ghaemiyeh.com
مُذَكرَات العَّلامة الشَّيخ مُحَمَّد رِضَا فَرَجَ الله الْحِلْفِي
تأليف العلَّامة الشَّيخ مُحَمَّد رِضَا آلْ فَرَجَ اللهُ الْحِلْفِيّ
تحقيق وتعليق الشَّيخ فَلاح الْحِلْفِي الجزائري
سنة الطبع / 1445ه - 2024 م
الطبعة / الأولى
من إصدارات منتدى جزائر البصرة
مُذَكرَات العَّلامة الشَّيخ مُحَمَّد رِضَا فَرَجَ الله الْحِلْفِي
تأليف العلَّامة الشَّيخ مُحَمَّد رِضَا آلْ فَرَجَ اللهُ الْحِلْفِيّ
تحقيق وتعليق الشَّيخ فَلاح الْحِلْفِي الجزائري
أسم الكتاب / مُذَكرَات العلامة الشَّيخ محمَّد رضَا فرَجَ الله الحِلفِي
تأليف / العلامة الشيخ محمّد رضا آل فرج الله الحلفيّ
تحقيق وتعليق / الشيخ فلاح الحلفيّ الجزائري
سنة الطبع / 1445ه - 2024 م
الطبعة / الأولى
من إصدارات منتدى جزائر البصرة
الإخراج الفني:
يوسف الخزعلي (07811352073)
الرقم الدولي / ISBN (9789922734408)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِلى وارث الأَنبياء والأَوصياء أَمير المؤمنين عَلِيّ بن أَبي طالب علیه السلام...
إِلى علماء وشهداء جزائر البصرة...
إِلى أَرواح علماء أُسرة آل فرج الله الحلفي، الذين أَوصى شيخهم بهذين البيتين:
يا ليت شعري ما أَنا قائل *** عند قيام النَّاس يوم الحساب
لم أَرَ بعد رحمة الله لي *** غير ولائي لعليّ جواب
أقدم جهدي هذا عن رجل منهم أَفنى عمره في خدمة الإِسلام.
مع خالص مودتي..
المحقق الشيخ فلاح الحلفي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
العلامة المغفور له الشيخ محمد رضا فرج الله المتوفي في 3 ربيع الثاني 1386 ه - 1966 م
قال الشاعر الجواهري
وفي الرضا مسرح للقول منفسح *** كل القصائد فيه دره السحب
انس الجليس وان نابته نائبة *** كانه وهو دامي القلب في طرب
من مذكرات العلامة الشيخ محمد رضا فرج الله الحلفي قدس سرُّه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على خاتم الأَنبياء والمرسلين وعلى آله سادة الخلق وخلفائه من بعده الَّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرَهُم تطهيراً.
وبعد...
فقد حرص جمع من الأَعلام على تدوين محفوظاتهم ويوميَّاتهم، لِمَا لهذا العمل من أَهميَّة، مثل أَحداث خاض غمارها، أَو واردة علميَّة أَو أَدبيَّة يُخاف عليها من النسيان والضياع فيعمد إِلى تدوينها، وكان لهذا الأَثر البالغ في حفظها والاستفادة منها بعد حين.
ومن ذلك ما كتبته أَنامل شيخنا العلّامة الحجة الشَّيخ محمَّد رضا فرج الله الحلفي رحمه الله. فقد أَرَّخ وترجم لأَعلام، وبيوت علمية كان لها دورٌ بارز في مدينةٍ ظلَّت على مدى سنين طوال تنجب أَعلاماً رفعوا لواء العلم والمعرفة، وشغلوا حيزاً في الحوزات العلميَّة، ومنها حوزة النجف الأَشرف.
إِنَّ مدينة الجزائر تستحقّ البحث عن تأريخها، وتأريخ رجالات العلم والمعرفة والأَدب فيها؛ لأَنَّها تستهوي الأَقلام لتدوين نتاجها العلمي كما يذكر ذلك شيخنا المؤلف «قدَّس الله نفسه الزَّكية» من مخطوطات إِطَّلَع عليها، وأَخذ من علوم سطورها. كما أَنَّ ما ذكره في الجملة في هذا النتاج العلمي من تأريخ وتراجم رجالات تلك الأُسَر يستحق عليه كلّ ثناء وتقدير فجزاه الله كلّ خير.
كما أَنَّ الثناء والتقدير للأَخ الفاضل الشَّيخ فلاح ابن الحاج عبد الزهرة الحلفي الجزائري لما بذله من جهد ومتابعة لآثار هؤلاء الأَعلام وتحقيق تلك المخطوطات وإِخراجها إلى عالم النور للاستفادة منها.
ختاماً نسأَله سبحانه أَنْ يرحم الفقيد بواسع رحمته وأَنْ يحشره مع ساداته محمَّد وآله.
وكُلّ التَّوفيق للأَخ الشَّيخ فلاح في حياته العلمية إِنَّه سميع مجيب، والحمد لله ربّ العالمين..
محمَّد رضا حرز الدِّين النجف الأَشرف في/11/ ذي القعدة/ 1445ه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ بارِیِ الخَلائِقِ أجْمَعينَ ثمّ الصَّلاة والسَّلام على سَيِّدِنا ونبيِّنا محمّدٍ خاتَمِ النّبِيّين وعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ الطيّبين الطّاهرين.
واللعنةُ الدائمةُ على أعدائهم أجَمعين.
ورد في الأثر عن سيِّد البشر صلی الله علیه وآله وسلم: «مَنْ أَرَّخ(1)مُؤَمِناً فَكَأَنَّها أَحْيَاهُ، وَمَنْ قَرَأَ تَأْرِيخَهُ فَكَأَنَّمَا زَارَهُ، وَمَنْ زَارَهُ اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ، وَحَقِّ عَلَى الْمُزْوَر أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ»(2).
وبعدُ:
إنَّ كتابة التاريخ وعلى مرِّ العصور والأجيال وإن كان كاتبها يحاول نقاوتها ونقلها كما كانت إلا أنه لا يعني أنَّه بدرجة من النقاوة، بحيث يُمثّل المعدن النقي بدون شوائب الدسِّ والتحريف، ولا يمكن لأحد أن يدّعي ذلك، وعلى هذا؛ فلا بدَّ أن يخضع التاريخ للتحقيق والتدقيق في كتابة المعلومات، لأنها أمانة علمية تكتب للأجيال وحتّى تصل إلى الجوهر الحقيقي الذي لا يمكن أن تطاله يد التغيير والتحريف.
ومن هنا؛ سعى العلماء والمفكرون إلى كتابة التاريخ ودراسته، وتحقيقه في مختلف المجالات، وهي أمانة حاولوا إيصالها إلى الأجيال، كونها تُمثّل المدرسة الحقيقية التي يتربَّى عليها أجيال الأُمّة.
وقد كتب العديد من العلماء والكتّاب حول منطقة جزائر البصرة (المْدَيْنَة) ولكن للأسف فقد فُقَدَتْ أغلب هذه الكتب، وبقيت عناوينها تذكر في طيات الكتب.(1)
وممن كتب حول منطقة الجزائر هو شيخنا العلّامة الكبير الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي في هذا الكتاب الذي بين يديك.
1) لاحظ أخر الكتاب معجم ما ألف حول تاريخ وأحداث منطقة الجزائر
مُجتمعُ الجزائرِ مُجتَمعٌ شيعيٌّ بالكاملِ، فَلا تَجدُ مِن غَيرِ الإماميَّة الاْثني عَشَرِيَّة مِن المُخالفينَ لأَهل البيت علیهم السلام، هذا المُجْتَمَعُ معروف بِوَلائِه لأَهل البيت علیهم السلام طبقاً لِما ذَكَرتُه المصادرُ(1).
وَفي القَرنِ الرابعَ عَشَر الميلاديِّ، انظم إلى هذا المُجتمعِ من طَائِفَة الصابئِة؛ وذلكَ القُرْب نَهرِ الفُراتِ إلى المنطقةِ؛ الأمرُ الأساسيُّ في تَأْدِيةِ الطُّقوس الدّينيَّةِ المُختلفةِ لهذهِ الطَّائِفَة، لأنَّ الماء شيء مهم في ديانتهم للاغتسال والوضوء (التعميد).(2)
وَقَدْ شُيِّدتْ في المنطقةِ المدارسُ وَالحوزاتُ الدينيَّةُ مُنذُ القِدمِ، فَكَانَتْ عَلى مَدى العُصورِ مَركزاً لتربية العُلماءِ والمُفَكَّرينَ.
وَقَدْ ذكَرَ السّيّد نعمةُ الله الجزائريُّ رحمه الله، واصفاً أهل الجزائر:
(كنت في الجزائر عند نهر صالح، فرأينا أهلها أخياراً صلحاء
1) ينظر: المشعشعين وتراجم أعلامهم: جاسم حسن شبر: ص33، طبعة النّجف 1965م. البصرة في مطلع العهد العثمّاني: حسين علي عبيد، أطروحة دكتوراه كلية الآداب جامعة البصرة 1998م، ص 158
2) ینظر: الچبايش: شاکر مصطفی سلیم: ص 168، الطبعة الثانية، مطبعة العاني، بغداد. مجلة آداب البصرة: مشتاق عيدان عبيد: العدد (83) سنة 2018، ص272
وعلماءَها من أهل الإيمان، منزهين عن النفاق والحسد، فأحسنَ كلهم إلينا إحساناً كاملاً... الخ).(1)
وأورد السيِّد الجزائري أيضاً وجود مدارس دينية في نَهْر عَنْتَر قال:
«... ومضيت إلى شط يقال له نَهْر عَنْتَر لأني سمعت أن سمعت أن به رجلاً عالماً(2)وقد كان أخي المرحوم المغفور له الفاضل الصالح الورع السيِّد نجم الدين يقرأُ عنده»(3).
وذكر رحمه الله أنّ في نهر صالح مسجداً كانَ يُصلي فيه العلَّامَة الشَّيخ عبد النبيّ الجزائري رحمه الله الذي وصفهُ ب(خاتمة المجتهدين)(4).
وكذلك ذكر الشَّيخ فتح الله الكعبي:(5)
ينظر: الأدب العربي في الأهواز: عبد الكريم اللامي: ص 3. ينظر: مجمع الإجازات ومنبع الإفادات: الشَّيح محمّد باقر آقا نجفي الأصفهاني: تحقيق: مهدي الرضوي: الطبعة الأولى 1436ه: ج 1، ص 133
1) ينظر: الأنوار النعمانية: السيِّد نعمة الله الجزائري: ج 4، ص 209، دار الكوفة بيروت، الطبعة 1429ه
2) وهو الشَّيخ فرج الله الأول المتوفّى سنة (1060ه) مؤسس المدرسة الدينية في نَهْر عَنْتَر
3) ينظر: الأنوار النعمانية: ج 4، ص 210 - 219
4) ينظر: المصدر نفسه
5) الشَّيخ فتح الله الكعبي: أبو علي جمال الدين عبد الله بن علوان بن بشار بن محمّد بن عبد الحسين الكعبي نسباً القباني الدورقي مولداً ومنشاً، ولد عام (1053ه)، وقد عني والده بتثقيفه وتعليمه في وقت مبكر فقصد البصرة والحويزة وشيراز وحصل على معارف جمّة في النحو واللغة والأدب والفقه، وتتلمذ على يدّ كبار شيوخ زمانه وأساتذة عصره، وفي العقد الثالث من عمره تولى قضاء البصرة مدة، فرأى القضاء مخلاً في دينه فتركه ورجع إلى القبان، وأستقر فيها وأصبح يتصدر حلقات التدريس ومجال الإفتاء، من آثاره کتاب الدرر البهية في شرح الأجرومية في النحو، وشرح الفتوحات في المنطق، وغيرها، تُوفي عام 1130ه.
قائلاً: بأنه تتلمذ في مدارس الجزائر (المنصورية والطيفية) عند السيِّد نعمة الله الجزائري والشَّيخ عبد الحسين الجزائري، والشَّيخ أحمد المدني، والسيِّد عزيز الجزائري، إضافة إلى وجود المساجد التي تعتبر بمنزلة المراكز العلميّة لطلبة العلوم الدينية.
وكذلك أسَسَ الشَّيخ فرج الله الأكبر(1)مدرسة (مّدَيِرسَة) والتي تخرّج منها العشرات من طلبة العلوم الدينية.
فأصبح اسم الجزائر لقباً لرجال الدين لمن ينتمي لهذه المنطقة.
فانبثقَ من هذه المنطقة العريقةِ رجالُ الفقه والأصول، والفكر والأدب، وزعماء الحركات الإصلاحية، وروّاد الثوراتِ والنهضات الإسلامية ضدَّ المستعمرين والغاصبين، ولكن منطقة الجزائر مرّت بعصور مظلمة وحروب قاسية خاصةً في عصر احتلال العثمّانيين لمدينة البصرة وضواحيها، مضافاً إلى أن علماء وزعماء الجزائر شملها النسيان
1) الجد الأكبر لأسرة آل فرج الله الخلفي
المقصود وغير المقصود، فما وصلنا مما ذكر لنا أهل السّير والتراجم عن علماء الجزائر فهو القليل القليل، وإلّا فهناك آثار من قلاع وأمارات ورجال دين وأمراء ومفكرين فُقِدوا وفُقِدَ تراثهم ولم يذكرهم التاريخ.(1)
قالَ صاحبُ كتاب روضات الجنان:
«... خرَج منها - أي الجَزائر - جمعٌ كثير من علماءِ الشيعة منهم السيِّد نعمة الله الجزائري، والشَّيخ محمّد بن سلمان الجزائري، والميرزا محمّد الجزائري صاحب كتاب جوامع الكلم (قدّس الله أسرارهم)»، لكن التاريخ تناسى كتابة الكثير من تجاربهم وعلومهم.(2)
وكان لعلماء الشيعة من غير منطقة الجزائر لهم ارتباط وثيق بعلماء بن وأمراء منطقة الجزائر، فقد جاءَ في رسالة العلَّامَة الفقيه الشَّيخ أحمد فهد الحلي رحمه الله بعثها إلى أهل الجزائر يقول: «... فليعلم من سمع كتابي هذا من المؤمنين علمه وهنَّ الفقهاء الموالي خاصة، ومن الأمراء والمشايخ كافة قرن الله بالتوفيق والسداد من أحوالهم... الخ».(3)
1- التثّبت من اسم المخطوطة:
من الخطوات المهمّة في التحقيق، التثّبت من اسم المخطوطة، وقد نصّ الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي رحمه الله على عنوانها: (تراجم علماء منطقة الجزائر وبعض الأحداث التي جرت فيها).
2- نسبتها إلى المؤلّف:
ممّا لا يقبل الشكّ في نسبة المخطوطة إلى المؤلّف على ما ذكر نجله الدكتور أحمد وحفيده الأستاذ القاضي إياد فرج الله (حفظهم الله).
3- سبب تأليفها:
الظاهر من قراءتها أنها للتعريف حول الأسر العلمية في منطقة الجزائر وتراجم بعض أعلام أسرته، وبيان بعض تاريخ منطقة الجزائر.
4- وصف المخطوط:
المخطوط من مقتنيات مكتبة كاشف الغطاء العامّة في النّجف الأشرف قسم التاريخ والتراجم، وهي بخط الشَّيخ محمّد رضا فرج الله -
كما يظهر من كتاباته في بقية مخطوطاته - وعدد صفحاتها (15) صفحة من القطع المتوسط، وحال الورق والخط جيد.(1)
5- زمن التأليف:
أمَّا زمن تأليف هذه الرسالة فقد كتب أخر الرسالة أنّه أنتهى من كتابتها في يوم 15/ جمادي الأولى/ 1381ه، النّجف الأشرف.
6- دواعي التحقيق:
إِنَّ فنَّ التحقيق هو إحياء الكتاب المخطوط أو المطبوع طبعة قديمة ولا تُوجد نسخٌ له، ومنها هذه المخطوطة التي بين يديك، فقد آثرتُ على أن يُصَبَّ جهدي في إحياء تراث العلّامة الكبير الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي، وإظهاره للنور.
7- منهجية التحقيق:
اتَّبعت في التحقيق الأمور التالية:
1) أماكن النسخة: نسخة لدى نجله الدكتور أحمد فرج الله، ونسخة مصورة من المخطوطة في مكتبتي، ونسخة مصورة في مكتبة كاشف الغطاء العامة، ونسخة منها في قسم فهرست ومخطوطات العتبة العباسية. ونسخة منها في مركز الأمير لإحياء التراث الإسلامي في النّجف الأشرف
أ- ترجمة العلّامة الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي رحمه الله.
ب- بيان وشرح بعض المطالب المهمة المذكورة في هذه المخطوطة.
ت- ترجمة مختصرة للأعلام الذين أورَدَ أسماءَهم في هذه المخطوطة.
ج- سرد المصادر والمراجع التي اعتمدتُ عليها في التحقيق، وترتيبها هجائياً، وذكرها بشكل مفصل.
ح- عمل فهرست عام للكتاب وموضوعاته.
8- عرفان وتقدير:
ولا يفوتني هنا أن أقدِّم شكري وامتناني إلى كل منْ زودني بمعلومات عن أسرتهِ، وأخص منهم العَمَّ الدكتور أحمد فرج الله (حفظه الله). والذي زودني بمعلومات عن أسرته ومنطقة الجزائر.
سائلاً المولى عز وجل أن يجعلني عند حسن ظن عباده المؤمنين، فإنه أرحم الراحمين.
المحقق.
15/ شوال/ 1445ه.
إن الدورَ الأساسيِ لأصالةِ الأسرة والمحيط العائلي في بناء الإنسان نحو الكمال والابتعاد عن الرذائل النفسانية والأخلاقية والالتزام الديني والخلقي له تأثير في بناء شخصية الإنسان، فمن بيت العلم والورع والتقوى وُلدَ شَّيخُنا الرضا في يوم عيد الفطر من عام (1319ه) من الهِجِرةِ النَّبويّة الشَّريفَة، الموافق عامَ (1901م) الميلاديَّة في النجف الأَشرف، نشأ بين أَحضان أبيه وأخيه الأكبر الشَّيخ محمّد طه، لينهل منهم علوم ومعارف أَهل البيت علیهم السلام فعني بتربيته ووجَّهَه توجيهاً طيباً.
أَمَّا أُمَّه فهي كريمة العلّامة الشَّيخ عباس خميس من قبيلة الجبور
الواوي(1)
إن عيشي بالحويش *** ضيّقٌ أنكد عيش
بين عباس خمیسٍ *** وعلي بن رفيش
ينظر: صحيفة المثقف: العدد/ 4835/ الخميس/ 2012/12/19م ، كريم مرزه الأسدي
.ولذا بدأ بغرس نباته في أرض خصبة فنها وأثمّر في شعوره وأخلاقه حتّى أخذ يعدو عدواً سريعاً في التهام العلم، وأصبح ذا شخصية معروفة وسمعة حسنة ومكانة سامية في الأوساط العلمية في حوزة النّجف الأشرف، وذا نفوذ قوي في قبيلة (الحلاف) المعروفة بسمعتها وانتشارها في العراق.
هو ابو جعفر الشَّيخ محمّد رضا ابن القائد والزعيم الروحي الشَّيخ طاهر الملقب ب(أبو كمكم) ابن الشَّيخ فرج الله ابن الشَّيخ رضا ابن الشَّيخ عبد الشَّيخ ابن الشَّيخ عبد الله ابن الشَّيخ أحمد ابن الشَّيخ محاسن ابن الشَّيح عز الدين (الجزائري) ابن الشَّيخ فرج الله (الأول)(2)ابن أحمد الملقب ب(حرب) بن خنجر ابن الشَّهيد الأمير حطاب(3).
1) ومن طرائف الشاعر السيِّد جعفر الحلي رحمه الله الذي كان جاراً للشَّيخ عباس خميس، والشَّيخ علي رفيش وهم من الشخصيات العلميّة البارزة في النّجف حينذاك، ما قال في جورتيهما:
2) مؤسس المدرسة الدينية (مديرسه)، تقع جنوب نهر صالح في قضاء المْدَيْنَة
3) أخو الشَّهيد الأمير علي الملقب ب(الحويشي) جدّ عشيرة حلاف الأمير علي (التَّيْمَارِ) وأخو الأمير عيسى جدّ عشيرة (الإمارة) اللذان قتلهما الوالي العثمّاني علي أفراسياب عام (1034ه)، ولا تزال مقبرتهم على ضفاف نَهْر عَنْتَر ملاصقة إلى دار المرحوم عباس الدهر
إنَّ من يتربى وينشأ في مدينة العلم والعلماء ومركز الإشعاع الروحي في النّجف الأشرف التي تضمُ مرّقد مولى الموحدين وبابِ مدينةِ العلم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلَيَّ بِأَبْهَا»، لينهل من هذا المعين الصافي ويتزود من هذا الكنز العظيم.
ففي سنن مبكر أكمل شيخنا الأوليات من مقدمات العلوم الدينية على فضلاء عصره منهم:
أستاذهُ ومربيه الأولُ هو وُالِدَهُ وأخيه الشَّيخ محمّد طه، فقرأ عندهم بإتقان جيد النحوَ والمنطقَ والبلاغةَ والفقةَ الفتوائية - مقدماتْ الدروس الحوزوية -، ثمّ درسَ مرحلةَ السطوحِ والسطوح العليا، كاللمعةِ والأصولِ والكفاية والمكاسب والرسائل وعلم الرجالِ والعقائدِ والفلسفة والتفسير عند خيرة أساتذة الحوزة العلمية، منهم العلّامةُ:
السيِّد محمّد هادي الميلاني، والشَّيخ محمّد حسن الكربلائي، والسيِّد مهدي البحراني، والشَّيخ عبد الحسين الحلي قاضي قضاة
البحرين سابقاً. (قدس الله أسرارهم).
