ghaemiyeh.com
الجرء الأول
إعداد وتنظيم
السید محمد السيد حسين الحكيم
إشراف وتقديم
مركز الدراسات التخصصية الإمام المهدي
إعداد و تنظیم: السید محمد السید حسین الحكیم
إشراف وتقديم :مركز الدراسات التخصصية الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
رقم الإصدار : 304
الطبعة: الأولی 1445هـ
عدد النسخ: طبعة محدودة
جمیع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمركز
العراق – النجف الأشرف
هاتف: 07809744474
07816787226
www.m-mahdi.com
info@m-mahdi.com
محرر الرقمي: هادی میرزائي
الحسین و المهدي
في الكتب والمصنفات
الجزء الأول
إعداد وتنظيم
السید محمد السيد حسين الحكيم
إشراف وتقديم
مركز الدراسات التخصصية الإمام المهدي
مركز الدراسات التخصصية الإمام المهدي
اسم الكتاب: الحسین والنهدي (علیهما السّلام) في الكتب والمصنفات / ج 1
إعداد و تنظیم: السید محمد السید حسین الحكیم
إشراف وتقديم :مركز الدراسات التخصصية الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
رقم الإصدار : 304
الطبعة: الأولی 1445هـ
عدد النسخ: طبعة محدودة
جمیع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمركز
العراق – النجف الأشرف
هاتف: 07809744474
07816787226
www.m-mahdi.com
info@m-mahdi.com
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
لطالما ارتبطت العقيدة المهدوية بالأنبياء والمرسلين وبشاراتهم وتمهيدهم لدولة العدل الإلهي، وكثيرة هي الروايات التي أشارت بل صرحت بهذا الارتباط والتفاعل، فما أكثر ما كشفت عن جوانب من التشابه بين الإمام المهدي وبين من سبقه، سواء على مستوى السلوك والمنهج أو على مستوى التشابه المادي والجسدي.
فمثلاً ما ورد عن أحمد بن إسحاق بن سعد قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري (علیهما السّلام) يقول: «الحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى أَرَانِي الخَلَفَ مِنْ بَعْدِي، أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ الله (صلى الله عليه وآله) خَلْقاً وَخُلْقاً، يَحْفَظُهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي غَيْبَتِهِ، ثُمَّ يُظْهِرُهُ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً » (1).
وما ورد عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: سمعته يقول: «في القائم سنة من موسى بن عمران (علیه السلام)، فقلت : وما سنة
1) كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق: ص 408 .
موسیٰ بن عمران؟ فقال: «خفاء مولده، وغيبته عن قومه» فقلت وكم غاب موسى بن عمران (علیه السلام) عن قومه وأهله؟ فقال: «ثماني وعشرين سنة » (1).
وما ورد عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام) : «إِنَّ فِي صَاحِب هَذَا الْأَمْرِ سُنَنٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، وَسُنَّةٌ مِنْ عِيسَى، وَسُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ، وَسُنَّةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) ، فَأَمَّا سُنتُهُ مِنْ مُوسَى بْن عِمْرَانَ فَخَائِفٌ يَتَرَقَّبُ، وَأَمَّا سُنَّتُهُ مِنْ عِيسَى فَيُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي عِيسَى، وَأَمَّا سُنَّتُهُ مِنْ يُوسُفَ فَالسِّتْرُ يَجْعَلُ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الخَلْقِ حِجَاباً يَرَوْنَهُ وَلَا يَعْرِفُونَهُ، وَأَمَّا سُنَتُهُ مِنْ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) فَيَهْتَدِي بِهُدَاهُ ويَسِيرُ بِسِيرَتِهِ» (2).
وما ورد عن أمير المؤمنين (علیه السلام) حيث قال: «بظَهْرِهِ شَامَتَانِ: شَامَةٌ عَلَى لَوْنِ جِلْدِهِ، وَشَامَةٌ عَلَى شِبْهِ شَامَةِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله)» (3).
وما ورد عن الإمام الباقر (علیه السلام) قال: «يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِذَا قَامَ قَائِمٌ آلِ
مُحَمَّدٍ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وسُلَيْمانَ لَا يَسْأَلُ بَيِّنَةٌ » (4).
ومن هذا المنطلق كان حرياً بنا استنطاق التاريخ الإسلامي واستجلاء مكامن الشبه بين مهدي الأمم وجده الحسين ، حيث
يتجلى عظيم الشبه بينهما في المنهج الموحد والأهداف والغايات التي قام عليها وانتهجها كل من الإمامين العظيمين (علیهما السّلام).
وستجد في هذه الموسوعة الكريمة بحوثاً ثرة ومقالات غاية في الأهمية تبيّن وتستجلي موارد التوافق واتحاد الرؤى في الحركتين، وقبل ذلك سنجد الآيات القرآنية والروايات الكريمة التي تركز على وحدة الحركة والمنهج بينهما.
وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد دلّت الآيات بمعونة الروايات على هذا الأمر، فجاء في قوله تعالى: « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا» (الإسراء: 33)، حيث فسرت روايات أهل البيت (علیهم السلام) بقولهم: عن أبي عبد الله قال: «نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ (علیه السلام) لَوْ قُتِلَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهِ مَا كَانَ سَرَفاً » (1).
وبعد كل ذلك نجد أن الهدف الذي تحرّك من خلاله الإمامان هو الإصلاح في هذه الأمة حيث قال الحسين (علیه السلام): «وإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب النجاح والصلاح في أمة جدي...) (2)، وحينما نطالع الروايات في أهم سبب لخروج الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) نجده في إرساء العدل والقسط ونبذ الظلم والجور كما ورد عن رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) حيث قال: «إِنَّ خُلَفَائِي وَأَوْصِيَائِي، وَحُجَجَ اللهُ عَلَى
الْخَلْقِ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ، أَوَّهُمْ أَخِي وَآخِرُهُمْ وَلَدِي»، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَنْ أَخُوكَ؟ قَالَ: «عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِب»، قِيلَ: فَمَنْ وَلَدُكَ؟ قَالَ: المَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلماً، وَالَّذِي بَعَثَنِي بالحقِّ نَبِيًّا لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ فِيهِ وَلَدِيَ المَهْدِيُّ، فَيَنْزِلَ رُوحُ الله عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ فَيُصَلِّيَ خَلْفَهُ، وَتُشْرِقَ الْأَرْضُ بِنُورِهِ، وَيَبْلُغَ سُلْطَانُهُ المَشْرِقَ وَالمَغْرِبَ » (1).
بل هنالك تفاصيل متشابهة في الحركة الجغرافية أيضاً، إذ إنّ الحسين خرج من المدينة إلى مكة ثم من مكة إلى العراق، وهكذا هي حركة مهدي الأمم، إذ إنّه يخرج من المدينة بعد أن يرسل السفياني بعثاً للقبض عليه فيخرج إلى مكة، ومن هناك يعلن حركته العالمية، فقد جاء في الرواية عن الإمام الباقر (علیه السلام): «... ويبعث بعثاً إلى المدينة فيقتل بها رجلاً ويهرب المهدي والمنصور منها ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم لا يترك منهم أحد إلا حبس ويخرج الجيش في طلب الرجلين ويخرج المهدي منها على سنة موسى خائفاً يترقب حتى يقدم مكة» (2).
ولا نريد الإطالة في مثل هذه التفاصيل حيث تجدها بشكل موسع في هذه الموسوعة المباركة التي اعتنى بإخراجها وإعدادها جناب السيد المستطاب محمد السيد حسين الحكيم دام موفقاً، وبإشراف وتقديم مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) .
وهي موسوعة غاية في الأهمية خصوصاً لأعزتنا الأفاضل خطباء المنبر الحسيني المبارك راجين من الله التوفيق والقبول ورعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالی فرجه الشریف) .
وختاماً فإن بيد يديك عزيزي الباحث موسوعة (الحسين والمهدي (علیهما السّلام) في الكتب والمصنفات) في ثلاث مجلدات ضخمة فعلاً،
قابلة للزيادة.
حيث قد بلغ عدد الكتب التي بحث فيها عن (الحسين والمهدي (علیهما السّلام)) وتفرعاتها أكثر من (850) كتاباً فعلاً.
فيما بلغ عدد الكتب التي استلت منها البحوث المرتبطة بالإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) (79) مصدراً قابلاً للزيادة بعد العثور على مصادر أخرى لم تذكر هنا.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ونسأله تعالى أن يوفق العاملين جميعاً لخدمة المولى صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالی فرجه الشریف) .
مركز الدراسات التخصصية
في الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) .
ذي القعدة / 1445هـ
المولف: الفضل بن الشاذان النيشابوري
التحقيق:
الدكتور غلامحسن محرمی
سرشناسه : ابن شاذان فضل بن شاذان - 260 ق
عنوان و نام پدیدآور: اثبات الرجعة / فضل بن شاذان نیشابوری؛ عنى بجمعه وتحقيقه غلامحسین محرمی
مشخصات نشر : قم دار المجتبی (علیه السلام)، 1392 .
مشخصات ظاهری: 104 ص
شابك: 978-964-9995-90-8
وضعیت فهرست نویسی : فیپا
یادداشت : كتابنامه: ص. [101] - همچنین به صورت زیرنویس.
موضوع : محمد بن حسن (عجل الله تعالی فرجه الشریف) امام دوازدهم 255 ق. - - - احادیث
موضوع : محمدبن حسن (عجل الله تعالی فرجه الشریف) ، امام دوازدهم 255 ق - - - غیبت - - احادیث
موضوع : رجعت - احادیث
موضوع : مهدویت - - احادیث
شناسه افزوده : محرمی، غلامحسن
رده بندی كنگره: 1392 2 الف 3و / (5)/ 141 BP
رده بندی دیویی شماره: 218/ 297
شماره كتابشناسی ملی : 3121304
مؤسسه شیعه پژوهی
اثبات الرجعه
المؤلف: فضل بن شاذان النيشابوري
التحقيق: الدكتور غلامحسن محرمی
(عضو هیئت علمی پژوهشگاه فرهنگ و اندیشه اسلامی)
الناشر: دار المجتبى
الكمية: 1000 نسخه
الطبعة: الاولى / 1434 ق
المطبعه: گل وردی
قیمت: 4000 تومان
شایك 8-90-9995-964-978
مركز پخش
قم: خیابان ارم - پاساژ قدس - طبقه زیرزمین - پلاك 21
كتابفروشی پارسا - تلفن: 37832186
كلیه حقوق این اثر محفوظ و متعلق به موسسه شیعه شناسی میباشد.
16... إثبات الرجعة
باب الاول ما روى ان الائمة اثنا عشر (علیهم السلام) اماماً
اثبات الرجعة...25
6- 6 - قال الشيخ الجليل الفضل بن شاذان بن الخليل - قدس الله سره: حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران قال: حدثنا عاصم بن حميد، قال: حدثنا أبو حمزة الثمالى، قال: حدثنا سعيد بن جبير، قال: حدثنا عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : لما عرج بي إلى السماء [و] بلغت سدرة المنتهى نادانى ربّى - جل جلاله - فقال لي یا محمد! فقلت: لبیك لبیك یا رب قال: ما ارسلت رسولا فانقضت أيامه إلا أقام بالأمر بعده وصيّه، فانا جعلت على بن أبي طالب خلیفتك و إمام أمتك ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسی بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم الحجة بن الحسن يا محمد ارفع رأسك، فرفعت رأسى فإذا بأنوار علي و الحسن والحسين و التسعة اولاد الحسين و الحجة في وسطهم يتلألأ كانه كوكب دري، فقال الله تعالى: يا محمد!
26...إثبات الرجعة
هؤلاء خلفائى و حججى فى الأرض وخلفاؤك و اوصیاؤك من بعدك فطوبى لمن احبهم و الويل لمن أبغضهم (1).
1) المصدر، ص 471، ح 8 .
30... إثبات الرجعة
9-9- قال ابن شاذان - عليه الرحمة والغفران: حدثنا علي بن الحكم رضي الله عنه عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن سعد بن ظريف، عن الأصبغ بن نباته، عن سلمان الفارسي - رضوان الله عليه، قال: خطبنا رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فقال: معاشر الناس! إني راحل عن قريب و منطلق إلى
إثبات الرجعة...31
المغيب، أوصيكم في عترتي خيرا و إياكم والبدع، فان كل بدعة ضلالة، و لا محالة أهلها في النّار، معاشر الناس من فقد الشمس فليستمسك بالقمر، و من فقد القمر فليستمسك بالفرقدين، فإذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة بعدي، أقول لكم فاعلموا أن قولي قول الله، فلا تخالفوه فيما أمركم به و الله يعلم أني بلغت إليكم ما أمرني به فاشهد الله علي وعليكم، قال: فلما نزل عن المنبر تبعته حتى دخل بيت عايشه، فدخلت عليه و قلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله سمعتك تقول: إذا فقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر، و إذا فقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين و إذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم، فقد ظننت أن يكون في هذه الإبانة إشارة، قال (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): قد أصبت یا سلمان فقلت بين لي يا رسول الله! ما الشمس و القمر؟ و ما الفرقدان و ما النجوم الزاهرة؟ فقال: أنا الشمس و علي القمر، فإذا فقدتموتي فتمسكوا به بعدي، و أما الفرقدان فالحسن و الحسين، إذا فقدتم القمر فتمسكوا بهما، و أما النجوم الزاهرة فهم الائمة التسعة من صلب الحسين و التاسع مهديهم، ثم قال (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): إنهم هم الأوصياء و الخلفاء بعدي، أئمة أبرار، عدد أسباط يعقوب، و حواري عيسى، فقلت: فسمهم لي يا رسول الله! قال (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): أولهم و سيدهم علي بن أبي طالب و بعده سبطاي الحسن و الحسين و بعدهما علي بن الحسين
إثبات الرجعة...32
زین العابدين و بعده محمد بن علي باقر علم النبيين و بعده الصادق جعفر بن محمد، و بعده الكاظم موسى بن جعفر و بعده الرضا علي بن موسى الذي يقتل بأرض الغربة، ثم ابنه محمّد، ثم ابنه علي، ثم ابنه الحسن، ثم ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، فإنّهم عترتي من لحمي و دمي علمهم علمي، و حكمهم حكمي، من آذاني فيهم فلا أنا له الله شفاعتي . (1)
10 -10 - قال ابن شاذان - عليه رحمة الله الملك المنّان: حدثنا عثمان بن عیسی رضي الله عنه، قال: حدثنا أبو حمزة الثمالي، قال: حدثنا أسلم، قال: حدثنا أبو الطفيل قال: حدثنا عمار بن ياسر قال: لما حضرت رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) الوفاة، دعا بعلي (علیه السلام) فساره طويلا، ثم رفع صوته و قال: يا علي أنت وصيي و وارثي، قد أعطاك الله تعالى علمي و فهمي، فإذا متّ ظهرت لك ضغاین في صدور قوم، و غصبت علی حقك، فبكت فاطمة (علیها السّلام) و بكی الحسن و الحسين (علیهما السّلام)، فقال رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) لفاطمة (علیها السلام) : يا سيدة النساء! ممّ بكاؤك؟ قالت يا أبت أخشى الضيعة بعدك، قال: أبشري يا فاطمة! فإنك أول من يلحقني من أهل بيتي لا تبكي و لا تحزني، فإنك سيدة نساء أهل الجنّة، و أباك سيّد الأنبياء، و ابن عمك سيّد الأوصياء، و ابنیك سیدا شباب
1) المصدر، ص 491، ج 13 .
إثبات الرجعة...33
أهل الجنّة، و من صلب الحسين يخرج الله الأئمة التسعة المطهرين المعصومين و منا مهدي هذه الامة (1).
1) المصدر، ص 495، ح 14 .
34...إثبات الرجعة
12-12- قال أبو محمد ابن شاذان - أسكنه الله في أعلى درجات الجنان: حدثنا محمد بن أبي عمير رضي الله عنه، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (علیه السلام) عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي (علیهما السّلام)، قال : سئل أمير المؤمنين (علیه السلام) عن معنى قول رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) «اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي»، من العترة ؟
إثبات الرجعة...35
فقال (علیه السلام) : أنا و الحسن والحسين و الأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم، لا يفارقون كتاب الله - عزوجل، ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله حوضه (1).
13 - 13 - قال ابن شاذان - عامله الله بالفضل والإحسان: حدثنا عبد الله بن جبلة عن عبد الله بن المستنير، عن المفضل بن عمر عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عبد الله بن العباس، قال: دخلت على رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) و الحسن على عاتقه، و الحسين على فخذه، يلثمهما ويقبلهما ويقول: اللهم وال من والاهما، و عاد من عاداهما، ثم قال: يا بن عباس! كأني أنظر إلى شيبة ابني الحسين تخضبت من دمه، يدعو فلا يجاب، و يستنصر فلا ينصر، قلت: و من يعمل ذلك؟ قال: أشرار امتي، لا أنالهم الله شفاعتي ثم قال: يا بن عباس من زاره عارفا بحقه كتب الله له ثواب ألف حجّة و ألف عمرة، ألا و من زاره فقد زارني و من زارني فكأنما قد زار الله، و حق الزائر على الله أن لا يعذبه بالنار، ألا و إن الإجابة تحت قبته و الشفاء في تربته، و الأئمة من ولده، قال: قلت: يا رسول الله ؛ فكم الأئمة بعدك؟ قال: بعدد أسباط يعقوب و نقباء بني اسرائیل و حواري عیسی، قلت یا رسول الله فكم كانوا؟ قال: كانوا اثني
1) مير لوحى السبزواری، المصدر، ص 501، ح 16؛ مختصر اثبات الرجعة للفضل بن شاذان في مجلة تراثنا، شماره 15، ص 209، ح 6.
36...إثبات الرجعة
عشر، و الائمة بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب، و بعده سبطاي الحسن والحسين، فإذا انقضى الحسين فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه محمد، فإذا انقضى محمد فابنه جعفر، فإذا انقضى جعفر فابنه موسي، فإذا انقضی موسی فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه محمّد، فإذا انقضى محمد فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه الحسن، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجة قال: قلت: يا رسول الله ! أسامي لم اسمع بهن قط ! قال: هم الائمة بعدي، و إن قهروا، أمناء معصومون، نجباء أخيار، يا بن عباس من أتى يوم القيمة عارفا بحقهم، أخذت بيده فأدخلته الجنّة، يا بن عباس! من أنكرهم أو ردّ واحدا منهم، فكأنما قد أنكرني و ردني و من أنكرني وردني فكأنما قد أنكر الله و رده يا بن عباس! سوف يأخذ الناس يمينا وشمالا، فإذا كان ذلك فاتبع عليا و حزبه، فإنه مع الحق والحق معه، فلا يتفرقان حتى يردا علي الحوض،
يا بن عباس ولايتهم ولایتي و ولايتي ولاية الله و حربهم حربي، و حربي حرب الله، و سلمهم سلمي، و سلمي سلم الله، ثم قال (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): « يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» . (1)
1) مير لوحي السبزواري، المصدر، ص 509، ح 18.
إثبات الرجعة...45
الباب الخامس ما روي في غيبته (علیه السلام)
إثبات الرجعة...47
30 - 6- حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (علیه السلام)، قال : قال رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) لأمير المؤمنين (علیه السلام): يا علي إن قريشا ستظهر علیك ما استبطنته و تجتمع كلمتهم علی ظلمك و قهرك، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم، و إن لم تجد أعوانا، فكف يدك، و احقن دمك فإن الشهادة من ورائك فاعلم أن ابني ينتقم من ظالمیك و ظالمي أولادك و شيعتك في الدنيا، ويعذبهم الله في الآخرة عذابا شديدا، فقال سلمان الفارسي: من هو يا رسول الله؟ قال: التاسع من ولد ابني الحسين، الذي يظهر بعد غيبته الطويله، فيعلن أمر الله، و يظهر دين الله و ينتقم من اعداء الله، و يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا و ظلما، قال متى يظهر يا رسول الله ؟ قال (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): لا يعلم ذلك إلّا الله، و لكن لذلك علامات، منها نداء من السماء، و خسف بالمشرق، و خسف بالمغرب، و خسف بالبيدا». (1)
1) مير لوحي السبزواري كفاية المهتدى، ص 447، ذیل ح 2 محمد بن الحسن الحر العاملي.
إثبات الرجعة...49
الباب الثامن: ما روي في المنع عن التوقيت و التسمية لصاحب الامر (علیه السلام)
إثبات الرجعة...67
68 – 17 - ابن شاذان - عليه الرحمة والغفران - حدثنا أحمد بن محمد
بن أبي نصر رضي الله عنه قال: حدثنا عاصم بن حميد، قال: حدثنا محمد بن مسلم، قال: سأل رجل أبا عبد الله (علیه السلام): متى يظهر قائمكم؟ قال: إذا كثرت الغواية وقلت الهداية، وكثر الجور و الفساد، و قل الصلاح و السداد، و اكتفى الرجال بالرجال و النساء بالنساء، و مال الفقهاء إلى الدنيا، و أكثر الناس إلى الاشعار و الشعراء، و مسخ قوم من أهل البدع، حتى يصيروا قردة وخنازير، و قتل السفياني، ثم خرج الدجال، و بالغ في الإغواء و الإضلال، فعند ذلك ينادى باسم القائم (علیه السلام) في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ويقوم في يوم عاشوراء، فكأني أنظر إليه قائما بین الركن و
68... إثبات الرجعة
المقام، و ينادي جبرئيل بين يديه: «البيعة لله » فيقبل شيعته إليه من أطراف الأرض، تطوى لهم طيًا حتى يبايعوا، ثم يسير إلى الكوفة، فينزل على نجفها، ثمّ يفرق الجنود منها إلى الأمصار لدفع عمّال الدجال، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا و ظلما قال فقلت له: يا بن رسول الله فداك أبي و امّي أ يعلم أحد من أهل مكة من أين يجيء قائمكم إليها؟ قال: لا، ثمّ قال: لا يظهر إلا بغتة بين الركن والمقام. (1)
1) مير لوحي السبزواري، المصدر، ص 666، ذیل ح 39؛ مختصر اثبات الرجعة للفضل بن شاذان في مجلة تراثنا، شماره 15، ص 217، ح 20، في نقله بدل عبارة «فيقبل شيعته إليه» عبارة «فتقبل اليه شيعته» و ايضاً ما بعده في هذا النقل غير موجود.
إثبات الرجعة...73
71 – 20- و قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال: سأل رجل أبا عبد الله (علیه السلام)
متی يظهر قائمكم؟ قال: إذا كثرت الغواية وقلت الهداية وكثر الجور و الفساد إلى أن قال: فعند ذلك ينادي باسم القائم (علیه السلام) في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان و يقوم في يوم عاشورا الحديث. (1)
الباب الثاني عشر: ما روي في ساعة الظهور
72 – 1- الفضل بن شاذان عن محمد بن علي الكوفي عن وهيب بن حفص عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله (علیه السلام) ينادی باسم القائم (علیه السلام) في ليلة ثلاث وعشرين و يقوم في يوم عاشوراء و هو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي (علیه السلام) لكأني به في يوم السبت العاشر من المحرم قائما بين الركن و المقام جبرئيل (علیه السلام) عن يده اليمنى ينادي البيعة لله فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طيا حتى يبايعوه فيملأ الله به الأرض عدلا كما
1) محمد بن الحسن الحر العاملي، اثبات الهداة، ج 5، ص 198.
74 – 3 - الفضل بن شاذان عن محمد بن علي الكوفي عن وهيب بن حفص عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله (علیه السلام) إن القائم (علیه السلام) ينادى باسمه ليلة ثلاث وعشرين و يقوم يوم عاشوراء يوم قتل فيه الحسين بن علي (علیه السلام). (2)
4-75- الفضل عن محمد بن علي عن محمد بن سنان عن حي بن مروان عن علي بن مهزیار قال قال أبو جعفر (علیه السلام) كأني بالقائم يوم عاشوراء يوم السبت قائما بين الركن والمقام بين يديه جبرئيل (علیه السلام) ينادى البيعة لله فيملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورا. (3)
1) محمد بن محمد بن نعمان، الارشاد، ج 2، ص 379؛ فضل بن الحسن الطبرسي، اعلام الوری ص 459 .
2) محمد بن الحسن الطوسي، المصدر، ص 452 محمد بن الحسن الحر العاملي، اثبات الهداة، ج 5، ص133، محمد باقر المجلسى، بحار الانوار، ج 52، ص 290، ج 29.
3) محمد بن الحسن الطوسي، المصدر، ص 453؛ محمد بن الحسن الحر العاملي، المصدر، ص 134؛ محمد باقر المجلسي، المصدر، ح 30.
إثبات الرجعة...75
77- 6- ايضا ابن شاذان - رضوان الله عليه - حدثنا محمد بن أبي عمیر رضي الله عنه، عن أبي الحسن علي بن موسى ، قال: إن القائم ينادی باسمه ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم يوم عاشوراء، فلا يبقى راقدا إلا قام، و لا قائم إلا قعد، و لا قاعد إلّا قام على رجليه من ذلك الصوت و هو صوت جبرئيل (علیه السلام) و يقال للمؤمن في قبره يا هذا! قد ظهر صاحبك، فان تشاء أن تلحق به فالحق، و إن تشاء أن تقيم فاقم . (1)
1) میر لوحي السبزواري، كفاية المهتدی، ص 668، ذیل ح 39.
إثبات الرجعة...83
99- 6- قال الشيخ الجليل أبو محمد الفضل بن شاذان بن الخليل - طيب الله مرقده: حدثنا الحسن بن علي بن فضال و ابن أبي نجران عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبان بن تغلب، عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): ألا ابشركم أيها
84... إثبات الرجعة
الناس بالمهدي؟ قالوا بلى قال فاعلموا أن الله تعالى يبعث في امتي سلطانا عادلا و اماما قاسطا يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا و ظلما و هو التاسع من ولد ولدي الحسين، اسمه اسمي و كنیته ،كنیتي، ألا و ولا خير في الحياة بعده ولا يكون انتهاء دولته إلا قبل القيامة بأربعين يوما (1).
الباب السادس عشر: ما روي في سيرة المهدي (علیه السلام)
100- 1 أحمد بن علي الرازي عن أحمد بن إدريس عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن إسماعيل بن عياش عن الأعمش عن أبي وائل قال نظر أمير المؤمنين (علیه السلام) إلى ابنه الحسين (علیه السلام) فقال إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله سيدا و سيخرج الله تعالى من صلبه رجلا باسم نبيكم فيشبهه في الخلق والخلق يخرج على حين غفلة من الناس وإماتة من الحق و إظهار من الجور و الله لو لم يخرج لضربت عنقه يفرح لخروجه أهل السماء و سكانها يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما الخبر . (2)
و في نقله عبارة «و كان مبنيا بخزف و دنان و طين فقال ويل لمن هدمك و ویل لمن سهل هدمك و ویل لبانیك بالمطبوخ المغير قبلة نوح» غير موجود؛ محمد باقر المجلسي، بحار الانوار، ج 52، ص 332، ح 60 .
إثبات الرجعة...85
-4-103- قال أبو محمّد بن شاذان - امطر الله عليه شئابيب الغفران؛ حدثنا الحسن بن علي بن سالم عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيدبن جبير، عن عبد الله بن عبّاس، قال: قال رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): لما خلق الله
86... إثبات الرجعة
الدنيا، اطّلع على الأرض اطلاعة، فاختارني منها، فجعلني نبيا ثم اطلع الثانية، فاختار منها عليّا، فجعله إماما ثم أمرني أن أتخذه أخا و وصيّا و خليفة و وزيراً، فعلي مني و أنا من علي، و هو زوج ابنتي و أبو سبطي الحسن و الحسين، ألا و إن الله تبارك و تعالى جعلني و إياهم حججا على عباده، و جعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري و يحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم اهل بيتي، و مهدي امتي أشبه الناس بي في شمائله و أقواله وأفعاله، يظهر بعد غيبة طويلة، و حيرة مضلة، فيعلن أمر الله، و يظهر دین الله، و يؤيد بنصر الله،و ينصر بملائكة الله، فيملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا و ظلما . (1)
1) میر لوحي السبزواري، كفاية المهتدى، ص 489، ح 12 .
الإمامة
والتبصرة من الحبرة
للفقيه المحدث
أبي الحسن علي بن الحسين بابویه القمي
والد الشيخ الصدوق (رحمه الله)
المتوفى سنة تناثر النجوم
329 هـ ق
تحقيق و نشر
مدرسة الامام المهدي (علیه السلام)
قم المقدسة
(4)
هوية الكتاب
الكتاب: الإمامة والتبصرة من الحيرة
المؤلف : أبو الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي «والد الشيخ الصدوق»
التحقيق والنشر: في مدرسة الإمام المهدي «عجل الله تعالی فرجه الشریف» بالحوزة العلمية - قم
الطبعة: الأولى
تاريخ الطبع : 1404 هـ ق - 1363 هـ ش
العدد: 3000 نسخة.
حقوق الطبع كلها محفوظة لمدرسة الإمام المهدي عليه السلام
المستدرك.
للامامة والتبصرة من الحيرة
في ما رواه الصدوق عن والده المؤلف (رحمه الله) في تمام هذا الموضوع
29 - باب أنّ المهدي من ولد الحسين عليه السلام
96- سعد بن عبدالله قال : حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن مسكان، عن أبان بن تغلب، عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، قال:
دخلت على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاذا الحسين بن علي على فخذه وهو يقبل عينيه و يلثم فاه، و يقول :
أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة، أنت حجة الله ابن حجته، وأبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم (1)
وذكره في الطرائف: ص 44.
97 - سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال:
سمعت عبدالله بن جعفر الطيار يقول : كنا عند معاوية والحسن والحسين عليهما السلام، وعبدالله بن عباس، وعمر بن أبي سلمة، وأسامة بن زيد - فذكر حديثاً جرى بينه و بينه، أنه قال لمعاوية بن أبي سفيان -:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله، يقول :
إنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
1) رواه الصدوق في الاكمال : 262/1 ح 9 والعيون: 41/1 ح 17 والخصال: 475/2 ح 38 وعنها في البحار: 241/36 ح 47 ورواه عن الصدوق بهذا السند في كفاية الأثر : 45 ،
باب ان المهدي من ولد الحسين عليه السلام ...111
ثم أخي عليّ بن أبي طالب عليه السلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم،
فاذا استشهد فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم،
ثم إبني الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فاذا استشهد ، فابنه عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و ستدركه يا علي، ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و ستدركه يا حسين ثم تكمله إثنى عشر إماماً، تسعة من ولد الحسين.
قال عبدالله : ثم استشهدت الحسن والحسين صلوات الله عليهما، وعبدالله بن عباس و عمر بن أبي سلمة و أسامة بن زيد، فشهدوا لي عند معاوية.
قال سليم بن قيس وقد كنت سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر و المقداد وأسامة بن زيد، فحدّثوني أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (1).
98- سعد، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر الجعفي، عن جابر الجعفي، من أبي جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام:
يا عليّ أنا وأنت وابناك الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين أركان الدين ودعائم الاسلام من تبعنا نجا، ومن تخلف عنا فإلى النار(2).
1) رواه الصدوق في الاكمال: 270/1 ح 15 والخصال: 477/2 - 41 والعيون: 38/1 - 13 عن أبيه وعنها في البحار: 231/36 ح 13 وعن غيبة الطوسي : 91 وغيبة النعماني: 46، وأورده في كتاب سليم بن قيس: 232 و اعلام الوری 395 ح 16 و كشف الغمة : 2/ 508 والكافي: 529/1ح 4.
2) رواه المفيد في الأمالي ص 135 وعنه في البحار: 271/36 ح 93 واثبات الهداة: 3 ص 63 ح 743 (مثله).
أصول الكافي
ثقة الإسلام
الشيخ محمد بن يعقوب الكليني المتوفي سنة 329 هـ
الجزء الأول
منشورات الفجر
بيروت - لبنان
جميع حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
2007م – 1428هـ
منشورات الفجر
بيروت - لبنان ص . ب 25/309
تلفاكس : 009611541980
E-mail:alfajrb@yahoo.com
294...اصول الكافي ج 1
173 - باب مَوْلِدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (علیهما السّلام)
296... اصول الكافي ج 1
6 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطِ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (علیه السلام): لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ (علیه السلام) مَا كَانَ، ضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى اللهِ بِالْبُكَاءِ وقَالَتْ : يُفْعَلُ هَذَا بِالْحُسَيْنِ صَفِيكَ وَابْنِ نَبِيِّكَ؟ قَالَ : فَأَقَامَ اللهُ لَهُمْ ظِلَّ الْقَائِم (علیه السلام) وَقَالَ : بِهَذَا أَنْتَقِمُ لِهَذَا.
كتاب الحجة ...337
183 - باب مَا جَاءَ فِي الاثْنَيْ عَشَرَ وَالنَّصُ عَلَيْهِمْ (علیهم السّلام)
342... اصول الكافي ج 1
15 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (علیه السلام) قَالَ : يَكُونُ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ .
روضة الكافي
ثقة الإسلام الشيخ محمد بن يعقوب الكليني المتوفي سنة 329 هـ
الجزء الثامن
منشورات الفجر
بيروت - لبنان
كتاب الروضة ...31
10 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَيْثَمِ بْنِ أَشْيَمَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام) قَالَ: خَرَجَ النَّبِي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مُسْتَبْشِرٌ يَضْحَكُ سُرُوراً ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَزَادَكَ سُرُوراً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ إِلَّا وَليَ فِيهِمَا تُحْفَةٌ مِنَ اللَّهِ ، أَلَا وَإِنَّ رَبِّي أَتْحَفَنِي فِي يَوْمِي هَذَا بِتُحْفَةٍ لَمْ يُتْحِفْنِي بِمِثْلِهَا فِيمَا مَضَى»، إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي فَأَقْرَأَنِي مِنْ رَبِّيَ السَّلَامَ وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَ مِنْ بَنِي هَاشِمِ سَبْعَةً ، لَمْ يَخْلُقْ مِثْلَهُمْ فِيمَنْ مَضَى وَلَا يَخْلُقُ مِثْلَهُمْ فِيمَنْ بَقِيَ ، أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّكَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سِبْطَاكَ سَيِّدَا الْأَسْبَاطِ، وَحَمْزَةُ عَمُّكَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، وَجَعْفَرٌ ابْنُ عَمِّكَ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ حَيْثُ يَشَاءُ، وَمِنْكُمُ الْقَائِمُ ، يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَلْفَهُ إِذَا أَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ، مِنْ ذُرِّيَّةِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ (علیهم السلام).
الغیبة
تألیف: الشیخ الجلیل أبي عبدالله محمد بن إبراهیم بن جعفر الكاتب
المعروف بـ(بن أبي زینب النعماني)
تقديم وتحقيق... مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي
مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي
اسم الكتاب ... الغیبة
تأليف: الشیخ (ابن أبي زینب النعماني)
تقديم وتحقيق... مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي
رقم الإصدار...267
الطبعة: الأولى 1443هـ
عدد النسخ ... طبعة محدودة
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمركز
العراق - النجف الأشرف
هاتف: 07809744474 - 07816787226
www.m-mahdi.com
info@m-mahdi.com
74... الغیبة
[2/23) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ المَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (1)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (علیهما السّلام) (2)، عَنْ آبَائِهِ (علیهم السلام)، قَالَ: «أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُتَكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ (رضي الله عنه) ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الحَرَامَ فَجَلَسَ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيَّأَةِ وَاللِّبَاسِ، فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام): سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ.
فَقَالَ الرَّجُلُ : أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِنْسَانِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ؟ وَعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَيَنْسَى؟ وَعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وَلَدُهُ الْأَعْمَامَ وَالْأَخْوَالَ؟
فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام) إِلَى الْحَسَنِ وَقَالَ: أَجِبْهُ، يَا أَبَا مُحَمَّدٍ.
فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (علیه السلام) لِلرَّجُلِ : أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ عَنْ أَمْرِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ، فَإِنَّ رُوحَهُ مُعَلَّقَةٌ بِالرِّيح، وَالرِّيحُ بِالْهوَاءِ مُعَلَّقَةٌ إِلَى وَقْتِ مَا يَتَحَرَّكُ صَاحِبُهَا بِالْيَقَظَةِ (3)، فَإِذَا (4)أَذِنَ اللهُ تَعَالَى بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى ذَلِكَ
باب (4) ما روي في أنَّ الأئمة اثنا عشر إماماً، وأنهم من الله وباختياره ... 75
الْبَدَنِ (1)جَذَبَتْ تِلْكَ الرُّوحُ الرِّيحَ، وَجَذَبَتِ الرِّيحُ اهْوَاءَ فَاسْتَكَنَتْ فِي بَدَنِ صَاحِبِهَا، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ بِرَدَّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى ذَلِكَ الْبَدَنِ جَذَبَ (2)الْهُوَاءُ الرِّيحَ، وَجَذَبَتِ الرِّيحُ الرُّوحَ فَلَا تُرَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا إِلَى وَقْتِ مَا يُبْعَثُ (3).
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الذُّكْرِ وَالنِّسْيَانِ، فَإِنَّ قَلْبَ الْإِنْسَانِ فِي حُقٍّ، وَعَلَى الحقِّ طَبَقٌ، فَإِذَا هُوَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةَ تَامَّةٌ انْكَشَفَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَنْ ذَلِكَ الحُقِّ فَأَضَاءَ الْقَلْبُ وَذَكَرَ الرَّجُلُ مَا نَسِي، وَإِنْ هُوَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَوِ انْتَقَصَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَأَغْضَىٰ عَنْ بَعْضِهَا (4)انْطَبَقَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَلَى الْحُقِّ فَأَظْلَمَ الْقَلْبُ وَسَهَا الرَّجُلُ وَنَسِيَ مَا كَانَ يَذْكُرُهُ (5).
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ المَوْلُودِ يُشْبِهُ الْأَعْمَامَ وَالْأَخوَالَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى
1) في بعض النسخ: (على بدن صاحبها).
2) في بعض النسخ: (جذبت ذلك).
3) قال العلامة المجلسي (رحمه الله) في بحار الأنوار (ج 58/ ص 38): «فإنَّ روحه متعلقة بالريح يحتمل أن يكون المراد بالروح الروح الحيوانية، وبالريح النفس، وبالهواء الهواء الخارج المنجذب بالنفس، وأن يكون المراد بالروح النفس، مجردة كانت أم مادية، وبالريح الروح الحيوانية لشباهتها بالريح في لطافتها وتحركها ونفوذها في مجاري البدن، وبالهواء النفس».
4) أي سكت عن : (وآله) ، من الإغضاء، في لسان العرب (ج 7 / ص 197 و 198/ مادة غضض): (غَضَّ طَرْفَه وبَصره يَغُضُّه غَضًا.... كفّه وخَفَضَه وكسره...، و وغَضٌ منه يَغُضُّ أي وَضَعَ ونَقَصَ من قدره. وغَضَهِ يَغُضُّه غَضًا: نَقَصَه).
5) قال المولى المازندراني (رحمه الله) في شرح أصول الكافي (ج 7/ ص 359): (فيه دلالة على أنَّ الصلوات على النبي وآله (صلوات الله عليهم) والتوسل بهم سبب لإدراك الحق وانكشافه على القلب، وتركها سبب لعدم إدراكه ونسيانه، وفي الأخبار تصريح بأن العلوم الحقَّة كلها من جهة حضرته المقدسة).
76...الغيبة
أَهْلَهُ فَجَامَعَهَا بِقَلْبٍ سَاكِنٍ وَعُرُوقٍ هَادِئَةٍ (1)وَبَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبِ اسْتَكَنَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي جَوْفِ الرَّحِمِ فَخَرَجَ المَوْلُودُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَإِنْ هُوَ أَتَى زَوْجَتَهُ بِقَلْبٍ غَيْرِ سَاكِنٍ وَعُرُوقٍ غَيْرِ هَادِئَةٍ وَبَدَنٍ مُضْطَرِب اضْطَرَبَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فَوَقَعَتْ فِي حَالِ اضْطِرَابِهَا عَلَى بَعْضِ الْعُرُوقِ، فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَعْمَامِ أَشْبَهَ المَوْلُودُ أَعْمَامَهُ، وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَخْوَالِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ.
فَقَالَ الرَّجُلُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ، ووَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بهَا وَأَقُولُهَا، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وَالْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ، وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَأَقُولُهَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام) - وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَالْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ، وَلَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الحَسَنِ (علیه السلام) -، وَأَشْهَدُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ وَصِيُّهُ وَالْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ، وَلَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا، وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ، وَأَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيٍّ، وَأَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى عَليٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى (2)، وَأَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلَيٍّ، وَأَشْهَدُ عَلَى عَليٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى الحسَن أَنَّهُ الْقَائِمُ بأَمْرِ عَلَيٍّ، وَأَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ لَا يُسَمَّى وَلَا يُكَنَّى حَتَّى يُظْهِرَ اللهُ أَمْرَهُ، وَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ قَامَ فَمَضَى.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَسَنِ (علیهما السّلام): يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، اتَّبِعْهُ فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ.
باب (4) ما روي في أنَّ الأئمة اثنا عشر إماماً، وأنهم من الله وباختياره .
قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ حَتَّى مَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام) فَأَعْلَمْتُهُ.
فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، تَعْرِفُهُ؟
قُلْتُ: لَا ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ.
فَقَالَ: هُوَ الْخَضِرُ (علیه السلام)» (1).
1) راجع: الإمامة والتبصرة (ص 106 - 108 /ح 93)، والكافي (ج 1 /ص 525 و525 / باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم (علیهما السّلام) ح 1)، وإثبات الوصية (160 - 162)، وكمال الدين (ص 313 - 315 / باب 29 ح 1)، وعلل الشرائع (ج 1 / ص 96 - 98 / باب 85 / ح 6) ، وعيون أخبار الرضا (علیه السلام) (ج 1/ ص 67 - 69 /ح 35) ، ودلائل الإمامة (ص 174 – 176 /ح 26/95)، والغيبة للطوسي (ص 154 و 155 ح 114).
باب (4) ما روي في أنَّ الأئمة اثنا عشر إماماً، وأنهم من الله وباختياره ... 87
[7/28] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبي وَعَبْدُ الله بْنُ جَعْفَر الحِمْيَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ سَنَةَ أَرْبَعِ وَمِائَتَیْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله، عَنْ آبَائِهِ (علیهم السلام)، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): «إِنَّ اللهَ (عَزَّ وَجَلَّ) اخْتَارَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئاً، اخْتَارَ مِنَ الْأَرْضِ مَكَّةَ، وَاخْتَارَ مِنْ مَكَّةَ المَسْجِدَ، وَاخْتَارَ مِنَ المَسْجِدِ الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ الْكَعْبَةُ، وَاخْتَارَ مِنَ الْأَنْعَامِ إِنَاثَهَا، وَمِنَ الْغَنَمِ الضَّأْنَ، وَاخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَمِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَاخْتَارَ مِنَ النَّاسِ بَنِي هَاشِمٍ، وَاخْتَارَنِي وَعَلِيًّا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَاخْتَارَ مِنِّي وَمِنْ عَلِيٍّ الحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ (1)، وَيُكْمِلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ، تَاسِعُهُمْ بَاطِنُهُمْ،
1) في بعض النسخ بعد قوله: (ليلة القدر) هكذا : (واختار من الناس الأنبياء، واختار من الأنبياء الرُّسُل، واختارني من الرُّسُل، واختار منّي عليَّا، واختار من علي الحسن والحسين والأوصياء [من ولده] ينفون عن التنزيل تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين).
88... الغيبة
وَهُوَ ظَاهِرُهُمْ، وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ، وَهُوَ قَائِمُهُمْ (1)».
قَالَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ: «يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ المبطلينَ، وَتَأْوِيلَ الجَاهِلِينَ».
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ اِبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ (2)، عَنْ أَبي عَبْدِ الله (علیه السلام) ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): «إِنَّ اللَّهَ وَ اخْتَارَنِي ...» الْحَدِيثَ(3).
1) كذا، وفي كمال الدين هكذا: (تاسعهم قائمهم، وهو ظاهرهم، وهو باطنهم). قال العلامة المجلسي (رحمه الله) في بحار الأنوار (ج 36 /ص 256): (قوله: (وهو ظاهرهم) أي يظهر ويغلب على الأعادي (وهو باطنهم) أي يبطن ويغيب عنهم زماناً).
2) كذا، وفي كمال الدين : (عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السلام)).
3) راجع: الهداية الكبرى (ص 363)، وإثبات الوصيَّة (ص 266 و268)، وكمال الدين (ص 281 /باب 24 /ح 32)، ودلائل الإمامة (ص 453 و 454 / ح 43236)، ومقتضب الأثر (ص 9 و 10)، والاستنصار (ص 8 و 9)، والغيبة للطوسي (ص 142 و 143 / ح 107).
باب (4) ما روي في أنَّ الأئمة اثنا عشر إماماً، وأنهم من الله وباختياره ...95
[9/30] وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْن هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْم بْنِ قَيْسِ الْهِلَالِي، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلْنَا مِنْ صِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام) نَزَلَ قَرِيباً مِنْ دَيْرِ نَصْرَانِيٍّ (1)، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا شَيْخٌ مِنَ الدَّيْرِ جَمِيلُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الْهَيَّأَةِ وَالسَّمْتِ (2)، مَعَهُ كِتَابٌ، حَتَّى أَتَى أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي مِنْ نَسْلِ حَوَارِيِّ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وَكَانَ أَفْضَلَ حَوَارِي عِيسَى الاِثْنَى عَشَرَ ، وَأَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ، وَآثَرَهُمْ عِنْدَهُ (3)، وَإِنَّ عِيسَى أَوْصَى إِلَيْهِ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ كُتبهُ، وَعَلَّمَهُ حِكْمَتَهُ (4)، فَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ عَلَى دِينِهِ،
96...الغيبة
مُتَمَسِّكِينَ بِمِلَّتِهِ (1)، لَمْ يَكْفُرُوا وَلَمْ يَرْتَدُّوا وَلَمْ يُغَيِّرُوا، وَتِلْكَ الْكُتُبُ عِنْدِي إِمْلَاءُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَخَطُّ أَبِينَا بِيَدِهِ، فِيهَا كُلُّ شَيْءٍ يَفْعَلُ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ، وَاسْمُ مَلِكٍ مَلِكٍ مِنْ بَعْدِهِ مِنْهُمْ، وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَبْعَثُ رَجُلاً مِنَ الْعَرَب مِنْ وُلد إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الله مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: تِهَامَةُ، مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: مَكَةُ، يُقَالُ لَهُ: أَحْمَدُ، لَهُ اثْنَا عَشَرَ اسْماً، وَذَكَرَ مَبْعَثَهُ، وَمَوْلِدَهُ، وَمُهَاجَرَتَهُ، وَمَنْ يُقَاتِلُهُ، وَمَنْ يَنْصُرُهُ، وَمَنْ يُعَادِيهِ، وَمَا يَعِيشُ، وَمَا تَلْقَىٰ أُمَّتُهُ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ يَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ مِنَ السَّمَاءِ، وَفِي ذَلِكَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الله مِنْ خَيْرِ خَلْقِ الله، وَمِنْ أَحَبِّ خَلْقِ الله إِلَيْهِ، وَاللَّهُ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالَاهُمْ، وَعَدُوٌّ لَنْ عَادَاهُمْ ، مَنْ أَطَاعَهُمُ اهْتَدَى، وَمَنْ عَصَاهُمْ ضَلَّ، طَاعَتُهُمْ للَّه طَاعَةٌ، وَمَعْصِيَتُهُمْ الله مَعْصِيَةٌ، مَكْتُوبَةٌ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَنْسَابُهُمْ وَنُعُوتُهُمْ، وَكَمْ يَعِيشُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ، وَكَمْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَسْتَتِرُ بِدِينِهِ وَيَكْتُمُهُ مِنْ قَوْمِهِ، وَمِنَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْهُمْ وَيَنْقَادُ لَهُ النَّاسُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (علیه السلام) عَلَى آخِرِهِمْ فَيُصَلِّيَ عِيسَى خَلْفَهُ، وَيَقُولُ: إِنَّكُمْ لَأَئِمَّةٌ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَقَدَّمَكُمْ، فَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ وَعِيسَى خَلْفَهُ فِي الصَّفٌ، أَوَّلَهُمْ وَخَيْرَهُمْ وَأَفْضَلَهُمْ، وَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ وَأَجُورٍ مَنْ أَطَاعَهُمْ وَاهْتَدَى بهِمْ. رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) اسْمُهُ: مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ الله، وَيس، وَالْفَتَاحُ، وَالْخَاتَمُ، وَالْحَاشِرُ ، وَالْعَاقِبُ، وَالمَاحِي، وَالْقَائِدُ، وَنَبِيُّ الله، وَصَفِيُّ الله ، وَحَبِيبُ الله (2)، وَإِنَّهُ يُذْكَرُ إِذَا ذُكِرَ، مِنْ أَكْرَمِ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى الله (3)، وَأَحَبِّهِمْ إِلَى الله ، لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مَلَكاً مُكَرَّماً (4)وَلَا نَبِيًّا مُرْسَلاً مِنْ آدَمَ فَمَنْ
باب (4) ما روي في أنَّ الأئمة اثنا عشر إماماً، وأنهم من الله وباختياره ...97
سِوَاهُ خَيْراً عِنْدَ الله وَلَا أَحَبَّ إِلَى الله مِنْهُ، يُقْعِدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عَرْشِهِ، وَيُشَفَعُهُ فِي كُلِّ مَنْ يَشْفَعُ فِيهِ (1)، بِاسْمِهِ جَرَى الْقَلَمُ (2)فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، وَبِصَاحِبِ اللَّوَاءِ يَوْمَ الْحَشْرِ الْأَكْبَرِ أَخِيهِ وَوَصِيَّهِ وَوَزِيرِهِ وَخَلِيفَتِهِ فِي أُمَّتِهِ، وَمِنْ أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهُ بَعْدَهُ، عَلِيٌّ ابْنُ عَمِّهِ لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَوَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدَهُ، ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً مِنْ وُلْدِ مُحَمَّدٍ وَوُلْدِهِ، أَوَّلُهُمْ يُسَمَّى بِاسْمِ ابْنَيْ هَارُونَ (3)شَبَّراً وَشَبِيراً، وَتِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ أَصْغَرِهِمَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ، آخِرُهُمُ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَلْفَهُ...» وَذَكَرَ بَاقِيَ الحَدِيثِ بِطُولِهِ (4).
1) في بعض النسخ: (في كلِّ من شفع فيه).
2) في بحار الأنوار: (صرَّح القلم).
3) كذا في النسخ، والأصوب (من ولد محمد، أولاهما يسمون باسم ابني هارون).
4) فضائل أمير المؤمنين (علیه السلام) لابن عقدة (ص 159 - 161 / ح 159)؛ وراجع: كتاب سلیم ابن قيس (ص 252 - 254)، والفضائل لابن شاذان (ص 142 - 145)، وإرشاد القلوب (ج 2 /ص 298 و 299)، وبحار الأنوار (ج 36 /ص 210 - 212 / ح 13).
120...الغيبة
[25/46] وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الْبَاقِرِ (علیه السلام)، قَالَ : «يَكُونُ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ (1)» (2).
[47 / 26] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَلَيِّ بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ كَرَّام (3)، قَالَ: حَلَفْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي أَلَّا أَكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَبي عَبْدِ الله (علیه السلام)، فَقُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِكَ جَعَلَ لله عَلَيْهِ أَلَّا يَأْكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ.
فَقَالَ: «صُمْ يَا كَرَّامُ، وَلَا تَصُمِ الْعِيدَيْنِ، وَلَا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَلَا إِذَا كُنْتَ مُسَافِراً (4)، فَإِنَّ الْحُسَيْنَ (علیه السلام) لَمَّا قُتِلَ عَجَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهِمَا وَالمَلَائِكَةُ، فَقَالُوا يَا رَبَّنَا، أَتَأْذَنُ لَنَا (5)فِي هَلَاكِ الْخَلْقِ حَتَّى نَجُذَّهُمْ مِنْ
1) قال العلامة المجلسي (رحمه الله) في مرآة العقول (ج 6 /ص 231): (قائمهم: يعني يقوم بالسيف ويجاهد حتّى يغلب الحقُّ وأهله على الباطل وأهله).
2) الكافي (ج 1/ ص (5)/33 باب فيما جاء في الاثني عشر والنص عليهم (علیهم السلام)/ ح 15)؛ وراجع الخصال (ص 419 /ح 12 ، وص 480 /ح 50) ، وتقريب المعارف (ص 425)، والغيبة للطوسي (ص 140 / ح 104) ، ومناقب آل أبي طالب (ج 1 /ص 255).
3) كرَّام إما بكسر الكاف وتخفيف المهملة، أو بفتح الكاف وتشديد الراء، وهو كرَّام بن عمرو عبد الكريم، قال الكشي (رحمه الله) في رجاله (ج 2 /ص 830 /الرقم 1049): (حمدويه، قال: سمعت أشياخي يقولون : إنَّ كرَّاماً هو عبد الكريم بن عمرو، واقفي).
4) زاد في الكافي: (ولا مريضاً).
5) في الكافي: (يا ربَّنا ائذن لنا).
باب (4) ما روي في أنَّ الأئمة اثنا عشر إماماً، وأنهم من الله وباختياره ... 121
جَدِيدِ الْأَرْضِ بِمَا اسْتَحَلُّوا حُرْمَتَكَ وَقَتَلُوا صَفْوَتَكَ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ: يَا مَلَائِكَتِي، وَيَا سَمَائِي، وَيَا أَرْضِي، اسْكُنُوا ثُمَّ كَشَفَ حِجَاباً مِنَ الْحُجُبِ، فَإِذَا خَلْفَهُ مُحَمَّدٌ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وَاثْنَا عَشَرَ وَصِيَّا لَهُ، فَأَخَذَ بِيَدِ فُلَانٍ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَقَالَ: يَا مَلَائِكَتِي، وَيَا سَمَاوَاتِي، وَيَا أَرْضِي، بِهَذَا أَنْتَصِرُ مِنْهُمْ لِهَذَا - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -».
وَجَاءَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْني: «بِهَذَا أَنْتَصِرُ مِنْهُمْ وَلَوْ بَعْدَ حين) (1)(2).
1) الكافي ج 1 ص 534 / باب فيما جاء في الاثني عشر والنص عليهم (علیهم السلام)/ ح 19)؛ وراجع صدره في: الكافي (ج 4 /ص 141 / باب من جعل على نفسه صوماً معلوماً.../ ح 1)، ومن لا يحضره الفقيه (ج 2 /ص 127 /ح 1925) ، وتهذيب الأحكام (ج 4 / ص 183 ح 510/ 11) ، والاستبصار (ج 2 /ص 79 و 80/ ح 9/242).
2) قال المولى المازندراني (رحمه الله) في شرح أصول الكافي (ج 7 / ص 381 و 382): (قوله: (أن لا آكل طعاماً بنهار أبداً) كناية عن حلف صوم الدهر، والمراد بالحلف فيما بينه وبين نفسه عدم إظهاره لأحد، ولو حُمِلَ على الحلف النفسي لم يكن الوفاء به واجباً بل مستحب. قوله: (حتى نجليهم عن جديد الأرض) جلوا عن أوطانهم وجلوتهم إذا أخرجتهم يتعدى ولا يتعدى، وجديد الأرض وجهها، وفي بعض النسخ: (حتى نجدهم) أي نقطعهم من جددت الشيء أجده بالضم قطعته. قوله: (وأخذ بيد فلان) أي أخذ جبرئيل أو مَلَك من الملائكة أو رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) بأمره تعالى، ونسبة الأخذ إليه تعالى مجاز من باب نسبة الفعل إلى الآمر به، أو أخذ يده كناية عن وضع علامة عرفوه بها قوله: (قالها ثلاث مرَّات) أي قال الله تعالى هذه الكلمة ثلاث مرات، أو قالها الصادق (علیه السلام) . والغرض من قوله (علیه السلام): «فإنَّ الحسين (علیه السلام) لما قُتِلَ ....» إلى آخر الحديث هو التصريح بما هو المقصود من هذا الباب من أنَّ الأوصياء اثني عشر مع الإتيان بما هو حجة على كرام، لعلمه (علیه السلام) بأنه سيصير واقفيا). (شقّ رأسه) أي جانبه والباذخ : العالي المرتفع. قوله (علیه السلام) : (وغارز مجده) أي مجده الغارز الثابت، من غرز الشيء في الشيء، أي أدخله وأثبته. والمحتد بكسر التاء: الأصل. وقوله: (ينوص) صفة للصارف. وقال الفيروزآبادي: المناص: الملجأ، وناص مناصاً: تحرك، وعنه تنحى، وإليه نهض. قوله : (فذو دعاير) من الدعارة وهو الخبث والفساد، ولا يبعد أن يكون تصحيف (الدغايل) جمع الدغيلة، وهي الدغل والحقد، أو بالمهملة من الدعل، بمعنى الختل . قوله : فإن جاز لك أي تيسر لك مجازاً، ويقال: انثنى أي انعطف. قوله (علیه السلام) : (ولا تجيزنَّ عنه) أي إن أدركته في زمان غيبته، وفي بعض النسخ: (ولا تحيزنّ) بالحاء المهملة والزاء المعجمة، أي لا تتحيّزَنَّ، من التحيز عن الشيء بمعنى التنحي عنه. وكانت النُّسَخ مصحفة محرفة في أكثر ألفاظها).
باب (13) ما روي في صفته وسيرته وفعله، وما نزل من القرآن فيه (علیه السلام) ... 325
[2/262] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَىٰ الْعَلَوِيُّ، عَنْ بَعْضٍ رِجَالِهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ (1)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلِ، قَالَ: نَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ (علیه السلام) إِلَى الْحُسَيْنِ (علیه السلام) فَقَالَ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَماهُ رَسُولُ الله الله سَيِّداً، وَسَيُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلاً بِاسْم نَبِيِّكُمْ يُشْبِهُهُ فِي الخَلْقِ وَالْخُلُقِ، يَخْرُجُ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ، وَإِمَاتةةٍ لِلْحَقِّ، وَإِظْهَارِ لِلْجَوْرِ، وَالله لَوْ لَمْ يَخْرُجْ لَضُرِبَتْ عُنُقُهُ ، يَفْرَحُ بِخُرُوجِهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَسُكَانُهَا، وَهُوَ رَجُلٌ أَجْلَى الجبينِ، أَقْنَى الْأَنْفِ، ضَخْمُ الْبَطْنِ، أَزْيَلُ الْفَخِذَيْنِ، بِفَخِذِهِ الْيُمْنَى شَامَةٌ، أَفْلَجُ الثَّنَايَا، وَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظلماً وَجَوْراً» (2)(3).
باب (14)
ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم (علیه السلام)، ويدل على أنَّ ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة (علیهم السلام).
[1/307] حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ بِنهَاوَنْدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَیْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَیْنِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الله جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد (علیهما السّلام) : «بَيْنَا رَسُولُ الله ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْبَقيع حَتَّى أَقْبَلَ عَلي (علیه السلام) فَسَأَلَ عَنْ رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، فَقِيلَ: إِنَّهُ بِالْبَقِيعِ، فَأَتَاهُ عَلَي (علیه السلام) ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): اجْلِسْ، فَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ.
ثُمَّ جَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَسَأَلَ عَنْ رَسُولِ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ بِالْبَقِيع ، فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ عَنْ يَسَارِهِ.
ثُمَّ جَاءَ الْعَبَّاسُ، فَسَأَلَ عَنْ رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ بِالْبَقِيعِ، فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ أَمَامَهُ.
ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) إِلى عَلِيٍّ (علیه السلام) فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ أَلَا أُخْبِرُكَ؟ يَا عَلِيُّ.
فَقَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله.
فَقَالَ: كَانَ جَبْرَئِيلُ (علیه السلام) عِنْدِي آنفاً، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ الْقَائِمَ الَّذِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ الله مَا أَصَابَنَا خَيْرٌ قَطُّ مِنَ الله إِلَّا عَلَى يَدَيْكَ.
ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: يَا جَعْفَرُ، أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ أَلَا أُخْبِرُكَ؟
370 ... الغيبة
قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ الله.
فَقَالَ: كَانَ جَبْرَئِيلُ عِنْدِي آنفاً، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الَّذِي يَدْفَعُهَا (1)إِلَى الْقَائِمِ هُوَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، أَتَدْرِي مَنْ هُوَ؟
قَالَ: لَا
قَالَ: ذَاكَ الَّذِي وَجْهُهُ كَالدِّينَارِ (2)، وَأَسْنَانُهُ كَالْمِنْشَارِ، وَسَيْفُهُ كَحَرِيقِ النَّارِ، يَدْخُلُ الجُنْدَ (3)ذَلِيلاً، وَيَخْرُجُ مِنْهُ عَزِيزاً، يَكْتَنِفُهُ جَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ.
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: يَا عَمَّ النَّبِيِّ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا أَخْبَرَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ (علیه السلام)؟
فَقَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ الله.
قَالَ: قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ: وَيْلٌ لِذُرِّيَّتِكَ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ.
فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله، أَفَلَا أَجْتَنِبُ النِّسَاءَ؟
فَقَالَ لَهُ: قَدْ فَرَغَ اللهُ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ ».
باب (14) ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم (علیه السلام)
[361/ 55] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَلَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ الله بن الْعَلَاءِ (1)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبي عَبْدِ الله جَعْفَرِ بْن مُحَمَّدٍ (علیهما السّلام) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام) حَدَّثَ عَنْ أَشْيَاءَ تَكُونُ بَعْدَهُ إِلَى قِيَامِ الْقَائِمِ.
فَقَالَ الحُسَيْنُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَتَى يُطَهِّرُ اللهُ الْأَرْضَ مِنَ الظَّالِمِينَ؟». فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام) : «لَا يُطَهِّرُ اللهُ الْأَرْضَ مِنَ الظَّالِمِينَ حَتَّى يُسْفَكَ الدَّمُ الحَرامُ ...» ثُمَّ ذَكَرَ أَمْرَ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلِ، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا قَامَ الْقَائِمُ بِخُرَاسَانَ، وَغَلَبَ عَلَى أَرْضِ كُوفَانَ (2)وَمُلْتَانَ (3)، وَجَازَ جَزِيرَةَ
1) في بعض النسخ: (إبراهيم بن عبد الله بن العلاء)، والمظنون أن كليهما تصحيف ، والصواب: (إبراهيم بن عبد الحميد بن أبي العلاء)، والله أعلم.
2) كوفان : اسم للكوفة، وفي بعض النسخ: (كرمان).
3) مُلتان - بضم الميم - مدينة من الهند قرب غزنة، قال البغدادي في مراصد الاطلاع (ج 3 /ص 1305) : (أهلها مسلمون منذ قديم).
404... الغیبة
بَنِي كَاوَانَ (1)، وَقَامَ مِنَّا قَائِمٌ بِجِيلَانَ، وَأَجَابَتْهُ الْآبُرُ(2)وَالدَّيْلَمَانُ (3)، وَظَهَرَتْ لِوَلَدِي رَايَاتُ التُّرْكِ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي الْأَقْطَارِ وَالْجَنَبَاتِ (4)، وَكَانُوا بَيْنَ هَنَاتٍ وَهَنَاتِ (5)، إِذَا خَرَبَتِ الْبَصْرَةُ، وَقَامَ أَمِيرُ الْإمْرَةِ بمِصْرَ».
فَحَكَى (علیه السلام) حِكَايَةٌ طَوِيلَةً، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا جُهِّزَتِ الْأُلُوفُ، وَصُفَّتِ الصُّفُوفُ، وقُتِلَ الْكَبْشُ الخَرُوفَ (6)، هُنَاكَ يَقُومُ الْآخِرُ ، وَيَثُورُ الثَّائِرُ، وَيَهْلِكُ الْكَافِرُ، ثُمَّ يَقُومُ الْقَائِمُ المَأْمُولُ، وَالْإِمَامُ المَجْهُولُ، لَهُ الشَّرَفُ وَالْفَضْلُ، وَهُوَ مِنْ وُلْدِكَ يَا حُسَيْنُ، لَا ابْنَ مِثْلُهُ (7)، يَظْهَرُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ فِي دَرِيسَيْنِ (8)بالِیَيْنِ (9)، يَظْهَرُ عَلَى الثَّقَلَيْنِ، وَلَا يَتْرُكُ فِي الْأَرْضِ دَمَيْنِ ((10)، طُوبَى مِنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ، وَلَحَقَ أَوَانَهُ، وَشَهِدَ أَيَّامَهُ».
1) في مراصد الاطلاع (ج 1 /ص 333): (جزيرة كاوان: ويقال جزيرة بني كاوان: جزيرة عظيمة يقال لها: جزيرة لافت، وهي في بحر فارس بين عمان والبحرين، كان بها قرى و مزارع، وهي الآن خراب).
2) في مراصد الاطلاع (ج 1 /ص 1) (آبر: قرية من قرى سجستان).
3) في جلَّ النُّسَخ (الديلم)، والديلمان: جمع الديلم بلغة الفرس، من قرى أصفهان بناحية جرجان، كما في مراصد الاطلاع (ج 2 /ص 580).
4) في بعض النسخ: (والحرمات).
5) هنات وهنوات جمع هنيئة بمعنى ساعة يسيرة، أو من قولهم: في فلان هنات، أي خصلات شر. راجع: الصحاح للجوهري (ج 6 / ص 2536 / مادَّة هنو).
6) في لسان العرب (ج 9 /ص 66 /مادَّة خرف) : (الخرُوفُ : ولد الحمل، وقيل: هو دونَ الجذع من الضأْنِ خاصة).
7) في بعض النسخ: (لا، أين مثله؟).
8) في الصحاح للجوهري (ج 3 /ص 928/ مادة درس): (الدريس، وهو الثوب الخلق).
9) البالي: الخلق من الثياب.
10) كذا في جلّ النِّسَخ ، وفي بعضها (الأدنين) كما في بحار الأنوار (ج 52/ ص235 و 236 ح 104)، وفي نسخة: (لا يترك في الأرض شرا)، وكأنَّ الكلمة في الأصل غير مقروءة فكتبها كلّ على حسب اجتهاده مع تصرُّف، ويحتمل كونه: (ولا يترك في الأرض دينين) أو (ولا يترك في الأرض المين) بمعنى الكذب، والأصوب أنَّ الجملة في الأصل كانت: (ولا يترك الأرض بلا مين) فصُحفت، يعني لا يترك الأرض بلا حرث ولا زراعة، ففي اللغة: مان الأرض ميناً، شقّها وحرثها للزراعة. وهذا مؤيَّد بروايات أخر.
باب (14) ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم (علیه السلام)... 405
باب (14) ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم (علیه السلام)... 409
[371 / 65] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّل وَسَعْدَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اِبْنِ الْحَسَنِ جَمِيعاً، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (علیه السلام) أَنَّهُ قَالَ: «يَا جَابِرُ، لَا يَظْهَرُ الْقَائِمُ حَتَّى يَشْمَلَ النَّاسَ بِالشَّامِ فِتْنَةٌ يَطْلُبُونَ المَخْرَجَ مِنْهَا فَلَا يَجِدُونَهُ، وَيَكُونُ قَتْلٌ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْحِيرَةِ، قَتْلَاهُمْ عَلَى سَوَاءٍ (1)، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ».
[66/372] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ الْأَرْبَعَةِ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (علیه السلام) أَنَّهُ قَالَ: «تَوَقَّعُوا الصَّوْتَ يَأْتِيكُمْ بَغْتَةً مِنْ قِبَلِ دِمَشْقَ فِيهِ لَكُمْ فَرَجٌ عَظِيمٌ».
[373/ 67] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ الْأَرْبَعَةِ، عَنِ ابْنِ مَحبُوبٍ.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ أَبو جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى. قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً، عَنِ الْحَسَنِ ابنِ مَحْبُوبٍ.
قَالَ (2): وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الله المَوْصِلِيُّ، عَنْ أَبِي عَلِيٌّ أَحْمَدَ بْنِ
410... الغيبة
مُحَمَّدِ بْن أَبي نَاشِرِ (1)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي المِقْدَامِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ (علیهما السّلام) : «يَا جَابِرُ الْزَمِ الْأَرْضَ وَلَا تُحَرِّكْ يَداً وَلَا رِجْلاً حَتَّىٰ تَرَىٰ عَلَامَاتِ أَذْكُرُهَا لَكَ إِنْ أَدْرَكْتَهَا:
أَوَّلُهَا اخْتِلَافُ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَمَا أَرَاكَ تُدْرِكُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ حَدَّثْ بِهِ مَنْ بَعْدِي عَنِّي، وَمُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ، وَيَجِيئُكُمُ الصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ بِالْفَتْحِ، وَتُخْسَفُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّامِ تُسَمَّى الجَابِيةَ (2)، وَتَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِنْ مَسْجِدِ دِمَشْقَ الْأَيْمَنِ، وَمَارِقَةٌ (3)
(والمروق: الخروج من شيء من غير مدخله. والمارقة: الذين مرقوا من الدين لغُلُوهم فيه).
تَرُقُ مِنْ نَاحِيَةِ التُّرْكِ، وَيَعْقُبُهَا هَرْجُ الرُّوم، وَسَيُقْبِلُ إِخْوَانُ التُّرْكِ حَتَّى يَنْزِلُوا الْجَزِيرَةَ، وَسَيْقْبِلُ مَارِقَةُ الرُّومِ حَتَّىٰ يَنْزِلُوا الرَّمْلَةَ، فَتِلْكَ السَّنَةُ - يَا جَابِرُ - فِيهَا اخْتِلَافُ كَثِيرٌ فِي كُلِّ أَرْضِ مِنْ نَاحِيَةِ المَغْرِبِ، فَأَوَّلُ أَرْضٍ تَخْرَبُ أَرْضُ الشَّامِ (4)، ثُمَّ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَىٰ ثَلَاثِ رَايَاتٍ: رَايَةِ الْأَصْهَبِ، وَرَايَةِ الْأَبْقَع، وَرَايَةِ السُّفْيَانِي، فَيَلْتَقِي السُّفْيَانِيُّ بِالْأَبْقَع، فَيَقْتَتِلُونَ فَيَقْتُلُهُ السُّفْيَانِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ، ثُمَّ يَقْتُلُ الْأَصْهَبَ ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا الْإِقْبَالَ نَحْوَ الْعِرَاقِ، وَيَمُرُّ جَيْشُهُ بِقِرْقِيسِيَاءَ (5)، فَيَقْتَتِلُونَ بِهَا، فَيُقْتَلُ بِهَا مِنَ الْجَبَّارِينَ مِائَةُ أَلْفٍ، وَيَبْعَثُ1) في بعض النسخ: (أبي ياسر).
2) في مراصد الاطلاع (ج 1 /ص 304 و 305) : (الجابية: قرية من أعمال دمشق، ثمّ من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفر).
3) في لسان العرب (ج 10 /ص 341 /مادة مرق): (في حديث علي (علیه السلام) : «أُمِرْتُ بقتال المارقين» يعني الخوارج. وأمْرقْتُ السهم إشراقاً، ومنه سُمّيت الخوارج مارقة، وقد أمرقه هو.
4) في بعض النسخ: (فأوّل أرض المغرب أرض الشام)، وفي تفسير العياشي: (أوّل الأرض المغرب تخرب أرض الشام)، ونحوه في الاختصاص.
5) في مراصد الاطلاع (ج 3 /ص 1080) : (قرقیسیاء: بلد على الخابور عند مصبه، وهي على الفرات).
باب (14) ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم (علیه السلام) ...411
السُّفْيَانِيُّ جَيْشاً إِلَى الْكُوفَةِ، وَعِدَّتُهُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً، فَيُصِيبُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَتْلاً وَصُلْباً وَسَبْياً، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ رَايَاتٌ مِنْ قِبَل خُرَاسَانَ (1)، وَتَطْوِي المَنازِلَ طَيَّا حَثِيثًا ، وَمَعَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي ضُعَفَاءَ، فَيَقْتُلُهُ (2)أَمِيرُ جَيْش السُّفْيَانِي بَيْنَ الحِيرَةِ وَالْكُوفَةِ، وَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ بَعْثاً إِلَى المَدِينَةِ، فَيَنْفَرُ المَهْدِيُّ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ، فَيَبْلُغُ أَمِيرَ جَيْشِ السُّفْيَانِي أَنَّ المَهْدِيَّ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَيَبْعَثُ جَيْشاً عَلَى أَثَرِهِ، فَلَا يُدْرِكُهُ حَتَّى يَدْخُلَ مَكَّةَ خائِفاً يَتَرَقَّبُ عَلَى سُنَّةِ مُوسَى بْن عِمْرَانَ (علیه السلام».
قَالَ: فَيَنْزِلُ أَمِيرُ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ الْبَيْدَاءَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا بَيْدَاءُ، أَبِيدِي الْقَوْمَ (3)، فَيَخْسِفُ بِهِمْ، فَلَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا ثَلَاثَةٌ نَفَرٍ، يُحوِّلُ اللهُ وُجُوهَهُمْ إلَى أَقْفِيَتِهِمْ، وَهُمْ مِنْ كَلْبٍ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا...» الْآيَةَ [النساء: 47]».
قَالَ: «وَالْقَائِمُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ مُسْتَجِيراً به. فَيُنَادِي : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا نَسْتَنْصِرُ اللهَ، فَمَنْ أَجَابَنَا مِنَ النَّاسِ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، وَنَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِالله وَبِمُحَمَّد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ، فَمَنْ حَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ، وَمَنْ حَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِنُوحٍ، وَمَنْ حَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ، وَمَنْ حَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ ، وَمَنْ حَاجَّنِي فِي النَّبِيِّينَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ، أَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ فِي مُحكَمِ كِتَابِهِ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى
412...الغيبة
الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)» [آل عمران: 33 و 34]؟ فَأَنَا بَقِيَّةٌ مِنْ آدَمَ، وَذَخِيرَةٌ مِنْ نُوحٍ، وَمُصْطَفًى مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَصَفْوَةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ). أَلَا فَمَنْ حَاجَّنِي فِي كِتَابِ الله فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ الله، أَلَا وَمَنْ حَاجَّنِي فِي سُنَّةِ رَسُولِ الله فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِسُنَّةِ رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، فَأَنْشُدُ اللهَ مَنْ سَمِعَ كَلَامِي الْيَوْمَ لَمَّا بَلَغَ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَأَسْأَلُكُمْ بِحَقِّ الله وَحَقٌّ رَسُولِهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وَبِحَقِّي، فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقَّ الْقُرْبَى مِنْ رَسُولِ اللهِ، إِلَّا أَعَنتُمُونَا (1)وَمَنَعْتُمُونَا لِمَنْ يَظْلِمُنَا، فَقَدْ أَخِفْنَا وَظُلِمْنَا وَطُرِدْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا وَبُغِيَ عَلَيْنَا وَدُفِعْنَا عَنْ حَقِّنَا وَافْتَرَى أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَيْنَا (2)، فَالله الله فِينَا لَا تَخْذُلُونَا وَانْصُرُونَا يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ تَعَالَى».
قَالَ: «فَيَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، وَيَجْمَعُهُمُ الله لَهُ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ قَزَعاً كَقَزَعِ الْخَرِيفِ (3)، وَهِيَ - يَا جَابِرُ - الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ فِي كِتَابِهِ: « أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)» [البقرة: 148]، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَمَعَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، قَدْ تَوَارَثَتْهُ الْأَبْنَاءُ عَنِ الْآبَاءِ. وَالْقَائِمُ - يَا جَابِرُ - رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ، يُصْلِحُ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ، فَما أَشْكَلَ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ - يَا جَابِرُ -- فَلَا يُشْكِلَنَّ عَلَيْهِمْ وِلَادَتْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، وَوِرَاثَتُهُ الْعُلَمَاءُ عَالِماً بَعْدَ عَالِمٍ،
1) في بعض النسخ: (لما أعنتمونا).
