مسند الإمام أمیرالمؤمنین علی بن أبی طالب علیه السلام جلد 16

ghaemiyeh.com

هوية الکتاب

مسندالامام امیرالمومنین

ابی الحسن علی‌بن‌ابی‌طالب

الجزء السادس عشر

جمعه و رتبه

الشیخ عزیرالله العطاردی.

بطاقة تعريف: العطاردي قوچانی، عزیزالله، 1307 .

عنوان المؤلف واسمه: مسند الامام امیرالمؤمنين علي بن ابي طالب علیه السلام / جمعه و رتبه عزيز الله العطاردي قوچاني.

تفاصيل النشر: طهران عطارد 1386.

مواصفات المظهر: 26 ج.

شابک : (ج.24) 6-53-7237-964-978 : (دوره) 8-46-7237-964-978

حالة الاستماع: فیپا

ملحوظة: العربية

ملحوظة: کتابنامه

موضوع : علي بن ابي طالب (علیه السلام) امام ،اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق .

موضوع : علي بن ابي طالب (علیه السلام) امام ،اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق. - - احادیث .

تصنيف الكونجرس: 5 م 6 ع / 37 BP

تصنيف ديوي: 951 / 297

رقم الببليوغرافيا الوطنية: 1064192

اشارة

سرشناسه :عطاردی قوچانی عزیزالله، 1307 -

عنوان و نام پدیدآور: مسند الامام امير المؤمنين على بن ابى طالب علیه السلام / جمعه و رتبه

عزیز الله المطاردي.

مشخصات نشر :تهران عطارد، 1386.

مشخصات ظاهری : 26 ج

شابک: (ج. 16) 1 - 45 - 7237-964-978 ؛ (دوره )8- 46 - 7237 - 964 - 978

وضعیت فهرست نویسی: فیبا

یادداشت: عربی

یادداشت : کتابنامه

موضوع : على بن ابي طالب علیه السلام ، امام اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق.

موضوع : علی بن ابی طالب علیه السلام امام اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق.

احادیث

رده بندی کنگره : 5 م 6 ع / 27 B

رده بندی دیویی :297 / 951

شماره کتابشناسی ملی : 1064192

انتشارات عطارد

مرکز فرهنگی خراسان

93

اسم الكتاب: مسندالامام امیرالمؤمنین علی بن ابی طالب(عليه السلام).

(ج 16)

المؤلّف: الشيخ عزيز الله العطاردى

الناشر: نشر عطارد

المطبعة: افست • الطبعة الأولى: 1386

العدد: 3000

مرکز پخش تجریش خیابان در بند نبش خیابان جعفرآباد، پلاک 330 و 342

تلفن: 22703362 - تلفکس: 22709053

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف شابک: (ج. 16) 1 - 45 - 7237 - 1964 - 978 ؛ (دوره) 8- 46 - 7237-964- 978

کتاب المواعظ

اشارة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

2 -باب جوامع مواعظه(عليه السلام)

1- الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني يرفع الحديث إلى علي بن أبي طالب(عليه السلام)أنه كان يقول إن أفضل ما يتوسل به المتوسلون إلى الله الإيمان بالله و رسوله و الجهاد في سبيل الله وكلمة الإخلاص فإنها الفطرة و إقام الصلاة فإنها الملة و إيتاء الزكاة فإنها من فرائض الله و صوم شهر رمضان.

فإنه جنة من عذابه و حج البيت فإنه منفاة للفقر و داحضة الذنب و صلة الرحم فإنها مثراة للمال و منسأة في الأجل وصدقة السر فإنها تذهب الخطيئة وتطفئ غضب الرب وصنائع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء و تقي مصارع الهوان ألا فاصدقوا فإن الله مع من صدق و جانبوا الكذب.

فإن الكذب يجانب الإيمان ألا و إن الصادق على شفا نجاة وكرامة ألا و أن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة و ألا وقولوا خيرا تعرفوا به و اعملوا به تكونوا من أهله و أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم وصلوا أرحامكم و عودوا بالفضل عليهم.

2 - الصدوق: حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثني أحمد بن علي

التفليسي عن إبراهيم بن محمد الهمداني عن محمد بن علي الهادي عن علي ابن موسی الرضا(عليه السلام) عن الإمام موسى بن جعفر عن الصادق جعفر بن محمد عن الباقر محمد بن علي عن سيد العابدين علي بن الحسين عن سيد شباب أهل الجنة الحسين.

عن سيد الأوصياء علي(عليه السلام)عن سيد الأنبياء محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)قال لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم و صومهم وكثرة الحج و المعروف و طنطنتهم بالليل انظروا إلى صدق الحديث و أداء الأمانة.

3- عنه حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني قال: حدثنا محمد ابن يعقوب قال حدثنا محمد بن علي بن معن قال: حدثنا محمد بن علي بن عاتكة عن الحسين بن النضر الفهري عن عمرو الأوزاعي عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده قال قال أمير المؤمنين(عليه السلام)في خطبة خطبها بعد موت النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) بتسعة أيام و ذلك حين فرغ من جمع القرآن.

فقال الحمد لله الذي أعجز الأوهام أن ينال إلا وجوده و حجب العقول أن تتخيل ذاته في امتناعها من الشبه و الشكل بل هو الذي لم يتفاوت في ذاته و لم يتبعض بتجزية العدد في كماله فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن وتمكن منها لا على المازجة و علمها لا بأداة لا يكون العلم إلا بها و ليس بينه و بين معلومه علم غيره.

إن قيل كان فعلى تأويل أزلية الوجود و إن قيل لم يزل فعلى تأويل نفى العدم فسبحانه و تعالى عن قول من عبد سواه و اتخذ إلها غيره علوا كبيرا نحمده بالحمد الذي ارتضاه لخلقه و أوجب قبوله على نفسه و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله

شهادتان ترفعان و تضاعفان العمل.

خف میزان ترفعان منه و ثقل ميزان توضعان فيه و بهما الفوز بالجنة و النجاة من النار و الجواز على الصراط و بالشهادتين تدخلون الجنة و بالصلاة تنالون الرحمة فأكثروا من الصلاة على نبيكم وآله إن الله و ملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما.

أيها الناس إنه لا شرف أعلى من الإسلام و لا كرم أعز من التقوى و لا معقل أحرز من الورع و لا شفيع أنجح من التوبة و لا كنز أنفع من العلم و لا عز أرفع من الحلم.

و لا حسب أبلغ من الأدب و لا نصب أوضع من الغضب و لا جمال أزين من العقل و لا سوءة أسوأ من الكذب ولا حافظ أحفظ من الصمت و لا لباس أجمل من العافية و لا غائب أقرب من الموت أيها الناس إنه من مشي على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها و الليل والنهار مسرعان في هدم الأعمار ولكل ذي رمق قوت .

و لكل حبة آكل و أنت قوت الموت و إن من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد لن ينجو من الموت غني بماله ولا فقير لإقلالة.

أيها الناس من خاف ربه كف ظلمه و من لم يرع في كلامه أظهر هجره و من لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهيمة ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا هيهات هيهات وما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي و الذنوب فما أقرب الراحة من التعب و البؤس من النعيم و ما شر بشر بعده الجنة و ما خير بخير بعده النار وكل نعيم دون الجنة محقور و كل بلاء دون النار عافية.

4 - عنه حدثنا علي بن أحمد بن موسى قال :حدثنا محمد بن هارون

الصوفي قال: حدثنا أبو تراب عبيد الله بن موسى الروياني عن عبد العظيم ابن عبد الله الحسني قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الرضا(عليه السلام)يا ابن رسول الله حدثني بحديث عن آبائك(عليهم السلام) فقال:

حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين لا يزال لها الناس بخير ما تفاوتوا فإذا استووا هلكوا قال قلت له زدني يا ابن رسول الله فقال:

حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)لو تكاشفتم ما تدافنتم قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليه السلام) قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه و حسن اللقاء فإني سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم.

قال: فقلت: له زدني يا ابن رسول الله فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)من عتب على الزمان طالت معتبته قال: فقلت: له زدني يا ابن رسول الله فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) .

مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار قال: فقلت له زدني يا ابن رسول الله قال حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال أميرالمؤمنين(عليه السلام)بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد.

قال: فقلت: له زدني يا ابن رسول الله فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)قيمة كل امرئ ما يحسنه قال: فقلت: له زدني يا ابن رسول الله فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) .

المرء مخبوء تحت لسانه :قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)ما هلك امرؤ عرف قدره :قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام).

التدبير قبل العمل يؤمنك من الندم :قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) من وثق بالزمان صرع :قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين

(عليه السلام).

خاطر بنفسه من استغنى برأيه قال: فقلت: له زدني يا ابن رسول الله فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)قلة العيال أحد اليسارين :قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام).

من دخله العجب هلك قال: فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليه السلام).

قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)من أيقن بالخلف جاد بالعطية قال: فقلت: له زدني يا ابن رسول الله فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)من رضي بالعافية ممن دونه رزق السلامة ممن فوقه قال: فقلت: حسبي.

5 -عنه حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر(عليه السلام)قال كان علي(عليه السلام) كل بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا و معه الدرة على عاتقه و كان لها طرفان و كانت تسمى

السبيبة فيقف على سوق سوق فينادي.

يا معشر التجار قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة و اقتربوا من المبتاعين و تزينوا بالحلم و تناهوا عن الكذب و اليمين و تجافوا عن الظلم و أنصفوا المظلومين و لا تقربوا الربا و أوفوا الكيل و الميزان و لا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين.

يطوف في جميع أسواق الكوفة فيقول: هذا ثم يقول:

تقنى اللذاذة ممن نال صفوتها*** من الحرام و يبق الإثم والعار

تبقى عواقب سوء في مغبتها*** لا خير في لذة من بعدها النار

6- عنه بهذا الإسناد قال: قال أبو جعفر(عليه السلام)كان أمير المؤمنين(عليه السلام)بالكوفة إذا صلى العشاء الآخرة ينادي الناس ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد أيها الناس تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل.

فما التعرج على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل تجهزوا رحمكم الله و انتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد و هو التقوى و اعلموا أن طريقكم إلى المعاد و ممركم على الصراط و الهول الأعظم أمامكم و على طريقكم عقبة كئود و منازل مهولة مخوفة لا بد لكم من الممر عليها والوقوف بها.

فإما برحمة من الله فنجاة من هولها و عظم خطرها و فظاعة منظرها و شدة مختبرها و إما بهلكة ليس بعدها انجبار .

7- عنه و كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول إن أفضل ما يتوسل به المتوسلون الإيمان بالله و رسوله و الجهاد في سبيل الله و كلمة الإخلاص فإنها الفطرة وإقام الصلاة فإنها الملة وإيتاء الزكاة فإنها من فرائض الله عز

و جل و الصوم فإنه جنة من عذابه و حج البيت فإنه منفاة للفقر و مدحضة للذنب وصلة الرحم فإنها مثراة في المال و منسأة في الأجل.

و صدقة السر فإنها تطفى الخطيئة و تطفى غضب الله عز وجل و صنائع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء و تقي مصارع الهوان ألا فاصدقوا فإن الله مع الصادقين و جانبوا الكذب فإنه يجانب الإيمان ألا إن الصادق على شفا منجاة وكرامة.

ألا إن الكاذب على شفا مخزاة و هلكة ألا وقولوا خيرا تعرفوا به و اعملوا به تکونوا من أهله و أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم وصلوا أرحام من قطعكم وعودوا بالفضل على من حرمكم.

8-عنه روی عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده(عليه السلام)أن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال في خطبة خطبها بعد موت النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أيها الناس إنه لا شرف أعلى من الإسلام و لا كرم أعز من التقوى و لا معقل أحرز من الورع.

و لا شفيع أنجح من التوبة و لا كنز أنفع من العلم ولا عز أرفع من الحلم و لا حسب أبلغ من الأدب و لا نصب أوضع من الغضب و لا جمال أزين من العقل و لا سوأة أسوأ من الكذب و لا حافظ أحفظ من الصمت و لا لباس أجمل من العافية ولا غائب أقرب من الموت.

أيها الناس إنه من مشى على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها و الليل و النهار مسرعان في هدم الأعمار و لكل ذي رمق قوت و لكل حبة آكل و أنت قوت الموت و إن من عرف الأيام لن يغفل عن الاستعداد لن ينجو من الموت غنى بماله ولا فقير لإقلاله.

أيها الناس من خاف ربه كف ظلمه و من لم يرع في كلامه أظهر

هجره و من لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهم ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا هيهات وما تناكر تم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب فما أقرب الراحة من التعب و البؤس من النعيم و ما شر بشر بعده الجنة و ما خير بخير بعده النار وكل نعيم دون الجنة محقور و كل بلاء دون النار

عافية.

9- عنه حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عمن ذكره عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)في وصيته لابنه محمد بن الحنفية إياك و العجب و سوء الخلق و قلة الصبر فإنه لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاث صاحب و لا يزال لك عليها من الناس مجانب.

و ألزم نفسك التودد و صبر على مئونات الناس نفسك و ابذل لصديقك نفسك و مالك و لمعرفتك رفدك و محضرك و للعامة بشرك و محبتك و لعدوك عدلك وإنصافك و اضنن بدينك وعرضك عن كل أحد فإنه أسلم لدينك ودنياك.

10 -عنه حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين قال :حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أنس بن محمد أبو مالك عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال في وصيته له.

الله الا الله يا علي أربعة أسرع شيء عقوبة رجل أحسنت إليه فكافأك بالإحسان إليه إساءة و رجل لا تبغي عليه و هو يبغي عليك و رجل عاهدته على أمر فوفيت له و غدر بك و رجل وصل قرابته فقطعوه ثم

قال(عليه السلام)يا على من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة.

11 - المفيد: أخبرني عبد الله بن محمد بن أعين قال: أخبرني زكريا بن صبيح ،قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن علي ابن ربيعة الوالبي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

(عليه السلام) ، قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن الله تعالى حد لكم حدودا فلا تتعدوها و فرض عليكم فرائض فلا تضيعوها و سن لكم سننا فاتبعوها و حرم عليكم حرمات فلا تنتهكوها و عفا لكم عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تكلفوها.

12 - عنه أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال: أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا أبو العيناء عن محمد بن الحكم عن لوط بن يحيى عن الحارث بن كعب عن مجاهد قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) از هدوا في هذه الدنيا التي لم يتمتع بها أحد كان قبلكم و لا تبق الأحد من بعدكم سبيلكم فيها سبيل الماضين.

قد تصرمت و آذنت بانقضاء و تنكر معروفها فهي تخبر أهلها بالفناء و سكانها بالموت وقد أمر منها ما كان حلوا و كدر منها ما كان صفوا فلم تبق منها إلا سملة كسملة الإداوة أو جرعة كجرعة الإناء لو تمززها العطشان لم ينقع بها فأزمعوا بالرحيل عن هذه الدار المقدور على أهلها الزوال الممنوع أهلها من الحياة المذللة فيها أنفسهم بالموت.

فلا حي يطمع في البقاء و لا نفس إلا مذعنة بالمنون ولا يعللكم الأمل و لا يطول عليكم الأمد ولا تغروا منها بالآمال و لو حننتم حنين الوله العجال و دعوتم مثل حنين الحمام و جأرتم جار متبتل الرهبان و خرجتم إلى الله تعالى من الأموال والأولاد التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده أو غفران سيئة أحصتها كتبته وحفظتها ملائكته لكان قليلا فيها

أرجو لكم من ثوابه و أتخوف عليكم من عقابه جعلنا الله وإياكم من التائبين العابدين.

13 - عنه حدثني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي رحمه الله قال: حدثني أبي قال حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عاصم بن حميد الحناط عن أبي حمزة الثمالي عن حنش بن المعتمر قال دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) و هو في الرحبة متكئا.

فقلت السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته كيف أصبحت قال فرفع رأسه و رد علي و قال أصبحت محبا لمحبنا صابرا على بغض من يبغضنا إن محبنا ينتظر الروح و الفرج في كل يوم و ليلة و إن مبغضنا بنى بناء فأسس بنيانه على شفا جرف هار فكان بنيانه قد هار فانهار به في نار جهنم.

يا أبا المعتمر إن محبنا لا يستطيع أن يبغضنا و إن مبغضنا لا يستطيع أن يحبنا إن الله تبارك و تعالى جبل قلوب العباد على حبنا و خذل من يبغضنا فلن يستطيع محبنا بغضنا و لن يستطيع مبغضنا حبنا و لن يجتمع حبنا و حب عدونا في قلب واحد ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه يحب بهذا قوما و يحب بالآخر أعداءهم.

14 - عنه أخبرني أبو الطيب الحسين بن محمد النحوي التم-ار ق-ال: حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا صالح بن عبد الله قال: حدثنا هشام عن أبي مخنف عن الأعمش عن أبي إسحاق السبيعي عن الأصبغ بن نباته رحمه الله قال: قال إن أمير المؤمنين(عليه السلام)خطب ذات يوم فحمد الله و أثنى عليه وصلى على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)ثم قال:

أيها الناس اسمعوا مقالتي و عوا كلامي إن الخيلاء من التجبر و النخوة من التكبر و إن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل ألا إن المسلم أخو المسلم فلا تنابزوا و لا تخاذلوا فإن شرايع الدين واحدة و سبله قاصدة من أخذ بها لحق و من تركها مرق و من فارقها محق ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن ولا بالمخلف إذا وعد ولا بالكذوب إذا نطق.

نحن أهل بيت الرحمة وقولنا الحق وفعلنا القسط و منا خاتم النبيين و فينا قادة الإسلام و أمناء الكتاب ندعوكم إلى الله و رسوله و إلى جهاد عدوه والشدة في أمره و ابتغاء رضوانه و إلى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت و صيام شهر رمضان و توفير الفيء لأهله.

ألا و إن أعجب العجب أن معاوية بن أبي سفيان الأموي و عمرو بن العاص السهمي يحرضان الناس على طلب دم ابن عمهما و إني والله لم أخالف رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قط و لم أعصه في أمر قط أقيه بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال و ترعد منها الفرائص بقوة أكرمني الله بها. فله الحمد و لقد قبض النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و إن رأسه لفي حجري و لقد وليت غسله بيدي تقلبه الملائكة المقربون معي و ايم الله ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر باطلها على حقها إلا ما شاء الله قال فقام عمار بن ياسر رضي الله عنه.

فقال أما أمير المؤمنين فقد أعلمكم أن الأمة لم تستقم عليه فتفرق الناس و قد نفذت بصائرهم.

15 - عنه أخبرني أبو الحسن علي بن خالد قال: حدثنا زيد بن الحسين الكوفي قال: حدثنا جعفر بن نجيح قال: حدثنا جندل بن والق التغلبي قال: حدثنا محمد بن عمر المازني عن أبي زيد الأنصاري عن سعيد

بن بشير عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال سمعت رجلا يسأل ابن عباس عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)فقال له ابن عباس إن علي بن أبي طالب صلى القبلتين و بايع البيعتين و لم يعبد صنما و لا وثنا و لم يضرب على رأسه بزلم و لا قدح ولد على الفطرة و لم يشرك بالله طرفة عين فقال الرجل إني لم أسألك عن هذا و إنما سألتك عن حمله سيفه على عاتقه يختال به حتى أتى البصرة فقتل بها أربعين ألفا ثم سار إلى الشام فلق حواجب العرب فضرب بعضهم ببعض حتى قتلهم.

ثم أتى النهروان و هم مسلمون فقتلهم عن آخرهم فقال له ابن عباس أعلي أعلم عندك أم أنا فقال لو كان علي أعلم عندي منك لما سألتك قال فغضب ابن عباس رضي الله عنه حتى اشتد غضبه .

ثم قال ثكلتك أمك علي علمني كان علمه من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)علمه الله من فوق عرشه فعلم النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)من الله و علم علي من النبي و علمي من علم علي و علم أصحاب محمد كلهم في علم على(عليه السلام) كالقطرة الواحدة في سبعة أبحر.

16 - الرضي الموسوي قال(عليه السلام): فإنكم لو قد عاينتم ما قد عاين من مات منكم الجزعتم و وهلتم و سمعتم و أطعتم و لكن محجوب عنكم ما قد عاينوا و قريب ما يطرح الحجاب و لقد بصرتم إن أبصرتم و أسمعتم إن سمعتم و هديتم إن اهتديتم و بحق أقول لكم لقد جاهرتكم العبر و زجرتم

بما فيه مزدجر و ما يبلغ عن الله بعد رسل السماء إلا البشر.

17 - عنه قال(عليه السلام): فإن الغاية أمامكم و إن وراءكم الساعة تحدوكم تخففوا تلحقوا فإنما ينتظر بأولكم وآخركم.

18 - عنه قال(عليه السلام): أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ضرب الأمثال

و وقت لكم الآجال و ألبسكم الرياش و أرفع لكم المعاش و أحاط بكم الإحصاء و أرصد لكم الجزاء وآثركم بالنعم السوابغ و الرفد الروافغ و أنذركم بالحجج البوالغ فأحصاكم عددا و وظف لكم مددا في قرار خبرة و دار عبرة أنتم مختبرون فيها و محاسبون عليها.

فإن الدنيا رنق مشربها ردغ مشرعها يونق منظرها و يوبق مخبرها غرور حائل و ضوء آفل و ظل زائل و سناد مائل حتى إذا أنس نافرها و اطمأن ناكرها قمصت بأرجلها و قنصت بأحبلها و أقصدت بأسهمها و أعلقت المرء أوهاق المنية قائدة له إلى ضنك المضجع و وحشة المرجع و معاينة المحل و ثواب العمل.

و كذلك الخلف بعقب السلف لا تقلع المنية اختراما و لا يرعوي الباقون اجتراما يحتذون مثالا و يمضون أرسالا إلى غاية الانتهاء وصيور الفناء .

حتى إذا تصرمت الأمور و تقضت الدهور و أزف النشور أخرجهم من ضرائح القبور و أوكار الطيور و أوجرة السباع و مطارح المهالك سراعا إلى أمره مهطعين إلى معاده رعيلا صموتا قياما صفوفا ينفذهم البصر و يسمعهم الداعي.

عليهم لبوس الاستكانة وضرع الاستسلام والذلة قد ضلت الحيل و انقطع الأمل و هوت الأفئدة كاظمة وخشعت الأصوات مهيمنة و ألجم العرق و عظم الشفق و أرعدت الأسماع لزبرة الداعي إلى فصل الخطاب و مقايضة الجزاء و نكال العقاب و نوال الثواب.

عباد مخلوقون اقتدار و مربوبون اقتسارا و مقبوضون احتضارا و مضمنون أجداثا وكائنون رفاتا و مبعوثون أفرادا و مدينون جزاء و

مميزون حسابا قد أمهلوا في طلب المخرج وهدوا سبيل المنهج و عمروا مهل المستعتب و كشفت عنهم سدف الريب و خلوا لمضمار الجياد و روية الارتياد و أناة المقتبس المرتاد في مدة الأجل و مضطرب المهل.

فيا لها أمثالا صائبة و مواعظ شافية لو صادفت قلوبا زاكية و أسماعا واعية و آراء عازمة و ألبابا حازمة فاتقوا الله تقية من سمع فخشع و اقترف فاعترف و وجل فعمل و حاذر فبادر و أيقن فأحسن و عبر فاعتبر و حذر فحذر و زجر فازدجر و أجاب فأناب و راجع فتاب و اقتدی فاحتذى و أري فرأى.

فأسرع طالبا و نجا هاربا فأفاد ذخيرة و أطاب سريرة و عمر معادا و استظهر زادا ليوم رحيله و وجه سبیله و حال حاجته و موطن فاقته و قدم أمامه لدار مقامه فاتقوا الله عباد الله جهة ما خلقكم له و احذروا منه كنه ما حذركم من نفسه و استحقوا منه ما أعد لكم بالتنجز لصدق ميعاده و الحذر من هول معاده.

جعل لكم أسماعا لتعي ما عناها و أبصارا لتجلو عن عشاها و أشلاء جامعة لأعضائها ملائمة لأحنائها في تركيب صورها و مدد عمرها بأبدان قائمة بأرفاقها و قلوب رائدة لأرزاقها فى مجللات نعمه و موجبات مننه و حواجز عافيته و قدر لكم أعمارا.

سترها عنكم و خلف لكم عبرا من آثار الماضين قبلكم من مستمتع خلاقهم و مستفسح خناقهم أرهقتهم المنايا دون الآمال و شذبهم عنها تخرم الآجال لم يمهدوا في سلامة الأبدان و لم يعتبروا في أنف الأوان.

فهل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا حواني الهرم؟ و أهل غضارة الصحة إلا نوازل السقم و أهل مدة البقاء إلا آونة الفناء مع قرب الزيال و

أزوف الانتقال و على القلق و ألم المضض و غصص الجرض و تلفت الاستغاثة بنصرة الحفدة و الأقرباء و الأعزة و القرناء.

فهل دفعت الأقارب أو نفعت النواحب و قد غودر في محلة الأموات رهينا و في ضيق المضجع وحيدا قد هتكت الهوام جلدته و أبلت النواهك جدته و عفت العواصف آثاره و محا الحدثان معالمه و صارت الأجساد شحبة بعد بضتها و العظام نخرة بعد قوتها.

و الأرواح مرتهنة بثقل أعبائها موقنة بغيب أنبائها لا تستزاد من صالح عملها و لا تستعتب من سيى زللها أو لستم أبناء القوم و الآباء و إخوانهم والأقرباء تحتذون أمثلتهم وتركبون قدتهم و تطئون جادتهم؟

فالقلوب قاسية عن حظها لاهية عن رشدها سالكة في غير مضمارها كأن المعني سواها و كأن الرشد في إحراز دنياها.

و اعلموا أن مجازكم على الصراط و مزالق دحضه و أهاويل زلله و تارات أهواله فاتقوا الله عباد الله تقية ذي لب شغل التفكر قلبه و أنصب الخوف بدنه و أسهر التهجد غرار نومه و أظمأ الرجاء هواجر يومه و ظلف الزهد شهواته و أوجف الذكر بلسانه.

و قدم الخوف لأمانه و تنكب المخالج عن وضح السبيل و سلك أقصد المسالك إلى النهج المطلوب و لم تفتله فاتلات الغرور و لم تعم عليه مشتبهات الأمور ظافرا بفرحة البشرى و راحة النعمى في أنعم نومه و ه و آمن يومه .

و قد عبر معبر العاجلة حميدا و قدم زاد الآجلة سعيدا و بادر من وجل و أكمش في مهل و رغب في طلب و ذهب عن هرب و راقب في يومه غده و نظر قدما أمامه فكفى بالجنة ثوابا و نوالا و كفى بالنار عقابا و

وبالا و كفى بالله منتقما ونصيرا وكفى بالكتاب حجيجا و خصيما.

أوصيكم بتقوى الله الذي أعذر بما أنذر و احتج بما نهج و حذركم عدوا نفذ في الصدور خفيا و نفت في الآذان نجيا فأضل و أردى و وعد فمنى و زين سيئات الجرائم و هون موبقات العظائم حتى إذا استدرج قرينته و استغلق رهينته أنكر ما زين و استعظم ما هون و حذر ما أمن.

أم هذا الذي أنشأه في ظلمات الأرحام و شغف الأستار نطفة دهاقا و علقة محاقا و جنينا وراضعا و وليدا و يافعا ثم منحه قلبا حافظا و لسانا لافظا وبصرا لاحظا ليفهم معتبرا ويقصر مزدجرا حتى إذا قام اعتداله و استوى مثاله.

نفر مستكبرا و خبط سادرا ماتحا في غرب هواه كادحا سعيا لدنياه في لذات طربه و بدوات أربه ثم لا يحتسب رزية و لا يخشع تقية فمات في فتنته غريرا وعاش في هفوته يسيرا لم يفد عوضا و لم يقض مفترضا دهمته فجعات المنية في غير جماحه و سنن مراحه.

فظل سادرا و بات ساهرا في غمرات الآلام وطوارق الأوجاع و الأسقام بين أخ شقيق و والد شفيق وداعية بالويل جزعا و لادمة للصدر قلقا و المرء في سكرة ملهئة و غمرة كارثة و أنة موجعة و جذبة مكربة و سوقة متعبة.

ثم أدرج في أكفانه مبلسا و جذب منقادا سلسا ثم ألتقي على الأعواد رجیع وصب و نضو سقم تحمله حفدة الولدان و حشدة الإخوان إلى دار غربته و منقطع زورته ومفرد وحشته حتى إذا انصرف المشيع و رجع المتفجع أقعد في حفرته نجيا لبهتة السؤال وعثرة الامتحان و أعظم ما هنالك بلية.

نزول الحميم و تصلية الجحيم وفورات السعير و سورات الزفير لا فترة مريحة و لا دعة مزيحة ولا قوة حاجزة ولا موتة ناجزة و لا سنة مسلية بين أطوار الموتات و عذاب الساعات إنا بالله عائدون.

عباد الله أين الذين عمروا فنعموا و علموا ففهموا و أنظروا فلهوا و سلموا فنسوا أمهلوا طويلا و منحوا جميلا و حذروا أليما و وعدوا جسيما احذروا الذنوب المورطة و العيوب المسخطة.

أولي الأبصار و الأسماع و العافية و المتاع هل من مناص أو خلاص أو معاذ أو ملاذ أو فرار أو محار أم لا فأنى تؤفكون أم أين تصرفون أم بماذا تغترون و إنما حظ أحدكم من الأرض ذات الطول والعرض قيد قده متعفرا على خده.

الآن عباد الله و الخناق مهمل و الروح مرسل في فينة الإرشاد و راحة الأجساد و باحة الاحتشاد و مهل البقية و أنف المشية و إنظار التوبة و انفساح الحوبة قبل الضنك و المضيق و الروع و الزهوق و قبل قدوم الغائب المنتظر و إخذة العزيز المقتدر.

19 - عنه قال(عليه السلام): فاتعظوا عباد الله بالعبر النوافع واعتبروا بالآي السواطع و ازدجروا بالنذر البوالغ و انتفعوا بالذكر و المواعظ فكأن قد علقتكم مخالب المنية وانقطعت منكم علائق الأمنية و دهمتكم مفظعات الأمور و السياقة إلى «الْوِرْدُ المَوْرُودُ فَكُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَ شَهِيدٌ» سائق يسوقها إلى محشرها و شاهد يشهد عليها بعملها.

درجات متفاضلات و منازل متفاوتات لا ينقطع نعيمها و لا يطعن مقيمها و لا يهرم خالدها و لا يبأس ساكنها.

20- عنه قال(عليه السلام) : عباد الله إنكم و ما تأملون من هذه الدنيا أثوياء

مؤجلون و مدينون مقتضون أجل منقوص و عمل محفوظ فرب دائب مضيع و رب کادح خاسر و قد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدبارا و لا الشر فيه إلا إقبالا و لا الشيطان في هلاك الناس إلا طمعا .

فهذا أوان قويت عدته و عمت مكيدته و أمكنت فريسته اضرب بطرفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيرا يكابد فقرا أو غنيا بدل نعمة الله كفرا أو بخيلا اتخذ البخل بحق الله وفرا أو متمردا كأن بأذنه عن سمع المواعظ وقرا .

أين أخياركم وصلحاؤكم و أين أحراركم و سمحاؤكم و أين المتورعون في مكاسبهم والمتنزهون في مذاهبهم أليس قد ظعنوا جميعا عن هذه الدنيا الدنية و العاجلة المنغصة و هل خلقتم إلا في حثالة لا تلتقي إلا بذمهم الشفتان استصغارا لقدرهم و ذهابا عن ذكرهم«فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» ظهر الفساد، فلا منكر مغير و لا زاجر مزدجر أفبهذا تريدون أن تجاوروا الله في دار قدسه و تكونوا أعز أوليائه عنده هيهات لا يخدع الله عن جنته و لا تنال مرضاته إلا بطاعته لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له و الناهين عن المنكر العاملين به.

21- عنه قال(عليه السلام) : و اعلموا أنه ليس من شيء إلا و يكاد صاحبه الله يشبع منه و يمله إلا الحياة فإنه لا يجد في الموت راحة و إنما ذلك بمنزلة الحكمة التي هي حياة للقلب الميت وبصر للعين العمياء وسمع للأذن الصماء وري للظمآن و فيها الغنى كله و السلامة.

کتاب الله تبصرون به و تنطقون به و تسمعون به و ينطق بعضه ببعض و يشهد بعضه على بعض ولا يختلف في الله ولا يخالف بصاحبه عن الله قد اصطلحتم على الغل فيما بينكم و نبت المرعى على دمنكم وتصافيتم

على حب الآمال و تعاديتم في كسب الأموال لقد استهام بكم الخبيث و تاه بكم الغرور والله المستعان على نفسي و أنفسكم.

22- عنه قال(عليه السلام): أيها الناس إنه من استنصح الله وفق و من اتخذ - قوله دليلا هدي للتي هي أقوم فإن جار الله آمن و عدوه خائف و إنه لاينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعظم فإن رفعة الذين يعلمون ما عظمته أن يتواضعوا له وسلامة الذين يعلمون ما قدرته أن يستسلموا له فلا تنفروا من الحق نفار الصحيح من الأجرب و البارئ من ذي السقم.

واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه و لن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه و لن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه فالتمسوا ذلك من عند أهله فإنهم عيش العلم وموت الجهل هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم وصمتهم عن منطقهم وظاهرهم عن باطنهم لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه فهو بينهم شاهد صادق و صامت ناطق.

23 - عنه قال(عليه السلام): أيها الناس لو لم تتخاذلوا عن نصر الحق و لم تهنوا عن توهين الباطل لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ولم يقو من قوي عليكم لكنكم تهتم متاه بني إسرائيل و العمري ليضعفن لكم التيه من بعدي أضعافا بما خلفتم الحق وراء ظهوركم و قطعتم الأدنى و وصلتم الأبعد و اعلموا أنكم إن اتبعتم الداعي لكم سلك بكم منهاج الرسول و كفيتم مئونة الاعتساف ونبذتم النقل الفادح عن الأعناق.

24 - عنه قال(عليه السلام): أيها الناس غير المغفول عنهم و التاركون المأخوذ منهم ما لي أراكم عن الله ذاهبين و إلى غيره راغبين كأنكم نعم أراح بها سائم إلى مرعى وبي و مشرب دوي و إنما هي كالمعلوفة للمدى لا تعرف ما ذا يراد بها إذا أحسن إليها تحسب يومها دهرها و شبعها أمرها و الله لو

شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه و مولجه و جميع شأنه لفعلت و لكن أخاف أن تكفروا في برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) .

ألا و إني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه و الذي بعثه بالحق و اصطفاه على الخلق ما أنطق إلا صادقا و قد عهد إلي بذلك كله و بمهلك من يهلك و منجى من ينجو و مآل هذا الأمر و ما أبقى شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في أذني و أفضى به إلي أيها الناس إني و الله ما أحتكم على طاعة إلا و أسبقكم إليها و لا أنهاكم عن معصية إلا و أتناهى قبلكم عنها.

25 -عنه قال(عليه السلام): انتفعوا ببيان الله و اتعظوا بمواعظ الله و اقبلوا نصيحة الله فإن الله قد أعذر إليكم بالجلية و اتخذ عليكم الحجة و بين لكم محابه من الأعمال و مكارهه منها لتتبعوا هذه و تجتنبوا هذه فإن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) كان يقول إن الجنة حفت بالمكاره و إن النار حفت بالشهوات.

و اعلموا أنه ما من طاعة الله طاعة الله شيء إلا يأتي في كره و ما من معصية الله شيء إلا يأتي في شهوة فرحم الله امرأ نزع عن شهوته و قمع هوى نفسه فإن هذه النفس أبعد شيء منزعا و إنها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى. و اعلموا عباد الله أن المؤمن لا يصبح و لا يمسي إلا و نفسه ظنون عنده فلا يزال زاريا عليها و مستزيدا لها فكونوا كالسابقين قبلكم و الماضين أمامكم قوضوا من الدنيا تقويض الراحل وطووها طي المنازل.

26 - عنه قال(عليه السلام): العمل العمل ثم النهاية النهاية و الاستقامة الاستقامة ثم الصبر الصبر و الورع الورع إن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم و إن لكم علما فاهتدوا بعلمكم و إن للإسلام غاية فانتهوا إلى غايته و اخرجوا إلى الله بما افترض عليكم من حقه و بين لكم من وظائفه أنا شاهد لكم و حجيج يوم القيامة عنكم.

ألا و إن القدر السابق قد وقع و القضاء الماضي قد تورد و إني متكلم بعدة الله و حجته قال الله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ» و قد قلتم ربنا الله فاستقيموا على كتابه و على منهاج أمره و على الطريقة الصالحة من عبادته.

ثم لا تمرقوا منها و لا تبتدعوا فيها ولا تخالفوا عنها فإن أهل المروق منقطع بهم عند الله يوم القيامة ثم إياكم وتهزيع الأخلاق و تصريفها و اجعلوا اللسان واحدا و ليخزن الرجل لسانه فإن هذا اللسان جموح بصاحبه و الله ما أرى عبدا يتقي تقوى تنفعه حتى يخزن لسانه و إن لسان المؤمن من وراء قلبه و إن قلب المنافق من وراء لسانه.

لأن المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام تدبره في نفسه فإن كان خيرا أبداه و إن كان شرا واراه و إن المنافق يتكلم بما أتى على لسانه لا يدري ما ذا له و ماذا عليه.

و لقد قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه و لا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه فمن استطاع منكم أن يلقى الله تعالى و هو نقي الراحة من دماء المسلمين و أموالهم سليم اللسان من أعراضهم فليفعل.

و اعلموا عباد الله أن المؤمن يستحل العام ما استحل عاما أول و يحرم العام ما حرم عاما أول و أن ما أحدث الناس لا يحل لكم شيئا مما حرم عليكم و لكن الحلال ما أحل الله و الحرام ما حرم الله فقد جربتم الأمور و ضرستموها و وعظتم بمن كان قبلكم وضربت الأمثال لكم و دعيتم إلى الأمر الواضح.

فلا يصم عن ذلك إلا أصم و لا يعمى عن ذلك إلا أعمى و من لم

ينفعه الله بالبلاء و التجارب لم ينتفع بشيء من العظة و أتاه التقصير من أمامه حتى يعرف ما أنكر و ينكر ما عرف و إنما الناس رجلان متبع شرعة و مبتدع بدعة ليس معه من الله سبحانه برهان سنة ولا ضياء حجة.

27 -عنه قال(عليه السلام): أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذى ألبسكم الرياش و أسبغ عليكم المعاش فلو أن أحدا يجد إلى البقاء سلما أو لدفع الموت سبيلا لكان ذلك سليمان بن داود(عليه السلام) الذي سخر له ملك الجن والإنس مع النبوة عظيم الزلفة فلما استوفى طعمته و استكمل مدته رمته قسي الفناء بنبال الموت وأصبحت الديار منه خالية والمساكن معطلة و ورثها قوم آخرون و إن لكم في القرون السالفة لعبرة.

أين العمالقة و أبناء العمالقة أين الفراعنة و أبناء الفراعنة أين أصحاب مدائن الرس الذين قتلوا النبيين و أطفئوا سنن المرسلين و أحيوا سنن الجبارين أين الذين ساروا بالجيوش و هزموا بالألوف و عسكروا العساكر و مدنوا المدائن.

قد لبس للحكمة جنتها و أخذها بجميع أدبها من الإقبال عليها و المعرفة بها و التفرغ لها فهي عند نفسه ضالته التي يطلبها و حاجته التي يسأل عنها فهو مغترب إذا اغترب الإسلام و ضرب بعسيب ذنبه و ألصق الأرض بحرانه بقية من بقايا حجته خليفة من خلائف أنبيائه.

أيها الناس إني قد بثئت لكم المواعظ التي وعظ الأنبياء بها أممهم و أديت إليكم ما أدت الأوصياء إلى من بعدهم و أدبتكم بسوطي فلم تستقيموا و حدوتكم بالزواجر فلم تستوسقوا الله أنتم أتتوقعون إماما غيري يطأ بكم الطريق ويرشدكم السبيل.

ألا إنه قد أدبر من الدنيا ما كان مقبلا و أقبل منها ما كان مدبرا و

أزمع الترحال عباد الله الأخيار و باعوا قليلا من الدنيا لا الدنيا لا يبقى بكثير من الآخرة لا يفنى ما ضر إخواننا الذين سفكت دماؤهم و هم بصفين ألا يكونوا اليوم أحياء يسيغون الغصص و يشربون الرنق قد و الله لقوا الله فوفاهم أجورهم و أحلهم دار الأمن بعد خوفهم.

أين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق أين عمار و أين ابن التيهان و أين ذو الشهادتين و أين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية وأبرد برءوسهم إلى الفجرة.

قال ثم ضرب بيده على لحيته الشريفة الكريمة فأطال البكاء ثم قال(عليه السلام).

أوه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه و تدبروا الفرض فأقاموه أحيوا السنة و أماتوا البدعة دعوا للجهاد فأجابوا و وثقوا بالقائد فاتبعوه.

ثم نادى بأعلى صوته:

الجهاد الجهاد عباد الله ألا و إني معسكر في يومي هذا فمن أراد الرواح إلى الله فليخرج.

28 - عنه قال(عليه السلام): و جعل اللعنة على من نازعه فيهما من عباده ثم اللا اختبر بذلك ملائكته المقربين ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين فقال سبحانه و هو العالم بمضمرات القلوب و محجوبات الغيوب «إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ».

اعترضته الحمية فافتخر على آدم بخلقه و تعصب عليه لأصله فعدو الله إمام المتعصبين و سلف المستكبرين الذي وضع أساس العصبية و نازع الله رداء الجبرية وادرع لباس التعزز و خلع قناع التذلل.

ألا ترون كيف صغره الله بتكبره و وضعه بترفعه فجعله في الدنيا مدحورا و أعد له في الآخرة سعيرا.

29 -عنه قال(عليه السلام):واعلموا عباد الله أنه لم يخلقكم عبثا و لم يرسلكم هملا علم مبلغ نعمه عليكم و أحصى إحسانه إليكم فاستفتحوه و استنجحوه و اطلبوا إليه و استمنحوه فما قطعكم عنه حجاب و لا أغلق عنكم دونه باب و إنه لبكل مكان وفي كل حين و أوان و مع كل إنس و جان.

لا يثلمه العطاء و لا ينقصه الحباء و لا يستنفده سائل و لا يستقصيه نائل ولا يلويه شخص عن شخص و لا يلهيه صوت عن صوت ولا تحجزه هبة عن سلب و لا يشغله غضب عن رحمة و لا تولهه رحمة عن عقاب و لا يجنه البطون عن الظهور و لا يقطعه الظهور عن البطون قرب فنأى و علا فدنا و ظهر فبطن و بطن فعلن و دان و لم يدن لم يذرأ الخلق باحتيال ولا استعان بهم لكلال.

أوصيكم عباد الله بتقوى الله فإنها الزمام والقوام فتمسكوا بوثائقها و اعتصموا بحقائقها تؤل بكم إلى أكنان الدعة و أوطان السعة ومعاقل الحرز و منازل العز في يوم تشخص فيه الأبصار و تظلم له الأقطار و تعطل فيه صروم العشار و ينفخ في الصور.

فتزهق كل مهجة وتبكم كل لهجة و تذل الشم الشواخ والصم الرواسخ فيصير صلدها سرابا رقرقا و معهدها قاعا سملقا فلا شفيع يشفع ولا حميم ينفع ولا معذرة تدفع.

30- عنه قال(عليه السلام): أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله فإن الناس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير و جوعها طويل.

أيها الناس إنما يجمع الناس الرضا و السخط و إنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا فقال سبحانه «فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ» فما كان إلا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الأرض الخوارة أيها الناس من سلك الطريق الواضح ورد الماء و من خالف وقع في التيه.

31 - الطوسي: أخبرنا أبو الحسن عن محمد بن علي بن المفضل، عن علي بن الحسن أبي الحسن النحوي الرازي، قال: أخبرني الحسن بن علي الزفري قال: حدثني العباس بن بكار الضبي قال: حدثني أبو بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال:

الحمد لله الذي لا يحويه مكان ولا يحده ،زمان، علا بطوله و دنا بحوله، سابق كل غنيمة و فضل و كاشف كل عظيمة و إزل، أحمده على جود کرمه، و سبوغ نعمه و أستعينه على بلوغ رضاه، و الرضا بما قضاه، و أؤمن به إيمانا و أتوكل عليه إيقانا.

و أشهد أن لا إله إلا الله الذي رفع السماء فبناها، و سطح الأرض فطحاها، أخرج منها ماءها و مرعاها ، و الجبال أرساها، لا يئوده خلق، و هو العلي العظيم. و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، أرسله بالهدى المشهور، و الكتاب المسطور و الدين المأثور، إبلاء لعذره، و إنهاء لأمره، فبلغ الرسالة، و هدى من الضلالة، و عبد ربه حتى أتاه اليقين، فصلى الله عليه و آله و سلم كثيرا.

أوصيكم بتقوى الله، فإن التقوى أفضل كنز، و أحرز حرز، و أعز عز، فيها نجاة كل هارب، و درك كل طالب و ظفر كل غالب، و أحتكم على طاعة الله، فإنها كهف العابدين و فوز الفائزين و أمان المتقين.

و اعلموا أيها الناس أنكم سيارة، قد حدا بكم الحادي، و حدا لخراب الدنيا حادي و ناداكم للموت منادي، فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ألا و إن الدنيا دار غرارة خداعة تنكح في كل يوم بعلا، و تقتل في كل ليلة أهلا و تفرق في كل ساعة شملا .

فكم من منافس فيها و راكن إليها من الأمم السالفة، قد قذفتهم في الهاوية، و دمرتهم تدميرا، وتبرتهم تتبيرا، و أصلتهم سعيرا. أين من جمع فأوعى، و شد فأوكى، و منع فأكدى بلى أين من عسكر العساكر، و دسكر الدساكر، وركب المنابر.

أين من بنى الدور و شرف القصور، و جمهر الألوف قد تداولتهم أيامها ابتلعتم أعوامها، فصاروا أمواتا و في القبور رفاتا، قد نسوا ما خلفوا، و وقفوا على ما أسلفوا ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق، ألا له الحكم و هو أسرع الحاسبين.

و كأني بها و قد أشرقت بطلائعها، و عسكرت بفظائعها، فأصبح المرء بعد صحته مريضا، و بعد سلامته نقيضا يعالج كربا، و يقاسي تعبا في حشرجة السباق و تتابع الفواق و تردد ،الأنين، والذهول على البنات و البنين.

و المرء قد اشتمل عليه شغل شاغل و هول هائل قد اعتقل منه اللسان و تردد منه ،البنان، فأصاب مكروها و فارق الدنيا مسلوبا لا يملكون له نفعا، و لا لما حل به دفعا يقول الله عز و جل في كتابه «فَلَوْ لَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ».

ثم من دون ذلك أهوال القيامة، و يوم الحسرة والندامة، يوم تنصب الموازين و تنشر الدواوين بإحصاء كل صغيرة، و إعلان كل كبيرة يقول

الله في كتابه «وَ وَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً».

ثم قال: أيها الناس الآن الآن من قبل الندم، و من قبل «أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ»، فيرد الجليل (جل ثناؤه) «بَلَی قَدْ جَاءَتُكَ آيَاتِي

فَكَذَّبْتَ بها وَاسْتَكْبَرْتَ وَ كُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ»، فو الله ما سأل الرجوع إلا ليعمل صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا.

ثم قال: أيها الناس، الآن الآن ما دام الوثاق مطلقا، و السراج منيرا، و باب التوبة مفتوحا، و من قبل أن يجف القلم و تطوى الصحيفة، فلا رزق ينزل و لا عمل يصعد المضمار اليوم و السباق غدا، فإنكم لا تدرون إلى جنة، أو إلى نار، و أستغفر الله لي ولكم.

32 -عنه قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن أبي علي أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري، عن حميد بن زياد عن العباس بن عبيد الله بن أحمد الدهقان، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي، رفعه، قال لما أصبح علي (عليه السلام) بعد البيعة، دخل بيت المال فدعا بمال كان قد اجتمع فقسمه ثلاثة دنانير ثلاثة دنانير بين من حضر من الناس كلهم فقام سهل بن حنيف فقال يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام، فأعطاه ثلاثة دنانير، مثل ما أعطى سهل بن حنيف.

33- ورام بن أبي فراس من كلام أمير المؤمنين(عليه السلام)إن الله يسألكم معشر عباده عن الصغيرة من أعمالكم و الكبيرة الظاهرة و المستورة فإن يعذبكم فأنتم أظلم و إن يعف فهو أكرم واعلموا عباد الله أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا و أجل الآخرة فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم و لم يشاركهم

أهل الدنيا في آخرتهم.

سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت و أكلوها بأفضل ما أكلت فحظوا من الدنيا بما حظى بها المترفون و أخذوا منها ما أخذه الجبابرة المتكبرون ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلغ و المتجر الرابح أصابوا لذة زهد الدنيا في دنياهم و تيقنوا أنهم جيران الله غدا في آخرتهم لا ترد لهم دعوة و لا ينقص لهم

نصيب من لذة.

فاحذروا عباد الله الموت و قربه و أعدوا له عدته فإنه يأتي بأمر عظيم و خطب جليل بخير لا يكون معه شر أبدا و شر لا يكون معه خير أبدا فمن أقرب من الجنة من عاملها و من أقرب من النار من عاملها و أنتم طرداء للموت فإن أقمتم له أخذكم و إن فررتم منه أدرككم و هو ألزم لكم من ظلكم الموت معقود بنواصيكم و الدنيا تطوى من خلفكم.

فاحذروا نارا قعرها بعيد و حرها شدید و عذابها جديد دار لیس فيها رحمة و لا تسمع فيها دعوة و لا يفرج فيها كربة فإن استطعتم أن يشتد خوفكم من الله و أن يحسن ظنكم به فاجمعوا ما بينهما فإن العبد إنما يكون حسن ظنه بربه على قدر خوفه من ربه و إن أحسن الناس ظنا بالله أشدهم خوفا له.

34- عنه من كلام أمير المؤمنين(عليه السلام)ما الجزع مما لا بد منه و ما الطمع فيما لا يرجى و ما الحيلة فيما سيزول و ما الشيء إلا بأصله و قد مضت أصول نحن فروعها فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله و ما الناس في هذه الدنيا إلا أغراض تنتصل فيها المنايا وهم فيها نهب المصائب مع كل جرعة شرق و في كل أكلة غصص.

لا ينالون نعمة إلا بفراق أخرى و لا يعمر معمر يوما من عمره إلا

بهدم آخر من أجله و أنتم أعوان الخوف على أنفسكم فأين المهرب مما هو كائن و إنما ينقلب في قدره الطالب فما أصغر المصيبة اليوم مع عظم الفائدة غدا و أكبر خيبة الخائب فيه و السلم.

35 -عنه قال موسی بن جعفر(عليه السلام):یا هشام كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول ما عبد الله بشيء أفضل من العقل و ما تم عقل امرئ حتى يكون فيه خصال شتى الكفر و الشر منه مأمونان و الرشد و الخير منه مأمولان و فضل ماله مبذول و فضل قوله مكفوف نصيبه من الدنيا القوت لا يشبع من العلم دهره الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره و التواضع أحب إليه من الشرف يستكثر قليل المعروف من غيره و يستقل كثير المعروف من نفسه و يرى الناس كلهم خيرا منه و أنه شرهم في نفسه و هو تمام الأمر.

36- عنه و من كلامه(عليه السلام)في ذم الدنيا هيهات من وطيء دحضتك زلق و من ركب لججك غرق و من أزور عن حبائلك وفق و السالم منك لا يبالي أن ضاق به مناخه و الدنيا عنده كيوم حان منه انسلاخه اغربي عني فو الله لا أذل لك فتستذليني و لا أساس لك فتقوديني.

و ايم الله يمينا استثنى فيها بمشية الله لأروضن نفسي رياضة تهش معها إلى قرص الشعير إذا قدرت عليه مطعوما وتقنع بالملح أدما و لأدعن مقلتي كعين ماء نضب معينها مستفرغة دموعها أتمتلي السائمة من رعيها فتبرك و تشبع الربيطة من عشبها فتربض ويأكل علي من زاده فيهتجع قرت إذا عينه.

إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة و السائمة المرعية طوبى لنفس أدت إلى ربها فرضها و عركت بجنبها بؤسا و هجرت في الليل غمضها حتى إذا الكرى غلبها افترشت أرضها و توسدت كفها في معشر

أسهر عيونهم خوف معادهم و تجافت عن مضاجعهم جنوبهم و همهمت بذكر ربهم شفاههم و تقشعت بطول استغفارهم ذنوبهم.

37-عنه عن محمد بن إسماعيل الهمداني عن أبي الحسن موسى(عليه السلام)قال كان أميرالمؤمنين يوصي أصحابه و يقول أوصيكم بتقوى الله فإنها غبطة للطالب الراجي و استشعروا التقوى شعارا باطنا و اذكروا الله ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياة وتسلكوا به طريق النجاة انظروا في الدنيا نظر الزاهد المفارق لها.

فإنها تزيل الثاوي الساكن و تفجع المترف الآمن لا يرجى منها ما تولى و أدبر و لا يدرى ما هو آت فينتظر وصل الرخاء منها بالبلاء و البقاء منها إلى فناء فسرورها مشوب بالحزن فيها إلى الضعف والوهن فهي كروضة اعتم مرعاها فأعجبت من يراها عذب شربها طيبة تربتها يبهج عروقها الثرى و ينظف فروعها الندى .

حتى إذا بلغ العشب إبانه و استوى نباته هاجت ريح تحت الورق و تفرق ما اتسق فأصبحت كما قال الله عز و جل: «هَشِياً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً» انظروا في الدنيا في كثرة ما يعجبكم و قلة ما ينفعكم.

38 -عنه من كلامه(عليه السلام)أيها الناس إنه لا شرف أعلى من الإسلام و لا كرم أعز من التقوى و لا معقل أحرز من الورع و لا شفيع أنجح من التوبة و لا لباس أجمل من العافية و لا وقاية أمنع من السلامة و لا مال أذهب بالفاقة من الرضا بالقناعة و لا كنز أغنى من القنوع و من اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة وتبوأ خفض الدعة.

و الرغبة مفتاح التعب و الاحتكار مطية النصب و الحسد آفة الدين

و الحرص داع إلى التقحم في الذنوب و هو داعي الحرمان و البغي سائق إلى الجبن و الشره جامع لمساوي العيوب رب طمع خائب و أمل كاذب يؤدي إلى الحرمان و تجارة تئول إلى الخسران لا جمال أزين من العقل ولا سوأة أسوء من الكذب و لا حافظ أحفظ من الصمت الصمت ولا غائب أقرب من الموت.

أيها الناس من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره و من رضي برزق الله عز و جل لم يأسف على ما في يد غيره و من هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته و من نسي زلله استعظم زلل غيره و من أعجب برأيه ضل و من استغنى بعقله زل و من تكبر عن الناس ذل و من حمل ما لا يطيق عجز.

يا أيها الناس إنه لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل واعلموا أيها الناس أنه من لم يملك لسانه يندم و من لم يعلم يجهل و من يكسب مالا من غير حله يصرفه في غير حقه و من لم يدع و هو محمود يدع و هو مذموم و من لم يعط قاعدا منع قائما و من عاند الحق لزمه الوهن و من تفقه وقر و في التجارب علم مستأنف.

و الاعتبار يقود إلى الرشاد و كفاك أدبا لنفسك ما تكرهه لغيرك و عليك لأخيك المؤمن مثل الذي لك عليه و من استقبل في وجو وجوه الآراء عرف مواقع الخطا و من حصن شهوته فقد صان قدره و في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال و الأيام توضح لك السرائر الكامنة و ليس في البرق الخاطف مستمتع لمن يخوض في الظلمة و من عرف بالحكمة لحظته العيون بالوقار و الهيبة و أشرف الغنى ترك المنى و الصبر جنة من الفاقة.

وصول معدم خير من جاف مكثر الموعظة كهف لمن وعاها و من

ضاق خلقه مله أهله و قل ما تصدقك الأمنية و التواضع يكسوك المهابة و في خلاف النفس رشدك و من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد إلا و أن مع كل جرعة شرقا و في كل أكلة غصصا و لا تنال نعمة ألا بزوال أخرى و لكل رمق قوت و لكل حبة آكل و أنت قوت الموت.

و اعلموا أيها الناس أنه من مشى على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها و الليل والنهار يسارعان في هدم الأعمار إياك و الخديعة فإنها من خلق اللئام ليس كل طالب يصيب و لا كل غائب يئوب من أسرع في المسير أدرك المقيل استر عورة أخيك لما يعلمها فيك.

من غضب على من لا يقدر على ضره طال حزنه و عذب نفسه من خاف ربه كف ظلمه من لم يعرف الخير من الشر فهو كمنزلة البهيمة إن من الفساد إضاعة الزاد ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا هيهات هيهات ما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب.

فما أقرب الراحة من التعب و البؤس من النعيم و ما شر بشر بعده الجنة و ما خير بخير بعده النار وكل نعيم دون الجنة محقور و كل بلاء دون النار عافية و تصفية العمل أشد من العمل و تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد هيهات لو لا التقى لكنت أدهى العرب.

39 -عنه و من كلامه أيضا(عليه السلام) ألا و إني فيكم أيها الناس كهارون في آل فرعون و کباب حطة في بني إسرائيل وكسفينة نوح(عليه السلام) في قوم نوح و إني النبأ الأعظم و الصديق الأكبر و عن قليل ستعلمون ما توعدون و هل هي إلا كلعقة الأكل و مذقة الشارب و خفقة الوسنان.

40 - عنه عن نوف بن عبد الله البكالي قال: قال لي علي(عليه السلام)يا نوف خلقنا من طينة طيبة و خلق شيعتنا من طينتنا فإذا كان يوم القيامة ألحقوا

بنا قال نوف فقلت صف لي شيعتك يا أمير المؤمنين فبكى لذكري شيعته ثم قال يا نوف شيعتي و الله الحلماء العلماء بالله ودينه العاملون بطاعته و أمره المهتدون بحبه أنضاء عبادة أحلاس زهادة.

صفر الوجوه من التهجد عمش العيون من البكاء ذبل الشفاه من الذكر خمص البطون من الطوى تعرف الزهادة في وجوههم و الرهبانية في سمتهم مصابيح كل ظلمة و ريحان كل قبيل لا يسبون من المؤمنين سلفا و لا يقتفون لهم خلفا.

شرورهم مكنونة وقلوبهم محزونة و أنفسهم عفيفة و حوائجهم خفيفة أنفسهم منهم في عناء و الناس منهم في راحة فهم الأكايسة و الأولياء الخالصة النجباء و هم الظماء الرواءون فرارا بدينهم إن شهدوا لم يعرفوا و إن غابوا لم يفتقدوا أولئك شيعتي الأطيبون و إخواني الأكرمون آها و شوقا إليهم.

41 -عنه قال(عليه السلام)من أعطي أربع خصال فقد أعطي خير الدنيا و الآخرة و فاز بحظه منها ورع يعصمه عن محارم الله و حسن خلق يعيش به في الناس و حلم يدفع به جهل الجاهل و زوجة صالحة تعينه على أمر الدنيا و الآخرة.

42 - عنه قال(عليه السلام) سيد الأعمال ثلاثة إنصاف الناس من نفسك و مواساة الأخ في الله و ذكر الله على كل حال.

43- عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام)عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال لقي ملك رجلا على باب دار كان ربها غائبا فقال له الملك ما جاء بك إلى هذه الدار فقال أخ لي أردت زيارته قال أرحم ماسة بينك و بينه أم نزعتك إليه حاجة؟

قال: ما بيننا رحم ماسة أقرب من رحم الإسلام ما نزعني إليه حاجة و لكن زرته في الله رب العالمين قال فأبشر فإني رسول الله إليك و هو يقرئك السلام و يقول لك إياي قصدت و ما عندي أردت بصنعك فقد أوجبت لك الجنة و عافيتك من غضبي و النار حيث أتيته.

44 - عنه(عليه السلام)أنه قال من أدى فريضة فله عند الله دعوة مستجابة.

45 -عنه(عليه السلام)قال في ابن آدم ثلاث مائة و ستون عرقا منها مائة و ثمانون متحركة و مائة و ثمانون ساكنة فلو سكن المتحرك لم يبق الإنسان و لو تحرك الساكن لهلك الإنسان.

46- عنه وكان(عليه السلام)في كل يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول الحمد لله رب العالمين كثيرا طيبا على كل حال يقولها ثلاث مائة وستين مرة شكرا.

47 - عنه(عليه السلام)أنه قال من أفضل الأعمال عند الله عز و جل إبراد الأكباد الحارة و إشباع الأكباد الجائعة و الذي نفس محمد بيده لا يؤمن بي عبد بات شبعان و أخوه جائع أو قال و جاره جائع.

48 - عنه قال(عليه السلام)ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الإيمان الذي إذا رضي لم يدخله في الباطل و إذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق و إذا قدر لم يتعاط ما ليس له.

49 - عنه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا يغرنك ذنب الناس عن ذنبك و لا نعم الناس عن نعمك التي أنعم الله عليك و لا تقنط الناس من رحمة الله عز و جل و أنت ترجوها لنفسك.

50- عنه عن محلى بن خليفة أنه دخل مع عدي بن حاتم على علي ابن أبي طالب(عليه السلام) عشية في بعض مقامه بصفين و معه عشاء قال فلقيناه

إذا بين يديه شنة فيها ماء قراح و كسرات من خبز شعير و ملح لم يخلط به غيره قال فقال له عدي إني لأرثي لك يا أمير المؤمنين إنك لتظل نهارك طاويا مجاهدا و بالليل ساهرا مكابدا ثم يكون هذا فطورك فرفع رأسه و قال يا عدي.

الغني في النفوس والفقر فيها*** إن تجزت فقل ما يجزيها

علل النفس بالقنوع وإلا*** طلبت منك فوق ما يكفيها

ليس فيما مضى ولا في الذي*** لم يأت من لذة لمستحليها

إنما أنت طول عمرك ما ***عمرت بالساعة التي أنت فيها

51 - عنه قال: أمير المؤمنين قال كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا يؤثر على الصلاة عشاءً ولا غيره و كان إذا دخل وقتها كأنه لا يعرف أهلا و لا حميما.

52 - عنه و كان إذا ودع رجلا من المسلمين قال له: زودك الله التقوى و غفر لك ذنبك و وجهك للخير حيث ما توجهت

53 - عنه عن أمير المؤمنين عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال من كانت فيه أربع خصال بنى الله له بيتا في الجنة من كانت عصمة كانت عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله و إذا أصابته نعمة حمد الله و إذا أذنب ذنبا استغفر الله و إذا أصابته مصيبة استرجع.

54 - عنه قال(عليه السلام)ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها في الدنيا لا يؤخر إلى الآخرة العاق والديه و الباغي على الناس و المجازي الإحسان بكفر.

55 - عنه قال(عليه السلام)ما من كتاب يلقى بمضيعة من الأرض فيه اسم من أسماء الله تعالى إلا بعث الله تعالى إليه سبعين ألف ملك يحفونه بأجنحتهم و يقدسونه حتى يبعث الله إليه وليا من أوليائه فيرفعه من الأرض و من رفع كتابا من الأرض فيه اسم من أسماء الله عز و جل رفع الله تعالى اسمه في

عليين و خفف عن والديه و إن كانا كافرين.

56 -عنه قال: أمير المؤمنين كنت قاعدا في البقيع مع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) في يوم دجن و مطر إذ مرت امرأة على حمار فهوت يد الحمار في وهدة فسقطت المرأة فأعرض النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) بوجهه قالوا يا رسول الله إنها متسرولة قال اللهم اغفر للمتسرولات - ثلاثا - يا أيها الناس اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم و حصنوا بها نساءكم إذا خرجن.

57- عنه عن أمير المؤمنين قال إن الله عبادا كسرت قلوبهم خشية الله فأصمتهم عن المنطق و إنهم لفصحاء طلقاء ألباء يستبقون إليه بالأعمال الزاكية لا يستكثرون له الكثير و لا يرضون له بالقليل يرون في أنفسهم أنهم أشرار و إنهم لأكياس أبرار.

58 - عنه قال أمير المؤمنين (عليه السلام): حسبك من العلم أن تخشى الله عز و جل و حسبك من الجهل أن تعجب بعقلك أو قال بعلمك.

59- عنه من بعض خطبه(عليه السلام)أوصيكم عباد الله بتقوى الله فإن التقوى أفضل كنز و أحرز حرز و أعز عز فيه نجاة كل هارب و درك كل طالب و ظفر كل غالب و أحتكم على طاعة الله فإنها كهف العابدين و فوز الفائزين و أمان المتقين.

و اعلموا أيها الناس إنكم سيارة و قد حدا بكم الحادي و حدا بخراب الدنيا حاد و ناداكم للموت ناد فلا تغرنكم الحياة الدنيا و لا يغرنكم بالله الغرور.

ألا و إن الدنيا دار غرارة خداعة تنكح في كل يوم بعلا و تقتل في كل يوم أهلا و تفرق في كل ساعة شملا فكم من متنافس فيها وراكن إليها من الأمم السالفة وقد قذفتهم في الهاوية و دمرتهم تدميرا و تبرتهم تتبيرا.

أين من جمع فأوعى و شد فأوكى و منع فأكدى بل أين من عسكر العساكر و دسكر الدساكر و ركب المنابر أين من بنى الدور و شرف القصور و جهز الألوف قد تداولتهم أيامها و ابتلعتهم أعوامها فصاروا أمواتا في القبور رفاتا قد يئسوا ما خلفوا و وقفوا على ما أسلفوا.

ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم و هو أسرع الحاسبين و كفى بالموت للهو قامعا و للذات قاطعا و لخفض العيش مانعا و كأني بها و قد أشرقت طلائعها و عسكرت بفظائعها فأصبح المرء بعد صحته مريضا و بعد سلامته نقيصا يعالج كربا ويقاسي تعبا في حشرجة السياق و تتابع الفراق وتردد الأنين و الذهول عن البنات و البنين.

و المرء قد اشتمل عليه شغل شاغل و هول هائل قد اعتقل منه اللسان و تردد منه البيان فأجاب مكروها و فارق الدنيا مسلوبا لا يملكون له نفعا و لا لما حل به دفعا يقول الله عز و جل في كتابه: «فَلَوْ لَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ»

ثم من دون ذلك أهوال القيامة و يوم الحسرة و الندامة يوم ينصب فيه الموازين و تنشر الدواوين لإحصاء كل صغيرة وإعلان كل كبيرة يقول الله في كتابه: «وَ وَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً».

أيها الناس الآن الآن من قبل الندم و من قبل: «أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ»، و تقول لو أن الله هداني لكنت لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين فيرد الجليل جل جلاله بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها و استكبرت و كنت من الكافرين فو الله ما يسأل الرجوع إلا ليعمل صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا.

أيها الناس الآن الآن ما دام الوثاق مطلقا و السراج منيرا و باب التوبة مفتوحا من قبل أن يجف القلم و تطوى الصحف فلا رزق ينزل و لا عمل يصعد المضمار اليوم والسباق غدا فإنكم لا تدرون إلى جنة أو إلى نار أستغفر الله لي ولكم.

60 -عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام): سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول ألا - أخبركم بأكيس الكيسين و أحمق الحمق قالوا بلى يا رسول الله قال أكيس الكيسين من حاسب نفسه و عمل لما بعد الموت و أحمق الحمق من أتبع نفسه هواها و تمنى على الله الأماني فقال الرجل يا أمير المؤمنين و كيف يحاسب الرجل نفسه قال إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه فقال:

يا نفس هذا يوم مضى عليك و لا يعود عليك أبدا و الله يسائلك عنه بما أفنيته فما الذي عملت أذكرت الله أم حمدته أقضيت حوائج مؤمن أنفست عنه كربة أحفظته بظهر الغيب في أهله و ولده أحفظته بعد الموت في مخلفيه أكففت عنه عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك أأعنت مسلما؟

ما الذي صنعت فيه فتذكر ما كان منه فإن ذكر أنه جرى منه خير حمد الله وكبره على توفيقه و إن ذكر معصية أو تقصيرا استغفر الله عز و جل و عزم على ترك معاودته و محا ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة على محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و آله الطيبين الطاهرين.

و عرض بيعة أمير المؤمنين على نفسه و قبوله لها و إعادة لعنة شانئيه و أعدائه و دافعيه عن حقوقه فإذا فعل ذلك قال الله عز و جل لست أناقشك في شيء من الذنوب مع موالاتك أوليائي ومعاداتك أعدائي.

61 - عنه قال و سئل أمير المؤمنين(عليه السلام) من العظيم الشقاء قال رجل ترك الدنيا للدنيا ففاتته الدنيا و خسر الآخرة و رجل تعبد و اجتهد و صام

رياء للناس فذاك حرم لذات الدنيا من دنيانا و لحقه التعب الذي لو كان به مخلصا لاستحق ثوابه فورد الآخرة و هو يظن أنه قد عمل ما يثقل به ميزانه فيجده هباء منثورا قيل:

فمن أعظم الناس حسرة قال من رأى ماله في ميزان غيره فأدخله الله به النار و أدخل وراثه به الجنة قيل وكيف يكون هذا قال كما حدثني بعض إخواننا عن رجل دخل إليه و هو يسوق فقال له يا فلان ما تقول في مائة ألف فى هذا الصندوق.

ما أديت منها زكاة قط و لا وصلت منها رحما قط قال: قلت فعلام جمعتها قال لجفوة السلطان ومكاثرة العشيرة و تخوف الفقر على العيال و لروعة الزمان قال ثم لم يخرج من عنده حتى فاضت نفسه ثم قال علي(عليه السلام).

الحمد لله الذي أخرجه منها مليما بباطل جمعها فأوعاها و شدها فأوكاها فقطع فيها المفاوز و القفار و لجج البحار أيها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك بالأمس إن من أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى ماله في ميزان غيره أدخل الله هذا به الجنة و أدخل هذا به النار.

62 -عنه جاء رجل إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال يا أمير المؤمنين إن بلالا كان يناظر اليوم فلانا فجعل يلحن في كلامه و فلان يعرب و يضحك من بلال فقال أمير المؤمنين(عليه السلام)يا عبد الله إنما يراد بإعراب الكلام تقويمه لتقويم الأعمال وتهذيبها ما ينفع فلانا إعرابه و تقويم كلامه إذا كانت أفعاله ملحونة أقبح لحن و ما ذا يضر بلالا لحنه في كلامه إذا كانت أفعاله مقومة أحسن تقويم مهذبة أحسن تهذيب إنما الحياة الدنيا متاع و متاع الدنيا بطيء الاجتماع قليل الانتفاع سريع الانقطاع.

63- عنه من بعض كلام أمير المؤمنين(عليه السلام)إنما مثل من خبر الدنيا

كمثل قوم سفر نبأ بهم منزل جديب فأموا منزلا خصيبا و جنابا مريعا فاحتملوا وعثاء الطريق و فراق الصديق و خشونة السفر و جشوبة المطعم ليأتوا سعة دارهم و منزل قرارهم فليس يجدون لشيء من ذلك ألما و لا يرون نفقة مغرما.

ولا شيء أحب إليهم مما قربهم من منزلهم و أدناهم من محلهم و مثل من اغتر بها كمثل قوم كانوا بمنزل خصيب فنبأ بهم إلى منزل جديب فليس شيء أكره إليهم و لا أقطع عندهم من مفارقة ما كانوا فيه إلى ما يهجمون عليه ويصيرون إليه. مع

64- و منه قال(عليه السلام)أيضا و اعلم أن أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة و مشقة شديدة و أنه لا غنى بك فيه عن حسن الارتياد و قدر بلاغك من الزاد مع خفة الظهر فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالا عليك و إذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة.

فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه و حمله إياه وأكثر من تزويده و أنت قادر عليه فلعلك تطلبه فلا تجده و اغتنم من استقرضك في غناك ليجعل قضاءه لك يوم عسرتك.

و اعلم أن أمامك عقبة كئودا المخف فيها أحسن حالا من المثقل و المبطى عليها أقبح حالا من المسرع و إن مهبطها بك لا محالة على جنة أو على نار فارتد لنفسك قبل نزولك و وطى المنزل قبل حلولك فليس بعد الموت مستعتب ولا إلى الدنيا منصرف.

65- و منه قال(عليه السلام) أيضا و اعلم أن الذي بيده خزائن السماوات و الأرض قد أذن لك في الدعاء و تكفل لك بالإجابة و أمرك أن تسأله

ليعطيك و أن تسترحمه ليرحمك و إذا ناديته سمع نداءك و إذا ناجيته ع-لم نجواك فأفضيت إليه بحاجتك و أبديته ذات نفسك و شكوت إليه همومك و استكشفته كروبك و استعنته على أمورك و سألت من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره من زيادة الأعمار وصحة الأبدان وسعة الأرزاق. ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته فمتى جئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمه و استمطرت شآبيب رحمته فلا يقنطنك إبطاء إجابته فإن العطية على قدر النية و ربما أخرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل و أجزل لعطاء الآمل وربما سألت الشيء.