وفي سن مُبكرة اجتاز مراحلَ دروس السطوح والسطوح العليا مضافاً إلى انشغاله بالتأليف والتدريس لكتب السطوح كاللمعة والأصول وعلم الكلام، والتفسير وغيرها، بعدها حضر درس البحث الخارج لأساطين الحوزة العلمية في حوزة النّجف الأشرف الذين أخلصوا له الودَّ والرعايةَ، فاقتبس منهم الكثيرَ من المعارف الإسلامية، فصار يختلف على مجموعة حلقات كبيرة في الفقه والأصول لمشاهير أعلام عصره ونخصُّ بالذكرِ من بينهم:
آية الله الشَّيخ ميرزا فتّاح الشَّهيدي التبريزي. (ت: 1372ه) درس الأصول مدة عشر سنوات. وآية الله الشَّيخ ضياء الدين العراقي. (ت: 1361ه). والمرجع الراحل السيِّد أبو الحسن الأصفهاني. (ت:1365ه). وآية الله الشَّيخ أحمد كاشف الغطاء. (ت: 1344ه). وآية الله الشَّيخ محمّد رضا آل ياسين (ت: 1370ه). وآية الله الشَّيخ عبد الله المامقاني. (ت: 1351ه). والشَّيخ عبد الحسين الجويعدي الحياوي. (ت: 1343ه) . والسيِّد محمّد هادي الميلاني. (ت: 1395ه).
ولازم آية الله المجاهد السيّد محمّد تقي البغدادي. (ت: 1346ه) الفقيه الأصولي المعروف مدَّة طويلة استفاد بها منه وكتب من تقريراته وتحقيقاته قسماً كبيراً.
وحضر في الحكمة والكلام وعلمي الدراية والرواية على أعلام معروفين منهم:
آية الله الشَّيخ محمّد جواد البلاغي (ت: 1352ه). والمرجع الراحل السيِّد أبو القاسم الخوئي (ت: 1413ه)، وآية الله السيِّد محمّد جواد التبريزي. (ت: 1378ه).
وسرعان ما بزغ نجمُهُ وبرز اسمُهُ وإذا بالشيخ هو أحدُ فضلاء الحوزة العلمية الشريفة في النّجف الأشرف ويشار له بالبنان.
فراحَ يقرعُ أبوابَ الفقهِ والأصول وعلومِ القرآنِ والعلوم الإسلامية الأخرى حتّى أحاط بالمواضيعِ التي درسها بإتقان جيد، بحيث يستحضر القواعدَ الفقهيةَ والأصوليةَ وآراء أغلبِ الفقهاءِ.
نال شيخُنا من أساتذتهِ ومشايخهِ عدةَ إجازاتٍ ووكالاتٍ وشهاداتٍ علميةِ، إِلَّا إِنَّ الحقبة الزمنية التي مرّتْ بها مكتبتُهُ وآثارُه، أدّتْ إلى ضياع قسمٍ كبير من تراثه وتلفه، لذا لم يُعثر على شيءٍ منها إلّا ممّا ذكر من إِجازاته في كتب التراجم وما نقله لنا نجله الدكتور أحمد.
فقد أجيز بالاجتهاد من قبل المرجع الراحل السيِّد حسين الحمامي، والإمام المجاهد السيِّد محمّد البغدادي (رحمهم الله).(1)
وأجيز في الرواية من طرق العامة والخاصة منهم: المرجع الراحل السيِّد محسن الحكيم، والمرجع السيِّد أبو قاسم الخوئي(2)آية الله المحقق الشَّيخ آغا برزك الطهراني، والعلّامة السيِّد محمّد الجزائري حفيد السيِّد نعمة الله الجزائري، والعلّامة الشَّيخ جعفر النقدي وغيرهم (رحمهم الله).
بالرغمِ من كثرةِ مسؤولياتِه الحوزوية والاجتماعية في تصدّيه لزعامة قبيلته (الحلاف)، فإنه ذو علمٍ غزيرٍ وقلمٍ سيّالٍ في التأليفِ والتحقيقِ والتدقيقِ فهو يتمتع بعقليةِ فذة، فقد مارس التأليف في بداية شبابه، فقد كان رحمه الله دائرة معارف بذهنه الوقاد تساعده في ذلك مكتبته العامرة التي أسسها والتي تضم الآلاف من الكتب والموسوعات النادرة والمخطوطات والمطبوعات من مختلف العلوم، إذ كان لا يحتاج
إلى مصدر إلا واشتراه مهما كلَّفه الثمّن وعرفت مكتبته من المكتبات البيتية الضخمة في النّجف الأشرف، فكان عاكفاً في مكتبته، كثيرَ المطالعة ولا توجد فترةٌ زمنية في حياته التي عاشها ذهبت سدى ولم يترك فيها أثراً فكرياً أو علمياً فكرّس حياتَهُ للتأليف والتحقيق، فكان مصداقاً لقول أمير المؤمنين علیه السلام:
«والْفُرْصَةُ تَمرُّ مَرَّ السَّحَابِ فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الخَيْرِ»(1). فكتب في مواضيع علمية دقيقةٍ في مختلفِ فنونِ المعارفِ الإسلامية ما يقرب من عشرين مؤلفاً أو أكثر، بين موسوعة ضخمة وكتاب ورسائل ومقالات، في الفقهِ والأصول والعقائد والسيرةِ والتراجمِ والتاريخِ والشعر والأدب وغيرها، فمن آثاره القيمةِ منها المطبوعات والمخطوطات والتي فقد قسماً منها:
1- الغدير في الإسلام. طبع مؤخراً بتحقيق الأستاذ علي جهاد الحساني الربيعي.
1) ينظر: توضيح نهج البلاغة: حكم أمير المؤمنين علیه السلام: السِّيد محمّد الشيرازي، ج4، ص 278، الطبعة الأولى 1423ه، دار العلوم بيروت
2- الإنسان وأول الواجبات. طبع مؤخراً بتحقيق الشَّيخ فلاح الحلفي.
3- الإسلام والأيمان والفرق بينهما وما يلزمهما من الأحكام. في طور التحقيق.
4- بغداد والمذاهب الإسلامية: وهو بحث مفتاحي لأسباب نشوء المذاهب الإسلامية. في طور التحقيق.
1- شرح كتاب الطهارة: من كتاب شرائع الإسلام، يقع في جزئين، ضمَّنّه كثيراً من تحقيقات أستاذه آية الله المجاهد السيِّد محمّد تقي الله البغدادي رحمه الله. مفقود.
2- شرح كفاية الأصول للخراساني: يقع في جزئين. مفقود.
3- منظومة في الأصول. مفقود.
4- مجموعة في الأدب: اسماها ملتقطات المطالعة. مفقود.
5- أصول الدين الخمسة: يقع في خمسة أجزاء كل جزء في أصل وأسماه (الاعتقاد الصحيح أو عقائد الشيعة). مفقود.
6- في سبيل الحقيقة في أصول الدين: أو المعلم والتلميذ، وهو بحث عقائد رتبه على شكل حوار بين الأستاذ والتلميذ. مفقود.
7- علي والإمامة: يقع في أربعة أجزاء، يستدل به من طرق الكتاب والسنة والإجماع والعقل ومن مصادر كتب المخالفين، في أثبات الإمامة. مفقود.
8- ديوان شعره: ضم أكثر من ألف بيت من الشعر، اشتمل على التهاني والمراثي والنسيب والمراسلات. بحوزة نجله الدكتور أحمد.
9- رسالة في العروض. مخطوط.
10- رسالة في القوافي. مفقود.
11- مناهج المتبصرين في كذب مزاعم القسيسين. مفقود.
12- رسالة في الحقيقة والمجاز. مفقود.
13- المختلف والمؤتلف: وهو فقه استدلالي مقارن بين المذاهب الإسلامية ومذهب أهل البيت علیهم السلام. مفقود.
14- رسالة في عالم البرزخ في تفسير الآية (11) من سورة غافر: «قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجِ مِنْ
سَبيلٍ»، أَشار إِليها في كتاب الإِنسان وأَوَّل الواجبات، ص 172. مفقود.
15- رسالة في معجزات النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم: نفس المصدر: ص 17. مفقود.
16- رسالة في صفات الأفعال: نفس المصدر: ص 24. مفقود.
17- كتاب في فهرست تصانيف مكتبته.(1)
18- كتاب سيرته وسيرة والدِه الجهادية.(2)
أشاد العلماء بغزارة علمه ودرايته في الأدب والشّعر، فله في هذا المجال ديوانه الشعري يضم حوالي أَلف بيت(3)من مختلف الشعر مساجلات وأراجيز أدبية كثيرة واتخذ شيخنا الرضا الشعر سلوةً ومجاوبة لذهنية أصدقائه الذين ولعوا بالنظم، فكان لا يعطيه من الزمن ما يسمو به أو يحلق، شأن من تفرغ له وهو بهذه السيرة استطاع إن ينظم الرقيق منه دون إن ينشره أو يتحلى به، إذ كان شاعراً له حضور أدبي
بارز في النوادي الأدبية النّجفية وأشترك في مناسبات عديدة ونُشِر له بعض قصائده في المجلات النّجفية.
أقِمْ للحزن يا شيعيُّ مأتم *** وَدَع عنك الهنا هلَّ المحرم
وخل الدمع من عينيك يهمي *** ففاطم دمعها فيه همی دم
أروى حديثَ جدودٍ في العلى شمخت *** بهاشمٍ فاذلوا هامة الدولِ
لما استجدَّ الحيا الوسمي راحته *** علمت أنَّ علياً في الأنامِ وَليّ
وسائل: هل أتى نصٌّ بمدحته؟ *** أجبته هل أَتَى نصٌّ بحقّ عليّ(1)
تعلمت شَمَ الْوَرد مِنْ خَدِكَ الوردي *** فهمت اشتياقاً بالشَّقائِق والوردِ
ومثلت لي معنى السلاف بريقة *** بها شغفي لا بالمدامة والشَّهدِ
مرتني ثناياك العذاب ارتشافة *** فقلت لساقي الرَّاح ويك أَلَا عدِ
فما الرَّاحَ إِلَّا ما حَكَتْ رِيق ثغره *** وما الكاس إِلَّا ما حَكَت شُعْلَة الخَدِ
تقلد من سود النَّواظر أبيضاً *** أراني احمرار الموت في مصرع الأسدِ
1) ينظر: قلائد الإنشاد: معين الخياط، ص 275، مؤسسة البلاغ، الطبعة الأولى 1427ه
وما شعره المفتول إِلَّا حمايل *** وما طرفه إِلَّا مهنده الهندي
لقد زان ماء الحسن لَاهِبِ خَدَّه *** ومن عجب ضد تزين بالضدِ
ومنها:
إذا أشركت فيه الأَنام وثلثت *** ففي الحسن تأليها أوحده وحدي
فطرت على حبّ الظباء ولم أكُنْ *** وإنْ طَالَ وَجْدِي فِي هَوَاهَا بمرتدِ
فيا سالباً من مُقْلَتي سنة الكرى *** ويا موجباً عن ورد منهله طردي
عكست المُنى فَارْفَق بِحَالِ مُتَيَم *** من السَّلِب والإيجاب والعكس والطَّردِ
فهب شرعت عيناك دفعاً عَنِ اللُّمى *** فمن شارع جرح المتيَم بالصَّدِ
أَلَا فِي سَبيلِ الحُبِّ لوعة عاشقِ *** رمت جمرات الشَّوق منه حصى البعدِ
ومنها:
فلا تزعموا قلبي برياً من الهوى *** (فإِنَّ الَّذِي أُخفي نظير الَّذِي أُبَدِي)
فكم قائل رفه ولم يدر ما الهوى *** وما أَلم الأَشواق قادحة الزندِ
فقلتُ لَهُ ذَرْنِي وَشَوقِي وشقوتي *** فَلَا عَاشق قبلي ولا عاشق بَعْدِي
فَلَمْ أَدْرِ إِلَّا الشَّوق في الْقَلبِ وارياً *** وَلَمْ أَرو إِلَّا الشعر في الحجَّة المهدي
إِمام براءه الله للرُّشْدِ فِي الْوَرَى *** وَيَا حَبَذَا رشد بطالعة السَّعْدِ
كأنَّ الوَرَى إِنْ حَدَّثوا عَنْ فخاره *** نسيم به النَّادِي تأرج بالنَّدِ
لَقَدْ أُوتِيَ الْمَهْدِي بِالْمَهْدِ فضله *** فشب صبياً مثلما كان في المهدِ
تصفحت اخوان الصَّفا فاصطفيته *** أخاً ماجداً براً فأصفيته ودي
أنتقل إلى رضوان الله تعالى عليّه إلى الرفيق الأعلى في بغداد فجر الجمعة: 3/ ربيع الثاني/ 1386ه، الموافق 22/ تموز 1966م، ونقل جثمّانه إلى النّجف الأشرف في موكب مهيب رافقه رعيل كبير من رجال الدين وأقاربه وأبناء قبيلته وأصدقائه.
ماراً بكربلاء المقدسة فالنّجف الأشرف، ودفن في مقبرته في ظهر وادي السلام وأقيمت له فاتحة في مسجد الطوسي ثلاثة أيام، وكذلك أقيمت له الفواتح ومجالس التأبين في النّجف وبغداد والعمارة والبصرة ونواحيها واستمرت لمدة أسابيع.
وإبّنه الكثير من الفقهاء والعلماء ورجال الفكر ولأدب.
ورثاهُ جمع من الشعراء منهم العلَّامة المرحوم الشَّيخ عبد الغني الخضري:
شيخ الندى
شيخ النَّدى وأَبا النَّدِي الطَّاهِرِ *** يزهو بِكُلِّ محدّث ومناظِرِ
وتسود في أَرْكَانِهِ اضْمَامَةُ *** مِنْ كُلِّ قِدِّيسٍ وَحِبْر شَاعِرِ
يَزْهُو بِإِسْنَادِ الْحَدِيثِ مُسَلْسَلَاً *** عَنْ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ نَاهِ آمِرِ
بِدِرَايَةِ وَرِوَايَةٍ مَشْهُورَةِ *** مَلَكُوا الْمَفَاخِرَ كَابِراً عَنْ كَابِرِ
بِحَدِيْثِ حَيْدَرٍ عَنْ أَخِيْهِ الْمُصْطَفَى *** وَحَدِيث جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ
عِلْمٌ وَعِرْفَانُ يُزَينَهُمَا تُقَىً *** مِنْ وَعِي مُنقلبٍ لِيَوْمٍ آخرِ
أَسَفَاً رَحَلْتَ بِسَاعَةٍ فِي مِثْلِها *** عُدْنَا بِخُسْرَانٍ وَنَقْصٍ ظَاهِرِ
تعس الزَّمَان عَجِيبَة أَفْعَالُهُ *** مُتَصَرِّفاً فَيْنَا تَصَرُّفَ جَائِرِ
مَنْ ذَا سِوَاهُ يَقُومُ يَوْمَ مُلْمَةٍ *** لِلدِّينِ وُلِدُّنيا بِهِمَّة نَاصِرِ!
يَا شِبْلَ طَاهِر والْمُقَدَّم رُتْبَة *** بنديه مِنْ كُلَّ شِيْرِ طَاهِرِ
يَحْلِي دُجَى الإِلْحَادِ صُبْحُ جَبِيْنِهِ *** فَكَأَنَّه بَدْرٌ بِلَيلٍ عَاكِرِ
سهما مراشاً في حَشَا أَعدائِهِ *** وَمُنَاوِئِيهِ وَكُلَّ خَصْمِ فَاجِرِ
وإِلَى الموالي الْعِظَام حصيلة *** عُظْمَى تَقُرُّ بِهَا عُيُونَ النَّاظِرِ
يَتَعَطَّرُ النَّادِي بِذِكْرِ صِفَاتِهِ *** إِنْ رَاحَ يَنْشُرُها لِسَانُ الذَّاكِرِ
فَمحمّد وبهِ الرَّضَا لمناظر *** عِلْماً وَآدباً وغرّ مفاخرِ.
والتفصيل في كتابنا (أضواء مشرقة من حياة العلّامة الكبير الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي). طبع سنة 2021م.
«بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ»
والصَّلَاة والسَّلَام على أَشرف الأَنبياء والمرسلين محمَّد وعلى آل بيته الطَّيبين الطَّاهرين.
أمَّا بعد...
فيقول العبد الفقير المحتاج إِلى رحمة ربّه الملك القدير محمَّد رضا نجل العلَّامة الشَّيخ طاهر فرج الله الحلفي (عفا الله عنه).
في هذا المختصر وعلى عجالة أَكتب بعض تراجم علماء منطقة الجزائر، ومنهم أَجدادنا (أَعلَى الله مقامهم)، وبعض الأَحداث الَّتي جرت في هذه المنطقة جمعتها من خلال مطالعتي لبعض المصادر الَّتي كتبها علماء الجزائر، والبعض دونتها ممَّن عاصرتهم نقلًا كابراً عن كابر عن الأَجداد.
ومن المصادر الَّتي راجعتها لكتابة هذه الوريقات هي:
تاريخ الإِمارة الأفراسيابية، عبد عَلِيّ الحويزي، طبعة المجمع العلمي، (1961م)(1)، وكتاب مخطوط نكبات الإِسلام، تأليف محمَّد بن الحارث المنصوري الجزائري في مكتبة آل الجزائري، وهو يحتوي على الكثير من التراجم والسير وأَحداث منطقة الجزائر(2)، وكتاب موجز عن تاريخ الحركة العلمية في منطقة الجزائر، من مؤلفات الشَّيخ شمس الدِّين بن صقر الجزائري(3)
ينظر: نابغة فقه وحديث: ص177. كشف الأسرار في شرح الاستبصار: ج1، ص76. ومجمع الإجازات ومنبع الإفادات: ج1، ص122. ترجمته في كتابي الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائر
، يتناول فيه سير بعض العلماء والمدارس الدينيَّة،1) طبع هذا الكتاب مؤخراً سنة 2016م في دار الكفيل بتحقيق الدكتور سعدون جاسم الجزائري
2) قال الشَّيخ ضياء فرج الله (حفظه الله): ... الكتاب المسمَّاة «نكبات الإسلام» يقع في سبعة أجزاء كبار، كان قد أضاف إلى أصلها حفيدهُ الشَّيخ فرج الله الأَوَّل، ثُمّ زاد عليها الشَّيخ فرج الله الثَّاني ما جمعه، ثمّ زاد عليها بعده تلميذه وناسخ كتبه الشَّيخ حسين بن موسى بن عيادة الجزائريّ، الَّذي كان هو وأبوه الشَّيخ موسى من جملة تلامذة الشَّيخ فرج الله الثَّاني
3) الشَّيخ شمس الدَّين بن صقر البصري الجزائري المتوفّى سنة (1140ه). أجازهُ السَّيِّد نعمة الله الجزائري، وترجمهُ السَّيّد عبد الله الجزائريّ ابن السَّيِّد نعمة الله في كتابه الإجازة الكبيرة بهذه العبارة: «كان فاضلاً أديباً، سافر إلى الهند مع والدِهِ وصار ذا خلق حسن مرضي، فرجع وسكن في (الدورق) زرته هناك، وقرأت عليه أكثر كتاب «شرح المطالع»، كان ماهراً في المنطق، عذب البيان، حسن المعاشرة، يروي عن جدِّي رحمه الله، تُوفّي في سنة 1140ه تقريباً حينما كان عمرهُ متجاوزاً عن التسعين».
منها مدرسة المنصورية في نَهْر عَنْتَر(1)
ينظر: دائرة المعارف البصرية: هناء نعمة محمّد الغالبي: ح4، م ي، الطبعة الأولى، 2016م
الَّتي أَسَّسها الشَّيخ محمَّد بن الحارث المنصوري الجزائري، والَّتي درس فيها العديد من العلماء؛ منهم السيِّد نجم الدِّين الجزائري(2)وفي حاشيته: «كذا في خطّ المؤلف، ولم نجد هذه الترجمة في أمل الآمل».
قال السَّيِّد السند محمّد الجزائري: «إنَّ هذه الترجمة قد سقطت عن طباعة «أمل الآمل» لأنّها كانت موجودة في الأصل، والشاهد على ذلك، أنَّ السَّيِّد (نعمة الله الجزائري) قال في حاشيته على ذلك الكتاب: «إِنَّ الَّذي ذكرهُ في «أمل الآمل» قبل اسمنا، كان أخاً حقيقاً لنا، وكنَّا شريكين في الدرس، وكان أكبر منّا سنّا، (طيّب الله رمسه)، وكنّا نقرأ في مكان واحد في وطننا الجزائر، والحويزة، والبصرة، وشيراز، وأصفهان فجعل الله عاقبته خيراً، وقد كتبنا هذه الكلمات بعد ثلاثين سنة من وفاته، عام مائة وأحد عشر وألف».
وقال السَّيِّد نعمة الله في «الأنوار النعمانية»: ومضيت إلى شطّ يقال له نَهْر عَنْتَر لأني سمعت أنّ به رجلاً عالماً وقد كان أخي المغفور له الفاضل الصالح الورع السَّيِّد نجم الدين يقرأ عندهُ». وقد عانى السَّيِّد الجزائري من شدَّة الألم من وفاة هذا الأخ العزيز، فقال:
«... وما مضت ليلة إِلَّا ورأيته في المنام على أحسن هيئة، وأمّا في النَّهار فكتبه قدَّامي، أطالع بها وأنظرها، وكلَّما رأيت كتاباً منها، تجدَّدت مصائبي فإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهْ راجعون». وكان له خاتمان، نقش أحدهما: (نجم الدِّين الحسيني) وثانيهما: «وَعَلَامَاتِ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ». انْتَقَلَ إلى جوار الرحمن سنة (1079ه).
ينظر: نابغة فقه وحديث: ص 235، والآية من سورة النحل: 16. ترجمته في كتابي الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائر
،1) نَهْر عَنْتَر: كانت هذه المنطقة مدينة حضرية ووحدة إدارية (ناحية) قبل (425) سنة من الآن وتقع شرق قصبة (المْدَيْنَة) حدود (5) كم تسكنها عشائر (الحَلاف)، وتحاذي مباشرة نَهْر عَنْتَر، وفي القرب منها توجد بعض التلال المندرسة، تشير بعض المصادر إلى أنّها كانت حاضرة الجزائر، منذ زمن بعيد، وقد عُين فيها الأمير مخزوم أميراً على الجيوش العباسية، وفي عهد الخليفة الناصر لدين الله العباسي، كانت قصراً للسلطة على المنطقة، وكانت هذه المنطقة ميدان قتال بين الدولتين العثمانية والفارسية، كما كانت هذه المنطقة أهم المناطق الواقعة بين القرنة والغراف، وهي مقر للجيش العثماني.
