهر آشوب،3: 328 تذكرة الخواص: 274 نظم درر السمطين: 219، ينابيع المودة 2: 155.
6) عيون أخبار الرضا 2: 8، مقتل الحسين للخوارزمي،1: 90، مناقب ابن المغازلي: 64، ينابيع المودة 2: 85، مفتاح النجا: 150، مخطوط، و رواه ابن شيرويه الديلمي في «الفردوس» مخطوط، بحارالأنوار 43: 220.
50 - بالأسانيد الثلاثة عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، عن آبائه (عَلَيهِم السَّلَامُ)، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): تحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة ومعهائيابٌ مصبوغة بالدم، فتتعلق بقائمة من قوائم العرش فتقول: يا عدلُ أحكم بيني وبين قاتل، ولدي، قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فيحكم الله لا بنتي ورب الكعبة، وإنَّ الله عزّ وجلّ يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها (1).)51- عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأوّلين والآخرين فيصعيد واحد، ثمّ أمر منادياً فنادى غُضُّوا أبصاركم ونكسوا رُؤُوسكم حتى تجوز فاطمة ابنة محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) الصراط، قال: فتغض الخلائق أبصارهم، فتأتي فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) على نجيب من نُجب الجنّة يشيعها سبعون ألف ملك، فتقف وقفاً شريفاً من مواقف القيامة، ثم تنزل عن نجيبها فتأخذ قميص الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عيال بيدها مضمخاً بدمه و تقول يا رب هذا قميص ولدي وقد علمت ماصنع به، فيأتيها النّداء من قبل الله عزّ وجلّ: يا فاطمة لك عندي الرّضا، فتقول: يا ربّ انتصر لي من قاتله، فيأمر الله عُنقاً من النار فتخرج من جهنّم، فتلتقط قتلة الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) كما يلتقط الطيرُ الحبّ، ثمّ يعود العُنُقُ بهم إلى النار فيعذبون فيها بأنواع العذاب، ثم تركب فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) نجيبها حتى تدخل الجنّةَ، ومعها الملائكة المشيعون لها، و ذرِّيَّتها بين يديها، وأولياؤُهُم مِنَ النّاس عن يمينها وشمالها (2).)* قال أبو إسحاق الإسفراييني في كتاب نورالعين في مشهد الحسين: وروي عن جعفر الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: إذا كان يوم القيامة ينصب الله سرادقاً من نور بين يدي رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، والخلائق كلهم حاضرون، ثم ينادي مناد: يا معشر النَّاسِ غُضوا أبصاركم فإنَّ فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى تريد أن تجوز السرادق، فيغضُّونَ أبصارهم فإذا هي مقبلة، فإذا وضعت رجلها في السرادق نوديت يا فاطمة فتلتفت فترى ولدها الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) واقفاً بجانبها من غير رأس، فتصرخصرخةً لا يبقى مَلَكُ مقرب و لانبي)
مرسل إلا جنا على ركبتيه، وخرّ مغشياً عليه، ثمّ إنّها تفيق من غشيتها فتجد الحسين لنا يمسح وجهها بيديه ورأسُه قد عادت إليه، فعند ذلك تدعو على قاتله ومن أعانه، فيؤمَرُ بهم إلى جهنّم و لا شفيع لهم.و يروى عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: إذا كان يوم القيامة يُنصب لفاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) كرسي من نور فتجلس عليه، فبينما هي جالسة وإذا بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مقبل عليها و رأسه بيده، فإذا رأتهصرختصرخةٌ عظيمة حتى لا يبقى في الجمع ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا بكى لبكائها، فيمثله الله عزّوجل في أَحْسَنِصورة، ويجمَعُ له من حضر في قتلته والمتجاهر عليه ومن أشار في قتله، فيقتلهم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن آخرهم، ثم ينشرون فيقتلهم الحسن، وهكذا يُنشرون ويقتلون حتى لم يبق من ذرِّيَّتنا أحد إلا ويقتلهم، فعند ذلك يُكشف الهم ويزول الحزن (1).)و يروى عن الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ أنه قال: إذا كان يوم القيامة تقبل فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) على ناقة من نياق الجنّة، وبيدها قميص الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ملطخ بدمه، فتصرخ و تزج نفسها عَنِ الناقة، وتخرُّ ساجدة الله عزّوجلّ، وتقول: إلهي و سيدي ومولاي احكم بيني وبين من قتل ولدي الحسين، فيأتيها النداء من قبل الله عز وجل: يا حبيبتي وابنة حبيبي ارفعي رأسكِ، فوعزتي وجلالي لأنتقمنَّ اليومَ مِمَّن ظلمك وظلمَ وَلدَكِ، ثم يأمرُ بجميع من حضر قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومن شارك في قتله إلى النار.)و عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، قال: إذا كان يوم القيامة جاءت فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) في جماعة من نسائها، فيقال لها: ادخلي الجنّة، فتقول: لا أدخل حتَّى أعلم بماصنع بولدي الحسين، فيقال: لها انظري عن يمينك، فتلتفت فإذا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قائم وليس عليه رأس، فتصرخصرخة فتصرخ النساء لصراخها و الملائكة أيضا، ثمّ تنادي واولداه، واثمرة فؤاداه، فعند ذلك)
1) و قريب منه، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) يرفعه إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) في الملهوف: 185، و عقاب الأعمال: 257- 258، وفيه زيادة «ثم قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): رحم الله شيعتنا، هم و الله المؤمنون، و هم المشاركون لنا في المصيبة بطول الحزن والحسرة».
يغضب الله و يأمر ناراً (1قد أوقد عليها ألف عام حتى اسودت ولا تدخُلُها ريح و لا يُخرجُ منها أبداً، فيقال لها: التقطي من حضر قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فتلتقطهم، فإذاصاروا في جوفهاصهلت بهم وصهلوا بها وشهقت بهم وشهقوا بها، وزفرت بهم وزفروا بها، ثمّ ينطقون بألسنة ذَلِقة ناطقة: «يا ربَّنا لِمَ أَو جَبْتَ لنا النَّارَ قبل عبدة الأوثان؟! فيأتيهم الجواب عن الله: إنّ مَن علم ليس كمن لا يعلم (2).)و روي عَنْ آل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أنه قال: إذا كان يوم القيامة تأتي فاطمة الزهراء (عَلَيهَا السَّلَامُ) على ناقة من نياق الجنّة، خطامها من لؤلؤ رطب، قوائمها من زمرّد أخضر، ذَنَبُها من مسك أذفر، عيناها من ياقوت أحمر، وعليها قبةٌ من النُّور يُرى باطِنُها من ظاهرها، وضدّه، داخِلُها عفو الله و خارجها رحمة الله، وعلى رأسها تاج من النور، وله سبعون ركناً، كُلُّ ركن مرصّع بالدُّرِّ والياقوت، يُضيء كما يضيء الكوكب في أفق السماء، و عن يمينها سبعون ألف ملك، وعن يسارها مثلهم، وجبريل آخذُ بخطام الناقة وهو ينادي بأ علىصوته: غُضُّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة، فيغضون أبصارهم حتى تجاور عرش ربها، وتزج نفسها عن ناقتها، وتقول: إلهي وسيدي ومولاي احكم بيني وبين من ظلمني وقتل ولدي، فإذا النداء من قِبَلِ الله تعالى: يا حبيبتي وابنة حبيبي سليني تعطي، واشفَعِي تُشَفّعي، فوعزتي وجلالي لا يجاوزني ظلم ظالم، فتقول: إلهي وسيدي ومولاي، ذرِّيَّتي وشيعتي وشيعة ذرِّيَّتي، فإذا النداء من قبل الله تعالى أين ذرِّيَّةُ فاطمة وشيعتها وشيعه ذرِّيَّتها ومُحبُّوها ومحبو ذُرِّيَّتها؟ فيقولون وقد أحاطت بهم ملائكة الرحمن: ها نحن يا ربَّنا، فتقودهم فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) حتى تدخلهم الجنة، وهي آخذة بقميص الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو ملطَّخ بالدم، وقد تعلّقت بقوائم العرش، وهي تقول: يا ربِّ احكم بيني وبين قاتل ولدي الحسين، فيُؤخَذُ بها ويقال لها: ويلٌ لمن شفعاؤه خصماؤه، كما قال القائل هذه الأبيات:)
ويل لمن شفعاؤه خصماؤه *** والصُّورُ في بَعثِ الخلائقِ يُنفخُلابد أن ترد القيامة فاطم *** وقميصها بدمِ الحسين ملطخفتقول: ربي إنني لك أشتكي *** قتل الحسين ابني وها أنا أصرخوالله يأمر بالجميع لناره *** ويل لمن قَتَلُوا الحسين يؤرخ (1)52- روي عن ابن عباس، قال:صلينا ذات يوم خلف رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِصلاة الصبح المدينة في مسجده الآن، فلما فرغ من التعقيب التفت إلينا بوجهه الشريف واستند إلى محرابه كأنه البدر ليلة تمامه وكماله، وجعل يعظنا بحديث كالماء البارد على كيد العطشان، يشوّقنا إلى الجنّة، ويُحذِّرنا من النار، ونحن مسرورون مغبوطون بقربه، وإذا به قد رفع رأسه وتهلل وجهه، فنظرنا إلى (الباب وإذا بالحسنين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) علي مُقْبِلَيْنِ وكفُّ يمنى الحسن بكفّ يُسرى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهما يقولان: من مثلنا وقد جعل الله تعالى جدنا أَفْضَلَ أهل الأرضين والسماوات، وأبونا بعده خير خلق الله، وأُمنا سيدة نساء العالمين، وجدتنا خديجة الكبرى أُمّ المؤمنين».)فزاد سرورنا واستبشرنا بذلك، وكلُّ منّا التفت إلىصاحبه يُهنئه بالولاية والبراءة، فنظرنا ثانية نحو رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وإذا بدموعه تجري على خديه، فمسحها بكُمّه، فقلنا: سبحان الله، هذا وقت الفرح فكيف هذا البكاء؟! فأردنا أن نسأله وإذا به يقول: يعزّ على والله ما تلقيان بعدي يا ولدَيّ، ثم التفت إلينا وقال: يعزّ على من بقي منكم بعدنا أن يرى ما يحلّ بهما، وازداد بكاؤه.)وقال: يعزّ على كلّ من بعدي من شيعتي وشيعة أبيهما ما يلقى هذان. وأردنا أن نسأله، وإذا بهما قد جلسا في حجره بعد أن دعاهما، فأجلس الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ على فخذه اليمنى، وأجلس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) على فخذه اليسرى، وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): بأبي أباكُما وبأمِّي أُمَّكما. فقبل الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) في فمه وأطال الشمّ بعد ذلك، ثم التفت إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقبله في نحره)
1) کتاب نور العين في مشهد الحسين لأبي إسحاق الاسفراييني: 50 -51.
وأطال الشمّ بعد ذلك، فتساقطت دموعه على خديه، فبكينا لبكائه ولا علم لنا بذلك، وإذا بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ تناسانا ومضى إلى أُمّه باكياً..)فلما دخل عليها ورأته أقبلت إليه تمسح دموعه بكنّها قائلة: فداؤك أُمّك، ما ي- ا يبكيك يا ولدي؟ وإذا به ازداد بكاءاً، فبكت فاطمة رحمة له وقالت: يا قرة عيني وثمرة فؤادي ما يبكيك لا أبكى الله لك عيناً؟ أما تخبرني يا حشاشة قلبي؟ قال: خيراً، قالت: بحقي عليك وبحق جدك وأبيك إلا أخبرتني ما يبكيك، فقال لها: يا أُمَّاهُ، كأنّ جدّي ملّ منّي من كثرة تردّدي إليه، قالت: وكيف ذلك يا ولدي؟قال: يا أُماه، قلت لأخي الحسن: امض بي لنزور جدنا، فأتيناه وهو في المسجد وأبي وأصحابه محدقون حوله، فدعا أخي الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وأجلسني على فخذه اليسرى، ثُمَّ لم يرض بهذا حتى قبل أخي في فمه وشته طويلاً، ثم أتاني وأعرض عن فمي وقبلني في نحري، فلو لم يكن ملّني لقبلني مثل أخي، شمّي يا أماه قمي، هل فيه شيء يكرهه جدي؟فقالت فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ: ما في فمك شيء يكرهه جدّك، ولا في قلبه عشر حبة خردل من بغضك، فقال: أجل من أي شيء هذا الإعراض؟!)قالت: يا ولدي، إني سمعته مراراً يقول: «حسين منّي وأنا من حسين، ألا ومن آذى شعرة من حسين فقد آذاني»، وقد حملك مراراً وقال: «ألا ومن أحب حسيناً فقد أحبّني، والله يا ولدى لقد كُنتَ فى المهد تبكي ذات يوم وهو مارّ على منزلي، فسمعك تبكي فدخل عليّ فقال: «يا فاطمة سكتيه فإنّ بكاءَهُ يؤذيني».ورآك يوماً تبكي فقال: «يا فاطمة سكتيه فإنّ الملائكة تتأذى من بكائه».ولَمَّا كنت مريضاً سأل جبرائيل أن يُعَوِّذَكَ.أما تذكر يا ولدي لما تصارعتها بين يديه وهو قول: «إيهاً يا حسن»، فقلت له: يا أبت كيف تستنهض الكبير على الصغير؟ فقال: «هذا جبرائيل يستنهض الحسين، وأنا أستنهض الحسن»، فكيف يا ولدي ملك؟ يا ولدي سر بنا إليه.
فأَخَذَتْ بيده ودموعها تجري وهي تعثر في أذيالها حتى وصلت إلى باب المسجد.قال ابن عباس: فائزوى كلّ واحد منّا بناحية من نواحي المسجد إلا عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ، فلما رأهما النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) تنفس الصعداء وجرت دموعه على خديه فمسحها بكمه، فقالت له فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ): السلام عليك يا أبتاه يا رسول الله، فقال: «و عليك السلام يا فاطمة ورحمة الله وبركاته».)فقالت: يا سيدي كيف تكسر خاطر ولدي الحسين؟ أما قلت: «هو ريحانتي التي أرتاح بها؟ أما قلت: «الحسين زين أهل السماوات والأرض»؟ أما قلت: «أشم رائحة الجنّة من الحسين»؟قال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ: «بلی یا بنتاه».)فقالت: لم ما قبلته كتقبيلك أخاه الحسن؟! وها هو باك أُسكته فلم يسكت!فقال: «يا بنتاه هذا سر أخاف عليك منه إذا سمعتيه».فقالت فاطمة: بحقك يا أبتاه لا تُخْفِهِ عَلَيَّ.فبكى وقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون، يا بنتاه، بهذا أخبرني جبرائيل عن الربّ الجليل، أنّ الحسن يموت مسموماً، تسمه زوجة له اسمها جعدة بنت الأشعث بن قيس، شممته بعد تقبيلي له بموضع السم، والحسين يموت منحوراً بسيف الشمر لعنه الله فشممته بعد تقبيلي له بموضع نحره».فبكت فاطمة وبكينا كلنا حتى ارتج المسجد بمن فيه، وحتى خلنا أن الجنّ تبكي معنا، فعندها قالت فاطمة: بأي أرض يُقتل ولدي؟قال: «في أرض تُسمّى كربلا».قالت:صف لي سبب قتله.فقال: «يا فاطمة، مصيبة أعظم من كلّ مصيبة، اعلمي أنه يدعوه أهل الكوفة في كتبهم ورسلهم: أن أقدم إلينا فأنت الخليفة وابن الخليفة، أمر من الله ورسوله، فإذا أتاهم كذبوه وقتلوه عطشاناً غريباً، ينادي بهم مراراً كثيرة: أما من ناصر ينصرنا؟ أما من مغيث
يغيثنا؟ فلا يجيبه أحد، فيذبح ذبح الشاة، ويقتلون بنيه وبني أخيه الحسن وأنصاره، ثمّ تؤخذ رؤوسهم على العوالي، وتؤخذ بناته وأخواته ونساؤه سبايا حواسر يطاف بهنّ في الأمصار».فصاحت فاطمة: واحسيناه، واولداه وامهجة قلباه فبكى كلّ من حواه المسجد ثم قالت: يا أبتاه أنا أكفل النساء والأيتام وأجهزه وأُكفّنه؟ فقال: «يا فاطمة، هذا يصدر من بعدي وبعدك وبعد أبيه وأخيه»، قالت: يا أبتاه بأي شهر؟ قال: «شهر يسمّى المحرم، في العاشر منه، تُحرّم فيه الكفرة حمل السلاح وأُمتي تقتل به ولدي، لا أنالهم الله تعالى شفا عتي».قالت: من يغسله ويكفنه ويصلّي عليه؟ ومن يدفنه؟قال: «لا يرى من هذا شيء، إلا أنه يدفن بعد مدة، بعد أن يبقى جسده على الثرى تصهره الشمس، ورأسه على القناة، فنادت: واولداه، واحسرتاه عليك يا أبا عبدالله.فقال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ: يا جداه رزئي عظيم، وخطبي جسيم! فبكى وبكى الحاضرون، فبينما هم كذلك وإذا بالأمين جبرائيل قد نزل من السماء فقال: السلام عليك يا محمد، العليّ الأعلى يُقْرِئُكَ السلام ويقول لك: سكت فاطمة فقد أبكت ملائكة السماء، وإنّي سأخلق شيعة طاهرين مطهرين ينفقون أموالهم ويبذلون أرواحهم على زيارته، ويتخذون المجالس لينشروا بها الأحزان ويسكبوا الدموع، ولا يطيلون الهجوع، ويتناكحون ويتزوجون المطهرات، ويؤتى بكلّ طاهر موال له غير قال للرجوع إلى مشهده الشريف من كلّ مؤمن لطيف، إلى أن يقوم ولدهصاحب الزمان ليأخذ بثاره وثار كلّ مظلوم إلى أن تقوم الساعة.)ألا بشر الزائرين له بعد مماته، ألا ومن زاره بعد مماته فله بكل خطوة حجة مقبولة، ألا ومن أنفق من ماله درهماً على عزائه وزيارته تا جرت له به الملائكة إلى يوم القيامة، فيأتيه بكل درهم سبعون حسنة، ويبني الله له قصراً في الجنة، ألا ومن تذكر مصابه وبكى عليه حفظت الملائكة دموعه بقوارير من زجاج، وأنته به يوم القيامة، وقالوا: يا ولي الله
خُذ هذه دموعك في دار الدنيا على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، فإذا هم بك عُنق من النار فارم عليها منه ؛ فإنّها تفرّ خمسمائة عام.)فتهلل وجه النبي فرحاً، فقالت فاطمة: ممّن تهلل وجهك فرحاً؟ فأخبرها بمقالة جبرائيل، فسجدت لله شكراً، فقال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ: فما جزاؤهم عندك يوم القيامة يا جداه؟ فقال: «يا ولدي أشفع بذنب المذنب منهم يوم القيامة عند الله تعالى، وقد أعطاني ذلك»، فنظر إلى أبيه علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقال: وأنت يا أبتاه ما يكون جزاؤهم عندك يوم القيامة؟ فقال له علي (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا ولدي لا أسقي يوم العطش الأكبر إلا إياهم، فقال: وأنت يا أخي الحسن؟ فقال الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ): وحقك يا أخي لا أَدْخُلُ الجنَّةَ إِلَّا معهم، فقال: وأنت يا أُمّاه؟ فقالت فاطمة: وعزّة ربّي وحق أبي وبعلي، لأقفَنَّ على باب الجنة برأس مكشوف ودمع ذروف، ولا أطلب من ربّي سواهم، فإذا دخلوا الجنّة دخلت معهم، فقال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): وأنا يا جدّاه وحق ربّي وحقك إن لم يدخلوا الجنّة بين يَدَيَّ لم أدخل قبلهم، وأطلب من ربي أن يجعل قصورهم مجاورة لقصري يوم القيامة - الحديث (1).)بيان: ولعل قائلاً يقول: هلا كان الحزن الذي يعملونه من أول عشر المحرم قبل وقوع القتل، يعملونه بعد يوم عاشوراء لأجل تجدد القتل؟ فأقول: إنَّ أوَّل العشر كان الحزن خوفاً مما جرت الحالُ عليه، فلمّا قُتِلَصلوات الله عليه وآله دخل تحت قول الله تعالى: (وَ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا اتْهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (2)، فلمّاصاروا فرحين بسعادة الشهادة وجب المشاركة لهم في السرور بعد القتل لظفرهم بالسعادة. فإن قيل: فعلامَ تُجَدِّدون قراءة المقتل والحزن في كل عام؟
فأقول: لأنَّ قراءته هو عرضُ قصة القتل على عدلِ الله جل جلاله ليأخُذ بثأره كما و عد من العدل، وأمّا تجدد الحزن كلَّ عشر والشهداءُصاروا مسرورين، فلانه مواساة لهم في أيام العشر حيث كانوا فيها ممتحنين، ففي كلِّ سنة ينبغي لأهل الوفاء أن يكونوا وقت الحزن محزونين و وقتَ السُّرورِ مسرورین (1).
وقيل للصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): سيدي جعلت فداك، إنّ الميت يجلسون له بالنياحة بعد موته أو قتله، وأراكم تجلسون أنتم وشيعتكم من أوّل الشهر بالمأتم والعزاء على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا هذا إذا هل هلال المحرّم نشرت الملائكة ثوب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو مخرّق من ضرب السيوف، وملطخ بالدماء فنراه نحن وشيعتنا بالبصيرة لا بالبصر، فتنفجر دمو وعنا (2).
1- عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، أنه قال: علامات المؤمن خمس:صلاة الإحدى و الخمسين [صلاة الخمسين - خ ل]، و زيارة الأربعين، والتختم باليمين، و تعفير الجبين، و الجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم (3).
2- عنصفوان الجمال، قال قال لي مولاي الصادقصلوات الله عليه في زيارة الأربعين تزورُ عِنْدَ ارتفاع النّهار و تقول:
السَّلامُ عَلَى وَلِيِّ اللهِ وَ حَبِيبِهِ السَّلامُ عَلَى خَلِيلِ اللهِ وَ نَجِيبِهِ السَّلامُ عَلَىصفِيّ اللهِ و ابْنِصفِيهِ السَّلامُ عَلَى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَظْلُومِ الشَّهِيدِ، السَّلامُ عَلَى أَسِيرِ الكُرُباتِ، وَ قَتِيلِ العبرات.
اللّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَ ابْنُ وَلِيْكَ، وَصَفِيَّكَ وَ ابْنُصفِيْكَ، الْفَائِزُ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهادَةِ، وَ حَبَوْتَهُ بِالسَّعادَةِ، وَ اجْتَبَيْتَهُ بِطِيبِ الوِلادَةِ، وَ جَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السَّادَةِ، وَ قائِداً مِنَ القادَةِ، وَ ذائِداً مِنَ الذَّادَةِ، وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الأَنْبِياءِ، وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةٌ عَلَى خَلْقِكَ مِنَ الأَوْصِياءِ، فَأَعْذَرَ في الدُّعاءِ، وَ مَنْحَ النُّصْحَ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ، لِيَسْتَنْقِذَ عِبادَكَ مِنَ الجهالَةِ وَحَيْرَةِ الضَّلالَةِ.
وَ قَدْ تَوازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيا وَباعَ حَهُ بِالْأَرْذَلِ الْأَدْنَى، وَ شَرِى آخِرَتَهُ بِالثَمَنِ الأَوْكَسِ، وَ تَغَطْرَسَ وَ تَرَدَّى في هَواهُ، وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ نَبِيَّكَ، وَأَطَاعَ مِنْ عِبادِكَ أَهْلَ السِّقاقِ وَ النِّفاقِ، وَحَمَلَةَ الأَوْزَارِ المُسْتَوْجِبِينَ النَّارَ، فَجَاهَدَهُمْ فِيكَصابراً مُحْتَسِباً حَتَّى سُفِكَ فِي طَاعَتِكَ دَمُهُ، وَ اسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ، اللهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلاً، وَعَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً.
السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ سَيِّدِ الْأَوْصِياءِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِينُ اللَّهِ وَ ابْنُ أَمِينِهِ، عِشْتَ سَعِيداً، وَ مَضَيْتَ حَمِيداً، وَ مُتَّ فَقِيداً مَظْلُوماً شَهيداً، وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ منجز لَكَ ما وَعَدَكَ، وَ مُهْلِكُ مَنْ خَذَلَكَ، وَ مُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ، وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ، حَتَّى أَتَاكَ اليَقِينُ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَ لَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُ [ك] أَنِّي وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاهُ، وَ عَدو لِمَنْ عاداه.
بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ، وَالأَرْحَامِ المُطَهَّرَةِ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجاسِها، وَ لَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِها، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعائِمِ الدِّينِ، وَ أَرْكانِ المُسْلِمِينَ، وَ مَعْقِلُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الإمامُ البَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الهادِي المَهْدِيُّ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ الأَنْقَةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ
التَّقْوى، وَأَعْلامُ الهُدَى وَ العُرْوَةُ الوُثْقى، وَ الحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيا، وَأَشْهَدُ أَنّى بكُمْ مُؤْمِنٌ، وَ بِإِيابِكُمْ مُوقِنُ، بِشَرايِعِ دِيني وَ خَواتِيمِ عَمَلِي، وَ قَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ، وَ أَمْرِي لأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ، وَ نُصْرَتي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ لَكُمْ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ، صلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْواحِكُمْ وَ أَجْسادِكُمْ، وَ شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ، وَ ظَاهِرِكُمْ و باطِنِكُمْ آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ. (1)
وفي مصباح الزائر: وجدتُ لهذه الزيارة وداعاً يختص بها، و هو أن تقف قُدَّامَ الضريح، وقل:
السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْن رَسُولِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْن عَلِيِّ المُرْتَضَى وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يابْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ سَيِّدِةِ نِساءِ العَالَمِينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ الحَسَنِ الزَّكِيّ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ فِي أَرْضِهِ، وَ شاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ الشَّهِيدُ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ َو ابْنَ مَوْلايَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ، وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَتَاكَ اليَقِينُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ.
أَتَيْتُكَ يا مَوْلاي زائراً وَافِداً راغِباً، مُقرّاً لَكَ بِالذُنُوبِ، هارباً إِلَيْكَ مِنَ الخَطايا لِتَشْفَعَ لِي عِنْدَ رَبِّكَ، يا بْنَ رَسُولِ اللهِصلَّى اللهُ عَلَيْكَ حَيّاً وَ مَيْتاً؛ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللهِ مَقاماً مَحْمُوداً، وَ شَفَاعَةٌ مَقْبُولَةٌ.
لَعَنَ اللهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَ لَعَنَ اللهُ مَنْ حَرَمَكَ وَ غَصَبَ حَقَّكَ، وَ لَعَنَ اللهُ من قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ الله مَنْ خَذَلَكَ، وَ لَعَنَ اللهُ مَن دَعَاكَ فَلَمْ يُجِبْكَ وَ لَمْ يُعِنْكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مِنْ حرم الله وَ حَرَمِ رَسُولِهِ وَ حَرَمِ أَبِيكَ وَ حَرَمٍ أَخِيكَ، وَ لَعَنَ اللهُ مَنْ مَنَعَكَ مِنْ شُرْبِ ماءِ القُراتِ، لَعْناً كَثِيراً يَتبعُ بَعْضُهُ بَعْضاً، اللّهُمَّ فاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ
1) تهذيب الأحكام 6: 113- 114، مصباح المتهجد: 730 - 732 مصباح الكفعمي: 648- 650، إقبال الأعمال: 67- 68، مصباح الزائر: 288- 289، المزار الكبير: 514- 516، بحار الأنوار 101: 331- 332، وسائل الشيعة 14: 478، الوافي 14: 1581- 1583، جامع أحاديث الشيعة 12: 430.
وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلبٍ يَنْقَلِبُونَ ، اللهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِهِ، وَ أَرْزُقْنِيهِ أَبَداً ما بَقِيْتُ وَ حَيِيتُ، يا رَبِّ، وَ إِنْ أَمَّتْ فَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).)3- عن عطاء (2، قال: كنتُ مع جابر بن عبدالله يوم العشرين منصفر، فلما وصلنا الغاضرية اغتسل في شريعتها ولبس قميصاً كان معه طاهراً، ثم قال لي: أمعك شيء من الطيب يا عطاء؟ قلت: معي سعد، فجعل منه على رأسه و سائر جسده، ثم مشى حافياً حتى وقف عند رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وكبر ثلاثاً، ثم خر مغشياً عليه، فلما أفاق سمعته يقول - الزيارة (3).)4- عن عطية العوفي، قال: خرجت مع جابر بن عبدالله الأنصاري رحمه الله زائرين قبر الحسين بن علي أبي طالب (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل، ثم ائتزر بازار وارتدى بآخر، ثُمَّ فتحصرَّة فيها سُعْدُ فنثرها على بدنه، ثمّ لم يَخْطُ خطوة إلا ذكر الله تعالى، حتى إذا دنا من القبر قال: المشنيه، فالمسته، فخر على القبر مغشياً عليه، فرششتُ عليه شيئاً من الماء فأفاق، [فلما أفاق - خ ل] قال: يا حسين يا حسين يا حسين - ثلاثاً - ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه!!، وأنى لك بالجواب وقد شَخَبَتْ (4)أوداجك على أتباجك، و فُرّق بين بدنك ورأسك، فأشهد أنك ابنُ النَّبِيِّينَ، وابن سيّدِ المؤمنين، و ابنُ حليف التقوى وسليل الهدى و خامس أصحاب الكساء وابن سيّدِ النقباء، وابن فاطمة سيّدة النّساء، و مالك لا تكون هكذا، وقد غذتك كفُّ سيد المرسلين،)
1) أبواب الجنان: 407- 408، وانظر مصباح الزائر: 290، بحار الأنوار 101: 332- 333/ الباب 42 من كتاب المزار - ضمن الحديث 2.
2) كذا، و الظاهر كما في غيره «عطية» وهو العوفي.
3) مصباح الزائر: 286- 288، بحار الأنوار 101: 329- 330.
4) الشَّخْبُ: السيلان وقد ورد مثله في الحديث كثيراً، كقوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): إن المقتول يجيء يوم القيامة و أوداجه تشخب دماً. والأوداج: هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح، وقيل: الودجان عرقان غليظان عن جانبي ثغرة النحر، و النبحُ: الوسط، و ما بين الكاهل إلى الظهر، و الجمع باعتبار الأجزاء. بحار الأنوار 197:101.
وربيت في حجر المتقين، ورضعت من ثدي الإيمان و فطمت بالإسلام، فطبت حيّاً وطبت ميّتاً، غير أنَّ قُلوبَ المُؤمنين غيرُ طيّبة لفراقك، و لا شاكة في الخِيَرَةِ لك، فعليك سلام الله ورضوانه، و أشهد أنك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريا.ثم جال ببصره حول القبر، وقال:السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَيُّها الأَرْواحُ الَّتِي حَلَّتْ بِفِناءِ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، وَأَنا خَتْ بِرَحْلِهِ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَ نَهَيْتُمْ عَنِ المُنْكَرِ، وَجَاهَدْتُمُ الْمُلْحِدِينَ، وَ عَبَدْتُمُ اللهَ حَتَّى أَتَاكُمُ اليَقِينُ، وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالحَقِّ لَقَدْ شَارَكْنَاكُمْ فِيمَا دَخَلْتُمْ فِيهِ.)قال عطية: فقلت لجابر: كيف و لم نهبط وادياً، و لم نَعْلُ جبلاً، ولم نضرب بسيف والقومُ قد فُرّق بين رؤوسهم وأبدانهم و أولادهم وأرملت الأزواج؟ فقال لي: يا عطية سمعتُ حبيبي رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ يقول: «من أحبَّ قوماً حُشِر معهم، ومن أحبَّ عمل قوم أُشرِكَ في عملهم»، والذي بعث محمّداً بالحقِّ إِنَّ نيتي و نية أصحابي على ما مضى عليه الحسين و أصحابه (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، خُذُوني نحو أبيات كوفان.)فلماصرنا في بعض الطريق قال لي: يا عطية هل أُوصيك و ما أظنُّ أنني بعد هذه السفرة ملاقيك؟ أحبب محبَّ آلِ محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ما أحبّهم، وأبغض مُبغض آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ما أبغضهم و إن كانصوَّاماً قُوَّاماً، وأرفق بمُحِب آل محمَّدٍ؛ فإِنه إِن تزلَّ لَهُ قدم بكثرة ذنوبه ثبتت له أُخرى بمحبتهم، فإنَّ محبَّهم يعود إلى الجنّة، ومبغضهم يعود إلى النار (1).)بیان: قال المجلسي ما ملخصة: اعلم أنه ليس في الأخبار ما العلة في استحباب زيارتهصلوات الله عليه في هذا اليوم و المشهور بين الأصحاب أن العلة في ذلك رجوع حرم الحسينصلوات الله عليه في مثل ذلك اليوم إلى كربلاء عند رجوعهم من الشام، وإلحاق علي بن الحسينصلوات الله عليه الرؤوس بالأجساد.
1) بشارة المصطفى: 74- 75، بحار الأنوار 101:195- 197، مقتل الحسين للخوارزمي 2: 190 - 191.
و قيل: العلة في استحباب الزيارة في هذا اليوم هو أن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه في مثل هذا اليوم وصل من المدينة إلى قبره الشريف وزاره، فكان أَوَّلَ زائر له من الإنس ظاهراً، فلذلك يُستحبُّ التأسي به (1.)وقال الكفعمي: إنّما سمّيت بزيارة الأربعين لأن وقتها يوم العشرين منصفر؛ وذلك لأربعين يوماً من مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، و هو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبدالله الأنصاريصاحب النبي من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فكان أول من زاره من الناس (2).)و قال الشيخ البهائي: و في هذا اليوم - و هو يوم الأربعين من شهادته (عَلَيهِ السَّلَامُ كان قدوم جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه لزيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ)، واتفق في ذلك اليوم ورود حرمه (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الشام إلى كربلاء قاصدين المدينة على ساكنها السلام والتحية (3).)و قال شيخنا المفيد رحمه الله: و في العشرين منصفر ورد جابر بن عبدالله ابن حرام الأنصاريصاحب رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ - رضي الله عنه وأرضاه - من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر سيدنا أبي عبد الله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فكان أول من زاره من المسلمين، ويستحب زيارته (4).)و قال الشيخ الطوسي رحمه الله: و في يوم العشرين منصفر ورد جابر بن عبدالله الأنصاريصاحب رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فكان أوَّلَ من زاره من النّاس (5).)و في الأقبال عند ذكر زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ في العشرين منصفر، قال: روينا بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي فيما رواه بإسناده إلى مولانا الحسن العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال:)
علامات المؤمن خمس...إلى آخرة. (1.)و قال العلّامة الحلّيُّ في المنتهى، كتاب الزيارات بعد الحج: يستحب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ في العشرين منصفر، روى الشيخ عن أبي محمد الحسن العسكري (عَلَيهِما السَّلَامُ) أنه قال: علامات المؤمن خمس...إلى آخر الحديث. (2).)و نص على استحباب زيارة الأربعين أيضا العلّامة في التذكرة و التحرير، كما نص على استحبابها الملا محسن المعروف بالفيض الكاشاني في تقويم المحسنين.(3)و في الحدائق - في الزيارات بعد الحجّ - قال وزيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ في العشرين منصفر من علامات المؤمن. (4))و قال السيد المقرّم: و قال ابن شهر آشوب ذكر المرتضى في بعض مسائله أنَّ رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ رُدَّ إلى بدنه بكربلاء من السّام و ضُمَّ إليه، وقال الطوسي ومنه زيارة الأربعين (5).)و قال الشّبراوي: قيل: أُعيد الرّأسُ إلى جنته بعد أربعين يوماً (6.)و في عجائب المخلوقات للقزويني: في العشرين منصفر رُدَّ رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى جنته (7).)و في شرح همزية البوصيري: أعيد رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ بعد أربعين يوماً من قتله (8).)وقال أبوريحان البيروني: في العشرين منصفر رُدّ الرأس إلى جنته فدفن معها، وفيه
زيارة الأربعين ومجيء حرمه بعد الانصراف من الشام (1.)وقال السيد ابن طاووس في أواخر كتاب اللهوف: ولما رجع نساء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ و عياله من الشام وبلغوا العراق قالوا للدليل: مُرَّ بنا على طريق كربلاء، فوصلوا إلى موضع المصرع، فوجدوا جابر بن عبد الله الأنصاري - رحمه الله - وجماعةً من بني هاشم ورجالاً من آل الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) قد وردوا لزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فوافوا في وقت واحد، وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم، وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد، واجتمعت إليهم نساء ذلك السواد فأقاموا على ذلك أياماً. (2).)و قالصاحب حبيب السير: إنّ الإمام الرابع مع أخواته وعماته وسائر أقربائه توجّه إلى المدينة في العشرين منصفر الحق رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ وسائر الشهداء بأبدانهم، وبعده سار (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى تربة جده المقدسة وألقى فيها رحل إقامته (3).)و في أبواب الجنان وبشائر الرضوان يوم العشرين منصفر الذي قد لا يُرتاب في أنّ مزيد فضل العشرين منه، وفضل الأعمال فيه - و خصوصاً زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ - عند الامامية كنار على علم كيف والمعلوم أنّ فيه رجوع علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) و عياله من سبي الطغاة إلى كربلاء كما هو المشهور أو إلى المدينة، وفيه رجوع الرأس الشريف إلى محله، وأن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيه من أجل علائم المؤمن؛ كما عن مولانا أبي محمد العسكري: إن علامات المؤمن خمس:صلاة إحدى وخمسين وزيارة الأربعين، والتختم باليمين وتعفير الجبين و الجهرُ ببسم الله الرّحمن الرّحيم (4).)وقال أبو إسحاق بن محمد الإسفراييني: خرج بهم [أي بأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ] القائد من دمشق إلى بعض الطريق، قالوا: بالله عليك يا دليلنا مرَّ بنا على طريق كربلاء، لكي نجدد)
عهداً بيننا، فقال لهم: سمعاً وطاعة، وسار بهم إلى أن دخلوا كربلاء، وكان ذلك اليوم يوم عشرين منصفر، فوافاهم جابر بن عبد الله الأنصاري وجماعة من أهل المدينة، وأقاموا بالبكاء والحزن حتّى ضجّت الأرض (1.)و قال: السيد ابن طاووس فإن قيل: كيف يكون يوم العشرين منصفر يوم الأربعين إذا كان قتل الحسينصلوات الله عليه يوم عاشر من مُحرّم؟ فيكون يوم العاشر من جملة الأربعين فيصير أحداً وأربعين؟ فيقال: لعلّه قد كان شهر مُحرّم الذي قتل فيهصلوات الله عليه ناقصاً وكان يوم عشرين منصفر تمام أربعين يوماً؛ فإنه حيث ضُبط يوم الأربعين بالعشرين منصفر؛ فإما أن يكون الشهر كما قلنا ناقصاً، أو يكون تاماً و يكون يوم قتلهصلوات الله عليه غير محسوب من عدد الأربعين؛ لأنَّ قتله كان في أواخر نهاره فلم يحصل ذلك اليوم كله في العدد، و هذا تأويل كافٍ للعارفين، وهم أعرف بأسرار رب العالمين في تعيين أوقات الزيارة للطّاهرين (2.)قال السيد عبد الرزاق المقرّم في مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ و تفسير الشيخ البهائي - في توضيح - المقاصد - الأربعين بالتاسع عشر منصفر، مبني على حساب يوم العاشر من الأربعين، و هو خلاف المتعارف (3).)### (الباب الحادي والعشرون والمائتان تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أول رجب)1- عن بشير الدهان، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَوَّلَ يومٍ من رجب غفر الله لَهُ أَلبَتَّةَ (4))
1) نور العين في مشهد الحسين: 44.
2) إقبال الأعمال: 66.
3) مقتل الحسين للمقرّم: 372. و انظر توضيح المقاصد: 6.
4) مزار المفيد: 39، مسار الشيعة: 57، تهذيب الأحكام 6: 48 مصباح المتهجد: 737 مصباح الكفعمي: 651، المزار الكبير: 345- 346، إقبال الأعمال: 148 مصباح الزائر: 291، بحار الأنوار 101: 97 وسائل الشيعة 14: 465- 466، الوافي 14: 1473، جامع أحاديث الشيعة 12: 425.
2- عن بشير الدهان، قال: قال جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجّة، و ألف عمرة، و ألف غزوة مع نبي مرسل، ومن زاره أوّلَ يومٍ من رجب غفر الله له ألبتة (1).)3- عن الحسن بن سعيد الأهوازي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أوّل يوم من رجب غُفِر له البتة (2).)### (الباب الثاني والعشرون والمائتان تاكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في النصف من رجب)1- عن الحسن بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ في أيّ شهر نزور [تزور - خ ل] الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: في النصف من رجب، و النصف من شعبان (3).)2- ورواه أحمد بن هلال، عن البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ مثله، غير أنه قال: «أي الأوقات أفضل أن نزور [تزور - خ ل] فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (4).)2- و روينا بإسنادنا إلى محمد بن داود القمي أيضاً، بإسناده - في كتابه المسمى بكتاب الزيارات و الفضائل - إلى أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، قال:
1) کامل الزيارات: 321- 322 و 339، بحار الأنوار 101: 89، وسائل الشيعة 14: 467، جامع أحاديث الشيعة 404:12.
2) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
3) مزار المفيد: 40 - 41 كامل الزيارات: 338- 339 مصباح المتهجد: 743، مصباح الزائر: 303 بحار الأنوار 96:101 و 97، تهذيب الأحكام 6: 48، إقبال الأعمال: 158، وسائل الشيعة 14: 466، جامع أحاديث الشيعة12: 425، الوافي 14: 1473- 1474.
4) كامل الزيارات: 339، بحار الأنوار 101:96، وسائل الشيعة 14: 466.
سألت أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ أى الأوقات أفضل أن نزور أزور - خ ل] فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: النصف من رجب و النصف من شعبان (1).)4- السيد الجليل علي بن طاووس في كتاب زوائد الفوائد، بإسناده عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ عن فضل زيارة النصف من رجب و شعبان، فأُورَدَ من النواب والأجر ما لا نهاية له ولاحَدٌ (2).)بيان: قال الشيخ المفيد من الزيارة المخصوصة زيارة النصف من رجب تسمّى بالغفيلة (3إنّما سُميت بذلك لغفلة عامة النّاس عن فضلها و حرمانهم عنها (4). و حسبك تنبيهاً على تعظيم زيارة النصف من رجب أنها تضاف إلى زيارة النصف من شعبان وسيأتي في ثواب زيارة النصف من شعبان ما يدلّك على أن زيارة النصف من رجب على غاية من علو الشَّأن (5).)### (الباب الثالث والعشرون والمائتان تأكد استحباب زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم ولادته)1- عن الشيخ رحمه الله في المصباح أنه خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن مولانا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فَصُمْهُ وادع فيه بهذا الدُّعاء: اللهمَّ إنِّي أسألك بحق المولود في هذا اليوم...إلى آخر الدعاء (6). إلى)2- في المصباح: عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، أنه قال: ولد الحسين)
ابن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ لخمس ليالٍ خَلَوْنَ من شعبان سنة أربع خلون من الهجرة (1).)بيان: المشهور أن يوم ولادته ثالث شعبان و روي خَامِسُهُ، وأما كيفية زيارته فيه فلم ترَ فيه لفظاً مخصوصاً، فليزره (عَلَيهِ السَّلَامُ ببعض الزيارات المطلقة، وليَدْعُ بعد الصلاة بهذا نَرَ الدعاء الذي يظهر من لفظه أنَّ تلاوته عند قبرة (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنسب وأولى (2).)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ المَوْلُودِ فِي هَذا اليَوْمِ المَوْعُودِ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ اسْتِهْلالِهِ وَوِلادَتِهِ، يَكْتُهُ السَّماءُ وَ مَنْ فِيهَا، وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا، وَ لَمَّا يَطَأُ لَايَتَيْهَا، قَتِيلِ العَبْرَةِ، وَ سَيّدِ الأُسْرَةِ المَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَوْمَ الكَرَّةِ المُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ أَنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ، وَ الشَّفاءَ فِي تُرْبَتِهِ، وَ الفَوْزُ مَعَهُ فِي أَرْبَتِهِ، وَ الْأَوْصِياءَ مِنْ عِتْرَتِهِ بَعْدَ قَائِمِهِمْ وَ غَيْبَتِهِ، حَتَّى يُدْرِكُوا الأَوْتَارَ، وَيَثْأَرُوا النَّارَ، وَ يُرْضُوا الجَبَّارَ، وَ يَكُونُوا خَيْرَ أَنْصَارٍ، صلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ مَعَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.اللَّهُمَّ فَبِحَقِّهِمْ إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ، وَ أَسْأَلُ سُؤَالَ مُقْتَرِفٍ مُعْتَرِفٍ، مُسِيءٍ إِلَى نَفْسِهِ مِمَّا فَرَّطَ فِي يَوْمِهِ وَأَمْسِهِ، يَسْأَلُكَ العِصْمَةَ إِلَى مَحَلٌ رَمْسِهِ، اللهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ، وَ احْشُرْنا فِي زُمْرَتِهِ، وَبَوِّتْنا مَعَهُ دارَ الكَرامَةِ، وَ مَحَلَّ الإِقَامَةِ.اللَّهُمَّ وَكَمَا أَكْرَمْتَنَا بِمَعْرِفَتِهِ فَأَكْرِمْنَا بِزُلْفَتِهِ، وَارْزُقْنَا مُرَافَفَتَهُ وَسَابِقَتَهُ، وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُسَلَّمُ لِأَمْرِهِ، وَيُكْثِرُ الصَّلاةَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَ عَلَى جَمِيعِ أَوْصِيَائِهِ وَأَهْلِ أَصْفِيائِهِ، لمَمْدُودِينَ مِنْكَ بِالعَدَدِ الإثْنَي عَشَرَ النُّجُومِ الزُّهَرِ، وَالحُجَجِ عَلَى جَمِيعِ البَشَرِ.اللهُمَّ وَهَبْ لَنا فِي هَذا اليَوْمِ خَيْرَ مَوْهِبَةٍ، وَ أَنْجِحْ لَنَا فِيهِ كُلَّ طَلِبَةٍ، كَمَا وَهَبْتَ الحُسَيْنَ لِمُحَمَّدٍ جَدِّهِ، وَ عَاذَ فُطْرُسُ بِمَهْدِهِ، فَنَحْنُ عَائِذُونَ بِقَبْرِهِ مِن بَعْدِهِ، نَشْهَدُ تُرْبَتَهُ وتنتظرُ أَوْبَتَهُ، آمِينَ رَبُّ العَالَمِينَ.ثم تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ و هو آخر دعائه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم كوثر:)
اللهُمَّ مُتَعالِي المَكَانِ، عَظِيمَ الجَبَرُوتِ، شَدِيدَ المِحَالِ، غَنِيٌّ عَنِ الخَلَائِقِ، عَرِيضُ الكِبْرِياءِ، قَادِرٌ عَلَى ما تَشَاءُ، قَرِيبُ الرَّحْمَةِ، صادِقُ الوَعْدِ، سَابِقُ النِّعْمَةِ، حَسَنُ البَلاءِ، قَرِيبٌ إِذا دُعِيتَ مُحِيطٌ بِما خَلَقْتَ، قَابِلُ التَّوْبَةِ لِمَنْ تَابَ إِلَيْكَ، قَادِرٌ عَلَى مَا أَرَدْتَ وَ مُدْرِك ما طَلَبْتَ، وَشَكُورٌ إِذا شُكِرْتَ، وَ ذَكُورٌ إِذا ذُكِرْتَ، أَدْعُوكَ مُحْتاجاً، وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فَقِيراً، وَأَفْزَعُ إِلَيْكَ خَائِفاً، وَ أَبْكِي إِلَيْكَ مَكْرُوباً، وَ أَسْتَعِينُ بِكَ ضَعِيفاً، وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ كَافِياً، احْكُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالحَقِّ، فَإِنَّهُمْ غَرُّونا وخَدَعُونَا وخَذَلُونا، وَ غَدَرُوا بنا وَ قَتَلُونا، وَ نَحْنُ عِتْرَةُ نَبِيِّكَ وَوَلَدُ حَبِيبِكَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ بالرّسالَةِ، وَانْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ، فَأَجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا فَرَجاً وَ مَخْرَجاً، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.)قال ابن عياش: سمعتُ الحسين بن علي بن سفيان البزوفري يقول: سمعت أنَّ أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ كان يدعو به في هذا اليوم، وقال: هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان و هو مولد الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).)توضیح: قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: «و لما يطأ لابتيها» قال في النهاية: اللابةُ: الحرَّةُ؛ و هي الأرضذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها، و المدينة ما بين حرتين عظيمتين (2)انتهى. فالضمير أما راجع إلى المدينة لظهورها بالقرائن و إن لم يسبق ذكرها، أو إلى الأرض و المراد أيضاً اللابتان المخصوصتان، و على التقادير المراد قبل مشيه على الأرض. و الأسرة: عشيرة الرجل وأهل بيته (3).)
### (الباب الرابع والعشرون والمائتان تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في النصف من شعبان)1- عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان [ليلة - خ ل] النصف من شعبان نادى مناد من الأفق الأعلى يا زائري قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ارْجِعُوا مغفوراً لكم، و ثوابكُم على [الله - خ ل] ربكم و محمد نبيكم (1).)بيان: يعني أنّ الله تبارك و تعالى يتفضّل عليك بنفسه و بنبيه دون ملائكته؛ فإنّ الكريم إذا فوّض إلى وكلائه فربما تسامحوا في العطايا، بخلاف ما لو توجه بنفسه فإنّه حينئذٍ يعطي بحسب کرمه و كذا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ بحسب شفقته على أمته (2).)2- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من أحب أن يصافحه مائة ألف نبي و عشرون ألف نبي فليزر قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في النصف من شعبان، فإن أرواح النبيين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) تستأذن الله في زيارته فيُؤذِّنُ لهم (3).)3- عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت علي بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: من أحبَّ أن يصافحه مائة ألف نبي و أربعة وعشرون ألف نبي فليَزُرِ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة النّصف من شعبان، فإنّ الملائكة و أرواح النبيين يستأذنون الله في زيارته فيأذن لهم، فطوبى لمنصافحهم وصافحوه، منهم خمسة أولو العزم من المرسلين: نوح و إبراهيم و موسی و عیسی و محمدصلی الله علیه و عليهم أجمعين، قلت: لِمَ سُمُّوا)
1) كامل الزيارات: 333، الكافي 4: 589 من لا يحضره الفقيه:2: 582، مصباح المتهجد: 761، بحار الأنوار 101: 94، مستدرك الوسائل 10: 289، الوافي 14 1474، جامع أحاديث الشيعة 12: 423.
2) روضة المتقين 5: 387.
3) تهذيب الأحكام 6: 48- 49، مصباح المتهجد: 761، وسائل الشيعة 14: 467، الوافي 14: 1473، جامع أحاديث الشيعة 12: 424.
أولو العزم؟ قال: لأنهم بعثوا إلى شرقها وغربها و جنّها و إنسها (1.)4- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، و الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة، عن الله على بن الحسين (عَلَيهِما السَّلَامُ)، قالا: من أحب أن يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي. فليزر قبر أبي عبدالله حسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في النصف من شعبان، فإنّ أرواح النبيين (عَلَيهِما السَّلَامُ) يستأذنون الله في زيارته فَيُؤْذَنُ لهم، منهم خمسة أولو العزم من الرُّسل، قلنا: من هم؟ قال: نوح و إبراهيم و موسى و عیسی و محمّدصلّى الله علیه و عليهم أجمعين، قلنا له: ما معنى أولي العزم؟ قال: بُعثوا إلى شرق الأرض و غربها جنّها و إنسها (2).)5- عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة علي، النصف من شعبانصافحه روحُ أربعة وعشرين ألف نبي، كلّهم سأل الله في زيارته تلك الليلة (3).)6- عن إبراهيم بن هاشم عنصندل عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان النّصف من شعبان نادى مُنادٍ من الأفق الأعلى: زائري الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ارجعوا مغفوراً لكم، ثوابكم على ربّكم ومحمَّدٍ نبيّكم (4).)7- عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد من الأفق الأعلى: زائري الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ارجعوا مغفوراً لكم، ثوابكم على ربّكم ومحمَّد نبيّكم (5).)
1) إقبال الأعمال: 225، بحار الأنوار 101: 93، وسائل الشيعة 14: 470، جامع أحاديث الشيعة 12: 424.
2) كامل الزيارات: 333- 334، بحار الأنوار 101: 93، مستدرك الوسائل 10: 288- 289، جامع أحاديث الشيعة 12: 424.
3) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
4) كامل الزيارات: 334، بحار الأنوار 101:94 مستدرك الوسائل 10: 289، مصباح المتهجد 761.
5) تهذيب الأحكام 6 49 مسار الشيعة: 61 وسائل الشيعة 14: 468، جامع أحاديث الشيعة 12: 423.
8- محمد بن الحسن في المصباح عن خداش عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) ثلاث سنين متواليات لا يفصل بينهنَّ في النصف من شعبان غفرت له ذنوبه البتة (1).)9- و رواهصافي البرقي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) سنين متواليات لا فصل فيها في النصف من شعبان غفر له ذنوبه (2).)10- عن داود بن كثير، قال: قال الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ: زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في النصف من شعبان يغفر له ذنوبه و لن تكتب عليه سيئة في سنته حتى يحول عليه الحول، فإن زار في السنة المقبلة غفر الله له ذنوبه (3).)11- عن داود الرّقي، قال: قال الباقر محمّد بن علي بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فى ليلة النصف من شعبان غفرت له ذنوبه، و لم تكتب عليه سيئة في سنته حتى تحول عليه السَّنة، فإن زاره في السنة المستقبلة غُفرت له ذنوبه (4).)12- عن محمد بن مارد التميمي، قال: قال لنا أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في النصف من شعبان غفرت له ذنوبه، و لم تكتب عليه سيئة في سنته حتى يحول عليه الحول، فإن زاره في السنة الثانية غفرت له ذنوبه (5).)13- عن محمد بن أبي عمير، عن زيد السّحّام، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر (6).)14- عن ابن أبي عمير، عن زيد الشّحّام، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: من زار)
1) مصباح المتهجد: 761 وسائل الشيعة 14: 468، جامع أحاديث الشيعة 12: 422.
2) كامل الزيارات: 334- 335، بحار الأنوار 101:94، مستدرك الوسائل 10: 289.
3) كامل الزيارات: 335، بحار الأنوار 101: 94.
4) أمالي الطوسي: 47- 48، وسائل الشيعة 469:14، جامع أحاديث الشيعة 12: 422.
5) مصباح المتهجد: 761، وسائل الشيعة 14: 468 جامع أحاديث الشيعة 12: 422.
6) كامل الزيارات: 337، وسائل الشيعة 14: 469، جامع أحاديث الشيعة 12: 422.
قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ ليلة النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنوبه وما تأخر - الحديث (1).)15- عن عبد الرحمن بن الحجاج - أو غيره، و اسمه الحسين - قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة من ثلاث [ليال - خ ل] غفر الله ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، قال: قلت: أيّ الليالي جُعلتُ فداك؟ قال: ليلة الفطر، و ليلة الأضحى، وليلة النصف من شعبان (2).)16- عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة النصف من شعبان، وليلة الفطر، وليلة عرفة في سنة واحدة، كتب الله له ألف حجّة مبرورة وألف عمرة متقبلة، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة (3).)17- عن الحسن بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ في أي شهر نزور [تزور - خ ل] الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: في النصف من رجب و النصف من شعبان (4).)و رواه أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ مثله، غير أنه قال: «أيُّ الأوقات أفضل أن نزور [تزور - خ ل] فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟» (5).)18- عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان أول يوم من شعبان نادى)
1) كامل الزيارات: 338، بحار الأنوار 101: 93، وسائل الشيعة 14: 469، جامع أحاديث الشيعة 12: 423.
2) كامل الزيارات: 335، بحار الأنوار:101 89 و 94- 95 مستدرك الوسائل 10: 290، تهذيب الأحكام 6: 49، وسائل الشيعة 14: 475، جامع أحاديث الشيعة 409:12 الوافي 14: 1474، و فيه «عن البجلي».
3) تهذيب الأحكام 6 51 كامل الزيارات: 336، بحار الأنوار 101: 90 و 95، وسائل الشيعة 14: 475- 476، مستدرك الوسائل 10: 290 - 291، جامع أحاديث الشيعة 409:12- 410، الوافي 14: 1475.
4) مزار المفيد: 40 - 41 كامل الزيارات: 338- 339، تهذيب الأحكام 6: 48، إقبال الأعمال: 158، وسائل الشيعة 466:14 مصباح المتهجد: 743، مصباح الزائر: 303، بحار الأنوار 101: 96- 97، الوافي 14: 1473- 1474، جامع أحاديث الشيعة 12: 425.
5) كامل الزيارات: 339، بحار الأنوار 101:96، وسائل الشيعة 466:14.
مناد من تحت العرش يا وفد الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ تُخْلُوا ليلة النصف من شعبان من زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فلو تعلمون ما فيها لطالت عليكم السنة حتّى يجيء النّصف (1).)19- عن محمد بن داود القمي، بإسناده إلى أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ برقي، قال: سُئل أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما لمن زار [قبر - خ ل] الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في النصف من شعبان من التواب؟ فقال: من زار [قبر - خ ل] الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في النصف من شعبان يريد به الله عزّ وجلَّ وما عنده لا ما عند الناس غفر الله له في تلك الليلة ذنوبه ولو أنها بعدد شعر معزى كلب، ثمَّ قيل له: جعلت فداك، يغفر الله عزّ وجلَّ له الذُّنوب كُلّها؟ قال: أتستكثر لزائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذا؟ كيف لا يغفرها و هو في حد من زار الله عزّوجل في عرشه (2).)20 - و في حديث آخر عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: يغفر الله لزائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في نصف شعبان لا ما تقدم من ذنبه و ما تأخر (3).)21- عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في النصف من شعبان كتب الله عزّ وجلَّ له ألف حجّة (4).)22- عن داود الرّقي، قال: قال الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ مال من زار الحسين في ليلة النصف من شعبان غفرت له ذنوبه (5).)23- عن الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: ثلاث ليال من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيهنَّ غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر؛ ليلة النصف من شعبان وليلة ثلاث وعشرين من رمضان، وليلة العيد (6).)
1) إقبال الأعمال: 225، بحار الأنوار 101: 98، وسائل الشيعة 14: 470 - 471، جامع أحاديث الشيعة 424:12.
2) إقبال الأعمال: 226، بحار الأنوار 101: 98، وسائل الشيعة 14: 471 جامع أحاديث الشيعة 12: 422.
3) إقبال الأعمال: 226، بحار الأنوار 101: 98، وسائل الشيعة 14: 471.
4) مصباح الزائر: 312، بحار الأنوار 101: 100، وسائل الشيعة 14: 471.
5) بشارة المصطفى: 77 بحار الأنوار:101 100، مستدرك الوسائل 10: 288، جامع أحاديث الشيعة 12: 423.
6) مصباح الزائر، 329، بحار الأنوار 101: 101.
24- السيد الجليل علي بن طاووس في كتاب زوائد الفوائد، بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ عن فضل زيارة النصف من رجب وشعبان، فأورد من التّواب والأجر ما لانهاية له ولاحد (1).)و منصلاة ليلة النّصف من شعبان ما رواه سالم بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من بات ليلة النصف من شعبان بأرض كربلاء - يقرأُ ألف مرة «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ»، و يستغفر الله ألف مرة و يحمد الله ألف مرة، ثمّ يقوم فيصلي أربع ركعات؛ يقرأ في كلّ ركعة ألف مرة آية الكرسي - وَكَّلَ الله تعالى به ملكين يحفظانه من كل سوء، و من شرّكل شيطان و سلطان و يكتبان له حسناته، ولا تكتب عليه سيئة، ويستغفران له ما شاء الله [ماداما معه - خ ل] (2).)25- و روينا بإسنادنا إلى محمّد بن داود القمّي أيضاً، بإسناده - في كتابه المسمّى بكتاب الزيارات و الفضائل - إلى أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن الرضا أي الأوقات أفضل أن نزور [أزور - خ ل] فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ؟ قال: النّصفُ من رجب و النّصف من شعبان. (3))26- عن يونس بن يعقوب، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يا يونس ليلة النصف من شعبان يغفر الله لكلّ من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من المؤمنين ما قدموا من ذنوبهم [ما تقدّم من ذنوبهم و ما تأخر خ ل]، وقيل لهم: استقبلوا العمل، قال: قلت: هذا كله لمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في النصف من شعبان؟ فقال: يا يونس، لو أخبرتُ الناس بما فيها لمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لقامت ذكور الرّجال على الخشب (4).)
1) مستدرك الوسائل 10: 287- 288.
2) كامل الزيارات: 336- 337، إقبال الأعمال: 224، وسائل الشيعة 14: 471- 472، جامع أحاديث الشيعة 12: 425، بحار الأنوار 101:342 مصباح المتهجد: 783- 784.
3) إقبال الأعمال 158، بحار الأنوار 101: 97.
4) كامل الزيارات: 337- 338، إقبال الأعمال: 225) و فيه «ذكور رجال، بحار الأنوار 101: 95، وسائل الشيعة 14: 469- 470، جامع أحاديث الشيعة 12: 421- 422.
بیان: لعلّ معنى قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: «لقامت ذكور رجال على الخشب»، أي كانوا قدصلبوا على الأخشاب لعظيم ما كانوا ينقلونه و يروونه في فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في النصف من شعبان؛ من عظيم فضل سلطان الحساب و عظیم نعیم دار الثواب الذي لا يقوم بتصديقه ضُعُفُ الالباب.)واعلم أنَّ الذي استسلم له الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ لمّا دعي إلى الشهادة - و بذله من نفسه العزيزة من الأمور الخارقة للعادة، مع كونه عارفاً بها قبل التعرّض لها بما أخبره به جده و أبوهصلوات عليهم بتلك الأهوال على التفصيل - لا يُستكثر له مهما أعطاه الله جل جلاله وأعطى لأجله زائريه الساعين لله جلّ جلاله على ما يريده الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من التعظيم والسلام والتبجيل، فالّذي يستكثِرُ العباد عند الله جلّ جلاله قليل؛ فإنّه جل جلاله القادرُ لذاته، الرَّحِيمُ ل يم لذاته، الكريم لذاته، الذي لا ينقصه مهما أعطى من هباته بل يزيد في ملكه زيادة عطاياه وصلاته، و من أهم المهمات إخلاص الزائرين في هذه، و تطهير النيات، و أن تكون الزيارة لمُجَرَّد أمر الله جل جلاله، فالعبادة له جلّ جلاله بها، والطاعة له في الموافقة له في التعظيم لها، و يكون إذا زار مع كثرة الزائرين فكأنه زار وحده دون الخلائق أجمعين، فلا يكون ناظرُهُ و خاطره متعلقاً بغير ربِّ العالمين، و هذا أمر شهد بهصريح العقول من العارفين، وقال جل جلاله: ﴿وَمَا أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدين ) (1).)### (الباب الخامس والعشرون والمائتان تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شهر رمضان)1- عن محمد بن الفضيل قال سمعت جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ يقول من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شهر رمضان و مات في الطريق لم يُعرَضُ و لم يُحاسَبُ ويقال له: ادخُلِ)
1) إقبال الأعمال: 226. و الآية: 5 من سورة البينة.
الجنة آمناً (1.)### (الباب السادس والعشرون و المائتان تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في إحدى ثلاث ليال من شهر:رمضان في أوله و نصفه و آخره)1- عن علي بن محمد بن فيض بن المختار، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ أنه سُئل عن زيارة أبي عبد الله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقيل: هل في ذلك وقت هو أفضل من وقت؟ فقال: زوروهصلّى الله عليه في كل وقت وفي كل حين؛ فإنَّ زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) خير موضوع، فمن أكثر منها فقد استكثر من الخير و من قَلَّل قلّل له، وتحرُّوا بزيارتكم الأوقات الشريفة؛ فإنّ الأعمال الصالحة فيها مضاعفة، وهي أوقات مهبط الملائكة لزيارته.)قال: فسئل عن زيارته في شهر رمضان؟ فقال: من جاءه الا خاشعاً محتسباً مستقيلاً مستغفراً، فشهد قبره في إحدى ثلاث ليال من شهر رمضان - أول ليلة من الشهر، أو ليلة النّصف، أو آخر ليلة منه - تساقطت عنه ذنوبه و خطاياه التي اجترحها كما يتساقط هشيم الورق بالريح العاصف، حتى أنه يكون من ذنوبه كهيئته يوم ولدتهُ أُمّه، و كان له مع ذلك من الأجر مثل أجر من حجّ في عامه ذلك واعتمر، و يناديه ملكان يسمع نداءَ هُما كلُّ ذي روح إلا التقلين من الجن والإنس؛ يقول أحد هما يا عبدالله طهرت فاستأنف العمل، و يقول الآخر: يا عبدالله أحسنت فأبشر بمغفرة من الله وفضل (2.)
1) كامل الزيارات: 546، بحار الأنوار 101: 97، وسائل الشيعة 14: 473، فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و فيه من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شهر رمضان و هوصائم»، جامع أحاديث الشيعة 12: 410.
2) إقبال الأعمال: 259- 260، بحار الأنوار 101:98- 99 وسائل الشيعة 14: 473، جامع أحاديث الشيعة 411:12.
### (الباب السابع والعشرون والمائتان تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة النصف من شهر رمضان)1- عن أبي المفضل الشيباني، بإسناده من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي في حديث يقول فيه عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قيل له: فما ترى لمن حضر قبره - يعني قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - ليلة النصف من شهر رمضان؟ فقال: بخ بخٍّ؛ منصلّى عند قبره ليلة النصف من شهر رمضان عشر ركعات من بعد العشاء من غيرصلاة الليل - يقرأ في كلَّ ركعة بفاتحة الكتاب و «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» عشر مرات، واستجار بالله من النار - كتبه الله عتيقاً من النار، ولم يمت حتّى يرى في منامه ملائكة يبشرونه بالجنّة، و ملائكة يؤمنونه من النار (1).)### (الباب الثامن والعشرون والمائتان تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة القدر)1- عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان ليلة القدر - و فيها يفرق كُلُّ أمرٍ حكيم - نادى مناد تلك الليلة من بطنان العرش: إنَّ الله قد غفر لمن زار [أتى خ ل] قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الليلة (2).)2- عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان ليلة القدر يفرق الله عزّ وجلَّ فيها كُلّ أمر حكيم نادى مناد من السماء السابعة من بطنان العرش: إنَّ الله عز وجل قد غفر لمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3).)
### (الباب التاسع والعشرون والمائتان تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان)1- عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان - و هي الليلة التي يرجى أن تكون الله ليلة القدر، و فيها يفرق كلُّ أمر حكيم -صافحه روح أربعة و عشرين ألف ملك و نبي كلهم يستأذن الله في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تلك الليلة (1).)2- عن الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: ثلاث ليال من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيهنَّ غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه: و ما تأخّر؛ ليلة النصف من شعبان، وليلة ثلاث وعشرين من رمضان، وليلة العيد (2).)3- عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ علي بن موسى - في حديث أنه- قال: و ليحرص من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شهر رمضان أن لا يفوته ليلة الجهني عنده وهي ليلة ثلاث وعشرين؛ فإنّها الليلة المرجوة - الحديث (3).)### (الباب الثلاثون والمائتان تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في العشر الأواخر من شهر رمضان)1- عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ علي بن موسى (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) - في حديث - أنه قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يعتكف عنده العشر الأواخر [الغوابر - خ ل] من شهر رمضان فكأنما اعتكف عند قبر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، و من اعتكف عند قبر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) كان ذلك أفضل له من حجة وعمرة بعد حجة الإسلام - الحديث (4).)
2- عن زيد بن أبي [يزيد بن - خ ل] أسامة، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ في هذه الآية: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيم ) (1)قال: هي ليلة القدر؛ يُقضى فيها أمر السنة - من حج و عمرة أو رزق أو أجل أو أمر أو سفر أو نكاح أو ولد، إلى سائر ما يلاقي ابن آدم مما يكتب له أو عليه في بقية ذلك الحول من تلك الليلة - إلى مثلها من عام قابل، و هي في العشر الأواخر من شهر رمضان، فمن أدركها - أو قال: يشهدها - عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يُصلّي عنده ركعتين أو ما تيسر له، وسأل الله تعالى الجنَّة، واستعاذ به من النار، آتاه الله تعالى ما سأل، وأعاذه مما استعاذ منه، وكذلك إن سأل الله تعالى أن يؤتيه من خير ما فَرَق و قضى في تلك الليلة، وأن يقيه من شر ما كتب فيها، أودعا الله وسأله تبارك و تعالى في أمر لا إثْمَ فيه، رجوتُ أن يؤتى سؤله و يُوفّى محاذيره، و يُشفّع في عشرة من أهل بيته كلهم قد استوجبوا العذاب، و الله إلى سائله و عبدِهِ بالخير أسرع (2).)### (الباب الحادي والثلاثون والمائتان تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ في ليلة الفطر)1- عن عبد الرحمن بن الحجاج - أو غيره، و اسمه الحسين - قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة من ثلاث [ليال - خ ل] غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، قال: قلت: أي الليالي جعلت فداك؟ قال: ليلة الفطر، وليلة الأضحى، وليلة النصف من شعبان (3).)
1) الدخان: 4.
2) إقبال الأعمال: 504 بحار الأنوار 101: 99- 100، وسائل الشيعة 14: 474 جامع أحاديث الشيعة 411:12.
3) كامل الزيارات: 335 تهذيب الأحكام 6 49، بحار الأنوار 101:89 و 94- 95، وسائل الشيعة 14: 475، مستدرك الوسائل،10: 290، جامع أحاديث الشيعة 12: 409، الوافي 14: 1474، و فيه «عن ابن أبي عمير، عن البجلي».
يستحب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ في ليلة الفطر و يوم الفطر و روي في ذلك فضل كثير (1).)2- و عن الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: ثلاث ليال من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيهنَّ غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر؛ ليلة النصف من شعبان وليلة ثلاث وعشرين من رمضان، وليلة العيد (2).)3- عن يونس بن ظبيان، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة النصف من شعبان، و ليلة الفطر، وليلة عرفة في سنة واحدة، كتب الله له ألف حجّة مبرورة، وألف عمرة متقبلة، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة (3).)### (الباب الثاني والثلاثون والمائتان تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلّ يوم عيد)1- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - أنه قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه في يوم عيد كتبت له ألف حجة و ألف عمرة مبرورات متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل - الحديث (4).)2- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - أنه قال: أيما مؤمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عيد كتب الله له مائة حجّة، ومائة عمرة، ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عدل - الحديث (5).)
1) مصباح المتهجد: 610.
2) مصباح الزائر: 329، بحار الأنوار 101:101.
3) تهذيب الأحكام:6 51 كامل الزيارات: 336، بحار الأنوار 101:90 و 95، وسائل الشيعة 14: 475- 476، مستدرك الوسائل 10: 290 - 291، الوافي 14: 1475، جامع أحاديث الشيعة 12: 409- 410.
4) من لا يحضره الفقيه:2 580 الوافي 14: 1459- 1460.
5) الكافي 4 580 كامل الزيارات: 316، أمالي الصدوق: 123، ثواب الأعمال: 115، تهذيب الأحكام 46:6، أمالي الطوسي: 201، وسائل الشيعة 459:14- 460، مستدرك الوسائل 10: 281- 282، الوافي 14: 1459، جامع أحاديث الشيعة 12: 392- 393.
3- عن الحسن بن سعيد، عن جعفر محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ أنه سُئل عمن زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فقال: من زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) ما في غير يوم عيد كتب له ثلاث وثلاثون الليل عمرة ومائة غزوة و من زاره في يوم عيد كتبت له مائة حجّة، ومائة عمرة، ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل - الحديث (1).)### (الباب الثالث والثلاثون والمائتان تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة عرفة)1- عن ابن ميثم التمار، عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أو قال: من زار ليلة عرفة أرض كربلاء و أقام بها حتى يُعيد ثم ينصرف وقاه الله شر سنته (2).)2- عن ابن ميثم التمار عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من بات ليلة عرفة في كربلاء وأقام بها حتى يعيد و ينصرف وقاه الله شر سنته (3).)3- عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة النصف من شعبان، و ليلة الفطر، و ليلة عرفة في سنة واحدة، كتب الله له ألف حجة مبرورة، وألف عمرة متقبلة، وقُضِيَتْ له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة (4).)
1) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ). و كأن المراد بالحسن بن سعيد، الحسن بن سعيد البجلي الأحمسي الكوفي، لا الأهوازي؛ فإنّه من أصحاب الرضا(عَلَيهِ السَّلَامُ) و لم يلق أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ).
2) مصباح المتهجد: 659- 660، بحار الأنوار 101: 91، وسائل الشيعة 14: 464، إقبال الأعمال: 639.
3) كامل الزيارات: 452، بحار الأنوار 101: 90، مستدرك الوسائل 10: 287، جامع أحاديث الشيعة 409:12، و فيه عن ميثم التمار».
4) تهذيب الأحكام،6 51 كامل الزيارات: 318- 319 و 336، بحار الأنوار 101: 90 و 95، وسائل الشيعة 14: 475- 476، مستدرك الوسائل 10: 290 - 291، الوافي 14: 1475، جامع أحاديث الشيعة 409:12- 410.
### (الباب الرابع والثلاثون والمائتان تأكد استحباب زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة)1- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عرفة عارفاً بحقه كُتِبَ له ألف حجّة، وألف عمرة مقبولة، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل - و في رواية أخرى و من أتاه في يوم عرفة عارفاً بحقه كتب الله له ألفي حجة، وألفي عمرة مقبولة و ألفي غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل - قال: قلت: وكيف لي بمثل الموقف؟ قال: فنظر إلي شبه المغضب، ثمَّ قال: يا فلان، إنَّ المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة و اغتسل بالفرات ثم توجه إليه، كتب الله له بكل خطوة حجّة بمناسكها، و لا أعلمه إلا قال: و عمرة (1).)2- محمد بن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن جعفر بن محمدصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ - في حديث - أنه قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة كتب الله له ثواب ألف حجة متقبلة وألف عمرة مبرورة - الحديث (2).)3- محمد بن إسما عيل بن بزيع، عن بشير الدهان، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة عارفاً بحقه كتب له ثواب ألف حجّة، وألف عمرة، وألف غزوة مع نبي مرسل [رسول الله - خ ل] (3).)4- عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث - أنه قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عرفة عارفاً بحقه كتب له ألف حجّة مقبولة، و ألف عمرة مبرورة (4).)5- عن بشير الدهان، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: ربما فاتني الحج فأعرف عند قبر)
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، فقال: أحسنت يا بشير، أيما مؤمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجة وعشرين عمرة مبرورات متقبلات و عشرين غزوة مع نبي مرسل أو إمام عدل و من أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجة، و مائة عمرة، ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عدل، و من أتاه في يوم عرفة عارفاً بحقه كتب الله له ألف حجّة، وألف عمرة مبرورات متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل، قال: فقلت له: وكيف لي بمثل الموقف؟ قال: فنظر إلي شبة المغضب ثم قال: يا بشير، إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة، و اغتسل في الفرات، ثم توجه إليه، كتب الله عزّ وجلَّ له بكل خطوة حجّة بمناسكها، و لا أعلمه إلا قال: و غزوة [و عمرة - خ ل] (1).)6- عن داود الرقي، قال: سمعت أبا عبدالله و أبا الحسن موسى بن جعفر وأبا الحسن علي بن موسى (عَلَيهِمَا السَّلَامُ و هم يقولون من زار قبر الحسين بن على (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعرَفَةَ قَلَبَهُ الله تعالى ثلج الصدر [ثلج الفواد - خ ل] (2).)7- عن بشير، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: من أتى ازار - خ ل] قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)بعرفة [يوم عرفة - خ ل] بعثه الله يوم القيامة ثلج الفُؤاد (3).)8- عن داود الرّقى، قال: سمعت أبا عبدالله و أبا الحسن الرضا (عَلَيهِمَا السَّلَامُ و هما يقولان: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعرفة أقلَبَهُ الله ثلج الفؤاد (4).)
1) كامل الزيارات: 316، أمالي الصدوق: 123، ثواب الأعمال: 115، أمالي الطوسي: 201، مصباح الكفعمي: 665، بحار الأنوار:101 85 وسائل الشيعة 14: 459- 460، مستدرك الوسائل 10: 281- 282، الوافي 14 1459، جامع أحاديث الشيعة 12: 392-393.
2) من لا يحضره الفقيه:2،580 ثواب الأعمال: 115، بحار الأنوار 101:86، وسائل الشيعة 14: 464، الوافي 14: 1481، جامع أحاديث الشيعة 12: 407.
3) مصباح المتهجد: 658 مصباح الكفعمي: 664، بحار الأنوار 101:91، وسائل الشيعة 14: 463، جامع أحاديث الشيعة 12: 408.