فلا تؤتاه و أوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا أو صرف عنك لما هو خير لك فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله و ينفى عنك وباله فالمال لا يبقى لك و لا تبقى له.

و اعلم أنك إنما خلقت للآخرة لا للدنيا و للفناء لا للبقاء و للموت لا للحياة و إنك في منزل قلعة و دار بلغة و طريق إلى الآخرة و إنك طريد الموت الذي لا ينجو منه هاربه و لا بد أنه مدركه فكن منه على حذر أن يدركك و أنت على حال سيئة قد كنت تحدث نفسك منها بالتوبة فيحول بينك و بين ذلك فإذا أنت قد أهلكت نفسك

رويدا بسفر الظلام و كان قد وردت الأظعان يوشك من أسرع أن يلحق.

و اعلم أن من كانت مطيته الليل والنهار فإنه يسار به و إن كان واقفا و يقطع به المسافة و إن كان مقيما وادعا.

و اعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك و لن تعدو أجلك و إنك في سبيل من كان قبلك فخفض في الطلب و أجمل في المكتسب فإنه رب طلب قد جر إلى

حرب و ليس كل طالب بمرزوق و لا كل مجمل بمحروم فأكرم نفسك عن كل دنية و إن ساقتك إلى الرغائب فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسک عوضا.

ولا تكن عبد غيرك و قد جعلك الله حرا و ما خير خير لا ينال إلا بشر و يسر لا ينال إلا بعسر و إياك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة فإن استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل فإنك مدرك قسمك و آخذ سهمك و إن اليسير من الله سبحانه أكثر و أعظم من

الكثير من خلقه و إن كان كل منه.

66 - و منه أيضا احمل نفسك من أخيك عند صرمه على الصلة و عند صدوده على اللطف و المقاربة و عند جموده على البذل و عند تباعده على الدنو و عند شدته على اللين و عند جرمه على العذر حتى كأنك له عبد و كأنه ذو نعمة عليك و إياك أن تضع ذلك في غير موضعه أو أن تفعله في غير أهله.

67- و منه قال(عليه السلام)أيضا و لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك فإنه يسعى في مضرته و نفعك و ليس من جزاء من سرك أن تسوءه ما أقبح الخضوع عند الحاجة و الجفاء عند الغنى و إنما لك من دنياك ما أصلحت به مثواك و إن جزعت على ما تفلت من يديك فاجزع على كل ما لم يصل إليك.

استدل على ما لم يكن بما قد كان فإن الأمور أشباه و لا تكونن ممن لا ينفعه العظة إلا إذا بالغت في إيلامه فإن العاقل يتعظ بالأدب و البهائم لا يتعظ إلا بالضرب.

68 - عنه إن أمير المؤمنين(عليه السلام)كان يقول لا خير في الدنيا إلا لأحد

رجلين رجل يزداد في كل يوم إحسانا و رجل يتدارك منيته بالتوبة و أنى له بالتوبة فو الله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه عملا إلا بولايتنا أهل البيت ألا و من عرف حقنا و رجا الثواب بنا رضي بقوته نصف مد في كل يوم و ما يستر به عورته و ما أكن رأسه و هم مع ذلك و الله خائفون

وجلون.

ودوا أنه حظهم من الدنيا وكذلك وصفهم الله عز و جل حيث يقول: «وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ»؛ ما الذي أتوا به أتوا والله بالطاعة مع المحبة و الولاية و هم في ذلك خائفون أن لا يقبل منهم وليس و الله خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين و لكن خافوا من أن يكونوا مقصرين في محبتنا و طاعتنا ثم قال إن قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل .

فإن عليك في خروجك أن لا تغتاب و لا تكذب ولا تحسد ولا ترائي و لا تتصنع و لا تداهن ثم قال نعم صومعة المؤمن بيته يكف فيه نفسه و بصره و لسانه و فرجه إن من عرف نعمة الله عز و جل بقلبه استوجب المزيد من الله عز و جل قبل أن يظهر شكرها على لسانه و من ذهب يرى أن له على الآخر فضلا فهو من المستكبرين.

فقلت له: إنما يرى أن له عليه فضلا بالعافية إذا رآه مرتكبا للمعاصي فقال هيهات هيهات فلعله أن يكون قد غفر له ما أتى و أنت موقوف محاسب أما تلوت قصة سحرة موسى(عليه السلام) ، ثم قال كم من مغرور بما قد أنعم الله عليه و كم من مستدرج يستر الله عليه و كم من مفتون بثناء الناس عليه .

ثم قال إني لأرجو النجاة لمن عرف حقنا من هذه الأمة إلا لأحد

ثلاث صاحب سلطان جائر و صاحب هوى و الفاسق المعلن ثم تلا: «إِنْ كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ»؛ ثم قال يا حفص الحب أفضل من الخوف ثم قال والله ما أحب الله عز و جل من أحب الدنيا و والى غيرنا و من عرف حقنا و أحبنا فقد أحب الله عز و جل فبكى رجل.

فقال له أتبكي لو أن أهل السماوات و الأرض اجتمعوا يتضرعون إلى الله عز و جل أن ينجيك من النار ثم يدخلك الجنة ثم شفعوا فيك ثم كان لك قلب حي لكنت أخوف الناس الله عز و جل في تلك الحال.

ثم قال يا حفص كن ذنبا و لا تكن رأسا يا حفص قال رسول الله من خاف الله عز و جل كل لسانه. ثم قال بينما موسى(عليه السلام) يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه فأوحى الله تعالى إليه يا موسى قل له لا تشق قميصك و لكن اشرح لي عن قلبك ثم قال مر موسى(عليه السلام)برجل من أصحابه و هو ساجد و انصرف من حاجته و هو ساجد على حالته.

فقال موسى(عليه السلام) لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته أو يتحول عما أكره إلى ما أحب.

69 - عنه(عليه السلام)وقد ذكر عليا(عليه السلام) فقال و الذي ذهب بنفسه ما أكل منالدنيا حراما قليلا و لا كثيرا حتى فارقها ولا عرض له أمران كلاهما الله عز و جل رضا إلا أخذ بأشدهما عليه في بدنه و لا نزل برسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) شديدة قط إلا وجهه فيها ثقة به و لا أطاق أحد من هذه الأمة عمل رسول

الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بعده غيره و لقد كان يعمل عمل رجل كأنه ينظر إلى الجنة و النار.

و لقد أعتق من صلب ماله ألف مملوك كل ذلك تحف فيه يداه و يعرق فيه جبينه التماس ما عند الله والخلاص من النار و ما كان قوته إلا الخبز و الزيت و حلواه التمر إذا وجده و لباسه الكرابيس و إذا فضل عن ثيابه شيء دعا بالجلم فجزه.

70- عنه عن زيد بن الحسن قال سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول كان علي(عليه السلام)أشبه الناس برسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)طعمة وسيرة كان يأكل الخبز و الزيت و يطعم الناس الخبز واللحم قال وكان علي(عليه السلام)يستقي و يحتطب و كانت فاطمة تطحن و تعجن و تخبز و ترقع الثوب و كانت من أحسن الناس وجها و كان وجنتيها وردتان عليه السلام .

71- عنه من كلام أمير المؤمنين(عليه السلام)أيها الناس إن الدنيا ليست لكم بدار قرار و إنما أنتم فيها كركب عرسوا فأناخوا ثم استقلوا فغدوا خفافا و راحوا خفافا لم يجدوا عن مضي نزوعا ولا إلى ما تركوا رجوعا جد بهم نجدوا و ركنوا إلى الدنيا فما استعدوا حتى أخذ بكظمهم.

فلا تغرنكم الحياة الدنيا فإنما أنتم فيها سفر حلول الموت بكم نزول ينتصل فيكم مناياه و يمضى بأخياركم مطاياه إلى دار الثواب والعقاب و الجزاء و الحساب.

فرحم الله امرأ راقب ربه و خاف ذنبه و کابر هواه و کذب مناه و رحم الله امرأ أزم نفسه من التقوى بزمام و الجمها من خشية ربها بلجام فقادها إلى الطاعة بزمامها و قدعها عن المعصية بلجامها رافعا إلى المعاد طرفه متوقعا في كل أوان حتفه دائم الفكر طويل السهر عزوف عن الدنيا كدوح لأمر آخرته جعل الصبر مطية نجاته والتقوى عدة وفاته فاعتبر و قاس و ترك الدنيا و الناس.

أيها الناس أحذركم الدنيا و الاغترار بها فكان قد زالت عن قليل عنكم كما زالت عمن كان قبلكم فاجعلوا اجتهادكم فيها التزود من يومها القصير ليوم الآخرة الطويل فإنها دار عمل و الآخرة دار القرار و الجزاء.

72 - عنه عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال لما ولي أمير المؤمنين علي(عليه السلام)صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إني والله لا أزراكم من فيئكم درهما ما قام عذق بيثرب فلتصدقكم أنفسكم أفتروني مانع نفسي و معطيكم قال فقام إليه عقيل فقال والله لتجعلني و أسود بالمدينة سواء فقال اجلس أما كان هاهنا أحد يتكلم غيرك و ما فضلك عليه إلا بسابقة أو تقوى.

73 - عنه عن الصادق(عليه السلام)عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال جاء الفقراء إلى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقالوا يا رسول الله إن للأغنياء ما يعتقون وليس لنا و لهم ما يحجون وليس لنا ولهم ما يتصدقون وليس لنا ولهم ما يجاهدون و ليس لنا و لهم ما يزكون وليس لنا.

فقال(عليه السلام) من كبر الله تبارك اسمه مائة مرة كان أفضل من عتق مائة رقبة و من سبح الله مائة مرة كان أفضل من سياق مائة بدنة و من حمد الله مائة مرة كان أفضل من حملان مائة فرس فى سبيل الله بسروجها و لجمها و ركبها و من قال:

لا إله إلا الله مائة مرة كان أفضل الناس عملا ذلك اليوم إلا من زاد. قال: فبلغ ذلك الأغنياء فصنعوه فقال(عليه السلام) ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

74 - عنه قال علي(عليه السلام)وجدت في قائم سيف من سيوف رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)صل من قطعك و قل الحق و لو على نفسك و أحسن إلى من أساء عليك.

75 -عنه عن الصادق جعفر بن محمد(عليهم السلام)قال : خطب أمير المؤمنين

علي بن أبي طالب (عليه السلام)يوم الفطر فقال أيها الناس إن يومكم هذا يوم يثاب فيه المحسنون و يخسر فيه المبطلون و هو أشبه بيوم قيامكم فاذكروا بخروجكم من منازلكم إلى مصلاكم خروجكم من الأجداث إلى ربكم.

و اذكروا بوقوفكم في مصلاكم وقوفكم بين يدي ربكم و اذكروا برجوعكم إلى منازلكم رجوعكم إلى منازلكم في الجنة عباد الله إن أدنى ما للصائمين و الصائمات أن يناديهم ملك في آخر يوم من شهر رمضان أبشروا عباد الله فقد غفر لكم ما سلف من ذنوبكم فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون.

76 - عنه عن الباقر محمد بن علي الأول(عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين(عليه السلام)جمع الخير كله في ثلاث خصال النظر و السكوت و الكلام فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة و كل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو فطوبى لمن كان نظره عبرة و سكوته فكرة وكلامه ذكرا و بكى على خطيئته و أمن الناس شره.

77 -عنه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)كم من غافل ينسج ثوبا ليلبسه و إنما هو كفنه و يبني بيتا ليسكنه فإنما هو موضع قبره.

78- عنه وقيل لأمير المؤمنين(عليه السلام) ما الاستعداد للموت قال أداء الفرائض و اجتناب المحارم و الاشتمال على المكارم ثم لا يبالي أوقع علي الموت أو وقع الموت عليه و الله ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أو وقع عليه الموت.

79- عنه عن أبي العباس البقباق قال: قال أبو عبد الله قال أمير المؤمنين(عليه السلام) ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة و كم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا و الموت فضح الدنيا فلم يترك لذي لب فيها فرحا.

80- عنه(عليه السلام): عن أمير المؤمنين(عليه السلام) : أن الندم على الشر يدعو إلى تركه.

81 -عنه(عليه السلام)قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام) كثيرا ما يقول في خطبته أيها الناس دينكم دينكم فإن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره السيئة فيه تغفر و الحسنة في غيره لا تقبل.

82 - عنه عن الحكم بن سالم قال دخل على الإمام الان قوم فوعظهم ثم قال ما منكم من أحد إلا قد عاين الجنة و ما فيها و عاين النار و ما فيها إن كنتم تصدقون بالكتاب.

83- عنه(عليه السلام) قال: اقصر نفسك عما يضرها من قبل أن تفارقك و اسع في فكاكها كما تسعى في معيشتك فإن نفسك رهينة بعملك.

84 - عنه قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال يا أمير المؤمنين أوصني بوجه من وجوه البر أنجو به فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) أيها الإنسان اسمع ثم استفهم ثم استيقن ثم استعمل و اعلم أن الناس ثلاثة زاهد وصابر و راغب أما الزاهد فقد خرجت الأحزان و الأفراح من قلبه فلا يفرح بشيء من الدنيا و لا يأسف على شيء منها فاته فهو مستريح.

و أما الصابر فإنه يتمناها بقلبه فإذا نال عنها ألجم نفسه منها لسوء عاقبتها و شنآنها لو اطلعت على قلبه لعجبت من عفته و تواضعه و حزمه و أما الراغب فلا يبالي من أين جاءته الدنيا من حلها أو من حرامها و لا يبالي ما دنس فيه عرضه و أهلك نفسه و أذهب مروته فهم في غمرة يضطربون.

85 -عنه(عليه السلام) من بعض كلامه لا تصغر ما ينفع يوم القيامة و لا تصغر ما يضر يوم القيامة.

86 -عنه عن الصادق(عليه السلام): قال كتب أمير المؤمنين(عليه السلام) إلى بعض أصحابه يعظه أوصيك ونفسي بتقوى من لا يحل لك معصيته و لا يرجى غيره و لا الغنى إلا إليه فإن من اتقى الله عز و قوي و شبع و روي و رفع عقله عن عن أهل الدنيا فبدنه مع أهل الدنيا و قلبه و عقله معاين الآخرة.

فأطفى بضوء قلبه ما أبصرت عيناه من حب الدنيا فقدر حرامها و جانب شبهاتها وأصر الله بالحلال الصافي إلا ما لا بد له من كسرة يشد بها صلبه و ثوب يوارى به عورته من أغلظ ما يجد و أخشنه و لم يكن له فيما لا بد له منه ثقة و لا رجاء فوقعت ثقته و رجاؤه على خالق الأشياء فجد و اجتهد و أتعب بدنه .

حتى بدت الأضلاع و غارت العينان و أبدل له من ذلك قوة في بدنه و شدة في عقله و ما ذخر له في الآخرة أكثر فارفض الدنيا فإن حب الدنيا يعمي و يصم و يبكم و يذل الرقاب فتدارك ما بقي من عمرك و لا تقل غدا و بعد غد فإنما هلك من كان قبلك بإقامتهم على الأماني و التسويف.

حتى أتاهم أمر الله بغتة و هم غافلون فنقلوا على أعوادهم إلى قبورهم المظلمة الضيقة و قد أسلمهم الأولاد و الأهلون فانقطع إلى الله بقلب منيب من رفض الدنيا و عزم ليس فيه انكسار و لا انخذال أعاننا الله و إياك على طاعته و وفقنا وإياك لمرضاته.

87 - عنه(عليه السلام)قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول ابن آدم إن كنت تريد من الدنيا ما يكفيك فأيسر ما فيها يكفيك و إن كنت تريد ما لا يكفيك فإن كل ما فيها لا يكفيك.

88- عنه(عليه السلام) قال : إن في كتاب على(عليه السلام): إنما مثل الدنيا كمثل الحية ما الين مسها و في جوفها السم الناقع يحذرها العاقل و يهوى إليها الصبى

الجاهل.

المنابع:

(1) الزهد : 13

(2) أمالي الصدوق: 182 - 193 - 267 - 298 .

(3) الفقيه 2015/10 - 406، (4) الخصال: 147 - 230،

(5) أمالي المفيد : 102 - 145،

(6) نهج البلاغة: خ 20 - 21 - 82 - 83 - 85 - 129 - 133 -147 -166-175-176-182-193-105-201 - 105 - 193 - 182 -

(7) أمالي الطوسي: 296/2 .

(8) مجموعة ورام: 28/20 - 35 ، إلى 39 - 41 - 70، إلى 77 - 88 - 94 ، إلى 96 - 101 ، إلى 105 - 131 - 137 - 148 - 149 -151 ، إلى 157 - 161 - 195.

كتاب العشرة

1 -باب مصاحبة العاقل

1- الكليني عدة من من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن حسين بن الحسن عن محمد بن سنان عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)لا عليك أن تصحب ذا العقل و إن لم تحمد كرمه و لكن انتفع بعقله و احترس من سيئ أخلاقه و لا تدعن صحبة الكريم و إن لم تنتفع بعقله و لكن انتفع بكرمه بعقلك وافرر كل الفرار من اللثيم الأحمق.

2- عنه عن محمد بن علي عن موسى بن يسار القطان عن المسعودي عن أبي داود عن ثابت بن أبي صخرة عن أبي الزعلى قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) انظروا من تحادثون فإنه ليس من أحد ينزل به الموت إلا مثل له أصحابه إلى الله إن كانوا خيارا فخيارا و إن كانوا شرارا فشرارا وليس أحد يموت إلا تمثلت له عند موته.

3-الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثني محمد بن محمد بن مغفل العجلي بسهرورد قال حدثنا محمد بن الحسن ابن بنت إلياس، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن آبائه(عليه السلام) ، عن علي(عليه السلام) ، قال: قال رسول

الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إياكم و مشاجرة الناس، فإنها تظهر الغرة و تدفن العزة.

4- عنه بإسناده عن على(عليه السلام): قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) المرء على دین خلیله، فلينظر أحدكم من يخالل.

المنابع:

(1) الكافى: 638/2،

(2) امالي الطوسي: 96/2 - 132

2-باب من تكره مجالسته

1 - الكليني عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد خالد عن عمرو ابن عثمان عن محمد بن سالم الكندي عمن حدثه عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا صعد المنبر قال ينبغي للمسلم أن يتجنب مواخاة ثلاثة الماجن الفاجر و الأحمق و الكذاب.

فأما الماجن الفاجر فيزين لك فعله و يحب أنك مثله و لا يعينك على أمر دينك و معادك و مقاربته جفاء و قسوة و مدخله و مخرجه عار عليك و أما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير و لا يرجى لصرف السوء عنك و لو أجهد نفسه و ربما أراد منفعتك فضرك فموته خير من حياته و سكوته خير

من نطقه و بعده خير من قربه و أما الكذاب فإنه لا يهنئك معه عيش.

ينقل حديثك و ينقل إليك الحديث كلما أفنى أحدوثة مطرها بأخرى مثلها حتى إنه يحدث بالصدق فما يصدق و يفرق بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور فاتقوا الله عز وجل وانظروا لأنفسكم.

2- عنه في رواية عبد الأعلى عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)لا ينبغي للمرء المسلم أن يواخي الفاجر فإنه يزين له فعله و يحب أن يكون مثله و لا يعينه على أمر دنياه و لا أمر معاده و مدخله إليه و مخرجه من عنده شين عليه.

(1) الكافي: 639/2 - 640 .

3- باب التسليم

1 - محمد بن الأشعث: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)أنه كان يكره أن يقول الرجل للرجل حياك الله ثم يسكت حتى يتبعها بالسلام.

2 - عنه أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد حدثني موسى الله أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب

(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إن أولى الناس بالله تبارك و تعالى وبرسوله من بدأ بالسلام .

3- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) السلام تطوع و الرد فريضة.

4 - عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه.

5- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إذا قام أحدكم من مجلسه فليودعهم بالسلام.

6- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن

الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا تدعوا أحدا إلى الطعام حتى يسلم و الحمد لله رب العالمين.

7- الكليني: عدة من من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال إذا سلم أحدكم فليجهر بسلامه لا يقول سلمت فلم يردوا علي و لعله يكون قد سلم و لم يسمعهم فإذا رد أحدكم فليجهر برده و لا يقول المسلم سلمت فلم يردوا علي.

ثم قال: كان علي(عليه السلام)يقول لا تغضبوا و لا تغضبوا أفشوا السلام و أطيبوا الكلام وصلوا بالليل و الناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ثم تلا(عليه السلام)عليهم قول الله عز و جل: «السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ».

عنه عن أحمد بن محمد محمد عن ابن محبوب عن جميل عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر(عليه السلام)قال مر أمير المؤمنين علي(عليه السلام)بقوم فسلم عليهم فقالوا عليك السلام و رحمة الله و بركاته ومغفرته و رضوانه فقال لهم أمير المؤمنين(عليه السلام)لا تجاوزوا بنا مثل ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم اللا إنما قالوا رحمة الله و بركاته عليكم أهل البيت.

9 - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)يكره للرجل أن يقول حياك الله ثم يسكت حتى يتبعها بالسلام.

10 - عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد ابن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)لا تبدء واأهل الكتاب بالتسليم وإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم.

11 - الصدوق: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي

قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه أبي النضر محمد بن مسعود العياشي قال حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال قال: حدثنا محمد بن الوليد عن العباس هلال بن عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب(عليه السلام).

قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)خمس لا أدعهن حتى الممات الأكل على الحضيض مع العبيد و ركوبي الحمار مؤكفا و حلبي العنز بيدي و لبس الصوف و التسليم على الصبيان ليكون سنة من بعدي.

12 - الفتال النيسابوري قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : نهى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أن يسلم على أربعة على سكران في سكره و على من يعمل التماثيل و على من يلعب بالنرد و على من يلعب بأربعة عشر فأنا أزيدكم الخامسة أنهاكم أن تسلموا على صاحب الشطرنج.

13 - عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام): ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم وستة من أخلاق قوم لوط فأما الذين لا ينبغي السلام عليهم فاليهود والنصارى و أصحاب النرد والشطرنج و أصحاب المخمر و البربط و الطنبور و المتفكهون بسب الأمهات و الشعراء و أما الذي من أخلاق قوم لوط فالجلاهق و هو البندق و الخذف و مضغ العلك و إرخاء الإزار و حل الإزار من القباء و القميص.

المنابع:

(1) الأشعثيات : 174 - 229، (2) الكافى: 645/2 - 646 - 649.

(3) عيون اخبار الرضا :81/2، (4) روضة الواعظين: 375.

4- باب العطاس

1 - محمد بن الأشعث: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)قال: قال لنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا تبغضوا و لا تبفضوا لا تقتصوا و لا تنقصوا فقيل يا رسول الله وكيف ذاك قال إذا مر أحدكم على المجلس يسلم فليسمعهم و إذا رد أهل المجلس فليسمعون فإذا عطس عاطس في النادي فليسمع جلسائه الحمد الله و ليسمعوه التسميت فإن ذلك معصية.

2 - الكليني عن أبي علي الأشعري عن محمد بن سالم عن أحمد ابن النضر عن محمد بن مروان رفعه قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)من قال: إذا عطس الحمد لله رب العالمين على كل حال لم يجد وجع الأذنين و الأضراس.

3- الطبرسي عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال من قال إذا عطس الحمد الله رب العالمين على كل حال لم يجد وجع الأذنين و الأضراس.

4- عنه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إن أحدكم ليدع تسميت أخيه إن عطس فيطالبه يوم القيامة فيقضى له عليه.

5- عنه قال(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا عطس المرء المسلم ثم سكت لعلة تكون به قالت الملائكة عنه الحمد لله رب العالمين فإن قال الحمد لله رب العالمين قالت الملائكة يغفر الله لك.

المنابع :

(1) الأشعثيات: 167، (2) الكافي: 655/2،

(3) مكارم الاخلاق: 409 - 410.

5- باب اکرام الكريم

1 - الكليني عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن عبد الله بن القداح عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال دخل رجلان على أمير المؤمنين(عليه السلام)فألقی لكل واحد منهما وسادة فقعد عليها أحدهما و أبي الآخر فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) اقعد عليها فإنه لا يأبى الكرامة إلا حمار ثم قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.

2 - عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن عيسى عن عبد الله العلوي عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) لما قدم عدي بن حاتم إلى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و أدخله النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) بيته و لم يكن في البيت غير خصفة و وسادة من أدم فطرحها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لعدي بن حاتم.

(1) الكافي: 659/2 .

6- باب الدعابة

1 - الكليني: عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إياكم والمزاح فإنه يجر السخيمة و يورث الضغينة و هو السب الأصغر.

(1) الكافي: 664/2 .

7- باب حق الجار

1 - الكليني: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ع-ن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عن أبيه(عليه السلام)قال قرأت في كتاب علي(عليه السلام)أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)اكتب بين المهاجرين والأنصار و من لحق بهم من أهل يثرب أن الجار كالنفس غير مضار و لا آثم و حرمة الجار على الجار كحرمة أمه الحديث مختصر.

2- محمد بن الأشعث: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده على بن الحسين عن أبيه عن على بن أبي طالب (عليه السلام)قال جاء رجل إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فقال يا رسول الله إني أردت شراء دار أين تأمرني أشتري في جهينة أم في مزينة أم في ثقيف أم في قريش فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الجوار ثم الدار و الرفيق ثم السفر.

3- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) أن رجلا من الأنصار شكا إلى النبی (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال إن لي جارا قد اتخذ مثل خرجة العين مما يلي مغتسل امرأتي فإذا قامت تغتسل نظر إليها فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)سو له خياطا فإذا نظر فانحسن به في عينه.

المنابع:

(1) الكافي: 666/2 (2) الاشعثيات 164.

8- باب حق الصاحب

1 - الحميرى: حدثني مسعدة بن صدقة قال: حدثني جعفر ابن محمد(عليه السلام)عن أبيه أن عليا صاحب رجلا ذميا فقال له الذمي أين تريد يا عبد الله قال أريد الكوفة فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه علي فقال الذمي له أليس زعمت تريد الكوفة قال بلى فقال له الذمي فقد تركت الطريق.

فقال له قد علمت فقال له فلم عدلت معي و قد علمت ذلك فقال له علي هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه و كذلك أمرنا نبينا فقال له هكذا قال: قال نعم فقال له الذمي لا جرم إنما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة و إنما أنا أشهدك أني على دينك فرجع الذمي مع علي فلما عرفه أسلم.

2- عنه عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن على أن السكني بمنزلة العارية إن أحب صاحبها أن يأخذها أخذها و إن أحب أن يدعها فعلى أي ذلك شاء.

3- الكليني عن علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة ابن صدقة عن أبي عبد الله عن آبائه (عليهم السلام)أن أمير المؤمنين(عليه السلام)صاحب رجلا ذميا فقال له الذمي أين تريد يا عبد الله فقال أريد الكوفة فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال له الذمي ألست ألست زعمت

أنك تريد الكوفة فقال له بلى فقال له الذمي فقد تركت الطريق.

فقال له: قد علمت قال فلم عدلت معي و قد علمت ذلك فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام)هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه و كذلك أمرنا نبينا(صلی الله علیه وآله وسلم) فقال له الذمي هكذا قال: قال نعم قال الذمي لا جرم أنما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة فأنا أشهدك أني على دينك و رجع الذمي مع أمير المؤمنين(عليه السلام)فلما عرفه أسلم.

4- الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال حدثنا أبو صالح محمد بن صالح بن فيض العجلي الساوي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: حدثنا محمد بن علي الرضا، عن آبائه(عليهم السلام)عن محمد بن علي أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن أبيه علي بن أبي

طالب اللام ، قال :

قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و إنا أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلم الناس بقدر عقولهم. قال و قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أمرني ربي بمداراة الناس، كما أمرني بإقامة الفرائض .

المنابع:

(1) قرب الاسناد 7 - 69 .

(2) الكافي: 670/2، (3) امالى الشيخ: 95/2 .

9-باب كتمان السر

1- الصدوق: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن عبد الله بن أحمد الرازي عن بكر بن صالح عن إسماعيل بن مهران عن محمد بن حفص عن يعقوب بن بشير عن جابر عن أبي جعفر(عليه السلام)قال قام إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)رجل بالبصرة فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان قال:

الإخوان صنفان إخوان الثقة و إخوان المكاشرة فأما إخوان الثقة فهم الكف و الجناح والأهل و المال فإذا كنت من أخيك على حد الثقة فابذل له مالك وبدنك وصاف من صافاه و عاد من عاداه و اكتم سره و عیبه و أظهر منه الحسن.

و اعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت الأحمر و أما إخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك فلا تقطعن ذلك منهم و لا تطلين ما وراء ذلك من ضميرهم و ابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه و حلاوة اللسان.

(1) الخصال: 49 .

10 - باب المشورة

1 - البرقي: عن أبيه عمن ذكره عن الحسين بن المختار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي(عليه السلام) في كلام له شاور في حديثك الذين يخافون الله.

2 - عنه عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال أتى رجل أمير المؤمنين عليا(عليه السلام) فقال له جئتك مستشيرا أن الحسن(عليه السلام) و الحسين(عليه السلام) و عبد الله بن جعفر خطبوا إلى فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) المستشار مؤتمن أما الحسن فإنه مطلاق للنساء و لكن زوجها الحسين فإنه خير لابنتك.

3- الصدوق روی محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن آدم عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عن آبائه (عليهم السلام)عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لعلی(عليه السلام) يا علي لا تشاورن جبانا فإنه يضيق عليك المخرج ولا تشاورن بخيلا فإنه يقصر بك عن غايتك و لا تشاورن حريصا فإنه يزين لك شرها و اعلم أن الجبن والبخل و الحرص غريزة يجمعها سوء الظن.

المنابع:

(1) المحاسن: 601 ، (2) الفقيه: 0409/4

11 -باب الاصلاح بين الناس

1- الصدوق: حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثني عبد الله ابن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول لئن أصلح بين اثنين أحب إلي من أن أتصدق بدينارين قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصيام.

(1) ثواب الأعمال: 178

12- باب حق الجار

1- الطوسي بإسناده عن أمير المؤمنين(عليه السلام)، أنه قال أحبب حبيبك هونا ما فعسى أن يكون بغيضك يوما ما، و ابغض بغيضك هونا ما فعسى أن يكون حبيبك يوما ما.

(1) أمالي الشيخ: 374/1.

كتاب القرآن

1- باب فضل القرآن

1 - محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قارئ القرآن و المستمع في الأجر سواء.

2- الكليني عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي جميلة قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام)كان في وصية أمير المؤمنين(عليه السلام)أصحابه اعلموا أن القرآن هدى النهار و نور الليل المظلم على ما كان من جهد و فاقة.

3- عنه عن محمد بن يحيى عن عبد بن جعفر عن السياري عن محمد بن بكر عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه قال و الذي بعث محمدا(صلی الله علیه وآله وسلم)بالحق و أكرم أهل بيته ما من شيء تطلبونه من حرز من حرق او غرق أو سرق أو إفلات دابة من صاحبها أو ضالة أو آبق إلا و هو في القرآن فمن أراد ذلك فليسألني عنه قال:

فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عما يؤمن من الحرق و

الغرق فقال اقرأ هذه الآيات «اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ وَ ما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ» إلى قوله: «سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ».

فمن قرأها فقد أمن الحرق و الغرق قال فقرأها رجل و اضطرمت النار في بيوت جيرانه و بيته وسطها فلم يصبه شيء.

ثم قام إليه رجل آخر فقال يا أمير المؤمنين إن دابتي استصعبت علي و أنا منها على وجل فقال اقرأ في أذنها اليمنى «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» فقرأها فذلت له دابته و قام إليه رجل آخر فقال:

يا أمير المؤمنين إن أرضي أرض مسبعة و إن السباع تغشى منزلي و لا تجوز حتى تأخذ فريستها فقال اقرأ «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ »؛ .

فقرأهما الرجل فاجتنبته السباع ثم قام إليه آخر فقال:

يا أمير المؤمنين إن في بطني ماء أصفر فهل من شفاء فقال نعم بلا درهم و لا دينار و لكن اكتب على بطنك آية الكرسي و تغسلها و تشربها و تجعلها ذخيرة في بطنك فتبراً بإذن الله عز و جل ففعل الرجل فبرأ بإذن الله ثم قام إليه آخر فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن الضالة فقال اقرأ يس في ركعتين و قل:

يا هادي الضالة رد علي ضالتي ففعل فرد الله عز و جل عليه ضالته ثم قام إليه آخر فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن الآبق فقال اقرأ «أَوْ كَظُّلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ مُجَيّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ إِلَى قَوْلِهِ وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ» فقالها الرجل فرجع إليه الآبق.

ثم قام إليه آخر فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن السرق فإنه لا يزال قد يسرق لي الشيء بعد الشيء ليلا فقال له اقرأ إذا أويت إلى فراشك « قُلِ ادْعُوا اللهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَّا مَا تَدْعُوا إلى قوله: «وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً» ثم قال أمير المؤمنين(عليه السلام)من بات بأرض قفر فقرأ هذه الآية: «إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَی عَلَى الْعَرْشِ» إلى قوله: «تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمينَ»؛ حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشياطين :قال فمضى الرجل فإذا هو بقرية خراب فبات فيها و لم يقرأ هذه الآية فتغشاه الشيطان و إذا هو آخذ بخطمه. فقال له :صاحبه أنظره و استيقظ الرجل فقرأ الآية فقال الشيطان لصاحبه أرغم الله أنفك احرسه الآن حتى يصبح فلما أصبح رجع إلى أمير المؤمنين

(عليه السلام)فأخبره وقال له: رأيت في كلامك الشفاء و الصدق و مضى بعد طلوع الشمس فإذا هو بأثر شعر الشيطان مجتمعا في الأرض.

4 - العياشي: عن يوسف بن عبد الرحمن رفعه إلى الحارث الأعور قال دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)فقلت يا أمير المؤمنين إنا إذا كنا عندك سمعنا الذي نسد به ديننا، و إذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة لا ندري ما هي قال أو قد فعلوها قال: قلت نعم قال:

سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول أتاني جبرئيل فقال يا محمد سيكون في أمتك فتنة قلت فما المخرج منها فقال كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خبر، و خبر ما بعدكم وحكم ما بينكم و هو الفصل ليس بالهزل من ولاه من جبار فعمل بغيره قصمه الله و من التمس الهدى في غيره أضله الله و هو حبل الله المتين، و هو الذكر الحكيم، و هو الصراط المستقيم.

لا تزيغه الأهوية، و لا تلبسه الألسنة و لا يخلق على الرد ولا

أن

ينقضي عجائبه و لا يشبع منه العلماء هو الذي لم تكنه الجن إذ سمعت- قالوا: «إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشد»، من قال به صدق، و من عمل به أجر، و من اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم، هو الكتاب العزيز الذي «لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ».

5 - عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله(عليه السلام)عن أبيه أبيه عن جده (عليه السلام)قال خطبنا أمير المؤمنين(عليه السلام) خطبة فقال فيها نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله، أرسله بكتاب فصله و أحكمه و أعزه و حفظه بعلمه و أحكمه بنوره، و أيده بسلطانه، و كلاه من لم يتنزه هوى أو يميل به شهوة أو يأتيه الباطل من بين يديه ولا من لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

و لا يخلقه طول الرد ولا يفنى عجائبه من قال به صدق و من عمل به أجر و من خاصم به فلح و من قاتل به نصر، و من قام به هدي إلى صراط مستقيم فيه نبأ من كان قبلكم والحكم فيما بينكم، و خيرة معادكم أنزله بعلمه و أشهد الملائكة بتصديقه قال الله جل وجهه «لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ المَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَی بِاللَّهِ شَهِيداً».

فجعله الله نورا يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ و قال«فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ» و قال«اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ»و قال: «فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَ مَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم، و في تركه الخطاء المبين قال:

«فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَ» فجعل

في اتباعه كل خير يرجى فى الدنيا والآخرة فالقرآن آمر و زاجر حد فيه الحدود، و سن فيه السنن، و ضرب فيه الأمثال، و شرع فيه الدين إعذارا من نفسه و حجة على خلقه، أخذ على ذلك ميثاقهم و ارتهن عليه أنفسهم ليبين لهم ما يأتون و ما يتقون ليهلك من هلك عن بينة، و يحيى من حي عن بينة و إن الله سميع عليم.

6- الصدوق بإسناده عن علي(عليه السلام) أنه قال ليس في القرآن يا أيها الذين آمنوا إلا وهي في التوراة يا أيها الناس و في خبر آخر يا أيها المساكين.

7 - الرضي الموسوي قال(عليه السلام): تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث و تفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب و استشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور و أحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص و إن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله بل الحجة عليه أعظم والحسرة له ألزم و هو عند الله ألوم.

المنابع:

(1) الأشعثيات :31 (2) الكافي: 600/1 - 624 ،

(3) تفسير العياشي: 3/1 - 7.

(4) عيون اخبار الرضا: 39/2 ،

(5) نهج البلاغة: خ 110.

2- باب ان القرآن نزل ثلاثا

1 - الكليني عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن أبي حمزة عن أبي يحيى عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول نزل القرآن أثلاثا ثلث فينا و في عدونا و ثلث سنن و أمثال و ثلث فرائض و أحكام.

2 - العياشي: عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول نزل القرآن أثلاثا ثلث فينا و في عدونا و ثلث سنن و أمثال و ثلث فرائض و أحكام.

المنابع:

(1) الكافي: 627/2)، (2) تفسير العياشي: 9/1،

3- باب تفريق المصاحف

1 - عاصم عن خالد بن راشد عن مولى لعبيدة السلماني قال: سمعت عبيدة يقول: خطبنا علي أمير المؤمنين(عليه السلام)على منبر له من لبن: فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس اتقوا الله و لا تفتوا الناس بما لا تعلمون إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال قولا آل منه إلى غيره وقال قولا وضع على غير موضعه و كذب عليه.

فقام إليه علقمة و عبيدة السلماني فقالا: يا أمير المؤمنين فما نصنع بما قد خبرنا في هذه الصحف عن أصحاب محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) قال: سلا :قال سلا عن ذلك علماء آل محمد(عليهم السلام)كأنه نفسه.

(1) اصل عاصم 39 .

4- باب قراءة القرآن في الصلاة

1- الصفار حدثنا أحمد بن محمد عن البرقي عن إبراهيم بن إسحاق الأزدي عن أبي عثمان العبدي عن جعفر(عليه السلام)عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قراءة القرآن فى الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة و ذكر الله أفضل من الصدقة و الصدقة أفضل من الصوم والصوم جنة ثم قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لا قول إلا بعمل و لا عمل إلا بنية و لا نية إلا بإصابة السنة.

2 - البرقي: عن أبيه عن أبي إسماعيل إبراهيم بن إسحاق الأزدي الكوفي عن عثمان العبدي عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن علي(عليهم السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة و ذكر الله أكبر من الصدقة و الصدقة أفضل من الصوم و الصوم جنة من النار

3 - الصدوق بإسناده قال: قال علي بن أبي طالب(عليه السلام) صلى بنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) والصلاة السفر فقرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون و في الثانية قل هو الله أحد ثم قال قرأت لكم ثلث القرآن و ربعه

4- عنه بإسناده قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من قرأ سورة إذا زلزلت الأرض أربع مرات كان كمن قرأ القرآن كله.

المنابع:

(1) بصائر الدرجات: 11

(2) المحاسن: 221،

(3) عيون اخبار الرضا: 37/2.

5- باب تفسير القرآن

1 - ابان عن سليم قال: قلت: يا أمير المؤمنين إني سمعت من سلمان و المقداد و أبي ذر شيئاً من تفسير القرآن و من الرواية عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم و رايت فى ايدى الناس اشياء كثيرة من تفسير القرآن و من الأحاديث عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)تخالف الذي سمعته منكم و أنتم تزعمون أن ذلك باطل أفترى يكذبون على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)متعمدين و يفسرون القرآن برأيهم.

قال فأقبل علي(عليه السلام)فقال لي يا سليم قد سألت فافهم الجواب، إن في أيدي الناس حقا و باطلا و صدقا و كذبا و ناسخا و منسوخا و خاصا و عاما و محكما و متشابها و حفظا و وهما و قد كذب على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار،

ثم كذب عليه من بعده حين توفي رحمة الله على نبي الرحمة و(صلی الله علیه وآله وسلم)و إنما يأتيك بالحديث أربعة نفر ليس لهم خامس رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالإسلام لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)متعمدا فلو علم المسلمون أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه و لم يصدقوه.

و لكنهم قالوا هذا صاحب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)رآه و سمع منه و هو لا يكذب ولا يستحل الكذب على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) وقد أخبر الله عن

المنافقين بما أخبر و وصفهم بما وصفهم فقال الله عز و جل: «وَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ».

ثم بقوا بعده و تقربوا إلى أئمة الضلال و الدعاة إلى النار بالزور و الكذب والنفاق و البهتان فولوهم الأعمال و حملوهم على رقاب الناس و أكلوا بهم الدنيا و إنما الناس الدنيا و إنما الناس مع ملوك الدنيا إلا من عصم الله فهذا أول الأربعة و رجل سمع من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فلم يحفظه على وجهه و وهم فيه و لم يتعمد كذبا و هو في يده يرويه و يعمل به و يقول:

أنا سمعته من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوا و لو علم هو أنه وهم فيه لرفضه و رجل ثالث سمع من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) شيئا أمر به ثم نهى عنه و هو لا يعلم أو سمعه نهى عن شيء ثم أمر به و هو لا يعلم حفظ المنسوخ و لم يحفظ الناسخ فلو علم أنه منسوخ لرفضه.

و لو علم المسلمون أنه منسوخ لرفضوه و رجل رابع لم يكذب على الله و لا على رسوله بغضا للكذب و تخوفا من الله و تعظيما لرسوله (صلی الله علیه وآله وسلم)و لم يوهم بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمعه و لم يزد فيه و لم ينقص و حفظ الناسخ من المنسوخ.

فعمل بالناسخ و رفض المنسوخ و إن أمر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و نهيه مثل القرآن ناسخ و منسوخ و عام و خاص و محکم و متشابه و قد كان يكون من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الكلام له وجهان كلام خاص و كلام عام مثل القرآن يسمعه من لا يعرف ما عنى الله به و ما عنی به رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).

و ليس كل أصحاب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)كان يسأله فيفهم و كان منهم من يسأله و لا يستفهم حتى أن كانوا ليحبون أن يجيء الطارئ و الأعرابي فيسأل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)حتى يسمعوا منه وكنت أدخل على رسول

الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كل يوم دخلة و في كل ليلة دخلة فيخليني فيها أدور معه حيث دار.

و قد علم أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه لم يكن يصنع ذلك بأحد من الناس غيري و ربما كان ذلك في منزلي فإذا دخلت عليه في بعض منازله خلا بي و أقام نساءه فلم يبق غيري و غيره و إذا أتاني للخلوة في بيتي لم تقم من عندنا فاطمة و لا أحد من ابني إذا سألته أجابني و إذا سكت أو نفدت مسائلي ابتدأني.

فما نزلت عليه آية من القرآن إلا أقرأنيها و أملاها علي فكتبتها بخطي و دعا الله أن يفهمني إياها و يحفظني فما نسيت آية من كتاب الله منذ حفظتها و علمني تأويلها فحفظته و أملاه علي فكتبته و ما ترك شيئا علمه الله من حلال و حرام أو أمر و نهي أو طاعة و معصية كان أو يكون إلى يوم القيامة إلا وقد علمنيه و حفظته و لم أنس منه حرفا واحدا.

ثم وضع يده على صدري و دعا الله أن يملأ قلبي علما و فهما و فقها و حكما و نورا و أن يعلمني فلا أجهل و أن يحفظني فلا أنسى فقلت له ذات يوم يا نبي الله إنك منذ يوم دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئا مما علمتني فلم تمليه علي و تأمرني بكتابته أتتخوف على النسيان.

فقال يا أخي لست أتخوف عليك النسيان و لا الجهل و قد أخبرني الله أنه قد استجاب لي فيك و في شركائك الذين يكونون من بعدك قلت يا نبي الله و من شركائي قال الذين قرنهم الله بنفسه و بي معه الذين قال في حقهم «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ َأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُم» فإن خفتم التنازع في شيء.

فارجعوه إلى الله و إلى الرسول و إلى أولي الأمر منكم قلت يا نبي الله

و من هم قال الأوصياء إلى أن يردوا علي حوضي كلهم هاد مهتد لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقونه و لا يفارقهم بهم ينصر الله أمتي و بهم يمطرون و يدفع عنهم بمستجاب دعوتهم.

فقلت يا رسول الله سمهم لي فقال ابني هذا و وضع يده على رأس الحسن(عليه السلام)ثم ابني هذا و وضع يده على رأس الحسين(عليه السلام)- ثم ابن ابني هذا - و وضع يده على رأس الحسين(عليه السلام)- ثم ابن له على اسمى اسمه محمد باقر علمي و خازن وحي الله و سيولد علي في حياتك يا أخي فأقرئه مني السلام ثم أقبل على الحسين(عليه السلام)فقال سيولد لك محمد بن علي في حياتك فأقرئه مني السلام.

ثم تكملة الاثني عشر إماما من ولدك يا أخي فقلت يا نبي الله سمهم لي فسماهم لي رجلا رجلا منهم، والله يا أخابني هلال مهدي هذه الأمة الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا و الله إني لأعرف جميع من يبايعه بين الركن و المقام وأعرف أسماء الجميع و قبائلهم.

(1) اصل سلیم: 103

6- باب الأخذ بكتاب الله

1 - العياشي عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن أبي جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، و تركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه، إن على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوا ،به و ما خالف كتاب الله فدعوه.

(1) تفسير العياشي: 8/1

7- باب الناسخ والمنسوخ

1 -العياشي: عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا(عليه السلام)مر على قاض فقال هل تعرف الناسخ من المنسوخ فقال لا فقال هلكت و أهلكت تأويل كل حرف من القرآن على وجوه.

2- في البحار عن تفسير النعماني بسنده المذكور في كتاب القرآن عن الصادق(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)في ذكر الناسخ والمنسوخ و منه أن الله تبارك وتعالى لما بعث محمدا (صلی الله علیه وآله وسلم)أمره في بدء أمره أن يدعو بالدعوة فقط و أنزل عليه:

«يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنا أَرْسَلْنَاكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيراً وَ لَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ دَعْ أَذَاهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَىٰ بِاللهِ وَكِيلًا فبعثه الله بالدعوة فقط و أمره أن لا يؤذيهم فلما أرادوه بما هموا به من تبييت أمره الله تعالى بالهجرة وفرض عليه القتال فقال سبحانه:

«أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ» فلما أمر الناس بالحرب جزعوا و خافوا فأنزل الله تعالى «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَ قَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنَا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ إلى قوله سبحانه:

«أَيْنما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ» فنسخت آية القتال آية الكف فلما كان يوم بدر و عرف الله تعالى المسلمين أنزل على نبيه «وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللهِ» فلما قوي الإسلام وكثر المسلمون أنزل الله تعالى: «فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُم الْأَعْلَوْنَ وَ اللهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ».

فنسخت هذه الآية الآية التي أذن لهم فيها أن يجنحوا ثم أنزل الله سبحانه في آخر السورة: «فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْعُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ» إلى آخر الآية، و من ذلك أن الله تعالى فرض القتال على الأمة فجعل على الرجل الواحد أن يقاتل عشرة من المشركين فقال: «إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ» إلى آخر الآية .

ثم نسخها سبحانه فقال: «الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ» إلى آخر الآية، فنسخ بهذه الآية ما قبلها فصار من فر من المؤمنين في الحرب إن كانت عدة المشركين أكثر من رجلين لرجل لم يكن فارا من الزحف و إن كانت العدة رجلين لرجل كان فارا من الزحف و ساق الحديث إلى قوله(عليه السلام)و نسخ قوله سبحانه:

«وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً»يعني اليهود حين هادنهم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فلما رجع من غزاة تبوك أنزل الله تعالى «قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ باللهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ» إلى قوله تعالى وَ هُمْ صَاغِرُونَ فنسخت هذه الآي-ة تلك الهدنة.

المنابع:

(1) تفسير العياشي: 12/1، (2) البحار: 175/19.

8- باب على(عليه السلام) و القرآن

1 - الصفار: حدثنا محمد بن عيسى عن أبي محمد الأنصاري عن صباح المزني عن الحرث بن حصيرة المزني عن الأصبغ بن نباتة قال: قال لما قدم علي الكوفة صلى بهم أربعين صباحا فقرأ بهم سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فقال المنافقون والله ما يحسن أن يقرأ ابن أبي طالب القرآن و لو أحسن أن يقرأ لقرأ بنا غير هذه السورة.

قال: فبلغه ذلك فقال ويلهم إني لأعرف ناسخه و منسوخه و محکمه و متشابهه وفصله من وصله و حروفه من معانيه و الله ما حرف نزل على محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)إلا و أنا أعرف فيمن أنزل و في أي يوم نزل و في أي موضع نزل ويلهم أما يقرءون: «إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ موسى».

و الله عندي ورثتها من رسول الله و ورثها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من إبراهيم وموسى ويلهم والله إني أنا الذي أنزل الله في «وَ تَعِيَها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ» فإنا كنا عند رسول الله فخبرنا بالوحي فأعيه و يفوتهم فإذا خرجنا قالوا ما ذا قال آنها.

2 - عنه حدثنا محمد بن عيسى عن صفوان و عبد الرحمن عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: أخبرني المنهال بن عمرو عن زاذان قال سمعت عليا(عليه السلام) يقول ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وقد

نزلت فيه آية أو آيتان تقوده إلى الجنة أو تسوقه إلى النار و ما من آية نزلت في بر أو بحر أو سهل أو جبل إلا وقد عرفت كيف نزلت و فيما نزلت.

3- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن خالد بن ماد القلانسي عن أبي داود عن أنس بن مالك خادم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يا علي أنت تعلم الناس تأويل القرآن بما لا يعلمون فقال ما أبلغ رسالتك بعدك يا رسول الله قال تخبر الناس بما أشكل عليهم من تأويل القرآن.

4 - عنه حدثنا محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن عاصم :قال حدثني مولى سلمان عن عبيدة السلماني قال سمعت عليا(عليه السلام)يقول يا أيها الناس اتقوا الله و لا تفتوا الناس فإن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال قولا و أمته وضع إلى غيره وقال قولا وضع على غير موضعه كذب عليه فقام عبيدة و علقمة و الأسود و أناس معهم قالوا يا أمير المؤمنين فما نصنع فقد أخبرنا في المصحف قال سلوا عن ذلك علماء آل محمد(عليهم السلام).

5 - عنه حدثنا السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن أبي خالد الواسطي عن زيد بن علي قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)ما دخل رأسي يوما و لا عهد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) حتى علمت من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما نزل به جبرئيل في ذلك اليوم من حلال أو حرام أو سنة أو أمر أو نهي فيما نزل فيه و فيمن نزل فخرجنا فلقيتنا المعتزلة فذكرنا ذلك لهم.

فقال: إن هذا الأمر عظيم كيف يكون هذا و قد كان أحدهما يغيب عن صاحبه فكيف يعلم هذا قال فرجعنا إلى زيد فأخبرناه بردهم علينا فقال يتحفظ على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) عدد الأيام التي غاب بها فإذا التقيا قال له: رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)يا علي نزل علي في يوم كذا و كذا و كذا و في يوم كذا و

كذا حتى يعدهما عليه إلى آخر اليوم الذي وافي فيه فأخبرناهم بذلك.

6- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن ابن أذينة عن أبان عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال كنت إذا سألت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أجابني و إن فنيت مسائلي ابتدأني فما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار و لا سماء و لا أرض و لا دنيا و لا آخرة ولا جنة ولا نار و لا سهل و لا جبل ولا ضياء و لا ظلمة.

إلا أقرأنيها و أملأها علي و كتبتها بيدي و علمني تأويلها وتفسيرها و محكمها و متشابهها و خاصها و عامها و كيف نزلت و أين نزلت و فيمن أنزلت إلى يوم القيامة دعا الله لي أن يعطيني فهما و حفظا فما نسيت آية من كتاب الله و لا على من أنزلت إلا أملأه علي.

7- محمد بن الاشعث: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي

جعفر بن محمد عن طالب قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله و هو على بن أبي طالب(عليه السلام).

8- العياشي عن الأصبغ بن نباتة قال لما قدم أمير المؤمنين(عليه السلام)الكوفة صلى بهم أربعين صباحا يقرأ بهم «سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» قال فقال المنافقون لا و الله ما يحسن ابن أبي طالب أن يقرأ القرآن و لو أحسن أن يقرأ القرآن لقرأ بنا غير هذه السورة قال فبلغه ذلك فقال:

ويل لهم إني لأعرف ناسخه من منسوخه و محکمه من متشابهه و فصله من فصاله فصاله و حروفه من معانيه و الله ما من حرف نزل على محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)إلا أني أعرف فيمن أنزل و في أي يوم و في أي موضع، ويل لهم

أما يقرءون «إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى».

و الله عندي ورثتها من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ، و قد أنهى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من إبراهيم وموسى الا ، ويل لهم و الله أنا الذي أنزل الله في «وَ تَعِيَها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ فإنما كنا عند رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا و من يعيه، فإذا خرجنا قالوا ماذا قال آنها.

9- عنه عن سليم بن قيس الهلالي قال سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول ما نزلت آية على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إلا أقرأنيها و أملاها علي، فأكتبها بخطي، و علمني تأويلها و تفسيرها و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها، و دعا الله لي أن يعلمني فهمها و حفظها، فما نسيت آية من كتاب الله و لا علم إملائه علي.

فكتبته منذ دعا لي بما دعا و ما ترك شيئا علمه الله من حلال و لا حرام و لا أمر ولا نهي كان أو لا يكون من طاعة أو معصية إلا علمنيه و حفظته، فلم أنس منه حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري و دعا الله أن یملأ قلبي علما و فهما و حكمة و نورا لم أنس شيئا، و لم يفتني شيء لم أكتبه،

فقلت:

يا رسول الله أو تخوفت علي النسيان فيما بعد فقال لست أتخوف عليك نسيانا و لا جهلا، و قد أخبرني ربي أنه قد استجاب لي فيك و في شركائك الذين يكونون من بعدك، فقلت يا رسول الله و من شركائي من بعدي قال الذين قرنهم الله بنفسه و بي فقال :

الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض كلهم هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقهم و لا يفارقونه بهم تنصر أمتي و بهم يمطرون، و بهم يدفع عنهم و بهم استجاب دعاءهم، فقلت

يا رسول الله سمهم لي فقال ابني هذا و وضع يده على رأس الحسن(عليه السلام) ، ثم ابني هذا و وضع يده على رأس الحسين(عليه السلام) ، ثم ابن له يقال له علي و سيولد في حياتك فأقرئه مني السلام، تكمله اثنا عشر من ولد محمد فقلت له بأبي أنت و أمي فسمهم لي فسماهم رجلا رجلا فيهم والله يا أخي بني هلال مهدي أمة محمد (صلی الله علیه وآله وسلم)الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الله إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام و أعرف أسماء آبائهم وقبائلهم.

10 - عنه عن سلمة بن كهيل عمن حدثه عن علي(عليه السلام)قال لو استقامت لي الإمرة وكسرت أو ثنيت لي الوسادة، لحكمت لأهل التوراة بما أنزل الله في التوراة حتى تذهب إلى الله، أني قد حكمت بما أنزل الله فيها، و لحكمت لأهل الإنجيل بما أنزل الله في الإنجيل حتى يذهب إلى الله أني قد حكمت بما أنزل الله فيه، و لحكمت في أهل القرآن بما أنزل الله في القرآن حتى يذهب إلى الله أني قد حكمت بما أنزل الله فيه.

11- عنه عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه قال: قال علي(عليه السلام) ما بين اللوحين شيء إلا و أنا أعلمه

12 - عنه عن سليمان الأعمش عن أبيه قال: قال علي(عليه السلام)ما نزلت آية إلا و أنا علمت فيمن أنزلت و أين نزلت و على من نزلت إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا طلقا.

13 - الصدوق: بإسناده عن الحسين بن علي(عليه السلام)قال خطبنا أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال سلوني عن القرآن أخبركم عن آياته فيمن نزلت و أين نزلت.

14 - عنه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد

عبد العزيز بن يحيى البصري :قال حدثنا المغيرة بن محمد قال حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي سنة ست عشرة ومائتين قال: حدثنا قيس بن الربيع و منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال: قال على(عليه السلام).

ما نزلت من القرآن آية إلا وقد علمت أين نزلت و فيمن نزلت و في أي شيء نزلت و في سهل نزلت أو في جبل نزلت قيل فما نزل فيك فقال لو لا أنكم سألتموني ما أخبرتكم نزلت في الآية «إِنّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْم هادٍ فرسول الله المنذر.

15 - المفيد: قال أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد الأصفهاني قال حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا القناد قال: حدثنا علي بن هاشم عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال سمعت يحيى ابن أم الطويل يقول سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)يقول: ما بين لوحي المصحف من آية إلا وقد علمت فيمن نزلت و أين نزلت في سهل أو جبل و إن بين جوانحي لعلما جما فسلوني قبل أن تفقدوني فإنكم إن فقدتموني لم تجدوا من يحدثكم مثل حديثي.

16 - أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي رضى الله عنه قال: أخبرنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن رحمه الله قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال حدثنا الحسن ابن القاسم عن علي بن إبراهيم بن يعلى التيمي،

قال: حدثني علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام)، قال: قال أمير

المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)ما نزلت آية إلا و أنا عالم متى نزلت و فيمن أنزلت، و لو سألتموني عما بين اللوحين لحدثتكم.

17- عنه بإسناده عن أمير المؤمنين(عليه السلام)، أنه كان يوم الجمعة يخطب على المنبر، فقال و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله عز وجل أعرفها كما أعرفه. فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين، ما آيتك التي نزلت فيك .

فقال: إذا سألت فافهم و لا عليك ألا تسأل عنها غيري أقرأت سورة هود قال نعم يا أمير المؤمنين. قال فسمعت الله عز و جل يقول «أَ فَمَنْ كَانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ» قال نعم. قال فالذي على بينة من ربه محمد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ، و الذي يتلوه شاهد منه، و هو الشاهد و هو منه، علي بن أبي طالب، و أنا الشاهد، و أنا منه(صلی الله علیه وآله وسلم) .

18 -عنه بإسناده عن علي(عليه السلام) ، قال سلوني عن كتاب الله عز و جل فو الله ما نزلت آية منه في ليل أو نهار ولا مسير و لا مقام إلا وقد أقرأنيها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و علمني تأويلها . فقال ابن الكواء يا أمير المؤمنين، فما كان ينزل عليه و أنت غائب عنه قال:

كان يحفظ على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ما كان ينزل عليه من القرآن و أنا عنه غائب حتى أقدم عليه فيقرئنيه و يقول لي يا علي أنزل الله علي بعدك كذا وكذا، و تأويله كذا وكذا، فيعلمني تنزيله و تأويله.

19 - الطبري الامامي: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد(عليه السلام) قال: حدثنا أبي أبي عبد الله قال المجاشعي و حدثناه الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى عن أبيه أبي عبد الله جعفر بن محمد عن عن آبائه(عليه السلام)عن علي(عليه السلام)

قال سلوني عن كتاب الله فو الله ما نزلت آية من كتاب الله عز و جل في ليل و لا نهار ولا مسير و لا مقام إلا وقد أقرأنيها رسول الله و علمني تأويله.

فقام ابن الكواء فقال يا أمير المؤمنين فما كان ينزل عليه من القرآن و أنت غائب عنه فقال كان يحفظ على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما كان ينزل عليه من القرآن و أنا عنه غائب حتى أقدم عليه فيقرأنيه و يقول لي يا على أنزل الله على بعدك كذا و كذا و تأويله كذا وكذا فيعلمنى تنزيله و تأويله.

المنابع:

(1) بصائر الدرجات: 135 - 139 - 195 - 197 - 198،

(2) الأشعثيات: 198

(3) تفسير العياشي: 14/1 ، إلى 17،

(4) عيون اخبار الرضا: 67/2،

(5) امالي الصدوق: 166 ،

(6) امالى المفيد: 98 ،

(7) امالى الطوسي: 173/1، - 381 و 136/2،

(8) بشارة المصطف: 270.

9 -باب القرآن و العترة

1- العياشي عن مسعدة صدقة عن أبي جعفر(عليه السلام)عن أبيه عن بن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) سموهم بأحسن أمثال القرآن - يعني عترة النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) ،هذا عذب فرات فاشربوا ، و هذا ملح أجاج فاجتنبوا.

(1) تفسير العياشي: 13/1.

10- باب ان القرآن مصدر الأحكام

1- الرضي الموسوي قال(عليه السلام) : كتاب ربكم فيكم مبينا حلاله و حرامه و فرائضه و فضائله و ناسخه و منسوخه و رخصه و عزائمه و خاصه و عامه و عبره و أمثاله و مرسله و محدوده و محکمه و متشابهه مفسرا مجمله و مبينا غوامضه بين مأخوذ ميثاق علمه.

و موسع على العباد في جهله و بين مثبت في الكتاب فرضه و معلوم في السنة نسخه و واجب في السنة أخذه و مرخص في الكتاب تركه و بين واجب بوقته و زائل فى مستقبله ومباين بين محارمه من كبير أوعد عليه نيرانه أو صغير أرصد له غفرانه و بين مقبول في أدناه موسع في أقصاه.

(1) نهج البلاغة: خ 1.

11 - باب إن القرآن حبل الله

1- الرضي الموسوي قال(عليه السلام) : إن الله سبحانه لم يعظ أحدا بمثل هذا القرآن فإنه حبل الله المتين وسببه الأمين و فيه ربيع القلب و ينابيع العلم و ما للقلب جلاء غيره مع أنه قد ذهب المتذكرون و بقي الناسون أو المتناسون .

فإذا رأيتم خيرا فأعينوا عليه و إذا رأيتم شرا فاذهبوا عنه فإن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان يقول يا ابن آدم اعمل الخير ودع الشر فإذا أنت جواد قاصد.

(1) نهج البلاغة: خ 176.

12- باب إن القرآن حجة الله

1 -الرضي الموسوي قال(عليه السلام): فالقرآن آمر زاجر و صامت ناطق حجة الله على خلقه أخذ عليه ميثاقهم و ارتهن عليهم أنفسهم أتم نوره و أكمل به دینه و قبض نبيه(صلی الله علیه وآله وسلم)و قد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به فعظموا منه سبحانه ما عظم من نفسه.

فإنه لم يخف عنكم شيئا من دينه و لم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلا و جعل له علما باديا و آية محكمة تزجر عنه أو تدعو إليه فرضاه فيما بقي واحد.

و سخطه فيما بق واحد و اعلموا أنه لن يرضى عنكم بشيء سخطه على من كان قبلكم و لن يسخط عليكم بشيء رضيه ممن كان قبلكم و إنما تسيرون في أثر بين و تتكلمون برجع قول قد قاله الرجال من قبلكم قد كفاكم مئونة دنياكم وحثكم على الشكر و افترض من ألسنتكم الذكر.

(1) نهج البلاغة: خ 183.

13 - باب معارف القرآن

1 -الرضي الموسوي قال(عليه السلام) : ثم أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابیحه و سراجا لا يخبو توقده و بحرا لا يدرك قعره و منهاجا لا يضل نهجه و شعاعا لا يظلم ضوءه و فرقانا لا يخمد برهانه و تبيانا لا تهدم أركانه و شفاء لا تخشى أسقامه و عزا لا تهزم أنصاره و حقا لا تخذل أعوانه.

فهو معدن الإيمان و بحبوحته و ينابيع العلم و بحوره و رياض العدل و غدرانه و أثافي الإسلام و بنيانه و أودية الحق و غيطانه و بحر لا ينزفه المستنزفون وعيون لا ينضبها الماتحون ومناهل لا يغيضها الواردون.

و منازل لا يضل نهجها المسافرون و أعلام لا يعمى عنها السائرون و آكام لا يجوز عنها القاصدون جعله الله ريا لعطش العلماء و ربيعا لقلوب الفقهاء و محاج لطرق الصلحاء و دواء ليس بعده داء و نورا ليس معه ظلمة و حبلا وثيقا عروته و معقلا منيعا ذروته.

و عزا لمن تولاه و سلمها لمن دخله و هدى لمن ائتم به و عذرا لمن انتحله و برهانا لمن تكلم به و شاهدا لمن خاصم به و فلجا لمن حاج به و حاملا لمن حمله و مطية لمن أعمله و آية لمن توسم و جنة لمن استلام و علما لمن وعى و حديثا لمن روى و حكما لمن قضى.

(1) نهج البلاغة: خ 198.

14- باب ثواب قراءة القرآن

1 - الصدوق: حدثني محمد بن علي بن ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله عن علي بن أسباط يرفعه إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)قال من قرأ مائة آية من القرآن من أي القرآن شاء ثم قال يا الله سبع مرات فلو دعا على الصخرة لقلعها إن شاء الله.

(1) ثواب الأعمال: 130.

15 -باب ثواب قراءة آية الكرسى

1 - الصدوق بإسناده عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس و ليقرأ إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران و آية الكرسي و إنا أنزلناه في ليلة القدر و أم الكتاب فإن فيها قضاء حوائج الدنيا و الآخرة.

• الطبرسي: عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال إذا اشتكى أحدكم عينه فليقرأ عليها آية الكرسى و فى قلبه أنه يبرأ و يعافي فإنه يعافي إن شاء الله تعالى و قيل إن من يقول كل يوم «فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً» تسلم عينه من الآفات.

المنابع:

(1) عيون اخبار الرضا: 40/2،

(2) مكارم الأخلاق: 432.

16 -باب القرآن و المنافقين

1- محمد بن الأشعث: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا قرأ القرآن المنافق لا يخطئ ألفا و لا واوا و لا ميما يلقف القرآن بلسانه كما يلقف البقرة الكلاً بلسانها .

2- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد أبيه عن عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ستبتلون بعدي حتى تشكوا فيقول قائلكم من خلق السماء و من خلق الأرض من خلق الله تعالى فليقل آمنت بالله تعالى وحده و صدقت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم).

3- عنه أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد حدثني موسى :قال حدثنا أبى عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين قال كان رجل يقرأ القرآن على عهد علي بن أبي طالب(عليه السلام) منكوسا فأتي به علي ابن أبي طالب(عليه السلام)فقال هذا منكوس القلب فاعرفوه و هو إلى النفاق أقرب منه إلى الإيمان ثم قال له: ويحك أما تخاف الله تقرأ القرآن منكوسا .

17- باب تعليم القرآن

1- الطوسي: أخبرنا الحفار، قال حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الوراق المعروف بابن السماك، قال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، قال: حدثني أبي و معلى بن أسد، قالا حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي(عليه السلام) أن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) قال : خياركم من تعلم القرآن وعلمه.

(1) أمالي الطوسي: 367/1.

18- باب تفسير الكفر في القرآن

1 في البحار عن تفسير النعماني بإسناده في كتاب فضل القرآن عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال و أما الكفر المذكور في كتاب الله تعالى فخمسة وجوه منها كفر الجحود ومنها كفر فقط و الجحود ينقسم على وجهين و منها كفر الترك لما أمر الله تعالى به و منها كفر البراءة و منها كفر النعم.

فأما كفر الجحود فأحد الوجهين منه جحود الوحدانية و هو قول من يقول لا رب ولا جنة ولا نار ولا بعث و لا نشور و هؤلاء صنف من الزنادقة وصنف من الدهرية الذين يقولون: «ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ» و ذلك رأي وضعوه لأنفسهم استحسنوه بغير حجة فقال الله تعالى إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ و قَالَ: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ» أي لايؤمنون بتوحيد الله.

و الوجه الآخر من الجحود هو الجحود مع المعرفة بحقيقته قال تعالى: وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا و قال سبحانه: «وَ كَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَهُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ» أي جحدوه بعد أن عرفوه.

و أما الوجه الثالث من الكفر فهو كفر الترك لما أمر الله به و هو من المعاصي قال الله سبحانه: «وَ إِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ» إلى قوله:

«أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ».

فكانوا كفارا لتركهم ما أمر الله تعالى به فنسبهم إلى الإيمان بإقرارهم بألسنتهم على الظاهر دون الباطن فلم ينفعهم ذلك لقوله تعالى: «فَما جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيا» إلى آخر الآية.

و أما الوجه الرابع من الكفر فهو ما حكاه تعالى عن قول إبراهيم(عليه السلام):« كَفَرْنَا بِكُمْ وَ بَدا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ» فقوله: «كَفَرْنَا بِكُمْ» أي تبرأنا منكم وقال سبحانه في قصة إبليس و

تبريه من أوليائه من الإنس إلى يوم القيامة: «إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ» أي تبرأت منكم و قوله تعالى: «إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيا إلى قوله ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً» الآية.

و أما الوجه الخامس من الكفر و هو كفر النعم قال الله تعالى عن قول سليمان(عليه السلام) : «هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ» الآية وقوله عز وجل: «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ» و قال تعالى: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ».

فأما ما جاء من ذكر الشرك فى كتاب الله تعالى فمن أربعة أوجه قوله تعالى: «لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَ قَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْوَاهُ النَّارُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ» فهذا شرك القول و الوصف.

و أما الوجه الثاني من الشرك فهو شرك الأعمال قال الله تعالى: «وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ» و قوله سبحانه: «اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَ رُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللهِ ألا إنهم لم يصوموا لهم و لم يصلوا و لكنهم

أمروهم و نهوهم فأطاعوهم و قد حرموا عليهم حلالا و أحلوا لهم حراما فعبدوهم من حيث لايعلمون فهذا شرك الأعمال و الطاعات.

و أما الوجه الثالث من الشرك فهو شرك الزنى قال الله تعالى: «و شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلادِ فمن أطاع ناطقا فقد عبده فإن كان الناطق ينطق عن الله تعالى فقد عبد الله و إن كان ينطق عن غير الله تعالى فقد عبد غير الله.

و أما الوجه الرابع من الشرك فهو شرك الرياء قال الله تعالى: «فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَ لَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً» فهؤلاء صاموا وصلوا و استعملوا أنفسهم بأعمال أهل الخير إلا أنهم يريدون به رئاء الناس فأشركوا لما أتوه من الرياء فهذه جملة وجوه الشرك في كتاب الله تعالى.

و أما ما ذكر من الظلم في كتابه فوجوه شتى فمنها ما حكاه الله تعالى عن قول لقمان لابنه: «يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم و من الظلم مظالم الناس فيما بينهم من معاملات الدنيا و هو شتى قال الله تعالى: «وَ لَوْ تَرَی إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا

أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ» الآية.

فأما الرد على من أنكر زيادة الكفر فمن ذلك قول الله عز وجل في كتابه إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ و قوله تعالى: «وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ مَاتُوا وَ هُمْ كَافِرُونَ» و قوله: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً» الآية، و غير ذلك في كتاب الله.

(1) بحار الانوار: 100/72 .

19- باب الدعاء عند تلاوة القرآن

1- في البحار عن مصباح الأنوار، عن الحسين بن أحمد عن الحسين ابن محمد بن عبد الوهاب عن الحسن بن أحمد المقري عن علي بن أحمد المقري الحمامي عن زيد بن علي بن أبي هلال عن محمد بن محمد بن عقبة عن جعفر بن محمد العنبري عن زكريا بن أبي صمصامة عن حسين الجعني عن زائدة عن عاصم عن زر بن حبيش.

قال: قرأت القرآن من أوله إلى آخره في المسجد الجامع بالكوفة على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)فلما بلغت الحواميم قال لي أمير المؤمنين(عليه السلام)قد بلغت عرائس القرآن فلما بلغت رأس العشرين من حم عسق «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ في رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشَاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ».

بكى أمير المؤمنين حتى ارتفع نحيبه ثم رفع رأسه إلى السماء و قال يا زر أمن على دعائي ثم قال اللهم إني أسألك إخبات المخبتين و إخلاص الموقنين و مرافقة الأبرار و استحقاق حقائق الإيمان و الغنيمة من كل بر و السلامة من كل إثم و وجوب رحمتك وعزائم مغفرتك و الفوز بالجنة و النجاة من النار.

ثم قال يا زر إذا ختمت فادع بهذه فإن حبيبي رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أمرني أن أدعو بهن عند ختم القرآن.

(1) بحار الانوار: 206/92.