2) في بحار الأنوار (ج 52 /ص 237 - 239 / ح 105): (فأوثر أهل الباطل علينا)، وفي الاختصاص: (وآثر علينا أهل الباطل)، وما في بحار الأنوار أنسب.
3) قال ابن الأثير في النهاية (ج 4 /ص 59): (ومنه حديث عليّ: «فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف» أي قطع السحاب المتفرّقة، وإنّما خصَّ الخريف لأنه أوّل الشتاء، والسحاب يكون فيه متفرّقاً غير متراكم ولا مطبق، ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك).
باب (14) ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم (علیه السلام) ... 413
فَإِنْ أَشْكَلَ هَذَا كُلُّهُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ إِذَا نُودِيَ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ » (1).
374/ 68]] حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ اِبْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (علیه السلام) أَنَّهُ قَالَ: «يَقُومُ الْقَائِمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ» (2).
هذه العلامات التي ذكرها الأئمة (علیهم السلام) مع كثرتها واتصال الروايات بها وتواترها واتفاقها موجبة ألا يظهر القائم (علیه السلام) إلا بعد مجيئها وكونها، إذ كانوا قد أخبروا أن لا بد منها، وهم الصادقون، حتّى إنَّه قيل لهم: نرجو أن يكون ما نُؤمل من أمر القائم (علیه السلام) ولا يكون قبله السفياني، فقالوا: «بلى، والله إنَّه لمن المحتوم الذي لا بد منه».
ثمّ حققوا كون العلامات الخمس التي أعظم الدلائل والبراهين على ظهور الحقِّ بعدها، كما أبطلوا أمر التوقيت، وقالوا: «من روى لكم عنَّا توقيتاً فلا تهابوا أنْ تُكذِّبوه كائنا من كان، فإنَّا لا نُوفَّت»، وهذا من أعدل الشواهد على بطلان أمر كلّ من ادعى أو ادعي له مرتبة القائم ومنزلته، وظهر قبل مجيء هذه العلامات، لاسيّما وأحواله كلها شاهدة ببطلان دعوى من يُدعى له.
ونسأل الله أن لا يجعلنا ممن يطلب الدنيا بالزخارف في الدين، والتمويه على ضعفاء المرتدين، ولا يسلبنا ما منحنا به من نور الهدى وضيائه، وجمال الحق وبهائه، بمنه وطوله.
كامل الزيارات
تأليفُ
الشيخ الأقدم
أبي القاسم جعفر بن محمد ابن قولوية القمي
المتوفي 368 هـ.ق
تحقیق
نشر الفقاهة
كامل الزيارات
الباب (14)
حب رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) الحسن و الحسين (علیهما السّلام)
و الامر بحبهما و ثواب حبهما
الباب (14)
[125] 10 - حدثني جماعة مشايخي منهم : ابي و محمد بن الحسن و علي بن الحسين جميعاً ، عن سعد بن عبد الله بن ابي خلف ، عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن ابي عبد الله زكريا المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن زید مولی ابن هبيرة ، قال : قال ابو جعفر (علیه السلام) : قال رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) :
115
كامل الزيارات
خذوا بحجزة هذا الانزع ، فانه الصديق الاكبر و الهادي لمن اتبعه و من سبقه مرق من دين الله ، و من خذله محقه الله ، و من اعتصم به فقد اعتصم بالله ، و من اخذ بولايته هداه الله ، و من ترك ولايته اضله الله ، و منه سبطا امتي الحسن و الحسين، و هما ابناي ، و من ولد الحسين الائمة الهداة والقائم المهدي ، فأحبوهم و توالوهم ، و لا تتخذوا عدوهم وليجة من دونهم، فيحل عليكم غضب من ربكم وذلة في الحياة الدنيا ، و قد خاب من افترى .
الباب (18)
الباب (18)
ما نزل من القرآن بقتل الحسين (علیه السلام)
و انتقام الله عز وجل ولو بعد حين
الباب (18)
[157] 5 - وحدثني محمد بن الحسن بن احمد ، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف ، عن محمد بن سنان ، عن رجل ، قال : سألت عن ابي عبد الله (علیه السلام) في قوله تعالى : « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا » (1)، قال : ذلك قائم آل محمد ، يخرج فيقتل بدم الحسين (علیه السلام) ، فلو قتل اهل الارض لم يكن مسرفاً ، وقوله : «فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» لم يكن ليصنع شيئاً يكون سرفاً (2).
روي في تأويل الايات 338:2 بهذا المضمون، عنه البحار 227:24، البرهان 93:3 .
135
كامل الزيارات
ثم قال ابو عبد الله (علیه السلام) : يقتل والله ذراري قتلة الحسين (علیه السلام) بفعال آبائها (1)
روي بمضمونه في الكافي 8: 255، تأويل الایات 279:1 .
.136
1) عنه البحار 298:45، البرهان 418:2 .
الباب (23)
الباب (23)
قول امير المؤمنين (علیه السلام) في قتل الحسين (علیه السلام)
و قول الحسين له في ذلك
149
الباب (23)
[190] 15 - حدثني ابو الحسين محمد بن عبد الله بن علي الناقد ، قال: حدثني عبد الرحمان الاسلمي ، عن عبد الله بن الحسن، عن عروة بن الزبير ، قال : سمعت اباذر ، و هو يومئذ قد أخرجه عثمان الى الربذة ، فقال له الناس : يا اباذر ابشر فهذا قليل في الله تعالى ، فقال :
ما ايسر هذا ، و لكن كيف انتم اذا قتل الحسين بن على (علیهما السّلام) –قتلا او قال : ذبحاً - والله لا يكون في الاسلام بعد قتل الخليفة (1)أعظم قتيلاً
153
1) الحسين (خ ل)، و المراد بالخليفة علي بن ابي طالب (علیه السلام).
كامل الزيارات
منه، و ان الله سيسل سيفه على هذه الامة لا يغمده ابداً ، و يبعث قائماً (1)من ذريته فينتقم من الناس ، و انكم لو تعلمون ما يدخل على اهل البحار وسكان الجبال في الغياض و الاكام و اهل السماء من قتله لبكيتم والله حتّى تزهق انفسكم .
و ما من سماء يمر به روح الحسين (علیه السلام) الا فزع له سبعون الف ملك، يقومون قياماً ترعد مفاصلهم الى يوم القيامة ، و ما من سحابة تمرّ و ترعد و تبرق الا لعنت قاتله ، و ما من يوم الا و تعرض روحه على رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فيلتقيان (2)
ان اختلاف الجو والكائنات بانظلام الدنيا ثلاثة ايام وبكاء الشمس بحمرتها غدوة و عشية و غير ذلك مما مر مما تواتر عند المورخين ، فلا ريب في وقوعها كما اعترف به المخالفون ، قال السيوطي في الدر المنثور 31:6 : اخرج ابن ابي حاتم عن عبيد المكتب عن ابراهيم قال : ما بكت السماء منذ كانت الدنيا الا على اثنين (قيل لعبيد : اليس السماء والارض تبكي على المؤمن ، قال : ذاك مقامه و حيث يصعد عمله، قال : وتدري ما بكاء السماء، قال : لا، قال : تحمر و تصير وردة كالدهان) أن يحيى بن زكريا لما قتل احمرت السماء و قطرت دماً و ان حسين بن علي يوم قتل احمرت السماء، و اخرج ابن ابي حاتم عن زيد بن زياد عنه قال : لما قتل الحسين احمرت آفاق السماء اربعة اشهر.
و ترى امثالها في تاريخ ابن عساكر 339:4، الخصائص الكبرى 126:2، الخطط المقرزية 2892، تذكرة الخواص : 155 ، المقتل للخوارزمي 2: 90، الاتحاف بحب الاشراف : 24، تهذيب التهذيب 2: 354، الصواعق المحرقة : 116، تاريخ الخلفاء : 138، الكواكب الدرية 1: 56، مجمع الزوائد 9: 197، عقد الفريد 315:2 .
.154
الباب (27)
الباب (27)
بكاء الملائكة على الحسين بن علي (علیهما السّلام)
171
كامل الزيارات
[225] 5- وحدثني أبي رحمه الله و علي بن الحسين جميعاً ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن ابي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، قال : وكل الله تعالى بالحسين (علیه السلام) سبعين الف ملك ، يصلون عليه كل يوم شعثاً غبراً
172
1) عنه البحار 222:45 .
الباب (41)
الباب (41)
دعاء الملائكة لزوار قبر الحسين (علیه السلام)
231
الباب (41)
[348] 5 - حدثني الحسين بن محمد بن عامر ، عن احمد بن اسحاق بن سعد ، عن سعدان بن مسلم، عن عمر بن ابان ، عن ابان بن تغلب ، عن ابي عبد الله (علیه السلام) ، قال :
كأني بالقائم (علیه السلام) على نجف الكوفة و قد لبس درع رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فينتفض هويها فتستدير عليه فيغشيها بخداجة (1)من استبرق ،
رواه الصدوق في الفقيه 347:2 ثواب الاعمال : 113، و الشيخ في التهذيب 6: 47 ، عنهم البحار 54:101 الوسائل 416:14 .
233
1) الخداجة : لم ار لها معنى مناسباً، وفي النعماني : الخداعة، و هي ايضاً كذلك، ولا يبعد ان يكون من الخدع و الستر اي الثوب الذي يستر الدرع او يخدع الناس ، لكون الدرع مستوراً تحته و يمكن ان يكون الاول مصحف الخلاجة و الخلاج ككتان، نوع من البرود ، لها خطط وكونه من استبرق لا يخلو من اشكال و لعله محمول على ما كان بالقطن.
كامل الزيارات
ويركب فرساً أدهم بين عينيه شمراخ فينتفض به انتفاضة ، لا يبقى اهل بلد الا و هم يرون انه معهم في بلادهم ، فينتشر راية رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) عمودها من عمود العرش و سائرها من نصر الله ، لا يهوي بها الى شيء ابدأ الا هتكه الله .
فاذا هزها لم يبق مؤمن الا صار قلبه كزبر الحديد ، و يعطي المؤمن قوة أربعين رجلاً ، ولا يبقي مؤمن الا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره ، وذلك حين يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم، فينحط عليه ثلاث عشر آلاف ملك وثلاثمائة وثلاث عشر ملكاً.
قلت : كل هؤلاء الملائكة ، قال : نعم الذين كانوا مع نوح في السفينة و الذين كانوا مع ابراهيم حين القي في النار ، و الذين كانوا مع موسى حين فلق البحر لبني اسرائيل ، و الذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله اليه ، و أربعة آلاف ملك مع النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) مسومين و الف مردفين و ثلاثمائة و ثلاثة عشر ملائكة بدريين، و أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين (علیه السلام) فلم يؤذن لهم في القتال .
فهم عند قبره شعث غير يبكونه الى يوم القيامة ، ورئيسهم ملك يقال له : منصور، فلا يزوره زائر الا استقبلوه ، و لا يودعه مودّع الا شيّعوه، ولا يمرض مريض الا عادوه ، ولا يموت ميت الا صلوا على
234
الباب (42)
جنازته ، و استغفروا له بعد موته، وكل هؤلاء في الارض ينتظرون قيام القائم (علیه السلام) الى وقت خروجه (علیه السلام) (1)
رواه النعماني في الغيبة : 310.
.235
1) عنه البحار 328:52، الوسائل 427:14 .
الباب (77)
الباب (77)
ان زائري الحسين (علیه السلام) العارفين بحقه تشيعهم الملائكة و تستقبلهم و تعودهم اذا مرضوا ، و يشهدونهم اذا ماتوا و يستغفرون لهم الى يوم القيامة
349
الباب (77)
[608] 12 - حدثني محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عمر بن
353
كامل الزيارات
ابان الكلبي (1)، عن ابان بن تغلب قال : قال ابو عبدالله (علیه السلام):
هبط اربعة الاف ملك يريدون القتال مع الحسين (علیه السلام) فلم يؤذن لهم في القتال، فرجعوا في الاستيذان ، فهبطوا و قد قتل الحسين (علیه السلام) ، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه الى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له منصور فلا يزوره زائر الا استقبلوه ، و لا يودعه مودع الّا شيعوه ، و لا يمرض مريض الّا عادوه، و لا يموت الّا صلوا على جنازته ، و استغفروا له بعد موته ، وكل هؤلاء في الارض ينتظرون قيام القائم (علیه السلام) (2)
رواه الكليني في الكافي 581:4 ، و الصدوق في اماليه : 22 و 122، ثواب الاعمال : 113، و النعماني في الغيبة : 168 ، و الراوندي في الخرائج 325:1 ، عنهم البحار 63:101، الوسائل 409:14، المستدرك 245:10 .
.354
علل الشرائع
للشيخ الصدق
أبي جعفر محمد بن على بن الحسين موسی من بابویه القمي
المتوفی سنة 381 هـ
الجزء الأول
عنى بتصحیحه والتعلیق علیه
السیِّد فضل الله الطباطبائی الیزدي
وفقه الله تعالى لمرضاته و غفر الله له ولوالدیه واخوانه
حقوق الطبع بهدة الصورة الموسخة
بالتعالیق محفوظة
هوية الكتاب
الكتاب : علل الشرايع
المؤلف : رئيس المحدثين الشيخ الصدوق (رضي الله عنه)
التصحيح والتعليق : من السيد فضل الله الطباطبائي اليزدي
الناشر : = = = =
الطبعة : الثانية
الكمية : 1500 نسخة
سنة الطبع والنشر: 1384 - 1367 هـ ش
المطبعة : العلمية - قم
شابك: X- 6622 - 06 - 964
-ب -
الباب الرابع والستون والمأة – 307 –
الباب (164)
العلة التي من اجلها يقتل القائم عليه السلام ذراري قتلة الحسين (علیه السلام) بفعال آبائها
1 - حدثنا احمد بن زیاد بن جعفر الهمذاني - رضى الله عنه - قال : حدثنا
علي بن ابراهيم عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : قلت لابي الحسن علي بن موسى الرضا (علیه السلام) : يا بن رسول الله ! ما تقول في حديث روى عن الصادق (علیه السلام): انه قال : اذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين (علیه السلام) بفعال آبائها ؟ (1)فقال (علیه السلام) : هو كذلك. فقلت : فقول الله عز وجل : «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى »، ما معناه ؟ فقال : صدق الله في جميع اقواله ، لكن ذراري قتلة الحسين يرضون افعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كان كمن اتاه ، ولو ان رجلا قتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله شريك القاتل ،
1) وفي اكثر نسخنا «آبائهم» بدل «آبائها»، وكذا ما في العنوان .
-308 -الباب الخامس والستون والمأة
وانما يقتلهم القايم اذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم . قال : فقلت له : بأي شيء يبدء القايم فيكم اذا قام ؟ قال : يبدأ ببني شيبة ويقطع ايديهم ، لانهم سراق بيت الله عزوجل .
سلسلة مصادر بحار الانوار
(18)
غيور اخبار الرضا (علیه السلام)
تاليف
المحدث الكبیر الشیخ الصدوق
أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن بابویه القمي
المتوفى 381 هـ
الجز الثاني
تحقيق
موسسة آل البيت (علیهم السلام) لأحياء التراتِ
ابن بابویه ، محمد بن علي ، 311 - 381 هـ . ق .
عيون أخبار الرضا / الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ؛
تحقيق : مؤسسة آل البيت لإحياء التراث . قم.
2 ج.
الفهرسة طبق نظام فيپا.
المصادر بالهامش.
أحاديث شيعية مختصة بما ورد عن الرضا (علیه السلام) 153 هـ . ق - 203 هـ . ق
1388 9 ع 2 ألف / 129 BP
297 / 212
الرقم في المكتبة الوطنية الإيرانية 1961219
شابك (ردمك) 3 - 313 - 319 - 964 - 978 / دورة من جزأين
ISBN 978 - 964 - 319 - 313 - 3 / 2 VOLS.
شايك (ردمك) 7 - 315 - 319 - 964 - 978 / ج 2
ISBN 978 - 964 - 319 - 315 - 7 / VOL.2
الكتاب : عيون أخبار الرضا (علیه السلام) / ج 2
المؤلف : الشيخ الصدوق
تحقيق ونشر : مؤسسة آل البيت (علیه السلام) لإحياء التراث
الطبعة : الأولى - ربيع الأول - 1437 هـ
الفلم والألواح الحسّاسة (الزينك) : تیز هوش - قم
المطبعة : الوفاء - قم
الكمية : 3000 نسخة
السعر : 150000 ریال
الباب (31) في ما جاء عن الرضا (علیه السلام) من الأخبار المجموعة ... 145
[294/649] وبإسناده عن علي (علیه السلام) قال : قال النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : «لا تذهب الدنيا حتى يقوم بأمر أمتي (1)رجل من ولد الحسين يملأها عدلاً كما ملئت
1) جملة (بأمر أمتي) أثبتناها من نسخة (ق ، ج ، ر ، ع ، ن» ، والبحار .
146... عيون أخبار الرضاء (علیه السلام) /ج 2
ظلما وجوراً» (1).
1) أورده الطبري في الدلائل : 429/453 ، والخزاز في كفاية الأثر : 97 ، ونقله المجلسي عن العيون في بحار الأنوار 51 : 5/66 .
أمالي الصدوق
للشيخ الجليل الأقدم
أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بابویه القمي
المتوفی سنة 381 هـ
قدم له :
الشيخ حسين الأعلمي
منشورات
مؤسسة الأعلمي للمطبوعات
بیروت – لبنان
الطبعة الأولى
جميع الحقوق محفوظة ومسجلة للناشر
1430هـ - 2009م
مؤسسة الأعلمي للمطبوعات
بيروت - شارع المطار - قرب كلية الهندسة مفرق سنتر زعرور - ص ب : 11/7120
هاتف: 450426 فاكس: 01/450427
Published by Alaalami Library
Beirut, Lebanon po. Box 7120
Tel - Fax: 450427
E-mail: alaalami@yahoo.com.
100 ...أمالي الصدوق
المجلس السابع والعشرون
وهو يوم الجمعة غرة المحرم سنة ثمان وستين وثلاثمائة أملاه بعد رجوعه من مشهد الرضا (علیه السلام)
102 ... أمالي الصدوق
5 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال : حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب، قال: دخلت على الرضا (علیه السلام)، في أول يوم من المحرم فقال لي: يابن شبيب، أصائم أنت؟ فقلت: لا. فقال: إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا (علیه السلام) ربه عز وجل، فقال: « رَبِّ هَبْ لِي مِن لَدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةٌ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ» [آل عمران: 38] فاستجاب الله له، وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب : « أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بيحيى» [آل عمران (39) فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز وجل استجاب الله له، كما استجاب لزكريا (علیه السلام). ثم قال: يابن شبيب، إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته،
فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله، فلا غفر الله لهم ذلك أبدا. يابن شبيب ، إن كنت باكياً لشيء، فابك للحسين بن علي بن أبي طالب الله(علیه السلام) فإنه ذبح كما يذبح الكبش، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم في الأرض شبيه، ولقد بكت السموات السبع والأرضون لقتله، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فوجدوه قد قتل، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم، فيكونون من أنصاره، وشعارهم يا لثارات الحسين . يابن شبيب ، لقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده (علیه السلام) : أنه لما قتل جدي الحسين (صلوات الله عليه)، مطرت السماء دماً وتراباً أحمر . يابن شبيب إن بكيت على الحسين (علیه السلام) حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته، صغيراً كان أو كبيراً ، قليلاً كان أو كثيراً . يابن شبيب إن سرك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك، فزر الحسين (علیه السلام) . يابن شبيب، إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي وآله (صلوات الله عليهم)، فالعن قتلة الحسين. يابن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين (علیه السلام) فقل متى ما ذكرته يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً. يابن شبيب إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا، وعليك بولايتنا، فلو أن رجلاً تولى حجراً لحشره الله معه يوم القيامة.
كمال الدین وتمام النعمة
الشيخ الصدوق رحمه الله
الجزء الأول
مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
اسم الكتاب: ... كمال الدين وتمام النعمة / الجزء الأول
تأليف: ... الشيخ الصدوق (رحمه الله)
تقديم وتحقيق : ... مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
رقم الإصدار:... 757
الطبعة: الأولى 1442هـ
عدد النسخ: ... 1000
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمركز
العراق - النجف الأشرف
هاتف: 07809744474 - 07816787226
www.m-mahdi.com
info@m-mahdi.com
مقدّمة المؤلف...107
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن إِسْحَاقَ (رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يُونُسَ ابْنِ أَرْقَمَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ (1)، عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ مُزاحِمٍ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (علیه السلام) فِي حَدِيثٍ يَذْكُرُ فِيهِ أَمْرَ الدَّجَّالِ وَيَقُولُ فِي آخِرِهِ: «لَا تَسْأَلُونِّي عَمَّا يَكُونُ بَعْدَ هَذَا فَإِنَّهُ عَهِدَ إِلَيَّ حَبِيبِي (علیه السلام) أَنْ لَا أُخْبِرَ بهِ غَيْرَ عِتْرَتِي»، قَالَ النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ، فَقُلْتُ لِصَعْصَعَةَ بن صُوحَانَ مَا عَنَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بهَذَا الْقَوْلِ؟ فَقَالَ صَعْصَعَةُ: يَا ابْنَ سَبْرَةَ، إِنَّ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى بْنُ مریم خَلْفَهُ هُوَ الثَّانِي عَشَرَ مِنَ الْعِتْرَةِ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِي (علیهما السّلام) ، وهُوَ الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ مِنْ مَغْرِبِهَا، يَظْهَرُ عِنْدَ الرُّكْنِ وَالمقام، فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ وَيَضَعُ الْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ فَلَا يَظْلِمُ أَحَدٌ أَحَداً ، فَأَخْبَرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (علیه السلام) أَنَّ حَبِيبَهُ رَسُولَ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) عَهِدَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يُخْبِرَ بِمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ غَيْرَ عِتْرَتِهِ الْأَئِمَّةِ.
1) أما الحسين بن معاذ فالظاهر هو الحسين بن معاذ بن خليف البصري الذي ذكره ابن حبان في الثقات (ج 8 /ص 187) . وأمَّا قيس بن حفص فالظاهر هو قيس بن حفص بن القعقاع التميمي الدارمي مولاهم أبو محمد البصري المتوفى (227هـ) الذي ذكره العجلي في معرفة الثقات (ج 1 /ص 45 /الرقم 48) . وأما يونس بن أرقم فلم أجد من ذكره، وأما أبو سنان الشيباني المصحف في نُسَخ الكتاب بأبي سيّار فهو سعيد بن سنان البرجمي الشيباني الكوفي الذي ذكره ابن حبان في الثقات (ج 6/ ص 356) ، وقال : (كان عابداً فاضلاً) انتهى، يروي عن ضحاك بن مزاحم الهلالي أبي القاسم، ويقال: أبو محمد، قال عبد الله بن أحمد: ثقة مأمون، وقال ابن معين وكذا أبو زرعة ثقة. وهو يروي عن النزَّال بن سبرة - بفتح المهملة وسكون الموحدة - الهلالي، وهو كوفي تابعي من كبار التابعين ذكره ابن حبان في الثقات كما في التهذيب.
الباب (22): اتصال الوصية من لدن آدم (علیه السلام) وأنَّ الأرض لا تخلو من حجة الله (عجل الله تعالی فرجه الشریف) ... 369
[134 / 64] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرِ الْهَمْدَانِيُّ (رضي الله عنه) ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (علیهم السلام)، قَالَ: «سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عَلَيْه) عَنِ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : إِنِّي مُخَلْفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، كِتَابَ الله وَعِتْرَتِي، مَنِ الْعِتْرَةُ؟ فَقَالَ: «أَنَا وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَالأَئِمَّةُ النِّسْعَةُ مِنْ وُلد الحُسَيْنِ، تَاسِعُهُمْ مَهْدِيُّهُمْ وَقَائِمُهُمْ لَا يُفَارِقُونَ كِتَابَ الله وَلَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَى رَسُولِ الله (صلى الله عليه وآله) حَوْضَهُ » (1).
1) رواه المصنف (رحمه الله) في معاني الأخبار (ص 90 و 91 /باب معنى الثقلين والعترة/ ح 4)، وعيون أخبار الرضا (علیه السلام) (ج 1 /ص 60 /ح 25) ، والطبرسي (رحمه الله) في إعلام الورى (ج 2 /ص 180 و 181)، والراوندي (رحمه الله) في قصص الأنبياء (ص 358/ ح 465).
الباب الرابع والعشرون
ما روي عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) في النص على القائم (علیه السلام) وأنه الثاني عشر من الأئمة (علیهم السّلام)
[1/140] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رضي الله عنه) ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِي الْكُوفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): «لُعِنَ الْمُجَادِلُونَ (1)فِي دِينِ الله عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، وَمَنْ جَادَلَ فِي آيَاتِ الله فَقَدْ كَفَرَ، قَالَ اللهُ (عزَّ وَجَلَّ): «مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ» (4) [غافر: 4] ، وَمَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ، وَمَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ».
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْشِدْنِي إِلَى النَّجَاةِ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ سَمُرَةَ، إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَهْوَاءُ، وَتَفَرَّقَتِ الْآرَاءُ، فَعَلَيْكَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّهُ إِمَامُ أُمَّتِي، وَخَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِي، وَهُوَ الْفَارُوقُ الَّذِي يُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، مَنْ سَأَلَهُ أَجَابَهُ، وَمَن اسْتَرْشَدَهُ أَرْشَدَهُ، وَمَنْ طَلَبَ الْحَقَّ عِنْدَهُ وَجَدَهُ، وَمَنِ الْتَمَسَ الهُدَى لَدَيْهِ صَادَفَهُ، وَمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ آمَنَهُ، وَمَنِ اسْتَمْسَكَ به نَجَّاهُ، وَمَنِ اقْتَدَى بِهِ هَدَاهُ. يَا ابْنَ سَمُرَةَ، سَلِمَ مِنْكُمْ مَنْ سَلَّمَ لَهُ وَوَالَاهُ، وَهَلَكَ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ وَعَادَاهُ يَا ابْنَ سَمُرَةَ، إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي، رُوحُهُ مِنْ رُوحِي، وَطِينَتُهُ مِنْ طِينَتِي، وَهُوَ أَخِي وَأَنَا أَخُوهُ، وَهُوَ زَوْجُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَإِنَّ مِنْهُ إِمَامَيْ أُمَّتِي وَسَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
1) في بعض النسخ: (لعن الله المجادلين).
396 ...كمال الدين وتمام النعمة/ (ج1)
الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ، وَتِسْعَةً مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُ أُمَّتِي، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً » (1).
[[141/ 2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ المُتَوَكِّل (رضي الله عنه) ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ، عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَطْلَعَ إِلَى الْأَرْضِ (2)إطْلَاعَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهَا فَجَعَلَنِي نَبِيًّا، ثُمَّ أَطْلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَ مِنْهَا عَلِيًّا فَجَعَلَهُ إِمَاماً، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَتَخِذَهُ أَخَاً وَوَلِيًّا وَوَصِيَّا وَخَلِيفَةً وَوَزِيراً، فَعَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ زَوْجُ ابْنَتِي، وَأَبُو سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَنِي وإِيَّاهُمْ حُجَجاً عَلَى عِبَادِهِ، وَجَعَلَ مِنْ صُلْبِ الحُسَيْنِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي وَيَحْفَظُونَ وَصِيَّتِي، التَّاسِعُ مِنْهُمْ فَائِمُ أَهْلِ بَيْتِي، وَمَهْدِيُّ أُمَّتِي أَشْبَهُ النَّاسِ بِي فِي شَمَائِلِهِ وَأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، يَظْهَرُ بَعْدَ غَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ وَحَيْرَةٍ مُضِلَّةٍ، فَيُعْلِنُ أَمْرَ الله، وَيُظْهِرُ دِينَ الله (جَلَّ وَعَزَّ)، يُؤَيَّدُ بِنَصْرِ اللَّهِ، وَيَنْصُرُ بِمَلَائِكَةِ الله، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً » (3).
1) رواه المصنف (رحمه الله) في أماليه (ص 78 / ح 3/45) من قوله : قال عبد الرحمن بن سمرة: قلت: يا رسول الله، أرشدني إلى النجاة...)، والفنال (رحمه الله) في روضة الواعظين (ص 100) كما في الأمالي.
2) كذا في جميع النسخ، وهكذا فيما سيأتي تحت الرقم (10/149)، والقياس: (على الأرض).
3) رواه الخزاز (رحمه الله) في كفاية الأثر (ص 10 و 11) ، والطبرسي (رحمه الله) في إعلام الورى (ج 2/ ص 182 و 183).
398...كمال الدين وتمام النعمة/ (ج1)
[144 / 5] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الله بْن أَحْمَدَ بْن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب (علیه السلام) ذَاتَ يَوْم وَيَدُهُ فِي يَدِ ابْنِهِ الْحَسَنِ (علیه السلام) وَهُوَ يَقُولُ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهُ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ذَاتَ يَوْمٍ وَيَدِي فِي يَدِهِ هَكَذَا، وَهُوَ يَقُولُ: خَيْرُ الْخُلْقِ بَعْدِي وَسَيِّدُهُمْ أَخِي هَذَا، وَهُوَ إِمَامُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَمَوْلَىٰ كُلِّ مُؤْمِنٍ (1)بَعْدَ وَفَاتِي، أَلَا وَإِنِّي أَقُولُ: خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدِي وَسَيِّدُهُمْ ابْنِي هَذَا، وَهُوَ إِمَامُ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ (2)بَعْدَ وَفَاتِي، أَلَا وَإِنَّهُ سَيُظْلَمُ بَعْدِي كَمَا ظُلِمْتُ بَعْدَ رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، وخَيْرُ الْخَلْقِ وَسَيّدُهُمْ بَعْدَ الحَسَنِ ابْنِي أَخُوهُ الحُسَيْنُ المَظْلُومُ
الباب (24): ما روي عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) في النص على القائم (علیه السلام) 399 ...
بَعْدَ أَخِيهِ المَقْتُولُ فِي أَرْضِ كَرْبَلَاءَ، أَمَا إِنَّهُ (1)وَأَصْحَابُهُ مِنْ سَادَةِ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمِنْ بَعْدِ الحُسَيْنِ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِهِ خُلَفَاءُ اللَّهُ فِي أَرْضِهِ، وَحُجَجُهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَأَمَنَاؤُهُ عَلَى وَحْيِهِ، وَأَئِمَّةُ المُسْلِمِينَ، وَقَادَةُ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَادَةُ المُتَّقِينَ، تَاسِعُهُمُ الْقَائِمُ الَّذِي يَمْلَأُ اللهُ بِهِ الْأَرْضَ نُوراً بَعْدَ ظُلْمَتِهَا، وَعَدْلاً بَعْدَ جَوْرِهَا، وَعِلْماً بَعْدَ جَهْلِهَا، وَالَّذِي بَعَثَ أَخِي مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ، وَاخْتَصَّنِي بِالْإِمَامَةِ، لَقَدْ نَزَلَ بِذَلِكَ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى لِسَانِ الرُّوحِ الْأَمِينِ جَبْرَئِيلَ، وَلَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) - وَأَنَا عِنْدَهُ - عَنِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ، فَقَالَ لِلسَّائِلِ: وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوج(1)» [البروج: 1] إِنَّ عَدَدَهُمْ بِعَدَدِ الْبُرُوحِ، وَرَبِّ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ إِنَّ عَدَدَهُمْ كَعَدَدِ الشُّهُورِ، فَقَالَ السَّائِلُ: فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟ فَوَضَعَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يَدَهُ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ: أَوَّلُهُمْ هَذَا، وَآخِرُهُمُ الْمَهْدِيُّ، مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالانِي، وَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانِي، وَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَنْكَرَهُمْ فَقَدْ أَنْكَرَنِي، وَمَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَنِي، بِهِمْ يَحْفَظُ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) دِينَهُ، وَبِهِمْ يَعْمُرُ بِلَادَهُ، وَبِهِمْ يَرْزُقُ عِبَادَهُ، وَبِهِمْ نَزَلَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ، وَبِهِمْ يَخْرُجُ بَرَكَاتُ الْأَرْضِ ، هَؤُلَاءِ أَصْفِيَائِي وَخُلَفَائِي وَأَئِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَمَوَالِي المُؤْمِنِينَ » (2).
[6/145] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رضي الله عنه)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَىٰ الرّضَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ (علیهم السلام) ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِدِينِي، وَيَرْكَبَ سَفِينَةَ النَّجَاةِ بَعْدِي ، فَلْيَقْتَدِ بِعَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَلْيُعَادِ
400... كمال الدين وتمام النعمة/ (ج 1)
عَدُوَّهُ، وَلْيُوَالِ وَلِيَّهُ، فَإِنَّهُ وَصِیِّي، وَخَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ وَفَاتِي، وَهُوَ إِمَامُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَأَمِيرُ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي قَوْلُهُ قَوْلِي، وَأَمْرُهُ أَمْرِي، وَنَهْيُهُ نَهْیِي، وَتَابِعُهُ تَابِعِي، وَنَاصِرُهُ نَاصِرِي، وَخَاذِلُهُ خَاذِلي»، ثُمَّ قَالَ (علیه السلام) : «مَنْ فَارَقَ عَلِيًّا بَعْدِي لَمْ يَرَنِي وَلَمْ أَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَالَفَ عَلِيًّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَجَعَلَ مَأْوَاهُ النَّارَ وَبِئْسَ المَصِيرُ، وَمَنْ خَذَلَ عَلِيًّا خَذَلَهُ اللهُ يَوْمَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ، وَمَنْ نَصَرَ عَلِيًّا نَصَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ، وَلَقَّنَهُ حُجَّتَهُ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ»، ثُمَّ قَالَ (علیه السلام): «الْحَسَنُ وَالحُسَيْنُ إِمَامَا أُمَّتِي بَعْدَ أَبِيهِمَا، وَسَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأُمُّهُمَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمينَ، وَأَبوهُمَا سَيْدُ الْوَصِيِّينَ، وَمِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ، تَاسِعُهُمُ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِي، طَاعَتْهُمْ طَاعَتِي، وَمَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَتِي إِلَى اللَّه أَشْكُو المُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ، وَالمُضِيعِينَ لِحُرْمَتِهِمْ بَعْدِي، وَكَفَى بِالله وَلِيًّا وَنَاصِراً لِعِتْرَتي، وَأَئِمَّةِ أُمَّتِي، وَمُنتَقِيماً مِنَ الْجَاحِدِينَ حِقِّهِمْ، « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ(127)» [الشعراء: 227]».
[7/146] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرّضَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ (علیهم السلام) ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): «أَنَا سَيِّدُ مَنْ خَلَقَ اللهُ ، وَأَنَا خَيْرٌ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَحَمَلَةِ الْعَرْشِ وَجَمِيعِ مَلَائِكَةِ الله المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَاءِ الله المُرْسَلِينَ، وَأَنَا صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ وَالْخَوْضِ الشَّرِيفِ، وَأَنَا وَعَلَيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ، مَنْ عَرَفَنَا فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَ)، وَمَنْ أَنْكَرَنَا فَقَدْ أَنْكَرَ اللهَ (عَزَّ وَجَلَ)، وَمِنْ عَلِيٍّ سِبْطَا أُمَّتِي، وَسَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، وَمِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ، طَاعَتْهُمْ طَاعَتِي، وَمَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَتِي، تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ وَمَهْدِيُّهُمْ».
الباب (24): ما روي عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) في النص على القائم (علیه السلام)... 401
[[147 / 8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا (1)أَحْمَدُ ابْنُ مُحَمَّدٍ الهَمَدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (2)السَّائِحُ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (علیهم السّلام)، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (علیه السلام) : يَا عَلِيُّ، لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ، وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ، وَلَا يُوَالِيكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُعَادِيكَ إِلَّا كَافِرٌ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا عَلَامَةَ خَبِيثِ الْوِلَادَةِ وَالْكَافِرِ فِي حَيَاتِكَ بِبُغْضِ عَلِيٍّ وَعَدَاوَتِهِ، فَمَا عَلَامَةُ خَبِيثِ الْوِلَادَةِ وَالْكَافِرِ بَعْدَكَ إِذَا أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ بِلِسَانِهِ وَأَخْفَى مَكْنُونَ سَرِيرَتِهِ؟ فَقَالَ (علیه السلام) : يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِمَامُكُمْ بَعْدِي وَخَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ، فَإِذَا مَضَى فَابْنِيَ الْحَسَنُ إِمَامُكُمْ بَعْدَهُ وَخَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ، فَإِذَا مَضَى فَابْنِيَ الْحُسَيْنُ إِمَامُكُمْ بَعْدَهُ وَخَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ أَئِمَّتُكُمْ وَخُلَفَائِي عَلَيْكُمْ، تَاسِعُهُمْ قَائِمُ أُمَّتِي، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً ، لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ، وَلَا يُوَالِيهِمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُعَادِيهِمْ إِلَّا كَافِرٌ، مَنْ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَنْكَرَنِي، وَمَنْ أَنْكَرَنِي فَقَدْ أَنْكَرَ اللهَ (عَزَّ وَجَلَ)، وَمَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَنِي، وَمَنْ جَحَدَنِي فَقَدْ جَحَدَ اللهَ (عَزَّ وَجَلَ)، لأَنَّ طَاعَتَهُمْ طَاعَتِي، وَطَاعَتِي طَاعَةُ اللَّه، وَمَعْصِيَتَهُمْ مَعْصِيَتِي، وَمَعْصِيَتِي مَعْصِيَةُ الله (عَزَّ وَجَلَ). يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِيَّاكَ أَنْ تَجِدَ فِي نَفْسِكَ حَرَجاً مِمَّا أَقْضِي فَتَكْفُرَ، فَوَعِزَّةِ رَبِّي مَا أَنَا مُتَكَلِّفٌ، وَلَا نَاطِقٌ عَنِ الْهُوَىٰ فِي عَلي وَالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ، ثُمَّ قَالَ (علیه السلام) - وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ -: اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَى خُلَفَائِي وَأَئِمَّةَ أُمَّتِي بَعْدِي وَعَادِ مَنْ عَادَاهُمْ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُمْ،
402 ... كمال الدين وتمام النعمة/ (ج1)
وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُمْ، وَلَا تُخْلِ الْأَرْضَ مِنْ قَائِمٍ مِنْهُمْ بِحُجَّتِكَ ظَاهِراً أَوْ خَافِياً مَغْمُوراً، لِئَلَّا يَبْطُلَ دِينُكَ وحُجَّتُكَ [وَبُرْهَانُكَ] وَبَيِّنَاتُكَ، ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، قَدْ جَمَعْتُ لَكُمْ فِي مَقَامِي هَذَا مَا إِنْ فَارَقْتُمُوهُ هَلَكْتُمْ، وَإِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ نَجَوْتُمْ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى » (1).
[148 / 9] حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ (2)، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسِ الْهِلَالِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رضي الله عنه) ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فَإِذَا الْخَسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى فَخِذِهِ، وَهُوَ يُقَبِّلُ عَيْنَيْهِ وَيَلْثِمُ فَاهُ، وَيَقُولُ: أَنْتَ سَيِّدٌ ابْنُ سَيِّدٍ، أَنْتَ إِمَامٌ ابْنُ إِمَامٍ [أَخُو إِمَامٍ أَبُو أَئِمَّةٍ، أَنْتَ حُجَّةُ اللَّه ابْنُ حُجَّتِهِ (3)وَأَبُو حُجَجٍ تِسْعَة مِنْ صُلْبِكَ، تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ» (4).
[149 / 10] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رَضي الله عنه) ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الصَّفَارُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَذَيْنَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيُّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الهلالي، قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ (رضي الله عنه) يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) في مَرْضَتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا ، فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ (علیها السلام) ، فَلَما رَأَتْ مَا بِأَبِيهَا مِنَ الضَّعْفِ بَكَتْ حَتَّى جَرَتْ دُمُوعُهَا عَلَى خَدَّيْهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): «مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ؟»، قَالَتْ: «يَا رَسُولَ الله أَخْشَى عَلَى نَفْسِي وَوُلْدِي الضَّيْعَةَ
1) رواه الطبرسي (رحمه الله) في الاحتجاج (ج 1/ ص 88 و 89).
2) كأنَّ فيه إرسال.
3) أنت حجة ابن حجة (خ ل).
4) رواه المصنف (رحمه الله) في الخصال (ص 475/ ح 38)، وفي عيون أخبار الرضا (علیه السلام) (ج 1/ ص 56 / ح 17)، وسليم بن قيس (رحمه الله) في كتابه (ص 460 / ح 77)، وابن بابويه (رحمه الله) في الإمامة والتبصرة (ص (110/ ح 96) ، والخزاز (رحمه الله) في كفاية الأثر (ص 45 و 46).
الباب (24): ما روي عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) في النص على القائم (علیه السلام) ... 403
بَعْدَكَ»، فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، أَمَا عَلِمْتِ أَنا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّهُ حَتَمَ الْفَنَاءَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَطْلَعَ إِلَى الْأَرْضِ إِطْلَاعَةً فَاخْتَارَنِي مِنْ خَلْقِهِ فَجَعَلَنِي نَبِيًّا، ثُمَّ أطْلَعَ إِلَى الْأَرْضِ إِطْلَاعَةٌ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا زَوْجَكِ، وَأَوْحَىٰ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكِ إِيَّاهُ، وَأَتَّخِذَهُ وَلِيًّا وَوَزِيراً، وَأَنْ أَجْعَلَهُ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي؟ فَأَبُوكِ خَيْرُ أَنْبِيَاءِ الله وَرُسُلِهِ، وَبَعْلُكِ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ، وَأَنْتِ أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُ بِي مِنْ أَهْلِي، ثُمَّ أَطْلَعَ إِلَى الْأَرْضِ إِطْلَاعَةٌ ثَالِثَةٌ فَاخْتَارَكِ وَوَلَدَيْكِ، فَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَابْنَاكِ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبْنَاءُ بَعْلِكِ أَوْصِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، كُلُّهُمْ هَادُونَ مَهْدِيُّونَ، وَأَوَّلُ الْأَوْصِيَاءِ بَعْدِي أَخِي عَلِيٌّ، ثُمَّ حَسَنٌ، ثُمَّ حُسَینٌ، ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ فِي دَرَجَتِي، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ دَرَجَةٌ أَقْرَبَ إِلَى اللَّهُ مِنْ دَرَجَتِي وَدَرَجَةِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، أَمَا تَعْلَمِينَ يَا بُنَيَّةِ أَنَّ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ أَنَّ زَوْجَكِ خَيْرُ أُمَّتِي، وَخَيْرُ أَهْلِ بَيْتِي، أَقْدَمُهُمْ سِلْمَا، وَأَعْظَمُهُمْ حِلْمًا، وَأَكْثَرُهُمْ عِلْماً؟».
فَاسْتَبْشَرَتْ فَاطِمَةُ (علیها السلام) وَفَرِحَتْ بِمَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وآله) ، ثُمَّ قَالَ: «يَا بُنَيَّةِ، إِنَّ لِبَعْلِكِ مَنَاقِبَ : إِيمَانُهُ بِالله وَرَسُولِهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ، فَلَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي، وَعِلْمُهُ بِكِتَابِ الله (عزّ وجلَّ) وسُنَّتِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يَعْلَمُ جَمِيعَ عِلْمِي غَيْرَ عَلِيٍّ (علیه السلام) ، وَإِنَّ اللهَ لَعَلَّمَنِي عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ غَيْرِي، وَعَلَّمَ مَلَائِكَتَهُ وَرُسُلَهُ عِلْماً، فَكُلُّ مَا عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَرُسُلَهُ فَأَنَا أَعْلَمُهُ، وَأَمَرَنِيَ اللَّهُ أَنْ أُعَلَّمَهُ إِيَّاهُ فَفَعَلْتُ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يَعْلَمُ جَمِيعَ عِلْمِي وَفَهْمِي وَحِكْمَتِي غَيْرُهُ، وَإِنَّكِ يَا بُنَيَّةِ زَوْجَتُهُ، وَابْنَاهُ سِبْطَايَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ، وَهُمَا سِبْطَا أُمَّتِي، وَأَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنَّ اللهَ (عز وجلَّ) آتَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ. يَا بُنَيَّةِ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أَعْطَانَا اللهُ (عز وجلَّ) سِتَّ خِصَالٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً مِنَ الْأَوَّلِينَ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلَمْ يُعْطِهَا أَحَداً مِنَ الْآخِرِينَ غَيْرَنَا، نَبِيِّنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَهُوَ أَبُوكِ، وَوَصِيُّنَا سَيِّدُ
404... كمال الدين وتمام النعمة/ (ج1)
الْأَوْصِيَاءِ وَهُوَ بَعْلُكِ، وَشَهِيدُنَا سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَهُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمُّ أَبِيكِ».
قَالَتْ: «يَا رَسُولَ الله هُوَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَهُ؟»، قَالَ: «لَا، بَلْ سَيِّدُ شُهَدَاءِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ مَا خَلَا الْأَنْبِيَاءَ وَالْأَوْصِيَاءَ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ذُو الْجَنَاحَيْنِ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ المَلَائِكَةِ، وَابْنَاكِ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ سِبْطَا أُمَّتِي وَسَيْدَا شَبَابِ أَهْل الجَنَّةِ، وَمِنَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً».
قَالَتْ: وَأَيُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْتَهُمْ أَفْضَلُ؟»، قَالَ: «عَلِيٌّ بَعْدِي أَفْضَلُ وَحَمْزَةُ وَجَعْفَرٌ أَفْضَلُ أَهْلِ بَيْتِي بَعْدَ عَلِيٍّ وَبَعْدَكِ وَبَعْدَ ابْنَيَّ وَسِبْطَيَّ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَبَعْدَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِ ابْنِي هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ ، مِنْهُمُ المَهْدِيُّ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا».
ثُمَّ نَظَرَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) إِلَيْهَا وَإِلَى بَعْلِهَا وَإِلَى ابْنَيْهَا، فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ، أُشْهِدُ اللهَ أَنِّي سِلْمٌ مَنْ سَالَهُمْ، وَحَرْبٌ مَنْ حَارَبَهُمْ، أَمَا إِنَّهُمْ مَعِي فِي الجَنَّةِ»، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَليٍّ (علیه السلام)، فَقَالَ: «يَا أَخِي أَنْتَ سَتَبْقَى بَعْدِي، وَسَتَلْقَى مِنْ قُرَيْشٍ شِدَّةً مِنْ تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْكَ وَظُلْمِهِمْ لَكَ، فَإِنْ وَجَدْتَ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً فَجَاهِدْهُمْ وَقَاتِلْ مَنْ خَالَفَكَ بمَنْ وَافَقَكَ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً فَاصْبِرْ، وَكُفَّ يَدَكَ، وَلَا تُلْقِ بِهَا إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَإِنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، وَلَكَ بِهَارُونَ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ إِذ اسْتَضْعَفَهُ قَوْمُهُ وَكَادُوا يَقْتُلُونَهُ، فَاصْبِرْ لِظُلْمٍ قُرَيْشٍ إِيَّاكَ وَتَظَاهُرِهِمْ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْعِجْلِ وَمَنْ تَبِعَهُ.
يَا عَلِيُّ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ قَضَى الْفُرْقَةُ وَالْاِخْتِلَافَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَوْ شَاءَ اللهُ جَمَعَهُمْ عَلَى الهُدى حَتَّى لَا يَخْتَلِفَ اثْنَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَا يُنَازَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ، وَلَا يَجْحَدَ المَفْضُولُ لِذِي الْفَضْل فَضْلَهُ، وَلَوْ شَاءَ لَعَجَّلَ النَّقِمَةَ
الباب (24): ما روي عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) في النص على القائم (علیه السلام)... 405
وَكَانَ مِنْهُ التَّغْبِيرُ حَتَّى يُكَذَّبَ الظَّالِمُ وَيُعْلَمَ الحَقُّ أَيْنَ مَصِيرُهُ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ الْأَعْمَالِ، وَجَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ الْقَرَارِ، « لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالحُسْنَى(31)» [النجم: 31]»، فَقَالَ عَلِيٌّ (علیه السلام) : «الْحَمْدُ لله شُكراً عَلَى نَعْمَائِهِ، وَصَبْراً عَلَى بَلَائِهِ».
410 ... كمال الدين وتمام النعمة/ (ج1)
[12/151] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثَّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَليَّ (علیهم السلام) ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنا وَأَخِي عَلَى جَدِّي رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، فَأَجْلَسَنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَأَجْلَسَ أَخِيَ الحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ قَبَّلَنَا وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتُمَا مِنْ إِمَامَيْنِ صَالِحِيْنِ (1)، اخْتَارَكُمَا اللَّهُ مِنّي وَمِنْ أَبِيكُما وَأُمِّكُمَا، وَاخْتَارَ مِنْ صُلْبِكَ يَا حُسَيْنُ تِسْعَةَ أَئِمَّةٍ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ، وَكُلُّكُمْ فِي الْفَضْلِ وَالمَنْزِلَةِ عِنْدَ الله تَعَالَى سَوَاءٌ » (2)(3).
1) في بعض النسخ: (سبطين) مكان (صالحين).
2) رواه الخصيبي (رحمه الله) في الهداية الكبرى (ص 374 و 375) بسند آخر، والطبرسي (رحمه الله) في إعلام الورى (ج 2 / ص 190 و 191).
3) قال العلامة المجلسي (رحمه الله) في بحار الأنوار (ج 36/ ص 255): (بيان: الظاهر رجوع ضمير كلُّهم» إلى التسعة، فلا ينافي فضل أمير المؤمنين والحسنين (علیهم السلام) عليهم كما يظهر من بعض الأخبار).
426... كمال الدين وتمام النعمة (ج1)
[171/ 32] حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ ابْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (علیه السلام)، عَنْ آبَائِهِ
الباب (24): ما روي عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) في النص على القائم (علیه السلام) ...427
(صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِم)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : «إِنَّ اللَّهَ (عز وجلَّ) اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّام الجُمُعَةَ، وَمِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَمِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَاخْتَارَنِي عَلَى جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ، وَاخْتَارَ مِنِّي عَلِيًّا، وَفَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْصِيَاءِ، وَاخْتَارَ مِنْ عَلِيٍّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَاخْتَارَ مِنَ الْحُسَيْنِ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ وُلْدِهِ، يَنْفُونَ عَنِ التَّنْزِيلِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ المُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ المُضِلَينَ، تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ، وَ[هُوَ] ظَاهِرُهُمْ، وَهُوَ بَاطِنُهُمْ».
الباب (26): ما أخبر به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام) من وقوع الغيبة ... 461
[200/ 16]حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرِ الْهَمَدَانِيُ (رضي الله عنه) ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب (علیهما السّلام) أَنَّهُ قَالَ: «التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِكَ يَا حُسَيْنُ هُوَ الْقَائِمُ بالحقِّ، المظْهِرُ لِلدِّينِ، وَالْبَاسِطُ لِلْعَدْلِ، قَالَ الحُسَيْنُ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنُ؟ فَقَالَ (علیه السلام) : إِي وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) بِالنُّبُوَّةِ وَاصْطَفَاهُ عَلَى جَميع الْبَرِيَّةِ، وَلَكِنْ بَعْدَ غَيْبَةٍ وَحَيْرَةٍ، فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا عَلَى دِينِهِ إِلَّا الْمُخْلِصُونَ المُبَاشِرُونَ لِرَوْحِ الْيَقِينِ، الَّذِينَ أَخَذَ اللَّهُ (عز جلَّ) مِيثَاقَهُمْ بِوَلَايَتِنَا، وَكَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » (1).
1) رواه الطبرسي (رحمه الله) في إعلام الورى (ج 2/ ص 229).
الباب التاسع والعشرون:
ما أخبر به الحسن بن علي بن أبي طالب (علیهما السّلام) من وقوع الغيبة بالقائم (علیه السلام) وأنه الثاني عشر من الأئمة (علیهم السّلام)
484... كمال الدين وتمام النعمة/ (ج1)
[2/210] حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفْرِ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِي ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ الْبَغْدَادِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ سَدِيرِ بْن حُكَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا، قَالَ: لَمَّا صَالَحَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (علیهما السّلام) مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَلَامَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَيْعَتِهِ، فَقَالَ (علیه السلام) : «وَيْحَكُمْ مَا تَدْرُونَ مَا عَمِلْتُ، وَالله الَّذِي عَمِلْتُ خَيْرٌ لِشِيعَتِي مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ، أَلَا تَعْلَمُونَ أَنَّنِي إِمَامُكُمْ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ عَلَيْكُمْ وَأَحَدُ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الجنَّةِ بِنَصٍّ مِنْ رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) عَلَيَّ؟»، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّ الخَضِرَ (علیه السلام) لَمَّا خَرَقَ السَّفِينَةَ وَأَقَامَ الجِدَارَ وَقَتَلَ الْغُلَامَ كَانَ ذَلِكَ سَخَطَاً لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، إِذْ خَفِيَ عَلَيْهِ وَجْهُ الحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الله تَعَالَى ذِكْرُهُ حِكْمَةً وَصَوَاباً، أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَيَقَعُ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لِطاغِيَةِ زَمَانِهِ إِلَّا الْقَائِمُ الَّذِي يُصَلِّي رُوحُ الله عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (علیه السلام) خَلْفَهُ، فَإِنَّ اللهَ (عز وجلَّ) يُخْفِي وِلَادَتَهُ، وَيُغَيِّبُ شَخْصَهُ، لِئَلَّاَ يَكُونَ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ إِذَا خَرَجَ ، ذَلِكَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ أَخِي الْحُسَيْنِ ابْنِ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ، يُطِيلُ اللهُ عُمُرَهُ فِي غَيْبَتِهِ، ثُمَّ يُظْهِرُهُ بِقُدْرَتِهِ فِي صُورَةِ شَابٍّ دُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ، ذَلِكَ لِيُعْلَمَ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » (1).
1) رواه الخزاز (رحمه الله) في كفاية الأثر (ص 224 - 226)، والطبرسي (رحمه الله) في إعلام الورى (ج 2/ ص 229 و 230)، وأحمد بن علي الطبرسي (رحمه الله) في الاحتجاج (ج (2)/ ص 9 و 10).
الباب الثلاثون:
ما أخبر به الحسين بن علي بن أبي طالب (علیهما السّلام) من وقوع الغيبة بالقائم (علیه السلام) وأنه الثاني عشر من الأئمة (علیهما السّلام)
[1/211] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَطَارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبو عَمْرِو الْكَشِّيُّ (1)، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَجَّاج، عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ (علیهم السلام)، قَالَ : قَالَ الحُسَيْنُ بْنُ عَلي (علیهما السّلام): «فِي التَّاسِعَ مِنْ وُلْدِي سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ، وَسُنَّةٌ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (علیهما السّلام)، وَهُوَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، يُصْلِحُ الله تبَارَكَ وَتَعَالَى أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ» (2).
[2/212] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُعَاذِيُّ (رضي الله عنه) (3)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَرِيكِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (علیهما السّلام) يَقُولُ: «قَائِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي، وَهُوَ صَاحِبُ الْغَيْبَةِ، وَهُوَ الَّذِي يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ وَهُوَ حَيٌّ » (4).
1) في جميع النسخ: (أبو عمرو الليثي) بتصحيف، والصحيح: (الكشي) كما في المتن أخذاً من هامش بعض النسخ المخطوطة المصححة. والكشي صاحب رجال المعروف، وهو من غلمان محمد بن مسعود العيَّاشي.
2) رواه الطبرسي (رحمه الله) في إعلام الورى (ج (2)/ ص 230) .
3) كذا في بعض النسخ ، وفي أكثرها: (المعادي) بالدال المهملة. وفي اللباب لابن الأثير (ج 3/ ص 228): (المعاذي نسبة إلى معاذ يُنسب إليه جماعة، منهم بيت كبير بخراسان).
4) رواه الطبرسي (رحمه الله) في إعلام الورى (ج 2/ ص 230 و 231).
488... كمال الدين وتمام النعمة/ (ج1)
[3/213] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرِ الْهَمَدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحِ الهُرَوِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الجرَّاحِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلِيطٍ، قَالَ: قَالَ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (علیهما السّلام) : «مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيًا أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَآخِرُهُمُ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي، وَهُوَ الْإِمَامُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ، يُحْيِي اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَيُظْهِرُ بِهِ دِيْنَ الْحَقِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، لَهُ غَيْبَةٌ يَرْتَدُّ فِيهَا أَقْوَامٌ وَيَثْبُتُ فِيهَا عَلَى الدِّينِ آخَرُونَ، فَيُؤْذَوْنَ، وَيُقَالُ لَهُمْ: « مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48)» [يونس: 48] ، أَمَا إِنَّ الصَّابِرَ فِي غَيْبَتِهِ عَلَى الْأَذَى وَالتَّكْذِيبِ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) » (1).
[4/214] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَحْوَلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادُ المُقْرِئُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الحُسَيْنَ بْنَ عَلِيّ (علیهما السّلام) يَقُولُ: «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ (عز وجلّ) ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي ، فَيَمْلَأَهَا عَدْلاً وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً، كَذَلِكَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله (صلى الله عليه وآله) يَقُولُ » (2).
[215/ 5] حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْدَانُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِيسَى الْخَشَّابِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (علیهما السّلام) : أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ صَاحِبُ الْأَمْرِ الطَّرِيدُ الشَّرِيدُ المَوْتُورُ بِأَبِيهِ، الْمُكَنَّى
الباب (30): ما أخبر به الحسين بن علي بن أبي طالب (علیهما السّلام)... 489
بِعَمِّهِ (1)، يَضَعُ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ » (2)(3).
1) يمكن أن يُقرَأ بشدَّ النون على وزان (المثنّى) ويكون المراد أنَّ التعبير بالكنية دون الاسم لأجل عمه، أو يُقرأ على وزان (المهدي) بمعنى المخفي والمستتر، فالمعنى الغائب بسبب عمه. والموتور: من قتل له قتيل ولم يُدرك بثأره.
2) سيأتي في حديث محمّد بن علي بن الحسين (علیهما السّلام) ما يوافقه.
3) رواه ابن بابويه (رحمه الله) في الإمامة والتبصرة (ص 115/ ح 103).
كمال الدین وتمام النعمة
الشيخ الصدوق رحمة الله
الجزء الثَانِي
تقدیم وتحقيق
مركز الدراسات التخصصیة في الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
الباب الثالث والثلاثون
ما روي عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السّلام) من النص على القائم (علیه السلام) وذكر غيبته وأنَّه الثاني عشر من الأئمة (علیهم السلام)
8...كمال الدين وتمام النعمة / (ج 2)
[248/ 7] حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ (رضي الله عنه) ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الزَّيَّاتِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ (1)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ (علیهما السّلام): إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نُوراً قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ ، فَهِيَ أَرْوَاحُنَا» ، فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، وَمَنِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَالْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ، آخِرُهُمُ الْقَائِمُ الَّذِي يَقُومُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ، فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ، وَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْ كُل جَوْرٍ وَظُلْمٍ » (2).
الباب (33): ما روي عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السّلام)...31
[286/ 45] حَدَّثَنَا الْمُظَفَرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ المُطَفِّرِ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ (رضي الله عنه) قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ كُلْثُومٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الدَّفَّاقُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (علیه السلام)، قَالَ: «يَكُونُ بَعْدَ الحُسَيْنِ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ، تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ » (1).
1) رواه بسند آخر المفيد (رحمه الله) في الإرشاد (ج 2 /ص 347)، والكراجكي (رحمه الله) في الاستنصار (ص 17).
الباب (33): ما روي عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السّلام) ... 41
[55/296] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّفَّاقُ (رضي الله عنه) ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ الْعَبَّاسِيُّ (1)، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيُّ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْن زَيْدٍ الزَّيَّاتُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ زِيَادٍ الْأَزْدِيُّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (علیهما السّلام)، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الله (عز وجلَّ): «وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ» [البقرة: 124]، مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ؟ قَالَ: هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ: أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ، فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ»، فَقُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،
1) حمزة بن القاسم من أحفاد أبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب (علیهما السّلام) الشهيد بطف، جليل القدر، من أصحابنا، كثير الحديث.
42... كمال الدين وتمام النعمة / (ج 2)
فَما يَعْنِي (عز وجلَّ) بِقَوْلِهِ : « فَأَتَمَّهُنَّ» ؟ قَالَ: يَعْنِي فَأَتَمَّهُنَّ إِلَى الْقَائِمِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةً مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ (علیهما السّلام)».
قَالَ الْمُفَضَّلُ : فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ الله فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : «وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ» [الزخرف: 28]، قَالَ: «يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِمَامَةَ، جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي عَقِبِ الحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، فَكَيْفَ صَارَتِ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الحَسَنِ (علیهما السّلام) وَهُمَا جَمِيعاً وَلَدًا رَسُولِ الله ((صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وَسِبْطَاهُ وَسَيَّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجنَّةِ؟ فَقَالَ : «إِنَّ مُوسَى وَهَارُونَ كَانَا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ وَأَخَوَيْنِ، فَجَعَلَ اللهُ (عز وجلَّ) النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى (علیهما السّلام) ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ وَإِنَّ الْإِمَامَةَ خِلَافَةُ اللَّهِ (عز وجلَّ) فِي أَرْضِهِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: لِمَ جَعَلَهُ اللهُ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ دُونَ صَلْبِ الْحَسَنِ (علیهما السّلام) ؟ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هُوَ الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ، « لَا يُسْتَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْتَلُونَ (23)» [الأنبياء: 23]» (1)(2).
الباب (45): ذكر التوقيعات الواردة عن القائم(علیه السلام)...237
[27/449] [حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَهْزِيَارَ]، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَكِيمَةَ (1)بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا أُخْتِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ (علیه السلام) فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِالمَدِينَةِ، فَكَلَّمْتُهَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، وَسَأَلْتُهَا عَنْ دِينِهَا، فَسَمَّتْ لِي مَنْ تَأْتَمُّ بِهِ، ثُمَّ قَالَتْ: فُلَانُ بْنُ الْحَسَنِ (علیه السلام) ، فَسَمَّتْهُ ، فَقُلْتُ لَهَا : جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكِ مُعَايَنَةٌ أَوْ خَبَراً؟ فَقَالَتْ: خَبَراً عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ (علیه السلام) كَتَبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ، فَقُلْتُ لَهَا: فَأَيْنَ الْمَوْلُودُ (2)؟ فَقَالَتْ: مَسْتُورٌ، فَقُلْتُ: فَإِلَى مَنْ تَفْزَعُ الشَّيعَةُ؟ فَقَالَتْ: إِلَى الْجَدَّةِ أُمِّ أَبِي مُحَمَّدِ (علیه السلام)، فَقُلْتُ لَهَا: أَقْتَدِي بِمَنْ وَصِيَّتُهُ إِلَى المَرْأَةِ (3)؟ فَقَالَتْ : اقْتِدَاءً بِالحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ ابْن طَالِبٍ (علیهما السّلام) ، إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَليٍّ (علیهما السّلام) أَوْصَى إِلَى أُخْتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِب (علیه السلام) في الظَّاهِرِ، وَكَانَ مَا يَخْرُجُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مِنْ عِلْمٍ يُنْسَبُ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ تَسَتُراً عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ أَصْحَابُ أَخْبَارٍ، أَمَا رَوَيْتُمْ أَنَّ التَّاسِعَ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ (علیه السلام) يُقْسَمُ مِيرَاتُهُ وَهُوَ فِي الْحَيَاةِ (4)(5)؟
الثاقب في المناقب (ص 590/ ح 535/ 1) ، والراوندي (رحمه الله) في الخرائج والجرائح (ج 1/ ص 463 و 464 / ح 8).
1) في بعض النسخ: (حليمة)، وفي بعضها: (خديجة).
2) في بعض النسخ: (فأين الولد).
3) في بعض النسخ: (اقتدأتم في وصيته بامرأة).
4) رواه الخصيبي (رحمه الله) في الهداية الكبرى (ص 366 و 367)، والمسعودي في إثبات الوصية (ص 271 و 272)، والطوسي (رحمه الله) في الغيبة (ص 230 و 231/ ح 196).
5) لا مناسبة بين هذا الحديث وما يأتي وبين عنوان الباب.
244... كمال الدين وتمام النعمة / (ج 2)
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بن شَاذَوَيْهِ المُؤَدَّبُ (رضي اللهُ عنهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرِ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَكِيمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا أُخْتِ أَبِي الحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ (علیه السلام) ، فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، فَكَلَّمْتُهَا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَسَأَلْتُهَا عَنْ دِينِهَا ، فَسَمَّتْ لِي مَنْ تَأْتَمُّ بِهِمْ، ثُمَّ قَالَتْ: وَالْحُجَّةُ بْنُ الْحَسَنِ ابْنِ عَلِيٍّ ، فَسَمَّتْهُ، فَقُلْتُ لَهَا : جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكِ، مُعَايَنَةٌ أَوْ خَبَراً؟ فَقَالَتْ: خَبَراً عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ كَتَبَ (علیه السلام) بِهِ إِلَى أُمِّهِ، فَقُلْتُ لَهَا: فَأَيْنَ الْوَلَدُ؟ فَقَالَتْ: مَسْتُورٌ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ تَفْزَعُ الشَّيعَةُ؟ فَقَالَتْ [لي]: إِلَى الْجَدَّةِ أُمَّ أَبي مُحَمَّدٍ (علیه السلام) ، فَقُلْتُ لَهَا : أَقْتَدِي بِمَنْ وَصِيَّتُهُ إِلَى امْرَأَةٍ؟ فَقَالَتْ : اقْتِدَاءً بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (علیهما السّلام) ، فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (علیهما السّلام) أَوْصَى إِلَى أُخْتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ فِي الظَّاهِرِ ، فَكَانَ مَا يَخْرُجُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (علیهما السّلام) مِنْ عِلْمٍ يُنْسَبُ إِلَى زَيْنَبَ سَتْراً عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (علیهما السّلام)، ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ أَصْحَابُ أَخْبَارٍ ، أَمَا رَوَيْتُمْ أَنَّ التَّاسِعَ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ بْنِ عَليٍّ (علیهما السّلام) يُقْسَمُ مِيرَاتُهُ وَهُوَ فِي الْحَيَاةِ (1)؟
[37/459] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ (رضي اللهُ عنهُ)، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الشَّيْخ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ (قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ) مَعَ جَمَاعَةٍ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْقَصْرِيُّ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَخْبِرْنِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَليٍّ (علیهما السّلام) أَهُوَ وَلِيُّ
كون الحنوط لم يخرج له أصلاً وإنَّما أخذ حنوط عمته لنفسه فيكون رجوعاً عن الكلام الأول بعيد. وفي غيبة الشيخ: (إلَّا إلى عمتي فلانة ولم يسمها وقد نعيت إليَّ نفسي) فيحتمل أن تكون عمته في بيت الحسين بن روح فخرج إليها. قوله: «وقد كُتِبَ» على بناء المجهول ليكون حالاً عن ضمير أملك أو تصديقاً لما أخبر به، أو على بناء المعلوم فالضمير المرفوع راجع إلى الحسين، أي وقد كان كتب مطلبي إلى القائم (علیه السلام) فلما خرج أخبرني به قبل رد الضيعة. والمسهم البرد المخطط).
1) تقدَّم الخبر تحت الرقم (27/449) مع الاختلاف في السند إلى الأسدي. ولا مناسبة له بالباب.
الباب (45) : ذكر التوقيعات الواردة عن القائم (علیه السلام) ...245
الله؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَاتِلِهِ ، أَهُوَ عَدُوُّ اللَّهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ الرَّجُلُ : فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَدُوَّهُ عَلَى وَلِيْهِ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ (قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ): افْهَمْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ، اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) لَا يُخَاطِبُ النَّاسَ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَلَا يُشَافِهُهُمْ بِالْكَلَام، وَلَكِنَّهُ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ رُسُلاً مِنْ أَجْنَاسِهِمْ وَأَصْنَافِهِمْ بَشَراً مِثْلَهُمْ، وَلَوْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رُسُلاً مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِمْ وَصُوَرِهِمْ لَنَفَرُوا عَنْهُمْ وَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُمْ، فَلَمَّا جَاؤُوهُمْ وَكَانُوا مِنْ جِنْسِهِمْ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ قَالُوا لَهُمْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِثْلُنَا وَلَا نَقْبَلُ مِنْكُمْ حَتَّى تَأْتُونَا بِشَيْءٍ نَعْجِزُ أَنْ نَأْتِيَ بِمِثْلِهِ فَنَعْلَمَ أَنَّكُمْ مَخْصُوصُونَ دُونَنَا بِمَا لَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) لَهُمُ المُعْجِزَاتِ الَّتِي يَعْجِزُ الْخَلْقُ عَنْهَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَاءَ بِالطُّوفَانِ بَعْدَ الْإِنْذَارِ وَالْإِعْذَارِ، فَغَرِقَ جَمِيعُ مَنْ طَغَى وَتَمَرَّدَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَكَانَتْ بَرْداً وَسَلَاماً، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخْرَجَ مِنَ الْحَجَرِ الصَّلْدِ نَاقَةً وَأَجْرَى مِنْ ضَرْعِهَا لَبَناً، وَمِنْهُمْ مَنْ فُلِقَ لَهُ الْبَحْرُ، وَفُجِّرَ لَهُ مِنَ الْحَجَرِ الْعُيُونُ، وَجُعِلَ لَهُ الْعَصَا الْيَابِسَةُ ثُعْبَاناً تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَأَحْيَا المَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ، وَأَنْبَأَهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ، وَمِنْهُمْ مَنِ انْشَقَّ لَهُ الْقَمَرُ، وَكَلَّمَتْهُ الْبَهَائِمُ مِثْلُ البعير وَالذَّئب وَغَيْرِ ذَلِكَ.
فَلَمَّا أَتَوْا بِمِثْلِ ذَلِكَ وَعَجَزَ الْخَلْقُ عَنْ أَمْرِهِمْ وَعَنْ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ (1)، كَانَ مِنْ تَقْدِيرِ الله (عَزَّ وَجَلَّ) وَلُطْفِهِ بِعِبَادِهِ وحِكْمَتِهِ أَنْ جَعَلَ أَنْبِيَاءَهُ (علیهم السلام) مَعَ هَذِهِ الْقُدْرَةِ وَالمُعْجِزَاتِ فِي حَالَةٍ غَالِبِينَ وَفِي أُخْرَى مَغْلُوبِينَ، وَفِي حَالٍ قَاهِرِينَ وَفِي أُخْرَى مَقْهُورِينَ وَلَوْ جَعَلَهُمُ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) فِي جَمِيعِ أَحْوَاهِمْ غَالِبِينَ وَقَاهِرِينَ وَلَمْ يَبْتَلِهِمْ وَلَمْ يَمْتَحِنْهُمْ لَاتَخَذَهُمُ النَّاسُ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ)، وَلَمَا عُرِفَ فَضْلُ صَبْرِهِمْ عَلَى الْبَلَاءِ وَالْمِحَنِ وَالْاِخْتِبَارِ، وَلَكِنَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) جَعَلَ أَحْوَالَهُمْ فِي ذَلِكَ كَأَحْوَالِ غَيْرِهِمْ لِيَكُونُوا فِي
1) في بعض النسخ: (عجز الخلق من أممهم عن أن يأتوا بمثله).
246 ... كمال الدين وتمام النعمة / (ج 2)
حَالِ الْمِحْنَةِ وَالْبَلْوَى صَابِرِينَ، وَفِي حَالِ الْعَافِيَةِ وَالظُّهُورِ عَلَى الْأَعْدَاءِ شَاكِرِينَ، وَيَكُونُوا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ مُتَوَاضِعِينَ غَيْرَ شَافِحِينَ وَلَا مُتَجَبِّرِينَ، وَلِيَعْلَمَ الْعِبَادُ أَنَّ لَهُمْ (علیهم السلام) إِلَهاً هُوَ خَالِقُهُمْ وَمُدَبِّرُهُمْ ، فَيَعْبُدُوهُ وَيُطِيعُوا رُسُلَهُ، وَتَكُونُ حُجَّةُ الله ثَابِتَةٌ عَلَى مَنْ تَجَاوَزَ الْحَدَّ فِيهِمْ وَادَّعَى لَهُمُ الرُّبُوبِيَّةَ أَوْ عَانَدَ أَوْ خَالَفَ وَعَصَى وَجَحَدَ بَمَا أَتَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ (علیهم السلام)، «لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ» [الأنفال : 42].
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ (رضي اللهُ عنهُ): فَعُدْتُ إِلَى الشَّيْحَ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْح (قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ) مِنَ الْغَدِ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي : أَتْرَاهُ ذَكَرَ مَا ذَكَرَ لَنَا يَوْمَ أَمْسِ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ؟ فَابْتَدَأَنِي، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفَنِي الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِيَ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ فِي دِينِ الله (عَزَّ وَجَلَّ) بِرَأْبِي أَوْ مِنْ عِنْدِ نَفْسِي، بَلْ ذَلِكَ عَنِ الْأَصْلِ وَمَسْمُوعٌ عَنِ الْحُجَّةِ (صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ) (1).
1) رواه المصنف (رحمه الله) في علل الشرائع (ج 1/ ص 241 - 243 / باب 177/ ح 1)، والطوسي (رحمه الله) في الغيبة (ص 324 - 326 ح/ 273) ، والراوندي (رحمه الله) في الدعوات (ص 66 - 68 / ح 164) ، والطبرسي (رحمه الله) في الاحتجاج (ج 2/ ص 285 - 288).
[1/481] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ (رضي اللهُ عنهُ) ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجُلُودِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ ابْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ ، عَنْ أَبِي سَيَّارٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب (علیه السلام) ، فَحَمِدَ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، ثُمَّ قَالَ: «سَلُونِي أَيُّهَا النَّاسُ قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي - ثَلاثاً -».
فَقَامَ إِلَيْهِ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَتَى يَخْرُجُ الدَّجَّالُ؟
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (علیه السلام) : اقْعُدُ فَقَدْ سَمِعَ اللهُ كَلَامَكَ وَعَلِمَ مَا أَرَدْتَ، وَاللَّه مَا المَسْؤُولُ عَنْهُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ لِذَلِكَ عَلَامَاتٌ وَ هَیَئَاتٌ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضَاً كَحَذْوِ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأَتُكَ بِهَا».
قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ (علیه السلام): «احْفَظْ فَإِنَّ عَلَامَةَ ذَلِكَ : إذَا أَمَاتَ النَّاسُ الصَّلَاةَ، وَأَضَاعُوا الْأَمَانَةَ، وَاسْتَحَلُوا الْكَذِبَ، وَأَكَلُوا الرِّبَا، وَأَخَذُوا الرِّشَاء وَشَيَّدُوا الْبُنْيَانَ، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا، وَاسْتَعْمَلُوا السُّفَهَاءَ، وَشَاوَرُوا النِّسَاءَ، وَقَطَعُوا الْأَرْحَامَ، وَاتَّبَعُوا الْأَهْوَاءَ، وَاسْتَخَفُّوا بِالدِّمَاءِ، وَكَانَ الحِلْمُ ضَعْفاً، وَالظُّلْمُ فَخْراً، وَكَانَتِ الْأُمَرَاءُ فَجَرَةً، وَالْوُزَرَاءُ ظَلَمَةً، وَالْعُرَفَاءُ خَوَنَةً (1)، وَالْقُرَّاءُ فَسَقَةً، وَظَهَرَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ (2)، وَاسْتُعْلِنَ الْفُجُورُ وَقَوْلُ الْبُهْتَانِ وَالْإِثْمُ والطُّغْيَانُ، وَحُلْيَتِ المَصَاحِفُ،
274... كمال الدين وتمام النعمة / (ج 2)
وَزُخْرِفَتِ المَسَاجِدُ، وَطُوِّلَتِ المَنَارَاتُ ، وَأُكْرِمَتِ الْأَشْرَارُ، وَازْدَحَمَتِ الصُّفُوفُ، وَاخْتَلَفَتِ الْقُلُوبُ، وَنُقِضَتِ الْعُهُودُ، وَاقْتَرَبَ المَوْعُودُ، وَشَارَكَ النِّسَاءُ أَزْوَاجَهُنَّ فِي التِّجَارَةِ حِرْصاً عَلَى الدُّنْيَا، وَعَلَتْ أَصْوَاتُ الْفُسَّاقِ وَاسْتُمِعَ مِنْهُمْ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَاتَّقِيَ الْفَاجِرُ مَخَافَةَ شَرِّهِ، وَصُدِّقَ الْكَاذِبُ، وَاؤْتُمِنَ الْخَائِنُ، وَاتَّخِذَتِ الْقِيَانُ وَالْمَعَازِفُ (1)، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، وَرَكِبَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السُّرُوجَ، وَتَشَبَّةَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَالرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ، وَشَهِدَ الشَّاهِدُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدَ، وَشَهِدَ الْآخَرُ قَضَاءً لِذِمَامٍ بِغَيْرِ حَقٍّ عَرَفَهُ، وَتُفُقِّه لِغَيْرِ الدِّينِ، وَآثَرُوا عَمَلَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ، وَلَبِسُوا جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذَّئَابِ، وَقُلُوبُهُمْ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ وَأَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ الْوَحَا الْوَحَا (2)، ثُمَّ الْعَجَلَ الْعَجَلَ ، خَيْرُ المَسَاكِنِ يَوْمَئِذٍ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَنَّى أَحَدُهُمْ (3)أَنَّهُ مِنْ سُكَانِهِ».
فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَصْبَعُ بْنُ نُبَاتَةَ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الدَّجَّالُ؟
فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ صَائِدُ بْنُ الصَّيْدِ (4)، فَالشَّقِيُّ مَنْ صَدَّقَهُ، وَالسَّعِيدُ مَنْ كَذَّبَهُ، يَخْرُجُ مِنْ بَلْدَةٍ يُقَالُ لَهَا: أَصْفَهَانُ، مِنْ قَرْيَةٍ تُعْرَفُ بِالْيَهُودِيَّةِ، عَيْنُهُ الْيُمْنَىٰ مَمَسُوحَةٌ، وَالْعَيْنُ الْأُخْرَى فِي جَبْهَتِهِ تُضِيءُ كَأَنَّهَا كَوْكَبُ الصُّبْحِ، فِيهَا عَلَقَةٌ كَأَنَّهَا مَمزُوجَةٌ بِالدَّمِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ كَاتِبٍ وَأُمِّي، يَخُوضُ الْبِحَارَ وَتَسِيرُ مَعَهُ الشَّمْسُ ، بَيْنَ يَدَيْهِ جَبَلٌ مِنْ دُخَانٍ ، وَخَلْفَهُ جَبَلٌ أَبْيَضُ، يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ طَعَامٌ، يَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ فِي قَحْطٍ شَدِيدٍ، تَحْتَهُ حِمَارٌ أَقْمَرُ، خُطْوَةُ حِمَارِهِ مِيْلٌ ، تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ مَنْهَلاً مَنْهَلاً ، لَا يَمُرُّ بِمَاءٍ إِلَّا غَارَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يُنَادِي بِأَعْلَىٰ صَوْتِهِ
الباب (47): حديث الدجال وما يتصل به من أمر القائم (علیه السلام) ...275
يَسْمَعُ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالشَّيَاطِينِ، يَقُولُ: إِلَيَّ أَوْلِيَائِي (1)، «الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى(3)» [الأعلى: 2 و 3]، «أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى(24) [النازعات: 24] ، وَكَذَبَ عَدُوُّ الله ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، يَطْعَمُ الطَّعَامَ، وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ (عَزَّ وَجَلَّ) لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَلَا يَطْعَمُ، وَلَا يَمْشِي، وَلَا يَزُولُ، تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيراً. أَلَا وَإِنَّ أَكْثَرَ أَتْبَاعِهِ يَوْمَئِذٍ أَوْلَادُ الزِّنَا، وَأَصْحَابُ الطَّيَالِسَةِ الخُضْرِ، يَقْتُلُهُ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) بِالشَّامِ عَلَى عَقَبَةٍ تُعْرَفُ بِعَقَبَةِ أَفِيقٍ لِثَلَاثِ سَاعَاتٍ مَضَتْ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى يَدِ مَنْ يُصَلِّي المَسِيحُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (علیهما السّلام) خَلْفَهُ، أَلَا إِنَّ بَعْدَ ذَلِكَ الطَّامَّةَ الْكُبْرَى».
قُلْنَا: وَمَا ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟
قَالَ: «خُرُوجُ دَابَّةٍ [مِنَ] الْأَرْضِ مِنْ عِنْدِ الصَّفَا مَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَعَصَا مُوسَى (علیه السلام) ، يَضَعُ الْخَاتَمَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ مُؤْمِنٍ فَيَنْطَبِعُ فِيهِ: هَذَا مُؤْمِنٌ حَقًّا، وَيَضَعُهُ عَلَى وَجْهِ كُلِّ كَافِرٍ فَيَنْكَتِبُ: هَذَا كَافِرٌ حَقًّا، حَتَّىٰ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنَادِي الْوَيْلُ لَكَ يَا كَافِرُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يُنَادِي طُوبَى لَكَ يَا مُؤْمِنُ، وَدِدْتُ أَنِّي الْيَوْمَ كُنْتُ مِثْلَكَ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً. ثُمَّ تَرْفَعُ الدَّابَّةُ رَأْسَهَا فَيَرَاهَا مَنْ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ بِإِذْنِ الله (جلّ جلاله)، وَذَلِكَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تُرْفَعُ التَّوْبَةُ، فَلَا تَوْبَةٌ تُقْبَلُ وَلَا عَمَلٌ يُرْفَعُ، «لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا» [الأنعام: 158]».
ثُمَّ قَالَ : «لَا تَسْأَلُونِّي عَمَّا يَكُونُ بَعْدَ هَذَا، فَإِنَّهُ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ حَبِيبِي رَسُولُ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) أَنْ لَا أُخْبِرَ بِهِ غَيْرَ عِتْرَتِي».
قَالَ النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ: فَقُلْتُ لِصَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ: يَا صَعْصَعَةُ، مَا عَنَىٰ
1) أي أسرعوا، أو إليَّ مرجعكم أوليائي، والأول أنسب.
276 ... كمال الدين وتمام النعمة / (ج 2)
أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام) بِهَذَا؟ فَقَالَ صَعْصَعَةُ: يَا ابْنَ سَبْرَةَ، إِنَّ الَّذِي يُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (علیه السلام) هُوَ الثَّانِي عَشَرَ مِنَ الْعِتْرَةِ، التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلي (علیهما السّلام) ، وَهُوَ الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ مِنْ مَغْربهَا ، يَظْهَرُ عِنْدَ الرُّكْن وَالمَقَامِ، فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ ، وَيَضَعُ مِيزَانَ الْعَدْلِ، فَلَا يَظْلِمُ أَحَدٌ أَحَداً فَأَخْبَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام) أَنَّ حَبِيبَهُ رَسُولَ اللَّهُ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) عَهِدَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يُخْبِرَ بِمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ غَيْرَ عِتْرَتِهِ الْأَئِمَّةِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) (1).
وحدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن عثمان بن الفضل العقيلي الفقيه، قال: حدَّثنا أبو عمر [و] محمّد بن جعفر بن المظفّر وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي وأبو سعيد عبد الله بن محمّد بن موسى بن كعب الصيداني وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن صبيح الجوهري، قالوا: حدثنا أبو يعلى بن أحمد بن المثنى الموصلي، عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) بهذا الحديث مثله سواء.
1) رواه الراوندي (رحمه الله) في الخرائج والجرائح (ج 3/ ص 1133 - 1137/ ح 53).
الأربعون حديثاً في المهديّ
تأليف الحافظ أبي نعيم الأصبهاني
المتوفى سنة 430 هـ
تحقيق علي جلال باقر
الأربعون حديثاً في المهدي ... 399
الحديث الخامس
قوله (علیه السلام): إن منهما مهدي هذه الأمة يعني : الحسن والحسين (علیهما السّلام)
عن علي بن علي الهلالي (1)
وأنظر ترجمته في : معرفة الصحابة - لأبي نعيم - 1975/4 رقم 2034 ، أسد الغابة 624/3 رقم 3790 ، الإصابة 573/4 رقم 5700 .
عن أبيه ، قال :«دخلت على رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وهو في الحالة التي قبض فيها ، فإذا فاطمة عند رأسه ، فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) (طرفه إليها) (2)، فقال :
حبيبتي فاطمة ! ما الذي يبكيك ؟ !
فقالت : أخشى الضيعة من بعدك .
فقال : يا حبيبتي ! أما علمت أنّ الله عزّ وجلّ اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته ، ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلكِ ، وأوحى إليَّ أن أُنكحك إياه .
یا فاطمة! ونحن أهل بيت قد أعطانا الله عزّ وجلّ سبع خصال لم يعط أحداً قبلنا ولا يعطي أحداً بعدنا :
أنا خاتم النبيين ، وأكرم النبيين على الله عز وجل ، (3)وأنا أبوك ..
400... تراثنا / 77 - 78
ووصيّي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله ، وهو بعلك ..
وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله ، وهو حمزة بن عبد المطلب عمّ أبيك وعمّ بعلك ..
ومنا مَن له جناحان (أخضران) (1)يطير في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء ، وهو ابن [عم] (2)أبيك وأخو بعلك ..
ومنا سبطا هذه الأمة ، وهما ابناكِ الحسن والحسين ، وهما سيدا شباب أهل الجنّة ، وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما ..
[يا فاطمة !] (3)والذي بعثني بالحقِّ ! إنّ منهما مهدي هذه الأمة ..
إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً (4)
والمَرْجُ : الفِتْنَةُ المُشكلة ، والفساد ؛ وفي الحديث : كيف أنتم إذا مرج الدين ؟ ! أي : فسَدَ وقَلِقت أسبابه ، والمَرْجُ : الخلط ؛ أنظر : لسان العرب 13/ 65 مادة مرج » .
والمراد هنا : كثرة الحروب واشتداد الفتن والاضطراب بين الناس .
، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت (5)السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيراً ، ولا صغير يوفّر كبيراً ، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً ، يقوم بالدين في آخر الزمان (كما قمتُ به في أوّل الزمان) (6)، ويملأُ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً .الأربعون حديثاً في المهدي ... 401
يا فاطمة! لا تحزني ولا تبكي ، فإنّ الله عزّ وجل أرحم بك وأرأف عليك منّي ، وذلك لمكانك مني وموقعك من قلبي ، قد زوجك الله زوجك وهو أعظمهم حسباً (1)، وأكرمهم منصباً ، وأرحمهم بالرعيّة، وأعدلهم بالسوية ، وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي .
قال علي (2)
والظاهر أن علي بن هلال - الراوي للحديث - أراد التأكيد على أن الزهراء (علیها السّلام) كانت أول أهل بيت النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) لحوقاً به ، وذلك بإتمام روايته للحديث بحديث عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام) ، يذكر فيه مدة بقاء الزهراء (علیها السّلام) بعد وفاة النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم).
وما في «ن» : علي بن هلال فإنّه غلط واضح ؛ فلاحظ !
: فلما قبض النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) لم تبق فاطمة [بعده] (3)إلا خمسة وسبعين يوماً [حتّى] (4)ألحقها الله به (علیهما السّلام)» (5)وأورد أبو نعيم صدر الحديث لغاية قوله : « وأوحى إليَّ أن أنكحك إياه» في معرفة الصحابة 4 / 1976 ح 4962 ، وكذا ابن الأثير في أسد الغابة 624/3 رقم 3790 ، و ابن حجر في الإصابة 573/4 رقم 5700 .
وراجع : كشف الغمّة 468/2 - 469 ، العرف الوردي : 57 ح 86 ذكر فيه قطعةً منه ، من : « والذي بعثني بالحق - إلى قوله : - ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً» ، نامه دانشواران 9/7 - 10 .
.1) كان في الأصل : «حسناً» ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من « وك» و«ن».
2) هو أمير المؤمنين الإمام علي (علیه السلام) ؛ ويعضده أنّ في «ك» : «علي عليه السلام» ، وفي المعجم الكبير : «عليّ رضي الله عنه» ، وفي المعجم الأوسط : «علي بن أبي طالب » .
3) أثبتناه من «ك» و «ن».
4) أثبتناه من «ك» و«ن».
5) المعجم الكبير 57/3 - 58 ح 2675 ، المعجم الأوسط 409/6 ح 6540 ، تاريخ دمشق 42 / 130 ، عقد الدرر : 151 ، البيان في أخبار صاحب الزمان : 478 ، فرائد السمطين 2 / 84 ح 403 ، مجمع الزوائد 165/9 .
402... تراثنا / 77 - 78
الحديث السادس
في أن المهدي المهدي هو الحسيني
عن حذيفة ، قال : خطبنا رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فذكرنا بما هو كائن ، ثمّ قال :
«لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله تعالى ذلك اليوم حتى يبعث رجلاً من وُلدي ، اسمه اسمي .
فقام سلمان فقال : يا رسول الله ! من أي وُلدك هو ؟
قال : مِن وَلَدي هذا ؛ وضرب بيده على الحسين (علیه السلام)» (1)
وراجع : كشف الغمّة 469/2 ، نامه دانشواران 11/7 .
.1) المنار المنيف : 148 ح 339 عن الطبراني ، التذكرة - للقرطبي - : 615 ، عقد الدرر : 24 عن «صفة المهديّ» لأبي نعيم ، ذخائر العقبي : 236 ، فرائد السمطين 2 / 325 - 326 - ح 575 ، وانظر : سنن أبي داود 104/4 ح 4282 ، المعجم الكبير 10 / 137 ح 10230 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 576/7 ح 5923 عن ابن مسعود .
كتاب الغیبة
التظر الحجة
تأليف العالم الرباني شيخ الطَّائِفَةِ أبي جَعَفَرٍ مُحَمَّد بن الحسن الطوسي (قدس سره)
تَقْدِيم وتحقيق
مركز الدراسات التخصصية الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
مركز الدراسات التخصصية الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
اسم الكتاب:... كتاب الغيبة
تأليف: .......... شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدس سره)
تقديم وتحقيق: ... مركز الدراسات التخصصية الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
رقم الإصدار:... 275
الطبعة... : الأولى 1444هـ
عدد النسخ: طبعة محدودة
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمركز
العراق - النجف الأشرف
هاتف: 07809744474 - 07816787226
www.m-mahdi.com
info@m-mahdi.com
الفصل الأول: الكلام في الغيبة ... 175
104 - وَأَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ (1)، عَنْ أَبي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (علیه السلام) ، قَالَ: «يَكُونُ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ بَعْدَ الحُسَيْنِ، تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ (2)» (3).
الفصل الأول: الكلام في الغيبة ... 227
[الروايات الدالة على أن المهدي من ولد الحسين (علیه السلام)]:
وأما الذي يدلُّ على أنه يكون من ولد الحسين (علیه السلام)، فالأخبار التي أوردناها في أنَّ الأئمة اثنا عشر، وذكر تفاصيلهم هي متضمنة لذلك، ولأنَّ كلَّ من اعتبر العدد الذي ذكرناه قال: المهدي من ولد الحسين (علیه السلام)، وهو من أشرنا إليه.
228 ... كتاب الغيبة
ويزيد ذلك وضوحاً:
150 - مَا أَخْبَرَنِي بِهِ جَمَاعَةٌ، عَنِ التَّلْعُكْبَرِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُقْرِئ (1)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُقَانِعِيُّ، عَنْ بَكَارِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ سُفْيَانَ الْجَرِيرِيِّ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ(2)، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ (علیه السلام) يَقُولُ: هَذَا المُنتظَرُ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي ذُرِّيَّةِ اَلحُسَيْنِ وَفِي عَقِبِ الحُسَيْنِ (علیه السلام)، وَهُوَ المَظْلُومُ الَّذِي قَالَ اللهُ تَعَالَى: «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ » ، قَالَ: وَلِيُّهُ رَجُلٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مِنْ عَقِبِهِ، ثُمَّ قَرَأَ: «وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ» [الزخرف: 28]. « سُلْطَاناً فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» [الإسراء: 33]، قَالَ: سُلْطَانُهُ حُجَّتُهُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى يَكُونَ لَهُ اَلْحُجَّةُ عَلَى النَّاسِ، وَلَا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ حُجَّةٌ.
151 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ سُفْيَانَ الْجَرِيرِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَی (3)يَقُولُ : وَالله لَا يَكُونُ المَهْدِيُّ أَبَداً إِلَّا مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ (علیه السلام).
152 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ (4)،
1) هو محمد بن إسحاق بن مهران أبو بكر المقرئ يُعرف بشاموخ، قال الخطيب في تاريخ بغداد (ج 1/ ص 274/ الرقم 88): (مات أبو بكر المعروف بشاموخ سنة (352هـ)).
2) عده المؤلّف (رحمه الله) في رجاله (ص 143/ الرقم 2/1546) من أصحاب الباقر (علیه السلام) ، وفي (ص 269/ الرقم 3875/ 22) من أصحاب الصادق (علیه السلام)، قائلاً: (الفضيل بن الزبير الأسدي، مولاهم، كوفي، الرسان).
3) عده المؤلف (رحمه الله) في رجاله (ص 288/ الرقم 210/4185) من أصحاب الصادق (علیه السلام)، قائلاً: (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري القاضي الكوفي، مات سنة (148هـ)).
4) قال النجاشي (رحمه الله) في رجاله (ص 15/ الرقم 15) والمؤلف (رحمه الله) في الفهرست (ص 35/ الرقم 4/ 4): (إبراهيم بن الحكم بن ظهير الفزاري، أبو إسحاق ابن صاحب التفسير عن السُّدِّي، له كتب).
الفصل الأول: الكلام في الغيبة ... 229
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ (1)، عَنِ الْأَعْمَشِ (2)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ (3)، قَالَ: نَظَرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (علیه السلام) إِلَى اِبْنِهِ اَلْحُسَيْنِ (علیه السلام)، فَقَالَ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ الله سَيِّداً، وَسَيُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِهِ رَجُلاً بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ، فَيُشْبِهُهُ فِي الخَلْقِ وَالخُلُقِ، يَخْرُجُ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ، وَإِمَاتَةٍ مِنَ الْحَقِّ، وَإِظْهَارٍ مِنَ الْجُوْرِ، وَالله لَوْ لَمْ يَخْرُجْ لَضُرِبَتْ عُنْقُهُ، يَفْرَحُ (لِخُرُوجِهِ) (4)أَهْلُ السَّمَاءِ وَسُكَانُهَا، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْاً ... » تَمامَ اَلْخَبَرِ (5).
153 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ (6)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ (7)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ يُونُسَ (8)،
1) عده المؤلف (رحمه الله) في رجاله (ص 159/ الرقم 1787/ 91) من أصحاب الصادق (علیه السلام)، قائلاً: (إسماعيل بن عياش النصري).
2) هو سليمان بن مهران الأعمش المتقدم في (ح 98).
3) هو شقيق بن سلمة الأسدي، تأتي ترجمته في (ح 463).
4) من الغيبة للنعماني.
5) رواه النعماني (رحمه الله) في الغيبة (ص 222 و 223/ باب 13/ ح 2) بإسناده عن إبراهيم بن الحكم ابن ظهير. وابن بطريق (رحمه الله) في عمدة عيون صحاح الأخبار (ص 434/ ح 912) نقلاً من الجمع بين الصحاح الستة عن أبي إسحاق، عن علي (علیه السلام) . وروى صدره أبو داود في سننه (ج 2/ ص 311/ ح 4290) بإسناد آخر عن علي (علیه السلام) باختلاف.
6) قال النجاشي (رحمه الله) في رجاله (ص 287/ الرقم 766): (عمرو بن عثمان الثقفي الخزاز، وقيل: الأزدي، أبو علي، كوفي، ثقة.... كان عمرو بن عثمان نقي الحديث، صحيح الحكايات، له كتب).
7) عده المؤلف (رحمه الله) في رجاله (ص 291/ الرقم 4247/ 272) من أصحاب الصادق (علیه السلام)، قائلاً: (محمد بن عذافر بن عيسى الخزاعي الصيرفي)، وفي (ص 343/ الرقم 14/5113) من أصحاب الكاظم (علیه السلام)، وقال : (محمد بن عذافر، له كتاب، ثقة).
8) هو عقبة بن يونس الأسدي، ذُكِرَ في: لسان الميزان (ج 4/ ص 180/ الرقم 463)، وميزان الاعتدال (ج 3/ ص 88/ الرقم 5698)، وغيرهما.
230 ... كتاب الغیبة
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَرِيكِ (1)في حَدِيثٍ لَهُ اِخْتَصَرْنَاهُ، قَالَ: مَرَّ الْحُسَيْنُ (علیه السلام) عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، فَقَالَ: «أَمَا وَالله لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مِنِّي رَجُلاً يَقْتُلُ مِنكُمْ أَلْفاً وَمَعَ الْأَلْفِ أَلْفَا وَمَعَ الْأَلْفِ أَلْفَا».
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ أَوْلَادُ كَذَا وَكَذَا لَا يَبْلُغُونَ هَذَا.
فَقَالَ: «وَيْحَكَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنْ صُلْبِهِ كَذَا وَكَذَا رَجُلاً، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ».
154 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ (2)، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيل اِخْتَصَرْنَاهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) لِفَاطِمَةَ (علیها السلام): «يَا بُنَيَّةِ، إِنَّا أُعْطِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ سَبْعًا لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَنَا: نَبِيَّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَهُوَ أَبُوكِ، وَوَصِنَا خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَهُوَ بَعْلُكِ، وَشَهِيدُنَا خَيْرُ اَلشُّهَدَاءِ وَهُوَ عَمُ أَبِيكَ حَمْزَةُ، وَمِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّكَ جَعْفَرٌ، وَمِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُمَا إِبْنَاكَ اَلْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَمِنَّا وَاللَّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِي يُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ»، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِب الحُسَيْنِ (علیه السلام)، فَقَالَ: «مِنْ هَذَا» ثَلَاثَاً (3).
1) قال النجاشي الله (رحمه الله) في رجاله (ص 234/ الرقم 620) في ترجمة عبيد بن كثير بن محمد العامري: (إنَّ عبد الله بن شريك العامري روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر (علیهما السّلام)، وكان يُكنى أبا المحجل، وكان عندهما وجيهاً مقدماً).
2) قال النجاشي (رحمه الله) في رجاله (ص 52/ الرقم 116): (الحسين بن علوان الكلبي: مولاهم، كوفي، عامي، وأخوه الحسن، يُكنى أبا محمد، ثقة، رويا عن أبي عبد الله (علیه السلام)).
3) رواه ابن عقدة في فضائل أمير المؤمنين ع ص 25 و 26 / ح 18) بسنده عن جعفر بن سليمان، والقاضي المغربي في شرح الأخبار (ج 1 ص 118 و 119 / ح (43) مرفوعاً عن أبي أيوب الأنصاري، والكنجي في البيان في أخبار صاحب الزمان ص 502 و 503) بسند آخر عن أبي سعيد الخدري مفصلاً باختلاف وابن الصباغ في الفصول المهمة (ج 2/ ص 1113 و 1114) عن الدارقطني، وروى ذيله الطبري الشيعي (رحمه الله) في دلائل الإمامة (ص 443 / ح 20/416) بإسناده عن أبي سعيد الخدري، وحسين بن عبد الوهاب (رحمه الله) في عيون المعجزات (ص 56).
الفصل الأول: الكلام في الغيبة ... 231
فإن قيل: أليس قد خالف جماعة، فيهم من قال المهدي من ولد علي (علیه السلام)، فقال: هو محمّد بن الحنفية ، وفيهم من قال من السبائية (1): هو علي (علیه السلام) لم يمت، وفيهم من قال: جعفر بن محمد لم يمت، وفيهم من قال موسى بن جعفر لم يمت، وفيهم من قال الحسن بن علي العسكري لم يمت، وفيهم من قال: المهدي هو أخوه محمد بن علي (2)، وهو حي باق لم يمت.
ما الذي يُفسد قول هؤلاء؟
قلنا في نسخة: هذه الأقوال كلَّها أفسدناها بما دللنا عليه من موت من ذهبوا إلى حياته.
وبما بَيَّنَّا أَنَّ الأئمة اثنا عشر.
و بما دللنا على صحة إمامة ابن الحسن (علیه السلام) من الاعتبار.
وبما سنذكره من صحة ولادته وثبوت معجزاته الدالة على إمامته، غير أنا نشير إلى إبطال هذه الأقوال بجُمَل من الأخبار ولا تُطوّل بذكرها، لئلا يطول به الكتاب ويمله القارئ.
272... كتاب الغیبة
196 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ اَلْكُلَيْنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَكِيمَةَ (1)بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٌّ اَلرَّضَا (علیه السلام) سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، فَكَلَّمْتُهَا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَسَأَلْتُهَا عَنْ دِينِهَا، فَسَمَّتْ لِي مَنْ تَأْتَمُّ بِهِمْ، قَالَتْ: فُلَانٌ ابْنُ الْحَسَنِ، فَسَمَّتْهُ. فَقُلْتُ لَهَا: جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكِ، مُعَايَنَةً أَوْ خَبَراً؟ فَقَالَتْ: خَبَراً عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْنَا كَتَبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ، قُلْتُ لَهَا: فَأَيْنَ الْوَلَدُ؟ قَالَتْ: مَسْتُورٌ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ تَفْزَعُ الشَّيعَةُ؟ قَالَتْ: إلَى الجَدَّةِ أُمِّ أَبِي مُحَمَّد (علیه السلام) ، فَقُلْتُ: أَقْتَدِي بِمَنْ وَصِيَّتُهُ إِلَى امْرَأَةٍ؟ فَقَالَتْ: اِقْتَدِ بالحُسَيْنِ بْنِ عَلى (علیه السلام) أَوْصَى إِلَى أَخْتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلَيٍّ (علیه السلام) فِي الظَّاهِرِ، وَكَانَ مَا يَخْرُجُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (علیهما السّلام) مِنْ عِلْمٍ يُنْسَبُ إِلَى زَيْنَبَ سَتْراً عَلَى عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ (علیهما السّلام) ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ أَصْحَابُ أَخْبَارِ، أَمَا رَوَيْتُمْ أَنَّ التَّاسِعَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ (علیه السلام) يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ وَهُوَ فِي الْحَيَاةِ؟
وَرَوَى هَذَا الْخَبَرَ التَّلْعُكْبَرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهَاوَنْدِي (2)، عَنِ الحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي حَامِدِ المَرَاغِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ حَكِيمَةَ بنتَ مُحَمَّدٍ أُخْتَ أَبي الحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ (3).
1) في بعض النسخ: (خديجة)، والصحيح ما أثبتناه.
2) قال النجاشي (رحمه الله) في رجاله (ص 48 و 49 / الرقم 102): (الحسن بن محمد النهاوندي، أبو علي، متكلّم جيّد الكلام، له كُتُب).
3) رواه باختلاف الخصيبي (رحمه الله) في الهداية الكبرى (ص 366 و 367) بإسناده عن الأسدي، والمسعودي في إثبات الوصيَّة (ص 271 و 272) عن أبي الحسن محمد بن جعفر الأسدي، والصدوق (رحمه الله) في كمال الدين (ص 501/ باب 45/ ح 27 ، وص 506 و 507/ باب 45/ ح 36) بإسناده عن محمد بن جعفر.
490 ... كتاب الغیبة
458 - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (علیه السلام) : «إِنَّ الْقَائِمَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) يُنَادَىٰ اِسْمُهُ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، وَيَقُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ قُتِلَ فِيهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٌّ (علیهما السّلام)» (1).
459 - اَلْفَضْلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ حَيِّ بْنِ مَرْوَانَ (2)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ(3)، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (علیه السلام) (4)
وفي بعض النسخ: (أبو عبد الله (علیه السلام)) .
: «كَأَنِّي بِالْقَائِمِ يَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ السَّبْتِ قَائِماً بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، بَيْنَ يَدَيْهِ جَبْرَئِيلُ (علیه السلام) (5)، يُنَادِي الْبَيْعَةَ للَّهِ، فَيَمْلَأُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً » (6).1) رواه النعماني (رحمه الله) في الغيبة (ص 291/ باب 14/ ح 68) بإسناده عن أبي بصير مختصراً باختلاف، والمفيد (رحمه الله) في الإرشاد (ج 2/ ص 379) باختلاف يسير، والفتال (رحمه الله) في روضة الواعظين (ص 263) عن الصادق (علیه السلام)، والشيخ الطبرسي (رحمه الله) في إعلام الورى (ج 2/ ص 286) كما في الإرشاد.
2) في بعض النسخ: (حسن بن مروان (بهرام خ ل)) .
3) في بعض النسخ: (علي بن مهرام)، ولم نجد له ذكراً في كتب الرجال.
4) هو أبو جعفر الثاني (علیه السلام)، لأنَّ عليَّ بن مهزيار لم يلق الإمام الباقر (علیه السلام)، بل كان من أصحاب الرضا والجواد والهادي (علیهم السلام).
5) في بعض النسخ: (يد جبرئيل على يديه).
6) رواه باختلاف يسير الراوندي (رحمه الله) في الخرائج و الجرائح (ج 3/ ص 1159) عن الباقر (علیه السلام).
التشريف بالمنن
في التعريف بالفتن
المعروف بـ:
الملاحم والفتن
تأليف
رضى الدين أبي القاسم
على بن موسى بن جعفر بن محمدبن طاووس
المتوفى سنة 664 هـ
نشر
مؤسسة صاحب الأمر (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
هوية الكتاب
الكتاب : التشريف بالمنَن في التعريف بالفتن
المؤلف : السيد ابن طاووس رضي الدين علي بن موسى بن جعفر
التحقيق : مؤسسة صاحب الامر (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
النشر: گلبهار اصفهان
الاخراج الفني : السيد حسن عزيز الحكيم
الطبعة : الأولى - 15 شعبان - 1416 هـ
المطبعة : نشاط - اصفهان
الكمية: 3000 نسخة
السعر :
ما نقل عن الفتن لابن حماد ... 167
الباب 196 فيما ذكره نعيم في أنه
يخرج من قبل المشرق لو استقبلته
الجبال لهدها ، وأنه من ولد الحسين
244 - حدثنا نعيم ، حدثنا الوليد ورشدين عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو ، قال : يخرج رجل من ولد الحسين من قبل المشرق لو استقبلته الجبال لهدها (1)، واتخذ فيها طرقاً (2).
ما نقل عن الفتن للسليلي ... 285
الباب 76
فيما رواه السليلي عن مولانا علي عليه السلام في المهدي .
413 - قال : حدثنا عمر بن عبد الوهاب الآدمي ، قال : أخبرنا محمد ابن هارون السهروردي ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الأنصاري من
286 ... التشريف بالمنن في التعريف بالفتن
ولد عمير بن الحمام ، قال : أخبرنا علي بن شهرام ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم ، قال : حدثنا موسى بن جعفر ، عن أبيه عن جده ، قال : « دخل الحسين بن علي على علي بن أبي طالب عليه السلام وعنده جلساؤه ، فقال : هذا سيّدكم سماه رسول الله صلّى الله عليه وآله سيّداً ، وليخرجن رجل من صليه شبهي ، شبهه في الخَلْق والخُلْق ، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، قيل له : ومتى ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هيهات إذا خرجتم عن دينكم كما تخرج المرأة عن وركيها لبعلها » (1).
1) اُنظر : سنن أبي داود 4 : 108 / 4290 ، جامع الأصول 11 : 49 - 50 / 7814 ، كنر العمال 13 : 647 / 37636 ، والفتن - لابن حماد - 1 : 374 - 375 / 1113 ، وفيها جميعاً : «الحسن» بدل «الحسين».
البیان
في أَخْبَارِ صَاحِب الزمان عَلَيْهِ السَّلام
تاليف
الحَافِظ أبي عَبْدِ اللهِ مُحَمد بنِ يُوسُف
النُّوفِلِيِّ القَرشِيِّ الكَنَجِيِّ الشافعيِّ
الْمُتَوَفى سَنَة 658هـ
الكتاب: البيان في أخبار صاحب الزمان (علیه السلام)
المؤلف : محمد بن يوسف النوفلي الكنجي الشافعي
إعداد: السيد محمد جواد الحسيني الجلالي
الموضوع: حديث
اللغة: عربي
عدد الأجزاء: جزء واحد
عدد الصفحات: 170 صفحة
الناشر: مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة
الطبع: مطبعة مؤسسة النشر الاسلامي
الطبعة: الخامسة 1409ه-ـ
المطبوع: 2000 نسخة
الباب التاسع :
في تصريح النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)
بأن المهدي (علیه السلام) من ولد الحسين (علیه السلام)
اخبرنا الحافظ ابو الحجاج يوسف بن خليل بن عبدالله الدمشقي قراءة عليه وانا اسمع بمدينة حلب، قال اخبرنا ابو الفتح ناصر بن محمد بن أبي يعرف بديرج باصبهان اخبرنا ابوالفتح اسمعيل بن الفضل السراج، اخبرنا ابوطاهر محمد بن احمد بن عبد الرحيم ، اخبرنا الحافظ شیخ اهل الحديث وقدوتهم في النقل ابو الحسن علي بن عمر بن احمد بن مهدي بن مسعود الشافعي المعروف بالدارقطني ، حدثنا احمد بن محمد بن سعيد، حدثنا ابراهيم ابن محمد بن اسحاق بن يزيد، حدثنا سهل بن سليمان عن ابي هارون العبدي قال اتيت ابا سعيد الخدري، فقلت له : هل شهدت بدراً؟ . فقال: نعم، فقلت: ألا تحدثني بشيء مما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام وفضله؟ فقال: بلى اخبرك إن رسول الله صلى الله عليه وآله مرض مرضة نقه منها (1)فدخلت عليه فاطمة
1) نقه من المرض : صح وبرئ وفيه ضعف.
في تصريح النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) بان المهدي (علیه السلام) من ولد الحسين (علیه السلام) ... 117
عليها السلام تعوده وانا جالس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلمّا رأت ما برسول الله صلى الله عليه وآله من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله ما يبكيك يا فاطمة ؟ أما علمت ان الله تعالى اطلع الى الارض اطلاعة فاختار منها اباك فبعثه نبيا ثم اطلع ثانية فاختار بعلك فاوحي الي فانكحتك اياه واتخذته وصياً، أما علمت انك بكرامة الله تعالى اباك زوّجك أعلمهم علماً وأكثرهم حلماً وأقدمهم سلماً ؟ ، فضحكت واستبشرت فاراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه الله لمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله فقال لها : يا فاطمة ولعلي ثمانية اضراس - يعني مناقب - ایمان بالله ورسوله، وحكمته، وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وامره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، يافاطمة انا اهل بيت اعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت، نبينا خير الأنبياء وهو ابوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم ابيك ، ومنا سبطا هذه الأمة، وهما ابناك ، ومنا مهدي الأمة الذي يصلي عيسى خلفه، ثم ضرب على منكب الحسين عليه السلام فقال: من هذا مهدي الامة.
قلت هكذا اخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل (1).
1) ذخائر العقبى : 44، مجمع الزوائد 166:9 وقال : رواه الطبراني في الصغير، مرقاة المفاتيح 5: 602، ايضاً ذخائر العقبي بسند آخر ص 135 «أ» .
منتخب
الأنوار المضیئة
[في ذكر القائم الحجة [علیه السلام]
الأصل
للعلامة النسابة السید بهاء الدین علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد النبلي النجفي
كان حیاً سنة 803 هـ
تحقیق
مُؤسَسَةِ الْإِمَامِ الهَادِي عَلَيْهِ السَّلَامُ
بهاءالدین نیلی، علي بن عبدالكريم، - 803؟ ق .
منتخب الانوار المضيئة [في ذكر القائم الحجة (علیه السلام)] الاصل بهاء الدين علي بن عبدالكريم بن عبدالحميد النيلي النجفي: تحقيق مؤسسة الامام الهادي (علیه السلام) - قم: مؤسسة الامام الهادي (علیه السلام). 1420 ق. - 1378.
65، 415 ص.: نمونه .
20000 ریال : x ISBN 964 - 90069 - 4
فهرستنویسی بر اساس اطلاعات فیپا
عربي
كتابنامه: ص. 438 - 450 .
الف. موسسه امام هادی (علیه السلام) ب. عنوان
8 م 9 ب 959 / 297 BP51
كتابخانه ملی ایران 26057 – 78L
FH همكاری معاونت پژوهشی و آموزشی
وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی
اسم الكتاب : منتخب الأنوار المضيئة
المؤلف :
الأصل للسيد بهاء الدين علي بن عبدالكريم بن عبد الحميد النيلي النجفي
التحقيق : لجنة التحقيق التابعة لمؤسسة الإمام الهادي (علیه السلام)
الناشر : مؤسسة الإمام الهادي (علیه السلام)
الطبعة: الاولى . ذوالقعدة 1420 - اسفند 78
المطبعة: اعتماد - قم
الكمية : 3000
الصف والإخراج : مؤسسة الإمام الهادي (علیه السلام)
السعر : تومان
الثالث
شابك x – 4 - 90069 - 964
x – 4 - ISBN 964 - 90069
حقوق الطبع محفوظة للناشر
توزيع
مؤسسة الإمام الهادي (علیه السلام)
قم شارع بهار - زقاق آية الله النجفي، رقم 48
742574 فاكس 741572 - ص ب 514 - 27185
66... منتخب الأنوار المضيئة
وأما الكاظم (علیه السلام):
مما جاز لي روايته عن (1)السيد هبة الله المذكور، يرفعه إلى الحسن (2)بن الجهم قال: سأل رجل أبا الحسن (علیه السلام) عن الفرج.
فقال: تريد الإكثار أو أُجمل لك؟
قال: بل تجمله لي .
قال: إذا تحرّك رايات قیس بمصر و رایات كندة بخراسان - أو ذكر غير كندة -. (3)
1) «من» أ . ب .
2) «أبي الحسن» ب . ح . والصواب «الحسن». وهو الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو محمد الشيباني الذي ترجمه النجاشي في رجاله: 50 رقم 109 وقال: ثقة، روى عن أبي الحسن موسى والرضا (علیهما السّلام). وذكره الشيخ في رجاله: 347 رقم 10 في أصحاب الكاظم (علیه السلام) وقال: ثقة .
3) الخرائج: 1165/3، والغيبة للطوسي: 272 مسئله. وفي الإرشاد: 376/2، وإعلام الورى: 284/2 ، وكشف الغمة : 251/3 إلى قوله «خراسان». عن الغيبة البحار: 214/52 ح 68، وإثبات الهداة: 728/3 ح 61 .
في إثبات إمامته ووجوده بالأخبار من جهة الخاصة ... 67
وقال: إن القائم ينادى باسمه ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم يوم عاشورا؛ فلا يبقى راقد إلا قام ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت، [وهو] (1)صوت جبرئيل (2). (3)
ورواه النعماني في غيبته: 254 ضمن ح 13 عن أبي جعفر محمد بن علي (علیهما السّلام)، والشيخ في غيبته 274 عن محمّد بن مسلم (الراوي عن الصادقين (علیهما السّلام)) بتفاوت يسير. وفي غيبة الشيخ :أيضاً 274 والإرشاد: 379/2 ، وإعلام الورى: 286/2 ، وروضة الواعظين: 263/2، وكشف الغمة: 252/3 ، والصراط المستقيم: 250/2 عن أبي عبدالله (علیه السلام) مثل صدره . عن غيبة الطوسي إثبات الهداة : 514/3 ح 352 وص 729 ح 66 ، وعنه أيضاً وعن غيبة النعماني البحار: 230/52 ضمن ح 96 ، وص 290 ح 29 .
وقال: إذا قام القائم، أتي المؤمن في قبره فيقال له: يا هذا إنه قد ظهر صاحبك، إن تشأ أن تلحق به فالحق وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم . (4)
1) أثبتناه من الخرائج .
2) بزيادة «علیه السلام» ح .
3) هو موجود في الفصل الخاص بأحاديث موسى بن جعفر (علیه السلام) من الخرائج: 1165/3، وفي هامشه (رقم 5) هكذا: «أورد في (ط) هذا الحديث والذي يليه في الفصل الخاص بأحاديث الصادق (علیه السلام) ». ولم نجده مروياً عن الكاظم (علیه السلام) في مصدر آخر .
4) الخرائج: 1166/3 مثله. ولكنّه أيضاً - كما نقلنا آنفاً عن هامش الخرائج - مذكور كسابقه في الفصل الخاص بأحاديث الصادق (علیه السلام) في نسخة منه. وفي الغيبة للطوسي: 276 عن أبي عبدالله (علیه السلام) مثله عنه البحار : 91/53، وإثبات الهداة: 515/3 ح 258. وفي دلائل الإمامة: 257 عن سيف بن عميرة، عن أبي جعفر باختلاف يسير في بعض الفاظه .
من سلسلة مصادر بحار الأنوار
1
سرور اهل الایمان
في علامات ظهور صاحب الزمان
عجل الله تعالى فرجه الشريف
تأليف
السید بهاء الدین علي بن عبدالكریم بن عبدالحمید
كان حيا سنة 803 هـ
تحقيق
قيس العطار
سرور أهل الإيمان
السيد بهاء الدين على بن عبد الكريم النيلي النجفي
تحقيق قيس العطار
الناشر: دليل ما
المطبعة: نگارش
الطبعة : الثانية
سنة النشر : 1428 هـ ق - 1386 هـ ش
عدد النسخ: 1000 نسخة
السعر مجلداً 1700 توماناً
ردمك : 1 - 117 - 397_964 ISBN
العنوان : ایران، قم، شارع معلم، ساحة روح الله ، رقم 65
هاتف وفكس : 7733413، 7744988 (98251)
صندوق البريد: 1153 - 37135
WWW.Dalilema.com
info@Dalilema.com
مركز التوزيع :
قم، شارع صفائیه، مقابل زقاق رقم 38، منشورات دليل ما الهاتف 7737011 - 7737001
طهران، شارع إنقلاب، شارع فخر رازي، رقم 32، الهاتف 66464141
مشهد شارع الشهداء شمالي حديقة النادري، زقاق خوراكیان، بناية گنجینه كتاب التجارية، الطابق الأول، منشورات دليل ما، الهاتف 5 - 2237113
انتشارات دلیل ما
بهاء الدين نيلي على بن عبد الكريم - 802؟ ق
(سرور أهل الإيمان)
سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان (علیه السلام) / تأليف بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني
النجفي : تحقيق قيس العطار - قم دليل ما، 1426 ق = 1384
180 ص.
ISBN 964-397-117 - 1
فهرستنویسی بر اساس اطلاعات فبيا.
كتابنامه به صورت زیرنویس
چاپ دوم: 1386
4 س 9 ب / 224/5 BP 462/ 297
كتابخانه ملی ایران
5946 – 84م
بسم الله الرحمن الرحيم
و به نستعين
أخبار منقولة من خط السيد السعيد الكامل علي بن عبد الحميد من كتاب الغيبة أوّل لفظه (رحمه الله) :
88 ... سرور أهل الإيمان
[66] (و مما ننقله من كتاب فضل بن شاذان المقدم ذكره
96... سرور أهل الإيمان
[73] ومن ذلك (1)يرفعه إلى الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله (علیه السلام)، قال : له كنز بالطالقان ما هو ذهب ولا فضة ، وراية لم ينشرها (2)منذ طويت ، ورجال كأن
سرور أهل الإيمان... 97
قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شكّ ، أشدّ في ذات [الله] (1)من الحجر ، لو زاحموا (2)الجبال لأزالوها ، لا يقصدون براياتهم بلدة إلا (أبادها الله و) (3)خربوها ، كأن على خيولهم العقبان، يتمسحون بسرج الإمام إذا ركب (4)يطلبون بذلك البركة، ويحفّون به (حتى لا يرى مكروهاً، إشفاقاً عليه) (5)، يَقُونه (6)بأنفسهم في الحروب، ويكفونه ما يريد منهم (7)رجال لا ينامون الليل، لهم دوي في مصلاهم (8)كدوي النحل، يبيتون قياماً على أطرافهم، ويصبحون على خيولهم، رهبان (9)بالليل ، ليوث بالنهار، هم أطوع له من الأمة لسيدها ، كالمصابيح ، كأن قلوبهم القناديل، وهم من خشية ربّهم (10)مشفقون ، يدعون بالشهادة ، ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله شعارهم «يا لثارات الحسين (علیه السلام)» إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر يمشون إلى الموت (11)أرسالاً ، بهم (12)ينصر الله إمام الحق (13).
1) عن البحار .
2) في البحار : «حملوا على» بدل «زاحموا».
3) ليست في البحار .
4) قوله «إذا ركب» ليس في البحار .
5) ليست في البحار .
6) في النسخة : «ينوبونه»، والمثبت عن البحار.
7) في البحار : فيهم.
8) في البحار : صلاتهم.
9) في النسخة: «رهبانية»، والمثبت عن البحار. وكأن ما في النسخة مصحف عن «رهابِنَةٌ».
10) في البحار : الله .
11) في البحار : المولى.
12) في النسخة : «وسوالا منهم» بدل «أرسالاً بهم»، والمثبت عن البحار .
13) عنه في بحار الأنوار 307:52-308/ ح 82.
المحجة
فيما نزل في القام الحجة (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
تألیف
المحدث الجليل والعالم النبيل السيد هاشم البحراني (رحمه الله)
تحقيق وتعليق
محمد منير الميلاني
مؤسسة النعمات
للطباعة والنشر والتوزيع
بيروت - حارة حريك - شارع «دكاش صوب» : 25/229
حقوق الطبع محفوظة
1413هـ - 1992م
مؤسسة النعمان للطباعة والنشر
بیروت
ص. ب 25/229
صلاح حسن الكني
مؤسسة النعمات
للطباعة والنشر والتوزيع
حسن محمد ابراهيم علي
لبنان - بيروت - ص. ب. 25/229 - هاتف 834221
العنوان - حارة حريك شارع دكاش بناية الكنار شاهين سنتر
التاسع
قوله تعالى «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً » ، الى قوله تعالى لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ» (1)
محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن ابي الصباح بن عبد الحميد عن محمد بن مسلم ، عن ابي جعفر عليه السلام قال
والله للذي صنعه الحسن بن علي عليهما السلام كان خيراً لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس ، فوالله لقد نزلت هذه الآية «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ» ، انما هي طاعة الإمام وطلبوا القتال ، « فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ» مع الحسين عليه السلام ، « قَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ» « نجب دعوتك وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ » ارادوا تأخير ذلك الى القائم عليه السلام (2)
العياشي في تفسيره باسناده عن ادريس مولى لعبد الله بن جعفر عن ابي عبد الله عليه السلام في تفسير هذه الآية «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» مع الحسن وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ [وَآتُوا الزَّكَاةَ] فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ » مع الحسين « قَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ» الى خروج القائم عليه السلام فان معهم النصر والظفر ،
60
قال الله «قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى الآية» (1)
عنه باسناده عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال والله الذي صنعه الحسن بن علي عليهما السلام كان خيراً لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس ، والله لفيه نزلت هذه الآية «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ» انما هي طاعة الإمام فطلبوا القتال « فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ» مع الحسين « قَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ» وقوله «رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ» ارادوا تأخير ذلك الى القائم عليه السلام (2)
61
الثالث والثلاثون
قوله تعالى « قَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ» (1)
محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ، عن [محمد] ابن سنان ، عن ابي الصباح بن عبد الحميد ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال والله [لـ] الذي صنعه الحسن بن علي عليهما السلام كان خيراً لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس فوالله لقد نزلت هذه الآية «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ» انما هي طاعة الامام ، وطلبوا القتال فلما كتب عليهم مع الحسين عليه السلام قالـ [وا] « رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ» ارادوا تأخير ذلك الى القائم عليه السلام (2)
العياشي باسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال والله الذي صنعه الحسن بن علي عليهما السلام كان خيراً لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس ، والله لفيه نزلت هذه الآية «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ» انما هي طاعة الإمام فطلبوا القتال ، فلما كتب عليهم مع الحسين عليه السلام قالوا « رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا » وقوله « رَبَّنَا لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ» ارادوا تأخير ذلك الى القائم عليه السلام (3)
109
الحادي والأربعون
ومن سورة بني اسرائيل
قوله تعالى «وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا إلی قوله وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا» (1)
محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن عبد الله بن القاسم البطل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى «وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ » قال قتل علي بن ابي طالب وطعن الحسن عليهما السلام ، « وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا» قال قتل الحسين عليه السلام «فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا » فاذا جاء نصر دم الحسين عليه السلام ، « بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ» قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم عليه السلام فلا يدعون وتراً لآل محمد الا قتلوه ، « وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا» خروج القائم عليه السلام ، «ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ» خروج الحسين عليه السلام في سبعين من اصحابه عليهم [الـ] بيض المذهب لكل بيضة وجهان المؤدون الى الناس أن هذا الحسين عليه السلام قد خرج [حتى] لا يشك المؤمنون [فيه] وأنه ليس بدجّال ولا شيطان والحجة القائم عليه السلام بين أظهركم فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين عليه السلام جاء الحجة الموت ، فيكون الذي يغسله ويكفنه ويحنطه ويلحده في حفرته الحسين [بن علي] عليهما السلام ولا يلي الوصي الا الوصي (2)
ابو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات قال :
121
حدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز قال حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان الحناط، عن عبد الله بن قاسم الحضرمي ، عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل «وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ» قال قتل امير المؤمنين عليه السلام وطعن الحسن بن علي عليه السلام ، « وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا» قال قتل الحسين بن علي عليهما السلام «فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا» قال اذا جاء نصر الحسين عليه السلام ، « بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ» قوماً يبعثهم الله قبل قيام القائم عليه السلام لا يدعون وتراً لآل محمد الا اخذوه ، « وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا» (1)
العياشي باسناده عن صالح بن سهل ، عن ابي عبد الله عليه السلام في قوله «وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ» قتل علي وطعن الحسن عليهما السلام ، « وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا» قتل الحسين ، «فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا» فاذا جاء نصر دم الحسين عليه السلام، « بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ» قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم عليه السلام لا يدعون وتراً لآل محمد عليهم السلام الا [ا]حرقوه وكان وعداً مفعولاً [قبل] قيام القائم
122
1) كامل الزيارات - ص 62
وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا» خروج الحسين عليه السلام في الكرة في سبعين رجلا من اصحابه الذين قتلوا معه عليهم البيض المذهب لكل بيضة وجهان المؤدي الى الناس ان الحسين قد خرج في اصحابه حتى لا يشك فيه المؤمنون وانه ليس بدجال ولا شيطان الا ان الإمام الذي بين اظهر الناس يومئذ فاذا استقر عند المؤمن أنه الحسين عليه السلام لا يشكون فيه وبلغ عن الحسين الحجة القائم عليهما السلام بين [أظهر] الناس وصدقه المؤمنون بذلك جآء الحجة الموت فيكون الذي غسله وكفنه وحنطه وايلاجه [في] حفرته الحسين ولا يلي الوصي الا الوصي ، وزاد ابراهيم [في حديثه] ثم يملكهم الحسين حتى يقع حاجباه على عينيه (1)
123
1) تفسير العياشي - ج 2 ص 281
الثالث والأربعون
قوله تعالى «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا» (1)
ابو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات قال حدثني محمد بن الحسن بن احمد، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن محمد بن سنان ، عن رجل قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا » قال ذلك قائم آل [بيت] محمد عليهم السلام يخرج فيقتل بدم الحسين عليه السلام ، فلو قتل اهل الأرض لم يكن مسرفاً ، وقوله « فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» اي لم يكن ليصنع شيئاً فيكون مسرفاً ، ثم قال ابو عبد الله عليه السلام يقتل والله ذراري قتلة الحسين عليه السلام لفعال آبائهم [بفعال آبائها] (2)
ابن بابویه قال حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام یا بن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السلام انه قال اذا قام [خرج] القائم عليه السلام قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائهم فقال عليه السلام هو كذلك ، فقلت فقول الله عز وجل « ولا تزر وازرة وزر اخرى» ، ما معناه ؟ فقال صدق الله في جميع
127
اقواله ولكن ذراري قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئاً [كان] كمن اتاه ، ولو ان رجلاً قتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله عز وجل شريك القاتل ، فانما يقتلهم القائم عليه السلام اذا خرج لرضاهم بفعل ابائهم ، قال فقلت له بأي شيء يبدأ القائم منكم [اذا قام] ؟ قال يبدأ ببني شيبة فيقطع ايديهم لأنهم سراق بيت الله عز وجل (1).
محمد بن يعقوب عن علي بن محمد بن صالح ، عن الحجال ، عن بعض اصحابه ، عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله عز وجل « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» قال نزلت في الحسين عليه السلام لو قتل اهل الأرض به ما كان مسرفاً (2)
علي بن ابراهيم عن ابيه، عن عثمان بن سعيد ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا» قال نزلت في قتل الحسين عليه السلام (3)
العياشي باسناده عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا» قال هو الحسين بن علي عليه السلام قتل مظلوماً ونحن اولياؤه والقائم عليه السلام منا اذا قام طلب بثأر الحسين عليه السلام فيقتل حتى يقال قد اسرف في القتل ، قال المسمى المقتول الحسين عليه السلام ، ووليه القائم عليه السلام، والاسراف في القتل ان يقتل غير قاتله ، « إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا» فانه لا يذهب من الدنيا حتى ينتصر رجل من
128
آل الرسول [رسول الله] صلى الله عليه وآله وسلم يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً (1)
باسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال نزلت هذه الآية في الحسين عليه السلام « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا» قال الحسين عليه السلام (2)
وعنه باسناده عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زعم ولد الحسن عليه السلام ان القائم منهم وانهم اصحاب الأمر ، ويزعم ولد [ابن] الحنفية مثل ذلك ، فقال رحم الله عمي الحسن عليه السلام لقد عمد [الحسن] اربعين الف سيف حين اصيب امير المؤمنين عليه السلام ، واسلمها الى معاوية ومحمد بن علي سبعين الف سيف قاتله ، لو خطر عليهم خطر ما خرجوا منها حتى يموتوا جميعاً ، وخرج الحسين صلوات الله عليه فعرض نفسه على الله في سبعين رجلا من احق بدمه منا، نحن والله اصحاب الأمر ، وفينا القائم عليه السلام ، ومنا السفاح والمنصور ، وقد قال الله « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا» نحن أولياء الحسين بن علي عليهما السلام وعلى دينه (3)
شرف الدين النجفي قال روى بعض الثقات باسناده [روى الرجال الثقات باسنادهم] ، عن بعض اصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال سألته عن قول الله عز وجل « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا» قال نزلت في الحسين عليه السلام ، لو قتل وليه اهل الأرض [به] ما كان مسرفاً ، ووليه القائم عليه السلام (4)
129
الثاني والخمسون
ومن سورة الحج
قوله تعالى «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ» (1)
علي بن ابراهيم قال حدثني أبي ، عن ابن ابي عمير عن ابن مسكان عن ابي عبد الله عليه السلام في قوله «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39» قال [انّ] العامة يقولون نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله لما اخرجته قريش من مكة ، وانما هو القائم عليه السلام [هي للقائم] اذا خرج يطلب بدم الحسين عليه السلام وهو قوله نحن أولياؤكم في الدم وطلب الدية [أولياء الدم وطلاب الدية] (2)
) روي ايضاً ان الآية في آل محمد عليهم السلام وفي علي والحسن والحسين عليهم السلام والروايات في كتاب البرهان) (3)
142
الرابع والخمسون
قوله تعالى «ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» (1)
علي بن ابراهيم في تفسيره فهو رسول الله صلى الله عليه وآله لما اخرجته قريش من مكة وهرب منهم الى الغار وطلبوه ليقتلوه فعاقبهم الله يوم بدر فقتل عتبة وشيبة والوليد وابا جهل وحنظلة بن ابي سفيان وغيرهم، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله طلب بدمائهم فقتل الحسين عليه السلام وآل محمد بغياً وعدوانا ، وهو قول يزيد حين تمثل بهذا الشعر
لیت اشياخي ببدر شهدوا *** جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحاً *** ثم قالوا يا يزيد لا تشل
لست من خندف ان لم انتقم *** من بني احمد ما كان فعل
قد قتلنا القرم من ساداتهم *** وعدلناه ببدر فاعتدل
وقال الشاعر في مثل ذلك (شعراً) (2)
وكذاك الشيخ أوصاني به فاتبعت الشيخ فيما قد سأل
وقال يزيد أيضاً (شعراً) (3)يقول والرأس مطروح يقلبه
يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر *** حتى يقيسوا قياساً لا يقاس به
أيام بدر لكان الوزن بالقدر
144
فقال الله تبارك وتعالى « وَمَنْ عَاقَبَ» يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ، « بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ» يعني حسيناً أرادوا ان يقتلوه « ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ» يعني بالقائم عليه السلام من ولده (1)
145
1) تفسير القمي ج 2 ص 87
الحادي والستون
قوله تعالى «أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ» الآية (1)
محمد بن العباس قال حدثنا الحسين بن احمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن صفوان [بن يحيى] عن أبي عثمان ، عن معلى ابن خنيس ، عن ابي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل «أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ» قال خروج القائم عليه السلام ، «مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ» قال هم بنو امية الذين متعوا بدنياهم [في دنياهم] (2)
161
الثالث والثمانون
ومن سورة الزخرف
قوله تعالى «وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » (1)
198
1) الزخرف - الآية : 28 .
عنه قال حدثنا أبو عبد الله احمد بن محمد بن عبد الله الجوهري قال حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم قال حدثنا الطيالسي ابو الوليد ، عن ابي زياد عبد الله بن ذكوان عن أبيه ، عن الأعرج ، عن ابي هريرة قال سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قوله عز وجل «وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ »
قال صلى الله عليه وآله جعل الائمة في عقب الحسين يخرج من صلبه تسعة من الائمة ومنهم مهدي هذه الامة ، ثم قال لو ان رجلاً ضعن بين الركن والمقام ثم لقي الله مبغضاً لأهل بيتي دخل النار (1)
199
1) لم اجدها في كتب الشيخ الصدوق (رحمه الله) ، وذكرها المؤلف في تفسير البرهان ج 4 ص 140 كذلك
وعنه قال حدثنا محمد بن [محمد بن] عاصم الكليني رضى الله عنه قال حدثنا محمد بن يعقوب [الكليني] قال حدثنا القاسم بن العلا قال حدثني [ثنا] اسماعيل بن علي القزويني قال حدثني علي بن اسماعيل ، عن عاصم بن حميد الخياط ، عن محمد بن قيس ، عن ثابت الثمالي ، عن علي بن الحسين [بن علي بن ابي طالب انه] قال
فينا نزلت هذه الآية « واولوا الأرحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله» وفينا نزلت هذه الآية «وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ » والإمامة في عقب الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام الى يوم القيامة، فان للغائب [للقائم عليه السلام] منا غيبتين احديهما أطول من الأخرى اما الاولى فستة أيام أو ستة اشهر أو ست سنين ، واما الاخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الأمر اكثر من يقول به ، فلا يثبت عليه الا من قوي يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجاً مما قضينا وسلم لنا اهل البيت (1)
) والروايات كثيرة في الامامة وانها في عقب الحسين عليه السلام مذكورة في كتاب البرهان) (2)
200
الإمام المهدي (عجل الله فرجه)
في
بحار الانوار
الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (علیهم السلام)
الجزء الاول
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس سره)
اعداد
الشيخ ياسر الصالحي
الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار / ج (1)
تأليف: العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس سره)
إعداد: الشيخ ياسر الصالحي
الناشر : بيت الثقافة المهدوية
الطبعة الثانية : 1442هـ
عدد النسخ: 1000
النجف الأشرف
جميع الحقوق محفوظة للناشر
باب (2) :
أسمائه (علیه السلام) وألقابه وكناه وعللها
[1/38] علل الشرائع : الدَّقَّاقُ وَابْنُ عِصَامٍ مَعاً، عَنِ الْكُلَيْنِيِّ، عَن الْقَاسِمِ بْن الْعَلَاءِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن جُمْهُورِ الْعَمِّيِّ، عَن ابْن أَبِي نَجْرَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنِ الثُّمَالِيُّ، قَالَ : سَأَلْتُ الْبَاقِرَ (صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ): يَا ابْنَ رَسُولِ الله أَلَسْتُمْ كُلُّكُمْ قَائِمِينَ بِالْحَقِّ ؟ قَالَ: «بَلَى»، قُلْتُ: فَلِمَ سُمِّيَ الْقَائِمُ قَائِماً؟ قَالَ: «لَمَّا قُتِلَ جَدِّيَ الحُسَيْنُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ) ضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) بِالْبُكَاءِ وَالنَّحِيبِ، وَقَالُوا: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا، أَتَغْفَلُ عَمَّنْ قَتَلَ صَفْوَتَكَ وَابْنَ صَفْوَتِكَ وَخِيَرَتَكَ مِنْ خَلْقِكَ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ قَرُّوا مَلَائِكَتِي، فَوَ عِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَنْتَقِمَنَّ مِنْهُمْ وَلَوْ بَعْدَ حِينِ، ثُمَّ كَشَفَ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَنِ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ (علیه السلام) لِلْمَلَائِكَةِ، فَسَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ بِذَلِكَ، فَإِذَا أَحَدُهُمْ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَالَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ): بِذَلِكَ الْقَائِمِ أَنْتَقِمُ مِنْهُمْ » (1).
29- 51
1) علل الشرائع (ص 160 / باب 129 / ح 1).
باب (4) :
صفاته (صلوات الله عليه)
وعلاماته ونسبه
66 ... الإمام المهدي في بحار الأنوار ج (1)
[3/62] الغيبة للطوسي : جَمَاعَةٌ، عَن التَّلْعُكْبَرِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْن عَلِيٍّ الرَّازِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن إِسْحَاقَ الْمُقْرِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ بَكَارِ بن أَحْمَدَ، عَن الحَسَن بن الحُسَيْن، عَنْ سُفْيَانَ الجريري، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن أَبي لَيْلَى يَقُولُ: وَالله لَا يَكُونُ المَهْدِيُّ أَبَداً إِلَّا مِنْ وُلْدِ الحُسَيْن (علیه السلام) (1).
35- 51
[4/63] الغيبة للطوسي: بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَن الجريري، عَنِ الْفُضَيْلِ بْن الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ (علیه السلام) يَقُولُ: المنتَظَرُ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ بْن عَلِيٍّ، فِي ذُرِّيَّةِ الحُسَيْن وَفِي عَقِبِ الحُسَيْن ، وَهُوَ المَظْلُومُ الَّذِي قَالَ اللهُ: « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سُلْطَاناً» ، قَالَ : وَلِيُّهُ رَجُلٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مِنْ عَقِبِهِ - ثُمَّ قَرَأ: «وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ» [الزخرف: 28] -، « سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» [الإسراء: 33]، قَالَ: سُلْطَانُهُ فِي حُجَّتِهِ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ حَتَّى يَكُونَ لَهُ الْحُجَّةُ عَلَى النَّاس وَلَا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ حُجَّةٌ » (2).
84... الإمام المهدي في بحار الأنوار ج (1)
[3/96] تفسير القمي: « وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب » أي أَعْلَمْنَاهُمْ، ثُمَّ انْقَطَعَتْ مُخَاطَبَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَاطَبَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ: « لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ» يَعْنِي فُلاناً وَفُلاناً وَأَصْحَابَهُما وَنَقْضَهُمُ الْعَهْدَ، « وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا(4)» يَعْنِي مَا ادَّعَوْهُ مِنَ الْخِلَافَةِ، « فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا» يَعْنِي يَوْمَ الْجَمَلِ، « أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ» يَعْنِي أَمِيرَ المُؤمِنينَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ وَأَصْحَابَهُ، « فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ» أي طَلَبُوكُمْ وَقَتَلُوكُمْ، « الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا(5)» يَعْنِي يَتِمُّ وَيَكُونُ، ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ » يَعْنِي لِبَني أُمَيَّةَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6)» مِنَ الحُسَيْنِ بْن عَلِيِّ (علیه السلام) (1)وَأَصْحَابِهِ، وَسَبَوْا (2)نِسَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ «إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا
46- 51
باب (5): الآيات المؤولة بقيام القائم (علیه السلام)... 85
جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ » يَعْنِي الْقَائِمَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ وَأَصْحَابَهُ، لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ يَعْنِي تَسَوُّدَ (1)وُجُوهِهِمْ، « وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ» يَعْنِي رَسُولَ الله وَأَصْحَابَهُ (2)، « وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7)» أَيْ يَعْلُو عَلَيْكُمْ فَيَقْتُلُوكُمْ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَى آلِ مُحَمَّدِ (علیهم السلام) فَقَالَ: « عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ» أَي يَنْصُرُكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ، ثُمَّ خَاطَبَ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: « يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا» [الإسراء: 4 - 8] ، يَعْنِي إِنْ عُدْتُمْ بِالسُّفْيَانِي عُدْنَا بِالْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ) (3).
بيان: على تفسيره معنى الآية أوحينا إلى بني إسرائيل أنكم يا أُمَّة محمّد تفعلون كذا وكذا، ويحتمل أن يكون الخبر الذي أخذ عنه التفسير محمولاً على أنَّه لما أخبر النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) أنَّ كلَّما يكون في بنى إسرائيل يكون في هذه الأمة نظيره فهذه الأمور نظاير تلك الوقائع، وفي بطن الآيات إشارة إليها، وبهذا الوجه الذي ذكرنا تستقيم أوّليهما. و(الكرَّة): الدولة والغلبة. و(النفير): من ينفر مع الرجل من قومه، وقيل جمع نفر وهم المجتمعون للذهاب إلى العدو. قوله تعالى: « وَعْدُ الْآخِرَةِ » أي وعد عقوبة المرّة الآخرة. قوله تعالى: « وَلِيُتَبِّرُوا » أي وليهلكوا « مَا عَلَوْا» أي ما غلبوه واستولوا عليه، أو مدة علوّهم.
أبواب النصوص من الله تعالى ومن آبائه عليه (صلوات الله عليهم أجمعين)
سوى ما تقدم في كتاب أحوال أمير المؤمنين (علیه السلام) من
النصوص على الاثني عشر (علیهم السلام)
باب (1): ما ورد من إخبار الله وإخبار النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) بالقائم (علیه السلام)... 119
[164 / 5] عيون أخبار الرضا: بإسْنَادِ التَّمِيمِيِّ (1)، عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلي (علیه السلام) ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَقُومَ بِأَمْر أُمَّتِي (2)رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ، يَمْلَأَهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً » (3).
67 - 51
120 ... الإمام المهدي (علیه السلام) في بحار الأنوار/ ج (1)
[8/167] أمالي الطوسي : المُفِيدُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن الصَّفَّار، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيّ بْن أَسْبَاطٍ، عَنْ سَيْفِ بْن عَمِيرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابن حُمْرَانَ، قَالَ : قَال أَبو عَبْدِ الله (علیه السلام) : «لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الحُسَيْن بن علي (علیه السلام) مَا
68- 51
باب (1): ما ورد من إخبار الله وإخبار النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) بالقائم (علیه السلام)... 121
كَانَ ضَجَّتِ المَلَائِكَةُ إِلَى الله تَعَالَى وَقَالَتْ: يَا رَبِّ، يُفْعَلُ هَذَا بِالحُسَيْنِ صَفِيكَ وَابْن نَبِيَّكَ؟»، قَالَ: «فَأَقَامَ اللهُ لَهُمْ ظِلَّ الْقَائِم (علیه السلام) وَقَالَ: بِهَذَا أَنْتَقِمُ لَهُ مِنْ ظَالِمِيهِ » (1).
1) أمالي الطوسي (ص 418/ مجلس 14 / ح 941).
134 ... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في حار الأنوار / ج (1)
[193/ 34] الغيبة للنعماني: أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ، عَنِ النَّهَاوَنْدِي، عَنْ عَبْدِ الله ابْن حَمَّادٍ، عَنْ أَبَان بن عُثْمَانَ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (علیه السلام): «بَيْنَنَا رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ذَاتَ يَوْمٍ بِالْبَقِيع فَأَتَاه (1)علي (2)فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : اجلس، فَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَسَأَلَ عَنْ رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم). فَقِيلَ: هُوَ بِالْبَقِيعِ، فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ جَاءَ الْعَبَّاسُ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: هُوَ بِالْبَقِيعِ، فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَجْلَسَهُ أَمَامَهُ.
ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) إِلَى عَلِيٍّ (علیه السلام) فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ، أَلَا أُخْبِرُكَ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله فَقَالَ: كَانَ جَبْرَئِيلُ عِنْدِي آنفاً وَخَبَّرَنِي أَنَّ الْقَائِمَ الَّذِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَمَلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْن (علیه السلام) ، فَقَالَ عَليّ (علیه السلام): يَا رَسُولَ الله مَا أَصَابَنَا خَيْرٌ قَطُّ مِنَ الله إِلَّا عَلَى يَدَيْكَ.
77 - 51
ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فَقَالَ: يَا جَعْفَرُ، أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله ، فَقَالَ: كَانَ جَبْرَئِيلُ عِنْدِي آنفاً فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الَّذِي يَدْفَعُهَا إِلَى الْقَائِم هُوَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، أَتَدْري مَنْ هُوَ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: ذَاكَ الَّذِي وَجْهُهُ كَالدِّينَارِ، وَأَسْنَانُهُ كَالْمِنْشَارِ، وَسَيْفُهُ كَحَرِيقِ النَّارِ ، يَدْخُلُ الْجَبَل (3)ذَلِيلاً وَيَخْرُجُ مِنْهُ عَزِيزاً، يَكْتَنِفُهُ جَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ.
باب (1): ما ورد من إخبار الله وإخبار النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) بالقائم (علیه السلام) ... 135
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاس فَقَالَ: يَا عَمَّ النَّبِيِّ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ؟ فَقَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ الله قَالَ: قَالَ لِي: وَيْلٌ لِذُرِّيَّتِكَ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَفَلَا أَجْتَنِبُ النِّسَاءَ؟ قَالَ لَهُ: قَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِمَّا هُوَ كَائِنُ » (1).
[36/195] الكافِي: الْعِدَّةُ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن سُلَيْمَانَ، عَنْ هَيْثَم (2)ابْن أَشْيَمَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْن عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (علیه السلام) قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ذَاتَ يَوْم وَهُوَ مُسْتَبْشِرٌ يَضْحَكُ سُرُوراً ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : أَضْحَكَ اللهُ سِنَكَ يَا رَسُولَ الله وَزَادَكَ سُرُوراً، فَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ يَوْم وَلَا لَيْلَةٍ إِلَّا وَلِي فِيهِمَا تُحْفَةٌ مِنَ اللَّهِ، أَلَا وَإِنَّ رَبِّيٌّ أَتْحَفَنِي فِي يَوْمِي هَذَا بِتُحْفَةٍ لَمْ يُتْحِفْنِي بِمِثْلِهَا فِيمَا مَضَى، إِنَّ جَبْرَئِيلَ (علیه السلام) أَتَانِي فَأَقْرَأَنِي مِنْ رَبِّي السَّلَامَ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ
78 - 51
136 ... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (1)
(جَلَّ وَعَزَّ) اخْتَارَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ سَبْعَةً لَمْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ فِيمَنْ مَضَى وَلَا يَخْلُقُ مِثْلَهُمْ فِيمَنْ بَقِيَ : أَنْتَ يَا رَسُولَ الله سَيِّدُ النَّبِيِّينَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّكَ سَيْدُ الْوَصِيِّينَ، وَالحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَبْطَاكَ سَيِّدَا الْأَسْبَاطِ، وَحَمْزَةُ عَمُّكَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، وَجَعْفَرٌ ابْنُ عَمِّكَ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ يَطِيرُ مَعَ المَلائِكَةِ حَيْثُ يَشَاءُ، وَمِنْكُمُ الْقَائِمُ يُصَلِّي عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ خَلْفَهُ إِذَا أَهْبَطَهُ اللهُ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ ذُرِّيَّةِ عَلَيَّ وَفَاطِمَةَ وَمِنْ وُلْدِ الحُسَيْن (علیه السلام)» (1).
1) روضة الكافي (ص 49/ ح 10).
باب (1) ما ورد من إخبار الله وإخبار النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) بالقائم (علیه السلام)... 177
[42/201] كفاية الأثر : بِالإسْنَادِ المُتَقَدِّم فِي بَابِ النُّصُوصِ عَلَى الْاِثْنَيْ عَشَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَمِير المُؤْمِنِينَ (علیه السلام)، عَنِ النَّبِيِّ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) أَنَّهُ قَالَ: «يَا عَلِيُّ، أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، وَأَنْتَ أَخِي وَوَزِيرِي، فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُور قَوْمٍ، وَسَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ صَمَّاءُ صَيْلَمٌ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ (1)وَلِيجَةٍ وَبِطَانَةٍ، وَذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ الشَّيعَةِ الْخَامِسَ مِنْ وُلْدِ السَّابع مِنْ وُلْدِكَ، تَحْزَنُ لِفَقْدِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، فَكَمْ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ مُتَأَسِّفٍ مُتَلَهِّفٍ حَيْرَانَ عِنْدَ فَقْدِهِ»، ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: «بأَبي وَأُمِّي سَمِيّي وَشَبيهي وَشَبِيهُ مُوسَى بْن عِمْرَانَ عَلَيْهِ جُيُوبُ (2)النُّور - أَوْ قَالَ: جَلَابِيبُ النُّور -، تَتَوَقَّدُ مِنْ شُعَاعِ الْقُدْسِ، كَأَنِّي بِهِمْ آبِسٌ مَا كَانُوا نُودُوا بِنِدَاءٍ (3)يُسْمَعُ مِنَ الْبُعْدِ كَمَا يُسْمَعُ مِنَ الْقُرْبِ، يَكُونُ رَحْمَةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَعَذَاباً عَلَى الْمُنَافِقِينَ»، قُلْتُ: وَمَا ذَلِكَ النَّدَاءُ؟ قَالَ: «ثَلَاثَةُ أَصْوَاتٍ فِي رَجَبٍ: الْأَوَّلُ: أَلَا لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ، الثَّانِي: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ الثَّالِثُ: يَرَوْنَ بَدَناً بَارِزاً مَعَ قَرْن الشَّمْسِ يُنَادِي : أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ فُلَانَ بْنَ فَلَانٍ، حَتَّى يَنْسُبَهُ إِلَى عَلِيٍّ (علیه السلام) ، فِيهِ هَلَاكُ الظَّالِمِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي الْفَرَجُ، وَيَشْفِي اللَّهُ صُدُورَهُمْ، وَيُذْهِبْ غَيْظَ
109 - 51
178... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (1)
قُلُوبِهِمْ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَكَمْ يَكُونُ بَعْدِي مِنَ الْأَئِمَّةِ؟ قَالَ: «بَعْدَ الحُسَيْن تِسْعَةٌ، وَالتَّاسِعُ قَائِمُهُمْ » (1).
بيان: (من ولد السابع): أي سابع الأئمة لا سابع الأولاد وقوله: (من ولدك) حال أو صفة للخامس.