4) كذا في كامل الزيارات: 317، و مستدرك الوسائل 10: 283.
بیان: قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: «تَلِجَ الفؤاد»، أي مطمئن القلب، ذا يقين في العقائد الإيمانية، أو مسروراً بالمغفرة والرحمة وقد ذهب عنه الكروب والأحزان، قال في النهاية: ثَلجَتْ نفسي بالأمر: إذا اطمأنت إليه و سكنت و ثبت فيها و وثقت به (1).)9- عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن الله تبارك و تعالى يبدأ بالنظر إلى زوّار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عشية عرفة، قال: قلت: قبل نظره لأهل الموقف؟ قال: نعم، قلت: وكيف ذلك؟ قال: لأنّ في أولئك أولاد زنا و ليس في هؤلاء أولاد زنا (2).)بيان: أي لا يُوفَّقُ أولاد الزنا لزيارته (3، فلهذا يبدؤهم الله بنظر الرحمة و المغفرة (4).)10- عن عمر بن الحسن العرزمي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سمعته يقول: إذا كان يوم عرفة نظر الله إلى زوار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيقول: ارجعوا مغفوراً لكم ما مضى، ولا يكتب على أحدٍ منهم ذنب؛ سبعين يوماً من يوم ينصرف (5).)11- عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة عارفاً بحقه كتب الله له ألف حجة، وألف عمرة مبرورات متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل (6).)
1) بحار الأنوار 101: 86.
2) كامل الزيارات: 317، ثواب الأعمال: 115- 116، تهذيب الأحكام 6 50 - 51، مصباح المتهجد: 658، معاني الأخبار: 391- 392، بحار الأنوار 101: 85 مصباح الكفعمي: 665، وسائل الشيعة 14: 462، مستدرك الوسائل 10: 282- 283، الوافي 14 1476، جامع أحاديث الشيعة 12: 404- 405.
3) يعني في يوم عرفة.
4) روضة المتقين 5: 381.
5) كامل الزيارات: 319- 320، مصباح المتهجد،659، بحار الأنوار 101:88، إقبال الأعمال: 642- 643، مصباح الكفعمي: 665، وسائل الشيعة 14: 463، مستدرك الوسائل:10: 285، جامع أحاديث الشيعة 408:12.
6) مصباح الكفعمي: 664.
12- عن عبد الله بن مسكان، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إِنَّ الله تبارك و تعالى يتجلّى لزوار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قبل أهل عرفات، ويقضي حوائجهم، ويغفر ذنوبهم، ويشفعهم في مسائلهم، ثمَّ يأتي أهل [يُثني بأهل - خ ل] عرفات فيفعل ذلك بهم (1).)13- عن يونس بن يعقوب، عن عمّار [يونس بن يعقوب بن عمار - خ ل]، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من فاتته عرفة بعرفات فأدركها بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لم تفته، و إنَّ الله تبارك و تعالى ليبدأ بأهل قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قبل أهل عرفات، ثم قال: يخالطهم [يخاطبهم - خ ل] بنفسه (2).)15- عن حنّان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا كان يوم عرفة اطلع الله تعالى على زوّار قبر أبي عبد الله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال لهم: أستأنفوا فقد غفرت لكم، ثمّ يجعل إقامته على أهل عرفات (3).)بیان: قال العلّامة الأميني: الظاهر أنَّ المراد بالتجلّي و الإتيان والإقامة والمخالطة المذكورة في أخبار (الباب معنى واحد و هو تجليه سبحانه بمظاهر الجلال و الجمال؛ تشريفاً لتلك البقعة القدسيّة و لمن حلّ فيها و من يتمها، كما تجلّى للجبل فجعله دكاً، غير أن ذلك كان تجلّي قهرٍ فَدُكَ الجبل و خر موسىصعقاً، وهذا تجلّي عطف و لطف يتحمله الموضع و من فيه، على أن مرتبة السبط الشهيدصلوات الله عليه لا شك أنها أرقى من مرتبة الكليم (عَلَيهِ السَّلَامُ، و بنسبته مرتبةصعقه إلىصعق الكليم، فلا يندكُ ولا يخرصاحبه بما لم يتحمله موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) و الجبل، وإذا كان ذلك تعقبه من آثاره ما ذكر في الحديث من قضاء)
1) كامل الزيارات: 318 ثواب الأعمال: 116، مصباح المتهجد: 658، إقبال الأعمال: 642، مصباح الكفعمي: 665، بحار الأنوار 101: 86- 87، وسائل الشيعة 14: 465، مستدرك الوسائل 10: 283، جامع أحاديث الشيعة 12: 405.
2) كامل الزيارات: 318، بحار الأنوار 101: 87، مستدرك الوسائل 10: 284- 285، جامع أحاديث الشيعة 405:12.
3) كامل الزيارات: 319، بحار الأنوار 101: 88، مستدرك الوسائل 10: 285، جامع أحاديث الشيعة 408:1 – 409.
الحوائج و غفران الذنوب و غير هما و لا يبدو من هذا التجلّي للعامة إلَّا آثاره لعدم تحمّلهم ذلك، نعم يظهر لمن يكشف له الغطاء كما مرّ في الكتاب [يعني كامل الزيارات] أنَّ الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ كان يبادر إلى زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لإدراك زيارة الرب تعالى لهصلوات الله عليه المعني بها الذي ذكرناه (1).)16- عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجّة مع القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، و ألف ألف عمرة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، و عتق ألف ألف نسمة، و حملان ألف ألف فرس في سبيل الله، وسمّاه الله عبدي الصديق آمَنَ بو عدي، وقالت الملائكة: فلانٌصديق زكاه الله من فوق عرشه، و سُمِّي في الأرض كروبياً (2).)بیان: قال الفيروز آبادي: الكروبيون - مخففة الرّاء - سادة الملائكة (3.)17- عن بشير الدّهّان، قال: قال جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفةً عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجّة، و ألف عمرة، وألف غزوة مع نبي مرسل و من زاره أول يوم من رجب غفر الله له البتة (4).)18- عن حنان بن سدير، قال: قال أبو عبد الله: يا حنان، إذا كان يوم عرفة اطلع اللهعزَّ وجلَّ على زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ فقال لهم: استأنفوا فقد غفر لكم (5).)
1) هامش كامل الزيارات: 171 ط. الحجرية بالمطبعة المرتضوية في النجف 1356هـ - بتحقيق و تعليق العلامة الأميني.
2) كامل الزيارات: 321، تهذيب الأحكام 6 49- 50 مصباح المتهجد: 658، إقبال الأعمال: 643، مصباح الكفعمي: 664- 665، بحار الأنوار 101: 88، وسائل الشيعة 14: 460 - 461 و فيه «عتق ألف نسمة و حملان ألف فرس»، مستدرك الوسائل 10: 285- 286، الوافي 14: 1478، جامع أحاديث الشيعة 404:12.
3) القاموس المحيط 1: 123.
4) كامل الزيارات: 321- 322 و 339، بحار الأنوار 101: 89 وسائل الشيعة 14: 467، مستدرك الوسائل 10 285- 286، جامع أحاديث الشيعة 12: 404.
5) تهذيب الأحكام 6 51 مصباح المتهجد 660، وسائل الشيعة 14: 462، بحار الأنوار 101: 92، الوافي 14: 1476- 1477، جامع أحاديث الشيعة 12: 408.
19- عن معاوية بن وهب البجلي، قال: قال لي أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: من عرَّف عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقد شهد عرفة (1).)20 - عن بشير الدهان، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: يا بشير، إنَّ المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عرفة و اغتسل بالفرات، ثم توجه إليه، كتب الله له بكل خطوة حجّة بمناسكها، ولا أعلمه إلا قال: و غزوة إلا قال: وعمرة - خ ل] (2).)21- عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: من عرف عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لم يرجعصفراً و لكن يرجع و يداه مملوء تان (3).)22- عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه كتب الله له ألف حجّة مقبولة وألف عمرة مبرورة (4).)23- عن بشير الدهان، عن رفاعة، قال: دخلت على أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ فقال لي: يا رفاعة، أما حججت العام؟ قال: قلت: جعلت فداك ما كان عندي ما أحجُّ به، ولكني عرفت عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال لي: يا رفاعة، ما قصرت عما كان أهل منى فيه، لولا أني أكره أن يدع الناس الحج لحدَّثتك بحديث، لا تدع زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أبداً، ثم نكت الأرض وسكت طويلاً، ثمّ قال: أخبرني أبي؛ قال: من خرج إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غير مستكبر، صحبه ألف ملك عن يمينه، و ألف ملك عن شماله، وكتب له ألف حجة، وألف)
1) تهذيب الأحكام 6: 51 مصباح المتهجد: 660، وسائل الشيعة 14: 462- 463، بحار الأنوار 101-92، الوافي 14 1477، جامع أحاديث الشيعة 12: 406.
2) تهذيب الأحكام 6 50 مصباح المتهجد: 657- 658، مصباح الكفعمي: 665، بحار الأنوار 101: 40 الوافي 14 1475- 1476، جامع أحاديث الشيعة 12: 393 و 409.
3) مصباح المتهجد: 659، بحار الأنوار 101: 91، وسائل الشيعة 14: 464، جامع أحاديث الشيعة 407:12.
4) مصباح المتهجد: 658- 659، بحار الأنوار 101: 91، وسائل الشيعة 14: 463، جامع أحاديث الشيعة 404:12.
عمرة مع نبي أو وصي نبيّ (1.)24- عن أبي سعيد القماط، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: لو أنَّ رجلاً أراد الحج و لم يتهيأ له ذلك فأتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فعرف عنده يجزتُهُ ذلك عن الحج (2).)25- عن أبي سعيد القماط، عن بشّار، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من كان معسراً فلم يتهيأ له حجة الإسلام فليأت قبر أبي عبد الله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و ليعرف عنده فذلك يجزئة عن حجة الإسلام، أما إنّي لا أقول يجزى ذلك عن حجة الإسلام إلا للمعسر، فأما الموسر إذا كان قد حج حجة الإسلام فأراد أن يتنقل بالحج أو العمرة فمنعه عن ذلك شغل دنيا أو عائق فأتى قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في يوم عرفة أجزأه ذلك عن أداء الحج أو العمرة. وضاعف الله له ذلك أضعافاً مضاعفة، قال: قلت: كم تعدل حجة؟ وكم تعدل عمرة؟ قال: لا يحصى ذلك، قال: قلت: مائة؟ قال: و مَنْ يُحصى ذلك؟، قلت: ألف؟ قال: وأكثر من ذلك، ثم قال: ﴿وَ إِنْ تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (3).)26- عن محمد بن سنان، عن بشير الدهان، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول - و هو نازل بالحيرة و عنده جماعة من الشيعة - فأقبل إليَّ بوجهه فقال: يا بشير أحَجَجْتَ العام؟ قلت: جعلت فداك لا ولكن عرفت بالقبر قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: يا بشير والله ما فاتك شيء مما كان لأصحاب مكة بمكة، قلت: جعلت فداك فيه عرفات» فَسِّرْهُ لي؟ فقال: يا)
1) مصباح المتهجد: 659، مصباح الكفعمي: 665، بحار الأنوار 101: 91، وسائل الشيعة 14: 463- 464، جامع أحاديث الشيعة 12: 405- 406.
2) كامل الزيارات: 296، بحار الأنوار 101: 32، مستدرك الوسائل 10: 287، جامع أحاديث الشيعة406:12 – 407.
3) كامل الزيارات: 322، تهذيب الأحكام 6 50 المزار الكبير: 349، بحار الأنوار 101: 89، وسائل الشيعة 14: 461، مستدرك الوسائل 10: 286- 287، الوافي 14: 1477- 1478، جامع أحاديث الشيعة 406:12. و في بعض المصادر «عن أبي إسماعيل القماط و في بعضها عن يسار» و في بعضها عن أداء حجته و عمرته». والآية: 18 من سورة النحل.
بشير، إنّ الرّجل منكم ليغتسل على شاطىء الفرات ثمّ يأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ عارفاً بحقه فيعطيه الله بكل قدم يرفعها أو يضعها مائة حجة مقبولة، ومائة عمرة مبرورة، و مائة غزوة مع نبي مرسل إلى أعداء الله وأعداء الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) [إلى أعدى عدو له- خ ل]، يا بشير اسمح و أبلغ من احتمل قلبه من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة كان كمن زار الله تبارك و تعالى في عرشه (1).)27- وقال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن الله تبارك و تعالى يبدأ بالنظر إلى زوّار قبر الحسين ابن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عشية عرفة، قيل له: قبل نظره إلى أهل الموقف؟ قال: نعم، قيل له: وكيف ذاك؟ قال: لأنّ في أولئك أولاد زنا، وليس في هؤلاء أولاد زنا (2).)28- عن بشير، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إنه يفوتني الحج فأُعرف عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: أحسنت يا بشير من أتاه يوم عرفة عارفاً بحقه كتب الله له ألف حجّة وألف عمرة متقبلات وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عدل (3).)بيان: لعلّ الوجه في فضل زيارة أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ على الحجة و العمرة و الغزوة و غير ذلك أضعافاً مضاعفة، أنّ في زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلة وبرا له ولأخيه وأُمِّه وأبيه و جده و بنیه و شیعته و محبّيه، بل سائر النبيين و الوصيينصلوات الله عليهم أجمعين، وإدخال سرور عليهم، وإجابة لهم، و تجديد عهد لولايتهم، وإحياء لأمرهم، و تبكيتاً لأعدائهم، و في ذلك كله رجاء لما عند الله الذي لا يخيب من رجاه، و طلب لرضاء سبحانه الذي يرضى لمن أرضاه، و هي مع ذلك كله عبادة لله عز وجل ومسرة له عزّ ذكره من جهة إدخال السرور على رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و على ذريته و أوصيائه، و من جهة الإتيان بعبادته المأمور بها، ومسرة لهم (عَلَيهِم السَّلَامُ) من هذه الجهة أيضاً.)
و قد ثبت و تقرّر جلالةُ قدر المؤمن عند الله وثوابصلته وإدخال السرور عليه من جهة كونه مؤمناً فحسب، و مضت الأخبار في ذلك في كتاب الإيمان والكفر، فما ظنك بمن عصمه الله عن الخطأ وطهره من الرجس و جعله إماماً للمؤمنين وقدوةً للمتقين، و لَهُ خَلَقَ الله السماوات والأرضين، و جعلهصراطه و سبیله و عينه و دليله، و بابَهُ الّذي يؤتى منه، و حبله المتّصل بينه و بين عباده من رسل وأنبياء و حجج و أولياء.هذا، مع أن مقابر هم (عَلَيهِم السَّلَامُ مشاهد أرواحهم العلية المقدسة، و محال حضور أشباحهم البرزخية النورية، فإنّهم هناك يشهدون و هم أحياء عند ربهم يرزقون، و بما آتاهم الله من فضله فرحون.)فأمّا الحَجَّةُ و العمرة و الغزوة و غير ذلك، فإنّها و إن كان فيها أيضاً إنفاق أموال و رجاءُ آمال، و إشخاص أبدان و هجران أوطان و تحمُّل مشاق و تجدید میثاق، و شهود شعائر و حضور مشاعر، إلا أنها ليست بتلك المثابة في المثوبة؛ لأنّ هذه إنّما هي عبادة الله سبحانه و إجابة لأمره عزّ ذكره و مسرّة له ولأوليائه بالإتيان بالعبادة فحسب، وليست فيها جميع تلك الأمور التي نبهنا عليها هناك، مع أنها تتأتى مِن كُلِّ مُدَّعِ للإسلام وإن كان ناصبياً، بخلاف تلك فإنّها لا تتأتى إلا ممن كان يعرف قَدْراً من قدرهم و طرفاً من منزلتهم ولو ناقصاً.و أما اختلاف الأخبار الواردة في مقدار فضل زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ على الحجة و العمرة و غيرهما - فتارةً ورد أنها تعدل حجّة، و أخرى أنّها أفضل من عشرين حجة و عشرين عمرة، أو مائةً أو ألفاً و غير ذلك - فلعل الوجة فيه اختلافُ الناس في عرفان حقه وحرمته، و تفاوت درجاتهم في إخلاص النية في زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) و تباينهم في سهوله إتيانهم بالحج وصعوبته.)و ليُعلم أنّ كُلّ عبادة بخصوصها وسيلة إلى الله سبحانه و إلى مغفرته من جهة ليست تلك الجهة في عبادة أخرى، وكلُّ عبد وإن ناسب عبادةً هي في حقه أحرى، و لكن ليس بالحري أن يترك عبادة من رأسها لكون غيرها أولى؛ قال الله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ
مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ (1)، وقد ورد في الحديث النبوي اعملوا فكُلُّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلق له (2).
1- عن عبد الرحمن بن الحجاج - أو غيره، و اسمه الحسين - قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلةٌ من ثلاث ليال غفر الله له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخر، قال: قلت: أيُّ الليالي جعلت فداك؟ قال: ليلة الفطر، و ليلة الأضحى، و ليلة النصف من شعبان (3).
2- عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة من ثلاث غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، قال: قلت: و أيُّ الليالي؟ فذكر ليلة الأضحى (4).
1- عن ابن ميثم التمار، عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو قال: من زار ليلة عرفة أرض كربلاء وأقام بها حتى يعيد ثم ينصرف وقاه الله شر سنته (5).
1) البقرة: 148.
2) الوافي 14: 1482- 1484.
3) كامل الزيارات: 335، تهذيب الأحكام 6 49، بحار الأنوار 101:89 و 94- 95، وسائل الشيعة 14: 475، مستدرك الوسائل 10: 290 جامع أحاديث الشيعة 409:12، الوافي 14: 1474، و فيه «عن ابن أبي عمير عن البجلي».
4) مصباح المتهجد: 659 إقبال الأعمال: 731، بحار الأنوار 101: 90، مصباح الزائر: 367.
5) مصباح المتهجد: 659- 660، بحار الأنوار 101: 91 وسائل الشيعة:14 464، إقبال الأعمال: 639، جامع أحاديث الشيعة 12: 406.
2- عن ابن ميثم التمار، عن الباقر، قال: من بات ليلة عرفة في كربلاء وأقام بها حتى يعيد و ينصرف وقاه الله شَرَّ سنته (1).
3- عن الحسن بن سعيد، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أنه سُئل عمن زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فقال: من زار قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في غير يوم عيد كتب له ثلاث وثلاثون عمرة، ومائة غزوة، و من زاره في يوم عيد كتبت له مائة حجّة، ومائة عمرة، ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل قال: فقال رجل: هاهنا مثل الموقف؟! قال: فغضب (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقال: من اغتسل في الفرات ثم مشى إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان له بكل قدم يرفعها أو يضعها حجة متقبلة (2).
4- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - أنه قال: أيما مؤمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه في يوم عيد كتبت له ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبلات وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل قال: فقلت له: وكيف لي بمثل الموقف؟ قال: فنظر إليَّ شبة المغضب، ثمّ قال: يا بشير إنَّ المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة عارفاً بحقه، فاغتسل بالفرات، ثُمَّ توجه إليه، كتب الله عزّ وجلَّ له بكل خطوة حجّة بمناسكها، و لا أعلمه إلا قال: و عمرة (3).
5- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث - أنه قال: أيما مؤمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه في يوم عيد كتب الله له مائة حجة، و مائة عمرة، ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عدل، قلت: وكيف لي بمثل الموقف؟ قال: فنظر إليَّ شبه المغضب، ثمّ:قال: يا بشير إنّ المؤمن إذا أتى قبر حسین (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم عرفة واغتسل من الفرات ثم توجه
إليه كتب الله له بكل خطوة حجة بمناسكها، ولا أعلمه إلا قال: و عمرة [و غزوة خ ل](1)
1- عن محمد بن حكيم، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في السنة ثلاث مرات أمن من الفقر (2).
2- عن يونس بن ظبيان، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة النّصف من شعبان، و ليلة الفطر، و ليلة عرفة في سنة واحدة، كتب الله له ألف حجّة مبرورة، و ألف عمرة متقبلة، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة (3).
1- عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: حق على الغني أن يأتي قبر الحسين بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في السنة مرتين، و حق على الفقير أن يأتيه في السنة مرة (4).
1) كامل الزيارات: 316، أمالي الصدوق: 123 ثواب الأعمال: 115، الكافي 4 580، تهذيب الأحكام 6: 46، أمالي الطوسي: 201، و فيه فكيف لي بمثل الموقفين»، مصباح الكفعمي: 665، بحار الأنوار 101: 85، وسائل الشيعة 459:14- 460، مستدرك الوسائل 10: 281- 282، الوافي 1459:14، جامع أحاديث الشيعة:12 392-393.
2) تهذيب الأحكام 6 48، بحار الأنوار 17:101، الوافي 14: 1473.
3) تهذيب الأحكام:6 51 كامل الزيارات: 318- 319 و 336، بحار الأنوار 101:90 و 95، وسائل الشيعة 14: 475- 476، مستدرك الوسائل 10: 290 - 291، الوافي:14: 1475، جامع أحاديث الشيعة 409:12- 0410
4) تهذيب الأحكام 6: 42- 43، بحار الأنوار 13:101، وسائل الشيعة 14: 437، الوافي 1466:14، جامع أحاديث الشيعة 444:12- 445.
2- عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: حق على الغني أن يأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في السنة مرتين، و حق على الفقير أن يأتيه في السنة مرة (1).
3- عن ابن أبي ناب [عن أبي ناب - خ ل] عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: حق على الفقير أن يأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في السنة مرّة، و حق على الغني أن يأتيه في السنة مرتين (2).
1- عن عامر بن عمير و سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: ائتوا قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل سنة مرة (3).
2-عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن زيارة قبر الحسينصلوات الله عليه، قال: في السنّة مرَّة؛ إنّي أكره الشهرة (4).
3- عن محمد بن مروان عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته يقول: زوروا قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و لو كل سنة مرة (5).
4- عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت: إنا نزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في السنة مرتين أو ثلاث؟ فقال: أبو عبد الله: أكره أن تُكثروا القصد إليَّ [إليه - خ ل]، زوروه في السنة مرة - الحديث (6).
1) كامل الزيارات: 490، بحار الأنوار 101: 12، وسائل الشيعة 14: 532، جامع أحاديث الشيعة 12: 445.
2) كامل الزيارات: 491، بحار الأنوار 101: 12 – 13، وسائل الشيعة 14: 533، جامع أحاديث الشيعة 445:12.
3) كامل الزيارات: 490، بحار الأنوار 101: 13، وسائل الشيعة 14: 532، جامع أحاديث الشيعة 12: 445.
4) كامل الزيارات: 491، بحار الأنوار 101: 13، وسائل الشيعة 14: 533، جامع أحاديث الشيعة 12: 445.
5) كامل الزيارات: 493، وسائل الشيعة 14: 534، و فيه «هارون مكان مروان»، جامع أحاديث الشيعة 446:12.
6) كامل الزيارات: 494، بحار الأنوار 101: 15، وسائل الشيعة 14:،535 جامع أحاديث الشيعة 446:12.
1- عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: لا تجفوه؛ يأتيه الموسر في كلِّ - أربعة أشهر، والمعسر لا يُكَلِّف الله نفساً إلا وسعها - الحديث (1).
1- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل - قال: قلت له: فمن عبدالله ال يأتيه زائراً ثم ينصرف فمتى يعود إليه؟ و في كم يوم يؤتى؟ و في كم يسع الناس تركه؟ قال: أما القريب فلا أقل من شهر و أما بعيد الدار ففي كل ثلاث سنين، فما جاز ثلاث سنين فقد عقَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و قَطَعَ رَحِمَهُ إلا من علة، ولو يعلم زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما يدخل على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و ما يصل إليه من الفرح وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة و إلى الأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ) و الشهداء منا أهل البيت، و ما ينقلب به من دعائهم له و ماله في ذلك من الثواب في العاجل الآجل والمذخور له عند الله، لأحبَّ أن يكون مائم داره ما بقي - الحديث (2).
1- عن العمركي بإسناده، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) نا: إنه يصلّي عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)
أربعة آلاف ملك من طلوع الفجر إلى أن تغيب الشمس، ثم يصعدون و ينزل مثلهم فيصلُّونَ إلى طلوع الفجر، فلا ينبغي للمسلم أن يتخلّف عن زيارة قبره (عَلَيهِ السَّلَامُ) أكثر من أربع سنين (1).
2- عن أبي ناب، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سألته عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: نعم تعدل عمرة، ولا ينبغي التخلف عنه أكثر من أربع سنين (2).
1- عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلّ شهر من الثواب؟ قال: له من الثواب ثواب مائة ألف شهيد مثل [و مثل - خ ل] شهداء بدر (3).
2- عن علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: يا علي بلغني أنَّ قوماً من شيعتنا تمرّ بأحدهم السنة والسنتان لا يزورون الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟! قلت: جعلت فداك إنّي أعرف أناساً كثيراً بهذه الصفة، قال: أما والله لحظهم أخطأوا، و عن ثواب الله زاغوا، و عن جوار محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) تبا عدوا، قلت: جعلت فداك في كم الزيارة؟ قال: يا علي إن قدرت أن تزوره في كلِّ شهر فافعل، قلت: لا أصل إلى ذلك لأني أعمل بيدي، و أُمور الناس بيدي،
1) كامل الزيارات: 494، بحار الأنوار 101:15- 16، وسائل الشيعة 14: 535، جامع أحاديث الشيعة 447:12.
2) كامل الزيارات: 293 و 495، بحار الأنوار 101: 16 و 30، وسائل الشيعة 14: 431 و 535، جامع أحاديث الشيعة 12: 447.
3) كامل الزيارات: 341، تهذيب الأحكام 6 52 مصباح الكفعمي: 650 البلد الأمين: 275، المزار الكبير 353، بحار الأنوار 101: 17، وسائل الشيعة 14: 438 مستدرك الوسائل 344:10 جامع أحاديث الشيعة:12 428، الوافي 14: 1478.
و لا أقدر أن أغيب وجهي عن مكاني يوماً واحداً، قال: أنت في عذر و من كان يعمل بيده، و إنما عنيت من لا يعمل بيده ممن إن خرج في كلِّ جمعة هان ذلك عليه، أما إنه ماله عند الله من عذر ولا عند رسوله من عذر يوم القيامة، قلت: فإن أخرج عنه رجلاً فيجوز ذلك؟ قال: نعم، و خروجُهُ بنفسه أعظم أجراً و خيراً له عند ربه؛ يراه ربُّه ساهر الليل، لَهُ تَعَبُ النّهار، ينظر الله إليه نظرةً توجب له الفردوس الأعلى مع محمد وأهل بيته (عَلَيهِم السَّلَامُ). فتنافسوا في ذلك وكونوا من أهله (1).
3- عنصفوان الجمال عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل قلت له: فمن يأتيه - زائراً ثم ينصرف فمتى يعود إليه؟ و في كم يوم يؤتى؟ و في كم يسع الناس تركه؟ قال: أما القريب فلا أقل من شهر - الحديث (2).
4- السيد علي بن طاووس، بإسناده إلى جعفر بن قولويه، بإسناده إلىصفوان ابن مهران، عن أبي عبدالله - (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل - قلت: فمن يأتيه زائراً ثم ينصرف متى يعود إليه؟ و في كم يؤتى؟ وكم يسعُ الناس تركه؟ قال: لا يسع أكثر من شهر (3).
5- عن عمر بن عبد الله بن طلحة النهدي، عن أبيه، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال: یا عبدالله بن طلحة أما تزور قبر أبي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: بلى إنا لنأتيه، قال: تأتونه في كل جمعة؟ قلت: لا، قال: تأتونه في كل شهر؟ قلت: لا، قال: ما أجفاكم!! إن زيارته تعدل حجة وعمرة، و زيارة أبي علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل حجتين و عمرتين (4).
1) كامل الزيارات: 492- 493، الدروع الواقية: 73 مزار المفيد: 225 تهذيب الأحكام 6 45، بحار الأنوار 12:101، وسائل الشيعة 429:14 و 534، مستدرك الوسائل 10: 263، جامع أحاديث الشيعة 446:12.
2) كامل الزيارات: 495- 496، بحار الأنوار 14:101- 15، مستدرك الوسائل 10: 343، جامع أحاديث الشيعة 12: 443- 444.
3) الدروع الواقية: 74.
4) تهذيب الأحكام 6: 21 وسائل الشيعة 14: 381، الوافي 14 1404- 1405، جامع أحاديث الشيعة 390 - 389:12.
1- عن داود بن فرقد [داود بن يزيد خ ل] عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من زار قبر - الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلّ جمعة غفر الله له ألبتة، و لم يخرج من الدنيا و في نفسه حسرة منها، وكان مسكنه في الجنة مع الحسين بن على(عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، ثم قال: يا داود من لا يسره أن يكون في الجنة جار الحسين؟! قلت: مَن لا أفلح (1).
2- عنصفوان الجمال، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما أتى الحيرة: هل لك في قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: و تزوره جُعِلتُ فداك؟ قال: وكيف لا أزوره والله يزوره في كلّ ليلة جمعة؛ يهبط مع الملائكة إليه و الأنبياء والأوصياء، و محمّد أفضل الأنبياء و نحنُ أفضل الأوصياء، فقالصفوان: جعلت فداك فتزوره [فنزوره - خ ل] في كل جمعة حتّى تدرك [ندرك - خ ل] زيارة الرَّبِّ؟ قال: نعم ياصفوان الزم ذلك يكتب لك زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، و ذلك تفضيل و ذلك تفضيل (2).
بیان: زيارته تعالى كناية عن إنزال رحماته الخاصة عليه و علی زائریهصلوات الله عليه. قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): وذلك تفضيل، أي زيارة الرّبِّ (3).
3- الشيخ محمد بن المشهدي في المزار، بإسناده إلى الأعمش، قال: كنت نازلاً بالكوفة و كان لي جارٌ كثيراً ما كنتُ أقعد إليه، وكانت ليلة الجمعة، فقلت له: ما تقول في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال: بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكلُّ ضلالةٍ في النَّار، فقُمتُ من بين يديه و أنا ممتلى غضباً غيضاً - خ ل]، وقلت: إذا كان السحر أتيته وحدثته من فضائل
أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما يُسخن الله به عينيه.
قال: فأتيته وقرعت عليه (الباب، فإذا أنا بصوتٍ من وراء الباب: إنَّه قد قصد الزيارة في أول الليل، فخرجت مسرعاً فأتيتُ الحير، فإذا أنا بالشيخ ساجد لا يمل من السجود والركوع، فقلت له: بالأمس تقول لي: «بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار». واليوم تزوره؟! فقال لي: يا سليمان لا تلمني، فإنّي ما كنت أُثبتُ لأهل هذا البيت إمامة، حتى إذا كانت ليلتي هذه رأيت رؤيا أرعبتني.
فقلت: ما رأيت أيّها الشيخ؟
قال: رأيت رجلاً لا بالطويل الشاهق، و لا بالقصير اللاصق، لا أُحسِنُ أَصِفُهُ من حسنه و بهائه، و معه أقوام يحقونه حفيفاً و يَرْقُونه زنّاً، بين يديه فارس على فرس له ذنُوبِ، على رأسه تاج للتاج أربعة أركان، في كلّ ركن جوهرة تضيء مسيرة ثلاثة أيام، فقلتُ: من هذا؟ فقالوا: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فقلت: والآخر؟ فقالوا: وصيه علي بن أبي طالب، ثم مددت عيني فإذا أنا بناقةٍ من نور، عليها هودج من نور، تطير بين السماء والأرض، فقلت: لمن الناقة؟ قالوا: لخديجة بنت خويلد و فاطمةَ بنتِ محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، قلت: و الغلام؟ قالوا: الحسن بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قلت: فأين يريدون؟ قالوا: يمضون بأجمعهم إلى زيارة المقتول ظلماً الشهيد بكربلاء الحسين بن على (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، ثم قصدت الهودج و إذا أنا برقاع تساقط من السَّماء أماناً من الله جل ذكره لزوار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) ليلة الجمعة، ثمّ هتف بنا هاتف: ألا إنا وشيعتنا في الدَّرجة العليا من الجنة»، يا سليمان لا أفارقُ هذا المكان حتى تفارق روحي جسدي (1).
4- عن علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: يا علي بلغني أن قوماً من شيعتنا تمرّ بأحدهم السنة و السنتان لا يزورن الحسين؟! قلت: جعلت فداك إنّي أعرف
1) المزار الكبير: 330 - 331، بحار الأنوار 101:58، مستدرك الوسائل 10: 295- 296، دار السلام 246:1، جامع أحاديث الشيعة 12: 426- 427.
أناساً كثيراً بهذه الصفة، قال: أما والله لحظهم أخطأوا، و عن ثواب الله زاغوا، و عن جوار محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) تبا عدوا، قلت: جعلت فداك في كم الزيارة؟ قال: يا علي إن قدرت أن تزوره في كلّ شهر فافعل، قلت: لا أصل إلى ذلك لأني أعمل بيدي، وأمور الناس بيدي، ولا أقدر أن أغيب وجهي عن مكاني يوماً واحداً، قال: أنت في عُذر و من كان يعمل بيده، و إنما عنيتُ من لا يعمل بيده ممن إن خرج في كل جمعة هان عليه، أما إنه ماله عند الله من عذر ولا عند رسوله من عذر يوم القيامة، قلت: فإن أَخْرج عنه رجلاً فيجوز ذلك؟ قال: نعم، و خروجه بنفسه أعظم أجراً وخيراً له عند ربه؛ يراه ربُّه ساهر الليل، له تَعَبُ النّهار، ينظر الله إليه نظرةً توجب له الفردوس الأعلى مع محمد و أهل بيته، فتنافسوا في ذلك وكونوا من أهله (1).
5- عن حنان بن سدير، عن أبيه - في حديث طويل - قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): و ما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كُلِّ جمعة خمس مرات، و في كلّ يوم مرّة قلتُ: جعلت فداك بيني و بينه فراسخ كثيرة، قال لي: تصعد فوق سطحك، ثم تلتفت يمنةً و يسرةً، ثمّ ترفع رأسك إلى السماء، ثمّ تنحو [تتحرّى - تنحو - خ ل] نحو القبر و تقول: «السّلام عليك يا أبا عبد الله السّلام عليك ورحمة الله وبركاته»، تكتب لكَ زَوْرَةٌ، والزورةُ حجة وعمرة، قال سدير: فربّما فعلته في النّهار أكثر من عشرين مرّة (2).
6- روي أبو عبد الله بن حماد الأنصاري في كتاب أصله في فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلوات الله عليه، فقال ما لفظه عن الحسين بن أبي حمزة، قال: خرجت في آخر زمن بني أمية و أنا أريد قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فانتهيت إلى الغاضرية، حتى إذا نام الناس اغتسلتُ ثمّ
1) كامل الزيارات: 492- 493، الدروع الواقية: 73 مزار المفيد: 225 تهذيب الأحكام 6 45، بحار الأنوار 101: 12 وسائل الشيعة 429:14 و 534، مستدرك الوسائل 263:10، جامع أحاديث الشيعة 446:12.
2) كامل الزيارات: 480 - 481، من لا يحضره الفقيه:2 599 الكافي 4 589، تهذيب الأحكام 6: 116، بحار الأنوار: 101: 365، وسائل الشيعة 14: 493- 494، مستدرك الوسائل 306:10، الوافي 1579:14، جامع أحاديث الشيعة 449:12- 450.
أقلبتُ أريدُ القبر، حتى إذا كنتُ على باب الحير خرج إلى رجل جميل الوجه طيبُ الرّيح شديد بياض النّياب، فقال: انصرف فإنّك لا تصل، فانصرفت إلى شاطئ الفرات فأنستُ به، حتى إذا كان نصف الليل اغتسلت، ثمّ أقبلت أريد القبر، فلما انتهيت إلى باب الحائر خرج إلي ذلك الرجل بعينه، فقال: يا هذا انصرف فإنَّك لا تصل، فانصرفت، فلما كان آخر الليل اغتسلت ثم أقبلت أريد القبر، فلما انتهيت إلى باب الحائر خرج إليَّ ذلك الرجل، فقال: يا هذا إنك لا تَصِلُ، فقلتُ: فلم لا أصل إلى ابن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وسيد شباب أهل الجنة؟ و قد جئت أمشي من الكوفة، و هي ليلة الجمعة، وأخاف أن أصبح هاهنا و تقتلني مسلحة بني أمية؟ فقال: انصرف فإنَّك لا تصل، فقلتُ: و لم لا أصل؟ فقال: إن موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) استأذن ربه في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأذن له، فأتاه و هو في سبعين ألف ملك، فانصرف، فإذا عرجوا إلى السماء فتعال فانصرفتُ و جئتُ إلى شاطئ الفرات، حتى إذا طلع الفجر اغتسلت و جئتُ فدخلتُ فلم أرَ عنده أحداً، فصليت عنده الفجر و خرجتُ إلى الكوفة (1).
1- زيارتهصلوات الله عليه في الأيام الشَّريفة و الأوقات الفاضلة أشرفُ وأفضل، لا سيما الأيام المختصة به، و الأيام التي ظهر فيها فضله وكرامته؛ كيوم المباهلة، و يوم نزول هَلْ أَتَى، ويوم ولادته (عَلَيهِ السَّلَامُ)، والأشهر أنه ثالث شعبان، وكذا يناسب زيارته في يوم انتقال يزيد قاتله إلى أسفل درك الجحيم، و هو الرابع عشر من ربيع الأوَّل (2)، ولا يبعد أن تكون زيارة يوم الثالث عشر من المحرّم مخصوصةً؛ فإنّه يوم دفنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3).
1- إبراهيم الشيباني، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال لي: كم بينك و بين قبر عبدالله أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: قلت: يوم و شيء، فقال: لو كان منّا على مثال الذي هو منكم لا تخذناه هجرة (2).
2- عن عامر بن كثير السراج النهدي، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال لي: كم بينك و بين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: يوم للراكب و يوم و بعضُ يوم للماشي، قال: أفتأتيه كل جمعة؟ قلت: لا، ما آتيه إلا في حين قال: ما أجفاكم!! أما لو كان قريباً منا لا تخذناه هجرة، أي نهاجر إليه (3).
3- عن حنان بن سدير، عن أبيه سدير، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا سدير تزور قبر
1) أبواب الجنان و بشائر الرضوان: الورقة 169.
2) تهذيب الأحكام 6 46 وسائل الشيعة 14: 438، فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، الوافي 14: 1470، جامع أحاديث الشيعة 447:12- 448.
3) كامل الزيارات: 489 ثواب الأعمال: 114، و فيه أي تهاجرنا إليه»، وسائل الشيعة 14: 438- 439، بحار الأنوار 16:101، جامع أحاديث الشيعة 12: 447- 448.
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلّ يوم؟ قلت: لا، قال: ما أجفاكم!! قال: أتزوره في كل جمعة (1)؟ قلت: لا، قال: فتزوره في كلّ شهر؟ قلت: لا، قال: فتزوره في كلّ سنة؟ قلت: قد يكون ذلك، قال: يا سدير ما أجفاكم بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)!! أما علمت أن الله ألف ملك شعثا غبراً يبكونه ويرثونه لا يفترون زوّاراً لقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و ثوابهم لمن زاره؟! - و ذكر الحديث (2).
4- عن حنان بن سدير، قال: كنت عند أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فدخل عليه رجل فسلّم عليه وجلس، فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): من أي البلدان أنت؟ قال: فقال له الرجل: أنا رجل من أهل الكوفة، وأنا محبُّ لك موال، فقال له أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): أفتزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل جمعة؟ قال: لا، قال: ففي كلّ شهر؟ قال: لا، قال: ففي كل سنة؟ قال: لا، فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): إنَّك المحروم من الخير - و ذكر الحديث (3).
5- عن عمر بن عبدالله بن طلحة النهدي، عن أبيه، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال: يا عبدالله بن طلحة أما تزور قبر أبي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: بلى إنا لنأتيه، قال: تأتونه كل جمعة؟ قلت: لا، قال تأتونه في كل شهر؟ قلت: لا، قال: ما أجفاكم! إنَّ زيارته تعدل حجة وعمرة، و زيارة أبي علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل حجتين و عمرتين (4).
6- عن عيينة بياع القصب، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فذاكَرَهُ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: أما تأتونه؟ قال: بلى إنَّا نأتيه في السنة مرَّة، فقال: ما أجفاكم يا أهل الكوفة، و لو كنتُ بمنزلتكم ما أخطأ تني فيه صلاة (5).
7- عن أبي الجارود، قال: قال لي: أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): كم بينكم و بين قبر أبي عبدالله
1) الجمعة - بسكون الميم - الأسبوع، وبضمها يوم الجمعة و المراد هنا الأوّل بقرينة الشهر والسنة.
2) كامل الزيارات: 487، بحار الأنوار 6:101.
3) كامل الزيارات: 487- 488، بحار الأنوار 6:101- 7، وسائل الشيعة 14: 434، جامع أحاديث الشيعة 466:12.
4) تهذيب الأحكام 6: 21، وسائل الشيعة 14: 381، الوافي 14: 1404- 1405، جامع أحاديث الشيعة 390 - 389:12.
5) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)؟ قال: قلت: شيء يسير، فقال: لو كان منّا مثل الذي هو منكم لسرَّني أن لا يأتي علي يوم إلا أتيته (1).
8- عن إبراهيم بن هراسة، عن أبي الجارود، قال: قال لي أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): كم قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) منكم؟ قلت له: يوم للراكب ويوم وليلة للراجل، قال: لو كان منا كما هو منكم لا تخذناه هجرة (2).
9- عن أبي حمزة الثمالي، قال: سألت علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)ن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ). فقال: زُرْهُ كلَّ يوم، فإن لم تقدر فكل جمعة، وإن لم تقدر فكل شهر، فمن لم يَزُرْهُ فقد استخف بحق رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (3).
10- عن أبي حمزة الثّمالي، قال: سألت علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) زيارة عليه السلام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال لي: زُرْهُ كلَّ يوم، فإن لم تقدر فزره كلّ جمعة، فإن لم تقدر فزره في كل شهر، فإن لم تفعل فقد استخفَفْتَ بحق رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (4).
11- عن أبن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول لرجل من مواليه: يا فلان أتزور قبر أبي عبدالله حسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)؟ قال: نعم إنّي أزوره بين ثلاث سنين أو سنتين مرّة، فقال له و هو مصفر الوجه: أما والله الذي لا إله إلا هو لو زُرته لكان أفضل لك ممّا أنت فيه، فقال له: جعلت فداك أكلُّ هذا الفضل؟ فقال: نعم، والله لو أني حدثتكم بفضل زيارته و بفضل قبره لتركتم الحجّ رأساً و ما حج منكم أحد - الخبر (5).
12- عن الفضل بن يحيى، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: زوروا كربلاء
ولا تقطعوه؛ فإنَّ خير أولاد الأنبياء ضمنته، ألا وإن الملائكة زارت كربلاء ألف عام من قبل أن يسكنه جدي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، و ما من ليلة تمضي إلا و جبرئيل وميكائيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) يزورانه، فاجتهد يا يحيى أن لا تُفْقَدَ من ذلك الموطن (1).
13- عن حنّان، عن أبيه، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا سدير تزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل يوم؟ قلت: جعلت فداك لا، قال: ما أجفاكم!! فتزوره في كل جمعة؟ قلت: لا، قال: فتزوره في كل شهر؟ قلتُ: لا، قال: فتزوره في كل سنة؟ قلت: قد يكون ذلك، قال: يا سدير ما أجفاكم بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - و ذكر الحديث (2).
1- عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، قال: كنت أنا و يونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر و أبو سلمة السَّراج جلوساً عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وكان المتكلم يونس و كان أكبرنا سناً، فقال له: جعلت فداك إنّي كثيراً ما أذكر الحسينصلوات الله عليه فأي شيء أقول؟ قال: قل: «صلى الله عليك يا أبا عبدالله»، تعيد ذلك ثلاثاً؛ فإنّ السّلام عليه يصل إليه من قريب و من بعيد (3).
2- عن ابن أبي عمير، عن هشام، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): إذ بَعُدَتْ بأحدكم الشُّقَةُ ونأت به الدار فليصعد أ على منزله، فليُصَلِّ ركعتين، وليومي بالسلام إلى قبورنا؛ فإنَّ ذلك
1) كامل الزيارات: 452- 453، بحار الأنوار 101: 109، مستدرك الوسائل 10: 261- 262، جامع أحاديث الشيعة 12: 448- 449.
2) كامل الزيارات: 489 بحار الأنوار 101:6.
3) تهذيب الأحكام 6: 103، كامل الزيارات: 362- 367، و فيه السلام عليك يا أبا عبدالله»، الكافي 4: 575- 177، بحار الأنوار 101:370 و 151- 153، وسائل الشيعة 14: 493، الوافي 14: 1578ء جامع أحاديث الشيعة 12: 488- 490.
يصل إلينا (1).
3- عن ابن أبي عمير، عمّن رواه، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): إذا بعدت بأحدكم الشقة و نأت به الدار فليغلُ أعلى منزل له، وليصل ركعتين، وليومي بالسلام إلى قبورنا؛ فإن ذلك يصل [يصير - خ ل] إلينا (2).
4- عن إسماعيل بن سهل، عن أبي أحمد، عمّن رواه، قال: قال لي أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): إذا بعدت عليك الشقة ونأت بك الدار فلتغلُ على أعلى منزلك، ولتصل ركعتين، فلتوم بالسلام إلى قبورنا؛ فإنَّ ذلك يصل إلينا (3).
بيان: الشقَّةُ - بالضم والكسر -: البعد، و الناحية يقصدها المسافر، و السفر البعيد، والمشقة. والتَّأي: البعد (4).
و قال في التهذيب: و تسلّم على الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) من بعيد كما تسلّم عليهم من قريب، غير أنك لا يصح أن تقول: «أتيتك زائراً»، بل تقول في موضعه: «قصدتُ بقلبي زائراً إذ عجزتُ عن حضور مشهدك، و وجهتُ إليك سلامي لعلمي بأنه يبلغك، صلى الله عليك، فاشفع لي عند ربك جل و عزّ»، وتدعو بما أحببت (5).
5- عن حنّان، عن أبيه، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يا سدير تزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل يوم؟ قلت: جعلت فداك لا، قال: فما أجفاكم!! قال: فتزورونه في كلّ جمعة؟ قلت: لا، قال: فتزورونه في كلِّ شهر؟ قلت: لا، قال فتزورونه في كلّ سنة؟ قلت: قد يكون ذلك،
1) من لا يحضره الفقيه:2: 599، الوافي 14: 1578، جامع أحاديث الشيعة 12: 311.
2) كامل الزيارات: 480، الكافي 4 587، و فيه «أعلى منزله» تهذيب الأحكام 6: 103 و فيه «على منزله»، بحار الأنوار 101: 365 و 370، مستدرك الوسائل 10 369، الوافي 14: 1577، جامع أحاديث الشيعة 311-310:12:.
3) كامل الزيارات: 483، بحار الأنوار 101:367.
4) هامش الكافي 4 587، الوافي 14: 1577.
5) هامش الكافي 4 587، تهذيب الأحكام 6: 103، الوافي 14: 1577- 1578، جامع أحاديث الشيعة 311:12.
قال: يا سدير ما أجفاكم للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)!! أما علمت أن الله عز وجل ألفي ألف ملك شعث غير يبكون و يزورون لا يفترون، وما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل جمعة خمس مرات، و في كل يوم مرّة، قلت: جعلت فداك إنَّ بيننا و بينه فراسخ كثيرة، فقال لي: اصعد فوق سطحك، ثم تلتفت يمنة ويسرة، ثم ترفع رأسك إلى السماء، ثم تنحو نحو القبر، و تقول: «السّلام عليك يا أبا عبد الله السّلام عليك ورحمة الله و بركاته»، تكتب لك زورة، والزورة حجة وعمرة، قال سدير: فربما فعلتُ في الشهر أكثر من عشرين مرّة (1).
6- و رواه الشيخ محمد بن المشهدي في المزار بإسناده عن سدير، و فيه السّلام عليك يا أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) سلام عليك يا بن رسول الله، السلام عليك ورحمة الله وبركاته» (2).
7- عن حنان بن سدير، عن أبيه - في حديث طويل - قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا سدير و ما عليك أن تزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل جمعة خمس مرات و في كلّ يوم مرّة، قلت: جعلت فداك إنَّ بيننا و بينه فراسخ كثيرة، فقال: تصعد فوق سطحك، ثم تلتفت يمنة ويسرة، ثم ترفع رأسك إلى السماء، ثمّ تتحرّى [تحوّل - تنحو - خ ل] نحو قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثم تقول: «السّلام عليك يا أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) سلام عليك ورحمة الله و بركاته»، يكتب لك زورة، والزَّورة حجة وعمرة، قال سدير: فربما فعلته في النهار أكثر من عشرين مرة (3).
عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا سدير تكثر من زيارة قبر أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: إنه من الشغل، فقال: ألا أُعلمك شيئاً إذا أنت فعلتَهُ
1) الكافي 4 589، تهذيب الأحكام 6: 116، من لا يحضره الفقيه 2: 599، و فيهما «ألف ألف ملك»، وسائل الشيعة 14: 493- 494، الوافي 14 1579، جامع أحاديث الشيعة 12: 449- 450.
2) المزار الكبير: 438، بحار الأنوار 101: 366، مستدرك الوسائل 306:10.
3) كامل الزيارات: 480 - 481، بحار الأنوار 101: 365، مستدرك الوسائل 306:10، جامع أحاديث الشيعة 449:12- 450.
كتب الله بذلك الزيارة؟ فقلت: بلى جعلت فداك، فقال لي: اغتسل في منزلك، واصعد إلى سطح دارك، و أشر إليه بالسلام تُكتب لك بذلك الزيارة (1).
1- عن أحمد بن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) برقي، عن أبيه، رَفَعَ الحديث إلى أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: 9 دخل حنان بن سدير الصيرفي على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) و عنده جماعة من أصحابه، فقال: يا حنان بن سدير تزور أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلّ شهر مرة؟ قال: لا، قال: ففي كلِّ شهرين مرة؟ قال: لا، قال: ففي كلِّ سنة مرة؟ قال: لا، قال: ما أجفاكم لِسَيِّدكم!! فقال: يا بن رسول الله قلّة الزَّاد و بعد المسافة، قال: ألا أدلكم على زيارة مقبولة وإن بَعد النائي؟ قال: فكيف أزوره يا بن رسول الله؟ قال: اغتسل يوم الجمعة أو أي يوم شئت، و البس أطهر ثيابك، و اصعد إلى أعلى موضع في دارك أو الصحراء، واستقبل القبلة بوجهك بعد ما تبين أن القبر هناك - يقول الله تبارك وتعالى: أَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ (2)- ثم قل السلام عليك - الزيارة (3).
بيان: قال الشهيد في الذكرى: قال ابن زهرة من زار و هو مقيم في بلده قدم الصلاة ثم زار عقيبها (4)، و قال رحمه الله في الدروس: يستحب زيارة النبي والأئمةصلى الله عليهم كل يوم جمعة و لو من البعد، وإذا كان على مكان عال كان أفضل (5).
أقول: لا يبعد القول بالتخيير للبعيد بين تقديم الصلاة وتأخيرها؛ لورود الرواية بهما كما عرفت، و ما ذكره (رَحمَةُ اللّه) من جواز الزيارة في أي مكان تيسر و إن لم يكن موضعاً عالياً لا يخلو من قوة؛ لعمومات بعض ما مرّ من الأخبار و إن كان الأفضل و الأحوط إيقاعها
1) كامل الزيارات: 482، بحار الأنوار 101:367، وسائل الشيعة 14: 578، مستدرك الوسائل 10: 305- 306، جامع أحاديث الشيعة 12: 450 - 451.
2) البقرة: 115.
3) كامل الزيارات: 483- 485، بحار الأنوار 101: 367- 369، مصباح الزائر: 372- 373، وسائل الشيعة 14: 580، مستدرك الوسائل 307:10- 308، جامع أحاديث الشيعة 12: 451- 452.
4) الذكرى 4: 287.
5) الدروس: 157.
في سطح عال أوصحراء (1).
10- عن مالك الجهني، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)أنه ذكر له ثواب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عاشوراء، قال: قلت: جعلت فداك فما لمن كان في بعد البلاد وأقاصيها و لم يمكنه المصير [المسير - خ ل] إليه في ذلك اليوم؟ قال: إذا كان ذلك اليوم برز إلى الصحراء أوصعد سطحاً مرتفعاً في داره، وأو ما إليه بالسلام واجتهد على قاتله بالدعاء، وصلى بعده ركعتين؛ يفعل ذلك فيصدر النّهار قبل الزوال، ثمّ ليندب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و يبكيه و يأمر مَن في داره بالبكاء عليه، ويقيم في داره مصيبته بإظهار الجزع عليه، و يتلاقون بالبكاء بعضهم بعضاً في البيوت، وليُعزّ بعضُهم بعضاً بمصاب الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله عزّ وجل جميع هذا الثواب فقلت: جعلت فداك و أنت الضامن لهم إذا فعلوا ذلك والزَّعيم به؟ قال: أنا الضامن لهم ذلك والزعيم لمن فعل ذلك، ثم ذكر زيارة طويلة، ثمّ قال: إن استطعت أن تزوره في كلّ يوم بهذه الزيارة من دهرك فافعل، فلك ثواب جميع ذلك إن شاء الله تعالى(2).
11- عنصالح بن عقبة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه ذكر له ثواب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عاشوراء، فقال له: فما لمن كان في بعيد البلاد وأقاصيه ولم يمكنه المصير إليه في ذلك اليوم؟ فقال: إذا كان كذلك برز إلى الصحراء أوصعد سطحاً مرتفعاً، وأومأ إليه بالسّلام و اجتهد في الدُّعاء على قاتله، وصلّى من بَعْدُ ركعتين، و ليكن ذلك فيصدر النهار من قبل أن تزول الشمس، ثم ذكر زيارة طويلة، ثم قال: وإن استطعت أن تزوره في كل يوم بهذه الزيارة من دارك فافعل، و لك ثواب جميع ذلك (3).
12- المزار القديم عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من أراد زيارة الحسين بن علي بن أبي طالب (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عل يوم عاشوراء - و هو اليوم العاشر من
المحرم - فيظل فيه باكياً متفجعاً حزيناً، لقي الله عزّ وجلّ بثواب ألفي حجة، وألفي عمرة، وألفي غزوة، ثواب كلِّ حجّة وعمرة و غزوة كثواب من حج و اعتمر و غزا مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و مع الأئمةصلوات الله عليهم أجمعين.
قال علقمة بن محمد الحضر مي: قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): جعلت فداك فما يصنع من كان في بعد البلاد و أقاصيها و لم يمكنه المصير إليه في ذلك اليوم؟ قال: إذا كان في ذلك اليوم - يعني يوم عاشوراء - فليغتسل من أحب من الناس أن يزوره من أقاصي البلاد أو قريبها، فليبزر إلى الصحراء أو يصعد سطح داره فليصل [فيصلي - خ ل] ركعتين خفيفتين؛ يقرأ فيهما سورة الإخلاص، فإذا سلّم أو ما إليه بالسلام، و يقصد إليه بتسليمه وإشارته و نيته إلى الجهة التي فيها أبو عبدالله الحسينصلوات الله عليه، ثم تقول و أنت خاشع مستكين: السّلام عليك يا بن رسول الله السّلام عليك يا بن البشير النذير...و ساق زيارة تشبه الزيارة المعروفة في غالب الفقرات، و ليس فيها الفصلان اللذان في اللعن والسّلام.
إلى أن قال: قال علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن استطعت يا علقمة أن تزوره في كل يوم بهذه الزيارة - في دارك و ناحيتك و حيث كنت من البلاد ف-ي أرض الله - فافعل ذلك ولك ثواب جميع ذلك، فاجتهدوا في الدعاء على قاتله و عدوه، ويكون فيصدر النّهار قبل الزوال - الخبر (1).
13- وجدت بخطّ بعض الأفاضل نقلاً من خط الشهيد ابن مكي قدس الله روحهما: عنه، عن أبي الحسن الفارسي (2)، قال: كنت كثير الزيارة لمولانا أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقل مالي و ضعف من الكبر جسمي فتركتُ الزيارة، فرأيتُ ذات ليلة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) في المنام و معه الحسن و الحسین (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فمررت بهم فقال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): یا رسول الله هذا الرجل كان يكثر الله زيارتي فانقطع عنّي، فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): أعن مثل الحسين تهاجر و تترك زيارته؟!
فقلت: يا رسول الله حاشا لي أن أهجر مولاي، لكنّي ضعفت وكبرت و لهذا عَزَّتْ زيارته. و لقلة مالي تركتُ زيارته، فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): اصعد كل ليلة على سطح دارك و أشير بأصبعك السبابة إليه، وقل:
السَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَدِّكَ وَ [عَلَى - خ ل] أَبِيكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ وَأَخِيكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ بَنِيكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياصاحِبَ الدَّمْعَةِ السَّاكِبَةِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَاصاحِبَ المُصِيبَةِ الرَّاتِبَةِ، لَقَدْ أَصْبَحَ كِتَابُ اللَّهِ فِيكَ مَهْجُوراً وَرَسُولُ اللهِ فِيكَ مَحْزُوناً [مَوْتُوراً - خ ل]، السَّلامُ عَلَيْكَ (1)وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
السَّلامُ عَلَى أَنْصَارِ اللَّهِ وَ خُلَفَائِهِ السَّلامُ عَلَى أُمَناءِ اللَّهِ وَ أَحِبَّائِهِ، السَّلامُ عَلَى محال مَعْرِفَةِ اللَّهِ، وَمَعادِنِ حِكْمَةِ اللهِ، وَحَفَظَةِ سِرَّ اللَّهِ، وَ حَمَلَةٍ كِتَابِ اللهِ، وَأَوْصِياءِ نَبِيِّ اللهِ، وَ ذُرِّيَّةِ رَسُول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
ثمَّ سَلْ ما شئت فإنَّ زيارتك تقبل من قريب و بعيد (2).
14- حدثني حكيم بن داود عن سلمة بن الخطاب، عن عبدالله بن الخطاب، عن عبدالله بن محمد بن سنان عن منيع، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حنان ابن سدير، عن أبيه، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) یا سدیر تزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل يوم؟ قلتُ: جعلتُ فداك لا، قال: ما أجفاكم فتزوره في كلّ شهر؟ قلت: لا، قال: فتزوره في كلّ سنة؟ قلت: قد يكون ذلك، قال: يا سدير ما أجفاكم بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أما علمت أن الله ألف ألف ملك شعباً غبراً يبكون و يزورون لا يفترون؟ و ما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل جمعة خمس مرات و ذكر الحديث (3).
15- حدثني أبي وأخي و علي بن الحسين و محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى العطّار، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن عبدالله بن محمد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن حنان بن سدير، عن أبيه سدير، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا سدير تزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل يوم؟ قلت: لا، قال: ما أجفاكم!! قال: أتزوره في كلّ جمعة؟ قلت:لا: قال: فتزوره في كل شهر؟ قلت: لا، قال: فتزوره في كلّ سنة؟ قلت قد يكون ذلك، قال: يا سدير ما أجفاكم بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)!! أما علمت أن الله ألف ملك شعثاً غبراً يبكونه و يرثونه لا يفترون زُوّاراً لقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و ثوابهم لمن زاره - وذكر الحديث (1).
16- أحمد بن أبي عبد الله برقي (2)، عن أبيه (3)، رفع الحديث إلى أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: دخل حنان بن سدير الصيرفي على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) و عنده جماعة من أصحابه، فقال: يا حنان بن سدير تزور أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلّ شهر مرة؟ قال: لا، قال: ففي كل شهرين مرة؟ قال: لا، قال: ففي كلّ سنة مرة؟ قال: لا، قال: ما أجفاكم لسيدكم!! فقال: يا بن رسول الله قلة الزاد و بعد المسافة، قال: ألا أدلكم على زيارة مقبولة و إن بعد النائي؟ قال: قكيف أزوره يا بن رسول الله؟ قال: اغتسل يوم الجمعة أو أي يوم شئت، و البس أطهر ثيابك، و اصعد إلى أعلى موضع في دارك أو الصحراء، و استقبل القبلة بوجهك بعد ما تبين أن القبر هناك - يقول الله تبارك و تعالى، أَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ﴾ (4)- ثم تقول:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ وَ ابْنَ مَوْلايَ وَ سَيِّدِي وَ ابْنَ سَيْدِي السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ الشَّهِيدَ ابنَ الشَّهِيدِ، وَ الْقَتِيلَ ابنَ القَتِيلِ السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، أَنا زائِرُكَ يا بنَ رَسُولِ اللهِ بِقَلْبِي وَ لِسانِي وَ جَوارِحِي وَإِنْ لَمْ أَزُرُكَ بِنَفْسِي مُشاهَدَةً لِقُيَّتِكَ، فَعَلَيْكَ السَّلامُ يا وارِثَ آدَمَصفْوَةِ اللهِ، وَ وَراتَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ، وَ وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ وَ وَارِثَ مُوسى كَلِیمِ اللهِ وَ وَارِثَ عِيسَى رُوحِ الله، وَ وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللهِ وَ نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ، وَ وَرِاثَ عَلِيٌّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَصِيٍّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتِهِ، وَ وَارِثَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٌّ وَصِيِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، لَعَنَ اللهُ قاتِلِيكَ وَ جَدَّدَ عَلَيْهِمُ العَذَابَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُل ساعة.
أَنَا يا سَيِّدِي مُتَقَرِّبُ إِلَى اللهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ إِلَى جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ، وَإِلَى أَبِيكَ المُؤْمِنِينَ، وَ إِلَى أَخِيكَ الْحَسَنِ، وَ إِلَيْكَ يا مَوْلايَ - فَعَلَيْكَ السَّلامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاته - بِزِيارَتِي لَكَ بِقَلْبِي وَلِسَانِي وَ جَمِيعِ جَوارِحِي، فَكُنْ يَا سَيِّدِي شَفِيعِي لِقَبُولِ ذلكَ مِنِّي، وَ أَنَا بِالبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدائِكَ وَ الَّلعْنَةِ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ، فَعَلَيْكَصلَواتُ اللهِ وَرِضْوانُهُ وَ رَحْمَتُهُ.
ثم تتحوّل على يسارك قليلاً و تُحوّل وجهك إلى قبر على بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - و هو عند رجل أبيه - و تسلّم عليه مثل ذلك، ثم ادع الله بما أحببت من أمر دينك ودنياك، ثمّ تصلّي أربع ركعات؛ فإنّصلاة الزيارة ثمان أو ست أو أربع أو ركعتان، وأفضلها ثمان، ثمّ تستقبل نحو قبر أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، و تقول:
أَنا مُوَدِّعُكَ يا مَوْلايَ وَ ابْنَ مَوْلايَ وَ یا سَيِّدِي وَ ابْنَ سَيْدِي، وَ مُوَدِّعُكَ يا سَيِّدِي وَابنَ سَيِّدِي يا عَلِيُّ بنُ الْحُسَيْنِ، وَ مُوَدِّعُكُمْ یا سَادَاتِي يَا مَعاشِرَ الشُّهَداءِ، فَعَلَيْكُمْ سلام الله وَرَحْمَتُهُ وَرِضْوانُهُ وَ بَرَكاتُه (1).
1) كامل الزيارات: 483- 485، مصباح المتهجد: 254- 255 مصباح الزائر: 372- 373، بحار الأنوار 101: 367- 369، جامع أحاديث الشيعة 12: 451- 452.
1- محمد بن أحمد بن داود عن سلامة بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن أبان القمي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوساء، عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سألته عن زيارة قبر أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) هل هي مثل زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: نعم (1).
2- و روي عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سألته عن الله، زيارة قبر أبي الحسن موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) مثل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: نعم (2).
3- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سألته عن زيارة قبر أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) مثل قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: نعم (3).
4- حدثني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، قال: سألت الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن زيارة قبر أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) أمثل زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: نعم (4).
5- حدثني علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) برقي، عن الحسن بن علي الوشاء، قال: قلت للرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما لمن زار قبر أبيك أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ فقال: زُرْهُ، قال: فقلت: فأيّ شيءٍ فيه من الفضل؟ قال: له مثل من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (5).
6- حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن
1) تهذيب الأحكام 6: 81 وسائل الشيعة 14: 544، الوافي 14: 1534، جامع أحاديث الشيعة 12: 581.
2) من لا يحضره الفقيه:2: 582 وسائل الشيعة 14: 544، الوافي 14 1534، جامع أحاديث الشيعة 581:12.
3) الكافي 4 583 وسائل الشيعة:14 544، الوافي 14: 1534، جامع أحاديث الشيعة 12: 581
4) كامل الزيارات: 497، بحار الأنوار 102: 3، مستدرك الوسائل 10: 353، جامع أحاديث الشيعة 581:12.
5) كامل الزيارات: 497- 498، بحار الأنوار 102 3، مستدرك الوسائل 10: 352- 353، جامع أحاديث الشيعة 12: 582.
محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: زيارة قبر أبي مثل زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).
7- و حدثني محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن رحيم، قال: قلت للرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن زيارة قبر أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) ببغداد علينا فيها مشقة، فما لمن زاره؟ فقال: له مثل ما لمن أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الثواب الحدیث (2).
8- ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن الوشاء، قال: قلت للرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن زار قبر أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: له مثل ما لمن زار قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3).
9- ثواب الأعمال: أبي، قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله برقي، عن الحسن بن علي الوشّاء، قال: قلت للرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما لمن أتى قبر أحد من الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)؟ قال: له مثل مالمن أتى قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: فقلت: ما لمن زار قبر أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: له مثل من زار قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) (4).
10- قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) من زار واحداً منا كان كمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (5).
11- الشيخ محمّد المشهدي في المزار الكبير بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد البرقي، عن الحسن بن علي الوشاء، قال: قلت للرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن زار قبر أحد من الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)؟ قال: له مثل من أتى قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت: و ما لمن زار قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: الجنّة و الله (6).
1) كامل الزيارات: 499، بحار الأنوار 102 5 وسائل الشيعة 14: 547، جامع أحاديث الشيعة 12: 582.
2) كامل الزيارات: 500، بحار الأنوار 102: 5، جامع أحاديث الشيعة 12: 583.
3) بحار الأنوار 102: 3، وكأنه ذيل الحديث الذي بعده.
4) ثواب الأعمال: 123، وسائل الشيعة 546:14، جامع أحاديث الشيعة 12: 581.
5) ثواب الأعمال: 124، جامع أحاديث الشيعة 12: 292.
6) المزار الكبير: 32، بحار الأنوار 100: 124، مستدرك الوسائل 183:10، جامع أحاديث الشيعة 12: 290- 291.
12- حدثني علي بن الحسين بن موسى بن بابوبه عن محمد بن يحيى العطّار، عن بعض أهل الرّي، قال: دخلت على أبي الحسن العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: أين كنت؟ فقلت: ذرتُ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فقال: أما إنك لو زُرت قبر عبدالعظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).
13- محمد بن عليّ بن الحسين في ثواب الأعمال: عن عليّ بن أحمد، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن محمد بن يحيى، عمّن دخل على أبي الحسن علي ابن محمّد الهادي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) من أهل الرّي، قال: دخلتُ على أبي الحسن العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال لي: أين كنت؟ فقلتُ: زرتُ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: أما إنك لوزرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) (2).
1- عن منصور بن العباس يرفعه إلى أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: حریم قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خمسة فراسخ من أربع جوانبه (3).
2- قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): حريم قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خمسة فراسخ من أربع جوانب القبر (4).
3- عن محمد بن إسماعيل البصري، عمّن رواه، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:
1) كامل الزيارات: 537، بحار الأنوار:102: 268، وسائل الشيعة 575:14- 576، جامع أحاديث الشيعة 618:12.
2) ثواب الأعمال: 124، بحار الأنوار 102: 268، وسائل الشيعة 14: 575، جامع أحاديث الشيعة 12: 617.714- 618.
3) تهذيب الأحكام 6 71 كامل الزيارات: 456 مصباح المتهجد: 674، بحار الأنوار 101: 111، وسائل الشيعة 14: 510، مستدرك الوسائل:320:10، الوافي 14 1520، جامع أحاديث الشيعة 12: 546.
4) من لا يحضره الفقيه 2: 579 و 600، وسائل الشيعة 14: 513، الوافي 14: 1520، جامع أحاديث الشيعة 546:12.
حرم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر (1).
4- عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصم، عن رجل من أهل الكوفة، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) حريم قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فرسخ في فرسخ في فرسخ في فرسخ (2).
5- عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: إنَّ لموضع قبر الحسين بن على (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) حرمة معروفة، من عرفها و استجار بها أُجير، قلت: فصف لي موضها جعلت فداك، قال: امسح من موضع قبره اليوم خمسة و عشرين ذراعاً من قدامه و خمسة و عشرين ذراعاً من عند رأسه و خمسةً عشرين ذراعاً من ناحية رجليه، وخمسة و عشرين ذراعاً من خلفه، و موضع قبره من يوم دفن روضة من رياض الجنة، و منه معراج يُعرَجُ فيه بأعمال زوّاره إلى السَّماء، فليس ملك في السماء و لا في الأرض إلا و هم يسألون الله في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ ففوج ينزل و فوج يعرج (3).
6- عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: إن لموضع قبر الحسين بن علي (عَلَيهِما السَّلَامُ) حرمة معلومة من عرفها و استجار بها أجير، قلت: فصف لي موضعها جعلت فداك، قال: امسح من موضع قبره اليوم؛ فامسح خمسة و عشرين ذراعاً من ناحية رجليه، و خمسة و عشرين ذراعاً ممّا يلي وجهه و خمسة و عشرين ذراعاً من خلفه، و خمسة و عشرين ذراعاً من ناحية رأسه و موضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنة، و منه معراج يعرج فيه بأعمال زوّاره إلى السَّماء، فليس مَلَكُ و لا نبي في السَّماوات إلا
1) تهذيب الأحكام 6 71 كامل الزيارات: 456، مصباح المتهجد: 674- 675، بحار الأنوار 101: 111، وسائل الشيعة 14: 510- 511، مستدرك الوسائل 10: 320، الوافي 14: 1520، جامع أحاديث الشيعة 545:12.
2) كامل الزيارات: 472، بحار الأنوار 101: 114، مستدرك الوسائل 10: 320 - 321، جامع أحاديث الشيعة 12: 545.
3) تهذيب الأحكام 6: 71- 72، وسائل الشيعة 14: 11- 512، الوافي 1519:14، جامع أحاديث الشيعة 544:12.
وهم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): ففوج ينزل و فوج يعرج (1).
7- عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: إن لموضع قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حرمة معروفة، من عرفها و استجار بها أُجير، فقلت له: فصف لي موضعها جعلت فداك، قال: امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رأسه. و خمسة و عشرين ذراعاً من ناحية رجليه، و خمسة و عشرين ذراعاً من خلفه، وخمسة عشرين ذراعاً ممّا يلي وجهه (2).
8- عن إسحاق بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: موضع قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنّة، وقال: موضع قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تزعةٌ من تُرعِ الجنّة (3).
9- عن عبدالله، بن سنان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته يقول: قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً مكسراً روضةً من رياض الجنة - وذكر الحديث (4).
10- عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: ما بين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إلی السماء السابعة مختلف الملائكة (5).
11- عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته يقول: قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)
1) كامل الزيارات: 457، الكافي 4 588 ألفاظه مثل ما ذكرنا عن الكامل إلّا أنّ فيه تقديم و تأخير، و فيه «قدامه» مكان «ممّا يلي وجهه»، مصباح المتهجد: 675 مزار المفيد: 141، مصباح الكفعمي: 673، بحار الأنوار 101: 110، الوافي 14: 1519، جامع أحاديث الشيعة 12: 544.
2) ثواب الأعمال: 119- 120، جامع أحاديث الشيعة 12: 544- 545.
3) كامل الزيارات: 456، من لا يحضره الفقيه 2: 600 ثواب الأعمال: 120، بحار الأنوار 101: 110- 111، الوافي 14: 1521، مستدرك الوسائل 324:10- 325
4) كامل الزيارات: 457- 458، مصباح المتهجد 675، بحار الأنوار 101: 111، مستدرك الوسائل 320:10، جامع أحاديث الشيعة 12: 543.
5) من لا يحضره الفقيه:2 579 كامل الزيارات: 224- 225، و ليس فيه «السابعة»، ثواب الأعمال: 122 مناقب ابن شهر آشوب 4 128، بحار الأنوار 101: 61- 62، وسائل الشيعة 416:14، الوافي 1521:14.
عشرون ذراعاً مكسّراً روضةً من رياض الجنة (1).
12- عن عبدالله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً مكسّراً روضةً من رياض الجنة، منه معراج [الملائكة] إلى السماء، فليس من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وهو يسأل الله تعالى أن يزور الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ ففوج يهبط و فوج يصعد (2).
13- عن سليمان بن عمرو السراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: يؤخذ طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من عند القبر على قدر سبعين ذراعاً [با عاً - خ ل] (3).
14- عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيه شفاء وإن أخذ على رأس ميل (4).
15- عن مصباح الزائر، قال: و روي في حديث آخر: مقدار أربعة أميال، وروي: فرسخ في فرسخ (5).
16- عن سليمان بن عمرو السراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: يؤخذ طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من عند القبر على سبعين باعاً في سبعين با عاً (6).
17- عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: كنت بمكة...و ذكر في حديثه:
1) تهذيب الأحكام 6 72، وسائل الشيعة 14: 512، الوافي 14: 1520.
2) كامل الزيارات: 222 و 225، بحار الأنوار 101: 60 و 106، مستدرك الوسائل 319:10- 320، جامع أحاديث الشيعة 12: 543- 544.
3) كامل الزيارات: 468- 469، الكافي 4 588 مزار المفيد: 145، مصباح المتهجد: 676، تهذيب الأحكام:6 74، مصباح الزائر: 255، بحار الأنوار 101: 130، وسائل الشيعة 511:14، الوافي 14: 1526، جامع أحاديث الشيعة 12: 545.
4) كامل الزيارات: 462 بحار الأنوار 101:124، وسائل الشيعة 14: 513، مستدرك الوسائل 10: 330 - 331 جامع أحاديث الشيعة 12: 528.
5) مصباح الزائر: 255- 256، بحار الأنوار 101: 131.
6) كامل الزيارات: 471 بحار الأنوار 101:131، مستدرك الوسائل 10 334، جامع أحاديث الشيعة 545:12.
قلت: جعلت فداك إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحائر [الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - خ ل] ليستشفوا به، هل في ذلك شيء ممّا يقولون من الشّفاء؟ قال: قال: يُستشفى بما بينه و بين القبر على رأس أربعة أميال – الحديث (1).
18- عن الحجال، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: التربة [البركة - خ ل] من قبر الحسين بن على (عَلَيهِ السَّلَامُ) عشرة أميال (2).
19- عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) - في قوله تعالى: فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بهِ مَكَاناً قَصِيّاً (3)- قال: خرجت من دمشق حتى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثم رجعت من ليلتها (4).)20 - عن كتاب الزيارات لمحمد بن أحمد بن داود القمي: عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: إنَّ حرم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) الَّذي اشتراه أربعة أميال في أربعة أميال، فهو حلال لولده و مواليه، حرام على غير هم ممن خالفهم، و فيه البركة (5).)21- و من الكتاب المذكور: روي أن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ اشترى النواحي التي فيها قبره من أهل نينوى و الغاضرية بستين ألف درهم، و تصدق بها عليهم، وشرط أن يرشدوا إلى قبره و يضيفوا مَنْ زاره ثلاثة أيام (6).)بیان: قال الشيخ رحمه الله في المصباح: الوجه في هذه الأخبار ترتُبُ هذه المواضع في الفضل، فالأقصى خمسة فراسخ و أدناه من المشهد فرسخ، وأشرف الفرسخ خمسة
1) كامل الزيارات: 470 - 471 بحار الأنوار:60: 155- 156 و 101: 126- 127، مستدرك الوسائل 10: 332- 333، جامع أحاديث الشيعة 12: 531.
2) تهذيب الأحكام 6: 72 بحار الأنوار 101: 115- 116، وسائل الشيعة:14: 512، الوافي 14: 1520 - 1521، جامع أحاديث الشيعة 12: 546.
3) مریم 22.
4) تهذيب الأحكام 6: 73، بحار الأنوار 116:101، وسائل الشيعة 14: 517، الوافي 14: 1523، جامع أحاديث الشيعة 12: 579.
5) کشکول البهائي 1: 280، مستدرك الوسائل 10: 321، جامع أحاديث الشيعة 12: 545- 546.
6) كشكول البهائي 1: 280، مستدرك الوسائل 10 321، جامع أحاديث الشيعة 12: 546.