2) السَّيِّد نجم الدين الحسن أخ السَّيِّد نعمة الله الموسوي الجزائري المتوفّى سنة 1075ه. وردَ في كتاب «كشف الأسرار» أنَّ السَّيّد نجم الدِّين الجزائري كان سيِّداً جليلاً، وعالماً نبيلاً، ممتازاً بين أقرانه، متورعاً مشهوراً في زمانه، صديقاً وشريكاً في الدرس مع أخيه (السَّيِّد نعمة الله) وكان أكبر منه، قال المحقّق الأفندي: «قال الشَّيخ في «أمل الآمل»: هو فاضل، عالم، محقّق، ورع، زاهد، ثقة وأيّ ثقة، له تعليقات على تهذيب الحديث، وله حواش على كتب النحو».
والشَّيخ محمَّد بن سلمان الجزائري(1)
كان أستاذاً للسيّد نعمة الله الجزائري في الجزائر قرأ المقدمات عليه، ذكرهُ في «حاشية أمل الأمل» هكذا: محمّد بن سلمان الجزائري، عالم، فاضل، فقیه، محدث، نحوي، عابد، زاهد، ورع، ثقة، صاحب محراب، قرأت عليه أوَّل الشباب في الجزائر كتب العربية، وكان له تلامذة أخذوا عنه علم الفقه وغيره، توفّي في الجزائر سنة السبعين بعد الألف.
وقال صاحب روضات الجنات: (في أحوال السَّيِّد نعمة الله الجزائري، أنّه قرأ في بلاده الجزائر الواقعة في أطراف شطّ العرب علي الشَّيخ محمّد بن سلمان الجزائري الفقيه النّحويّ).
ينظر: روضات الجنات ج8، ص 151. ترجمته في كتابي الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائر
،1) هو الشَّيخ محمّد بن سلمان بن محمّد الحارثي المنصوري الجزائري المتوفّى سنة 1070ه.
والميرزا محمَّد الجزائري صاحب كتاب جوامع الكلم(1)
وهذا السَّيِّد الجليل ليس من أسرة العلَّامة سيِّدنا المحدث نعمة الله الجزائري.
قال الحرّ العاملي في أمل الآمل: السَّيّد ميرزا ابن شرف الدين الجزائري، كان من فضلاء المعاصرين، عالماً، فقيهاً، محدثاً، حافظاً، عابداً، من تلامذة الشَّيخ محمّد بن علي بن خاتون العاملي، له كتاب كبير في الحديث جمع فيه أحاديث الكتب الأربعة وغيرها، نرويه عنه، مراده من هذا الكتاب الكبير كتابه المعروف ب«جوامع الكلم»، والحافظ في اصطلاح المحدثين من كان حافظاً مأئة ألف حديث متناً وسنداً، ولذا كان السَّيِّد الجزائري يعبر عنه بلفظ راوية الحديث.
توفّي قبل شهر رجب من سنة (1099ه) وهو التاريخ الذي تملك فيه شخص نسخة من کتاب الجوامع وذكر المؤلف بعنوان «مرحمت پناه».
ينظر: أمل الآمل: ج 2، ص 275. الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائر
وغيرهم، والَّتي أَصحبت فيما بعد مقبرة تَضُمُّ العديد من أَجساد العلماء،1) هو السَّيّد ميرزا محمّد ابن السَّيِّد شرف الدين علي بن السَّيِّد نعمة الله الحسيني الموسوي المشهور بالسَّيّد ميرزا الجزائري المتوفّى سنة 1099ه.
والمدرسة اللطيفية في منطقة نهر صالح(1)
ينظر: بارثيلمي كاربه: رحلات الأب بارثيلمي في العراق والخليج العربي وبادية الشام، (1669م - 1674م)، ترجمة أنيس عبد الخالق محمود، الطبعة الأولى، بيروت، 2014م
مقر أُمراء آل عليَّان(2)ينظر: تاريخ الدولة الأفراسيابية: ص 265. وللمزيد راجع كتابنا (مختصر أمارة ربيعة)
.وكتاب المهاجرين من نَهْر عَنْتَر من مؤلفات الشَّيخ موسى بن عيادة ابن محمَّد بن حسن بن محمَّد ابن الأمير عَليّ الجزائري(3)
كان حيّاً سنة 1230ه. ولدَ في شمال البصرة الجزائر مقاطعة نَهْر عَنْتَر.
نسخَ كتاب «الإِماء» إلى كتاب «الظهار» من موسوعة «الحدائق الناضرة» للعلّامة الشَّيخ يوسف البحراني المتوفّى سنة (1186ه) نسخها في الثالث من شهر ذي القعدة سنة (1230ه). من مؤلفاته: حروب سعدة، والمهاجرين من نَهْر عَنْتَر، جاءَ ذكره في عدة مصادر. راجع كتابنا الجواهر في تراجم علماء وأعيان الجزائر
، وله كتاب آخر1) نهر صالح: تسمّى حالياً بالإسم ذاته، وهي من القرى الكبيرة التابعة لقضاء الْمْدَيْنَة، وهي عبارة عن تل مرتفع يقع على الجانب الغربي لنهر الفرات إلى الغرب من مركز القضاء، مرّ بها الرّحالة الفرنسي الب بارثيلمي كاربه في يوم الثلاثاء الأول من مايس 1674م، خلال إيابه من رحلته الثانية متجهاً من الهند إلى حلب عبر الفرات.
2) ذكرت لنا المصادر التاريخية أنّ آل عليّان استقروا في نهر صالح منذُ نهاية الدولة العباسية في نهاية الحكم الخليفة العباسي الناصر لدين الله، وكانت زعامة منطقة الجزائر منقسمةً بينهم وبين أمراء ربيعة في نَهْر عَنْتَر، وكانت بين الإمارتين عهود ومواثيق على عدم الخيانة، قال عبد علي الحويزي: وكان فيما بين آل عليان وأمراء نَهْر عَنْتَر، عقد أخوّة وعهد يمين على الاتفاق في الوفاق والشقاق.
3) الشَّيخ موسى بن عيادة بن محمّد بن حسن بن محمّد ابن الشَّهيد الأمير علي الجزائري.
مفقود اسمه (حروب سعدة)، ذكرهُ لي والدي رحمه الله، وَاطَّلَعت على أَوراق كتبها الشَّيخ شريف فرج الله الجزائري المتوفّى حدود (1288ه)(1)
له عدة مؤلفات منها:
1- النفائس الدائرة في أحوال النبيّ وعترته الطاهرة. 2- حاشية على مطالب المعالم في الأصول. 3- التحفة الجزائرية في الرجال. 4- إماطة اللثام عن إفهام العوام في العقائد. 5- تاريخ الجزائر الكبير. 6- تاريخ الجزائر الصغير. 7- تاريخ أمراء نَهْر عَنْتَر. 8- تاريخ الأمير علي (الحويشي). 9- مختصر تاريخ إمارة ربيعة. 10- شجرة ربيعة. 11- كشكول العباد. 12- حروب طي وسعدة. 13- شهداء الجزائر.
تُوفّي العلامة الفهامة الحافظ المؤرخ الشَّيخ شريف الجزائري سنة (1288ه) ونقل جثمّانه الطاهر بعد حين إلى النّجف الأشرف ليدفن عندَ أعتاب سيده وأمامه مولى المتقين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علیه السلام.
ينظر: الجواهر في تراجم علماء وأعيان الجزائر. راجع كتبه مختصر أمارة ربيعة فيه نسبه
،1) العلَّامة النسَّابة الشيخ شريف ابن الشَّيخ محمّد علي ابن الشَّيخ فرج الله الثاني. المتوفّى سنة 1288ه. ولدَ في الجزائر من شمال البصرة في العشرة الأولى من القرن الثالث عشر الهجري، ونشأ في كنف أبيه العالم، الفاضل، التقي، الورع، الشَّيخ محمّد علي، وكنف أعمامه المشَّايخ العلماء الفضلاء من أسرته العلميّة، وقد ظهرت عليه مخايل الفطنة وأمارات الموهبة منذ طفولته، وكان عالماً فاضلاً محدثاً مرشداً مؤرخاً كاتباً حافظاً مستوعباً معروفاً بجودة الحفظ ودقة الضبط، وقد درس عندَ أبيه وعندَ بعض المشايخ من أعمام، وغيرهم من علماء منطقة الجزائر، ثمّ شد الرحال إلى النّجف الأشرف، فبقي فيها ردحاً من الزمن، دارساً متعلماً مجداً مستوعباً لمعارف العلوم الإسلامية، ثمّ رجع إلى بلده الجزائر، لكنه ما لبث إن عادَ بعدَ مدة مصطحباً معه أخاه الأصغر الشَّيخ فرج الله إلى النّجف الأشرف، بقيا مدة ما يقارب العشرة أعوام لينهلا من باب مدينة العلم المعارف الإسلامية، بعدها رجعا إلى مدينتهما.
ونسخها أَخوه الشَّيخ فرج الله ابن الشَّيخ محمَّد عَلِيّ آل فرج الله(1)
ولدَ في الجزائر شمال البصرة في العشرة الثانية من القرن الثالث عشر الهجري.
قال الباحث جعفر محبوبة: عرف الشَّيخ بالفضل وأشتهر بالعلم. نشأ في كنف أبيه العالم الفاضل الورع التقي الشَّيخ محمّد علي ثمّ في كنف أخيه العلَّامة المحدث الحافظ المؤرخ الشَّيخ شريف الجزائري، وفي كنف أعمامه المشايخ العلماء الفضلاء من الأسرة العلميّة، وكان ذكياً فطناً آتاه الله مواهب كثيرة منها موهبة الإنشاء الجليل والخط الجميل على طريقة أَسلافه، وكان علماً محدثاً مؤرخاً أديباً كاتباً لبيباً درس عندَ أبيه آخر عمره وعندَ بعض المشايخ من أعمامه علماء الجزائر. ثمّ شدّ الرحال إلى مدينة النّجف الأشرف مع أخيه الشَّيخ شريف، فقد حضر عندَ جملة من أساطين العلم ومعادن الفضل من علماء الجزائر وعلماء حوزة النّجف الأشرف منهم:
الشَّيخ خضر شلال العفكاوي، والشَّيخ محمّد خنفر، والشَّيخ إبراهيم ابن الشَّيخ حسين البلاغي، والسَّيِّد باقر القزويني، والميرزا أحمد بن محسن الفيضي. له عدة مؤلفات منها:
1- موجز في جزء واحد على مطالع الأنوار في شرح الشرائع كانت عندَ ولده الشَّيخ حسن.
2- رسالة في التتن تجمع بين الأحكام الفقهية والأدب.
3- رسالة شرح فيها رسالة مقاصد الهداة لأستاذه الشَّيخ محسن خنفر. 4- كتاب تراجم أعلام الجزائر. 5- شَّهيد التَّيْمَارِ محمّد المعروف ب(وحيد). 6- أرجوزة في السفر.
تُوفّي عام (1299ه) ونقل جثمّانه بعد حين إلى النّجف الأشرف ودُفن عندَ أعتاب أمير المؤمنين علیه السلام في الصحن الشريف بين بابي القبلة.
ينظر: ماضي النجف وحاضرها: جعفر محبوبة: ج3، ص 60. الجواهر في تراجم علماء وأعيان الجزائر
عنوانها مختصر تاريخ إمارة ربيعة،1) الشَّيخ فرج الله ابن الشَّيخ محمّد علي ابن الشَّيخ فرج الله الثاني. المتوفّى سنة 1399ه.
في مكتبة الشَّيخ محمَّد صالح الجزائري(1)
كانت له خزانة كتب نفيسة، وكثير منها بخطّه، أوقفها على ولده الشَّيخ مهدي وذرّيَّته، وهو من العلماء المعاصرين للشَّيخ صاحب الجواهر، وكان مرجعاً لكثير من عشائر الفرات الأوسط في المسائل الشرعية.
توفّي ليلة الأحد التاسعة والعشرين من جمادى الآخرة سنة (1274ه)، كما في كشكول السَّيِّد محمَّد الهندي.
ينظر: ماضي النجف وحاضرها: ج 2، ص 95. الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائر
، ويذكر فيه نسبه إِلى أمراء ربيعة، وله كتاب آخر (التحفة الرضوية) في الرجال وغيرها، وكتاب (زاد المسافر)، للشَّيخ فتح الله الكعبي، وبعض المصادر طالعتها من مكتبة باشا أَعيان في البصرة، وفيها أَكثر من أَلف كتاب مخطوط ما عدا المطبوعات، وفي سفري إِلى البصرة كنت أَتردَّد عليها واستفدت من مصادرها الكثير، ويوجد فيها مخطوط من ثلاثة مجلدات، وهي تحفة1) الشَّيخ محمَّد صالح ابن الشَّيخ موسى ابن الشَّيخ هادي ابن الشَّيخ حسين ابن الشَّيخ محمَّد ابن الشَّيخ أَحمد صاحب آيات الأحكام. المتوفّى سنة 1247ه.
النصرة في تاريخ البصرة بخَطِّ الشَّيخ عبدالله باشا أَعيان(1)، وهي مخطوطة قَيِّمَة تحتوي على الكثير من المعلومات عن تاريخ البصرة، وغيرها من المصادر والَّتي بعضها في مكتبة ابن عمِّنا الشَّيخ كاظم الحلفي(2)ومكتبة آل الجزائري(3).
1) عبد الله ضياء الدين باش أعيان العباسي الهاشمي القريشي، سياسي وفقيه وقاضي عراقي، شغل عدة مناصب إدارية في عهد المملكة العراقية، ينتمي إلى أسرة باشا أعيان العباسية في البصرة والتي تعود في نسبها إلى الخلفاء العباسيين. توفّي سنة 1921م
2) ترجمة العلّامة الشهيد الشَّيخ كاظم الحلفي (طاب ثراه وجعل الجنة مثواه)، للتفاصيل عن حياته راجع كتابنا: (أضواء مشرقة من حياة العلّامة الشهيد الشَّيخ كاظم الحلفي)، طبع بأشراف العتبة العباسية
3) تعتبر مكتبة آل الجزائري من المكتبات المشهورة في النّجف الأشرف، ونقل لي الأستاذ علي جهاد آل الشَّيخ حسان عندما كان أمين مكتبة أمير المؤمنين علیه السلام، قال: نُقلت العديد من مكتبة آل الجزائري إلى مكتبة أمير المؤمنين علیه السلام
منطقة نَهْر عَنْتَر مقر إِمارة ربيعة الَّتي أَسَّسَها الأَمير مخزوم(1)
قال العلَّامة النسابة الشَّيخ شريف فرج الله الجزائري:... «نزل جدّنا الأمير مخزوم في مقاطعة (التَّيْمَارِ) من نَهْر عَنْتَر بعد هجرته من أجمة البرس حيث أقطعه الخليفة العباسي الناصر لدين الله البطائح من حدود نهر صالح إلى نهر الدير، وذلك لأنهُ ساعدهُ في حربه لأولاد شملة في عربستان وكان سنداً لجيشه الذي بعثهُ بقيادة وزيره مؤيد الدين، فسكن منطقة (التَّيْمَارِ) من نَهْر عَنْتَر فعمرها وظل بعد الناصر مع الخلفاء العباسيين».
ينظر: مختصر تاريخ إمارة ربيعة. الجواهر في تراجم علماء وأعيان الجزائر
سنة (613) في عهد الدولة العبَّاسيَّة، وهي ممتدة إِلى أَهوار أَصلين(2)وبقية قرى الأَهوار، والَّتي قضيتُ فيها سنوات عديدة من عمري أَيّام والدي رحمه الله وكنت في السنة أُسافر سفرتين كُلّ سنة ثلاثة أَشهر، وَأَتجول في كُلّ قراها للتبليغ والإِرشاد، وحلّ النزاعات العشائرية.(3)1) الأمير مخزوم المتوفّى سنة 649ه، بن عامر بن خزيمة بن معمر بن منصور... إمارة ربيعة في الجزائر مقاطعة نَهْر عَنْتَر (التَّيْمَارِ) سنة 613ه.
2) منطقة أصلين: هي أرض مرتفعة تحوطها المياه تقع ما بين ابو زرقي وتل شعيب وتأخذ مياهها عبر نَهْر عَنْتَر وبقية القنوات والأنهار المحيطة بها تبعد عن مركز قضاء المْدَيْنَة حوالي 20 کیلو تسكنها عشائر حلاف ربيعة والمناطق القريبة منها هي: الشرتة، السحانة، الصالحية، الشيب، ابو خيسة، وفيها تلول مرتفعة، تل الذهب، وتل اشعيب
3) ينظر: أضواء مشرقة من حياة العلّامة الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي: ص157، بقلم الشَّيخ فلاح الحلفي، الطبعة الثانية سنة 1442ه. قم. وهناك قصص عن مواقف الشَّيخ في حل النزاعات العشائرية في عامة مناطق الجزائر
توجد في هذه المنطقة العديد من الآثار القديمة منها:
والَّتي تقع في صدر نَهْر عَنتَر، وهي قلعة الأَمير عَلِيّ المُلَقَّب بالحويشي، وهو جَدّ عشيرة (التَّيْمَارِ) ، وَأَخيه الأَمير عيسى جَدّ عشيرة (الإِمارة)(2).
وهو الجد الأعلى لعشيرة حلاف الأمير علي (التَّيْمَارِ) وأخوه الأمير عيسى هو الجد الأعلى لعشيرة (الْإمارة)، والأمير حطاب وهو الجد الأعلى لعشيرة حلاف الواكي، قتلوا في سنة (1034ه) على يدّ حاكم البصرة علي بن أفراسياب الديري، بخيانة من ابن عليّان الطائي، وجاءَ في أحوالهم:
قال الشَّيخ شريف فرج الله الجزائري:
... لَمَّا باع الوالي التركي البصرة علي حسين باشا آفراسياب التركي الديري قوي أمره، فَلَمَّا تُوفَّى قويت شوكة ولده علي باشا فأَراد أن يضم إمارة ربيعة في نَهْر عَنْتَر لولايته فأبى الأمير علي وجهز جيشاً قوياً لمحاربته فاستقبل جيش التركي الذي جاء به من البصرة ومن ساعده من الحويزة، فدارت معركة عظيمة في الشرش خسر فيها العدو التركي ورجع خائباً.
للمزيد من المعلومات راجع: تاريخ الدولة الأفراسيابيّة: عبد علي الجويزي: ص250. كتاب مختصر أمارة ربيعة. الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائر. مع الكتاب والمفسرين. المدينة جزائر البصرة
- وهي تضم العديد مِنْ أَجساد المجاهدين ممَّن قتلوا في حروب أَفراسياب التركي والَّتي شَنَّها على منطقة الجزائر سنة1) (الرّحمانيَّةِ): وهي إحدى القرى التابعة لناحية الإمام الصادق علیه السلام تبعد عن مركز قضاء المْدَيْنَة (5 كيلو) وتقع عند الضفة الجنوبية لنهر الفرات في بداية نَهْر عَنْتَر
2) ينظر: تاريخ عشيرة الأمارة: الأستاذ، عبد الزهرة الأمارة، الطبعة الأولى، 2022م. مع الكتاب والمفسرين: الشَّيخ كاظم الحلفي: ص 141، مطبعة الزهراء
3) قنبر علي: تقع في منطقة التّيْمَارِ على الضفة الشرقية لنَهْر عَنْتَر ملاصقة لدار المرحوم عباس الدهر ولا تزال تعرف بهذا الإسم، والقنبر هو الطوب أو الآلة التي تقذف بها القنبلة
4) الأمير علي بن محمّد الملقب ب(الحويشي) وأخوه الأمير عيسى(الحويشي)، والأمير حطاب.
(1034ه)، ومنهم جدّنا الأَمير حطَّاب ابن الأَمير محمَّد، ومنهم مَنْ قُتِلَ في حرب مغامس سنة (1221ه)، وغيرها من المعارك الَّتي حدثت في في المنطقة.(1)
1) للمزيد من المعلومات عن حرب مغامس وأحداث مناطق الجزائر. راجع كتاب مختصر أمارة ربيعة. مع الكتاب والمفسرين
وَأَصل التسمية مأخوذة من برك الجمل، أَي أَلصق صدره على الأَرض، وتقع ضمن منطقة (التَّيْمَارِ)، وذكرت لنا المصادر التاريخية إِنَّ هذه المنطقة كانت ساحة حرب سنة (1221ه) بين أُمراء نَهْرٍ عَنْتَر وَمَنْ تحالف معهم من عشائر الجزائر والمنتفج وبين الوالي حسن باشا كانت معركة شرسة بين الطرفين وصل القتال بينهم بالخناجر والسيوف، قُتِلَ أَغلب رجال أَهل الجزائر؛ منهم: أَمير نَهْر عَنْتَر فرج بن جابر ابن الأَمير محمَّد(2)، وابن عمّه عبد الإِمام بن أَحمد(3)والد الشَّيخ عبد السيِّد الحلفي، والأَمير تركي، وهو شيخ الأَجود وخلاط، واسمه صالح بن خاطر
1) البريجه: وهي القلعة الجديدة بنيت في حرب مغامس، تقع خلف نَهْر عَنْتَر ولا تزال مقبرة لهذا اليوم، يدفن فيها الاطفال
2) الأمير الشهيد فرج المتوفّى سنة (1121ه) ابن الأمير جابر ابن الأمير محمّد ابن الأمير نعمة ابن الأمير عبيد ابن الشَّهيد الأمير علي الحلفي الجزائري
3) الأمير الشهيد عبد الإمام بن محمّد بن عبيد ابن الأمير علي الحلفي الجزائري، ابن عمّ الأمير فرج كان أحد الملازمين له ومن خواصه أستشهد معه في معركة مغامس سنة (1121ه) وهو والد جدّنا الأكبر الشَّيخ عبد السَّيِّد المتوفّى حدود سنة (1159ه) الجد الأعلى لحمولة آل عبد السَّيِّد الأمير علي الحلفي
الحلفي(1)، ويقال له هو صاحب نهر أُمّ خويطر الَّذي يقع في قرية الرحمانية، هذه الواقعة ذكرها الشَّيخ شريف ابن الشَّيخ محمَّد عَلِيّ الجزائري، في كتابه تاريخ الجزائر الكبير وغيره من علماء الجزائر.
تقع هذه المقبرة على ضفاف نَهْر عَنْتَر، وكانت سابقاً مدرسة دينية أَسَّسَها مفتي الجزائر الشَّيخ محمَّد بن الحارث المنصوريّ الجزائريّ.(2)
وصفه السَّيّد حسين ابن السَّيّد حيدر الحسيني الكركي في إجازته بالفقيه المتكلم.