1) كفاية الأثر (ص 158).
باب (2) :
ما ورد عن أمير المؤمنين (صلوات الله) عليه في ذلك
221
110 – 51
[2/203] كمال الدين: الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْن مَعْبَدٍ، عَن الحُسَيْن بْن خَالِدٍ، عَن الرّضَا (علیه السلام)، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ قَالَ لِلْحُسَيْن (علیه السلام): «التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِكَ يَا حُسَيْنُ هُوَ الْقَائِمُ بالحقِّ، المُظْهرُ لِلدِّين، الْبَاسِطُ لِلْعَدْلِ، قَالَ الْحُسَيْنُ (علیه السلام) : فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ فَقَالَ (علیه السلام): إِي وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَاصْطَفَاهُ عَلَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ، وَلَكِنْ بَعْدَ غَيْبَةٍ وَحَيْرَةٍ لَا تَثْبُتُ فِيهَا عَلَى دِينِهِ إِلَّا الْمُخْلِصُونَ الْمُبَاشِرُونَ لِرَوْحِ الْيَقِينَ الَّذِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُمْ بِوَلَايَتِنَا، وَكَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ، وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » (1).
1) كمال الدين (ج 1/ ص 304/ باب ما أخبر به علي (علیه السلام) / ح 16).
[1/227] كمال الدين: المُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ، عَن ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَبْرَئِيلَ بْن أَحْمَدَ، عَنْ مُوسَى بْن جَعْفَرِ الْبَغْدَادِيِّ، عَن الْحَسَنِ بْن مُحَمَّدِ الصَّيْرَفي، عَنْ حَنَانِ بن سَدِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ سَدِير بن حُكَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عقيصاء [عَقِيصَى] ، قَالَ : لَمَّا صَالَحَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (علیه السلام) مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَلَامَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَيْعَتِهِ، فَقَالَ (علیه السلام): «وَيْحَكُمْ مَا تَدْرُونَ مَا عَمِلْتُ، وَالله الَّذِي عَمِلْتُ خَيْرٌ لِشِيعَتِي مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ، أَلَا تَعْلَمُونَ أَنَّنِي إمَامُكُمْ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ عَلَيْكُمْ وَأَحَدُ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِنَصٍّ مِنْ رَسُولِ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)؟»، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّ الْخَضِرَ لَمَّا خَرَقَ السَّفِينَةَ وَقَتَلَ الْغُلَامَ وَأَقَامَ الْجِدَارَ كَانَ ذَلِكَ سَخَطَاً مُوسَى بْن عِمْرَانَ (علیه السلام) إِذْ خَفِيَ عَلَيْهِ وَجْهُ الحِكْمَةِ فِيهِ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الله حِكْمَةً وَصَوَاباً؟ أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَيَقَعُ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لِطَاغِيَةِ زَمَانِهِ إِلَّا الْقَائِمُ الَّذِي يُصَلِّي رُوحُ اللَّهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ خَلْفَهُ؟ فَإِنَّ اللهَ (عَزَّ وَجَلَّ) وَمَا يُخْفِي ولَادَتَهُ وَيُغَيِّبُ شَخْصَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ إِذَا خَرَجَ، ذَاكَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ أَخِي الحُسَيْن ابْن سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ، يُطِيلُ اللهُ عُمرَهُ فِي غَيْبَتِهِ، ثُمَّ يُظْهِرُهُ بِقُدْرَتِهِ فِي صُورَةِ شَابٍّ ابْن دُون أَرْبَعِينَ سَنَةٌ، ذَلِكَ لِيُعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » (1).
الاحتجاج عن حنان بن سدير مثله (2).
[2/228] كمال الدين: «في التاسع من ولدي سنة من يوسف ...»
[2/228] كمال الدِّينِ: عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْن عُبْدُوسٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو
الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (1)
اللیثِيِّ (1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْن مَسْعُودٍ، عَنْ عَلِيّ بْن مُحَمَّدِ بْن شُجَاعَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عِيسَى، عَن ابْن أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ جَعْفَرِ بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْن عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن ، قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا): فِي التَّاسِع مِنْ وُلْدِي سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ، وَسُنَّةٌ مِنْ مُوسَى بْن عِمْرَانَ، وَهُوَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ» (2).
133 – 51
[3/229] كمال الدِّين : الْمُعَاذِيُّ، عَن ابْن عُقْدَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بْن مُوسَى بْن الْفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الله بن شَرِيكٍ، عَنْ رَجُل مِنْ هَمْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الحُسَيْنَ بْنَ عَليٍّ (صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا) يَقُولُ: «قَائِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي، وَهُوَ صَاحِبُ الْغَيْبَةِ، وَهُوَ الَّذِي يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ وَهُوَ حَيٌ» (3).
[230/ 4] كمال الدين : الهَمْدَانِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ السَّلَام الهروي، عَنْ وَكِيع بن الجراح ، عَن الرَّبيع بن سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن سَلِيطٍ، قَالَ: قَالَ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا): «مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيَّا، أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ المؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَآخِرُهُمُ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي، وَهُوَ الْإِمَامُ الْقَائِمُ بالحقِّ، يُحْيِي اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَيُظْهِرُ بِهِ دِينَ الْحَقِّ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرَهَ الْمُشْرِكُونَ، لَهُ غَيْبَةٌ يَرْتَدُّ فِيهَا أَقْوَامٌ وَيَثْبُتُ عَلَى الدِّينِ فِيهَا آخَرُونَ، فيودون [فَيُؤْذَوْنَ] ، وَيُقَالُ لَهُمْ : مَتى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صادِقِينَ؟ أَمَا إِنَّ الصَّابِرَ فِي غَيْبَتِهِ عَلَى الْأَذَى وَالتَّكْذِيبِ بِمَنْزِلَةِ المُجَاهِدِ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)» (4).
باب (3): ما روي في ذلك عن الحسنين (علیهما السّلام)... 217
[5/231] كمال الدين : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْن الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ الله الحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْن يَحْيَى الْأَحْوَلِ، عَنْ خَلَّادٍ الْمُقْرِي، عَنْ قَيْسِ بْن أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْن وَثَّابِ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الحُسَيْنَ بْنَ عَليٍّ (علیه السلام) يَقُولُ: «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى یَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي يَمْلَؤُهَا عَدْلاً وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً، كَذَلِكَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يَقُولُ » (1).
[6/232] كمال الدِّينِ: أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَارِ، عَنْ جَعْفَرِ بْن مُحَمَّدِ بْن مَالِكٍ، عَنْ حَمْدَانَ بْن مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ عِيسَى الْخَشَّابِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحُسَيْن بن علي (علیه السلام) : أَنتَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ الطَّرِيدُ، الشَّرِيدُ المَوْتُورُ بِأَبِيهِ ، المُكَنَّى بِعَمِّهِ، يَضَعُ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ» (2).
134 – 51
[233/ 7] الغيبة للطوسي : جَمَاعَةٌ، عَن التَّلْعُكْبَرِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْن عَلِيٍّ، عَنْ أَحْمَدَ بْن إِدْرِيسَ، عَن ابْن قُتَيْبَةَ، عَن الْفَضْل، عَنْ عَمْرُو بْن عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عُذَافِرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْن يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الله بن شَريكٍ فِي حَدِيثٍ لَهُ اخْتَصَرْنَاهُ، قَالَ: مَرَّ الحُسَيْنُ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ بَني أُمَيَّةَ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، فَقَالَ: «أَمَا وَالله لَا يَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مِنِّي رَجُلاً يَقْتُلُ مِنْكُمْ أَلْفاً وَمَعَ الْأَلْفِ أَلْفاً وَمَعَ الْأَلْفِ أَلْفاً ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَوْلَادُ كَذَا وَكَذَا لَا يَبْلُغُونَ هَذَا، فَقَالَ: «وَيْحَكَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الزَّمَان يَكُونُ لِلرَّجُل مِنْ صُلْبِهِ كَذَا وَكَذَا رَجُلاً، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» (3).
باب (6): ما روي في ذلك عن الصادق (علیه السلام)...241
[9/259] كمال الدِّين: ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْن بن زَيْدِ (1)، عَن الحسن بن مُوسَى عَنْ عَلِيّ بْن سَمَاعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْن ربَاطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن المُفَضَّل ، قَالَ : قَالَ الصَّادِقُ (علیه السلام): «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نُوراً قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ، فَهِيَ أَرْوَاحُنَا»، فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ الله وَمَن الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ؟ فَقَالَ: «مُحَمَّدٌ، وَعَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالحُسَيْنُ، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْن (علیهم السلام)، آخِرُهُمُ الْقَائِمُ الَّذِي يَقُومُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ فَيَقْتُلُ الدَّجَالَ، وَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ وَظُلم » (2).
15 - 51
482... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (1)
307 – 51
[23/352] مهج الدعوات: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَلَوِيُّ الْعُرَيضِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْن عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ الْحُسَيْني وَكَانَ يَسْكُنُ بِمِصْرَ، قَالَ: دَهَمَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ وَهَمٌّ شَدِيدٌ مِنْ قِبَل صَاحِبِ مِصْرَ، فَخَشِيتُهُ عَلَى نَفْسِي، وَكَانَ قَدْ سَعَىٰ بِي إِلَى أَحْمَدَ بْن طُولُونَ، فَخَرَجْتُ مِنْ مِصْرَ حَاجًّا، وَسِرْتُ مِنَ الْحِجَازِ إِلَى الْعِرَاقِ، فَقَصَدْتُ مَشْهَدَ مَوْلَائِيَ الحُسَيْن بْن عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا) عَائِداً بِهِ وَلَائِذاً بِقَبْرِهِ وَمُسْتَجِيراً بِهِ مِنْ سَطْوَةِ مَنْ كُنْتُ أَخَافُهُ، فَأَقَمْتُ بِالْحَائِرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً أَدْعُو وَأَتَضَرَّعُ لَيْلِي وَنَهَارِي.
باب :(15): ما ظهر من معجزاته (علیه السلام)، وفيه بعض أحواله وأحوال سفرائه... 483
فَتَرَاءَى لي قَيِّمُ الزَّمَان وَوَلِيُّ الرَّحْمَن (علیه السلام) وَأَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، فَقَالَ لي: «يَقُولُ لَكَ الحُسَيْنُ: يَا بُنَيَّ، خِفْتَ فُلاناً؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَرَادَ هَلَاكِي، فَلَجَاتُ إِلَى سَيِّدِي (علیه السلام) ، وَأَشْكُو إِلَيْهِ عَظِيمَ مَا أَرَادَ بِي.
فَقَالَ: «هَلَّا دَعَوْتَ اللهَ رَبَّكَ وَرَبَّ آبَائِكَ بِالْأَدْعِيَةِ الَّتِي دَعَا بِهَا مَنْ سَلَفَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ (علیهم السلام) ، فَقَدْ كَانُوا فِي شِدَّةٍ، فَكَشَفَ اللهُ عَنْهُمْ ذَلِكَ؟»، قُلْتُ: وَبَمَا ذَا أَدْعُوهُ؟ فَقَالَ: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَاغْتَسِلْ وَصَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ، فَإِذَا سَجَدْتَ سَجْدَةَ الشُّكْر دَعَوْتَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَأَنْتَ بَاركٌ عَلَى رُكْبَتَيْكَ»، فَذَكَرَ لِي دُعَاءً، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ فِي مِثْل ذَلِكَ الْوَقْتِ يَأْتِينِي وَأَنَا بَيْنَ النَّائِم وَالْيَقْظَانِ، قَالَ: وَكَانَ يَأْتِينِي خَمْسَ لَيَالٍ مُتَوَالِيَاتٍ يُكَرِّرُ عَلَيَّ هَذَا الْقَوْلَ وَالدُّعَاءَ حَتَّى حَفِظْتُهُ وَانْقَطَعَ عَنِّي مَجيئُهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، فَاغْتَسَلْتُ وَغَبَّرْتُ (1)ثِيَابِي وَتَطَيَّبْتُ وَصَلَّيْتُ صَلَاةَ اللَّيْل وَسَجَدْتُ سَجْدَةَ الشُّكْر وَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ وَدَعَوْتُ اللَّهَ جَلَّ وَتَعَالَى بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَأَتَانِي (علیه السلام) لَيْلَةَ السَّبْتِ فَقَالَ لِي: «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكَ يَا مُحَمَّدُ وَقُتِلَ عَدُوكَ عِنْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ مَنْ وَشَى بِكَ إِلَيْهِ».
قَالَ : فَلَما أَصْبَحْتُ وَدَّعْتُ سَيِّدِي وَخَرَجْتُ مُتَوَجِّهَا إِلَى مِصْرَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ الْأَرْدُنَّ وَأَنَا مُتَوَجِّهُ إِلَى مِصْرَ رَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ جِيرَانِي بِمِصْرَ وَكَانَ مُؤْمِنَا، فَحَدَّثَنِي أَنَّ خَصْمِي (2)قَبَضَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ طُولُونَ فَأَمَرَ بِهِ فَأَصْبَحَ مَذْبُوحاً مِنْ قَفَاهُ، قَالَ: وَذَلِكَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، وَأَمَرَ بِهِ فَطُرح في النيل، وَكَانَ ذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِهَا وَإِخْوَانِنَا الشَّيعَةِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِيمَا بَلَغَهُمْ عِنْدَ فَرَاغِي مِنَ الدُّعَاءِ كَمَا أَخْبَرَنِي مَوْلايَ (علیه السلام) (3).
308 - 51
باب (16) : أحوال السفراء الذين كانوا في زمن الغيبة الصغرى وسائط بين الشيعة وبين القائم ... 56
364 – 51
[11/410] كمال الدين: مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْن بْن شَاذَوَيْهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَريِّ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن جَعْفَرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَكِيمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْن عَلِيٍّ الرِّضَا أُخْتِ أَبِي الحَسَن صَاحِبِ الْعَسْكَرِ (علیهم السلام) فِي سَنَةِ اثنتين وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْن ، فَكَلَّمْتُهَا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَسَأَلْتُهَا عَنْ دِينَهَا، فَسَمَّتْ لِي مَنْ تَأْتَمُ بِهِمْ، ثُمَّ قَالَتْ: وَالْحُجَّةُ بْنُ الْحَسَن بن عَلَيٍّ، فَسَمَّتْهُ، فَقُلْتُ لَهَا: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكِ مُعَايَنَةٌ أَوْ خَبَراً ؟ فَقَالَتْ: خَبَراً عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ كَتَبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ، فَقُلْتُ لَهَا: فَأَيْنَ الْوَلَدُ؟ فَقَالَتْ : مَسْتُورَةٌ (1)، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ تَفْزَعُ الشَّيعَةُ؟ فَقَالَتْ: إِلَى الجَدَّةِ أُمِّ أَبِي مُحَمَّدٍ (علیه السلام) ، فَقُلْتُ لَهَا: أَقْتَدِي بِمَنْ [في] (2)وَصِيَّتِهِ إِلَى امْرَأَةٍ؟ فَقَالَتْ : اقْتِدَاءً بِالحُسَيْن بن علي (علیه السلام)، وَالحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْصَى إِلَى أُخْتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ فِي الظَّاهِرِ، وَكَانَ مَا يَخْرُجُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْن (علیه السلام) مِنْ عِلْمٍ يُنْسَبُ إِلَى زَيْنَبَ سَتْراً عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْن (علیه السلام) ، ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ أَصْحَابُ أَخْبَارٍ، أَمَا رُوِّيْتُمْ أَنَّ التَّاسِعَ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْن بْن عَلِيٍّ (علیه السلام) يُقْسَمُ مِيرَاتُهُ وَهُوَ فِي الْحَيَاةِ (3)؟
كمال الدين: علي بن أحمد بن مهزيار، عن محمد بن جعفر الأسدي، مثله (4).
564... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (1)
الغيبة للطوسي: الكليني، عن محمد بن جعفر، مثله (1).
365 - 51
1) الغيبة للطوسي (ص 230/ ح 196).
الإمام المهدي (عجل الله فرجه)
في
بحار الأنوار
الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (علیهم السلام)
الجزء الثاني
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس سره)
اعداد
الشيخ ياسر الصالحي
78- 52
[1/471] كمال الدِّين: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بْن حَاتِم النَّوْفَلِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ ابْن عِيسَى الْوَشَّاءِ، عَنْ أَحْمَدَ بْن طَاهِرٍ الْقُمِّيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن بَحْرِ بْن سَهْلٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْن مَسْرُورٍ ، عَنْ سَعْدِ بْن عَبْدِ الله الْقُمِّي (1)، قَالَ: كُنْتُ امْرَأَ لَهِجاً بِجَمْع الْكُتُبِ المُشْتَمِلَةِ عَلَى غَوَامِض الْعُلُومِ وَدَقَائِقِهَا، كَلِفاً بِاسْتِظْهَارِ مَا يَصِحُ (2)مِنْ حَقَائِقِهَا، مُغْرَماً بِحِفْظِ مُشْتَبِهِهَا وَمُسْتَغْلِقِهَا، شَحِيحاً عَلَى مَا أَظْفَرُ بِهِ مِنْ مَعَاضِلِهَا (3)وَمُشْكِلَاتِهَا، مُتَعَصِّباً لِمَذْهَبِ الْإِمَامِيَّةِ، رَاغِباً عَن الْأَمْن وَالسَّلَامَةِ، فِي انْتِظَار التَّنازُع وَالتَّخَاصُم وَالتَّعَدِّي إِلَى التَّبَاغُض وَالتَّشَاتُم، مُعَيِّباً لِلْفِرَقِ ذَوِي الْخِلَافِ، كَاشِفاً عَنْ مَثَالِبِ أَئِمَّتِهِمْ، هَتَاكَاً لِحُجُبِ قَادَتِهِمْ، إِلَى أَنْ بُلِيتُ بِأَشَدَّ النَّوَاصِبِ مُنَازَعَةً، وَأَطْوَلِهِمْ مُخَاصَمَةً، وَأَكْثَرِهِمْ جَدَلاً، وَأَشْنَعِهِمْ سُؤَالاً، وَأَثْبَتِهِمْ عَلَى الْبَاطِل قَدَماً.
1) سند الحديث منكر، حيث إنَّ الصدوق يروي عن سعد بن عبد الله بواسطة واحدة هو أبوه أو ابن الوليد أو هما معاً، والوسائط بينه وبين سعد في هذا الحديث خمس: أربع منهم الأحمدون الثلاثة ورابعهم محمّد بن علي النوفلي المعروف بالكرماني، لم يُذكروا في الرجال، وأمَّا محمد بن بحر الشيباني قد ذُكِرَ بالغلو والارتفاع. راجع: قاموس الرجال (ج 9/ ص 131).
2) في المصدر إضافة: (لي).
3) في المصدر: (معضلاتها).
12... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (2)
84 - 52
قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُول الله عَنْ تَأويل: «كهيعص (1)» [مريم: 1]، قَالَ: «هَذِهِ الْحُرُوفُ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ، أَطْلَعَ اللهُ عَلَيْهَا عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (علیه السلام) ، ثُمَّ قَصَّهَا عَلَى مُحَمَّدٍ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، وَذَلِكَ أَنَّ زَكَرِيَّا (علیه السلام) سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَسْمَاءَ الْخَمْسَةِ، فَأَهْبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ (علیه السلام) فَعَلَّمَهُ إِيَّاهَا فَكَانَ زَكَرِيَّا إذَا ذَكَرَ مُحَمَّداً وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنَ سُرِيَ عَنْهُ هَمُّهُ وَانْجَلَى كَرْبُهُ، وَإِذَا ذَكَرَ [اسْمَ] (1)الْحُسَيْنِ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ الْبُهْرَةُ (2)، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: إِهِي مَا بَالِي إِذَا ذَكَرْتُ أَرْبَعاً مِنْهُمْ تَسَلَّيْتُ بِأَسْمَائِهِمْ مِنْ هُمُومِي، وَإِذَا ذَكَرْتُ الْحُسَيْنَ تَدْمَعُ عَيْنِي وَتَثُورُ زَفْرَتي؟
فَأَنْبَأَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ قِصَّتِهِ وَقَالَ: «كهيعص (1)» [مريم: 1] ،
(1) ما بين المعقوفتين ليس في المصدر.
(2) في المصدر: (فليست).
(3) في المصدر: (ما تجوز)، وفي الأصل المطبوع هنا تصحيف فراجع. ولا يخفى أنَّ تشرف موسى بالواد المقدَّس كان في بدء نبوّته، وهو (علیه السلام) يقول عن نفسه: « إِذا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ(20)» (الشعراء: 20).
باب (19): خبر سعد بن عبد الله ورؤيته للقائم ومسائله عنه ... 13
فَالْكَافُ اسْمُ كَرْبَلاءَ، وَالْهَاءُ هَلَاكُ الْعِتْرَةِ، وَالْيَاءُ يَزِيدُ وَهُوَ ظَالِمُ الْحُسَيْنِ، وَالْعَيْنُ عَطَشُهُ، وَالصَّادُ صَبْرُهُ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ زَكَرِيَّا (علیه السلام) لَمْ يُفَارِقْ مَسْجِدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَمَنَعَ فِيهَا النَّاسَ مِنَ الدُّخُول عَلَيْهِ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْبُكَاءِ وَالنَّحِيبِ، وَكَانَتْ نُدْبَتُهُ: إِلهِي أَتُفَجِّعُ خَيْرَ خَلْقِكَ بِوَلَدِهِ؟ أَتُنْزِلُ بَلْوَى هَذِهِ الرَّزْيَّةِ بِفِنَائِهِ؟ إِلهِي أَتُلْبِسُ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ ثِيَابَ هَذِهِ المُصِيبَةِ؟ إِلَهي أَتُحِلُّ كُرْبَةَ هَذِهِ الْفَجِيعَةِ بِسَاحَتِهِمَا؟
ثُمَّ كَانَ يَقُولُ: إِلهِي ارْزُقْنِي وَلَداً تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي عَلَى الْكِبَر، وَاجْعَلْهُ وَارثاً وَصِيَّا، وَاجْعَلْ مَحَلَّهُ [مِنِّي] مَحَلَّ الْحُسَيْن ، فَإِذَا رَزَقْتَنِيهِ فَافْتِنِّي بِحُبِّهِ، ثُمَّ أَفْجِعْنِي بِهِ كَمَا تُفْجِعُ مُحَمَّداً حَبِيبَكَ بِوَلَدِهِ، فَرَزَقَهُ اللَّهُ يَحْيَى (علیه السلام) وَفَجَّعَهُ بِهِ.
وَكَانَ حَمْلُ يَحْيَى سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَحَمْلُ الْحُسَيْن (علیه السلام) كَذَلِكَ، وَلَهُ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ». قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ عَن الْعِلَّةِ الَّتِي تَمنَعُ الْقَوْمَ مِن اخْتِيَارِ إِمَام لأَنفُسِهِمْ، قَالَ: «مُصْلِح أَوْ مُفْسِدِ؟»، قُلْتُ: مُصْلِحٍ، قَالَ: «فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ تَقَعَ خِيَرَتُهُمْ عَلَى المُفْسِدِ بَعْدَ أَنْ لَا يَعْلَمَ أَحَدٌ بِمَا يَخْطُرُ بِبَالِ غَيْرِهِ مِنْ صَلَاح أَوْ فَسَادٍ ؟!»، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَهيَ الْعِلَّةُ أوردُهَا لَكَ بِبُرْهَانٍ يَثْقُ بهِ عَقْلُكَ.
85 – 52
(1) في المصدر: (أعلام).
(2) كذا في المطبوعة والمصدر.
158 ... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (2)
190 - 52
[18/659] معاني الأخبار، وأمالي الطوسي: ابْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَارِ وَأَحْمَدَ بْن إِدْرِيسَ مَعاً ، عَن الْأَشْعَرِيِّ، عَن السَّيَّارِيِّ، عَنِ الْحَكَم بن سَالِمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (علیه السلام) قَالَ: «إِنَّا وَآلَ أَبِي سُفْيَانَ أَهْلُ بَيْتَيْنِ تَعَادَيْنَا فِي الله، قُلْنَا: صَدَقَ اللهُ، وَقَالُوا: كَذَبَ اللهُ، قَاتَلَ أَبو سُفْيَانَ رَسُولَ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، وَقَاتَلَ مُعَاوِيَةُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (علیه السلام)، وَقَاتَلَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلي ها(علیهما السّلام) وَالسُّفْيَانِيُّ يُقَاتِلُ الْقَائِمَ (علیه السلام) » (1).
1) معاني الأخبار (ص 346/ باب معنى قول الصادق (علیه السلام): إنَّا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله (عَزَّ وَجَلَّ)/ ح 1)، ولم نجده في أمالي الطوسي.
باب :(25) علامات ظهوره (علیه السلام) من السفياني والدجال وغير ذلك ... 201
222 – 52
[87/728] تفسير العيَّاشي: عَنْ جَابِرِ الجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ السلام (علیه السلام) يَقُولُ: «الْزَمِ الْأَرْضَ لَا تُحَرِّكَنَّ يَدَكَ وَلَا رِجْلَكَ أَبَداً حَتَّى تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ فِي سَنَةٍ، وَتَرَى مُنَادِياً يُنَادِي بِدِمَشْقَ ، وَخُسِفَ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا، وَيَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِنْ مَسْجِدِهَا، فَإِذَا رَأَيْتَ التُّرْكَ جَازُوهَا، فَأَقْبَلَتِ التُّرْكُ حَتَّى نَزَلَتِ الْجَزيرَةَ، وَأَقْبَلَتِ الرُّومُ حَتَّى نَزَلَتِ الرَّمْلَةَ، وَهِيَ سَنَةُ اخْتِلَافٍ فِي كُلِّ أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ العرب.
وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتِ : الْأَصْهَبِ وَالْأَبْقَع
202 ... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (2)
وَالسُّفْيَانِيِّ مَعَ بَنِي ذَنَبِ الْحِمَارِ مُضَرُ ، وَمَعَ السُّفْيَانِيِّ أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْب، فَيَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى بَنِي ذَنَبِ الْحِمَارِ، حَتَّى يَقْتُلُوا قَتْلاً لَمْ يَقْتُلُهُ شَيْءٌ قَطُّ
وَيَحْضُرُ رَجُلٌ بِدِمَشْقَ فَيُقْتَلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ قَتْلاً لَمْ يَقْتُلُهُ شَيْءٌ قَطُّ، وَهُوَ مِنْ بَنِي ذَنَبِ الْحِمَارِ، وَهِيَ الآيَةُ الَّتِي يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37)» [مريم: 37].
وَيَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ همَّةٌ إِلَّا آلَ مُحَمَّد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وَشِيعَتَهُمْ، فَيَبْعَثُ بَعْثاً إِلَى الْكُوفَةِ فَيُصَابُ بِأَنَاسِ مِنْ شِيعَةِ آل مُحَمَّدِ بِالْكُوفَةِ قَتْلاً وَصَلْباً، وَيُقْبلُ رَايَةٌ مِنْ خُرَاسَانَ حَتَّى يَنْزَلَ سَاحِلَ الدَّجْلَةِ، يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ المَوَالِي ضَعِيفٌ وَمَنْ تَبِعَهُ فَيُصَابُ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، وَيَبْعَثُ بَعْثاً إِلَى المَدِينَةِ فَيَقْتُلُ بِهَا رَجُلاً، وَيَهْرُبُ المَهْدِيُّ وَالمَنْصُورُ مِنْهَا، وَيُؤْخَذُ آلُ مُحَمَّدٍ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ لَا يُتْرَكُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا حُبِسَ، وَيَخْرُجُ الجَيْشُ فِي طَلَبِ الرَّجُلَيْن.
وَيَخْرُجُ المَهْدِيُّ مِنْهَا عَلَى سُنَّةِ مُوسَى خائِفاً يَتَرَقَّبُ حَتَّى يَقْدَمَ مَكَّةَ، وَيُقْبِلُ الْجُيْشُ حَتَّى إِذَا نَزَلُوا الْبَيْدَاءَ - وَهُوَ جَيْشُ الْهَمَلاَتِ (1)- خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا مُخْبِرٌ، فَيَقُومُ الْقَائِمُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ فَيُصَلِّي وَيَنْصَرِفُ وَمَعَهُ وَزِيرُهُ.
فَيَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَسْتَنْصِرُ اللهَ عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَسَلَبَ حَقَّنَا، مَنْ يُحَاجُّنَا فِي اللَّه فَإِنَّا أَوْلَى بِالله، وَمَنْ يُحَاجُّنَا فِي آدَمَ فَإِنَّا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ، وَمَنْ حَاجَّنَا في نُوحٍ فَإِنَّا أَوْلَى النَّاسِ بِنُوحٍ، وَمَنْ حَاجَّنَا فِي إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ، وَمَنْ حَاجَّنَا بِمُحَمَّدٍ فَإِنَّا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ، وَمَنْ حَاجَّنَا فِي النَّبِيِّينَ فَنَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ، وَمَنْ حَاجَّنَا فِي كِتَابِ اللهِ فَنَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ الله.
إِنَّا نَشْهَدُ وَكُلُّ مُسْلِم الْيَوْمَ أَنَّا قَذَ ظُلِمْنَا، وَطُردْنَا، وَبُغِيَ عَلَيْنَا، وَأُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَمْوَالِنَا وَأَهَالِينَا، وَقُهِرْنَا إِلَّا أَنَّا نَسْتَنْصِرُ اللهَ الْيَوْمَ وَكُلَّ مُسْلِم.
223 - 52
1) الهلاك (خ ل) .
باب (25): علامات ظهوره (علیه السلام) من السفياني والدجال وغير ذلك ... 203
وَيَجِيءُ وَالله ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبَضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً فِيهِمْ خَمْسُونَ امْرَأَةً يَجْتَمِعُونَ بِمَكَّةَ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، قَزَعاً كَفَزَعِ الْخَرِيفِ، يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي قَالَ اللهُ: « أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)» [البقرة: 148] ، فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْ آل مُحَمَّدِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): وَهِيَ الْقَرْيَةُ الظَّالِمَةُ أهْلُهَا.
مَّ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الثَّلَاثُمِائَةٍ وَبَضْعَةَ عَشَرَ يُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقام مَعَهُ عَهْدُ نَبِيِّ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وَرَايَتُهُ، وَسِلَاحُهُ، وَوَزِيرُهُ مَعَهُ، فَيُنَادِي الْمَنادِي بِمَكَّةَ بِاسْمِهِ وَأَمْرِهِ مِنَ السَّمَاءِ، حَتَّى يَسْمَعَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ .
مَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ فَلَمْ يُشْكِلْ عَلَيْكُمْ عَهْدُ نَبِيِّ اللَّهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وَرَايَتُهُ وَسِلَاحُهُ وَالنَّفْسُ الزَّكِيَّةُ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْن ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ هَذَا فَلَا يُشْكِلُ عَلَيْكُمُ الصَّوْتُ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِهِ وَأَمْرِهِ، وَإِيَّاكَ وَشُذَّاذاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فَإِنَّ لِآلِ مُحَمَّدٍ وعليٍّ رَايَةَ وَلِغَيْرِهِمْ رَايَاتٍ فَالْزَم الْأَرْضَ وَلَا تَتَّبِعْ مِنْهُمْ رَجُلاً أَبَداً حَتَّى تَرَى رَجُلاً مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ، مَعَهُ عَهْدُ نَبِيِّ اللَّهِ وَرَايَتُهُ وَسِلَاحُهُ، فَإِنَّ عَهْدَ نَبِيِّ اللَّهِ صَارَ عِنْدَ عَلِيٍّ بن الحُسَيْنِ، ثُمَّ صَارَ عِندَ مُحَمَّد بن على، وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ.
فَالْزَمْ هَؤُلَاءِ أبداً، وَإِيَّاكَ وَمَنْ ذَكَرْتُ لَكَ، فَإِذَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَعَهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً، وَمَعَهُ رَايَةُ رَسُول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) عَامِداً إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى بِالْبَيْدَاءِ حَتَّى يَقُولَ: هَذَا مَكَانُ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُخْسَفُ بِهِمْ، وَهِيَ الآيَةُ الَّتِي قَالَ اللهُ: «أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (45) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (46)» [النحل : 45 و 46] (1).
224 - 52
1) قد أخرج العياشي في تفسير سورة النحل شطراً من هذا الحديث من قوله: (إنَّ قوله: إنَّ عهد الله صار عند علي بن الحسين...) إلى تمام هذه الآية بغير هذا السند.
204 ... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (2)
فَإِذَا قَدِمَ المَدِينَةَ أَخْرَجَ مُحَمَّدَ بْنَ الشَّجَرِيِّ عَلَى سُنَّةِ يُوسُفَ، ثُمَّ يَأْتِي الْكُوفَةَ فَيُطِيلُ بهَا المَكْثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ حَتَّى يَظْهَرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَذْرَاءَ (1)هُوَ وَمَنْ مَعَهُ، وَقَدْ أُلْحِقَ بِهِ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَالسُّفْيَانِيُّ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الرَّمْلَةِ.
حَتَّى إِذَا الْتَقَوْا وَهُمْ يَوْمَ الْإِبْدَالِ يَخْرُجُ أَنَاسُ كَانُوا مَعَ السُّفْيَانِيِّ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ (علیهم السلام) ، وَيَخْرُجُ نَاسٌ كَانُوا مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَى السُّفْيَانِيِّ، فَهُمْ مِنْ شِيعَتِهِ حَتَّى يَلْحَقُوا بِهِمْ، وَيَخْرُجُ كُلُّ نَاسٍ إِلَى رَايَتِهِمْ، وَهُوَ يَوْمُ الْإِبْدَالِ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام) : وَيَقْتُلُ يَوْمَئِذٍ السُّفْيَانِي وَمَنْ مَعَهُمْ حَتَّى لَا يُدْرَكَ مِنْهُمْ مُخْبِرُ، وَالْخَائِبُ يَوْمَئِذٍ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ، ثُمَّ يُقْبِلُ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَكُونُ مَنْزِلُهُ بِهَا.
فَلَا يَتْرُكُ عَبْداً مُسْلِماً إِلَّا اشْتَرَاهُ وَأَعْتَقَهُ، وَلَا غَارِماً إِلَّا قَضَىٰ دَيْنَهُ، وَلَا مَظْلِمَةً لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا رَدَّهَا، وَلَا يَقْتُلُ مِنْهُمْ عَبْداً إِلَّا أَدَّى ثَمَنَهُ « دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ» [النساء: 92] ، وَلَا يُقْتَلُ قَتِيلٌ إِلَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنَهُ وَأَلْحَقَ عِيَالَهُ في الْعَطَاءِ، حَتَّى يَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً وَعُدْوَاناً، وَيَسْكُنُهُ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ الرَّحْبَةَ.
وَالرَّحْبَةُ إِنَّمَا كَانَتْ مَسْكَنَ نُوحٍ وَهِيَ أَرْضُ طَيِّبَةٌ، وَلَا يَسْكُنُ رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (علیهم السلام) وَلَا يُقْتَلُ إِلَّا بِأَرْضِ طَيِّبَةٍ زَاكِيَةٍ، فَهُمُ الْأَوْصِيَاءُ الطَّيِّبُونَ » (2).
225 - 52
1) وفي تفسير البرهان: (البيدا)، وأما العذراء قال الفيروزآبادي والعذراء بلا لام: موضع على بريد من دمشق قتل به معاوية حجر بن عدي، أو قرية بالشام (القاموس المحيط: ج 2/ ص 89).
2) راجع تفسير العياشي (ج 1/ ص 64 - 66 / ح 117) . وسيجيء تحت الرقم (105/746) عن الغيبة للنعماني بإسناده عن جابر مثل هذا الحديث مع اختلاف.
218 ... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (2)
اخْتَلَفُوا] (1)ذَهَبَ مُلْكُهُمْ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الشَّرْقِ وَأَهْلُ الْغَرْبِ نَعَمْ وَأَهْلُ الْقِبْلَةِ، وَيَلْقَى النَّاسَ جَهْدٌ شَدِيدٌ، مِمَّا يَمُرُّ بِهِمْ مِنَ الخَوْفِ.
فَلَا يَزَالُونَ بِتِلْكَ الْحَالِ، حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، فَإِذَا نَادَى فَالنَّفْرَ النَّفْرَ (2)، فَوَ الله لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ بَيْنَ الرُّكْن والمقام، يُبَايِعُ النَّاسَ بِأَمْرٍ جَدِيدِ، وَكِتَابٍ جَدِيدٍ، وَسُلْطَانٍ جَدِيدٍ مِنَ السَّمَاءِ، أَمَا إِنَّهُ لَا يُرَدُّ لَهُ رَايَةٌ أَبَداً حَتَّى يَمُوتَ» (3).
236 – 52
[104/745] الغيبة للنعماني: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْن مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الله بن حَمَّادٍ (4)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْن عَبْدِ الله بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (علیه السلام) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام) حَدَّثَ عَنْ أَشْيَاءَ تَكُونُ بَعْدَهُ إِلَى قِيَامِ الْقَائِم، فَقَالَ الْحُسَيْنُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَتَى يُطَهِّرُ اللهُ الْأَرْضَ مِنَ الظَّالِمِينَ؟ قَالَ: لَا يُطَهِّرُ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنَ الظَّالِمِينَ حَتَّى يُسْفَكَ الدَّمُ الحَرَامُ...، ثُمَّ ذَكَرَ أَمْرَ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَقَالَ: إِذَا قَامَ الْقَائِمُ بِخُرَاسَانَ، وَغَلَبَ عَلَى أَرْضِ كُوفَانَ (5)وَالمُلتان (6)، وَجَازَ جَزيرَةَ بَنِي كَاوَانَ ، وَقَامَ مِنَّا قَائِمٌ بِجِيلَانَ، وَأَجَابَتُهُ الْآبُرُ وَالدَّيْلَمُ، وَظَهَرَتْ لِوَلَدِي رَايَاتُ التُّرْكِ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي الْأَقْطَارِ وَالْحَرَامَاتِ (7)، وَكَانُوا بَيْنَ هَنَاتٍ وَهَنَاتٍ.
إِذَا خَربَتِ الْبَصْرَةُ، وَقَامَ أَمِيرُ الإِمْرَةِ (8)... ، فَحَكَى (علیه السلام) حِكَايَةً طَوِيلَةً ثُمَّ قَالَ: إِذَا جُهِّزَتِ الْأُلُوفُ، وَصَفَّتِ الصُّفُوفُ، وَقُتِلَ الْكَبْشُ الْخَرُوفُ، هُنَاكَ يَقُومُ
باب (25): علامات ظهوره (علیه السلام) من السفياني والدجال وغير ذلك ... 219
الْآخِرُ، وَيَثُورُ الثَّائِرُ ، وَيَهْلِكُ الْكَافِرُ ، ثُمَّ يَقُومُ الْقَائِمُ المَأمُولُ، وَالْإِمَامُ المَجْهُولُ، لَهُ الشَّرَفُ وَالْفَضْلُ، وَهُوَ مِنْ وُلْدِكَ يَا حُسَيْنُ ، لَا ابْنٌ مِثْلَهُ، يَظْهَرُ بَيْنَ الرُّكْنَيْن فِي دَريسَيْن بَالِيَيْن (1)، يَظْهَرُ عَلَى الثَّقَلَيْنِ، وَلَا يَتْرُكُ فِي الْأَرْضِ الْأَدْنَيْنَ (2)، طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ، وَلَحِقَ أَوَانَهُ، وَشَهِدَ أَيَّامَهُ» (3).
بيان: (القائم بخراسان هلاكو خان أو جنكيز خان. و(كاوان) جزيرة في بحر البصرة ذكره الفيروزآبادي (4). والقائم بجيلان: السلطان إسماعيل (نور الله مضجعه) و (الآبر) قرية قرب الأسترآباد و (الخروف) كصبور الذَّكَر من أولاد الضأن ولعل المراد بـ (الكبش) السلطان عبّاس الأوَّل (طيب الله رمسه) حيث قتل ولده الصفي ميرزا (رحمه الله) .
237 - 52
وقيام الآخر بالثار: يحتمل أن يكون إشارة إلى ما فعل السلطان صفي تغمده الله برحمته ابن المقتول بأولاد القاتل من القتل وسمل العيون وغير ذلك.
وقيام القائم (علیه السلام) بعد ذلك لا يلزم أن يكون بلا واسطة، وعسى أن يكون قريباً. مع أنَّ الخبر مختصر من كلام طويل، فيمكن أن يكون سقط من بين الكلامين وقائع.
[105/746] الغيبة للنعماني: ابْنُ عُقْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّل وَسَعْدَانَ ابْن إِسْحَاقَ وَأَحْمَدَ بْن الحُسَيْن بْن عَبْدِ المَلِكِ وَمُحَمَّدِ بْن أَحْمَدَ جَمِيعاً، عَن ابْن محبوبِ، قَالَ...
1) درس الثوب، أخلقه، فدرس - لازم متعد ، فالثوب درس ودريس والبالي: الخلقان والرثّ من الثياب. وقد صُحفت الكلمتان في الأصل المطبوع هكذا: (في ذريسير بآلتين).
2) في المصدر: (ولا يترك في الأرض دمين)، ولعله مصحف (دفين)، لكن السياق يطلب تثنية كأخواتها، فتحرر.
3) الغيبة للنعماني (ص 274 – 276/ باب 14/ ح 55).
4) القاموس المحيط (ج 4/ ص 386).
220 ... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (2)
وَقَالَ الْكُلَيْنِيُّ : عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى (1)، عَن ابْن عِيسَى وَعَلِيّ بْن مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ سَهْلٍ جَمِيعاً، عَن ابْن مَحْبُوبٍ، قَالَ...
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الله ، عَنْ أَحْمَدَ بْن مُحَمَّدِ بْن أَبِي يَاسِرٍ (2)، عَنْ أَحمدَ بن هُلَيْلٍ (3)، عَنْ عَمْرُو بْن أَبِي المِقْدَام، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (علیه السلام): يَا جَابِرُ، الزَم الْأَرْضَ وَلَا تُحَرِّك يَداً وَلَا رجْلاً حَتَّى تَرَىٰ عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ إِنْ أَدْرَكْتَهَا.
أَوَّلُهَا اخْتِلَافُ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَمَا أَرَاكَ تُدْرِكُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ حَدَّثْ بِهِ [مِنْ] (4)بَعْدِي عَنِّي، وَمُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ، وَيَحِيئُكُمُ الصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ بِالْفَتْحِ، وَتُخْسَفُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّامِ تُسَمَّى الجَابِيَةَ، وَتَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِنْ مَسْجِدِ دِمَشْقَ الْأَيْمَنِ، وَمَارِقَةٌ تَمْرُقُ مِنْ نَاحِيَةِ التُّرْكِ، وَيُعَقِّبُهَا هَرْجُ الرُّوم، وَسَيُقْبِلُ إِخْوَانُ التُّرْكِ حَتَّى يَنْزِلُوا الجزيرَةَ، وَسَتُقْبِلُ مَارِقَةُ الرُّوم حَتَّى يَنْزِلُوا الرَّمْلَةَ، فَتِلْكَ السَّنَةَ يَا جَابِرُ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ فِي كُلِّ أَرْضٍ مِنْ نَاحِيَةِ المَغْرِبِ.
فَأَوَّلُ أَرْض المَغربِ (5)أَرْضُ الشَّامِ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ: رَايَةِ الْأَصْهَبِ، وَرَايَةِ الْأَبْقَع وَرَايَةِ السُّفْيَانِيِّ، فَيَلْتَقِي السُّفْيَانِيُّ بِالْأَبْقَع فَيَقْتَتِلُونَ وَيَقْتُلُهُ السُّفْيَانِيُّ وَمَنْ مَعَهُ وَيَقْتُلُ الْأَصْهَبَ، ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا الْإِقْبَالَ نَحْوَ الْعِرَاقِ، وَيَمُرُّ جَيْشُهُ بِقِرْقِيسَا (6)، فَيَقْتَتِلُونَ بِهَا، فَيَقْتُلُ (7)مِنَ الْجَبَّارِينَ مِائَةَ أَلْفٍ،
باب (25): علامات ظهوره (علیه السلام) من السفياني والدجال وغير ذلك ... 221
238 – 52
وَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ جَيْشَاً إِلَى الْكُوفَةِ، وَعِدَّتُهُمْ سَبْعُونَ أَلْفَاً، فَيُصِيبُونَ مِنْ أَهْل الْكُوفَةِ قَتْلاً وَصَلْباً وَسَبْياً.
فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ رَايَاتٌ مِنْ قِبَل خُرَاسَانَ، تَطْوِي المَنازِلَ طَيَّا حَثِيثًا، وَمَعَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي ضُعَفَاءَ، فَيَقْتُلُهُ أَمِيرُ جَيْش السُّفْيَانِيِّ بَيْنَ الحِيرَةِ وَالْكُوفَةِ، وَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ بَعْثاً إِلَى المَدِينَةِ، فَيَنْفِرُ المَهْدِيُّ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ، فَيَبْلُغُ أَمِيرَ جَيْشِ السُّفْيَانِي أَنَّ المَهْدِيَّ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَيَبْعَثُ جَيْشاً عَلَى أَثَرِهِ، فَلَا يُدْرِكُهُ حَتَّى يَدْخُلَ مَكَّةَ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ عَلَى سُنَّةِ مُوسَى بْن عِمْرَانَ ».
قَالَ: وَيَنْزِلُ أَمِيرُ جَيْش السُّفْيَانِيِّ الْبَيْدَاءَ ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا بَيْدَاءُ أَبِيدِي الْقَوْمَ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ، فَلَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا ثَلَاثَةٌ نَفَرٍ، يُحَوِّلُ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ إِلَى أَقْفِيَتِهِمْ، وَهُمْ مِنْ كَلْبِ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا...» الْآيَةَ [النساء: 47]».
قَالَ: «وَالْقَائِمُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، وَقَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ، مُسْتَجِيراً بِهِ يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَسْتَنْصِرُ اللهَ وَمَنْ أَجَابَنَا مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ، وَنَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِالله وَبِمُحَمَّد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم).
فَمَنْ حَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ، وَمَنْ حَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَىٰ النَّاسِ بِنُوحٍ، وَمَنْ حَاجَنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ، وَمَنْ حَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ، وَمَنْ حَاجَّنِي فِي النَّبِيِّينَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ ، أَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ فِي مُحْكَم كِتَابِهِ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)» [آل عمران: 33 و 34]؟ فَأَنَا بَقِيَّةٌ مِنْ آدَمَ، وَذَخِيرَةٌ مِنْ
222 ... الإمام المهدي في بحار الأنوار/ ج (2)
239 - 52
نُوحٍ وَمُصْطَفًى مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَصَفْوَةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، أَلَا وَمَنْ حَاجَّنِي فِي كِتَابِ الله، فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ الله، أَلَا وَمَنْ حَاجَّنِي فِي سُنَّةِ رَسُول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِسُنَّةِ رَسُول الله، فَأَنْشُدُ اللهَ مَنْ سَمِعَ كَلَامِي الْيَوْمَ لَمَّا بَلَغَ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِب.
وَأَسْأَلُكُمْ بِحَقِّ الله وَرَسُولِهِ وَبِحَقِّي - فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقَّ الْقُرْبَى مِنْ رَسُول الله - إِلَّا أَعْنَتُمُونَا وَمَنَعْتُمُونَا مِمَّنْ يَظْلِمُنَا، فَقَدْ أُخِفْنَا وَظُلِمْنَا وَطُردْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا، وَبُغِي عَلَيْنَا، وَدُفِعْنَا عَنْ حَقِّنَا ، فَأَوْتَرَ (1)أَهْلُ الْبَاطِل عَلَيْنَا، فَاللَّهَ اللَّهَ فِينَا لَا تَخْذُلُونَا وَانْصُرُونَا يَنْصُرْكُمُ الله ».
قَالَ: «فَيَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ثَلَاتُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، وَيَجْمَعُهُمُ اللَّهُ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، قَزَعاً كَفَزَعِ الْخَرِيفِ، [وَهِيَ] (2)يَا جَابِرُ الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ « أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)» [البقرة: 148].
فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ وَمَعَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) قَدْ تَوَارَثَتْهُ الْأَبْنَاءُ عَن الْآبَاءِ، وَالْقَائِمُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْن، يُصْلِحُ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ، فَما أَشْكَلَ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ يَا جَابِرُ، فَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ ولَادَتُهُ مِنْ رَسُول الله، وَورَاثَتُهُ الْعُلَماءُ عَالِماً بَعْدَ عَالِمٍ، فَإِنْ أَشْكَلَ هَذَا كُلُّهُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ إِذَا نُودِيَ بِاسْمِهِ وَاسْم أَبِيهِ وَأُمِّهِ » (3).
الاختصاص: عمرو بن أبي المقدام، مثله (4).
256 ... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (2)
267 – 52
[154/795] كفاية الأثر : بِالْإِسْنَادِ المُتَقَدِّم فِي بَابِ النَّصِّ عَلَى الْإِثْنَيْ عَشَرَ، عَنْ جَابِرِ الْأَنْصَارِيِّ، عَن النَّبِيِّ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ، قَالَ: «مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجاً وَمَرْجاً، وَتَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَلَا كَبِيرٌ يَرْحَمُ صَغِيراً، وَلَا صَغِيرٌ يُوَقِّرُ كَبِيراً ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ مَهْدِيَّنَا، التَّاسِعَ مِنْ صُلْبِ الحُسَيْن ، يَفْتَحُ حُصُونَ الضَّلَالَةِ وَقُلُوباً غُفْلاً ، يَقُومُ فِي الدِّينِ (1)فِي آخِرِ الزَّمَان كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّل الزَّمَانِ، وَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً » (2).
1) في المصدر: (بالدُّرَّة).
2) كفاية الأثر (ص 63 و 64)؛ وذكره المصنف في (ج 36/ ص 308)، وفيه: (قلوباً غفلاء)، ونقل عن المصدر : (وقلاعها) بدل ذلك، وكلاهما مصحف، والصحيح ما في الصلب والغفل - بالضم - من لا يُرجى خيره ولا يُخشى شره، وما لا علامة فيه من القداح والطرق وغيرها، ويحتمل أن يكون مقلوب (غلف) كما في التنزيل: «وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ » (البقرة: 88)، « وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا) » (النساء: 155).
باب (25): علامات ظهوره (علیه السلام) من السفياني والدجال وغير ذلك ... 269
[168/809] العدد القوية: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ (رضي اللهُ عنهُ): أَتَيْتُ أَمِيرَ المُؤمِنينَ (علیه السلام) خَالِياً (1)، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، مَتَى الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِكَ؟ فَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ وَقَالَ: «لَا يَظْهَرُ الْقَائِمُ حَتَّى يَكُونَ أُمُورُ الصِّبْيَان، وَيَضِيعَ (2)حُقُوقُ الرَّحْمَنِ، وَيَتَغَنَّى بِالْقُرْآن، فَإِذَا قُتِلَتْ مُلُوكُ بَنِي الْعَبَّاسِ أُولِي الْعَمَى وَالْاِلْتِبَاسِ، أَصْحَابِ الرَّمْي عَن الْأَقْوَاس بِوُجُوهِ كَالتِّرَاس، وَخَربَتِ الْبَصْرَةُ، هُنَاكَ يَقُومُ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْن (علیه السلام)» (3).
279 – 52
[3/817] الاحتجاج : حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ سَدِيرِ بْن حُكَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا (1)، عَن الحَسَن بن عليّ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا)، قَالَ: «مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَيَقَعُ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لِطَاغِيَةِ زَمَانِهِ إِلَّا الْقَائِمَ الَّذِي يُصَلِّي خَلْفَهُ رُوحُ اللَّه عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، فَإِنَّ اللهَ يُخْفِي ولَادَتَهُ وَيُغَيِّبُ شَخْصَهُ، لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ إِذَا خَرَجَ ، ذَلِكَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ أَخِي الحُسَيْن، ابْن سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ، يُطِيلُ اللهُ عُمُرَهُ فِي غَيْبَتِهِ ثُمَّ يُظْهِرُهُ بِقُدْرَتِهِ فِي صُورَةِ شَابٍّ ذُو أَرْبَعِينَ سَنَةً، ذَلِكَ لِيُعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » (2).
باب (26): يوم خروجه وما يدلّ عليه وما يحدث عنده ... 285
[17/831] كمال الدين: ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ، عَن ابْن عِيسَى، عَن الْأَهْوَازِيِّ، عَن الْبَطَائِنِي، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (علیه السلام) : «يَخْرُجُ الْقَائِمُ (علیه السلام) يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ الْيَوْمَ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الحُسَيْنُ (علیه السلام) » (1).
286 - 52
1) كمال الدين (ج 2/ ص 653 و 654 / باب 57/ ح 19).
290 ... الإمام المهدي في بحار الأنوار/ ج (2)
290 – 52
[843/ 29] الغيبة للطوسي : الْفَضْلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عليٍّ الْكُوفِيِّ، عَنْ وُهَيْبِ بْن حَفْصٍ، عَنْ أَبي بَصِيرٍ، قَالَ: قَالَ أَبو عَبْدِ الله (علیه السلام) : «إِنَّ الْقَائِمَ (صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ) يُنَادَى بِاسْمِهِ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَيَقُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ قُتِلَ فِيهِ الحُسَيْنُ بْنُ علي (علیه السلام)» (1).
1) الغيبة للطوسي (ص 452 / ح 458)، وروى مثله المفيد في الإرشاد ولم يخرجه المصنف.
باب (26): يوم خروجه وما يدل عليه وما يحدث عنده ... 291
[30/844] الغيبة للطوسي : الْفَضْلُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن سِنَانٍ، عَنْ حَيِّ بن مَرْوَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْن مَهْزِيَارَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (علیه السلام) : «كَأَنِّي بِالْقَائِم يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ السَّبْتِ قَائِمَا بَيْنَ الرُّكْن وَالْمَقَامِ، بَيْنَ يَدَيْهِ جَبْرَئِيلُ (علیه السلام) يُنَادِي : الْبَيْعَةَ لله، فَيَمْلَؤُهَا عَدْلاً كَما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً » (1).
291 - 52
1) الغيبة للطوسي (ص 453 / ح 459).
باب (26): يوم خروجه وما يدل عليه وما يحدث عنده ... 301
56/870]] الغيبة للنعماني: بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (علیه السلام) ، أَنَّهُ قَالَ: «يَقُومُ الْقَائِمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ» (1).
298 - 52
1) الغيبة للنعماني (ص 282/ باب 14 /ح 68).
308... الإمام المهدي في بحار الأنوار/ ج (2)
304 – 52
[73/887] الاختصاص : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْقِلِ الْقِرْمِيسِينيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْن عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن مَرْزُوقٍ، عَنْ عَامِرٍ السَّرَّاجِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْس بْن مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْن شِهَابٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يَقُولُ: «إِذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ الْقَائِمِ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَيُّهَا النَّاسُ قُطِعَ عَنْكُمْ مُدَّةُ الجَبَّارِينَ وَوَلِيَ الْأَمْرَ خَيْرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَالْحَقُوا
باب (26): يوم خروجه وما يدل عليه وما يحدث عنده ... 309
بِمَكَّةَ، فَيَخْرُجُ النُّجَبَاءُ مِنْ مِضرَ ، وَالْأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ، وَعَصَائِبُ الْعِرَاقِ، رُهْبَانٌ بِاللَّيْل، ليُوثٌ بِالنَّهَارِ ، كَأَنَّ قُلُوبَهُمْ زُبَرُ الْحَدِيدِ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْن وَالمَقَام».
قَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْن: يَا رَسُولَ الله صِفْ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: «هُوَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْن ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَال شنسوةَ (1)، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَان، اسْمُهُ اسْمِي، فَعِنْدَ ذَلِكَ تُفَرِّخُ الطُّيُورُ فِي أَوْكَارِهَا ، وَالحِيتَانِ فِي بِحَارِهَا، وَتَمُدُّ الْأَنْهَارُ، وَتَفِيضُ الْعُيُونُ، وَتُنبتُ الْأَرْضُ ضِعْفَ أُكُلِهَا، ثُمَّ يُسَيِّرُ مُقَدِّمَتَهُ جَبْرَئِيلُ، وَسَاقَتَهُ (2)إِسْرَافِيلُ ، فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ عَدْلاً وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً » (3).
305 - 52
314 ... الإمام المهدي في بحار الأنوار/ ج (2)
308 – 52
[82/896] وَبِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (علیه السلام) ، قَالَ: «لَهُ كَنزٌ بِالطَّالَقَان مَا هُوَ بِذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، وَرَايَةٌ لَمْ تُنْشَرْ (1)مُنذُ طُويَتْ، وَرجَالٌ كَأَنَّ قُلُوبَهُمْ زُبَرُ الحَدِيدِ لَا يَشُوبُهَا شَكٌّ فِي ذَاتِ اللَّه أَشَدُّ مِنَ الحَجَرِ، لَوْ حَمَلُوا عَلَى الْجِبَالِ (2)لَأَزَالُوهَا، لَا يَقْصِدُونَ بِرَايَاتِهِمْ بَلْدَةً إِلَّا (3)خَرَّبُوهَا، كَأَنَّ عَلَى خُيُولِهِمُ الْعِقْبَانَ، يَتَمَسَّحُونَ بِسَرْجِ الْإِمَام (علیه السلام) (4)يَطْلُبُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ، وَيَحْفُونَ بِهِ (5)يَقُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ فِي الحُرُوبِ، وَيَكْفُونَهُ مَا يُرِيدُ فِيهِمْ (6).
باب (26): يوم خروجه وما يدل عليه وما يحدث عنده ... 315
رجَالٌ لَا يَنَامُونَ اللَّيْلَ ، هُمْ دَوِيٌّ فِي صَلَاتِهِمْ (1)كَدَوِيُّ النَّحْلِ، يَبيتُونَ قِيَاماً عَلَى أَطْرَافِهِمْ، وَيُصْبِحُونَ عَلَى جُيُونِهِمْ، رُهْبَانٌ بِاللَّيْل ليُوثٌ بِالنَّهَار، هُمْ أَطْوَعُ لَهُ مِنَ الْأَمَةِ لِسَيّدِهَا ، كَالَمَصَابِيحَ كَأَنَّ قُلُوبَهُمُ الْقَنَادِيلُ، وَهُمْ مِنْ خَشْيَةِ الله (2)مُشْفِقُونَ، يَدْعُونَ بِالشَّهَادَةِ، وَيَتَمَنَّوْنَ أَنْ يُقْتَلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، شِعَارُهُمْ: يَا لَثَارَاتِ الحُسَيْن، إِذَا سَارُوا يَسِيرُ الرُّعْبُ أمَامَهُمْ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، يَمْشُونَ إِلَى المَوْلَى (3)إِرْسَالاً ، بِهِمْ يَنْصُرُ اللهُ إِمَامَ الحَقِّ » (4).
340 ... الإمام المهدي في بحار الأنوار/ ج (2)
326 – 52
[938 / 40] كمال الدين: بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَن ابْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (علیه السلام) : «كَأَنِّي أَنْظُرُ إ[ِلَى] (1)الْقَائِم عَلَى ظَهْر النَّجَفِ، [فَإِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْر النَّجَفِ] رَكِبَ فَرَساً أَدْهَمَ أَبْلَقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شِمْرَاخٌ ثُمَّ يَنْتَفِضُ بِهِ فَرَسُهُ، فَلَا يَبْقَى أَهْلُ بَلْدَةٍ إِلَّا وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ مَعَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ، فَإِذَا نَشَرَ رَايَةَ رَسُول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) انْحَطَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً كُلُّهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْقَائِمَ (علیه السلام) ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ نُوحٍ (علیه السلام) فِي السَّفِينَةِ، وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَ إِبْرَاهِيمَ الخَلِيل (علیه السلام) حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَكَانُوا مَعَ عِيسَى (علیه السلام) حِينَ رُفِعَ، وَأَرْبَعَةُ آلَافٍ مُسَوِّمِينَ وَمُرْدِفِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ الَّذِينَ هَبَطُوا يُرِيدُونَ الْقِتَالَ مَعَ الحُسَيْن بن على (علیهما السّلام) فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ، فَصَعِدُوا فِي الْإِسْتِنْذَان وَهَبَطُوا وَقَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ (علیه السلام) ، فَهُمْ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَ عِنْدَ قَبْر الحُسَيْنِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ، وَمَا بَيْنَ قَبْر الحُسَيْن إِلَى السَّمَاءِ مُخْتَلَفُ المَلَائِكَةِ » (2).
بيان: قال الجوهري: الشمراخ: غرَّة الفرس إذا دقت وسالت، وجللت الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة (3).
344... الإمام المهدي في بحار الأنوار/ ج (2)
329 – 52
[946 / 48] كامل الزيارات : الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن عَامِرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدَانَ بْن مُسْلِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْن أَبَانٍ، عَنْ أَبَانِ بْن تَغْلِبَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (علیه السلام)، قَالَ: «كَأَنِّي بِالْقَائِم (علیه السلام) عَلَى نَجَفِ الْكُوفَةِ وَقَدْ لَبِسَ دِرْعَ رَسُول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، فَيَنْتَفِضُ هُوَ بِهَا فَتَسْتَدِيرُ عَلَيْهِ، فَيَغْشَاهَا بِخِدَاجَةٍ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَيَرْكَبُ فَرَساً أَدْهَمَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شِمْرَاخٌ، فَيَنْتَفِضُ بِهِ انْتِفَاضَةً لَا يَبْقَى أَهْلُ بِلَادٍ إِلَّا وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ مَعَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ، فَيَنْشُرُ رَايَةَ رَسُول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) عَمُودُهَا مِنْ عَمُودِ الْعَرْشِ، وَسَائِرُهَا مِنْ نَصْر الله، لَا يَهْوِي بِهَا إِلَى شَيْءٍ أَبَداً إِلَّا أَهْلَكَهُ اللَّهُ، فَإِذَا هَزَّهَا لَمْ يَبْقَ مُؤْمِنٌ إِلَّا صَارَ قَلْبُهُ كَزُبَر الْحَدِيدِ، وَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلاً، وَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ مَيِّتُ إِلَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْفَرْحَةُ فِي قَبْرِهِ، وَذَلِكَ حَيْثُ يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَيَتَبَاشَرُونَ بِقِيَامِ الْقَائِمِ، فَيَنْحَطُّ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ آلَافَ [أَلْفَ] مَلَكٍ وَثَلَاثُمائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً»، قُلْتُ : كُلُّ هَؤُلَاءِ المَلَائِكَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، الَّذِينَ كَانُوا مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ، وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَ إِبْرَاهِيمَ (علیه السلام) حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَ مُوسَى حِينَ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَ عِيسَى حِينَ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَأَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ مَعَ النَّبِيِّ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) مُسَوِّمِينَ وَأَلْفٌ مُرْدِفِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ مَلَائِكَةَ بَدْرِيِّينَ، وَأَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ هَبَطُوا يُريدُونَ الْقِتَالَ مَعَ الحُسَيْن بن علي (علیهما السّلام) فَلَمْ يُؤذَنْ لَهُمْ فِي الْقِتَالَ، فَهُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَرَئِيسُهُمْ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ: مَنْصُورٌ، فَلَا يَزُورُهُ زَائِرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلُوهُ، وَلَا يُوَدِّعُهُ مُوَدَّعٌ إِلَّا شَيَّعُوهُ، وَلَا يَمْرَضُ مَرِيضٌ إِلَّا عَادُوهُ، وَلَا يَمُوتُ مَيِّتٌ إِلَّا صَلَّوْا عَلَى جِنَازَتِهِ، وَاسْتَغْفَرُوا لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَكُلُّ هَؤُلَاءِ فِي الْأَرْضِ يَنتَظِرُونَ قِيَامَ الْقَائِمِ إِلَى وَقْتِ خُرُوجِهِ (علیه السلام) (1)».
1) كامل الزيارات (ص 233 باب 41/ ح 5).
باب (27): سيره وأخلاقه وعدد أصحابه وخصائص زمانه وأحوال أصحابه (عجل الله تعالی فرجه الشریف) ... 345
الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن محمد بن جعفر، عن أبي جعفر الهمداني، عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم، عن عمر بن أبان، مثله (1).
وعن ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن الحسن ومحمد ابني عليِّ بن يوسف، عن سعدان بن مسلم، عن ابن تغلب مثله (2).
بيان: الخداجة لم أرَ لها معنى مناسباً، وفي الغيبة للنعماني: الخدَّاعة، وهى أيضاً كذلك، ولا يبعد أن يكون من الخدع والستر، أي الثوب الذي يستر الدرع أو يخدع الناس لكون الدرع مستوراً تحته، ويمكن أن يكون الأوَّل مصحف الخلاجة، والخلاج ككتان نوع من البرود لها خطط، وكونه من استبرق لا يخلو من إشكال، ولعله محمول على ما كان مخلوطاً بالقطن.
330 - 52
370 ... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (2)
349 – 52
[100/998] الغيبة للنعماني: ابْنُ عُقْدَةَ، عَن الْقَاسِمِ بْن مُحَمَّدِ بْن الحُسَيْن (1)، عَنْ عُبَيْس بن هِشَامٍ، عَن ابْن جَبَلَةَ، عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي المُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ الله بن شَرِيكٍ، عَنْ بِشْر بن غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي الْحُسَيْنُ بْنُ عليٍّ (علیهما السّلام) : «يَا بِشْرُ، مَا بَقَاءُ قُرَيْشٍ إِذَا قَدَّمَ الْقَائِمُ المَهْدِيُّ مِنْهُمْ خَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ صَبْراً، ثُمَّ قَدَّمَ خَمْسَمِائَةٍ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ [صَبْراً] (2)، ثُمَّ قَدَّمَ خَمْسَمِائَةٍ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ صَبْراً».
قَالَ : فَقُلْتُ [لَهُ]: أَصْلَحَكَ اللهُ أَيَبْلُغُونَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ على (علیهما السّلام): «إِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ» ، قَالَ : فَقَالَ [لي] بَشِيرُ بْنُ غَالِبٍ أَخُو بِشْرِ بْن غَالِبٍ: أَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَدَّ عَلَيَّ (3)سِتَ عَدَّاتٍ (4).
1 – 53
أَقُولُ: رُوِيَ فِي بَعْض مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا (1)عَن الحُسَيْنِ بْن حَمْدَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَعَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ [وَ] مُحَمَّدِ بْن نُصَيْرٍ، عَنْ عَمْرُو بْن الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن الْمُفَضَّل، عَنِ الْمُفَضَّل بن عُمَرَ (2)
وعنونه العلّامة في الخلاصة (ص 407) وقال: متهافت، مرتفع القول، خطابي.
وزاد ابن الغضائري (ص 87) أنَّه قد زيد عليه شيء كثير، وحمل الغلاة في حديثه حملاً عظيماً، لا يجوز أن يُكتب حديثه.
أقول: كيف يكون في أصحاب الأئمة (علیهم السلام) رجل فاسد المذهب، كذَّاب غال، مع أنهم (علیهم السلام) كانوا متوسمين يعرفون كلاً بسيماه وحليته وسريرته وقد روي أنهم كانوا يحجبون بعض شيعتهم عن الورود عليهم لفسقه أو فساد عقيدته أو عدم تحرُّجه عن الآثام. فكيف لم يحجبوا مفضّل بن عمر وأضرابه الموصوفين بكذا وكذا، ولم يلعنوهم ولم يُكذبوهم ولم يطردوهم؟
بل الظاهر الحقُّ أنَّ مفضّل بن عمر الجعفي، وجابر بن يزيد الجعفي، ويونس بن ظبيان وأضرابهم ممن أخذوا عن الصادقين (علیهما السّلام) كانوا صحيحي الاعتقاد، صالحي الرواية، صادقي اللهجة، متحرّجين عن الكذب وسائر الآثام، غير أنه قد كُذِبَ عليهم، وزيد في رواياتهم، واختُلِقَ عليهم، وإنَّما أتوا من قبل الغلاة وأشباههم ممن أرادوا أن يهدموا أساس المذهب، فكذبوا وزادوا واختلقوا أحاديث ونسبوه إلى أصحاب الأئمة الصادقين نصرة لمذهبهم وترويجاً لمرامهم الفاسد كما فعلت المرجئة والقدرية، فوضعوا أحاديث ونسبوه إلى المعروفين من أصحاب رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم).
فإذاً لا بد وأنْ نُحقق عن حال من أسند عنه فنرى في الحديث محمد بن نصير وهو النميري الكذَّاب الغال الخبيث المدعي للنيابة على ما في الغيبة للشيخ، وقد مرَّ شطر من ترجمته في (ج 1/ ص 569 - 571)، راجع: (ج 51/ ص 367 و 368) من المطبوعة.
يروي عن عمر بن الفرات الكاتب البغدادي الغالي ذو المناكير، عن محمد بن المفضل بن عمر: مهمل أو مجهول، ولكن الظاهر أنَّ الكذب إنما جاء من قِبَل البغدادي الكاتب ذي المناكير، وهو الذي كتب وصنف هذا الحديث وسردها بطوله، أو الجاعل هو نفس النميري.
ولذلك ترى أنَّه يُعرِّف في طيه محمد بن نصير النميري بعنوان نيابة الإمام (علیه السلام)، وأنه يقعد بصابر وهو اسم سكة في مرو، مع ما مرَّ تحت الرقم (1/413) عن الغيبة للشيخ أنَّه كان يدَّعي أنَّه رسول نبي، ويقول بالتناسخ، ويقول في أبي الحسن الهادي بالربوبية، ويقول بالإجابة للمحارم، وتحليل نكاح الرجال وأنَّه من التواضع راجع (ج 51/ ص 368) من المطبوعة.
فاعتمد الكاتب إلى أحاديث صحيحة أو حسنة، وأُخرى ضعيفة أو مجعولة، فزاد عليها من مخائله. وجمع بين مضامينها ولعب فيها كالقصَّاصين الدجالين فراجع: (باب 23 و 24) من كتابنا هذا، و (ج 52 ص 151 - 180) من المطبوعة، ترى مضامين هذا الحديث منبثة فيها بين صحيح وسقيم.
فالرجل أعني المفضَّل بن عمر الجعفي من أصحاب الصادق الممدوحين، وقد عده الشيخ المفيد في الإرشاد (ص 270) من شيوخ أصحاب أبي عبد الله (علیه السلام) وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين (رحمة الله عليهم)، وبذلك وصفه الشيخ في كتاب الغيبة (ص 346)، وروى في مدحه أحاديث، وروى الكشّي في (ص 206 و 256) أحاديث في مدحه، وذكر الكليني في روضة الكافي (ص 373) حديثاً يقتضي مدحه والثناء عليه، فراجع.
،434 ... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (2)
2- 53
8 - 53
440 ... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (2)
قَالَ المُفَضَّلُ : يَا سَيِّدِي، فَبِغَيْرِ سُنَّةِ الْقَائِم (علیه السلام) بَايَعُوا لَهُ قَبْلَ ظُهُورِهِ وَقَبْلَ قيامه؟
فَقَالَ (علیه السلام) : «يَا مُفَضَّلُ، كُلُّ بَيْعَةِ قَبْلَ ظُهُورِ الْقَائِمِ (علیه السلام) فَبَيْعَتُهُ كُفْرٌ وَنفَاقٌ وَخَدِيعَةٌ، لَعَنَ اللهُ الْمُبَايَعَ لَهَا وَالْمُبَايَعَ لَهُ، بَلْ يَا مُفَضَّلُ يُسْنِدُ الْقَائِمُ (علیه السلام) ظَهْرَهُ إِلَى الحَرَم وَيَمُدُّ يَدَهُ فَتْرَى بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ، وَيَقُولُ: هَذِهِ يَدُ اللَّهِ، وَعَن الله ، وَبِأَمْرِ الله ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: «إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ...» الْآيَةَ [الفتح: 10].
باب (28): ما يكون عند ظهوره (علیه السلام) برواية المفضّل بن عمر ... 441
فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يُقَبِّلُ يَدَهُ جَبْرَئِيلَ (علیه السلام) ثُمَّ يُبَايِعُهُ وَتُبَايِعُهُ المَلَائِكَةُ وَنُجَبَاءُ الجِنِّ، ثُمَّ النُّقَبَاءُ وَيُصْبِحُ النَّاسُ بِمَكَّةَ، فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بِجَانِبِ الْكَعْبَةِ؟ وَمَا هَذَا الْخَلْقُ الَّذِينَ مَعَهُ؟ وَمَا هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي رَأَيْنَاهَا اللَّيْلَةَ وَلَمْ تُرَ مِثْلَهَا؟
فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : هَذَا الرَّجُلُ هُوَ صَاحِبُ الْعُنَيْزَاتِ (1).
فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْظُرُوا هَلْ تَعْرِفُونَ أَحَداً مِمَّنْ مَعَهُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا نَعْرِفُ أَحَداً مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً مِنْ أَهْل مَكَّةَ، وَأَرْبَعَةً مِنْ أَهْل المَدِينَةِ، وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَيَعُدُّونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، وَيَكُونُ هَذَا أَوَّلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَضَاءَتْ صَاحَ صَائِحُ بِالْخَلَائِقِ مِنْ عَيْن الشَّمْسِ بِلِسَانٍ عَرَبيٍّ مُبِينٍ، يُسْمِعُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ : يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ، هَذَا مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ، وَيُسَمِّيهِ بِاسْم جَدِهِ رَسُول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وَيُكَنِّيهِ، وَيَنْسُبُهُ إِلَى أَبِيهِ الْحَسَنِ الْحَادِيَ عَشَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْن عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) بَايِعُوهُ تَهْتَدُوا، وَلَا تُخَالِفُوا أَمْرَهُ فَتَضِلُّوا.
فَأَوَّلُ مَنْ يُقَبِّلُ يَدَهُ المَلَائِكَةُ، ثُمَّ الْجِنُّ، ثُمَّ النّقَبَاءُ، وَيَقُولُونَ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، وَلَا يَبْقَى ذُو أُذُنٍ مِنَ الْخَلَائِقِ إِلَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّدَاءَ، وَتُقْبِلُ الْخَلَائِقُ مِنَ الْبَدْوِ وَالحَضَر وَالْبَر وَالْبَحْر ، يُحَدِّثُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَيَسْتَفْهِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ.
فَإِذَا دَنَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، صَرَخَ صَارخٌ مِنْ مَغْرِبهَا: يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ، قَدْ ظَهَرَ رَبُّكُمْ بِوَادِي الْيَابِس مِنْ أَرْضِ فَلَسْطِينَ، وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْأُمَوِيُّ مِنْ وُلْدِ يَزِيدَ بْن مُعَاوِيَةَ فَبَايِعُوهُ تَهْتَدُوا، وَلَا تُخَالِفُوا عَلَيْهِ فَتَضِلُّوا، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ
9 - 53
1) العنيزات: جمع عنيزة، وهي تصغير عنز أنثى المعز. (الصحاح : ج 3/ ص 886). ولأجل هزالها سماها عنيزات.
442... الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) في بحار الأنوار/ ج (2)
المَلَائِكَةُ وَالحِنُّ وَالنُّقَبَاءُ قَوْلَهُ، وَيُكَذَّبُونَهُ، وَيَقُولُونَ لَهُ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، وَلَا يَبْقَى ذُو شَكٍّ وَلَا مُرْتَابٌ وَلَا مُنَافِقٌ وَلَا كَافِرُ إِلَّا ضَلَّ بِالنَّدَاءِ الْأَخِير.
