ghaemiyeh.com
بطاقة تعريف: العطاردي قوچانی، عزیزالله، 1307 .
عنوان المؤلف واسمه: مسند الامام امیرالمؤمنين علي بن ابي طالب علیه السلام / جمعه و رتبه عزيز الله العطاردي قوچاني.
تفاصيل النشر: طهران عطارد 1386.
مواصفات المظهر: 26 ج.
شابک : (ج.24) 6-53-7237-964-978 : (دوره) 8-46-7237-964-978
حالة الاستماع: فیپا
ملحوظة: العربية
ملحوظة: کتابنامه
موضوع : علي بن ابي طالب (علیه السلام) امام ،اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق .
موضوع : علي بن ابي طالب (علیه السلام) امام ،اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق. - - احادیث .
تصنيف الكونجرس: 5 م 6 ع / 37 BP
تصنيف ديوي: 951 / 297
رقم الببليوغرافيا الوطنية: 1064192
سرشناسه : عطاردی قوچانی عزیزالله، 1307 -
عنوان و نام پدیدآور : مسند الامام اميرالمؤمنین علی بن ابی طالب علیه السلام / جمعه و رتبه عزیز الله العطاردي.
مشخصات نشر :تهران؛ عطارد، 1386 .
مشخصات ظاهری : 26 ج.
شابک :978-964-7237-46-8 (دوره): 978-964-7237-55-0 (ج.26)
وضعیت فهرست نویسی : فیپا
یادداشت :عربی
یادداشت :کتابنامه
موضوع :علی بن ابی طالب (عليه السلام)، امام ،اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق.
موضوع :علی بن ابی طالب (عليه السلام)، امام اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق.-- احادیث.
رده بندی کنگره : 5 م 6 ع / 37 B
رده بندی دیویی :297/951
شماره کتابشناسی ملی : 1064192
انتشارات عطارد
مرکز فرهنگی خراسان
103
اسم الكتاب مسند الامام امیرالمؤمنین علی بن ابی طالب(علیه السّلام)
(ج26)
المؤلّف: الشيخ عزيز الله العطاردي
الناشر: نشر عطارد
المطبعة: افست الطبعة الاولى: 1386
العدد: 3000
مرکز پخش تجریش خیابان در بند نبش خیابان جعفرآباد، پلاک 340 و 342
تلفن: 22703362 - تلفکس: 22709053
﴿حقوق الطبع محفوظة للمؤلف)
شابک : (ج. 26) 0 - 55 - 7237 - 964 - 978 ؛ (دوره) 8- 46 - 7237-964- 978
بسم الله الرحمن الرحیم
69 - عنه روي من طريق آخر أنه(صلی الله علیه و آله و سلم)لما رمى بالسلی جاءت ابنته عليها السلام فأماطت عنه بيدها، ثم جاءت إلى أبي طالب فقالت: يا عم ما حسب أبي فيكم؟ فقال: يا ابنة أبوك فينا السيد المطاع العزيز الكريم، فما شأنك؟ فأخبرته بصنع القوم، ففعل ما فعل بالسادات من قريش، ثم جاء إلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)قال : هل رضيت يا ابن أخ؟ ثم أتى فاطمة عليها السلام فقال: يا بنية هذا حسب أبيك فينا.
70- عنه الشيخان أبو عبد الله محمد بن إدريس، وأبو الفضل شاذان ابن جبرئيل بإسنادهما إلى أبي الفرج الاصفهاني قال: حدثنا أبو بشر، عن محمد بن الحسن بن حماد، عن محمد بن حميد، عن أبيه، قال: سئل أبو الجهم ابن حذيفة: أصلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)على أبي طالب؟ فقال: وأين الصلاة يومئذ؟
إنما فرضت الصلاة بعد موته، ولقد حزن عليه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وأمر عليا بالقيام بأمره، وحضر جنازته، وشهد له العباس وأبو بكر بالايمان، وأشهد على صدقهما لانه كان يكتم الايمان ولو عاش إلى ظهور الاسلام لاظهر إيمانه.
71 - عنه ذكر الشريف النسابة العلوي المعروف بالموضح بإسناده: أن أبا طالب لما مات ما كانت نزلت الصلاة على الموتى فما صلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)عليه ولا على خديجة، و إنما اجتازت جنازة أبي طالب والنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)وعلي وجعفر وحمزة جلوس، فقاموا فشيعوا جنازته واستغفروا له
فقال قوم: نحن نستغفر لموتانا وأقاربنا المشركين ظنا منهم أن أبا طالب مات مشركا لانه كان يكتم إيمانه فنفى الله عن أبي طالب الشرك ونزه نبيه والثلاثة المذكورين عن الخطأ في قوله: «ما كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبى».
72- عنه عن أبي عبد الله بإسناده إلى أبي الفرج الاصفهاني، عن أبي بشر، عن محمد بن هارون عن الحسن بن علي الزعفراني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن الحسن ابن المبارك عن اسيد بن القاسم، عن محمد بن إسحاق قال: قال أبو طالب(علیه السّلام):
قل لمن كان من كنانة في العز *** وأهل الندى وأهل الفعال
قد أتاكم من المليك رسول ق----اقبلوه بصالح الاعمال
وانصروا أحمد فإن من الله *** رداء عليه غير مدال
73 عنه عن السيد النقيب يحيى بن محمد العلوي، عن والده محمد ابن أبي زيد، عن تاج الشرف العلوي البصري قال: أخبرني السيد النسابة الثقة علي بن محمد العلوي قال: أنشدني أبو عبد الله بن صفية الهاشمية معلمي بالبصرة لابي طالب رحمه الله :
لقد كرم الله النبي محمدا *** فأكرم خلق الله في الناس أحمد
وشق له من اسمه ليجله *** فذو العرش محمود وهذا محمد
74 - عنه عن المشيخة: محمد بن إدريس، وشاذان بن جبرئيل، ومحمد
ابن علي الفويق بأسانيدهم عن الشيخ المفيد رحمهم الله يرفعه أن أبا طالب(علیه السّلام)لما أراد الخروج إلى بصرى الشام ترك رسول الله إشفاقا عليه ولم يعمد على استصحابه
فلما ركب تعلق رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بزمام ناقته وبكى وناشده في إخراجه، فظلمته الغمام ولقيه بحيرا الراهب، فأخبره بنبوته وذكر له البشارة في الكتب الاولى به، وحمل له ولاصحابه الطعام والنزل وحث أبا طالب على الرجوع به إلى أهله وقال له: إني أخاف عليه من اليهود فإنهم أعداؤه، فقال أبو طالب في ذلك:
إن ابن آمنة النبي محمدا *** عندي بمثل منازل الاولاد
لما تعلق بالزمام رحمته *** والعيس قد قلصن بالازواد
فارفض من عيني دمع ذارف *** مثل الجمان مفرق الافراد
راعيت فيه قرابة موصولة *** وحفظت فيه وصية الاجداد
وأمرته بالسير بين عمومة *** بيض الوجوه مصالت أنجاد
ساروا لابعد طية معلومة *** ولقد تباعد طية المرتاد
حتى إذاما القوم بصرى عاينوا *** لاقوا على شرك من المرصاد
حبرا فأخبرهم حديثا صادقا *** عنه ورد معاشر الحساد
فأما قوله: وحفظت فيه وصية الاجداد فإن أبي معد بن فخار بن أحمد العلوي الموسوي قال: أخبرني النقيب محمد بن علي بن حمزة العلوي بإسناد له إلى الواقدي قال: لما توفي عبد الله بن عبد المطلب أبو النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)وهو طفل يرضع - وروي أن عبد الله توفي والنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)حمل وهذه الرواية أثبت -
فلما وضعته امه كفله جده عبد المطلب ثماني سنين، ثم احتضر للموت
فدعا ابنه أبا طالب فقال له: يا بني تكفل ابن أخيك مني فأنت شيخ قومك وعاقلهم، ومن أجد فيه الحجى دونهم، وهذا الغلام ما تحدثت به الكهان،
وقد روينا في الاخبار أنه سيظهر من تهامة نبي كريم، وروي فيه علامات قد وجدتها فيه، فأكرم مثواه واحفظه من اليهود فإنهم أعداؤه ، فلم يزل أبو طالب لقول عبد المطلب حافظا ولوصيته راعيا، وقال رحمه الله أيضا:
ألم ترني من بعدهم هممته *** بغرة خير الوالدين كرام
بأحمد لما أن شددت مطيتي *** لرحل وقد ودعته بسلام
بكي حزنا والعيس قد فصلت لنا *** و جاذب بالكفين فضل زمام
ذكرت أباه ثم رقرقت عبرة *** تفيض على الخدين ذات سجام
فقلت له: رح راشدا في عمومة م*** واسين في البأساء غير لئام
فلما هبطنا أرض بصرى تشرفوا *** لنا فوق دور ينظرون جسام
فجاء بحيرا عند ذلك حاسرا *** لنا بشراب طيب وطعام
فقال: اجمعوا أصحابكم لطعامنا *** فقلنا: جمعنا القوم غير غلام
یستیم فقال ادعوه إن طعامنا *** كثير عليه اليوم غير حرام
فلما رأوه مقبلا نحو داره *** يوقيه حر الشمس ظل غمام
وأقبل ركب يطلبون الذي رأى *** بحيرا من الاعلام وسط خيام
فثار إليهم خشية العرامهم *** وكانوا ذوي دهي معا وغرام
دريسا وتماما وقد كان فيهم *** زبير وكل القوم غير نيام
فجاؤوا وقد هموا بقتل محمد *** فردهم عنه بحسن خصام
بتأويله التوراة حتى تفرقوا *** وقال لهم ما أنتم بطغام
فذلك من أعلامه وبيانه *** وليس نهار واضح كظلام
75- عنه عن ابن إدريس بإسناده إلى أبي الفرج الاصفهاني يرفعه قال: لما رأى أبو طالب من قومه ما يسره من جلدهم معه وحدبهم عليه مدحهم وذكر قديمهم وذكر النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال :
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر *** فعبد مناف سرها وصميمها
وإن حضرت أشراف عبد منافها *** ففي هاشم أشرافها وقديمها
ففيهم نبي الله أعنى محمدا *** هو المصطفى من سرها وكريمها
تداعت قريش غثها وسمينها *** علينا فلم تظفر وطاشت حلومها
76 - عنه عن محمد بن إدريس بإسناده إلى الشيخ المفيد يرفعه إلى أبي رافع مولى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)وذكر حديثا طويلا في قصة بدر إلى أن قال: فاحتمل عبيدة من المعركة إلى موضع رحل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وأصحابه، فقال عبيدة: رحم الله أبا طالب لو كان حيا لرأى أنه صدق في قوله:
ونسلمه حتى نصرع حوله *** ونذهل عن أبنائنا والحلائل
77- عنه عن محمد بن إدريس بإسناد متصل إلى الحسن بن جمهور العمي عن أبيه، عن أحمد بن قتيبة، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن رومان عن يزيد بن الصعق عن عمر بن خارجة عن عرفطة قال: بينا أنا بأصفاق مكة إذ أقبلت عير من أعلى نجد.
حتى حاذت الكعبة، وإذا غلام قد رمى بنفسه عن عجز بعير حتى أتى الكعبة وتعلق بأستارها ثم نادى يا رب البنية أجرني، فقام إليه شيخ جسيم عليه بهاء الملوك ووقار الحكماء، فقال: خطبك يا غلام؟ فقال: إن أبي مات وأنا صغير وإن هذا الشيخ النجدي استعبدني وقد كنت أسمع أن الله بيتا يمنع من الظلم،
فأتى النجدي وجعل يسحبه ويخلص أستار الكعبة من يده، وأجاره
القرشي ومضى النجدي وقد تكنعت يداه قال عمر بن خارجة فلما سمعت الخبر قلت: إن لهذا الشيخ لشأنا فصوبت رحلي نحو تهامة حتى وردت الابطح وقد أجدبت الانواء وأخلفت العواء، وإذا قريش حلق قد ارتفعت لهم ضوضاء،
فقائل يقول: استجيروا باللات والعزى، و قائل يقول : بل استجيروا بمناة الثالثة الاخرى، فقام رجل من جملتهم يقال له ورقة بن نوفل عم خديجة بنت خويلد فقال: فيكم بقية إبراهيم، وسلالة إسماعيل،
فقالوا كأنك عنيت أبا طالب؟ قال: إنه ذلك، فقاموا إليه بأجمعهم وقمت معهم، فقالوا يا أبا طالب قد أقحط الواد وأجدب العباد، فهلم فاستسق لنا، فقال: رويدكم دلوك الشمس وهبوب الريح، فلما زاغت الشمس أو كادت وافى أبو طالب قد خرج وحوله أغيلمة من بني عبد المطلب، وفي وسطهم غلام أيفع منهم كأنه شمس دجى تجلت عنه غمامة قتاء،
فجاء حتى أسند ظهره إلى الكعبة في مستجارها، ولاذ بإصبعه و بصبصت الاغيلمة حوله وما في السماء قزعة، فأقبل السحاب من ههنا ومن ههنا حتى كث ولف وأسحم وأقتم وأرعد وأبرق وانفجر له الوادي، فلذلك قال أبو طالب يمدح النبي(صلی الله علیه و آله و سلم): وأبيض يستسق الغمام بوجهه إلى آخر الابيات.
78- عنه عن محمد بن إدريس يرفعه قال: قيل لتأبط شرا الشاعر - واسمه ثابت بن جابر - من سيد العرب؟ فقال: أخبركم سيد العرب أبو طالب بن عبد المطلب.
79 - عنه قيل للاحنف بن قيس التميمي: من اين اقتبست هذه الحكم وتعلمت هذا الحلم؟ قال: من حكيم عصره وحليم دهره: قيس بن عاصم
المنقري، ولقد قيل لقيس حلم من رأيت فتحلمت؟ وعلم من رأيت فتعلمت؟ فقال من الحكيم الذي لم ينفد قط حكمته: أكثم بن صيفي التميمي، ولقد قيل لاكثم: ممن تعلمت الحكمة و الرئاسة والحلم والسيادة؟ فقال: من حليف الحلم والادب سيد العجم والعرب أبي طالب بن عبد المطلب.
80- عنه عن النقيب محمد بن الحسن بن معية العلوي عن سلار بن حبيش البغدادي عن الامير أبي الفوارس الشاعر قال: حضرت مجلس الوزير يحيى بن هبيرة ومعي يومئذ جماعة من الامائل وأهل العلم، وكان في جملتهم الشيخ أبو محمد بن الخشاب اللغوي و الشيخ أبو الفرج بن الجوزي وغيرهم،
فجری حدیث شعر أبي طالب بن عبد المطلب فقال الوزير: ما أحسن شعره لو كان صدر عن إيمان فقلت والله لاجيبن الجواب قربة إلى الله : فقلت يا مولانا ومن أين لك أنه لم يصدر عن إيمان؟ فقال: لو كان صادرا عن إيمان لكان أظهره ولم يخفه فقلت لو كان أظهره لم يكن للنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)ناصر، قال: فسكت ولم يحر جوابا، وكانت لي عليه رسوم فقطعها، وكانت لي فيه مدائح في مسودات فغسلتها جميعا.
81 ابن هشام ذكر ابن اسحق عن بعض أهل العلم ان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة وخرج معه على ابن أبي طالب مستخفيا من أبي طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه فيصليان الصلوات فيها فإذا امسيا رجعا كذلك فمكنا ما شاء الله ان يمكتا.
ثم ان أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان فقال الرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يا ابن أخى ما هذا الدين الذى أراك تدين به قال أي عم هذا دين الله ودين ملائكته ورسله ودين أبينا ابراهيم أو كما قال(صلی الله علیه و آله و سلم)بعثني الله به رسولا إلى
العباد.
وأنت أي عم احق من بذلت له النصيحة ودعوته إلى الهدى وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه أو كما قال فقال أبو طالب أي ابن أخي إني لا استطيع ان افارق دين آبائى وما كانوا عليه ولكن والله لا يخلص اليك بشيء تكرهه ما بقيت .
وذكروا انه قال لعلى(علیه السّلام)أي بنى ما هذا الدين الذي انت عليه فقال يا ابت آمنت برسول الله وصدقت بما جاء به وصليت معه الله واتبعته فزعموا انه قال له اما انه لم يدعك إلا إلى خير فالزمه.
82- عنه قال ابن إسحاق و ذكر بعض أهل العلم أنّ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة، وخرج معه علي ابن أبي طالب(علیه السّلام)مستخفيا من أبيه أبى طالب. و من جميع أعمامه و سائر قومه، فيصليان الصلوات فيها، فإذا أمسيا رجعا فمكثا كذلك ما شاء الله أن يمكثا.
ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوما و هما يصليان، فقال لرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): يا بن أخى ما هذا الدين الذي أراك تدين به؟ قال: أي عمّ هذا دین الله،و دین ملائکته، و دین رسله، و دين أبينا إبراهیم - أو كما قال(صلی الله علیه و آله و سلم)- بعثني الله به رسولا إلى العباد، و أنت أي عمّ أحق من بذلت له النصيحة، و دعوته إلى الهدى، و أحق من أجابني إليه و أعانني عليه، أو كما قال :
فقال أبو طالب أي ابن أخى إني لا أستطيع أن أفارق دين آبائي و ما كانوا عليه، و لكن و الله لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما بقيت.
و ذكروا أنه قال لعلى: أي بنى، ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ فقال: يا
أبت، آمنت بالله و برسول الله، و صدقته بما جاء به، وصليت معه الله و اتبعته. فزعموا أنه قال له: أما إنه لم يدعك إلا إلى خير فالزمه.
83- عنه قال ابن إسحاق: فلما بادى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قومه بالإسلام و صدع به كما أمره الله، لم يبعد منه قومه، و لم يردوا عليه - فيما بلغني - حتى ذكر آلهتهم و عابها
فلما فعل ذلك أعظموه و ناكروه، و أجمعوا خلافه و عداوته، إلا من عصم الله تعالى منهم بالإسلام، و هم قليل مستخفون، و حدب على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)علمه أبو طالب و منعه و قام دونه، و مضى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)على أمر الله مظهرا لأمره، لا يردّه عنه شيء.
فلما رأت قريش، أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لا يعتبهم من شيء أنكروه عليه، من فراقهم و عيب آلهتهم،
و رأوا أن عمّه أبا طالب قد حدب عليه وقام دونه، فلم يسلمه لهم، مشى رجال من أشراف قريش إلى أبى طالب، عتبة و شيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. و أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصی ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر .
فقالوا: يا أبا طالب، إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، و عاب ديننا، وسفّه أحلامنا، وضلّل آباءنا، فإما أن تكفّه عنا، وإما أن تخلّى بيننا و بينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه، فنكفيكه فقال لهم أبو طالب قولا رفيقا، و ردّهم ردا جميلا، فانصرفوا عنه.
و مضى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)على ما هو عليه، يظهر دين عليه، يظهر دين الله، و يدعو إليه، ثم شرى الأمر بينه و بينهم حتى تباعد الرجال و تضاغنوا، و أكثرت
قريش ذکر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بينها، فتذامروا فيه، و حض بعضهم بعضا عليه، ثم إنهم مشوا إلى أبى طالب مرّة أخرى، فقالوا له:
يا أبا طالب، إن لك سنّا و شرفا و منزلة فينا، و إنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه عنا، وإنا و الله لا نصبر على هذا من شتم آبائنا، و تسفيه أحلامنا، و عيب آلهتنا، حتى تكفّه عنا، أو ننازله وإياك في ذلك، حتى يهلك أحد الفريقين، أو كما قالوا له.
ثم انصرفوا عنه، فعظم على أبى طالب فراق قومه و عداوتهم، و لم يطب نفسا بإسلام رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لهم ولا خذلانه.
84- عنه قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدّث أنّ قريشا حين قالوا لأبي طالب هذه المقالة، بعث إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال له : يا ابن أخى إن قومك قد جاءوني، فقالوا لي كذا و كذا، للذي كانوا قالوا له، فأبق عليّ و على نفسك، و لا تحملني من الأمر ما لا أطيق، قال: فظنّ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أنه قد بدا لعمه فيه بداء أنه خاذله و مسلمه، و أنه قد ضعف عن نصرته و القيام معه. قال:
فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): يا عم ، و الله لو وضعوا الشمس في يميني، و القمر في يسارى على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه، ما تركته. قال: ثم استعبر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، فبكى ثم قام، فلما ولى ناداه أبو طالب، فقال: أقبل يا بن أخي، قال: فأقبل عليه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال: اذهب يا بن أخي، فقل ما أحببت، فو الله لا أسلمك لشيء أبدا.
85- عنه قال ابن إسحاق: ثم إن قريشا حين عرفوا أن أبا طالب قد أبي خذلان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و إسلامه، وإجماعه لفراقهم في ذلك و عداوتهم، مشوا إليه بعمارة بن الوليد بن المغيرة، فقالوا له - فيما بلغني - يا أبا
طالب، هذا عمارة ابن الوليد، أنهد فتى في قريش و أجمله،
فخذه فلك عقله ونصره، و اتخذه ولدا فهو لك، و أسلم إلينا ابن أخيك هذا، الذي قد خالف دينك و دين آبائك، و فرّق جماعة قومك، و سفّه أحلامهم، فنقتله، فإنما هو رجل برجل ،
فقال: والله لبئس ما تسومونني أتعطونني ابنكم أغذوه لكم، و أعطيكم ابني تقتلونه! هذا والله ما لا يكون أبدا. قال: فقال المطعم بن عدى ابن نوفل بن عبد مناف بن قصی: و الله يا أبا طالب لقد أنصفك صفك قومك، وجهدوا على التخلّص مما تكرهه،
فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا، فقال أبو طالب للمطعم: و الله ما أنصفونى، و لكنك قد أجمعت خذلاني و مظاهرة القوم علي، فاصنع ما بدا لك، أو كما قال. فحقب الأمر، و حميت الحرب، و تنابذ القوم، و بادی بعضهم بعضا.
فقال أبو طالب عند ذلك، يعرّض بالمطعم بن عدى، و يعم من خذله من بني عبد مناف، و من عاداه من قبائل قريش، و يذكر ما سألوه، و ما تباعد من أمرهم:
ألا قل لعمرو والوليد بن مطعم ***ألا ليت حسظي من حياضكم بكر
ن الخور حبحاب كثير رغاؤه *** يرش على الساقين من بوله قطر
تخلف خلف الورد ليس بلاحق *** إذا ما علا الفيفاء قيل له وبر
أرى أخوينا من أبينا وأمنا *** إذا سئلا قالا إلى غيرنا الامر
بلى لهما أمر ولكن تجر جما *** كما جرجمت من رأس ذي علق الصخر
أخص خصوصا عبد شمس ونوفلا *** هما نبذانا مثل ما ينبذ الجمر
هماا أغمزا للقوم في أخويهما *** قد أصبحا منهم أكفها صفر
هما أشركا في المجد من لا أبا له *** الناس إلا ان يرس له ذكر
وتيم ومخزوم وزهرة منهم *** وكانوا لنا مولى إذا بغي النصر
فو الله لا ينفك منا عداوة *** ولا منهم ما كان من نسلنا شفر
فقد سفهت أحلامهم وعقولهم *** وكانوا كجفر بئس ما صنعت جفر
قال ابن هشام: تركت منها بيتين أقذع فيها.
86- عنه قال ابن اسحاق ثم إن قريشا تذامروا بينهم على من في القبائل منهم من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، الذين أسلموا الله معه، فوثب كل قبيلة على من فيهم من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم، ومنع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)منهم بعمه أبي طالب،
وقد قام أبو طالب حين رأى قريشا يصنعون ما يصنعون في بني
هاشم وبني المطلب فدعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)والقيام دونه فاجتمعوا إليه، وقاموا معه وأجابوه إلى ما دعاهم إليه إلا ما كان من أبي لهب عدو الله الملعون.
فلما رأى أبو طالب من قومه ما سره في جهدهم معه وحدبهم عليه، جعل يمدحهم ويذكر قديمهم ويذكر فضل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فيهم، ومكانه منهم ليشد لهم رأيهم وليحدبوا معه على أمره فقال:
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر *** فعبد مناف سرها وصميمها
فان حصلت أشراف عبد منافها *** ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوما فان محمدا *** هو المصطفى من سرها وكريمها
تداعت قريش عنها وثمنيها *** علينا فلم تظفر وطاشت حلومها
وكنا قديما لا نقر ظلامة *** إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها
ونحمي حماها كل يوم كريهة *** ونضرب عن أحجارها من يرومها
بنا انتعش العود الذواء وانما *** با کنافنا تندى وتنمى أرومها
87- عنه قال ابن اسحاق فجعل أولئك النفر يقولون ذلك فى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لمن لقوا من الناس، وصدرت العرب من ذلك الموسم بأمر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، فانتشر ذكره في بلاد العرب كلها.
فلما خشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه، قال قصيدته التى تعوذ فيها بحرم مكة وبمكانه منها، وتودد فيها أشراف قومه، وهو على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من شعره أنه غير مسلم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ولا والله ولا تاركه لشئ أبدا حتى يهلك دونه، فقال:
ولما رأيت القوم لاود فيهم *** وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد صارحونا بالعدواة والاذى *** وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
وقد حالفوا قوما علينا أظنه *** يعضون غيظا خلفنا بالانامل
صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة *** وأبيض عضب من تراث المقاول
وأحضرت عند البيت رهطي وإخوتى *** وأمسكت من أثوابه بالوصائل
قياما معا مستقبلين رتاجه *** لدى حيث يقضى حلفه كل نافل
وحيث ينيخ الاشعرون ركابهم *** بمفضى السيول من إساف ونائل
موسمة الاعضاد أو قصراتها *** مخ يسة بين السديس وبازل
ترى الودع فيها والرخام وزينة *** بأعناقها معقودة كالعثاكل
أعوذ برب الناس من كل طاعن *** علينا بسوء أو ملح بباطل
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة *** ومن ملحق في الدين ما لم نحاول
وثور ومن أرسى تبيرا مكانه *** وراق ليرقى في حراء ونازل
وبالبيت، حق البيت، من بطن مكة *** و ب--الله إن الله ليس بغافل
وبالحجر المسود إذا يمسحونه *** إذا اكتنفوه بالضحى والاصائل
وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة *** على قدميه حافيا غير ناعل
وأشواط بين المروتين إلى الصفا *** وما فيها من صورة وتماثل
ومن حج بيت الله من من كل راكب *** ومن كل ذى نذر ومن كل راجل
وبالمشعر الاقصى إذا عمدوا له *** إلال إلى مفضى الشراج القوابل
و توقافهم فوق الجبال عشية *** يقيمون بالايدي صدور الرواحل
وليلة جمع والمنازل من منى *** وهل فوقها من حرمة ومنازل
وجمع إذا ما المقربات أجزنه *** سراعا كما يخرجن من وقع وابل
وبالجمرة الكبرى إذا ضمدوا لها *** يؤمون قذفا رأسها بالجنادل
وكندة إذ هم بالحصاب عشية *** تجيز بهم حجاج بكر بن وائل
حليفان شدا عقد ما احتلفا له *** وردا عليه عاطفات الوسائل
وحطمهم سمر الصفاح وسرحه *** وشبرقه وخد النعام الجوافل
فهل بعد هذا من معاذ لعائذ *** وهل من معيذ يتقى الله عادل
يطاع بنا العدى، وودوا لو اننا *** سد بنا أبواب ترك وكابل
كذبتم وبيت الله نترك مكة *** ونظعن إلا أمركم في بلابل
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا *** ولم-ا ن-طاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله *** ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم في الحديد إليكم *** نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
وحتى ترى ذا الضغن يركب ردعه *** من الطعن فعل الا نكب المتحامل
وإنا لعمر الله إن جد ما أرى *** لتلتبسن أسيافنا بالا ماثل
بكفى فتى مثل الشهاب سميدع *** أخى ثقة حامي الحقيقة باسل
شهورا وأياما وحولا مجرما *** علينا وتأتى حجة بعد قابل
وما ترك قوم، لا أبالك، سيدا *** يحوط الذمار غير ذرب مواكل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للارامل
یلوذ به الهلاك من آل هاشم *** فهم عنده في رحمة وفواضل
العمري لقد أجرى أسيد وبكره *** إلى بغضنا وجزانا لأكل
وعثمان لم يربع علينا وقنفذ *** ولكن أطاعا أمر تلك القبائل
أطاعا أبيا وابن عبد يغوثهم *** ولم يرقبا فينا مقالة قائل
كما قد لقينا من سبيع ونوفل *** وكل تولى معرضا لم يجامل
فإن يلقيا أو يمكن الله منها *** نکل لهما صاعا بصاع المكايل
وذاك أبو عمرو أبي غير بغضنا *** ليظعننا فى أهل شاء وجامل
يناجي بنا في كل ممسى ومصبح *** فناج أبا عمرو بنا ثم خاتل
ويولى لنا بالله ما إن يغشنا *** بلی قد نراه جهرة غير حائل
أضاق عليه بغضنا كل تلعة *** من الارض بين أخشب فجادل
وسائل أبا الوليد ماذا حبوتنا *** بسعيك فينا معرضا كالمخاتل
وكنت امرأ ممن يعاش برأيه *** و رحمته فينا، ولست بجاهل
فعتبة لا تسمع بنا قول كاشح *** حسود كذوب مبغض ذي دغاول
ومر أبو سفيان عنى معرضا *** كما مر قيل من عظام المقاول
يفر إلى نجد و برد مياهه *** ويزعم أني لست عنكم بغافل
ويخبرنا فعل المناصح أنه *** شفيق ويخفى عارمات الدواخل
امطعم لم أخذلك في يوم نجدة *** ولا معظم عند الامور الجلائل
ولا يوم خصم إذا أتوك ألدة *** أولى جدل من الخصوم المساجل
أمطعم إن القوم ساموك خطة *** وإنى متى أوكل فلست بوائل
جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا *** عقوبة شر عاجلا غير آجل
بميزان قسط لا يخس شعيرة *** له شاهد من نفسه غير عائل
لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا *** بنى خلف قيضا بنا والغياطل
ونحن الصميم من ذؤابة هاشم *** وآل قصى في الخطوب الاوائل
وسهم ومخزوم تمالوا وألبوا *** علينا العدا من كل طمل وخامل
فعبد مناف أنتم خير قومكم *** فلا تشركوا في أمركم كل واغل
لعمري لقد وهنتم وعجزتم *** وجئتم يأمر مخطئ للمفاصل
وكنتم حديثا حطب قدر وأنتم *** ألان حطاب أقدر ومراجل
ليهنى بني عبد مناف عقوقنا *** وخذلاننا وتركنا في المعاقل
فإن نك قومانتئر ما صنعتم *** وتحتلبوها لقحة غير باهل
وسائط كانت في لؤى بن غالب *** نفاهم إلينا كل صقر حلاحل
ورهط نقبل شر من وطئ الحصى *** وألام حاف من معد وناعل
فأبلغ قصيا أن سينشر أمرنا *** وبشر قصيا بعدنا بالتخاذل
ولو طرقت ليلا قصيا عظيمة *** إذا ما لجأنا دونهم في المداخل
ولو صدقوا ضربا خلال بيوتهم *** لكنا أسى عند النساء المطافل
فكل صديق وابن أخت نعده *** العمري وجدنا غبه غير طائل
سوى أن رهطا من كلاب بن مرة *** براء إلينا من معقة خاذل
وهنا لهم حتى تبدد جمعهم *** ويحسر عنا كل باغ وجاهل
وكان لنا حوض السقاية فيهم *** ونحن الكدى من غالب والكواهل
باب من المطيبين وهاشم *** كبيض السيوف بين أيدى الصياقل
فما أدركوا ذحلا، ولا سفكوا دما *** ولا حالفوا إلا شرار القبائل
بضرب ترى الفتيان فيه كأنهم ***ضواري أسود فوق لحم خرادل
بنى أمة محبوبة هند كية *** بنی جمح عبيد قيس بن عاقل
ولكننا نسل كرام لسادة *** بهم نعى الاقوام عند البواطل
ونعم ابن أخت القوم غير مكذب *** زهير حساما مفردا من حمائل
أشم من الشم البهاليل ينتمى *** إلى حسب في حومة المجد فاضل
العمري لقد كلفت وجدا بأحمد *** وإخوته دأب المحب المواصل
فلا زال فى الدنيا جمالا لاهلها *** وزينا لمن والاه رب المشاكل
فمن مثله في الناس أي مؤمل *** إذا قاسه الحكام عند التفاضل
حليم رشيد عادل غير طائش *** يوالى إلاها ليس عنه بغافل
فو الله لولا أن أجئ بسنة *** تجر على أشياخنا في المحافل
لكنا اتبعناه على كل حالة *** من الدهر جدا غير قول التهازل
لقد علموا أن ابننا لا مكذب *** لدينا، ولا يعنى بقول الا باطل
فأصبح فينا أحمد في أرومة *** تقصر عنها سورة المنطاول
حدبت بنفسي دونه و حميته *** و دافعت عنه بالذرا والكلاكل
فایده رب العباد بنصره *** وأظهر دينا حقه غير باطل
رجال كرام غبر ميل نماهم *** إلى الخير آباء كرام المحاصل
فإن تك كعب من لوى صقيبة *** فلابد يوما مرة من تزايل
قال ابن هشام: هذا ما صح لى من هذه القصيدة، وبعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها.
88- عنه قال ابن إسحاق : وأما أبو سلمة بن عبد الاسد، فحدثني أبي إسحاق بن يسار، عن سلمة بن عبد الله بن عمر أبي سلمة أنه حدثه: أن أبا سلمة لما استجار بأبي طالب، مشى إليه رجال من بني مخزوم، فقالوا له: يا أبا طالب لقد منعت منا ابن أخيك محمدا ، فما لك ولصاحبنا تمنعه منا؟
قال: إنه استجار بي، وهو ابن اختي وإن أنا لم أمنع ابن أختي لم أمنع ابن أخي. فقام أبو لهب. فقال: يا معشر قريش والله لقد أكثرتم على هذا الشيخ، ما تزالون تتواثبون عليه في جواره من بين قومه، والله لتنتهن أو لنقومن معه في كل ما قام فيه، حتى يبلغ ما أراد.
قال: قالوا بل نتصرف عما تكره يا أبا عتبة. وكان لهم وليا وناصرا على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فأبقوا على ذلك. فطمع فيه أبو طالب حين سمعه يقول
ما يقول، ورجا أن يقوم معه في شأن رسول الله، فقال أبو طالب يحرض أبا لهب على نصرته ونصرة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم):
وإن امرءا أبو عتيبة عمه *** لفي روضة ما أن يسام المظالما
أقول له، وأين منه نصيحتي *** أبا معتب ثبت سوادك قائما
ولا تقبلن الدهر ما عشت خطة *** تسب بها إما هبطت المواسما
وول سبيل العجز غيرك منهم *** فإنك لم تخلق على العجز لازما
وحارب فإن الحرب نصف ولن ترى *** أخا الحرب يعطى الخسف حتى يسالما
وكيف ولم يجنوا عليك عظيمة *** ولم يخذلوك غانما أو مغارما
جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا *** وتيها ومخزوما عقوقا ومأثما
بتفريقهم من بعد ود وألفة *** جماعتنا كما ينالوا المحارما
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا *** ولما تروا يوما لدى الشعب قائما
قال ابن هشام وبقي منها بيت تركناه
89- قال ابن هشام وذكر بعض أهل العلم: أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال
لابي طالب: يا عم إن الله قد سلط الارضة على صحيفة قريش، فلم تدع فيها اسما هو الله إلا أثبتته فيها، ونفت منها الظلم والقطيعة والبهتان. فقال أربك أخبرك بهذا ؟ قال نعم، قال فوالله ما يدخل عليك أحد،
ثم خرج إلى قريش فقال: يا معشر قريش، إن ابن أخي قد أخبرني بكذا وكذا، فهلم صحيفتكم، فإن كانت كما قال فانتهوا عن قطيعتنا وانزلوا عنها، وإن كان كاذبا دفعت إليكم ابن أخي.
فقال القوم : قد رضينا فتعاقدوا على ذلك، ثم نظروا فإذا هي کما قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فزادهم ذلك شرا. فعند ذلك صنع الرهط من قريش في نقض الصحيفة ما صنعوا.
90- عنه قال ابن إسحاق : فلما مزقت وبطل ما فيها، قال أبو طالب،فيما كان من أمر أولئك القوم الذين قاموا في نقض الصحيفة يمدحهم:
ألا هل أتى بحرينا صنع ربنا *** على نأيهم والله بالناس أرود
فيخبرهم أن الصحيفة مزقت *** وأن كل ما لم يرضه الله مفسد
تراوحها إفك وسحر مجمع *** ولم يلف سحرا آخر الدهر يصعد
تداعى لها من ليس فيها بقرقر *** فبطائرها في رأسها يتردد
وكانت كفاء وقعة بأثيمة *** ليقطع منها ساعد ومقلد
ويظعن أهل المكتين فيهربوا *** فرائصهم من خشية الشر ترعد
ويترك حراث يقلب أمره *** أيتهم فيها عند ذاك وينجد
وتصعد بين الأخشبين كتيبة *** لها حدج سهم وقوس ومرهد
فمن ينش من حضار مكة عزة *** فعزتنا في بطن مكة أتلد
نشأنا بها والناس فيها قلائل *** فلم ننفك نزداد خيرا ونحمد
ونطعم حتى يترك الناس فضلهم *** إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد
جزى الله رهطا بالحجون تبايعوا *** عسلی ملا يهدي لحزم ويرشد
قعودا لذي حطم الحجون كأنهم *** مقاولة بل هم أعز وأمجد
أعان عليها كل صقر كأنه *** إذا ما مشى في رفرف الدرع أحرد
جرى على جل الخطوب كأنه *** شهاب بكفي قابس يتوقد
من الاكرمين من لؤي بن غالب *** إذا سيم خسفا وجهه يتربد
طويل النجاد خارج نصف ساقه *** على وجهه يسقي الغمام ويسعد
عظيم الرماد سيد وابن سيد *** يحض على مقرى الضيوف ويحشد
ويبني لابناء العشيرة صالحا *** إذا نحن طفنا في البلاد ويمهد
ألظ بهذا الصلح كل مبراً *** عظيم اللواء أمره ثم يحمد
قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا *** على مهل وسائر الناس رقد
هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا *** وسر أبو بكر بها ومحمد
متى شرك الاقوام في حل أمرنا *** وكنا قديما قبلها نتودد
وكنا قديما لا نقر ظلامة *** وندرك ما شئنا ولا نتشدد
فيالقصي هل لكم في نفوسكم *** وهل لكم فيما يجئ به غد
فإني وإياكم كما قال قائل *** لديك البيان لو تكلمت أسود
91 - عنه قال حسان بن ثابت: يبكى المطعم بن عدى حين مات، ويذكر قيامه في نقض الصحيفة:
أيا عين فابكي سيد القوم واسفحي *** بدمع، وإن أنزفته فاسبكى الدما
وبكي عظيم المشعرين كليهما *** على الناس معروفا له ما تكلما
فلو كان مجد يخلد الدهر واحدا *** من الناس أبقى مجده اليوم مطعما
أجرت رسول الله منهم فأصبحوا *** عبيدك ما لبى مهل وأحرما
فلو سئلت عنه معد بأسرها *** وقحطان أو باقى بقية جرهما
لقالوا: هو الموفى بخفرة جاره *** وذمته يوما إذا ما تذمما
فما تطلع الشمس المنيرة فوقهم *** على مثله فيهم أعز وأعظما
وآبى إذا يأبى، وألين شيمة *** وأنوم عن جار إذا الليل أظلما
قال ابن هشام: قوله كليهما عن غير ابن إسحاق.
92- عنه قال ابن إسحاق: وكان النفر الذين يؤدون رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في بيته: أبا لهب، والحكم بن العاص بن أمية، وعقبة بن أبي معيط، وعدی و ابن حمراء الثقفى، وابن الاصداء الهذلي، وكانوا جيرانه، لم يسلم منهم أحد إلا الحكم بن أبي العاص، فكان أحدهم - فيما ذكر لى -
يطرح عليه(صلی الله علیه و آله و سلم)رحم الشاة وهو يصلى، وكان أحدهم يطرحها في ال العلالي برمته إذا نصبت له حتى اتخذ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)حجرا يستتر به منهم إذا صلى، فكان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إذا طرحوا عليه ذلك الاذى، كما حدثني عمر ابن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، يخرج به رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)على العود، فيقف به على بابه، ثم يقول: يا بني عبد مناف، أي جوار هذا، ثم يلقيه في الطريق.
93 - عنه قال ابن إسحاق: ثم إن خديجة بنت خويلد وأبا طالب هلكا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)المصائب: بهلك خديجة، وكانت له وزير صدق على الاسلام، يشكو إليها، وبهلك عمه أبي طالب،
وكان له عضدا وحرزا في أمره، ومنعة وناصرا على قومه، وذلك قبل مهاجره إلى المدينة بثلاث سنين.
فلما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)من الاذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش، فنثر على رأسه ترابا.
94 - عنه قال ابن إسحاق: فحدثني هشام بن عروة، عن أبيه عروة ابن الزبير قال لما نثر ذلك السفيه على رأس رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ذلك التراب، دخل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بيته والتراب على رأسه، فقامت إليه إحدى بناته، فجعلت تغسل عنه التراب وهى تبكى ورسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يقول لها: لا تبكي يا بنية، فإن الله مانع أباك. قال: ويقول بين ذلك: ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب.
95 - عنه قال ابن إسحاق: ولما اشتكى أبو طالب، وبلغ قريشا ثقله، قالت قريش بعضها البعض: إن حمزة وعمر قد أسلما، وقد فشا أمر محمد في قبائل قريش كلها، فانطلقوا بنا إلى أبى طالب، فليأخذ لنا على ابن أخيه، وليعطه منا، والله ما نأمن أن يبتزونا أمرنا.
96 - عنه قال ابن إسحاق: فحدثني العباس بن عبد الله بن معبد بن عباس عن بعض أهله، عن ابن عباس، قال: مشوا ابن عباس قال مشوا إلى أبى طالب فكلموه، أشراف قومه : عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وأبو سفيان بن حرب، في رجال من أشرافهم، فقالوا: يا أبا طالب، إنك منا حيث قد علمت وقد حضرك ما ترى، وتخوفنا عليك، وقد علمت الذي بيننا وبين ابن أخيك، فادعه، فخذ له منا، وخذ لنا منه، ليكف عنا، ونكف عنه، وليدعنا وديننا، وندعه ودينه
فبعث إليه أبو طالب، فجاءه، فقال: يابن أخي، هؤلاء أشراف قومك، قد اجتمعوا لك، ليعطوك، وليأخذوا منك، قال: فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): نعم ، كلمة واحدة تعطونيها تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم. قال: فقال
أبو جهل: نعم وأبيك، وعشر كلمات، قال: تقولون:
لا إله إلا الله، وتخلعون ما تعبدون من دونه. قال: فصفقوا بأيديهم، ثم :قالوا: أتريد يا محمد أن تجعل الآلهة إلها واحدا، إن أمرك العجب، قال: ثم قال بعضهم لبعض: إنه والله ما هذا الرجل بمعطيكم شيئا مما تريدون، فانطلقوا وامضوا على دين آبائكم، حتى يحكم الله بينكم وبينه. قال: ثم تفرقوا.
فقال أبو طالب لرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): والله يابن أخي، ما رأيتك سألتهم شططا، قال: فلما قالها أبو طالب طمع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في إسلامه، فجعل يقول له: أي عم، فأنت فقلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة. قال: فلما رأى حرص رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال: يابن أخي.
والله لولا مخافة السبة عليك وعلى بنى أبيك من بعدى، وأن تظن قريش أنى قلتها جزعا من الموت لقلتها، لا أقولها إلا لاسرك بها. قال: فلما تقارب من أبي طالب الموت قال: نظر العباس إليه يحرك شفتيه، قال: فأصغى إليه بأذنه، قال: فقال: يابن أخي والله لقد قال: أخى الكلمة التي أمرته أن يقولها، قال: فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): لم أسمع.
97 - الطبري حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة قال: حدثنا طلحة ابن عمرو الحضرمي عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال كان النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)في حجر أبى طالب بعد جده عبد المطلب فيصبح ولد عبد المطلب غمصا رمصا ويصبح(صلی الله علیه و آله و سلم)صقيلا دهينا.
98 - عنه توفى عبد المطلب بعد الفيل بثمانى سنين كذلك حدثنا ابن
حميد قال: حدثنا سلمة قال: حدثني محمد بن اسحاق عن عبد الله بن أبى يكر وكان عبد المطلب يوصي برسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عمه أبا طالب وذلك أن أبا طالب وعبد الله أبا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)كانا لام فكان أبو طالب هو الذي يلى أمر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بعد جده وكان يكون معه.
رسول تم إن أبا طالب خرج في ركب من قريش إلى الشام تاجرا فلما تهياً للرحيل وأجمع السير صب به رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فيما يزعمون فرق له أبو طالب فقال والله لا خرجن به معى ولا يفارقنى ولا أفارقه أبدا وكما قال فخرج به معه.
فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له وكان ذا علم من أهل النصرانية ولم يزل في تلك الصومعة مذ قط راهب إليه يصير علمهم عن كتاب فيما يزعمون يتوارثونه كابرا عن كابر فلما نزلوا ذلك العام ببحيرا صنع لهم طعاما كثيرا ودلك انه رأى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وهو في صومعته عليه غمامة تظله من بين القوم.
ثم أقبلوا حتى نزلوا في ظل شجرة قريبا منه فنظر إلى الغمامة حين أظلت الشجرة وهصرت أغصان الشجرة على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)حتى استظل تحتها فلما رأى ذلك بحيرا نزل من صومعته ثم أرسل إليهم فدعاهم جميعا.
فلما رأى بحيرا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)جعل يلحظه لحظا شديدا وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده من صفته فلما فرغ القوم من الطعام وتفرقوا سأل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عن أشياء في حاله في يقظته وفى نومه.
فجعل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يخبره فيجدها بحيرا موافقة لما عنده من صفته ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه ثم قال بحيرا لعمه أبى طالب ما هذا الغلام منك قال ابني فقال له بحيرا ما هو بابنك وما ينبغى لهذا
الغلام أن يكون أبوه حيا قال:
فإنه ابن أخى قال فما فعل أبوه قال مات وأمه حبلى به قال صدقت ارجع به إلى بلدك واحذر عليه يهود فو الله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرا فانه كائن له شأن عظيم فاسرع به إلى بلده فخرج به عمه سريعا حتى أقدمه مكة.
99 - عنه قال هشام بن محمد خرج أبو طالب برسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى لا بصرى من أرض الشام وهو ابن تسع سنين.
100 - عنه حدثنى العباس بن محمد قال: حدثنا أبو نوح قال حدثنا يونس ابن أبى اسحاق عن أبى بكر بن أبي موسى عن أبي موسى قال خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم.
فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت قال فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فاخذ بيد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين.
فقال له أشياخ قريش ما علمك قال انكم حين أشرفتم من العقبة لم تبق شجرة ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون إلا لنبي واني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة.
ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به كان هو في رعية الابل قال ارسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة فقال انظروا إليه عليه غمامة تظله فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة فلما جلس مال فىء الشجرة عليه فقال:
انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه قال فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم ألا يذهبوا به إلى الروم فان الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا إن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليها ناس وإنا أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك هذا قال لهم هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم قالوا لا إنما اخترنا خيرة لطريقك هذا قال:
أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده قالوا لا فتابعوه وأقاموا معه قال فأتاهم فقال أنشدكم الله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت.
101 - عنه حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة عن ابن اسحاق قال كان أول ذكر آمن برسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم) وصلى معه وصدقه بما جاءه من عند الله علي بن أبى طالب(علیه السّلام)وهو يومئذ ابن عشر سنين وكان مما أنعم الله به على علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان في حجر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قبل الاسلام.
102 - عنه حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال: حدثني محمد بن اسحاق قال فحدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر أبى الحجاج قال كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب(علیه السّلام)وما صنع الله له وأراده به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثير.
فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)للعباس عمه وكان من أيسر بنى هاشم يا عباس ان أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله آخذ من بنيه رجلا وتأخذ من
بنيه رجلا فنكفهما عنه.
قال العباس نعم انطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا إنا نريد أن نخفف عنک من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه فقال لهما أبو طالب أذا تركتما لى عقيلا فاصنعا ما شئتما.
فأخذ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عليا فضمه إليه وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه فلم يزل علي بن ابي طالب مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)حتى بعثه الله نبيا فاتبعه علي فآمن به وصدقه ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه.
103 - حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال فحدثني محمد بن اسحاق قال وذكر بعض أهل العلم ان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة وخرج معه علي بن أبي طالب(علیه السّلام)مستخفيا من عمه أبي طالب وجميع أعمامه وسائر قومه فيصليان الصلوات فيها فإذا أمسيا رجعا فمكثا كذلك ما شاء الله أن يمكنا ثم إن أبا طالب عثر عليها يوما وهما يصليان فقال لرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يا ابن أخي ما هذا الدين الذى أراك تدين به قال أي عم هذا دين الله ودين ملائكته و دین رسله ودين أبينا ابراهيم أو كما قال:
بعثنی الله به رسولا إلى العباد وأنت يا عم أحق من بذلت له النصيحة ودعوته إلى الهدى وأحق من أجابنى إليه وأعانني عليه أو كما قال فقال أبو طالب يا ابن أخى إنى لا أستطيع إن أفارق دينى ودين آبائي وما كانوا عليه ولكن والله لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما حييت.
104 - عنه قال ابن اسحاق فيما حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة عنه فصدع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بأمر الله و بادى قومه بالاسلام فلما فعل ذلك لم يبعد منه قومه ولم يردوا عليه بعض الرد فيما بلغني حتى ذكر آلهتهم وعابها فلما
فعل ذلك ناكروه وأجمعوا على خلافه وعداوته إلا من عصم الله منهم بالاسلام وهم قليل مستخفون وحدب عليه أبو طالب عمه ومنعه وقام دونه ومضى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)على أمر الله مظهرا لامره لا يرده عنه شيء فلما رأت قريش أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لا يعتبهم من شيء أنكروه عليه من فراقهم وعيب آلهتهم ورأوا أن أبا طالب قد حدب عليه وقام دونه فلم يسلمه لهم مشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب.
عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو البختري بن هشام والاسود بن المطلب والوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام والعاص بن وائل ونبيه ومنبه ابنا الحجاج أو من مشى إليه منهم فقالوا:
يا أبا طالب إن ابن أخيك قد آلهتنا وعاب ديننا وسفه أحلامنا وضلل آباءنا فاما أن تكفه عنا وإما أن تخلى بيننا وبينه فانك على مثل ما نحن عليه من خلافه فنكفيكه فقال لهم أبو طالب قولا رفيقا وردهم ردا جميلا فانصرفوا عنه ومضى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)على ما هو عليه يظهر دين الله ويدعو إليه.
قال ثم سرى الامر بينه وبينهم حتى تباعد الرجال وتضاغنوا وأكثرت قريش ذكر رسول الله بينها وتذامروا فيه وحض بعضهم بعضا عليه ثم إنهم مشوا إلى أبي طالب مرة أخرى.
فقالوا يا أبا طالب إن لك سنا وشرفا ومنزلة فينا وإنا قد استنهيناك من ابن اخيك فلم تنهه عنا وإنا والله لا نصبر على هذا من شتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا حتى تكفه عنا أو ننازله وإياك فى ذلك حتى يهلك أحد الفريقين أو كما قالوا:
ثم انصرفوا عنه فعظم على أبي طالب فراق قومه وعداوتهم له ولم
يطب نفسا بإسلام رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لهم ولا خذلانه.
105 - عنه حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط عن السدى أن ناسا من قريش اجتمعوا فيهم أبو جهل بن هشام والعاص ابن وائل والاسود بن المطلب والاسود بن عبد يغوث في نفر من مشيخة قريش
فقال بعضهم لبعض انطلقوا بنا إلى أبى طالب فنكلمه فيه فلينصفنا منه فيأمره فليكف عن شتم آلهتنا وندعه وإلهه الذي يعبد فإنا نخاف أن يموت هذا الشيخ فيكون منا شيء فتعيرنا العرب يقولون تركوه حتى إذا مات عمه تناولوه قال: فبعثوا رجلا منهم يدعى المطلب فاستأذن لهم على أبى طالب فقال هؤلاء مشيخة قومك وسرواتهم يستأذنون عليك قال أدخلهم فلما دخلوا عليه قالوا يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا فانصفنا من ابن أخيك فمره فليكف عن شتم آلهتنا وندعه وإلهه
واله
قال: فبعث إليه أبو طالب فلما دخل عليه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال يا ابن أخى هؤلاء مشيخة قومك وسرواتهم وقد سألوك النصف أن تكف عن شتم آلهتهم ويدعوك وإلهك قال أي عم أو لا أدعوهم إلى ما هو خير لهم منها قال وإلى ما تدعوهم
قال: ادعوهم إلى أن يتكلموا بكلمة تدين لهم بها العرب ويملكون بها العجم قال فقال أبو جهل من بين القوم ما هي وأبيك لنعطينكها وعشر أمثالها قال تقول لا إله إلا الله قال فنفروا وقالوا سلنا غير هذه فقال لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدى ما سألتكم غيرها
قال فغضبوا وقاموا من عنده غضابى وقالوا والله لنشتمنك وإلهك الذى يأمرك بهذا وانطلق الملا منهم أن أمشوا واصبروا على الهتكم إن هذا
الشئ يراد - إلى قوله - إلا اختلاق» وأقبل على عمه فقال له عمه يا ابن أخى ما شططت عليهم فأقبل على عمه فدعاه فقال:
قل كلمة أشهد لك بها يوم القيامة تقول لا إله إلا الله فقال لولا أن تعيبكم بها العرب يقولون جزع من الموت لاعطيتكها ولكن على ملة الاشياخ قال فنزلت هذه الآية: إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء».
106 - عنه حدثنا أبو كريب وابن وكيع قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا الاعمش قال: حدثنا عباد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقال إن ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول:
فلو بعثت إليه فنهيته فبعث إليه فجاء النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل قال فخشي أبو جهل إن جلس إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه فوثب فجلس في ذلك المجلس ولم يجد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)مجلسا قرب عمه
فجلس عند الباب فقال له أبو طالب أي ابن أخي ما بال قومك يشكونك يزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول قال وأكثروا عليه من القول وتكلم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال يا عم إنى أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب وتؤدى إليهم بها العجم الجزية
ففزعوا لكلمته ولقوله فقال القوم كلمة واحدة نعم وأبيك عشرا قالوا فما هي فقال أبو طالب وأى كلمة هي يا ابن أخى قال لا إله الا الله قال: فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون: «أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب». قال نزلت من هذا الموضع - إلى قوله: «لما يذوقوا عذاب
لفظ الحديث لابي كريب.
107- رجع الحديث إلى حديث ابن اسحاق فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال: حدثني محمد بن اسحاق قال فحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة ابن الاخنس أنه حدث أن قريشا حين قالت لابي طالب هذه المقالة بعث إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)
فقال له يا ابن أخى إن قومك قد جاؤني فقالوا لي كذا وكذا فأبق على وعلى نفسك ولا تحملني من الامر ما لا أطيق فظن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)انه قد بدا لعمه فيه بداء وانه خاذله ومسلمه وانه قد ضعف عن نصرته والقيام معه.
فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يا عماه لو وضعوا الشمس في يمينى والقمر في يسارى على أن أترك هذا الامر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته ثم استعبر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فبكى ثم قام فلما ولی ناداه أبو طالب فقال أقبل يا ابن أخى فأقبل عليه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
فقال اذهب يا ابن أخى فقل ما أحببت فو الله لا أسلمك لشئ أبدا قال ثم ان قريشا لما عرفت ان أبا طالب أبى خذلان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)واسلامه واجماعه لفراقهم في ذلك وعداوتهم مشوا إليه بعمارة بن الوليد ابن المغيرة
فقالوا له فيما بلغني يا أبا طالب هذا عمارة بن الوليد أنهد فتى في قريش وأشعره وأجمله فخذه فلك عقله ونصرته واتخذه ولدا فهو لك وأسلم لنا ابن أخيك هذا الذى قد خالف دينك ودين آبائك وفرق جماعة قومك وسفه أحلامهم فنقتله فإنما رجل كرجل
فقال والله لبئس ما تسوموننى أتعطونني ابنكم أغذوه لكم وأعطيكم
ابني تقتلونه هذا والله ما لا يكون أبدا فقال المطعم ابن عدى بن نوفل بن عبد مناف والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك وجهدوا على التخلص مما تكرهه فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا
فقال أبو طالب للمطعم والله ما أنصفوني ولكنك قد أجمعت خذلاني ومظاهرة القوم علي فاصنع ما بدا لك أو كما قال أبو طالب.
قال فحقب الامر عند ذلك وحميت الحرب وتنابذ القوم وبادي بعضهم بعضا قال ثم ان قريشا تذمروا على من في القبائل منهم من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)الذين اسلموا معه فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم ومنع الله رسوله منهم بعمه أبي طالب وقد قام أبو طالب حين رأى قريشا تصنع ما تصنع في بنى هاشم وبنى المطلب فدعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)والقيام دونه فاجتمعوا إليه وقاموا معه وأجابوا إلى ما دعاهم إليه من الدفع عن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)الا ما كان من أبى لهب
فلما رأى أبو طالب من يومه ما سره من جدهم معه وحدبهم عليه جعل يمدحهم ويذكر فضل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فيهم ومكانه ليشد لهم رأيهم.
108 - قال أبو جعفر ولما استقر بالذين هاجروا إلى أرض الحبشة القرار بأرض النجاشي واطمأنوا تآمرت قريش فيما بينها في الكيد بمن ضوى إليها من المسلمين فوجهوا عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي إلى النجاشي
مع هدايا كثيرة أهدوها إليه وإلى بطارقته وأمروهما أن يسألا النجاشي تسليم من قبله وبأرضه من المسلمين إليهم فشخص عمرو وعبد الله إليه في ذلك فنفذا لما أرسلها إليه قومهما فلم يصلا إلى ما أمل قومهما من
النجاشي فرجعا مقبوحين وأسلم عمر بن الخطاب.
فلما أسلم وكان رجلا جلدا جليدا منيعا وكان قد أسلم قبل ذلك حمزة ابن عبد المطلب ووجد أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في انفسهم قوة وجعل الاسلام يفشو في القبائل وحمى النجاشي من ضوى إلى بلده منهم.
اجتمعت قريش فائتمرت بينها أن يكتبوا بينهم كتابا يتعاقدون فيه على ألا ينكحوا إلى بني هاشم وبنى المطلب ولا ينكحوهم ولا يبيعوهم شيئا ولا يبتاعوا منهم فكتبوا بذلك صحيفة وتعاهدوا وتواثقوا على ذلك ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيدا بذلك الامر على أنفسهم فلما فعلت ذلك قريش انحازت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبى طالب.
فدخلوا معه في شعبه واجتمعوا إليه في شعبه وخرج من بني هاشم أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب إلى قريش وظاهرهم عليه فأقاموا على ذلك من أمرهم سنتين أو ثلاثا حتى جهدوا لا يصل إلى أحد منهم شيء إلا سرا مستخفيا به ممن أراد صلتهم من قريش.
وذكر أن أبا جهل لقى حكيم ابن حزام بن خويلد بن أسد معه غلام يحمل قمحا يريد به عمته خديجة بنت خويلد وهى عند رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ومعه في الشعب فتعلق به وقال أتذهب بالطعام إلى بني هاشم والله لا تبرح أنت وطعامك حتى أفضحك بمكة.
فجاء أبو البخترى ابن هشام بن الحارث بن أسد فقال مالك وله قال يحمل الطعام إلى بنى هاشم فقال له أبو البخترى طعام لعمته عنده بعثت إليه أفتمنعه أن يأتيها بطعامها خل سبيل الرجل فأبى أبو جهل حتى نال أحدهما من صاحبه فأخذ أبو البخترى لحى بعير.
فضربه فشجه ووطئه وطئا شديدا وحمزة بن عبد المطلب قريب يرى
ذلك وهم يكرهون أن يبلغ ذلك رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وأصحابه فيشمتوا بهم ورسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فى كل ذلك يدعو قومه سرا وجهرا آناء الليل وآناء النهار والوحى عليه من الله متتابع بأمره ونهيه ووعيد من ناصبه العداوة والحجج لرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)على من خالفه.
109- قال ابن أبي الحديد ما أقول في رجل أبوه أبو طالب سيد ا البطحاء، وشيخ قريش، ورئيس مكة قالوا قل أن يسود فقير، وساد أبو طالب وهو فقير لا مال له وكانت قريش تسميه الشيخ وفي حديث عفيف الكندي، لما رأى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)يصلى في مبدأ الدعوة، ومعه غلام وامرأة، قال: فقلت للعباس:
أي شيء هذا؟ قال: هذا ابن أخي يزعم أنه رسول من الله إلى الناس، ولم يتبعه على قوله إلا هذا الغلام - وهو ابن أخي أيضا - وهذه الامرأة وهي زوجته. قال: فقلت: ما الذي تقولونه أنتم؟ قال: ننتظر ما يفعل الشيخ - يعني أبا طالب .
وأبو طالب هو الذي كفل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم) صغيرا، وحماه وحاطه كبيرا، ومنعه من مشركي قريش ولقي لاجله عنتا عظيما، وقاسى بلاء شديدا، وصبر على نصره والقيام بأمره وجاء في الخبر أنه لما توفى أبو
طالب أوحى إليه عليه السلام وقيل له: اخرج منها، فقد مات ناصرك.
110 - عنه قال واعلم أن عليا عليه السلام كان يدعى التقدم على الكل، والشرف على الكل، والنعمة على الكل، بابن عمه(صلی الله علیه و آله و سلم)، وبنفسه وبأبيه أبى طالب، فإن من قرأ علوم السير عرف، أن الاسلام لو لا أبو طالب لم يكن شيئا مذكورا.
111 - عنه قال ابو طالب بن عبدالمطلب:
كذبتم وبيت الله نخلى محمدا *** ولما نطاعن دونه ونناضل
وننصره حتى نصرع حوله *** ونذهل عن أبنائنا والحلائل.
112 - عنه قال أبو جعفر رحمه الله تعالى: وكان المغيرة بن شعبة صاحب دنيا، يبيع دينه بالقليل النزر منها ويرضى معاوية بذكر على بن أبى طالب عليه السلام قال يوما في مجلس معاوية : إن عليا لم ينكحه رسول الله ابنته حبا، ولكنه أراد أن يكافئ، بذلك إحسان أبي طالب إليه.
113 - عنه روى أبو غسان النهدي قال: دخل قوم من الشيعة على على عليه السلام في الرحبة، وهو على حصير خلق، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: حبك يا أمير المؤمنين، قال: أما إنه من أحبنى رأني حيث يحب أن يرانى، ومن أبغضني رأني حيث يكره أن يرانى، ثم قال:
ما عبد الله أحد قبلى إلا نبيه عليه السلام، ولقد هجم أبو طالب علينا وهو ساجدان، فقال: أو فعلتموها، ثم قال لى وأنا غلام ويحك انصر ابن عمك، ويحك لا تخذله، وجعل يحثنى على مؤازرته ومكانفته، فقال له رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): أفلا تصلى أنت معنا يا عم، فقال: لا أفعل يا بن أخي، لا تعلونى استى. ثم انصرف.
114 - عنه قد لمح هذا المعنى أبو نصر بن نباتة، فقال للشريف الجليل محمد بن عمر العلوى:
وأبوك الوصي أول من شا *** د منار الهدى وصام وصلى
نشرت حبله قريش فأعطته *** إلى صبحة القيامة فتلا
واحتذيت أنا حذوه، فقلت لابى المظفر هبة الله بن موسى الموسوي رحمه الله تعالى: في قصيدة أذكر فيها أباه:
أمك الدرة التي أنجبت من *** جوهر المجد راضيا مرضيا
وأبوك الامام موسى كظيم *** الغيظ حتى يعيده منسيا
وأبوه تاج الهدى جعفر الصا *** دق وحيا عن الغيوب وحيا
وأبوه محمد باقر العلم *** مضى لنا هاديا مهديا
وأبوه السجاد أتق عباد *** د له الله مخلصا ووفيا
الحسين الذي تخير أن *** يقضى عزيزا ولا يعيش دنيا
وأبوه الوصي أول من طا *** ف ولبى سبعا وساق الهديا
طامنت مجده قريش فأعطته *** إلى سدرة السماء رقيا
أخملت صيته فطار إلى أن *** ملا الافق ضجة ودويا
وأبو طالب كفيل أبي *** القاسم كهلا ويافعا وفتيا
ولشيخ البطحاء تاج معد *** شيبة الحمد هل علمت سميا،
وأبو عمر العلا هاشم الجو *** د ومن مثل هاشم بشريا!
وأبوه الهام عبد مناف *** قل تقل صادقا وتبدى بديا
ثم زيد - أعنى قصى الذى لم *** يك عن ذروة العلاء قصيا
نسب إن تلفع النسب المحض *** لفاعا كان السليب العريا
وإذا أظلمت مناسخة الا : *** ساب يوما كان المنير الجليا
يا له مجده على قدم الدهر *** وقد يفضل العتيق الطريا
115 - عنه أما هجرته(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى بني عامر بن صعصعة وإخوانهم من قيس عيلان، فإنه لم يكن معه إلا على عليه السلام وحده، وذلك عقيب وفاة أبي طالب، أوحى إليه(صلی الله علیه و آله و سلم): اخرج منها، فقد مات ناصرك.
فخرج إلى بني عامر بن صعصعة، ومعه علي عليه السلام وحده، فعرض نفسه عليهم وسألهم النصر ، وتلا عليهم القرآن فلم يجيبوه، فعادا عليهما السلام إلى مكة، وكانت مدة غيبته في هذه الهجرة عشرة أيام، وهى
أول هجرة هاجرها(صلی الله علیه و آله و سلم)بنفسه.
116 - عنه قال كنت أنا وجعفر بن مكى الشاعر نتجاذب هذا الحديث فقال جعفر: لم ينصر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أحد نصرة أبي طالب وبنيه له، أما أبو طالب فكفله ورباه، ثم حماه من قريش عند إظهار الدعوة، بعد إصفاقهم وإطباقهم على قتله، وأما ابنه جعفر فهاجر بجماعة من المسلمين إلى أرض الحبشة، فنشر دعوته بها.
وأما على فإنه أقام عماد الملة بالمدينة، ثم لم يمن أحد من القتل والهوان والتشريد بما منى به بنو أبي طالب، أما جعفر فقتل يوم مؤتة، وأما على فقتل بالكوفة بعد أن شرب نقيع الحنظل، وتمنى الموت، ولو تأخر قتل ابن ملجم له لمات أسفا وكمدا.
ثم قتل ابناه بالسم والسيف، وقتل بنوه الباقون مع أخيهم بالطف، وحملت نساؤهم على الاقتاب سبايا إلى الشام، ولقيت ذريتهم وأخلافهم بعد ذلك من القتل والصلب والتشريد في البلاد والهوان والحبس والضرب ما لا يحيط الوصف بكنهه، فأى خير أصاب هذا البيت من نصرته، ومحبته وتعظيمه بالقول والفعل.
117 - عنه قال لما أنزل: «إذا جاء نصر الله والفتح» بعد انصرافه عليه السلام من غزاة حنين، جعل يكثر من سبحان الله أستغفر الله ثم قال: يا على إنه قد جاء ما وعدت به جاء الفتح، ودخل الناس في دين الله أفواجا، وإنه ليس أحد أحق منك بمقامي
لقدمك في الاسلام، وقربك منى، وصهرك، وعندك سيدة نساء العالمين، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب عندي حين نزل القرآن، فأنا حريص على أن أراعى ذلك لولده.
رواه أبو إسحاق الثعلبي في تفسير القرآن.
118 - عنه قال في مذاكرته مع النقيب ابى جعفر الست تعلم أن ابا طالب كان رئيس بنى هاشم وشيخهم والمطاع فيهم وكان محمد رسول الله صلى الله عليه وآله يتيمه ومكفوله وجاريا مجرى احد اولاده عنده ثم خضع له واعترف بصدقه ودان لامره حتى مدحه بالشعر كما يمدح الادنى الاعلى فقال فيه:
وابيض يستسق الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للارامل
يطيف به الهلاك من آل هاشم *** فهم عنده في نعمة وفواضل
وإن سرا اختص به محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)حتى اقام ابا طالب - وحاله معه حاله - مقام المادح له لسر عظيم وخاصيه شريفه وإن في هذا المعتبر عبرة أن يكون هذا الانسان الفقير الذى لا انصار له ولا اعوان معه ولا يستطيع الدفاع عن نفسه فضلا عن أن يقهر غيره تعمل دعوته واقواله في الانفس ما تعمله الخمر في الابدان المعتدلة المزاج.
حتى تطيعه اعمامه ويعظمه مربيه وكافله ومن هو الى آخر عمره القيم بنفقته وغذاء بدنه وكسوة جسده حتى يمدحه بالشعر كما يمدح الشعراء الملوك والرؤساء وهذا في باب المعجزات عند المنصف اعظم من انشقاق القمر وانقلاب العصا ومن انباء القوم بما ياكلون وما يدخرون في بيوتهم.
119 - عنه قال والقرابة القريبة بينه وبين رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)دون غيره من الاعمام كونه رباه في حجره، ثم حامى عنه ونصره عند اظهار الدعوة دون غيره من بنى هاشم، ثم ما كان بينهما من المصاهرة التي افضت الى النسل الاطهر دون غيره من الأصهار. ونحن نذكر ما ذكره ارباب السير من معاني هذا الفصل.
120 - عنه روى عبد الله بن مسعود قال: لما فرغ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)من قتلى بدر، وأمر بطرحهم في القليب، جعل يتذكر من شعر أبي طالب بيتا فلا يحضره، فقال له أبو بكر لعله قوله يا رسول الله :
وإنا لعمر الله إن جد جدنا *** لتلتبسن اسيافنا بالاماثل
فسر بظفره بالبيت، وقال إى لعمر الله لقد التبست.
و من شعر أبي طالب قوله:
ألا ابلغا عنى لؤيا رسالة *** بحق وما تغنى رسالة مرسل
بنى عمنا الادنين فيما يخصهم *** وإخواننا من عبد شمس ونوفل
أظاهر تم قوما علينا سفاهة *** وأمرا غويا من غواة وجهل
يقولون لو أنا قتلنا محمدا *** أقرت نواصى هاشم بالتذلل
كذبتم ورب الهدى تدمى نحوره *** كة والبيت العتيق المقبل
ننالونه أو تصطلوا دون نيله *** صوارم تفرى كل عضو ومفصل
فمهلا ولما تنتج الحرب بكرها *** بخيل تمام أو بآخر معجل
وتلقوا ربيع الابطحين محمدا *** على ربوة في رأس عنقاء عيطل
وتأوى إليه هاشم، إن هاشما *** عرانين كعب آخر بعد أول
فان كنتم ترجون قتل محمد *** فروموا بما جمعتم نقل يذبل
فانا سنحميه بكل طمرة *** وذى ميعة نهد المراكل هيكل
وکل ردینى ظماء كعوبه *** وعضب كأيماض الغمامة مفصل
121 - عنه قال : كان صديقنا على بن يحيى البطريق رحمه الله، يقول لو لا خاصة النبوة وسرها لما كان مثل أبي طالب - وهو شيخ قريش ورئيسها وذو شرفها - يمدح ابن أخيه محمدا، وهو شاب قد ربي في حجره وهو يتيمه ومكفوله، وجار مجرى أولاده بمثل قوله:
وتلقوا ربيع الابطحين محمدا *** على ربوة في رأس عنقاء عيطل
وتأوى إليه هاشم، إن هاشما *** عرانين كعب آخر بعد أول
ومثل قوله:
وابيض يستسقى الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمه للارامل
يطيف به الهلاك من آل هاشم *** فهم عنده في نعمة وفواضل
فإن هذا الاسلوب من الشعر لا يمدح به التابع والذنابي من الناس، وإنما هو من مديح الملوك والعظماء، فإذا تصورت إنه شعر أبي طالب، ذاك الشيخ المبجل العظيم في محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو شاب مستجير به، معتصم بظله
من قريش.
قد رباه في حجره غلاما، وعلى عاتقه طفلا، وبين يديه شابا، يأكل من زاده، ويأوى إلى داره علمت موضع خاصية النبوة وسرها، وإن أمره كان عظيما، وإن الله تعالى أوقع في القلوب والانفس له منزلة رفيعة ومكانا جليلا.
122 - عنه قال وقرأت في أمالى أبى جعفر بن حبيب رحمه الله، قال: كان أبو طالب إذا رأى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)احيانا يبكى ويقول إذا رأيته ذكرت أخى، وكان عبد الله أخاه لابويه وكان شديد الحب والحنو عليه، وكذلك كان عبد المطلب شديد الحب له.
وكان أبو طالب كثيرا ما يخاف على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)البيات إذا عرف مضجعه، يقيمه ليلا من منامه، ويضجع ابنه عليا مكانه، فقال له على ليلة : يا أبت إلى مقتول، فقال له.
اصبرن یا بنی فالصبر أحجى *** كل حى مصيره لشعوب
قدر الله والبلاء شديد *** لفداء الحبيب وابن الحبيب
الفداء الاغر ذى الحسب الثا *** قب والباع والكريم النجيب
إن تصبك المنون فالنبل تبرى *** فمصيب منها، وغير مصيب
كل حى وإن تملى بعمر *** آخذ من مذاقها بنصيب
فأجاب على عليه السلام، فقال له:
أتأمرني بالصبر في نصر أحمد *** ووالله ما قلت الذي قلت جازعا
ولكننى أحببت أن ترى نصرتي *** وتعلم أنى لم ازل لك طائعا
سأسعى لوجه الله في نصر أحمد *** نبى الهدى المحمود طفلا ويافعا
123 - عنه قال في تفسير قوله عليه السلام «مؤمننا ينبغى بذلك الاجر ، وكافرنا يحامى عن الاصل»، ومن أسلم من قريش خلو مما نحن فيه لحلف يمنعه، أو عشيرة تقوم دونه فهم من القتل بمكان أمن، فنقول إن بني هاشم لما حصروا في الشعب بعد أن منعوا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)من قريش، كانوا صنفين مسلمين وكفارا، فكان على عليه السلام وحمزة بن عبد المطلب مسلمين.
واختلف في جعفر بن أبى طالب هل حصر في الشعب معهم أم لا فقيل حضر في الشعب معهم، وقيل بل كان قد هاجر إلى الحبشة، ولم يشهد حصار الشعب، وهذا هو القول الاصح.
وكان من المسلمين المحصورين في الشعب مع بنى هاشم عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وهو وإن لم يكن من بني هاشم إلا إنه يجرى مجراهم، لان بنى المطلب وبني هاشم كانوا يدا واحدة، لم يفترقوا في جاهلية ولا إسلام.
وكان العباس رحمه الله في حصار الشعب معهم إلا أنه كان على دين قومه، وكذلك عقيل بن أبي طالب، وطالب بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب وأبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب، وابنه الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب - وكان شديدا على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، يبغضه ويهجوه بالاشعار.
إلا إنه كان لا يرضى بقتله، ولا يقار قريشا في دمه، محافظة على النسب - وكان سيد المحصورين في الشعب ورئيسهم وشيخهم أبو طالب بن
عبد المطلب، وهو الكافل والمحامي.
124 - قال ابن أبي الحديد: اختلف الناس في إيمان أبي طالب، فقالت الامامية وأكثر الزيدية: ما مات إلا مسلما. وقال بعض شيوخنا المعتزلة بذلك، منهم الشيخ أبو القاسم البلخى وأبو جعفر الاسكافي وغيرهما.
وقال أكثر الناس من أهل الحديث والعامة من شيوخنا البصريين وغيرهم: مات على دين قومه، ويروون في ذلك حديثا مشهورا، أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال له عند موته: قل يا عم كلمة أشهد لك بها غدا عند تعالى، فقال لو لا أن تقول العرب: إن أبا طالب جزع عند الموت لاقررت بها عينك.
125 - عنه احتجوا في إسلام الاباء بما روى عن جعفر بن محمد عليه السلام إنه قال: يبعث الله عبد المطلب يوم القيامة وعليه سيماء الانبياء وبهاء الملوك.
126 - عنه روى أن العباس بن عبد المطلب قال الرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بالمدينة : يا رسول الله، ما ترجو لابي طالب فقال أرجو له كل خير من الله عز وجل.
127 - عنه روى أن رجلا من رجال الشيعة، و هو إبان بن محمود كتب إلى على بن موسى الرضا عليهما السلام جعلت فداك إلى قد شككت في إسلام ابى طالب فكتب إليه «ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين». الاية، وبعدها إنك إن لم تقر بايمان ابي طالب كان مصيرك إلى النار.
128 - عنه قد روى عن محمد بن على الباقر عليهما السلام أنه سئل عما يقوله الناس أن أبا طالب في ضحضاح من نار، فقال لو وضع ايمان ابی
طالب في كفة ميزان وإيمان هذا الخلق في الكفة الاخرى لرجح إيمانه. ثم :قال الم تعلموا أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام كان يأمر أن يحج عن عبد الله وأبيه أبى طالب في حياته، ثم أوصى في وصيته بالحج عنهم.
129 - عنه روى أن أبا بكر جاء بأبي قحافة إلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)عام الفتح يقوده وهو شيخ كبير أعمى فقال رسول الله إلا تركت الشيخ حتى ناتيه فقال أردت يا رسول الله أن يأجره الله أما والذي بعثك بالحق لانا كنت أشد فرحا بإسلام عمك أبي طالب مني باسلام أبي، ألتمس بذلك قرة عينك، فقال صدقت.
130 - عنه روى أن على بن الحسين عليهما السلام سئل عن هذا، فقال وأعجبا إن الله تعالى نهى رسوله أن يقر مسلمة على نكاح كافر، وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الاسلام، ولم تزل تحت أبي طالب حتى مات.
131- عنه يروى قوم من الزيدية أن أبا طالب أسند المحدثون عنه حديثا ينتهى إلى أبي رافع مولى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : سمعت أبا طالب يقول بمكة : حدثني محمد ابن أخى أن ربه بعثه بصلة الرحم، وإن يعبده
وحده لا يعبد معه غيره، ومحمد عندي الصادق الامين.
132 - عنه قال قوم: إن قول النبي(صلی الله علیه و آله و سلم): أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة، انما عنى به أبا طالب.
133- عنه قالت الامامية إن ما يرويه العامة من أن عليا عليه السلام وجعفرا لم يأخذا من تركة أبى طالب شيئا حديث موضوع، ومذهب أهل البيت بخلاف ذلك، فان المسلم عندهم يرث الكافر، ولا يرث الكافر المسلم، ولو كان أعلى درجة منه في النسب.
134 - عنه قالوا وقوله(صلی الله علیه و آله و سلم): لا توارث بين أهل ملتين نقول بموجبه،لان التوارث تفاعل، ولا تفاعل عندنا في ميراثها، واللفظ يستدعى الطرفين، كالتضارب لا يكون إلا من اثنين، قالوا وحب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لابي طالب معلوم مشهور ولو كان كافرا ما جاز له حبه،
لقوله تعالى «لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله.» الآية.
135 - عنه قالوا وقد اشتهر واستفاض الحديث وهو قوله(صلی الله علیه و آله و سلم)لعقيل: «أنا أحبك حبين حبا لك وحبا لحب أبي طالب فإنه كان يحبك.»
136 - عنه قالوا وخطبة النكاح مشهورة، خطبها أبو طالب عند نكاح محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)خديجة، وهى قوله: «الحمد لله الذى جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع اسماعيل، وجعل لنا بلدا حراما وبيتا محجوجا، وجعلنا الحكام على
الناس».
ثم إن محمد بن عبد الله أخى من لا يوازن به فتى من قريش إلا رجح عليه برا وفضلا، وحزما وعقلا، ورأيا ونبلا، وإن كان في المال قل فإنما المال ظل زائل، وعارية مسترجعة، وله في خديجة بنت خويلد رغبة، ولها فيه مثل ذلك، وما أحببتم من الصداق فعلى، وله والله بعد نبأ شائع وخطب جليل.
قالوا أفتراه يعلم نبأه الشائع وخطبه الجليل، ثم يعانده ويكذبه، وهو من أولى الالباب هذا غير سائغ في العقول.
137 - عنه قالوا وقد روى عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال: «إن اصحاب الكهف أسروا الايمان، وأظهروا الكفر فأتاهم الله أجرهم مرتين، وإن أبا طالب أسر الايمان، وأظهر الشرك، فاتاه
الله أجره مرتين».
138 - عنه في الحديث المشهور إن جبرائيل عليه السلام قال له ليلة مات أبو طالب «اخرج منها فقد مات ناصرك».
139 - عنه قالوا وأما حديث الضحضاح من النار، فإنما يرويه الناس كلهم عن رجل واحد، وهو المغيرة بن شعبة، وبغضه لبنى هاشم وعلى الخصوص لعلى عليه السلام مشهور معلوم، وقصته وفسقه أمر غير خاف.
140 - عنه قالوا وقد روى بأسانيد كثيرة بعضها عن العباس بن عبد المطلب، وبعضها عن أبي بكر بن أبي قحافة، أن أبا طالب ما مات حتى قال لا إله إلا الله محمد رسول الله. والخبر مشهور أن أبا طالب عند الموت قال كلاما خفيا، فاصغى إليه أخوه العباس، ثم رفع رأسه إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال: يا بن أخى، والله لقد قالها عمك، ولكنه ضعف عن أن يبلغك صوته.
141 - عنه روى عن على عليه السلام أنه قال: ما مات أبو طالب حتى أعطى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)من نفسه الرضا.
142 - عنه قالوا وأشعار أبي طالب تدل على إنه كان مسلما، ولا فرق بين الكلام المنظوم والمنثور إذا تضمنا إقرارا بالاسلام، ألا ترى أن يهوديا لو توسط جماعة من المسلمين، وأنشد شعرا قد ارتجله ونظمه يتضمن الاقرار بنبوة محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)، لكنا نحكم بإسلامه كما لو قال أشهد أن محمدا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)له فمن تلك الاشعار قوله:
يرجون منا خطة دون نيلها *** ضراب وطعن بالوشيج المقوم
يرجون أن نسخي بقتل محمد *** ولم تختضب سمر العوالي من الدم
كذبتم وبيت الله حتى تغلقوا *** جماجم تلق بالحطيم وزمزم
وتقطع أرحام وتنسى حليلة *** حليلا، ويغشى محرم بعد محرم
على ما مضى من مقتكم وعقوقكم *** و غشيانكم في أمركم كل مأثم
وظلم نبي جاء يدعو الى الهدى *** وأمر أتى من عند ذى العرش قيم.
فلا تحسبونا مسلميه فمثله *** إذا كان في قوم فليس بمسلم
ومن شعر أبي طالب في أمر الصحيفة التي كتبتها قريش في قطيعة بني هاشم :
ألا أبلغا عنى على ذات بينها *** لؤيا وخصا من لؤي بني كعب
الم تعلموا إنا وجدنا محمدا *** رسولا کموسى خط فى أول الكتب
و لكننا أهل الحفائظ و النهى *** إذا طار أرواح الكماة من الرعب
و من ذلك قوله:
فلا تسفهوا أحلامكم في محمد *** و لا تتبعوا أمر الغواة الأشائم
نمسنيتم أن تقتلوه وإنما *** أمانيكم هذي كأحلام نائم
وانکم و الله لا تقتلونه *** و لما تروا قطف اللحى و الجماجم
زعمتم بأنا مسلمون محمدا *** و لما نقاذف دونه و نزاحم
من القوم مفضال أبي على العدا *** تمكن في الفرعين من آل هاشم
أمين حبيب في العباد مسوم *** بخاتم رب قاهر في الخواتم
يرى الناس برهانا عليه و هيبة *** و ما جاهل في قومه مثل عالم
نبي أتاه الوحي من عند ربه *** و من قال لا يقرع بها سن نادم
143 - عنه من ذلك قوله وقد غضب لعثمان بن مظعون الجمحي حين عذبته قریش و نالت منه
أمن تذكر دهر غير مأمون *** أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون
أم من تذكر أقوام ذوي سفه *** يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين
ألا يرون أذل الله جمعكم *** أنا غضبنا لعثمان بن مظعون
و نمنع الضيم من يبغي مضامتنا *** بكل مطرد في الكف مسنون
و مرهفات كأن الملح خالطها *** يشفى بها الداء من هام المجانين
حتى تقر رجال لا حلوم لها *** بعد الصعوبة بالإسماح و اللين
آو تؤمنوا بكتاب منزل عجب *** على نبي موسى أو كذي النون
144 - عنه قالوا: وقد جاء في الخبر أن أبا جهل بن هشام جاء مرة إلى رسول اللهإذا طار أرواح الكماة من الرعب و هو ساجد و بیده حجر يريد أن يرضخ به رأسه فلصق الحجر بكفه فلم يستطع ما أراد فقال أبو طالب في ذلك من جملة أبيات :
وأن عليه في العباد محبة *** ولا حيف فيمن خصه الله بالحب
وأن الذى رقشتم في كتابكم *** يكون لكم يوما كراغية السقب
أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبي *** ويصبح من لم يجن ذنبا كذى ذنب
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا *** أواصرنا بعد المودة والقرب
وتستجلبوا حربا عوانا وربما *** أمر على من ذاقه حلب الحرب
فلسنا وبیت الله نسلم أحمدا *** لعزاء من عض الزمان ولا كرب
ولما تبن منا ومنكم سوالف *** وأيد أترت بالمهندة الشهب
بمعترك ضيق ترى قصد القنا *** به والضباع العرج تعكف كالشرب
كأن مجال الخيل فى حجراته *** وغمغمة الابطال معركة الحرب
أليس أبونا هاشم شد أزره *** وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب.
ولسنا نمل الحرب حتى تملنا *** ولا نشتكي مما ينوب من النكب
يقوا بنى عمنا وانتهوا *** عن الغى من بعض ذا المنطق
والا فإنى إذا إنى إذا خائف *** بوائق في داركم تلتقي
كما ذاق من كان من قبلكم *** ثمود وعاد وما ذا بق
و منها:
واعجب من ذاك في أمركم *** عجائب في الحجر الملصق
بكف الذي قام من حینه *** الى الصابر الصادق المتق
أثبته الله في ك--غه *** على رغمة الخائن الاحمق
145 - عنه قالوا وقد اشتهر عن عبد الله المأمون إنه كان يقول: أسلم أبو طالب والله بقوله:
نصرت الرسول رسول المليك *** ببيض تلالا كلمع البروق
أذب وأحمى رسول الاله *** حماية حام عليه شفيق
وما إن أذب لاعدائه *** دبيب البكار حذار الفنيق
ولكن أزير لهم ساميا *** كما زار ليث بغيل مضيق.
146 - عنه قالوا وقد جاء فى السيرة، وذكره أكثر المؤرخين، أن عمرو ابن العاص لما خرج إلى بلاد الحبشة ليكيد جعفر بن ابي طالب وأصحابه
عند النجاشي، قال:
تقول ابنتى: أين أين الرحيل *** وما البين منى بمستنكر
فقلت دعيني فإني امرؤ *** اريد النجاشي في جعفر
لاکویه عنده كية *** أقيم بها نخوة الاصعر
ولن أنثنى عن بني هاشم *** بما اسطعت في الغيب والمحضر
وعن عائب اللات في قوله *** ولو لا رضا اللات لم تمطر
واني لاشنى قريش له *** وإن كان كالذهب الاحمر
147 - عنه قالوا فكان عمرو يسمى الشانئ ابن الشانى، لان أباه كان إذا مر عليه رسول اللهإذا طار أرواح الكماة من الرعب بمكة يقول له والله إنى لاشنؤك، وفيه انزل «إن شانئك هو الابتر». قالوا فكتب أبو طالب إلى النجاشي شعرا يحرضه فيه على إكرام جعفر وأصحابه والاعراض عما يقوله عمرو فيه وفيهم، من جملته:
ألا ليت شعرى كيف في الناس جعفر *** وعمرو وأعداء النبي الاقارب
وهل نال إحسان النجاشي جعفرا *** وأصحابه ام عاق عن ذاك شاغب
في أبيات كثيرة.
148 - عنه قالوا وروى عن علی(علیه السّلام)انه قال: قال لى أبى: يا بنى الزم أبن عمك ، فإنك تسلم به من كل بأس عاجل وآجل، ثم قال لى:
إن الوثيقة في لزوم محمد *** فاشدد بصحبته على أيديكا.
و من شعره المناسب لهذا المعنى قوله:
إن عليا وجعفرا ثقتى *** عند ملم الزمان والنوب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما *** أخي لامي من بينهم وأبى
والله لا أخذل النبي ولا *** يخذله من بنى ذو حسب
149 - عنه قالوا وقد جاءت الرواية أن أبا طالب لما مات جاء على عليه السلام إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، فآذنه بموته، فتوجع عظما وحزن شديدا، ثم قال له: امض فتول غسله، فإذا رفعته على سريره فاعلمني، ففعل، فاعترضه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وهو محمول على رءوس الرجال، فقال:
وصلتك رحم يا عم، وجزيت خيرا فلقد ربيت وكفلت صغيرا و نصرت و آزرت كبيرا، ثم تبعه إلى حفرته، فوقف عليه، فقال أما والله لاستغفرن لك ولا شفعن فيك شفاعة يعجب لها الثقلان.
150 - عنه قالوا والمسلم لا يجوز أن يتولى غسل الكافر، ولا يجوز للنبي أن يرق لكافر، ولا أن يدعو له بخير، ولا أن يعده بالاستغفار والشفاعة، وإنما تولى على(علیه السّلام)، غسله لان طالبا وعقيلا لم يكونا أسلمها بعد. وكان جعفر بالحبشة، ولم تكن صلاة الجنائز شرعت بعد، ولا صلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)على خديجة، وإنما كان تشييع ورقة ودعاء.
151 - عنه قالوا ومن شعر أبي طالب يخاطب أخاه حمزة، وكان يكنى أبا يعلى:
فصبرا أبا يعلى على دين أحمد *** وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
وحط من أتى بالحق من عند ربه *** بصدق وعزم لا تكن حمز كافرا
فقد سرني إذ قلت أنك مؤمن *** فکن لرسول الله فى الله ناصرا
و باد قريشا بالذي قد أتيته *** جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا
152 - عنه قالوا: ومن شعره المشهور:
أنت النبي محمد *** قرم أعز مسود
لمسودين أكارم *** طابوا وطاب المولد
نعم الارومة اصلها *** عمرو الخضم الاوحد
هشم الربيكة في الجفا *** ن وعيش مكة أنكد
فجرت بذلك سنة *** فيها الخبيزة تثرد
ولنا السقاية للحجيج *** بها يماث العنجد
والمأزمان وما حوت *** عرفاتها والمسجد
أنى تضام ولم أمت *** وأنا الشجاع العربد
وبطاح مكة لا يرى ***
بنو أبيك كأنهم ***
يها نجيع أسود
العرين توقد
ولقد عهدتك صادقا*** في القول لا تتزيد
ما زلت تنطق بالصوا *** ب وأنت طفل أمرد
153 - عنه قالوا ومن شعره المشهور ايضا قوله يخاطب محمدا، ويسكن
جأشه، ويأمره بإظهار الدعوة:.
لا يمنعنك من حق تقوم به *** أيد تصول ولا سلق بأصوات
فان كفك كفى إن بليت بهم *** ودون نفسك نفسي في الملمات
ومن ذلك قوله، ويقال إنها لطالب بن أبي طالب:
إذا قيل من خير هذا الورى *** ق-بيلا وأكر مهم اسرة
أناف لعبد مناف أب *** وفضله هاشم العزة
لقد حل مجد بنی هاشم *** مکان النعائم والنثرة
وخير بني هاشم أحمد *** رسول الاله على فترة
ومن ذلك قوله:
لقد أكرم الله النبي محمدا *** فاکرم خلق الله في الناس أحمد
وشق له من إسمه ليجله *** فذو العرش محمود وهذا محمد
وقوله أيضا، وقد يروى لعلى(علیه السّلام):
یا شاهد الله على فاشهد *** إنى على دين النبي احمد
من ضل في الدين فانى مهتد
154 - عنه قالوا فكل هذه الاشعار قد جاءت مجئ التواتر، لانه إن لم تكن آحادها ،متواترة، فمجموعها يدل على أمر واحد مشترك، وهو تصديق محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)، ومجموعها متواتر ، كما إن كل واحدة من قتلات على(علیه السّلام)الفرسان منقولة آحادا، ومجموعها متواتر ،
يفيدنا العلم الضروري بشجاعته وكذلك القول فيما روى من سخاء حاتم،وحلم الاحنف و معاوية و ذكاء أياس و خلاعة أبي نواس وغير ذلك،
قالوا واتركوا هذا كله جانبا، ما قولكم في القصيدة اللامية، التى شهرتها كشهرة "قفانبك" وإن جاز الشك فيها أو في شيء من أبياتها، جاز الشك في "قفانبك" وفي بعض أبياتها، ونحن نذكر منها هاهنا قطعة وهي قوله:
أعوذ برب البيت من كل طاعن *** علينا بسوء أو يلوح بباطل
ومن فاجر يغتابنا بمغيبة *** ومن ملحق في الدين ما لم نحاول
كذبتم وبيت الله يبزى محمد *** ولما نطاعن دونه و نناضل
وننصره حتى نصرع دونه *** ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وحتى نرى ذا الردع يركب ردعه *** من الطعن فعل الانكب المتحامل
وينهض قوم في الحديد اليكم *** نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
وإنا وبيت الله من جد جدنا *** لتلتبسن أسيافنا بالاماثل
بكل فتى مثل الشهاب سميدع *** أخى ثقة عند الحفيظة باسل
وما ترك قوم لا أبالك سيدا *** يحوط الذمار غير نكس مواكل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للارامل
یلوذ به الهلاك من آل هاشم *** فهم عنده عنده في نعمة وفواضل
وميزان صدق لا يخيس شعيره *** ووزان صدق وزنه غير عائل
ألم تعلموا أن ابتنا لا مكذب *** لدينا ولا يعبأ بقول الا باطل
العمري لقد كلفت وجدا بأحمد *** وأحببته حب الحبيب المواصل
وجدت بنفسي دونه فحميته *** ودافعت عنه بالذرى والكواهل
فلا زال للدنيا جمالا لاهلها *** وشينا لمن عادى وزين المحافل
وأيده رب العباد بنصره *** وأظهر دينا حقه غير باطل
155 - عنه ورد في السيرة والمغازى أن عتبة بن ربيعة أو شيبة لما قطع رجل عبيدة بن الحارث بن المطلب يوم بدر أشبل عليه على وحمزة فاستنقذاه منه وخبطا عتبة بسيفيهما حتى قتلاه، واحتملا صاحبها من المعركة إلى العريش، فألقياه بين يدى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، وإن مخ ساقه لیسیل، فقال يا رسول الله، لو كان أبو طالب حيا لعلم أنه قد صدق في قوله:
كذبتم وبيت الله نخلى محمدا *** ولما نطاعن دونه ونناضل
وننصره حتى نصرع حوله *** ونذهل عن ابنائنا والحلائل
156 - عنه فقالوا إن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)استغفر له ولابي طالب يومئذ، وبلغ عبيدة مع النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)الى الصفراء فمات فدفن بها. صَدَّ اللهُ
157 - عنه قالوا وقد روى أن أعرابيا جاء إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في عام جدب، فقال أتيناك يا رسول الله ولم يبق لنا صبى ير صبى يرتضع، ولا شارف يجتر ثم أنشده:
أتيناك والعذراء تدمى لبانها *** وقد شغلت أم الرضيع عن الطفل
وألقى بكفيه الفتى لاستكانة *** من الجوع حتى ما يمر ولا يحلى
ولا شيء مما يأكل الناس عندنا *** سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل
وليس لنا إلا إليك فرارنا *** وأين فرار الناس إلا إلى الرسل
فقام النب(صلی الله علیه و آله و سلم)يجر رداءه، حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: «اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مرئيا هنيئا، مريعا سحا سجالا، غدقا طبقا قاطبا دائما، درا تحیی به الارض، وتنبت به الزرع، وتدر به الضرع، واجعله سقيا نافعا عاجلا غير رائت»
فو الله ما رد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يده إلى نحره حتى ألقت السماء أرواقها، وجاء الناس يضجون الغرق الغرق يا رسول الله فقال اللهم حوالينا ولا علينا، فانجاب السحاب عن المدينة حتى استدار حولها كالاكليل
فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه، ثم قال: الله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عينه. من ينشدنا قوله فقام على فقال يا رسول الله، لعلك أردت:
وأبيض يستسق الغمام بوجهه
قال: أجل، فأنشده أبياتا من هذه القصيدة، ورسول الله يستغفر لابي طالب على المنبر، ثم قام رجل من كنانة فأنشده:
لك الحمد والحمد ممن شكر *** سقينا بوجه النبي المطر
دعا الله خالقه دعوة *** إليه، وأشخص منه البصر
فما كان إلا كما ساعة *** أو أقصر حتى رأينا الدرر
دفاق العزالى وجم البعاق *** أغاث به الله عليا مضر
فكان كما قاله عمه *** أبو طالب ذو رواء غرر
به یسر الله صوب الغمام *** فهذا العيان وذاك الخبر
فمن يشكر الله يلق المزيد *** ومن يكفر الله يلق الغير
فقال رسول الله إن يكن شاعر أحسن فقد أحسنت.
158 - عنه قالوا وإنما لم يظهر أبو طالب الاسلام ويجاهر به لانه لو أظهره لم يتهيا له من نصرة النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)ما تهيا له، وكان كواحد من المسلمين الذين اتبعوه، نحو أبي بكر وعبد الرحمن بن عوف وغيرهما ممن أسلم، ولم يتمكن من نصرته والقيام دونه حينئذ.
وإنما تمكن أبو طالب من المحاماة عنه بالثبات في الظاهر على دين قريش وإن أبطن الاسلام، كما لو إن إنسانا كان يبطن التشيع مثلا، وهو في بلاد الكرامية، وله في ذلك البلد وجاهه وقدم، وهو يظهر مذهب الكرامية، ويحفظ ناموسه بينهم بذلك، وكان في ذلك البلد نفر يسير من الشيعة لا يزالون ينالون بالاذى والضرر من أهل ذلك البلد ورؤسائه.
فإنه ما دام قادرا على إظهار مذهب أهل البلد، يكون أشد تمكنا من المدافعة والمحاماة عن أولئك النفر، فلو أظهر ما يجوز من التشيع، وكاشف أهل البلد بذلك، صار حكمه حكم واحد من اولئك النفر، ولحقه من الاذى والضرر ما يلحقهم، ولم يتمكن من الدفاع احيانا عنهم كما كان أولا.
فاما الصلاة وكونه لم ينقل عنه انه صلى، فيجوز أن يكون لان الصلاة لم تكن بعد قد فرضت، وانما كانت نفلا غير واجب، فمن شاء صلى، ومن شاء ترك، ولم تفرض الا بالمدينة. ويمكن أن يقول اصحاب الحديث: إذا تعارض الجرح والتعديل كما قد اشرتم إليه، فالترجيح عند اصحاب اصول الفقه لجانب الجرح، لان الجارح قد أطلع على زيادة لم يطلع عليها المعدل.
و لخصومهم أن يجيبوا عن هذا فنقول أن هذا إنما يقال ويذكر في أصول الفقه في طعن مفصل في مقابله تعديل مجمل، مثاله أن يروى شعبة مثلا حديثا عن رجل، فهو بروايته عنه قد وثقه، ويكفي في توثيقه له أن
يكون مستور الحال، ظاهره العدالة، فيطعن فيه الدار قطني مثلا بأن يقول: كان مدلسا، أو كان يرتكب الذنب الفلاني، فيكون قد طعن طعنا مفصلا في مقابله تعديل مجمل، وفيما نحن فيه وبصدده الروايتان متعارضتان تفصيلا لا إجمالا، لان هؤلاء يروون أنه تلفظ بكلمتي الشهادة عند الموت وهؤلاء يروون إنه قال عند الموت: أنا على دين الاشياخ.
وبمثل هذا يجاب على من يقول من الشيعة: روايتنا في إسلامه أرجح، لانا نروى حكما أيجابيا ونشهد على اثبات، وخصومنا يشهدون على النفى ولا شهادة على النفی، وذلك أن الشهادة في الجانبين معا، إنما هي على أثبات، ولكنه اثبات متضاد.
159 - عنه صنف بعض الطالبيين في هذا العصر كتابا في إسلام ابى طالب، وبعثه إلى وسألني أن اكتب عليه بخطى نظما أو نثرا، أشهد فيه بصحة ذلك وبوثاقة الادلة عليه، فتحرجت أن أحكم بذلك حكما قاطعا، لما عندي من التوقف فيه، ولم أستجز أن أقعد عن تعظيم أبي طالب.
فاني أعلم أنه لولاه لما قامت للاسلام دعامة. واعلم أن حقه واجب على كل مسلم في الدنيا إلى أن تقوم الساعة، فكتبت على ظاهر المجلد:
ولو لا أبو طالب وابنه *** لما مثل الدين شخصا فقاما
فذاك بمكه آوى وحامى *** وهذا بيثرب جس الحماما
تكفل عبد مناف بامر *** وأودى فكان على تماما
فقل في ثبير مضى بعد ما *** قضى ما قضاه وأبقى شماما
فلله ذا فاتحا للهدى *** والله ذا للمعالي ختاما
وما ضر مجد أبي طالب *** جهول لغا أو بصير تعامى
كما لا يضر إياة الصباح *** من ظن ضوء النهار الضلاما
فوفيته حقه من التعظيم والاجلال، ولم أجزم بامر عندي فيه وقفه.
160 - عنه قال الزبير فأما أبو طالب بن عبد المطلب - واسمه عبد مناف - وهو كافل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)،و حاميه من قريش وناصره، والرفيق به، الشفيق عليه، ووصي عبد المطلب فيه – فكان سيد بني هاشم في زمانه، ولم يكن أحد من قريش يسود في الجاهلية بمال إلا أبو طالب وعتبة بن ربيعة.
161 - عنه قال الزبير: أبو طالب أول من سن القسامة في الجاهلية في دم عمرو بن علقمة، ثم أثبتتها السنة في الاسلام، وكانت السقاية في الجاهلية بيد أبي طالب، ثم سلمها إلى أخيه العباس بن عبد المطلب.
162 - عنه قال الزبير: وكان أبو طالب شاعرا مجيدا، وكان نديمه في الجاهلية مسافر بن عمرو بن أمية بن عبد شمس، وكان قد حبن فخرج ليتداوى بالحيرة، فمات بهبالة، فقال أبو طالب يرثيه:
ليت شعري مسافر ابن أبي عمم *** رو وليث يقولها المحزون
كيف كانت مذاقة الموت إذ مت *** وماذا بعد الممات يكون!
رحل الركب قافلين إلينا *** وخليلي في مرمس مدفون
بورك الميت الغريب كما بو *** رك نضر الريحان والزيتون.
رزء ميت على هبالة قد حا *** لت فياف من دونه وحزون
مدره يدفع الخصوم بأيد *** و بوجه يزينه العرنين
كم خليل وصاحب وابن عم *** وحميم قفت عليه المنون
فتعزیت تعزيت بالجلادة والصبر *** وإني بصاحبي لضنين
163 - عنه قال الزبير: فلما هلك مسافر نادم أبو طالب بعده عمرو بن عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي*،
ولذلك قال عمر و لعلي(علیه السّلام)يوم الخندق حين بارزه: إن أباك كان لي صديقا.
164 - عنه قال الزبير: وحدثني محمد بن حسن، عن نصر بن مزاحم عن معروف بن خربوذ، قال: كان أبو طالب يحضر أيام الفجار ويحضر معه النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)وهو غلام، فإذا جاء أبو طالب هزمت قيس، وإذا لم يجئ هزمت كنانة، فقالوا لابي طالب: لا أبا لك، لا تغب عنا، ففعل.
165 - عنه روى ابن أبى رؤبة في هذا الكتاب أن أول قتيل قتله هاشم من بني عبد شمس عفيف بن أبي العاص بن أمية، قتله حمزة بن عبد المطلب، ولم أقف على هذا الخبر إلا من كتاب ابن أبى رؤبة.
قال: ومما يصدق قول من روى أن أمية بن عبد شمس استعبده عبد المطلب شعر أبي طالب بن عبد المطلب حين تظاهرت عبد شمس ونوفل عليه وعلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وحصر وهما في الشعب، فقال أبو طالب:.
توالى علينا موليانا كلاهما *** إذا سئلا قالا إلى غيرنا الامر
بلى لهما أمر ولكن تراجما *** كما ارتجمت من رأس ذي القلع الصخر
أخص خصوصا عبد شمس ونوفلا *** هما نبذانا مثل ما تنبذ الخمر
هما أغمضا للقوم في أخويها *** فقد أصبحت أيديهما وهما صفر.