20- باب الدعاء الاستشفاء بالقرآن

1- في البحار قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : اعتل الحسين(عليه السلام)فاحتملته فاطمة صلوات الله عليها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ادع الله لابنك الله أن يشفيه فقال يا بنية إن الله هو الذي وهبه لك و هو قادر على أن يشفيه فهبط جبرئيل(عليه السلام)فقال:

يا محمد إن الله تعالى لم ينزل عليك من سورة من القرآن إلا فيها فاء و كل فاء من آفة ما خلا الحمد فإنه ليس فيها فاء فادع بقدح من ماء فاقرأ عليه الحمد أربعين مرة ثم صب عليه فإن الله يشفيه ففعل ذلك فعوفي بإذن الله .

2- عنه عن دعوات الراوندي، قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) لسعته عقرب فدعا بماء و قرأ عليه الحمد و المعوذتين ثم جرع منه جرعا ثم دعا بملح و دافه في الماء و جعل يدلك(صلی الله علیه وآله وسلم) ذلك الموضع حتى سكن .

3- عنه عن محمد بن عبد الله بن عمر الخزاز عن إبراهيم بن محمد بن ميمون عن عيسى بن محمد عن جده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال سحر لبيد بن أعصم اليهودي و أم عبد الله اليهودية رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فى عقد من قز أحمر وأخضر وأصفر فعقدوه له في إحدى عشرة عقدة ثم جعلوه في جف من طلع قال يعني قشور اللوز.

ثم أدخلوه في بئر بواد بالمدينة في مراقي البئر تحت راعوفة يعني حجر الماتح فأقام النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)- ثلاثا - لا يأكل ولا يشرب ولا يسمع ولا يبصر و لا يأتي النساء فنزل عليه جبرئيل(عليه السلام)و نزل معه المعوذتين فقال له يا محمد ما شأنك قال ما أدري أنا بالحال الذي ترى قال:

فإن أم عبد الله و لبيد بن أعصم سحراك فأخبره بالسحر و حيث هو ثم قرأ جبرئيل(عليه السلام) «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ» فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)ذلك فانحلت عقدة ثم لم يزل يقرأ آية و يقرأ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و ينحل عقدة حتى قرأ عليه إحدى عشرة آية و انحلت إحدى عشرة عقدة و جلس النبي(صلی الله علیه وآله وسلم).

و دخل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)فأخبره بما أخبره جبرئیل(عليه السلام) به و قال انطلق فأتني بالسحر فخرج أمير المؤمنين(عليه السلام)فجاءه به فأمر به النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فنقض ثم تفل عليه و أرسل إلى لبيد بن أعصم و أم عبد الله اليهودية فقال ما دعاكم إلى ما صنعتم ثم دعا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)على لبيد وقال لا أخرجك الله من الدنيا سالما قال و كان موسرا كثير المال فمر به غلام يسعى في أذنه قرط قيمته دينار فجاذبه فخرم به أذن الصبي فأخذ و قطعت يده فمات من وقته.

(1) بحار الانوار: 261/92 - 366

21- باب فضل بسم الله الرحمن الرحيم

1 - العياشي عن عيسى بن عبدالله عن أبيه عن جده عن علی(عليه السلام) قال بلغه أن أناسا ينزعون «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» فقال هي آية من كتاب الله أنساهم إياها الشيطان.

2- الصدوق: قام رجل إلى علي بن الحسين (عليه السلام)فقال أخبرني عن معنى «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» فقال علي بن الحسين الله حدثني أبي عن أخيه الحسن عن أبيه أمير المؤمنين(عليه السلام) أن رجلا قام إليه فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» ما معناه فقال إن قولك الله أعظم اسم من أسماء الله عز و جل و هو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمى به غير الله و لم يتسم به مخلوق.

فقال: الرجل فما تفسير قوله الله قال هو الذي يتأله إليه عند الحوائج و الشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من هو دونه و تقطع الأسباب من كل من سواه و ذلك أن كل مترئس في هذه الدنيا و متعظم فيها و إن عظم غناؤه و طغیانه و کثرت حوائج من دونه إليه فإنهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها هذا المتعاظم وكذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج لا يقدر عليها.

فينقطع إلى الله عند ضرورته و فاقته حتى إذا كفى همه عاد إلى شركه أ ما تسمع الله عز و جل يقول «قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ أَوْ أَتَتْكُمُ

السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَ تَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ» فقال الله عز و جل لعباده أيها الفقراء إلى رحمتي إني قد ألزمتكم الحاجة إلي في كل حال و ذلة العبودية في كل وقت فإلي.

فافزعوا في كل أمر تأخذون فيه و ترجون تمامه و بلوغ غايته فإني إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم و إن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم فأنا أحق من سئل و أولى من تضرع إليه فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».

أي أستعين على هذا الأمر بالله الذي لايحق العبادة لغيره المغيث إذا استغيث المجيب إذا دعي الرحمن الذي يرحم ببسط الرزق علينا الرحيم بنا في أدياننا ودنيانا و آخرتنا خفف علينا الدين و جعله سهلا خفيفا و هو يرحمنا بتميزنا من أعدائه.

ثم قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من حزنه أمر تعاطاه فقال «بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» و هو مخلص الله يقبل بقلبه إليه لم ينفك من إحدى اثنتين إما بلوغ حاجته في الدنيا و إما يعد له عند ربه و يدخر لديه و ما عند الله خير و أبقى للمؤمنين.

3- عنه حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الريان بن الصلت عن الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن جعفر بن محمد عن عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أخيه الحسن بن علي(عليه السلام) قال:

قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إن «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» آية من فاتحة

الكتاب و هي سبع آيات تمامها «بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول إن الله عز و جل قال لي: يا محمد «وَ لَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ المثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيم» فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب و جعلها بإزاء القرآن العظيم و إن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش و إن الله عز و جل خص محمدا(صلی الله علیه وآله وسلم) و شرفه بها و لم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان عليا .

فإنه أعطاه منها «بسم اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم» يحكي عن بلقيس حين :قالت: « أَلْقِ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ»، ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد و آله الطيبين منقادا لأمرها مؤمنا بظاهرهما و باطنهما أعطاه الله عز و جل بكل حرف منها حسنة.

كل واحدة منها أفضل له من الدنيا وما فيها من أصناف أموالها و خيراتها و من استمع إلى قارئ يقرؤها كان له بقدر ما للقاري فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم فإنه غنيمة لا يذهبن أوانه فتبق قلوبكم في الحسرة.

المنابع:

(1) تفسير العياشي: 21/1،

(2) عيون اخبار الرضا: 302/1 و أمالي الصدوق: 106.

22 - باب سورة الحمد

1 - الصدوق: حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي المفسر رضي الله عنه قال حدثنا يوسف بن محمد بن زیاد و علي بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده(عليه السلام) قال جاء رجل إلى الرضا(عليه السلام)فقال له يا ابن رسول الله أخبرني عن قول الله عز و جل:

«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ» ما تفسيره فقال لقد حدثني أبي عن جدي عن الباقر عن زين العابدين عن أبيه(عليه السلام)أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال أخبرني عن قول الله عز و جل:

«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ» ما تفسيره فقال الحمد لله هو أن عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل لأنها أكثر من أن تحصى أو تعرف فقال لهم قولوا الحمد لله على ما أنعم به علينا رب العالمين و هم الجماعات من كل مخلوق من الجمادات و الحيوانات.

و أما الحيوانات فهو يقلبها في قدرته ويغذوها من رزقه و يحوطها بكنفه و يدبر كلا منها بمصلحته كلا منها بمصلحته و أما الجمادات فهو يمسكها بقدرته و يمسك المتصل منها أن يتهافت و يمسك المتهافت منها أن يتلاصق و يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه و يمسك الأرض أن تنخسف إلا بأمره إنه بعباده

لرؤف رحيم.

و قال(عليه السلام)رب العالمين مالكهم و خالقهم و سائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون و من حيث لا يعلمون فالرزق مقسوم و هو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا ليس تقوى متق بزائده و لا فجور فاجر بناقصه و بينه و بينه ستر و هو طالبه فلو أن أحدكم يفر من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت فقال الله جل جلاله:

قولوا الحمد لله على ما أنعم به علينا و ذكرنا به من خير في كتب الأولين قبل أن نكون ففي هذا إيجاب على محمد و آل محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) و على شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم وذلك أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال لما بعث الله عز و جل موسى بن عمران(عليه السلام)و اصطفاه نجيا و فلق له البحر و نجى بني إسرائيل و أعطاه التوراة و الألواح رأى مكانه من ربه عز و جل فقال:

يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي فقال الله جل جلاله يا موسى أما علمت أن محمدا عندي أفضل من جميع ملائكتي و جميع خلقي قال موسى(عليه السلام) يا رب فإن كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي قال الله جل جلاله يا موسى أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين.

فقال موسى يا رب فإن كان آل محمد كذلك فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي ظللت عليهم الغمام وأنزلت عليهم المن والسلوى و فلقت لهم البحر فقال الله جل جلاله يا موسى أما علمت أن فضل أمة محمد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي.

فقال موسى(عليه السلام) : يا رب ليتني كنت أراهم فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى إنك لن تراهم و ليس هذا أوان ظهورهم و لكن سوف تراهم في

الجنات جنات عدن والفردوس بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون و في خيراتها يتبججون أفتحب أن أسمعك كلامهم؟ فقال: نعم إلهي.

قال الله جل جلاله: قم بين يدي واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ففعل ذلك موسى(عليه السلام)فنادى ربنا عز و جل يا أمة محمد فأجابوه كلهم و هم في أصلاب آبائهم و أرحام أمهاتهم.

لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك قال فجعل الله عز و جل تلك الإجابة شعار الحاج ثم نادى ربنا عز و جل يا أمة محمد إن قضائي عليكم أن رحمتي سبقت غضبي و عفوي قبل عقابي فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني و أعطيتكم من قبل أن تسألوني من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله.

صادق في أقواله محق في أفعاله و أن علي بن أبي طالب أخوه و وصيه من بعده و وليه و يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد و أن أولياءه المصطفين الطاهرين المطهرين المنبئين بعجائب آيات الله و دلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه أدخلته جنتي و إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر قال(عليه السلام):

فلما بعث الله عز و جل نبينا محمدا(صلی الله علیه وآله وسلم) ، قال : يا محمد «وَ مَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا أمتك بهذه الكرامة ثم قال عز و جل لمحمد (صلی الله علیه وآله وسلم)قل الحمد لله رب العالمين على ما اختصني به من هذه الفضيلة و قال لأمته قولوا أنتم الحمد لله رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل.

2 - عنه حدثنا محمد بن القاسم المفسر الأسترآبادي رضي الله عنه قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد و علي بن محمد بن سيار عن أبويها عن الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه

الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال:

قال رسول الله قال الله عز و جل قسمت فاتحة الكتاب بيني و بين عبدي فنصفها لي و نصفها لعبدي ولعبدي ما سأل إذا قال العبد: «بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» قال الله جل جلاله بدا عبدي باسمي و حق علي أن أتمم له أموره و أبارك له في أحواله فإذا قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» قال الله جل جلاله حمدني عبدي و علم أن النعم التي له من عندي و أن البلايا التي دفعت عنه.

فبطولي أشهدكم أني أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة و أدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا فإذا قال «الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» قال الله جل جلاله شهد لي عبدي أني الرحمن الرحيم أشهدكم لأوفرن من رحمتي حظه ولأجزلن من عطائي نصيبه فإذا قال مَالِكِ يَوْمِ الدِّين قال الله جل جلاله أشهدكم كما اعترف أني أنا مالك يوم الدين لأسهلن يوم الحساب حسابه و لأتجاوزن عن سيئاته فإذا قال «إِيَّاكَ نَعْبُدُ» قال الله عز و جل:

صدق عبدي إياي يعبد أشهدكم لأثيبنه على عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي فإذا قال «وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» قال الله عز و جل بي استعان عبدي و التجأ إلي أشهدكم لأعيننه على أمره و لأغيثنه في شدائده و لأخذن بيده يوم نوائبه فإذا قال «اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم» إلى آخر السورة قال الله عز و جل:

هذا لعبدي ولعبدي ما سأل فقد استجبت لعبدي و أعطيته ما أمل و آمنته مما منه وجل قال وقيل لأمير المؤمنين(عليه السلام)يا أمير المؤمنين أخبرنا

عن «بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» أهي من فاتحة الكتاب فقال نعم كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقرأها و يعدها آية منها ويقول فاتحة الكتاب هي السبع المثاني.

3- ورام بن أبي فراس وجدت في تفسير القرآن عن الرضا عن آبائه بحذف الأسانيد عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) فى تفسير «الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ» قال رب العالمين مالكهم وخالقهم و سائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون و من حيث لا يعلمون فالرزق مقسوم و هو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا ليس بتقوى متق يزايده و لا لفجور فاجر يناقصه و بینه و بینه شبر و هو طالبه و لو أن أحدكم يتربص رزقه لطلبه كما يطلبه الموت.

المنابع:

(1) عيون اخبار الرضا: 282/1 - 300 و أمالي الصدوق: 105 (2) مجموعة ورام: 107/2

23- باب سورة البقرة

1- الحميري قال حماد سمعت أبا عبد الله يقول قال أبي قال علي(عليه السلام) في قول الله تبارك و تعالى: «اذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ»، قال: أيام التشريق.

2 - عنه قال سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول قال أبي قال علي(عليه السلام)في قول الله عز و جل: «فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ في الحج» قال قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة فمن فاتته هذه الأيام فليتسحر ليلة الحصبة و هي ليلة النفر.

3- علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن أبي مقدام عن ثابت الحذاء عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد ابن علي بن الحسين عن أبيه عن آبائه(عليه السلام) عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال إن الله تبارك و تعالى أراد أن يخلق خلقا بيده و ذلك بعد ما مضى من الجن و النسناس في الأرض سبعة آلاف سنة و كان من شأنه خلق آدم كشط أطباق السماوات.

قال للملائكة: انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجن و النسناس فلما رأوا ما يعملون فيها من المعاصي وسفك الدماء و الفساد في الأرض بغير الحق عظم ذلك عليهم و غضبوا و تأسفوا على أهل الأرض و لم يملكوا غضبهم، قالوا: ربنا إنك أنت العزيز القادر الجبار القاهر العظيم الشأن وهذا

خلقك الضعيف الذليل.

يتقلبون في قبضتك و يعيشون برزقك و يتمتعون بعافيتك و هم يعصونك بمثل هذه الذنوب العظام لا تأسف عليهم و لا تغضب و لا تنتقم لنفسك لما تسمع منهم وترى و قد عظم ذلك علينا و أكبرناه فيك قال فلما سمع ذلك من الملائكة. قال: «إنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» يكون حجة لي في الأرض على خلقي.

فقالت الملائكة: سبحانك؛ «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا» كما أفسد بنو الجان و يسفكون الدماء كما سفك بنو الجان و يتحاسدون و يتباغضون فاجعل ذلك الخليفة منا فإنا لا نتحاسد و لا نتباغض و لا نسفك الدماء و نسبح بحمدك و نقدس لك قال جل و عز: «إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ».

إني أريد أن أخلق خلقا بيدي و أجعل من ذريته أنبياء و مرسلين و عبادا صالحين أئمة مهتدين و أجعلهم خلفاء على خلقي في أرضي ينهونهم عن معصيتي و ينذرونهم من عذابي و يهدونهم إلى طاعتي و يسلكون بهم طريق سبيلي و أجعلهم لي حجة عليهم و أبيد النسناس من أرضي أطهرها منهم و أنقل مردة الجن العصاة من بريتي و خلقي و خيرتي و أسكنهم في الهواء في أقطار الأرض. فلا يجاورون نسل خلقي و أجعل بين الجن و بين خلق حجابا فلا يرى نسل خلقي الجن ولا يجالسونهم ولا يخالطونهم فمن عصاني من نسل خلقي الذين اصطفيتهم و أسكنتهم مساكن العصاة أوردتهم مواردهم و لا أبالي قال فقالت الملائكة.

یا ربنا افعل ما شئت «لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قال فباعدهم الله من العرش مسيرة خمس مائة عام، قال فلاذوا

بالعرش و أشاروا بالأصابع فنظر الرب عز و جل إليهم و نزلت الرحمة فوضع لهم البيت المعمور فقال طوفوا به و دعوا العرش فإنه لي رضى فطافوا به و هو البيت الذي يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون أبدا فوضع الله البيت المعمور توبة لأهل السماء و وضع الكعبة توبة لأهل الأرض.

فقال الله تبارك و تعالى: «إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ» قال و كان ذلك منالله تعالى في آدم قبل أن يخلقه و احتجاجا منه عليهم.

4 - عنه حدثني أبي عن إسحاق بن الهيثم عن سعد بن ظريف عن الأصبغ بن نباتة أن عليا(عليه السلام) سئل عن قول الله عز و جل «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ».

قال السماوات والأرض وما فيهما من مخلوق في جوف الكرسي و له أربعة أملاك يحملونه بإذن الله (فأما الملك الأول ) ففى صورة الآدميين و هي أكرم الصور على الله و هو يدعو الله و يتضرع إليه و يطلب الشفاعة و الرزق لبني آدم (و الملك الثاني) في صورة الثور و هو سيد البهائم و ه- يطلب إلى الله و يتضرع إليه و يطلب الشفاعة و الرزق لجميع البهائم.

(و الملك الثالث) في صورة النسر و هو سيد الطير و هو يطلب إلى الله و يتضرع إليه ويطلب الشفاعة و الرزق الجميع الطير.

(و الملك الرابع) في صورة الأسد و هو سيد السباع و هو يرغب إلى الله و يطلب الشفاعة و الرزق لجميع السباع و لم يكن في هذه الصور أحسن من الثور و لا أشد انتصابا منه حتى اتخذ الملأ من بني إسرائيل العجل إلها، فلما عكفوا عليه و عبدوه من دون خفض الملك الذي في

صورة الثور رأسه استحياء من الله أن عبد من دون الله شيء يشبهه و تخوف أن ينزل به العذاب، ثم قال (عليه السلام) :

إن الشجر لم يزل حصيدا كله حتى دعي للرحمن ولد أعز الرحمن و جل أن يكون له ولد فكادت السماوات يتفطرن منه و تنشق الأرض و تخر الجبال ،هدا فعند ذلك اقشعر الشجر وصار له شوك حذار أن ينزل به العذاب، فما بال قوم غيروا سنة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و عدلوا عن وصيته في حق علي و الأئمة(عليه السلام) و لا يخافون أن ينزل بهم العذاب ثم تلا هذه الآية: «الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ثم قال نحن و الله نعمة الله التى أنعم الله بها على عباده و بنا فاز من فاز.

و قوله: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أَحْيِي وَ أَمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمُشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ» فإنه لما ألق نمرود إبراهيم (عليه السلام) في النار و جعلها الله علیه بردا وسلاما قال نمرود يا إبراهيم من ربك قال ربي الذي يحيي ويميت، قال نمرود أنا أحيي و أميت.

فقال له إبراهيم: كيف تحيي و ،تميت قال إلي برجلين ممن قد وجب عليهما القتل فأطلق عن واحد وقتل واحدا فأكون قد أحييت و أمت، فقال إبراهيم إن كنت صادقا فأحي الذي قتلته ثم قال دع هذا فإن ربي يأتيني بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فكان كما قال الله عز و جل فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ» أي انقطع و ذلك أنه علم أن الشمس أقدم منه.

5- الكليني عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن محمد بن سلمان الأزدي عن أبي الجارود عن أبي إسحاق عن أمير المؤمنين(عليه السلام) «وَ إِذَا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الحَرْتَ وَ

النَّسْل بظلمه و سوء سيرته «وَ اللهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ»

6- العياشي عن عمر بن جميع رفعه إلى علي قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من قرأ أربع آيات من أول البقرة و آية الكرسي و آيتين بعدها، و ثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه و أهله و ماله شيئا يكرهه، و لا يقربه الشيطان و لم ينس القرآن.

7- عنه عن عطاء عن أبي جعفر عن أبيه عن آبائه(عليه السلام) عن على(عليه السلام)عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال إنما كان لبث آدم و حوا في الجنة حتى خرجا منها سبع ساعات من أيام الدنيا حتى أكلا من الشجرة فأهبطهما الله إلى الأرض من يومهما ذلك، قال فحاج آدم ربه .

فقال: يا رب أرأيتك قبل أن تخلقني كنت قدرت على هذا الذنب و كل ما صرت و أنا صائر إليه، أو هذا شيء فعلته أنا من قبل أن تقدره على غلبت علي شقوتي فكان ذلك مني وفعلي لا منك ولا من فعلك؟ قال له::ولم

يا آدم أنا خلقتك و علمتك أني أسكنك و زوجتك الجنة، و بنعمتي و ما جعلت فيك من قوتي قويت بجوارحك على معصيتي، و لم تغب عن عيني، و لم يخل علمي من فعلك و لا مما أنت فاعله، قال آدم:

يا رب الحجة لك علي يا رب قال فحين خلقتني و صورتني و نفخت في من روحي و أسجدت لك ملائكتي و نوهت باسمك في سماواتي، و ابتدأتك بكرامتي وأسكنتك جنتي و لم أفعل ذلك إلا برضى مني عليك ابتليتك بذلك من غير أن يكون عملت لي عملا تستوجب به عندي ما فعلت بك، قال آدم يا رب الخير منك و الشر مني، قال الله:

يا آدم أنا الله الكريم خلقت الخير قبل الشر، و خلقت رحمتي قبل غضبي، و قدمت بكرامتي قبل ،هواني و قدمت باحتجاجي قبل عذابي، يا

آدم ألم أنهك عن الشجرة و أخبرك أن الشيطان عدو لك و لزوجتك و أحذركما قبل أن تصيرا إلى الجنة و أعلمكما أنكما إن أكلتها من الشجرة لكنتها ظالمين لأنفسكما عاصيين لي.

يا آدم لا يجاورني في جنتي ظالم عاص بي قال فقال بلى يا رب الحجة لك علينا ظلمنا أنفسنا و عصينا و إلا تغفر لنا وترحمنا نكن من الخاسرين قال: فلما أقرا لربهما بذنبهما، و أن الحجة من الله لهما، تداركتهما رحمة الرحمن الرحيم، فتاب عليهما ربهما إنه هو التواب الرحيم.

قال الله یا آدم اهبط أنت وزوجك إلى الأرض، فإذا أصلحتها أصلحتكما، و إن عملتما لي قويتكما، و إن تعرضهما لرضاي تسارعت إلى رضاكما، و إن خفتما مني آمنتكما من سخطى، قال فبكيا عند ذلك و قالا ربنا فأعنا على صلاح أنفسنا و على العمل بما يرضيك عنا، قال الله لهما إذا عملتها سوءا فتوبا إلي منه أتب عليكما و أنا الله التواب الرحيم، :قال فأهبطنا برحمتك إلى أحب البقاع إليك، قال فأوحى الله إلى جبرئيل أن أهبطهما إلى البلدة المباركة مكة، فهبط بهما جبريل فألق آدم على الصفا و ألق حوا على المروة، قال فلما ألقيا قاما على أرجلها ورفعا رءوسهما إلى السماء وضحا بأصواتهما بالبكاء إلى الله و خضعا بأعناقها، قال:

فهتف الله بهما ما يبكيكما بعد رضاي عنكما قال فقالا ربنا أبكتنا خطيئتنا وهي أخرجتنا من جوار ربنا، وقد خفي عنا تقديس ملائكتك لك، ربنا و بدت لنا عوراتنا و اضطرنا ذنبنا إلى حرث الدنيا ومطعمها و مشربها، ودخلتنا وحشة شديدة لتفريقك بيننا قال فرحمهما الرحمن الرحيم عند ذلك، و أوحى إلى جبريل أنا الله الرحمن الرحيم و أني قد رحمت آدم و

حوا لما شكيا إلى.

فاهبط عليهما بخيمة من خيام الجنة، وعزهما عني بفراق الجنة، و اجمع بينهما في الخيمة فإني قد رحمتهما لبكائها و وحشتها و وحدتها، و انصب لهما الخيمة على الترعة التي بين جبال مكة، قال و الترعة مكان البيت و قواعدها التي رفعتها الملائكة قبل ذلك فهبط جبريل على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت و قواعده فنصبها.

قال: و أنزل جبرئيل آدم من الصفا و أنزل حوا من المروة و جمع بينهما في الخيمة، قال وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر فأضاء نوره و ضوؤه جبال مكة وما حولها قال وكلما امتد ضوء العمود.

فجعله الله حرما فهو مواضع الحرم اليوم كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود، فجعله الله حرما لحرمة الخيمة و العمود، لأنهن من الجنة قال و لذلك جعل الله الحسنات في الحرم مضاعفة و السيئات فيه مضاعفة قال مدت أطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام، قال و كانت أوتادها من غصون الجنة و أطنابها من ظفائر الأرجوان.

قال: فأوحى الله إلى جبريل أهبط على الخيمة سبعين ألف ملك يحرسونهما من مردة الجن و يؤنسون آدم و حوا و يطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت و الخيمة، قال: فهبطت الملائكة فكانوا بحضرة الخيمة.

يحرسونها من مردة الشياطين والعتاة، و يطوفون حول أركان البيت و الخيمة كل يوم وليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور قال وأركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الذي في السماء. قال: ثم إن الله أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم و حوا فنحهما عن مواضع قواعد بيتي لأني أريد أن أهبط في ظلال من ملائكتي إلى

أرضي فارفع أركان بيتي لملائكتي و الخلقي من ولد آدم قال فهبط جبرئيل على آدم و حوا فأخرجهما من الخيمة ونهاهما عن ترعة البيت الحرام و نحى الخيمة عن موضع الترعة قال و وضع آدم على الصفا و وضع حوا على المروة و رفع الخيمة إلى السماء.

فقال آدم و حوا يا جبرئيل أبسخط من الله حولتنا و فرقت بيننا أم برضى تقديرا من الله علينا فقال لهما لم يكن ذلك سخطا من الله عليكما و لكن الله لا يسأل عما يفعل، يا آدم إن السبعين ألف ملك الذين أنزلهم الله إلى الأرض ليؤنسوك و يطوفون حول أركان البيت و الخيمة سألوا الله أن یبنی لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور.

فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور فأوحى الله إلي أن أنحيك و حوا و أرفع الخيمة إلى السماء، فقال آدم رضينا بتقدير الله و نافذ أمره فينا، فكان آدم على الصفا و حوا على المروة قال:

فداخل آدم لفراق حوا وحشة شديدة و حزن قال فهبط من الصفا يريد المروة شوقا إلى حوا و ليسلم عليها و كان فيها بين الصفا والمروة واديا و كان آدم يرى المروة من فوق الصفا، فلما انتهى إلى موضع الوادي غابت عنه المروة فسعى في الوادي حذرا لما لم ير المروة مخافة أن يكون قد ضل عن طريقه فلما أن جاز الوادي و ارتفع عنه نظر إلى المروة.

فمشى حتى انتهى إلى المروة فصعد عليها فسلم على حوا ثم أقبلا بوجههما نحو موضع الترعة ينظران هل رفع قواعد البيت و يسألان الله أن يردهما إلى مكانهما حتى هبط من المروة، فرجع إلى الصفا فقام عليه و أقبل بوجهه نحو موضع الترعة فدعى الله .

ثم إنه اشتاق إلى حوا فهبط من الصفا يريد المروة ففعل مثل ما فعله

في المرة الأولى، ثم رجع إلى الصفا ففعل عليه مثل ما فعل في المرة الأولى ثم إنه هبط من الصفا إلى المروة ففعل مثل ما فعل في المرتين الأولتين ثم رجع إلى الصفا فقام عليه ودعا الله أن يجمع بينه و بين زوجته حوا قال:

فكان ذهاب آدم من الصفا إلى المروة ثلاث مرات و رجوعه ثلاث مرات، فذلك ستة أشواط، فلما أن دعيا الله و بكيا إليه وسألاه أن يجمع بينهما استجاب الله لهما من ساعتهما من يومهما ذلك مع زوال الشمس، فأتاه جبرئيل و هو على الصفا واقف يدعو الله مقبلا بوجهه نحو الترعة،

فقال له جبرئيل انزل يا آدم من الصفا فالحق بحوا، فنزل آدم من الصفا إلى المروة ففعل مثل ما فعل في الثلاث المرات حتى انتهى إلى المروة، فصعد عليها و أخبر حوا بما أخبره جبريل ففرحا بذلك فرحا شديدا و حمدا الله و شكراه فلذلك جرت السنة بالسعي بين الصفا والمروة، و لذلك قال الله «إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بهما».

قال ثم إن جبريل أتاهما فأنزلهما من المروة و أخبرهما أن الجبار تبارك و تعالى قد هبط إلى الأرض فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا و حجر من المروة و حجر من طور سينا و حجر من جبل السلام و هو ظهر الكوفة فأوحى الله إلى جبرئيل أن ابنه وأتمه .

قال فاقتلع جبرئيل الأحجار الأربعة بأمر الله من مواضعهن بجناحيه فوضعها حيث أمره الله في أركان البيت على قواعده التي قدرها الجبار و نصب أعلامها ثم أوحى الله إلى جبرئيل أن ابنه و أتممه بحجارة من أبي قبيس، و اجعل له بابين باب شرقي و باب غربي قال فأتمه جبرئيل فلما أن فرغ منه طافت الملائكة حوله.

فلما نظر آدم و حوا إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا بالبيت سبعة أشواط ثم خرجا يطلبان ما يأكلان و ذلك من يومها الذي هبط بهما فيه.

8-عنه عن محمد بن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن جده عن علي(عليه السلام)قال الكلمات التي تلقيها آدم من ربه قال يا رب أسألك بحق محمد لما تبت علي، قال و ما علمك بمحمد قال رأيته في سرادقك الأعظم مكتوبا و أنا فى الجنة.

9 - عنه عن أبي معمر عن علي(عليه السلام)في قوله «الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ» يقول يوقنون أنهم مبعوثون و الظن منهم يقين.

10 - عنه عن محمد بن سالم عن أبي بصير قال: قال جعفر بن محمد خرج عبد الله بن عمرو بن العاص من عند عثمان فلقي أمير المؤمنين(عليه السلام)، فقال له يا علي بيتنا الليلة في أمر نرجو أن يثبت الله هذه الأمة فقال أمير المؤمنين لن يخفى علي ما بيتم فيه حرفتم و غيرتم و بدلتم تسع مائة حرف ، ثلاثمائة حرفتم و ثلاثمائة غيرتم و ثلاثمائة بدلتم «فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ» إلى آخر الآية: «و مما يَكْسِبُونَ.»

11 - عنه عن زرارة عن أبي الطفيل قال كنت في مسجد الكوفة فسمعت عليا و هو على المنبر و ناداه ابن الكواء و هو في مؤخر المسجد فقال يا أمير المؤمنين ما الهدى فقال لعنك الله و لم تسمعه، ما الهدى تريد و لكن العمى تريد ثم قال له: ادن فدنا منه فسأله عن أشياء فأخبره، فقال أخبرني عن هذه الكوكبة الحمراء يعني الزهرة قال:

إن الله أطلع ملائكته على خلقه و هم على معصبته من معاصيه، فقال

الملكان هاروت و ماروت هؤلاء الذين خلقت أباهم بيدك، و أسجدت له ملائكتك يعصونك قال فلعلكم لو ابتليتم بمثل الذي ابتليتهم به عصيتموني كما عصوني قالا لا وعزتك قال:

فابتلاهم بمثل الذي ابتلى به بني آدم من الشهوة ثم أمرهم أن لا يشركوا به شيئا و لا يقتلوا النفس التي حرم الله و لا يزنوا و لا يشربوا الخمر، ثم أهبطهما إلى الأرض فكانا يقضيان بين الناس هذا في ناحية و هذا في ناحية، فكانا بذلك حتى أتت إحداهما هذه الكوكبة تخاصم إليه، و كانت من أجمل الناس فأعجبته.

فقال لها: الحق لك و لا أقضي لك حتى تمكنيني من نفسك فواعدت يوما ثم أتت الآخر فلما خاصمت إليه وقعت في نفسه و أعجبته كما أعجبت الآخر، فقال لها مثل مقالة صاحبه فواعدته الساعة التي وعدت صاحبه فاتفقا جميعا عندها في تلك الساعة، فاستحى كل واحد من صاحبه حيث رآه و طأطأ رءوسها و نكسا،

ثم نزع الحياء منهما، فقال أحدهما لصاحبه يا هذا جاءني الذي جاء بك قال ثم أعلماها و راوداها عن نفسها فأبت عليهما حتى يسجدا لوثنها و يشربا من شرابها و أبيا عليها وسألاها فأبت إلا أن يشربا من شرابها فلما شربا صليا لوثنها و دخل مسكين فرآهما فقالت لهما:

يخرج هذا فيخبر عنكما فقاما إليه فقتلاه، ثم راوداها عن نفسها فأبت حتى يخبراها بما يصعدان به إلى السماء و كانا يقضيان بالنهار، فإذا كان الليل صعدا إلى السماء فأبيا عليها و أبت أن تفعل فأخبراها

فقالت: ذلك لتجرب مقالتهما وصعدت فرفعا أبصارهما إليها فرأيا أهل السماء مشرفين عليهما ينظرون إليهما و تناهت إلى السماء، فمسخت فهى

الكوكبة التي ترى.

12 - عنه عن أبي الورقاء قال: قلت لعلي بن أبي طالب(عليه السلام)أول شيء نزل من السماء ما هو قال أول شيء نزل من السماء إلى الأرض فهو البيت الذي بمكة، أنزله الله ياقوتة حمراء ففسق قوم نوح في الأرض فرفعه حيث يقول «وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ».

13 - عنه عن بعض أصحابنا قال أتت امرأة إلى عمر فقالت يا أمير المؤمنين إني فجرت فأقم في حد الله، فأمر برجمها و كان علي أمير المؤمنين(عليه السلام) حاضرا، قال فقال له سلها كيف فجرت قالت كنت في فلاة من الأرض أصابني عطش شديد فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا فسألته الماء، فأبى علي أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي، فوليت عنه هاربة فاشتد بي العطش حتى غارت عيناي و ذهب لساني، فلما بلغ ذلك مني أتيته فسقاني و وقع علي فقال له علي (عليه السلام)هذه التي قال الله «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغ وَ لا عَادٍ »و هذه غير باغية و لا عادية فخل سبيلها، فقال عمر لو لا علي لهلك عمر.

14 - عنه عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرث فقد ختم عمله بمعصية.

15 - عنه عن غياث بن إبراهيم عن أبيه عن علی (عليه السلام) قال صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة فإن فاته ذلك تسحر ليلة الحصبة، فصيام ثلاثة أيام و سبعة إذا رجع.

16 - عنه قال : قال علي(عليه السلام)إذا فات الرجل الصيام فليبدأ صيامه من ليلة النفر.

17 - عنه عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال يصوم المتمتع قبل التروية بيوم ويوم التروية و يوم عرفة فإن فاته أن يصوم ثلاثة أيام في الحج و لم يكن عنده دم صام إذا انقضت أيام التشريق، فيتسحر ليلة الحصبة ثم يصبح صائما.

18 - عنه عن حماد بن عيسى قال سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول قال علي(عليه السلام)في قول الله «وَ اذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ» قال أيام التشريق.

19 - عنه عن أبي إسحاق السبيعي عن أمير المؤمنين على(عليه السلام)في قوله «وَ إِذَا تَوَلَّى سَعىَ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْتَ وَ النَّسْلَ» بظلمه و سوء سيرته و الله لا يحب الفساد.

20 - عنه عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ألا إن العلم الذي هبط به آدم و جميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين و المرسلين في عترة خاتم النبيين و المرسلين ، فأين يتاه بكم و أين تذهبون، يا معاشر من فسخ من أصلاب أصحاب السفينة .

فهذا مثل ما فيكم فكما نجا في هاتيك منهم من نجا و كذلك ينجو في هذه منكم من نجا و رهن ،ذمتي و ويل لمن تخلف عنهم إنهم فيكم كأصحاب الكهف، ومثلهم باب حطة و هم باب السلم فادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان.

21 - عنه عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال إذا أراد الرجل الطلاق طلقها من قبل عدتها في غير جماع، فإنه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها و شاء أن يخطب مع الخطاب فعل، فإن راجعها قبل أن يخلو الأجل أو العدة فهي عنده على تطليقة،

فإن طلقها الثانية فشاء أيضا أن يخطب مع الخطاب إن كان تركها حتى يخلو أجلها و إن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها فإن فعل فهي عنده على تطليقتين، فإن طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، و هي ترث و تورث ما كانت في الدم في التطليقتين الأولتين.

22 - عنه عن الأصبغ بن نباتة قال كنت واقفا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)يوم الجمل. فجاء رجل حتى وقف بين يديه فقال يا أمير المؤمنين كبر القوم وكبرنا و هلل القوم و هللنا و صلى القوم وصلينا فعلام نقاتلهم فقال على هذه الآية تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ».

فنحن الذين من بعدهم مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَ لكِن اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ فنحن الذين آمنا و هم الذين كفروا، فقال الرجل كفر القوم و رب الكعبة ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله.

23 - عنه عن الأصبغ بن نباتة قال سئل أمير المؤمنين(عليه السلام)عن قول الله «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ» فقال إن السماء و الأرض و ما فيهما منخلق مخلوق في جوف الكرسي و له أربعة أملاك يحملونه بإذن الله.

24- عنه عن أبي طاهر العلوي عن علي بن محمد العلوي عن علي بن مرزوق عن إبراهيم بن محمد قال ذكر جماعة من أهل العلم إن ابن الكواء قال لعلي(عليه السلام) يا أمير المؤمنين ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا قال نعم أولئك ولد عزير حيث مر على قرية خربة، و قد جاء من ضيعة له. تحته حمار و معه شنة فيها تين و كوز فيه عصير فمر على قرية خربة

فقال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام فتوالد ولده و تناسلوا ثم بعث الله إليه فأحياه في المولد الذي أماته فيه فأولئك ولده أكبر من أبيهم.

25- عنه عن أبي إسحاق قال كان لعلي بن أبي طالب(عليه السلام) أربعة دراهم لم يملك غيرها، فتصدق بدرهم ليلا و بدرهم نهارا و بدرهم سرا، و بدرهم علانية، فبلغ ذلك النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) فقال يا على ما حملك على ما صنعت قال إنجاز موعود الله فأنزل الله «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَاهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً» الآية.

26 - الصدوق: حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر رضي الله عنه قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زیاد و علي بن محمد بن صياد عن أبويهما عن الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن على(عليه السلام) : قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)في قول الله عز و جل:

« هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» قال: «هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَميعاً لتعتبروا و لتتوصلوا به إلى رضوانه و تتوقوا به من عذاب نيرانه: «ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ» أخذ في خلقها وإتقانها «فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماوَاتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم و لعلمه بكل شيء علم المصالح فخلق لكم كلما في الأرض المصالحكم يا بني آدم.

27 - الشيخ المفيد قال حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي رحمه الله يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شعبان سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة قال:حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي قال: حدثنا سليمان بن

الربيع النهدي قال حدثنا نصر بن مزاحم المنقري قال: حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن علي بن الحزور عن الأصبغ بن نباتة رحمه الله قال:

جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)بالبصرة فقال يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين نقاتلهم الدعوة واحدة و الرسول واحد و الصلاة واحدة و الحج واحد فبم نسميهم فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام)سمهم بما سماهم الله عز و جل به في كتابه أما سمعته تعالى يقول:

«تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ ولكن اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ».

فلما وقع الاختلاف كنا أولى بالله و بدينه و بالنبي و بالكتاب و بالحق فنحن الذين آمنوا و هم الذين كفروا و شاء الله منا قتالهم فقاتلناهم بمشيئته و أمره وإرادته.

28 - الطوسي بإسناده عن علي(عليه السلام) ، عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه تلا هذه الآية «فَأُولئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» قيل يا رسول الله من أصحاب النار قال من قاتل عليا ،بعدي أولئك هم أصحاب النار مع الكفار فقد كفروا بالحق لما جاءهم، ألا و إن عليا مني فمن حاربه فقد حاربني و أسخط ربي، ثم دعا عليا (عليه السلام) فقال يا علي حربك حربي، وسلمك سلمي، و أنت العلم فيما بيني و بين أمتي.

29 - في البحار عن تفسير النعماني، بالإسناد المذكور في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لما بعث كانت الصلاة إلى قبلة بيت المقدس فكان في أول بعثته يصلي إلى بيت المقدس جميع أيام

مقامه بمكة و بعد هجرته إلى المدينة بأشهر فعيرته اليهود فقالوا أنت تابع لقبلتنا فأنف رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)ذلك منهم.

فأنزل الله تعالى عليه و هو يقلب وجهه إلى السماء و ينتظر الأمر «قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ إلى قوله لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ» يعني اليهود في هذا الموضع.

ثم أخبرنا الله عز و جل العلة التي من أجلها لم يحول قبلته من أول البعثة فقال تبارك و تعالى: «وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتى كُنْتَ عَلَيْها إلى قوله لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ فسمى سبحانه الصلاة هاهنا إيمانا .

30- عنه قال(عليه السلام)في قوله تعالى: «فَوَلٌ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ» قال معنى «شَطْرَهُ» نحوه إن كان مرئيا و بالدلائل و الأعلام إن كان محجوبا فلو علمت القبلة لوجب استقبالها والتولي و التوجه إليها و لو لم يكن الدليل عليها موجودا حتى تستوي الجهات كلها فله حينئذ أن يصلي باجتهاده حيث أحب و اختار.

حتى يكون على يقين من الدلالات المنصوبة و العلامات المبثوثة فإن مال عن هذا التوجه مع ما ذكرنا حتى يجعل الشرق غربا و الغرب شرقا زال معنی اجتهاده و فسد حال اعتقاده .

31- عنه عن تفسير النعماني بالإسناد في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين(عليه السلام) في قوله تعالى: «وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَ لَعَبْدُ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكُمْ» و ذلك أن المسلمين كانوا ينكحون في أهل الكتاب من اليهود والنصارى و ينكحونهم حتى نزلت الآية.

نهى أن ينكح المسلم من المشرك أو ينكحونه ثم قال تعالى في سورة المائدة ما نسخ هذه الآية فقال: «وَ طَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعَامُكُمْ حِلَّ لَهُمْ وَ الْحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ» فأطلق عز و جل مناكحتهن بعد أن كان نهى و ترك

قوله: «وَ لَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا» على حالة لم ينسخه.

32- عنه عن تفسير النعماني، بالإسناد الذي في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال إن العدة كانت في الجاهلية على المرأة سنة كاملة و كان إذا مات الرجل ألقت المرأة خلف ظهرها شيئا بعرة و ما جرى مجراها ثم قالت البعل أهون علي من هذه فلا أكتحل و لا أمتشط و لا أتطيب و لا أتزوج سنة فكانوا لا يخرجونها من بيتها.

بل يجرون عليها من تركة زوجها سنة فأنزل الله تعالى في أول الإسلام: «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاج» فلما قوي الإسلام أنزل الله تعالى: «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ» الآية.

المنابع:

(1) قرب الاسناد: 10 ، (2) تفسير القمي: 36/1 - 85، (3) الكافي: 289/8 ، (4) تفسير العياشي: 25/1 - 35 - 74،41 - 136 - 119 - 102 - 101 - 99 - 93 - 54 - 60 74- - 76 - 151 - 138

،141 .

(5) عيون اخبار الرضا :12/2 ، (6) امالي المفيد: 67، (7) أمالي الطوسي: 200/1 - 374 و بشارة المصطفى: 128، (8) بحار الانوار: 66/84 و 79/103 و 191/104.

24- باب سورة آل عمران

1 - العياشي: عن مسعدة بن صدقة عن عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلا قال لأمير المؤمنين (عليه السلام) هل تصف ربنا نزداد له حبا و به معرفة، فغضب و خطب الناس فقال فيها عليك يا عبد الله بما دلك عليه القرآن من صفته و تقدمك فيه الرسول من معرفته، فأتم به و استضئ بنور هدايته، فإنما هي نعمة و حكمة أوتيتها،

فخذ ما أوتيت و كن من الشاكرين و ما كلفك الشيطان عليه مما ليس عليك في الكتاب فرضه و لا في سنة الرسول و أئمة الهداة أثره فكل علمه إلى الله، و لا تقدر عظمة الله على قدر عقلك فتكون من الهالكين، و اعلم يا عبد الله أن الراسخين في العلم.

هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب إقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب، فقالوا آمنا به كل من عند ربنا و قد مدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما و سمی تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عنه رسوخا.

2- عنه عن حريز عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال إن أمير المؤمنين(عليه السلام)سئل عن فضائله فذكر بعضها ثم قالوا له زدنا فقال إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أتاه حبران من أحبار النصارى من أهل نجران فتكلمها في أمر عيسى فأنزل الله هذه الآية «إنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ» إلى آخر الآية فدخل

رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فأخذ بيد علي و الحسن و الحسين و فاطمة، ثم خرج و رفع كفه إلى السماء و فرج بين أصابعه و دعاهم إلى المباهلة.

3- عنه عن إسحاق بن أبي هلال قال قال على(عليه السلام) : ألا أخبركم بأكبر الزنا؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين قال: هي المرأة تفجر و لها زوج فتأتي بولد فتلزمه زوجها، فتلك التي لا يكلمها الله ولا ينظر إليها ولا يزكيها و لها عذاب أليم.

4- عنه عن أبي معمر السعدي قال: قال علي بن أبي طالب(عليه السلام)في قوله «وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يعني لا ينظر إليهم بخير أي لا يرحمهم، و قد يقول العرب للرجل السيد و للملك لا تنظر إلينا، يعنى أنك لا تصيب بخير، و ذلك النظر من الله إلى خلقه.

5 -عنه عن عباية الأسدي أنه سمع أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول «وَ لَهُ اسلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» أكان ذلك بعد قلت نعم يا أمير المؤمنين، قال كلا والذي نفسي بيده حتى يدخل المرأة بمن عذب آمنين لا يخاف حية و لا عقربا فما سوى ذلك.

6- عنه عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول في كلام له يوم الجمل يا أيها الناس إن الله تبارك اسمه و عز جنده لم يقبض نبيا قط حتى يكون له في أمته من يهدي بهداه ويقصد سيرته، و يدل على معالم سبيل الحق الذي فرض الله على عباده، ثم قرأ «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ» الآية.

7- عنه عن جابر عن أبي جعفر(عليه السلام)قال إن عليا(عليه السلام) لما غمض رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال إنا لله و إنا إليه راجعون، يا لها من مصيبة خصت الأقربين و عمت المؤمنين لم يصابوا بمثلها قط، و لا عاينوا مثلها، فلما قبر

رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ما سمعوا مناديا ينادي من سقف البيت:

«إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» و السلام عليكم أهل البيت و رحمة الله وبركاته «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ وَإِما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَ مَا الْحَيَاةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ».

إن فى الله خلفا من كل ذاهب و عزاء من كل مصيبة، و دركا من كل ما فات فبالله فتقوا و عليه فتوكلوا و إياه فارجوا إنما المصاب من حرم الثواب.

8- عنه عن الأصبغ بن نباتة عن علي(عليه السلام)في قوله «ثوابا من عند الله و ما عند الله خير للأبرار» قال: قال رسول الله أنت الثواب و أنصارك الأبرار.

9- في البحار عن تفسير النعماني بالإسناد المذكور في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين(عليه السلام) فى قوله سبحانه الَّذِينَ قَالَ هُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ نزلت هذه الآية في نعيم بن مسعود الأشجعي و ذلك أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) رجع من غزاة أحد.

و قد قتل عمه حمزة وقتل من المسلمين من قتل و جرح من جرح و انهزم من انهزم و لم ينله القتل و الجرح أوحى الله تعالى إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أن اخرج في وقتك هذا لطلب قريش ولا تخرج معك من أصحابك.

إلا من كانت به جراحة فأعلمهم بذلك فخرجوا معه على ما كان بهم من الجراح حتى نزلوا منزلا يقال له حمراء الأسد و كانت قريش قد جدت

السير فرقا فلما بلغهم خروج رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في طلبهم خافوا فاستقبلهم رجل من أشجع يقال له نعيم بن مسعود يريد المدينة فقال له أبو سفيان صخر بن حرب يا نعيم هل لك أن أضمن لك عشر قلائص و تجعل طريقك على حمراء الأسد.

فتخبر محمدا أنه قد جاء مدد كثير من حلفائنا من العرب كنانة و عشيرتهم و الأحابيش و تهول عليهم ما استطعت فلعلهم يرجعون عنا فأجابه إلى ذلك و قصد حمراء الأسد فأخبر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بذلك.

و قال :إن قريشا يصبحون بجمعهم الذي لا قوام لكم به فاقبلوا نصيحتي و ارجعوا فقال أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)« حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ » اعلم أنا لا نبالي بهم فأنزل الله سبحانه على رسوله «الَّذِينَ اسْتَجَابُوا ِللَّهِ وَ الرَّسُولِ إلى قوله وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ» و إنما كان القائل نعيم بن مسعود فسماه الله باسم جميع الناس.

10- عنه عن تفسير النعماني بإسناده في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال و أما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فإن الله نهى المؤمن أن يتخذ الكافر وليا ثم من عليه بإطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر أن يصوم بصيامه و يفطر بإفطاره و يصلي بصلاته و يعمل بعمله و يظهر له استعمال ذلك موسعا عليه فيه و عليه أن يدين الله تعالى في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين المستولين على الأمة.

قال الله تعالى: «لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ» فهذه رخصة تفضل الله بها على المؤمنين رحمة لهم ليستعملوها عند التقية في الظاهر.

المنابع :

180

(1) تفسير العياشي: 163/1 – 175 - 178 - 180- 183 -

209 -200 - 212 ، (2) بحار الانوار: 110/20 و 390/75

25 -باب سورة النساء

1 - محمد بن الأشعث بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) أن رجلا سأله فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله تعالى: «هَبَاءٌ مَنْتُوراً»، فقال(عليه السلام): ما حملت الدواب بحوافرها من الغبار.

قال: فأخبرني عن قول الله تبارك وتعالى: «هَبَاءٌ مُنْبَتًا»، قال(عليه السلام): شعاع الشمس يخرج من كوة البيت قال فأخبرني عن قوله تعالى: «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا». قال (عليه السلام) لكافر على المؤمن حجة.

2- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)أن رجلا سأله عن قوله تعالى: «فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً» قال(عليه السلام) يعني قوله لأداء المال قال وقوله تعالى: «وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ» أي يحط عنه عند الكتابة الربع.

3- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) أربع تعليم من الله ليس بواجبات قوله تعالى: «فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً» فمن شاء كاتب رقيقه و من شاء ترك لم يكاتب وقوله تعالى: «وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا» فإذا أحل فمن شاء اصطاد و من شاء ترك لم يصطد و قوله تعالى: «فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها فإذا ذبح أو نحر فمن شاء أكل من أضحيته و من شاء لم

يأكل و قوله تعالى: «فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ»، فمن شاء انتشر و من شاء أن يقعد في المسجد قعد.

4- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)في قول الله تبارك و تعالى: «وَ آتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً»، قال(عليه السلام) : يقول تعالى أعطوهن الصداق الذي استحللتم به فروجهن المسمى فمن ظلم امرأة صداقها التي استحل به فرجها و استباح فرجها زنی.

5- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)في قول الله تبارك و تعالى: «وَ ما أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» قال(عليه السلام)ليس من المؤمن عرق و لا نكبة حجر ولا عثرة قدم و لا خدش عود إلا بذنب و لما يعفو الله تبارك و تعالى عنه أكثر فمن عجل الله تبارك و تعالى غفر ذنبه في دار الدنيا فالله تبارك و تعالى أجل و أعظم من أن يعود في عفو في الآخرة.

6- قال علي بن إبراهيم و أتى علي بن أبي طالب(عليه السلام)رجل و امرأته على هذه الحال فبعث حكما من أهله وحكما من أهلها و قال للحكمين هل تدريان ما تحكمان؟ إن شئتما فرقتها و إن شئتما جمعتها، فقال الزوج لا أرضى بحكم فرقة و لا أطلقها، فأوجب عليه نفقتها و منعه أن يدخل عليها،

و إن مات على ذلك الحال الزوج ورثته و إن ماتت لم يرثها إذا رضيت منه بحكم الحكمين و كره الزوج فإن رضي الزوج و كرهت المرأة أنزلت بهذه المنزلة، إن كرهت لم يكن لها عليه نفقة و إن مات لم ترثه و إن ماتت ورثها حتى ترجع إلى حكم الحكمين.

7-عنه حدثني أبي عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ستة لا يقصرون الصلاة، الجباة الذين يدورون في جبايتهم والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق و الأمير الذي يدور في إمارته و الراعي الذي يطلب مواقع القطر و منبت الشجر و الرجل يخرج في طلب الصيد يريد لهوا للدنيا و المحارب الذي يقطع الطريق.

8 -الصفار: حدثنا الحسين بن محمد عن معلى معلى بن محمد :قال حدثني أبو الفضل المدائني عن أبي مريم الأنصاري عن منهال بن عمرو عن رزين بن حبيش قال سمعت عليا(عليه السلام)يقول إن العبد إذا دخل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر ونكير فأول من يسألانه عن ربه ثم عن نبيه ثم عن وليه فإن أجاب نجا و إن عجز عذباه فقال له رجل لمن عرف ربه و نبيه و لم يعرف وليه.

فقال مذبذب «لا إلى هؤلاءِ وَ لا إِلى هَؤُلَاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا» ذلك لا سبيل له و قد قيل للنبي(صلی الله علیه وآله وسلم) من الولي يا نبي الله قال وليكم في هذا الزمان علي(عليه السلام)و من بعده وصيه و لكل زمان عالم يحتج الله به لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم.

«رَبَّنَا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ تَخزى تمام ضلالتهم جهالتهم بالآيات و هم الأوصياء فأجابهم الله «فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدَى» فإنما كان تربصهم أن قالوا نحن في سعة عن معرفة الأوصياء حتى نعرف إماما.

فعرفهم الله بذلك و الأوصياء أصحاب الصراط وقوف عليه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه لأنهم عرفاء الله عرفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم ووصفهم في كتابه

فقال جل و عز: «وَ عَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ» هم الشهداء على أوليائهم و النبي الشهيد عليهم.

أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة و أخذ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) عليهم المواثيق بالطاعة فجرت نبوته عليهم و ذلك قول الله: «فَكَيْفَ إذا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيداً يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوْا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً».

9 - الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسين بن علوان الكلبي عن علي بن الحزور الغنوي عن أصبغ بن نباتة الحنظلي قال رأيت أمير المؤمنين(عليه السلام)يوم افتتح البصرة و ركب بغلة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ثم قال أيها الناس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم الله فقام إليه أبو أيوب الأنصاري فقال بلى يا أمير المؤمنين حدثنا فإنك كنت تشهد و نغيب .

فقال: إن خير الخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبد المطلب لا ينكر فضلهم إلا كافر و لا يجحد به إلا جاحد فقام عمار بن ياسر رحمه الله فقال يا أمير المؤمنين سمهم لنا لنعرفهم فقال إن خير الخلق يوم يجمعهم الرسل و إن أفضل الرسل محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و إن أفضل كل أمة بعد نبيها وصي نبيها حتى يدركه نبي ألا و إن أفضل الأوصياء وصي محمد عليه و آله السلام.

ألا وإن أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء ألا و إن أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب و جعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة لم ينحل أحمد من هذه الأمة جناحان غيره شيء كرم الله به محمدا(صلی الله علیه وآله وسلم) و شرفه و السبطان الحسن و الحسين و المهدي(عليه السلام)يجعله الله

من شاء منا أهل البيت.

ثم تلا هذه الآية: «وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً. ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفَى بِاللهِ عَلِياً».

10 - العياشي: عن زر بن حبيش عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال من قرأ سورة النساء في كل جمعة أومن من ضغطة القبر.

11 - عنه عن محمد بن عيسى عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن جده عن أميرالمؤمنين (عليه السلام)قال خلقت حوا من قصيرا جنب آدم، و القصيرا هو الضلع الأصغر و أبدل الله مكانه لحما. 12 - عنه عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنين لا يقول إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه فإن الرحم إذا مستها الرحم استقرت وأنها متعلقة بالعرش ينتقضه انتقاض الحديد فينادي.

اللهم صل من وصلني و اقطع من قطعني و ذلك قول الله في كتابه «وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً و أيما رجل غضب و هو قائم فليلزم الأرض من فوره فإنه يذهب رجز رجز الشيطان.

13 - عنه عن حمران عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال اشتكى رجل إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال له سل من امرأتك درهما من صداقها فاشتر به عسلا فاشربه بماء السماء، ففعل ما أمره به فبرأ فسأل أمير المؤمنين(عليه السلام)عن ذلك أشيء سمعته من النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و قال لا و لكني سمعت الله يقول في كتابه «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً» و قال «يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرَابٌ مُختلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ» و قال «وَ نَزَّلْنَا مِنَ السَّماءِ مَاءً

مُبارَكاً فاجتمع الهنيء و المريء و البركة و الشفاء، فرجوت بذلك البر.

14 - عنه عن الحلبي عن أبي عبد الله(عليه السلام)أن في كتاب علي بن أبي طالب(عليه السلام)أن آكل مال اليتيم ظلما سيدركه وبال ذلك في عقبه من بعده، و يلحقه فقال ذلك أما في الدنيا فإن الله قال «وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ و أما في الآخرة فإن الله يقول «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً».

15- عنه عن إسحاق بن عمار عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقول الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن في الحجور أو غير الحجور و الأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن، فحرموا ما حرم الله و أيهموا ما أبهم الله.

16 - عنه عن أبي عون قال سمعت أبا صالح الحنفي قال: قال علي(عليه السلام) ذات يوم سلوني فقال ابن الكواء أخبرني عن بنت الأخ من الرضاعة و عن المملوكتين الأختين فقال إنك لذاهب فى التيه سل ما يعنيك أو ما ينفعك فقال ابن الكواء إنما نسألك عما لا نعلم، فأما ما نعلم فلا نسألك عنه، ثم قال أما الأختان المملوكتان أحلتها آية و حرمتهما آية و لا أحله ولا أحرمه و لا أفعله أنا و لا واحد من أهل بيتي.

17- عنه عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين(عليه السلام)قال: حدثني الحسن بن زيد عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال سألت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)عن الجبائر تكون على الكسير كيف يتوضاً صاحبها و كيف يغتسل إذا أجنب قال يجزيه المس بالماء عليها في الجنابة و الوضوء، قلت فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده فقرأ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)« وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِياً».

18 - عنه عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال السكر من الكبائر والحيف في الوصية من الكبائر.

19- عنه عن إسماعيل بن كثير رفع الحديث إلى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) قال لما نزلت هذه الآية «وَ سْتَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ» قال فقال أصحاب النبي ما هذا الفضل أيكم يسأل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن ذلك قال فقال علي بن أبي طالب(عليه السلام).

أنا أسأله عنه فساله عن ذلك الفضل ما هو فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إن الله خلق خلقه و قسم لهم أرزاقهم من حلها، و عرض لهم بالحرام، فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام و حوسب به.

20 - عنه عن ابن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)قال قضى أمير المؤمنين(عليه السلام)في امرأة تزوجها رجل و شرط عليها و على أهلها إن تزوج عليها امرأة وهجرها، أو أتى عليها سرية فإنها طالق فقال شرط الله قبل شرطكم، إن شاء وفى بشرطه و إن شاء أمسك امرأته و نكح عليها و تسرى عليها و هجرها إن أتت سبيل ذلك،

قال الله في كتابه «فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنى وَ ثلاث و رُباع و قال «أحل لكم ما ملكت أيمانكم» و قال «وَ اللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيراً».

21 - عنه عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال أتى علي بن أبي طالب(عليه السلام)رجل وامرأة مع كل واحد منهما فئام من الناس فقال(عليه السلام)ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها، ثم قال للحكمين هل تدريان ما عليكما عليكما إن رأيتها أن يجمعا جمعتها و إن رأيتها أن يفرقا فرقتا فقالت المرأة

رضيت بكتاب الله علي ولي فقال الرجل أما في الفرقة فلا، فقال علي(عليه السلام) ما تبرح حتى تقر بما بما أقرت به.

22 - عنه عن أبي معمر السعدي قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام)في صفة يوم القيامة يجتمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلق فلا يتكلم أحد إلا من أذن له الرحمن و قال صوابا فيقام الرسل فيسأل فذلك قوله لمحمد(عليه السلام)«فَكَيْفَ إِذا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شهيداً »و هو الشهيد على الشهداء، و الشهداء هم الرسل(عليه السلام).

23 - عنه عن سليم بن قيس الهلالي قال سمعت عليا علیه السلام يقول ما نزلت على رسول الله آية من القرآن إلا أقرأنيها و أملأها علي فاكتبها بخطي علمني تأويلها و تفسیرها و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها، و دعا الله لي أن يعلمني فهمها و حفظها فما نسيت آية من كتاب الله و لا علما أملاه على.

فكتبته بيدي على ما دعا لي و ما نزل شيء علمه الله من حلال ولا حرام، أمر و لا نهي كان أو يكون من طاعة أو معصية إلا علمنيه و حفظته فلم أنس منه حرفا واحدا ثم وضع يده على صدري و دعا الله لي أن يملأ علما و فهما و حكمة و نورا لم أنس شيئا و لم يفتني شيء لم أكتبه، فقلت

يا رسول الله أتخوفت على النسيان فيما بعد؟

فقال: لست أتخوف عليك نسيانا و لا جهلا و قد أخبرني ربي آنه قد استجاب لي فيك و فى شركائك الذين يكونون من بعدك، فقلت يا رسول الله و من شركائى من بعدي قال الذين قرنهم اللهَ بنفسه و بي فقال«أَطِيعُواالله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» الأئمة فقلت:

يا رسول الله و من هم فقال الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض

كلهم هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقهم و لا يفارقونه بهم تنصر أمتي و بهم تنصر أمتي، و بهم يمطرون و بهم يدفع عنهم، و بهم يستجاب دعاؤهم، فقلت:

يا رسول الله سمهم لي، فقال لي ابني هذا و وضع يده على رأس الحسن، ثم ابني هذا و وضع يده على رأس الحسين، ثم ابن له يقال له علي، و سيولد في حياتك فاقرأه مني السلام ثم تكمله إلى اثني عشر من ولد محمد،

فقلت له بأبي وأمي أنت سمهم فسماهم لي رجلا رجلا فيهم و الله يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الله إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام، و أعرف أسماء آبائهم و قبائلهم وذكر الحديث بتمامه.

24- عنه عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال الرقبة علم هلام المؤمنة التي ذكرها الله إذا عقلت و النسمة التي لا تعلم إلا ما قلته و هي صغيرة.

25 - عنه عن ابن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال قضى أمير المؤمنين(عليه السلام) فى أبواب الديات فى الخطا شبه العمد إذا قتل بالعصا أو بالسوط أو بالحجارة يغلظ ديته و هو مائة من الإبل أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها و ثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون و قال فى الخطا دون العمد .

يكون فيه ثلاثون حقة، وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون ،ذكر و قيمة كل بعير من الورق مائة درهم و عشرة دنانير، و من الغنم إذا لم يكن قيمة ناب الإبل لكل بعير عشرون شاة.

26 - عنه عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن رجل من الأنصار قال خرجت أنا و الأشعث و جرير البجلي حتى إذا كنا بظهر الكوفة بالفرس، مر بنا ضب فقال الأشعث و جرير السلام عليك يا أمير المؤمنين خلافا على علي بن أبي طالب(عليه السلام)فلما خرج الأنصاري قال لعلي(عليه السلام): فقال علي: دعهما فهو إمامهما يوم القيامة، أما تسمع إلى الله و هو يقول «نُوَلِّهِ ما تَوَلّى»

27 - الصدوق: حدثنا محمد بن محمد بن الغالب الشافعي قال: أخبرنا أبو محمد مجاهد بن أعين بن داود قال أخبرنا عيسى بن أحمد العسقلاني :قال أخبرنا النضر بن شميل قال: أخبرنا إسرافيل قال: أخبرنا ثوير عن أبيه أن عليها(عليه السلام) قال ما في القرآن آية أحب إلى من قوله عز و جل: «إنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ».

28 - الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن العلوي الحسني (رضي الله عنه)، :قال حدثنا موسى بن عبد الله بن حسن، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبيه عبد الله بن حسن عن أبيه و خاله علي بن الحسين، عن الحسن و الحسين ابنا علي بن أبي طالب، عن أبيهما علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال :

جاء رجل من الأنصار إلى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) ، فقال يا رسول الله، ما أستطيع فراقك، و إني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي و أقبل حتى أنظر إليك حبا لك، فذكرت إذا كان يوم القيامة و أدخلت الجنة فرفعت في أعلى عليين، فكيف لي بك يا نبي الله فنزلت:

«وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً» فدعا النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)

الرجل، فقرأها عليه، وبشره بذلك.

29 - الصدوق: حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد

عن محمد بن حسان عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي عن علي بن عابس عن أبي مريم عن المنهال عن عمرو بن زر بن حبيش عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال من قرأ سورة النساء في كل جمعة أؤمن من ضغطة القبر.

المنابع:

(1) الأشعثیات: 178 - 179،

(2) تفسير القمي: 138/1 - 139 ،

(3) بصائر الدرجات: 498

(4) الكافى: 450/1،

(5) تفسير العياشي: 215/1 ، إلى 219 – 223، إلى 239 -240الى 242 - 253 - 263 - 265 - 275، (6) التوحيد :409، (7) أمالي الطوسي: 234/2، (8) ثواب الأعمال: 131

26- باب سورة المائدة

1 - العياشي: عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي(عليه السلام) قال كان القرآن ينسخ بعضه بعضا و إنما كان يؤخذ من أمر رسول الله الله بآخره فكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة فنسخت ما قبلها و لم ينسخها شيء لقد نزلت عليه و هو على بغلة الشهباء و ثقل عليه الوحي حتى وقفت و تدلى بطنها.

حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض و أغمي على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)حتى وضع يده على ذؤابة شيبة بن وهب الجمحي، ثم رفع ذلك عن ر عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فقرأ علينا سورة المائدة فعمل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و عملنا.

2 - عنه عن سماعة عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال ليس في القرآن «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» إلا و هي في التوراة يا أيها المساكين.

3- عنه عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام) في قوله «أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْغام» قال:

هي الأجنة التي في بطون الأنعام و قد كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يأمر ببيع الأجنة.

4- عنه عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام) سئل عن أكل لحم الفيل و الدب و القرد، فقال ليس هذا من بهيمة

الأنعام التي تؤكل.

5- عنه عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علی(عليه السلام)قال الفهد من الجوارح و الكلاب الكردية إذا علمت فهي بمنزلة السلوقية.

6- عنه عن الحلبي عن أبي عبد الله(عليه السلام) أن في كتاب علي(عليه السلام) قال الله إلا ما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم فهى الكلاب

7 - عنه عن زرارة و أبو حنيفة عن أبي بكر بن حزم قال توضاً رجل فمسح على خفيه فدخل المسجد فصلى فجاء على(عليه السلام) فوطئ على رقبته فقال ويلك تصلي على غير وضوء فقال أمرني عمر بن الخطاب، قال فأخذ بيده فانتهى به إليه، فقال انظر ما يروي هذا عليك و رفع صوته فقال نعم أنا أمرته إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)مسح قال قبل المائدة أو بعدها قال لا أدري، قال فلم تفتي و أنت لا تدري سبق الكتاب الخفين.

8- عنه عن الميسر بن ثوبان قال سمعت عليا(عليه السلام)يقول سبق الكتاب الخفين و الخمار.

9- عنه عن عبد الله بن خليفة أي العريف المكراني الهمداني قال قام ابن الكواء إلى علي(عليه السلام)فسأله عن المسح على الخفين فقال بعد كتاب الله تسألني قال الله «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا» إلى قوله «الْكَعْبَيْنِ ثم قام إليه ثانية فسأله فقال له مثل ذلك ثلاث مرات كل ذلك يتلو عليه هذه الآية.

10 - عنه عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن آبائه عن علی(عليه السلام) وقال إن ابن آدم الذي قتل أخاه كان القابيل الذي ولد في الجنة.

11 - عنه عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي أنه أتي

بسارق فقطع يده، ثم أتي به مرة أخرى فقطع رجله اليسرى، ثم أوتي به ثالثة، فقال إني لأستحيي من ربي أن لا أدع له يدا يأكل بها و يشرب بها و تنجي بها و رجلا يمشي عليها فجلده و استودعه السجن، و أنفق عليه من بيت المال.

12- عنه بإسناده عن أبيه عن علي(عليه السلام)أنه قال إن السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و ثمن الخمر و مهر البغي و الرشوة في الحكم و أجر الكاهن.

13 - عنه عن أبي بصير عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : قال علي(عليه السلام) من قضى في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر.

14- عنه عن ابن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال قضى أمير المؤمنين(عليه السلام) في دية الأنف إذا استؤصل مائة من الإبل ثلاثون حقة و ثلاثون بنت لبون و عشرون بنت مخاض و عشرون ابن لبون ذكر ودية العين إذا فقئت خمسون من الإبل ودية ذكر الرجل إذا قطع من الحشفة مائة من الإبل على أسباب الخطإ دون العمد و كذلك دية الرجل.

الخطإدون و كذلك دية اليد إذا قطعت خمسون من الإبل، وكذلك دية الأذن إذا قطعت فجدعت خمسون من الإبل قال و ما كان ذلك من جروح أو تنكيل فيحكم به ذوا عدل منكم يعني به الإمام قال «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ ما أَنزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ».

15 - عنه عن خالد بن يزيد عن المعمر بن المكي عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين(عليهم السلام) عن الحسن بن زيد عن أبيه زيد بن الحسن عن جده(عليه السلام)قال سمعت عمار بن ياسر يقول وقف لعلي بن طالب السائل و هو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)فأعلمه بذلك،

فنزل على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)هذه الآية «إنما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ إِلى آخر الآية فقرأها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)علينا ، ثم قال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.

16 - عنه عن أبي الصهباء البكري قال سمعت على بن أبي طالب(عليه السلام)دعا رأس الجالوت و أسقف النصارى فقال إني سائلكما عن أمر و أنا أعلم به منكما، فلا تكتماني ثم دعا أسقف النصارى فقال أنشدك بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى و جعل على رجله البركة و كان يبرئ الأكمه و الأبرص و أزال ألم العين و أحيا الميت، وصنع لكم من الطين طيورا و أنبأكم بما تأكلون و ما تدخرون فقال دون هذا صدق،

فقال علي(عليه السلام)بكم افترقت بنو إسرائيل بعد عيسى فقال لا و الله إلا فرقة واحدة و قال علی(عليه السلام) كذبت والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت أمة عيسى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة، إن الله يقول «منهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةً وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ» فهذه التي تنجو.

17 - عنه عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال أتى عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون و قد شرب الخمر و قامت عليه البينة فسأل عليا(عليه السلام)فأمره أن يجلده ثمانين جلدة، فقال قدامة يا أمير المؤمنين ليس علي جلد أنا من أهل هذه الآية:

«لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا» فقرأ الآية حتى استتمها فقال له علي (عليه السلام) كذبت لست من أهل هذه الآية ما طعم أهلها فهو لهم حلال، وليس يأكلون ولا يشربون إلا ما يحل لهم.

18 - عنه عن ابن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام) مثله و زاد فيه و ليس

يأكلون ولا يشربون إلا ما أحل الله لهم ثم قال إن الشارب إذا ما شرب لم يدر ما يأكل و لا ما يشرب، فاجلدوه ثمانين جلدة.

19 - الصدوق: بإسناده عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)في قول الله عز و جل: «أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ» قال هو الرجل الذي يقضي لأخيه الحاجة ثم يقبل هديته .

20 - في البحار عن تفسير النعماني، قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) إن الله فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر وكذلك الغسل من الجنابة فقال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ» إلى قوله تعالى: «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» فالفريضة من الله عز و جل الغسل بالماء عند وجوده لا يجوز غيره و الرخصة فيه إذا لم يجد الماء الطاهر التيمم بالتراب من الصعيد الطيب.

المنابع:

(1) تفسير العياشي: 288/1 - 289 - 290، إلى 297 - 301 - 311 - 319 - 322 ، إلى 327 - 330 - 331 - 341،

(2) عيون اخبار الرضا 28/2 ،

(3) بحار الأنوار: 297/80

27- باب سورة الأنعام

1 - الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن أبي حمزة عن يعقوب بن شعيب عن عمران بن ميثم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال قرأ رجل على أمير المؤمنين(عليه السلام): «فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَ لَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ»، فقال: بلى والله لقد كذبوه أشد التكذيب ولكنها مخففة «لا يُكَذِّبُونَكَ» لا يأتون بباطل يكذبون به حقك.