وَسَيَّدُنَا الْقَائِمُ (علیه السلام) مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ، أَلَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ وَشَيْثٍ فَهَا أَنَا ذَا آدَمُ وَشَيْتٌ، أَلَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى نُوحٍ وَوَلَدِهِ سَام فَهَا أَنَا ذَا نُوحٌ وَسَامٌ، أَلَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ فَهَا أَنَا ذَا إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ، أَلَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مُوسَى وَيُوشَعَ فَهَا أَنَا ذَا مُوسَى وَيُوشَعُ، أَلَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عِيسَى وَشَمْعُونَ فَهَا أَنَا ذَا عِيسَى وَشَمْعُونُ، أَلَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا فَهَا أَنَا ذَا مُحَمَّدٌ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ (علیه السلام) ، أَلَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الحَسَن وَالحُسَيْن (علیهما السّلام) فَهَا أَنَا ذَا الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، أَلَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْن (علیهما السّلام) فَهَا أَنا ذَا الْأَئِمَّةُ (علیهما السّلام) ، أَجِيبُوا إِلَى مَسْأَلَتِي، فَإِنِّي أُنبِّئُكُمْ بِمَا نُبِّئْتُمْ بِهِ وَمَا لَمْ تُنبِّئُوا بِهِ.
وَمَنْ كَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ وَالصُّحُفَ فَلْيَسْمَعْ مِنِّي، ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِالصُّحُفِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ عَلَى آدَمَ وَشَيْثٍ (علیهما السّلام) ، وَيَقُولُ أُمَّةُ آدَمَ وَشَيْثٍ هِبَةِ الله : هَذِهِ وَالله هِيَ الصُّحُفُ حَقًّا، وَلَقَدْ أَرَانَا مَا لَمْ نَكُنْ نَعْلَمُهُ فِيهَا، وَمَا كَانَ خَفِيَ عَلَيْنَا، وَمَا كَانَ أُسْقِطَ مِنْهَا، وَبُدِّلَ وَحُرفَ.
ثُمَّ يَقْرَأُ صُحُفَ نُوحٍ وَصُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، فَيَقُولُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُور : هَذِهِ وَالله صُحُفُ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ (علیهما السّلام) حَقًّا، وَمَا أُسْقِطَ مِنْهَا وَبُدِّلَ وَحُرِّفَ مِنْهَا، هَذِهِ وَالله التَّوْرَاةُ الجَامِعَةُ وَالزَّبُورُ التَّامُ وَالْإِنْجِيلُ الْكَامِلُ، وَإِنَّهَا أَضْعَافُ مَا قَرَأْنَا مِنْهَا (1).
1) يعلم الباحث المطالع أنَّ صُحُف آدم وشيث وصُحف نوح وإبراهيم وهكذا زبور داود (علیهم السلام) قد ضاعت بضياع أممهم، وليس الآن رجل في أقطار الأرض يقرء هذه الصحف أو يتدين بها.
مختصر كفایة المهتدي
لِمعرفة المهدي (عجل الله تعالی فرجه)
السيّد محمدمير لوحي الإصفهاني (رحمه الله)
ترجمه و تحقيق
السيد ياسين الموسوي
تقدیم
مركزالدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
مركزالدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
اسم الكتاب:... مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
تأليف:... السيد محمد ميرلوحي الأصفهاني (رحمه الله)
ترجمة وتحقيق : ... السيد ياسين الموسوي
تقديم: ... مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
رقم الإصدار: ... 29
الطبعة: ... الثانية 1443هـ.
عدد النسخ: ... طبعة محدودة
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمركز
العراق- النجف الأشرف
هاتف: 07809744474 - 07816787226
www.m-mahdi.com
info@m-mahdi.com
الحديث الثاني عشر
المهدي (علیه السلام) التاسع من ولد الحسين (علیه السلام)
قال أبو محمد ابن شاذان (أمطر الله عليه شآبيب الغفران): حدثنا الحسن ابن علي بن سالم عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير، عن عبد الله ابن عباس قال: قال رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): «لما خلق الله الدنيا أطلع على الأرض إطلاعة فاختارني منها فجعلني نبياً، ثمّ أطلع ثانيةً فاختار منها عليا فجعله إماماً، ثُمَّ أمرني أنْ أتَّخذه أخاً ووصيًّا وخليفة ووزيراً، فعلي مني وأنا مِنْ عليٍّ، وهو زوج ابنتي، أبو سبطي الحسن والحسين، ألا إنَّ الله تبارك وتعالى جعلني وإيَّاهم حُجَجاً على عباده، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ويحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضِلَّة، فيُعلن أمر الله، ويُظهر دين الله ، ويُؤيَّد بنصر الله، ويُنصَر بملائكة الله، فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً».
وقد علق المؤلّف (رحمه الله) على قول الرسول الأكرم (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) الذي جاء في الحديث: «وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ويحفظون وصيتي»] (1).
يقول جامع هذه الأربعين: إنَّ هذا هو المعنى الذي أقل ما ذُكِرَ في كتاب (رياض المؤمنين) أنَّ كلَّما كان النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يقوم به فهو ما يقوم به الإمام (علیه السلام)
(85)
1) هذه الزيادة منا.
86 ... مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
أيضاً، والفرق بينهما أنَّه لا واسطة من البشر بين النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وبين الله تعالى، بينما توجد واسطة من البشر وهو النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) بين الإمام (علیه السلام) والله تعالى.
وهذا المعنى ظاهر وواضح في كثير من الأحاديث: أن أمر النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يتعلَّق من بعده بالأئمة الهداة (صلوات الله عليهم أجمعين).
والسلام على من اتَّبع الهدى
الحديث الثالث عشر
الأوصياء اثنا عشر ، والمهدي (علیه السلام) التاسع من ولد الحسين (علیه السلام)
قال أبو محمد ابن شاذان (عليه الرحمة والغفران): حدثنا علي بن الحكم (رضي اللهُ عنهُ)، عن جعفر بن سليمان الضبعي عن سعيد بن طريف، عن الأصبغ ابن نباتة عن سلمان الفارسي (رضوان الله عليه)، قال: خطبنا رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فقال: «معاشر الناس، إنّي راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب، أُوصيكم في عترتي خيراً، إيَّاكم والبدع، فإنَّ كلَّ بدعة ضلالة، ولا محالة أهلها في النار.
معاشر الناس مَنْ فقد الشمس فليستمسك بالقمر، ومَنْ فقد القمر فليستمسك بالفرقدين، فإذ فقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة بعدي أقول لكم فاعلموا أن قولي قول الله فلا تخالفوه فيما آمركم به، والله يعلم أنّي بلغت إليكم ما أمرني به، فأشهد الله عليَّ وعليكم».
قال: فلما نزل عن المنبر تبعته حتى دخل بيت عائشة، فدخلت عليه وقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله، سمعتك تقول: «إذا فقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر، وإذا فقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين، وإذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم»، فقد ظننت أن يكون في هذه الإبانة إشارة؟
قال: «قد أصبت، يا سلمان».
فقلتُ: بيّن لي يا رسول الله ما الشمس والقمر؟ وما الفرقدان؟ وما النجوم الزاهرة؟
(87)
88 ... مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
فقال: «أنا الشمس، وعليٌّ القمر ، فإذا فقدتموني فتمسكوا به بعدي، وأما الفرقدان فالحسن والحسين، فإذا فقدتم القمر فتمسكوا بهما، وأما النجوم الزاهرة فهم الأئمة التسعة من صلب الحسين، والتاسع مهديهم».
ثم قال: «إنَّهم هم الأوصياء والخلفاء بعدي، أئمَّة أبرار، عدد أسباط يعقوب وحواريي عيسى».
فقلت: فسمهم لي، يا رسول الله.
قال: «أولهم وسيدهم علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، وبعدهما علي بن الحسين زين العابدين، وبعده محمّد بن علي باقر علم النبيين، وبعده الصادق جعفر بن محمّد، وبعده الكاظم موسى بن جعفر، وبعده الرضا علي بن موسى الذي يُقتل بأرض الغربة، ثمّ ابنه محمد، ثم ابنه علي، ثم ابنه الحسن، ثمّ ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، فإنَّهم عترتي من لحمي ودمي، علمهم علمي وحكمهم حكمي مَنْ آذاني فيهم فلا أناله الله شفاعتي».
والسلام على من اتبع الهدى.
الحديث الرابع عشر
النبيُّ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يُبشِّر الزهراء (علیها السلام) بالمهدي (علیه السلام)
قال ابن شاذان (عليه رحمة الله الملك المنان) : حدثنا عثمان بن عيسى (رضي اللهُ عنهُ) قال: حدثنا أبو حمزة الثمالي، قال: حدثنا أسلم قال: حدثنا أبو الطفيل، قال: حدثنا عمار بن ياسر، قال: لما حضرت رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) الوفاة دعا بعلي بن أبي طالب (علیه السلام) فسارَّه طويلاً، ثمّ رفع صوته وقال: «يا علي، أنت وصیي ووارثي قد أعطاك الله تعالى علمي وفهمي، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم وغُصِبَ على حقك».
فبكت فاطمة (علیها السلام)، وبكى الحسن والحسين (علیهما السّلام)، فقال رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) لفاطمة: «يا سيدة النساء، مم بكاؤكِ؟
قالت: «يا أبتِ، أخشى الضيعة بعدك».
قال: «أبشري يا فاطمة فإِنَّكِ أوّل من يلحقني من أهل بيتي لا تبكي ولا تحزني، فإنَّكِ سيدة نساء أهل الجنة، أباكِ سيد الأنبياء، وابن عمكِ سيد الأوصياء، وابنيك سيدا شباب أهل الجنة، ومن صلب الحسين يُخرِج الله الأئمة التسعة المطهرين المعصومين، ومنا مهدي هذه الأُمّة».
الحمد لله الذي جعل سادتي وقادتي هؤلاء الأصفياء.
والسلام على من اتَّبع الهدى.
(89)
الحديث السادس عشر
حديث إني تارك فيكم الثقلين
قال أبو محمد ابن شاذان (أسكنه الله في أعلى درجات الجنان): حدثنا محمد ابن عمير عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي (علیه السلام)، قال: «سُئِلَ أمير المؤمنين (علیه السلام) عن معنى قول رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي من العترة؟
فقال: أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم، لا يفارقون كتاب الله (عَزَّ وَجَلَّ) ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله حوضه».
روى ابن بابویه (رحمة الله عليه) في كتاب (كمال الدين) حديث: «إنّي تارك فيكم الثقلين» بأسانيد كثيرة (1)
وذكر الصدوق (رحمه الله) في كمال الدين (ص 241) معنى العترة والآل والأهل والذريَّة والسلالة.
وذكر الحديث أيضاً في (ص 244).
، وقد ضبط هذا الحديث الصحيح، وإنَّه من الأحاديث المتواترة في كُتُب أُخرى (2).والسلام على من اتبع الهدى.
(92)
الحديث التاسع عشر
الحسين (علیه السلام) يُخبر أصحابه ليلة عاشوراء عن الأئمة (علیهم السلام)
قال ابن شاذان (نور الله مرقده): حدَّثنا الحسن بن محبوب (رضي اللهُ عنهُ)، عن مالك بن عطيَّة، عن أبي صفيّة ثابت بن دينار، عن أبي جعفر (علیه السلام)، قال: «قال الحسين بن علي بن أبي طالب (علیه السلام) لأصحابه قبل أن يُقتل بليلة واحدة: إِنَّ رسول الله قال لي: يا بُنَيَّ ، إِنَّك ستساق إلى العراق، وتنزل في أرض يقال لها عمورا، وكربلا ، وإنَّك تستشهد بها ويستشهد معك جماعة. وقد قرب ما عهد إلى رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ، وإني راحل إليه غداً، فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف في هذه الليلة، فإنّي قد أذنتُ له وهو منّي في حل.
وأكد فيما قاله تأكيداً بليغاً، فلم يرضوا، وقالوا: والله ما نفارقك أبداً حتَّى نرد موردك.
فلما رأى ذلك قال: فأبشروا بالجنَّة، فوالله إنَّما نمكث ما شاء الله تعالى بعدما يجري علينا ، ثُمَّ يُخرجنا الله وإيَّاكم حين يظهر قائمنا فينتقم من الظالمين، وأنا وأنتم نشاهدهم في السلاسل والأغلال وأنواع العذاب والنكال .
فقيل له: مَنْ قائمكم يا ابن رسول الله ؟
قال السابع من ولد ابني محمّد بن علي الباقر، وهو الحجة بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابني، وهو الذي يغيب مدة طويلة، ثُمَّ يظهر ويملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً».
والسلام على من اتَّبع الهدى.
(100)
226 ... مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
[سنة ظهور القائم (عجل الله تعالی فرجه الشریف)]:
وقال الشيخ (عليه الرحمة) أيضاً فأمَّا السنة التي يقوم فيها (علیه السلام) واليوم بعينه، فقد جاءت فيه آثار عن الصادقين (علیهما السّلام).
روى الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد
الحديث (39): أحداث تكون قبل ظهوره (علیه السلام)... 227
الله (علیه السلام)، قال: «لا يخرج القائم (علیه السلام) إلا في وتر من السنين: سنة إحدى، أو ثلاث، أو خمس، أو سبع، أو تسع».
الفضل بن شاذان، عن محمّد بن علي الكوفي عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام): «يُنادى باسم القائم (علیه السلام) في ليلة ثلاث وعشرين، ويقوم في يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي (علیهما السّلام) ، لكأني به في يوم السبت العاشر من المحرَّم قائماً بين الركن والمقام، جبرئيل (علیه السلام) على يده اليمنى ينادي: البيعة لله، فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض تُطوى لهم طيًّا حتَّى يبايعوه، فيملأ الله به الأرض عدلاً كما مُلِئَت ظلماً وجوراً» (1).
يقول كاتب هذا الموجز: يُعلَم من عدة أخبار أنه سوف يكون النداء باسم الإمام القائم (علیه السلام) في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك كما سوف يُذكر ذلك إن شاء الله تعالى، ومن الممكن أن عبارة (شهر رمضان) كانت مذكورة في هذا الحديث، وقد سقطت سهواً من لسان الراوي، أو من قلم الكاتب.
وقال الشيخ المفيد (عليه الرحمة) أيضاً: وقد جاء الأثر بأنه (علیه السلام) يسير من مكة حتّى يأتي الكوفة فينزل على نجفها، ثمّ يُفرّق الجنود منها في الأمصار.
وروى الحجال، عن ثعلبة عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر (علیه السلام)، قال: «كأنّي بالقائم (علیه السلام) على نجف الكوفة، قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، والمؤمنون بين يديه، وهو يُفرّق الجنود في البلاد».
وفي رواية عمرو بن شمر ، عن أبي جعفر (علیه السلام)، قال : ذكر المهدي فقال: «يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت؛ فتصفو له. ويدخل حتّى يأتي
1) الإرشاد (ج 2/ ص 378 و 379).
228 ... مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
المنبر، فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء، فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أنْ يُصلِّي بهم الجمعة، فيأمر أنْ يُخَطَّ له مسجد على الغريِّ ويُصلِّي هناك، ثم يأمر من يحفر من ظهر مشهد الحسين (علیه السلام) نهراً يجري إلى الغربَّين حتى ينزل الماء في النجف، ويعمل على فوهته القناطير والأرحاء، فكأني بالعجوز على رأسها مكتل فيه بُرٌّ تأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كراء» (1).
يقول هذا المنكسر الحزين - وأعني جامع ومترجم هذا الأربعين - : إنَّه ذُكِرَ في هذا الحديث: «فإذا كان الجمعة الثانية سأله الناس أن يُصلّي بهم الجمعة»، فيه نكتة لا يقف عليها إلَّا العارف بالحديث (2)
وأما سبب عدم ذكر المؤلف (رحمه الله) تفصيل النكتة واكتفى بالإشارة إليها، لأنه قد ألف هذا الكتاب في زمن الدولة الصفوية، حيث كانت صلاة الجمعة من شعائر الدين والدولة، وكانت تُقام بأمر شيوخ الإسلام ومراجع الدين كالعلامة المجلسي (رحمه الله) الذي كان معاصراً للمؤلف (رحمه الله) وغيره.
فيبدو أنه ترك التفصيل تقيَّةً، أو لأسباب أخرى، والله تعالى أعلم.
.وفي رواية صالح بن أبي الأسود، عن أبي عبد الله (علیه السلام)، قال : ذكر مسجد السهلة فقال: «أمَا إِنَّه منزل صاحبنا إِذا قَدِمَ بأَهله».
وفي رواية المفضَّل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: «إذا قام قائم آل محمد (علیه السلام) بنى في ظهر الكوفة مسجداً له ألف باب، واتصلت بيوت أهل الكوفة بنهري كربلاء » (3).
1) الإرشاد (ج 2/ ص 379 و 380) .
2) يقصد بها: أنَّ صلاة الجمعة لا تشرع إلا في عصر ظهوره (علیه السلام)، ولذلك يطلب الناس منه (علیه السلام) أن يقيمها. ولكنك خبير بأنَّ الخبر لو خُلِّي وظاهره فإنَّه لا يدلُّ على هذا المعنى إلَّا بتكلُّف شديد لا يستقيم مع ظهور الكلام؛ فهو لا يدل على أكثر من طلب إقامة الجمعة بإمامته (علیه السلام) التي هي أمل كلِّ مؤمن. وليس معنى ذلك أن الجمعة لم تكن قائمة بإمامة غيره (علیه السلام) من أئمة الجمعة من نوابه الخاصين في زمن حضوره، وبعد ظهوره (عجل الله تعالی فرجه الشریف) .
3) الإرشاد (ج 2/ ص 380).
234 ... مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
وليُعلم أنَّ في تقديم وتأخير ظهور صاحب الأمر (علیه السلام) وخروج الدجال اللعين خلاف، والمعتبر عند هذا الضعيف هو: أنه سوف يظهر صاحب الأمر (علیه السلام) بعد خروج الدجال (عليه اللعنة)، كما روى ذلك ابن شاذان (عليه الرحمة) بهذا الطريق قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر (رضي اللهُ عنهُ) ، قال : حدثنا عاصم بن حميد، قال حدثنا محمد بن مسلم، قال: سأل رجل أبا عبد الله (علیه السلام) : متى يظهر قائمكم؟
قال: «إذا كثر الغواية، وقل الهداية، وكثر الجور والفساد، وقل الصلاح والسداد، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ومال الفقهاء إلى الدنيا وأكثر الناس إلى الأشعار والشعراء، ومُسِخَ قوم من أهل البدع حتّى يصيروا قردة وخنازير، وقُتِلَ السفياني، ثمّ خرج الدجّال ، وبالغ في الإغواء والإضلال، فعند ذلك ينادى باسم القائم (علیه السلام) في ليلة ثلاثة وعشرين من شهر رمضان، ويقوم في يوم عاشوراء؛ فكأني أنظر إليه قائماً بين الركن والمقام، وينادي جبريل بين يديه: البيعة لله. فيقبل شيعته إليه من أطراف الأرض، تُطوى لهم طيًّا، حتَّى يبايعوا، ثمّ يسير إلى الكوفة فينزل على نجفها، ثمّ يُفرّق الجنود منها إلى الأمصار لدفع عمال الدجال، فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً».
الحديث (39): أحداث تكون قبل ظهوره (علیه السلام) ... 235
قال: فقلت له: يا ابن رسول الله فداك أبي وأمي، أيعلم أحد من أهل مكة من أين يجيء قائمكم إليها؟
قال: «لا»، ثمّ قال: «لا يظهر إلا بغتة بين الركن والمقام».
ويقول ابن شاذان (رضي اللهُ عنهُ) أيضاً: حدثنا محمد بن أبي عمير (رضي اللهُ عنهُ)، عن أبي الحسن على بن موسى (علیهما السّلام)، قال : إن القائم يُنادى باسمه ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم يوم عاشوراء، فلا يبقى راقد إلَّا قام، ولا قائم إلَّا قعد ولا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت، وهو صوت جبرئيل (علیه السلام). ويقال للمؤمن في قبره يا هذا قد ظهر صاحبك، فإن تشأ أن تلحق به فالحق وإن تشأ أن تقيم فأقم».
ومثل هذا الحديث الحديث الذي رواه ابن شاذان عن الإمام جعفر (علیه السلام) ، وقد نقله الشيخ الطوسي في آخر كتاب (الغيبة) (1)
يُنادى باسمه يوم ثلاث وعشرين، ويقوم يوم عاشوراء، يوم قُتِل فيه الحسين بن علي (علیهما السّلام)».
وروى الشيخ الطوسي (رحمه الله) في الغيبة (ص 454/ ح 462): عن الفضل، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: ينادي مناد باسم القائم (علیه السلام)، فيُسمع ما بين المشرق والمغرب، فلا يبقى راقد إلَّا قام ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت، وهو صوت جبرائيل الروح الأمين».
أقول: لعلَّ في السند سقط يُخرج الحديث من الإضمار، فقد تقدَّمت مثل هذه الرواية عن الإمام الباقر (علیه السلام)، إضافةً إلى نقل المتقي الهندي لها في كتابه البرهان عن الإمام الباقر (علیه السلام).
وقد يكون في سند الرواية سقوط كلمة (قال) الثانية بعد (محمّد بن مسلم قال) والله تعالى أعلم.
.1) الغيبة للطوسي (ص 452/ ح 458): عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن علي الكوفي، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام): إنَّ القائم (صلوات الله عليه)
الحديث (39): أحداث تكون قبل ظهوره (علیه السلام) ... 239
وقال في الكتاب المذكور : حدَّثنا محمّد بن أبي عمير (رضي اللهُ عنهُ)، قال : حدثنا عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السلام)، قال: «إنَّ الله خلق أربعة عشر نوراً قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام، فهي أرواحنا».
فقيل له: يا ابن رسول الله، من الأربعة عشر ؟
فقال: «محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، والأئمة من ولد الحسين الذين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبة طويلة، فيقتل الدجَّال، ويُطهر الأرض من كل جور وظلم.
وروى هذا الحديث ابن بابويه (رحمة الله عليه) أيضاً بسنده عن الإمام جعفر (علیه السلام) (1).
1) كمال الدين (ص 335 و 336/ باب 33/ ح 7) ، بالسند التالي: (حدثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن يزيد الزيَّات، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن ابن سماعة (وفي بعض النسخ: عليّ ابن سماعة)، عن علي بن الحسن بن رباط، عن أبيه، عن المفضّل بن عمر، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (علیهما السّلام) ...) الحديث.
الحديث الأربعون
المهدي (علیه السلام) يملك ثلاثمائة وتسع سنين
قال الشيخ الثقة الجليل أبو محمد الفضل بن شاذان بن الخليل (قدس الله روحه، وزاد فتوحه): حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السلام) أنه قال: «يملك المهدي ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث أهل الكهف في كهفهم، وتكون الكوفة دار ملكه، ويمضي قبل يوم القيامة بأربعين يوماً».
وقال: حدثنا علي بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي الجارود، قال: قال أبو جعفر (علیه السلام): «إنَّ القائم يملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث أهل الكهف في كهفهم، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلما وجوراً، ويفتح الله له شرق الأرض وغربها، ويقتل الناس حتى لا يبقى إلا محمد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، يسير بسيرة سليمان بن داود ».
ثم قال الفضل: الحديث طويل أخذنا موضع الحاجة.
وروى الفضل بن شاذان (عليه الرحمة والغفران) حديثاً آخر في باب مدة ملك وحكم صاحب الزمان (صلوات الله عليه)، وقال بعده: هذا حديث مأوّل.
ونقل الشيخ الطوسي (رحمة الله عليه) هذا الحديث عنه في آخر كتاب (الغيبة) (1)
وقال (رحمه الله) في (ص 475 / ح 498): عن الفضل بن شاذان، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر في حديث اختصرناه، قال: «إذا قام القائم (علیه السلام) دخل الكوفة، وأمر بهدم المساجد الأربعة حتّى يبلغ أساسها، ويُصيّرها عريشاً كعريش موسى، وتكون المساجد كلها جمّاء لا شُرَف لها كما كانت على عهد رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ، ويُوسَّع الطريق الأعظم فيصير ستين ذراعاً، ويهدم كل مسجد على الطريق، ويسد كل كوَّة إلى الطريق، وكل جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق، ويأمر الله الفلك في زمانه فيبطئ في دوره حتى يكون اليوم في أيامه كعشرة من أيامكم، والشهر كعشرة أشهر والسنة كعشر سنين من سنيكم. ثم لا يلبث إلا قليلاً حتَّى يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة عشرة آلاف، شعارهم يا عثمان! يا عثمان! فيدعو رجلاً من الموالي فيقلده سيفه، فيخرج إليهم، فيقتلهم حتَّى لا يبقى منهم أحداً، ثمّ يتوجه إلى كابل شاه، وهي مدينة لم يفتحها أحد قط غيره فيفتحها، ثم يتوجه إلى الكوفة فينزلها وتكون داره، ويبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب».
ونقل (رحمه الله) في (ص 476 و 4775 / ح 5:02) عن الفضل، عن أحمد بن عمر بن مسلم، عن الحسن ح بن عقبة النهميّ، عن أبي إسحاق البناء، عن جابر الجعفي، قال: قال أبو جعفر (علیه السلام): «يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيف عدة أهل بدر، فيهم النجباء من أهل مصر، والأبدال من أهل الشام، والأخيار من أهل العراق، فيقيم ما شاء الله أن يقيم».
ونقل (رحمه الله) في ص 478 و 479/ ح 505): عن الفضل بن شاذان، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر (علیه السلام) يقول: «والله ليملكنَّ منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعاً» قلت متى يكون ذلك؟ قال: «بعد القائم (علیه السلام)»، قلت وكم يقوم القائم في عالمه؟ قال: «تسع عشرة سنة، ثمّ يخرج المنتصر فيطلب بدم الحسين (علیه السلام) ودماء أصحابه، فيقتل ويسبي حتَّى يخرج السفاح».
.1) الغيبة للطوسي (ص 474/ ح 497): عن الفضل بن شاذان ، عن عبدالله بن القاسم الحضرمي، عن عبد الكريم بن عمر و الخثعمي، قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) : كم يملك القائم؟ قال: «سبع سنين، يكون سبعين سنة من سنيكم هذه».
244... مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
وليُعلَم أنَّ في مدة خلافته الظاهرية (علیه السلام) أقوال وأحاديث مختلفة في كُتب علماء الإماميَّة، ففي بعض الروايات أنَّ مدَّة حكومته (علیه السلام) سوف تكون سبعة سنوات، كل سنة منها تعادل سبع سنوات، وفي البعض الآخر من الأخبار أنَّ مدة ملكه (علیه السلام) تسع سنوات، كل سنة بمقدار عشر سنوات.
قال الشيخ المفيد (عليه الرحمة): قد روي أن مدة دولة القائم (علیه السلام) تسع عشرة سنة، يطول أيامها وشهورها على ما قدمناه (1).
1) الإرشاد (ج 2/ ص 386 و 387) ، وتتمة كلامه (رحمه الله) : (وهذا أمر يغيب عنا، وإنَّما أُلقي إلينا منه
الحديث (40): المهدي (علیه السلام) يملك ثلاثمائة وتسع سنين ... 245
وأما عند جامع هذه الأربعين: فإنَّ ما رواه الفضل بن شاذان عن زرارة ومحمد بن مسلم الذي ذكر فيها عن الإمام أبي جعفر (علیه السلام) أنه قال: «إِنَّ الإمام القائم (علیه السلام) سوف يملك ثلاثمائة وتسع سنين هو المعتبر (1).
قال الشيخ الجليل أبو محمد الفضل بن شاذان بن الخليل (طيب الله مرقده): حدثنا الحسن بن علي بن فضال وابن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان ،عن أبان بن تغلب عن سُليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : «أَلَا أُبَشِّركم أيُّها الناس بالمهدي؟».
قالوا: بلى.
قال: «فاعلموا أنَّ الله تعالى يبعث في أُمَّتي سلطاناً عادلاً، وإماماً قاسطاً، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلِئَت جوراً وظلماً، وهو التاسع من وُلْدِ وَلَدِي الحسين، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، ألا ولا خير في الحياة بعده، ولا يكون انتهاء دولته إلا قبل القيامة بأربعين يوماً».
وليُعلم أنَّ هذا الحديث وعدَّة من الأحاديث الأخرى التي تقدم بعضها تُؤيد قول الشيخ المفيد (رضي اللهُ عنهُ) في كتاب (الإرشاد) فيما قال في وصفه السلطان العادل.
وقد روى الشيخ المذكور حديث «لا خير في الحياة بعد المهدي عن أمير المؤمنين والإمام الباقر والإمام جعفر الصادق(علیهم السلام).
الحديث (40) : المهدي (علیه السلام) يملك ثلاثمائة وتسع سنين ... 255
وقد روى هذا الشيخ الجليل بسند صحيح عن الحسن بن علي الخزاز أنَّه قال: دخل علي بن أبي حمزة على أبي الحسن الرضا (علیه السلام) ، فقال : أنت إمام؟
قال: «نعم».
فقال له: إني سمعت جدك جعفر بن محمد (علیه السلام) يقول: «لا يكون الإمام إلا وله عقب».
فقال لي : «أنسيت يا شيخ (1)أم تناسيت؟! ليس هكذا قال [جدي] (2)، إنما قال [جعفر (علیه السلام)] (3): لا يكون الإمام إلا وله عقب، إلَّا الإمام الذي يخرج عليه الحسين بن علي بن أبي طالب (علیهم السلام) فإنَّه لا عقب له».
فقال [له] (4): صدقت جعلت فداك، هكذا سمعت جدك يقول (5).
يقول مؤلّف هذا الأربعين: إنَّ هذا الحقير قد جمع بين خبر مدينة الشيعة المعتبر والجزيرة الخضراء والبحر الأبيض، والذي ذُكِرَ فيه أنَّ لصاحب الزمان (علیه السلام) عدَّة أولاد مع هذا الحديث الصحيح، في كتاب (رياض المؤمنين)، ومن أراد الاطلاع عليه فليرجع إلى الكتاب المذكور.
256... مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
وليُعلم أنَّ هذا الحديث قد رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في أواسط كتاب (الغيبة) مع قليل اختلاف في بعض عباراته (1).
وكما أنه قد ورد في غير هذا الحديث، وفي عدة أحاديث صحيحة : أنه ليس له (علیه السلام) ولد.
ولا تخفى القضيَّة على الشيعة السعداء أنَّ السُّنَّة قائلون بأنَّ المهدي (علیه السلام) من نسل الإمام الحسين (صلوات الله عليه)، وأنه سوف يظهر في آخر الزمان، ويملأ الدنيا قسطاً وعدلاً (2)، ومع ذلك فهناك الكثير منهم لا يقولون بوجوده (علیه السلام) في هذا الزمان ويستبعدون عمره الطويل (علیه السلام).
ولكنك تعلم أيُّها العزيز أنَّ الملاحدة لا يقولون بوجود الحق تعالى، ومع ذلك فإنَّهم لا يضرُّون ديننا، فكذلك عدم قول هؤلاء بوجود الحجة (علیه السلام) ، فإنَّه لا يدخل النقص على مذهبنا.
عوالم
العلوم والمعارف والأحوال
مِنَ الأیات والأخبار و الأقوال
في أحوال
الإمام الحجة بن الحسن المهدي (علیه السلام)
للمحدث الكبير المتتبع الخبير
الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني
ومستدركاتها
للسيد محمد باقر الموحد الأبطحي الأصفهاني
ج 1/ 26
سرشناسه : بحرانی اصفهاني، شیخ عبدالله
عنوان و نام پدیدآورنده : عوالم العلوم والمعارف والأحوال. الامام الحجة (علیه السلام) ج 26/1 بحرانی اصفهانی
مشخصات نشر: قم: عطر عترت 1390
مشخصات ظاهری :560 ص
شابك : 85000 ريال 4 – 001 – 243 – 600 – 978 دوره 7 – 000 – 243 – 600 - 978
وضعیت فهرست نویسی : فيپا
موضوع : محمد بن حسن، امام دوازدهم امام زمان (علیه السلام)
موضوع : محمد بن حسن، زندگینامه، فضائل
موضوع :محمد بن حسن، سیره، علائم ظهور، حكومت.
رده بندی كنگره 6 م 35/ 51 BP
رده بندی دیویی : 959/ 297
هوية الكتاب
الكتاب: عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار،
في أحوال الإمام الحجة (علیه السلام) الجزء 26/1
المؤلف : العلامة الشيخ عبدالله بن نور الله البحراني (رحمه الله)
من أعلام تلامذة شيخ الاسلام العلامة المجلسي (قدس سره)
المستدركات: السماحة السيد محمد باقر الموحد الابطحي الاصفهاني
التحقيق : مؤسسة الامام المهدي (علیه السلام) - قم المقدسة (عش آل محمد (علیهم السلام))
الناشر : عطر عترت
صف الحروف : ظریف / محمدی
الطبعة : الأولى - شعبان - 1432
العدد: 2000 نسخه
السعر الدورة : 40000 تومان
حق الطبع محفوظ لمؤسسة الإمام المهدي (علیه السلام)
46... عوالم العلوم: في أحوال الامام الحجة (عجل الله تعالی فرجه الشریف) – ج 1
(6) باب أنه (علیه السلام) من ولد الحسن والحسين (علیهما السّلام)
(1) كشف الغمة: (بإسناد يأتي: ح 699) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا فاطمة ، والذي بعثني بالحق إن منهما - يعني الحسن والحسين (علیهما السّلام) - مهدي هذه الأمة.
الكاظم (علیه السلام) ، عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)
(2) إثبات الوصية: (بإسناد يأتي: ح 927) عن الكاظم (علیه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
اختار منهما - الحسن والحسين - تسعة تاسعهم قائمهم.
(7) باب أنه (علیه السلام) من ولد الحسين (علیه السلام)
النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) ، عن جبرئيل (علیه السلام)
(1) الكافي: بإسناد يأتي: ح 646) عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) عن جبرئيل - في حديث - قال:
ومنكم القائم ... من ذرّيّة علي وفاطمة من ولد الحسين (علیه السلام).
(2) غيبة النعماني: (بإسناد يأتي: ح 645) عن أبان بن عثمان، عن الصادق (علیه السلام)عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)- في حديث - قال: ألا أخبرك يا علي؟ فقال: بلى يا رسول الله.
فقال: كان جبرئيل عندي آنفاً وأخبرني أنّ القائم الذي يخرج في آخر الزمان من ذريتك من ولد الحسين (علیه السلام).
النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)
(3) سلیم بن قيس: (بإسناد يأتي: ح 672) عن سلمان، عن عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) - في حديث
[56] (4) عقد الدرر: عن حذيفة قال: خطبنا رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فذكرنا بما هو كائن، ثمّ قال: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عزّ وجلّ ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً من ولدي اسمه اسمي »
أبواب نسبه (علیه السلام) ... 47
فقام سلمان الفارسي فقال: يا رسول الله، من أي ولدك ؟
قال: هو من وَلَدي هذا، وضرب بيده على الحسين(علیه السلام). (1)
(5) مناقب فاطمة وأولادها: (بإسناد يأتي: ح 735) عن حذيفة، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
المهدي من ولده - يعني الحسين (علیه السلام) -.
(6) الإختصاص: (بإسناد يأتي ح 2255) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
هو رجل من ولد الحسين (علیه السلام).
(7) كفاية الأثر: (بإسناد يأتي: ح 1623) عن جابر ، عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)- في حديث - قال:
مهدينا التاسع من صلب الحسين (علیه السلام).
(8) ومنه بإسناده عن عمار، عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ - في حديث - قال:
من صلب الحسين (علیه السلام) يخرج الله الأئمة التسعة.
(9) ومنه (بإسناد يأتي: ح 1635) عن أبي أمامة، عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)- في حديث - قال: وهو التاسع من صلب الحسين.
(10) غيبة الطوسي: (بإسناد يأتي: ح 665) عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلى الله عليه وآله): في حديث - قال: ومنا ... مهدي هذه الأمة ... ثم ضرب بيده على منكب الحسين (علیه السلام) فقال: من هذا - ثلاثاً -.
(11) كشف الغمة: (بإسناد يأتي: ح 700) عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث - قال:
من ولدي هذا، وضرب بيده على الحسين (علیه السلام).
الباقر (علیه السلام)، عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)
(12) إثبات الرجعة: (بإسناد يأتي: ح 683) عن الباقر (علیه السلام)، عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)- في حديث - قال: التاسع من ولد ابني الحسين (علیه السلام).
1) ص 24 ح 28 .
48 ... عوالم العلوم: في أحوال الامام الحجة (عجل الله تعالی فرجه الشریف) – ج 1
الرضاء، عن آبائه (علیهم السلام)، عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)
(13) عيون أخبار الرضا (علیه السلام) (بإسناد يأتي: ح 690) عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين (علیهم السلام)، عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)- في حديث - قال:
حتى يقوم بأمر أمتي رجل من ولد الحسين (علیه السلام).
العسكري (علیه السلام)، عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)
(14) تفسير الإمام (علیه السلام): (بإسناد يأتي: ح 967) عن العسكري (علیه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
ويبعث ... مهديّاً من ولد الحسين المظلوم (علیه السلام).
الأصحاب
[57] (15) غيبة الطوسي: جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن إسحاق المقري عن عليّ بن العباس، عن بكار بن أحمد، عن الحسن بن الحسين، عن سفيان الجريري، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمان ابن أبي ليلى يقول: والله لا يكون المهدي أبداً إلا من ولد الحسين (علیه السلام). (1)
(16) البيان: (بإسناد يأتي: ح 1713) عن عبد الله بن عمر - في حديث - قال:
يخرج رجل من ولد الحسين (علیه السلام).
الأئمة، علي (علیه السلام)
(17) العدد القوية: (بإسناد يأتي: ح 1777) عن سلمان، عن علي (علیه السلام) – في حديث -
قال: هناك يقوم القائم من ولد الحسين (علیه السلام).
[58] (18) عقد الدرر: بإسناده عن أبي وائل قال نظر علي إلى الحسين (علیهما السّلام)، فقال: إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)، سيخرج من صلبه رجل بإسم نبيكم يملأ الأرض عدلاً.
1) 189 ح 151. وعنه إثبات الهداة : 13/7 ح 307، والبحار: 34/51 ح 3.
أبواب نسبه (علیه السلام)... 49
ومنه: عن أبي إسحاق، (مثله) . (1)
[59] (19) الملاحم والفتن: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (علیهم السلام) قال: دخل الحسين بن علي (علیهما السّلام) على علي بن أبي طالب (علیه السلام) وعنده جلساؤه، فقال: هذا سيدكم سماه رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) سيّداً وليخرجنّ رجلاً من صلبه شبهي شبهه في الخلق والخلق يملأ الأرض عدلاً وقسطاً -. (2)
(20) كمال الدين: (بإسناد يأتي: ح 839) عن علي (علیه السلام) - في حديث - قال:
(21) الأربعين اميرلوحي: (بإسناد يأتي ح 1795) عن علي (علیه السلام)- في حديث - قال:
هو التاسع من ولدك يا حسين.
(22) كمال الدین: (بإسناد يأتي: ح 2007) عن علي (علیه السلام) - في حديث - قال:
التاسع من ولد الحسين بن علي.
(23) شرح نهج البلاغة: (بإسناد يأتي: ح 823) عن علي ، أنه ذكر المهدي، وقال:
إنه من ولد الحسين (علیه السلام) .
(24) مشارق أنوار اليقين: (بإسناد يأتي: ح 1810) عن علي (علیه السلام) - في حديث - قال:
خروج صاحب الزمان، القائم بالأمر من ذرية ولد الحسين.
الصادق، عن علي (علیهما السّلام)
(25) كشف الأستار: (بإسناد يأتي: ح 1863) عن الصادق، عن علي (علیهما السلام) -في حديث - قال: وهو التاسع من ولدك يا حسين (علیه السلام).
الحسن بن علي (علیهما السّلام)
(26) كمال الدين (بإسناد يأتي: ح 845) عن الحسن بن علي (علیهما السّلام) - في حديث - قال: ... ذلك التاسع من ولد أخي الحسين (علیه السلام) .
50 ... عوالم العلوم: في أحوال الامام الحجة (عجل الله تعالی فرجه الشریف) – ج 1
الحسين بن علي (علیهما السّلام)
(27) ومنه: (بإسناد يأتي: ح 849) عن رجل من همدان، قال:
سمعت الحسين بن علي (علیهما السّلام)، يقول : قائم هذه الأمة هو التاسع من ولدي.
(28) ومنه: (بإسناد يأتي: ح 850) عن الحسين بن علي ا(علیهما السّلام) قال: منا اثنا عشر مهديّاً أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم التاسع من ولدي.
(29) ومنه: (بإسناد يأتي: ح 851) عن الحسين بن علي (علیهما السّلام) - في حديث - قال:
حتى يخرج رجل من ولدي.
(30) غيبة الطوسي: (بإسناد يأتي: ح 853) عن عبدالله بن شريك، عن الحسين (علیه السلام) - في حديث - قال: حتّى يبعث الله مني رجلاً.
الصادق عن آبانه عن الحسين (علیهم السّلام)
(31) كمال الدين: (بإسناد يأتي: ح 856) عن الصادق، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن الحسين (علیهم السّلام) قال: في التاسع من ولدي سنة من يوسف.
زید بن علي بن الحسين (علیهما السّلام)
[60] (32) غيبة الطوسي: بإسناده عن الجريري عن الفضيل بن الزبير قال: سمعت زيد بن علي (علیه السلام) يقول: المنتظر من ولد الحسين بن علي، في ذرية الحسين وفي عقب الحسين (علیه السلام) وهو المظلوم الذي قال الله تعالى:
« وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ» قال: وليه رجل من ذريته من عقبه، ثم قرأ:
« وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بِاقِيَةً فِي عَقِبِهِ» (1)« سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْل» (2)
قال: سلطانه حجته على جميع من خلق الله تعالى حتى يكون له الحجة على الناس، ولا يكون لأحد عليه حجّة. (3)
أبواب نسبه (علیه السلام)... 51
الباقر (علیه السلام)
(33) غيبة النعماني: (بإسناد يأتي: ح 1831) عن الباقر (علیه السلام) - في حديث - قال:
والقائم ... رجل من ولد الحسين (علیه السلام).
(34) العياشي: (بإسناد يأتي: ح 1827) عن الباقر (علیه السلام) - في حديث - قال:
حتى ترى رجلاً من ولد الحسين (علیه السلام) معه عهد نبي الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ).
(35) أصل جعفر بن محمد: (بإسناد يأتي: ح 2386) عن جابر، عن الباقر (علیه السلام) قال:
حتى ترى رجلاً من ولد الحسين (علیه السلام) يبايع له بين الركن والمقام .
(36) كمال الدين: (بإسناد يأتي: ح 895) عن المفضّل بن عمر، عن الصادق (علیه السلام) - في حديث - قال: الأئمة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته.
أبواب النصوص على إمامته وغيبته وظهوره (علیه السلام) ... 489
7 - باب ما ورد في ذلك عن الحسين بن علي (علیهما السّلام)
الأخبار. الحسين (علیه السلام)
[849] 1- كمال الدين المعاذي، عن ابن عقدة، عن أحمد بن موسى بن الفرات، عن عبد الواحد بن محمّد، عن سفيان، عن عبدالله بن الزبير، عن عبدالله بن شريك، عن رجل من همدان، قال: سمعت الحسين بن علي (علیهما السّلام) يقول: قائم هذه الأمة هو التاسع من ولدي، وهو صاحب الغيبة، وهو الذي يقسم ميراثه وهو حيّ. (1)
[850] 2- ومنه الهمداني، عن عليّ، عن أبيه، عن عبدالسلام الهروي، عن وكيع ابن الجراح، عن الربيع بن سعد، عن عبد الرحمان بن سليط قال: قال الحسين بن
1) 317/1 ح 2، عنه إعلام الورى: 230/2، والصراط المستقيم: 129/2، والنوادر للفيض: 151، وإثبات الهداة : 397/6 ح 121، والبحار: 133/51 ح 3.
عوالم السلوم: في أحوال الامام الحجة (عجل الله تعالی فرجه الشریف) – ج 1
علي (علیهما السّلام) : منا اثنا عشر مهديّا : أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وآخرهم التاسع من ولدي، وهو الإمام القائم بالحق، يحيي الله به الأرض بعد موتها، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون له غيبة يرتد فيها أقوام، ويثبت على الدين فيها آخرون، فيؤذون ويقال لهم: « متى هذا الوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صادِقِينَ» (1).
أما إنّ الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ). (2)
[851] 3 - ومنه: علي بن محمد بن الحسن (3)القزويني، عن محمد بن عبدالله الحضرمي، عن أحمد بن يحيى الأحول، عن خلّاد المقري، عن قيس بن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب عن عبدالله بن عمر قال:
سمعت الحسين بن علي (علیهما السّلام) يقول : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عزّ وجلّ ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي، فيملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلما؛ كذلك سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول . (4)
[852] 4 - ومنه: أبي، عن محمد بن يحيى العطار، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن حمدان بن منصور، عن سعد بن محمّد، عن عيسى الخشاب، قال: قلت للحسين ابن علي (علیهما السّلام): أنت صاحب هذا الأمر؟ قال: لا، ولكن صاحب [هذا] الأمر الطريد الشريد الموتور بأبيه، المكنى (5)بعمه، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر. (6)
1) يونس: 48 .
2) ح - 317/1 ح 3، عنه البحار : 133/51 ح 4. تقدم بكامل تخريجاته في عوالم العلوم: 15/ 3 / 257 ح 6.
3) ترجم له في معجم رجال الحديث: 135/12 رقم 8408 .
4) 317/1 ح 4، عنه إعلام الورى: 231/2، وإثبات الهداة : 397/6 ح 122، والبحار: 133/51 ح 5 .
5) «المكني» م. ب. على وزان «المهدي» أي المخفي والغائب ؛ وقد تقدم ح 107 أنه (علیه السلام)، «سمي بمحمد وكني بجعفر».
6) - 318/1 ح 5 ، عنه إثبات الهداة: 398/6 ح 123، والبحار: 133/51 ح 6. وروى الطبري في دلائل الإمامة: 530 ح 507 بإسناده إلى أبي الحسن (علیه السلام) (مثله).
أبواب النصوص على إمامته وغيبته وظهوره (علیه السلام)... 491
[853] 5 - غيبة الطوسي : جماعة عن التلعكبري، عن أحمد بن علي، عن أحمد ابن إدريس، عن ابن قتيبة عن الفضل، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عذافر، عن عقبة بن يونس، عن عبد الله (1)بن شريك - في حديث له اختصرناه - قال:
مر الحسين (علیه السلام) على حلقة من بني أمية وهم جلوس في مسجد الرسول (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فقال: أما والله لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله مني رجلاً، يقتل منكم ألفاً ومع الألف ألفاً، ومع الألف ألفاً. فقلت: جعلت فداك، إن هؤلاء أولاد كذا وكذا لا يبلغون هذا فقال: ويحك إن في ذلك الزمان يكون للرجل من صلبه كذا وكذا رجلاً، وإن مولى القوم من أنفسهم . (2)
علي بن الحسين، عن أبيه (علیهما السّلام)
[854] (6) مناقب ابن شهر آشوب: عن مقاتل، عن زين العابدين، عن أبيه (علیهما السّلام)
الباقر، عن الحسين (علیهما السّلام)
[855] (7) إثبات الرجعة: حدثنا الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ثابت ابن أبي صفية دينار (4)، عن أبي جعفر - في حديث - : إن الحسين (علیه السلام) قال: يظهر الله قائمنا فينتقم من الظالمين. فقيل له: يابن رسول الله من قائمكم؟
قال: السابع من ولد ابني محمد بن عليّ، وهو الحجة بن الحسن بن عليّ ابن
1) «عبيد الله» م. مصحف لما في المتن وثّقه أحمد وابن معين وغيرهما. ترجم له في معجم رجال الحديث: 218/10 و میزان الاعتدال: 439/2 رقم 4379 .
2) 190 ح 153، عنه إثبات الهداة: 13/7 ح 309، والبحار: 134/51 ح 7.
3) تقدم في عوالم العلوم: 608/17 ح 10 بتخريجاته.
4) هو أبو حمزة الثمالي (رضي اللهُ عنهُ) واسم أبي صفية «دينار».
492 ... عوالم العلوم: في أحوال الامام الحجة (عجل الله تعالی فرجه الشریف) – ج 1
محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابني، وهو الذي يغيب مدة طويلة، ثم يظهر ويملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً. (1)
الصادق عن أبيه، عن (علیهم السلام)
[856] 8 - كمال الدين: عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن أبي عمرو الكشي (2)، عن محمد بن مسعود، عن عليّ بن محمد بن شجاع، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين (علیهم السلام) قال : قال الحسين بن علي (علیهما السّلام):
في التاسع من ولدي سنة من يوسف، وسنة من موسى بن عمران (علیهما السّلام) وهو قائمنا أهل البيت يصلح الله تبارك وتعالى أمره في ليلة واحدة. (3)
1) ح 7 ، عنه اثبات الهداة: 138/7 ح 681، من هو المهدي (علیه السلام) : 197 ح 2.
2) هو محمد بن عمر بن عبدالعزيز الكشي أبو عمرو قال عنه النجاشي في رجاله: 372 رقم 1018. كان ثقة عيناً ... له كتاب الرجال كثير العلم، وفي البحار وكثير من النسخ: الليثي. مصحف.
3) 316/1 ح 1، عنه إعلام الورى: 230/2، الصراط المستقيم: 129/2، وإثبات الهداة: 397/6 ح 120، والبحار: 132/51 ح 2. وأورده في كشف الغمة: 522/2 عن الصادق (علیه السلام) (مثله). وأخرجه في المحجة البيضاء: 338/4 عن الإعلام، وقد تقدم ذكر مجموعة من الأحاديث بهذا الخصوص في كتاب النصوص على الأئمة باب نص الحسين عليهم السلام ص 333 فراجع.
6
سلسلة التراث المهدوي
كشف الحق أو الأربعون
تأليف
العالم الجليل محمد صادق الخاتون آبادي (رحمه الله)
1207 – 1272هـ
ترجمة وتحقيق
السيد ياسين الموسوي
مركز الدراسات التخصصية
في الإمام المهدي (علیه السلام)
النجف الأشرف _ شارع الرسول (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) - محلة الحويش
رقم الزقاق: 54 _ رقم الدار: 2
هاتف: 332811 و 332813
ص.ب 588
www.m-mahdi.com
m-mahdi@m-mahdi.com
كشف الحق أو الأربعون
العالم الجليل محمد صادق الخاتون آبادي (رحمه الله)
ترجمة وتحقيق
السيد ياسين الموسوي
تقديم
مركز الدراسات التخصصية
في الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
الطبعة الأولى: شعبان 1426 هـ
النجف الأشرف
العدد: 3000 نسخة
السعر: 1200 دينار
جميع الحقوق محفوظة للمركز
63 ... المنهج الأول: في أحوال الإمام الثاني عشر صاحب العصر والزمان (علیه السلام)
الحديث الرابع عشر : (1)[تفسير العترة في حديث الثقلين]:
حدثنا محمد بن أبي عمير (رضي اللهُ عنهُ)، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي (علیهم السلام) قال:
سُئل أمير المؤمنين (علیه السلام) عن معنى قول رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي»؛ من العترة؟
1) هكذا في اصل الكتاب المطبوع، والظاهر ان المؤلف (رحمه الله) ينقله من كتاب الفضل بن شاذان كما هو واضح من السند.
سلسلة التراث المهدوي (6) / كشف الحق أو الأربعون ... 64
فقال أنا والحسن والحسين، والأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم، لا يفارقون كتاب الله (عَزَّ وَجَلَّ)، ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله حوضه.
يعني: حوض الكوثر.
وقد روى ابن بابويه (رحمه الله) في كتاب كمال الدين حديث «إني تارك فيكم الثقلين» بأسانيد كثيرة.
كما عد من الحديث الصحيح، ومن الأحاديث المتواترة في الكتب الأخرى والسلام.
سلسلة التراث المهدوي (6) / كشف الحق أو الأربعون ... 90
الحديث السادس عشر: [النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يخبر عن الإمام المهدي (علیه السلام)]:
قال أبو محمد بن شاذان :
حدثنا الحسن بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): «لما خلق الله الدنيا أطلع إلى الأرض إطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيَّاً، ثُم أطلع الثانية فاختار منها علياً فجعله إماماً، ثم أمرني أن أتَّخذه أخاً وولياً ووصياً وخليفة ووزيراً، فعلي مني وأنا من علي، وهو زوج ابنتي، وأبو سبطي الحسن والحسين، ألا وإنَّ الله تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججاً على عباده، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري، ويحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله؛ يظهر بعد غيبة طويلة، وحيرة مضلة، فيعلن أمر الله، ويظهر دين الله ، يؤيد بنصر الله، وينصر بملائكة الله، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلم».
سلسلة التراث المهدوي (6) / كشف الحق أو الأربعون ... 154
الحديث الثالث والثلاثون [متى يظهر القائم (علیه السلام) ؟]
قال فضل بن شاذان:
حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: حدثنا عاصم بن حميد، قال: حدثنا محمد بن مسلم، قال: سأل رجل أبا عبد الله (علیه السلام): متى يظهر قائمكم؟
قال: إذا كثر الغواية، وقل الهداية، وك-ر الجور والفساد، وقل الصلاح والسداد، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ومال الفقهاء إلى الدنيا وأكثر الناس الأشعار والشعراء، ومسخ قوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة و خنازير، وقتل السفياني، ثم خرج الدجال، وبالغ في الإغواء والإضلال، فعند ذلك ينادى باسم القائم (علیه السلام) في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم يوم عاشوراء؛ فكأني أنظر إليه قائماً بين الركن والمقام، وينادي جبرئيل بين يديه: البيعة لله، فتقبل شيعته إليه من أطراف الأرض تطوى لهم حتّی يبايعوا.
(1) الأعراف: 159 .
155... المنهج الأول: في أحوال الإمام الثاني عشر صاحب العصر والزمان (علیه السلام)
ثم يسير إلى الكوفة، فينزل على نجفها، ثم يفرق الجنود منها إلى الأمصار لدفع عمال الدجال، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
قال: فقلت له: يا بن رسول الله فداك أبي وأمي، أيعلم أحد من أهل مكة من أن يجيء قائمكم إليها؟
قال: لا. ثم قال: لا يظهر إلا بغتةً بين الركن والمقام.
وأيضاً قال ابن شاذان:
حدثنا محمد بن أبي عمير، عن أبي الحسن علي بن موسى (علیهما السّلام) قال:
إنَّ القائم ينادى باسمه ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم يوم عاشوراء، فلا يبقى راقد إلا قام ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه (من رجليه) (1)من ذلك الصوت هو صوت جبرئيل (علیه السلام)، ويقال للمؤمن في قبره: يا هذا قد ظهر صاحبك، فإن تشاء أن تلحق به، وإن تشاء أن تقم فأقم.
1) هكذا في المتن.
سلسلة التراث المهدوي (6) / كشف الحق أو الأربعون ... 156
قال: نعم يا أمير المؤمنين.
فقال : احفظ فإن علامة ذلك: إذا أمات الناس الصلاة، وأضاعوا الأمانة، واستحلوا الكذب، وأكلوا الربا، وأخذوا الرشا، وشيدوا البنيان، وباعوا الدين بالدنيا، واستعملوا السفهاء، وشاوروا النساء، وقطعوا الأرحام، واتبعوا الأهواء، واستخفوا بالدماء، وكان الحلم ضعفاً، والظلم فخرا، وكانت الأمراء فجرة، والوزراء ظلمة، والعرفاء خونة، والقراء فسقة، وظهرت شهادة الزور، واستعلن الفجور، وقول البهتان، والإثم والطغيان، وحليت المصاحف وزخرفت المساجد، وطولت المنارات، وأكرم (1)الأشرار، وازدحمت الصفوف، واختلفت الأهواء (2)، ونقضت العقود (3)، واقترب الموعود، وشارك النساء أزواجهن في التجارة حرصاً على الدنيا، وعلت أصوات الفساق واستمع منهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، واتقي الفاجر مخافة شرّه، وصدق الكاذب، وائتمن الخائن، واتخذت المغنيات (4)والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، وركب ذوات الفروج السروج، وتشبه النساء بالرجال، والرجال بالنساء، وشهد الشاهد من غير أن يستشهد، وشهد الآخر قضاء لذمام بغير حق عرفه، وتفقه لغير الدين، وآثروا عمل الدنيا على الآخرة ، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب، وقلوبهم أنتن من الجيف وأمر من الصبر، فعند ذلك الوحا الوحا، ثم العجل العجل، خير المساكن يومئذ بيت المقدس، وليأتين على الناس زمان يتمنى أحدهم أنه من سكانه.
فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال: يا أمير المؤمنين من الدجال؟
157... المنهج الأول: في أحوال الإمام الثاني عشر صاحب العصر والزمان (علیه السلام)
فقال: ألا إن الدجال صائد بن الصيد، فالشقي من صدقه، والسعيد من كذبه، يخرج من بلدة يقال لها إصفهان من قرية تعرف باليهودية، عينه اليمنى ممسوحة، والعين الأخرى في جبهته تضيء كأنها كوكب الصبح فيها علقة كأنها ممزوجة بالدم، بين عينيه مكتوب كافر، يقرؤه كل كاتب وأمّي، يخوض البحار وتسير معه الشمس بين يديه جبل من دخان، وخلفه جبل أبيض يري الناس أنه طعام، يخرج حين يخرج في قحط شديد تحته حمار أقمر ، خطوة حماره ميل، تطوى له الأرض منهلاً منهلاً، لا يمر بماء إلا غار إلى يوم القيامة، ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين من الجن والإنس والشياطين يقول: إليَّ أوليائي «أنا الذي خلق فسوى وقدر فهدى، أنا ربكم الأعلى».
وكذب عدو الله، إنَّه أعور يطعم الطعام، ويمشي في الأسواق، وإن ربكم (عَزَّ وَجَلَّ) ليس بأعور ، ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
ألا وإن أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخضر، يقتله الله (عَزَّ وَجَلَّ) بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات مضت من يوم الجمعة على يد من يصلي المسيح عيسى بن مريم (علیهما السّلام) خلفه ألا إن بعد ذلك الطامة الكبرى.
قلنا: وما ذلك يا أمير المؤمنين؟
قال: خروج دابة الأرض من عند الصفا، معها خاتم سليمان بن داود و عصی موسی (علیهم السلام)، يضع الخاتم على وجه كل مؤمن فينطبع فيه: هذا مؤمن حقاً، ويضعه على وجه كل كافر فيكتب هذا كافر حقاً، حتى أن المؤمن لينادي: الويل لك يا كافر، وإنَّ الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن وددت أني اليوم كنت مثلك فأفوز فوزا عظيما.
ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن الله (عَزَّ وَجَلَّ) وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة، فلا توبة تقبل ولا عمل يرفع « ينفعُ نَفْساً إيمانها لم تكن آمنتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانِها خَيْراً».
سلسلة التراث المهدوي (6) / كشف الحق أو الأربعون ...158
ثم قال (علیه السلام): لا تسألوني عما يكون بعد هذا فإنَّه عهد عهده إليَّ حبيبي رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) أن لا أخبر به غير عترتي.
قال النزال بن سبرة: فقلت لصعصعة بن صوحان: يا صعصعة ما عنی أمير المؤمنين (علیه السلام) بهذا القول؟
فقال صعصعة: يا ابن سبرة إن الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم (علیهما السّلام) هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي (علیهما السّلام)، وهو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن والمقام فيطهر الأرض، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحداً، فأخبر أمير المؤمنين (علیه السلام) أن حبيبه رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين.
أيضاً وفي حديث آخر روی محمد بن عمر بن عثمان بن الفضل، عن محمد بن جعفر بن المظفر ، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن وعبد الله بن محمد بن موسى جميعاً، ومحمد بن عبد الله بن صبيح جميعاً، عن أحمد بن المثنى الموصلي، عن عبد الأعلى، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر، عن رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) مثله سواء.
مكیال المكارم
في فوائد الدُّعاء للقائم (علیه السلام)
تأليف
العلامة آیة الله
الحاج ميرزا محمد تقي الموسوي الإِصفهاني
«فقیه أحمدآبادي»
المجلد الاول
مؤسسة الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
الصورة
آية الله الفقيد السيد محمد تقي الموسوي الإصفهاني «فقيه أحمد آبادي»
1301 - 1348 هـ . ق .
إن المعارف قد كستك مواهباً *** بهدى العقيدة لا يفكر واهم
قد آرّخوك موالياً أحييت *** «مكيال المكارم في الدعا للقائم»
الكتاب : مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (علیه السلام)
التحقيق والنشر : مؤسسة الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) - قم .
الطبعة الرابعة : سنة 1422هـ تمتاز بتحقيق جديد وصف الحروف كمبيوترياً
المطبعة أميران - قم . الكمية: 3000 نسخة .
الناشر : حبل المتين : قم - ت 7752375 .
شابك (دوره): 4 - 4 - 13462 - 964 . شابك :(ج 1): 2- 5 - 13462 - 964
حقوق الطبع كلّها محفوظة لمؤسسة الإمام المهدي (علیه السلام)- قم المقدسة
110 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
«حرف الثاء»
2 - ثائر دم الحسين والشهداء معه صلوات الله عليهم
في المجمع : الثائر الذي لا يبقى على شيء حتى يدرك ثاره إنتهى . (1)
115 - وفي زيارة عاشوراء : «فاسأل الله الذي أكرم مقامك، وأكرمني بك أن يرزقني طلب ثارك، مع إمام منصور من أهل بيت محمد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)» . (2)
116 - وفي البحار، عن النعماني عن أبي جعفر (علیهما السّلام) في وصفه :
ليس شأنه إلا القتل، لا يستبقي أحداً . (3)
117 - وعن العياشي : عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر (علیه السلام) في تفسير قوله تعالى: «مَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلنا لوكيه سُلْطاناً فَلا يُسرف في القَتْلِ أَنَّهُ كَانَ منْصُوراً» (4)، قال : هو الحسين بن علي قتل مظلوماً ونحن أولياؤه، والقائم منا إذا قام طلب بثار الحسين (علیه السلام) فيقتل حتى يقال قد أسرف في القتل .
الباب الرابع في الجهات المجتمعة فيه (علیه السلام) الموجبة للدعاء له على الانام ... 111
وقال (علیه السلام): المقتول الحسين (علیه السلام) ووليه القائم، والإسراف في القتل أن يقتل غير قاتله، «إنّه كان منصوراً»، فإنّه لا يذهب من الدنيا حتّی ينتصر برجل من آل رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)و يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. (1)
118- وفي رواية أخرى عن الكافي : عن أبي عبدالله (علیه السلام) في قوله تعالی : «ومَن قُتِلَ مَظلوُماً ... »
قال : نزلت في الحسين (علیه السلام)، لو قتل أهل الأرض به ما كان سرفاً . (2)
119- وفي العلل: عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : لمّا قتل جدي الحسين (علیه السلام) ضجت عليه الملائكة إلى الله تعالى بالبكاء والنحيب، وقالوا:
إلهنا وسیّدنا أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك .
فأوحى الله عزّ وجلّ إليهم : قروا ملائكتي فو عزتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين، ثمّ كشف الله عزّوجلّ عن الأئمة من ولد الحسين (علیه السلام) للملائكة، فسرت الملائكة بذلك، فإذا أحدهم قائم يصلي،
فقال الله عزّ وجلّ: بذلك القائم أنتقم منهم. (3)
120- وفي الكافي : عن أبي عبدالله (علیه السلام) قال : فإن الحسین (علیه السلام) لما قتل عجت السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة، فقالوا: يا ربّنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتّی نجدهم عن جديد الأرض بما استحلوا حرمتك، وقتلوا صفوتك، فأوحى الله إليهم: يا ملائكتي ویا سماواتي ويا أرضي اسكنوا،
ثمّ كشف حجاباً من الحجب، فإذا خلفه محمّد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) واثنا عشر وصيّاً له (علیه السلام) وأخذ بيد فلان القائم من بينهم، فقال : يا ملائكتي وياسماواتي، ويا أرضي، بهذا أنتصر، قالها ثلاث مرات (4).
121- وفي غاية المرام للسیّد المحدّث الجليل، السیّد هاشم البحرانيّ
112 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
121- وفي غاية المرام للسیّد المحدّث الجليل، السیّد هاشم البحرانيّ (رحمه الله): - من طريق العامة في حديث المعراج - قال الله تعالی :
یا محمّد، تحب أن تراهم، قلت: نعم، يا ربّ، قال : فالتفت عن يمين العرش، فالتفت فإذا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن علي، وجعفر بن محمّد، و موسی بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ ، والمهدي (علیهم السلام) في ضحضاح من نور قیام يصلون، وهو في وسطهم - يعني المهدي (علیه السلام) - كأنه كوكب دري وقال : يا محمّد، هؤلاء الحجج، وهذا الثائر من عترتك، وعزتي وجلالي إنّه الحجّة الواجبة والمنتقم [من أعدائي] (1).
122 - وفي البحار :- في وصف أصحاب القائم (علیه السلام) - عن أبي عبدالله (علیه السلام) : كأن قلوبهم زبر الحديد، لا يشوبها شك في ذات الله، أشد من الحجر لو حملوا على الجبال لأزالوها، لا يقصدون براياتهم بلدة إلآ خرّبوها، كأن على خيولهم العقبان ، يتمسحون بسرج الإمام (علیه السلام) يطلبون بذلك البركة، ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب، ويكفونه ما يريد فيهم، رجال لا ينامون الليل، لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل، يبيتون قياماً على أطرافهم، ويصبحون على خيولهم، رهبان بالليل، ليوث بالنهار ، هم أطوع له من الأمة لسیّدها كالمصابيح، كأن قلوبهم القناديل، وهم من خشية الله مشفقون، يدعون بالشهادة ، ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله.
شعارهم: يا لثارات الحسين، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر يمشون إلى المولى إرسالا، بهم ينصر الله إمام الحقّ (2).
123- وعنه (علیه السلام) قال: إذا خرج القائم (علیه السلام) قتل ذراري قتلة الحسين (علیه السلام) بفعال آبائها . وقد علل ذلك في الحديث الرضوي بأنهم :
الباب الرابع: في الجهات المجتمعة فيه (علیه السلام) الموجبة للدعاء له على الانام ... 113
يرضون بفعال آبائهم، ويفتخرون بها، ومن رضي شيئاً كان كمن أتاه . (1)
124 - وفي كتاب المحجة فيما نزل في القائم الحجة عن الصادق (علیه السلام) في قوله تعالى « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا...» قال : نزلت في الحسين (علیه السلام) لو قتل وليه أهل الارض ما كان مسرفاً، ووليه القائم. (2)
الباب الرابع: في الجهات المجتمعة فيه (علیه السلام) الموجبة للدعاء له على الانام ... 153
3- زیارته (علیه السلام) لأبي عبدالله الحسين (علیه السلام)
وسائر المعصومين الكرام قطعية عند ذوي الأفهام
230 - ويشهد لهذا المقام ما في البحار - في ضمن واقعة الجزيرة الخضراء - قال السیّد شمس الدين بعد أن سأله الراوي :
هل يحج الإمام (علیه السلام) ؟ قال : الدنيا خطوة مؤمن، فكيف بمن لم تقم الدنيا إلا بوجوده ووجود آبائه (علیهم السلام)! نعم، يحج في كلّ عام، ويزور آباءه في المدينة ، والعراق، وطوس، على مشر فيها السلام ... (1)
وأما رجحان الدعاء لزوارهم علیهم السلام فغير خفي على من استضاء بنور الإسلام
231 - ويدل عليه ما رواه ابن وهب، عن الصادق (علیه السلام) ، أنه دعا في سجوده لزوار الحسين بدعاء طويل، وطلب لهم الثواب الجزيل، وأثنى عليهم بالثناء الجميل، ثمّ قال : يا معاوية ، من يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض (2)، وسنذكر الحديث بطوله في الباب الثامن إن شاء الله تعالی . (3)
298 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
الفصل الثالث: في جملة من شباهاته بجده إمام الخافقين مولانا الشهيد أبي عبدالله الحسين (علیه السلام)
وهي أمور، منها : شدة الإهتمام بذكر أمرهما في الكتاب الكريم وفي السنّة الأنبياء وكتبهم، كما لا يخفى على المتتبع،
وإن شئت الإطلاع على جملة من ذلك فارجع إلى كتاب المحجّة فيما نزل من القرآن في الحجّة (علیه السلام)، وكتاب عاشر البحار (1)وكتب التفسير وغيرها
ومنها : اهتمام الأنبياء السابقين في البكاء لمولانا الحسين (علیه السلام) وإقامة مجلس رثائه قبل شهادته، ومثله اهتمام الأئمة السابقين في الدعاء لفرج مولانا الحجّة، وطلب ظهوره قبل وقوع غيبته .
ومنها : شدة سعيهما في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن مولانا الشهيد أبا عبدالله الحسين (علیه السلام) لم يلاحظ التقية في ذلك، وهذا من خصائصه ،
وكذلك الحجّة (علیه السلام)، ويأتي في حرف النون ما يدل على المقصود. (2)
ومنها: عدم وقوع بيعة طاغية الزمان عليهما .
513 - ففي أوصاف الحسين (علیه السلام) أنّه قيل له يوم الطفّ: إنزل على حكم بني
الباب الرابع: في الجهات المجتمعة فيه (علیه السلام) الموجبة للدعاء له على الانام ... 299
عمك ، قال : لا والله، لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أفر فرار العبيد،
ثمّ نادى : يا عباد الله، «و إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ » (1). (2)
وقال (علیه السلام) : موت في عز خير من حياة في ذل،
ومرّ في أسباب غيبة الحجّة عجلّ الله تعالی فرجه مايدل على المقصود . (3)
ومنها : الرفع إلى السماء، فقد رفعتهما الملائكة إلى السماء بإذن الله تعالى كما مرّ في شباهته بإدريس.
ومنها : أنّ في تمنّي الكون مع الحسين (علیه السلام) يوم الطف، والعزم على نصرته ثواب الشهادة معه، وفي تمنّي الكون مع القائم (علیه السلام) في زمان ظهوره والعزم على نصرته ثواب الشهادة، وجهاد الأعداء بمحضره،
كما وردت بهما الرواية، ويأتي إن شاء الله تعالى في الباب الثامن . (4)
ومنها : أن الحسين (علیه السلام) خرج من المدينة خائفاً يترقب، ثمّ نزل في مكة، ثم ارتحل منها إلى نحو الكوفة، والحجّة (علیه السلام) يقع له مثل ذلك،
514 - ففي الصحيح عن أبي جعفر (علیه السلام) قال :
ويبعث السفياني بعثاً إلى المدينة ، فينفر المهدي (علیه السلام) منها إلى مكة، فيبلغ أمیر جيش السفياني أن المهدي (علیه السلام) قد خرج إلى مكّة، فيبعث جيشاً على أثره فلا يدركه، حتّی يدخل مكة خائفا يترقب على سنّة موسی بن عمران .
قال (علیه السلام): وينزل أمیر جيش السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء :
یا بیداء أبيدي القوم، فيخسف بهم، فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر، يحول الله وجوهم إلى أقفيتهم وهم من كلب ... إلخ. (5)
300 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
ومنها : كون مصيبتهما أشد المصائب :
515- أما الحسين (علیه السلام) ففي حديث آدم وجبرئیل، أنه قال :
یا آدم ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب (إلخ) . (1)
وأما القائم (علیه السلام) فلطول مصيبته وشدّة محنته.
516- ومنها : أن الحسين (علیه السلام) استنصر في مكة حين أراد المسير إلى العراق، فقال: «من كان فينا باذلا مهجته، موطّناً على لقاء الله نفسه ، فليرحل معنا، فإنّي راحل مصبحا إن شاء الله». (2)
وكذلك الحجّة عجلّ الله تعالی فرجه ، يستنصر في مكة حين ظهوره بها،
517- فعن أبي جعفر الباقر - في حديث طويل صحيح - (3)
والنعماني (رحمه الله) رواه بأسانید متعددة، منها محمّد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر بن یزید الجعفي، عن الإمام الهمام أبي جعفر محمّد بن عليّ (علیهما السلام) . أقول: أما محمّد بن يعقوب وعليّ بن إبراهيم والحسن بن محبوب فبجلالة قدرهم غنية عن البيان عند جميع العلماء الأعيان، وأما إبراهيم بن هاشم ، وعمرو بن أبي المقدام و جابر بن یزید رحمهم الله تعالى، فالحقّ أيضاً أنهم من الأجلاء الثقات، والرواة الحماة، وعليك بالرجوع إلى كتاب مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل (ج 3/ 551، 581، 633) تأليف العالم الربّاني الجامع بين مرتبتي العلم والعمل الحاج میرزا حسین النوري ضاعف الله تعالى له النور وأعلى درجته في دار السرور، منه رحمه الله .
قال :والقائم (علیه السلام) يومئذ بمكة، قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيراً به فينادي : يا أيها الناس إنا نستنصر الله ومن أجابنا من الناس، فإنا أهل بیت نبيكم محمّد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ، ونحن أولى الناس بالله، وبمحمّد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)
فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم، ومن حاجني في
الباب الرابع: في الجهات المجتمعة فيه (علیه السلام) الموجبة للدعاء له على الانام... 301
محمّد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فأنا أولى الناس بمحمّد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين، أليس الله يقول في محكم كتابه :«إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ *ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (1)
فأنا بقية من آدم، وذخيرة من نوح، ومصطفى من إبراهيم، وصفوة من محمّد صلى الله عليهم أجمعين .
ألا فمن حاجني في كتاب الله، فأنا أولى الناس بكتاب الله، ألا ومن حاجني في سنّة رسول الله، فأنا أولى الناس بسنّة رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)
فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما بلغ الشاهد منكم الغائب،
وأسألكم بحقّ الله وحقّ رسوله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وبحقي، فإن لي عليكم حقّ القربي من رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) إلا أعنتمونا، ومنعتمونا ممن يظلمنا، فقد أخفنا وظلمنا، وطردنا من ديارنا وأبنائنا، وبغي علينا، ودفعنا عن حقنا، وافترى أهل الباطل علينا، فالله الله فينا لا تخذلونا، وانصرونا ينصركم الله ... الخبر . (2)
أقول: إذا فتحت مسامع قلبك، وشرح صدرك بنور من ربّك، سمعت نداء إمام زمانك في هذا الزمان، واستنصاره من أهل الإيمان، فهل من مجيب يجيبه؟ وهل من معين يعينه؟ وهل من ناصر ینصره؟ فإن النصرة في كلّ زمان علی حسبه، فعليكم النصر، فإن نصره نصر لله، ونصر لرسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، ولأولياء الله، ونصر للإسلام وللإيمان، ونصر للغريب، ونصر للمظلوم، ونصر للمضطر، ونصر للعالم، ونصر لولي النعمة، ونصر للوالد الرحيم،
إلى غير ذلك من العناوين الصادقة عليه، الحاصلة بنصره .
واعلم أن من أقسام نصرته وإعانته بذل المال في ذكره، وطبع الكتب المتعلقة به، المتكقلة لبيان آدابه
ومنها: بذل المال لذرية الأئمة علیهم السلام وشیعتهم.
302 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (علیه السلام)
ومنها : إعانة من يعينه وينصر بما تيسر من المال أو الجاه، أو الشفاعة واللسان أو غير ذلك والله الهادي .
الباب الخامس : المكارم التي تحصل للإنسان بالدعاء لفرج صاحب الزمان (علیه السلام) ... 549
المكرمة السابعة والأربعون
مما يحصل بالدعاء لتعجيل فرج مولانا صاحب الزمان وظهوره : الفوز بثواب طلب ثار مولانا الحسين الإمام المظلوم والغريب الشهيد (علیه السلام) وهذا أمر لا يقدر على إحصاء ثوابه أحد إلا الله العزيز الحميد جلّ شانه، لان عظمة شأن الثار بقدر عظمة صاحبه، فكما لا يقدر على الإحاطة بالشؤون الحسينية (علیه السلام) إلا الله عز وجل كذلك لا يقدر غيره على إحصاء ثواب طلب ثاره، فإنّه الذي ورد في زيارته :
السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره (1)، ولو لم يكن في الدعاء بتعجيل ظهور مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه سوى هذا الثواب لكفى فضلاً وشرفاً وشأناً، فكيف وفيه من الفضل ما لا يحصى، ومن الثواب ما لا يستقصى !