166 - عنه قالوا: وأما ما ذكرتم من أمر عاتكة بنت يزيد بن معاوية فإنا نذكر مَا اللَّهُ فاطمة بنت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، وهي سيدة نساء العالمين، وأمها خديجة سيدة نساء العالمين، وبعلها على بن أبى طالب سيد المسلمين كافة، وابن عمها
جعفر ذو الجناحين، وذو الهجرتين.
وابناها الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وجدهما أبو طالب ابن عبد المطلب أشد الناس عارضة وشكيمة، وأجودهم رأيا ، وأشهمهم نفسا، وأمنعهم لما وراء ظهره، منع النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)من جميع قريش، ثم بنى هاشم وبنى المطلب، ثم منع بني إخوانه من بني أخواته من بني مخزوم الذين أسلموا.
وهو أحد الذين سادوا مع الاقلال، وهو مع هذا شاعر خطيب. ومن يطيق أن يفاخر بنى أبي طالب، وأمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهى أول هاشمية ولدت لهاشمي، وهى التى ربي رسول الله في حجرها، وكان يدعوها أمي ونزل في قبرها، وكان يوجب حقها كما يوجب حق الام، من يستطيع أن يسامى رجالا.
ولدهم هاشم مرتين من قبل ابيهم ومن قبل أمهم. قالوا: ومن العجائب أنها ولدت أربعة كل منهم أسن من الاخر بعشر سنين طالب و عقيل، و جعفر، و على.
ومن الذي يعد من قريش أو من غيرهم ما يعده الطالبيون عشرة في نسق كل واحد منهم عالم زاهد ناسك شجاع جواد طاهر زاك، فمنهم خلفاء ومنهم مرشحون: ابن ابن ابن ابن، هكذا إلى عشرة، وهم الحسن بن على بن محمد بن علی بن موسی بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن علي عليهم السلام، وهذا لم يتفق لبيت من بيوت العرب ولا من بيوت العجم.
167 - عنه قد علم الناس أن عبد مناف ولد أربعة: هاشما والمطلب وعبد شمس ونوفلا، وأن هاشما والمطلب كانا يدا واحدة، وأن عبد شمس ونوفلا كانا يدا واحدة، وكان مما بطأ ببنى نوفل عن الاسلام إبطاء إخوتهم
من بني عبد شمس،
وكان مما حث بنى المطلب على الاسلام فضل محبتهم لبنى هاشم، لان أمر النبي(صلی الله علیه و آله و سلم) كان بينا، وإنما كانوا يمتنعون منه من طريق الحسد والبغضة، فمن لم يكن فيه هذه العلة لم يكن له دون الاسلام مانع، ولذلك لم يصحب النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)من بنى نوفل أحد فضلا أن يشهدوا معه المشاهد الكريمة، وإنما صحبه حلفاؤهم كيعلى بن منبه وعتبة بن غزوان وغيرهما.
وبنو الحارث بن المطلب كلهم بدرى: عبيد، وطفيل، وحصين، ومن بنى المطلب مسطح بن أثاثة بدري وكيف يكون الامر كما قلتم وأبو طالب يقول لمطعم بن عدي بن نوفل في أمر النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، لما تمالات قريش عليه:
جزی الله عنا عبد شمس ونوفلا *** جزاء مسئ عاجلا غير آجل
أمطعم إما سامني القوم خطة *** فإني متى أوكل فلست بآكل
أمطعم لم أخذلك في يوم شدة *** ولا مشهد عند الامور الجلائل
ولقد قسم النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)قسمة فجعلها في بني هاشم وبنى المطلب، فأتاه عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وجبير بن مطعم بن عدی بن نوفل بن عبد مناف، فقالا له: يا رسول الله، إن قرابتنا منك وقرابة بنى المطلب واحدة،
فكيف أعطيتهم دوننا ؟ فقال النبي(صلی الله علیه و آله و سلم): إنا لم نزل وبنى المطلب كهاتين وشبك بين أصابعه، فكيف تقولون: كنا شيئا واحدا، وكان الاسم الذى يجمعنا واحدا.
168 - عنه قال أبو طالب بن عبد المطلب وهو يفخر بخاليه: هشام والموليد على أبي سفيان ابن حرب:
وخالي هشام بن المغيرة ثاقب *** إذا هم يوما كالحسام المهند
وخالى الوليد العدل عال مكانه *** وخال أبى سفيان عمرو بن مرثد.
قالوا: وكان الوليد بن المغيرة يجلس بذى المجاز فيحكم بين العرب أيام عكاظ وقد كان رجل من بني عامر بن لؤى رافق رجلا من بني عبد مناف بن ،قصى فجرى بينهما كلام في حبل فعلاه بالعصا حتى قتله، فكاد دمه يطل، فقام دونه أبو طالب ابن عبد المطلب وقدمه إلى الوليد، فاستحلفه خمسين يمينا أنه ما قتله، ففي ذلك يقول أبو طالب:
أمن أجل حبل ذى رمام علوته *** بمنسأة قد جاء حبل وأحبل
هلم إلى حكم ابن صخرة إنه *** سيحكم فيما بيننا ثم يعدل
وقال أبو طالب أيضا في كلمة له
وحكمك يبق الخير إن عز أمره *** تخمط واستعلى على الاضعف الفرد
169 - عنه قال أبو طالب أيضا يرثى أبا أمية زاد الركب وهو خاله:
كأن على رضراض قص وجندل *** من اليبس أو تحت الفراش المجامر
على خير حاف من معد وناعل *** إذا الخير يرجى أو إذا الشر حاسر
ألا إن زاد الركب غير مدافع *** بسرو سحیم غیبته المقابر
تنادوا بأن لا سيد اليوم فيهم *** وقد فجع الحيان كعب وعامر
وكان إذا يأتي من الشام قافلا *** تقدمه قبل الدنو البشائر
فیصبح آل الله بيضا ثيابهم *** وقدما حباهم والعيون كواسر
أخو جفنة لا تبرح الدهر عندنا *** مجعجعة تدمى وشاء وباقر
ضروب بنصل السيف سوق سمانها *** إذا أرسلوا يوما فإنك عاقر
يا لك من راع رميت بآلة *** شراعية تخضر منه الاظافر
170 - عنه قال أبو طالب أيضا يرثى خاله هشام بن المغيرة:
فقدنا عميد الحى والركن خاشع *** كفقد أبي عثمان والبيت والحجر
وكان هشام بن المغيرة عصمة *** إذا عرك الناس المخاوف والفقر
بأبياته كانت أرامل قومه *** تلوذ وأيتام العشيرة والسفر
فودت قريش لو فدته بشطرها *** وقل لعمري لو فدوه له الشطر
نقول لعمرو أنت منه وإننا *** لنرجوك في جل الملمات يا عمرو.
فمن هؤلاء - أعنى الحظيا - الوليد بن المغيرة أمه صخرة بنت الحارث بن عبدالله ابن عبد شمس القشيرى، كان أبو طالب بن عبد المطلب يفتخر بأنه خاله، وكفاك من رجل يفتخر أبو طالب بخئولته، ألا ترى إلى قول أبي
طالب:
وخالي الوليد قد عرفتم مكانه *** وخالي أبو العاصي إياس بن معبد.
171 - عنه قال في حرب خندق فتقدم عمرو بن عبد ود فدعا إلى البراز مرارا، فلم يقم إليه أحد، فلما أكثر، قام على(علیه السّلام)فقال: أنا أبارزه يا رسول الله، فأمره بالجلوس، وأعاد عمرو النداء و الناس سكوت كان على رؤوسهم الطير، فقال عمرو:
أيها الناس، إنكم تزعمون أن قتلاكم فى الجنة وقتلانا في النار، أفا يحب أحدكم أن يقدم على الجنة أو يقدم عدوا له إلى النار فلم يقم إليه أحد،
فقام على(علیه السّلام)دفعة ثانية وقال أنا له يا رسول الله، فأمره بالجلوس، فجال عمرو بفرسه مقبلا و مدبرا، وجاءت عظماء الاحزاب فوقفت من وراء الخندق ومدت أعناقها تنظر، فلما رأى عمرو أن أحدا لا يجيبه، قال:
ولقد بححت من الندا *** يجمعهم: هل من مبارز!
و وقفت مذ جبن المشيع *** موقف القرن المناجز
إنى كذلك لم أزل *** متسرعا قبل الهزاهز
إن الشجاعة في الفتى *** والجود من خير الغرائز
فقام على(علیه السّلام)فقال: يا رسول الله، إنذن لى في مبارزته فقال ادن، فدنا فقلده سیفه، و عممه بعمامته، وقال: امض لشانك، فلما انصرف قال: اللهم اعنه عليه، فلما قرب منه قال له مجيبا إياه عن شعره:
لا تعجلن فقد أتا *** ك مجيب صوتك غير عاجز
ذونسية وبصيرة *** یرجو بذاك نجاة فائز
إنى لآمل أن أقیم *** عليك نائحة الجنائز
من ضربة فوهاء يبقى *** ذكرها عند الهزاهز
فقال عمرو: من أنت، وكان عمرو شيخا كبيرا قد جاوز الثمانين وكان نديم أبي طالب بن عبد المطلب في الجاهلية، فانتسب على(علیه السّلام)له وقال: أنا على بن أبي طالب، فقال: أجل، لقد كان أبوك نديما لى وصديقا فارجع فإنى لا أحب أن أقتلك - كان شيخنا أبو الخير مصدق بن شبيب النحوي يقول:
إذا مررنا في القراءة عليه بهذا الموضع والله ما أمره بالرجوع إبقاء عليه، بل خوفا منه، فقد عرف قتلاه ببدر وأحد، وعلم أنه إن ناهضه قتله فاستحيا أن يظهر الفشل، فاظهر الابقاء والارعاء، وإنه لكاذب فيهما - قالوا فقال له على(علیه السّلام):
لكنى أحب أن اقتلك، فقال: يا بن أخي، إنى لاكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك ، فارجع وراءك خير لك، فقال على: إن قريشا تتحدث عنك إنك قلت: لا يدعوني أحد إلى ثلاث إلا أجبت ولو إلى واحدة منها، قال: اجل، فقال على(علیه السّلام): فإني أدعوك إلى الاسلام، قال: دع عنك هذه، قال:
فإني أدعوك إلى أن ترجع بمن تبعك من قريش إلى مكة، قال: إذن تتحدث نساء قريش عنى أن غلاما خدعني، قال: فإني ادعوك إلى البراز فحمى عمرو وقال: ما كنت اظن أن أحدا من العرب يرومها منى، ثم نزل فعقر فرسه - وقيل ضرب وجهه ففر - وتجاولا، فثارت لهما غيرة وارتهما عن العيون إلى أن سمع الناس التكبير عاليا من تحت الغبرة.
فعلموا أن عليا(علیه السّلام)قتله، وانجلت الغبرة عنهما، وعلى راكب صدره يحز رأسه، وفر أصحابه ليعبروا الخندق، فظفرت بهم خيلهم إلا نوفل بن عبد الله، فإنه قصر فرسه، فوقع في الخندق، فرماه المسلمون بالحجارة، فقال: يا معاشر الناس، قتله أكرم من هذه، فنزل إليه على(علیه السّلام)فقتله.
المنابع:
(1) الكافى: 445/1 - 449،
(2) امالي الصدوق: 243 - 304 - 365 - 366،
(3) معانى الاخبار: 285 - 286،
(4) كمال الدين: 174 - 182 - 188،
(5) امالی الطوسی: 72/1، (6) اعلام الورى: 59 ، الى 62،
(7) مناقب ابن شهر آشوب: 40/1 الى 46
(8) بحار الانوار: 297/15 و 107/35 - 11،
(9) سيرة ابن هشام: 263/1 - 282 -، الى 300 و 10/2 – 16 282
،59 - 57 -،
(10) تاريخ الطبری: 166/2 - 277 - 313 - 323 - 326 – 335،
(11) شرح نهج البلاغة: 29/1 - 142 و 258/3 و 20/4 - 104 - 112 - 128 و 174/9 ، و 116/11 و 198/13 و 62/14 - الى 84 و 1/15 - 20 - 233 - 278 - 28 و 290/18 - 291 - 298 و .63/19.
1 - الكلينى عن حميد بن زياد عن محمد بن أيوب عن محمد بن زياد
عن أسباط بن سالم عن أبي عبد الله(علیه السّلام)قال كان حيث طلقت آمنة وهب و أخذها المخاض بالنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب فلم تزل معها حتى وضعت فقالت إحداهما للأخرى هل ترين ما أرى فقالت و ماترین؟ قالت:
هذا النور الذي قد سطع ما بين المشرق والمغرب فبينما هما كذلك إذ دخل عليهما أبو طالب فقال لها ما لكما من أي شيء تعجبان فأخبرته فاطمة بالنور الذي قد رأت فقال لها أبو طالب ألا أبشرك فقالت بلى فقال أما إنك ستلدين غلاما يكون وصي هذا المولود.
2- الصدوق حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور، قال: حدثني محمد ابن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري، عن أبيه قال: حدثنا أحمد بن أبي عبدالله البرقي،عن أبيه محمد بن خالد،عن خلف بن حماد الاسدي، عن أبي الحسن العبدي عن الاعمش، عن عباية بن ربعي عن عبد عباس، قال:
أقبل علي بن أبي طالب(علیه السّلام)ذات يوم إلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)باكيا، وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال له رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): مه يا علي. فقال علي(علیه السّلام)يا رسول الله، ماتت أمي فاطمة بنت أسد قال: فبكى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)،
ثم قال: رحم الله أمك يا علي، أما إنها إن كانت لك اما فقد كانت لي ،أما خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين، فكفنها فيهما، ومر النساء فليحسن غسلها، ولا تخرجها حتى أجئ فألي أمرها.
قال: وأقبل النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)بعد ساعة، وأخرجت فاطمة أم علي بن أبي طالب(علیه السّلام)، فصلى عليها النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة، ثم كبر عليها أربعين تكبيرة، ثم دخل إلى القبر، فتمدد فيه، فلم يسمع له أنين ولا حركة.
ثم قال يا علي ادخل، یا حسن ادخل، فدخلا القبر، فلما فرغ مما احتاج إليه قال له: يا علي اخرج، یا حسن اخرج، فخرجا، ثم زحف النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)حتى صار عند رأسها، ثم قال:
يا فاطمة، أنا محمد سيد ولد آدم ولا فخر، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك: من ربك ؟ فقولي: الله ربي، ومحمد نبيي، والاسلام ديني والقرآن كتابي، وابني إمامي ووليي. ثم قال: اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت. ثم خرج من قبرها، وحثا عليها حثيات، ثم ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضها، ثم قال:
والذي نفس محمد بيده، لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي فقام إليه عمار بن ياسر، فقال: فداك أبي وأمي يا رسول الله، لقد صليت عليها صلاة لم تصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة؟ فقال: يا أبا اليقظان، وأهل ذلك هي مني، لقد كان لها من أبي طالب ولد كثير، ولقد كان خيرهم كثيرا، وكان خيرنا قليلا، فكانت تشبعني وتجيعهم، وتكسوني وتعريهم، وتدهنني وتشعثهم.
قال: فلم كبرت عليها أربعين تكبيرة، يا رسول الله؟ قال: نعم يا عمار،
التفت عن يميني فنظرت إلى أربعين صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة. قال: فتمددك في القبر ولم يسمع لك أنين ولا حركة؟ قال إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة، فلم أزل أطلب إلى ربي عز وجل أن يبعثها ستيرة.
والذي نفس محمد بيده، ما خرجت من قبرها حتى رأيت مصباحين من نور عند رأسها، ومصباحين من نور عند يديها، ومصباحين من نور عند رجليلها، وملكيها الموكلين بقبرها يستغفران لها إلى أن تقوم الساعة.
3- عنه حدثنا علي بن أحمد بن موسى - - قال: حدثنا محمد بن يعقوب، عن الحسن بن محمد، عن محمد بن يحيى الفارسي عن أبي حنيفة محمد بن يحيى، عن الوليد بن أبان، عن محمد بن عبد الله بن مسكان، عن أبيه، قال:
قال أبو عبد الله(علیه السّلام): إن فاطمة بنت أسد - رحمها الله – جاءت إلى أبي طالب تبشره بمولد النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال لها أبو طالب: اصبري لي سبتا آتيك بمثله إلا النبوة فقال: السبت ثلاثون سنة وكان بين رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و امير المؤمنين(علیه السّلام)ثلاثون سنة.
4 - المفيد فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنها و كانت كالام لرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، ربي في حجرها وكان شاكرا لبرها، وآمنت به(صلی الله علیه و آله و سلم)في الاولين و هاجرت معه في جملة المهاجرين. ولما قبضها الله تعالى إليه كفنها النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)بقميصه.
ليدرا به عنها هوام الارض، وتوسد في قبرها لتأمن بذلك من ضغطة القبر، ولقنها الاقرار بولاية ابنها - أمير المؤمنين(علیه السّلام)- لتجيب به عند المسألة بعد الدفن، خصها بهذا الفضل العظيم لمنزلتها من الله تعالى ومنه(علیه السّلام)
والخبر بذلك مشهور.
فكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(علیه السّلام)واخوته أول من ولده هاشم مرتين، وحاز بذلك مع النشؤ في حجر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)والتأدب به الشرفين.
5- الفتال النيسابورى قال ابن عباس: اقبل علي بن أبي طالب(علیه السّلام)ذات يوم إلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)باكيا وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال له رسول الله مه يا علي فقال ماتت امى فاطمة فبكى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)ثم قال:رحم الله امك يا علي اما إنها ان كانت لك اما فقد كانت لي اما خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين.
فكفنها فيهما، ومر النساء فلتحسن غسلها ولا تخرجها حتى اجي فالي امرها، قال وأقبل النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)بعد ساعة واخرجت فاطمة ام علي عليه السلام فصلى عليها النبي صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة،
ثم كبر عليها اربعين تكبيرة، ثم دخل القبر فتمدد فيه فلم يسمع له انين ولا حركة، ثم قال يا علي ادخل يا حسن ادخل فدخلا القبر، فلما فرغ مما احتاج إليه قال له: يا علي اخرج يا حسن اخرج فخرجا ثم زحف النبي حتى صار عند رأسها. ثم قال يا فاطمة انا محمد سيد ولد آدم ولا فخر فأن أتاك منكر ونكير فسألاك ممن ربك فقولي: الله ربى ومحمد نبي والاسلام ديني والقرآن كتابي وابنى امامی ووليى، ثم قال: اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت ثم ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضها، ثم قال:
والذي نفس محمد بيده لقد سمعت فاطمة نصفيق يميني على شمالى،فقام إليه عمار بن ياسر فقال: فداك أبي وأمى يا رسول الله لقد صليت عليها
صلاة لم تصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة، فقال: يا أبا اليقظان وهل ذلك هي منى لقد كان لها من أبي طالب ولد كثير ولقد كان خيرهم كثيرا وكان خيرنا قليلا، وكانت تشبعني وتجيعهم وتكسوني وتعريهم، و تدهننى وتشعثهم.
قال: فلم كبرت عليها اربعين تكبيرت يا رسول الله؟ قال: نعم يا عمار التفت إلى يمينى ونظرت اربعين صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة، قال فتمددك في القبر ولم يسمع لك انين ولا حركة؟ قال ان الناس يحشرون يوم القيامة عراة.
فلم ازل اطلب إلى ربى ان يبعثها ستيرة، والذي نفسي بيده ما خرجت من قبرها حتى رأيت مصباحين من نور عند يديها ومصباحين من نور عند رجليها وملكيها الموكلين بقبرها يستغفران لها إلى ان تقوم الساعة.
6- عنه روى في خبر آخر طويل ان النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)قال يا عار ان الملائكة قد ملات الافق وفتح لها باب من الجنة ومهد لها مهادا من مهاد الجنة، وبعث إليها بريحان من رياحين الجنة فهى روح وريحان وجنة نعيم، وقبرها روضة من رياض الجنة.
7- شاذان بن جبرئيل القمي لما ماتت فاطمة بنت اسد والدة أمير المؤمنين(علیه السّلام)أقبل علي(علیه السّلام)وهو باك فقال له النبي ما يبكيك لا أبكى الله لك عينا؟ قال توفيت امي يا رسول الله فقال له النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)بل وامى يا علي فلقد كانت تجوع اولادها وتشبعني وتشعث أولادها وتدهننى.
والله لقد كانت في دار ابى طالب نخلة وكنا نتسابق إليها من الغداة لنلتقط ما يقع منها في الليل وكانت رضى الله عنها تأمر جاريتها وتلتقط ما تحتها من الغلس ثم تجنيه فيخرج بنو عمي فتناولنى ذلك ثم نهض(صلی الله علیه و آله و سلم)
تحتها من
واخذ فى جهازها وكفنها بقميصه(صلی الله علیه و آله و سلم)وكان في حال تشييع جنازتها يرفع قدما ويتأنى بين الآخر وهو حافي القدم.
فلما صلى عليها كبر سبعين تكبيرة ثم وسدها في اللحد بيده الكريمة بعد ان نام في قبرها ولقنها الشهادتين فلما اهيل عليها التراب واراد الناس الانصراف جعل يقول(علیه السّلام)ابنك ابنك لا جعفر و لا عقيل علي بن ابي طالب(علیه السّلام)فقالوا له يا رسول الله.
فعلت فعلا ما رأينا قط مثله مشيت متأنيا حافي القدم وكبرت سبعين تكبيرة ونمت في لحدها وجعلت قميصك عليها وقلت لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل فقال(صلی الله علیه و آله و سلم)اما التأني في وضع اقدامي في حال تشييع الجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة واما نومى في لحدها فانى ذكرت لها في حال حياتها ضغطة القبر فقالت واضعفاه.
فنمت في لحدها لاجل ذلك حتى كفيتها ذلك، واما تكفينها بقميصي فاني ذكرت لها القيامة وحشر الناس عراة فقالت وافضیحتاه فکفنتها به لتقوم يوم القيامة واما قولي لها ابنك فانه نزل الملكان وسألاها عن ربها فقالت الله ربى وقالا لها من نبيك.
فقالت محمد وقالا لها من وليك وامامك فاستحيت ان تقول ولدي فقلت لها قولي ولدك علي بن ابي طالب ابنك ابنك فأقر الله تعالى يذلك عينها.
8- الطبرسى فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وكانت من رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بمنزلة الأم و ربي في حجرها و كانت حجرها و كانت من سابقات المؤمنات إلى الإيمان و هاجرت مع رسول الله إلى المدينة و كفنها النبي عند موتها بقميصه ليدرء به عنها هوام الأرض و توسد في قبرها لتأمن بذلك
من ضغطة القبر و لقنها الإقرار بولاية ابنها كما اشتهر في الرواية فكان أمير المؤمنين(علیه السّلام)هاشميا من هاشميين و أول من ولده هاشمي مرتين
9 - في البحار عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن أسباط، عن بكر ابن جناح ، عن رجل، عن أبي عبد الله(علیه السّلام)قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين(علیه السّلام)جاء على إلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال له رسول(صلی الله علیه و آله و سلم): يا أبا الحسن مالك؟ قال: امي ماتت قال: فقال النبي(صلی الله علیه و آله و سلم): وامي والله، ثم بكى و قال و اماه، ثم قال : لعلي(علیه السّلام): هذا قميصي فكفنها فيه، وهذا ردائي فكفنها فيه، فإذا فرغتم فأذنونى.
فلما اخرجت صلى عليها النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)صلاة لم يصل قبلها ولا بعدها على أحد مثلها، ثم نزل على قبرها فاضطجع فيه، ثم قال لها: يا فاطمة، قالت: لبيك يا رسول الله، فقال: فهل وجدت ما وعد ربك حقا ؟ قالت: نعم فجزاك الله خير جزاء، وطالت مناجاته في القبر.
فلما خرج قيل: يا رسول الله لقد صنعت بها شيئا في تكفينك إياها ثيابك ودخولك فى قبرها وطول مناجاتك وطول صلاتك ما رأيناك صنعته بأحد قبلها، قال: أما تكفيني إياها فإني لما قلت لها: يعرض الناس عراة يوم يحشرون من قبورهم، فصاحت وقالت: واسو أتاه، فألبستها ثيابي، وسألت الله في صلاتي عليها أن لا يبلي أكفانها حتى تدخل الجنة فأجابني إلى ذلك.
وأما دخولى فى قبرها فإني قلت لها يوما إن الميت إذا أدخل قبره وانصرف الناس عنه دخل عليه ملكان منكر ونكير فيسألانه فقالت واغوثاه بالله فما زلت أسأل ربي في قبرها حتى فتح لها روضة من قبرها إلى الجنة، وروضة من رياض الجنة.
10- عنه روي عن فاطمة بنت أسد أنه لما ظهرت أمارة وفاة عبد
المطلب قال لأولاده من يكفل محمدا؟ قالوا هو أكيس منا فقل له يختار لنفسه فقال عبد المطلب: يا محمد جدك على جناح السفر إلى القيامة أي عمومتك وعماتك تريد أن يكفلك؟ فنظر في وجوههم ثم زحف إلى عند أبي طالب فقال له عبد المطلب: يا أبا طالب إني قد عرفت ديانتك وأمانتك، فكن له كما كنت له قالت:
فلما توفي أخذه أبو طالب، وكنت أخدمه وكان يدعوني الام، وقالت: وكان في بستان دارنا نخلات وكان أول إدراك الرطب وكان أربعون صبيا من أتراب محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)يدخلون علينا كل يوم في البستان ويلتقطون ما يسقط، فما رأيت قط محمدا يأخذ رطبة من يد صبي سبق إليها، والآخرون يختلس بعضهم من بعض وكنت كل يوم ألتقط لمحمد(صلی الله علیه و آله و سلم)حفنة فما فوقه وكذلك جاريتي
فاتفق يوما أن نسيت أن ألتقط له شيئا ونسيت جاريتي، وكان محمد نائما ودخل الصبيان وأخذوا كل ما سقط من الرطب وانصرفوا فنمت فوضعت الكم على وجهي حياء من محمد إذا انتبه، قالت: فانتبه محمد و دخل البستان فلم ير رطبة على وجه الارض، فانصرف فقالت له الجارية: إنا نسينا أن نلتقط شيئا والصبيان دخلوا وأكلوا جميع ما كان قد سقط .
قالت: فانصرف محمد إلى البستان وأشار إلى نخلة وقال: أيتها الشجرة أنا جائع قالت: فرأيت الشجرة قد وضعت أغصانها التي عليها الرطب حتى أكل منها محمد ما أراد، ثم أرتفعت إلى موضعها، قالت فاطمة: فتعجبت، وكان أبو طالب قد خرج من الدار ، وكل يوم إذا رجع وقرع الباب.
كنت أقول للجارية حتى تفتح الباب، فقرع أبو طالب فعدوت حافية
إليه وفتحت الباب وحكيت له ما رأيت فقال: هو إنما يكون نبيا وأنت تلدين له وزيرا بعد يأس، فولدت عليا(علیه السّلام)كما قال.
11- ابن الاثير الجزري: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية أم على بن أبى طالب(علیه السّلام)وأم اخوته طالب وعقيل وجعفر قيل انها توفيت قبل الهجرة وليس بشيء والصحيح انها هاجرت إلى المدينة و توفيت بها قال الشعبي أم علي(علیه السّلام)فاطمة بنت أسد أسلمت وهاجرت إلى المدينة وتوفيت بها.
12 - عنه روى الاعمش عن عمرو بن مرة عن أبى البحترى عن على قالت قلت لامى فاطمة بنت أسد اكفى فاطمة بنت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)سقاية الماء والذهاب فى الحاجة و تكفيك الداخل الطحن والعجن وهذا يدل على هجرتها لان عليا انما تزوجفاطمة بالمدينة.
13 - أخبرنا أبو الفرج بن أبى الرجاء اجازة باسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم حدثنا عبد الله بن شبيب بن خالد القيسي حدثنا يحيى بن ابراهيم بن هانئ أخبرنا حسين بن زيد بن على عن عبد الله بن محمد بن عمر بن على عن أبيه ان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)كفن فاطمة بنت أسد في قميصه واضطجع في قبرها وجزاها خيرا وروى عن ابن عباس نحو هذا و زاد.
فقالوا ما رأيناك صنعت بأحد ما صنعت بهذه قال انه لم يكن بعد أبي طالب أبر بى منها انما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة واضطجعت في قبرها ليهون عليها عذاب القبر قال الزبير انقرض ولد أسد بن هاشم الا من ابنته فاطمة بنت أسد أخرجها الثلاثة.
14 - ابن عبد البر فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أم على بن أبى طالب(علیه السّلام)و إخوته قيل: إنها ماتت قبل الهجرة، و ليس بشيء، و
الصواب أنها هاجرت إلى المدينة و بها ماتت.
15 - عنه أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أبو محمد إسماعيل بن على الحطيمي قال: حدثنا محمد بن عبدوس قال: حدثنا محمد ابن عبدالله بن غير، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن زكريا، عن الشعبي، قال أم على بن أبى طالب(علیه السّلام)فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت، و هاجرت إلى المدينة، و توفيت بها.
قال الزبير : هى أول هاشمية ولدت لهاشمی قال: و قد أسلمت و هاجرت إلى الله و رسوله، و ماتت بالمدينة فى حياة النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و شهدها رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
16 - قال أبو عمر : روى سعدان بن الوليد السابري، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: لما ماتت فاطمة أم على بن أبي طالب(علیه السّلام)ألبسها رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قيصه، واضطجع معها في قبرها. فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه؟، فقال: إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها، وإنما البستها قميصى لتكتسى من حلل الجنة، واضطجعت معها ليهون عليها.
17 - قال ابن الصباغ المالكي ام على(علیه السّلام): فاطمة بنت أسد بن هاشم ابن عبد مناف تجتمع هو أبو طالب في هاشم أسلمت و هاجرت مع النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و كانت من السابقات الى الإيمان بمنزلة الأم من النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فلما ماتت كفنها النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)بقميصه و أمر اسامة بن زيد و أبا أيوب الانصارى و عمر بن الخطاب و غلاما أسود فحفروا قبرها.
فلما بلغوا لحدها حفره رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بيديه و أخرج ترابه فلما فرغ اضطجع فيه و قال الله الذي يحيى و يميت و هو حي لا يموت اللهم اغفر لامى فاطمة بنت أسد و لقنها حجتها و وسع عليها مدخلها بحق نبيك محمد
و الأنبياء الذين من قبلى فإنك أرحم الراحمين.
فقیل یا رسول الله رأيناك وضعت شيئالم تكن وضعته بأحد قبلها فقال(صلی الله علیه و آله و سلم)البستها قميصى لنلبس من ثياب الجنة و اضطجعت في قبرها ليخفف عنها من ضغطة القبر أنها كانت من أحسن خلق الله صنعا الى بعد ابي طالب رضى الله عنها و رحمها.
18 - ابن ابى الحديد فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصی، اول هاشميه ولدت لهاشمي، كان على اصغر بنيها، وجعفر اسن منه بعشر سنين، وعقيل اسن منه بعشر سنين، وطالب اسن من عقيل بعشر سنين، وفاطمة بنت اسد امهم جميعا.
وام فاطمة بنت اسد فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد ابن معيص ابن عامر بن لؤى.
وامها حدية بنت وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر وامها فاطمة بنت عبيد بن منقذ بن عمرو بن معيض بن عامر بن لؤى وامها سلمى بنت عامر بن ربيعه بن هلال بن أهيب بن ضبه ابن الحارث بن فهر وامها عاتكه بنت ابى همهمة - واسمه عمرو بن عبد العزى - بن عامر بن عميره بن وديعه بن الحارث بن فهر .
وامها تماضر بنت عمرو بن عبد مناف بن قصی بن کلاب بن مره بن كعب بن لؤى. وامها حبيبة، وهى امة الله بنت عبد ياليل بن سالم بن مالك ابن حطيط بن جشم بن قسى، وهو ثقيف.
وامها فلانة بنت مخزوم بن اسامه بن ضبع بن وائله بن نصر بن صعصعه بن ثعلبة بن كنانه بن عمرو بن قين بن فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان ابن مضر. وأمها ربطه بنت يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن
ثقیف.
وأمها كلة بنت حصين بن سعد بن بكر بن هوازن. وأمها حبى بنت الحارث بن النابغة بن عميره بن عوف بن نصر بن بكر بن هوازن. ذكر هذا النسب أبو الفرج على بن الحسين الاصفهاني في كتاب مقاتل الطالبيين.
أسلمت فاطمة بنت أسد بعد عشره من المسلمين، وكانت الحادى عشر، وكان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يكرمها ويعظمها ويدعوها أمي، وأوصت إليه حين حضرتها الوفاة، فقبل وصيتها، وصلى عليها، ونزل في لحدها، واضطجع معها فيه بعد أن ألبسها قميصه،
فقال له أصحابه إنا ما رأيناك صنعت يا رسول الله بأحد ما صنعت بها، فقال إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بى منها، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة واضطجعت معها ليهون عليها ضغطه القبر.
و فاطمة أول امرأة بايعت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)من النساء وأم أبي طالب بن عبد المطلب فاطمة بنت عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم وهى أم عبد الله، والد سيدنا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، وأم الزبير بن عبد المطلب، وسائر ولد عبد المطلب بعد لامهات شتى.
19 - عنه روى عمر بن شبة أيضا عن سعيد بن جبير، قال: خطب عبد الله بن الزبير، فنال من على(علیه السّلام)، فبلغ ذلك محمد بن الحنفية، فجاء إليه وهو يخطب، فوضع له کرسی، فقطع عليه خطبته، وقال: يا معشر العرب، شاهت الوجوه، أينتقص علي(علیه السّلام)وأنتم حضور، إن عليا كان يد الله على أعداء الله، وصاعقة من أمره.
أرسله على الكافرين والجاحدين لحقه، فقتلهم بكفرهم فشنئوه وأبغضوه، وأضمروا له الشنف والحسد، وابن عمه(صلی الله علیه و آله و سلم)حى بعد بعد لم يمت
فلما نقله الله إلى جواره وأحب له ما عنده أظهرت له رجال أحقادها، وشفت أضغانها، فمنهم من ابتز حقه، ومنهم من ائتمر به ليقتله، ومنهم من شتمه وقذفه بالاباطيل.
فإن يكن لذريته وناصري دعوته دولة تنشر عظامهم، وتحفر على أجسادهم، والابدان منهم يومئذ بالية، بعد أن تقتل الاحياء منهم، وتذل رقابهم، فيكون الله عز اسمه قد عذبهم بأيدينا وأخزاهم، ونصرنا عليهم وشفا صدورنا منهم، إنه والله ما يشتم عليا إلا كافر يسر شتم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ويخاف أن يبوح به.
فيكنى بشتم على(علیه السّلام)عنه.أما إنه قد تخطت المنية منكم من امتد عمره، وسمع قول رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فيه : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق، «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون» فعاد ابن الزبير إلى خطبته، وقال: عذرت بنى الفواطم يتكلمون، فما بال ابن أم حنيفه، فقال محمد :
يا بن أم رومان، وما لى لا أتكلم، وهل فاتني من الفواطم إلا واحدة،ولم يفتنى فخرها، لانها أم أخوى أنا ابن فاطمة بنت عمران بن عائذ بن مخزوم، جدة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، وأنا ابن فاطمة بنت أسد بن هاشم، كافلة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)،والقائمة مقام أمه، أما والله لو لا خديجة بنت خويلد ما تركت في بني أسد بن عبد العزى عظما إلا هشمته، ثم قام فانصرف.
20 - عنه روى أن على بن الحسين(علیه السّلام)سئل عن هذا، فقال وأعجبا إن الله تعالى نهى رسوله أن يقر مسلمة على نكاح كافر، وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الاسلام ولم تزل تحت أبي طالب حتى مات.
21 - عنه قال: و من يطيق أن يفاخر بنى أبي طالب، وأمهم فاطمة
بنت أسد بن هاشم، وهى أول هاشمية ولدت لهاشمي، وهى التى ربي رسول الله في حجرها، وكان يدعوها
ونزل في قبرها، وكان يوجب حقها كما يوجب حق الام، من يستطيع أن يسامى رجالا ولدهم هاشم مرتين من قبل ابيهم ومن قبل أمهم. قالوا: ومن العجائب أنها ولدت أربعة كل منهم أسن من الاخر بعشر سنين:
طالب، وعقيل، وجعفر، وعلى.
المنابع:
(1) الكافي : 302/8،(2) امالي الصدوق: 189،
(3) معاني الأخبار: 403، (4) الإرشاد: 3.
(5) فضائل شاذان: 102 ، (6) روضة الواعظين: 123،
(7) اعلام الوری: 159،(8) بحار الانوار: 81/35
(9) اسد الغابة : 517/5 ، (10) الإستيعاب: 1891/4 ،
(11) الفصول المهمة: 31،(12) شرح النهج: 13/1 و 62/4 و 69/14 و 278/15.
قال الشيخ ابو جعفر الطوسي في امالیه زوج رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فاطمة(سلام الله علیها)امير المؤمنين(علیه السّلام)فى اول يوم من ذى الحجة وروى انه كان يوم السادس و هو يوم مولد ابراهيم الخليل(علیه السّلام)، ویى ابوجعفر الطبرى ان على ابن ابی طالب(علیه السّلام)تزوج فى صفر سنة ثلاث الليال بقين منه فاطمة بنت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
روى أيضا عن ابى جعفر(علیه السّلام)ان على بن ابى طالب(علیه السّلام)بنى بفاطمه(سلام الله علیها)فى ذى الحجة على رأس اثنين و عشرین شهرا، و قال المسعودي ان زوج في سنة اثنتين:
روى الفتال النيسابورى عن النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)قال: ان ربى امرتى ان أزوج فاطمة من على بن ابى طالب(علیه السّلام)على أربعائة مثقال فضة ان رضى على بذلك.
قال العطاردى:
جمعت اخبار فاطمة الزهراء سلام الله عليها في كتاب سميتها مسند فاطمة الزهراء عليها السلام و قد طبع الكتاب فى سنة 1412 يجد القارئى
فى مسند فاطمة عليها السلام فضائلها و مناقبها و ماروى عنها في الامامة و مناقب اهل البيت عليهم السلام و فى الاحكام والنسن و المواعظ و الآداب و كذا اسماء جماعة من الصحابة وغيرهم الذين حدثوا عنها(سلام الله علیها).
1- سليم بن قيس عن سلمان وابن عباس في حديث طويل قالا: فبقيت فاطمة(سلام الله علیها)بعد أبيها أربعين ليلة، فلما اشتد بها الامر دعت عليا(علیه السّلام)و قالت: يا ابن عم ما أراني إلا لما بي.
وأنا اوصيك بأن تتزوج بأمامة بنت اختي زينب تكون لولدي مثلي، وأن تتخذ لي نعشا فاني رأيت الملائكة يصفونه لي، وأن لا يشده أحد من أعداء الله جنازتي ولا دفني ولا الصلاة علي، فدفنها علي عليه السلام ليلا
2- الطبري: تزوج علي(علیه السّلام)أمامة بنت أبي العاص بن الربيع ابن عبد العزى ابن عبد شمس ابن عبد مناف و أمها زينب بنت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، فولدت له محمدا الأوسط.
المنابع:
(1) اصل سليم، (2) تاريخ الطبرى: 154/5.
1- الطبرى تزوج أسماء ابنة عميس الخثعمية، فولدت له - فيا حدثت عن هشام بن محمد - يحيى و محمدا الأصغر، و قال لا عقب لهما.
2- الصدوق حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر(علیه السّلام)قال: سمعته يقول: رحم اله الأخوات من أهل الجنة فسما هن:
أسماء بنت عميس الختيمة و كانت تحت- الخثيمة و كانت تحت جعفر ابن أبي طالب(علیه السّلام)، و سلمى بنت عميس الخثيمة وكانت تحت حمزة و خمس من بني هلال.
صَلَ اللهُ عَلَيْهِ ميمونة بنت الحارث كانت تحت النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، و أم الفضل عند العلم العباس اسمها هند، و الغميصاء أم خالد بن الوليد، و عزة كانت في ثقيف عند الحجاج بن غلاظ و حميدة و لم يكن لها عقب.
3- ابن ابى الحديد أسماء بنت عميس كانت تحت جعفر ابن أبي طالب، وهاجرت معه إلى الحبشة فولدت له هناك الله عبد بن جعفر الجواد ثم قتل عنها يوم مؤتة، فخلف عليها أبو بكر فأولدها محمدا، ثم مات عنها.
فخلف عليها علي بن أبي طالب(علیه السّلام)وكان محمد ربيبه وخريجه وجاريا عنده مجرى أولاده، و رضيع الولاء والتشيع مذ زمن الصبا، فنشأ عليه، فلم يكن يعرف أبا غير علي(علیه السّلام)ولا يعتقد لاحد فضيلة غيره، حتى
قال(علیه السّلام): محمد ابني من صلب أبي بكر، وكان يكنى أبا القاسم في قول ابن قتيبة، وقال غيره: بل كان يكنى أبا عبد الرحمن.
4- عنه قال إبراهيم: وقد روى هاشم أن أسماء بنت عميس، لما جاءها نعى محمد ابنها وما صنع به، قامت إلى مسجدها، وكظمت غيظها حتى تشخبت دما.
5- عنه قال إبراهيم: وروى ابن عائشة التيمي عن رجاله عن كثير النواء، أن أبا بكر خرج في حياة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في غزاة فرأت أسماء بنت عميس وهى تحته كأن أبا بكر مخضب بالحناء رأسه ولحيته، وعليه ثياب بيض، فجاءت إلى عائشة فأخبرتها فقالت:
إن صدقت رؤياك فقد قتل أبو بكر، إن خضابه الدم، وإن ثيابه أكفانه،ثم بكت، فدخل النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)وهى كذلك، فقال: ما أبكاها؟ فقالوا: يا رسول الله، ما أبكاها أحد، ولكن أسماء ذكرت رؤيا رأتها لابي بكر، فأخبر النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : ليس كما عبرت عائشة ولكن يرجع أبو بكر صالحا، فيلق أسماء، فتحمل منه ،بغلام فتسميه محمدا يجعله الله غيظا على الكافرين والمنافقين قال: فكان كما أخبر(صلی الله علیه و آله و سلم).
6- عنه قال الواقدي: حدثني مالك بن أبى الرجال عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر، عن جدتها أسماء بنت عميس، قالت: أصبحت في اليوم الذى أصيب فيه جعفر وأصحابه فأتاني رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و و قد منأت أربعين منا من أدم وعجنت عجيني، وأخذت بنی، فغسلت وجوههم ودهنتهم.
فدخلت على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : يا أسماء، أين بنو جعفر ؟ فجئت بهم إليه ، فضمهم وشمهم، ثم ذرفت عيناه، فبكي، فقلت: يا رسول الله، لعله
بلغك عن جعفر شيء، قال: نعم إنه قتل اليوم، فقمت أصيح، واجتمع إلى النساء، فجعل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يقول : يا أسماء، لا تقولي هجرا، ولا تضربى صدرا،
ثم خرج حتى دخل على ابنته فاطمة ، وهي تقول: واعماه، فقال: علي اللا مثل جعفر فلتبك الباكية. ثم قال: اصنعوا لال جعفر طعاما فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم. - قال الواقدي: وحدثني محمد بن مسلم، عن يحيى بن أبي يعلى قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: أنا أحفظ حين دخل النبي على أمي، فنعى إليها أبى، فأنظر إليه وهو يمسح على رأسي ورأس أخي، وعيناه تهرقان بالدمع حتى قطرت لحيته.
ثم قال: اللهم إن جعفرا قدم إلى أحسن الثواب، فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت أحدا من عبادك في ذريته، ثم قال:
يا أسماء، ألا أبشرك؟ قالت: بلى بأبي وأمى قال: فإن الله جعل الجعفر جناحين يطير بهما في الجنة، قالت بأبي وأمي، فأعلم الناس ذلك!
فقام رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وأخذ بيدى يمسح بيده رأسي حتى رقي على المنبر وأجلسنى أمامه على الدرجة السفلى، وإن الحزن ليعرف عليه، فتكلم فقال: إن المرء كثير بأخيه وابن عمه ألا إن جعفرا قد استشهد وقد جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنة.
ثم نزل، فدخل بيته وأدخلني، و أمر بطعام فصنع لنا، وأرسل إلى أخى فتغدينا عنده غداء طيبا، عمدت سلمى خادمته إلى شعير فطحنته، ثم نشفته، ثم أنضجته و آدمته بزيت، وجعلت عليه فلفلا،
فتغديت أنا وأخي معه، وأقمنا عنده ثلاثة أيام ندور معه في بيوت
نسائه ثم أرجعنا إلى بيتنا، وأتاني رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بعد ذلك وأنا أساوم في شاة، فقال اللهم بارك له في صفقته فوالله ما بعت شيئا ولا اشتريت إلا بورك فيه.
8- عنه قال: اسماء بنت عميس الخثعمية: وهي أخت ميمونه زوج النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، و أخت لبابة أم الفضل وعبد الله زوج العباس بن عبد المطلب، وكانت من المهاجرات الى أرض الحبشة، وهى إذ ذاك تحت جعفر بن أبي طالب اللا ، فولدت له هناك محمد بن جعفر وعبد الله وعونا.
، ثم هاجرت معه الى المدينة، فلما قتل جعفر يوم مؤته تزوجها أبو بكر، فولدت له محمد بن أبي بكر هذا، ثم مات عنها فتزوجها على(علیه السّلام)وولدت له يحيى بن على، لا خلاف في ذلك.
9- عنه قال ابن عبد البر في الاستيعاب،،: ذكر ابن الكلبي أن عون ابن على اسم أمه أسماء بنت عميس، ولم يقل ذلك احد غيره.
10 - عنه قد روى أن أسماء كانت تحت حمزة بن عبد المطلب فولدت له بنتا تسمى أمة الله - وقيل أمامه - ومحمد بن أبي بكر ممن ولد في عصر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
11 - عنه قال ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب: ولد محمد عام حجه الوداع في عقب ذى القعدة بذى الحليفة، حين توجه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى الحج، فسمته عائشة محمدا، كنته أبا القاسم بعد ذلك لما ولد له ولد سماه القاسم ولم تكن الصحابة ترى بذلك باسا.
ثم كان في حجر على(علیه السّلام)، وقتل بمصر ، و كان على(علیه السّلام)يثنى عليه و يقرظه ويفضله، وكان لمحمد عبادة و اجتهاد و كان ممن حضر عثمان و دخل عليه، فقال له لو رآك أبوك لم يسره هذا المقام منك، فخرج وتركه،
ودخل عليه بعده من قتله. ويقال إنه أشار إلى من كان معه فقتلوه.
12 - قال الجزرى: بنت عميس بن معبد بن الحارث بن تيم بن كعب
ابن مالك مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية ابن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن خلف بن أقبل وهو خثعم قاله أبو عمرو قال ابن الكلبي مثله الا انه خالفه في بعض النسب فقال ربيعة بن عامر بن سعد مالك بن بشر والباقى مثله في أول النسب وآخره.
مالك وقال ابن منده عمیس بن مغنم بن تیم بن بن قحافة بن تمام بن ربيعة بن خثعم بن انمار بن معد بن عدنان وقد اختلف في انمار منهم من معد ومنهم من جعله من اليمن وهو أكثر وقد أسقط ابن منده من النسب كثيرا وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث الكنانية.
أسلمت أسماء قديما وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له بالحبشة عبد الله وعونا ومحمدا ثم هاجرت إلى المدينة فلما قتل عنها جعفر بن أبى طالب تزوجها أبو بكر فولدت له محمد بن أبي بكر ثم مات عنها فتزوجها على بن أبي طالب(علیه السّلام)فولدت له يحيى لا خلاف في ذلك.
وزعم ابن الكلبي ان عون بن على أمه أسماء بنت عميس ولم يقل ذلك غيره فيما علمنا وأسماء أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)وأخت أم الفضل امرأة العباس وأخت اخواتها الامهم وكن عشر اخوات.
وقيل تسع اخوات وقيل ان أسماء تزوجها حمزة بن عبد المطلب فولدت له بنتا ثم تزوجها بعده شداد بن الهاد ثم جعفر وهذا ليس بشيء انما التي تزوجها حمزة سلمى بنت عميس أخت أسماء وكانت أسماء بنت عميس
أكرم الناس أصهارا فمن أصهارها النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)وحمزة والعباس وغيرهم.
روى عن أسماء عمر بن الخطاب وابن عباس وابنها عبد الله بن جعفر والقاسم بن محمد وعبد الله بن شداد ابن الهاد وهو ابن اختها وعروة بن الزبير وابن المسيب وغيرهم وقال لها عمر بن الخطاب نعم القوم لو لا انا سبقناكم إلى الهجرة فذكرت ذلك للنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال بل لكم هجرتان إلى أرض الحبشة والى المدينة.
13 - عنه أخبرنا ابراهيم واسماعيل وغيرهما باسنادهم إلى أبى عيسى قال: حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عروة بن عامر عن عبيد الله بن رفاعة الزرقى ان أسماء بنت عميس قالت ان ولد جعفر تسرع إليهم العين أفأسترقى لهم قال نعم أخرجها الثلاثة.
المنابع:
(1) الطبري 154/5، (2) الخصال: 363،
(3) شرح النهج 53/6 - 88 و 70/15 و 142/16،
(4) اسد الغابة : 295/5 ، (5) مناقب ابن شهر آشوب: 76/2.
1 - الطبرى خولة ابنة جعفر بن قيس بن مسلمة ابن عبيد بن ثعلبة ابن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن الجيم بن صعب بن على ابن بكر ابن وائل توفى بالطائف فصلى عليه ابن عباس.
2 - شاذان بن جبرئيل حدثنا أبو عبد الله الحسين بن احمد المدايني قال: حدثني عبد الله بن هاشم عن الكلبي قال: أخبرني ميمون بن صعب المكي بمكة قال كنا عند أبي العباس بن سابور المكي فاجرينا حديث اهل الردة بذكرنا خولة الحنفية ونكاح أمير المؤمنين(علیه السّلام)لها فقال اخبرني أبو الحسن عبد الله بن ابى الخير الحسيني.
قال بلغني ان الباقر محمد بن علي(علیه السّلام)كان جالسا ذات يوم إذ جاءه رجلان فقالا یا ابا جعفر ألست القائل ان امير المؤمنين علي بن ابي طالب لم يرض بامامة من تقدم قال بلي فقالا له هذه خولة الحنفية نكحها من سبيهم وقبل هديتهم ولم يخالفهم عن امرهم مدة حياتهم فقال الباقر من فيكم بن عبد يأتيني بجابر بن الله بن حزام وكان محجوبا قد كف بصره.
فخضر فسلم على الباقر(علیه السّلام)وأجلسه إلى جانبه وقال: يا جابر عندي رجلان ذكرا ان أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب(علیه السّلام)رضى بامامة من تقدم عليه فسألها الحجة في ذلك فذكروا له خولة فبكى جابر ح-تى اخضلت لحيته بالدموع ثم قال:
والله يا مولاى لقد خشيت اخرج من الدنيا ولا اسئل عن هذه المسألة واني والله كنت جالسا إلى جانب ابي بكر وقد سبوا بنى حنيفة بعد قتل مالك بن نويرة من قبل خالد بن الوليد وبينهم جارية مراهقه فلما صلى دخلت المسجد قالت أيها الناس ما فعل محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)قالوا قبض.
فقالت هل له بنية تقصد فقالوا نعم هذه تربته(صلی الله علیه و آله و سلم)فنادت السلام عليك يا رسول الله اشهد ان لا إله إلا الله واشهد انك عبده ورسوله وانك تسمع كلامي وتقدر على رد جوابي واننا سبينا من بعدك ونحن نشهد ان لا إله إلا الله وانك رسول الله ثم جلست فوثب رجلان من المهاجرين والانصار احدهما طلحة والآخر الزبير فطرحا ثوبيهما عليها.
فقالت ما بالكم يا معاشر العرب تصونون حلائلكم وتهتكون حلائل غيركم فقالا لها لمخالفتكم الله ورسوله حتى قلتم اننا نزكي ولا نصلي أو نصلي فلا نزكي فقالت لهما والله ما قالها احد من بني حنيفة وانا نضرب صبياننا على الصلاة من التسع وعلى الصيام من السبع وانا لنخرج الزكاة من حيث يبقى في جمادى الاخرة عشرة ايام ويوصي مريضنا بها لوصية.والله يا قوم ما نكتنا ولا غيرنا ولا بدلنا حتى تقتلوا رجالنا وتسبوا حريمنا فان كنت يا ابا بكر بحق فما بال علي لم يكن سبقك علينا وان كان راضيا بولايتك فلم لا ترسله الينا يقبض الزكاة منا ويسلمها اليك والله ما رضي ولا يرضى قتلت الرجال ونهبت الاموال وقطعت الارحام.
فلا نجتمع معك في الدنيا ولا فى الاخرة افعل ما انت فاعله، فضج الناس وقال الرجلان اللذان طرحا ثوبيهما أنا لمغالون في ثمنك فقالت اقسمت بالله وبمحمد رسول الله انه لا يملكني ويأخذني إلا من يخبرني بما رأت امي وهي حامل بي وأي شيء قالت لي عند ولادتي وما العلامة التي
بيني وبينها والا فان ملكني احد ولم يخبرني بذلك بقرت بطني بيدي.
فيذهب ثمني ويكون مطالبا بدمى فقالوا لها ابدى رؤياك التي رأت امك وهي حامل بك حتى نبدي لك العبارة بالرؤيا فقالت الذى يملكني هو اعلم بالرؤيا مني وبالعبارة من الرؤيا فأخذ طلحة والزبير ثوبيهما وجلسا فدخل أمير المؤمنين(علیه السّلام)وقال ما هذا الرجف في مسجد رسول الله قالوا يا علي امرأة من بني حنيفة حرمت نفسها على المؤمنين، وقالت:
من اخبرني بالرؤيا التي رأت امي وهي حامل بى وعدها لي فهو يملكني.
فقال أمير المؤمنين الا ما ادعت باطلا اخبروها تملكوها فقالوا يا ابا الحسن ما فينا من يعلم الغيب اما علمت ان ابن عمك رسول الله قبض وان اخبار السماء انقطعت من بعده فقال أمير المؤمنين(علیه السّلام)ما ادعت باطلا اخبرها املكها بغير اعتراض قالوا نعم فقال(علیه السّلام)يا حنيفة اخبرك املكك فقالت من انت ايها المجترى دون اصحابه فقال انا على بن ابى طالب فقالت لعلك الرجل الذي نصبه لنا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)صبيحة يوم الجمعة بغدير خم علما للناس.
فقال انا ذلك الرجل قالت من اجلك اصبنا ومن نحوك أو تينا لان رجالنا قالوا لا نسلم صدقات اموالنا ولا طاعة نفوسنا إلا إلى من نصبه محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)فينا وفيكم علما فقال أمير المؤمنين ان اجركم غير ضائع وان الله تعالى يؤتي كل نفس ما أتت من خير.
ثم قال يا حنفية ألم تحمل بك امك في زمان قحط منعت السماء قطرها والارض نباتها وغارت العيون حتى ان البهائم كانت تريد المرعى فلا تجد وكانت امك تقول انك حمل ميشوم في زمان غير مبارك.
فلما كان بعد تسعة اشهر رأت في منامها كأن وضعتك وانها تقول انك حمل ميشوم وفي زمان غير مبارك وكأنك تقولين يا امي لا تطيرين بي فأنا حمل مبارك نشوت نشوا صالحا ويملكني سيد وارزق منه ولدا يكون لبني حنيفة عزا.
فقالت صدقت یا امير المؤمنين فانه كذلك فقال وبه اخبرني ابن عمي رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فقالت ما العلامة بيني وبين امي فقال انها لما وضعتك كتبت كلامك والرؤيا في لوح من نحاس واودعته عتبة الباب فلما كان بعد حولين عرضته عليك فاقررت به.
فلما كانت ثمان سنين عرضت عليك فاقررت به ثم جمعت بينك وبين اللوح فقالت لك يا بنية إذا نزل بساحتكم سافك لدمائكم ناهب لاموالكم ساب لذراريكم وسبيت فيمن سبى فخذي اللوح معك واجتهدى أن لا يملكك من الجماعة إلا الجماعة إلا من يخبرك بالرؤبا بما في هذا اللوح قالت صدقت يا أمير المؤمنين فأين اللوح قال في عقيصتك فعند ذلك دفعت اللوح إلى أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب(علیه السّلام)ثم قالت.
يا معاشر الناس اشهدوا اني قد جعلت نفسي له عبدة فقال(علیه السّلام)بل قولي زوجة فقالت اشهدوا ان قد زوجت نفسي كما امرني بعلي(علیه السّلام)فقال(علیه السّلام): قد قبلتك زوجة فماج الناس فقال جابر والله يا ابا جعفر ملكها بما ظهر من حجة وتبين من بينته فلعن الله تعالى من اتضح له الحق وجعل بينه وبين الحق سترا.
3- ابن أبي الحديد خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد ابن ثعلبة بن يربوع ابن ثعلبة ابن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل. واختلف في أمرها، فقال قوم: إنها سبية من سبايا
الردة، قوتل أهلها على يد خالد ابن الوليد في أيام أبى بكر لما منع كثير من العرب الزكاة، وارتدت بنو حنيفة، وادعت نبوة مسيلمة، وإن أبا بكر دفعها إلى على(علیه السّلام)من سهمه في المغنم.
وقال قوم، منهم أبو الحسن على بن محمد بن سيف المدائني : هي سبیة في أيام رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، قالوا : بعث رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عليا إلى اليمن، فأصاب خولة في بنى زبيد، وقد ارتدوا مع عمرو بن معدي كرب، وكانت زبيد سبتها من بنى حنيفة في غارة لهم عليهم.
فصارت في سهم على(علیه السّلام)، فقال له رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): إن ولدت منك غلاما قسمه باسمى، وكنه بكنيتي، فولدت له بعد موت فاطمة(سلام الله علیها)محمدا، فكناه أبا القاسم.
وقال قوم، وهم المحققون، وقولهم الاظهر: إن بني أسد أغارت على بنى حنيفة في خلافة أبي بكر ، فسبوا خولة بنت جعفر، وقدموا بها المدينة فباعوها من على(علیه السّلام)، وبلغ قومها خبرها، فقدموا المدينة على على(علیه السّلام)،فعرفوها وأخبروه بموضعها منهم، فأعتقها ومهرها وتزوجها، فولدت له محمدا، فكناه أبا القاسم.
وهذا القول، هو اختيار أحمد بن يحيى البلاذرى في كتابه المعروف به تاريخ الاشراف.
المنابع:
(1) الارشاد: 168،(2) اعلام الوري: 203،
(3) فضائل شاذان: 99، (4) تاريخ الطبري: 153/5 ،
(5) شرح نهج البلاغة: 244/1.
1 - الطبرى المورخ: أم حبيب بنت ربيعة بن بجبير بن العبد بن علقمة بن الحارث الحارث بن عتبة سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب ابن عمرو ابن غنم بن تغلب بن وائل، و هي أم ولد من السبي الذين أصابهم خالد بن الوليد حين أغار على عين التمر على بني تغلب بها منها عمر بن علي ورقيه ابنة علي، فعمر عمر بن علي حتى بلغ خمسا و ثمانين سنة، فحاز نصف ميراثعلی(علیه السّلام)،و مات بينبع.
المنابع:
(1) تاريخ الطبري: 153/5، (2) اعلام الوري: 203،
(3) الارشاد: 68.
1 - الطبرى تزوج علي(علیه السّلام)أم البنين بنت حزام وهو أبو المجل بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب ابن عامر بن كلاب فولد لها منه العباس وجعفر وعبد الله وعثمان قتلوا مع الحسين(علیه السّلام)بكربلاء ولا بقية لهم غير العباس.
المنابع:
(1) تاريخ الطبري: 153/5 ، (2) اعلام الوري: 203،
(3) الارشاد: 68،(4) مناقب ابن شهر آشوب: 76/2.
1 - الطبرى تزوج علي(علیه السّلام)ليلى ابنة مسعود بن خالد ابن مالك بن ربعی بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك ابن زید بن مناة تميم فولدت له عبيد الله وأبا بكر فزعم هشام بن محمد أنهما قتلا مع الحسين بالطف وأما محمد بن عمر فانه زعم أن عبيدالله بن على قتله المختار ابن أبي عبيد بالمذار وزعم أنه لا بقية لعبيد الله ولا لابي بكر ابني على(علیه السّلام).
المنابع:
(1) تاريخ الطبري: 153/5 ،
(2) اعلام الوري: 203،
(3) الارشاد: 68 ، (4) مناقب ابن شهر آشوب: 76/2.
1 - الطبرى تزوج علي(علیه السّلام)أم سعيد بنت عروة ابن مسعود بن معتب ابن مالك الثقفى فولدت له أم الحسن ورملة الكبرى.
المنابع:
(1) تاريخ الطبري: 153/5 ، (2) اعلام الوري: 303،
(3) مناقب ابن شهر آشوب: 76/2.
1- ذكرها ابن شهر آشوب فى مناقبه من ازواج امير المؤمنين(علیه السّلام)و ليس لها عنوان فى كتب التاريخ و السير.
4 - الطبرى تزوج علي(علیه السّلام)محباة ابنة امرى القيس بن عدى بن أوس بن جابر بن كعب ابن عليم من كلب، فولدت له جارية، هلكت و هي صغيرة. قال الواقدى: كانت تخرج إلى المسجد و هي جارية فيقال لها: من أخوالك فتقول وه، وه - تعنى كلبا.
المنابع:
(1) تاريخ الطبرى: 155/5 ، (2) كامل التواريخ : 398/3،
(3) مناقب ابن شهر آشوب 76/2.
ذكرها ابن شهر آشوب في كتاب مناقيه و لم نجد لها عنوانا في المصادر التي عندنا.
كان اكبر اولاد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام و أمه فاطمة الزهراء(سلام الله علیها)و قد جمعت اخباره و آثاره(علیه السّلام)في كتاب مسند الإمام المجتبى الحسن بن علي(علیه السّلام)و قد طبع في مجلد كبير.
الإمام الشهيد الحسين بن علي(علیهما السّلام)أمه فاطمة الزهراء(سلام الله علیها)و قد الفت في حياته و اخباره مسند الإمام الشهيد الحسين بن علي(علیهما السّلام)في ثلاث مجلدات.
1- قال الطبري كان له من الولد الحسن والحسين(علیهما السّلام)ويذكر أنه كان له ابن آخر يسمى محسنا توفي صغيرا.
2- قال ابن شهر آشوب أولاد فاطمة(سلام الله علیها)الحسن والحسين والمحسن سقط وفي معارف ابن قتيبة إن محسنا فسد من زخم قنفذ العدوي و زينب وأم كلثوم.
3- قال ابن أبي الحديد وهذا الخبر أيضا قرأته على النقيب أبي جعفر فقال: إذا كان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أباح دم هبار لانه روع زينب فألقت ذا بطنها، وظاهر الحال أنه لو كان لاباح دم من روع فاطمة(سلام الله علیها)حتى ألقت ذا بطنها.
1 - الحميري عن عبد بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه: أن عليا(علیه السّلام)كان يباشر القتال بنفسه، وأنه نادى ابنه محمد بن الحنفية يوم النهروان قدم يا بني اللواء فقدم، ثم قال: قدم يا بني اللواء. فقدم، ثم وقف،
فقال له: قدم يا بني فتكعكع الفتى. فقال: قدم يا ابن اللخناء. ثم جاء علي حتى أخذ منه اللواء. فمشى به ما شاء الله ثم أمسك، ثم تقدم علي بين يديه فضرب قدما.
2- الصدوق حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد به بن عيسى عمن ذكره، عن أبي عبد الله(علیه السّلام)قال: قال أمير المؤمنين(علیه السّلام)في وصيته لابنه محمد سيته لابنه محمد بن الحنفية:
واعلم أن مروءة المرء المسلم مروءتان: مروءة في حضر ومروءة في سفر، فأما مروءة الحضر فقراءة القرآن، ومجالسة العلماء، والنظر في الفقه والمحافظة على الصلاة في الجماعات.
وأما مروءة السفر فبذل الزاد، وقلة الخلاف على من صحبك، وكثرة ذكر الله عز وجل في كل مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود.
بن الحنفية
ثم غلطت الكيسانية بعد ذلك حتى ادعت هذه الغيبة لمحمد بن الحمیفة - قدس الله روحه - حتى روحه - حتى أن السيد بن محمد الحميري اعتقد ذلك وقال فيه:
ألا إن الائمة من قريش *** ولاة الأمر أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه *** هم أسباطنا والاوصياء
فسبط سبط إيمان وبر *** وسبط قد حوته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى *** يقود الجيش يقدمه اللواء
يغيب فلا يرى عنا زمانا *** برضوی عنده عسل وماء
وقال فيه السيد - رحمة الله عليه - أيضا:
أيا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى *** فحتى متى يخفى وأنت قريب
فلو غاب عنا عمر نوح لا يقنت *** نا النفوس بأنه سيؤوب
3- عنه حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار النيسابوري قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن حمدان بن سليمان عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حيان السراج قال سمعت السيد بن محمد الحميري يقول كنت أقول بالغلو و أعتقد غيبة محمد بن علي ابن الحنفية قد ضللت في ذلك زمانا.
فمن الله علي بالصادق جعفر بن محمد(علیهما السّلام)و أنقذني به من النار و هداني إلى سواء الصراط فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله علي و على جميع أهل زمانه و أنه الإمام الذي فرض الله طاعته وأوجب الاقتداء به فقلت له يا ابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك(علیهم السّلام)فى الغيبة و صحة كونها فأخبرني بمن تقع.
فقال(علیه السّلام)إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي و هو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و
آخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض و صاحب الزمان والله لو بقى في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا وظلما قال السيد فلما سمعت ذلك من ن مولاي
الصادق جعفر بن محمد(علیهما السّلام)تبت إلى الله تعالى ذكره على يديه.
4- عنه حدثنا محمد بن عصام قال: حدثنا محمد ابن يعقوب الكليني :قال حدثنا القاسم بن العلاء قال: حدثني إسماعيل بن علي القزويني قال: حدثني علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار قال دخل حيان السراج على الصادق جعفر بن محمد(علیهما السّلام)فقال له:
يا حيان ما يقول أصحابك في محمد بن الحنفية قال يقولون إنه حي يرزق فقال الصادقال(علیه السّلام)حدثني أبي(علیه السّلام)أنه كان فيمن عاده في مرضه و فيمن غمضه و أدخله حفرته و زوج نساءه و قسم ميراثه فقال يا أبا عبد الله إنما مثل محمد بن الحنفية في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم شبه أمره للناس.
فقال الصادق(علیه السّلام)شبه أمره على أوليائه أو على أعدائه قال بل على أعدائه فقال أتزعم أن أبا جعفر محمد بن علي الباقر(علیهما السّلام)عدو عمه محمد بن الحنفية فقال لا فقال الصادق(علیه السّلام)يا حيان إنكم صدفتم عن آيات الله و قد قال الله تبارك و تعالى «سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بما كَانُوا يَصْدِفُونَ».
و قال الصادق(علیه السّلام)ما مات محمد بن الحنفية حتى أقر لعلي بن الحسين(علیهما السّلام)وكانت وفاة محمد و كانت وفاة محمد بن الحنفية سنة أربع و ثمانين من الهجرة.
5- حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الصمد بن محمد عن حنان بن سدير
عن أبي جعفر(علیه السّلام)قال دخلت على محمد بن الحنفية و قد اعتقل لسانه فأمرته بالوصية فلم يجب قال فأمرت بطست فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له خط بيدك قال فخط وصيته بيده في الرمل و نسخت أنا في صحيفة.
6 - الكشي وجدت بخط جبرائيل بن أحمد، حدثني محمد بن عبد الله ابن مهران، عن محمد بن علي، عن محمد بن عبد الله الحناط، عن الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر الا يقول: كان أبو خالد الكابلي يخدم محمد بن الحنفية دهرا وما كان يشك في أنه إمام حتى أتاه ذات أتاه ذات يوم فقال له:
جعلت فداك، إن لي حرمة ومودة وانقطاعا، فأسألك بحرمة رسول الله وأمير المؤمنين إلا أخبرتني أنت الامام الذي فرض الله طاعته على خلقه؟ قال: فقال: يا أبا خالد، حلفتني بالعظيم، الامام علي بن الحسين عليه السلام علي وعليك وعلى كل مسلم، فأقبل أبو خالد لما أن سمع ما قاله محمد ابن الحنفية، فجاء إلى علي بن الحسين(علیه السّلام)،
فلما أستأذن عليه فأخبر أن أبا خالد بالباب، فأذن له، فلما دخل عليه دنا منه، قال: مرحبا يا كنكر، ما كنت لنا بزائر، ما بدا لك فينا؟ فخر أبو خالد ساجدا شاكرا الله تعالى مما سمع من علي ابن الحسين(علیه السّلام)فقال: الحمد لله الذي لم يمتنى حتى عرفت إمامي.
فقال له علي(علیه السّلام): وكيف عرفت إمامك يا أبا خالد؟ قال إنك دعوتني باسمي الذي سمتني أمي التي ولدتني، وقد كنت في عمياء من أمري، ولقد خدمت محمد بن الحنفية دهرا من عمري، ولا أشك إلا وأنه إمام حتى إذا كان قريبا سألته بحرمة الله وبحرمة رسوله وبحرمة أمير المؤمنين فأرشدني إليك، وقال:
هو الامام علي وعليك وعلى جميع خلق الله كلهم، ثم أذنت لي فجئت فدنوت منك، سميتني باسمي الذي سمتني أمي فعلمت أنك الامام الذي فرض الله طاعته على كل مسلم.
7- عنه عن حمدويه، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثني محمد بن أصبغ، عن مروان بن مسلم، عن بريد العجلي، قال، دخلت على أبي عبد الله(علیه السّلام)فقال لي : لو كنت سبقت قليلا أدركت حيان السراج،قال،وأشار الى موضع في البيت فقال: وكان هيهنا جالسا فذكر محمد بن الحنیفة وذكر حياته وجعل يطريه ويقرظه.فقلت له:
يا حيان أليس تزعم ويزعمون وتروي ويروون لم يكن في بني اسرائيل شيء الا هو في هذه الامة مثله؟ قال: بلي، قال، فقلت: فهل رأينا ورأيتهم أو سمعنا وسمعتهم بعالم مات على أعين الناس فنكح نساؤه وقسمت أمواله وهو حي لا يموت؟ فقال ولم يرد علي شيئا.
8- عنه عن حمدويه، قال: حدثنا الحسن بن موسی، قال: روی أصحابنا عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال، قال أبو عبد الله(علیه السّلام): أتاني ابن عم لي يسألني أن أذن لحيان السراج فأذنت له، فقال لي: يا أبا عبد الله اني أريد أن أسألك عن شيء أنا به عالم الا أني أحب أن أسألك عنه. أخبرني عن عمك محمد بن علي مات؟ قال، قلت: أخبرني أبي أنه كان في ضيعة له فأتى فقيل له: أدرك عمك، قال:
فأتيته وقد كانت أصابته غشية فأفاق، فقال لي: ارجع الى ضيعتك أتوني قال، فأبيت، فقال: لترجعن. قال: فانصرفت فما بلغت الضيعة حتى فقالوا: ادركه، فأتيته فوجدته قد اعتقل لسانه، فدعا بطست، وجعل يكتب وصيته فما برحت حتى غمضته وغسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته.
فان كان هذا موتا فقد والله مات، قال، فقال لي: رحمك الله شبه على أبيك، قال، قلت: يا سبحان الله أنت تصدف على قلبك، قال، فقال لي: وما الصدف على القلب؟ قال، قلت: الكذب.
9 - عنه حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي قال: حدثني سعد ابن عبد الله ابن أبي خلف القمي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عیسی ومحمد بن عبد الجبار الذهلي، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن الصلت أبي طالب، عن حماد ابن عيسى، قال:
وحدثني علي بن إسماعيل ويعقوب ابن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار القلانسي، عن عبد بن مسکان، قال: دخل حيان السراج على أبي عبد الله(علیه السّلام)، فقال له: يا حيان ما يقول أصحابك في محمد ابن على بن الحنيفة؟ قال:
يقولون هو حي يرزق. فقال أبو عبد الله(علیه السّلام): حدثني أبي أنه كان فيمن عاده في مرضه وفيمن أغمضه أغمضه وفيمن أدخله حفرته وتزوج نساؤه و قسم ميراثه قال: فقال حيان: إنما مثل محمد بن الحنيفة في هذه الامة مثل عيسى بن مريم. فقال: ويحك يا حيان شبه على أعدائه ؟ فقال:
بلى شبه على أعدائه، فقال: تزعم أن أبا جعفر عدو محمد بن علي، لا ولكنك تصدف يا حيان، وقد قال الله عز وجل في كتابه: سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء ء العذاب بما كانوا يصدفون، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فتبت إلى الله من كلام حيان ثلاثين يوما.
1 - فى البحار محمد بن الحسين عن نضر بن شعيب،خالد بن ماد، عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: أتى محمد بن الحنیفة الحسين بن علي عليهما السلام فقال: أعطني ميراثي من أبي، فقال له الحسين
عليه السلام ما ترك أبوك إلا سبع مائة درهم فضلت من عطاياه، قال:
فإن الناس يزعمون فيأتون فيسألوني فلا أجد بدا من أن اجيبهم قال: فأعطني من علم أبي، فقال: فدعا الحسين(علیه السّلام)قال: فذهب فجاء بصحيفة تكون أقل من شبر أو أكبر من أربع أصابع، قال: فملات شجرة ونحوه علما.
11 - عنه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد وعبد الله ابنى محمد عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة وزرارة، عن أبي جعفر(علیه السّلام)قال: لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام أرسل محمد بن الا الحنفية إلى علي بن الحسين عليهما السلام فخلا به ثم قال: يا ابن أخي قد علمت أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)كانت الوصية منه والامامة من بعده إلى علي بن أبي طالب.
ثم إلى الحسن بن علي ثم إلى الحسين عليهم السلام وقد قتل أبوك ولم يوص، وأنا عمك وصنو أبيك، وولادتي من علي(علیه السّلام)في سني وقد متى و أنا أحق بها منك في حداثتك، لا تنازعني في الوصية والامامة ولا تجانبني فقال له علي بن الحسين عليهما السلام يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق، إني أعظك أن تكون من الجاهلين.
إن أبي(علیه السّلام)يا عم أوصى إلي في ذلك قبل أن يتوجه إلى العراق، وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عندي، فلا تتعرض لهذا، فإني أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال، إن الله تبارك وتعالى لما صنع الحسن مع معاوية أبى أن يجعل الوصية والامامة إلا في عقب الحسين(علیه السّلام)
فإن رأيت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الاسود حتى نتحاكم
إليه ونسأله عن ذلك، قال أبو جعفر(علیه السّلام)وكان الكلام بينهما بمكة فانطلقا حتى أتيا الحجر، فقال علي بن الحسين عليهما السلام لمحمد بن علي آنه يا عم وابتهل إلى الله تعالى أن ينطق لك الحجر، ثم سله عما ادعيت فابتهل في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه.
فقال علي بن الحسين عليهما السلام: أما إنك يا عم لو كنت وصيا وإماما لاجابك، فقال له محمد: فادع أنت يا ابن أخي فاسأله، فدعا الله علي ابن الحسين عليهما السلام بما أراده ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الانبياء والاوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا من الامام والوصي بعد الحسين(علیه السّلام)؟ فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه.
ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال: اللهم إن الوصية والامامة بعد الحسين بن علي عليهما السلام إلى علي بن الحسين بن علي، ابن فاطمة بنت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فانصرف محمد بن علي ابن الحنفية وهو يقول: علي بن الحسين.
12 - عنه روى في جامع الاصول من صحيح الترمذي عن محمد بن الحنفية عن أبيه عليهما السلام :قال قلت يا رسول الله أرأيت إن ولد لي بعدك ولد اسميه باسمك واكنيه بكنيتك؟ قال: نعم.
13 - روي في بعض مؤلفات أصحابنا عن ابن عباس قال: لما كنا في حرب صفين دعا علي(علیه السّلام)ابنه محمد بن الحنفية وقال له: يا بني شد على عسكر معاوية فحمل على الميمنة حتى كشفهم، ثم رجع إلى أبيه مجروحا فقال: يا أبتاه العطش العطش، فسقاه جرعة من الماء ثم صب الباقي بين درعه و جلده
فوالله لقد رأيت علق الدم يخرج من حلق درعه، فأمهله ساعة ثم قال
له: يا بني شد على الميسرة، فحمل على ميسرة عسكر معاوية فكشفهم ثم رجع وبه جراحات وهو يقول: الماء الماء يا أباه، فسقاه جرعة من الماء وصب باقيه بين درعه وجلده، ثم قال:
يا بني شد على القلب، فحمل عليهم وقتل منهم فرسانا، ثم رجع إلى أبيه وهو يبكي، وقد أثقلته الجراح، فقام إليه أبوه وقبل ما بين عينيه وقال له: فداك أبوك فقد سررتني والله يا بني بجهادك هذا بين يدي، فما يبكيك أفرحا أم جزعا؟ فقال:
يا أبت كيف لا أبكى وقد عرضتنى للموت ثلاث مرات فسلمني الله وها أنا مجروح كما ترى، وكلما رجعت إليك لتمهلني عن الحرب ساعة ما أمهلتني، وهذان أخواي الحسن والحسين ما تأمرهما بشيء من الحرب، فقام إليه أمير المؤمنين و قبل وجهه و قال له: يا بني أنت ابني و هذان ابنا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أفلا أصونهما عن القتل؟ فقال: بلى يا أبتاه جعلني الله فداك وفداهما من كل سوء.
14- عنه عن ابن الوليد عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن بشير، عن الحسين بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله(علیه السّلام)يقول: قال أبي عليه السلام: إن محمد بن الحنفية كان رجلا رابط الجأش - وأشار بيده - وكان يطوف بالبيت فاستقبله الحجاج، فقال: قد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك، قال له محمد : كلا إن الله تبارك اسمه في خلقه في كل يوم ثلاثمائة لحظة أو لمحة، فلعل إحداهن تكفك عني.
15 - عنه كتب يزيد لعنه الله إلى محمد بن علي ابن الحنفية وهو يومئذ بالمدينة أما بعد فانى أسأل الله لنا ولك عملا صالحا يرضى به عنافاني ما أعرف اليوم في بني هاشم رجلا هو أرجح منك حلما وعلما ولا أحضر فهما
وحكما، ولا أبعد من كل سفه ودنس وطيش، وليس من يتخلق بالخير تخلقا وينتحل الفضل تنحلا كمن جبله الله على الخير جبلا،
وقد عرفنا ذلك منك قديما وحديثا شاهدا وغائبا غير أني قد أحببت زيارتك والاخذ بالحظ من رؤيتك فإذا نظرت في كتابي هذا فاقبل إلي آمنا مطمئنا أرشدك الله أمرك، وغفر لك ذنبك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
قال: فلما ورد الكتاب على محمد بن علي وقرأه أقبل على ابنيه جعفر وعبد الله أبي هاشم، فاستشارهما في ذلك فقال له ابنه عبد الله : يا أبه اتق الله في نفسك ولا تصر إليه فاني خائف أن يلحقك بأخيك الحسين ولايبالي، فقال محمد: يا بني ولكني لا أخاف ذلك منه، فقال له ابنه جعفر:
يا أبه إنه قد ألطفك فى كتابه إليك ولا أظنه يكتب إلى أحد من قريش بأن أرشدك الله أمرك، وغفر لك ذنبك وأنا أرجو أن يكف الله شره عنك، قال: فقال محمد بن علي: يا بني إني توكلت على الله الذي يمسك السماء أن تقع على الارض إلا باذنه، وكفى بالله وكيلا.
قال: ثم تجهز محمد بن علي وخرج من المدينة وسار حتى قدم على يزيد بن معاوية بالشام، فلما استأذن أذن له وقربه وأدناه وأجلسه معه على سريره، ثم أقبل عليه بوجهه فقال: يا أبا القاسم آجرنا الله وإياك في أبي عبد الله الحسين بن علي.
فوالله لئن كان نقصك فقد نقصني، ولئن كان أوجعك فقد أوجعني ولو كنت أنا المتولي لحربه لما قتلته، ولدفعت عنه القتل ولو بحز أصابعي وذهاب بصري، ولفديته بجميع ما ملكت يدي، وإن كان قد ظلمني وقطع رحمي ونازعني حقي، ولكن عبيد الله بن زياد لم يعلم رأيي في ذلك.
فعجل عليه بالقتل فقتله، ولم يستدرك ما فات، وبعد فانه ليس يجب علينا أن نرضى بالدنية في حقنا ولم يكن يجب على أخيك أن ينازعنا في أمر خصنا الله به دون غيرنا، وعزيز علي ما ناله والسلام فهات الآن ما عندك يا أبا القاسم.
قال: فتكلم محمد بن علي فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إني قد سمعت كلامك فوصل الله رحمك، ورحم حسينا وبارك له فيما صار إليه من ثواب ربه، والخلد الدائم الطويل، في جوار الملك الجليل، وقد علمنا أن ما نقصنا فقد نقصك، وما عراك فقد عرانا من فرح وترح،
وكذا أظن أن لو شهدت ذلك بنفسك لاخترت أفضل الرأي والعمل، ولجانبت أسوء الفعل والخطل، والآن فان حاجتي إليك أن لا تسمعني فيه ما أكره، فانه أخي وشقيقي وابن أبي، وإن زعمت أنه قد كان ظلمك وكان عدوا لك كما تقول.
قال: فقال له يزيد: إنك لن تسمع مني إلا خيرا، ولكن هلم فبايعني واذكر ما عليك من الدين حتى أقضيه عنك، قال: فقال له محمد بن علي أما البيعة فقد بايعتك وأما ما ذكرت من أمر الدين فما على دين والحمد الله، وإني من الله تبارك وتعالى في كل نعمة سابغة، لا أقوم بشكرها.
قال: فالتفت يزيد لعنه الله إلى ابنه خالد فقال: يا بني إن ابن عمك هذا بعيد من الخب واللؤم والدنس والكذب، ولو كان غيره كبعض من عرفت لقال علي من الدين كذا وكذا، ليستغنم أخذ أموالنا قال: ثم أقبل عليه يزيد فقال: بايعتني يا أبا القاسم.
فقال: نعم يا أمير المؤمنين قال: فاني قد أمرت لك بثلاثمائة ألف درهم فابعث من يقبضها، فإذا أردت الانصراف عنا وصلناك إنشاء الله قال: فقال
له محمد بن علي : لا حاجة لي في هذا المال ولا له جئت قال يزيد:
فلا عليك أن تقبضه وتفرقه فيمن أحببت من أهل بيتك، قال: فاني قد قبلت يا أمير المؤمنين قال: فأنزله في بعض منازله، وكان محمد بن علي يدخل عليه في كل يوم صباحا ومساء.
قال: وإذا وفد أهل المدينة قد قدموا على يزيد وفيهم منذر بن الزبير وعبد الله ابن عمرو بن حفص بن مغيرة المخزومي وعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الانصاري فأقاموا عند يزيد لعنه الله أياما فأجازهم يزيد لكل رجل منهم بخمسين ألف درهم وأجاز المنذر بن الزبير بمائة ألف درهم،
فلما أرادوا الانصراف إلى المدينة أقبل محمد بن علي حتى دخل على يزيد فاستأذنه في الانصراف معهم إلى المدينة فأذن له في ذلك ووصله بمائتي ألف درهم، وأعطاه عروضا بمائة ألف درهم.
ثم قال: يا أبا القاسم إني لا أعلم في أهل بيتك اليوم رجلا هو أعلم منك بالحلال والحرام، وقد كنت احب أن لا تفارقني وتأمرني بما فيه حظي ورشدي فوالله ما احب أن تنصرف عني وأنت ذام لشئ من أخلاقي، فقال له محمد بن علي:
أما ما كان منك إلى الحسين بن علي فذاك شيء شيء لا يستدرك، وأما الآن فاني ما رأيت منك مذ قدمت عليك إلا خيرا ولو رأيت منك خصلة أكرهها لما وسعني السكوت دون أن أنهاك عنها، واخبرك بما يحق لله عليك منها× للذي أخذ الله تبارك وتعالى على العلماء في علمهم أن يبينوه للناس ولا يكتموه.
ولست مؤديا عنك إلى من ورائي من الناس إلا خيرا، غير أني أنهاك عن شرب هذا المسكر فانه رجس من عمل الشيطان، وليس من ولى امور
الامة ودعي له بالخلافة على رؤس الاشهاد على المنابر كغيره من الناس فاتق الله في نفسك، وتدارك ما سلف من ذنبك والسلام.
قال: فسر يزيد بما سمع من محمد بن علي سرورا شديدا ثم قال: فاني قابل منك ما أمرتني به وأنا احب أن تكاتبني في كل حاجة تعرض لك من صلة أو تعاهد ولا تقصرن في ذلك، فقال محمد بن علي: أفعل ذلك إنشاء الله ولا أكون إلا عند ما تحب.
قال: ثم ودعه محمد بن علي ورجع إلى المدينة ففرق ذلك المال كله في أهل بيته، وسائر بني هاشم وقريش حتى لم يبق من بني هاشم وقريش من الرجال والنساء والذرية والموالي إلا صار إليه شيء من ذلك المال، ثم خرج محمد بن علي من المدينة إلى مكة فأقام بها مجاورا لا يعرف شيئا غير الصوم والصلاة وصلى الله على محمد وآله ورضي عنهم ورزقنا شفاعتهم بحوله ومنه وفضله وكرمه إنشاء الله تعالى.
16 - عنه قال الشيخ جعفر بن نماء في كتاب أحوال المختار: عن أبي بجير عالم الاهواز، وكان يقول بإمامة ابن الحنفية، قال: حججت فلقيت إمامي وكنت يوما عنده فمر به غلام شاب فسلم عليه، فقام فتلقاه وقبل ما بين عينيه وخاطبه بالسيادة، ومضى الغلام، وعاد محمد إلى مكانه، فقلت له:
عند الله أحتسب عناي فقال: وكيف ذاك؟ قلت: لانا نعتقد أنك الامام المفترض الطاعة تقوم تتلقى هذا الغلام وتقول له: يا سيدي ؟ فقال نعم،هو والله إمامي، فقلت: ومن هذا؟ قال: علي ابن أخي الحسين عليه السلام اعلم إني نازعته الامامة ونازعني، فقال لي: أترضى بالحجر الاسود حكما بيني وبينك.
فقلت: وكيف نحتكم إلى حجر جماد فقال: إن إماما لا يكلمه الجماد
فليس بإمام، فاستحييت من ذلك، وقلت: بيني وبينك الحجر الاسود فقصدنا الحجر وصلى وصليت، وتقدم إليه وقال: أسألك بالذي أودعك مواثيق العباد لتشهد لهم بالموافاة إلا أخبرتنا من الامام منا؟ فنطق والله الحجر وقال:
يا محمد سلم الامر إلى ابن أخيك، فهو أحق به منك وهو إمامك وتحلحل حتى ظننته يسقط فأذعنت بإمامته، ودنت له بفرض طاعته؟ قال أبو بجير: فانصرفت من عنده وقد دنت بإمامة علي بن الحسين عليهما السلام، وتركت القول بالكيسانية.
17 - الطبري: ذكر أن محمد بن الحنيفة قال كنت والله إنى لاصلى تلك الليلة التي ضرب فيها علي(علیه السّلام)في المسجد الاعظم في رجال كثير من أهل المصر يصلون قريبا من السدة ما هم إلا قيام وركوع وسجود وما يسأمون
من أول الليل إلى آخره إذ خرج على لصلاة الغداة فجعل ينادي:
أيها الناس الصلاة الصلاة فما أدرى أخرج من السدة فتكلم بهذه الكلمات أم لا فنظرت إلى بريق وسمعت الحكم الله يا على لا لك ولا لاصحابك فرأيت سيفاثم رأيت ثانيا ثم سمعت عليا(علیه السّلام)يقول لا يفوتنكم الرجل وشد الناس عليه من كل جانب قال:
فلم أبرح حتى أخذ ابن ملجم وأدخل على علي(علیه السّلام)فدخلت فيمن دخل من الناس فسمعت عليا يقول النفس بالنفس إن أنا مت فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي.
وذكر أن الناس دخلوا على الحسن فزعين لما حدث من أمر علي(علیه السّلام)فبينما هم عنده وابن ملجم مكتوف بين يديه إذ نادته أم كلثوم بنت على وهى تبكى أي عدو الله لا بأس على أبى والله مخزيك قال فعلى من تبكين
والله لقد اشتريته بألف وسممته بألف ولو كانت هذه الضربة على جميع أهل المصر ما بقى منهم أحد.
18 - ابن أبي الحديد: دفع أمير المؤمنين(علیه السّلام)يوم الجمل رايته إلى محمد ابنه(علیه السّلام)، وقد استوت الصفوف، وقال له: احمل، فتوقف قليلا، فقال له: احمل، فقال: يا أمير المؤمنين، أما ترى السهام كأنها شآبيب المطر، فدفع في صدره، فقال: أدركك عرق من أمك، ثم أخذ الراية فهزها، ثم قال:
اطعن بها طعن أبيك تحمد *** لا خير في الحرب إذا لم توقد
بالمشرفي والقنا المسدد
ثم حمل وحمل الناس خلفه، فطحن عسكر البصرة.
قيل لمحمد لم يغرر بك أبوك في الحرب ولا يغرر بالحسن والحسين عليها السلام؟ فقال: إنهما عيناه وأنا يمينه، فهو يدفع عن عينيه بيمينه.
المنابع:
(1) قرب الأسناد:14، (2) الخصال: 54 ، (3) کمال الدین: 33،
(4) رجال الكشي: 111 - 266، (5) بحار الانوار: 77/42 -
105 و 345/45 و 22/46، (6) تاريخ الطبري: 146/5،
(7) شرح نهج البلاغة: 243/1.
1- الشيخ المفيد ثم نادى عمر بن سعد يا خيل الله اركبي و أبشري فركب الناس ثم زحف نحوهم بعد العصر و حسين(علیه السّلام)جالس أمام بيته محتب بسيفه إذ خفق برأسه على ركبتيه و سمعت أخته الصيحة فدنت من أخيها فقالت يا أخي أما تسمع الأصوات قد اقتربت فرفع الحسين(علیه السّلام)رأسه.
فقال إني رأيت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)الساعة في المنام فقال لي إنك تروح إلينا فلطمت أخته وجهها و نادت بالويل فقال لها ليس لك الويل يا أخية اسكتي رحمك الله وقال له العباس بن علي رحمة الله عليه يا أخي أتاك القوم فنهض ثم قال:
یا عباس اركب بنفسي أنت يا أخي حتى تلقاهم و تقول لهم ما لكم و ما بدا لكم و تسألهم عما جاء بهم. فأتاهم العباس في نحو من عشرين فارسا فيهم زهير بن القين و حبيب بن مظاهر فقال لهم العباس ما بدا لكم و ما تريدون
قالوا: جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نناجزكم قال فلا تعجلوا حتى أرجع إلى أبي عبد الله فأعرض عليه ما ذكرتم فوقفوا وقالوا ألقه فأعلمه ثم القنا بما يقول لك.
فانصرف العباس راجعا يركض إلى الحسين(علیه السّلام)يخبره الخبر و وقف
أصحابه يخاطبون القوم ويعظونهم ويكفونهم عن قتال الحسين. فجاء العباس إلى الحسين(علیه السّلام)فأخبره بما قال القوم فقال ارجع إليهم فإن استطعت أن تؤخرهم إلى الغدوة و تدفعهم عنا العشية لعلنا نصلي لربنا الليلة و ندعوه و نستغفره.
فهو يعلم يعلم أني قد أحب الصلاة له وتلاوة كتابه و الدعاء و الاستغفار. فمضى العباس إلى القوم و رجع من عندهم و معه رسول من قبل عمر بن سعد يقول إنا قد أجلناكم إلى غد فإن استسلمتم سرحناكم إلى أميرنا عبيد الله بن زياد و إن أبيتم فلسنا تاركيكم وانصرف.
2- عنه فلما رأى العباس بن علي رحمة الله عليه كثرة القتلى في أهله قال لإخوته من أمه و هم عبد الله و جعفر و عثمان يا بني أمي تقدموا حتى أراكم قد نصحتم الله ولرسوله.
فإنه لا ولد لكم فتقدم عبد الله فقاتل قتالا شديدا فاختلف هو و هاني بن ثبيت الحضرمي ضربتين فقتله هانى لعنه الله و تقدم بعده جعفر بن علي فقتله أيضا هانى و تعمد خولي بن يزيد الأصبحي عثمان بن علي و قد قام مقام إخوته.
فرماه بسهم فصرعه و شد عليه رجل من بني دارم فاحتز رأسه. و حملت الجماعة على الحسين(علیه السّلام)فغلبوه على عسکره و اشتد به العطش ركب المسناة يريد الفرات و بين يديه العباس أخوه فاعترضته خيل ابن سعد و فيهم رجل من بني دارم.
فقال لهم ويلكم حولوا بينه و بين الفرات و لا تمكنوه من الماء فقال الحسين(علیه السّلام)اللهم أظمئه فغضب الدارمي و رماه بسهم فأثبته في حنكه فانتزع الحسين(علیه السّلام)السهم و بسط يده تحت حنكه فامتلأت راحتاه بالدم
فرمی به ثم قال:
اللهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك ثم رجع إلى مكانه و قد اشتد به العطش و أحاط القوم بالعباس فاقتطعوه عنه فجعل يقاتلهم وحده حتى قتل رضوان الله عليه و كان المتولي لقتله زيد بن ورقاء الحنفي و حكيم بن الطفيل السنبسي
3- قال ابو الفرج: العباس بن علي بن أبي طالب، يكنى أبا الفضل. وأمه أم البنين أيضا وهو أكبر ولدها وهو آخر من قتل من إخوته لامه وأبيه لانه كان له عقب، ولم يكن لهم فقدمهم بين يديه فقتلوا جميعا فحاز مواريثهم ثم تقدم فقتل فورثهم وإياه عبيد الله ونازعه في ذلك عمه عمر بن علي(علیه السّلام)فصولح على شيء رضى به.
قال جرمي بن العلاء عن الزبير عن عمه. ولد العباس بن علي(علیه السّلام)يسمونه السقا ويكنونه أبا قربة وما رأيت احدا من ولده ولا سمعت عمن تقدم منهم هذا و في العباس بن علي علي(علیهما السّلام) - يقول الشاعر:
احق الناس أن يبكي عليه *** فتى أبكى الحسين بكربلاء
أخوه وابن والده علي *** أبو الفضل المضرج بالدماء
ومن واساه لا يثنيه شيء *** وجادله على عطش بماء
وفيه يقول الكميت بن زيد:
وابو الفضل إن ذكرهم الحلو *** شفاء النفوس من اسقام
قتل الادعياء إذا قتلوه *** أكرم الشاربين صوب الغمام
وكان العباس رجلا وسيما جميلا يركب الفرس المطهم ورجلاه تخطان في الارض وكان يقال له. قمر بني هاشم. وكان لواء الحسين بن علي(علیهما السّلام)معهيوم قتل.
4- عنه حدثني أحمد بن سعيد قال: حدثني يحيى بن الحسن قال حدثنا بكر بن عبد الوهاب قال. حدثني ابن ابي اويس عن ابيه عن جعفر بن محمد(علیهما السّلام)قال عبأ الحسين بن علي اصحابه فأعطى رايته اخاه العباس بن علي(علیهما السّلام).
5- عنه حدثني احمد بن عيسى قال حدثني حسين بن نصر قال: حدثنا أبي قال حدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر(علیه السّلام). أن زيد ابن رقاد الجهني وحكيم بن الطفيل الطائي قتلا العباس بن علي(علیه السّلام).
و كانت أم البنين أم هؤلاء الاربعة الاخوة القتلى تخرج إلى البقيع فتندب بنيها اشجى ندبة واحرقها فيجتمع الناس إليها يسمعون منها فكان مروان يجئ فيمن يجئ لذلك فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي ذكر ذلك علي بن محمد بن حمزة عن النوفلي عن حماد بن عيسى الجهني عن معاوية بن عمار عن جعفر بن محمد(علیهما السّلام).
6- قال ابن شهر آشوب وكان العباس السقاء قمر بني هاشم صاحب لواء الحسين الا وهو أكبر الاخوان مضى يطلب الماء فحملوا عليه وحمل عليهم وجعل يقول:
لا أرهب الموت إذا الموت رقا *** حتى اواري في المصاليت لق
نفسي لنفس المصطفى الطهر وقاء *** إني أنا العباس أغدو بالسقاء
ففرقهم فكمن له زيد بن ورقاء من وراء نخلة وعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي فضربه على يمينه فأخذ السيف بشماله وحمل وهو يرتجز:
والله إن قطعتم يميني *** إني احامي أبدا عن ديني
وعن إمام صادق اليقين *** نجل النبي الطاهر الامين
فقاتل حتى ضعف، فكمن له الحكم بن الطفيل الطائي من وراء نخلة
فضربه على شماله فقال:
يانفس لا تخشي من الكفار *** وأبشري برحمة الجبار
مع النبي السيد المختار *** قد قطعوا ببغيهم يساري
فأصلهم يا رب حر النار
فضربه ملعون بعمود من حديد فقتله، فلما رآه الحسين(علیه السّلام)صريعا على شاطئ الفرات بكى وأنشأ يقول:
تعديتم ياشر قوم ببغيكم *** وخالفتم دين النبي محمد
أما كان خير الرسل أوصاكم بنا *** أما نحن من نجل النبي المسدد
أما كانت الزهراء امي دونكم *** أما كان من خير البرية أحمد
لعنتم واخزيتم بما قد جنيتم *** فسوف تلاقوا حر نار توقد
7- الصدوق: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن أسباط، عن علي بن سالم عن أبيه، عن ثابت بن أبي صفية قال: قال علي بن - الحسين عليهما السلام: رحم الله العباس يعني ابن علي فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه.
فأبدله الله بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى لمنزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة.
قال الصدوق: والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة، وقد أخرجته بتمامه مع ما رويته في فضائل العباس بن علي عليهما السلام في كتاب مقتل الحسين بن علي عليهما السلام.
8- قال الدينوري: قالوا: ولما رأى ذلك العباس بن علي قال لإخوته
عبد الله، وجعفر، وعثمان، بني علي، عليه وعليهم السلام، وأمهم جميعا أم البنين العامرية من آل الوحيد: تقدموا، بنفسي أنتم، فحاموا عن سيدكم حتى تموتوا دونه.
فتقدموا جميعا. فصاروا أمام الحسين عليه السلام، يقونه بوجوههم ونحورهم. فحمل هانئ بن ثويب الحضرمي على عبد الله بن علي، فقتله. ثم حمل على أخيه جعفر بن علي، فقتله أيضا. ورمى يزيد يزيد الأصبحي عثمان بن علي بسهم، فقتله.
ثم خرج إليه، فاحتز رأسه، فأتى عمر بن سعد، فقال له: أثبني. فقال عمر : عليك بأميرك عبید الله بن زیاد - فسله أن يثيبك. وبقي العباس بن علي قائما أمام الحسين يقاتل دونه، ويميل معه حيث مال، حتى قتل، رحمة الله عليه.
9 - قال المقرم: و لم يستطع العباس صبراً على البقاء بعد أن تفانى صحبه و أهل بيته و يرى حجة الوقت مكثوراً قد انقطع عنه المدد و ملء مسامعه عويل النساء وصراخ الأطفال لأطفال من العطش، فطلب أخيه الرخصة، ولما كان(علیه السّلام)أنفس الذخائر عند السبط الشهيد(علیه السّلام).
لأنّ الأعداء تحذر صولته و ترهب اقدامه، و الحرم مطمئنة بوجوده مهما تنظر اللواء مرفوعاً فلم تسمح نفس أبى الضيم القدسية بمفارقته فقال له: يا أخي أنت صاحب لوائي قال العباس: قد ضاق صدري من هؤلاء المنافقين و أريد أن آخذ ثارى منهم.
فأمره الحسين(علیه السّلام)أن يطلب الماء للأطفال، فذهب العباس الى القوم و وعظهم و حذرهم غضب الجبار ، فلم ينفع ، فنادى بصوت عال: یا عمر بن سعد هذا الحسين ابن بنت رسول الله قد قتلتم أصحابه و أهل بيته و
هؤلاء عياله و أولاده عطاشى فاسقوهم من الماء الظمأ قلوبهم و هو مع ذلك يقول:
دعونى أذهب الى الروم أو الهند وأخلو لكم الحجاز و العراق فأثر كلامه في نفوس القوم حتى بكى بعضهم ولكن الشمر صاح بأعلى صوته، يا ابن أبي تراب لو كان وجه الأرض كله ماء و هو تحت أيدينا لما سقيناكم منه قطرة الا أن تدخلوا في بيعة يزيد.
فرجع الى أخيه يخبره فسمع الأطفال يتصارخون من العطش، فلم تتطا من نفسه على هذا الحال و ثارت به الحمية الهاشمية، ثم انه ركب جواده و أخذ القربة فأحاط به أربعة آلاف و رموه بالنبال.
فلم ترعه كثرتهم و أخذ يطرد أولئك الجماهير وحده و لواء الحمد يرف على رأسه و لم يشعر القوم أهو العباس يجدل الأبطال أم أن الوصى يزار في الميدان فلم تثبت له الرجال و نزل الى الفرات مطمئناً غير مبال بذلك الجمع، و لما اغترف من الماء ليشرب فذكر عطش الحسين(علیه السّلام)و من معه فرمى الماء و قال:
يا نفس من بعد الحسين هونى *** و بعد لا كنت أن تكونى
هذا الحسين وارد المنون *** وتشر بين بارد المعين
تالله ما هذا فعال ديني
ثم ملأ القربة و ركب جواده و توجه نحو المخيم فقطع عليه الطريق و جعل يضرب حتى اكثر القتل فيهم وكشفهم عن الطريق و هو يقول:
لا أرهب الموت إذا الموت زقا *** حتى أواري في المصاليت لق
نفسى لنفس المصطفى الطهروقى *** إني أنا العباس أغد بالسقا
و لا أخالف الشر يوم المللتقي
فكمن له زيد بن الرقاد الجهنى من وراء نخلة و عاونه حكيم بن الطفيل السنبسى فضربه على يمينه فبراها فقال(علیه السّلام):
والله ان قطعتم يميني *** إنى أحامي أبداً عن ديني
و عن إمام صادق اليقين *** نجل النبي الطاهر الأمين
فلم يعبأ بيمينه بعد ان كان همه ايصال الماء إلى أطفال الحسين و
عياله و لكن حكيم بن الطفيل كمن له من وراء نخلة فلما مر ضربه على شماله فقطعها وتكاتروا عليه و أمه السهام كالمطر فأصاب القربة سهم و أصاب صدره و ضربه رجل بالعمود على رأسه ففلق أريق ماؤها و سهم هامته و سقط على الأرض ينادى: عليك منى السلام يا أبا عبد الله.
عبدالله فأتاه الحسين(علیه السّلام)، ثم رجع الى المخيم منكسرا حزينا باكيا يكفف دموعه بکمه و قد تدافعت الرجال على مخيمه، فنادى: أما من مغيث يغيتنا أما من من مجير يجيرنا أما من طالب حق ينصرنا أما طالب حق ينصرنا أما من خائف من النار فيذب عنا فأتته سكينة وسألته عن عمها فأخبرها بقتله وسمعته زينب فصاحت: وا أخاه واعباساه واضيعتنا بعدك، و يكين النسوة وبكى الحسين معهن و قال واضيعتنا بعدك.
المنابع:
(1) الارشاد 168 - 224، (2) مقاتل الطالبين: 55.
(3) الخصال: 68، (4) الأخبار الطوال : 257،
(5) مقتل الحسين: 309 - 314
1- قال ابن شهر آشوب: ثم برز أخوه جعفر منشئا:
إني أنا جعفر ذو المعالي *** ابن علي الخير ذو النوال
ذاك الوصي ذو السنا و الوالي *** حسبي بعمي جعفر و الخال
أحمى حسينا ذا الندى المفضال
2- قال الطبرى: شدهانی بن ثبيت الحضرمي على عبدالله بن على ابن أبى طالب فقتله، ثم شد على جعفر بن علي فقتله و جا، برأسه.
3- قال أبو الفرج: جعفر بن على بن أبى طالب(علیه السّلام)أمه أم البنين أيضا، قال يحيى بن الحسن عن علي بن ابراهيم بالاسناد الذي قدمته في خبر عبدالله قتل جعفر بن عل بن أبي طالب(علیه السّلام)، و هو ابن تسع عشرة سنة.