و عشرون ذراعاً، وأشرف الخمس و العشرين ذراعاً عشرون ذراعاً، وأشرفُ العشرين ما شرف به و هو الجسد نفسه، انتهى، ونحوه قال في التهذيب (1.)### (الباب الخمسون و(المائتان استحباب التبرك بكربلاء والإقامة بها والدفن فيها))1- عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: خلق الله تعالى كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام و قدَّسها وبارك عليها، فما زالت قبل أن يخلق الله الخلق مقدَّسة مباركة و لا تزال كذلك، وجعلها الله أفضل الأرض في الجنة (2).)2- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: خرج أمير المؤمنين علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يسير بالناس، حتى إذا كان من كربلاء على مسيرة ميل أو ميلين تقدم بين أيديهم حتىصار بمصارع الشهداء، ثُمَّ قال: قبض فيها مائتا نبي، ومائتا وصي، و مائتا سبط كلهم شهداء بأتباعهم، فطاف بها على بغلته خارجاً رجليه من الركاب، و أنشأ يقول: «مُناخ ركاب، ومصارعُ شهداء؛ لا يسبقهم من كان قبلهم، ولا يلحقهم من أتى بعدهم» (3).)3- عن عمر و بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: خلق الله أرض كربلاء قبل أن يخلق أرض الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام، وقدّسها وبارك عليها، فمازالت قبل أن يخلق الله الخلق مقدَّسة مباركة، و لا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة و أفضل منزل و مسكن يُسكنُ الله فيه أولياءه في الجنّة (4).)
1) بحار الأنوار 112:101، عن مصباح المتهجد: 675. و انظر تهذيب الأحكام 6: 72.
2) تهذيب الأحكام 6 72 كامل الزيارات: 454، بحار الأنوار 101: 107- 108، وسائل الشيعة 14: 516، الوافي 14: 1521- 1522، جامع أحاديث الشيعة 12: 577.
3) کامل الزيارات: 453- 454 تهذيب الأحكام:6: 72- 73 بحار الأنوار 116:101، وسائل الشيعة 516:14- 517، الوافي 14: 1522، جامع أحاديث الشيعة 12: 579.
4) كامل الزيارات: 450 - 451 و 454 كتاب أبي سعيد العصفري 17، بحار الأنوار 101: 107، مستدرك الوسائل 10 322، جامع أحاديث الشيعة 12: 577.
4- عن عمر بن يزيد بياع السّابري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إنَّ أرض الكعبة قالت: من مثلي و قد بنى الله بيته [بني بيت الله - خ ل] على ظهري، و يأتيني النّاس من كلِّ فج عميق، و جُعلتُ حرم الله و أمنه؟ فأوحى الله إليها أن كُفّي و قرّي، فَوَعزَّتي وجلالي ما فَضْلُ ما فُضِّلْتِ به فيما أعطيتُ أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غُمِسَتْ [غُرِسَت - خ ل] في البحر فحملت من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضّلتك، ولولا ما [من - خ ل] تضمّنته أرضُ كربلاء لما خلقتك و لا خلقت البيت الذي افتخرت به فقري و استقري وكوني دنياً [ذنباً - خ ل] متواضعاً ذليلاً مهيناً غير مستنكف و لا مستكبر لأرض كربلاء وإلا سخت بك و هويتُ بك في نار جهنّم (1).)5- في حديث المفضّل بن عمر، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن بقاع الأرض تفاخرت ففخرت الكعبة على البقعة بكربلاء، فأوحى الله تعالى إليها: اسكني و لا تفخري عليها، فإنّها البقعة المباركة التي نودي منها موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الشجرة، و إنها الربوة التي أوت إليهـا مريم و المسيح (عَلَيهِ السَّلَامُ)، و إن الدالية التي غُسل فيها رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فيها غسلت مريم عيسى و اغتسلت لولادتها (2).)6- عن محمد بن محمد بن الفضل ابن بنت داود الرّقي، قال: قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: أربع بقاع ضجت إلى الله يوم الطوفان البيت المعمور فرفعه الله و الغري، وكربلاء، وطوس (3).)7- عن عبدالله بن أبي يعفور في حديث ثواب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: والله لو أني حدثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره لتركتم الحج رأساً و ما حج منكم أحد، ويحك أما)
1) كامل الزيارات: 449- 450 كتاب أبي سعيد العصفري: 16، بحار الأنوار 101: 106- 107، وسائل الشيعة 14: 514- 515، مستدرك الوسائل 10: 321- 322، جامع أحاديث الشيعة 12: 578.
2) بحار الأنوار 14: 240.
3) فرحة الغري: 70 - 71 تهذيب الأحكام 6: 110، و فيه «ضجت إلى الله من الغرق أيام الطوفان» بحار الأنوار 100: 231 و 101: 106 و 102: 39- 40، وسائل الشيعة 14: 561- 562، الوافي 14: 1598، جامع أحاديث الشيعة 12: 601.
علمت أنَّ الله اتخذ كربلاء حرماً آمنا مباركاً قبل أن يتخذ مكة حرماً - الحديث (1.)8- عن أبي الجارود، قال: قال علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ: اتخذ الله أرض كربلاء حرماً آمنا مباركاً قبل أن يخلق الله أرض الكعبة و يتخذها حرماً بأربعة وعشرين ألف عام، وإنّه إذا زلزل الله تبارك و تعالى الأرض وسيرها رفعت كما هي بتربتها [برمتها - خ ل] نورانيةصافية، فجُعِلَت فى أفضل روضة من رياض الجنّة و أفضل مسكن في الجنة، لا يسكنها إلا النبيون والمرسلون - أو قال: أولو العزم من الرّسل - وإنها لتزهر بين رياض الجنّة كما بزهَرُ الكوكبُ الدُّرِّيُّ بين الكواكب لأهل الأرض يغشى نورُها أبصار أهل الجنة جميعاً. وهي تنادي: «أنا أرض الله المقدسة الطيبة أو الطينة - خ ل] المباركة التي تضمنت سيد الشُّهداء و سيّد شباب أهل الجنة (2).)9- و روي: قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ: الغاضرية هي البقعة التي كلّم الله فيها موسى بن عمران و ناجي نوحاً فيها، و هي أكرم أرض الله عليه و لولا ذلك ما استودع الله فيها أولياءه وأنبياءه وأبناءَ نبيّه، فزُوروا قبورنا بالغاضرية (3).)10- وقال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: الغاضرية من تربة بيت المقدس (4).)11- عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: شاطئ الوادِ الأيمن الفراتُ، و البقعة المباركة هي كربلاء (5).)12- عن حمّاد بن أيوب، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه (عَلَيهِم السَّلَامُ، عن)
1) كامل الزيارات: 444- 449، بحار الأنوار 101: 33، وسائل الشيعة 14: 513- 514، مستدرك الوسائل 10: 324، جامع أحاديث الشيعة 12: 448 و 580.
2) کامل الزيارات: 451، كتاب أبي سعيد العصفري: 17، بحار الأنوار 101: 108، وسائل الشيعة 14: 515، مستدرك الوسائل 10: 322- 323، جامع أحاديث الشيعة 12: 576.
3) كامل الزيارات: 452، بحار الأنوار 101: 108- 109، مستدرك الوسائل 10: 324، جامع أحاديث الشيعة 12: 576.
4) كامل الزيارات: 452، بحار الأنوار 101: 109، مستدرك الوسائل 10: 324، جامع أحاديث الشيعة 576:12، و فيه الغاضرية تربة من بيت المقدس.
5) التهذيب 6: 38.
أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يقبر ابني بأرض يقال لها: كربلاء، هي البقعة التي كانت فيها قبة الإسلام التي نجى الله عليها المؤمنين الذين آمنوا مع نوح في الطوفان (1).)13- عن ابن ميثم التمار، عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من بات ليلة عرفة في كربلاء و أقام بها حتى يعيد و ينصرف و قاه الله شرَّ سنته (2).)14- عن الفضل بن يحيى، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: زوروا كربلاء ولا تقطعوه؛ فإنَّ خير أولاد الأنبياء، ضمنته، ألا وإنَّ الملائكة زارت كربلاء ألف عام من قبل أن يسكنه جدي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، و ما من ليلة تمضي إلا و جبرئيل وميكائيل يزورانه، فاجتهد يا يحيى أن لا تُفْقَدَ من ذلك الموطن (3).)15- عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: مرَّ أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بكربلاء في أناس من أصحابه، فلما مرَّ بها اغرورقت عيناه بالبكاء، ثم قال: هذا مناخ ركابهم، و «هذا ملقى رحالهم، و هنا تهرق دماؤهم، طوبى لك من تربة عليك تهرق دماء الأحبة» (4).)16- عنصفوان الجمال، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: إن الله تبارك و تعالى فضل الأرضين و المياه بعضها على بعض فمنها ما تفاخرت، و منها ما بغت، فما من ماء و لا أرض إلا عوقبت لتركها التواضع الله؛ حتى سلّط الله المشركين على الكعبة و أرسل إلى زمزم ماء مالحاً حتى أفسد طمعه، و إن أرض كربلاء وماء الفرات أوّلُ أرض و أوَّلُ ماء قدس الله تبارك و تعالى فبارك الله عليهما، فقال لها: تكلمي بما فضلك الله تعالى فقد تفاخرتِ الأرضون و المياه بعضها على بعض قالت: «أنا أرض الله المقدسة المباركة،)
1) كامل الزيارات: 452، بحار الأنوار 101: 109، مستدرك الوسائل 10: 324، جامع أحاديث الشيعة 579:12.
2) كامل الزيارات: 452، بحار الأنوار 101:90، مستدرك الوسائل 10: 287، جامع أحاديث الشيعة 409:12 و فيه عن ميثم التمار».
3) كامل الزيارات: 452- 453، بحار الأنوار 101:109، مستدرك الوسائل 10: 261- 262، جامع أحاديث الشيعة 12: 448- 449 و 580.
4) كامل الزيارات: 453، بحار الأنوار 101: 116.
الشّفاء في تربتي ومائي ولا فخر، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك، و لا فخر على من دوني، بل شكراً لله» فأكرمها و زادها لتواضعها و شكرها الله بالحسين و أصحابه، ثم قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ من تواضع لله رفعه الله، و من تكبّر وضعه الله تعالى(1).)17- عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ - في حديث طويل - قال: قلتُ له: فعا الا لمن أقام عنده - يعني الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)-؟ قال: كل يوم بألف شهر، قال: فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده؟ قال: درهم بألف درهم - و ذكر الحديث بطوله (2).)18- عن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، عن عمته زينب، عن أُم أيمن، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، - في حديث طويل - أنه قال: قال جبرئيل: وإنَّ سبطك هذا - و أو ما بيده إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - مقتول في عصابة من ذريتك و أهل بيتك وأخيار من أُمتك بضفّة الفرات، بأرض يقال لها: كربلاء، من أجلها يكثر الكزب والبلاء على أعدائك وأعداء ذرِّيَّتك في اليوم الذي لا ينقضي كربه و لا تفنى حسرته و هي أطيب بقاع الأرض وأعظمها حرمةً، يُقتل فيها سبطُكَ وأهله، وإنّها من بطحاء الجنَّة - الخبر (3).)* قال شيخنا المفيد (رَحمَةُ اللّه بإسناده إلى أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: لما سار أبو عبد الله من المدينة أنته أفواج مسلمي الجن - إلى أن قال – قال (عَلَيهِ السَّلَامُ) لهم: فإذا أقمت بمكاني فيما يُبتلى هذا الخلق المتعوس؟ و بماذا يختبرون؟ و من ذا يكون ساكن حفرتي بكربلاء؟! وقد اختارها الله تعالى لي يوم دَحَا الأرض، وجعلها معقلاً لشيعتنا، وتكون أماناً لهم في الدُّنيا والآخرة.)و رواه الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته بإسناده إلى أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ مثلَهُ، وزاد بعد قوله: «لشيعتنا»، «و مُحبّينا؛ تُقبل أعمالهم وصلواتهم، و تسمع و تجاب)
1) كامل الزيارات: 455، بحار الأنوار 101: 109- 110، وسائل الشيعة 14: 515- 516، جامع أحاديث الشيعة 12: 577.
2) کامل الزيارات: 239- 241، بحار الأنوار 101: 78- 80 وسائل الشيعة 14: 442، جامع أحاديث الشيعة 12: 435- 437.
3) كامل الزيارات: 444- 448، بحار الأنوار 45: 179- 183 و 101: 114- 115، مستدرك الوسائل 325:10 جامع أحاديث الشيعة 12: 440.
دعواتهم، وسكن إليها شيعتنا و تكون لهم أماناً » (1.)* عن علي بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: كأني بالقصور قد شيدت حول قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ). وكأني بالأسواق قد حفَّت حول قبره، فلا تذهب الأيام والليالي حتى يسار إليه من الآفاق، و ذلك عند انقطاع مُلك بني مروان [بني العباس - خ ل] (2).)19- عن مولانا الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: جوار أمير المؤمنينصلوات الله عليه يوماً خيرٌ من عباده سبعمائة عام، و عند الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خير من سبعين عاماً (3).)20 - عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ لمبيت عند علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يعدل عبادة سبعمائة عام، و عند الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) سبعين عاماً (4).)و في ذيله: و الصلاة عند علي (عَلَيهِ السَّلَامُ مائتا ألفصلاة(5)، و سكت عن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، المُشْعرُ مزيد الصلاة عند أبيه بمزيدها عنده على نسبة المجاورة والمبيت عندهما (6).)21- و في محكية مدينة العلم للصدوق بإسناده إلى الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ، أنه سئل عن مجاورة النجف عند قبر علي و عند قبر الحسينصلوات الله عليهما، فقال: مجاورة ليلةٍ عند قبر أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أفضل من عبادة سبعمائة عام، و عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أفضل من عبادة سبعين عاماً (7).)22- و في رواية: إنّ الدفن فيها موجب لدخول الجنة بغير حساب (8.)
1) مستدرك الوسائل 10: 325- 326، جامع أحاديث الشيعة:12 578 و انظر كلام الحضيني في الهداية الكبرى: 207.
2) صحيفة الرضا: 248.
3) أبواب الجنان و بشائر الرضوان: الورقة.118. و هو في مصابيح الجنان 195 نقلاً عن كتاب مدينة العلم للصدوق.
4) مصابيح الجنان: 195، نقلاً عن التحفة الغروية.
5) مصابيح الجنان: 195، نقلاً عن التحفة الغروية.
6) أبواب الجنان و بشائر الرضوان: الورقة 118.
7) بشارة الزائرين، لآية الله الشيخ عبدالحسين مبارك: 69.
8) الخصائص الحسينية: 132. و انظر أمالي الصدوق: 117- 118، بحار الأنوار 44: 255- 256.
23- عن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، عن عمته زينب، عن أم أيمن، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) حديث طويل - و فيه أنه ذكر له جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قصة شهادة أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - إلى أن قال: ثمّ يبعث الله قوماً من أمتك لا يعرفهم الكفّار ولم يشركوا في تلك الدماء بقول و لا فعل ولانية، فيوارون أجسامهم و يقيمون رسماً لسيد الشهداء بتلك البطحاء يكون علماً لأهل الحق، وسبباً للمؤمنين إلى الفوز - الخبر (1).)24- و في رجال الكشي: مرّ سلمان الفارسي على كربلاء حين مجيئه إلى المدائن، فقال: «هذه مصارع إخواني و هذا موضع مناخهم و مهراق دمائهم، يقتل بها ابن خير الأولين والآخرين» (2.)25- عن ابن ميثم التمار عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو قال: من زار ليلةعرفة أرض كربلاء و أقام بها حتى يعيد ثم ينصرف وقاه الله شر سنته (3).)26- أبي و ابن الوليد معاً، عن الحسن بن متيل، عن سهل بن زياد، عن أبي هاشم الجعفري، قال: بعث إليَّ أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ في مرضه و إلى محمد بن حمزة، فسبقني إليه محمد بن حمزة، فأخبرني أنه مازال يقول: «ابعثوا إلى الحائر ابعثوا إلى الحائر»، فقلت لمحمّد: ألا قلت له: أنا أذهب إلى الحائر، ثم دخلت عليه فقلت له: جعلت فداك أنا أذهب إلى الحائر؟ فقال: «انظروا في ذلك»، ثمّ قال: «إنَّ محمّداً ليس له سر من زيد بن علي و أنا أكره أن يسمع ذلك»، قال: فذكرت ذلك لعلي بن بلال، فقال: ما كان يصنع بالحائر وهـو الحائر؟! فقدمت العسكر فدخلت عليه، فقال لي: اجلس، حين أردت القيام.)فلمّا رأيتُه أنس بي ذكرتُ قول علی بن بلال، فقال لي: ألا قلت له: إنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ كان يطوف بالبيت و يقبل الحجر، و حرمة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و المؤمن أعظم من حرمة البيت،)
وأَمَرَهُ الله أن يقف بعرفة، إنَّما هي مواطن يحبُّ الله أن يذكر فيها، فأنا أُحبُّ أن يدعى لي حيث يُحبُّ الله أن يدعى فيها، والحَيْرُ من تلك المواضع (1.)بيان: قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: «ابعثوا إلى الحائر»، أي ابعثوا رجلاً إلى حائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يدعو لي و يسأل الله شفائي عنده.)قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: «انظروا في ذلك»، أي تفكروا و تدبّروا فيه بأن يقع على وجه لا يطلع عليه أحدٌ للتقيّة.)قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ: «إنَّ محمداً - يعني ابن حمزة - ليس له سر»، أي حصانة بل يفشي الأسرار و ذلك بسبب أنه من أتباع زيد ولا يعتقد إمامتنا، فتكون «من» تعليلية، أو المعنى أنه ليس له حطّ من أسرار زيد و ما كان يعتقد فينا؛ فإنَّ الزيدية خالفوا زيداً في ذلك، و لعله كان الباعث لإفشائه على الوجهين الحسد على أبي هاشم؛ إذ كان هو المبعوث فلذا لم يتق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في القول أولاً عنده، مع أنه يحتمل أن يكون المراد بمحمد أخيراً غير ابن حمزة، و يحتمل أيضاً أن يكون المراد بزيد غير إمام الزيدية بل واحداً من أهل ذلك العصر ممّن يُنَقَّى منه و يكون المعنى أن محمداً لا يُخفي شيئاً من زيد و أنا أكره أن يسمع زيد ذلك (2).)27- علي بن الحسين وجماعة، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن أبي هاشم الجعفري، قال: دخلتُ أنا و محمّد بن حمزة عليه - يعني الهادي (عَلَيهِ السَّلَامُ- نعوده و هو عليل، فقال لنا: «وجهوا قوماً إلى الحير من مالي، فلما خرجنا من عنده قال لي محمد بن حمزة: المشير يوجهنا إلى الحير و هو بمنزلة مَنْ في الحير؟ قال: فعدت إليه فأخبرته فقال لي: ليس هو هكذا، إنَّ لله مواضع يحبّ أن يعبد فيها، و حائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من تلك المواضع (3).)28- قال الحسين بن أحمد بن المغيرة: وحدثني أبو محمد الحسن بن أحمد ابن
محمد بن علي الرازي المعروف بالزهوردي بنيسابور بهذا الحديث، وذكر في آخره غير ما مضى في الحديثين الأولين أحببت شرحه في هذا الباب لأنه منه:قال أبو محمد الرهوردي: حدثني أبو علي محمّد بن همام (رَحمَةُ اللّه قال: حدثني محمد الحميري، قال: حدثني أبو هاشم الجعفري، قال: دخلت على أبي الحسن علي بن محمد (عَلَيهِما السَّلَامُ) و هو محموم عليل، فقال لي: يا أبا هاشم ابعث رجلاً من موالينا إلى الحير يدعو الله لي، فخرجت من عنده فاستقبلني علي بن بلال فأعلمته ما قال لي، وسألته أن يكون الرَّجُلَ الذي يخرج، فقال: السمع والطاعة و لكنني أقول: إنه أفضل من الحير؛ إذ كان بمنزلة من في الحير، ودعاؤه لنفسه أفضل من دعائي له بالحير، فأعلمته (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما قال، فقال لى: قل له: كان رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أفضل من البيت و الحجر وكان يطوف بالبيت و يستلم الحجر، وإن الله تبارك و تعالى بقاعاً يحبُّ أن يدعى فيها فيستجيب لمن دعاه، و الحير منها (1).)* قال العالم الفاضل الجليل المولى محمد كاظم الهزار جريبي (رَحمَةُ اللّه في كتاب تحفة المجاور: سمعت جناب الآغا محمد باقر البهبهاني - وهو الأستاذ الأكبر قدس الله تربته - يقول: رأيت في الطيف أبا عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت له: يا سيدي ومولاي هل يُسأل من أحد يدفن في جواركم؟ فقال: أي مَلَكِ له جُرأَةٌ لأن يسأل منه (2).)* هاجر الشيخ يوسف البحراني الدرازي وذهب فاراً من الأعداء من بلد إلى بلد. وفي نهاية المطاف سكن كربلاء مجاوراً للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، فعندما رأى أمارات الموت أوصى أن ينقل جثمانه الطاهر إلى جوار أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالنجف الأشرف، وعندما سبح الشيخ على أمواج نومه رأى سيد شباب أهل الجنة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مطالباً ببقاء الشيخ الجليل معه في كربلاء؛ حيث قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): « يا شيخ جاورتنا حياً وتفارقنا ميتاً!! فردّ شيخنا العظيم على مولاه قائلاً: مولاي إنّ من دفن عند أبيك كفاءه الله البرزخ، فقال له الإمام)
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ: «أنا أكفيك البرزخ»، فردّ شيخنا عليه: إذا كان ذلك أبدل وصيتي، وعندما انتبه مولانا الشيخ يوسف غيّر وصيّته وأوصى أن يدفن إلى جوار أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ). وفي يوم وفاة هذا العالم الجهبذ رأى البهبهاني ليلاً على أمواج النوم طيفاً أنَّ كوكباً جاء محلّقاً وقد سالَتْ منه الأنوار اللامعة لست جهاتِ الكون، وعندما حلّق على قبة الحسين انشقَّتْ له وغارَ فيها، فلما انتبه البهبهانيصرخ قائلاً: «مات الشيخ يوسف والله، وما أن ارتفعت الشمس إلى عنان السماء إلا وقدصوّت الناعي بموت الحجة الشيخ يوسف البحراني الدرازي، وبالفعل قد دفن بجوار أبي الضيم (1))* و في كتاب تحفة المجاور أيضاً، قال: سمعت جناب الآميرزا محمد مهدي الشهرستاني (رَحمَةُ اللّه- و هو العالم الكبير المشهور الذي يأتي أنه تولّى الصلاة على بحر العلوم أعلى الله مقامه و أنه أخبر بذلك - قال: تشرفت بمجاورة قبر أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في عنفوان الشباب، وكان رجل كثير الصلاح من أهل خواتون آباد يسمى حاجي حسن علي مجاوراً في النجف الأشرف، و كان بينناصداقة، وكان يحرّضني دائماً على مجاورة النجف الأشرف و يقول: هو أحسن من كربلاء و مجاورة كربلاء تورث قساوة القلب فرأيتُ ليلة في المنام أني في رواق حرم أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من جهة الرأس تجاه الشباك الذي يُرى منه الضريح المقدس و الحاج المزبور أيضاً هناك و هو على عادته مشغول بإنكار مجاورة كربلاء، فرأيت حينئذ أنَّ مولاناصاحب الزمان (عَلَيهِ السَّلَامُ) أيضاً في هذا المكان فسأل عنه الحاج حسن علي وقال: إنّ جنابك مقيم في هذا المكان و الناس يسيرون إلى سامراء لزيارتكم!! فقالصلوات الله عليه: أنا فيه أيضاً، فقال ذلك الرجل: إن تأذن لي أذهب وأفتح (الباب وأكنس، فأذن له، ثم قال الحجة (عَلَيهِ السَّلَامُ) ابتداء: لا يُذْهَبُ بأحدٍ من كربلاء إلى جهنم، ثم أشار (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ضريح أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و قال بحق أمير المؤمنين لا يقودون أ حداً من كربلاء إلى جهنّم، فوقع في خاطري أنَّ قَسَمَ المعصوم لإنكار الحاج حسن علي)
1) موسوعة الموسم (الإمام الخوئي): 382.
مجاورة كربلاء، ثم قال: بشرط أن يبيت فيه ليلة، و فهمت من كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ أن مقصوده من بيتونته هي القيام بعبادتها، فقلت: إنا تنام في الليالي إلى طلوع الشمس، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): و أنا أنام إلى طلوع الشمس، وكانت تلك الرؤيا سبباً لاختياري كربلاء للمجاورة (1).)* و فيه عن السيد الجليل و العالم المحقق النبيل شيخ الفقهاء المبرزين، الأمير سيد عليصاحب الرّياض أعلى الله مقامه، قال: كنتُ أتعاهد في أيام التحصيل زيارة القبور التي كانت في خارج بلد كربلاء في حول خيمگاه في عصر الخميس، فرأيتُ ليلةٌ في المنام كأني ذاهب إلى تلك المقابر، فرأيتُ البلد خالياً عن العمارات و البيوت و في مكان الجميع قبور و قد ارتفعت مكانها، فصرت متفكراً مستوحشاً، فسمعتُ هاتفاً يقول باللسان الفارسي: «خوشا به حال کسی که در این ارض مقدس مدفون گردد، اگر چه با هزاران گناه باشد از هول قیامت به سلامت در رود و هیهات هیهات که کسی در آنجا مدفون نشود و از هول قیامت به سلامت در رود» أي: هنيئاً لمن دُفن في هذه الأرض المقدّسة فإنَّه يخلص من أهوال القيامة و إن كان عليه ألوف من المعاصي، و هيهات هيهات أن يدفن في غيرها ويخلص من أهوال القيامة (2.)* و فيه: إنه اشتهر أنه كان في بلد الموصل رجل ناصبي لم يكن له ولد، فعاهد الله تعالى إن رزقه ولداً أن يجعله على طريق زوّار أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ لسلبهم وأخذ أموالهم، فرزقه الله ولداً ذكراً، فلما بلغ و آنس منه الرشد والكمال قال له يوماً: إنَّ لي مع الله تعالى عهداً فيك، فقال: و ما هو؟ قال: أن تسكن مكاناً تسلب فيه دائماً زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فأخذ الولد بأمر والده الملعون أسلحته وأتى إلى أطراف كربلاء و استقر في قرب تل السلام للعمل المعهود، وكان اسمه خليل، فرأى يوماً في المنام أن القيامة قد قامت وأقبلت إليه ملائكة ليلقوه في الجحيم، فأخذوه و أتوا به إليها و ألقوه فيها فلم تحرقه نارها، فقالت)
الملائكة للنار: لِمَ لَمْ تحرقيه؟ فقالت النار: كيف أحرقه و قد لطخ بدنه بتراب كربلاء؟! فأخرجته الملائكة من النار و غسلوه في الماء ثم ألقوه في الجحيم فلم تحرقه النار أيضاً، فقالت الملائكة: لم لا تحرقيه الآن؟ قالت: أنتم غسلتم ظاهره وقد ملئ ثقب أنفه من تراب كربلاء و دخل غباره فيصماخ أذنه، فانتبه الرّجل و تشیّع و اختار كربلاء للمجاورة (1.)* حدثني فخر الشيعة و ذخر الشّريعة، أنموذج السلف و بقية الخلف، العالم المحقق الرباني، شيخنا الأجل الحاج المولى علي بن الصالح الحاج ميرزا خليل الطهراني - اللذين تقدم و يأتي إلى ذكر اسميهما الإشارة، ألبسهما الله حلل الكرامة و البشارة - عن والده، عن بعض ثقات تلامذة أستاذ الكلّ، و جنَّةِ المعالي الدائمة الأكل، الوحيد البهبهاني، ومن إليه مفتاح البيان و المعاني و نسي دام ظلّه اسم ذلك التلميذ، وحدّث أخوه العالم الورع التقي الحاج ميرزا حسين سلّمه الله أنه العالم الفاضل المعروف المولى كاظم الهزار جريبي -صاحب الرسائل والمصنّفات الكثيرة، وقد نقلنا عن بعضها سابقاً - قال: كنت جالساً في مجلس إفادة الأستاذ الأكمل في المسجد الواقع في الصحن الشريف الحسيني مما يلي سمت الرّجلين، وإذا برَجُلٍ زَوَّارٍ غريب في زي لباس توابع أذر بيجان دخل وسلّم على الأستاذ الأكبر وقبل يده، ثمّ وضع عنده منديلاً فيه شيء كثير من حلي النساء و زينتهن، و قال: اصرف هذه الأشياء في أي موضع شئت، فسأله قدس سره عن منشأها و مأخذها؟ فقال:إنّ لها قصة عجيبة و هي أني من أهل فلان - و ذكر شيروان أو در بند أو ما يقرب منهما - و سافرت إلى بلاد روسيّة، ودخلت في البلد الفلاني من ممالكهم ونزلت فيه واشتغلت بالتجارة، وكنتُ ذا ثروة و مال، ورأيت في بعض الأيام جارية حسناء غرّاء أخذت بمجامع قلبي، وتكدّرت عليَّ غضارة عيشي، فلم أملك نفسي إلّا و دخلت على أهلها و كانوا من وجوه النصارى و أشرافهم فخطبتها منهم، فقالوا: لا عيب فيك إلّا أنك
1) دار السلام 2: 150.
على خلافِ مذهبنا فلو أمكنك الدخول فيما نحن عليه زوّجناك إيَّاها.فخرجت من عندهم مهموماً لأنهم علّقوه على أمرٍ ما كنتُ أقدم عليه أبداً، و مكنت أياماً وما زادنى إلا حُبّاً وشوقاً وغراماً، و قعدت عن تجارتي و مشاغلي، فلما رأيتُ مآل أمري إلى التشتت و الاختلال، وعاقبة نفسي إلى الاختلاط والهلاك، قلتُ: لا بأس بالتدثر بجلباب التقية بإظهار الشرك، فقد ضاق بي الخناق، فقمت إليهم مسرعاً بعزم قبيح. و قلتُ: برئت من الإسلام و دخلتُ في دين المسيح، فقبلوا مني تلك الهدية القليلة وزوجوني تلك الجارية الجميلة.فلما مضى قليل من الأيام، وذهب ما كان بي من الشبق و الغرام، ندمت على فعلي الذميم، الذي أعقب لي نار الجحيم، فكنتُ أُوَ بخ نفسي، و أتفكر ليوم رمسي، فكنت لا أقدر أن أرجع إلى بلدي قهقرى، ولا يمكنني الإقامة هنا مشتغلاً بوظائف النصارى، ولم يبق لي من شرائع الإسلام شيء أقيمه هنا إلا البكاء على سيّد الشهداء عليه آلاف التحية و الثناء، وقد وقع في تلك الأيام منه (عَلَيهِ السَّلَامُ محبّة عجيبة في قلبي حدثني إلى التفكر فيما جرى عليه من الرزايا، وإقامة المآتم عليه بالعويل والبكاء، وكانت الجارية تتعجب من تلك الحالة؛ إذ لا ترى لبكائي علة ظاهرة.)فلما زادت حيرتها سألتني عن سببها، فنهرتها عن المسألة، فلم ترتدع وأعادت تلك المقالة، فتوكَّلتُ على الله المتعال، وكشفت لها عن حقيقة الحال، وذكرتُ لها ثباتي على مذهب الإسلام و تدثري جلباب التنصر لبلوغ المرام، وأن بكائي لما جرى على إمام الأنام أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ.)فلمّا استقرّ اسمه الشريف في قلبها ظهر فيه نور مبين، فكأنه كان شهاباً أحرقت به الشياطين، فد خَلَتْ من حينها في الشريعة الغراء، وأعانتني في العويل و البكاء، فلما طابقت سيرتها جمالها و حسنت كظاهرها باطنها قلت لها: أرى أن نَكُم شعتنا و نجمع، شملنا و نهاجر خفاءً إلى جوار قبر من نتحسّر عليه ليسهل علينا إعلان المذهب و ننتظم في سلك مجاوريه، فوافقتني على هذا المقال، فشر عنا في جمع اللوازم و الرحال.
فما مضى قليل إلا و نزل بها مرض شديد، أوردها إلى جوار الملك الحميد، فجمع عليها أهلها و جهزوها بطريقة النّصارى، ودفنوا معها ما كان لها من الحلي و الزينة، كما هو مقتضى تلك الملة الدنيئة، فزاد حزن فراقها على حزني، و اشتدّ بذلك و جدي و أنيني.إلى أن وقع في قلبي الكَمِد، أن أُخْرِجَ جسدها من اللحد، و أحمله معي إلى أطيب البلد، فذهبت إلى قبرها و نبشته في جوف ليلة ظلماء، فوجدتُ فيه رجلاً معفو الشوارب و محلوق اللحى، فبقيت مذعوراً متحيّراً عن هذه السانحة العجيبة، و سبب تبديل جسدها بهذه الجثة الغريبة، و غلبتني عيناي في تلك الحالة، فرأيت في المنام قائلاً يقول: طب نفساً وزِدْ فرحاً، فإنَّ الملائكة حملوا جسدها إلى أرض كربلاء، ودفنوها في الصحن الشريف ممّا يلي سمت الرّجلين عند المنارة الطويلة الزرقاء، و هذا فلان العشار كان مدفوناً هناك في هذا اليوم نقلوه إلى قبرها ووضعوا عنك مؤونة حملها.فانتبهت فرحاً مستبشراً، و عزمت على الرّحيل فوراً، ووفقني الله تعالى لبلوغ المرام، و زيارة أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ عليه السّلام، وسألتُ سَدَنة الصحن المبارك عمَّن دفن ف-ي الوقت الفلاني في هذا المقام، فقالوا: العشّارُ الفلاني، الذي ذُكِرَ في المنام، فقصصت لهم الرؤيا فكشفوا لي القبر، فد خلتُ فيه باحثاً عن حقيقة الأمر، فرأيتُ الجارية ملحودةً فيه على النحو الذي وضعناها في القرى، و هذه حليها وزينتها التي دفنت معها على دين النصارى، فقبضها الأستاذ، وصرفها في فقراء تلك البلاد (1).)### (الباب الحادي والخمسون والمائتان الاستشفاء بالتربة الحسينيةصلوات الله على مشرّفها)1- عن ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يأخذ الإنسان من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فينتفع به، ويأخذ غيره ولا ينتفع به؟ فقال: لا والله الذي لا إله إلا هو ما يأخُذُهُ)
1) دار السلام 2: 162- 164.
أحد و هو يرى أنَّ الله ينفعه به إلا نفعه الله به (1.)2- عن محمد بن سليمان البصري، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: في طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء، و هو الدواء الأكبر (2).)3- عن يونس بن الربيع، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إنَّ عند رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلّا السّام - الحديث (3).)4- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: من أصابته علة فبدأ [ف-تداوى - خ ل] بطين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاه الله من تلك العلة إلا أن تكون علة السام (4).)5- عن محمّد بن إسما عيل البصري - و لقبه فهد - عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا شفاء من كل داء (5).)6- عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ برقي، عن بعض أصحابنا، قال: دفعت إليَّ امرأة غزلاً فقالت: ادفعه إلى حَجَبة مكة لتُخاط به كسوة الكعبة قال فكرهتُ أن أدفعه إلى الحَجَبة و أنا أعرفهم، فلما أنصرنا إلى المدينة دخلت على أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت له: جعلت فداك إنَّ إمرأة أعطتني غزلاً فقالت: ادفعه بمكة لتخاط به كسوة الكعبة، فكرهت أن أدفعه إلى)
1) كامل الزيارات: 460 - 461، الكافي 4 588 مكارم الأخلاق 1 361، بحار الأنوار 101: 122- 123 وسائل الشيعة 14: 522، مستدرك الوسائل 10: 329- 330، الوافي 14: 1526، جامع أحاديث الشيعة 530:12.
2) كامل الزيارات: 462، من لا يحضره الفقيه 2: 599- 600، تهذيب الأحكام 6: 74 مصباح المتهجد 675، بحار الأنوار 101: 123- 124، وسائل الشيعة 14: 524، مستدرك الوسائل 10: 330، الواقي 14: 1528، جامع أحاديث الشيعة 12: 526.
3) كامل الزيارات: 468 الكافي 4: 588، بحار الأنوار 101:125، وسائل الشيعة 14: 522، مستدرك الوسائل 10: 331- 332، الوافي 14: 1525، جامع أحاديث الشيعة 12: 524.
4) كامل الزيارات: 462، بحار الأنوار 124:101، وسائل الشيعة 14: 526، جامع أحاديث الشيعة 12: 528.
5) كامل الزيارات: 461، بحار الأنوار 101: 123، وسائل الشيعة:14: 526، جامع أحاديث الشيعة 526:12.
الحجبة، فقال: اشتر به عَسَلاً و زعفراناً، وخذ من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ واعجنه بماء السماء، و اجعل فيه شيئاً من عسل وزعفران وفَرِّقْهُ على الشيعة ليداووا به مرضاهم (1).)7- عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: لو أنَّ مريضاً من المؤمنين يعرف حق أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وحرمته و ولايته أخذ من طين قبره مثل رأس أنملة كان له دواء (2).)8- فقه الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ طين قبر أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء، وأمانٌ من كل خوف (3).)9- و أروي عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: طين قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كلِّ عله إلا السام، و السّام الموت (4).)10- عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء، وأمانٌ من كلِّ خوف، وهو لما أُخِذَ له (5).)11- عن طاووس، عن عبدالله بن عباس، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ - في حديث فيه فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)إلى أن قال: ألا وإنَّ الإجابة تحت قبته، و الشفاء ف-ي تربته، والأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ) من ولده - الحديث (6).)
1) كامل الزيارات: 461 المحاسن: 500، مكارم الأخلاق 1 359، بحار الأنوار 101: 123، وسائل الشيعة 13: 252- 253، مستدرك الوسائل 330:10، جامع أحاديث الشيعة 12: 533 و 10: 81.
2) كامل الزيارات: 465 مصباح المتهجد: 675- 676 و زاد في آخره و شفاء»، بحار الأنوار 101: 122 وسائل الشيعة 14: 530، جامع أحاديث الشيعة 12: 527.
3) فقه الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): 345، بحار الأنوار 101: 131، مستدرك الوسائل 10: 334، جامع أحاديث الشيعة 526.
4) فقه الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): 345- 346، بحار الأنوار 101:131، مستدرك الوسائل 334:10 جامع أحاديث الشيعة 526:12 – 527.
5) طب الأئمة 52، بحار الأنوار 101:131- 132، مستدرك الوسائل 10: 334- 335، جامع أحاديث الشيعة 12: 527.
6) كفاية الأثر: 17، وسائل الشيعة 14: 452، جامع أحاديث الشيعة 12: 397- 398 و 533- 534. و رواء في مستدرك الوسائل 10: 335 عن كتاب الغيبة لابن شاذان بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي عن عبدالله ابن العباس، و عن المستدرك في جامع أحاديث الشيعة 12: 398 و 528.
12- الشيخ محمد بن المشهدي في المزار: زيارة أخرى في يوم عاشوراء ممّا خرج من الناحية إلى أحد الأبواب قال: تقف عليه وتقول: السّلام على آدمصفوة الله من خليقته...و ساق إلى قوله: السّلام على من جعل الله الشفاء في تربته - الزِّيارة (1.)13- عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر و جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ يقولان: إنَّ الله تعالى عوض الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من قتله أن جعل الإمامة في ذريته، والشفاء في تربته - الحدیث (2).)14- أحمد بن فهد في عدة الدّاعي، قال: روي أن الله عوَّضَ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ من أربع خصال: جعل الشفاء في تربته، وإجابة الدعاء تحت قبته، والأئمة من ذريته، وأن لا تعد أيام زائريه من أعمارهم (3).)15- عن محمد بن مسلم في حديث أنه كان مريضاً، فبعث إليه أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ بشراب فشربه فكأنما نشِط من عقال، فدخل عليه فقال: كيف وجدت الشراب؟ فقال: لقد كنتُ آيساً من نفسي فشربته، فأقبلتُ إليك كأنما نشطت من عقال، فقال: يا محمد إنّ الشراب الذي شربته فيه من طين قبور آبائي [قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ا خ ل]، و هو أفضل ما نستشفي به، فلا تعدل به فإنا نسقيهصبياننا ونساءنا فنرى منه كلّ خير (4).)16- محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبدالله بن حمّاد البصري، عن عبد الله الأصم، قال: حدثنا مدلج عن محمد بن مسلم، قال:
1) المزار الكبير: 496- 513، بحار الأنوار 101: 317- 328، مستدرك الوسائل 10: 335، جامع أحاديث الشيعة 12: 528.
2) أمالي الطوسي: 317، بحار الأنوار 69:101، وسائل الشيعة 14: 423، جامع أحاديث الشيعة 12: 427.
3) عدة الداعي: 57، وسائل الشيعة 14: 537، جامع أحاديث الشيعة 516:12 و 534.
4) بحار الأنوار 60: 157، وسائل الشيعة 14: 526.
خرجت إلى المدينة و أنا وجع، فقيل له: محمد بن مسلم وجع، فأرسل إليَّ أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ شراباً مع الغلام مغطّى بمنديل، فناولنيه الغلام و قال لي: اشربه فإنَّه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه، فتناولته فإذا رائحة المسك منه، وإذا بشراب طيب الطعم بارد، فلما شربته قال لي الغلام: يقول لك مولاي [مولاك - خ ل] إذا شَرِبْتَهُ فتعال، ففكرت فيما قال لي و ما أقدر على النهوض قَبْلَ ذلك على رجلي، فلما استقر الشراب في جوفي فكأنما نشطت من عقال، فأتيتُ بابه فاستأذنتُ عليه، فصوَّتَ بي: «صح الجسم؛ ادخُلْ».)فدخلتُ عليه و أنا باك، فسلّمتُ عليه وقبلت يده و رأسه، فقالى لي: و ما يبكيك يا محمّد؟ فقلت: جعلت فداك أبكي على اغترابي وبعد الشقة وقلّة القدرة على المقام عندك أنظر إليك.فقال لي: أما قلّة القدرة فكذلك جعل الله أولياءنا و أهل مودّتنا، و جعل البلاء إليهم سريعاً، وأما ما ذكرت من الغربة فإنَّ المؤمن في هذه الدنيا غريب و في هذا الخلق المنكوس حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله، وأما ما ذكرت من بعدِ الشقة فلك بأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أسوة بأرض نائية عنا بالفرات، وأما ما ذكرت من حبك قربنا و النظر إلينا و أنك لا تقدر على ذلك، فالله يعلم ما في قلبك و جزاؤك عليه.)ثمَّ قال لي: هل تأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ؟ قلت: نعم على خوف و وجل، فقال: ما كان في هذا أشدّ فالقواب فيه على قدر الخوف؛ فمن خاف في إتيانه آمن الله روعته يوم يقوم الناس لرب العالمين، وانصرف بالمغفرة، وسلَّمَتْ عليه الملائكة، وزارة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و ما يصنع، ود عاله، و انقلب بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء و أُتْبع رضوان الله.)ثم قال لي: كيف وجدت الشراب؟ فقلت: أشهد أنكم أهل بيت الرحمة، وأنك وصي الأوصياء؛ لقد أتاني الغلام بما بعثت و ما أقدر على أن أستقل على قدمي، و لقد كنت آيساً من نفسي، فناولني الشّراب فشربته، فما وجدتُ مثل ريحه و لا أطيب من ذوقه ولا طعمه و لا أبرد منه، فلما شربته قال لي الغلام: «إنّه أمرني أقول لك: إذا شربته فأقبل إليَّ»، وقد علمت شدَّة ما بي، فقلتُ: لأذهبن إليه و لو ذهبت نفسي، فأقبلت إليك وكأني نشطتُ
من عقال، فالحمد لله الذي جعلكم رحمة لشيعتكم، فقال: يا محمد إنَّ الشّراب الذي شربته فيه من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ [قبور آبائي - خ ل]، و هو أفضل ما استشفي به، فلا نعدلُ [تعدلَنَّ - تعدلُ - خ ل] به؛ فإنا نسقيهصبياننا و نساءنا فنرى فيه كل خير.)فقلت له: جعلت فداك إنا لنأخذ منه و نستشفي به فقال: يأخذه الرَّجل فيخرجه من الحير و قد أظهره، فلا يمرُّ بأحد من الجنّ به عاهة و لا دابة و لا شيء به آفة إِلَّا شته، فتذهب بركته فتصير بركته لغيره، و هذا الذي نتعالج به ليس هكذا، ولولا ما ذكرت لك ما تمسح به شيء ولا شرب منه شيء إلا أفاق من ساعته، و ما هو إلا كالحجر الأسود؛ أتاه أصحاب العاهات و الكفر والجاهلية وكان لا يتمسح به أحد إلا أفاق، وكان كأبيض ياقوتة فاسوَدَّ حتىصار إلى ما رأيت.فقلت: جعلت فداك و كيف أصنع به؟ فقال: أنت تصنع به مع إظهارك إياه ما يصنع غيرك؛ تستخف به فتطرحه في خُرْجك و في أشياء دنسة فيذهب ما فيه مما تريده له، فقلت:صدقت جعلت فداك، قال: ليس يأخذه أحد إلّا و هو جاهل بأخذه ولا يكاد يسلم بالناس.فقلتُ: جعلت فداك و كيف لي أن آخذه كما تأخذه؟ فقال لي: أعطيك منه شيئاً؟ فقلت: نعم، قال: فإذا أخذته فكيف تصنع به؟ قلت: أذهب به معي، قال: في أي شيء تجعله؟ قلت في ثيابي، قال: فقد رجعت إلى ما كنت تصنع؛ اشرب عندنا منه حاجَتَكَ ولا تحمله؛ فإنّه لا يسلم لك، فسقاني منه مرّتين فما أعلم أني وجدتُ شيئاً ممّا كُنتُ أَجِدُ حتى انصرفت (1.)17- و الخبر المشهور عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ: شفاء أمتي في تربتك، و الأئمة في ذريتك (2).)18- و يروى الشفاء في تربته، والإجابة تحت قبته و الأئمة من ذريته (3.)
بیان: قال آية الله العظمى السيد الخميني (رَحمَةُ اللّه في كتاب «كشف الأسرار» - عند قوله تعالى في الآيتين 95- 96 من سورة طه: (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ » قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا) - ما ترجمته: بعد أن قص الله سبحانه وتعالى قصة العجل والسامري وإحياء العجل وخُواره في الآية 90 من هذه السورة المباركة، ذكر في هاتين الآيتين قول موسى للسامري: كيف استطعت أن تعمل هذا العمل العظيم، أي إحياء العجل؟ فقال: لقد رأيتُ شيئاً لم يَرَهُ هؤلاء الناس، فقد أخذتُ قبضةً من التراب الذي تحت رجل الرسول - يعني جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) - ونثرته على العجل فعاد حيّاً.)فكان هذا الأثر هو مما جعله الله لقبضة تراب، بحيث يحيا بها الميت، ولم يستطع أحدٌ بأن يقول أن الله لا يقدر على أن يجعل الإحياء في قبضة تراب.من هنا لا يستبعد أن يجعل الله بقدرته أعظم الآثار في التراب الذي أُريق عليه دم الشهداء الخالدين - يعني دم الحسين وأصحابه (عَلَيهِم السَّلَامُ - على أنه غير خفي بأنّ الله القادر لا يستعصي عليه أن يجعل الأثر في الشيء الذي لا أثر له، أو أن يرفع الأثر عن الشيء المؤثر؛ كما في نار نمرود التي قال الله تعالى عنها: ﴿ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إبْرَاهِيمَ) (1)، (2).)19- محمّد بن الحسن بن مهزيار، عن جده علي بن مهزیار، عن الحسن بن سعيد، عن عبدالله الأصم، عن أبي عمرو شيخ من أهل الكوفة، عن التمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ. قال: كنتُ بمكة، و ذكر في حديثه: قلت: جعلت فداك إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) [الحائر - خ ل] يستشفون به، هل في ذلك شيء ممّا يقولون من الشّفاء؟ قال: قال: يُستشفى بما بينه و بين القبر على رأس أربعة أميال، و كذلك طين قبر جدي)
رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، و كذلك طين قبر الحسن و علي و محمد (عَلَيهِم السَّلَامُ)، فخذ منها فإنّها شفاء من كلّ سقم، و جُنَّة مما تخاف ولا يعدلها شيء من الأشياء التي يُستشفى بها إلا الدعاء، وإنما يفسدها ما يخالطها من أو عيتها وقلة اليقين لمن يعالج بها، فأما من أيقن أنها له شفاء إذا تعالج بها كفته بإذن الله من غيرها ممّا يتعالج به، و يفسدها الشياطين و الجنّ من أهل الكفر منهم؛ يتمسحون بها، و ما تَمُرُّ بشيء إلا شمها، وأما الشياطين و كفار الجنّ فإنّهم يحسدون ابن آدم عليها فيتمسحون بها فيذهب عامة طيبها، ولا يخرج الطين من الحير إلا وقد استعدَّ له ما لا يحصى منهم والله إنّها لفي يديصاحبها و هم يتمسحون بها، ولا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحير، ولو كان من التربة شيء يَسْلَمُ ما عولج به أحد إلا برئ من ساعته، فإذا أخذتها فاكتمها وأكثر عليها من ذكر الله جل و عزَّ، و قد بلغني أنَّ بعض من يأخذ من التربة شيئاً يستخف به حتّى أن بعضهم ليطرحها في مخلاة الإبل و البغل و الحمار، أو في وعاء الطعام وما يمسح به الأيدي من الطعام و الخرج و الجوالق، فكيف يستشفي به هذه حاله عنده ولكنَّ القلب الذي ليس فيه اليقين من المستخف بما فيهصلاحه يفسد عليه عمله (1).)بیان: ما تضمنه الخبر من جواز الاستشفاء بتربة غير الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ مخالف لسائر الأخبار و ما ذهب إليه الأصحاب، و لعله محمول على الاستشفاء بغير الأكل من الاستعمالات كالتمسح بها و حملها معه (2).)20 - أبو علي ابن الشيخ الطوسي، عن أبيه، قال: أخبرنا ابن خشيش، عن محمد بن عبدالله قال: حدثنا عمر بن الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ بن مالك القاضي الشيباني ببغداد، قال: حدثنا المنذر بن محمد القابوسي، قال: حدثنا الحسين بن محمد أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) الأزدي، قال: حدثنا أبي، قال:صلّيتُ في جامع المدينة وإلى جانبي رجلان على أحدهما ثياب السفر،)
فقال أحدهما لصاحبه يا فلان أما علمت أن طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ شفاء من كل داء؟! و ذلك أنه كان بي وَجَعُ الجوف فتعالجتُ بكلّ دواء فلم أجد فيه عافية و خفتُ على نفسي و أيست منها، وكانت عندنا امرأة من أهل الكوفة عجوز كبيرة، فد خلتْ عليَّ و أنا في أشدّ ما بي من العلة، فقالت لي: يا سالم ما أرى علتك كلّ يوم إلا زائدة؟ فقلت لها: نعم، قالت: فهل لك أن أعالجك فتبرأ بإذن الله عزّ وجلّ؟ فقلت لها: ما أنا إلى شيء أحوج منّى إلى هذا، فسقتني ماء في قدح فسكتت عنّي العلة وبرأتُ حتى كأَنْ لم تكُن بي علّة قطّ.)فلمّا كان بعد أشهر دخلت عليَّ العجوز فقلت لها: با الله عليك يا سلمة - وكان اسمها سلمة - بماذا داويتني؟ فقالت: بواحدة ممّا في هذه السبحة - من سبحة كانت في يدها - فقلت و ما هذه السبحة؟ فقالت: إنّها من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، فقلت لها: يا رافضية داويتني بطين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)!! فخرجَتْ من عندي مغضبة ورجعت والله علّتي كأشدّ ما كانت و أنا أقاسي منها الجهد و البلاء، وقد والله خشيتُ على نفسي، ثمّ أذن المؤذِّنُ فقاما يصليان و غابا عنّي (1).)21- و بالإسناد: أخبرنا ابن خشيش قال: حدثني محمد بن عبدالله، قال: حدثني الفضل بن محمّد بن أبي طاهر الكاتب، قال: حدثنا أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ محمد بن موسى السريعي الكاتب، قال: حدثني أبي موسى بن عبد العزيز، قال: لقيني يوحنّا ابن سراقيون النصراني المتطبّب في شارع أبي أحمد فاستوقفني وقال لي بحق نبيك ودينك مَنْ هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة؟ من هو؟ من أصحاب نبيكم؟ قلت: ليس هو من أصحابه، هو ابن بنته، فما د عاك إلى المسألة عنه؟ فقال: له عندي حديث طريف، فقلت: حدثني به.)فقال: وجه إليَّ سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل فصرتُ إليه، فقال لي: تعال
1) أمالي الطوسي: 319- 320، مناقب ابن شهر آشوب 4: 64 مستدرك الوسائل 406:10- 407، جامع أحاديث الشيعة 12: 531- 532.
معي، فمضى و أنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي فوجدناه زائل العقل متكئاً على وسادة، وإذا بين يديه طست فيه حشو جوفه، وكان الرشيد استحضره من الكوفة، فأقبل سابور على خادم كان من خاصة موسى، فقال له: و يحك ما خبره؟ فقال له: أُخبِرُكَ؛ أنه كان من ساعةٍ جالساً و حوله ندماؤه وهو من أصح الناس جسماً و أطيبهم نفساً، إذ جرى ذكر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال يوحنا: هذا الذي سألتك عنه، فقال موسى: إنّ الرافضة لتغلوفيه حتى أنهم - فيما عرفتُ - يجعلون تربته دواء يتداوون به، فقال له رجل من بني هاشم كان حاضراً قد كانت بي علة غليظة فتعالجت لها بكلّ علاج فما نفعني، حتى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التربة، فأخذتها فنفعني الله بها وزال عنّي ما كنت أجِدُهُ، قال: فبقي عندك منها شيء؟ قال: نعم، فوجه فجاءوه منها بقطعة فناولها موسی بن عیسی، فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاءاً بمن تداوى بها و احتقاراً وتصغيراً لهذا الرجل الذي هذه تربته - يعني الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - فما هو إلا أن استدخلها دبره حتىصاح: «النَّارَ النار الطست الطست»، فجئناه بالطست فأخرج فيها ماترى، فانصرَفَ الندماء وصار المجلس مأتماً، فأقبل عليَّ سابور فقال: انظر هل لك فيه حيلة؟ فدعوتُ بشمعة فنظرت فإذا كبده و طحاله و رئته و فؤاده خرج منه في الطست، فنظرتُ إلى أمر عظيم فقلتُ: ما لأحدٍ في هذاصنْع إلا أن يكون لعيسى الذي كان يُحيي الموتى، فقال لي سابور:صدقت، ولكن كُن هاهنا في الدار إلى أن يتبين ما يكون من أمره، فبتُ عندهم و هو بتلك الحال ما رفع رأسه، فمات وقت السحر.)قال محمد بن موسى: قال لي موسى بن سريع كان يوحنا يزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ و هو على دينه، ثمّ أسلم بعد هذا وحسن إسلامه (1).)22- قال الدربندي (رَحمَةُ اللّه: إن أعجب ما سمعت ما وقع في زمن بعض سلاطين الصفوية)
1) أمالي الطوسي: 320 - 321، مناقب ابن شهر آشوب 4: 64، مستدرك الوسائل 407:10- 408، جامع أحاديث الشيعة 12: 541 – 542.
في بلدة إصفهان، و ذلك أنه جاء إلى ذلك السلطان من عند ملك الإفرنج سفير من أركان دولته و أفخاذ ملّته، فكان يريد أن يبيِّنَ علماءُ الإسلام في ذلك الزمان دليلاً لنبوة نبينا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، و يكون هذا الدليل بحيث يلزم و يفحم به الخصم ويقطع معاذيره و يزيل شبهاته، و كان يقول: فإن عجزتم عن استنهاض ذلك، وانحصر أمركم في الاحتجاج بالتواتر، فأقرُّوا بأنكم لستم على شيء من الحق...)و كان ذلك السفير ممّن له حذاقة فيصناعة الرياضة في علم الهيئة والحساب والنجوم و الإسطرلاب و نحو ذلك، وكان كثيراً ما يدعي أنه يخبر عن أحوال الجلاس عنده، أبي عما فعلوا في بيوتهم و عمّا يجري عليهم من الحوادث والبلايا ونحو ذلك...فأمر السلطان ذات يوم بإحضار العلماء الأعلام في بلدة إصفهان، فلما حضروا في مجلس السلطان قال واحد منهم - ويقال أنه كان العارف المحدّث الكاشاني، أيصاحب الوافي و الصافي: أيها السفير المسيحي، ما أقل عقل سلطانكم وأعضاد ملّتكم حيث أنفذوا في مثل هذا الأمر الأعظم مثلك، فإنّصاحب هذا الشأن لابد من أن يكون أكمل رجال ملته وأعلمهم بالعلوم والفنون.فلما سمع السفير المسيحي هذا الكلام الغليظ منه ارتعدت فرائصه و كاد أن يهلك من شدّة الغيظ و غلبة الغضب، فقال: أيها العالم الإسلامي، أربع على ضلعك و لا تجاوز قدرك، فوحق المسيح وأُمه لو كنت عرفت مقدار ما أحطتُ من العلوم و الكمالات لكنتَ مذ عناً بأن النساء ما قُمْنَ عن مثلي، و أنا الأحق الأولى بهذا الأمر وحدي، فعند الاشتبار تعرف مقادير كمالات الرّجال فامتَحِنْ تُصَدِّقُ قولي.فعند ذلك أدخل الفاضل الكاشاني إحدى يديه إلى جيبه، ثمّ أخرجها مقبوضة فقال: ما في يدي هذه؟...فلما تفكّر المسيحي مقدار نصف ساعة اصفر وجهه و تغيّر لونه، فقال الكاشاني ما أظهر جهلك، وأبطل دعواك؟
قال السفير و حق المسيح و أمه، إنّي عالم بما في يدك، ولكن تفكري و سكوتي من جهة أخرى.فقال الكاشاني: كيف ذا؟.قال المسيحي ما في يدك تربةٌ من تراب الجنّة، و لكن أتفكر في وَجْهِ وصولها إلى يدك!..فقال الكاشاني: لعلّكَ غلطت في الحساب، أو أنَّ قواعد علمك غير تامة.قال السفير: لا وحق المسيح وأمه...فقال الكاشاني: كيف يتصوّر ذلك؟.قال السفير: إن عجزي ليس إلا في تصوّر ذلك.فقال الكاشاني: أيُّها السفير، إنّ ما في يدي تربة كربلاء، و إن نبينا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ قال: كربلاء قطعة من الجنّة، فهل لك بد من عدم الإيمان، مع أنك قاطع بأن قواعد علمك و حسابك ممّا لا يتخلّف عن الصدق والواقع؟)فقال السفير:صدقت أيها العالم الإسلامي، فأسلم السفير بين يديه، فهذا من بركات تربة سيّد الشهداء (1.)و قد أبدع الشاعر الفقيه آية الله الحاج الميرزا أبو الفضل الطهراني حيث قال في قصيدة له:ومن عوض الله عن قتله *** بأن الأئمة من عترتهو أن يستجاب دعاء الصريخ *** إذا ما دعا الله في قبتهوأن جعل الله فضلاً عليه *** شفاء البرية في تربتهفياطيبها تربة أخجلت *** نوافج مسك على نفحتهأرى الخضر قد دس منها بما اسـ *** ـتقاه فعُمّر في مدته
1) إكسير العبادات في أسرار الشهادات 1: 523 – 524.
ترى القدس منها لنيل الفخار *** يرصّع تاجاً على قمتهويغبطها العرش شوقاً كما *** يقاسي المتيّم منصبوتهلقد عفّر البدر فيها الجبين *** وها أثر الترب في جبهته (1)### (الباب الثاني والخمسون والمائتان استحباب التبرك بتربة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن عبدالله بن المغيرة، قال: حدثنا أبو اليسع قال: سأل رجل أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ و أنا أسمع؛ قال: أخُذُ من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يكون عندي أطلب بركته؟ قال: لا بأس بذلك (2).)2- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ قال: إن طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مسكة مباركة؛ مَنْ أكله من شيعتنا كان له شفاء من كل داء، و من أكله من عدوّنا ذاب كما تذوب الإليه - الخبر (3).)### (الباب الثالث والخمسون والمائتان استحباب الإفطار على التربة الحسينية)1- عن علي بن محمد النوفلي؛ قال لأبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ: إني أفطرتُ يوم الفطر على طين القبر وتمر؟ فقال له: جمعت بين بركةٍ وسُنّة (4).)
1) ديوان أبي الفضل الطهراني: 57- 58.
2) كامل الزيارات: 466، بحار الأنوار 101:125، وسائل الشيعة 14: 530 مستدرك الوسائل 10: 331 جامع أحاديث الشيعة 12: 527- 528.
3) مكارم الأخلاق1: 360، بحار الأنوار 101: 132، جامع أحاديث الشيعة 12: 537.
4) من لا يحضره الفقيه 2 174 الكافي:4 170، وسائل الشيعة 7 445، الوافي 11: 74، جامع أحاديث الشيعة 6: 247.
2- فقه الرّضا أفضل ما يفطر عليه طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ (1).)و قال شيخنا الطوسي: ويستحبّ الصيام في العشر من المحرّم، فإذا كان يوم عاشوراء أمسك عن الطعام والشراب إلى بعد العصر، ثم يتناول شيئاً يسيراً من التربة (2.)### (الباب الرابع والخمسون والمائتان استحباب تقبيل التربة الحسينيّة ووضعها على العين وامرارها على سائر الجسد)1- عن زيد أبي أسامة، قال: كنت في جماعة من عصابتنا بحضرة سيدنا الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ، فأقبل علينا أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال: إن الله تعالى جعل تربة جدي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء، وأماناً من كل خوف، فإذا تناولها أحدكم فليقبلها وليضعها على عينيه وليمرها على سائر جسده - الخبر (3).)### (الباب الخامس والخمسون والمائتان استحباب تحنيك الأولاد بتربة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: حنكوا أولادكم بتربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنها أمان (4).)
1) فقه الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): 210، جامع أحاديث الشيعة 6: 248، مستدرك الوسائل 6: 130.
2) مصباح المتهجد: 713.
3) أمالي الطوسي: 318- 319، بحار الأنوار 101: 119، وسائل الشيعة 14: 522- 523، جامع أحاديث الشيعة 12: 524- 525.
4) كامل الزيارات: 466 مصباح المتهجد 676، تهذيب الأحكام 6 74، بحار الأنوار 101: 124، وسائل الشيعة 14 524، الوافي 14: 1528، جامع أحاديث الشيعة 12: 531.
### (الباب السادس والخمسون (والمائتان استحباب استصحاب طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ و دفع الخوف)1- عن محمد بن مارد، عن عمته، قالت: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: إنَّ في طين الحائر الذي فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء، وأماناً من كلِّ خوف (1).)2- عن محمد بن زياد، عن عمته، قالت: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: إنَّ في طين الحائر الذي فيه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء، وأماناً من كل خوف (2).)3- عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كلِّ داء، وأمان من كلّ خوف، وهو لما أخذ له (3).)4- علي بن موسى بن طاووس في أمان الأخطار، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قيل له: تربة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء، فهل هي أمان من كلّ خوف؟ فقال: نعم إذا أراد أحدكم أن يكون آمناً من كلّ خوف فليأخذ المسبحة من تربته ويد عوبدعاء المبيت على الفراش ثلاث مرات، ثمّ يُقبلها ويضعها على عينيه ويقول: «اللهم إني أسألك بحق هذه التربة، وبحقصاحبها، وبحق جده وبحق أبيه، وبحق أمه وأخيه، وبحق ولده الطاهرين، اجعلها شفاء من كل داء، وأماناً من كلّ خوف، وحفظاً من كل سوء»، ثم يضعها في جيبه، فإن فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان الله حتى العشاء، و إن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في أمان الله حتى الغداة (4).)
1) كامل الزيارات: 467، بحار الأنوار 101:125، مستدرك الوسائل 10: 331 ولا يبعد اتحاد الخبر مع الخبر الآتي و تصحيف «مارد» ب «زياد» أو بالعكس.
2) كامل الزيارات: 466- 467، بحار الأنوار 101:125 مستدرك الوسائل 10: 331، جامع أحاديث الشيعة 12: 526.
3) طب الأئمة: 52 بحار الأنوار 101:131- 132، مستدرك الوسائل:10: 334- 335، جامع أحاديث الشيعة 12: 527.
4) أمان الأخطار: 47، وسائل الشيعة 11: 427- 428، جامع أحاديث الشيعة 12: 535.
قال: ورُوي أنّ من خاف سلطاناً أو غيره وخرج من منزله واستعمل ذلك كان حرزاً له (1.)5- عن الحسن بن علي بن أبي المغيرة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال في حديث: أين أنت عن طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟! فإن فيه الشفاء من كل داء، والأمن من كلّ خوف، إلى أن قال: إذا خفت سلطاناً أو غير ذلك فلا تخرج من منزلك إلا ومعك من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقل إذا أخذته: «اللهم إنّ هذه طينة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وليك وابن وليك، اتَّخَذْتُهَا حرزاً لما أخاف و لما لا أخاف»، فإنّه قد يرد عليك ما لا تخاف، قال الرجل: فأخذتها كما قال لي فَصَحَ والله بدني، وكان لي أماناً من كلّ ما خفت و ما لم أخف كما قاله قال فما رأيت بحمد الله بعدها مكروها (2).)6- عن زيد بن أبي أسامة، قال: كنتُ في جماعة من عصابتنا بحضرة سيدنا الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ، فأقبل علينا أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال: إن الله تعالى جعل تربة جدي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء، وأماناً من كلّ خوف، فإذا تناولها أحدكم فليقبلها وليضعها على عينيه، وليمرّها على سائر جسده، وليقل: «اللَّهُمَّ بحق هذه التربة، وبحق من حلّ بها وثوى فيها، وبحق أبيه، وأمه وأخيه و الأئمة من ولده، وبحق الملائكة الحافين به، إلا جعلتها شفاءً من كل داء، و بُزءاً من كل مرض ونجاة من كل آفة، وحرزاً ممّا أخاف وأحذر»، ثمّ يستعملها، قال أبو أسامة فإنّي استعملتها من دهري الأطول كما قال و وَصَفَ أبو عبد الله، فما رأيتُ بحمد الله مكروهاً (3).)7- فقه الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ: طين قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء، وأمان من كلّ خوف (4).)
1) أمان الأخطار: 47، وسائل الشيعة 11: 428.
2) كامل الزيارات: 473- 474، تهذيب الأحكام 6 74- 75، أمالي الطوسي: 317- 318، «عن الحسن بن علي بن أبي المغيرة عن الحارث بن المغيرة النصري بحار الأنوار:101: 118- 119، وسائل الشيعة:52414- 525 الوافي 14: 1528- 1530، جامع أحاديث الشيعة 12: 525- 526.
3) أمالي الطوسي: 318- 319، بحار الأنوار 101: 119، وسائل الشيعة 14: 522- 523، جامع أحاديث الشيعة 12: 524- 525.
4) فقه الرضان: 345، بحار الأنوار 101: 131، مستدرك الوسائل 10: 334، جامع أحاديث الشيعة 526:12.
* و في البحار وتأخذ معك شيئاً من تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، وقل إذا أخذتها: «اللهم هذه طينة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وليك وابن وليك، اتخذتها حرزاً لما أخاف وما لا أخاف»، ورويصفة هذا الدعاء من طريق أخرى أنك تقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أخذته من قبر وليك وابنِ وليك، فاجعله لي أمناً وحرزاً مما أخاف وممّا لا أخاف»، فقد رُوي أنّ من خاف سلطاناً أو في غيره وخرج من منزله واستعمل ذلك كان حرزاً له (1).)### (الباب السابع والخمسون والمائتان استحباب جعل التربة الحسينية في المتاع)1- عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن رجل، قال: بعث إليَّ أبو الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ من خراسان بثياب رزم وكان بين ذلك طين، فقلت للرسول: ما هذا؟ قال: طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما يكاد يوجه شيئاً من الثياب ولا غيره إلا ويجعل فيه الطين، وكان يقول: هو أمان بإذن الله (2).)2- مُحمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني، قال: بعث إليَّ أبو الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ رزم ثياب وغلماناً، و حجّة لي، وحجّة لأخي موسى بن عبيد، وحجّةٌ ليونس بن عبد الرحمن، فأمرنا أن نحج عنه، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً فيما بيننا، فلما أردت أن أعبى الثياب رأيت في أضعاف الثياب طيناً، فقلت للرسول: ما هذا؟ فقال: ليس يوجه بمتاع إلا جعل فيه طيناً من قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثم قال الرسول: قال أبو الحسن: هو أمان بإذن الله - الحديث (3).)
### (الباب الثامن والخمسون والمائتان استحباب وضع التربة الحسينية مع الميت في الحنوط والكفن و في القبر)1- عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، قال: كتبت إلى الفقيه (عَلَيهِ السَّلَامُ أسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره، هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب - وقرأت التوقيع ومنه نسخت -: يوضع مع الميت في قبره و يُخلط بحنوطه إن شاء الله (1).)2- روی جعفر بن عيسى أنه سمع أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ يقول: ما على أحدكم إذا دفن الميت و وسَدَهُ بالتراب أن يضع مقابل وجهه لبنةً من طين الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا يضعها تحت رأسه (2).)3- عن العلّامة فى المنتهى أنه قال: إنّ امرأة كانت تزني و تضع أولادها فتحرقهم بالنار خوفاً من أهلها، ولم يعلم بها غير أمها، فلما ماتت دفنت فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض، فنقلت من ذلك المكان إلى غيره فجرى لها ذلك، فجاء أهلها إلى الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ وحكوا له القصة، فقال لأمها: ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي؟)فأخبرته بباطن أمرها، فقال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: إنَّ الأرضَ لا تقبل هذه لأنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله: اجعلوا في قبرها شيئاً من تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ففعل ذلك بها فسترها الله تعالى (3).)4- و روي أنَّ امرأة كانت تزني وتحرق أولادها، فلما ماتت ودفنت قذفتها الأرض
1) تهذيب الأحكام 6 76، بحار الأنوار 101: 132- 133، وسائل الشيعة: 29، الوافي 14: 1531، جامع أحاديث الشيعة 3: 265.
2) مصباح المتهجد،678، بحار الأنوار 101:136، وسائل الشيعة 3،30، مستدرك الوسائل 2: 215- 216، جامع أحاديث الشيعة 3: 266.
3) مصباح الفقيه:2،80 منتهى المطلب 1: 461، بحار الأنوار 82 45 وسائل الشيعة 3 29- 30 جامع أحاديث الشيعة 3: 266.
مراراً، فجُعِلَ معها بتعليم أحد الأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فلم يقذفها المدفَنُ بعد ذلك (1).)5- و في الاحتجاج عن محمّد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عنصاحب الزمان (عَلَيهِ السَّلَامُ: وسئل عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره، هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب: يوضع مع الميت في قبره ويُخلط بحنوطه إن شاء الله (2).)6- أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عنصاحب الزمان (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه كتب إليه: قد رُوي لنا عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه كَتَبَ على إزار إسما عيل ابنه «إسما عيل يشهد أن لا إله إلا الله» فهل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره؟ فأجاب: يجوز ذلك (3).)7- فقه الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ: ويجعل معه في أكفانه شيء من طين القبر وتربة الحسين بن عليّ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) (4).)8- الشيخ عماد الدين أبو جعفر محمد بن عليّ الطوسي في ثاقب المناقب: عن عثمان بن سعيد، عن أبي علي بن راشد في حديث طويل - في اجتماع الشيعة بنيسابور، و بعثهم أبا جعفر محمد بن إبراهيم إلى المدينة مع أموال كثيرة و فيها هدية لامرأة يقال لها: شطيطة، وردّ الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ الأموال إلا ما بعثته شطيطة، وإخباره الرسول بموت شطيطة بعد تسع عشرة ليلة من يوم وروده، وأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يحضر جنازتها - إلى أن قال: فماتت رحمة الله عليها فتزاحمت الشيعة على الصلاة عليها، فرأيتُ أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) على نجيب، فنزل عنه و هو آخذ بخطامه، ووقف يصلّي عليها مع القوم، و حضر نزولها إلى قبرها و شهدها، وطرح [ونثر - خ ل] في قبرها من تراب قبر أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - الخبر (5).)
1) الخصائص الحسينية: 132.
2) الاحتجاج 489، وسائل الشيعة 3،29، جامع أحاديث الشيعة 3: 265.
3) الاحتجاج 489، وسائل الشيعة 3 53 جامع أحاديث الشيعة 3: 251.
4) فقه الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): 184، مستدرك الوسائل 2: 217 جامع أحاديث الشيعة 3: 266.
5) الثاقب في المناقب: 439- 446، مستدرك الوسائل 2 216 جامع أحاديث الشيعة 3: 266.
### (الباب التاسع والخمسون والمائتان استحباب السجود على التربة الحسينية على مشرفها السّلام)1- قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: السجود على طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ينوّر إلى الأرض السابعة (1).)بیان: الظاهر أنَّ المراد به ينوِّرُ السّاجد نوراً يصل إلى الأرض السابعة (2.)2- روى معاوية بن عمار، قال: كان لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ خريطة ديباجصفراء فيها تربة أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فكان إذا حضرتهُ الصّلاةصبَّهُ على سجادته وسجد عليه، ثم قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّ السجود على تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يخرق الحجب السبع (3).)بيان معنى الحديث إما خرق السَّماوات للصعود، أو المراد بالحجب المعاصي السبع التي تمنع قبول الأعمال على ما في رواية معاذ بن جبل (4.)3- عن محمد بن علي عبدالله بن جعفر الحميري، قال: كتبتُ إلى الإمام الثاني عشر (عَلَيهِ السَّلَامُ أسأله عن السجدة على لوح طين القبر، وهل فيه فضل؟ فأجاب: يجوز ذلك وفيه الفضل (5).)4- و في المناقب: كان لعلي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ خريطة فيها تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذا قام في الصلاة تغيّر لونه، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقاً (6).)5- الحسن بن محمد الديلمي في الإرشاد، قال: كان الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ لا يسجد إلا على تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تذلّلا الله واستكانة إليه (7).)
1) من لا يحضره الفقيه 1: 268، وسائل الشيعة 5: 365- 366، جامع أحاديث الشيعة 5: 267.
2) هامش من لا يحضره الفقيه 1: 268.
3) مصباح المتهجد 677، بحار الأنوار 101: 135، وسائل الشيعة 5: 366، جامع أحاديث الشيعة 5: 267.
4) الخصائص الحسينية: 130.
5) الاحتجاج 489، وسائل الشيعة 5: 366، جامع أحاديث الشيعة 5: 268.
6) مناقب ابن شهر آشوب 4: 150.
7) إرشاد القلوب 1 226، بحار الأنوار 85 158، وسائل الشيعة 5: 366- 367، جامع أحاديث الشيعة 5: 267.