وأما حصول الفوز بثواب طلب ثار مولانا الشهيد (علیه السلام) بهذا الدعاء، فتقريره :
1) البحار : 152/101 ، و 292 .
550 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (علیه السلام)
أنّ طلب ثاره (علیه السلام) وظيفة كلّ مؤمن ومؤمنة، لأنّه والدهم الحقيقي بمقتضی ما قدّمناه في الباب الثالث من كون الإمام : والداً حقيقياً. (1)
ويؤيّده تفسير الوالدين في قوله تعالى :«وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا» (2)بالحسنين (علیهماالسلام) كما في تفسير القمي وغيره . (3)
ولذا يصحٌ أن ينسب المؤمن ثاره (علیه السلام) إلى نفسه، ويجعل كلّ أحد من المؤمنين نفسه ولّي دمه، كما في زيارة عاشوراء:
«وأن يرزقني طلب ثاري مع إمام مهديّ [ظاهر] ناطق منكم» «إلخ». (4)
ووجه آخر مضافاً إلى هذا الوجه، أنّ النبیّ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) أمر اُمّته بأمر الله عزّ وجلّ بالمودة في القربي وقد تقدّم أخبار عديدة دالّة على كون المراد بالقربي الأئمة (علیهم السلام) ولو حملنا «القربی» على مطلق الأقارب، أو الذرّيّة، نظراّ إلى ظاهر اللّفظ فلا ريب أنّ الأئمة (علیهم السلام) أفضل أفرادهم وأكمل مصاديقهم، ولا ريب أيضاً في أنّ طلب ثارهم وحقوقهم من أظهر مصاديق المودّة، وأجلّ أقسام إظهار المحبّة .
إذا تقرّر ماذكرنا، فنقول: إنّ لطلب الثار مراتب عديدة ودرجات أربعة:
الاُولى: أن يكون وليّ الدم ذاقوّة واستيلاء واستعلاء وسلطنة ، فيأمر بعض عبیده بقتل قاتل المظلوم.
والثانية: أن يقتل هو قاتل المظلوم، وبهذين القسمين يطلب الله عزّوجلّ ثار مولانا الشهيد المظلوم، فإنّه تعالى وليّ دمه في الحقّيقة،
ولذا ورد في زيارات عديدة: السلام عليك يا ثار الله (إلخ).
أمّا الأوّل : فلأنّه عزّ وجلّ أمر مولانا القائم (علیه السلام) بطلب ثار الحسين (علیه السلام) كما في روايات عديدة، ذكرنا بعضها في حرف الثاء المثلّثة، من الباب الرابع . (5)
927 - وفي كامل الزيارات لابن قولویه : بإسناده عن الصادق (علیه السلام) في قوله
الباب الخامس : المكارم التي تحصل للإنسان بالدعاء لفرج صاحب الزمان (علیه السلام) ... 551
تعالى :« وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» (1)قال :
ذلك قائم آل محمّد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يخرج فيقتل بدم الحسين بن عليّ (علیهماالسلام)، فلو قتلأهل الأرض لم يكن مسرفاً،
وقوله [تعالى]: «فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» لم يكن ليصنع شيئاً يكون سرفاً. (2)
ثمّ قال أبو عبدالله (علیه السلام) : يقتل والله ذراري قتلة الحسين (علیه السلام) بفعال آبائها .
928 - وفي نور الأنوار للفاضل البروجردي، ما لفظه: ودر خبري وارد است كه چون مردم آنحضرت را به بیرحمی وقتل نفس متّهم سازند آنجناب بمنبر بالا رود ويك تای نعلین حضرت گلگون قبای دشت نینوا و یكه تاز عرصه كربّلا سید الشهداء ، عليه آلاف التحية والثناء، و روحي له الفداء را بیرون آورد، وفرماید:
اگر همه دشمنان را بكشم مقابل خون این بند نعلین نخواهد بود.
929 - ودر خبر دیگر است كه میفرماید: اگر همه اهل عالم رابكشم در عوض این بند نعلین نمی شود (إنتهی).
وأمّا الثاني : فلقوله تعالى :«اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا» (3)فلا تزهق روح أحد إلا بإذن الله تعالى، وكما يطلب القادر المنتقم جلّ شأنه ثاره بهذين القسمين يطلب القائم المنتظر ثاره، أي ثار جدّه بهذين القسمين أيضاً باعتبار آخر، فإنّه يقتل قتلة أجداده علیهم السلام و یأمر والراضين بفعلهم، ويأمر شيعته وأنصاره بقتلهم أيضاً.
الثالثة : أن يكون الطالب بالثار ضعيفاً، لا يقدر على ذلك إلاّ بالتظلّم والاستعداء إلى سلطان مقتدر، يأخذ بحقّه من ظالمه،
فهذا أيضاً نوع من طلب الثار، كما هو واضح عند أولي الأبصار .
والرابعة : أن يكون بسبب ضعفه غير قادر على أخذ الثار إلا بالاستعانة إلى
552 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (علیه السلام)
غيره من ذوي الاقتدار، فيتعاونان على ذلك،
وبعبارة أخرى أن الإعانة في تهيّؤ أسباب أخذ الثار قسم من أقسام الطلب والانتصار، وحيث أنّا لا نقدر في زماننا هذا على طلب ثار مولانا الحسين إلا بهذين القسمين، فاللازم علينا بمقتضى وظيفتنا الثابتة المبادرة إلى المطالبة بهذين النحوين، وهما يحصلان بمسألة تعجيل ظهور مولانا صاحب الزمان من القادر المنان، والتظّلم والتضرّع إليه في هذا الشأن فإنّه أقدر من كلّ سلطان والمنتقم من أهل البغي والعدوان، لانّا علمنا بالمتواتر من الأخبار : أنّ القادر الجبّار، ادّخر مولانا الغائب عن الأبصار، لطلب هذا الثار .
فاللازم علينا في آناء الليل والنهار، التظّلم والتضرّع إلى الله عزّوجلّ في تعجيل ظهوره (علیه السلام) لأخذ الثار، والانتقام من الجبابرة الكفّار، إذ ليس لنا سبیل في زمان غيبته (علیه السلام) إلى غير هذا القسم من طلب الثار، فيدخل الدعاء لذلك في القسم الثالث من أقسام الطلب والانتصار بهذا الاعتبار.
وأمّا دخوله في القسم الرابع فلمّا بيّنّا في المكرمة الثانية والعشرين من أنّ اهتمام أهل الإيمان في الدعاء بتعجيل ظهور صاحب الزمان يكون من أسباب استباق فرجه وظهوره، فالدعاء لذلك إعانة له (علیه السلام) في المبادرة إلى الانتصار وأخذ ثار الأئمة الأطهار من القتلة اللئام الفجّار .
930 - ويرشد إلى ما ذكرناه أيضاً ما ورد في التوقيع الشريف إلى الشيخ المفيد، حيث قال : ولو أنّ أشياعنا وفقّهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم، لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حقّ المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتّصل بنا ممّا نكرهه ولانؤثره منهم، والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل. (1)
وممّا يؤيد ما ذكرناه أيضاً رؤيا وقعت لبعض الصالحات، المعتمدات من
1) الاحتجاج : 325/2 .
الباب الخامس : المكارم التي تحصل للإنسان بالدعاء الفرج صاحب الزمان (علیه السلام)... 553
أقاربنا في هذه الأوقات الّتي اتّفقت فيها المحن والبليّات، باستيلاء الكفّار على بلاد الإسلام، وغلب الهمّ والغم على الخاصّ والعامّ.
ومحصّل ما وقع لتلك المؤمنة الصالحة في المنام ممّا يتعلّق بهذا المقام أنّها سمعت قائلاً يقول ما معناه: لو كان المؤمن مواظباً في أعقاب صلواته في الدعاء بتعجيل ظهور مولاه كما يواظب في الدعاء لنفسه إذا كان مريضاً أو مديوناً أو نحو ذلك، بحيث يكون مفارقته (علیه السلام) سبباً لهمه، وانكسار قلبه ، واضطرار حاله وتوزّع باله، لكان دعاؤه بتلك الحالة موجباً لاحد أمرين:
إمّا بدار مولاه إلى الظهور، وإما تبدلّ حزنه بالسرور، بارتفاع المحن والنجاة من البلايا والفتن، هذا .
ويمكن أن يقرّر اندراج الدعاء بتعجيل ظهور مولانا صاحب الزمان في أنحاء طلب ثار مولانا الغريب المظلوم أبي عبدالله الحسين (علیه السلام) بوجه آخر:
وهو أن يقال: إذا علم المؤمن أنّ من آثار هذا الدعاء وفوائده كما ذكرنا في المكرمة المتمّمة للعشرين (1)الرجوع إلى الدنيا في زمان ظهوره علیهم السلام فدعا لاستباق ذلك ليطلب بنفسه ثار مولانا الشهيد المظلوم من قتلته وأولادهم الراضين بفعال آبائهم، اندرج في طالبي الثار بهذا الوجه والاعتبار .
فإمّا أن يطول عمره حتّی يدرك ذلك الزمان. وإمّا أن يرجع بعد موته إلى الدنيا فينتقم من الأعداء، وهذا من آثار ذاك الدعاء،
وهذا التقرير ذكره أخي (2)وصديقي الروحاني المؤيد بالتأييد السبحاني اُثبته ليكون له لسان صدق في الآخرين.
تتميم : قد تبيّن ممّا ذكرنا في هذا المقام أنّ الداعي بتعجيل ظهور مولانا (علیه السلام) يدرك بذلك ثواب طلب ثار سائر الأئمّة الكرام وأتباعهم والشهداء معهم،
554 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (علیه السلام)
ولمحبيهم إلى يوم القيام لانه يأخذ بثارهم ، وينتقم من أعدائهم، وقد ذكرنا بعض ما يدل على ذلك في حرف الألف من الباب الرابع، فإن شئته فراجع . (1)
1) تقدم ص 94 .
مكیال المكارم
في
فوائد الدُّعَاءِ للقائم (علیه السلام)
تأليف
العلامة آیة الله
الحاج ميرزا محمد تقى الموسوي الإِصفهاني
«فقية أحمد آبادی»
المجلد الثاني
مؤسسه
الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
الباب السادس : في ذكر الأوقات التي يتأكد فيها الدعاء لصاحب الزمان (علیه السلام) ... 47
ومن الأوقات التي يتأكد فيها ذلك، يوم عاشوراء :
1085 - ويدلّ عليه الدعاء المروي في الإقبال، والمزار، وزاد المعاد، عن الصادق (علیه السلام) رواه عبداللّه بن سنان (رحمة اللّه علیه) وأوّله:
اللّهمّ عذّب الّذين حاربوا رسلك وشاقّوك ... إلخ، (1)
والسرّ في ذلك : أنّ في مثل هذا اليوم ورد ما ورد من المصائب والبلاء على مولانا سیّد الشهداء، وقد وعد اللّه عزّ وجلّ أن ينتقم من ظالميه بمولانا القائم عجّل اللّه فرجه، كما نطقت به الروايات. (2)
فإذا تذكّر المؤمن في هذا اليوم لمصائب الإمام المظلوم، وعلم أنّ اللّه تعالى قد قدّر لذلك منتقماً، بعثه إيمانه ووُدّه على الدعاء، وطلب ظهور ذلك المنتقم من سلطان السماء،
ولذا ورد هذا السؤال في الدعاء المذكور بهذا المنوال .
ومن هنا قلنا في الباب السابق : أن الداعي لهذا الامر الجليل يدرك به ما لايحصي ثوابه إلّا اللّه تعالى، وهو طلب ثار مولانا المظلوم الشهيد (علیه السلام) .
1) أقول : ولما كان هذا اليوم دحى الله الأرض بيمنه ويُمن آبائه (علیهم السلام) لإكمال الماديات كذلك في هذا اليوم بظهوره يكمل الماديات والمعنويات، فللمؤمن أن يسال في هذا اليوم تعجيل ظهوره (علیه السلام) من صاحب العنايات ويجعله من الفائزين بأنواع السعادات، منه (رحمه الله).
2) أوردناه في الصحيفة الصادقية : د : 1088 .
الباب السادس : في ذكر الأوقات التي يتأكد فيها الدعاء لصاحب الزمان (علیه السلام) ... 63
ومنها شهر المحرم ، وكل يوم وقع فيه ظلم من الاعداء على الائمة النقباء، فإن إيمان المؤمن ووده لهم، وحزنه عليهم، يبعثه على المطالبة بذحولهم، وأوتارهم، وظلامتهم، وذلك لا يتيسر في مثل هذه الأزمان إلا بمسألة تعجيل ظهور مولانا صاحب الزمان كما لا يخفى .
تتميم نفعه عميم: إعلم أنه كما يتأكد الدعاء بتعجيل فرج مولانا الحجة (علیه السلام) في أزمنة مخصوصة كذلك يتأكد في أمكنة مخصوصة، إما للتأسي به (علیه السلام)، أو لرواية ذلك عن الائمة الكرام، أو لإعتبارات عقلية مقبولة عند أولي الافهام.
الباب السادس : في ذكر الأوقات التي يتأكد فيها الدعاء لصاحب الزمان (علیه السلام) ... 65
ومنها : حرم مولانا الشهيد المظلوم أبي عبدالله الحسين (علیه السلام) لانّ المؤمن إذا تصوّر في حرمه الشريف ما وقع عليه وعلى أهله من أنواع الظلم والمصائب وعلم أن الطالب بدمه والمنتقم من أعدائه وظالميه، مولانا الصاحب، بعثه عقله وحبه إلى الدعاء بتعجيل فرجه وظهوره، دعاء المحب الراغب،
1108 - ويشهد لذلك ما في رواية أبي حمزة الثمالي، المروية في كامل الزيارات في الباب التاسع والسبعين عن الصادق (علیه السلام)، حيث قال في موضع من تلك الزيارة بعد الصلاة على الحسين صلوات الله عليه :
وتصلي على الائمة (علیهم السلام)، كلهم، كما صليت على الحسن والحسين (علیهما السّلام)،
66 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (علیه السلام)
وتقول : اللهم أتمم بهم كلماتك، وأنجز بهم وعدك ... إلخ . (1)
وفي موضع آخر منها قال : ثم ضع خدك عليه وتقول :
اللهم رب الحسين، اشف صدر الحسين،
اللهم رب الحسين، أطلب بدم الحسين (علیه السلام) ، إلخ . (2)
ووجه الدلالة واضح، لان مولانا الحجة (علیه السلام) هو الذي يطلب بدم الحسين (علیه السلام) ويشفي صدره بالإنتقام من أعدائه .
الباب الثامن: ما يتقرب به إليه ويسره ويزلف لديه من تكاليف العباد إليه (علیه السلام) ... 467
الأمر السادس والسبعون :
البكاء في مصيبة مولانا الشهيد المظلوم أبي عبداللّه الحسين (علیه السلام)
لأنّه ممّا يحصل به أداء حقّ الإمام، ولا ريب أنّ أداء حقّه من أعظم ما يتقرّب به إليه وأهمّه.
1719 - وبيان ذلك : أنّه قد روى الشيخ الثقة الأجلّ جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي (رحمه الله) في كتاب كامل الزيارات : بإسناده عن الصادق (علیه السلام) - في حديث طويل في فضل البكاء على الحسين (علیه السلام) - قال : وما من عين أحبّ إلى اللّه ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه، وما من باك يبكيه إلّا وقد وصل فاطمة وأسعدها عليه ، ووصل رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، وأدّى حقّنا.
وما من عبد يحشر إلّا وعيناه باكية إلّا الباكين على جدّي الحسين، فإنّه يحشر وعينه قريرة، والبشارة تلقاه، والسرور بيّن على وجهه، والخلق في الفزع وهم آمنون، والخلق يعرضون وهم حدّاث الحسين (علیه السلام) تحت العرش وفي ظلّ العرش، لا يخافون سوء يوم الحساب يقال لهم :
ادخلوا الجنة، فيأبون، ويختارون مجلسه وحديثه، وإنّ الحور لترسل إليهم: إنّا قد اشتقناكم مع الولدان المخلّدين، فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة . الحديث . (1)
والدليل على ما ذكرناه أنّ قوله (علیه السلام) :
«وأدّى حقّنا» يفيد أنّ البكاء على الحسين (علیه السلام) أداء حقّ صاحب الامر وسائر الأئمّة سلام اللّه عليهم أجمعين ، ولعلّ السرّ في ذلك أنّ تسلية المؤمنين أخلاف من
1) كامل الزيارات : 168 ضمن ح 8 ، عنه البحار 207/45 ، والمستدرك: 313/10.
468 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (علیه السلام) ... 469
مضى منهم تكریم و تعظيم لهم، وتودّد إليهم، ومساعدة معهم بالشركة في مصیبتهم، وهذه الجملة من حقوق المؤمنين بعضهم على بعض، فإنّ للمؤمن إذا مضى لسبیله آداباً، أمر الشرع بمراعاتها، وهي صنفان : صنف يؤدّی به حقّ الميّت وهو تشييعه، وزيارة قبره، والإستغفار له، والتصدّق عنه، والصلاة عليه وذكره بالخير، وأمثالها، وصنف يؤدّی به حقّ الأحياء الباقين بعده، وهو زیارتهم، وتعزيتهم، والدعاء لهم، وموافقتهم في الحزن والمصيبة، وبعث الطعام إليهم، وأمثالها ممّا هو صلة لهم وإحسان إليهم،
ولا ريب في أنّ حقّ الإمام في ذلك أعظم من سائر الأنام.
فإذا بكى المؤمن في مصيبة مولانا المظلوم أبي عبداللّه الحسين (علیه السلام) أدّى حقّ الإمام الباقي بعده في تلك الواقعة الفاجعة، لأنّه موافقة له، ومساعدة معه ، وتقرّب إليه، وتسلية لقلبه، لا أنّه أدّی حقّ الإمام من جميع الجهات في كلّ مقام
فإنّ للإمام وكذا لسائر المؤمنین حقوقاً بحسب تفاوت مراتبهم وشؤونهم، يجب مراعاتها، والوفاء بها في كلّ مقام من المقامات، وفي كلّ حال من الحالات، وفي كلّ شيء من الأشياء، وقد نبّهوا عليها فيما روى عنهم، لو أردنا صرف العنان إليها صار كتاباً كبيراً،
وبهذا البيان ظهر معنى قوله (علیه السلام) : وأدّی حقّنا، وبه يظهر معنی نظائره في سائر الموارد والعبارات فكن على بصيرة وتذكّر إن شاء اللّه تعالی.
الأمر السابع والسبعون : زيارة قبر مولانا الحسين (علیه السلام)
لأنّها صلة صاحب الزمان وبرّ به، وبسائر الأئمّة ويدخل السرور بها في قلب الإمام، ويدعو الإمام كسائر آبائه الكرام كلّ صباح و مساء لزوّار قبر الحسين (علیه السلام)
1720 - وروى ابن قولویه (رحمه الله) في كامل الزيارات بإسناده عن أبان، عن الصادق (علیه السلام) ، قال : من أتى قبر أبي فقد وصل رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ووصلنا،
الباب الثامن: ما يتقرب به إليه ويسره ويزلف لديه من تكاليف العباد إليه (علیه السلام)
وحرمت غیبته وحرم لحمه على النار، الخبر . (1)
1721 - وفيه : بإسناده ، عن عبداللّه بن سنان، قال :
قلت لأبي عبداللّه (علیه السلام) : جعلت فداك، إنّ أباك كان يقول في الحجّ : يحسب له بكلّ درهم أنفقه ألف درهم، فما لمن ينفق في المسير إلى أبيك الحسين (علیه السلام) ؟ فقال : يا ابن سنان، يحسب له بالدرهم الف وألف حتّى عدّ عشرة، ويرفع له من الدرجات مثلها ، ورضا اللّه تعالی خير له، ودعاء محمّد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ودعاء أمير المؤمنين والائمّة (علیهم السلام) خير له. (2)
1722 - وفيه : بإسناده عن الصادق (علیه السلام) ، قال : من أحبّ الأعمال إلى اللّه تعالی زیارة قبر الحسين (علیه السلام) وأفضل الأعمال عند اللّه إدخال السرور على المؤمن، وأقرب ما يكون العبد إلى اللّه وهو ساجد باك. (3)
1723 - وبإسناده عن معاوية بن وهب أنّه سمع الصادق (علیه السلام) يدعو ويناجي اللّه ربّه، ويقول:
اِغْفِر لِي وَلِاِخْوَانِي وَلِزُوَّارِ قَبْرِ أَبِي الحُسَيْنِ (علیه السلام) الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ، وَأَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا، وَرَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا، وَسُرُوراً اَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ، وَإِجَابَةً مِنْهُم لِأَمْرِنَا، وَغَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا، اَرَادُوا بِذَلِكَ رِضَاكَ، فَكَافِهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ، وَاكْلَأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَاخْلُف عَلَى أَهَالِيهِمْ وَأَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ خَلَّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ، وَأَصْحِبهُمْ، وَاكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلقِكَ أَو شَدِیدٍ، وَشَرَّ شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، وَأَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا اَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ، وَمَا آثَرُونَا بِهِ عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَأَهَالِيهِمْ وَقَرَابَاتِهِمْ
470 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (علیه السلام)
اَللَّهُمَّ اِنَّ اَعْدَاءَنَا غَابُوا عَلَيْهِم خُرُوجَهُمْ، فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ الشُّخُوصِ إِلَيْنَا، وَخِلَافاً مِنْهُم عَلَى مَنْ خَالَفَنَا، فَارْحَم تِلْكَ الوُجُوهَ الَّتِي قَدْ غَيَّرَتْهَا الشَّمْسُ، وَارْحَم تِلْكَ الْخُدُودَ الَّتِي تَقَلَّبَتْ عَلَى حُفْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام) وَاَرْحَم تِلْكَ الْأَعْيُنَ الَّتِي جَرَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا، وَ ارْحَم تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزَعَتْ وَاحْتَرَقَتْ لَنَا، وَارْحَمِ الصَّرْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَنَا،
اَللَّهُمَّ إِنِّي اَسْتَودِعُكَ تِلْكَ الْأَنْفُسَ وَتِلْكَ الْاَبْدَانَ حَتَّى نُوَافِيهِمْ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْعطَشِ الْأَكْبَرِ، فما زال ساجدٌ يدعو بهذا الدعاء.
وهو دليل على حصول السرور لصاحب الامر، وسائر الأئمّة (علیهم السلام) بهذا العمل الشريف ، وأنّه صلة لهم، وإجابة لأمرهم، ومعاداة لاعدائهم.
1724 - وفيه بإسناده إلى معاوية بن وهب (أيضاً) عن الصادق (علیه السلام) ، قال :
قال لي : يا معاوية ، لاتدع زيارة قبر الحسين (علیه السلام) لخوف، فإنّ من تركه رأي من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده ، أما تحبّ أن يرى اللّه شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ، وعليّ، وفاطمة، والأئمّة (علیهم السلام) . (2)
1725 - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبداللّه (علیه السلام) - في حديث طويل -:
قلت : جعلت فداك، ما تقول فيمن ترك زيارته وهو يقدر على ذلك ؟
قال (علیه السلام) : أقول : إنّه قد عقّ رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ، وعقّنا، واستخفّ بأمر هو له، ومن زاره كان اللّه له من وراء حوائجه، وكفي ما أهمّه من أمر دنياه، وإنّه ليجلب الرزق على العبد، ويخلف عليه ما أنفق، ويغفر له ذنوب خمسين سنة، ويرجع
الباب الثامن: ما يتقرب به إليه ويسره ويزلف لديه من تكاليف العباد إليه (علیه السلام) ... 471
إلى أهله وما عليه وزر ولا خطيئة إلّا وقد محيت من صحيفته ،
فإن هلك في سفره نزلت الملائكة فغسّلته، وفتح له باب إلى الجنّة (1)يدخل عليه روحها حتّى ينشر، وإن سلم فتح له الباب الّذي ينزل منه الرزق، ويجعل له بكلّ درهم أنفقه عشرة ألف درهم، وذخر ذلك له، فإذا حشر قيل له:
لك بكلّ درهم عشرة الآف درهم، وإنّ اللّه نظر لك وذخرها لك عنده . (2)
1726 - وفي حديث عبداللّه بن حمّاد البصري، عن الصادق (علیه السلام) - يذكر فيه فضل زائر قبر الحسين (علیه السلام) إلى أن قال- :
وأمّا ما له عندنا فالترحّم عليه كلّ صباح ومساء ، الخبر . (3)
1727 - وفي حديث صفوان الجمّال، عن الصادق (علیه السلام) : لو يعلم زائر الحسين ما يدخل على رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وما يصل إليه من الفرح، وإلى أمير المؤمنين، وإلى فاطمة، و[إلى] الأئمّة (علیهم السلام) ، والشهداء منّا أهل البيت ، وما ينقلب به من دعائهم له، وما له في ذلك من الثواب في العاجل والآجل، والمذخور له عند اللّه، لأحبّ أن يكون ما ثمّ داره ما بقي (4)، الخبر . (5)
الأمر الثامن والسبعون :
إكثار اللعن على بني أُميّة
سرّاً وعلانية في المجالس وعلى المنابر، ما لم يكن خوف وتقيّة، ويدلّ على كون ذلك ممّا يتقرّب به إلى مولانا (علیه السلام) مضافاً إلى أنّه من أفضل الأعمال وأحبّها وأهمّها:
1) فتحت له أبواب الجنة ، خ .
2) كامل الزيارات : 246 ح 3 ، عنه البحار : 2/101 ح 5 .
3) كامل الزيارات : 538 ضمن ح 1 ، عنه البحار : 101 / 73 ح 21 ، والمستدرك: 251/10.
4) أي يكون داره عنده لا يفارقه . وفي بعض النسخ بالتاء المثناة أي ما تم وما استقر في داره .
5) كامل الزيارات : 495 ح 17 ، عنه البحار : 101/ 14 ح 14 .
472 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (علیه السلام)
1728 - ما رواه الشيخ الصدوق (رحمه الله) في الخصال : عن أمير المؤمنين (علیه السلام) - في ذكر مناقبه السبعين . قال (علیه السلام) : وأمّا الرابعة والخمسون،
فإنّي سمعت رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يقول : يا عليّ، سيلعنك بنو أُميّة، ويردّ عليهم ملك بكلّ لعنة الف لعنة، فإذا قام القائم (علیه السلام) لعنهم أربعين سنة ، الخبر . (1)
أقول: لا يخفى عليك أنّ المراد باللعن أربعين سنة أمره (علیه السلام) شیعته وأتباعه بلعن بني أُميّة في جميع البلاد والقرى والأمصار على المنابر، وفي المجامع، وشيوع ذلك بين الناس في تلك المدّة، كما فعل ذلك بنو أُميّة لعنهم اللّه تعالى في زمن استيلائهم معاندة لامير المؤمنين (علیه السلام) ،
ففعل القائم جزاء بما كسبوا في هذه الدنيا ولو كان المراد لعنه بني أُميّة بنفسه فقط لما كان محدوداً بالمدّة المعيّنة، وما اختصّ بزمان ظهوره (علیه السلام) لأنّه يلعنهم في جميع عمره.
والحاصل : أنّ هذا الحديث الشريف يدلّ على فضل كثير في الإهتمام بلعن بني أُميّة وإكثاره وأنّه ممّا يتقرّب به إلى صاحب الامر عجّل اللّه تعالی فرجه و ظهوره
فينبغي للمؤمن الإهتمام والمواظبة عليه في سائر أوقاته وحالاته، خصوصاً في صباحه ومسائه، وأعقاب صلواته، ويشهد لما ذكرناه :
1729 - ما رواه الشيخ : بإسناده عن أبي جعفر الباقر (علیه السلام)، قال :
إذا انحرفت عن صلاة مكتوبة ، فلا تنحرف إلّا بإنصراف لعن بني أُميّة . (2)
وممّا يدلّ على أنّ اللعن عليهم وعلى سائر أعداء الأئمّة من أقسام نصرة الإمام باللسان ما في تفسير الإمام العسكريّ عليه الصلاة والسلام، أنّه قال رجل للصادق (علیه السلام) : يا بن رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) إنّي عاجز ببدني عن نصرتكم، ولست أملك إلّا البراءة من أعدائكم واللعن عليهم، فكيف حالي؟
الباب الثامن: ما يتقرب به إليه ويسره ويزلف لديه من تكاليف العباد إليه (علیه السلام) ... 473
فقال له الصادق (علیه السلام) : حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) قال : من ضعف عن نصرتنا أهل البيت، ولعن في خلواته (1)أعداءنا، بلّغ اللّه صوته جميع الأملاك من الثرى إلى العرش، فكلّما لعن هذا الرجل أعداءنا لعناً ساعدوه، فلعنوا من يلعنه، ثمّ ثنّوه، فقالوا: «اللّهمّ صلّ على عبدك هذا، الّذي قد بذل ما في وسعه، ولو قدر على أكثر منه لفعل».
فإذا النداء من قبل اللّه تعالی : قد أجبت دعاءكم وسمعت نداءكم، وصلّيت على روحه في الأرواح، وجعلته عندي من المصطفين الأخيار، إنتهى . (2)
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ موالاة الأئمّة لا يتمّ إلّا بالبراءة من أعدائهم، واللعن عليهم، ولا ريب أنّ بني أُميّة من أعدائهم، وقد فعلوا بالائمّة وأوليائهم ما فعلوا من الظلم والقتل، وأنواع الإيذاء ، فلعنة اللّه عليهم ما دامت الأرض والسماء.
تنبيه : مقتضى ماعرفت ممّا ذكرنا، وما لم نذكر، كقوله (علیه السلام) : «ولعن اللّه بني أُميّة قاطبة » عموم اللعن على جميع بني أُميّة، مع أنّ علماءنا ذكروا في أولياء أمير المؤمنين والأئمّة وخواصّهم جماعة ينتهي نسبهم إليهم، ولا ريب في حرمة اللعن على المؤمنين الموالين للأئمّة الطاهرين،
وقد قال اللّه عزّ وجلّ: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى» (3)
وقال تبارك وتعالى : «كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ» (4)
وقد قيل في توجيه ذلك والجمع بين الدليلين وجوه غير نقيّة عن المناقشة
والاظهر عندي في هذا المقام أن يقال : إنّ المراد من بني أُميّة من يسلك مسلكهم ويحذو حذوهم في معاداة أمير المؤمنين والأئمّة الطاهرين وأوليائهم، سواء كان من هذا الحيّ، أم سائر الأحياء.
474 ... مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (علیه السلام)
فإنّ من سلك مسلكهم يعدّ منهم، وطينته من طينتهم، وإن لم يكن في النسب الظاهريّ معدوداً منهم، ومن كان موالياً لأمير المؤمنين والأئمّة الطاهرين فهو منهم، من أيّ حيّ كان،
والدليل على ما ذكرناه قوله عزّ وجلّ: «وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ. (1)
1730 - والنبوي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : سلمان منّا أهل البيت. (2)
1731۔ وقولهم علیهم السلام : شیعتنا منّا، وإلينا. (3)
1732 - وفي البرهان وغيره: عن عمر بن يزيد الثقفي، قال :
قال أبو عبداللّه (علیه السلام) : يابن يزيد، أنت واللّه منّا أهل البيت،
قلت : جعلت فداك ، من آل محمّد؟ قال (علیه السلام) : إي واللّه،
قلت : من أنفسهم جعلت فداك ؟ قال : إي واللّه من أنفسهم، یا عمر ،
أما تقرأ كتاب اللّه عزّ وجلّ : «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ» (4)أما تقرأ قول اللّه عزّ اسمه :
«فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ» (5)
وفي هذا المعنی روایات كثيرة وما ذكرناه كاف لأهل البصيرة (6)
إحقاق الحق
و إزهاق الباطل
تأليف: العلامة في العلوم العقلية والنقلية
متكلم الشيعة نابغة الفضل والأدب
القاضي السيد نور اللّه الحسيني المرعشي التستري
الشهيد
في بلاد الهند سنة 1019
الجزء الثالث عشر
مع تعليقات نفيسة هامة
للعلامة الحجة آیة الله العظمی
السید الشهاب الدین الحسیني المرعشي النجفي
باهتمام سید محمود مرعشي
من منشورات مكتبة آية الله العظى المرعشي النجفي
قم - ایران
343
المهدي (علیه السلام) من ولد فاطمة (علیها السلام)
و نروي في ذلك أحاديث :
(ج 13) المهدي من ولد فاطمة (علیهما السّلام) ... (107)
الثاني: حديث الحسين بن علي (علیهما السّلام)
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم الحافظ أبو نعيم في «الأربعين حديثا في المهدى» (الحديث الرابع).
روى بسنده عن الزهري ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه أنّ رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) قال لفاطمة : المهديّ من ولدك . (1)
ومنهم العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص 136 ط مكتبة القدسي بمصر).
روى الحديث عن الحسين بن عليّ بعين ما تقدّم عن «الأربعين».
ومنهم العلامة المولى علي المتقى الهندي في «كنز العمال» : (ج 7 ص 259 ط حيدرآباد).
روى الحديث من طريق ابن عساكر عن الحسين بعين ما تقدّم عن «ذخائر العقبى».
ومنهم العلامة المذكور في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج 5 ص 96 ط الميمنية بمصر).
روى من طريق ابن عساكر عن الحسين قال : قال رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) لفاطمة : أبشري يا فاطمة فإنّ المهديّ منك.
وفي (ج 6 ص 32) روى الحديث فيه أيضا من طريق ابن عساكر بعين ما تقدّم
1) وقد روى هذا الحديث مقطوعاً عن علي سيجيىء ذكره في باب ما ورد من علي.
(108) ... ملحقات الاحقاق ... (ج 13)
عن «الأربعين».
ومنهم العلامة الحمزاوى في «مشارق الأنوار في فوز أهل الاعتبار» (ص 152 ط الشرفية بمصر).
روى من طريق ابن عساكر عن عليّ بن الحسين عن أبيه قال : قال رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : أبشري يا فاطمة المهديّ منك –
ومنهم العلامة السيوطي في «الحاوي للفتاوى» (ص 66 ط مصر).
روى الحديث من طريق أبي نعيم بعين ما تقدّم عن «الأربعين».
ثمّ رواه من طريق ابن عساكر بعين ما تقدّم عن «المشارق».
ومنهم العلامة البدخشي في «مفتاح النجا» (ص 194 مخطوط).
روى الحديث من طريق أبي نعيم في «الأربعين» بعين ما تقدّم عن «الأربعين».
ومنهم العلامة المناوى في «كنوز الحقائق» (ص 3 ط بولاق بمصر).
روى الحديث من طريق ابن عساكر بعين ما تقدّم.
ومنهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص 179 ط اسلامبول).
روى الحديث من طريق الحاكم بعين ما تقدّم عن «المشارق».
ومنهم العلامة المعاصر الشيخ يوسف النبهاني في «الفتح الكبير» (ج 1 ص 17 ط مصر).
روى الحديث من طريق ابن عساكر عن الحسين بن علي بعين ما تقدّم عن «منتخب كنز العمّال».
ومنهم العلامة المناوى في «كنوز الحقائق» (ص 3 ط بولاق بمصر).
روى الحديث من طريق ابن عساكر بعين ما تقدّم عن «مشارق الأنوار».
ومنهم العلامة المولوى الشهير بحسن الزمان في «الفقه الأكبر» (ج 2 ص 70 ط حيدرآباد).
(ج 13) ... المهدى من ولد فاطمة (علیهما السّلام)...(109)
روى الحديث عن الحسين (علیه السلام) بعين ما تقدم عن «الأربعين».
(ج 13) ... المهدى من ولد فاطمة (علیهما السّلام)...(111)
المهدي (عليه السلام) من ولد الحسين (عليه السلام)
ونروي في ذلك حديثين :
الاول :
حديث حذيفة
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم الحافظ أبو نعيم في «الأربعين حديثا في المهدى» (الحديث السادس).
روى بإسناده عن حذيفة رضي اللّه عنه قال : خطبنا رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) فذكرنا ما هو كائن ، ثمّ قال : لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه عزوجل ذلك اليوم حتّى يبعث رجلا من ولدي اسمه اسمي ، فقام سلمان رضي اللّه عنه فقال : يا رسول اللّه من أيّ ولدك هو؟ قال من ولدي هذا ، وضرب بيده على الحسين (عليه السلام).
ورواه بإسناده عن حذيفة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لبعث اللّه فيه رجلا اسمه اسمي وخلقه خلقي يكنّى أبا عبد اللّه.
ورواه بإسناده عن حذيفة رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يقول : ويح هذه الامّة من ملوك جبابرة كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلّا من أظهر طاعتهم فالمؤمن التّقى يصانعهم بلسانه ويفرّ منهم بقلبه فإذا أراد اللّه عزوجل أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كلّ جبّار عنيد وهو القادر على ما يشاء أن يصلح امّة بعد فسادها.
فقال (عليه السلام) : يا حذيفة لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك
(112) ... ملحقات الاحقاق ... (ج 13)
اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي تجرى الملاحم على بدية ويظهر الإسلام لا يخلف وعده وهو سريع الحساب.
ومنهم العلامة القرطبي في «التذكرة» (ص 615) قال :
وفي حديث حذيفة الطويل مرفوعا فلو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يأتيهم رجل من أهل بيتي تكون الملائكة بين يديه ويظهر الإسلام.
ومنهم العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص 136 ط مكتبة القدسي بمصر).
روى عن حذيفة إنّ النبيّ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) قال : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يبعث رجلا من ولدي اسمه كاسمي فقال سلمان : من أيّ ولدك يا رسول اللّه؟ قال : من ولدي هذا وضرب بيده على الحسين.
ومنهم الحافظ الگنجى الشافعي في «البيان في أخبار آخر الزمان» (ص 90 ط النجف) قال :
أخبرنا الحافظ أبو الحسن محمّد بن أبى جعفر القرطبي وغيره بدمشق والمفتي صفر بن يحيى بن صفر الشّافعي وغيره بحلب قالوا جميعا : أخبرنا أبو الفرج يحيى ابن محمود الثقفي ، وأخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن ، أخبرنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن زكرياء العلابى ، حدّثنا العبّاس بن بكّار ، حدّثنا عبد اللّه عن الأعمش ، عن زرّ بن حبيش ، عن حذيفة قال : قال رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لبعث اللّه فيه رجلا اسمه اسمي وخلقه خلقي يكنّى أبا عبد اللّه يبايع له النّاس بين الرّكن والمقام ، يردّ اللّه به الدّين ويفتح له فتوحا ، فلا يبقى على ظهر الأرض إلّا من يقول : لا إله إلّا
(احقاق الحق المجلد 13 ج 7)
(ج 13) ... المهدي من ولد الحسين (علیهما السّلام)... (113)
اللّه ، فقام سلمان ، فقال : يا رسول اللّه من أيّ ولدك هو؟ قال : من ولد ابني هذا ، وضرب بيده على الحسين (عليه السلام).
قلت : هذا حديث حسن رزقناه عاليا بحمد اللّه.
وفي (ص 91 ، الطبع المذكور) قال :
أخبرنا شيخ الشيوخ عبد اللّه بن عمر بن حمويه وغيره بدمشق ، وأخبرنا الحافظ يوسف بن خليل في آخرين بحلب قالوا جميعا : أخبرنا أبو الفرج يحيى ابن محمود بن سعد الثقفي ، وقال الحافظ يوسف : أخبرنا القاضي أبو المكارم قالا : أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد ، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ ، أخبرنا أبو محمّد بن حيّان ، حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي ، حدّثنا عبد الوهّاب بن الضحّاك ، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرّحمن ابن جبير ، عن كثير بن مرّة ، عن عبد اللّه بن عمر فذكر الحديث بعين ما تقدّم أوّلا عن «الأربعين» ثمّ قال :
قلت : هذا حديث حسن رزقناه عاليا ، أخرجه أبو الشيخ الأصبهانى في «عواليه» كما سقناه ، ورواه أبو نعيم في «مناقب المهدى» عليه السلام.
ومنهم العلامة يوسف بن يحيى بن على المقدسي الشافعي في «عقد الدرر في ظهور المنتظر» (مخطوط).
روى الحديث عن حذيفة بعين ما تقدّم عن «البيان» إلخ.
ومنهم العلامة الشيخ ابراهيم بن محمد بن أبى بكر بن حمويه الحموينى المتوفى سنة 722 في كتابه «فرائد السمطين» (المخطوط) قال :
أخبرنا الشيخ الإمام العلّامة نجم الدين عثمان بن الموفّق الأركاني بقرائتي باسفراين في مسجد بمحلّة راس المقدّم ليلة السبت الرابع والعشرين من صفر سنة أربع وستّين وستّمائة قلت له : أخبركم الشيخ الإمام مجد الدين عبد الحميد بن محمّد
(114) ... ملحقات الاحقاق ... (ج 13)
ابن إبراهيم الخوارزمي إجازة فأقرّ به قال : أنبأ الشيخ الإمام الحافظ قطب الدّين شيخ الإسلام أبو العلا الحسن بن أحمد بن الحسن العطّار الهمداني وأخبرنى المشايخ أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب وإبراهيم بن إسماعيل الدرجى وإسكندر بن سعد بن أحمد ابن محمّد الطاووسى ويحيى بن الحسن بن عبد اللّه إجازة وبروايتهم عن امّ هاني عفيفة بنت أبى بكر أحمد بن عبد اللّه الحافظ قال : نبأ العبّاس بن بكّار نبّأ عبد اللّه بن زياد الكلانى ، عن الأعمش ، عن زرّ بن حبيش ، عن حذيفة فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «ذخائر العقبى» لكنّه ذكر بدل كلمة كاسمي : اسمى.
ومنهم الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج 2 ص 18 ط القاهرة).
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «فرائد السمطين» سندا باديا من عبد اللّه بن زياد ومتنا من قوله فقال سلمان إلخ.
ومنهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص 224 ط اسلامبول) روى الحديث عن حذيفة بعين ما تقدّم عن «ذخائر العقبى».
ومنهم العلامة عبد اللّه الشافعي في «مناقبه» (مخطوط).
روى الحديث عن حذيفة بعين ما تقدّم أوّلا عن «البيان».
ومنهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص 277 ط الغرى) قال :
روى الحديث من طريق أبى نعيم بعين ما تقدّم عنه بلا واسطة.
ومنهم أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار في «الأربعين» على ما في (مناقب الكاشي المخطوط ص 301).
روى الحديث عن ابن عمر بعين ما تقدّم عن «الفصول المهمة».
ومنهم العلامة السيد الشريف الدين السمهودي في «جواهر العقدين»
(ج 13) ... المهدي من ولد الحسین (علیهما السّلام) ... (115)
على ما في «ينابيع المودة» (ص 435 ط اسلامبول).
روى الحديث عن ابن عمر بعين ما تقدّم عن «الفصول المهمة».
ومنهم العلامة الشيخ عبد الهادي الابياري في «العرائس الواضحة» (ص 208 ط القاهرة).
روى الحديث عن ابن عمر بعين ما تقدم عن «الفصول المهمة».
ومنهم العلامة الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص 158 ط مصر).
روى الحديث من طريق أبى نعيم عن عبد اللّه بن عمر بعين ما تقدّم عن «الفصول المهمة».
الثاني
حديث الحسين بن علي عليهما السلام
رواه القوم :
منهم العلامة ابن المغازلي «على ما في المناقب» (المخطوطة لعبد اللّه الشافعي ص 215).
روى بسند يرفعه إلى ابن عبّاس رضي اللّه عنه عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام)
قال : سمعت رسول اللّه ص(صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يقول : إنّه منّي يعني المهديّ من ولد الحسين ابن عليّ.
(132) ... ملحقات الاحقاق... (ج 13)
المهدي (علیه السلام) یملأ الارض قسطاً و عدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً
(176) ... ملحقات الاحقاق... (ج 13)
الثاني : من أحاديث علي (علیه السلام)
ويشتمل مضافا إلى أنّه يملأ الأرض إلخ على «أنّه من ولد الحسين»
رواه القوم :
منهم العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 445 و 458 ط اسلامبول) قال :
وعن عليّ كرّم اللّه وجهه قال : قال رسول اللّه (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : لا تذهب الدّنيا حتّى يقوم من امّتي رجل من ولد الحسين يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما.
ومنهم العلامة السيد على الهمداني في «مودة القربى» (ص 96 ط لاهور).
روى الحديث عن عليّ بعين ما تقدّم عن «ينابيع المودّة» لكنّه ذكر بدل قوله من امّتى : بأمر امّتى.
(احقاق الحق المجلد 13 ج 11)
ملحقات الاحقاق
تألیف
المرجع الدیني الكبیر العلامة الحجة
آية الله العظمى السید شهاب الدين المرعشي النجفي
أَعْلَى اللهُ مَقَامَهُ الشريف
المجلد التاسع والعشرون
باهتمام نجله
السيد محمود المرعشي
بسم الله الرحمن الرحیم
*كتاب : ملحقات احقاق الحق
*تأليف : آية الله العظمى المرعشي النجفي (رحمه الله)
*نشر : مكتبة آية الله المرعشي النجفي (رحمه الله)
*الفلم و الزنگ : تیزهوش
*طبع : حافظ ۔ قم
*الطبعة: الأولى
*العدد : 1000
*التاريخ : 1415هـ
*المجلد التاسع والعشرون
357
المهدي عليه السلام
من ولد الحسين الشهيد سلام الله عليه
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 9 ص 266 و ج 13 ص 119 و 131 و 298 و مواضع أخرى من هذا الكتاب ، و نستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة أبو عبد الله نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي الحنفي في «الفتن و الملاحم » (ج 1 ص 371 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال :
حدثنا الوليد و رشدين ، عن ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : يخرج رجل من ولد الحسين من قبل المشرق لو استقبلته الجبال لهدمها و اتخذ فيها طرقاً .
و قال أيضاً في ص 373:
حدثنا رشدين ، عن أبي لهيعة ، عن أبي قبيل ، قال : يخرج رجل من ولد الحسين لو استقبلته الجبال الرواسي لهدها و اتخذ فيها طرقاً .
و منهم الشيخ بدر الدين محمد بن علي الحنبلي في « مختصر فتاوى ابن تيمية »
(ج 29) ... فضائل الامام المهدي عليه السلام ... (223)
(ص 250 ط بیروت) قال :
و روي عن علي رضي الله عنه أنه قال : المهدي من ولد الحسين .
و منهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي المقدسي الشافعي السلمي في « عقد الدرر في أخبار المنتظر» (ص 222ط مكتبة عالم الفكر ، القاهرة) قال :
و عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : يخرج المهدي من ولد الحسين - فذكر مثل ما تقدم عن (الفتن و الملاحم » . ثم قال :
أخرجه الحافظ أبو نعيم الإصبهاني في «صفة المهدي » ، و الحافظ أبو عبدالله نعيم ابن حماد ، والحافظ أبو القاسم الطبراني في « معجمه » .
و قال أيضاً في ص 127:
و عن عبد الله بن عمرو قال : يخرج رجل من ولد الحسين - فذكر مثل ما تقدم و قال :
أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في « معجمه » ، والحافظ أبو نعيم الإصبهاني ، و الحافظ أبو عبدالله نعيم بن حماد في كتاب «الفتن».
و قال أيضاً في ص 94:
ثم قال عليه السلام : ألا أصفه لكم ، ألا وإن الدهر فينا قسمت حدوده ، ولنا أُخذت عهوده ، و إلينا ترد شهوده ، ألا و إن أهل حرم الله عز وجل سيطلبون لنا بالفضل من عرف عودتنا فهو مشاهدنا ، ألا فهو أشبه خلق الله عز و جل برسول الله صلى الله عليه و سلم و اسمه على اسمه ، و اسم أبيه على اسم أبيه ، من ولد فاطمة ابنة محمد صلى الله عليه وسلم ، من ولد الحسين ، ألا فمن توالى غيره لعنه الله .
(ج 29) ... فضائل الامام المهدي عليه السلام ... (353)
يخرج المهدي عليه السلام في يوم عاشوراء
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة المولوي المتقي الهندي في « البرهان في علامات مهدي آخر الزمان » (ص 145 ط مطبعة الخيام بقم) قال :
و عن أبي جعفر عليه السلام قال : يظهر المهدي في يوم عاشوراء و هو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي عليهما السلام، وكأني به يوم السبت العاشر من المحرم ، قائم بين الركن والمقام ، و جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره و تسير إليه شيعته من أطراف الأرض ، تطوى لهم طياً حتى يبايعوه ، فيملأ بهم الأرض عدلا كما ملئت جوراً وظلماً .
و منهم العلامة محيي الدين محمد بن علي المالكي المتوفى سنة 638 في «الملحمة» (ق 121 نسخة مكتبة جستربيتي بايرلندة) قال :
و عنه قال : ينادي القائم في ليلة ثلاث وعشرين ويقوم في يوم عاشوراء لكني أنظرته في يوم السبت العاشر من المحرم قائم بين الركن والمقام و جبريل عن يمينه ينادي : البيعة لله ، فيسير إليه سبعة من أطراف الأرض يطوى لهم طياً حتى يبايعوه ، يملأ الله به الأرض عدلا كما ملئت جوراً وظلماً .
و منهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه « عقد الدرر في أخبار المنتظر» (ص 65 ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر) قال :
و عن أبي جعفر عليه السلام قال : يظهر المهدي في يوم عاشوراء - فذكر الحديث
(354) ... ملحقات احقاق الحق (ج
مثل ما تقدم عن « البرهان » للعلامة المتقي .
معجم أحادیث الإمام المهدي (علیه السلام)
تأليف ونشر
مؤسسة المعارف الإسلامية
الجزء الأول
أحاديث النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)
معجم أحاديث الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / تأليف ونشر مؤسسة المعارف الإسلامية
قم: بنیاد معارف اسلامی ، 1386 / 8ج .
(دوره) 6 - 63 - 77779-964-978 :ISBN
(ج 1) 3 - 64 - 7777 - 964 - 978 :ISBN
فهرستنویسی بر اساس اطلاعات فیپا.
كتابنامه بصورت زیرنویس .
ا - محمد بن حسن ، امام دوازدهم (عجل الله تعالی فرجه الشریف) ، 255 ق . - احاديث - فهرستها .
2 - محمد بن حسن ، امام دوازدهم (عجل الله تعالی فرجه الشریف) ، 255 ق ، احادیث اهل سنت .
الف. هيئت علمی بنیاد معارف اسلامی . ب . عنوان.
6م / 35 / 51 B 959 / 297
1386
این كتاب با استفاده از حمایتهای معاونت فرهنگی وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی به چاپ رسیده است
اسم الكتاب... معجم أحاديث الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 1
تأليف ... الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الإسلامية
الناشر ... مؤسسة المعارف الإسلامية - مسجد جمكران المقدس
الطبعة ... الأولى 1428 هـ.ق
المطبعة ... عترت
العدد ... 3000
ISBN ... 3 - 64 - 7777 - 964 - 978 :ISBN
ردمك ... 3 - 64 - 7777 - 964 - 978 :ISBN
حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة المعارف الإسلامية قم المقدسة –
تلفون 7732009 ص ب 768 / 37185
www.maaref islami.com
E-mail:info@maarefislami.com
أحاديث النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)
138 ... معجم أحاديث الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 1
[17]17-«لو لم يبق من الدّنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه عزّ و جلّ ذلك اليوم حتّى يبعث فيه رجلا من ولدي،اسمه إسمي،فقام سلمان الفارسي (رضي اللّه عنه)،فقال: يا رسول اللّه،من أيّ ولدك؟قال:هو من ولدي هذا-و ضرب بيده على الحسين عليه السّلام-»*.
المصادر
*:الطبراني:على ما في المنار المنيف،«لم نجده في الصغير و لا في الكبير و لا في الأوسط».
*:أربعون أبي نعيم:على ما في عقد الدرر.
*:عقد الدرر:ص 45-46 ب 1-عن أبي نعيم في صفة المهدي،و قال:«و عن حذيفة (رضي اللّه عنه)، قال:خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فذكّرنا رسول اللّه بما هو كائن،ثم قال:
و في:ص 56-عن أبي الحسن الربعي،عن حذيفة،عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) - كما في روايته الأولى بتفاوت،و فيه:«...لبعث اللّه فيه رجلا اسمه إسمي،و خلقه خلقي،يكنّى أبا عبد اللّه،يبايع له الناس بين الركن و المقام،يردّ اللّه به الدين،و يفتح له فتوح،فلا يبقى على وجه الأرض إلاّ من يقول:لا إله إلاّ اللّه،فقام سلمان،فقال:يا رسول اللّه،من أيّ ولدك؟قال:من ولدي ابني هذا،و ضرب بيده على الحسين».
*:البيان للگنجي:ص 510- بسند آخر،عن حذيفة،كما في عقد الدرر،الرواية الثانية.
*:ذخائر العقبى:ص 136-137-كما في عقد الدرر،مرسلا،عن حذيفة،و فيه:«...اسمه كاسمي،فقال سلمان»و قال:«فيحمل ما ورد مطلقا فيما تقدم على هذا المقيّد».
*:فرائد السمطين:ج 2 ص 325-326 ب 61 ح 575- كما في عقد الدرر،بتفاوت يسير، بسنده إلى أبي نعيم،ثم بسنده:حدثنا العبّاس بن بندار،حدثنا عبد اللّه بن زياد الكلابي،
اسم الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) ونسبه وبعض أوصافه ... 139
عن الأعمش،عن زرّ بن حبيش،عن حذيفة رضي اللّه عنه،قال:خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم،فذكر ما هو كائن،ثم قال:-و فيه:«...فضرب بيده على (ظهر) الحسين (رضي اللّه عنه) ».
*:المنار المنيف:ص 148 ف 50 ح 339 - كما في عقد الدرر،إلى قوله:«اسمه إسمي»عن الطبراني بسنده: حدثنا محمد بن زكريّا الهلالي،حدثنا العبّاس بن بكار،حدثنا عبد اللّه بن زياد، عن الأعمش،عن زرّ بن حبيش،عن حذيفة،قال:خطبنا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): فذكر ما هو كائن، ثم قال:
*:القول المختصر:ص 45 ب 1 ح 37-كما في عقد الدرربتفاوت، و فيه:«...حتى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم على يديه، ويظهر الإسلام،لا يخلف اللّه وعده، وهو سريع الحساب».
*:البرهان:ص 90 ح 5-مرسلا،عن أبي هريرة،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:«لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يلي المهدي».
و في: ص 91 ح 9 - مرسلا،عن حذيفة،كما في رواية عقد الدرر الثانية، إلى قوله:«يكنّى أبا عبد اللّه».
و في: ص 92 ح 12-مرسلا،عن حذيفة، كما في رواية القول المختصر.
*:فرائد فوائد الفكر: ص 61 ب 1 - كما في القول المختصر،عن حذيفة، وقال:«أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني».
و في: ص 69 ب 2 - كما في عقد الدرر، بتفاوت، عن أبي هريرة، وفيه:«...حتى يلي رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه إسمي» وقال:«أخرجه الإمام أحمد في مسنده» ولم نجده في مسنده.
*:السيرة الحلبية:ج 1 ص 193 أوّله،مرسلا.
*:ينابيع المودّة:ج 2 ص 210 ب 56 ح 609 - عن ذخائر العقبى.
و في:ج 3 ص 385 ب 94 ح 11 - عن غاية المرام.
و في: ص 390 ب 94 ح 28 - عن غاية المرام.
**
*:كفاية الأثر: ص 28 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سعيد بن علي الخزاعي، قال:حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الصفواني،قال:حدثنا أبو هاشم عمر بن عبد اللّه
140 .... معجم أحادیث الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 1
المقري، قال: حدثنا أسد بن مؤمن، قال: حدثنا عبد اللّه بن حكيم الهذلي، عن أبي بكر الراهل، عن الحجّاج بن أرطأة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال:سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول للحسين (عليه السّلام): «أنت الإمام ابن الإمام، وأخو الإمام، تسعة من صلبك أئمة أبرار، و التاسع قائمهم».
و في: ص 30 - 31-بسند آخر، عن أبي سعيد، كما في روايته الأولى، بتفاوت يسير، وفيه:
«يا حسين...من ولدك...فقيل:يا رسول اللّه، كم الأئمة بعدك؟قال:اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين».
*:دلائل الإمامة: ص 234 (ص 443 ح 416 ط ج)- وحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري، قال:حدثنا عبد الجبار شيران بن [سيراب] بالبصرة، قال:حدثنا محمد بن زكريّا، قال: حدثنا الحكم بن أسلم و شعيب بن واقد قالا: حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العابدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه: «و الذي نفسي، بيده إنّ مهديّ هذه الأمة الذي يصلّي خلفه عيسى منّا، ثم ضرب يده على منكب الحسين، وقال: من هذا، من هذا».
*:تقريب المعارف:ص 182-مرسلا عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم،كما في رواية كفاية الأثر بتفاوت و فيه:«...أبو أئمة حجج تسع،تاسعهم قائمهم أعلمهم أحكمهم أفضلهم».
*:الدرّ النظيم: ص 791- مرسلا،عن سلمان قال:دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) والحسين بن علي عليهما علي فخذه فقال لي:«يا سلمان إن ابني هذا سيّد ابن سيّد أبو سادة، حجّة ابن حجة أبو حجج، إمام و ابن إمام أبو أئمة تسعة من ولده، تاسعهم قائمهم».
*:كشف الغمّة:ج 3 ص 259 - كما في عقد الدرر، عن أربعين أبي نعيم.
*:النجاة في القيامة: ص 167 - مرسلا،عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أنه قال للحسين (عليه السّلام): «ابني هذا إمام، ابن إمام، أخو إمام، أبو أئمة تسعة، تاسعهم قائمهم، حجة ابن حجة، أخو حجة، أبو حجج تسع».
*:كشف اليقين: ص 117 - مرسلا،عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للحسين (عليه السّلام) «المهدي من ولدك».
و في: ص 118 - كما في رواية النجاة في القيامة، و باختصار.
*:إثبات الهداة: ج 3 ص 617 ب 32 ف 17 ح 174 عن ذخائر العقبى.
*:حلية الأبرار:ج 5 ص 455 ب 53 ح 41 - كما في عقد الدرر، بتفاوت يسير، عن أربعين
اسم الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) ونسبه وبعض أوصافه ... 141
أبي نعيم، وفيه: «... من أي ولدك هو ».
غاية المرام : ج 7 ص 84 ب 141 ح 17 - عن فرائد السمطين.
وفي: ص 101 ب 141 ح 78 - كما في عقد الدرر، عن أربعين أبي نعيم، وفيه: «... حتى يبعث الله ... من ولد هذا ».
*: عوالم النصوص على الأئمة: ص 146 - عن كفاية الأثر في روايته الثانية.
وفي: ص 191 ح 173 - وروي عن عبد الله بن إسحاق الخراساني، عن أحمد بن عبيد بن ناصح، عن إبراهيم بن الحسن بن يزيد، عن محمد بن آدم، عن أبيه، عن شهر بن حوشب، عن سلمان، قال: كنا مع رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) والحسين بن علي (علیه السّلام) فخذه، إذ تفرس في وجهه وقال له: «يا أبا عبدالله أنت سيد من سادة، وأنت إمام ابن إمام، أخو إمام، أبو أئمة تسعة، تاسعهم قائمهم، إمامهم أعلمهم، أحكمهم أفضلهم».
*: ملحقات إحقاق الحق: ج 29 ص 118 - عن البرهان للمتقي الهندي في روايته الثانية.
وفي: ص 182 - عن برهان المتقي - في روايته الثانية أيضاً.
وفيها - عن عقد الدرر الرواية الأولى.
وفي: ص 248 - عن عقد الدرر، الرواية الأولى.
وفي: ص 249 - عن رواية عقد الدرر الأولى.
وفي ص 250 - عن آل محمد، كما في عقد الدرر الرواية الأولى.
وفيها - عن أهوال يوم القيامة، مرسلاً، عن حذيفة، كما في القول المختصر.
وفي: ص 253 - عن برهان المتقي في روايته الأولى.
وفي: ص 628 - عن ثلاثة ينتظرهم العالم، كما في رواية عقد الدرر الثانية، بتفاوت، وفيه: «... يكنى أبا عبدالله».
وفي: ص 628 - عن ثلاثة ينتظرهم العالم، كما في رواية عقد الدرر الثانية أيضاً.
*: منتخب الأثر : ص 154 ف 2 ب 1 ح 40 - عن ينابيع المودة .
معجم أحادیث المهدي (علیه السلام)
تأليف ونشر
مؤسسة المعارف الإسلامية
الجزء الرابع
أحاديث الإمام علي (علیه السلام)
أحاديث الإمام محمد بن علي الباقر (علیه السلام)
ظهوره (عجل الله تعالی فرجه الشریف) يوم عاشوراء
[832]1-«لزقت السّفينة يوم عاشورا على الجوديّ، فأمر نوح (عليه السّلام) من معه من الجنّ و الإنس أن يصوموا ذلك اليوم. وقال أبو جعفر عليه السّلام: أتدرون ما هذا اليوم؟هذا اليوم الّذي تاب اللّه عز وجل فيه على آدم و حوّا (عليهما السّلام)، و هذا اليوم الّذي فلق اللّه فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون و من معه، و هذا اليوم الّذي غلب فيه موسى (عليه السّلام) فرعون، و هذا اليوم الّذي ولد فيه إبراهيم (عليه السّلام)، و هذا اليوم الّذي تاب اللّه فيه على قوم يونس (عليه السّلام)، وهذا اليوم الّذي ولد فيه عيسى بن مريم (عليه السّلام)، و هذا اليوم الّذي يقوم فيه القائم (عليه السّلام)»*.
المصادر
*:التهذيب: ج 4 ص 300 ب 67 ح 14- عليّ بن الحسن، عن محمد بن عبد اللّه بن زرارة، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن كثير النّوا، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال:
*:إقبال الأعمال: ص 558 - قال: «ما رويناه بإسنادنا عن عليّ بن فضّال، بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: -» كما في التهذيب، بتفاوت و تقديم و تأخير، و فيه«استوت السّفينة...»
*:وسائل الشيعة: ج 7 ص 338 ب 20 ح 5 - عن التهذيب.
*:البحار: ج 98 ص 34 ب 8 ح 3 - عن إقبال الأعمال بتقديم و تأخير.
452 ... معجم أحاديث الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 4
*:ملاذ الأخيار: ج 7 ص 116 ب 67 ح 14- عن التهذيب.
[833]2-«يخرج القائم (عليه السّلام) يوم السّبت يوم عاشوراء، يوم كذا الّذي قتل فيه الحسين (عليه السّلام)»*.
المصادر
*:الفضل بن شاذان: على ما في غيبة الطوسي.
*:كمال الدين: ج 2 ص 653 - 654 ب 57 ح 19 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي اللّه عنه)، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام):
*:غيبة الطوسي: ص 453 ح 459 - الفضل، عن محمد بن عليّ، عن محمد بن سنان، عن حيّ ابن مروان، عن عليّ بن مهزيار، «قال»: قال أبو جعفر (عليه السّلام): «كأنّي بالقائم يوم عاشوراء يوم السّبت قائما بين الرّكن و المقام، بين يديه جبرئيل ينادي: البيعة للّه، فيملؤها عدلا كما ملئت ظلما و جورا».
و في نسخة مخطوطة «حسن بن مروان، عن عليّ بن مهرام، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام)». و لا يبعد أن يكون ابن مهزيار مصحّفا عن ابن مهران، و يؤيّده ما يأتي في إثبات الهداة.
*:التهذيب: ج 4 ص 333 ح«1044»112 - أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): -و فيه: «يخرج...اليوم الّذي قتل فيه الحسين (عليه السّلام)، و يقطع أيدي بني شيبة و يعلقها في الكعبة».
*:تاج المواليد: ص 150 - قال: «و جاءت عنهم عليهم السّلام». و فيه: «يقوم (عليه السّلام) يوم السّبت يوم عاشوراء».
*:الخرائج و الجرائح: كما في غيبة الطوسي، بتفاوت يسير، مرسلا، و فيه: «يد جبرئيل على يده».
*:العدد القويّة: ص 65 ح 91 - كما في كمال الدين، مرسلا، عن أبي جعفر (عليه السّلام):-
*:إثبات الهداة: ج 3 ص 491 ب 32 ف 5 ح 233 - عن كمال الدين.
و في: ص 514 ب 32 ف 12 ح 353 - عن غيبة الطوسي، بتفاوت يسير، و فيه: «حسن
ظهوره (عجل الله تعالی فرجه الشریف) يوم عاشوراء ... 453
ابن مروان، عن عليّ بن مهران» بدل «حيّ بن مروان، عن عليّ بن مهزيار...و جبرئيل ينادي».
*:حلية الأبرار: ج 2 ص 615 ب 32 - كما في كمال الدين، عن ابن بابويه.
*:البحار: ج 52 ص 285 ب 26 ح 17 - عن كمال الدين.
و في: ص 290 ب 26 ح 30 - عن غيبة الطوسي، كما يأتي.
و في: ج 98 ص 190 ب 9 ح 3 عن العدد القوية، كما يأتي.
*:ملاذ الأخيار: ج 7 ص 174 ب 72 ح 112 - عن التهذيب.
*:ملحقات إحقاق الحقّ: ج 29 ص 353 - عن برهان المتّقي.
و فيها: عن الملحمة، كما يأتي.
و فيها: عن عقد الدرر، كما يأتي.
و في: ص 604 – 605 - عن البرهان أيضا.
*:منتخب الأثر: ص 464 ف 6 ب 9 ح 4 - عن غيبة الطوسي.
و في: ص 465 ف 6 ب 9 ح 7 - عن عقد الدرر.
**
*:عقد الدرر: ص 65 ب 4 ف 1 - مرسلا، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال: «يظهر المهديّ في يوم عاشوراء، و هو اليوم الّذي قتل فيه الحسين بن عليّ (عليه السّلام)، و كأنّي به يوم السّبت العاشر من المحرّم قائم بين الرّكن و المقام، و جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و تصير إليه شيعته من أطراف الأرض، تطوى لهم طيّا، حتّى يبايعوه، فيملؤ بهم الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما».
*:الملحمة: ص 121 - على ما في إحقاق الحقّ، كما في عقد الدرر، بتفاوت، و فيه: «ينادي القائم في ليلة ثلاث و عشرين، و يقوم في يوم عاشوراء، لكنّي أنظرته في يوم السبت...ينادي: البيعة للّه، فيسير إليه سبعة من أطراف الأرض...يملؤ اللّه...».
*:برهان المتّقي: ص 145 ب 6 ح 14 - كما في عقد الدرر، عنه ظاهرا.
معجم الأحادیث المهدي (علیه السلام)
تأليف ونشر
مؤسسة المعارف الإسلامية
الجزء السابع
الآيات المفسرة
سورة الحج
«أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ» (الحجّ - 39).
الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) يثأر لدم الإمام الحسين (علیه السلام)
[1659] 1 - (الإمام الصادق (عليه السّلام)) «إنّ العامّة يقولون: نزلت في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا أخرجته قريش من مكّة، و إنّما هي للقائم (عليه السّلام) إذا خرج يطلب بدم الحسين (عليه السّلام)، و هو قوله: نحن أولياء الدّم و طلاّب الدّية»*.
المصادر
*:تفسير القمي: ج 2 ص 84 - حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، في قوله: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا» ، قال:
*:تفسير الصافي: ج 3 ص 380 - 381 - عن تفسير القمي، بتفاوت يسير و فيه: «هو» بدل «هي» و«طلاب التّرة» بدل «الدّية».
*:إثبات الهداة: ج 3 ص 552 ب 32 ف 30 ح 574 - عن تفسير القمي، بتفاوت يسير و فيه: «... هو...طلاب التّرة».
*:المحجّة: ص 142 - عن تفسير القمي.
*:البرهان: ج 3 ص 94 ح 10 - عن تفسير القمي، بتفاوت يسير، و فيه: «و إنّما هو القائم (عليه السّلام)...».
*:البحار: ج 51 ص 47 ب 5 ح 7 - عن تفسير القمي. و فيه: «و إنّما هو القائم (عليه السّلام)...طلاب التّرة».
*:نور الثقلين: ج 3 ص 501 ح 152 - عن تفسير القمي. و فيه: «و إنّما هو القائم صلوات اللّه عليه».
«ذلِكَ وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» (الحج - 60)
ينصر اللّه تعالى الإمام الحسين(عليه السّلا)م بالإمام المهديّ (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
[1664] 1 - (القمي) «و من عاقب: يعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). بمثل ما عوقب به: يعني حسينا أرادوا أن يقتلوه. ثمّ بغي عليه لينصرنّه اللّه: يعني بالقائم من ولده»*.
المصادر
*:تفسير القمي: ج 2 ص 87 - فقال اللّه تبارك و تعالى:
*:تفسير الصافي: ج 3 ص 388 - عن تفسير القمي، بتفاوت يسير. و فيه: «حين أرادوا أن يقتلوه».
*:المحجّة: ص 144 - عن تفسير القمي.
*:البرهان: ج 3 ص 103 ح 1 - عن تفسير القمي.
*:البحار: ج 51 ص 47 ب 5 ح 8 - عن تفسير القمي، و فيه: «حين أرادوا أن يقتلوه».
*:نور الثقلين: ج 3 ص 518 ح 209 - عن القمي، بتفاوت يسير.
**
*:ينابيع المودّة: ج 3 ص 244 ب 71 ح 30 - عن المحجّة.
سورة الزخرف
«وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» (الزخرف - 28).
الإمام (عجل الله تعالی فرجه الشریف) هو الكلمة الباقية في الآية
[1780] 1 - (النبي (صلّى اللّه عليه و آله)) «جعل الإمامة في عقب الحسين (عليه السّلام)، يخرج من صلبه تسعة من الأئمّة، و منهم مهديّ هذه الأمّة. ثمّ قال (عليه السّلام): لو أنّ رجلا ضعن بين الرّكن و المقام ثمّ لقي اللّه مبغضا لأهل بيتي دخل النّار»*.
المصادر
*:كفاية الأثر: ص 86 - حدثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبيد اللّه الجوهري قال: حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم قال: حدثنا الطيالسي أبو الوليد، عن أبي الزياد عبد اللّه بن ذكوان، عن أبيه، عن الاعرج، عن أبي هريرة قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن قوله عزّ و جل: «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» قال:
*:مناقب ابن شهر آشوب: ج 4 ص 26 - أوّله، مرسلا، عن أبي هريرة.
*:البرهان: ج 4 ص 140 ح 9 - كما في كفاية الأثر، عن ابن بابويه، و في سنده«عبد الصمد ابن مكرم» بدل «عبد الصمد بن علي بن محمد».
*:الانصاف: ص 105 ح 94 - كما في كفاية الأثر، عن محمد بن علي - ابن بابويه - .
*:المحجّة: ص 199 - كما في كفاية الأثر، عن ابن بابويه، و في سنده «محمد بن عبد اللّه» بدل «عبيد».
*:البحار: ج 25 ص 253 ب 8 ح 10 - عن المناقب.
الإمامة في عقب الإمام الحسين عليه السّلام
[1781] 1 - (الإمام الباقر (عليه السّلام)) «كذبوا و اللّه، أو لم يسمعوا اللّه تعالى ذكره يقول: «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» فهل جعلها إلاّ في عقب الحسين؟ ثمّ قال: يا جابر إنّ الأئمّة هم الّذين نصّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (عليهم) بالإمامة، و هم الأئمّة الّذين قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا أسري بي إلى السّماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنّور، إثنا عشر إسما منهم عليّ و سبطاه، و عليّ و محمّد و جعفر و موسى و عليّ و محمّد و عليّ و الحسن و الحجّة القائم. فهذه الأئمّة من أهل بيت الصّفوة و الطّهارة، و اللّه ما يدّعيه أحد غيرنا إلاّ حشره اللّه تعالى مع إبليس و جنوده، ثمّ تنفّس (عليه السّلام) و قال: لا رعى اللّه هذه الأمّة فإنّها لم ترع حقّ نبيّها، أما و اللّه لو تركوا الحقّ على أهله، لما اختلف في اللّه تعالى إثنان...إلى أن قال: يا جابر مثل الإمام مثل الكعبة إذ يؤتى و لا يأتي»*.
المصادر
*:كفاية الأثر: ص 246 - و عنه (محمد بن عبد اللّه الشيباني (رضي اللّه عنه)) قال: حدثنا أبو عبد اللّه جعفر ابن محمد بن جعفر بن الحسن العلوي قال: حدثني أبو نصر أحمد بن عبد المنعم الصيداوي قال: حدثنا عمرو بن شمر الجعفي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر
552 ... معجم أحادیث الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 7
محمد بن علي الباقر (عليه السّلام) قال: قلت له: يا ابن رسول اللّه إنّ قوما يقولون: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسن و الحسين قال:
*:إثبات الهداة: ج 1 ص 601 ب 9 ف 27، ح 581 - بعضه، عن كفاية الأثر.
*:المحجّة: ص 198 - كما في كفاية الأثر، عن ابن بابويه، بتفاوت يسير.
*:البرهان: ج 4 ص 139 ح 8 - كما في كفاية الأثر، بتفاوت يسير، عن ابن بابويه، و في سنده «عمرو بن شمر الجعفري» بدل «الجعفي».
*:الانصاف: ص 117 ح 108 - كما في كفاية الأثر، عن ابن بابويه.
*:البحار: ج 36 ص 357 ب 41 ح 226 - عن كفاية الأثر، بتفاوت يسير.
*:العوالم: ج 3/15 ص 28 و ص 233 ب 1 ح 223 - عن كفاية الأثر.
*:إحقاق الحق: ج 13 ص 56 - عن ينابيع المودّة.
**
*:ينابيع المودّة: ج 3 ص 248 - 249 ب 71 ح 43 - بعضه، عن المحجّة.
موسوعة الإمام المهدي (علیه السلام)
في الكتاب والسنة والتاريخ
محمد الري شهري
المجلد الأول
بمساعدة
السيد كاظم الطباطبائي وعدة من ال0000فضلاء
شركت چاپ و انتشارات
سازمان اوقاف و امور خيرية
موسوعة الإِمَامِ المَهْدِي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
في الكتاب والسنة والتاريخ
Mohammad ibn Hassan,Imam XII- Occultation
Vol.1
مؤلف: محمد الريشهري
بمساعده السيد محمد كاظم الطباطبائي ، و عده من الفضلاء،
التحقيق قسم «تدوين السيره»
الخطاط: حسن فرزانگان
الاخراج الفني: علی موسوي كیا
صف الحروف: حسین افخمیان، علی اكبري، فخرالدین جلیلوند
ليتوغرافي و الطباعة والتجليد: شركت چاپ و انتشارات سازمان اوقاف و امور خیریه
موسسه الطباعه و النشر
الطبيعه الأول : 1398 هـ ش
العدد: 500 مجلد
جميع حقوق الطبع و النشر
محفوظهالمؤوسه الطباعة والنشر شركت چاپ و انتشارات
شابك: ..........
.......................ISBN
ISBN11:478-964-422-942-8
شابك (دوره) : ................................