4 - عنه قال أبو مخنف فى حديث الضحاك المشرقي : إن العباس بن علی(علیه السّلام) قدم أخاه جعفرا بين يديه لأنه لم يكن له ولد ليحوز ولد العباس ابن على ميراثه فشد عليه هان بن ثبيت الذي قتل أخاه فقتله، هكذا قال الضحاك.
5- عنه قال نصر بن مزاحم. حدثني عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي(علیهما السّلام)أن خولي بن يزيد الأصبحي - لعنه الله - قتل جعفر بن علي(علیهما السّلام).
المنابع:
(1) مناقب ابن شهر آشوب: 221/2،
(2) تاريخ الطبري: 249/5،
(3) مقاتل الطالبين: 55-54.
1 - قال ابن شهر آشوب: ثم برز أخوه عثمان و هو ينشد:
إني أنا عثمان ذو المفاخر *** شيخي علي ذو الفعال الطاهر
هذا حسين سيد الأخاير *** وسيد الصغار و الأكابر
رماه خولي بن يزيد الأصبحي على جنبه فسقط عن فرسه و حز رأسه رجل من بني أبان بن حازم.
2- قال ابو الفرج: عثمان بن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)وأمه أم البنين أيضا. قال يحيى بن الحسن عن علي بن إبراهيم عن عبیدالله بن الحسن عبد الله ابن العباس، قالا. قتل عثمان بن علي وهو ابن إحدى وعشرين سنة. وقال الضحاك المشرفي في الاسناد الاول الذي ذكرناه آنفا. إن خولى بن یزید رمی عثمان بن علي بسهم فأوهطه وشد عليه رجل من بني أبان بن دارم فقتله واخد رأسه. وعثمان بن علي الذي روى عن علي(علیه السّلام)أنه قال: انما سميته باسم أخي عثمان بن مظعون.
المنابع:
(1) مناقب ابن شهر آشوب
(2) مقاتل الطالبيين: 55،
1- قال ابن شهر آشوب ثم برز أخوه عبد الله قائلا:
أنا ابن ذي النجدة والإفضال *** ذاك على الخير ذو الفعال
سيف رسول الله ذو النكال *** في كل يوم ظاهر الأهوال
قتله هاني بن ثبيت الحضرمي.
2- عنه روي أنه خرج أخوه القاسم: فقال:
يا عصبة جارت على نبيها *** وكدرت من عيشها ما قد نقى
في كل يوم تقتلون سيدا *** من أهله ظلما و ذبحا من قفا
فضرب على رأسه عمرو بن سعيد الأزدي فحمل عليه الحسين و ضربه ثم أتى الغلام و هو يفحص برجله فقال بعدا لقوم قتلوك و خصمهم يوم القيامة فيك جدك.
3- قال ابو الفرج عبدالله بن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)وأمه أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيل، و هو عامر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة.
المنابع:
(1) مناقب ابن شهر آشوب: 221/2
(2) مقاتل الطالبيين: 55،
1 - قال الطبري: عم هشام بن محمد أنهما قتلا مع الحسين بالطف. و أما محمد بن عمر فانه زعم أن عبيد الله بن علي(علیه السّلام)قتله المختار بن أبي عبيد بالمذار، و زعم أنه لا بقية لعبيد الله ولا لأبي بكر ابني على(علیه السّلام).
2- الطبرسي: عبيد الله الشهيد الحسين(علیه السّلام)بطف كربلاء امهما ليلى بنت مسعود الدارمية.
(1) تاريخ الطبري: 154/5.
1- قال ابو الفرج: محمد الاصغر بن علي بن أبي طالب عليه السلام وأمه أم ولد. حدثني أحمد بن عيسى قال. حدثنا الحسين بن نصر، عن أبيه، عن عمرو ابن شمر، عن جابر عن أبي جعفر(علیه السّلام)وحدثني احمد بن شيبة عن احمد بن الحرث عن المدائني. أن رجلا من تميم من بني ابان بن دارم قتله - رضوان الله عليه - ولعن الله قاتله.
مقاتل الطالبيين: 56.
1 - الطبرسي: محمد الاصغر أمه أسماء بنت عميس ولا عقب له قاله هشام بن محمد.
ذكره المفيد في الارشاد والطبرسى في اعلام الورى من أولاد أمير المؤمنين(علیه السّلام).
1- قال ابن شهر آشوب ثم برز أخوه عمر بن علي بعد شهادة اخيه أبي بكر بن علي عليه السلام و هو يرتجز:
خلوا عداة الله خلوا من عمر *** خلوا عن الليث الهصور المكفهر
يضربكم بسيفه ولا يفر *** یا زجر يا زجر تدان من عمر
و قتل زجرا قاتل أخيه ثم دخل حومة الحرب.
2- ذكره الشيخ المفيد في الإرشاد و الطبرسي من اولاد أمير المؤمنين(علیه السّلام)
3- قال الطبري: عمر بن علي امه ام حبيب عمر حتى بلغ خمسا و ثمانين سنة فحاز نصف ميراث علي(علیه السّلام)و مات بينبع، كذا قال ابن الاثير في كامل التواريخ.
4- قال ابن حجر: عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمى الاكبر امه الصهباء بنت ربيعة من بني تغلب روى عن أبيه و عنه اولاده محمد و عبيدالله و علي و ابو زرعة عمرو بن جابر الحضرمي ذكر زبير بن بكار ان عمر بن الخطاب سماه.
قال مصعب كان آخر ولد علي بن أبي طالب(علیه السّلام)يعنى وفاة، قال: العجلى ثقة و ذكره ابن حبان في الثقات وقال قتل سنة سبع وستين و قال: خليفة قتل مع مصعب ايام المختار ذكر الزبير ما يدل على انه عاش الى
زمن الوليد بن عبدالملك.
ذكر غير واحد من اهل التاريخ ان الذي قتل مع مصعب بن الزبير هو عبدالله بن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و الله اعلم.
قال العطاردي:
له روايات كثيرة عن أبيه أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتب الشيعة و اهلالسنة يروى عنه أولاده ذكرنا اخباره و رواياته في مسند الامام علي(علیه السّلام)و الظاهر ان عمر بن علي(علیه السّلام)الذي قتل بكر بلا هو عمر الاصغر و الذي قتل مع مصعب بن الزبير هو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب والله اعلم بحقائق الامور.
ذكره الشيخ المفيد في الإرشاد و الطبرسي في اعلام الورى من اولاد أمير المؤمنين(علیه السّلام). و قال الطبرى في التاريخ ويحيى و محمد الاصغر من ولد علي(علیه السّلام)و امهما اسماء بنت عميس الخثعمية.
143
1 - قال ابن شهر آشوب ثم برز أبو بكر بن على(علیه السّلام)قائلا.
شيخي علي ذو الفخار الأطول *** من هاشم الخير الكريم المفضل
هذا حسين ابن النبي المرسل *** نفديه نفسى من أخى مبجل
فلم يزل يقاتل حتى قتله زجر بن بدر الجحف و يقال عقبة الغنوى.
2- قال الطبرى و رمى عبدالله بن عقبة الغنوى أبا بكر بن علي فقتله فلذلك يقول الشاعر و هو ابن أبي عقب:
وعند غنى قطرة من دمائنا *** و في اسد اخرى تعد و تذکر
3- قال ابو الفرج: أبو بكر بن علي بن أبي طالب عليه السلام لم يعرف اسمه وامه ليلى بنت مسعود بن خالد مالك جندل بن نهشل بن دارم بن مالك حنظلة بن زيد مناة تميم،
وام ليلى بنت مسعود عميرة بنت قيس بن عاصم بن سنان بن خالد ابن منقر سيد أهل الوبر بن عبيد ابن الحارث وهو مقاعس، وأمها عناق بنت عصام بن سنان بن خالد بن منقر وأمها بنت أعبد بن اسعد بن منقر،
وأمها بنت سفيان خالد بن بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن کعب ابن سعد بن زيد مناة بن تميم. ولسلمى يقول الشاعر:.
تسود أقوام و ليسوا بسادة *** بل السيد الميمون سلم بن جندل
4 - عنه ذكر أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، في الاسناد الذي
تقدم: أن رجلا من همدان قتله.
5- عنه ذكر المدائني أنه وجد في ساقية مقتولا لا يدري من قتله.
هؤلاء ولد علي بن أبي طالببن زيد مناة لصلبه الذين قتلوا مع الحسين وهم سواه
المنابع:
(1) مناقب ابن شهر آشوب: 221/2
(2) مقاتل الطالبيين: 56.
1 - ابو الفرج قد ذكر محمد بن علي بن حمزة: أنه قتل في كربلا إبراهيم بن علي بن أبي طالببن زيد مناة او و أمه أم ولد، و ما سمعت بهذا من غيره، و لا رأيت لإبراهيم في شيء من كتاب الانساب ذكرا.
قال العطاردي:
ابراهيم بن علي بن أبي طالببن زيد مناة يروى عن أبيه و روايته موجود في مسند الإمام أمير المؤمنينبن زيد مناة راجع كتاب الرواة عن الامام أمير المؤمنين عنوان ابراهيم بن علي بن أبي طالببن زيد مناة .
كانت اكبر بنات أمير المؤمنين(علیه السّلام)و امها فاطمة بنت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)زوجها الخليفة عمر بن الخطاب و قصتها مشهورة في كتب الحديث والسيرة، اعرضنا عن ذكرها لاختلاف الفريقين في كيفية تزويجها.
ام المصائب و عقيلة بني هاشم زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين(علیه السّلام)و امها فاطمة الزهراء بنت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، كانت زينب(سلام الله علیها)زوجة عبدالله ابن جعفر بن أبي طالب و حضرت مع اخيها الإمام الحسين(علیه السّلام)في وقعة الطف.
لها اخبار و آثار و خطابات في الكوفة و دمشق حول شهادة الإمام الحسين سلام الله عليه مذكورة في المقاتل وكتب التاريخ و السيرة، و توفيت بالقاهرة أو في دمشق و لها روضة مشهورة في دمشق الشام و القاهرة.
ذكرها ابن شهر آشوب في المناقب و الطبرسي في اعلام الورى وقال عمر و رقية امهما ام حبيب بنت ربيعة و كانا توأمين، و لرقية بنت علي(علیه السّلام)مشهد معرف بالقاهرة ودفن فيه السيد مرتضى الزبيدي مؤلف تاج العروس بوصية منه.
جاء في مقدمة تاج العروس المطبوع بمصر توفى السيد مرتضى الزبيدي في يوم الاحد في شعبان سنة 1205 وصلوا عليه ودفن في مقبرة اعده لنفسه بالمشهد المعروف بالسيدة رقية.
ذكرها ابن شهر آشوب في المناقب من بنات علي(علیه السّلام)وعدها الطبرسي في اعلام الورى و قال تقيسة هي ام كلثوم الصغرى من بنات الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)و قال الطبري ام كلثوم الصغرى من بنات علي(علیه السّلام).
قلت و في مقبرة جامع الصغير في دمشق مزار مشهور بام كلثوم بنت أمير المؤمنين(علیه السّلام)و لعله لام كلثوم الصغرى لان الكبرى توفيت بالمدينة.
ذكرها أيضاً الطبرسي في اعلام الورى و الطبري في تاريخه.
ذكرها الشيخ المفيد فى الإرشاد و الطبرسي في اعلام الورى و ابن شهر آشوب فى المناقب، و فى البحار و عن قرب الاسناد عن محمد بن الحسن عن علي بن الاسناد عن الحسن بن شجرة عن عقبة العابد قال: ان فاطمة بنت على(علیه السّلام)مدلها في العمر حتى رآها أبو عبد الله(علیه السّلام).
قلت: لفاطمة بنت علي سلام الله عليه روايات متعدة عن أبيها، ذكرناها في مسند الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)و روى حديثها في كتاب التدوين في اخبار قزوين لإمام الدين الرافعي القزويني.
ذكرها الشيخ المفيد في الارشاد و الطبرسى في اعلام الورى و الطبري في التاريخ.
ذكرها الشيخ المفيد في الارشاد و الطبرسى في اعلام الورى.
ذكرها الشيخ المفيد في الارشاد و الطبرسى في اعلام الورى.
ذكرها الشيخ المفيد في الارشاد و الطبرسى في اعلام الورى.
اوردها الطبري في التاريخ و المفيد في الارشاد و الطبرسى في اعلام الوری.
ذكرها الشيخ المفيد في الارشاد و الطبرسى في اعلام الورى.
ذكرها الطبرسى في اعلام الورى و المفيد في الارشاد و الطبرى في التاریخ.
في دمشق الشام بقعة مشهورة بالسيدة رقية و العامة تقولون انها رقية بنت الإمام الشهيد الحسين(علیه السّلام)و توجد في الروضة لوحة مكتوب فيها رقية بنت أمير المؤمنين علي(علیه السّلام)و الظاهر ان صاحب هذه الروضة الشريفة رقية بنت علي عليه السلام توفيت بالشام و دفن هنا. و ما وجدنا في كتب قدماء علماء الشيعة و اهل النسب رقية بنت الإمام الحسين عليه السلام.
اوردها الشيخ المفيد في الارشاد و الطبرسي في اعلام الورى وأبو جعفر الطبرى في التاريخ.
ذكرها الطبري فى التاريخ و المفيد في الارشاد
1 - ابن سعيد عن محمد بن سنان عن بسطام الزيات، عن أبي - عبد الله(علیه السّلام)قال : لما قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة، قال لرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): أحدثك يا رسول الله : دخلت على النجاشي يوما من الايام وهو في غير مجلس الملك، وفي غير رياشه وفي غير زيه، قال: فحييته بتحية الملك، وقلت له:
يا أيها الملك مالي أراك في غير مجلس الملك وفي غير رياشه وفي غير زيه؟ فقال: إنا نجد في الانجيل أن من أنعم الله عليه بنعمة فليشكر الله، ونجد في الانجيل أن ليس من الشكر الله شيء يعدله مثل التواضع، وأنه ورد علي في ليلتي هذه أن ابن عمك محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)قد أظفره الله بمشركي أهل بدر، فأحببت أن أشكر الله تعالى بما ترى
2- علي بن ابراهيم في تفسير قوله تعالى: «لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَضارى»فانه كان سبب نزولها انه لما اشتدت قريش فى اذى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)واصحابه الذين آمنوا به بمكة قبل الهجرة.
امرهم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ان يخرجوا إلى الحبشة، وامر جعفر بن ابي طالب ان يخرج معهم، فخرج جعفر ومعه سبعون رجلا من المسلمين حتى
ركبوا البحر،
فلما بلغ قريش خروجهم بعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى النجاشي ليردوهم، وكان عمرو وعمارة متعاديين، فقالت قريش كيف نبعث رجلين متعاديين فبرئت بنو مخزوم من جناية عمارة وبرئت بنو سهم من جناية عمرو بن العاص.
فخرج عمارة وكان حسن ؟ الوجه شابا مترفا فاخرج عمرو بن العاص اهله معه فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر، فقال عمارة لعمرو بن العاص، قل لاهلك تقبلني، فقال عمرو ايجوز هذا سبحان الله فسكت عمارة فلما انتشأ عمرو وكان على صدر السفينة، دفعه عمارة والقاه في البحر فتشبث عمرو بصدر السفينة وادركوه فاخرجوه.
فوردوا على النجاشي وقد كانوا حملوا إليه هدايا فقبلها منهم، فقال عمرو بن العاص ايها الملك ان قوما منا خالفونا في ديننا وسبوا آلهتنا وصاروا اليك فردهم الينا، فبعث النجاشي إلى جعفر فجاؤا به فقال يا جعفر ما يقول هؤلاء؟ فقال جعفر ايها الملك وما يقولون؟ قال يسألون ان اردكم إليهم.
قال ايها الملك سلهم أعبيد نحن لهم ؟ فقال عمرو لا بل احرار كرام قال فسلهم الهم علينا ديون يطالبوننا بها ؟ قال لا مالنا عليكم ديون قال فلكم في اعناقنا دماء تطالبوننا بها ؟ قال عمرو لا، قال فما تريدون منا آذيتمونا فخرجنا من بلادكم.
فقال عمرو بن العاص ايها الملك خالفونا في ديننا وسبوا آلهتنا وافسدوا شبابنا وفرقوا جماعتنا فردهم الينا لنجمع امرنا
فقال جعفر نعم ايها الملك خالفناهم بانه بعث الله فينا نبيا امر بخلع
الانداد،
ترك الاستقسام بالازلام، وأمرنا بالصلوة والزكوة، وحرم الظلم والجور، وسفك الدماء بغير حقها والزناء والربا والميتة والدم وامرنا بالعدل
والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. فقال النجاشي بهذا بعث الله عيسى بن مريم(علیه السّلام)، ثم قال النجاشي يا جعفر هل تحفظ مما انزل الله على نبيك شيئا؟ قال نعم فقرأ عليه سورة مريم فلما بلغ إلى قوله: «وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً»، فلما سمع النجاشي بهذا بكى بكاءا شديدا، وقال هذا والله هو الحق.
فقال عمرو بن العاص ايها الملك ان هذا مخالفنا فرده الينا، فرفع النجاشي يده فضرب بها وجه عمرو ثم قال اسكت، والله يا هذا لان ذكرته بسوء لافقدنك نفسك، فقام عمرو بن العاص من عنده والدماء تسيل على وجهه وهو يقول ان كان هذا كما تقول ايها الملك فانا لا نتعرض له، وكانت على رأس النجاشي وصيفة له تذب عنه.
فنظرت إلى عمارة بن الوليد وكان فتى جميلا فاحبته فلما رجع عمرو بن العاص إلى منزله، قال العمارة لو راسلت جارية الملك، فراسلها فأجابته، فقال عمرو قل لها تبعث اليك من طيب الملك شيئا.
فقال لها فبعثت إليه فاخذ عمرو من ذلك الطيب، وكان الذي فعل به عمارة في قلبه حين القاه في البحر فادخل الطيب على النجاشي، فقال ايها مة الملك عندنا وطاعته علينا وما يكرمنا إذا دخلنا بلاده الملك ان حر ونأمن فيه ان لا نغشه ولا نريبه وان صاحبي هذا الذي معي قد ارسل حرمتك وخدعها وبعثت إليه من طيبك ثم وضع الطيب بين يديه، فغضب
النجاشي وهم بقتل عمارة.
ثم قال لا يجوز قتله فانهم دخلوا بلادي فامان لهم، فدعا النجاشي السحرة فقال لهم، اعملوا به شيئا اشد عليه من القتل، فأخذوه ونفخوا في احليله الزئبق فصار مع الوحش يغدو ويروح، وكان لا يأنس بالناس فبعثت قريش بعد ذلك فكمنوا له في موضع حتى ورد الماء مع الوحش فاخذوه فما زال يضطرب في ايديهم ويصيح حتى مات.
و رجع عمرو إلى قريش فاخبرهم ان جعفر في ارض الحبشة في اكرم كرامة فلم يزل بها حتى هادن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قريشا وصالحهم وفتح خيبر فوافى بجميع من معه وولد لجعفر بالحبشة من اسماء بنت عميس عبد الله بن جعفر، وولد للنجاشي ابن فسماه محمدا ، وكانت ام حبيب بنت أبي سفيان تحت عبد الله.
فكتب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى النجاشي يخطب ام حبيب، فبعث إليها النجاشي فخطبها لرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فأجابته فزوجها منه واصدقها اربعمائة دينار وساقها عن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، وبعث إليها بثياب وطيب كثير وجهزها وبعثها إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، وبعث إليه بمارية القبطية ام ابراهيم، وبعث إليه بثياب وطيب وفرس، وبعث ثلاثين رجلا من القسيسين.
فقال لهم انظروا إلى كلامه والى مقعده ومشربه ومصلاه فلما وافوا المدينة دعاهم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى الاسلام وقرأ عليهم القرآن: «إِذْ قَالَ اللهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ عَلى وَالِدَتِكَ » - إلى قوله: - «فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ».
صَدَ اللهُ فلما سمعوا ذلك من رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يكوا وآمنوا ورجعوا إلى النجاشي فاخبروه خبر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وقرأوا عليه ما قرأ عليهم، فبكي
النجاشي وبكى القسيسون واسلم النجاشي ولم يظهر للحبشة اسلامه وخافهم على نفسه وخرج من بلاد الحبشة إلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فلما عبر البحر توفي.
3- الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لجعفر : يا جعفر ألا أمنحك ألا اعطيك ألا أحبوك فقال له جعفر: بلى يارسول الله قال فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو فضة ، فتشرف الناس لذلك.
فقال له : إني اعطيك شيئا إن أنت صنعته في كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها وإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة غفر لك ما بينهما تصلي أربع ركعات تبتدئ فتقرء وتقول إذا فرغت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تقول ذلك خمس عشرة مرة بعد القراءة.
فإذا ركعت قلته عشر مرات فإذا رفعت رأسك من الركوع قلته عشر مرات فإذا سجدت قلته عشر مرات.
فإذا رفعت رأسك من السجود فقل بين السجدتين عشر مرات فإذا سجدت الثانية فقل عشر مرات فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية قلت عشر مرات وأنت قاعد قبل أن تقوم فذلك خمس و سبعون تسبيحة في كل ركعة ثلاثمائة تسبيحة في أربع ركعات ألف ومائتا تسبيحة و تهليلة وتكبيرة وتحميدة إن شئت صليتها بالنهار وإن شئت صليتها بالليل.
4- عنه في رواية إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن(علیه السّلام)تقرءفي الاولى إذا زلزلت، وفي الثانية والعاديات، وفي الثالثة إذا جاء نصر الله، وفى
الرابعة بقل هو الله أحد. قلت: فما ثوابها ؟ قال: لو كان عليه مثل رمل عالج ذنوبا غفر الله له، ثم نظر إلى فقال: إنما ذلك لك ولاصحابك.
5- عنه روي عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن ذريح، عن أبي عبد الله(علیه السّلام)قال : تصليها بالليل وتصليها في السفر بالليل والنهار وإن شئت فاجعلها من نوافلك.
6- عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محسن بن أحمد، عن أبان قال: سمعت أبا عبد الله(علیه السّلام)يقول: من كان مستعجلا يصلي صلاة جعفر مجردة ثم يقضي التسبيح وهو ذاهب في حوائجه.
7 - عنه عن بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن علي بن سليمان قال: كتبت إلى الرجل(علیه السّلام): ما تقول في صلاة التسبيح في المحمل؟ فكتب(علیه السّلام): إذا كنت مسافرا فصل.
8 - عنه عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب رفعه قال: تقول في آخر ركعة من صلاة جعفر «يا من لبس العز والوقار يامن تعطف بالمجد وتكرم به يامن لا ينبغي التسبيح إلا له يا من أحصى كل شيء علمه،
يا ذا النعمة والطول يا ذا المن والفضل، يا ذا القدرة والكرم أسألك بمعاقد العز من عرشك و بمنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الاعظم الاعلى وكلماتك التامة أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا.»
9 - عنه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن أبي القاسم، ذكره، عمن حدثه عن أبي سعيد المدائني قال: قال لي أبو عبد الله(علیه السّلام): ألا أعلمك شيئا تقوله في صلاة جعفر ؟ فقلت: بلى، فقال: إذا كنت في آخر سجدة من الاربع ركعات فقل إذا فرغت من تسبيحك:
سبحان من لبس العز والوقار. سبحان من تعطف بالمجد وتكرم به سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان من أحصى كل شيء علمه، سبحان ذي المن والنعم، سبحان ذي القدرة والكرم، اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك و منتهى الرحمة من كتابك واسمك الاعظم وكلماتك التامة التي تمت صدقا وعدلا صل على محمد وأهل بيته وافعل بي كذا وكذا».
10 - عنه عن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط عن الحكم بن مسكين، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله(علیه السّلام): من صلى صلاة جعفر كتب الله عز وجل له من الاجر مثل ما :قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لجعفر؟ قال: إي والله.
11 - الصدوق حدثنا محمد بن القاسم المفسر المعروف بابى الحسن الجرجاني قال: حدثنا يوسف بن زياد عن أبيه عن الحسن بن على عن أبيه على بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه الرضا على بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه الصادق جعفر بن أبيه الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على الباقر.
عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن على عن أبيه على بن أبي طالب عليهم السلام. قال: كان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لما جاءه جعفر بن أبي طالب من الحبشة قام إليه واستقبله اثنى عشره خطوه وعانقه وقبل ما بين عينيه وبكى وقال : فما ادرى بايهما انا اشد سرورا؟ بقدومك يا جعفر ام بفتح الله على يد اخيك خيبر ؟ وبكى فرحا برؤيته.
12 - قال: أخبرني أبو الحسين أحمد بن الحسين بن أسامة البصري إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الواسطي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد ابن يحيى، قال: حدثنا هارون بن مسلم بن سعدان، قال: حدثنا مسعدة بن
صدقة، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أنه قال:
أرسل النجاشي ملك الحبشة إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب وعليه خلقان الثياب، قال: فقال جعفر بن أبي طالب: فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال، فلما رأى ما بنا وتغير وجوهنا قال: الحمد الله الذي نصر محمدا وأقر عيني به، ألا أبشركم؟ فقلت:
بلى أيها الملك. فقال: إنه جاءني الساعة من نحو أرضكم عين من عيوني هناك، وأخبرني أن الله قد نصر نبيه محمدا(صلی الله علیه و آله و سلم) وأهلك عدوه، وأسر فلان وفلان وفلان وقتل فلان وفلان وفلان التقوا بواد يقال له بدر، لكأني أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيدي هناك وهو رجل من بني ضمرة.
فقال له جعفر: أيها الملك الصالح، مالي أراك جالسا على التراب وعليك هذه الخلقان؟ فقال: يا جعفر، إنا نجد فيما أنزل الله على عيسى صلوات الله عليه أن من حق الله على عباده أن يحدثوا الله تواضعا عندما يحدث لهم من نعمة، فلما أحدث الله لي نعمة، نبيه محمد أحدثت الله هذا التواضع.
قال: فلما بلغ النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)ذلك قال لاصحابه: إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله، إن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله، وإن العفو يزيد صاحبه عزا فاعفوا يعزكم الله.
13 - الرضى الموسوى قال(علیه السّلام)فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا، وهموا بنا الهموم وفعلوا بنا الافاعيل، ومنعونا العذب، وأحلسونا الخوف، واضطرونا إلى جبل وعر، وأوقدوا لنا نار الحرب، فعزم الله لنا على الذب عن حوزته، والرمي من وراء حرمته.
مؤمننا يبغي بذلك الاجر ، وكافرنا يحامي عن الاصل. ومن أسلم من قريش خلو مما نحن فيه بحلف يمنعه أو عشيرة تقوم دونه، فهو من القتل بمكان أمن.
وكان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إذا أحمر البأس وأحجم الناس قدم أهل بيته الله فوقى بهم أصحابه حر السيوف والاسنة فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر، وقتل حمزة يوم أحد، وقتل جعفر يوم مؤتة.
وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة ولكن آجالهم عجلت ومنيته أجلت فيا عجبا للدهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي، ولم تكن له كسابقتي التي لا يدلي أحد بمثلها إلا أن يدعي مدع ما لا أعرفه ولا أظن الله يعرفه والحمد لله على كل حال.
وأما ما سألت من دفع قتلة عثمان إليك فإني نظرت في هذا الامر فلم أره يسعني دفعهم إليك ولا إلى غيرك، ولعمري لئن لم تنزع عن غيك وشقاقك لتعرفنهم عن قليل يطلبونك، لا يكلفونك طلبهم في بر ولا بحر ولا جبل ولا سهل، إلا أنه طلب يسوءك وجدانه، وزور لا يسرك لقيانه والسلام لاهله.
14 - قال الطبرسى لما اشتدت قريش فى أذى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و أصحابه أمرهم رسول الله أن يخرجوا إلى الحبشة و أمر جعفر أن يخرج بهم فخرج جعفر و خرج معه سبعون رجلا حتى ركبوا البحر فلما بلغ قريشا خروجهم بعثوا عمرو بن العاص السهمي و عمارة بن الوليد إلى النجاشي أن يردوهم إليهم و أن يعلماه أنهم مخالفون لهم.
فخرج عمارة و كان شابا حسن الوجه مترفا و أخرج عمرو بن العاص أهله فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر فقال عمارة العمرو بن العاص
قل لأهلك أن تقبلني فقال سبحان الله أيجوز هذا فتركه حتى انتشى و كان على صدر السفينة فدفعه عمارة و ألقاه في البحر فتشبث عمرو بصدر السفينة و أدركوه فأخرجوه.
فلما أن رأى عمرو ما فعل به عمارة قال لأهله قبليه. فلما وردوا على النجاشي فدخلوا عليه وقد كانوا حملوا إليه هدايا فقال عمرو أيها الملك إن قومنا خالفونا في ديننا وصاروا إليك فردهم إلينا فبعث النجاشي إلى جعفر فأحضروه فقال يا جعفر إن هؤلاء يسألوني أن أردكم إليهم فقال:
أيها الملك سلهم أنحن عبيد لهم قال عمر و لا بل أحرار كرام قال فسلهم ألهم علينا ديون يطالبوننا بها قال ما لنا عليهم ديون قال أفلهم في أعناقنا دماء يطالبوننا بذحولها قال عمرو لا ما لنا في أعناقهم دماء و لا ولا نطالبهم بذحول قال فما تريدون منا قال عمرو خالفونا في ديننا و دين آبائنا و سبوا آلهتنا و أفسدوا شباننا و فرقوا جماعتنا فردهم إلينا ليجتمع أمرنا فقال جعفر:
أيها الملك خالفناهم لنبي بعثه الله فينا أمرنا بخلع الأنداد و ترك الاستقسام بالأزلام و أمرنا بالصلاة والزكاة وحرم الظلم و الجور و سفك الدماء بغير حلها و الزناء و الربا و الميتة والدم وأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. فقال النجاشي بهذا بعث الله عيسى ابن مريم ثم قال النجاشي.
يا جعفر أتحفظ مما أنزل الله على نبيك شيئا قال نعم قال اقرأ فقرأ عليه سورة مريم(علیه السّلام)فلما بلغ إلى قوله: «وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبَاً جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَ قَرِّي عَيْناً»بكى النجاشي و قال إن هذا و الله هو الحق فقال عمرو.
أيها الملك إن هذا ترك ديننا فرده علينا حتى نرده إلى بلادنا فرفع النجاشي يده فضرب بها وجهه ثم قال لئن ذكرته بسوء لأقتلنك فقال عمرو و الدماء تسيل على ثيابه أيها الملك إن كان هذا كما تقول فإنا لا نعرض له فخرج من عنده و كان على رأس النجاشي وصيفة تذب له فنظرت إلى عمارة بن الوليد و كان فتى جميلا.
فلما رجع عمرو بن العاص إلى منزله قال لعمارة لو راسلت جارية الملك فراسلها عمارة فأجابته فقال لعمرو بن العاص قد أجابتني قال قل لها تحمل إليك من طيب الملك شيئا فقال لها فحملت إليه فأخذه عمرو بن العاص و كان الذي فعل به عمارة حيث ألقاه في البحر في قلبه فأدخل الطيب على النجاشي فقال له:
أيها الملك إن من حرمة الملك و حقه علينا و إكرامه إيانا إذ أدخلنا بلاده و نأمن فيه ألا نغشه و إن صاحبي هذا هو الذي معي قد راسل حرمتك و خدعها و بعثت إليه من طيبك فعرض عليه طيبه فغضب النجاشي لذلك غضبا شديدا و هم أن يقتل عمارة ثم قال لا يجوز قتله لأنهم دخلوا بلادي بأمان فدعا السحرة وقال:
اعملوا به شيئا يكون أشد من القتل فأخذوه و نفخوا في إحليله شيئا من الزيبق فصار مع الوحش فكان يغدو معهم و لا يأنس بالناس فبعثت قريش بعد ذلك في طلبه فكمنوا له في موضع فورد الماء مع الوحش فقبضوا عليه فما زال يضطرب في أيديهم و يصيح حتى مات.
فرجع عمرو إلى قريش فأخبرهم خبره و أنه بق جعفر بأرض الحبشة فى أكرم كرامة فما زال بها حتى بلغه أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قد هادن قريشا و قد وقع بينهم صلح فقدم بجمع من معه و وافى رسول الله و قد فتح
خيبر و ولد الجعفر من أسماء بنت عميس عبد الله بن جعفر و ولد للنجاشي ابن فسماه محمد و سقته أسماء من لبنها.
و قال أبو طالب يحض النجاشي عن نصرة النبي و اتباعه
تعلم مليك الحبش أن محمدا *** نبي كموسى و المسيح ابن مريم
أتى بالهدى مثل الذي أتيابه *** وكل بأمر الله يهدي و يعصم
و أنكم تتلونه في كتابكم *** بصدق حديث لا حديث مرجم
فلا تجعلوا الله ندا و أسلموا *** فإن طريق الحق ليس بمظلم
15- عنه قال: فيما رواه أبو عبد الله الحافظ بإسناده عن محمد بن إسحاق قال بعث رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه وكتب معه كتابا.
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى النجاشي الأصحمة ملك الحبشة سلام عليك فإني أحمد إليك الله الملك القدوس المؤمن المهيمن و أشهد أن عيسى ابن مريم روح الله و كلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة.
فحملت بعیسی فخلقه من روحه و نفخه كما خلق آدم بیده و نفخه و أني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له و الموالاة على طاعته و أن تتبعني و تؤمن بي وبالذي جاءني فإني رسول الله و قد بعثت إليكم ابن عمي جعفرا و معه نفر من المسلمين فإذا جاءوك فأقرهم ودع التجبر فإني أدعوك و جنودك إلى الله و قد بلغت و نصحت فاقبلوا و السلام على من اتبع الهدى.
فكتب النجاشي إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)
بسم الله الرحمن الرحيم إلى محمد رسول الله من النجاشي الأصحمة بن أبحر سلام عليك يا نبي الله و رحمة الله و بركاته لا إله إلا هو الذي هداني
إلى الإسلام و قد بلغني كتابك يا رسول الله فيها أكبرت من أمر عيسى فو رب السماء و الأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت و قد عرفنا ما بعثت به إلينا وقد قرينا ابن عمك و أصحابه فأشهد أنك رسول الله صادق مصدق.
قد بايعتك و بايعت ابن عمك و أسلمت على يديه الله رب العالمين و قد بعثت إليك يا رسول الله أريجان بن الأصحمة بن أبحر فإني لا أملك إلا نفسي و إن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله فإني أشهد أن ما تقول حق ثم بعث إلى الرسول بهدايا و بعث إليه بمارية القبطية أم إبراهيم و بعث إليه بثياب وطيب كثيرة و فرس.
و بعث إليه بثلاثين رجلا من القسيسين لينظروا إلى كلامه و مقعده و مشربه فوافوا المدينة و دعاهم رسول الله إلى الإسلام فآمنوا ورجعوا إلى النجاشي و في حديث جابر بن عبد الله إن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)صلى على أصحمة النجاشي.
16- عنه قال و لما فتح رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)خيبر أتاه البشير بقدوم جعفر بن أبي طالب و أصحابه من الحبشة إلى المدينة فقال ما أدري بأيهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر
17 - عنه عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال لما قدم جعفر بن أبي طالب(علیه السّلام)من أرض الحبشة تلقاه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فلما نظر جعفر بن أبي طالب إلى رسول الله حجل يعني مشى على رجل واحدة إعظاما لرسول الله فقبل رسول الله ما بين عينيه.
18- عنه روي زرارة عن أبي جعفر(علیه السّلام)أن رسول الله لما استقبل جعفرا التزمه ثم قبل عينيه قال و كان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قبل أن يسير إلى
خيبر أرسل عمرو بن أمية الضميري إلى النجاشي عظيم الحبشة و دعاه إلى الإسلام فأسلم و كان أمر عمرا أن يتقدم بجعفر و أصحابه فجهز النجاشي جعفرا و أصحابه بجهاز حسن و أمر لهم بكسوة وحملهم في سفينتين.
19- عنه قال ثم كانت غزوة مؤتة في جمادى من سنة ثمان بعث جيشا عظيما و أمر على الجيش زيد بن حارثة ثم قال فإن أصيب زيد فجعفر فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة فإن أصيب فليرتض المسلمون واحدا فليجعلوه عليهم.
-20 عنه في رواية أبان بن عثمان عن الصادق(علیه السّلام)أنه استعمل عليهم جعفرا فإن قتل فزيد فإن قتل فابن رواحة ثم خرجوا حتى نزلوا معان فبلغهم أن هرقل ملك الروم قد نزل بمأرب فى مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة.
21 - عنه في كتاب أبان بن عثمان بلغهم كثرة عدد الكفار من العرب و - العجم من لخم و جذام و بلي و قضاعة و انجاز المشركون إلى أرض يقال لها المشارف و إنما سميت السيوف المشرفية لأنها طبعت لسليمان بن داود بها فأقاموا بمعان يومين فقالوا نبعث إلى رسول الله فنخبره بكثرة عدونا حتى يرى في ذلك رأيه فقال عبد الله بن رواحة:
يا هؤلاء إنا و الله لا نقاتل الناس بكثرة و إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فقالوا صدقت فتهيئوا و هم ثلاثة آلاف حتى بلغوا جموع الروم بقرية من قرى البلقاء يقال لها شرف ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة قرية فوق الأحساء.
22 - عنه عن أنس بن مالك قال نعى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)جعفرا و زيد بن حارثة و ابن رواحة نعاهم قبل أن يجيء خبرهم و عيناه تذرفان رواه
البخاري في الصحيح.
23 - عنه قال أبان و حدثني الفضيل بن يسار عن أبي جعفر(علیه السّلام)قال أصيب يومئذ جعفر و به خمسون جراحة خمس و عشرون منها في وجهه قال عبد الله بن جعفر أنا أحفظ حين دخل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)على أمي فنعی لها أبي فأنظر إليه و هو يمسح على رأسي و رأس أخي و عيناه تهرقان الدموع حتى تقطرت لحيته ثم قال:
اللهم إن جعفرا قد قدم إليك إلى أحسن الثواب فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت أحدا من عبادك في ذريته ثم قال يا أسماء ألا أبشرك قالت بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال إن الله جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة قالت:
فأعلم الناس ذلك فقام رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و أخذ بيدي يمسح بيده رأسي حتى رقى إلى المنبر و أجلسني أمامه على الدرجة السفلى و الحزن يعرف عليه فقال إن المرء كثير حزنه بأخيه و ابن عمه ألا إن جعفرا قد استشهد و جعل له جناحان يطير بهما في الجنة.
ثم نزل و دخل بيته و أدخلني معه و أمر بطعام يصنع لأجلي و أرسل إلى أخي فتغذينا جميعا عنده غذاء طيبا مباركا وأقمنا ثلاثة أيام في بيته ندور معه كلما صار في بيت إحدى نسائه ثم رجعنا إلى بيتنا فأتانا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و أنا أساوم شاة أخ لي فقال:
اللهم بارك له فى صفقته قال عبد الله فما بعت شيئا و لا اشتريت شيئا إلا بورك لي فيه.
24 - عنه قال الصادق قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لفاطمة اذهبي فابكي على ابن عمك فإن لم تدعي بشكل مما قلت فقد صدقت.
25- عنه ذكر محمد بن إسحاق عن عروة قال لما أقبل أصحاب مؤتة تلقاهم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و المسلمون معه فجعلوا يحثون عليهم التراب و يقولون يا فرار فررتم في سبيل الله فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ليسوا بفرار و لكنهم الكرار إن شاء الله .
26- فى البحار قال في المنتقى من جملة ما كان في السنة الخامسة للهجرة إلى أرض الحبشة و ذلك أنه لما ظهر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بالنبوة لم ينكر عليه قريش فلما سب آلهتهم أنكروا وبالغوا فى أذى المسلمين فأمرهم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بالخروج إلى الحبشة فخرج قوم و ستر الباقون إسلامهم.
فخرج في الهجرة الأولى أحد عشر رجلا و أربع نسوة متسللين سرا فصادف وصولهم إلى البحر سفينتين للتجار فحملوهم فيها إلى أرض الحبشة و كان مخرجهم في رجب في الخامسة و رجت قريش في اثارهم ففاتوهم فأقاموا عند النجاشي آمنين.
فأقاموا شعبان و رمضان و قدموا في شوال فلم يدخل أحد منهم مكة إلا بجواز إلا ابن مسعود فإنه مكث قليلا ثم رجع إلى أرض الحبشة فسطت بهم عشائرهم و آذوهم فأذن لهم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في الخروج مرة أخرى إلى أرض الحبشة فخرج خلق كثير.
27 - عنه قال محمد بن إسحاق جميع من لحق بأرض الحبشة م-ن المسلمين سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم صغارا أو ولدوا بها نيف و ثمانون رجلا و من النساء إحدى عشرة فلما سمعوا بمهاجر النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى المدينة رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا و ثمان نسوة فمات منهم رجلان بمكة و حبس منهم سبعة و شهد بدرا منهم أربعة وعشرون.
28 - الطبري حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة عن ابن اسحاق قال
كان أول ذكر آمن برسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وصلى معه وصدقه بما جاءه من عند علي بن أبي طالب(علیه السّلام) و هو يومئذ ابن عشر سنين وكان مما أنعم الله به على علي بن أبى طالب عليه السلام أنه كان في حجر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قبل الاسلام.
29 - عنه حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة قال: حدثني محمد بن اسحاق قال فحدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر أبى الحجاج قال كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب وما صنع الله له وأراده به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثير.
فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم يا عباس ان أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله آخذ من بنيه رجلا وتأخذ من
بنيه رجلا فنكفهما عنه.
قال العباس نعم انطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك ينكشف عن الناس ما هم فيه فقال لهما أبو طالب أذا تركتما لى عقيلا فاصنعا ما شئتما.
فأخذ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عليا فضمه إليه وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه فلم يزل علي بن ابي طالب مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)حتى بعثه الله نبيا فاتبعه علي فآمن به وصدقه ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه.
30- قال أبو جعفر: و قال آخرون: كان الذين لحقوا بأرض الحبشة، و هاجروا إليها من المسلمين - سوى ابنائهم الذين خرجوا بهم صغارا و ولدوا بها - اثنين وثمانين رجلا، ان كان عمار بن ياسر فيهم، و هو يشك فيه.
31- عنه حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: لما راى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ما يصيب اصحابه من البلاء، و ما هو فيه من العافية بمكانه من الله و عمه ابى طالب، و انه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم:
لو خرجتم الى ارض الحبشة! فان بها ملكا لا يظلم احد عنده، و هي ارض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه! فخرج عند ذلك المسلمون من اصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)الى ارض الحبشة مخافه الفتنة، و فرارا الى الله عز و جل بدينهم، فكانت أول هجره كانت في الاسلام،
فكان أول من خرج من المسلمين من بني امية بن عبد شمس بن عبد مناف عثمان بن عفان بن ابی العاص ابن امية، و معه امراته رقيه ابنه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، و من بنى عبد شمس ابو حذيفة بن عتبة بن ربيعه بن عبد شمس بن عبد مناف، و معه امراته سهله بنت سہیل بن عمرو، احد بني عامر بن لؤي، و من بنى اسد بن عبد العزى بن قصى الزبير بن العوام.
فعد النفر الذين ذكرهم الواقدي، غير انه قال: من بني عامر بن لؤي ابن غالب بن فهر ابو سبرة بن ابى رهم بن عبد العزى بن أبى قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي و يقال:
بل ابو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل ابن عامر بن لؤي قال: ويقال: هو أول من قدمها، فجعلهم ابن إسحاق عشرة، وقال: كان هؤلاء العشرة أول من خرج من المسلمين الى ارض الحبشة - فيما بلغنى.
قال: ثم خرج جعفر بن ابی طالب، و تتابع المسلمون حتى اجتمعوا بأرض الحبشة، فكانوا بها، منهم من خرج باهله معه، و منهم من خرج
بنفسه لا اهل معه، ثم عد بعد ذلك تمام اثنين وثمانين رجلا، بالعشرة الذين ذكرت باسمائهم، و من كان منهم معه اهله و ولده، و من ولد له بأرض الحبشة، و من كان منهم لا اهل معه.
32- عنه قال ابن إسحاق - فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه، قال: لما رجع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)الى المدينة من خيبر، اقام بها شهرى ربيع، ثم بعث في جمادى الاولى بعثه الى الشام الذين أصيبوا بمؤته.
33- عنه حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير،قال: بعث رسول اللهُ(صلی الله علیه و آله و سلم)عثه الى مؤتة في جمادى الاولى من سنة ثمان، و استعمل عليهم زید بن حارثة، وقال: ان اصيب زيد بن حارثة فجعفر بن ابي طالب على الناس، فان أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس.
فتجهز الناس، ثم تهيئوا للخروج، و هم ثلاثة آلاف، فلما حضر خروجهم ودع الناس أمراء رسول الله و سلموا عليهم و ودعوهم فلما ودع عبد الله بن رواحة مع من ودع من أمراء رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بكي، فقالوا له:
ما يبكيك يا بن رواحة ؟ فقال: اما و الله ما بي حب الدنيا، ولا صبابة بكم، و لكني سمعت رسول الله يقرا آيه من كتاب الله يذكر فيها النار: «و ان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا».
فلست ادري كيف لي بالصدر بعد الورود! فقال المسلمون: صحبكم الله ودفع عنكم، و ردكم إلينا صالحين، فقال عبد الله بن رواحة:
لكنني اسال الرحمن مغفره *** و ضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزه *** بحربة تنفذ الأحشاء و الكبدا
حتى يقولوا إذا مروا على جدتي *** ارشدك الله من غاز و قد رشدا
ثم ان القوم تهيئوا للخروج، فجاء عبد الله بن رواحة الى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فودعه، ثم خرج القوم، و خرج رسول الله يشيعهم، حتى إذا ودعهم وانصرف عنهم، قال عبد الله بن رواحة:
خلف السلام على امرئ ودعته *** في النخل خير مشیع و خليل
ثم مضوا حتى نزلوا معان من ارض الشام، فبلغ الناس ان هرقل قد نزل مآب من ارض البلقاء في مائه الف من الروم، وانضمت اليه المستعربه من لخم و جذام و بلقين و بهراء و بلى في مائه الف منهم، عليهم رجل من بلى، ثم احد اراشة ، يقال له: مالك بن رافله، فلما بلغ ذلك المسلمين أقاموا على معان ليلتين ينظرون فى امرهم، و قالوا:
نكتب الى رسول الله و نخبره بعدد عدونا فاما ان يمدنا برجال و اما ان يأمرنا بامره فنمضى له فشجع الناس عبد الله بن رواحة و قال: يا قوم، و الله ان الذى تكرهون للذي خرجتم تطلبون الشهاده، و ما نقاتل الناس بعدد و لا قوه و لا كثرة، ما نقاتلهم الا بهذا الدين الذى أكرمنا الله به،
فانطلقوا ، فإنما هي احدى الحسنيين، اما ظهور، و اما شهاده، فقال الناس: قد و الله صدق ابن رواحة فمضى الناس،فقال عبد بن رواحة في محبسهمذلك:
جلبنا الخيل من آجام قرح *** تغر من الحشيش لها العكوم
حذوناها من الصوان سبتا *** أزل ك---ان ص---فحته اديم
اقامت ليلتين على معان *** فاعقب بعد فترتها جموم
فرحنا و الجياد مسومات *** تنفس في مناخرها السموم
فلا و ابی، ماب لنساتينها *** ولو كانت بها عرب و روم
فعبانا أعنتها فجاءت *** عوابس و الغبار لها بريم
بذى لجب كان البيض فيه *** إذا برزت قوانها النجوم
فراضية المعيشة طلقتها *** أسنتنا فتنكح او تيم
ثم مضى الناس.
34 - عنه حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق عن عبد الله بن ابى بكر، انه حدث عن زيد بن ارقم، قال: كنت يتيما لعبد الله بن رواحة في حجره، فخرج في سفره ذلك مردفى على حقيبة رحله، فو الله انه ليسير ليلة إذ سمعته و هو يتمثل ابياته هذه:
إذا اديتني و حملت رحلي *** مسيرة اربع بعد الحساء
فشأنك انعم وخلاك ذم *** ولا ارجع الى اهلى ورائي
و جاء المسلمون وغادرونى *** بأرض الشام مشتهى الثواء
و ردك كل ذي نسب قريب *** الى الرحمن منقطع الإخاء
هنالك لا أبالي طلع بعل *** ولا نخ---ل أس---افلها رواء
قال: فلما سمعتهن منه بكيت، فخفقنى بالدرة، وقال: ما عليك يا لكع! يرزقني الله الشهاده، و ترجع بين شعبتى الرحل! ثم قال عبد الله في بعض شعره و هو يرتجز:
یا زيد زيد العملات الذبل *** تطاول الليل هديت فانزل
قال: ثم مضى الناس حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء، لقيتهم جموع هرقل من الروم و العرب، بقرية من قرى البلقاء يقال لها مشارف ثم دنا العدو، و انجاز المسلمون الى قرية يقال لها مؤتة، فالتق الناس عندها، فتعبا المسلمون، فجعلوا على ميمنتهم رجلا من بني عذرة،
يقال له قطبة بن قتادة، و على ميسرتهم رجلا من الانصار يقال له عباية بن مالك، ثم التقى الناس، فاقتتلوا، فقاتل زيد بن حارثة براية رسول
الله(صلی الله علیه و آله و سلم)حتى شاط في رماح القوم،
ثم أخذها جعفر بن ابى طالب، فقاتل بها حتى إذا الحمه القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها، ثم قاتل القوم حتى قتل، فكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر فى الاسلام فرسه.
35- عنه حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة و ابو تميملة عن محمد ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، قال: حدثني ابي الذي ارضعنى - و كان أحد بني مرة بن عوف، و كان فى تلك الغزوة غزوة مؤتة - قال: والله لكأني انظر الى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها،
ثم قاتل القوم حتى قتل، فلما قتل جعفر أخذ الراية عبد الله بن رواحة،ثم تقدم بها و هو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه و يتردد بعض التردد، ثم قال:
اقسمت يا نفس لتنزلنه *** ط-ائعة أو فلتكرهنه.
ان اجلب الناس و شدوا الرنه *** ما لي أراك تكرهين الجنه!
قد طالما قد كنت مطمئنه *** هل أنت الا نطفة في شنه!
و قال أيضا:
يا نفس الا تقتلى تموتى *** هذا حمام الموت قد صلیت
و ما تمنيت فقد اعطيت *** ان تفعلي فعلها هديت
قال ثم نزل، فلما نزل أتاه ابن عم له بعظم من لحم، فقال: شد بها صلبك، فإنك قد لقيت أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده، فانتهس منه نهسه ثم سمع الحطمة في ناحية الناس، فقال: و أنت في الدنيا! ثم القاه من يده، و أخذ سيفه، فتقدم فقاتل حتى قتل، فاخذ الراية ثابت بن اقرم، أخو بلعجلان، فقال: يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم، فقالوا:
أنت، قال: ما انا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد الوليد، فلما بن أخذ الراية دافع القوم، و حاشى بهم، ثم انحاز و تحيز عنه حتى انصرف بالناس.
36 - عنه فحدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري - وكانت الانصار تفقهه - فغشيه الناس، فقال: حدثنا ابو قتادة فارس رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، قال: بعث رسول الله جيش الأمراء، فقال: عليكم زيد بن حارثة،
فان اصيب فجعفر ابن ابى طالب، فان اصيب جعفر فعبد الله بن رواحة، فوثب جعفر فقال: يا رسول الله، ما كنت اذهب ان تستعمل زيدا على! قال: امض، فإنك لا تدرى اى ذلك خير.
فانطلقوا، فلبثوا ما شاء الله ثم ان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)صعد المنبر، و امر فنودي: الصلاة جامعه! فاجتمع الناس الى رسول الله، فقال: باب خیر، باب خير، باب خير! اخبركم عن جيشكم هذا الغازي، انهم انطلقوا فلقوا العدو، فقتل زید شهيدا - و استغفر له -
ثم أخذ اللواء جعفر، فشد على القوم حتى قتل شهيدا - فشهد له بالشهادة و استغفر له - ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فاثبت قدميه حتى قتل شهيدا فاستغفر له - ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد - و لم يكن من الأمراء، هو امر نفسه -.
ثم قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): اللهم انه سيف من سيوفك، فأنت تنصره - فمنذ يومئذ سمى خالد سيف الله - ثم قال رسول الله : ابكروا فامدوا إخوانكم و لا يتخلفن منكم احد فنفروا مشاه و ركبانا، وذلك في حر شديد.
37 - عنه حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله ابن ابى بكر، قال: لما اتى رسول الله مصاب جعفر، قال رسول الله ص: قد مر جعفر البارحه في نفر من الملائكة، له جناحان، مختضب القوادم بالدم، يريدون بيشه، أرضا باليمن.
قال و قد كان قطبة بن قتادة العذرى الذى كان على ميمنه المسلمين حمل على مالك بن رافله قائد المستعربه فقتله قال: وقد كانت كاهنة من صَلَّى حدس حين سمعت بجيش رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)مقبلا قد قالت لقومها من
حدس- و قومها بطن يقال لهم بنو غنم:
انذركم قوما خزرا، ينظرون شزرا، و يقودون الخيل بترا، و يهريقون دما عكرا فأخذوا بقولها، فاعتزلوا من بين لخم، فلم يزالوا بعد اثرى حدس و كان الذين صلوا الحرب يومئذ بنو ثعلبة، بطن من حدس، فلم يزالوا قليلا بعد ، و لما انصرف خالد بن الوليد بالناس اقبل بهم قافلا.
38- عنه حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، قال: لما دنوا من دخول المدينة، تلقاهم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و المسلمون، و لقيهم الصبيان يشتدون، و رسول الله مقبل مع القوم على دابة،
فقال: خذوا الصبيان فاحملوهم و اعطوني ابن جعفر، فاتى بعبد الله بن جعفر فأخذه، فحمله بين يديه، قال: و جعل الناس يحثون على الجيش التراب، و يقولون: يا فرار فى سبيل الله، فيقول رسول الله: ليسوا بالفرار، و لكنهم الكرار، ان شاء الله
39- روى ابو الفرج عن محمد بن حميد الرازي قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق، قال: و قرئ بحضرتي على أحمد بن محمد بن الجعد
الوشاء قيل حدثكم إسحاق المسيّبي. قال حدثنا محمد بن فليح، عن موسى ابن عقبة، عن ابن شهاب الزهري في خبر جعفر بن أبي طالب و رجوعه من بلاد الحبشة مع من رجع إلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)من المهاجرين إليها بأحاديث دخل بعضها في بعض، و ذكرت معانيها مفصلة برواية نقلتها في أماكنها و مواضعها.
40 - عنه حدثني محمد بن إبراهيم بن أبان السراج، قال: حدثنا بشار ابن موسى الخفاف، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأجلح، عن الشعبي - و اللفظ له.
قال: الله قال: لما فتح النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)خيبر قدم جعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه من الحبشة فالتزمه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و جعل يقبل بين عينيه و يقول:
ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا بقدوم جعفر أم بفتح خيبر.
41 - عنه قال ابن إسحاق و ابن شهاب الزهري: لما قدم جعفر من أرض الحبش بعث رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بعثه إلى مؤتة.
42 - عنه قال ابن إسحاق خاصة عن محمد بن جعفر بن الزبير: عن عروة بن الزبير أنه بعث ذلك البعث في جمادي لسنة ثمان من الهجرة، و استعمل عليهم زيد بن حارثة، وقال: إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله، بن رواحة على الناس.
43 - عنه أخبرنا محمد بن جرير قراءة عليه قال: حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، أنه حدّث عن زيد بن أرقم قال: مضى الناس، حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم و العرب، فانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها مؤتة،
فالتق الناس عندها و تعبأ المسلمون فجعلوا على ميمنتهم رجلا من عذرة يقال له قطبة بن قتادة، و على ميسرتهم رجلا من الأنصار يقال له: عبادة مالك. ثم التقوا فاقتتلوا فقاتل زيد بن حارثة براية بن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)حتى شاط في رماح القوم. ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقاتل بها حتى إذا ألحمه القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها، ثم قاتل القوم حتى قتل. فكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر في الإسلام.
44 - عنه أخبرنا محمد بن جرير، قال حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة و أبو ثميلة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله الله بن الزبير عن أبيه عباد قال حدثني أبي الذي أرضعني، و كان أحد بني مرّة بن عوف، و كان في تلك الغزوة غزوة مؤتة، قال: والله لكأني أنظر إلى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها. ثم قاتل القوم حتى قتل.
45 - عنه حدثنا أحمد بن عمر بن موسى بن زنجويه قال: حدثني إبراهيم بن الوليد بن سلمة القرشي، قال حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الملك ابن عقبة، عن أبي يونس، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: بعثني خالد بن الوليد بشيرا إلى رسول الله يوم مؤتة.
فلما دخلت المسجد قال لي رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): على رسلك يا عبد أخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل زيد فقتل، فرحم الله زيدا ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فقاتل جعفر فقتل فرحم الله جعفرا. ثم أخذ اللواء بن رواحة فقاتل عبد الله بن رواحة فقتل، فرحم الله عبد الله.
قال: فبكى أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و هم حوله فقال: ما يبكيكم؟ فقالوا: ما لنا لا نبكي و قد ذهب خيارنا و أشرافنا و أهل الفضل منا. فقال: لا تبكوا فإنما مثل أمتي كمثل حديقة قام عليها صاحبها فأصلح رواكيها و
هيأ مساكبها، و حلق سعفها،
فأطعمت عاما فوجا، ثم عاما فوجا، ثم عاما فوجا، فلعل آخرها طعما أن يكون أجودها قنوانا، و أطولها شمراخا. و الذي بعثني بالحق ليجدن ابن مريم في أمتي خلفا من حواريه.
46- قال أبو الفرج: و فيما قال لي علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن الحسين بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب اروه عني، و أخرج إلي كتاب عمّه محمد بن علي بن حمزة فكتبته عنه. قال علي بن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: قتل جعفر و هو ابن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة. و هذا عندي شبيه بالوهم
لأنه قتل في سنة ثمان من الهجرة، و بين ذلك الوقت و بين مبعث رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إحدى وعشرون سنة، و هو أسن من أخيه أمير المؤمنين علي عليه السلام بعشر سنين، وكان لعلي حين أسلم سنون مختلف في
عددها.
فالمكثر يقول كانت خمس عشرة، والمقلل يقول المقلل يقول سبع سنين.
و كان إسلامه في السنة التي بعث فيها رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)خلاف في ذلك. و على أي الروايات قيس أمره علم أنه كان عند مقتله قد تجاوز هذا المقدار من السنين.
47 - عنه قال أبو إسحاق في حديثه، و قد حدثنا به أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن الحسن قال: حدثني إبراهيم بن علي بن عبيد الله ابن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق قال: قال كعب بن مالك يرثي جعفر بن أبي طالب:
هدت العيون و دمع عينك يهمل *** سحّا كما و كف الضباب المخضل.
وكأنما بين الجوانح و الحشا *** مما تأوّبني شهاب مدخل.
وجدا على النّفر الذين تتابعوا *** يوما بمؤتة أسندوا لم ينقلوا
صلى الإله عليهم من فتية *** وسقى عظامهم الغمام المسبل
صبروا بمؤتة للإله نفوسهم *** عند الحمام حفيظة أن ينكلوا
إذ يهتدون بجعفر و لوائه *** قدام أوّلهم ونعم الأوّل
حتى تفرّقت الصفوف و جعفر *** حيث التقى وعث الصفوف مجدّل
فتغيّر القمر المنير لفقده *** والشمس قد كسفت وكادت تأفل
قوم بهم نصر الإله عباده *** و عليهم نزل الكتاب المنزل
ويهديهم رضى الإله لخلقه *** و بحدّهم نصر النبي المرسل
بيض الوجوه ترى بطون أكفهم *** تندى إذا اعتذر الزمان الممحل
48 - عنه حدثنا حامد بن محمد البلخي، قال: حدثنا عبد الله بن عمر القواريري قال: حدثنا محبوب - يعني ابن الحسن - قال: حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: ما ركب أحد المطايا و لا ركب الكور، و لا انتعل ، و لا احتذى النعال أحد بعد رسول اللهتندى إذا اعتذر الزمان الممحل أفضل من جعفر بن أبي طالب.
49 - عنه حدّ حدثني أبو عبيد الصيرفي، قال: حدثنا الفضل بن الحسن قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الخراز، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم):خير الناس حمزة، و جعفر و علي عليهم السلام.
50 - عنه حدثني أبو عبيد، قال: حدثنا الفضل، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر المدني، عن العلاء بن عبد أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم: رأيت جعفرا الرحمن عن ملكا يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين.
51 - عنه حدثني أحمد بن محمد، قال: حدّثني يحيى بن الحسن، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا وهب بن وهب، قال: حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه(علیهما السّلام)، قال : قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم):
خلق الناس من أشجار شتى و خلقت أنا و جعفر من طينة واحدة.
52 - عنه حدثنا محمد بن الحسين الأشناني، قال: حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: حدثنا علي بن غراب، عن جعفر بن محمد عن أبيه(علیهما السّلام)، قال: قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لجعفر: أنت أشبهت خلق و خلقي.
53 - عنه حدثني محمد بن الحسين الأشناني قال: حدثنا جعفر بن محمد الرماني، قال: حدثنا محمد بن جبلة، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال:
حدثنا أبو الجارود، قال: حدّثني عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن جده، قال:
خرج رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و هو يقول: الناس من شجر شتى و أنا و جعفر من شجرة واحدة.
54 - قال ابن ابى الحديد فأما أول هجرة هاجرها أصحابه و لم يهاجر بنفسه فهجرة الحبشة هاجر فيها كثير من أصحابه(علیه السّلام)إلى بلاد الحبشة في البحر منهم جعفر بن أبي طالب(علیه السّلام)فغابوا عنه سنين ثم قدم عليه منهم من سلم و طالت أيامه و كان قدوم جعفر عليه عام فتح خيبر.
55- عنه قال: لشدة عداوة عمرو بن العاص لرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أرسله أهل مكة إلى النجاشي ليزهده في الدين و ليطرد عن بلاده مهاجرة الحبشة و ليقتل جعفر بن أبي طالب عنده إن أمكنه قتله فكان منه في أمر جعفر هناك ما هو مذكور مشهور في السير.
56 - عنه قال: ثم خرجت تريد النجاشي مع أصحاب السفينة لتأتي يجعفر و أصحابه إلى أهل مكة فلما أخطأك ما رجوت و رجعك الله خائبا و أكذبك واشيا جعلت حدك على صاحبك عمارة بن الوليد فوشيت به إلى النجاشي حسدا لما ارتكب مع حليلتك ففضحك الله و فضح صاحبك.
57 عنه قال: أما خبر عمرو بن العاص في شخوصه إلى الحبشة - ليكيد جعفر بن أبي طالب والمهاجرين من المؤمنين عند النجاشي فقد رواه كل من صنف في السيرة قال محمد بن إسحاق في كتاب المغازي قال
حدثني محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي عن أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية زوجة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قالت.
لما نزلنا بأرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي أمنا على ديننا و عبدنا الله لا نؤذى كما كنا نؤذى بمكة و لا نسمع شيئا نكرهه فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النجاشي في أمرنا رجلين منهم جلدين و أن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة و كان من أعجب ما يأتيه منه الأدم.
فجمعوا أدما كثيرا و لم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا إليه هدية ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي و عمرو بن العاص بن وائل السهمي و أمروهما أمرهم و قالوا لهما ادفعا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلما النجاشي فيهم.
ثم قدما إلى النجاشي و نحن عنده في خير دار عند خير جار فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي ثم قالا للبطارقة.
أنه قد فر إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم و لم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن و لا أنتم و قد بعثنا إلى الملك أشراف قومهم لنردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فأشيروا عليه أن يسلمهم إلينا و لا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينا و أعلم بما عابوا ولا عليهم فقالوا لهما نعم.
ثم إنهما قربا هدايا الملك إليه فقبلها منهم ثم كلماه فقالا له أيها الملك قد فر إلى بلادك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم و لم يدخلوا في دينك جاءوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن و لا أنت و قد بعثنا فيهم إليك أشراف قومنا من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم عليهم فهم أعلى بهم عينا و أعلم بما عابوا عليهم وعاينوه منهم.
قالت أم سلمة و لم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة و عمرو بن العاص من أن يسمع يسمع النجاشي كلامهم. فقالت بطارقة الملك و خواصه حوله صدقا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينا و أعلم بما عابوا عليهم فليسلمهم الملك إليهما ليرادهم إلى بلادهم وقومهم.
فغضب الملك و قال لا ها الله إذا لا أسلمهم إليهما و لا أخفر قوما جاوروني و نزلوا بلادي و اختاروني على سواي حتى أدعوهم و أسألهم عما يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كما يقولون أسلمتهم إليهما و رددتهم إلى قومهم و إن كانوا على غير ذلك منعتهم منهم و أحسنت جوارهم ما جاوروني.
قالت ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض ما تقولون للرجل إذا جئتموه قالوا نقول و الله ما علمناه و ما أمرنا به نبینا(صلی الله علیه و آله و سلم)كائنا في ذلك ما هو كائن فلما ما جاءوه و قد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم فقال لهم ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم و لم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الملل
قالت أم سلمة و كان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال له: أيها الملك إنا كنا قوما في جاهلية نعبد الأصنام و نأكل الميتة و نأتي الفواحش و نقطع الأرحام و نسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله عز و جل علينا رسولا منا نعرف نسبه و صدقه و أمانته و عفافه.
فدعانا إلى الله لنوحده و نعبده و نخلع ما كنا عليه نحن و آباؤنا من دونه من الحجارة و الأوثان و أمرنا بصدق الحديث و أداء الأمانة وصلة
الرحم و حسن التجاور و الكف عن المحارم و الدماء و نهانا عن سائر الفواحش و قول الزور و أكل مال اليتيم و قذف المحصنة و أمرنا أن نعبد الله لا نشرك به شيئا و بالصلاة و بالزكاة والصيام.
قالت فعدد عليه أمور الإسلام كلها فصدقناه و آمنا به و اتبعناه علی ما جاء به من الله فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئا و حرمنا ما حرم علينا و أحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا و فتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأصنام والأوثان عن عبادة الله و أن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث.
فلما قهرونا و ظلمونا وضيقوا علينا وحالوا بيننا و بين ديننا خرجنا إلى بلدك و اخترناك على من سواك و رغبنا في جوارك ورجونا ألا نظلم عندك أيها الملك.
فقال النجاشي فهل معك مما جاء به صاحبكم عن الله شيء فقال جعفر نعم فقال اقرأه علي فقرأ عليه صدرا من كهيعص فبكى حتى اخضلت لحيته و بكت أساقفته حتى أخضلوا الحاهم ثم قال النجاشي و الله إن هذا و الذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة و الله لا أسلمكم إليهم.
قالت أم سلمة فلما خرج القوم من عنده قال عمرو بن العاص و الله الأعيبهم غدا عنده بما يستأصل به خضراءهم فقال له عبد الله بن أبي ربيعة و كان أتق الرجلين لا تفعل فإن لهم أرحاما و إن كانوا قد خالفوا قال و الله لأخبرنه غدا أنهم يقولون في عيسى ابن مريم أنه عبد.
ثم غدا عليه من الغد فقال أيها الملك إن هؤلاء يقولون في عيسى ابن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم فسلهم عما يقولون فيه فأرسل إليهم.
قالت أم سلمة فما نزل بنا مثلها و اجتمع المسلمون و قال بعضهم
لبعض ما تقولون في عيسى إذا سألكم عنه فقال جعفر بن أبي طالب نقول فيه و الله ما قال عز و جل و ما جاء به نبينا(علیه السّلام)كائنا في ذلك ما هو كائن.
فلما دخلوا عليه قال لهم ما تقولون في عيسى ابن مريم فقال جعفر نقول إنه عبد الله و رسوله و روحه و کلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول. قالت فضرب النجاشي يديه على الأرض و أخذ منها عودا و قال ما عدا عيسى ابن مريم ما قال هذا العود.
قالت فقد كانت بطارقته تناخرت حوله حين قال جعفر ما قال فقال لهم النجاشي و إن تناخرتم. ثم قال للمسلمين اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي أي آمنون من سبكم غرم ثم من سبكم غرم ثم من سبكم غرم ما أحب أن لي دیرا ذهبا و أني آذيت رجلا منكم و الدبر بلسان الحبشة الجبل
ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لي فيها فو الله ما أخذ الله مني الرشوة حتى ردني إلى ملكي فآخذ الرشوة فيه و ما أطاع الناس في أفأطيعهم فيه.
قالت فخرج الرجلان من عنده مقبوحين مردودا عليها ما جاءا به و أقمنا عنده في خير دار مع خير جار فو الله إنا لعلى ذلك إذ نزل به رجل من الحبشة ينازعه في ملكه. قالت أم سلمة فو الله ما أصابنا خوف و حزن قط كان أشد من خوف و حزن نزل بنا أن يظهر ذلك الرجل على النجاشي.
فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان يعرف منه. قالت وسار إليه النجاشي و بينهما عرض النيل فقال أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر فقال الزبير بن العوام أنا و كان من أحدث المسلمين سنا فنفخوا له قربة فجعلناها تحت صدره
ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها يلتقي القوم ثم انطلق حتى حضرهم قالت و دعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه و
التمكين له في بلاده فو الله إنا لعلى ذلك متوقعون لما هو كائن إذ طلع الزبير يسعى و يلوح بثوبه و يقول ألا أبشروا فقد ظهر النجاشي و أهلك الله عدوه.
قالت فو الله ما أعلمنا فرحنا فرحة مثلها قط و رجع النجاشي و قد أهلك الله عدوه وتمكن و مكن له في بلاده و استوثق له أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل و دار إلى أن رجعنا إلى رسول(صلی الله علیه و آله و سلم)بمكة.
58 - عنه روي عن عبد الله بن جعفر بن محمد(علیهما السّلام)أنه قال لقد كاد عمرو بن العاص عمنا جعفرا بأرض الحبشة عند النجاشي و عند كثير من رعيته بأنواع الكيد ردها الله تعالى عنه بلطفه رماه بالقتل و السرق و الزنا.
فلم يلصق به شيء من تلك العيوب لما شاهده القوم من طهارته و عبادته و نسكه و سيما النبوة عليه فلما نبا معوله عن صفاته هيأ له سما قذفه إليه في طعام فأرسل الله هرا كفأ تلك الصحفة و قد مد يده نحوه ثم مات لوقته وقد أكل منها فتبين لجعفر كيده و غائلته فلم يأكل بعدها عنده و ما زال ابن الجزار عدوا لنا أهل البيت.
59- عنه قال قلت لابي جعفر النقيب قد كنت اليوم أنا و جعفر بن - مكي الشاعر نتجاذب هذا الحديث فقال جعفر لم ينصر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أحد نصرة أبي طالب و بنيه له أما أبو طالب فكفله و رباه ثم حماه من قريش عند إظهار الدعوة بعد إصفاقهم وإطباقهم على قتله
و أما ابنه جعفر فهاجر بجماعة من المسلمين إلى أرض الحبشة فنشر دعوته بها و أما علي(علیه السّلام)فإنه أقام عماد الملة بالمدينة ثم لم يمن أحد من القتل و الهوان و التشريد بما مني به بنو أبي طالب أما جعفر فقتل يوم مؤتة.
و أما علي فقتل بالكوفة بعد أن شرب نقيع الحنظل و تمنى الموت و لو
تأخر قتل ابن ملجم لمات أسفا و كمدا ثم قتل ابناه بالسم و السيف و قتل بنوه الباقون مع أخيهم بالطف و حملت نساؤهم على الأقتاب سبايا إلى الشام و لقيت ذريتهم و أخلافهم بعد ذلك من القتل و الصلب و التشريد في البلاد والهوان و الحبس والضرب ما لا يحيط الوصف بكنهه فأي خير أصاب هذا البيت من نصرته ومحبته و تعظيمه بالقول والفعل. 60 - عنه قال في تفسير قوله(علیه السّلام)أولئك إخواني الذاهبون فإن قلت من هؤلاء الذين يشير(علیه السّلام)إليهم.
قلت هم قوم كانوا في نأنأة الإسلام وفي زمان ضعفه و خموله أرباب زهد و عبادة و جهاد شديد في سبيل الله كمصعب بن عمير من بني عبد الدار و كسعد بن معاذ معاذ من الأوس و كجعفر بن وس و کجعفر بن أبي طالب و عبد الله بن رواحة وغيرهم ممن استشهد من الصالحين أرباب الدين و العبادة و الشجاعة في يوم أحد و في غيره من الأيام في حياة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)
و كعمار و أبي ذر و المقداد و سلمان و خباب و جماعة من أصحاب الصفة و فقراء المسلمين أرباب العبادة الذين قد جمعوا بين الزهد و الشجاعة و قد جاء فى الأخبار الصحيحة أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال إن الجنة لتشتاق إلى أربعة علي و عمار و أبي ذر و المقداد.
61 - عنه قال: اختلف في جعفر بن أبي طالب هل حصر في الشعب نهم أم لا فقيل حصر في الشعب معهم وقيل بل كان قد هاجر إلى الحبشة و لم يشهد حصار الشعب وهذا هو القول الأصح و كان من كان من المسلمين المحصورين في الشعب مع بني هاشم.
عبيدة بن الحارث بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف و هو و إن لم يكن من بني هاشم إلا أنه يجري مجراهم لأن بني المطلب و بني هاشم كانوا يدا
واحدة لم يفترقوا في جاهلية و لا إسلام.
و كان العباس في حصار الشعب معهم إلا أنه كان على دين قومه و كذلك عقيل بن أبي طالب و طالب بن أبي طالب و نوفل بن الحارث بن عبد المطلب و أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب و ابنه الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب و كان شديدا على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
يبغضه و يهجوه بالأشعار إلا أنه كان لا يرضى بقتله و لا يقار قريشا فی دمه محافظة على النسب و كان سيد المحصورين في الشعب ورئيسهم و شيخهم أبو طالب بن عبد المطلب و هو الكافل و المحامي.
62 - عنه قالوا وقد جاء في السيرة، وذكره أكثر المؤرخين، أن عمرو بن العاص لما خرج إلى بلاد الحبشة ليكيد جعفر بن ابي طالب وأصحابه عند النجاشي، قال:
تقول ابنتي أين أين الرحيل *** وما البين منى بمستنكر
فقلت دعيني فإني امرؤ *** اريد النجاشي في جعفر
لاکويه عنده كية *** أقيم بها نخوة الاصعر
ولن أنثني عن بني هاشم *** بما اسطعت في الغيب والمحضر
وعن عائب اللات في قوله *** ولو لا رضا اللات لم تمطر
وانى لاشني قريش له *** وإن كان كالذهب الاحمر
63 - عنه قالوا فكان عمرو يسمى الشانئ ابن الشانئ، لان أباه كان إذا مر عليه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بمكة يقول له والله إلى لاشنؤك، وفيه انزل) إن شانئك هو الابتر. قالوا فكتب أبو طالب إلى النجاشي شعرا يحرضه فيه على إكرام جعفر وأصحابه والاعراض عما يقوله عمرو فيه وفيهم، من جملته:
ألا ليت شعرى كيف في الناس جعفر *** وعمرو وأعداء النبي الاقارب
وهل نال إحسان النجاشي جعفرا *** وأصحابه ام عاق عن ذاك شاغب
في أبيات كثيرة.
64 - عنه قال الواقدي و بلغ النجاشي مقتل قريش و ما ظفر الله به رسوله فخرج في ثوبين أبيضين ثم جلس على الأرض و دعا جعفر بن أبي طالب و أصحابه فقال أيكم يعرف بدرا فأخبروه فقال أنا عارف بها قد رعيت الغنم في جوانبها هي من الساحل على بعض نهار.
و لكني أردت أن أتثبت منكم قد نصر الله رسوله ببدر فاحمدوا الله على ذلك فقال بطارقته أصلح الله الملك إن هذا شيء لم تكن تصنعه يريدون لبس البياض و الجلوس على الأرض فقال إن عيسى ابن مريم كان إذا حدثت له نعمة ازداد بها تواضعا
65 - عنه قال الواقدي حدثني ربيعة بن عثمان عن عمر بن الحكم قال بعث رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)الحارث بن عمير الأزدي في سنة ثمان إلى ملك بصرى بكتاب فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال
أين تريد قال الشام قال لعلك من رسل محمد قال نعم.
فأمر به فأوثق رباطا ثم قدمه فضرب عنقه و لم يقتل لرسول الله رسول غيره و بلغ ذلك رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فاشتد عليه و ندب الناس و أخبرهم بمقتل الحارث فأسرعوا و خرجوا فعسكروا بالجرف فلما صلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم) الظهر جلس و جلس أصحابه حوله و جاء النعمان بن مهض اليهودي فوقف مع الناس.
فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)زيد بن حارثة أمير الناس فإن قتل زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة فإن أصيب ابن رواحة فليرتض المسلمون من بينهم رجلا فليجعلوه عليهم
فقال النعمان بن مهض يا أبا القاسم إن كنت نبيا فسيصاب من سميت قليلا كانوا أو كثيرا إن الأنبياء فى بنى إسرائيل كانوا إذا استعملوا الرجل على القوم ثم قالوا إن أصيب فلان فلو سمى مائة أصيبوا جميعا ثم جعل اليهودي يقول لزيد بن حارثة اعهد فلا ترجع إلى محمد أبدا إن كان نبيا قال زيد.
أشهد أنه نبي صادق فلها أجمعوا المسير و عقد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لهم اللواء بيده دفعه إلى زيد بن حارثة و هو لواء أبيض و مشى الناس إلى أمراء رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يودعونهم و يدعون لهم و كانوا ثلاثة آلاف فلما ساروا في معسكرهم ناداهم المسلمون دفع الله عنكم و ردكم صالحين سالمين غانمين فقال عبد الله بن رواحة.
لكنني أسأل الرحمن مغفرة ***و ضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة *** بحربة تنفذ الأحشاء و الكبدا
حتى يقولوا إذا مروا على جدثي *** يا أرشد الله من غاز فقد رشدا
قلت اتفق المحدثون على أن زيد بن حارثة كان هو الأمير الأول و أنكرت الشيعة ذلك وقالوا كان جعفر بن أبي طالب هو الأمير الأول فإن قتل فزيد بن حارثة فإن قتل فعبد الله بن رواحة و رووا في ذلك روايات و قد وجدت في الأشعار التي ذكرها محمد بن إسحاق في كتاب المغازي ما يشهد لقولهم فمن ذلك ما رواه عن حسان بن ثابت و هو:
تأوبني ليل بيثرب أعسر *** و هم إذا ما نوم الناس مسهر
لذكرى حبيب هيجت لي عبرة *** سفوحا و أسباب البكاء التذكر
بلى إن فقدان الحبيب بلية *** و كم من كريم يبتلى ثم يصبر
فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا *** بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر
و زید و عبد الله حين تتابعوا *** جميعا و أسياف المنية تخطر
رأيت خيار المؤمنين تواردوا *** شعوب و خلق بعدهم يتأخر
غداة غدوا بالمؤمنين يقودهم *** إلى الموت ميمون النقيبة أزهر
أغر كضوء البدر من آل هاشم *** أبي إذا الظلامة أصعر
فطاعن حتى مال غير موسد *** بمعترك فيه القنا متكسر
فصار مع المستشهدين ثوابه *** جنان و ملتف الحدائق أخضر
و کنا نرى في جعفر من محمد ***وقارا و أمرا حازما حين يأمر
و ما زال في الإسلام من آل هاشم *** دعائم صدق لا ترام و مفخر
هم جبل الإسلام والناس حولهم *** رضام إلى طور يطول و يقهر
بهاليل منهم جعفر و ابن أمه *** علي ومنهم أحمد المتخير
و حمزة و العباس منهم ومنهم *** عقيل و ماء العود من حيث يعصر
بهم تفرج الغماء من كل مأزق *** عماس إذا ما ضاق بالناس مصدر
سم أولياء الله أنزل حكمه *** عليهم وفيهم و الكتاب المطهر
و منها قول كعب بن مالك الأنصاري من قصيدة أولها.
نام العيون و دمع عينك يهمل *** سحا كما وكف الرباب المسبل
وجدا على النفر الذين تتابعوا *** قتلى بمؤتة أسندوا لم ينقلوا
ساروا أمام المسلمين كأنهم *** طود يقودهم الهزبر المشبل
إذ يهتدون بجعفر و لوائه *** قدام أولهم ونعم الأول
حتى تقوضت الصفوف و جعفر *** حيث التقى جمع الغواة مجدل
فتغير القمر المنير لفقده *** والشمس قد كسفت وكادت تأفل
قوم علا بنيانهم من هاشم *** ف--رع أشم و سؤدد متأثل
قوم بهم عصم الإله عباده *** و عليهم نزل الكتاب المنزل
فضلوا المعاشر عفة و تكرما *** و تعمدت أخلاقهم من يجهل
66 - عنه قال الواقدي فحدثني ابن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد - ابن أبي طلحة عن رافع بن إسحاق عن زيد بن أرقم أن رسول الله خطبهم فأوصاهم فقال أوصيكم بتقوى الله و بمن معكم من المسلمين خيرا اغزوا باسم الله و في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله.
لا تغدروا و لا تغلوا ولا تقتلوا وليدا و إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم و اكفف عنهم
ادعهم إلى الدخول في الإسلام فإن فعلوا فاقبل و اكفف ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى المهاجرين.
فإن فعلوا فأخبرهم أن لهم ما للمهاجرين و عليهم ما على المهاجرين و إن دخلوا في الإسلام واختاروا دارهم فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله ولا يكون لهم في الفيء و لا في الغنيمة شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن فعلوا فاقبل منهم و اكفف عنهم.
فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم و إن أنت حاصرت أهل حصن أو مدينة فأرادوا أن تستنزلهم على حكم الله فلا تستنزلهم على حكم الله و لكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا.
و إن حاصرت أهل حصن أو مدينة و أرادوا أن تجعل لهم ذمة الله و ذمة رسول الله فلا تجعل لهم ذمة الله و ذمة رسول الله و لكن اجعل لهم ذمتك و ذمة أبيك وأصحابك فإنكم إن تخفروا ذممكم و ذمم آبائكم خير لكم من أن تخفروا ذمة الله و ذمة رسوله.
67- عنه قال الواقدي وحدثني أبو صفوان عن خالد بن يزيد قال خرج النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)مشيعا لأهل مؤتة حتى بلغ ثنية الوداع فوقف و وقفوا حوله فقال اغزوا بسم الله فقاتلوا عدو الله وعدوكم بالشام و ستجدون فيها رجالا في الصوامع معتزلين الناس.
فلا تعرضوا لهم و ستجدون آخرين للشيطان في رءوسهم مفاحص فاقلعوها بالسيوف ولا تقتلن امرأة ولا صغيرا ضرعا ولا كبيرا فانيا ولا تقطعن نخلا و لا شجرا و لا تهدمن بناء.
68 - عنه قال الواقدي فلما دعا ودع عبد الله بن رواحة
رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال له مرني بشيء أحفظه عنك قال إنك قادم غدا ب-ل-دا السجود فيه قليل فأكثروا السجود فقال عبد الله زدني يا رسول الله قال اذكر الله فإنه عون لك على ما تطلب فقام من عنده حتى إذا مضى ذاهبا رجع فقال يا رسول الله إن الله وتر يحب الوتر فقال يا ابن رواحة ما عجزت فلا تعجز إن أسأت عشرا أن تحسن واحدة فقال ابن رواحة لا أسألك عن شيء بعدها.
69 - عنه روى محمد بن إسحاق أن عبد الله بن رواحة ودع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم) بشعر منه .
والد فثبت الله ما آتاك من حسن *** تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا
إني تفرست فيك الخير نافلة *** فراسة خالفتهم في الذي نظروا
أنت الرسول فمن يحرم نوافله *** و البشر منه فقد أودى به القدر
قال محمد بن إسحاق فلما ودع المسلمين بكى فقالوا له ما يبكيك يا عبد الله قال والله ما بي حب الدنيا و لا صبابة إليها و لكني سمعت رسول اللهو البشر منه فقد أودى به القدر يقرأ وَ إنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُها فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود.
70- عنه قال الواقدي و كان زيد بن أرقم يحدث قال كنت يتيما في حجر عبد الله بن رواحة فلم أر والي يتيم كان خيرا لي منه خرجت معه في وجهة إلى مؤتة وصب بي و صببت به فكان يردفني خلف رحله فقال ذات ليلة و هو على راحلته بين شعبتي رحله.
إذا بلغتنى و حملت رحلي *** مسافة أربع بعد بعد الحساء
فشأنك فانعمي و خلاك ذم *** و لا أرجع إلى أهلي ورائي
و آب المسلمون و خلفوني *** بأرض الشام مشتهر الشواء
و زودني الأقارب من دعاء *** إلى الرحمن و انقطع الإخاء
هنالك لا أبالي طلع نخل *** ولا نخل أسافلها رواء
فلما سمعت منه هذا الشعر بكيت فخفقني بالدرة و قال و ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة فأستريح من الدنيا ونصبها و همومها و أحزانها و أحداثها وترجعأنت بين شعبتي الرحل.
71- عنه قال الواقدي و مضى المسلمون فنزلوا وادي القرى فأقاموا به أياما و ساروا حتى نزلوا بمؤتة و بلغهم أن هرقل ملك الروم قد نزل ماء من مياه البلقاء في بكر و بهراء و لخم و جذام و غيرهم مائة ألف مقاتل و عليهم رجل من بلي فأقام المسلمون ليلتين ينظرون في أمرهم وقالوا:
نكتب إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فنخبره الخبر فإما أن يردنا أو يزيدنا رجالا فبينا الناس على ذلك من أمرهم جاءهم عبد الله بن رواحة فشجعهم و قال والله ما كنا نقاتل الناس بكثرة عدة ولا كثرة سلاح ولا كثرة خيل إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به.
انطلقوا فقاتلوا فقد والله رأينا يوم بدر و ما معنا إلا فرسان إنما هي إحدى الحسنيين إما الظهور عليهم فذاك ما وعدنا الله و رسوله و ليس لوعده خلف و إما الشهادة فنلحق بالإخوان نرافقهم في الجنان فشجع الناس على قول ابن رواحة.
72- عنه قال الواقدي و روى أبو هريرة قال شهدت مؤتة فلما رأينا المشركين رأينا ما لا قبل لنا به من العدد و السلاح والكراع و الديباج و
الحرير و الذهب فبرق بصري فقال لي ثابت بن أرقم ما لك يا أبا هريرة كأنك ترى جموعا كثيرة قلت نعم قال لم تشهدنا ببدر إنا لم ننصر بالكثرة.
قال الواقدي فالتقى القوم فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل طعنوه بالرماح ثم أخذه جعفر فنزل عن فرس له شقراء فعرقبها ثم قاتل حتى قتل. قال الواقدي قيل إنه ضربه رجل من الروم فقطعه نصفين فوقع أحد نصفيه في كرم هناك فوجد فيه ثلاثون أو بضع وثلاثون جرحا.
73- عنه قال الواقدي و قد روى نافع عن ابن عمر أنه وجد في بدن جعفر بن أبي طالب اثنتان وسبعون ضربة و طعنة بالسيوف و الرماح.
74 - عنه قال البلاذري قطعت يداه ولذلك قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لقد أبدله الله بهما جناحين يطير بهما في الجنة و لذلك سمي الطیار.
75- عنه قال الواقدي ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فنكل يسيرا ثم حمل فقاتل حتى قتل فلما قتل انهزم المسلمون أسوأ هزيمة كانت في كل وجه ثم تراجعوا فأخذ اللواء ثابت بن أرقم و جعل يصيح بالأنصار فتاب إليه منهم قليل فقال لخالد بن الوليد خذ اللواء يا أبا سليمان.
قال خالد: لا بل خذه أنت فلك سن و قد شهدت بدرا قال ثابت خذه أيها الرجل فو الله ما أخذته إلا لك فأخذه خالد و حمل به ساعة و جعل المشركون يحملون عليه حتى دهمه منهم بشر كثير فانحاز بالمسلمين وانكشفوا راجعين.
قال الواقدي وقد روى أن خالدا ثبت بالناس فلم ينهزموا و الصحيح أن خالدا انهزم بالناس.
76- عنه قال الواقدي حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قفتادة أن النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)لما التقى الناس بمؤتة جلس على المنبر و كشف له ما
بينه و بين الشام فهو ينظر إلى معركتهم فقال أخذ الراية زيد بن حارثة فجاءه الشيطان فحبب إليه الحياة وكره إليه الموت و حبب إليه الدنيا فقال:
الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تحبب إلي الدنيا فمضى قدما حتى استشهد ثم صلى عليه و قال استغفروا له فقد دخل الجنة و هو يسعى ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب فجاءه الشيطان فمناه الحياة و كره إليه الموت و مناه الدنيا فقال:
الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تتمنى الدنيا ثم مضى قدما حتى استشهد فصلى عليه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و دعا له ثم قال استغفروا لأخيكم فإنه شهيد قد دخل الجنة فهو يطير فيها بجناحين من ياقوت حيث شاء ثم قال:
أخذ الراية عبد الله بن رواحة ثم دخل معترضا فشق ذلك على الأنصار فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أصابته الجراح قيل يا رسول الله فما اعتراضه قال لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فشجع فاستشهد فدخل الجنة فسري عن قومه.
77- عنه روى محمد بن إسحاق قال لما ذكر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)زيدا و جعفرا سكت عن عبد الله بن رواحة حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا أنه قد كان من عبد الله بعض ما يكرهون ثم قال: أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل شهيدا ثم قال:
لقد رفعوا لي في الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب فرأيت في سرير ابن رواحة ازورارا عن سريري صاحبيه فقلت لم هذا فقيل لأنهما مضيا و تردد هذا بعض التردد ثم مضى.
قال و روى محمد بن إسحاق أنه لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية
قاتل قتالا شديدا حتى إذا لحمه القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل القوم حتى قتل فكان جعفر رضي الله عنه أول رجل عقر فرسه في الإسلام.
قال محمد بن إسحاق و لما أخذ ابن رواحة الراية جعل يتردد بعض التردد و يستقدم نفسه يستنزلها و قال:
أقسمت يا نفس لتنزلنه *** طوعا و إلا سوف تكرهنه
ما لي أراك تكرهين الجنة *** إذ أجلب الناس و شدوا الرنه
قد طالما قد كنت مطمئنه *** هل أنت إلا نطفة في شنه
ثم ارتجز أيضا فقال.
يانفس إلا تقتلي تموتي *** هذا حمام الموت قد صلیت
وماتمنيت فقد أعطيت *** إن تفعلي فعلها هديت
و إن تأخرت فقد شقيت
ثم نزل عن فرسه فقاتل فأتاه ابن عم له ببضعة من لحم فقال اشدد بهذا صلبك فأخذها من يده فانتهش منها نهشة من يده فانتهش منها نهشة ثم سمع الحطمة في ناحية من الناس فقال و أنت يا ابن رواحة في الدنيا ثم ألقاها من يده و أخذ سيفه فتقدم فقاتل حتى قتل.
78- عنه قال الواقدي حدثني داود بن سنان قال سمعت ثعلبة بن أبي - مالك يقول انكشف خالد بن الوليد يومئذ بالناس حتى عيروا بالفرار و تشاءم الناس به.
79- عنه قال و روى أبو سعيد الخدري قال أقبل خالد بالناس منهزمين فلما سمع أهل المدينة بهم تلقوهم بالجرف فجعلوا يحثون في وجوههم التراب و يقولون يا فرار أفررتم في سبيل الله فقال رسول
الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ليسوا بالفرار و لكنهم كرار إن شاء الله.
80- عنه قال الواقدي و قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ما لقي جيش بعثوا مبعثا ما لقى أصحاب مؤتة من أهل المدينة لقوهم بالشر حتى إن الرجل ينصرف إلى بيته و أهله فيدق عليهم فيأبون أن يفتحوا له يقولون ألا تقدمت مع أصحابك فقتلت و جلس الكبراء منهم في بيوتهم استحياء من الناس حتى أرسل النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)رجلا يقول لهم أنتم الكرار في سبيل الله فخرجوا.
81- عنه قال الواقدي فحدثني مالك بن أبي الرجال عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر عن جدتها أسماء بنت عميس قالت أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر و أصحابه فأتاني رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و قد منأت أربعين منا من أدم و عجنت عجيني و أخذت بني فغسلت وجوههم و دهنتهم.
فدخلت على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال يا أسماء أين بنو جعفر فجئت بهم إليه فضمهم و شمهم ثم ذرفت عيناه فبكى فقلت یا رسول الله لعله بلغك عن جعفر شيء قال نعم إنه قتل اليوم فقمت أصيح و اجتمع إلى النساء.
فجعل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يقول يا أسماء لا تقولي هجرا و لا تضربي صدرا ثم خرج حتى دخل على ابنته فاطمة(سلام الله علیها)و هي تقول واعماه فقال على مثل جعفر فلتبك الباكية ثم قال اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم.
82- عنه قال الواقدي وحدثني محمد بن مسلم عن يحيى بن بن أبي يعلى قال سمعت عبد الله بن جعفر يقول أنا أحفظ حين دخل النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)على أمي فنعى إليها أبي فأنظر إليه و هو يمسح على رأسي و رأس أخي و
عيناه تهراقان بالدمع حتى قطرت لحيته ثم قال اللهم إن جعفرا قدم إلي أحسن الثواب فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت أحدا من عبادك في ذريته ثم قال:
يا أسماء ألا أبشرك قالت بلى بأبي وأمي قال فإن الله جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة قالت بأبي وأمي فأعلم الناس ذلك فقام رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و أخذ بيدي يمسح بيده رأسي حتى رقي على المنبر و أجلسني الله أمامه على الدرجة السفلى و إن الحزن ليعرف عليه فتكلم فقال:
إن المرء كثير بأخيه و ابن عمه ألا إن جعفرا قد استشهد و قد جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنة ثم نزل فدخل بيته و أدخلني و أمر بطعام فصنع لنا و أرسل إلى أخي فتغدينا عنده غداء طيبا عمدت سلمی خادمته إلى شعير فطحنته ثم نشفته ثم أنضجته و آدمته بزيت و جعلت عليه فلفلا.
فتغديت أنا و أخي معه و أ أقمنا عنده ثلاثة أيام ندور معه في بيوت نسائه ثم أرجعنا إلى بيتنا و أتاني رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بعد ذلك و أنا أساوم في شاة فقال اللهم بارك له في صفقته فو الله ما بعت شيئا و لا اشتريت إلا بورك فيه.
83- عنه قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب كانت سن جعفر(علیه السّلام)يوم قتل إحدى و أربعين سنة.
84- عنه قال أبو عمر وقد روى ابن المسيب أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال مثل لي جعفر و زید و عبد الله في خيمة من در كل واحد منهم على سرير فرأيت زيدا و ابن رواحة في أعناقهما صدودا و رأيت جعفرا مستقيما ليس فيه صدود فسألت فقيل لي إنهما حين غشيها الموت أعرضا و صدا بوجهيهما و أما جعفر فلم يفعل.
85- عنه قال أبو عمر أيضا و روي عن الشعبي قال سمعت عبد الله بن جعفر يقول كنت إذا سألت عمي عليا(علیه السّلام)شيئا و يمنعني أقول له بحق جعفر فيعطيني.
86- عنه أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بعث أبا رافع مولاه يتلق جعفر بن أبى طالب لما قدم من الحبشة فأعطاه علي(علیه السّلام)حتيا وعكة سمن و قال له أنا أعلم بجعفر أنه إن علم ثراه مرة واحدة ثم أطعمه فادفع هذا السمن إلى أسماء بنت عميس تدهن به بني أخي من صمر البحر و تطعمهم من الحتي.
87- قال ابن الأثير جعفر بن أبي طالب، و اسم أبي طالب عبد مناف ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قصي القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و أخو على بن أبى طالب(علیه السّلام)لأبويه، و هو جعفر الطيار، قال الله و كان أشبه الناس برسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)خلقا و خلقا، أسلم بعد إسلام أخيه عليّ بقليل.
روى أن أبا طالب رأى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و عليا(علیه السّلام)يصليان، و على عن يمينه، فقال الجعفر(رضی الله عنه): صل جناح ابن عمك، وصلّ عن يساره، قيل: أسلم بعد واحد و ثلاثين إنسانا، و كان هو الثاني والثلاثين، قاله ابن إسحاق، و له هجرتان: هجرة إلى الحبشة، و هجرة إلى المدينة.
روى عنه ابنه عبد الله ، و أبو موسى الأشعري، و عمرو بن العاص، و كان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم) يسميه، أبا المساكين. وكان أسن من على بعشر سنين، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين، وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين،
ولما هاجر إلى الحبشة أقام بها عند النجاشي إلى أن قدم على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)حين فتح خيبر، فتلقاه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و اعتنقه، و قيل بين عينيه، و قال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟
و أنزله رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى جنب المسجد.
88- عنه أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، و غير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبى عيسى، قال: حدثنا محمد بن بشار. أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، أخبرنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبى هريرة، قال: ما احتذى النعال، و لا ركب المطايا، ولا ركب الكور بعد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أفضل من جعفر.
89- عنه قال: و أخبرنا أبو عيسى، أخبرنا على بن حجر. أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة.
90 - عنه أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبى بكر احمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا الضحاك، قال: حدثنا محرز بن سلمة، أخبرنا عبد العزيز الله ابن محمد، عن يزيد بن عبد بن الهاد، و محمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن على بن أبي طالب أن النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)قال : و أما أنت يا جعفر فأشبهت خلق و خلق، و أنت من عترتي التي أنا منها». و في الحديث قصة.
91 - عنه أخبرنا غير واحد بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع و إن كنت لأستقرئ الرجل الآية و هي معى كي ينقلب بي، فيطعمني، و كان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب،
كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء، فنشقها، فنلعق ما فيها.
92 - عنه عنه أخبرن أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن على البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنى محمد بن جعفر
ابن الزبير، قال: قدم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)من عمرة القضاء المدينة، في ذي الحجة. فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة في جمادى سنة ثمان، قال: و أخبرنا محمد بن جعفر عن عروة، قال فاقتتل الناس قتالا شديدا حتى قتل زيد بن حارثة، ثم أخذ الراية جعفر، فقاتل بها حتى قتل.
93 - عنه أخبرنا ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله ابن الزبير، عن أبيه، قال: حدثني أبي الذي أرضعنى، و كان أحد بني مرة بن عوف، قال: والله لكأنّى انظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها ثم تقدم، فقاتل حتى قتل. قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام.
و لما قاتل جعفر قطعت يداه و الراية معه، لم يلقها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبدله الله جناحين يطير بهما في الجنة و لما قتل وجد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف و طعنة برمح، كلها فيما أقبل من بدنه و قيل بضع و خمسون و الأول أصح.
94- عنه قال ابن إسحاق: فلما أصيب القوم قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فيا بلغني: أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيدا، ثم صمت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)حتى تغيرت الله وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان فى عبد الله بن رواحة ما يكرهون، ثم قال: أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم قال لقد رفعوا في الجنة على سرر من ذهب، فرأيت في سرير عبد الله از ورارا عن سريري صاحبيه، فقلت: عمّ هذا ؟ فقيل لي: مضيا و تردد عبد الله بعض التردد ثم مضى.
95 - عنه قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أم عيسى، عن أم جعفر بنت جعفر بن أبي طالب، عن
جدتها أسماء بنت عميس أنها قالت لما أصيب جعفر و أصحابه دخل عليّ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و قد عجنت عجيني، و غسلت بنی و دهنتهم و نظفتهم فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم):
ائتيني بيني جعفر، فأتيته بهم فشمهم و دمعت عيناه، فقلت: یا رسول الله، بأبي و أمى ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر و أصحابه شيء؟ قال: نعم، أصيبوا هذا اليوم، فقمت أصيح و أجمع النساء، و رجع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى أهله، فقال: لا تغفلوا آل جعفر فإنّهم قد شغلوا.
قال ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)الحزن.
96 عنه قال: روى أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لما أتاه نعى جعفر، دخل على امرأته أسماء بنت عميس، فعزاها فيه و دخلت فاطمة و هي تبكى و تقول: وا عماه،
97 - عنه فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): على مثل جعفر فلتبك البواكي. و دخله من ذلك هم شديد حتى أتاه جبريل، فأخبره أن الله قد جعل الجعفر(رضی الله عنه)جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
و قال عبد الله بن جعفر: كنت إذا سألت عليا شيئا فمنعني، و قلت له: بحق جعفر، إلا أعطانى، وقال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن ،جعفر قال السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. و كان عمر جعفر لما قتل إحدى و أربعين سنة، وقيل غير ذلك. أخرجه الثلاثة.
المنابع:
(1) الزهد:پ 57، (2) تفسير القمي: 176/1 - 177،
(3) الكافي 456/3 - 466 - 467، (4) الخصال: 484،
(5) امالى المفيد: 238 - 239 (6) نهج البلاغة: ر: 9،
(7) اعلام الوری: 53 - 109 - 110 ،
(8) بحار الانوار: 422/18،
(9) تاريخ الطبري: 313/2 - 331 - 625 و 36/3، الى 41،
(10) مقاتل الطالبيين: 6، (11) شرح نهج البلاغة: 128/4، و 283/6 - 291 - 307 و 17/7 - 295 و 65/14 - 75 - 151 و 91 61/15 ، الى 73 و 133/19 ،
(12) اسد الغابة: 276/1.
1 - الصدوق حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن ابن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)قال: حدثني جدي يحيى بن الحسن قال: حدثني إبراهيم بن محمد ابن يوسف المقدسي قال:
حدثنا علي بن الحسن عن إبراهيم بن رستم عن أبي حمزة السكوني عن جابر بن يزيد الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط قال كان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يقول لعقيل إني لأحبك يا عقيل حبين حبا لك و حبا لحب أبي طالب لك.
2- الرضى الموسوي: قال(علیه السّلام)والله لأن أبيت على حسك السعدان مسهدا أو أجر في الأغلال مصفدا أحب إلي من أن ألقى الله و رسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد و غاصبا لشيء من الحطام و كيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها و يطول في الثرى حلولها.
و الله لقد رأيت عقيلا و قد أملق حتى استماحني من بركم صاعا و رأيت صبيانه شعث الشعور غير الألوان من فقرهم كأنما سودت وجوههم بالعظلم وعاودني مؤكدا و كرر علي القول مرددا
فأصغيت إليه سمعي فظن أني أبيعه ديني و أتبع قياده مفارقا طريقتي فأحميت له حديدة ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها فضح ضجيج ذي دنف
من ألمها و كاد أن يحترق من ميسمها فقلت له ثكلتك الثواكل.
يا عقيل أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه و تجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه أتئن من الأذى و لا أئن من لظى و أعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها و معجونة شنئتها كأنما عجنت بريق حية أو قيئها.
فقلت أصلة أم زكاة أم صدقة فذلك محرم علينا أهل البيت فقال لا ذا و لا ذاك و لكنها هدية فقلت هبلتك الهبول أعن دين الله أتيتني لتخدعني أمختبط أم ذو جنة أم تهجر و الله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها.
على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته و إن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ما لعلي و لنعيم يفنى و لذة لا تبق نعوذ بالله من سبات العقل و قبح الزلل و به نستعين.
3- عنه كتب عليه السلام إلى أخه عقيل بن أبي طالب و في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء، و هو جواب كتاب كتبه إليه عقيل.
فسرحت إليه جيشا كثيفا من المسلمين فلما بلغه ذلك شمر هاربا و نکص نادما فلحقوه ببعض الطريق و قد طفلت الشمس للإياب فاقتتلوا شيئا كلا و لا فما كان إلا كموقف ساعة حتى نجا جريضا بعد ما أخذ منه بالمخنق و لم يبق منه غير الرمق.
فلأيا بلأي ما نجا فدع عنك قريشا و تركاضهم في الضلال و تجوالهم في الشقاق و جماحهم في التيه فإنهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حزب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قبلي فجزت قريشا عني الجوازي فقد قطعوا رحمي و سلبوني سلطان ابن أمي.