6- وجدتُ بخط شيخنا الشهيد الثاني: نقلتُ عن شيخنا الأجل علي بن عبدالعالي الميسي أدام الله تعالى أيامه عن السيد محمد بن أبي الحسن، عن جده، عن الحاج محمد بن أبي جامع الكوسي عن أبي سيف الحاسي - خ ل]، عن الشهيد رحمه الله أنّ السجود على التربة الحسينية تقبل به الصلاة وإن كانت غير مقبولة لولا السجود عليها (1.)بيان: ولعلَّ السّرَّ في التزام الشيعة الإمامية السجود على التربة الحسينية - مضافاً إلى ما ورد في فضلها من الأخبار، ومضافاً إلى أنها أسلم من حيث النظافة والنزاهـة من السجود على سائر الأراضي وما يطرح عليها من الفُرُش والبواري والحصر الملوّثة والمملوءةٍ غالباً من الغبار و المكروبات الكامنة فيها، مضافاً إلى كلِّ ذلك لعل من جملة الأغراض العالية والمقاصد السّامية - أن يتذكر المصلّي حين يضع جبهته على تلك التربة تضحية ذلك الإمام بنفسه وآل بيته والصفوة من أصحابه في سبيل العقيدة والمبدأ، وتحطيمه هيا كل الجور والفساد والظلم والاستبداد، ولمّا كان السُّجود أعظم أركان الصلاة - وفي الحديث «أقرب ما يكون العبد إلى الله و هو ساجد» - ناسب أن يتذكر بوضع جبهته على تلك التربة الزاكية أولئك الذين وضعوا أجسامهم عليها ضحايا للحق وارتفعت أرواحهم إلى الملأ الأعلى ليخشع و يخضع، ويتلازم الوضع والرفع، ويحتقر هذه الدنيا الزائفة وزخارفها الزائلة.ولعل هذا المقصود من أنَّ السجود عليها يخرق الحجب السبع، فيكون حينئذ في السجود سر الصعود والعروج من التراب إلى رب الأرباب، إلى غير ذلك من لطائف الحكم ودقائق الأسرار (2.)ومن السخافة أو العصبية الحمقاء قول بعض من يحمل أَسْواً البغض للشيعة: إنَّ هذه التربة التي يسجدون عليهاصنم يسجدون له هذا مع أنّ الشيعة لا يزالون يهتفون ويعلنون
في ألسنتهم ومؤلفاتهم أنَّ السجود لا يجوز إلا لله تعالى، وأن السجود على التربة سجود له عليها، لا سجود لها، ولكنّ أولئك الضعفاء من المسلمين لا يحسنون الفرق بين السجود للشيء والسجود على الشيء السجود الله عزَّ شأنه ولكن على الأرض المقدّسة والتربة الطاهرة، وسجود الملائكة كان الله وبأمر من الله تكريماً لآدم، نعم قدصار السجود على التربة الحسينية من عهد قديم شعاراً شائعاً لهذه الطائفة - الشيعية، يحملون ألواحها في جيوبهم للصلاة عليها، ويضعونها في سجاداتهم ومساجدهم، وتجدها منثورةً في مساجد هم ومعابدهم.و ربما يتخيل بعض عوامهم أن الصلاة لا تصح إلا بالسجود عليها، ومنشأ هذا الانتشار - و مبدأ تكون هذه العادة والعبادة، وكيفية نشوئها ونموها، وتعيين أول منصلّى عليها من المسلمين ثُمَّ شاعت وانتشرت هذا الانتشار الغريب - هو أن في بدء بزوغ شمس الإسلام في المدينة - أعني في السنة الثالثة من الهجرة - وقعت الحرب الهائلة بين المسلمين وقريش في أحد، وانهد فيها أعظم ركن للإسلام وأقوى حامية من حماته، و هو حمزة بن عبدالمطلب عمّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ و أخوه من الرضاعة، فعظمت مصيبته على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و على عموم المسلمين، ولاسيما وقد مثلتْ به بنو أمية أعني هنداً أُمَّ معاوية - تلك المثلة الشنيعة، فقطعت أعضاءه، واستخرجت كبده فلاكتها ثم لفظتها، وأمر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) نساء المسلمين بالنياحة عليه في كلّ مأتم واتسع الأمر في تكريمه إلى أنصاروا يأخذون من تراب قبره فيتبركون به ويسجدون عليه الله تعالى ويعملون المسبحات منه، وتنص بعض المصادر أنّ فاطمة بنت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) جرت على ذلك، أو لعلها أوّل من ابتدأ بهذا العمل في حياة أبيها رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ولعل بعض المسلمين اقتدى بها، وكان لقب حمزة يومئذ سيد الشهداء، وسماه النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أسد الله وأسد رسوله، ويعلق بخاطري عن بعض المصادر ما نصه تقريباً: حمزة دفن في أحد، وكان يسمّى سيّد الشهداء ويسجدون على تراب قبره ولما قتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صار هو سيد الشهداء وصاروا يسجدون على تربته انتهى.)و يؤيده ما في مزار البحار للمجلسي قدس سرّه، ونصه عن إبراهيم بن محمد
الثقفي، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: إن فاطمة بنت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) كانت سبحتها من خيطصوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات وكانت تديرها بيدها تكبّر و تسبّح، حتى قتل حمزة بن عبدالمطلب فاستعملت تربته وعملت منها التسابيح، فاستعملها النّاس، فلما قتل الحسينصلوات الله عليه عدل بالأمر إليه، فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزيّة، انتهى.)أمّا أوّل منصلّى عليها من المسلمين بل من أئمة المسلمين، فالّذي استفدته من الآثار، وتلقيته من حَمَلَةِ أخبار أهل البيت ومَهَرة الحديث من أساتيذي الأساطين الذين تخرجت عليهم برهة من العمر، هو أن زين العابدين علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ بعد أن فرغ من دفن أبيه وأهل بيته وأنصاره أخذ قبضةً من التربة التي وضع عليها الجسد الشريف الذي بضعته السيوف كلَحْمٍ على وَضَمٍ، فشدّ تلك التربة فيصرّة و عمل منها سجادة ومسبحة، وهي السبحة التي كان يديرها بيده حين أدخلوه السّام على يزيد، فسأله: ما هذه التي تديرها بيدك؟ فروى له عن جده رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) خبراً مُحَصَّلُهُ: أن من يحمل السبحةصباحاً ويقرأ الدعاء المخصوص لا يزال يكتب له ثواب التسبيح وإن لم يُسَبِّح، و لما رجع الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) هو وأهل بيته إلى المدينةصار يتبرك بتلك التربة ويسجد عليها ويعالج بعض مرضی عائلته بها، فشاع هذا عند العلويين وأتباعهم ومن يقتدي بهم.)فأوّل منصلّى على هذه التربة واستعملها هو زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ؛ الإمام الرابع من أئمة الشيعة الأثني عشر المعصومين (عَلَيهِم السَّلَامُ)- ويشير إلى ذلك المجلسي في البحار في أحوال الإمام المزبور - ثم تلاه ولده محمد الباقر(عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ الخامس من الأئمة، وتأثر في هذه الدعوة، فبالغ في حبّ أصحابه عليها ونشر فضلها وبركاتها، ثم زاد على ذلك ولده جعفر الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإنّه نوّة بها لشيعته، وكانت الشيعة قد تكاثرت في عهده وصارت من كبريات طوائف المسلمين وحملة العلم والآثار كما أو عزنا إليه في رسالتنا «أصل الشيعة وأصولها».)وقد التزم الإمام ولازم السجود عليها بنفسه، ففي مصباح المتهجد لشيخ الطائفة
الشيخ الطوسي قدس الله سره، روى بسنده أنه كان لأبي عبداللهصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ الخريطة من ديباجصفراء فيها تربة أبي عبد الله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فكان إذا حضرته الصلاةصبه على سجادته وسجد عليه، ثم قال لال: إن السجود على تربة أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يخرق الحجب السبع.)ولعلّ المراد بالحجب السبع هي الحاءات السبع من الرذائل التي تحجب النفس عن الاستضاءة بأنوار الحق؛ وهي: الحقد الحسد، الحرص الحدة، الحماقة، الحيلة، الحقارة، فالسجود على التربة من عظيم التواضع والتوسل بأصفياء الحق يمزقها ويخرقها و يبدلها بالحاءات السبع من الفضائل، وهي الحكمة، الحزم الحلم، الحنان، الحصافة، الحياء، الحبّ، ولذا يرويصاحب الوسائل عن الديلمي، قال: كان الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ لا يسجد إلا على تراب من تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تذلل لله واستكانة إليه.)ولم تزل الأئمة من أولاده وأحفاده تحرّك العواطف وتحفّز الهمم وتوفّر الدواعي إلى السجود عليها والالتزام بها وبيان تضاعف الأجر والثواب في التبرك بها والمواظبة عليها. حتى التزمت بها الشيعة إلى اليوم هذا الالتزام مع عظيم الاهتمام، ولم يمض على زمن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ قرن واحد حتىصارت الشيعة تصنعها ألواحاً وتضعها في جيوبها كما هو المتعارف اليوم.)فقد روي في الوسائل عن الإمام الثاني عشر الحجة أن (عَلَيهِ السَّلَامُ الحميري كتب إليه يسأله السجدة على لوح من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، هل فيه فضل؟ فأجاب(عَلَيهِ السَّلَامُ): يجوز لك وفيه الفضل، ثمّ سأله عن السبحة فأجاب بمثل ذلك، فيظهر أنصنع التربة أقراصاً وألواحاً كما هو المتعارف اليوم كان متعارفاً من ذلك العصر، أي وسط القرن الثالث حدود المائتين وخمسين هجرية، وفيها:قال روي عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن السجود على طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ينور الأرضين السبع، و من كانت معه سبحة من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كُتِبَ مسبحاً وإن لم يسبح فيها.)وليست أحاديث فضل هذه التربة الحسينية وقداستها منحصرةً بالشيعة وأحاديثهم
عن أئمتهم، بل لها في أمهات كتب حديث علماء السنّة شهرة وافرة وأخبار متضافرة، و تشهد بمجموعها أن لها في عصر جده رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ نَبَاً شائعاً وذكراً واسعاً، والحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يؤمنذ طفلصغير يدرُجُ، بل لعلّ بعضها قبل ولادته (عَلَيهِ السَّلَامُ)، والنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ينوه عنها، و يتحدّث بفضلها، ويتنبأ بما سيجري عليها من تلك الدماء الزاكية، ويخبر بقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وآل بيته وأنصاره فيها، وإذا أردت الوقوف علىصدق هذه الدعوى ومكانها من الصحة فراجع كتاب الخصائص الكبرى للسيوطي في باب إخبار النبي بقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).)* عن زينب بنت جحش أن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ كان نائماً عندها وحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يحبو في البيت، فغفَلَتْ عنه فَحَبَا حتى أتى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فصعد على بطنه فبال، قلت: فاستيقظ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فقمت إليه فحططته عن بطنه، فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): دعي ابني، فلما قضى بوله أخذ كوزاً من ماء فصبّه، وقال: إنّه يُصبّ من الغلام ويغسل من الجارية، قالت: ثم قام يصلّي واحتضنه؛ فكان إذا ركع وسجد وضعه و إذا قام حمله، فلما جلس جعل يدعو ويرفع يديه و يقول، فلما قضى الصلاة قلت: يا رسول الله لقد رأيتك تصنع اليوم شيئاً ما رأيتك تصنعه!! قال: إن جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) أتاني فأخبرني أن ابني يقتل، قلتُ: فأرني إذاً، فأتاني بتربة حمراء (2).)* أخرج الحافظ أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير لدى ترجمة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ عن عائشة: أن الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) دخل على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فقال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا عائشة ألا أعجبك؛ لقد دخل عَلَيَّ مَلَكُ آنفاً مادخل عليَّ قطّ، فقال: أنَّ ابني هذا مقتول، وقال: إن شئتَ أريتك تربةً يقتل فيها، فتناول المَلك بيده فأراني تربة حمراء (3).)
* أخرج الحافظ أحمد بن حنبل في المسند، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني عبدالله ابن سعيد، عن أبيه، عن عائشة أو أمّ سلمة - قال وكيع: شك هو، يعني عبدالله بن سعيد - أنّ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ قال لأحدهما: لقد دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها، فقال لي: إن ابنك حسین مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها، قال: فأخرج تربة هذا حمراء (1).)* أخرج الحافظ الحاكم النيسابوري في المستدرك بإسناده عن أمّ الفضل بنت الحارث: أنها دخلت على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ، فقالت: يا رسول الله إني رأيت حلماً منكراً الليلة. قال: و ما هو؟ قالت: إنه شديد قال: و ما هو؟ قالت رأيتُ كأن قطعةً من جسدَكَ قُطعت ووضعت في حجري، فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): رأيت خيراً؛ تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً فيكون في حجرك، فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ). فدخلتُ يوماً إلى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فوضعته في حجره، ثمّ حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله تهريقان الدموع، قالت: قلتُ: يا نبي الله بأبي أنت وأمي مالك؟ قال أتاني جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) عليه الصلاة والسلام فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا، فقلت: هذا!! فقال: نعم وأتاني بتربة من تربته حمراء (2).)* و في تاريخ الشّام لابن عساكر بإسناده عن أم سلمة، قالت: كان جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ عند)
1) مسند أحمد 6 294 تاريخ الإسلام 3: 10، طبع مصر، کنز العمال 13: 113، البداية والنهاية 8: 217، طرح التشريب 1: 41، مجمع الزوائد 9: 187، الحبائك في أخبار الملائك: 44، ينابيع المودة 2: 143ء مفتاح النجا مخطوط: 135، سيرتنا و سنتنا: 114، إحقاق الحق:11 390 - 392، الصواعق المحرقة: 192.
2) المستدرك للحاكم:3: 176- 177، الفصول المهمة لا بن الصباغ،172 الصواعق المحرقة: 192، كنز العمال:13: 108، منتخب كنز العمال المطبوع بهامش المسند 5: 111 البداية والنهاية 6: 258، تلخيص المستدرك المطبوع في ذيل المستدرك 3: 176- 177 الخصائص الكبرى:2 125 مشكاة المصابيح 572، أخبار الدول و آثار الأول: 107، ينابيع المودة 2: 142، نور الأبصار: 254- 255، الفتح الكبير 1: 22، سيرتنا وسنتنا: 53، إحقاق الحق 11 397- 400.
النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ و الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) معي، فبكى فتركته، فدنا من النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فقال جبرئيل: أتحبّه يا محمد؟ فقال: نعم، قال: إن أمتك ستقتله، وإن شئتَ أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها. فأراه إيَّاها فإذا الأرض يقال لها: كربلاء (1).)* أخرج الحافظ الكبير أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير لدى ترجمة الحسين السبط (عَلَيهِ السَّلَامُ بإسناده عن أم سلمة قالت: كان الحسن و الحسين (عَلَيهِما السَّلَامُ) يلعبان بين يدي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) في بيتي، فنزل جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك، على الله فأومأ بيده إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فبكى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وضمه إلىصدره، ثم قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): وديعة عندكِ هذه التربة، فشمّها رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): وقال ريحُ كرب وبلاء، قالت: وقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا أم سلمة إذا تحوّلت هذه التربة دماً فاعلمي أن ابني قد قتل، قال فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول: إن يوماً تحوّلين دماً لَيَوْمُ عظيم (2).)* و في مقتل الخوارزمي: قيل لما أتى جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ بالتربة إلى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) من موضع يُهراق فيه دم أحد ولديه ولم يخبره باسمه، شمها وقال: هذه رائحة ابني الحسين و بكي، فقال جبرئیل:صدقت (3).)* عن أنس بن مالك: إن ملك المطر استأذن ربه أن يأتي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ فأذن له، فقال لأمّ سلمة: املكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد، قال: وجاء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليدخل فمَنَعَتُهُ، فوثب فدخل، فجعل يقعد على ظهر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و على منكبه و على عاتقه، قال: فقال الملك النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): أتحبه؟ قال: نعم، قال: أما إن أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل)
1) سيرتنا و سنتنا: 65، وإحقاق الحق 11: 343- 345 عن مصادر أخرى.
2) تهذيب التهذيب:2 346 طرح التثريب 1: 41 مجمع الزوائد9: 189 خلاصة تهذيب الكمال 71 ذخائر العقبى: 147 المواهب اللدنية 2 195 الخصائص الكبرى 2: 125، الصراط السوي: 93، جوهرة الكلام: 120، سيرتنا و سنتنا 66، إحقاق الحق 347:11- 348.
3) مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) للخوارزمي 1: 246- 247.
فيه، فضرب بيده فجاء بطيئة حمراء، فأخذتها أمّ سلمة فصرتها في خمارها (1.)* عن أنس بن مالك: استأذن مَلَكُ القطر ربَّه أن يزور النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ فأذن له، وكان في يوم أم سلمة، فقال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا أم سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد، قال: فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فاقتحم ففتح الباب فدخل، فجعل النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) [يلتزمه ايلئمه - خ ل] ويقبله، فقال الملك: أتحبه؟ قال: نعم، قال: إن أمتك ستقتله، وإن شئتَ أريتُك المكان الذي يقتل فيه؟ قال: نعم، قال: فقبض قبضة من المكان الذي قتل فيه فأراه، فجاء بسهلةٍ أو تراب أحمر، فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها، قال ثابت: فكنا نقول أنها كربلاء (2).)* عن ابن عباس، قال: كان الحسين(عَلَيهِ السَّلَامُ في حجر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فقال جبرئيل: أتحبه؟ فقال: وكيف لا أحبّه وهو ثمرة فؤادي، فقال: أما إن أمتك ستقتله، ألا أريك من موضع قبره؟ فقبض قبضة فإذا تربة حمراء (3).)* أخرج الحافظ الكبير أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا يعلى ابن عبيد، عن موسى الجهني، عنصالح بن أربد النخعي، قال: قالت أم سلمة: دخل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وأنا جالسة على الباب، فتطلعت فرأيتُ في كف النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) شيئاً يقلبه وهُوَ نائم على بطنه، فقلت يا رسول الله تطلعت فرأيتك تقلب شيئاً في كفك، والصبي نائم على بطنك، ودموعك تسيل؟ فقال: إن جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) أتاني بالتربة التي يقتل عليها، وأخبرني أنّ أمنى يقتلونه (4).)
1) مسند الإمام أحمد بن حنبل 4: 242 الخصائص الكبرى2: 125، ذخائر العقبى: 146، مجمع الزوائد 9: 187، وسيلة المآل المخطوط 181، إحقاق الحق 11: 403- 408.
2) ذخائر العقبى: 146 تاريخ الإسلام 3: 10، مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا للخوارزمي 1: 234، سير أعلام النبلاء 194:3، البداية والنهاية 6: 257، الصواعق المحرقة: 192، الحبائك في أخبار الملائك: 44، وسيلة المآل،181، مخطوط الأنوار المحمدية: 486، ينابيع المودة 2: 143، مشارق الأنوار 114، مسند أحمد بن حنبل 3: 265، سيرتنا و سنتنا: 71- 72، إحقاق الحق 404:11- 408.
3) البداية والنهاية 6: 257 مجمع الزوائد9: 191، إحقاق الحق 11: 364- 365.
4) سيرتنا و سنتنا: 111.
* و روى البغوي بسنده يرفعه إلى أمّ سلمة أنها قالت: كان جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ عند النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) والحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) ع معي، فغفلت عنه، فذهب إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وجعله النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) على فخذه، فقال له جبرئيل: أتحبه يا محمد؟ فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): نعم، فقال: أما إن أمتك ستقتله، وإن شئت أريتُكَ تربة الأرض التى يقتل فيها، فبسط جناحه إلى الأرض وأراه أرضاً يقال لها كربلاء، تربةً حمراء بطف العراق (1).)* أخرج البيهقي، عن سلمة بن عبدالرحمن: أنّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ دخل على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و عنده جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) في مشربة عائشة، فقال له جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ): ستقتله أمتك، وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها، وأشار جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) بيده إلى الطف بالعراق، فأخذ تربة حمراء فأراه إياها (2).)### (الباب الستون والمائتان استحباب اتخاذ سبحة من تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والتسبيح بها وإدارتها)1- عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، قال: كتبت إلى الفقيه (عَلَيهِ السَّلَامُ أسأله: هل يجوز أن يُسبّح الرجل بطين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ وهل فيه فضل؟ فأجاب - وقرأت التوقيع ومنه نسخت -: يسبح به، فما في شيء من التسبيح أفضل منه؛ ومن له؛ ومن فضله أنَّ المسبِّح ينسى التسبيحَ ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح (3).)2- عن الحسن بن علي بن شعيب المعروف بأبيصالح، يرفعه إلى بعض أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر(عَلَيهِما السَّلَامُ، قال: دخلت إليه، فقال: لا تستغني شيعتنا عن أربع: خُمرة يصلّى عليها، وخاتم يتختم به وسواك يستاك به، وسبحة من طين قبر أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيها ثلاث وثلاثون حبّة، متى قلبها ذاكراً الله كتب له بكلّ حبّة أربعون حسنة،)
وإذا قلبها ساهياً يعبث بها كتب له عشرون حسنة (1.)3- روى مؤلّف المزار الكبير، بإسناده عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ علي، قال: إن فاطمة بنت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) كانت سبحتها من خيطصوف مُفتل معقود عليه عدد التكبيرات، وكانت (عَلَيهَا السَّلَامُ) تديرها بيدها تكبر وتسبّح حتى قتل حمزة بن عبدالمطلب، فاستعملت تربته وعملت التسابيح فاستعملها الناس، فلما قتل الحسينصلوات الله عليه عُدِلَ بالأمر إليه فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزيّة (2).)4- عن أبي القاسم محمّد بن علي، عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: من أدار الطين من التربة فقال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»، مع كل حبة منها، كتب الله له بها ستة آلاف حسنة، ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، وأثبت له من الشفاعة مثلها (3).)5- و في كتاب الحسن بن محبوب: أنَّ أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة وقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والتفاضل بينهما، فقال: السبحة التي هي من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح (4)، قال: وقال: رأيت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) و في يده السبحة منها، وقيل له في ذلك، فقال: أما إنها أعود عَلَيّ، أو قال: أخف عليّ (5).)6- و روي: أن الحور العين إذا أبصرن بواحد من الأملاك يهبط إلى الأرض لأمر
1) تهذيب الأحكام:6 75 بحار الأنوار 101: 132، وسائل الشيعة 536:14، الوافي 14: 1530، جامع أحاديث الشيعة 5: 269.
2) المزار الكبير: 366- 367 مكارم الأخلاق 2: 30، بحار الأنوار 85: 333 و 101: 133، وسائل الشيعة 4556، مستدرك الوسائل 12:4- 13، جامع أحاديث الشيعة 12: 541.
3) المزار الكبير: 367، بحار الأنوار 101: 133، مستدرك الوسائل 4: 13 و 10: 344، جامع أحاديث الشيعة 12: 540.
4) المزار الكبير: 367- 368 مكارم الأخلاق 2: 30 بحار الأنوار 85: 333 و 101: 133، مستدرك الوسائل 4 13، جامع أحاديث الشيعة 12: 540 و 5: 268.
5) المزار الكبير: 368، بحار الأنوار 101: 133، مستدرك الوسائل 4: 13 جامع أحاديث الشيعة 12: 540.
ما يستهدين منه الشبح والتربة من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ (1).)7- روي عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ من أدار الحجير من تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فاستغفر به مرة واحدة، كتب الله له سبعين مرّة، وإن أمسك السبحة بيده ولم يسبّح بها ففي كل حبة منها سبع مرات (2).)8- روي عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: من أدار سبحة من تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مرة واحدة بالاستغفار أو غيره، كتب له سبعين مرّة، وإنّ السجود عليها يخرق الحجب السبع (3).)9- أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، أنه كتب إلىصاحب الزمان (عَلَيهِ السَّلَامُ يسأله: هل يجوز أن يسبّح الرجل بطين القبر، و هل فيه فضل؟ فأجاب (عَلَيهِ السَّلَامُ): يجوز أن يسبح به ؛ فما من شيء من الشبح [التسبيح - خ ل] أفضل منه، ومن فضله أن المسبح [الرجل - خ ل] ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له التسبيح. وفي نسخة: يجوز له ذلك وفيه الفضل (4).)10- الشهيد في الذكرى: قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ من كانت معه سبحة من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب مسبحاً وإن لم يسبح بها (5).)11- قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: من كان معه سبحة من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب مسبحاً وإن لم يسبح بها، والتسبيح بالأصابع أفضل منه بغيرها؛ لأنها مسؤولات يوم القيامة (6).)12- الشيخ إبراهيم الكفعمي في البلد الأمين روي أن من أدار تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ في)
1) المزار الكبير: 368 مكارم الأخلاق 2: 30، و فيه «الشبح و الترب»، بحار الأنوار 85: 333 و 101: 134، وسائل الشيعة 6: 456، مستدرك الوسائل 10 345 جامع أحاديث الشيعة 5: 269 و 12: 540 - 541.
2) مصباح المتهجد: 678، المزار الكبير: 367، بحار الأنوار 85: 334 و 101: 136، وسائل الشيعة 6: 457.
3) مكارم الأخلاق 2: 68، بحار الأنوار 334:85، وسائل الشيعة 6: 457 جامع أحاديث الشيعة 5: 267.
4) الاحتجاج: 489، بحار الأنوار 85: 327، وسائل الشيعة 6: 457، جامع أحاديث الشيعة 5: 269.
5) الذكرى: 161، بحار الأنوار 85 340، مستدرك الوسائل 5: 54- 55 جامع أحاديث الشيعة 5: 269.
6) من لا يحضره الفقيه 1: 268 وسائل الشيعة 5: 265- 266، جامع أحاديث الشيعة 5: 267 و 12: 541، الوافي 14: 1415.
يده وقال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»، مع كل حبة، كُتب له ستة آلاف حسنة، ومحي عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، وأثبت له من الشفاعات بمثلها (1.)13- محمد بن علي بن الفعّال في روضة الواعظين، عن أبي الحسن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: لا يستغني شيعتنا عن أربع خُمرة يصلّى عليها، وخاتم يتختم به، وسواك يستاك به، وسبحة من طين قبر أبي عبد الله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيها ثلاث وثلاثون حبة، متى قلبها ذاكراً الله تعالى كتب الله له بكلّ حبّة أربعين حسنة، و إذا قلبها ساهياً يعبث بها كتب الله له عشرين حسنة (2).)14- البحار: وجدتُ بخطّ الشيخ محمد بن علي الجبعي جد الشيخ البهائي قدس الله روحهما، نقلاً من خط الشهيد رفع الله درجته، نقلاً من مزار بخط محمد بن محمد بن الحسين بن معية، قال: روي عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: من اتخد سبحة من تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إن سبح بها وإلا سبحت في كفّه، وإذا حركها وهو ساءٍ كتب له تسبيحة، وإذا حركها و هو ذاكر الله تعالى كتب له أربعين حسنة (3).)15- و عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ، أنه قال: من سبَّحَ بسبحةٍ من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تسبيحةً، كتب الله له أربعمائة حسنة، ومحا عنه أربعمائة سيئة، وقضيت له أربعمائة حاجة، ورفع له أربعمائة درجة، ثم قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): وتكون السبحة بخيوط زرق أربعاً وثلاثين خرزة، وهي سبحة مولاتنا فاطمة الزهراء (عَلَيهَا السَّلَامُ)؛ لما قتل حمزة عملت من طين قبره سبحة تسبّح بها بعد كلصلاة (4).)16- رسالة السجود على التربة المشوية للشيخ علي (رَحمَةُ اللّه: عن أبي الحسن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: لا يستغني شيعتنا عن أربع: خمرة يصلّي عليها، وخاتم يتختم به، وسواك يستاك به،)
و سبحة من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ فيها ثلاث وثلاثون حبّة، متى قلبها فذكر الله كتب له يكل حبة أربعون حسنة، وإذا قلبها ساهياً يعبث بها كتب له عشرون حسنة (1).)### (الباب الحادي والستون والمائتان من أين يؤخذ طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ))1- عن يونس بن الربيع، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن عند رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السّام، قال: فأتينا القبر بعد ما سمعنا هذا الحديث فاحتفرنا عند رأس القبر، فلما حفرنا قدر ذراع ابتدرت علينا من رأس القبر مثل السهلة حمراء قدر الدرهم، فحملناها إلى الكوفة فمزجناه وأقبلنا نعطي النّاس يتداوون بها (2).)2- عن سليمان بن عمرو السراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: يؤخذ طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من عند القبر على سبعين ذار عاً (3).)3- عن الحجال، عن غير واحدٍ من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: التربة [البركة خ ل] من قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) عشرة أميال (4).)4- عن سليمان بن عمرو السراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: يؤخذ طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من عند القبر على قدر سبعين باعاً [ذراعاً - خ ل] (5).)
1) بحار الأنوار 85: 340.
2) الكافي 4: 588، كامل الزيارات: 468 و فيه عن يونس بن رفيع و كأنه تصحيف، بحار الأنوار 101: 125، مستدرك الوسائل 10: 331- 332، الوافي 14: 1525، جامع أحاديث الشيعة 12: 524.
3) الكافي 4: 588، تهذيب الأحكام 6: 74، مصباح المتهجد: 676، بحار الأنوار 101: 130 - 131، الوافي 1526:14، جامع أحاديث الشيعة 12: 545.
4) تهذيب الأحكام 6: 72 بحار الأنوار 101: 115- 116، وسائل الشيعة 512:14، الوافي 14: 1520 - 1521، جامع أحاديث الشيعة 12: 545.
5) كامل الزيارات: 468- 469، بحار الأنوار 101:130، مستدرك الوسائل 10: 333، جامع أحاديث الشيعة 545:12.
5- عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: كنت بمكة...وذكر في حديثه: قلت: جعلت فداك إني رأيت أصحابنا يأخذون من ط-ين الحائر [الحسين - خ ل] ليستشفوا به، هل في ذلك شيء ممّا يقولون من الشّفاء؟ قال: قال: يُستشفى بما بينه و بين القبر على رأس أربعة أميال - الحديث (1).)6- عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيه شفاء، وإن أخذ على رأس ميل(2).)7- عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: لو أن مريضاً من المؤمنين يعرف حق أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وحرمته وولايته أخذ له من طين قبره على رأس ميل كان له دواء وشفاء (3).)8- عن سليمان بن عمرو السراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: يؤخذ طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من عند القبر على سبعين باعاً في سبعين با عاً (4).)9- عن أبي بكّار، قال: أخذتُ من التربة التي عند رأس قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ - فإنها طينة حمراء - فدخلت على الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) فعرضتها عليه، فأخذها في كفّه، ثمّ شمّها ثم بكى حتى جرت دموعه، ثم قال: هذه تربة جدي (5).)
1) كامل الزيارات: 470 - 471، بحار الأنوار:60: 155- 156 و 101: 126- 127، مستدرك الوسائل 10: 332- 333، جامع أحاديث الشيعة 12: 531.
2) كامل الزيارات: 462، بحار الأنوار 101:124، وسائل الشيعة 14: 513، مستدرك الوسائل 10: 330 - 331، جامع أحاديث الشيعة 12: 528.
3) كامل الزيارات: 467، بحار الأنوار 101: 125، مستدرك الوسائل 10: 331، جامع أحاديث الشيعة 527:12.
4) كامل الزيارات: 471 بحار الأنوار 101: 131، مستدرك الوسائل 10: 334، جامع أحاديث الشيعة 545:12.
5) كامل الزيارات: 474، بحار الأنوار 101:131، مستدرك الوسائل 10: 334، جامع أحاديث الشيعة 532:12.
10- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء وإن أخذ على رأس ميل (1))### (الباب الثاني والستون والمائتان ما يستحب من القراءة والدّعاء عند أخذ التربة الحسينية للاستشفاء)1- سئل أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ عن كيفية تناوله؟ قال: إذا تناول التُّربةَ أحدكم فليأخذ بأطراف أصابعه وقدره مثل الحمّصة، فليقبلها وليضعها على عينيه، وليمرها على سائر جسده، وليقل: اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ، وَبِحَقِّ مَنْ حَلَّ فِيهَا وَ ثَوَى فِيهَا، وَبِحَقِّ جَدِّهِ وَأَبِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَخِيهِ، وَالْأَئِمَّةِ مِن وُلْدِهِ، وَبِحَقِّ الْمَلائِكَةِ الحَافِّينَ، إِلَّا جَعَلْتَهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَبُرْءاً مِنْ كُلِّ آفَةٍ، وَحِرْزاً مِمَّا أَخافُ وَأَحْذَرُ، ثمّ استَعْمِلْها (2).)2- و روي: إذا أخذته فقل: بِسْم الله، اللهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ الطَّاهِرَةِ، وَبِحَقِّ البُقْعَةِ الطَّيِّبَةِ، وَبِحَقِّ الوَصِيِّ الَّذِي تُوارِيهِ، وَبِحَقِّ جَدِّهِ وَأَبِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَخِيهِ، وَالْمَلائِكَةِ الَّذِينَ يَحْقُونَ بِهِ، وَالْمَلائِكَةِ العُكُوفِ عَلَى قَبْرِ وَلِيِّكَ يَنْتَظِرُونَ نَصْرَهُصلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، اجْعَلْ لِي فِيهِ شِفاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَأَماناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، وَ غِنىً مِنْ كُلِّ فَقْرِ، وَعِزّاً مِنْ كُلِّ ذُلّ، وَأَوْسِعْ بِهِ عَلَيَّ فِي رِزْقِي، وَأَصِحَ بِهِ جِسْمِي (3.)3- علي بن محمد رفعه، قال: قال الختم على طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ أن يقرأ عليه إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (4).)
1) مكارم الأخلاق 1: 360.
2) مكارم الأخلاق 1: 361.
3) كامل الزيارات: 472 الكافي 4 589 مصباح الزائر: 259- 260، بحار الأنوار 101: 128، وسائل الشيعة 522:14، مستدرك الوسائل 10: 341، الوافي 14: 1527، جامع أحاديث الشيعة 12: 538 – 539.
4) كامل الزيارات: 471- 472، الكافي 4: 588- 589 بحار الأنوار:101: 127- 128، وسائل الشيعة 522:14 مستدرك الوسائل 341:10، الوافي 14 1526، جامع أحاديث الشيعة 12: 538.
4- عن الحسن بن علي بن أبي المغيرة، عن بعض أصحابنا، قال: قلت -: لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: إني رجل كثير العلل والأمراض، وما تركت دواء إلا وقد تداويت به، فقال لي: فأين أنت عن تربة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟! فإن فيها الشفاء من كل داء، والأمن من كل خوف، وقل إذا أخذته: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الطَّيِّنَةِ، وَبِحَقِّ المَلَكِ الَّذِي أَخَذَها. وَبِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذِي قَبَضَها، وَبِحَقِّ الوَصِيِّ الَّذِي حَلَّ فِيهَا، صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَاجْعَلْ لِي فِيهَا شِفاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَأَماناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ.)قال: ثم قال: إِنَّ الملك الذي أخذها فهو جبرئيل وأراها النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ فقال: «هذه تربة ابنك هذا تقتله أمتُكَ من بعدك»، والنّبي الذي قبضها فهو محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وأما الوصي الذي حل فيها فهو الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) سيد الشهداء.)قلت: قد عرفت الشفاء من كل داء، فكيف الأمان من كل خوف؟ قال: إذا خفت سلطاناً أو غير ذلك فلا تخرج من منزلك إلا ومعك من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ، وقل إذا أخذته: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ طِينَةُ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَلِيِّكَ وَابْنِ وَلِيِّكَ، اتَّخَذُ تَهَا حِرْزَاً لِمَا أَخَافُ وَلِمَا لا أَخافُ، فإنّه قد يرد عليك مالا تخاف، قال الرجل: فأخذتُها كما قال لي فصح والله بدني، وكان لي أماناً من كلّ ما خفت وما لم أخف كما قاله، قال: فما رأيت بحمد الله بعدها مكروهاً ولا محذوراً (1).)5- عن زيد أبي أسامة، قال: كنت في جماعة من عصابتنا بحضرة سيدنا الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ، فأقبل علينا أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال: إن الله تعالى جعل تربة جدي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء، وأماناً من كل خوف، فإذا تناولها أحدكم فليقبلها وليضعها على عينيه، وليمرها على سائر جسده، وليقل: اللهمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التَّرْبَةِ، وَبِحَقِّ مَنْ حَلَّ بِها وَثَوَى فِيهَا، وَبِحَقِّ أَبِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَخِيهِ، وَالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ، وَبِحَقِّ الْمَلائِكَةِ الحَافِّينَ بِهِ، إِلَّا جَعَلْتَهَا شِفاءً)
1) كامل الزيارات: 473- 474، تهذيب الأحكام 6 4- 75، أمالي الطوسي: 317- 318 «عن الحسن بن علي بن أبي المغيرة عن الحارث بن المغيرة النصري، بحار الأنوار 101: 118- 119، وسائل الشيعة 14: 524- 525، الوافي 14: 1528- 1530، جامع أحاديث الشيعة 12: 525 – 526.
مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَبُرْءاً مِنْ كُلِّ مَرَض وَنَجاةٌ مِنْ كُلِّ آفَةٍ، وَحِرْزاً مِمَّا أَخافُ وَأَحْذَرُ، ثم يستعملها، قال أبو أسامة: فإنّي استعملتها من دهري الأطول كما قال ووصف أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، فما رأيت بحمد الله مكروهاً (1).)6- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: طين قبر الحسین (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء، فإذا أخذته فقل: بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً واسعاً، وَعِلْماً نافعاً، وَشِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2).)7- عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا تناول أحدكم من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فليقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ المَلَكِ الَّذِي تَناوَلَهُ، وَالرَّسُولِ الَّذِي بَوَّأَهُ وَالوَصِيِّ الَّذِي ضُمِّنَ فِيهِ، أَنْ تَجْعَلَهُ شِفاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ كذا وكذا، ويسمّي ذلك الداء (3).)8- عن أبي جعفر الموصلي: أنَّ أبا جعفر(عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا أخذت طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقل: اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ، وَبِحَقِّ المَلَكِ المُوَكَّلِ بِهَا، وَ بِحَقِّ المَلَكِ الَّذِي كَرَبَهَا، وَبِحَقِّ الوَصِيِّ الَّذِي هُوَ فِيهاصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ هَذا الدِّينَ شِفاءٌ لِي مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَأَماناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، فإن فعل ذلك كان حتماً شفاء له من كُلّ داء، و أماناً من كُلِّ [خوف - خ ل] (4).)9- عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: إذا أردت حمل الطين من قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فاقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين، و (قُلْ هُوَ الله أحد) (5)، و (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِى)
1) أمالي الطوسي: 318- 319، بحار الأنوار 101: 119، وسائل الشيعة 14: 522- 523، جامع أحاديث الشيعة 12: 525- 526.
2) مكارم الأخلاق 1: 360.
3) كامل الزيارات: 469 مصباح المتهجد: 677، بحار الأنوار 101:127، مستدرك الوسائل 10: 340، جامع أحاديث الشيعة 12: 538.
4) كامل الزيارات: 469- 470، بحار الأنوار:101: 127، مستدرك الوسائل 10: 340 - 341 جامع أحاديث الشيعة 12: 538.
5) في بعض نسخ الكامل زيادة وقُلْ يا أيها الكافرون.
لَيْلَةِ القَدْرِ، ويس، وآية الكرسي وتقول اللّهم بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَوَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ، وَ بِحَقِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِكَ وَأَخِي رَسُولِكَ، وَبِحَقِّ فاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيَّكَ وَزَوْجَةِ وَلِيْكَ، وَبِحَقِّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَبِحَقِّ الأئمة الراشدين. وَبِحَقِّ هَذِهِ التَّرْبَةِ، وَبِحَقِّ الْمَلَكِ المُوَكَّلِ بِهَا، وَبِحَقِّ الوَصِيُّ ال حَلَّ [هو - خ ل] فِيهَا، وَبِحَقِّ الْجَسَدِ الَّذِي تَضَمَّنَتْ، وَبِحَقِّ السِّبْطِ الَّذِي ضُمِّنَتْ، وَبِحَقِّ جَمِيعِ مَلائِكَتِكَ وَأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ هَذا الطَّينَ شِفاءٌ لِي وَلِمَنْ يَسْتَشْفِي بِهِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ وَمَرَضٍ، وَأَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، اجْعَلْهُ عِلْماً نافعاً، وَرِزْقاً واسعاً، وَشِفاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمِ وَآفَةٍ وَعَاهَةٍ وَجَمِيعِ الأَوْجَاعِ كُلَّهَا، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وتقول: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ التُّرْبَةِ المُبَارَكَةِ المَيْمُونَةِ، وَ المَلَكِ الَّذِي هَبَطَ بِها، وَالْوَصِيُّ الَّذِي هُوَ فِيهَا، صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلِّمْ وَانْفَعْنِي بِهَا، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1).
10- روي أن رجلاً سأل الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: إني سمعتك تقول: إن تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الأدوية المفردة، وإنّها لا تمرُّ بداء إلّا هضمته، فقال قد كان ذلك - أو قد قُلتُ ذلك - فما بالك؟ قال: إنّي تناولتها فما انتفعت بها، قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): أما إنّ لها دعاء، فمن تناولها ولم يدع به و استعملها لم يكد ينتفع بها، قال: فقال له: ما أقول إذا تناولتها؟ قال: تقبلها قبل كل شيء. وتضعها على عينيك، ولا تناول منها أكثر من حمّصة؛ فإنَّ من تناول منها أكثر من فكأنما أكل من لحومنا ودمائنا، فإذا تناولت فقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي قَبَضَهَا، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ [الملك - خ ل] الَّذِي خَزَنَهَا، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ الوَصِيِّ الَّذِي حَلَّ فِيهَا، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَأَمَانَا مِنْ كُلِّ
1) كامل الزيارات: 474- 476، بحار الأنوار:101: 128- 129، وسائل الشيعة 14: 530 - 531 جامع أحاديث الشيعة 12: 535- 536.
خَوْفٍ، وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ سُوءٍ. فإذا قلت ذلك فاشددها في شيء، واقرأ عليها سورة إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ فإنَّ الدعاء الذي تقدّم لأخذها هو الاستئذان عليها، وقراءة (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) خَتْمُها (1).)### (الباب الثالث والسّتّون والمائتان ما يستحبّ من الدّعاء حين أكل تربة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) استشفاء)1- قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: إذا أكلت طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقل: اللَّهُمَّ رَبَّ التُّرْبَةِ الْمُبارَكَةِ، وَرَبَّ الوَصِيِّ الَّذِي وَارَتْهُ، صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْهُ عِلْماً نافعاً، وَرِزْقاً وَاسِعاً، وَشِفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ (2).)2- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ: أن يقول عند الأكل: بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، اللهُمَّ رَبَّ هَذِهِ التَّرْبَةِ الْمُبارَكَةِ الطَّاهِرَةِ، وَرَبَّ النُّورِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ، وَرَبَّ الْجَسَدِ الَّذِي يَسْكُنُ فِيهِ، وَرَبَّ الْمَلائِكَةِ المُوَكَّلِينَ، اجْعَلْهُ لِي شِفاءً مِنْ دَاءِ كذا وكذا، ويجرع من الماء جرعة خلفه، ويقول: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً واسعاً، وَعِلْماً نافعاً، وَشِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (3).)3- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إن طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مسكة مباركة؛ من أكله من شيعتنا كان له شفاء من كل داء، و مَنْ أكله من عدوّنا ذاب كما تذوب الألية، فإذا أكلت من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقل: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي قَبَضَهَا، وَبِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذِي خَزَنَهَا، وَبِحَقِّ الوَصِيَّ الَّذِي هُوَ فِيهَا، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ لِي فِيهِ)
شفاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَعافِيةٌ مِنْ كُلِّ بَلاء، وَأَماناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.وتقول أيضاً: اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ التَّرْبَةَ تُرْبَةُ وَلِيَّكَصلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّها شفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَأَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَلِي بِرَحْمَتِكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ ما قِيلَ فِيهِمْ وَفِيها هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ، وَصَدَقَ المُرْسَلُونَ (1.)4- عن محمد بن إسما عيل البصري، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شفاء من كل داء، و إذا أكلته فقل: بِسْمِ اللهِ وَبِالله، اللهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً واسعاً، وَعِلْماً نافعاً، وَشِفاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2).)5- قال: و روى لي بعض أصحابنا - يعني محمّد بن عيسى قال: نسيت إسناده، قال: إذا أكلته تقول: اللهمَّ رَبَّ هَذِهِ التُّرْبَةِ المُبارَكَةِ، وَرَبَّ هَذا الوَصِيِّ الَّذِي وَارَتْهُ، صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْهُ عِلْماً نافعاً، وَرِزْقاً واسعاً، وَشِفاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ (3.)6- عن مالك بن عطية، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا أخذت من تربة الا المظلوم ووضعتها في فيك، فقل: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ، وَبِحَقِّ المَلَكِ الَّذِي قَبَضَها، وَالنَّبِيِّ الَّذِي حَضَنَهَا، وَالإِمامِ الَّذِي حَلَّ فِيهَا، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ لِي فِيهَا شِفاءٌ نافعاً، وَرِزْقاً واسعاً، وَأَماناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَدَاءٍ، فإنّه إِذا قال ذلك وهَبَ الله له العافية وشفاه (4).)
1) مكارم الأخلاق 1: 360، بحار الأنوار 101: 132، مستدرك الوسائل 10: 339- 340، جامع أحاديث الشيعة 12: 537- 538.
2) کامل الزيارات: 476، بحار الأنوار 129:101، مستدرك الوسائل 10: 341، جامع أحاديث الشيعة 539:12.
3) كامل الزيارات: 477، بحار الأنوار 101: 129، مستدرك الوسائل 10: 341- 342، جامع أحاديث الشيعة 12: 539.
4) كامل الزيارات: 477، بحار الأنوار 101: 129، مستدرك الوسائل 10: 342، جامع أحاديث الشيعة 539:12.
7- عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا شفاء من كلّ داء؛ فإذا أكلت منه فقل: بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ، اللهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً واسعاً، وَعِلْماً نافعاً، وَشِفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ رَبَّ التَّرْبَةِ المُبارَكَةِ، وَ رَبَّ الوَصِيِّ الَّذِي وَارَتْهُ، صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ هَذا الدِّينَ شِفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَأَماناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ (1).)8- عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: من أكل من طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا، فإذا احتاج أحدكم إلى الأكل منه ليستشفي به فليقل: بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ، اللهُمَّ رَبَّ هَذِهِ التُّرْبَةِ المُبارَكَةِ الطَّاهِرَةِ، وَرَبَّ النُّورِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ، وَرَبَّ الجَسَدِ الَّذِي سَكَنَ فِيهِ، وَرَبَّ المَلائِكَةِ المُوَكَّلِينَ بِهِ، اجْعَلْهُ لِي شفاءٌ مِنْ دَاء كذا وكذا، واجرغ من الماء جرعة خلفه، وقل: اللهمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً واسعاً، وَعِلْماً نافعاً، وَشِفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقم، فإن الله تعالى يدفع بها كل ما تجد من السقم والهم والغم إن شاء الله (2).)9- يُروى في أخذ التربة: أنك إذا أردت أخذها فقم آخر الليل واغتسل، والبس أطهر ثيابك، وتطيب بسعد، وادخُلْ وقف عند الرأس، وصل أربع ركعات؛ تقرأ في الأولى منها الحمد مرّة وإحدى عشرة مرّة الإخلاص وفي الثانية الحمد مرَّة وإحدى عشرة مرّة القَدْرِ، و تقرأ في الثالثة الحمد مرّة وإحدى عشرة مرّة الإخلاص، وفي الرابعة الحمد مرّة واثنتي عشرة مرة (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ، فإذا فرغت فاسجد وقل في سجودك ألفَ مرة: شكراً، ثم تقوم وتتعلق بالضريح، وتقول: يَا مَوْلايَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنِّي آخِذُ مِنْ تُرْبَتِكَ بِإِذْنِكَ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْها شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَعِزّاً مِنْ كُلِّ ذُلّ، وَأَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، وَغِنى مِنْ كُلِّ فَقْرٍ؛ لِي وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، وتأخذ بثلاث أصابع ثلاث قبضات وتجعلها)
في خرقة نظيفة وتختمها بخاتم فضة؛ فهُ عقيق، نقشه «ماشاء الله لاقوة إلا بالله أستغفر الله» فإذا علم الله منكصدق النية يصعد معك في الثلاث قبضات سبعة مثاقيل لا تزيد ولا تنقص، ترفعها لكلِّ علة، وتستعمل منها وقت الحاجة مثل الحمّصة، فإنك تشفى إن شاء الله (1.)10- و في رواية أخرى: يقرأ في الأولى منصلاة أخذ التربة الحمد وإحدى عشرة مرة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وفى الثانية الحمد وإحدى عشرة مرة القدر، ويقنت فيقول: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ عُبُودِيَّةٌ وَرِقَاً، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ حَقًّا حَقًّاً، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، سُبْحانَ اللَّهِ مَلِكِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا فِيهِنَّ، وَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين، و يركع ويسجد ويصلّي الركعتين الآخرتين؛ يقرأ في الأولى الحمد وإحدى عشرة مرة الإخلاص، وفي الثانية الحمد وإحدى عشرة مرة إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ)، ويقنت كما قنت في الأولتين، ثمَّ يركع ويسجد و يفعل كما تقدّم في الرواية الأولى (2). 11- إذا أردت أن تأخذ من التربة للعلاج بها والاستشفاء، فتباكى، وتقول: بِسْمِ الله الله وبالله، اللهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ المُبارَكَةِ، وَبِحَقِّ الوَصِيِّ الَّذِي تُوارِيهِ، وَبِحَقِّ جَدِّهِ وَأَبِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَخِيهِ، وَبِحَقِّ أَوْلَادِهِ الصَّادِقِينَ، وَبِحَقِّ الْمَلَائِكَةِ المُقِيمِينَ عِنْدَ قَبْرِهِ يَنْتَظِرُونَ تُصْرَتَهُ، صلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَاجْعَلْ لِي وَلِأَهْلِي وَوَلَدِي وَإِخْوَتِي وَأَخَوَاتِي فِيهِ الشَّفَاءَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَالأَمَانَ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، وَأَوْسِعْ عَلَيْنَا بِهِ فِي أَرْزَاقِنَا، وَصَبِّحْ بِهِ أَبْدَانَنَا، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وَصلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.
و إن شئت فقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ، وَبِحَقِّ الْمَلَكِ المُوَكَّلِ بِهَا، وَبِحَقِّ مَنْ فِيهَا، وَبِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذِي خَزَنَهَا، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ هَذِهِ التَّرْبَةَ أَماناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، وَ شِفاءٌ لِي مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَسَعَةً فِي الرِّزْقِ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
و إن شئت فقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْجِناحِ الَّذِي قَبَضَهَا، وَالكَفِّ الَّذِي قَلَبَها، والإمامِ المَدْفُونِ فِيهَا، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ لِي فِيهِ الشَّفَاءَ وَالأَمانَ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ (1).
12- روى مؤلّف المزار الكبير، بإسناده عن جابر الجعفي، قال: دخلت على مولانا أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فشكوت إليه علّتين متضادتين بي إذا داويت إحداهما انتقضت الأخرى - وكان بي وجع الظهر ووجع الجوف - فقال لي: عليك بتربة الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فقلت: كثيراً ما استعملتها ولا تنجح في!! قال جابر: فتبينت في وجه سيدي ومولاي الغضب، فقلت: يا مولاي أعوذ بالله من سخطك، وقام فدخل الدار وهو مغضب، فأتى بوزن حبّة في كفّه فناولني إياها، ثمّ قال لي: استعمل هذه يا جابر، فاستعملتها فعوفيت لوقتي، فقلت: يا مولاي ماهذه التي استعملتها فعُوفيت لوقتي؟ قال: هذه التي ذكرت أنها لم تنجح فيك شيئاً، فقلت: والله يا مولاي ما كَذِبتُ فيها ولكن قلتُ: لعلّ عندك علماً فأ تعلمه منك فيكون أحبَّ إلي مما طلعت عليه الشمس، فقال لي: إذا أردت أن تأخذ من التربة فتعمّد لها آخر الليل واغتسل لها بماء القراح، والبس أطهر أطمارك، وتطيب بسعد، وادخُل فقف عند الرّأس فصل أربع ركعات؛ تقرأ في الأولى الحمد وإحدى عشرة مرّة (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، وفي الثانية الحمد مرّة وإحدى عشرة مرة إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.)و تقنت فتقول في قنوتك: لا إلهَ إِلَّا اللهُ حَقَّاً حَقّاً، لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةٌ وَرِقَاً، لَا إِلَهَ
1) بحار الأنوار 101: 138، عن العتيق الغروي.
إلَّا اللهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ مَالِكِ السَّمَاواتِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ، سُبْحَانَ اللهِ ذِي العَرْشِ العَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ. ثم تركع وتسجد وتصلي ركعتين أخراوين، تقرأ في الأولى الحمد و إحدى عشرة مرة قُلْ هُوَ الله أحد، و في الثانية الحمد مرّة وإحدى عشرة مرة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ، وتقنت كما قنتَ في الأوليين، ثم تسجد سجدة الشكر وتقول ألف مرة: شكراً. ثم تقوم وتتعلق بالتربة وتقول: يَا مَوْلايَ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ، إِنِّي آخِذُ مِنْ تُرْبَتِكَ بِإِذْنِكَ. اللهُمَّ فَاجْعَلْها شِفاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَعِزّاً مِنْ كُلِّ ذَلّ، وَأَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، وَغِنى مِنْ كُلِّ فَقْرٍ؛ لِي وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ، وتأخذ بثلاث أصابع ثلاث مرات، وتدعها في خرقة نظيفة أو قارورة زجاج، وتختمها بخاتم عقيق عليه «ماشاء الله لاقوة إلا بالله أستغفر الله»، فإذا علم الله منكصدق النّيّة لم يصعد معك في الثلاث قبضات إلا سبعة مثاقيل، وترفعها لكلِّ علّة، فإنّها تكون مثل ما رأيت (1.)### (الباب الرابع والستون والمائتان إنّ الطين كله حرام إلا طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنه شفاء)1- عن جعفر بن إبراهيم بن ناجية، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: سألته عن الطين الذي يؤكل، يأكله الناس؟ فقال: كل طين حرام كالميتة والدم وما أُهل لغير الله به، ما خلا طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنه شفاء من كل داء (2).)2- عن عمرو بن واقد، عن المسيب بن زهير - في حديث له طويل - قال: قال لي موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ بعد ما سمَّ: لا تأخذوا من تربتي شيئاً لتتبركوا به؛ فان كل تربة لنا)
محرّمة إلّا تربة جدّي الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ ما؛ فإنَّ الله عز وجل جعلها شفاءً لشيعتنا وأوليائنا - الخبر (1).)3- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: الطين كله حرام كَلَحْم الخنزير، ومن أكله ثمّ مات من لم أُصَلِّ عليه، إلا طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإن فيه شفاء من كل داء، ومن أكله بشهوة لم يكن فيه شفاء (2).)4- عن جعفر بن إبراهيم الحضرمي، عن سعد بن سعد، قال: سألت أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ عن الطَّين؟ قال: فقال: أكْلُ الطّين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، إلا طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ فإن فيه شفاء من كل داء، وأمناً من كلِّ خوف (3).)5- عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: إن الله تبارك وتعالى خلق آدم من الطين فحرّم الطين على ولده، قال: قلت: فما تقول في طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: يحرّم على النّاس أكل لحومهم ويحلّ لهم أكل لحومنا؟! ولكن الشيء اليسير منه مثل الحمصة (4).)6- روى سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: كل طين حرام على بني آدم ما خلا طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ من أكله من وجع شفاه الله تعالى (5).)
1) عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 1: 84، ضمن الحديث،6، بحار الأنوار 101: 118، وسائل الشيعة 14: 529، جامع أحاديث الشيعة 12: 533.
2) كامل الزيارات: 478، علل شرايع،532 الكافي 6: 265، مكارم الأخلاق 1: 362، بحار الأنوار 129:101، وسائل الشيعة 24: 226، الوافي:19: 131- 132، جامع أحاديث الشيعة 13: 17.
3) الكافي 6: 266 تهذيب الأحكام:9 89 كامل الزيارات: 478، بحار الأنوار 101: 130 و فيهما «عن عباد بن سليمان الوافي19: 131، وسائل الشيعة 24: 226- 227.
4) كامل الزيارات: 478- 479، تهذيب الأحكام:6 74 مصباح المتهجد: 676، مصباح الزائر: 256، بحار الأنوار:101: 130، المزار الكبير: 363، وسائل الشيعة 14: 528- 529، مستدرك الوسائل 204:16، الوافي 14: 1528، جامع أحاديث الشيعة 12: 532.
5) كامل الزيارات: 479، بحار الأنوار 101:130، مستدرك الوسائل 16: 203، جامع أحاديث الشيعة:28 295 / باب «حرمة أكل الطين إلا طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) » من أبواب الأطعمة المحرمة.
7- عن الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق، قال: سُئل أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ عن الطين الأرمني يؤخذ للكسير والمبطون، أيحلّ أخذه؟ قال: لا بأس به، أما إنّه من طين قبر ذي القرنين، وطين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خير منه (1).)8- عن القطب الراوندي في دعواته: روى سدير عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال: من أكل طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا (2).)9- وروي محمد بن جمهور القمي، عن بعض أصحابه قال: سئل جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ عن الطين الأرمني يؤخذ للكسر، أيحلّ أخذه؟ قال: لا بأس به، أما إنه من ط-ين قبر ذي القرنين وطين قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) خير منه (3).)10- الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية بإسناده إلى أحمد البزاز، عن المسيب، عن موسى بن جعفر (عَلَيهِما السَّلَامُ قال: قال: فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فالحدوني بها، ولا تُعْلُوا على قبري علوّاً بادياً، ولا تأخذوا من تربتي لتتبركوا به؛ فإنّ كلّ تربة محرمة إلا تربة جدّي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنّ الله جعله شفاء لشيعتنا وأوليائنا - الخبر (4).)بيان: وقد اتفق علماء الإمامية وتظافرت الأخبار بحرمة أكل الطين إلا من تربة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ بآداب مخصوصة وبمقدار معين، وهو أن يكون أقل من حمّصة، وأن يكون أخذها من القبر بكيفية خاصة وأدعية معيّنة، ولانكران ولا غرابة فتلك وصفة روحية من طبيب رباني يرى بنور الوحي والإلهام ما في طبائع الأشياء، ويعرف أسرار الطبيعة وكنوزها الدفينة التي لم تصل إليها عقول البشر بعد، ولعلّ البحث والتحري والمثابرة سوف يوصل إليها ويستكشف سرّها ويحلّ طلسمها، كما اكتشف سرّ كثير من العناصر ذات الأثر العظيم ممّا لم تصل إليه معارف الأقدمين ولم يكن ليخطر على بال واحدٍ منهم مع)
تقدّمهم وسمو أفكارهم و عظم آثارهم وكم من سرّ دفين و منفعة جليلة في موجودات حقيرة وضئيلة لم تزل مجهولة لا تخطر على بال ولا تمرُّ على خيال، وكفى بالبنسلين وأشباهه شاهداً على ذلك.)نعم، لا تزال الطبيعة مجهولة إلى أن يأذن الله للباحثين بفك رموزها واستخراج كنوزها، والأمورُ مرهونة بأوقاتها، ولكل كتاب أجل، ولكل أجل كتاب، ولا يزال العلم في تجدّد، فلا تبادر إلى الإنكار إذا بلغك أنّ بعض المرضى عجز الأطباء عن علاجهم وحصل لهم الشفاء بقوّة روحيّة وأصابع خفية، من استعمال التربة الحسينية، أو من الدعاء والالتجاء إلى القدرة الأزليّة، أو ببركة دعاء بعض الصالحين.نعم، ليس من الحزم البدار إلى الإنكار فضلاً عن السخرية، بل اللازم الرجوع في أمثال هذه القضايا والحوادث الغريبة إلى قاعدة الشيخ الرئيس المشهورة «كُلُّ ما قرع سَمعَكَ من غرائب الأكوان فذره في بقعة الإمكان حتى يذودك عنه قائم البرهان» (1.)قال الشهيد في الدروس: أجمع الأصحاب على الاستشفاء بالتربة الحسينية -صلوات الله على مشرفها - وعلى أفضلية التسبيح بها، وبذلك أخبار متواترة، ويجوز أخذها من حرمه (عَلَيهِ السَّلَامُ وإن بعد كما سبق، وكلما قرب من الضريح كان أفضل، ولوجيء بتربة ثم وضعت على الضريح كان حسناً، وليقل عند قبضها واستعمالها ما هو مشهور، ولا يتجاوز المُسْتَشفى قدر الحمّصة، ويجوز لمن حازها بيعها كيلاً و وزناً ومشاهدة سواء كانت تربةً مجرّدة أو مشتملة على هيئات الانتفاع، وينبغي للزائر أن يستصحب ما أمكن لتعم البركة أهله وولده وبلده، فهى شفاء من كل داء، وأمان من كل مخوف (2).)قال: العلّامة التقيّ المجلسي: فالأحوط أن يؤخذ من القبر وحواليه القريبة منه ولو
بالوضع فيها ثم الأخذ منها كما هو الشائع الآن، بل الأحوط أن يؤخذ بالشرائط الستي وردت في جميع الأخبار (1.)قال العلامة محمد باقر المجلسي: الأحوط في تربة الشفاء أن لا تؤخذ مما زاد على فرسخ وثُلُثٍ، وأحوط منه أن لا تؤخذ مما زاد على الميل، وأحوط من جميع ذلك تناولها من حوالي ضريح أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، مع الآداب المزبورة (2).)قال: الفقيه الورع الزاهد الشيخ خضر بن شلال وخصوصاً بعد ملاحظة عموم ما دلّ من نص وفتوى على عدم جواز أكل الطين؛ خرج منه ما كان مع الآداب المزبورة، فيبقى ما عداه تحت عموم المنع من الأكل، الذي قد يكفي في منع غير المجمع على إخراجه؛ منه قاعدة الاحتياط، غير أنّ ما أشرنا إليه من جواز الاستعمال بأي نحو اتفق هو الوجه الموافق للاعتبار، ومزيد الشرف، وعموم الامتنان بها على الفرقة الناجية، وأصول المذهب وقواعده، والسيرة القاطعة، والنُّصوص التي قد تكون متواترة معنى - بعد انضمام العموم إلى الخصوص - وفتاوى الأصحاب، واللذين قد يظهر من غ-ير واحد م-تهـم الإجماع على ذلك الذي قد تقضي به ضرورة المذهب، فضلاً عن الإجماع الذي قد يُنْكَرُ على من لا يحصله في جميع الأعصار، كما يرشد إليه تتبع السير والآثار (3، والمعجزات الباهرة على مزيد شرف تربته والتداوي بها، وحملها، وكونها شفاء من كل داء، وأماناً من كلّ خوف، وغنى من كلّ فقر وأنها لما أخذت له والصلاة عليها والتسبيح بها، ووضعها مع الميت وكتابة الكفن بها (4)، من غير فرق بين المفخور منها وغيره، وبين المأخود بالآداب المروية وغيره(5).)
نعم، لاريب أنّ الأخذ مع تلك الآداب أفضل بل وأحوط، كما لا ريب في حرمة الأكل لابقصد الاستشفاء، وحُرمةِ أكل مازاد على الحمّصة كما يستفاد ممّا مر من النصوص، التي قد يستقاد منها تصريحاً وتلويحاً ما يستفاد من أصول المذاهب وقواعده من جواز الأكل والشرب منها مكرّراً مادامت العلة باقية، ودعوى أنه لا يجوز إلا مرة واحدة قد تمنع كدعوى أنه قضيّة الاحتياط والعموم المعارض بأمثاله، وخصوص ما مر من مثل شرب ابن مسلم عند أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ مرتين أو ثلاثاً (1).)
1) أبواب الجنان و بشائر الرضوان الورقة 124- 125 من المخطوطة.
## آداب زيارة الإمام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)### اشارة
### [1] -صم ثلاثة أيام:1- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه - في حديث - قال: إذا أردت الخروج إلى أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فصم قبل أن تخرج ثلاثة أيام - يوم الأربعاء، و يوم الخميس، و يوم الجمعة - فإذا أمسيت يوم الجمعة فصلصلاة الليل، ثم قم فانظر في نواحي السماء، واغتسل تلك الليلة قبل المغرب، ثمَّ تنام على طهر - الحديث (1).)2- عنصفوان، قال: استأذنت الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ لزيارة مولاي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وسألته أن يعرفني ما أعمل عليه، فقال: ياصفوانصم ثلاثة أيام قبل خروجك، واغتسل في اليوم الثالث، ثمّ أجمع عليك أهلك - الخبر (2).)### [2] - فإذا أردت الخروج فاجمع أهلك و ولدك:1- عن أبي حمزة الثّمالي، قال: قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ: إذا أردت المسير إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فصم يوم الأربعاء و الخميس و الجمعة، فإذا أردت الخروج فاجمع أهلك وولدك، وقل: اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَودِعُكَ الْيَوْمَ نَفْسِي وَأَهْلِي وَ مَالِي وَوَلَدِي وَ مَنْ كَانَ مِنِّي)
بِسَبيل الشَّاهِدَ مِنْهُمْ وَ الغَائِبَ اللهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَحْفَظْنَا بِحِفْظِ الإيمانِ وَ أَحْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي حِرْزِكَ، وَلَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ، وَ لَا تُغَيِّرُ مَا بِنَا مِنْ عافِيَتِكَ، وَزِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْتَاءِ السَّفَرِ، وَ مِنْ كآبَةِ المُنْقَلبِ، وَ مِنْ سُوءِ المَنْظَرِ فِى النَّفْسِ وَالأهْلِ وَ المَالِ والوَلَدِ، اللهُمَّ ارْزُقْنا حلاوة الإيمانِ، وَبَرْدَ المَغْفِرَةِ، وَ آمِنَّا مِنْ عَذَابِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيا حَسَنةٌ وَ فِي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ، وَ قِنا عَذابَ النَّارِ، وَ آتِنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1.)### [3] - و اغتسل قبل خروجك من أهلكو اغتسل قبل خروجك من أهلك، و قل حين تغتسل: اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي، وَ اشْرَحْ لِيصدْرِي، وَ أَجْرِ عَلَى لِساني ذِكْرَكَ وَ مِدْحَتَكَ والثَّناءَ عَلَيْكَ، فَإِنَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قوامَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ، وَالاتِّباعُ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَالشَّهادَةُ عَلَى أَنْبِيائِكَ وَ رُسُلِكَ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نُوراً وَ طَهُوراً، وَ حِرْزَاً، وَ شِفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمِ وَآفَةٍ وَ عَاهَةٍ، وَمِنْ شَرِّ ما أَخافُ وَأَحْذَرُ (2.)### [4] - و اخرج من منزلك خاشعاًو اخرج من منزلك خاشعاً، وأكثر من التهليل والتكبير والتحميد والتمجيد و الصلاة على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ و امض و عليك السكينة والوقار (3).)### [5] - و إذا خرجت من أهلك فقلو إذا خرجت من أهلك فقل: اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ وَجَهْتُ وَجْهِي، وَإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي، وَ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي، وَ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي، وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَىإِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ تَناؤُكَ.
ثمَّ قل: بِسْمِ اللهِ وَ بِاللهِ وَ مِنَ اللهِ وَإِلَى اللهِ، وَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أَتَبْتُ، فاطِرِ السَّماواتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعِ وَرَبِّ العَرْشِ العظيم، اللهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ احْفَظْنِي فِي سَفَرِي، وَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ إِلَيْكَ خَرَجْتُ، وَ إِلَيْكَ وَ فَدْتُ، وَ لِخَيْرِكَ تَعَرَّضْتُ، وَ بِزِيارَةِ حَبِيبٍ حَبِيبِكَ تَقَرَّبْتُ، اللهُمَّ لَا تَمْنَعْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بِشَرِّ مَا عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَكَفِّرْ عَنِّي سَيِّئَاتِي، وَ حُطَّ عَنِّي خَطَايَايَ، وَ اقْبَلْ مِنِّي حَسَناتِي. و تقول: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الَّتِي تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ تُرِيدُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ القُوَّةِ - ثلاث مرات - واقرأ فاتحة الكتاب، والمعوذتين، وقُلْ هُوَ الله)أَحَدٌ و إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ، و آية الكرسي، ويس، و آخر سورة الحشر (1).)### [6] - ولا تطيب ولا تدهن ولا تكتحل حتى تأتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)ولا تطيب ولا تدهن ولا تكتحل حتى تأتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ(2).)### [7] - ويلزمك التوقي لأخذ ماليس لكويلزمك التوقي لأخذ ماليس لك.(3.)### [8] - ويلزمك أن تغض بصركويلزمك أن تغض بصرك (4.)### [9] - ويلزمك التقية، والورع عما نهيت عنهويلزمك التقية، والورع عما نهيت عنه،والخصومة وكثرة الأيمان والجدال الذي فيه الأيمان (5.)
1) كامل الزيارات: 394- 395، بحارالأنوار 101: 173- 174، جامع أحاديث الشيعة 13: 474، أدب الزائر: 5- 6. و انظر المزار الكبير: 371- 372، و مصباح الزائر: 197- 198.
2) تهذيب الأحكام 6: 76 الدروس الشرعية: 153 كامل الزيارات: 395، مستدرك الوسائل 10: 348، الوافي 14: 1517، أدب الزائر: 6.
3) كامل الزيارات: 251، أدب الزائر: 6.
4) كامل الزيارات: 251، أدب الزائر: 6.
5) كامل الزيارات: 251، أدب الزائر: 6.
### [10] - ويلزمك قلة الكلام إلا بخير، وإياك والمزاحويلزمك قلة الكلام إلا بخير، وإياك والمزاح. (1)### [11] - وإياك وحمل سفرة الحلاوة والأخبصة وأشباههاوإياك وحمل سفرة الحلاوة والأخبصة وأشباهها (2، قال ابن المشهدي: واجتنب المُلِذَّ من الطعام والشراب (3).)### [12] - ويلزمك حسن الصحابة لمن يصحبكويلزمك حسن الصحابة لمن يصحبك (4.)### [13] - وعليك بكثرة ذكر الله عز وجلوعليك بكثرة ذكر الله عز وجل (5.)### [14] - ويلزمك نظافة الثيابويلزمك نظافة الثياب(6.)### [15] - و ينبغي أن يجتهد ما وسعه الاجتهاد في إعانة الزائرو ينبغي أن يجتهد ما وسعه الاجتهاد في إعانة الزائر الراجل إذا شاهده وقد أتعب وأعيا عن المسير، فيهتم لشأنه ويبلغه منزلاً يستريح فيه، وحذراً من الاستخفاف به وعدم الاهتمام لشأنه (7.)1- عن أبي هارون، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال: لنفر عنده وأنا حاضر مالكم، تستخفّون بنا؟ قال: فقام إليه رجل من خراسان، فقال: معاذ لوجه الله أن نستخف بك أو بشيء من أمرك، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): بلى إنك أحد من استخف بي، فقال: معاذ لوجه الله أن أستخفّ بك، فقال له: ويحك أو لم تسمع فلاناً ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك: احملني قدر)
1) كامل الزيارات: 251 و 395، بحار الأنوار 101:174، مستدرك الوسائل 10: 348، جامع أحاديث الشيعة 12: 474.
2) أدب الزائر.6 وانظر من لا يحضره الفقيه:2 281 وكامل الزيارات: 249- 250.
3) المزار الكبير: 369، أدب الزائر: 6.
4) كامل الزيارات: 251، أدب الزائر: 7.
5) كامل الزيارات: 251، أدب الزائر: 6.
6) كامل الزيارات: 251، أدب الزائر: 7.
7) مفاتيح الجنان: 776 / في الأدب الخامس من الآداب الخاصة لزيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وانظر أدب الزائر: 6 / الأدب التاسع.
ميل فقد والله أعييتُ، والله ما رفعت به رأساً ولقد استخففت به، ومن استخفَّ بمؤمن فينا استخف وضيّع حرمة الله عزَّ وجلّ (1.)2- قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ من أعان مؤمناً مسافراً نفس الله عنه ثلاثاً وسبعين كربة، وأجاره في الدنيا والآخرة من الغم والهم، ونفس عنه كربه العظيم يوم يغص الناس بأنفاسهم. وفي خبر آخر: حيث يتشاغل الناس بأنفاسهم (2).)3- عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): من أعان مؤمناً مسافراً في حاجة نفس الله عنه ثلاثاً وسبعين كربةً واحدةً في الدنيا من الهم والغم، واثنتين وسبعين كربة عند الكربة العظمى، قيل يارسول الله وما الكربة العظمى؟ قال: حيث يتشاغل الناس بأنفاسهم حتى أنّ إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: أسألك بخلتي لا تسلمني إليها (3).)4- عوالي اللثالي: روي أن رفقة كانوا في سفر، فلما قدموا قالوا: يارسول الله ما رأينا الله. أفضل من فلان؛ كان يصوم النهار فإذا نزلنا قام يصلّي حتى نرحل، فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ: من كان يمهد له ويكفيه ويعمل له؟ فقالوا: نحنُ، قال: كلّكم أفضل منه (4).)5- عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، عن أبيه، قال: من أعان مؤمناً مسافراً على حاجته نفس الله عنه ثلاثاً وعشرين كربة في الدنيا، واثنتين وسبعين كربة في الآخرة حيث يغشى على الناس بأنفاسهم (5).)6- عن جعفر بن محمدصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، قال: كان علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) لا يسافر إلا مع)
1) روضة الكافي 8: 102.
2) من لا يحضره الفقيه:2 293، وسائل الشيعة 11 429 و رواه البرقي في المحاسن: 362 عن محمد بن سنان عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) اعن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) نحوه.
3) الجعفريات،98 إصدار مكتبة نينوى، مستدرك الوسائل 8: 219.
4) عوالي اللتالي1: 70، مستدرك الوسائل 8: 220.
5) المحاسن: 362.
رفقة لا يعرفونه، ويشترط عليهم أن يكون من خَدَم الرفقة فيما يحتاجون إليه، فسافر مرّة مع قوم فرآه رجل فعرفه، فقال لهم: أتدرون من هذا؟ قالوا: لا، قال: هذا علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ، فوثبوا إليه فقبلوا يديه ورجليه، و قالوا: يا بن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أردت أن تصلينا نارجهنّم لو بدرَتْ إليك منا يد أو لسان أما كنا قد هلكنا آخر الدهر، فما الذي حملك على هذا؟ فقال: إني كنت قد سافرت مرة مع قوم يعرفونني فأعطوني برسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فأخاف أن تعطوني مثل ذلك، فصار كتمانُ أمري أحبَّ إِلَيَّ (1).)7- عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ [عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - خ ل]، قال: قلت له: إذا خرجنا إلى أبيك أَفَلَسْنَا في حجّ؟ قال: بلى، قلت: فيلزمنا ما يلزم الحاج؟ قال: من ماذا؟ قلت: من الأشياء التي تلزم الحاج، قال: يلزمك حسن الصحابة لمن ي-صحبك، ويلزمك قلة الكلام إلا بخير، ويلزمك كثرة ذكر الله، ويلزمك نظافة الثياب، ويلزمك الغسل قبل أن تأتي الحائر، ويلزمك الخشوع، وكثرة الصلاة، والصلاة على محمد وآل محمد، ويلزمك التوقير لأخذ ما ليس لك، ويلزمك أن تغض بصرك، ويلزمك أن تعود إلى أهل الحاجة من إخوانك إذا رأيت منقطعاً، والمواساة، ويلزمك التقية التي قوام دينك بهـاء والورع عمّا نُهِيتَ عنه، والخصومة، وكثرة الأيمان والجدال الذي فيه الأيمان، فإذا فعلتَ ذلك تم حجّك وعمرتك، واستوجبت من الّذي طلبت ما عنده - بنفقتك، واغترابك عن أهلك، ورغبتك فيما رغبت أن تنصرف بالمغفرة والرحمة والرضوان (2).)### [16] - فإذا كنت راكباً أو ماشياً فقل:فإذا كنت راكباً أو ماشياً فقل: اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَواتِ النَّكَالِ وعواقب الوَبالِ، وَفِتْنَةِ الضُّلَّالِ، وَمِنْ أَنْ أُلْقَى بِمَكْرُوءٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَبْسِ وَاللَّيْسِ، وَمِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ وَطوارِقِ السُّوءِ، وَمِنْ شَرِّكُلِّ ذِي شَرِّ، وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ
وَالإِنْسِ، وَمِنْ شَرِّ مَنْ يَنْصِبُ لِأَوْلِياءِ اللَّهِ العَداوَةَ، وَمِنْ أَنْ يَفْرُطُوا عَلَيَّ أَوْ أَنْ يَطْغَوا. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ عُيُونِ الظُّلَمَةِ، وَمِنْ شَرِّكُلِّ ذِي شَرٌّ، وَ شَرَكِ إِبْلِيسَ وَمَنْ يَرُدُّ عَنِ الْخَيْرِ بِالنِّسانِ وَالْيَدِ (1.)### [17] - و إذا خفت شيئاً فقل:و إذا خفت شيئاً فقل: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، بِهِ احْتَجَبْتُ، وَبِهِ اعْتَصَمْتُ، اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ، فَإِنَّمَا أَنَا بِكَ وَأَنَا عَبْدُكَ (2.)### [18] - و إذا أتيت الفرات فقل قبل أن تعبره:و إذا أتيت الفرات فقل قبل أن تعبره: اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرّجالُ، وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي أَكْرَمُ مَأْتِي وَأَكْرَمُ مَزُورٍ، وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ رَائِرٍ كَرَامَةً وَلِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةٌ. وَقَدْ أَتَيْتُكَ زائراً قَبْرَ ابْنِ نَبِيِّكَصلَواتُكَ عَلَيْهِ، فَاجْعَلْ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، وَتَقَبَّلْ مِنِّي عَمَلِي، وَاشْكُرْ سَعْيِي وَارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ بِغَيْرِ مَةٌ مِنِّي عَلَيْكَ، بَلْ لَكَ المَنُّ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِي السَّبِيلَ إِلَى زِيارَتِهِ، وَعَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ، وَحَفِظْتَنِي حَتَّى بَلَّغْتَنِي قَبْرَ ابْنِ وَلِيِّكَ، وَقَدْ رَجَوْتُكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي، وَقَدْ أَتَيْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي، وَاجْعَلْ هَذا كَفَّارَةٌ لِمَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَنْصارِهِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (3.)### [19] - ثمَّ اعبر الفرات، وقل:ثمَّ اعبر الفرات، وقل: اللهمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ سَعْيِي مَشْكُوراً، وَذَنْبِي مَغْفُوراً، وَعَمَلِي مَقْبُولاً، وَاغْسِلْنِي مِنَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ، وَطَهِّرْ قَلْبِي
1) كامل الزيارات: 395- 396، بحار الأنوار 101:174- 175، جامع أحاديث الشيعة 12: 474.
2) كامل الزيارات: 395- 396، بحار الأنوار 101: 174- 175، جامع أحاديث الشيعة 12: 474.
3) كامل الزيارات: 396، بحار الأنوار 101:175 جامع أحاديث الشيعة:12 474- 475، مصباح الزائر: 196 و 198- 199 باختلاف المزار الكبير: 428 و فيه فإذا أتيت الفرات فكبر الله مائة مرة و هلل مائة مرة، وصل على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) مائة مرة، ثم قل قبل أن تعبره...الدعاء، مع اختلاف يسير، أدب الزائر: 8 عن المزار الكبير.
مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ ذَنْبِي أَوْ تُبْطِلُ عَمَلِي، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1.)### [20] - و إذا لاحت لك القبة السامية فقل:و إذا لاحت لك القبة السامية فقل: (الحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبادِهِ الَّذِينَ أصْطَفَى، وَاللهُ خَيْرٌ أَمْ مَّا يُشْرِكُونَ (2)، وَ (سَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ) (3)، وَ (سَلَامٌ عَلَى آلِ يَس * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) (4)، وَالسَّلام عَلَى الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الأَوْصِياءِ الصَّادِقِينَ القَائِمِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَحُجَجِهِ، الدَّاعِينَ إِلَى سَبِيلِ اللهِ المُجاهِدِينَ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ النَّاصِحِينَ لِجَمِيعِ عِبَادِهِ، المُسْتَخْلَفِينَ فِي بِلَادِهِ المُرْشِدِينَ إِلَى هِدايَتِهِ وَإِرْشَادِهِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (5).)### [21] - فإذا قربت من المشهد تقول:فإذا قربت من المشهد تقول: اللهُمَّ إِلَيْكَ قَصَدَ القَاصِدُونَ، وَفِي فَضْلِكَ طَمَعَ الرَّاغِبُونَ، وَبِكَ أعْتَصَمَ المُعْتَصِمُونَ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلَ الْمُتَوَكَّلُونَ، وَقَدْ قَصَدْتُكَ وَافِداً، وَإِلَى سِبْطِ نَبِيِّكَ وَارِداً، وَبِرَحْمَتِكَ طَامِعاً، وَ لِعِزَّتِكَ خَاضِعاً، وَ لِوُلاةِ أَمْرِكَ طَائِعاً، وَلِأمْرِهِمْ مُتابِعاً، وَ بِكَ وَبِمَنّكَ عائذاً، وَبِقَبْرِ وَلِيِّكَ مُتَمَسِّكاً، وَبِحَبْلِكَ مُعْتَصِماً، اللهم تَبْتُنِي عَلَى مَحَبَّةِ أَوْلِيائِكَ، وَلَا تَقْطَعْ أَثَرِي عَنْ زِيارَتِهِمْ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ، وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِمْ (6.)[22] - فإذا بلغت المنزل تقول:فإذا بلغت المنزل تقول: (رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ المُنزِلِينَ (7)(رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَصدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَصدْقٍ وَأَجْعَلْ لِي مِن)
1) كامل الزيارات: 397، بحار الأنوار 101: 175، جامع أحاديث الشيعة 12: 475، أدب الزائر: 9.
2) النمل: 59.
3) الصافات: 181- 182.
4) الصافات: 130.
5) مصباح الزائر: 221- 222، المزار الكبير: 417- 418، بحار الأنوار 101: 232، أدب الزائر: 7.
6) مصباح الزائر: 222، المزار الكبير: 418، بحار الأنوار 101: 232، أدب الزائر: 8.
7) المؤمنون: 29.
لَّدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً (1)، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرٌ هَذِهِ البَقْعَةِ المُبَارَكَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّها وَشَرِّ أَهْلِها، اللهُمَّ حَبْنِي إِلَى خَلْقِكَ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ سَعَةِ رِزْقِكَ، وَوَفِّقْنِي لِلْقِيامِ بِأَدَاءِ حَقِّكَ، بِرَحْمَتِكَ وَ رِضْوانِكَ وَ مَنْكَ وَإِحْسَانِكَ یا کَریمٌ (2).)### [23] - ثم تأتي نينوى أو الغاضرية فتضع رَحْلَك بها،ثم تأتي نينوى أو الغاضرية فتضع رَحْلَك بها، ولا تدهن ولا تكتحل، ولا تأكل اللحم ما دمت مقيماً بها (3، وكُل الخبز واللبن (4).)### [24] - واغتسل إذا رُمتَ الزيارة:1- عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ في قوله تعالى (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) (5)قال: الغُسل عند لقاء كل إمام (6).
1- عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: أخبرني أبي أن من خرج إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه غير مستكبر، وبلغ الفرات ووقع في الماء وخرج من الماء، كان مثل الذي يخرج من الذنوب، وإذا مشى إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فرفع قدماً ووضع أخرى،
1) الإسراء: 80.
2) مصباح الزائر: 221، بحار الأنوار 101: 232، أدب الزائر: 7.
3) كامل الزيارات: 397، بحار الأنوار 101: 175 جامع أحاديث الشيعة 12: 475، المزار الكبير: 392، أدب الزائر: 9.
4) كامل الزيارات: 249 من لا يحضره الفقيه:2 281، ثواب الأعمال 115، تهذيب الأحكام 6: 77، بحار الأنوار 101: 141، وسائل الشيعة 14: 541، مستدرك الوسائل 349:10، الوافي 1516:14، جامع أحاديث الشيعة:12 509، أدب الزائر: 9.
5) الأعراف: 31.
6) تهذيب الأحكام 6: 110، بحار الأنوار 100: 132، وسائل الشيعة 390:14، الوافي 14: 1323، جامع أحاديث الشيعة 12: 333.
كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات (1)
2- عن الحسين بن سعيد، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، أنه سئل عن الزائر لقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: من اغتسل في الفرات ثمَّ مشى إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان له بكل قدم يرفعها ويضعها حجّة متقبلة بمناسكها (2).
3- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث له- قال: فقال: يا بشير إنَّ الرَّجل منكم ليغتسل على شاطئ الفرات، ثم يأتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه، فيعطيه الله بكل قدم يرفعها أو يضعها مائة حجّة مقبولة، ومائة عمرة مبرورة، ومائة غزوة مع نبي مرسل إلى أعداء الله وأعداء الرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) [إلى أعدى عدو له- خ ل] - الحديث (3).
4- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من اغتسل بماء الفرات وزار، قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كيوم ولدته أمهصفراً من الذنوب ولو اقترفها كبائر، وكانوا يحبّون الرجل إذا زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) اغتسل، وإذا ودع لم يغتسل، ومسح يده على وجهه إذا ودع (4).
5- عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث له طويل - قال: أتاه رجلٌ فقال: له هل يزار والدك؟ فقال: نعم، فقال: مالمن اغتسل بالفرات ثم أتاه؟ قال: إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته أمه الحديث (5).
1) تهذيب الأحكام 6 52 كامل الزيارات: 346، و فيه «فإذا مشى إلى الحائر»، بحار الأنوار 146:101- 147، وسائل الشيعة 14: 484، مستدرك الوسائل 10: 297- 298، الوافي 1479:14- 1480، جامع أحاديث الشيعة 12: 512.
2) تهذيب الأحكام 6: 53 بحار الأنوار 101: 147، وسائل الشيعة 14: 485، الوافي 14: 1481، جامع أحاديث الشيعة 12: 511.
3) كامل الزيارات: 320 و 343- 344، بحار الأنوار 101: 87، مستدرك الوسائل 298:10، جامع أحاديث الشيعة 407:12.
4) كامل الزيارات: 342، بحار الأنوار 101: 143، وسائل الشيعة 14: 485 جامع أحاديث الشيعة 511:12.
5) كامل الزيارات: 239- 241 و 344، بحار الأنوار 101: 78- 80 و 145، وسائل الشيعة 442:14 و 486، جامع أحاديث الشيعة 12: 435- 437.
6- عن بشير الدهان، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث له طويل - قال: ويحك يا بشير، إنَّ المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه، فاغتسل في الفرات ثمّ خرج، كتب له بكل خطوة حجّة وعمرة مبرورات متقبلات، وغزوة مع نبي مرسل أو إمام عدل (1).
7- عن علي بن جعفر الهمّاني، قال: سمعت عليّ بن محمد (عَلَيهِما السَّلَامُ) يقول: من خرج من بيته يريد زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فصار إلى الفرات فاغتسل منه كُتب [كتبه الله - خ ل] من المفلحين، فإذا سلّم على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب من الفائزين، فإذا فرغ منصلاته أتاه مَلَكَ فقال: إنّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يُقرئك السّلام ويقول لك: أمّا ذنوبك فقد غفرت لك، استأنف العمل (2).
8- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من أتى [قبر - خ ل] الحسين ابن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فتوضأ واغتسل في الفرات لم يرفع قدماً ولم يضع قدماً إلا كتب الله له بذلك حجة وعمرة (3). 9- عنصفوان، قال: أستأذنت الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) لزيارة مولانا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فسألته أن يعرفني ما أعمل عليه؟ فقال: ياصفوانصم ثلاثة أيام قبل خروجك، واغتسل في اليوم الثالث، إلى أن قال: ثم اغتسل من الفرات؛ فإنّ أبي حدثني عن آبائه (عَلَيهِم السَّلَامُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): إن ابني هذا الحسين يقتل بعدي على شاطىء الفرات، فمن زاره واغتسل من الفرات تساقطت خطاياه كهيئة يوم ولدته أمه (4).
1) كامل الزيارات: 343 بحار الأنوار:101: 143، مستدرك الوسائل 10: 296، جامع أحاديث الشيعة 511:12.
2) كامل الزيارات: 344- 345، بحار الأنوار 101: 143 وسائل الشيعة 14: 486- 487، جامع أحاديث الشيعة 12: 360 - 361.
3) كامل الزيارات: 345 تهذيب الأحكام 6 52، بحار الأنوار 101:146، وسائل الشيعة 14: 484 مستدرك الوسائل 10: 297، الوافي 14: 1479، جامع أحاديث الشيعة 12: 510.
4) مصباح المتهجد: 660 - 662، بحار الأنوار 101: 197- 198.
10- عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث له طويل في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - قال: إذا أتيت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فاغتسل على شاطىء الفرات، ثمّ البس ثيابك الطاهرة، ثمّ امش حافياً؛ فإنّك في حرم من حرم الله وحرم رسوله، وعليك بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والتعظيم الله عزّوجلّ كثيراً، والصلاة على محمّد و أهل بيته حتى تصير إلى باب الحير - الحديث (1).
11- عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) [عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - خ ل]، قال: قلت له: إذا خرجنا إلى أبيك أَفَلَسْنا في حج؟ قال: بلى، قلت: فيلزمنا ما يلزم الحاج؟ قال: من ماذا؟ قلت: من الأشياء التي تلزم الحاج، قال: يلزمك حسن الصحابة لمن يصحبك، ويلزمك قلّة الكلام إلا بخير، ويلزمك كثرة ذكر الله، ويلزمك نظافة النّياب، ويلزمك الغسل قبل أن تأتي الحائر، ويلزمك الخشوع، وكثرة الصلاة، والصلاة على محمد وآل محمد -الخبر (2).
12- عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا أردت الوداع بعد فراغك من الا الزيارات فأكثر منها ما استطعت، وليكن مقامك بنينوى أو الغاضرية، ومتى أردت الزيارة فاغتسل، وزُز زورة الوداع - الخبر (3).
13- عن بشير الدهان، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا بشير، إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عرفة، واغتسل بالفرات، ثم توجه إليه، كتب الله له بكل خطوة حجة
1) الكافي4: 575- 577 كامل الزيارات: 362- 367، من لا يحضره الفقيه 2: 594- 0597 تهذيب الأحكام 6 54- 56، وسائل الشيعة 14: 490 - 493، بحار الأنوار 101: 151- 153، الوافي 14: 1485- 1488، جامع أحاديث الشيعة 12: 488- 490.
2) كامل الزيارات: 250 - 251، بحار الأنوار 101: 142، وسائل الشيعة 14: 527- 528، جامع أحاديث الشيعة 12: 508.
3) كامل الزيارات: 437- 440، بحار الأنوار 101: 280 - 281، مستدرك الوسائل 409:10- 410، جامع أحاديث الشيعة 12: 519- 520.
بمناسكها، ولا أعلمه إلا قال: وغزوة [إلا قال: و عمرة - خ ل] (1).
14- عن أبي حمزة الثمالي، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث له طويل في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - قال: ثم تأتي الشّط بحذاء نخل القبر، واغتسل و عليك الوقار - الحديث (2).
15- عن يونس بن ظبيان، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): زيارة أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حال التقية؟ قال: إذا أتيت الفرات فاغتسل ثم البس ثوبيك الطاهرين، وقم بإزاء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقل:صلى الله عليك يا أبا عبدالله، فقد تمت زيارتك (3).
16- عن أبي الصامت، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو يقول: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ماشياً كتب الله له بكل خطوة ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، ورفع له ألف درجة، فإذا أتيت الفرات فاغتسل، وعلّق نعليك وامش حافياً، وامش مشي العبد الذليل، فإذا أتيت باب الحائر فكبر أربعاً، ثمّ امش قليلاً، ثم كبر أربعاً، ثمّ أنتِ رأسه فقف عليه، فكبر أربعاً. [وصل أربعاً، وصَلِّ عنده - خ ل]، واسأل الله حاجتك (4).
17- عن الحسن بن الزبرقان الطبري، بإسناد له يرفعه إلى الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت: ربما أتينا قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيصعب علينا الغسل للزيارة من البرد أو غيره؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): من اغتسل في الفرات وزار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب له من الفضل ما لا يحصى - الخبر (5).
1) تهذيب الأحكام 6 50 مصباح المتهجد 657- 658، مصباح الكفعمي: 665، بحار الأنوار 101: 90، الواقي 14: 1475- 1476، جامع أحاديث الشيعة 12: 393 و 409.
2) کامل الزيارات: 397، بحار الأنوار 101:175، جامع أحاديث الشيعة 12: 475.
3) تهذيب الأحكام:6 115، كامل الزيارات: 244، و من لا يحضره الفقيه:2: 598، وكرّرت فيهما «صلى الله عليك يا أبا عبدالله ثلاث مرّات، بحار الأنوار 101:284 وسائل الشيعة 14: 457 و 483، الوافي 14: 1498، جامع أحاديث الشيعة 12: 500 - 501.
4) كامل الزيارات: 254- 255 و 391- 392، بحار الأنوار 101: 142- 143 و 171- 172ء وسائل الشيعة 14: 440 جامع أحاديث الشيعة 12: 432.
5) كامل الزيارات: 348- 349، بحار الأنوار 101:145 وسائل الشيعة 14: 489، جامع أحاديث الشيعة 511:12.
18- عن الحارث [الحرث - خ ل] بن المغيرة، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) جعفر بن محمد الصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قال: إن الله ملائكة موكلين بقبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإذا هم الرّجل بزيارته فاغتسل، ناداه محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): يا وفقد الله أبشروا بمرافقتي في الجنّة، وناداه أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): أنا ضامن لقضاء حوائجكم ودفع البلاء عنكم في الدنيا والآخرة، ثم اكتنفهم النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن أيمانهم و عن شمائلهم حتى ينصرفوا إلى أهاليهم (1).
19- عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا سدير تكثر من زيارة قبر أبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قلت: إنه من الشغل، فقال: ألا أعلمك شيئاً إذا أنت فعلته كتب الله لك بذلك الزيارة؟ فقلت: بلى جعلت فداك، فقال لي: اغتسل في منزلك واصعد إلى سطح دارك، وأشر إليه بالسلام، تكتب لك بذلك الزيارة (2).
20 - عن أحمد بن أبي عبد الله برقي، عن أبيه، رفع الحديث إلى أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: دخل حنان بن سدير الصيرفي على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) و عنده جماعة من أصحابه، فقال: يا حنان بن سدير تزور أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلّ شهر مرة؟ قال: لا، قال: ففي كلّ شهرين مرة؟ قال: لا، قال: ففي كل سنه مرة؟ قال: لا، قال: ما أجفاكم لسيدكم!! فقال: يابن رسول الله قلة الزاد وبعد المسافة، قال: ألا أدلكم على زيارة مقبولة وإن بعد النائي؟! قال: فكيف أزوره یا بن رسول الله؟ قال: اغتسل يوم الجمعة أو أي يوم شئت، والبس أطهر ثيابك، وأصعد إلى أعلى موضع في دارك أو الصحراء، واستقبل القبلة بوجهك بعد ما تبين أن القبر هناك؛ يقول الله تبارك و تعالى: (أَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) (3)، ثم تقول - الزيارة (4).
1) تهذيب الأحكام 6: 53 كامل الزيارات: 261، بحار الأنوار 101: 66 و 147، وسائل الشيعة 14: 484- 485، الوافي 14: 1480، جامع أحاديث الشيعة 12: 511- 512.
2) كامل الزيارات: 482 بحار الأنوار 101: 367 وسائل الشيعة 14: 578 مستدرك الوسائل 305:10- 306، جامع أحاديث الشيعة 12: 450 - 451.
3) البقرة: 115.
4) كامل الزيارات: 483- 485، مصباح الزائر: 372- 373، بحار الأنوار 101: 367- 369، وسائل الشيعة 14: 580، مستدرك الوسائل 10: 307- 308، جامع أحاديث الشيعة 12: 451- 452.
21- محمد بن الحسن في المصباح، قال: روي عن الصادق جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) أنه قال من أراد أن يزور قبر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وقبر أمير المؤمنين و فاطمة والحسن والحسين وقبور الحجج (عَلَيهِم السَّلَامُ) وهو في بلده، فليغتسل في يوم الجمعة، وليلبس ثوبين نظيفين، وليخرج إلى فلاة من الأرض، ثمّ يصلّي أربع ركعات يقرأ فيهنّ ما تيسر من القرآن، فإذا تشهد وسلّم فليقم مستقبل القبلة، وليقل الزيارة (1).
22- روى أبو عبد الله بن حماد الأنصاري في كتاب أصله في فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال ما لفظه: عن الحسين بن أبي حمزة، قال: خرجت في آخر زمن بني أمية و أنا أريد قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فانتهيت إلى الغاضرية، حتى إذا نام الناس اغتسلت، ثم اقبلت أريد القبر، حتى إذا كنت على باب الحير خرج إلي رجل جميل الوجه طيب الريح شديد بياض الثياب، فقال: انصرف فإنّك لا تصل، فانصرفت إلى شاطىء الفرات فأنست به، حتى إذا كان نصف الليل اغتسلت ثمَّ أقبلت أريد القبر، فلما انتهيت إلى باب الحائر خرج إليَّ ذلك الرجل بعينه، فقال: يا هذا انصرف فإنَّك لا تصل، فانصرفت، فلمّا كان آخر الليل اغتسلت ثم أقبلت أريد القبر، فلما انتهيت إلى باب الحائر خرج إليَّ ذلك الرجل، فقال: يا هذا إنّك لا تصل، فقلت: فلم لا أصل إلى ابن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وسيد شباب أهل الجنة؟ وقد جئت أمشي من الكوفة، وهي ليلة الجمعة، وأخاف أن أصبح هاهنا وتقتلني مسلحة بني أمية؟ فقال: انصرف فإنك لا تصل، فقلت: ولم لا أصل؟ فقال: إن موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) استأذن ربه في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأذن له، فأتاه وهو في سبعين ألف ملك، فانصرف فإذا عرجوا إلى السماء فتعال فانصرفتُ وجئت إلى شاطىء الفرات، حتى إذا طلع الفجر اغتسلت وجئت فدخلت فلم أر عنده أحداً، فصليت عنده الفجر وخرجت إلى الكوفة (2).
بيان المَسْلحَةُ - بالفتح - القومُ ذوو سلاح، ذكره الفيروز آبادي (1).
قال السّيّد في ذكر الزيارة في يوم عاشوراء من كتاب المختصر المنتخب ما هذا لفظه: ثم تتأهب للزيارة في عاشوراء، فتبدأ فتغتسل، وتلبس ثوبين طاهرين، وتمشي حافياً إلى فوق سطحك أو فضاء من الأرض، ثم تستقبل القبلة فتقول الزيارة (2).
و قال عطاء [عطيّة -صح]: كنت مع جابر بن عبد الله يوم العشرين منصفر، فلمّا وصلنا الغاضرية اغتسل في شريعتها، ولبس قميصاً كان معه طاهر (3).
وقال المفيد والسيد ابن طاووس وغيرهما: فإذا أردت زيارته عليه السّلام - في أول يوم من رجب وليلته وليلة النصف من شعبان - فاغتسل والبس أطهر ثيابك (4).
وقال المفيد والسيد والشهيد رحمهم الله من الزيارات المخصوصة زيارة ليلة القدر ويومي العيدين، فإذا أردت زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الأوقات المذكورة فائت مشهده المقدس بعد أن تغتسل وتلبس أطهر ثيابك (5).
و قال مؤلّف المزار الكبير: زيارة أخرى لأبي عبدالله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويزار بها أيضاً في العيدين: إذا أردت زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) فصم ثلاثة أيام، واغتسل في اليوم الثالث، واجمع أهلك إليك وولدك، وقل الدعاء (6).
و قال الشيخ المفيد والسيد والشهيد قدس الله أرواحهم: إذا أردت زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم عرفة فاغتسل من الفرات - إن أمكنك وإلا فمن حيث أمكنك - والبس أطهر ثيابك واقصد حضرته الشريفة وأنت على سكينة ووقار، فإذا بلغت باب الحائر فكبّر الله تعالى،
وقل - الزيارة (1).
1- عن يوسف الكناسي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا أتيت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فائت الفرات و اغتسل بحيال قبره (2).
1- بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ [لي - خ ل] نُوراً وَطَهُوراً، وَحِرْزَاً، وَشِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمِ وَآفَةٍ وَعَاهَةٍ، اللهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَاشْرَحْ بِهِصدْرِي، وَسَهِّلْ بِهِ أَمْرِي (3).
2- و يقول أيضاً ما ذكره ابن عياش في كتاب الأغسال: اللهمَّ طَهِّرْنِي مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ. وَنَجِّنِي مِنْ كُلِّ كَرْبٍ، وَذَلَّلْ لِي كُلَّصعْبٍ، إِنَّكَ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ الرَّبُّ، رَبُّ كُلِّ يَابِسٍ وَرَطب (4).
3- و يقول أيضاً ما رواهصفوان الجمال أنه قال: قال لي مولاي جعفر بن محمدصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) علي: إذا أردت زيارة الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فصم قبل ذلك ثلاثة أيام، واغتسل في اليوم الرابع، إلى أن قال: فإذا أردت الغسل ندباً فقل: بسم الله وبالله، وَلَا حَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا باللهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِصلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَعَلَى الأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ)صَّادِقِينَ، اللهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي، وَاشْرَحْ بِهِصدْرِي، وَنَوِّرُ بِهِ بَصَرِي اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ [لي - خ ل] نُوراً وَطَهُوراً، وَخَيْراً، وَشِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ، وَعَافِنِي مِنْ كُلِّ ما أَخَافُ وَ أَحْذَرُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي
1) بحار الأنوار 101:359.
2) كامل الزيارات: 345- 346، الكافي 4 572 بحار الأنوار 101:146، وسائل الشيعة 14: 483، مستدرك الوسائل 10: 297، الوافي 14: 1490، جامع أحاديث الشيعة 12: 513.
3) مصباح المتهجد: 662، مصباح الكفعمي: 129، بحار الأنوار 100: 129، تحفة الزائر: 15، جامع أحاديث الشيعة 12: 513- 514.
4) مصباح الكفعمي: 629، تحفة الزائر: 15، بحار الأنوار 100: 129، جامع أحاديث الشيعة 12: 513.
شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي وَفَقْرِي وَفاقَتِي إِلَيْكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1).
4- و يستحبّ أيضاً أن يقول في أثناء الغسل ما ذكره الشهيد في نفليته وهو:هو: اللهم طَهِّرْ قَلْبِي، وَ اشْرَحْ لِيصدْرِي، وَأَجْرِ عَلَى لِسانِي مِدْحَتَكَ وَالثَّناءَ عَلَيْكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي طَهُوراً، وَشِفاءٌ وَنُوراً، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2)
1- ما رواه إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: كان أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول في غسل الزيارة إذا فرغ من الغسل: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي نُوراً وَطَهُوراً، وَحِرْزَاً وَكَافِياً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ، وَمِنْ كُلٌّ آفَةٍ وَعاهَةٍ، وَطَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَجَوارِحِي، وَعِظَامِي وَلَحْمِي وَدَمِي، وَشَعْرِي وَبَشَرِي، وَمُنِّي وَعَصَبِي، وَمَا أَقَلَّتِ الأَرْضُ مِنِّي، وَاجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ القِيامَةِ؛ يَوْمَ حَاجَتِي وَفَقْرِي وَفاقَتِي (3).
2- و تقول بعد الفراغ: اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي، وَزَكٌ عَمَلِي، وَاجْعَلْ ما عِنْدَكَ خَيْراً لِي، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ (4).
بيان: والأفضل أن يأتي بالزيارة قبلصدور الحدث، ويحتمل إذا أتى به في اليوم أن يكتفي به إلى الليل، وكذا إذا فعل في الليل كفاه غسله إلى طلوع الفجر (5)، كما يدلّ عليه خبر:
1- عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله
1) المزار الكبير: 427- 428، بحار الأنوار 101:257- 258.
2) البلد الأمين: 276، مصباح الكفعمي: 16، أدب الزائر: 10.
3) تهذيب الأحكام 6 54 كامل الزيارات: 345، بحار الأنوار 100: 132- 133 و 101: 146، تحفة الزائر: 15، وسائل الشيعة 14: 490، مستدرك الوسائل 10: 298- 299، الوافي 14: 1518، جامع أحاديث الشيعة 12: 513.
4) البلد الأمين: 276، مصباح الكفعمي: 16، أدب الزائر: 10.
5) تحفة الزائر: 14.
إلى الليل في كلّ موضع يجب فيه الغسل ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر (1).
إذ الظاهر أنّ المراد بالوجوب هنا اللزوم والاستحباب المؤكد؛ إذ الأغسال التي هذا حكمها مستحبّة على الأشهر والأظهر، فلا يُبطل الغسل الحدث الأصغر من النوم وغيره، والأخبار الواردة في إعادة الغسل إنما هي في غسل الإحرام وليس فيها عموم، بل في بعض الأخبار ما يدلّ على ما هو أوسع من الخبر المتقدم؛ كما في الخبر الذي أخرجه ابن إدريس - من كتاب جميل الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه (2)۔
2- عن حسين الخراساني، عن أحدهما (عَلَيهِما السَّلَامُ)، أنه سمعه يقول: غسل يومك يجزيك لليلتك، وغسل ليلتك يجزيك ليومك (3).
1- عن الحسن بن الزبرقان الطبري، بإسناد له يرفعه إلى الصادق(عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت: ربّما أتينا قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فيصعب علينا الغسل للزيارة من البرد أو غيره؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): من اغتسل في الفرات وزار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب له من الفضل ما لا يحصى، فمتى ما رجع إلى الموضع الذي اغتسل فيه وتوضأ وزار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب له ذلك الثواب (4).
2- عن يونس بن عمار، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا كنت منه قريباً - يعني الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - فإن أصبتَ غُسلاً فاغتسل، وإلا فتوضأ، ثم انته (5).
1) بحار الأنوار 100: 133، تهذيب الأحكام 5 64، الوافي،12 517، جامع أحاديث الشيعة 11: 19. وفيما عدا البحار «عن عثمان بن يزيد».
2) هذا الكلام مأخوذ من بيانين للعلامة المجلسي في بحار الأنوار 100: 133.
3) السرائر: 482، من لا يحضره الفقيه 2: 310، بحار الأنوار 100: 133، الوافي 12: 514، جامع أحاديث الشيعة 11: 19.
4) كامل الزيارات: 348- 349، بحار الأنوار 101: 145، وسائل الشيعة 489:14- 490، جامع أحاديث الشيعة 12: 511.
5) كامل الزيارات: 348، بحار الأنوار 145:101، وسائل الشيعة 14: 489 جامع أحاديث الشيعة 13:12ه.
و أن يلبس ثياباً فاخرة طاهرة نظيفة جدد [- خ ل] (1)، ويحسن أن تكون بيضاء (2)، وأن يكون ذلك بصفة الإحرام؛ كما يستشعر من حديث:
1-صفوان قال: استأذنت الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) لزيارة مولانا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وسألته أن يعرفني ما أعمل عليه، إلى أن قال: قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): فالبس ثوبين طاهرين (3).
و يؤيده ما رواه:
2- عطية العوفي، قال: خرجتُ مع جابر بن عبدالله الأنصاري زائرين قبر الحسين ابن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) بن أبي طالب (عَلَيهِما السَّلَامُ)، فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطىء الفرات، فاغتسل، ثمّ ائتزر بإزار وارتدى بآخر، ثمّ فتحصرّة فيها سعد فنثرها على بدنه، ثمّ إنّه لم يخط خطوةً إلا ذكر الله تعالى، حتى إذا دنا من القبر قال: ألمسنيه يا عطية، فالمسته، فخر على القبر مغشياً عليه، فرششت عليه شيئاً من الماء، فأفاق فقال: يا حسين - ثلاثاً - ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه - الخبر (4).
و إذا لبستها فقل: «الله أكبر»، ثلاثين مرة، وتقول: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ قَصَدْتُ فَبَلَّغَنِي، وَإِيَّاهُ أَرَدْتُ فَقَبِلَنِي وَلَمْ يَقْطَعْ بِي، وَرَحْمَتَهُ ابْتَغَيْتُ فَسَلَّمَنِي، اللهُمَّ أَنْتَ حِصْنِي وَ كَهْفِي وَحِرْزِي وَرَجائِي وَأَمَلِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ (5).
1) الدروس الشرعية: 157، تحية الزائر: 264، تحفة الزائر: 16 السرائر كتاب الحج / في الزيارات.
2) تحية الزائر: 264، مفاتيح الجنان: 595 / في الأدب الخامس من آداب الزيارة.
3) مصباح المتهجد: 660 - 661، بحار الأنوار 101: 197- 198، أدب الزائر: 10، جامع أحاديث الشيعة 507:12.
4) مقتل الحسين للخوارزمي2: 190 - 191، بشارة المصطفى: 4- 75، بحار الأنوار 101: 195- 196.
5) كامل الزيارات: 398، بحار الأنوار 101: 176، جامع أحاديث الشيعة 12: 475، أدب الزائر: 11.
بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُل (1)- واقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)، وفي الثانية فاتحة الكتاب و (قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ).، فإذا سلّمت فكبر الله ما استطعت، وقل: (الحَمْدُ للهِ الوَاحِدِ المُتَوَحدِ فِي الأُمُورِ كُلِّها، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هدانا لهذا وَ مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالحَقِّ ) (2)اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً دَائِماً سَرْمَداً لَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَفْنَى، حَمْداً تَرْضَى بِهِ عَنَّا حَمْداً يَتَّصِلُ أَوَّلُهُ وَلَا يَنْفَدُ آخِرُهُ، حَمْداً يَزِيدُ وَلَا يَبِيدُ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمْ (3).)بیان: قوله: «خارج المشرعة»، أي مشرعة الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ. وفي مصباح المتهجد و مزار المفيد: «إذا أتيت الفرات يعني شرعة الصادق بالعلقمي»، هذا التفسير من المفيد والشيخ رحمهما الله، والشّرْعة بالكسر والمشرعة: موردُ الشاربة من النهر، والآن النهر العلقمي مطموس، وشرعة الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) غير معلومة، لكن يُنسب إليه (عَلَيهِ السَّلَامُ) موضع في تلك الجهة فلعله هي، ففي أي موضع من الفرات والأنهار المتشعبة منه اغتسل وأتى به بهذه الأعمال كان مجزياً (4). وعلى كل حال، فقد روي أنه في موضع تلك الشريعة قد غَسَلَت مريم عيسى (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) بعد ولادته، وأنه فيه غُسِلَ رأس مولانا الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد القتل، وأنه المكان المقصود من قوله تعالى: ﴿وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعْ مُتَجَاوِرَاتٌ )...الآية (5).)### [33] - و إذا أردت التوجه إلى الحائر المقدَّس، فقل: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ قَصَدْتُ، وَلِبَابِكَ - قَرَعْتُ، وَ بِفِنائِكَ نَزَلْتُ، وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ لِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ، وَ بِوَلِيِّكَ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)
1) الرعد: 4.
2) الأعراف: 43.
3) المزار الكبير: 428- 429، بحار الأنوار 101: 258- 259، أدب الزائر: 11، و فيه قراءة «قل يا أيها الكافرون» في الأولى، و «قل هو الله أحد» في الثانية.
4) بحار الأنوار 205:101-206.
5) بشارة الزائرين: 85 و انظر الحديث 5 من الباب 250 ففيه أن كربلاء هى البقعة المباركة و الربوة و فيها الدالية.
تَوَسَّلْتُ، اللهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْعَلْ زِيارَتِي مَبْرُورَةٌ، وَدُعَائِي مَقْبُول (1.)* و إذا أردت المشي، فقل: اللهمَّ إِنِّي أَرَدْتُكَ فَأَرِدْنِي، وَإِنِّي أَقْبَلْتُ بِوَجْهِي إِلَيْكَ فَلا تُعْرِضُ بِوَجْهِكَ عَنِّي، فَإِنْ كُنْتَ عَلَيَّ سَاخِطاً فَتُبْ عَلَيَّ، وَارْحَمْ مَسِيرِي إِلَى ابْنِ حَبِيبِكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَاكَ عَنِّي، فَارْضَ عَنِّي وَلَا تُخَيِّبُنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (2.)### [34] - ثم امش وسر خاشعاً قلبك باكيةً عينك،ثم امش وسر خاشعاً قلبك باكيةً عينك، وأكثر من التهليل والتكبير و التمجيد و الثناء على الله و التعظيم له ولرسوله و الصّلاة على محمّد و آل بيته، والصلاة على الحسين خاصة، واللعن على من قتله، والبراءة ممّن أسس ذلك (عَلَيهِ السَّلَامُ (3).)### [35] - وعلّق نعليك وأمشي حافياًوعلّق نعليك (4، وأمشي حافياً؛ فإنك في حرم من حرم الله وحرم رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ ) (5).)### [36] - وامش مشي العبد الذليلوامش مشي العبد الذليل (6، وقل: الحَمْدُ لِلَّهِ الوَاحِدِ المُتَوَحدِ بِالْأُمُورِ كُلّها، خَالِقِ الْخَلْقِ لَمْ يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ، وَعَالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، صلَواتُ اللَّهِ وَصَلَواتُ مَلَائِكَتِهِ المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَرُسُلِهِ أَجْمَعِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ)
1) المزار الكبير: 429، بحار الأنوار 101:259، أدب الزائر: 11.
2) كامل الزيارات: 398، بحار الأنوار 101: 176، جامع أحاديث الشيعة 12: 475.
3) مصباح المتهجد: 662 مزار الشهيد: 155، بحار الأنوار 101: 198، جامع أحاديث الشيعة 12: 507، أدب الزائر: 12.
4) كامل الزيارات: 255 و 392، بحار الأنوار 101: 143 و 172، وسائل الشيعة 14: 440، جامع أحاديث الشيعة 12: 432 أدب الزائر: 12.
5) كامل الزيارات: 363، الكافي 4: 576 من لا يحضره الفقيه 2: 594- 595، تهذيب الأحكام 6: 54، بحار الأنوار 101: 152، وسائل الشيعة 14: 491، مستدرك الوسائل 10: 262- 263، الوافي 14: 1486، جامع أحاديث الشيعة 12: 489، أدب الزائر: 12.
6) كامل الزيارات: 255 و 392، بحار الأنوار 101: 143 و 172، وسائل الشيعة 14: 440، جامع أحاديث الشيعة 12: 432، أدب الزائر: 12.
الأوصياء، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَى، وَعَرَّفَنِي فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَأهل بيته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ (1).)### [37] - وقصر خطاك و عليك السكينة والوقار والخشوعوقصر خطاك و عليك السكينة والوقار والخشوع(2.)### [38] - وأن يطأطأ رأسه إذا خرج إلى الروضة المقدسة،وأن يطأطأ رأسه إذا خرج إلى الروضة المقدسة، فلا يلتفت إلى الأعلى ولا إلى جوانبه (3.)1- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: إذا أردت زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فزره و أنت كئيب حزين مكروب شعت مغبر جائع عطشان؛ فإنَّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قتل حزيناً مكروباً شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً، وسله الحوائج، و انصرف عنه ولا تَتَّخِذْهُ وطناً (4).)بيان لعلَّ الوجه في النهي عن اتخاذه وطناً للتقية، أو لرعاية مزيد الاحترام والآداب و تأكد الشوق إليه؛ فإنّ المقيم غالباً ربما يتسامح في رعاية الآداب، و يقلُّ شوقه بطول المكث عنده والإلمام زماناً طويلاً في مرقده المقدس، فلاينا في ذلك استحباب النزول في كربلاء و اتخاذه مسكناً(5.)### [39] - و إذا وقفت على التل فاستقبل القبر، فقف، وقل:و إذا وقفت على التل فاستقبل القبر، فقف، وقل: «الله أكبر»، ثلاثين مرَّةً، وتقول: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي عِلْمِهِ مُنتَهَى عِلْمِهِ، وَالْحَمْدُ لِله بَعْدَ عِلْمِهِ
1) كامل الزيارات: 398، بحار الأنوار 101: 176، جامع أحاديث الشيعة 12: 476.
2) كامل الزيارات: 398 و 399 و 400 و 403، بحار الأنوار 101:176 و 177 و 179، مصباح المتهجد: 662، مصباح الزائر: 197 مزار الشهيد: 154 المزار الكبير: 371، جامع أحاديث الشيعة 12: 475 و 476 و 477 و 478 و 507، أدب الزائر: 12.
3) تحية الزائر: 268، مفاتيح الجنان: 595 / في الأدب الخامس من آداب الزيارة.
4) كامل الزيارات: 252 الكافي 4: 587 تهذيب الأحكام 6 76 ثواب الأعمال: 114، وسائل الشيعة 528:14 و 540، بحار الأنوار 101:140، الوافي 14: 1514، جامع أحاديث الشيعة 12: 506.
5) بشارة الزائرين: 51، وسيأتي وجه آخر في بيان بعد الحديث رقم 189.
مُنتَهَى عِلْمِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ. وَسُبْحانَ اللهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ، وَ سُبْحانَ اللهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ جمِيعِ مَحامِدِهِ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَحَقٌّ لَهُ ذَلِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ نُورُ السَّمَاواتِ السَّبْعِ، وَ نُورُ الأَرْضِينَ السَّبْعِ، وَنُورُ العَرْشِ العَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَزُوَّارَ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ (1.)### [40] - ثم امش عشر خطوات، وكبر ثلاثين تكبيرة، وقُلْ وأنت تمشي:ثم امش عشر خطوات، وكبر ثلاثين تكبيرة، وقُلْ وأنت تمشي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تَهْلِيلاً لا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ، قَبْلَ كُلِّ وَاحِدٍ (2وَبَعْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَعَدَدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَسُبْحَانَ اللهِ تَسْبيحاً لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ، قَبْلَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَبَعْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَعَدَدَ كُلَّ وَاحِدٍ، وَسُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، قَبْلَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَبَعْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَعَدَدَ كُلِّ وَاحِدٍ أَبَداً أَبَداً أَبَدأَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيداً، فَأشْهَدْ لِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ حَقٌّ، وَ أَنَّ رَسُولَكَ حَقٌّ، وَ أَنَّ حَبِيبَكَ حَقٌّ، وَأَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ، وَأَنَّ قَضَاءَكَ حَقٌّ، وَأَنَّ قَدَرَكَ حَقٌّ، وَ أَنَّ فِعْلَكَ حَقٌّ، وَأَنَّ حَشْرَكَ حَقٌّ، وَأَنَّ جَنَّتَكَ حَقٌّ، وَ أَنَّ نَارَكَ حَقٌّ، وَأَنَّكَ مُمِيتُ الأَحْياءِ، وَأَنَّكَ مُحْيِي المَوْتَى، وَأَنَّكَ بَاعِثُ مَنْ في القُبُورِ، وَ أَنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْم لَا رَيْبَ فِيهِ، وَ أَنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ یا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ يَا زُوَّارَ قَبْرِ أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3).)### [41] - وإذا انتهيت إلى باب المشهد فقف عليه، وكبّر أربعاً،وإذا انتهيت إلى باب المشهد فقف عليه، وكبّر أربعاً، ثمّ قُل: اللهم هذا مقام كَرَّمْتَنِي وَشَرَّفْتَنِي بِهِ، اللهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِنِي فِيهِ رَغْبَتِي عَلَى
حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَآلِهِصلَواتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ (1.)### [42] - ثمّ أدخل رجلك اليمنى قبل اليُسرى،ثمّ أدخل رجلك اليمنى قبل اليُسرى، وقل: بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ، اللّهُمَّ أَنْزِلْنِي مُنْزِلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (2.)### [43] - ثمّ امش حتى تدخل الصحن،ثمّ امش حتى تدخل الصحن، فإذا دخلت فكبر أربعاً، وتوجّه إلى القبلة وارفع يديك، وقل: اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ أَتَوَجَّهُ، وَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَ إِلَيْكَ خَرَجْتُ، وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ، وَلِخَيْرِكَ تَعَرَّضْتُ، وَ بِزِيارَةِ حَبِيبٍ حَبِيبِكَ تَقَرَّبْتُ، اللهُمَّ فَلَا تَمْنَعْنِي خَيْرَ ما عِنْدَكَ لِسُوءِ الشرِّ - خ ل] ما عِنْدِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ي، وَكَفِّرْ عَنِّي سَيِّئَاتِي، وَحُطّ عَنِّي خَطِيئَاتِي، وَأَقْبَلْ حَسَناتِي، ثم اقرأ الحمد والمعوذتين و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وآية الكرسي، وآخر الحشر (3).
و تُصلي ركعتين في الصحن الشّريف، فإذا فرغت منهما و سبحت (4)فقل: الحَمْدُ لِلَّهِ الوَاحِدِ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، خَالِقِ الْخَلْقِ لَمْ يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ، عَالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، صلَواتُ اللهِ وَصَلَواتُ مَلَائِكَتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَجَمِيعِ خَلْقِهِ وَسَلَامُهُ وَسَلَامُ جَمِيعِ خَلْقِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى وَأَهْلِ بَيْتِهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتُمُ الصَّالِحَاتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيَّ وَعَرَّفَنِي فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .
1) تهذيب الأحكام 6 56 مزار المفيد: 101 المزار الكبير: 371، مصباح الزائر: 197، بحار الأنوار 207:101، الوافي 14: 1498، أدب الزائر: 13.
2) تهذيب الأحكام 6 56 مزار المفيد: 101، المزار الكبير: 371، مصباح الزائر: 198، بحار الأنوار 207:101، الوافي 1498:14، أدب الزائر: 13.
3) تهذيب الأحكام 6 56 مزار المفيد: 101- 102، المزار الكبير: 371- 372، مصباح الزائر: 198، بحار الأنوار 101: 207، الوافي 14: 1497- 1498، أدب الزائر: 13.
4) مزار المفيد: 102، المزار الكبير: 372، بحار الأنوار 101: 208، أدب الزائر: 14.
اللهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجالُ، وَشُدَّتْ إِلَيْهِ الرّحالُ، وَ أَنْتَ يا سَيِّدِي أَكْرَمُ مَأْتِي وَأَكْرَمُ مَزُورٍ، وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلٍّ زَائِرٍ [آتٍ - خ ل] تُحْفَةٌ، فَاجْعَلْ تُحْفَةً زِيارَةِ قَبْرِ وَلِيِّكَ وَابْنِ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ فَكاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.
اللهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَتَقَبَّلْ مِنِّي عَمَلِي، وَأَشْكُرْ سَعْيِي، وَارْحَمْ مَسِيرِي مِنْ أَهْلِي بِغَيْرِ مَنْ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ، بَلْ لَكَ المَنُّ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيارَةِ وَلِيكَ، وَعَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ، وَحَفِظْتَنِي حَتَّى بَلَّغْتَنِي، اللهُمَّ وَقَدْ رَجَوْتُكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي. وَقَدْ أَمَّلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبُ أَمَلِي، وَ اجْعَلْ مَسِيرِي هَذا كَفَّارَةً لِما قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي، وَ رِضْواناً تُضَاعِفُ بِهِ حَسَناتِي وَسَبَباً لِنَجاح طَلِبَتِي، وَ طَرِيقاً لِقَضَاءِ حَوَائِجِي، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ سَعْيِي مَشْكُوراً، وَذَنْبِي مَغْفُوراً، وَعَمَلِي مَقْبُولاً، وَدُعَائِي مُسْتَجاباً، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُكَ فَأَرِدْنِي، وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِي إِلَيْكَ فَلَا تُعْرِضْ عَنِّي، وَ قَصَدْتُكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّي، وَإِنْ كُنْتَ لِي مَافِتاً فَارْضَ عَنِّي، وَارْحَمْ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ، فَلَا تُخَيِّبْني يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
ثمّ امش قليلاً وعليك السكينة والوقار، بالتكبير والتهليل والتمجيد والتحميد والتعظيم لله ولرسوله، وقصر خطاك (2).
واخلع النعلين عند دخول الروضة المقدّسة؛ لقوله تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالوَادِ المُقَدَّسِ طُوى (3)، فإنّ الآية تومىء إلى إكرام الروضات المقدّسة وخلع)
النعلين فيها بل عند القرب منها، لا سيما في الطف والغري؛ لما روي أن الشجرة كانت في كربلاء وأن الغري قطعة من الطور (1.)و يكفي في استحباب من لم يرد فيه ذلك من الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ عموم ما دلّ على التعظيم والتكريم (2)، قلت: بل يثبت بمعونة الوسائط، التي قد يكون منها الفحوى ولو في البعض، و تنقيح المناط القطعي، والإجماع على عدم الفصل و على كونهم بمنزلة نفس واحدة منْ زار واحداً منهم فكأنما زارهم؛ كما أشار إليه موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في معتبر عبد الرحمن بن مسلم السالف، وصرّح به عليّ بن محمد العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ) في بعض المعتبرة بقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): « يا علا «يا زرقان إن تربتنا كانت واحدة، فلمّا كانت أيام الطوفان افترقت التربة، فصارت قبور ناشتی و التربة واحدة»، ويُستفاد من كثير من النصوص، و من مثل زيارة الجامعة الكبيرة، وأمين الله، ونحوها مما يزار به سائر الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) (3).)### [47] - وادخل إلى الحائر المقدس من جانبه الشرقي و عليك السكينة والوقاروادخل إلى الحائر المقدس من جانبه الشرقي و عليك السكينة والوقار (4.)### [48] - ثمّ امش قليلاً وقل: «الله أكبر»، سبع مرات، وهلله سبعاً، واحمده سبعاً،ثمّ امش قليلاً وقل: «الله أكبر»، سبع مرات، وهلله سبعاً، واحمده سبعاً، و سبّحه سبعاً، وقل: «لبيك داعي الله»، سبعاً، وقل: إنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ، فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَرَأْيِي وَهَوَايَ، عَلَى التَّسْلِيمِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ، وَ السَّبْطِ المُنتَجَبِ، وَالدَّلِيلِ العَالِمِ، وَالأَمِينِ المُسْتَخْزَنِ، وَالمُؤَدِّي المُبَلِّغ، وَالْمَظْلُومِ المُضْطَهَدِ، جِئْتُكَ انْقِطاعاً إِلَيْكَ، وَإِلَى جَدِّكَ وَأَبِيكَ، وَوَلَدِكَ الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ، فَقَلْبِي لَكُمْ
1) تحفة الزائر: 17، بحار الأنوار 100: 125. و قال المفيد في مزاره: 99 «ثم توجه إلى المشهد و عليك السكينة والوقار و أنت مُتَحَفٌ خاضع».
2) تحفة الزائر: 17.
3) أبواب الجنان و بشائر الرضوان الورقة 13- 14 من المخطوطة.
4) كامل الزيارات: 367 و 400، الكافي 4: 572 بحار الأنوار 101: 157 و 177، الوافي 14: 1490، جامع أحاديث الشيعة:12: 470 و 477، أدب الزائر: 19.
مُسَلِّمْ، وَرَأْبِي لَكُمْ مُتَّبِعُ، وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتَّى يَحْكُمُ اللَّهُ بِدِينِهِ وَيَبْعَتَكُمْ، وَأُشْهِدُ اللَّهَ أنَّكُمُ الحُجَّةُ، وَبِكُمْ تُرْجَى الرَّحْمَةُ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ، إِنِّي بِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ لا أُنكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةٌ، وَلَا أُكَذَّبُ مِنْهُ بِمَشِيئَةٍ (1.)### [49] - ثمّ امش حتى تعاين الجدث،ثمّ امش حتى تعاين الجدث، فإذا عاينته فكبر أربعاً واستقبله بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك، وقل: اللهمَّ أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلامُ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلامُ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، السَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَأَمِينِ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَعَزَائِمٍ أَمْرِهِ، الخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ مِنْ رُسُلِهِ، وَالفَاتِحِ لِمَا اسْتُقْبِلَ، وَالْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ؛ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخِي رَسُولِ اللَّهِ الصِّدِّيقِ الأَكْبَرِ، وَسَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمامِ المُتَّقِينَ، وَقائِدِ الْغُرِّ المُحَجَّلِينَ، السَّلامُ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ؛ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، السَّلَامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى الرَّاشِدِينَ، السَّلامُ عَلَى الطَّاهِرَةِ الصِّدِّيقَةِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ، السَّلامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللهِ المُنْزَلِينَ، السَّلامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللهِ المُرْدَفِينَ، السَّلامُ عَلَى مَلَائِكَةِ الله المُسَوَّمِينَ، السَّلامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللهِ الزَّوَّارِينَ السَّلامُ عَلَى المَلَائِكَةِ الَّذِينَ هُمْ فِي هذا المَشْهَدِ - بِإِذْنِ الله - مُقِيمُونَ (2.)### [50] - وقف على باب القبة، وارم بطرفك نحو القبر، واستأذن بالمأثور؛وقف على باب القبة، وارم بطرفك نحو القبر، واستأذن بالمأثور؛ فإن خشع قلبك و دمعت عيناك فهو علامة القبول و الإذن (3، وفي الدروس: فإن وجد خشوعاً ورقة دَخَلَ، وإلا فالأفضل زمان الرقة؛ لأنَّ الغرض الأهم حضور القلب لتلقي الرحمة النازلة من الرب (4).)
1) كامل الزيارات: 403، بحار الأنوار 101:179، جامع أحاديث الشيعة 12: 478.
2) تهذيب الأحكام 6 57- 58 مزار المفيد: 104- 105 المزار الكبير: 374، مصباح الزائر: 199، بحار الأنوار 101: 208- 209، الوافي 14: 1500، أدب الزائر: 15- 16.
3) مزار الشهيد: 182 مصباح الزائر: 329، المزار الكبير 421، أدب الزائر: 16.
4) الدروس الشرعية: 157، أدب الزائر: 16.
1- عن المجلسي: رأيت من بعض تأليفات أصحابنا نسخةً قديمة ذكر فيها الزيارة الجامعة وقدَّم قبلها د عاء الإذن، فقال: إذا دخلت المشهد فقف على (الباب مستقبل القبلة. وقل: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ وَقَفْتُ عَلَى بَابِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍصلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ. وَقَدْ مَنَعْتَ النَّاسَ الدُّخُولَ إِلَى بُيُوتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ نَبِيِّكَ فَقُلْتَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ (1)، اللهُمَّ وَإِنِّي أَعْتَقِدُ حُرْمَةَ نَبِيِّكَ فِي غَيْبَتِهِ كَما أَعْتَقِدُهَا فِي حَضْرَتِهِ، وَأَعْلَمُ أَنَّ رُسُلَكَ وَخُلَفَاءَكَ أَحْيَاءٌ عِنْدَكَ يُرْزَقُونَ؛ يَرَوْنَ مَكَانِي في وَقْتِي هذا وَزَمانِي، وَيَسْمَعُونَ كَلَامِي، وَيَرُدُّونَ عَلَيَّ سَلَامِي، وَأَنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعِي كَلَامَهُمْ وَ فَتَحْتَ بابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُناجَاتِهِمْ، وَ إِنِّي أَسْتَأْذِنُكَ يا رَبِّ أَوَّلاً، وَأَسْتَأْذِنُ رَسُولَكَصلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثانياً، وَأَسْتَأْذِنُ خَلِيفَتَكَ الإِمَامَ المَفْرُوضَ عَلَيَّ طَاعَتُهُ فِي الدُّخُولِ فِي سَاعَتِي هَذِهِ إِلَى بَيْتِهِ، وَأَسْتَأْذِنُ مَلَائِكَتَكَ المُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ المُطِيعَة لَكَ السَّامِعَةِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمَلَائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِهَذَا المَشْهَدِ الشَّرِيفِ المُبَارَكِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. بِإِذْنِ اللهِ، وَإِذْنِ رَسُولِهِ، وَإِذْنِ خُلَفَائِهِ، و إِذْنِ هذا الإمامِ، وَبِإِذْنِكُمْصلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ أَدْخُلُ إِلَى هَذا البَيْتِ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَبَآلِهِ الطَّاهِرِينَ، فَكُونُوا مَلَائِكَةَ اللَّهِ أَعْوانِي، وَ كُونُوا أَنْصَارِي، حَتَّى أَدْخُلَ هَذَا الْبَيْتَ، وَأَدْعُوَ اللَّهَ بِفُنُونِ الدَّعَواتِ، وَأَعْتَرِفَ للَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ، وَلِهَذَا الإِمَامِ وَآبَائِهِصلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ بِالطَّاعَةِ (2).
2- وأرقى كلمة تُقرأ في الاستئذان في جميع المشاهد المقدّسة قولهم: اللَّهُم إِنَّ هَذِهِ بُقْعَةٌ طَهَّرْتَها، وَ عَفْوَةٌ شَرَّفْتَها، وَ مَعالِمُ زَكَّيْتَها، حَيْثُ أَظْهَرْتَ فِيها أَدِلَّةَ التَّوْحِيدِ، وَأَشْباحَ العَرْشِ الْمَجِيدِ، الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مُلُوكاً لِحِفْظ النظامِ، وَاخْتَرْتَهُمْ رُؤَسَاءَ لِجَمِيعِ الأَنامِ،
وَبَعَثْتَهُمْ لِقِيام القِسْطِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُجُودِ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ، ثُمَّ مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ بِاسْتِنَابَةِ أَنْبِيائِكَ لِحِفْظِ شَرائِعِكَ وَأَحْكامِكَ، فَأَكْمَلْتَ بِاسْتِخْلَافِهِمْ رِسالَةَ المُنْذِرِينَ، كَمَا أَوْجَبْتَ رئاستَهُمْ فِي فَطْرِ المُكَلَّفِينَ، فَسُبْحَانَكَ مِنْ إِلهٍ مَا أَرْأَفَكَ، وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْ مَلِكٍ مَا أَعْدَلَكَ، حَيْثُ طَابَقَصنْعُكَ مَا فَطَرْتَ عَلَيْهِ العُقُولَ، وَوَافَقَ حُكْمُكَ مَا قَرَّرْتَهُ مِنَ المَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ، وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى قَضَائِكَ المُعَلَّلِ بِأَكْمَلِ التَّعْلِيلِ، فَسُبْحانَ مَن لَا يُسْتَلُ عَنْ فِعْلِهِ، وَلَا يُنَازَعُ فِي أَمْرِهِ، وَسُبْحَانَ مَنْ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قَبْلَ ابْتِداءِ خَلْقِهِ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنا بِحُكّامٍ يَقُومُونَ مَقَامَهُ لَوْ كَانَ حَاضِراً فِي المَكانِ. وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الَّذِي شَرَّفْنَا بِأَوْصِياءَ يَحْفَظُونَ الشَّرائِعَ فِي كُلِّ الْأَزْمَانِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، الَّذِي أَظْهَرَهُمْ لَنَا بِمُعْجِرَاتٍ يَعْجَزُ عَنْهَا الثَّقَلانِ، لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي أَجْرانا عَلَى عَوَائِدِهِ الْجَمِيلَةِ فِي الأُمَمِ السَّالِفِينَ.
اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الثَّناءُ الْعَلِيُّ، كَمَا وَجَبَ لِوَجْهِكَ البَقَاءُ السَّرْمَدِيُّ، وَكَمَا جَعَلْتَ نَبِيَّنا خَيْرَ النَّبِيِّينَ، وَمُلُوكَنَا أَفْضَلَ الْمَخْلُوقِينَ، وَاخْتَرْتَهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ، وَفِّقْنا لِلسَّعْيِ إِلَى أَبْوَابِهِمُ العَامِرَةِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَاجْعَلْ أَرْواحَنَا تَحِنُّ إِلَى مَوْطِيِّ أَقْدَامِهِمْ، و نُفُوسَنا تَهْوَى النَّظَرَ إِلَى مَجَالِسِهِمْ وَ عَرصَاتِهِمْ حَتَّى كَأَنَّنَا نُخَاطِبُهُمْ فِي حُضُورٍ أَشْخاصِهِمْ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سَادَةٍ غَائِبِينَ، وَ مِنْ سُلَالَةٍ طَاهِرِينَ، وَ مِنْ أَئِمَّةٍ مَعْصُومِينَ.
اللَّهُمَّ فَانْذَنْ لَنَا بِدُخُولِ هَذِهِ العَرَصَاتِ الَّتِي اسْتَعْبَدْتَ بِزِيَارَتِهَا أَهْلَ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاواتِ، وَأَرْسِلْ دُمُوعَنا بِخُشُوع المَهَابَةِ، وَذَلَّلْ جَوارِحَنَا بِذُلِّ الْعُبُودِيَّةِ وَفَرْضِ الطَّاعَةِ، حَتَّى نُقِرَّ بِما يَجِبُ لَهُمْ مِنَ الأَوْصَافِ، وَ نَعْتَرِفَ بِأَنَّهُمْ شُفَعَاءُ الخَلَائِقِ إِذَا نُصِبَتِ الْمَوَازِينُ فِي يَوْمِ الْأَعْرَافِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أَصْطَفَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ (1).
1) أدب الزائر: 16- 18.
3- أبي، عن سعد [عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) رازي - خ ل]، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن الحسن بن محمد بن عبد الكريم عن المفضّل بن عمر، عن (1)جابر الجعفي، قال: قال أبو عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) المفضل: كم بينك وبين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: قلت: بأبي أنت وأمي يوم وبعض يوم آخر قال: فتزوره؟ فقال: نعم، قال: فقال: ألا أبشرك؟ ألا أفرحك ببعض ثوابه؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: فقال لي: إنَّ الرّجل منكم ليأخذ في جهازه ويتهيّاً لزيارته فيتباشر به أهل السماء، فإذا خرج من باب منزله راكباً أو ماشياً وكل الله به أربعة آلاف ملك من الملائكة يصلّون عليه حتى يوافي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
يا مفضّل، إذا أتيت قبر الحسين بن على (عَلَيهِمَ السَّلَامُ) فقف بالباب وقُل هذه الكلمات؛ فإنَّ لك بكل كلمة كفلاً من رحمة الله، فقلت: ما هي جعلت فداك؟ قال تقول:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ آدَمَصفْوَةِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلامُ، عَلَيْكَ يا وَارِثَ إِبْراهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ، يا وَارِثَ عِيسَى رُوح اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِتَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ عَلِيٌّ وَصِيَّ رَسُولِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ الحَسَنِ الرَّضِيِّ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَارِثَ فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الشَّهِيدُ الصِّدِّيقُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الوَصِيُّ البارُّ التَّقِيُّ السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَ ابْنَ حُجَّته - خ ل]، السَّلامُ عَلَى الأزواح الَّتِي حَلَّتْ بِفِنائِكَ، وَأَنا خَتْ بِرَحْلِكَ، السَّلامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ المُحْدِقِينَ بِكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
1) قال المجلسي: لا يخفى ما في سند الخبر، لأنه إما أن يكون مكان المفضّل» رجل آخر، أو مكان «عن» - في قوله: عن جابر الواو، وإلا فلا يستقيم إلا بتكلف بعيد، و هو أن يقال: المفضّل كان نسي الخبر ثم أخبره جابر به. انتهى كلام المجلسي، بحار الأنوار 101: 164. أقول: لقد روى هذه الزيارة مسندة - عن الحسن بن سعيد الأعمش، عن جابر الجعفي، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال لجابر - الشيخ ابن المشهدي في المزار الكبير: 434 – 437.
ثم تسعى، فلك بكل قدم رفعتها أو وضعتها كثواب المتشحط بدمه في سبيل الله، فإذا سلّمت على القبر فالتمسه بيدك، وقُلْ: «السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ فِي سَمائِهِ وَأَرْضِهِ»، ثمّ تمضي إلىصلاتك، ولك بكل ركعة ركعتها عنده كثواب من حج واعتمر ألف عمرة وأعتق ألف رقبة، وكأنما وقفَ في سبيل الله ألفَ مرَّة مع نبي مرسل.
فإذا انقلبت من عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ناداك مناد - لو سمعت مقالته لأقمت عمرك عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وهو يقول: «طوبى لك أيها العبد قد غنمت وسلمت؛ قد غفر لك ما سلف، فأستأنف العمل»، فإن هو مات في عامه أو في ليلته أو يومه لم يل قبض روحه إلا الله عز وجل، وتُقبل الملائكة معه يستغفرون له ويصلّون عليه حتى يوافي منزله، وتقول الملائكة: «يا ربِّ هذا عبدك قد وافى قبر ابن نبيك (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وقد وافي منزله، فأين نذهب؟ فيأتيهم النداء من السماء: «يا ملائكتي قِفُوا بباب عبدي، فسبحوا و قدسواء واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم يتوفى».
قال: فلا يزالون ببابه إلى يوم يتوفّى يسبحون الله ويقدسونه ويكتبون ذلك في حسناته، وإذا تُوفّي شهدوا جنازته وكفنه وغسله والصلاة عليه، ويقولون: «ربَّنا وكلتنا بباب عبدك، وقد تُوفّي فأين نذهب»؟ فيناديهم: «يا ملائكتي قفوا بقبر عبدي، فسيحوا وقدسوا، واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم القيامة» (1).
4- حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن الجاموراني، عن الحسن بن عليّ مثله (2).
واسجد شكراً لله (3)قال الشهيد لو سجد الزائر ونوى بالسجدة الشكر الله
تعالى على بلوغه تلك البقعة كان أولى (1).
و كان شيخ المحققين ونخبة المرتاضين مجدّد المذهب في المائة الثالثة عشر، محمد باقر البهبهاني، إذا دخل حرم أبي الفضل (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقبل عتبة الباب كما يفعل في حرم سيد الشهداء، وفعل هذا المتبحر حجّةٌ، وعمله أكبر برهان لمن يتبع الحق (4).
و أدخل رجلك اليمنى القبة وأخر اليسرى (5)- ثم قل: الحَمْدُ لِلَّهِ الوَاحِدِ
الأَحَدِ، الفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي هَدانِي لِوِلَا يَتِكَ، وَخَصَّنِي بِزِيارَتِكَ، وَسَهْلَ لِي قَصْدَكَ (1)- و إذا خرجت فباليسرى (2).
ثم ادخل الحائر، فإذا توسطت وصرت حذاء القبر فقم حذاءه بخضوع وخشوع وبكاء وتضرع (3)، و تفرغ له عقلك و تتوجه إليه بكلك، وقد ورد عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) ال في زيارته من البعيد: تمثل بين يديك مصرعه، وتفرّغ ذهنك وجميع بدنك، وتجمع له عقلك (4)، وفي مصباح المتهجد عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في زيارته من البعيد: فتمثل لنفسك مصرعَهُ ومَن كان معه من ولده وأهله (5).
1- عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال - في حديث -: ألا ومن خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل الله - ونحن سبيل الله الذي من دخل عليه يطافُ بالحصن. والحصن هو الإمام - فيكبر عند رؤيته كانت له يوم القيامةصخرة أثقل في ميزانه من السَّماوات السبع والأرضين السبع وما فيهنَّ وما بينهنَّ وما تحتهنَّ، قلت: يا أبا جعفر و ما الميزان؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إنك قد ازددت قوة ونظراً، يا سعدا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) الصخرة ونحنُ الميزانُ، وذلك قول الله في الإمام: (لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) (6)، ومن كبر بين يدي الإمام وقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له» كتب الله له رضوانه الأكبر، ومن كتب الله له رضوانه الأكبر يجب أن يجمع بينه و بين إبراهيم ومحمد والمرسلين صلوات الله عليهم في
دار الجلال - الخبر (1).
بيان: ظاهرُ الخبر أنَّ التكبير من آداب لقائهم في الحياة، والظاهرُ عموم الحكم وجريانه في لقائهم عند قبورهم فهو من آداب زيارتهم (2).
و قبل الأرض بين يديه كما كان يفعل الوافدون إليهم في حياتهمصلوات الله عليهم على ما يظهر من الأحاديث (3).
1- عنصفوان بن يحيىصاحب السّابري، قال: سألني أبو قُرَّةَصاحب الجائليق أن أوصله إلى الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فاستأذنته في ذلك، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): أدخله عليَّ، فلمّا دَخَلَ عليه قبل بساطه، وقال: هكذا علينا في ديننا أن نفعل بأشراف أهل زماننا - الحديث (4).
2- و روى الصدوق في كمال الدين: لما قبض سيدنا أبو محمد الحسن بن عليّ العسكريصلوات الله عليهما وفد من قم والجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرَّسمِ والعادةِ، ولم يكن عندهم خبر وفاة الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فلما أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عن سيدنا الحسن بن علي (عَلَيهِم السَّلَامُ)، فقيل لهم: إنه قد فُقِدَ، فقالوا: ومَنْ وارثه؟ قالوا: أخوه جعفر بن عليّ، إلى أن قال: فقال لهم: احملوا هذا المال إليَّ، قالوا: إنا قوم مستأجرُون وكلاء لأرباب المال، ولا نسلّم المال إلا بالعلامات التي كنا نعرفها من سيدنا الحسن بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، إلى أن قال: فلما أن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسنُ النَّاس وجهاً كانّه خادم، فنادی: یا فلان بن فلان و يا فلان بن فلان أجيبوا مولاكم، قال: فقالوا: أنت مولانا؟:قال معاذ الله أنا عبد مولاكم فسيروا إليه، قالوا: فسرنا إليه معه حتى دخلنا دار مولانا الحسن بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فإذا ولده القائم سيدنا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قاعد على سرير كأنه فلقة قمر عليه ثياب
خضر، فسلّمنا عليه فردَّ علينا السّلام، ثمّ قال: جملة المال كذا وكذا ديناراً، وحَمْلُ فلان كذا وحَمْلُ فُلانٍ كذا، ولم يزل يصف حتى وصف الجميع، ثم وصف ثيابنا ورحالنا وما كان معنا من الدَّوابِّ، فخررنا سُجداً لله عزّ وجلَّ شكراً لما عرفنا، وقبلنا الأرض بين يديه، وسألناه عما أردنا، فأجاب فحملنا إليه الأموال - الحديث (1).
3- وماذكره المجلسي في البحار من قصة الوزير الناصبي لوالي البحرين في أمر الرمانة وأنها مكتوب عليها «لا إله إلا الله محمد رسول الله، أبوبكر و عمر و عثمان وعلي خلفاء رسول الله وما أجاب به الحجّة (عَلَيهِ السَّلَامُ) لمحمّد بن عيسى أحدصلحاء شيعة البحرين، قالصلوات الله عليه: يا محمد بن عيسى، قل للوالي: إنّ لنا معجزة أخرى؛ وهي أنّ هذه الرمانة ليس فيها إلا الرّماد والدّخان، وإن أردتصحة ذلك فأمر الوزير بكسرها، فإذا كَسَرها طار الرّماد والدخان على وجهه ولحيته، فلمّا سمع محمّد بن عيسى ذلك من الإمام فرح فرحاً شديداً وقبل بين يدي الإمامصلوات الله عليه وانصرف إلى أهله بالبشارة والسرور - الحكاية (2).
ذكره العلماء في آداب الزيارة، وفي غير واحد من الزيارات المأثورة بعد ذكر مقدماتها إلى حد المثول أمام القبر الشريف قولهم (عَلَيهِم السَّلَامُ): «ثم تقوم بحيال القبر وتقول» أو «ثم قم مستقبل القبر»، أو: «وقم بحذائه بخشوع»، أو: «تقف قدام الضّريح»، أو: «قف متوجّهاً إلى القبر وقل»، أو: «تقف على القبر وتقول»، والأمر بالقيام في زيارة الشهداء في حديث عن الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - بقوله: «ثم تستقبل قبور الشهداء قائماً»، وبقوله في حديث آخر: «ثم تقوم قائماً فتستقبل قبور الشهداء»، بذكر المفعول المطلق وعامله- يستدعي أولوية ذلك عند زيارة الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكأنه رأى رجحان ذلك في زيارة المعصوم مفروغاً عنه فلم يأتِ بذلك التأكيد فيها فزاده
ايضاحاً في زيارة الشهداء، وجاء ذلك مصرحاً به في زيارة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) من بعيد بقوله: «ثم قم قائماً وقل»، وكذلك في زيارة جامعة لهم (عَلَيهِم السَّلَامُ) من بعيد، فإذا كان ذلك أدباً للزائر البعيد المتوجّه إلى مشاهدهم، فهو في الماثل بين يديهم أولى، ويظهرُ من غير واحد أنَّ إذن الدخول في مطلق الدور لا يغني عن الإذن في الجلوس، ويساعد على ذلك ضروب من الاعتبارات والعادات عند الدخول على الأعاظم والملوك، ومازال العلماء دائبين على هذا الأدب غالباً، ولعلَّ عليه السيرة المطّردة بين الناس (1).
ويدل على ما ذكرناه من أنَّ إذن الدخول لا يغني عن الإذن في الجلوس.
1- ما رواه الصدوق في العلل في حديث قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فسلّم فردَّ عليه، ثمَّ قال: أصلحك الله أتأذن لي في القعود؟ فأقبل على أصحابه يحدثهم ولم يلتفت إليه، ثمَّ قال الثانية والثالثة فلم يلتفت إليه، فجلس أبو حنيفة من غير إذن منه، إلى أن قال: فقال أبو حنيفة: أصلحك الله إنَّ عندنا قوماً بالكوفة يزعمون أنك تأمرهم بالبراءة من فلان وفلان، فقال: ويلك يا أبا حنيفة لم يكن هذا؛ معاذ الله، إلى أن قال: فما تأمرني؟ قال: تكتب إليهم، قال: بماذا؟ قال: تسألهم الكفّ عنهما، قال: لا يطيعوني، قال: بلى أصلحك الله، إذا كنت أنت الكاتب وأنا الرسول أطاعوني، قال: يا أبا حنيفة أبيت إلا جهلاً؛ كم بيني وبين الكوفة من الفراسخ؟ قال: أصلحك الله ما لا يحصى، فقال: كم بيني و بينك؟ قال: لا شيء، قال: أنت دخلت عليَّ في منزلي فاستأذنت في الجلوس ثلاث مرات فلم آذن لك، فجلست بغير إذني خلافاً عَلَيَّ؛ كيف يطيعوني أولئك وهم هناك وأنا ها هنا؟ الحديث (2).
فإذا وقفت على قبره فاستقبله بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك (3).
1) أدب الزائر: 20 - 21، تحية الزائر: 268.
2) علل الشرائع 89 – 91.
3) كامل الزيارات: 364 و 403، الكافي 4 576 من لا يحضره الفقيه 2 595، تهذيب الأحكام 6: 55، مزار الشهيد 166، المزار الكبير،414 الدروس الشرعية: 157 تحفة الزائر: 17، تحية الزائر: 266 بحار الأنوار 101: 179، الوافي:8 228، جامع أحاديث الشيعة 12: 478، أدب الزائر: 21.
بیان: استقبال وجه المزور واستدبار القبلة بالنسبة إلى المعصوم مُسَلَّم، وأمّا بالنسبة إلى غير المعصوم؛ فالذي عليه جمع من الأصحاب أنه ينبغي استقبال القبلة و الوقوف عقيب الضّريح كما يستحبّ ذلك من زيارة سائر المؤمنين، ولم نقف في (الباب على نص في ذلك إلا ما يأتي في زيارة الشهداء التي خرجت من الناحية المقدّسة؛ فإنّها قد اشتملت على أنه يستقبل القبلة في زيارتهم، وما ورد في زيارة العباس مستدبر القبلة مستقبلاً له (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وظاهرُ المجلسي التخييرُ في زيارة غير المعصوم (عَلَيهِ السَّلَامُ) بين الأمرين (1)، وأكثر الأصحاب على الأوّل، فهو أولى، وقريب منه في كلام الأصحاب الذين قد يظهر من غير واحد منهم دعوى الإجماع على الفرق المزبور بين المعصوم (عَلَيهِ السَّلَامُ) وغيره من سائر المؤمنين، المصرَّح في غير واحد من النّصوص باستقبال القبلة في زيارة قبورهم كما أشرنا إليه في أحكام الأموات، غير أنّ ذلك في خصوص من يضع يديه على القبر ويقرأ (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) سبعاً، وحينئذ فلا يبعد القول بالفرق بين ما لوزاره كذلك فيستقبل القبلة كما لو أراد أن يدعو له على قبره، وبين ما لو أراد أن يسلّم عليه بما شأنه المواجهة فيستديرها، ويرشد إليه الاعتبار وظاهر العمل خلفاً عن سلف، وكُلُّ ما دلّ على تعظيم المؤمن، الّذي قد يُدَّعى أنّ السّلام عليه من خلفه إهانة له كما لو سلّم عليه كذلك وهو في الحياة، التي لا مزية لها على الممات بعدما سمعت غير مرّة باتحاد الحرمتين، ومن هنا قد يقال - وهو الوجه - أنه لا فرق بين المعصوم وغيره في استدبار القبلة عند الزيارة، واستقبالها عند الدعاء وقراءة القرآن (2).
فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَرُسُلِكَ - مَنْ عَلِمْتُ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ أَعْلَمْ - وَبِحَقِّ مَلَائِكَتِكَ، أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَفْضَلِ وَفْدِكَ الَّذِينَ قَسَمْتَ لَهُمُ الوَفادَةَ إِلَى ابْن نَبِيِّكَ، وَأَسْأَلُكَ بَرَكَةَ ما جِئْتُ لَهُ مِمَّا أَرْجُو مِنْ تَحْطِيطِ الْخَطِيئَةِ عَنِّي، اللَّهُمَّ هَذَا مَكَانُ العَائِذٍ بِكَ مِنَ النَّارِ (1).
1- عن أبي الحسن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث النصراني - قال له: إن أذنت لي يا سيدي كفّرت لك وجلستُ، فقال لا بل آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفّر - الحديث (2).
ثمَّ كبر سبع تكبيرات، وتدنو قليلاً، ولا تلتفت، ولا تجد عينيك عن القبر؛ فإنه قبر الطيب انتخبه الله لعلمه واختاره بالخيرة التي اختاربها أولياء، من قبله (3).
ثم قم عند رأسه خاشعاً قلبك دامعة عينك (4).
و الوقوف على الضريح ملاصقاً له أو غير ملاصق، وتوهم أن البعد أدب وَهَمٌ؛ فقد نُص على الاتكاء على الضريح وتقبيله (5).
و إحضار القلب في جميع أحواله مهما استطاع، والتوبة من الذَّنبِ والاستغفار، والإقلاع (6).
أمر الله جل جلاله، والعبادة له جل جلاله بها، والطاعة له في الموافقة له في التعظيم لها. ويكون إذا زار مع كثرة الزائرين فكأنه زار وحده دون الخلائق أجمعين؛ فلا يكون ناظره وخاطره متعلقاً بغير رب العالمين، وهذا أمر شهد بهصريح العقول من العارفين، و قال جلَّ جلاله: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (1).)### [66] - والزيارة بالمأثور ويكفى السلام والحضوروالزيارة بالمأثور ويكفى السلام والحضور (2.)1- عن الحسن بن عطية، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ، قال: تقول عند قبر الحسين بن على (عَلَيهِما السَّلَامُ) مالا ما أحببت (3).)2- عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ: أي شيءٍ أقول إذا أتيتُ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: تقول: السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ؛ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَرَكَ فِي دَمِكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ، أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ بَرِيٌ (4).)3- عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: قال لي أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ كيف السلام على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: قلت: أقول: السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ سَفَكُوا دَمَكَ، وَاسْتَحَلُوا حُرْمَتَكَ، مَلْعُونُونَ مُعَذِّبُونَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) (5)، قال: نعم هو هكذا (6).
1) إقبال الأعمال: 226. و الآية: 5 من سورة البينة.
2) الدروس الشرعية: 159، بحار الأنوار 134:100.
3) كامل الزيارات: 383، بحار الأنوار 101:284، مستدرك الوسائل 10: 410، جامع أحاديث الشيعة 495:12.
4) تهذيب الأحكام 6: 115 الوافي 14: 1497.
5) المائدة: 78.
6) كامل الزيارات: 378- 379، بحار الأنوار 101: 165، مستدرك الوسائل 10: 303، جامع أحاديث الشيعة.12 490 - 491.
4- عن عامر بن جذاعة، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: إذا أتيت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقل: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِ اللهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرضِيَ بِهِ، أَنَا إِلَى اللهِ مِنْهُمْ بَرِي (1).