وقال أنه يروي عنه السَّيِّد حسين ابن السَّيِّد حسن الحسيني الموسوي الكركي وُالِدُ ميرزا حبيب الله، وفي أمل الآمل قال: (كان فاضلاً، عالماً، شاعراً، صدوقاً، محققاً، من الشَّيخ علي بن عبدالعالي العاملي الكركي).
للمزيد من المعلومات راجع كتابي الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائري
تُسَمَّى بالمدرسة المنصورية، وفيها العديد من أَجساد العلماء كما ذكرهم الشَّيخ موسى الجزائري في كتابه المهاجرين من نَهْر عَنْتَر، منهم:
1) وهو الجد الأعلى لحمولة آل شناوة الذين يسكنون قرية الرحمانية ومنطقة أبو غريب. يتقدمهم الآن الشَّيخ باقر ابن المرحوم الحاج ابو الهيل، وقد ذكر نسبهم الشَّيخ كاظم الحلفي إلى عشيرة الأمير علي الحلفي
2) الشَّيخ محمّد بن الحارث المنصوري الجزائري كان حيّاً سنة 975ه. عالم، فاضل، صدوق، محقق، شاعر، تتلمّذ على المحقق الشَّيخ علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّى 940 ه)، وأخذ عنه السَّيّد حسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي.
الشَّيخ محمَّد بن الحارث المنصوري وَأَولاده، والشَّيخ فرج الله الكبير ابن الشَّيخ سليمان المتوفّى سنة (1060ه)، وصفه السَّيِّد نعمة الله الجزائري ب(العالم العابد الزاهد الورع الكريم المعظَّم، مطاع في أَقواله وَأَفعاله، وكان السَّلاطين والحُكَّام يقصدونه ويتبرَّكُون بدعائه، وهو جَدّ من أُسرة آل فرج الله).(1)
ومنهم من السَّادة آل الجزائري، وآل البطاط(2)
قال العلَّامة الشَّهيد الشَّيخ كاظم الحلفي رحمه الله (... إنّ أول من هاجر إلى نَهْر عَنْتَر - الجزائر - هو السَّيِّد علي البطاط (السَّيّد مهنا الأكبر) فحل ضيفاً على جدّنا أمير نَهْر عَنْتَر فاقطعه أرضاً في منطقة (التَّيْمَارِ) ولا تزال تحمل أسم (جماعة السّادة) ولهم فيها أراضِ.
ولأسرة آل فرج الله الحلفي مصاهرة مع السادة آل البطاط ناجمة من زواج الشَّبخ فرج الله الحلفي من كريمة السَّيِّد موسى ابن السَّيِّد إبراهيم ابن السَّيِّد حسين البطاط، وهي و والدة الشَّيخ طاهر فرج الله الخلفي.
ينظر: أسرة السّادة آل البطاط ونسبهم: السَّيِّد أحمد هاشم البطاط، الطبعة الأولى 1420ه، قم. مع الكتّاب والمفسرين: ص 149. موسوعة أنساب العشائر العراقية: ج1، ص 94. الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائر
،1) ينظر: تراجم أسرة آل المنصوري وآل فرج الله في كتابي الجواهر في تراجم علماء وأعيان الجزائر
2) السادة آل البطاط: أسرة علوية معروفة بالعلم، والتقوى، وحل النزاعات العشائرية، وإصلاح ذات البين، برز من هذه الأسرة رجال العلم، والفكر والأدب، وكفاحهم وجهادهم يشَّهد له الجميع على مرّ العصور، وقدمتْ هذه الأسرة العلوية المجاهدة العديد من الشِّهداء على يدّ النظام السابق. يتصل نسبهم بزيد الشَّهيد ابن الإمام زين العابدين علیه السلام.
ومنهم الشَّيخ عبد السَّيّد ابن عبد الإِمام الحلفي.(1)
وُلِدَ في شمال البصرة الجزائر مقاطعة (التَّيْمَارِ) نَهْر عَنْتَر.
درس عندَ علماء منطقة الجزائر، ذكرهُ العلَّامة الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي في مذكراته نقلاً عن والدِهِ الشَّيخ طاهر، قال كان معاصراً للشَّيخ محمّد بن أمين بن أحمد بن علي الحارثي المنصوري الجزائري، ودرس عندَ علماء الجزائر منهم الشَّيخ حسين بن عبدعلي بن محمّد بن زعل بن فضل البحريني الجزائري، والشَّيخ محمّد المدعو بهيكل بن عبد علي بن إسماعيل بن عطيّة بن غنام بن يوسف الأسدي أصلاً والجزائري مولداً، وغيرهم، توفّى سنة 1159ه ودفن في مقبرة العلماء من نَهْر عَنْتَر.
وله اليوم ذرية وعقب كثير منهم في مركز البصرة، وقضاء (المْدَيْنَة)، والنّجف الأشرف، ومناطق الأهواز، وأصبح أسم (العبد السَّيِّد) عنوان الحمولة لهذا اليوم.
ينظر: أعرف نسبك آل عبدالسيد: الشَّيخ كاظم الحلف، تح، الشَّيخ فلاح الحلفي، الطبعة الأولى 1444ه، دار العلوم
والشَّيخ أَحمد بن محمَّد بن عبيد بن عبد الأَمير عَلِيّ، توفّي في مرض الطَّاعون.(2)
ومنهم أَجدادي الشَّيخ عبد الشَّيخ ابن الشَّيخ أحمد بن محاسن آل فرج الله الحلفي المتوفّى سنة (1280ه)(1)
ينظر: أضواء مشرقة من حياة العلّامة الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي: بقلم الشَّيخ فلاح الحلفي، ص 165، الطبعة الثانية، 1442ه. قم
.وجدّنا الشَّيخ رضا ابن الشَّيخ عبد الشَّيخ بن محاسن المتوفّى سنة (1295ه).(2)
خلفَ الشَّيخ رضا الشَّيخ فرج الله - والذي تسمى الأسرة باسمه الآن - والشَّيخ صالح، والشَّيخ علي، والشَّيخ محسن (رحمهم الله)
1) الشَّيخ عبد الشَّيخ ابن الشَّيخ عبد الله ابن الشَّيخ أحمد بن محاسن. ولدَ في شمال البصرة الجزائر من نَهْر عَنْتَر. وهو أوّل من شد الرحال لطلب العلم إلى مدينة النّجف الأشرف، وسكن منطقة الحيرة ولا يزال قسم من ذريته يسكون الحيرة من زوجته (ليلوه) ومنهم في بغداد الآن، توفّي حدود 1280ه.
2) الشَّيخ رضا ابن الشَّيخ عبد الشَّيخ... بن محاسن، ولدَ في شمال البصرة الجزائر من نَهْر عَنْتَر. وهو جدّ الشَّيخ طاهر شد الرحال في أوّل شبابه إلى مدينة النّجف الأشرف لطلب العلم وبقيً مستمراً بالدراسة لسنوات عديدة، بعدها رجع إلى نَهْر عَنْتَر بسبب مرض الطاعون الذي أصاب مدينة النجف الأشرف في عام في سنة 1246ه الموافق 1830م. بعدها رحل الشَّيخ رضا رضا من منطقة نَهْر عَنْتَر، وسكن منطقة (مير عثمّان)، وتزوج بزوجة أخرى من عشيرة الأمارة، ثمّ أنتقل إلى منطقة (مديرسه) والتي فيها مدرسة تسمى ب(مديرسه) التي أسسها جدّه الشَّيخ فرج الله الأول ولا تزال المنطقةُ تسمى بذات الاسم وقد تخرج منها العشراتُ من الرجالِ والنساءِ، وكانت (الملهُ) أمّ كلثوم كريمةَ الشَّيخ رضا تُدرس القرآن الكريم وتُبين الأحكامُ الشرعيةَ فيها. وكانت داره موجودة إلى حدود سنة (1960م)، وقد عمر حدود المائة سنة توفّي في عام 1295ه، ودفن في نَهْر عَنْتَر مقبرة العلماء.
وكنت بصحبة والدي نزور قبورهم ونترَّحَم عليهم، ونقل لي والدي أَنَّه في سنة (1103ه) قتل جمع من أَهل الجزائر في مرض الطَّاعون فأهلك جمعاً كثيراً من العلماء في الجزائر والحويزة والدورق، وبهذا الحدث ألَّفَ المحدّث الجليل السَّيِّد نعمة الله الجزائري(1)
وقرية (الصباغية) من أرض الجزائر ولا زلت القرية تعرف بهذا الإسم إلى اليوم. وممن نبغ مع أولئك الفطاحل السَّيِّد السند المحدث الجليل النبيل والعلَّامة الكبير السَّيِّد نعمة الله الموسوي الجزائري، الَّذي طبقت شهرته عالم التشيع وملأ دويه السماع وأذعن الكل بتبحره وانقادوا لفخامته.
وأَكثر من المصنفات النافعة وخلد ذكره بالتأليف الشائعة.. حيث صنف في الحديث والعربية والآداب وشرح الأحاديث الشريفة والفقه وأصبحت مؤلفاته نافعة من شتى النواحي وحظيت بالقبول في المجتمع العلمي ونقلتها الأوساط العلميّة بكلّ شغف وتقدير وتداولتها أندية العلم وُالدِّين بكلِّ إكبار وإعجاب. توفّي رحمه الله في ليلة الثالث والعشرين من شوال (1112 ه/ 1701م)، عندَ عودته من زيارة مدينة مشهد المقدَّسة.
للمزيد من المعلومات عن حياة السيِّد نعمة الله الجزائري: راجع كتابي الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائر
كتابه1) وُلِدَ السَّيِّد نعمة الله الجزائري عام (1050ه) شمال البصرة في قرية الصباغية نهر المدك من أرض الجزائر الَّتي تمثل اليوم ما يسمَّى قضاء (المْدَيْنَة).
الموسوم ب(مسكن الشجون في جواز الفرار من الطَّاعون)، وتوفّي منهم بعض العلماء والأُمراء، فدفنوا في هذه المقبرة منهم: مبارك بن مير محمَّد، وهو جَدّ أُسرة آل مبارك العلميَّة في النّجف(1)، والسَّيِّد عَلِيّ ابن الأَمير محمود الجزائري، توفّي في الدورق، وتوفّي في النّجف الشَّيخ محمّد ابن الحاج عَلِيّ عبد الأَمير محمود الجزائري(2)في نفس المرض الَّذي انتشر في النّجف، ومنهم من أهالي نَهْر عَنْتَر (أَحمد) جَدّ الشَّيخ عبد السَّيِّد، وَعَلِيّ ابن مير محمَّد، وخلف بن جابر من عشيرة (التَّيْمَارِ)(3)وغيرهم كما في مخطوطات والدي.(4)
ينظر: تذييل سلافة العصر: السيِّد عبدالله الجزائري: ص 54
1) ينظر: مع الكتاب والمفسرين: ص 154 - 178
2) ينظر: تاريخ النّجف الأشرف: عبدالرزاق حرز الدين: ج 2، ص 325
3) ينظر: مع الكتاب والمفسرين: ص 177، وهم أجداد الشَّيخ كاظم الحلفي
4) جاءَ في كتاب مسكن الشجون في الفرار من الطاعون: للسيِّد نعمة الله الجزائري. جاءَ فيه حوادث الطاعون في مناطق الجزائر والدورق، وقد وصف السيِّد نعمة الله الجزائري رحمه الله كارثة الطاعون هذه التي حلت في سنة 1102ه. فقال: ... وكان من أعظم المصائب لما فقد به من العلماء الصالحين خاصة في الحويزة والدورق والجزائر وأنه أهلك عدداً كبيراً من العلماء والأدباء والصالحين والأتقياء... وقال: إنه بعدما انتقل الطاعون إلى بلدة الدورق والجزائر والحويزة أتى على أهلها وأفاضلها ومحدثيها وعلمائها فكانت مصيبة أصيب بها الدين وفقد بها حاملو أحاديث سيد المرسلين صلی الله علیه وآله وسلم... فوالهفاه على تلك المساجد الله أمست خالية المحراب، أبواب السماء تبكي على فقد أعمالهم، والأرض تنوح على التي حسن أقوالهم وأفعالهم.
أُسرة آل فرج الله من عشيرة حلاف الواكي، وهي من الأسر العلميَّة الَّتي هاجرت من نَهْر عَنْتَر إِلى النّجف الأَشرف لطلب العلم، فَأَوَّل مَنْ هاجر هو جدّنا المرحوم عبدالشَّيخ ابن الشَّيخ عبدالله المتوفّى حدود (1270ه) سكن منطقة الحيرة أَطراف النّجف، ولا زال له ذرِّيَّة من زوجته (ليلوه) يسكنون منطقة الحيرة ومنهم في بغداد.
كان هذا البيت يُعرف سابقاً بآل محاسن، ونقل لي والدي إِنَّ جدّنا محاسن ابن الشَّيخ عِزّ الدِّين الملقَّب بالجزائري، قُتِلَ في حرب مغامس في نَهْر عَنْتَر سنة (1121ه).(1)
وكان الوضع مضطرباً في الجزائر لأسباب تتعلّق بحقوق الأراضي ونزاعاتها بسبب الضّرائب، ما حدا بالحكومة لأنْ تحشد جيشاً عام (1708م) بزعامة والي بغداد لمواجهة ثورة مغامس المانع والمنتفكيّينَ وعشائر الجزائر... وتجمعت قوات المنتفق في الجانب الغربي من نَهْر عَنْتَر وكان بصحبته عددٌ كبيرٌ من العشائر بلغت جموعهم نحو مائة ألف أو يزيدون، واستمرت الحرب أربعة أيام، وكانت معركة عنيفة قتل فيها من قوات المنتفق نحو عشرة آلاف بقيت جثثهم في ساحة المعركة وكان من بينهم أحد أمراء ربيعة في نَهْر عَنْتَر وهو الأمير فرج بن جابر بن محمّد بن مير محمّد بن مير نعمة بن عبيد ابن الشَّهيد الأمير علي الحويشي وأبن عمة عبد الإمام بن عبيد.
ينظر: آل أفراسياب وخراب الجزائر: علي الشرقي: مجلة لغة العرب: بغداد 1927م، ج 1، ص577. وولاة البصرة ومتسلّموها: ص63. مختصر تاريخ البصرة: علي ضريف: ص 137. أربعة قرون من تاريخ العراق: ص 150. مع الكتّاب والمفسرين: ص 177
1) قال الشَّيخ شريف فرج الله الجزائريّ: وفي عام (1121ه) جاءَ مغامس من البصرة إلى نَهْر عَنْتَر فبنى قلعة (البريجة) لمحاربة الأتراك فلما كانت الحرب قتل أمير نَهْر عَنْتَر فرج بن جابر، ثمّ انتقم الله من آل عليان فلم يبقى منهم عين ولا أثر.
ثُمَّ عُرف فيما بعد بآل عبد الشَّيخ، ثُمَّ صار يُعرف بآل فرج الله، وهو جدِّي المباشر المتوفّى سنة (1290ه)، وقد توفّي في حياة والده الشَّيخ رضا، ودرس جدّنا الشَّيخ رضا في النّجف، ثُمَّ رجع إلى نَهْر عَنْتَر سنة (1246ه) بسبب مرض الطَّاعون الذي ضرب النّجف، ومات العديد مِنْ أَهل النّجف، ومنهم بعض العلماء، رجع الشَّيخ رضا إِلى نَهْر عَنْتَر، وتوفّي سنة (1295ه).
وفي زمن منصور السعدون، وهو جَدّ عجمي السعدون حصلت معركة بين عشيرة حلاف الواكي وبين السعدون الَّذين استولوا على أَراضي أَبناء قبيلة الحلاف، وكان لهم نفوذ على بعض عشائر منطقة الجزائر، وبسبب القتال قُتِلَ ثلاثة من أَبناء الشَّيخ رضا في نَهْر عَنْتَر، وسكن منطقة مير عثمان، وتزوَّج من أبناء عمومتنا من عشيرة الإمارة، بعدها سكن منطقة (مديرسه) والتي فيها مدرسة دينية، وكانت كريمة
الشَّيخ رضا، وهي الملَّة أُمّ كلثوم تدرس فيها القرآن الكريم بقيت دارهُ إِلى حدود سنة (1380ه).
أَعقب جدّنا الشَّيخ رضا من الأَبناء: جدِّي المباشر الشَّيخ فرج الله والشَّيخ صالح والشَّيخ عَلِيّ والشَّيخ محسن، وثلاثة قُتِلُوا شهداء في سبيل أَرضهم.
أَمَّا علاقة الأُسرة مع علماء الجزائر، كما نقل لي والدي، منهم من أُسرة آل زاير ادهام المخزومي، وهم من خلاف ربيعة منهم الشَّيخ محمَّد صالح ابن الشَّيخ عَلِيّ آل زاير ادهام(1)
توفّي يوم الثاني عشر من شهر ذي القعدة سنة 1271ه وفي الحصون أنه توفي سنة 1269ه.
ينظر: كتابي الجواهر في تراجم علماء وأعيان الجزائر
، كان من أَصدقاء جدِّي الشَّيخ1) هو الزعيم الديني المجاهد الشَّيخ محمّد صالح آل زائر دهام النّجفي المولد والمخزومي النسب، من مشاهير هذه الأسرة ومن الرجال العاملين والمجاهدين في إعلاء كلمة الدين وإقامة السنن والآداب الشرعية ومن أهل العلم المجدين في الإرشاد والهداة كان يخرج إلى أنحاء العمارة ويصحبه ثلة من أهل العلم يفرقهم في الأرياف وقد اهتدى بسعيه كثير من أهل تلك الإرجاء، كان ثرياً يصرف جل ثروته في سبيل نشر المذهب وإذا أقام أحدٌ في مكان للتبشير تكفل بشؤونه ولا يحوجه إلى الاستجداء والاستعطاف، وكان والدهُ ملاكاً في الجزائر (المُدَيْنَة) وإِنَّ له نهرين يسمى أحدهما (شط حسين) والآخر (نهر السبع) تغلَّبَ عليهما في عصره رؤساء الْإِمَارَةِ (وهم آل السعدون) المسيطرون في تلك البقاع، فأعرض عنهما مغاضباً وجاور النجف فاخذ الإله بحقه من هؤلاء فلم يترك منهم نافخ نار.
رضا، وكانت له مقاطعات من الأَراضي الواسعة في منطقة (نهر السبع) أَو (نهر حسين) قرب أَراضي السَّادة آل الحلو، استولى عليها أُمراء آل السعدون، ومن هذه الأُسرة الصَّديق الحميم للوالد، وهو التَّقي الورع الشَّيخ عبد المحمد ابن الشَّيخ حسن، كان ملازماً لمجلسنا، توفّي سنة (1357ه).(1)
ينظر: طبقات أعلام الشيعة أغا بزرك الطهراني: ج 15، ص 1236، طبعة دار أحياء التراث
وَأَمَّا جَدّي الشَّيخ فرج الله فهاجر من نَهْر عَنْتَر لطلب العلم، ودرس عند فقهاء عصره، بعدها رجع إِلى نَهْر عَنْتَر، وتوفّي في حياة والده الشَّيخ رضا سنة (1290ه)، ودفن في مقبرة الشَّيخ محمَّد بن الحارث المنصوري، والَّتي تقع على ضفاف نَهْر عَنْتَر مع الأجداد، أَعقب ولداً واحداً، وهو والدي العلّامة المجاهد الشَّيخ طاهر الملقَّب (أَبُو
1) الشَّيخ عبد المحمد ابن الشَّيخ حسن ابن الشَّيخ محمّد صالح ابن الشَّيخ على ابن الشَّيخ زایر دهام المخزومي النّجفي فقيه فاضل وعالم ورع. ولد في النّجف في سنة 1291 وقرأ المقدمات على الشَّيخ الميرزا محمّد تقي الشيرازي، والشَّيخ علي الجواهري، والسيِّد صالح كمال الدين، وعمه الشَّيخ محمد زاير دهام وغيرهم. وحضر دروس خارج الفقه والأصول على الشَّيخ محمّد كاظم الخراساني والسيِّد محمّد كاظم اليزدي، وغيرهما. وكتب تقریرات دروسهما، ونبه ذكره في وسطه وعرف بالعلم والفضل، وزانه الشرف والورع، واشتهر بين العلماء وأهل الكمال بمكارم الأخلاق والتواضع وسلامة القلب والتقى والزهد. توفّى في 22/ صفر 1357ه.
كُمكم)(1)، والمتوفّى سنة (1244ه) والمدفون في الصحن العلوي المطَهَّر بوصية منه كتبها وشهد بها بعض العلماء منهم أُستاذه الشَّيخ أَحمد كاشف الغطاء وغيرهم.(2)
وفي هذا النادي المملوءة أركانه برفوف الكتُبِ العلمية والأدبية والثقافية والإنسانية المختلفة ويفوحُ منهُ عبقُ الشعرِ وأريجُ المعرفةِ.
يقول الأستاذ البحاثة علي الخاقاني: واصفاً النادي: (كانَ يصلُ الليلَ بالنهارِ في استقبالِ الضيوف وكان الشَّيخ محمّد رضا يقدم المساعدات والدعم للشعراء الشباب في هذا النادي وعلى رأسهم الشاعر الكبير محمّد مهدي الجواهري)، حتّى أطلقَ المجتمع النّجفي عليه صفَة (الشَّيخ أبو كَمكَم) لكثرة استقباله العُلماء والأدباء والشعراء وتقديم القهوة لَهُم بعدَ أنْ يعملها في دلةٍ كبيرةٍ تُسمى بذلك. وقال الشاعر الكبير صالح الجعفري واصفاً النادي: (لو نطقَ الحَجَرُ في هذا البيتِ، لنطقَ شِعراً).
أمّا جهاده: فقد رافق الشَّيخ طاهر العلّامة المجاهد السيِّد محمّد سعيد الحبوبي للجهاد وقد بعث إليه المرجع آية الله العظمى السيِّد محمّد كاظم الطبطبائي برسالة جاء فيها:
الشَّيخ طاهر فرج الله:
«وصلتنا برقيّتكم، أبلغوا مِنْ قبلنا إلى عموم العشائر التي في أطرافكم، إنّ جهاد الكفّار بأيّ نحو يتمكنون واجب والله المؤيد بالنصر إن شاء الله».