و أما ما سألت عنه من رأيي في القتال فإن رأيي قتال المحلين حتى
ألق الله لا يزيدني كثرة الناس حولي عزة و لا تفرقهم عني وحشة و لا تحسبن ابن أبيك و لو أسلمه الناس متضرعا متخشعا و لا مقرا للضيم واهنا و لا سلس الزمام للقائد و لا وطيء الظهر للراكب المتقعد و لكنه كما قال أخو بني سليم:
فإن تسأليني كيف أنت فإنني *** صبور على ريب الزمان صليب
یعز علي أن ترى بي كآبة *** فيشمت عاد أو يساء حبي
4 - الطوسى أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن القاسم أبو جعفر الأكفاني من أصل كتابه، قال حدثنا عباد بن يعقوب، قال: حدثنا أبو معاذ زياد بن رستم بياع الأدم، عن عبد الصمد، عن جعفر بن محمد (عليها السلام)، قال قلت يا أبا عبد الله، حدثنا حديث عقيل. قال:
نعم، جاء عقيل إليكم بالكوفة، و كان علي(علیه السّلام)جالسا في صحن المسجد، و عليه قميص سنبلاني، قال فسأله فقال اكتب لك إلى ينبع. قال ليس غير هذا قال لا. فبينما هو كذلك إذ أقبل الحسين(علیه السّلام)فقال اشتر لعمك ثوبين، فاشترى له، قال يا ابن أخي ما هذا قال هذه كسوة أمير المؤمنين،
ثم أقبل حتى انتهى إلى علي(علیه السّلام)فجلس، فجعل يضرب يده على الثوبين و جعل يقول ما ألين هذا الثوب يا أبا يزيد قال يا حسن، أخد عمك. قال والله ما أملك صفراء و لا بيضاء. قال فمر له ببعض ثيابك. قال فكساه بعض ثيابه. قال ثم قال يا محمد أخد عمك. قال والله ما أملك درهما و لا دينارا. قال فاكسه بعض ثيابك قال عقيل يا أمير المؤمنين، ائذن لي إلى معاوية. قال في حل محلل.
فانطلق نحوه، و بلغ ذلك معاوية، فقال اركبوا أفره دوابكم، و البسوا
من أحسن ثيابكم، فإن عقيلا قد أقبل نحوكم، و أبرز معاوية سريره، فلما انتهى إليه عقيل قال معاوية مرحبا بك يا أبا يزيد، ما نزع بك قال طلب الدنيا من مظانها.
قال وفقت و أصبت، قد أمرنا لك بمائة ألف، فأعطاه المائة ألف. ثم قال: أخبرني عن العسكرين اللذين مررت بهما، عسكري و عسكر علي. قال في الجماعة أخبرك، أو في الوحدة قال لا بل في الجماعة. قال:
مررت على عسكر علي، فإذا ليل كليل النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، و نهار كنهار النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، إلا أن رسول الله ليس فيهم، و مررت على عسكرك فإذا أول من استقبلني أبو الأعور و طائفة من المنافقين و المنفرين برسول الله(صلی الله علیه و آله و سلمإلا أن أبا سفيان ليس فيهم. فكف عنه حتى إذا ذهب الناس قال له:
يا أبا يزيد، أيش صنعت بي قال ألم أقل لك في الجماعة أو في الوحدة،فأبيت علي قال أما الآن فاشفني من عدوي. قال ذلك عند الرحيل.
فلما كان من الغد شد غرائره و رواحله و أقبل نحو معاوية، و قد جمع معاوية حوله، فلما انتهى إليه قال:
يا معاوية، من ذا يمينك قال عمرو بن العاص، فتضاحك ثم قال لقد علمت قريش أنه لم يكن أحصى لتيوسها من أبيه، ثم قال من هذا قال هذا أبو موسى، فتضاحك ثم قال لقد علمت قريش بالمدينة أنه لم يكن بها امرأة أطيب ريحا من قب أمه. قال:
أخبرني عن نفسي يا أبا يزيد. قال تعرف حمامة، ثم سار، فألقي في خلد معاوية، قال أم من أمهاتي لست أعرفها فدعا بنسابين من أهل الشام، فقال أخبراني عن أم من أمهاتي يقال لها حمامة لست أعرفها. فقالا نسألك بالله لا تسألنا عنها اليوم. قال: أخبراني أو لأضر بن أعناقكما، لكما الأمان.
قالا:
فإن حمامة جدة أبي سفيان السابعة وكانت بغيا، و كان لها بيت توفي فيه. قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) و كان عقيل من أنسب الناس.
5- قال ابن شهر آشوب وقدم عليه عقيل فقال للحسن: اكس عمك، فكساه قميصا من قميصه ورداء من أرديته، فلما حضر العشاء فإذا هو خبز وملح فقال عقيل ليس ما ارى فقال أو ليس هذا من نعمة الله فله الحمد كثيرا فقال اعطني ما اقضي به ديني وعجل سراحي حتى ارحل عنك، قال فكم دينك يا ابا يزيد ؟ قال مائة الف درهم.
قال والله ما هي عندي ولا املكها ولكن اصبر حتى يخرج عطاي فأواسيكه ولو لا انه لابد للعيال من شيء لاعطيتك كله، فقال عقيل: بيت المال في يدك وانت تسوفني الى عطائك وكم عطاؤك وما عسى يكون وله اعطيتنيه كله، فقال: ما انا وانت فيه إلا بمنزلة رجل من المسلمين وكانا يتكلمان فوق قصر الامارة مشرفين على صناديق اهل السوق.
فقال له علي(علیه السّلام)ان أبيت يا ابا يزيد ما اقول فانزل الى بعض هذه الصناديق فاكسر اقفاله وخذ ما فيه، فقال وما في هذه الصناديق ؟ قال فيها اموال التجار، قال أتأمرني ان اكسر صناديق قوم قد توكلوا على الله وجعلوا فيها اموالهم، فقال أمير المؤمنين.
أتأمرني ان افتح بيت مال المسلمين فأعطيك اموالهم وقد توكلوا على الله واقفلوا عليها وان شئت اخذت سيفك واخذت سيفي وخرجنا جميعا الى الحيرة فان بها تجارا مياسير فدخلنا على بعضهم فأخذنا ماله فقال أو سارق جئت، قال تسرق من واحد خير من ان تسرق من المسلمين جميعا، قال له أفتأذن لي ان اخرج الى معاوية فقال له:
قد أذنت لك، قال فأعني على سفري هذا، قال يا حسن اعط عمك اربعمائة درهم فخرج عقيل وهو يقول: سيغنيني الذي اغناك عني. ويقضي ديننا رب قريب.
6- عنه ذكر عمرو بن العاد ان عقيلا لما سأل عطاه من بيت المال قال له أمير المؤمنين تقيم الى يوم الجمعة، فأقام فلما صلى أمير المؤمنين الجمعة قال العقيل: ما تقول فيمن خان هؤلاء اجمعين؟ قال بئس الرجل ذاك، قال فأنت تأمرني ان اخون هؤلاء واعطيك.
7- الطبري حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق، قال: ولد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يوم الاثنين عام الفيل لاثنتى عشره مضت من شهر ربيع الاول، و قيل انه ولد(صلی الله علیه و آله و سلم)في الدار التي تعرف بدار ابن یوسف، و قيل:
ان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)كان وهبها لعقيل بن ابي طالب، فلم تزل في يد عقيل حتى توفى، فباعها ولده من محمد بن يوسف، أخي الحجاج بن يوسف، فبنى داره التي يقال لها دار ابن يوسف، و ادخل ذلك البيت في الدار ، حتى اخرجته الخيزران فجعلته مسجدا يصلى فيه.
8- عنه حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: فحدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر ابی الحجاج، قال: كان من نعمه الله على على بن ابى طالب، و ما صنع الله له و اراده به من الخير، ان قريشا أصابتهم از مه شدیده، و كان ابو طالب ذا عيال كثير
فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)للعباس عمه - و كان من ايسر بني هاشم: يا عباس، ان اخاك أبا طالب كثير العيال، و قد أصاب الناس ما ترى من هذه
الازمه، فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله، آخذ من بنيه رجلا، و تأخذ من بنيه رجلا، فنكفها عنه.
قال العباس: نعم، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب، فقالا: انا نريد ان نخفف عنك عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه، فقال لهما ابو طالب: إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما، فاخذ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)علیا فضمه اليه، و أخذ العباس جعفرا فضمه اليه،
فلم يزل على بن ابى طالب مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)حتى بعثه الله نبيا، فاتبعه على فآمن به و صدقه، و لم يزل جعفر عند العباس حتى اسلم و استغنى عنه.
9- عنه قال في غزوة بدر: فبرز عتبة بن ربيعة و اخوه شيبة بن ربيعة، و ابنه الوليد، حمية، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الانصار ستة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء، و لكن يبارزنا من بنى عمنا من بني عبد المطلب فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم):
يا على قم، يا حمزة قم، يا عبيده بن الحارث قم، فقتل الله عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة و الوليد بن عتبة، و جرح عبيدة بن الحارث، فقتلنا منهم سبعين، و أسرنا منهم سبعين.
قال: فجاء رجل من الانصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرا، فقال: يا رسول الله، والله ما هذا أسرني، و لكن أسرني رجل اجلح من احسن الناس وجها، على فرس ابلق، ما أراه في القوم، فقال الأنصاري:
انا اسرته، فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): لقد أزرك الله بملك كريم قال على:فاسر من بنى عبد المطلب العباس و عقيل و نوفل بن الحارث.
10 - عنه حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة قال: قال محمد بن
اسحاق عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال للعباس بن عبد المطلب حين انتهى به إلى المدينة.
يا عباس افد نفسك وابنى أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عتبة بن عمرو بن جحدم أخا بني الحارث بن فهر فإنك ذو مال فقال يا رسول الله إنى كنت مسلما ولكن القوم استكرهوني فقال:
الله أعلم بإسلامك إن يكن ما تذكر حقا فالله يجزيك به فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا فأفد نفسك وكان رسول الله قد أخذ منه عشرين أوقية من ذهب فقال العباس يا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)احسبها لى في فدائي قال لا ذاك شيء ء أعطاناه الله عز وجل منك قال فانه ليس لي مال.
قال فأين المال الذي وضعته بمكة حيث خرجت عند أم الفضل بنت الحارث ليس معكما أحد ثم قلت لها إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا وكذا ولعبد الله كذا وكذا ولقتم كذا وكذا ولعبيد الله كذا وكذا.
قال والذي بعثك بالحق ما علم هذا أحد غيرى وغيرها واني لاعلم أنك رسول الله فقدى العباس نفسه وابنى أخيه وحليفه فلما انقضى أمر بدر أنزل الله عز وجل فيه من القرآن الانفال بأسرها.
11 - عنه حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا عاصم بن علي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثنا أبو زميل قال: حدثني عبد الله بن عباس قال: حدثنى عمر بن الخطاب قال لما كان يوم بدر التقوا.
فهزم الله المشركين فقتل منهم سبعون رجلا وأسر سبعون رجلا فلها كان يومئذ شاور رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أبا بكر وعليا وعمر فقال أبو بكر يا نبي الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والاخوان.
فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما اخذنا منهم قوة وعسى الله
أن يهديهم فيكونوا لنا عضدا فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ما تری یا ابن الخطاب؟ قال قلت:
لا والله ما ارى الذى رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكنني من فلان فأضرب عنقه وتمكن حمزة من أخ له فيضرب عنقه وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه حتى يعلم الله أن ليس في قلوبنا ه-وادة للك-ف-ار ه-ؤلاء صناديدهم وقادتهم وأئمتهم.
قال: فهوى رسول الله ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت أنا فأخذ منهم الفداء فلما كان الغد قال عمر غدوت إلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)وهو قاعد وأبو بكر وإذا هما يبكيان قال قلت يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك فان وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد تباكيت لبكائكما.
مَا اللَّهُ فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)للذي عرض على أصحابك من الفداء لقد عرض على عذابكم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة وأنزل الله عز وجل: «مَا كَانَ لِنَبِيّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُنْخِنَ فِي الْأَرْضِ» - إلى قوله - «فِيها أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيم». ثم أحل لهم من الغنائم. -
12 - عنه حدثني الحارث قال: حدثنا ابن سعد قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثني عائد بن يحيى عن أبي الحويرث عن جبير بن الحويرث ابن نقيد أن عمر بن الخطاب استشار المسلمين في تدوين الدواوين فقال له علي بن أبي طالب تقسم كل سنة ما اجتمع إليك من مال فلا تمسك منه شيئا وقال عثمان بن عفان أرى مالا كثيرا يسع الناس وإن لم يحصوا حتى تعرف من أخد ممن لم يأخذ خشيت أن ينتشر الامر فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة يا أمير المؤمنين قد جئت الشأم فرأيت ملوكها قد دونوا ديوانا وجندوا جندا فدون ديوانا وجند جندا فأخذ بقوله:
فدعا عقيل بن أبي طالب ومخرمة بن نوفل وجبير بن مطعم وكانوا من نساب قريش فقال اكتبوا الناس على منازلهم فكتبوا فبدوا ببني هاشم ثم اتبعوهم أبا بكر وقومه ثم عمر وقومه على الخلافة فلما نظر فيه عمر قال لوددت والله أنه هكذا ولكن ابدوا بقرابة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)الاقرب فالاقرب حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله.
13 - قال ابن ابى الحديد أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ابن قصي أول هاشمية ولدت لهاشمي كان علی(علیه السّلام)أصغر بنيها و جعفر أسن منه بعشر سنين و عقيل أسن منه بعشر سنين و طالب أسن من عقيل بعشر
سنين و فاطمة بنت أسد أمهم جميعا.
14 - عنه قال و كتب عقيل بن أبي طالب إلى أخيه أمير المؤمنين(علیه السّلام)حين بلغه خذلان أهل الكوفة و تقاعدهم به.
لعبد الله علي أمير المؤمنين(علیه السّلام)من عقيل بن أبي طالب سلام عليك فإنى أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن الله حارسك من كل سوء و عاصمك من كل مكروه و على كل حال إني قد خرجت إلى مكة معتمرا فلقيت عبد الله بن سعد بن أبي سرح في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء.
فعرفت المنكر في وجوههم فقلت إلى أين يا أبناء الشانئين أبمعاوية تلحقون عداوة و الله منكم قديما غير مستنكرة تريدون بها إطفاء نور الله و تبديل أمره فأسمعني القوم وأسمعتهم فلما قدمت مكة سمعت أهلها يتحدثون أن الضحاك بن قيس أغار على الحيرة فاحتمل من أموالها ما شاء ثم انكفأ راجعا سالما.
فأف لحياة في دهر جرأ عليك الضحاك و ما الضحاك فقع بقرقر و قد
توهمت حيث بلغني ذلك أن شيعتك و أنصارك خذلوك فاكتب إلي يا ابن أمي برأيك فإن كنت الموت تريد تحملت إليك ببني أخيك و ولد أبيك فعشنا معك ما عشت و متنا معك إذا مت فو الله ما أحب أن أبقى في الدنيا بعدك فواقا.
و أقسم بالأعز الأجل أن عيشا نعيشه بعدك في الحياة لغير هنيء و لا مريء و لا نجيع و السلام عليك ورحمة الله و بركاته.
فكتب إليه علي(علیه السّلام)من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عقيل بن أبي طالب سلام الله عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد كلانا الله و إياك كلاءة من يخشاه بالغيب إنه حميد مجيد قد وصل إلي كتابك مع عبد الرحمن بن عبيد الأزدي تذكر فيه أنك لقيت عبد الله بن سعد بن بن أبي سرح مقبلا من قديد فى نحو من أربعين فارسا من أبناء الطلقاء.
متوجهين إلى جهة الغرب و أن ابن أبي سرح طالما كاد الله و رسوله و کتابه و صد عن سبيله و بغاها عوجا فدع ابن أبي سرح و دع عنك قريشا و خلهم و تركاضهم في الضلال و تجوالهم فى الشقاق ألا و إن العرب قد أجمعت على حرب أخيك اليوم إجماعها على حرب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قبل اليوم.
فأصبحوا قد جهلوا حقه و جحدوا فضله و بادروه العداوة و نصبوا له الحرب و جهدوا عليه كل الجهد و جروا إليه جيش الأحزاب اللهم فاجز قريشا عني الجوازي فقد قطعت رحمي و تظاهرت على و دفعتني عن حقي و سلبتني سلطان ابن أمي و سلمت ذلك إلى من ليس مثلي في قرابتي من الرسول و سابقتي في الإسلام إلا أن يدعي مدع ما لا أعرفه و لا أظن الله يعرفه و الحمد لله على كل حال.
فأما ما ذكرته من غارة الضحاك على أهل الحيرة فهو أقل وأزل من أن يلم بها أو يدنو منها و لكنه قد كان أقبل في جريدة خيل فأخذ على السماوة حتى مر بواقصة و شراف و القطقطانة مما والى ذلك الصقع فوجهت إليه جندا كثيفا من المسلمين فلما بلغه ذلك فر هاربا.
فاتبعوه فلحقوه ببعض الطريق و قد أمعن و كان ذلك حين طفلت الشمس للإياب فتناوشوا القتال قليلا كلا و لا فلم يصبر لوقع المشرفية و ولى هاربا و قتل من أصحابه بضعة عشر رجلا و نجا جريضا بعد ما أخذ منه بالمخنق فلأيا بلأي ما نجا.
فأما ما سألتني أن أكتب لك برأيي فيما أنا فيه فإن رأيي جهاد المحلين حتى ألقى الله لا يزيدني كثرة الناس معي عزة و لا تفرقهم عني وحشة لأنني محق و الله مع المحق و والله ما أكره الموت على الحق و ما الخير كله إلا بعد الموت لمن كان محقا.
و أما ما عرضت به من مسيرك إلي ببنيك و بني أبيك فلا حاجة لي في ذلك فأقم راشدا محمودا فو الله ما أحب أن تهلكوا معي إن هلكت و لا تحسبن ابن أمك و لو أسلمه الناس متخشعا ولا متضرعا إنه لكما قال أخو بني سليم:
فإن تسأليني كيف أنت فإنني *** صبور على ريب الزمان صليب
یعزعلي أن ترى بي كآبة *** فيشمت عاد أو يساء حبيب
15 - عنه رووا أن عقيلا رحمه الله تعالى قدم على أمير المؤمنين فوجده جالسا في صحن المسجد بالكوفة فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته و كان عقيل قد كف بصره فقال و عليك السلام يا أبا يزيد ثم التفت إلى ابنه الحسن(علیه السّلام)فقال قم فأنزل عمك فقام
فأنزله ثم عاد فقال:
اذهب فاشتر لعمك قميصا جديدا و رداء جديدا و إزارا جديدا و نعلا جديدا فذهب فاشترى له فغدا عقيل على علي(علیه السّلام)في الثياب فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين قال وعليك السلام يا أبا يزيد قال:
يا أمير المؤمنين ما أراك أصبت من الدنيا شيئا و إني لا ترضى نفسي من خلافتك بما رضيت به لنفسك فقال يا أبا يزيد يخرج عطائي فأدفعه إليك.
فلما ارتحل عن أمير المؤمنين الالها أتى معاوية فنصبت له كراسيه و أجلس جلساءه حوله فلما ورد عليه أمر له بمائة ألف فقبضها ثم غدا عليه یوما بعد ذلک و بعد وفاة أمير المؤمنين(علیه السّلام)و بيعة الحسن لمعاوية و جلساء معاوية حوله فقال يا أبا يزيد أخبرني عن عسكري و عسكر أخيك فقد وردت عليهما قال : أخبرك.
مررت و الله بعسكر أخي فإذا ليل كليل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و نهار كنهار رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إلا أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ليس فى القوم ما رأيت إلا مصليا ولا سمعت إلا قارئا و مررت بعسكرك فاستقبلنى قوم من المنافقين ممن نفر برسول الله ليلة العقبة ثم قال:
من هذا عن يمينك يا معاوية قال هذا عمرو بن العاص قال هذا الذي اختصم فيه ستة نفر فغلب عليه جزار قريش فمن الآخر قال الضحاك بن قيس الفهري قال أما والله لقد كان أبوه جيد الأخذ لعسب التيوس فمن هذا الآخر قال أبو موسى الأشعري قال هذا ابن السراقة.
فلما رأى معاوية أنه قد أغضب جلساءه علم أنه إن استخبره عن نفسه قال فيه سوءا فأحب أن يسأله ليقول فيه ما يعلمه من السوء فيذهب
بذلك غضب جلسائه قال يا أبا يزيد فما تقول يزيد فما تقول في قال دعني من هذا قال لتقولن قال أتعرف حمامة.
قال و من حمامة يا أبا يزيد قال قد أخبرتك ثم قام فضى فأرسل معاوية إلى النسابة فدعاه فقال من حمامة قال ولي الأمان قال نعم قال حمامة جدتك أم أبي سفيان كانت بغيا في الجاهلية صاحبة راية فقال معاوية لجلسائه قد ساويتكم و زدت عليكم فلا تغضبوا.
16 - عنه قال: و من المفارقين لعلي(علیه السّلام)أخوه عقيل بن أبي طالب قدم على أمير المؤمنين بالكوفة يسترفده فعرض عليه عطاءه فقال إنما أريد من بيت المال فقال تقيم إلى يوم الجمعة فلما صلى(علیه السّلام)الجمعة قال له ما تقول فيمن خان هؤلاء أجمعين قال بئس الرجل قال :
فإنك أمرتني أن أخونهم و أعطيك فلما خرج من عنده شخص إلى معاوية فأمر له يوم قدومه بمائة ألف درهم و قال له يا أبا يزيد أنا أنا خير لك أم علي قال وجدت عليا أنظر لنفسه منه لي و وجدتك أنظر لي منك لنفسك.
و قال معاوية لعقيل إن فيكم يا بني هاشم لينا قال أجل إن فينا لينا من غير ضعف وعزا من غير عنف و إن لينكم يا معاوية غدر وسلمكم كفر فقال معاوية ولا كل هذا يا أبا يزيد.
و قال الوليد بن عقبة لعقيل في مجلس معاوية غلبك أخوك يا أبا يزيد على الثروة قال نعم و سبقني و إياك إلى الجنة قال أما والله إن شدقيه لمضمومان من دم عثمان فقال و ما أنت و قريش و الله ما أنت فينا إلا كنطيح التيس فغضب الوليد و قال و الله لو أن أهل الأرض اشتركوا في قتله لأرهقوا صعودا و إن أخاك لأشد هذه الأمة عذابا فقال صه و الله إنا
لنرغب بعبد من عبيده عن صحبة أبيك عقبة بن أبي معيط.
17- عنه قال معاوية يوما و عنده عمرو بن العاص و قد أقبل عقيل لأضحكنك من عقيل فلما سلم قال معاوية مرحبا برجل عمه أبو لهب فقال عقيل و أهلا برجل عمته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد لأن امرأة أبي لهب أم جميل بنت حرب بن أمية.
قال معاوية يا أبا يزيد ما ظنك بعمك أبي لهب قال إذا دخلت النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمتك حمالة الحطب أفناكح في النار خير أم منكوح قال كلاهما شر و الله.
18 - عنه فى قصة تبعيد ابي ذر قال فتكلم عقيل فقال ما عسى أن نقول يا أبا ذر و أنت تعلم أنا نحبك و أنت تحبنا فاتق الله فإن التقوى نجاة و اصبر فإن الصبر كرم و اعلم أن استثقالك الصبر من الجزع و استبطاءك العافية من اليأس فدع اليأس و الجزع.
19- عنه قال: فأما عقيل فالصحيح الذي اجتمع ثقات الرواة عليه أنه لم يجتمع مع معاوية إلا بعد وفاة أمير المؤمنين(علیه السّلام)و لكنه لازم المدينة و لم يحضر حرب الجمل وصفين و كان ذلك بإذن أمير المؤمنين(علیه السّلام)وقد كتب عقيل إليه بعد الحكمين يستأذنه في القدوم عليه الكوفة بولده و بقية أهله.
فأمره(علیه السّلام)بالمقام وقد روي في خبر مشهور أن معاوية وبخ سعيد بن العاص على تأخيره عنه في صفين فقال سعيد لو دعوتني لوجدتني قريبا و لكني جلست مجلس عقيل و غيره من بني هاشم و لو أوعبنا لأوعبوا.
20 - عنه قال: عقيل بن أبي طالب(علیه السّلام)بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أخو أمير المؤمنين(علیه السّلام)لأمه وأبيه و كان بنو أبي طالب أربعة
طالب و هو أسن من عقيل بعشر سنين و عقيل و هو أسن من جعفر بعشر سنين و جعفر و هو أسن من علي بعشر سنين و علي و هو أصغرهم سنا و أعظمهم قدرا بل و أعظم الناس بعد ابن عمه قدرا.
و كان أبو طالب يحب عقيلا أكثر من حبه سائر بنيه فلذلك قال للنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و للعباس حين أتياه ليقتسما بنيه عام المحل فيخففا عنه ثقلهم دعوا لي عقيلا و خذوا من شئتم فأخذ العباس جعفرا و أخذ محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)عليا(علیه السّلام).
و كان عقيل يكنى أبا يزيد قال له رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): يا أبا يزيد إني أحبك حبين حبا لقرابتك مني و حبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك.
أخرج عقيل إلى بدر مكرها كما أخرج العباس فأسر و فدي و عاد إلى مكة ثم أقبل مسلما مهاجرا قبل الحديبية و شهد غزوة مؤتة مع أخيه جعفر(علیه السّلام)و توفي في خلافة معاوية في سنة خمسين و عمره ست و تسعون سنة.
و له دار بالمدينة معروفة و خرج إلى العراق ثم إلى الشام ثم عاد إلى المدينة و لم يشهد مع أخيه أمير المؤمنين(علیه السّلام)شيئا من حروبه أيام خلافته اللا عرض نفسه و ولده عليه فأعفاه و لم يكلفه حضور الحرب.
و كان أنسب قريش و أعلمهم بأيامها و كان مبغضا إليهم لأنه كان يعد مساوئهم و كانت له طنفسة تطرح في مسجد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فيصلي عليها و يجتمع إليه الناس في علم النسب و أيام العرب و كان حينئذ قد ذهب بصره و كان أسرع الناس جوابا و أشدهم عارضة.
كان يقال إن في قريش أربعة يتحاكم إليهم في علم النسب و أيام قريش و يرجع إلى قولهم عقيل بن أبي طالب و مخرمة بن نوفل الزهري و
أبو الجهم بن حذيفة العدوي و حويط بن عبد العزى العامري.
و اختلف الناس في عقيل هل التحق بمعاوية و أمير المؤمنين حي فقال قوم نعم و رووا أن معاوية قال يوما و عقيل عنده هذا أبو يزيد لو لا علمه أني خير له من أخيه لما أقام عندنا وتركه فقال عقيل أخي خير لي في ديني و أنت خير لي في دنياي و قد آثرت دنياي أسأل الله خاتمة خير.
و قال قوم إنه لم يعد إلى معاوية إلا بعد وفاة أمير المؤمنين(علیه السّلام)و استدلوا على ذلك بالكتاب الذي كتبه إليه في آخر خلافته و الجواب الذي أجابه(علیه السّلام)و قد ذكرناه فيما تقدم.
21 - عنه روى المدائني قال: قال معاوية يوما لعقيل بن أبي طالب هل من حاجة فأقضيها لك قال نعم جارية عرضت علي و أبى أصحابها أن يبيعوها إلا بأربعين ألفا فأحب معاوية أن يمازحه فقال و ما تصنع بجارية قيمتها أربعون ألفا و أنت أعمى تجتزئ بجارية قيمتها خمسون درهما.
قال أرجو أن أطأها فتلد لي غلاما إذا أغضبته يضرب عنقك بالسيف فضحك معاوية و قال مازحناك يا أبا يزيد و أمر فابتيعت له الجارية التي أولد منها مسلما فلما أتت على مسلم ثماني عشرة سنة و قد مات عقيل أبوه.
قال لمعاوية يا أمير المؤمنين إن لي أرضا بمكان كذا من المدينة و إني أعطيت بها مائة ألف و قد أحببت أن أبيعك إياها فادفع إلي ثمنها فأمر معاوية بقبض الأرض ودفع الثمن إليه.
فبلغ ذلك الحسين(علیه السّلام)فكتب إلى معاوية أما بعد فإنك غررت غلاما من بني هاشم فابتعت منه أرضا لا يملكها فاقبض من الغلام ما دفعته إليه و اردد إلينا أرضنا.
فبعث معاوية إلى مسلم فأخبره ذلك و أقرأه كتاب الحسين(علیه السّلام)و
قال اردد علينا مالنا و خذ أرضك فإنك بعت ما لا تملك فقال مسلم أما دون أن أضرب رأسك بالسيف فلا فاستلق معاوية ضاحكا يضرب برجليه فقال يا بني هذا و الله كلام قاله لي أبوك حين ابتعت له أمك.
ثم كتب إلى الحسين إني قد رددت عليكم الأرض و سوغت مسلما ما أخذ فقال الحسين(علیه السّلام)أبيتم يا آل أبي سفيان إلا كرما.
22- عنه قال معاوية لعقيل يا أبا يزيد أين يكون عمك أبو لهب اليوم - قال إذا دخلت جهنم فاطلبه تجده مضاجعا لعمتك أم جميل بنت حرب بن أمية.
23- عنه قال: قالت له زوجته ابنة عتبة بن ربيعة يا بني هاشم لا يحبكم قلبي أبدا أين عمي أين أخي كان أعناقهم أباريق الفضة ترى آنافهم الماء قبل شفاههم قال إذا دخلت جهنم فخذي على شمالك.
24 - عنه سأل معاوية عقيلا عن قصة الحديدة المحماة المذكورة فبكى و قال أنا أحدثك يا معاوية عنه ثم أحدثك عما سألت نزل بالحسين ابنه ضيف فاستسلف در هما اشترى به خبزا و احتاج إلى الإدام فطلب من قنبر خادمهم أن يفتح له زقا من زقاق عسل جاءتهم من اليمن
فأخذ منه رطلا فلما طلبها(علیه السّلام)ليقسمها قال يا قنبر أظن أنه حدث بهذا الزق حدث فأخبره فغضب(علیه السّلام)و قال علي بحسين فرفع عليه الدرة فقال بحق عمي جعفر و كان إذا سئل بحق جعفر سكن فقال له ما حملك أن أخذت منه قبل القسمة قال:
إن لنا فيه حقا فإذا أعطيناه رددناه قال فداك أبوك و إن كان لك فيه حق فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم أما لو لا أني رأيت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يقبل ثنيتك لأوجعتك ضربا ثم دفع إلى قنبر درهما
كان مصرورا في ردائه و قال اشتر به خیر عسل تقدر عليه.
قال عقيل والله لكأني أنظر إلى يدي علي و هي على فم الزق و قنبر يقلب العسل فيه ثم شده و جعل يبكي و يقول اللهم اغفر لحسين فإنه لم يعلم.
فقال معاوية ذكرت من لا ينكر فضله رحم الله أبا حسن فلقد سبق من كان قبله و أعجز من يأتي بعده هلم حديث الحديدة.
قال نعم أقويت و أصابتني مخمصة شديدة فسألته فلم تند صفاته فجمعت صبياني و جئته بهم و البؤس و الضر ظاهران عليهم فقال ائتني عشية لأدفع إليك شيئا فجئته يقودني أحد ولدي فأمره بالتنحي ثم قال:
ألا فدونك فأهويت حريصا قد غلبني الجشع أظنها صرة فوضعت يدي على حديدة تلتهب نارا فلما قبضتها نبذتها و خرت كما يخور الثور تحت يد جازره فقال لي ثكلتك أمك هذا من حديدة أوقدت لها نار الدنيا فكيف بك و بي غدا إن سلكنا في سلاسل جهنم ثم قرأ «إِذِ الْأَغْلالُ في أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ».
ثم قال ليس لك عندي فوق حقك الذي فرضه الله لك إلا ما ترى فانصرف إلى أهلك فجعل معاوية يتعجب و يقول هيهات هيهات عقمت النساء أن يلدن مثله.
25- عنه قال الواقدي أسر من بني هاشم العباس بن عبد المطلب أسره أبو اليسر كعب بن عمرو و عقيل بن أبي طالب أسره عبيد بن أوس الظفري و نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أسره جبار بن صخر و أسر حليف لبني هاشم من بني فهر اسمه عتبة فهؤلاء أربعة.
26- عنه قال أبو الفرج و حدثني أحمد قال: حدثني عمر قال لما قدم
الوليد بن عقبة الكوفة قدم عليه أبو زبيد فأنزله دار عقيل بن أبي طالب على باب المسجد و هي التي تعرف بدار القبطي فكان مما احتج به عليه أهل الكوفة أن أبا زبيد كان يخرج إليه من داره و هو نصراني يخترق المسجد فيجعله طريقا .
27 - عنه قال أبو الفرج و أخبرني محمد بن العباس اليزيدي قال: حدثني عمي عبید الله الوليد حين استعمله عثمان على الكوفة فأنزله الوليد دار عقيل بن أبي طالب ابن حبيب عن ابن الأعرابي أن أبا زبيد وفد على عند باب المسجد و استوهبها منه فوهبها له:
فكان ذلك أول الطعن عليه من أهل الكوفة لأن أبا زبيد كان يخرج من داره حتى يشق المسجد إلى الوليد فيسمر عنده و يشرب معه و يخرج فيشق المسجد و هو سكران.
28 - عنه قال الواقدي و حدثني معاوية بن عبد الله عن بن عبيد الله أبيه عن أبي رافع قال قيل للنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)لا تنزل منزلك من الشعب قال و هل ترك لنا عقيل من منزل و كان عقيل قد باع منزل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و منازل
إخوته من الرجال و النساء بمكة.
فقيل لرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فانزل في بعض بيوت مكة من غير منازلك فأبى وقال لا أدخل البيوت فلم يزل مضطربا بالحجون لم يدخل بيتا وكان يأتي إلى المسجد من الحجون قال وكذلك فعل في عمرة القضية و في حجته. 29- قال ابو جعفر الإسكافي كتب إليه عقيل بن أبي طالب يعرض نفسه عليه فكتب إليه: أما بعد، فإن الله جارك من كل سوء، وعاصمك من المكروه، وإني خرجت معتمرا فلقيت عبد الله بن أبي سرح في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء،
فقلت لهم - وعرفت المنكر في وجوههم -: يا أبناء الطلقاء أبمعاوية تلحقون؟ عداوة - والله - لنا منكم غير مستنكرة قديما تريدون بها إطفاء نور الله وتغيير أمره؟، فأسمعنى القوم وأسمعتهم.
ثم قدمت مكة وأهلها يتحدثون أن الضحاك قيس أغار على بن الحيرة واحتمل من أموالها شيئا، ثم انكفاً راجعا، فأف الحياة في دهر جراً عليك الضحاك، وما الضحاك إلا فقع قرقرة. وقد ظننت أن أنصارك خذلوك،
فاكتب إلي يا ابن أمي برأيك، فإن كنت الموت تريد تحملت إليك ببني أبيك وولد أخيك، فعشنا ما عشت ومتنا معك، فوالله ما أحب أن أبقى بعدك فواقا، وأقسم بالله الاعز الاجل أن عيشا أعيشه بعدك في الدنيا غير هنئ ولا نجيع.
فأجابه على بن أبي طالب(علیه السّلام): أما بعد كلانا الله وإياك كلاءة من يخشاه بالغيب، إنه حميد مجيد.
قدم علي عبد الرحمن بن عبيد الازدي بكتابك تذكر أنك لقيت ابن أبي سرح مقبلا من قديد في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء متوجهين حيث توجهوا. وإن ابن أبي سرح طال ما قد كاد الله ورسوله وكتابه فصد عن سبيله وبغاها عوجا.
فدع ابن أبي سرح عنك ودع قريشا وتركاضهم في الضلال، وتجوالهم في الشقاق، فإن قريشا قد أجمعت على حرب أخيك إجماعها على حرب رسول الله قبل اليوم، فأضحوا قد جهلوا حقه وجحدوا فضله وبادروه العداوة ونصبوا له الحرب، وجهدوا عليه الجهد، وساقوا إليه الامرين.
أللهم فأجز قريشا عني الجوازي فقد قطعت رحمي، وتظاهروا علي
فأحمد الله على كل حال.
وأما ما سألت أن أكتب إليك برأيبي فإن رأيي قتال المحلين حتى ألق الله. لا يزيدني كثرة الناس حولي عزة، ولا تفرقهم عني وحشة، لاني محق والله مع الحق وأهله وما أكره الموت مع الحق لاني محق، وما الخير كله إلا بعد الموت لمن كان محقا.
وأما ما عرضت علي من مسير بني أبيك وولدا أخيك فلا حاجة لي في ذلك، فأقم راشدا مهديا فوالله ما أحب أن يهلكوا معي إن هلكت، ولا تحسبن ابن أبيك و لو أسلمه الناس - متضرعا متخشعا، ولكني كما قال أخو بني سليم:
فإن تسأليني كيف أنت فإنني *** صبور على ريب الزمان صليب
يعز علي أن ترى بي كآبة *** فيشمت عاد أو يساء حبيب
المنابع:
(1) الخصال: 76، (2) نهج البلاغة: خ: 224 و ر: 36، (3) امالی الطوسي: 334/2،(4) مناقب ابن شهر آشوب : 313/1 ،
(5) تاريخ الطبری: 313 - 156/2 - 29/4 - 475 - 465 - 426
(6) شرح نهج البلاغة: 13/1 و 118/2 – 119 - 124 و 92/4 - 93 و 253/8 و 250/10 و 251 - 250/11 - الى 253 و 199/14 و 235/17 - 277 ، (7) المعيار و الموازنة: 179 - 180.
1- قال ابن شهر آشوب إخوته طالب و عقیل و جعفر و علي أصغرهم و كل واحد منهم أكبر من أخيه بعشر سنين بهذا الترتيب و أسلموا كلهم و أعقبوا إلا طالب فإنه أسلم و لم يعقب.
2 - الطبري قد كان بين طالب بن أبي طالب - وكان في القوم - وبين بعض قريش محاورة فقالوا والله لقد عرفنا يا بني هاشم إن خرجتم معنا ان هواكم مع محمد فرجع طالب إلى مكة فيمن رجع.
3- قال أبو جعفر وأما ابن الكلبي فإنه قال فيما حدثت عنه شخص طالب بن أبي طالب إلى بدر مع المشركين أخرج كرها فلم يوجد في الاسرى ولا في القتلى ولم يرجع إلى أهله وكان شاعرا وهو الذي يقول:
يا رب إما يغزون طالب *** في مقنب من هذه المقانب
فليكن المسلوب غير السالب *** وليكن المغلوب غير الغالب
4- قال ابن أبي الحديد ذكر أحمد بن يحيى البلاذرى وعلى بن الحسين الاصفهانى أن قريشا أصابتها أزمة ،وقحط، فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لعميه: حمزة والعباس: ألا نحمل ثقل أبى طالب في هذا المحل، فجاءوا إليه وسألوه أن يدفع إليهم ولده ليكفوه أمرهم، فقال:
دعوا لي عقيلا وخذوا من شئتم - وكان شديد الحب لعقيل - فأخذ العباس طالبا، وأخذ حمزة جعفرا، وأخذ محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)عليا، وقال لهم: قد اخترت - من اختاره الله لى عليكم - عليا ، قالوا فكان على(علیه السّلام)في رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، منذ كان عمره ست سنين.
5- قال المسعودى ولد ابي طالب بن عبد المطلب اربعة ذكور وابنتان، فطالب و عقیل و جعفر و علي و فاختة وجمانة لاب وام، امهم فاطمة بنت اسد بن هاشم، و بين كل واحد من البنين عشر سنين:
فطالب الاكبر، وبينه و بين عقيل عشر سنين، و بين عقيل و جعفر سنتان و بين جعفر و علي عشر سنين، واخرج مشركوا قريش طالب بن ابي طالب يوم بدر إلى حرب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)كرها ومضى ولم يعرف له خبر، وحفظ من قوله في هذا اليوم:
يا رب اما خرجوا بطالب *** في مقنب من تلكم المقانب
فاجعلهم المغلوب غير الغالب ***الرجل المسلوب غير السالب.
قال ابن شهر آشوب ام هانی اسمها فاخته
1- قال الطبرسى كان قد عهد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى المسلمين أن لا الله يقتلوا بمكة إلا من قاتلهم سوى نفر كانوا يؤذون النبي مقيس بن حبابة و عبد الله بن سعد بن أبي سرح و عبد الله بن حنظل و قينتين كانتا تغنيان بهجاء رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و قال :
اقتلوهم و إن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة فأدرك ابن حنظل و هو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حریث و عمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا.
فقتله و قتل مقيس بن حبابة في السوق وقتل علي(علیه السّلام)إحدى القينتين و أفلتت الأخرى و قتل علی(علیه السّلام)أيضا الحويرث بن نقيذ بن كعب و بلغه أن أم هانى بنت أبي طالب(علیه السّلام)قد آوت ناسا من بني مخزوم منهم الحارث بن هشام و قيس بن السائب فقصد نحو دارها مقنعا بالحديدفنادى أخرجوا من آويتم فجعلوا يذرقون كما تذرق الحبارى خوفا منه.
فخرجت إليه أم هانى و هي لا تعرفه فقالت يا عبد الله أنا أم هاني بنت عم رسول الله و أخت علي بن أبي طالب انصرف عن داري فقال علي أخرجوهم فقالت والله لأشكونك إلى رسول الله فنزع المغفر عن رأسه فعرفته فجاءت تشد حتى التزمته فقالت:
فديتك حلفت لأشكونك إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال لها فاذهبي فبري قسمك فإنه بأعلى الوادي. قالت أم هانى فجئت إلى رسول الله و هو في قبة يغتسل و فاطمة تستره فلما سمع كلامي رسول الله قال مرحبا بك يا أم هاني قلت بأبي أنت وأمي ما لقيت من علي اليوم.
فقال: قد أجرت من أجرت فقالت فاطمة(سلام الله علیها)إنما جئت يا أم هاني تشكين من علي الله في أنه أخاف أعداء الله و أعداء رسوله فقلت احتمليني فديتك فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قد شكر الله تعالى سعيه و أجرت من أجارت أم هانى لمكانها من علي بن أبي طالب(علیه السّلام).
2- المسعودي كان زوج فاختة بنت أبي طالب أبو وهب هبيرة بن عمرو ابن عائذ بن عمرو بن مخزوم و خلف عليها ابناً و بنتاً، و هاجرت و مات زوجها بنجران مشركا، وفيها يقول ببلاد نجران من أبيات كثيرة:
أشاقتك هند أم شاك سؤالها؟ *** كذاك النوى أسبابها و انتقالها
و أرقني في رأس حصن ممرَّدٍ *** بنجران يسري بعد نوم خيالها
فإن تك قد تابعت دين محمد *** و قطعت الارحام منك حبالها
و هي طويلة، وكانت تكنى أم هانئ و قد استعمل علي - حين أفضت الخلافة اليه - ابنها جعدة بن هبيرة، وجعدة هو القائل:
أبي من بني مخزوم إن كنت سائلاً *** ومن هاشم أمي لخير قبيل
فمن ذا الذي ينأى علي بخاله *** و خالي علي ذو الندى و عقيل
3- قال ابن الاثير: فاختة بنت أبى طالب بن عبد المطلب، أخت على بن أبى طالب(علیه السّلام)لأبويه، و هي أم هانئ. اختلف في اسمها فقيل: فاختة. وقيل: هند. و الأوّل أكثر . و هي بكنيتها أشهر، و ترد في الكنى أكثر من هذا. أخرجها الثلاثة.
و من حديثها: أن النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)صلى ثماني ركعات غداة الفتح في بيتها.
المنابع:
(1) مناقب ابن شهر آشوب: 752، (2) اعلام الوری: 117،
(3) مروج الذهب: 359/2 ، (4) اسدالغابة: 515/5.
1 - قال المسعودي: جمانة بنت أبي طالب كان بعلها سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، و هي أول هاشمية ولدت لهاشمي، كذلك ذكر الزبير ابن بكار في كتابه في أنساب قريش و اخبارها، و هاجرت و ماتت بالمدينة في أيام النبي(صلی الله علیه و آله و سلم) .
2- قال ابن الاثير: جمانة بنت أبي طالب. قسم لها رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ثلاثين وسقا من خيبر. رواه عمار، عن سلمة، عن ابن إسحاق.
و قال أبو أحمد العسكري في ترجمة عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
أمه حمانة بنت أبي طالب. وقال: هو الذي تزوج أمامة بنت أبى العاص بن الربيع، و أمها زينب بنت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
و الصحيح أن الذي تزوّجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، و هو ابن عم عبد الله، و هذه جمانة أخت أم هانئ قاله الزبير بن بكار. أخرجه أبو موسى
المنابع:
(1) مروج الذهب: 360/2 ، (2) اسدالغابة: 445/5.
1 - روى المجلسى عن أبي الحسن البكرى استاد الشهيد الثاني في كتاب الانوار بإسناده قال : لما كملت لعبد المطلب عشرة أولاد ذكورا وولد له الحارث فصاروا أحد عشر ولدا ذكرا فذكر نذره الذي نذر، والعهد الذي عاهد: لئن بلغت أولادي أحد عشر ولدا ذكورا لاقربن أحدهم لوجه الله تعالى، فجمع عبد المطلب أولاده بين يديه، وصنع لهم طعاما، وجمعهم حوله، واغتم لذلك غما شديدا، ثم قال لهم:
يا أولادي إنكم كنتم تعلمون أنكم عندي بمنزلة واحدة، وأنتم الحدقة من العين، والروح بين الجنبين، ولو أن أحدكم أصابته شوكة لساءني ذلك، ولكن حق الله أوجب من حقكم، وقد عاهدته ونذرت له متى رزقني أحد عشر ولدا ذكرا لأنحرن أحدهم قربانا، وقد أعطاني ما سألته،وبقي الآن ما عاهدته، وقد جمعتكم ،لاشاوركم فما أنتم قائلون.
فجعل بعضهم ينظر إلى بعض وهم سكوت لا يتكلمون ، فأول من تكلم منهم عبد الله أبو رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وكان أصغر أولاده فقال: يا أبت أنت الحاكم علينا، ونحن أولادك وفي طوع يدك وحق الله أوجب من حقنا،
وأمره أوجب من أمرنا، ونحن لك طائعون وصابرون على حكم الله وحكمك، وقد رضينا بأمر الله وأمرك، وصبرنا على حكم الله و حكمك، ونعوذ بالله مخالفتك.
فشكره أبوه، وكان لعبد الله في ذلك اليوم إحدى عشر سنة، فلما سمع أبوه كلامه بكى بكاء شديدا حتى بل لحيته من دموعه ثم قال لهم: يا أولادى ما الذي تقولون؟ فقالوا له: سمعنا وأطعنا، فافعل ما بدا لك، ولو نحرتنا عن آخرنا فكيف واحدا منا، فشكرهم على مقالتهم.
ثم قال لهم: يا بني امضوا إلى امهاتكم وأخبروهن بما قلت لكم وقولوا لهن يغسلنكم ويكحلنكم ويطيبنكم، والبسوا أفخر ثيابكم، وودعوا امهاتكم وداع من لا يرجع أبدا، فتفرقوا إلى امهاتهم وأخبروهن بما قال لهم أبوهم، ففاضت لاجل ذلك العيون، وترادفت الاحزان، قال: ثم إن عبد المطلب بات تلك الليلة مهموما مغموما، لم يطعم طعاما، ولم يشرب شرابا ولم يغمض عينا حتى طلع الفجر .
ثم لبس أفخر أثوابه، وتردى برداء آدم(علیه السّلام)، وتنعل بنعل اشيث(علیه السّلام)،وتختم بخاتم نوح(علیه السّلام)، وأخذ بيده خنجرا ماضيا ليذبح به بعض أولاده،وخرج يناديهم من عند امهاتهم واحدا واحدا، فأقبلوا إليه مسرعين وقد تزينوا بأحسن الزينة، فلم يتأخر غير عبد الله، لانه كان أصغرهم، فسألهم عنه فقالوا:
لا نعلمه منهم أحد فخرج إليه بنفسه حتى ورد منزل فاطمة زوجته، فأخذ بیده، فتعلقت به امه، فجعل أبوه يجذبه منها، وهي تجذبه منه، وهو يريد أباه، وهو يقول: يا اماه اتركيني أمضي مع أبي ليفعل بي ما يريد، فتركته وشقت جيبها وصرخت وقالت: لفعلك يا أبا الحارث فعل لم يفعله
أحد غيرك.
فكيف تطيب نفسك بذبح ولدك ؟ وإن كان ولا بد من ذلك فخل عبد الله لانه طفل صغير وارحمه لاجل صغره، ولاجل هذا النور الذي في غرته فلم يكترث بكلامها، ثم جذبه من يدها فقامت عند ذلك تودعه فضمته إلى صدرها، وقالت: حاشاك يا رب أن يطفى نورك، وقد قلت حيلتي فيك يا ولدي، واحزنا عليك يا ولدي.
ليتني قبل غيبتك عني وقبل ذبحك يا ولدي غيبت تحت الثرى لئلا أرى فيك ما أرى، ولكن ذلك بالرغم مني لا بالرضا سوقك من عندي من غير اختياري) ، فلما سمع ذلك أبوه بكى بكاء شديدا حتى غشي عليه وتغير لونه، فقال عبد الله لامه: دعيني أمضي مع أبي.
فإن اختارني ربي كنت راضيا سامحا ببذل روحي له، وإن كان غير ذلك عدت إليك، فأطلقته امه فمشى وراء أبيه وجملة أولاده إلى الكعبة، فارتفعت الاصوات من كل ناحية، وأقبلوا ينظرون ما يصنع عبد المطلب بأولاده، وأقبلت اليهود والكهنة وقالوا: لعله يذبح الذي نخافه.
ثم عزم على القرعة بينهم وجاء بهم جميعا للمنحر، وبيده خنجر يلوح الموت من جوانبه، ثم نادى بأعلا صوته يسمع القريب والبعيد وقال:
اللهم رب هذا البيت والحرم والحطيم، وزمزم ورب الملائكة الكرام،ورب جملة الانام ، اكشف عنا بنورك الظلام، بحق ما جرى به القلم.
اللهم إنك خلقت الخلق بقدرتك ، وأمرتهم بعبادتك، لا مانع منك إلا أنت، وإنما يحتاج الضعيف إلى القوي، والفقير إلى الغني، يا رب وأنت تعلم أني نذرت نذرا، وعاهدتك عهدا على إن وهبتني عشرة أولاد ذكور لاقربن لوجهك الكريم واحدا منهم، وها أنا وهم بين يديك، فاختر منهم من
أحببت.
اللهم كما قضيت وأمضيت فاجعله في الكبار، ولا تجعله في الصغار، لان الكبير أصبر على البلاء من الصغير والصغير أولى بالرحمة، اللهم رب البيت والاستار، والركن والاحجار، وساطح الارض، ومجري البحار ومرسل السحاب والامطار اصرف البلاء عن الصغار.
ثم دعا بصاحب الجرائد فقدها فقذفها وكتب على كل واحدة اسم ولد، ثم دعا بصاحب القداح وهي الازلام التي ذكرها الله تعالى وكانوا يقسمون بها في الجاهلية، فأخذ الجرائد من يده، وساق أولاد عبد المطلب وقصد بهم الكعبة، فأخذت امهاتهم في الصراخ والنياح والشق للجيوب كل واحدة تبكي على ولدها، وجميع الناس يبكون لبكائهم، وجعل عبد المطلب يقوم مرة ويقعد أخرى، وهو يدعو:
يا رب اسرع في قضائك فتطاولت الاعناق، وفاضت العبرات واشتدت الحسرات، فبينما هم في ذلك وإذا بصاحب القداح قد خرج من الكعبة وهو قابض على عبد الله أبي رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، وقد جعل ردائه في عنقه وهو يجره وقد زالت النضارة من وجهه واصفر لونه، وارتعدت فرائصه، وقال له:
يا عبد المطلب هذا ولدك قد خرج عليه السهم، فإن شئت فاذبحه أو اتركه، فلما سمع كلامه خر مغشيا عليه، ووقع إلى الارض وخرج بقية أولاده من الكعبة وهم يبكون على أخيهم ، وكان أشدهم عليه حزنا أبو طالب لانه شقيقه من امه وأبيه، وكان لا يصبر عنه ساعة واحدة، وكان يقبل غرته وموضع النور من وجهه ويقول:
يا أخي ليتني لا أموت حتى أرى ولدك الوارث لهذا النور الذي فضله
الله على الخلق أجمعين، الذي يغسل الارض من الدنس، ويزيل دولة الاوثان، ويبطل كهانة الكهان.
ثم لما أفاق عبد المطلب سمع البكاء من الرجال و النساء من كل ناحية، فنظر وإذا فاطمة بنت عمرو ام عبد الله وهي تحثو التراب على وجهها وتضرب على صدرها، فلما نظر إليها عبد المطلب لم يجد صبرا وقبض على يد ولده، وأراد أن يذبحه فتعلقت به سادات قريش وبنو عبد مناف.
فصاح بهم صيحة منكرة وقال: يا ويلكم لستم أشفق على ولدي مني، ولكن أمضي حكم ربي، وأبو طالب متعلق بأذيال عبد الله وهو يبكي ويقول لابيه: اترك أخي واذبحني مكانه فإني راض أن أكون قربانك لربك،
فقال عبد المطلب: ما كنت بالذي أتعرض على ربي، واخالف حكمه فهو الامر وأنا المأمور ، ثم اجتمع أكابر قومه وعشيرته وقالوا له: يا عبد المطلب عد إلى صاحب القداح مرة ثانية فعسى أن يقع السهم في غيره، ويقضي الله ما فيه الفرج، فعاد ثانية فعاد السهم على عبد الله فقال عبد المطلب: قضي الأمر ورب الكعبة.
ثم ساق ولده عبد الله إلى المنحر والناس من وراءه صفوف، فلما وصل المنحر عقل رجليه فعند ذلك ضربت امه وجهها، ونشرت شعرها، ومزقت أثوابها، ثم أضجعه وهو ذاهل لا يدري ما يصنع مما بقلبه من الحزن.
فلما رأته امه أنه لا محالة عازم على ذبحه مضت مسرعة إلى قومها وهي قد اضطربت جوارحها لما رأت عبد المطلب قد أضجع عبد الله ولده ليذبحه، وهو لا يسمع عذل عاذل، ولا قول قائل، وضجت الملائكة بالتسبيح، ونشرت أجنحتها، ونادى جبرئيل، وتضرع إسرافيل وهم
يستغيثون إلى ربهم.
فقال الله : يا ملائكتي إني بكل شيء عليم، وقد ابتليت عبدي لانظر صبره على حكمي، فبينما عبد المطلب كذالك إذ أتاه عشرة رجال عراة حفاة، في أيديهم السيوف، وحالوا بينه وبين ولده، فقال لهم: ما شأنكم؟ قالوا له: لا ندعك تذبح ابن اختنا ولو قتلتنا عن آخرنا ولقد كلفت هذه المرأة ما لا تطيق، ونحن أخواله من بني مخزوم.
فلما رآهم قد حالوا بينه وبين ولده رفع رأسه إلى السماء، وقال: يا رب قد منعوني أن أمضي حكمك، واو في بعهدك، فاحكم بيني وبينهم بالحق وأنت خير الحاكمين، فبينما هم كذلك إذ أقبل عليهم رجل من كبار قومه يقال له: عكرمة بن عامر، فأشار بيده إلى الناس أن اسكتوا، ثم قال:
يا ابا الحارث اعلم أنك قد أصبحت سيد الابطح، فلو فعلت بولدك هذا لصار سنة بعدك يلزمك عارها وشنارها، وهذا لا يليق بك، فقال أترى يا عكرمة أغضب ربي؟ قال: إني أدلك على ما فيه الصلاح قال: ما هو يا عكرمة، قال: إن معنا في بلادنا كاهنة عارفة ليس فى الكهان أعرف منها، تحدث بما يكون في ضمائر الناس وما يخفى في سرائرهم، وذلك أن لها صاحبا من الجن يخبرها بذلك.
فلما سمع كلامه سكن ما به فأجمع رأيهم على ذلك، فقالوا: يا أبا الحارث لقد تكلم عكرمة بالصواب، فأخذ عبد المطلب ولده وأقبل إلى منزله وأخذ أهبة السفر إلى الكاهنة وأخذ معه هدية عظيمة وكان اسم الكاهنة ام ملخان، فلما كان بعد ثلاثة أيام خرج عبد المطلب في قومه إلى الكاهنة.
فتقدم عبد المطلب إليها بعد أن دفع إليها الهدية، فسألها عن أمره
فقالت، انزلوا، وغدا أظهر لكم العجب، فلما كان غداة غد اجتمعوا عندها فأنشأت تقول:
يا مرحبا بالفتية الاخيار *** الساكني البيت مع الاستار
قد خلقوا من صلصل الفخار *** ومن صميم العز والانوار
خذوا بقولي صح في الاثار ***انبئكم بالعلم والاخبار
أهل الضياء والنور والفخار *** من هاشم سماه في الاقدار
قد رام من خالقه الجبار *** أن يعطه عشرا من الاذكار
من غير ما نقص بإذن الباري *** فواحد ينحره للانذار
ثم إنها التفتت إلى عبد المطلب، وقالت له: أنت الناذر ؟ قال: نعم جئناك لتنظري في أمرنا وتعملي الحيلة في ولدنا، فقالت ورب البنية وناصب الجبال المرسية، وساطح الارض المدحية، إن هذا الفتى الذي ذكرتموه سوف يعلو ذكره ويعظم أمره، وإني سأرشدكم إلى خلاصه، فكم الدية عندكم قالوا عشرة من الابل.
قالت: ارجعوا إلى بلدكم واستقسموا بالازلام على عشرة من الابل وعلى ولدكم، فإن خرج عليه السهم فزيدوا عشرة اخرى وارموا عليها بالسهام، فإن خرج عليه دونها فزيدوا عشرة اخرى هكذا إلى المأة، فإن لم
تخرج على الابل اذبحوا ولدكم، ففرح القوم ورجعوا إلى مكة، وأقبل عبد المطلب على ولده يقبله، فقال عبد الله:
يعز علي يا أبتاه شقاءك من أجلي، وحزنك علي، ثم أمر عبد المطلب أن يخرج كل ما معه من الابل فأحضرت وأرسل إلى بني عمه أن يأتوا بالابل على قدر طاقتهم، وقال: إن أراد الله بي خيرا وقاني في ولدي وإن كان غير ذلك فحكمه ماض:
فجعل أهل مكة يسوقون له كل ما معهم من الابل، وأقبل عبد المطلب على فاطمة ام عبد الله ، وقد أقرحت عيناها بالبكاء فأخبرها بذلك ففرحت وقالت: أرجو من ربي أن يقبل مني الفداء، و يسامحني في ولدي، وكانت ذات يسار ومال كثير ، وكانت امها سرحانة زوجة عمرو المخزومي، وكانت كثيرة الاموال والذخائر، وكان لها جمال تسافر إلى العراق، وجمال تسافر إلى الشام.
فقالت: علي بمالي ومال أمي، ولو طلب مني ربي ألف ناقة لقدمتها إليه وعلي الزيادة، فشكرها عبد المطلب وقال: أرجو أن يكون في مالي ما يرضى ربي، ويفرج كربي، وأما الناس بمكة ففي فرح وسرور وبات عبد المطلب فرحا مسرورا.
ثم أقبل إلى الكعبة وطاف بها سبعا، وهو يسأل الله تعالى أن يفرج عنه، فلما طلع الصباح أمر رعاة الابل أن يحضروها، فأحضروها، وأخذ عبد المطلب ابنه فطيبه وزينه وألبسه أفخر أثوابه، وأقبل به إلى الكعبة، وفي يده الحبل والسكين، فلما رأته امه فاطمة قالت: يا عبد المطلب ارم ما في يدك حتى يطمئن قلبي قال: إني قاصد إلى ربي أسأله أن يقبل مني الفداء في ولدي.
فإن نفدت أموالي وأموال قومي ركبت جوادي وخرجت إلى كسرى وقيصر وملوك الهند والصين مستطعمها على وجهى حتى أرضى ربي، وأنا أرجو أن يفديه كما فدا أبي إسماعيل من الذبح، وسار إلى الكعبة والناس حوله ينظرون، فقال لهم: يا معاشر من حضر إياكم أن تعودوا إلي في ولدي كما فعلتم بالامس وتحولوا بيني وبين ذبح ولدي، ثم إنه قدم عشرة من الابل وأوقفها وتعلق بأستار الكعبة، وقال: اللهم أمرك نافذ، ثم أمر صاحب القداح أن يضربها فضربها ، فخرج السهم على عبد الله.
فقال عبد المطلب: لربي القضاء، فزاد على الابل عشرة، وأمر صاحب القداح أن يضربها، فضربها فخرج السهم على عبد الله، فقال أشراف :قريش لو قدمت غيرك يا عبد المطلب لكان خيرا، فإنا نخشى أن يكون ربك ساخطا عليك، فقال لهم: إن كان الامر كما زعمتم فالمسئ أولى بالاعتذار، ثم قال:
اللهم إن كان دعائي عنك قد حجب من كثرة الذنوب فإنك غفار الذنوب، كاشف الكروب، تكرم علي بفضلك وإحسانك ثم زاد عشرة اخرى من الابل ورمق بطرفه نحو السماء وقال: اللهم أنت تعلم السر وأخفى، وأنت بالمنظر الاعلى اصرف عنا البلاء كما صرفته عن إبراهيم الذي وفى.
ثم أمر صاحب القداح أن يضربها فضربها فخرج السهم على عبد الله، فقال عبد المطلب: إن هذا لشئ يراد، ثم قال: لعل بعد العسر يسرا ثم أضاف إلى الثلاثين عشرة اخرى فقال:
يا رب هذا البيت والعباد *** إن بنى أقرب الأولاد
وحبه في السمع والفؤاد *** وامه صارخة تنادي
فوقه من شفرة الحداد *** فانه كالبدر في البلاد
ثم أمر صاحب القداح أن يضربها فضربها فخرج السهم على عبد الله، فقال عبد المطلب: كيف أبذل فيك يا ولدي الفداء وقد حكم فيك الرب بما يشاء، ثم أضاف إلى الاربعين عشرة اخرى، وأمر صاحب القداح أن يضربها فضربها فخرج السهم على عبد الله.
فقالت امه يا عبد المطلب اريد منك أن تتركني أسأل الله في ولدي، فعسى أن يرحمني ويرحم ضعفي وحالتي هذه، فقامت فاطمة وأضافت إلى الخمسين عشرة اخرى. وقالت) يا رب رزقتني ولدا وقد حسدني عليه أكثر الناس وعاندني فيه، وقد رجوته أن يكون لي سندا وعضدا،
وأن يوسدني في الحدي، ويكون ذكري بعدي، فعارضنني فيه أمرك وأنت تعلم يا رب إنه أحب أولادي، إلي وأكرمهم لدي، وإني يا رب فديته بهذه الفداء فاقبلها ولا تشمت بي الاعداء، ثم أمرت صاحب القداح أن يضربها فضربها فخرج السهم على عبد الله،
فقال عبد المطلب: إن لكل شيء دليلا ونهاية، وهذا الامر ليس لي ولا لك فيه حيلة، فلا تعودي إلى التعرض في أمري، ثم أضاف إلى الستين عشرة اخرى فقال: اللهم منك المنع ومنك العطاء، وأمرك نافذ كما تشاء، وقد تعرضت عليك بجهلي وقبيح عملي فلا تؤاخذني ولا تخيب أملي.
ثم أمر صاحب القداح أن يضربها فضربها فخرج السهم على عبد الله، فعند ذلك ضج الناس بالبكاء والنحيب، فقال عبد المطلب: ما بعد المنع
إلا العطاء، وما بعد الشدة إلا الرخاء، وأنت عالم السر وأخفى، ثم ضم إلى السبعين عشرة أخرى وأمر صاحب القداح أن يضربها.
فضربها فخرج السهم على عبد الله، فأخذ عبد المطلب الحبل والسكين بيده وهم الناس أن يمنعوه مثل المرة الاولى فقال لهم: أقسمت بالله إن عارضنني في ولدي أحد لاضر بن نفسي بهذا السكين و أذبح نفسي، اتركوني حتى أنفذ حكم ربي فأنا عبده، وولدي عبده، يفعل بنا ما يشاء ويحكم ما يريد، فأمسك الناس عنه.
ثم أضاف إلى الثمانين عشرة وجعل يقول: يا رب إليك المرجع وأنت ترى وتسمع ثم أمر صاحب القداح أن يضربها فضربها فخرج السهم على عبد الله، فوقع عبد المطلب مغشيا عليه، فلما أفاق قال: واغوثاه إليك يا رب وجذب ابنه للذبح وضجت الناس بالبكاء والعويل رجالا ونساء، فعند ذلك صاح عبد الله في وثاقه وقال:
يا أبت أما تستحيي من الله ؟ كم ترد أمره وتلح عليه؟ هلم إلي فانحرني فإني قد خجلت من تعرضك إلى ربك في حقي، فإني صابر على قضائه وحكمه، وإن كنت يا أبت لا تقدر على ذلك من رقة قلبك على يا ابتاه فخذ بيدي ورجلي واربطهما بعضهما إلى بعض، وغط وجهي لئلا تری عينك عيني، واقبض ثيابك عن دمي لكيلا تتلطخ بالدم.
فتكون إذا لبست أثوابك تذكرك الحزن علي يا أبت واوصيك يا أبتاه بامي خيرا، فإني أعلم أنها بعدي هالكة لا محالة من أجل حزنها علي فسكنها وسكن دمعتها، وإني أعلم أنها لا تلتذ بعدي بعيش، وأوصيك بنفسك خيرا، فإن خفت ذلك فغمض عينيك فإنك تجدني صابرا، ثم قال عبد المطلب:
يعز علي يا ولدي كلامك هذا، ثم بكى حتى اخضلت لحيته بالدموع،ثم قال: يا قوم ما تقولون؟ كيف أتعرض على ربي في قضائه؟ وإني أخاف أن ينتقم مني، ثم قام ونهض إلى الكعبة فطاف بها سبعا ودعا الله ومرغ وجهه وزاد في دعائه وقال: يا رب امض أمرك فإني راغب في رضاك ثم زاد على الابل عشرة فصارت مأة، وقال:من أكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له، ثم قال رب ارحم تضرعي وتوسلي وكبري ثم أمر صاحب القداح أن يضربها، فضربها فخرج السهم على الابل.
فنزع الناس عبد الله من يد أبيه، وأقبلت الناس من كل مكان يهنونه بالخلاص، وأقبلت أمه وهى تعثر في أذيالها فأخذت ولدها وقبلته وضمته إلى صدرها، ثم قالت: الحمد لله الذي لم يبتلني بذبحك، ولم يشمت بي الاعداء وأهل العناد، فبينما هم كذلك إذ سمعوا هاتفا من داخل الكعبة وهو يقول:
قد قبل الله منكم الفداء، وقد قرب خروج المصطف، فقالت قريش: بخ بخ لك يا أبا الحارث هتفت بك وبابنك الهواتف، وهم الناس بذبح الابل، فقال عبد المطلب: مهلا أراجع ربي مرة اخرى، فإن هذه القداح تصيب وتخطئ، وقد خرجت على ولدي تسع مرات متواليات، وهذه مرة واحدة.
فلا أدري ما يكون من الثانية، اتركوني أعاود ربي مرة واحدة فقالوا له: افعل ما تريد ثم إنه استقبل الكعبة وقال: اللهم سامع الدعاء، وسابغ النعم، ومعدن الجود والكرم، فإن كنت يا مولاي مننت علي بولدي هبة منك فاظهر لنا برهانه مرة ثانية.
ثم أمر صاحب القداح أن يضربها فضربها فخرج السهم على الابل فأخذت فاطمة ولدها وذهبت به إلى بيتها وأتى إليه الناس من كل جانب ومكان سحيق، وفج عميق يهنؤنها بمنة الله عليها ثم أمر عبد المطلب أن تنحر الإبل فنحرت عن آخرها وتناهبها الناس، وقال لهم:
لا تمنعوا منها الوحوش والطير، وانصرف فجرت سنة في الدية مأة من الابل إلى هذا الزمان، ومضى عبد المطلب وأولاده، فلما رأته الكهنة والاحبار وقد تخلص خاب أملهم فقال بعضهم لبعض: تعالوا نسع في هلاكه من حيث لا يشعر به أحد، فقال كبيرهم وكان يسمى ربيان وكانوا له سامعين فقال لهم:
اعملوا طعاما وضعوا فيه سما، ثم ابعثوا به إلى عبد المطلب على حال الهدية إكراما لخلاص ولده، فعزم القوم على ذلك فصنعوا طعاما ووضعو فيه سما، وأرسلوه مع نساء متبرقعات إلى بيت عبد المطلب، وهن خافيات أنفسهم بحيث لا تعلم إحداهن، فقرعوا الباب فخرجت إليهم فاطمة ورحبت بهن، وقالت:
من أين أنتن ؟ قلن لها: نحن من قرابتك من بني عبد مناف، دخل علينا السرور لخلاص ابنك ، فأخذت فاطمة منهن الطعام، وأقبلت إلى عبد المطلب، فقال: من أين هذا؟ فذكرت له الخبر، فقال عبد المطلب هلموا إلى ما خصكم به قرابتكم. فقاموا وأرادوا الاكل منه، وإذا بالطعام قد نطق بلسان فصيح وقال: لا تأكلوا مني فإني مسموم ، وكان هذا من دلائل نور رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، فامتنعوا من أكله وخرجوا يقتفون النساء فلم يروا لهن أثرا فعلموا أنه مكيدة من الاعداء، فحفروا للطعام حفيرة ووضعوه فيها.
و قال أبو الحسن البكري: حدثنا أشياخنا وأسلافنا الرواة لهذا الحديث أنه لما قبل الله الفداء من عبد المطلب في ولده عبد الله فرح فرحا شديدا، فلما لحق عبد الله ملاحق الرجال تطاولت إليه الخطاب، وبذلوا في طلبه الجزيل من المال كل ذلك رغبة في نور رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
ولم يكن فى زمانه أجمل ولا أبهى ولا أكمل منه وكان إذا مر بالناس في النهار يشمون منه رائحة المسك الاذفر والكافور والعنبر، وكان إذا مر ليلا تضئ من نوره الحنادس والظلم، فسموه أهل مكة مصباح الحرم، وأقام عبد المطلب وابنه عبد الله بمكة حتى تزوج عبد الله بآمنة بنت وهب.
2- الطبري قال هشام وكان ملك أنوشروان سبعا وأربعين سنة قال وفى زمانه ولد عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في سنة اثنتين وأربعين من سلطانه.
3- عنه قال: حدثت عن هشام بن محمد، قال: ولد عبد الله بن عبدالملك أبو رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)الأربع و عشرين مضت من سلطان كسرى أنوشروان ولد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في سنة اثنين و أربعين من سلطانه.
4 - عنه قال ابن اسحاق هلك عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و أم رسول الله آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة حامل به وأما هشام فانه قال توفى عبد الله أبو رسول الله بعد ما أتى على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ثمانية وعشرون شهرا
5- عنه حدثني الحارث قال: حدثنا ابن سعد قال: قال محمد بن عمر الواقدي الثبت عندنا مما ليس بين أصحابنا فيه اختلاف أن عبد الله بن عبد المطلب أقبل من الشام في عير لقريش فنزل بالمدينة وهو مريض فأقام بها حتى توفى ودفن في دار النابغة في الدار الصغرى إذا دخلت الدار على
يسارك فى البيت.
6 - عنه حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الانصاري أن أم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)آمنة توفيت ورسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ابن ست سنين بالابواء بين مكة والمدينة كانت قدمت به المدينة على أخواله من بنى عدى ابن النجار تزيره إياهم فماتت وهي راجعة به إلى مكة.
7- عنه قد حدثني الحارث قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن جريج عن عثمان بن صفوان أن قبر آمنة بنت وهب في شعب أبي ذر بمكة.
8- عنه حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس عن بعض أهله أن عبد المطلب توفى ورسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ابن ثماني سنين وكان بعضهم يقول توفى عبد المطلب ورسول الله ابن عشر سنين.
9- عنه قال : اسم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)محمد وهو ابن عبد لا الله بن عبد المطلب وكان عبد الله أبو رسول الله أصغر ولد أبيه وكان عبد الله والزبير وعبد مناف مناف وهو بنت عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم حدثنا بذلك ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن اسحاق.
10 - عنه حدثت عن هشام بن محمد عن أبيه أنه قال عبد الله بن عبد - المطلب أبو رسول الله وأبو طالب واسمه عبد مناف والزبير وعبد الكعبة وعاتكة وبرة وأميمة ولد عبد المطلب إخوة أم جميعهم فاطمة بنت عمرو بن عائد بن عمران ابن مخزوم بن يقظة.
11- عنه كان عبد المطلب فيما حدثني يونس بن عبد الاعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن قبيصة ابن ذؤيب أنه أخبره أن امرأة نذرت أن تنحر ابنها عند الكعبة في أمر إن فعلته ففعلت ذلك الامر.
فقدمت المدينة لتستفتى عن نذرها فجاءت عبد الله بن عمر فقال لها عبد الله بن عمر لا لا أعلم الله أمر في النذر الا الوفاء به فقالت المرأة أفأنحر ابني قال ابن عمر قد نهاكم الله أن تقتلوا أنفسكم فلم يزدها عبد الله بن عمر على ذلك.
فجاءت عبد الله بن عباس فاستفتته فقال أمر الله بوفاء النذر ونهاكم أن تقتلوا أنفسكم وقد كان عبد المطلب بن هاشم نذر إن توافي له عشرة رهط أن ينحر أحدهم فلما توافي له عشرة أقرع بينهم أيهم ينحر.
فطارت القرعة على عبد الله بن عبد المطلب وكان أحب الناس إلى عبد المطلب فقال عبد المطلب اللهم هو أو مائة من الابل ثم أقرع بينه وبين الابل فطارت القرعة على المائة من الابل فقال ابن عباس للمرأة فأرى أن تنحري مائة من الابل مكان ابنك فبلغ الحديث مروان وهو أمير المدينة.
فقال ما أرى ابن عمر ولا ابن عباس أصاب الفتيا إنه لا نذر في معصية الله استغفري الله وتوبى إلى الله وتصدقي واعملى ما استطعت من الخير فاما أن تنحري ابنك فقد نهاك الله عن ذلك فسر الناس بذلك وأعجبهم قول مروان ورأوا أن قد أصاب الفتيا فلم يزالوا يفتون بألا نذر في معصية الله.
12 - عنه أما ابن اسحاق فإنه قص من أمر نذر عبد المطلب هذا قصة أشبع مما في هذا الخبر الذي ذكرناه عن ابن شهاب عن قبيصة بن
ذؤيب وذلك ما حدثنا به ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد ابن اسحاق قال:
كان عبد المطلب بن هاشم فيما يذكرون والله أعلم قد نذر حين لق من قريش في حفر زمزم ما لقى لئن ولد له عشرة نفر ثم بلغوا معه حتى يمنعوه لينحرن أحدهم لله عند الكعبة فلما توافي له بنو عشرة وعرف انهم سيمنعونه جمعهم.
ثم أخبرهم بنذره الذى نذر ودعاهم إلى الوفاء لله بذلك فأطاعوه وقالوا كيف نصنع قال يأخذ كل رجل منكم قدحا ثم ليكتب فيه اسمه ثم ائتونى به ففعلوا ثم أتوه فدخل على هبل في جوف الكعبة.
وكانت هبل أعظم أصنام قريش بمكة وكانت على بئر في جوف الكعبة وكانت تلك البئر هي التى يجمع فيها ما يهدى للكعبة وكان عند هبل سبعة أقدح كل قدح منها فيه كتاب قدح فيه العقل إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم.
ضربوا بالقداح السبعة وقدح فيه نعم للامر إذا أرادوه يضرب به فإن خرج قدح نعم عملوا به وقدح فيه لا فإذا أرادوا أمرا ضربوا به في القداح فإذا خرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك الامر وقدح فيه منكم وقدح فيه ملصق وقدح فيه من غيركم وقدح فيه المياه إذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح وفيها ذلك القدح.
فحينما خرج عملوا به وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا غلاما أو ينكحوا منكحا أو يدفنوا ميتا أو شكوا في نسب أحد منهم ذهبوا به إلى هبل وبمائة درهم وجزور فأعطوها صاحب القداح الذى يضربها ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون.
ثم قالوا يا إلهذا هذا فلان بن فلان قد أردنا به كذا وكذا فأخرج الحق فيه ثم يقولون لصاحب القداح اضرب فيضرب فإن خرج عليه منكم كان وسيطا وان خرج عليه من غيركم كان حليفا وإن خرج عليه ملصق كان على منزلته منهم لا نسب له ولا حلف.
وان خرج في شيء سوى هذا مما يعملون به نعم عملوا به وان خرج لا أخروه عامهم ذلك حتى يأتوا به مرة أخرى ينتهون في أمورهم إلى ذلك مما خرجت به القداح.
فقال عبد المطلب لصاحب القداح.اضرب على بنى هؤلاء بقداحهم هذه وأخبره بنذره الذى نذر فاعطى كل رجل منهم قدحه الذي فيه اسمه وكان عبد الله بن عبد المطلب أصغر بنى أبيه وكان فيما يزعمون أحب ولد عبد المطلب إليه.
وكان عبد المطلب يرى أن السهم إذا اخطأه فقد أشوى وهو أبو رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فلما أخذ صاحب القداح القداح ليضرب بها قام عبد المطلب عند هبل في جوف الكعبة يدعو الله ثم ضرب صاحب القداح فخرج القدح على عبد الله.
فاخذ عبد المطلب بيده وأخذ الشفرة ثم أقبل إلى إساف ونائلة وهما وثنا قريش اللذان تنحر عندهما ذبائحها ليذبحه فقامت إليه قريش من أنديتها فقالوا ماذا تريد يا عبد المطلب قال أذبحه فقالت له قريش وبنوه والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه.
لئن فعلت هذا لا يزال الرجل يأتي بابنه حتى يذبحه فما بقاء الناس على هذا فقال له المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وكان عبد الله ابن أخت القوم والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه فإن كان فداؤه باموالنا فديناه
وقالت له قريش وبنوه لا تفعل وانطلق به إلى الحجاز فإن به عرافة لها تابع فسلها ثم أنت على رأس أمرك ان أمرتك ان تذبحه ذبحته وان أمرتك بأمر لك وله فيه فرج قبلته.
فانطلقوا حتى قدموا المدينة فوجدوها فيا يزعمون بخيبر فركبوا إليها حتى جاؤوها فسألوها وقص عليها عبد المطلب خبره وخبر ابنه وما أراد به ونذره فيه فقالت لهم ارجعوا عنى اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله فرجعوا عنها فلما خرجوا من عندها قام عبد المطلب يدعوا الله.
ثم غدوا عليها فقالت نعم قد جاءني الخبر كم الدية فيكم قالوا عشر من الابل وكانت كذلك قالت فارجعوا إلى بلادكم ثم قربوا صاحبكم وقربوا عشرا من الابل ثم اضربوا عليها وعليه بالقداح.
فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا في الابل حتى يرضى ربكم وان خرجت على الابل فانحروها فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم.
فخرجوا حتى قدموا مكة فلما أجمعوا لذلك من الامر قام عبد المطلب يدعو الله ثم قربوا عبد الله وعشرا من الابل - وعبد المطلب في جوف الكعبة عند هبل يدعو فخرج القدح على عبد الله فزادوا عشرا فكانت الابل عشرين وقام عبد المطلب في مكانه ذلك يدعو الله.
ثم ضربوا فخرج السهم على عبد الله فزادوا عشرا من الابل فكانت ثلاثين ثم لم يزالوا يضربون بالقداح ويخرج القدح على عبد الله فكلما خرج علیه زادوا من الابل عشرا حتى ضربوا عشر مرات وبلغت الابل مائة وعبد المطلب قائم يدعو.
ثم ضربوا فخرج القدح على الابل فقالت قريش وم-ن ح-ض-ر ق-د انتهى رضا ربك يا عبد المطلب فزعموا ان عبد المطلب قال لا والله حتى
أضرب عليها ثلاث مرات فضربوا على الابل وعلى عبد الله وقام عبد المطلب يدعو فخرج القدح على الابل.
ثم عادوا الثانية وعبد المطلب قائم يدعو ثم عادوا الثالثة فضربوا فخرج القدح على الابل فنحرت ثم تركت لا يصد عنها انسان ولا سبع.
ثم انصرف عبد المطلب آخذا بيد ابنه عبد الله فمر فيما يزعمون على امرأة من بني أسد يقال لها أم قتال بنت نوفل بن أسد بن عبد العزى وهى أخت ورقة بن نوفل بن أسد وهى عند الكعبة فقالت له حين نظرت إلى وجهه.
أين تذهب يا عبد الله قال مع أبي قالت لك عندي مثل الابل التي نحرت عنك وقع على الآن قال ان معى أبي ولا أستطيع خلافه ولا فراق-ه فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة ووهب یومئذ سید بنى زهرة سنا وشرفا.
فزوجه آمنة بنت وهب وهى يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا وهى لبرة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي وبرة لام حبيب بنت أسد بن عبد العزى بن قصى وأم حبيب بنت أسد لبرة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤى.
13 - عنه حدثني على بن حرب الموصلي قال: حدثنا محمد بن عمارة القرشى قال: حدثنا الزنجي بن خالد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال لما خرج عبد المطلب بعبد الله ليزوجه مر به على كاهنة من خثعم يقال له فاطمة بنت مر متهودة من أهل تبالة قد قرأت الكتب فرأت في وجهه نورا فقالت له يا فتى هل لك أن تقع على الآن وأعطيك مائة من الابل فقال:
أما الحرام فالممات دونه *** والحل لا حل فأستبينه
فكيف بالامر الذي تبغينه
ثم قال أنا مع أبى ولا أقدر أن أفارقه فمضى به فزوجه آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة فأقام عندها ثلاثا ثم انصرف فمر بالخثعمية فدعته نفسه إلى ما دعته إليه فقال لها هل لك فيما كنت أردت فقالت يا فتى.
إنى والله ما أنا بصاحبة ريبة ولكنى رأيت في وجهك نورا فأردت أن يكون في وأبى الله إلا أن يجعله حيث أراد فما صنعت بعدى قال زوجني أبي آمنة بنت وهب فأقمت عندها ثلاثا فأنشأت فاطمة بنت مر تقول:
إنى رأيت مخيلة لمعت *** فتلالات بخاتم القطر
فلمأتها نورا يضئ له *** ما حوله كإضاءة البدر
فرج-وتها فخرا أبوء به *** ما كل قادح زنده یوری
لله ما زهرية سلبت *** توبيك ما استلبت وما تدرى
وقالت أيضا:.
بنی هاشم قد غادرت من أخيكم *** أمینة إذ للباه يعتركان
كما غادر المصباح عند خموده *** فتائل قدم یثت له بدهان
وما كل ما يحوى الفتى من تلاده *** لعزم ولا ما فاته لتوان
فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه *** سيكفيكه جدان يعتلجان
يكفيكه إما يد مقفعلة *** وإما يد مبسوطة ببنان
ولما حوت منه امينة ما حوت *** حوت منه فخرا ما لذلك ثان
14 - عنه حدثني الحارث بن محمد قال حدثنا محمد بن سعد قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا معمر وغيره عن الزهري أن عبد الله بن عبد المطلب كان أجمل رجال قريش فذكر لآمنة بنت وهب جماله وهيئته وقيل لها هل لك أن تزوجيه.
فتزوجته آمنة بنت وهب فدخل بها وعلقت برسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وبعثه أبوه إلى المدينة في ميرة يحمل لهم تمرا فمات بالمدينة فبعث عبد المطلب ابنه الحارث فى طلبه حين أبطأ فوجده قد مات
15 - عنه قال الواقدي هذا غلط والمجتمع عليه عندنا في نكاح عبد الله ابن عبد المطلب ما حدثنا به عبد الله بن جعفر الزهري عن أم بكر بنت المسور أن عبد المطلب جاء بابنه عبد الله فخطب على نفسه وعلى ابنه فتزوجا في مجلس واحد فتزوج عبد المطلب هالة بنت أهيب بن عبد مناف ابن زهرة وتزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة.
16 - عنه قال الحارث قال ابن سعد قال الواقدي والثبت عندنا ليس
بين أصحابنا فيه اختلاف أن عبد الله بن عبد المطلب أقبل من الشأم في عير لقريش فنزل بالمدينة وهو مريض فأقام بها حتى توفى ودفن في دار النابغة وقيل التابعة في الدار الصغرى إذا دخلت الدار عن يسارك ليس بين أصحابنا في هذا اختلاف.
المنابع:
(1) بحار الانوار: 78/15،(2) تاریخ الطبری: 103/2 - 155 - 165 - 239 - 244 - 246 - 277 - 239 -
1- الطبرسي روى علي بن هاشم بإسناده قال كان أبو جهل تعرض لرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و آذاه بالكلام و اجتمعت بنو هاشم فأقبل والله اعلم حمزة و كان في الصيد فنظرنا إلى اجتماع الناس فقال ما هذا فقالت له امرأة من بعض السطوح يا أبا يعلى إن عمرو بن هشام تعرض لمحمد و آذاه.
فغضب حمزة و مر نحو أبي جهل و أخذ قوسه فضرب بها رأسه ثم احتمله فجلد به الأرض و اجتمع الناس و كاد يقع فيهم شر فقالوا يا أبا يعلى صبوت إلى دين ابن أخيك قال نعم أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله على جهة الغضب و الحمية.
فلما رجع إلى منزله ندم فغدا على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال يا ابن أخ أحق ما تقول فقرأ عليه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)سورة من القرآن فاستبصر حمزة ا اللهُ عَلَ و ثبت على دين الإسلام و فرح رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و سر أبو طالب بإسلامه و قال في ذلك:
فصبرا أبا يعلى على دين أحمد *** وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
و خط من أتى بالدين من عند ربه *** بصدق و حق لا تكن حمزه كافرا
فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن *** فكن لرسول الله في الله ناصرا
و ناد قريشا بالذي قد أتيته *** جهارا و قل ما كان أحمد ساحرا
2- عنه قال: قال أهل السير و المفسرون إن جميع ما غزا
رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بنفسه ست و عشرون غزوة و إن جميع سراياه التي بعثها لم يخرج معها ست وثلاثون سرية وقاتل من غزواته في تسع غزوات و هي بدر و أحد والخندق و بني قريظة و المصطلق و خيبر و الفتح و حنين و الطائف.
فأول سرية بعثها أنه بعث حمزة بن عبد المطلب في ثلاثين راكبا فساروا حتى بلغوا سيف البحر من أرض جهينة فلقوا أبا جهل بن هشام في ثلاثين ومائة راكب من المشركين فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني فرجع الفريقان و لم يكن بينهما قتال.
ثم كانت غزوة أحد على رأس سنة من بدر و رئيس المشركين يومئذ أبو سفيان بن حرب و كان أصحاب رسول الله يومئذ سبعمائة و المشركون ألفين و و خرج رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بعد أن استشار أصحابه و كان رأيه(صلی الله علیه و آله و سلم)أن يقاتل الرجال على أفواه السكك و يرمى الضعفاء من فوق البيوت فأبوا إلا الخروج إليهم.
فلما صار على الطريق قالوا نرجع قال ما كان لنبي إذا قصد قوما أن يرجع عنهم وكانوا ألف رجل فلما كانوا في بعض الطريق انخذل عنهم عبد بن ابي بثلث الناس وقالوا و الله ما ندري على ما نقتل أنفسنا و القوم قومه و همت بنو حارثة و بنو سلمة بالرجوع ثم عصمهم الله جل و عز و هو قوله:
«إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا» الآية؛ وأصبح رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)متهيأ للقتال و جعل على راية المهاجرين عليا(علیه السّلام)و على راية الأنصار سعد ابن عبادة و قعد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فى راية الأنصار ثم مرة(صلی الله علیه و آله و سلم)على الرماة و كانوا خمسين رجلا و عليهم عبد الله بن جبير فوعظهم و ذكرهم و قال:
اتقوا الله و اصبروا و إن رأيتمونا يخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم حتى أرسل إليكم و أقامهم عند رأس الشعب وكانت الهزيمة على المشركين و حسهم المسلمون بالسيوف حسا فقال أصحاب عبد الله بن بن جبير الغنيمة ظهر أصحابكم فما تنتظرون فقال عبد الله أنسيتم قول رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
أما أنا فلا أبرح موقفي الذي عهد إلي فيه رسول الله ما عهد فتركوا أمره و عصوه بعد ما رأوا ما يحبون و أقبلوا على الغنائم فخرج كمين المشركين عليهم خالد بن الوليد فانتهى إلى عبد بن جبير فقتله. ثم أتى الناس من أدبارهم و وضع في المسلمين السلاح فانهزموا وصاح إبليس لعنه الله.
قتل محمد و رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يدعوهم في أخراهم أيها الناس أنا رسول الله و أن الله قد وعدني النصر فإلى أين الفرار فيسمعون الصوت و لا يلوون على شيء و ذهبت صيحة إبليس حتى دخلت بيوت المدينة فصاحت فاطمة(سلام الله علیها)و لم تبق هاشمية و لا قرشية إلا وضعت يدها على رأسها و خرجت فاطمة تصرخ.
3- عنه قال الصادق(علیه السّلام)انهزم الناس عن رسول الله فغضب غضبا شدیدا و كان إذا غضب انحدر من وجهه و جبهته مثل اللؤلؤ من العرق فنظر فإذا علي(علیه السّلام)إلى جنبه فقال ما لك لم تلحق ببني أبيك فقال علي يا رسول الله أكفر بعد الإسلام إن لي بك أسوة فقال أما لا فاكفني هؤلاء فحمل علي(علیه السّلام)فضرب أول من لقي منهم فقال جبرئيل إن هذه لهي المواساة يا محمد قال إنه مني و أنا منه قال جبرئيل و أنا منكما.
و ثاب إلى رسول الله جماعة من أصحابه و أصيب من المسلمين سبعون رجلا منهم أربعة من المهاجرين حمزة بن عبد المطلب و عبد الله بن
جحش و مصعب بن عمیر و شماس بن عثمان بن الشريد و الباقون من الأنصار.
4- عنه قال وأقبل يومئذ أبي بن خلف و هو على فرس له و هو يقول هذا ابن أبي كبشة بوء بذنبك لا نجوت إن نجوت و رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بين الحارث بن الصمة و سهل بن حنيف يعتمد عليهما فحمل عليه فوقاه مصعب بن عمير بنفسه.
فطعن مصعبا فقتله. فأخذ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عنزة كانت في يد سهل ابن حنيف ثم طعن أبيا في جربان الدرع فاعتنق فرسه فانتهى إلى عسكره و هو يخور خوار الثور فقال أبو سفيان ويلك ما أجزعك إنما هو خدش ليس بشيء.
فقال ويلك يا ابن حرب أتدري من طعنني إنما طعنني محمد و هو قال لي بمكة إني سأقتلك فعلمت أنه قاتلي والله لو أن ما بي كان بجميع أهل الحجاز لقضت عليهم فلم يزل يخور الملعون حتى صار إلى النار.
5- عنه في كتاب أبان بن عثمان إنه لما انتهت فاطمة(سلام الله علیها)وصفية إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و نظرتا إليه قال لعلي عليه السلام أما عمتي فاحبسها عني، وأما فاطمة فدعها، فلما دنت فاطمة(سلام الله علیها)من رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ورأته قد شج في وجهه وادمي فوه إدماء.
صاحت وجعلت تمسح الدم، وتقول: اشتد غصب الله على من أدمى وجه رسول الله، وكان يتناول في يده رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ما يسيل من الدم فيرميه في الهواء فلا يتراجع منه شيء.
6- عنه قال الصادق(علیه السّلام): والله لو سقط منه شيء على الارض لنزل العذاب.
عنه قال أبان بن عثمان: حدثني بذلك عنه عثمان: حدثني بذلك عنه الصباح بن سيابة قال: قلت: كسرت رباعيته كما يقوله هؤلاء؟ قال: لا والله ما قبضه الله إلا سليما، ولكنه شج في وجهه، قلت: فالغار في احد الذي يزعمون أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)صار إليه، قال: والله ما برح مكانه، وقيل له: ألا تدعو عليهم؟ قال:
اللهم اهد قومي ور می رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ابن قميئة بقذافة فأصاب كفه حتى ندر السيف من يده، و قال خذها مني و أنا ابن قميئة، فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): أذلك الله و أقماك وضربه عتبة بن أبي وقاص بالسيف حتى أدمى فاه، ورماه عبد الله بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه.
وليس أحد من هؤلاء مات ميتة سوية، هؤلاء مات ميتة سوية فأما ابن قميئة فأتاه تيس وهو نائم بنجد فوضع قرنه في مراقه ثم دعسه فجعل ينادي: واذلاه حتى أخرج قرنيه من ترقوته. وكان وحشي يقول: قال لي جبير بن مطعم وكنت عبدا له إن علياء(علیه السّلام)قتل عمي يوم بدر، يعني طعيمة.
فإن قتلت محمد فأنت حر، وإن قتلت عم محمد فأنت حر وان قتلت ابن عم محمد فأنت حر، فخرجت بحربة لي مع قريش إلى احد اريد العتق لا اريد غيره، ولا أطمع في محمد، وقلت لعلي اصيب من علي أو حمزة غرة فأزرقه، وكنت لا أخطئ في رمي الحراب تعلمته من الحبشة في أرضها وكان حمزة يحمل حملاته، ثم يرجع إلى موقفه.
عنه قال أبو عبد الله(علیه السّلام)وزرقه وحشي فوق الثدي فسقط، وشدوا عليه فقتلوه ، فأخذ وحشني الكبد فشد بها إلى هند بنت عتبة فأخذتها فطرحتها في فيها، فصارت مثل الداغصة فلفظتها. وقال: وكان الحليس بن علقمة نظر إلى أبي سفيان وهو على فرس وبيده رح يجابه في شدق حمزة فقال:
يا معشر بني عمه الذي قد صار لحما؟ وأبو سفيان يقول: ذق عقق، فقال أبو سفيان: صدقت إنما كانت مني زلة اكتمها علي. قال : وقام أبو سفيان فنادى بعض المسلمين: أحي ابن أبي كبشة؟
كنانة انظروا إلى من يزعم أنه سيد قريش ما يصنع بابن فأما ابن أبي طالب(علیه السّلام)فقد رأيناه مكانه، فقال علي: إي والذي بعثه بالحق إنه ليسمع كلامك، قال: إنه قد كانت في قتلاكم مثله، والله ما أمرت ولا نهيت، إن ميعادنا بيننا وبينكم موسم بدر في قابل هذا الشهر، فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): قل نعم ، فقال : نعم،
فقال أبو سفيان لعلي: إن ابن قميئة أخبرني أنه قتل محمدا وأنت أصدق عندي منه وأبر ، ثم ولى إلى أصحابه وقال: اتخذوا الليل جملا وانصرفوا ثم دعا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عليها فقال : اتبعهم فانظر أين يريدون فإن كانوا ركبوا الخيل وساقوا الابل فإنهم يريدون المدينة،
وإن كانوا ركبوا الابل و ساقوا الخيل فهم متوجهون إلى مكة. وقيل: إنه بعث لذلك سعد بن أبي وقاص فرجع فقال: رأيت خيلهم تضرب بأذنابها مجنوبة مدبرة، ورأيت القوم قد تجملوا سائرين.
فطابت أنفس المسلمين بذهاب العدو فانتشروا يتتبعون قتلاهم، فلم يجدوا قتيلا إلا وقد مثلوا به إلا حنظلة بن أبي عامر كان أبوه مع المشركين فترك له، ووجد واحمزة قد شق بطنه، وجدع أنفه، وقطعت اذناه،واخذ كبده،
فلما انتهى إليه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)خنقته العبرة وقال لامثلن بسبعين من قريش فأنزل الله سبحانه: «وَ إِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ»، الآية. فقال: بل أصبر. وقال: من ذلك الرجل الذي تغسله الملائكة في سفح الجبل ؟ فسألوا امرأته فقالت: إنه خرج وهو جنب، وهو حنظلة بن أبي
عامر الغسیل.
9- في الأشعئيات أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(علیهم السّلام)قال: قال رسول الله أحب إخواني إلى علي بن أبي طالب(علیه السّلام)أحب أعمامي إلى حمزة بن عبد المطلب.
10 - عنه أخبرنا عبد الله محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: بن حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)قال إن النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)كفن حمزة بن عبد المطلب في نمرة في ثياب سوداء.
11- ابن هشام: قال ابن إسحاق: حدثنى رجل من أسلم، كان واعية: أن أبا جهل مر برسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عند الصفا فآذاه وشتمه ونال منه بعض ما يكره، من العيب لدينه والتضعيف لامره، فلم يكلمه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، ومولاة لعبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة في مسكن لها تسمع ذلك منه،
ثم انصرف عنه ، فعمد إلى نادى قريش عند الكعبة فجلس معهم. فلم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه أن أقبل متوشحا قوسه راجعا من قنص له، وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له، وكان إذا رجع من قنصه لم يصل إلى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز فتى في قريش وأشد شكيمة.
فلما مر بالمولاة، وقد رجع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى بيته، قالت له: يا أبا
عمارة، لو رأيت ما لقى ابن أخيك محمد آنفا من أبى الحكم ابن هشام: وجده ها هنا جالسا فآذاه وسبه وبلغ وسبه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد(صلی الله علیه و آله و سلم).
فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله به من كرامته، فخرج يسعى ولم يقف على أحد، معدا لابي جهل إذا لقيه أن يوقع به، فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم فأقبل نحوه، حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها فشجه شجة منكرة ثم قال: أتشتمه وأنا على دينه أقول كما يقول؟ فرد ذلك على إن استطعت.
فقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة، فإني والله قد سببت ابن أخيه سبا قبيحا، وتم حمزة(رضی الله عنه)على إسلامه، وعلى ما تابع عليه رسول الل(صلی الله علیه و آله و سلم)من قوله،
فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قد عز وامتنع، وأن حمزة سيمنعه، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه.
12- قال الجزري: حمزة ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى أبو يعلى وقيل أبو عمارة كنى بابنيه يعلى وعمارة وأمه هالة بنت وهيب ابن عبد مناف بن زهرة وهى ابنة عم آمنة بنت وهب أم النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير وهو عم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وأخوه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب وأرضعت أبا سلمة بن عبد الاسد.
وكان حمزة رضى الله عنه وأرضاه أسن من رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بسنتين وقيل بأربع سنين والاول أصح وهو سيد الشهداء وآخى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بينه وبين زيد بن حارثة أسلم في السنة الثانية من المبعث.
13 - عنه كان سبب اسلامه ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد
باسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن اسحاق قال.
ان أبا جهل اعترض رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فاذاه وشتمه ونال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له فلم يكلمه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ومولاة لعبد الله ابن جدعان التيمى في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك.
ثم انصرف عنه فعمد إلى ناد لقريش عند الكعبة فجلس معهم ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه أن أقبل متوشحا قوسه راجعا من قنص له وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له فكان إذا رجع من قنصه لم يرجع إلى أهله حتى يطوف بالكعبة.
وكان إذا فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش الا وقف وسلم وتحدث معهم وكان أعز قريش وأشدها شكيمة وكان يومئذ مشركا على دين قومه.
فلما مر بالمولاة وقد قام رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فرجع إلى بيته فقالت له يا الهلال أبا عمارة لو رأيت ما لق ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفا قبيل وجده هاهنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله تعالى به من كرامته.
فخرج سريعا لا يقف على أحد كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت معدا لابي جهل ان يقع به فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها ضربة شجه بها شجة منكرة وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل.
فقالوا ما نراك يا حمزة الا قد صبأت فقال حمزة وما يمنعني وقد استبان لى منه ذلك أنا أشهد انه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وان الذى يقول حق فوالله لا أنزع فامنعوني ان كنتم صادقين قال أبو جهل دعوا أبا عمارة فاني والله لقد سببت ابن أخيه سبا قبيحا وتم حمزة على اسلامه.
فلما أسلم حمزة عرفت قريش ان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قد عز وامتنع وان حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون منه ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء عظيا مشهورا قتل شيبة بن ربيعة بن عبد شمس مبارزة وشرك في قتل عتبة بن ربيعة اشترك هو وعلي في قتله وقتل أيضا طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف أخا المطعم بن عدى.
14 - عنه قال أبو الحسن المدايني أول لواء عقده رسول الله الله لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه بعثه في سرية إلى سيف البحر من أرض جهينة وخالفه ابن اسحاق فقال أول لواء عقده لعبيدة بن الحارث بن المطلب وكان حمزة يعلم في الحرب بريشة نعامة وقاتل يوم بدر بين يدى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بسيفين وقال بعض أسارى الكفار من الرجل المعلم بريشة نعامة قالوا حمزة رضى الله عنه.
قال ذاك فعل بنا الافاعيل وشهد أحدا فقتل بها يوم السبت النصف من شوال وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل احدا وثلاثين نفسا منهم سباع الخزاعي قال له حمزة هلم إلى يا ابن مقطعة البظور وكانت أمه ختانه فقتله.
15 - عنه قال ابن اسحاق كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين فقال قائل أي أسد هو حمزة فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره فانكشف الدرع عن بطنه فزرقه وحشى الحبشى مولى جبير بن مطعم بحربة فقتله ومثل به المشركون وبجميع قتلى المسلمين الا حنظلة بن أبي عامر الراهب.
فان أباه كان مع المشركين فتركوه لاجله وجعل نساء المشركين هند وصواحباتها يجد عن أنف المسلمين وآذانهم ويبقرون بطونهم وبقرت هند بطن حمزة رضى الله عنه فأخرجت كبده فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها
فقال النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)لو دخل بطنها لم تمسها النار.
فلما شهده النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)اشتد وجده عليه وقال لئن ظفرت لامثلن بسبعين منهم فأنزل الله سبحانه: «وَ إِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا مِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ، وَاصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلا بِاللهِ».
16 - عنه روى أبو هريرة قال وقف رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)على حمزة وقد مثل به فلم ير منظرا كان أوجع لقلبه منه.
فقال رحمك الله أي عم فلقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات
17- عنه روى جابر قال لما رأى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)حمزة قتيلا بكى فلما رأى ما مثل به شهق وقال لولا ان تجد صفية لتركته حتى يحشر من بطون الطير والسباع وصفية هي أم الزبير وهى أخته.
18 - عنه روى محمد بن عقيل عن جابر قال لما سمع النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)ما فعل بحمزة شهق فلما رأى ما فعل به صعق ولما عاد النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى المدينة سمع النوح على قتلى الانصار قال لكن حمزة لا بواكي له فسمع الانصار فأمروا نساءهم ان يندبن حمزة قبل قتلاهم ففعلن ذلك.
19 - عنه قال الواقدي فلم يزلن يبدأن بالندب الحمزة حتى الآن وقال كعب بن مالك يرثى حمزة وقيل هى لعبد الله بن رواحة.
بكت عيني وحق لها بكاها *** وما يغنى البكاء ولا العويل
على أسد الاله غداة قالوا *** الحمزة ذاكم الرجل القتيل
أصيب المسلمون به جميعا *** هناك وقد أصيب به الرسول
أبا يعلى لك الاركان هدت *** وأنت الماجد البر الوصول
عليك سلام ربك في جنان *** يخالطها نعيم لا يزول
ألايا هاشم الاخيار صبرا *** فكل فعالكم حسن جميل
رسول الله مصطبر کریم *** بأمر الله ینطق اذ یقول
ألا من مبلغ عنى لؤيا *** فبعد اليوم دائلة تدول
وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا *** وقائعنا بها يشفى الغليل
نسيتم ضربنا بقليب بدر *** غداة أتاكم الموت العجيل
غداة ثوى أبو جهل صريعا *** عليه الطير حائمة تجول
وعتبة وابنه خرا جميعا *** و شيبة عضه السيف الصقيل
ألا يا یا هند لا تبدى شماتا *** لحمزة ان عزكم ذليل
ألا يا هند فابكي لا تملى *** فأنت الواله العبرى الشكول
وكان مقتل حمزة للنصف من شوال من سنة ثلاث وكان عمره سبعا وخمسين سنة على قول من يقول انه كان أسن من رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وقيل كان عمره تسعا وخمسين سنة على قول من يقول كان أسن من رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بأربع سنين وقيل كان عمره أربعا وخمسين سنة.
وهذا يقوله من جعل مقام النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)بمكة بعد الوحى عشر سنين فيكون للنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)اثنتان وخمسون سنة ويكون لحمزة أربع وخمسون سنة فانهم لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النبي(صلی الله علیه و آله و سلم).
20 - عنه أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن على البغدادي باسناده عن يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال: حدثنى رجل من أصحابي عن مقسم وقد أدركه عن ابن عباس قال صلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)على حمزة فكبر عليه سبع تكبيرات ثم لم يؤت بقتيل الا صلى عليه معه حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة.
21- عنه أخبرنا فتيان بن محمود بن سودان أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو القاسم عيسى
ابن علی بن عيسى بن الجراح أخبرنا أبو القاسم البغوي حدثنا محمد بن جعفر الوركاني أخبرنا سعيد بن ميسرة البكري عن أنس بن مالك قال كان النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)إذا كبر على جنازة كبر عليها أربعا وانه كبر على حمزة سبعين تكبيرة.