2 - العياشي: عن أبي معمر السعدي قال أتى عليا(عليه السلام)رجل فقال يا أمير المؤمنين إني شككت في كتاب الله المنزل، فقال له علي(عليه السلام) ثكلتك أمك و كيف شككت في كتاب الله المنزل فقال له الرجل لأني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا و ينقض بعضه بعضا ، قال فهات الذي شككت فيه فقال لأن الله يقول:

« يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَ قَالَ صَوَاباً و يقول حيث استنطقوا قال الله وَ اللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ و يقول «يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً» و يقول «إِنَّ ذلِكَ لَحَقُّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ» و يقول «لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ» و يقول:

« الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كَانُوا يَكْسِبُونَ» فمرة يتكلمون و مرة لا يتكلمون و مرة ينطق الجلود والأيدي

و الأرجل، ومرة لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن و قال صوابا فأنى ذلك يا أمير المؤمنين فقال له (عليه السلام)إن ذلك ليس في موطن واحد و هي في مواطن في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة،

فجمع الله الخلائق في ذلك اليوم في موطن يتعارفون فيه، فيكلم بعضهم بعضا ويستغفر بعضهم لبعض، أولئك الذين بدت منهم الطاعة من الرسل و الاتباع و تعاونوا على البر والتقوى في دار الدنيا، و يلعن أهل المعاصي بعضهم بعضا من الذين بدت منهم المعاصي في دار الدنيا وتعاونوا على الظلم و العدوان في دار الدنيا و المستكبرون منهم، و المستضعفون يلعن بعضهم بعضا و يكفر بعضهم بعضا، ثم يجمعون في موطن يفر بعضهم من بعض، و ذلك قوله «يَوْمَ يَفِرُّ المَرْهُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ» إذا تعاونوا على الظلم و العدوان في دار الدنيا «لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ».

ثم يجمعون في موطن يبكون فيه فلو أن تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا لأذهلت جميع الخلائق عن معايشهم و صدعت الجبال إلا ما شاء الله، فلا يزالون يبكون حتى يبكون الدم.

ثم يجتمعون في موطن يستنطقون فيه، فيقولون: «وَ اللهِ رَبِّنا ما كُنا مُشْرِكِينَ »ولا يقرون بما عملوا، فيختم على أفواههم و يستنطق الأيدي و الأرجل و الجلود، فتنطق فتشهد بكل معصية بدت منهم، ثم يرفع الخاتم عن ألسنتهم فيقولون: الجلودهم و أيديهم وأرجلهم «لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا فتقول أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ» ،

ثم يجتمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلائق فلا يتكلم أحد« إلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قَالَ صَوَاباً»، و يجتمعون في موطن يختصمون فيه و

يدان لبعض الخلائق من بعض و هو القول، و ذلك كله قبل الحساب، فإذا أخذ بالحساب شغل كل امرئ بما لديه نسأل الله بركة ذلك اليوم.

3 - عنه عن محمد بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)فى خطبته فلما وقفوا عليها قالوا «يا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَ لا تُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» إلى قوله «وَ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ».

4 - عنه عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه عنه قال إن الله قال للماء كن عذبا فراتا أخلق منك جنتي و أهل طاعتي، وقال للماء كن ملحا أجاجا أخلق منك ناري و أهل معصيتي، فأجرى الماءين على الطين، ثم قبض قبضة بهذه و هي يمين، فخلقهم خلقا كالذر، ثم أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وعليكم طاعتي قالوا بلى فقال للنار كوني نارا.

فإذا نار تأجج و قال لهم قعوا فيها فمنهم من أسرع و منهم من أبطأ في السعي و منهم من لم يبرح مجلسه، فلما وجدوا حرها رجعوا فلم يدخلها منهم أحد، ثم قبض قبضة بهذه فخلقهم خلقا مثل الذر مثل أولئك ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين .

ثم قال لهم قعوا في هذه النار ، فمنهم من أبطأ و منهم من أسرع و منهم من مر بطرف العين، فوقعوا فيها كلهم، فقال أخرجوا منها سالمين، فخرجوا لم يصبهم شيء وقال الآخرون.

يا ربنا أقلنا نفعل كما فعلوا ، قال قد أقلتكم ، فمنهم من أسرع في السعي و منهم من أبطأ و منهم لم يبرح مجلسه مثل ما صنعوا فى المرة الأولى، فذلك قوله«وَ لَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ».

5-عنه عن عمار بن ميثم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال قرأ رجل عند أميرالمؤمنين(عليه السلام) «فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَ لَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ»

فقال بلى «فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ» والله لقد كذبوه أشد المكذبين و لكنها مخففة، « لا يُكَذِّبُونَكَ» لا يأتون بباطل يكذبون به حقك.

6- عنه عن أبي الحسن علي بن محمد أن قنبر مولى أمير المؤمنين أدخل على الحجاج بن يوسف فقال له ما الذي كنت تلي من أمر علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال كنت أوضيه فقال له ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه قال كان يتلو هذه الآية:

« فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا يما أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ» فقال الحجاج كان يتأولها علينا فقال نعم، فقال ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك قال إذا أسعد و تشق فأمر به فقتله.

7- عنه عن الأصبغ بن نباتة قال بينما علي(عليه السلام)يخطب يوم الجمعة على المنبر فجاء الأشعث بن قيس يتخطى رقاب الناس فقال يا أمير المؤمنين حالت الحمد بيني و بين وجهك، قال فقال علي (عليه السلام)ما لي و ما للضياطرة أطرد قوما غدوا أول النهار يطلبون رزق الله، و آخر النهار ذكروا الله، أفأطردهم فأكون من الظالمين.

8-عنه عن مسعدة بن صدقة عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) إن الناس يوشكون أن ينقطع بهم العمل، و يسد عليهم باب التوبة، «فَلا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً».

9- عنه عن الحسين بن سعيد يرفعه عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال صيام شهر الصبر و ثلاثة أيام في كل شهر يذهبن بلابل الصدور وصيام ثلاثة أيام في كل شهر صيام الدهر «مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْنَالِهَا».

10 - عنه عن عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله(عليه السلام)عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال صيام شهر الصبر و ثلاثة أيام في الشهر يذهب بلابل الصدور وصيام ثلاثة أيام فى الشهر صوم الدهر إن الله يقول «مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا».

11 - عنه عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليه السلام)عن علي(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن الله عز و جل بعث خليله بالحنيفية، و أمره بأخذ الشارب و قص الأظفار ونتف الإبط و حلق العانة و الختان.

المنابع:

(1) الكافي : 200/8 ، (2) تفسير العياشي: 357/11، إلى 359 - 360 - 384 ، إلى 388

28- باب سورة الأعراف

1 - علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر(عليه السلام)قال وجدنا في كتاب علي(عليه السلام) أن قوما من أهل أيكة من قوم ثمود و أن الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر الله طاعتهم في ذلك فشرعت إليهم يوم سبتهم في ناديهم و قدام أبوابهم فى أنهارهم وسواقيهم فبادروا إليها فأخذوا يصطادونها فلبثوا في ذلك ما شاء الله لا ينهاهم عنها الأحبار و لا يمنعهم العلماء من صيدها.

ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم أنما نهيتم عن أكلها يوم السبت فلم تنهوا عن صيدها، فاصطادوا يوم السبت وكلوها فيما سوى ذلك من الأيام، فقالت طائفة منهم الآن ،نصطادها، فعتت و انحازت طائفة أخرى منهم ذات اليمين فقالوا ننهاكم عن عقوبة الله أن تتعرضوا لخلاف أمره و

اعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم تعظهم

فقالت للطائفة التي وعظتهم «لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً»، فقالت الطائفة التي وعظتهم «مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» قال: فقال الله جل و عز: «فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ» يعني: لما تركوا ما وعظوا به مضوا على الخطيئة، فقالت الطائفة التي وعظتهم لا و الله لا نجا معكم ولا نبايتكم الليلة في مدينتكم هذه التي عصيتم الله فيها مخافة أن ينزل بكم البلاء فيعمنا معكم.

قال فخرجوا عنهم من المدينة مخافة أن يصيبهم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء فلما أصبح أولياء الله المطيعون لأمر الله غدوا لينظروا ما حال أهل المعصية، فأتوا باب المدينة فإذا هو مصمت، فدقوه فلم يجابوا و لم يسمعوا منها خبر واحد.

فوضعوا سلما على سور المدينة ثم أصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون، فقال الرجل لأصحابه يا قوم أرى والله عجبا قالوا و ما ترى قال أرى القوم قد صاروا قردة يتعاوون و لها أذناب، فكسروا الباب.

قال فعرفت القردة أنسابها من الإنس و لم تعرف الإنس أنسابها من القردة، فقال القوم للقردة ألم ننهكم ، فقال على(عليه السلام) : والذي فلق الحبة و براً النسمة إلى لأعرف أنسابها من هذه الأمة لا ينكرون ولا يغيرون بل تركوا ما أمروا به فتفرقوا.

2- الصفار: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال كنت عند أمير المؤمنين(عليه السلام)جالسا فجاءه رجل فقال له يا أمير المؤمنين(عليه السلام)« عَلَى الْأَعْرَافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلَّا بِسِيَاهُمْ» فقال له علي نحن الأعراف نحن نعرف أنصارنا بسيماهم و نحن الأعراف الذين لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا و نحن الأعراف نوقف يوم القيامة بين الجنة والنار.

فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا و عرفناه ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه و ذلك بأن الله تبارك و تعالى لو شاء لعرف الناس حتى يعرفوه و يوحدوه و يأتوه من بابه و لكن جعلنا أبوابه وصراطه و سبيله و بابه الذي يؤتى منه.

3 -عنه حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن عبد الله بن عبد الرحمن عن الهيثم بن واقد عن مقرن قال سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال يا أمير المؤمنين« وَ عَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيَاهُمْ» فقال نحن الأعراف تعرف أنصارنا بسيماهم و نحن الأعراف الذين لا يعرف الله عز و جل إلا على الصراط.

فلا يدخل الجنة إلا من عرفناه و لا يدخل النار إلا من أنكرنا و أنكرناه إن الله لو شاء لعرف العباد نفسه و لكن جعلنا أبوابه وصراطه و سبيله والوجه الذي يؤتى منه فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون.

و لا سواء من اعتصم الناس به و لا سواء من ذهب حيث ذهب الناس ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض و ذهب من ذهب إلينا إلى عين صافية تجري بأمور لا نفاد لها و لا انقطاع.

4 - العياشي: عن مسعدة بن صدقة عن عن أبي أبى عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) في خطبته قال الله «اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ» ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم، و في تركه الخطأ المبين.

5- عنه عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي(عليه السلام)قال أنا الاسلام يعسوب المؤمنين و أنا أول السابقين و خليفة رسول رب العالمين و أنا قسيم الجنة والنار و أنا صاحب الأعراف.

6- عنه عن يزيد بن ثابت قال سأل رجل أمير المؤمنين(عليه السلام) أن يأتي النساء في أدبارهن فقال سفلت سفل الله بك، أما سمعت الله يقول:

«أتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمينَ».

7 - عنه عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر(عليه السلام) قال وجدنا في كتاب على(عليه السلام)إن الأرض الله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين و أنا و أهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض، و نحن المتقون و الأرض كلها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فعمرها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها.

فإن تركها و أخربها بعد ما عمرها، فأخذها رجل من المسلمين. بعده فعمرها و أحياها فهو أحق به من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي بيتي، و له ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف، فيحوزها و يمنعها و يخرجهم عنها كما حواها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و منعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم و يترك الأرض في أيديهم .

8-عنه عن أبي الصهبان البكري قال سمعت علي بن أبي طالب و دعا رأس الجالوت و أسقف النصارى فقال إني سائلكما عن أمر و أنا أعلم به منكما فلا تكتماني يا رأس الجالوت بالذي أنزل التوراة على موسى و أطعمكم المن والسلوى، وضرب لكم في البحر طريقا يبسا و فجر لكم من الحجر الطوري اثنتي عشرة عينا.

لكل سبط من بني إسرائيل عينا إلا ما أخبرتني على كم افترقت بنو إسرائيل بعد موسى فقال فرقة واحدة فقال كذبت و الذي لا إله غيره لقد افترقت على إحدى و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة فإن الله يقول «وَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» فهذه التي تنجو.

9- عنه عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال كانت مدينة حاضرة البحر فقالوا لنبيهم إن كان صادقا فليحولنا ربنا جريثا فإذا

المدينة في وسط البحر قد غرقت من الليل و إذا كل رجل منهم مسودا جريثا يدخل الراكب في فيها.

10 -عنه عن أبي عبيدة عن أبي جعفر(عليه السلام) قال وجدنا في كتاب أمير المؤمنين(عليه السلام) أن قوما من أهل أيلة من قوم نمود، و أن الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر الله طاعتهم في ذلك فشرعت لهم يوم سبتهم في ناديهم و قدام أبوابهم في أنهارهم و سواقيهم، فتبادروا إليها فأخذوا يصطادونها ويأكلونها، فلبثوا بذلك ما شاء الله لا ينهاهم الأحبار و لا ينهاهم العلماء من صيدها.

ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم إنما نهيتم من أكلها يوم السبت و لم تنهوا عن صيدها فاصطادوا يوم السبت و أكلوها فيما سوى ذلك من الأيام، فقالت طائفة منهم الآن نصطادها و انحازت طائفة أخرى منهم ذات اليمين وقالوا الله الله إنا نهيناكم عن عقوبة الله أن تعرضوا لخلاف أمره واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم يعظهم، وقالت الطائفة التي لم تعظهم.

« لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً»، وقالت الطائفة التي وعظتهم «مَعْذِرَةٌ إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ»، قال الله «فَلَمَّا نَسُوا» يعني لما تركوا ما وعظوا به و مضوا على الخطيئة قالت الطائفة التي وعظتهم لا و الله لا نجا معكم و لا نبايتكم الليل في مدينتكم هذه التي عصيتم الله فيها مخافة أن ينزل بكم البلاء،

فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء، فلما أصبح أولياء الله المطيعون لأمر الله غدوا لينظروا ما حال أهل المعصية فأتوا باب المدينة فإذا هو مصمت فدقوه فلم يجابوا و لم يسمعوا منها حس أحد فوضعوا سلما على

سور المدينة ثم أصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة، فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون .

فقال الرجل لأصحابه يا قوم أرى والله عجبا فقالوا و ما ترى قال أرى القوم قردة يتعاوون لهم أذناب قال فكسروا الباب ودخلوا المدينة، قال فعرفت القردة أنسابها من الإنس و لم تعرف الإنس أنسابها من القردة قال فقال القوم للقردة ألم ننهكم؟ قال:

فقال أمير المؤمنين و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إني لأعرف أنسابها من هذه الأمة، لا ينكرون ولا يغيرون بل تركوا ما أمروا به فتفرقوا وقد قال الله «فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و قال الله «أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ».

11 - عنه عن هارون بن عبيد رفعه إلى أحدهم قال جاء قوم إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)بالكوفة وقالوا له يا أمير المؤمنين إن هذه الجراري تباع في أسواقنا قال فتبسم أمير المؤمنين(عليه السلام)ضاحكا ثم قال قوموا لأريكم عجبا و لا تقولوا في وصيكم إلا خيرا، فقاموا معه فأتوا شاطى بحر فتفل فيه تفلة، و تكلم بكلمات فإذا بجرية رافعة رأسها، فاتحة فاها،

فقال له أمير المؤمنين: من أنت الويل لك و لقومك فقالت نحن من أهل القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يقول الله في كتابه «إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً الآية فعرض الله علينا ولايتك فقعدنا عنها فمسخنا الله، فبعضنا في البر وبعضنا في البحر،

فأما الذين في البحر فنحن الجراري، و أما الذين في البر فالضب و اليربوع قال ثم التفت أمير المؤمنين(عليه السلام)إلينا فقال أسمعتم مقالتها قلنا اللهم نعم، قال والذي بعث محمدا بالنبوة لتحيض كما تحيض نساؤكم.

12- عنه عن الأصبغ بن نباتة عن علي(عليه السلام) قال أتاه ابن الكواء فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن الله تبارك و تعالى هل كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى فقال علي قد كلم الله جميع خلقه برهم و فاجرهم و ردوا عليه الجواب، فثقل ذلك على ابن الكواء و لم يعرفه فقال له كيف كان ذلك يا أمير المؤمنين؟

فقال له: أو ما تقرأ كتاب الله إذ يقول لنبيه و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى فقد أسمعهم كلامه و ردوا عليه الجواب كما تسمع في قول الله يا ابن الكواء قالوا بلى فقال لهم:

إني أنا الله لا إله إلا أنا و أنا الرحمن الرحيم فأقروا له بالطاعة و الربوبية، و ميز الرسل والأنبياء و الأوصياء، و أمر الخلق بطاعتهم فأقروا بذلك في الميثاق فقالت الملائكة عند إقرارهم بذلك شهدنا عليكم يا بني آدم« أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ».

13 - عنه عن ابن الصهبان البكري قال سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول و الذي نفسي بيده لتفرقن هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة، كلها في النار إلا فرقة «وَ مِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ»، فهذه التي تنجو من هذه الأمة.

14 - الصدوق: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى العلوي الحسيني رحمه الله قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أسباط قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان قال: حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثني عيسى بن جعفر العلوي العمري عن آبائه(عليه السلام) عن عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب(عليه السلام)أنه سئل مما خلق الله الذر الذي يدخل في كوة البيت.

فقال: إن موسى(عليه السلام)لما قال ربي أرني أنظر إليك قال الله تعالى إن استقر الجبل لنوري فإنك ستقوى على أن تنظر إلي و إن لم يستقر فلا تطيق إبصاري لضعفك فلما تجلى الله تبارك و تعالى للجبل تقطع ثلاث قطع فقطعة ارتفعت في السماء و قطعة غاصت تحت الأرض و قطعة تفتت فهذا الذر من ذلك الغبار غبار الجبل.

15- في البحار عن تفسير النعماني بالإسناد، في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال نسخ قوله تعالى: «وَ مِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً» آية التحريم و هو قوله جل ثناؤه: «قُلْ إِما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ و الإثم هاهنا هو الخمر.

المنابع:

(1) تفسير القمي: 244 ، (2) بصائر الدرجات: 496 - 497 (3) تفسير العياشي: 9/2 - 17 - 18 - 22 - 25 - 32، إلى 35 ،41 - 43 -

(4) علل الشرايع: 183/2 ،

(5) بحار الأنوار 152/79

29- باب سورة الانفال

1 - العياشي: عن محمد بن كليب الأسدي عن أبيه قال سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن قول الله «وَ مَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لَكِنَّ اللهَ رَمى» قال علي(عليه السلام)، ناول رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) القبضة التي رمى بها.

2 - عنه في خبر آخر عنه ان علياً ناوله قبضة من تراب فرمى بها.

3 - عنه عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن جده ما أتى علي يوم قط أعظم من يومين أتيا على فأما اليوم الأول فيوم قبض رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، و أما اليوم الثاني فو الله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر و الناس يبايعونه، إذ قال له: عمر يا هذا ليس في يديك شيء مهما لم يبايعك على فابعث إليه حتى يأتيك يبايعك، فإنما هؤلاء رعاع فبعث إليه قنفذ.

فقال له: اذهب فقل لعلي أجب خليفة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فذهب قنفذ فما لبث أن رجع فقال لأبي بكر قال لك ما خلف رسول الله أحدا غيري قال ارجع إليه فقل أجب فإن الناس قد أجمعوا على بيعتهم إياه، و هؤلاء المهاجرين والأنصار يبايعونه و قريش و إنما أنت رجل من المسلمين لك ما لهم و عليك ما عليهم، فذهب إليه قنفذ.

فما لبث أن رجع فقال قال لك إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال لي و أوصاني أن إذا واريته في حفرته لا أخرج من بيتي حتى أؤلف كتاب الله، فإنه في

جرائد النخل و في أكتاف الإبل، قال عمر قوموا بنا إليه، فقام أبو بكر، و عمر و عثمان و خالد بن الوليد و المغيرة بن شعبة، و أبو عبيدة بن الجراح، و سالم مولى أبي حذيفة، و قنفذ، و قمت معهم،

فلما انتهينا إلى الباب فرأتهم فاطمة(صلی الله علیه وآله وسلم)أغلقت الباب في وجوههم، وهي لا تشك أن لا يدخل عليها إلا بإذنها، فضرب عمر الباب برجله فكسره و كان من سعف ثم دخلوا فأخرجوا عليا(عليه السلام) الملببا فخرجت فاطمة (عليها السلام)فقالت يا بابكر أتريد أن ترملني من زوجي و الله لئن لم تكف عنه لأنشرن شعري و لأشقن جيبي ولآتين قبر أبي و لأصيحن إلى ربي،

فأخذت بيد الحسن و الحسين(عليه السلام) ، و خرجت تريد قبر النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) والدولة فقال علي(عليه السلام) لسلمان أدرك ابنة محمد فإني أرى جنبتي المدينة تكفيان، و الله إن نشرت شعرها و شقت جيبها و أتت قبر أبيها وصاحت إلى ربها لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها و بمن فيها فأدركها سلمان رضي الله عنه.

فقال يا بنت محمد إن الله إنما بعث أباك رحمة فارجعي فقالت يا سلمان يريدون قتل علي ما على علي صبر فدعني حتى آتي قبر أبي فأنشر شعري و أشق جيبي و أصيح إلى ربي فقال سلمان إني أخاف أن تخسف بالمدينة، و علي بعثني إليك و يأمرك أن ترجعي إلى بيتك و تنصرفي، فقالت إذا أرجع وأصبر وأسمع له وأطيع.

قال: فأخرجوه من منزله ملببا و مروا به على قبر النبي عليه و آله السلام قال فسمعته يقول يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي» إلى آخر الآية و جلس أبو بكر في سقيفة بني ساعدة و قدم علي فقال له عمر بايع، فقال له علي فإن أنا لم أفعل فمه فقال له عمر إذا أضرب والله عنقك فقال له على إذا و الله أكون عبد الله المقتول، و أخا رسول الله فقال عمر أما عبد الله المقتول

فنعم، و أما أخو رسول الله فلا حتى قالها ثلاثا.

فبلغ ذلك العباس بن عبد المطلب فأقبل مسرعا يهرول فسمعته يقول ارفقوا بابن أخي و لكم علي أن يبايعكم، فأقبل العباس و أخذ بيد على فمسحها على يد أبي بكر، ثم خلوه مغضبا فسمعته يقول: و رفع رأسه إلى السماء -

اللهم إنك تعلم أن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)قد قال لي: إن تموا عشرين فجاهدهم، و هو قولك في كتابك إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ» قال: و سمعته يقول: اللهم و إنهم لم يتموا عشرين حتى قالها ثلاثا ثم انصرف .

4 - عنه عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام) عن أبيه عن آبائه(عليه السلام) قال دخل علي(عليه السلام)على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) في مرضه و قد أغمي عليه و رأسه في حجر جبرئيل و جبرئيل في صورة دحية الكلبي، فلما دخل علي(عليه السلام)قال له: جبرئيل دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني لأن الله يقول في كتابه «وَ أُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ».

فجلس علي(عليه السلام)و أخذ رأس رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فوضعه في حجره، فلم يزل رأس رسول الله في حجره حتى غابت الشمس، و إن رسول الله أفاق فرفع رأسه فنظر إلى علي فقال: يا علي أين جبرئيل فقال يا رسول الله ما رأيت إلا دحية الكلبي دفع إلي رأسك قال يا علي دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني، لأن الله يقول في كتابه «وَ أُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَی بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ» فجلست و أخذت رأسك فلم تزل في حجري حتى غابت الشمس و قال له: رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)أفصليت العصر فقال لا قال فما منعك أن تصلي؟ فقال: قد أغمي عليك و كان رأسك في حجري، فكرهت أن أشق عليك يا رسول الله، و

كرهت أن أقوم و أصلي و أضع رأسك،

فقال: رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)اللهم إن كان في طاعتك وطاعة رسولك حتى فاتته صلاة العصر، اللهم فرد عليه الشمس حتى يصلي العصر في وقتها، قال فطلعت الشمس فصارت في وقت العصر بيضاء نقية، و نظر إليها أهل المدينة و إن عليا قام وصلى فلما انصرف غابت الشمس وصلوا المغرب.

5-عنه عن ابن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال لما اختلف علي بن أبي طالب(عليه السلام)و عثمان بن عفان في الرجل يموت و ليس له عصبة يرثونه، و له ذو قرابة لا يرثونه ليس له سهم ،مفروض فقال علي ميراثه لذوي قرابته، لأن الله تعالى يقول «وَ أُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ» و قال عثمان أجعل ميراثه في بيت مال المسلمين و لا يرثه أحد من قرابته.

6- عنه عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال كان علي(عليه السلام) لا يعطي موالي شيئا مع ذي رحم سميت له فريضة أم لم تسم له فريضة، و كان يقول «وَ أُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَی بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » قد علم مكانهم فلم يجعل لهم مع أولي الأرحام حيث قال «و أُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ».

(1) تفسير العياشي: 52/2 - 66 - 68 - 70 - 71.

30 -باب سورة التوبة

1 - علي بن إبراهيم أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أمرني أن أبلغ عن الله أن لا يطوف بالبيت عريان ولايقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام و قرأ عليهم «بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» فأحل الله للمشركين الذين حجوا تلك السنة أربعة أشهر حتى يرجعوا إلى مأمنهم ثم يقتلون حيث وجدوا.

2-عنه حدثني أبي عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن حكيم بن جبير عن علي بن الحسين (عليه السلام)في قوله وَ أَذَانٌ مِنَ اللهِ وَ رَسُولِهِ قال الأذان أمير المؤمنين(عليه السلام).

و في حديث آخر قال أمير المؤمنين(عليه السلام)لما كنت أنا الأذان في الناس و قوله: «يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» قال هو يوم النحر ثم استثنى عز و جل فقال:

«إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَ لَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ إلى قوله: «غَفُورٌ رَحِيم» ثم قال: «وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ».

قال: اقرأ عليه و عرفه لا تتعرض له حتى يرجع إلى مأمنه و أما قوله:

«وَ إِنْ نَكَتُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَيْمَةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ هُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ» فإنها نزلت في أصحاب الجمل.

و قال أمير المؤمنين(عليه السلام)يوم الجمل والله ما قاتلت هذه الفئة الناكثة إلا بآية من كتاب الله عز و جل يقول الله «وَ إِنْ نَكَنُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ» إلى آخر الآية،

فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) في خطبته الزهراء و الله لقد عهد إلي رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) غير مرة و لا اثنتين ولا ثلاث و لا أربع فقال يا علي إنك ستقاتل بعدي الناكثين و المارقين والقاسطين أفأضيع ما أمرني به رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)أو أكفر بعد إسلامي.

و قوله: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لا يَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ» أي لما ير فأقام العلم مقام الرؤية لأنه قد علم قبل أن يعلموا.

3 - العياشي: عن حريز عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بعث أبا بكر مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس، فنزل جبرئيل فقال لا يبلغ عنك إلا علي فدعا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) عليا فأمره أن يركب ناقة العضباء وأمره أن يلحق أبا بكر فيأخذ منه براءة و يقرأه على الناس بمكة، فقال أبو بكر أسخطة فقال لا إلا أنه أنزل عليه لا يبلغ إلا رجل منك .

فلما قدم على مكة و كان يوم النحر بعد الظهر و هو يوم الحج الأكبر قام ثم قال إني رسول رسول الله إليكم، فقرأها عليهم «بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» عشرين من ذي الحجة و محرم و صفر و شهر ربيع الأول و عشرا من شهر ربيع الآخر، وقال لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة، ولا مشرك إلا من

كان له عهد عند رسول الله، فمدته إلى هذه الأربعة الأشهر.

4 - عنه في خبر محمد بن مسلم فقال يا علي هل نزل في شيء منذ فارقت رسول الله قال لا و لكن أبى الله أن يبلغ عن محمد إلا رجل منه فوافى الموسم فبلغ عن الله و عن رسوله بعرفة و المزدلفة و يوم النحر عند الجمار، و في أيام التشريق كلها ينادي بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» ولا يطوفن بالبيت عريان.

5- عنه عن أبي بصير عن أبي جعفر(عليه السلام) قال خطب علي بالناس و اخترط سيفه وقال لا يطوفن بالبيت عريان ولا يحجن بالبيت مشرك و لا مشركة و من كانت له مدة فهو إلى مدته و من لم يكن له مدة فمدته أربعة أشهر، و كان خطب يوم النحر، و كان عشرون من ذي الحجة و المحرم و صفر و شهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر، و قال يوم النحر يوم الحج الأكبر.

6- عنه في خبر أبي الصباح عنه فبلغ عن الله و عن رسوله بعرفة و المزدلفة و عند الجمار في أيام الموسم كلها ينادي «بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ» و لا يطوفن عريان، و لا يقربن المسجد الحرام بعد عامنا هذا مشرك.

7- عنه عن حبيش عن علي(عليه السلام) أن النبي (عليه السلام) حين بعثه ببراءة و قال يا نبي الله إني لست بلسن و لا بخطيب قال ما بد أن أذهب بها أو تذهب بها ،أنت قال فإن كان لا بد فسأذهب أنا قال فانطلق فإن الله يثبت لسانك و يهدي قلبك، ثم وضع يده على فمه و قال انطلق فاقرأها على الناس ، وقال الناس سيتقاضون إليك، فإذا أتتك الخصمان فلا تقضين لواحد حتى يسمع الآخر، فإنه أجدر أن تعلم الحق.

8- عنه عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال سمعته يقول دخل علي أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة و زبير، فقلت لهم كانا إمامين من أئمة الكفر، أن عليا(عليه السلام) يوم البصرة لما صف الخيول قال لأصحابه لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني و بين الله و بينهم فقام إليهم فقال:

يا أهل البصرة هل تجدون علي جورا في الحكم قالوا لا، قال فحيفا في قسم قالوا لا، قال فرغبه في دنيا أصبتها لي و لأهل بيتي دونكم فنقمتم علي فنكثتم علي بيعتي قالوا لا قال فأقمت فيكم الحدود و عطلتها عن غيركم قالوا لا، قال فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث إني ضربت الأمر أنفه و عينه فلم أجد إلا الكفر أو السيف.

ثم ثنى إلى أصحابه فقال إن الله يقول في كتابه: «وَ إِنْ نَكَنُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَيْمَةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَمَانَ هُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ» فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) و الذي فلق الحبة و برأ النسمة و اصطفى محمدا(صلی الله علیه وآله وسلم) و بالنبوة إنكم لأصحاب هذه الآية و ما قوتلوا منذ نزلت.

9 - عنه عن أبي الطفيل قال سمعت عليا(عليه السلام)يوم الجمل و هو يحرض الناس على قتالهم و يقول والله ما رمى أهل هذه الآية بكنانة قبل هذا اليوم فَقَاتِلُوا أَيْمَةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ، فقلت لأبي الطفيل ما الكنانة قال السهم يكون موضع الحديد فيه عظم تسميه بعض العرب الكنانة.

10 - عنه عن الحسن البصري قال خطبنا علي بن أبي طالب(عليه السلام)على هذا المنبر و ذلك بعد ما فرغ من أمر طلحة والزبير و عائشة، صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه وصلى على رسوله (صلی الله علیه وآله وسلم)، ثم قال أيها الناس و الله ما

قاتلت هؤلاء بالأمس إلا بآية تركتها في كتاب الله إن الله يقول: وَ إِنْ نَكَنُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَ َّمةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ هُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ» أما و الله لقد عهد إلي رسول الله عليه و آله السلام و قال لي يا علي لتقاتلن الفئة الباغية و الفئة الناكثة، و الفئة المارقة.

11 - عنه عن أبي عثمان مولى بني قصي قال شهدت عليا(عليه السلام)سنته كلها فما سمعت منه ولاية و لا براءة و قد سمعته يقول: عذرني الله من طلحة و الزبير بايعاني طائعين غير مكرهين ثم نكتا بيعتي من غير حدث أحدثته، و الله ما قوتل أهل هذه الآية منذ نزلت حتى قاتلتهم «وَ إِنْ نَكَتُوا أَمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ» الآية.

12 - عنه عن أبي الأعز التميمي قال إني لواقف يوم صفين إذ نظرت إلى العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب شاك في السلاح، على رأسه مغفر و بیده صفيحة يمانية و هو على فرس له أدهم و كأن عينيه عينا أفعى، فبينا هو يروض فرسه ويلين من عريكته إذ هتف به هاتف من أهل الشام يقال له عرار بن أدهم يا عباس هلم إلى البراز قال فالنزول إذا فإنه إياس من القفول قال فنزل الشامي و وجد و هو يقول:

إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا*** أو تنزلون فإنا معشر نزل

قال و ثنى عباس رجله و هو يقول:

و يصد عنك مخيلة الرجل العريض موضحة عن العظم

بحسام سفك أو لسانك و الكلم الأصيل كأرغب الكلم قال: ثم عصب فضلات درعه في حجزته ثم دفع فرسه إلى غلام له

يقال له أسلم كأني أنظر إلى قلائد شعره، و دلف كل واحد منهما إلى صاحبه، قال فذكرت قول أبي ذؤيب:

فتنازلا و تواقفت خيلاهما ***و كلاهما بطل اللقاء مخدع

قال: ثم تكافحا بسيفهما مليا من نهارهما لا يصل واحد منها إلى صاحبه لكمال اللأمة إلى أن لحظ العباس وهيا في درع الشامي فأهوى إليه بيده فهتكه إلى تندوته ثم عاود المجاولته و قد أصحر له مفتق الدرع فضربه العباس بالسيف فانتظم به جوانح صدره و خر الشامي صريعا بخده و أم في الناس.

و كبر الناس تكبيرة ارتجت لها الأرض فسمعت قائلا يقول من وراني «قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ» فالتفت فإذا هو أمير المؤمنين على(عليه السلام)، وقال:

يا أبا الأعز من المبارز لعدونا قلت هذا ابن شيخكم العباس بن ربيعة ،قال یا عباس قال لبيك ، قال ألم أنهك و حسنا و حسينا و عبد الله بن جعفر أن تخلوا بمركز أو تباشروا حدثا قال إن ذلك لذلك قال فما عدا مما بدا قال أفأدعى إلى البراز يا أمير المؤمنين فلا أجيب جعلني الله فداك.

قال: نعم طاعة إمامك أولى بك من إجابة عدوك، ود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضرمة إلا طعن في نيطه أطفأ لنور الله «وَ يَأْبَى اللهُ إلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون أما والله ليملكنهم منا رجال ورجال يسومونهم الخسف حتى يتكففوا بأيديهم و يحفروا الآبار إن عادوا لك فقل لى قال:

و نمى الخبر إلى معاوية فقال والله دم عرار ألا رجل يطلب بدم عرار

قال فانتدب له رجلان من الخم، فقالا نحن له قال اذهبا فأيكما قتل العباس برازا فله كذا وكذا، فأتياه فدعواه إلى البراز، فقال إن لي سيدا أوامره، قال فأتى أمير المؤمنين(عليه السلام)فأخبره فقال:

ناقلني سلاحك بسلاحي، فناقله قال و ركب أمير المؤمنين(عليه السلام)على فرس العباس و دفع فرسه إلى العباس و برز إلى الشاميين، فلم يشكا أنه العباس فقالا له أذن لك سيدك فخرج أن يقول نعم فقال «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ».

قال: فبرز إليه أحدهما فكأنما اختطفه ثم برز إليه الثاني فألحقه بالأول و انصرف و هو يقول الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ الْحُرُمَاتُ قِصَاصُ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ مِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ثم قال يا عباس خذ سلاحك وهات سلاحي قال و نمي الخبر إلى معاوية فقال:

قبح الله اللجاج إنه لقعود ما ركبته قط إلا خذلت، فقال عمرو بن العاص المخذول و الله اللخميان لا أنت، قال اسكت أيها الشيخ فليس هذه من ساعاتك. قال فإن لم يكن رحم الله اللخميين و ما أراه يفعل قال ذلك و الله أضيق الجحرك و أخسر لصفقتك، قال أجل و لو لا مصر لقد كانت المنجاة منها فقال هي و الله أعمتك و لولاها لألفيت بصيرا.

13 - عنه عن أبي معمر السعدي قال: قال على (عليه السلام)في قول الله «نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ» فإنما يعني أنهم نسوا الله في دار الدنيا فلم يعملوا له بالطاعة، و لم يؤمنوا به و برسوله فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم في ثوابه نصيبا فصاروا منسيين من الخير.

14 - عنه عن عبد الرحمن بن حرب قال لما أقبل الناس مع أمير المؤمنين(عليه السلام)من صفين أقبلنا معه فأخذ طريقا غير طريقنا الذي أقبلنا فيه،

حتى إذا جزنا النخيلة و رأينا أبيات الكوفة إذا شيخ جالس في ظل بيت و على وجهه أثر المرض، فأقبل إليه أمير المؤمنين و نحن معه حتى سلم عليه و سلمنا معه فرد ردا ،حسنا وظننا أنه قد عرفه فقال له أمير المؤمنين:

ما لي أرى وجهك منكسرا مصفارا فهم ذاك أمن مرض فقال نعم، فقال لعلك كرهته فقال ما أحب أنه يعتريني قال احتساب بالخير فيما أصابك به قال فأبشر برحمة الله وغفران ذنبك فمن أنت يا عبد الله فقال أنا صالح بن سليم، فقال ممن قال أما الأصل فمن سلامان بن طي، و أما الجوار و الدعوة فمن بني سليم بن منصور،

فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) : ما أحسن اسمك و اسم أبيك و اسم أجدادك اسم من اعتزيت إليه، فهل شهدت معنا غزاتنا هذه فقال لا و لقد أردتها و لكن ما ترى من لجب الحمى خذلنى عنها فقال أمير المؤمنين «لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ» إلى آخر الآية ما قول الناس فيما بيننا و بين أهل الشام قال:

منهم المسرور، و المحسود فيما كان بينك و بينهم و أولئك أغش الناس لك، فقال له صدقت، قال و منهم الكاسف العاسف لما كان من ذلك و أولئك نصحاء الناس لك، فقال له صدقت جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك،

فإن المرض لا أجر فيه و لكن لا يدع على العبد ذنبا إلا حطه، و إنما الأجر في القول باللسان والعمل باليد و الرجل، فإن الله ليدخل بصدق النية و السريرة الصالحة جما من عباده الجنة.

15- عنه عن جابر الجعفي عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قال أميرالمؤمنين(عليه السلام) تصدقت يوما بدينار فقال لي رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و أما علمت أن

صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك بها عن لحي سبعين شيطانا، و ما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الرب تبارك و تعالى ألم يقل هذه الآية: «أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ»، إلى آخر الآية.

16 - أبو عبدالله المفيد رضوان الله عليه: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن علي الكوفي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا إسحاق بن يزيد قال: حدثنا سليمان بن قرم عن أبي الجحاف عن عمار الدهني قال: حدثنا أبو عثمان مؤذن بني أفصى قال سمعت علي بن أبي طالب(عليه السلام)حين خرج طلحة و الزبير لقتاله يقول:

عذيري من طلحة والزبير بايعاني طائعين غير مكرهين ثم نكتا بيعتي من غير حدث ثم تلا هذه الآية: «وَ إِنْ نَكَتُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ».

17-الطوسي: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسن الكوفي، قال: حدثنا القاسم بن محمد الدلال، قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل المزني قال: حدثنا جعفر بن علي، قال: حدثنا علي بن هاشم، عن أبيه، عن بكير بن عبد الله الطويل و عمار بن أبي معاوية، قالا حدثنا أبو عثمان البجلي، مؤذن بني ،أفصى، قال بكير أذن لنا أربعين سنة.

قال: سمعت عليا(عليه السلام)يقول يوم الجمل «وَ إِنْ نَكَتُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَيْمَة الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ هُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ» حلف حين قرأها أنه ما قوتل أهلها منذ نزلت حتى اليوم. قال بكير

فسألت عنها أبا جعفر(عليه السلام)، فقال صدق ،الشيخ، هكذا قال علي(عليه السلام)، و هكذا كان.

18 - عنه بإسناده، قال لما نزلت هذه الآية «وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ قال رسول الله (صلى الله عليه و آله وسلم) مال تؤدى زكاته فليس بكنز و إن كان تحت سبع أرضين، و كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز و إن كان فوق الأرض

19 - الفتال: روي أن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال إن عزيرا خرج من أهله و امرأته حاملة و له خمسون سنة فأماته الله مائة عام ثم بعثه فرجع إلى أهله هو ابن خمسين سنة فكان ابنه أكبر منه وذلك من آيات الله؛« كَيْفَ تُنْشِزُها».

المنابع:

(1) تفسير القمي: 282/1 - 283،

(2) تفسير العياشي: 73/2 ، إلى 79 - 83، 96 - 103 - 107،

(3) امالي المفيد: 51، (4) أمالي الشيخ: 130/1 و 133/2 (5) روضة الواعظين: 16 .

31- باب سورة يونس

1-علي بن إبراهيم و قد سأل بعض اليهود أمير المؤمنين(عليه السلام)عن سجن طاف أقطار الأرض بصاحبه، فقال يا يهودي أما السجن الذي طاف أقطار الأرض بصاحبه فإنه الحوت الذي حبس يونس في بطنه فدخل في بحر القلزم ثم خرج إلى بحر مصر ثم دخل في بحر طبرستان.

ثم خرج في دجلة الغورا ثم مرت به تحت الأرض حتى لحقت بقارون، و كان قارون هلك في أيام موسى و وكل الله به ملكا يدخله في الأرض كل يوم قامة رجل و كان يونس في بطن الحوت يسبح الله يستغفره فسمع قارون صوته فقال للملك الموكل به أنظرني فإني أسمع كلام آدمي فأوحى الله إلى الملك الموكل به أنظره فأنظره.

ثم قال قارون: من أنت قال يونس أنا المذنب الخاطى يونس بن متى قال فما فعل الشديد الغضب الله موسى بن عمران قال هيهات هلك. قال فما فعل الرءوف الرحيم على قومه هارون بن ،عمران، قال هلك قال فما فعلت كلثم بنت عمران التي كانت سميت لي قال هيهات ما بقي من آل عمران أحد، فقال قارون وا أسفى على آل عمران.

فشكر الله له ذلك فأمر الله الملك الموكل به أن يرفع عنه العذاب أيام الدنيا، فرفع عنه فلما رأى يونس ذلك فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجاب الله له و أمر الحوت أن تلفظه

فلفظته على ساحل البحر وقد ذهب جلده و لحمه و أنبت الله عليه شجرة من يقطين و هي الدباء فأظلته من الشمس فشكر،

ثم أمر الله الشجرة فتنحت عنه و وقع الشمس عليه فجزع فأوحى الله إليه يا يونس لم لم ترحم مائة ألف أو يزيدون و أنت تجزع من ألم ساعة فقال يا رب عفوك عفوك، فرد الله عليه بدنه و رجع إلى قومه و آمنوا به و هو قوله: «فَلَوْ لا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمَانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَا آمَنُوا كَشَفْنَا

عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ مَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ».

و قالوا مكث يونس في بطن الحوت تسع ساعات ثم قال الله لنبيه (صلی الله علیه وآله وسلم): «وَ لَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» يعني لو شاء الله أن يجبر الناس كلهم على الإيمان لفعل.

2 - العياشي: عن عبد الرحمن بن سالم الأشل عن بعض الفقهاء قال: قال أمير المؤمنين «إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله ولَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» ثم قال: تدرون من أولياء الله قالوا من هم يا أمير المؤمنين فقال هم نحن و أتباعنا، فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا طوبى لنا و طوبى لهم و طوباهم أفضل من طوبانا، قيل ما شأن طوباهم أفضل من طوبانا ألسنا نحن و هم على أمر قال لا لأنهم حملوا ما لم تحملوا عليه و أطاقوا ما لم تطيقوا.

3- عنه عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر(عليه السلام)قال سمعته يقول وجدنا في بعض كتب أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: حدثني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أن جبرئيل(عليه السلام)حدثه أن يونس بن متى (عليه السلام)بعثه الله إلى قومه و هو ابن ثلاثين سنة، وكان رجلا يعتريه الحدة و كان قليل الصبر على قومه و المداراة لهم، عاجزا عما حمل من ثقل حمل أوقار النبوة و أعلامها و أنه تفسخ تحتها كما

يتفسخ الجذع تحت حمله.

و أنه أقام فيهم يدعوهم إلى الإيمان بالله و التصديق به و اتباعه ثلاثا و ثلاثين سنة، فلم يؤمن به و لم يتبعه من قومه إلا رجلان، اسم أحدهما روبیل و اسم الآخر تنوخا.

و كان روبيل من أهل بيت العلم و النبوة والحكمة و كان قديم الصحبة ليونس بن متى من قبل أن يبعثه الله بالنبوة، و كان تنوخا رجلا مستضعفا عابدا زاهدا منهمكا في العبادة و ليس له علم و لا حكم.

و كان روبيل صاحب غنم يرعاها ويتقوت منها، و كان تنوخا رجلا حطابا يحتطب على رأسه و يأكل من كسبه و كان لروبيل منزلة من يونس غير منزلة تنوخا لعلم روبیل و حكمته و قدیم صحبته فلما رأى يونس أن قومه لا يجيبونه ولا يؤمنون ضجر و عرف من نفسه قلة الصبر فشكا ذلك إلى ربه و كان فيما يشكي أن قال:

يا رب إنك بعثتني إلى قومي ولي ثلاثون سنة، فلبثت فيهم أدعوهم إلى الإيمان بك و التصديق برسالاتي و أخوفهم عذابك و نقمتك ثلاثا و ثلاثين سنة، فكذبوني و لم يؤمنوا بي و جحدوا ،نبوتي و استخفوا برسالاتي و قد تواعدوني و خفت أن يقتلوني فأنزل عليهم عذابك فإنهم قوم لا يؤمنون.

قال: فأوحى الله إلى يونس أن فيهم الحمل و الجنين و الطفل و الشيخ الكبير و المرأة الضعيفة و المستضعف المهين و أنا الحكم العدل، سبقت رحمتي غضبي لا أعذب الصغار بذنوب الكبار من قومك، و هم يا يونس عبادي و خلقي و بريتي في بلادي و في عيلتي أحب أن أتأناهم و أرفق بهم و أنتظر توبتهم، و إنما بعثتك إلى قومك لتكون حيطا عليهم تعطف عليهم

لسخاء الرحمة الماسة منهم، و تأناهم برأفة النبوة.

فاصبر معهم بأحلام الرسالة و تكون لهم كهيئة الطبيب المداوي العالم بمداواة الدواء، فخرقت بهم و لم تستعمل قلوبهم بالرفق و لم تسسهم بسياسة المرسلين، ثم سألتني عن سوء نظرك العذاب لهم عند قلة الصبر منك و عبدي نوح كان أصبر منك على قومه، و أحسن صحبة و أشد تأنيا في الصبر عندي و أبلغ في العذر فغضبت له حين غضب لي، و أجبته حين دعاني.

فقال يونس يا رب إنما غضبت عليهم فيك، وإنما دعوت عليهم حين عصوك فو عزتك لا أتعطف عليهم برأفة أبدا و لا أنظر إليهم بنصيحة شفيق بعد كفرهم و تكذيبهم إياي وجحدهم ،نبوتي، فأنزل عليهم عذابك فإنهم لا يؤمنون أبدا. فقال الله: يا يونس إنهم مائة ألف أو يزيدون م-ن خ-لقي يعمرون بلادي و يلدون عبادي ومحبتي أن أتأناهم للذي سبق من علمي فيهم و فيك، و تقديري و تدبيري غير علمك و تقديرك، و أنت المرسل و أنا الرب الحكيم و علمي فيهم يا يونس باطن في الغيب عندي لا يعلم ما منتهاه، و علمك فيهم ظاهر لا باطن له .

يا يونس قد أجبتك إلى ما سألت من إنزال العذاب عليهم و ما ذلك يا يونس بأوفر لحظك عندي، و لا أجمل لشأنك، و سيأتيهم العذاب في شوال يوم الأربعاء وسط الشهر بعد طلوع الشمس فأعلمهم ذلك.

قال فسر ذلك يونس و لم يسوه و لم يدر ما عاقبته و انطلق يونس إلى تنوخا العابد فأخبره بما أوحى الله إليه من نزول العذاب على قومه في ذلك اليوم، و قال له : انطلق حتى أعلمهم بما أوحى الله إلي من نزول العذاب،

فقال تنوخا فدعهم في غمرتهم و معصيتهم حتى يعذبهم الله، فقال له يونس:

بل نلقی روبيل فنشاوره فإنه رجل عالم حكيم من أهل بيت النبوة فانطلقا إلى روبيل فأخبره يونس بما أوحى الله إليه من نزول العذاب على قومه في شوال يوم الأربعاء في وسط الشهر بعد طلوع الشمس فقال له ما ترى انطلق بنا حتى أعلمهم ذلك، فقال له روبيل:

ارجع إلى ربك رجعة نبي حكيم و رسول كريم، و اسأله أن يصرف عنهم العذاب فإنه غني عن عذابهم و هو يحب الرفق بعباده و ما ذلك بأضر لك عنده، و لا أسوأ لمنزلتك لديه، و لعل قومك بعد ما سمعت و رأيت من كفرهم و جحودهم يؤمنون يوما فصابرهم و تأناهم، فقال له تنوخا: ويحك يا روبيل على ما أشرت على يونس و أمرته به بعد كفرهم بالله و جحدهم لنبيه و تكذيبهم إياه وإخراجهم إياه من مساکنه و ما هموا به من رجمه فقال روبيل لتنوخا اسكت فإنك رجل عابد لا علم لك.

ثم أقبل على يونس فقال أرأيت يا يونس إذا أنزل الله العذاب على قومك أنزله فيهلكهم جميعا أو يهلك بعضا ويبقي بعضا فقال له يونس بل يهلكهم الله جميعا وكذلك سألته ما دخلتني لهم رحمة تعطف فأرجع الله فيهم و اسأله أن يصرف عنهم فقال له روبيل :

أتدري يا يونس لعل الله إذا أنزل عليهم العذاب فأحسوا به، أن تتوبوا إليه و يستغفروه فيرحمهم فإنه أرحم الراحمين و يكشف عنهم العذاب من ما أخبرتهم عن الله أنه ينزل عليهم العذاب يوم الأربعاء فتكون بذلك عندهم كذابا.

فقال له تنوخا: ويحك يا روبيل لقد قلت عظما يخبرك النبي المرسل أن

الله أوحى إليه بأن العذاب ينزل عليهم فترد قول الله و تشك فيه و في قول رسوله اذهب فقد حبط عملك، فقال روبيل لتنوخا لقد فشل رأيك ثم أقبل على يونس فقال:

أنزل الوحي و الأمر من الله فيهم على ما أنزل عليك فيهم من إنزال العذاب عليهم و قوله الحق، أرأيت إذا كان ذلك فهلك قومك كلهم و خربت قريتهم أليس ليس يمحو الله اسمك من النبوة وتبطل رسالتك وتكون كبعض ضعفاء الناس ويهلك على يديك مائة ألف أو يزيدون من الناس.

فأبى يونس أن يقبل وصيته فانطلق و معه تنوخا من القرية و تنحيا عنهم غير بعيد، و رجع يونس إلى قومه فأخبرهم أن الله أوحى إليه أنه منزل العذاب عليكم يوم الأربعاء في شوال في وسط الشهر بعد طلوع الشمس، فردوا عليه قوله فكذبوه و أخرجوه من قريتهم إخراجا عنيفا. فخرج يونس و معه تنوخا من القرية و تنحيا عنهم غير بعيد و أقاما ينتظران ،العذاب و أقام روبيل مع قومه في قريتهم حتى إذا دخل عليهم شوال صرخ روبيل بأعلى صوته في رأس الجبل إلى القوم أنا روبيل شفيق عليكم الرحيم بكم إلى ربه قد أنكرتم عذاب الله.

هذا شوال قد دخل عليكم و قد أخبركم يونس نبیکم و رسول ربكم إن الله أوحى إليه أن العذاب ينزل عليكم في شوال في وسط الشهر يوم الأربعاء بعد طلوع الشمس و لن يخلف الله وعده رسله، فانظروا ما أنتم صانعون فأفزعهم كلامه و وقع في قلوبهم تحقيق نزول العذاب، فاجفلوا نحو روبيل وقالوا له ما ذا أنت مشير به علينا يا روبيل؟

فإنك رجل عالم حكيم لم نزل نعرفك بالرقة علينا و الرحمة لنا، وقد بلغنا ما أشرت به على يونس فينا فمرنا بأمرك و أشر علينا برأيك، فقال لهم

روبيل فإني أرى لكم وأشير عليكم أن تنظروا و تعمدوا إذا طلع الفجر يوم الأربعاء في وسط الشهر أن تعزلوا الأطفال عن الأمهات في أسفل الجبل في طريق الأودية ،

و تقفوا النساء في سفح الجبل وكل المواشي جميعا عن أطفالها و يكون هذا كله قبل طلوع الشمس فإذا رأيتم ريحا صفراء أقبلت من المشرق فعجوا عجيج الكبير منكم و الصغير بالصراخ والبكاء و التضرع إلى الله و التوبة إليه و الاستغفار له و ارفعوا رءوسكم إلى السماء و قولوا:

ربنا ظلمنا أنفسنا و كذبنا نبيك و تبنا إليك من ذنوبنا، و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين المعذبين، فاقبل توبتنا و ارحمنا يا أرحم الراحمين ثم لا تملوا من البكاء والصراخ والتضرع إلى الله و التوبة إليه حتى توارى الشمس بالحجاب أو يكشف الله عنكم العذاب قبل ذلك.

فأجمع رأي القوم جميعا على أن يفعلوا ما أشار به عليهم ،روبيل فلما كان يوم الأربعاء الذي توقعوا فيه العذاب تنحى روبيل عن القرية حيث يسمع صراخهم و يرى العذاب إذا نزل فلما طلع الفجر يوم الأربعاء فعل قوم يونس ما أمرهم روبیل به فلما بزغت الشمس.

أقبلت ريح صفراء مظلمة مسرعة لها صرير و حفيف و هدير ر فلما رأوها عجوا جميعا بالصراخ والبكاء و التضرع إلى الله، و تابوا إليه و استغفروه و صرخت الأطفال بأصواتها تطلب أمهاتها، و عجت سخال

البهائم تطلب التدي و عجت الأنعام تطلب الرعي.

فلم يزالوا بذلك و يونس و تنوخا يسمعان ضجيجهم و صراخهم و يدعوان الله عليهم بتغليظ العذاب عليهم و روبيل في موضعه يسمع صراخهم و عجيجهم و يرى ما نزل و هو يدعو الله بكشف العذاب عنهم.

فلما أن زالت الشمس و فتحت أبواب السماء و سكن غضب الرب تعالى رحمهم الرحمن فاستجاب دعاءهم و قبل توبتهم و أقالهم عثرتهم، و أوحى الله إلى إسرافيل(عليه السلام)أن اهبط إلى قوم يونس فإنهم قد عجوا إلى البكاء و التضرع و تابوا إلي و استغفروني فرحمتهم و تبت عليهم و أنا الله التواب الرحيم.

أسرع إلى قبول توبة عبدي التائب من الذنوب و قد كان عبدي يونس و رسولي سألني نزول العذاب على قومه و قد أنزلته عليهم، و أنا الله أحق من وفى بعهده و قد أنزلته عليهم، و لم يكن اشترط يونس حين سألني أن أنزل عليهم العذاب أن أهلكهم فأهبط إليهم فأصرف عنهم ما قد نزل بهم من عذابي.

فقال إسرافيل: يا رب إن عذابك قد بلغ أكتافهم وكاد أن يهلكهم و ما أراه إلا وقد نزل بساحتهم فإلى أين أصرفه فقال الله كلا إني قد أمرت ملائكتي أن يصرفوه فلا ينزلوه عليهم حتى يأتيهم أمري فيهم و عزيمتي.

فاهبط يا إسرافيل عليهم و اصرفه عنهم و اصرف به إلى الجبال بناحية مفاوض العيون ومجاري السيول في الجبال العاتية العادية المستطيلة على الجبال فأذلها به ولينها حتى تصير ملينة حديدا جامدا.

فهبط إسرافيل عليهم فنشر أجنحته فاستاق بها ذلك العذاب حتى ضرب بها الجبال التي أوحى الله إليه أن يصرفه إليها، قال أبو جعفر(عليه السلام)وهي الجبال التي بناحية الموصل اليوم، فصارت حديدا إلى يوم القيامة، فلما رأى قوم يونس أن العذاب قد صرف عنهم هبطوا إلى منازلهم من رءوس الجبال، وضموا إليهم نساءهم و أولادهم و أموالهم، وحمدوا الله على ما صرف عنهم،

و أصبح يونس و تنوخا يوم الخميس في موضعهما التي كانا فيه لا يشكان أن العذاب قد نزل بهم و أهلكهم جميعا، لما خفيت أصواتهم عنهما، فأقبلا ناحية القرية يوم الخميس مع طلوع الشمس ينظران إلى ما صار إليه القوم.

فلما دنوا من القوم و استقبلتهم الحطابون و الحمارة و الرعاة بأغنامهم و نظروا إلى أهل القرية مطمئنين قال يونس لتنوخا يا تنوخا كذبني الوحي و كذبت وعدي لقومي لا وعزة ربي لا يرون لي وجها أبدا بعد ما كذبني الوحي.

فانطلق يونس هاربا على وجهه مغاضبا لربه ناحية بحر أيلة متنكرا فرارا من أن يراه أحد من قومه فيقول له يا كذاب، فلذلك قال الله «وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ» الآية و رجع تنوخا إلى القرية فلقي روبيل فقال له يا تنوخا أي الرأيين كان أصوب و أحق أن يتبع رأيي أو رأيك؟

فقال له تنوخا بل رأيك كان أصوب و لقد كنت أشرت برأي الحكماء و العلماء و قال له تنوخا أما إني لم أزل أرى إني أفضل منك لزهدي و فضل ،عبادتي، حتى استبان فضلك بفضل علمك و ما أعطاك الله ربك من الحكمة مع أن التقوى أفضل من الزهد والعبادة بلا علم، فاصطحبا فلم يزالا مقيمين مع قومها و مضى يونس على وجهه مغاضبا لربه، فكان من قصته ما أخبر الله به في كتابه إلى قوله «فَآمَنُوا فَتَعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ».

المنابع:

(1) تفسير القمي: 318/1

(2) تفسير العياشي : 124/2 - 129 ، إلى 135

32- باب سورة هود

1 - محمد بن الأشعث: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) في قول الله تبارك و تعالى وَ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ(عليه السلام)ليس من المؤمن عرق و لا نكبة حجر ولا عثرة قدم ولا خدش عود إلا بذنب و لما يعفو الله تبارك وتعالى عنه أكثر فمن عجل الله تبارك و تعالى غفر ذنبه في دار الدنيا فالله تبارك و تعالى أجل و أعظم من أن يعود في عفو في الآخرة.

2- علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف عن حسان عن هشام بن عمار عن أبيه و كان من أصحاب علي(عليه السلام)عن علي(عليه السلام)في قوله تعالى «وَ لَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ» قال الأمة المعدودة أصحاب القائم الثلاث مائة و البضعة عشر .

3- العياشي: عن عمار بن سويد قال سمعت أبا عبد الله لا يقول في هذه الآية « فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَ ضَائِقُ بِهِ صَدْرُكَ» إلى قوله «أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكُ» قال إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لما نزل غديرا قال لعلي(عليه السلام)إني سألت ربي أن يوالي بيني و بينك ففعل، و سألت ربي أن يواخي بيني و بينك

ففعل، و سألت ربي أن يجعلك وصبي ففعل، فقال رجلان من قريش:

و الله لصاع من تمر في شن بال أحب إلينا فيها سأل محمد ربه، فهلا سأله ملكا يعضده على عدوه أو كنزا يستعين به علی فاقته و الله ما دعاه إلى باطل إلا إجابة له فأنزل الله عليه «فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ» إلى آخر الآية قال و دعا رسول الله عليه و آله السلام لأمير المؤمنين في آخر صلاته رافعا بها صوته يسمع الناس يقول:

اللهم هب لعلي المودة في صدور المؤمنين و الهيبة و العظمة في صدور المنافقين، فأنزل الله: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ هُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدا» بني أمية فقال رمع و الله لصاع من تمر في شن بال أحب إلي مما سأل محمد ربه أفلا سأله ملكا يعضده أو كنزا يستظهر به على فاقته.

فأنزل الله فيه عشر آيات من هود أولها «فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ ما يُوحَى إِلَيْكَ» إلى «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ» ولاية علي «قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ» إلى «فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ» في ولاية علي «فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنزِلَ بِعِلْمٍ اللَّهِ وَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» لعلي ولايته «مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَ زِينَتَها» يعني فلانا و فلانا «نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيها».

«أَ فَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)«وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ» أمير المؤمنين(عليه السلام)«وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَ رَحْمَةً »قال كان ولاية علي في كتاب موسى «أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالتَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ» في ولاية على«إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» إلى قوله «وَ يَقُولُ الْأَشْهَادُ» هم الأئمة(عليه السلام)« هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ» إلى قوله هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ».

4- عنه عن سلمان الفارسي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)في حديث له في

فضل مسجد الكوفة فيه نجر نوح سفينته، و فيه فار التنور، و به كان بيت نوح و مسجده. و في زاوية اليمنى فارت التنور يعني في مسجد الكوفة.

5- عنه عن الأعمش رفعه إلى علي(عليه السلام)في قوله «حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَ فَارَ التَّنُّورُ» فقال أما والله ما هو تنور الخبز ثم أومأ بيده إلى الشمس فقال طلوعها.

6- عنه عن أبي معمر السعدي قال: قال علي بن أبي طالب(عليه السلام)في قوله«إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» يعني أنه على حق يجزي بالإحسان إحسانا و بالسيى سيئا، ويعفو عمن يشاء ويغفر سبحانه و تعالى.

7-عنه عن أبي عبيدة عن أبي جعفر(عليه السلام)قال إن علي بن أبي طالب(عليه السلام)مر بقوم فسلم عليهم فقالوا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته و مغفرته ورضوانه فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام)لا تجاوزونا ما قالت الأنبياء لأبينا إبراهيم إنما قالوا رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، و روى الحسن بن محمد مثله غير أنه قال ما قالت الملائكة لا بينا(عليه السلام)

8- عنه عن أبي حمزة الثمالي قال سمعت أحدهما يقول إن عليا(عليه السلام)أقبل على الناس فقال أي آية في كتاب الله أرجى عندكم فقال بعضهم: «إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ» قال حسنة و ليست إياها فقال بعضهم.

يا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» قال حسنة و ليست إياها و قال بعضهم «الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ» قال حسنة و ليست إياها،

قال: ثم أحجم الناس فقال ما لكم يا معشر المسلمين قالوا لا و الله ما

عندنا شيء قال سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول أرجى آية في كتاب الله « وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ »وقرأ الآية كلها، وقال:

يا علي و الذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب، فإذا استقبل الله بوجهه و قلبه لم ينفتل عن صلاته و عليه من ذنوبه شيء كما ولدته أمه، فإن أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتى عد الصلوات الخمس.

ثم قال: يا علي إنما منزلة الصلوات الخمس لأمتي كنهر جار على باب أحدكم فما ظن أحدكم لو كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم أكان يبقى في جسده درن فكذلك و الله الصلوات الخمس لأمتى.

9 -المفيد: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثنا علي ابن عبد الله بن راشدالأصفهاني قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا الصباح بن يحيى المزني عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال قدم رجل إلى أمير المؤمنين

(عليه السلام)فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن قوله تعالى: «أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ» قال:

قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الذي كان على بينة من ربه و أنا الشاهد له و منه و الذي نفسي بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إلا وقد أنزل الله فيه من كتابه طائفة و الذي نفسي بيده لأن يكونوا يعلمون ما قضى الله لنا أهل البيت على لسان النبي الأمي أحب إلي من أن يكون لي ملء هذه الرحبة ذهبا و الله ما مثلنا في هذه الأمة إلا كمثل سفينة نوح أو كباب حطة في بني إسرائيل.

10 - في البحار عن تفسير النعماني عن كتاب القرآن بإسناده عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال و أما الرد على من أنكر الثواب والعقاب في الدنيا بعد الموت قبل القيامة فيقول: الله تعالى: «يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقیٌ وَسَعِيدٌ».

«فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِى النَّارِ هُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّماوَاتُ وَالْأَرْضُ الآية وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيها ما دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شَاءَ رَبُّكَ»،

يعني: السماوات و الأرض قبل القيامة فإذا كانت القيامة بدلت السماوات و الأرض و مثل قوله تعالى: «وَ مِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ» و هو أمر بين أمرين و هو الثواب والعقاب بين الدنيا و الآخرة و

مثله قوله تعالى: «النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ»و الغدو والعشي لا يكونان في القيامة التي هي دار الخلود و إنما يكونان في الدنيا و قال الله تعالى فى أهل الجنة:

« و َلهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا» و البكرة و العشي إنما يكونان من الليل و النهار فى جنة الحياة قبل يوم القيامة قال الله تعالى: «لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً» و مثله قوله سبحانه «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ»

الآية.

المنابع:

(1) الأشعثيات :179، (2) تفسير القمي: 333/1

(3) تفسير العياشي: 141/2 - 142 – 147 – 151 161 ، (4) امالي المفيد: 94 ، (5) بحار الانوار: 245/6.

33 -باب سورة الرعد

1 - العياشي: عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام)فينا نزلت هذه الآية «إِنَّما أَنتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ هادٍ» فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أنا المنذر و أنت الهادي يا علي فمنا الهادي و النجاة و السعادة إلى يوم القيامة.

2 - عنه عن أبي بصير عن أبي جعفر(عليه السلام) قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها صدق الحديث وأداء الأمانة و وفاء العهد، وقلة العجز و البخل، وصلة الأرحام و رحمة الضعفاء، وقلة المواطاة للنساء، وبذل المعروف و حسن الخلق وسعة الحلم و اتباع العلم فيما يقرب إلى الله زلفى لهم و طوبى لهم و حسن مآب و طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)،

فليس من مؤمن إلا و في داره غصن من أغصانها لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه ذلك الغصن و لو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منها، و لو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما، ألا ففي هذا فارغبوا ، إن للمؤمن في نفسه شغلا و الناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل فرش وجهه و سجد الله بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ألا فهكذا فكونوا.

3- عنه عن عمرو بن الحمق قال دخلت على أمير المؤمنين(عليه السلام)

حين ضرب على قرنه، فقال لي يا عمرو إني مفارقكم، ثم قال سنة السبعين فيها بلاء قالها ثلاثا، فقلت فهل بعد البلاء رخاء فلم يجبني و أغمي عليه، فيكت أم كلثوم فأفاق فقال يا أم كلثوم لا تؤذيني فإنك لو قد ترين ما أرى لم تبكي إن الملائكة في السماوات السبع بعضهم خلف بعضهم، و النبيون خلفهم،

و هذا محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) أخذ بيدي و يقول انطلق يا علي فما أمامك خير لك مما أنت فيه، فقلت بأبي وأمي قلت لي إلى السبعين بلاء فهل بعد السبعين رخاء فقال نعم يا عمرو، و إن بعد البلاء رخاء، و «يَمْحُوا الله ما يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ».

4- عنه قال أبو حمزة فقلت لأبي جعفر إن عليا كان يقول إلى السبعين بلاء و بعد السبعين رخاء و قد مضت السبعون ولم يروا رخاء فقال لي أبو جعفر يا ثابت إن الله كان قد وقت هذا الأمر في السبعين، فلما قتل الحسين (عليه السلام) أشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث و كشفتم قناع الستر فأخره الله و لم يجعل لذلك عندنا وقتا ثم قال: «يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَاب».

5 -في البحار عن سعد السعود، للسيد بن طاوس قال رأيت فى مختصر تفسير محمد بن العباس بن مروان حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي و جعفر بن محمد الحسيني و محمد بن أحمد الكاتب و محمد بن حسين البزاز قالوا حدثنا عيسى بن مهران قال:

أخبرنا محمد بن بكار الهمداني عن يوسف السراج قال حدثني أبو هريرة العماري من ولد عمار بن ياسر عن جعفر بن محمد عن آبائه(عليه السلام)عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال:

لما نزلت على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)« طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبِ» أتى المقداد ابن الأسود الكندي إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فقال يا رسول الله و ما طوبى قال شجرة في الجنة لو سار الراكب الجواد لسار في ظلها مائة عام قبل أن يقطعها ورقها برود خضر و زهرها ریاض صفر و إقناؤها سندس و إستبرق و ثمرها جلل خضر و صمغها زنجبیل و عسل.

و بطحاؤها ياقوت أحمر و زمرد أخضر و ترابها مسك و عنبر و حشيشها زعفران ينيع و النجوج يتأجج من غير وقود و يتفجر من أصلها السلسبيل و الرحيق و المعين فظلها مجلس من مجالس شيعة علي بن أبي طالب يجمعهم.

فبينما هم يوما في ظلها يتحدثون إذ جاءتهم الملائكة يقودون نجبا قد جبلت من الياقوت لم ينفخ فيها الروح مزمومة بسلاسل من ذهب كان وجوهها المصابيح نضارة و حسنا و برها حشو أحمر و مرعز أبيض مختلطان لم ينظر الناظرون إلى مثلها حسنا و بهاء ذلل من غير مهانة نجب من غير رياضة عليها رجال ألوانها من الدر و الياقوت .

مفضضة باللؤلؤ والمرجان صفائحها من الذهب الأحمر ملبسة بالعبقري و الأرجوان فأناخوا تلك النجائب إليهم ثم قالوا لهم ربكم يقرئكم السلام فتزورونه فينظر إليكم و يحييكم ويزيدكم من فضله وسعته فإنه ذو رحمة واسعة و فضل عظيم.

:قال فيتحول كل رجل منهم على راحلته فينطلقون صفا واحدا معتدلا لا يفوت منهم شيء شيئا و لا يفوت أذن ناقة ناقتها و لا بركة ناقة بركتها و لا يمرون بشجرة من شجر الجنة إلا أتحفتهم بثمارها و رحلت لهم من طريقه كراهية لأن تنثلم طريقتهم و أن يفرق بين الرجل و رفيقه.

فلما رفعوا إلى الجبار تبارك و تعالى قالوا ربنا أنت السلام و منك السلام و لك يحق الجلال و الإكرام قال فقال أنا السلام و مني السلام و لي يحق الجلال و الإكرام فمرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتي في أهل بيتي و راعوا حقي و خلفوني بالغيب و كانوا مني على كل حال مشفقين.

قالوا: أما وعزتك وجلالك ما قدرناك حق قدرك و ما أدينا إليك كل حقك فأذن لنا بالسجود قال لهم ربهم عز و جل إني قد وضعت عنكم مئونة العبادة و أرحت لكم أبدانكم فطالما أنصبتم لي الأبدان و عنتم لي الوجوه فالآن أفضيتم إلى روحي و رحمتي فاسألوني ما شئتم و تمنوا علي أعطكم أمانيكم و إني لم أجزكم اليوم بأعمالكم و لكن برحمتي و كرامتي و طولي و عظيم شأني و بحبكم أهل بيت محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) .

فلم يزالوا يا مقداد محبي علي بن أبي طالب في العطايا و المواهب حتى أن المقصر من شيعته ليتمنى في أمنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله إلى يوم القيامة قال لهم ربهم تبارك و تعالى لقد قصرتم في أمانيكم و رضيتم بدون ما يحق لكم فانظروا إلى مواهب ربكم فإذا بقباب و قصور في أعلى عليين من الياقوت الأحمر والأخضر والأبيض والأصفر يزهر نورها فلو لا أنه مسخر مسخد إذا للمعت الأبصار منها.

فما كان من تلك القصور من الياقوت مفروش بالسندس الأخضر و ما كان منها من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالرياط الصفر مبثوثة بالزبرجد الأخضر و الفضة البيضاء و الذهب الأحمر قواعدها و أركانها من الجوهر ينور من أبوابها و أعراضها نور شعاع الشمس عنده مثل الكوكب الدري في النهار المضيء و إذا على باب كل قصر من تلك القصور جنتان «مُدْهَا مَّتَانِ فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ».

فلما أرادوا الانصراف إلى منازلهم حولوا على براذين من نور بأيدي ولدان مخلدين بيد كل وليد منهم حكمة برذون من تلك البراذين لجمها و أعنتها من الفضة البيضاء و أنفارها من الجواهر فإذا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنئونهم بكرامة ربهم حتى إذا استقر قرارهم قيل لهم.

هل وجدتم ما وعدكم «رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ» ربنا رضينا فارض عنا قال برضاي عنكم و بحبكم أهل بيت نبيي حللتم داري و صافحتم الملائكة فهنيئا هنيئا عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ليس فيه تنغيص فعندها «قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيها نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ».