ينظر: ترجمته مفصلاً في كتابي أضواء مشرقة من حياة العلّامة الشيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي: ص 170
1) (والكمكم): هي دلة القهوة الكبيرة الدالة على كثرة زواره الذين يتوافدون عليه من مختلف طبقات المجتمع
2) أسس الشَّيخ طاهر فرج الله في النّجف الأشرف نادياً كان يُعرف ب(نادي آل فرج الله) فكان محفلاً من أشهر محافل الأندية النّجفية الروحية يختلف عليه أعلام الأدب والشعر والفقهاء الذين لا ينقطعون عنه، فالنادي له مميزات ومقومات تختلف عن باقي نوادي وجمعيات النّجف الأخرى فهو ملتقى لصنوف من النخبة المثقفة وهو أوسع شمولاً، فكان يعج بالشعراء والأدباء والفقهاء من كل الاتجاهات، ومن الشعراء فيه القديم وفيه الحديث وفيه المقتصد بين هذا وذك.
أَخي العلّامة الأَكبر الشَّيخ محمَّد طه هو شقيقي الأَفضل وابن أَبويّ الأَكبر العلّامة المرحوم الشَّيخ محمَّد طه، عالم، فاضل، نقي، أَديب، شاعر أَلمعي، له حواش وتعاليق وشروح على قوانين الأُصول وكفاية الخراساني وغيرهما من كتب الفقه والأُصول، وجلّ شعره في مديح أَهل البيت علیهم السلام، ولد سنة (1305ه)، وتوفّي سنة (1346ه)، وقد أَوصاني فيما أَوصى به أنْ أَكتب البيتين المذكورين على كفنه، فنفذت وصيته ولل-ه الحمد وهما:
يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا أَنَا قَائِلٌ *** عِنْدَ قِيَامِ النَّاسِ يَوم الحِسَاب
لم أَرَ بَعْدَ رَحْمَة الله لِي *** غَيْر وَلَائِي لِعَلِيِّ جَوَاب
توفّي بين أَهله وَأَعمامه في البصرة منطقة (كرمة عَلِيّ) في ربيع الآخر عام (1346ه)، ونقل إِلى النّجف الأَشرف، وَدُفِنَ مع والدي في الصحن الحيدري الشَّريف(1)
ترجمة حياة الشَّيخ محمّد طه
.1) ينظر: أضواء مشرقة من حياة العلّامة الشيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي: ص 188.
وهنا حادثة لا بُدَّ لذكرها، وهي في زمن والدي رحمه الله كانت لنا أراضٍ زراعيَّة في مقاطعة نَهْر عَنْتَر، وقد سيطر عليها باشا السعدون المنتفجي، وكان لهم وكيلٌ في عموم منطقة الجزائر، وهو عبد الكريم الفهد(1)
ينظر: القاموس العشائري العراقي: أحمد الناصري: ج 1، ص 172، الطبعة الأولى، بيروت
، والسعدون في أوج سطوتهم لا يستطيع أَي شخص التعدِّي عليهم، فقال والدي لأَخي الأَكبر الشَّيخ محمَّد طه رحمه الله اذهب مع أَخيك إِلى عبد الكريم الفهد وتكلَّمُوا معه لإِرجاع أَراضينا، وأَوصى والدي أَنْ أَكون أَنا المتحدّث معه لا أَخي؛ لأَنَّ أَخي الأَكبر حادّ المزاج في النقاش، فذهبنا وكان بصحبتنا السَّيّد عَلِيّ البطاط والشَّيخ باقر ابن الشَّيخ حسين ابن الشَّيخ عبد الله المظفر(2)كان له الدور البارز في منطقة الجزائر في نشر معارف أهل البيت علیهم السلام، وله المكانة المرموقة والكلمة المسموعة، يتصف بالشجاعة ويتحدى الصعاب، وكان مع الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي في انتفاضة عشائر الجزائر عام 1935م أيام حكومة ياسين الهاشمي، وبعد الملاحقة والمطاردة من قبل السلطة، شدّ الرحال إلى مدينة النّجف الأشرف واستمر في درسه وتدريسه إلى أن وافاه الله الأجل.
قال أغا بزرك الطهراني:
له حواشٍ على الرسائل منها: حاشية التنبيهات وحواشي الخاتمة، للشَّيخ علي بن عبد الله أحمد المظفر المتوفّى (1308ه) بقليل، كلها بخطه رايتها عندَ ابن أخيه الشَّيخ باقر ابن الشَّيخ حسين ابن الشَّيخ عبد الله المظفر.
ينظر: الجواهر في تراجم علماء وأعيان الجزائر. أسرة آل المظفر، ص 189
، وبعض وجهاء قبيلة الحلاف ممَّن1) عبد الكريم بن فهد بن باشا بن علي بن ثامر السعدون، ولدَ في ديار المنتفق سنة 1874م ورافق أخاه عبد المحسن إلى اسطنبول سنة 1893م فدخل مدرسة العشائر ثم المدرسة العسكرية سنة 1897م وكان مرافقاً للسلطان عبد الحميد ثمّ أصبح ضابطاً في سرية الفرسان سنة 1907م ثمّ عاد إلى العراق سنة 1909م وأنتخب نائباً عن العمارة والبصرة في مجلس المبعوث التركي سنة 1914م وعين عضواً في مجلس الأعيان العراقي 1928م توفّى في بغداد عام 1945م.
2) الشَّيخ باقر ابن الشَّيخ حسين ابن الشَّيخ عبد الله ابن الشَّيخ محمّد ابن الشَّيخ أحمد المظفر الجزائري. ولدَ في شمال البصرة الجزائر (المْدَيْنَة).
استولوا على أَراضيهم في قرية (التَّيْمَارِ) أَتَذَكَّر منهم: دهر الوحيد(1)
تربّى في أحضان والدِهِ الشَّهيد محمّد وبين رجال عشيرته، آلت رئاسة العشيرة إليه بعد وفاة عمّه الشَّيخ (شياع)، يتصف بالشجاعة والشهامة وتمسّكه بالعادات العربية الأصيلة، وذكائه وحنكته في أدارة شؤون العشيرة، له المكانة المرموقة بين زعماء ووجهاء عشائر الجزائر عامة، وهذا يتضح من خلال ما ذكرهُ نجله الشَّهيد الشَّيخ كاظم الحلفي عن مواقفه الجهادية، منها مشاركة والده في معركة الشعيبة ضدّ الاحتلال البريطاني، عندها جُرِحَ في رجله اليمنى، وكان بصحبة العلَّامة الشَّيخ طاهر فرج الله الحلفي، ومنها عندما غنمت عشائر الحلاف بعض الأسلحة وغيرها من معركة الشعيبة فامتنعوا عن تسليمها إلى المندوب البريطاني في الإدارة المحلية في ناحية (المْدَيْنَة)، فهجم الانكليز مع بعض زعماء عشائر (المْدَيْنَة)، على عشائر الحلاف في نَهْر عَنْتَر، وأحرقوا الدور والمضايف، وكانت هذه الحادثة بعد أشهر من احتلال البصرة.
ومن مواقفه في حركة عام 1935 في حكومة ياسين الهاشمي عندما ثارت عشائر الجزائر يواجهونه من التهميش والإضطهاد والظلم وإجبار رجالهم إلى التجنيد الإلزامي، فانتفضت عشائر الجزائر، واجتمعوا في مضيف الشَّيخ دهر الوحيّد، آلت النتيجة إلى ضرب المنتفضين بالطائرات، وقتل البعض وجرح البعض، واستمرت الحركة أربعة عشر يوماً، كما أشارت لهذه الحركة العديد من المصادر إلى غير ذلك من المواقف والتي لا تزال حكاية الدواوين لهذا اليوم. انْتَقَلَ إلى رحمة الله عام (1364ه) - (1945م)، ودفن في وادي السلام النّجف الأشرف.
ينظر: الجواهر في تراجم علماء أعيان الجزائر. مختصر أمارة ربيعة
،1) صالح المعروف ب(دهر) بن محمّد المعروف ب(وحيد) الحلفي. المتوفّى سنة (1364 ه - 1945م)، ولدَ في مقاطعة نَهْر عَنْتَر جزائر البصرة.
ومشاري زاير موحي(1)، وابن عمّه محمَّد بن سلمان العبد السَّيّد(2)، والحاج مهدي شناوة(3)، وعبد الرضا مغامس(4)وغيرهم، وبعد النقاش
1) وهو مشاري بن زاير موحي بن أحمد العبد السيِّد الحلفي كان من وجهاء ورمز من رموز ، عشيرة حلاف الأمير علي
2) وهو جد والدي المرحوم الحاج عبد الزهرة جاسم محمّد سلمان آل عبدالسيد الحلفي
3) وهو من وجهاء عشيرة آل شناوة وقد ذكره الشَّيخ كاظم الحلفي ونسبه إلى عشيرة حلاف الأمير علي الحلفي
4) وهو أحد وجهاء عشيرة حلاف الأمير علي، وله بعض التواقيع على بعض الوثائق، ومن أَحفاده الخطيب الشَّيخ نصر نغيمش الشناوة الحلفي (حفظه الله)
الطَّويل مع عبد الكريم السعدون حصلت مشادَّة كلاميَّة بين أَخي وابن السعدون بعد أَنْ وبَّخَهُ أَخي فلم نخرج بنتيجة معه.(1)
ومن المصادر المخطوطة الَّتي اطَّلَعْت عليها، وهو كتاب مخطوط (المهاجرين من نَهْر عَنْتَر) للشَّيخ موسى بن عبادة الجزائري يذكر فيه بعض الأُسر العلميَّة الَّتي هاجرت من الجزائر إِلى النّجف الأَشرف وكربلاء المقدَّسة والأهواز.
منهم السَّادة آل الجزائري الموسويَّة، والسَّادة آل الحلو، وَأُسرة آل البلاغي الربيعية، وَأُسرة آل محبوبة الربيعية، وآل زاير ادهام حلاف ربيعة، وآل مبارك حلاف ربيعة، وآل المظفر، وآل الشَّيخ حسَّان حلاف ربيعة، وآل المنصوريّ، وآل شرع الإِسلام الحلفي، وآل الجزائريّ الأَسدي، هذا ما ذكره الشَّيخ موسى الجزائريّ.
وَأَقول: وهنا نذكر سيرة مختصرة عن هذه الأُسر العلميَّة:
1) وهذه الحادثة ذكرها نجله الدكتور أحمد فرج الله (حفظه الله)
السَّيِّد نعمة الله، والسَّيِّد نجم الدين، والسّيّد فرج الله.
فمن السيد نعمة الله الجزائري انحدرت أسرة السّادة آل الجزائري، ومن السَّيِّد نجم الدين انحدرت أسرة السادة آل نجم الدين (النواجي)، ومن السَّيِّد فرج الله انحدرت أسرة السّادة آل الحلو.
للمزيد من المعلومات: راجع كتابنا الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائر، فصل أسرة آل السادة الجزائرية
:منهم السيِّد الجليل محمَّد الجزائريّ، وهو من أَحفاد السيِّد نعمة الله الجزائريّ، له إِجلال وتقدير نال درجة عالية من الفضيلة، أَهدى لي كتاب (زهر الربيع)، ولا زلت أَحتفظ به في مكتبتي.(2)
1) أسرة عربية الأصل موسوية النسب ينتهي نسبها الزكي إلى الإمام السابع من أئمة أهل البيت علیهم السلام الإمام موسى بن جعفر الكاظم علیه السلام بواسطة ولده السيد عبد الله العوكلاني.
أمّا جدّ هذه الأسرة فهو السَّيّد عبد الله ابن السَّيّد محمّد الجزائري وكان سيداً جليل القدر لقَّبه العلماء بهذه الألقاب (الفاضل، المنتجب، الأصيل، الأجل، الأرفع) بذل جهوداً كبيرة في تربية أولاده تربية دينية وعلمية وأدبية وهم:
2) رأيت الكتاب في مكتبة حفيده الأستاذ إياد نجل الشَّيخ جعفر وعليه خط السيِّد محمّد الجزائري
منهم العلّامة الشَّيخ محمد رضا فرج الله الحلفي العلّامة الكبير وزميل الوالد في جهاد الشَّعيبة هو السيِّد عبد الرزاق الحلو له العديد من المؤلفات، منها مخطوط في مكتبتي، وهي: (رسالة في تذكية السَّمَك)، توفّي سنة (1337ه)(2)
ينظر: أعلام أسرة آل الحلو ص 63. وكتابي الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائر
، ومنهم أُستاذ أَخي،1) السيِّد فرج الله هو جد السادة آل الحلو، وقد ذكرت المصادر أنَّ أوّل من هاجر منهم لطلب العلم جَدّهم الأعلى السَّيِّد فرج الله الموسوي الجزائري فهو أوّل من هاجر من جزائر البصرة إلى النّجف الأشرف لطلب العلم فانكب على تحصيل العلوم الدينية، وبعد هجرته بقليل تُوفّى والده فأثَّر ذلك فيه تأثيراً بليغاً وكثرت أشغاله وأسفاره إلى وطنه الأصلي (جزائر البصرة) ووافته المنية قبل أن يحصل على مراده وما كان يتمناه ويتوخاه من هجرته إلى النّجف. ولكنه خلف أولاداً وأحفاداً نبغوا في العلوم الدينية، واشتهروا بالعلم والتقوى والكرامات.
ينظر: أعلام أسرة آل الحلو: السَّيِّد خالد الحلو: الطبعة الثانية، 2019م، دار الأبرار، النّجف الأشرف: ص 14
2) آية الله العظمى ومرجع أهل الجزائر السَّيِّد عبد الرزاق ابن السَّيِّد علي ابن السَّيِّد حسن ابن السَّيِّد سلمان ابن السَّيِّد سعد ابن السيد فرج الله الحلو الجزائري. وُلِدَ في النجف الأشرف حدود سنة (1275ه) وقيل في منطقة (الجزائر) ونشأ في أحضان والدِهِ آية الله السَّيِّد علي الحلو وترعرع تحت كنفه وكان منذ صباه معقد الآمال ومفخرة الرجال قد عقد عليه والدهُ وعشيرتهُ كل الآمال، وكان ذا همة عالية ونفس سامية يطاول بهمته الجبال ويحكي بشممه وإبائه أجداده العظام، لم يشك في فضله وقدسيته إثنان. وبعد وفاة أستاذه الشَّيخ محمّد حسن المامقاني في 28 محرم الحرام (1323ه) في النّجف رجع إليه في التقليد أهالي الجزائر (الْمدَيْنَة)، والقُرنة، وبني أسد، وسوق الشيوخ وغيرهم. أقام الجماعة في الصحن الحيدري الشريف، إضافة إلى تاريخه العلميّ فقد سجله التاريخ مجاهداً ثائراً وقائداً من قادة المقاومة في حركة الجهاد سنة (1914م) فَلمَّا أصدر علماء الدين والمراجع فتاواهم بوجوب الجهاد ضد الإنجليز كان هو في طليعتهم وأصدر فتواه بوجوب الجهاد وأعلن أنّه خارج إلى الجهاد بنفسه. أنتقل إلى رحمة الله بتاريخ: 4 جمادى الأولى عام (1337ه).
وهو السيِّد محمَّد رضا ابن السيِّد محمّد أبن السيِّد حسن الحلو، توفّي في نفس السنة الَّتى توفّي فيها والدي رحمه الله سنة (1344ه).(1)
كان عالماً فاضلاً تقياً ورعاً سخياً جواداً أديباً إمتاز بأخلاقه وكرمه وقد تزعم الأسرة كلها بعد المرحوم ابن عمه السيِّد عبد الرزاق الحلو وكان محط الأنظار ومهبط الوفود والزوار. ساهم في جهاد الانجليز في القرنة حيث كان العضد الأكبر لابن عمه آية الله السيِّد عبد الرزاق الحلو وأبلى هناك بلاءً حسناً وكانت له مواقف مشهودة وواصل الجهاد حتّى سقوط بغداد، ثمّ اشترك في الثورة العراقية الكبرى (1920م) حيث كان قائدها آية الله العظمى الميرزا محمد تقي الشيرازي، وكان عليه اعتماده في التفاوض مع زعماء العشائر وخصوصاً عشائر الجنوب، ففي آب (1919م) كلف السيِّد محمّد رضا الحلو بمفاتحة الشَّیخ عریبي باشا (شيخ عشائر البو محمّد) حول الانضمام للثورة. توفّي سنة (1344ه) وأوصى إلى المرحوم آية الله الشَّيخ محمّد حسين النائيني إن يصلي عليه.
للمزيد من المعلومات راجع كتاب أعلام أسرة آل الحلو: ص 62
وصلَّى عليه الشَّيخ محمَّد حسين النائيني.(2)1) السيِّد محمّد رضا ابن السيِّد محمّد ابن السيِّد حسن ابن السيِّد سلمان ابن السيِّد سعد ابن السيِّد فرج الله الحلو الجزائري، النجل الأكبر للسيِّد محمّد الحلو.
2) الفقيه الأصولي الشَّيخ محمّد حسين النائيني: ولد في إيران مدينة نائين، في 25 من ذي العقدة سنة (1276ه)، وتوفّي في السادس والعشرين من شهر جمادي الأولى سنة (1355ه)، ودفن في الصحن الحيدري
وأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مِن نَهْرِ عَنترٍ إلى كربلاءَ المقدَّسَةِ لطلبِ العِلْمِ هو العلّامة الشّيخُ محمّدُ بنُ بَلاغ، وهو مؤسِّسُ كِيانِ هذِه الأُسرةِ العِلميَّة.
وَمِن أَبرَزِ رِجالاتِ هذِهِ الأُسْرَةِ الكَريمة: الشّيخُ مُحمَّد عليّ البلاغيُّ، المُتوفّى سَنَة (1000ه)، تلميذُ العلّامة الأَردَبيليِّ، كَتبَ قَواعدَ الشَّهيد سَنةَ (965ه). وكانَ آخرُهم الإمامَ المجاهدَ الشَّيخ محمَّد جَواد البلاغيّ، صاحبَ المؤلَّفاتِ القَيِّمة، الّتي منها: آلاءُ الرّحمنِ في تفسيرِ القرآن، تُوُفِّيَ سَنةَ (ت1352ه)، وهو أستاذ المرجع الراحل السيِّد الخوئي والشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي.
ينظر: ماضي النجف: ج 2، ص 79. رجال الفكر ولأدب من آل البلاغي: الدكتور سند البلاغي: ص 371، ط الأولى 1435ه، بيروت
:منهم أُستاذي العلّامة الكبير الشَّيخ محمَّد جواد البلاغي المتوفَّى سنة (1352ه)، وبتشجيع منه كتبت كتاب (منهاج المستبصرين في الرَّدِّ على مزاعم القسيسين)، ولازال مخطوطاً.
1) من الأسر العلمية التي هاجرتْ مِن نَهرِ عَنترٍ بعد المَعارك الدّاميَةِ إِلى كَربَلاء، وَهُم أحفادُ الشَّهيدِ بلاغٍ، وهو أصغرُ أولادِ جَدِّنا الأميرِ وليِّ اللهِ، الّذي استُشْهِدَ في مَعركةِ نَهرِ الكَيّاري سنةَ (845ه)، في حُروبِ طيٍّ وربيعةَ، الّتي استُشهِدَ فيها جميعُ أولادِ الأميرِ وليِّ اللهِ.
وبَلاغُ ابنُ جَدِّنا الأميرِ وليِّ اللهِ أميرِ ربيعةَ، المتوفى سَنةَ (812ه)، ابن الأميرِ دَرويش، المُتوفّى سنة (785ه) ابنِ رحمةِ اللهِ بن ربيعةَ (المِلْحانِ) ابنِ عِجْل، ابنِ الأميرِ مُخْزوم، مؤسِّسِ إمارَةِ رَبيعَة.
منهم العلّامة الشَّيخ مهدي ابن الشَّيخ أَحمد(2)
ينظر: ماضي النّجف: ج 3، ص 298، مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف: كاظم عبود الفتلاوي، ص 360
، كان ملازماً لدرس الشَّيخ أَحمد كاشف الغطاء مع والدي، وكان كثير التردُّد على برَّاني الوالد، توفّي سنة (1352ه)(3).1) مِن الأُسرَ العلميّةِ المشهورة في النّجفِ الأشرفِ، التي يتَّصلُ نَسَبُها بحِميدِ الوفيِّ (جدِّ أُسرةِ آلِ مَحْبوبَة)، ابنِ جلالِ الدّينِ بن كمالِ الدّين، أخي الأميرِ صالحٍ، الذي قَتلَه مُباركُ المُشعشِعيُّ سنةَ (1022ه)، ابن غالبِ بنِ تميم بن جَبْرِ، ابنِ الشَّهيدِ صالحٍ، ابنِ الأميرِ ولِّي الله بنِ درويش بنِ رَحمة الله بنِ ربيعة (الملحان)، ابنِ عجل بنِ الأمير مخزومٍ.
والَأَرجحُ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ هاجَرَ من الجَزائِر من الأُسرة الكريمة، إمَّا كَمالُ الدِّينِ أَو ابْنُه جَلالُ الدّين، وأمّا سَببُ تَسميتِهِم بهذا اللّقبِ (محبوبَة)، فهو أَنَّ أَحدَ أَجدادِهِم وهو (الشّيخُ حَسَنُ ابنُ الشَّيخ حميد الوَفيّ)، كانَ يُعرفُ بمَحبوبةِ الشّاه، أُختصّ بصحبةِ أَحَدِ الأَعيان، الذي جاءَ لتَعميرِ المَرقَدِ العَلَويِّ، فكانتْ له مكانةٌ عنده، وعلاقةٌ وديّةٌ معهُ؛ لما عُرِف عنه من الصّدقِ والإخلاصِ، بحيثُ لم تكنْ تُقضى حاجةٌ لأَحَدٍ عِندَهُ إِلَّا بِشَفاعَتِهِ وَوَسَاطتِهِ
2) الشَّيخ مهدي ابن الشَّيخ أحمد ابن الشَّيخ علي ابن الشَّيخ محمّد حسن آل محبوبة الربيعي، ولد في النّجف ونشأ بها على والدهِ الأديب الشاعر، قرأ المقدّمات الأدبية والشرعية، ثمّ حضر على الشَّيخ عليّ رفيش والسيّد محمّد كاظم اليزدي والشَّيخ أحمد كاشف الغطاء ولازمه، توفّي بالنجف 12 شعبان سنة 1352ه ودفن بالصحن الشريف بسرداب خاص على يسار الداخل إليه من باب القبلة.