22 - عنه قال أبو أحمد العسكري وكان حمزة أول شهيد صلى عليه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا ابن على الشاهد ومسمار ابن أبى بكر بن العويس وغير واحد قالوا باسنادهم إلى محمد ابن اسماعيل الجعني الامام حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا الليث حدثني ابن شهاب عن عبد الله بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله قال:
كان النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم في دمائهم فلم يغسلوا ودفن حمزة وابن
أخته عبد بن جحش في قبر واحد وكفن حمزة في نمرة فكان إذا تركت على رأسه بدت رجلاه وإذا غطى بها رجلاه بدا رأسه فجعلت على رأسه وجعل على رجليه شيء من الاذخر.
23- عنه روی یونس بن بكير عن ابن اسحاق قال كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة ليدفنوهم بها فنهى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عن ذلك وقال ادفنوهم حيث صرعوا وقد روی عن حمزة عن النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)والدولية حديث.
24 - عنه أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد أخبرنا أبو القاسم هبة الله ابن محمد بن عبد الواحد أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزار أخبرنا أبو بكر الشافعي قال وفى كتابي عن عبد الله بن محمد بن ناجية
حدثنا عمر بن شبة أخبرنا سرى بن عياض بن منقذ بن سلمى بن مالك ومالك ابن فاطمة بنت أبي مرثد كناز بن الحصين قال: حدثنى منقذ بن سلمى عن حديث جده أبي مرثد عن حديث حليفه حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه حديثا مسنداً إلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)قال الزموا هذا الدعاء:
اللهم انى أسألك باسمك الاعظم ورضوانك الاكبر أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشق في كتابه.
25 - عنه أخبرنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم وأبو محمد عبد الرحمن ابن أبى الحسن قالا أخبرنا سهل بن بشر أخبرنا على بن منير أخبرنا أبو طاهر الذهلي أخبرنا محمد بن على بن شعيب أخبرنا خالد بن خداش أخبرنا حماد بن زيد عن أبي الزبير عن جابر.
قال استصرخنا على قتلانا يوم احد يوم حفر معاوية العين فوجدناهم رطابا يتثنون زاد عبد الرحمن وذلك على رأس أربعين سنة قالا وقال حماد بن زيد وزادني جرير بن حازم عن أيوب فأصاب المر رجل حمزة فطار منها الدم أخرجه الثلاثة.
المنابع:
(1) اعلام الوری: 58 - 82 - 90 - 151 - 154،
(2) الاشعثيات: 199 - 205،(3) تاريخ الطبرى: 158/2 - 181 ،
(4) سيرة ابن هشام: 311/1
(5) اسد الغابة : 46/2 ، و الاستيعاب: 369/1.
1- الصدوق أبى قال حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه باسناده رفعه إلى ابى عبد الله(علیه السّلام)قال: لما كتب عمر كتاب الشورى بدأ بعثمان في اول الصحيفة وأخر عليا أمير المؤمنين(علیه السّلام)، فجعله في آخر القوم، فقال العباس: يا أمير المؤمنين يا ابا الحسن
أشرت عليك في يوم قبض رسول الله ان تمد يدك فنبايعك فإن هذا الامر لمن سبق إليه فعصيتني حتى بويع أبو بكر وانا أشير عليك اليوم ان عمر قد كتب أسمك في الشورى وجعلك آخر القوم وهم يخرجونك منها فاطعني ولا تدخل في الشورى فلم يجبه بشيء فلما بويع عثمان قال له العباس:
الم أقل لك، قال له يا عم انه قد خفى عليك امر، أما سمعت قوله على المنبر ماكان الله ليجمع لاهل هذا البيت الخلافة والنبوة فاردت ان يكذب نفسه بلسانه فيعلم الناس ان قوله بالامس كان كذبا باطلا وإنا نصلح للخلافة، فسكت العباس.
2- الطوسي باسناده عن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)، قال: قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم):احفظوني في عمي العباس، فإنه بقية آبائي.
3- ابن عبدالبر عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، عمّ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، يكنى أبا الفضل بابنه الفضل بن العباس و كان العباس
أسنّ من رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بسنتين. وقيل بثلاث سنين. أمّه امرأة من النمر ابن قاسط وهي .نتلة وقيل نتيلة بنت خباب بن كليب بن مالك بن عمرو ابن عامر بن زيد مناة بن عامر، و هو الضيحان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله ابن النمر بن قاسط، هكذا نسبها الزبير و غيره.
و قال أبو عبيدة: هي بنت خباب بن حبيب بن مالك بن عمرو بن عامر الضيحان الأصغر بن زيد مناة بن عامر الضحيان الأكبر بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط ولدت لعبد المطلب العباس فأنجبت به، قال: و هي أول عربية كست البيت الحرام الحرير و الديباج و أصناف الكسوة.
و ذلك أنّ العباس ضلّ و هو صبي فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت الحرام، فوجدته ففعلت ما نذرت و كان العباس في الجاهلية رئيسا في قريش، و إليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية في الجاهلية، فالسقاية معروفة،
و أما العمارة فإنه كان لا يدع أحدا يسبّ في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هجرا، يحملهم على عمارته في الخير، لا يستطيعون لذلك امتناعا، لأنه كان ملأ قريش قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له أعوانا عليه، و سلموا ذلك إليه. ذكر ذلك الزبير و غيره من العلماء بالنسب والخبر.
4 - عنه ذكر ابن السراج قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا كثير بن شهاب، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: حدثنا يزيد بن الأصم أن العباس عم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)كان ممن خرج مع المشركين يوم بدر، فأسر فيمن أسر منهم، و كانوا قد شدّوا وثاقه،
فسهر النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)تلك الليلة، و لم ينم، فقال له بعض أصحابه: ما
أسهرك يا نبي الله ؟ فقال: أسهر لأنين العباس. فقام رجل من القوم فأرخى من وثاقه، فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): ما لي لا أسمع أنين العباس؟ فقال رجل: أنا أرخيت من وثاقه. فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): فافعل ذلك بالأسرى كلّهم.
قال أبو عمر: أسلم العباس قبل فتح خيبر، و كان يكتم إسلامه، و ذلك بيّن في حديث الحجاج بن علاط أنه كان مسلما يسره ما يفتح الله عزّ و جلّ على المسلمين، ثم أظهر إسلامه يوم فتح مكة، و شهد حنينا و الطائف و تبوك.
و قيل: إن إسلامه قبل بدر، و كان(علیه السّلام)يكتب بأخبار المشركين إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، و كان المسلمون ينقوّون به بمكة و كان يحبّ أن يقدم على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، فكتب إليه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): إن مقامك بمكة خير، فلذلك قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يوم بدر: من لقي منكم العباس فلا يقتله، فإنه إنما أخرج كارها.
و كان العباس أنصر الناس الرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بعد أبي طالب، و حضر مع النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)العقبة يشترط له على الأنصار، و كان على دين قومه يومئذ، و أخرج إلى بدر مكرها فيما زعم قوم، و فدّى يومئذ عقيلا و نوفلا ابني أخويه أبى طالب و الحارث من ماله،
و ولى السقاية بعد أبي طالب و قام بها، و انهزم الناس عن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يوم حنين غيره و غير عمر، و على، و أبي سفيان بن الحارث. و قد قيل غير سبعة من أهل بيته، و ذلك مذكور في شعر العباس الذي يقول فيه:
ألا هل أتى عرسي مكري و مقدمي ***بوادي حنين و الأسنّة تشرع
و قولي إذا ما النفس جاشت لها قدى *** و هام تدهدى بالسيوف و أدرع
و كيف رددت الخيل وهي مغيرة *** بزوراء تعطى في اليدين وتمنع
و هو شعر مذكور في السير لابن إسحاق، وفيه:
نصرنا رسول الله في الحرب سبعة *** وقد فرّ من قد فرّ عنه و أقشع
و ثامننا لاقى الحمام بسیفه *** بما مسه في الله لا يتوجع
قال مؤلف هذا الكتاب: و عمر بن الخطاب أيضا فر في غزوة حنين كما ذكره ابن اسحاق و قال الشاعر:
و ليس بنكر في حنين فراره *** و في أحد قد فر خوفا و خيبرا
5- عنه قال ابن إسحاق: السبعة: على، و العباس، و الفضل بن العباس، و أبو سفيان بن الحارث، و ابنه جعفر، و ربيعة بن الحارث، و أسامة بن زيد، و الثامن أيمن بن عبيد.
6- عنه جعل غير ابن إسحاق في موضع أبي سفيان عمر بن الخطاب، و الصحيح أن أبا سفيان بن الحارث كان يومئذ معه لم يختلف فيه، و اختلف في عمر.
7- عنه كان النبيبما مسه في الله لا يتوجع يكرم العباس بعد إسلامه و يعظمه و يجلّه. و يقول: هذا عمّى و صنو أبى، و كان العباس جواد مطعها وصولا للرحم ذا رأى حسن ودعوة مرجوّة.
8- عنه روى على بن المدائني، قال: حدثنا محمد بن طلحة التيمي
قال: حدثنا أبو سهل نافع بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص، قال قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفا، وأوصلها رحما.
9- عنه روى ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الثقة - أنّ العباس بن عبد المطلب لم يمر بعمر ولا بعثمان و هما راكبان إلّا نزلا حتى يجوز العباس إجلالا له، و يقولان: عم النبي(صلی الله علیه و آله و سلم).
10 - عنه روى ابن العباس و أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب كان إذا قحط أهل المدينة استسق بالعباس.
قال أبو عمر: و كان سبب ذلك أنّ الأرض أجدبت إجدابا شديدا على عهد عمر زمن الرمادة، سنة سبع عشرة، فقال كعب: يا أمير المؤمنين، إنّ بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء، فقال عمر:
هذا عم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و صنو أبيه، و سيد بني هاشم،
فمشى إليه عمر، و شكا إليه ما فيه الناس من القحط، ثم صعد المنبر و معه العباس، فقال: اللهم إنا قد توجّهنا إليك بعمّ نبينا و صنو أبيه، فاسقنا الغيث، و لا تجعلنا من القانطين، ثم قال عمر: يا أبا الفضل، قم فادع. فقام العباس.
فقال بعد حمد الله تعالى و الثناء عليه: اللّهمّ إنّ عندك سحابا، و عندك ماء، فانشر السحاب، ثم أنزل الماء منه علينا، فاشدد به الأصل، و أدرّ به الضّرع، اللهم إنك لم تنزل بلاء إلا بذنب، و لم تكشفه إلا بتوبة، وقد توجّه القوم إليك، فاسقنا الغيث،
اللهم شفعنا في أنفسنا و أهلينا، اللهم إنا شفعنا بمن لا ينطق من بهائمنا و أنعامنا ، اللهم اسقنا سقيا و ادعا نافعا، طبقا سحا عاما ، اللهم إنا لا نرجو
إلا إياك، و لا ندعو غيرك، و لا نرغب إلا إليك،
اللهم إليك نشكو جوع كلّ جائع، و عرى كل عار، و خوف كل خائف، و ضعف كل ضعيف.. في دعاء كثير. و هذه الألفاظ كلّها لم تجيء في حديث واحد، و لكنها جاءت في أحاديث جمعتها واختصرتها، و لم أخالف شيئا منها. وفي بعضها: فشقوا والحمد الله. و في بعضها قال: فأرخت السماء عز اليها، فجاءت بأمثال الجبال، حتى استوت الحفر بالأكام، و أخصبت الأرض، و عاش الناس.
قال أبو عمر : هذا و الله الوسيلة إلى الله عز و جل و المكان منه.
و قال حسان بن ثابت في ذلك:
سأل الإمام وقد تتابع جدبنا *** فسق الغام بغرة العباس
النبي و صنو والده الذي *** ورث النبي بذاك دون الناس
حيا الإله به البلاد فأصبحت *** مخضرة الأجناب بعد الياس
و قال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب:
بعمى سقى الله الحجاز و أهله *** عشيّة یستسقى بشيبته عمر
توجه بالعباس في الجدب راغبا *** فما كرّ حتى جاء بالديمة المطر
11- عنه روينا من وجوه، عن عمر - أنه خرج يستسقى، و خرج معه بالعباس، فقال: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك و نستشفع به، فاحفظ فيه نبيك كما حفظت الغلامين لصلاح أبيهما، و أتيناك مستغفرين و مستشفعين. ثم أقبل على الناس فقال: «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِل السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَ يُدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ
لَكُمْ أَنْهَاراً».
ثم قام العباس و عيناه تنضحان، فطالع عمر، ثم قال: اللهم أنت الراعي لا تهمل الضالة و لا تدع الكسير بدار مضيعة، فقد ضرع الصغير، و رقّ الكبير، وارتفعت الشكوى و أنت تعلم السر وأخفی، اللهم فأغتهم بغياتك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا، فإنه لا ييأس من روحك إلّا القوم الكافرون.
فنشأت طريرة من سحاب، فقال: الناس ترون ترون! ثم تلاءمت و استتمّت و مشت فيها ريح، ثم هرت و درّت، فو الله ما يرحوا حتى اعتلوا الجدار و قلصوا المآزر، و طفق الناس بالعباس يمسحون أركانه، و يقولون: هنيئا لك ساقى الحرمين.
12- عنه قال ابن شهاب: كان أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)یعرفون للعباس فضله، و يقدمونه و يشاورونه و يأخذون برأيه، و استسق به عمر فسقى.
13 - عنه قال الحسن بن عثمان: كان العباس جميلا أبيض بضا ذا ضفيرتين، معتدل القامة. وقيل: بل كان طوالا.
14 - عنه روى ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن جابر. قال: أردنا أن نكسو العباس حين أسر يوم بدر، فما أصبنا قميصا يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبي.
وتوفى العباس بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب. و قيل: بل من رمضان سنة اثنتين وثلاثين قبل قتل عثمان بسنتين، و صلّى عليه عثمان و دفن بالبقيع، و هو ابن ثمان و ثمانين سنة. وقيل ابن تسع وثمانين. أدرك في الإسلام اثنتين وثلاثين سنة و في الجاهلية ستا و خمسين سنة.
15 - عنه قال خليفة بن خياط: كانت وفاة العباس سنة ثلاث و ثلاثين، و دخل قبره ابنه عبد الله بن عباس.
16- قال الطبرسي في فصل غزوة بدر الكبرى خرج من المشركين نحو من ألف رجل من سائر بطون قريش ومعهم مائتا فرس يقودونها، وخرجوا معهم بالقيان يضربن بالدفوف ويتغنين بهجاء المسلمين، و فيهم العباس وعقيل ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب خرجوا مكرهين،
فلما بلغ النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى بدر، وهي بئر منسوبة إلى رجل من غفار يقال له: بدر، وقد علم رسول الله بفوات العير ومجئ قريش شاور أصحابه في لقائهم أو الرجوع، فقالوا: الأمر إليك وآلق بنا القوم. فلقيهم على بدر لسبع عشرة من شهر رمضان،
وكان لواء رسول الله يومئذ أبيض مع مصعب بن عمير ورايته مع علي عليه السلام، وأيدهم الله سبحانه بخمسة آلاف من الملائكة، فكثر الله المسلمين في أعين الكفار وقلل المشركين في أعين المؤمنين كيلا يفشلوا،
وأخذ رسول الله كفا من تراب فرماه إليهم وقال: شاهت الوجوه فلم يبق منهم أحد إلا اشتغل بفرك عينيه. وقتل الله من المشركين نحو سبعين رجلا، واسر نحو سبعين رجلا منهم: العباس بن عبد المطلب، وعقيل ابن أبي طالب، ونوفل بن الحارث،
فأسلموا، وعقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث قتلها رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بالصفراء، وقال لا للعباس: افد نفسك وابني أخويك عقيلا ونوفلا، وحليفك عتبة بن عمرو وأخي بني الحارث بن فهر فإنك ذو مال. فقال: إني كنت مسلما وإن القوم استكرهوني. فقال(علیه السّلام): الله أعلم بإسلامك، إن يكن حقا فإن الله يجزيك به، فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا.
قال: فليس لي مال قال: فأين المال الذي وضعته عند أم الفضل بمكة وليس معكما أحد فقلت لها: إن اصبت في سفري هذا فهذا المال لبني الفضل وعبد الله وقتم؟ فقال: والله يا رسول الله إني لأعلم أنك رسول الله، إن هذا لشئ ما علمه أحد غيري وغير ام الفضل فأحسب لي يا رسول الله ما أصبتم مني من مال كان عشرون أوقية.
17- قال ابن أبي الحديد: قال العباس لعلي و هما في الدار امدد يدك أبايعك فيقول الناس عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله فلا يختلف عليك اثنان فقال له أو يطمع يا عم فيها طامع غيري قال ستعلم.
18 - قال أيضاً قالوا لعمر بن الخطاب عند موته: لو عهدت عهدا قال قد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أولي أمركم رجلا هو أحراكم أن يحملكم على الحق و أشار إلى علي(علیه السّلام)فرهقتني غشية فرأيت رجلا يدخل جنة قد غرسها فجعل يقطف كل غضة و يانعة فيضمها إليه ويصيرها تحته.
فخفت أن أتحملها حيا وميتا و علمت أن الله غالب أمره عليكم بالرهط الذي قال رسول الله عنهم إنهم من أهل الجنة ثم ذكر خمسة عليا و عثمان و عبد الرحمن و الزبير و سعدا. قال و لم يذكر في هذا المجلس طلحة و ولم لا كان طلحة يومئذ بالمدينة ثم قال لهم انهضوا إلى حجرة عائشة فتشاوروا فيها و وضع رأسه و قد نزفه وقد قد نزفه الدم.
فقال العباس لعلي(علیه السّلام)لا تدخل معهم و ارفع نفسك عنهم قال إني أكره الخلاف قال إذن ترى ما تكره فدخلوا الحجرة فتناجوا حتى ارتفعت أصواتهم.
قال العطاردي:
للعباس بن عبد المطلب اخبار كثيرة اعرضنا عن ذكرها.
المنابع:
(1) علل الشرايع: 164/1، (2) امالى الشيخ: 372/1،
(3) الإستيعاب: 810/2،(4) اعلام الوری: 85،
(5) اسد الغابة: 109/3.
1- على بن ابراهيم: بسم الله الرحمن الرحيم «تَبَّتْ يَدا أبي لَهَبٍ» قال: أي خسرت لما اجتمع مع قريش في دار الندوة وبايعهم على قتل محمد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وكان كثير المال فقال الله : ما أَغْنى عَنْهُ مَالُهُ وَ مَا كَسَبَ نارا ذات لهب عليه فتحرقه وامرأته قال:
كانت ام جميل بنت صخر وكانت تنم على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وتنقل احاديثه إلى الكفار حمالة الحطب أي احتطبت على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في جيدها أي في عنقها حبل من مسد أي من نار وكان اسم ابى لهب عبد مناف فكناه الله لان منافا صنم يعبدونه.
2 - الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبن أبي عمير، وعلي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن آبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لما أرادت قريش قتل النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)قالت: كيف لنا بأبي لهب ؟ فقالت ام جميل: أنا أكفيكموه أنا أقول له: إني أحب أن تقعد اليوم في البيت نصطبح.
فلما أن كان من الغد وتهيأ المشركون للنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)قعد أبو لهب وامرأته يشربان فدعا أبو طالب علياً عليه السلام، فقال له: يا بني اذهب إلى عمك أبي لهب فاستفتح عليه فإن فتح لك فأدخل وإن لم يفتح لك فتحامل على الباب واكسره وادخل عليه فإذا دخلت عليه فقل له :
يقول لك أبي: إن امرءا عمه عينه في القوم فليس بذليل، قال فذهب أمير المؤمنين عليه السلام فوجد الباب مغلقا فاستفتح فلم يفتح له فتحامل على الباب وكسره ودخل فلما رآه أبو لهب قال له: ما لك يا ابن أخي؟ فقال له:
إن أبي يقول لك: إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل فقال له: صدق أبوك فما ذاك يا ابن أخي ؟ فقال له: يقتل ابن أخيك وأنت تأكل وتشرب فوثب وأخذ سيفه فتعلقت به ام جميل فرفع يده ولطم وجهها لطمة ففق عينها، فماتت وهي عوراء وخرج أبو لهب ومعه السيف.
فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه، فقالت: ما لك يا أبا لهب؟ فقال: ابا يعكم على ابن أخي ثم تريدون قتله واللات والعزى لقد هممت أن أسلم، ثم تنظرون ما أصنع فاعتذورا إليه ورجع.
3- البحراني سعد بن عبد الله: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر(علیه السّلام)، قال: «صلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ليلة فقرأ: «تَبَّتْ يَدَا أَبي لَهَبٍ» فقيل لأم جميل امرأة أبي لهب:
إن محمدا لم يزل البارحة يهتف بك و بزوجك في صلاته، فخرجت تطلبه و هي تقول: لئن رايته لاسمعنه و جعلت تقول: من أحس لي محمدا؟ فانتهت إلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و أبو بكر جالس معه إلى جنب حائط، فقال أبو بكر:
يا رسول الله، لو تنحيت، هذه أم جميل و أنا خائف أن تسمعك ما تكرهه. فقال: إنها لم ترني و لن تراني. فجاءت حتى قامت عليهما، فقالت: يا أبا بكر ، رأيت محمدا؟ فقال: لا. فمضت». قال أبو جعفر(علیه السّلام): ضرب بينهما
حجاب أصفر.
4- فخر الدين الرازي قال ابن عباس كان رسول الله يكتم أمره في أول المبعث و يصلي في شعاب مكة ثلاث سنين إلى أن نزل قوله تعالى: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ». فصعد الصفا و نادى يا آل غالب فخرجت إليه غالب من المسجد.
فقال أبو لهب: هذه غالب قد أتتك فما عندك ؟ ثم نادى يا آل لؤي فرجع من لم يكن من لؤي فقال أبو لهب هذه لؤي قد أتتك فما عندك؟ ثم قال: يا آل مرة فرجع من لم يكن من مرة،
فقال أبو لهب: هذه مرة قد أتتك فما عندك؟ ثم قال يا آل كلاب، ثم قال بعده: یا آل قصي، فقال أبو لهب: هذه قصي قد أتتك فما عندك؟ فقال: إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين و أنتم الأقربون، اعلموا أني لا أملك لكم من الدنيا حظا و لا من الآخرة نصيبا إلا أن تقولوا لا إله إلا الله فأشهد بها لكم عند ربكم. فقال أبو لهب عند ذلك: تبا لك ألهذا دعوتنا، فنزلت السورة.
ثانيها: روي أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)صعد الصفا ذات يوم و قال يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش فقالوا: مالك؟ قال: أرأيتم إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أما كنتم تصدقوني؟ قالوا: بلى قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال عند ذلك أبو لهب ما قال فنزلت السورة.
ثالثها: أنه جمع أعمامه و قدم إليهم طعاما في صحفة فاستحقروه و قالوا: إن أحدنا يأكل كل الشاة، فقال: كلوا فأكلوا حتى شبعوا و لم ينقص من الطعام إلا اليسير ثم قالوا: فما عندك ؟ فدعاهم إلى الإسلام فقال أبو لهب ما قال، و روي أنه قال أبو لهب: فما لي إن أسلمت فقال: ما للمسلمين،
فقال: أفلا أفضل عليهم؟
فقال النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)بماذا تفضل؟ فقال: تبا لهذا الدين يستوي فيه أنا و غيري.
رابعها: كان إذا وفد على النبي وفد سألوا عمه عنه و قالوا: أنت أعلم به فيقول لهم: إنه ساحر فيرجعون عنه ولا يلقونه، فأتاه وفد فقال لهم مثل ذلك فقالوا: لا ننصرف حتى نراه فقال: إنا لم نزل نعالجه من الجنون فتبا له و تعسا ، فأخبر النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)بذلك فحزن و نزلت السورة.
5 - عنه قوله تعالى: «تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ». اعلم أن قوله: «تَبَّتْ» فيه أقاويل؛
أحدها: التباب الهلاك، و منه قولهم شابة أم تابة أي هالكة تابة أي هالكة من الهرم،و نظیره قوله تعالى: «وَ مَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابِ»: أي في هلاك،
و الذي يقرر ذلك أن الأعرابي لما واقع أهله في نهار رمضان قال: هلكت و أهلكت، ثم إن النبي عليه الصلاة و السلام ما أنكر ذلك، فدل على أنه كان صادقا في ذلك، ولا شك أن العمل إما أن يكون داخلا في الإيمان، أو إن كان داخلا لكنه أضعف أجزائه،
فإذا كان بترك العمل حصل الهلاك، ففى حق أبي لهب حصل ترك الاعتقاد و القول و القول والعمل و حصل وجود الاعتقاد الباطل و القول الباطل و العمل الباطل، فكيف يعقل أن لا يحصل معنى الهلاك، فلهذا قال: تَبَّتْ؛
ثانيها: تبت خسرت، و التباب هو الخسران المفضي إلى الهلاك، و منه قوله تعالى: «وَ ما زَادُوهُمْ غَيْرَ تَثْبِيبٍ» أي تخسير بدليل أنه قال في موضع آخر: «غَيْرَ تَخْسِيرِ».
ثالثها: تبت خابت، قال ابن عباس: لأنه كان يدفع القوم عنه بقوله:
إنه ساحر، فينصرفون عنه قبل لقائه لأنه كان شيخ القبيلة و كان له كالأب فكان لا يتهم،
فلما نزلت السورة و سمع بها غضب و أظهر العداوة الشديدة فصار متهما فلم يقبل قوله في الرسول بعد ذلك، فكأنه خاب سعيه و بطل غرضه، و لعله إنما ذكر اليد لأنه كان يضرب بيده على كتف الوافد عليه فيقول: انصرف راشدا فإنه مجنون، فإن المعتاد أن من يصرف إنسانا عن موضع وضع يده على كتفه و دفعه عن ذلك الموضع.
و رابعها عن عطاء تبت أي غلبت، لأنه كان يعتقد أن يده هي العیا و أنه يخرجه من مكة و يذله و يغلب عليه.
و خامسها عن ابن وثاب صفرت يداه على كل خير، و إن قيل: ما فائدة ذكر اليد ؟ قلنا: فيه وجوه؛
أحدها: ما يرى أنه أخذ حجرا ليرمي به رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم). روى عن طارق المحاربي أنه قال: رأيت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في السوق يقول: يا أيها
والدة الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، و رجل خلفه يرميه بالحجارة و قد أدمى عقبيه، لا تطيعوه فإنه كذاب، فقلت: من هذا؟ فقالوا: محمد و عمه أبو له:
6- عنه روي أنه(علیه السّلام)لما دعاه نهارا فأبى، فلما جن الليل ذهب إلى داره مستنا بسنة نوح ليدعوه ليلا كما دعاه نهارا، فلما دخل عليه قال له :
جئتني معتذرا فجلس النبي(علیه السّلام)أمامه كالمحتاج، و جعل يدعوه إلى الإسلام وقال: إن كان يمنعك العار فأجبني في هذا الوقت و اسكت، فقال : لا أو من بك حتى يؤمن بك هذا الجدي، فقال(صلی الله علیه و آله و سلم)للجدي: من أنا؟.
فقال رسول الله و أطلق لسانه يثني عليه، فاستولى الحسد على أبي لهب، فأخذ يدي الجدي و مزقه و قال: تبا لك أثر فيك السحر، فقال
الجدي: بل تبا لك، فنزلت السورة على وفق ذلك «تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ».
7- عنه قال محمد بن إسحق: يروى أن أبا لهب كان يقول: يعدني محمد أشياء، لا أرى أنها كائنة يزعم أنها بعد الموت، فلم يضع في يدي من ذلك شيئا، ثم ينفخ في يديه ويقول: تبا لكما ما أرى فيكما شيئا، فنزلت السورة.
8- عنه روى أن عتبة بن أبي لهب خرج إلى الشأم مع أناس من قريش فلما هموا أن يرجعوا قال لهم: عتبة بلغوا محمدا عني أني قد كفرت بالنجم إذا هوى.
9- عنه روي أنه قال ذلك في وجه رسول الله و تفل في وجهه، و كان مبالغا في عداوته، فقال: اللهم سلط عليه كلبا من كلابك فوقع الرعب في قلب عتبة و كان يحترز فسار ليلة من الليالي فلما كان قريبا من الصبح، فقال له أصحابه:
هلكت الركاب فما زالوا به حتى نزل و هو مرعوب و أناخ الإبل حوله كالسرادق فسلط الله عليه الأسد وألقى السكينة على الإبل فجعل الأسد يتخلل حتى افترسه و مزقه، و في الآية سؤالات:
السؤال الأول: لماذا كناه مع أنه كالكذب إذ لم يكن له ولد اسمه لهب، و أيضا فالتكنية من باب التعظيم؟
و الجواب: عن الأول أن التكنية قد تكون اسما، و يؤيده قراءة من قرأ «تَبَّتْ يَدا أبي لهب» كما يقال: علي بن أبو طالب و معاوية بن أبو سفيان، فإن هؤلاء أسماؤهم كناهم، و أما معنى التعظيم فأجيب عنه من وجوه.
أحدها: أنه لما كان اسما خرج عن إفادة التعظيم؛ و الثاني: أنه كان اسمه عبد العزى فعدل عنه إلى كنيته.
و الثالث: أنه لما كان من أهل النار ومآله إلى نار ذات لهب وافقت حاله كنيته، فكان جديرا بأن يذكر بها، و يقال أبو لهب: كما يقال: أبو الشر للشرير و أبو الخير للخير.
الرابع: كنى بذلك لتلهب وجنتيه و إشراقها، فيجوز أن يذكر بذلك تهكما به و احتقارا له.
السؤال الثاني: أن محمدا(صلی الله علیه و آله و سلم)كان نبي الرحمة و الخلق العظيم، فكيف يليق به أن يشافه عمه بهذا التغليظ الشديد،
و كان نوح مع أنه في نهاية التغليظ على الكفار قال في ابنه الكافر «إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ»و كان إبراهيم (علیه السّلام)يخاطب أباه بالشفقة في قوله: يا أبت يا أبت و أبوه كان يخاطبه بالتغليظ الشديد، و لما قال له:
«لأَرْجُمَنَّكَ وَ اهْجُرْنِي مَلِيَّا». قال: «سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي».
أما موسى(علیه السّلام)فلما بعثه إلى فرعون قال له و لهرون: «فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيْناً» مع أن جرم فرعون كان أغلظ من جرم أبي لهب، كيف و من شرع محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)أن الأب لا يقتل بابنه قصاصا و لا يقيم الرجم عليه و إن خاصمه أبوه و هو كافر في الحرب فلا يقتله بل يدفعه نفسه حتى يقتله غيره.
و الجواب: من وجوه.
أحدها: أنه كان يصرف الناس عن محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)بقوله : إنه مجنون و الناس ما كانوا يتهمونه، لأنه كان كالأب له، فصار ذلك كالمانع من أداء الرسالة إلى الخلق فشافهه الرسول بذلك حتى عظم غضبه و أظهر العداوة الشديدة، فصار بسب تلك العداوة متهما في القدح في محمد عليه الصلاة و السلام، فلم يقبل قوله فيه بعد ذلك.
ثانيها: أن الحكمة فى ذلك أن محمدا لو كان يداهن أحدا في الدين و يسامحه فيه، لكانت تلك المداهنة و المسامحة مع عمه الذي هو قائم مقام أبيه، فلما لم تحصل هذه المداهنة معه انقطعت الأطماع و علم كل أحد أنه لا يسامح أحدا في شيء يتعلق بالدين أصلا
ثالثها: أن الوجه الذي ذكرتم كالمتعارض، فإن كونه عما يوجب أن يكون له الشفقة العظيمة عليه، فلما انقلب الأمر و حصلت العداوة العظيمة، لا جرم استحق التغليظ العظيم.
10- عنه روى أبو رافع مولى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال : كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب و كان الإسلام دخل بيتنا، فأسلم العباس و أسلمت أم الفضل و أسلمت أنا، وكان العباس يهاب القوم و يكتم إسلامه، و كان أبو لهب تخلف عن بدر، فبعث مكانه العاص بن هشام، و لم يتخلف رجل منهم إلا بعث مكانه رجلا آخر،
فلما جاء الخبر عن واقعة أهل بدر وجدنا في أنفسنا قوة، و كنت رجلا ضعيفا و كنت أعمل القداح ألحيها في حجرة زمزم، فكنت جالسا هناك و عندي أم الفضل جالسة، وقد سرنا ما جاءنا من الخبر إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه، فجلس على طنب الحجرة و كان ظهري إلى ظهره، فبينا هو جالس إذ قال الناس:
هذا أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب، فقال له أبو لهب: كيف الخبر يا ابن أخي: فقال: لقينا القوم و منحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف أرادوا، و أيم الله مع ذلك تأملت الناس، لقينا رجال بيض على خيل بلق بين السماء
و الأرض، قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة، ثم قلت:
أولئك و الله الملائكة، فأخذني وضربني على الأرض، ثم برك علي
فضربني و كنت رجلا ضعيفا، فقامت أم الفضل إلى عمود فضربته على رأسه و شجته، و قالت: تستضعفه أن غاب سيده، و الله نحن مؤمنون منذ أيام كثيرة، و قد صدق فيها قال، فانصرف ذليلا،
فو الله ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة فقتلته، و لقد تركه ابناء ليلتين أو ثلاثا ما يدفناه حتى أنتن في بيته، وكانت قريش تتقي العدسة و عدواها كما يتقي الناس الطاعون وقالوا نخشى هذه القرحة، ثم دفنوه و تركوه، فهذا معنى قوله: «مَا أَغْنى عَنْهُ مَالُهُ وَ مَا كَسَبَ».
ثالثها: الإخبار بأنه من أهل النار، و قد كان كذلك لأنه مات على الكفر.
11 - عنه قال: أم جميل بن حرب أخت أبي سفيان بن حرب عمة معاوية، وكانت في غاية العداوة لرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم). وذكروا في تفسير كونها حمالة الحطب وجوها:
أحدها: أنها كانت تحمل حزمة من الشوك و الحسك فتنثرها بالليل في طريق رسول الله، فإن قيل: إنها كانت من بيت العز فكيف يقال:
إنها حمالة الحطب ؟ قلنا: لعلها كانت مع كثرة مالها خسيسة أو كانت لشدة عداوتها تحمل بنفسها الشوك و الحطب، لأجل أن تلقيه في طريق رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)
ثانيها: أنها كانت تمشي بالنميمة يقال: للمشاء بالتمائم المفسد بين الناس: يحمل الحطب بينهم، أي يوقد بينهم النائرة، ويقال للمكثار: هو حاطب ليل.
ثالثها: قول قتادة: أنها كانت تعير رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بالفقر، فعيرت بأنها كانت تحتطب.
الرابع: قول أبي مسلم و سعيد بن جبير: أن المراد ما حملت من الآثام في عداوة الرسول، لأنه كالحطب في تصيرها إلى النار،
12 - عنه قوله تعالى: «في جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ»قال الواحدي: المسد في كلام العرب الفتل، يقال مسد الحبل يمسده مسدا إذا أجاد فتله، و رجل ممسود إذا كان مجدول الخلق، و المسد ما مسد أي فتل من أي شيء كان فيقال لما قتل من جلود الإبل، و من الليف و الخوص مسد و لما فتل من الحديد أيضا مسد، إذا عرفت هذا فنقول ذكر المفسرون وجوها:
أحدها: في جيدها حبل مما مسد من الحبال لأنها كانت تحمل تلك الحزمة من الشوك وتربطها في جيدها كما يفعل الحطابون، و المقصود بيان خساستها تشبيها لها بالحطابات إيذاء لها و لزوجها.
ثانيها: أن يكون المعنى أن حالها يكون في نار جهنم على الصورة التي كانت عليها حين كانت تحمل الحزمة من الشوك فلا تزال على ظهرها حزمة من حطب النار من شجرة الزقوم و في جيدها حبل من سلاسل النار.
فإن قيل: الحبل المتخذ من المسد كيف يبقى أبدا في النار ؟ قلنا: كما يبقى الجلد و اللحم و العظم أبدا في النار، و منهم من قال: ذلك المسد يكون من الحديد، وظن من ظن أن المسد لا يكون من الحديد خطأ، لأن المسد هو المفتول سواء كان من الحديد أو من غيره، و الله سبحانه و تعالى أعلم، و الحمد لله رب العالمين.
13 - السيوطي: أخرج أبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال ما كان أبو لهب الا من كفار قريش ما هو حتى خرج من الشعب حين تمالات قريش حتى حصرونا في الشعب وظاهرهم فلما خرج أبو لهب من الشعب
لق هندا بنت عتبة ابن ربيعة حين فارق قومه فقال يا ابنة عتبة هل نصرت اللات والعزى قالت:
نعم فجزاك الله خيرا يا أبا عتبة قال ان محمدا يعدنا أشياء لا نراها كائنة يزعم انها كائنة بعد الموت فما ذاك وصنع في يدى ثم نفخ في يديه ثم قال تبا لكما ما أرى فيكما شيأ مما يقول محمد فنزلت «تَبَّتْ يَدَا أَبِي هَبِ» قال ابن عباس فحصرنا في الشعب ثلاث سنين وقطعوا عنا الميرة حتى ان الرجل ليخرج منا بالنفقة فما يبايع حتى يرجع حتى هلك فينا من هلك
14 - عنه أخرج سعيد بن منصور والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال لما نزلت وأنذر عشيرتك الاقربين ورهطك منهم المخلصين خرج النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)حتی صعد الصفا.
فهتف يا صباحاه فاجتمعوا إليه فقال أرأيتكم لو أخبرتكم ان خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقى قالوا ما جربنا عليك كذبا قال فانى نذير لكم بين يدى عذاب شديد فقال أبو لهب تبا لك انما جمعتنا لهذا ثم قام فنزلت هذه السورة «تَبَّتْ يَدا أبي لَهَبٍ»
15 - عنه أخرج الطبراني عن قتادة قال كانت رقية بنت النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)عند عتبة بن أبي لهب فلما أنزل الله «تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ» سأل النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)طلاق رقية فطلقها فتزوجها عثمان.
16 - عنه أخرج الطبراني عن قتادة قال تزوج أم كلثوم بنت رسول الله عتيبة بن أبى لهب وكانت رقية عند أخيه عتبة بن أبى لهب فلما أنزل الله «تبَّتْ يَذا أَبي لَهَبٍ» قال أبو لهب لابنيه عتيبة وعتبة رأسي من رأسكما حرام ان لم تطلقا بنتى محمد وقالت أمهما بنت حرب بن أمية وهى حمالة
الحطب طلقاهما فانهما قد صبتا فطلقاهما.
17 - عنه أخرج ابن جرير عن ابن زيد ان امرأة أبي لهب كانت تلق في طريق النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)الشوك فنزلت «تتَبَّتْ يَدا أبي لهب»، و امرأته حمالة الحطب فلما نزلت بلغ امرأة أبى لهب ان النبي يهجوك قالت علام يهجوني هل رأيتموني كما قال محمدا حمل حطبا في جيدي حبل من مسد فكنت ثم أنته فقالت ان ربك قلاك وودعك فانزل الله والضحى إلى وما قلى.
18 - عنه أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد وامرأته حمالة الحطب قال كانت تأتى باغصان الشوك تطرحها بالليل في طريق رسول الله.
19- عنه أخرج ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم عن مجاهد وامرأته حمالة الحطب قال كانت تمشى بالنميمة في جيدها حبل من مسد من نار.
20 - عنه أخرج ابن عساكر بسند فيه الكديمي عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بعثت ولی اربع عمومة فاما العباس فيكنى بابي الفضل ولولده الفضل إلى يوم القيامة وأما حمزة فيكنى بابي يعلى فاعلي الله قدره في الدنيا والآخرة وأما عبد العزى فيكنى بابي لهب فادخله الله النار والهبها عليه وأما عبد مناف فيكنى بابي طالب فله ولولده المطاولة والرفعة إلى يوم القيامة.
21 - عنه أخرج ابن أبي الدنيا وابن عساكر عن جعفر بن محمد عن أبيه(علیهما السّلام)قال مرت درة ابنة أبى لهب برجل فقال هذه ابنة عدو الله أبى لهب فاقبلت عليه فقالت ذكر الله أبى لنسابته وشرفه وترك أباك لجهالته ثم ذكرت للنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فخطب الناس فقال لا يؤذين مسلم بكافر.
22 - عنه أخرج ابن مردويه عن ابن عمر وأبي هريرة وعمار بن ياسر قالوا قدمت درة بنت أبى لهب مهاجرة فقال لها نسوة أنت درة بنت أبى لهب الذي يقول الله «تَبَّتْ يَدا أبي لهب» فذكرت ذلك للنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فخطب فقال:
يا أيها الناس مالى أوذى في أهلى فو الله ان شفاعتي لتنال بقرابتي حتى ان حكما وحاء وصدا وسلهبا تنالها يوم القيامة بقرابتي.
المنابع:
(1) الكافي: 276/8 ، (2) تفسير علي بن إبراهيم: 248/2،
(3) تفسير البرهان: 416/8، (4) مفاتيح الغيب: 166/32،
(5) الدر المنثور : 607/8.
1- الطبري حدثنى الحارث بن محمد قال: حدثنا محمد بن سعد قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا معمر وغيره عن الزهري ان عبد ابن عبد المطلب كان أجمل رجال قريش فذكر لآمنة بنت وهب جماله وهيئته وقيل لها هل لك أن تزوجيه فتزوجته آمنة بنت وهب.
فدخل بها وعلقت برسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وبعثه أبوه إلى المدينة في ميرة يحمل لهم تمرا فمات بالمدينة فبعث عبد المطلب ابنه الحارث في طلبه حين
بطأ فوجده قد مات.
وكانت كنية عبد المطلب أبا الحارث كنى بذلك لان الاكبر من ولده الذكور كان اسمه الحارث وهو شيبة.
(1) الطبري: 46/2.
1- الطبرسي في كتاب أبان بن عثمان: إنه لما انتهت فاطمة(سلام الله علیها)وصفية إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و نظرتا إليه قال لعلي(علیه السّلام): أما عمتي فاحبسها عني، وأما فاطمة فدعها، فلما دنت فاطمة(سلام الله علیها)من رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ورأته قد شج في وجهه وادمي فوه إدماء.
صاحت وجعلت تمسح الدم، وتقول: اشتد غصب الله على من أدمى وجه رسول الله، وكان يتناول في يده رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ما يسيل من الدم فيرميه في الهواء فلا يتراجع منه شيء.
2 ابن هشام قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن سعيد بن المسیب:أن عبد عبد المطلب لما حضرته الوفاة وعرف أنه ميّت جمع بناته، و كنّ ستّ نسوة صفية، و برّة، و عاتكة، و أمّ حكيم البيضاء، و أميمة، و أروى، فقال لهن: ابكين علي حتى أسمع ما تقلن قبل أن أموت.
قال ابن هشام و لم أر أحدا من أهل العلم بالشعر يعرف هذا الشعر، إلا أنه لما رواه عن محمد بن سعيد بن المسيب كتبناه.
أرقت لصوت نائحة بليل *** على رجل بقارعة الصعيد
ففاضت عند ذلكم دموعي *** على خدّى كمنحدر الفريد.
على رجل كريم غير وغل *** له الفضل المبين على العبيد
على الفياض شيبة ذي المعالي *** أبيك الخير وارث كلّ جود.
صدوق في المواطن غير نكس *** ولا شخت المقام و لا سنيد.
طويل الباع أروع شيظمي *** مطاع في عشيرته حميد
رفيع البيت أبلج ذي فضول *** و غيث النّاس في الزمن الحرود.
كريم الجد ليس بذي وصوم *** يروق على المسوّد و المسود
عظيم الحلم من نفر كرام *** خضارمة ملاوثة أسود.
فلو خلد امرؤ لقديم مجد *** و لكن لا سبيل إلى الخلود
لكان مخلّدا أخرى الليالي *** لفضل المجد و الحسب التليد
3- الطبري حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، ان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم) حین رای بحمزه ما رای، قال: لو لا ان تحزن صفية او تكون سنة من بعدي لتركته حتى يكون في اجواف السباع و حواصل الطير.
و لئن أنا أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم، فلما راى المسلمون حزن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و غيظه على ما فعل بعمه، قالوا: و الله لئن ظهرنا عليهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثله لم يمثلها احد من العرب بأحد قط.
4- عنه قال ابن إسحاق و اقبلت - فيما بلغنى - صفية بنت عبد - المطلب لتنظر الى حمزة - وكان أخاها لأبيها و أمها - فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لابنها الزبير بن العوام القها فارجعها لا ترى ما بأخيها فلقيها الزبير فقال لها: يا أمة، ان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يأمرك ان ترجعي،
فقالت: و لم، و قد بلغنى انه مثل بأخي و ذلك في الله قليل! فما ارضانا بما كان من ذلك! لاحتسبن و لأصبرن ان شاء الله فلما جاء الزبير رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فاخبره بذلك، قال خل سبيلها، فاتته فنظرت اليه وصلت عليه،
و استرجعت و استغفرت له، ثم امر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)به فدفن.
5- عنه حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة،قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع - حصن حسان بن ثابت - قالت: و كان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان.
قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، و قد
حاربت بنو قريظة و قطعت ما بينها و بين رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، ليس بيننا وبينهم احد يدفع عنا، و رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و المسلمون في نحور عدوهم لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم ان أتانا آت قالت: فقلت:
يا حسان، ان هذا اليهودي كما ترى، يطيف بالحصن، و اني والله ما آمنه ان يدل على عوراتنا من وراءنا من يهود، و قد شغل عنا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و اصحابه، فانزل اليه فاقتله فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب! و الله لقد عرفت ما انا بصاحب هذا! قالت:
فلما قال ذلك لي، و لم أر عنده شيئا احتجزت، ثم أخذت عمودا، ثم نزلت من الحصن اليه فضربته بالعمود حتى قتلته، فلما فرغت منه رجعت الى الحصن، فقلت: يا حسان، انزل اليه فاسلبه، فانه لم يمنعني من سلبه الا انه رجل، قال: ما لي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب.
6- عنه حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، ان الزبير بن العوام خرج الى ياسر، فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب: أيقتل ابنى يا رسول الله؟ قال: بل ابنك يقتله ان شاء الله فخرج الزبير و هو يقول:
قد علمت خيبر انى زبار *** قرم لقوم غير نكس فرار
ابن حماة المجد و ابن الاخيار *** ياسر لا يغررك جمع الكفار
فجمعهم مثل السراب الجرار
تم التقيا فقتله الزبير.
7- عنه قال الواقدى: و في هذه السنه ماتت أم كلثوم ابنة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في شعبان، و غسلتها أسماء بنت عميس وصفية بنت عبد المطلب. قال: وقيل غسلتها نسوة من الانصار، فيهن امراه يقال لها أم عطية، ونزل فى حفرتها ابو طلحة.
8- ابن أبي الحديد: حكى القطب الراوندي حكاية معناها أن صفية بنت عبد المطلب اعتقت عبيدا، ثم ماتت، ثم مات العبيد و لم يخلفوا وارثا إلا مواليهم وطلب علي(علیه السّلام)ميراث العبيد بحق التعصيب و طلبه الزبير بحق الإرث من أمه وتحاكما إلى عمر ، فقضى عمر بالميراث للزبير.
9- قال الواقدي: كان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يقول يوم أحد ما فعل عمي، ما فعل عمي، فخرج الحارث بن الصمة يطلبه فأبطا فخرج على(علیه السّلام)يطلبه فيقول:
يا رب إن الحارث بن الصمة *** كان رفيقا وبنا ذا ذمة
قد ضل في مهامه مهمه *** يلتمس الجنه فيها ثمه
حتى انتهى الى الحارث، ووجد حمزة مقتولا، فجاء فأخبر النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، فأقبل يمشى حتى وقف عليه فقال: ما وقفت موقفا قط أغيظ إلي من هذا الموقف. فطلعت صفية، فقال يا زبير، اغن عني أمك وحمزة يحفر له.
فقال الزبير: يا أمه، إن في الناس تكشفا، فارجعي، فقالت: ما أنا بفاعلة حتى أرى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، فلما رأته قالت: يا رسول الله، أين ابن أمي حمزة؟ فقال: هو في الناس، قالت:
لا أرجع حتى أنظر إليه، قال الزبير: فجعلت أطدها إلى الارض حتى دفن وقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم):لو لا أن تحزن نساؤنا لذلك لتركناه للعافية، يعنى السباع والطير حتى يحشر يوم القيامة من بطونها وحواصلها.
10 - عنه قال الواقدي: وروى أن صفية لما جاءت حالت الانصار بينها وبين رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال : دعوها ، فجلست عنده فجعلت إذا بكت يبكي رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، وإذا نشجت ينشج رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، و جعلت الله فاطمة(سلام الله علیها)تبكى، فلما بكت بكى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ثم قال:
لا لن أصاب بمثل حمزة أبدا، ثم قال(صلی الله علیه و آله و سلم)لصفية و فاطمة: أبشراء أتاني جبرائيل(علیه السّلام)فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السموات السبع: حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله.
11- قال ابن الاثير : صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية عمة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وهى أم الزبير بن العوام وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجل بنى عبد المطلب.
لم يختلف في اسلامها من عمات النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)واختلف في عاتكة وأروى والصحيح انه لم يسلم غيرها كانت في الجاهلية قد تزوجها الحارث ابن حرب بن أمية بن عبد شمس أخو أبي سفيان بن حرب فمات عنها.
فتزوجها العوام بن خويلد فولدت له الزبير وعبد الكعبة وعاشت كثيرا وتوفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب ولها ثلاث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع وقيل ان العوام تزوجها أولا وليس بشيء قاله أبو عمر ولما قتل أخوها حمزة وجدت عليه وجدا شديدا وصبرت صبرا عظيما.
12 - عنه أخبرنا أبو جعفر باسناده عن يونس عن ابن اسحاق قال:
حدثنى الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة ومحمد بن يحيى بن حبان والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا عن یوم أحد وقتل حمزة قال فأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى حمزة بأحد وكان أخاها لامها فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لابنها الزبير.
القها فارجعها لا ترى ما بأخيها فلقيها الزبير وقال أي أمة ان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يأمرك ان ترجعي قالت ولم فقد بلغني انه مثل بأخي وذاك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك لاصبرن ولا حتسبن ان شاء الله فلما جاء الزبير إليه فاخبره قول صفية فقال خل سبيلها فأنته فنظرت إليه واسترجعت واستغفرت له ثم أمر به رسول الل(صلی الله علیه و آله و سلم)فدفن:
13 - عنه قال وحدثنا ابن اسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع - حصن حسان بن ثابت - يعنى في وقعة الخندق قالت وكان حسان معنا في الحصن النساء والصبيان حيث خندق رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قالت صفية فمر بنا رجل يهودى.
فجعل يطيف بالحصن وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بيننا وبين رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ورسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)والمسلمون في نحور عدوهم لا يستطيعون ان ينصرفوا الينا عنهم ان أتانا آت قالت فقلت يا حسان ان هذا اليهودي يطوف بالحصن كما ترى ولا آمنه ان يدل على عوراتنا من وراءنا من يهود.
فانزل إليه فاقتله فقال يغفر الله لك يا ابنة عبد المطلب والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا قالت صفية فلما قال ذلك ولم أر عنده شيئا احتجزت وأخذت عمودا ونزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته ثم
رجعت إلى الحصن فقلت يا حسان انزل فاسلبه فانه لم يمنعني من سلبه الا انه رجل.
فقال ما لى بسلبه حاجة يا ابنة عبد المطلب قال يونس وحدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن صفية بنت عبد المطلب مثله ونحوه وزاد فيه وهى أول امرأه قتلت رجلا من المشركين أخرجها الثلاثة.
14- ابن عبدالبر صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و أمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة و رسول هى شقيقة حمزة و المقوم و حجل بنى عبد المطلب. كانت صفية في الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس.
ثم هلك عنها، تزوجها العوام بن خويلد بن أسد، فولدت له الزبير، و السائب و عبد الكعبة وعاشت زماناً طويلا وتوفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب سنة عشرين، ولها ثلاث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع بفناء دار المغيرة بن شعبة وقد قيل ان العوام كان عليها قبل وليس بشيء.
المنابع:
(1) اعلام الوری: 91، (2) سيرة ابن هشام: 179/1
(3) تاريخ الطبري: 528/2 - 577 و 11/3 - 124 و 190/6،
(4) شرح نهج البلاغة: 164/2، و 16/15 - 17،
(5) اسدالغابة : 429/5 ، (6) الاستيعاب : 1873/4 ،
1- الطبرى حدثت عن هشام بن محمد عن أبيه أنه قال عبد الله ابن عبد المطلب أبو رسول الله وأبو طالب واسمه عبد مناف والزبير وعبد الكعبة وعاتكة وبرة وأميمة ولد عبد المطلب إخوة أم جميعهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم بن يقظة.
2- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة قال: قال ابن اسحاق: وحدثني من لا أتهم عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس ويزيد بن رومان عن عروة قال وقد رأت عاتكة بنت عبد المطلب قبل قدوم ضمضم مكة بثلاث ليال رؤيا أفزعتها فبعثت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب فقالت له يا أخى.
والله لقد رأيت الليلة رؤيا لقد أفظعتني وتخوفت أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة فاكتم على ما أحدثك قال لها وما رأيت قالت رأيت راكبا أقبل على بعير له حتى وقف بالابطح ثم صرخ بأعلى صوته أن انفروا يا آل غدر المصارعكم في ثلاث فأرى الناس اجتمعوا إليه.
ثم دخل المسجد والناس يتبعونه فبينا هم حوله مثل به بعيره على ظهر الكعبة ثم صرخ بأعلى صوته بمثلها أن انفروا يا آل غدر المصارعكم في ثلاث ثم مثل به بعيره على رأس أبي قبيس فصرخ بمثلها.
ثم أخذ صخرة فأرسلها فأقبلت تهوى حتى إذا كانت بأسفل الجبل
ارفضت فما بقى بيت من بيوت مكة ولا دار من دورها إلا دخلت منها فلقة.
قال العباس والله إن هذه لرؤيا رأيت فاكتميها ولا تذكريها لاحد ثم خرج العباس فلقى الوليد بن عتبة بن ربيعة وكان له صديقا فذكرها له واستكتمه إياها فذكرها الوليد لابيه عتبة ففشا الحديث حتى تحدثت به قريش.
قال العباس فغدوت أطوف بالبيت وأبو جهل بن هشام في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة فلما رأني أبو جهل قال يا أبا الفضل إذا فرغت من طوافك فأقبل الينا قال فلما فرغت أقبلت إليه حتى جلست معهم فقال لي أبو جهل:
يا بني عبد المطلب متى حدثت فيكم هذه النبية قال قلت وما ذاك قال الرؤيا التى رأت عاتكة قال قلت وما رأت قال يا بني عبد المطلب أما رضیتم أن تتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم قد زعمت عاتكة في رؤياها أنه قال:
انفروا في ثلاث فسنتربص بكم هذه الثلاث فان يكن ما قالت حقا فسيكون وإن تمض الثلاث ولم يكن من ذلك شيء نكتب عليكم كتابا أنكم أكذب أهل بيت في العرب.
قال العباس فوالله ما كان منى إليه كبير إلا أنى جحدت ذلك وأنكرت أن تكون رأت شيئا قال ثم تفرقنا فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتنى فقالت أقررتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم ثم قد تناول النساء وأنت تسمع.
ثم لم يكن عندك غيرة لشئ مما سمعت قال قلت قد والله فعلت ما كان منى إليه من كبير وايم الله لا تعرضن له فإن عاد لاكفينكموه.
قال فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة وأنا حديد مغضب أرى أن قد فاتني منه أمر أحب أن أدركه منه.
قال فدخلت المسجد فرأيته فوالله إنى لامشى نحوه أتعرضه ليعود لبعض ما قال فأقع به وكان رجلا خفيفا حديد الوجه حديد اللسان حديد النظر إذ خرج نحو باب المسجد يشتد قال قلت في نفسي ماله لعنه الله أكل هذا فرقا من أن أشاتمه قال:
وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو الغفاري وهو يصرخ ببطن الوادي واقفا على بعيره قد جدع بعيره وحول رحله وشق قميصه وهو يقول يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه لا أرى أن تدركوها الغوث الغوث.
قال فشغلني عنه وشغله عنى ما جاء من الامر فتجهز الناس سراعا وقالوا أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمي كلا والله ليعلمن غير ذلك فكانوا بين رجلين إما خارج وإما باعث مكانه رجلا وأوعبت قريش فلم يتخلف من أشرافها أحد إلا أن أبا لهب بن عبد المطلب تخلف
فبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة وكان لاط له بأربعة آلاف درهم كانت له عليه أفلس بها فاستأجره بها على أن يجزى عنه بعثه فخرج عنه وتخلف أبو لهب.
و قالت عاتكة بنت عبد المطّلب تبكى أباها:
أعيني جودا و لا تبخلا *** بد معكما بعد نوم النيام
أعينيّ و اسحنفرا و اسكبا *** و شوبا بكاء كما بالتدام
أعيني و استخرطا و اسجما *** على رجل غير نكس كهام
على الجحفل الغمر في النائبات *** كريم المساعي وفي الدمام
على شيبة الحمد وارى الزّناد *** و ذي مصدق بعد ثبت المقام
و سيف لدى الحرب صمصامة *** و مردي المخاصم عند الخصام
و سهل الخليفة طلق اليدين *** وفى عدملي صميم لهام
تبنّك في باذخ بيته *** رفيع الذؤابة صعب المرام
3- ابن ابى الحديد: قال الواقدي: وقد كانت عاتكة بنت عبد المطلب رأت قبل مجئ ضمضم بن عمرو رؤيا أفزعتها، وعظمت في صدرها فأرسلت الى أخيها العباس، فقالت يا أخى، لقد والله رأيت رؤيا افزعتني، وتخوفت أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة، فاكتم على ما أحدثك منها، رأيت راكبا اقبل على بعير حتى وقف بالابطح.
ثم صرخ باعلى صوته يا آل غدر، انفروا إلى مصارعكم في ثلاث فصرخ بها ثلاث مرات، فأرى الناس اجتمعوا إليه، ثم دخل المسجد والناس يتبعونه إذ مثل به بعيره على ظهر الكعبة، فصرخ مثلها ثلاثا ثم مثل به بعيره على رأس أبي قبيس. فصرخ بمثلها ثلاثا، ثم أخذ صخرة من أبي قبيس فارسلها، فأقبلت
تهوى، حتى إذا كانت في أسفل الجبل أرفضت، فما بق بيت من بيوت مكة ولا دار من دورها إلا دخلته منها فلذة.
4- قال الواقدي: قالوا ولم يدخل دارا ولا بيتا من دور بني هاشم ولا بنى زهرة من تلك الصخرة شيء قال: فقال العباس: إن هذه لرؤيا فخرج مغتما حتى لقى الوليد بن عتبة ابن ربيعة – وكان له صديقا - فذكرها له واستكتمه، ففشا الحديث في الناس، قال العباس: فغدوت أطوف بالبيت، وأبو جهل في رهط من قريش يتحدثون برؤيا عاتكة، فقال أبو جهل ما رأت عاتكة هذه فقلت وما ذاك فقال.
يا بني عبد المطلب، أما رضيتم بان تتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساءكم زعمت عاتكة أنها رأت في المنام كذا وكذا - للذي رأت – فسنتربص بكم ثلاثا، فإن يكن ما قالت حقا فسيكون، وإن مضت الثلاث ولم يكن نكتب عليكم إنكم أكذب أهل بيت فى العرب فقال له العباس يا مصفر أسته، أنت أولى بالكذب واللؤم منا فقال أبو جهل:
إنا استبقنا المجد وأنتم، فقلتم فينا السقاية، فقلنا لا نبالي، تسقون الحجاج ، ثم قلتم فينا الحجابة، فقلنا لا نبالي تحجبون البيت، ثم قلتم فينا الندوة، قلنا لا نبالي يكون الطعام فتطعمون الناس ثم قلتم فينا الرفادة فقلنا:
لا نبالي، تجمعون عندكم ما ترفدون به الضعيف، فلما أطعمنا الناس وأطعمتم، وازدحمت الركب واستبقنا المجد، فكنا كفرسي رهان، قلتم منا نبي، ثم قلتم منا نبية فلا واللات والعزى لا كان هذا أبدا.
قلت لا أرى كلام ابى جهل منتظما، لانه إذا سلم للعباس أن هذه الخصال كلها فيهم، وهى الخصال التي تشرف بها القبائل بعضها على بعض فكيف يقول لا نبالي لا نبالي وكيف يقول فلما أطعمنا للناس وأطعمتم،
وقد كان الكلام منتظما لو قال ولنا بإزاء هذه المفاخر كذا وكذا.
ثم يقول بعد ذلك استبقنا المجد فكنا كفرسي رهان وازدحمت الركب، ولم يقل شيئا ولا عد مآثره ولعل أبا جهل قد قال ما لم ينقل.
5- عنه قال الواقدي: قال العباس فو الله ما كان منى غير أنى جحدت ذلك، وأنكرت أن تكون عاتكة رأت شيئا، فلما أمسيت لم تبق امرأة أصابتها ولادة عبد المطلب إلا جاءت، فقلن لى أرضيتم بهذا الفاسق الخبيث يقع في رجالكم ، ثم قد تناول نساءكم ولم تكن لك عند ذلك غيره فقلت والله ما قلت إلا لانى لا أبالى به، ولايم الله لا عرضن له غدا، فان عاد
كفيتكن إياه.
فلما أصبحوا من ذلك اليوم الذى رأت فيه عاتكة ما رأت، قال أبو جهل: هذه ثلاثة أيام ما بقى قال العباس: وغدوت في اليوم الثالث، وأنا حديد مغضب، أرى أن قد فاتني منه أمر أحب أن أدركه، وأذكر ما أحفظني به النساء من مقالتهن، فو الله إنى لامشى نحوه - وكان رجلا خفيفا حديد الوجه حديد اللسان حديد النظر - إذ خرج نحو باب بني سهم يشتد فقلت:
ما باله لعنه الله أكل هذا فرقا من أن أشاتمه فإذا هو قد سمع صوت ضمضم بن عمرو وهو يقول يا معشر قريش، يا آل لؤى بن غالب اللطيمة قد عرض لها محمد في أصحابه الغوث الغوث والله ما أرى أن تدركوها وضمضم ينادى بذلك في بطن الوادي وقد جدع أذنى بعيره وشق قميصه قبلا ودبرا وحول رحله، وكان يقول:
لقد رأيتني قبل أن أدخل مكة وإنى لارى في النوم وأنا على راحلتي كان وادى مكة يسيل من أسفله ألى أعلاه ،دما فاستيقظت فزعا مذعورا فكرهتها لقريش، ووقع في نفسي أنها مصيبة في انفسهم.
6- عنه قال الواقدي: وكان عمير بن وهب الجمحي يقول ما رأيت أعجب من أمر ضمضم قط، وما صرح على لسانه إلا شيطان كأنه لم يملكنا من أمورنا شيئا، حتى نفرنا على الصعب والذلول، وكان حكيم بن حزام يقول ما كان الذى جاءنا فاستنفرنا إلى العير إنسانا إن هو إلا شيطان، قيل كيف يا أبا خالد قال:
إنى لا عجب منه، ما ملكنا من أمرنا شيئا. قال الواقدي: فجهز الناس وشغل بعضهم عن بعض، وكان الناس بين رجلين إما خارج وإما باعث مكانه رجلا، وأشفقت قريش لرؤيا عاتكة، وسر بنو هاشم.
7- عنه قال الواقدي: وأصبح أبو سفيان ببدر، قد تقدم العير وه-و خائف من الرصد فقال يا مجدي هل أحسست احدا تعلم والله ما بمكة قرشي ولا قرشية له نش فصاعدا - والنش نصف أوقية وزن عشرين درهما – إلا وقد بعث به معنا ولئن كتمتنا شأن عدونا لا يصالحك رجل من قريش ما بل بحر صوفه. فقال مجدي.
والله ما رأيت أحدا انكره ولا بينك وبين يثرب من عدو، ولو كان بينك وبينها عدو لم يخف علينا، وما كنت لاخفيه عنك، إلا إنى قد رأيت راكبين اتيا إلى هذا المكان - وأشار الى مناخ عدى وبسبس - فاناخا به، ثم استقيا باسقيتهما، ثم انصرفا فجاء أبو سفيان مناخها، فاخذ أبعارا من أبعار بعيريهما ففتها، فإذا فيها نوى.
فقال هذه والله علائف يثرب هذه والله عيون محمد وأصحابه، ما أرى القوم إلا قريبا، فضرب وجه عبيره فساحل بها، وترك بدرا يسارا وانطلق سريعا، وأقبلت قريش من مكة ينزلون كل منهل يطعمون الطعام من أتاهم، وينحرون الجزور،
لبينا هم كذلك في مسيرهم إذ تخلف عتبة وشيبة، وهما يترددان، قال أحدهما لصاحبه الم تر إلى رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب لقد خشيت منها، قال الآخر: فاذكرها وذكرها فادركهما أبو جهل، فقال:
ما تتحادثون به قالا نذكر رؤيا عاتكة، قال: يا عجبا من بني عبد المطلب لم يرضوا أن تتنبأ علينا رجالهم حتى تنبات علينا النساء أما والله لئن رجعنا إلى مكة لنفعلن بهم ولنفعلن قال عتبه: إن لهم أرحاما وقرابة قريبة ثم قال أحدهما لصاحبه:
هل لك أن ترجع قال أبو جهل: أترجعان بعد ما سرنا فتخذلان قومكما، وتقطعان بهم بعد أن رأيتم تأركم بأعينكم أتظنان أن محمدا وأصحابه يلاقونكما كلا والله، إن معى من قومي مائة وثمانين كلهم من أهل بيتى يحلون إذا أحللت، ويرحلون إذا رحلت، فارجعا إن شئتما قالا والله لقد هلكت وأهلكت قومك.
ثم قال عتبة لاخيه شيبة: إن هذا رجل مشئوم - يعنى أبا جهل - و إنه لا يمسه من قرابة محمد ما يمسنا، مع أن محمدا معه الولد فارجع بنا ودع قوله.
8- ابن الاثير الجزري: عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية عمة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)اختلف في اسلامها فقال ابن اسحاق وجماعة منالعلماء لم يسلم من عمات النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)غير صفية وكانت عاتكة عند أبى من أمية بن المغيرة المخزومي أبى أم سلمة وهى أم ابنه عبد الله بن أبي أمية وأم
زهير وقريبة روت عنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وغيرها.
9- ابن عبدالبر: عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم، اختلف في - إسلامها، والأكثر يأبون ذلك. و قد جرى ذكرها مع أروى بنت عبدالمطلب
و لم يختلف في إسلام صفية.
10 - عنه ذكر أبو جعفر العقيلى، قال: حدثنا محمد بن إسمعيل الصائغ، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزام، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت ععقبة بن أبى معيط، عن عاتكة بنت عبد المطلب، قالت:
رأيت راكبا أخذ صخرة من أبي قبيس فرمى بها إلى الركن، فتفلقت الصخرة، فما بقيت دار من دور قريش إلا دخلتها منها كسرة غير دار بنى زهة، و ذكر الحديث.
المنابع:
(1) تاريخ الطبرى: 239/2 - 341 - 428،
(2) شرح نهج البلاغة: 92/14 - 93 - 105،
(3) اسد الغابة: 449/5،
(4) الاستعاب: 1880/4.
1- قال الطبري و قالت أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب تبكي أباها:
ألا يا عين جودي و و استهلّى *** و بگی ذا الندى والمكرمات
ألا يا عين ويحك أسعفيني *** بدمع من دموع هاطلات
و بگى خير من ركب المطايا *** أباك الخير تيار الفرات
طويل الباع شيبة ذا المعالي *** كريم الخيم محمود الهبات
وصولا للقرابة هبرزيا *** و غيثا في السنين الممحلات
و لينا حين تشتجر العوالي *** تروق له عيون الناظرات
عقيل بني كنانة و المرجّى *** إذا ما الدهر أقبل بالهنات
و مفزعها إذا ما هاج هيج *** بداهية و خصم المعضلات
فبكّيه و لا تسمى بحزن *** و بکّی ما بقيت الباكيات
11 - ابن عبدالبر: أم حكيم بنت عبد المطلب يقال لها: البيضاء، و يقال: إنها توأمة عبد الله بن عبد المطلب وقد اختلف في ذلك، و لم يختلف في أنها شقيقة عبدالله و أبي طالب و الزبير بنى عبد المطلب، وكانت أم حكيم هذه عند كريز ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له عمرا و بنات له، و هى القائلة: إنى لحصان فما أكلم، وصناع فما اعلم.
المنابع:
(1) الطبري: 420/2 (2) الاستيعاب: 1780/4.
1- الطبري حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة، قال: فحدثني محمد ابن إسحاق، قال: فزعم بعض آل عبد الله بن جحش – و كان لاميمة بنت عبد المطلب خاله حمزة، وكان قد مثل به كما مثل بحمزة، الا انه لم يبقر عن كبده - ان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)دفنه مع حمزة في قبره، و لم اسمع ذلك الا عن اهله.
قالت أميمة بنت عبد المطّلب تبكى أباها:
ألا هلك الراعى العشيرة ذو الفقد *** و ساقى الحجيج و المحامي عن المجد
و من يؤلف الضّيف الغريب بيوته *** إذا ما سماء الناس تبخل بالرعد
كسبت وليدا خير ما يكسب الفتى *** فلم تنفكك تزداد يا شيبة الحمد
أبو الحارث الفياض خلّى مكانه *** فلا تبعدن فكلّ حيّ إلى بعد
فاني لباك مابقیت و موجع *** و كان له أهلا لما كان من وجدي
سقاك ولى النّاس في القبر ممطرا *** فسوف أبكيه و إن كان في اللحد
فقد كان زينا للعشيرة كلّها *** و كان حميدا حيث ما كان من حمد
2- ابن عبد البر: أميمة بنت عبد المطلب، كانت عند جحش بن رئاب أخي بني غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة، و هي أم عبد الله، و عبيد الله، وأبى أحمد، و زينب، و أم حبيبة، و حمنة بنى جحش بن رئاب.
المنابع:
(1) تاريخ الطبري: 239/2 - 529،
(2) الاستيعاب: 1779/4.
1- الطبري حدثت عن هشام بن محمد عن أبيه أنه قال عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله وأبو طالب واسمه عبد مناف والزبير وعبد الكعبة وعاتكة وبرة وأميمة ولد عبد المطلب إخوة أم جميعهم فاطمة بنت عمرو بن عائد بن عمران ابن مخزوم بن يقظة.
ثم تزوج رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أم سلمة، واسمها هند بنت ابي امية بن المغيرة ابن عبد الله بن بن عمر بن مخزوم، و كانت قبله عند ابي سلمة ابن عبد الأسد ابن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، و شهد بدرا مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، و كان فارس القوم،
فاصابته جراحة يوم احد فمات منها، و كان ابن عمه رسول الله و رضيعه، و أمه برة بنت عبد المطلب ولدت له عمر، و سلمة، و زينب، و درة، فلما مات كبر رسول اللهابن عبد الأسد ابن هلال على أبي سلمة تسع تكبيرات.
2 - ابن عبد البر: برة بنت عبد المطلب كانت عند أبي رهم بن عبدالعزى العامري، ثم خلف عليها بعده عبد الأسد بن هلال بن عبد ابن عمر بن مخزوم. و قد قيل: إن عبد الأسد كان عليها قبل أبي رهم.
المنابع:
(1) تاريخ الطبرى: 2/ 239 و 164/3 ،
(2) الاستيعاب: 1780/4 .
1- ابن عبد ربه عن العباس بن بكار قال: حدثني عبدالله بن سليمان المدنى و أبوبكر الهذلى : أن أروى بنت الحارث بن عبد المطلب دخلت على معاوية، و هي عجوز كبيرة، فلما رآها معاوية قال: مرحبا بك و أهلا يا عمة، فكيف كنت بعدنا؟ فقالت: يا بن أخي،
لقد كفرت يد النعمة، وأسأت لابن عمك الصحبة، و تسميت بغير اسمك، و أخذت غير حقك من غير بلاء كان منك و لا من آبائك ولا سابقة في الإسلام، بعد أن كفرتم برسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فأتعس الله منكم الجدود، و أضرع منكم الحدود، ورد الحق إلى أهلة، و لو كره المشركون.
و كانت كلمتنا هي العليا، و نبينا(صلی الله علیه و آله و سلم)هو المنصور، فوليتم علينا من بعده، تحتجون بقرابتكم من رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، و نحن أقرب إليه منكم، و أولى بهذا الأمر فكنا فيكم بمنزلة بنى اسرائيل فى آل فرعون.
و كان علي بن أبي طالب(علیه السّلام)بعد نبينا(صلی الله علیه و آله و سلم)بمنزلة هارون من موسی، فغايتنا الجنة وغايتكم النار. فقال لها عمرو بن العاص: كفى أيتها العجوز الضالة، وأقصرى من قولك مع ذهاب عقلك، إذ لا تجوز شهادتك وحدك، فقالت له:
و أنت يابن النابغة، تتكلم وأمك كانت أشهر أمراة تغنى بمكة و
آخذهن لأجرة، ادعاك خمسة نفر من قريش، فسئلت أمك عنهم فقالت: كلمه أتاني، فانظرو أشبههم به فألحقوه به، فغلب عليك شبه العاصى بن وائل فلحقت به.
فقال مروان: كفى أيتها العجوز، واقصدى لما جئت له. فقالت: وأنت أيضاً يابن الزرقاء تتكلم ، ثم التفتت إلى معاوية، فقالت: والله ماجرأ علي هؤلاء غيرك، فإن أمك القائلة في قتل حمزة:
نحن جزينا كم بيوم بدر *** والحرب بعد الحرب ذات سعر
ما كان لى عن عتبة من صبر *** و شکر وحشى علي دهرى
حتى ترم أعظمى في قبرى
فأجابتها بنت عمى، و هي تقول:
خزيت في بدر و بعد بدر *** يابنة جبار عظيم الكفر
فقال معاوية: عفا الله عما سلف، يا عمة، هات حاجتك، قالت: مالى إليك حاجة، وخرجت عنه.
و قالت أروى بنت عبد المطّلب تبكى أباها:
بكت عيني و حق لها البكاء *** ع--لی سم--ح س--جيته الحياء
على سهل الخليقة أبطحي *** كريم الخ--یم نيته العلاء
على الفيّاض شيبة ذي المعالي *** أبيك الخير ليس له كفاء
طويل الباع أملس شيظمي *** أغرّ كان غرته ضياء
أقبّ الكشح أروع ذي فضول *** له المجد المقدم و السناء
أبى الضّ--یم أبلج هبرزي *** قديم المجد ليس له خفاء
و معقل مالك و ربيع فهر *** و فأصلها إذا التمس القضاء
و كان هو الفتى كرما و جودا *** و بأسا حين تنسكب الدّماء
إذا هاب الكماة الموت حتى *** كأن قلوب أكثرهم هواء
2- ابن عبدالبر : أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)،ذكرها أبو جعفر العقيلي في الصحابة. و ذكر أيضا ، عاتكة بنت عبد المطلب و أبي غيره من ذلك، و هما مختلف في إسلامها، فأما محمد بن إسحاق و من قال بقوله فذكر أنه لم يسلم من عمات رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إلا صفيّة. وغيره يقول:
إنّ أروى وصفية أسلمتا جميعا من عمات رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).و ذكر محمد بن عمر الواقدي، قال: أخبرنا موسى بن محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: لما أسلم طليب بن عمير، و دخل على أمه أروى بنت
عبد المطلب، فقال لها: قد أسلمت و تبعت محمداً(صلی الله علیه و آله و سلم)، و ذكر الخبر. و فيه أنه قال لها:
ما يمنعك أن تسلمي و تتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ فقالت: أنتظر ما يصنع أخواتى، ثم أكون إحداهن.
قال: فقلت: فإنّي أسألك بالله إلا أتيته و سلمت عليه و صدقته، و شهدت أن لا إله إلا الله. قالت: فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد أن محمدا رسول الله.
ثم كانت بعد تعضد النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)بلسانها، و تحض ابنها على نصرته، و القيام بأمره.
3- عنه ذكر المدايني، عن عيسى بن يزيد، عن داود بن الحسين، قال: سمعت عبدالله بن عمرو بن عثمان يحدث عن أبيه قال: قال عثمان: دخلت على خالتى أعودها أروى بنت عبدالمطلب، فدخل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، فجعلت أنظر إليه و قد ظهر الله وقد من شأنه يومئذ شيء. فأقبل على، فقال:
مالك يا عثمان؟ قلت: أعجب منك و من مكانك فينا، و ما يقال عليك قال عثمان : فقال : لا إله إلا الله، فالله يعلم، لقد اقشعررت، ثم قال: و في السماء رزقكم و ما توعدون، فورب السماء و الأرض إنه لحق مثل نا أنكم تنطقون. ثم قام فخرج، فخرجت خلفه و أدركته فأسلمت.
المنابع:
(1) العقد الفريد: 119/2،
(2) الاستيعاب: 1779/4،
فهرست
العنوان
الصفحة
کتاب نسب أمیر المؤمنین علیه السلام... 3
3- باب اخبار امه(علیه السّلام)... 76
4- باب ازواجه(علیه السّلام)... 90
1 - فاطمة بنت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)... 90
2- امامة بنت ابى العاص...92
3- اسماء بنت عميس...93
4- خوله بنت جعفر...99
5- ام حبيب بنت ربيعة...104
6- ام النبيين بنت حزام...105
7- ليلى بنت مسعود...106
8- ام سعيد بنت عروة بن مسعود...107
9- الهلاء بنت مسروق...107
10 - محياة بنت امر والقيس...108
11 - ام شعيب المخزوميه...108
5- باب اولاده(علیه السّلام)...109
1 - الامام الحسن بن على عليهما السلام...109
2 - الامام الحسين بن علي(عليهما السلام)...109
3- محسن بن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)...110
العنوان
الصفحة
4 - محمد بن على المعروف بابن الحنفية... 111
5 - عباس بن علي ابو الفضل الشهيد... 126
6- جعفر بن علي الشهيد... 134
7- عثمان بن على الشهيد... 136
8- عبدالله بن علي الشهيد... 137
9 - عبيد الله بن علي الشهيد... 138
10 - محمد بن علي الأصغر الشهيد... 139
11 - محمد بن علي الأوسط... 139
12- محمد المكنى بابى القاسم بن علي الشهيد... 139
13 - عمر بن على(علیه السّلام)... 140
14 - يحيى بن علي(علیه السّلام)... 142
15 - ابوبكر بن علي الشهيد... 143
16 - إبراهيم بن علي(علیه السّلام)... 145
17 - اسماء بناته(علیه السّلام)... 146
18 - ام كلثوم الكبرى... 146
19 - زينب الكبرى... 146
20 - رقية بنت على(علیه السّلام)... 147
21 - ام كلثوم الصغرى... 147
22 - زينب الصغرى... 148
23- فاطمة بنت على(علیه السّلام)... 148
24 - خديجة بنت على(علیه السّلام)... 148
25- ميمونة بنت على(علیه السّلام)... 149
26- ام سلمة بنت على(علیه السّلام)... 149
27 - امامة بنت على(علیه السّلام)... 149
28 - جمانة المكناه بام جعفر... 149
29- ام الكرام بنت على(علیه السّلام)... 150
العنوان
الصفحة
30- ام هاني بنت على(علیه السّلام)... 150
31 - رقية الصغرى بنت على(علیه السّلام)... 150
32- رملة بنت على(علیه السّلام)... 151
33 - ام الحسن بنت علي(علیه السّلام)... 151
6- باب إخوانه و إخواته... 152
1- جعفر بن أبي طالب... 152
2- عقيل بن أبي طالب... 207
3- طالب بن أبي طالب... 229
4 - ام هاني بنت أبي طالب... 231
5- جمانة بنت أبي طالب... 234
7- باب اعمامه و عماته(علیه السّلام)... 235
1 - عبد الله بن عبد المطلب... 235
2 - حمزة بن عبدالمطلب... 258
3- عباس بن عبدالمطلب... 272
4- أبو لهب... 282
5- حارث بن عبد المطلب... 295
6 - صفية بنت عبدالمطلب... 296
7- عاتكه بنت عبد المطلب.... 303
8- أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب... 312
9 - أميمة بنت عبدالمطلب... 314
10 - برة بنت عبدالمطلب... 316
11 - اروى بنت عبد المطلب... 317
مجموع الأحاديث في هذا المجلد 525
الحمد لله و الصلاة على محمد و آله
نذكر في هذا الكتاب أسماء الرواة الذين لهم رواية عن الإمام أمير المؤمنين على بن أبي طالب(علیه السّلام)و رتبناها على حسب الحروف لتسهيل المراجعين و الباحثين عن هذا الكتاب الشريف.
تجد بين الرواة جماعة يروون عنه بالإتصال و عدة يروون بالإرسال و هذا واضح لمن له بصيرة بمعرفة الحديث و الطرق والإسناد و طبقات الرجال من الصحابة والتابعين و اتباع التابعين و غيرهم.
كذلك ترى بين الرواة عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)عدة من اولاده و احفاده و عشيرته و اصحابه و اعوانه و انصاره و حكامه و امراء جيوشه.
ترى أيضاً فرقة من المنحرفين عنه و جماعة من اعدائه الذين حاربوه و قاتلوه و اعلنوا العداوة والبغضاء للإمام علي ابن أبي طالب(علیه السّلام).
حرف الألف
الاحمسي : بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى أحمس وهي طائفة من بجيلة نزلوا الكوفة ، وقيل : إن أحمس هو أحمس بن ضبيعة من ولده جماعة من العلماء.
والمنتسب إليها جماعة منهم حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الاحمسي الكوفي ، يروي عن عمر بن الخطاب و عبد الله بن مسعود ، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، مات في آخر إمارة الحجاج بن يوسف و أبوه حصين بن عمر الاحمسي من أهل الكوفة. قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)و رواياته في أخبار أهل السنة فى كتاب القرآن الباب 5 الحديث 3 - 6 - 14.
الظاهر انه منسوب إلى شعب و هو جبل باليمن، قال الزبيدي في تاج العروس شعب جبل باليمن أوحى من اليمن و هو جبل ذو شعبين نزله حسان بن عمر و الحميرى وولده فنسبوا إليه، فمن كان منهم بالكوفة يقال لهم شعبيون و من كان منهم بالشام يقال لهم الشعبانيون ومن كان منهم باليمن يقال لهم آل ذى شعبين
و من كان منهم بمصر والمغرب يقال لهم الاشعوب.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار الزيدية، باب العلم الحديث 12.
ما وجدنا له عنواناً في المصادر التي بايدينا و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)و رواياته في أخبار أهل السنة كتاب المواعظ الباب ، الحديث 2.
هو أبان بن عثمان بن عفان، قال ابن حبان في باب التابعين بالمدينة المنورة أبان بن عثمان بن عفان أبو سعيد مات بعد ان افلج في ولاية يزيد بن عبدالملك بن مروان.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الديات الباب 68، الحديث 7.
هكذا ورد في طرق الروايات مجرداً ، و إبراهيم إسم جماعة كثيرة من أهل الحديث له احاديث عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب القرآن الباب ،8، الحديث 1 - 12 - 13 - 16 و الباب 6، الحديث 3 و كتاب الطهارة الباب ،8، الحديث 39 و كتاب الصلاة الباب 8، الحديث 18.
كتاب النكاح الباب ،8 الحديث 4 و الباب 16 ، الحديث 8، و الباب 24 الحديث 19 وكتاب الطلاق الباب ،3، الحديث 1 و الباب 24، الحديث 4 - 5 و كتاب العتق الباب ،2 الحديث 5 وكتاب الحدود الباب 34، الحديث 2 و كتاب الديات الباب 3، الحديث 1 - 2 - 4 - 5 - الباب 22، الحديث 1 - 3 - 4 و 2
الباب 22،الحديث 1 و الباب 40، الحديث 2 و الباب 41، الحديث 1 و الباب 43،الحديث 4.
کتاب الفرائض الباب ، الحديث 4 - 13 - 26 - 28 - 39 - 40 و الباب 2، الحديث 4 - 9 - 13 و الباب ،9 الحديث 5 و الباب 10، الحديث 1 - 3 و الباب 13، الحديث 2 و الباب 15، الحديث 4 - 6 و الباب 26، الحديث 5 - 6 و كتاب الجنائز الباب 10، الحديث3.
في رجال الشيخ إبراهيم بن يزيد النخعي من اصحاب علي(علیه السّلام)و قال ابن حبان إبراهيم بن يزيد بن عمرو بن الأسود أبو عمران كان مولده سنة خمسين و مات سنة خمس أو ست و تسعين و هو متوار من الحجاج بن يوسف و دفن ليلاً.
قلت بناء على هذا هو لم يدرك علياً(علیه السّلام)و رواياته تكون مرسلة حديثه في كتاب الإمامة الباب 117 ، الحديث 22،و كتاب القرآن الباب 59،الحديث 3 و كتاب المواريث الباب 21 ، الحديث 9 و أخبار أهل السنة كتاب العتق الباب 5،الحديث 1 - 2.
كان من عتقاء علي(علیه السّلام)و له رواية عنه في أخبار أهل السنة في كتاب التجمل الباب3، الحديث 28.
ما وجدنا له عنواناً له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الطلاق الباب 7،الحديث 1.
كان مع أمير المؤمنين(علیه السّلام)و له ذكر في وقعة صفين، في رجال تاج العروس ابراهيم بن الاشتر النخعي قتل مع مصعب بن الزبير، قلت له رواية في باب ماجرى بينه(علیه السّلام)والقاسطين الحديث 541.
ما وجدنا له عنواناً في رجال المعاصرين للإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)و له رواية في كتاب الإمامة الباب 11.الحديث54.
ورد ذكره في بعض الروايات و هو يروى عن أبيه(علیه السّلام)في باب خوارق عاداته(علیه السّلام)الحديث 54.
يروى عن جده أمير المؤمنين(علیه السّلام)و روايته في أخبار أهل السنة في كتاب الأنبياء(علیهم السّلام)الباب 10 ، الحديث 27 - 53.
قال ابن حجر: إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي ابن الحنفية روى عن أبيه و عن جده مرسلاً، روى عنه ياسين العجلي و عمر مولى غفرة و محمد ابن اسحاق، قال العجلى ثقة وذكره ابن حبان في الثقات.
في تهذيب التهذيب إبراهيم بن مهاجر البجلي أبو اسحاق الكوفي روى عن طارق بن شهاب و الشعبي وإبراهيم النخعي و روى عنه شعبة و الثوري و مسعر و إبراهيم بن مهاجر محدث آخر من أهل الكوفة، روى عن الأعمش و جعفر بن
محمد(علیهما السّلام)
قلت له روايتان عن علي(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 1،الحديث 4 و الباب 7،الحديث 23.
هو مشترك بين جماعة من أهل الحديث وردت اسمائهم في كتب الرجال له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 15، الحديث 2.
في رجال تاج العروس، ابن أبي ذئب، هو أبو الحرث محمد بن عبدالرحمان بن المغيرة بن الحرث بن أبي ذئب محدث مشهور و هو الذي كان عنده صاع النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عن الزهری و نافع ثقة صدوق مات سنة تسع و خمسين بالكوفة.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ما جرى بينه(علیه السّلام)و القاسطين، الحديث 127.
قال ابن حبان : أبن أبي مليكة، إسمه عبد الله بن عبيد الله القرشي كنيته أبو بكر راى ثمانين من أصحاب النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و كان من الفقهاء و الصالحين في التابعين مات سنة سبع عشرة و مأة، ورد ذكره في تاريخ البخاري و تهذيب التهذيب و قال ابن سعد ولاه ابن الزبير قضاء الطائف.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)فى أخبار أهل السنة، كتاب الأنبياء(علیهم السّلام)الباب 10 ، الحديث 33.
هو علي بن أعبد أو أعبد على اختلاف في ضبطه، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب علي بن أغبد روى عن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في قصة فاطمة في جرها بالرحى و عنه أبو الوليد بن ثمامة القشيري.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب ،38 الحديث ،5 كتاب الدعاء، الباب 5، الحديث 5، و الباب 21 الحديث او كتاب الاطعمة الباب 5 الحديث 5، و الباب 21، الحديث 1 و الباب 4، الحديث 1 - 2 - 3.
عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج الأموي مولاهم أبو الوليد أصله من الروم، روى عن جماعة كثيرة و روى عنه عدة من أهل الحديث ذكره ابن حبان في الثقات وكان من فقهاء أهل المدينة، ضعفه جماعة و وثقه آخرون.
قلت له رواية مرسلة عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الجنائز، الباب 18 ، الحديث 1.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب عبد الله بن زرير الغافقي المصري روى عن علی(علیه السّلام)و عمر و عنه أبو الخير اليزني و عبد الله بن الحارث و غيرهما، قال العجلي مصري تابعي ثقة، و قال ابن سعد كان ثقة وله احاديث مات في خلافة عبدالملك سنة احدي و ثمانين، شهد مع علي(علیه السّلام)صفين و قال البرقي نسب إلى التشيع.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ي أخبار أهل السنة، كتاب التجمل، الباب 16، الحديث 4 - 7 - 8.
هو عبدالملك بن أبي سليمان و إسمه ميسرة أبو محمد و قيل أبو عبدالله العرز مي أحد الأئمة روى عن أنس بن مالك و عطاء بن أبي رياح و سعيد بن جبير و غيرهم و روى عنه شعبة و الثوري و ابن المبارك وجماعة، وثقة الجماعة و مات سنة خمس وأربعين و مأنة.
قلت له رواية مرسلة عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب المواريث الباب 3، الحديث 3.
قال ابن حبان في باب مشاهير التابعين بالبصرة، محمد بن سيرين الانصاري أبوبكر مولده لسنتين بقيتا من خلافة عثمان بن عفان و كان سيرين أبوه مكاتبا لانس بن مالك وكان من فقهاء أهل البصرة وكان يعبر الرؤيا، رأى ثلاثين من
-دَ اللهُ اصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و مات بالبصرة في شوال بعد الحسن بمأنة يوم و قبره بازاء قبر الحسن بالبصرة مشهور و قد زرته غير مرة.
قال في تهذيب التهذيب: محمد بن سيرين الانصاري مولاهم روى عن انس بن مالك و زيد بن ثابت و الحسن بن علي بن أبي طالب(علیهما السّلام)و غيرهم و روى عنه الشعبي و ثابت و خالد الخداء و غيرهم.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الإمامة، باب تزويجه(علیه السّلام)، الحديث 56، و في أخبار أهل السنة كتاب الحدود، الباب 34، الحديث 1، وكتاب الديات الباب 34، الحديث 5 - 6 .
هو عبد الله بن شبرمة بن حسان الضبي الكوفي روى عن أنس وأبى الطفيل و عبدالله بن شداد و غيرهم و عنه أبنه عبدالملك وسعيد و محمد بن طلحة و ابن
المبارك وغيرهم. قال العجلي كان قاضياً على السواد لأبي جعفر المنصور وكان عاقلاً فقيهاً و ثقة في الحديث، شاعراً حسن الخلق جواداً.
قال ابن المبارك جالسته حيا ولا اروى عنه مات سنة 144.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرناه في أخبار أهل السنة كتاب العلم الباب3، الحديث 5.
قال في التقريب محمد بن مسلم بن عبيد الله القرشي الزهري وكنيته أبو بكر أبوبكر الفقيه الحافظ و هو من رؤساء الطبقة الرابعة مات سنة خمس و عشرين و مائة و ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسى في رجاله من أصحاب الإمام السجاد(علیه السّلام).
قال في التهذيب محمد بن مسلم بن عبید الله القرشي الزهري الفقيه أبو بكر الحافظ عالم الحجاز و الشام روى عن عبدالله بن عمر و عبدالله بن جعفر و ربيعة ابن عباد و غيرهم و روى عنه عطاء بن أبي رباح و أبو زبير المكي و عمر بن عبد العزيز وجماعة.
قال النسائي: احسن أسانيد نروى عن رسول الله(علیه السّلام)أربعة الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده(علیهم السّلام)مات سنة ثلاث أو أربع و قال ابن يونس مات في رمضان سنة خمس وعشرين و و مأئة.
قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرناها في أخبار أهل السنة كتاب الديات الباب 31،الحديث 2 و الباب 46، الحديث 1.
هكذا ذكر في المصادر و ابن عبدالله مشترك بين جماعة من أهل الحديث و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)لان ذكرناها في أخبار أهل السنة كتاب المعيشة الباب 33،الحديث 6.
ما وجدنا بهذا العنوان إسماً في كتب الرجال و في بعض النسخ أبو عبيد و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكر ناهما في أخبار أهل السنة كتاب الديات الباب 37، الحديث 1 و الباب 38، الحديث 1.
هكذا في المصدر المنقول منه و في التقريب و التهذيب ابن عطاء عن عكرمة و ابن عباس و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)، في باب الغارات الحديث 34.
ما وجدنا بهذا العنوان إسماً في كتب رجال الحديث و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب الإمامة الباب 143،الحديث 54 و قال الشيخ في رجاله في باب اصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام): عقبة بن عمرو الأنصاري صاحب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و خليفة علي(علیه السّلام)على الكوفة.
في تقريب التهذيب عمارة بن غزية بن الحارث الأنصاري المازني المدني لا بأس به من السادسة مات سنة اربعين. قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب الغارت الحديث 173.
ما وجدنا بهذا العنوان إسماً في المصادر التي بايدينا و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)، في كتاب القرآن الباب 61،الحديث 1.
في رجال تاج العروس ابن الكواء تابعي روى عن علي(علیه السّلام)و في الكنى و الالقاب إسمه عبد الله من اصحاب أمير المؤمنين خارجی ملعون، و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام).
قلت روايات في باب مبيته على الفراش الحدیث 31 و باب ماجری بينه(علیه السّلام)و الناكثين الحديث 11 وكتاب النوادر الباب 46،الحديث 1.
قال ابن حجر: محمد بن المثني بن عبيد العنزي أبو موسى البصري الحافظ المعروف بالزمن روى عن عبد الله بن ادريس و أبي معاوية و خالد بن الحارث و عبدالله غيرهم و روى عنه جماعة كثيرة، ذكره ابن حبان في الثقات ولد سنة سبع وستين و مائة و مات اثنين وخمسين ومأتين.
قلت له رواية مرسلة عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب الغارات الحديث 28.
ما وجدنا بهذا العنوان إسماً في المصادر التي بأيدينا وله رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب فضائله إنه أمير المؤمنين، الحديث 31.
قال ابن حبان في كتاب مشاهير علماء الامصار، عبدالله بن معقل بن مقرن المزتي أبو الوليد من عباد أهل الكوفة و قرائهم مات سنة بضع و ثمانين و قال ابن حجر: روى عن أبيه و علي(علیه السّلام)و ابن مسعود و روى عنه أبو اسحاق السبيعي و عبد الملك بن عمير و غيرهما.
قال في كتاب الثقات: عبد الله بن معقل المزني، روى عنه الشيباني و السبيعي، روى أبو اسحاق عن عبدالله بن معقل انه صلى بالناس في شهر رمضان فلما كان يوم الفطر بعث إليه عبيد الله بن زياد بحلة، و خمس مائة درهم فردها عليه و قال انا لا ناخذ على القرآن اجراً.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرناها في أخبار أهل السنة، كتاب الفرائض الباب 11 ، الحديث 2.
هذا مشترك بين رجلين من أهل الحديث، احدهما إسمه حمزة و الثاني عثمان و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الإيمان و الكفر الباب3، الحديث 1.
كان مؤذن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في مسجد الكوفة جاء ذكره في باب شهادته(علیه السّلام)، و اوردنا حديثه في أخبار أهل السنة كتاب العتق، الباب 1، الحديث 6 - 10 .
ما وجدنا بهذا العنوان إسماً و لعله تصحيف من قبل الناسخين و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب القرآن الباب 38 الحديث 6.
عبدالله بن هرمز اليماني الفدكي روى عن سعيد و محمد ابني عبيد المزني و عنه محمد بن عجلان، ذكره ابن حبان في الثقات وفي بعض نسخ الترمذي عبدالله
بن مسلم بن هرمز و عليه اعتمد ابن عساكر.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار الزيدية باب الدعاء الحديث 22.
أبو ادريس كنية جماعة من أهل الحديث وليس فيهم أبو ادريس الازدي و في التقريب أبو ادريس المرهبي بضم أوله وكسر الهاء الكوفي اسمه سوار و مساور صدوق يتشبع من الرابعة.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب فضائله إن الامة تغدر به الحديث ،4 و باب ماجرى له(علیه السّلام)في السقيفة، الحديث 40، و في أخبار أهل السنة كتاب الإمامة الباب 1،الحديث 1 - 5.
ما وجدنا بهذا العنوان ذكراً في المصادر التي بايدينا و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الإمامة الباب 46،الحديث 1 و كتاب الأصحاب الباب 47،الحديث 4 وكتاب الدعاء الباب 17، الحديث .
هو أبو إسحاق السبيعي من التابعين و له روايات كثيرة عن أمير المؤمنين(علیه السّلام)، ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام). و قال ابن حبان أبو اسحاق السبيعي عمرو بن عبدالله الهمداني، كان مولده سنة تسع و عشرين و مات سنة سبع و عشرين ومائة.
قال ابن خلكان أبو اسحاق عمر بن عبد الله بن على السبيعي الهمداني الكوفي من اعيان التابعين رأى علياً و ابن عباس و ابن عمر و غيرهم من الصحابة.
روى عنه الاعمش و شعبة و الثوري وغيرهم و كان كثير الرواية ولد لثلاث بقين من خلافة عثمان وتوفى سنة سبع و عشرين ومائة.
كان يقول: رفعنى أبى حتى رأيت على بن أبي طالب(علیه السّلام)يخطب و هو أبيض الرأس و اللحية.
قال الشيخ عباس القمي في الكني و الألقاب: عمرو بن عبد الله بن علي الكوفي الهمداني من أعيان التابعين، وكان من ثقات علي بن الحسين(علیه السّلام)وكان ابن اخت يزيد بن حصين من أصحاب الحسين(علیه السّلام)وكان له مسجد معروف بالكوفة، قد قرأ ابن عساكر فيه الحديث.
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: عمر و بن عبدالله الهمداني أبو اسحاق السبيعي و روى عن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)، و عن أبن عمر و ابن عباس و عدى ابن حاتم و غيرهم و روى عنه منصور و الأعمش و سفیان و غيرهم، عن يحيى بن معين انه قال أبو اسحاق ثقة.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب أسمائه، الحديث 66 و باب لوائه الحديث 25 و باب حليته الحديث 10 - 11 - 12 - 14 - 15 - 27 - 28 - 34 - 40 - 41 - 42 - 43 - 55 - 59 - 61 - 66 - 68 - و باب عدله الحديث 18 - 154 - 165
باب لباسه، الحديث 18 - 19 - 58 - 112 - و باب على والقرآن سورة
التوبة الحديث 9 و سورة الاحزاب الحديث 20 و باب ماجری بینه(علیه السّلام)القاسطين الحديث 411 و باب شهادته الحديث 328
كتاب الامامة الباب ، الحديث 4 - 7 - 9 - 10 - و الباب 18، الحديث3 و كتاب الاصحاب الباب 41،الحديث 4 - 5 - وكتاب القرآن الباب 23 الحديث 5 - 19 - 35 - و الباب 57،الحديث 1 و كتاب التجمل الباب 11،الحديث 33 و كتاب الدواب الباب 14 ، الحديث 1.
كتاب القضاء الباب 1 ، الحديث 1
أخبار أهل السنة كتاب العلم الباب7، الحديث 3 و كتاب الغيبة الباب 1، الحديث 4 وكتاب المواعظ الباب 9،الحديث 15 وكتاب القرآن الباب 33،الحديث 2 وكتاب الطهارة الباب 5،الحديث 9
كتاب الصلاة الباب 2، الحديث 2 و الباب 6 ، الحديث 35 و الباب 8 الحديث 12 وكتاب الحدود الباب 26، الحديث 41 و الباب 41،
الحديث 47 و الباب 49،الحديث 6 - 23 - وكتاب الزكاة، الباب 2، الحديث 2 و كتاب الحج، الباب 14،الحديث 1 و الباب 15 ، الحديث 8 - 28 و الباب 28، الحديث 2.
كتاب التجمل،الباب 9،الحديث 1 و كتاب الصيد، الباب 4،الحديث... الباب 15، الحديث 3 و الباب 7،الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 14، الحدیث 2 و كتاب الجنائز، الباب 4،الحديث 10 و الباب 9،الحدیث 17 - 20 و الباب 12،الحديث 14.
كان من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)و حكامه ذكره الشيخ في رجاله في باب أصحاب على(علیه السّلام)و قال : ظالم بن ظالم و قيل ظالم بن عمر و يكنى أبا الأسود الدئلى و قال ابن حبان: أبو الأسود الدئلى إسمه عمر و بن سفيان، أوّل من تكلم في النحو بالبصرة.
قال ابن خلكان: أبو الأسود ظالم بن عمر و الديلي أو الدئلي كان من سادات التابعين و أعيانهم، صحب علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و شهد معه وقعة صفين و هو بصري وكان من أكمل الرجال رأيا و اسدهم عقلاً و هو أول من وضع النحو، قيل أن علياً(علیه السّلام)وضع له الكلام كله ثلاثة اضرب إسم و فعل و حرف.
قيل لابي الأسود من أين لك هذا العلم، يعنون النحو. قال: لقنت حدوده من علي بن أبي طالب(علیه السّلام)وقيل ان ابا الأسود كان لا يحرج شيئاً أخذه عن علي بن أبي
طالب(علیه السّلام)إلى أحد حتى يعث إليه زياد ان أعمل شيئاً يكون للناس إماماً ويعرف به کتاب الله عز وجل.
فاستعفاه من ذلك حتى سمع أبو الأسود قارئاً يقرء القرآن ان الله برئ من المشركين و رسوله بالكسرة، فقال: ما ظننت أن أمر الناس آل إلى هذا فرجع إلى زياد، فقال: أفعل ما أمر به الأمير وكان شاعراً و له ديوان شعر و توفي أبو الأسود بالبصرة سنة تسع وستين في طاعون الجارف.
قال العطاردي:
لابي الأسود أخبار و آثار ليس هنا محل ذكرها وقد بسط القول في ترجمته مؤلف رياض العلماء في المجلد الثالث و أما رواياته عن علي أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب فضائله حبه و بغضه، الحديث 50 ، و باب عدله الحدیث 111.
باب علي(علیه السّلام)و القرآن سورة المؤمن الحديث او باب ماجری بینه و الناكثين، الحديث 569 و باب ماجرى بينه والمارقين، الحديث 126 - 133 - 156 و باب شهادته(علیه السّلام)الحديث 269 - 270 - 417 - 446 و كتاب العلم ، الباب 12، الحديث 1.
كتاب الإمامة الباب 14 ، الحديث 38 و الباب 21 ، الحديث 8 و الباب 31،الحديث 30 و كتاب القرآن الباب 27، الحديث أو كتاب الطهارة الباب 12 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6- 7 و كتاب الصلاة الباب 4،الحديث 1 - 18 و كتاب الزكاة الباب 31 ، الحديث 2 و كتاب الطلاق الباب 29، الحديث 3 - 4 و كتاب القضاء الباب 5،الحديث 5.
ما وجدنا بهذا العنوان ذكراً في كتب الرجال و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب القرآن، الباب 3، الحديث 12.
قال ابن الاثير في اسد الغابة : صدى بن عجلان بن الحارث و قيل عجلان ابن وهب أبو أمامة الباهلي السهمي سكن حمص من الشام روى عنه سليمان بن عامر الجنائزي و القاسم أبو عبدالرحمان و أبو غالب و غيرهم و توفي سنة أحدي و ثمانين و هو آخر من مات بالشام من الصحابة.
قال ابن حجر في التهذيب: صدى بن عجلان بن وهب أبو أمامة الباهلي الصحابى روى عن النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و عمر و عثمان و علي (علیه السّلام)و غيرهم.
روى عنه سليمان حبیب و شداد بن عمار و محمد بن زیاد و غیرهم.
قال ابن حبان في كتاب مشاهير علماء الإمصار: أبو أمامة الباهلي إسمه صدی بن عجلان بن وهب مات سنة ست وثمانين و هو ابن احدى و تسعين سنة و نقل ابن حجر عن إبن حبان انه كان مع علي(علیه السّلام)بصفين.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الدعاء، الباب 5، الحديث 1.
أبو أمية كنية جماعة من أهل الحديث و الرواية من الصحابة والتابعين و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الإمامة، الحديث 36 - 79 و في أخبار أهل السنة كتاب التجمل، الباب 12، الحديث 10.