قال لنا أبو محمد النوفلي: أحمد بن محمد بن موسى بن موسى قال لنا عيسى بن مهران قرأت هذا الحديث يوما على قوم من أصحاب الحديث فقلت أبرأ إليكم من عهدة الحديث فإن يوسف السراج لا أعرفه فلما كان من الليل رأيت في منامي كأن إنسانا جاءني و معه كتاب و فيه.

«بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »من محمود بن إبراهيم و حسن بن الحسين و يحيى بن الحسن القزاز و علي بن القاسم الكندي من تحت شجرة طوبى و قد أنجز لنا ربنا ما وعدنا فاحتفظ بما في يديك من هذه الآية فإنك لم تقرأ منها كتابا إلا أشرقت له الجنة.

المنابع:

(1) تفسير العياشي: 203/2 - 213 - 217 - 218،

(2) البحار .71/68 .

34 -باب سورة إبراهيم

1 - علي بن إبراهيم في قوله تعالى: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ في الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ».

حدثني أبي عن علي بن مهزيار عن عمر بن عثمان عن المفضل بن صالح عن جابر عن إبراهيم بن العلي عن سويد بن علقمة عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا و أول يوم من أيام الآخرة مثل له أهله وماله وولده و عمله فيلتفت إلى ماله.

فيقول : والله إني كنت عليك الحريصا شحيحا فما عندك فيقول: خذ مني كفنك، ثم يلتفت إلى ولده فيقول: و الله إني كنت لكم لمحبا و إني كنت عليكم المحاميا فما ذا عندكم؟

فيقولون: نؤديك إلى حفرتك و نواريك فيها ثم يلتفت إلى عمله فيقول: والله إني كنت فيك لزاهدا و إنك كنت علي لثقيلا فما ذا عندك فيقول: أنا قرينك في قبرك و يوم حشرك حتى أعرض أنا و أنت على ربك فإن كان الله وليا أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم منظرا و أزينهم رياشا.

فيقول: أبشر بروح من الله وريحان وجنة نعيم و قد قدمت خير مقدم فيقول: من أنت فيقول: أنا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة و إنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله.

فإذا أدخل قبره أتاه ملكان و هما فتانا القبر يجران أشعارهما و

ينحتان الأرض بأنيابهما و أصواتهما كالرعد العاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له من ربك و من نبيك و ما دينك فيقول: الله ربي و محمد نبيي و الإسلام ديني فيقولان ثبتك الله بما تحب و ترضى و هو قول الله:

« يُنَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ» فيفسحان له في قبره مد بصره و يفتحان له بابا إلى الجنة و يقولان له نم قرير العين نوم الشاب الناعم و هو قوله أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا» و إذا كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح خلق الله رياشا و أنتنه ريحا فيقول: له من أنت؟

فيقول: له أنا عملك أبشر بنزل من حميم و تصلية جحيم وإنه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يحبسه فإذا أدخل قبره أتياه مفتحيا القبر فألقيا أكفانه ثم قالا له من ربك و من نبيك ؟ و ما دينك فيقول: لا ادري.

فيقولان له لا دريت ولا هديت فيضربانه بمرزبة ضربة ما خلق الله دابة إلا وتذعر لها ما خلا الثقلين.

ثم يفتحان له بابا إلى النار ثم يقولان له تم بشر حال فهو من الضيق مثل ما فيه القنا من الزج حتى أن دماغه يخرج مما بين ظفره و لحمه و يسلط عليه حيات الأرض و عقاربها و هوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره و إنه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر.

2- العياشي: عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام) قال فى رجل نذر أن يصوم زمانا قال الزمان خمسة أشهر، والحين ستة أشهر لأن الله يقول «تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ».

3- عنه عن الحلبي قال سئل أبو عبد الله(عليه السلام)عن رجل جعل الله عليه صوما حينا في شكر، قال فقال قد سئل علي بن أبي طالب(عليه السلام)عن هذا فقال فليصم ستة أشهر، إن الله يقول «تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا » و

الحين ستة أشهر

4- عنه عن خالد بن جرير قال سئل أبو عبد الله(عليه السلام)عن رجل قال لله علي أن أصوم حينا و ذلك في شكر فقال أبو عبد الله قد أتى علي(عليه السلام)مثل هذا، فقال صم ستة أشهر، فإن الله يقول «تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ» يعني ستة أشهر.

5- عنه عن سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا و أول يوم من الآخرة مثل له ماله وولده و عمله، فيلتفت إلى ماله فيقول: و الله إني كنت عليك الحريصا شحيحا فما عندك ؟ فيقول: خذ مني كفنك، فيلتفت إلى ولده فيقول: والله إني كنت لكم محبا و إني كنت عليكم المحاميا فما ذا عندكم؟

فيقولون: نؤديك إلى حفرتك و نواريك فيها، فيلتفت إلى عمله فيقول: والله إني كنت فيك لزاهد و إن كنت على ثقيلا فما عندك فيقول: أنا قرينك في قبرك و يوم نشرك حين أعرض أنا و أنت على ربك، فإن كان الله وليا أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم رياشا .

فيقول: أبشر بروح وريحان و جنة نعيم، قدمت خير مقدم فيقول: من أنت فيقول: أنا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة و إنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله.

فإذا أدخل قبره أتاه اثنان ،هما فتانا القبر يجزان أشعارهما و يبحثان الأرض بأنيابهما، أصواتهما كالرعد العاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف ثم يقولان من ربك و ما دينك و من نبيك ؟

فيقول:ربي الله و ديني الإسلام و نبيي محمد، فيقولان ثبتك الله فيها تحب و ترضى، و هو قول الله:

« يُثبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ» ثم يفسحان له في قبره مد بصره ثم يفتحان له بابا إلى الجنة، ثم يقولان له نم قرير العين نوم الشاب الناعم فإنه يقول الله «أَصْحَابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا.

و أما إن كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله رياشا و أنتنهم ريحا فيقول: أبشر بنزل من حميم، وتصلية جحيم و إنه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يحبسه فإذا أدخل في قبره أتاه ممتحنا القبر فألقيا أكفانه ثم قالا له من ربك و ما دينك و من نبيك؟ فيقول لا أدري فيقولان لا دریت و لا هدیت فیضربان يافوخه بمرزبة ما خلق الله من دابة إلا تذعر لها ما خلا الثقلين ثم يفتح له باب إلى النار ثم يقولان له نم بشر حال فإنه من الضيق مثل ما فيه القناة من الزج.

حتى أن دماغه ليخرج ما بين ظفره و لحمه، و يسلط الله عليه حيات الأرض و عقاربها و هوامها فتنهشه حتى يبعثه من قبره و إنه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر.

6- عنه في رواية زيد الشحام عنه قال: قلت له بلغني أن أميرالمؤمنين(عليه السلام)سئل عنها فقال عنى بذلك الأفجران من قريش أمية و مخزوم فأما مخزوم فقتلها الله يوم ،بدر و أما أمية فمتعوا إلى حين، فقال أبو عبد الله(عليه السلام)عنی الله و الله بها قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله و نصبوا له الحرب.

7- عنه عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) في قول الله «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً قال: قال نحن نعمة الله التي أنعم الله بها على العباد .

8- عنه عن ذريح عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال سمعته يقول جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين علي(عليه السلام)فسأله عن قول الله «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ» قال تلك قريش بدلوا نعمة الله كفرا و كذبوا نبيهم يوم بدر.

9 - عنه عن علي بن حاتم قال وجدت في كتاب أبي عن حمزة الزيات عن عمرو بن مرة قال: قال ابن عباس لعمر يا أمير المؤمنين هذه الآية «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ» قال هما الأفجران من قريش أخوالي و أعمامك فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، و أما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين.

10 - عنه عن مسلم المشوب عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)في قوله «وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ قال هما الأفجران من قريش بنو أمية و بنو المغيرة.

11 - عنه عن الحارث عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال إن نمرود أراد أن ينشر إلى ملك السماء فأخذ نسورا أربعة فرباهن حتى كن نشاطا و جعل تابوتا من خشب و أدخل فيه رجلا، ثم شد قوائم النسور بقوائم التابوت، ثم أطارهن ثم جعل فى وسط التابوت عمودا و جعل في رأس العمود لحما فلما رأى النسور اللحم طرن و طرن بالتابوت و الرجل.

فارتفعن إلى السماء فمكث ما شاء الله ثم إن الرجل أخرج من التابوت رأسه فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها ونظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى الجبال إلا كالذر، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها، و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى إلا الماء.

ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى شيئا، فلما ترى سفل العمود و طلبت النسور اللحم و سمعت

الجبال هذه النسور فخافت من أمر السماء و هو قول الله «وَ إِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ».

المنابع:

(1) تفسير القمي: 369/1،

(2) تفسير العياشي: 224/2 - 227 - 229 - 230 - 235

35 -باب سورة الحجر

1- الصفار : حدثنا بعض أصحابنا عن محمد بن الحسين عن محمد بن مسلم و إبراهيم عن أيوب عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إن الله تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام.

فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم مؤمن أو كافر و ما هم به مبتلون و ما هم عليه من سيئ أعمالهم و حسنة في قدر أذن الفأرة ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه فقال: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» و كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) هو المتوسم و أنا بعده و الأئمة من ذريتي هم المتوسمون.

2 - العياشي: عن ابن وكيع عن رجل عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا تسبوا الريح فإنها بشر و إنها نذر و إنها لواقح فاسألوا الله من خيرها، و تعوذوا به من شرها.

3- عنه عن جابر عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) قال الله للملائكة «إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ قال و كان من الله ذلك تقدمه منه إلى الملائكة احتجاجا منه عليهم و ما كان الله يغير ما بقوم إلا بعد الحجة عذرا و نذرا فاغترف الله غرفة بيمينه و كلتا يديه يمين من الماء العذب الفرات فصلصلها في كفه فجمدت.

ثم قال منك أخلق النبيين و المرسلين و عبادي الصالحين الأئمة المهديين الدعاة إلى الجنة و أتباعهم إلى يوم القيمة و لا أبالي و لا أسأل عما أفعل و هم يسألون، ثم اغترف الله غرفة بكفه الأخرى من الماء الملح الأجاج فصلصلها في كفه فجمدت ثم قال لها.

منك أخلق الجبارين و الفراعنة والعتاة و إخوان الشياطين و أئمة الكفر، و الدعاة إلى النار وأتباعهم إلى يوم القيمة و لا أبالي و لا أسأل عما أفعل و هم يسألون و اشترط في ذلك البداء فيهم و لم يشترط في أصحاب اليمين البداء الله فيهم، ثم خلط الماءين في كفه جميعا فصلصلها ثم أكفأهما قدام

عرشه و هما بلة من طين.

4- عنه عن السدي عمن سمع عليا يقول «سَبْعاً مِنَ المثاني» فاتحة الكتاب .

5- الصدوق: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الحسني قال حدثنا أبو العباس محمد بن علي الخراساني قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن صالح العباسي عن أبيه و إبراهيم ابن عبد الرحمن الأيلي قال: حدثنا موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: حدثني أبي محمد بن علي قال:

حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي(عليه السلام)أن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال ليهودي من يهود الشام و أحبارهم فيما أجابه من جواب مسائله فأما المستهزءون فقال الله عز و جل له: «إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ» فقتل الله خمستهم قد قتل كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد.

أما الوليد بن المغيرة فإنه مر بنبل لرجل من بني خزاعة قد راشه في

الطريق فأصابته شظية منه فانقطع أكحله حتى أدماه فمات و هو يقول قتلني رب محمد.

و أما العاص بن وائل السهمي فإنه خرج في حاجة له إلى كداء فتدهده تحته حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات و هو يقول قتلني رب محمد .

و أما الأسود بن عبد يغوث فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة و معه غلام له فاستظل بشجرة تحت كداء فأتاه جبرئيل(عليه السلام) فأخذ رأسه فنطح به الشجرة فقال لغلامه امنع هذا عني فقال ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلا نفسك فقتله و هو يقول قتلني رب محمد.

المنابع :

(1) بصائر الدرجات: 357،

(2) تفسير العياشي: 239/2 -240-251 .

(3) الخصال: 279.

36- باب سورة النحل

1- علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال خطب أمير المؤمنين(عليه السلام)بعد ما بويع له بخمسة أيام خطبة فقال فيها «و اعلموا أن لكل حق طالبا و لكل دم ثائرا و الطالب [ بحقنا ] كقيام الثائر بدمائنا و الحاكم في حق نفسه هو العادل الذي لا يحيف و الحاكم الذي لا يجور و هو الله الواحد القهار .

و اعلموا أن على كل شارع بدعة وزره و وزر كل مقتد به من بعده من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيء و سينتقم الله من الظلمة مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب من لقم العلقم ومشارب الصبر الأدهم فيشربوا بالصب من الراح السم المذاق و ليلبسوا دثار الخوف دهرا طويلا و لهم بكل ما أتوا و عملوا من أفاويق الصبر الأدهم فوق ما أتوا و عملوا،

أما إنه لم يبق إلا الزمهرير من شتائهم و ما لهم من الصيف إلا رقدة ويحهم ما تزودوا و جمعوا على ظهورهم من الآثام فيا مطايا الخطايا و يا رزء الزور و زاد الآثام مع الذين ظلموا اسمعوا و اعقلوا و توبوا و ابكوا على أنفسكم فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، فأقسم ثم أقسم ليتحملنها بنو أمية من بعدي و ليعرفنها في دار غيرهم عما قليل.

فلا يبعد الله إلا من ظلم و على البادي - يعنى الأول - ما سهل لهم من سبيل الخطايا مثل أوزارهم و أوزار كل من عمل بوزرهم إلى يوم

القيامة و من أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون.

3- الصفار حدثنا محمد بن الحسين و محمد بن عيسى عن علي بن أسباط عن الحسين بن أبي العلاء عن سعد الإسكاف قال أتى رجل علي بن أبي طالب(عليه السلام) يسأله عن الروح أليس هو جبرئيل فقال له على(عليه السلام)جبرئيل من الملائكة والروح غير جبرئيل وكرر ذلك على الرجل.

فقال له: لقد قلت عظيما من القول ما أحد يزعم أن الروح غير جبرئيل فقال له على(عليه السلام)

إنك ضال تروي عن أهل الضلال يقول الله تبارك و تعالى لنبيه(عليه السلام)« أَتى أَمْرُ اللهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوح» و الروح غير الملائكة.

2 - العياشي عن أحمد بن عبد الله العلوي عن الحسن بن الحسين عن الحسين بن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه(عليه السلام)قال كان علي ابن أبي طالب ان يقول« ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ» و يقول للعبد لا طلاق و لا نكاح ذلك إلى سيده و الناس يرون خلاف ذلك إذا أذن السيد لعبده لا يرون له أن يفرق بينهما.علي

3- عنه عن عمرو بن عثمان قال خرج على(عليه السلام)على أصحابه و هم يتذاكرون المروة فقال أين أنتم أنسيتم من كتاب الله و قد ذكر ذلك قالوا يا أمير المؤمنين في أي موضع قال في قوله «إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَ إِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَ يَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَ الْمُنْكَرِ» فالعدل الإنصاف و الإحسان التفضل.

4 - الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله قال: حدثنا عبد الرحمن بن العباس بن الفضل بن العباس بن ربيعة العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد

المطلب عن صباح بن خاقان عن عمرو بن عثمان التيمي القاضي.

قال: خرج أمير المؤمنين(عليه السلام)على أصحابه و هم يتذاكرون المروءة فقال أين أنتم من كتاب الله قالوا يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال في قوله عز و جل: «إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ» فالعدل الإنصاف و الإحسان التفضل .

المنابع :

(1) تفسير القمي: 384/1 ،

(2) بصائر الدرجات: 464 .

(3) العياشي: 266/2 - 267 ، (4) معاني الأخبار: 257

37- باب سورة الإسراء

1- الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن عمير بن أذينة عن سليمان بن قيس قال سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام) يقول قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذي قليل الحياء لا يبالي ما قال و ما قيل له فإنك إن فتشته لم تجده إلا لغية أو شرك شيطان فقال رجل:

يا رسول الله أو فى الناس شرك شيطان فقال: أما تقرأ قول الله: «وَ شارِكَهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلادِ» فقيل و في الناس من لا يبالي ما قال و ما قيل له فقال نعم من تعرض الناس فقال فيهم و هو يعلم أنهم لا يتركونه فذلك الذي لا يبالي ما قال و ما قيل له.

2 - البرقي عن أبيه عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن أبي هدية :قال حدثني أنس بن مالك أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان ذات يوم جالسا على باب الدار و معه علي بن أبي طالب

(عليه السلام)إذ أقبل شيخ فسلم على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لعلى(عليه السلام)أتعرف الشيخ فقال علي(عليه السلام)ما أعرفه فقال(صلی الله علیه وآله وسلم) هذا إبليس.

فقال علي(عليه السلام): لو علمت يا رسول الله لضربته ضربة بالسيف فخلصت أمتك منه قال : فانصرف إبليس إلى على فقال له: ظلمتني يا أبا الحسن أما سمعت الله عز و جل يقول: «وَ شَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ» فو الله ما شاركت أحدا أحبك في أمه.

3- العياشي: عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده(عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)في خطبته يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، فإن بين جوانحي علما جما فسلوني قبل أن تشعر برجلها فتنة شرقية تطأ في خطامها ملعون ناعقها و موليها وقائدها و سائقها و المتحرز فيها، فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دخله أو حولها لا مأوى يكنها و لا أحد يرحمها .

فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك و أي واد سلك، فعندها توقعوا الفرج و هو تأويل هذه الآية «ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً» والذي فلق الحبة و برأ النسمة ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين و لا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذكر آمنين من كل بدعة و آفة و التنزيل عاملين بكتاب الله وسنة رسوله قد اضمحلت عنهم الآفات و الشبهات.

4 - عنه عن أبي الطفيل قال كنت في مسجد الكوفة فسمعت عليا و هو على المنبر و ناداه ابن الكواء و هو في مؤخر المسجد فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن هذه السواد في القمر فقال هو قول الله «فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ».

5 -عنه عن أبي الطفيل قال: قال على بن أبي طالب(عليه السلام)سلوني عن كتاب الله فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار أو في سهل أو في جبل قال فقال له ابن الكواء فما هذه السواد في القمر فقال أعمى سأل عن عمياء أما سمعت الله يقول:

«و جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنَا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً» فذلك محوها قال يقول الله «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَ

أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها قال تلك في الأفجرين من قريش.

6- عنه عن الأصبغ قال خرجنا مع علي(عليه السلام)فتوسط المسجد فإذا ناس يصلون حين طلعت الشمس فسمعته يقول نحروا صلاة الأوابين نحرهم الله، قال: قلت فما نحروها قال عجلوها، قال: قلت يا أمير المؤمنين ما صلاة الأوابين قال ركعتان.

7- عنه عن أبي الطفيل عن علي(عليه السلام)قال : قال يوم الشورى أفيكم أحد تم نوره من السماء حين قال «وَ آتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَ الْمُسْكِينَ» قالوا لا.

8- عنه عن علي بن سعيد قال كنت بمكة فقدم علينا معروف بن خربوذ، فقال لي أبو عبد الله إن عليا(عليه السلام)قال لعمر يا با حفص ألا أخبرك بما نزل في بني أمية قال بلى قال فإنه نزل فيهم «وَ الشَّجَرَةَ المُلْعُونَةَ فِي «الْقُرْآنِ» قال فغضب عمر و قال كذبت بنو أمية خير منك و أوصل للرحم.

9 - عنه عن أبي الطفيل قال كنت في مسجد الكوفة فسمعت عليا يقول و هو على المنبر و ناداه ابن الكواء و هو في مؤخر المسجد فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله وَ الشَّجَرَةَ الْمُلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ» فقال الأفجران من قريش و من بني أمية.

10- عنه عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن الله حرم الجنة على كل فاحش بذي قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له، فإنك إن فتشته لم تجده إلا لغية أو شرك شيطان قيل يا رسول الله و في الناس شرك الشيطان فقال أو ما تقرأ قول الله «وَ شَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلادِ».

11 - عنه عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عن قول أمير المؤمنين(عليه السلام)الإسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما كان، فطوبى للغرباء،

فقال يا با محمد يستأنف الداعي منا دعاء جديدا كما دعي إليه رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ، فأخذت بفخذه فقلت أشهد أنك إمامي، فقال أما أنه يستدعي كل أناس بإمامهم أصحاب الشمس بالشمس، و أصحاب القمر بالقمر، و أصحاب النار بالنار، و أصحاب الحجارة بالحجارة.

المنابع:

(1) الزهد : 7 (2) المحاسن: 332 .

(3) تفسير العياشي: 282/2 ، إلي 288 - 298، إلى ،303

38- باب سورة الكهف

1- علي بن إبراهيم: سئل أمير المؤمنين(عليه السلام)عن ذي القرنين نبيا كان أم ملكا فقال لا نبي و لا ملك بل إنما هو عبد أحب الله فأحبه و نصح الله فنصح له، فبعثه الله إلى قومه فضربوه على قرنه الأيمن فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب.

ثم بعثه الثانية فضربوه على قرنه الأيسر فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ثم بعثه ثالثة فمكن الله له في الأرض وفيكم مثله يعني نفسه . يعني نفسه «حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْراً».

قال لم يعلموا صنعة الثياب «ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً» أي دليلا «حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا» إلى قوله: «آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ» فأمرهم أن يأتوه بالحديد فأتوا به فوضعه بين الصدفين يعني بين الجبلين حتى سوى بينهما ثم أمرهم أن يأتوا بالنار.

فأتوا بها فنفخوا فأشعلوا تحت الحديد حتى صار الحديد مثل النار ثم صب عليه القطر و هو الصفر حتى سده و هو قوله حَتَّى إِذَا سَاوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا» إلى قوله: «نَقْباً» فقال ذو القرنين «هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقا ».

قال: إذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان انهدم ذلك السد و خرج يأجوج و مأجوج إلى الدنيا و أكلوا الناس و هو قوله «حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ

يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ».

قال فسار ذو القرنين إلى ناحية المغرب فكان إذا مر بقرية زار فيها كما يزار الأسد المغضب .

فينبعث في القرية ظلمات و رعد و برق و صواعق تهلك من ناواه و خالفه، فلم يبلغ مغرب الشمس حتى دان له أهل المشرق و المغرب، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام)و ذلك قوله عز و جل: «إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ آتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً» أي دليلا فقيل له إن الله في أرضه عينا يقال لها عين الحياة لا يشرب منها ذو روح إلا لم يمت حتى الصيحة.

فدعا ذو القرنين الخضر و كان أفضل أصحابه عنده و دعا بثلاث مائة وثلاثين وستين رجلا و دفع إلى كل واحد منهم سمكة و قال لهم اذهبوا إلى موضع كذا و كذا فإن هناك ثلاثمائة و ثلاثين عينا فليغسل كل واحد منكم سمكته في عين غير عين ،صاحبه، فذهبوا يغسلون و قعد الخضر يغسل فانسابت السمكة منه في العين و بقي الخضر متعجبا مما رأى و قال في نفسه ما أقول لذي القرنين.

ثم نزع ثيابه يطلب السمكة فشرب من مائها و لم يقدر على السمكة فرجعوا إلى ذي القرنين فأمر ذو القرنين بقبض السمك من أصحابه فلما انتهوا إلى الخضر لم يجدوا معه شيئا، فدعاه و قال له: ما حال السمكة فأخبره الخبر فقال له فصنعت ما ذا قال اغتمست فيها فجعلت أغوص و أطلبها فلم أجدها، قال: فشربت من مائها؟ قال: نعم، قال فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها فقال للخضر كنت أنت صاحبها.

2-عنه قال أقبل أمير المؤمنين(عليه السلام)يوما و يده على عاتق سلمان و معه الحسن(عليه السلام) حتى دخل المسجد فلما جلس جاءه رجل عليه برد خز

فسلم و جلس بين يدي أمير المؤمنين فقال يا أمير المؤمنين أريد أن أسألك عن مسائل فإن أنت خرجت منها علمت أن القوم نالوا منك و أنت أحق بهذا الأمر من غيرك و إن أنت لم تخرج منها علمت أنك و القوم شرع سواء.

فقال له أمير المؤمنين: سل ابني هذا يعني الحسن فأقبل الرجل بوجهه على الحسن(عليه السلام) فقال له يا بني أخبرني عن الرجل إذا نام أين تكون روحه و عن الرجل يسمع الشيء فيذكره دهرا ثم ينساه في وقت الحاجة إليه كيف هذا و أخبرنى عن الرجل يلد له الأولاد منهم من يشبه أباه وأعمامه و منهم من يشبه أمه وأخواله فكيف هذا؟

فقال الحسن(عليه السلام) : نعم أما الرجل إذا نام فإن روحه تخرج مثل شعاع الشمس فتعلق بالريح و الريح بالهوى فإذا أراد الله أن ترجع جذب الهوى الريح و جذب الريح الروح فرجعت إلى البدن و إذا أراد الله أن يقبضها جذب الهوى الريح و جذبت الريح الروح فيقبضها إليه و أما الرجل الذي ينسى الشيء ثم يذكره فما من أحد إلا على رأس فؤاده حقة مفتوحة الرأس. فإذا سمع الشيء وقع فيها فإذا أراد الله أن ينسيها أطبق عليها و إذا أراد الله أن يذكره فتحها و هذا دليل الإلهية و أما الرجل الذي يلد له أولاد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة فإن الولد يشبه أباه و عمومته و إذا سبقت ماء المرأة ماء الرجل يشبه أمه وأخواله.

فالتفت الرجل إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال أشهد أن لا إله إلا الله و لم أزل أقولها و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و لم أزل أقولها و أشهد أنك وصي محمد و خليفته في أمته و أمير المؤمنين حقا حقا و أن الحسن القائم بأمرك من بعدك و أن الحسين القائم من بعده بأمره و أن علي بن الحسين القائم بأمره من بعده.

و أن محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسی بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و وصي الحسن بن على القائم بالقسط المنتظر الذي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما و جورا ثم قام و خرج من باب المسجد فقال أمير المؤمنين(عليه السلام)للحسن هذا أخي الخضر.

قال: فلما أخبر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قريشا بخبر أصحاب الكهف و خبر الخضر و موسى و خبر ذي القرنين قالوا قد بقيت مسألة واحدة فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما هي قالوا متى تقوم الساعة فأنزل الله تعالى: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي».. إلخ.

فهذا كان سبب نزول سورة الكهف و هذه الآية: «يَسْتَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها في سورة الأعراف وكان الواجب أن تكون في هذه السورة وقوله:

«وَ تَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ» أي يختلطون «وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً وَ عَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُتُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً».

قال: كانوا لا ينظرون إلى ما خلق الله من الآيات والسماوات و الأرض و قوله: «أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ» إلى قوله «إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا» أي منزلا .

3- العياشي: عن القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال الاستثناء في اليمين متى ما ذكر و إن كان بعد أربعين صباحا ثم تلا هذه الآية «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ».

4 - عنه عن الأصبغ قال قام ابن الكواء إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال

يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين أملك كان أم نبي و أخبرني عن قرنيه أذهب أم فضة قال إنه لم يكن النبي و لا ملك، و لم يكن قرناه ذهب و لا ،فضة و لكنه كان عبدا أحب الله فأحبه، ونصح الله فنصح له، و إنما سمي ذو القرنين لأنه دعا قومه فضربوه على قرنه فغاب عنهم، ثم عاد إليهم فدعاهم فضربوه بالسيف على قرنه الآخر وفيكم مثله.

5- عنه عن أبي الطفيل قال سمعت عليا(عليه السلام)يقول إن ذا القرنين لم یکن نبيا و لا رسولا و لكن كان عبدا أحب الله فأحبه و ناصح الله فنصحه، دعا قومه فضربوه على أحد قرنيه فقتلوه، ثم بعثه الله فضربوه على قرنه الآخر فقتلوه.

6- عنه عن ابن الورقاء قال سألت أمير المؤمنين(عليه السلام)عن ذي القرنين ما كان قرناه فقال لعلك تحسب كان قرنيه ذهبا أو فضة و كان نبيا بعثه إلى أناس فدعاهم إلى الله و إلى الخير، فقام رجل منهم فضرب قرنه الأيسر فمات، ثم بعثه فأحياه، و بعثه إلى أناس فقام رجل فضرب قرنه الأيمن فمات فسماه الله ذا القرنين.

7-عنه عن حارث بن حبيب قال أتى رجل عليا فقال له يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين فقال له سخر له سحاب و قربت له الأسباب، و بسط له فى النور، فقال له الرجل كيف بسط له في النور فقال علي(عليه السلام)كان يبصره بالليل كما يبصر بالنهار، ثم قال علي(عليه السلام)للرجل أزيدك فيه ؟ فسكت .

8-عنه عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام)أنه قال سئل عن ذي القرنين قال كان عبدا صالحا و اسمه عیاش و اختاره الله و ابتعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المغرب، و ذلك بعد طوفان نوح، فضربوه

على قرن رأسه الأيمن فمات منها، ثم أحياه الله بعد مائة عام.

ثم بعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المشرق فكذبوه فضربوه ضربة على قرنه الأيسر فمات منها، ثم أحياه الله بعد مائة عام و عوضه الله من الضربتين اللتين على رأسه قرنين في موضع الضربتين أجوفين و جعل عز ملكه و آية نبوته في قرنه.

ثم رفعه الله إلى السماء الدنيا فكشط له عن الأرض كلها جبالها و سهولها و فجاجها حتى أبصر ما بين المشرق و المغرب و آتاه الله من كل شيء علما يعرف به الحق و الباطل، و أيده في قرنيه بكسف من السماء، فيه ظلمات و رعد و برق،

ثم أهبط إلى الأرض و أوحى الله إليه أن سر في ناحية غرب الأرض و شرقها فقد طويت لك البلاد، وذللت لك العباد، فأرهبتهم منك، فسار ذو القرنين إلى ناحية المغرب فكان إذا مر بقرية زأر فيها كما يزأر الأسد المغضب.

فينبعث من قرنيه ظلمات و رعد و برق و صواعق ويهلك من ناواه و خالفه، فلم يبلغ مغرب الشمس حتى دان له أهل المشرق و المغرب، قال و ذلك قول الله «إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ آتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً».

فسار «حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِيَّةٍ» إلى قوله «أَمَّا مَنْ ظَلَمَ» و لم يؤمن بربه فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ» فى الدنيا بعذاب الدنياتُم يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ» في مرجعه «فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً» إلى قوله «وَ سَنَقُولُ لَهُ مِنْ مْرِنَا يُسْراً ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً» ذو القرنين من الشمس سببا.

ثم قال أمير المؤمنين: إن ذا القرنين لما انتهى مع الشمس إلى العين الحامية وجد الشمس تغرب فيها ومعها سبعون ألف ملك يجرونها بسلاسل

الحديد، و الكلاليب يجرونها من قعر البحر في قطر الأرض الأيمن، كما تجري السفينة على ظهر الماء، فلما انتهى معها إلى مطلع الشمس سببا «وَجَدَها تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ» إلى قوله «مَا لَدَيْهِ خُبْراً».

فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): إن ذا القرنين ورد على قوم قد أحرقتهم الشمس و غيرت أجسادهم و ألوانهم حتى صيرتهم كالظلمة «ثُمَّ أَتْبَعَ» ذو القرنين «سَبَباً» في ناحية الظلمة، «حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ» خلف هذين الجبلين و هم يفسدون في الأرض.

إذا كان إبان زروعنا وثمارنا خرجوا علينا من هذين السدين فرعوا من ثمارنا و زروعنا حتى لا يبقون منها شيئا ، «فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً» نؤديه إليك في كل عام «عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا» إلى قوله «زُبَرَ الْحَدِيدِ» قال فاحتفر له جبل حديد .

فقلعوا له أمثال اللبن فطرح بعضه على بعض فيما بين الصدفين، و كان ذو القرنين هو أول من بنى ردما على الأرض، ثم جمع عليه الحطب و ألهب فيه النار، ووضع عليه المنافيخ فنفخوا عليه، فلما ذاب قال آتوني بقسر و هو المس الأحمر.

قال فاحتفروا له جبلا من مس فطرحوه على الحديد فذاب معه و اختلط به قال «فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً» يعني يأجوج و مأجوج« قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا» إلى هاهنا رواية علي بن الحسن الحسين و رواية محمد بن نصير.

9 -عنه قال: زاد جبرئيل بن أحمد في حديثه بأسانيد عن الأصبغ

ابن نباتة عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) « وَ تَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ »يعني يوم القيمة، وكان ذو القرنين عبدا صالحا و كان من الله بمكان نصح الله فنصح له، و أحب الله فأحبه، و كان قد سبب له في البلاد و مكن له فيها حتى ملك ما بين المشرق والمغرب و كان له خليلا من الملائكة يقال له رفائيل ينزل إليه فيحدثه و يناجيه،

فبينا هو ذات يوم عنده إذ قال له ذو القرنين يا رفائيل كيف عبادة أهل السماء و أين هي من عبادة أهل الأرض قال رفائيل يا ذا القرنين و ما عبادة أهل الأرض فقال أما عبادة أهل السماء ما في السماوات موضع قدم إلا عليه ملك قائم لا يقعد أبدا أو راكع لا يسجد أبدا أو ساجد لا يرفع رأسه

أبدا.

فبكى ذو القرنين بكاء شديدا و قال يا رفائيل إني أحب أن أعيش حتى أبلغ من عبادة ربي و حق طاعته بما هو أهله، قال رفائيل يا ذا القرنين إن الله في الأرض عينا تدعى عين الحياة فيها عزيمة من الله أنه من يشرب منها لم يمت حتى يكون هو الذي يسأل الله الموت، فإن ظفرت بها تعيش ما

شئت.

قال: و أين تلك العين و هل تعرفها قال لا، غير أنا نتحدث في السماء أن الله في الأرض ظلمة لم يطأها إنس ولا جان، فقال ذو القرنين و أين تلك الظلمة قال رفائيل ما أدري، ثم صعد رفائيل.

فدخل ذو القرنين حزن طويل من قول رفائيل و مما أخبره عن العين و الظلمة و لم يخبره بعلم ينتفع به منهما، فجمع ذو القرنين فقهاء أهل مملكته و علمائهم و أهل دراسة الكتب و آثار النبوة، فلما اجتمعوا عنده قال ذو القرنين يا معشر الفقهاء و أهل الكتب و آثار النبوة هل وجدتم فيما قرأتم من

كتب الله أو في كتب من كان قبلكم من الملوك.

إن الله عينا تدعى عين الحياة فيها من الله عزيمة أنه من يشرب منها لم يمت حتى يكون هو الذي يسأل الله الموت قالوا لا يا أيها الملك قال فهل وجدتم فيما قرأتم من الكتب أن الله في الأرض ظلمة لم يطأها إنس ولا جان قالوا لا يا أيها الملك فحزن عليه ذو القرنين حزنا شديدا و بكي، إذ لم يخبر عن العين والظلمة بما يحب.

و كان فيمن حضره غلام من الغلمان من أولاد الأوصياء أوصياء الأنبياء و كان ساكتا لا يتكلم حتى إذا آيس ذو القرنين منهم قال له الغلام أيها الملك إنك تسأل هؤلاء عن أمر ليس لهم به علم و علم ما تريد عندي ففرح ذو القرنين فرحا شديدا حتى نزل عن فراشه و قال له: ادن مني فدنا منه فقال أخبرنى

فقال: نعم أيها الملك إني وجدت في كتاب آدم الذي كتب يوم سمي له ما في الأرض من عين أو شجر، فوجدت فيه أن الله عينا تدعى عين الحياة، فيها من الله عزيمة أنه من يشرب منها لم يمت حتى يكون هو الذي يسأل الله الموت بظلمة لم يطأها إنس ولا جان، ففرح ذو القرنين و قال ادن مني يا أيها الغلام تدري أين موضعها قال نعم، وجدت في كتاب آدم أنها على قرن الشمس يعني مطلعها.

ففرح ذو القرنين و بعث إلى أهل مملكته فجمع أشرافهم و فقهاءهم و علماءهم و أهل الحكم منهم، فاجتمع إليه ألف حكيم و عالم و فقيه، فلما اجتمعوا إليه تهيأ للمسير و تأهب له باعد العدة، و أقوى القوة .

فسار بهم يريد مطلع الشمس يخوض البحار و يقطع الجبال و الفيافي و الأرضين و المفاوز فسار اثنتا عشرة سنة حتى انتهى إلى طرف الظلمة،

فإذا هي لیست بظلمة ليل و لا دخان و لكنها هواء يفور فسد ما بين الأفقين، فنزل بطرفها و عسكر عليها و جمع علماء أهل عسكره وفقهاءهم و أهل الفضل منهم فقال:

يا معشر الفقهاء و العلماء إني أريد أن أسلك هذه الظلمة فخروا له سجدا فقالوا أيها الملك إنك لتطلب أمرا ما طلبه و لا سلكه أحد من كان قبلك من النبيين و المرسلين و لا من الملوك قال إنه لا بد لي من طلبها،قالو:

يا أيها الملك إنا لنعلم أنك إذا سلكتها ظفرت بحاجتك منها بغير عنت عليك لأمرنا و لكنا نخاف أن يعلق بك منها أمر يكون فيه هلاك ملكك و زوال سلطانك و فساد من في الأرض، فقال لا بد من أن أسلكها فخروا سجدا الله وقالوا إنا نتبرأ إليك مما يريد ذو القرنين فقال ذو القرنين.

يا معشر العلماء أخبروني بأبصر الدواب قالوا الخيل الإناث البكارة أبصر الدواب فانتخب من عسكره فأصاب ستة آلاف فرس إناثا أبكارا و انتخب من أهل العلم والفضل و الحكمة ستة آلاف رجل، فدفع إلى كل رجل فرسا و عقد لافسحر و هو الخضر على ألف فرس.

فجعلهم على مقدمته و أمرهم أن يدخلوا الظلمة و سار ذو القرنين في أربعة آلاف و أمر أهل عسكره أن يلزموا معسكره اثنتا عشرة سنة، فإن رجع هو إليهم إلى ذلك الوقت وإلا تفرقوا في البلاد، والحقوا ببلادهم أو حيث شاءوا.

فقال الخضر أيها الملك إنا نسلك في الظلمة لا يرى بعضنا بعضا كيف نصنع بالضلال إذا أصابنا فأعطاه ذو القرنين خرزة حمرا كأنها مشعلة لها ضوء فقال خذ هذه الخرزة فإذا أصابكم الضلال فارم بها إلى الأرض، فإنها

تصيح، فإذا صاحت رجع أهل الضلال إلى صوتها، فأخذها الخضر و مضى في الظلمة و كان الخضر يرتحل و ينزل ذو القرنين فبينا الخضر يسير ذات يوم إذ عرض له واد فى الظلمة،

فقال لأصحابه : قفوا في هذا الموضع لا يتحركن أحد منكم عن موضعه، و نزل عن فرسه فتناول الخرزة فرمى بها في الوادي فأبطأت عنه بالإجابة حتى ساء ظنه و خاف أن لا يجيبه ثم أجابته، فخرج إلى صوتها فإذا هي على جانب العين يقفوها و إذا ماؤها أشد بياضا من اللبن و أصفى من الياقوت، و أحلى من العسل.

فشرب منه ثم خلع ثيابه فاغتسل منها، ثم لبس ثيابه ثم رمى بالخرزة نحو أصحابه فأجابته، فخرج إلى أصحابه و ركب و أمرهم بالمسير فساروا.

و مر ذو القرنين بعده فأخطئوا الوادي فسلكوا تلك الظلمة أربعين يوما و أربعين ليلة ثم خرجوا بضوء ليس بضوء نهار ولا شمس ولا قمر و لكنه نور فخرجوا إلى الأرض حمراء و رملة خشخاشة فركة كان حصاها اللؤلؤ، فإذا هو بقصر مبني على طول فرسخ فجاء ذو القرنين إلى الباب فعسكر عليه ثم توجه بوجهه وحده إلى القصر.

فإذا طائر و إذا حديدة طويلة قد وضع طرفاها على جانبي القصر، و الطير الأسود معلق بأنفه فى تلك الحديدة بين السماء و الأرض مزموم كأنه الخطاف صورة الخطاف أو شبيه بالخطاف أو هو خطاف، فلما سمع خشخشة ذي القرنين قال من هذا قال أنا ذو القرنين، فقال الطائر:

يا ذا القرنين أما كفاك ما ورائك حتى وصلت إلى حد بابي هذا ففرق ذو القرنين فرقا شديدا فقال يا ذا القرنين لا تخف و أخبرني قال سل، قال:

هل كثر بنيان الأجر و الجص في الأرض قال نعم قال فانتفض الطير و امتلأ حتى ملأ من الحديدة ثلثها، ففرق ذو القرنين فقال لا تخف، فأخبرني قال سل، قال:

هل كثر المعازف ؟ قال نعم قال فانتفض الطير و امتلأ حتى امتلأ من الحديدة ثلثيها، ففرق ذو القرنين فقال لا تخف و أخبرني، قال سل، قال هل ارتكب الناس شهادة الزور في الأرض قال نعم، فانتفض انتفاضة و انتفخ، فسد ما بين جداري القصر قال فامتلأ ذو القرنين عند ذلك فرقا منه، فقال له لا تخف و أخبرني قال سل قال:

هل ترك الناس شهادة أن لا إله إلا الله قال لا، فانضم ثلثه ثم قال يا ذا القرنين لا تخف و أخبرني قال سل، قال هل ترك الناس الصلاة المفروضة قال لا، قال فانضم ثلث آخر، ثم قال يا ذا القرنين لا تخف و أخبرني، قال سل، قال هل ترك الناس الغسل من الجنابة قال لا، قال فانضم حتى عاد إلى الحالة الأولى.

و إذا هو بدرجة مدرجة إلى أعلى القصر فقال الطير يا ذا القرنين اسلك هذه الدرجة، فسلكها و هو خائف لا يدري ما يهجم عليه حتى استوى على ظهرها ، فإذا هو بسطح ممدود مد البصر و إذا رجل شاب أبيض مضيء الوجه عليه ثياب بيض حتى كأنه رجل أو في صورة رجل أو شبيه بالرجل أو هو رجل، و إذا هو رافع رأسه إلى السماء ينظر إليها، واضع يده على فيه

فلما سمع خشخشة ذي القرنين قال من هذا قال أنا ذو القرنين قال يا ذا القرنين ما كفاك ما وراك حتى وصلت إلي قال ذو القرنين ما لي أراك واضعا يدك على فيك قال يا ذا القرنين أنا صاحب الصور، و إن الساعة قد

اقتربت، و أنا أنتظر أن أومر بالنفخ فأنفخ.

ثم ضرب بيده فتناول حجرا فرمى به إلى ذي القرنين كأنه حجر أو شبه حجر أو هو حجر، فقال يا ذا القرنين خذها فإن جاع ،جعت، و إن شبع شبعت فارجع فرجع ذو القرنين بذلك الحجر حتى خرج به إلى أصحابه فأخبرهم بالطير وما سأله عنه و ما قال له، وما كان من أمره و أخبرهم بصاحب السطح و ما قال له: و ما أعطاه.

ثم قال لهم إنه أعطاني هذا الحجر و قال لي إن جاع ،جعت، و إن شبع شبعت، و قال أخبروني بأمر هذا الحجر، فوضع الحجر في إحدى الكفتين و وضع حجرا مثله في الكفة الأخرى، ثم رفعوا الميزان فإذا الحجر الذي جاء به أرجح بمثل الآخر، فوضعوا آخر فمال به حتى وضعوا ألف حجر حجر كلها

مثله، ثم رفعوا الميزان فمال بها و لم يستمل به الألف حجر، و قالوا:

يا أيها الملك لا علم لنا بهذا، فقال له الخضر أيها الملك إنك تسأل هؤلاء عما لا علم لهم به، و قد أوتيت علم هذا الحجر فقال ذو القرنين فأخبرنا به به و بینه ،لنا، فتناول الخضر الميزان فوضع الحجر الذي جاء به ذو القرنين في كفة الميزان، ثم وضع حجرا آخر في كفة أخرى ثم وضع كفة تراب على حجر ذي القرنين يزيده ثقلا،

ثم رفع الميزان فاعتدل و عجبوا و خروا سجدا الله، وقالوا أيها الملك هذا أمر لم يبلغه علمنا، و إنا لنعلم أن الخضر ليس بساحر فكيف هذا و قد وضعنا معه ألف حجر كلها مثله فمال بها و هذا قد اعتدل به و زاده ترابا قال ذو القرنين بين يا خضر لنا أمر هذا الحجر.

قال الخضر: أيها الملك إن أمر الله نافذ في عباده، و سلطانه قاهر، و حكمه فاصل و إن الله ابتلى عباده بعضهم ببعض، و ابتلى العالم بالعالم، و

الجاهل بالجاهل و العالم بالجاهل و الجاهل بالعالم و أنه ابتلاني بك و ابتلاك بي، فقال ذو القرنين يرحمك الله يا خضر إنما تقول ابتلاني بك حين جعلت أعلم مني و جعلت تحت يدي أخبرني يرحمك الله عن أمر هذا الحجر، فقال الخضر أيها الملك إن هذا الحجر مثل ضربه لك صاحب الصور، يقول إن مثل بني آدم مثل هذا الحجر الذي وضع و وضع معه ألف حجر فمال بها، ثم إذا وضع عليه التراب شبع و عاد حجرا مثله.

فيقول : كذلك مثلك، أعطاك الله من الملك ما أعطاك فلم ترض به حتى طلبت أمرا لم يطلبه أحد كان قبلك، و دخلت مدخلا لم يدخله إنس و لا جان، يقول كذلك ابن آدم لا يشبع حتى يحثى عليه التراب.

قال : فبكى ذو القرنين بكاء شديدا و قال صدقت يا خضر يضرب لي هذا المثل لا جرم أني لا أطلب أثرا في البلاد بعد مسلكي هذا، ثم انصرف راجعا في الظلمة ، فبينا هم يسيرون إذ سمعوا خشخشة تحت سنابك خيلهم فقالوا أيها الملك ما هذا فقال خذوا منه، فمن أخذ منه ندم و من تركه ندم، فأخذ بعض و ترك بعض،

فلما خرجوا من الظلمة اذا إذا هم بالزبرجد، فندم الأخذ و التارك و رجع ذو القرنين إلى دومة الجندل و كان بها منزله، فلم يزل بها حتى قبضه الله إليه.

قال: و كان الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا حدث بهذا الحديث قال: رحم الله أخي ذو القرنين ما كان مخطئا إذ سلك ما سلك، وطلب ما طلب، و لو ظفر بواد الزبرجد في مذهبه لما ترك فيه شيئا إلا أخرجه للناس، لأنه كان راغبا و لكنه ظفر به بعد ما ما رجع، فق رجع، فقد زهد.

10 -عنه عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال «وَ تَرَكْنا

بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ يعني يوم القيامة.

11 - عنه عن إمام بن ربعي قال قام ابن الكواء إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال أخبرني عن قول الله «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ في الحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً» قال أولئك أهل الكتاب كفروا بربهم و ابتدعوا في دينهم فحبط أعمالهم و ما أهل النهر منهم ببعيد.

المنابع :

(1) تفسير القمي: 41/2 - 44،

(2) تفسير العياشي: 325/2 - 339 - 340، إلى 343 - 351 - 432.

39- باب سورة مريم

1- محمد بن الأشعث بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام).

أنه كان يقرأ: «وَ إِنِّي خِفْتُ المَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي» لأنه لم يكن له ولد حتى وهب الله تعالى له بعد الكبر ولدا.

2- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال : قلت يا رسول الله أخبرني عن قول الله تبارك و تعالى: «سَيَجْعَلُ هُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا»قال (صلی الله علیه وآله وسلم)يا علي المحبة عند الله والملائكة و في قلوب المؤمنين يا علي إن الله تبارك و تعالى أعطى المؤمنين ثلاثة المقة و المحبة والمهابة في صدور المؤمنين.

3- النعماني: أخبرنا أحمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن بن محمد المفضل بن إبراهيم بن قيس قال حدثنا الحسن بن علي بن فضال قال: حدثنا ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى عن داود الدجاجي عن أبي جعفر محمد بن علي قال سئل أمير المؤمنين(عليه السلام) عن قوله تعالى: «فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ».

فقال: انتظروا الفرج من ثلاث فقيل يا أمير المؤمنين و ما هن؟ فقال: اختلاف أهل الشام بينهم و الرايات السود من خراسان و الفزعة في شهر رمضان فقيل و ما الفزعة في شهر رمضان فقال أو ما سمعتم قول الله عز و

جل في القرآن: «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَا خَاضِعِينَ» هي آية تخرج الفتاة من خدرها و توقظ النائم و تفزع اليقظان.

المنابع :

(1) الأشعنيات: 177 .

(2) غيبة النعماني: 251.

40 - باب سورة طه

1 -عليّ بن إبراهيم: حدثني هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: حدثني رجل من بني عدي بن حاتم عن أبيه عن جده عدي بن حاتم و كان مع علي(عليه السلام) في حروبه أن عليا(عليه السلام)قال ليلة الهرير بصفين حين التقى مع معاوية رافعا صوته يسمع أصحابه لأقتلن معاوية و أصحابه.

ثم قال في آخر قوله إن شاء الله تعالى يخفض به صوته و كنت منه قريبا فقلت يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما قلت ثم استثنيت فما أردت بذلك فقال: إن الحرب خديعة و أنا عند أصحابي صدوق فأردت أن أطمع أصحابي في قولي كي لا يفشلوا و لا يفروا فافهم فإنك تنتفع بها بعد اليوم

إن شاء الله.

2 - عنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مروان عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال سألته عن قول الله عز و جل: «إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِأُولِي النُّهى قال نحن و الله أولو النهى فقلت جعلت فداك و ما معنى أولي النهى قال ما أخبر الله به رسوله مما يكون بعده من ادعاء فلان الخلافة و القيام بها و الآخر من بعده و الثالث من بعدهما و بني أمية.

فأخبر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و كان ذلك كما أخبر الله به نبيه و كما أخبر رسول الله عليا و كما انتهى إلينا من علي فيما يكون من بعده من الملك في بني أمية و غيرهم فهذه الآية التي ذكرها الله في الكتاب: «إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ

لِأُولِي النُّهى» الذي انتهى إلينا علم هذا كله.

فصبرنا لأمر الله فنحن قوام الله على خلقه و خزانه علی دینه نخزنه و نسره و نکتتم به من عدونا كما اكتتم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) حتى أذن الله له في الهجرة و جاهد المشركين فنحن على منهاج رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) حتى يأذن الله لنا في إظهار دينه بالسيف و ندعو الناس إليه فنضربهم عليه عودا كما ضربهم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بدءا.

قوله: «وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لَمَنْ تَابَ وَ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَی» قال إلى الولاية.

(1) تفسير القمي: 60/2 - 61.

41- باب سورة الأنبياء

علي بن إبراهيم قوله: «وَ ما جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ» فإنه لما أخبر الله نبيه بما يصيب أهل بيته بعده و ادعاء من ادعى الخلافة دونهم اغتم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فأنزل الله عز و جل: «وَ مَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَ فَهُمُ الْخَالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةٌ» أي نختبرهم «وَ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ» فأعلم ذلك رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أن لا بد أن تموت كل نفس.

و قال أمير المؤمنين(عليه السلام) يوما و قد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال كأن الموت فيها على غيرنا كتب، و كأن الحق على غيرنا وجب، وكأن الذين نشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون ننزلهم أجدائهم و نأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم

قد نسينا كل واعظة و رمينا بكل حائجة أيها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وتواضع من غير منقصة وجالس أهل الفقه و الرحمة و خالط أهل الذل و المسكنة و أنفق مالا جمعه في غير معصية.

أيها الناس طوبى لمن ذلت نفسه و طاب كسبه و صلحت سريرته و حسنت خليقته وأنفق الفضل من ماله و أمسك الفضل من كلامه و عدل عن الناس شره و وسعته السنة و لم يتعد إلى البدعة، أيها الناس طوبى لمن لزم بيته و أكل كسرته و بكي على خطيئته و كان من نفسه في شغل و

الناس منه في راحة.

2- الصدوق: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن علي بن موسى الرضا(عليه السلام) عن أبيه عن آبائه(عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام)قال :

قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لمن لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي و من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي ثم قال(عليه السلام) إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فأما المحسنون فما عليهم من سبيل قال الحسين بن خالد فقلت للرضا(عليه السلام).

يا ابن رسول الله فما معنى قول الله عز و جل: «وَ لَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لَنِ ارْتَضى» قال: لا يشفعوا إلا لمن ارتضى الله دينه.

المنابع:

(1) تفسير القمي: 70/2،

(2) عيون اخبار الرضا: 136/1.

42 -باب سورة الحج

1- الكليني عن علي بن إبراهيم و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي الصباح الكناني عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) إن للشمس ثلاثمائة وستين برجا كل برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب فتنزل كل يوم على برج

منها فإذا غابت انتهت إلى حد بطنان العرش فلم تزل ساجدة إلى الغد .

ثم ترد إلى موضع مطلعها ومعها ملكان يهتفان معها و إن وجهها لأهل السماء و قفاها لأهل الأرض و لو كان وجهها لأهل الأرض لاحترقت الأرض و من عليها من شدة حرها و معنی سجودها ما قال

سبحانه و تعالى: «أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَ الْجِبَالُ وَ الشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ».

2- الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سمعته يقول قال علي(عليه السلام) في قول الله عز و جل: «وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ» قال أيام العشر.

المنابع:

(1) الكافي: 157/8 ، (2) معاني الأخبار: 297

43-باب سورة المؤمنون

1 -الصدوق حدثنا المظفر بن جعفر المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه عن الحسين بن إشكيب عن عبد الرحمن بن حماد عن أحمد بن الحسن عن صدقة بن حسان عن مهران بن أبي نصر عن يعقوب بن شعيب عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر (عليه السلام) قال :

قال أمير المؤمنين(عليه السلام)في قول الله عز و جل: «وَ آوَيْنَاهُما إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَ مَعِينٍ» قال الربوة الكوفة و القرار المسجد و المعين الفرات.

2- عنه بإسناده عن علي(عليه السلام) قال: «وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ» في نزلت و قال(عليه السلام)في قوله عز و جل: «أُولئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خَالِدُونَ» في نزلت.

المنابع:

(1) معاني الأخبار: 373 .

(2) عيون اخبار الرضا: 65/2 .

44- باب سورة النور

1- علي بن إبراهيم: حدثني أبي عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام)أنه جاء رجل إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال له يا أمير المؤمنين: إني زنيت فطهرني فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) أبك جنة ؟ فقال لا، قال: أفتقرأ من القرآن شيئا قال نعم فقال له: ممن أنت؟ فقال: أنا من مزينة أو جهينة قال: اذهب حتى أسأل عنك فسأل عنه قالوا:

يا أمير المؤمنين هذا رجل صحيح العقل مسلم، ثم رجع إليه فقال يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، فقال ويحك ألك زوجة؟ قال نعم، قال: فكنت حاضرها أو غائبا عنها قال بل كنت حاضرها قال اذهب حتى ننظر في أمرك، فجاء إليه الثالثة فذكر له ذلك، فأعاد عليه أمير المؤمنين(عليه السلام)فذهب ثم رجع في الرابعة

فقال: إني زنيت فطهرني فأمر أمير المؤمنين بحبسه. ثم نادى أمير المؤمنين(عليه السلام) : أيها الناس إن هذا الرجل يحتاج أن نقيم عليه حد الله فاخرجوا متنكرين لا يعرف بعضكم بعضا و معكم أحجاركم فلما كان من الغد أخرجه أمير المؤمنين(عليه السلام)بالغلس وصلى ركعتين ثم حفر حفيرة و وضعه فيها ثم نادى أيها الناس إن هذه حقوق الله لا يطلبها من كان عنده الله حق مثله

فمن كان الله عليه حق مثله فلينصرف فإنه لا يقيم الحد الحد من الله من لله عليه فانصرف الناس فأخذ أمير المؤمنين(عليه السلام)حجرا فكبر أربع تكبيرات فرماه ثم أخذ الحسن(عليه السلام)مثله ثم فعل الحسين(عليه السلام)مثله.

فلما مات أخرجه أمير المؤمنين(عليه السلام): وصلى عليه فقالوا: يا أمير المؤمنين ألا تغسله؟ قال: قد اغتسل بما هو منها طاهر إلى يوم القيامة ثم قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : أيها الناس من أتى هذه القاذورة فليتب إلى الله فيما بينه و بين الله فو الله لتوبة إلى الله في السر لأفضل من أن يفضح نفسه و يهتك ستره.

2- عنه قال: في قوله: «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَاتٍ كُلُّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ».

حدثني أبي عن بعض أصحابه يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): إن الله ملكا في صورة الديك الأملح الأشهب براثينه في الأرض السابعة و عرفه تحت العرش له جناحان جناح بالمشرق و جناح بالمغرب.

فأما الجناح الذي بالمشرق فمن ثلج و أما الجناح الذي بالمغرب فمن نار فكلما حضر وقت الصلاة قام الديك على براثينه و رفع عرفه من تحت العرش ثم أمال أحد جناحيه على الأرض يصفق بهما كما يصفق الديكة في منازلكم فلا الذي من الثلج يطفى النار و لا الذي من النار يذيب الثلج ثم ينادي بأعلى صوته.

أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله خاتم النبيين و أن وصيه خير الوصيين سبوح قدوس رب الملائكة والروح فلا يبقى في الأرض ديك إلا أجابه و ذلك قوله: «وَ الطَّيْرُ صَافَاتٍ كُلُّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ

تَسْبِيحَهُ».

3- الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله :قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن الحسين بن الحسن بن أبان عن محمد ابن أورمة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبي الحسن الشعيري عن سعد ابن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال: يا أمير المؤمنين و الله إن في كتاب الله عز و جل لآية قد أفسدت علي قلبي و شككتني في ديني.

فقال له على(عليه السلام): ثكلتك أمك و عدمتك و ما تلك الآية؟ قال: قول الله تعالى: «وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلُّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ» فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام) : يا ابن الكواء إن الله تبارك و تعالى خلق الملائكة في صور شتى إلا أن الله تبارك و تعالى ملكا في صورة ديك أبح أشهب براثنه في الأرض السابعة السفلى و عرفه مثنى تحت العرش له جناحان جناح في المشرق و جناح في المغرب واحد من نار و آخر من ثلج.

فإذا حضر وقت الصلاة قام على براثنه ثم رفع عنقه من تحت العرش ثم صفق بجناحيه كما تصفق الديوك في منازلكم فلا الذي من النار يذيب الثلج و لا الذي من الثلج يطفى النار فينادي أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا سيد النبيين و أن وصيه سيد الوصيين.

و أن الله سبوح قدوس رب الملائكة والروح قال فتخفق الديكة بأجنحتها في منازلكم فتجيبه عن قوله وهو قوله تعالى: «وَ الطَّيْرُ صَافَاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ من الديكة في الأرض.

4 - الرضي الموسوي قال(عليه السلام) : «يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ».

إن الله سبحانه و تعالى جعل الذكر جلاء للقلوب تسمع به بعد الوقرة و تبصر به بعد العشوة و تنقاد به بعد المعاندة و ما برح الله عزت آلاؤه في البرهة بعد البرهة و في أزمان الفترات عباد ناجاهم في فكرهم و كلمهم في ذات عقولهم فاستصبحوا بنور يقظة في الأبصار و الأسماع و الأفئدة.

يذكرون بأيام الله و يخوفون مقامه بمنزلة الأدلة في الفلوات من أخذ القصد حمدوا إليه طريقه و بشروه بالنجاة و من أخذ يمينا وشمالا ذموا إليه الطريق و حذروه من الهلكة و كانوا كذلك مصابيح تلك الظلمات وأدلة تلك الشبهات و إن للذكر لأهلا أخذوه من الدنيا بدلا.

فلم تشغلهم تجارة و لا بيع عنه يقطعون به أيام الحياة و يهتفون بالزواجر عن محارم الله في أسماع الغافلين و يأمرون بالقسط و يأتمرون به و ينهون عن المنكر و يتناهون عنه فكأنما قطعوا الدنيا إلى الآخرة و هم فيها فشاهدوا ما وراء ذلك فكأنما اطلعوا غيوب أهل البرزخ في طول الإقامة فيه و حققت القيامة عليهم عداتها.

فكشفوا غطاء ذلك لأهل الدنيا حتى كأنهم يرون ما لا يرى الناس و يسمعون ما لا يسمعون فلو مثلتهم لعقلك في مقاومهم المحمودة و مجالسهم المشهودة و قد نشروا دواوين أعمالهم و فرغوا المحاسبة أنفسهم على كل صغيرة وكبيرة أمروا بها.

فقصروا عنها أو نهوا عنها ففرطوا فيها و حملوا ثقل أوزارهم ظهورهم فضعفوا عن الاستقلال بها فنشجوا نشيجا و تجاوبوا نحيبا يعجون إلى ربهم من مقام ندم و اعتراف لرأيت أعلام هدى و مصابيح دجى.

قد حفت بهم الملائكة الملائكة وتنزلت عليهم السكينة وفتحت لهم أبواب السماء و أعدت لهم مقاعد الكرامات في مقعد اطلع الله عليهم فيه فرضي

سعيهم و حمد مقامهم يتنسمون بدعائه روح التجاوز رهائن فاقة إلى فضله و أسارى ذلة لعظمته.

جرح طول الأسى قلوبهم و طول البكاء عيونهم لكل باب رغبة إلى الله منهم يد قارعة يسألون من لا تضيق لديه المنادح و لا يخيب عليه الراغبون فحاسب نفسك لنفسك فإن غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك.

5 -في البحار عن تفسير النعماني، عن علي(عليه السلام)في قوله عز و جل:«قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ» معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكنه من النظر إلى فرجه ثم قال: «قُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ» أي مما يلحقهن من النظر كما جاء في حفظ الفروج فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا و غيره.

6- عنه عن تفسير النعماني في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين(عليه السلام) في قوله سبحانه:

«الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» نزلت هذه الآية في نساء كن بمكة معروفات بالزنا منهم سارة وحنتمة و رباب حرم الله تعالى نكاحهن فالآية جارية فى كل من كان من النساء مثلهن.

المنابع:

(1) تفسير القمي: 96/2 - 106،

(2) التوحيد 282 .

(3) نهج البلاغة خ 222 .

(4) بحار الانوار: 182/800 و 13/104.

45 -باب سورة الفرقان

1 -المفيد عن محمد بن الحسن الشحاذ عن سعد سعد بن عبد عبد الله عن محمد بن أحمد عن محمد بن إسماعيل عن جعفر بن الهيثم الحضرمي عن علي بن الحسين الفزاري عن آدم التمار الحضرمي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال:

أتيت أمير المؤمنين(عليه السلام)لأسلم عليه فجلست أنتظره فخرج إلي فقمت إليه فسلمت عليه فضرب على كفي ثم شبك أصابعه في أصابعي ثم قال يا أصبغ بن نباتة قلت لبيك وسعديك يا أمير المؤمنين.

فقال: إن ولينا ولي الله فإذا مات ولي الله كان من الله بالرفيق الأعلى و سقاه من النهر أبرد من الثلج و أحلى من الشهد و ألين من الزبد فقلت بأبي أنت و أمي و إن كان مذنبا فقال: نعم، و إن كان مذنبا أما تقرأ القرآن:

« فَأَوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِياً» يا أصبغ إن ولينا لو لقى الله و عليه من الذنوب مثل زبد البحر و مثل عدد الرمل لغفرها الله له إن شاء الله تعالى.

(1) الإختصاص: 66 .

46 - باب سورة النمل

1 - الكليني عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة و محمد الله بن عبد عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال أبو جعفر(عليه السلام) دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنين فقال(عليه السلام)يا أبا عبد الله ألا أخبرك بقول الله عز و جل:

«مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَع يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ. وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكَبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»؟ :قال بلى يا أمير المؤمنين جعلت فداك فقال: الحسنة معرفة الولاية و حبنا أهل البيت و السيئة إنكار الولاية و بغضنا أهل البيت ثم قرأ عليه هذه الآية.

2 -الطوسي: عن شيخه رحمه الله قال املا علينا والدى قال أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن ،عقدة قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان قال حدثني أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم، عن المسعودي قال:

حدثنا الحارث بن حصيرة عن عمران بن الحصين، قال: كنت أنا و عمر بن الخطاب جالسين عند النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و علي(عليه السلام) جالس إلى جنبه، إذ قرأ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)«أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَ

يَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَ إِلَهُ مَعَ اللهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ». قال فانتفض علي(عليه السلام) كانتفاض العصفور .

فقال له النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) : ما شأنك تجزع فقال و ما لي لا أجزع و الله يقول إنه يجعلنا خلفاء الأرض. فقال له النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) لا تجزع، فو الله لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.

3- في البحار عن منتخب البصائر حدثنا محمد بن العباس عن جعفر بن محمد بن الحسن عن عبد الحسن عن عبد الله بن محمد الزيات عن محمد الزيات عن محمد يعني ابن الجنيد، عن مفضل بن صالح عن جابر عن أبي عبد الله الجدلي قال دخلت على على(عليه السلام) يوما فقال أنا دابة الأرض.

4- عنه حدثنا علي بن أحمد بن حاتم عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي عن خالد مخلد بن عن عبد الكريم بن يعقوب الجعفي عن جابر بن يزيد عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على على بن أبي طالب(عليه السلام) فقال: ألا أحدثك ثلاثاً قبل أن يدخل علي و عليك داخل ؟ قلت: بلى، فقال: أنا عبد الله أنا دابة الأرض صدقها وعدلها و أخو نبيها و أنا عبد الله ألا أخبرك بأنف المهدي و عينه قال قلت نعم فضرب بيده إلى صدره ه فقال: أنا.

5- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن الصباح عن الحسين بن الحسن القاشي عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي داود عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على علي(عليه السلام) فقال: أحدثك بسبعة أحاديث إلا أن يدخل علينا داخل قال: قلت:

افعل جعلت فداك قال: أتعرف أنف المهدي و عينه قال: قلت أنت يا أمير المؤمنين قال: و حاجبا الضلالة تبدو مخازيها في آخر الزمان قال: قلت أظن والله يا أمير المؤمنين إنهما فلان وفلان فقال الدابة و ما الدابة عدلها و

صدقها و موقع بعثها و الله مهلك من ظلمها و ذكر الحديث.

6- عنه حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن الحسن السلمي عن أيوب بن نوح عن صفوان عن يعقوب بن شعيب عن عمران بن ميثم عن عباية قال: أتى رجل أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال : حدثني عن الدابة قال وما تريد منها ؟ قال : أحببت أن أعلم علمها قال هي دابة مؤمنة تقرأ القرآن و تؤمن بالرحمن و تأكل الطعام و تمشي في الأسواق.

7 -عنه حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن الفقيه عن أحمد بن عبيد بن ناصح عن الحسين بن علوان عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: دخلت على أمير المؤمنين(عليه السلام)و هو يأكل خبزا و خلا و زيتا فقلت يا أمير المؤمنين قال الله عز و جل: «وَ إِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ

الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ» فما هذه الدابة قال: هي دابة تأكل خبزا و خلا و زيتا.

8- عنه حدثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن سماعة بن مهران عن الفضل بن الزبير عن الأصبغ بن نباتة قال: قال لي معاوية يا معشر الشيعة تزعمون أن عليا(عليه السلام) دابة الأرض فقلت: نحن نقول واليهود تقول فأرسل إلى رأس الجالوت فقال ويحك تجدون دابة الأرض عندكم مكتوبة فقال: نعم، فقال: ما هي؟ فقال: رجل فقال أتدري ما اسمه قال: نعم اسمه إليا قال: فالتفت إلي فقال: ويحك يا أصبغ ما أقرب إليا من عليا.

المنابع :

(1) الكافي: 185/2 ، (2) امالي الطوسي: 75/1 (3) بحار الانوار :110/53، إلى 112.

47- باب سورة القصص

1- علي بن إبراهيم: و قد ضرب أمير المؤمنين(عليه السلام)مثلا مثل ما ضربه الله لهم في أعدائهم بفرعون وهامان فقال: يا أيها الناس أول من بغى على الله عز و جل على وجه الأرض عناق بنت آدم (عليه السلام)خلق الله لها عشرين إصبعا لكل إصبع منها ظفران طويلان كالمخلبين العظيمين و كان مجلسها في الأرض موضع جريب فلما بغت بعث الله لها أسدا كالفيل و ذئبا كالبعير و نسرا كالحمار وكان ذلك في الخلق الأول فسلطهم الله عليها فقتلوها.

ألا و قد قتل الله فرعون و هامان و خسف الله بقارون، و إنما هذا مثل لأعدائه الذين غصبوا حقه فأهلكهم الله ثم قال علي(عليه السلام)على أثر هذا المثل الذي ضربه و قد كان لي حق حازه دوني من لم يكن له و لم أكن أشركه فيه و لا توبة له إلا بكتاب منزل و برسول مرسل و أنى له بالرسالة بعد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و لا نبي بعد محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)

و كذلك مثل القائم الله في غيبته و هربه و استتاره مثل موسی(عليه السلام) خائف مستتر إلى أن يأذن الله في خروجه و طلب حقه و قتل أعدائه في قوله: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرُ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍ و قد ضرب الحسين بن علي(عليه السلام) مثلا في بني إسرائيل بذلتهم من اعدائهم.

2- عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إن موسى كليم الله حيث سقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير و الله ما سأل الله إلا خبزا يأكله لأنه كان يأكل بقلة الأرض و لقد رأوا خضرة البقل في صفاق بطنه من هزاله فلما رجعتا ابنتا شعيب إلى شعيب قال لهما أسرعتها الرجوع فأخبرتاه بقصة موسى(عليه السلام)و لم تعرفاه.

فقال شعيب: لواحدة منهن اذهبي إليه فادعيه لنجزيه أجر ما سقى لنا فجاءت إليه كما حكى الله تعالى «تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ فقالت إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنَا» فقام موسى معها و مشت أمامه فسفقتها الرياح فبان عجزها.

فقال لها موسى تأخري و دليني على الطريق بحصاة تلقيها أمامي أتبعها فأنا من قوم لا ينظرون في أدبار النساء فلما دخل على شعيب قص عليه قصته فقال له شعيب «لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» قالت إحدى بنات شعيب «يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ» فقال لها شعيب أما قوته فقد قوته فقد عرفتيه أنه يستقي الدلو وحده فبم عرفت أمانته فقالت إنه لما قال لي تأخري عني و دليني على الطريق.

فأنا من قوم لا ينظرون في أدبار النساء عرفت أنه ليس من القوم الذين ينظرون أعجاز النساء فهذه أمانته فقال له شعيب «إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَ مَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ»؛

فقال له موسى:« ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيُّهَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ» أي لا سبيل علي إن عملت عشر سنين أو ثمان سنين فقال موسى: «وَ اللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ».

3 -الصدوق حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال: حدثنا محمد بن أحمد القشيري قال: حدثنا أبو الحريش أحمد بن عیسی الكوفي قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن أبيه عن علي(عليه السلام)في قول الله عز و جل: «وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا» قال لا تنس صحتك و قوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة.

4 - عنه حدثنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن الحسين قال:حدثنا أحمد بن غنم بن حكيم قال حدثنا شريح بن مسلمة قال حدثنا إبراهيم بن يوسف عن عبد الجبار عن الأعشى الثقفي عن أبي صادق قال: قال علي(عليه السلام)هي لنا أو فينا هذه الآية: «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَغْةٌ وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ».

5- الطوسي عن الحسين بن محمد القطعي عن علي بن حاتم عن محمد بن مروان عن عبيد بن يحيى الثوري عن محمد بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي(عليه السلام)في قوله تعالى: «وَ نُرِيدُ أَنْ نمَنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةٌ وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ» قال: هم آل محمد يبعث الله مهديهم بعد جهدهم فيعزهم و يذل عدوهم؛ و الأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى.

6 - الفتال النيسابوري: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)في قول الله عز و جل:« وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا»، قال لا تنس صحتك و قوتك وفراغك و شبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة.

7- في البحار عن دعوات الراوندي، قال أمير المؤمنين(عليه السلام)في قوله تعالى:«وَ لاتَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا أي لا تنس صحتك و قوتك و

فراغك وشبابك ونشاطك و غناك أن تطلب به الآخرة.

المنابع:

(1) تفسير القمي: 134/2 - 138 ، (2) معاني الأخبار: 315،

(3) أمالي الصدوق: 138 - 287،

(4) غيبة الشيخ: 113،

(5) روضة الواعظين: 384 (6) بحار الأنوار: 267/71

48- باب سورة العنكبوت

1- محمد بن الأشعث بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال : قال رسول الله الحذف في النادي من أخلاق قوم لوط ثم تلا هذه الآية قوله تعالى: «وَ تَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» قال الحذف.

2- علي بن إبراهيم: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ» أي لا يختبرون.