3) الشَّيخ أحمد ابن الشَّيخ علي ابن الشَّيخ محمّد رضا ابن الشَّيخ موسى ابن الشَّيخ جعفر كاشف الغطاء المالكي، كان من أعلام الفقهاء ومراجع التقليد والفتيا للطائفة الأمامية، ولد في مدينة النّجف الأشرف سنة 1292ه، وتوفّى سنة 1344ه
قال الشَّيخ جعفر محبوبة: (آل المظفر من ألأسر العلميّة النّجفية، ونبع من نبعات الأدب، عرفت بالنّجف في أواسط القرن الثاني عشر، وقطن بعض رجالاتها الجزائر، فعرفوا بالانتساب إليها (الجزائري) وضاع لقبه الأصلي (المظفر)، وهي كثيرة العدد منتشرة في محلات النّجف كما أنها موزعة في كثير من بلدان العراق وكثير منها في الجزائر، ولهم بها المكانة السامية والشأن المرموق بعين التبجيل والاحترام وهم قادة تلك الأنحاء وهداتهم وأئمة محاربيهم وأرباب فتاواهم عنهم يأخذون مسائل الدين والسنن والأدب).
ينظر: ماضي النّجف وحاضرها: جعفر محبوبة: ج 3، ص 360. المفصل في تراجم الأعلام: السيِّد أحمد الحسني: ج 4، ص 180. موسوعة طبقات الفقهاء: ج 13، ص29
:منهم العلماء والفضلاء، منهم صديقنا العزيز الشَّيخ محمَّد رضا المظفر، صاحب منتدى النشر، ولنا معهم مصاهرات عائلية.(2)
ومن نشاطه: أسس الشَّيخ محمّد رضا المظفر (كلية منتدى النشر) وقد أنتخب الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي عضواً في كلية منتدى النشر عام 1363ه، ومن مواقف الشَّيخ فرج الله للشَّيخ المظفر، عندما مرّ المنتدى في ضائقة مالية وتطورت الأمور وساءت، حتّى اضطرَّ مدرسوه أن يمتنعوا عن التدريس، والطلاب عن الدوام، وحتّى عجز عن تسديد قوائم الماء والكهرباء، وأوشك أن يغلق المنتدى أبوابه.
وأمام هذا الظرف الصعب البالغ الصعوبة، والمنتدى مهدد في وجوده لتنتهي حياة ثرية مليئة بالعطاء، فقد بعث عميد المنتدى الشَّيخ المظفر، رسالة إلى الشَّيخ فرج الله يشرح له فيها الأزمة الَّتي يمر بها المنتدى، ويرجوه أن يفعل ما يستطيع لإنقاذه.
ولم يبطئ الشَّيخ فرج الله، فما أن وصلته الرسالة حتّى حوَّل مبلغ (مائتي دينار) كانت كافية في ذلك الوقت لإنقاذ المنتدى والعبور به إلى برِّ الأمان.
توفّي الشَّيخ المظفر عام (1383ه)، والشَّيخ المظفر والشَّيخ فرج الله كانت بينهما صداقة حميمة ولديّ بعض الرسائل التي كانت بينهما.
ينظر: أصول المظفر: الشَّيخ محمّد رضا المظفر، ج 1، ص 40، طبعة مدرسي قم. أضواء مشرقة من حياة الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي
1) أُسرة: آل المظفر الجزائرية:
تُعدُّ أسرة آل المظفّر واحدة من الأُسر العلميّة التي سكنت الجزائر ولها الزعامة الدينية والحركة الإصلاحية في منطقة الجزائر، فبرز منها الكثير من المفكرين والفقهاء والأدباء والشعراء.
2) الشَّيخ محمّد رضا المظفر: ولد سنة 1322 ه، نشأ الشَّيخ المظفر في البيئة النجفية، وتقلب في مجالسها ونواديها وحلقاتها ومحاضرها ومدارسها، وحضر فيها حلقات الدراسة العالية، وتخرج على كبار مراجع التقليد والتدريس، وترعرع في هذا البيت العريق من بيوتات النّجف العلمية، وتعهد رعايته وتربيته أخواه العلمان: الشَّيخ عبد النبي والشَّيخ محمّد حسن. وحضر فيها على أخيه الشَّيخ محمّد حسن مع أخيه الآخر الشَّيخ محمّد حسين، كما حضر درس الشَّيخ آقا ضياء الدين العراقي في الأصول، ودرس الشَّيخ ميرزا محمّد حسين النائيني في الفقه والأصول، وحضر بصورة خاصة أبحاث الشَّيخ محمّد حسين الإصفهاني في الفقه والأصول والفلسفة الإلهية العالية. وكان نشاطه العلمي في الكتابة والتأليف يشكل جزءاً مهماً من رسالة الشَّيخ محمّد رضا المظفر.
قال عنهم الشَّيخ أغا بزرك الطهراني:
(آل المنصوري) من البيوتات النّجفية العلميّة المنسيّة، وأسرها الشريفة الكريمة عرفوا في النّجف الأشرف في أوائل القرن الثالث عشر، وهم من قبيلة (بَني مَنصورٍ)... وكان لهم دور متعددة في محلّة الحويش في النجف الأشرف، وقد برز منهم في هذه الأسرة فقهاء، ونبه منها شعراء وأدباء، ولكنّهم نسوا، وضاعت أثارهم وطمست أخبارهم.
ينظر: طبقات أعلام الشيعة: ج 15، ص261.
قال الباحث جعفر محبوبة:
(بيت المنصوري)... ذات الفروع الكثيرة والأغصان المتعددة، لهم دور متعدد في النّجف لم تزل بقيتهم حتّى اليوم في محلة الحويش، برز منهم رجال تقدموا في الفضل وسبقوا إلى العلم ولكن ضاعت آثارهم وطمست أخبارهم، لم يدونوا في دواوين الشعراء ولا ذكروا في مصاف العلماء؛ جنى عليهم الدهر وأمات ذكرهم وأطفأ مصباح مجدهم فلم نقف لهم على أثر بارز ملموس ولا شي محسوس!! لم تكن المسؤولية إلا على أحفادهم.
ينظر: ماضي النجف: ج3، ص296. كتابي الجواهر في تراجم علماء وعيان الجزائر
:1) أسرة آل المنصوري: وفيها العديد من العلماء والمفكرين والقادة وأهل الفكر والإبداع.
هاجر قسم منهم لطلب العلم إلى مدينة العلم والعلماء النّجف الأشرف في أوائل القرن الثالث عشر، وبَني مَنصورٍ هي إحدى مقاطعات الجزائر والْآنَ هي ناحية مستقلة تسمى بناحية الإمام الصادق علیه السلام - طلحة سابقاً - والأسرة العلميّة هي أول من سكنت بَني مَنصورٍ وبالتحديد منطقة (الحدّة) أو (الحارث) نسبةً إلى جدّهم الشَّيخ علي ابن العلَّامة الشَّيخ محمّد بن الحارث المنصوري الجزائري - قاضي المسلمين ومفتي الجزائر - ابن جدّنا الشَّهيد الأمير صالح ابن الأمير ولي الله، ولا تزال المنطقة بذات الإسم.
من الأُسر العلميَّة، وهم من أَحفاد الشَّيخ محمَّد بن الحارث المنصُوريّ الجزائريّ، منهم صديق أَخي الشَّيخ محمَّد شغیدل کایل حمد المنصوري، سافر إِلى دولة عمان وتوفّي هناك(1)
عالم، فاضل، تقي، ورع، صاحب كرامات.
ولدَ عام 1870م في شمال الجزائر البصرة مقاطعة بَني مَنصورٍ منطقة (الحدّة)، تعلم القراءة والكتابة عندَ مشايخ علماء الجزائر، ودرس أوليات العلوم الدينية عندهم، وفي أول شبابه من آل شد الرحال إلى مدينة العلم والعلماء النّجف الأشرف، ليلتحق بعلماء منطقته المنصوريّ، وآل فرج الله، وآل المظفر وغيرهم، فتلقى على أيديهم مختلف العلوم الدينية، وقضى شطراً طويلاً من عمره في طلب العلم، حتّى بلغ مرتبة جليلة من العلم والفقاهة، وقيل عنه أنه نال مرتبة الاجتهاد، قامَ بنشر معارف أهل البيت علیهم السلام في جميع المناطق ولم ينقطع عن منطقته وعشيرته في التبليغ والوعظ والإرشاد، لما يمتلك من عطاء علمي واسع، بعدها سافر إلى دولة عمان وأستقر في ولاية (الخابورة) وبقيَ هناك يؤدي رسالتهُ الدينية في نشر معارف أهل البيت علیهم السلام، إلى أن وافاه الأجل المحتوم عام (1945م).
ينظر: الجواهر في تراجم علماء وأعيان الجزائر
، وكذلك زميل والدنا العلّامة الشَّيخ1) الشَّيخ محمّد شغيدل كايل حمد المنصوري الجزائري.
عبد الحسين ابن الشَّيخ عبدالله ابن الشَّيخ محسن المنصوريّ(1)
كان من أهل الفضيلة والتحقيق والعلم الغزير والمعلومات العلميّة الجمة مع تقى وصلاح وورع ودماثة أخلاق وحسن سيرة وصحبة، حضرَ على علماء عصرهِ في النّجف الأشرف، وحضرَ بحث آية الله العظمى الشَّيخ محمّد حرز الدين وأجازهُ، وفي أخر أيامه رجع إلى موطنه الجزائر بتكليف من أستاذه العلَّامة الشَّيخ حرز الدين النّجفي. قال الشَّيخ حرز الدین:
(وكان ينقل فتاوانا ويمثلنا في البصرة وضواحيها في الأمور الحسبية).
ينظر: معارف الرجال: ج 3، ص 314
، ولنا معهم مصاهرات(2).1) الشَّيخ عبد الحسين ابن الشَّيخ عبدالله ابن الشَّيخ محسن المنصوريّ الجزائري.
2) ترتبط أسرة آل المنصوري مع أسرة آل فرج الله الحلفي بعلاقة مصاهرة ناجمة من زواج كريمة الشَّيخ طاهر فرج الله الحلفي من الشَّيخ مجيد ابن الشَّيخ عزيز الحِسن المنصوري الجزائري المتوفّى سنة 1340ه، من سكنتة منطقة الشرش، القرنة
أسس جدّهم الشَّيخ أحمد جدّ الأسرة الجزائرية الشَّهيرة، مكتبة وكانت تضم من الكتب الخطية النَّادرة، وعلى الأخص في الفقه، والحديث، والرجال، ومن الحواشي التي وجدت، والإجازات التي كتبت على صفحات بعض الكتب القديمة يستدل على نفاسة تلك المخطوطات، وقد تأسست هذه المكتبة في أواخر القرن الحادي عشر الهجري وتعتبر من أقدم المكتبات الخاصة التي وصلتنا إخبارها، وبعد وفاة الشَّيخ أحمد انتقلت هذه المكتبة وراثة إلى أولاده ثمّ توزعت، وكان لدى الزعيم الروحاني الشَّيخ عبد الكريم الجزائري ولدى أخيه الشَّيخ محمّد جواد الجزائري عدد من هذه الكتب الموروثة.
واشتهرت هذه الأسرة بآل الشَّيخ أحمد الجزائري نسبة إلى جدّهم أحمد بن إسماعيل الجزائري المعروف في معاجم تراجم علماء الشيعة ومراجع إجازاتها بصاحب آيات الأحكام.
ينظر: موسوعة العتبات المقدَّسة: ج 7، ص270. عزّ الدِّين الجزائريّ رائد الحركة الإسلامية في العراق: جودة القزويني: الطبعة الأولى، 2005م، دار الرافدين: ص 350
:1) أسرة آل الجزائري: عرفت مشايخ آل الجزائري بالنّجف الأشرف أوائل القرن العاشر ولهم بها حارة خاصة في محلة (العمارة)، وفيها جامع الجزائري والمدرسة الدينية الاحمدية، ولهم نوادٍ أدبية وعلمية، وعرف رجالها بالعلم والفضل والأدب والجهاد، خرج منها العديد من أهل العلم والتقدم في العلوم الحوزوية، وهم من ذرية الشَّيخ عبدالنبي بن سعد الأسدي الجزائري. ومن بني أسد أسرة آل الشبيبي الجزائري.
مكتبة آل الجزائري:
من الأُسر العلميَّة التي سكنت النّجف لطلب العلم، منهم العلّامة الفاضل الأَديب الشَّيخ محمَّد صالح ابن الشَّيخ هادي ابن الشَّيخ مهدي الجزائريّ، وهو من المعاصرين للشَّيخ الوالد، توجد له في مكتبتي رسالة في كراهة حلق اللحية، توفّي سنة (1366ه)(1)
ينظر: معارف الرجال: ج 2، ص 359. ماضي النّجف وحاضرها: ج2، ص 95-96. الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائر
، ومنهم العلّامة الأَديب الشَّاعر محمَّد جواد ابن الشَّيخ عَلِيّ ابن الشَّيخ كاظم الجزائري المؤسس لجمعية النَّهضة الإِسلامية والَّتي كان من ضمنها أخي المرحوم محمَّد طه، توفّي سنة (1378ه).(2)على أَثر الاحتلال الإنكليزي للعراق فكر في تشكيل جمعية النهضة الإسلامية في تشرين الثاني سنة (1917م) الموافق (1335ه) وهي جمعية سرية تعمل في الخفاء لمقاومة الإنكليز وتعميم الفكرة في سائر البلاد العراقية وساعده على ذلك السَّيِّد محمّد علي بحر العلوم وانضم إليها الشبان المتحمسون وبعض الزعماء المخلصين، وتعتبر الجمعية أول تنظيم سياسي إسلامي، تأسس في العراق إبان الحرب، فدفعت الحماسة بعضهم إلى الهجوم على دار الحكومة في النجف وقتلوا الحاكم الإداري الكابتن (مرشال) وجمعاً من أعوانه الإنكليز فاقبل الإنكليز يحاصرون النّجف فقاتلهم النّجفيون.
وبعد حصار أربعين يوماً استطاعت القوات المرابطة أن تدخل النّجف وتقبض على وشكلت مجلساً عرفياً قضى بإعدام اثني عشر شخصاً كان من بينهم الشَّيخ محمّد جواد الجزائري، ولكن الحكم لم ينفذ فيه فاستبدل الشنق بالسجن وقضى فيه مبعداً عن بلده النّجف سنة وعشرة أشهر.
ينظر: معارف الرجال: ج 2، ص 259. تاريخ النّجف الأشرف: ج3، ص 249. الجواهر في تراجم علماء الجزائر
1) الشَّيخ محمَّد صالح ابن الشَّيخ هادي ابن الشَّيخ مهدي ابن الشَّيخ محمَّد صالح ابن الشَّيخ موسى ابن الشَّيخ هادي ابن الشَّيخ حسين ابن الشَّيخ محمَّد ابن الشَّيخ أحمد صاحب آيات الأحكام، كان فاضلاً كاملاً، وأديباً متقناً، ربما جادت قريحته بالبيتين والثلاثة والمقطوعة، وكان مرشداً وهادياً لكثير من عشائر الفرات الرحالة، وله عندهم مكان سام، وشأن واعتبار أَلَّفَ رسالة في كراهة حلق اللحية ندد بها كثيراً على القائلين بالحرمة. توفّى سنة 1366ه.
2) الشَّيخ محمّد جواد ابن الشَّيخ علي ابن الشَّيخ كاظم ابن الشَّيخ جعفر ابن الشَّيخ حسين ابن الشَّيخ محمَّد ابن العلَّامة أحمد صاحب آيات الأحكام. عالم، فقيه، مجاهد، شاعر وأديب. وكان يتردد على قبيلته ومنطقته الجزائر للوعظ والإرشاد ونشر معارف أهل البيت علیهم السلام. تأسيس جمعية النهضة الإسلامية:
وهي من الأُسر العلميَّة الَّتي هاجرت من نَهْر عَنْتَر وسكنت الأهواز، ثُمَّ سكنت النَّجَف الأَشرف، منهم الشَّاعر والأَديب الشَّيخ محمَّد نجل الشَّيخ جعفر المتوفَّى سنة (1307ه)، له كتاب الرحلة المحمديَّة(1)
ينظر: تاريخ النجف الأشرف: محمّد حسين حرز الدين: تح، نجله الشَّيخ عبدالرزاق حرز الدين: ج2، ص 495
، تُوجد نسخة خطيَّة منه، اطَّلَعتُ عليها في مكتبة الشَّيخ محمّد1) قال الشَّيخ حرز الدين في كتابه تاريخ النّجف الأشرف: وفي هذه السنة [1275ه] قام الشَّيخ محمّد ابن الشَّيخ جعفر بن أحمد بن محسن الحويزي، المعروف بشرع الإسلام المتوفّي في سنة (1306ه)، برحلة من النّجف إلى إيران والاتصال بسلطانها ناصر الدین شاه، وكتب رحلته وأسماها (الرحلة المحمّدية والنقلة الإسلامية) فرغ منها في رابع عشر محرّم سنة (1276ه)، وألحق بخطه في آخرها بعض المدائح لناصر الدين شاه، وأهداها له، منها نسخة بخطّ غير مؤلّفها في خزانة الشَّيخ علي كاشف الغطاء تقع في 68 صفحة، وردت فيها قصيدة يمدح فيها مدينة بروجرد واشتياق نفسه إلى النّجف الأشرف وإلى الصحن الغروي الشريف.
حسين كاشف الغطاء، والعلّامة الشَّيخ طالب ابن الشَّيخ أَسد ابن الشَّيخ جعفر، وهو من أَصدقاء أَخي المرحوم الشَّيخ محمَّد طه، وكان ملازماً له في أَغلب الدروس، سافر معه للتبليغ في نواحي شوشتر ودزفول، له أَشعار في مدح أَهل البيت علیهم السلام، توفّي في نفس السنة التي توفِّي فيها أَخي سنة (1346ه).(1)
معجم مؤرخي الشيعة: صائب عبد الحميد: ج 2، ص 138، الطبعة الأولى 1424ه. وغيرها
1) للمزيد من المعلومات راجع المصادر التي كتبت عن هذه الأسرة العلميّة الكريمة: معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء: الشَّيخ محمّد حرز الدين: ج2، ص366. مشهد الإمام علي أو مدينة النّجف الأشرف: محمّد علي جعفر التميمي: ج 4، ص 164. موسوعة طبقات الفقهاء: ج 17، ص 708. طبقات أعلام الشيعة: الطهراني: ج 15، ص 960. الأعلام للزركلي: ج 6، ص 72، دار العلم للملايين، بيروت. أدب الطف أو شعراء الحسين: السيِّد جواد شبر: ج 8، ص 75، طبعة دار المرتضى. الذريعة إلى تصانيف الشيعة: أغا بزرك الطهراني: ج 12، ص 318. معجم الشعراء من العصر الجاهلي إلى سنة (2000م) كامل سلمان الجبوري: ج 3، ص3. معجم تراجم الشعراء: يحيى مراد: ج1، ص 471، دار الحديث القاهرة. شعراء الغري أو النجفيات علي الخاقاني: ج 4، ص 435.
من الأُسر العلميَّة الَّتي هاجرت نَهْر عَنْتَر وسكنت النّجف، وهم من قبيلة الحلاف، منهم العلّامة الشَّيخ محسن ابن الشَّيخ حسين رحمه الله، وهو أَصدقاء والدي [المرحوم الشَّيخ طاهر] وكان يتردَّد على البرَّاني وملازماً معه لدرس السيِّد اليزدي رحمه الله، وَكُنّا نزوره بصحبة والدي وأَخي في داره بمحلَّة العمارة، توفّي بعد سنة من وفاة والدي سنة (1345ه).(1)
ينظر: أعيان الشيعة: السيِّد محسن الأمين، ج9، ص140. مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف: كاظم عبود الفتلاوي: ص 120
1) جاء في أعيان الشيعة في ترجمة بعض علماء الأسرة: الشَّيخ محمّد الحساني ابن الشَّيخ حسان الأكبر ينتهي نسبهم إلى أمراء ربيعة ومرت ترجمة أبيه حسان في بابها والمترجم من العلماء الأبرار كان يبذل الأموال في الأعياد وفي شهر محرم الحرام وشهر رمضان المبارك، وقد أعقب ستة أولاد وهم الشَّيخ حسين والشَّيخ حبيب وعمران وسعيد وعباس وباقر. أما الشَّيخ حسين فهو المقيم في النّجف لإدارة أوقافهم، وكان الشَّيخ حبيب أقام بالحيرة الجعارة وأسس فيها أملاكا وأراضي زراعية ولا يزالون في الحيرة قرب أبي صخير التي تبعد عن النّجف نحو أربعة فراسخ وهم يدعون بالبو شيخ حبيب وهم كثيرون ذوو أموال طائلة هناك. وأما الشَّيخ حسين المقيم في النّجف الأشرف فقد أولد أربعة أولاد الشَّيخ محسن الحساني ومحمّد وجعفر وعبد علي. وكان من تلامذة السيِّد مهدي القزويني في الحلة. وشرح منظومته في أصول الفقه وعلم الكلام وله عدة رسائل في الفقه والتوحيد، توفّى سنة 1300ه ودفن في الصحن الحيدري مع أبيه وجدّه، أما ابن الشَّيخ محسن الحساني فقد كان المقيم من أولاده في النّجف الأشرف لإدارة أملاكهم. وباقي أولاده أقاموا في الهاشمية. وخلف الشَّيخ محسن الحساني سبعة أولاد وهم الشَّيخ محمّد رضا وأحمد وطاهر وعلي وجواد وعبد الرزاق وباقر.
ومنهم صديقنا العلّامة الشَّيخ محمَّد رضا صاحب جمعية القرآن الكريم(1)، وله عدَّة مؤلفات يوجد منها في مكتبتي، وله مجلة القادسية الَّتي صدرت في الكوفة، حكم عليه بالأَعدام، وتشفَّعَ له الزَّعيم جعفر أَبو التمَّن، كان يمارس التَّدريس مجاناً في مركز البصرة(2)
تُوُفِّيَ الشَّيخُ حَسّانٌ في أَواخِرِ القَرنِ الثاني عَشَرَ الهِجْريِّ، ودُفِنَ في الصَّحِنِ الحَيدَريِّ الشَّريف.