قال ابن عبدالبر إسمه خالد بن زيد بن كليب شهد بدراً والعقبة و أحداً و سائر المشاهد مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، توفى بالقسطنطنية من أرض الروم سنة خمسين في خلافة معاوية و قال ابن الكلبي و ابن اسحاق شهد أبو أيوب مع علي(علیه السّلام)الجمل وصفين، وكان مقدمته يوم النهروان
قال محمد بن سيرين نبئت أن أبا أيوب شهد بدرا مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ثم لم يتخلف عن غزوة غزاها في كل عام إلى أن مات بأرض الروم ولى معاوية يزيد على الجيش الذي بعثه إلى القسطنطنية، فمرض في غزوته تلك قدخل عليه يزيد يعوده و قال: أوصني:
قال: اذا مت فكفنوني ثم مر الناس فليركبوا ثم سيروا في أرض العدو حتى اذا لم تجدوا مسلما فادفنوني، قال ففعلوا ذلك قال: وكان أبو أيوب يقول قال الله عزّ وجل: انفروا خفافا وثقالا، فلا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا.
روى قرة بن خالد عن أبي يزيد المدني قال : كان أبو أيوب و المقداد بن الأسود يقولان أمرنا أن نتفر على كل حال و يتأولان: انفروا خفافا و ثقالا.
قال الكشي في رجاله: روى الحارث بن نصير الأزدي، عن أبي صادق، عن محمد بن سليمان، قال قدم علينا أبو أيوب الأنصاري فنزل ضيعتنا يعلف خيلا له، فأتيناه فأهديناه له، قال، قعدنا عنده فقلنا يا أبا أيوب قاتلت المشركين بسيفك هذا مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ثم جئت تقاتل المسلمين.
فقال إن النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)أمرني بقتال القاسطين و المارقين و الناكثين، فقد قاتلت الناكثين و قاتلت القاسطين، و إنا نقاتل إن شاء الله بالمسفعات بالطرقات بالنهروانات، و ما أدري أني هي.
قلت ولابي أيوب الأنصارى أخبار كثيرة في كتب السيرة و تراجم الأصحاب ليس هنا محل ذكرها و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب اسلامه(علیه السّلام)الحديث أو باب أخباره عن الغائبات الحديث 57 - 66 و باب ماجرى بينه والناكثين، الحديث 44 - 376.
باب ماجرى بينه(علیه السّلام)والقاسطين، الحديث 513 - 514 و باب ماجری بينه(علیه السّلام)و المارقين، الحديث 126 - 137 - 165 - 193 – 238 - 309 - 332 و باب الغارات الحديث 54 و كتاب الإمامة الباب 75،الحديث 81.
إسمه عبد الرحمان بن عثمان بن أمية البكراوي البصري، روى عن حميد الطويل وسعيد بن أبي عروبة و محمد بن عمرو بن علقمة و غيرهم و عنه بندار و أبو موسى موسی و عمرو بن علي و غيرهم، ضعفه قوم و وثقة آخرون، قال البخاري: مات في المحرم سنة خمس و تسعين ومائة.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب المعيشة الباب 37، الحديث 1.
قال البرقي: أبو البختري سعيد بن فيروز من أصحاب علي(علیه السّلام).
قال النجاشي: وهب بن وهب بن عبد الله بن زمعة بن الأسود أبو البختري روى عن أبي عبد الله(علیه السّلام)، و كان كذابا، و له أحاديث مع الرشيد في الكذب. قال سعد تزوج أبو عبد الله(علیه السّلام)بأمه. له كتاب الألوية وكتاب مولد أمير المؤمنين(علیه السّلام)، و کتاب صفات النبي صلى الله عليه و آله روی عند السندي بن محمد.
روى الكشي في رجاله عن الفضل بن شاذان انه قال: كان أبو البختري من أكذب العربة.
قلت له روايات كثيرة عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)روى عنه الحميري في قرب الأسناد و غيره من المحدثين في باب فضائله(علیه السّلام)أنه أقضى الأمة الحديث 12 و باب قضائه الحديث 34 - 35 و باب سفره إلى اليمن الحديث 6- 21 - 20 - 19.
في أخبار أهل السنة كتاب العلم الباب 4،الحديث 7 و كتاب فضائل اهل البيت الباب 7 ، الحديث 5 و الباب 20 ، الحديث 1 وكتاب الاصحاب الباب 2،الحديث 9 و الباب 7، الحديث 1 و الباب 12، الحديث 6 وكتاب القرآن الباب 12 ، الحديث 1 - 3 - 6
كتاب المواعظ الاب 9،الحديث 13 وكتاب الطهارة الباب 7، الحديث 2 و الباب8، الحديث 33 و كتاب الصلاة الباب 17 ، الحديث 1 و كتاب الزكاة الباب24، الحديث 2 و كتاب الحج الباب 3، الحديث 1 - 3 و كتاب الجهاد الباب 30،الحديث 14 وكتاب القضاء الباب 1 ، الحديث 6 و الباب 11 ، الحديث 3 - 19 -
31 - 36 - 39 - 28
هذا كنية جماعة من أهل الحديث و الظاهر انه أبو بردة بن أبي موسى الأشعري كان من المنحرفين عن علي(علیه السّلام)و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الدعاء، الباب 36، الحديث 1 – 12 و كتاب التجمل، الباب 2 ، الحديث 3 و الباب ،4 الحديث 1 - 4 و الباب 3، الحديث 3 4 - 5 - 6-7-8-9-10-11 - 12 - 41 - 44 وكتاب الجهاد الباب 18،الحديث 2 - 3.
ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا في كتب التي عندنا و له رواية عن الإمام
علي(علیه السّلام)في بابا الغارات الحديث 67.
هذا العنوان كنية جماعة من أهل الحديث و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة في كتاب الصوم، الباب 21، الحديث 4.
في تقريب التهذيب: أبو بشر كنية قيس بن عبيد صحابي ممن شهد الخندق
مات بعد الستين، و في اسد الغابة: فيس بن عبيد بن الحرير، ابو بشر له صحبة شهد أحداً و المشاهد كلها واستشهد يوم اليمانة.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين علي(علیه السّلام)في باب عدله الحديث 152 و باب ماجرى بينه و الناكثين الحديث 531 و أخبار أهل السنة في كتاب الجهاد، الباب 30،الحديث 18 و الظاهر من روايته أنه عاش إلى زمان وقعة الجمل.
هو ابن أبي موسى الأشعرى المعروف كان من أعداء أمير المؤمنين(علیه السّلام)و في تقريب التهذيب أبو بكر بن أبي موسى الاشعري اسمة عمرو أو عامر مات سنة ست و مائة، قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين علي(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب التجمل، الباب 3،الحديث 9 - 10.
في التقريب هو أبو بكر بن عمر بن عبدالرحمان القرشي العدوي المدني، ثقة من كبار السابعة. قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين على(علیه السّلام)في كتاب القرآن، الباب 26 ، الحديث 7.
في تهذيب التهذيب، أبو بكر بن عياش بن سالم الاسدي الكوفي الحناط المقرئى مولى واصل الاحدب في اسمه اختلاف بين أهل الجرح والتعديل، روى عن أبيه و أبي اسحاق السبيعي و عثمان بن عاصم و غيرهم، و روى عند جماعة، منهم أبو هاشم الرفاعي و الحسن بن عرفة و أحمد بن عبدالجبار العطاردي.
قلت له ترجمة واسعة في التهذيب وقال ابن سعد عمر حتى كتب عنه
الاحداث وكان من العباد نزل بالكوفة في جمادي الاولى في الشهر الذي مات فيه الرشيد و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب شهادته الحديث 255 - 268.
قال ابن عبد البر : أبو بكرة الثقفي إسمه نقيع بن مسروح و قيل نقيع بن حارث عبدالبر ابن كلدة و أم أبى بكرة سمية جارية الحارث بن كلدة وكان أبو بكرة، يقول أنا االله مولى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و كان قد نزل يوم الطائف الي رسول الله من حصن الطائف فاسلم في غلمان من غلمان أهل الطائف فاعتقهم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
هو الذى شهد على المغيرة بن شعبة فبت الشهادة، وجلده عمر حد القذف،تم قال له عمر تب نقبل شهادتك، فقال له انما تستتيبني لنقبل شهادتي. قال: اجل قال لاجرم انى لا اشهد بين اثنين أبدا ما بقيت في الدنيا.
توفى أبو بكرة بالبصرة سنة أحدي و خمسين و أوصى ان يصلى عليه أبو برزة الاسلمى وكان أولاده اشرافاً بالبصرة بالولايات و العلم و له عقب كثير و كان ممن اعتزل يوم الجمل ولم يقاتل مع واحد من الفريقين.
قلت ولابي بكرة أخبار في كتب السير و الرجال ليس هنا محل ذكرها و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب عدله الحديث 113، و في أخبار أهل السنة كتاب الزكاة، الباب 31 الحديث 4.
اسمه حكيم بن سعد الحنفي أبو تحى الكوفي. قال ابن حجر في تهذيب التهذيب روى عن عمار و علي(علیه السّلام)و أبي موسى و غيرهم، روى عنه أبو اسحاق السبيعي و عمران بن ظبيان و ليث بن أبي سليم و غيرهم و ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في بابل شهادته الحديث 299.
هذه الكنية مشترك بين رجلين من أهل الحديث، احدهما أبو ثابت الثعلبي، اسمه ايمن بن ثابت و الثاني أبو ثابت المدني اسمه محمد بن عبيد الله و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب علي و القرآن الحديث 2 - 4 - 7.
في تقريب التهذيب أبو جبير بالتصغير مولى الحكم بن عمرو الغفاري مقبول من الثالثة، قلت له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب الإمامة، الباب 116 ، الحديث 20.
اسمه وهب بن عبدالله، ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)، وقال : وهب بن عبد الله السوائي يكنى أبا جحيفة و قال الجزري في اسد الغابة وهب بن عبد الله بن مسلم العامري السوائي أبو جحيفة و هو بكنيته أشهر و هو من أهل الكوفة، توفي رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و هو لم يبلغ الحلم وكان على شرطة علي بن أبي طالب(علیه السّلام).
كان يقوم تحت منبره وكان يسميه وهب الخير و استعمله خمس المتاع الذي كان خزنه روى عنه ابنه عون و أبو اسحاق السبيعي و اسماعيل بن أبي خالد و غيرهم.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب عدله الحديث 121 و فى أخبار الزيدية، باب الامر بالمعروف، الحديث 8 و أخبار أهل السنة كتاب فضائل أهل البيت(علیه السّلام)الباب 33، الحديث 3 - 4 - وكتاب الطهارة الباب 1،
الحديث 1 و كتاب الصلاة الباب 56 ، الحديث 1.
كتاب الزكاة الباب 31 ، الحديث 12 وكتاب الجهاد الباب 10، الحديث 1 - و الباب 17 ، الحديث 2 و كتاب الأشربة الباب ،65 ، الحديث 2 و كتاب الحدود الباب ،20 ، الحديث 1 - 2 - 6 - 8 و الباب ،24 ، الحديث 1 - 5 - 8 - 9 - 10 - 13 و الباب ،25 ، الحديث 14 وكتاب الديات الباب 24، الحديث 2 - 5 .
أبو جعفر كنية جماعة من أهل الحديث و الظاهر أنه أبو جعفر الأنصاري الذي ادرك أبا بكر و روى عنه ثابت بن عبيد. له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في باب لباسه، الحديث 51.
ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام).
قال ابن حجر ميسرة بن يعقوب أبو جميلة الطهوي الكوفي صاحب راية علی(علیه السّلام)، روى عن علي و عثمان و الحسن بن علي(علیه السّلام)و عنه ابنه عبدالله و عطاء ابن السائب، ذكر ابن حبان في الثقات.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب العلم، الباب 10 الحديث 2 و في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 41 الحديث 12، و الباب 2 ،50 الحديث 49 وكتاب المعيشة الباب 33، الحديث 1 - 2 - 3 - 5 و کتاب النكاح الباب 16،الحديث ، و كتاب الحدود الباب 5، الحديث 6 - 8 - 10 - 11 - 19 - 24 و الباب 8،الحدیث 27 - 28 - 29.
قال ابن حجر في التقريب: أبو جناب اسمه يحيى بن أبن حية، وقال في لسان
الميزان: يحيى بن ابي حية حجازى عن عثمان بن الأسود لا يعتمد عليه.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ما جرى بينه(علیه السّلام)و المارقين الحديث 166.
في تهذيب التهذيب عقبة بن علقمة اليشكري أبو الجنوب الكوفي، روى عن علي(علیه السّلام)و شهد معه الجمل و عنه النضر بن منصور العنزي. قال أبو حاتم ضعيف الحديث.
قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الجهاد، الباب 6 ، الحديث 14 وكتاب الحدود الباب 24،الحديث 12.
هذا كنية رجلين من أهل الحديث، احدهما أبو الجوير، اسمه عبد الحميد بن عمران الكوفي نزل المدينة المنورة و الثاني أبو الجويرة العبدي إسمه عبد الرحمان بن مسعود كذا في التقريب.
له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب النكاح،الباب 21 ، الحديث 1.
كذا بالجيم في النسخ و الظاهر أنه أبو حيان بالحاء، قال ابن حجر يحيى بن سعيد بن حيان أبو حيان التيمي الكوفي العابد من تيم الرباب، روى عن أبيه و عمه يزيد بن حيان و الشعبي و غيرهم، روى عنه أيوب السختياني و الأعمش و شعبة و الثوري و غيرهم ذكره ابن حبان في الثقات و مات سنة خمس وأربعين ومائة.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب فضائله، حبه و بغضه،
الحديث 162 - 220 - 221 - 222 - 223 - 224 - 225 - 226 - 227 - 230 - 229-228.
هذا كنية عدة من المحدثين و الصحابة له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الحدود، الباب 21، الحدیث 1 - 17.
في التقريب أبو حبيبة الطائي مقبول من الثالثة، قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الأصحاب، الباب 6، الحديث 3 و كتاب الحدود الباب 5،الحديث 17.
لم نجد هذا العنوان في المصادر التي عندنا و في بعض النسخ أبو الحجاز بالزاء و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الإمامة، باب فضائله بانه الوصي، الحديث 2 وكتاب الإمامة الباب 44،الحديث 1.
أبو حريز كنية جماعة من أهل الحديث و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب عدله، الحديث 76.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: أبو حسان الأعرج ويقال: الاجرد أيضاً بصرى، إسمه مسلم بن عبيد الله ، روى عن علي(علیه السّلام)و ابن عباس و أبو هريرة و
غيرهم و روى عنه قتادة و عاصم الأحول.
قال العجلي بصري تابعي تقة ويقال انه كان يرى رأى الخوارج. قال البخاري و ابن حبان: قتل يوم الحرورية سنة ثلاثين ومائة.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار الزيدية، باب الزيارة الحديث ،3 ، و أخبار أهل السنة كتاب الزكاة الباب 26، الحديث 1 وكتاب الحج، الباب 29 ، الحديث ،1، و الباب 42،الحديث 11 و كتاب الطلاق الباب 2،الحديث 8 و الباب 21 ، الحديث 6 وكتاب الحدود الباب 24 ، الحديث 4 - 6-7.
أبو الحسن كنية جماعة من المحدثين و ليس فيهم أبو الحسن البجلي له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ما جرى(علیه السّلام)في الشورى، الحديث 19 و باب ماجری بینه و المارقين، الحديث 314.
هذا أيضاً مجهول و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب المعيشة الباب 37، الحديث 2.
قال الجزري أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي امه فاطمة بنت صفوان بن أمية و هو من السابقين إلى الإسلام و هاجر إلى أرض الحبشة وإلى المدينة روى عن ابن اسحاق في تسمية من شهد بدراً و أبو حذيفة كان من فضلاء الصحابة.
كان اسلامه قبل دخول رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)دار الارقم و لما هاجر إلى الحبشة عاد منها إلى مكة فاقام مع رسول الله حتى هاجر إلى المدينة و آخي رسول
الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بينه و بين عباد بن بشر الأنصاري و شهد المشاهد كلها مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و قتل يوم اليمامة شهيد او هو ابن ثلاث وخمسين سنة.
و أبو حذيفة أيضاً رجل آخر من ولد عتاب بن مالك الثقفي شهد بيعة الرضوان، و حديث أبي حذيفة عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الأنبياء(علیهم السّلام)الباب 10،الحديث 4.
أبو حصين كنية جماعة من أهل الحديث و الرواية و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب المعيشة، الباب 22، الحديث 4.
هذا أيضاً مشترك بين عدة من المحدثين و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب شهادته، الحديث 320.
ما وجدنا له عنواناً و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب القرآن، الباب 1،الحديث 14 - 15.
كان من كبار أصحاب الإمام السجاد و الباقر(علیهما السّلام)و روايته عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)مرسلة، ذكره الكشي في رجاله و قال أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار أبي صفية عربي ازدي. قال: وجدت بخط أبي عبدالله محمد بن أحمد بن نعيم الشاذاني قال: سمعت الفضل بن شاذان، قال سمعت الثقة يقول:
سمعت الرضا(علیه السّلام)يقول أبو حمزة الثمالي في زمانه كلقمان في زمانه و ذلك أنه
خدم اربعة منا علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و برهة من عصر موسى بن جعفر(علیه السّلام).
قال النجاشي ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي مولى كوفي، ثقة، وكان آل المهلب يدعون ولاءه و ليس من قبيلهم، قال محمد بن عمر الجعابي ثابت بن أبي صفية مولى المهلب بن أبي صفرة، و أولاده نوح و منصور و حمزة قتلوا مع زيد، لق على بن الحسين و أبا جعفر و أبا عبد الله و أبا الحسن(علیهم السّلام)و روى عنهم، وكان من خيار أصحابنا و ثقاتهم و معتمديهم في الرواية و الحديث. و روى عن أبي عبد الله(علیه السّلام)أنه قال أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه، و روى عنه العامة، و مات في سنة خمسين ومائة.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)مرسلا في كتاب الإيمان والكفر، الباب 9،الحديث 13.
أبو حميد كنية جماعة من الصحابة والتابعين و له رواية عن الإمام(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب المعيشة، الباب 33، الحديث 4.
ذكرنا في عنوان «أبو جيان»و احتملنا انه كان أبو حبان فصحفه النساخ و أبو حيان هذا إسمه يحيى بن سعيد كما مضى في أبي جيان راجع هناك ان شئت و حدث عن أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب لباسه العدد 54 و في أخبار أهل السنة كتاب التجمل، الباب 12، الحديث 2.
أبو حية كنية جماعة و ليس فيهم أبو حية بن غزية و له رواية عن الإمام
علي(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه والقاسطين، الحديث 52.
هذا أيضاً كنية عدة من أهل الحديث ويحتمل ان يكون أبو خالد مولى جعدة بن هبيرة المخزومي و جعدة ابن أم هاني بنت أبي طالب وكان جعدة عامل على(علیه السّلام)بخراسان و له أخبار ليس هنا محل ذكرها له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في علي أخبار أهل السنة كتاب الزكاة الباب 31،الحديث 29.
في التقريب أبو خليفة أو ابن خليفة اسمه عبد الله له روايتان عن علي(علیه السّلام)کتاب الإيمان والكفر الباب 8، الحديث 1 - 2.
قال في التقريب: أبو خليفة الطائي روى عن أمير المؤمنين(علیه السّلام)قلت و روايته في باب ماجرى بينه و المارقين، الحديث 318.
في تهذيب التهذيب أبو الخليل الكوفي اسمه عبدالله بن الخليل الحضرمي روى عن علي(علیه السّلام)و ابن عباس و زید بن ارقم و غيرهم وعنه أبو اسحاق السبيعي و عامر الشعبي و الأعمش، ذكره ابن حيان في الثقات.
ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله في باب أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)، قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الأصحاب الباب 2، الحديث 4 وكتاب القرآن الباب 17، الحديث 1 - 5 - 8 و كتاب الحدود، الباب 13 ، الحديث 1.
قال الجزري في اسد الغاية أبو الدرداء اسمه عويمر بن مالك بن زيد تأخیر اسلامه قليلاً كان آخر أهل داره اسلاما و حسن اسلامه وكان فقيهاً عاقلاً حكيماً، آخى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ينه و بين سلمان الفارسي شهد بعد أحد م المشاهد ولي أبو الدرداء قضاء دمشق في خلافة عثمان و توفى قبل ان يقتل عثمان بسنتين.
قال ابن حبان في مشاهير علماء الامصار أبو الدرداء عويمر بن عامر بن زيد الانصاري مات سنة اثنتين وثلاثين وقبره بباب الصغير بدمشق مشهور بزار.
قلت يروى أبو الدرداء عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب فضائله، عبادته الحديث 4 و باب أخباره بالغائبات الحديث 56.
كان من كبار اصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و ذكرنا أخباره في كتاب الأصحاب من هذا الكتاب مبسوطاً فلا نكررها هنا و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ،اسلامه، الحديث 8 - 42 - 152 و باب فضائله انه الوصي الحديث 33 و باب ماجرى له في الشورى، الحديث ،20 و كتاب الإمامة الباب 21 ، الحديث 5 و الباب 21 ، الحديث 5،و الباب 31،الحديث 41، وكتاب السفر الباب 4،الحديث 2.
كذا في النسخ و في التقريب أبو راشد الحبراني بضم المهملة وسكون الواحدة الشامي قيل اسمه أخضر وقيل النعمان ،ثقة، قلت له روايات عن على(صلی الله علیه و آله و سلم)في باب امامته يوم الغدير، الحدیث 279 - 281 و باب فضائله الحديث 2 و في أخبار الزيدية باب الجهاد، الحديث 11.
قال الجزري في اسد الغابة، أبو رافع مولى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)أختلف في اسمه فقيل اسلم وقيل إبراهيم روى عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع كنت مولى للعباس بن عبد المطلب وكان الاسلام قد دخل أهل البيت و كان العباس يهاب قومه و یکره خلافهم.
كان يكتم اسلامه وكان ذا مال كثير متفرق في قومه و توفي أبو رافع في خلافة عثمان وقيل في خلافة علي(علیه السّلام)و هو الصواب.
له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب اسلامه، الحديث 11 - 17 و باب فضائله، اعطاء الرأية الحديث 69 و باب مبيته على الفراش، الحديث 45 و غزوة خيبر الحديث 16 - 37 - 39 - 46 - 98.
كتاب الإمامة، الباب 35،الحديث 78،و أخبار الزيدية باب النوادر الحديث 74 و أخبار أهل السنة، كتاب القرآن الباب 40، الحديث 5 و كتاب الدعاء، الباب 6 ، الحديث 2 وكتاب النكاح، الباب 19، الحديث 2.
ما وجدنا بهذا العنوان ذكراً في كتب الرجال التي عندنا، و له روايات عن الإمام علي(علیه السّلام)في باب يوم الانذار الحديث 2 - 14 - 22.
قال ابن حبان أبو رجاء العطاردي اسمه عمران بن ملحان ادرك النبي و هو شاب، ثم اسلم بعد ما قبض رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فعداده في التابعين لان اسلامه كان بعد ان قبض الله نبيه(صلی الله علیه و آله و سلم)مات أبو رجاء بالبصرة و له نيف و عشرون ومائة سنة.
قال الجزري في اسد الغابة أبو رجاء العطاردي بصرى اسمه عمران و
اختلف في إسم أبيه فقيل : عمران بن عبد الله، أدرك الجاهلية، وكان مسلما على عهد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أسلم بعد الفتح، وعمّر طويلا. وقال الفرزدق حين مات أبو رجاء:
ألم تر أن الناس مات كبيرهم *** و قد كان قبل البعث بعث محمّد
قال ابن أبي حاتم: اسمه عمران بن ملحان أبو رجاء العطاردي و يقال عمران بن تيم و هو اصح بصرى جاهلي فر من النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)ثم اسلم بعد الفتح وكان اتى عليه عشرون و مائة سنة وقال: ادركت النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و أنا شاب روى عن عمرو علي(علیه السّلام)و ابن عباس، روى عنه ايوب السختیانی و عوف و أبو عثمان، سمعت أبي يقول ذلك، ثنا عبد الرحمان قال ذكره أبى عن اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال أبو رجاء العطادري ثقة.
قلت له أخبار كثيرة في كتب الرجال و السيرة و الأدب، يروى عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)احاديث ذكرناها في باب اسلامه، الحديث 52 و باب حليته الحديث 19 - 29 - 35 - 36 - 62 - و باب عدله الحديث 13 - 161 و باب لباسه الحديث 19 - 61.
ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام). قال ابن حجر هو عبدالله بن زرير، ابو رزين الأسدى الغافقي المصري، روى عن على(علیه السّلام)و عمر و عنه أبو الخير اليزنى و أبو افلح الهمداني و بكر بن سوادة وغيرهم.
قال العجلى مصرى تابعي ثقة وقال ابن سعد كان ثقة وله احاديث مات في خلافة عبد الملك سنة احدى وثمانين.
روى عنه أنه قال لي عبد الملك بن مروان ما حملك علي حب ابي تراب الا انك اعرابي جلف قال قلت له والله لقد قرأت القرآن قيل ان يجتمع أبوك، و ذكره
ابن حبان في الثقات.
في كتاب الوتر لمحمد بن نصر من طريق ابن اسحاق عن يزيد بن أبي حبيب قال: بعث عبد العزيز بن مروان إلى عبد الله بن زرير فسأله عن عثمان، فاعرض عنه، فقال له عبد العزيز والله اني لاراك جافيا لا تقرء القرآن.
فقال: بلى والله انى لاقر القرآن و اقرأ منه ما لا تقرأ قال و ما هو قال القنوت؟ أخبرني علي بن أبي طالب أنه من القرآن، قال ابن حبان في الثقات مات سنة 83، قال ابن يونس كان من شيعة على(علیه السّلام)و الوافدين عليه من أهل مصر و قال ابن سعد شهد مع علي(علیه السّلام)صفين و قال البرقي نسب إلى التشيع و لم يضعف.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الأنبياء(علیهم السّلام)الباب: 20 الحديث 1 - 2 و في أخبار أهل السنة كتاب الأصحاب الباب 7 ، الحديث 2 و كتاب الصلاة الباب 11 ، الحديث 26 و الباب 28، الحديث 1 - 6 .
قال البرقي في رجاله: أبو الرضا عبد الله بن يحيى الحضرمي من أصحاب علي(علیه السّلام)قلت له رواية في أخبار أهل السنة كتاب الديات الباب 39، الحديث 1.
هكذا في النسخ و في تقريب التهذيب أبو رملة إسمه عامر، و عامر كثير في التابعين ولا نعلم ايهم يروى عن على(علیه السّلام)و له رواية ذكرناها فى أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 50،الحديث 42.
أبو روح مشترك بين رجلين من أهل الحديث، احدهما أبو روح الشامي هو شبيب بن نعيم و الثاني أبو روح العتكى هو عبد الرحمان بن قيس كذا في تقريب
التهذيب.
قلت له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب الحدود الباب 6، الحديث 62.
ما وجدنا بهذا العنوان ذكراً، و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الغيبة، الباب 4، الحديث 1.
اسمه محمد بن مسلم المكى أبو الزبير، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: روى عن جابر بن عبدالله و ابن عمرو ابن عباس، و غيرهم، روى عنه سلمة بن كهيل و يحيى بن سعيد الأنصارى و داود بن أبي عطية و غيرهم، و ثقه جماعة و ضعفه آخرون.
قال البخاري: عن علي بن المديني مات قبل عمر و بن دینار و قال عمرو بن علي و الترمذي مات سنة ست و عشرين ومائة، قلت: له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار الزيدية، باب الإيمان و الكفر الحديث 20.
هو ليث بن عاصم بن كليب أبو زرارة المصري، قال ابن حجر: روى عن عثمان بن الحكم الجذامي و ابن جريج و ابن عجلان و غيرهم، روى عنه ابن أبنه أبو اليمن و سعید بن عیسی و یونس بن عبدالاعلي.
قال ابن يونس كان رجلاً صالحا ولد سنة 115 و توفى في صفر سنة 211. قلت له رواية مرسلة عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الأصحاب الباب 8، الحديث 2.
في تقريب التهذيب أبو سخيلة مصغرا مجهول من الثالثة، قلت له روايات عن الإمام علي(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب القرآن الباب 39،الحديث 1 - 2 -وكتاب الحدود، الباب 25،الحديث 15.
هذه الكنية لجماعة كثيرة من الصحابة والتابعين و اتباع التابعين و له بهذا العنوان روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب حليته الحديث 3 و باب لباسه الحديث 25 و في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 46، الحديث 2 و كتاب المعيشة، الباب 42،الحديث 1.
في التقريب أبو سعيد الأزدي مقبول و له روايتان عن الإمام علي(علیه السّلام)في باب امامته الباب 65،و باب فضائله، زهده،الحديث 112.
ليس بهذا العنوان إسم في كتب رجال الحديث و له رواية في أخبار أهل السنة عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب العلم الباب 1، الحديث 1.
ليس بهذا العنوان اسم و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجری بينه والمارقين، الحديث 326 و باب ماجری بینه و القاسطين، الحديث 941 - 310.
هو سعد بن مالك الخزرجي من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)مشهور بكنيته، ذكره الشيخ في رجاله من رواة الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و قال: سعد بن مالك الخزرجي يكنى أبا سعيد الخدري الأنصاري العربي المدني.
قال الكشي في رجاله: كان من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وكان مستقيماً، الله قال فنزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حملوه إلى مصلاة و مات فيه و روى عن ليث المرادي عن أبي عبد الله(علیه السّلام)قال: ان أبا سعيد الخدري كان قد رزق هذا الأمر.
قال ابن حبان: أبو سعيد الخدري إسمه سعد بن مالك بن سنان الخزرجي من سادات الأنصار وكان أبوه ممن شهد أحداً، مات بالمدينة بعد الحرة سنة أربع و ستين.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب اسلامه، الحديث 13 - 32 و باب فضائله زهده، الحديث 6 و علي و النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، من شجرة واحدة، الحديث 9 و غزوة أحد، الحديث 52،و باب ماجرى بينه و عمر، الحدیث 75، و باب ماجرى بينه والمارقين الحديث 254 - 255.
كتاب الإمامة الباب 116، الحديث 26 وكتاب الإحتجاجات، الباب 3،الحديث 2 و كتاب الحج، الباب 11، الحديث 4 و كتاب النكاح الباب 18، الحديث 3 و الباب 43،الحديث 5.
أخبار أهل السنة، كتاب المعيشة، الباب 1، الحديث 5 و الباب 27، الحديث 2 - 10 و الباب: 3،الحديث 2 - 3 - 5 وكتاب الزكاة، الباب 23، الحديث 1 - 2 5 و الباب 31 ، الحديث 20 و كتاب الجهاد الباب ،12 ، الحديث 1 - 2 - 4 - 5 - 26- 9-8-7 - 10 - 11 - 17 - 19 - 20 - 21 - 27 و الباب 25،الحديث 5 وكتاب الحج الباب 37،الحديث 1 و كتاب الجنائز، الباب 11، الحديث 6 و الباب 13 ، الحديث 1.
هذا كنية رجلين احدهما أبو سعيد بن المعلى الأنصاري المدني، يقال اسمه رافع بن أوس وقيل الحارث و يقال ابن نقيع مات سنة ثلاث وسبعين و الثاني أبو سعيد بن أبي المعلى و يقال ابن المعلى مقبول من الثالثة كذا في تقريب التهذيب.
قلت له رواية عن الامام علي(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة ذكرناها في كتاب الحج الباب 42،الحديث 9.
ذكره البرقي في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام).
أبو سعيد كثير في الصحابة والتابعين و أهل الحديث و ما وجدنا فيهم أبو سعيد عقيصا و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب الإمامة، الباب 115، الحديث 12.
قال ابن حبان في باب التابعين من أهل المدينة أبو سلمة بن عبدالرحمان بن عوف كان من افاضل قريش و عبادهم و فقهاء أهل المدينة و زهادهم، مات سنة اربع ومائة يقال ان إسمه كنيته و قد قيل إسمه عبدالله و في تقريب التهذيب أبو سلمة بن عبدالرحمان بن عبدالرحمان بن عوف الزهري المدني قيل إسمه عبدالله وقيل إسماعيل ثقة مكثر، مات سنة اربع و تسعين.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و المارقين الحديث 163.
أبو سليمان كنية رجلين من أهل الحديث و هما أبو سليمان الجهني و أبو سليمان
العصري و أبو سليمان المرعشي مجهول و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و المارقين، الحديث 317
هذا أيضاً مجهول و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب شهادته،الحديث 346.
ذكره البرقي في رجاله من أصحاب علي(علیه السّلام)و قال الشيخ أيضا في رجاله،انه من أصحاب علي(علیه السّلام)و قال ابن حجر يزيد بن أمية الدئلي المدني روى عن علي(علیه السّلام)و ابن عباس و عنه زيد بن أسلم ونافع و الزهري، قال أبو زرعة ثقة و قال أبو حاتم ولد زمن أحد، و ذكره ابن حبان في الثقات و قال اراده هشام بن إسماعيل على أن يسب عليا(علیه السّلام)فابى ذكره. البخاري في تاريخه الكبير مات ما بين الثمانين إلى التسعين.
قال ابن عبدالبر: يزيد بن أمية أبو سنان الدئلي ولد عام أحد في حين الوقعة روى عنه نافع مولى عمر.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب شهادته الحديث 92 و في أخبار أهل السنة كتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)،الباب 29، الحدیث 8 - 9.
أبو سهل كنية جماعة و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)ذكرناها
في أخبار أهل السنة كتاب الأصحاب، الباب 6، الحديث 2.
هذه الكنية أيضاً مشترك و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)رويناها في أخبار أهل السنة كتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب 6 ، الحديث 6.
ذكره الشيخ في رجاله من رواة الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و قال: أبو الا صادق و هو ابن عاصم بن كليب الجرمي عربي كوفي و البرقي أيضاً: عده من أصحاب الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)و في التقريب أبو صادق الازدي الكوفي قيل إسمه مسلم بن يزيد و قیل عبدالله بن ناجد صدوق و حديثه عن علي(علیه السّلام)مرسل. قلت له روايات عن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب أسمائه الحديث 65 و باب فضائله جهاده و شجاعته، الحديث 9 و زهده الحديث 54 و باب لباسه الحديث 119 و باب عدله الحديث 172 و باب علي و القرآن سورة المائدة الحدیث 23 و سورة مريم، الحديث 29.
باب ماجرى له في الشورى الحديث ،2 كتاب الإمامة الباب ، الحديث 27 ، و الباب 21 ، الحدیث 1 و الباب ،79 الحديث ،1 و الباب 108، الحدیث 1 و الباب 123، الحديث 67 و كتاب الإيمان والكفر ، الباب 1، الحديث 2 و كتاب القرآن، الباب 47، الحديث 4.
كتاب المعيشة الباب 25 ، الحديث 1 وكتاب الجهاد الباب 1 ، الحديث 2 و 25 الباب 16،الحديث 4،وكتاب النكاح الباب 43، الحديث 4، و اخبار الزيدية، باب المواعظ، الحديث .8
أخبار أهل السنة كتاب الإيمان والكفر الباب 1، الحديث 6، و الباب 6، الحديث 7، وكتاب الأصحاب الباب 2 ، الحديث 11 وكتاب القرآن، الباب 23 الحديث 1، وكتاب الطهارة، الباب 8،الحديث 41 وكتاب الطلاق، الباب 38، الحديث 1، وكتاب الفرائض، الباب 3، الحديث 3 و الباب 6، الحديث 2 و الباب
10 ، الحديث 2 و 3.
أبو صالح كنية جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين و من أهل الحديث و له روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى له مع الناكثين، الحديث 195 و باب ماجرى له مع المارقين، الحديث 210 و في أخبار أهل السنة كتاب القرآن، الباب 47 ، الحديث 1 وكتاب المعيشة، الباب 16، الحديث 5 و كتاب الزكاة، الباب 31 ، الحديث 24 و كتاب الجهاد، الباب 25،الحديث 4.
قال ابن حبان أبو صالح السمان إسمه ذكوان و هو الذي يقال له أبو صالح الزيات لأنه كان يجلب السمن والزيت من المدينة إلى الكوفة مات سنة احدي و مائة وكان مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني.
قال ابن حجر: شهد الدار زمن عثمان، روى عن سعد بن أبي وقاص و أبي هريرة و أبي الدرداء و عقيل بن أبي طالب و غيرهم، روى عنه أولاده سهيل و صالح و عبدالله و عطاء و عبدالله بن دينار و غيرهم وثقة الجماعة قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب عدله الحديث 112 - 138 و أخبار أهل السنة كتاب الزكاة، الباب 31،الحديث3.
في التقريب أبو صالح الحنفى إسم رجلين من أهل الحديث والرواة أحدهما إسمه عبد الرحمان بن قيس و الثاني اسمه سميع الزيات.
قلت و لأبي صالح الحنفي روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب قضائه الحديث 30 و باب الغارات الحديث 25.
باب شهادته الحديث 46 - 52 - 61 - 246 - 394 - 431 وكتاب الإمامة، الباب ،16 ، الحديث 8 و كتاب القرآن الباب 25،الحديث 16.
في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 6، الحديث 14، وكتاب العلم الباب 1، الحديث 1 وكتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب 7، الحديث 9 و كتاب النكاح الباب 13 ، الحديث 3 - 14 و الباب 23، الحديث 11، و كتاب الطلاق، الباب 43،الحديث 1.
هو خادم ام كلثوم بنت علي(علیه السّلام)هكذا مذكور في سند الحديث و ما وجدنا له ترجمة و في التقريب أبو صالح مولى أم هاني إسمه بادام و يقال ذكوان.
قلت له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)ذكر ناهما في أخبار أهل السنة كتاب المواعظ الباب 9 ، الحديث 12 وكتاب الجهاد، الباب 12،الحديث 33.
إسمه سعيد بن عبدالعزيز و يقال أبو عبدالعزيز الدمشقي، روى عن عبد العزيز بن صعيب و الزهري و ربيعة بن يزيد و غيرهم روى عنه الثوري و شعبة و جماعة، ضعفه عدة و وثقة آخرون مات سنة 168.
قلت له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)ذكر ناهما في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 4 الحديث 3 - 4.
أبو الصباح كنية عدة من أهل الحديث و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الصلاة الباب 11،الحديث 2.
هذا كنية جماعة من التابعين والمحدثين و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ما جرى بينه و المارقين الحديث 157 .
إسمه صهيب في التهذيب صہیب مولى العباس، روى عن مولاه العباس بن عبدالمطلب و عثمان و علي(علیه السّلام)و عنه أبو صالح السمان ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب القرآن، الباب 28،الحديث 8 - 12 و الباب 26، الحديث 16.
قال ابن حبان مسلم بن صبيح أبو الضحى مولى لآل سعيد بن العاص القرشي مات سنة مائة و قال ابن حجر مسلم بن صبيح الهمداني مولاهم أبو الضحى الكوفي العطار وقيل مولى آل سعيد بن العاص.
روى عن النعمان بن بشير و ابن عباس و ابن عمر و ارسل عن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)
روى عنه الأعمش و منصور بن المعتمر و سعيد بن مسروق و غيرهم و ثقة الجماعة قال ابن سعد مات في خلافة عمر بن عبدالعزيز.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرناها في أخبار أهل السنة، كتاب الصلاة، الباب 62 ، وكتاب الديات الباب 35،الحديث 5.
في التهذيب : هو أنس بن عياض بن ضمرة و قيل جعدبة و قيل عبدالرحمان أبو ضمرة الليثي المدني، روى عن شريك و أبي حازم و ربيعة و غيرهم، روى عنه
ابن وهيب و بقية بن الوليد و الشافعي و غيرهم و ثقة ابن سعد و ابن معين و النسائي، قال البخاري مات سنة مائتين.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرناها في أخبار أهل السنة، كتاب الاشربة، الباب 2،الحديث 5، كتاب القضاء الباب 3، الحديث 2، و الباب 8،الحديث 5 و كتاب الحدود الباب 21، الحديث 6 و كتاب الديات الباب 35،الحديث 9 و كتاب الجنائز، الباب 6، الحديث 2.
123 - ابو طعمة
أبو طعمة مشترك بين عدة من الرواة و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و عمر، الحديث 50.
هو حصين بن جندب الجنبي أبو ظبيان الكوفي والد قاموس بن أبي ظبيان مات سنة تسع و تسعين قاله ابن حبان في مشاهير علماء الامصار و قال ابن حجر روى عن على(علیه السّلام)و ابن مسعود و سلمان و غيرهم.
روى عنه ابنه قابوس و ابو اسحاق السبيعي و سلمة بن كهيل و غيرهم و ثقه ابن معين و العجلى و النسائي و قال ابن أبي عاصم مات سنة 89 و قال ابن سعد و غيره مات سنة 90 ، قال ابو حاتم لا يثبت له سماع عن علي(علیه السّلام). قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب إمامته الحديث 61 و كتاب التجمل الباب 7، الحديث 15 و كتاب الحدود، الباب 5، الحديث 3 - 4.
أخبار أهل السنة، كتاب الصلاة، الباب 41،الحديث 31، و كتاب الطلاق، الباب 25 ، الحديث 3 و كتاب الجهاد، الباب 6 ، الحديث 3 - 4 - 11 و كتاب 3 - التجمل، الباب 7، الحديث 1 - 2 وكتاب الحدود، الباب 8، الحديث 22 ، و الباب 25 ، الحديث 10.
في التقريب أبو عائشة الأموى مولاهم جليس أبى هريرة له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في باب عدله، الحديث 120.
إسمه رفيع وكان من الصحابة، قال الجزري في اسد الغابة رفيع أبو العالية الرياحي ادرك النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و قيل إسمه زياد بن فيروز مولى بني رياح، قال أبو خلدة خالد بن دينار سالت أبا العالية ادركت النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)قال : لا جئت بعده بثنتين أو ثلاث.
قال ابن حجر رفيع بن مهران أبو العالية الرياحي مولاهم البصري ادرك الجاهلية و اسلم بعد وفاة النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عن علي(علیه السّلام)و ابن مسعود و أبي موسی و ابن عباس و غيرهم روى عنه خالد الحذاء و داود بن أبي هند و جماعة، مات في سنة تسعين وقال المدائني مات سنة ثلاث و تسعين.
قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب القضاء، الباب 10 ، الحديث 1 وكتاب الحج الباب 2، الحديث 1.
إسمه عبدالله بن حبيب، قال ابن حبان في كتاب مشاهير علماء الإمصار أبو عبدالرحمان السلمي عبد الله بن حبيب من قراء القرآن و أهل الورع في السر و الاعلان مات سنة اربع وسبعين.
قال ابن أبي حاتم: عبد الله بن حبيب أبو عبدالرحمان السلمي القارئ، روى عن عثمان و على(علیه السّلام)و ابن مسعود، روى عنه سعد بن عبيدة و أبو اسحاق الهمداني و إبراهيم النخعي و غيرهم.
روى ابن حجر عن أبي إسحاق السبيعي إنه قال أقرأ القرآن في المسجد
اربعين سنة وثقة العجلى و النسائي، قال ابن سعد توفى زمن بشر بن مروان عن الواقدي شهد مع على(علیه السّلام). صفين.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب فضائله - النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)يأمر بطاعته الحديث 10 و باب علي و القرآن الحديث 21 - 39 و باب الغارات الحديث ،16، و باب شهادته، الحديث 163 - 294.
كتاب القرآن، الباب 7، الحديث 1 و الباب 68 ، الحديث 1 وكتاب الجهاد الباب 1 ، الحديث 18 و اخبار الزيدية باب الصوم الحديث 14 و أخبار أهل السنة کتاب العلم الباب 4 الحديث 6 - 8 - 9 - 12 – 18 – 20 – و کتاب - الانبياء(علیهم السّلام)الباب 10 ، الحديث 8 - 11 - 23 -، وكتاب الايمان والكفر الباب 1 الحديث 3 و الباب 12 ، الحديث 1
كتاب الاصحاب الباب 4،الحديث 6 وكتاب القرآن الباب 3، الحديث 1 و الباب 48 ، الحديث 1 - 2 و الباب 58 ، الحديث 2 و الباب 6 ، الحديث 1 - 2- 3 - 4 - 5 - 16 - 7 - 9 - 10 - 11 - 13 - 15 - وكتاب الدعاء، الباب 15 الحديث 2
كتاب الطهارة الباب 6 ، الحديث 6 - 8 - 38 - والباب 8، الحدیث 23 و الباب 11، الحديث 2 - 6 وكتاب الصلاة الباب 5،الحديث 1 و الباب 8، الحديث 1 و الباب 15، الحديث 34 و الباب 29 ، الحديث 4 و 5 و الباب 41، الحديث 5 - 32 - 33 - 52 - والباب،48 الحديث 1 - 11 - 13 و الباب 49 الحديث 2 - - 13 3 - 10 - 11 - 12 - 13 و الباب 5 ، الحديث 2 - 6 - 28 - 38 - والباب 61 ،الحديث 1
كتاب الصوم الباب 1 ، الحديث 2 و الباب 13، الحديث 1 - 9 و الباب 17،الحديث 20 و كتاب الزكاة الباب 3، الحديث 1 - 4 - 9 و كتاب الجهاد الباب 9، الحديث 3 و الباب 14 ، لحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 13 - 15 - 16 - 12 - 11
كتاب النكاح الباب 24، الحديث 5 - 7 - 10 - 12 – وكتاب الاشربة - الباب ،5 الحديث 63 وكتاب القضاء الباب ،11 ، الحديث 13 و كتاب الحدود الباب 5 الحديث 12 - 16 - 18 - 22 و الباب 8،الحديث 23 - 26 - والباب ،23، الحديث 1 و كتاب الجنائر الباب 11، الحديث 2 - 3.
هذا العنوان كنية جماعة من الأصحاب و التابعين، المعاصرين للإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)و له رواية بهذا العنوان ذكرناها في أخبار أهل السنة كتاب الأصحاب الباب 8، الحديث 3.
إسمه عبد الرحمان بن عبدالله قال ابن حجر هو عبدالرحمان بن عبدالله بن الاصبهاني الكوفي الجهني و يقال الجدلى كان يتجر انى اصبهان، روى عن انس و أبي حازم الاشجعي و عكرمة وغيرهم عنه ابن أخيه محمد بن سليمان و اسماعيل بن أبي خالد و ابن اسحاق و غيرهم.
قال البخاري أصله من اصبهان حين افتتحها أبو موسى، وثقة ابن حبان و غيره في تقريب التهذيب : أبو عبدالله الجدلي إسمه عبدالرحمان بن عبدالله رمى بالتشيع، قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في غزوة خيبر الحديث 6 و باب فضائله مقامه يوم القيامة، الحديث 7 و انه الحسنة الحديث 2.
كتاب الإمامة الباب ،117 ، الحديث 17 وكتاب الإيمان والكفر، الباب 63 . الحديث 1 - 2 و كتاب الأصحاب الباب 12،الحديث 1 و كتاب القرآن الباب 46 الحديث 3 - 4 - 5.
ما وجدنا بهذا العنوان اسماً في باب الكنى و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب فضائلة علي و الملائكة، الحديث 23 و باب ماجرى له مع الا ،الناكثين، الحديث 64 وكتاب الإمامة، الباب 13، الحديث 22 و الباب 14، الحديث 25 و الباب 17 ، الحديث 10 و الباب 31،الحديث 32 و كتاب الجهاد، الباب 10 ، الحديث 14.
أبو عبيد كنية جماعة و هو يروى بهذا العنوان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرنا في أخبار أهل السنة، كتاب الصلاة الباب 50، الحديث 9 و كتاب الصوم، الباب 18 ، الحديث 1.
هذا أيضاً مجهول و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب الحج، الباب 15، الحديث 6 - 25 - 26 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 - 59 - 60.
كان من موالى ابن عباس كما ذكر في سند الرواية و ما وجدنا له ترجمة و له رواية عن الإمام على(علیه السّلام)رويناها في أخبار أهل السنة، كتاب الصلاة، الباب 79،الحديث 1.
ليس بهذا العنوان إسم في كتب رجال الحديث و له روايات عن الإمام أمير
المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب الحدود، الباب 21، الحدیث 23، و الباب 22،الحدیث 21 - 27.
أبو عبيدة كنية جماعة من أهل الحديث و الرواية في الصحابة والتابعين وله روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرناها في أخبار أهل السنة، كتاب الدعاء، الباب ،39، الحديث ،1، وكتاب القضاء الباب 11 ، الحديث 21 - 27.
أبو عثمان كنية جماعة من أهل الحديث ولم نجد بهذا العنوان إسماً و له روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب على و القرآن، سورة الأنفال الحديث 17 و باب ماجرى بينه و الناكثين، الحديث 27 - 73 و كتاب القرآن، الباب 30 الحديث 11 - 16 - 17 .
إسمه عبدالرحمان كما في كتب رجال الحديث ومعاجم الصحابة، قال ابن عبدالبر في الإستيعاب عبدالرحمان بن ملى و يقال ابن ملى أبو عثمان النهدي، لم ير النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و سئل هل ادركت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال نعم.
اسلمت على عهد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و اديت اليه ثلاث صدقات و لم القه و غزوت على عهد عمر غزوات شهد فتح القادسية و جلولاء و تستر و نهاوند و اليرموك و آذربیجان و مهران و رستم و كان يقول عمرت نحو امن ثلاثين ومائة سنة، روى معتمر بن سليمان عن أبيه قال: كان أبو عثمان النهدي يركع و يسجد حتى يغشى عليه و مات سنة مائة.
قال ابن حجر في التهذيب: روى عن عمر و علي و سعد و سعيد و غيرهم.
روى عنه ثابت البتاني وقتادة وسالم الأحول و غيرهم، قال ابن سعد كان ثقة و توفى اول قدوم الحجاج العراق.
قال ابن حبان أبو عثمان النهدي عبد الرحمان ادرك الجاهلية و لا صحبة له اسلم على عهد عمر وادي اليه الصدقات و مات سنة خمس و تسعين و هو ابن ثلاثين ومائة سنة.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب جوامع مناقبه الحديث 157 و باب على و القرآن سورة الأنفال، الحديث 16 و باب فضائله مقامه في الجنة الحديث 32 - 33 - 34 و في أخبار أهل السنة كتاب الحدود، الباب 22، الحديث 3.
ما وجدنا بهذا العنوان ذكراً في كتب رجال الحديث و له رواية عن أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب القرآن، الباب 46 الحديث 9.
أبو عطية كنيه رجلين من أهل الحديث احدهما أبو عطية الوادعي الهمداني، إسمه مالك بن عامر و أبو عطية الوادي، رجل آخر إسمه عمر و بن أبي جندب و أبو عطية الهجيمي، صاحب العنوان مجهول و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب الصوم الباب 19، الحديث 2.
أبو عقيل مشترك بين عدة و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الامامة الباب 61 ، الحديث 18 و في أخبار أهل السنة، كتاب الصوم، الباب 19، الحديث 2.
ما وجدنا بهذا العنوان إسماً و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب لباسه، الحديث 39 - 75 و في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 7، الحديث 8 و كتاب التجمل الباب 12 ، الحديث 6.
هذا العنوان مشترك بين عدة وله حديث عن مولانا الإمام أمیرالمؤمنين(علیه السّلام)في أخبار الزيدية، باب الإمامة الحديث 16.
هذا أيضاً مشترك بين جماعة و ليس فيهم أبو عمرو العبدي و له روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب المواريث الباب 3، الحديث 2 - 4 و أخبار أهل السنة كتاب الفرائض الباب ،2 الحديث 15 و الباب 8، الحديث 2.
إسمه زرعة، قال ابن حجر زرعة أبو عمرو السيباني بالمهملة، روى عن أبي امامة و عنه إسماعيل بن رافع، و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب التجمل، الباب 6، الحديث ،2 و كتاب الحدود الباب 22،الحديث 4 - 22 و الباب 7، الحدیث 1 – 5 - 8 - 9 - 10.
كذا ذكر في السند من دون اضافة او نسبة و أبو عمر و كثير في الرواة وله رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الحدود، الباب 22،الحديث 1.
هذا أيضاً مشترك بين عدة من أهل الحديث له روايتان عن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه والقاسطين. الحديث 505 - 506.
في التقريب أبو عمير هو الحارث بن عمير و في التهذيب الحارث بن عمير أبو عمير البصري نزيل مكة، روى عن أيوب السختياني و حميد الطويل و جعفر بن محمد بن علي(علیهم السّلام)، روى عنه ابن عيينة و ابن مهدي و أبو أمامة وثقة جماعة و ضعفه آخرون و يروى عن علي(علیه السّلام)مرسلاً.
قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرناهما في أخبار أهل السنة كتاب الطلاق، الباب 44،الحديث 1 - 3.
هذه كنية جماعة من المحدثين و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)فی أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 20، الحديث 6.
هو محمد بن عبد الله بن لسان الثقفي أبو عون روى عن أبيه و عبدالله بن عبد ربه الثقفي و عنه عبد الله بن الحارث المخزومي، قال أبو حاتم ليس بالقوى و ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب شهادته، الحديث 11،و في أخبار أهل السنة كتاب الجهاد، الباب 6، الحديث 13.
أبو عياض مشترك بين عدة و له روايتان عن الإمام علي(علیه السّلام)في باب شهادته الحديث 379 و في أخبار أهل السنة كتاب المعيشة الباب 2، الحديث 1.
151 - ابو الغريف الهمداني
قال ابن حجر عبيد الله بن خليفة أبو الغريف الهمداني المرادي الكوفي، روى عن علي و الحسن بن علي(علیهما السّلام)و صفوان بن عسال و عنه أبو روق عطية بن الحارث و عامر بن السمط و الأعمش، قال أبو حاتم و كان على شرطة علی(علیه السّلام)، ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الطلاق، الباب 10 ، الحديث 2 - 6 - 9.
ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)و قال: أبو فاخته مولى بني هاشم، قال الجزري: أبو فاخته ذكر في الصحابة و لم يثبت، روى عنهثابت أبو المقدام عن علي(علیه السّلام)، قال : زارنا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و بات عندنا.
لا قلت له روايات عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب المعيشة، الباب 11، الحديث 2، و في أخبار اهل السنة كتاب القرآن الباب 2، الحديث 4 و الباب 5، الحديث 12 و الباب 13 ، الحديث .
كتاب الصلاة الباب 15،الحديث 1 و الباب 25،الحديث 1، و الباب 4،الحديث 4 و الباب 41،الحديث 53 - 54 و الباب 42،الحديث 3 - 31 و كتاب المعيشة الباب 16 ، الحديث 1 - 3 - 7 - 8 .
قال ابن عبدالبر أبو فضالة الأنصاري شهد بدراً مع النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و قتل مع على(علیه السّلام)بصفين، روى عنه ابنه فضلة بن أبي فضالة. قال ابن أبي فضالة خرجت مع أبي إلى علي بن أبي طالب(علیه السّلام)بينبع عائداً له وكان مريضا يخاف عليه.
قال له أبى ما يقيمك بهذا المنزل لو هلكت لم يلك الا اعراب جهينة فاحتمل إلى المدينة فان أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك.
فقال له علي(علیه السّلام)إني لست ميتة من وجعى هذا ان رسول الل(صلی الله علیه و آله و سلم)عهد إلى ان لا اموت حتى أومر ثم تخضيب هذه من هذه، يعنى لحيته من هامته.
قلت له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في باب شهادته الحديث 386.
إسمه الحارث كان من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب علي(علیه السّلام) ، قال الجزري: أبو قتادة الأنصاري، الحارث بن ربعي الخزرجي السلمي فارس رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وقيل إسمه النعمان، أمه كبشة بنت مطر الله بن حزام وكان بدرياً و شهد أحداً وما بعدها من المشاهد كلها.
شهد مع علی(علیه السّلام)مشاهده كلها و توفي سنة أربعين، قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و المارقين، الحديث 213.
ما وجدنا له عنواناً و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه(علیه السّلام)و القاسطين الحديث 124.
هو عبد الرحمان بن شروان أبو قيس الأودي الكوفي، قال ابن حجر روى
عن الأرقم بن شرحبيل و زادان الكندي و سويد بن غفلة و غيرهم، روى عنه الأعمش و أبو اسحاق السبيعي و محمد بن جحادة والثوري و غيرهم وثقة جماعة وضعفه اخرون مات سنة عشرين ومائة.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرناها في أخبار أهل السنة كتاب النكاح، الباب 12، الحديث 13.
هذه الكنية لجماعة من أهل الحديث وجاء في سند الحديث انه مولى الأنصار، قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ما جرى بينه و المارقين الحديث 316.
هو المقدام بن معدي كرب، قال الجزري في اسد الغابة، أبو كريمة قيل هو المقدام بن معدی کرب روی عن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، قال ابن حجر نزل حمص، روى عن خالد بن الوليد و معاذ بن جبل و أبي أيوب الأنصاري، روى عنه ابنة يحيى و ابن أبنه صالح و خالد بن معدان و غيرهم.
قال ابن سعد مات سنة ثمانين و هو ابن احدى و تسعين سنة. قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب التجمل، الباب 14 ، الحديث 1.
في تقريب التهذيب عبد الله بن عامر أبو الكنود الازدي الكوفي أو عبد الله بن عمران أو ابن عويم وقيل ابن سعيد و قيل عمر و بن حبشي مقبول من الثانية.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب
الفرائض الباب 4،الحديث .
أورده البرقي في رجاله في أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)و ذكره الشيخ في رجاله من رواة على(علیه السّلام)وهو في التقريب أبو ليلى كنية جماعة من المحدثين قال الجزري: أبو ليلى الأنصارى والد عبدالرحمان بن أبي ليلي أختلف في إسمه فقيل يسار بن نمير و قيل أوس بن حولى. قال ابن الكلبي أبو ليلي الأنصاري إسمه داود بن مهليل بن بلال الأنصاري الأوسي صحب النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و شهد معه أحداً و ما بعده من المشاهد.
ثم انتقل إلى الكوفة و له بها دار في جهينة و شهد هو و ابنه عبدالرحمان مع علي بن أبي طالب(علیه السّلام)مشاهده كلها روى عنه ابنه عبدالرحمان.
قلت كان من خواص علي(علیه السّلام)و صاحب اسراره و له روايات عنه(علیه السّلام)في باب اسلامه، الحديث 33،و باب لباسه الحديث 108،و باب فضائله انه لا يجد الحر والبرد، الحديث 2 - 3 - 4 - 6 و باب اعطاء، الراية، الحديث، 4 - 6 - 61 - 62 - 63 - 64 - و غزوة خيبر، الحديث 13 - 14 - 88 - 89 - 90 - 91.
ما وجدنا له عنواناً و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الصوم، الباب 21، الحديث 5.
قال الجزري أبو مالك الاشجعي، قيل إسمه عمر و بن حارث بن هاني روى عنه عطاء بن أبي يسار، و ذكره أحمد بن حنبل في الصحابة، قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة الباب 48، الحديث 7.
في التقريب أبو مجلز، اسمه لاحق بن حميد، و في اسد الغابة لاحق بن مالك او لاحق بن ضميرة الباهلي صحابيان، قلت روى أبو مجلز عن أمير المؤمنين(علیه السّلام)روايات في باب ماجرى بينه(علیه السّلام)و المارقين، الحديث 74 - 75 - 188 و باب شهادته الحديث 288.
في أخبار أهل السنة كتاب الإمامة الباب 13، الحدیث 19 و کتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب 29،الحديث 1 وكتاب الفرائض الباب 1 ، الحديث 2.
ما وجدنا بهذا العنوان إسماً في الكتب التي عندنا و له رواية عن أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الزكاة، الباب 4، الحديث 4.
أبو مروان كنية عدة و الظاهر انه أبو مروان الأسلمي إسمه مغيث و في التقريب له صحبة الا ان الأسناد، بذلك واه و هو والد عطاء بن أبي مروان المدني و في التهذيب أبو مروان مغيث، إسم لثلاثة نفر من التابعين.
قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب الاشربة، الباب 2، الحديث 1،كتاب القضاء الباب 7، الحديث 1.
أبو مريم أيضاً كنية جماعة، والظاهر هو أبو مريم الأسدي بالسكون أو أبو مريم السكوني و أبو مريم السلونى كلهم صحابيون ولابي مريم، روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرناها في باب كسر الاصنام، الحدیث 10 - 17 - 29.
باب إمامته يوم الغدير، الحديث 189 و باب علي و القرآن سورة الإسراء،
الحديث 2 و باب عدله الحديث 16،و باب ماجرى بينه والقاسطين، الحديث 1007،و باب ماجرى بينه و المارقين، الحديث 199، و كتاب الإمامة الباب 103، الحديث 3 و كتاب الصوم الباب 24، الحديث 6 وكتاب الحدود الباب 12،الحديث 33.
أخبار أهل السنة، كتاب الإمامة الباب 13، الحدیث 21، و كتاب الأنبياء(علیهم السّلام)الباب ،10، الحديث 5 وكتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب 22 الحديث 2 و الباب 27، الحديث 1 - 2 و الباب 38، الحديث 7 و كتاب القرآن الباب 24، الحديث 6.
في تقريب التهذيب أبو مريم الثقفي إسمه قيس المدائني مجهول قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب جوامع مناقبه، الحديث 162 و باب علي(علیه السّلام)و القرآن، سورة الاسراء، الحديث 2.
قال في التقريب أبو مريم الأسدي بسكون السين صحابي له حديث و قيل هو عمرو بن مرة الجهني و أبو مريم الأسدي بفتح السين هو عبد الله بن زياد.
قلت لصاحب العنوان رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرناها في أخبار أهل السنة، كتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب 19،الحديث 1.
ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب علي(علیه السّلام)، و قال الجزري عقبة بن عمرو بن ثعلبة أبو مسعود البدري و هو مشهور بكنيته ولم يشهد بدراً و انما سكن بدر و شهد العقبة الثانية وكان أحدث من شهدها سنا و شهد أحداً وما بعدها من
المشاهد.
سكن الكوفة وكان من أصحاب علی(علیه السّلام)و استخلفه علي على الكوفة لما صار إلى صفين روى عنه عبدالله بن يزيد الخطمي و أبو وائل و علقمة و غيرهم. و قال في باب الكنى أبو مسعود الأنصاري توفى سنة أحدي و اربعين و منهم من يقول مات بعد ستين.
قلت له رواية عن الإمام علي أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و المارقين، الحديث 177.
قال ابن حبان أبو مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب اسلم على عهد معاوية و كان من عباد أهل الشام و زهادهم توفى في ولاية معاوية بن أبي سفيان، قال ابن حجر في التقريب أبو مسلم الخولاني الزاهد الشامي إسمه عبدالله بن ثوب، رحل
صَلَى اللَّهُ الى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و لم يدركه و عاش إلى زمن يزيد بن معاوية.
قال المحدث القمى في الكنى والالقاب: كان أبو مسلم الخولاني من أعوان معاوية وكان سيئي الراى في علي(علیه السّلام)، روى عن الفضل بن شاذان انه قال عند ذكر زهاد الثمانية و أما أبو مسلم فانه كان فاجرا مرائيا كان صاحب معاوية.
هو الذي كان يحث الناس على قتال علي(علیه السّلام)فقال لعلي ادفع الينا المهاجرين و الأنصار حتى نقتلهم بعثمان فابي(علیه السّلام)ذلك فقال أبو مسلم: الأن طاب الضراب.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و القاسطين، الحديث 161.
في تقريب التهذيب: أبو مطر شيخ الحجاج بن ارطاة مجهول. و في كتاب مشاهير علماء الأمصار لابن حبان في باب التابعين بالبصرة، مطر الوراق هو مطر
بن طهمان مولى عطاء السلمى كان أصله من خراسان و كان ردى الحفظ على صلاح فيه مات سنة خمس و عشرين ومائة.
قلت لابي مطر روايات عن الإمام علي أبي طالب(علیه السّلام)في باب لباسه الحديث 23 - 35 و باب اسلامه الحديث 9 و باب عدله الحديث 81 و باب فضائله - زهده الحديث 74 و باب علي(علیه السّلام)و القرآن سورة الشمس الحديث 8،كتاب التجمل، الباب 8 - الحديث 5،و الباب 26 ، الحديث 1.
أخبار الزيدية، باب النوادر الحديث ،62، و أخبار أهل السنة كتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب 29،الحديث 11،وكتاب التجمل الباب 12، الحديث 11،وكتاب الحدود الباب 23 ، الحديث 1.
أبو معاوية كنية جماعة من المحدثين و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب الإمامة الباب 31.الحديث 22.
إسمه سليمان بن أرقم أبو معاذ البصري، قال ابن حجر كان، مولى الانصار و قیل مولی قریش، روى عن يحيى بن أبي كثير و الزهري والحسن وغيرهم.
روى عنه الزهري شيخه و الثورى و أبو داود و غيرهم ضعفه أحمد و ابن معين، قال ابن حبان سكن اليمامة ومولده البصرة.
قلت هو عند علماء الجرح والتعديل متروك و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب على و القرآن سورة العنكبوت، الحديث 2 و في أخبار الله الزيدية، باب الإمامة الحديث 12.
هذه الكنية مشترك بين عدة و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام) في كتاب الإيمان والكفر الباب ،11، الحديث 1 و أخبار أهل السنة كتاب القرآن الباب 37، الحديث 2.
هذا أيضاً مشترك بين جماعة و الظاهر انه أبو معشر الكوفي. قال ابن حجر: زياد بن كليب التميمي الحنظلي أبو معشر الكوفي، روى عن إبراهيم النخعي و الشعبي و سعيد بن جبير وغيرهم و عنه قتادة وخالد الحذاء وسعيد بن أبي عروبة
و غيرهم.
قال العجلي كان ثقة في الحديث قديم الموت وقال أبو حاتم: صالح من قدماء أصحاب إبراهيم ليس بالمتين في حفظه، قال النسائي: قال ابن أبي حاتم مات سنة عشرين ومائة.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب شهادته الحديث 342 - 343 - 344 - 364 - 365 - 366 - 367.
أبو معمر كنية عدة و ليس فيهم السعدي و الظاهر هو أبو معمر الكوفي عبد الله بن سخيرة كما في التقريب.
له روايات عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب القرآن الباب 23، الحديث 9 و الباب 24،الحديث 4 وكتاب الإحتجاجات الباب 1، الحديث و كتاب القرآن الباب 25 ، الحديث 22 ، و الباب 27، الحديث 2 و الباب 30، الحدیث 13 و الباب 32، الحديث 6 و أخبار أهل السنة كتاب الجنائز، الباب 12، الحديث 2.
هذا أيضاً كنية عدة من الرواة من التابعين الظاهر هو أبو المغيرة البجلي الكوفي إسمه عبيد و قيل ابن عمر وقيل أبو الوليد المغيرة روى عنه أبو إسحاق السبيعي وحده و أبو المغيرة رجل آخر روى عن ابن عباس.
له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب فضائله - المؤاخاة الحديث 63.
أبو المليح أيضاً مشترك، والظاهر هو أبو المليح بن أسامة بن عمير أو عامر ابن عمير الهذلي ثقة من الثالثة مات سنة ثمان و تسعين.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب خلافته الحديث 17.
ما وجدنا له عنواناً و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه(علیه السّلام)و المارقين، الحديث 315.
إسمه عبد الله بن قيس هو مشهور بكنيته كان من اعداء أمير المؤمنين(علیه السّلام)و قصته في أمر التحكيم مشهور خدعه عمرو بن العاص و أمره بخلع أمير المؤمنين(علیه السّلام)عن الخلافة. قال الجزري.
أبو موسى إسمه عبد الله بن قيس، قال الواقدي كان أبو موسى حليفاً لسعيد بن العاص، ثم اسلم بمكة و هاجر إلى الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين و رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بخيبر. روى الواقدي عن خالد بن الياس عن أبي بكر بن أبي الجهم ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة و ليس له حلف في قريش.
انه اسلم قديما بمكة ثم رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو و ناس من الاشعريين على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فوافق قدومهم قدوم أهل السفينة جعفر و أصحابه من ارض الحبشة.
استعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد المغيرة بن شعبة، ثم ان عثمان عز له، فلما منع أهل الكوفة سعيد بن العاص أميرهم على الكوفة طلبوا من عثمان ان يتعمل عليهم أبا موسى فاستعمله عليها و لم يزل عليها حتى استخلف علي(علیه السّلام)فاقره عليها.
فلما سار على(علیه السّلام)إلى البصرة ليمنع طلحة والزبير عنها أرسل إلى أهل الكوفة يدعوهم لينصروه فمنعهم أبو موسى و أمرهم بالقعود فعزله على عنها و صار أحد الحكمين فخدع فانخدع وسار إلى مكة فمات بها وقيل مات بالكوفة سنة اثنين و أربعين.
قال مؤلف هذا الكتاب قد ذكرنا أخباره مشروحاً ومبسوطاً في باب أمر المحكمين وكذا فى باب ماجرى بينه(علیه السّلام)و الناكثين فلا نكرره هنا و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الديات الباب 39، الحديث او في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 11، الحديث 19 - 22 و الباب 50 ، الحديث 1 وكتاب القضاء الباب 11، الحديث 50.
إسمه مالك بن الحارث قال ابن حبان: مالك بن الحارث السلمي أبو موسى مات في آخر ولاية الحجاج و قال ابن حجر مالك بن الحارث الهمداني أبو موسى الكوفي روى عن علي(علیه السّلام)قصة المخدج و عنه محمد بن قيس الهمداني ذكره ابن حبان في الثقات مات في آخر ولاية الحجاج سنة خمس و تسعين.
قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة في كتاب الجهاد، الباب 30 الحديث 23 - 25.
أبو موسى كنية جماعة ولم يوجد فيهم أبو موسى الوالبي وقلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرناها في أخبار أهل السنة، كتاب الجهاد الباب 3،الحديث 26.
أبو نجيح كنية جماعة من الصحابة منهم أبو نجيح السلمي و عمرو بن عقبة و أبو نجيح القيسي و لابي نجيح روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب تزويجه، الحديث 66 - 72 - 74 و كتاب النكاح الباب 1، الحديث 14 وكتاب الحدود الباب ، الحديث 1.
أبو نصر كنية عدة من أهل الرواية و التابعين و أبو نصر هذا له روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب الحج الباب 4، الحديث 3 - 4 و الباب 8، الحديث 4.
ما وجدنا بهذا العنوان إسماً و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب لباسه، الحديث 103 - 124.
قال ابن حجر: عبدالرحمان بن غزوان الخزاعي و يقال الضبي أبو نوح المعروف بقراد سكن بغداد، روى عن جرير بن حازم و شعبة و عكرمة وغيرهم، روى عنه ابناه محمد و غزوان و أبو معاوية و غيرهم.
قال عبدالله بن أحمد عن أبيه كان عاقلا من الرجال و قال ابن معين صالح لیس به باس قال ابن جریر مات سنة 187 و ذكره ابن حبان في الثقات، قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و القاسطين،
الحديث 491.
قال ابن حبان أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي كان مولده سنة إحدى من الهجرة ادرك النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و ليست له صحبة مات سنة ثلاث وثمانين و في التقريب أبو وائل كنية رجلين أحدهما أبو وائل الأسدي إسمه شقيق بن سلمة و أبو وائل الصنعاني، هو عبد الله بن بجير، لابي وائل روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه والقاسطين، الحديث 244
كتاب الإمامة، الباب 123، الحديث 61 وكتاب الدعاء الباب 36، الحديث 30 و كتاب الصلاة الباب 25،الحديث 4 وكتاب الجنائز الباب ، الحديث 1 - 2.
هو جبر بن نوف الهمداني البكالي، أبو الوداك الكوفي، قال ابن حجر: روى عن أبي سعيد الخدري و شريح القاضي و عنه مجالد و قيس بن وهب و أبو اسحاق قال ابن معين ثقة وقال النسائي: صالح و ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له روايات عن الامام على(علیه السّلام)في باب الغارات الحديث 63، و باب ماجرى بينه والقاسطين الحديث 315 - 316 و باب ماجرى بينه و المارقين،الحديث 266 و باب شهادته الحديث 1 - 5 - 7.
في رجال الشيخ أبو الورد بن قيس من أصحاب الإمام علي بن أبي
طالب(علیه السّلام)و في تقريب التهذيب أبو الورد بن ثمامة بن حزن القشيري البصري مقبول. قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الإيمان والكفر الباب 77، الحديث 2.
هو فائد بن عبدالرحمان الكوفي أبو الورقاء العطار، قال ابن حجر: روى عن عبدالله بن أبي أوفى و بلال و أبي الدرداء و غيرهم روى عنه عيسى بن يونس و حماد ابن سلمة و أبو عاصم العباداني ضعفه الجماعة وتركوا حديثه.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب القرآن الباب 23،الحديث 12.
ما وجدنا بهذا العنوان ذكراً و له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه(علیه السّلام)و الناكثين الحديث 46 - 52.
هو عباد بن نسيب القيسي أبو الوضى وقيل إسمه عبدالله و الأول أشهر و هو مشهور بکنیته قال ابن حجر روى عن علي(علیه السّلام)وكان على شرطته روى عن أبي برزة الأسلمى و عنه جميل بن مرة الشيباني و يزيد بن أبي صالح عن ابن معين انه ثقة وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب اخباره عن الغائبات، الحديث 46، و في أخبار أهل السنة كتاب النكاح، الباب 17، الحديث 1.
هو غالب بن الهذيل الاودي أبو الهذيل الكوفي، روى عن أنس و سعيد بن جبير و إبراهيم الثقفي و غيرهم روى عنه الثورى وإسرائيل و شريك و علي بن صالح بن حي، في التهذيب، قال ابن أبي حاتم عن أبيه لابأس به و ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له رواية في أخبار أهل السنة كتاب المواعظ الباب 9، الحديث 18.
كان من مشاهير الصحابة و قد اكثر الرواية عن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، قال الجزري أبو هريرة الدوسي صاحب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و اكثرهم حديثا عنه، وقد أختلف في إسمه فقيل عبدالله بن عامر و قيل برير و يقال سكين بن دومة، قيل كان إسمه في الجاهلية عبد شمس و في الإسلام عبدالله وقيل عبدالرحمان.
قیل رآه رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و في كمه هرة فقال يا أبا هريرة، أسلم. أبو هريرة الله عام خیبر و شهدها مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ثم لزمه و واظب عليه، روى الزهري عن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة قال انكم تقولون انى اكثر الحديث عن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
كنت رجلاً مسكينا أخدم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)على ملئ بطنى وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم و قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم): من يبسط ثوبه فلن ينسى شيئاً سمعه منى فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه.
استعمله عمر على البحرين ثم عزله ثم اراده على العمل فامتنع و سكن المدينة و بها كانت وفاته، توفى أبو هريرة سنة سبع و خمسين.
روى ابن عبدالبر عن البخاري انه قال: روى عنه اكثر من ثمان مائة رجل من بين صاحب وقايع و قال خليفة بن خياط توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين،
مات بالعقيق و صلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان و كان أمير ابو مئذ على المدينة.
أخبار عن أبى هريرة
كان أبو هريرة من المنحرفين عن علي(علیه السّلام)و مال إلى معاوية بن أبي سفيان. قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ان بسر بن أرطاة لما اغار على المدينة، استعمل أبا هريرة على الناس و قال و قد استخلفت عليكم أبا هريرة فاياكم و خلافه.
و قال أيضاً قدم النعمان بن بشير و أبو هريرة على علي(علیه السّلام)من عند معاوية بعد أبي مسلم الخولاني يسألانه أن يدفع قتلة عثمان إلى معاوية ليقيدهم بعثمان لعل الحرب أن تطفأ و يصطلح الناس، فأتيا إلى علي(علیه السّلام)فقال له أبو هريرة يا أبا حسن إن الله قد جعل لك في الإسلام فضلا و شرفا.
أنت ابن محمد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و قد بعثنا إليك ابن عمك معاوية يسألك أمرا تسكن به الحرب ويصلح الله تعالى ذات البين أن تدفع إليه قتلة عثمان ابن عمه فيقتلهم به و يجمع الله تعالى أمرك و أمره ويصلح بينكم و تسلم هذه الأمة من الفتنة و الفرقة، ثم تكلم النعمان بنحو من ذلك.
فقال لهما دعا الكلام في هذا، فقال النعمان أصلحك الله إنما جئت لأكون معك و ألزمك فأما أبو هريرة فلحق بالشام و أقام النعمان عند علي(علیه السّلام)مدة ثم هرب الى معاوية.
قال أيضاً ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي وكان من المتحققين بموالاة علي(علیه السّلام)و المبالغين في تفضيله أن معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي(علیه السّلام).
تقتضي الطعن فيه و البراءة منه و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله فاختلقوا ما أرضاه منهم أبو هريرة و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة و من
التابعين عروة بن الزبير.
أما أبو هريرة فروي عنه الحديث الذي معناه أن عليا(علیه السّلام)خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فأسخطه فخطب على المنبر وقال لاها الله لا تجتمع ابنة ولي الله و ابنة عدو الله أبي جهل إن فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها.
قال أبو جعفر و أبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضي الرواية ضربه عمر بالدرة و قال: قد أكثرت من الرواية و أحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
و قد روي عن علي(علیه السّلام)أنه قال: ألا إن أكذب الناس أو قال أكذب الأحياء على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أبو هريرة الدوسي.
واله وسلم روى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن عمر بن عبد الغفار أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة و يجلس الناس إليه فجاء شاب من الكوفة فجلس إليه.
فقال يا أبا هريرة أنشدك الله أسمعت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يقول لعلي بن أبي :طالب اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.
فقال اللهم نعم قال فأشهد بالله لقد واليت عدوه و عاديت وليه ثم قام عنه.
قال العطاردي
لابي هريرة أخبار كثيرة تدل على ذمه وإنفصاله عن الحق و إتصاله بالباطل و من أراد الإطلاع على حقيقة الامر و معرفة أبي هريرة فعيله بكتاب شيخ المضيرة أبي هريرة.
و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب أسمائه الحديث 5، و باب إبلاغ سورة براءة الحديث 12 - 19 - 54 و في أخبار أهل السنة كتاب القرآن الباب 17 ، الحديث 6 وكتاب الصوم، الباب 16، الحديث 8 و كتاب الحج الباب 8،الحديث ، وكتاب التجمل، الباب 4،الحديث 7.
كان من السابقين من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)و خواصه و انصاره، ذکره الشيخ في رجاله في باب أصحاب علي(علیه السّلام).
قال الجزري في اسد الغابة ابو الهيثم مالك بن التيهان بن مالك الأنصاري الاوسي شهد العقبة وكان أحد النقباء شهد المشاهد مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، قيل انه ادرك صفين و شهدها مع على(علیه السّلام)و قتل بها و هو الاكثر.
قال على(علیه السّلام)في خطبة ذكرها الرضى في نهج البلاغة: أين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق أين عمار و أين ابن التيهان و أين ذو الشهادتين و أين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية وأبرد برءوسهم إلى الفجرة.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب اسلامه(علیه السّلام)الحديث 6 و باب لباسه الحديث 32 و باب ماجرى له في السقيفة، الحديث 9 و باب ماجري بينه والقاسطين الحديث 406 وكتاب التوحيد الباب 16، الحديث 10، و أخبار الزيدية، باب التوحيد، الحديث5.
هكذا ورد و أبو يحيى كنية جماعة من الصحابة والتابعين و أهل الرواية وله روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب فضائله عقوبة عدوه الحديث 2 و باب خوارق عاداته الحديث 116 و باب شهادته الحديث 438 و فى أخبار أهل السنة كتاب الحدود، الباب 20 ، الحديث 2 وكتاب الديات، الباب 2،الحديث 6.
197 - ابی
ما وجدنا بهذا العنوان ذكراً و يمكن ان يكون ابي بن كعب أو أبى اللحم صحابي غفاري استشهد بحنين و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب القرآن الباب 14 الحديث 4.
كان طبيباً بالكوفة، قال أبو الفرج ان علياً لما ضرب جمع له أطباء الكوفة فلم يكن منهم أحداً علم بجرحه من أثير بن عمرو بن هاني السكوني وكان متطبياً صاحب كرسى يعالج الجراحات وكان من الأربعين غلاماً الذين كان خالد بن الوليد أصابهم في عين التمر فسباهم.
ان اثير لما نظر إلى جرح أمير المؤمنين(علیه السّلام)دعا برئة شاة حارة واستخرج عرقاً منها فادخله في الجرح، ثم استخرجه فاذا عليه بياض الدماغ، فقال له يا أمير المؤمنين أعهد عهدك فان عدو الله قد وصلت ضربته إلى ام رأسك فدعا عند ذلك بصحيفة و دواة وكتب وصيته.
قلت له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب وصاياه، الحديث 12، و باب شهادته الحديث 413.
هكذا ذكر و أحمد بن عبد الله كثير في الرواة و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب النوادر، الباب 41، الحديث 1.
كان من أصحاب الإمام أمير المؤمنين (علیه السّلام)و شعراءه شهد صفين و قتل في المعركة و هو الذي قال:
قد علمت غسان مع جذام *** أني كريم ثبت المقام
إني و رب البيت و الإحرام *** لست أحامي عورة القمقام
قلت: ما وجدنا له ترجمة و له رواية في وقعة صفين في باب ماجرى بينه و القاسطين، الحديث 518.
كان من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)و شهد معه صفين ذكره الشيخ أبو اللام جعفر الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و قال: ابن حبان الاحنف بن قيس كان إسمه صحرا و قد قيل ان إسمه كان الضحاك و انما قيل له الاحنف لانه ولد أحنف الرجلين ، و هو الاحنف بن قيس بن معاوية السعدي أبوبحر.
كان من سادات الناس و عقلاء التابعين و فصحاء أهل البصرة و حكمائهم ممن فتح على يده الفتوح الكثيرة للمسلمين و مات بالكوفة سنة سبع وستين في أمارة ابن الزبير وصلى عليه مصعب بن الزبير.
قال ابن خلكان: كان من سادات التابعين، ادرك عهد النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)ولم يصحبه، و قال ابن قتيبة في كتاب المعارف: لما أتى النبيل(صلی الله علیه و آله و سلم)بني تميم يدعوهم إلى الإسلام، كان الاحنف فيهم و لم يجيبوا إلى اتباعه، فقال لهم الأحنف.
انه ليدعوكم إلى مكارم الأخلاق ويثهاكم عن ملائمها فاسلموا و اسلم الأحنف و لم يفد على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، فلما كان زمن عمر بن الخطاب وفد إليه و كان من جملة التابعين و اکابر هم و كان سيد قومه موصوفاً بالعقل والدهاء والعلم والحلم.
روى عن عمر و عثمان و علي(علیه السّلام)و روى عنه الحسن البصري و أهل البصرة و شهد مع علي(علیه السّلام)وقعة صفين و لم يشهد وقعة الجمل مع أحد الفريقين و شهد بعض فتوحات خراسان في زمن عمر و عثمان.
لما استقرا الامر لمعاوية دخل عليه يوماً فقال له معاوية والله يا أحنف ما اذكر يوم صفين الا كانت حزازة في قلبي الى يوم القيامة، فقال له الاحنف والله يا معاوية ان القلوب التي أبغضناك بها لفي صدورنا و ان السيوف التي قاتلناك لفي
اغمادنا و ان تدن من الحرب فتراندن منها شبرا و ان تمش إليها نهرول إليها.
ثم قام و خرج و كانت أخت معاوية من وراء حجاب تسمع كلامه فقالت یا
أمير المؤمنين من هذا الذي يتهدد ويتوعد قال: هذا الذي اذا غضب غضب لغضبه مائة الف من بني تميم لا يدرون فيم غضب.
روي أن معاوية لما نصب يزيد لولاية العهد أقعده في قبة حمراء، فجعل الناس يسلمون على معاوية ثم يميلون إلى يزيد حتى جاء رجل ففعل ذلك، ثم رجع إلى معاوية، فقال : يا أمير المؤمنين ، اعلم أنك لو لم تول هذا امور المسلمين لاضعتها . والاحنف جالس.
فقال له معاوية : ما بالك لا تقول يا أبا بحر ؟ فقال : أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت . فقال : جزاك الله عن الطاعة خيرا وأمر له بالوف. فلما خرج الاحنف لقاه الرجل بالباب ، فقال : يا أبا بحر، إني لا علم أن شر من خلق الله هذا وابنه ، ولكنهم قد استوثقوا من هذه الاموال بالابواب والاقفال فليس يطمع في استخراجها إلا بما سمعت فقال له الاحنف : يا هذا أمسك ، فان ذا الوجهين خلق أن لا يكون عند الله وجيها.
قال الحافظ أبو نعيم في أخبار اصفهان الاحنف بن قيس بن معاوية السعدي التميمي أبو بحر ادرك عهد النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و لم يصحبه، كان ممن شهد فتح السيمرة و قاسان عنوة و انه قدم على عمر بن الخطاب بفتح تستر، روى عن العباس بن عبد المطلب.
قال العطاردي
أخبار أحنف بن قيس كثير في كتب التاريخ و السيرة و ذكرنا ماجرى بينه و على(علیه السّلام)، في باب حرب الجمل وصفين في هذا الكتاب و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجرى له مع الناكثين الحديث 201 و باب وروده الكوفة، الحديث 40.
باب ماجرى بينه(علیه السّلام)و القاسطين، الحديث 233 - 277 - 570 - 599 - 596 - 669 و باب ماجرى بينه(علیه السّلام)و المارقين، الحديث 132 و کتاب
الأصحاب الباب 7، الحديث أو في أخبار أهل السنة كتاب النكاح، الباب 11، الحديث 3 - 7 و كتاب الحدود، الباب 27، الحديث 1.
ما وجدنا بهذا العنوان أسماً في كتب الرجال و له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب مراجعته إلى الكوفة الحديث 11 - 12.
هذا أيضاً مجهول و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب حليته الحديث 63.
هكذا ذكر في سند الحديث و الارقم إسم رجلين، احدهما أرقم بن شرحبيل الأودي الكوفي من الثقات و الثاني ارقم بن أبي الأرقم من الثالثة: قال ابن حجر: أرقم بن شرحبيل الأودي الكوفي روى عن ابن عباس و ابن مسعود و عنه أبو
إسحاق.
قال محمد بن سعد كان ثقة قليل الحديث، ذكر عن أبي إسحاق السبيعي قال: كان أرقم من أشراف الناس و خيارهم و ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب فضائله زهده الحديث، 123، و باب لباسه الحديث 67،66.
في تقريب التهذيب إسحاق بن أسيد الأنصاري أبو عبدالرحمان الخراساني كذا يقول فيه الليث و يقال أبو محمد المرورى نزيل مصر.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الحدود، الباب 6،الحديث 21.
إسحاق إسم جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين و أتباع التابعين و ما وجدنا فيهم إسحاق بن أبي هلال و له حديث عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب القرآن الباب 24،الحديث 3.
لم نجد بهذا العنوان ذكراً في كتب الرجال و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب الدعاء، الباب 34،الحديث 1.
هذا أيضا مجهول و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)ذكرناها في أخبار أهل السنة كتاب الجهاد، الباب 12، الحديث 35.
أسلم إسم جماعة من أهل الحديث و لعله أسلم مولى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الأطعمة،الباب 2،الحديث 2.
قال الجزري: أسماء بنت عميس بن معبد بن الحارث، أسلمت قديماً و هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له عبد الله بالحبشة، و
عوناً و محمدا، ثم هاجرت إلى المدينة، فلما قتل جعفر بن أبي طالب تزوجها أبو بكر فولدت له محمد بن أبي بكر.
ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب(علیه السّلام)، فولدت له يحيى لا خلاف في ذلك و زعم إبن الكلبي ان عون بن علي أمه أسماء، روى عنها عمر بن الخطاب و ابن عباس و ابنها عبد الله بن جعفر و غيرهم.
قلت لها رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الجنائز، الباب 75 ، الحديث 1.
في التهذيب أسماء بن الحكم الفزاري وقيل السلمي أبو حسان الكوفي روى عن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)وعنه علي بن ربيعة الوالبي، قال العجلي كوفي تابعي ثقة و في رواياته إختلاف بين أهل الجرح والتعديل.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب العلم الباب ،4 الحديث 1 - 22 وكتاب القرآن، الباب 12، الحديث 2.
قال ابن حجر: إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي أبو إسحاق الكوفي روى عن أبيه و أوس بن ضمج و عنه الأعمش و شعبة و المسعودي و غيرهم.
قال ابن معين و أبو حاتم و النسائي ثقة و قال ابن فضيل عن الأعمش كان يجمع صبيان المكاتب ويحدثهم لكى لا ينسى حديثه.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب الغارات الحديث 33.
في التهديب: إسماعيل بن زياد و يقال ابن أبي زياد السكوني قاضي الموصل.
روى عن أبن جريج و شعبة و الثوري و غيرهم و روى عنه محمد بن الحسين و مسعود بن جويرية وغيرهما. ضعفه علماء الجرح والتعديل.
قلت له روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب إخباره عن الغائبات، الحديث 65 وكتاب الأصحاب، الباب 5، الحديث 3 - 4.
هذا العنوان مشترك بين جماعة كثيرة من الرواة و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الأطعمة، الباب 76، الحديث ، و أخبار أهل السنة كتاب الإيمان والكفر، الباب 7 ، الحديث 1 وكتاب الصوم، الباب 21، الحديث 1 - 2.
قال ابن حبان: الأسود بن هلال المحاربي من خيار أهل الكوفة مات سنة أربع وثمانين و في التقريب الأسود بن هلال المحاربي أبو سلام الكوفي مخضرم ثقة جليل مات سنة السابع والثمانين.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكرناها في أخبار أهل السنة،كتاب الصلاة، الباب 50، الحديث .31
كان من الصحابة قال ابن عبدالبر أدرك النبي(علیهم السّلام)و روى عن علي(علیه السّلام) و رواياته عنه في باب اسلامه الحديث 1 و باب شهادته الحدیث 20 و باب زيارته الحديث 1.
ما وجدنا له عنواناً و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب
حليته، الحديث 45.
هو مالك بن الحارث الأشتر النخعي من خواص أصحاب أمير
المؤمنين(علیه السّلام)ذكرنا ترجمته في كتاب الأصحاب من هذا الكتاب فلا نكرره هنا.
له روايات بهذا العنوان عن أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب عدله، الحديث 9 و باب ماجرى بينه و الناكثين، الحديث 32.
باب الغارات الحديث 154 - 175 - 176 - 186 - 191 - 193 و باب ماجری بینه والقاسطين، الحديث 412 - 413 - 414 - 601 - 674 - 678 -1000 - 985 - 986 - 980.
في التقريب الاشج العصري إسمه مالك بن المنذر.
قال ابن الاثير في اسد الغابة الأشج العبدي إسمه المنذر بن الحارث العبدي العصري و قد اني النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)في وفد عبد القيس قال الاشج: قال لي النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)ان فيك لخلتين يحبهما الله تعالى.
قال: يا رسول الله ماهما، قال: الحلم والأناة أو الحلم و الحيا، قال: قلت يا رسول الله كانا في ام حديث قال: بل قديم، قال: قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما.
و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب القرآن، الباب 52 الحديث 2 - 3.
كان من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)و أمراء جيوشه ورد ذكره في خطبة
خطبها علي(صلی الله علیه و آله و سلم)و ذكرها السيد الرضي في نهج البلاغة حين اغار سفيان بن عوف الغامدي بامر معاوية بن أبي سفيان على الانبار و قتل جماعة من أهل الانبار و منهم أشرس بن حسان البكري عامل علي(صلی الله علیه و آله و سلم)على الأنبار.
قصة غارة سفيان بن عوف مشهور في كتب التاريخ و السير و الأدب، روى محمد بن إبراهيم الثقفي في كتاب الغارات أن أبا الكنود حدث عن سفيان بن عوف الغامدي قال: دعاني معاوية فقال: إنّي باعثك في جيش كثيف فالزم لي جانب الفرات حتى تمرّ بهيت فتقطعها،
فإن وجدت بها جندا فأغر عليهم، وإلا فامض حتى تغير على الأنبار، فإن لم تجد بها جندا فامض حتى تغير على المدائن، ثم أقبل إلي و اتق أن تقرب الكوفة، و اعلم أنك إن أغرت على أهل الأنبار و أهل المدائن، فكأنك أغرت على الكوفة.
قال سفيان بن عوف فو الله الذي لا إله إلا هو ما مرت بي ثلاثة حتى خرجت في ستة آلاف ثم لزمت شاطئ الفرات فأغذذت السير حتى أمر بهيت فبلغهم أني قد غشيتهم فقطعوا الفرات فمررت بها و ما بها عريب فوطئتها حتى مررت بصندوداء فتنافر وا فلم ألق بها أحدا فمضيت حتى أفتتح الأنبار و قد أنذروا بي.
فخرج إلى صاحب المسلحة فوقف لي فلم أقدم عليه حتى أخذت غلمانا من أهل القرية فقلت لهم خبروني كم بالأنبار من أصحاب علي(صلی الله علیه و آله و سلم). قالوا عدة رجال المسلحة خمسمائة و لكنهم قد تبددوا ورجعوا إلى الكوفة و لا ندري الذي يكون فيها قد يكون مائتي رجل.
عنه عن جندب بن عفيف قال: والله إني لفي جند الأنبار مع أشرس بن حسان البكري إذ صبحنا سفيان بن عوف في كتائب تلمع الأبصار منها فهالونا و الله وإذ رأيناهم أنه ليس لنا بهم طاقة و لا يد فخرج إليهم صاحبنا وقد تفرقنا فلم يلقهم نصفنا وايم الله لقد قاتلناهم فأحسنا قتالهم.
ثم نزل صاحبنا و هو يتلو قوله تعالى: «فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
وَ مَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا».
ثم نزل في ثلاثين رجلا قال فهممت و الله بالنزول معه ثم إن نفسي أبت و استقدم هو و أصحابه فقاتلوا حتى قتلوا رحمهم الله فلما قتلوا أقبلنا منهزمين.
قال العطاردي
أوردنا أخبار غارة سفيان و شهادة اشرس بن حسان مشروحاً في باب الغارات من هذا الكتاب و لا نكررها هنا و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب الغارات الحديث 30 - 126.
الأشعث إسم جماعة وليس فيهم الأشعث العبدي و له رواية عن الإمام على ابن أبي طالب(صلی الله علیه و آله و سلم)في باب فضائله، الحديث25.
كان من المنافقين و اعداء أمير المؤمنين(علیه السّلام)و له أخبار كثيرة ذكرناها في باب ماجرى بينه(علیه السّلام)والقاسطين و باب التحكيم و باب شهادته(علیه السّلام).
ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله من أصحاب علي(علیه السّلام)و قال:اشعث بن قيس الكندي، ثم صار خارجياً ملعوناً.
قال ابن حبان: الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي أبو محمد شهد مع علي(علیه السّلام)صفين مات بعد قتل علي بن أبي طالب(علیه السّلام)بأربعين ليلة و له ثلاث و ستون ستة وكانت ابنته تحت الحسن بن علی(علیهما السّلام).
قال الجزري: الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي كنيته أبو محمد وفد إلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)سنة عشر من الهجرة في وفد كندة وكانوا ستين راكبا فاسلموا، و لما أسلم خطب أم فروة أخت أبي بكر فاجيب إلى ذلك و عاد إلى اليمن.
كان الأشعث ممن ارتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فسير أبو بكر الجنود إلى اليمن فأخذوا الاشعث أسيرا فأحضر بين يديه، قال له استبقني لحربك وزوجني بأختك فأطلقه أبو بكر وزوجه أخته وهى أم محمد بن الاشعث ولما تزوجها اخترط سيفه ودخل سوق الابل فجعل لا يرى جملا ولا ناقة الا عرقبه وصاح الناس كفر الاشعث.
فلما فرغ طرح سيفه وقال انى والله ما كفرت ولكن زوجني هذا الرجل أخته ولو كنا ببلادنا لكانت لنا والله غير هذه يا أهل المدينة انحر واوكلوا ويا اصحاب الابل تعالوا خذوا أثمانها فما رؤى وليمة مثلها وشهد الاشعث اليرموك بالشام فققئت عينه ثم سار إلى العراق فشهد القادسية والمدائن وجلولا و نهاوند وسكن الكوفة وابتنى بها دارا.
شهد صفين مع على(علیه السّلام)وكان ممن ألزم عليا بالتحكيم وشهد الحكمين بدومة الجندل وكان عثمان استعمله على أذربيجان وكان الحسن بن على(علیهما السّلام)زوج ابنته فقيل هي التي سمت الحسن السم فمات منه.
قال أبو نعيم توفي بعد علي(علیه السّلام)بأربعين ليلة وقيل غير هذا.
قال العطاردي:
أخبار أشعث بن قيس كثيرة و هو الذي شرك في قتل أمير المؤمنين(علیه السّلام)و ذكرنا أخباره في باب التحكيم و باب شهادة أمير المؤمنين(علیه السّلام)في هذا الكتاب مبسوطاً فلا نكرره هنا، وبنته جعدة سمت الإمام المجتبي الحسن بن علي(علیهما السّلام)و إبنه شرك في دم الحسين(علیه السّلام)كما هو مشهور في كتب السيرة.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه(علیه السّلام)و القاسطين الحديث 361 و في أخبار أهل السنة كتاب النكاح، الباب 6، الحديث 5، وكتاب الديات، الباب 7، الحديث 3.
كان الأصبغ من كبار أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)و رواته و قد اكثر الرواية عنه(علیه السّلام)في جميع الأبواب، ذكره البرقي في رجاله من رواة علي(علیه السّلام)من أهل اليمن و قال الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله أصبغ بن نباتة التميمي الحنظلي من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام).
قال النجاشي: كان من خاصة أمير المؤمنين(علیه السّلام)، و عمر بعده. روى عنه عهد الأشتر و وصيته إلى محمد ابنه أخبرنا ابن الجندي عن أبي على بن همام، عن الحميري عن هارون بن مسلم، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بالعهد والوصية.
قال ابن حجر في التهذيب: اصبغ بن نباتة التميمي ثم الحنظى أبو القاسم الكوفي روى عن عمر و على و الحسن بن علي(علیهما السّلام)و عمار بن یاسر، روى عنه سعد بن طريف والأجلح وغيرهما، قال جرير كان مغيرة لا يعياً بحديثه. وقال يونس بن أبي اسحاق كان أبي لا يعرض له وقال ابن حبان فتن بحب علي(علیه السّلام).و قال ابن عدي عامة ما يرويه عن علي(علیه السّلام)لا يتابعه أحد عليه. وقال العجلي كوفي تابعي ثقة
و قال ابن سعد كان شيعيا وكان يضعف في روايته وكان على شرطة علی(علیه السّلام).
قال العطاردي:
ضعفه جماعة و حملوا عليه رموه بالتشيع و حبّ علي(علیه السّلام)و تركوا حديثه لانه يروى فضائل أمير المؤمنين(علیه السّلام)، و للأصبغ روايات كثيرة عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في الأصول والفروع والأحكام و السنن، ذكرناها في الكتب و الأبواب بمناسبة الموضوع و جاء رواياته في باب تزويجه، الحديث 29 - 64.
باب على و القرآن الحديث 65 - 66 - 71 و باب على و القرآن سورة آل
عمران الحديث 35 - 36 و سورة الاعراف الحديث 3 و سورة المؤمنون الحديث 2 - 3 و سورة الزخرف الحديث 22 و سورة الحاقة الحديث 4 - 6 - 7 و سورة الكوثر الحديث 2.
باب فضائله حديث المدينة 13 و حدیث علمه 27 - 31 - 35 - 56 -
65 - 676 - 78 و انه الشهيد و الشاهد الحديث 2 و زهدة الحديث 41 وانه امير المؤمنين الحديث 2 و على و الانبيا(علیهم السّلام)الحدیث 11، و همته الحدیث 3 و على و الخضر(علیهم السّلام)الحديث 1 - 9
باب عدله الحديث 36، و باب قضائه الحدیث 25 و باب إخباره بالغائيات الحديث 41 - 43 - 44 - 80 - 91 - 92 - و باب جوامع منا قبة الحديث 11 18 و باب ماجری بینه و عمر الحديث 48 و باب ماجرى بينه و الناكثين الحديث 92 - 503 - 566
باب نزوله الكوفة الحديث 4 و باب ماجرى بينه والقاسطين الحديث 312 - 323 - 391 - 474 - 543 - 579 و باب الغارات الحديث 45 و باب فضل الكوفة الحديث 10 - 34 - 48 - 60 - 85 - و باب شهادته الحديث 29 - 33 - 50 - 79 - 111 - 292 - و باب مرقده الحديث 532 و باب زيارته الحديث 74
كتاب العلم الباب ، الحديث 14 وكتاب التوحيد الباب 7 ، الحديث 18، و الباب 18 ، الحديث 2 و الباب 20 ، الحديث 9 - 10 - 11 - وكتاب الانبياء(علیهم السّلام)الباب 4،الحديث 6 و الباب 6 ، الحديث 2 و الباب 10 ، الحديث 4 - 5 و الباب 14، الحديث 13
كتاب الامامة الباب 13 الحديث 14 - والباب 14 ، الحديث 3 - 13 - 14 - 25 - 28 - والباب 16، الحديث 1 - 3 - 5 و الباب 18، الحديث 1 - 2 - 4 - 5 - 11 - 12 - 18 - 19 - 25 - 27 - 29 - 31 - 34 - 45 - و الباب 19، الحديث 7 و الباب 26 ، الحديث 2 و الباب 21، الحديث 11 و الباب 31،
الحديث 17 - 25 - 36
الباب 39،الحديث 2 و الباب 37 ، الحديث 2 و الباب 40، الحديث 1 والباب 41 الحديث 2 و الباب ،49 الحديث 8 و الباب 54، الحديث 1 و الباب 57 ، الحديث 1 - 2 و الباب 58،الحديث 4 و الباب 60، الحديث 3 و الباب 61، الحديث 14
الباب 77 الحديث 2 و الباب ،88 الحديث 1 و الباب 98 الحديث 1 و الباب ،107 ، الحديث 3 و الباب ،115 ، الحديث 6 - 17 - 18 - والباب ،115 الحديث 69 - 78 - 89 و الباب 116، الحديث 19 - 38، و الباب 119 الحديث 43 و الباب ،12 الحديث و الباب 116 ، الحديث 19 - 38 ، و الباب ،119 ، الحديث 43 و الباب ،120 ، الحديث أو الباب ،123، الحديث 2 - 10 - 16 -32 - 34 - 43 - 49 - 66 - 73 - 180 - 81 - 86 - 28 -
كتاب الاصحاب الباب ،13 ، الحديث 2 و الباب 17، الحدیث 1 - 2 و الباب ،57 ، الحديث 4 - 6 كتاب الايمان والكفر الباب ،1 الحديث 7 و الباب 12 الحديث 7 و الباب ،50 الحديث و الباب ،55 الحديث 2 و الباب 62، الحديث 2 و الباب 69 ، الحديث 2
كتاب المواعظ الباب ، الحديث 3 و الباب ،22 ، الحديث 14 ، كتاب القرآن الباب ،1 الحديث 3 و الباب ،2، الحديث 1 - 2 و الباب ،8 الحديث 1 - 2 و الباب ، ،23، الحديث 4 - 22 - 23 - 27 - و الباب 24،الحديث 6 - 8 و الباب 25 ، الحديث 9 - 12 و الباب 27، الحدیث 7
الباب 28 ، الحديث 2 - 9 - 12 - والباب ،34 الحديث 7 و الباب 37 ، الحديث 6 و الباب ،38 الحديث 4 - 8 - 9 و الباب 42 الحديث 1 و الباب 44، الحديث 3 و الباب 45،الحديث 1 و الباب 46، الحديث 7 - 8 و الباب 48 الحديث 3
الباب 55،الحديث 1 - 2 و الباب 57،الحديث 3 و الباب 58، الحديث 1
و الباب 66 ، الحديث 1 و الباب 80،الحديث 1 و الباب 85،الحديث 4 و الباب 87، الحديث 6
كتاب الدعاء الباب 17 ، الحديث 5 و الباب، 20 ، الحديث 1 و الباب 25 الحديث 2 و الباب 46 الحديث 2 و الباب ، الحديث 1 و الباب 25، الحدیث 2 و الباب 46 الحديث 2 و الباب 103 ، الحديث 18،وكتاب الاحتجاجات الباب 11 ، الحديث 1 - 2 و الباب 15 الحديث 2.
كتاب الطهارة الباب ،10، الحديث 1 - 2 وكتاب الصلاة الباب 2 - الحديث 10، 14، 16 - 17 - و الباب ،3، الحديث 2 و الباب 7 ، الحديث 7 و الباب 14، الحديث 4 - 29 و الباب ،15 الحديث 41 - 54 و الباب 17، الحدیث 2 و كتاب الصوم الباب 1 ، الحديث 16 و الباب 2، الحديث 2 و الباب ،27 ، الحديث3.
كتاب المعيشة الباب 2، الحديث 8 و الباب ،12، الحديث 2 - 12 و الباب 33، الحديث 1 - 2 و الباب 38 ، الحديث 2 و الباب 44، الحديث 2 وكتاب الجهاد الباب 3، الحديث 6 و الباب 4 الحديث 1 - 3 وكتاب الزيارة الباب 4 الحديث 1 - 6 و الباب 5 الحديث 2.