حدثني أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن(عليه السلام) قال جاء العباس إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال انطلق بنا نبايع لك الناس، فقال أمير المؤمنين(عليه السلام)أتراهم فاعلين قال نعم قال فأين قوله: «الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ».

أي اختبرناهم: «فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا» أي يفوتونا: «سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لَآتٍ قال: من أحب لقاء الله جاءه الأجل:

«وَ مَنْ جَاهَدَ» أمال نفسه عن اللذات و الشهوات والمعاصي:«فانما يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمينَ» و قوله: «وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً» قال: هما اللذان ولداه ثم قال: «وَ إِنْ جَاهَدَاكَ» يعني الوالدين على

«أن لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ».

3- عنه أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن راقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكاف عن أصبغ بن نباتة أنه سئل أمير المؤمنين(عليه السلام)عن قول عز و جل «أنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَى المَصِيرُ» قال الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم و ورثا الحكم و أمر الناس بطاعتهما ؛ ثم قال إلى المصير فمصير العباد إلى الله و الدليل على ذلك الوالدان

ثم عطف الله القول على ابن فلانة وصاحبه فقال في الخاص «وَ إِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بي» يقول في الوصية و تعدل عمن أمرت بطاعته« فَلا تُطِعْهُما» و لا تسمع قولهما ثم عطف القول على الوالدين فقال:

«وَصَاحِبُهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً» يقول عرف الناس فضلها وادع إلى سبيلها و ذلك قوله: «وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ» قال إلى الله ثم إلينا فاتقوا الله و لا تعصوا الوالدين فإن رضاهما رضاء الله وسخطهما سخط الله.

4- الرضي الموسوي قال(عليه السلام) : إنه لما أنزل الله سبحانه قوله: «الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ» علمت أن الفتنة لا تنزل بنا و رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بين أظهرنا فقلت يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها فقال يا علي إن أمتي سيفتنون بعدي فقلت يا رسول الله.

أو ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين و حيزت عني الشهادة فشق ذلك علي فقلت لي أبشر فإن الشهادة

من ورائك فقال لي إن ذلك لكذلك فكيف صبرك إذا فقلت يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصبر و لكن من مواطن البشرى و الشكر و قال:

يا علي إن القوم سيفتنون بأموالهم و يمنون بدينهم على ربهم و يتمنون رحمته و يأمنون سطوته و يستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة و الأهواء الساهية فيستحلون الخمر بالنبيذ و السحت بالهدية و الربا بالبيع قلت يا رسول الله فبأي المنازل أنزلهم عند ذلك أبمنزلة ردة أم بمنزلة فتنة فقال بمنزلة فتنة.

المنابع :

(1) الأشعثيات: ؟

(2) تفسير القمي: 148/28 ، (3) نهج البلاغة : خ 156.

49- باب سورة الروم

1- علي بن إبراهيم في قوله: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ» يعني من نطفة منتنة ضعيفة «ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً» و هو الكبر و قوله: «قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ» فإن هذه الآية مقدمة و مؤخرة و إنما هي و قال الذين أوتوا العلم والإيمان في كتاب الله لقد لبثتم إلى يوم البعث وقوله: «فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ» أي لا يغضبنك.

قال كان علي بن أبي طالب(عليه السلام)يصلي و ابن الكواء خلفه و أمير المؤمنين(عليه السلام)يقرأ، فقال ابن الكواء «وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ» فسكت أمير المؤمنين(عليه السلام)حتى سكت ابن الكواء ثم عاد في قراءته حتى فعل ابن الكواء ثلاث مرات فلما كان في الثالثة قال أمير المؤمنين(عليه السلام)«فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ».

(1) تفسير القمي: 160/2 .

50- باب سورة لقمان

1 - الطوسي: أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن آدم بن أبي أسامة اللخمي قاضي فيوم بمصر، قال: حدثنا الفضل بن يوسف القصباني الجعفي، قال: حدثنا الفضل بن محمد بن عكاشة الغنوي قال: حدثني عمرو بن هاشم أبو مالك الجهني، عن جويبر بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم،

عن النزال بن سبرة، عن علي(عليه السلام)، و الضحاك، عن عبد الله بن العباس، قالا في قول الله عز و جل «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَ بَاطِنَةٌ قال أما الظاهرة فالإسلام، و ما أفضل عليكم في الرزق، و أما الباطنة فما ستره عليك من مساوئ عملك.

(1) أمالي الطوسي: 104/2 .

51 - باب سورة الأحزاب

1 - الطوسي : أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن صفوان ابن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن صالح بن ميثم التمار رحمه الله، قال وجدت في كتاب ميثم (رضي الله عنه) يقول تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) فقال لنا:

ليس من عبد امتحن الله قلبه بالإيمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه، و لا أصبح عبد ممن سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه، فأصبحنا نفرح بحب المؤمن لنا، و نعرف بغض المبغض لنا، و أصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم، و أصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار.

فكان ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم، و كان أبواب الرحمة قد فتحت لأصحاب الرحمة، فهنيئا لأصحاب الرحمة رحمتهم، وتعسا لأهل النار ،مثواهم، إن عبدا لن يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه، و لن يحبنا من يحب مبغضنا إن ذلك لا يجتمع في قلب واحد.

و «مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ» يحب بهذا قوما، و يحب بالآخر عدوهم و الذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا غش فيه. نحن النجباء و أفراطنا أفراط الأنبياء، و أنا وصي الأوصياء، و أنا حزب

الله و رسوله(عليه السلام) ،

و الفئة الباغية حزب الشيطان فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه، فإن وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه و جبرئیل و میکائیل، و الله عدو للكافرين.

2 - عنه أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن الحسين ابن حفص الختعمي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال: حدثنا أرطاة بن حبيب الأسدي، قال: حدثنا عبيد بن ذكوان، عن أبي خالد عمرو ابن خالد الواسطي، قال: حدثني زيد بن علي و هو آخذ بشعره، قال: حدثني أبي علي بن الحسين و هو آخذ بشعره بشعره قال:

سمعت أبي الحسين بن علي و هو آخذ بشعره، قال سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و هو آخذ بشعره، قال سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و هو آخذ بشعره، قال من آذى شعرة مني فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى الله عز وجل، و من آذى الله عز وجل لعنه ملأ السماوات وملأ الأرض و تلا «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ الله في الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ هُمْ عَذَاباً مُهِيناً».

(1) أمالي الشيخ: 147/1 - و 67/2.

52 -باب سورة فاطر

1- علي بن إبراهيم: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)في كتابه الذي كتبه إلى شيعته يذكر فيه خروج عائشة إلى البصرة و عظم خطا طلحة والزبير فقال: و أي خطيئة أعظم مما أتيا أخرجا زوجة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من بيتها و كشفا عنها حجابا ستره الله عليها وصانا حلائلهما في بيوتهما، ما أنصفا لا الله و لا لرسوله من أنفسهما، ثلاث خصال مرجعها على الناس في كتاب الله البغي و المكر و النكث قال الله:

«يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ» و قال: «فَمَنْ نَكَتَ فَإِنَّمَا يَنْكُتُ عَلَى نَفْسِهِ و قال وَ لا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ» و قد بغيا علينا و نكنا بيعتي و مكرا بي.

و قوله: «أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ» قال: أو لم ينظروا في القرآن و في أخبار الأمم الهالكة «فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ» قوله: «وَ لَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَ لَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى» قال: لا يأخذهم عند المعاصي و عند اغترارهم بالله.

2- الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن العزرمي رفعه قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)و سئل عن السحاب أين يكون قال يكون على شجر على كتيب على شاطئ البحر يأوي إليه فإذا أراد الله عز و جل أن يرسله أرسل ريحا فأثارته و وكل به

ملائكة يضربوه بالمخاريق و هو البرق فيرتفع ثم قرأ هذه الآية: «اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَخاباً فَسُقْنَاهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ الْآيَةَ، و الملك اسمه الرعد.

المنابع:

(1) تفسير القمي: 210/2 (2) الكافي: 218/2.

53 - باب سورة يس

1 - علي بن إبراهيم في قوله: «وَ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ» إلى قوله: «وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ» أي في كتاب مبين و هو محكم.

و ذکر ابن عباس عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه قال أنا و الله الإمام المبين أبين للحق من الباطل وورثته من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، و هو محكم.

2 - شاذان القمي: عن عمار بن ياسر قال كنت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) في بعض غزواته فمررنا بواد مملوء غلا فقلت يا أمير المؤمنين ترى يكون أحد من خلق الله تعالى يعلم كم عدد هذا قال: نعم، يا عمار.

أنا أعرف رجلا يعلم عدده و كم فيه ذكر و كم فيه أنثى فقلت فقلت من ذلك الرجل يا مولاي فقال يا عمار أما قرأت في سورة يس «وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ في إِمَامٍ مُبِينٍ»، فقلت: بلى يا مولاي فقال: أنا ذلك الإمام المبين.

المنابع:

(1) تفسير القمي: 212/2

(2) فضائل شاذان القمي: 94.

54- باب سورة الصافات

1- الحميري القمي: عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)من أراد أن يكتال له بالمكيال الأوفى فليقل في دبر كل صلاة «سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ».

2- علي بن إبراهيم: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالصَّافاتِ صَفًّا» قال الملائكة و الأنبياء و صف لله الله و من و عبده «فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً» الذين يزجرون الناس «فَالثَّالِيَاتِ ذِكْراً» الذين يقرءون الكتاب من الناس فهو قسم و جوابه «إِنَّ الهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُما وَ رَبُّ الْمَشَارِقِ إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيَا بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ».

حدثني أبي و يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) لهذه النجوم التي في السماء مدائن. مثل المدائن التي في الأرض مربوطة كل مدينة بعمود إلى عمود من نور طول ذلك العمود في السماء مسيرة مائتين و خمسين سنة.

3- الصدوق: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الباقي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسن بن عبد الغني، قال: حدثنا عبد الرزاق عن مندل عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز و جل« سلام على آل ياسين»:قال

السلام من رب العالمين على محمد و آله(عليهم السلام) و السلامة لمن تولاهم في القيامة.

4- عنه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه :قال حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي البصري قال: حدثنا محمد بن سهل قال حدثنا الخضر بن أبي فاطمة البلخي قال: حدثنا وهب بن نافع قال: حدثني كادح عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليها السلام)عن علي(عليه السلام) في قوله عز و جل سلام على آل ياسين قال ياسين محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) و نحن آل ياسين.

5-عنه بإسناده عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في قول الله عز و جل: «وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ» قال عن ولاية علي(عليه السلام).

6 - الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي البصري قال: حدثنا محمد بن سهل قال: حدثنا الخضر بن أبي فاطمة البلخي قال: حدثنا وهيب ابن نافع قال: حدثني كادح عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام)عن على(عليه السلام) في قوله عز و جل سلام على آل ياسين قال ياسين محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و نحن آل ياسين.

عنه حدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى قال: حدثني الحسين بن معاذ قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا الحكم بن ظهير عن السندي عن أبي مالك في قوله عز و جل سلام على آل ياسين قال ياسين محمد(صلی الله علیه وآله وسلم).

المنابع:

(1) قرب الاسناد :17، (2) تفسير القمي: 218/2

(3) معانى الأخبار: 122

(4) عيون اخبار الرضا :59/2

(5) أمالي الصدوق: 281

55 - باب سورة ص

1- علي بن إبراهيم :حدثني أبي عن أبي بصير عن أبان عن أبي حمزة عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال خرج سليمان بن داود من بيت المقدس و معه ثلاثمائة ألف كرسي عن يمينه عليها الإنس و ثلاثمائة ألف كرسي عن يساره عليها الجن و أمر الطير فأظلتهم و أمر الريح فحملتهم حتى ورد إيوان كسرى في المدائن ثم رجع فبات فاضطجع.

ثم غدا فانتهى إلى مدينة تركاوان، ثم أمر الريح فحملتهم حتى كادت أقدامهم يصيبها الماء وسليمان على عمود منها فقال بعضهم لبعض هل رأيتم ملكا قط أعظم من هذا و سمعتم به فقالوا ما رأينا و لا سمعنا بمثله فنادى ملك من السماء ثواب تسبيحة واحدة في الله أعظم مما رأيتم.

2- الصدوق: أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن سلمة ابن الخطاب عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إبراهيم بن ميمون عن مصعب عن سعد عن الأصبغ عن علي(عليه السلام)في قول الله عز و جل:

«وَ قَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ» قال نصيبهم من العذاب.

المنابع:

(1) تفسير القمي: 238/2 ، (2) معاني الأخبار: 225

56 - باب سورة الزمر

1 - علي بن إبراهيم: قوله: «لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ هُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ إلى قوله الميعاد» قال حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر(عليه السلام)قال سأل علي (عليه السلام) : رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن تفسير هذه الآية فقال لما ذا بنيت هذه الغرف يا رسول الله فقال يا علي تلك غرف بناها الله لأوليائه بالدر والياقوت و الزبرجد سقوفها الذهب محبوكة بالفضة.

لكل غرفة منها ألف باب من ذهب على كل باب منها ملك موكل به و فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير و الديباج بألوان مختلفة و حشوها المسك و العنبر و الكافور و ذلك قول الله: «وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ». فإذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة و ألبس حلل الذهب و الفضة والياقوت والدر منظوما في الإكليل تحت التاج و ألبس سبعين حلة بألوان مختلفة منسوجة بالذهب و الفضة و اللؤلؤ و الياقوت الأحمر و ذلك قوله:

«يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُولُوَّاً وَلِبَاسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ»، فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا فإذا استقرت لولي الله منازله في الجنة استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنيه بكرامة الله إياه فيقول: له خدام المؤمن و وصفاؤه مكانك فإن ولي الله قد اتكأ على أرائكه و زوجته

الحوراء العيناء قد هيئت له فاصبر لولي الله حتى يفرغ من شغله، قال:

فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها تمشي مقبلة وحولها و صفاؤها تحنيها عليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ و الزبرجد صبغن بمسك و عنبر و على رأسها تاج الكرامة و في رجليها نعلان من ذهب مكللان بالياقوت واللؤلؤ و شراكهما ياقوت أحمر فإذا أدنيت من ولي الله و هم أن يقوم إليها شوقا تقول له.

يا ولي الله ليس هذا يوم تعب و لا نصب فلا تقم أنا لك و أنت لي فيعتنقان قدر خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها و لا تمله قال فينظر إلى عنقها فإذا عليها قلادة من قصب ياقوت أحمر وسطها لوح مكتوب أنت يا ولي الله حبيبي و أنا الحوراء حبيبتك إليك تباهت نفسي و إلى تباهت نفسك

ثم يبعث الله ألف ملك يهنئونه بالجنة و يزوجونه الحوراء.

قال: فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب الجنان استأذن لنا على ولي الله فإن الله بعثنا مهنئين، فيقول: الملك حتى أقول للحاجب فيعلمه مكانكم، قال فيدخل الملك إلى الحاجب و بينه و بين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول باب فيقول: للحاجب إن على باب الغرفة ألف ملك أرسلهم رب العالمين جاءوا يهنئون ولي الله وقد سألوا أن أستأذن لهم عليه.

فيقول: له الحاجب إنه ليعظم علي أن أستأذن لأحد على ولي الله و هو مع زوجته قال و بين الحاجب و بين ولي الله جنتان فيدخل الحاجب على القيم فيقول: له إن على باب الغرفة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنئون ولي الله فاستأذن لهم، فيقوم القيم إلى الخدام.

فيقول: لهم إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم

يهنئون ولي الله فأعلمهم مكانهم قال فيعلمونه الخدام مكانهم قال فيأذن لهم فيدخلون على ولي الله و هو في الغرفة في الغرفة و لها ألف باب و على كل باب من أبوابها ملك موكل به.

فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الذي قد وكل به فيدخل كل ملك من باب من أبواب الغرفة فيبلغونه رسالة الجبار، و ذلك قول الله «وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ يعني من أبواب الغرفة سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» و ذلك قوله:

«وَ إِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِماً وَ مُلْكاً كَبِيراً» يعني بذلك ولي الله و ما هو فيه من الكرامة و النعيم و الملك العظيم و إن الملائكة من رسل الجبار ليستأذنون عليه فلا يدخلون عليه إلا بإذنه فذلك الملك العظيم والأنهار تجري من تحتها.

2- الصدوق بإسناده: قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لما نزلت هذه الآية: «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ» قلت يا رب أتموت الخلائق كلهم و يبقى الأنبياء فنزلت: «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ».

3- ابن ورام : سمع رجل من التابعين أنس بن مالك يقول نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب

(عليه السلام)أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَ قَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ

قال الرجل فأتيت عليا (عليه السلام)لأنظر عبادته فأشهد الله لقد أتيته وقت المغرب فوجدته يصلي بأصحابه المغرب فلما فرغ جلس للتعقيب إلى أن قام إلى العشاء الآخرة ثم دخل منزله فدخلت معه فوجدته طول الليل يصلي و يقرأ القرآن إلى أن طلع الفجر.

ثم جدد وضوئه و خرج إلى المسجد فصلى بالناس صلاة الفجر ثم

جلس في التعقيب إلى أن طلعت الشمس ثم قصده الناس فجعل يختصم إليه رجلان فإذا فرغا قام آخران إلى أن قام إلى صلاة الظهر فجدد لصلاة الظهر وضوءه

ثم صلى بأصحابه الظهر ثم قعد في التعقيب إلى أن صلى بهم العصر ثم أتاه الناس فجعل يقوم إليه رجلان و يقعد رجلان و هو يقضي بينهم و يفتيهم إلى أن غربت الشمس فخرجت و أنا أقول أشهد بالله سبحانه أن هذه الآية نزلت فيه.

المنابع:

(1) تفسير القمي: 246/2، (2) عيون اخبار الرضا: 3/2 (3) أمالي الطوسي: 374/1 ،

مجموعة ورام: 166/2.

57- باب سورة الشورى

1 - الحسين بن سعيد: عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة عن أبي إسحاق قال: قال علي(عليه السلام) لأحد ثنكم بحديث يحق على كل مؤمن أن يعيه فحدثنا به غداة و نسيناه عشية قال فرجعنا إليه فقلنا له الحديث الذي حدثتنا به غداة نسيناه و قلت هو حق على كل مؤمن أن يعيه فأعده علينا. فقال: إنه ما من مسلم يذنب ذنبا فيعفو الله عنه في الدنيا إلا كان أجل و أكرم من أن يعود عليه بعقوبة في الآخرة و قد أجله في الدنيا و تلا هذه الآية: «وَ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ».

2- علي بن إبراهيم عن الحسين بن عبد الله السكيني عن أبي سعيد البجلي عن عبد الملك بن هارون عن أبي عبد هارون عن أبي عبد الله(عليه السلام)عن آبائه(عليه السلام) قال لما بلغ أمير المؤمنين(عليه السلام) أمر معاوية و أنه في مائة ألف قال من أي القوم قالوا من أهل الشام، قال(عليه السلام)لا تقولوا من أهل الشام و لكن قولوا من أهل الشوم هم من أبناء مضر لعنوا على لسان داود فجعل الله منهم القردة و الخنازير.

ثم كتب(عليه السلام) إلى معاوية لا تقتل الناس بيني و بينك وهلم إلى المبارزة فإن أنا قتلتك فإلى النار أنت و تستريح الناس منك و من ضلالتك و إن قتلتني فأنا إلى الجنة و يغمد عنك السيف الذي لا يسعني غمده حتى أرد مكرك و بدعتك

و أنا الذي ذكر الله اسمه في التوراة والإنجيل بمؤازرة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ، و أنا أول من بايع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)تحت الشجرة في قوله «لَقَدْ رَضِيَ الله عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ».

3- عنه قوله: «وَ ما أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ».

حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي حمزة عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال سمعته يقول إني أحدثكم بحديث ينبغي لكل مسلم أن يعيه ثم أقبل علينا فقال:

ما عاقب الله عبدا مؤمنا في هذه الدنيا إلا كان الله أحلم و أمجد و أجود من أن يعود في عقابه يوم القيامة و ما ستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا و عفا عنه إلا كان الله أمجد و أجود وأكرم من أن يعود في عقوبته يوم القيامة، ثم قال(عليه السلام) :

و قد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله أو ولده أو أهله ثم تلا هذه الآية «وَ ما أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ .. الخ» و حثا بيده ثلاث مرات.

4- عنه قال فحدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن قول الله عز و جل: «وَ ما أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ.. إلخ» قال أرأيت ما أصاب عليا و أهل بيته هو بما كسبت أيديهم و هم أهل الطهارة معصومون قال إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) كان يتوب إلى الله و يستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب إن الله يخص أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب.

5 -في البحار عن تفسير النعماني بالإسناد المذكور في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال و أما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فإن الله

تبارك و تعالى رخص أن يعاقب العبد على ظلمه فقال الله تعالى: «جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ» و هذا هو فيه بالخيار إن شاء عفا و إن شاء عاقب.

المنابع:

(1) الزهد : 98 (2) تفسير القمي: 268/2 - 276، (3) البحار: 425/71.

58- باب سورة الزخرف

1 - علي بن إبراهيم: حدثني أبي عن ابن فضال عن المفضل بن صالح عن سعيد بن ظريف عن الأصبغ بن نباتة قال أمسكت لأمير المؤمنين(عليه السلام) بالركاب و هو يريد أن يركب.

فرفع رأسه ثم تبسم فقلت له يا أمير المؤمنين رأيتك رفعت رأسك ثم تبسمت قال نعم يا أصبغ أمسكت لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كما أمسكت لي فرفع رأسه ثم تبسم فسألته عن تبسمه كما سألتني و سأخبرك كما أخبرني أمسكت الرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بغلته الشهباء فرفع رأسه إلى السماء و تبسم فقلت يا رسول الله.

رفعت رأسك إلى السماء و تبسمت لماذا فقال يا علي أنه ليس من أحد يركب فيقرأ آية الكرسي ثم يقول «أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه اللهم اغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» إلا قال السيد الكريم يا ملائكتي عبدي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري اشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه.

و قوله: «وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً» قال: قالت قريش إن الملائكة هم بنات الله ثم قال على حد الاستفهام «أَمِ اتَّخَذَ مِما يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا» يعني إذا ولدت لهم البنات« ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيم» و هو معطوف على قوله: «وَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ

الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَهُمْ ما يَشْتَهُونَ» و قال أيضا في قوله: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَ مَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ».

2- عنه أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبي إسحاق عن الحرث عن علی(عليه السلام)قال في خليلين مؤمنين و خليلين كافرين و مؤمن غني و مؤمن فقير و كافر غني و كافر فقير، فأما الخليلان المؤمنان فتخالا حياتهما في طاعة الله و تباذلا عليها و توادا عليها فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله منزله في الجنة يشفع لصاحبه،

فقال: یا رب خليلي فلان كان يأمرني بطاعتك و يعينني عليها و ينهاني عن معصيتك فثبته على ما ثبتني عليه من الهدى حتى تريه ما أريتني فيستجيب الله له حتى يلتقيا عند الله عز و جل فيقول : كل واحد منهما لصاحبه جزاك الله من خليل خيرا كنت تأمرني بطاعة الله و تنهاني عن معصية الله و أما الكافران فتخالا بمعصية الله و تبادلا عليها و توادا عليها فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله تبارك و تعالى منزله في النار.

فقال: يا رب فلان خليلي كان يأمرني بمعصيتك و ينهاني عن طاعتك فثبته على ما ثبتني عليه من المعاصي حتى تريه ما أريتني من العذاب فيلتقيان عند الله القيامة يقول كل واحد منهما لصاحبه جزاك الله من خليل شرا كنت تأمرني بمعصية الله و تنهاني عن طاعة الله قال ثم قرأ (عليه السلام):

« الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ» و يدعى بالمؤمن الغني يوم القيامة إلى الحساب يقول الله تبارك و تعالى عبدي قال لبيك يا رب قال ألم أجعلك سميعا و بصيرا و جعلت لك مالا كثيرا قال: بلى يا رب قال فما أعددت للقائي قال آمنت بك وصدقت رسولك و جاهدت في

سبيلك.

قال: فما ذا فعلت فيما آتيتك قال أنفقت في طاعتك، قال: ما ذا أورثت في عقبك قال خلقتني و خلقتهم و رزقتني و رزقتهم وكنت قادرا على أن ترزقهم كما رزقتني فوكلت عقبي إليك فيقول: الله عز و جل صدقت اذهب فلو تعلم ما لك عندي لضحكت كثيرا.

ثم يدعى بالمؤمن الفقير فيقول: يا عبدي فيقول: لبيك يا رب فيقول: ما ذا فعلت فيقول: يا رب هديتني لدينك و أنعمت علي و كففت عني ما لو بسطته لخشيت أن يشغلني عما خلقتني له، فيقول: الله عز و جل صدقت عبدي لو تعلم ما لك عندي لضحكت كثيرا، ثم يدعى بالكافر الغني فيقول: ما أعددت للقائي فيعتل، فيقول:

ما ذا فعلت فيما آتيتك فيقول: ورثته عقبي فيقول: من خلقك فيقول: أنت فيقول من خلق عقبك فيقول: أنت فيقول: ألم أك قادرا على أن أرزق عقبك كما رزقتك فإن قال نسيت هلك و إن قال لم أدر ما أنت هلك فيقول: الله عز و جل :

لو تعلم ما لك عندي لبكيت كثيرا، قال ثم يدعى بالكافر الفقير فيقول: يا ابن آدم ما فعلت فيما أمرتك فيقول: ابتليتني ببلاء الدنيا حتى أنسيتني ذكرك وشغلتني عما خلقتني له، فيقول: له فهلا دعوتني فأرزقك و سألتني فأعطيك فإن قال يا رب نسيت هلك، و إن قال لم أدر ما أنت هلك، فيقول: له لو تعلم ما لك عندي لبكيت كثيرا.

(1) تفسير القمي: 281/2 - 287

59 -باب سورة الدخان

1 - علي بن إبراهيم قوله: «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ»، حدثني أبي عن حنان بن سدير عن عبد الله بن الفضيل الهمداني عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال مر عليه رجل عدو الله و لرسوله، فقال :

«فما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَ مَا كَانُوا مُنْظَرِينَ» ثم مر عليه الحسين بن علی(عليه السلام)فقال لكن هذا ليبكين عليه السماء والأرض، وقال و ما بكت السماء والأرض إلا على يحيى بن زكريا و الحسين بن علي عليهما السلام

2- ابن قولويه: حدثني أبي رحمه الله و جماعة مشايخنا عن علي بن الحسين و محمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن أحمد بن الحسن الميثمي عن علي الأزرق عن الحسن بن الحكم النخعي عن رجل قال سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام)في الرحبة و هو يتلو هذه الآية: «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَ مَا كَانُوا مُنْظَرِينَ» و خرج عليه الحسين من بعض أبواب المسجد فقال أما إن هذا سيقتل وتبكي عليه السماء و الأرض.

3- عنه حدثني محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن داود بن عيسى الأنصاري عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن إبراهيم النخعي قال خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) فجلس في

المسجد و اجتمع أصحابه حوله و جاء الحسين(عليه السلام)حتى قام بين يديه فوضع يده على رأسه فقال يا بني إن الله عبر أقواما بالقرآن فقال: «فَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَ ما كَانُوا مُنْظَرِينَ» و ايم الله ليقتلنك بعدي ثم تبكيك السماء و الأرض.

4- ابن ورام عن جرير السهمي قال كنت مع أمير المؤمنين(عليه السلام) فی مسيره إلى الشام فررت على مدائن کسری فوقفت و قلت .

جرت الرياح على رسوم ديارهم*** فكأنهم كانوا على ميعاد

وأرى النعيم و كلما يلهى به***يوما يصير إلى بلى و نفاد

قال (عليه السلام) هلا قلت أحسن من هذا قلت وما هو يا أمير المؤمنين فقال: «كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقَامٍ كَرِيمٍ» يا ابن أخ هؤلاء قوم كفروا النعم ونزلت بهم النقم.

المنابع :

(1) تفسير القمى: (291/2، (2) كامل الزيارات: 88

(3) مجموعة ورام: 280/2

60- باب سورة محمّد

1- علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسن بن العباس الحريشي عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) بعد وفاة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و في المسجد و الناس مجتمعون بصوت عال «الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ».

فقال له ابن عباس يا أبا الحسن لم قلت ما قلت قال قرأت شيئا من القرآن، قال لقد قلته لأمر، قال نعم إن الله يقول في كتابه: «وَ مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا».

أفتشهد على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه استخلف فلانا قال ما سمعت رسول الله أوصى إلا إليك، قال فهلا بايعتني قال اجتمع الناس عليه فكنت منهم، فقال أمير المؤمنين لالالالا كما اجتمع أهل العجل على العجل هاهنا فتنتم و مثلكم «كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ

تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ».

2-الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قراءة، قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، و حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي بالري، قال: حدثني أبو زرعة عبد الله بن عبد الكريم، قالا حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد قال حدثنا أسباط بن نصر، عن سماك يعني ابن حرب عن عكرمة، عن ابن عباس.

أن عليا(عليه السلام)كان يقول في حياة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : إن الله عز و جل يقول «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي الله الشَّاكِرِينَ» والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله و الله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت و الله إني لأخوه و ابن عمه، و وارثه، فمن أحق به مني.

المنابع:

(1) تفسير القمي: 301/2 (3) أمالي الطوسي: 116/2.

61- باب سورة الحجرات

1- المفيد: روي عن ابن كدينة الأودي قال قام رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)فسأله عن قول الله عز و جل: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَ رَسُولِهِ»، فيمن نزلت قال في رجلين من قريش.

(1) الاختصاص: 128

62 -باب سورة ق

1- علي بن إبراهيم: حدثنا أبو القاسم الحسيني قال: حدثنا فرات ابن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حسان قال: حدثنا محمد بن مروان عن عبيد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)في قوله: «أُلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيد»ٍ قال:

قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إن الله تبارك و تعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا و أنت يومئذ عن يمين العرش، ثم يقول الله تبارك و تعالى لي و لك قوما فألقيا من أبغضكما وكذبكما في النار.

(1) تفسير القمي: 324/2،

63- باب سورة والذاريات

1- علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله(عليه السلام)في قوله «وَ الذَّارِياتِ ذَرُواً» فقال إن ابن الكواء سأل أمير المؤمنين(عليه السلام)عن«الذَّارِياتِ ذَرُواً» قال الريح و عن «فَالْحَامِلَاتِ وِقْراً».

فقال :هي السحاب و عن«فَالْجارِيَاتِ يُسْراً» قال هي السفن و عن «فَالْمُقَسّماتِ أَمْراً» فقال الملائكة: و هو قسم كله و خبره «إِنّما تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِع» يعني: المجازاة والمكافاة.

(1) تفسير القمي: 327/2

64- باب سورة والطور

1- الحميرى عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد قال قيل له إن الناس يروون أن عليا(عليه السلام) قال على منبر الكوفة أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني و إني لعلى دين محمد و لم يقل و تبرءوا مني فقال له السائل أرأيت أن اختار القتل دون البراءة منه .

فقال والله ما ذلك عليه و ما له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة و قلبه مطمئن بالإيمان فأنزل الله تبارك و تعالى فيه «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنُّ بِالْإِيمَانِ» فقال له النبي (صلی الله علیه وآله وسلم): عندها يا عمار إن عادوا فعد فقد أنزل الله عز و جل عذرك بالكتاب و أمرك أن تعود إن عادوا.

(1) قرب الاسناد: 8.

65- باب سورة والنجم

1- محمد بن الأشعث: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) في قول الله تبارك و تعالى: «وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَ أَقْنى» قال أغنى كل إنسان بمعيشة و أرضاه بكسب يده.

2- علي بن إبراهيم حدثنا أبو العباس قال: حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)فى قول الله: «وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَ أَقْنى» قال: أغنى كل إنسان بمعيشته و أرضاه بكسب يده.

و قال علي بن إبراهيم في قوله: «وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشَّعْرى». قال: نجم في السماء يسمى الشعرى كانت قريش وقوم من العرب يعبدونه و هو نجم يطلع في آخر الليل و قوله: «وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى» قال: المؤتفكة البصرة و الدليل على ذلك.

قول أمير المؤمنين(عليه السلام)يا أهل البصرة، و يا أهل المؤتفكة يا جند المرأة و أتباع البهيمة، رغا ،فأجبتم و عقر فهربتم، ماؤكم زعاق، و أحلامكم رقاق وفيكم ختم النفاق و لعنتم على لسان سبعين نبيا .

إن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)أخبرني أن جبرئيل(عليه السلام) أخبره أنه طوى له الأرض فرأى البصرة أقرب الأرضين من الماء و أبعدها من السماء و فيها

تسعة أعشار الشر و الداء العضال المقيم فيها مذنب، و الخارج منها متدارك برحمة، و قد انتفكت بأهلها مرتين و على الله تمام الثالثة و تمام الثالثة في الرجعة.

3- الصدوق: أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم ابن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) في قول الله عز و جل: «وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَ أَقْنى» قال: أغنى كل إنسان بمعيشته وأرضاه بكسب يده.

المنابع :

(1) الأشعثيات :179، (2) تفسير القمي: 339/2 ،

(3) معانى الأخبار: 215

66 -باب سورة القمر

1- النعماني: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله المحمدي من كتابه في المحرم سنة ثمان وستين ومائتين قال: حدثني يزيد بن إسحاق الأرحبي و يعرف بشعر قال: حدثنا مخول عن فرات بن أحنف عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام)على منبر الكوفة يقول:

أيها الناس أنا أنف الإيمان أنا أنف الهدى و عيناه أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه إن الناس اجتمعوا على مائدة قليل شبعها كثير جوعها والله المستعان و إنما يجمع الناس الرضا والغضب.

أيها الناس إنما عقر ناقة صالح واحد فأصابهم الله بعذابه بالرضا لفعله و آية ذلك قوله عز وجل: «فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطئ فَعَقَرَ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَ نُذْرِ وقال: «فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا وَلَا يَخافُ عُقْباها ألا و من سئل عن قاتلي فزعم أنه مؤمن فقد قتلني أيها الناس من سلك الطريق ورد الماء و من حاد عنه وقع في التيه ثم نزل.

رواه لنا محمد بن همام و محمد بن الحسن بن محمد بن جمهور جميعا محمد بن جمهور عن أحمد بن نوح عن ابن عليم عن رجل عن الحسن بن عن فرات بن أحنف قال: أخبرني من سمع أمير المؤمنين(عليه السلام)و ذكر مثله إلا أنه قال لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله.

و في قول أمير المؤمنين(عليه السلام)من سلك الطريق ورد الماء و من حاد عنه وقع في التيه. بيان شاف لمن تأمله و دليل على التمسك بنظام الأئمة و تحذير من الوقوع في التيه بالعدول عنها والانقطاع عن سبيلها و من الشذوذ يمينا وشمالا.

و الإصغاء إلى ما يزخرفه المفترون المفتونون في دينهم من القول الذي هو كالهباء المنثور و كالسراب المضمحل كما قال الله عز و جل الم حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ».

و كما روي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال إياكم و جدال كل مفتون فإنه ملقن حجته إلى انقضاء مدته فإذا انقضت مدته ألهبته خطيئته و أحرقته.

أخبرنا بذلك عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدثنا محمد بن سنان عن أبي محمد الغفاري عن أبي عبد الله عن آبائه(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : وذكر الحديث.

(1) غيبة النعماني: 27.

67 -باب سورة الرحمان

1- محمد بن الأشعث بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)في قول الله تبارك و تعالى: «هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ» قال علي(عليه السلام) : سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول إن الله تبارك و تعالى يقول ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة.

2 - الحميري عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على(عليه السلام) قال : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجَانُ» قال: من ماء السماء و من ماء البحر فإذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها في البحر فيقع فيها من ماء المطر فتخلق اللؤلؤ الصغيرة من القطرة الصغيرة و اللؤلؤ الكبيرة من القطرة الكبيرة.

3- الصدوق: حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حمران القشيري قال: حدثنا أبو الجريش أحمد ابن عيسى الكلابي قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) سنة خمسين و مائتين قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه.

عن آبائه(عليهم السلام) عن على(عليه السلام)في قول الله عز و جل: «هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ» قال علي(عليه السلام) : سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول: إن الله

عز و جل قال ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة.

4- عنه بإسناده عن علي(عليه السلام) في قول الله عز و جل: «وَ لَهُ الْجَوَارِ الْمُنْسَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ» قال السفن.

5 -عنه حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان بن المغيرة القشيري قال: حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي قال : حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) سنة خمسين و مائتين قال:

حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد أبيه عن آبائه(عليهم السلام)عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)في قول الله عز و جل: «هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ» قال: سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول إن الله عز و جل قال ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة.

6- المفيد: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) في قول الله عز و جل: «هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ» قال: سمعنا النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول إن الله عز و جل يقول ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة.

7 - الطوسي بإسناده عن علي(عليه السلام) : أن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) قال : قال( تبارك و تعالى) «كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ» فإن من شأنه أن يغفر ذنبا، و يفرج كربا، و يرفع قوما ويضع آخرين.

8 -عنه عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي ابن أبي طالب(عليه السلام) ، في قول الله عز و جل «هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ» قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد

إلا الجنة.

9- الفتال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) في قول الله تعالى هَلْ جَزَاءُ

الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول إن الله تعالى يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة.

10 - في البحار عن نوادر الراوندي، بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال على(عليه السلام) لا تقولوا امرأة طامت فتكذبوا و لكن قولوا حائض و الطمت الجماع قال الله تعالى: «لَمْ يَطْمِنْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ» و لا تقولوا صرت إلى الخلاء و لكن قولوا كما قال الله تعالى: «أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ» و لا تقولوا أهريق الماء فتكذبوا و لكن قولوا أنطلق أبول و لا يسمى المسلم رجيلا و لا يسمى المصحف مصحفا و لا المسجد مسیجدا.

المنابع:

(1) الأشعثيات :176 ، (2) قرب الاسناد: 64 ،

(2) التوحيد :28 ، (3) عيون اخبار الرضا: 66 ،

(4) أمالي الصدوق: 232 (5) الاختصاص: 225

(6) أمالي الطوسي: 135/2 - 182

(7) روضة الواعظين:39 (8) البحار : 358/76

68 -باب سورة الواقعة

1 - علي بن إبراهيم قوله: «فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ» قال: معناه فأقسم بمواقع النجوم.

حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت :قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة و أحمد بن الحسن القزاز جميعا عن صالح بن خالد عن ثابت بن شريح قال: حدثني أبان بن تغلب عن عبد الأعلى الثعلبي و لا أراني قد سمعته إلا من عبد الأعلى قال:

حدثني أبو عبد الرحمن السلمي أن عليا(عليه السلام) قرأ بهم الواقعة «و تجعلون شكركم أنكم تكذبون فلما انصرف قال إني قد عرفت أنه سيقول قائل لم قرأ هكذا قرأتها لأني قد سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)يقرؤها كذلك، و كانوا إذا أمطروا قالوا أمطرنا بنوء كذا و كذا فأنزل الله وتجعلون شكركم أنكم تكذبون.

2 - الصدوق عن علي(عليه السلام)، قال: «وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ» في نزلت و قال(عليه السلام)في قوله عز و جل: «أُولئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خَالِدُونَ» في نزلت.

المنابع :

(1) تفسير القمي: 349/2 ، (2) عيون اخبار الرضا: 65/2 ،

69- باب سورة المجادلة

1 -علي بن إبراهيم: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني قال: حدثنا الحسين بن سعيد :قال حدثنا محمد بن مروان قال حدثنا عبيد بن خنيس قال: حدثنا صباح عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال: قال علی(عليه السلام).

إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي و هي آية النجوي كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فجعلت أقدم بين يدي كل نجوى أناجيها النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) درهما، قال فنسخها قوله: «أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ إلى قوله: «وَ اللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ».

(1) تفسير القمي: 357/2

70- باب سورة الحشر

1- الصدوق: حدثنا أبو الحسن علي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة قال: حدثنا إسماعيل بن علي بن رزين ابن أخي دعبل بن علي الخزاعي عن أبيه قال حدثنا الإمام أبو الحسن علي بن موسى الرضا(عليه السلام) قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال:

إن رسول الله تلا هذه الآية: «لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَ أَصْحَابُ الجنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ» ، فقال(صلی الله علیه وآله وسلم): أصحاب الجنة من أطاعني و سلم لعلي بن أبي طالب(عليه السلام) بعدي و أقر بولايته و أصحاب النار من سخط الولاية و نقض العهد وقاتله بعدي.

(1) عیون اخبار الرضا: 280/1

71 -باب سورة الجمعة

1-محمد بن الأشعث: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) أربع تعليم من الله ليس بواجبات قوله تعالى: «فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً»، فمن شاء كاتب رقيقه و من شاء ترك لم يكاتب و قوله تعالى: «وَ إِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا» فإذا أحل فمن شاء اصطاد و من شاء ترك لم يصطد و قوله تعالى:

«فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها» فإذا ذبح أو نحر فمن شاء أكل من أضحيته و من شاء لم يأكل و قوله تعالى: «فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ» فمن شاء انتشر و من شاء أن يقعد في المسجد قعد.

(1) الأشعثيات .178

72- باب سورة التغابن

1- الطوسي مرسلا: سمع أمير المؤمنين(عليه السلام)رجلا يقول اللهم إني أعوذ بك من الفتنة قال أراك تتعوذ من مالك و ولدك، يقول الله (تعالى) «إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ» و لكن قل: اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن.

(1) أمالي الطوسي: 193/2.

73- باب سورة القلم

1- علي بن ابراهيم مرسلا: قال الصادق(عليه السلام)لقى فلان أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال يا علي بلغني أنك تتأول هذه الآية في و في صاحبي فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيْكُمُ المَفْتُونُ» قال أمير المؤمنين(عليه السلام)أفلا أخبرك يا أبا فلان ما نزل في بني أمية «وَ الشَّجَرَةَ الْمُلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ» قال كذبت يا علي بنو أمية خير منك و أوصل للرحم، و قوله «فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ» قال في علي

(عليه السلام).

«وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ» أي أحبوا أن تغش في على فيغشون معك «وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ »قال الخلاف فلان حلف الرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه لا ينكت عهدا «هَمَّارٍ مَشَاءٍ بِنَمِيمٍ» قال كان ينم على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و ينم بين أصحابه قوله: «مَناعِ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيم» قال: الخير أمير المؤمنين(عليه السلام)«مُعْتَدٍ» أي اعتدى عليه.

2 - الكليني عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي العباس المكي قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام)يقول إن عمر لق أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال أنت الذى تقرأ هذه الآية: «بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ» تعرضا بي و بصاحبي قال أفلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ» فقال كذبت بنو أمية أوصل للرحم منك و لكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم و عدي و بني أمية.

المنابع:

(1) تفسير القمي: 2/ 380 ، (2) الكافي: 239/8.

74- باب سورة الحاقة

1- الصدوق: عن علي(عليه السلام) قال: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) : في قوله: عزّوجل: «وَ تَعْيُها أُذُنٌ وَاعِية» قال: دعوت الله ان يجعلها اذلك يا علي.

(1) عيون أخبار الرضا 62/2.

75 - باب سورة الجن

1- محمد بن الاشعث: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) في قوله تبارك و تعالى

لام وَ أَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً»، يقول ما سجدت به من جوارحك فله فلا تدعو مع الله أحدا.

2- في البحار عن نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام)قال: قال على (عليه السلام) في قوله تعالى وَ أَنَّ المَسَاجِدَ لِلهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ما سجدت به من جوارحك الله تعالى فلا تدعو مع الله أحدا.

المنابع:

(1) الاشعثيات :179 (2) البحار: 62/67 .

76 -باب سورة المرسلات

1- علي بن إبراهيم نظر أمير المؤمنين(عليه السلام)في رجوعه من صفين إلى المقابر فقال هذه كفات الأموات أي مساكنهم ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال هذه كفات الأحياء ثم تلا قوله: «أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْيَاء وَ أَمْوَاتاً». قوله: «وَ جَعَلْنَا فِيها رَوَاسِيَ شامخات» قال جبال مرتفعة «وَ أَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُراتاً» أي عذبا وكل عذب من الماء فهو الفرات قوله:

« انْطَلِقُوا إِلى ظِلّ ذِي ثَلاثِ شُعَبِ» قال فيه ثلاث شعب من النار: «إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ» قال شرر النار مثل القصور و الجبال «كَأَنَّهُ جمالتٌ صُفْرٌ» أي سود قوله: «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ» قال: ظلال من نور أنور من الشمس قوله: «وَ إِذَا قِيلَ هُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ»، قال: إذا قيل لهم تولوا الإمام لم يتولوه، ثم قال لنبيه(صلی الله علیه وآله وسلم) «فَبِأَيِّ حَدِيثٍ» بعد هذا الذي أحدثك به «يُؤْمِنُونَ».

(1) تفسير القمي: 400/2

77 -باب سورة عبس

1 - الصدوق: حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري بإيلاق قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ قال حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد الطائي قال حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال :

حدثنا موسى بن جعفر قال: حدثنا جعفر ابن محمد قال :حدثنا محمد ابن علي قال حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا الحسين بن علي(عليه السلام) قال كان علي بن أبي طالب(عليه السلام)بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن قال:

أخبرني عن قول الله عز و جل:«يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْهُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ »من هم فقال (عليه السلام) قابيل يفر من هابيل و الذي يفر من أمه موسى و الذي يفر من أبيه إبراهيم و الذي يفر من صاحبته لوط و الذي يفر من ابنه نوح يفر من ابنه كنعان.

(1) الخصال: 318

78- باب سورة الإنفطار

1 - محمد بن الأشعث: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)أنه سئل عن قول الله «وَ إِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ فقال: هي سبعة أبحر فتصير بحرا واحدا قال فيجعلها الله تبارك وتعالى يوم القيامة في قعر إبهام ملك يقال له صيلفا.

2- الرضي الموسوي قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : «يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ ما الالا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيم». أدحض مسئول حجة و أقطع مغتر معذرة لقد أبرح جهالة بنفسه.

يا أيها الإنسان ما جرأك على ذنبك و ما غرك بربك و ما أنسك بهلكة نفسك أما من دائك بلول أم ليس من نومتك يقظة أما ترح ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك فلربما ترى الضاحي من حر الشمس فتظله أو ترى المبتلى بألم يمض جسده فتبكي رحمة له.

فما صبرك على دائك و جلدك على مصابك و عزاك عن البكاء على نفسك و هي أعز الأنفس عليك وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة وقد تورطت بمعاصيه مدارج سطواته فتداو من داء الفترة في قلبك بعزيمة و من كرى الغفلة في ناظرك بيقظة.

و كن الله مطيعا و بذكره آنسا و تمثل في حال توليك عنه إقباله عليك يدعوك إلى عفوه و يتغمدك بفضله و أنت متول عنه إلى غيره فتعالى من

قوي ما أكرمه و تواضعت من ضعيف ما أجرأك على معصيته و أنت في كنف ستره مقيم و في سعة فضله متقلب.

فلم يمنعك فضله و لم يهتك عنك ستره بل لم تخل من لطفه مطرف عين في نعمة يحدثها لك أو سيئة يسترها عليك أو بلية يصرفها عنك فما ظنك به لو أطعته وايم الله لو أن هذه الصفة كانت في متفقين في القوة متوازيين في القدرة لكنت أول حاكم على نفسك بذميم الأخلاق و مساوئ الأعمال و حقا أقول.

ما الدنيا غرتك و لكن بها اغتررت و لقد كاشفتك العظات و آذنتك على سواء و لهي بما تعدك من نزول البلاء بجسمك و النقص في قوتك أصدق وأوفى من أن تكذبك أو تغرك و لرب ناصح لها عندك متهم و صادق من خبرها مكذب.

و لئن تعرفتها في الديار الخاوية و الربوع الخالية لتجدنها من حسن تذكيرك و بلاغ موعظتك بمحلة الشفيق عليك و الشحيح بك و لنعم دار من لم يرض بها دارا و محل من لم يوطنها محلا و إن السعداء بالدنيا غدا هم الهاربون منها اليوم.

إذا رجفت الراجفة و حقت بجلائلها القيامة و لحق بكل منسك أهله و بكل معبود عبدته و بكل مطاع أهل طاعته فلم يجز في عدله و قسطه يومئذ خرق بصر في الهواء و لا همس قدم في الأرض إلا بحقه فكم حجة يوم ذاك داحضة و علائق عذر منقطعة.

فتحر من أمرك ما يقوم به عذرك و تثبت به حجتك و خذ ما يبقى لك مما لا تبقى له و تيسر لسفرك و شم برق النجاة و ارحل مطايا التشمير.

المنابع:

(1) الأشعنيات :179، (2) نهج البلاغة: خ 223

79 -باب سورة الطارق

1- الصدوق: أبي رحمه الله :قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن أحمد بن النضر عن محمد بن مروان عن حريز عن الضحاك بن مزاحم قال سئل على(عليه السلام) عن الطارق قال هو أحسن نجم في السماء و ليس تعرفه الناس و إنما سمي الطارق لأنه يطرق نوره سماء سماء إلى سبع سماوات ثم يطرق راجعا حتى يرجع إلى مكانه.

(1) علل الشرايع: 164/2.

80- باب سورة البروج

1 - ابن شهر آشوب: الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين(عليه السلام) في خبر و لقد سئل رسول الله و أنا عنده عن الأئمة فقال: «وَ السَّماءِ ذَاتِ الْبُرُوحِ» إن عددهم بعدد البروج و رب الليالي والأيام والشهور.

(1) مناقب ابن شهر آشوب: 201/1.

81- باب سورة البلد

1- ابن شهر آشوب: مسنم بن قيس عن أمير المؤمنين في خبر طويل في قوله: «وَ وَالِدٍ وَ ما وَلَدَ» قال: أما الوالد فرسول الله و ما ولد يعني هؤلاء الأوصياء.

(1) مناقب ابن شهر آشوب .201/1

82- باب سورة انا انزلنا

1 - الكليني عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال كان علي(عليه السلام)كثيراً ما يقول ما اجتمع التيمي و العدوي عند رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)و هو يقرأ إنا أنزلناه بتخشع و بكاء فيقولان ما أشد رقتك لهذه السورة فيقول رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لما رأت عيني و وعى قلبي و لما يرى قلب هذا من بعدي فيقولان وما الذي رأيت و ما الذي يرى قال:

فيكتب لهما في التراب «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» قال ثم يقول هل بقي شيء بعد قوله عز و جل «كُلِّ أَمْرٍ»؛ فيقولان لا فيقول هل تعلمان من المنزل إليه بذلك فيقولان أنت يا رسول الله فيقول نعم فيقول هل تكون ليلة القدر من بعدي فيقولان نعم قال فيقول فهل ينزل ذلك الأمر فيها فيقولان نعم قال فيقول إلى من فيقولان لا ندري فيأخذ رأسي و يقول إن لم تدريا فادريا هو هذا من بعدي قال فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من شدة ما يداخلهما من الرعب.

(1) الكافي: 249/1 .

83- باب سورة البينة

1- في البحار: عن محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم

الله ابن إسحاق عن عبد بن حماد عن عمرو بن شمر عن أبي مخنف عن يعقوب بن ميثم أنه وجد في كتاب أبيه أن عليا(عليه السلام)قال سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول:

قال الله عز و جل: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ»، ثم التفت إلى علي (عليه السلام)فقال: نعم، أنت يا علي و شيعتك و ميعادك و ميعادهم الحوض غرا محجلين مكحلين متوجين.

قال يعقوب فحدثت أبا جعفر(عليه السلام) بهذا فقال هكذا هو عندنا في كتاب على الله .

ثم قال: و روی محمد بن العباس في كتابه نحو خمسة و عشرين حديثا في تفسير هذه الآية مثل ما ذكره في هذا الحديث أن خير البرية هو أمير المؤمنين(عليه السلام) و شيعته و الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ هم عدوه و شيعتهم.

(1) البحار 93/27 .

84 -باب سورة التكاثر

1- الرضي الموسوي قال(عليه السلام) : «أَهاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ».

يا له مراما ما أبعده و زورا ما أغفله و خطرا ما أفظعه لقد استخلوا منهم أي مدكر و تناوشوهم من مكان بعيد أفبمصارع آبائهم يفخرون أم بعديد الهلكي يتكاثرون يرتجعون منهم أجسادا خوت و حرکات سکنت و لأن يكونوا عبرا أحق من أن يكونوا مفتخرا.

و لأن يهبطوا بهم جناب ذلة أحجى من أن يقوموا بهم مقام عزة لقد نظروا إليهم بأبصار العشوة و ضربوا منهم في غمرة جهالة و لو استنطقوا عنهم عرصات تلك الديار الخاوية والربوع الخالية لقالت:

ذهبوا في الأرض ضلالا و ذهبتم في أعقابهم جهالا تطئون في هامهم و تستنبتون في أجسادهم وترتعون فيها لفظوا و تسكنون فيها خربوا و إنما الأيام بينكم وبينهم بواك و نوائح عليكم .

أولئكم سلف غايتكم و فراط مناهلكم الذين كانت لهم مقاوم العز و حلبات الفخر ملوكا و سوقا .

سلكوا في بطون البرزخ سبيلا سلطت الأرض عليهم فيه فأكلت من لحومهم و شربت من دمائهم فأصبحوا في فجوات قبورهم جمادا لا ينمون و ضمارا، لا يوجدون لا يفزعهم ورود الأهوال و لا يحزنهم تنكر الأحوال .3و لا يحفلون بالرواجف و لا يأذنون للقواصف غيبا لا ينتظرون و

شهودا لا يحضرون و إنما كانوا جميعا فتشتتوا و آلافا فافترقوا و ما عن طول عهدهم ولا بعد محلهم.

عميت أخبارهم و صمت ديارهم و لكنهم سقوا كأسا بدلتهم بالنطق خرسا و بالسمع صمما وبالحركات سكونا فكأنهم في ارتجال الصفة صرعى سبات جيران لا يتأنسون و أحباء لا يتزاورون بليت بينهم عرا التعارف و انقطعت منهم أسباب الإخاء فكلهم وحید و هم جميع و بجانب الهجر و هم أخلاء لا يتعارفون لليل صباحا و لا لنهار مساء.

أي الجديدين ظعنوا فيه كان عليهم سرمدا شاهدوا من أخطار دارهم أفظع مما خافوا ورأوا من آياتها أعظم مما قدروا فكلتا الغايتين مدت لهم إلى مباءة فاتت مبالغ الخوف والرجاء فلو كانوا ينطقون بها لعيوا بصفة ما شاهدوا و ما عاينوا.

و لئن عميت آثارهم و انقطعت أخبارهم لقد رجعت فيهم أبصار العبر و سمعت عنهم آذان العقول و تكلموا من غير جهات النطق فقالوا كلحت الوجوه النواضر و خوت الأجسام النواعم و لبسنا أهدام البلى و تکاء دنا ضيق المضجع و توارثنا الوحشة و تهكمت علينا الربوع الصموت.

فانمحت محاسن أجسادنا و تنكرت معارف صورنا و طالت في مساكن الوحشة إقامتنا و لم نجد من كرب فرجا و لا من ضيق متسعا فلو مثلتهم بعقلك أو كشف عنهم محجوب الغطاء لك و قد ارتسخت أسماعهم بالهوام.

فاستکت و اكتحلت أبصارهم بالتراب فخسفت و تقطعت الألسنة في افواههم بعد ذلاقتها بعد ذلاقتها و همدت القلوب في صدورهم بعد يقظتها و عاث في كل جارحة منهم جديد بلى سمجها و سهل طرق الآفة إليها مستسلمات فلا

أيد تدفع و لا قلوب تجزع لرأيت أشجان قلوب و أقذاء عيون.

لهم في كل فظاعة صفة حال لا تنتقل و غمرة لا تنجلي فكم أكلت الأرض من عزيز جسد و أنيق لون كان في الدنيا غذي ترف و ربيب شرف يتعلل بالسرور في ساعة حزنه و يفزع إلى السلوة إن مصيبة نزلت به ضنا بغضارة عيشه و شحاحة بلهوه و لعبه.

فبينا هو يضحك إلى الدنيا و تضحك إليه في ظل عيش غفول إذ وطئ الدهر به حسكه و نقضت الأيام قواه و نظرت إليه الحتوف من كتب فخالطه بث لا يعرفه و نجي هم ما كان يجده و تولدت فيه فترات علل آنس ما كان بصحته.

ففزع إلى ما كان عوده الأطباء من تسكين الحار بالقار و تحريك البارد بالحار فلم يطف ببارد إلا ثور حرارة و لا حرك بحار إلا هيج برودة و لا اعتدل بممازج لتلك الطبائع إلا أمد منها كل ذات داء. حتى فتر معلله و ذهل ممرضه و تعايا أهله بصفة دائه و خرسوا عن جواب السائلين عنه و تنازعوا دونه شجي خبر يكتمونه فقائل يقول هو لما به و ممن لهم إياب عافيته و مصبر لهم على فقده يذكرهم أسى الماضين من قبله.

فبينا هو كذلك على جناح من فراق الدنيا و ترك الأحبة إذ عرض له عارض من غصصه فتحيرت نوافذ فطنته و يبست رطوبة لسانه فكم من مهم من جوابه عرفه فعي عن رده و دعاء مؤلم بقلبه سمعه فتصام عنه من كبير كان يعظمه أو صغير كان يرحمه و إن للموت لغمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة أو تعتدل على عقول أهل الدنيا.

2 - الطبرسي: من صحيفة الرضا(عليه السلام) عنه عن آبائه(عليهم السلام)عن علي

بن أبي طالب(عليه السلام) قال في قول الله تبارك و تعالى: «ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» قال: الرطب و الماء البارد.

3- ابن ورام عن علي(عليه السلام)في قول الله تعالى: «لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» قال: الأمن و الصحة والعافية.

(1) نهج البلاغة: خ 221 ، (2) مکارم الاخلاق: 179 (3) مجموعة ورام: 44/1.

85 - باب سورة الكوثر

1- المفيد: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي قال أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن الصلت قال حدثنا أبو رزين عن عطاء عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس قال لما نزل على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قال له: علي بن أبي طالب(عليه السلام).

ما هو الكوثر يا رسول الله؟ قال: نهر أكرمني الله به قال علي(عليه السلام) إن هذا النهر شريف فانعته لنا يا رسول الله قال نعم يا علي الكوثر نهر يجري تحت عرش عز و جل ماؤه أشد بياضا من اللبن و أحلى من العسل و ألين من الزبد حصاؤه الزبرجد و الياقوت و المرجان.

حشيشه الزعفران ترابه المسك الأذفر قواعده تحت عرش الله عز و جل ثم ضرب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يده على جنب أمير المؤمنين(عليه السلام)و قال يا علي إن هذا النهر لي و لك و لمحبيك من بعدي.

2 - عنه قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال: أخبرني الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال: أخبرنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا عمرو بن شمر قال سمعت جابر بن يزيد يقول سمعت أبا جعفر محمد بن علي(عليه السلام) يقول حدثني أبي عن جدي(عليه السلام) قال:

لما توجه أمير المؤمنين(عليه السلام)من المدينة إلى الناكثين بالبصرة نزل الربذة فلما ارتحل منها لقيه عبد الله بن خليفة الطائي وقد نزل بمنزل يقال له قديد فقربه أمير المؤمنين الله فقال له عبد الله الحمد لله الذي رد الحق إلى أهله و وضعه في موضعه كره ذلك قوم أو سروا به.

فقد و الله كرهوا محمدا(عليه السلام)و نابذوه و قاتلوه فرد الله كيدهم في نحورهم وجعل دائرة السوء عليهم و و الله لنجاهدن معك في كل موطن حفظا لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فرحب به أمير المؤمنين(عليه السلام) و أجلسه إلى جنبه و كان له حبيبا و وليا و أخذ يسائله عن الناس إلى أن سأله عن أبي موسى الأشعري فقال و الله ما أنا أثق به و لا آمن عليك خلافه إن وجد مساعدا على ذلك.

فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام) والله ما كان عندي مؤتمنا و لا ناصحا و لقد كان الذين تقدموني استولوا على مودته و ولوه و سلطوه بالإمرة على الناس و لقد أردت عزله فسألنى الأشتر فيه أن أقره فأقررته على كره مني له و تحملت على صرفه من بعد قال فهو مع عبد الله في هذا و نحوه إذ أقبل سواد كبير من قبل جبال طى.

فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): انظروا ما هذا السواد فذهبت الخيل تركض فلم تلبث أن رجعت فقيل هذه طي قد جاءتك تسوق الغنم و الإبل و الخيل فمنهم من جاءك بهداياه و كرامته و منهم من يريد النفور معك إلى عدوك فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) جزى الله طيا خيرا و فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما فلما انتهوا إليه سلموا عليه.

قال عبد الله بن خليفة: فسرني والله ما رأيت من جماعتهم و حسن هيئتهم و تكلموا فأقروا والله ما رأيت بعيني خطيبا أبلغ من خطيبهم وقام

عدي بن حاتم الطائي فحمد الله و أثنى عليه ثم قال أما بعد فإني كنت أسلمت على عهد رسول الله الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و أديت الزكاة على عهده و قاتلت أهل الردة من بعده.العدل.

أردت بذلك ما عند الله و على الله ثواب من أحسن و اتق و قد بلغنا أن يجالا من أهل مكة نكثوا بيعتك وخالفوا عليك ظالمين فأتيناك

لننصبرك بالحق فنحن بين يديك فمرنا بما أحببت ثم أنشأ يقول:

و نحن نصرنا الله من قبل ذاكم*** و أنت بحق جئتنا فستنصر

سنكفيك دون الناس طرا بأسرنا ***و أنت به من سائر الناس أجدر

فقال أمير المؤمنين(عليه السلام)جزاكم الله من حي عن الإسلام و أهله خيرا فقد أسلمتم طائعين و قاتلتم المرتدين و نويتم نصر المسلمين و قام سعيد بن عبيد البحتري من بني بحتر فقال يا أمير المؤمنين إن من الناس من يقدر أن يعبر بلسانه عما في قلبه ومنهم من لا يقدر أن يبين ما يجده في نفسه بلسانه.

فإن تكلف ذلك شق عليه و إن سكت عما في قلبه برح به الهم و البرم وباني و الله ما كل ما في نفسي أقدر أن أؤديه إليك بلساني و لكن و الله لأجهدن على أن أبين لك و الله ولي التوفيق أما أنا فإني ناصح لك في السر و العلانية و مقاتل معك الأعداء في كل موطن وأرى لك من الحق ما لم أكن أراه لمن كان قبلك ولا لأحد اليوم من أهل زمانك لفضيلتك في الإسلام و قرابتك من الرسول و لن أفارقك أبدا حتى نظفر أو أموت بين يديك.

نية فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام): يرحمك الله فقد أدى لسانك ما يجن ضميرك لنا و نسأل الله أن يرزقك العافية و يثيبك الجنة وتكلم نفر منهم فما حفظت غير كلام هذين الرجلين ثم ارتحل أمير المؤمنين(عليه السلام) فأتبعه منهم ستمائة رجل حتى نزل ذا قار فنزلها في ألف وثلاثمائة رجل.

3- الطوسي: أخبرنا محمد أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد الصلت، قال: حدثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد ابن جبير، عن عبد الله بن العباس، قال لما نزلت على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)« انا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ» قال له: علي بن أبي طالب ما هو الكوثر، يا رسول الله

قال :

نهر أكرمني الله به. قال علي(عليه السلام) إن هذا لنهر شريف، فانعته لنا يا رسول الله. قال نعم يا علي الكوثر نهر يجري تحت عرش الله (تعالى)، ماؤه أشد بياضا من اللبن، و أحلى من العسل و ألين من الزبد حصاه الزبرجد و الياقوت و المرجان، حشيشه الزعفران، ترابه المسك الأذفر، قواعده تحت عرش الله عز و جل، ثم ضرب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)يده على جنب أمير المؤمنين

(عليه السلام) و قال يا علي إن هذا النهر لي و لك ولمحبيك من بعدي.

4 - عنه أخبرنا الحفار، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو مقاتل الكشي ببغداد، قدم علينا سنة أربع وسبعين ومائتين في قطيعة الربيع، قال: حدثنا أبو مقاتل السمرقندي، قال: حدثنا مقاتل بن حيان، قال: حدثنا الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال لما نزلت على النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)«فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ » قال يا جبرئيل، ما هذه النحيرة التي أمر بها ربي قال يا محمد إنها ليست نحيرة و لكنها رفع الأيدي في الصلاة.

المنابع:

(1) أمالي المفيد : 181، (2) أمالي الطوسي: 67/1 - 386.

86- باب سورة النصر

1 - أبو علي الحسن بن محمد عن والده، قال: أخبرنا محمد بن محمد، :قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي قال: حدثنا الحسين بن عمر المقرئ عن علي بن الأزهر، عن علي بن صالح المكي، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده(عليه السلام) قال:

لما نزلت على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)«إذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَ الْفَتْحُ» فقال لي يا علي، لقد جاء نصر الله و الفتح، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك و استغفره إنه كان توابا يا علي، إن الله (تعالى) قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي. فقلت:

يا رسول الله، و ما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد قال فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله و أني رسول الله و هم مخالفون لسنتي و طاعنون في ديني. فقلت فعلى مَ نقاتلهم يا رسول الله و هم يشهدون أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله فقال على إحداثهم في دينهم، و فراقهم لأمري و استحلالهم دماء عترتي قال:

فقلت یا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة فسل الله تعجيلها لي. فقال أجل قد كنت وعدتك الشهادة، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من

هذا و أومى إلى رأسي و لحيتي. فقلت يا رسول الله، أما إذا بينت لي ما بينت فليس هذا بموطن ،صبر لكنه موطن بشرى و شكر. فقال أجل فأعد للخصومة فإنك تخاصم أمتي. قلت:

يا رسول الله أرشدني الفلج قال إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم فإن الهدى من الله و الضلال من الشيطان، يا علي، إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى و الرأي، و كأنك بقوم قد تأولوا القرآن و أخذوا بالشبهات فاستحلوا الخمر والنبيذ و البخس بالزكاة و السحت بالهدية.

فقلت فما هم إذا فعلوا ذلك، أهم أهل فتنة أو أهل ردة فقال هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل فقلت يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا فقال بل منا، بنا فتح الله و بنا يختم و بنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك، و بنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة. فقلت:

الحمد لله على ما وهب لنا من فضله.

(1) أمالي الطوسي: 63/1.

87 -باب سورة التوحيد

1 - الصدوق: حدثنا أبو الدنيا معمر المغربي قال: حدثني علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)من قرأ قل هو الله أحد مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن و من قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن و من قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله.

2 - عنه أبي رحمه الله قال: حدثني محمد بن يحيى العطار عن العمركي الخراساني عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر(عليه السلام) قال: قال علي الا من صلى صلاة الفجر ثم قرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب و إن رغم أنف الشيطان.

3- عنه أبي قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن عيسى بن عبدالله عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من قرأ قل قرأ قل هو الله أحد مائة مرة حين يأخذ مضجعه غفر الله له ذنوب خمسين سنة.

4 - عنه حدثني أحمد بن محمد عن أبيه قال: حدثني محمد بن أحمد عن أبي الحسن النهدي عن رجل عن فضيل بن عثمان قال: أخبرني رجل عن عمار بن جهم الزيات عن عبد بن حي قال سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام) يقول من قرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة في الله أحد إحدى عشرة مرة في دبر الفجر لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب و إن رغم أنف الشيطان.

5 -عنه حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن أحمد بن هلال عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن آبائه(عليهم السلام)عن على(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من قرأ قل هو الله أحد حين يأخذ مضجعه غفر الله له ذنوب خمسين سنة.

6- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد أحمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم و أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن علي بن الحكم عن أبيه عن سعد بن طريف الإسكاف عن الأصبغ عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه قال:

من أحب أن يخرج من الدنيا و قد خلص من الذنوب كما يخلص الذهب الذي لا كدر فيه و ليس أحد يطالبه بمظلمة فليقرأ في دبر الصلاة الخمس نسبة الله عز و جل: قل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة.

ثم يبسط يديه ويقول: اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون الطاهر الطهر المبارك و أسألك باسمك العظيم و سلطانك القديم يا واهب العطايا يا مطلق الأسارى يا فكاك الرقاب من النار صل على محمد و آل محمد و فك رقبتي من النار وأخرجني من الدنيا آمنا و أدخلني الجنة سالما و اجعل دعائي أوله فلاحا و أوسطه نجاحا و آخره صلاحا إنك أنت علام الغيوب.

ثم قال(عليه السلام): هذا من المخبيات مما علمني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و أمرني أن أعلمه الحسن و الحسين(عليه السلام).

7- الفتال النيسابوري: روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه قال الله أحد بلا تأويل عدد الله الصمد بلا تبعيض به و لم يلد فيكون إلها مشاركا ولم

يولد فيكون موروثا هالكا و لم يكن له كفوا أحد.

المنابع:

(1) كمال الدين: 41 ، (2) ثواب الأعمال: 68 - 156 - 157 ، (3) أمالي الصدوق: 10، (4) معاني الأخبار: 140، (5) روضة الواعظين: 20.

88- باب سورة المعوذتين

1 - محمد بن الأشعث: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد ابن محمد قال حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام).

أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان إذا كسل أو صدع أو أصابته عين بسط يديه فقرأ فيهما بفاتحة الكتاب و المعوذتين و يمسح بهما فيذهب ما كان يجد(صلی الله علیه وآله وسلم).

(1) الاشعثيات :216

89 -باب تفسیر آیات مختلفة

1- الطوسي: أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا(عليه السلام)، عن آبائه(عليهم السلام)، عن علي بن السلام عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب(عليه السلام).

قال :قلت أربع أنزل الله (تعالى) تصديقي بها في كتابه قلت المر مخبوء تحت لسانه فإذا تكلم ،ظهر، فأنزل الله (تعالى) «وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ»، قلت من جهل شيئا ،عاداه، فأنزل الله« بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَما يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ»، قلت قدر أو قال قيمة كل امرئ ما يحسن، فأنزل الله في قصة طالوت «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَ زَادَهُ بَسْطَةٌ فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ»، قلت القتل يقل القتل، فأنزل الله «وَ لَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ».

2- في البحار عن تفسير النعماني فيما رواه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال و أما احتجاجه على الملحدين في دينه و كتابه و رسله فإن الملحدين أقروا بالموت و لم يقروا بالخالق فأقروا بأنهم لم يكونوا ثم كانوا قال الله تعالى: «ق وَ الْقُرْآنِ الْجيدِ» إلى قوله: «بَعِيدٌ» و كقوله عز وجل: «وَ ضَرَبَ لَنَا مَثَلًا» إلى قوله:

«أَوَّلَ مَرَّةٍ» و مثله قوله تعالى: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ

عِلْمٍ وَ يَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَ يَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ» فرد الله تعالى عليهم ما يدلهم على صفة ابتداء خلقهم و أول نشئهم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْتِ» إلى قوله:

«لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً» فأقام سبحانه على الملحدين الدليل عليهم من أنفسهم ثم قال مخبرا لهم: «وَ تَرَى الْأَرْضَ هَا مِدَةً» إلى قوله:

«وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ» و قال سبحانه:«وَ اللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ» إلى قوله: «كَذلِكَ النُّشُورُ» فهذا مثال أقام الله عز و جل لهم به الحجة في إثبات البعث والنشور بعد الموت و أما الرد على الدهرية الذي يزعمون أن الدهر لم يزل أبدا على حال واحدة و أنه ما من خالق و لا مدبر و لا صانع ولا بعث و لا نشور قال تعالى حكاية لقولهم:

«وَ قَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَمَا يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَ ما هُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ وَ قَالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظَاماً وَ رُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً» إلى قوله: «أَوَّلَ مَرَّةٍ» ومثل هذا في القرآن كثير و ذلك على من كان في حياة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول هذه المقالة و من أظهر له الإيمان و أبطن الكفر و الشرك و بقوا بعد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و كانوا سبب هلاك الأمة فرد الله تعالى بقوله:

«يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ»الآية وقوله وَ تَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةُ الآية و ما جرى مجرى ذلك في القرآن وقوله سبحانه في سورة ق كما مر فهذا كله رد على الدهرية و الملاحدة ممن أنكر البعث و النشور .

3-عنه عن تفسير النعماني، فيما رواه عن أمير المؤمنين(عليه السلام) في أنواع آيات القرآن قال ثم نظم تعالى ما فرض على السمع والبصر و الفرج في

آية واحدة فقال: «مَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصَارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ» يعني بالجلود هاهنا الفروج و قال تعالى: «وَ لا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا».

و ساق الحديث إلى أن قال: ثم أخبر أن الرجلين من الجوارح التي تشهد يوم القيامة حتى يستنطق بقوله سبحانه: «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ».