.......................ISBN
المطبعة:
كیلومتر 4 شارع مخصوص كرج، طهران 1397815311
الهاتف: (اربعة خطوط) 44514411 الفكس: 44514425
معرض مبيعات :
ایران: قم المقدسه، شارع معلم، الرقم 125
الهاتف: 37740545-37740523-025
www.chapentesharat.ir
428 ... موسوعة الإمام المهدي / ج 1
1/ 7
المهدي (علیه السلام) هُوَ التَّاسِعُ مِن لَدِ الحُسَيْن (علیه السلام)
287 . الكافي : عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ، عَن أبيهِ، عَنِ ابنِ أبي عُمَيرٍ، عَن سَعِيدِ بْنِ غَرْوانَ، عَن أبي بصيرٍ، عَن أبي جَعفَر (علیه السلام)، قال :
يَكونُ تِسعَةُ أَئِمَّةٍ بَعدَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، تاسِعُهُم قائِمُهُم . (1)
288 . الخصال : حَدَّثنا أبي، قالَ : حَدَّتَنَا سَعدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي خَلَفٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعقوبُ بنُ يَزِيدَ ، عَن حَمَّادِ بنِ عيسى، عَن عَبدِ اللهِ بنِ مُسكَانَ، عَن أَبانِ بنِ تَعْلِبَ، عَن سُلَيمِ بنِ قَيس الهلالِيِّ ، عَن سَلمانَ الفارِسِيِّ (رحمه الله)، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ): وإِذَا الحُسَينُ عَلَى فَخِذَيهِ وَهُوَ يُقَبِّلُ عَينَيهِ وَيَلْثِمُ فَاهُ، وهُوَ يَقولُ :
أَنتَ سَيِّدٌ ابْنُ سَيِّدٍ ، أَنتَ إِمَامٌ ابنُ إِمَامٍ أَبُو الأَئِمَّةِ، أَنتَ حُجَّةٌ ابنُ حُجَّةٍ ، أَبو حُجَجٍ
1) الكافي : ج 1 ص 533 ح ،15، الإرشاد: ج 2 ص 347 ، الاستنصار : ص 17 ، الغيبة للطوسي : ص 140 ح 104، الغيبة للنعماني: ص 94 ح 25 ، الخصال: ص 480 ح 50 كلها بسند معتبر، المناقب لابن شهر آشوب: ج 1 ص 296 ، كشف الغمة : ج 3 ص 238، بحار الأنوار: ج 36 ص 395 ح 10.
أسرة الإمام المهدي (علیه السلام) ... 429
تسعَةٍ مِن صُلبِكَ، تاسِعُهُم قائِمُهُم . (1)
289 . كمال الدين : حَدَّثَنا أحمدُ بنُ زِيَادِ بنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ بنِ هاشِمٍ، عَن أبيهِ، عَن عَلِيِّ بنِ مَعْبَدٍ ، عَنِ الحُسَينِ بنِ خَالِدٍ، عَن أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ بنِ موسَى الرّضا، عَن أبيهِ ، عَن آبائِهِ (علیهم السلام)، قال : قالَ رَسولُ الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ):
أنَا سَيِّدُ مَن خَلَقَ الله (عَزَّ وَجَلَّ)، وأَنَا خَيْرٌ مِن جَبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحَمَلَةِ العرش وجميع مَلائِكَةِ اللَّهِ المُقَرَّبِينَ وَأَنبِياءِ اللَّهِ المُرسَلينَ ، وأَنا صاحِبُ الشَّفاعَةِ وَالحَوضِ الشَّرِيفِ ، وأَنا وعَلِيٌّ أبوا هذهِ الأُمَّةِ، مَن عَرَفَنَا فَقَد عَرَفَ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ)، وَمَن أَنكَرَنا فَقَد أَنكَرَ الله ، ومِن عَلِيٍّ سبطا أمَّتي ، وسَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ، ومِن وُلدِ الحُسَينِ تِسعَةُ أَئِمَّةٍ ، طَاعَتُهُم طاعتي ، ومَعصِيتُهُم مَعصِيتي، تاسِعُهُم قائِمُهُم ومَهدِتُهُم . (2)
290 . كمال الدين : حَدَّثَنَا غَيرُ وَاحِدٍ مِن أصحابنا ، قالوا : حَدَّثَنَا أَبو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ هَمَّامٍ، قالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عَن أَحمَدَ بنِ هِلالٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عُمَيرٍ، عَن سَعِيدِ بنِ غَرْوانَ، عَن أبي بصيرٍ، عَن أبي عَبدِ اللهِ ، عَن آبائِهِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِم، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) :
إنَّ الله قد اختار مِنَ الأَيَّامِ الجُمُعَةَ ، ومِنَ الشُّهورِ شَهرَ رَمَضَانَ، وَمِنَ اللَّيالي لَيلَةَ القدر، واختارَنِي عَلى جَميعِ الأَنبِياءِ، واختارَ مِنِّي عَلِيّاً وفَضَّلَهُ عَلى جَميعِ
1) الخصال: ص 475 ح 38 كمال الدين : ص 262 ح 9، عيون أخبار الرضا (علیه السلام): ج 1 ص 52 ح 17 كلها بسند صحیح، دلائل الإمامة: ص 447 ح 423 عن أبي حمزة عن الإمام الباقر عن أبيه عن جده (علیهم السلام)، نحوه، الطرائف: ص 174 ح 272 ، إعلام الورى : ج 2 ص 180 بسند صحیح، بحار الأنوار: ج 36 ص 241 ح 47.
2) كمال الدين : ص 261 ح 7 بسند معتبر، بحار الأنوار: ج 16 ص 364 ح 66 وراجع الكافي : ج 8 ص 49 ح 10 و الغيبة للطوسي: ص 191 ح 154 و 153 وص 189 ح 152 و الغيبة للنعماني : ص 214 ح 2 وص 274 ح 55 وص 247 ح 1.
430 ... موسوعة الإمام المهدي (علیه السلام) / ج 1
الأَوصِياءِ، وَاختارَ مِن عَلِيٍّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ، وَاختارَ مِنَ الحُسَينِ الأَوصِياءَ مِن وُلدِهِ، يَنفونَ عَنِ التَّنزيل تحريف الغالينَ، وانتحال المبطلين، وتأويل المُضِلّينَ تاسِعُهُم قائِمُهُم ، وهُوَ ظَاهِرُهُم وهُوَ باطِنُهُم . (1)
291 . كمال الدين : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ماجِيلَوَيهِ (رضي اللهُ عنهُ)، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَن أبيهِ، عَن عَلِيِّ بنِ مَعْبَدٍ، عَنِ الحُسَينِ بنِ خَالِدٍ، عَن عَلِيِّ بنِ مُوسَى الرّضا (علیه السلام)، عَن أبيهِ (علیه السلام)، عَن آبائِهِ (علیهم السلام)، قال : قالَ رَسولُ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) :
الحَسَنُ وَالحُسَينُ إماما أُمَّتِي بَعد أبيهما ، وسَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، وأُمُّهُما سَيِّدَةُ نِساءِ العالَمينَ ، وأَبوهُما سَيِّدُ الوَصِيِّينَ . ومِن وُلدِ الحُسَينِ نِسعَةُ أَئِمَّةٍ ، تاسِعُهُم القَائِمُ مِن وُلدي، طاعَتُهُم طاعتي ، ومَعصِيَتُهُم مَعصِيَتي، إلَى اللهِ أَشكُو المُنكِرِينَ لِفَضلِهِم، وَالمُضَيِّعينَ لِحُرمتِهم بعدي، وكَفَى بِاللهِ وَلِيّاً وناصِراً لِعِترتي ، وأَئِمَّةِ أُمني، ومُنتَقِماً من الجاحِدِينَ لِحَقِّهِم ، « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ » (2). (3)
تذييل
ورد في مصادر أخرى أيضاً أن الإمام المهدي هو الابن التاسع من أبناء الإمام الحسين (علیه السلام). (4)
1) كمال الدين: ص 281 ح 32، الغيبة للطوسي : ص 142 ح 107 ، الغيبة للنعماني : ص 67 ح 7 كلها بسند موثق ، دلائل الإمامة: ص 453 ح 432 ، بحار الأنوار: ج 36 ص 260 ح 80 وراجع كمال الدين : ص 335 ح 7 وص 316 ح 1 وص 317 ح 2 و العدد القوية: ص 71 ح 112.
2) الشعراء: 227 .
3) كمال الدين : ص 260 ح 6 بسند معتبر، التحصين : ص 553. الصراط المستقيم : ج 2 ص 126 نحوه، بحار الأنوار: ج 36 ص 254 ح 70 وراجع تمام الحديث في هذه الموسوعة: ص 319 ح 147.
موسوعة الإمام المهدي (علیه السلام)
في الكتاب والسنة والتاريخ
محمد الري شهري
المجلد الثالث
بمساعدة
السید كاظم الطباطبائي وعدة من الفضلاء
دراسة في التوقيعات الفقهية في مصادر الفق الاستدلالي
دراسة التوقيعات الفقهيّة في مصادر الفقه الاستدلالي (1)
1) اعتمدت هذه الدراسة ترتيب التوقيعات الفقهية المتبع في الفصل الثاني المخصص بها، وأُدرجت التوقيعات المتشابهة أو المرتبطة بكل عنوان في مكان واحد مع تسجيل رقم التوقيع والقسم المستشهد به، مما يبين تعلقه بأي جزء من التوقيعات. ونذكر بأنه مثلما تطلق كلمة التوقيع على ما تختم به الرسائل، يُطلق أيضاً على الجواب عن السؤال.
100 ... موسوعة الإمام المهدي (علیه السلام) / ج 3
وردت في هذه التوقيعات الثلاثة قسم من فضائل تربة الإمام الحسين (علیه السلام)، وجاء في أحاديث أُخرى أيضاً استحباب التسبيح بمسبحة مصنوعة من تربته. واستند بعض الفقهاء الشيخ يوسف البحراني والشيخ الوحيد البهبهاني والسيد محسن الحكيم - إلى هذا التوقيع، وأفتوا بالاستحباب . (1)
واهتم عدة فقهاء بمفاد توقيع آخر واستندوا إليه ، وواضح أنهم لا يبدون رأياً مخالفاً في هذا النوع من الأحكام، فالاستناد إلى هذا التوقيع يمكن ملاحظته في الحكم باستحباب وضع تربة الإمام الحسين (علیه السلام) في القبر (2)، وفي الحنوط (3)، واستحباب كتابة الدعاء بالتربة على الكفن . (4)
والتوقيع الثالث وافق أحاديث أُخرى في استحباب السجود على التربة (5)، وهذا ما قال به فقهاؤنا واعتبروه من أفضل الأعمال، كما استند إلى هذا التوقيع بصفة خاصة مجموعة من الفقهاء . (6)
1) راجع: الحدائق الناضرة: ج 8 ص 525 ومصابيح الظلام: ج 8 ص 236 ومستمسك العروة الوثقى: ج 5 ص 512.
2) راجع: الحدائق الناضرة: ج 4 ص 112 وكشف اللثام : ج 2 ص 385 ومستند الشيعة: ج 3 ص 215.
3) الحدائق الناضرة: ج 4 ص 53.
4) جواهر الكلام: ج 4 ص 231 .
5) راجع وسائل الشيعة : ج 5 ص 365.
6) تراجع عدة مصادر، منها: مجمع الفائدة والبرهان: ج 2 ص 313 وذخيرة المعاد: ج 2 ص 296 والحدائق الناضرة: ج 7 ص 260 ومستند الشيعة: ج 5 ص 267 ومصباح الفقيه : ج 11 ص 175 .
موسُوعَةُ الإِمَامِ المُهدِي (علیه السلام)
في الكتاب والسنة والتاريخ
محمد الري شهري
المجلد الخامس
بمساعدة
السيد كاظم الطباطبائي وعِدَة مِنَ الْفَضلاء
العلامات المحتومة ... 75
ج - شَهرُ مُحَرَّم
1244 . الفتن : حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسلِمٍ، عَن عَنبَسَةَ القُرَشِيِّ ، عَن مَسْلَمَةَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَن شَهرِ بنِ حَوشَبِ ، قال : قالَ رَسولُ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ):
فِي المُحَرَّمِ يُنادي مُنَادٍ مِنَ السَّماءِ: ألا إِنَّ صَفوَةَ اللهِ مِن خَلقِهِ فُلانٌ، فَاسْمَعُوا لَهُ وأطيعوا. (1)
د - يومُ عاشوراءَ
1245 . الإرشاد : الفَضلُ بن شاذانَ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الكوفِيُّ ، عَن وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ، عَن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله (علیه السلام) :
يُنادى باسم القائم في لَيْلَةِ ثَلاث وعشرينَ (2)، ويَقومُ في يوم عاشوراء، وهُوَ اليَومُ الَّذي قُتِلَ فيهِ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ، لَكَانِّي (3)بِهِ في يوم السَّبْتِ العاشر مِنَ
76 ... موسوعة الإمام المهدي (علیه السلام) / ج 5
المُحَرَّمِ قائِماً بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ، جَبرَئيلُ (علیه السلام) عَلَى يَدِهِ اليُمنى (1)يُنادي : البَيعَةُ لِلَّهِ، فَتَصِيرُ إِلَيْهِ شِيعَتُهُ مِن أطرافِ الأَرضِ ، تُطوى لَهُم طَيّاً حَتَّى يُبَايِعُوهُ، فَيَمَلَأُ اللَّهُ بِهِ الأَرض عدلاً كَما مُلِئَت ظُلماً وجَوراً . (2)
راجع ص 180 ح 1398 مختصر إثبات الرجعة)
و ص 318 (القسم الحادي عشر الفصل الأول / يوم عاشوراء)
318 ... موسوعة الإمام المهدي (علیه السلام) / ج 5
1 / 6
الأخبار الواردة في یوم القيامة
أ - يوم عاشوراء
1474 تهذيب الأحكام أحمدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، عَن عَلِيٍّ بنِ الحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَن أبي بَصيرٍ ، عَن أبي عَبدِ اللهِ (علیه السلام)، قَالَ : قَالَ أَبو جَعْفَرٍ (علیه السلام) :
يَخرُجُ القائمُ يَومَ السَّبتِ يَومَ عاشوراء ، اليَومُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الحُسَينُ (علیه السلام). (1)
كَأَني بالقائِمِ يَومَ عاشوراءَ يَومَ السَّبْتِ قائِماً بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ، بَينَ يَدَيهِ جبرئيل يُنادي البيعَةَ لِلَّهِ، فَيَمَلَؤُها عدلاً كَما مُلِئَت ظلما وجوراً . (2)
يُنادى باسم القائم (علیه السلام) في لَيْلَةِ ثَلاثٍ وعِشرينَ ، ويَقومُ في يَومٍ عاشوراء، وهُوَ اليَومُ الَّذي قُتِلَ فيهِ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ (علیه السلام)، لَكَأَنِّي (3)بِهِ في يَومِ السَّبْتِ العَاشِرِ مِنَ المُحَرَّمِ، قائِماً بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ، جَبرَئيلُ عَلَى يَدِهِ اليُمنى يُنادِي البَيعَةَ لِلَّهِ، فَتَصِيرُ إِلَيهِ شيعَتُهُ مِن أطرافِ الأَرضِ تُطوى لَهُم طَيّاً حَتَّى يُبايِعُوهُ، فَيَمَلَأُ اللهُ بِهِ
1) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 333 ح 1044 بسند معتبر، الغيبة للنعماني: ص 282 ح 68 عن أبي بصير، عن الإمام الصادق (علیه السلام) نحوه، بحار الأنوار: ج 52 ص 285 ح 17.
2) الغيبة للطوسي : ص 453 ح 459 ، بحار الأنوار: ج 52 ص 290 ح 30 وراجع تهذيب الأحكام : ج 4 ص 300 ح 908 و الإقبال : ج 3 ص 51.
3) ليس في الغيبة للطوسي ذيله من «لكأني به...».
زمان قيام الإمام المهدي (علیه السلام)... 319
الأَرض عدلاً كَما مُلِئَت ظُلماً وجَوراً . (1)
راجع: ص 322 (يوم السبت).
1) الإرشاد: ج 2 ص 379 ، الغيبة للطوسي : ص 452 ح 458 وليس فيه ذيله، إعلام الورى: ج 2 ص 286 ، روضة الواعظين : ص 289 ، كشف الغمة : ج 3 ص 324 ، بحار الأنوار: ج 52 ص 290 ح 29 .
موسوعة الإمام المهدي (علیه السلام)
في الكتاب والسنة والتاريخ
محمد الري شهري
المجلد السادس
بمساعدة
السيد كاظم الطباطبائي وعدة من الفضلاء
2/2
إحياء الأَرْضِ بِالعَدلِ
أهم السياسات المعيرية ... 155
هـ - ما رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الحُسَينِ (علیه السلام)
لَو لَم يَبقَ مِنَ الدُّنيا إلا يومٌ واحِدٌ ، لَطَوَّلَ الله ذَلِكَ اليَومَ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِن وُلدي ، فَيَملَأَها عَدلاً وقِسطاً كَما مُلِئَت جوراً وظُلماً . كَذَلِكَ سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) يقولُ . (1)
قالَ الحارِثُ بنُ عَبدِ اللهِ الأَعوَرُ لِلحُسَينِ (علیه السلام): يَابنَ رَسولِ اللهِ جُعِلتُ فِدَاكَ ، أخبرني عَن قَولِ اللهِ فِي كِتَابِهِ : «وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا» . قَالَ : وَيْحَكَ يا حارِثُ ! ذَلِكَ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)
قالَ: قُلتُ جُعِلتُ فِداكَ ، قوله: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا» ؟ قَالَ : ذَلِكَ أميرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بن أبي طالب (علیه السلام) يتلو مُحَمَّداً (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ).
قالَ : قُلتُ: «وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا» (2)؟ قَالَ : ذَلِكَ القَائِمُ مِن آلِ مُحَمَّدٍ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)، يَملأُ الأرضَ عدلاً وقسطاً . (3)
مُوسوعة الأمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه)
المجلد الأول
السيد محمد حسين الميرباقري
میرباقری، سید محمد حسین ، 1342
موسوعة الامام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) محمد حسین میرباقری
ف - حوزة العلمیة قم مركز مدیریت حوزه های علمیه خواهران مركز نشر هاجر 1395 .
د ج : 5 - 067-378-600-978– ج 1 2 -068-378-600-978 ج2 9-069-378-600-978
ج3 3 - 070-600-378-978 ج 4 2 - 071- 378-600-978- ج 5 9-072-378-600-978فینا
محمدبن حسن (فجر امام دوازده 255
... 89
عربي – واژه نامه – كتابنامه – نمایه – محمدبن حسن (عجل الله تعالی فرجه الشریف) امام دوازدهم – 255 ق
مهدویت انتظار Mahdisa .. "Waiting فتن و ملاحم Seditions and riots آخر الزمان End of the world
حوزه علمیه قم مركز مدیریت حوزه های علمیه خواهران مركزنشر هاجر
Hoach Elmiyeh Qon Center management Hozch Elmiyeh sisters Centre Publications haar
4325746 497663 1395 187 م 9 م 4 234BP
نام كتاب : موسوعه الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) المجلد الأول
نویسنده : سید محمد حسین میرباقری
ویراستار : محمد پور صباغ
مركز نشر هاجر (وابسته به مركز مدیریت حوزههای علمیه خواهران)
تهیه و تنظیم : موسسه آینده روشن
تعداد صفحه و قطع : 548 صفحه / وزیری
نوبت چاپ اول / زمستان 95
قیمت: 000/250 ریال
شمارگان: 1000 نسخه
چاپخانه: زلال كوثر
شابك 2-068-378-600-978
نشانی قم - بلوار معلم - مجتمع ناشران - واحد 114
دفتر مركزی: 37842543 فروشگاه: 37842544
پیامك 3000214440
ISBN: 978-600-378-068-2
Hajar.whc.ir
Hajar@whc.ir
32 ... موسوعة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 1
إنه من ولد الحسن والحسين (علیهما السّلام)
إنه من ولد الحسين (علیه السلام)
الفصل الأول نسبه (عجل الله تعالى فرجه) من آبائه وأحوال مولده وحياته ... 333
الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن بعض رجاله، عن إبراهيم بن الحسين بن ظهير، عن إسماعيل بن عياش عن الأعمش، عن أبي وابل، قال: نَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ إِلَى الحُسَينِ فَقَالَ: إِنَّ ابنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) سَيِّداً، وَسَيُخرجُ اللَّهُ مِن صليهِ رَجُلاً باسم نَبِيِّكُم، يُشبِهُهُ فِي الخَلقِ وَالخُلْقِ، يَخْرُجُ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ وَإِمَاتَةٍ لِلحَقِّ... يملأُ الأَرضَ عَدلاً كَمَا مُلِئَت ظلماً وَجَوراً. (1)
قال رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) لعليٍّ (علیه السلام): ... أَنَّ القَائِمَ ... مِن ذُرِّيَّتِكَ مِن وُلدِ الحُسَين..... (2)
كتاب المقتضب لابن العياش، قال: حدثتي الشيخ الثقة أبو الحسين بن عبد الصمد بن علي في سنة خمس وثمانين ومانتين عند عبيد بن كثير، عن نوح بن دراج، عن يحيى، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي جحيفة والحارث بن عبد الله الهمداني والحارث بن شَرِب، كل حدثنا: أَنَّهُم كَانُوا عِندَ عَلي بن أبي طالب (علیه السلام)، فَكَانَ إِذَا أَقبَلَ ابنُهُ الحَسَنُ يَقُولُ: مَرحَباً بِابْنِ رَسولِ اللَّهِ وإِذَا أَقبَلَ الحُسَينُ يَقُولُ: بأبى أَنتَ يَا أَبَا ابن خِيرَةِ الإماءِ. فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا بَالُكَ تَقُولُ هَذَا لِلحَسَنِ وَهَذَا لِلحُسَينِ؟ وَمَنِ ابنُ خِيرَةِ الإِمَاءِ؟ فَقَالَ: ذَاكَ الفَقِيدُ الطَّرِيدُ الشَّرِيدُ محمد بن الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بنِ مُوسَى بْنِ جَعَفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بنِ الحُسَينِ. هَذَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِ الحُسَين (علیه السلام). (3)
كمال الدين: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عَنِ الرّضَا (علیه السلام)، عَن آبَائِهِ (علیهم السلام)، عَن أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام)، أَنَّهُ قَالَ لِلحُسَينِ (علیه السلام): التَّاسِعُ مِن وُلْدِكَ يَا حُسَينُ هُوَ القَائِمُ بالحَقِّ، المُظهر للدين، الباسط للعدل. (4)
كفاية الأثر: محمد بن عبد الله بن المطلب، عن محمد بن فيض بن فياض العجلي الساري، عن محمد بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت، قال: سَمِعتُ
34 ... موسوعة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 1
رَسُولَ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يَقُولُ: لَا يَذهَبُ الدُّنيا حَتَّى يَقُومَ بِأَمرٍ أُمَّتِي رَجُلٌ مِن صلب الحسين (علیه السلام)، يملؤها عدلاً كَمَا مُلِئَت جوراً. قُلْنَا: مَن هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: هُوَ الإمَامُ التَّاسِعُ مِن صِلبِ الحُسَين . (1)
كمال الدين المعاذي، عن ابن عُقدة، عن أحمد بن موسى بن الفرات، عن عبد الواحد بن محمد، عن سفيان، عن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن شريك، عن رجل من همدان، قال: سَمِعتُ الحُسَينَ بنَ عَليٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيهِمَا يَقُولُ: قَائِمُ هَذِهِ الأُمَّةِ هُوَ التَّاسِعُ مِن وُلدي..... (2)
الغيبة للطوسي: جماعة عن التلعكبري، عن أحمد بن علي بن أحمد بن إدريس، عن ابن قتيبة، عن الفضل، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عُذافر، عن عقبة بن يونس، عن عبد الله بن شريك، في حديث له اختصرناه، قال: مَرَّ الحُسَينُ عَلَى حَلَقَةٍ مِن بَنِي أُمَيَّةَ وَهُم جُلُوسٌ فِي مَسجِدِ الرَّسُولِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَا يَذهَبُ الدُّنيا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مِنِّي رَجُلاً يَقْتُلُ منكم..... (3)
الغيبة للطوسي: بهذا الإسناد عن الجريري، عن الفضيل بن الزبير، قال: سَمِعتُ زَيدَ بنَ عَلِي (علیه السلام) يَقُولُ: المُنتَظَرُ مِن وُلدِ الحُسَينِ بنِ عَلِي فِي ذُرِّيَّةِ الحُسَينِ وَفِي عَقِبِ الحُسَين..... (4)
موسوعة
الأمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه)
المجلد الثالث
السيد محمد حسين الميرباقري
الباب السابع: الأمكنة (1)والأزمنة التي لها اختصاص به (علیه السلام)
1) غرضنا في هذا الباب الأمكنه التي يزوره الناس ويعملون بأعماله ويُرجى زيارته (علیه السلام) فيها، ولعل هناك أمكنة أخرى لها اختصاص به (علیه السلام)، مثل ما نقل في الجزيرة الخضراء، ولكن حيث إنها غير ممكن الوصول إليها لعامة الناس إلا بإعجاز لا نبحث عنه هنا، وذكرناها في الفصل الثالث باب مكانه (علیه السلام) في زمن الغيبة من موسوعتنا هذه: ج1 ص 299 .
272 ... موسوعة الإمام المنتظر / ج 3
يوم عاشوراء
ورد في حديث ضجيج الملائكة لقتل الحسين (علیه السلام)، وكشف الله عزَّ وجلَّ عن الأئمة من ولد الحسين (علیه السلام)، فإذا أحدهم قائم يصلي، فقال الله عزّ وجلَّ: بِذَلِكَ القَائِمِ أَنتَقِمُ مِنهُم . (1)
وفي كثير من فقرات زيارة عاشورا، السؤال من الله أن يزرقه الطلب بثأره مع إمام ظاهر ناطق بالحق، المهدي المنصور من آل محمد، وكما أن الأئمة يعزون أنفسهم وأصحابهم في
1) علل الشرائع: ص 160، عنه بحار الأنوار: ج 37 ص 294 وج 45 ص 221، دلائل الإمامة: ص 452 .
الفصل التاسع: الفوز بزيارته في زمن الغيبة ... 273
مصيبة الحسين بظهور القائم فيوم عاشوراء يوم ظهوره على بعض الروايات الواردة التي ستأتي في باب ظهوره (1)، وأن أعظم مقصوده رفع همّ مصيبة الحسين (علیه السلام) والحزن الذي سببه عاشوراء .
فلابد فيه من التأسي به في البكاء والحزن فيه، واللعن وطلب هلاك أعداء آل محمد وطلب نصرته وظهوره وتعجيله (2). وفيه (يوم عاشوراء) الدعا بفرجه الذي ذكرناه في تفصيل باب الأدعية والزيارات الواردة فيه.
موسوعة
الأمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه)
المجلد الرابع
السيد محمد حسين الميرباقري
الفصل الحادي عشر: تفصيل العلائم الحتمية ... 195
ح) زمان النداء
196 ... موسوعة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 4
يوم عاشوراء :
ورد في الرقم 58: «كأني بالقائم يوم عاشوراء يوم السبت قائماً بين الركن والمقام، وبين يديه جبرئيل ينادي: البيعة لله»، وبقرينة الرقم 56 و 57 يُحمل على أن النداء في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ولكن قيامه في يوم عاشوراء، ولعلّ هناك نداء آخر عند الظهور، ولكن في الرقم 30 يصرح بأنّ النداء باسمه يسمعه جميع الخلائق: «ألا أنّ حجّة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه، فإنّ الحق معه وفيه، وهو قول الله عزّ وجلَّ: «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ»»، وهو بعينه ما صرح به في الرقم 34 وأمثاله بأنّ النداء الذي ظلت أعناقهم له، هو النداء باسمه، وهو في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، كما أنه يُستفاد من مجموع الأحاديث أن السفياني يظهر ويأتي المهدي (علیه السلام) إلى مكة، ويظهر عند الكعبة، وورد في الرقم 23: «إذا رأى أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان، التحقوا بمكة... فينادي مناد من السماء أيها الناس، أميركم فلان، وذلك هو المهدي».
وظهور السفياني في رجب، فكيف يأتي النداء ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ويخرج يوم عاشوراء ؟ فيكون بينهما أربعة أشهر، وأنّ السفياني في عقبه، وأنه يرسل الجيش في عقبه ويخسف بالبيداء. على أنه لم يرد إشارة في روايات الظهور إلى أنه يظهر ثم يصبر أربعه أشهر. فلابد من إرجاع علم روايات القيام يوم عاشوراء إلى أهله (علیهم السلام).
ثم أنه في الرقم 24 و 25 و 26 يأتي النداء: «أنّ الأمر لفلان، فعلام القتال»؟ فلعله يشير
الفصل الحادي عشر: تفصيل العلائم الحتمية ... 197
إلى النداء بعد ظهوره ومقاتلته، فهذا يخالف حديث عاشوراء أيضاً؛ إذ القتال بعد الخروج. ولكن يقال: إنّ النداء قبل القتال: أيها الناس هذا هو المهدي والحق معه فلم تقاتلونه؟ أي لم تريدون قتاله؟ ويمكن أن يكون قتال الناس بينهم، فينادي المنادي: صاحبكم فلان؛ أي أنه ظهر، فعلام القتال؟ ولعله صريح الرقم 24، وسنبحث عنه في أبواب الظهور مفصلاً إن شاء الله.
الباب التاسع: زمان الظهور
الفصل الثالث عشر: الظهور ... 335
يوم عاشوراء
كمال الدين: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن الأهوازي عن البطائني، عن أبي بصير، قال: قَالَ أَبُو جَعفَرٍ(علیه السلام) يَخْرُجُ القَائِمُ (علیه السلام) يَومَ السَّبتِ (1)يَومَ عَاشُورَاءَ، اليَومَ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الحُسَينُ (علیه السلام). (2)
الغيبة للطوسي: الفضل، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن حي بن مروان، عن علي بن مهزيار، قال: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (علیه السلام) : كَأَنِّي بِالقَائِمِ يَومَ عَاشُورَاءَ يَومَ السَّبْتِ قَائِماً بَينَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، بَينَ يَدَيهِ جَبْرَئِيلُ (علیه السلام) يُنَادِي البَيعَةَ لِلَّهِ، فَيَمَلَؤُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِنَت ظُلماً وجوراً. (3)
الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السلام)، أنه قال: يَقُومُ القَائِمُ يَومَ عَاشُورَاء . (4)
1) فهذا لا يوافق ما تقدم من كون الظهور يوم الجمعة، فتكون أحد مبعدات كون الظهور يوم عاشوراء .
2) كمال الدين: ج 2 ص 653 ، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 285، تهذيب الأحكام: ج 4 ص 333، وذكر في ذيله: «وَ يَقطَعْ أَيدِي بَنِي شَيبَةَ وَيُعَلِّقُهَا فِي الكَعبَةِ) .
3) الغيبة للطوسي: ص 453 ، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 290 ح 30.
4) الغيبة للنعماني: ص 282، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 297.
الباب الحادي عشر: اختفاؤه وفراره من المدينة إلى مكّة
الغيبة للطوسي: روى حذلم بن بشير قال: قُلتُ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ : صِف لِي خُرُوجَ المَهْدِيِّ وَعَرِّفنِي دَلَائِلَهُ وَعَلَامَاتِهِ، فَقَالَ: يَكُونُ قَبلَ خُرُوجِهِ خُرُوجُ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَوفٌ السُّلَمِي بِأَرضِ الجَزِيرَةِ، وَيَكُونُ مَأْوَاهُ تَكرِيتَ، وَقَتلُهُ بِمَسجِدِ دِمَشقَ، ثُمَّ يَكُونُ خُرُوجُ شُعَيبِ بنِ صَالِحٍ مِن سَمَرقَندَ، ثُمَّ يَخرُجُ السُّفْيَانِيُّ المَلْعُونُ مِنَ الْوَادِي الْيَابِس، وَهُوَ مِن ولد عتبة بن أبي سفيان، فَإِذَا ظَهَرَ السُّفْيَانِيّ اختَفَى المَهْدِيُّ، ثُمَّ يَخْرُجُ بَعدَ ذَلِك. (1)
مجمع البيان: قال أبو حمزة الثمالي: حدثني عمرو بن مرة وحمران بن أعين أنهما سمعا مهاجراً المكي يقول: سمعت أم سلمة تقول: قَالَ رَسُولُ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): يَعُوذُ عَائِذٌ بِالبَيتِ، فَيَبعَثُ إِلَيهِ جيشاً، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالبَيدَاءِ بَيدَاءِ المَدِينَةِ، خُسِفَ بِهِم. (2)
كشف الغمّة: وعن أم سلمة زوج النبي : قال (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): يَكُونُ اختِلافٌ عِندَ مَوتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِن أَهلِ المَدِينَةِ هَارِياً إِلَى مَكَّةَ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِن أَهلِ مَكَّةَ، فَيُخرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ، فَيُبَايِعُونَهُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقَامِ، وَيُبعَثُ إِلَيْهِ بَعثُ الشَّامِ، فَتَنخَسِفُ بِهِمُ البَيدَاءُ بَينَ مَكَّةَ
1) الغيبة للطوسي، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 213 ، وفي الخرائج: ج 3 ص 1155: «... فإذا ظهر السفياني أخذ في المهدي...».
2) مجمع البيان ج 8 ص 632، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 186، وذكره في معجم أحاديث الإمام المهدي (علیه السلام) عن مسانيد كثيرة من العامة: ج 2 ص 357 - 360 ومن ص 360 - 363 بتعابير أخرى تدل عليه.
350 ... موسوعة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 4
عَبدِ اللَّهِ (علیه السلام): مَتَى فَرَجُ شِيعَتِكُم ؟ قَالَ : فَقَالَ: إِذَا اختَلَفَ وَلدُ العَبَّاسِ وَوَهَى سُلطَانُهُم وَطَمِعَ فِيهِم مَن لم يَكُن يَطْمَعُ فِيهِم، وَخَلَعَتِ العَرَبُ أَعِنَّتَهَا، وَرَفَعَ كُلُّ ذِي صِيصِيَةٍ صِيصِيتَهُ، وَظَهَرَ الشَّامِي وَأَقبَلَ اليَمَانِي، وَتَحَرَّكَ الحَسَنِي، وَخَرَجَ صَاحِبُ هَذَا الأَمرِ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ بِتُرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)، فَقَلتُ: مَا تُرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)؟ قَالَ: سَيفُ رَسُولِ اللهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وَدِرعُهُ وَعِمَامَتُهُ وَبُردُهُ وَقَضِيبُهُ وَرَایَتُهُ وَلَامَتُهُ وَسَرجُهُ، حَتَّى يَنزِلَ مَكَّةَ فَيُخرِجُ السَّيفَ مِن غِمدِهِ وَيَلْبَسُ الدَّرعَ، وَيَنشُرُ الرَّايَةَ وَالبُردَةَ وَالعِمَامَةَ، وَيَتَنَاوَلُ القَضِيبَ بِيَدِهِ وَيَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي ظُهُورِهِ، فَيَطَّلِعُ عَلَى ذَلِكَ بَعضُ مَوَالِيهِ، فَيَأْتِي الحَسَنِي فَيُخبِرُهُ الخَبَر، فَيُبتَدِرُ الحَسَنِي إِلَى الخُرُوجِ، فَيَثِبُ عَلَيهِ أَهلُ مَكَّةَ فَيَقْتُلُونَهُ وَيَبْعَثُونَ بِرَأْسِهِ إِلَى الشَّامِ، فَيَظْهَرُ عِندَ ذَلِكَ صَاحِبُ هَذَا الأمر، فَيُبَايِعُهُ النَّاسُ وَيَتَّبِعُونَهُ، وَيَبْعَثُ الشَّامِي عِندَ ذَلِكَ جَيشاً إِلَى المَدِينَةِ فَيُهِلِكُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ دُونَهَا، وَيَهِرُبُ يَومَئِذٍ مَن كَانَ بِالمَدِينَةِ مِن وُلدِ عَلِي (علیه السلام) إِلَى مَكَّةَ فَيَلْحَقُونَ بِصَاحِبِ هَذَا الأَمرِ، وَيُقِبِلُ صَاحِبُ هَذَا الأمر نَحوَ العِرَاقِ وَيَبْعَثُ جَيشاً إِلَى المَدِينَةِ، فَيَأْمَنْ أَهْلُهَا وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهَا . (1)
أقول: بعث الجيش منه (عجل الله تعالی فرجه الشریف) إلى المدينة خلاف سائر الروايات، إذ فيها أنه (علیه السلام) بنفسه يأتي إلى المدينة، ويمكن حمله على إرساله الجيش بعد خروجه من المدينة وقتلهم عامله (على ما سيأتي في بابه عن تفسير العياشي: ج 2 ص 56 ، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 341)، ولكن فيه: «فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله، فيرجع إليهم فيقتلهم...». فإنه ظاهر في رجوعه بنفسه، إلا أن يراد منها يرجع إليهم أي بإرسال جيش إليهم فيقتلهم ويأمن أهلها، والله هو العالم.
هل للظهور مرحلتان ؟
سؤال : المستفاد من الروايات أن ظهور السفياني قبل ظهور الحجة (2)، كما رأيته في
1) الكافي: ج8 ص 224، الغيبة للنعماني: ص270، عنهما بحار الأنوار: ج 52 ص 301، وسند الغيبة: «ابن عقدة، عن محمد بن المفضل وسعدان بن إسحاق وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ومحمد بن أحمد، جميعاً عن ابن محبوب ».
2) منها : الغيبة للنعماني: «مُحَمَّدُ بنُ هَمَّامٍ عَنِ الفَزَارِيِّ، عَن عَلِي بنِ عَاصِمٍ، عَنِ البَزَنطِي عَن أَبِي الحَسَنِ الرضا (علیه السلام)، أَنَّهُ قَالَ: قَبلَ هَذَا الأَمرِ الشَّفَيَانِي وَاليَمَاني: و...». (الغيبة للنعماني: ص 253، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 233).
الفصل الثالث عشر: الظهور ... 351
روايات باب السفياني من فصل تفصيل علائم الظهور، ورأيته هنا أيضاً في الفصل السابق من أنه من علائم الظهور، وأنه إذا خرج وملك الكور الخمس لابد من النفر إلى الحجّة (علیه السلام) إذا نودي باسمه. كما أنّ المستفاد منها أن النداء باسمه وظهوره لا يكون عند البيت ولكن يُستفاد من روايات هذا الباب أنه حينما يبعث السفياني جيشاً إلى المدينة يكون فيها ويهرب إلى مكة خائفاً يترقب مثل موسى بن عمران، ويجمع بينها وبين ما سيأتي في الباب الآتي من أنه (علیه السلام) يأتي إلى مكة من ذي طوى ويظهر بأنه (علیه السلام) في هذه الفاصلة يكون في ذى طوى حتى يصلح الله أمره في ليلة، ويأتي جبرئيل بالبراق فيأتي إلى مكة ويسند ظهره إلى الكعبة ويظهر أمره ويبعث السفياني جيشه إلى مكة، ولكن يُخسف به، ويخرج مكة إلى المدينة ومنها إلى الكوفة و ...
ولكن الذي يشكل الأمر أن السفياني من أين علم أن المهدي (علیه السلام) في المدينة، فلعله الظاهر ولا أقل من المظنون من الرقم الرابع والخامس والسادس. كما أن خوف الحجّة منه أمر عجيب؛ فكيف يعرفونه حتى يكونوا في طلبه؟ أو كيف يخاف منهم حتى يحتاج إلى الاختفاء ؟ على ما ورد في الرقم الأول، أو الهرب منهم خائفاً يترقب ؟ على ما في الرقم الرابع والخامس والسادس والسابع.
الجواب : أجاب بعضهم (1)بأن الظهور في مرحلتين: الأولى النداء باسمه في ليلة الثالث والعشرين من رمضان، والثاني ظهوره في يوم عاشوراء، وفي هذه الفاصلة يجيء معه إلى المدينة وزيره المنصور (كما في الرقم الخامس (2))، ويبعث السفياني الجيش في طلبه، ويهرب هو إلى مكة ويظهر أمره، ويُخسف بالجيش في البيداء و... .
أقول: ليس من هذا في الروايات عين ولا أثر، بل استنباط من روايات لا يُستفاد منها
1) المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي (علیه السلام): ص 417 - 438 (باب حركة الظهور).
2) وليس في الرقم الرابع الذي هو نفس الحديث بسند آخر، كما أنه ليس في أية رواية أخرى أثر منه، نعم سيأتي في باب ذي طوى في ملاقاته مع بعض أصحابه ذكر من المولى الذي يكون بين يديه، ولكن ليس هذا تعبير عن الوزير، وعلى أي حال، الكلام في سائر روايات الباب عن خروجه نفسه من المدينة إلى مكة، نعم أنه لا ينافي كون غيره معه.
352 ... موسوعة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 4
ذلك، إلا أن يُستأنس من بعض ما نُقل من العامة، التي بعضها ليست روايات منقولة عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) وبعضها الآخر مخدوش الدلالة والسند على ما نبه عليه القائل نفسه، وقد مرّ غير مرة أنها غير قابلة للاعتماد.
ويُلاحظ عليه أوّلاً: أنه إذا اختفى ثانياً (على ما ورد في الرقم الأول: اذا ظهر اختفى المهدي)، فمن أين علموا أنه في المدينة؟ وثانياً: كيف لا يجتمع إليه أحد؟ وثالثاً: إذا علم به السفياني فبعث في أثره الجيش إلى المدينة، وإذا علم بخروجه إلى مكة فأرسل الجيش في عقبه، فكيف لا يعلم به أهل المدينة ولا يتعرضوا له مع بغضهم له (علیه السلام) وإعلانهم ذلك وقتلهم عامله ؟ على ما يُستفاد من الروايات التي ستأتي . كل ذا في قدرته التامة بعد ظهوره (علیه السلام) فكيف بما قبلها.
ويمكن أن يقال إن السفياني عالم بما ورد من الروايات أنه هو الذي يقوم في قبال القائم (علیه السلام)، وإنه (علیه السلام) يظهر من مكة بعد خروج السفياني واستقراره في الشام بقليل. ولذا يبعث جيشاً إلى المقابلة معه (1)، ويأتى الجيش إلى المدينة أولاً حتى يترصد خبره في المنطقة. أو لما كان يعرف بوجود بني هاشم هناك، فيحبس آل محمد صغيرهم وكبيرهم (على ما في الرقم الخامس والسادس)، فيأتي ويحبسهم، ويهرب من هرب منهم إلى مكة ليجتمع مع الحجّة بعد سماع النداء (على ما ورد في الرقم الثامن)، أو لجهات وأسباب أخر. فهو لا يعلم بوجود الإمام (علیه السلام) في المدينة، ولكنه (علیه السلام) في تلك الأيام كان بالمدينة، فيخرج منها بتراث رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) إلى مكة.
وأما التعبير بأنه يهرب خائفاً يترقب، فهذا سيرته في كل زمن الغيبة، وأنه غاب عن القوم خوفاً من القتل، وأنه تكون على سنّة من موسى بن عمران، خائفاً يترقب، وقد مرت رواياته في باب خوفه في زمن الغيبة من فصل الغيبة (2)، ولكن الله يحفظه مع كونه فيهم بما منحه من
1) وقد مر في الرقم الرابع عشر من الباب السابق عن أبي عَبدِ اللَّهِ (علیه السلام): «إِذَا خَرَجَ الشفيَانِيُّ يَبْعَثُ جَيشَاً إِلَيْنَا وَجَيشَاً إِلَيْكُم، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَائتُونَا عَلَى صَعبٍ وَذَلُولٍ». والروايات في بعث جيشه إلى المدينة كثيرة، مرت في باب السفياني من فصل تفصيل علائم الظهور من هذه الموسوعة في ص 125 من هذا المجلد.
2) هذه الموسوعة: ج 1 ص 310، الفصل الثالث، الباب الرابع .
الفصل الثالث عشر: الظهور ... 353
القدرة، ولذا لا يمكن لأحد الوصول إليه (علیه السلام) قبل ظهوره التام، وأمثال السفياني أضعف قدراً من ذلك، وهذه سيرتها في زمن غيبته، يظهر في محلّ دفعة، ويغيب دفعة، ويراه في مكان من يريده، ولا يراه غيره، مع كونه لاصقاً به، ولا يؤثر فيه سلاح ولا غيره .... فإنه (علیه السلام) قدرة الله التامة، ولذا هو يذهب من المدينة ولا يصل إليه الأعداء، لا السفياني ولا غيره حتّى يأتي إلى ذي طوى ومنها إلى مكة و... على ما سيأتي تفصيله. وأما قوله (علیه السلام) في الرقم الأول، فإنه تعبير شائع : أنه إذا ظهر المهدي اختفى، كما كان مخفياً من قبل ذلك، ثم يخرج بعد ذلك، وهذا المعنى يناسب الرقم السادس والسابع.
وأما علم الملعون بالحجّة وكونه (علیه السلام) في مكة، فيكون بعد ظهوره والنداء باسمه، فيبعث الجيش إليه (علیه السلام)، فيخسف بهم، وهذا صريح الرقم الثاني والثالث والثامن، ولعله يستفاد من الخامس والسادس أيضاً، ويُحمل عليه الرقم الرابع الذي هو نفس الحديث في الرقم الخامس بسند آخر.
وعلى أيٍّ، إنّ المعلوم من الروايات وما ذكر في الروايات السابقة والآتية، أنه (علیه السلام) غائب، ويخرج السفياني ويبعث جيشاً إلى المدينة، ويقتل ويحبس، ثم يسير إلى مكة في طلبه (علیه السلام) بعد ورود النداء باسمه، وإسناد ظهره إلى الكعبة وإعلان ظهوره وبيعة الناس معه، على ما في الرقم الثالث والرابع والخامس، ولعلّه يُستفاد من غيرها في هذا الباب، وفي ما مر في باب إتيانه (علیه السلام) ولو حبواً على الثلج في الباب السابق، وما سيأتي في روايات وروده بمكة وظهوره من الركن والله تعالى هو العالم وأولياؤه.
رواية النداء في شهر رمضان والقيام في عاشوراء
وأما رواية النداء باسمه في شهر رمضان وقيامه في يوم عاشوراء يوم السبت، فمضافاً إلى ما قلنا آنفاً من عدم تصوّر وجه صحيح له، فهذا لا يوافق سائر الروايات؛ وذلك أولا: أن ظهوره (علیه السلام) يكون يوم الجمعة ، والرواية تقول بكونه يوم السبت، وماقال من أنّ أول ظهوره يوم الجمعة حيث يسيطر على مكّة ثم يظهر يوم السبت يوم عاشوراء ويعلن بيانه إلى العالم، كلام بغیر مستند ونقل عن إلزام الناصب كلام عن بعض العلماء من دخوله (علیه السلام) إلى المسجد
354 ... موسوعة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 4
الحرام ويقتل خطيبهم يوم العاشر من محرم، ويغيب عنهم، فإذا جنّه الليل ليلة السبت صعد سطح الكعبة ونادى أصحابه، فيجتمعون عنده، ويصبح يوم السبت ويدعو الناس إلى بيعته ولكنه نفسه قال: إنّه نصّ عامي المتن غير مسند.
وثانياً: إنّ ظاهر روايات باب النداء، أنّ النداء في ليلة ثلاث وعشرين بظهوره ، وهو دليل على القائم وكلّ شيء، إذا اشتبه عليهم فلا يشتبه عليهم النداء باسمه واسم أبيه، وبهذا النداء يجتمع أصحابه الثلاثمائة وثلاثة عشر عند الكعبة، وقد مر مفصلاً في باب النداء الروايات العديدة (1)التي تبين أن النداء يكون مصداق الآية الشريفة (الشعراء: 4) «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ» (30 (2)إلى 43 باب النداء)، وتوقظ النائم وتقعد القائم وتقيم القائد فزعاً منها، هو نداء جبرئيل في شهر رمضان (باب النداء الرقم 6 و 12 و 19 و 36 و 37 و 38 و 61) ليلة ثلاث وعشرين (باب النداء الرقم 34 (3)و 35
1) روايات النداء متواترة جداً، كما أن خصوصياته من فزع الناس بالصيحة وكونه نداءان وكون النداء باسمه أيضاً متواترة، وخصوصياته الأخرى من كون المنادي جبرائيل، وكون النداء في شهر رمضان وفي ليلة الثالث والعشرين أيضاً متضافرة كما ترى.
2) كمال الدين: «الهَمْدَانِي، عَن عَلِي، عَن أَبِيهِ، عَن عَلِي بنِ مَعْبَدٍ، عَنِ الحُسَينِ بنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِي مِنْ مُوسَى الرَّضَا ... وَهُوَ الَّذِي يَنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسمِهِ، يَسْمَعُهُ جَمِيعُ أَهْلِ الأَرْضِ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ، يَقُولُ: أَلَا إِنَّ حَجَّةَ اللَّهِ قَد ظَهَرَ عِندَ بَيتِ اللَّهِ فَاتَّبِعُوهُ، فَإِنَّ الحَقِّ مَعَهُ وَفِيهِ، وَهُوَ قَولُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ: «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ». (كمال الدین: ج 2 ص 371، إعلام الورى: ص 434، عنهما بحار الأنوار: ج 52 ص 321).
3) الغيبة للنعماني: «ابن عُقدَةَ، عَن أَحمدَ بنِ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابنِ البَطَائِنِي، عَنْ أَبِيهِ، وَوُهَيبٍ، عَن أَبِي بَصِيرٍ، عَن أَبِي جَعْفَرٍ(علیه السلام)، أَنَّهُ قَالَ .... الصَّيحَةُ لَا تَكونُ إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ شَهرِ اللَّهِ، وَهِي صَيحَةُ جَبْرَئِيلَ إِلَى هَذَا الخَلْقِ. ثُمَّ قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسمِ القَائِمِ (علیه السلام)، فَيَسمَعُ مَن بِالمَشرِقِ وَمَن بِالْمَغرِبِ، لَا يبقَى رَاقِدٌ إِلَّا استيقظ، وَلَا قَائِمٌ إِلَّا قَعَدَ، وَلَا قَاعِدٌ إِلَّا قَامَ عَلَى رِجليهِ، فَزَعاً مِن ذَلِك الصوتِ، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنِ اعْتَبَرَ بِذَلِك الصوتِ فَأَجَابَ، فَإِنَّ الصَّوتُ الأول هُوَ صَوتُ جَبْرَئِيلَ الرُّوحِ الأَمِينِ، وَقَالَ (علیه السلام): الصَّوتُ فِي شَهرٍ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةِ جُمْعَةٍ لَيْلَةٍ ثَلاثٍ وَعِشرِينَ، فَلَا تَشْكُوا فِي ذَلِكَ، وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَفِي آخِرِ النَّهَارِ صَوتُ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ فُلاناً قُتِلَ مظلُوماً: ليُشكِّكَ النَّاسَ وَيُفتِنَهُم. فكم ذَلِكَ اليومَ مِن شَاءٌ مُتَخَيْرٍ قَد هَوَى فِي النَّارِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الصَّوتَ فِي شَهرٍ رَمَضَانَ فَلَا تَشْكُوا أَنَّهُ صَوتُ جَبْرَئِيلَ، وَعَلَامَهُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُنَادِى بِاسمِ القَائِمِ وَاسمِ أَبِيهِ، حَتَّى تَسْمَعَهُ العَذرَاءُ فِي خِدْرِهَا. فَتُحَرِّضُ أَبَاهَا وَأَخَاهَا عَلَى الخُرُوجِ وَقَالَ : لَا بُدَّ مِن هَذَينِ الصَّوتينِ قَبلَ خُرُوجِ القَائِمِ (علیه السلام) صَوتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَهُوَ صَوتُ جَرَئِيلَ، وَصَوتٍ مِنَ الأَرْضِ، فَهُوَ صَوتُ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ، يُنَادِى بِاسمِ فَلَانٍ أَنَّهُ قُتِلَ مَظْلُوماً، يُرِيدُ الفِتْنَةَ، فَاتَّبِعُوا الصّوتَ الأَولَ، وَإِيَّاكُم وَالأَخِيرَ أَن تَفتَتِنُوا بِهِ ... ثُمَّ قَالَ : إِذا اختلف بنو فُلانٍ فِيمَا بَيْنَهُم، فَعِندَ ذَلِكَ فَانتَظِرُوا الفرج، وليسَ فَرجكُم إِلَّا فِي احْتِلافِ بَنِي فَلَانٍ، فَإِذَا اختَلَفُوا فَتَوَفَّعُوا الصّيحَة فِي شَهرٍ رَمَضَانَ بِخُرُوجِ القَائِم... (الغيبة للنعماني: ص 253، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 230 وفي ص 290 عن الغيبة للطوسي: ص 454، من: «يُنادي منادٍ من السماء» إلى جبرئيل الروح الأمين».)
الفصل الثالث عشر: الظهور ... 355
و 54 و 56 و 57) باسم القائم، وأن الحق معه، ويأمر باتباعه وأنه ظهر عند بيت الله، ولابد عندها من النفر إليه (1)
كمال الدين: ابنُ عِصَامٍ، عَنِ الكليني، عَنِ القَاسِمِ بنِ العَلَاءِ، عَن إِسْمَاعِيلَ بنِ عَليّ القزويني، عن علي بن إسْمَاعِيلَ، عَن عَاصِمٍ بِنِ حُمَيدٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ، قَالَ: سَمِعتُ أَبَا جَعفَرٍ (علیه السلام) يَقُولُ ... فَقُلتُ لَهُ: يا ابنَ رَسُولِ اللَّهِ، مَتَى يخرُجُ قَائِمُكم؟ قَالَ: إِذَا تَشَبَّة الرّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَالنِّسَاءُ بِالرِّجَالِ، وَاكتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ... وَخَرَجَ السفياني من الشَّامِ وَاليَمَانِي مِنَ اليَمَنِ، وَخُسِفَ بِالبَيدَاءِ، وَقُتِلَ غُلَامٌ مِنَ آلِ مُحَمَّدٍ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقَامِ، اسمه محَمَّدُ بنُ الحَسَنِ النَّفْسُ الزَّكيةُ، وَجَاءَت صَيحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِأَنَّ الحَقَّ فِيهِ وَفِي شِيعَتِهِ، فَعِندَ ذَلِكَ خُرُوجُ قَائِمِنَا، فَإِذَا خَرَجَ أَسنَدَ ظهرة إلى الكعبة...». (كمال الدين: ج 1 ص330، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 191، إعلام الورى: ص 463) .
، كما ورد في الروايات العديدة التي مرّت أخيراً في باب الرحيل إلى مكة إليه . (2)الاختصاص: «حَدَّنَا مُحَمَّدُ بنُ مَعقِلٍ القِرميسِينِي، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَاصِمٍ، عَن عَلِي بنِ الحُسَينِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مَرْزُوقٍ، عَن عَامِرٍ السَّراجِ، عَن سُفيان الثورِي، عَن قَيس بن مُسلِمٍ، عَن طَارِقٍ بنِ شِهَابٍ، عَن حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: إِذَا كَانَ عِندَ خُرُوجِ القَائِمِ بِنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَيُّهَا النَّاسُ، قُطِعَ عَنكم مُدَّةُ الجَبَّارِينَ، وَوَلِي الأمرَ خَيرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، فَالحَقُوا بِمَكَّةَ، فَيَخرُجُ النُّجَبَاءُ مِن مِصرَ وَالأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ وَعَصَائِبُ العِرَاقِ، رُهْبَانٌ بِاللَّيلِ ليوثٌ بِالنَّهَارِ، كأَنَّ قُلُوبَهُم زُبَرُ الحَدِيدِ، فَيبَايِعُونَهُ بَين الركن والمقام... » . (الاختصاص: ص208، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 304).
الغيبة للنعماني: «ابن عُقدَةٌ، عَن علي بنِ الحَسَنِ التَّيمُلِي، عَن مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ ابْنَي الحَسَنِ، عَن عَلي بن يعقوب، عَن هَارُونَ بنِ مُسلِمٍ، عَن عُبَيدِ بن زُرَارَةً، عَن أَبِي عَبدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: يُنَادَى باسم القائم (علیه السلام)، فيؤتَى وَهُوَ خَلف المَقَامِ، فَيقَالُ لَهُ: قد نُودِي بِاسمِك فَمَا تَنتَظِرُ؟ ثُمَّ يُؤخَذُ بِيدِهِ فَيبايع... » . (الغيبة للنعماني: ص 263، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 294).
1) كما رأيت في قوله (علیه السلام) في الحديث رقم 34: تحرّض العذراء أباها وأخاها على الخروج، ومما يدل عليه:
2) ومنها: الغيبة للنعماني: « ابنُ عُقدَةً، عَن أَحمدَ بنِ يُوسُفَ، عَن إِسْمَاعِيلَ بنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ البَطَائِني وَوُهَيبٍ، عَن أبي بَصِيرٍ، عَن أَبي جَعْفَرٍ (علیه السلام)، قَالَ: ... فَإِذَا اختلفوا ذَهَبَ مُلكُهُم وَاختَلَفَ أَهل الشَّرِقِ وَأَهل الغَربِ، نَعَم وَأَهلُ القِبلَةِ. وَيَلقَى النَّاسَ جَهَدٌ شَدِيدٌ مِمَّا يَمُرُّ بِهِم مِنَ الخَوفِ، فَلَا يَزَالُونَ بِتِلكَ الحَالِ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، فَإِذَا نَادَى فَالنَّفَرَ النَّفرَ، فَوَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلَيْهِ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقَامِ يُبَايِعُ النَّاسَ ...» . (الغيبة للنعماني: ص 262، عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 235).
356 ... موسوعة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 4
وثالثاً: روايات خروج السفياني في رجب التي يُستفاد منها أن السفياني يقاتل لستة أشهر قبل رجب؛ أي من محرم حتى يُسلّط على الكور الخمس في رجب، فلابد من الرحيل إلى القائم عنده (1)
بحار الأنوار: «رُوِي فِي كِتَابِ شرورٍ أَهلِ الإِيمَانِ، عَنِ السَّيِّدِ عَلِي بنِ عبدِ الحَمِيدِ بِإِسْنَادِهِ، عَن إِسْمَاعِيلَ بنِ مِهرَانَ، عن ابنِ عُمِيرَةَ، عَنِ الحَضرَمِي، قَالَ: قُلتُ لِأَبِي عَبدِ اللَّهِ (علیه السلام): كَيف نَصْنَعْ إِذَا خَرَجَ السُّفَيَانِي؟ ... فَإِذَا ظَهَرَ عَلَى الأَكوَارِ الخَمسِ - يَعنِي كُورَ الشَّامِ - فَانفِرُوا إِلَى صَاحِبِكُم». (بحار الأنوار: ج 52 ص 272).
الغيبة للنعماني: «مُحَمَّدُ بنُ هَمَّامٍ، عَنِ الفَزَارِي، عَن عَبَّادِ بنِ يَعْقُوبَ، عَن خَلَّادٍ الصَّائِغٍ، عَن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام)، أَنَّهُ قال: الشفيَانِي لَا بُدَّ مِنهُ، وَلَا يَخْرُجُ إِلَّا فِي رَجَبٍ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبدِ اللَّهِ، إِذَا خَرَجَ فَمَا حَالُنَا؟ قَالَ: إِذَا كَانَ ذلِكَ فَإِلَينا». (الغيبة للنعماني: ص 302 والأمالي للطوسي: ص 679، عنهما بحار الأنوار: ج 52 ص 249). .
الكافي: «عَلِيٌّ، عَن أَبِيهِ، عَن صَفَوَانَ بنِ يَحيَى، عَن عِيص بنِ القَاسِمِ. قَالَ: سَمِعتُ أَبَا عَبدِ اللَّهِ (علیه السلام) يَقُولُ: ... فَوَ اللَّهِ مَا صَاحِبُكُم إِلَّا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ. إِذَا كَانَ رَجَبٌ فَأَقْبَلُوا عَلَى اسمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِن أَحْبَبْتُم أَن تَتَأْخَّرُوا إِلَى شَعْبَانَ فَلا ضَيرَ وَإِن أَحْبَبْتُم أَن تَصُومُوا فِي أَقَالِيكُم، فَلَعَلَّ ذَلِكَ أَن يَكُونَ أَقوَى لَكُم، وَكَفَاكُم بِالسَّفْيَانِي عَلَامَةً». (بحار الأنوار: ج 52 ص 272).
، ولابأس بتأخيره إلى شهرين؛ أي إلى شهر رمضان، فهذا أيضاً شاهد ثالث على ظهوره (علیه السلام) في شهر رمضان.1) الغيبة للنعماني: «ابن عُقدَةَ، عَن مُحَمَّدِ بنِ الْمُفَضَّلِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ فَضَّالِ، عَن ثَعْلَبَةَ، عَنِ عِيسَى بِنِ أَعِينَ. عَن أَبِي عَبدِ اللَّهِ (علیه السلام)، قَالَ: السُّفيانِي مِنَ المَحتُومِ، وَخُرُوجُهُ مِن أَوَّلِ خَرُوجِهِ إِلَى آخِرِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْراً، سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَقَاتِلُ فِيهَا، فَإِذَا مَلَكَ الكُورَ الخَمْسَ مَلَك تِسعَةَ أَشْهُرٍ وَلَم يزد عَلَيها يوماً». (الغيبة للطوسي: ص 299. عنه بحار الأنوار: ج 52 ص 248.).
مُوَسَوعَةُ
الأمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه)
المجلد الخامس
السيد محمد حسين الميرباقري
الباب الثاني: انتقامه من أعداء الله وأعداء رسوله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ولأهل بيته (علیهم السلام)، وأنه الطالب بثأر الحسين (علیه السلام) وبكل ثأر لأولياء الله
126 ... موسوعة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 5
الطلب بثأر الحسين (علیه السلام)
الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الفزاري عن عباد بن يعقوب، عن الحسن بن حماد عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (علیه السلام)، أنه قال: صَاحِبُ هَذَا الأَمرِ هُوَ الطَّرِيدُ الفَرِيدُ المَوتُورُ بأَبِيهِ المُكَنَّى بِعَمَّهِ المُفرَدُ مِن أَهلِهِ، اسمه اسم نَبِيٍّ. (3)
كمال الدين أبي عن محمد بن يحيى العطار، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن حمدان بن منصور، عن سعد بن محمد، عن عيسى الخشاب، قال: قُلتُ لِلحُسَينِ بنِ عَلِي (علیهما السّلام): أَنتَ صَاحِبُ هَذَا الأَمرِ؟ قَالَ: لَا، ولَكِن صَاحِبُ هَذَا الأَمرِ الطَّرِيدُ الشَّرِيدُ المَوتُورُ بِأَبِيهِ
(مجمع البحرين: ج 3 ص 509).
«تفسير القمي: أَخبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِدرِيسَ، عَن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزِيزِ، عَن جَمِيلٍ، عَن أَبي عَبدِ اللهِ (علیه السلام)، قَالَ: قُلتُ: قَولُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ» قالَ: ذلك واللهِ فِي الرَّجعَةِ، أَمَا عَلِمتَ أَنَّ أَنْبِيَاءَ كَثِيرَةً لَم يُنصَرُوا فِي الدُّنْيَا، وقُتِلُوا والأَئِمَّةً بَعدَهُم قُتِلُوا، وَلَم يُنصَرُوا ذلك في الرجعة». (تفسير القمي: ج 2 ص 258، عنه بحار الأنوار: ج 11 ص27).
3) الغيبة للنعماني: ص179، عنه بحار الأنوار: ج 51 ص 38.
الفصل الثامن عشر: خروجه بالسيف وقتاله مع الأعداء وفتح البلاد كلها ... 127
المُكَنَّى بِعَمِّهِ، يَضَعُ سَيفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ. (1)
كمال الدين: الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن خالد، عن علي بن حسان، عن داود بن كثير، قال: سَأَلْتُ أَبَا الحَسَنِ مُوسَى (علیه السلام) عَن صَاحِبِ هَذَا الأَمرِ، قَالَ: هُوَ الطَّرِيدُ الوَحِيدُ الغَرِيبُ الغَائِبُ عَن أَهلِهِ المَوتُورُ بِأَبِيهِ. (2)
الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الفزاري، عن أحمد بن ميثم، عن عبد الله بن موسى، عن عبد الأعلى بن حصين الثعلبي، عن أبيه، قال: لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِي (علیه السلام) فِي حَجٍّ أَو عُمَرَةٍ فَقُلتُ لَهُ: كَبِرَت سِنِّي ودَقَ عَظمِي فَلَستُ أدري يُقضَى لِي لِقَاؤُكَ أم لا، فَاعهَد إِلَي عَهداً وأخبرني مَتَى الفَرْجُ ؟ فَقَالَ: إِنَّ الشَّرِيدَ الطَّرِيدُ الفَرِيدَ الوحيد الفرد مِن أَهلِهِ المَوتُورَ بِوَالِدِهِ (3)
أقول: ويشهد للأخير الحديث التالي، كما يشهد له ما ورد في الزيارات، ومنها: «كامل الزيارات: أبي وعلي بن الحُسَينِ وابنُ الوَلِيدِ جَمِيعاً، عَن سَعدٍ، عَنِ ابنِ عِيسَى، عَنِ القَاسِمِ بنِ يَحْيَى، عَنِ الحَسَنِ بنِ رَاشِدِ، عَنِ الحُسَينِ بنِ ثُويرِ بنِ أَبِي فَاخِتَةَ، قَالَ: عن أَبِي عَبدِ اللَّهِ (علیه السلام) (في كيفية زيارة الحسين (علیه السلام)):.... السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وترَ اللَّهِ المَوتُورَ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرضِ ... أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وابنُ حُجَّتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَتِيلُ اللَّهِ وابنُ قَتِيلِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الأرض وابنُ ثَارِهِ، وأَشهَدُ أَنَّكَ وِترَ اللَّهِ المَوتُورُ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرضِ، وأشهَدُ أَنَّكَ قَد بَلَّعَتَ وَنَصَحتَ وَوَفَيتَ ووافيت، وجَاهَدتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ ، ومَضَيتَ لِلَّذِي كُنتَ عَلَيْهِ شَهِيداً ومُستشهداً وشَاهِداً ومشهوداً ...». (كامل الزيارات: ص 199، عنه بحار الأنوار: ج 8 ص 152).
المُكَنَّى بِعَمِّهِ، هُوَ صَاحِبُ الرَّايَاتِ، واسمُهُ اسم نَبِيٍّ فَقُلتُ: أَعِد عَلَيَّ، فَدَعَا بِكِتَابٍ أَدِيمٍ أَو صَحِيفَةٍ فَكَتَبَ فِيهَا . (4)1) كمال الدين: ج1 ص 318، عنه بحار الأنوار: ج 51 ص 133.
2) كمال الدين: ج 2 ص 361 ، عنه بحار الأنوار: ج 51 ص 151.
3) قال المجلسي (رحمه الله): «بيان: الموتور بوالده؛ أي قتل والده ولم يطلب بدمه، والمراد بالوالد إما العسكري (علیه السلام) أو الحسين أو جنس الوالد ليشمل جميع الأئمة».
4) الغيبة للنعماني: ص 178، عنه بحار الأنوار: ج 51 ص 37.
128 ... موسوعة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 5
الطَّرِيدُ الشَّرِيدُ المَوتُورُ بِأَبِيهِ وجَدِّهِ وصَاحِبُ الغَيبَةِ، فَيُقَالُ: مَاتَ أَو هَلَكَ أَو أَيَّ وَادٍ سَلَكَ . فَقُلتُ: صَدَقتَ جُعِلتُ فِدَاك . (1)
أقول: لعله يستفاد منه أن «الطريد الشريد الموتور بأبيه» كلام من رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) معروف ذكره الأئمة (علیهم السلام) في ضمن كلماتهم المختلفة.
تفسير القمي: أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (علیه السلام): في قوله: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ» (2)، قَالَ: إِنَّ العَامَّةَ يَقُولُونَ: نَزَلَت فِي رَسُولِ اللَّهِ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) لَمَّا أَخرَجَتهُ قُرَیشٌ مِن مَكَّةَ، وَإِنَّمَا هُوَ القَائِمُ (علیه السلام) إِذَا خَرَجَ يَطلُبُ بِدَمِ الحُسَينِ (علیه السلام)، وهُوَ قَولُهُ: نَحنُ أولياء الدم وطُلاب الدية. (3)
كامل الزيارات: أبي، عن سعد عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن صفوان، عن حكم الحناط، عن ضريس، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (علیه السلام)، قال: سَمِعتُهُ يَقُولُ فِي قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ» ، قَالَ: عليٌّ والحَسَنُ والحُسَينُ (علیهم السلام). (4)
الغيبة للنعماني: علي بن الحسين المسعودي، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن علي الكوفي، عن ابن أبي نجران، عن القاسم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله : في قولِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ» (5)، قَالَ: هِي فِي القَائِمِ (علیه السلام)وأَصحَابِهِ. (6)
1) الإرشاد: ج 2 ص 375، عنه بحار الأنوار: ج 50 ص 21، والكافي: ج 1 ص 322 في حديث طويل باختلاف يسير فيما نقلناه هنا.
2) الحج: 39.
3) تفسير القمي: ج 2 ص 84، عنه بحار الأنوار: ج 24 ص 224 وج 51 ص 47.
4) كامل الزيارات: ص 63 ح4، عنه بحار الأنوار: ج 45 ص 297 ح 4.
5) الحج: 39.
6) الغيبة للنعماني: ص 241، عنه بحار الأنوار: ج 51 ص 58 وج 24 ص 227 ، عن تأويل الآيات الظاهرة: ص 334: «محَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ، عَنِ الحُسَينِ بنِ أَحْمَدَ المَالِكِي عَن مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى، عَن يُونُسَ، عَنِ المُتَنَّى عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَجلَانَ، عَن أَبِي جَعْفَرٍ (علیه السلام)».
الفصل الثامن عشر: خروجه بالسيف وقتاله مع الأعداء وفتح البلاد كلها ... 129
كامل الزيارات: ابن الوليد عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عبد الله الأصم، عن الحسين، عن الحلبي، قال: قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ (علیه السلام): لَمَّا قُتِلَ الحُسَينُ ، سَمِعَ أَهْلُنَا قَائِلاً بِالمَدِينَةِ يَقُولُ: اليَومَ نَزَلَ البَلاءُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ، فَلا يَرَونَ فَرَحاً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُكُم فَيَشفِيَ صُدُورَكُم ويَقتُلَ عَدُوَّكُم ويَنَالَ بِالوَترِ أَوتاراً، فَفَزِعُوا مِنْهُ وَقَالُوا: إِنَّ لِهَذَا القَولِ لَحَادِثاً قد حَدَثَ مَا نَعرِفُهُ، فَأَتَاهُم بَعدَ ذَلِكَ خَبَرُ الحُسَينِ وَقَتلِهِ، فَحَسَبُوا ذَلِكَ، فَإِذَا هي تِلكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَكَلَّمَ فِيهَا المُتَكلم... . (1)
تفسير العياشي: عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (علیه السلام) فِي قَولِهِ : « ومَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَد جَعَلنا لِوَلِيهِ سُلطاناً فَلا يُسرف في القَتلِ إِنَّهُ كانَ مَنصُوراً» ، قَالَ: هُوَ الحُسَينُ بنُ عَلي (علیهما السّلام) قُتِلَ مَظْلُوماً، ونَحنُ أَولِيَاؤُهُ، والقَائِمُ مِنَّا إِذَا قَامَ طَلَبَ بِثَأرِ الحُسَينِ (علیه السلام)، فَيَقْتُلُ حَتَّى يُقَالَ: قَد أَسرَفَ في القتل. وقَالَ: المَقتُولُ الحُسَين ووليُّهُ القائم، والإِسرَافُ فِي القَتلِ أَن يَقتُلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، « إِنَّهُ كانَ مَنصُوراً»، فَإِنَّهُ لَا يَذهَبُ مِنَ الدُّنيا حَتَّى يُنتَصَرَ بِرَجُلٍ مِن آلِ رَسُولِ اللهِ عَلَيهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، يَملَأُ الأَرضَ قِسطاً وعدلاً كَمَا مُلِئَت جوراً وظلماً. (2)
كامل الزيارات: ابن الوليد عن الصفار، عن ابن معروف، عن محمد بن سنان، عن رجل، قال: سألت عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله تعالى : « ومَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَد جَعَلنا لِوَلِيهِ سُلطاناً فَلا يُسرف في القَتلِ إِنَّهُ كانَ مَنصُوراً» (3)، قَالَ : ذَلِكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ، يَخْرُجُ فَيَقْتُلُ بِدَمِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ، فَلَو قتَلَ أَهلَ الأَرض لَم يَكُن سَرَفاً، وقَوْلِهِ تَعَالَى: « فَلا يُسرف في القَتلِ »، لم يكن ليَصنَعَ شَيئاً يَكُونُ سَرَفاً. ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ (علیه السلام): يَقتُلُ واللَّهِ ذَرَارِيَّ قَتَلَةِ الحُسَينِ بِفِعَالِ آبائها . (4)
1) كامل الزيارات: ص 336، عنه بحار الأنوار: ج 45 ص 172.
2) تفسير العياشي: ج 2 ص 290، عنه بحار الأنوار: ج 44 ص 218.
3) الإسراء: 33 .
4) كامل الزيارات: ص 63 ح 5، عنه بحار الأنوار: ج 45 ص 298 ح 7، وذكر ذيله: «يقتل والله...» في ثواب الأعمال: ص 217 بهذا السند: «ابنُ الوَلِيدِ، عَنِ الصَّفَارِ، عَن أَحمدَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ سِنَانٍ، عَن إِسماعِيلَ بنِ جَابِرٍ، عَن أَبي عَبدِ اللَّهِ (علیه السلام)»، عنه بحار الأنوار: ج 45 ص 296 .
130 ... موسوعة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 5
علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (علیه السلام): الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن الهروي، قال: قُلتُ لأَبِي الحَسَنِ الرّضَا (علیه السلام): يا ابنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (علیه السلام)، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا خَرَجَ القَائِمُ قَتَلَ ذَرَارِيَّ فَتَلَةِ الحُسَينِ (علیه السلام) بِفِعَالِ آبَائِهَا ؟ فَقَالَ : هُوَ كَذَلِكَ، فَقُلتُ: وَقَولُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: « ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَأُخرى» (1)مَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أَقوَالِهِ، ولَكِن ذَرَارِيُّ قَتَلَةِ الحُسَينِ (علیه السلام) يَرِضُونَ بِفِعَالِ آبَائِهِم ويُفتَخِرُونَ بِهَا، وَمَن رَضِي شَيئاً كَانَ كَمَن أَتَاهُ ، ولَو أَنَّ رَجُلاً قُتِلَ بِالمَشرِقِ فَرَضِي بِقَتلِهِ رَجُلٌ بِالمَغرِبِ، لَكَانَ الرَّاضِي عِندَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَرِيكَ القَاتِلِ، وَإِنَّمَا يَقتُلُهُمُ القَائِمُ إِذَا خَرَجَ لِرِضَاهُم بِفِعل آبَائِهِم... . (2)
الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن مخوّل، عن فرات بن أحنف، عن ابن نباتة، قال: سَمِعتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام) عَلَى مِنبَرِ الكُوفَةِ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ... وإِنَّما مجمع [يَجمَعُ] النَّاسَ الرَّضَا وَالغَضَبُ. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا عَفَرَ نَاقَةَ صَالِحٍ وَاحِدٌ فَأَصَابَهُم بِعَذَابِهِ بِالرّضَا وآيَةُ ذَلِكَ قَولُهُ عَزَّ وَجَلَّ: «فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ» (3)، وقَالَ: « فَعَقَرُوها فَدَمَدَمَ عَلَيهِم رَبُّهُم بِذَنبِهِم فَسَوَّاها ولا يَخافُ عُقباها ... ». (4)
المناقب لابن شهر آشوب: الصادق (علیه السلام): قُتِلَ بِالحُسَينِ مِائَهُ أَلفٍ وَمَا طُلِبَ بِثَأرِهِ، وسَيُطلَبُ بِثَارِهِ. (5)
1) الأنعام 164 .
2) عيون أخبار الرضا (علیه السلام): ج 1 ص 273، علل الشرائع: ج 1 ص 229، عنهما بحار الأنوار: ج 52 ص 313 وج 45 ص 295 .
3) القمر 29 - 30 .