كتاب النكاح الباب 3، الحديث 2 و الباب ،5 الحديث 1 و الباب 18 الحديث 2 و الباب 25 ، الحديث وكتاب الاولاد الباب 8، الحديث 1 و الباب 14، الحديث 8 - 9 و كتاب السفر الباب 8، الحديث 1 و كتاب التجمل الباب 7، الحديث 22 و الباب ،18، الحديث 1 .
كتاب الاطعمة الباب 1، الحديث 8 و الباب ،17 ، الحديث 6 - 7 و الباب 31، الحديث 1 و الباب ،46 الحديث 1 و الباب 55،الحديث 1 و كتاب القضاء الباب 8، الحديث 2 و الباب ،10 ، الحديث 2 و الباب ،20 ، الحدیث 1 و الباب 27 الحديث 1 و الباب 47 الحديث 23.
كتاب الحدود الباب 20 ، الحديث 10 و الباب 6 ، الحديث 12 - 72 و كتاب الديات الباب 7،الحديث 42 - 94 و الباب 38،الحديث 1-2 و كتاب
الجنائز الباب 14 ، الحديث 3 و كتاب النوادر الباب 9،الحديث 1 و الباب 11 الحديث 1 و الباب 17 ، الحديث 1 ، و الباب 19 ، الحديث 1، و الباب 22، الحديث او الباب ،44 الحديث 1 و الباب 85، الحدیث 1-2 و کتاب نسب امير المؤمنين(علیه السّلام)الباب 10 ، الحديث 5 و الباب 2، الحديث 68 .
أخبار الزيدية باب العلم الحديث 15 و باب أخبار النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)الحديث 5 و باب المواعظ الحديث 12 - 19 - 26 - و باب الصوم الحديث 9 و باب النوادر الحديث 31 - 44 - 75 و أخبار الاسماعلية باب الجهاد الحديث 87
أخبار أهل السنة كتاب فضائل اهل البيت(علیهم السّلام)الباب 30، الحديث 8 و كتاب الأصحاب، الباب ،17، الحديث ،1، و كتاب القرآن الباب 5، الحديث 17 - 18 - 19 - والباب ،11 الحديث 2 و الباب ،12 الحديث 7 - 8 و الباب 16، ،12 ، 8 الحديث 1 و الباب ،30 الحديث 3 - 4 و الباب ،40 الحديث 6 و كتاب الصلاة الباب 11 ، الحدیث 11 و الباب ،29 الحديث 1 و الباب 50 الحديث 12 وكتاب النكاح الباب 34 ، الحديث 3 و كتاب الحج الباب ،44 الحديث 5 و كتاب الجهاد الباب ،6 ، الحديث 1 - 5 و الباب 8 الحديث 1 و كتاب الاشربة الباب 8 الحديث 3.
هكذا ورد في سند الحديث الذي يروى عن على(علیه السّلام)وهو مجهول و له رواية في كتاب الإمامة الباب 23، الحديث 72.
إسمه سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم أبو عبدالله الكوفي، قال ابن حبان سليمان بن مهران الأعمش مولى بنى كاهل، أبو محمد كان أبوه من سبي دماوند و مولده السنة التي قتل فيها الحسين بن علي بن أبي طالب(علیهما السّلام)سنة
أحدي وستين رأى أنس بن مالك وسمع منه أحرفا يسيرة مات سنة ثمان و أربعين و مائة.
قال ابن أبي حاتم سليمان الأعمش و هو ابن مهران أبو محمد الكاهلي وكان اصله من دنباوند رأى أنس بن مالك يصلى و لم يسمع منه، روى عن أبي وائل و زيد بن وهب، روى عنه الثوري و شعبة قال ابن معين سليمان بن مهران الأعمش ثقة.
كان جرير إذا حدث عن الأعمش قال: هذا الديباج و هو استاذ الكوفة، قال أبو زرعة سليمان بن الأعمش إمام، قال ابن حجر: قال ابن عيينة سبق الأعمش أصحابه باربع كان أقرأ هم للقران و احفظهم للحديث و اعلمهم بالفرائض.
قال العجلي: كان ثقة ثبتا في الحديث وكان محدث أهل الكوفة في زمانه و لم يكن له كتاب وكان رأساً في القرآن وكان فيه تشيع وقيل ان الأعمش ولد يوم قتل الحسين(علیه السّلام)و ذلك يوم عاشورا سنة احدي وستين. قال عيسى بن يونس لم نر مثل الأعمش ولا رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره و حاجته و مات سنة 145.
قال العطاردي:
له ترجمة مبسوطة في كتب رجال الحديث و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب عدله، الحديث 136 و في أخبار أهل السنة، كتاب الصلاة، الباب 20،الحديث 2.
ما وجدنا له عنواناً و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب الغارات الحديث 7.
هذا أيضاً مجهول و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب القرآن، الباب 38، الحدیث 11.
الحسن مشترك بين عدة و ليس فيهن النخعية، ولها روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب المعيشة، الباب 1،الحديث 6 - 11.
ما وجدنا لها عنواناً في الرواة و ذكرت اسمها في رواية روتها عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب شهادته الحديث 122.
أم حكيم مشترك بين عدة من الصحابيات و المحدثات لها رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار الزيدية، باب الاخبار عن الغائبات الحديث 1.
231 - أم راشد مولاة أم هانى
مجهولة لاعنوان لها في كتب الرجال ولها روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب الأطعمة، الباب 37، الحديث 2 وكتاب الدواب، الباب 14، الحديث 3.
هذه أيضاً غير معنونة في كتب رجال الحديث وروايتها عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)ذكرناها في أخبار أهل السنة كتاب الطلاق، الباب 1، الحديث 1.
ما وجدنا بهذا العنوان أسماً ولها رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب فضائله - استجابة دعائه، الحديث 19.
قال الجزري، أم عثمان بنت خشيم الخزاعية، سألت النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)عن العفيفة، و أم عثمان أيضا صحابية بنت سفيان أم بني شيبة الاكبر كانت من المبايعات روت عنها صفية بنت شيبة.
قلت لها روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب عدله الحديث 62 و في أخبار أهل السنة كتاب المواعظ الباب 9،الحديث 24.
قال الجزري: أم العلاء عمة حزام بن حكيم روى عنها عبدالملك بن عمير، قالت عادني رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال : يا أم العلاء البثرى فان مرض المسلم يذهب الله خطاياه كما يذهب النار خبث الحديد و أم العلاء الانصارية صحابية أخرى بايعت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
قلت لها روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب عدله الحديث 124 و في أخبار أهل السنة كتاب الزكاة الباب 31،الحديث 15.
ما وجدنا لها عنواناً و هي تروى عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)و ذكرنا حديثها في أخبار أهل السنة كتاب الزكاة، الباب 31، الحديث 23 و كتاب الجهاد الباب 12، الحديث 32.
عدها الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)وقال اسمها لبابة.
قال الجزري: لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية كنيتها، أم الفضل و هي زوج العباس بن عبدالمطلب و هي أخت ميمونة، زوج النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، يقال أنها أوّل امرأة أسلمت بعد خديجة وكان النبي(علیه السّلام)يزورها.
قلت لها روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و الناكثين، الحديث 67 - 68.
ما وجدنا لها عنواناً ولها رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب لباسه، الحديث 45.
قال الشيخ في رجاله أم كلثوم بنت عقبة من رواة الإمام على(علیه السّلام)و قال ابن حجر أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أخت عثمان بن عفان لامه أسلمت قديماً و بايعت و جست عن الهجرة إلى أن هاجرت سنة سبع في الهدنة تزوجها زيد بن حارثة فقتل عنها ثم الزبير بن العوام فطلقها، فتزوجها عمرو بن العاص فماتت عنه.
قلت لها رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب عدله الحديث 105.
قال ابن حجر أم المنذر الأنصارية إحدى خالات النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)صلت معه القبلتين، قال الطبراني إسمها سلمى بنت قيس وقال الترمذي هي أم المنذر بنت
عيسى بن عمرو بن عبيد من بني النجار.
قلت لها روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الجنائز، الباب 1،الحديث 1-2.
قال ابن حجر أم موسى سرية علي بن أبي طالب(علیه السّلام)قيل اسمها فاختة و قيل حبيبة روت عن علي(علیه السّلام)و عن أم سلمة وروى عنها مغيرة بن مقسم الضبي قال الدار قطني حديثها مستقيم يخرج حديثها اعتباراً، قال العجلي كوفية تابعية ثقة.
قلت لها روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب شهادته، الحديث 34 - 457 و في أخبار أهل السنة كتاب الأصحاب، الباب 12، الحديث 3 - 5 و كتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب 12، الحديث 3 و كتاب الصلاة، الباب 63 الحديث 1 - 3 وكتاب الوصية الباب 1،الحديث 1.
هي راوية أخرى مجهولة و لها أيضاً روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب فضائله، إعطاء الراية، الحديث 66 - 67 و غزوة خبيبر الحديث 95 - 96-121.
قال :الجزري: فاخته بنت أبي طالب و أخت علي بن أبي طالب(علیه السّلام)لابويه و هي أم هاني، أختلف في إسمها فقيل فاخته و قيل هند و الأوّل اكثر و هي بكنيتها أشهر.
قلت ذكرنا أخبارها في باب أخوات أمير المؤمنين(علیه السّلام)في هذا الكتاب
المجلد السادس و العشرون ولها روايات عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب الجهاد الباب 20،الحديث 3 - 4 - 5 وكتاب الطهارة، الباب 8، الحديث 16 - 21.
هذه امرأة أخرى مجهولة و لها رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار الزيدية باب النوادر، الحديث 49.
أنس إسم عدة من الصحابة والتابعين و ما وجدنا فيهم أنس بن أويس، و له وما له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب الدعاء الباب 22، الحديث 3.
هو أنس بن مالك الأنصارى الصحابي المعروف، قال ابن عبدالبر: أنس بن مالك بن النضر الأنصارى الخزرجي النجاري خادم رسول الله(علیه السّلام)يكنى أبا حمزة، أمه أم سليم بنت ملحان الانصارية كان مقدم النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)المدينة ابن عشر سنين.
روى الزهري عن أنس قال قدم رسول الله(علیه السّلام)المدينة و أنا ابن عشر سنين و توفي و انا ابن عشرين سنة، خرج أنس بن مالك مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)حين واله والله توجه إلى بدر و هو غلام يخدمه، قال محمد بن عمر الواقدي، حدثني ابن أبي ذئب عن إسحاق بن زيد، قال: رأيت أنس بن مالك مختوماً في عنقه ختم الحجاج اراد ان ارادان يذله بذلك.
يقال: انه آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و مات سنة ثلاث و تسعين و هو ابن مائة سنة و ثلاث سنين، و قال الحسن بن عثمان: مات أنس بن مالك في قصره بالطف على فرسخين من البصرة ودفن هناك.
قال العطاردي:
انس بن مالك كان منحرفاً عن أمير المؤمنين(علیه السّلام)و مع ذلك يروى عنه(علیه السّلام)روايات في باب إسلامه، الحديث 1 و باب تزويجه الحديث 5 و باب شهادته الحديث 248 - 249 وكتاب الإمامة الباب 75،الحديث 1 وكتاب القرآن الباب 37، الحديث 2.
أخبار الزيدية باب الإمامة الحديث 8 و باب النوادر الحديث 48 و أخبار أهل السنة كتاب الحج، الباب ،21 الحديث 8 - 9 - 14 و كتاب الحدود، الباب 22، الحديث 10 و الباب 31 الحديث .
أوس اسم جماعة من الصحابة والتابعين و أهل الحديث.
روى ابن أبي الحديد عن أبي جعفر قال: فأما الذين تولوا غسل النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فعلي بن أبي طالب و العباس بن عبد المطلب و الفضل بن العباس و قشم بن العباس و أسامة بن زيد و شقران مولی رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و حضر أوس بن خولي أحد الخزرج.
فقال لعلي بن أبي طالب أنشدك الله يا علي و حظنا من رسول الله وكان أوس من أصحاب بدر فقال له ادخل فدخل فحضر غسله(علیه السّلام)
و رواه الطبري أيضاً وقال أوس بن خولي لعلي(علیه السّلام)أنشدك الله يا علي و حظنا من رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال له انزل فنزل مع القوم.
و قال أيضاً: في خروج النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)بعد انصرافه من أحد، بلغ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أن المشركين قد عزموا أن يردوا إلى المدينة فينهبوها فأحب أن يريهم قوته فصلى الصبح يوم الأحد لثمان خلون من شوال و معه وجوه الأوس والخزرج وكانوا باتوا تلك الليلة في بابه يحرسونه من البيات فيهم سعد بن عبادة و سعد بن
معاذ و الحباب بن المنذر و أوس بن خولي وقتادة بن النعمان في عدة منهم.
قال ابن عبدالبر: أوس بن خولي بن عبد الله الأنصاري الخزرجي شهد بدراً و آخى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بينه و بين شجاع بن وهب الأسدي شهد أحداً و الخندق و سائر المشاهد كلها و لما قبض رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و ارادوا غسله.
حضرت الأنصار فنادت على الباب الله الله فانا أخواله فليحضر بعضنا فقيل لهم اجتمعوا على رجل منكم فاجمعوا على أوس بن خولي فدخل فحضر غسل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و دفنه مع أهل بيته توفى أوس بالمدنية في خلافة عثمان.
له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى له عند وفاة النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)الحديث 41 - 56.
أويس ادرك النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و لم يلقه . و هو يعد من التابعين، أصله من اليمن و سكن الكوفة و شهد صفين مع علي(علیه السّلام)واستشهد في المعركة، قال الجزري: أويس بن عامر المرادي، ثم الفرنى الزاهد المشهور، ادرك النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و لم يره و ولم و سكن الكوفة و هو من كبار تابعيها.
روى أبو نصر عن اسير بن جابر، قال: كان محدث يتحدث بالكوفة، فاذا فرغ من حديثه تفرقوا و بقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام ثم أسمع أحداً يتكلم بكلامه فاحببته ففقدته، فقلت لأصحابي هل تعرفون رجلاً كان يجالسنا كذا وكذا. فقال رجل من القوم أنا أعرفه ذاك أويس القرني، قلت أو تعرف منزله، قال نعم. فانطلقت معه حتى جئت حجرته فخرج إلى فقلت يا أخى ما حبسك عناء فقال العرى قال و كان أصحابه يسخرون منه و يؤذونه، قال: قلت خذ هذا البرد فالبسه قال: لا تفعل فانهم يؤذونني. قال: فلم ازل به حتى لبسه.
روى عن عمر بن خطاب أنه قال : أن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال: ان رجلاً يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم و قد كان به بياض فدعا الله
فاذهبه عنه. الامثل الدينار أو الدرهم فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قيل أن يأتي أهله.
فقال أويس ما هذه بعادتك، قال سمعت عمر يقول: كذا وكذا فاستغفر لي، قال لا افعل حتى تجعل لي عليك أنك لا تسخرني ولا تذكر قول عمر لأحد فاستغفر له.
قال هشام الكلبي قتل أويس القرني يوم صفين مع علي(علیه السّلام).
ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام على بن أبي طالب(علیه السّلام).
قال الكشي في رجاله روى يحيى بن آدم، عن شريك، عن يزيد ابن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى عبد الرحمن قال خرج رجل بصفين من أهل الشام، فقال فيكم أويس القرني قلنا نعم. قال سمعت رسول الله(علیهم السّلام)لا يقول خير التابعين أو من خير التابعين أويس القرني، ثم تحول إلينا.
روى الحسن بن الحسين القمي، عن علي بن الحسن العربي عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال كنا مع علي(علیه السّلام)بصفين فبايعه تسعة و تسعون رجلا ثم قال أين تمام المائة لقد عهد إلي رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أن يبايعني في هذا اليوم
مائة رجل.
قال، إذ جاء رجل عليه قباء صوف متقلدا بسيفين، فقال أبسط يدك أبايعك قال علي(علیه السّلام)على ما تبايعني قال على بذل مهجة نفسي دونك، قال من أنت قال أنا أويس القرني، قال، فبايعه فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل فوجد في الرجالة.
قال ابن حبان: أويس بن عامر القرني من اليمن من مراد، سكن الكوفة، كان عابداً زاهداً، ديناً فاضلاً متخلياً متقشعاً متجرداً، متعبداً، أختلف في موته.
قال ابن أبي الحديد: لقي هرم بن حيان أويسا القرني فقال السلام عليك يا أويس بن عامر فقال: عليك السلام يا هرم بن حبان فقال هرم أما إني عرفتك بالصفة فكيف عرفتني قال إن أرواح المؤمنين لتشام كما تشام الخيل فيعرف بعضها بعضا قال: أوصني. قال: عليك بسيف البحر، قال: فمن أين المعاش قال أف لك
خالطت الشك الموعظة أتفر إلى الله بدينك و تتهمه في رزقك.
و قال أيضاً: قال كثير منهم بل الأكثر أن أويسا القرني أصيب مع علي(علیه السّلام)بصفين.
و قد قال رسول الله(علیه السّلام)في أويس ما قال.
عنه قال: جاء هرم بن حيان إلى أويس فقال له ما حاجتك قال جئت لأنس بك قال ما كنت أعرف أحدا يعرف ربه فيأنس بغيره.
و قال أيضاً: فأما من قال بتفضيل الامام على(علیه السّلام)على الناس كافة من التابعين فخلق كثير كأويس القرني و زيد بن صوحان و صعصعة أخيه و جندب الخير و عبيدة السلماني و غيرهم ممن لا يحصى كثرة
قال العطاردي
و لأويس القرني أخبار ذكرناها في باب أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)في هذا الكتاب فراجعها و لأويس رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب القرآن، الباب 24، الحديث 7.
في رجال الشيخ: أيوب بن عبيد من أصحاب علي(علیه السّلام). و في التقريب: أيوب إسم جماعة كثيرة و ليس فيهم أيوب بن النعمان و له رواية عن على(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الحدود، الباب 31،الحديث .
باب الباء
كان من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال ابن عبدالبر: البراء بن عازب بن
حارث الأنصاري الخزرجي يكنى أبا عمارة وقيل أبا الطفيل و الأشهر أبو عمارة و هو أصح،روى شعبة و زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن البراء قال: سمعته يقول:
استصغرت أنا و ابن عمر يوم بدر وكان المهاجرون يومئذ نيفا على الستين، و ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله من أصحاب علي(علیه السّلام).
قال الجزري في اسد الغابة: أوّل مشاهده أحد و قيل الخندق و غزا مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)اربع عشرة غزوة و هو الذي افتتح الري سنة أربع عشر.
شهد غزوة تستر مع أبي موسى و شهد البراء مع علي بن أبي طالب(علیه السّلام)الجمل و صفين و النهروان هو و أخوه عبيد بن عازب و نزل الكوفة و ابتني بها دارا و مات أيام مصعب بن الزبير.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب يوم الإنذار الحديث 1 و باب سفره إلى اليمن الحديث 10 و باب اخباره عن الغائبات الحديث 26 - 30 و باب خوارق عاداته الحديث 53.
کتاب الإمامة الباب 102، الحديث 2 و الباب 115 ، الحديث 93 و كتاب الصلاة الباب 40، الحديث 15 و الباب 59،الحديث 1، كتاب الحج، الباب 21،الحديث 4 - 7 - 13 - 15.
في التهذيب بريد بن أصرم مجهول و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب علي(علیه السّلام)و القرآن، سورة النحل الحديث 12.
هو بريدة بن الخصيب صاحب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)و قال بريدة بن الخصيب
الاسلمي الخزاعي مدني عربي قال الجزري: بريدة بن الخصيب بن عبدالله الإسلمي يكنى أبا عبدالله أسلم حين مر به النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)مهاجرا هو و من معه و كانوا نحو ثمانين فصلى رسول الله العشاء الآخرة فصلوا خلفه و أقام بأرض قومه ثم قدم على رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بعد أحد.
فشهد معه مشاهده و شهد الحديبية وبيعة الرضوان تحت الشجرة وكان من ساکنى المدينة، ثم تحول إلى البصرة و ابتني بهادارا ثم خرج منها غازيا إلى خراسان فاقام بمرو حتى مات و دفن بها و بقى ولده بها.
قال ابن حبان في كتاب مشاهير علماء الإمصار في باب مشاهير الصحابة بخراسان بريدة بن الخصيب بن عبد الله الأسلمي من المهاجرين الأولين ممن هاجر عبدالله الى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)قبل قدومه المدينة ولحق به فلما اراد النبي دخول المدينة قال بريدة لا تدخل المدينة الا و معك لواء.
ثم حمل عمامته و شدها في رمح و مشى بين يدى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)يوم قدومه المدينة، كنيته أبو سهل و قيل أبو ساسان انتقل إلى البصرة ثم خرج إلى سجستان فبقى بهامدة، ثم خرج منها إلى مرو فاستوطنها إلى ان مات و بها عقبة و قبره بمرو مشهور يعرف.
قال المحقق المعاصر السيد أبو الفتح الدعوتي في مقدمة مسند بريدة الأسلمى المطبوع: كان ممن تولى علياً في زمن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و بعد مماته وكان صاحب لواء في جبيش أسامة بن زيد في المرض الذى توفى فيه رسول الله، استقام في حبّ علي و لازمه بعد وفاة الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)و دافع عن خلافة علي(علیه السّلام)و رد على أبي بكر في خلافته.
روى عنه أحاديث مختلفة في فضل على(علیه السّلام)و في قضايا الغدير، نقل عنه العلامة المجلسي 46 حديثاً في بحاره و العلامة الأميني 61 حديثاً في غديره، خرج بريدة في عصبة من الغزاة إلى خراسان و اقام بها في خلافة عثمان و عاد إلى المدينة
في خلافة علي(علیه السّلام)ليكون عونا له، و رجع إلى خراسان ثانياً وسكن مرو طول حياته إلى ان مات في سنة 63 و وطن فيها وعظم أمره وأتخذ قبره مزاراً و ملاذاً .
كان بريدة كما أخبر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قائداً و نور الأهل مرو في حياته وبعد الله مماته حيث علمهم الكتاب والحكمة والمواعظ الحسنة وكان ملاذاً و أسوة و سراجاً منيراً لهم بعد مماته و يوم يقوم الأشهاد و قبره اليوم مزار في بلدة مرو.
قال العطاردي:
له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب إمامته، يوم الغدير، الحديث 148 و باب ماجرى له في السقيفة، الحديث 54 و في أخبار أهل السنة كتاب الجهاد الباب 18،الحديث 8 - 9 و باب تزويجه، الحديث 8 - 41 - 62 .
قال ابن حجر: بشر بن عمارة المختعمي المكبت الكوفي روى عن أبي روق عطية بن الحارث و الأحوص وغيرهما روى عنه منجاب بن الحارث و عون بن سلام و محمد بن مسلم الأسدي و غيرهم، قال أبو حاتم ليس بالقوي في الحديث و قال البخاري: يعرف وينكر وقال النسائي ضعيف.
قلت له رواية عن الإمام على بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه(علیه السّلام)و المارقين الحديث 261.
كان من أصحاب و رواة الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(علیهم السّلام)و ذكرنا أحاديثه في مسند الإمام الحسين(علیه السّلام)و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب الدعاء الباب 36، الحديث 3.
ما وجدنا له عنواناً و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ما جرى بينه(علیه السّلام)والقاسطين، الحديث 346.
ليس له عنوان و هو يروى عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)رواية ذكرناها في أخبار أهل السنة، كتاب المعيشة، الباب 26، الحديث 1.
هذا أيضاً كسابقة مجهول و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ما جرى بينه(علیه السّلام)و عثمان، الحدیث 27.
في التهذيب بكر بن عيسى الراسبي أبو بشر صاحب البصري روى عن شعبة و أبي عوانه و عنه أحمد و أحسن الثناء عليه و بندار و أبو موسى، و غيرهم و ثقة النسائي و ذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن عدي مات سنة 204.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين علي(علیه السّلام)في باب عدله الحديث 17 - 144 و باب الغارات الحديث 35 و باب شهادته الحديث 12 وكتاب الإماته، الباب 31، الحديث 29.
باب التاء
تميم إسم رجلين من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)، احدهما تميم بن حذيم الناجي شهد معه(علیه السّلام)، و الثاني تميم بن عمر و يكنى أبا حبش أو أبا حنش كان عامل أمير المؤمنين(علیه السّلام)على مدينة الرسول حتى قدم سهل بن حنيف كذا ذكرهما أبو جعفر الطوسي في رجاله في باب أصحاب علي(علیه السّلام).
قال ابن حجر: تميم بن حذلم، أبو سلمة الكوفي من أصحاب ابن مسعود، ادرك أبابكر و عمر ، روى عنه إبراهيم النخعي و سماك بن سلمة و إبنه أبو الخير و غيرهم، قال تميم بن حذلم قرأت القرآن على عبدالله و أنا غلام فمررت بسنجدة،
فقال عبدالله انت امامنا فيها. قال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه(علیه السّلام)و القاسطين الحديث 390 - 407 و في أخبار أهل السنة كتاب الدعاء الباب 20،الحديث 4.
تميم بن جذيم بالجيم يمكن اتحاده مع ما قبله و هو يروى بهذا العنوان روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ما جرى بينه(علیه السّلام)والقاسطين الحديث 557 و كتاب النوادر، الباب 38،الحديث 2.
قال ابن حجر: تميم بن طرفة الطائي المسلي الكوفي روي عن جابر بن سمرة و عدی بن حاتم و ابن أبي أوفي و غيرهم و روى عنه سماك بن حرب و المسيب بن رافع و عبدالعزيز بن رفيع.
قال النسائي ثقة و قال ابو حسان الزيادي مات سنة 94 و ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب القضاء، الباب 5، الحديث 6.
هكذا ذكر في سند الحديث و التيمي بهذه الصورة مجهول و له روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب العتق الباب 8، الحديث 1 - 2 و كتاب الحدود الباب 1 ، الحديث 2 و الباب 33، الحديث 2.
باب الثاء
هكذا ورد ذكره في سند الحديث، قال الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله في باب أصحاب علي(علیه السّلام)، ثابت بن سعد و ثابت بن الحجاج و ثابت الأنصاري یکنی ابا نضلة قتلوا معه(علیه السّلام)بصفين كانوا من رواة على(علیه السّلام).
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار الزيدية باب المواعظ الحديث 22.
مجهول له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب الله في باب حليته الحديث 5.
في التهذيب : تعلبة بن يزيد الحماني الكوفي، روى عن علي(علیه السّلام)و عنه حبيب ابن أبي ثابت و سلمة بن كهيل و الحكم بن عتبة و غيرهم.
قال البخاري في حديثه نظر و قال النسائي ثقة، قال ابن حبان و كان على شرطة على(علیه السّلام)ولو كان غاليا في التشيع.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب فضائله - ان الأمة تغد ربه الحديث 2 - 3 و باب ماجرى له في السقيفة، الحديث 39 و باب الغارات الحديث 36 و باب شهادته الحديث 262 - 405 و كتاب الإمامة، الباب 13 الحديث 26.
في أخبار أهل السنة، كتاب العلم الباب 4،الحديث 2 و كتاب الإمامة، الباب 1 ، الحديث 2 - 4 وكتاب الزكاة، الباب 18 ، الحديث 1-2-3 -5-6-7.
هذا العنوان مشترك بين عدة من الرواة و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الدعاء، الباب 94، الحديث 1.
باب الجيم
هكذا ذكر بدون اى نسبة و جابر كثير في الأسماء و الرواة و له بهذا العنوان رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب التجمل، الباب 12، الحديث 1.
ما وجدنا بهذا العنوان إسما و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب المعيشة، الباب 21 ، الحديث 1.
قال ابن حبان جابر بن سمرة بن جنادة السوائي أبو عبدالله توفي سنة أربع و سبعين و كانت أمه خالدة أخت سعد بن أبي وقاص، قال الجزري في اسد الغابة جابر بن سمرة بن جنادة العامري، ثم السوائي حليف بني زهرة و هو ابن أخت سعد بن وقاص أمه خالدة بنت أبي وقاص.
سكن الكوفة و ابتني بها داراً و توفي أيام بشر بن مروان على الكوفة وقيل توفي سنة ست و ستين أيام المختار، روى عن النبي و أخبارا كثيرة روى عنه النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)الشعبي و عامر بن سعد بن أبي وقاص و غيرهما.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب النوادر، الباب 56 ، الحديث 1.
كان من كبار أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و أعيانهم، ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله من أصحاب علي(علیه السّلام)و قال جابر بن عبدالله الأنصاري المدني العربي الخزرجي.
روى أبو عمرو الكشي في رجاله عن أبي الزبير المكي قال: سألت جابر بن عبدالله فقلت أخبرني أي رجل كان علي بن أبي طالب قال فرفع حاجبيه عن عينيه و قد كان سقط على عينيه، قال فقال ذاك خير البشر أما والله إن كنا لتعرف المنافقين على عهد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ببعضهم إياه.
روى أيضاً عن أبي جعفر(علیه السّلام)قال كان جابر بن عبد الله من السبعين و من الاثق عشر، و عن الإمام الصادق(علیه السّلام)قال: إن جابر بن عبد الله كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و كان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت. الحديث بطوله.
روى الكشي أيضاً: عن أبي الزبير، قال رأيت جابرا يتوكأ على عصاه و هو يدور في سكك المدينة و مجالسهم و هو يقول على خير البشر فمن أبى فقد كفر، يا
معاشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب على فمن أبى فلينظر في شأن أمه.
قال الجزري جابر بن عبدالله بن عمرو الأنصاري السلمي أمه نسيبة بنت عقبة بن عدي يكنى أبا عبدالله شهد العقبة الثانية مع أمه و هو صبي. وقال بعضهم شهد بدراً و كذلك غزوة أحد قال أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول غزوت مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)سبع عشر غزوة.
شهد صفين مع علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و عمى في آخر عمره و كان يحني شاربه و كان يخضب بالصفرة و هو آخر من مات بالمدينة ممن شهد العقبة وكان من المكثرين في الحديث الحافظين في السنن، توفى جابر سنة اربع وسبعين و صلى عليه أبان بن عثمان وكان أمير المدينة وكان جابر عمر اربعا و تسعين سنة.
قال ابن عبدالبر في الإستيعاب و ذكر البخاري انه شهد بدراً و كان ينقل لأصحابه الماء يومئذ و قال ابن الكلبي شهد أحداً و شهد صفين مع علي(علیه السّلام)، روى أبو الزبير عن جابر قال غزا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بنفسه احدى وعشرين غزوة شهدت منها معه تسع عشر غزوة.
قال العطاردي:
لجابر بن عبدالله الانصارى أخبار كثيرة ذكرناها في باب اصحاب امير المؤمنين(علیه السّلام)من هذا الكتاب وله روايات عن الإمام علي بن ابي طالب(علیه السّلام)في باب اسمائه الحديث 31 - 44 - 51 - 67 و باب حليته الحديث 6 و باب عدله الحديث 116
باب خوارق عادته الحديث 23 - 46 - 52 - 146 و باب فضائله المؤاخاة الحديث 25 و التمسك بعلى(علیه السّلام)الحديث 2 - 7 و النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)يامر بطاعته الحديث 10 و على والملائكة الحديث 31 و استجابة دعائه الحديث 6.
باب إخباره عن الغائبات الحديث 120 و باب على و القرآن سورة النساء الحديث 2 و غزوة خيبر الحديث 99 و باب شهادته الحديث 467.
كتاب الامامة الباب ،115 ، الحديث 24 و كتاب الاصحاب الباب 6 الحديث 3 وكتاب الايمان والكفر الباب 32، الحديث 1 و الباب 52، الحديث 3 و الباب ،59 الحديث 1 و كتاب المواعظ الباب 6 ، الحديث 12 و كتاب الصلاة الباب 7 الحديث 10 و الباب ،15 الحديث 8 و الباب 20، الحديث 2.
أخبار أهل السنة كتاب الزكاة الباب 31 الحديث 7 و كتاب الجهاد الباب 18، الحديث 6 و كتاب النكاح الباب 19 ، الحديث 6 و الباب 22 الحديث 9 و 9 كتاب الطلاق الباب ،2 الحديث 1 - 19 - 20 - 21 - وكتاب الحج الباب 31 الحديث 5 - 6 و الباب 34 ، الحديث 1 وكتاب العتق الباب 1، الحديث 14.
في التهذيب جابر اوجو يبسر العبدى روى عن ابى بن كعب و عنه ابونضرة قال ابن سعد كان قايل الحديث، وقال الذهبي لا يعرف قلت له روابة عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب الامامة، الباب 1، الحديث 1.
ليس له عنوان و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الديات، الباب 5،الحديث 1.
هذا أيضاً مجهول و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه(علیه السّلام)والقاسطين، الحديث 233 - 361 و باب الغارات، الحديث 8 – 67 -122- 135 -77 - 71.
قال الجزري: جبير بن مطعم بن عدي القرشي النوفلي يكنى أبا محمد أمه أم حبيب بنت سعيد من بني عامر بن لوى كان من علماء قريش و ساداتهم و كان يؤخذ عنه النسب، جاء إلي النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فكلمه في أسارى بدر فقال: لو كان الشيخ أبوك حياً فاتانا فيهم لشفعناه.
كان له عند رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يدو هي أنه كان أجار رسول الله لما قدم من الطائف حين دعا ثقيفاً إلى الإسلام وكان أحد الذين قاموا في نقض الصحيفة التي كتبها قريش على بني هاشم و إياه عني أبو طالب بقوله:
أمطعم أن القوم ساموك خطة *** و اني متى أو كل فلست بأكل
كانت وفاة مطعم قبل بدر بنحو سبعة أشهر و كان إسلام ابنه جبير بعد الحديبية وقيل أسلم في الفتح روى عنه سليمان بن صرد و عبدالرحمان بن أزهر،سنة توفي جبير سبع و خمسين.
قلت: و لجبير بن معظم أخبار ليس هنا محل ذكرها و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في غزوة بدر الحديث 20.
لم نجد بهذا العنوان ذكراً و قال ابن حبان: جبير بن نقير بن مالك الحضرمي أدرك الجاهلية و لا صحبة له سكن الشام و بها مات سنة ثمانين و في التقريب جبير بن نفير مصغرا ابن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي ثقة جليل، مخضرم و لابيه صحبة فكانه هو ما وفد الا في عهد عمر هو ما وفد الا في عهد عمر مات سنة ثمانين.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه(علیه السّلام)و المارقين الحديث 156.
هكذا ذكر في سند الحديث و قال ابن عبدالبر جرموز الهجيمي و يقال له جرموز القريعي التميمي له حديث واحد مخرجه عن أهل البصرة، قلت هو والد عمر و الذي قتل زبير بن العوام في حرب الجمل حين ترك المعركة و ذكرنا قصته في باب ماجرى بينه والناكثين فلا نكرره هنا و له روايات عن الإمام على بن أبى طالب(علیه السّلام)في باب لباسه(علیه السّلام)الحديث 41 - 77 - 87 - 105 و في أخبار أهل السنة كتاب التجمل الباب 12، الحديث 8.
ما وجدنا بهذا العنوان إسماً في التقريب جرهد بن رزاح الأسلمي مدني له صحبة وكان من أهل الصفة، يقال مات سنة أحدى وستين.
و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب الإمامة الباب 107،الحديث 6.
جرير مشترك بين عدة و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب مناقبه – حديث المدينة الحديث 30 ، و أخبار أهل السنة كتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب ، الحدیث 11 وكتاب الصلاة، الباب ،28، الحدیث 9 - 11 و الباب 29 الحديث 2.
و في رجال الشيخ جرير بن عبدالله البجلي من اصحاب علي(علیه السّلام)و لعله صاحب العنوان.
في التقريب جرير بن سهم التميمي مقبول قلت له رواية عن الإمام علي بن
أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب القرآن الباب 59،الحديث 4.
قال ابن حجر: جرى بن كليب السدوسي البصري حديثه في أهل المدينة روى عن علي(علیه السّلام)و عنه قتادة، قال همام عن قتادة حدثني جرى بن كليب وكان من الازارقة، قال أبو حاتم شيخ لا يحتج بحديثه، ذكره ابن حبان في الثقات بروايته عن على(علیه السّلام)ولكن جعله نهديا.
قال أبو داود: جرى بن كليب صاحب قتادة سدوسي بصرى لم يرو عنه غير قتادة و جری بن کلیب روى عنه أبو اسحاق و روى عنه أيضاً يونس بن اسحاق و عاصم بن أبي النجود و حديثها عنه في مسند أحمد.
قال العطاردي:
يظهر عن ترجمته بان جرى بن كليب إسم محدثين تابعيين، أحدهما بصرى من الازارقة روى عنه قتادة فتركوا حديثه والثاني جرى بن كليب كوفي روى عنه أبو إسحاق السبيعي و هذا من الثقات والظاهران صاحب العنوان هو جرى بن كليب الكوفي الذي يروى عنه أبو إسحاق لان أبا إسحاق لا يروى عن الازارقة و الله اعلم.
حديثه عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الحج الباب 55،الحديث 3 - 13 - 32 - 40 - 44 - وكتاب الصيد، الباب 3، الحديث 4.
ذكره أبو جعفر الطوسي في رجاله من أصحاب علي(علیه السّلام)و قال انه ابن أخته .
هو جعدة بن هبيرة المخزومي ابن أم هاني، أخت أمير المؤمنين(علیه السّلام)كان
عامل علي(علیه السّلام)بخراسان في أول خلافته و هو الذي أخرج جيش إبنة يزدجرد من نیسابور بعد تسلطها عليه في قصة مشهورة، ليس هنا محل ذكرها و في ذلك يقول الشاعر:
لو لا ابن جعدة ما يفتح قهندزكم *** ولا خراسان حتى ينفخ الصورا
ثم رجع جعدة من خراسان إلى الكوفة وفوض إليه شرطة الكوفة وكان من أعوان أمير المؤمنين و أنصاره، قال ابن حبان في كتاب مشاهير علماء الإمصار جعدة بن هيبرة المخرومي مات في ولاية معاوية بن أبي سفيان و لا يصح له صحبة. قال ابن عبدالبر جعدة بن هبيرة بن أبي وهب القرشي المحزومي أمه أم هاني بنت أبي طالب ولاه خاله علي بن أبي طالب(علیه السّلام)على خراسان قالوا كان فقيها، قال أبو عبيدة ولدت أم هاني بنت أبي طالب من هبيرة ثلاثة بنين أحدهم يسمى جعدة و الثاني هانئا و الثالث يوسف. قال الزبير وجعدة بن هبيرة هو الذي يقول:
أبى من بني محزوم ان كنت سائلاً *** ومن هاشم أمى لخير قبيل
فمن ذا الذي باهي على بخاله *** كخالى على ذى الندى و عقيل
قال ابن حجر: جعدة بن هبيرة له صحبة و أمه أم هاني بنت أبي طالب، روى عن خاله علي(علیه السّلام)و عنه ابنه و أبو فاخته و مجاهد، قال ابن معين لم يسمع من النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)،ذكره البخاري و أبو حاتم وابن حبان في التابعين و ذكره البغوي في الصحابه.
يقال أنه ولد في عهد النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و ليست له صحبة سكن الكوفة قال الحاكم في التاريخ يقال ان له رؤية و لم يصح ذلك و ذكره العسكري فيمن روى عن النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)مرسلاً ولم يلقه.
قال ابن أبي الحديد: نزل علي(علیه السّلام)بالكوفة على جعدة بن هبيرة المخزومي. ابن أخته أم هانئ بنت أبي طالب كانت تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي فأولدها جعدة وكان شريفا .
جعدة وعتبة بن أبي سفيان
روى ابن أبي الحديد: ان عتبة بن أبي سفيان قال لمعاوية فإني ملاق بالغداة جعدة بن هبيرة فقال معاوية بخ بخ قومه بنو مخزوم و أمه أم هانئ بنت أبي طالب كفوء كريم
وكان الجعدة في قريش شرف عظيم وكان له لسان وكان من أحب الناس إلى علي(علیه السّلام)
فغدا عليه عتبة فنادى أبا جعدة أبا جعدة فاستأذن عليا(علیه السّلام)في الخروج إليه فأذن له و اجتمع الناس فقال عتبة يا جعدة والله ما أخرجك علينا إلا حب خالك و عمك عامل البحرين وإنا والله ما نزعم أن معاوية أحق بالخلافة من علي لو لا أمره في عثمان و لكن معاوية أحق بالشام لرضا أهلها به
فاعفوا لنا عنها فو الله ما بالشام رجل به طرق إلا و هو أجد من معاوية في القتال و ليس بالعراق رجل له مثل جد علي في الحرب و نحن أطوع لصاحبنا منكم لصاحبكم و ما أقبح بعلي أن يكون في قلوب المسلمين أولى الناس بالناس حتى إذا أصاب سلطانا أفنى العرب
فقال جعدة أما حبي حبي لخالي فلو كان لك خال مثله لنسيت أباك و أما ابن أبي سلمة فلم يصب أعظم من قدره و الجهاد أحب إلي من العمل و أما فضل علي على معاوية فهذا ما لا يختلف فيه اثنان و أما رضاكم اليوم بالشام فقد رضيتم بها أمس فلم تقبل
أما قولك ليس بالشام أحد إلا و هو أجد من معاوية و ليس بالعراق رجل مثل جد علي فهكذا ينبغي أن يكون مضى بعلي يقينه و قصر بمعاوية شكه و قصد أهل الحق خير من جهد أهل الباطل و أما قولك نحن أطوع لمعاوية منكم لعلي فو الله ما نسأله إن سكت و لا نرد عليه إن قال و أما قتل العرب فإن الله كتب القتل و القتال فمن قتله الحق فإلى الله .
فغضب عتبة و فحش على جعدة فلم يجبه و أعرض عنه فلما انصرف عنه
جمع خيله فلم يستبق منها شيئا و جل أصحابه السكون و الأزد و الصدف و تهيأ جعدة بما استطاع و التقوا فصبر القوم جميعا و باشر جعدة يومئذ القتال بنفسه و جزع عتبة فأسلم خيله و أسرع هاربا إلى معاوية فقال له فضحك جعدة و هزمتك لا تغسل رأسك منها أبدا.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الزكاة الباب 1،الحديث 1.
ما وجدناله عنوانا و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب العتق الباب 1، الحديث 22.
جعفر بن عبدالله مشترك و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب الغارات الحديث 131.
الإمام ابو عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام هو الإمام السادس من ائمة اهل البيت(علیهم السّلام)و قد جمعنا أخباره و آثاره في التوحيد و النبوة و الامامة و الاحكام والسنن والمواعظ والاداب و تفسير القرآن و الادعية و الاجتحاجات و رواة احاديثه و ما يتعلق به و ماجرى عليه في ايام حياته مع الخلفاء الى شهادته و قد طبع في اثنين و عشرين مجلداً عام 1384 ه-.ش.
روى الإمام ابو عبد الله الصادق(علیه السّلام)أخبارا كثيرة عن جده امير المؤمنين(علیه السّلام)مرسلا في باب مصاحبته مع النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)الحديث 1 و باب انه في حجر النبي الحديث 13 و باب تزويجه الحدیث 1 - 2 و باب لوائه الحديث 3
باب صدقاته الحديث 3 - 4 و باب خوارق عاداته الحديث 133 - 135
انه قسيم الجنة والنار الحديث 9 و منزلته عند الرسول الحديث 8 و الطير المشوى الحديث 12 و باب إخباره بالغائبات الحديث 42 - 55 - 90
باب على(علیه السّلام)و القرآن سورة الصافات الحديث 3 - 19 و باب ماجری بیه و الناكثين الحديث 30 و باب ماجری بینه و القاسطين الحديث 131 و باب فضل الكوفة الحديث 4 - 5 - 16 - 47 - 56 - 123 و باب وصاياه الحديث 3 و باب شهادته الحديث 235 - 236 - 319.
كتاب التوحيد الباب 101 الحديث 2 و الباب 4،الحديث 1 - 4 و الباب 5، الحديث 4 - والباب 14 ، الحديث 1 - 6 - 10 و الباب 13، الحديث 1 - 2 و الباب 15، الحديث 1 - 2 و الباب 16 ، الحديث 1 - 3 - 20 و الباب 18،الحديث3.
كتاب العقل الباب 1،الحديث 2 و الباب ،2، الحديث 3 - 8 - 11 وكتاب العلم الباب ،4 الحديث 4 و الباب ،5 الحديث 3 - 6 و الباب 6 ، الحديث 1 - 5 - 6 ، و الباب 7 الحديث 3 - 4 و الباب 8 الحديث 2 و الباب 10، الحديث 5 - 8.
كتاب الانبياء(علیهم السّلام)الباب 3، الحديث 1 - 5 و الباب 4،الحديث 1 و الباب 10، الحديث 3، 7 - 12 و الباب 16 ، الحديث 2 و الباب 17، الحديث 7 والباب 19، الحديث 63 - 65 - 66 - 73.
كتاب الامامة الباب ، الحديث 23 و الباب 5 ، الحديث او الباب 7 الحديث 1، 5 - 11 و الباب 10 ، الحديث 1 و الباب 11 ، الحديث 4 - 11 - 13 - 34 - 43 - و الباب ،14 الحديث 9 - 10 - 12 – 30 و الباب 18، الحديث 14 - 26 - 50،الباب 19 ، الحديث 2 - 3
و الباب 29 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 6 - 8 - والباب 31، الحديث 6 -
23 - 38 - و الباب ،38 الحديث 3 و الباب ،39 الحديث 1 و الباب 45 الحديث 1 - 3 و الباب ،48 الحديث 5 و الباب 46 الحديث 2 - 6 و الباب 49، الحديث 1 - 4 - 7 - والباب 51 ، الحديث 2 - 3 .
الباب 53 الحديث 2 و الباب ،55 الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - و الباب 61، ، الحديث 35 و الباب ،71 الحديث 4 و الباب 74 ، الحديث 4 و الباب 77، الحديث 24 - 35 و الباب 119 ، الحديث 45 و الباب ،107 ، الحديث 1 و الباب 115،الحديث 3 - 9 - 35 - 44 - 66 - 70 - 73 - والباب 120 ، الحدیث 2 - 3 - 4 و الباب 123 ، الحديث 24 - 27 - 30 - 47 - 48 - 57 - 63 - 64 - 71 - 76 كتاب الاصحاب الباب ، الحديث 2 - 11 - 12 و الباب 4 الحديث 1 - 3 1 و الباب ،5 الحديث 1 و الباب 57 الحديث 5 - 7 .
کتاب الايمان والكفر الباب 1 ، الحديث 8 - 14 و الباب 2، الحديث 4 - 6 - 7 و الباب ،4 الحديث 1 - 2 و الباب 5 الحديث 1 و الباب 7، الحدیث 1 - 2 و الباب ،، الحديث 2 - 3 - 4 - والباب ،9 ، الحديث 10 - 11 و الباب 10 الحديث 1 و الباب 12، الحديث 1 - 2 - 5.
الباب 13، الحدیث 1 - 2 و الباب ،15 الحديث 1 - 3 و الباب 22 الحديث 4 و الباب ،24 الحديث 6 - 8 و الباب ،38، الحديث 1 و الباب 24 الحديث 2 - 3 و الباب ،49 الحديث 1 و الباب ،53 ، الحديث 2 و الباب 62، الحديث او الباب 64 ، الحديث 1.
الباب 67 ، الحديث 1 و الباب 70 ، الحديث 1 و الباب 71 ، الحديث 3 - 4 1 70 و الباب ،72 ، الحديث 1 و الباب 73، الحديث 1 - 2 و الباب 78 الحديث 2 و الباب ،79 ، الحديث 1 و الباب 80، الحديث 3 و الباب 83 الحديث 5 و الباب 89 الحديث 1 و الباب 96، الحديث 1 - 2.
كتاب المواعظ الباب ،1، الحديث 4 و الباب ، الحديث 7 - 9 - 10 - و الباب 12 ، الحديث 12 - 23 و الباب 22 ، الحديث 9 - 70 - 72 - 73 - 75 -
79 - كتاب العشرة الباب ،10 ، الحديث 1 - 3 - و الباب ،2، الحدیث 1 - 2 و الباب ،5 الحديث 1 و الباب 6 ، الحديث 1 و الباب 8 الحديث 1 - 3 و الباب 10 الحديث 1 - 2 و الباب 11 ، الحدیث 1
كتاب القرآن الباب ، الحديث 2 و الباب 8 الحديث 19 و الباب 123 الحديث 10 - 18 - 21 - والباب 24 ، الحديث 2 و الباب 25، الحدیث 7 - 13 - 14 - 25 - والباب ،26 ، الحديث 6 - 14 - 17 - والباب 27، الحديث 1 - 5-10.
الباب ،28 الحديث 3 - 4 - والباب ،29 ، الحديث 1 - 2 - 4 - 5 - 6 - و الباب ،30 الحديث 3 - 4 - 8 و الباب ،32، الحديث 3 - 8 و الباب 33 الحديث 5 و الباب 34، الحديث 3 - 4 - 6 - 8 - 11 - والباب 36 الحديث و الباب 37 الحديث 8 - 11 - والباب 40 الحديث 2
الباب 42 الحديث 2 و الباب 44 الحديث 1 و الباب 54، الحديث 3 و الباب ،57 ، الحديث 2 و الباب 63 ، الحديث 1 و الباب 64 ، الحديث 1 و الباب 73، الحديث 1 و الباب 82 الحديث 1 و الباب 89، الحديث 4.
كتاب الدعاء الباب ، الحديث 3 و الباب ،2، الحديث ، و الباب 3 الحديث 1 - 4 و الباب 4،الحديث 1 و الباب ،5 الحديث 7 او الباب 6، الحديث 2 - 3 و الباب 7 الحديث 1 و الباب ، الحديث والباب ،9 الحديث 2 - 4 و الباب 10 ، الحديث 4 - 13 و الباب 11 ، الحديث 1 - 6
الباب 12، الحديث 2 - 3 و الباب 16، الحديث 1 - 6 و الباب 17، الحديث 3 - 4 - 6 - 8 - 9 - و الباب ،19 ، الحديث 133 - و الباب 21 الحديث 2 - 3 - 4 - 6 - 8 و الباب ،25 الحديث 3 - والباب ،39، الحديث 2 و الباب 42 الحديث 5 و الباب ،49 الحديث و الباب 53، الحديث 2
الباب 54 ، الحديث 7 و الباب ،68 الحديث 1 - 2 و الباب 59، الحديث 5 و الباب 63 ، الحديث 1 و الباب 66 ، الحديث 1 - 2 و الباب 91، الحدیث 1 و
الباب 95 ، الحديث 1 و الباب 101 ، الحدیث 1 و الباب 102، الحديث 1 و الباب 103 ، الحديث 1 - 6.
كتاب الاحتجاجات الباب ،2، الحديث 2 - 3 - 4 و الباب 3، الحديث 3 - 6 و الباب 4 الحديث 1 و الباب 7 ، الحديث 2 و الباب 8، الحديث 1 و الباب 10،الحديث 1 و الباب ،17 الحديث 4 و الباب 18 ، الحديث 5.
کتاب الطهارة الباب 1 ، الحديث 9 و الباب ،2، الحديث 24 - 27 - 29 - 30 - 41 - والباب ،3، الحديث 44 - 45 - 46 - 47 - 51 - 5 - 54 - 55، و الباب ،4 الحديث 1 - 2 و الباب ،7 ، الحديث 12 - 14 - و الباب 8، الحديث 4 الباب 9، الحديث 7 - 16 - 23 - 27 ، و الباب ،12، الحديث 5 و الباب 15 الحديث 1
كتاب الصلاة الباب ،2، الحديث 25 و الباب 6، الحديث 2 و الباب 1، الحديث 6- 7 و الباب ،11 الحديث 1 و الباب ،14 الحديث 8 - 16 - 19 - 24 - 25 - 27 - والباب ،15 الحديث 19 - 22 - 47 - 52 و الباب 16 ، الحديث 22- 24 - 13.
الباب ،17 ، الحديث 1 و الباب ،18، الحديث 1 - 3 و الباب 19، الحدیث 2 - 3 و الباب ،25 ، الحديث 4 - 5 و الباب ،28، الحديث 6 - 7 - 8 - و الباب 30، الحديث 2 و الباب ،35 الحديث 1 و الباب ،44 الحديث ،5، و الباب 45 الحديث - 11 - 2 - 3-
كتاب الصوم الباب 3، الحديث 1 - 2 - 3 - والباب 5، الحديث 10 و الباب ،6 ، الحديث 5 - 6 - 11 - 12 - 24 و الباب ،8، الحديث 1 و الباب 9 الحديث 2 و الباب 10 ، الحديث 2 و الباب ،12 ، الحديث 6 - 8 - 9 و الباب 19 ، الحديث او الباب ،25 ، الحديث 3 و الباب 31 الحديث 2 و الباب 36، الحديث 1
كتاب المعيشة الباب 1،الحديث 1 - 2 - 5 - 7 - 10 - و الباب 2 الحديث 2 - 4 - 7 - والباب ،3، الحديث 2 و الباب ،4 ، الحديث 1 - 4 و الباب 5،
الحديث 2 - 6 - والباب 6 ، الحديث 1 - 2 - 3-5-7 - والباب 7، الحديث 1 -3 -5-7-
و الباب ،9 الحديث 1 و الباب 8 الحديث 1 - 4
الباب 10 ، الحديث 2 و الباب 11 ، الحدیث 1 و الباب 12، الحديث 1 - 5 6 ، - - 7 - والباب 14 الحديث 1 - 2 - 5 - 6 - والباب ،15، الحديث 4 - 6 - و الباب 16 ، الحديث 1 - 4 - والباب ،17، الحديث 1 - 3 - 4 - 5 - و الباب 18 الحديث 1 - 5 - 14 و الباب 20 ، الحدیث 1
الباب 21، الحديث 1 - 3 - 4 - و الباب ،32، الحديث 2 - 3 - 6 و الباب 23، الحديث 4 - 5 - 6-7-8 - 9 - 10 - 11 - 21 - 22 - 23 - 26 و الباب 25 ، الحديث 2 - 3 - 18 - 19 - والباب 26 ، الحديث 4 و الباب 27، الحديث 1 و الباب 28، الحدیث 1 - 2
الباب ،29 ، الحديث 1 - 3 و الباب ،32 الحديث 1 - 2 - 3 - و الباب 35 ،32 الحديث 3 ، والباب ،44 الحديث 1 - 4 و الباب 45 - الحديث 1 - 4 و الباب 47، الحديث 1 - 2 و الباب ،49 الحديث 1 و الباب ،50 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - كتاب الزكاة الباب 1،الحديث 4 و الباب 3 الحديث 1 و الباب 4 الحديث 3 و الباب 6، الحديث 1 و الباب 7،الحديث 14 و الباب 10، الحديث 1 - 5 و الباب 11 - الحديث 3 - 5 و الباب 12 ، الحديث 1 - 2 و الباب 13 ، الحديث 6 و الباب ،15 ، الحديث و الباب 17، الحدیث 1.
كتاب النكاح الباب 1، الحديث 8 - 13 - 15 - 16 - 17 – و الباب 2، الحديث 1 - 4 - 15 - 16 - 20 - 21 - و الباب 3، الحديث 1 و الباب 4 الحديث 24 و الباب 6 ، الحديث 1 - 2 و الباب 7 الحديث 1، و الباب 9، الحديث ، 1، 6 و الباب ،10 ، الحديث 5 و الباب 11 - الحديث 5 - 6- 7 - 8 - 9 - 10 و الباب 13 ، الحديث 5 - 9 و الباب 14 ، الحديث 3 و الباب 15 ، الحديث 1 و الباب 16 ، الحديث 6-7-8-9-10.
الباب 17، الحديث 10 - 15 - 18 - 19 - والباب 18، الحديث 1 و
الباب 19 ، الحديث 1 - 2 و الباب 20 ، الحدیث 1 و الباب 21، الحدیث 1 - 3 و الباب 24، الحديث 4 - 5 - 6 - والباب ،28 ، الحدیث 1 و الباب 30، الحدیث 8 و الباب ،42 الحديث ،4 و الباب ،48 الحديث 10 - 11 - 14
كتاب الطارق الباب ،1 الحديث 3 - 4 - 7 - 9 - 10 و الباب ، الحديث 2 و الباب ،4 الحديث 1 - 3 - 4 - 5 - 6- 7 - 8 - 9 - والباب 5، الحديث 4 - 6-7-8
5 - 6 - 7 - 8 - والباب 7 ، الحديث 1 و الباب ،، الحديث 2 - 3 - 4 - 5 - 7 و
الباب 9 الحديث 1 - 2 و الباب 11 ، الحديث 4
كتاب الاولاد الباب 1، الحديث 6 و الباب 3، الحديث 1 و الباب 4، الحديث 1 و الباب 5 ، الحديث 1 - 4 و الباب 7، الحديث 1 - 2 - 3 - و الباب 9، الحديث 2 و الباب 10 - ، الحديث 1 و الباب ،15 الحديث 1 و الباب 17 الحديث 1 و الباب 18 الحديث و الباب 19 ، الحديث 2
كتاب الجهاد الباب ،2 الحديث 4 - 5 - والباب ،3، الحديث 2 - 3 - 4 - 5 - و الباب ،5 الحديث 2 و الباب ،6 ، الحديث 4 - 5 - والباب ، الحديث 1 - 3 - و الباب ،، الحديث 1 و لباب ،9 الحديث 2 و الباب 10 الحديث 5 و الباب 12 الحديث 9 - 10 - و الباب 14 ، الحديث 3 و الباب ،26، الحديث 6 - 10 - 13 - و الباب 21 ، الحديث 1 و الباب 22 ، الحديث 5 و الباب 26، الحديث 1
كتاب السفر الباب ،1 ، الحديث 1 و الباب ،4 الحديث 1 و الباب 6 الحديث 5 و الباب 7 الحديث 1 - 2 و الباب 8، الحديث 1
كتاب الحج الباب 1، الحديث 1 و الباب 3، الحديث 12 - 13 - 22 - 23 - 25 - 26 و الباب 4 الحديث 2 و الباب 5 الحديث 1 و الباب 6، الحديث 1 - 2 و الباب ،8 الحديث 11 - 12 و الباب ،10، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - و الباب 11، الحديث 2 - 3 - و الباب 15 ف الحديث 7 - 20
الباب 16، الحديث 2 و الباب 18 ، الحدیث 11 - 12 و الباب 19، الحديث 4 - 5 - 7 - 10 - والباب 21 ، الحديث 1 و الباب 23 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4
و الباب 28،الحديث 2 و الباب 31، الحديث 2 - 21 - 22 - و الباب 33 ، الحديث 2 - 3
كتاب الزيارة الباب ،2 الحديث 1 - 2 - 5 - والباب 4 الحديث 3 - 5 - و الباب 5 الحديث 6- 7
كتاب العتق الباب 1 الحديث 2 و الباب ،2، الحدیث 1 - 2 و الباب 3 الحديث 2 و الباب ،5 الحديث 2 - 3 - 15 - 7 - 9 - 12 - 14 و الباب 6، 2 الحديث 2 و الباب 7 ، الحديث 1 - 3 و الباب 8 الحديث 1 - 2 - 3 - و الباب 9، الحديث 3 و الباب 11، الحدیث 11 و الباب 14 الحديث 2.
كتاب التجمل الباب ، الحديث 3 - 4 - 5 - 7 و الباب 2 ، الحديث 1 - 2 و الباب ،3، الحديث 1 و الباب ،6 ، الحديث 1 - 3 - 4 و الباب 7، الحديث 1 - 2 - 5 - 6 - 8 - 10 - 11 - 17 - 20 - 28 - 29 - والباب 8 الحديث 1 - 2 - و الباب ،9 الحديث 1 و الباب ،10 ، الحديث 1 - 2 - 5 - 7 - و الباب 11، الحديث 3 - 4 - 16.
الباب 13 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - والباب 14، الحديث 12 - 13 - 14 - 15 و الباب ،15 ، الحديث 5 و الباب 16، الحديث 1 و الباب 18، الحدیث 2 - 3 - 4 - 6 - 8 - والباب 19 الحديث 3 - 4 - والباب 21 الحديث 16 - 17 - 19 - والباب ،27 ، الحديث 1 و الباب ،30 ، الحديث 1 - 2 و الباب 32،الحديث .
كتاب الاطعمة الباب 1،الحديث 6 - 7 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 -14 - و الباب 2،الحديث 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - والباب 3، الحديث 1 - 4 - 5 - و الباب 5 الحديث 1 - 2 - والباب ،6 ، الحديث 2 و الباب 8، الحديث 2 - 3 و الباب 11 ، الحديث 1 - 2 و الباب 13 الحديث 2 - 3 - 4 ، و الباب 14، الحديث 1 و الباب 15 ، الحديث 1 - 2.
الباب 16 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 و الباب 17، الحديث 3 - 4 - 5 - 8 -
و الباب 18 ، الحديث 4 و الباب 20 ، الحديث 1 الباب ،22، الحديث 2 و الباب 23، الحديث 1 - 2 - 4 و الباب ،24 ، الحديث 2 - 5 - 6 - والباب 25 الحديث 1 - - 26 ، 2 1 - 2 - والباب 26 الحديث 2 - 5 و الباب ،27، الحديث 2 - 3 - 4 و الباب ،28 الحديث 1 - 2 و الباب 29، الحدیث 1 - 2.
الباب 31،الحديث 2 - 3 - 4 - 5 - والباب 32، الحديث 1 و الباب 34الحديث 3 - 5 - 6 - 9 - 10 - و الباب 35،الحديث 2 و الباب 36، الحديث 3 ، 2 - 4 - 5 - 7 - 8 - و الباب 38 ، الحديث 2 و الباب ،3 ، الحديث 2 - 3 - 4 - و الباب 40 - الحديث 2 - 3 - 4 -
الباب 41،الحديث 4 - 5 و الباب 42،الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - و الباب ،43، الحديث 2 - 3 - والباب ،44 الحديث 2 - 4 - 5 - 6 ، و الباب 47، الحديث 1 و الباب 48 ، الحديث 1 - 2 - 3 - و الباب 50 الحدیث 1 - 2 - و الباب 51، الحديث 1 و الباب 76، الحديث 3
كتاب الاشربة الباب 1، الحديث 2 و الباب ،4 الحديث 3 و الباب 6، الحديث 2 - 3 - 4 - 5 - و الباب ،5 ، الحديث 1 و ،الباب 7 ، الحديث 1 و الباب ، الحديث 2 - 3 - والباب ، الحديث 7 - 8 و الباب 13 ، الحديث 1.
كتاب الصيد الباب 1، الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - والباب 3، الحديث 2 - 3 - 5 - و الباب 6 الحديث 1 و الباب 7، الحديث 1 و الباب 8، الحدیث 1 - 2 - 3 - والباب ،9 الحديث 2 - 4 - 5 - والباب 10، الحديث 3 و الباب 11 ، الحديث 2 - 3 - 4 - 5 - والباب 12، الحديث 1 و الباب ،14، الحديث 1 و الباب 16، الحديث 1 - 2
كتاب الدواب الباب ،1، الحديث 1 و الباب 2، الحديث 2 - 3 و الباب 4 ،1 الحديث 1 و الباب 5 الحديث 1 - 2 - 7 و الباب 10 ، الحديث 5 - 6 و الباب 14، الحديث 2 و الباب 16 ، الحديث 1 و الباب 19 ، الحديث 1 - 2 و الباب 20، الحديث 1 و الباب 21، الحديث 1 - 2
كتاب القضاء الباب ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - والباب 2 ، الحدیث 1 و الباب 4 الحديث 13 و الباب ،5 الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 7 - 8 - 9 - و الباب 6، الحديث 1 و الباب ،8 الحديث 1 و الباب ،9 الحديث 1 و الباب 10، الحديث 1
الباب 11 ، الحديث 2 و الباب 14 الحديث 1 و الباب ،15، الحدیث 1 - 2 - 4 - والباب 18 ، الحديث 1 و الباب 34 الحديث 1 - 2 - و الباب 35 الحديث 1 و الباب ،38 ، الحدیث 1 و الباب ،40 الحديث 1 - 2 - 3 - والباب - 41 الحديث 1 - 2 - والباب 47، الحديث 11 - 21
کتاب الشهادة الباب ، الحديث 1 - 3 - والباب 8 الحديث 3 - 6 و الباب ،9 الحديث 1 - 2 - 3 - 4 و الباب 10 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 0 - 11 - ، 12 - 10 - 17 - والباب ،11، الحديث 1 و الباب 12، الحدیث 1 - 2 - 3 - و الباب ،13 ، الحديث 4 - 5 - والباب ،14 الحديث 6 - 7 و الباب 15 الحديث 5 ، 6 - 7 - 9 و الباب 16 ، الحديث 5 و الباب 20 ، الحديث 1 و الباب 21 ، الحديث 1 كتاب الأيمان والنذور الباب ،1 الحديث 1 و الباب 3، الحدیث 1 - 2 و الباب ،3، الحديث 1 - 2 - 4 - والباب ،5 الحديث 2 - 3 - 4 - 8 - 9 - والباب ،6 ، الحدیث 1 - 2 - 5 - 7
كتاب الحدود الباب 1، الحديث 1 و الباب ،2، الحديث 1 - 2 - و الباب 3 الحديث 1 - 2 - 4-5-7-8 - 14 - والباب 6، الحديث 5 - 6 - 9 - 13 -
15 - 16 - 24 - 56 - 57 - 58 - 61 و الباب 7 ، الحديث 11 - 14 - 15 - 29 - 28 - 27 - 225 - 6 - 23 - 22 - 19 - 18 - 17 -30.
الباب 9،الحديث 5 - 6- 7 - 8 و الباب 10 ، الحديث 1 و الباب 11،الحديث 18 - 21 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 31 - 32 - 33 - 35 - 36 و الباب ،12 ، الحديث 4 - 6- 7 - 10 - 12 - 13 - 14 - 11 - 19 - 31 - 32 - 35 - 30 - 29 - 21 - 22 - 25 - 27 - 28
الباب 13 ، الحديث 2 و الباب ،15 الحديث 3 - 5 - 6 - والباب 16، الحديث 1 - 3 - 4 - 5 - 6-7- 8 - 9 - 11 - 12 - 13 - والباب 16، الحديث 1 - 3 - 4 - 5 - 16 - 7 - 8 - 9 - 11 - 12 - 13 - و الباب 17، الحديث 3 - 16 - 17 - 8 - 10 - و الباب ،18، الحديث 1 - 2 - و الباب 19 الحديث 1 و الباب ،20 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 9 - 12 - 13 - 14- 15 - 17
الباب 21 ، الحديث 2 - 3 - 15 - 8 - و الباب ،22، الحديث 4 و الباب 24 الحديث 1 - 2 - والباب ،25 ، الحديث 5 - 6 - 1 - 8 - 9 و الباب 26، الحديث 1 - 2 و الباب 27 ، الحديث 1 و الباب ،28 ، الحديث 1 و الباب 29 الحديث 1 - 2 - 3 - و الباب ،30 الحديث 1 - 2 - و الباب ،31 الحديث 1، و الباب 32 الحديث -3 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 20 - 21 - 24-25.
الباب 34،الحديث 1 و الباب ،36، الحديث 5 و الباب 39، الحدیث 1 و الباب 40،الحديث 1 و الباب 41، الحديث 2 - 3 - 4 - و الباب 43، الحديث 1 ، - والباب 48، الحديث 3 - 4 - والباب 52 ، الحديث 1 و الباب 58 ، الحديث 2 و اباب 60 الحديث 1 و الباب 65 ، الحديث 12 - 13 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 24 - 26-20
كتاب الديات الباب1، الحديث 1 و الباب 2، الحديث 1 - 2 - والباب 3، الحديث 3 - 4 - 5 - 6- 7 - والباب 7 الحديث 31 - 32 - 44 - 45 - 48 79 - 77 - 75 - 49
الباب 8،الحديث 4 - 5 - 16 - 7 - 8 - 9 - و الباب 9، الحديث 2 - 3 و الباب ،10 الحديث 1 - 2 - والباب 11 - الحديث 2 - 4 - 6 - و الباب 12، الحديث 1 - 3 - 4 - 6 - 7 - والباب 13 ، الحدیث 1 و الباب 14،الحديث 1 و
الباب 17 ، الحديث 5 - 6- 7 - 10 - 12 - 13 - 16 - و الباب 18 ، الحديث 1
2 - 4-6-8-11-12 -
الباب 20،الحديث 2 - 3 - 4 - والباب 21 ، الحديث 2 - 3 - والباب 3 ،22، الحديث ،9 و الباب 23 ، الحديث 2 - 3 - 4 - 8 - 10 - 11 - 12 و الباب - 32، الحديث 2 و الباب 40 الحديث 3 - 4 - 6-7-8 - 9 - 10 - 12 - 14 -19-11-17-10-
الباب 44،الحديث 1 و الباب 45،الحديث 1 و الباب 47،الحديث 1 و ، الباب 49 الحديث 1 و الباب 50 - ، الحديث 5 - 6 - والباب 55 الحديث 2 و الباب 57 ، الحديث 2 و الباب 60، الحديث 1 - 4 - 5 - و الباب 68، الحديث 8 كتاب الوصية الباب 2، الحديث 7 - 8 و الباب 3، الحديث 1 - 2 والباب 2
،6 الحديث 3 و الباب 9 الحديث 2 و الباب 13، الحديث 2 كتاب المواريث الباب ، الحديث 1 - 2 و الباب ،2، الحديث 1 و الباب 4 الحديث 1 - 2 - 4 - 5 - 6-7- 8 - 10 - 13 - 18 - والباب 5 ، الحديث 1 - 2 و الباب 6، الحديث 2 - 3 - 4 - و الباب 8، الحديث 6 و الباب 9، الحديث 1 -2 - 4 - 5 - 6 - 7-8-
الباب 10 -، الحديث 2 - 6- 7 - والباب 11، الحديث 1 - 2 - والباب ،12، الحديث 1 - 2 - 5 - 6 - والباب 13 الحديث 3 - 4 - 6- 7 - و الباب ،17، الحديث 3 - 5 - والباب 21 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - 7 - و الباب 22 الحديث 1 - 3 - 4 - 5 و الباب 24 ، الحديث 1 - 2
كتاب الجنائر الباب1، الحديث 2 و الباب ،2، الحديث 1 - 9 و الباب 8 الحديث 19 و الباب ،9، الحدیث 1 و الباب 11 - الحديث 5 و الباب 13 ، الحديث 6 - 13 و الباب 16 ، الحديث 2 و الباب ،17 ، الحديث 2 و الباب 18، الحديث 3 الباب 21، الحديث 1 و الباب 22 ، الحدیث 2 و الباب 26، الحديث 1 - 2 والباب 27، الحديث 1 و الباب ،28 ، الحديث 1 و الباب 33، الحديث 1 و الباب
34،الحديث 1 و الباب 38، الحديث 3 و الباب ،39، الحديث 2 -3 - 5 - 6 - و الباب 41 الحديث 2 و الباب 59،الحديث 8 - 15 - 16 .
كتاب النوادر الباب 12 ، الحديث 1 و الباب 20 ، الحديث 1 و الباب 27 - الحديث 1 و الباب ،28، الحدیث 1 و الباب ،34 الحديث 1 و الباب 43 الحديث 2 - 3 - والباب 49 الحديث 1 و الباب ،54 الحديث 1 و الباب 56، الحديث 1 و الباب 66 ، الحديث 1 و الباب ،82 الحديث 1 و الباب 83 الحديث 1 و الباب 86، الحديث 1.
كتاب الغرر الباب 1، الحديث 1 - 23 و الباب 4، الحديث 4، و الباب 7، الحديث 6 كتاب نسب امير المؤمنين(علیه السّلام)الباب 2 ، الحديث 39 - 52 أخبار ،2، الاسماعليه باب الطهارة الحديث 21 و باب الصوم الحديث 8 و باب المعيشة الحديث 27 و باب الزكاة الحديث 60 و باب الجهاد الحديث 1 - 38.
باب النكاح الحديث 21 - 36 - 81 - 82 - 92 - و باب الاطعمة الحديث 2 - 30 و باب الصيد الحديث 6، و باب الجنائز الحديث 46 و باب النوادر الحديث 1
أخبار أهل السنة كتاب الايمان والكفر الباب 4،الحديث 3 و كتاب المواعظ الباب 14،الحديث 1 و كتاب الصلاة الباب 44،الحديث 1 و الباب 50، الحديث ه و كتاب الزكاة الباب 3، الحديث3.
هكذا في سند الحديث جعيد الهمداني، و في رجال الشيخ جعدة همدانى من اصحاب امير المؤمنين(علیه السّلام)و في التهذيب الجعد بن دينار اليشكري روى عن انس و ابى رجاء العطاردى و عنه الحمادان و وهب و شعبة و غيرهم قال ابن معين ثقة و قال النسائى لا باس به
قال ايضاً الجعد بن عبدالرحمان بن اوس الكندى و قد ينسب إلى جده و يقال له الجعيد أيضا، روى عن السائب بن يزيد و عائشة بنت سعد و عنه سليمان بن بلال والد راوردی و غیر هما قال ابن معين و النسائى ثقة و ذكره ابن جبان في الثقات.
قلت كلاهما من التابعين و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الامامة الباب 19، الحديث 4 و كتاب النوادر الباب 65، الحديث 1.
ما وجدنا لها عنواناً ولها رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب الطلاق، الباب 32، الحديث 1.
هكذا ذكر و جندب مشترك بين عدة و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و الناكثين، الحديث 46، و باب ماجری بینه و القاسطين الحديث 359 - 394 و باب مراجعته إلى الكوفة، الحديث 26 - 27 - 29 و باب الغارات الحديث 5 وكتاب الإمامة الباب1، الحدیث 20 و ماجرى له في الشورى، الحديث 54.
في أخبار الزيدية باب ما روى في الحسنين عليهما السلام الحديث 1.
ما وجدنا بهذا العنوان رجلا و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب اسلامه الحديث 15
ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)، قال الجزري في أسد الغابة جندب بن كعب بن عبد الله الأزدي ثم الغامدي هو أحد جنادب الازد و هو قاتل الساحر وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كان أميراً على الكوفة.
حضر عنده ساحر فكان يلعب بين يدى الوليد يريد انه يقتل رجلاً ثم يحييه و يدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها، فاخذ جندب سيفاً من صيقل و اشتمل عليه و جاء الى الساحر فضربه ضربة فقتله، ثم قال له أحى نفسك، ثم قال أتأتون السحر و انتم تبصرون.
وا فرفع إلى الوليد فقال سمعت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يقول: حد الساحر ضربة بالسيف فحبسه الوليد فلما رأى السجان صلاته و صومه خلى سبيله فأخذ الوليد السجان فقتله و قيل بل سجنه فاتاه کتاب عثمان با طلاقه، قبل بل حبس الوليد جندبا فاتى ابن أخيه إلى السجان فقتله و أخرج جندبا فذلك قوله:
أفي مضرب السحار يحبس جندب *** و يقتل أصحاب النبي الا وائل
فان يك ظني يا بن سلمی ورهطه *** هو الحق يطلق جندب و يقاتل
و انطلق إلى أرض الروم فلم يزل يقاتل بها المشركين حتى مات لعشر سنوات من خلافة معاوية.
قال ابن حجر في التقريب جندب الخير الازدي أبو عبدالله قاتل الساحر يقال ابن کعب ذكره ابن حبان في ثقات التابعين و قال أبو عبيد قتل بصفين.
قال ابن أبي الحديد: أما من قال بتفضيله (يعنى الإمام علي(علیه السّلام)) على الناس كافة من التابعين فخلق كثير كأويس القرني و زيد بن صوحان و صعصعة أخيه و جندب الخير و عبيدة السلماني و غيرهم.
روى أيضاً عن أبي مخنف ان جندب بن عبدالله قال: فأتيت عائشة بعد ذلك أسلم عليها بالمدينة فقالت من أنت قلت رجل من أهل الكوفة قالت هل شهدتنا
يوم البصرة قلت نعم قالت مع أي الفريقين قلت مع علي قالت هل سمعت مقالة الذي قال
يا أمنا أعق أم نعلم *** و الأم تغذو ولدها و ترحم
أ ما ترين كم شجاع يكلم *** و تختلى هامته و المعصم
قلت نعم و أعرفه قالت و من هو قلت ابن عم لي قالت وما فعل قلت قتل عند الجمل وقتل قاتله قال فبكت حتى ظننت و الله أنها لا تسكت ثم قالت لوددت و الله أنني كنت مت قبل ذلك اليوم بعشرين سنة.
قلت و لجندب بن عبدالله الازدي اخبار نقلها إبن أبي الحديد في شرح النهج و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)، في باب اخباره عن الغائبات الحديث 7-76 و باب خلافته الحديث 1 و باب ماجرى بينه و المارقين الحديث 207.
باب ماجرى بينه والقاسطين الحديث -793 - 833 - 836 - 849 و باب الغارات الحديث 39 - 40 - 161 - 166 و باب وصاياه، الحدیث 19 - 23 - 24 - و باب شهادته الحديث 141 - 304 - 456 - 476.
كتاب الإمامة الباب 14،الحديث 7 - 23 و الباب 30، الحديث 3 و كتاب الجهاد الباب 1،الحديث 11 و الباب 10 ، الحديث 3 - 13، و أخبار الزيدية باب التوحيد الحديث 3 - 10 و أخبار أهل السنة كتاب الجهاد الباب 30، الحديث 10.
كان من أنصار أمير المؤمنين(علیه السّلام)ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج، في ذيل الخطبة السابعة والعشرين حين اغار سفيان بن عوف على عانات قال: ولبث على(علیه السّلام)ترى فيه الكآبة والحزن حتى قدم عليه سعيد بن قيس وكان تلك الأيام عليلاً.
فلم يقو على القيام في الناس بما يريده من القول، فجلس بباب السدة التي
تصل إلى المسجد و معه ابناه حسن و حسین علل و عبدالله بن جعفر، و دعا سعدا مولاه فدفع إليه الكتاب و أمره ان يقرأه على الناس.
فقام سعد بحيث يستمع علي(علیه السّلام)صوته و يسمع ما يرد الناس عليه ثم قرأ الخطبة، وذكر ان القائم إليه العارض نفسه علیه جندب بن عفيف الازدي هو و ابن أخ له يقال له عبد الرحمان بن عبد الله بن عفيف - إلى آخر القصة.
قلت له روايتان عن الإمام علي(علیه السّلام)في باب الغارات، الحديث 30 - 31.
ليس له عنوان و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الإمامة الباب 52.الحديث 2.
كان من خواص أصحاب على(علیه السّلام)، قال ابن أبي الحديد في ذيل الخطبة
الله السابعة والثلاثين: روى إبراهيم بن ميمون الأزدي عن حبة العرني قال كان جويرية بن مسهر العبدي صالحا وكان لعلي بن أبي طالب صديقا وكان علي يحبه و نظر يوما إليه و هو يسير فناداه يا جويرية الحق بي فإني إذا رأيتك هويتك.
قال إسماعيل بن أبان فحدثني الصباح عن مسلم عن حبة العربي قال سرنا مع على(علیه السّلام)يوما فالتفت فإذا جويرية خلفه بعيدا فناداه يا جويرية الحق بي لا أبا لك ألا تعلم أني أهواك و أحبك قال فركض نحوه فقال:
إني محدثك بأمور فاحفظها ثم اشتركا في الحديث سرا فقال له جويرية يا أمير المؤمنين إني رجل نسي فقال له إني أعيد عليك الحديث لتحفظه ثم قال له في آخر ما حدثه إياه يا جويرية أحبب حبيبنا ما أحبنا فإذا أبغضنا ابغضه و أبغض
بغيضنا ما أبغضنا فإذا أحبنا أحبه.
قال: دخل على علي(علیه السّلام)يوما و هو مضطجع و عنده قوم من أصحابه فناداه جويرية أيها النائم استيقظ فلتضر بن علي رأسك ضربة تخضب منها لحيتك قال فتبسم أمير المؤمنين(علیه السّلام)قال وأحدثك يا جويرية بأمرك.
أما و الذي نفسي بيده لتبعثن إلى العقل الزنيم فليقطعن يدك ورجلك و ليصلبنك تحت جذع كافر، قال: فو الله ما مضت الأيام على ذلك حتى أخذ زياد جويرية فقطع يده و رجله وصلبه إلى جانب جذع ابن مكعبر وكان جذعا طويلا فصلبه على جذع قصير إلى جانبه
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب فضائله، رد الشمس الحديث 2 - 3 - 7 و باب خوارق عاداته الحديث 78، 155 و باب إخباره بالغائبات الحديث 18 - 27 - 87 وكتاب الإمامة الباب 50، الحديث 1 -2 - و الباب 106، الحديث 1 و الباب 115، الحدیث 29 و كتاب الأصحاب الباب
،19 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4.
ما وجدنا له عنواناً و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب نسب أمير المؤمنين الباب 5،حالات عقيل الحديث 12.
هذا أيضاً مجهول و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب شهادته الحديث 290.
باب الحاء
كان من اصحاب و رواة أمير المؤمنين(علیه السّلام)و اكثر الرواية عنه عده الشيخ في رجاله من أصحاب علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و ذكره البرقى أيضا في رجاله من رواة أمير المؤمنين(علیه السّلام)و قال الحارث بن عبدالله الأعور همداني.
روى الكشي في رجاله عن أبي عمر البزاز قال: سمعت الشعبي، و هو يقول و كان إذا غدا إلى القضاء جلس في مكاني فإذا رجع جلس في مكاني، فقال لي ذات يوم يا أبا عمر إن لك عندي حديثا أحدثك به قال قلت له يا أبا عمرو ما زال لي ضالة عندك، قال، فقال لي لا أم لك فأي ضالة تقع لك عندي، قال، فأبى أن يحدثني يومئذ.
قال ثم سألته بعد فقلت يا أبا عمر حدثني بالحديث الذي قلت لي قال سمعت الحارث الأعور و هو يقول: أتيت أمير المؤمنين عليا(علیه السّلام)ذات ليلة فقال يا أعور ما جاء بك قال فقلت يا أمير المؤمنين جاء بي والله حبك، قال، فقال أما إني سأحدثك لتشكرها ، أما إنه لا يموت عبد يحبني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يحب ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يكره.
قال ابن حجر: الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الخارقي أبو زهير الكوفي روى عن علي(علیه السّلام)و ابن مسعود و زید بن ثابت، روى عنه الشعبي و ابو اسحاق السبيعي و عطاء بن ابی رباح
قال العطاردى:
ضعفة علماء السنة و اتهموه بالرفض و الغلو في على(علیه السّلام)وحملوا عليه لانه يروى فضائل اميرالمؤمنين(علیه السّلام)و مناقبه و ذكرنا أخباره في كتاب اصحاب على(علیه السّلام)في هذا الكتاب و له روايات كثيرة عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام).
باب فضائله، المؤاخاة الحديث 77 و مقامه في يوم القيامة الحديث 88 و في 88 ليلة بدر الحديث اجوده و سخائه الحديث ،2 على والملائكة الحديث 45 على و الخضر(علیهما السّلام)الحديث 1، زهذه الحديث 32 - 137 - و عدله الحديث 125 و لباسه الحديث 26 و خوارق عاداته الحديث 91 - 147 - 148 - 149 - 153. باب اخباره عن الغائبات الحديث 57 - 66 و باب على و القرآن سورة هود الحديث 6 - 16 و سورة النحل الحديث 14 و باب جوامع مناقبه الحديث 106 - 183 - 188 و باب ماجری بینه و القاسطين الحديث 283.
كتاب العلم الباب 2، الحديث 25 و الباب 6، الحديث 4 و الباب 10، الحديث 6 وكتاب التوحيد الباب ،12 ، الحديث 12 و الباب 16، الحديث 6 و الباب 20، الحديث 1 و كتاب الانبياء(علیهما السّلام)الباب 10 الحديث 13.
كتاب الامامة الباب ، الحديث ، و الباب 28 الحديث 1 - 2 و الباب 14، الحديث 16 - 22 - 39 - 49 - 50 الباب ،18، الحدیث 32 و الباب 31 الحديث 26 - 37 - والباب ،35 الحديث 1 - 2 و الباب 39، الحدیث 18 و الباب 61 ، الحديث 24 و الباب 75 الحديث 81.
الباب 7 ، الحديث 20 - 38 و الباب 79 ، الحديث 31 و الباب 94 الحديث 1 و الباب ،95 الحديث 1 والباب ،115 ، الحديث 2 - 25 - 27 و الباب 116، الحديث 27 - 34 و الباب ،123، الحديث 56 - 62 - 74 كتاب الاصحاب الباب 1 الحديث 1 - 3 - 5 - 6 كتاب الايمان والكفر الباب 18 الحديث 4 و 1، الباب ،17، الحديث 3 و الباب ،62 الحديث .5 و الباب 76، الحديث 1.
كتاب القرآن الباب 1 الحديث 4 و الباب ،38، الحديث 7 و الباب 58، الحديث 2 وكتاب الدعاء الباب 9،الحديث 5 و الباب 12، الحديث 12 و الباب ،19، الحديث 8 - 9 و الباب 42 الحديث 3 و الباب 45،الحديث 11 و الباب 103 ، الحديث 2
كتاب الصلوة الباب 1، الحديث 60 وكتاب المعيشة الباب 37،الحديث 5 و
الباب 38،الحديث 5 - 10 وكتاب الزكاة الباب 1،الحديث 13 و الباب 7، الحديث 8، كتاب الجهاد الباب 1، الحديث 15
كتاب النكاح الباب 1 ، الحديث 10 - 14 و الباب 16، الحديث 5 وكتاب الزيارة الباب ،2، الحديث 3 وكتاب الاطعمة الباب ،9 الحديث 1 - 2 وكتاب الدواب الباب 22 ، الحديث 1 و كتاب المؤريث الباب ،4 الحديث 12 وكتاب الجنائز الباب 20 ، الحديث 7 و الباب 59 الحديث 10 وكتاب النوادر الباب 18 ، الحديث 1
أخبار الزيدية باب ماروى في الحسنين(علیهما السّلام)، الحدیث 2 و باب الايمان و الكفر الحديث 5 و باب المواعظ، الحديث 6 و باب الصلاة الحديث 92 و باب الصوم الحديث 21 و باب المعاد الحدیث 2 و باب النوادر الحديث 38.
أخبار اهل النسة كتاب العلم الباب ، الحديث 17 و الباب 2، الحدیث 9 و كتاب التوحيد الباب ،2، الحديث 3 و كتاب الانبياء(علیهم السّلام)الباب 10، الحديث 9 و كتاب الامامة الباب ،13 ، الحديث 23 و کتاب فضائل اهل البيت الباب 30 الحديث 7 و كتاب الاصحاب الباب ،5 الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 20 الحديث 1 3 وكتاب الغيبة الباب 2،الحديث1
كتاب الايمان والكفر الباب ،2، الحديث 2 و الباب 3، الحديث 12 و الباب ،4 الحديث 1 و كتاب المواعظ الباب 9، الحديث 14 - 24 و الباب 13، الحديث ،2 کتاب القرآن الباب ، الحديث 1 - 3 - 5 - 7-8 - 18 - 19 - 20 و الباب ، الحديث 2 - 3 - 7 - 18 و الباب ،4 الحديث 1 و الباب 13، الحديث 8 و -7-3 الباب ،17 ، الحديث 2 - 3 و الباب 18 ، الحديث 4
كتاب الدعاء الباب ،3، الحديث 6 و الباب ،9 ، الحديث 8 و الباب 11 الحديث 1 و الباب 26 ، الحديث 1 و الباب 36،الحديث 2 - 5 و كتاب الطهارة ،5 - الباب 5 ، الحديث 5 - 6 - 12 - 13 - 16 - 19 - 20 - 21 ، و الباب 8،الحديث 4 - 19 - 24 - 29 - 31 - 35 - 36 - 37 - 42 و الباب 9، الحديث 1
و الباب 10 ، الحديث 1 - 13 - 16 .
كتاب الصلاة الباب 4،الحديث 1 و الباب 15،الحديث 4 - 10 - 11 - 17-11-15 - 24 - 26 - 33 و الباب ،7 الحديث 1 - 2 - 5 - 6 - 10 - 11 - 17 - 18 - 19 - 21 - 22 - 25 - 27 و الباب ،15، الحديث 3 - 4 - 7 - 13 - 14
15 - 16 - 17 - 18 - 23 - 26 - 30 و الباب ،20 ، الحديث 10 - 11. الباب 23 ، الحديث 1 و الباب 24 الحديث 6 و الباب 26، الحديث 1 - 2 - 3 - 8 - 9 - 15 - 42 - 43 - 45 و الباب ،27، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5
6 - والباب ،28، الحديث 1 و الباب ،30 ، الحدیث 1 و الباب 32 الحديث 1 - 5 و الباب ،34، الحديث 3 - 5 و الباب ،39 الحديث 1 و الباب 41 ، الحديث 4 - 10 .15 - 16 - 17 - 40 - 41 - 44 - 14 - 11 - 14
الباب 42،الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - والباب ،42، الحديث 27 - 35 - 39 و الباب ،46 الحديث 1 ، و الباب 48 الحديث 8 - 17 و الباب 49، الحديث 7-1 - 9 - 22 - 23 و الباب 50 ، الحديث 32 - 33 و الباب 52، الحدیث 11 1 و الباب 53 ، الحديث 2 و الباب ،57 الحديث 1 - 2 و الباب 65، الحديث 1 و الباب 58،الحديث 2.
كتاب الصوم الباب ،، الحديث 4 - 5 و الباب 6 ، الحديث 1 - 2 - 3 و الباب ، الحديث ، و الباب ،9 الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - و الباب 12 ، الحديث 1 - 3 - 8 و الباب ،14 ، الحديث 1 ، و الباب 21 ، الحديث 3.
كتاب المعيشة الباب ،1 الحديث 8 و الباب ،2، الحديث 6 و الباب 15 الحديث 2 و الباب 21 ، الحديث 4 و الباب 22،الحديث 2 - 12 و الباب 28 الحديث 2 - 3 - 5 - 6- 7 - 12 - 14 .
کتاب الزكاة الباب ،2 الحديث 1 و الباب ،3، الحديث 5 - 6 - 7 - 8 - و الباب ،5 الحديث 6 و الباب ،6 ، الحديث 2 و الباب ،، الحديث 5 - 6 - 8 و الباب 12، الحديث 3 و الباب ،20 ، الحديث 1 - 2 و الباب 25 الحديث 5 - 8 - 10 -
11 - 12 و الباب ،27 ، الحدیث 1 و الباب 31، الحديث 16.
كتاب الجهاد الباب 36، الحديث 3 و كتاب النكاح الباب 11، الحديث 20 و الباب 12 ، الحديث 6 - 10 و الباب 19، الحديث 1 - 3 - 4 - 5 و الباب 23، الحديث 12 و الباب 33، الحديث 3.
کتاب الطلاق الباب 6 الحديث 7 و الباب 15 ، الحديث 1 - 3 و الباب 20 - الحديث 3 و كتاب الحج الباب 1، الحديث 2 - 3 و الباب 24، الحديث 1 – 2 و الباب ،27 ، الحديث 1 - 2 و الباب 38، الحديث2
كتاب الاطعمة الباب 12،الحديث 1 و الباب 2، الحديث 3 و الباب 8،الحديث 2 و كتاب الصيد الباب 2، الحديث 1 وكتاب العتق الباب 1 الحديث 17 21 - 20.
كتاب الحدود الباب ،13 ، الحديث 19 - 20 و الباب 21، الحدیث 19 و كتاب الديات الباب ،10 ، الحديث 5 - 6-7-8 - 10 - 11 - 12 و الباب 14،الحديث 1 و الباب 30،الحديث 1 و الباب ،36، الحديث 1 - 3 و الباب 48 الحديث 1 - 8.
كتاب الوصية الباب 3، الحديث 3 - 4 - 6 و الباب 4، الحديث 1 - 2 - 5 و الباب 5 الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 و كتاب الفرائض الباب 1 الحديث 1 - 7 -8-9- 10 - 11 - 14 - 15 - 17 - 19 - 25 - 47 و الباب 5، الحدیث 2 و الباب 15، الحديث 7 و الباب 17، الحدیث 1 و الباب 20،الحديث 1
كتاب الجنائز الباب 1،الحديث 3 و الباب 2، الحديث 14 و الباب 41، الحديث 1 - 2 - 8 و الباب ،9، الحديث 1 - 2 - 15 و الباب 11 ، الحديث 4 - 7 و الباب 17، الحدیث 1 و الباب 21، الحدیث 1.
قال الجزري: الحارث بن الحارث الازدى روى حديثه محمد بن أبي قيس
عن عبد الاعلى عنه عن البي(صلی الله علیه و آله و سلم)قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب الزكاة الباب ،15 الحديث .
كان من الصحابة و من رواة الإمام علي(علیه السّلام)و الحارث بن سويد إسم رجلين من الصحابة، قال الجزري: الحارث بن سويد التيمي عداده في أهل الكوفة يَا اللَّهُ روى عنه مجاهد و كان مع النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)مسلماً و لحق بقومه مرتداً، ثم اسلم قاله ابن منده و أبو نعيم.
و الحارث بن سويد بن الصامت اخو الخلاس أحد بني عمرو بن عوف، قال ابن الحارث بن سويد بن الصامت ارقد عن الإسلام ثم ندم و قتله رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بالمجذر بن زياد لانه قتل المجذر يوم احد في قصة طويلة ليس هنا محل ذكرها.
قال ابن حبان في كتاب مشاهير علماء الإمصار: الحارث بن سويد بن قلاص أبو عائشة التيمي الأعور ممن صحب عليا(علیه السّلام)و ابن مسعود مات في ولاية ابن الزبير.
قال ابن حجر: الحارث بن سويد التميمي أبو عائشة الكوفي روى عن مسعود و عمر و علي(علیه السّلام)و عنه إبراهيم التيمي و عمارة بن عمير قال عبدالله ذكره أبى فعظم شأنه و قال ابن معين ثقة وقال أيضاً الحارث بن سويد عن علي(علیه السّلام)، ما بالكوفة أجود اسناداً منه.
قال ابن سعد توفي في آخر خلافة عبد الله من الزبير، ارخه ابن أبي خيثمة سنة أحدى وسبعين و ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب الإمامة، الباب 3، الحديث 3، كتاب الحج، الباب 29، الحدیث 1 و کتاب الأشربة الباب 3، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6.
كذا عندنا في النسخ، و في التهذيب، الحارث بن شبيل بن عوف البجلي أبو الطفيل و يقال ابن شبل، روى عن أبي عمرو الشيباني و عبدالله بن شداد و طارق بن شهاب و عنه إسماعيل بن خالد و سعيد بن مسروق و الأعمش.
قال إسحاق بن منصور لا يسأل عن مثله يعني لجلالته، وقال النسائي ثقة، و فرق جماعة بين الحارث بن شبيل و بين الحارث بن شبل منهم أبو حاتم و ابن معين و البخاری و ابن حبان في الثقات، قال أبو الوليد الباجي في رجال البخاري: الحارث ابن شبل بصري ضعيف و الحارث بن شبيل كوفي ثقة.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب الطهارة، الباب 6، الحديث 43.
ما وجدنا له عنواناً و هو يروى عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الإمامة الباب ،3، الحديث 3 و كتاب الحج الباب 29، الحديث 1 وكتاب الاشربة، الباب 3، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6.
هكذا في النسخ التي عندنا و الحارث بن كعب إسم ثلاثة نفر من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم):
الأول: الحارث بن كعب بن عمرو الأنصاري النجاري صحب النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و قتل يوم اليمامة شهيداً.
و الثاني الحارث بن كعب يعرف بالاصلع سماه علي بن سعيد العسكري في الصحابة، أخرجه ابن مندة و أبو نعيم.
و الثالث الحارث بن كعب جاهلي، قال عبدان سمعت أحمد بن سبار يقول:
الحارث جاهلي حكى عن نفسه أنه أتى عليه مائة و ستون سنة و ذكر أنه أوصى الى بنيه خصالا حسنة تدل على أنه كان مسلماً.
قلت له روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب الغارات الحديث 103 - 102 - 101 - 100.
كان من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)و أمراء جيوشه في حرب صفين، قال ابن أبي الحديد في ذيل الخطبة الرابعة والخمسين في شرح النهج:
كان ترتيب عسكر علي(علیه السّلام)بموجب رواية عمرو بن شمر عن جابر عن محمد بن علي و زيد بن حسن و محمد بن عبد المطلب، أنه جعل على الخيل عمار بن ياسر و على الرجالة عبد الله بن بدیل بن ورقاء الخزاعي و دفع اللواء إلى هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري و جعل على الميمنة الأشعث بن قيس و على الميسرة عبد الله بن العباس و جعل على رجالة الميمنة سليمان بن صرد الخزاعي و على رجالة الميسرة الحارث بن مرة العبدي... والحديث طويل اوردناه في باب ماجرى بينه والقاسطين.
قلت له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و القاسطين الحديث 361، و باب الغارات الحديث 133.
كان من بني هاشم و من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال ابن عبدالبر في الاستيعاب: الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم صحب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و ولد على عهده و ابنه عبد الله بن حارث الذي يقال له ببة ، اصطلح عليه أهل البصرة حين مات يزيد بن معاوية.
قال الواقدي: كان الحارث بن نوفل على عهد رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)رجلاً و
أسلم عند اسلام أبيه نوفل على عهد رسول الله و كانت تحته درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب، ولى أبو بكر الحارث بن نوفل مكة ثم انتقل إلى البصرة من المدينة و اختط بالبصرة داراً في ولاية عبدالله بن عامر و مات بها في آخر خلافة عثمان.
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج عند بيان وقايع صفين وتعبئة العساكر و ترتيب الجيش و جعل على قريش البصرة الحارث بن نوفل الهاشمي، وقال أيضاً في أخبار شعب أبي طالب حين كان رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)محصوراً فيه مع عمه أبي طالب.
كان العباس في حصار الشعب معهم إلا أنه كان على دين قومه و كذلك عقيل بن أبي طالب و طالب بن أبي طالب و نوفل بن الحارث بن عبد المطلب و أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب و ابنه الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وكان شديدا على رسول الله لا يبغضه و يهجوه بالأشعار إلا أنه كان لا يرضى بقتله و لا يقار قريشا فى دمه محافظة للنسب .
افي و كان سيد المحصورين في الشعب و رئيسهم و شيخهم أبو طالب ابن عبد المطلب و هو الكافل والمحامي
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب الإمامة، الباب 15 ، الحديث 1.
في التهذيب حارثة بن مضرب العبدي الكوفي روى عن عمر و علی(علیه السّلام)ابن مسعود و سلمان الفارسي و غيرهم، روى عنه أبو إسحاق قال الجوزجاني عن أحمد حسن الحديث و قال عثمان الدارمي عن ابن معين ثقة، و ذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن عبدالبر في ترجمة الوليد بن عقبة من الإستيعاب: لم يرو الوليد بن عقبة سنة يحتاج فيها إليه، روى ابن إسحاق عن حارثة بن مضرب عن الوليد بن
عقبة، قال: ما كانت نبوة الا كان بعدها ملك.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في غزوة بدر الكبرى،
الحديث 2 - 67 - 68 - 69 - 77 و كتاب الأنبياء(علیهم السّلام)الباب 5، الحديث 2 و باب علي و القرآن سورة الحج، الحديث 11.
في أخبار أهل السنة كتاب الأنبياء(علیهم السّلام)الباب 1، الحديث 6 - 7 - 20 - 24 - 29 - وكتاب الإمامة الباب ،13 ، الحديث 15 و كتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب 34 الحديث 16.
کتاب الاصحاب الباب ،9 الحديث 1 و الباب ،17 ، الحديث ، و الباب 20 الحديث 12 وكتاب الجهاد الباب 18 الحديث 1 - 4 و الباب 25، الحديث 1 و الباب 34 ، الحديث 1 وكتاب الحج الباب ،2، الحديث 2 و كتاب القضاء الباب 11 الحديث 4 - 14.
هكذا ورد في سند الحديث المروى عنه و حاطب إسم جماعة من الصحابة منهم حاطب بن أبي بلتعة كان من الصحابة وشهد بدراً و الثاني حاطب بن أمية و هو من المشركين و الظاهر ان حاطب راوي الحديث هو حاطب بن أبي بلتعة، قال الجزري حاطب بن أبي بلتعة كنيته أبو عبد الله وقيل أبو محمد شهد بدراً و الحديبية و شهد الله له بالإيمان في قوله تعالي: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوّي و عَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ».
ارسله رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، سنة ست فاحضره و قال: أخبرني عن صاحبك اليس هو نبياً. قال: قلت: بلى هو رسول الله، قال : فما له لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته قال: فقلت له فعيسى بن مريم أشهد أنه رسول الله.
فماله حيث اراد قومه صلبه لم يدع عليهم حتى رفعه الله فقال: أحسنت أنت
حكيم جاء من عند حكيم و بعث معه هدية لرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)منها مارية القبطية و سيرين أختها و جارية أخرى فاتخذ مارية لنفسه فهي أم إبراهيم بن النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، توفى حاطب سنة ثلاثين وصلى عليه عثمان وكان عمره خمساً وستين حاطب بن الحارث الجمحی و حاطب بن عبدالعزى و حاطب بن عمرو بن عبد شمس و حاطب بن عمرو بن عتيك الأنصاري الأوسي صحابيون.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الحدود، الباب 16 ، الحديث 1.
كانت محدثة روت عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)روى الكشي عن عمران بن ميثم، قال دخلت أنا و عباية الأسدي على امرأة من بني أسد يقال لها حبابة الوالبية، وكانت قد أدركت أمير المؤمنين(علیه السّلام).
قلت لها روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب الإمامة، الباب 115، الحديث 8 و الباب 119، الحدیث 1.
ما وجدنا له عنواناً و حديثه عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الديات، الباب 35،الحديث 3.
حيان إسم جماعة من أهل الحديث و الرواية و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 16، الحديث 2.
كان من رواة علي بن أبي طالب(علیه السّلام). قال الجزري: حبشي بن جنادة بن نصر يكنى أبا الجنوب يعد في الكوفيين، رأى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)في حجة الوداع، روى عنه الشعبي و أبو اتسحاق السبيعي قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين علي(علیه السّلام)في كتاب الجهاد، الباب 12 الحديث7.
كان من كبار أصحاب علي(علیه السّلام)و رواته ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)و قال حبة بن جون العربي وكنيته أبو قدامة وقيل ابن جونة العربي، روى ابن أبي الحديد في شرح الكلام 11، في شرحه على نهج البلاغة عن حبة العرني أنه قال:
قسم عالي(علیه السّلام)بيت مال البصرة على أصحابه خمسمائة خمسمائة و أخذ خمسمائة درهم كواحد منهم فجاءه إنسان لم يحضر الوقعة فقال يا أمير المؤمنين كنت شاهدا معك بقلبي و إن غاب عنك جسمي فأعطني من الفيء شيئا.
فدفع إليه الذي أخذه لنفسه و هو خمسمائة درهم و لم يصب من الفيء شيئا.
قال الجزري: حبة بن جوين العجلي ثم العرني أبو قدامة كوفي من أصحاب علي(علیه السّلام)ذكره أبو العباس بن عقدة في الصحابة.
و قال ابن حجر في التقريب حبة العرني أبو قدامة الكوفي صدوق له اغلاط وكان غالياً في التشيع، مات سنة ست و قيل تسع و سبعين.
قال: حبة بن جوين العربي العجلي أبو قدامة الكوفي، قال الطبراني: يقال أن له رؤية، روى عن أبن مسعود و علی(علیه السّلام)و عمار و عنه سلمة ابن كهيل و أبو حيان التيمي وجماعة ضعفه قوم و وثقة آخرون.
قلت له روايات كثيرة عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب اسلامه الحديث
باب امامته في يوم الغدير الحديث 290 و باب على و القرآن، سورة الاسراء الحديث 12 و باب ماجرى بينه والناكثين الحديث 570 - 594 - و باب ماجرى بينه والقاسطين الحديث 309 - 314 - 995 - و باب ماجری بینه و المارقين الحديث 282 - 290.
باب فضل الكوفة الحديث 9 و كتاب الانبياء(علیهم السّلام)الباب 1، الحديث 3 - 4 - 7 و الباب ،19، الحديث 101 - وكتاب الإمامة الباب 1، الحديث 22 و الباب 13، الحديث 35 و الباب 28، الحديث 2 و الباب 39، الحديث 4 - 21 و الباب 50،الحديث 5 و الباب 123، الحديث 79.
كتاب الايمان والكفر الباب 93 ، الحديث 1 و كتاب الصلاة الباب 2، الحديث 24 و الباب 19 ، الحديث 9 وكتاب الجهاد الباب 17 ، الحديث 3 وكتاب الزيارة الباب ،4 الحديث 7 وكتاب الاطعمة الباب 2،الحديث 1 و كتاب الحدود الباب 12 ، الحديث 34 و كتاب الجنائز الباب 32 الحديث 1.