4- عنه عن تفسير النعماني عن الصادق عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال لما كان يوم بدر و عرف الله حرج المسلمين أنزل على نبيه: «وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللهِ» فلما قوي الإسلام وكثر المسلمون أنزل الله تعالى :

«فَلَا لا تَهِنُوا وَ تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ » فنسخت هذه الآية التى أذن لهم فيها أن يجنحوا وساق الحديث إلى أن قال أما الجدال و معانيه في كتاب الله: «وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ».

و لما خرج رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إلى بدر كان خروجه في طلب العدو و قال لأصحابه إن الله عز و جل قد وعدني أن أظفر بالعير أو بقريش فخرجوا معه على هذا فلما أفلتت العير و أمره الله بقتال قريش أخبر أصحابه فقال:

إن قريشا قد أقبلت و قد وعدني الله سبحانه: «إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ» و أمرني بقتال قريش قال فجزعوا من ذلك و قالوا يا رسول الله فإنا

لم نخرج على أهبه الحرب قال و أكثر قوم منهم الكلام و الجدال فأنزل الله تعالى: «وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ الآية و ساقه إلى أن قال رجل من الأنصار يقال له رفاعة بن زيد بن عامر و كان عم قتادة بن النعمان الأنصاري و كان قتادة ممن شهد بدرا.

المنابع:

(1) أمالي الطوسي: 108/1

(2) بحار الانوار: 43/7 - 318 و 310/19.

كتاب الدعاء

1- باب فضل الدعاء

1- محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الداعي و المؤمن في الأجر شریکان .

2- عنه أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إن أحب السبحة إلى الله عز و جل سبحة الحديث و أبغض الكلام إلى الله تعالى التحريف.

فقيل يا رسول الله و ما سبحة الحديث قال يكون الناس في خوضها و باطلها و لهوها فنعم الرجل عند ذلك فيدعو الله تعالى و يذكره و يسبحه قيل يا رسول الله و ما التحريف قال يقول الرجل ما لي و ما عندي بان له و عنده .

3- الكليني: عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)أحب الأعمال إلى الله عز و جلّ الدعاء و افضل العبادة العفاف، قال: وكان أمير المؤمنين(عليه السلام)رجلا دعاء.

4 - الصدوق عن علي(عليه السلام): قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الدعاء سلاح المؤمن و عماد الدين و نور السماوات و الأرض.

5- الفتال النيسابوري: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)ما من أحد ابتلي و إن عظمت بلواه بأحق بالدعاء من المعافي الذي لا يأمن البلاء.

6 -عنه قال لو كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إذا رأى الفاكهة الجديدة عله قبلها ووضعها على عينيه و فمه ثم قال اللهم كما أريتنا أولها في عافية فأرنا آخرها في عافية.

7 -عنه قال أمير المؤمنين لا شكوت إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) دينا كان علي فقال يا علي قل اللهم أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك فلو كان عليك مثل صبير دينا قضى الله عنك وصبير جبل باليمن ليس باليمن جبل أجل و لا أعظم منه.

8 -عنه قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما من مؤمن و لا مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة إلا و هم شفعاء لمن يقول في دعائه اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و إن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة. فيسحب فيقول المؤمنون والمؤمنات يا ربنا هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه فيشفعهم الله فينجو.

9- قال الطبرسي: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)لا تستحقروا دعوة أحد فإنه قد يستجاب اليهودي فيكم ولا يستجاب له في نفسه.

10 - عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام)أحب الأعمال إلى الله عز و جل في الأرض الدعاء و أفضل العبادة العفاف.

11- عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام)ما من أحد ابتلي و إن عظمت بلواه بأحق بالدعاء من المعافي الذي يأمن البلاء.

12 -قال ابن فهد: قد نبه أمير المؤمنين و سيد الوصيين(عليه السلام)على هذا المعنى حيث قال ما من أحد ابتلي و إن عظمت بلواه بأحق بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن من البلاء.

13 - عنه قال أمير المؤمنين الدعاء ترس المؤمن و متى تكثر قرع الباب يفتح لك.

14 - عنه عن علي(عليه السلام)ما كان الله ليفتح باب الدعاء و يغلق عنه باب الإجابة.

15- عنه قال (عليه السلام) من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة.

16 - عنه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) الدعاء مفاتيح النجاح و مقاليد الفلاح و خير الدعاء ما صدر عن صدر نقي و قلب تقي.

17 - عنه قال الصادق(عليه السلام)و كان أمير المؤمنين(عليه السلام) رجلا دعاء.

18 - في البجار عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن جعفر ابن محمد بن عبيد الله عن القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علی(عليه السلام) قال أحب الأعمال إلى الله سبحانه في الأرض الدعاء و أفضل العبادة العفاف.

19 -عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام) الدعاء مفتاح الرحمة و مصباح الظلمة.

20 - عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام) ادفعوا أمواج البلاء بالدعاء ما المبتلى الذي استدر به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.

21 - عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام) اذكروا الله فإنه ذاكر لمن ذكره وسلوه من فضله و رحمته فإنه لا يخيب عليه داع من المؤمنين دعاه.

المنابع:

(1) الأشعثيات: 31 - 223، (2) الكافي: 467/2،

(3) عيون أخبار الرضا: 37/2 .

(4) روضة الواعظين: 276.

(5) مكارم الأخلاق: 314 - 317 .

(6) عدة الداعي: 12 - 23 - 164 - 191،

(7) بحار الانوار 297/93 - 300 - 301 .

2- باب ان الدعاء وسيلة للمؤمن

1- ابن الأشعث: أخبرنا عبد الله الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الدعاء سلاح المؤمن و عمود الدين و زين ما بين السماء والأرض.

2- عنه بإسناده قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من جلس في مصلاه فذكر الله عز و جل وكل الله تعالى به ملكا فيقول له أردت بأن يكتب لك الحسنات و يمحى عنك السيئات حتى يتمم الرجل.

3- عنه أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما فتح الله لعبد باب مسألة فخزن عنه باب الإجابة و لا فتح لعبد باب عمل فخزن عنه باب القبول و لا فتح لعبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة.

4 - عنه أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال :

قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ألا أدلكم على سلاح يحصنكم الله من عدوكم و يدر أرزاقكم قالوا بلى يا رسول الله ، قال(صلی الله علیه وآله وسلم) تدعون ربكم بالليل و النهار فإن سلاح المؤمن الدعاء.

5 -الكليني بإسناده: قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)الدعاء مفاتيح النجاح و مقاليد الفلاح وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي و قلب تقي و في المناجاة سبب النجاة و بالإخلاص يكون الخلاص فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع.

6- عنه بإسناده قال: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم و يدر أرزاقكم قالوا بلى قال تدعون ربكم بالليل و النهار فإن سلاح المؤمن الدعاء.

7 -عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)الدعاء ترس المؤمن و متى تكثر قرع الباب يفتح لك.

المنابع:

(1) الاشعثيات: 222

(2) الكافى: 468/2.

3- باب التذكير

1 -البرقي عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه(عليهم السلام) أن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل في الفارين و المقاتل فى الفارين نزله الجنة.

2- الصدوق بإسناده: قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن موسى بن عمران سأل ربه عز و جل و قال يا رب أبعيد أنت مني فأناديك أم قريب فأناجيك فأوحى الله تعالى إليه يا موسى بن عمران أنا جليس من ذكرني.

3- الرضي الموسوي قال(عليه السلام): أفيضوا في ذكر الله فإنه أحسن الذكر و ارغبوا فيها وعد المتقين فإن وعده أصدق الوعد واقتدوا بهدي نبيكم فإنه أفضل الهدي و استنوا بسنته فإنها أهدى السنن.

4 - الطوسي بإسناده قال: أخبرنا ابن الصلت قال أخبرنا ابن عقدة، قال أخبرني علي بن محمد بن علي أبو الحسن الحسيني قراءة عليه، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن علي، قال: حدثنا علي بن موسى، عن أبيه، عن جده عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر.

5- في البحار عن دعوات الراوندي، عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من أصبح و لا يذكر أربعة أخاف عليه زوال النعمة أولها الحمد لله الذي عرفني نفسه و لم يتركني عميان القلب و الثاني يقول الحمد

لله الذي جعلني من أمة محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و الثالث يقول الحمد لله الذي جعل رزقي في يديه و لم يجعل رزقي في أيدي الناس و الرابع يقول الحمد لله الذي ستر ذنوبي و لم يفضحني بين الخلائق.

6- عنه عن كتاب الزهد عن أهل البيت(عليه السلام)عن زيد بن علي عن آبائه(عليهم السلام) عن على(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الكلام ثلاثة فرابح و سالم و شاجب فأما الرابح الذي يذكر الله و أما السالم فالساكت و أما الشاجب فالذي يخوض في الباطل.

7 -عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام)ادفعوا أمواج البلاء بالدعاء ما المبتلى الذي استدر به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.

8- عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام) اذكروا الله فإنه ذاكر لمن ذكره وسلوه من فضله و رحمته فإنه لا يخيب عليه داع من المؤمنين دعاه.

9 -عنه قال في وصيته لابنه الحسن صلوات الله عليهما و اعلم أن الذي بيده خزائن السماوات والأرض قد أذن لك في الدعاء و تكفل لك بالإجابة و أمرك أن تسأله ليعطيك و تسترحمه ليرحمك و لم يجعل بينك و بينه من يحجبك عنه و لم يلجئك إلى من يشفع لك إليه.

و لم يمنعك إن أسأت من التوبة و لم يعاجلك بالنقمة و لم يفضحك حيث الفضيحة و لم يشدد عليك في قبول الإنابة و لم يناقشك بالجريمة و لم يؤيسك من الرحمة بل جعل نزوعك عن الذنب حسنة و حسب سيئتك واحدة و حسب حسنتك عشرا و فتح لك باب المتاب و باب الاستعتاب.

فإذا ناديته سمع نداءك و إذا ناجيته علم نجواك فأفضيت إليه بحاجتك و أبثثته ذات نفسك و شكوت إليه همومك و استكشفته كروبك و استعنته على أمورك و سألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره من

زيادة الأعمار وصحة الأبدان وسعة الأرزاق.

ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته فتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمه و استمطرت شآبيب رحمته فلا يقنطنك إبطاء إجابته فإن العطية على قدر النية و ربما أخرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل و أجزل لعطاء الأمل وربما سألت الشيء فلا توتاه.

و أوتيت خيرا منه عاجلا و آجلا أو صرف عنك لما هو خير لك فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله و ينفى عنك وباله و المال لا يبقى لك و لا تبق له.

10 - محمد بن الاشعث بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران صلى الله على محمد و عليه أن يا موسى لا تفرح بكثرة المال و لا تدع ذكري على كل حال ففي كثرة المال نسي الذنوب و إن ترك ذكري يقسى القلب.

11 - عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)أن عيسى ابن مريم صلى الله على محمد و عليه كان يقول هول لا تدري متى يغشاك ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجأك.

12 - عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى ابن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كل كتاب لا يبدأ فيه بذكر الله تعالى فهو أقطع.

13 - عبد الله بن محمد :قال أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى ابن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن عن أبيه محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إن أسماء الله كريمة جليلة مطهرة فأجلوا الله ولا يقولن أحدكم أمصك الله و لا أعضك الله فإن إبراهيم خليل الرحمن(صلی الله علیه وآله وسلم) لم يذكر الله عز وجل إلا بما يحب جل ذكره.

المنابع:

(1) المحاسن: 39 .(2) عيون أخبار الرضا: 46/2، (3) نهج البلاغة : خ 110،

(4) أمالي الطوسي:345/1،

(5) بحار الانوار: 282/84 و 165/93 - 301،

(6) الأشعثيات: 235.

4- باب اوقات الدعاء

1 -الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) اغتنموا الدعاء عند أربع عند قراءة القرآن و عند الأذان وعند نزول الغيث و عند التقاء الصفين للشهادة.

2 - الصدوق حدثنا الحسين بن أحمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه(عليه السلام)عن علي(عليه السلام)قال اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن عند قراءة القرآن و عند الأذان وعند نزول الغيث وعند التقاء الصفين للشهادة وعند دعوة المظلوم فإنه ليس لها حجاب دون العرش.

3- عنه حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال :

حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليه السلام) أن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال فيما علم أصحابه تفتح أبواب السماء في خمسة مواقيت عند نزول الغيث وعند الزحف و عند الأذان و عند قراءة القرآن و مع زوال الشمس و عند طلوع الفجر.

4 - الفتال النيسابوري: قال علي بن أبي طالب(عليه السلام) اغتنموا الدعاء

عند خمسة مواطن عند قراءة القرآن و عند الأذان وعند نزول الغيث و عند التقاء الصفين للشهادة وعند دعوة المظلوم ليس لها حاجب دون العرش.

المنابع :

(1) الكافي : 477/22، (2) أمالي الصدوق: 67،

(3) الخصال: 303 ، (4) روضة الواعظين 275.

5- باب أدب الداعي

1- محمد بن الأشعث: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن أسماء الله كريمة جليلة مطهرة فأجلوا الله و لا يقولن أحدكم أمصك الله و لا أعضك الله فإن إبراهيم خليل الرحمن(عليه السلام) لم يذكر الله عز وجل إلا بما يحب جل ذكره.

2 - عنه أخبرنا أخبرنا عبد الله محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال:

حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن أخلص الدعوة الله تعالى و النصيحة لولاة الأمر في الحق حيث كان فإن يعم بدعوته جمي المسلمين فإن الدعوة تحيط من ورائهم.

3- عنه أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من دعا للمؤمنين و المؤمنات في كل يوم خمسا و عشرين مرة نزع الله الغل من صدره وكتبه من الأبدال إن شاء الله .

4 - عنه أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال:حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن أحب السبحة إلى الله عز و جل سبحة الحديث و أبغض الكلام إلى الله تعالى التحريف.

فقيل: يا رسول الله و ما سبحة الحديث قال يكون الناس في خوضها و باطلها و لهوها فنعم الرجل عند ذلك فيدعو الله تعالى و يذكره و يسبحه قيل: يا رسول الله و ما التحريف قال يقول الرجل ما لي و ما عندي بان له و عنده .

5 - عنه أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال :حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) في قوله تعالى: «لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ» قال لا تدعوا اليوم و قوله تعالى: «فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ»، أي لم يتواضعوا في الدعاء و لم يخضعوا و لو خضعوا الله عز و جل لاستجاب لهم.

6- عنه أخبرنا أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من توكل و قنع و رضي كفى الطلب.

7- عنه أخبرنا عبد الله بن محمد :قال أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال:

قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر.

8- عنه أخبرنا محمد قال: حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إذا سألتم الله عز و جل فاسألوه بباطن الكفين و إذا استعذتموه فاستعيذوه بظاهرهما.

9 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لنا دعاء الرغبة هكذا و بسط يديه و دعاء الرهبة هكذا و قلب يديه و دعاء التضرع هكذا و قال بسطها و قلبها و دعاء الاستكانة هكذا و قبض يديه إلى منكبه و قال(صلی الله علیه وآله وسلم) لا يكون ذلك إلا في الخلاء.

10- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن علي(عليه السلام)في قوله تعالى:«فَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ»، أي لم يتواضعوا في الدعاء و لم يخضعوا و لو خضعوا الله عز و جل لاستجاب لهم.

11 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من ختم مجلسه بهؤلاء الكلمات إن كان مسيئا كن كفارات الإساءة و إن كان محسنا ازداد إحسانا و هي سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

12 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن

أبي طالب(عليه السلام)أنه كان يقول إياكم وسقط الكلام و فصل بني آدم كتب فعليكم بالدعاء ما يعرف وإياكم والدعاء باللعن و الخزي فإن الله عز و جل قد أحكم في كتابه فقال عز وجل: «ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» فمن تعدى بدعائه بلعن أو خزي فهو من المعتدين.

13 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن ابیه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله أخبرني جبرئيل

(عليه السلام)عن ربي عز و جل قال ما أمرت ملائكتي بالدعاء لأحد من خلق إلا و أنا أستجيب له.

14 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رجلا من الأنصار دعا غلاما فقال له لبيك وسعديك فقال له لا لبيك ولا سعديك فغضب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وقال لقد سمعت الملائكة تقول لا لبيك و لا سعديك.

15- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن الرجل الأعجمي ليقرأ القرآن على أعجميته فترفعه الملائكة على عربيته.

16 - الحميري عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام)أنه كان يقول إذا سألت الله فاسأله ببطن كفيك و إذا تعوذت فبظهر كفيك و إذا دعوت فإصبعيك.

17 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ابن بكير عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام)إن في كتاب أمير المؤمنين(عليه السلام)إن المدحة قبل المسألة فإذا دعوت الله

عز و جل فمجده قلت كيف أمجده قال تقول يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد يا فعالا لما يريد يا من يحول بين المرء و قلبه يا من هو بالمنظر الأعلى يا من هو ليس كمثله شيء.

18- الطبرسي: عن الحسن بن علي (عليه السلام)قال سمعت أبي علي بن أبي طالب(عليه السلام) يقول قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)أيما امرئ مسلم جلس في مصلاه الذي صلى فيه الفجر يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له من الأمر كحاج بت الله و غفر له ما سلف من ذنوبه و إن جلس فيه حتى تكون ساعة تحل فيها الصلاة فصلى ركعتين أو أربعا غفر له ما سلف من ذنبه و كان له من الأمر كحاج بيت الله.

19 - ابن فهد قال أمير المؤمنين(عليه السلام) يا صاحب الدعاء لا تسأل ما لا يكون ولا يحل.

20 - عنه قال(عليه السلام)من سأل فوق قدره استحق الحرمان.

21 - عنه روى محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام) إن في كتاب أمير المؤمنين(عليه السلام) أن المسألة بعد المدحة فإذا دعوت فجده قال: قلت كيف نجده قال تقول يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد يا من يحول بين المرء و قلبه يا من هو بالمنظر الأعلى يا من ليس كمثله شيء.

22 - عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام): لا يقبل الله دعاه قلب لاه.

23 -عنه في خبر عن على أمير المؤمنين(عليه السلام) من أحب أن يجاب دعاؤه فليقل بعد ما يفرغ ما شاء الله استكانة الله ما شاء الله تضرعا إلى الله ما شاء الله توجها إلى الله ما شاء الله لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

24 - في البحار عن الصفار: عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر

عن ربيع بن محمد المسلي عن عبد الأعلى السهمي عن نوف عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال إن الله تبارك و تعالى أوحى إلى عيسى ابن مريم(عليه السلام) قل للملإ من بني إسرائيل لا تدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة و أبصار خاشعة و أكف نقية وقل لهم إني غير مستجيب لأحد منكم دعوة و لأحد من خلقي قبله مظلمة.

25 - عنه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال كان النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا سئل شيئا فإذا أراد أن يفعله قال نعم و إذا أراد أن لا يفعل سكت و كان لا يقول لشيء لا فأتاه أعرابي فسأله فسكت ثم سأله فسكت ثم سأله فسكت فقال(صلی الله علیه وآله وسلم):كهيئة المسترسل ما شئت يا أعرابي فقلنا الآن يسأل الجنة فقال الأعرابي: أسألك ناقة و رحلها و زادا قال لك ذلك ثم قال(صلی الله علیه وآله وسلم):

كم بين مسألة الأعرابي و عجوز بني إسرائيل ثم قال إن موسى لما أمر أن يقطع البحر فانتهى إليه وضربت وجوه الدواب رجعت فقال موسى يا رب ما لي؟ قال يا موسى إنك عند قبر يوسف فاحمل عظامه و قد استوی القبر بالأرض فسأل موسى قومه هل يدري أحد منكم أين هو قالوا عجوز لعلها تعلم فقال لها:

هل تعلمين؟ قالت نعم قال فدلينا عليه قالت لا و الله حتى تعطيني ما أسألك قال ذلك لك قال فإني أسألك أن أكون معك في الدرجة التي تكون في الجنة قال سلي الجنة قالت لا و الله إلا أن أكون معك فجعل موسى يراود فأوحى الله إليه أن أعطها ذلك فإنها لا تنقصك فأعطاها و دلته على

القبر.

المنابع:

(1) الأشعثيات: 214 - 223 ، إلى 226،

(2) قرب الاسناد: 67، (3) الكافي: 484/2، (4) مكارم الأخلاق: 349 ،

(5) عدة الداعي :140 - 148 - 168 - 197، (6) بحار الانوار: 319/93 - 327

6- باب دعاء الحوائج

1 - البرقي عن أبيه عن جعفر بن محمد بن عبيد الله الأشعري عن عبدالله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: قال لي عمي علي بن أبي طالب(عليه السلام) ألا أحبوك كلمات و الله ما حدثت بها حسنا و لا حسينا إذا كانت لك إلى الله حاجة تحب قضاءها فقل:

لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع و ما فيهن و رب العرش العظيم و الحمد لله رب العالمين.

2 - الكليني عن محمد بن سنان عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله(عليه السلام)يا عدتي في كربتي و يا صاحبي في شدتي و يا وليي في نعمتي و يا غياثي في رغبتي قال وكان من دعاء أمير المؤمنين(عليه السلام) اللهم كتبت الآثار و علمت الأخبار و اطلعت على الأسرار فحلت بيننا و بين القلوب فالسر عندك علانية و القلوب إليك مفضاة و إنما أمرك لشيء إذا أردته أن تقول له كن فيكون فقل:

برحمتك لطاعتك أن تدخل في كل عضو من أعضائي و لا تفارقني حتى ألقاك و قل برحمتك لمعصيتك أن تخرج من كل عضو من أعضائي فلا تقربني حتى ألقاك و ارزقني من الدنيا و زهدني فيها و لا تزوها عني و رغبتي فيها يا رحمان

3- عنه علي بن أبي حمزة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله(عليه السلام) أن

رجلا أتى أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال يا أمير المؤمنين كان لي مال ورثته و لم أنفق منه درهما في طاعة الله عز و جل ثم اكتسبت منه مالا فلم أنفق منه درهما في طاعة الله فعلمني دعاء يخلف علي ما مضى و يغفر لي ما عملت أو عملا أعمله قال: قل: قال و أي شيء أقول: يا أمير المؤمنين؟ قال:

قل كما أقول يا نوري في كل ظلمة و يا أنسي في كل وحشة و يا رجائي في كل كربة و يا ثقتي في كل شدة و يا دليلي في الضلالة أنت دليلي إذا انقطعت دلالة الأدلاء فإن دلالتك لا تنقطع ولا يضل من هديت أنعمت علي فأسبغت و رزقتني فوفرت و غذيتني فأحسنت غذائي و أعطيتني فأجزلت بلا استحقاق لذلك بفعل مني و لكن ابتداء منك لكرمك وجودك فتقويت بكرمك على معاصيك و تقويت برزقك على سخطك.

و أفنيت عمري فيما لا تحب فلم يمنعك جرأتي عليك وركوبي لما نهيتني عنه و دخولي فيما حرمت علي أن عدت علي بفضلك و لم يمنعني حلمك عني و عودك علي بفضلك أن عدت في معاصيك فأنت العواد بالفضل و أنا العواد بالمعاصي فيا أكرم من أقر له بذنب و أعز من خضع له بذل لكرمك أقررت بذنبي و لعزك خضعت بذلي فما أنت صانع بي في كرمك و إقراري بذنبي وعزك و خضوعي بذلي افعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله.

المنابع:

(1) المحاسن: 34 ، (2) الكافي: 590/2 - 595 .

7- باب الدعاء قبل الصلاة

1 - الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن النعمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول من قال هذا القول كان مع محمد و آل محمد إذا قام قبل أن يستفتح الصلاة اللهم إني أتوجه إليك بمحمد و آل محمد و أقدمهم بين يدي صلاتي وأتقرب بهم إليك فاجعلنى بهم وجيها في الدنيا والآخرة و من المقربين مننت علي بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم و معرفتهم و ولايتهم.

فإنها السعادة واختم لي بها فإنك على كل شيء قدير ثم تصلي فإذا انصرفت قلت اللهم اجعلني مع محمد و آل محمد في كل عافية و بلاء و اجعلني مع محمد و آل محمد في كل مثوى و منقلب اللهم اجعل محياي محياهم و مماتي مماتهم واجعلني معهم في المواطن كلها و لا تفرق بيني و

بينهم إنك على كل شيء قدير.

(1) الكافي: 544/2.

8- باب الدعاء بعد الصلاة

1 - الحميرى عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)من أراد أن يكتال له بالمكيال الأوفى فليقل في دبر كل صلاة «سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ».

2 - الصدوق: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)من أحب أن يخرج من الدنيا و قد تخلص من الذنوب كما يتخلص الذهب الذى لا كدر فيه ولا يطلبه أحد بمظلمة فليقل في دبر الصلوات الخمس نسبة الرب تبارك و تعالى اثنتي عشرة مرة ثم يبسط يديه و يقول اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون الطاهر الطهر المبارك و أسألك باسمك العظيم وسلطانك القديم أن تصلي على محمد و آل محمد يا واهب العطايا يا مطلق الأسارى يا فكاك الرقاب من النار.

أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تعتق رقبتي من النار و أن تخرجني من الدنيا آمنا و أن تدخلني الجنة سالما و أن تجعل دعائي أوله فلاحا و أوسطه نجاحا و آخره صلاحا إنك أنت علام الغيوب ثم قال أميرالمؤمنين(عليه السلام)هذا من المخبيات مما علمني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و أمرني أن أعلم الحسن و الحسين(عليه السلام).

على عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع

يديه إلى السماء و لينصب في الدعاء فقال ابن سبا يا أمير المؤمنين أليس الله عز و جل بكل مكان قال بلى قال فلم يرفع يديه إلى السماء فقال أو ما تقرأ «وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ» فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه و موضع الرزق و ما وعد الله عز و جل السماء.

4 - عنه كان أمير المؤمنين(عليه السلام) يقول إذا فرغ من الزوال اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك و أتقرب إليك بمحمد عبدك و رسولك و أتقرب إليك بملائكتك المقربين و أنبيائك المرسلين و بك اللهم لك الغنى عني و بي الفاقة إليك أنت الغني و أنا الفقير إليك أقلني عثرتي و استر علي ذنوبي و اقض اليوم حاجتي.

و لا تعذبني بقبيح ما تعلم به مني بل عفوك يسعني وجودك ثم يخر ساجدا و يقول يا أهل التقوى و يا أهل المغفرة يا بر يا رحيم أنت أبر بي من أبي وأمي و من جميع الخلائق اقلبني بقضاء حاجتي مجابا دعائي مرحوما صوتي قد كشفت أنواع البلاء عني.

5 - الشيخ المفيد: أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين قال: حدثني أبو علي أحمد بن محمد الصولى قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال: حدثنا الحسين بن حميد قال :حدثنا مخول بن إبراهيم قال: حدثنا صالح بن أبی الأسود قال: حدثنا محفوظ بن عبيد عن شيخ من أهل حضرموت.

عن محمد بن الحنفية عليه الرحمة قال بينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)يطوف بالبيت إذا رجل متعلق بالأستار و هو يقول:

يا من لا يشغله سمع عن سمع يا من لا يغلطه السائلون يا من لا يبرمه إلحاح الملحين أذقني برد عفوك و حلاوة رحمتك فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام) هذا دعاؤك قال له: الرجل و قد سمعته قال نعم قال فادع به في

دبر كل صلاة فو الله ما يدعو به أحد من المؤمنين في أدبار الصلاة إلا غفر الله له ذنوبه و لو كانت عدد نجوم السماء و قطرها و حصباء الأرض و ثراها فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام): إن علم ذلك عندي والله واسع كريم فقال له الرجل و هو الخضر(عليه السلام) صدقت و الله يا أمير المؤمنين و فوق كل ذي علم عليم، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين.

6- ابن فهد: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) أعطي السمع أربعة النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)و الجنة والنار و الحور العين فإذا فرغ العبد من صلاته فليصل على و النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)و ليسأل الله الجنة و ليستجر بالله من النار و ليسأله أن يزوجه من الحور العين فإنه من صلى على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) رفعت دعوته و من سأل الله الجنة قالت الجنة يا رب أعط عبدك ما سألك و من استجار بالله من النار قالت النار يا رب أجر عبدك مما استجار منه و من سأل الحور العين قلن يا رب أعط عبدك ما سئل.

7- الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: حدثني أبي عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام) قال أمير المؤمنين(عليه السلام) إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء و لينصب في الدعاء فقال ابن سبا:

يا أمير المؤمنين أليس الله في كل مكان قال بلى قال فلم يرفع يديه إلى السماء فقال أو ما تقرأ: «وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ» فمن أين يطلب الرزق إلا من موضع الرزق و موضع الرزق و ما وعد الله السماء.

8- في البحار عن دعوات الراوندي قال أمير المؤمنين(عليه السلام) للبراء ابن عازب ألا أدلك على أمر إذا فعلته كنت ولي الله حقا قلت بلى قال تسبح

الله في في دبر كل صلاة عشرا و تحمده عشرا و تكبره عشرا و تقول لا إله إلا الله عشرا يصرف ذلك عنك ألف بلية فى الدنيا أيسرها الردة عن دينك و يدخر لك فى الآخرة ألف منزلة أيسرها مجاورة نبيك محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم).

ما من عبد يبسط كفيه دبر صلاته ثم يقول إلهي و إله إبراهيم و إسحاق ويعقوب و إله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أسألك أن تستجيب دعوتي فإني مضطر و تعصمني في ديني فإني مبتلى و تنالني برحمتك فإني مذنب و تنفي عني الفقر فإني مسكين إلا كان حقا على الله أن لا يرد يديه

خائبتين.

9- عنه قال(عليه السلام) من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة تقبلت صلاته و يكون في أمان الله و بعصمة الله.

10 - عنه عن الكتاب العتيق دعاء بعد الصلاة المكتوبة لأمير المؤمنين الله اللهم لك صليت و في صلاتي ما قد علمت من النقصان و العجلة و السهو و الغفلة و الكسل و الفترة و النسيان و الرياء و السمعة الشك والمدافعة و الريب والعجب و الفكر و التلبث عن إقامة كمال فرضك فأسألك يا إلهي أن تصلي على محمد و آله و أن تحول نقصانها تماما و عجلتي فيها تثبتا و تمكنا و سهوي تيقظا.

و غفلتي مواظبة وكسلي نشاطا و فترتي قرة و نسياني محافظة و مدافعتي مرابطة و ريائي إخلاصا و سمعتي تسترا و شكي يقينا و و ريبي بيانا و فكري خشوعا و تحيري خضوعا فإني لك صليت و إليك توجهت و بك آمنت و إياك قصدت .

فاجعل لي في صلاتي ودعائي رحمة وبركة تكفر بها سيئاتي و تكرم

بها مقامي و تبيض بها وجهي و تزكي بها عملي و تحط بها وزري اللهم احطط بها عني ثقلي و اجعل ما عندك خيرا لي مما تقطع عني.

الحمد لله الذي قضى عني فريضة من الصلوات التي «كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» يا الله يا أرحم الراحمين.

11 - عنه: دعاء يدعى به عقيب الصلوات كل ملك فهو مملوك عند ملك الله وكل قوي فهو ضعيف عند قوة الله وكل ساط هامد لسطوة الله و كل ظالم فلا محيص له من عذاب الله صغر كل جبار لعظمة الله أستظهر على كل عدو لي بتولي الله درأت في نحر كل عات بالله ضربت بيني و بين كل مترف ذي سورة و جبار ذي نخوة.

وعات ذي أبهة و متسلط ذي قوة و عنيد ذي قدرة و وال ذي إمرة و كل معان و معين علي بمقالة مغوية أو سعاية مثلبة أو حيلة مؤذية أو غائلة مردية على كل سبب و مذهب و اتخذت بيني و بينه حجابا من الله العزيز القهار «حَسْبِيَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ العظيم».

أسألك يا باديا بالفوائد و النعم يا فتاح الجود والكرم يا غاية الطالب في الحوائج و الهمم يا رب البيت و الحرم قلبي معلق بجودك و لساني منطلق بذكرك فلا على رجائي أخاف التخييب و لا على مناي أخاف التكذيب جنبني يا مولاي عن المطالب بجودك و ألبسني ثوب الكفاية بكرمك.

فو عزتك ما عصيتك إذ عصيتك و أنا بنكالك جاهل ولا عن عقوبتك ساه و لكن سولت لي نفسي و استزلني الشيطان بعد البيان فلك العتبى و أنت بالمنظر الأعلى هب لي حقك و أرض عني خلقك يا سامع الصوت يا سابق الفوت يا كاسي العظام لحما بعد الموت ارزقني قبل الموت و

زيادة قبل الفوت اللهم هذا الدعاء و عليك الإجابة و هذا الجهد و عليك التوكل و لا حول و لا قوة إلا بالله العلى العظيم آمين رب العالمين.

12- عنه عن إختيار ابن الباقي عن سلمان الفارسي قال رأيت على حمائل سيف أمير المؤمنين (عليه السلام)كتابة فقلت يا أمير المؤمنين ما هذه الكتابة على سيفك فقال هذه إحدى عشرة كلمة علمنيها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أفتحب أن أعلمك إياها فتحفظ في سفرك و حضرك و ليلك و نهارك و مالك و ولدك فقلت نعم فقال (عليه السلام):

إذا صليت الصبح و فرغت من صلاتك فقل اللهم إني أسألك يا عالما بكل خفية يا من السماء بقدرته مبنية يا من الأرض بقدرته مدحية يا من الشمس و القمر بنور جلاله مضيئة يا من البحار بقدرته مجرية يا منجي يوسف من رق العبودية يا من يصرف كل نقمة و بلية.

يا من حوائج السائلين عنده مقضية يا من ليس له حاجب يغشى و لا وزير يرشى صل علی محمد و آل محمد و احفظني في سفري و حضري و ليلي ونهاري و يقظتي و منامي و نفسي و أهلي و مالي و ولدي و الحمد لله وحده.

13 - عنه عن دعوات الراوندي، أخبرنا الشيخ أبو جعفر النيسابوري عن الشيخ أبي علي عن أبيه الطوسي رضي الله عنه عن أبي محمد الفحام عن المنصوري عن عم أبيه عن الإمام علي بن محمد العسكري عن آبائه(عليهم السلام)عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول من أدى الله مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة.

قال الفحام رأيت والله أمير المؤمنين في النوم فسألته عن الخبر فقال صحيح إذا فرغت من المكتوبة فقل و أنت ساجد اللهم بحق من رواه

و بحق من روى عنه صل على جماعتهم وافعل بي كيت وكيت.

14 - عنه عن الكتاب العتيق، حدثنا إسحاق بن محمد بن بن مروان الكوفي عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن خالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن عدي بن حاتم الطائي قال دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)فوجدته قائما يصلي متغيرا لونه فلم أر مصليا بعد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أتم ركوعا ولا سجودا منه فسعيت نحوه.

فلما سمع بحسي أشار بيده فوقفت حتى صلى ركعتين أوجزهما و أكملها ثم سلم ثم سجد سجدة أطالها فقلت في نفسي نام و الله فرفع رأسه ثم قال:

لا إله إلا الله حقا حقا لا إله إلا الله إيمانا و تصديقا لا إله إلا الله تعبدا و رقا يا معز المؤمنين بسلطانه يا مذل الجبارين بعظمته أنت كهفي حين تعييني المذاهب عند حلول النوائب فتضيق علي الأرض برحبها أنت خلقتني يا سيدي رحمة منك لي و لو لا رحمتك لكنت من الهالكين و أنت مؤيدي بالنصر من أعدائي و لو لا نصرك لكنت من المغلوبين.

يا منشئ البركات من مواضعها و مرسل الرحمة من معادنها و يا من خص نفسه بالعز و الرفعة فأولياؤه بعزه يعتزون و يا من وضع له الملوك نير المذلة على أعناقهم فهم من سطواته خائفون أسألك بكبريائك التي شققتها من عظمتك وبعظمتك التي استويت بها على عرشك و علوت بها على خلقك وكلهم خاضع ذليل لعزتك صل على محمد و آله و افعل بي أولي الأمرين تباركت يا أرحم الراحمين.

قال عدي بن حاتم الطائي: ثم التفت إلى أمير المؤمنين بكله فقال: يا عدي أسمعت ما قلت أنا قلت نعم يا أمير المؤمنين قال و الذي فلق الحبة و

برأ النسمة ما دعا به مكروب و لا توسل إلى الله به محروب و لا مسلوب إلا نفس الله خناقه و حل وثاقه و فرج همه و يسر غمه و حقيق على من بلغه أن يتحفظه قال عدي فما تركت الدعاء منذ سمعته عن أمير المؤمنين حتى الآن.

المنابع:

(1) قرب الاسناد (17 (2) الفقيه : 324/1 - 325، (3) أمالى المفيد: 62، (4) عدة الداعى: 151

(5) بحار الانوار: 36/86 - 54 - 192 - 218 - 225

9 -باب الدعاء في الصباح والمساء

1 - محمد بن الأشعت أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمدبن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من انتبه من فراشه فقال أشهد أن لا إله إلا الله آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت غفر الله جميع ذنوبه.

2 - البرقي عن أبيه عن أبي يوسف عن علي بن حسان عن رجل عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول: من قال إذا أصبح هذا القول لم يصبه سوء حتى يمسي و من قاله حين يمسي لم يصبه سوء حتى يصبح يقول سبحان الله مع كل شيء حتى لا يكون شيء بعد كل شيء وحده و عدد جميع الأشياء و أضعافها منتهي رضى الله والحمد لله كذلك لا إله إلا الله مثل ذلك و الله أكبر مثل ذلك.

3- الكليني عن محمد بن علي رفعه إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه كان يقول اللهم إني و هذا النهار خلقان من خلقك اللهم لا تبتلني به و لا تبتله بي اللهم ولا تره مني جرأة على معاصيك و لا ركوبا المحارمك اللهم اصرف عني الأزل واللأواء و البلوى و سوء القضاء و شماتة الأعداء و منظر السوء في نفسي و مالي.

4 - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عز عن عبد

الله بن ميمون عن أبي عبد الله(عليه السلام)أن عليا(عليه السلام)كان يقول إذا أصبح سبحان الله الملك القدوس - ثلاثا - اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك و من تحويل عافيتك فجأة نقمتك و من درك الشقاء و من شر ما سبق في الليل اللهم إني أسألك بعزة ملكك و شدة قوتك و بعظيم سلطانك و بقدرتك على خلقك ثم سل حاجتك.

5 - الصدوق: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة قال: حدثنا علي ابن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي (عليه السلام)قال من قال حين يمسي ثلاث مرات.

« فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ» لم يفته خير يكون في تلك الليلة وصرف عنه جميع شرها و من قال مثل ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم و صرف عنه جميع شره.

6 - ابن طاووس عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب(عليه السلام)قال قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من سره أن ينسى الله في عمره و ينصره على عدوه و يقيه ميتة السوء فليقل حين يمسي ويصبح ثلاث مرات سبحان الله ملأ الميزان و منتهى الحلم و مبلغ الرضا و زنة العرش.

7 - ابن فهد: كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول إذا أصبح سبحان الملك القدوس - ثلاثا - اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك و تحويل عافيتك و من فجأة نقمتك و من درك الشقاء و من سوء القضاء و من شر ما سبق في الكتاب اللهم إني أسألك بعزة ملكك و شدة قوتك و بعظيم سلطانك و بقدرتك على خلقك ثم سل حاجتك.

المنابع

(1) :الأشعثيات 217، (2) المحاسن: 44، (3) الكافي: 525/2 - 527،

(4) أمالي الصدوق: 345،

(5) المجتنى: 38

(6) عدة الداعي: 251 .

10- باب التكبير والتهليل و التسبيح

1- محمد بن الأشعث بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال أخذ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بيدي فقال يا علي التسبيح نصف الميزان و الحمد يملأ الميزان و الله أكبر يملأ بين السماء و الأرض و الوضوء نصف الإيمان والصوم نصف الصبر.

2 - الكليني:عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن سليمان بن عمرو عن أبي المغراء الخصاف رفعه قال قال أمير المؤمنين(عليه السلام)من ذكر الله عز و جل في السر فقد ذكر الله كثيرا إن المنافقين كانوا يذكرون الله علانية و لا يذكرونه في السر فقال الله عز و جل: «يُرَاؤُنَ النَّاسَ وَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا».

3 - الصدوق بإسناده قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من قال حين يدخل السوق سبحان الله و الحمد لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيي ويميت و هو حي لا يموت بيده الخير و هو على كل شيء قدير أعطي من الأجر عدد ما خلق الله إلى يوم القيامة.

4 - الطوسي أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان بن زياد الكوفي ببغداد، قال حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى ابن سالم الفراء، عن حماد بن عثمان، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليه السلام)، عن

علي(عليه السلام)عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ، قال :

لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة، فرأيت فيها قيعانا يققا من مسك، ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب و لبنة من فضة، و ربما أمسكوا، فقلت لهم ما لكم ربما بنيتم وربما أمسكتم قالوا :

حتى تأتينا النفقة. قلت و ما نفقتكم قالوا قول المؤمن سبحان الله، و الحمد لله، ولا إله إلا الله و الله أكبر فإذا قالهن بنينا، و إذا سكت و أمسك أمسكنا .

5- الطبرسي عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في ابن آدم ثلاثمائة وستون عرقا منها مائة و ثمانون متحركة و منها مائة و ثمانون ساكنة فلو سكن المتحرك لم يبق الإنسان و لو تحرك الساكن لهلك الإنسان

قال(عليه السلام)و كان النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)في كل يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال يقولها ثلاثمائة وستين مرة و إذا أمسى يقول مثل ذلك.

6- عنه عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال التسبيح ينصف الميزان و الحمد لله يملأ الميزان و الله أكبر يملأ ما بين السماء والأرض.

7- عنه(عليه السلام) قال من قال حين يمسي ثلاث مرات سبحان الله حين تمسون و حين تصبحون و له الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون لم يفته خير يكون في تلك الليلة وصرف عنه جميع شرها و من قال مثل ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم وصرف عنه جميع شرها.

8- ابن ورام عن الصادق(عليه السلام) عن أمير المؤمنين قال جاء الفقراء إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فقالوا يا رسول الله إن للأغنياء ما يعتقون و ليس لنا و لهم ما

يحجون وليس لنا ولهم ما يتصدقون وليس لنا ولهم ما يجاهدون و ليس لنا و لهم ما يزكون و ليس لنا فقال(عليه السلام)من كبر الله تبارك اسمه مائة مرة كان أفضل من عتق مائة رقبة و من سبح الله مائة مرة كان أفضل من سياق مائة بدنة.

و من حمد الله مائة مرة كان أفضل من حملان مائة فرس في سبيل الله بسروجها و لجمها و ركبها و من قال لا إله إلا الله مائة مرة كان أفضل الناس عملا ذلك اليوم إلا من زاد قال فبلغ ذلك الأغنياء فصنعوه فقال(عليه السلام)ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

9 - ابن فهد الحلي: قال أمير المؤمنين من ذكر الله في السر فقد ذكر الله كثيرا إن المنافقين كانوا يذكرون الله علانية و لا يذكرونه في السر فقال الله: «يُرَاؤُنَ النَّاسَ وَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا».

10 - عنه عن الصادق(عليه السلام) قال : قال أمير المؤمنين الا التسبيح نصف الميزان و التحميد يملأ الميزان و لا إله إلا الله والله أكبر يملأ ما بين السماوات و الأرض.

11 - عنه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا.

قال(عليه السلام)من قالها خمسا و أربعين مرة كتب الله له خمسا وأربعين ألف ألف حسنة و محا عنه خمسا و أربعين ألف ألف سيئة و رفع له خمسا و أربعين ألف ألف درجة و كان كمن قرأ القرآن في يومه اثني عشر ألف مرة و بنى الله له بيتا في الجنة.

12 - عنه قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) ألا أعلمكم خمس كلمات خفيفات على اللسان ثقيلات في الميزان يرضين الرحمن و يطردن الشيطان و هن من

كنوز الجنة و من تحت العرش و من الباقيات الصالحات قالوا بلى يا رسول الله فقال(صلی الله علیه وآله وسلم)قولوا سبحان الله والحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم وقال(عليه السلام)خمس بخ بخ لهن ما أثقلهن في الميزان .

13 - عنه روى حماد بن عثمان عن جعفر بن عثمان عن جعفر بن محمد عن آبائه(عليهم السلام) عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قيعانا بقعا من مسك و رأيت فيها ملائكة يبنون لبنة ذهب و لبنة فضة و ربما أمسكوا فقلت لهم ما لكم ربما بنيتم و ربما أمسكتم فقالوا أمسكنا حتى تجيئنا النفقة قلت و ما نفقتكم قالوا قول المؤمن سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و إذا قالهن بنينا و إذا سكت و أمسك أمسكنا.

14 - في البحار تسبيح علي(عليه السلام) في اليوم الثاني سبحان من تعالى جده و تقدست أسماؤه سبحان من هو إلى غير غاية يدوم بقاؤه سبحان من استنار بنور حجابه دون سمائه سبحان من قامت له السماوات بلا عمد سبحان من تعظم بالكبرياء و النور سناؤه سبحان من توحد بالوحدانية فلا إله سواه سبحان من لبس البهاء و الفخر رداؤه سبحان من استوى على عرشه بوحدانيته.

15- عنه قال: وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي رحمه الله قال: قال الشيخ الشهيد ابن مكي قدس الله روحه نقلت من خط مغربي حدث معافى بن المتوكل عن الإسكندراني عن عبد الله بن المبارك عن ثقة أن عليا(عليه السلام)لما حضرته الوفاة قال للحسن ابنه(عليه السلام)أعلمك شيئا أصله من

كتاب الله علمنيه النبي(صلی الله علیه وآله وسلم).

فإذا أردت أن تدعو الله به فادع به بعد صلاة الغداة أو بعد صلاة

العصر ثم سم ما أردت من حوائجك واعلم أنك إذا ابتدأت به وكل الله بك ألف ملك يستغفرون لك و أعطى كل ملك قوة ألف ملك في سرعة الاستغفار و يبني لك ألف قصر في الجنة و عشت ما عشت في الدنيا منعما و لا يصيبك فيها قتر و لا خلة و لا تسأل أحدا من الدنيا كائنا ما كان إلا

قضى لك قل:

سبحان الله و الحمد الله و لا إله إلا الله و الله أكبر ولا حول و لا قوة إلا بالله «فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيَّ وَحِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيَّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ

عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمينَ».

سبحان الله ذي الملك والملكوت سبحان الله ذي العزة و العظمة و الجبروت سبحان الله الملك الحي الذي لا يموت سبحان العلي الأعلى سبحانه و تعالى سبحان الملك القدوس رب الملائكة و الروح اللهم لك الحمد حمدا يصعد و لا ينفد و لك الحمد علي و معي و قدامي و و خلفي يا الله عشرا یا رحمان عشرا يا رحيم عشرا يا رب مثله يا حي يا قيوم مثله يا بديع السماوات السماوات و الأرض مثله يا ذا الجلال والإكرام مثله يا حنان يا منان مثله اللهم صل على محمد و آل محمد عشرا و سل حاجتك.

المنابع:

(1) الأشعثيات: 169، (2) الكافي: 501/2،

(3) عيون أخبار الرضا :31/2، (4) أمالي الطوسي: 88/2، (5) مكارم الاخلاق: 357 - 358،

(6) مجموعة ورام: 155، (7) البحار 205/94 - 179/95.

11- باب الدعاء عند النوم

1 - الكليني عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول: اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام و من سوء الأحلام و أن يلعب بي الشيطان في اليقظة و المنام .

2- ابن فهد قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا أراد أحدكم النوم فلا يضعن جنبه حتى يقول أعيذ نفسي و ديني و أهلي و ولدي وخواتيم عملي و ما رزقني ربي و ما خولني بعزة الله و جبروت الله وسلطان الله ورحمة الله و رأفة الله وغفران الله وقوة الله و قدرة الله.

و جلال الله و بصنع الله وأركان الله و يجمع الله و برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و قدرة الله على ما يشاء من شر السامة والهامة و من شر الجن والإنس و شر كل ما دب على الأرض و ما يخرج منها و من شر ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها. و من شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم و هو على كل شيء قدير و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم فإن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان يعوذ الحسن و الحسين بذلك و بذلك أمر رسول الله.

3- عنه عن أمير المؤمنين(عليه السلام) إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وليقل ليقل بسم الله وضعت جنبي الله على ملة إبراهيم و دين

محمد و ولاية من افترض الله طاعته ما شاء الله كان و ما لم يشأ لم يكن فمن قال ذلك عند منامه حفظ من اللص المغير و الهدم وتستغفر له الملائكة.

4 - في البحار عن جامع الاخبار حدث أبو المفضل محمد بن عبد عن محمد بن الحسين بن علي بن مهزيار عن أبيه علي بن مهزيار عن حماد ابن عيسى عن القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي صلوات الله عليهم أنه قال يقول اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام و من شر الأحلام و أن يلعب بي الشيطان في اليقظة و المنام.

5- عنه قال و في رواية أخرى في زوال الأرق و استجلاب النوم حدث أبو المفضل محمد بن عبد الله رحمه الله قال كتب إلي محمد بن الأشعث الكوفي من مصر عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه عن أبيه عن علي(عليه السلام) أن فاطمة شكت إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الأرق.

فقال لها قولي يا بنية يا مشبع البطون الجائعة و يا كاسي الجسوم العارية و يا ساكن العروق الضاربة و يا منوم العيون الساهرة سكن عروقي الضاربة و أذن لعيني نوما عاجلا قال فقالته فذهب عنها ما كانت تجده.

6- عنه من الروايات للانتباه لقيام الليل ما حدث به أبو المفضل محمد بن عبد الله عن محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى عن أبيه عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام)عن أميرالمؤمنين(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) .

من أراد شيئا من قيام الليل فأخذ مضجعه فليقل اللهم لا تؤمني مكرك و لا تنسني ذكرك و لا تجعلني من الغافلين أقوم إن شاء الله ساعة كذا و كذا فإنه يوكل الله به ملكا ينبهه تلك الساعة.

7-عنه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال دعاني النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال يا علي

إذا أخذت مضجعك فعليك بالاستغفار والصلاة علي و قل سبحان الله و الحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم و أكثر من قراءة قل هو الله أحد فإنها نور القرآن و عليك بقراءة آية الكرسى فإن في كل حرف منها ألف بركة وألف رحمة.

المنابع:

(1) الكافي : 536/2، (2) عدة الداعي: 266 (3) بحار الانوار: 212/76 ، إلى 216 - 220

12- باب الأحراز و الرقى

1- الحميرى بإسناد عن جعفر عن أبيه أن عليا(عليه السلام)سئل عن التعويذ يعلق على الصبيان فقال علقوا ما شئتم إذا كان فيه ذكر الله.

2 -الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن القداح عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)رقى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)حسنا و حسينا فقال أعيذكما بكلمات الله التامات و أسمائه الحسنى كلها عامة من شر السامة و الهامة و من شر كل عين و من شر كل عين لامة و من شر حاسد إذا حسد ثم التفت النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)إلينا فقال هكذا كان يعوذ إبراهيم إسماعيل و إسحاق(عليه السلام) .

3 -عنه عن علي بن محمد عن ابن جمهور عن أبيه عن محمد بن سنان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا لقيت السبع فقل أعوذ برب دانيال و الجب من شر كل أسد مستأسد.

4- عنه عن أبي علي الأشعري عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن يزيد بن مرة عن بكير قال سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول قال لي: رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يا علي ألا أعلمك كلمات إذا وقعت في ورطة أو بلية فقل بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإن الله عز و جل يصرف بها عنك ما يشاء من أنواع البلاء.

5- ابن طاووس: حرز لمولانا و مقتدانا أمير المؤمنين و إمام المتقين علي بن أبي طالب عليه الصلوة والسلام عن علي بن عبد الصمد قال: حدثني جماعة من المدنيين عن الثقفي قال حدثنا يوسف قال حدثنا الحسن بن الوليد :قال حدثنا عمر بن محمد الشيباني قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن الكوفي عن محمد بن فضيل بن غزوان بن عمران قال:

حدثني إسماعيل بن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنه قال كنت عند علي بن أبي طالب (عليه السلام) جالسا فدخل عليه رجل متغير اللون فقال يا أمير المؤمنين إني رجل مسقام كثير الأوجاع فعلمني دعاء أستعين به على ذلك فقال أعلمك دعاء علمه جبرئيل(عليه السلام) لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في مرض الحسن و الحسين و هو هذا الدعاء:

إلهي كلما أنعمت علي بنعمة قل لك عندها شكري و كلما ابتليتني ببلية قل لك عندها صبري فيا من قل شكري عند نعمه فلم يحرمني و يا من قل صبري عند بلائه فلم يخذلني و يا من رآني على المعاصي فلم يفضحني و يا من رآني على الخطايا فلم يعاقبني عليها صل على محمد و آل محمد و اغفر لي ذنبي و اشفني من مرضي إنك على كل شيء قدير.

قال ابن عباس فرأيت الرجل بعد سنة حسن اللون مشرب الحمرة قال و ما دعوت الله بهذا الدعاء و أنا سقيم إلا شفيت و لا مريض إلا برئت و ما دخلت على سلطان أخافه إلا رده الله عز و جل عني.

6- عنه حرز آخر لمولانا و مقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلوة و السلام يكتب ويشد على العضد الأيمن و هو بسم الرحمن الرحيم أي كنوش يش أي كنوش اره شش عطيطسفيخ يا مظظرون قرتالیون ما و ماسوماس ما طيطسالوس خيطوس مستقلس

مساصعوس الطيعوس لطيفوس أقر طيعوش لطفیکس هذا هذا وماكنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين اخرج بقدرة الله منها أيها اللعين بقوة رب العالمين اخرج منها و إلا كنت من المسجونين.

اخرج منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين اخرج منها مذموما مدحورا ملعونا كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا اخرج يا ذا المخزون اخرج يا سورا يا سورا سور بالاسم المخزون يا ططرون طرعون مراعون تبارك الله أحسن الخالقين باهيا شراهيا حيا قيوما بالاسم المكتوب على جبهة إسرافيل.

اطردوا عن صاحب هذا الكتاب كل جني و جنية و شيطان و شيطانة وتابع و تابعة وساحر وساحرة و غول و غولة و كل متعبث و عابث يعبث بابن آدم و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله

على محمد و آله اجمعين الطاهرين .

7-عنه حرز آخر عن مولانا و عروتنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلوة و السلام؛

اللهم بتألق نور بهاء عرشك من أعدائي استترت و بسطوة الجبروت من كمال عزك ممن يكيدني احتجبت و بسلطانك العظيم من شر كل سلطان و شيطان استعذت و من فرائض نعمتك وجزيل عطيتك يا مولاي طلبت كيف أخاف و أنت أملى وكيف أضام و عليك متكلي أسلمت إليك نفسي و فوضت إليك أمري و توكلت في كل أحوالي عليك.

صل على محمد و آل محمد و اشفني و اكفني و اغلب لي من غلبني يا غالبا غير مغلوب زجرت كل راصد رصد و مارد مرد و حاسد حسد و عاند عند «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» كذلك الله ربنا حسبنا الله و نعم الوكيل إنه قوي معين.

8- عنه قال: ذكر ما نختاره من الأحراز و الدعوات عن مولانا و مقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلوات و التسليمات.

فمن ذلك دعاء علمه النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) عليا (عليه السلام)حين وجهه إلى اليمن اللهم إني أتوجه إليك بلا ثقة مني بغيرك و لا رجاء يأوي بي إلا إليك و لا قوة أتكل عليها و لا حيلة ألجأ إليها إلا طلب فضلك و التعرض لرحمتك و السكون إلى أحسن عادتك و أنت أعلم بما سبق لي في وجهي.

هذا مما أحب و أكره فأيما أوقعت علي فيه قدرتك فمحمود فيه بلاؤك متضح فيه قضاؤك و أنت تمحو ما تشاء و تثبت و عندك أم الكتاب اللهم عني فاصرف عني مقادير كل بلاء و مقاصر كل لاواء و ابسط علي كنفا من رحمتك وسعة من فضلك و لطفا من عفوك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت و لا تأخير ما عجلت و ذلك مع ما.

أسألك أن تخلفني في أهلي وولدي و صروف حزانتي بأحسن ما خلفت به غائبا من المؤمنين في تحصين كل عورة و ستر كل سيئة و حط كل معصية وكفاية كل مكروه و ارزقني على ذلك شكرك و ذكرك و حسن عبادتك و الرضا بقضائك يا ولي المؤمنين.

و اجعلنى و ما خولتني و ولدي و رزقتني من المؤمنين و المؤمنات في حماك الذي لا يستباح و ذمتك التي لا تخفر و جوارك الذي لا يرام و أمانك الذي لا ينقض وسترك الذي لا يهتك فإنه من كان في حماك و ذمتك و جوارك و أمانك و سترك كان آمنا محفوظا و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

9- عنه من ذلك دعاء لمولانا و مقتدانا أمير المؤمنين علي(عليه السلام)روي

أنه دعا به يوم الجمل قبل الواقعة.

اللهم إني أحمدك و أنت للحمد أهل على حسن صنعك إلى و تعطفك علي و على ما وصلتني به من نورك و تداركتني به من رحمتك و أسبغت علي من نعمتك فقد اصطنعت عندي يا مولاي ما يحق لك به جهدي و شكري لحسن عفوك و بلائك القديم عندي و تظاهر نعمائك علي و تتابع أياديك لدي لم أبلغ إحراز حظي و لا صلاح نفسي.

و لكنك يا مولاي بدأتني أولا بإحسانك فهديتني لدينك و عرفتني نفسك و ثبتني في أموري كلها بالكفاية و الصنع لي فصرفت عني جهد البلاء و منعت مني محذور الأشياء فلست أذكر منك إلا جميلا و لم أر منك إلا تفضيلا يا إلهي كم من بلاء و جهد صرفته عني و أريتنيه في غيري.

فكم من نعمة أقررت بها عيني و كم من صنيعة شريفة لك عندي إلهي أنت الذي تجيب عند الاضطرار دعوتي و أنت الذي تنفس عند الغموم كربتي و أنت الذي تأخذ لي من الأعداء بظلامتي فما وجدتك و لا أجدك بعيدا مني حين أريدك و لا منقبضا عني ن أسألك و لا معرضا عني حین أدعوك.

فأنت إلهي أجد صنيعك عندي محمودا و حسن بلائك عندي موجودا و جميع أفعالك عندي جميلا يحمدك لساني و عقلي و جوارحي و جميع ما أقلت الأرض مني يا مولاي أسألك بنورك الذي اشتققته من عظمتك و عظمتك التي اشتققتها من مشيتك.

و أسألك باسمك الذي علا أن تمن علي بواجب شكري نعمتك رب ما أحرصني على ما زهدتني فيه و حثثتني عليه إن لم تعني على دنياي بزهد و على آخرتي بتقواي هلكت ربي دعتني دواعي الدنيا من حرث النساء و

البنين فأجبتها سريعا و ركنت إليها طائعا و دعتني دواعي الآخرة من الزهد والاجتهاد.

فكبوت لها و لم أسارع إليها مسارعتي إلى الحطام الهامد و الهشيم البائد و السراب الذاهب عن قليل رب خوفتني و شوقتني و احتجبت علي فما خفتك حق خوفك و أخاف أن أكون قد تثبطت عن السعي لك و تهاونت بشيء من احتجابك.

اللهم فاجعل في هذه الدنيا سعيي لك و في طاعتك و املأ قلبي خوفك و حول تثبيطي و تهاوني و تفريطي و كلما أخافه من نفسي فرقا منك وصبرا على طاعتك و عملا به يا ذا الجلال والإكرام و اجعل جنتي من الخطايا حصينة و حسناتى مضاعفة فإنك تضاعف لمن تشاء.

اللهم اجعل درجاتي في الجنان رفيعة و أعوذ بك ربي من رفيع المطعم و المشرب و أعوذ بك من شر ما أعلم و من شر ما لا أعلم و أعوذ بك من الفواحش كلها ما ظهر منها وما بطن و أعوذ بك ربي أن أشتري الجهل بالعلم كما اشترى غيري أو السفه بالحلم أو الجزع بالصبر أو الضلالة بالهدى أو الكفر بالإيمان يا رب من علي بذلك فإنك تتولى الصالحين و لا تضيع أجر المحسنين و الحمد لله رب العالمين.

10 - عنه من ذلك دعاء لمولانا و مقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)عند ابتداء القتال يوم صفين من كتاب صفين لعبد العزيز الجلوذي من أصحابنا رحمه الله قال فلما رجفوا باللواء قال(عليه السلام).

بسم الله الرحمن الرحيم لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم إياك نعبد وإياك نستعين يا الله يا رحمان يا رحيم يا أحد يا صمد يا إله محمد إليك نقلت الأقدام و أفضت القلوب و شخصت الأبصار و مدت

الأعناق و طلبت الحوائج و رفعت الأيدي.

اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين ثم قال لا إله إلا الله و الله أكبر ثلاثا.

11 - عنه من ذلك في رواية من كتاب الجلوذى؛ قال كان علي بن أبي طالب الالها إذا سار إلى القتال ذكر اسم الله حتى يركب ثم يقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين و إنا إلى ربنا لمنقلبون الحمد الله على نعمه علينا وفضله العظيم عندنا ثم يستقبل القبلة ببغلة رسول الله العالم يرفع يديه و يدعو الدعاء الأول و فيه تقديم و و تأخير.

12 -عنه قال فيها نذكره من العوذة التي ذكرها جبرئيل (عليه السلام)من تعويذ الحسن و الحسين

(عليهم السلام) من العين.

رأيناه في كتاب الأدعية المروية من الحضرة النبوية جمع أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن مظفر السمعاني.

أخبرنا أبو سهل مكرم بن محمد بن نصر الجوزي و أبو بكر محمد بن الشجاع بن محمد الفتواني بأصبهان.

قال: أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله حدثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم الصنعاني الكسوري حدثنا عبد ربه بن عبد الله بن عبد ربه العبدي البصري عن أبي رجا عن شعبة عن أبي إسحاق عن الحرث.

عن علي(عليه السلام) أتي النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فوافقه مغتما فقال يا محمد ما هذا الغم الذي أراه في وجهك قال الحسن و الحسين أصابتهما عين فقال يا محمد صدق العين فإن العين حق ثم قال أفلا عودتهما بهذه الكلمات قال و ما هن يا جبرئيل فقال قل.

اللهم يا ذا السلطان العظيم والمن القديم و الوجه الكريم يا ذا الكلمات التامات و الدعوات المستجابات عاف الحسن و الحسين من أنفس الجن و أعين الإنس فقالها النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فقاما يلعبان بين يديه فقال النبي لأصحابه عوذوا نساءكم و أولادكم بهذه التعويذ فإنه لا يتعوذ المتعوذون بمثله.

13 - في البحار حرز نقله السيد الداماد و رواه عن مشايخه و رآه في المنام وعرضه على أمير المؤمنين(عليه السلام)أيضا و من لطائف ما اختلسته و اختطفته من الفيوض الربانية و المنن السبحانية بجزيل فيضه و سيبه سبحانه و عظیم فضله و منه جل مجده و عز سلطانه.

حيث كنت بمدينة الإيمان حرم أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و عليهم قم المحروسة صينت عن دواهي الدهر و نوائب الأدوار في بعض أيام شهر الله الأعظم لعام 1011- من المهاجرة المباركة المقدسة النبوية أنه قد غشيتني ذات يوم من تلك الأيام في هزيع بقي من النهار سنة شبه خلسة و أنا جالس في تعقيب صلاة العصر تاجها تجاه القبلة.

فأريت في سنتي نورا شعشعانيا على أبهة ضوءانية في شبح هيكل إنساني مضطجع على يمينه و آخر كذلك على هيابة عظيمة و مهابة كبيرة في بهاء ضوء لامع و جلال نور ساطع جالسا من وراء ظهر المضطجع كأني أنا دار من تلقاء نفسي أو أنه أدراني أحد غيري أن المضطجع مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وتسليماته عليه و الجالس من وراء ظهره سيدنا و شفيعنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).

و أنا جاث على ركبتي وجاه المضطجع و قبالته و بين يديه و حذاء صدره فأراه عليه صلوات الله وتسليماته متهششا متبششا متبسما في وجهي ممرا يده المباركة على جبهتي و خدي و لحيتي كأنه مستبشر متبشر بي

منفس عني كربتي جابر انكسار قلبي مستنفض بذلك عن نفسي حزني و عن خلدي كآبتي و إذا أنا عارض عليه ذلك الحرز على ما هو مأخوذ سماعي و محفوظ جناني فيقول لي هكذا اقرأ أو اقرأ

هكذا :

محمد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أمامي و فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليها فوق رأسي و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي رسول الله صلوات الله وسلامه عليه عن يميني و الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسی و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة المنتظر أئمتي صلوات الله وسلامه عليهم عن شمالي.

و أبو ذر و سلمان والمقداد و حذيفة وعمار و أصحاب رسول الله رضي الله تعالى عنهم من ورائي والملائكة (عليه السلام)حولي و الله ربي تعالى شأنه و تقدست أسماؤه محيط بي و حافظي و حفيظي وَ اللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

و إذ قد بلغ بي التمام فقال(عليه السلام)لي كرر فقرأ و قرأت عليه بقراءته صلوات الله عليه ثم قال أبلغ وأعاده علي فعدت فيه و هكذا كلما بلغت منه النهاية يعيده علي إلى حيث حفظته و تحفظته فانتبهت من سنتي متلهفا لهوفا عليها شيقا حنونا إليها إلى يوم القيامة فلقد كانت اليقظة الحقة وما لدى الجماهير يقظة فهي هجعة عندها و لقد كانت هي الحياة الصرفة و ما عند الأقوام حياة فهي موتة بالنسبة إليها.

المنابع:

(1) قرب الاسناد: 52 (2) الكافي: 569/2 ، 571 - 573،

مهج الدعوات: 8 إلى 10 - 94، إلى 96،

(4) المجتنى: ،28

(5) بحار الأنوار: 370/94

13- باب الدعاء لحفظ القرآن

1 - الكليني عن علي بن إبراهيم: عن أبيه عن حماد بن عيسى رفعه إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أعلمك دعاء لا تنسى القرآن:

اللهم ارحمني بترك معاصيك أبدا ما أبقيتني و ارحمني من تكلف ما لا يعنيني و ارزقني حسن المنظر فيما يرضيك عنى و ألزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني و ارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني.

اللهم نور بكتابك بصري و اشرح به صدري و فرح به قلبي و أطلق به لساني و استعمل به بدني و قوني على ذلك و أعني عليه إنه لا معين عليه إلا أنت لا إله إلا أنت

(1) الكافي: 577/2.

14 - باب الدعاء عند دخول السوق

1- الصدوق بإسناده عن علي(عليه السلام): قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من قال حين يدخل السوق سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيي ويميت و هو حي لا يموت بيده الخير و هو على كل شيء قدير أعطي من الأجر عدد ما خلق الله إلى يوم القيامة.

(1) عيون اخبار الرضا: 31/2

15 - باب الدعاء عند دخول المسجد

1- الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، قال: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: حدثنا صالح بن موسى الطلحي، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين، عن علي(عليه السلام) أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)كان إذا دخل المسجد قال اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج قال اللهم افتح لي أبواب رزقك.

(1) امالي الطوسي: 290/2

16 - باب الدعاء عند رؤية الهلال

1 - الصدوق حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي :قال حدثنا علي بن محمد بن عيينة قال حدثنا دارم بن قبيصة قال حدثنا علي بن موسى الرضا :قال حدثنا أبي موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام) عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إذا رأى الهلال قال:

أيها الخلق المطيع الدائب السريع المتصرف في ملكوت الجبروت بالتقدير ربي وربك الله اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة و الإسلام والإحسان و كما بلغتنا أوله فبلغنا آخره و اجعله شهرا مبارکا تمحو فيه السيئات و تثبت لنا فيه الحسنات و ترفع لنا فيه الدرجات يا عظيم الخيرات.

2- الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن العلوي الحسني، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام قال حدثني الحسين بن زيد بن علي، عن عمه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين بن علي، عن محمد بن علي بن الحنفية الأكبر، عن أبيه علي بن أبي طالب(عليه السلام)، قال :

كان النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) إذا نظر إلى الهلال رفع يديه ثم قال بسم الله، اللهم

أهله علينا بالأمن والإيمان و السلامة و الإسلام، ربي وربك الله.

3- عنه أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أحمد بن هوذة بن أبي هراسة أبو سليمان الباهلي من كتابه بالنهروان، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي بشر النهاوندي الأحمري بنهاوند قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، عن محمد بن علي أبي جعفر، عن آبائه(عليهم السلام)، قال :

كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إذا رأى الهلال استقبل القبلة و كبر ثم قال هلال ،رشد اللهم أهله علينا بيمن وإيمان وسلامة و إسلام، و هدى و مغفرة، و عافية مجللة، و رزق واسع، إنك على كل شيء قدير.

4- عنه أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن هارون بن موسى، قال: حدثنا أبو عبيد الله محمد بن أحمد الحكيمي، قال: حدثنا أبو سهل سفيان بن زياد البلدي ببلد، قال حدثنا عباد بن صهيب قال حدثنا أبو عبدالله جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال كان إذا رأى الهلال، قال اللهم ارزقنا خيره و نصره و برکته و فتحه و نعوذ بك من شره و شر ما بعده.

5 - ابن طاووس روى محمد بن الحنفية عن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا استهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة بوجهه و قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان و السلامة و الإسلام و العافية المجللة و دفاع الأسقام والرزق الواسع والعون على الصلاة والصيام والقيام وتلاوة القرآن :

اللهم سلمنا لشهر رمضان و تسلمه منا و سلمنا فيه حتى ينقضي عنا شهر رمضان وقد عفوت عنا و غفرت لنا و رحمتنا

6 -عنه بإسنادنا إلى أبي المفضل محمد بن عبد المطلب الشيباني رحمة الله عليه من كتاب أماليه من الجزء الثالث بإسناده إلى الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله جعفر بن محمد(عليه السلام)عن آبائه (عليهم السلام)قال كان على(عليه السلام)إذا كان بالكوفة يخرج و الناس معه يتراءى هلال شهر رمضان فإذا رآه قال :

اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان و السلامة والإسلام وصحة من السقم و فراغ لطاعتك من الشغل و اكفنا بالقليل من النوم

7 -في البحار عن دعوات الراوندي، كان أمير المؤمنين(عليه السلام) إذا رأى الهلال يقول اللهم إن الناس إذا نظروا إلى الهلال نظر بعضهم في وجوه بعض و رجا بعضهم بركة بعض.

اللهم إني أنظر إلى وجهك جل ثناؤه و وجه نبيك و وجه أوليائك أهل بيت نبيك (صلی الله علیه وآله وسلم)فصل على محمد و آل محمد و أعطني ما أحب أن تعطينيه في الدنيا و الآخرة واصرف عني ما أحب أن تصرفه عني في الدنيا و الآخرة و أحينا على طاعتك و طاعة أوليائك وطاعة وليك صلواتك و رحمتك عليهم و التسليم لأمرك و توفنا عليه و لا تسلبناه و تفضل علينا برحمتك.

ثم يقول: ما شاء الله لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم - عشرا - اللهم صل على محمد و آل محمد عشرا ثم كان يوليه ظهره و يقول ربي و ربك الله رب العالمين اللهم ثبتنا على السلام و الإسلام و الأمن و الإيمان و دفع الأسقام و المسارعة فيما تحب و ترضى من ترضى من طاعتنا لك.

المنابع:

(1) عيون اخبار الرضا: 71/2

(2) أمالي الشيخ: 109/2 - 261،

(3) إقبال الأعمال: 17 - 18 ،

(4) بحار الأنوار: 246/95 .

17- باب الدعاء في الليل

1 -الصدوق بإسناده عن على(عليه السلام) : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن الله عز و جل ديكا عرفه تحت العرش و رجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى إذا كان في الثلث الأخير من الليل سبح الله تعالى ذكره بصوت يسمعه كل شيء ما خلا الثقلين الجن والإنس فتصيح عند ذلك ديكة الدنيا.

2- عنه حدثنا علي بن عيسى قال حدثنا علي بن محمد ماجيلويه :قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن الحسين بن علوان الكلبي عن عمرو بن ثابت عن زيد بن علي عن أبيه عن جده (عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) : إن في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل و من و من أسفلها خيل بلق مسرجة ملجمة ذوات أجنحة لا تروث ولا تبول فيركبها أولياء الله.

فتطير بهم في الجنة حيث شاءوا فيقول الذين أسفل منهم يا ربنا ما بلغ بعبادك هذه الكرامة فيقول الله جل جلاله إنهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ويصومون النهار و لا يأكلون ويجاهدون العدو و لا يجبنون و يتصدقون ولا يبخلون .