4) الشمس 13 - 14، الغيبة للنعماني: ص 27، عنه بحار الأنوار: ج 2 ص 266 وفي ج 34 ص 359، عن الغارات 2 ص 398 باختلاف یسير، والمسترشد في إمامة علي بن أبي طالب (علیه السلام): ص 407، وفي نهج البلاغة الصبحي صالح: ص 319 مع اختلاف.
5) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4 ص 85، عنه بحار الأنوار: ج 45 ص 299.
الفصل الثامن عشر، خروجه بالسيف وقتاله مع الأعداء وفتح البلاد كلها ... 131
المناقب لابن شهر آشوب: وفي حديث مقاتل، عن زين العابدين، عن أبيه: أَنَّ امْرَأَةَ مَلِكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَبِرَت وأَرَادَت أَن تُزَوِّجَ بِنتَهَا مِنهُ لِلمَلِكِ، فَاسْتَشَارَ الْمَلِكُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَنَهَاهُ عَن ذَلِكَ، فَعَرَفَتِ المَرأَةُ ذَلِكَ وزَيَّنَت بِنتَها وبَعَثَتَهَا إِلَى الْمَلِكِ، فَذَهَبَت وَلَعِبَت بَينَ يَدَيهِ، فَقَالَ لَهَا المَلِكُ مَا حَاجَتُكِ، قَالَت رَأْسُ يَحيَى بْنِ زَكَرِيَّا، فَقَالَ المَلِكُ : يَا بُنَيَّةِ حَاجَةٌ غَيْرُ هَذَا، قَالَت مَا أُرِيدُ غَيرَهُ، وَكَانَ المَلِكُ إِذَا كَذَبَ فِيهِم عُزِلَ عَن مُلْكِهِ، فَخُيِّرَ بَينَ مُلْكِهِ وبَينَ قَتلِ يَحيَى، فَقَتَلَهُ، ثُمَّ بَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَيْهَا (1)فِي طَستٍ مِن ذَهَبٍ، فَأُمِرَتِ الأَرضُ فَأَخَذَتها، وسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيهِم بُختَنَصَّرَ ، فَجَعَلَ يَرْمِي عَلَيْهِم بِالمَنَاجِيقِ ولَا تَعمَلُ شَيئاً، فَخَرَجَت إِلَيهِ عَجُوزٌ مِنَ المَدِينَةِ فَقَالَت أَيُّهَا المَلِكُ، إِنَّ هَذِهِ مَدِينَةُ الأَنْبِيَاءِ لَا تَنفَتِحُ إِلَّا بِمَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ، قَالَ: لَكِ مَا سَأَلَتِ، قَالَت: ارمِهَا بِالخَبَثِ والعَذِرَةِ. فَفَعَلَ فَتَقَطَّعَت فَدَخَلَهَا، فَقَالَ: عَلَيَّ بِالعَجُوزِ، فَقَالَ لَهَا: مَا حَاجَتُكِ؟ قَالَت: فِي المَدِينَةِ دَمٌ يَغْلِي، فَاقْتُل عَلَيْهِ حَتَّى يَسكُنَ . فَقَتَلَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَا حَتَّى سَكَنَ. يَا وَلَدِي يَا عَلِي، واللَّهِ لَا يَسكُنُ دَمِي حَتَّى يَبعَثَ اللَّهُ المَهدِيَّ فَيَقْتُلَ عَلَى دَمِي مِنَ المُنَافِقِينَ الكَفَرَةِ الفَسَقَةِ سَبْعِينَ أَلفاً. (2)
المناقب لابن شهر آشوب: تاريخ بغداد وخراسان والإبانة والفردوس، قال ابن عباس: أوحى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم): أَنِّي قَتَلْتُ بِيَحيَى بن زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلفاً، وأَقْتُلُ بِابْنِ بِنتِكَ سَبْعِينَ أَلفاً وسَبْعِينَ أَلفاً. (3)
1) أقول: وروى المفيد (رحمه الله) في الإرشاد: «رَوَى سُفيان بنُ عُيِّينَةَ، عَن عَلِي بنِ زَيدٍ، عَن عَلِي بنِ الحُسَينِ (علیهما السّلام)، قَالَ: خَرَجنَا مَعَ الحُسَينِ، فَمَا نَزَلَ مَنزِلاً ومَا ارتَحَلَ مِنهُ إِلَّا ذَكَرَ يَحيَى بْنَ زَكَرِيَّا وقتلَهُ، وقَالَ يَوماً: وَمِن هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ أَنْ رَأْسَ يَحيَى بنِ زَكَرِيَّا أُهْدِي إِلَى بَغِي «مِن بَغَايَا بَنِي إِسرائيل». (الإرشاد: ج 2 ص 132، عنه بحار الأنوار: ج 45 ص 89).
2) المصدر السابق.
3) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4 ص 81، عنه بحار الأنوار: ج 45 ص 298 ح 10 ، وقصص الأنبياء للراوندي: ص 219 بهذا السند «عَنِ ابْنِ بَابَوَيهِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى العَلَوِيِّ حَدَّثَنَا جَدِّي يَحيَى بن الحَسَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن دُكَينٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنِ حَبِيبٍ بن أَبِي كَاتَبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنه».
132 ... موسوعة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 5
1) مصباح المتهجد: ج 2 ص 774، عنه بحار الأنوار: ج 98 ص 294 .
الباب الحادي عشر: وفاته (علیه السلام)
الحسين (علیه السلام) يُغسله (علیه السلام) ويكفّنه ويحنّطه ويلحده في حفرته
الكافي: العدة، عن سهل، عن ابن شمّون، عن الأصم، عن عبد الله بن القاسم البطل، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ... «ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ» ، خُرُوجُ الحُسَينِ (علیه السلام) فِي سَبْعِينَ مِن أصحَابِهِ عَلَيْهِمُ البَيضُ المُذَهَّبَةُ، لِكُلِّ بَيضَةٍ وَجهَانِ المُؤَدُّونَ إِلَى النَّاسِ إِنَّ هَذَا الحُسَينَ قَد خَرَجَ حَتَّى لَا يَشُكَّ الْمُؤْمِنُونَ فِيهِ، وَإِنَّهُ لَيسَ بِدَجَالٍ وَلَا شَيْطَانٍ، وَالحُجَّةُ القَائِمُ بَينَ أَظْهُرِهِم فَإِذَا اسْتَقَرَّتِ المَعرِفَةُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ الحُسَينُ (علیه السلام) جَاءَ الحُجَّةَ المَوتُ، فَيَكُونُ الَّذِي يُغَسِّلُهُ وَيُكَفِّنُهُ وَيُحَنِّطُهُ وَيَلْحَدُهُ فِي حُفْرَتِهِ الحُسَينُ بنُ علي (علیهما السّلام)، وَلَا يَلِي الوَصِي إِلَّا الوَصِيّ. (1)
منتخب البصائر مما رواه لي السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني رواه بطريقه عن أحمد بن محمد الإيادي يرفعه إلى أحمد بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد الله (علیه السلام): سُئِلَ عَنِ الرَّجِعَةِ، أَحَقٌّ هِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: مَن أَوَّل مَن يَحْرُجُ؟ قَالَ: الحُسَينُ
1) الكافي: ج 8 ص 206، عنه بحار الأنوار: ج 53 ص 93، وفي ج 51 ص 56 عن تفسير العياشي: ج 2 ص 281: «عن صَالِحٍ بنِ سَهْلٍ، عَن أَبِي عَبدِ اللَّهِ (علیه السلام)» باختلاف يسير، وقال في ذيله: «وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ يَمْلِكُهُمْ الحُسَينُ حَتَّى يَقعَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَينيه»، ثم أنه قال في هامش الحديث في الكافي طبع دار الحديث (ج 15 ص 475): «ورد جزة من الخبر في كامل الزيارات: ص 162 ح 1، بسنده عن عبد الله بن قاسم الحضرمي، عن صالح بن سهل... فاحتمال سقوط عن صالح بن سهل من السند غير منفي». أقول: ويؤيده ما في تفسير العياشي .
364 ... موسوعة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) / ج 5
يَخرُجُ عَلَى أَثَرِ القَائِمِ، قُلتُ: وَمَعَهُ النَّاسُ كُلُّهم؟ قَالَ: لَا ، بَل كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ َومَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفواجاً» (1)قومٌ بَعدَ قَومٍ . (2)
محمد الصدر
تاريخ ما بعد الظهور
دار التعارف للمطبوعات
بيروت - لبنان
حقوق الطبع محفوظة
1412 هـ - 1992 م
دار التعارف للمطبوعات
المكتب : شارع سوريا - بناية درويش - الطابق الثالث
الادارة والمعرض : حارة حريك - المنشية - شارع دكاش - بناية الحسنين
تلفون : 837857 - 823010 - 823685
صندوق البريد : 8601 - 11 - 643 - 11
روى الشيخ أيضا (1)عن علي بن مهزيار ، قال :
قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : كأني بالقائم يوم عاشوراء ، يوم السبت . . : الحديث
وروى الصدوق في الإكمال (2)عن أبي بصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال :
يخرج القائم يوم السبت يوم عاشوراء ، يوم الذي قتل فيه الحسين (علیه السلام).
الناحية الثانية : في مقدار صلاحية هذه الأخبار للإثبات :
بعد مراجعة مجموع ما ورد في المصادر من هذه الأخبار ، نجد أن الروايات الدالة على أن المهدي (علیه السلام) يظهر في وتر من السنين ، قليلة العدد ، وكذلك الروايات الدالة على أنه يظهر يوم السبت بخلاف ما دل على أنه يظهر في اليوم العاشر من محرم الحرام ، فإن فيه روايات عديدة قابلة للإثبات التاريخي .
وقد وجدنا أن تلك الأخبار القليلة مروية بأسانيد ضعيفة ، وقع فيها مجاهيل وضعاف ، فلا تكون قابلة للإثبات . ومعه يثبت أنه (علیه السلام) يظهر يوم العاشر من محرم الحرام، فقط. وهي أكثر هذه الخصائص أهمية وأشدها دخلا في التكوين الفكري العام الذي عرفناه . كما سنسمع .
الناحية الثالثة : في محاولة التعرف على حكمة التوقيت : في اليوم العاشر من المحرم ، بحسب فهمنا الحاضر ، وطبقاً للتكوين الفكري العام الذي عرفناه . ونتحدث عن ذلك ضمن نقطتين :
النقطة الأولى : إن المقصود الأساسي - بحسب ما نفهم - من هذا التوقيت ، أمران :
الأمر الأول : كون هذا اليوم هو يوم مقتل جده الإمام الحسين بن علي سيد الشهداء (علیه السلام) ، وهو ما نطقت به الروايات على ما سمعناه .
باعتبار أن ثورة الحسين (علیه السلام) وثورة المهدي (علیه السلام) معاً منسجمتان في الهدف ، وهو حفظ الإسلام من الاندراس والضمور. وقد كانت ثورة الحسين (علیه السلام) في حقيقتها من
213
بعض مقدمات ثورة المهدي (علیه السلام) وإنجاز يومه الموعود ، بصفتها جزءاً من التخطيط الإلهي لإعداد العاطفة والإخلاص والوعي في الأمة ، توخياً لإيجاد العدد الكافي لغزو العالم بالعدل، بين يدي المهدي (علیه السلام) ولو بعد حين.
كما أن ثورة الإمام المهدي (علیه السلام) دفاع عن الإمام الحسين (علیه السلام) وأخذ بثأره ، باعتبار كونها محققة للهدف الأساسي المشترك وهو تطبيق العدل وإزالة كل ظلم وكفر وانحراف. وقد وردت بهذا المعنى بعض الأخبار التي سنسمعها .
وقد كان ولا زال وسيبقى وجود الحسين (علیه السلام) وثورته في ضمير الأمة خاصة والبشريه عامة حياً نابضاً، على مختلف المستويات .. يلهم الأجيال روح الثورة والتضحية والإخلاص . ومن هنا كان الإنطلاق من زاويته انطلاقاً من نقطة قوة متسالم على صحتها ورجحانها . وان أهم مناسبة يمكن الحديث فيها عن الإمام الحسين (علیه السلام) وأهدافه، هو يوم ذكرى مقتله في العاشر من شهر محرم الحرام. ومن هنا كان هذا التوقيت للظهور حكيماً وصحيحاً
الأمر الثاني : كون هذا اليوم قريباً من موعد الحج الذي هو المنطلق الأساسي لاجتماع المسلمين والفرصة الرئيسية الوحيدة التي يمكن وصول أنصار الإمام المهدي (علیه السلام) إليه في موعدهم المحدد ، بالأسلوب الطبيعي غير الإعجازي ، على ما ستسمع في النقطة الآتية .
214
الجهة السابعة : شعارهم .
تعرضت هذه الروايات وغيرها إلى شعارهم ، فيحسن بنا الآن أن نحمل عنه فكرة كافية ... وإن كان استطراداً بالنسبة إلى موضوع هذا الفصل .
ذكرت رواية ابن طاووس في الفتن : ان شعارهم : أمت أمت . وذكرت رواية المجلسي في البحار : ان شعارهم : يا لثارات الحسين (علیه السلام) .
وأخرج ابن قولويه في كامل الزيارات (1)بإسناده عن مالك الجهني عن أبي جعفر الباقر (علیه السلام) ، قال :
من زار الحسين (علیه السلام) يوم عاشوراء من المحرم ... إلى أن يقول : قال : قلت : فكيف يعزي بعضهم بعضاً . قال : يقولون : عظم الله أجورنا بمصابنا بالحسين (علیه السلام), وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره مع وليه الإمام المهدي من آل محمد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) ... الحديث
وتتضمن هذه الرواية نفسها الزيارة المعروفة بـ « زيارة عاشوراء»، التي يزار بها الإمام الحسين بن علي (علیه السلام) ، والتي سمعنا الإمام المهدي (علیه السلام) في بعض الروايات التي نقلناها في التاريخ السابق (2)يحث على قرائتها حثاً شديداً . وتتضمن هذه الزيارة هذا الدعاء :
فاسأل الله الذي أكرم مقامك أن يكرمني بك ويرزقني طلب ثأرك مع إمام منصور من آل محمد (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) . ويقول في موضع آخر منها : وان يرزقني طلب تأركم مع إمام مهدي ناطق لكم (3).
والشعار يمكن أن يراد به أحد معنيين :
المعنى الأول : اللفظ الذي ينادى به في الحرب لأجل بث روح الحماس والإقدام في الجنود . وهو المعنى الذي كان مفهوماً من اللفظ عند صدور الروايات . وقد كان رسول الله
(صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يتخذ الشعار في حروبه . والمعروف المروي أن شعار المسلمين يوم بدر : يا منصور امت (1)ويوم بني الملوح : أمت أمت (2).
المعنى الثاني : اللفظ الذي يصاغ للتثقيف الجماهيري ، يعبر عن مفهوم أو هدف معين . وهو المعنى المفهوم في عصرنا الحاضر .
والشعار الوارد في هذه الروايات التي نقلناها ، إنما يراد به المعنى الأول ، لأنه المعنى الذي كان معروفاً في ذلك العصر. فأصحاب الإمام المهدي (علیه السلام) سيتخذون الشعار في الحرب مشابهاً لشعار رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) : أمت أمت .
أما المطالبة بثأر الحسين (علیه السلام) ، فرواية البحار تدل على أنه شعار بالمعني الأول ، وتدل الروايات التي بعدها أنه شعار بالمعنى الثاني ، بمعنى أنه يكون هدفاً معلناً ومفهوماً تثقيفياً ولا تنافي بين المعنيين إذ من المحتمل استعمال هذا المفهوم على كلا الشكلين.
وعلى كلا الحالين . فاستعماله أمر واضح ، باعتبار أن الإمام الحسين (علیه السلام) أشد القادة الإسلامیين مظلومية في الضمير المسلم بإجماع الأمة المسلمة بكل مذاهبها . فاتخاذ الثأر له شعاراً انطلاق من زاوية شديدة الأهمية من ناحية ، ومتسالم على صحتها بين المسلمين من ناحية أخرى. وتحمل معنى وحدة الأهداف بين حركة الإمام الحسين وحركة الإمام المهدي (علیه السلام) . وهي محاولة إحقاق الحق وإزهاق الباطل.
هذا ، وبعض هذه الروايات ، صحيحة من حيث السند ، فتكون قابلة للإثبات التاريخي ، في حدود منهجنا في هذا التاريخ.
موسوعة الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
منتخب الأثر
في الإمام الثاني عشر (علیه السلام)
سماحة آية الله العظمى الشيخ
لطف الله الصافي الكَلبايگاني
2
دار المرتضى
طباعة، نشر، توزيع
بيروت لبنان ص.ب 25/155 الغبيري
تلفاكس: 009611840392
خليوي: 0096170950412
E-mail:mortada14@hotmail.com
DAR AL-MORTADA
Printing - publishing - Distributing
Lebanon Beirut
PO Box: 155/25 Ghobiery
Tel-Fax: 009611840392
Mobile: 0096170950412
E-mail:mortada14@hotmail.com
Printed In Lebanon
جميع حقوق الطبع والاقتباس محفوظة
ولا يحق لأي شخص أو مؤسسة طباعة
أو ترجمة الكتاب أو جزء منه إلا بإذن
خطي من المؤلف والناشر
الطبعة الثالثة
1429 هجرية
2008 ميلادية
الفصل التاسع
في أنّه من ولد الحسين عليه السلام
وفيه 208 أحاديث
529 - 1 - صفة المهدي عن حذيفة - رضي الله عنه - قال :
1 - عقد الدرر : ص 24 و 25 ب 1 وقال : «أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي»، ذخائر العقبي : ص 136 و 137 قال : فيحمل ماورد مطلقاً فيما تقدم على هذا المقيد يعني حمل ماورد من أنه من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وعترته، ومن ولد فاطمة، ونحو ذلك على هذا المقيد، وأنه من ولد الحسين عليه السلام . ينابيع المودة : ص 488 و 490 ب 94 ، كشف الغمة عن أبي نعيم في الأحاديث الأربعين : ج 2 ص 469 ح 6 ، فرائد السمطين: ج 2 ص 325 - 326 ح 575 ، لسان المیزان : ج 3 ص 238 ، أخرج عن ابن حبّان عن العباس بن بكار الضبي البصري قال : ومن مصائبه : حدثنا عبد الله بن زياد الكلبي عن الاعمش، عن زر، عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعاً في المهدي ... فقال سلمان: يارسول الله فمن أي ولدك ؟ قال : من ولدي هذا وضرب بيده على الحسين (عليه السلام). وحكى عن ابن حبان ذلك الذهبي في ميزانه (4160) .
اقول : لا ذنب لمثل العباس بن بكار عندهم إلا انه حدث ببعض أحاديث فضائل أهل البيت عليهم السلام، ولم يكتمه طمعاً للدنيا وجوائز أهل السلطة والسياسة، ولا خوفاً من السجن والسوط والقتل، وقد كان على ذلك - أي كتمان فضائلهم وترك الرواية عنهم - علماء الدولة ومحدثوها . وأما ابن حبان فهو مطعون عندهم بإنكاره النبوة بقوله : النبوة علم وعمل فحكموا عليه بالزندقة وهجروه، وكتبوا فيه إلى الخليفة فأمر بقتله، ورجل مثل هذا وبهذه العقيدة لا يقبل منه في مثل هذه الانباءات النبوية الغيبية .
الباب الثالث : فيما يدل على ظهور المهدي و ... 159
خطبنا رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم بما هو كائن، ثم قال : لولم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عزّ وجلّ ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً من ولدي اسمه اسمي، فقام سلمان الفارسي - رضي الله عنه - فقال : يارسول الله من أي ولدك ؟ قال : هو من ولدي هذا وضرب بيده على الحسين عليه السلام .
و بلفظ آخر في عقد الدرر (1)عن حذيفة أيضاً قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم : لولم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله فيه رجلاً اسمه اسمي وخلقه خلقي، يكنى أبا عبدالله .
[قال]: أخرجه الحافظ أبونعيم في «صفة المهدي» . وروي من حديث أبي الحسن الربعي المالكي اتم من هذا، عن حذيفة أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم أنّه قال : لولم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله فيه رجلاً اسمه اسمي، وخلقه خلقي، يكنى أبا عبدالله يبايع له الناس بين الركن والمقام يردّ الله به الدين، ويفتح له فتوح، فلايبقى على وجه الأرض إلا من يقول لا إله إلا الله، فقام سلمان فقال : يارسول الله من أي ولدك ؟ قال : من ولد ابني هذا، وضرب بيده على الحسين .
530 - 2 - البيان في أخبار صاحب الزمان : بإسناده عن
2 - البيان في اخبار صاحب الزمان عليه السلام: ب 9 الذي عقده في تصريح النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بان المهدي عليه السلام من ولد الحسين عليه السلام ص 121 و 122، الفصول المهمة : ص 195 و 196 ، البحار : ج 38 ص 10 و 11 ب56 ح 17 وج 51 ص 91، كشف الغمة : ج 2 ص 481 - 482، دلائل الإمامة مختصراً: ص 234 .
1) عقد الدرر : ص 31 و 32 ب 2 ، البيان: ص 129 ب 13 بسنده عن حذيفة .
160 ... منتخب الاثر (ج 2)
الدارقطني بسنده عن سهل بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، قال: أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له : هل شهدت بدراً؟ فقال: نعم، فقلت: الا تحدثني بشيء مما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في علي عليه السلام وفضله ؟ فقال : بلى أخبرك ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله مرض مرضةً نقه منها، فدخلت عليه فاطمة عليها السلام تعوده وأنا جالس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما رأت ما برسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما يبكيك يا فاطمة؟ أما علمت أنَّ الله تعالى اطلع إلى الارض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبياً، ثمّ اطّلع ثانية فاختار بعلك، فأوحى إليَّ فانكحتك إياه واتَّخذته وصيّاً، أما علمت أنك بكرامة الله تعالى إياك زوَّجك أعلمهم علماً، وأكثرهم حلماً، وأقدمهم سلماً، فضحكت واستبشرت، فاراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه الله لمحمد وآل محمّد صلّى الله عليه وآله، فقال لها : يا فاطمة، ولعلي ثمانية أضراس - يعني مناقب - : إيمان بالله ورسوله، وحكمته، وزوجته، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، يا فاطمة، إنا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمّ أبيك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك، ومنا مهدي هذه الأمة الذي يصلي عيسى خلفه، ثمّ ضرب على منكب الحسين فقال : من هذا مهدى الأمة.
الباب الثالث : فيما يدل على ظهور المهدي و ... 161
قلت : هكذا أخرجه الدارقطني صاحب «الجرح والتعديل».
531 - 3 - الفتن : حدثنا الوليد ورشدين، عن أبي لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبدالله بن عمرو ، قال : يخرج رجل من ولد الحسين من قبل المشرق، لو استقبلته الجبال لهدمها واتخذ فيها طرقاً.
ويدلّ عليه بالمطابقة أو الالتزام الاحاديث : 80، 113، 126، 127، 129، 167، 168، 170، 171، 173، 178، 181، 191، 193، 196، 205 إلى 308، 382 ، 397 ، 414، 428، 466،465 ، 526، 527، 528 ، 532 إلى 543، 546، 547، 548، 550 إلی 571، 588 ، 600 ، 608 ، 612، 641 ، 770، 786 إلى 807، 859، 918، 973، 1104، 1116، 1139، 1140، 1159، 1168، 1216، 1230.
3 - الفتن ج 5 في نسبة المهدي ص 199 ، البيان : ص 93 ب 16 قال : رواه الطبراني وأبو نعيم عنه الملاحم والفتن : ص 85 و 86 ب 195 عن كتاب الفتن إلا أنه ذكر : «عبدالله بن عمر»، وقال: الهدّها»، عقد الدرر : ص 127 ب 5 عن الطبراني في معجمه وأبي نعيم ونعيم، وأخرجه ايضاً في ص 223 ب 9 ف 3 ولفظه في الاخير : «يخرج المهدي من ولد الحسين»
الفصل العاشر
في أنَّه من الائمة التسعة من ولد الحسين عليهم السلام
وفيه 165 حديثاً
532 - 1 - كفاية الاثر : محمد بن عبدالله بن المطلب ، قال : حدثني إبراهيم بن عبدالصمد بن موسى بن إسحاق الهاشمي، قال: حدثني أبي، عن عبدالله بن بكير [بكر - خ] العنوي [الغنوي - خ]، عن حكیم بن جبير، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن زيد بن ثابت ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يقول : علي بن أبي طالب قائد البَرَرَة، وقاتل الفَجَرَة، منصور من نصره، ومخذول من خذله، الشاك في علي عليه السلام هو الشاك في الإسلام، وخير من أخلف بعدي، وخير أصحابي علي لحمه لحمي، ودمه دمي، وأبو سبطي، ومن صلب الحسين يخرج الائمة التسعة، ومنهم مهدي هذه الأمة .
ويدلّ عليه أيضاً الأحاديث : 127 ، 129 ، 168 ، 170 ، 173 ،
1 - كفاية الأثر في باب ماجاء عن زيد بن ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في النصوص على الائمة الاثني عشر صلوات الله عليهم ص 96 و 97 ب 12 ح 2، البحار : ج 36 ص 318 ب 41 ح 168 .
اقول : عبد الله بن بكير هو الغنوي الكوفي، في اللسان ان ابن حبان ذكره في الثقات، يروي عن حكيم بن جبير .
الباب الثالث : فيما يدل على ظهور المهدي و ... 163
191،181 ، 193 ، 200 الی 308 ، 533 إلى 550،545،543،54، 551، 558، 560 إلی 571، 590، 786 إلی 807، 859، 902، 973.
الفصل الحادي عشر
في أنّه التاسع من ولد الحسين عليه السلام
وفيه 160 حديثاً
533 - 1 - كفاية الأثر : أبو صالح محمد بن [فيض بن - خ] فياض العجلي الساوي، عن محمد بن أحمد بن عامر، عن عبدالله [أبيه - خ] ، عن ركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يقول : لا يذهب من الدنيا [لا تذهب الدنيا - خ] حتى يقوم بامر أمتي رجل من صلب الحسين عليه السلام، يملأها عدلاً كما ملئت جوراً، قلنا: من هو يارسول الله؟ قال : هو الإمام التاسع من صلب الحسين عليه السلام.
534 - 2 - كفاية الأثر : محمد بن وهبان بن محمد النهباني
1 - كفاية الأثر : ص 97 ب 12 ح 3 ، البحار : ج 36 ص 318 ب 41 ح 169 ، الصراط المستقيم: ج 2 ص 115 و 116 ب 10 ق 1 ف 3 وقال : وبمعناه حدث الحسين بن علي الرازي، وفي آخره: «انه ليخرج من صلب الحسين ائمة ابرار معصومون، منها مهدي هذه الأمة الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه، وهو التاسع من صلب الحسين علیه السلام .
2 - كفاية الأثر ص 106 ب ماجاء عن زيد بن ثابت، البحار : ج 36 ص 322 ب 41 ح 176 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 116 ب 10 ق 1 ف3 مختصراً .
الباب الثالث : فيما يدل على ظهور المهدي و .... 165
البصري، عن الحسين بن علي البزوفري، عن علي بن العباس، عن عباد بن يعقوب عن مسمر بن نويرة، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي سليمان الضبي، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق منا، وذلك حين يأذن الله عزّ وجلّ، فمن تبعه نجا، ومن تخلف عنه هلك، فالله الله عباد الله، ائتوه ولو على الثلج، فإنَّه خليفة الله، قلنا: يارسول الله، متى يقوم قائمكم؟ قال : إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً، وهو التاسع من صلب الحسين عليه السلام .
535 - 3 - كفاية الاثر : محمد بن عبدالله الشيباني، عن محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي الكوفي، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبدالله، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده عمار ، قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض غزواته، وقتل علي عليه السلام أصحاب الألوية وفرق جمعهم، وقتل عمرو بن عبدالله الجمحي، وقتل شيبة بن نافع، أتيت رسول الله فقلت له : يارسول الله ! إنَّ عليا قد جاهد في الله حق جهاده، فقال: لانه منّي وأنا منه، وارث علمي، وقاضي ديني، ومنجز وعدي ، والخليفة بعدي، ولولاه لم يُعرف المؤمن المحض بعدي، حربه حربي، وحربي حرب الله، وسلمه سلمي، وسلمي سلم الله، الا إنَّه أبو سبطي والائمة بعدي، من صلبه يخرج الله تعالى الأئمة الراشدين، ومنهم
اقول : في البحار «ميمون بن أبي نويرة»، وفي بعض النسخ: «مسمرة بن أبي نويرة»، وفي المصدر : «الهنائي»، والصحيح: (النهباني».
3 - كفاية الاثر : ب 17 ماجاء عن عمار ... ص 120 ح 1 ، البحار : ج 36 ص 326 - 328 ب 1 4 ح 183 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 118 ب 10 ق 1 ف 3 نحوه مختصراً.
166 ... منتخب الاثر (ج 2)
مهدي هذه الأمة، فقلت: بأبي أنت وأمي يارسول الله، ماهذا المهدي؟ قال : ياعمار، اعلم أنَّ الله تبارك وتعالى عهد إلي أنه يخرج من صلب الحسين أئمة تسعة والتاسع من ولده يغيب عنهم، وذلك قول الله عزّ وجل : «قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ»، يكون له غيبة طويلة، يرجع عنها قوم ويثبت عليها آخرون، فإذا كان في آخر الزمان يخرج فيملأ الدنيا قسطاً وعدلاً، ويقاتل على التأويل كما قاتلتُ على التنزيل، وهو سميّي وأشبه الناس بي ... الحديث .
536 - 4 - مقتضب الأثر : حدثنا أبو علي أحمد بن زياد الهمداني قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال حدثنا أبي قال : حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الربيع بن سعد، عن عبد الرحمان بن سليط، قال : قال الحسين بن علي عليهما السلام: منا اثنا عشر مهديّاً، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام، وآخرهم التاسع من ولدي، وهو القائم بالحق، يحيي الله به الارض بعد موتها، ويظهر به الدين على الدين كله ولو كره المشركون له غيبة يرتد فيها قوم، ويثبت على الدين فيها آخرون، فيؤذون ويقال لهم : « متى هذا الوعد إن كنتم صادقين»، أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم .
537 - 5 - كشف الأستار : أخرج أبو محمد الفضل بن شاذان
4 - مقتضب الاثر : ص 23 ، كفاية الأثر : ص 231 - 232 ب 31 ح 2 ، كمال الدين: ج 1 ص 317 ب 30 ح 2 ، البحار : ج 36 ص 385 ب 43 ح 6 ، وج 51 ص 133 ب 3 ح 4 ، إثبات الهداة : ج 2 ص 133 ب 9 ح 134.
5 - كشف الاستار : ص 180 طبع . س (1318 هـ) وص 221 الطبع الجديد، الأربعين (كفاية المهتدي) : ص 31 ذيل ح 1 .
الباب الثالث : فيما يدل على ظهور المهدي و ... 167
النيسابوري المتوفّى في حياة أبي محمد العسكري والد الحجة عليه السلام في كتابه في «الغيبة» : حدثنا الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، قال : حدثنا أبو عبد الله عليه السلام حديثاً طويلاً عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال في آخره ثم يقع التدابر في الاختلاف بين أمراء العرب والعجم، فلايزالون يختلفون الى أن يصير الأمر الى رجل من ولد أبي سفيان . . . إلى أن قال عليه السلام : ثم يظهر أمير الأمرة وقاتل الكفرة السلطان المأمول، الذي تحيرت في غيبته العقول، وهو التاسع من ولدك ياحسين يظهر بين الركنين، يظهر على الثقلين، ولا يترك في الأرض الأدنين، طوبى للمؤمنين الذين أدركوا زمانه، ولحقوا أوانه، وشهدوا أيامه، ولاقوا أقوامه.
538 - 6 - كمال الدين : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه - قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الإمام علي بن موسى الرضا، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام أنّه قال : التاسع من ولدك ياحسين هو القائم بالحق، المظهر للدين والباسط للعدل قال الحسين : فقلت له : يا أمير المؤمنين، وإنَّ ذلك لكائن ؟ فقال عليه السلام : إي والذي بعث محمداً بالنبوة، واصطفاه على جميع البرية، ولكن بعد غيبة وحيرة فلا يثبت فيها على دينه إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين، الذين أخذ
6 - كمال الدين : ج 1 ص 304 ب 26 ج 16 ، البحار : ج 51 ص 110 ب 2 من ابواب النصوص ح 2 ، إعلام الورى : ص 400 و 401.
168 ... منتخب الأثر (ج 2)
الله عزّ وجلّ ميثاقهم بولايتنا، وكتب في قلوبهم الإيمان، وأيدهم بروحٍ منه.
539 - 7- كمال الدين : حدثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي السمرقندي - رضي الله عنه - قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه قال : حدثنا جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي قال : حدثني الحسن بن محمد الصيرفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه سدير بن حكيم، عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصا قال : لما صالح الحسن بن علي عليهما السلام معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته فقال عليه السلام ويحكم ما تدرون ما علمت [ما عملت - خ] والله الذي عملت خيرٌ لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت، ألا تعلمون أنني إمامكم مفترض الطاعة عليكم، وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول الله صلى الله عليه وآله عليَّ؟ :قالوا بلى قال أما علمتم أن الخضر عليه السلام لما خرق السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام كان ذلك سخطاً لموسى بن عمران ، إذ خفي [يخفى – خ] عليه وجه الحكمة في ذلك، وكان ذلك عند الله تعالى ذكره حكمةً وصواباً، أما علمتم أنّه ما منّا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية إمام زمانه [لطاغية زمانه - خ] إلا القائم الذي يصلّي روح الله عيسى بن مريم عليه السلام خلفه، فإن الله عزّ وجلّ يخفي ولادته، ويغيب شخصه، لئلا يكون في عنقه بيعة إذا خرج ، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين، ابن سيّدة النساء [سيّدة الإماء - خ] ، يطيل الله عمره في غيبته، ثم يظهره
9 - كمال الدین : ج 1 ص 315 - 316 ب 29 ح 2 ، كفاية الاثر : ص 224 - 226 ب 30 ح 4 وذكر : «التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الإماء»، إعلام الورى : ص 401 ، الاحتجاج : ج 2 ص 288 .
الباب الثالث: فيما يدل على ظهور المهدي و ... 169
بقدرته في صورة شاب دون أربعين سنة، وذلك ليعلم أنَّ الله على كلّ شيء قدير .
540 - 8- كمال الدين : حدثنا عبدالواحد بن محمد بن عبدوس العطار ، قال : حدثنا أبو عمرو الكشي [الليثي - خ]، عن محمد بن مسعود، قال : حدثنا علي بن محمد بن شجاع، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن عبدالرحمان بن الحجاج، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام قال : قال الحسين بن علي عليهما السلام في التاسع من ولدي سنة من يوسف، وسنّة من موسى بن عمران عليهما السلام، وهو قائمنا أهل البيت يصلح الله تبارك وتعالى أمره في ليلة واحدة .
541 - 9 - كمال الدين : حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق المعاذي [المعاري -خ] - رضي الله عنه - قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن موسى بن الفرات، قال حدثنا عبد الواحد بن محمد، قال حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبدالله بن الزبير، عن عبدالله بن شريك، عن رجل من همدان، قال: سمعت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يقول قائم هذه الأمة هو التاسع من ولدي، وهو صاحب الغيبة، وهو الذي يقسم ميراثه وهو حي .
ويدلّ عليه أيضاً الاحاديث : 205 إلى 308 ، 543 ، 551،550، : 558 إلى 571، 608، 612، 641، 786 إلی 807، 859، 918، 973، 1104، 1230.
8 - كمال الدين : ج 1 ص 316 - 317 ب 30 ح 1 ، إعلام الورى : ص 401 ، البحار : ج 51 ص 132 - 133 ب 3 ح 2 .
9 - كمال الدین : ج 1 ص 317 ب 30 ح 2 ، إعلام الورى ص 401 ، البحار : ج 51 ص 133 ب 3 من أبواب النصوص ح 3 .
الاِمَامُ المُنتَظَرُ (عجل الله تعالی فرجه الشریف)
قِرَاءَةٌ فِي الإِشْكَالِيَّاتِ
(الجزء الثالث)
السيد عبد الله الغريفي
مركز ابن إدريس الحلي
للتنمية الفقهية والثقافية
دارالسلام
الطبعة الأولى
1433هـ - 2012م
حقوق الطبع محفوظة لدى لجنة الغريفي الثقافية ©
مكتب سماحة العلامة السيد عبد الله الغریفي
هاتف: 17403134 - 973 + / فاكس : 17403130-973+
الموقع الإلكتروني: www.alghuraili.org
البريد الإلكتروني: lajna@alghuraifi.org
السهلة الشمالية - البحرين
دار السلامة
بيروت - لبنان
لبنان: 009613461595-009611472192
العراق : 009647802150376
E-mail:daralsalamco@hotmail.com
مركز ابن إدريس الحلي
للتنمية الفقهية والثقافية
العراق - النجف الأشرف
388 ... الإمام المنتَظَرُ (عجل الله تعالی فرجه الشریف) قِرَاءَةٌ فِي الإِشْكَالِيَاتِ
الإمام المهدي (علیه السلام) من صلب الإمام الحسين (علیه السلام)
ويمكن أن يُستدل على (انتماء المهدي إلى فاطمة الزهراء) بالأحاديث الناصة على أنه من «صلب الإمام الحسين (علیه السلام)»، أو من (ولد أحد الأئمة).
وهذه نماذج منها :
الحديث الأول :
** قال الإمام الباقر (علیه السلام): «يَكُونُ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ بَعْدَ الحُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ تَاسِعُهُمْ قائمُهُمْ» الكافي 1: 533 ب 184 / ح 15.
انظر:
الإمام المهدي خاتمة المنظومة الاثني عشرية (النص الرابع).
الحديث الثاني :
** سئل أمير المؤمنين (علیه السلام) عن العترة؟
فقال: «أنا والحَسَنُ والحُسَيْنُ والأئِمَّةُ النِّسْعَةُ مِنْ ولد الحُسَيْنِ، تَاسِعُهُمْ مهديهم».
غيبة الفضل بن شاذان (كفاية المهتدي 16/82).
انظر:
المنظومة الثانية (الإمام المهدي ينتمي إلى فاطمة الزهراء (علیها السلام)) ... 389
الحديث الثالث:
** عن النَّبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) - في حديث قال -:
«واخْتَارَ مِنَ الحُسَيْن الأوصياء... تَاسِعُهُمْ قَائمُهُمْ».
غيبة النعماني ص 102.
انظر:
الحديث الرابع:
** عن أبي أمامة قال: قال رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ):
«الأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ كُلُّهُمْ مِنْ قريش، تسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الحُسَيْنِ وَالمَهْدِيُّ منهم »
كفاية الأثر ص 106 ب 14 ح 2 .
هذا المتن نقيّ مطابق لمتون الأحاديث الصحيحة، فلا تضر الخدشة في إسناده بوجود بعض المسكوت عنهم، أو المجاهيل... هكذا قرّر نقاد الحديث وأئمته في اعتماد المتون التي لها متابعات وموافقات حتى لو كانت الأسانيد مخدوشة.
الحديث الخامس:
قال الإمام الحسن بن علي (علیه السلام) :
«الأَئِمَّةُ بَعْدَ رَسُولِ الله َاثْنَا عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ أَخِي الحُسَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ».
كفاية الأثر 223 ب30 ح 1 .
390 ... الإمامُ المُنتَظَرُ (عجل الله تعالی فرجه الشریف) قِرَاءَةٌ فِي الإِشْكَالِيَّاتِ
المتن نقي مطابق لمتون الأحاديث الصحيحة، فلا تضر الخدشة في سنده.
الحديث السادس:
**عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) يقول:
«الأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الحُسَيْنِ، وَالتَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ».
كفاية الأثر 23 ب 2 ح 1 .
المتن مطابق لمتون الأحاديث الصحيحة.
الحديث السابع:
** عن أبي عبد الله [الإمام الصادق] (علیه السلام) :
«يَكُونُ بَعْدَ الحُسَيْن تِسْعَةُ أَتْمَّةٍ تَاسِعُهُمْ فَائمُهُمْ».
كمال الدين 2 : 350 ب 33 – ح 45 .
رجال الإسناد كلهم ثقات ما خلا الحسن بن علي الدقاق فهو مجهول، إلا أن المتن مطابق للمتون الصحيحة، وقد تقدّم هذا الحديث مرويًّا عن الإمام الباقر بإسناد صحيح (الحديث الأول).
الحديث الثامن
** عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) - في حديث جاء فيه - :
«ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ ولد الحُسَيْنِ... إلى أن قال - ومِنَّا وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَهْدِيُّ هَذِهِ الأمَّةُ الذي يَمْلَأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلثَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا».
كمال الدين 1: 262 ب 24 ح 10 .
المنظومة الثانية (الإمام المهدي ينتمي إلى فاطمة الزهراء (علیها السلام)) ... 391
رجال الإسناد.:
*الصدوق:
«ثقة ثقة، جليل القدر – تقدّم».
محمد بن الحسن الصفار - «وجه، ثقة، عظيم القدر - تقدم».
يعقوب بن يزيد :
«ثقة صدوق - تقدم».
392 ... الإِمَامُ الْمُنتَظَرُ (عجل الله تعالی فرجه الشریف) قِرَاءَةٌ فِي الأَشْكَالِيَاتِ
كلاهما عن
انظر: منتهى المقال 2/ 1356 .
«من أجلاء الصحابة».
عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) ...
الحديث التاسع:
** عن أبي جعفر الثاني [الإمام الجواد] (علیه السلام) - في حديث رفعه إلى أمير المؤمنين (علیه السلام) - وقد جاء في الحديث أسماء الأئمة من ولد الإمام الحسين بن علي (علیه السلام) ، وآخرهم القائم من ولد الحسن بن علي [العسكري] الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورًا.
أصول الكافي 1: 321 / 1389 باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم.
رجال الإسناد :
470 ... المنظومة الثانية (الإمام المهدي ينتمي الى فاطمة الزهراء (علیها السلام))
الأجلاء المعتمدين من أمثال:
«ثقة في نفسه، وربما روى عن الضعفاء - تقدم في عدة أسانيد».
عن أبي جعفر الثاني [الإمام الجواد] (علیه السلام) مرفوعًا إلى أمير المؤمنين (علیه السلام) ...
-ورواه الكليني أيضا (حديث 1390) عن:
أحمد بن أبي عبد الله [البرقي]: تقدّم.
أبوهاشم الجعفري: تقدّم .
** عن أبي جعفر الثاني عليه السلام...
قال محمد بن يحيى فقلت لمحمد بن الحسن يا أبا جعفر وددت أن هذا الخبر
394 ... الإمامُ المُنتَظَرُ (عجل الله تعالی فرجه الشریف) قِرَاءَةٌ فِي الإشكاليات
جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد الله قال: فقال: لقد حدثني قبل الحيرة بعشر سنين (أصول الكافي 1 : 321 - 322/ 1390) .
الحديث العاشر:
** روى الصدوق في (من لا يحضره الفقيه 1 / 330):
بإسناده عن عبد الله بن جندب عن موسى بن جعفر [الكاظم] (علیه السلام) - وذكر دعاء - فيه الإقرار بالأئمة حتى الإمام الثاني عشر (الحجة بن الحسن بن علي).
وقد صحح العلامة في الخلاصة طريق الصدوق (في الفقيه) إلى عبد الله بن جندب، وإن ضعفه صاحب معجم الرّجال (151/10) .
انظر:
-الموسوعة الرجالية الميسرة الخاتمة - الرقم 215.
وأمّا عبد الله بن جندب البجلي فهو من الثّقات وكان وكيلا للإمامين الكاظم والرضا (علیه السلام) ، رفيع المنزلة لديهما.
انظر:
-الموسوعة الرجالية الميسرة 1/ 3197.
الحديث الحادي عشر:
**عن حذيفة قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما هو كائن، ثم قال:
«لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمَ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ الله عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلًا مِنْ ولدي اسْمُهُ اسْمِي، فَقَامَ سلمان الفارسي فقال: يا رسول الله من أي ولدك، قال [(صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ)] : هُوَ مِنْ وَلَدِي هَذَا، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الحُسَيْنِ (علیه السلام)».
المنظومة الثانية (الإمام المهدي ينتمي إلى فاطمة الزهراء (علیها السلام)) ... 395
أورده الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في (صفة المهدي).
قال المقدسي الشافعي في (عقد الدرر ص 24، 25 ب 1) بعد ذكر الحديث:
أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي.
وأوردت الحديث مصادر أخرى
ذخائر العقبي ص 136، 137.
ينابيع المودة ص 488 - 490 ب 94 .
كشف الغمة عن أبي نعيم في الأحاديث الأربعين 2 : 469/ ح 6.
فرائد السمطين 2: 325 - 326 / ح 575 .
لسان المیزان 3: 238.
المتن مطابق لمتون صحيحة الإسناد.
الحديث الثاني عشر:
** عن عبد الله بن عمرو قال:
«يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ ولدِ الحُسَيْنِ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ [و] لَوْ اسْتَقْبَلَتْهُ الجِبَالَ لَهَدَمَهَا ، وَاتَّخَذَ فِيهَا طُرُقًا».
أوردت هذا الحديث عدة مصادر:
الفتن لنعيم بن حماد (ج 5: 199 في نسبة المهدي).
البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي الشافعي (ص92 ب 16).
الملاحم والفتن ص 85 ، 86 ب 195.
عقد الدرر ص 127 ب 5، 223 ب 9 ف 3 ، ولفظه في الأخير «يَخْرُجُ المَهْدِيُّ مِنْ ولدِ الحُسَيْنِ».
396 ... الإِمَامُ الْمُنتَظَرُ (عجل الله تعالی فرجه الشریف) قِرَاءَةٌ فِي الإِشْكَالِيَاتِ
الحديث الثالث عشر:
** عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلّم) يقول:
«لا يُذْهَبُ مِنَ الدُّنْيَا [لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا - خ) حَتَّى يَقُومَ بِأَمْرِ أُمَّتِي رَجُلٌ مِنْ صُلْبِ الحُسَيْن (علیه السلام) ، يَمْلَأُهَا عَدْلًا كَما مُلثَتْ جَوْرًا ، قلنا: من هو يا رسول الله؟ قال [(صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم)]: هُوَ التَّاسِعُ مِنْ صُلْب الحُسَيْنِ (علیه السلام)».
أوردت هذا الحديث عدة مصادر:
كفاية الأثر ص 97 ب12 ح3.
البحار 36: 318 ب 41 / ح 169 .
الصراط المستقيم 2: 115، 116 ب 10 ق 1 ف 3.
الحديث له شواهد صحيحة الإسناد.
الحديث الرابع عشر:
** عن أبي أمامة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلّم) :
«لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ الحَقِّ مِنَّا وَذَلِكَ حِينَ يَأْذَنُ الله عَزَّ وَجَلَّ... قلنا: متى يقوم قائمكم؟
قال [(صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ] : إِذَا صَارَتْ الدُّنْيا هَرَجًا وَمَرَجًا، وهُوَ التَّاسِعُ مِنْ صُلْبِ الحُسَيْنِ (علیه السلام)».
أوردت هذا الحديث المصادر التالية:
كفاية الأثر ص 106.
البحار 36: 322 ب 41 / 176 .
الصراط المستقيم 2 : 116 ب 10 ق 1 ف 13.
الحديث له شواهد صحيحة الإسناد.
474 ... المنظومة الثانية (الإمام المهدي ينتمي إلى فاطمة الزهراء (علیها السلام))
الحديث الخامس عشر:
** عن عبد الرّحمن بن سليط قال: قال الحسين بن علي (علیهما السّلام):
«مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيًا أَولُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالب ، وَآخِرُهُمْ التَّاسِعُ مِنْ ولدي، وهُوَ القَائِمُ بالحَقِّ، يُحْيِي الله بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ، وَيُظْهِرُ بِهِ الدِّينَ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ ...».
انظر :
مقتضب الأثر ص23.
كفاية الأثر 231، 232 ب 31 ح 2.
كمال الدين 1 : 317 ب 30 ح 2 .
البحار 36: 385 ب 43 ح 6.
51: 133 ب3 ح 4.
إثبات الهداة 2: 133 ب9 ح 134.
الحديث له شواهد صحيحة الإسناد.
الحديث السادس عشر:
**عن عليّ بن رئاب قال: حدثنا أبو عبد الله حديثًا طويلًا عن أمير المؤمنين (علیه السلام) قال في آخره:
«ثُمَّ يَظْهَرُ أَمِيرُ الأَمَرَةِ، وَقَاتِلُ الكَفَرَةِ، السُّلْطَانُ المَأْمُولُ، الذي تَحَيَّرَتْ فِي غَيْبَتِهِ العُقُولُ، وَهُوَ التَّاسِع مِنْ ولدِكَ يَا حُسينُ، يَظْهَرُ بَيْنَ الرُّكْنِ والمقام ...».
كشف الأستار ص 221 .
الأربعين (كفاية المهتدي) ص 31 ذيل ح 1.
398 ... الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) قِرَاءَةٌ فِي الإِشكاليات
رجال الإسناد
*الفضل بن شاذان : « فقيه، ثقة، جليل القدر – تقدّم».
*الحسن بن محبوب «ثقة، عين جليل القدر – تقدم».
*علي بن رئاب: «ثقة، جليل القدر – تقدم».
*عن أبي عبد الله (علیه السلام) ووو
الحديث السابع عشر:
** عن أمير المؤمنين (علیه السلام) أنه قال:
«التَّاسِعُ مِنْ ولدِكَ يَا حُسَيْنُ هُوَ القَائِمُ بِالحَقِّ المُظْهِرُ للدِّينِ، وَالبَاسِطُ للعَدلِ».
-كمال الدين 304:1 ب 26 ح 16 .
رجال الإسناد :
«ثقة، من شيوخ الإجازة - تقدم في أسانيد كثيرة».
المنظومة الثانية (الإمام المهدي ينتمي إلى فاطمة الزهراء (علیها السلام)) ... 399
ملاحظة :
حينما يقال له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا في هذا إيحاء بالاعتماد عليه وقبول رواياته.
*الحسين بن خالد
انظر:
-منتهى المقال 2/ 865 .
*عن الإمام علي بن موسى الرضا، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیهم السلام) ...
مقدمة المركز ... 3
إثبات الرجعة – الفضل بن شاذان ... 9
الباب الأول: ما روي أنّ الأئمة اثنا عشر (علیهم السلام) إماماً ... 11
6 - 6 - «... والتسعة أولاد الحسين والحجة في وسطهم يتلألأ ....» ... 12
9 - 9 - « ... فهم الأئمة التسعة من صلب الحسين والتاسع مهديهم...» ... 14
10 - 10 - «... ومن صلب الحسين يخرج الله الأئمة التسعة المطهرين المعصومين ومنّا مهدي هذه الأمة...» ... 16
12 - 12 - « ... والأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم ...» ... 18
13 - 13 - «... كأني انظر شيبة ابني الحسين تخضبت من دمه... فإذا انقضى الحسن فابنه الحجة ... » ... 19
الباب الخامس: ما روي في غيبته (علیه السلام) ... 21
30 - 6 - «... التاسع من ولد ابني الحسين الذي يظهر بعد غيبة طويلة ...»... 22
الباب الثامن : ما روي في المنع عن التوقيت والتسمية لصاحب الأمر (علیه السلام) ... 23
68 - 17 - «... ويقوم يوم عاشوراء....» ... 24
71 - 20 - «... ويقوم في يوم عاشوراء...» ... 26
الباب الثاني عشر : ما روي في ساعة الظهور ... 26
72 - 1 - «... يقوم يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين...» ... 26
74 - 3 - «... يقوم يوم عاشوراء، يوم قتل فيه الحسين بن علي (علیه السلام)...» ... 27
75 - 4 - «... كأني بالقائم يوم عاشوراء يوم السبت قائماً...»... 27
77 - 6 - « ... ويقوم يوم عاشوراء...» ... 28
99 - 6 - «... التاسع من ولد ولدي الحسين...» ... 29
الباب السادس عشر: ما روى في سيرة المهدي (علیه السلام) ... 30
100 – 1 - «... وسيخرج الله تعالى من صلبه رجلاً باسم نبيكم...» ... 30
103 - 4 - «... التاسع منهم قائم أهل بيتي... » ... 31
الإمامة والتبصرة - علي بن الحسين بن بابويه القمي ... 33
المستدرك للإمامة والتبصرة... 35
29 - باب أنّ المهدى من ولد الحسين (علیه السلام) ... 36
أصول الكافي - محمد بن يعقوب الكليني: الجزء الأول ... 39
173 - باب مولد الحسين بن علي (علیه السلام) ... 41
6 - «... فأقام الله لهم ظل القائم (علیه السلام) وقال : بهذا أنتقم من هذا ... » ... 42
183 - باب ما جاء في الاثني عشر النص علیهم (علیهم السلام) ... 43
15 - «يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علي، تاسعهم قائمهم» ... 44
روضة الكافي - محمد بن يعقوب الكليني: الجزء الثامن ... 38
10 - «... ومنكم القائم... من ذرية علي وفاطمة من ولد الحسين» ... 46
الغيبة - ابن أبي زينب النعماني ... 47
[2/23] (... وأشهد على رجل من ولد الحسين لا يُسمّى ولا يُكنّى...) ... 49
[7/28]: «... تاسعهم باطنهم ... وهو قائمهم» ...53
[8/30] : «... وتسعة من ولد أصغرهما ... آخرهم الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه...» ... 55
[25/46]: «يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علي، تاسعهم قائمهم» ... 58
[47 / 26]: « ... بهذا انتصر منهم لهذا - قالها ثلاث مرات -» ... 58
[2/262]: «إنّ ابني هذا سيد... وسيخرج الله من صلبه رجلاً باسم نبيكم...» ... 60
باب (14): ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم (علیه السلام)، ويدل على أن ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة (علیهم السلام) ... 61
[1/307]: «... الذي يخرج في آخر الزمان... من ذريتك من ولد الحسين ... » ... 62
[55/361]: «... هناك يقوم الآخر ويثور الثائر ... وهو من ولدك يا حسين...» ... 64
[65/371]: « ... والقائم - يا جابر - رجل من ولد الحسين...» ... 67
[373/ 67]: « ... والقائم - يا جابر رجل - من ولد الحسين...» ... 67
[374/ 68]: «يقوم القائم يوم عاشوراء» ... 71
كامل الزيارات - ابن قولويه ... 73
الباب (14): حب رسول الله الحسن والحسين والأمر بحبهما وثواب حبها ... 75
[125] 10 - «... و من ولد الحسين أئمة هداة والقائم المهدي...» ... 76
الباب (18): ما نزل من القرآن بقتل الحسين (علیه السلام) و انتقام الله ولو بعد حين ... 78
[157] 5 - «... ذلك قائم آل محمد يخرج فيقتل بدم الحسين...» ... 79
الباب (23): قول أمير المؤمنين في قتل الحسين وقول الحسين له في ذلك ... 81
[190] 15 - «... ويبعث قائماً من ذريته فينتقم من الناس...» ... 82
الباب (27) : بكاء الملائكة على الحسين بن علي (علیهما السّلام) ... 84
[225] 5 - «وكل الله بالحسين (علیه السلام) سبعين ألف ملك... إلى ما شاء الله يعني بذلك قيام القائم (علیه السلام)» ... 85
الباب (41) : دعاء الملائكة لزوار قبر الحسين (علیه السلام) ... 87
[348] 5 - «... وكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم...» ... 88
الباب (77): إنّ زائري الحسين العارفين بحقه تشيعهم الملائكة وتستقبلهم وتعودهم إذا مرضوا، ويشهدونهم إذا ماتوا ويستغفرون لهم إلى يوم القيامة... 91
[608] 12 - «... وكل هؤلاء ينتظرون قيام القائم (علیه السلام) ...» ... 92
علل الشرائع - الشيخ الصدوق ... 95
الباب (164): العلة التي من أجلها يقتل القائم ذراري قتلة الحسين بفعال آبائها ... 97
عيون أخبار الرضا (علیه السلام) - الشيخ الصدوق ... 99
[294/649]: «... حتى يقوم بأمر أمتي رجل من ولد الحسين...» ... 101
أمالي الصدوق - الشيخ الصدوق ... 103
المجلس السابع والعشرون ... 105
5 - «... شعث غبر إلى أن يقوم القائم... وشعارهم يا لثارات الحسين...» ... 106
كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق الجزء الأول ... 107
«...هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين ...» ... 109
[134 / 64]: « ... والأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم...» ... 110
الباب الرابع والعشرون: ما روي عن النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) في النص على القائم (علیه السلام) وأنه الثاني عشر من الأئمة (علیهم السلام) ... 111
[140 / 1]: «... وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أمتي...» ...112
[141 / 2]: «وجعل من صلب الحسين أئمة... التاسع منهم قائم أهل بيتي » ... 113
[144 / 5]: «... و من بعد الحسين تسعة من صلبه... تاسعهم القائم... » ... 114
[145 / 6]: «... و من ولد الحسين تسعة أئمة تاسعهم القائم...» ... 115
[7/146]: «... و من ولد الحسين تسعة أئمة... تاسعهم قائمهم...» ...116
[147 / 8]: «... ثم تسعة من ولد الحسين... تاسعهم قائم أمتي ...» ...117
[148 / 9]: «... وأبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم...» ...118
[149 / 10]: «... وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار إلى الحسين -، منهم المهدي ...» ... 118
[12/151]: «واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم...» ... 122
[171 / 32]: «... واختار من الحسين الأوصياء... تاسعهم قائمهم...» ... 123
[200/ 16]: « ... التاسع من ولدك يا حسين...» ... 125
الباب 29 : ما أخبر به الحسن من وقوع الغيبة بالقائم وأنه الثاني عشر من الأئمة ...126
[2/210]: «... ذلك التاسع من ولد أخي الحسين...»... 127
الباب الثلاثون: ما أخبر به الحسين بن علي بن أبي طالب (علیه السلام) من وقوع الغيبة بالقائم (علیه السلام) وأنّه الثاني عشر من الأئمة (علیهم السلام) ... 128
[1/211]: «في التاسع من ولدي...» ... 129
[212/ 2]: «قائم هذه الأمة التاسع من ولدي ...» ...129
[213/ 3]: «... منا اثنا عشر مهدياً... آخرهم التاسع من ولدي...» ... 130
[214 / 4]: «... حتى يخرج رجل من ولدي ...» ... 130
[5/215]: « لا، ولكن صاحب الأمر الشريد الطريد ...» ... 130
كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق: الجزء الثاني ... 133
الباب 33: ما روي عن الصادق من النص على القائم وذكر غيبته وأنه الثاني عشر من الأئمة ... 135
[248/ 7] «... والأئمة من ولد الحسين، آخرهم القائم ..» ... 136
[286/ 45]: «... يكون بعد السحين تسعة أئمة ، تاسعهم قائمهم...» ... 137
[55/296]: «... فأتمهن إلى القائم اثني عشر إماماً تسعة من ولد الحسين» ...138
[449 / 27]: «... اقتداء بالحسين بن علي...» ... 140
[37/459]: جواب الحسين بن روح عن قضية قتل الحسين (علیه السلام) ...141
[1/481]: « ... هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين...» ... 144
الأربعون حديثاً في المهدي - أبو نعيم الأصبهاني ... 149
الحديث الخامس : قوله : إن منهما مهدي هذه الأمة، يعني: الحسن والحسين ... 151
الحديث السادس: في أنّ المهدي هو الحسيني ... 154
كتاب الغيبة - الشيخ الطوسي ... 155
104 - « ... تسعة أئمة بعد الحسين تاسعهم قائمهم » ... 157
الروايات الدالة على أن المهدي (علیه السلام) من ولد الحسين ... 158
150 - هذا المنتظر من ولد الحسين بن علي... 159
151 - والله لا يكون المهدي أبداً إلا من ولد الحسين (علیه السلام) ... 159
152 - «... وسيخرج الله من صلبه رجلاً باسم نبيكم...» ... 159
153 - «... حتى يبعث الله مني رجلاً يقتل منكم ألفاً...» ... 160
154 - «... ومنا والله الذي لا إله إلا هو مهدي هذه الأمة...»، ثم ضرب بيده على منكب الحسين (علیه السلام) فقال: «من هذا» ثلاثاً ... 161
196 – (اقتدِ بالحسين بن علي... أما رويتهم أن التاسع من ولد الحسين (علیه السلام) يقسم ميراثه وهو في الحياة) ... 198
458 - «... ويقوم يوم عاشوراء...» ... 164
459 - «كأنّي بالقائم يوم عاشوراء ... » ... 164
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن – ابن طاووس ... 165
الباب 196 : فيما ذكره نعيم في أنه يخرج من قِبَل المشرق لو استقبلته الجبال لهدها، وأنه من ولد الحسين... 167
الباب 76: فيما رواه السليلي عن مولانا علي (علیه السلام) في المهدي ... 168
البيان في أخبار صاحب الزمان - الگنجي الشافعي ... 171
الباب التاسع: في تصريح النبي بأن المهدي (علیه السلام) من ولد الحسين (علیه السلام) ...173
منتخب الأنوار المضيئة - السيد علي النيلي النجفي ... 175
وأما الكاظم... وقال: «إن القائم يُنادى باسمه... ويقوم يوم عاشورا...» ...177
سرور أهل الإيمان - السيد علي النيلي النجفي ... 179
[66] ومما ننقله من كتاب فضل بن شاذان ... 182
[73] «... شعارهم يا لثارات الحسين...» ... 184
المحجة فيما نزل في القائم الحجة (علیه السلام) - السيد هاشم البحراني ... 185
التاسع: قوله تعالى: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً» إلى قوله تعالى: « لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ» ... 187
الثالث والثلاثون ... 189
الحادي والأربعون قوله تعالى: «وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا» إلى قوله تعالى: « وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا» ... 190
الثالث والأربعون: قوله تعالى: « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا» ... 193
الثاني والخمسون ومن سورة الحج قوله تعالى: «ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» ... 196
الرابع والخمسون: قوله تعالى: «ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» ... 197
الحادي والستون : «أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ » ... 199
الثالث والثمانون: «وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» ... 200
بحار الأنوار - العلامة المجلسي: الجزء الأول ... 203
باب (2): أسمائه (علیه السلام) وألقابه وكناه وعللها ... 205
[38/ 1] علل الشرائع: «... كشف عن الأئمة من ولد الحسين... بذلك القائم أنتقم منهم» ... 206
باب (4) صفاته (صلوات الله عليه) وعلاماته ونسبه ... 207
[3/62] الغيبة للطوسي: (... لا يكون المهدي أبداً إلا من ولد الحسين...» ... 208
[4/63] الغيبة للطوسي: (المنتظر من ولد الحسين بن علي ...) ...208
[3/96] تفسير القمي: « وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفيراً» من الحسين بن علي (علیه السلام) ... «إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ» (صلوات الله عليه) ...209
أبواب النصوص من الله تعالى و من آبائه عليه ... 211
[5/164] عيون أخبار الرضا: «... يقوم بأمر أمتي رجل من ولد الحسين...» ... 212
[8/167] أمالي الطوسي: «... بهذا أنتقم له من ظالميه» ... 213
[193/ 34] الغيبة للعماني: «الذي يخرج في آخر الزمان... من ولد الحسين» ... 215
[36/195] الكافي: «... ومنكم القائم... و من ولد الحسين (علیه السلام)» ...216
[201 / 42] كفاية الأثر : «... بعد الحسين تسعة، والتاسع قائمهم» ... 218
باب (2): ما ورد عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في ذلك ... 220
[2/203] كمال الدين: «التاسع من ولد يا حسين هو القائم بالحق...» ...221
[1/227] كمال الدين: «... ذاك التاسع من ولد أخي الحسين...» ... 222
[2/228] كمال الدين: «في التاسع من ولدي سنة من يوسف ...» ... 222
[229/ 3] كمال الدين: «قائم هذه الأمة هو التاسع من ولدي ...» ...223
[230 / 4] كمال الدين: «وآخرهم التاسع من ولدي وهو الإمام القائم» ...223
[231/ 5] كمال الدين: «... حتى يخرج رجل من ولدي يملؤها عدلاً... » ... 224
[232/ 6] كمال الدين: «لا ، ولكن صاحب الأمر الطريد الشريد...» ...224
[233/ 7] الغيبة للطوسي: «... يبعث الله رجلاً مني يقتل منكم ألفاً ...» ... 224
[9/259] كمال الدين: «... والأئمة من ولد الحسين، آخرهم القائم...» ... 225
[23/352] مهج الدعوات: «قصدت مشهد مولائي الحسين... فتراءى لي قيم الزمان...»... 226
[11/410] كمال الدين: «... أما رويتم التاسع من ولد الحسين (علیه السلام) يقسم ميراثه وهو في الحياة» ... 228
بحار الأنوار - العلامة المجلسي: الجزء الثاني ... 231
[1/471] كمال الدين: «... فالكاف كربلاء...» ... 233
[18/659] معاني الأخبار، وأمالي الطوسي: «... وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي (علیهما السّلام) والسفياني يقاتل القائم (علیه السلام)» ... 236
[87/728] تفسير العياشي: «... حتى ترى رجلاً من ولد الحسين، معه عهدي نبي الله ...» ... 237
[104/745] الغيبة للنعماني: «... وهو من ولدك يا حسين، لا ابن مثله ...» ...241
[105/746] الغيبة للنعماني: «... والقائم رجل من ولد الحسين...» ... 242
[154/795] كفاية الأثر : «... التاسع من صلب الحسين...» ...246
[168/809] العدد القوية: «...هناك يقوم القائم من ولد الحسين (علیه السلام)» ...247
[3/817] الاحتجاج : «... ذلك التاسع من ولد أخي الحسين...» ... 248
[17/831] كمال الدين: «يخرج القائم عن يوم السبت يوم عاشوراء...» ... 249
[29/843] الغيبة للطوسي : «... ويقوم يوم عاشوراء...» ... 250
[30/844] الغيبة للطوسي: «... كأني بالقائم يوم عاشوراء...»...251
[56/870] الغيبة للنعماني: «يقوم القائم يوم عاشوراء» ... 252
[73/887] الاختصاص : «هو رجل من ولد الحسين...» ... 253
[82/896] عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: «... شعارهم يا لثارات الحسين...» ... 255
[40/938] كمال الدين: «... ثلاثة عشر ملكاً كلهم ينتظرون القائم...» ...257
[48/946] كامل الزيارات: «... كل هؤلاء ينتظرون قيام القائم... » ...258
[998/ 100] الغيبة للنعماني: قال الحسين بن علي: «... إذا قدم القائم المهدي منهم ...» ... 260
أقول [العلامة المجلسي]: روي في بعض مؤلفات أصحابنا: «... وينسبه إلى أبيه الحادي عشر إلى الحسين بن علي... ألا ومن أراد أن ينظر إلى الأئمة من ولد الحسين (علیه السلام) فها أنا ذا الأئمة (علیهم السلام) ...» ... 261
مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - السيد محمد مير لوحي الأصفهاني ... 267
الحديث الثاني عشر : المهدي (علیه السلام) التاسع من ولد الحسين (علیه السلام) ...269
الحديث الثالث عشر : الأوصياء اثنا عشر، والمهدي التاسع من ولد الحسين ...271
الحديث الرابع عشر : النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وسَلَّم) يبشر الزهراء (علیها السلام) بالمهدي (علیه السلام) ... 273
الحديث السادس عشر : حديث إني تارك فيكم الثقلين ... 274
الحديث التاسع عشر : الحسين يخبر أصحابه ليلة عاشوراء عن الأئمة ... 275
[سنة ظهور القائم] ... 276
الحديث الأربعون: المهدي (علیه السلام) يملك ثلاثمائة وتسع سنين ... 282
عوالم العلوم ومستدركاتها - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني ... 287
(6) باب أنّه من ولد الحسن والحسين/ (7) باب أنّه من ولد الحسين ... 289
7 - باب ما ورد في ذلك عن الحسين بن علي (علیهما السّلام) ... 295
كشف الحق أو الأربعون - محمد صادق الخاتون آبادي ... 299
الحديث الرابع عشر : [تفسير العترة في حديث الثقلين] ... 301
الحديث السادس عشر : [النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) يخبر عن الإمام المهدي (علیه السلام)] ... 303
الحديث الثالث والثلاثون [متى يظهر القائم (علیه السلام)] ... 304
مكيال المكارم - ميرزا محمد تقى الأصفهاني: المجلد الأول ... 309
[حرف الثاء] 2 - ثائر دم الحسين والشهداء معه صلوات الله عليهم ...311
3 - زيارته (علیه السلام) لأبي عبد الله الحسين (علیه السلام) ... 315
الفصل الثالث: في جملة من شباهاته بجده أبي عبد الله الحسين (علیه السلام) ... 316
المكرمة السابعة والأربعون: الفوز بثواب طلب ثار مولانا الحسين ... 321
مكيال المكارم - ميزرا محمد تقي الأصفهاني: المجلد الثاني ... 327
ومن الأوقات التي يتأكّد فيها ذلك، يوم عاشوراء ... 329
الأمر السادس والسبعون: البكاء في مصيبة مولانا الحسين (علیه السلام) ... 333
الأمر السابع والسبعون زيارة قبر مولانا الحسين (علیه السلام)... 334
الأمر الثامن والسبعون: إكثار اللعن على بني أمية ... 337
احقاق الحق - السيد شهاب الدين المرعشي : الجزء الثالث عشر ... 341
المهدي (علیه السلام) من ولد فاطمة (علیها السلام) ... 343
الثاني: حديث الحسين بن علي (علیهما السّلام) ... 344
رواه جماعة من أعلام القوم/ أبو نعيم / محب الدين الطبري / المتقي الهندي ... 344
الحمزاوي/ السيوطي/ البدخشي / المناوي / القندوزي / النبهاني ... 345
المهدي من ولد الحسين / الأول: حديث حذيفة / رواه جماعة من القوم ... 347
الحافظ أبو نعيم ... 347
القرطبي / محب الدين الطبري / الگنجي الشافعي... 348
يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي / إبراهيم بن محمد الحمويني ... 349
الذهبي / القندوزي / عبد الله الشافعي / ابن الصباغ المالكي/ حسن بن أحمد العطار/ السمهودي ... 350
الشيخ عبد الهادي الإيباري/ الشبلنجي/ ... 351
الثاني: حديث الحسين بن علي/ رواه القوم: ابن المغازلي ... 351
المهدي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلما وجوراً ... 352
الثاني: من أحاديث علي (علیه السلام) / سليمان البلخي القندوزي / علي الهمداني ...353
ملحقات الإحقاق - السيد شهاب الدين المرعشي المجلد التاسع والعشرون ... 355
المهدي من ولد الحسين الشهيد / نعيم بن حماد الحنفي / محمد بن علي الحنبلي ... 357
يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي السلمي ... 358
يخرج المهدي (علیه السلام) يوم عاشوراء/ المتقي الهندي / محمد بن علي المالكي... 359
يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي السلمي ... 359
معجم أحاديث الإمام المهدي - مؤسسة المعارف الإسلامية: الجزء الأول... 361
أحاديث النبي (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) ... 363
معجم أحاديث الإمام المهدي - مؤسسة المعارف الإسلامية: الجزء الرابع ... 369
أحاديث الإمام محمد بن علي الباقر (علیه السلام) ... 371
ظهوره (عجل الله تعالی فرجه الشریف) يوم عاشوراء... 372
معجم أحاديث الإمام المهدي - مؤسسة المعارف الإسلامية: الجزء السابع ... 375
سورة الحج: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ»... 377
الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) يثأر لدم الإمام الحسين (علیه السلام) ... 378
«ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» / ينصر الله تعالى الإمام الحسين (علیه السلام) بالإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) ...379
سورة الزخرف: «وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ» / الإمام المهدي (عجل الله تعالی فرجه الشریف) هو الكلمة الباقية في الآية ... 380
الإمامة في عقب الحسين (علیه السلام) ... 381
موسوعة الإمام المهدي في الكتاب والسنة والتاريخ - الريشهري : المجلد الأول ... 383
7/1 المهدي (علیه السلام) هو التاسع من ولد الحسين (علیه السلام) ... 385
موسوعة الإمام المهدي في الكتاب والسنة والتاريخ - الريشهري المجلد الثالث ... 389
دراسة في التوقيعات الفقهية في مصادر الفق الاستدلالي ... 391
موسوعة الإمام المهدي في الكتاب والسنة والتاريخ - الريشهري: المجلد الخامس ...393
ج - شهر محرم/ د - يوم عاشوراء ... 395
1/6 الأخبار الواردة في يوم قيامه / أ - يوم عاشوراء... 397
موسوعة الإمام المهدي في الكتاب والسنة والتاريخ - الريشهري المجلد السادس ... 399
2/ 2 إحياء الأرض بالعدل ... 401
هـ - ما رُوي عن الإمام الحسين (علیه السلام) ... 402
موسوعة الإمام المنتظر - السيد محمد حسين الباقري: المجلد الأول ... 403
إنه من ولد الحسن والحسين (علیهما السّلام) / إنه من ولد الحسين (علیه السلام) ... 405
موسوعة الإمام المنتظر - السيد محمد حسين الباقري : المجلد الثالث ... 409
الباب السابع: الأمكنة والأزمنة التي لها اختصاص به (علیه السلام) ... 411
يوم عاشوراء ... 412
موسوعة الإمام المنتظر - السيد محمد حسين الباقري: المجلد الرابع ... 415
ح) زمان النداء... 417
يوم عاشوراء ... 418
الباب التاسع: زمان الظهور ... 420
يوم عاشوراء ... 421
الباب الحادي عشر : اختفاؤه (علیه السلام) وفراره من المدينة إلى مكة ... 422
هل للظهور مرحلتان ... 423
رواية النداء في شهر رمضان والقيام في عاشوراء ... 426
موسوعة الإمام المنتظر - السيد محمد حسين الباقري : المجلد الخامس ... 431
الباب الثاني: انتقامه (علیه السلام) من أعداء الله وأعداء رسوله (صلَّیٰ اللهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ) ولأهل بيته (علیهم السلام)، وأنّه الطالب بثأر الحسين (علیه السلام) وبكل ثأر لأولياء الله ... 433
الطلب بثأر الحسين (علیه السلام) ... 434
الباب الحادي عشر : وفاته (علیه السلام) / الحسين (علیه السلام) يغسله (علیه السلام) ويكفنه ... 441
تاريخ ما بعد الظهور - السيد محمد الصدر ... 443
عن الباقر (علیه السلام): «كأني بالقائم يوم عاشوراء، يوم السبت...» ... 445
عن الصادق (علیه السلام): «يخرج القائم يوم السبت يوم عاشوراء ... 445
الناحية الثانية : في مقدار صلاحية هذه الأخبار للإثبات ... 445
الناحية الثالثة: محاولة التعرف على حكمة التوقيت / النقطة الأولى: أمران ... 445
الأمر الأول: كون هذا اليوم هو مقتل جده الحسين (علیه السلام) ... 445
الأمر الثاني: كون هذا اليوم هو قريبا من موعد الحج ... 446
الجهة السابعة شعارهم [أصحاب القائم (عجل الله تعالی فرجه الشریف)] ... 447
الشعار يمكن له أحد معنيين / الأول: ما يُنادى به لبث روح الحماس في الجنود ...447
الثاني: ما يُصاغ للتثقيف الجماهيري، يعبّر عن مفهوم أو هدف معين ...448
منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر - الشيخ لطيف الله الصافي: الجزء الثاني ... 449
الفصل التاسع: في أنه من ولد الحسين وفيه 208 أحاديث ... 451
الفصل العاشر: في أنه من الأئمة التسعة من ولد الحسين وفيه 165 حديثاً ... 455
الفصل الحادي عشر : في أنه التاسع من ولد الحسين (علیه السلام) وفيه 160 حديثاً ...457
الإمام المنتظر قراءة في الإشكاليات - السيد عبد الله الغريفي: الجزء الثالث ... 463
الإمام المهدي (علیه السلام) من صلب الإمام الحسين (علیه السلام) ... 465
الفهرس ... 477