ينظر: للمزيد راجع المصادر: أَعيانُ الشّيعة: السيد محسن الأمين، ج4، ص223. مَشهدُ الإمامِ أو مَدينة النَّجف، لمحمد عليّ جعفر التميميّ، ج 4، ص 547. المُنتَخَبُ مِن أَعلامِ الفِكرِ والأَدَب، كاظم عبود الفتلاويّ، ص498
.1) جمعية القرآن الكريم: وهي الآن مقبرة الأسرة مدفون فيها الشَّيخ محمّد رضا الحساني، وتقع في منطقة خان المخضر
2) أسرة آل الشَّيخ حسان: وَهُم أَحفادُ الشَّيخِ حَسّانِ بنِ عَوَّادِ بنِ مُرَادِ بنِ جَبْرِ بنِ طُعمةِ، ابن الأميرِ نِعْمةِ ابن عبيدِ، ابنِ الأميرِ عَليّ الحلفي الربيعي؛ إذ نزحَ والدُ الشَّيخِ حَسّانِ (عوّاد) مع أولادهِ حين اندلاعِ معاركِ مغامِس سنةَ (1121ه) حالهُ حالُ الكثيرِ مِن العوائلِ الَّتي نَزَحَت بسبَبِ المَعارِك (في أوائلِ القرن الثاني عَشر) إلى أقربِ منطقةٍ لهم فيها صِلةُ قَرابةٍ، وهُم ربيعةُ الكوتِ، فبقيَ بُرهةً من الزَّمنِ هناك، ووافاه الأجلُ فيها، ثمَّ نزحَ أولادُهُ من بعده إلى مناطقَ متفرِّقةٍ مِن العراقِ. وَكانَ نَصيبُ الشَّيخ حَسّانٍ في بادئِ الأمرِ منطقةُ (جْدَيْدَة الشطّ)، وهي الهاشميّاتُ، أو الهاشميّةُ في الحِلَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ لم يَطِبْ له المَكانُ فيها، فترَكَها، وانتقلَ إلى مَدينةِ العِلم والعُلماءِ (النّجفِ الأشرفِ) في العَقدِ الثالثِ من القَرنِ الثاني عَشَرَ؛ طالباً للعِلمِ والتعلَّمِ على الرّغم من كِبَرِ سِنّه. وقدْ عاصرَ حينَها السَّيِّدَ هاشم الحَطّابَ، الجدَّ الأكبَر لآلِ السّيّدِ سَلْمان في النَّجْفِ الأَشرفِ، فالشَّيخُ حَسّانٌ هو أَوَّلُ مؤسِّسٍ لكيان هذه الأُسرةِ العلميَّةِ في النَّجفِ الأشرفِ، وهوَ الّذي إليه ينتهي نَسبُ العائلةِ المشهورةِ (آلِ الشّيخ حَسّان الأميرِ عليّ).
أسرة آل مبارك من حلاف ربيعة:(1)
وذكرَ النسابة الشيخ شريف فرج الله الجزائري نسبهم هكذا، الشَّيخ علي ابن الشَّيخ مبارك ابن حافظ بن هزام بن قطان ابن المير محمّد بن نعمة الله بن عبيد ابن الأمير علي... إلى آخر النسب
ها جروا من نَهْر عَنْتَر وسكنوا مع عشيرة آل معبر، أحد مناطق الجزائر، ثُمَّ سكن البعض منهم النّجف الأَشرف لطلب العلم، منهم العالم الفاضل التقي الورع الشَّيخ عبد الحسين ابن الشَّيخ جواد آل مبارك
1) وهي من البيوتات العربية المشهورة في النّجف الأشرف، وهم من قبيلة حلاف ربيعة الشيبانية إحدى عشائر الجزائر، جدهم (قطان) واسمه مبارك المتوفّى سنة (1110ه) من سلالة الأمير علي الملقب ب(الحويشي) جدّ عشيرة (حلاف الأمير علي) في نَهْر عَنْتَر، يتصل نسبهم بالأمير مخزوم، هاجروا من نَهْر عَنْتَر أثر المعارك الدامية وسكنوا في منطقة (المعبر) مع عشيرة (الحساني).
الحلفيّ(1). له علاقة طيبة مع الشَّيخ الوالد، حصل على مرتبة عالية من الفضل والعلم، ورجع إِليه أَهل الجزائر في التقليد، له عدَّة مؤلفات، منها كتاب: (منهاج الرشاد في معنى التقليد والاجتهاد وما يتعلق بهما)، توفّي سنة (1364ه)، لنا معه صلة رحم من جهة النساء؛ لأنَّ والدته بنت الشَّيخ محمَّد شقيق الشَّيخ عبد النَّبيِّ المظفر.(2)
ينظر: للمزيد راجع المصادر حول هذه الأسرة: الذريعة: ج3، ص115. كتاب الجواهر في تراجم علماء الجزائر. ماضي النّجف: ج 3، ص 259. الدرر البهية: ج2، ص278. أعلام الوفيات: ج 1، ص 410 ص 682. مع الكتاب والمفسرين: ص 154- ص 177. بني شیبان رمز الأصالة والشجاعة في التاريخ: ص 136. أنساب العشائر العراقية: ص 355.
أعلام أل المظفر في البصرة: قسم شؤون المعارف الإسلامية والإنسانية في مركز تراث البصرة: ص 25 - ص 189. الطبعة الأولى 1437ه
شیبان متن المخطوطة
1) قال الطهراني: هو مرجع أهل الجزائر: المولود سنة 1286ه والمتوفّى سنة 1364ه، هو الشَّيخ عبد الحسين ابن الشَّيخ جواد ابن الشَّيخ عبد الحسين ابن الشَّيخ محمّد حسن ابن الشَّيخ مبارك الجزائري النّجفي، الشهير بالشَّيخ عبدالحسين مبارك. وهو سبط الشَّيخ محمّد ابن الشَّيخ عبدالله المظفر المتوفّى بالوباء سنة (1322ه)، وتُوفّي والدهُ جواد مبارك سنة (1311ه)، وألَّفَ كتاب «بشارة الزائرين» وطبع في النّجف سنة (1348ه)، وفي آخره فهرس مطالبه النفيسة المرتبة على مقدمة ذات إشارات وثلاثة أبواب وخاتمة. وله كتاب أخر وهو (منهاج الرشاد في معنى التقليد والاجتهاد وما يتعلق يهما)
2) الشَّيخ عبدالنبي ابن الشَّيخ عبدالله ابن الشَّيخ محمد ابن الشَّيخ عبد الله المظفر الجزائري. أشقاؤه هم: الشَّيخ محمّد رضا والشَّيخ محمّد حسين والشَّيخ محمّد حسن والشَّيخ محمّد علي. وترتبط أسرة آل المظفر بعلاقة مصاهرة ناجمة من زواج الشَّيخ محمّد علي بن الشَّيخ عبدالله المظفر من كريمة الشَّيخ طاهر آل فرج الله الحلفي، وغيرها من المصاهرات.
هاجر جدّهم من نَهْر عَنْتَر وسكنوا النّجف في محلَّة العمارة قرب بيت السيِّد محسن الحكيم، برز الشَّيخ عبدالكريم الحلفي في الأَوساط الحوزويَّة حتَّى نال مرتبة عالية من الفضل والعلم، له علاقة طيبة مع والدي، صَحِبَ والدي والسيِّد الحبوبي في معركة الشَّعيبة، أَرسله السيِّد محسن الحكيم إِلى بغداد ممثلاً ووكيلًا عنه، أَعقب الشَّيخ عبد الرحيم(2)،
1) هو الشَّيخ عبد الكريم ابن الشَّيخ شاهين ابن الشَّيخ صكَر ابن الشَّيخ محمَّد الحلفيّ الجزائريّ النجفيّ. المولود في سنة 1309ه والمتوفّى سنة 1390ه.
ففي أواسط القرن التاسع عشر قدم الشَّيخ شاهين ابن الشَّيخ صگر ابن الشَّيخ محمّد الحلفي والذي يتصل نسيه بالأمير علي الملقب ب(الحويشي) وهو أحد شيوخ مشايخ قبيلة الحلاف في جزائر البصرة (المْدَيْنَة) بمعيّة ولدِهِ الصبي الشَّيخ كاظم الحلفي إلى مدينة النّجف قادماً من جزائر البصرة ليدخل ولدهُ الشَّيخ كاظم الحلفي إلى حوزة النّجف الأشرف العلميّة للدراسة والتفقه بالعلوم الدينية
2) هو العلامة الأديب الشَّيخ عبدالرحيم ابن الشَّيخ عبدالكريم الحلفي الجزائري. وُلِدَ العلَّامة الشَّيخ عبد الرحيم الحلفي في سنة 1334ه محلة العمارة (عگد السلام) قرب ضريح الإمام علي علیه السلام في مدينة النّجف الأشرف وكان الابن الأكبر لآية الله الشَّيخ عبد الكريم الحلفي رحمه الله... وقد نشأ وترعرع في كنف عائلته العلمية الدينية... أصبح وكيلاً للمرجع الراحل السيِّد محسن الحكيم في جنوب العراق ومناطق الأهواز إلى حين رحيل السيِّد الحكيم عام 1970م. توفّي الشَّيخ عبدالرحيم الحلفي سنة 1426ه
والشَّيخ عبدالعزيز(1)
أديب فاضل، وشاعر، رقيق، له مؤلفات عديدة منها: أدباء السجون، وطبع الجزء الأوّل منه وهو يقع في ثلاثة أجزاء. وهو والد الدكتور الجراح أحمد الحلفي، الذي توفّي في 4/8/ 2020م - شعبان/ 1441ه. في ابو ظبي.
ينظر: مصادر تراجم الأسرة: شعراء الغري: ج 5، ص 466-467. ومعجم الأدباء: ج3، ص 463. ومعجم شعراء الشيعة: ج 25، ص 359. تاريخ القزويني: ج 14، ص 343. ومعجم مؤرخي الشيعة: ج 1، ص 488. الجواهر في تراجم علماء واعيان الجزائر
.هذا بعض ما كتبته على عجالة من المصادر الَّتي راجعتها، وما كتبه والدي نقلاً عن أجداده، والتفصيل في كتاب خاص إِنْ شاء الله(2).
كتبة العبد الحقير المحتاج إِلى رحمة رَبِّه محمَّد رضا نجل الشَّيخ طاهر فرج الله. (15 جمادي الأول 1381ه) - النّجف الأَشرف.
إلى هنا انتهى ما حققته من مذكرات العلّامة الكبير الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي رحمه الله.
وقد بذلت وسعي في البحث عن الأحداث والمواقف التي جرت في منطقة الجزائر، وتراجم علمائها.
وعلى المرءِ أَنْ يسعى بمقدار جهده - وليس عليه أنْ يكون موفّقاً.
أو كما قال البحراني: (المأمولُ ممّن يقف عليها أن ينظرها بعين الحقّ والإنصاف، وأَنْ ينكّب طريق التعنِّت والإعتساف، وأنْ يسدل ذيل العفو على ما يجده من الهفو فإنّ الخطأ والنسيان كالجبلّة الثانية للإنسان)(1).
1) ينظر: الرسائل الأحمدية: الشَّيخ أحمد صالح الطعّان البحراني: ج1، ص417، دار المصطفى لإحياء التراث، الطبعة 1419ه
وأقدّمُ هذا الجهد راجياً من الله العلي القدير القبول والتوفيق والسداد و أنْ يجعله في صحائف إعمالنا يوم نلقاه إنّه جواد كريم.
ولا يفوتني إلاّ أن أتقدم بشكري وامتناني إلى كل من ساهم وشاركني في إخراج هذا الكتاب إلى النور.
وأخص بالذكر منهم نجله الدكتور أحمد فرج الله والأستاذ مهدي الخزاعي الجزائري الأمين العام لمنتدى جزائر البصرة. (حفظهم الله).
وأنا أقلُّ أهل العلم عملاً وأكثرهم زللاً. فلاح الحلفي الجزائري.
جرى هذا منِّي جوار المولى أمير المؤمنين عليه من الله صلوات المصلِّين.
كُتب في 15/ من شهر شوال/ سنة 1445 هجري.
نذكر هنا معجم ما ألف وكتب حول تاريخ وتراجم وسير وأحداث منطقة الجزائر.
بقلم: الشَّيخ فلاح الحلفي الجزائري.
1- تاريخ الدولة الأفراسيابية:
تأليف: عبد علي الحويزي: تح، جاسم سعدون الجزائري، الطبعة الثانية، دار الكفيل سنة 1437ه. جاء ذكر الجزائر ضمن كتابه.
2- زاد المسافر ولهنة المقيم والحاضر:
تأليف: فتح الله الكعبي: الطبعة الأولى 2002م، الدار العربية للمطبوعات. جاء ذكر الجزائر ضمن كتابه.
3- حاوي الأقوال في معرفة الرجال:
الشَّيخ عبدالنبي بن سعد الجزائري. جاء ذكر الجزائر ضمن كتابه.
4- الأنوار النعمانية:
السيِّد المحدث نعمة الله الجزائري. في الجزء الرابع جاء ذكر الجزائر ضمن كتابه.
5- معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء:
الشَّيخ محمّد حرز الدين جاء ذكر تراجم علماء الجزائر ضمن كتابه.
6- ماضي النجف وحاضرها:
الشَّيخ جعفر محبوبة: جاء ذكر تراجم علماء الجزائر ضمن كتابه.
7- مختصر تاريخ إمارة ربيعة:
تأليف: الشَّيخ شريف فرج الله الجزائريّ: تح، الشَّيخ فلاح الحلفيّ، الطبعة الأولى، قم 1439ه.
8- شهيد التّيمار محمّد المعروف يـ وحيّد:
تأليف: الشَّيخ فرج الله الجزائري: تح، الشَّيخ فلاح الحلفي، مطبوع ضمن مختصر أمارة ربيعة.
9- مع الكتاب والمفسرين:
تأليف: العلّامة الشهيد الشَّيخ كاظم الحلفي: مطبعة الزهراء، جاء ذكر الجزائر ضمن كتابه.
10- رسائل الشَّيخ الشهيد كاظم الحلفي إلى السيِّد نعمة السيِّد أحمد آل السيِّد شبيب: مطبوعة ضمن كتاب (مفاهيم اسلامية عامة)، فيها شرح وبيان حول منطقة نهر صالح.
11- أضواء مشرقة من حياة العلّامة الشيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي: بقلم: الشَّيخ فلاح الحلفي، الطبعة الثانية سنة 1442ه. قم.
12- أضواء مشرقة من حياة العلّامة المحقق الشهيد الشَّيخ كاظم الحلفيّ: بقلم: الشَّيخ فلاح الحلفي: الطبعة الأولى دار الكفيل 1441ه.
13- أعرف نسبك آل عبدالسيد:
تأليف: الشَّيخ كاظم الحلفيّ: تح، الشَّيخ فلاح الخلفي، الطبعة الأولى 1444ه، دار العلوم.
14- ربيعة بن نزار:
تأليف: الشَّيخ فالح الربيعي، تح، الشَّيخ فلاح الحلفي الجزائري، الطبعة الأولى 1444ه، قم. جاء ذكر الجزائر وعشائرها ضمن كتابه.
15- أعلام أسرة آل الحلو:
السيِّد خالد الحلو الموسوي: الطبعة الأولى سنة 2018م. جاء ذكر علماء آل الحلو الموسوية الجزائرية ضمن كتابه.
16- الشيخ عبدالكريم آل فرج الله، سيرة وعطاء:
الشَّيخ عبد الخالق فرج الله، طبعة دار الكفيل 2017م.
17- قضاء المْدَيْنَة دراسة في الجغرافية الإقليمية، باستخدام نظم المعلومات الجغرافية:
بقلم: محمّد اطخيّخ ماهود، رسالة ماجستير غير منشورة كليّة الآداب جامعة البصرة، سنة 2009م.
18- تحليل جغرافي للانتاج الزراعي في قضاء المْدَيْنَة:
بقلم: بشرى رمضان ياسين: رسالة ماجستير غير منشورة، كليّة الآداب جامعة البصرة، سنة 1992م.
19- اهوار جنوب العراق:
بقلم: عامر حسك الأمارة: طبعة بغداد سنة 1979م.
20- تاريخ مدينة المْدَيْنَة:
بقلم: كاظم وهيب الخفاجي: الطبعة الأولى 2001م.
21- تاريخ عشيرة الأمارة:
بقلم: الأستاذ عبد الزهرة الأمارة: الطبعة الأولى 2022م، كربلاء المقدسة.
22- أحمد بن عيسى بن زيد المختفي:
بقلم: الدكتور عبدالزهرة كاظم سمحان: الطبعة الأولى، دار الكفيل 2020م.
23- القول المحمود في ترجمة سعيد آل حمود:
بقلم: الأستاذ مهدي لعبي الشاهين الخزاعي، الطبعة الأولى 2021م، قم.
24- رجال الفكر والأدب من آل البلاغي:
بقلم الدكتور سند محمّد علي البلاغي: الطبعة الأولى 1435ه، بیروت.
25- المْدَيْنَة جزائر البصرة في العهد العثماني 1546-1718م، دراسة في الأحوال السياسية والاجتماعية:
بقلم: الدكتور حسام طعمة ناصر - والدكتور مشتاق طعمة عبيد، مركز تراث البصرة، الطبعة الأولى دار الكفيل 2015م.
26- على الدرب: دراسة وتحقيق مذكرات العميد الركن عامر حسك الإمارة:
بقلم: الدكتور مشتاق عيدان عبيد، بغداد، دار قناديل.
27- النشاط الديني في جزائر البصرة وأعلامه: (1078-844 ه- 1440 - 1667م:
بقلم: الدكتور: مشتاق عيدان عبيد، طبعة مركز تراث البصرة.
28- غازي ابو طبيخ الموسوي: حياته ومختارات من شعره:
بقلم: الدكتور مشتاق عيدان عبيد: طبعة بغداد، دار عدنان، 2022م.
29- خنادق الذاكرة: حوار وتحرير السيرة الشخصية والعسكرية لمذكرات اللواء الركن رشاش جياد داغر الأمارة:
بقلم: الدكتور مشتاق عيدان عبيد: طبعة بغداد، دار عدنان.
30- محطات من تراث وتاريخ قضاء المْدَيْنَة:
بقلم: الدكتور مشتاق عيدان عبيد، الطبعة الأولى 2023م، النّجف الأشرف.
31- تاريخ نَهْر عَنْتَر:
بقلم: الأستاذ عبدالرسول الحلفي، الطبعة الأولى 2014، بصرة.
32- تاريخ عشيرة البوشاوي:
بقلم: الأستاذ ديوان صيوان الشاوي، الطبعة الأولى 2020م، النّجف الأشرف.
33- مفتي الجزائر الشَّيخ محمّد بن الحارث المنصوري الجزائري:
بقلم: ميثم عبدالله الرويمي، الطبعة الأولى 1444ه، النّجف الأشرف.
34- صفحات مشرقة من سيرة الشَّيخ عبدالواحد المظفر:
بقلم: الشَّيخ صفاء عبدالرسول المظفر. الطبعة الأولى.
35- إعلام آل المظفر في البصرة:
أعداد: مركز تراث البصرة، الطبعة الأولى 1437ه، دار الكفيل.
36- عشيرة النصيري في قضاء المْدَيْنَة:
بقلم: أسعد شهاب اللامي، الطبعة الأولى 2018م، البصرة.
37- مبدعون جزائريون: الخطاط سعد عبدالحي:
بقلم: الأستاذ منتظر الخزاعي، مطبعة الدليل العقائدي، النّجف الأشرف.
38- الحركة الإسلامية في العراق من المعارضة إلى السلطة:
أوراق من مذكرات الشَّيخ خير الله البصري.
دارسه وتحقيق، الدكتور حسام طعمة ناصر، الطبعة الأولى 2024م. بغداد.
39- منتدى الجزائر الثقافي:
الإصدار الأول، مطبعة الدليل العقائدي، النّجف الأشرف.
40- الشهيد عز الدين سليم في الذكرى العشرين:
إعداد: ستار عبدالصمد عبدالرضا، مطبعة الدليل العقائدي، النّجف الأشرف.
41- التقيم المكاني لخدمات البنى التحتية في قضاء المْدَيْنَة:
ميثم نزار حسين الأمارة، رسالة ماجستير، جامعة البصرة، سنة 2023م.
42- مذكرات الشَّيخ محمَّد رضا فرج الله الحلفيّ: بين يديك.
1- المهاجرين من نَهْر عَنْتَر:
تأليف: الشَّيخ موسى بن عيادة بن محمَّد بن حسن بن محمَّد بن الأَمير عَليّ الجزائري. مفقود.
2- حروب سعدة:
تأليف: الشَّيخ موسى بن عيادة بن محمَّد بن حسن بن محمَّد ابن الأَمير عَليّ الجزائري. مفقود.
3- تاريخ الأمير علي:
الشَّيخ فرج الله الكبير. مفقود.
4- نكبات الإسلام:
الشَّيخ محمّد بن الحارث المنصوري الجزائري. مفقود.
5- شهداء الجزائر:
للشَّيخ الجزائري. مفقود.
6- تاريخ أمراء نَهْر عَنْتَر:
للشَّيخ الجزائري. مفقود.
7- تاريخ الجزائر الكبير:
الشَّيخ شريف فرج الله الجزائري. مفقود.
8- تاريخ الجزائر الصغير:
الشَّيخ شريف فرج الله الجزائري. مفقود.
9- حروب طي وسعدة:
الشَّيخ شريف قرج الله الجزاشري. مخطوط. مفقود.
10- التحفة الجزائرية في تراجم الرجال:
الشَّيخ شريف فرج الله الجزائري. مفقود.
11- تراجم أعلام الجزائر:
الشَّيخ فرج الله ابن الشَّيخ محمّد علي الجزائري. مفقود.
12- أعلام الحلاف من جماجم العرب:
العلّامة الشهيد الشَّيخ كاظم الحلفي. مفقود(1).
13- تاريخ إمارة ربيعة في نَهْر عَنْتَر:
العلّامة الشهيد الشَّيخ كاظم الحلفي. مفقود.
14- تاريخ البطائح:
العلّامة الشهيد الشَّيخ كاظم الحلفي. مفقود.
15- آباؤنا وأعقابهم:
العلّامة الشهيد الشَّيخ كاظم الحلفي. مفقود.
16- كشكول العيادي. مخطوط مفقود.