أخبار الزيدية باب الامامة الحديث 21 و باب النوادر الحديث 70 و أخبار أهل السنة كتاب الامامة الباب 12، الحديث 5 و كتاب فضائل اهل البيت(علیهم السّلام)الباب 1، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 8 و الباب ،37 ، الحديث 2 و كتاب القرآن الباب 38،الحديث 1 - 4 - وكتاب الحج الباب 43،الحديث 1 و كتاب الاطعمة الباب 6 ، الحديث 4 و الباب 7،الحديث 1 .
حبيب إسم جماعة من التابعين و المحدثين و في رجال الشيخ: حبيب بن مظاهر الاسدي و حبيب بن عبد الله من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و
له روايتان في أخبار أهل السنة كتاب الطلاق، الباب 4، الحديث 1 - 2.
ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله من أصحاب علي(علیه السّلام).
قال ابن حبان في فصل التابعين من أهل الكوفة: حبيب بن أبي ثابت مولى بني أسد أبو يحيى و إسم أبي ثابت قيس بن دينار مات سنة تسع عشرة ومائة و كان من خيار الكوفيين. ومتقنيهم على تدليس فيه.
في التهذيب لابن حجر حبيب بن أبي ثابت الأسدي مولاهم أبو يحي الكوفي روى عن ابن عمر و ابن عباس و أنس بن مالك و غيرهم و روى عنه الأعمش و أبو اتسحاق الشيباني و التوزي و غيرهم.
قال العجلي كوفي ثقة وقال ابن معين و النسائي ثقة. قال أبوبكر بن عياش مات سنة 119.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب أسمائه الحديث 6 و كتاب الإمامة، الباب 5،الحديث 2 و في أخبار أهل السنة كتاب الإمامة، الباب 1،الحديث 2 و كتاب الحج الباب 16، الحديث 5.
ما وجدنا له عنواناً في كتب رجال الحديث و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب الأنبياء(علیهم السّلام)الباب 8، الحديث 23.
هذا أيضاً مجهول و له رواية عن الإمام على(علیه السّلام)في باب خوارق عاداته، الحديث 161 وكتاب الإمامة، الباب 115 الحديث 31 - 45.
في شرح النهج لابن أبي الحديد في شرح كتاب له(علیه السّلام)إلى معاوية و الشيعة على تروى ان علي بن أبي طالب(علیه السّلام)كان مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)في هجرة الطائف و إنصرف رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عن ثقيف و هو محزون بعد ان مشى إليه عبد يا ليل و مسعود و حبيب بني عمرو بن عمير و هم يومئذ سادة ثقيف و جلس إليهم و دعاهم إلى الله و إلى نصرته.
و في التقريب حبيب بن أبي عمرة القصاب أبو عبدالله الحماني الكوفي ثقة مات سنة اثنتين و اربعين ومائة.
قلت لحبيب بن عمرو روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب شهادته الحديث 26 - 88 و كتاب الأصحاب الباب 37، الحديث 1.
هكذا ذكر في سند الحديث الذي يرويه عن علي(علیه السّلام)و حبيش إسم رجلين من الصحابة، أحدهما حبيش بن خالد بن منقذ الخزاعي الكعبي أبو صخر. يقال له الأشعر وله أخبار في هجرة النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)من مكة إلى المدينة، شهد الفتح مع رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فقتل يوم الفتح هو وكرز بن جابر.
و الثاني حبيش بن شريح أبو حفصة الحبشي أخرجه إسحاق بن سويد الرملي في الصحابة من أهل فلسطين سكن بيت جبرين، أخرجه موسى بن سهل في التابعين و هو اصح يروى عن عبادة بن الصامت روى عنه علي بن أبي جملة روى عنه حسان بن أبي معين أنه قال: إجتمعت أنا و ثلاثون رجلاً من الصحابة فاذنوا و أقاموا و صليت بهم.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب القرآن الباب 30،الحديث7.
حجاج إسم جماعة من الصحابة والتابعين و أهل الحديث و الرواية و ابن ابجر هذا مجهول و ما وجدنا له عنواناً في كتب الرجال و له رواية عن الإمام على(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الديات، الباب 36، الحديث 2.
هو الحجاج بن غزية الأنصاري ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)قال ابن عبد البر في الإستيعاب: الحجاج بن غزية الأنصاري المازني، قال البخاري له صحبة روى عن النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و الحجاج ابن عمر و هذا هو الذي ضرب مروان يوم الدار و اسقطه.
قال الجزري حجاج بن عمرو بن غزية من بني مازن بن النجار، روى عنه عكرمة مولى ابن عباس وكثير بن العباس شهد مع علي(علیه السّلام)صفين و هو الذي كان يقول عند القتال يا معشر الأنصار اتريدون ان نقول لربنا اذا لقينا «إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا».
كان الحجاج بن غزية الأنصاري مع محمد بن أبي بكر في مصر و رجع إلى الكوفة بعد شهادة محمد، قال ابن أبي الحديد، في شرح النهج في شرح كلام له(علیه السّلام)في قتل محمد بن أبي بكر: وقدم الحجاج بن غزية الأنصاري على علي(علیه السّلام)فحدثه بما عاين و شاهد و أخبره بهلاك محمد.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب الغارات الحديث 162.
ما وجدنا بهذا العنوان إسماً و الظاهر أنه حجاج بن خالد الصحابي، صحفه النساخ، قال الجزري في اسد الغابة: حجاج بن علاط السلمي یکنی ابا کلاب، سكن المدينة و هو معدود من أهلها و بني بها مسجد أو داراً تعرف
كتاب الرواة
به.
أسلم الحجاج و حسن اسلامه و شهد مع النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)خيبر و له أخبار و قصص في معاجم الصحابة و مع محمد بن أبي بكر في مصر، و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في غزوة أحد الحديث 68.
كان من أنصار أمير المؤمنين(علیه السّلام)و خواصه، ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين سلام الله عليه و قال: حجر بن عدي الكندي وكان من الأبدال.
قال الكشي حدثنا يعقوب قال: حدثنا ابن عيينة قال: حدثنا طاووس عن أبيه قال أنبأنا حجر بن عدي قال: قال لى على(علیه السّلام)كيف تصنع أنت اذا ضربت و أمرت بلعني قلت له كيف اصنع به. قال على و لا تبرأ مني. فاني على دين الله.
قال و لقد ضربه محمد بن يوسف و أمره ان يلعن علياً و أقامه على باب مسجد صنعاء، قال فقال: ان الأمير أمرني ان العن علياً فالعنوه لعنه الله.
قال ابن حبان حجر بن عدي الكندي و إسم عدي هو الادبر و هو الذي يقال له حجر بن الأدبر من عباد التابعين ممن شهد صفين مع علي بن ن أبي طالب(علیه السّلام)قتل سنة ثلاث و خمسين.
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ذيل الخطبة الثانية عنه ذكر أخبار حرب الجمل، قال حجر بن عدي الكندي في ذلك اليوم:
يا ربنا سلم لنا عليا *** سلم لنا المبارك المضيا
المؤمن الموحد التقيا *** لا خطل الرأي و لا غويا
بل هاديا موفقا مهديا *** و احفظه ربي و احفظ النبيا
فيه فقد كان له وليا *** ثم ارتضاه بعده وصيا
و قال أيضاً في ذيل الخطبة السابع و العشرين عند فضيلة الجهاد مع البغاة.
فقام حجر بن عدي الكندي وسعيد بن قيس الهمداني فقالا لا يسوؤك الله يا أمير المؤمنين مرنا بأمرك نتبعه فو الله ما نعظم جزعا على أموالنا إن نفدت ولا على عشائرنا إن قتلت في طاعتك فقال تجهزوا للمسير إلى عدونا.
قال أيضاً: في قصة غارة الضحاك بن قيس على ناحية الكوفة : فخرج حجر ابن عدي حتى مر بالسماوة و هي أرض كلب فلق بها إمرأ القيس بن عدي ابن أوس بن جابر بن كعب بن عليم الكلبي و هم أصهار الحسين بن علي بن أبي
طالب(علیهم السّلام).
فكانوا أدلاءه في الطريق و على المياه فلم يزل مغذا في أثر الضحاك حتى لقيه بناحية تدمر فواقعه فاقتتلوا ساعة فقتل من أصحاب الضحاك تسعة عشر رجلا و قتل من أصحاب حجر رجلان و حجز الليل بينهم فمضى الضحاك فلما أصبحوا لم يجدوا له و لأصحابه أثرا
و قال أيضاً: أمر المغيرة بن شعبة و هو يومئذ أمير الكوفة من قبل معاوية حجر بن عدي أن يقوم في الناس فليلعن عليا(علیه السّلام)فأبى ذلك فتوعده فقام فقال أيها الناس إن أميركم أمرني أن ألعن عليا فالعنوه فقال أهل الكوفة لعنه الله و أعاد الضمير إلى المغيرة بالنية و القصد.
و روى شريك قال أخبرنا عبد الله بن سعد عن حجر بن عدي قال قدمت المدينة فجلست إلى أبي هريرة فقال ممن أنت قلت من أهل البصرة قال ما فعل سمرة بن جندب قلت هو حي قال ما أحد أحب إلي طول حياة منه قلت و لم ذاك.
قال إن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)قال لي و له و لحذيفة بن اليمان آخركم موتا في النار. فسبقنا حذيفة و أنا الآن أتمنى أن أسبقه قال فبقي سمرة بن جندب حتى شهد مقتل الحسين.
روى عبد الرحمن بن جندب قال قال أبو بردة لزياد أشهد أن حجر بن عدي قد كفر بالله كفرة أصلع قال عبد الرحمن إنما عنى بذلك نسبة الكفر إلى علي بن أبي طالب(علیه السّلام)لأنه كان أصلع.
قال أبو الفرج و قد كان ابن ملجم أتى الأشعث بن قيس في هذه الليلة فخلا به في بعض نواحي المسجد و مر بهما حجر بن عدي فسمع الأشعث و هو يقول لابن ملجم النجاء النجاء بحاجتك فقد فضحك الصبح قال له حجر قتلته يا أعور و خرج مبادرا إلى علي(علیه السّلام)و قد سبقه ابن ملجم فضربه فأقبل حجر و الناس يقولون قتل أمير المؤمنين.
قال العطاردى:
لحجر بن عدي أخبار و قصص ذكرنا بعضها في كتاب الأصحاب عند ترجمة حجر بن عدي من هذا الكتاب و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و القاسطين، الحديث 257 - 1000 و باب الغارات الحديث 190 - 137.
باب ماجرى بينه و المارقين الحديث 128 - 132 - 139 و کتاب الأصحاب الباب 14 ، الحديث 1 و أخبار الزيدية باب النوادر الحديث 51 و أخبار أهل السنة كتاب الزكاة الباب 24، الحديث 8.
قال ابن حجر حجر بن عنبس الحضرمي أبو العنبس و يقال: أبو السكن الكوفي روى عن علي(علیه السّلام)و وائل بن حجر و عنه سلمة بن كهيل و علقمة بن مرثد و غيرهما قال ابن معين شيخ كوفي ثقة مشهور، قال أبو حاتم شهد مع علي(علیه السّلام)الجمل و صفين ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 37، الحديث 2.
في التهذيب حجر بن قيس الهمداني المدري اليمني و يقال الحجوري روى عن زيد بن ثابت و علي(علیه السّلام)و ابن عباس و عنه طاوس و شداد بن جابان، قال العجلي تابعي ثقة وكان من خيار التابعين.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب القرآن، الباب 23 ، الحديث 2 و كتاب الصلاة الباب 34،الحديث 2.
قال ابن حجر حجية بن عدي الكندي الكوفي روى عن علي(علیه السّلام)و جابر و عنه الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل و أبو إسحاق السبيعي، و ثقة جماعة وضعفه آخرون و ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له أخبار و روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب علي و القرآن سورة الشمس الحديث 3 و باب فضائله حديث المنزلة الرواية 115 - 117.
في أخبار أهل السنة كتاب القرآن الباب 58، الحديث 3 و كتاب الزكاة الباب 24، الحديث 4 - 5 - 7 - 9 و كتاب الحج الباب 15، الحديث 4 - 12 - 16 - 19 - 31 و كتاب الصيد الباب 3، الحديث 6 - 7 ، وكتاب الديات الباب25، الحديث 10 وكتاب الحدود الباب 9، الحديث 1 و الباب 21 ، الحدیث 8 - 9 - 24 و الباب 34 الحديث 3.
كان من الصحابة قال ابن عبدالبر حذيفة بن اليمان يكنى أبا عبدالله و إسم اليمان حسیل بن جابر و اليمان لقب، شهد حذيفة و أبوه حسيل و أخوه صفوان أحداً، كان حذيفة من كبار أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و هو الذي بعثه رسول الله
يوم الخندق ينظر إلى قريش، فجاء بخبر رحيلهم و هو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
كان حذيفة يقول: خيرني رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بين الهجرة و النصرة فاخترت النصرة و هو حليف الأنصار لبني عبد الاشهل و شهد حذيفة نهاوند، فلما قتل النعمان بن مقرن أخذ الرأية و كان فتح همدان و الري والد ينور على يد حذيفة و كانت فتوحه كلها سنة اثنتين وعشرين.
مات حذيفة سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان و أول خلافة علي(علیه السّلام)وكان موته بعد أن تعي عثمان إلى الكوفة و لم يدرك الجمل.
سئل حذيفة أى الفتن اشد قال: ان يعرض عليك الخير والشر فلا تدري ايهما تركب وقال: حذيفة: لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منا فقوها.
قال ابن أبي الحديد في شرح الخطبة الشقشقية:
روى أبو بكر أحمد بن عبدالعزيز الجوهري عن البراء بن عازب انه يقول: لم أزل لبني هاشم محبا فلما قبض رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)تخوفت أن تتمالأ قريش على إخراج هذا الأمر عن بني هاشم فأخذني ما يأخذ الواله العجول.
فلما كان بليل خرجت إلى المسجد فلما صرت فيه تذكرت أني كنت أسمع همهمة رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بالقرآن فامتنعت من مكاني فخرجت إلى الفضاء فضاء بني بياضة و أجد نفرا يتناجون فلما دنوت منهم سكتوا فانصرفت عنهم فعرفوني و ما أعرفهم.
فدعوني إليهم فأتيتهم فأجد المقداد بن الأسود و عبادة بن الصامت و سلمان الفارسي و أبا ذر و حذيفة و أبا الهيثم بن التيهان و إذا حذيفة يقول لهم والله ليكونن ما أخبرتكم به والله ما كذبت ولا كذبت وإذا القوم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين.
قال أيضاً في أخبار حرب الجمل ؛ قال أبو مخنف: لما بلغ حذيفة بن اليمان أن عليا قد قدم ذا قار و استنفر الناس دعا أصحابه فوعظهم وذكرهم الله و زهدهم في
الدنيا و رغبهم في الآخرة وقال لهم الحقوا بأمير المؤمنين و وصي سيد المرسلين فإن من الحق أن تنصروه و هذا الحسن ابنه و عمار قد قدما الكوفة يستنفران الناس فانفروا. قال فنفر أصحاب حذيفة إلى أمير المؤمنين و مكث حذيفة بعد ذلك خمس عشرة ليلة و توفي رحمه الله
و قال في ذيل الخطبة 124 من شرح النهج : قال نصر: وحدثنا عمرو عن جابر عن أبي الزبير قال أتى حذيفة بن اليمان رهط من جهينة فقالوا له يا أبا عبد الله إن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)استجار من أن تصطلم أمته فأجير من ذلك و استجار من أن يذيق أمته بعضها بأس بعض فمنع من ذلك.
فقال حذيفة إني سمعت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يقول إن ابن سمية لم يخير بين أمرين قط إلا اختار أشدهما يعني عمارا فالزموا سمته
قال العطاردي:
الحذيفة بن اليمان أخبار كثيرة ليس هنا محل ذكرها وله قصة مع المنافقين الذين ارادوا قتل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)عند عبوره عن العقبة فرد الله كيدهم و مكرهم و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب إخباره عن الغائبات،الحديث 69.
قال الجزري حذيفة بن أسيد بن خالد أبو سريجة الغفاري بايع تحت الشجرة و نزل الكوفة وتوفي بها وصلى عليه زيد بن أرقم، روى عنه أبو الطفيل و الشعبي و هو بكنيته أشهر.
قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة ، الباب 42،الحديث 2 - 3.
كان من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)و أنصاره روى ابن أبى الحديد في شرح النهج، ذيل الخطبة 46 عن نصر بن مزاحم، قال:
قال نصر لما وضع علي(علیه السّلام)رجله في ركاب دابته يوم خرج من الكوفة إلى صفين قال بسم الله فلما جلس على ظهرها قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين و إنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إني أعوذ بك من وعناء السفر
قال ثم خرج أمامه الحر بن سهم بن طريف و هو يرتجز و يقول
يا فرسي سيري و أمي الشاما *** و قطعي الحزون و الأعلاما
و نابذي من خالف الإماما *** إني لأرجو إن لقينا العاما
جمع بني أمية الطغاما *** أن نقتل العاصي و الهاما
و أن نزيل من رجال هاما
روى أيضاً عن نصر فى ذيل الخطبة 48 ثم صار(علیه السّلام)حتى انتهى إلى مدينة بهر سير و إذا رجل من أصحابه يقال له حر بن سهم بن طريف من بني ربيعة بن مالك ينظر إلى آثار كسرى ويتمثل بقول الأسود بن يعفر :
جرت الرياح على محل ديارهم *** فكأنما كانوا على ميعاد
فقال ل(علیه السّلام)ألا قلت: كم تركوا من جنات و عيون و زروع و مقام کریم و نعمة كانوا فيها فاكهين كذلك و أورثناها قوما آخرين فما بكت عليهم السماء و الأرض و ما كانوا منظرين إن هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين و لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية إياكم وكفر النعم لا تحل بكم النقم انزلوا بهذه الفجوة.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب القرآن، الباب 41، الحديث 474.
ما وجدنا له عنواناً قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه والناكثين، الحديث 1.
هذا مشترك بين رجلين من أهل الحديث و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في باب عدله، الحديث 99.
هو حريث بن جابر الجعفي من حكام علي(علیه السّلام)و هو الذي افتتح طخارستان في أيام خلافة أمير المؤمنين و أخرج أبناء يزدجرد آخر ملوك الساساني منها في قصة مشهورة ليس هنا محل ذكرها.
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج في ذيل الخطبة 54، رتب علي(علیه السّلام)صفوفه في حرب صفين وجعل على لهازم البصرة حريث بن جابر الجعفي.
روى عن نصر بن مزاحم أنه قال: وقد اختلف الرواة في قاتل عبيد الله بن عمر فقالت همدان نحن قتلناه قتله هانئ بن الخطاب الهمداني و ركز رمحه في عينه و ذکر الحدیث و قالت حضر موت نحن قتلناه قتله مالك بن عمر و الحضرمي و قالت بكر بن وائل نحن قتلناه قتله محرز بن الصحصح من بني تيم اللات.
قال نصر و قد روي أن قاتله حريث بن جابر الحنفي وكان رئيس بني حنيفة يوم صفين مع علي(علیه السّلام)حمل عبيد الله بن عمر على صف بني حنيفة و هو يقول:
أنا عبيد الله ينميني عمر *** خير قريش من مضى و من غبر
إلا رسول الله و الشيخ الأغر *** قد أبطأت عن نصر عثمان مضر
فحمل عليه حريث بن جابر الحنفي و قال:
قد سارعت في نصرها ربيعة *** في الحق والحق لها شريعة
فاكفف فلست تارك الوقيعة *** في العصبة السامعة المطيعة
حتى تذوق كأسها الفظيعة
و طعنه فصرعه.
قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و القاسطين الحديث 361 - 661.
ما وجدنا بهذا العنوان إسماً و له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب شهادته الحديث 374 - 375.
الظاهر هو حرقوس بن زهير السعدي، روى ابن أبي الحديد في ذيل الخطبة 30 من شرح النهج عن محمد بن عمر الواقدي: قال لما أجلب الناس على عثمان و كثرت القالة فيه خرج ناس من مصر و من الكوفة ، قال: و خرج ناس من أهل البصرة منهم حكيم بن جبلة العبدي و جماعة من أمرائهم و عليهم حرقوص بن زهير السعدي و ذلك في شوال من سنة خمس وثلاثين.
في رجال تاج العروس لمؤلف هذا الكتاب : حرقوس بالضم بن زهير السعدي صحابي آمد به عمر المسلمين الذين نازلوا الأهواز، فافتتح حرقوص سوق الأهواز و له أثر كبير في قتل الهرمزان، ثم كان مع علي(علیه السّلام)بصفين فصار خارجاً عليه فقتل.
ثم ان كونه صحابياً نقله الطبري و غيره بل كان منافقاً وفيه نزل قوله تعالى و منهم من يلمزك في الصدقات كما نقله الواحدي و غيره من المفسرين و شرط الصحبة الإيمان الحقيق ظاهراً وباطناً.
قلت: أخبار حرقوس بن زهير ذو الثدية كثيرة ذكرناها في باب ماجرى
بينه(علیه السّلام)و المارقين من هذا الكتاب فلا نكرره هنا. و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الحدود، الباب 16،الحديث 2.
ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب فضائله أنه يقاتل على التأويل الحديث 17.
هذا أيضاً لا يعرف و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الفرائض ، الباب 14 ، الحديث 1 - 3.
هذا العنوان مشترك بين عدة من الصحابة والتابعين و أهل الحديث و الرواية والمحدثون حدثوا عنه بهذا العنوان من دون نسبة أو إضافة إلى شخص و له روايات كثيرة عن الإمام علي بن أبي طالب في باب على و القرآن سورة الحجر الحديث 8 - 9 وكتاب الجهاد الباب 12، الحديث 8 وكتاب الديات الباب 18 الحديث3.
فى أخبار أهل السنة كتاب العلم الباب 8، الحديث 1 و کتاب فضائل اهل البيت(علیهم السّلام)الباب 6 ، الحديث 8 و كتاب المواعظ الباب 9،الحديث 8 و کتاب القرآن الباب 19 ، الحديث 1 و كتاب الطهارة، الباب 6، الحديث 2.
كتاب الصلاة الباب 6 ، الحديث 38 و الباب 38، الحديث 1 و الباب 47 الحديث 2 و الباب 49،الحديث 28 و كتاب الصوم الباب 5،الحديث 2 و كتاب الجهاد الباب 2، الحديث 2 و الباب 11، الحديث 1 وكتاب النكاح الباب 11،الحديث 4 و الباب 30، الحديث 1.
كتاب الطلاق الباب 2،الحديث 13 - 14 و الباب 8،الحديث 1 - 3 و الباب 12 ، الحديث 11 و الباب 15 ، الحديث 2 - 5 و الباب 35،الحديث 2 و الباب 39، الحديث 1 وكتاب الاشربة الباب 2، الحديث 3 و كتاب العتق الباب 12، الحديث 1.
كتاب القضاء الباب 1،الحديث 1 و الباب ،4 الحديث 2 - 3 و الباب 5، الحديث 3 و الباب ،11 الحديث 6 و الباب 12 ، الحديث 1 و كتاب الحدود الباب 8،الحديث 7 و الباب 25 ، الحديث 11 - 18 - وكتاب الديات الباب 12،الحديث 2 و الباب 37، الحديث 2.
كان من رجال عصره و مشاهیر زمانه ذكره ابن جبان في كتابه مشاهير علماء الامصار و قال الحسن بن ابى الحسن، إسم ابيه يسار مولى زيد بن ثابت الانصاری ابو سعيد كان مولده لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب وكان يوم الدار ابن اربع عشرة سنة.
كان ابوه من سي ميسان رأى الحسن عشرين ومائة من اصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)وكان من علماء التابعين بالقرآن و الفقه و الأدب من عباد أهل البصرة مات في شهر رجب سنة عشر ومائة و هو ابن تسع وثمانين سنة و كان معرى عما قذف به من القدر على تدليس كان منه في الروايات.
قال ابن أبي حاتم في الجرج و التعديل الحسن بن ابى الحسن البصري أبو سعيد روى عن أنس بن مالك و ابن عمر و أبي برزة، روى عنه الشعبي و يونس بن عبيد و شعبة، قال قتادة كان الحسن من أعلم الناس بالحلال والحرام.
قال ابن حجر في التقريب الحسن بن ابى الحسن البصري وإسم أبيه يسار الأنصاري مولاهم ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيراً و يدلس، قال البزار كان يروى عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول حدثنا و خطبنا يعنى قومه
الذين حدثوا و خطبوا بالبصرة مات سنة ست عشر ومائة وقد قارب التسعين.
قال ابن أبي الحديد: في ذيل الخطبة 23 من شرح النهج وصف الحسن البصري عليا(علیه السّلام)فقال: كان لا يجهل وإن جهل عليه حلم ولا يظلم وإن ظلم غفر ولا يبخل و إن بخلت الدنيا عليه صبر.
و قال أيضاً: كان الحسن البصري يقول في شأن الحجاج بن يوسف : ألا تعجبون من هذا الفاجر يرقى عتبات المنبر فيتكلم بكلام الأنبياء و ينزل فيفتك فتك الجبارين يوافق الله في قوله ويخالفه في فعله.
قال في ذيل الخطبة 35 : روى الزبير بن بكار في الموفقيات عن الحسن البصري أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه إلا واحدة منهن لكانت موبقة انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة منهم و فيهم بقايا
الصحابة وذوو الفضيلة.
و استخلافه بعده ابنه يزيد سكيرا خميرا يلبس الحرير و يضرب بالطنابير و ادعاؤه زيادا.
و قد قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)الولد للفراش و للعاهر الحجر.
الحسن البصرى و علی(علیه السّلام)
روى أيضاً في ذيل الخطبة 57 في ذكر المنحرفين عن علي(علیه السّلام)و قال و مما قيل عنه إنه يبغض عليا(علیه السّلام)و يذمه، الحسن بن أبي الحسن البصري أبو سعيد و روى عنه حماد بن سلمة أنه قال لو كان علي يأكل الحشف بالمدينة لكان خيرا له مما دخل فيه ورواه عنه أنه كان من المنخذلين عن نصرته.
روي عنه أن عليا(علیه السّلام)رآه و هو يتوضأ للصلاة وكان ذا وسوسة فصب على أعضائه ماء كثيرا فقال له أرقت ماء كثيرا يا حسن فقال ما أراق أمير المؤمنين من دماء المسلمين أكثر قال أو سائك ذلك قال نعم قال فلا زلت مسوأ . قالوا فما زال الحسن عابسا قاطبا مهموما إلى أن مات.
روى أبو عمرو بن عبد البر في الإستيعاب ان إنساناً سأل الحسن عن علي(علیه السّلام)فقال: كان والله سهماً صائيا من مرامى الله على عدوه و رباني هذه الإمة و ذا فضلها و ذا سابقتها و ذا قرابتها من رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
لم يكن بالنومة من أمر الله و لا بالنومة في دين الله و لا بالسروقة لمال الله أعطى القرآن عزائمه ففازمنه برياض مونقة و ذلك علي بن أبي طالب يالكع.
روى الواقدي قال: سئل الحسن عن علي(علیه السّلام)وكان يظن به الأنحراف عنه و لم يكن كما يظن، فقال: ما أقول فيمن جمع الخصال الأربع، ائتمانه على براءة و ما قال له الرسول في غزاة تبوك فلو كان غير النبوة شيء يقوله لا ستثناه و قول النبي(علیه السّلام)الثقلان كتاب الله و عترتي و أنه لم يؤمر عليه أمير قط و قد أمرت الأمراء
على غيره.
روى أبان بن أبي عياش قال: سألت الحسن البصري عن علي(علیه السّلام)فقال : ما أقول فيه كانت له السابقة و الفضل و العلم والحكمة و الفقه و الرأى و الصحبة و النجدة و البلاء والزهد و القضاء و القرابة.
أن علياً كان في أمره عليا رحم الله علياً وصلى عليه، فقلت يا أبا سعيد أتقول صلى عليه لغير النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فقال : ترحم على المسلمين إذا ذكروا وصلى على النبي و آله و على خير آله، قلت: أهو خير من حمزة و جعفر.
قال: نعم قلت و خير من فاطمة وأبنيها(علیهم السّلام). قال : نعم والله انه خير آل محمد كلهم و من يشك انه خير منهم؟ و قد قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و أبوهما خير منهما و لم يجر عليه إسم شرك ولا شرب خمر وقد قال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لفاطمة(سلام الله علیها)زوجتك خير أمتي فلو كان في أمته خير منه لا ستثناه و لقد آخي رسول الله بين أصحابه فآخي بين علي و نفسه فرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)خير الناس نفسا وخيرهم أخا فقلت يا أبا سعيد فما هذا الذى يقال عنك أنك قلته غي علي(علیه السّلام)فقال : يا ابن أخي احقن دمي من هذه الجبابرة و لو لا ذلك لسالت بي الخشب.
قال العطاردي:
لابي الحسن البصري أخبار كثيرة ليس هنا محل ذكرها و له روايات كثيرة عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و أظن أن روايات الحسن في العنوان السابق أيضاً يتعلق بالحسن البصري و الرواة نقلوا عنه بدون نسبته إلى البصرة.
رواياته في باب أسمائه الحديث 2 - 3 و باب حليته الحديث 57 و کتاب التوحيد الباب 7 ، الحديث 20 و كتاب الإمامة الباب 115، الحديث 14 - 42 و الباب 56، الحديث 1 و كتاب القرآن الباب ،30 الحديث 10 و كتاب المواريث الباب 6 ، الحديث 1.
أخبار الزيدية باب المواعظ الحديث 5 و أخبار أهل السنة كتاب الإرث الباب ،27 ، الحديث 2.
كان محدثاً كوفياً من التابعين قال ابن أبي حاتم الحسن بن الحسين العرني الكوفي روى عن شريك و المعلى بن عرفان روى عنه ابنه الحسين و أحمد بن عثمان الاودي حدثنا عبد الرحمان، قال سألت أبي عنه فقال لم يكن بصدوق عندهم كان من رؤسا الشيعة.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الطلاق الباب 43،الحديث 2.
ما وجدنا له ذكراً و هو يروى عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و روايته في باب إمامته يوم الغدير الحديث 193.
الظاهر أنه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب(علیهما السّلام)و هو الجدد الأعلى لعبد العظيم الحسني صاحب الروضة المعروفة بالري، وقد ذكرنا ترجمته في مسند عبد العظيم المطبوع، والحسن بن زيد هذا كان أمير المدينة المنورة من قبل أبي جعفر المنصور.
قال ابن حجر في التهذيب الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن ابي طالب الهاشمي أبو محمد المدني روى عن أبيه و ابن عمه عبدالله بن الحسن و عكرمة و معاوية بن عبدالله بن جعفر و غيرهم و عنه ابن أبي ذئب و ابن إسحاق و مالك و غيرهم ذكره ابن حبان في الثقات.
قال الخطيب: ولاه المنصور المدينة خمس سنين، ثم غضب عليه و حبسه إلى ان أخرجه المهدي و لم يزل معه قال الزبير بن بكار كان فاضلاً شريفاً قال الخطيب مات بطريق مكة بالحاجر في صحية المهدي قال خليفة مات سنة 168 وكذا قال ابن سعد.
قلت له رواية مرسلة عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب الأصحاب، الباب 4،الحديث 3، و هو والد السيدة نفسية صاحب القبة المعروفة بالقاهرة وقد الفت كتاباً مطبوعاً في حالاتها و خصائصها و فضائلها و للحسن ابن زيد أخبار كثيرة ذكرناها في مسند عبد العظيم الحسني.
كان من موالي أمير المؤمنين(علیه السّلام)كما ورد في سند الحديث و ما وجدنا له ترجمة و له روايتان عن الإمام على(علیه السّلام)في كتاب الإمامة، الباب 15،الحديث 2 و كتاب القرآن، الباب 17،الحديث 9.
هو الإمام السبط الاكبر الحسن بن على(علیهما السّلام)و قد الفتا في حالاته وفضائله و مناقبه و ما يتعلق بحياته كتابا سميناه بمسند الإمام المجتبى(علیه السّلام)وقد طبع في سنة 1373 ش و من اراد الاطلاع عن حياته و أخباره و آثاره(علیه السّلام)فليراجع الكتاب و رواياته عن ابيه(علیهما السّلام).
فى باب اسمائه الحديث 22 و باب عدله الحديث 126 - 127 و باب فضائله، على و الخضر الحديث 5 و انه خير البشر الحديث 5 و باب اخباره عن الغائبات الحديث 51 و باب ماجری بنیه و القاسطين الحديث 272.
باب شهادته الحديث 68 - 69 - 158 - 186 - 293 - 306 - 307 - 350 - 351 - 352 - 353 - 354 - 355 - 356 - 357 - 358-382 - 412 - 380.
کتاب العلم الباب 1، الحديث 5 و الباب 3، الحديث 1 و الباب 6، الحديث و كتاب الانبياء(علیهم السّلام)الباب 10 ، الحديث 8 وكتاب الامامة الباب 31 الحديث 42 و الباب 61 ، الحديث 34 و الباب 70 الحديث 1 و الباب 115 الحديث 74 كتاب القرآن الباب ،25، الحديث 28 وكتاب الدعاء الباب 5، الحديث 18 و الباب ،54 ، الحديث 1 و الباب ،92 الحديث 10 وكتاب الصلاة الباب 17، الحديث 2 وكتاب الصوم الباب 1 ، الحديث 14 و الباب 30 الحديث 1.
كتاب المعيشة الباب 2، الحديث ... وكتاب الجهاد الباب 10 ، الحديث -15 - 16 - 17 - 18 و الباب ،14 ، الحديث 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 و الباب 21،الحديث 2.
كتاب الزيارة الباب 1، الحديث 5 و الباب 4،الحديث 9 وكتاب الاطعمة الباب 65 ، الحديث 1 وكتاب الاشربة الباب 12،الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6-7-8- 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 وكتاب المواريث الباب 12،الحديث 4 وكتاب الجنائز الباب 4،الحديث 2 و الباب 55 ، الحديث 1 - 2 - 3 و
الباب 59،الحديث 60.
أخبار الزيدية باب الايمان والكفر الحديث 1 و باب المواعظ الحديث 4 و باب الصلاة الحديث 113 و باب الزكاة الحديث 19 - 20 - 21 - 22 - 24 - 25 - 26 - 27 و باب النوادر الحديث 59.
أخبار أهل السنة كتاب الايمان والكفر الباب 10، الحديث 1 و كتاب الصلاة الباب 22،الحديث 1 و الباب 73، الحديث 1.
هو الإمام الزكى ابو محمد الحسن بن على العسكرى(علیهما السّلام)الإمام الحادي عشر من ائمة اهل البيت(علیهم السّلام)، جمعت أخباره و آثاره و ماروى عنه(علیه السّلام)في كتاب سميته بمسند الإمام العسكرى وقد طبع في سنة 1410ه- .ق.
له روايات مرسله عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب عدله الحديث 45 - 102 وكتاب العلم الباب 10، الحديث 9.
ما وجدنا بهذا العنوان اسما في كتب رجال الحديث و له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب جوامع مناقبه الحديث 85 و كتاب الامامة الباب 14 ، الحديث 33.
هذا ايضا مجهول و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الامامة الباب 115،الحديث 72.
هو الإمام السبط الشهيد ابو عبد الله الحسين بن على بن ابى طالب(علیهما السّلام)، و قد جمعت أخباره و آثاره و مقتله و ماروى عنه الا و فضائله و مناقبه في كتاب سميته بمسند الإمام ابى عبدالله الحسين الشهيد وقد طبع في ثلاث مجلدات في سنة 1376 ش.
للإمام الحسين الروايات كثيره عن أبيه الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب تزويجه الحديث 55 و باب امامته الحدیث 187 و باب خوارق عاداته الحديث 78 - 145 - 173 و باب لوائه الحديث 2 - 24
باب جوامع مناقبة الحديث 90 و باب فضائله انه الصديق الحديث 1 - 2 و لو لا على ما عرف المؤمنين الحديث 1 و انه وأخذ الميثاق الحديث 1 و على و شيعته هم الفائزون الحديث 17 ورد الشمس الحديث 29 - 30 و انه اعطى ثلاثا 3 الحديث .
و الصلاة على على الحديث 4 و انه حصن، الحديث و على و تحف الله الحديث 3 و من عائد عليا الحديث 9 و انه قسيم الجنة والنار الحديث 41 و حديث المدينة 1 - 2 - 5 - 2 - 5 - 34 و مقامه في الجنة الحديث 29 و سد الابواب الحديث 2 - 3.
مقامه يوم القيامة الحديث 99 - 101 - 105 - و معراج النبي(صلی الله علیه و آله و سلم) الحديث 18 - 19 و علمه الحديث 58 - 119 - 170 - 233 و الثقلين الحديث 7 - 8 و الوصى الحديث 44 و حبه و بغضه الحديث 6 - 67 - 91 - 136 - 353 - 293 - 270- 353 .
النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)يامر بطاعته الحديث 11 على و القرآن الحديث 40 - 41 - 42 - 43 و سورة النساء الحديث 22 و سورة الاعراف الحديث 2 و سورة الانفال الحديث 27 و سورة الاسراء الحديث 9 و سورة مريم الحديث 6 - 7 و سورة التحريم الحديث 8 و سورة الدهر الحديث 5.
باب ماجرى له في السقيفة الحديث 21 و باب ماجری بینه و عمر الحديث 96 - 100 و ماجرى له مع الناكثين الحديث 29 و باب ماجرى بينه و القاسطين الحديث 273 و باب ماجری بینه و المارقين الحديث 322 و باب شهادته الحديث 25 - 424 و باب مرقده الحديث.
كتاب العقل الباب 2، الحديث 4 - 6 - 7 و الباب 4 الحديث 1 و كتاب العلم الباب 1 ، الحديث 2 - 16 - 18 و الباب 2، الحديث 14 - 17 - 19 - 22 - 23 - 27 و الباب 4،الحديث 9 و الباب ،8 الحديث 1 - 4 و الباب 10،الحديث 1 - 2 - 3.
كتاب التوحيد الباب 7 ، الحديث 4 و الباب ،5 الحديث 6 - 9 - والباب 6، الحديث 2 و الباب ، الحديث 10 - 12 - 13 - 16 و الباب 8، الحديث 1، و ، الباب ،9 الحديث 1 - 2 و الباب 10، الحديث 5 - 6 و الباب 11، الحدیث 1 و الباب ،12 ، الحديث 2 - 3 و الباب 16 ، الحديث 7 - 8 و الباب 20، الحديث 2-7.
كتاب الانبياء(علیهم السّلام)الباب 1، الحدیث 1 و الباب 4، الحديث 2 و الباب 6، الحديث 1 و الباب 7 ، الحدیث 1 و الباب 10 ، الحدیث 1 و الباب 16، الحديث 1 الباب ،19 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - -4 -5-6-7-9 . 134 - 133 - 70 - 14 - 25 - 68
كتاب الامامة الباب 1 ، الحديث 6 و الباب ،11، الحديث 10 - 14 - 15 - 18 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 27 - 28 - 40 و الباب 13، الحديث 9 - 11 - 121 - 28 - 29 - 30 - 32 - 36 و الباب 14، الحدیث 21 - 27 - 29 - 43 و الباب 18، الحديث 6 - 7 - 9 - 42.
الباب 27 ، الحديث 3 و الباب 30،الحديث 1 و الباب 31، الحديث 3 - 10 - 11 - 12 - 19 - 28 - 31 - 34 - 42 و الباب 35، الحديث 3 - 5 - 9 و الباب 37 ، الحديث 6 و الباب 61 ، الحديث 2 - 5 - 9 - 13 - 15 - 25 و الباب 66، الحديث 1 و الباب 62 ، الحديث 1 و الباب 71، الحديث 3 و الباب
74 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - 6.
الباب 116، الحديث 1 - 2 - 7 - 23 - 25 - 30 - 31 و الباب 77، الحديث 1 و الباب 93، الحديث 1 و الباب 94 الحديث 2 و الباب 115 ، الحديث 39 - 67 و الباب ،117 ، الحديث 2 - 30 - 163 - والباب 119، الحدیث 1 -- 3 - 4 - 5 - 6 - 11 - 12 - 15 - 17 - 24 - 26 - 29 - 37 - 40-17-12-41 - 42 - 44 .
الباب 122 ، الحدیث 1 و الباب 123، الحدیث 1 - 9 - 11 - 13 - 14 - 23 - 35 - 40 - 41 - 84 - 85 و كتاب الاصحاب الباب 1، الحديث 1 - 5 و الباب 22 ، الحديث 2.
كتاب الايمان والكفر الباب 2، الحديث 8 - 9 - 10 - 11 - 13 - 14 - 15 - 16 - 18 - 21 - 24 - 25 - 26 - 28 و الباب 7 ، الحديث 4، و الباب 9
الحديث 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 15 - 20 - 21 و الباب 15 ، الحدیث 1 - 2 -3 - 4 و الباب ،16 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4.
الباب 18،الحديث 1 - 3 - 4 - 15 - 8 - و الباب 20، الحدیث 1 و الباب ، 22، الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 23، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 12 و الباب 24 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 9 - والباب ،25 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 و الباب ،26 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 86.
الباب ،27، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 16 - 17 - 8 - 9 و الباب 52، -2- الحديث 1 و الباب 66 ، الحديث 2 و الباب 67 الحديث 4 و الباب 69، الحديث 1 11 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6-7-8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 16 و الباب 70، الحديث 6 و الباب 72 ، الحديث 2 - 3 - 4.
الباب 76 ، الحديث 2 و الباب ،78 الحديث 1 - 3 و الباب 81، الحديث 1 و الباب 82،الحديث 1 و الباب 83، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 و الباب 84 2 الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 85، الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 86، الحديث 1 - 2
-3 - 4 - 5 - والباب 88، الحديث 2 و الباب ،99 الحديث 1 - 2 و الباب 101 الحديث 1.
كتاب المواعظ الباب 6 ، الحديث 6 و الباب 22، الحدیث 2 - 3 - 8
كتاب العشرة الباب 3، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 11 و الباب 4، الحديث 1 و الباب 7،الحديث 2 - 3 و الباب 8، الحديث 4.
كتاب القرآن الباب 1، الحديث 1 - 5 و الباب 8،الحديث 7 - 13 و الباب 9، الحديث 1 و الباب ،16، الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 21، الحديث 3 و الباب 23، الحديث 26 و الباب 25 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 28 ، والباب 32 الحديث 1 و الباب 35، الحديث 5 و الباب 39،الحديث 1 - 2 و الباب 47، الحديث .
الباب 48 ، الحديث 1 و الباب 51 الحديث 2 و الباب 67، الحديث 1 - 8 و الباب 70، الحديث 1 و الباب 71، الحدیث 1 و الباب ،75 ، الحديث 1 و الباب ،77، الحديث 1 و الباب ،78 ، الحديث 1 و الباب 85، الحديث 2 و الباب 88،الحديث 1 و الباب 89،الحديث 1.
كتاب الدعاء الباب 1 ، الحديث 1 - 2 و الباب ،2، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 والباب 3، الحديث 10 - 11 - 12 - 13 و الباب 5،الحديث 1 - 2 - 3 - 4 ، - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 و الباب 10، الحديث 1 و الباب 15، الحديث 1 و الباب ،16 ، الحديث 6 و الباب 18 ، الحديث 1 و الباب 21 الحديث 9،و الباب 23، الحدیث 1 - 2 و الباب 33 الحديث 2.
الباب 31،الحديث 2 و الباب 35،الحديث 1 - 2 - 8 - 10 - 12 - و الباب 45،الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 و الباب 67، الحديث 2 و الباب 74، الحديث 1 و الباب ،75 الحديث 1 و الباب 76 ، الحدیث 1 - 2 و الباب 77، الحديث 1 و الباب ،78، الحدیث 1 و الباب 79 ، الحدیث 1 و الباب 80، الحدیث 1 و الباب 87،الحديث 2 و الباب 90، الحديث 1 و الباب 100 ، الحديث 1.
كتاب الاجتحاجات الباب 7، الحديث 1 وكتاب الطهارة الباب 1 ، الحديث 5 و الباب 2، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 9 - 10 - 16 - 18 - 35 - 38، و الباب 6، الحديث 1 - 3 - 4 - 5 - 7 - 9 - 10 - 14 - 15 - 18 – 22 و الباب 5-7-9 - ،6 الحديث 1 - 3 - 4 - 5 و الباب ،7 الحديث 2 - 3 - والباب 8 الحديث 10 - 12 و الباب ،9 الحديث .13
كتاب الصلاة الباب 1، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6-7-8-9- - 16 - 17 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 15 - 14 - 13 - 12-11-10
-11-17-10-12 -37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48-61 62 - 63 - والباب 2 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 18 و الباب 3، الحديث 1 - 2 3 - 4 - 5 - 6-7-8-9-10-11-12 - 13 - 14 - 15 - 16-17- 23.
الباب 4،الحديث 2 - 3 - 4 - 12 - والباب ،7 ، الحديث 1 ، و الباب 11 الحديث 4،والباب 14،الحديث 1 - 2 - 3 - 4 و الباب 15، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 33 و الباب ،16، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 و الباب 23 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 و الباب 25،الحديث 1 و الباب 27، الحديث 1، و الباب 31 ، الحديث 3 و الباب ،37 ، الحديث 1 و الباب 44، الحديث 1 - 2.
كتاب الصوم الباب 1، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 11 - 19 و الباب 6، الحديث 1 - 3 - 4 و الباب ،18 الحديث 1 - 2 و الباب 23 ، الحديث 2 و الباب 25، الحديث 1 - 4.
کتاب المعيشه الباب الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 2، الحديث 5 و الباب 3،الحديث 5 - 7 - 8 و الباب 5،الحديث 1 و الباب 29 ، الحديث 3 - 4 و الباب 36 ، الحديث 1 و الباب ،38 الحديث 1 و الباب 51 الحديث 1.
كتاب الزكاة الباب ،1 الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6-7-8-9-10 1، 11 ، - 11 و الباب 7،الحديث 1 - 3 - 4 - 6 - 9 - 10 - 11 - 12 و الباب 19،
الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 22، الحديث 2 و الباب 24 ، الحديث 1 - 3 - 4 - 6.
كتاب الجهاد الباب ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 16 و الباب2، الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 6 ، الحديث 1 - 2 ، و الباب 12، الحدیث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 و الباب 19، الحدیث 1 و الباب 14، الحدیث 2 و الباب 20، الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 22، الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 23 ، الحديث 1 - 2 و الباب 2 24، الحديث 1 - 2 و الباب 25، الحدیث 1 - 2.
الباب 26 ، الحديث 1 و الباب 27، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 ، و الباب 26، الحديث 1 و الباب 29 ، الحديث 1 و الباب 30، الحديث 1 - 2 و الباب31، الحديث 1 - 2 - 4 و الباب ،32، الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 33، الحديث 116 - 15 - 14 - 13 - 4
كتاب السفر الباب 2، الحديث 1 و الباب 6، الحديث 1 - 2 و الباب 10 ،2 - 17، و الباب 34 الحديث 1 2 الحديث 1. 5-6-7 كتاب الحج الباب ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 10 - 11 - 2 14 - 16 - 17 - 18 - 19 و الباب 8 الحديث 1 - 2 - 5 - 9، و الباب 9، 18 19 الحديث 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 والباب 11، الحديث 1، و الباب ،15 الحديث 2 - 3 - 15 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 29 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36.
الباب 18 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6- 7 - 8 و الباب 19، الحديث
كتاب النكاح الباب 8 الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 و الباب 2، الحديث 2 - 3 - 4 - 5 - 6-7-8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 و الباب 4،
الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 15 - 17 - 18 - 6-8-9- - 19 - 23 و الباب 13، الحدیث 3 و الباب 17، الحديث 3 - 4 - 5 - 6 و الباب 22،الحديث 2 - 3 - 4 - 5 - 10 .
الباب 23، الحديث 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 14 و الباب 33 6-7-8-9- الحديث 2 و الباب ،39، الحدیث 1 و الباب 40 الحديث 1 و الباب 41، الحديث 1 و الباب 42،الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 43 الحديث 1 - 2 - 3 - 11، و الباب ،44 الحديث 2 - 3 - 11 و الباب 45 الحديث 2 ، و الباب 48 الحديث 1 - 2 - 3 - 4-6-7-8-9
كتاب الطلاتى الباب ، الحديث 1 و الباب ،5 الحديث 4 و الباب 11 الحديث 2 و الباب 13، الحديث 1.
كتاب الاولاد الباب ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 و الباب 3، الحديث 1 و الباب 12 ، الحديث 1 والباب ،14 الحديث 1 - 2 - 3 - 4.
كتاب الاطعمه الباب 1، الحديث 15 - 16 و الباب 4 الحديث 2 و الباب ، 6 ، الحديث 1 و الباب 7 ، الحديث 1 و الباب 10 ، الحدیث 1 و الباب 24، الحديث و الباب 26، الحديث 1 و الباب ،32 الحديث 1 و الباب 34، الحديث 1 - 2 - 17 و الباب 35،الحديث 1 و الباب 36، الحديث 1 - 2 و الباب 38 الحديث 1 - 4. الباب 39،الحديث 1 و الباب 41 الحديث 1 - 2 و الباب 43، الحديث 6 ، و الباب 52، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 9 و الباب 54 الحديث 1 و -2 - 6- الباب 60، الحديث 1 و الباب 62 ، الحديث 1 و الباب 64 ، الحديث 1 و الباب 66 ، الحديث 1 و الباب 70، الحدیث 1 و الباب 76 الحديث 1.
كتاب الاشربة الباب ،5 الحديث 2 و الباب ،10 ، الحديث 2 - 3 - 4 - 5 -6- 9، 1-6 - 7 - 8 - 9 ، و الباب 11، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6.
كتاب التجمل الباب 1،الحديث 1 و الباب 4،الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6-7-8- 13 - 16 و الباب 7،الحديث 16 - 18 و الباب 8، الحديث 4 و
الباب 11 ، الحديث 1 - 2 و الباب ،14 الحديث 1 و الباب 15 ، الحديث 2 - 3 و 3-4-5-6-7-8-9 الباب 19 ، الحدیث 1 و الباب 21، الحدیث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9-1-2-3-4 - 10 - 11 - 13 - 14 - 15 و الباب 22 ، الحدیث 1 و الباب 23، الحديث 1 و الباب 31،الحديث 1.
كتاب الدواب الباب 5،الحديث 4 - 6 و الباب 8 ، الحديث 1 ، و الباب 9 الحديث 1 و الباب 10 ، الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 11 ، الحديث و الباب 23 الحديث 1 و الباب 26، الحديث 1.
كتاب القضاء الباب 17 ، الحديث 1 وكتاب الشهادة الباب 1 ، الحديث 1 و كتاب الايمان والنذور الباب 5،الحديث 1
و كتاب الحدود الباب 14،الحديث 6 - 34 - 36 و كتاب الديات الباب 26، الحديث 1 و الباب 67 ، الحديث 1، وكتاب الوصية الباب 1،الحديث 1.
كتاب الجنائز الباب ،1 ، الحديث 1 و الباب 3، الحديث 1 و الباب 5،الحديث 1 - 2 و الباب7، الحديث 1 و الباب 8، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 و الباب 10، الحديث 1 و الباب 11 ، الحديث 2 - 3 و الباب ،13 ، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 9 - 12 و الباب 15 ، الحديث 1 و الباب 18 ، الحديث 1 - 2 و الباب 19،الحديث 2.
الباب 21 ، الحديث 3 و الباب 22، الحديث 1 و الباب 24، الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 25 ، الحديث 2 - 3 - 4 و الباب 27 ، الحدیث 1 و الباب 30 - 27، الحديث 1 - 2 و الباب 37، الحديث 1 و الباب 47 ، الحديث 1 – 2 و الباب 48، الحديث 1 و الباب 53،الحديث 1 و الباب 56 ، الحديث 1 - 3 و الباب 58، الحديث 1.
كتاب النوادر الباب 1، الحديث 1 و الباب 13 ، الحديث 1 و الباب 14،الحديث 1 و الباب 15، الحديث 1 – 2 و الباب 40، الحديث 1 و الباب 42، الحديث 2 و الباب 43، الحديث 1 و الباب 52،الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 و
الباب 53 ، الحديث 9 و الباب ،60، الحديث 1 - 3 و الباب 61 ، الحديث 1 و الباب 62، الحديث 1 و الباب 72 ، الحدیث 1 - 2 - 3.
كتاب الغرر الباب 1 ، الحديث 18 - 19 - 20 - 21 و الباب 4 الحديث 3 و الباب 6،الحديث 1،كتاب نسب امير المؤمنين(علیه السّلام)أخبار حمزة الحديث 9 - 10 و الباب 2،الحديث 43.
أخبار الزيدية باب العقل الحديث 1 و باب العلم الحديث 1 - 2 - 3 - 4 -
5 - 6 - 7 - 10 - 11 و باب التوحيد الحديث 1 - 2 و باب أخبار النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)الحديث 3 - 6 - 8 و باب الامامة، الحديث 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 17 - 18 - 19 - 23 و باب ماروى في الحسنين(علیهما السّلام)الحديث 3 - 5.
باب القرآن الحديث 3 - 4 - 15 - 7 - 8 - 9 - 10 - 13 و باب القرآن و العترة الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .
باب الايمان والكفر الحديث 7 - 10 - 12 - 13 - 15 - 16 - 18 - 21
باب الدعاء الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 21 - 23 - 24 - 26 - 27 - 12 29 - 30 - 32 - 33 - 34 - 36 - 39 - 40 - 41 - 042 -28 .40
باب الطهارة الحديث 1 - 2 - 4 - 25-6-7-8- 9 - 10 - 11 - 12
15 - 16 - 17 - 18 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 33 - 34 - 35 - 32 - 31 - 30.
باب الصلاة، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 25 - 6-7- 8 - 9 - 10 - 11 -
78 - 79 - 180 - 181 - 82 - 77 - 74-75 - 76 - 73 - 72 - 71 - 70 71-70 81-80 -94 - 95-96 - 93 - 92 - 91 - 90 - 83- 84 - 85 - 86-87 - 89 91-90-89 107 - 106 - 105 - 104 - 10 - 97 - 9 - 99 - 100 - 101 - 102-105 98-97 111-112 - 114 - 115 - 116 - 111 - 110 - 109 - 108.
باب الصوم الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6- 7 - 10 - 11 - 12 - 13
22 23 29 - 28 - 27 - 24 - 25 - 26 - 23 - 22 - 216 - 17 - 18 - 19 -30.31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 -
باب المعيشة الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6-7- 8 - 9 - 10 - 11 -
23 - 24 - 22 - 21 - 20 - 19 - 18 - 112 - 13 - 14 - 15 - 16 - 7 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 32 - 31 - 25
26 - 27 - 28 - 29 - 30 27 225 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 - 50 .51 - 52 - 53 - 54 - 55 - 56 - 57 - 58 - 59 - 60 - 61 - 62 - 63 11.
باب الزكاة الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18.
باب الجهاد الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 8 - 9 - 10 - 11 - 13 - 14-15-8-22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 21 - 20 - 19 - 15 - 16 - 17 - 8.
باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الحديث 1 - 2 - 3 - 4-5-6-7. 3-4-5-6-7-8 11.
باب الحج الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 -
28 - - 23 - 24 - 22 - 21 - 20 - 19 - 112 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 8-19-18-17-15- 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 31 - 30 - 29 - 28 - 25 - 26 - 27-27 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 -
51 - 52 - 53 و باب الزيارة الحديث 1 - 2.
باب النكاح الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 -
باب الطلاق الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6-7- 8 - 9 - 10 - 11 -
باب التجمل الحديث 1 - 2 - 3 و باب الاطعمة الحديث 1 - 2 - 3 - 4 و
باب الاشربة الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6-07
باب الصيد، الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6-7- 8 - 9 - 10 - 11. 1 2-11-
باب القضاء الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6- 7 - 8 - 9 - 10 - 11 -
باب الايمان والنذور الحديث 1 - 2 - 3
باب الحدود الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6-7- 8 - 9 - 10 - 11 -
23 - 22 - 21 - 20 - 19 - 116 - 17 - 8 - 15 - 14 - 13 - 12-9
باب الديات الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 25-6- 7 - 8 - 9 - 10 - 11 -
22 - 23 - 024 - 21 - 20 - 19 - 18 - 114 - 15 - 16 - 7 - 13 - 12
باب الوصايا الحديث 1 - 2 - 3 - 4
باب الفرائض الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11
12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 70.
باب الجنائز الباب 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6- 7 - 8 - 9 - 10 - 11 -
باب النوادر الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6-7- 8 - 9 - 10 - 11 -
أخبار الاسماعيليه باب العلم الحديث 2 - 3 - 4 و باب الجنائز الحديث 8 أخبار أهل السنة كتاب العلم الباب 1، الحديث 15، و الباب 2، الحديث 8 و الباب 4،الحديث 3 - 26 - 27.
كتاب الانبياء(علیهم السّلام)الباب 6، الحديث 1 و الباب 9 ، الحديث 1 و الباب 10،الحديث 43.
كتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب 6 ، الحديث 11 و الباب 18، الحديث 1 و الباب 33، الحديث 5 و الباب 34،الحديث 1 و الباب 35 الحديث 3
كتاب الايمان والكفر الباب 1 ، الحديث 5 و الباب 2، الحديث 6 و الباب 6، الحديث 1 و كتاب الاصحاب الباب 17 ، الحديث 2.
كتاب القرآن الباب 5،الحديث 9 - 10 - 11 و الباب 10، الحدیث 1 و الباب 46،الحديث 1 و الباب 52 ، الحديث 1 و الباب ،55، الحديث 1 و الباب 60 ، الحديث 14.
كتاب الدعاء الباب 2، الحديث 9 و الباب 5،الحديث 1 و الباب 36، الحديث 14 و الباب 37، الحديث 1.
كتاب الصلاة الباب 65 ، الحديث 4
كتاب الصوم الباب 12، الحديث 5
كتاب المعيشة الباب 1،الحديث 9 و الباب 31،الحديث 1 و الباب 46،الحديث 1
کتاب الزكاة الباب ، الحدیث 1 - 2 - 7 - و الباب 22، الحديث 3
كتاب الجهاد الباب 20 ، الحديث 2 و الباب 21،الحديث 1 و الباب 31،
الحديث 1 و الباب 32، الحديث 1
كتاب الحج الباب 5، الحديث 2
كتاب النكاح الباب 34،الحديث 5
كتاب الاولاد الباب 5،الحديث 1
كتاب الاطعمة الباب 16 ، الحديث 2
كتاب الاشربة الباب 10 ، الحديث 1
كتاب التجمل الباب 1 ، الحديث 1 و الباب 5، الحديث 1
كتاب الجنائز الباب 22 ، الحديث 1
344- حصيرة
ليس له عنوان في المصادر التى عندنا و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب الامامة الباب 61 ، الحديث 17.
هذا ايضا غير معنون في كتب الرجال و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الطهارة الباب 17، الحديث 1 - 2 - 3.
فى التقريب حصين بن صفوان أو ابن معدان أبو قبيصة مجهول من الثالثة قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام) في أخبار أهل السنة كتاب الطهارة الباب 8،الحديث 19.
ذكره ابن حجر في التهذيب وقال: حصين بن قبيصة الفزاري الكوفى روى
عن ابن مسعود و على(علیه السّلام)و المغيرة بن شعبة و عنه الركين بن الربيع و عبدالملك بن عمير و سماه أباه عقبة ذكره ابن حبان في الثقات وقال العجلي تابعي ثقة.
و في كتاب مشاهير علماء الإمصار لابن حبان قبيصة بن جابر الأسدي مات في أمارة مصعب بن الزبير.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار اهل السنة كتاب الطهارة الباب 6 ، الحديث 21 - 36 - 42 و الباب ،8، الحديث 12 - 13.
عده الشيخ أبو جعفر الطوسى في رجاله من أصحاب الإمام على(علیه السّلام)و قال: حصين بن المنذر يكنى أبا ساسان الرقاشي صاحب رايته(علیه السّلام).
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و القاسطين الحديث 449 - 461 - 464 - 663 - 740.
هكذا ذكر في سند الرواية و الحضر مي إسم رجلين أحدهما حضر مي ب--ن عجلان مولى الجارود روى عن نافع مولى ابن عمرو عنه زياد بن الربيع ذكره ابن حبان في الثقات والثاني حضر مي بن لاحق التيمي السعدي اليمامى روى عن ابن عباس و ابن عمر مرسلا. قال عبد الله سألت يحيى بن معين فقال: ليس به یأس قال عكرمة بن عمار كان فقيهاً وخرجت معه إلى مكة سنة مائة ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة الباب 4،الحديث 6 ، و باب ماجرى بينه والقاسطين الحديث 360.
قد مضي آنفا الحصين بن المنذر بالصاد و هنا بالضاد و لعله تصحيف كذا ضبطه ابن حجر في التقريب كان من أصحاب علي(علیه السّلام)و أنصاره في صفين و كنيته ابو محمد.
روى ابن أبي الحديد في ذيل الخطبة 55 من شرح نهج البلاغة عند ورود ابن الحضرمي بالبصرة من قبل معاوية و ذلك بعد وقعة صفين و قصة التحكيم و كان في تلك الايام زياد حاكماً علي البصرة من قبل أمير المؤمنين(علیه السّلام).
ففزع لذلك زياد و هاله و هو في دار الإمارة فبعث إلى الحضين بن المنذر مالك بن مسمع و فدعاهما فحمد الله و أثنى عليه ثم قال أما بعد فإنكم أنصار أمير المؤمنين و شيعته و ثقته و قد جاءكم هذا الرجل بما قد بلغكم فأجيروني حتى يأتيني أمر أمير المؤمنين ورأيه. فأما مالك بن مسمع فقال هذا أمر فيه نظر أرجع إلى من ورائي و أنظر و أستشير في ذلك. و أما الحضين بن المنذر فقال نعم نحن فاعلون و لن نخذلك و لن نسلمك.
قال أيضاً في شرح الخطبة 59 في قصة فتح سمر قند أن قتيبة بن سعيد لما فتح سمر قند أفضى إلى أثاث لم ير مثله و آلات لم يسمع مثلها فأراد أن يري الناس عظيم ما فتح الله عليه و يعرفهم أقدار القوم الذين ظهر عليهم فأمر بدار ففرشت و في صحنها قدور يرتقى إليها بالسلاليم.
فإذا بالحضين بن المنذر الرقاشي قد أقبل و الناس جلوس على مراتبهم و الحضين شيخ كبير فلما رآه عبد الله بن مسلم قال لأخيه قتيبة ائذن لي في معاتبته قال لا ترده فإنه خبيث الجواب فأبى عبد الله إلا أن يأذن له وكان عبد الله يضعف و كان قد تسور حائطا إلى امرأة قبل ذلك.
فأقبل على الحضين فقال: أمن الباب دخلت يا أبا ساسان قال أجل أسن عمك عن تسور الحيطان قال أرأيت هذه القدور قال هي أعظم أن ألا ترى قال ما أحسب بكر بن وائل رأى مثلها قال أجل ولا عيلان و لو رآها سمی شبعان و لم
يسم عيلان فقال عبد الله أتعرف يا أبا ساسان الذي يقول:
عزلنا و أمرنا و بكر بن وائل *** تجر خصاها تبتغي من تحالف
فقال: أعرفه و أعرف الذي يقول:
فأدى الغرم من نادى مشيرا *** و من كانت له أسرى كلاب
و خيبة من يخيب على غني *** و باهلة بن أعصر و الرباب
قال: أما الشعر فأراك ترويه فهل تقرأ من القرآن شيئا قال نعم أقرأ الأكثر الأطيب «هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً»، فأغضبه.
فقال والله لقد بلغني أن امرأة الحضين حملت إليه و هي حبلى من غيره قال فما تحرك الشيخ عن هيأته الأولى بل قال على رسله و ما يكون تلد غلاما على فراشي فيقال فلان ابن الحضين كما يقال عبد الله بن مسلم، فأقبل قتيبة على عبد الله و قال له لا يبعد الله غيرك.
قلت: لحضين بن المنذر الرقاشي أخبار وقصص أعرضنا عن ذكرها و له روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الحدود الباب 13، الحديث 5 - 10 - 12 - 15 - 16 - 17.
كان تابعياً من أهل البصرة، قال ابن حبان: حطان بن عبدالله الرقاشي من المتقشفة مات في ولاية عبد الملك بن مروان حيث ولى بشر بن مروان على العراق.
قال ابن حجر: حطان بن عبد الله الرقاشي البصري روى عن علي(علیه السّلام)و أبي الدرداء و أبي موسى، و عنه الحسن البصري وإبراهيم بن العلاء، قال العجلي بصري تابعي ثقة و ذكره ابن حبان في الثقات قال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث و كان مقرياً قرأ عليه الحسن البصري.
قلت له روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة الباب 41،الحديث 7 - 35 - 36.
ليس له عنوان و حفص إسم جماعة من المحدثين و له رواية عن الإمام علي ابن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب العقل الباب 5، الحديث 4.
هذا ايضا كسابقه مجهول وله رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الامامة الباب 13 ، الحديث 5.
هكذا ورد في سند الرواية بدون أى نسبة والحكم مشترك بين جماعة من اهل الحديث و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب عدله الحديث 119 - 122 و باب ماجرى بينه و المارقين الحديث 115 - 116.
فى أخبار أهل السنة كتاب الصلاة الباب 78،الحديث 1 - 3 وكتاب الصوم الباب 13 ، الحديث 6 و كتاب المعيشة الباب 2،الحديث 2 - 5 و الباب 5، الحديث 1 و الباب 43 الحديث 1 وكتاب الزكاة الباب 29،الحديث 1 و الباب 31 الحديث 10 - 13 .
كتاب النكاح الباب 12، الحديث 8 و الباب 13 ، الحديث 5 و الباب 18،الحديث 2 و الباب 23، الحدیث 9 و الباب 26 ، الحديث 1 وكتاب الطلاق الباب 3، الحديث 2 - 4 و الباب 13، الحديث 1 ، و الباب 14 الحديث 5 و الباب 15،الحديث 5 و الباب 20، الحدیث 1
كتاب العتق الباب 10 ، الحديث 1 وكتاب الحدود الباب 21، الحديث 25 و الباب 22،الحديث 22 و كتاب الديات الباب 26 ، الحدیث 1 و الباب 32،الحديث 6 و الباب 43،الحديث 5.
كان تابعياً من أهل الكوفة قال ابن حبان في مشاهير علماء الامصار الحكم ابن عتيبة بن النهاس مولى امرأة من كندة من بني عدي أبو محمد، كان مولده سنة خمسين و مات سنة خمس عشرة ومائة.
قال ابن أبي حاتم: الحكم بن عتيبة أبو محمد و يقال أبو عبدالله مولي عدي بن عدي الكندي وقيل مولي امرأة من كندة روى عن زيد بن أرقم رآه في جنازة ولا أعلم أنه سمع منه وسمع من أبي جحيفة روى عنه منصور والأعمش و مسعر. روى عن الاوزاعي قال: حججت فلقيت عبدة بن أبي لبابة بمنى، فقال لي هل لقيت الحكم قلت لا قال فالقه فما بين لابيتها أحد أفقه من الحكم، قال سفيان ابن عيينة ما كان بالكوفة بعد إبراهيم و الشعبي مثل الحكم وحماد.
قلت له روايات مرسلة عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الإيمان و
الكفر الباب 36 ، الحديث 1.
فى أخبار أهل السنة كتاب المعيشة، الباب 18، الحديث 1 - 4 و كتاب النكاح الباب 20 ، الحديث 2 وكتاب الطلاق الباب 16، الحديث 2 و الباب 27، الحديث 1 - 2 - 3.
كتاب العتق الباب 2، الحديث 3 و كتاب القضاء الباب 3، الحديث 1 و كتاب الحدود الباب 12 ، الحديث 3 و كاب الديات الباب 31،الحديث 1 وكتاب الفرائض الباب 7،الحديث 2 - 3 - 4 - 7 -11.
قال ابن أبي الحديد في ذيل الخطبة 34: روى الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن قيس بن أبي حازم قال سمعت عليا(علیه السّلام)على منبر الكوفة و هو يقول يا أبناء المهاجرين انفروا إلى أئمة الكفر و بقية الأحزاب و أولياء الشيطان انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا فو الله الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئا.
ما وجدنا له عنواناً قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار الزيدية باب القرآن، الحديث 11.
كان من موالي زاذان الراوى عن علي(علیه السّلام)ياتي ذكره في محله و حكيم هذا لم يعتون في المصادر التي بايدنيا و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب إسلامه الحديث 56 او باب أنه أوّل من صلى الحديث 62.
ما وجدنا له عنواناً و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب عدله الحديث 73.
الظاهر أنه حكيم بن سعد الحنفي أبو نجى يروى تارة بعنوان حكيم بن سعد و تارة حكيم بن سعد الحنفى وأخرى حكيم بن سعد أبو نجى و المقصود منهم رجل واحد و مع هذا يكون مجهولاً لا يعرف.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب شهادته، الحديث 289 و كتاب الإمامة الباب 23،الحديث 78.
في أخبار أهل السنة كتاب القرآن الباب 36،الحديث و كتاب الدعاء، الباب 29 ، الحديث 2 و كتاب الصوم الباب 12، الحديث 4 - 7.
ما وجدنا له عنواناً و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب لباسه الحديث 21 ، و باب حليته الحديث 1.
هذا أيضاً مجهول و له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الفرائض، الباب 1، الحديث 16 - 27.
هكذا مذكور في السند و حماد بن عبد الرحمان إسم لثلاثة نفر من المحدثين: الاوّل حماد بن عبدالرحمان الخزاز، روى عن عبد الرحمان بن أبي ليلى.
الثاني: حماد بن عبد الرحمان الأنصاري روى عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية روى عنه إسرائيل.
الثالث: حماد بن عبد الرحمان الكلبي من أهل قنسرين روى عن سماك بن حرب و خالد بن الزبرقان روى عنه هشام بن عمار، ذكرهم أبن أبي حاتم في الجرح و التعديل.
قلت الظاهر ان حماد بن عبد الرحمان الأنصاري الراوي عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية يروى عن الإمام علي(علیه السّلام)المرسلة و له رواية في باب ماجري بينه و الناكثين الحديث 527.
في التقريب حمان بكسر أوله و يقال بفتحه و بضمه و آخره نون و یقال حمران و هو أخو أبى شيخ الهنائي بضم الهاء من الثالثة.
له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب فضائله حبه و بغضه، الحديث 208.
و في رجال تاج العروس حمان كعمران البارقي جد عمرو بن سعيد الحماني الشاعر نسب إلى جده و حمان إيضاحى من تميم و هو حمان بن عبدالعزى.
الظاهر أنه كان من التابعين و يروى عن الصحابة و في أخبار غزوة أحد في شرح النهج لابن أبي الحديد حين نقل أخبار غزوة أحد، قال الواقدي حدثني الضحاك بن عثمان عن حمزة بن سعيد عن أبي بشر المازني قال حضرت يوم أحد و أنا غلام فرأيت ابن قميئة علا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)بالسيف و رأيت رسول الله وقع على ركبتيه في حفرة أمامه حتى توارى في الحفرة فجعلت أصيح و أنا غلام حتى رأيت الناس ثابوا إليه. قال فأنظر إلى طلحة بن عبيد الله آخذا بحضنه حتى قام.
روى أيضا عن الواقدي قال حدثني الضحاك بن عثمان عن حمزة بن سعيد قال لما تحاجزوا و أراد أبو سفيان الانصراف أقبل يسير على فرس له حوراء فوقف على أصحاب النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و هم في عرض الجبل فنادى بأعلى صوته أعل هبل ثم صاح يا أين ابن أبي كبشة يوم بيوم بدر ألا إن الأيام دول.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب الصيد، الباب 1، الحديث 4.
ما وجدنا له عنواناً و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و القاسطين الحديث 519.
ذكر في طريق الحديث حميد بن عبدالرحمان الحميري. قال ابن حبان حميد بن عبدالرحمان الحميري من فقهاء أهل البصرة وعلمائهم ممن كان يرجع إلى رأيه
في النوازل. و في رجال تاج العروس حميد بن عبدالرحمان بن عوف أخو جنيد صحابي.
قال الجزري في اسد الغابة: حميد بن عبدالرحمان بن عوف بن خالد العامري الرواسي وفد هو و أخوه جنيد و عمرو بن مالك على النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)قاله هشام بن الكلبي.
قلت له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب الإيمان و الكفر الباب 57،الحديث 1.
ذكره ابن حبان في التابعين من أهل البصرة وقال: حميد بن هلال العدوي أبو نصر من صالحى أهل البصرة مات في ولاية خالد بن عبدالله و قال ابن حجر: حمید بن هلال بن هبيرة العدوي أبو نصر البصري روى عن عبد الله بن مغفل و عبدالرحمان بن سمرة و غيرهما وعنه أيوب السختياني و عاصم الأحول و قتادة و غيرهم.
قال القطان كان ابن سيرين لا يرضاه قال ابن أبي حاتم عن أبيه لانه دخل في عمل السلطان وكان في الحديث ثقة، قال أبو هلال الراسبي ما كان بالبصرة أعلم منه وقال ابن عدي له أحاديث كثيرة قد حدث عنه الأئمة، قال ابن سعد مات في ولاية خالد على العراق.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة في كتاب الطلاق الباب 2، الحديث 14 وكتاب الديات الباب 33 الحديث 3 - 4.
الظاهر هو حنش بن عبدالله السبائي أبو رشد بن الصنعاني من صنعاء دمشق سكن إفريقية، روى عن علي(علیه السّلام)و ابن مسعود و ابن عباس و غيرهم و
عنه ابنه الحارث و خالد بن أبي عمران ابن سوادة و غيرهم قال العجلي و أبو زرعة ثقة.
قال ابن يونس كان مع علي(علیه السّلام)بالكوفة و قدم مصر و غزا المغرب مع رو يفع بن ثابت توفى بافريقية سنة مائة قال أبو عبدالله الحميدي يقال ان جامع قسطة من بنائه وذكر بعض أهل العلم ان قبره بها وقال الآجري عن أبي داود هو حنش بن علي، كذا في تهذيب التهذيب.
قال أبو زيد عبدالرحمان بن محمد الأنصاري في معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان: حنش بن عبدالله السبائي الصنعاني، انما سمي الصنعاني لان مولده كان بصنعاء، من أهل الدين و الفضل روى عن علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و عبدالله ابن عمر و ابن عباس و غيرهم.
روى عنه الحارث بن يزيد و عبدالرحمان بن انعم و قيس بن الحجاج و غيرهم، شهد غزو الاندلس مع موسى بن نصير و له بإفريقية مقامات و آثار محمودة و هو الذي فتح جزيرة بني شريك، ثم سكن القيروان و اختط بهاداراً و مسجداً و يثيب اليه الان في ناحية باب الريح.
قال عبد الله بن وهب كان حنش اذا فرغ من عشائه و حوائجه و اراد الصلاة من الليل أوقد المصباح و قدم المصحف و اناء فيه ماء فاذا وجد النعاس استنشق الماء يعني بعد سلامه وإذا تعايى في آية نظر في المصحف وكان كثير الصدقة لا يرد سائلاً و اذا استطعم السائل على بابه لم يزل يصيح بأهله اطعموا السائل حتى يطعم، كانت وفاته بإفريقية سنة مائة.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب علي و القرآن سورة النور الحديث 6 و باب قضائه الحديث 36 و باب فضائله انه أقضى الأمة، الحديث 11.
في أخبار أهل السنة كتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب ، الحديث 4 وكتاب الصلاة الباب 7، الحديث 1 - 4 وكتاب النكاح الباب 16 ، الحديث 2و
الباب 23، الحديث 6 و كتاب الحج الباب 15 ، الحديث 7 - 15 - 21 - 41 - 58. كتاب القضاء الباب 1،الحديث 4 - 5 و الباب 5،الحديث 4 - 6 وكتاب ،الحدود، الباب 5،الحديث 1 - 14 و الباب 8،الحديث 8 - 9 و كتاب الديات الباب 48 الحديث 1 و كتاب الجنائز الباب 9،الحديث 5 و الباب 10،
الحديث 12
و هو حنش بن المعتمر أيضاً وكلاهما واحد قال ابن أبي حاتم حنش بن المعتمر الكناني أبو المعتمر ويقال : حنش بن ربيعة روى عن علي(علیه السّلام)روى عنه أبو اسحاق الهمداني و الحكم بن عتيبة وسماك، سمعت أبي يقول: حنش بن المعتمر هو عندي صالح.
في تهذيب التهذيب حنش بن المعتمر ويقال ابن ربيعة الكناني الكوفي روى عن علي الله و عنه أبو إسحاق السبيعي، قال أبو داود ثقة و قال البخاري يتكلمون في حديثه وقال ابن حبان لا يحتج به وكان كثير الوهم في الاخبار ينفرد عن علي الا بأشياء لا تشبه حديث الثقات.
ذكره الجزري في أسد الغابة من الصحابة وقال: حنش أبو المعتمر ذكر في الصحابة ولا يصح حديثه روى جابر الجعفى عن أبي الطفيل. قال: سمعت حنشاً أبا المعتمر يقول : صلي رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)على جنازة فابصر امرأة معها مجمر فلم يزل يصيح بها حتي تغيب في آجام المدينة أخرجه ابن مندة و أبو نعمم.
قلت ضعفه عدة من أهل الجرح والتعديل لانه يروى فضائل علي(علیه السّلام)و مناقبه و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب سفره إلى اليمن الحديث 2 - 24 و باب ماجرى له في الشورى الحديث 3 و كتاب الأنبياء(علیهم السّلام)الباب 19،الحديث 74 - 103 وكتاب المواعظ الباب 22، الحديث 13 و كتاب الإمامة الباب 14، الحديث 19 - 48 و الباب 18،الحديث 44.
أخبار أهل السنة كتاب الصلاة، الباب 25 ، الحديث 5، و كتاب القضاء الباب 11 ، الحديث 1 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 16 - 17 - 18 - 26 - 27 - 29 - وكتاب الجنائز الباب 22، الحديث 3.
هكذا مذكور في سند الحديث و الظاهر انه تصحيف و ما وجدنا بهذا العنوان إسماً و له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة الباب 8، الحديث 1.
هو صحابي نزل الكوفة قال ابن عبدالبر حنظلة بن الربيع الكاتب الاسيدي التميمي يكنى أبا ربعي و هو ابن أخي اكثم بن صيفى حكيم العرب، ادرك اكثم مبعث النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و هو ابن مائة و تسعين سنة وكان يوصى قومه باتيان النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و لم يسلم، و خنظلة أحد الذين كتبوا الرسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم).
يعرف بالكاتب شهد القادسية و هو ممن تخلف عن علي(علیه السّلام)في قتال أهل البصرة يوم الجمل جل حديثه عند أهل الكوفة مات حنظلة في أمارة معاوية بن أبي سفيان و لا عقب له.
اقلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و القاسطين الحديث 252.
حنين إسم رجلين أحدهما حنين مولى عباس معدود في الصحابة. قال الجزري حنين مولى عباس بن عبدالمطلب كان عبداً و خادماً للنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فوهبه لعمه العباس فاعتقه و هو جد إبراهيم بن عبدالله بن حنين و قد قيل انه مولى علي
ابن أبي طالب(علیه السّلام).
قال كان حنين غلاماً للنبي(صلی الله علیه و آله و سلم)و كان إذا توضأ رسول الله أخرج وضوء إلى اصحابه فكانوا اما تمسحوا به و اما شربوا :قال فحبس حنين الوضوء فشكوا إلى النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)فسأله فقال: حبسته عندى فجعلته في جر فاذا عطشت شربت، فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)هل رأيتم غلاماً أحصى ما احصى هذا ثم وهبه العباس.
و الثاني حنين بن أبي حكيم الاموي مولاهم المصرى روى عن سالم أبي النضر و مكحول و نافع مولى ابن عمر و غيرهم و عنه عمرو بن الحارث و الليث و سعيد بن أبي هلال، ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت لحنين عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)رواية في أخبار أهل السنة كتاب القرآن، الباب 2، الحديث 9.
كان من رواة الإمام علي(علیه السّلام)قال ابن حجر في التهذيب: حيان بن حصين أبو الهياج الأسدي الكوفي روى عن علي(علیه السّلام)و عمار و عنه ابناه جریر و منصور و أبو وائل و الشعبي ذكره ابن حبان في الثقات. قال العجلي تابعي ثقة و قال ابن عبد البر كان كاتب عمار.
قلت له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب شهادته الحديث 432.
ما وجدنا له عنواناً له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة في كتاب الصلاة، الباب 8، الحديث 5.
هذا أيضاً مجهول و له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل
السنة كتاب الطلاق الباب 4،الحديث 1 - 2.
باب الخاء
في التهذيب خالد بن عبدالرحمان بن بكير السلمي أبو أمية البصري، روى عن الحسن البصري و غالب القطان و نافع و عنه ابن المبارك و ابن مهدي و وكيع و غيرهم. قال أبو حاتم صدوق لا بأس به و ذكره ابن حبان في الثقات، قال الحاكم عن الدار قطني لا باس به.
قلت له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في باب لباسه الحديث 72.
هذا العنوان لرجلين من الرواة، أحدهما خالد بن زيد الجهني و يقال ابن يزيد الجهني عن عقبة بن عامر و عنه أبو سلام الحبشي و الثاني خالد بن زيد بن خالد الجهني ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت له ترجمة في تهذيب التهذيب و ذكر الإختلاف في حديثه.
قلت له رواية عن الإمام على(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الطهارة الباب 8،الحديث 4.
كذا عنه نا في النسخة و في رجال تاج العروس خالد بن ربيعة أبو شارة الخارجي و في التقريب خالد بن الربيع العبسي الكوفي مقبول من الثانية.
قلت له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب النوادر الباب 29، الحديث 1.
ما وجدنا بهذا العنوان ذكراً و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب ،فضائله علمه الحديث 24 و باب فضل الكوفة الحديث 49.
في أخبار أهل السنة كتاب القرآن، الباب 20، الحديث 65 و الباب 56،الحديث 1 و كتاب الحج الباب ،2، الحديث 1 - 3 - 4 و الباب 6، الحديث 1 و كتاب النكاح الباب 31،الحديث 5.
كان من أصحاب أمير المؤمنين(علیه السّلام)و أعوانه، قال ابن أبي الحديد في ذيل الخطبة 44،من شرح النهج : ان عبد الله بن عباس حاكم البصرة كتب رسالة إلى معقل بن قيس و ارسلها مع خالد بن معدان الطائي وكتب ابن عباس في رسالته:
من عبد الله بن عباس إلى معقل بن قيس أما بعد فإن أدركك رسولي بالمكان الذي كنت مقيما به أو أدركك و قد شخصت منه فلا تبرحن من المكان الذي ينتهي إليك رسولي و أنت فيه حتى يقدم عليك بعثنا الذي وجهناه إليك فقد وجهت إليك خالد بن معدان الطائي و هو من أهل الدين و الصلاح و النجدة فاسمع منه و أعرف ذلك له إن شاء الله و السلام.
قال فقرأه معقل بن قيس على أصحابه فسروا به و حمدوا الله و قد كان ذلك الوجه هالهم و أقمنا حتى قدم علينا خالد بن معدان الطائي و جاءنا حتى دخل على صاحبنا فسلم عليه بالإمرة و اجتمعنا جميعا في عسكر واحد ثم خرجنا إلى الناجي وأصحابه فأخذوا يرتفعون نحو جبال رامهرمز يريدون قلعة حصينة
قال أيضاً في ذيل الخطبة 32، رواية تدل علي ان خالد بن معدان الطائي كان من أهل العلم و الحديث والفقه وكان له مجلس التدريس والإملاء، قال: وكان خالد بن معدان إذا كثرت حلقته قام مخافة الشهرة.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب الغارات الحديث 97.
ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و قال خالد بن المعمر الذهلي من رواة أمير المؤمنين(علیه السّلام)واكتف باسمه.
قال ابن أبي الحديد في ذيل الخطبة 46 كتب أمير المؤمنين(علیه السّلام)كتاباً إلى أهل البصرة و دعاهم إلى جهاد أعدائه، فقرأ ابن عباس رسالته للناس فعند ذلك قام الأحنف بن قيس فقال:
نعم و الله لنجيبنك و لنخرجن معك على العسر واليسر و الرضا و الكره نحتسب في ذلك الأجر و نأمل به من الله العظيم حسن الثواب و قام خالد بن المعمر السدوسي فقال سمعنا و أطعنا فمتى استنفرتنا نفرتا و متى دعوتنا أجبنا.
ثم تهيئوا و استعدوا لقتال معاوية وتجهزوا اللميسر إلى صفين فكان خالد بن معمر السدوسي على بكر بن وائل و عمرو بن مرجوم العبدي على عبد القيس و ابن شيمان الأزدي على الأزد و الأحنف على تميم وضبة و الرباب و شريك بن الأعور الحارثي على أهل العالية.
قلت و لخالد بن معمر أخبار و قصص اعرضنا عن ذكرها و له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و القاسطين الحديث 452 - 662.
ما وجدنا بهذا العنوان ذكراً في كتب رجال الحديث و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب الصلاة الباب 50، الحديث 27.
في رجال تاج العروس خراش - ككتاب - بن عبد الله عن أنس كذاب لا يجوز كتابة حديثه و ما روى عنه الا أبو سعيد العدوي و حفيده خراش بن محمد ابن خراش متروك.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في غزوة الحديبية، الحديث 67 و باب ابلاغ سورة براءة، الحديث 34 - 35.
كان من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)و من أنصار أمير المؤمنين(علیه السّلام)شهد صفين مع علي(علیه السّلام)وقتل في المعركة و هو خزيمة بن ثابت ذوالشهادتين صاحب الفضائل والمناقب و من كبار الصحابة رضوان الله عليه.
قال الجزري: خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسى يكنى أبا عمارة و هو ذو الشهادتين لجعل رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)شهادته بشهادة رجلين و كان هو و عمير بن عدي يكسران اصنام بني خطمة و شهد بدراً و ما بعدها من المشاهد كلها وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح.
شهد مع علي(علیه السّلام)الجمل و صفين و لم يقاتل فيهما، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة سمعت رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يقول تقتل عمار الفئة الباغية ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل.
قال أبو أحمد الحاكم شهد أحداً قال وأهل المغازي لا يثبتون أنه شهد أحدا و شهد المشاهد بعدها، روى عنه ابنه عمارة ان النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)اشترى فرسا من سواء لى الله بن قيس المحاربي فجحده سواء فشهد خزيمة بن ثابت للنبي(صلی الله علیه و آله و سلم).
فقال له رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ما حملك على الشهادة و لم تكن معنا حاضراً قال: صدقتك بما جئت به و علمت انك لا تقول الاحقاً. فقال رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه.
قال ابن أبي الحديد في شرح الخطبة الثانية من شرح نهج البلاغة: و قال خزيمة أيضا في يوم الجمل:
أعائش خلي عن علي و عيبه *** بما ليس فيه إنما أنت والده
وصي رسول الله من دون أهله *** و أنت على ما كان من ذاك شاهده
و حسبك منه بعض ما تعلمينه *** و يكفيك لو لم تعلمي غير واحده
إذا قيل ما ذا عبت منه رميته *** بخذل ابن عفان و ما تلك آبده
و ليس سماء الله قاطرة دما *** لذاك و ما الأرض الفضاء بمائده
قال أيضاً في ذيل الخطبة 66، قال خزيمة بن ثابت الأنصاري في يوم صفين:
أيا لقريش أصلحوا ذات بيننا *** و بينكم قد طال حبل التماحك
فلا خير فيكم بعدنا فارفقوا بنا *** ولا خير فينا بعد فهر بن مالك
كلانا على الأعداء كف طويلة *** إذا كان يوم فيه جب الحوارك
فلا تذكروا ما كان منا و منكم *** ففي ذكر ما قد كان مشي التساوك
قال أيضاً:
جزى الله عنا والجزاء بكفه *** أبا حسن عنا و من كأبي حسن
سبقت قريشا بالذي أنت أهله *** فصدرك مشروح و قلبك ممتحن
تمنت رجال من قريش أعزة *** مكانك هيهات الهزال من السمن
و أنت من الإسلام في كل موطن *** بمنزلة الدلو البطين من الرسن
غضبت لنا إذ قام عمر و بخطبة *** أمات بها التقوى وأحيا بها الإحن
فكنت المرجى من لؤي بن غالب *** لما كان منهم و الذي كان لم يكن
حفظت رسول الله فينا و عهده *** إليك و من أولى به منك من و من
ألست أخاه في الهدى و وصيه *** و أعلم منهم بالكتاب و بالسنن
فحقك ما دامت بنجد وشيجة *** عظيم علينا ثم بعد على اليمن
قلت الخزيمة بن ثابت أخبار كثيرة وقتل في يوم صفين و قالت ضبيعة بنته ترثى اباها:
عين جودي على خزيمة بالد *** مع قتيل الأحزاب يوم الفرات
قتلوا ذا الشهادتين عتوا *** أدرك الله منهم بالترات
قتلوه في فتية غير عزل *** يسرعون الركوب في الدعوات
نصروا السيد الموفق ذا العد *** ل و دانوا بذاك حتى الممات
لعن الله معشرا قتلوه *** و رماهم بالمخزي والآفات
و له روايتان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب علي و القرآن، سورة النساء الحديث 12*و باب ماجری بینه و القاسطين الحديث 512.
خطاب مشترك بين عدة و له رواية عن الإمام على(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الاصحاب الباب 3،الحديث 1.
في رجال تاج العروس خلاص بن عمر و الهجرى بالكسر عن على(علیه السّلام)قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الصلاة الباب 7، الحديث 26 وكتاب الصوم الباب 12، الحديث 6
كتاب المعيشة الباب 24،الحديث 1 و الباب 27، الحديث 7 و كتاب الجهاد الباب ، 36 الحديث 1 و كتاب الحج الباب 26، الحديث
كتاب النكاح الباب 23 ، الحديث 14 و الباب 28، الحدیث 1 و الباب 31،الحديث 2 وكتاب الطلاق الباب 10، الحدیث 1 و الباب 19، الحدبث 3 و الباب 23، الحديث 2
كتاب التجمل الباب 16، الحديث 6 وكتاب العتق الباب 1، الحديث 18 و كتاب الحدود الباب 20،الحديث 20،و الباب 21،الحديث 13 - 20 - 26 و الباب 22 ، الحديث 24
كتاب الديات الباب ،12، الحديث 4 و الباب 35،الحديث 13 و الباب 43 الحديث 1 - 2 - 3 و الباب 45 الحديث 1 و الباب 48 الحديث 5 و کتاب الوصية الباب 3، الحديث 4.
هذا بالصاد و لعله تصيحف ما قبله له روايتان بهذا العنوان عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في كتاب الدعاء الباب 84،الحديث 1 و كتاب الايمان والكفر، الباب 2، الحديث 2.
خليد مشترك بين عدة و ليس فيهم القصري و لعله تصحيف و في التقريب خلید بن دعلج البصري نزيل الموصل ثم بيت المقدس ضعيف من السابعة وخليد عبدالله العصري أبو سليمان البصري يقال انه مولى لابي الدرداء صدوق يرسل.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب ماجرى بينه و القاسطين، الحديث 943.
ذكره ابن حجر في التهذيب و قال: خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم المنقري روى عن أبيه حصين بن قيس و علي بن أبي طالب(علیه السّلام)و زيد بن أرقم، روى عنه الاعز بن الصباح، قال النسائي ثقة و ذكره ابن حبان في الثقات. قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب الدعاء، الباب 1 ، الحديث 1 - 2.
هذا العنوان مذكور في الرواية و الخليل مشترك بين جماعة و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب الطلاق الباب 36،الحديث 3.
ما وجدنا بهذا العنوان ذكراً و في التقريب خيثمة بن أبي خيثمة البصري و خيثمة بن عبدالرحمان بن أبي سيرة الجعفى الكوفي ثقة.
قلت له رواية عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة، كتاب الدعاء الباب 19 الحديث 3.
باب الدال
في التهذيب داود بن سليمان بن حفص العسكري أبو سهل الدقاق السامري مولى بني هاشم، يعرف ببنان و هو به أشهر روى عن أبي معاوية الضرير و حسين بن علي الجعفي و محمد بن الصباح الدولابي و غيرهم روى عنه النسائي وابن ماجه و أبو داود.
قال ابن أبي حاتم كتبت عنه مع أبي و هو صدوق قال الخطيب كان ثقة و ذكره النسائي في أسماء شيوخه.
قلت له رواية مرسلة عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب اسلامه،الحديث 27.
393- دينار
هكذا ذكر و دينار مشترك بين عدة، و في التقريب دينار بن عمر الأسدي أبو
عمر الكوفي الاعمي صالح الحديث رمى بالرفض.
قلت يحتمل أنه دينار بن دينار الذي أخرج جندب الأزدي عن الحبس. قال ابن أبي الحديد في ذيل الخطبة 62 من شرح النهج روى أبو الفرج: اختص الوليد لما كان واليا بالكوفة ساحرا كاد يفتن الناس كان يريه كتيبتين تقتتلان فتحمل إحداهما على الأخرى فتهزمها.
ثم يقول له أيسرك أن أريك المنهزمة تغلب الغالبة فهزمها فيقول نعم فجاء جندب الأزدي مشتملا على سيفه فقال أفرجوا لي فأفرجوا فضربه حتى قتله فحبسه الوليد قليلا ثم تركه.
قال أبو الفرج: روى أحمد عن عمر عن رجاله أن جندبا لما قتل الساحر حبسه الوليد فقال له دينار بن دينار فيم حبست هذا و قد قتل من أعلن بالسحر في دين محمد(صلی الله علیه و آله و سلم)ثم مضى إليه فأخرجه من الحبس فأرسل الوليد إلى دينار بن دينار فقتله.
له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في باب لباسه، الحديث 24
باب الراء
كان من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)، قال ابن عبدالبر رافع بن خديج بن رافع الانصاري النجاري الخزرجي، رده رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)يوم بدر لانه استصغره و إجازه يوم أحد فشهد أحدا و الخندق و اكثر المشاهد و أصابه يوم أحد سهم.
فقال له رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)أنا أشهد لك يوم القيامة و انتقضت جراحته في زمن عبد الملك بن مروان فمات سنة أربع وسبعين و هو ابن ست و ثمانين سنة، شهد مع علي بن أبي طالب(علیه السّلام)صفين روى عنه ابن عمر و محمود بن لبيد، روى عنه مجاهد وعطاء و الشعبي.
قال ابن أبي الحديدة في ذيل الرسالة التاسعة من باب الرسائل في شرح النهج عند ذكر وقعة بدر خرج رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)حتى انتهى إلى المكان المعروف بالبقع و هي بيوت السقيا و هي متصلة ببيوت المدينة فضرب عسكره هناك و عرض المقاتلة فعرض عبد الله بن عمر و أسامة بن زيد و رافع بن خديج و البراء بن عازب و أسيد بن ظهير و زيد بن أرقم و زيد بن ثابت فردهم و لم يجزهم.
قلت: و لرافع بن خديج أخبار أعرضنا عن ذكرها و له رواية عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في أخبار أهل السنة كتاب الطهارة الباب 6، الحديث 11.
هكذا ورد في سند الحديث و رافع بن سلمة إسم رجلين من أهل الحديث أحدهما رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد الغطفاني مولاهم البصري ثقة.
و الثاني رافع بن سلمة البجلي كوفي مجهول، ذكر هما ابن حجر في التقريب قلت و له رواية عن الإمام علي(علیه السّلام)في كتاب الإمامة الباب 115، الحديث 7.
ما وجدنا له عنواناً و له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب أمامته يوم الغدير الحديث 194 - 195 - 285.
أختلف في ضبطه أهل الحديث و علماء الرجال و جاء خراش بالخاء و بالحاء وبالجيم. قال ابن حبان في كتاب مشاهير علماء الأمصار: ربعي بن جراش بالجيم الغطفاني القيسي من ثقاة أهل الكوفة كان أعور مات سنة مائة أو سنة أحدي و ماية.
قال ابن حجر في التهذيب: ربعي بن حراش - بالحاء المهملة بن جحش أبو
مريم الكوفي قدم الشام وسمع خطية عمر بالجابية روى عن علي(علیه السّلام)و جماعة من الصحابة.
قال العجلي: تابعي ثقة من خيار الناس لم يكذب كذبة قط، قال أبو نعيم مات في خلافة عمر بن عبدالعزيز و ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من عباد أهل الكوفة.
قلت له روايات عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في باب فضائله، رد الشمس الحديث 26 و إمتحان قلب علي الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - و باب علي و القرآن سورة الحجر الحديث 4 - 5 و باب ما جرى له مع الناكثين، الحديث 192 و باب ماجرى له مع المارقين الحديث 250 و كتاب الإيمان و الكفر، الباب 29،الحديث 1.
أخبار أهل السنة كتاب العلم الباب ،4 الحديث 3 - 4 - 10 - 11 - 13 - 19 وكتاب الإمامة الباب 3، الحديث -1 2 وكتاب فضائل أهل البيت(علیهم السّلام)الباب 16 ، الحديث 1.
كتاب الإيمان والكفر الباب 1 ، الحديث 1 - 2 و الباب 2 الحديث 4 - 5 ،1 كتاب الدعاء الباب 36 ، الحديث ،27 و كتاب المعيشة الباب 35 الحديث 12 وكتاب الجهاد الباب 16، الحديث 1 - 2 .
هو الربيع بن زياد الحارثي والي سجستان و خراسان، ادرك النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)، قال ابن عبدالبر: ربیع بن زياد بن الربيع الحارثي من بني الحارث بن كعب له صحبة ولا أقف له رواية من النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)استخلفه أبو موسى سنة ست عشرة علي قتال مناذر فافتحها عنوة وقتل وسبي.
قتل بها يومئذ أخوه المهاجرين زياد، و لما صار الأمر إلى معاوية وعزل عبدالرحمان بن سمرة عن سجستان و ولاها الربيع بن زياد الحارثي فاظهره الله على
الترك و بقي أميراً على سجستان إلى ان مات المغيرة بن شعبة فولى معاوية الكوفة زياد مع البصرة وجمع له العراقين.
فعزل زياد الربيع بن زياد عن سجستان و ولاه عبدالله بن أبي بكرة و بعث الربيع إلى خراسان فغزا بلخ و قال :زیاد ما قرأت مثل كتب الربيع بن زياد الحارثي ما كتبت قط الا في أختيار منفعة أو دفع مضرة.
قال الجزري زياد بن الربيع الحارثي له صحبة و هو الذي قال فيه عمر دلوني على رجل اذا كان في القوم أميراً فكانه ليس بأمير واذا كان في القوم و ليس بأمير فكانه أمير بعينه فقالوا ما نعرف الا الربيع بن زياد الحارثي قال: صدقتم وكان خيراً متواضعا.
كان الحسن البصري كاتبه قال ابن حبيب كبت زياد بن أبيه إلى الربيع بن زياد هذا ان أمير المؤمنين معاوية كتب يأمرك أن تحرز الصفراء و البيضاء و تقسم ما سوى ذلك فكتب إليه أني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين.
نادى في الناس ان اغدوا على غنائمكم فأخذ الخمس و قسم الباقي على المسلمين و دعا الله ان يميته فما جمع حتى مات ولما أتاه مقتل حجر بن عدي قال: اللهم ان كان للربيع عندك خير فاقبضه فلم يبرح من مجلسه حتى مات.
قال ابن حجر في التهذيب: الربيع بن زياد بن أنس الحارثي، روى عن أبي ابن كعب وكعب الأحبار و عنه أبو مجلز و مطرف بن عبدالله وكان عاملاً لمعاوية على خراسان و كان الحسن البصري كاتبه.
فلما بلغه مقتل حجر بن عدي و أصحابه قال: اللهم ان كان للربيع عندك خير فاقبضه و عجل فمات من مجلسه وكان قتل حجر و أصحابه سنة 051 روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة.
روى أبن أبي الحديد في شرح الخطبة الشقشقية من نهج البلاغة عن الربيع بن زياد الحارثي انه قال: كنت عاملا لأبي موسى الأشعري على البحرين فكتب إليه عمر بالقدوم عليه هو و عماله و أن يستخلفوا جميعا فلما قدمنا المدينة أتيت يرفاً
حاجب عمر.
فقلت يا يرفأ مستر شد و ابن سبيل أى الهيئات أحب إلى أمير المؤمنين أن يرى فيها عماله فا وما إلي بالخشونة فاتخذت خفين مطارقين و لبست جبة صوف ثم دخلنا على عمر فصفنا بين يديه فصعد بصره فينا و صوب فلم تأخذ عينه أحدا غيري.
فدعاني فقال من أنت قلت الربيع بن زياد الحارثي قال وما تتولى من أعمالنا قلت البحرين قال كم ترزق قلت ألفا قال كثير فما تصنع به قلت أتقوت منه شيئا و أعود بباقيه على أقارب لي فما فضل منهم فعلى فقراء المسلمين قال لا بأس أرجع إلى موضعك فرجعت إلى موضعي من الصف.
فصعد فينا وصوب فلم تقع عينه إلا علي فدعاني فقال كم سنك قلت خمس و أربعون فقال الآن حيث استحكمت ثم دعا بالطعام و أصحابي حديث عهدهم بلين العيش وقد تجوعت له فأتى بخبز يابس و أكسار بعير فجعل أصحابي يعافون ذلك و جعلت آكل فأجيد و أنا أنظر إليه و هو يلحظني من بينهم.
قال أيضاً في ديل الخطبة 186 من شرح النهج: و جاء رجل إلى الربيع بن زياد الحارثي فقال يا أبا عبد الرحمن إن فلانا يغتابك وينال منك فقال والله لأغيظن من أمره بذلك قال الرجل و من أمره قال الشيطان عدو الله استغواه ليؤثمه و أراد أن يغضبني عليه فأكافئه و الله لا أعطيه ما أحب من ذلك غفر الله لنا و له.
روى الربيع بن زياد قال قدمت على عمر بمال من البحرين فصليت معه العشاء ثم سلمت عليه فقال ما قدمت به قلت خمسمائة ألف قال ويحك إنما قدمت بخمسين ألفا قلت بل خمسمائة ألف قال كم يكون ذلك قلت مائة ألف و مائة ألف و مائة ألف حتى عددت خمسا.
فقال: إنك ناعس ارجع إلى بيتك ثم اغد علي فغدوت عليه فقال ما جئت به قلت ما قلته لك قال كم هو قلت خمسمائة ألف قال أطيب هو قلت نعم لا أعلم إلا ذلك فاستشار الصحابة فيه فأشير عليه بنصب الديوان فنصبه و قسم المال بين المسلمين.
ففضلت عنده فضلة فأصبح فجمع المهاجرين والأنصار و فيهم علي بن أبي
طالب و قال للناس ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال فقال الناس يا أمير المؤمنين إنا شغلناك بولاية أمورنا عن أهلك و تجارتك و صنعتك فهو لك فالتفت إلى على فقال: ما تقول أنت قال قد أشاروا عليك.
قال: فقل أنت فقال له لم تجعل يقينك ظنا فلم يفهم عمر قوله فقال لتخرجن مما قلت قال أجل والله لأخرجن منه أتذكر حين بعثك رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)ساعيا فأتيت العباس بن عبد المطلب فمنعك صدقته فكان بينكما شيء فجئتما إلي و قلتها انطلق معنا إلى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)فجئنا إليه فوجدناه خاثرا.
فرجعنا ثم غدونا عليه فوجدناه طيب النفس فأخبرته بالذي صنع العباس فقال لك يا عمر أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه فذكرنا له ما رأينا من خثوره في اليوم الأول وطيب نفسه في اليوم الثاني، فقال إنكم أتيتم في اليوم الأول وقد بقي عندي من مال الصدقة ديناران.
فكان ما رأيتم من خثوري لذلك و أتيتم في اليوم الثاني و قد وجهتهما فذاك الذي رأيتم من طيب نفسي أشير عليك ألا تأخذ من هذا الفضل شيئا و أن تفضه على فقراء المسلمين فقال صدقت و الله لأشكرن لك الأولى والأخيرة.
قلت له روايتان عن الإمام أمير المؤمنين(علیه السّلام)في كتاب الإمامة الباب 1،الحديث 2،وكتاب الجنائز، الباب 2،الحديث 12.
هكذا ذكر بدون أى نسبة و ربيعة مشترك بين جماعة من أهل الحديث و التابعين و له روايات عن الإمام علي بن أبي طالب(علیه السّلام)في باب عدله الحديث 20 - 53 وكتاب الأصحاب، الباب 45،الحديث 2.
قال المؤلف:
قد تم بحمد الله وتوفيقه المجلد السادس و العشرون من مسند الامام أمير المؤمنين(علیه السّلام)و يتلوه ان شاء الله المجلد السابع و العشرون و أوله:
ربيعة بن الحارث.