5- عن الحسن بن راشد عن الحسين بن ثوير، قال: كنت أنا، ويونس بن ظبيان، والمفضّلُ بن عمر، و أبو سلمة السَّرَّاجُ جلوساً عند أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وكان المتكلّم منا يونس - وكان أكبرنا سناً - فقال له: جعلت فداك ى أحضر مجلس هؤلاء القوم - يعني ولد العباس - فما أقول؟ فقال: إذا حضرت فذكر تنا فقل: اللهمَّ أَرِنا الرَّخاءَ وَالسُّرُور، فإنك تأتي على ما تريد، فقلت: جعلت فداك إنّي كثيراً ما أذكر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فأي شيءٍ أقول؟ فقال: قل:صلَّى اللهُ عَلَيْكَ يا أَبَا عَبْدِ اللهِ تعيد ذلك ثلاثاً، فإنّ السلام يصل إليه من قريب و من بعيد.
ثم قال: إن أبا عبد الله الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما قضى بكت عليه السماوات السبع، والأرضون السبع، و ما فيهن وما بينهنّ، و من يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا، و ما يُرى و ما لا يُرى بكى على أبي عبد الله حسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إلا ثلاثة أشياء لم تبك عليه، قلتُ: جعلت فداك و ما هذه الثلاثة الأشياء؟ قال: لم تبك عليه البصرة، ولا دمشق، ولا آل عثمان عليهم لعنة الله.
قلت: جعلت فداك إنّي أريد أن أزوره، فكيف أقول، وكيف أصنع؟ قال: إذا أتيت أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فاغتسل على شاطىء الفرات، ثمّ البس ثيابك الطاهرة، ثمّ امشي حافياً؛ فإنّك في حرم من حرم الله وحرم رسوله، وعليك بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والتعظيم الله عزّ و جلّ كثيراً، والصلاة على محمد و أهل بيته، حتى تصير إلى باب الحير، ثم تقول: السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ ابْنِ نبي الله.
1) كامل الزيارات: 385، بحار الأنوار 101: 167- 168، جامع أحاديث الشيعة 12: 494.
ثمّ اخطُ عشر خطوات، ثمّ قف وكبر ثلاثين تكبيرة، ثمّ امش إليه حتى تأتيه من قِبَلِ وجهه فاستقبل وجهك بوجهه، و تجعل القبلة بين كتفيك، ثم قل:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياقتيل اللهِ وَابْنَ قَتِيلِهِ، السَّلام عَلَيْكَ يا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وِتْرَ اللهِ الْمَوْتُورَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ ي الخُلْدِ، وَاقْشَعَرَّتْ لَهُ أَظلَّةُ العَرْشِ، وَبَكَى لَهُ جَمِيعُ الخَلائِقِ وَبَكَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ، وَمَنْ يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنا وَمَا يُرَى وَ مَا لا يُرَى.
أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللهِ وَابْنُ حُجَّتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَتِيلُ اللَّهِ وَابْنُ قَتِيلِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ ثارُ اللهِ وَابْنُ ثَارِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وِتْرُ اللهِ المَوْتُورُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ، وَوَفَيْتَ وَ أَوْفَيْتَ، وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَمُسْتَشْهِداً وَشَاهِداً وَمَشْهُوداً.
أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَمَوْلاكَ وَفِي طَاعَتِكَ، وَالوافِدُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ كَمَالَ المَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ، وَثَبات القدم في الهِجْرَةِ إِلَيْكَ، وَالسَّبِيلَ الَّذِي لَا يَخْتَلِجُ دُونَكَ مِنَ الدُّخُولِ فِي كَفَالَتِكَ الَّتِي أُمِرْتُ أَمَرْتَ - خ ل] بِهَا.
مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ، بِكُمْ يُبَيِّنُ اللَّهُ الكَذِبَ، وَبِكُمْ يُباعِدُ اللهُ الزَّمَانَ الكَلِبَ، وَبِكُمْ فَتَحَ اللهُ وَبِكُمْ يَخْتِمُ اللَّهُ، وَبِكُمْ يَمْحُو ما يَشَاءُ وَ بِكُمْ يُثْبِتُ، وَبِكُمْ يَفُكُ الذُّلَّ مِنْ رِقابِنا، وَبِكُمْ يُدْرِكُ اللهُ تِرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ يُطْلَبُ بِها، وَبِكُمْ تُنْبِتُ الأَرْضُ أَشْجَارَها، وَبِكُمْ تُخْرِجُ الأَشْجَارُ أَثْمارَها وَ بِكُمْ تُنْزِلُ السَّماءُ قَطْرَها وَرِزْقَهَا، وَبِكُمْ يَكْشِفُ اللهُ الكَرْبَ، وَبِكُمْ، يُنَزِّلُ اللهُ الغَيْثَ، وَبِكُمْ تُسَبِّحُ الأَرْضُ الَّتِي تَحْمِلُ أَبْدَانَكُمْ وَ تَسْتَقِرُّ جِبَالُها عَنْ مَراسِيها، إِرَادَةُ الرَّبِّ فِي مَقَادِيرِ أُمُورِهِ تَهْبِطُ إِلَيْكُمْ وَ تَصْدُرُ مِنْ بُيُوتِكُمْ، وَالصَّادِرُ عَمَّا فُصِّلَ مِنْ أَحْكام الْعِبادِ.
لُعِنَتْ أُمَّةٌ قَتَلَتْكُمْ، وَأُمَّةٌ خَالَفَتْكُمْ، وَأُمَّةٌ جَحَدَتْ وِلا يَتَكُمْ، وَأُمَّةٌ ظَاهَرَتْ عَلَيْكُمْ، وَأُمَّةٌ شَهِدَتْ وَلَمْ تُسْتَشْهَدْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَنْواهُمْ، وَبِئْسَ وِرْدُ الوَارِدِينَ،
وَبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ، والحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
و تقول ثلاثاً:صلَّى اللهُ عَلَيْكَ يا أَبَا عَبْدِاللهِ، و تقول أيضاً ثلاثاً: أَنَا إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ خَالَفَكَ بريء.
ثم تقوم فتأتي ابنه عليا (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وهـو عند رجليه - فتقول: السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ عَلِيٌّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ خَدِيجَةَ الكُبرى وَفَاطِمَةَ الزَّهْراءِ، صلَّى اللهُ عَلَيْكَ: ثلاثاً، لَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ، ثلاثاً، أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءُ؛ ثلاثاً.
ثم تقوم فتومئ بيدك إلى الشهداء، وتقول: السَّلامُ عَلَيْكُمْ؛ ثلاثاً، فُرتُمْ وَالله ثلاثاً، فَلَيْتَ أَنِّي مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً.
ثم تدور فتجعل قبر أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) بين يديك و أمامك، فتصلي ست ركعات وقد تمت زيارتك، فإن شئتَ أَقِمْ وإن شئت فانصرف (1).
بيان: الزيارات المأثورة كثيرة جداً، قال الصدوق: وقد أخرجتُ في كتاب الزيارات وفي كتاب مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنواعاً من الزيارات، واخترت هذه لهذا الكتاب لأنها أصح الزيارات عندي من طريق الرواية، وفيها بلاغ وكفاية (2).
كما ورد في الأحاديث المعتبرة (3).
1- في مكاتبة محمد بن عبد الله الحميري، قال: كتبت إلى الفقيه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أسأله عن الرَّجل يزور قبور الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)، هل يجوز له أن يسجد على القبر أم لا؟ فأجاب - وقرأتُ
التوقيع ومنه نسخت -: أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة؛ بل يضع خده الأيمن على القبر - المكاتبه (1).
2- و في كتاب آخر لمحمّد بن عبدالله الحميري إلىصاحب الزمانصلوات الله عليه وسأل عن الرجل يزور قبور الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ فأجاب: أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة و لا فريضة ولا زيارة، والذي عليه العمل أن يضع خده الأيمن على القبر المكاتبة (2).
3- عن الحسن بن الحسين بن طحال المقدادي: أن زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ورد إلى الكوفة ودخل مسجدها وبه أبو حمزة الثّمالي - وكان من زهاد أهل الكوفة ومشايخها - فصلى ركعتين، وذكر دعاء، إلى أن قال: فتبعته إلى مناخ الكوفة فوجدتُ عبداً أسودَ معَهُ نجيب وناقة؛ فقلت: يا أسودُ من الرجل؟ فقال: أو تخفى عليك شمائله؟! وهو علي بن الحسين (عَلَيهِما السَّلَامُ)، قال أبو حمزة فأكببت على قدميه أقبلهما، فرفع رأسي بيده وقال: لا يا أيا حمزة إنما يكون السُّجود الله عز وجل - الخبر (3).
4- عنصفوان بن مهران الجمال عن الصادق جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قال: سار وأنا معه في القادسية حتى أشرف على النّجف، إلى أن قال: حتى أتى الغري فوقف على القبر وساق السّلام من آدم على نبي نبي (عَلَيهِم السَّلَامُ) وأنا أسوق السلام معه، حتى وصل السّلام إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ثم خرّ على القبر فسلّم عليه و علا نحيبه – الخبر (4).
5- عن جابر الجعفي، قال: قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) الا مضى أبي علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) إلى قبر
1) تهذيب الأحكام 2: 228، وسائل الشيعة 5: 160، الوافي 7: 451، جامع أحاديث الشيعة 4: 384.
2) الاحتجاج: 490 بحار الأنوار 53: 165 و 100: 128، وسائل الشيعة 5: 161، جامع أحاديث الشيعة 384:4.
3) فرحة الغري: 46- 47، بحار الأنوار 100: 245- 246، وسائل الشيعة 407:14- 408، جامع أحاديث الشيعة 12: 324.
4) من لا يحضره الفقيه 2: 586 الوافي 14: 1414، جامع أحاديث الشيعة 12: 323.
أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فوقف عليه ثم بكى، وقال السّلام عليك يا أمين الله، إلى أن قال: ثم وضع خده [يده - خ ل] على قبره، ثم قبل الضريح، ثم قال: اللهم...الدعاء (1).
ثم قم عند الرأس خاشعاً قلبك دامعة عينك (2)، ثم تناديه وتقول: بِأَبِي وَأُمِّي وَلَدُ رَسُولِ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي مَنْ بَكَتْهُ لِطِيبٍ وَفَاتِهِ سَمَاءُ اللَّهِ وَأَرْضُهُ وَمَلَائِكَتُهُ، بِأَبِي وَأُمِّي مَنْ ذَابَتْ لِحُبِّهِ كَبِدِي، وَعَلَى طُولِ وِتْرِهِ جِسْمِي، أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنَ السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، وَأَشْهَدُ لَكَ بِذلِكَ فِي مَقَامِي وَمَقْعَدِي وَمَرْقَدِي (3).
ثمّ أشر إلى القبر الشريف بمسبحتك اليمنى حين تزور وضع عليه اليسرى (4).
1) مصباح المتهجد: 681 فرحة الغري: 40 - 46 كامل الزيارات: 92- 94 المزار الكبير: 282- 285 681، إقبال الأعمال:2 272- 275 مصباح الزائر: 474- 475 مزار الشهيد 149- 151، مصباح الكفعمي 638- 640، البلد الأمين: 295- 296، بحار الأنوار 100: 264- 268، وسائل الشيعة 14: 395- 397، جامع أحاديث الشيعة 12: 344- 345.
2) مزار الشهيد 183، المزار الكبير: 422، مصباح الزائر: 330، بحار الأنوار 353:101.
3) بحار الأنوار 101: 253.
4) تهذيب الأحكام 6: 58 و 68 مزار المفيد: 107 المزار الكبير: 376، مصباح الزائر: 201، بحار الأنوار 101: 203 و 210، الوافي 14: 1501، أدب الزائر: 23.
عِبادِكَ الَّذِينَصرَفْتَ عَنْهُمُ البَلايا وَالأمْراضَ، وَالفِتَنَ وَالْأَعْرَاضَ مِنَ الَّذِين تُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ، وَتُمِيتُهُمْ فِي عَافِيةٍ، وَتُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ، وَتُجِيرُهُمْ مِنَ النَّارِ فِي عَافِيَةٍ، وَوَفِّقْ لِي بِمَنْ مِنْكَصلَاحَ مَا أُؤَمِّلُ فِي نَفْسِي وَأَهْلِي وَوَلَدِي، وَإِخْوانِي وَمَالِي وَجَمِيعِ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
ثم ارفع يديك حتى تضعهما ممدودتين على القبر، ثمَّ تقول: أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرُ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ، قَدْ طَهُرَتْ بِكَ الْبِلادُ، وَطَهُرَتْ أَرْضُ أَنْتَ فِيهَا، وَأَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَسْتَثِيرَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ (2).
ثم ضع يديك وخديك جميعاً على القبر، ثمَّ اجلس عند رأسه واذكر الله بما أحببت، وتوجه إليه واسأل حوائجك (3).
ثم ضع يديك وخديك عند رجليه، وقل:صلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ؛ فَلَقَدْصدَقْتَ وَصَبَرْتَ وَأَنْتَ الصَّادِقُ المُصَدَّقُ، قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلكَ بِالأَيْدِي وَالْأَنْسُن (4).
ثم استلم القبر، وقل: السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يا حُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ يَا بْنَ رَسُول الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَمِينُهُ، بَلَّغْتَ نَاصِحاً، وَأَدَّيْتَ أَمِيناً، وَقُلْتَصادِقاً، وَقُتِلْتَصدِّيقاً، فَمَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ؛ لَمْ تُؤْثِرْ عَمَيَّ عَلَى هُدى، وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٌّ إِلَى باطِلِ وَلَمْ تُحِبُّ تُجِبْ - خ ل] إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّكَ، بَلَّغْتَ ما أُمِرْتَ بِهِ، وَقُمْتَ بِحَقِّهِ، وَصَدَّقْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، غَيْرَ وَاهِنٍ وَلَا مُوهِنٍ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً، جَزَاكَ اللَّهُ مِنْصدِّيقٍ خَيْراً.
أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ، وَأَنَّ الْحَقِّ مَعَكَ وَإِلَيْكَ، وَأَنْتَ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ، وَمِيراتُ
النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وَعِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَوَفَيْتَ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَمَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَمُسْتَشْهِداً وَمَشْهُوداً، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.
أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرُ، مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ، طَهُرْتَ وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ بِهَا وَطَهُرَ حَرَمُكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَدَعَوْتَ إِلَيْهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ أُمَّةٌ قَتَلَتْكَ أَشْرَارُ خَلْقِ اللَّهِ وَكَفَرَتُهُ، وَإِنِّي أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَى اللهِ رَبِّكَ وَرَبِّي مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِي، وَأَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللهِ فِي حَوائِجِي وَرَغْبَتِي فِي أَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْياي (1).
وتقول: رَبِّ أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي وَقَطَعَتْ مَقَالَتِي، فَلا حُجَّةَ لِي وَلَا عُذْرَ لِي، فَأَنَا المُقِرُّ بِذُنُوبِي، الأَسِيرُ بِبَلِيَّتِي، المُرْتَهَنُ بِعَمَلِي المُتَجَلِّدُ فِي خَطِيئَتِي، المُتَحَيَّرُ عَنْ قَصْدِي، المُنْقَطَعُ بِي، قَدْ أَوْقَفْتُ يا رَبِّ نَفْسِي مَوْقِفَ الأَشْقِياءِ الأَذِلَّاءِ المُذْنِبِينَ المُجْتَرِثِينَ عَلَيْكَ بِوَعِيدِكَ، يا سُبْحَانَكَ أَيَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأَتُ عَلَيْكَ، وَأَيَّ تَغْرِيرٍ غَرَّرْتُ بِنَفْسِي، وَأَيُّ سَكْرَةٍ أَوْ بَقَتْنِي، وَ أَيُّ غَفْلَةٍ أَعْطَبَتْنِي، مَا كَانَ أَقْبَحَ سُوءٍ نَظَرِي وَأَوْحَشَ فِعْلِي.
يا سَيِّدِي فَارْحَمْ كَبْوَتِي لِحُرِّ وَجْهِي وَزَلَّةِ قَدَمِي، وَتَعْفِيرِي فِي التُّرابِ خَدِّي، عَشْرَتِي، وَ أَرْحَمْصرْخَتِي وَعَبْرَتِي، وَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي وَ نَدامَتِي عَلَى مَا فَرَطَ مِنِّي، وَأَقِلْنِي وَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي، وَبِإِحْسانِكَ عَلَى خَطِيئَاتِي، وَبِعَفْوِكَ عَلَيَّ.
رَبِّ أَشْكُو إِلَيْكَ قَسَاوَةَ قَلْبِي، وَضَعْفَ عَمَلِي، فَأَرْتِحْ لِمَسْأَلَتِي، فَأَنَا المُقِرُّ بِذَنْبِي، المُعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِي، وَهَذِهِ يَدِي وَنَاصِيَتِي، أَسْتَكِينُ لَكَ بِالقَوَدِ مِن نَفْسِي، فَاقْبَلْ تَوْبَتِي، وَنَفِّسْ كُرْبَتِي، وَارْحَمْ خُشُوعِي وَخُضُوعِي وَانْقِطَاعِي إِلَيْكَ، سَيِّدِي وَأَسَفِي عَلَى مَا كَانَ
1) كامل الزيارات: 409- 410، بحار الأنوار 101: 182، جامع أحاديث الشيعة 12: 481- 482.
مِنِّي، وَتَمَرُّغِي وَتَعْفِيرِي فِي تُرَابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَأَنْتَ رَجَائِي وَمُعْتَمَدِي، وَظَهْرِي وَعُدَّتِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (1).
ثم كبر خمساً وثلاثين تكبيرة، ثم ترفع يديك وتقول: إِلَيْكَ يا رَبِّصمَدْتُ مِنْ أَرْضِي، وَإِلَى ابْنِ نَبِيِّكَ قَطَعْتُ الْبِلادَ رَجاءَ لِلْمَغْفِرَةِ، فَكُنْ لِي يَا سَيِّدِي سَكَناً وَشَفِيعاً. وَكُنْ بِي رَحِيماً، وَكُنْ لِي مَنْحِيَّ يَوْمَ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى؛ يَوْمَ لَا تَنْفَعُ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ، وَيَوْمَ يَقُولُ أَهْلُ الضَّلَالَةِ: (مَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَاصدِيقٍ حَمِيم ) (2)، فكُنْ يَوْمَئِذٍ فِي مَقَامِي بَيْنَ يَدَي رَبِّي لِي مُنْقِذاً، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي، إذا از تَعَدَّتْ فَرَائِصِي، وَأُخِذَ بِسَمْعِي، وَأَنَا مُنَكِّسُ رَأْسِي بِمَا قَدَّمْتُ مِن سُوءٍ عَمَلِي، وَأَنا عَارٍ كَمَا وَلَدَتْنِي أُمِّي، وَرَبِّي يَسْأَلْنِي، فَكُنْ لِي يَوْمَئِذٍ شَافِعًا وَمُنْقِذَا، فَقَدْ أَعْدَدْتُكَ لِيَوْمٍ حَاجَتِي وَيَوْمٍ فَقْرِي وَفَاقَتِي (3).
ثم ضع خدك الأيسر على القبر، وتقول: اللهمَّ ارْحَمْ تَضَرُّعِي فِي تُرَابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ فَإِنِّي مَوْضِعُ رَحْمَةٍ يَا رَبِّ.
و تقول: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِصلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ، إِنِّي أَبْرأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَاتِلِكَ وَمِنْ سَالِيكَ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكَ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً، وَأَبْذِلَ مُهْجَتِي فِيكَ، وَأَقِيكَ بِنَفْسِي، وَكُنْتُ فِيمَنْ أَقَامَ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى يُسْفَكَ دَمِي مَعَكَ، فَأَظْفُرَ مَعَكَ بِالسَّعادَةِ وَالْقَوْزِ بِالْجَنَّةِ.
وتقول: لَعَنَ اللهُ مَنْ رَمَاكَ، لَعَنَ اللهُ مَنْ طَعَنَكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَنِ احْتَزُّ رَأْسَكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَمَلَ رَأْسَكَ، لَعَنَ اللهُ مَنْ نَكَتَ بِقَضِيبِهِ بَيْنَ ثَنايَاكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَبْكَى نِسَاءَكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَيْتَمَ أَوْلَادَكَ، لَعَنَ اللهُ مَنْ أَعانَ عَلَيْكَ لَعَنَ اللهُ مَنْ سَارَ إِلَيْكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مَاءَ القُراتِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ غَشَّكَ وَخَلَّاكَ، لَعَنَ اللهُ مَنْ سَمِعَصوْتَكَ فَلَمْ يُجِبْكَ، لَعَنَ اللهُ ابْنَ آكِلَةِ
الأَكْبَادِ، وَلَعَنَ اللهُ ابْنَهُ وَأَعْوانَهُ وَأَتْبَاعَهُ وَأَنْصارَهُ وَ ابْنَ سُمَيَّةٌ، وَلَعَنَ اللَّهُ جَمِيعَ قَاتِلِيكَ وَقَاتِلِي أَبِيكَ وَمَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِكُمْ، وَحَشَى اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَبُطُونَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً. وَعَذَّبَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (1).
فإذا فرغت من الصَّلاةِ سَبَّحْتَ، و التسبيحُ تقولُ: سُبْحَانَ مَن لَا تَبِيدُ مَعالِمُهُ، سُبْحَانَ مَن لَا تَنْقُصُ خَزائِنُهُ، سُبْحَانَ مَن لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ، سُبْحَانَ مَن لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ، سُبْحَانَ مَن لَا اضْمِحْلَالَ لِفَخْرِهِ، سُبْحَانَ مَن لَا يُشاوِرُ أَحَداً فِي أَمْرِهِ، سُبْحَانَ مَن لَا إِلَهَ غَيْرُهُ.
ثم تحول عند رجليه، وضع يدك على القبر، وقل:صلَّى اللهُ عَلَيْكَ يا أَبَا عَبْدِ الله - ثلاثاً -صبَرْتَ وَأَنْتَ الصَّادِقُ المُصَدَّقُ، قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكُمْ بِالْأَيْدِي وَالْأَنْسُنِ.
وتقول: اللَّهُمَّ رَبَّ الأَرْبابِ، صرِيخَ الأَخْيَارِ، إِنِّي عُذْتُ مَعَاذَا فَفُكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، جِئْتُكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَافِداً إِلَيْكَ، أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيايَ، وَبِكَ يَتَوَسَّلُ المُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللهِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِهِمْ، وَبِكَ يُدْرِكُ أَهْلُ النَّوابِ مِن عِبادِ اللهِ طَلِبَتَهُمْ، أَسْأَلُ وَلِيَّكَ وَوَلِيَّنا أَن يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيارَتِكَ الصَّلاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ الدُّنْيا وَآلِهِ، وَالْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِي، اللهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ تَنْصُرُهُ وَتَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ فِي وَالآخِرَةِ.
وصفتها أن تنوي بقلبك «أُصليصلاة الزيارة مندوباً قُربَةٌ إلى الله تعالى»، و تقرأ فيها بعد الحمد ما تيسر لك من الشور، وإن قدرت على سورة الرحمن ويس فافعل فالفضلُ فيهما (2).
1- وفي الزيارة الكبيرة للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) برواية أبي حمزة الثمالي، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال في سياق كيفية زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ): وصل عند رأسه ركعتين؛ تقرأ في الأولى الحمد ويس، وفي الثانية الحمد والرّحمن، وإن شئتَصليت خلف القبر، و عند رأسه أفضل، فإذا فرغتَ فصل ما أحببت إلّا أنّ ركعتي الزيارة لابد منهما عند كل قبر - الحديث (3).
2- وفي رواية حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال في حديث: إنَّصلاة الزيارة ثمان أو ست أو أربع أو ركعتان، وأفضلها ثمان (4).
3- وفي رواية ابن ثوير، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال في حديث في زيارة
1) كامل الزيارات: 413- 415، بحار الأنوار 101: 184- 185، جامع أحاديث الشيعة 12: 483- 484.
2) بحار الأنوار 100: 179.
3) كامل الزيارات: 417، بحار الأنوار 100: 134، تحية الزائر: 270، تحفة الزائر 19- 20، تهذيب الأحكام 6: 63، الوافي 1507:14، و فيهما «تقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وسورة الرحمن و في الثانية فاتحة الكتاب ويس فإذا سلّمت فسبح تسبيح فاطمة الزهراء (عَلَيهَا السَّلَامُ) و احمد الله كثيراً و استغفر لذنبك وصل على رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)».
4) كامل الزيارات: 485، مصباح المتهجد 255، مصباح الزائر: 373، بحار الأنوار 101:368 وسائل الشيعة 14: 580 - 581 تحفة الزائر: 20، تحية الزائر: 270.
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): ثم تدور فتجعل قبر أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) بين يديك وأمامك، فتصلى [فضل - خ ل] ست ركعات وقد تمت زيارتك، فإن شئت أقم، وإن شئت فانصرف(1).
4- عن عطاء، [عطيّة -صح] قال: كنتُ مع جابر بن عبدالله يوم العشرين منصفر، فلما وصلنا الغاضرية.. وساق الآداب والزيارة إلى أن قال: ثم انحنى على القبر، ومرغ خديه عليه، وصلّى أربع ركعات (2).
بيان: قال الشهيد في الذكرى - في آخر الركن الرابع في نفل الصلوات -: من الصلوات المستحبّةصلاة الزيارة للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وأحد الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)؛ وهي ركعتان بعد الفراغ من الزيارة؛ يصلّي عند الرأس، و إذا زار أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلى ست ركعات؛ لأن معه آدم ونوح على ما ورد في الأخبار (3).
وقال في الدروس:صلاة ركعتي الزيارة عند الفراغ، فإن كان زائراً للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ففي الروضة، وإن كان لأحد الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) فعند رأسه، فلوصلاهما بمسجد المكان جاز، ورويت رخصة فيصلاتهما إلى القبر، ولو استدبر القبر وصلّى جاز وإن كان غير مستحسن إلا مع البعد (4).
والدُّعاء بعد الركعتين بما نُقل، وإلا فبما سنح له في أمور دينه ودنياه، وليعمم الدُّعاءَ فإنّه أقرب إلى الإجابة (5).
1) كامل الزيارات: 367، من لا يحضره الفقيه:2 597 الكافي 4 577، تهذيب الأحكام 6 56، بحار الأنوار 101: 153، وسائل الشيعة 14: 492- 493، الوافي 14: 1488، جامع أحاديث الشيعة 12: 490.
2) مصباح الزائر: 286- 287، بحار الأنوار 101: 329- 330.
3) الذكرى 255.
4) الدروس الشرعية: 158، بحار الأنوار 134:100 - 135.
5) الدروس الشرعية: 159، بحار الأنوار 100: 135.
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَالإِسْلامُ دِينِي وَمُحَمَّدٌ نَبِي، وَ عَلِيُّ إِمامِي، وَالحَسَنُ، وَالحُسَيْنُ. وَعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، وَمَحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَجعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، وَمُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَالْحُجَّةُ القائِمُ بِالْحَقِّ الْمُنْتَظَرُ - عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَواتِ وَالتَّسْلِيمَ - أَيْمَتِي، بِهِمْ أَتَوَلَّى وَمِنْ أَعْدائِهِمْ أَتَبَرَّأُ.
اللهُمَّ إِنِّي أُنْشِدُكَ دَمَ المَظْلُوم - ثلاثاً - اللَّهُمَّ إِنِّي أُنْشِدُكَ بِإِيلائِكَ عَلَى نَفْسِكَ لأَوْلِيائِكَ لَتُظْفَرَنَّهُمْ بِعَدُوكَ وَعَدُوِّهِمْ، أَن تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى المُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ اليُسْرَ بَعْدَ العُسْرِ؛ ثلاثاً (1).
ثم ضع خدك الأيمن على الأرض، وقل: يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي المَذاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَيَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَقَدْ كَانَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً، صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (2).
ثمَّ ضَعْ خدك الأيسر على الأرض، وقل: يَا مُذِلُّ كُلِّ جَبَّارٍ، وَيَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ، صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَفَرِّجْ عَنِّي.
ثمَّ قل: يا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا كَاشِفَ الكَرْبِ العَظِيمِ؛ ثلاثاً.
ثم عد إلى السجود، وقل: شكراً، مائة مرة، وسل حاجتك (3).
1- عن أبي سعيد المدائني، قال: دخلت على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت: جعلت فداك
1) تهذيب الأحكام 6 64 مزار المفيد: 117، المزار الكبير: 386- 387، مصباح الزائر: 209، بحار الأنوار 216:101، الوافي 14: 1508- 1509.
2) تهذيب الأحكام 6 65 مزار المفيد: 118 المزار الكبير: 387، مصباح الزائر: 209، بحار الأنوار 216:101، الوافي 1509:14.
3) تهذيب الأحكام،6 65 مزار المفيد: 118 المزار الكبير: 387، مصباح الزائر: 210، بحار الأنوار 216:101، الوافي 1509:14.
أتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: نعم يا أبا سعيد أنتِ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أطيب الطيبين وأطهر هِرينَ و أَبرّ الأبرار، وإذا ذُرتَهُ يا أبا سعيد فسبح عند رأسه تسبيح أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ألف مرَّة، وسبِّح عند رجليه تسبيح فاطمة الزهراء (عَلَيهَا السَّلَامُ) ألف مرة، ثمَّصلّ عنده ركعتين تقرأ فيهما يس والرّحمن، فإذا فعلت ذلك كتب الله لك ثواب ذلك إن شاء الله تعالى.
قال: قلت: جعلت فداك علّمني تسبيح علي وفاطمة (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، قال: نعم يا أبا سعيد، تسبيح على (عَلَيهِ السَّلَامُ): سُبْحَانَ الَّذِي لَا تَنْفَدُ خَزائِنُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا تَبِيدُ مَعالِمُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَفْنى ما عِنْدَهُ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا يُشْرِكُ أَحَداً فِي حُكْمِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا اضْمِخلَالَ لِفَخْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وتسبيح فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ البَاذِخِ العَظِيمِ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزُ الشَّامِحَ المُنِيفِ، سُبْحَانَ ذِي المُلْكِ الفَاخِرِ القَدِيمِ، سُبْحَانَ ذِي البَهْجَةِ وَالجَمَالِ، سُبْحَانَ مَن تَرَدَّى بِالنُّورِ وَالوَقارِ، سُبْحَانَ مَن يَرَى أَثَرَ النَّمْلِ فِي الصَّفا، وَوَقْعَ الطَّيْرِ فِي الهَواءِ (1).
1- اللَّهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَصَلِّ عَلَى الحُسَيْنِ - المَظْلُومِ الشَّهِيدِ قَتِيلِ العَبَراتِ، وَأَسِيرِ الْكُرُباتِ -صلاةٌ نامية زاكِيةً مُبَارَكَةً، يَصْعَدُ أَوَّلُها وَلَا يَنْفَدُ آخِرُها أَفْضَلَ مَاصلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
اللهُمَّ صلِّ عَلَى الإِمَامِ الشَّهِيدِ المَقْتُولِ المَظْلُومِ المَخْذُولِ، وَ السَّيِّدِ القائِدِ، العابِدِ الزَّاهِدِ الوَصِيُّ الخَلِيفَةِ، الإمامِ الصِّدِّيقِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ المُبارَكِ، وَالرَّضِيِّ المَرْضِيّ، وَالتَّقِيِّ الهَادِي المَهْدِيُّ الزَّاهِدِ الذَّائِدِ المُجَاهِدِ العَالِمِ، إِمَامِ الهُدَى، وَسِبْطِ الرَّسُولِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَقُرَّةٍ عَيْنِ البَتُولِ.
اللهُمَّصلِّ عَلَى سَيْدِي وَمَوْلايَ كَمَا عَمِلَ بِطَاعَتِكَ، وَنَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ، وَبَالَغَ فِي رِضْوانِكَ، وَأَقْبَلَ عَلَى إِيمَانِكَ، غَيْرَ قَابِل فِيكَ عُذْراً؛ سِرّاً وَعَلَانِيَةٌ، يَدْعُو الْعِبَادَ إِلَيْكَ،
1) كامل الزيارات: 384- 385، بحار الأنوار 101: 166- 167، أدب الزائر: 25.
وَيَدُلُّهُمْ عَلَيْكَ، وَقَامَ بَيْنَ يَدَيْكَ، يَهْدِمُ الجَوْرَ بِالصَّوابِ، وَيُحْيِي السُّنَّةَ بِالْكِتَابِ، فَعَاشَ فِي رِضْوانِكَ مَكْدُوداً، وَمَضَى عَلَى طَاعَتِكَ وَفِي أَوْلِيَائِكَ مَكْدُوحاً، وَقَضَى إِلَيْكَ مَفْقُوداً: لَمْ يَعْصِكَ فِي لَيْلٍ وَ لَا فِي نَهَارٍ، بَلْ جَاهَدَ فِيكَ الْمُنافِقِينَ وَالكُفَّارَ اللَّهُمَّ فَاجْزِهِ خَيْرَ جَزاءِ الصَّادِقِينَ الأَبْرارِ، وَضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ، وَلِقَاتِلِيهِ الْعِقابَ؛ فَقَدْ قَاتَلَ كَرِيماً، وَقُتِلَ مَظْلُوماً، وَمَضَى مَرْحُوماً، يقول: أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ وَابْنُ مَن زَكَّى وَعَبَدَ، فَقَتَلُوهُ بِالعَمْدِ الْمُعْتَمَدِ، قَتَلُوهُ عَلَى الإِيْمَانِ، وَأَطَاعُوا فِي قَتْلِهِ الشَّيْطَانَ. وَلَمْ يُراقِبُوا فِيهِ الرَّحْمَنَ.
اللهُمَّ فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِي وَمَوْلَايَصلَاةٌ تَرْفَعُ بِهَا ذِكْرَهُ، وَتُظهِرُ بِهَا أَمْرَهُ، وَتُعَجِّلُ بِهَا نَصْرَهُ، وَاخْصُصْهُ بِأَفْضَلِ قِسَمِ الفَضَائِلِ يَوْمَ القِيامَةِ، وَزِدْهُ شَرَفاً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَبَلِّغْهُ أَعْلَى شَرَفِ الْمُكَرَمِينَ، وَارْفَعْهُ مِنْ شَرَفِ رَحْمَتِكَ فِي شَرَفِ المُقَرَّبِينَ فِي الأَعْلَى، وَبَلِّغْهُ الوَسِيلَةَ، وَالْمَنْزِلَةَ الْجَلِيلَةَ، وَالْفَضْلَ وَالْفَضِيلَةَ، وَالْكَرَامَةَ الْجَزِيلَةَ، اللهُمَّ فَأَجْزِهِ عَنَّا أَفَضَلَ ما جَازَيْتَ إِمَاماً عَن رَعِيَّتِهِ، وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِي وَمَوْلَايَ كُلَّما ذُكِرَ وَكُلَّما لَمْ يُذْكَرْ.
يا سيّدِي وَمَوْلَايَ أَدْخِلْنِي فِي حِزْبِكَ وَزُمْرَتِكَ، وَاسْتَوْهِبْنِي مِن رَبِّكَ وَرَبِّي؛ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللهِ جاهاً وَقَدْراً وَمَنْزِلَةٌ رَضِيعةً؛ إنْ سَأَلْتَ أُعْطِيتَ، وَإِنْ شَفَعْتَ شُفْعْتَ اللهَ اللَّهَ فِي عَبْدِكَ وَمَوْلَاكَ، لَا تُخَلَّنِي عِنْدَ الشَّدائِدِ وَالْأَمْوالِ لِسُوءِ عَمَلِي، وَقَبِيحِ فِعْلِي، وَعَظِيمٍ جُرْمِي، فَإِنَّكَ أَمَلِي وَرَجائِي، وَثِقَتِي وَمُعْتَمَدِي، وَوَسِيلَتِي إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ، لَمْ يَتَوَسَّلِ المُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ بِوَسِيلَةٍ هِيَ أَعْظَمُ حَقًّاً، وَلَا أَوْجَبُ حُرْمَةٌ، وَلَا أَجَلُّ قَدْراً عِنْدَهُ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، لَا خَلَّقَنِي اللهُ عَنْكُمْ بِذُنُوبِي، وَجَمَعَنِي وَإِيَّاكُمْ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي أَعَدَّها لَكُمْ وَلِأَوْليائِكُمْ، إِنَّهُ خَيْرُ الغَافِرِينَ، وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَبْلِغْ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ تَحِيَّةٌ كَثِيرةً وَسَلَاماً، وَارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُ السَّلَامَ، إِنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ، وَصَلِّ عَلَيْهِ كُلَّما ذُكِرَ السَّلامُ وَكُلَّما لَمْ يُذْكَرْ يَا رَبَّ العَالَمِينَ (1).
1) مصباح الزائر: 248- 249، بحار الأنوار 101: 225- 226، مفاتيح الجنان: 784- 786، أدب الزائر: 26- 28.
2- قد ورد في كيفيّة الصَّلاةِ عليه كما في رواية عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت: إنا نزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فكيف نصلي عنده [أصلى عليه - خ ل]؟ قال: تقوم خلفه عند كتفيه، ثمّ تصلّي على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، و تصلي على الحسين (1).
1- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا أتيت القبر بدأت فأثنيت على الله عزّوجلّ، وصليت على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) واجتهدت في ذلك ثم تقول - الزيارة (2).
وعليك بالابتهال إلى الله في اللعنة على قاتلي الحسين وأمير المؤمنين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) (3).
1- عن أبي شبل، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): أزور قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: نعم زُرِ الطَّيِّب وأتم الصلاة فيه، قلت: فإنَّ بعض أصحابنا يروي التقصير، قال: إنما يفعل ذلك الضَّعَفَةُ (4)
أقول: قال الصدوق (رَحمَةُ اللّه) فيصلاة السفر في الفقيه المراد بالتمام العزم على المقام في هذه المواطن عشرة أيام، ثم استدلّ عليه بما رواه ابن بزيع عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سألته عن الصلاة بمكة و المدينة يقصر أو يتم؟ قال: قصر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام، و بخبر آخر عن حمزة بن عبدالله الجعفري، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) - راجع 1 442- و قال معظم الأصحاب الإتمام رخصة.
.2- عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال: من مخزون علم الله الإتمام في أربعة مواطن حرم الله و حرم رسوله و حرم أمير المؤمنين، وحرم الحسينصلوات الله
1) كامل الزيارات: 425، بحار الأنوار 101:81 وسائل الشيعة 14: 520، جامع أحاديث الشيعة 12: 446، أدب الزائر: 29.
2) كامل الزيارات: 385، بحار الأنوار 101: 168.
3) كامل الزيارات: 415، بحار الأنوار 101: 185.
4) الكافي 4: 587 كامل الزيارات: 429، تهذيب الأحكام 5: 431 الاستبصار 2 335، بحار الأنوار 101: 84، المزار الكبير: 358، وسائل الشيعة 8 527، الوافي: 185، جامع أحاديث الشيعة 7: 92.
عليهم أجمعين (1).
3- عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن بمكة والمدينة، ومسجد الكوفة، والحائر (2).
4- قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): من الأمرِ المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن بمكة، والمدينة، ومسجد الكوفة، وحائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3).
5- عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث في وصف زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - قال: ثم أجعل القبر بين يديك وصل ما بدا لك، وكلما دخلت الحائر فسلّم، ثمّ امش حتى تضع يديك وخديك جميعاً على القبر، فإذا أردت أن تخرج فاصنع مثل ذلك، ولا تقصر عنده من الصلاة ما أقمت - الحديث (4).
6- عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن رجل من أصحابنا يقال له الحسين، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: تتم الصلاة في ثلاثة مواطن في المسجد الحرام، ومسجد الرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، و عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (5).
7- عن إسماعيل بن جابر، عن عبد الحميد خادم إسماعيل بن جعفر، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: تتم الصلاة في أربعة مواطن في المسجد الحرام، ومسجد الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ومسجد الكوفة، وحرم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (6).
1) كامل الزيارات: 431 الخصال: 252 تهذيب الأحكام 5 430 الاستبصار 2: 335، بحار الأنوار 89: 77 و 81، وسائل الشيعة 8 524، الوافي 7 187، جامع أحاديث الشيعة 7: 84.
2) كامل الزيارات: 430 - 431، بحار الأنوار 89 77 وسائل الشيعة 8 532، جامع أحاديث الشيعة 7: 74.
3) من لا يحضره الفقيه 1 442، الوافي،7 187 وسائل الشيعة: 531، جامع أحاديث الشيعة 7: 84.
4) كامل الزيارات: 389، بحار الأنوار 89 80، مستدرك الوسائل 6 546، جامع أحاديث الشيعة 7: 92.
5) كامل الزيارات: 430، الكافي 4: 586- 587 بحار الأنوار 89: 76 وسائل الشيعة 8: 530، مستدرك الوسائل 6: 545 الوافي: 184، جامع أحاديث الشيعة 7: 85.
6) كامل الزيارات: 430 الكافي،4: 587 تهذيب الأحكام 5: 431 الاستبصار 2،335 مصباح المتهجد 674، بحار الأنوار 89: 76 و 101: 83- 84، وسائل الشيعة: 528، الوافي: 184، جامع أحاديث الشيعة 7: 83.
8- عن عمرو بن مرزوق، قال: سألت أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الصلاة في الحرمين وفي الكوفة و عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: أتم الصلاة فيها [فيهن - خ ل] (1).
9- عن حذيفة بن منصور، قال: حدثني من سمع أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: تتم الصلاة في المسجد الحرام و مسجد الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و مسجد الكوفة، وحرم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (2).
10- وفي خبر آخر: في حرم الله عز وجل، وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3).
11- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته يقول: تتم الصلاة في أربعة مواطن: في المسجد الحرام، ومسجد الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، و مسجد الكوفة، وحرم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (4).
12- عن محمد بن حمدان المدائني، عن زياد القندي، قال: قال أبو الحسن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ): أحبُّ لك ما أحبُّ لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي؛ أتم الصلاة في الحرمين، وبالكوفة، و عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (5).
13- فقه الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): وقد أروي عن العالم (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال: في أربعة مواضع لا يجب أن ال: تقصر: إذا قصدت مكة والمدينة، ومسجد الكوفة، والحير (6).
بيان: اعلم أنه اختلفت كلمات الأصحاب في حدّ الحائر، فقيل: إنّه ما أحاطت به جدران الصحن، فيدخل فيه الصَّحنُ من جميع الجوانب، والعمارات المتصلة بالقبة
1) كامل الزيارات: 431، بحار الأنوار 89: 77- 78 وسائل الشيعة 8: 532، جامع أحاديث الشيعة 7: 76.
2) كامل الزيارات: 432، الكافي 4 586، تهذيب الأحكام 5: 431 مصباح المتهجد: 674، الاستبصار:2 335، بحار الأنوار 89: 78 وسائل الشيعة، 530 مستدرك الوسائل:5456، الوافي 7: 183، جامع أحاديث الشيعة 7: 83.
3) مصباح المتهجد 674، وسائل الشيعة 8: 530 جامع أحاديث الشيعة 7: 83.
4) الكافي 4: 586، تهذيب الأحكام 5: 432 الاستبصار 2: 335- 336، وسائل الشيعة 8: 531، الوافي 7: 183، جامع أحاديث الشيعة 7: 83.
5) كامل الزيارات: 431 تهذيب الأحكام 5: 430 - 431 الاستبصار 2: 335، مصباح المتهجد: 674، بحار الأنوار 89: 77 و 101: 84، وسائل الشيعة 8: 527، الوافي:7: 187، جامع أحاديث الشيعة 7: 85.
6) فقه الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): 161، مستدرك الوسائل 6: 544- 545، جامع أحاديث الشيعة 7: 84.
المنوّرة، والمسجدُ الّذي خلفها، وقيل: إنّه القبة الشريفة حَسْبُ، وقيل: هي مع ما اتصل بها من العمارات كالمسجد والمقتل والخزانة وغيرها، والأوّل أظهر؛ لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم، ولظاهر كلمات أكثر الأصحاب؛ قال ابن إدريس في السرائر: المراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه، قال: لأنَّ ذلك هو الحائر حقيقة؛ لأنَّ الحائر في لسان العرب الموضعُ المطمئنّ الّذي يحارُ فيه الماء.
وذكر الشهيد في الذكرى أنَّ في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل بإطلاقه على قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليعفيه، فكان لا يبلغه (1).
وذكر المفيد في الإرشاد في مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما ذكر من قُتِل معه من أهله، فقال: الحائر محيط بهم إلا العباس (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنه قُتِلَ على المسناة (2).
ومما يدلُّ على أنَّ سعة الحائر أكثر من الروضة المقدسة والعمارات المتصلة بها:
1- ما رواه الشيخ عنصفوان عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل في زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) معروفة بزيارة وارث - وساق الآداب، إلى أن قال: فإذا أتيت باب الحائر فقف وقُلْ الله أكبر كبيراً، والحمد الله كثيراً، وسُبحان الله بكرة وأصيلاً، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ ربّنا بالحق، ثمَّ قُلْ...إلى أن قال: ثم تأتي باب القبة وقف من حيث يلى الرأس - الحديث (3).
2- وما رواه ابن قولويه عن الحسن بن عطية، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا دخلت الحائر فقل:...الدعاء، إلى أن قال: ثمّ تكبّر خمس تكبيرات، ثم تمشي قليلاً وتقول:...الدعاء، إلى أن قال: ثم كبر ثلاث تكبيرات وترفع يديك حتى تضعهما على القبر جميعاً - الحديث (4).
3- وما رواه الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في وصف زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ): حتى تصير إلى باب الحائر، ثم قل:...إلى أن قال: ثمّ اخط عشر خطى فكبر ثلاثين تكبيرة، ثم امش حتَّى تأتيه من قبل وجهه - الحديث (1).
4- ومارواه أبو حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث له طويل في - زيارتها وساق الآداب - إلى أن قال: ثم ادخل الحائر وقل حين تدخل...إلى أن قال: ثمَّ امش قليلاً وقل إلى أن قال: ثمَّ امش وقصر خطاك حتى تستقبل القبر - الحديث (2).
1- عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث طويل في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) -: ثم تمضي يا مفضّل إلىصلاتك ولك بكل ركعة ركعتها عنده كثواب من حج ألف حجّة، واعتمر ألف عمرة، وأعتق ألف رقبة، وكأنما وقف في سبيل الله ألف مرة مع نبي مرسل - الحديث (3).
2- عن محمد البصري، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث قال: منصلى خلف الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلاة واحدة، [واجبة - خ ل] يريد بها الله لقي الله يوم يلقاه و عليه من النور ما يغشى له كل شيء يراه - الحديث (4).
3- عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت له: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)
1) كامل الزيارات: 362- 364، الكافي 4: 567، تهذيب الأحكام 6: 54- 55، من لا يحضره الفقيه 2: 594- 595 بحار الأنوار 101: 151- 152، وسائل الشيعة 14: 490 - 491، الوافي 14: 1488، جامع أحاديث الشيعة 12: 488- 489.
2) كامل الزيارات: 402- 403، بحار الأنوار 101: 178- 179.
3) كامل الزيارات: 376 و 434، تهذيب الأحكام 6: 73 بحار الأنوار 101: 82 و 164، وسائل الشيعة 114: 518، مستدرك الوسائل 326:10، الوافي 14: 1523، جامع أحاديث الشيعة 12: 492 و 506.
4) كامل الزيارات: 238، بحار الأنوار 101: 78، مستدرك الوسائل 10: 328- 329، جامع أحاديث الشيعة 504:12.
ما له من الثواب والأجر جعلت فداك؟ قال يا شعيب ماصلّى عنده أحد الصلاة إلا قبلها الله منه - الحديث (1).
4- عن أبي علي الحراني، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات كتب الله له حجة وعمرة - الحديث (2).
5- عن أبي عبدالله حراني، قال: قلت لأبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟
قال: من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعتين كتبت له حجة مبرورة، فإنصلّى عنده أربع ركعات كتبت له حجّة وعمرة، قلت: جعلت فداك وكذلك لكل من زار إماماً مفترضة طاعته؟ قال: وكذلك كلّ من زار إماماً مفترضة طاعته (3).
6- عن أبي علي الخزاعي، قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لمن زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟
قال: من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات كتب الله له حجة وعمرة، قال: قلت: جُعلت فداك وكذلك لكلّ من أتى قبر إمام مفترضة طاعته؟ قال: وكذلك من أتى قبر إمام مفترضة طاعته (4).
7- عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت العبد الصالح (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: ما أُحبُّ لك تركه، قلت: ما ترى في الصلاة عنده وأنا م-قصر؟ قال:صل ف-ي المسجد الحرام ما شئت تطوّعاً، وفي مسجد الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ما شئتَ تَطَوُّعاً وعند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنّي أحبُّ ذلك، قال: وسألته عن الصلاة بالنهار عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)
1) كامل الزيارات: 434- 435 بحار الأنوار 101،83 وسائل الشيعة:14: 538، مستدرك الوسائل 328:10 جامع أحاديث الشيعة 503:12.
2) كامل الزيارات: 434 المزار الكبير: 356، بحار الأنوار 100 120 و 101: 83، وسائل الشيعة 520:14، مستدرك الوسائل 10: 329، جامع أحاديث الشيعة 502:12.
3) تهذيب الأحكام:6 79 وسائل الشيعة 14: 330 الوافي 14: 1333.
4) كامل الزيارات: 434، وسائل الشيعة 521:14، جامع أحاديث الشيعة 502:12.
تطوعاً؟ فقال: نعم (1).
8- عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سألته عن التطوع عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و مشاهد النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و الحرمين في الصلاة و نحن نقصر؟ قال: نعم تطوّع ما قدرت عليه (2).
9- عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سألته عن التطوع عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وبمكة والمدينة وأنا مقصر؟ قال: تطوّع عنده وأنت مقصر ما شئت، وفي المسجد الحرام، وفي مسجد الرسول وفي مشاهد النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فإنه خير (3).
10- عن علي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي عمير وإبراهيم بن عبد الحميد جميعاً، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) مثله (4).
حدثني أبي، عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن جعفر ابن محمد بن حكيم الخثعمي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ مثله (5).
11- عن عليّ بن إسماعيل، عنصفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سألته عن التطوع عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ومشاهد النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، والحرمين، والتطوّع فيهنّ بالصلاة ونحن مقصّرون؟ قال: نعم تطوّع ما قدرت عليه؛ هو خير (6).
12- عنصفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ): جعلت فداك أتنقل في الحرمين، و عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وأنا أقصر؟ قال: نعم ما قدرت عليه (7).
1) كامل الزيارات: 426- 427، بحار الأنوار 101: 82 و 89: 78- 79، و فيه هذا الموضع و سألته عن الصلاة بالنهار عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و مشهد النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) تطوعاً و في مسجد الكوفه، فقال: نعم ما قدرت عليه». وسائل الشيعة 8 535 مستدرك الوسائل 10: 327، جامع أحاديث الشيعة 7: 93.
2) كامل الزيارات: 428، وسائل الشيعة 8 535 جامع أحاديث الشيعة 7: 93.
3) كامل الزيارات: 427 بحار الأنوار 89: 79 وسائل الشيعة،8: 535، جامع أحاديث الشيعة 7: 94.
4) كامل الزيارات: 427، بحار الأنوار 89: 79 وسائل الشيعة،8: 535، جامع أحاديث الشيعة 7: 94.
5) كامل الزيارات: 427، بحار الأنوار 89: 79 وسائل الشيعة: 535، جامع أحاديث الشيعة 947.
6) کامل الزيارات: 428، بحار الأنوار 89: 79 وسائل الشيعة: 535، جامع أحاديث الشيعة 7: 94.
7) كامل الزيارات: 428، بحار الأنوار 89: 79 وسائل الشيعة: 535، جامع أحاديث الشيعة 7: 94.
13- عن جعفر بن ناجية، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:صلِّ عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ). (1).
ذكر الشيخ أبو الطيب الحسين بن أحمد الفقيه من زار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو واحداً من الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) وصلّى عندهصلاة جعفر فإنه يكتب له بكل ركعة ثواب من حجّ ألف حجة، واعتمر ألف عمرة، وأعتق ألف رقبة، ووقف ألف وقفة في سبيل الله مع نبي مرسل، وله بكلِّ خطوة ثوابُ مائة حجة، ومائة عمرة، وعتق مائة رقبة في سبيل الله، وكتب له مائة حسنة، وحط عنه مائة سيئة (2).
أورد السيد علي بن طاووس في مصباح الزائرصفةصلاة لزيارة الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)صلوات الله عليهما؛ و هي أربع ركعات بالحمد و (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ و قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ، وتدعو بعدهما وتقول:)اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ أَهْلَ طَاعَتِكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتُ بِهِ أَجْمَعَ فِي حَياتِي وَبَعْدَ وَفَاتِي، حَتَّى أَلْقَاكَ عَلَى ذَلكَ يَوْمَ فَاقَتِي، وَأَشْهَدُ أَنَّ (الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (3).
وَأَشْهَدُ أَنَّ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحَامِ
بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) (1)، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَلِيْنَا (اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) (2)، وَأَنَّ ذُرِّيَّتَهُما (أُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ) (3)﴿ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (4).
وَأَشْهَدُ أَنَّهُمْ أَعْلامُ الدِّينِ، وَأُلُوا الْأَرْحَامِ عَلَى الوَرَى، وَالحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيا. انْتَجَبْتَهُمْ وَاصْطَفَيْتَهُمْ وَاخْتَصَصْتَهُمْ وَأَطْلَعْتَهُمْ عَلَى سِرِّكَ، فَقَامُوا بِأَمْرِكَ، وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَوا عَنِ المُنْكَرِ، وَدَعَوا العِبادَ إِلَى التَّأْوِيلِ وَالتَّنْزِيلِ؛ كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ دَاعٍ خَلَّفَ فِيهِمْ دَاعِياً، فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ، وَأَمَرْتَ بِمُوالَاتِهِمْ، وَلَمْ تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عُذْراً فِي تَرْكِهِمْ وَالانْحِيازِ عَنْهُمْ وَالْمَيْلِ إِلَى غَيْرِهِمْ، وَجَعَلْتَهُمْ أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، وَأَفْضَلَ البَرِيَّةِ، وَمَعْدِنَ الرِّسالَةِ، وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ، وَمَهْبَطَ الوَحْيِ وَالْكَرَامَةِ، وَأَوْلادَ الصَّفْوَةِ، وَأَسْبَاطَ الرُّسُلِ، وَأَقْرانَ الْكِتابِ، وَأَبْوابَ الهُدَى، وَالعُرْوَةَ الوُثْقَى، لَا يَخَافُونَ فِيكَ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَلَا يَقُومُ بِحَقِّهِمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُهْدَى بِهُداهُمْ إِلَّا مُنْتَجَبٌ.
اللهمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِصلَواتِكَ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَجْزَلِ بَرَكَاتِكَ، وَبَوْتُهُمْ مِنْ كَرَمِكَ بِأَكْرَم كَراماتِكَ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
اللّهُمَّ اجْعَلْ أَحَبَّ الأَشْياءِ إِلَيَّ، وَأَبَرَّها لَدَيَّ، وَأَهَمَّهَا إِلَيَّ، حُبَّكَ وَحُبَّ رَسُولِكَ، وَحُبَّ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَحُبَّ مَنْ أَحَبَّهُمْ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَحُبَّ مَنْ عَمِلَ المُحَبَّ لَكَ وَلَهُمْ، وَبُغْضَ مَنْ أَبْغَضَكَ وَأَبْغَضَهُمْ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَبُغْضَ مَنْ عَمِلَ المُبْغَضَ لَكَ وَلَهُمْ؛ حَيّاً وميتاً.
وَارْزُقْنِيصبْراً جَمِيلاً، وَدِيناً سَلِيماً، وَفَرَجاً قَرِيباً، وَأَجْراً عَظِيماً، وَرِزْقاً هَنِيئاً، وَعَيْشاً رَغِيداً، وَجِسْماًصحِيحاً، وَعَيْناً دامِعَةً، وَقَلْباً خَاشِعاً، وَيَقِينَاً ثابتاً، وَعُمْراً طَوِيلاً،
وَعَقْلاً كاملاً، وَعِبادَةٌ دائِمَةً.
وَأَسْأَلُكَ الثَّباتَ عَلَى الْهُدَى، وَالقُوَّةَ عَلى ما تُحِبُّ وَتَرْضَى اللهم وَاجْعَلْ حُبكَ أَحَبَّ الأَشْياءِ إِلَيَّ، وَخَوْفَكَ أَخْوَفَ الأَشْياءِ عِنْدِي، وَأَرْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبُّ مَن يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ، وَمَا رَزَقْتَنِي وَتَرْزُقُنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ لِي فَرَاغَاً فِيمَا تُحِبُّ، وَ أَقْطَعْ حَوَائِجَ الدُّنْيا بِالشَّوْقِ إِلَى لِقَائِكَ، وَ إِذا أَقْرَرْتَ عُيُونَ أَهْلِ الدُّنْيا بِدُنْيَاهُمْ فَأَجْعَلْ قُرَّةَ عَيْنِي فِي طاعَتِكَ وَرِضَاكَ وَمَرْضَاتِكَ بِرَحْمَتِكَ، إِنَّ رَحْمَتَكَ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ (1).
وفيهصفةصلاة أخرى لزيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ):
وصل ركعتينصلاة الزيارة تقرأ في الأولى الحمد و سورة الأنبياء، و في الثانية الحمد وسورة الحشر أو ما تهيأ لك من القرآن، فإذا فرغت من الصلاة فقل:
سُبْحَانَ ذِي القُدْرَةِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ ذِي العِزَّةِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ المُسَبَّح لَهُ بِكُلِّ لِسَانٍ، سُبْحَانَ المَعْبُودِ فِي كُلِّ أَوانٍ الأَوَّلِ وَالآخِرِ، وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ فتَبارَكَ اللهُ رَبُّ العالَمِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ.
اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الإِقْرارِ بِكَ، وَاحْشُرْنِي عَلَيْهِ، وَالْحِقْنِي بِالْعُصْبَةِ الْمُعْتَقِدِينَ لَهُ الَّذِينَ لَمْ يَعْتَرِضْهُمْ فِيكَ الرَّيْبُ، وَلَمْ يُخالِطُهُمُ الشَّكُ، الَّذِينَ أَطَاعُوا نَبِيَّكَ وَآزَرُوهُ وَعاضَدُوهُ وَنَصَرُوهُ، وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ، وَلَمْ يَكُنِ اتِّباعُهُمْ إِيَّاهُ طَلَبَ الدُّنْيا الفَانِيَةِ، وَلَا انْحِرافاً عَنِ الآخِرَةِ البَاقِيَةِ، وَلَا حُبَّ الرِّئَاسَةِ وَالْإِمْرَةِ، وَلَا إِيثَارَ التَّرْوَةِ، بَلْ تَاجَرُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَرَبحُوا حِينَ خَسِرَ البَاخِلُونَ، وَفَازُوا حِينَ خَابَ المُبْطِلُونَ، وَأَقَامُوا حُدُودَ ما أَمَرْتَ بِهِ مِنَ المَوَدَّةِ فِي ذَوِي القُرْبَى: الَّتِي جَعَلْتَها أَجْرَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ما فيما أَذَاهُ إِلَيْنا مِنَ الهِدايَةِ إِلَيْكَ، وَأَرْشَدَنا إِلَيْهِ مِنَ التَّعَبدِ لَكَ، وَتَمَسَّكُوا بِطاعَتِهِمْ
1) مصباح الزائر: 528- 530، بحار الأنوار 101: 285- 287.
وَ لَمْ يَمِيلُوا إِلَى غَيْرِهِمْ، اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي مَعَهُمْ وَفِيهِمْ وَ بِهِمْ، لَا أَمِيلُ عَنْهُمْ. وَلَا أَنْحَرْفُ إِلَى غَيْرِهِمْ، وَلَا أَقُولُ لِمَنْ خَالَفَهُمْ: هُؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبيلاً ) (1).
اللّهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِصلاةٌ تُرْضِيهِ وَتُحْظِيهِ، وَتُبَلِّغُهُ أَقْصَى رِضَاهُ وَأَمَانِيهِ، وَعَلَى ابْنِ عَمِّهِ وَأَخِيهِ المُهْتَدِي بِهِدايَتِهِ، المُسْتَبْصِ بِمِشْكاتِهِ، القَائِمِ مَقامَهُ فِي أُمَّتِهِ، وَعَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الحَسَنِ، وَالحُسَيْنِ، وَعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْن عَلِيٍّ، وَجعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِي ابْنِ مُحَمَّدٍ، وَالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَالحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ.
اللَّهُمَّ إِنَّ هَذا مَقامُ إِن رَبِحَ فِيهِ القائِمُ بِأَهْلِ ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الفَائِزِينَ، وَإِنْ خَسِرَ فَهُوَ مِنَ الهالِكِينَ، اللهُمَّ إِنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئاً يُقَرِّبُنِي مِن رِضَاكَ فِي هذا المَقامِ إِلَّا التَّوْبَةَ مِن مَعاصِيكَ، وَالاسْتِغْفَارَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالتَّوَسُّلَ بِهذا الإِمَامِ الصِّدِّيقِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَنا بِحَيْثُ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ، وَ تُرَفْرِفُ المَلَائِكَةُ، وَتَأْتِيهِ الأَنْبِياءُ، وَتَغْشَاهُ الْأَوْصِياءُ، فَإِنْ خِفْتُ مَعَ كَرَمِكَ وَمَعَ هَذِهِ الوَسِيلَةِ إِلَيْكَ أَن تُعَذِّبَنِي فَقَدْ ضَلَّ سَعْيِي، وَخَسِرَ عَمَلِي، فَيَا حَسْرَةً نَفْسِي، وَإِن تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي فَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (2).
وفيهصفةصلاة أخرى عند رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ):
وهما ركعتان؛ بالرّحمن وتبارك، فَمَنصلاهما كتب الله له خمساً وعشرين حجة مقبولة مبرورة متقبلة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (3).
وصلصلاة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عنده، وهي مما ينبغي أن يصلى عند ضريحه:
وهي أربع ركعات؛ بأربعمائة مرّة فاتحة الكتاب، وأربعمائة مرَّة قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ). تقرأ وأنت قائم خمسين مرَّة الحمد، و خمسين مرَّة قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ)، ثمَّ تركع وتقرأ كلَّ
واحدة منهما عشراً، ثم ترفع رأسك وتقرأهما عشراً، ثم تسجد وتقرأهما عشراً، ثم ترفع رأسك وتقرأهما عشراً، ثم تسجد وتقرأهما عشراً، فذلك مائة في كل ركعة، فإذا سلّمت فقل:
يَا اللهُ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لَآدَمَ وَحَوَّاءَ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) حِينَ قَالَا: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِن لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (1)، وَنَادَاكَ نُوحٌ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ، وَأَطْفَأْتَ نارَ نَمْرُودَ عَنْ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ فَجَعَلْتَهَا عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلاماً.
وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لأَيُّوب الا حِينَ ناداكَ (إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) (2)فَكَشَفْتَ ما بهِ مِنَ الضُّرُ وَآتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِن عِنْدِكَ وَذِكْرَى لِأُولِي الْالباب.
وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّونِ حِينَ نَادَى فِي الظُّلُمَاتِ (أَن لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (3)، فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الغَمِّ.
وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِمُوسَى وَهَارُونَ دَعْوَتَهُما حِينَ قُلْتَ: (قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيما ) (4)، وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، وَغَفَرْتَ لِدَاوُدَ ذَنْبَهُ، وَنَبَّهَتَ قَلْبَهُ، وَ أَرْضَيْتَ خَصْمَهُ رَحْمَةٌ مِنْكَ، وَفَدَيْتَ الذَّبِيحَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ بَعْدَما أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ، فَنَادَيْتَ بِالفَرْجِ وَالرَّوْحِ.
وَأَنْتَ الَّذِي نَادَاكَ زَكَرِيَّا نِداءً خَفِيّاً (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ لا الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِياً) (5)، وقُلْتَ: (وَيَدْعُونَنَا رَغَبَاً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) (6).
وَأَنْتَ تَسْتَجِيبُ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَتَزِيدَنَّهُمْ مِنْ فَضْلِكَ، رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْوَنِ الدَّاعِينَ لَكَ، الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ، وَأَسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُمْ. بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ طَهِّرْنِي بِطُهْرِكَ، وَتَقَبَّلْصلاتِي وَحَسَنَاتِي بِقَبُولٍ حَسَنٍ، وَطَيِّبُ بَقِيَّةً حياتي، وَطَيِّبْ وَفَاتِي، وَأَحْفَظْنِي فِيمَنْ أُخَلْفُ، وَأَحْفَظْهُمْ رَبِّ بِدُعَائِي، وَاجْعَلْ ذُرِّيَّتي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً؛ تُحِيطُها بِحِياطَتِكَ مِن كُلِّ مَا حُطتَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً أَوْلِيَائِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يا مَنْ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبٌ، وَمِنْ كُلِّ سَائِلٍ قَرِيبٌ، وَلِكُلٍّ دَاعِ مِنْ خَلْقِهِ مُسْتَجِيبُ، أَنْتَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ الأَحَدُ الصَّمَدُ. الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَهُ كُفُواً أَحَدُ.
وَأَسْأَلُكَ بِالقُدْرَةِ بِقُدْرَتِكَ - خ ل] الَّتِي عَلَوْتَ بِهَا عَلَى عَرْشِكَ، وَرَفَعْتَ بِهَا سَمَاوَاتِكَ، وَفَرَشْتَ بِهَا أَرْضَكَ، وَأَرْسَيْتَ بِهَا جِبَالَكَ، وَأَجْرَيْتَ بِهَا الْبِحَارَ، وَسَخَّرْتَ بِهَا السَّحابَ وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَاللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَخَلَقْتَ بِهَا الخَلَائِقَ كُلَّها.
أَسْأَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ، وَأَضَاءَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ، إِلَّاصلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَكَفَيْتَنِي أَمْرَ مَعادِي وَمَعَاشِي، وَأَصْلَحْتَ شَأْنِي كُلَّهُ وَلَمْ تَكِلْني إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلَحْتَ أَمْرِي وَأَمْرَ عِيالِي وَكَفَيْتَنِي أَمْرَهُمْ، وَ أَغْنَيْتَنِي وَإِيَّاهُمْ مِنْ كُنُوزِكَ وَخَزائِنِكَ وَسَعَةِ فَضْلِكَ، وَأَنْبَطْتَ قَلْبِي مِنْ يَنابِيعِ الحِكْمَةِ الَّتِي تَنْفَعُنِي بها، وَ تَنْفَعُ بها مَنِ ارْتَضَيْتَ مِنْ عِبادِكَ، وَجَعَلْتَ لِي مِنَ المُتَّقِينَ فِي آخِرَتِي إماماً كَما جَعَلْتَ إِبْرَاهِيمَ إماماً ؛ فَإِنَّ بِتَوْفِيقِكَ يَفُوزُ الفَائِزُونَ، وَيَتُوبُ التَّائِبُونَ، وَيَعْبُدُكَ العَابِدُونَ، وَبِتَسْدِيدِكَ يَسْعَدُ الصَّالِحُونَ المُخْبِتُونَ [المُحِبُّونَ - خ ل] الخَائِفُونَ لَكَ، وَبِإِرْشادِكَ نَجَا النَّاجُونَ مِنْ نارِكَ، وَأَشْفَقَ مِنْهَا المُشْفِقُونَ مِنْ خَلْقِكَ، وَبِخُذْلاتِكَ خَسِرَ المُبْطِلُونَ، وَهَلَكَ الظَّالِمُونَ، وَغَفَلَ الغَافِلُونَ.
اللّهُمَّ آتِ نَفْسِي مُناها، أَنْتَ وَلِيُّها وَمَوْلاهَا، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاها، اللهُمَّ بَيَّنَ لَها هُداها، وَأَلْهِمْهَا فُجُورَها وَتَقُواها، وَأَنْزِلْها مِنَ الْجِنانِ عُلياها، وَطَيِّبُ وَفَاتَها وَمَحْيَاهَا، وَأَكْرِمْ مُنْقَلَبَها وَمَثْوَاها، وَمُسْتَقَرَّها وَمَأْوَاها، أَنْتَ رَبُّها وَمَوْلاها.
ثم ادعُ بما أحببت إن شاء الله (1).
بیان: انحاز عنه عدل قوله: «مَن عَمِلِ المُحَبِّ»، هو على بناء اسم المفعول؛ فإنّه يأتي كذلك وإن كان قليلاً، والأكثر أن يُبنى مفعوله على «محبوب» على خلاف القياس، وكذا «المُبْغَض» على اسم المفعول، ويمكن أن يقرأ «المُحِبّ» على اسم الفاعل وتكون «من» بمعنى «ما»، والأول أظهرُ.
وقال الفيروزآبادي (2): نَبَط الماءُ: نَبَعَ، والبثر: استَخْرَجَ ماءَها، ونَبَطَ الرَّكِيَّةَ وأَنْبَطَها واسْتَنْبَطَها وتَنبَّطَها أَماهَهَا، وكلُّ ما أُظهر بعد خفاء فقد أُنْبِطَ وَاسْتُنْبِط؛ مَجْهولين (3).
و روى السيد علي بن طاووس في الإقبال مثلصفة هذه الصلاة والدعاء بزيادة في آخرها، هي:
اللّهُمَّ أَسْمَعْ وَاسْتَجِبْ بِرَحْمَتِكَ وَمَنْزِلَةِ مُحَمَّدٍ، وَ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَ الحَسَنِ، وَالحُسَيْنِ، وَعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَ جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَالحُجَّةِ القَائِمِ -صلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ - عِنْدَكَ، وَبِمَنْزِلَتِهِمْ لَدَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (4).
صفةصلاة ليلة النصف من شعبان لمن بات بأرض كربلاء:
روی سالم بن عبدالرحمن، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من بات ليلة النصف من شعبان بأرض كربلاء - يقرأ ألف مرّة «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ»، ويستغفر الله ألف مرة، و يحمد الله ألف مرة، ثم يقوم فيصلي أربع ركعات؛ يقرأُ في كُلِّ ركعة ألف مرة آية الكرسي - وكل الله تعالى به ملكين يحفظانه من كُلِّ سُوء، و من شرّ كُلِّ شيطان و سلطان، و يكتبان له حسناته،
ولا تكتب عليه سيئة، ويستغفران له ما شاء الله [ماداما معه - خ ل] (1).
صفةصلاة ليلة النصف من شهر رمضان لمن حضر قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ):
عن أبي المفضّل الشيباني، بإسناده من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي، في حديث يقول فيه عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قيل له: فما ترى لمن حضر قبره - يعني قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - ليلة النّصف من شهر رمضان؟ فقال: بخٍ بخٍ؛ منصلّى عند قبره ليلة النصف من شهر رمضان عشر ركعات من بعد العشاء من غيرصلاة الليل - يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب و (قل هُوَ الله أَحَدٌ) عشر مرات، واستجار بالله من النار - كتبه الله عتيقاً من النار، ولم يمت حتى يرى في منامه ملائكة يبشرونه بالجنّة، وملائكة يؤمنُونَهُ من النار (2).
قال السيد ابن طاووس في الإقبال ومنصلاة ليلة النصف من شعبان عند قبر سيدنا أبي عبدالله حسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)صلوات الله عليهما أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و «قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ» خمسين مرّة، و تقرأهما في الركوع عشر مرات، وإذا استويت من الركوع مثل ذلك، و في السجدتين و بينهما مثل ذلك كما تفعل فيصلاة التسبيح و تدعو بعدهما فتقول: يا الله أنت الذي استجبت...الدعاء مع الزيادة المزبورة (3).
1- عن أبي النمير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال في حديث: ما من آتٍ يأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيصلي عنده ركعتين أو أربعاً ثم يسأل الله حاجته إلا قضاها له- الحديث (4).
1) كامل الزيارات: 336- 337، إقبال الأعمال: 224، مصباح المتهجد: 783- 784، بحار الأنوار 101:342، وسائل الشيعة 14: 471- 472، جامع أحاديث الشيعة 12: 425.
2) إقبال الأعمال: 433 بحار الأنوار:349:101، وسائل الشيعة 8: 25.
3) إقبال الأعمال: 231- 233، بحار الأنوار 342:101- 344.
4) كامل الزيارات: 314، بحار الأنوار 46:101 وسائل الشيعة 14: 519 ثواب الأعمال: 114، جامع أحاديث الشيعة 12: 503.
2- عن ابن أبي عمير، عن رجلٍ، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال لرجل: يا فلان ما يمنعك إذا عرضت لك حاجة أن تأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فتصلي عنده أربع ركعات، ثم تسأل حاجتك؛ فإنَّ الصَّلاة الفريضة عنده تعدل حجّة، والصَّلاة النافلة تعدل عمرة (1).
3- عن أبي عيينة، قال: سمعت جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يقول: إِنَّ قِبَلَكُم قبراً ما أتاه مكروب فصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات ثمَّ سأل الله حاجته إلا أجيب - يعني قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - (2).
4- عن أبي عبيدة، قال: سمعت جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يقول: إنَّ قِبَلَكُم قبراً ما أتاه آت يصلّي عنده ركعتين أو أربعاً ثمَّ سأل الله خيراً إلا أعطاه إياه (3).
5- عن أبي الصامت، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أنه قال - في حديث في فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): فإذا أتيت باب الحائر فكبر أربعاً، ثمّ امش قليلاً، ثم كبر أربعاً، ثم أنتِ رأسَهُ فقف عليه، فكبر أربعاً، وصل أربعاً [وصل عنده - خ ل]، واسأل الله حاجتك (4).
6- عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل - قال: أتاه رجل فقال له: يا بن رسول الله هل يزار والدك؟ فقال: نعم، إلى أن قال: قلت: فما لمنصلّى عنده؟ قال: منصلى عنده ركعتين لم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه - الحديث (5).
7- عن زيد أبي أسامة، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في هذه الآية (فيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكيم) (6)قال: هي ليلة القدر؛ يقضى فيها أمر السنة، إلى أن قال: وهي في
1) كامل الزيارات: 433، تهذيب الأحكام 6: 73، بحار الأنوار 101: 82، وسائل الشيعة 14: 518، مستدرك الوسائل 10: 327- 328، الوافي 14: 1523- 1524، جامع أحاديث الشيعة 12: 502.
2) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
3) فضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، و لا يخفى اتحاد هما و تصحيف إحدى الراويين بالآخر.
4) كامل الزيارات: 254- 255 و 391- 392، بحار الأنوار 101: 142- 143 و 171- 172ء 255 وسائل الشيعة 14: 440، جامع أحاديث الشيعة 12: 432.
5) كامل الزيارات: 239، بحار الأنوار 101:78- 79 وسائل الشيعة 442:14، جامع أحاديث الشيعة 435:12.
6) الدخان: 4.
العشر الأواخر من شهر رمضان، فمن أدركها - أو قال: شهدها - عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يصلّي عنده ركعتين أو ما تيسر له وسأل الله الجنّة، واستعاذ به من النار، آتاه الله ما سأل، وأعاذه مما استعاذه منه - الحديث (1).
8- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل - قال: قلت: فما لمنصلّى عنده، يعني الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟ قال: منصلى الحسين؟ قال: منصلى عنده ركعتين لم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه - الحديث (2).
واجعل القبر بين يديك وأمامك وصل عند رأسه وخلفه (3).
1- عن محمد بن عبدالله الحميري، قال: كتبت إلى الفقيه الا أسأله عن الرَّجُل يزور قبور الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)، هل يجوز لمنصلّى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلةً ويقوم عند رأسه ورجليه؟ وهل يجوز أن يتقدَّم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا؟ فأجاب - وقرأت التوقيع ومنه نسخت -: أمّا الصلاة فإنّها خلفه؛ يجعله الإمام، ولا يجوز أن يصلّي بين يديه؛ لأنَّ الإمام لا يُتقدَّم، ويُصلّى عن يمينه وشماله- المكاتبة (4).
2- وفي كتاب آخر لمحمد بن عبدالله الحميري إلىصاحب الزمان: وسأل عن الرَّجل يزور قبور الأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ)، هل يجوز لمنصلى عند بعض قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلةً، ويقوم عند رأسه ورجليه؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعل القبر خلفه أم لا؟ فأجاب أمّا الصلاة فإنّها خلفه ويجعلُ القبر أمامه، ولا يجوز أن يصلّي
1) إقبال الأعمال 504:، بحار الأنوار 101: 99- 100، وسائل الشيعة 14: 474، جامع أحاديث الشيعة 411:12.
2) کامل الزيارات: 247- 248، بحار الأنوار 101:50 وسائل الشيعة 14: 482، مستدرك الوسائل 263:10 جامع أحاديث الشيعة 12: 437
3) كامل الزيارات: 367، الكافي 4: 577 من لا يحضره الفقيه2: 597 تهذيب الأحكام 6 56، الوافي 14: 1488.
4) تهذيب الأحكام 2: 228، وسائل الشيعة 5: 160 الوافي: 451، جامع أحاديث الشيعة 4: 384.
بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره؛ لأنَّ الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا يُتقدم ولا يساوى - المكاتبة (1).
3- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل - قال: أتاه رجل فقال له: يا بن رسول الله هل يزار والدك؟ قال: فقال: نعم ويُصلّى عنده، وقال: يُصلَّى خلفه ولا يُتقدم عليه - الحديث (2).
4- عن محمد البصري، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث له- قال: منصلى خلف الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلاة واحدة [واجبة - خ ل] يريد بها الله لقي الله يوم يلقاء وعليه من النور ما يغشى له كل شيء يراه الحديث (3).
5- عن أبي حمزة الثمالي عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - في حديث طويل في زيارة الحسين - قال: ثم تدور من خلف الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى عند رأسه، وصلّ عند رأسه ركعتين، إلى أن قال: وإن شئتصلّيت خلف القبر، وعند رأسه أفضل (4).
6- عن أبي الصامت، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أنه قال في حديث ف-ي ف-ضل زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ماشياً: فإذا أتيت باب الحائر فكبّر أربعاً، ثمّ امش قليلاً، ثم كبر أربعاً، ثم أنتِ رأسه فقف عليه، فكبر أربعاً، وصل أربعاً [وصل عنده - خ ل]، وأسأل الله حاجتك (5).
7- عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا فرغت من التسليم على الشهداء
1) الاحتجاج 490، بحار الأنوار 53: 165 و 100: 128، وسائل الشيعة 5: 161، جامع أحاديث الشيعة 384:4.
2) كامل الزيارات: 239، بحار الأنوار 101: 78، مستدرك الوسائل 10: 279، جامع أحاديث الشيعة 385:4.
3) كامل الزيارات: 238، بحار الأنوار 101: 78، مستدرك الوسائل 10: 328، جامع أحاديث الشيعة 504:12.
4) كامل الزيارات: 417، بحار الأنوار 101: 186، مستدرك الوسائل 10 327، جامع أحاديث الشيعة 12: 485.
5) كامل الزيارات: 254- 255 و 391- 392، بحار الأنوار 142:101- 143 و 171- 172، وسائل الشيعة 14: 440 جامع أحاديث الشيعة 12: 432.
أتيت [فائتِ - خ ل] قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثم تجعله بين يديك، ثم تصلي ما بدا لك (1).
8- عن جعفر بن ناجية، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال:صلّ عند رأس قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) (2).
9- عن أبي اليسع قال: سأل رجل أبا عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأنا أسمع، قال: إذا أتيت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أجْعَلْهُ قبلةٌ إذاصليت؟ قال: تنع هكذا ناحية (3).
10- عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال في حديث في وصف زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): إذا أتيت القبر بدأت فأثنيت على الله عزوجل وصليت على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) واجتهدت في ذلك، إلى أن قال: ثم اجعل القبر بين يديك وصل ما بدا لك (4).
11- عن ابن ثوير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال في آخر حديث له: ثم تدور فتجعل قبر أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) بين يديك فتصلي ست ركعات وقد تمت زيارتك، فإن شئت أقم، وإن شئت فانصرف(5).
12- عنصفوان، قال: استأذنت الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) لزيارة مولاي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...وساق الآداب والزيارة إلى أن قال: ثم قم فصل ركعتين عند الرأس أقرأ فيهما ما أحببت، فإذا فرغت منصلاتك فقل - الدّعاء (6).
13- وفي المزار الكبير: زيارة أخرى للحسينصلوات الله عليه: رویصفوان الجمال أنه قال: قال لي مولاي جعفر بن محمدصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): إذا أردت زيارة الحسين بن عليّ
1) كامل الزيارات: 425، الكافي 4 578، بحار الأنوار 101: 81، وسائل الشيعة 14: 517- 518، الوافي 14: 1497، جامع أحاديث الشيعة 502:12.
2) كامل الزيارات: 424 بحار الأنوار 101:81 ) و فيه (صلّ عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وسائل الشيعة 519:14 جامع أحاديث الشيعة 12: 504.
3) كامل الزيارات: 425، بحار الأنوار 101: 81 وسائل الشيعة 14: 520، جامع أحاديث الشيعة 505:12.
4) كامل الزيارات: 385- 389، بحار الأنوار 101: 168- 170، مستدرك الوسائل 326:10- 327 جامع أحاديث الشيعة 7: 92.
5) كامل الزيارات: 367، الكافي 4: 577 من لا يحضره الفقيه2: 597، تهذيب الأحكام 6: 56، بحار الأنوار 101: 153، وسائل الشيعة 14: 493، الوافي 14: 1488، جامع أحاديث الشيعة 12: 490.
6) مصباح المتهجد: 660 - 665، بحار الأنوار 101: 197- 200.
صلوات الله عليه فصم قبل ذلك ثلاثة أيام...وساق الآداب والزيارة إلى أن قال: ثمّصلّ عند الرّأس ركعتي الزيارة ندباً، فإذا سلّمت فقل بعد ذلك الدعاء (1).
زيارة أخرى له سلام الله عليه طويلة جداً أوردها السيد ابن طاووس، وهي الزيارة التي زار بها السيّد المرتضى، وفيها ثمّ عُد إلى موضع رأس الحسينصلوات الله عليه واستقبل القبلة، وصلّ ركعتينصلاة الزيارة (2).
زيارة أخرى مطلقة رواها السيد، قال: روي أن رجلاً أتى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأناخ راحلته بقرب الظُّلال ونزل وعليه حلية الأعراب، إلى أن قال: ثم وقف والضريح قبلته فصلى وأكثر مالم أحصه (3).
قال المفيد ومؤلّف المزار: زيارة أخرى له (عَلَيهِ السَّلَامُ) برواية أخرى غيرة مقيدة بوقت من الأوقات...وساق الآداب والزيارة، إلى أن قال: ثم انحرف إلى عند الرأس فصل رکعتین (4).
وفي مزار المفيد في زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أول يوم من رجب والنصف من شعبان وليلتهما، قال: إذا أردت زيارته في الأوقات المذكورة...وساق الآداب والزيارة إلى أن قال: ثمّ عُد إلى عند الرّأس فضلصلاة الزيارة وأذع لنفسك ولوالديك ولإخوانك (5).
وفي مصباح الزائر: فإذا فرغت - وفقك الله - ممّا ذكرناه في زيارة الشهداء قعد إلى رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فصلّصلاة الزيارة وما بدا لك من الصلوات، وأكثر لنفسك ولوالديك ولإخوانك من الدّعاء، فإنّه يستجاب إن شاء الله تعالى (6).
1) المزار الكبير: 427- 432، بحار الأنوار 101: 257- 260.
2) مصباح الزائر: 240، بحار الأنوار 246:101.
3) مصباح الزائر: 250، بحار الأنوار 101: 227- 228.
4) مزار المفيد: 115 تهذيب الأحكام 6: 63 المزار الكبير: 385، بحار الأنوار 101:215، الوافي 14: 1511.
5) بحار الأنوار 101:338.
6) مصباح الزائر: 299، بحار الأنوار 101: 341.
وفي زيارته الا في ليلة القدر ويوم العيدين ثمّ انكب على القبر، وقبله، وضع خدّك عليه، وانحرف إلى عند الرّأس وصلّ ركعتين للزيارة، وصل بعدهما ما تيسر (1).
قال المفيد والسّيّد والشهيد: إذا أردت زيارته في ليلتي عيد الفطر وعيد الأضحى فقف على باب القبة، وأرم بطرفك نحو القبر مستأذناً، إلى أن قالوا: ثمصلّ عند الرأس ركعتين، فإذا سلّمت فقل (2)...
قال الشيخ المفيد والسّيّد والشهيد في زيارة عرفة: ثم قبل الضريح وصلّ عند الرّأس ركعتين تقرأ فيهما ما أحببت، فإذا فرغت فقل (3)...
بیان: قال الشيخ البهائي: مكاتبة الحميري تدلُّ على عدم جواز التقدم على الضريح المقدَّس حال الصلاة؛ لأن قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يجعله «الإمام»، صريح في جعل القبر بمنزلة الإمام في الصلاة، فكما أنه لا يجوز للمأموم أن يتقدم على الإمام - بأن يكون موقفه أقرب إلى القبلة من الإمام - بل يجب أن يتأخر عنه أو يساويه في الموقف يميناً أو شمالاً، فكذا هناء وهذا هو المراد بقوله: «ولا يجوز أن يصلّي بين يديه...إلى آخره.
والحاصل أنَّ المستفاد من هذا الحديث أنَّ كلَّ ما ثبت للمأموم من وجوب التأخر عن الإمام أو المساواة له وتحريم التقدّم عليه، ثابت للمصلي بالنسبة إلى الضريح المقدَّس من غير فرق، فينبغي لمن يصلّي عند رأس الإمام أو عند رجليه أن يلاحظ ذلك.
وربّما يُستفاد من هذا الحديث المنعُ من استدبار ضرائحهمصلوات الله عليهم في غير الصّلاة أيضاً؛ نظراً إلى قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لأن الإمام لا يُتَقَدَّم»، فإنّه عام في الصلاة وغيرها. وهذا هو الذي فهمه العلامة في المنتهى و حمل المنع منه على الكراهة، وقد دلّ أيضاً على جواز الصلاة إلى قبر الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذا كان في القبلة، وبهذا تتخصَّص أخبار المنع (4).
وفي مصباح الفقيه قد وقع في مكاتبة الحميري ورواية هشام بن سالم المتقدمتين المنعُ عن الصلاة قُدَّامَ قبر الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فهل هو على سبيل الكراهة أو التحريم؟ وقد نُسِبَ إلى المشهور الأوَّل، بل في الحدائق: إني لم أقف على من قال بالتحريم عملاً بظاهر الصحيحة المذكورة - يعني مكاتبة الحميري - سوى شيخنا البهائي طاب ثراه، ثمَّ اقتفاه جمع ممن تأخر عنه منهم شيخنا المجلسي، وهو الأقرب عندي؛ إذ لا معارض للخبر المذكور، بل في الأخبار ما يؤيّدُهُ مثل حديث هشام بن سالم المتقدم نقله من كتاب كامل الزيارات (1).
ويمكن الخدشة في الاستدلال المزبور، بأنه قد علّل المنع في الخبر المذكور بأن الإمام لا يُتقدَّم، فلو كان المنع تحريميّاً لوجب أن يكون التقدم على القبر الشريف في حدّ ذاته حراماً مطلقاً حتّى يستقيم البرهان، وهو ليس كذلك في سائر الأحوال ما لم يكن عن استخفاف، وإنما هو منافٍ للآداب التي ينبغي رعايتها في حال الصلاة وغيرها، فهذه العله لا تصلح علّة إلا للكراهة (2).
واجتهد في الدُّعاء ما قدرت عليه، وأكثر منه لك ولأهلك ولوالديك ولإخوانك المؤمنين؛ فإنَّ مشهده لا تُرَدُّ فيه دعوة داعٍ ولا سُؤال سائلٍ (3).
1- عنصفوان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث وصف زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال: وأكثر من الدعاء لك ولأهلك ولوالديك ولإخوانك؛ فإن مشهده لا تردّ فيه دعوة داع ولا سؤال سائل (4).
2- عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث له طويل في زيارة
الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: و اجتهد في الدعاء ما قدرت عليه، وأكثرُ منه إن شاء الله تعالى (1).
قال المفيد و مؤلف المزار: زيارة أخرى لهصلوات الله عليه برواية أخرى غير مقيدة بوقت من الأوقات، قال: وأكثر من الصلاة فيه والزيارة والدعاء، وليكن رحلك بنينوى و الغاضرية، و خلوتك للنوم و الطعام والشراب هناك (2).
3- عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قلت له: من أتى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما له من الثواب والأجر جعلت فداك؟ قال: يا شعيب ماصلّى عنده أحد الصلاة إلا قبلها الله منه، ولا دعا عنده أحدّد عوةً إلا استجيبت له عاجله وآجلة - الحديث (3).
4- في عدة الدّاعي: من أماكن الدّعاء بل أشرفها عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقد رُوي أنّ الله سبحانه وتعالى عوّض الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِن قَتْلِهِ بأربع خصال: جَعَلَ الشَّفاء في تربته وإجابة الدعاء تحت قبته، والأئمة من ذريته، وأن لا تعد أيام زائريه من أعمارهم (4).
5- وروي أنَّ الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) أصابه وجع فأمر من عنده أن يستأجروا له أجيراً يدعو له عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فخرج رجل من مواليه فوجد آخر على (الباب فحكى له ما أمر به. فقال الرجل: أنا أمضي لكنَّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إمام مفترض الطاعة وهو أيضاً إمام مفترض الطاعة، فكيف ذلك؟ فرجع إلى مولاه و عرفه قوله، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): هو كما قال، لكن أما عرف أنَّ الله بقاعاً يستجاب فيها الدُّعاء، فتلك البقعة من تلك البقاع (5).
6- عن محمد الحميري، عن أبي هاشم الجعفري، قال: دخلت على أبي الحسن علي بن محمد (عَلَيهِما السَّلَامُ) هو محموم عليل، فقال لي: يا أبا هاشم...إن لله تعالى بقاعاً يحبُّ أن
1) كامل الزيارات: 420، بحار الأنوار:101 188، جامع أحاديث الشيعة 12: 488.
2) مزار المفيد: 125- 126، المزار الكبير: 392، بحار الأنوار 219:101.
3) کامل الزيارات: 435 بحار الأنوار 101،83، وسائل الشيعة 14: 538 مستدرك الوسائل 10: 328 و 347، جامع أحاديث الشيعة 12: 503.
4) عدة الداعي 56- 57 وسائل الشيعة 14: 537، جامع أحاديث الشيعة 12: 516.
5) عدة الداعي 57، وسائل الشيعة 537:14.
يدعى فيها فيستجيب لمن دعاه، والحائز منها (1).
7- عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) يقولان: إنَّ الله تعالى عوّض الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من قتله أنْ جَعَلَ الإمامة في ذريته، والشفاء في تربته، وإجابة الدُّعاء عند قبره، ولا تعد أيام زائره جائياً وراجعاً من عمره - الحديث (2).
8- روي عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): من كانت له حاجة إلى الله فليقف عند رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وليقل: «يا أبا عبدالله، أشهد أنك تشهد مقامي، وتسمع كلامي، وأَنَّكَ حي عند ربِّكَ تُرزقُ، فأسألْ رَبَّكَ وربِّي في قضاء حوائجي»، فإنها تقضى إن شاء الله تعالى (3).
وادع عند رأسه و عند رجليه وخلف رأسه بالمأثور وغيره (4).
1- عنصفوان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث في وصف زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال: ثمّ عُد إلى عند رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأكثر من الدعاء لك ولأهلك ولوالديك ولإخوانك؛ فإنّ مشهده لا تردّ فيه دعوة داع ولا سؤال سائل (5).
2- عن يوسف الكناسي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا أتيت قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).. وساق
الآداب والزيارة إلى أن قال: ثمّ تحوّل عند رجليه وتخير من الدعاء، وتدعو لنفسك (6).
1) كامل الزيارات: 460، بحار الأنوار 101: 113- 114، مستدرك الوسائل 10: 347، جامع أحاديث الشيعة 12: 518.
2) أمالي الطوسي: 317، بحار الأنوار:101: 69، وسائل الشيعة 14: 423، جامع أحاديث الشيعة 12: 527.
3) عدة الداعي 64- 65، مستدرك الوسائل 10: 345 جامع أحاديث الشيعة 12: 516.
4) كامل الزيارات: 372 و 413، تهذيب الأحكام 6: 63 و 64 و 67، مصباح المتهجد: 670، مزار المفيد: 116، مصباح الزائر: 351 مزار الشهيد 175، الكافي 4: 574، الوافي 1506:14- 1507، بحار الأنوار 101: 159 و 169 و 188 و 201 و 341 و 350 و 363، جامع أحاديث الشيعة 12: 472 و 485 و 486، أدب الزائر: 25.
5) مصباح المتهجد: 666، بحار الأنوار 101: 201.
6) كامل الزيارات: 367- 372، الكافي 4: 572- 574، بحار الأنوار 101:157- 159، جامع أحاديث الشيعة 47012- 472.
3- عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال في آخر حديث وداع قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): ثم ضع خدك الأيمن على القبر مرّة و الأيسر مرّة، وألح في الدعاء والمسألة (1).
4- عنصفوان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه قال في وداع قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): ثم ضع خدّك الأيمن على القبر مرّة، و الأيسر مرّة، و ألح في الدعاء و المسألة (2).
5- عن محمد بن عيسى، عن أبي هاشم الجعفري، قال: دخلت أنا ومحمد ابن حمزة عليه - يعني أبا الحسن الهادي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - نعوده وهو عليل، فقال لنا: وجهوا قوماً إلى الحائر من مالي، فلما خرجنا من عنده قال لي محمّد بن حمزة: المشير يوجهنا إلى الحائر وهو بمنزلة من في الحائر!! قال: فعدت إليه فأخبرته، فقال لي: ليس هو هكذا؛ إنّ لله مواضع يحب أن يعبد فيها، وحائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من تلك المواضع (3).
و هو: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَزُّ بِدِينِكَ، وَأُكْرَمُ بِهِدَايَتِكَ، وَفُلانٌ يُذِلُّنِي بِشَرِّهِ، وَيُهِيتُنِي بِأَذِيَّتِهِ، وَيَعِيبُنِي بِوِلاءِ أَوْلِيائِكَ، وَيَبْهَتُنِي بِدَعْواهُ، وَقَدْ جِئْتُ إِلَى مَوْضِعِ الدُّعاءِ وَضَمَائِكَ الإِجَابَةَ، اللهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَعْدِنِي عَلَيْهِ السَّاعَةَ السَّاعَةَ.
ثم تنكب على القبر، وتقول: مَوْلايَ إمَامِي، مَظْلُومٌ اسْتَعْدَى عَلَى ظَالِمِهِ، النَّصْرَ النَّصْرَ؛ حتى ينقطع النّفس (4).
1- عنصفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: ما استخار الله عزَّ وجلَّ عبد في أمرٍ
قط مائة مرّة - يقفُ عند رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فيحمد الله ويهلله ويسبحه ويمجده ويثني عليه بما هو أهله- إلا رماه الله تبارك وتعالى بأخيرِ الأمرين (1).
واستلم القبر وقبله من أربع جوانبه، وضع خدك الأيمن عليه مرة ثمَّ الأيسر، وألح في الدُّعاء والمسألة، وتمرُّ سائر بدنك ووجهك على القبر؛ فإنه أمان وحرز من كل ما تخاف وتحذر بإذن الله (2).
و تنكب على القبر الشريف وتقبله خاشعاً قلبك دامعة عينك (3)
وعفر خديك بتربة قبره الشريف بتضرع وبكاء (4).
وقد أشير إلى التعفير المسنون في غير واحد من الزيارات بقولهم: وأسفي على ماكان مني، وتمرُّغي وتعفيري في تُراب قبر ابن نبيك بين يديك، وأنت رجائي و معتمدي، وظهري وعدتي، لا إله إلا أنت (5)، وبقولهم: اللهم ارحم تضرعي في تراب قبر ابن نبيك فإنّي في موضع رحمة يا رب (6)، وبقولهم: فواشوقاه إلى تقبيل أعتابكم، وتعفير الخد على أريج ترابكم (7).
1) قرب الإسناد: 59، فتح الأبواب: 240، بحار الأنوار 101: 285.
2) كامل الزيارات: 439- 440، بحار الأنوار 101: 281، تهذيب الأحكام 6: 68، مصباح المتهجد: 672، إقبال الأعمال: 646، مصباح الزائر: 218، المزار الكبير: 426 و 434، مزار الشهيد: 164، تحفة الزائر: 18، تحية الزائر: 272، أدب الزائر: 29.
3) المزار الكبير: 415 و 422 و 463 و 513، مصباح الزائر: 254، أدب الزائر: 29.
4) المزار الكبير: 479 مصباح الزائر: 251 و 265، بحار الأنوار 101: 227، أدب الزائر: 29.
5) كامل الزيارات: 411، بحار الأنوار 101: 183، جامع أحاديث الشيعة 12: 482، أدب الزائر: 29.
6) كامل الزيارات: 412، بحار الأنوار 101:184، جامع أحاديث الشيعة 12: 483.
7) بحار الأنوار 102: 205، أدب الزائر: 29.
8) مصباح الزائر: 287، بحار الأنوار 101: 330.
2- ما رواه الشيخ و السيّد في المصباحين عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): ثم عمر وجهك في الأرض (1).
1- ففي حديث جابر، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثم تسعى، فَلكَ بكلّ قدم رفعتها أو وضعتها كثواب المتشحط بدمه في سبيل الله - الحديث (2).
2- في حديث عبدالله بن سنان عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: ثم تسعى من الموضع الذي أنت فيه - إن كانصحراء أو فضاء أو أي شيء كان - خطوات، تقول في ذلك: «إنا لله وإنا إليه راجعون، رضاً بقضاء الله وتسليماً لأمره»، وليكن عليك في ذلك الكآبة والحزن، وأَكْثر من ذكر الله سبحانه والاسترجاع في ذلك اليوم، فإذا فرغت من سعيك وفعلك هذا فَقِف في موضعك الذيصلّيت فيه - الحديث (3).
3- في الإقبال في حديث عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ثم تسعى من: الموضع الذيصلّيت فيه سبع مرات، وأنت تقول في كل مرة من سعيك: «إنا لله وإنا إليه راجعون، رضاً بقضاء الله وتسليماً لأمره»، سبع مرات، وأنت في كل ذلك عليك الكآبة والحزن ثاكلاً حزيناً متأسفاً، فإذا فرغت من ذلك وقفت في موضعك الذيصلّيت فيه - الحديث (4).
1) مصباح المتهجد: 728، مصباح الزائر: 265، بحار الأنوار 101: 312، أدب الزائر: 29.
2) كامل الزيارات: 376، بحار الأنوار:101: 164، مستدرك الوسائل 301:10، جامع أحاديث الشيعة 12: 492، أدب الزائر: 34.
3) مصباح المتهجد: 725- 726، مصباح الزائر: 263، بحار الأنوار 304:101، أدب الزائر: 34- 35.
4) إقبال الأعمال: 43، بحار الأنوار 310:101، أدب الزائر: 35.
و در حول الضريح و قبله من أربع جوانبه، كما في مزاري شيخنا المفيد والسيد و الإقبال و مزار الشهيد (1).
1- وفي حديث أبي حمزة الثمالي، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): ثمَّ دُر في الحائر وأنت تقول - الدعاء (2).
و إلى هذا الطواف المسنون أشير في الزيارة الجامعة - التي رواها الشيخ محمد بن المشهدي والسّيّد علي بن طاووس في المصباح؛ قالا: زيارة مروية عن الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) - بقولهم: بأبي وأمي يا آل المصطفى، إنا لا نملك إلا أن نطوف حول مشاهدكم، ونعزي فيه أرواحكم على هذه المصائب - الزيارة (3).
وكانت الصديقة فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) تطوف على قبر أبيها (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) كما:
2- روی عثمان بن عيسى؛ وحمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث طويل في قصة فدك، قال في آخره: و دخلت فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) المسجد وطافت بقبر أبيها، وهي تبكي وتقول: إنا فقدناك فَقْدَ الأرضِ وابلها - الخبر (4).
3- روى محمّد بن أبي العلاء؛ قال: سمعت يحيى بن أكثم قاضي سامراء بعد ما جهدت به وناظرته وحاورته وواصلته وسألته عن علوم آل محمد، فقال: بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فرأيتُ محمّد بن علي الرضا (عَلَيهِما السَّلَامُ) يطوف به - الخبر (5).
1) مصباح الزائر: 293، إقبال الأعمال 3: 342- 343، مزار الشهيد: 174، أدب الزائر: 29.
2) كامل الزيارات: 422، بحار الأنوار 101: 189، جامع أحاديث الشيعة 12: 487، أدب الزائر: 29.
3) المزار الكبير: 299 مصباح الزائر: 465، مستدرك الوسائل 10: 366، جامع أحاديث الشيعة 12: 615، أدب الزائر: 31.
4) تفسير القمي2: 157 الاحتجاج 92- 93 و فيه عن حماد بن عثمان عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ) مستدرك الوسائل 10: 366 جامع أحاديث الشيعة 12: 615.
5) الكافي 1: 353، مناقب ابن شهر آشوب 4: 394، بحار الأنوار 100: 126- 127، جامع أحاديث الشيعة 616:12.
و في زيارة مروية عن الإمام أبي جعفر الجواد (عَلَيهِ السَّلَامُ) لسيدنا أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا ليتني كنتُ من الطائفين بعرصته و حضرته، مستشهداً لبهجة مؤانسته - الزيارة (1).
وفي زيارة الناحية لحجة آل محمّد عجل الله فرجه: السّلام عليك يا مولاي و على الملائكة المرفرفين حول قبتك، الحافين بتربتك، الطائفين بعرصتك، الواردين لزيارتك (2).
وقد طاف بالحائر المقدس أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في مسيره إليها؛
4- روي عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: خرج أمير المؤمنين علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يسير بالناس، حتّى إذا كان من كربلاء على مسيرة ميل أو ميلين تقدم بين أيديهم حتىصار بمصارع الشُّهداء، ثمَّ قال: قُبِضَ فيها مائتا نبي ومائتا وصيّ ومائتا سبط كلّهم شهداء بأتباعهم، فطاف بها على بغلته خارجاً رجله من الركاب فأنشأ يقول: مُناخ ركاب، ومصارع شُهداء، لا يسبقهم من كان قبلهم، ولا يلحقهم من أتى بعدهم (3).
5- فعن علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، عن عمته زينب، عن أم أيمن، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) في حديث طويل، فيه أنَّ جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال له بعد ذكر ما جرى على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الطف، وأنه يدفن ويجعل له رسم قال و تحفّه ملائكة من كلِّ سماء مائة ألف ملك في كلّ يوم وليلة، ويصلّون عليه، ويطوفون عليه، ويسبحون الله عنده - الحديث (4).
يَا مَنْ إِلَيْهِ وَفَدْتُ وَإِلَيْهِ خَرَجْتُ وَ بِهِ اسْتَجَرْتُ، وَإِلَيْهِ قَصَدْتُ، وَإِلَيْهِ بِابْنِ نَبِيِّهِ تَقَرَّبْتُ، صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ، وَفُكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.
1) بحار الأنوار 55:102.
2) المزار الكبير: 500، بحار الأنوار 319:101- 320.
3) كامل الزيارات: 453- 454 تهذيب الأحكام 6: 73 بحار الأنوار 116:101، وسائل الشيعة 14: 516- 517، الوافي 14: 1522، جامع أحاديث الشيعة 12: 579.
4) كامل الزيارات: 447، دار السلام 2: 147، بحار الأنوار 45: 182 جامع أحاديث الشيعة 12: 441.
اللهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتِي وَبُعْدَ دَارِي، وَارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ وَإِلَى ابْنِ حَبِيبِكَ، وَأَقْلِبْنِي مفلحاً مننْجِحاً؛ قَدْ قَبِلْتَ مَعْذِرَتِي وَخُضُوعِي وَخُشُوعِي عِنْدَ إِمَامِي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ وَارْحَمْصرْخَتِي وَبُكَائِي، وَهَمِّي وَجَزَعِي مِنَ وَ خُشُوعِي وَحُزْنِي وَمَا قَدْ باشَرَ قَدْ الْجَزَع عَلَيْهِ، فَبِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَبِلُطْفِكَ لِي خَرَجْتُ إِلَيْهِ، وَبِتَقْوِيَتِكَ إِيَّايَ، وَصَرْفِكَ المَحْذُورَ عَنِّي، وَكَلاثَتِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ لِي، وَبِحِفْظِكَ وَكَرَامَتِكَ إِيَّايَ، وَكُلَّ بَحْرٍ قَطَعْتُهُ، وَكُلَّ وَادٍ وَفَلاةٍ سَلَكتُها، وَكُلَّ مَنْزِلٍ نَزَلْتُهُ، فَأَنْتَ حَمَلْتَنِي فِي البَرِّ وَالبَحْرِ، وَأَنْتَ الَّذِي بَلَّغْتَنِي وَوَفَّقْتَنِي وَكَفَيْتَنِي، وَبِفَضْلٍ مِنْكَ وَوِقايَةٍ بَلَغْتُ، وَكَانَتِ المِنَّةُ لَكَ عَلَيَّ فِي ذلِكَ كُلِّهِ، وَأَثَرِي مَكْتُوبٌ عِنْدَكَ وَاسْمِي وَشَخْصِي، فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا أَبْلَيْتَنِي وَأَصْطَنَعْتَ عِنْدِي.
اللَّهُمَّ فَارْحَمْ قُرْبِي مِنْكَ، وَمَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَتَمَلُّقِي، وَأَقْبَلْ مِنِّي تَوَسُّلِي إِلَيْكَ بابْنِ حَبِيبِكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَتَوَجُهِي إِلَيْكَ، وَأَقِلْنِي عَشْرَتِي، وَاقْبَلْ عَظِيمَ مَا سَلَفَ مِنِّي، وَلَا يَمْنَعُكَ مَا تَعْلَمُ مِنّي مِنَ العُيُوبِ وَالذُّنُوبِ وَالإِسْرَافِ عَلَى نَفْسِي، وَإِنْ كُنْتَ لِي مَاقِتاً فَارْضَ عَنِّي، وَإِنْ كُنْتَ عَلَيَّ سَاخِطًا فَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ، وَأَرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيصغِيراً، وَاجْزِهِما عَنِّي خَيْراً، اللهُمَّ اجْزِهِمَا بِالْإِحْسانِ إحْساناً، وَبِالسَّيِّئَاتِ غُفْراناً، اللهُمَّ أَدْخِلْهُما الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَحَرَّمْ وُجُوهَهُما عَنْ عَذابِكَ، وَبَرِّدْ عَلَيْهِما مَضَاجِعَهُما وَأَفْسَحْ لَهُما فِي قَبْرَيْهِما، وَعَرِّفْنِيهِما فِي مُسْتَقَرٌّ مِن رَحْمَتِكَ وَجِوارِ حَبيبكَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (1).
وتعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة لتعظم الحرمة ويشتد الشّوقُ (2).
وأن يكون الزائر بعد الزيارة خيراً منه قبلها؛ فإنّها تحط الأوزار إذاصافت القبول (1).
وتلاوة شيء من القرآن عند الضريح، وإهداؤه إلى المزور، والمنتفع بذلك الزائر، وفيه تعظيم للمزور (2).
وإذا انصرف من الزيارة إلى منزله استحب له العود إليها ما دام مقيماً (3).
وينبغي مع كثرة الزائرين أن يخفّف السابقون إلى الضريح الزيارة وينصرفوا ليحضر من بعدهم فيفوزوا من القرب إلى الضريح بما فاز أولئك (4).
ومن دخل المشهد والإمام يُصلّي بدأ بالصلاة قبل الزيارة، وكذلك لو كان قد حضر وقتها، وإلا فالبدأة بالزيارة أولى لأنها غاية مقصده، ولو أقيمت الصلاة استحب للزائرين قطع الزيارة والإقبال على الصلاة، ويكره تركه، و على الناظر أمرهم بذلك(5)وكذا لو دخل المشهد وقد حضر وقتها ولم يصل فلا ينتظر جماعة، وليبدأ بالصلاة قبل الزيارة لأنَّ حق الله مقدم على حق الإمام (6).
و إذا زار النساء فَليَكُنَّ منفردات عن الرجال، ولو كان ليلاً فهو أولى، وليكن متنكرات ومستخفيات مستترات و لوززن بين الرجال جاز وإن كره (7).
1) الدروس الشرعية: 158، بحار الأنوار 100: 135، تحية الزائر: 270، تحفة الزائر: 20 - 21.
2) الدروس الشرعية: 158، البلد الأمين،310، مصباح الكفعمي،672، بحار الأنوار 100: 135، تحية الزائر: 270، تحفة الزائر: 20.
3) الدروس الشرعية: 158، بحار الأنوار 100 136، تحية الزائر: 270، تحفة الزائر: 20.
4) الدروس الشرعية: 159، بحار الأنوار 100: 136، تحية الزائر: 270، تحفة الزائر: 21.
5) الدروس الشرعية 159، بحار الأنوار،100: 136، تحية الزائر: 270، تحفة الزائر: 21.
6) الدروس الشرعية: 158، بحار الأنوار 100: 136، تحية الزائر: 270 تحفة الزائر: 21، نور العين: 530.
7) الدروس الشرعية: 158، بحار الأنوار 100: 136، تحية الزائر: 270، تحفة الزائر: 21.
1- روى الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: سمعته يقول: يظهر في آخر الزمان واقتراب الساعة - وهو شر الأزمنة - نسوة كاشفات عاريات متبرجات من الدين داخلات في الفتن، مائلات إلى الشهوات، مسرعات إلى اللذات، مستحلات للمحرمات. في جهنم خالدات (1).
2- عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في رسالته إلى الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ): إياك ومشاورة النّساء؛ فإن رأيَهُنَّ إلى الأفن، وعزمهنّ إلى الوَهَن، واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن؛ فإنّ شدّة الحجاب خيرٌ لك ولهن من الارتياب، وليس خروجُهنّ بأشدَّ من دخول من لا تثق به عليهنَّ، فإن استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرجال فافعل (2).
3- عن الوليد بنصبيح، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): ليس للنساء الا من سَرَواتِ الطَّريقِ شيء، ولكنّها تمشي في جانب الحائط والطريق (3).
4- عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): ليس للنساء من سراة الطريق، ولكن جنبيه - الحديث (4).
5- عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا أهل العراق تبتت أن نساءكم يدافعن الرجال في الطريق، أما تستحيون ولا تغارون؟! نساؤكم يخرجن إلى الأسواق ويزاحمن العلوج (5).
6- عن الوليد بنصبيح، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): أي أمرأة تطيبت ثم خرجت من بيتها فهي تُلْعَنُ حتى ترجع إلى بيتها متى ما رجعت (6).
7- عن السكوني، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النّار، قيل: وما تلك الطاعة؟ قال: تطلب منه الذهاب إلى الحمامات والعرسات والعيدات والنياحات والتياب الرقاق (1).
8- وفي حديث الحولاء عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يا حولاء لا تُبدي زينتكِ لغير زوجك، يا حولاء لا يحل لامرأة أن تُظهر معصمها وقدمها لرجل غير بعلها، وإذا فعلت ذلك لم تزل في لعنة الله وسخطه، وغَضِبَ الله عليها، ولعنتها ملائكة الله، وأعد لها عذاباً أليماً (2).
9- وفي جامع الأخبار: من حديث عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، قال: أيما رجل تتزين امرأته و تخرج من باب دارها فهو ديوث، ولا يأثم من يسميه ديوناً، والمرأة إذا خرجت من باب دارها متزينة متعطّرة والزوجُ بذلك راضٍ بُني لزوجها بكل قدم بيت في النار، فقصر وا أجنحة نسائكم ولا تطوّلوها؛ فإنّ في تطويل أجنحتها ندامة، و جزاؤها النار، و في تقصير أجنحتها رضى وسروراً ودخول الجنة بغير حساب، احفظوا وصيتي في أمر نسائكم حتى تنجوا من شدة الحساب ومن لم يحفظ وصيّتي فما أسوأ حاله بين يدي الله (3).
10- وروى السكوني، عن جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، عن أبيه، قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): أيما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع (4).
11- وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): أيما امرأة تطببت لغير زوجها لم تقبل منهاصلاة حتى تغتسل من طيبها كغُسلها من جنابتها (5).
12- وقال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): لا ينبغي للمرأة أن تجمّر ثوبها إذا خرجت من بيتها (6).
السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ مِنْ فُلانِ بْنِ فُلانٍ، أَتَيْتُكَ رَائِراً عَنْهُ، فَأَشْفَعْ لَهُ عِنْدَ رَبِّكَ، وتدعو له، ولو قال: السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ أَبِي وَأُمِّي وَزَوْجَتِي وَوَلَدِي وَخَاصَّتِي وَجَمِيعِ إِخْوانِي مِنَ المُؤْمِنِينَ، أجزأ، وجاز له أن يقول لكلِّ واحد: قد أقرأتُ رسول الله عنك السلام، وكذا باقي الأنبياء والأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) (1).
1- عن داود الصرمي، قال: قلت له- يعني أبا الحسن العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ) -: إني زرتُ أباك و جعلت ذلك لكم، فقال: لك بذلك من الله أجر و ثواب عظيم، و منّا المحمدَة (2).
2- عن علي بن إبراهيم الحضرمي، عن أبيه، قال في حديث: قال أبو الحسن موسی (عَلَيهِ السَّلَامُ): فإذا أتيت قبر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) قضيت ما يجب عليك فصل ركعتين، ثمّ قف عند رأس النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ثم قل: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ أَبِي وَأُمِّي وَزَوْجَتِي وَ وَلَدِي وجَمِيعِ حَامَّتِي [خاصَّتي - خ ل] وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ بَلَدِي؛ حُرِّهِمْ وَعَبْدِهِمْ، وَأَبْيَضِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ فلا تشاء أن تقول للرجل: إني قد أقرأتُ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) عنك السلام، إلا كنتصادقاً (3).
3- الشيخ محمد بن المشهدي في المزار: روي عن بعض العلماء الصادقين(عَلَيهِم السَّلَامُ)، أنه سُئِلَ عن الرّجل يصلي ركعتين، أو يصوم يوماً، أو يحج أو يعتمر، أو يزور رسول الله أو أحد الأئمةصلوات الله عليهم، ويجعل ثواب ذلك لوالديه أو لأخ له في الدين، أَو يَكُونُ له
1) الدروس الشرعية 155، بحار الأنوار:100: 136، تحية الزائر: 270، و التسليم الأول في مزار المفيد: 210، و تحفة الزائر: 21 و 375.
2) تهذيب الأحكام 6: 110- 111، وسائل الشيعة 14: 593، الوافي 14: 1598، جامع أحاديث الشيعة 633:12.
3) الكافي 4: 316- 317، تهذيب الأحكام6: 109 مزار المفيد: 212- 213، تحفة الزائر: 374، الوافي 12: 329- 330 جامع أحاديث الشيعة 12: 633.
على ذلك ثواب؟ فقال: إنّ ثواب ذلك يصل إلى من جُعِلَ له من غير أن يُنْقَص من أجره شی (1).
ومن سبق إلى موضع منه فهو أحق به في يومه وليله (3).
1- عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن بعض أصحابه يرفعه إلى أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ). قال: قلت: نكون بمكة أو بالمدينة أو بالحائر أو المواضع التي يرجى فيها الفضل، فربّما يخرج الرَّجل يتوضأ فيجيء الآخر فيصير مكانه؟ قال: من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته (4).
بيان: ظاهر الخبر بقاء حقه وإن لم يُبْقِ فيه رحلَهُ، وحمله بعضُ الأصحاب على ما إذا بقي رحله فيه، فالتقييد باليوم والليلة إما مبني على الغالب من عدم بقاء الرخل في مثل ذلك المكان أزيد من هذا الزمان، أو يقال: بأن مع بقاء الرّحل أيضاً لا يبقى حقه أكثر من ذلك، قال الشهيد الثاني (رَحمَةُ اللّه): لا خلاف في زوال ولايته مع انتقاله عنه بنية المفارقة، وأما مع خروجه عنه بنية العود إليه ؛ فإن كان رحله باقياً - وهو شيء من أمتعته وإن قلّ - فهو أحق به للنّص على ذلك هنا، وقيده في الذكرى بأن لا يطول زمانُ المفارقة وإلا بطل حقه أيضاً.
وإن لم يكن رحله باقياً؛ فإن كان قيامه لغير ضرورة سقط حقه مطلقاً في المشهور، وإن كان قيامه لضرورة كتجديدِ طهارةٍ وإزالة نجاسةٍ وقضاء حاجة ففي بطلان حقه وجهان (1).
وأقم عنده ما أحببت إلا أنه يستحبُّ أن لا تجعله موضع مبيتك، (2)وليكن رحلك بنينوى والغاضرية، وخلوتُك للنوم والطعام والشراب هناك (3).
1- عن بكر بن محمد الازدي وجماعة من أصحابنا؛ قال بكر: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق من أزقة المدينة وهو جُنب ونحن لا نعلم، حتى دخلنا على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فسلمنا عليه، فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال له يا أبابصير أما تعلم أنه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت الأنبياء و الأوصياء؟! فرجع أبو بصير ودخلنا (4).
2- عن مالك بن عطية، عن أبي بصير، قال: دخلتُ على أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأنا أريد أن يعطيني دلالة مثل ما أعطاني أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: فلما دخلت عليه قال: يا أبا محمد ما كان لك فيما كنت فيه شغل تدخل على إمامك وأنت جنب؟! قال: قلت: جعلت فداك ما فعلتُ إلا على عمد، قال: أَوَلَمْ تؤمن؟ قال: قلتُ: بلى ولكن ليطمئن قلبي، قال: قم يا أبا محمد فاغتسل فاغتسلت و عدتُ إلى مجلسي فعلمت عند ذلك أنه الإمام (5).
1) بحار الأنوار 100: 129.
2) المزار الكبير: 426 و 433، مصباح الزائر: 333، بحار الأنوار 101: 261 و 355.
3) مزار المفيد: 126 المزار الكبير 392، بحار الأنوار:101: 219، كامل الزيارات: 437.
4) قرب الإسناد: 43 بصائر الدرجات: 261، دلائل الإمامة: 137 الثاقب في المناقب: 410، بحار الأنوار 100: 126، جامع أحاديث الشيعة 2: 461.
5) جامع أحاديث الشيعة 2: 461. و انظره بأدنى تفاوت في مناقب ابن شهر آشوب 4: 226، و بحارالأنوار 47: 129.
3- روى أبو بصير، قال: دخلت المدينة وكانت معي جويرية لي، فأصبت منها ثمّ خرجت إلى الحمام، فلقيتُ أصحابنا الشيعة و هم متوجهون إلى جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، وخفت أن يسبقوني ويفوتني الدخول إليه، فمشيت معهم حتى دخلت الدار معهم، فلمّا مثلت بين يدي أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) نظر إلي ثم قال: يا أبا بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يَدْخُلُها الجُنُب؟! فاستحييت وقلت له: يا بن رسول الله إني لقيت أصحابنا فخفت أن يفوتني الدخول معهم، ولن أعود إلى مثلها، وخرجت (1).
4- روي عن جابر الجعفي، عن زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: قال: أقبل أعرابي إلى المدينة ليختبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما ذكر له من دلائله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فلماصار بقرب المدينة خضخض ودخل المدينة، فدخل على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو جنب، فقال له أبو عبدالله الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): أما تستحي يا أعرابي أن تدخل على إمامك وأنت جنب؟! فقال: أنتم معاشر العرب إذا دخلتم خضخضتم، فقال الأعرابي: قد بلغتُ حاجتي فيما جئت فيه، فخرج من عنده واغتسل ورجع إليه فسأله عما كان في قلبه (2).
5- عن بكير (3)قال: لقيت أبا بصير المرادي، فقلت: أين تريد؟ قال: أريد مولاك، 5 قلت: أنا أتبعك، فمضى معي، فدخلنا عليه، وأحد النظر إليه فقال: هكذا تدخل بيوت الأنبياء وأنت جنب؟! قال: أعوذ بالله من غضب الله وغضبك، فقال: أستغفر الله ولا أَعُودُ.
بيان: يفهم من هذا الخبر المنع من دخول الجنب في مشاهدهم؛ لما دلت عليه الأخبار من أنَّ حرمتهم بعد موتهم كحرمتهم في حياتهم، ويؤيده العمومات الدالة على تكريمهم وتعظيمهم، بل الأحوط عدم دخول الحائض والنفساء أيضاً فيها (4).
1) إرشاد المفيد:2: 185، مناقب ابن شهر آشوب 4 226، بحار الأنوار:47 129، جامع أحاديث الشيعة 2: 461.
2) الخرائج و الجرائح: 226، بحار الأنوار44: 181، جامع أحاديث الشيعة 2: 462.
3) كذا في رجال الكشي 1،399 و بحار الأنوار 100: 130، و وسائل الشيعة 2: 212، و جامع أحاديث الشيعة 2 460 و الصواب (بكر) و هو الأزدي ابن محمد.
4) بحار الأنوار 100: 130، تحفة الزائر: 15 تحية الزائر: 264.
قال الفقيه الزاهد الورع آية الله الشيخ خضر بن شلال: و لا ريب أنه لا يشترط في زيارة واحد منهم (عَلَيهِم السَّلَامُ) - أحياء و أمواتاً، من قُرب أو بُعْدٍ - سوى الإيمان بهم، وإن تقدّم ما - يدل على عدم جواز دخول الجُنُب إلى بيوتهم و روضاتهم...غير أنه على تقدير المنع من دخول الجنب إليها لا يقدح فيصحة الزيارة - كما لا يقدح فيها وقوفه حالتها فى الأرض المغصوبة، لا بساً للمغصوب، غير نادم على المعاصي - ضرورة توجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة، المعلوم أن النهي لا يفسدها، إلا ما كان متوجهاً إلى جزئها أو شرطها، والبديهة تنادي أنّ المكان و الساتر والخلو من المعاصي ليست أجزاء للزيارة ولا شرطها، وليست من أضداد المنهي، ولو سلم أنها من الأضداد الخاصة فنمنع اقتضاء الأمر النهي عن غير الضدّ العام.
ود عوى أن الزيارة على تلك الحال غير مطلوبة للشارع، خالية عن البرهان الساطع على مشروعيتها مطلقاً (1).
في كتاب عمدة الزائر»: ذكر الملا حيدر علي الشيرواني في بعض مؤلّفاته أنّ من جملة الآداب ترك مطالبة الغريم فيها [أي في الأضرحة]، وقال: وحرمها الفاضل والحلبي (قُدِّسَ سرُّهُمَا) على ما حكاه عنهما في «الدروس».
وكذلك من أحدث ما يُوجب حداً أو تعزيراً أو قصاصاً ولجأ إليها، يُضيّق عليه ويُمهل حتى يخرج منها ؛ ذهب إليه المفيد والشيخ في «النهاية»، واستحسنه المحقق الأوّل في «النُّكَت»، و به جزم المحقق الثاني قدس الله أرواحهم.
ونَسَبَ في «التحرير» إلى الشيخ تغليظ الدية على الجاني فيها على شاكلة الحرم.
ويبعد، بل يمتنع من مثل هؤلاء الأركان الأعلام القياس، فلعلهم ظفروا بنص عام أو
1) أبواب الجنان و بشائر الرضوان الورقتان 128- 129.
خاص ؛ لعلمنا بأنهم رحمهم الله تعالى يتقربون إلى الله تعالى بإبطال القياس والقدح في معتقده و مستعمله.
وممّا يُشعر به عموم قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «وكهف الورى وأمن من لجأ إليكم». وإطلاق لفظ
الحرم وحرم الله وحرم رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) عليها، وأنها روضة من رياض الجنة، وقبضة قبضت من الجنّة، ويؤيّده ما عَرّف الله به سبحانه بعض الجبابرة من حرمتها في منع السباع من التعرض للوحش بها، كما ورد في الغَري وطوس، صلى الله على الحال بهما ومشرفهما. ويُرشد إليه أيضاً ما رواه في كتاب «الخرائج» عن جابر أنه قال: أقبل وزشان فوقع على محمد الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فذهبت لأخذه فصاح بي: «مه يا جابر: فإنّه استجار بنا أهل البيت (1).
شُيّدت منارة العبد سنة 767 هـ في مؤخّرة الحرم الحسيني في الجانب الشرقي من الصحن، وكانت تُسمّى «انگوشتي يار أي إصبع التابع المحب، والمقصود بذلك كما قال الخليلي: «إنّ هذا أثر لا يزيد على إصبع ويشير إلى ولاء أحد الموالين والمحبين». وقد وصفها المرحوم الدكتور عبد الجواد الكليدار بقوله: «وكانت مئذنة جبارة أعظم وأفخم من كلّ المآذن الموجودة في العتبات المقدّسة من كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء، ومن حيث الفخامة في الأبنية التاريخية كانت هي الثانية في العراق بعد «ملوية» المتوكل وجامعة سامراء. فكان يبلغ قطر قاعدتها عشرين متراً تقريباً، وارتفاعها أربعين متراً، مكسوة بالفسيفساء والكاشاني الآثاري البديع الصنع، مما يندر وجودهما جداً في هذا اليوم في بقية الآثار التاريخية القديمة، إن كان في العراق أو إيران».
ومنارة العبد هذه هي مأذنة مرجان مشيّد جامع مرجان في بغداد» عبد السلطان
1) عمدة الزائر: 46.
أويس الجلائري، الذي عَيَّنَهُ السلطان الجلائري والياً على بغداد، فرفع راية العصيان ضده واستبد ببغداد، حتى اضطر السلطان أويس أن يسير إليه بجيش من تبريز فيقضي على حركته، ولما علم أنصاره بقدوم السلطان أويس لمحاربته تفرقوا عنه.
وحينما فشلت محاولته التجأ إلى كربلاء واستجار بحرم الإمام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ). فلما علم أويس بذلكصفح عنه، ثم استدعاه إليه فأكرمه وأعاده إلى وظيفته والياً على العراق من جديد، وكان حين استجار بالضريح المقدّس قد نذر أن يبني مئذنة خاصة في الصحن الحسيني الشريف إذا خرج ناجياً من الغمة. ففعل ذلك وبني حولها مسجداً خاصاً، ثمّ أجرى لهما من أملاكه في كربلاء وبغداد و عين التمر والرحالية أوقافاً يصرف واردها على المسجد والمئذنة، وأصبحت تلك الأملاك الموقوفة أوقافاً حسينية من ذلك الوقت...
وقد بقيت مئذنة العبد حوالي ستة قرون سالمة من يوم تشييدها سنة 767هـ إلى سنة 1354هـ، وهي آخر سنة من عمرها ؛ حيث هُدمت عن جهل و عدم تقدير لقيمتها التاريخيّة، والسبب هو بحجّة ميلانها وتعرّضها إلى الانهدام، وكانت متينة البنيان (1).
ذكره غير واحد من العلماء، واستدلوا بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَرْفَعُواً أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَصوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُم وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) (2)، وضم إليها أن حرمته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) كحرمته في حياته، وأن حرمة أئمة الهدى (عَلَيهِم السَّلَامُ) كحرمة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).
وقد بالغ في رعاية هذا الأدب العلّامة النُّوريُّ في تحية الزائر، وأنكر أشدَّ الإنكار على من يرفع الصوت فيها حتى بالأذان، ودخل شيخ الطائفة الشيخ محمد طه نجف مشهد العسكريين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) والأصوات مرتفعة فيه بالأذان، فانتهرهم بقوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِله وَقَاراً ) (1).
ويؤيد ما ذكرناه من النّهي عن رفع الصوت، والأمر بغضه وخفضه؛ لرعاية الأدب ولأجل الأذى:
1- ما رواه محمد بن يعقوب بإسناده، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: لما احتضر الحسن بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) قال للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها، فإذا أنا مت فهيتني ثم وجهني إلى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) الخدث به عهداً، ثم اصرفني إلى أُمّي فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، ثم رُدَّني فادفني بالبقيع، واعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم النّاسُ منصنيعها و عداوتها لله ولرسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و عداوتها لنا أهل البيت.
فلما قبض الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) و وضع على سريره فانطلقوا به إلى مصلّى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) الذي كان يصلّي فيه على الجنائز، فصلّى على الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فلما أنْصلّى عليه حُمِلَ فأُدخل المسجد، فلما أوقف على قبر رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بلغ عائشة الخبر وقيل لها: إنّهم قد أقبلوا بالحسن بن عليّ ليدفن مع رسول الله، فخرجت مبادرة على بغل بِسَرْج - فكانت أول امرأةٍ ركبت في الإسلام سرجاً - فوقفت وقالت: نحوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن فيه شيء ولا يُهتَكُ على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) حجابه.
فقال لها الحسين بن عليصلوات الله عليهما: قديماً هتكت أنتِ وأبوك حجاب رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وأَدْخَلْتِ بيته من لا يُحبُّ رسول الله قُربه، وإنَّ الله سائلك عن ذلك يا عائشة، إن أخي أمرني أن أقر به من أبيه رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ليحدث به عهداً، واعلمي أن أخي أعلم الناس بالله ورسوله وأعلمُ بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ستره؛
1) أدب الزائر: 26. و الآية: 13 من سورة نوح.
لأن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ) (1)، وقد أدخلتِ أنتِ بيت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) الرجال بغير إذنه، وقد قال الله عزّ وجلّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَصوْتِ النَّبِيِّ ) (2)، ولعمري لقد ضربت أنتِ لأبيك وفاروقه عند أُذُن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) المعاول، وقال الله عزّوجلّ: (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُم لِلتَّقْوى ) (3)، و لعمري لقد أدخَلَ أبوك وفاروقه على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بقربهما منه الأذى، وما رعيا من حقه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، إن الله حرم من المؤمنين أمواتاً ما حرم منهم أحياء - الحديث (4).
فاستكان لها أبو جعفر، وقال: يا أبا عبدالله أستقبل القبلة وأدعو، أم أستقبل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟ فقال مالك: ولم تصرفُ وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى الله يوم القيامة؟! بل استقبله واستشفع به فيشفعك الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله ) (6)...الآية. فانظر هذا الكلام من مالك وما اشتمل عليه من الزيارة والتوسل بالنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) وحسن الأدب معه.
وترك الاشتغال بالتكلّم في أمور الدنيا؛ فهو مذموم وقبيح في كل زمان ومكان ومانع للرّزق ومَجْلَبَةٌ للقساوة، لاسيما في هذه البقاع الطّاهرة والقباب السامية التي أخبر الله تعالى بجلالها وعظمتها في سورة النور في قوله: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرفَع )...الآية (1).
1- عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا زرتم أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فالزموا الصمت إلا من خير، وإنَّ ملائكة الليل والنهار من الحفَظَةِ تحضر الملائكة الذين بالحائر فتصافحهم فلا يجيبونها شدّة البكاء، فينتظرونهم حتى تزول الشَّمس وحتى ينور الفجر، ثم يكلمونهم ويسألونهم عن أشياء من أمر السماء، فأما ما بين هذين الوقتين فإنهم لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدعاء، ولا يشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم، فإنّما شغلهم بكم إذا نطقتم. قلت: جعلت فداك وما الذي يسألونهم عنه؟ وأيهم يسألصاحبه؛ الحفظة أو أهـل الحائر؟ قال: أهلُ الحائر يسألون الحفظة؛ لأنَّ أهلَ الحائر من الملائكة لا يبرحون، والحفظة تنزل وتصعد.
قلت: فما ترى يسألونهم عنه؟ قال: إنّهم يمرون إذا عرجوا بإسما عيلصاحب الهواء، فربّما وافقوا النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و عنده فاطمة الزهراء والحسن والحسين والأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) من مضى
منهم، فيسألونهم عن أشياء وعمَّن حضر منكم الحائر، ويقولون: بشر وهم بدعائكم، فتقول الحفظة: كيف نبشّرهم و هم لا يسمعون كلامنا؟ فيقولون لهم باركوا عليهم وادعوا لهم عنا فهي البشارة منا، فإذا انصرفوا فحُفُّوهم بأجنحتكم حتى يحسوا مكانكم، وإنا نستود الذي لا تضيع ودائعة.
ولو يعلمون ما في زيارته من الخير ويعلم ذلك النّاس لا قتتلوا على زيارته بالسيوف، ولباعوا أموالهم في إتيانه، وإنّ فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) إذا نظرت إليهم ومعها ألف نبي وألفصدِّيق وألف شهيد ومن الكروبيين ألف ألف يسعدونها على البكاء، وإنّها لتشهق شهقةً فلا يبقى في السماوات مَلَك إلا بكى رحمة لصوتها، وما تسكُن حتى يأتيها النَّبيُّ [أبوها – خ ل] (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فيقول: يا بنية قد أبكيت أهل السماوات وشغلتهم عن التسبيح والتقديس، له فكُفّى حتى يقدسوا؛ فإنَّ الله بالغ أمره، وإنها لتنظر إلى من حضر منكم فتسأل الله لهم من كل خير، ولا تزهدوا في إتيانه فإنَّ الخير في إتيانه أكثر من أن يحصى (1).
اللَّهُمَّ إِن كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ، وَحَجَبَتْ دُعَائِي عَنْكَ، وَحَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ، وَتَنْشُرَ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ، وَتُنْزِلَ عَلَيَّ بَرَكَاتِكَ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ مَنَعَتْ أَنْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَصوْتاً، أَوْ تَغْفِرَ لِي ذَنْباً، أَوْ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَةٍ مُهْلِكَةٍ، فَهَا أَنَا ذَا مُسْتَجِيرٌ بِكَرَمِ وَجْهِكَ وَعِةٌ جَلَالِكَ، مُتَوَسِّلٌ إِلَيْكَ مُتَقَرِّبٌ إِلَيْكَ بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ، وَأَكْرَمِهِمْ عَلَيْكَ، وَأَوْلَاهُمْ بِكَ، وَأَطْوَعِهِمْ لَكَ، وَأَعْظَمِهِمْ مَنْزِلَةٌ وَمَكاناً عِنْدَكَ؛ مُحَمَّدٍ وَبِعِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ الأئمة الهُداةِ المَهْدِيِّينَ، الَّذِينَ فَرَضْتَ عَلَى خَلْقِكَ طَاعَتَهُمْ، وَأَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ، وَجَعَلْتَهُمْ وَلاةَ الأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِكَ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، يَا مُذِلَّ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَ يا مُعِزَّ المُؤْمِنِينَ بَلِّغْ مَجْهُودِي، فَهَبْ لِي نَفْسِيَ السَّاعَةَ، وَرَحْمَةٌ مِنْكَ تَمُنُّ بِها عَلَيَّ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
1) كامل الزيارات: 176- 178، بحار الأنوار 45: 224- 225.
اللَّهُمَّ إِنَّ هَذا مَشْهَدُ لَا يَرْجُو مَنْ فَاتَتْهُ فِيهِ رَحْمَتُكَ أَن يَنَالَهَا فِي غَيْرِهِ، وَلَا أَحَدٌ أَشْقَى مِن أَمْرِيُّ قَصَدَهُ مُؤَمِّلاً فَآبَ عَنْهُ خَائِباً، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الإياب. وَخَيْبَةِ المُنْقَلَبِ، وَالمُنَاقَشَةِ عِنْدَ الحِسَابِ، وَحَاشَاكَ يَا رَبِّ أَنْ تَقْرِنَ طَاعَةَ وَلِيْكَ بِطاعَتِكَ، وَمُوالاتَهُ بِمُوالاتِكَ، وَمَعْصِيَتَهُ بِمَعْصِيَتِكَ، ثُمَّ تُؤْيِسَ زَائِرَهُ وَالمُتَحَمَلَ مِنْ بُعْدِ البِلادِ إِلَى قَبْرِهِ، وَعِزَّتِكَ يَا رَبِّ لا يَنْعَقِدُ عَلَى ذلِكَ ضَمِيرِي إِذْ كَانَتِ القُلُوبُ إِلَيْكَ بِالجَمِيلِ تُشير (1).
يا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّوجَلَّ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاكَ، فَبِحَقِّ مَن انْتَمَنَكَ عَلَى سِرِّهِ، وَاسْتَرْعَاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ، وَقَرَنَ طَاعَتَكَ بِطَاعَتِهِ، وَمُوالاتَكَ بِمُوالاتِهِ، تَوَلَّصلاحَ حَالِي مِنَ اللهِ عَزَّوَجَلَّ، وَأَجْعَلْ حَظِّي مِنْ زِيارَتِكَ تَخْلِيلِي بِخَالِصِي زُوَّارِكَ الَّذِينَ تَسْأَلُ اللهَ عَزَّوَجَلَّ فِي عِتْقِ رِقابِهِمْ، وَ تَرْغَبُ إِلَيْهِ فِي حُسْنِ ثَوَابِهِمْ، وَهَا أَنَا اليَوْمَ بِقَبْرِكَ لائِدٌ، وَبِحُسْنِ دِفاعِكَ عَنِّي عَائِدٌ، فَتَلَافَنِي يَا مَوْلايَ وَأَدْرِكْنِي، وَأَسْأَلِ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي أَمْرِي؛ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَاللهِ مَقاماً كَرِيماً، وَجَاهاً عَظِيماً، صلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تسليما (2).
وهو الأكبر على الأصح، وأُمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي، وهو أول قتيل من ولد علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الطف، وله رواية عن جده علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3).
وقال ابن إدريس ويستحبُّ إذا زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن يزور معه ولده عليّاً الأكبر - وأُمه ليلى بنت أبي مرة بن مسعود الثقفي - وهو أول قتيل في الوقعة يوم الطَّفْ (1).
ولم يتمالك الحسين دون أن أرخى عينيه بالدموع (2).
وصاح بعمر بن سعد: مالك قطع الله رحمك كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (3)، فلا بارك الله فيك وسلّط عليك من يذبحك على فراشك (4)، ثم رفع شيبته المقدسة نحو السماء، وقال: اللهم اشهد على هؤلاء، فقد برز إليهم أشبه الناس برسولك محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، خَلْقاً وخُلقاً ومنطقاً (5)، وكنا إذا اشتقنا إلى رؤية نبيك نظرنا إليه، اللهم فا منعهم بركات الأرض، وفرقهم تفريقاً، ومزقهم تمزيقاً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا تُرْضِ الولاة عنهم أبداً؛ فإنّهم دعونا لينصرونا، ثم عدوا علينا يقاتلونا، ثم تلا قوله تعالى: ﴿إِنَّ الله اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى العَالَمِينَ * ذُرِّيَّةٌ بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (6).
1- عنصفوان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا أردت زيارة الحسين بن عليصلوات الله عليه فصم قبل ذلك ثلاثة أيام...وساق الآداب والزيارة إلى أن قال: ثم تأتي إلى قبر علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فتقبله وتقول: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيُّ اللَّهِ وَابْنَ وَلِيِّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللهِ وَابْنَ حَبِيبِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيلَ اللَّهِ وَابْنَ خَلِيلِهِ، عِشْتَ سَعِيداً،
1) السرائر / كتاب الحج في الزيارات.
2) مثير الأحزان لا بن نما: 69، مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) للمقرم: 257، علي الأكبر: 76.
3) الملهوف: 166، مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) للمقرم: 257.
4) مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) هلال للخوارزمي2: 35 مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) للمقرم: 257، تظلم الزهراء: 116، عليّ الأكبر: 77.
5) مثير الأحزان لا بن نما 68 الملهوف: 166، مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) للخوارزمي 2: 34، مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)للمقرم: 257- 258، عليّ الأكبر: 77.
6) مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) للخوارزمي:2: 35 تظلم الزهراء: 116، مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) للمقرم: 258، علي الأكبر: 77. والآيتان: 33- 34 من سورة آل عمران.
وَمُتَّ فَقِيداً، وَقُتِلْتَ مَظْلُوماً، يا شَهِيدُ ابْنُ الشَّهِيدِ، عَلَيْكَ مِنَ اللهِ السَّلامُ، ثم تصلي ركعتين وتكثر بعدهما من الصلاة على النبي وآله، وتسأل حاجتك (1).
2- قال السيد علي بن طاووس ثمّ تحوّل عند رجلي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقف بقرب علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) وقل: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الطَّيِّبُ الطَّاهِرُ الزَّكِيُّ، الحَبِيبُ المُقَرَّبُ، وَابْنَ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهِيدٍ مُحْتَسِبٍ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، مَا أَكْرَمَ مَقَامَكَ وَأَشْرَفَ مُنْقَلَبَكَ، أَشْهَدُ لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَكَ وَأَجْزَلَ ثَوَابَكَ، وَأَلْحَقَّكَ بِالذَّرْوَةِ الْعَالِيَةِ حَيْثُ الشَّرَفِ كُلُّ الشَّرَفِ فِي الْغُرَفِ السَّامِيَةِ كَمَا مَنَّ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً...صلَوَاتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَرِضْوَانُهُ، فَاشْفَعْ لِي أَيُّهَا السَّيِّدُ الطَّاهِرُ إِلَى رَبِّكَ فِي حَطَّ الأَثْقَالِ عَنْ ظَهْرِي، وَتَخْفِيفِهَا عَنِّي، وَارْحَمْ ذُلِّي وَخُضُوعِي لَكَ وَلِلسَّيِّدِ أَبِيكَصلَّى الله عَلَيْكُمَا (2).
3- وقال ابن قولويه: ثمّصر إلى قبر علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فهو عند رجلي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإذا وقفت عليه فقل:
السَّلامُ عَلَيْكَ يابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، و ابنَ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَ ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، مُضاعَفَةٌ كُلَّما طَلَعَتْ شَمْسُ أَوْ غَرُبَتْ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ، بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مِنْ مَذْبُوحٍ وَ مَقْتُولٍ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ، وَبِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي دَمُكَ المُرْتَقَى بِهِ إِلَى حَبِيبِ اللَّهِ، وَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مِنْ مُقْدِمٍ بَيْنَ يَدَي أَبِيكَ يَحْتَسِبُكَ وَ يَبْكِي عَلَيْكَ، مُحْتَرِقاً [عَلَيْكَ قَلْبُهُ، يَرْفَعُ دَمَكَ بِكَفِّهِ إِلَى [أ] عنانِ السَّمَاءِ لا تَرْجِعُ مِنْهُ قَطْرَةٌ، وَلَا تَسْكُنُ عَلَيْكَ مِنْ أَبِيكَ زَفْرَةٌ، وَدَّعَكَ لِلْفِراقِ، فَمَكَانُكُما عِنْدَ اللَّهِ مَعَ آبائِكَ الماضِينَ، وَ مَعَ أُمَّهَاتِكَ فِي الجِنانِ مُنَعَّمِينَ، أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ فَتَلَكَ وَ ذَبَحَكَ.
ثمّ انكب على القبر، وضع يدك عليه، وقل:
سلام الله وَ سَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيائِهِ المُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ عَلَيْكَ يَا مَوْلايَ وَ ابْنَ مَوْلايَ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، صلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى عِتْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ، و آبائِكَ وَ أَبْنائِكَ وَ أُمَّهَاتِكَ، الأَخيارِ الأَبْرارِ، الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً، السَّلامُ عَلَيْكَ يابْنَ رَسُولِ اللهِ، وَ ابْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَ ابْنَ الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، لَعَنَ اللهُ قاتِلَكَ، وَلَعَنَ اللهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّكُمْ، وَقَتَلَكُمْ، لَعَنَ اللهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ وَ مَنْ مَضَى نَفْسِي فِداؤُكُمْ وَلِمَضْجَعِكُمْ، صلَّى اللهُ عَلَيْكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.
ثمّ ضع خدَّكَ على القبر، وقل:
صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ [يا] أَبا الحَسَنِ - ثلاثاً - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَتَيْتُكَ وافِداً زائراً عائِدَاً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، وَ احْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي، وَأَسْأَلُ وَلِيَّكَ وَ وَلِنِّي أَنْ يَجْعَلَ حَظَّي مِنْ زِيارَتِكَ عِتْقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.
وتدعو بما أحببت (1).
4- عن الحسين بن ثوير، أن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): ثم تقوم فتأتي ابنه عليّاً وهو عند رجليه، فتقول - الزيارة (2).
5- عن يوسف الكناسي، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثم تحوّل عند رأس علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) وتقول -الزيارة (3).
6- عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: ثم تقوم إلى
1) كامل الزيارات: 415- 417.
2) كامل الزيارات: 366، الكافي 4 577، من لا يحضره الفقيه 2 596، تهذيب الأحكام 6: 56، بحار الأنوار 101: 153، وسائل الشيعة 14: 492، الوافي 14: 1509، جامع أحاديث الشيعة 12: 490.
3) كامل الزيارات: 372، الكافي 4 574، بحار الأنوار 101: 159، الوافي 14: 1492، جامع أحاديث الشيعة 12: 472ص: 600.
قبر ولده وتتني عليهم بما أحببت وتسأل ربك حوائجك وما بدا لك (1).
7- عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) للخوارزمي تقبل إلى علي ابنه، فتقول ما أحببت (2).
8- عنصفوان، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: ثم قم وصر إلى عند رجلي القبر، وقف عند رأس على بن الحسين(عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، وقل الزيارة (3).
9- وفى مزار المفيد ومزار ابن المشهدي زيارة أخرى له (عَلَيهِ السَّلَامُ) برواية أخرى غير مقيّدة بوقت من الأوقات، قال: ثمّ امض إلى عند الرّجلين، فقف على علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، وقل الزيارة (4).
10- زيارة أخرى رواها الكفعمي، عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: ثم زُرُ علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) ثم الشهداء (5).
11- زيارة أخرى له (عَلَيهِ السَّلَامُ) أوردها السيد، قال: ثم قم وامض إلى علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) (6).
12- و في هذه الزيارة أيضاً: قال وزر بعد ذلك علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) والشهداء (7).
13- زيارة أخرى له سلام الله عليه أوردها السّيّد، و هي التي زار بها السيد المرتضى، قال: ثمّ تحوّل إلى عند رجلي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقف على علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، و قل الزيارة (8).
14- وفي المزار الكبير: زيارة أخرى لهصلوات الله عليه مختصرة يزاربها في كلّ يوم وفي كلّ شهر، إلى أن قال: ثمّ تحوّل إلى عند الرجلين، فرز علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، وقل الزيارة (9).
1) كامل الزيارات: 389، بحار الأنوار 101:170.
2) كامل الزيارات: 360، بحار الأنوار 101:149.
3) مصباح المتهجد: 665، بحار الأنوار 201:101.
4) مزار المفيد: 119 المزار الكبير: 387، بحار الأنوار 101: 216.
5) البلد الأمين: 281، بحار الأنوار 101: 231.
6) مصباح الزائر: 249، بحار الأنوار 101:225.
7) مصباح الزائر: 249، بحار الأنوار 101:226.
8) مصباح الزائر: 235، بحار الأنوار 242:101.
9) المزار الكبير: 518، بحار الأنوار 101:256.
15- عن المجلسي: وجدتُ في نسخة قديمة من مؤلفات أصحابنا زيارة أخرى لهصلوات الله عليه، قال: ثمّ قم و امض فسلّم على عليّ بن الحسين و على الشهداء من أصحاب الحسين (عَلَيهِم السَّلَامُ) (1).
16- قال المفيد في زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أول يوم من رجب والنصف من شعبان وليلتيهما: ثمّ امض إلى ضريح علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) وقف عليه، وقل - الزيارة (2).
17- قال السيد في زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الأوقات المخصوصة: وامض وقف على ضريح علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)له مستقبل القبلة، وقل - الزيارة (3).
18- قال الشيخ المفيد من الزيارات المخصوصة زيارة النصف من رجب...وساق الآداب والزيارة إلى أن قال: ثم قبل الضريح وتوجه إلى علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) وززه، فقل - الزيارة (4).
19- قال الشيخ المفيد والسيد و الشهيد من الزيارات المخصوصة ليلة القدر ويومي العيدين، فإذا أردت زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الأوقات المذكورة فائت مشهده المقدّس، إلى أن قالوا: ثمّ تحوّل إلى عند الرّجلين وزر عليّ بن الحسينصلوات الله عليه، وقل - الزيارة (5).
20 - عن الشيخ المفيد والسيد والشهيد في زيارة عيدي الفطر والأضحى: ثم اعطف على علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) - وهو عند رجلي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وقل - الزيارة (6).
21- عن الشيخ المفيد والسيد و الشهيد في زيارة عرفة: ثمصر إلى عند رجلي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وزُر علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، وقل - الزيارة (7).
1) بحار الأنوار 101: 268.
2) بحار الأنوار 101:337.
3) مصباح الزائر: 293، بحار الأنوار 101:338.
4) بحار الأنوار 345:101.
5) مصباح الزائر: 326 مزار الشهيد 194، بحار الأنوار 101: 350.
6) مصباح الزائر: 332 مزار الشهيد: 186، بحار الأنوار 354:101.
7) مصباح الزائر: 350 مزار الشهيد 200، بحار الأنوار 101: 361.
ويستحب إذا زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن يزور الشهداء (1).
1- عن العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا أردت زيارة الشهداء رضوان الله عليهم فقف عند رجلي الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وهو قبر علي بن الحسينصلوات الله عليهما - فاستقبل القبلة بوجهك؛ فإنَّ هناك حومة الشهداء، وأومى وأشر إلى علي بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقل: السلام عليك يا أوّل قتيل - الزيارة (2).
2- عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا دخلت الحائر فقل...إلى أن قال: ثم تقوم قائماً فتستقبل القبور قبور الشهداء، فتقول الزيارة (3).
3- عن ابن ثوير، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال في حديث زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): ثم تقوم فتومي بيدك إلى الشهداء، وتقول الزيارة (4).
4- عن يوسف الكناسي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: ثم تأتي قبور الشهداء وتسلم عليهم، وتقول - الزيارة (5).
5- عن سعدان بن مسلم، قال: حدثنا بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال - في حديث في وصف زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): ثم تستقبل قبور الشهداء قائماً، فتقول - الزيارة (6).
6- عن أبي حمزة الشمالي، قال: قال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ): إذا أردت المسير إلى قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...وساق الآداب والزيارة إلى أن قال: ثم تخرج من السقيفة، و تقف بحذاء قبور الشهداء، وتومى إليهم أجمعين، وتقول – الزيارة (7).
1) الدروس الشرعية: 159.
2) إقبال الأعمال: 48، بحار الأنوار 269:101، مستدرك الوسائل 10: 408- 409، جامع أحاديث الشيعة 495:12.
3) كامل الزيارات: 358- 360، بحار الأنوار 101: 148- 149.
4) كامل الزيارات: 366، الكافي 4 577 من لا يحضره الفقيه 2 596- 597، تهذيب الأحكام 6 56، بحار الأنوار 101: 153، وسائل الشيعة 14: 492، الوافي 14: 1509، جامع أحاديث الشيعة 12: 490.
5) كامل الزيارات: 372، الكافي 4 574، بحار الأنوار 101: 159، جامع أحاديث الشيعة 12: 472.
6) كامل الزيارات: 389، بحار الأنوار 101:170.
7) كامل الزيارات: 420 بحار الأنوار 101:188، جامع أحاديث الشيعة 12: 486.
7- عنصفوان، قال: استأذنت الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) لزيارة مولاي الحسين(عَلَيهِ السَّلَامُ)، وسألته أن يعرفني ما أعمل عليه...وساق الآداب والزيارة إلى أن قال: ثم اخرج من الباب الذي رجلي عليّ بن الحسين(عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، ثم توجه إلى الشهداء، وقل الزيارة (1).
8- قال المفيد وابن المشهدي: زيارة أخرى له (عَلَيهِ السَّلَامُ) غير مقيدة بوقت من الأوقات وفيها ثمّ أو مى إلى ناحية الرّجلين بالسلام على الشهداء (2).
9- وقد ذكر الشيخ المفيد في كتابه مناسك الزيارات ترتيباً لزيارة أبي عبدالله الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، إلى أن قال: ثم أومى إلى ناحية الرّجلين بالسلام على الشهداء (عَلَيهِم السَّلَامُ) - فهم هناك - وقل الزيارة (3).
10- عن عطاء [عطية -صح] قال: كنت مع جابر بن عبدالله يوم العشرين منصفر. إلى أن قال والتفت إلى قبور الشهداء، فقال - الزيارة (4).
11- قال الشيخ المفيد في زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أول يوم من رجب والنصف من شعبان وليلتهما: ثمّ توجّه إلى الشهداء، وقل الزيارة (5).
12- قال السيد في زيارته في الأوقات المذكورة: ثم التفت إلى الشهداء، فقل - الزيارة (6).
13- قال المفيد في زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة النصف من رجب ويومها: ثمّ امش حتى تأتي قبور الشهداء، فقف وقل - الزيارة (7).
14- قال المفيد والسيد والشهيد في زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ليلة القدر ويوم العيدين: ثمّ زُر
الشهداء منحرفاً من عند الرّجلين إلى القبلة، وقل - الزيارة (1).
15- قال المفيد والسيد والشهيد في زيارتهصلوات الله عليه في ليلتي عيد الفطر وعيد الأضحى ثم انحرف إلى قبور الشهداء، وقل - الزيارة (2).
16- قال المفيد والسّيّد في زيارتهصلوات الله عليه في عرفة ثم اخرج من الباب الّذي عند رجل عليّ بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فتوجه هناك إلى الشهداء وزرهم فقل - الزيارة (3).
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلايَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ ياصفْوَةَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا خَالِصَةَ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا قَتِيلَ الظَّمَا السَّلامُ عَلَيْكَ يا غَرِيبَ الغُرَباءِ، السَّلامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَيْمٍ وَلَا قَالٍ، فَإِنْ أَمْضِ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ، وَإِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنِّ بِما وَعَدَ اللهُ الصَّابِرِينَ، لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيارَتِكَ، وَ رَزَقَنِي اللهُ العَوْدَ إِلَى مَشْهَدِكَ، وَالْمَقَامِ بِفِنَائِكَ، وَالْقِيامِ فِي حَرَمِكَ، وَإِيَّاهُ أَسْأَلُ أَن يُسْعِدَنِي بِكُمْ، وَيَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ (4).
ثم قم واخرج ولا تول ظهرك، وأكثر من قول «إنا لله وإنا إليه راجعون» حتى تغيب عن القبر (5).