الشَّيخ حسين بن موسى عيادة الجزائري.
1) جاء ذكره في كتابه مع الكتّاب والمفسرين: ص 136. وقد ذكر رحمه الله في نفس المصدر ص 101، أنَّه فُقِد منه (23) كتاباً
17- بنو السمين الذهلي:
الشَّيخ جار الله بن عمارة الجزائري. مخطوط مفقود.
18- تاريخ أسرة آل المنصوري:
الشَّيخ أحمد المنصوري(1).
1- الجواهر في تراجم علماء وأعيان الجزائر:
بقلم الشَّيخ فلاح الحلفي الجزائري، تحت الطبع بأشراف مركز تراث البصرة، يقع في جزئين.
2- جهاد علماء واعيان الجزائر:
الشَّيخ فلاح الحلفي الجزائري: جاهز للطبع.
3- الجزائر في الوثائق العثمانية:
الشَّيخ فلاح الحلفي الجزائري جاهز للطبع.
4- تاريخ ونسب عشيرة حلاف الأمير علي/ ربيعة:
الشَّيخ فلاح الحلفي، قيد التأليف.
1) لدي نسخة من المخطوطة
5- شرح أرجوزة آل فرج الله:
لناظمها: الشَّيخ مالك فرج الله، تحقيق وتعليق، الأستاذ مهدي الخزاعي. قيد التحقيق.
6- الحركة الأدبية في جزائر البصرة:
بقلم: ميثم عبدالله الرومي، مخطوط.
7- تتمة النسب:
بقلم الأستاذ: مهدي الخزاعي. مخطوط.
الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على سَيِّدِنا ونبيِّنا محمّد خاتَمّ النَّبِينَ وعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ الطيّبين الطّاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.
وبعد: فهذه مقتطفات من سيرة العبد الفاني والأسير الجاني فلاح نجل الحاج عبد الزهرة الحلفي الجزائري مولداً والنّجفي مسكناً ومدفناً إن شاء الله(1).
1) ينظر: مصادر النسب: مشجر شجرة ربيعة، مخطوط، ومع الكتّاب والمفسرين، وسلسلة اعرف نسبك آل عبد السيِّد، الشَّيخ كاظم الحلفي، جمهرة أنساب العرب، نهاية الأرب القشلندي، عشائر العراق، العشائر العراقية، الدرر البهية، عباس الدجيلي، شذرات من أعلام ورموز عشائر الجنوب والفرات، حسين حاجم: ص 178. جامع طبقات النسَّابين: ثامر عبد الحسين العامري، ج 3، ص 243، لبنان، 2022م. تاریخ عشيرة الأمارة، ص 161، الطبعة الأولى، 2022م. النور الوهاج في أعقاب السَّيِّد محمَّد البعاج، السَّيِّد وليد البعاج. أُصول القبائل في العالم: السَّيِّد حسين أبو سعيدة، ص 483، دار المحجة البيضاء، طبع سنة 2020م
أكتبها أسوة بعلمائنا الأعلام (عليهم الرحمة والرضوان) وعلى الله توكلت وما توفيقي إلا بالله العلي العظيم.
ولدتُ في شمال البصرة الجزائر قضاء (الْمدَيْنَة) في نَهْر عَنْتَر مقاطعة (التَّيْمَارِ) في فجر يوم الجمعة (6/ ربيع الأول/ 1388 ه/ سنة 1968م)، حيثُ ترعرعتُ بين أحضان والدي وجدِّي لأُمِّي المغفور له الوجيه جبار محور بن زاير موحي.
نَشأتُ نشأةً ملؤها الصفاء والبساطة والعزّ والشموخ كشموخ نخيلها الباسق، فكانت ولا زالت ذكريات الطفولة في مخيلتي كأنها بالأمس القريب، فبدأت الحياة تشرق شيئاً فشيئاً بين ضفاف نهر الفرات وَنَهْر عَنْتَر وغابات النخيل في تلك المنطقة الخصبة بالزراعة، وكنتُ من أيام طفولتي محباً لأهل العلم وعاشقاً لطلب العلم وبقت في مخيلتي حتّى شاء الله إن وفقني لشد الرحال مع العيال إلى مدينة العلم والعلماء
النّجف الأشرف جوار مولى الموحدين وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه من الله صلوات المصلين، وفي سنة 1995م وبتشجيع من أستاذي المربي العلَّامة المغفور له السَّيِّد حامد السويج رحمه الله الذي أخذت عندهُ قسماً من مقدمات الدروس الحوزوية في البصرة، مسجد الرحمة، وبالرغم من الظروف المعيشية الصعبة أيام الحصار الاقتصاديّ على العراق والوضع المتشدد على طلبة الحوزة العلميّة من مطاردة لرجال الدين الأمني واعتقالات وسجن وتعذيب وإعدامات لطلبة العلوم الدينية.
بدأت بدروس المقدمات عندَ الشَّهيد الشَّيخ حسن الكوفي، والسَّيِّد عباس الحكيم، والشَّيخ صالح الدجيلي، والشَّيخ عبدالكريم القريشي، ثمّ درست السطوح عندَ السَّيِّد عبد الحسين القاضي، والشَّيخ قاسم الخاقاني، والمرحوم الشَّيخ حسن العيداني، والمرحوم الشَّيخ علي رجب الخفاجي، ثمّ درس السطوح العليا عندَ الشَّيخ باقر الايرواني، والشَّيخ رافد الحاوي، ودرس التفسير عندَ الشَّيخ مهدي الآصفي.
أمّا درس البحث الخارج فقد حضرت عندَ الأستاذ آية الله الشَّيخ باقر الايرواني، وآية الله المحقق الشَّيخ محمّد السند، وآية الله السَّيِّد التقي الورع مرتضى الشيرازي، وآية الله الشَّيخ حسن ابن الشَّهيد الشَّيخ محمّد تقي الجواهري (رحم الله الماضين وحفظ الله الباقين)، ولا زلت مستمراً
في حضوري لدرس البحث الخارج.
بدأت بتدريس مقدمات الدروس الحوزوية والسطوح منها اللمعة الدمشقية وأصول الشَّيخ المظفر وغيرها.
1- فقه النساء يقع في جزئين عبادات ومعاملات طبقاً لفتاوى المرجع الديني السَّيِّد صادق الحسيني الشيرازي (حفظه الله)، مطبعة دار العلوم، بيروت سنة 1439ه.
2- فقه الجامعات: مخطوط.
3- مسائل في أحكام الصوم. مخطوط.
4- كتاب في علم الحديث. مخطوط.
5- أسمى المطالب في أيمان أبي طالب علیه السلام: تأليف: الشَّهيد الشَّيخ کاظم الحلفي قدس سرُّه، و طبع بأشراف العتبة الحسينية. (تحقيق).
6- أضواء مشرقة من حياة العلَّامة الشَّهيد الشَّيخ كاظم الحلفي قدس سرُّه، طُبِعَ بإشراف مركز تراث البصرة التابع للعتبة العباسية.
7- أضواء مشرقة من حياة العلَّامة الكبير الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي، مطبوع سنة 1442ه، قم.
8- مفاهيم أسلامية عامة: العلّامة الشَّهيد الشَّيخ كاظم الحلفي، (تحقيق وتعليق) طبع في دار العلوم، قم.
9- مختصر تاريخ إمارة ربيعة: النسابة الشَّيخ شريف الجزائري، (تحقيق وتعليق)، مطبوع سنة 1442ه.
10- الجواهر في تراجم علماء وأعيان الجزائر يقع في جزئين، تحت الطبع، بإشراف مركز تراث البصرة، التابع للعتبة العباسية.
11- محطات من حياتي (كشكول)، مخطوط.
12- شعار التشيّع: العلَّامة الشَّهيد الشَّيخ كاظم الحلفي، طبع بأشراف مركز أمير المؤمنين علیه السلام للدراسات والبحوث، النّجف الأشرف، والطبعة الثانية، دار العلوم.
1- الإنسان وأوّل الواجبات: العلَّامة الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي، تحقيق وتعليق، مطبوع/ قم.
14- لكيلا تنسى: وثائق ومذكرات عن حياة العلَّامة الشَّيخ الشَّهيد كاظم الحلفي، القسم الأَوّل مطبوع.
15- عبد الله الرضيع: العلَّامة الشَّهيد الشَّيخ كاظم الحلفي، تحقيق: الشَّيخ فلاح الخلفيّ، طبع: بأشراف مركز العتبة الحسينية.
16- وَفَياتُ الأعْلام: مخطوط.
17- سلسلة أعرف نسبك منها (أعرف نسبك آل عبد السَّيِّد الأمير علي): للعلَّامة الشَّهيد الشَّيخ كاظم الحلفي، تحقيق وتعليق، مطبوع، دار العلوم.
18- (رسالتان): (أ) رسالة العلَّامة ابن فهد الحلي إلى أهل الجزائر.
(ب)- ورسالة الإسكندر باشا إلى علماء الجزائر وأهلها: تحقيق تحت الطبع.
19- ربيعة نزار تأليف: الشَّيخ فالح الربيعي، يقع في جزئين، تحقيق وتعليق، مطبوع، دار العلوم، قم.
20- الجزائر في الوثائق العثمانية: قيد الترجمة والتَّحقيق.
21- مذكرات الشَّيخ محمَّد رضا فرج الله الحلفيّ: بين يديك.
22- أضواء من تاريخ النّجف: تأليف: الشَّيخ الشهيد كاظم الحلفيّ، تحقيق وتعليق. جاهز للطبع.
23- حكم العاطفة الودية (وسبيل الحياة الاجتماعية في الإِسلام) الشَّيخ كاظم الحلفي، تحقيق وتعليق، جاهز للطبع.
24- قصص آل الشيرازي، جهاد دائم وعطاء مستمر. جاهز
للطبع.
25- تاریخ ونسب عشيرة حلاف الأمير علي/ ربيعة. مخطوط.
26- جهاد علماء وأعيان الجزائر/ مخطوط.
27- موسوعة الشهادة الثالثة: إعداد وجمع كل منْ كتب حول الشهادة الثالثة. قيّد الإعداد.
28- ألف كلمة في الحكم والمواعظ والأمثال: إعداد: الشَّيخ عبدالحميد حسين المضري الجزائري، مراجعة وتدقيق. طبع في دار العلوم 2024م.
29 - القول الصائب بشأن الحرّ التائب: مخطوط.
حصلت على بعض الإجازات والوكالات والتوليات من مراجع الدين والفقهاء.
1- المرجع الدِّيني السَّيِّد صادق الحسينيّ الشِّيرازيّ.
2- المرجع الدِّيني الشَّيخ شمس الدِّين الواعظيّ.
3- المرجع الدِّيني السَّيّد علاء الدِّين الغريفي الموسويّ.
4- المرجع الدِّيني الشَّيخ محمّد السَّنَد البحرينيّ.
5- آية الله الشَّيخ حسن نجل آية الله الشَّيخ الشَّهيد محمَّد تقيّ
الجواهريّ.
6- آية الله المحقق السيِّد أحمد الاشكوريّ.
7- آية الله الشَّيخ عبد الكريم الحائريّ.
8- المحقِّق الفقيه السَّيِّد مهدي الرجائيّ.
9- المحقِّق الفقيه السَّيِّد عبد الستار الحسني البغداديّ رحمه الله.
وبعد سقوط النظام وفي نفس السنة (2003م) وبتوفيق من الله وأهل البيت علیهما السلام ورعاية المولى المنتظر عجل الله فرجه الشريف وبجهود المؤمنين، وُفِّقنا لبناء مسجد ومكتبة بقية الله الأعظم بمساحة (900 م) في شمال البصرة الجزائر قضاء (المْدَيْنَة) منطقة (الرّحمانيَّةِ) والحمد الله وبجهود الخيرين من أهالي المنطقة، المسجد عامر بصلاة الجماعة وإحياء المناسبات الدينية.
سافرت للحج عدَّة مرّات ضمن لجنة الإرشاد والتبليغ لبعثة المرجع الديني الكبير السَّيِّد صادق الحسيني الشيرازي (حفظه الله).
أسستُ رابطة لتجمع عشائر حلاف ربيعة في النّجف الأشرف.
أعملُ ولا زِلتُ مسؤولاً لقسم الإستفتاء في مكتب المرجع الديني الكبير السَّيِّد صادق الحسيني الشيرازي (حفظه الله)، في النّجف الأشرف.
أعملُ بإحياء وتحقيق تراث شَّيخنا الشَّهيد كاظم الحلفي، وتراث العلَّامة الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي.
عضو في الرابطة العراقية للتاريخ وتوثيق علم الأنساب في النّجف الأشرف، وبغداد.
عضو في مركز الأمير علیه السلام الأحياء التراث الإسلامي في النّجف الأشرف.
عضو في منتدى الجزائر الثقافي في قضاء المْدَيْنَة.
وفي الختام نسأل الله أن يوفقنا لخدمة الدين والمذهب الحنيف إنه الدعاء وأن يجعلنا من أنصار الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.
كتبته في ليلة الخميس ليلة استشهاد السَّيِّدة فاطمة الزهراء (عليها صلوات المصلين) المصادف (12/ جمادى الأولى/ 1439ه).
فلاح الحلفي الجزائري النجف الأشرف.
الصفحة الأخيرة من المخطوطة
أدب الطف أو شعراء الحسين: السيِّد جواد شبر: طبعة دار المرتضى.
الأدب العربي في الأحواز: عبد الرحمن كريم اللامي: الدار العربية للموسوعات، بيروت، 2011م.
أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث: المستر ستيفن هيمسلي لونكريك، المفتش الإداري في الحكومة العراقية سابقاً، ترجمه، جعفر الخياط، الطبعة الخامسة بيروت.
أضواء مشرقة من حياة العلّامة الشَّيخ محمّد رضا فرج الله الحلفي: بقلم الشَّيخ فلاح الحلفي، الطبعة الثانية سنة 1442ه. قم.
أضواء مشرقة من حياة العلامة المحقق الشهيد الشَّيخ كاظم الحلفيّ: بقلم الشَّيخ فلاح الحلفي: الطبعة الأولى، دار الكفيل، 1441ه.
أعرف نسبك آل عبدالسيد: الشَّيخ كاظم الحلفيّ: تحقيق، الشَّيخ فلاح الحلفي، الطبعة الأولى 1444ه، دار العلوم.
V. أعلام أسرة آل الحلو: السيِّد خالد الحلو: الطبعة الأولى سنة 2018م.
الأعلام: للزركلي: دار العلم للملاين، بيروت.
أعيان الشيعة: السيِّد محسن الأمين: دار التعارف للمطبوعات، الطبعة الخامسة 1418ه، بيروت.
أمل الآمل: محمّد بن الحسن الحرّ العاملي: تحقيق، السيِّد أحمد الحسيني، مكتبة الأندلس، بغداد 1385ه.
بارثيلمي كاربه: رحلات الأب بارثيلمي في العراق والخليج العربي وبادية الشام، (1669م - 1674م)، ترجمة أنيس عبد الخالق محمود، الطبعة الأولى، بيروت، 2014م.
تاريخ الدولة الأفراسيابية: عبد علي الحويزي: تحقيق، جاسم سعدون الجزائري، الطبعة الثانية، دار الكفيا سنة 1437ه.
تاريخ القزويني: السيِّد جودة القزويني: الطبعة الأولى 1433ه، بيروت.
تاريخ النّجف الأشرف: عبدالرزاق حرز الدين: طبعة قم سنة 1427ه.
تاريخ عشيرة الأمارة: الأستاذ، عبدالزهرة الأمارة، الطبعة الأولى، 2022م.
توضيح نهج البلاغة: حكم أمير المؤمنين علیه السلام: السِّيد محمّد الشيرازي، الطبعة الأولى 1423ه، دار العلوم بيروت.
الجواهر في تراجم علماء وأعيان الجزائر: بقلم الشَّيخ فلاح الحلفي، تحت الطبع بأشراف مركز تراث البصرة.
دائرة المعارف البصرية: هناء نعمة محمّد الغالبي الطبعة الأولى، 2016م.
الذريعة إلى تصانيف الشيعة: أغا بزرك الطهراني: مراجعة وتصحيح وتدقيق، السيِّد رضا جعفر العاملي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى 1430ه.
رجال الفكر ولأدب من آل البلاغي: الدكتور سند البلاغي: الطبعة الأولى 1435ه، بيروت.
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات: محمّد باقر زین الدين الخونساري، تحقيق أسد الله إسماعليان، قم، إيران.
شعراء الغري أو النّجفيات: علي الخاقاني: المطبعة الحيدرية، النّجف الأشرف، 1954م.
صحيفة المثقف: العدد 4835/ الخميس/ 2012/12/19م، كريم مرزه الأسدي.
طبقات أعلام الشيعة: أغا بزرك الطهراني: طبعة دار أحياء التراث.
عزّ الدِّين الجزائريّ رائد الحركة الإسلامية في العراق: جودة
القزويني: الطبعة الأولى، 2005م، دار الرافدين.
القاموس العشائري العراقي: أحمد الناصري: الطبعة الأولى، بيروت.
قلائد الإنشاد: معين الخياط، مؤسسة البلاغ، الطبعة الأولى 1427ه.
كشف الأسرار في شرح الإستبصار: السَّيِّد نعمة الله الجزائري: تحقيق المفتي السَّيِّد طيب الجزائري: الطبعة 1441ه، الكويت.
ماضي النّجف وحاضرها: الشَّيخ جعفر محبوبة: الطبعة الثانية، 1430ه، دار الأضواء.
مجلة لغة العرب بغداد 1927م.
مجمع الإجازات ومنبع الإفادات: الشَّيح محمّد باقر آقا نجفي الأصفهاني: تحقيق: مهدي الرضوي: الطبعة الأولى 1436ه.
مختصر تاريخ البصرة: علي ظريف: تحقيق: عزة رفعت، طبعة، بور سعيد القاهرة.
مختصر تاريخ إمارة ربيعة: الشَّيخ شريف فرج الله الجزائريّ: تحقيق، الشَّيخ فلاح الحلفيّ، الطبعة الأولى، قم 1439ه.
الْمَدَيْنَة جزائر البصرة: حُسام طعمة ومشتاق عيدان: الطبعة الأولى، دار الكفيل، 1437ه.
مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف: كاظم عبود الفتلاوي: الطبعة الأولى 2006م قم.
مشهد الإمام علي أو مدينة النّجف الأشرف: محمّد علي جعفر التميمي.
مع الكتاب والمفسرين: الشَّيخ كاظم الحلفي: مطبعة الزهراء.
معارف الرجال في تراجم العُلماء والأدباء: الشَّيخ محمّد حرز الدين، طبعة سنة 1965م.
معجم الأدباء: ياقوت عبدالله الحموي: دار المأمون، مصر.
معجم الشعراء من العصر الجاهلي إلى سنة 2000م: كامل سلمان الجبوري: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1424ه، بيروت.
معجم تراجم الشعراء: يحيى مراد: دار الحديث القاهرة.
معجم شعراء الشيعة: الشَّيخ عبدالرحيم الغراوي: الطبعة الأولى 1437ه، بيروت.
معجم مؤرخي الشيعة: صائب عبد الحميد: الطبعة الأولى 1424ه / 2004م.
المفصل في تراجم الأعلام: السَّيِّد أحمد الحسني: الطبعة الأولى، 1436ه.
موسوعة طبقات الفقهاء: مؤسسة الإمام الصادق علیه السلام: الطبعة الأولى 1418ه.
نابغة فقه وحديث: السَّيِّد نعمة الله الجزائري: تأليف، السَّيِّد محمّد الجزائري، مجمع الفكر الإسلامي، قم.
نقباء البشر: الشَّيخ أغا بزرك الطهراني: منشورات النّجف الأشرف، طبعة سنة 1968م.
ولاة البصرة ومتسلّموها ابن الغملاس: دار منشورات البصريّ، بغداد 1962م.
تَقْدِيْم...11
المُقَدِّمَة...13
الجَزائر ومَكَانَتُهَا العِلْمِيَّة:...15
إطلالةٌ سريعةٌ على مَكانَةِ الجَزائر العِلميّة والروحيّة عَبرَ التاريخ:...15
معلومات عن المخطوطة:...19
ترجمة العلّامة الكبير الشّيخ محمّد رضا آل فرج الله الحلفي...23
السِّيرةُ الذاتيّةُ...23
ولادتهُ ونشأَتَهُ الأُسَرِيَّة ونسبهُ:...23
النّسبُ المُبارَك للشّيخ الرضا:...24
حَيَاته العِلْمِيَّة وأَسَاتِدَتهُ فِي مَرَاحِل دروسه:...25
الإِجَازَات وَالشَّهَادَات العِلمِيَّة وَالوِكَالات:...27
آثاره الْعِلْمِيَّة:...28
أولاً: المطبوعات:...29
ثانياً: المخطوطة وهي:...30
شعره وشاعريته:...32
نماذج من شعره:...33
شعره في (حديث الغدير)...33
ومن شعره قوله مهنياً صديقه الشّيخ مهدي الحجار بقرانه:...33
وفاته رحمه الله:...35
متن المخطوطة...37
نَهْر عَنْتَر:...47
قلعة الرحمانية:...48
مقبرة قنبر عَلِيّ:...48
مقبرة البريجة:...50
مقبرة العلماء:...51
نبذة مختصرة عن الأُسرة:...57
السَّادة آل الجزائريّ:...67
السَّادة آل الحلو:...68
أُسرة آل البلاغي الربيعية:...70
أسرة آل محبوبة الربيعية:...71
أُسرة آل المظفر:...72
أسرة آل المنصوري:...74
أسرة آل الجزائري:...77
أُسرة آل شرع الإسلام الحلفي:...79
أُسرة الشَّيخ آل حَسَّان:...81
أسرة آل مبارك من حلاف ربيعة:...83
أُسرة الشيخ عبد الكريم ابن الشَّيخ كاظم الحلفيّ:...85
الخاتمة...87
تتمة للفائدة:...89
القسم الأول: المطبوعات...89
القسم الثاني: المخطوط المفقود...96
تحت التحقيق والطبع:...99
المحقق في سطور:...100
مراحل الدروس الحوزوية:...102
مؤلفاتي وتحقيقاتي منها:...103
شيوخي في الإجازة:...106
بعض نشاطاتي:...107
بعض من صور المخطوطة...109
مصادر التحقيق...115
فهرست المحتويات...123