بيان: وهذا الأدب مضافاً إلى أنه موافق للتعظيم والتوقير ومتعارف بين الرعايا
1) مصباح الزائر: 326، المزار الكبير: 416 مزار الشهيد: 194، بحار الأنوار 101: 350.
2) مصباح الزائر: 332 مزار الشهيد: 186، بحار الأنوار 101:354.
3) مصباح الزائر: 351 مزار الشهيد: 200، بحار الأنوار 101: 362.
4) مصباح الزائر: 254، مصباح المتهجد: 666- 667، أدب الزائر: 36، بحار الأنوار 101: 201 و 230 و 268.
5) مصباح المتهجد: 667، المزار الكبير: 465 مزار الشهيد: 161، بحار الأنوار 362:101، تحفة الزائر: 20، تحية الزائر 279.
والملوك، مصرح به في أخبار عديدة (1).
ثم امش حتّى تأتي مشهد العباس بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فإذا أتيته فقف على باب السقيفة، وقل - الزيارة (2).
1- عن علي بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: رحم الله عمّي العباس، فلقد آثر وأبلى، وفدى أخاه بنفسه حتّى قُطعت يداه، فأبدله الله بجناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وإن للعبّاس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بهـا جميع الشهداء يوم القيامة (3).
2- في عمدة الطالب عن الشيخ الجليل أبي نصر البخاري النسابة، عن المفضل بن عمر، أنه قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): كان عمنا العباس بن علي نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهَدَ مع أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأبلى بلاء حسناً، ومضى شهيداً (4).
3- عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال الصادق: إذا أردت زيارة قبر العباس ابن على (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) - وهو على شط الفرات بحذاء الحائر - فقف على باب السقيفة، وقل - الزيارة (5).
4- عنصفوان الجمال أنّه قال: قال لي مولاي جعفر بن محمدصادق (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): إذا أردت زيارة الحسين بن عليصلوات الله عليه فهم قبل ذلك ثلاثة أيام، واغتسل في اليوم الرابع...وساق الآداب والزيارة إلى أن قال: ثم تأتي إلى قبر العباس بن علي، وتقول: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الوَلِيُّ الصَّالِحُ النَّاصِحُ الصِّدِّيقُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ آمَنْتَ بِاللَّهِ، وَنَصَرْتَ ابْنَ
1) تحية الزائر.279.
2) مزار المفيد: 121 مصباح المتهجد: 668، تهذيب الأحكام 6: 65- 66، كامل الزيارات: 440، مصباح الزائر: 213، المزار الكبير: 388- 389 مزار الشهيد: 161، بحار الأنوار 101: 217.
3) الخصال: 68، العباس: 124، قمر بني هاشم: 53.
4) عمدة الطالب: 356، العباس: 115.
5) كامل الزيارات: 440، بحار الأنوار 101: 277، جامع أحاديث الشيعة 12: 521- 522.
رَسُولِ الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ، وَوَاسَيْتَ بِنَفْسِكَ، وَبَذَلْتَ مُهْجَتَكَ، فَعَلَيْكَ مِنَ اللهِ السَّلامُ التَّام.
ثم تنكب على القبر، وتقبله، وتقول: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا نَاصِرَ دِينِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَاصِرَ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صدِّيقَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا شَهِيدٌ ابْنُ الشَّهِيدِ، السَّلامُ عَلَيْكَ مِنِّي أَبَداً مَا بَقِيتُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وسَلَّمَ) (1).
5- قال المفيد وابن المشهدي: زيارة أخرى له (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) برواية أخرى غير مقيدة بوقت من الأوقات، وفيها: ثمّ امش حتى تأتي مشهد العباس بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فإذا أتيته فقف على باب السقيفة، وقل الزيارة (2).
6- عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا ودعت العباس فاتته و قل - الوداع (3).
7- عن عطاء [عطية -صح] قال: كنت مع جابر بن عبدالله يوم العشرين منصفر، فلما وصلنا الغاضرية اغتسل في شريعتها ولبس قميصاً كان معه طاهراً، إلى أن قال: ثمّ جاء إلى قبر العباس بن أمير المؤمنين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فوقف عليه، وقال: السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا القَاسِمِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بِالَغَتَ فِي النَّصِيحَةِ، وَأَدَّيْتَ الأَمانَةَ، وَجَاهَدْتَ عَدُوَّكَ وَعَدُوَّ أَخِيكَ، فَصَلَواتُ اللَّهِ عَلَى رُوحِكَ الطَّيِّبَةِ، وَجَزَاكَ اللهُ مِنْ أَجْ خَيْراً، ثمصلى ركعتين ودعا الله ومضى (4).
8- قال الشيخ المفيد من الزيارات المخصوصة زيارة النصف من رجب، إلى أن قال: ثمّ امضِ إلى مشهد العباس بن أمير المؤمنين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فإذا أتيت مشهده فقف على باب
القبة، وقل - الزيارة (1).
9- قال المفيد والسيد والشهيد من الزيارات المخصوصة زيارة ليلة القدر ويومى العيدين، فإذا أردت زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الأوقات المذكورة فائتِ مشهده المقدس إلى أن قالوا: ثمّ امضِ إلى مشهد العباس بن أمير المؤمنين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فإذا وقفت عليه، فقل - الزيارة (2).
10- قال المفيد والسيد والشهيد في زيارتهصلوات الله عليه في ليلتي عيد الفطر والأضحى ثمّ امضِ إلى مشهد العباس بن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقف على ضريحه الشريف، وقل - الزيارة (3).
11- قال الشيخ المفيد والسّيّد والشهيد في زيارة عرفة: ثمّ امض إلى مشهد العباس ابن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فإذا أتيته فقف عليه، وقل - الزيارة (4).
بيان: مما لا شك فيه أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ترك أخاه العباس في محلّ سقوطه قريباً من المسناة لس مكنون أظهرته الأيام، وهو أن يدفن في موضعه منحازاً عن الشهداء ليكون له مشهد يُقصد بالحوائج والزيارات وبقعة يزدلف إليها النَّاسُ وتتزلّف إلى المولى سبحانه تحت قبته التي ضاهت السماء رفعةً وسناء، فتظهر هنالك الكرامات الباهرة، وتعرف الأمة مكانته السامية ومنزلته عند الله تعالى فتؤدّي ما وجب عليها من الحبّ المتأكد والزيارات المتواصلة، ويكون (عَلَيهِ السَّلَامُ) حلقة الوصل فيما بينهم وبين الله تعالى، فشاء حجةً الوقت أبو عبد (عَلَيهِ السَّلَامُ) كما شاء المهيمن سبحانه أن تكون منزلة أبي الفضل الظاهرية شبيهة بالمنزلة المعنوية الأخروية، فكان كما شاء وأحبا (5).
زحف القوم عشيّة التاسع: اركب بنفسي أنت يا أخي حتى تلقاهم وتسألهم عمّا جاء بهم، فاستقبلهم العباس في عشرين فارساً فيهم حبيب بن مظاهر وزهير وسألهم عن ذلك، فقالوا: إنّ الأمير يأمر بالنزول على حكمه أو المنازلة، فأخبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأرسله ليرجئهم إلى غد (1).
وصاح الشمر بأ علىصوته: أين بنو أختنا؟ أين العباس واخوته؟ فأعرضوا عنه، فقال الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ): أجيبوه و لو كان فاسقاً، قالوا: ما شأنك و ما تريد؟ قال: يا بني أختي أنتم، آمنون لا تقتلوا أنفسكم مع الحسين و الزمواطاعة أمير المؤمنين يزيد، فقال العباس: لعنك الله و لعن أمانك، أتؤمننا و ابن رسول الله لا أمان له، و تأمرنا أن ندخل في طاعة اللعناء و أولاد اللعناء (2).
ومما يزيدنا معرفة بمقام أبي الفضل (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأنه يُضاهي مقام المعصومين (عَلَيهِم السَّلَامُ)، أن الإمام علي بن الحسين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) لما حضر لدفن الأجساد الطاهرة ترك مساغاً لبني أسد في نقل الجثث الزواكي إلى محلّها الأخير، عدا جسد الحسين وجنة عمه العباس سلام الله عليهما، فتولّى وحده إنزالهما إلى مقرهما وإصعادهما إلى حضيرة القدس، وقال: إن معي من يعينني (3).
و قد نقل لي جمع كثير من الأفاضل أنّ الشيخ محمد رضا الأزري المتوفّى سنة 1240 هـ ببغداد، لما نظم قصيدته التي وصف بها بطولة أبي الفضل العباس (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وصل إلى وصف بقاء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) «الهدى» وحيداً، و استجارته بالعباس، فقال:
أَوَ ما أتاك حديث وقعة كربلا *** أنى و قد بلغ السماءَ فَتامُها
يوم أبو الفضل استجار به الهدى
فلما وصل الشاعر إلى هذا الموضع أحجم و توقف، و كَبُرَ عليه أن يستجير الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - و هو علة المخلوقات - بأحد من الخلائق، فلمّا جنَّهُ الليل و نام رأى في
الرُّؤيا أنّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قد أتاه وقال له: نعم يا شيخ، لقد استجرتُ بالعباس حين بقيت وحيداً فريداً، فهو أخى و عضيدي والذائد عنّي، فقل يا شيخ:
يوم أبو الفضل استجار به الهدى *** و الشمس من كدر الحجاج لثامها
فانتبه الشيخ باكياً و أكمل قصيدته.
تقلدتُ سدانة الحرم الأقدس بعد أبي، وفي أوليات أمري، إذ بعث علي والي بغداد الحاج حسن پاشا - وكان من النواصب لعداء أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) - أحد رجال الشرطة يستد عيني للمثول عنده. فتوجهت إلى بغداد، ويمّمت ديوان بيت الشاوي - من رجالات بغداد وأعيانها - للاستراحة قليلاً، وشربتُ به قهوة البن، ثمَّ هيّأ لي قارباً عبرت به إلى الجانب الآخر من دجلة حيث به محلّ الوالي، ومثلتُ بين يديه - وكان اليوم الثاني من المحرم - فالزمني بإنتاج أبواب الصحن المقدس من الليلة السابعة إلى ليلة عاشوراء منذ الساعة الثانية من الليل ؛ يريدُ به منع المواكب الحسينية من الانحدار إلى الصحن الشريف، وإقامة مراسم الحزن فيه من اللطم والبكاء والإبكاء. وأكد على القول بأن يكون ذلك منتسباً إليّ، لا إلى أمر الوالي، كأنة من لوازم السدانة، والمصالح الوقتية فيها.
فضاقت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَتْ، فانكفأتُ عنه، ولا يَهْنَأُ لي طعام، ولا يَقَرُّ بي مضطجع، وهاجَتْ في خَلَدي الهواجس، وأنا أعلم أنه إن أفشيتُ السِّر بإستاد الأمر إلى الوالي عَزَلَني عن السدانة، وإن سترتُ عُدْتُ مَسَبَّةٌ بين الناس. ثم قلتُ: بيني وبين الموعد أيام، ولعل الله سبحانه يُفَرِّجُ عنّي فيها.
فرأيتُ فيما يرى النائم خباء منصوباً، فيه إنسان يقول لي: خَفِّفٌ ما عليك، ويُمنيني به كشف الكربة. فانتبهتُ وقد خفّ عنّي بعض ما كنت أجده من وطأة الهم.
فلم الْبَتَ حتّى جاءَني الشرطي يستدعيني للحضور عند الوالي، فتوجهت إلى
بغداد، ولبثتُ هنيئة في ديوان بيت الشاوي، ثُمَّ عبرتُ إلى جهة الوالي في قارب من تلكم القوارب المعدة للعبور.
ولما استقر بي المجلس عنده وجدتُه مُضطرباً يمشي في غرفته من الصدر إلى الذيل، ثُمَّ يرجعُ، ثم يعود. فلم يزل كذلك حتى كان قريباً من الظهر، فقال لي: امض معي إلى دارنا الشخصيّة لتناول الغداء.
ثُمَّ ركبتُ معه العَرَبة فانتهت بنا إلى الدار واستقر بي فيها الجلوس، لكن الوالي كما كان في محله الرسمي مضطرب يطرق في الغرفة رأساً لرأس.
ثم قال لي:صف لي العباس ابن أمير المؤمنين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) وجسمه وشمائله.
فقلتُ: إنّه كما كان في سيرته: كان رجلاً جسيماً وسيماً يركب الفرس المطهم ورجلاه يَخُطَّان الأرض.
فقال لي الوالي: لا، هو أ عظم من ذلك، رأيته البارحة في المنام، وأدخل يده الكريمة إلى الأرض التي عليها هذه الدار بما فيها من غُرف وأنهاء ومرافق، وحديقة واسعة، فَرَفَعَها وقال لي:صباحاً تبعثُ إلى الشيخ عبد الحميد، فتأمره بأن يجري على عادته في كل عام ليالي عاشوراء، وإلا قلبتُ الدَّار بما فيها، على من فيها.
فانتبهتُ وأنا ذَعِرُ قلقٌ، وبعثتُ بالشرطي إليك، فاذهب واعمل على عادَتِك في كلِّ سنةٍ ؛ فإنّي لا أكترث بالدار، لكنّى أخافُ على النّساء والأطفال (1).
كان رجل من عشيرة البراجعة يسمّى «مخيلف مصاباً بمرض في رجليه، وطال ذلك حتى يبستا وصارتا في رفع الأصبع، وبقي على هذا ثلاث سنين،
1) ملحق الرياض الزاهرة، للأردبادي، المخطوط: 99- 100 و 102.
وشاهده الكثير من أهل المحمّرة، وكان يحضر الأسواق ومجالس عزاء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ويستعين بالناس، وهو يزحف على إليتيه ويديه، وقد عجز عن المباشرة ويئس.
وكان للشيخ خزعل بن جابر الكعبي في المحمّرة حسينية» يقيم فيها عزاء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في العشرة الأولى من المحرم، ويحضر هناك خلق كثير، حتى النساء يجلسن في الطابق الأعلى من الحسينية، والعادة المطردة في تلك البلاد ونواحيها أنّ الخطيب النائح إذا وصل في قراءته إلى الشهادة قام أهل المجلس يلطمون بلهجات مختلفة، وهكذا النساء في اليوم السابع من المحرم كان المتعارف أن تذكر مصيبة أبي الفضل العباس، وهذا الرجل أعني «مخيلف» يأتي الحسينية ويجلس تحت المنبر لأنّ رجليه ممدودتان، وحينما وصل الخطيب إلى ذكر المصيبة أخذت الحالة المعتادة من في المجلس رجالاً ونساءً، وبينا هم على هذه الحال إذ يرون ذلك المصاب بالزمانة في رجليه «مخيلف» واقفاً معهم يلطم، ولهجته: «أنا مخيلف قيمني العبّاس.
وبعد أن تبين الناس هذه الفضيلة من أبي الفضل تهافتوا عليه وخرقوا ثيابه للتبرك بها، وازدحموا عليه يقبلون رأسه ويديه، فأمر الشيخ خزعل غلمانه أن يرفعوه إلى إحدى الغرف ويمنعوا الناس عنه، وصار ذلك اليوم في المحمرة أعظم من اليوم العاشر من المحرّم، وصار البكاء والعويل والصراخ من الرجال، وأما النساء فمنهنّ من تهلهل، وأُخرى تصرخ، وغيرها تلطم.
وذكر لي ملّا عبد الكريم الخطيب من أهل المحمّرة، وكان حاضراً وقت الحديث، أنّ الشيخ خزعل الكعبي في كُلّ يوم يصنع طعاماً لأهـل المجلس في الظهر، وفي ذلك اليوم تأخّر الغداء إلى الساعة التاسعة بعد النهار لبكاء الناس وعويلهم.
وقال العلّامة الشيخ حسن المذكور: ثُمّ إنّه سُئل مخيلف عمّا رآه وشاهده؟ فقال: بينا الناس يلطمون على العبّاس أخذتني سنة وأنا تحت المنبر، فرأيت رجلاً
جميلاً طويل القامة، على فرس أبيض عالٍ في المجلس وهو يقول: يا مخيلف لم لا تلطم على العباس مع الناس؟
فقلت له: يا «أغاتي» لا أقدر وأنا بهذا الحال.
فقال لي: قم والطم على العبّاس!
قلت له: يا مولاي أنا لا أقدر على القيام.
فقال لي: قم والطم!
قلت له: يا مولاي أعطني يدك لأقوم؟
فقال: أنا ما عندي يدين
فقلت له: كيف أقوم؟
قال: الزم ركاب الفرس وقم، فقبضت على ركاب الفرس وأخرجني من تحت المنبر وغاب عني، وأنا في حالة الصحة، وعاش سنتين أو أكثر ومات (1).
وفي كتاب معالي السبطين 447:1 قال: وفي كتاب عدّة الشهور لمّا كانت ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان وأشرف علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) على الموت، أخذ العباس (عَلَيهِ السَّلَامُ) وضمه إلىصدره الشريف، وقال: ولدي ستقرّ بك عيني في يوم القيامة، ولدي إذا كان يوم عاشوراء ودخلت المشرعة إياك أن تشرب الماء وأخوك الحسين عطشان.
حجة الإسلام الشيخ محمد علي الخراساني - المتوفى عام 1383- وكان أحد كبار و عاظ المنبر، وأخذ يذكر مصيبة أبي الفضل العباس (عَلَيهِ السَّلَامُ)، و تطرّق خلال الحديث إلى إصابة عينيه الا بسهم، فبكى آية الله السيد القزويني بكاءً شديداً، ثم قال للشيخ الخراساني: لماذا تذكر هذه المصائب التي لا نجد لها سنداً قوياً؟!
ثم رأى السيد القزويني ليلاً في عالم الرؤيا أنّه تشرف بمحضر العباس (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال له: يا أيها السيد إبراهيم، هل كنت حاضراً في كربلاء لتشهد ما فعلوا بي يوم عاشوراء؟! بعد ما قطعت كلتا يديَّ، أتتني السهام من كل جانب، فوقع سهم في عيني، وأخذتُ أهز رأسي لعل السهم يخرج من عيني فلم أستطع، ووقعت عمامتي، فرفعت رجلي وانحنيت لأخرج السهم من عيني، فضربني ملعون بعمود على رأسي(1).
فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): قل له يذكر هذه المصيبة ؛ وهي: أنّ الفارس إذا سقط من فرسه يتلقى الأرض بيديه، فإذا كانت السهام فيصدره، ويداه مقطوعتان، فبماذا يتلقى الأرض؟!(2).
وممّا يشهد لعظمة أبي الفضل شهادة الإمام الصادقُ والحجة سلام الله عليهما بالمواساة
لأخيه؛ فيقول الحجة عجل الله فرجه في زيارة الناحية: السلام على أبي الفضل العباس المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي له، الواقي له، الساعي إليه بمائه، المقطوعة يداه، لعن الله قاتليه؛ يزيد بن الرقاد [الوقاد - خ ل] الجهني وحكيم بن الطفيل الطائي (1).
12- ويقول الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الزيارة المتلوة عند ضريحه الأقدس: أشهد لقد نصحت لله ولرسوله ولأخيك، فنعم الأخ المواسي (2).
ولم تزل هذه العظمة محفوظة له عند أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) دنيا وآخرة، حتى أن الصديقة الطّاهرة سلام الله عليها لا تبدأ بالشكاية بأي ظلامة من ظلامات آل محمد - وهي لا تحصى - إلا بكفي أبي الفضل المقطوعتين كما في الأسرارص 325 و جواهر الإيقانص 194، وقد ادَّخَرَتْهُما من أهم أسباب الشفاعة يوم يقوم الناس لرب العالمين (3).
ولهذا وأمثاله كان شيخ المحققين، ونخبة المرتاضين، مجدد المذهب في المائة الثانية عشر محمد الباقر البهبهاني، إذا دخل إلى حرم أبي الفضل (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقبل عتبة الباب كما يفعل في حرم سيّد الشهداء (عَلَيهِ السَّلَامُ) (4)، وكان بعض العارفين من العلماء الأعلام يقدّم زيارة العباس (عَلَيهِ السَّلَامُ) على زيارة الحسينصلوات الله عليه لأنه بابه في الحوائج، وهو في محله، و عليه العمل منذ عهد قديم، وفي هذا يقول الأديب السيد مهدي الأعرجي:
قَصَدْتُك قَبْلَ ابنِ النَّبِي مُحَمَّدٍ *** وأَدْمُعُ عَيْني كالحَيَا فِي انْسِكَابِها
لأنك في كل الحوائج بابه *** وهَلْ يَقْصِدُونَ الدَّارَ مِن غَيْرِ بابها (5)
القمر ليلة البدر، يعلوه نور لم يغيّر و لم يقلل القتل منه شيئاً، و إنه روى الحديث عن أبيه وأخيه، وكان أبوه يمتحن نباهته وكمال معرفته على الصغر، فتظهر له منه شدّة الورع و البصيرة في الدين (1).
و إذا أراد الخروج من البلدة زار زورة الوداع ويسأل الله الرجوع (2).
1- في كتاب حسين بن شريك: مروي عن الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ): من خرج من مكة ولم يقصد الرّجوع كان أجله وعذابه قريباً، والمشاهد المشرفة تشارك الكعبة في كتير من الأمور (3).
2- عن عبدالله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: من رجع من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره (4).
3- عن حسين الأحمسي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودَنَا عذابه (5).
4- عن حسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد أقترب أجله ودنا عذابه (6).
وإذا أردت الرحيل فودع الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأن تأتي قبره الشريف وتقف عليه كوقوفك في أوّل الزيارة وتستقبله بوجهك (7).
1) النقد النزيه: 96- 97.
2) تحفة الزائر: 20، تحية الزائر: 280.
3) تحية الزائر: 280.
4) الكافي،4: 281، من لا يحضره الفقيه 2 220، الوافي 12: 238.
5) الكافي 4: 270 من لا يحضره الفقيه 2 220 تهذيب الأحكام 5: 444، الوافي 259:12.
6) الكافي 4: 270 الوافي12: 259.
7) مزار المفيد: 127 كامل الزيارات: 437، تهذيب الأحكام 6 67 مصباح المتهجد: 670، مصباح الزائر: 217، المزار الكبير: 392- 393 مزار الشهيد 166، بحار الأنوار 101: 203 و 219- 220 و 280 الوافي 14: 1511، جامع أحاديث الشيعة 12: 519، أدب الزائر: 41.
1- عن أبي حمزة التمالي، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: إذا أردت الوداع بعد فراغك من الزيارات...إلى أن قال: و متى أردت الزيارة فاغتسل وزر زورة الوداع، فإذا فرغت من زيارتك فاستقبل بوجهك وجهه، والتمس القبر، وقل:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ العَذَابِ، وهذا أوانُ انْصِرافِي عَنْكَ؛ غَيْرَ راغِبٍ عَنْكَ، وَلَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِواكَ، وَلَا مُؤثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ، وَلَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ، وَقَدْ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ، وَتَرَكْتُ الأَهْلَ وَالأَوْطَانَ، فَكُن لِي يَوْمَ حَاجَتِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي، وَيَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي وَالِدِي وَلَا وَلَدِي وَلَا حَمِيمي وَلَا رَفِيقِي وَلَا قَرِيبي.
أَسْأَلُ اللهَ الَّذِي قَدَّرَ وَخَلَقَ أَن يُنَفِّسَ بِكَ كَرْبِي، وَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ فِراقَ مَكَانِكَ أَن لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي وَمِن رُجُوعِي، وَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَبْكَى عَلَيْكَ عَيْنِي، أَن يَجْعَلَهُ سَنَداً لِي وَأَسْأَلُ اللهَ الَّذِي بَلَغَنِي إِلَيْكَ مِنْ رَحْلِي وَأَهْلِي، أَن يَجْعَلَهُ ذُخْراً لِي. وَأَسْأَلُ اللهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ، وَهَدانِي للتَّسْلِيم عَلَيْكَ، وَلِزِيَارَنِي إِيَّاكَ، أَن يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ، وَيَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكَ الصَّالِحِينَ، صلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ يَاصفْوَةَ اللهِ وَابْنَصفْوَتِهِ، السَّلامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَبِيبِ اللهِ وَصَفْوَتِهِ وَأَمِينِهِ وَرَسُولِهِ وَسَيّدِ النَّبِيِّينَ السَّلامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَصِيٌّ رَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَقائِدِ الغُرُ المُحَجَّلِينَ، السَّلامُ عَلَى الأئمة الراشدين، السَّلامُ عَلَى الأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ)مَهْدِيِّينَ، السَّلامُ عَلَى مَنْ فِي الحَائِرِ مِنْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ البَاقِينَ المُسَبِّحِينَ المُقِيمِينَ الَّذِينَ هُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ رَبِّهِمْ قَائِمُونَ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.
ثم أشر إلى القبر بمسبحتك اليمنى، وقل:
سَلامُ اللهِ وَسَلَامُ مَلَائِكَتِهِ المُقَرَّبِينَ، وَأَنْبِيائِهِ المُرْسَلِينَ، وَعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، يَا بْنَ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)لَيْكَ وَعَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ وَذُرِّيَّتِكَ وَمَنْ حَضَرَكَ مِنْ أَوْلِيائِكَ، أَسْتَوْدِعُكَ الله وَأَسْتَرْعِيكَ، وَأَقْرأُ عَلَيْكَ السَّلامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ.
ثم ارفع يديك إلى السماء، وقل:
اللهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلَا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ لِزِيارَنِي ابْنَ رَسُولِكَ. وَارْزُقْنِي زِيارَتَهُ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِحُبِّهِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ ابْعَثْنِي مَعَهُ وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَعْدَ الصَّلاةِ وَالتَّسْلِيم أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَن لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِي إِيَّاهُ، فَإِنْ جَعَلْتَهُ يَا رَبِّ فَأَحْشُرْنِي مَعَهُ وَمَعَ آبَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ، وَإِن أَبْقَيْتَنِي يَارَبِّ فَأَرْزُقْنِي العَوْدَ إِلَيْهِ ثُمَّ العَوْدَ إِلَيْهِ بَعْدَ العَوْدِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللهُمَّ اجْعَلْ لِي لِسَانَصدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ، وَحَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ اللَّهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلَا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِإِكْثَارٍ عَلَيَّ مِنَ الدُّنْيا، تُلْهِينِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهَا، وَتَفْتِنُنِي زَهَرَاتُ زِينَتِهَا، وَلَا بِإِقْلالٍ يَضُرُّنِي بِعَمَلِي كَدُّهُ، وَيَمْلَأُصدْرِي هَتُهُ، وَأَعْطِنِي مِن ذَلِكَ غِنىً عَنْ شِرارِ خَلْقِكَ، وَبَلاغاً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا مَلَائِكَةَ اللَّهِ، وَزُوَّارَ قَبْرِ أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَلَامُهُ.
ثم ضع خدك الأيمن على القبر مرّة، والأيسر مرَّة، وألح في الدعاء والمسألة (1).
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، اللهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِي إِيَّاهُمْ
1) تهذيب الأحكام 6: 67- 68، مصباح المتهجد 670 - 672 كامل الزيارات: 437- 440، مزار المفيد: 127- 129، مصباح الزائر: 217- 218، المزار الكبير: 392- 395 مزار الشهيد 166- 168ء بحار الأنوار 101: 203- 204 و 280 - 281، الوافي 14: 1911- 1513، جامع أحاديث الشيعة 12: 519- 520، أدب الزائر: 41- 43.
وَأَشْرِكْنِي مَعَهُمْ فِيصالِحٍ مَا أَعْطَيْتَهُمْ، عَلَى نَصْرِهِمُ ابْنَ نَبِيِّكَ وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَجِهادِهِمْ مَعَهُ اللَّهُمَّ اجْمَعْنا وَإِيَّاهُمْ فِي جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً، أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي العَوْدَ إِلَيْهِمْ، وَأَحْشُرْنِي مَعَهُمْ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
ثم اخرج ولا تُول وجهك القبر حتى يغيب عن معاينتك (2)، وفي الدروس: إنّ الخارج يمشي القهقرى حتى يتوارى(3).
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَتَقَبَّلَ عَمَلِي، وَتَشكُرَ سَعْيِي وَلَا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي، وَارْدُدْنِي إِلَيْهِ بِير وَتَقْوى، وَعَرَّفْنِي بَرَكَةَ زِيارَتِي فِي الدِّينِ وَالدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الواسع الفَاضِلِ المُفْضِلِ الطَّيِّبِ، وَارْزُقْنِي رِزْقاً واسعاً خلالاً طيباً كَثِيراً عاجلاًصباًصبّاً، مِنْ غَيْرِ كَدُّ وَ لَا نَكَرٍ وَلَا مَنْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَاجْعَلْهُ وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ، كَثِيراً مِنْ عَطِيَّتِكَ فَإِنَّكَ تَقُولُ: (وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ ) (4)، فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ، وَمِنْ عَطِيكَ أَسْأَلُ، وَمِنْ كَثِيرٍ ما عِنْدَكَ أَسْأَلُ، وَمِنْ خَزائِنِكَ أَسْأَلُ، وَمِنْ يَدِكَ المَلْأَى أَسْأَلُ.
فلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فَإِنِّي ضَعِيفٌ، فَضَاعِفُ لِي وَعَافِنِي إِلَى مُنْتَهى أَجَلِي، وَأَجْعَلْ لِي
1) تهذيب الأحكام 6 69 مصباح المتهجد: 672 كامل الزيارات: 443، مزار المفيد: 130، مصباح الزائر: 219، المزار الكبير: 395 مزار الشهيد: 168، بحار الأنوار 101: 204 و 281، الوافي 14: 1513، أدب الزائر: 43- 44.
2) تهذيب الأحكام 6 69، مصباح المتهجد 672 كامل الزيارات: 440، مزار المفيد: 130، مصباح الزائر: 219، المزار الكبير،395 مزار الشهيد،169، بحار الأنوار 101: 204 و 281، الوافي 14: 1513، أدب الزائر: 44.
3) الدروس الشرعية: 158، أدب الزائر: 44.
4) النساء: 32.
فِي كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَها عَلَى عِبَادِكَ أَوْفَرَ النَّصِيبِ، وَاجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا أَنا عَلَيْهِ، وَاجْعَلْ مَا أَصِيرُ إِلَيْهِ خَيْراً لِي مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي، وَأَجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْراً مِنْ عَلَانِيَتِي، وَأَعِذْنِي مِنْ أَنْ يَرَى النَّاسُ فِيَّ خَيْراً وَلَا خَيْرَ فِيَّ، وَارْزُقْنِي مِنَ النّجارَةِ أَوْسَعَها رِزْقاً، وَأَعْظَمَها فَضْلاً، وَخَيْرَها لِي يَا سَيِّدِي وَآتِنِي يَا سَيِّدِي وَعِيالِي بِرِزْقٍ وَاسِعٍ تُغْنِينَا بِهِ عَنْ دُنَاةٍ خَلْقِكَ، وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ فِيهِ مَنْاً غَيْرَكَ.
وَاجْعَلْنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ، وَآمَنَ بِوَعْدِكَ، وَاتَّبَعَ أَمْرَكَ، وَلَا تَجْعَلْنِي أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَ زُوَّارِ ابْنِ نَبِيَّكَ، وَأَعِذْنِي مِنَ الفَقْرِ، وَمِنْ مَواقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَأَصْرِفْ عَنِّي شَرَّ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَأَقْلِبْني مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَابَا لِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِ أَوْلِيائِكَ، وَلَا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِهِمْ، وَإِن لَّمْ تَكُنِ اسْتَجَبْتَ لِي فَأَرْحَمْنِي وَأَرْضَ عَنِّي قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنِ ابْنِ نَبِيِّكَ دَارِي.
فَهذا أَوانُ انْصِرافِي إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي: غَيْرَ راغبٍ عَنْكَ وَ لَا عَنْ أَوْلِيَاتِكَ. وَلَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِهِمْ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَهْلِي، فَإِذا بَلَّغْتَنِي فَلَا تَبْرأُ مِنِّي، وَأَلْبِسْنِي وَإِيَّاهُمْ دِرْعَكَ الحَصِينَةَ. وَأَكْفِنِي مَؤُونَةَ نَفْسِي وَمَؤُونَةً عِيالِي وَمَؤُونَةَ جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَأَمْنَعْنِي مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ بِسُوءٍ؛ فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيْهِ، وَأَعْطِنِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِهِ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
وأكثر من قول «إنا لله وإنا إليه راجعون حتى تغيب عن القبر (2).
1) تهذيب الأحكام 6 69- 70، مصباح المتهجد: 672- 674، مزار المفيد: 130 - 132، مصباح الزائر: 219- 220، المزار الكبير: 395- 397 مزار الشهيد 169- 170، بحار الأنوار 204:101- 205 و 283- 284، الوافي 14: 1513- 1515، أدب الزائر: 44- 46.
2) مصباح المتهجد 667 المزار الكبير: 465 مزار الشهيد: 161، بحار الأنوار 101:362، تحية الزائر: 279، أدب الزائر: 46.
ثم انصرف وأنت تحمد الله وتسبّحه وتهلله وتكبره إن شاء الله تعالى(1).
أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَأَسْتَرْعِيكَ، وَأَقْرأُ عَلَيْكَ السَّلامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِكِتَابِهِ وَبِمَا جاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، اللّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِي قَبْرَ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ، وَارْزُقْنِي زِيارَتَهُ أَبَداً ما أَبْقَيْتَ وَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَمَعَ آبَائِهِ فِي الْجِنانِ، وَعَرْفٌ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِكَ وَأَوْلِيائِكَ، اللهُمَّصلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَتَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ، وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ، وَالوِلايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْأَئِمَّةِصلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَالبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَإِنِّي رَضِيتُ بِذلِكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. وتدعو لنفسك ولوالديك والمؤمنين والمسلمين، وتخيّر من الدعاء (2).
1- في حديثصفوان، عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال: من اغتسل بماء الفرات وزار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كيوم ولدته أمهصفراً من الذُّنوب ولو اقترفها كبائر، وكانوا يحبون الرجل إذا زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) اغتسل، وإذا ودع لم يغتسل، ومسح يده على وجهه إذا ودّع (3).
بيان: وكأنه يريد عدم إزالة تلك الغبرة الشريفة عن جسده (4).
1) تهذيب الأحكام 6 70 مصباح المتهجد: 674، مصباح الزائر: 220، المزار الكبير: 397، مزار الشهيد: 170، بحار الأنوار 101: 205 و 284، الوافي 14: 1515، أدب الزائر: 46.
2) تهذيب الأحكام 6: 70 كامل الزيارات: 442- 443، مصباح المتهجد: 669- 670، مصباح الزائر: 215- 216، المزار الكبير: 392 مزار الشهيد،165 تحفة الزائر: 224، بحار الأنوار 101: 278، الوافي 14: 1515، جامع أحاديث الشيعة:12: 522- 523، أدب الزائر: 40.
3) كامل الزيارات: 342، بحار الأنوار 101: 143، وسائل الشيعة14: 485 جامع أحاديث الشيعة 12: 511، أدب الزائر: 44.
4) أدب الزائر: 44.
وانصرف عن كربلاء ولا تتخذه وطن (1).
بيان: لعلّ النّهي عن اتخاذه وطناً محمول على حال التقية والخوف كما كان الغالب في تلك الأعصار، أو على النهي عن التوقف عند القبر لا عن حواليه وجوانبه (2).
1- عن حفص بن البختري، قال: من خرج من مكة أو المدينة أو مسجد الكوفة أو حائر الحسينصلوات الله عليه قبل أن ينتظر الجمعة نادته الملائكة أين تذهب لا ردَّك الله (3).
بيان: يحتمل أن يكون المراد من التهديد كراهة الخروج قرب الجمعة وعدم الانتظار لإدراك الزيارة في ليلة الجمعة ويومها، ويحتمل أن يكون المراد كراهة الخروج قبلصلاة الجمعة كما فهمه الشهيد، ولو راعى كليهما كان أولى (4).
الصدقة على المحاويج بتلك البقعة؛ فإنَّ الصدقة مضاعفة هنالك وخصوصاً على الذُريَّةِ الظاهرة (5).
1) كامل الزيارات: 252، الكافي 4: 587، تهذيب الأحكام 6: 76، ثواب الأعمال: 114، وسائل الشيعة 14: 528 و 540، بحار الأنوار 101: 115 و 140، الوافي 1514:14، جامع أحاديث الشيعة 12: 506، أدب الزائر: 40.
2) بحار الأنوار 101: 115.
3) تهذيب الأحكام 6: 107، الدروس الشرعية: 155 تحفة الزائر 19 تحية الزائر: 279، بحار الأنوار،100: 132 وسائل الشيعة 542:14، الوافي 14: 1598.
4) تحفة الزائر: 19.
5) الدروس الشرعية: 158، بحار الأنوار:100: 135- 136، تحفة الزائر: 21.
قائمين بحوائج المحتاجين، مرشدي ضالّي الغرباء والواردين، وليتعهد أحوالهم الناظر فيه؛ فإن وجد من أحدٍ منهم تقصيراً نبهه عليه، فإن أصر زجره، فإن كان من المحرم جاز رد عه بالضرب إن لم يُجْدِ التعنيف؛ من باب النهي عن المنكر (1).
فإذا دخلت منزلك، فقل: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَنِي وسَلَّمَ مِنِّي، الحَمْدُ لِلَّهِ فِي الأُمُورِ كُلّها وعَلَى كُلِّ حَالٍ، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ (2).
ثم كبر إحدى وعشرين تكبيرة متتابعة، وسهل ولا تعجل فيها إن شاء الله تعالى (3).
ويستحب زيارة زائره حين القدوم أو استقباله؛ فإنّ ذلك مما يحصل به ثواب الزيارة كما دلّت عليه الأخبار (4).
1- رُوي في بعض مؤلّفات أصحابنا، عن معلى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: إذا انصرف الرجل من إخوانكم من زيارتنا أو زيارة قبورنا فاستقبلوه وسلّموا عليه، وهنئوه بما وهب الله له؛ فإنّ لكم مثل ثوابه ويغشاكم ثواب مثل ثوابه من رحمة الله، وإنه ما من رَجُلٍ يزورنا أو يزور قبورنا إلا غشيته الرحمة وغفرت له ذنوبه (5).
2- عن حمران بن أعين قال: زُرتُ قبر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فلما قدمت جاءني أبو جعفر محمد بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) و عمر بن علي بن عبدالله بن علي، فقال لي أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): أبشر يا حمران، فمن زار قبور شهداء آل محمد (عَلَيهِم السَّلَامُ) يريد الله بذلك وصلة نبيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (6).
1) الدروس الشرعية: 158، بحار الأنوار 100: 135، تحفة الزائر: 20، أدب الزائر: 47.
2) كامل الزيارات: 390، بحار الأنوار 101:170 - 171، أدب الزائر: 46- 47.
3) كامل الزيارات: 390، بحار الأنوار 101:171.
4) الخصائص الحسينية: 312.
5) بحار الأنوار 102: 302.
6) أمالي الطوسي: 414، بحار الأنوار:101: 20 وسائل الشيعة 14: 423- 424، جامع أحاديث الشيعة 360:12.
الحمد لله أولاً وآخراً، وله الشكر على ما وفقني لإتمام ما أردت من تسطير آداب المشي إلى زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلوات الله عليه و على جده وأبيه وأمه وأخيه، والتسعة من بنيه، وأسأله أن يتقبل مني هذا اليسير، ويتجاوز عما زل فيه قدمي، فإنه خيرُ غافرٍ ومجيب.
محمد حسن الإصطهباناتي
الإهداء...5
عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال:...6
دعاء الإمامِ الصَّادِقِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الزُوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...7
المقدمة...9
(الباب الأوّل) في استحباب المشي إلى زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ)...11
(الباب الثاني) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فرض و عهد لازم على كُلّ مؤمن ومؤمنةٍ. (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومؤمنة...17
(الباب الثالث) فيمن ترك زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...20
(الباب الرابع) ما يكره من الجفاء لزيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...26
(الباب الخامس) ثواب من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) على خوف و وَجَلٍ...29
(الباب السادس) ثواب من قتل في سبيل زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...33
(الباب السابع) ثواب من حبس في إتيان زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...35
(الباب الثامن) ثواب من ضرب بعد الحبس في إتيان زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...35
(الباب التاسع) فيما إذا مات الزائر في طريق زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ)...37
(الباب العاشر) في ثواب من أنفق في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...38
(الباب الحادي عشر) ثواب من جهز رجلا إلى زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولم يخرج بنفسه...43
(الباب الثاني عشر) فيما يكره اتخاذه لزيارة الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)...45
(الباب الثالث عشر) كيف يجب أن يكون زائر الحسين بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)...46
(باب الرابع عشر ) إن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من أحب الأعمال إلى الله تعالى...47
(الباب الخامس عشر) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من أفضل ما يكون من الأعمال...49
(الباب السادس عشر) إن من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كمن زار الله فوق عرشه...51
(الباب السابع عشر) إن من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كمن زار الله في عرشه...52
(الباب الثامن عشر ) إن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من محدثي الله فوق عرشه...54
(الباب التاسع عشر ) إن من زار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كمن زار الله فوق كرسيه...55
(الباب العشرون) إن من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما كان كمن زار رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)...56
(الباب الحادي والعشرون) إن من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كمن زار عليا (عَلَيهِ السَّلَامُ)...57
(الباب الثاني والعشرون إن من زار الحسين كتبه الله في عليين...58
(الباب الثالث والعشرون) إن من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) هل اكتبه الله في أعلى عليين...58
(الباب الرابع والعشرون) إنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من محدثي رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)...59
(الباب الخامس والعشرون) إن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ظل العرش...60
(الباب السادس والعشرون) من سره أن ينظر إلى الله فليكثر من زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...60
(الباب السابع والعشرون) شهادة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لزواره عند الله وعند جده وأبيه وأمه...61
(الباب الثامن والعشرون) إن زوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ظلّ لواء رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يدخلون الجنّة...61
(الباب التاسع والعشرون) إن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تحت لواء الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى يدخل الجنة...61
(الباب الثلاثون) إن الله ينظر إلى زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) نظرة توجب له الفردوس الأعلى...62
(الباب الحادي والثلاثون) إن فاطمة بنت محمد هل تحضر لزوار قبر ولدها الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...63
(الباب الثاني والثلاثون) إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ينظر إلى زوّاره ويستغفر لمن يبكي...63
(الباب الثالث والثلاثون) إن فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) بنت محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) لتنظر إلى زوّار قبر ولدها...64
(الباب الرابع والثلاثون) إنّ الله تبارك وتعالى يتجلى لزوار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويخاطبهم بنفسه...64
(الباب الخامس والثلاثون) إنّ الله جل وعلا يزور الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل ليلة جمعة...66
(الباب السادس والثلاثون) إنّ الأنبياء يسألون الله في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...67
(الباب السابع والثلاثون) إنّ الأنبياء يستأذنون الله في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) و ما من نبي إلا وقد زار كربلاء...68
(الباب الثامن والثلاثون) إن النبي الأعظم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) والعترة الطاهرة (عَلَيهِم السَّلَامُ) يزورون الحسين(عَلَيهِ السَّلَامُ)...73
(الباب التاسع والثلاثون) إن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قد طاف بالحائر المقدس...92
(الباب الأربعون) إن الامام السجاد (عَلَيهِ السَّلَامُ) يزور والده الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...102
(الباب الحادي والأربعون) إن الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) يزور جده الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) باب) الثاني والأربعون إنّ إبراهيم الخليل الله يزور الحسين...105
(الباب الثالث والأربعون) إن موسى بن عمران الا سأل الله جل وعلا أن يأذن في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...106
(الباب الرابع والأربعون) إنّ الملائكة يسألون الله عزّوجل أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...108
(الباب الخامس والأربعون) وما من ليلة تمضي إلا وجبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) وميكائيل يزورانه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...110
(الباب السادس والأربعون) ينزل على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل وقتصلاة سبعون ألف ملك لا تقع عليهم النوبة إلى يوم القيامة...111
(الباب السابع والأربعون) إنّ الله جلّ وعلا ألف ألف ملك يزورون قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...111
(الباب الثامن والأربعون) إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ينزل عليه كلّ مساء وصباح سبعون...112
ألف ملك...112
(الباب التاسع والأربعون) إن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ينزل عليه كل يوم سبعون ألف ملك إلى يوم القيامة...114
(الباب الخمسون) إنّ قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليحف به کلّ يوم وليلة من كل سماء مائة ألف ملك...114
(الباب الحادي والخمسون) إن قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليحف به كل يوم ألف ملك...115
(الباب الثاني والخمسون) الزائرون القبره الهلال والباكون عليه من الملائكة في كلّ يوم وليلة...115
(الباب الثالث والخمسون) المصلون على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الملائكة في كل يوم وليلة...115 (الباب الرابع والخمسون) المصلون عند قبره لال لها من الملائكة في كلّ يوم وليلة...116
(الباب الخامس والخمسون) المجاورون القبره (عَلَيهِ السَّلَامُ) والباكون عليه من الملائكة أربعة آلاف ملك...117
(الباب السادس والخمسون) المجاورون القبره (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الملائكة خمسون ألفاً...120
(الباب السابع والخمسون) المجاورون لقبره (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الملائكة والباكون عليه سبعون ألفاً...121
(الباب الثامن والخمسون) إنّ ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر فيصافحونهم...122
(الباب التاسع والخمسون) إن الملائكة يشهدون لمن زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالوفاء...122
(الباب السّتّون) إن الملائكة يصلّون على زائره إذا خرج حتى يوافي قبره (عَلَيهِ السَّلَامُ)...123
(الباب الحادي والستون) إنّ الملائكة يسلمون على زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...123
(الباب الثاني والستون) إنّ الملائكة يزدحمون المؤمنين على قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويمسحون وجوههم بأيدي المؤمنين...123
(الباب الثالث والستون) إنّ ملائكة الليل والنهار من الحفظة ليحفّون بأجنحتهم زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...124
(الباب الرابع والستون) إنّ الملائكة تحفّ بزائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حتى يذهب ويرجع...124
(الباب الخامس والستون) إن زائره يوكل به أربعون ألف ملك حتى يوافي قبره (عَلَيهِ السَّلَامُ)...125
(الباب السادس والستون) إن الملائكة يَسِمُون وجوه زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بميسم نور عرش الله...125
(الباب السابع والستون) بشارة الملائكة لزوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...126
(الباب الثامن والستون) ثواب زيارة الملائكة يكون لزوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...126
(الباب التاسع والستون) دعاء الملائكة لزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...127
(الباب السبعون) استغفار الملائكة لزوار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...128
(الباب الحادي والسبعون) فضلصلاة الملائكة لزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...131
(الباب الثاني والسبعون) إنّ الملائكة يزورون زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى يوم مماته ثمّ يزورون قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وثواب ذلك لزائره...132
(الباب الثالث والسبعون) إنّ الله ملائكة تكفّ الحفظة عن كتابة السيئات على زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...132
(الباب الرابع والسبعون) مصافحة الملائكة لزوّار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...133
(الباب الخامس والسبعون) كتابة الملائكة لأسماء زائريه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...133
(الباب السادس والسبعون) إنّ الملائكة يعودون من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً حقه إذا مرض ويشهدون جنازته ويصلّون عليه إذا مات...136
(الباب السابع والسبعون) نداء الملائكة على قبره (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلصباح...138
(الباب الثامن والسبعون) نداء الملائكة لزواره (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذا ركبوا السفن...139
(الباب التاسع والسبعون) نداء الملائكة لزائره إذا زاره (عَلَيهِ السَّلَامُ)...139
(الباب الثّمانون) نداء الملائكة لزواره (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم القيامة...142
(الباب الحادي والثمانون) إذا هم الرجل بزيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) فاغتسل ناداه محمد و علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)...143
(الباب الثاني والثمانون) إذا أخذ في جهازه تباشر به أهل السماء...143
(الباب الثالث والثّمانون) إذا خرج من باب منزله وكل الله به أربعة آلاف ملك...144
(الباب الرابع والثّمانون) إذا خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) شيعته الملائكة من الجهات السّت...144
(الباب الخامس والثمانون) إذا خرج من منزلهصحبه ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن يساره...144
(الباب السادس والثّمانون) إذا خرج من بيته يريد زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكل الله به ملكاً...145
(الباب السابع والثّمانون) إذا أصابته الشمس...145
(الباب الثامن والثّمانون) إذا عرق من الحرّ أو التعب...145
(الباب التاسع والثمانون) إذا خرج القاصد لزيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) من رحله...146
(الباب التسعون) إذا ركب القاصد لزيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ)...146
(الباب الحادي والتسعون) إذا مشى الزائر له (عَلَيهِ السَّلَامُ)...147
(الباب الثاني والتسعون) إذا اغتسل الزائر من الفرات...147
(الباب الثالث والتسعون) إذا مشى الزائر بعد الغسل...147
(الباب الرابع والتسعون) إذا دنا الزائر من كربلاء استقبلته الملائكة...148
(الباب الخامس والتسعون) إذا أتاه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكل الله به ملكين...148
(الباب السادس والتسعون) إذا أتاه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لو كل الله به ملك كريم...149
(الباب السابع والتسعون) إذا أراد الانصراف وكل الله به ملكاً يبلغه السلام من الله عزّوجلّ...149
(الباب الثامن والتسعون) إذا أراد الانصراف وكل به ملك يبلغه السلام من النّبي الأعظم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)...149
(الباب التاسع والتسعون) إذا أراد الانصراف يوكل به ملك يقوم مقامه...150
(الباب المائة) إذا أراد الانصراف ودّعته الملائكة...150
(الباب الحادي والمائة) ما لزائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند الصراط...151
(الباب الثاني والمائة) إنّ فطرس يبلغ سلام الزائر وصلاته إلى الرسول الأعظم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)...151
(الباب الثالث والمائة) إنّ فطرس يبلّغ سلام الزائر وصلاته إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...152
(الباب الرابع والمائة) إذا رجع شيّعته الملائكة في مسيره...154
(الباب الخامس والمائة) إذا رجع شيعه جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) وميكائيل وإسرافيل...154
(الباب السادس والمائة) إذا رجع شيعه سبعمائة ملك حتى يوافي منزله...155
(الباب السابع والمائة) إذا رجع شيعه أربعة آلاف ملك...155
(الباب الثامن والمائة) إذا رجع الزائر شيعه سبعون ألف ملك...158
(الباب التاسع والمائة) إذا وافى الزائر منزله وقفت الملائكة بباب داره...158
(الباب العاشر والمائة) إن مات الزائر بعد الزيارة لم يل قبض روحه إلّا الله جل جلاله...159
(الباب الحادي عشر والمائة) إن مات في سنته حضرته ملائكة الرحمة...159
(الباب الثاني عشر والمائة) إذا دفن وقفت الملائكة مجاورين لقبره يسبحون الله ويقدسونه إلى يوم القيامة...159
(الباب الثالث عشر والمائة) دعاء رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) و علي وفاطمة و الأئمة (عَلَيهِمَ السَّلَامُ) و لزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...160
(الباب الرابع عشر والمائة) مصافحة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) الزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...161
(الباب الخامس عشر والمائة) مصافحة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...162
(الباب السادس عشر والمائة) مصافحة الأنبياء لزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...162
(الباب السابع عشر والمائة) إنّ الله عزّوجل يستنقذ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم القيامة.. 163
(الباب الثامن عشر والمائة) إن الرسول الأعظم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يستنقذ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم القيامة...163
(الباب التاسع عشر والمائة) إن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يتعاهد زوّار الحسين في الموقف فينجيهم من أهواله وشدائده...164
(الباب العشرون و المائة) إنّ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يأتي زوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم القيامة ويخلّصهم من أهوال الساعة و من ذنوبهم...170
(الباب الحادي والعشرون و المائة) إنّ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يزور زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)
يوم القيامة و يخلّصه من ذنوبه...171
(الباب الثاني والعشرون والمائة) إن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يزور زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم القيامة و ينقذه من أهوالها...172
(الباب الثالث والعشرون و المائة) زيارة فاطمة الزهراء و ابنها المجتبى (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) لزوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...172
(الباب الرابع و العشرون و المائة) إنّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يزور زائره بعد وفاته...172
(الباب الخامس و العشرون و المائة) إنّ الإمام أبا جعفر محمد بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) كان يزور زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويبشره بالمغفرة...175
(الباب السادس و العشرون والمائة) إنّ الله يباهي بزائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ملائكة السماء و حَمَلة العرش...175
(الباب السابع والعشرون والمائة) إن الله عزّوجل حلف أن لا يخيب زوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...176 (الباب الثامن و العشرون و المائة) إنّ الإمامين أبا عبدالله جعفر بن محمد وموسى بن جعفر (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) و حلفا بالله أن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مغفور له...177
(الباب التاسع والعشرون والمائة) إنّ زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مشفّعون...177
(الباب الثلاثون والمائة) إنّ زُوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صديقون...179
(الباب الحادي والثلاثون والمائة) إن زائر قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يحسب من الكروبيين...180
(الباب الثاني والثلاثون والمائة) إنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ممن يخوض في رحمة الله...180
(الباب الثالث والثلاثون و المائة) ما من شيء إلا و هو يغبط زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...181
(الباب الرابع و الثلاثون و المائة) ترحم الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) على زوار قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) کلّصباح و مساء...182
(الباب الخامس والثلاثون و المائة) إنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يصير كل واحد من وجهه و خده و عینه و قلبه محل دعاء الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)...183
(الباب السادس و الثلاثون و المائة) إنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يصير وديعة الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)...183
(الباب السابع و الثلاثون و المائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) توجب إدخال الفرح على رسول الله و أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)...183
(الباب الثامن والثلاثون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلة لرسول الله و لأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)...184
(الباب التاسع والثلاثون و المائة) إن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أفضل من زيارة الإمام الحيّ...184
(الباب الأربعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تورث الاطمئنان في العقائد الحقة...185
(الباب الحادي والأربعون والمائة) إن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إن كان شقياً كتب سعيداً...185
(الباب الثاني والأربعون و المائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) توجب طول العمر وحفظ النفس والمال وزيادة الرزق ويدفع مدافع السوء، و إن تركها ينقص العمر و الرزق...186
(الباب الثالث والأربعون والمائة) إنّ أيام زائري الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعد من أعمارهم...190
(الباب الرابع والأربعون) و المائة) ثواب من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)صلة لنبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)...191
(الباب الخامس والأربعون و المائة) ثواب من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عارفاً بحقه...192
(الباب السادس والأربعون و المائة) من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) احتساباً...200
(الباب السابع والأربعون و المائة) من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حباً لرسول الله وأمير المؤمنين و فاطمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)...203
(الباب الثامن والأربعون و المائة) من زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تشوقاً إليه...203
(الباب التاسع والأربعون و المائة) كرامة الله تبارك و تعالى لزوار الحسين بن علیّ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)...205
(الباب الخمسون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) علامة لمحبّة أهل البيت(عَلَيهِم السَّلَامُ)...209
(الباب الحادي والخمسون و المائة) من أراد الله به الخير قذف في قلبه حبّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لو حب زيارته...209
(الباب الثاني و الخمسون و المائة) من سره أن تهون عليه سكرة الموت و هول المطلع فليكثر زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...209
(الباب الثالث و الخمسون و المائة) من أحب أن يؤمنه الله من ضغطة القبر ومن منكر ونكير أن يروّعانه فليكن للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً...210
(الباب الرابع و الخمسون و المائة) من أراد أن تشمله لحظات الرحمة الإلهية الخاصة فليكن للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً...210
(الباب الخامس و الخمسون و المائة) إن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يكون في ضمان الله وحفظه...210
(الباب السادس والخمسون والمائة) من أراد أن يكون في ضمان النبيلة فليكن للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً...211
(الباب السابع والخمسون والمائة) من أراد أن يكون في شفاعة محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فليكن للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً...211
(الباب الثامن و الخمسون و المائة) من أراد أن يسقيه أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من حوض الكوثر فليكن للحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زائراً...212
(الباب التاسع والخمسون و المائة) ما من أحد يوم القيامة إلا و هو يتمنّى أنه كان من زوار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...212
(الباب الستّون والمائة) إن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الآمنين يوم القيامة ويعطى کتابه بیمینه...213
(الباب الحادي والستون والمائة) إنّ زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يلبس نوراً تعرفه به الحَفَظَةُ...213
(الباب الثاني والستون والمائة) إن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يعطى له يوم القيامة نوراً يضيء لنوره ما بين المشرق والمغرب...214
(الباب الثالث والستون والمائة) إن زائر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يلقى الله يوم يلقاه وعليه من النور ما يغشى له كلّ شيء يراه...214
(الباب الرابع والستون والمائة) من سره أن يكون على موائد النور يوم القيلة فليكن من زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...214
(الباب الخامس والستون والمائة) إن زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) توجب العتق من النار...215
(الباب السادس والستون و المائة) إن زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) يتوجب دخول الجنة...218
(الباب السابع والستون والمائة) إن زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يدخلون الجنة قبل الناس...222
(الباب الثامن والستون والمائة) من أحبّ أن يكون مسكنه في الجنة مع الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فليكن من زوّاره...223
(الباب التاسع والستون والمائة) إنّ زوّار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يكونون في جوار رسول الله وعلي وفاطمة (عَلَيهِم السَّلَامُ)...223
(الباب السبعون والمائة) إنّ في زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تنفّس الكروب وقضاء الحوائج...225
(الباب الحادي والسبعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تذهب الهم والغم والعاهة...228 (الباب الثاني والسبعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا توجب استجابة الدعوات...229
(الباب الثالث والسبعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) توجب كتابة الحسنات ومحو السيئات ورفع الدرجات...232
(الباب الرابع والسبعون والمائة) إن زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) توجب غفران الذنوب...235
(الباب الخامس والسبعون والمائة) إن زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) توجب غفران ذنوب خمسين سنة سنة...242 (الباب السادس والسبعون والمائة إن زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) توجب غفران ذنوب سبعين سنة...243
(الباب السابع والسبعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل اعتکاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما...243
(الباب الثامن والسبعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل ألفصدقة مقبولة...244
(الباب التاسع والسبعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل الإعتاق والجهاد...244
(الباب الثّمانون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل عمرة...247
(الباب الحادي والثّمانون والمائة) إن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل عمرة مبرورة متقبلة...248
(الباب الثاني والثمانون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل اثنتين وعشرين عمرة...249
(الباب الثالث والثمانون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل ثلاث وثلاثين عمرة...249
(الباب الرابع والثّمانون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل حجة لمن لم يتهيأ له الحج وتعدل عمرة لمن لم يتهيّأ له عمرة...249
(الباب الخامس والثّمانون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل حجّة مبرورة...251
(الباب السادس والثمانون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل حجّة مبرورة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)...251
(الباب السابع والثمانون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعالى حجة وعمرة...252
(الباب الثامن والثمانون والمائة) إن زيارة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل حجة مبرورة وعمرة متقبلة...258
(الباب التاسع والثمانون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل حجة وعمرتين...259
(الباب التسعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل ثلاث حجج مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)...259
(الباب الحادي والتسعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل عشر حجج وعُمُرات...260
(الباب الثاني والتسعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل عشرين حجة وعشرين عمرة...260
(الباب الثالث والتسعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل عشرين حجة وعشرين عمرة مبرورات متقبلات...262
(الباب الرابع والتسعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أفضل من عشرين حجة...262
(الباب الخامس والتسعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) خير من عشرين حجة...262
(الباب السادس والتسعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل إحدى وعشرين حجة...263
(الباب السابع والتسعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل اثنتين وعشرين حجة...263
(الباب الثامن والتسعون والمائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل خمساً وعشرين حجة...264
(الباب التاسع والتسعون و المائة) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل ثلاثين حجة مبرورة متقبلة زاكية مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)...264
(الباب المائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل خمسين حجة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)...265
(الباب الحادي والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل سبعين حجّة بعد حجة الإسلام...265
(الباب الثاني والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل سبعين حجة من حجج رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بأعمارها...266
(الباب الثالث والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا تعدل ثمانين حجّة مبرورة...267
(الباب الرابع والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل تسعين حجة من حجج رسول الله بأعمارها...267
(الباب الخامس والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل مائة حجة ومائة عمرة...268
(الباب السادس والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل مائة حجة مبرورة ومائة عمرة مقبولة...268
(الباب السابع والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل مائة حجّة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)...269
(الباب الثامن و المائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل ألف حجة و ألف عمرة...269
(الباب التاسع والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل ألف حجة متقبلة وألف عمرة مبرورة...270
(الباب العاشر والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل ألف حجة وألف عمرة مع نبي أو وصي نبي...272
(الباب الحادي عشر والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل ألفي حجة وألفي عمرة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) والأئمة الراشدين (عَلَيهِم السَّلَامُ)...272
(الباب الثاني عشر والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل ألف ألف حجة مع القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) وألف ألف عمرة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)...272
(الباب الثالث عشر والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل ثواب ألفي ألف حجة وألفي ألف عمرة مع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) والأئمة الراشدين(عَلَيهِم السَّلَامُ)...273
(الباب الرابع عشر والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعمل بكل قدم يرفعها أو يضعها مائة حجة مقبولة ومائة عمرة مبرورة...274
(الباب الخامس عشر و المائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل بكل قدم يرفعها ويضعها حجَّةً وعمرة...274
(الباب السادس عشر والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل بكل قدم يرفعها
ويضعها حجّةً متقبلة وعمرةً.مبرورة...275
(الباب السابع عشر والمائتان) إن زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) تعدل الحجة والعمرة بما لا يعلم إحصاءهما إلا الله تعالى...275
(الباب الثامن عشر والمائتان) إنّ فضيلة زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما بينت تمام البيان للناس...279
(الباب التاسع عشر والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة عاشوراء ويوم عاشوراء...284
زيارة تشبه زيارة عاشوراء المَعرُوفة...288
بعض آثار زيارة عاشوراء...292
زيارة عاشوراء المعروفة...294
زيارة الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) مير المؤمنين و الحسين(عَلَيهِمَا السَّلَامُ)...303
الدعاء بعد زيارة عاشوراء...303
زيارة أخرى في عاشوراء...316
زيارة الناحية المقدّسة...324
زيارة أخرى في عاشوراء...334
زيارة أخرى في عاشوراء...338
(الباب العشرون و المائتان) تاكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم الأربعين وهو يوم العشرين منصفر...369
(الباب الحادي و العشرون و المائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أول رجب...377
(الباب الثاني و العشرون والمائتان) تاكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في النّصف من رجب...378
(الباب الثالث والعشرون و المائتان) تأكد استحباب زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) في يوم ولادته...379
(الباب الرابع و العشرون والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في النصف النصف من شعبان...382
(الباب الخامس و العشرون و المائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شهر رمضان...388
(الباب السادس و العشرون و المائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في إحدى ثلاث ليال من شهر رمضان في أوله و نصفه و آخره...389
(الباب السابع و العشرون والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة النصف من شهر رمضان...390
(الباب الثامن والعشرون والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة القدر...390
(الباب التاسع والعشرون والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان...391
(الباب الثلاثون والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في العشر الأواخر من شهر رمضان...391
(الباب الحادي والثلاثون والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ليلة الفطر...392
(الباب الثاني والثلاثون والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلّ يوم عيد...393
(الباب الثالث والثلاثون والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليلة عرفة...394
(الباب الرابع والثلاثون والمائتان) تأكد استحباب زيارته الا يوم عرفة...395
(الباب الخامس والثلاثون و المائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ليلة الأضحى...404
(الباب السادس والثلاثون والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عيد الأضحى...404
(الباب السابع والثلاثون والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فی السنة
ثلاث مرات...406
(الباب الثامن والثلاثون والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) السنة مرتين على الغني ومرّةً على الفقير...406
(الباب التاسع والثلاثون و المائتان) استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كل سنة مرة...407
(الباب الأربعون) و المائتان) استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) للموسر في كل أربعة أشهر...408 (الباب الحادي و الأربعون والمائتان) استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل ثلاث سنين لبعيد الدار...408
(الباب الثاني والأربعون والمائتان) كراهة التخلف عن زيارته (عَلَيهِ السَّلَامُ) أكثر من أربع سنين...408 (الباب الثالث والأربعون والمائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كل شهر...409
(الباب الرابع والأربعون المائتان) تأكد استحباب زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كل ليلة جمعة وكلّ يوم جمعة...411
(الباب الخامس والأربعون والمائتان) تأكد استحباب زيارتها في الأيام الشّريفة و الأوقات الفاضلة...414
(الباب السادس والأربعون والمائتان) استحباب تكرار زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بقدر الإمكان...415
(الباب السابع والأربعون والمائتان) استحباب التسليم و الصلاة عليه من بعيد و قريب كلَّ يوم...418
(الباب الثامن و الأربعون والمائتان) ما يقوم مقام زيارة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...427
(الباب التاسع والأربعون والمائتان) حدّ حرم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ذي يستحب التبرك بتربته...429
(الباب الخمسون و المائتان) استحباب التبرك بكربلاء و الإقامة بها و الدفن فيها...434
(الباب الحادي و الخمسون و المائتان) الاستشفاء بالتربة الحسينيةصلوات الله على مشرفها...447
(الباب الثاني و الخمسون و المائتان) استحباب التبرك بتربة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...459
(الباب الثالث والخمسون والمائتان) استحباب الإفطار على التربة الحسينية...459
(الباب الرابع والخمسون و المائتان) استحباب تقبيل التربة الحسينية ووضعها على العين وامرارها على سائر الجسد...460
(الباب الخامس والخمسون والمائتان) استحباب تحنيك الأولاد بتربة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...460
(الباب السادس والخمسون والمائتان) استحباب استصحاب طين قبر الحسین و دفع الخوف...461
(الباب السابع والخمسون والمائتان) استحباب جعل التربة الحسينية في المتاع...463
(الباب الثامن والخمسون والمائتان) استحباب وضع التربة الحسينية مع الميت في الحنوط والكفن و في القبر...464
(الباب التاسع والخمسون والمائتان) استحباب السجود على التربة الحسينية على مشرفها السلام...466
(الباب الستون والمائتان) استحباب اتخاذ سبحة من تربة الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والتسبيح بها وإدارتها...475
(الباب الحادي والستون والمائتان) من أين يؤخذ طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...479
(الباب الثاني والستون والمائتان) ما يستحب من القراءة والدعاء عند أخذ التربة الحسينية للاستشفاء...481
(الباب الثالث والستون والمائتان) ما يستحبّ من الدعاء حين أكل تربة قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) استشفاء...485
(الباب الرابع والستون والمائتان) إن الطين كله حرام إلا طين قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنّه شفاء...490
آداب زيارة الإمام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...497
[1] -صم ثلاثة أيام...499
[2] - فإذا أردت الخروج فاجمع أهلك و ولدك...499
[3] - و اغتسل قبل خروجك من أهلك...500
[4] - و اخرج من منزلك خاشعاً...500
[0] - و إذا خرجت من أهلك فقال...500
[6] - ولا تطيب ولاتدهن ولا تكتحل حتى تأتي قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...501
[7] - ويلزمك التوقي لأخذ ماليس لك...501
[8] - ويلزمك أن تغض بصرك...501
[9] - ويلزمك التقية والورع عما نهيت عنه...501
[10] - ويلزمك قلة الكلام إلا بخير، وإياك والمزاح...502
[11] - وإياك وحمل سفرة الحلاوة والأخبصة وأشباهها...502
[12] - ويلزمك حسن الصحابة لمن يصحبك...502
[13] - وعليك بكثرة ذكر الله عزوجل...502
[14] - ويلزمك نظافة الثياب...502
[15] - و ينبغي أن يجتهد ماوسعة الاجتهاد في إعانة الزائر...502
[16] - فإذا كنت راكباً أو ماشياً فقل...504
[17] - و إذا خفت شيئاً فقل...504
[18] - و إذا أتيت الفرات فقل قبل أن تعبره...505
[19] - ثمّ اعبر الفرات وقل...505
[20] - و إذا لاحت لك القبة السامية فقل...506
[21] - فإذا قربت من المشهد تقول...506
[22] - فإذا بلغت المنزل تقول...506
[23] - ثم تأتي نينوى أو الغاضرية فتضع رَحْلَكَ بها...507
[24] - واغتسل إذا رُمتَ الزيارة...507
[25] - واغتسل بماء الفرات إن أمكنك...507
[26] - واغتسل بحيال قبره...515
[27] - وتقول في أثناء الغُسْل...515
[28] - و تقول بعد الغسل...516
[29] - و يلزمك الوضوء من موضع الاغتسال إن لم يمكنك الغسل...517
[30] - و أن يلبس ثياباً فاخرة طاهرة نظيفة جدد...518
[31] و إذا لبستها فقل...518
[32] وصلّ ركعتين ندباً خارج المشرعة...518
[33] - و إذا أردت التوجه إلى الحائر المقدَّس، فقل...519
[34] - ثمَّ امش وسِرْ خاشعاً قلبك باكيةً عينك...520
[35] - وعلّق نعليك، وأمش حافياً...520
[36] - وامش مشي العبد الذليل، وقل...520
[37] - وقصر خطاك وعليك السكينة والوقار والخشوع...521
[38] - وأن يطأطأ رأسه إذا خرج إلى الروضة المقدَّسة...521
[39] - و إذا وقفت على التل فاستقبل القبر، فقف، وقل...521
[40] - ثم امش عشر خطوات، وكبر ثلاثين تكبيرة، وقل وأنت تمشي...522
[41] - و إذا انتهيت إلى باب المشهد فقف عليه، وكبّر أربعاً، ثمّ قُل...522
[42] - ثمّ أدخل رجلك اليمنى قبل اليُسرى...523
[43] - ثمّ امش حتى تدخل الصحن...523
[44] - و تُصلّي ركعتين في الصحن الشريف...523
[45] - ثمّ امش قليلاً وعليك السكينة والوقار...524
[46] - و اخلع التعلين عند دخول الروضة المقدّسة...524
[47] - وادخل إلى الحائر المقدس من جانبه الشرقي وعليك السكينة والوقار...525
[48] - ثمّ امش قليلاً وقل: «الله أكبر»، سبع مرات، وهلله سبعاً، واحمده سبعاً، وسبحه سبعاً...525
[49] - ثمّ امش حتى تعاين الحدث...526
[50] - وقف على باب القبة، وارم بطرفك نحو القبر، واستأذن بالمأثور...526
[51] - واسجد شكراً...530
[52] - ثمّ قبّل العتبة...531
[53] - و أدخل رجلك اليُمنى القبّةً وأخّر اليسرى...531
[54] - ثم ادخل الحائر...532
[55] - وكبر إذا رأيت الإمام ووقفت بين يديه...532
[56] - و قبل الأرض بين يديه...533
[57] - و عليك بالوقوف عند الزيارة...534
[58] - فإذا وقفت على قبره فاستقبله بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك...535
[59] - وتكبر بإحدى عشرة تكبيرةً...536
[60] - و أن يقفَ الزَّائر وقوفَ الخاشع الذليل من غير تكفير...537
[61] - ثمَّ كبّر سبع تكبيرات وتدنو قليلاً، ولا تلتفت، ولا تُحِدْ عينيك عن القبر...537
[62] - ثمّ قم عند رأسه خاشعاً قلبك دامعة عينك...537
[63] - و الوقوف على الضريح ملاصقاً له أو غير ملاصق...537
[64] - و إحضار القلب في جميع أحواله مهما استطاع...537
[65] - وإخلاص الزائرين في الزيارة، وتطهير النيات...537
[66] - و الزيارة بالمأثور ويكفي السّلام والحضور...538
[67] - الأحوط أن لا يسجد على القبر بل يضع خدَّه عليه في الدُّعاء والتضرع...541
[68] - ثمّ قم عند الرّأس خاشعاً قلبك دامعة عينك...543
[69] - ثمّ أشر إلى القبر الشّريف بمسبحتك اليمنى حين تزور وضع عليه اليسرى...543
[70] - ثمّ تصلّىصلاة الزيارة...548
[71] والدُّعاء بعد الرَّكعتين بما نُقل وإلا فبما سنح له في أمور دينه ودنياه.. 549
[72] - وسبّح عند رأسه تسبيح أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وسبح عند رجليه تسبيح فاطمة الزهرا(عَلَيهَا السَّلَامُ)...550
[73] - وصلّ عليه بهذه الصلاةصلى الله عليه...551
[74] - وعليك بالثناء على الله والاجتهاد فيه وفي الصلاة على محمد وآله...553
[75] - وعليك بالابتهال إلى الله في اللعنة على قاتلي الحسين وأمير المؤمنين (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)...553
[76] - وعليك بإتمام الصلاة عنده...553
[77] - استحباب كثرة الصلاة عند قبر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...557
[78] - وصل عندهصلاة جعفر...560
[79] - وعليك بالصلوات الواردة في الحرم الشريف بكيفيات خاصة...560
[80] - وصل عنده ركعتين أو أكثر تطوعاً أمام مسألة حوائجك...567
[81] - واجعل القبر بين يديك وأمامك وصل عند رأسه وخلفه...569
[82] - واجتهد في الدُّعاء ما قدرت عليه...574
[83] - وادعُ عند رأسه وعند رجليه وخلف رأسه بالمأثور وغيره...576
[84] - ويستحب أن يدعو بدعاء المظلوم عند قبر أبي عبدالله (عَلَيهِ السَّلَامُ)...577
[85] – الاستخارة...577
[86] - واستلم القبر وقبله من أربع جوانبه...578
[87] - و تنكب على القبر الشريف وتقبله خاشعاً قلبك دامعة عينك...578
[88] - وعفّر خديك بتربة قبره الشريف بتضرع وبكاء...578
[89] - السعي في الحرم الشريف...579
[90] - الطواف على القبر الشريف...580
[91] - ثم دُرْ في الحائر وأنت تقول...581
[92] - وتعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة...582
[93] - وأن يكون الزائر بعد الزيارة خيراً منه قبلها...583
[94] - وتلاوة شيء من القرآن عند الضّريح، وإهداؤُهُ إلى المزور...583
[95] - و إذا انصرف من الزيارة إلى منزله استحبَّ له العود إليها ما دام مقيماً...583
[96] - وينبغي مع كثرة الزائرين أن يخفّف السابقون إلى الضريح الزيارة وينصرفوا...583
[97] - ومن دخل المشهد والإمام يُصلّي بدأ بالصّلاة قبل الزيارة...583
[98] - و إذا زار النّساء فَليَكُنَّ منفردات عن الرّجال...587
[99] - و يستحبُّ لمن حضر مزاراً أن يزور عن والديه و أحبائه وعن جميع المؤمنين...587
[100] - ومن سبق إلى موضع منه فهو أحق به في يومه وليله...588
[101] - وأقم عنده ما أحببت إلا أنه يستحبُّ أن لا تجعله موضع مبيتك...588
[102] - المنع من دخول الجنب...588
[103] - المنع من مطالبة الغريم ومتابعة الجاني...590
[104] - وعليك بغضّ الصّوت فيه وفي المشاهد كلّها...592
[105] - ترك اللغو وما لا ينبغي من الكلام...595
[106] - ويلزمك الصمت في الحائر المقدس إلا من خير...595
[107] - ويستحب أن يُدعى بهذا الدعاء عقيب الزيارة لهم (عَلَيهِم السَّلَامُ)...596
[108] - ثمَّ قبل الصّريح ومرّغ خدَّيك عليه، وقال...597
[109] - ويُستحب إذا زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن يزور عقيبه والده علي...597
[110] - ويستحب إذا زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن يزور الشهداء...603
[111] - ويستحب للإنسان كلما زار الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لنا وأراد الخروج من عنده أن ينكبّ على القبر و يقبله و يقول...605
[112] - ثمّ قم واخرج ولا تولّ ظهرك، وأكثر من قول «إنا لله وإنا إليه راجعون حتى تغيب عن القبر...605
[113] - ويُستحب أن يزور أخاه العباس (عَلَيهِ السَّلَامُ)...606
[114] - و إذا أراد الخروج من البلدة زار زورة الوداع ويسأل الله الرجوع...616
[115] - و إذا أردت الرحيل فودع الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)...616
[116] - ثم اخرج ولا تُولّ وجهك القبر حتى يغيب عن معاينتك...619
[117] - وإذا خرجت من الحائر المقدَّس، فقف على الباب متوجهاً إلى القبلة، وقل...619
[118] وأكثر من قول إنّا لله وإنا إليه راجعون حتى تغيب عن القبر...620
[119] - ثم انصرف وأنت تحمد الله وتسبّحه وتهلله وتكبّره إن شاء الله تعالى...621
[120] إذا أردت وداع العباس الا فقف عند القبر، وقل...621
[121] - ترك الغُسل بعد الوداع...621
[122] - وانصرف عن كربلاء ولا تتخذه وطناً...622
[123] - كراهة الخروج قبل انتظار الجمعة...622
[124] - الصدقة على المحاويج بتلك البقعة...622
[125] - التصدق على السدنة والحفظة للمشهد وإكرامهم وإعظامهم...622
[126] - فإذا دخلت منزلك، فقل...623
[127] - ويستحب زيارة زائره حين القدوم أو استقباله...623