3- عنه حدثنا أحمد محمد بن يحيى العطار رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد عن

آبائه(عليهم السلام)عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها يسكنها من أمتي من أطاب الكلام و أطعم الطعام و أفشى السلام وصلى بالليل و الناس نيام.

فقال : على(عليه السلام)يا رسول الله و من يطيق هذا من أمتك فقال يا علي أو ما تدري ما أطابه الكلام من قال إذا أصبح و أمسى سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر عشر مرات و إطعام الطعام نفقة الرجل على عياله و أما الصلاة بالليل و الناس نيام فمن صلى المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد في جماعة فكأنما أحيا الليل كله و إفشاء السلام أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين.

4 - عنه أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام)قال:

إن الله تعالى إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال لو لا الذين يتحابون بجلالي و يعمرون مساجدي و يستغفرون بالأسحار لأنزلت عذابي.

5- عنه عن حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام).

إن الله تعالى ليهم بعذاب أهل الأرض جميعا حتى لا يريد أن يحاشي منهم أحدا إذا عملوا بالمعاصي و اجترحوا السيئات فإذا نظر إلى الشيب ناقلى أقدامهم إلى الصلوات والولدان يتعلمون القرآن رحمهم و أخر عنهم ذلك.

6- عنه أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر عن هارون ابن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد(عليه السلام)قال: قال أبي(عليه السلام)قال أمير المؤمنين(عليه السلام)قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن الله جل جلاله إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي و فيها ثلاثة نفر من المؤمنين.

ناداهم جل جلاله و تقدست أسماؤه يا أهل معصيتى لو لا ما فيكم من المؤمنين المتحابين بجلالي العامرين بصلاتهم أرضي و مساجدي المستغفرين بالأسحار خوفا منى لأنزلت بكم عذابي ثم لا أبالي.

7-الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن أبي معاذ عن أبي أراكة قال صليت خلف علي(عليه السلام)الفجر في مسجدكم هذا فانفتل عن يمينه و كان عليه كآبة حتى طلعت الشمس على حائط مسجدكم هذا قدر رع و ليس هو عليه اليوم ثم أقبل على القوم فقال أما والله لقد كان أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و هم يبيتون هذا الليل به يراوحون بين جباههم وركبهم.

فإذا أصبحوا أصبحوا غبرا صفرا بين أعينهم شبه ركب المعزى فإذا ذكر الله مالوا كما يميل الشجر في يوم الريح و انهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم قال ثم نهض و هو يقول والله لكأنما بات القوم غافلين ثم لم ير مفترا حتى كان من الفاسق ما كان .

8 -الصدوق حدثني بن محمد بن يحيى بن يحيى العطار رضي الله عنه قال :حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن محمد ابن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد بن آبائه(عليهم السلام)عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).

إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها و باطنها من ظاهرها يسكنها من أمتي من أطاب الكلام و أطعم الطعام و أفشى السلام و أدام

الصيام وصلى بالليل و الناس نيام فقال علي(عليه السلام)يا رسول الله و من يطيق هذا من أمتك فقال(عليه السلام) يا علي أو ما تدري ما إطابة الكلام من قال إذا أصبح و أمسى سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله و الله أكبر عشر مرات و إطعام الطعام نفقة الرجل على عياله.

و أما إدامة الصيام فهو أن يصوم الرجل شهر رمضان و ثلاثة أيام في كل شهر يكتب له صوم الدهر و أما الصلاة بالليل و الناس نيام فمن صلى المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد في جماعة فكأنما أحيا الليل كله وإفشاء السلام أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين.

9- الطوسي أخبرنا ،جماعة، قالوا حدثنا أبو المفضل، قال: حدثني إسحاق بن محمد بن مروان الكوفي ببغداد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن سالم الفراء، عن حماد بن عثمان، عن جعفر بن محمد، عن آبائه(عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لما أسرى بي إلى السماء دخلت الجنة.

فرأيت فيها قصرا من ياقوت أحمر، يرى باطنه من ظاهره لضيائه و نوره و فيه قبتان من در و زبرجد فقلت يا جبرئیل، لمن هذا القصر قال هذا لمن أطاب الكلام و أدام الصيام و أطعم الطعام، و تهجد بالليل و الناس نيام .

10 - الطبرسي : قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)لعلي(عليه السلام)في وصيته يا علي صل من الليل و لو قدر حلب شاة وبالأسحار فادع لا ترد لك دعوة فإن الله تبارك و تعالى يقول وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَشخارِ.

11 - في البحار : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : قيام الليل مصحة البدن.

المنابع:

(1) عيون اخبار الرضا :72/2 (2) أمالي الصدوق: 148 - 175،

(3) علل الشرايع: 208/2 - 209 ،

(4) الزهد : 23،

(5) معاني الاخبار: 251

(6) أمالي الشيخ: 73/2 ،

(7) مکارم الاخلاق :342 .

(8) بحار الانوار :155/78 .

18- باب الدعاء لقضاء الدين

1- الصدوق حدثنا محمد بن بكران النقاش قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم قال: حدثني عبيد بن حمدون الرواسي قال: حدثنا حسين بن نصر عن أبيه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام)عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)قال شكوت إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)دينا كان على فقال يا علي قل: اللهم أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك فلو كان عليك مثل صبير دينا قضى الله عنك وصبير جبل باليمن ليس باليمن جبل أجل و لا أعظم منه.

(1) أمالي الصدوق: 233

19 - باب فضل ليلة الجمعة و يومها

1 - محمد بن الاشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن

أبيه عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ان الرجل الأعجمى ليقرء القرآن على اعجميه فرفعه الملائكة على عربيته.

2 - أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر ابن محمد عن أبيه عن آبائه

(عليهم السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من قرأ في دبر صلاة الجمعة بفاتحة الكتاب و قل هو الله أحد سبع مرات و فاتحة الكتاب مرة و قل أعوذ برب الفلق سبع مرات لم ينزل عليه بلية و لم تصبه فتنة إلى الجمعة الأخرى فإن قال:

اللهم اجعلني من أهل الجنة التي حشوها بركة و عمارها ملائكة مع حبيبنا محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) و أبينا إبراهيم جمع الله بینه و بين محمد و إبراهيم عليهما و على آلهما السلام في دار السلام و نبينا محمد و نبينا إبراهيم(عليه السلام)جميعا بينهما و بين محمد الله في دار السلام.

3- البرقي عن أحمد عن عبد الله بن محمد عن عمرو بن شمر عن جابر قال كان علي الالا يقول أكثروا المسألة في يوم الجمعة و الدعاء فإن فيه ساعات يستجاب فيها الدعاء و المسألة ما لم تدعوا بقطيعة أو معصية أو عقوق و اعلموا أن الخير والشر يضاعفان يوم الجمعة.

4- الصدوق: حدثنا أحمد بن هارون الفامي قال: حدثنا محمد بن جعفر بن بطة قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن سعد عن بكر بن محمد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)الناس في الجمعة على ثلاثة منازل رجل شهدها بإنصات و سكون قبل الإمام و ذاك كفارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة الثانية و زيادة ثلاثة أيام لقول الله عز وجل: «مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها».

و رجل شهدها بلغط و ملق و قلق فذلك حظه و رجل شهدها و الإمام يخطب فقام يصلي فقد أخطأ السنة و ذاك ممن إذا سأل الله عز و جل إن شاء أعطاه و إن شاء حرمه.

5 - أبو جعفر الطوسي روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال من صلى ليلة الجمعة أربع ركعات لا يفرق بينهن يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وسورة الجمعة مرة و المعوذتين عشر مرات و قل هو الله أحد عشر مرات و آية الكرسى و قل يا أيها الكافرون مرة مرة و يستغفر الله في كل ركعة سبعين مرة و يصلي على النبي(عليه السلام) وآله سبعين مرة و يقول سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

6- عنه قال: روى محمد بن زكريا الغلابي عن جعفر بن محمد بن عمار عن أبيه عن جعفر بن محمد و عن عتبة بن أبي الزبير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على(عليه السلام) قال : قال رسول الله الله (صلی الله علیه وآله وسلم).

من صلى أربع ركعات يوم الجمعة قبل الصلاة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب عشر مرات و قل أعوذ برب الناس عشر مرات و قل أعوذ برب الفلق عشر مرات و قل هو الله أحد عشر مرات و قل يا أيها الكافرون

عشر مرات و آية الكرسي عشر مرات .

7 -عنه في رواية أخرى إنا أنزلناه عشر مرات و شهد الله عشر مرات فإذا فرغ من الصلاة استغفر الله مائة مرة ثم يقول سبحان الله و الحمد و لا إله إلا الله و الله أكبر ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم مائة مرة و يصلي على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)مائة مرة قال من صلى هذه الصلاة وقال هذا القول دفع الله عنه شر أهل السماء و شر أهل الأرض.

8- عنه قال: صلوة أربع ركعات أخر روى أبو إسحاق عن الحارث عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من أراد أن يدرك فضل يوم الجمعة فليصل قبل الظهر أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و آية الكرسى خمس عشرة مرة و قل هو الله أحد خمس عشرة مرة.

فإذا فرغ من هذه الصلاة استغفر الله سبعين مرة و يقول لا حول و لا قوة إلا بالله خمس عشرة مرة و يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له خمسين مرة و يقول صلى الله على النبي الأمي و آله خمسين مرة فإذا فعل ذلك لم يقم من مقامه حتى يعتقه الله تعالى من النار.

9- عنه روى الحارث الهمداني عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه قال إن استطعت أن تصلي يوم الجمعة عشر ركعات تتم سجودهن و ركوعهن و تقول فيما بين كل ركعتين سبحان الله و بحمده مائة مرة فافعل.

10- عنه روى زيد بن وهب قال: خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)يوم الجمعة فقال:

الحمد لله الولي الحميد الحكيم المجيد الفعال لما يريد علام الغيوب و ستار العيوب خالق الخلق و منزل القطر و مدبر الأمر رب السماء و الأرض و الدنيا و الآخرة وارث العالمين و خير الفاتحين الذي من عظم شأنه أنه لا

شيء مثله تواضع كل شيء لعظمته و ذل كل شيء لعزته و استسلم كل شيء لقدرته و قر كل شيء قراره لهيبته و خضع كل شيء من خلقه لملكه و ربوبيته.

الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه و أن تقوم الساعة و يحدث شيء إلا بعلمه نحمده على ما كان و نستعينه من أمرنا على ما يكون و نستغفره و نستهديه و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ملك الملوك و سيد السادات و جبار السماوات والأرض الواحد القهار الكبير المتعال ذو الجلال و الإكرام.

ديان يوم الدين ربنا ورب آبائنا الأولين و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله داعيا إلى الحق و شاهدا على الخلق فبلغ رسالات ربه كما أمره لا متعديا و لا مقصرا و جاهد في الله أعداءه لا وانيا و لا ناكلا ونصح له في عباده صابرا محتسبا و قبضه الله إليه و رضي عمله و تقبل سعيه و غفر

له ذنبه(صلی الله علیه وآله وسلم) .

أوصيكم عباد الله بتقوى الله و اغتنام طاعته ما استطعتم في هذه الأيام الخالية الفانية وإعداد العمل الصالح الجليل ما يشفي به عليكم الموت في أمركم بالرفض لهذه الدنيا التاركة لكم الزائلة عنكم و إن لم تكونوا تحبون تركها و المبلية لأجسادكم و إن أحببتم تجديدها.

فإنما مثلكم و مثلها كركب سلكوا سبيلا وكأنهم قد قطعوه و أفضوا إلى علم فكأنهم قد بلغوه و كم عسى المجري إلى الغاية أن يجري إليها حتى يبلغها و كم عسى أن يكون بقاء من له يوم له يوم لا يعدوه و طالب حثيث من الموت يحدوه فلا تنافسوا في عز الدنيا وفخرها و لا تعجبوا بزينتها و نعيمها ولا تجزعوا من ضراءها و بؤسها.

فإن عز الدنيا وفخرها إلى انقطاع و إن زينتها ونعيمها إلى ارتجاع و إن ضراءها و بؤسها إلى نفاد و كل مدة فيها إلى منتهى و كل حي فيها إلى بلى أو ليس لكم في آثار الأولين و في آبائكم الماضين معتبر و بصيرة إن كنتم تعقلون ألم تروا إلى الأموات لا يرجعون و إلى الأخلاف منكم لا يخلدون.

قال الله تعالى و الصدق قوله: «وَ حَزامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ و قال كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة »الآية؛ أو لستم ترون إلى أهل الدنيا و هم يصبحون على أحوال شتى فمن ميت يبكي و مفجوع يعزى و صريع يتلوى و آخر يبشر و يهنأ و من عائد يعود و آخر بنفسه يجود و طالب للدنيا و الموت يطلبه و غافل ليس بمغفول عنه وعلى أثر الماضي ما يمضي الباقي.

و الحمد لله رب العالمين رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و رب العرش العظيم الذي يبقى و يفنى ما سواه و إليه موئل الخلق و مرجع الأمور و هو أرحم الراحمين ألا إن هذا يوم جعله الله لكم عيدا و هو سيد أيامكم و أفضل أعيادكم و قد أمركم الله تعالى في كتابه بالسعي فيه إلى ذكره فلتعظم فيه رغبتكم و لتخلص نيتكم و أكثروا فيه من التضرع إلى الله و الدعاء و مسألة الرحمة والغفران.

فإن الله يستجيب لكل مؤمن دعاءه ويورد النار كل مستكبر عن عبادته قال الله تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» و اعلموا أن فيه ساعة مباركة لا يسأل الله فيها مؤمن خيرا إلا أعطاه الجمعة واجبة على كل مؤمن إلا الصبي و المرأة و العبد غفر الله لنا ولكم سالف ذنوبنا و عصمنا و إياكم من اقتراف

الذنوب بقية أعمارنا إن أحسن الحديث و أبلغ الموعظة كتاب الله أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم.

11 - عنه كان(عليه السلام)يقرأ قل هو الله أحد أو قل يا أيها الكافرون أو إذا زلزلت أو ألهيكم أو و العصر و كان مما يدوم عليه قل هو الله أحد ثم يجلس جلسة كلا و لا ثم يقوم فيقول الحمد لله نحمده و نستعينه و نؤمن به و نتوكل عليه و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و سلامه و مغفرته و رضوانه.

اللهم صل على محمد عبدك و رسولك ونبيك وصفيك صلاة تامة نامية زاكية ترفع بها درجته و تبين بها فضيلته و صل علی محمد و على آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم عذب كفرة أهل الكتاب و المشركين الذين يصدون عن سبيلك و يجحدون آياتك و يكذبون رسلك.

اللهم خالف بين كلمتهم و ألق الرعب في قلوبهم و أنزل عليهم رجزك و نقمتك و بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين اللهم انصر جيوش المسلمین و سراياهم و مرابطيهم حيث كانوا من مشارق الأرض ومغاربها إنك على كل شيء قدير اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات و لمن هو لاحق بهم.

و اجعل التقوى زادهم و الجنة مابهم و الإيمان والحكمة في قلوبهم و أوزعهم أن يشكروا نعمتك التي أنعمت عليهم و أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه إله الحق و خالق الخلق آمين إن الله يأمر بالعدل والإحسان، (الآية) اذكروا الله فإنه ذاكر لمن ذكره و اسألوه رحمته و فضله فإنه لا يخيب عليه داع من المؤمنين دعاه ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و

قنا عذاب النار.

12 - عنه روى جابر عن أبي جعفر(عليه السلام)قال خطب أمير المؤمنين(عليه السلام) يوم جمعة فقال الحمد لله ذي القدرة و السلطان والرأفة و الامتنان أحمده على تتابع النعم وأعوذ به من العذاب و النقم و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مخالفة للجاحدين و معاندة للمبطلين وإقرارا بأنه رب العالمين.

و أشهد أن محمدا عبده و رسوله قفی به المرسلين و ختم به النبيين و بعثه رحمة للعالمين صلى الله عليه و على آله أجمعين فقد أوجب الصلاة عليه و أكرم مثواه لديه و أجمل إحسانه إليه.

أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي هو ولي ثوابكم و إليه مردكم و مآبكم فبادروا بذلك قبل الموت الذي لا ينجيكم منه حصن منيع ولا هرب سريع فإنه وارد نازل و واقع عاجل و إن تطاول الأمل وامتد المهل و كل ما هو آت قريب و من مهد لنفسه فهو المصيب تزودوا رحمكم الله اليوم ليوم الممات واحذروا أليم هول البيات.

فإن عقاب الله عظيم و عذابه أليم نار تلهب و نفس تعذب و شراب من صديد و مقامع من حديد أعاذنا الله وإياكم من النار و رزقنا وإياكم مرافقة الأبرار و غفر لنا ولكم جميعا إنه هو الغفور الرحيم إن أحسن الحديث و أبلغ الموعظة كتاب الله.

ثم تعوذ بالله وقرأ سورة العصر ثم قال جعلنا الله وإياكم ممن تسعهم رحمته و يشملهم عفوه و رأفته و أستغفر الله لي و لكم ثم جلس يسيرا ثم قام فقال:

الحمد لله الذي دنا في علوه و علا في دنوه و تواضع كل شيء لجلاله و استسلم كل شيء لعزته و خضع كل شيء لقدرته و أحمده مقصرا عن كنه

شكره و أومن به إذعانا لربوبيته و أستعينه طالبا لعصمته و أتوكل عليه مفوضا إليه.

و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا فردا صمدا وترا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا و أشهد أن محمدا عبده المصطف و رسوله المجتبى و أمينه المرتضى أرسله بالحق بشيرا و نذيرا و داعيا إليه بإذنه و سراجا منيرا فبلغ الرسالة و أدى الأمانة ونصح الأمة و عبد الله حتى أتاه

اليقين.

فصلى الله عليه في الأولين وصلى الله عليه في الآخرين وصلى الله عليه يوم الدين أوصيكم عباد الله بتقوى الله و العمل بطاعته و اجتناب معصيته فإنه من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما و من يعص الله و رسوله فقد ضل ضلالا بعيدا و خسر خسرانا مبينا إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما اللهم صل على محمد عبدك و رسولك أفضل صلواتك على أنبيائك.

13- في البحار بإسناده عن السكوني عن جعفر عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من تمثل ببيت شعر من من تمثل ببيت شعر من الخنا ليلة الجمعة لم يقبل منه صلاة تلك الليلة و من تمثل في يوم الجمعة لم يقبل منه صلاة في يومه ذلك.

14 - عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام)في خطبته يوم الجمعة ألا أن هذا اليوم جعل الله لكم عيدا و هو سيد أيامكم وأفضل أعيادكم وقد أمركم الله فيه بالسعى إلى ذكره فليعظم فيه رغبتكم و التخلص نيتكم وأكثروا فيه من التضرع إلى الله و الدعاء و مسألة الرحمة والغفران فإن الله يستجيب -ب في-

لكل مؤمن دعاه و يورد النار كل مستكبر عن عبادته.

قال الله تعالى: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ

عِبَادَتي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» و اعلموا أن فيه ساعة مباركة لا يسأل الله فيها عبد مؤمن إلا أعطاه.

15 - عنه عن دعائم الدين روي في كتاب التنبيه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه خطب في يوم جمعة خطبة بليغة فقال في آخرها أيها الناس سبع مصائب عظام نعوذ بالله منها عالم زل و عابد مل و مؤمن خل و مؤتمن غل و غني أقل و عزيز ذل و فقير اعتل.

فقام إليه رجل فقال صدقت يا أمير المؤمنين أنت القبلة إذا ما ضللنا و النور إذا ما أظلمنا و لكن نسألك عن قول الله تعالى: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» فما بالنا ندعو فلا يجاب قال إن قلوبكم خانت بثمان خصال:

أولها أنكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه كما أوجب عليكم فما أغنت عنكم معرفتكم شيئا و الثانية أنكم آمنتم برسوله ثم خالفتم سنته و أمتم شريعته فأين ثمرة إيمانكم و الثالثة أنكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به و قلتم سمعنا و أطعنا ثم خالفتم و الرابعة أنكم قلتم إنكم تخافون من النار

أنتم في كل وقت تقدمون إليها بمعاصيكم فأين خوفكم؟

و الخامسة أنكم قلتم إنكم ترغبون في الجنة و أنتم في كل وقت تفعلون ما يباعدكم منها فأين رغبتكم فيها و السادسة أنكم أكلتم نعمة المولى و لم تشكروا عليها والسابعة أن الله أمركم بعداوة الشيطان و قال «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا».

فعاديتموه بلا قول و واليتموه بلا مخالفة و الثامنة أنكم جعلتم عيوب الناس نصب عيونكم و عيوبكم وراء ظهوركم تلومون من أنتم أحق باللوم منه فأي دعاء يستجاب لكم مع هذا و قد سددتم أبوابه وطرقه فاتقوا الله و أصلحوا أعمالكم و أخلصوا سرائركم و أمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر

فيستجيب الله لكم دعاءكم.

المنابع :

(1) الأشعثيات: 227، (2) المحاسن: 58،

(3) أمالي الصدوق: 233

(4) مصباح الشيخ: 181 - 220 ، إلى 223 - 266 - 269،

(5) بحار الأنوار: 354/89 و 348/93 - 376

20- باب الدعاء قبل السفر

1- الصدوق: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال: حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال أمسكت لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) بالركاب و هو يريد أن يركب فرفع رأسه ثم تبسم فقلت يا أمير المؤمنين رأيتك رفعت رأسك و تبسمت قال نعم يا أصبغ أمسكت لرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)الشهباء.

فرفع رأسه إلى السماء و تبسم فقلت يا رسول الله رفعت رأسك إلى السماء و تبسمت فقال: يا علي إنه ليس من أحد يركب ثم يقرأ آية الكرسي ثم يقول أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه اللهم اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت إلا قال السيد الكريم يا ملائكتي عبدي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري فاشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه.

2 - الطبرسي: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) من خرج من بيته و قلب خاتمه إلى بطن كفه و قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر ثم قال آمنت بالله وحده لا شريك له آمنت بسر آل محمد و علانيتهم لم ير في يومه ذلك شيئا يكرهه.

المنابع:

(1) أمالي الصدوق:203 ، (2) مكارم الأخلاق :376 .

21 - باب فضل لا إله إلا الله

1- الصدوق: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسن الكوفي عن أبيه عن الحسين بن سيف عن أخيه علي عن أبيه سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي الطفيل عن علي (عليه السلام) قال ما من عبد مسلم يقول لا إله إلا الله إلا صعدت تخرق كل سقف لا تمر بشيء من سيئاته إلا طلستها حتى تنتهي إلى مثلها من الحسنات فتقف.

2- عنه حدثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري بنيسابور قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن هارون الخوري قال: حدثنا جعفر بن محمد بن زياد الفقيه الخوري قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الجويباري و يقال له الهروي و النهرواني و الشيباني عن الرضا علي بن موسى عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام)عن على(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ما جزاء من أنعم الله عز و جل عليه بالتوحيد إلا الجنة.

3 -عنه بهذا الإسناد قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إن لا إله إلا الله كلمة عظيمة كريمة على الله عز و جل من قالها مخلصا استوجب الجنة و من قالها كاذبا عصمت ماله و دمه و كان مصيره إلى النار.

4- عنه بهذا الإسناد قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من قال لا إله إلا الله في ساعة من ليل أو نهار طلست ما في صحيفته من السيئات.

5 -عنه بهذا الإسناد قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن الله عز وجل

عمودا من ياقوتة حمراء رأسه تحت العرش و أسفله على ظهر الحوت في الأرض السابعة السفلى فإذا قال العبد لا إله إلا الله اهتز العرش و تحرك العمود و تحرك الحوت فيقول الله تبارك و تعالى اسكن يا عرشي فيقول كيف أسكن و أنت لم تغفر لقائلها فيقول الله تبارك و تعالى اشهدوا سكان سماواتي أني قد غفرت لقائلها.

6- عنه حدثني أبي عن أبيه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال رأيت الخضر(عليه السلام)في المنام قبل بدر بليلة فقلت له علمني شيئا أنصر به على الأعداء فقال قل يا هو يا من لا هو إلا هو فلما أصبحت قصصتها على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال لي يا على علمت الاسم الأعظم فكان على لساني يوم بدر و إن أمير المؤمنين(عليه السلام)قرأ قل هو الله أحد.

فلما فرغ قال يا هو يا من لا هو إلا هو اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين و كان علي(عليه السلام) يقول ذلك يوم صفين و هو يطارد فقال له عمار بن ياسر يا أمير المؤمنين ما هذه الكنايات قال اسم الله الأعظم و عماد التوحيد لله لا إله إلا هو ثم قرأ شهد الله أنه لا إله إلا هو و آخر الحشر ثم نزل فصلى أربع ركعات قبل الزوال.

قال و قال أمير المؤمنين(عليه السلام)الله معناه المعبود الذي يأله فيه الخلق و يؤله إليه و الله هو المستور عن درك الأبصار المحجوب عن الأوهام و الخطرات.

قال الباقر(عليه السلام): الله معناه المعبود الذى أله الخلق عن درك ماهيته و الإحاطة بكيفيته و يقول العرب أله الرجل إذا تحير في الشيء فلم يحط به علما و وله إذا فزع إلى شيء مما يحذره و يخافه فالإله هو المستور عن حواس الخلق.

7- عنه بإسناده عن جابر عن أبي الطفيل عن علي(عليه السلام)قال ما من الله عبد مسلم يقول لا إله إلا الله إلا صعدت تخرق كل سقف لا تمر بشيء من سيئاته إلا طلستها حتى تنتهي إلى مثلها من الحسنات فتقف.

8- عنه حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثني علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال: حدثنا أبي عن محمد بن أبي عمير عن مالك بن أنس عن أبي عبد الله (عليه السلام)عن آبائه(عليهم السلام) عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)قال جاء الفقراء إلى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)فقالوا:

يا رسول الله إن للأغنياء ما يعتقون وليس لنا و لهم ما يحجون و ليس لنا ولهم ما يتصدقون و ليس لنا و لهم ما يجاهدون به و ليس لنا فقال النبي الله الله من كبر الله مائة مرة كان أفضل من عتق مائة رقبة و من سبح الله مائة مرة كان أفضل من سياق مائة بدنة و من حمد الله مائة مرة كان أفضل من حملان مائة فرس في سبيل الله بسرجها و لجمها و ركبها و من قال :

لا إله إلا الله مائة مرة كان أفضل الناس عملا في ذلك اليوم إلا من زاد قال فبلغ ذلك الأغنياء فصنعوه قال فعادوا إلى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) فقالوا يا رسول الله قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

9- الطوسي بإسناده عن أبي محمد الفحام قال: حدثني عمي عمر ابن يحيى الفحام قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن عامر، قال: حدثني أبي أحمد ابن عامر الطائي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، قال: حدثني أبي موسى ابن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي،

قال:حدثني أبي أمير المؤمنين(علیه وعلیهم السلام)،.

قال: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)من قال في كل يوم مائة مرة لا إله إلا الله الملك الحق المبين استجلب به الغنى و استدفع به ،الفقر، وسد عنه باب النار، و استفتح به باب الجنة.

10 - الطبرسي عن جابر عن أبي الطفيل عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال ما من عبد مسلم يقول لا إله إلا الله إلا صعدت و تخرق كل سقف لا تمر بشيء من سيئاته إلا طمستها حتى ينتهي إلى مثلها من الحسنات فيقف.

11 - عنه قال علي(عليه السلام)لابنه إذا نزل بك أمر عظيم في دين أو دنيا فتوضأ و ارفع يديك و قل يا الله سبع مرات ثم سل حاجتك فإنه يستجاب لك.

12- في البحار عن دعوات الراوندي، قال أمير المؤمنين(عليه السلام) من قرأ مائة آية من القرآن من أي القرآن شاء ثم قال يا الله سبع مرات فلو دعا على الصخرة لقلعها إن شاء الله .

المنابع :

(1) التوحيد: 21 - 22 - 89،

(2) ثواب الاعمال: 17 - 25،

(3) أمالي الشيخ: 285/1 ،

(4) مكارم الاخلاق: 359 - 401 ،

(5) بحار الانوار: 294/76

22- باب دعاء الفرج

1- الصدوق: حدثنا أبو أحمد هاني بن محمود بن هاني العبدي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن القادري قال: حدثنا أبو محمد عبدوس بن محمد البلغاشاذي قال: حدثنا منصور بن أسد قال: حدثنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى عن خصيف بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:

أقبل علي بن أبي طالب(عليه السلام) إلى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) فسأله شيئا فقال له النبي يا علي و الذي بعثني بالحق نبيا ما عندي قليل و لا كثير و لكني أعلمك شيئا أتاني به جبرئيل خليلي فقال يا محمد هذه هدية لك من عند الله عز و جل أكرمك الله بها لم يعطها أحدا قبلك من الأنبياء و هي تسعة عشر حرفا لا يدعو بهن ملهوف ولا مكروب و لا محزون ولا مغموم و لا عند سرق ولا حرق.

و لا يقولهن عبد يخاف سلطانا إلا فرج الله عنه و هي تسعة عشر حرفا أربعة منها مكتوبة على جبهة إسرافيل و أربعة منها مكتوبة على جبهة ميكائيل و أربعة منها مكتوبة حول العرش و أربعة منها مكتوبة على جبهة جبرئيل و ثلاثة منها حيث شاء الله فقال علي بن أبي طالب(عليه السلام) كيف ندعو بهن يا رسول الله قال: قل:

يا عماد من لا عماد له و يا ذخر من لا ذخر له و يا سند من لا سند له

و یا حرز من لا حرز له و يا غياث من لا غياث له و يا كريم العفو و يا حسن البلاء و يا عظيم الرجاء و يا عون الضعفاء و يا منقذ الغرقى و يا منجي الهلکی یا محسن يا مجمل يا منعم يا مفضل أنت الذي سجد لك سواد الليل و نور النهار و ضوء القمر و شعاع الشمس و دوي الماء و حفيف الشجر يا الله يا الله يا الله أنت وحدك لا شريك لك ثم تقول اللهم افعل بي كذا وكذا فإنك لا تقوم من مجلسك حتى تستجاب لك إن شاء الله قال أحمد بن عبد الله قال أبو صالح لا تعلموا السفهاء ذلك.

2- ابن طاووس روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) عن النبی(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال نزل جبرئيل وكنت أصلي خلف المقام قال فلما فرغت استغفرت الله تعالى لأمتي فقال لي جبرائيل(عليه السلام) :

يا محمد أراك حريصا على أمتك و الله تعالى رحيم بعباده فقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) الجبرئيل(عليه السلام)يا أخي أنت حبيبي و حبيب أمتي علمني دعاء تكون أمتي تذكروني به من بعدي فقال لي جبرائيل يا محمد أوصيك أن تأمر أمتك تصومون ثلاثة أيام البيض من كل شهر الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر و أوصيك.

يا محمد أن تأمر أمتك أن يدعو بهذا الدعاء الشريف فإن حملة العرش يحملون العرش بهذا الدعاء و ببركته انزل إلى الأرض و اصعد إلى السماء و هذا دعاء مكتوب على أبواب الجنة و على حجراتها و على شرفاتها و على منازلها.

و به تفتح أبواب الجنة و بهذا الدعاء يحشر الخلق يوم القيامة بأمر الله عز و جل و من قرأ هذا الدعاء من أمتك يرفع الله عز و جل عنه عذاب القبر و يؤمنه من الفزع الأكبر و من آفات الدنيا و الآخرة ببركته و من قرأ

ينجيه الله من عذاب النار ثم سئل رسول الله الله جبرائيل عن ثواب هذا الدعاء قال جبرئيل(عليه السلام).

يا محمد لقد سألتني عن شيء لا أقدر على وصفه و لا يعلم قدره إلا الله يا محمد لو صارت أشجار الدنيا أقلاما و البحار مدادا و الخلائق كتابا لم يقدروا على ثواب قارئ هذا الدعاء و لا يقرأ هذا عبد و أراد عتقه إلا أعتقه الله تبارك و تعالى و خلصه من رق العبودية و لا يقرأ مغموم إلا فرج الله همه و غمه.

و لا يدعو به طالب حاجة إلا قضاه الله عز و جل له في الدنيا و الآخرة إن شاء الله تعالى و يقيه الله موت الفجأة و هول القبر و فقر الدنيا و يعطيه الله تبارك و تعالى الشفاعة يوم القيامة و وجهه يضحك و يدخله الله عز و جل ببركة هذا الدعاء دار السلام و يسكنه الله في غرف الجنان و بلبسه الله من حلل الجنة التي لا تبلي.

و من صام و قرأ هذا الدعاء كتب الله عز و جل له ثواب جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل و إبراهيم الخليل و موسى الكليم و عيسى و محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) و سلم وعليهم أجمعين قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) لقد عجبت من كثرة ما ذكر جبرئيل الله من الثواب لقارئ هذا الدعاء.

ثم قال جبرئيل(عليه السلام): يا محمد ليس أحد من أمتك يدعو بهذا الدعاء في عمره مرة واحدة إلا حشره الله يوم القيامة و وجهه يتلألأ مثل القمر ليلة تمامه فيقول الناس من هذا أنبي هو فيخبرهم الملائكة بأن ليس هذا نبيا و لا ملكا بل هو عبد من عبيد الله تعالى من ولد آدم قرأ في عمره مرة هذا الدعاء فأكرمه الله عز وجل بهذه الكرامة.

ثم قال جبرئيل للنبي(صلی الله علیه وآله وسلم) : يا محمد من قرأ هذا الدعاء خمس مرات

حشر يوم القيامة و أنا واقف على قبره و معي براق من الجنة و لا أبرح واقفا حتى يركب على ذلك البراق و لا ينزل عنه إلا في دار النعيم خالدا مخلدا و لا حساب عليه في جوار إبراهيم(عليه السلام)و في جوار محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و أنا ضامن لقارئ هذا الدعاء من ذكر وأنثى.

أن الله تعالى لا يعذبه و إن كان ذنوبه أكثر من زبد البحر و قطر المطر و ورق الشجر و عدد الخلائق من أهل الجنة و أهل النار و إن الله عز و جل يأمر أن يكتب للذي يدعو بهذا الدعاء ثواب حجة مبرورة و عمرة مقبولة.

يا محمد و من و من قرأ هذا الدعاء عند وقت النوم خمس مرات على طهارة فإنه يراك في منامه و تبشره بالجنة و من كان جائعا أو عطشانا و لا يجد ما يأكل ولا ما يشرب أو كان مريضا و يقرأ هذا الدعاء.

فإن الله تعالى يفرج عنه ما هو فيه ببركة هذا الدعاء و يطعمه و يسقيه و يقضي له حوائج الدنيا و الآخرة و من سرق له شيء أو أبق له عبد فيقوم و يتطهر و يصلي ركعتين أو أربع ركعات و يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وسورة الإخلاص مرتين.

فإذا سلم يقرأ هذا الدعاء و يجعل الصحيفة بين يديه أو تحت رأسه فإن الله تعالى يجمع المشرق والمغرب و يرد العبد الآبق ببركة هذا الدعاء إن شاء الله تعالى و إن كان يخاف من عدو فيقرأ هذا الدعاء على نفسه.

فيجعل الله تعالى في حرز حريز و لا يقدر عليه أحد ولا أعداؤه و ما من عبد قرأه وعليه دين إلا قضاه الله عز و جل و سهل له من يقضيه عنه إن شاء الله تعالى و إن قرأه عبد مؤمن مخلص الله عز و جل على جبل لتحرك الجبل بإذن الله تعالى و من قرأه بنية خالصة على الماء لجمد الماء و

لا تعجب من هذا الفضل الذي ذكرته في هذا الدعاء فإن فيه اسم الله تعالى

الأعظم.

و إنه إذا قرأه القارئ و سمعه الملائكة والجن والإنس فيدعون لقاريه و إن الله تعالى يستجيب منهم دعاءهم وكل ذلك ببركة الله عز و جل تعالى و بركة هذا الدعاء و إن من آمن بالله و رسوله فيجب أن لا يغاش قلبه بما ذكر في هذا الدعاء و إن الله يرزق من يشاء بغير حساب و من قرأه أو حفظه أو نسخه فلا يبخل به على أحد من المسلمين.

و قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما قرأت هذا الدعاء في غزوات إلا ظهرت ببركته على أعدائي و قال(صلی الله علیه وآله وسلم) من قرأ هذا الدعاء أعطي نور الأولياء في وجهه و سهل له كل عسير و يسر له كل يسير وقال الحسن البصري لقد سمعت في فضل هذا الدعاء أشياء ما أقدر أن أصفها و لو أن من يقرأه ضرب برجله على الأرض لتحركت الأرض.

و قال سفيان الثوري: ويل لمن لا يعرف حق هذا الدعاء فإن من عرف حقه و حر و حرمته كفاه الله عز و جل كل شدة و إن قرأه مديون قضى الله ديونه و سهل له كل عسر و وقاه کل محذور و دفع عنه كل سوء و نجاه من کل مرض و عرض وأزاح عنه الهم والغم فتعلموه و تعلموه فإن فيه الخير الكثير وهذا الدعاء الموصوف هو.

سبحان الله العظيم وبحمده تقول ثلاث مرات سبحانه من إله ما أملكه و سبحانه من مليك ما أقدره وسبحانه من قدير ما أعظمه وسبحانه من عظيم ما أجله و ما أجله وسبحانه من جليل ما أمجده وسبحانه من ماجد ما أرأفه وسبحانه من رءوف ما أعزه وسبحانه من عزيز ما أكبره وسبحانه من كبير ما أقدمه.

و سبحانه من قديم ما أعلاه وسبحانه من عال ما أسناه وسبحانه

من سني ما أبهاه وسبحانه من بهي ما أنوره وسبحانه من منير ما أظهره و سبحانه من ظاهر ما أخفاه وسبحانه من خفي ما أعلمه وسبحانه من عليم ما أخبره وسبحانه من خبير ما أكرمه .

و سبحانه من كريم ما ألطفه وسبحانه من لطيف ما أبصره وسبحانه من بصير ما أسمعه وسبحانه من سميع ما أحفظ ما أحفظه و سبحانه و سبحانه من حفيظ ما أملأه وسبحانه من ملي ما أوفاه.

و سبحانه من وفي ما أغناه وسبحانه من غني ما أعطاه وسبحانه من معط ما أوسعه وسبحانه من واسع ما أجوده و سبحانه من جواد ما أفضله و سبحانه من مفضل ما أنعمه وسبحانه من منعم ما أسيده وسبحانه من سيد ما أرحمه وسبحانه من رحيم ما أشده و سبحانه ما أشده و سبحانه من شديد ما أقواه و سبحانه من قوي ما أحكمه وسبحانه من حكيم ما أبطشه.

و سبحانه من باطش ما أقومه وسبحانه من قيوم ما أحمده وسبحانه من حميد ما أدومه وسبحانه من دائم ما أبقاه وسبحانه من باق ما أفرده و سبحانه من فرد ما أوحده وسبحانه من واحد ما أصمده وسبحانه من صمد ما أملكه .

و سبحانه من مالك ما أولاه وسبحانه من ولي ما أعظمه وسبحانه من عظيم ما أكمله وسبحانه من كامل ما أتمه وسبحانه من تام ما أعجبه و سبحانه من عجيب ما أفخره وسبحانه من فاخر ما أبعده وسبحانه من بعيد ما أقربه.

و سبحانه من قريب ما أمنعه وسبحانه من مانع ما أغلبه وسبحانه من غالب ما أعفاه وسبحانه من عفو ما أحسنه و سبحانه من محسن ما أجمله وسبحانه من جميل ما أقبله وسبحانه من قابل ما أشكره وسبحانه

شكور ما أغفره وسبحانه من غفور ما أكبره.

و سبحانه من كبير ما أجبره وسبحانه من جبار ما أدينه وسبحانه من ديان ما أقضاه وسبحانه من قاض ما أمضاه وسبحانه من ماض ما أنفذه وسبحانه من نافذ ما أرحمه وسبحانه من رحيم ما أخلقه وسبحانه من خالق ما أقهره وسبحانه من قاهر ما أملكه.

و سبحانه مليك ما أقدره وسبحانه من قادر ما أرفعه وسبحانه من رفيع ما أشرفه وسبحانه من شريف ما أرزقه وسبحانه من رازق ما أقبضه وسبحانه من قابض ما أبسطه وسبحانه من باسط ما أهداه و

سبحانه من هاد.

ما أصدقه وسبحانه من صادق ما أبداه وسبحانه من بادئ ما أقدسه و سبحانه من قدوس ما أظهره وسبحانه من ظاهر ما أزكاه وسبحانه من زكي ما أبقاه وسبحانه من باق ما أعوده وسبحانه من عواد ما أفطره و سبحانه من فاطر ما أرعاه وسبحانه من راع ما أعونه وسبحانه من معين ما أوهبه وسبحانه من وهاب ما أتوبه.

و سبحانه من تواب ما أسخاه وسبحانه من سخي ما أبصره و سبحانه من بصير ما أسلمه وسبحانه من سليم ما أشفاه وسبحانه من شاف ما أنجاه وسبحانه من منج ما أبره وسبحانه من بار ما أطلبه سبحانه من طالب ما أدركه.

و سبحانه من مدرك ما أشده و سبحانه من شديد ما أعطفه و سبحانه من متعطف ما أعدله وسبحانه من عادل ما أتقنه وسبحانه من متقن ما أحكمه وسبحانه من حكيم ما أكفله وسبحانه من كفيل ما أشهده و سبحانه من شهيد ما أحمده.

و سبحانه هو الله العظيم و بحمده والحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و لله الحمد و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم دافع كل بلية و هو حسبي ونعم الوكيل وقال سفيان الثوري.

ويل لمن لا يعرف حرمة هذا الدعاء فإن من عرف حق هذا الدعاء و حرمته كفاه الله عز و جل عنه كل شدة وصعوبة و آفة و مرض و غم ببركة هذا الدعاء فتعلموه و علموه ففيه البركة و الخير الكثير في الدنيا و الآخرة إن شاء الله تعالى.

عنه حدث سليمان بن إبراهيم عن موسى بن يزيد عن أنس بن أويس عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال : قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)من دعا بهذا الدعاء : استجاب الله له و الذي بعثني بالحق نبيا لو دعي بهذا الأسماء على صفائح الحديد لذابت و لو دعي بها على ماء جار الحمد حتى يمشى عليه.

و لو دعي بها على مجنون لأفاق و لو دعي بها على امرأة قد عسر عليها لسهل الله عليها و لو دعي بها رجل أربعين ليلة جمعة غفر الله له ما بينه و بين الآدميين و بين ربه فقال سلمان الفارسي رحمة الله عليه بأبي أنت أمي يا رسول الله أيعطي الرجل بهذه الأسماء هذا كله.

فقال يا أبا عبد الله لا تحثوا الناس عليها فإني أخشى أن يتركوا العمل و يتكلموا عليها ثم قال(صلی الله علیه وآله وسلم)يا أبا عبد الله يغفر الله لقائلها و لأهل بيته و لمؤدب بلده و لأهل مدينته كلهم إن شاء الله تعالى و هذه الأسماء و الدعاء. بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أنت الله و أنت الرحمن و أنت الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الأول الآخر الظاهر الباطن الحميد المجيد المبدئ المعيد الودود الشهيد القديم العلي العظيم العليم الصادق الرءوف الرحيم الشكور الغفور العزيز الحكيم.

ذو القوة المتين الرقيب الحفيظ ذو الجلال و الإكرام العظيم العليم الغني الولي الفتاح المرتاح القابض الباسط العدل الوفي الولي الحق المبين الخلاق الرزاق الوهاب التواب الرب الوكيل اللطيف الخبير السميع البصير الديان المتعالي القريب المجيب الباعث الوارث الواسع الباقي الحي الدائم الذي لا

يموت .

القيوم النور الغفار الواحد القهار الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ذو الطول المقتدر علام الغيوب البديء البديع القابض الباسط الداعي الظاهر المقيت المغيث الدافع الضار النافع المعز المذل المطعم المنعم المهيمن المكرم المحسن المجمل الحنان المفضل المحيي المميت الفعال لما

یرید.

مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع و تنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل و تخرج الحي من الميت و تخرج الميت من الحي و ترزق من تشاء بغير حساب فالق الإصباح و فالق الحب و النوى يسبح له ما فى السماوات و الأرض و هو العزيز الحكيم.

اللهم ما قلت من قول أو حلفت من حلف أو نذرت من نذر في يومي هذا و ليلتي هذه فمشيتك بين يدي ذلك كله ما شئت منه كان و ما لم تشأ منه لم يكن فادفع عني بحولك وقوتك فإنه لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم بحق هذه الأسماء عندك صل على محمد و آل محمد.

و اغفر لي وارحمني و تب علي و تقبل مني و أصلح لي شأني ويسر أموري و وسع علي في رزقي و أغنني بكرم وجهك عن جميع خلقك و صن وجهي و يدي و لساني عن مسألة غيرك.

و اجعل لي من أمري فرجا و مخرجا فإنك تعلم و لا أعلم و تقدر و لا أقدر و أنت على كل شيء قدير برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيد المرسلين محمد النبي وآله الطيبين.

المنابع:

(1) الخصال: 510 ، (2) مهج الدعوات: 79 - 92.

23- باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله

1- محمد بن الاشعث أخبرنا عبد أخبرنا عبد الله بن : محمد قال: أخبرنا محمد محمد بن

محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقد رجلا من الأنصار.

فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما أبطأك عنا فقال الفقر و السقم يا رسول الله فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ألا أعلمك كلمات تدعو بهن يذهب الله تعالى عنك الفقر و السقم.

فقال: بلى يا رسول الله بأبي أنت وأمي قال قل لا حول و لا قوة إلا بالله توكلت على الحي الذي لا يموت الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا.

2- الصدوق بإسناده عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)أنه قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : من أنعم الله تعالى عليه نعمة فليحمد الله تعالى و من استبطئ عليه الرزق فليستغفر الله و من حزنه أمر فليقل لا حول و لا قوة إلا بالله .

المنابع:

(1) الأشعثيات :220 ، (2) عيون اخبار الرضا: 64/2 .

24- باب الدعاء في يوم الفطر

1 - أبو جعفر الطوسي رحمه الله روى أبو مخنف عن جندب بن عبد الله الأزدي عن أبيه أن عليا (عليه السلام)كان يخطب يوم الفطر فيقول الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض و جعل الظلمات و النور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون لا نشرك بالله شيئا و لا نتخذ من دونه وليا و الحمد لله الذي له ما في السماوات و ما في الأرض و له الحمد في الآخرة و هو الحكيم الخبير.

يعلم ما يلج في الأرض و ما يخرج منها وما ينزل من السماء و ما يعرج فيها و هو الرحيم الغفور كذلك ربنا جل ثناؤه لا أمد ولا غاية و لا نهاية و لا إله إلا هو و إليه المصير و الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم.

اللهم ارحمنا برحمتك و اعممنا بعافيتك و امددنا بعصمتك و لا تخلنا من رحمتك إنك أنت الغفور الرحيم و الحمد لله لا مقنوطا من رحمته و لا مخلوا من نعمته و لا مؤيسا من روحه و لا مستنكفا عن عبادته الذي بكلمته قامت السماوات السبع و قرت الأرضون السبع و ثبتت الجبال الرواسي و جرت الرياح اللواقع وسار في جو السماء السحاب و قامت على حدودها البحار.

فتبارك الله رب العالمين إله قاهر قادر ذل له المتعززون و تضاءل له المتكبرون و دان طوعا و كرها له العالمون نحمده بما حمد نفسه و كما هو

أهله و نستعينه و نستغفره و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم ما تخفي الصدور و ما تجن البحار و ما تواري الأسراب و ما تغيض الأرحام و ما تزداد و كل شيء عنده بمقدار.

لا تواري منه ظلمات ولا تغيب عنه غائبة و ما تسقط من ورقة إلا يعلمها و لا حبة في ظلمات الأرض و لا رطب و لا يابس إلا في كتاب مبين و يعلم ما يعمل العاملون و إلى أي منقلب ينقلبون و نستهدي الله بالهدى و نعوذ به من الضلالة و الردى و نشهد أن محمدا عبده و نبيه و رسوله إلى الناس كافة و أمينه على وحيه و أنه بلغ رسالة ربه و جاهد في الله المدبرين عنه و عبده حتى أتاه اليقين(صلی الله علیه وآله وسلم).

أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي لا تبرح منه نعمة و لا تفقد له رحمة و لا يستغني عنه العباد و لا تجزي أنعمه الأعمال الذي رغب في الآخرة و زهد في الدنيا وحذر المعاصي و تعزز بالبقاء وتفرد بالعز و البهاء و جعل الموت غاية المخلوقين وسبيل الماضين.

فهو معقود بنواصي الخلق كلهم حتم في رقابهم لا يعجزه لحوق الهارب و لا يفوته ناء و لا آئب يهدم كل لذة و يزيل كل بهجة و يقشع كل نعمة عباد الله إن الدنيا دار رضي الله لأهلها الفناء و قدر عليهم بها الجلاء فكل ما فيها نافد و كل من يسلكها بائد و هي مع ذلك حلوة خضرة رائقة نضرة.

قد زينت للطالب ولاطت بقلب الراغب يطيبها الطامع و يحتويها الوجل الخائف فارتحلوا رحمكم الله منها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد و لا تطلبوا منها سوى البلغة وكونوا فيها كسفر نزلوا منزلا فتمتعوا منه بأدنى ظل ثم ارتحلوا لشأنهم و لا تمدوا أعينكم فيها إلى ما متع به المترفون و

أضروا فيها بانفسكم.

فإن ذلك أخف للحساب و أقرب من النجاة ألا إن الدنيا قد تنكرت و أدبرت و آذنت بوداع ألا و إن الآخرة قد أقبلت و أشرفت و نادت باطلاع ألا و إن المضمار اليوم و غدا السباق ألا و إن السبقة الجنة و الغاية النار.

أفلا تائب من خطيئته قبل هجوم منيته أو لا عامل لنفسه قبل يوم فقره و بؤسه جعلنا الله وإياكم ممن يخافه و يرجو ثوابه ألا و إن هذا اليوم يوم جعله الله عيدا و جعلكم له أهلا.

فاذكروا الله يذكركم و کبروه و عظموه و سبحوه و مجدوه و ادعوه يستجب لكم و استغفروه يغفر لكم و تضرعوا و ابتهلوا و توبوا و أنيبوا و أدوا فطرتكم فإنها سنة نبيكم وفريضة واجبة من ربكم فليخرجها كل امرئ منكم عن نفسه و عن عياله كلهم.

ذكرهم و أنثاهم صغيرهم وكبيرهم حرهم و مملوكهم يخرج كل واحد منهم صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو نصف صاع من بر من طيب كسبه طيبة بذلك نفسه عباد الله وتعاونوا على البر والتقوى وتراحموا و تعاطفوا و أدوا فرائض الله عليكم.

فيا أمركم به من إقامة الصلوات المكتوبات و أداء الزكوات وصيام شهر رمضان و حج البيت والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإحسان إلى نسائكم و ما ملكت أيمانكم.

و اتقوا الله فيما نهاكم عنه وأطيعوه في اجتناب قذف المحصنات و إتيان الفواحش و شرب الخمر و بخس المكيال و نقص الميزان و شهادة الزور و الفرار من الزحف عصمنا الله وإياكم بالتقوى و جعل الآخرة خيرا لنا و

لكم من هذه الدنيا إن أحسن الحديث و أبلغ الموعظة كلام الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَل هُوَ اللهُ أَحَدٌ»، إلى آخرها. ثم جلس و قام فقال الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نستهدیه و نؤمن به و نتوكل عليه و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهدي فهو المهتدي و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله.

المنابع :

25 - باب تحمید الله

1-الرضي الموسوي قال(عليه السلام): اللهم لك الحمد على ما تأخذ و تعطى و على ما تعافي و تبتلي حمدا يكون أرضى الحمد لك و أحب الحمد إليك و أفضل الحمد عندك حمدا يملأ ما خلقت و يبلغ ما أردت حمدا لا یحجب عنك و لا يقصر دونك.

حمدا لا ينقطع عدده و لا يفنى مدده فلسنا نعلم كنه عظمتك إلا أنا حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم لم ينته إليك نظر و لم يدركك بصر أدركت الأبصار و أحصيت الأعمال وأخذت بالنواصي و الأقدام وما الذي نرى من خلقك و نعجب له من قدرتك و نصفه من عظيم سلطانك ما تغيب عنا منه و قصرت أبصارنا عنه و انتهت عقولنا دونه و حالت ستور الغيوب بيننا و بينه أعظم.

فمن فرغ قلبه و أعمل فكره ليعلم كيف أقمت عرشك و كيف ذرأت خلقك وكيف علقت فى الهواء سماواتك وكيف مددت على مور الماء أرضك رجع طرفه حسيرا و عقله مبهورا و سمعه والها و فكره حائرا.

2- الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن ابن علي الطوسي رضى الله عن أبيه قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن سعید، قال

حدثنا أحمد ابن عبد الحميد قال حدثنا محمد بن عمرو بن عتبة، قال: حدثنا الحسن بن المبارك، قال: حدثنا العباس بن عامر عن مالك الأحمسي، عن سعد بن طريف عن الأصبغ ابن نباتة، قال كنت أركع عند باب أمير المؤمنين(عليه السلام)و أنا أدعو الله ، إذ خرج أمير المؤمنين(عليه السلام)و قال يا أصبغ. فقلت لبيك. قال أي شيء كنت تصنع قلت ركعت و أنا أدعو. قال: أفلا أعلمك دعاء سمعته من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قلت بلى. قال قل الحمد لله على ما كان و الحمد لله على كل حال ثم ضرب بيده اليمنى على منكبي الأيسر، و قال يا أصبغ لئن ثبتت قدمك و تمت ولايتك، و انبسطت يدك، الله أرحم بك من نفسك.

3-عنه قال: أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضل، قال حدثني أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي في منزله بمكة، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك، قال: حدثنا محمد بن أبي عمير، عن سبرة بن يعقوب بن شعیب، عن أبيه، قال سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يحدث عن آبائه(عليهم السلام)، عن علي (عليه السلام)، قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).

في ابن آدم ثلاثمائة و ستون عرقا منها مائة و ثمانون متحركة، و مائة و ثمانون ساكنة، فلو سكن المتحرك لم يبق الإنسان، و لو تحرك الساكن لهلك الإنسان قال و كان النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) في كل يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول الحمد لله رب العالمين كثيرا طيبا على كل حال يقول ثلاث مائة وستين مرة شكرا.

4 - الطبري الامامي أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي بن الطوسي رحمه : الله قال: أخبرنا السعيد الوالد رضي الله عنه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا أبو العباس أحمد

بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن عبد الحميد قال: حدثنا محمد بن عمر بن عتبة قال حدثنا الحسن بن مبارك قال:

حدثنا العباس بن عامر عن مالك الأحمسي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال كنت أركع عند باب أمير المؤمنين(عليه السلام)و أنا أدعو الله إذ خرج أمير المؤمنين فقال(صلی الله علیه وآله وسلم)يا أصبغ قلت لبيك قال(عليه السلام)أي شيء كنت تصنع قلت ركعت و أنا أدعو.

قال: أفلا أعلمك دعاء سمعته من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قلت بلى قال قل الحمد لله على ما كان و الحمد لله على كل حال ثم ضرب(عليه السلام) بيده اليمنى على منكبي الأيسر وقال يا أصبغ لئن ثبتت قدمك و تمت ولايتك و انبسط يدك الله أرحم بك من نفسك.

المنابع :

(1) نهج البلاغة: خ 160 ، (2) أمالى الطوسي: 176/1 و 210/2 ،

(3) بشارة المصطفى: 117.

26 - باب دعائه(عليه السلام)عند لقاء العدو

1 - محمد بن الأشعث: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد ابن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب الا أن رسول الله كان إذا لق العدو عباً الرجال و عبا الخيل و عباً الإبل ثم يقول: اللهم أنت عصمتي و ناصري و مانعي اللهم بك أحول و بك أقاتل.

2 - عنه أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال لما كان يوم خيبر بارزت مرحبا فقلت ما كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) علمني أن أقول:

اللهم انصرني و لا تنصر علي اللهم اغلب لي و لا تغلب علي اللهم تولني و لا تول علي اللهم اجعلني لك ذاكرا لك شاكرا لك راهبا لك مطيعا أقتل أعداءك فقتلت مرحبا يومئذ و ترکت سلبه و كنت أقتل و لا آخذ السلب.

3- عنه أخبرنا عبد أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد :قال أخبرنا محمد بن محمد قال: من إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد

عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) دعا يوم الأحزاب اللهم منزل الكتاب منشي السحاب واضع الميزان سريع الحساب اهزم الأحزاب عنا و ذللهم

4 - عنه أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) دعا بهذا الدعاء يوم أحد اللهم و إليك المشتكى و أنت المستعان فهبط جبرئيل فقال يا محمد لقد دعوت الله باسمه الأكبر.

5- الرضى الموسوي قال الله : اللهم رب السقف المرفوع و الجو المكفوف الذي جعلته مغيضا لليل والنهار و مجرى للشمس و القمر و مختلفا للنجوم السيارة و جعلت سكانه سبطا من ملائكتك لا يسأمون من عبادتك و رب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام و مدرجا للهوام و الأنعام و ما لا يحصى.

مما يرى و ما لا يرى و رب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا و للخلق اعتمادا إن أظهرتنا على عدونا فجنبنا البغي وسددنا للحق و إن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة.

المنابع:

(1) الأشعئيات 217 .

(2) نهج البلاغة خ: 17 .

27- باب دعائه عند الجهاد

1- الرضي الموسوي كان(عليه السلام) : يستنهض بها أصحابه إلى جهاد أهل الشام فى زمانه .

اللهم أيما عبد عبادك سمع مقالتنا العادلة غير الجائرة و المصلحة غير المفسدة في الدين والدنيا فأبى بعد سمعه لها إلا النكوص عن نصرتك و الإبطاء عن إعزاز دينك فإنا نستشهدك عليه يا أكبر الشاهدين شهادة و ستشهد عليه جميع ما أسكنته أرضك و سماواتك ثم أنت بعد المغني عن نصره و الآخذ له بذنبه.

(1) نهج البلاغة خ: 212.

28 -باب دعائه عند الشكر

1 -الرضي الموسوي كان(عليه السلام)يدعو به كثيرا.

الحمد لله الذي لم يصبح بي ميتا و لا سقيما و لا مضروبا على عروقي بسوء و لا مأخوذا بأسوإ عملي و لا مقطوعا دابري و لا مرتدا عن ديني و لا منكرا لربي و لا مستوحشا من إيماني و لا ملتبسا عقلي و لا معذبا بعذاب الأمم من قبلي أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسي لك الحجة علي و لا

حجة لي و لا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني و لا أتقي إلا ما وقيتني.

اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك أو أضل في هداك أو أضام في سلطانك أو أضطهد و الأمر لك.

اللهم اجعل نفسي أول كريمة تنتزعها من كرائمي و أول وديعة ترتجعها من ودائع نعمك عندي. اللهم إنا نعوذ بك أن نذهب عن قولك أو أن نفتتن عن دينك أو تتابع بنا أهواؤنا دون الهدى الذي جاء من عندك.

(1) نهج البلاغة: خ: 215.

29- باب الالتجاء

1 -الرضي الموسوي كان(عليه السلام) يلتجئ إلى الله أن يغنيه.

اللهم صن وجهي باليسار و لا تبذل جاهي بالإقتار فأسترزق طالبي رزقك و أستعطف شرار خلقك و أبتلى بحمد من أعطاني و أفتتن بذم من منعني و أنت من وراء ذلك كله ولي الإعطاء و المنع «إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قدير».

2 - عنه قال(عليه السلام): اللهم إنك آنس الآنسين لأوليائك و أحضرهم بالكفاية للمتوكلين عليك تشاهدهم في سرائرهم و تطلع عليهم في ضمائرهم و تعلم مبلغ بصائرهم فأسرارهم لك مكشوفة و قلوبهم إليك ملهوفة إن أو حشتهم الغربة آنسهم ذكرك و إن صبت عليهم المصائب لجئوا إلى الاستجارة بك علما بأن أزمة الأمور بيدك و مصادرها عن قضائك.

(1) نهج البلاغة خ: 225 - 227 .

30 -باب الدعاء لرفع الكرب

1 - الطوسي أخبرنا جماعة، عن أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم بن حبيب أبو محمد الحميري الكوفي، قال: حدثنا الحسن بن محمد ابن عبد الواحد المزني الجزار، قال: حدثنا الحسن بن حسين العربي، عن علي بن القاسم الكندي، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه(عليهم السلام) ، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال :

كان النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا نزل به كرب أو هم دعا يا حي يا قيوم، يا حيا لا يموت، يا حي لا إله إلا أنت كاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين، أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت بديع السماوات والأرض ذو الجلال و الإكرام، و رحمن الدنيا والآخرة و رحيمهما،

رب ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك يا أرحم الراحمين. قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما دعا أحد من المسلمين بهذه ثلاث مرات إلا أعطى مسألته إلا أن يسأل مأنما أو قطيعة رحم.

2 - عنه أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو الطيب النعمان بن أحمد بن نعيم القاضي الواسطي، قال: حدثنا محمد بن شعبة بن خوال، قال حدثنا حفص بن عمر بن ميمون القرشي الأبلى قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن

علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال:

سمعت رسول الله لا يقول من كثر همه سقم بدنه و من ساء خلقه عذب نفسه، و من لاحى الرجال سقطت مروءته و ذهبت كرامته. ثم قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لم يزل جبرئيل(عليه السلام)ينهاني عن ملاحاة الرجال كما ينهاني عن شرب الخمر و عبادة الأوثان.

3-عنه قال: أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثني محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر قال لقنني علي بن أبي طالب(عليه السلام) كلمات الفرج.

وأخبرني أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لقنهن ،إياه، و أمره إذا نزل به كرب أو شدة أن يقول لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله، و تبارك الله رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و رب العرش العظيم، و الحمد لله رب العالمين.

4 - ابن طاووس عن أمالي الشيخ المفيد رحمه الله مجلس يوم السبت لثمان خلون من شهر رمضان بإسناده إلى إسحاق بن الفضل الهاشمي قال كان من دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام).

اللهم إني أعوذ بك أن أعادي لك وليا أو أوالي لك عدوا أو أرضى لك سخطا أبدا، اللهم من صليت عليه فصلاتنا عليه و من لعنته فلعنتنا عليه.

اللهم من كان في موته فرج لنا و لجميع المسلمين فأرحنا منه وأبدلنا به من هو خير لنا منه حتى ترينا من علم الإجابة ما نتعرفه منك في أدياننا و معايشنا يا أرحم الراحمين.

المنابع:

(1) أمالي الشيخ: 125/2 - 235، (2) المجتني: 6.

31- باب الدعاء في شهر رمضان

1 - أبو جعفر الطوسي عن علي بن حاتم عن محمد بن جعفر عن - محمد ابن عمرو عن علي بن محمد عن جعفر بن محمد عن عبد الله بن میمون عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد عن علي بن الحسين عن أمير المؤمنين(عليه السلام)اللهم إنك أعلنت سبيلا من سبلك فجعلت فيه رضاك و ندبت إليه أولياءك و جعلته أشرف سبلك عندك ثوابا وأكرمها لديك مآبا و أحبها إليك مسلكا.

ثم اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيلك فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقا فاجعلني ممن اشترى فيه منك نفسه ثم وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه غير ناکث و لا ناقض عهدا و لا مبدل تبديلا إلا استنجازا لموعودك و استيجابا لمحبتك و تقربا به إليك.

فصل على محمد و آله و اجعله خاتمة عملي و ارزقني فيه لك و بك مشهدا توجب لي به الرضا و تحط عني به الخطايا اجعلني في الأحياء المرزوقين بأيدي العداة العصاة تحت لواء الحق و راية الهدى ماض على نصرتهم قدما غير مول دبرا و لا محدث شكا و أعوذ بك عند ذلك من الذنب المحبط للأعمال.

2- عنه عن علي بن حاتم عن محمد بن عمرو عن محمد بن عمار عن الحسين بن عبد الله العبدوي و الحسن بن محمد قالا حدثنا أحمد بن عبد

الله بن ربيعة الهاشمي قال: حدثني محمد بن عيسى بن محمد عن علي بن عبد الله عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عن أمير المؤمنين(عليه السلام) الحمد لله رب العالمين وصلى الله على طيب المرسلين محمد بن عبد الله المنتجب الفاتق الرائق.

اللهم فخص محمدا(صلی الله علیه وآله وسلم) بالذكر المحمود و الحوض المورود اللهم آت محمدا صلواتك عليه و آله الوسيلة و الرفعة و الفضيلة و اجعل في المصطفين محبته و في العليين درجته وفي المقربين كرامته اللهم أعط محمدا صلواتك عليه و آله من كل كرامة أفضل تلك الكرامة.

و من كل نعيم أوسع ذلك النعيم و من كل عطاء أجزل ذلك العطاء و من كل يسر أنضر ذلك اليسر و من كل قسم أوفر ذلك القسم حتى لا يكون أحد من خلقك أقرب منه مجلسا و لا أرفع منه عندك ذكرا و منزلة و لا أعظم عليك حقا و لا أقرب وسيلة من محمد صلواتك عليه و آله إمام الخير وقائده و الداعي إليه و البركة على جميع العباد والبلاد و رحمة للعالمين.

اللهم اجمع بيننا و بين محمد صلواتك عليه و آله في برد العيش و تروح الروح و قرار النعمة و شهوة الأنفس و منى الشهوات و نعم اللذات و رجاء الفضيلة و شهود الطمأنينة وسؤدد الكرامة وقرة العين و نضرة النعيم و بهجة لا تشبه بهجات الدنيا نشهد أنه قد بلغ الرسالة و أدى النصيحة و اجتهد للأمة و أوذي في جنبك و جاهد في سبيلك و عبدك حتى أتاه اليقين فصلى الله عليه و آله الطيبين.

اللهم رب البلد الحرام و رب الركن والمقام و رب المشعر الحرام و رب الحل والحرام بلغ روح محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) عنا السلام اللهم صل على

ملائكتك المقربين و على أنبيائك و رسلك أجمعين وصل اللهم على الحفظة الكرام الكاتبين و على أهل طاعتك من أهل السماوات السبع و أهل الأرضين السبع من المؤمنين أجمعين.

فإذا فرغت من الدعاء سجدت و قلت :

اللهم إليك توجهت و بك اعتصمت و عليك توكلت اللهم أنت ثقتي و أنت رجائي.

اللهم فاكفني ما أهمني و ما لا يهمني و ما أنت أعلم به مني عز جارك و جل ثناؤك و لا إله غيرك صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم.

ثم ارفع رأسك و قل: اللهم إني أعوذ بك من كل شيء زحزح بيني و بينك أو صرف به عني وجهك الكريم أو نقص من حظي عندك.

اللهم فصل على محمد و آل محمد و وفقني لكل شيء يرضيك عني و يقربني إليك و ارفع درجتي عندك و أعظم حظي و أحسن مثواي و ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ووفقني لكل مقام محمود تحب أن تدعى فيه بأسمائك و تسأل فيه من عطائك،

رب لا تكشف عني سترك و لا تبد عورتي للعالمين وصل على محمد و آل محمد و اجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء حتى تتم الدعاء.

ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت.

فقل: اللهم أنت ثقتي في كل كرب و أنت رجائي في كل شدة و أنت لي في كل أمر نزل بي ثقة و عدة كم من كرب يضعف عنه الفؤاد و تقل فيه الحيلة و يخذل عنه القريب و يشمت به العدو و تعييني فيه الأمور أنزلته بك و شكوته إليك راغبا إليك فيه عمن سواك ففرجته و شكوته فكفيتنيه فأنت

ولي كل نعمة و صاحب كل حاجة و منتهى كل رغبة لك الحمد كثيرا و لك المن فاضلا.

(1) التهذيب: 81/3 .

32- باب أدعية الايام العشر

1- الصدوق: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن الحسين ابن الخليل بن عبد الكريم قال: حدثنا أبو القاسم بن عبيد الله بن يعقوب بن يوسف نزيل أصبهان قال حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم المقري المعروف بأبي دبيس قال: حدثنا محمد بن غالب قال: حدثنا محمد بن عبد

الله الأنصاري عن الخليل البكري قال سمعت بعض أصحابنا يقولون:

إن علي بن أبي طالب(عليه السلام)كان يقول في كل يوم من أيام العشر هؤلاء الكلمات الفاضلات أولهن:

لا إله إلا الله عدد الليالي و الدهور لا إله إلا الله عدد أمواج البحور لا إله إلا الله خير مما يجمعون لا إله إلا الله عدد الشوك و الشجر لا إله إلا الله عدد الشعر و الوبر لا إله إلا الله عدد الحجر و المدر لا إله إلا الله عدد لمح العيون.

لا إله إلا الله في الليل إذا عسعس و في الصبح إذا تنفس لا إله إلا الله عدد الرياح في البراري و الصخور لا إله إلا الله من هذا اليوم إلى يوم ينفخ في الصور.

قال الخليل فسمعته يقول إن عليا(عليه السلام)كان يقول : من قال ذلك في كل يوم من العشر عشر مرات أعطاه الله عز و جل بكل تهليلة درجة في الجنة من الدر والياقوت ما بين كل درجتين مسيرة عام للراكب المسرع في كل

درجة مدينة فيها قصر من جوهر واحد لا فصل فيها.

في كل مدينة من تلك المدائن من الدور والحصون و الغرف و البيوت و الفرش و الأزواج و السرير و الحور العين.

و من النمارق و الزرابي والموائد والخدم والأنهار والأشجار و الحلي و الحلل ما لا يصف خلق من الواصفين فإذا خرج من قبره أضاءت كل شعرة منه نورا و ابتدره سبعون ألف ملك يمشون أمامه و عن يمينه و عن شماله حتى ينتهي إلى باب الجنة.

فإذا دخلها قاموا خلفه و هو أمامهم حتى ينتهي إلى مدينة ظاهرها ياقوتة حمراء و باطنها زبرجدة خضراء فيها أصناف ما خلق الله عز و جل في الجنة و إذا انتهوا إليها قالوا يا ولي الله هل تدري ما هذه المدينة بما فيها قال لا فمن أنتم قالوا:

نحن الملائكة الذين شهدناك في الدنيا يوم هللت الله عز وجل بالتهليل هذه المدينة بما فيها ثوابا لك و أبشر بأفضل من هذا ثواب الله عز و جل حتى ترى ما أعد الله لك في داره دار السلام في جواره عطاء لاينقطع أبدا قال الخليل فقولوا أكثر ما تقدرون عليه ليزداد لكم.

2 -الطوسي روى إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يقول في كل يوم من أيام العشر هؤلاء الكلمات: لا إله إلا الله عدد الليالي و الدهور لا إله إلا الله عدد أمواج البحور لا إله إلا الله و رحمته «خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» لا إله إلا الله عدد الشوك و الشجر لا إله إلا الله عدد الشعر و الوبر لا إله إلا الله عدد الحجر و المدر لا إله إلا الله عدد لمح العيون.

لا إله إلا الله في اللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ» و في «الصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ» لا إله إلا الله عدد الرياح في البراري و الصخور لا إله إلا الله من اليوم إلى يوم «يُنْفَخُ

في الصُّورِ».

كان(عليه السلام)يقول من قال ذلك كلّ يوم من ايام العشر عشر مرات اعطاء الله بكل تهليلة درجة في الجنة من الدر و الياقوت ما بين كل درجتين مسيرة ماة عام للراكب المسرع في كل درجة مدينة إلى تمام الخبر.

3- ابن طاووس رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه بإسناده من كتاب ابن أشناس و غيره فيما روي عن مولانا أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه قال من قال كل يوم من أيام العشر هذا التهليل لا إله إلا الله عدد الليالي و الدهور لا إله إلا الله عدد أمواج البحور لا إله إلا الله و رحمته خير مما يجمعون لا إله إلا الله عدد الشوك و الشجر لا إله إلا الله عدد الشعر و الوبر لا إله إلا الله عدد الحجر و المدر لا إله إلا الله عدد لمح العيون لا إله إلا الله في الليل إذا عسعس و الصبح إذا تنفس.

لا إله إلا الله عدد الرياح و البراري و الصخور لا إله إلا الله من اليوم إلى يوم ينفخ في الصور أعطاه الله عز و جل بكل تهليلة درجة في الجنة من الدر و الياقوت ما بين كل درجتين مسيرة مائة عام للراكب المسرع في كل درجة مدينة فيها قصر من جوهر واحد لا فصل فيها في كل مدينة من تلك المدائن من تفاصيل العطاء ما لا يهتدي له وصف البلغاء فإذا خرج من قبره أضاءت له كل شعرة منه نورا و ابتدره سبعون ألف ملك يحفظونه إلى باب الجنة.

4 - ابن فهد: روى الصدوق بإسناده إلى عبدة الأنصاري عن الخليل البكري قال سمعت بعض أصحابنا يقول إن علي بن أبي طالب(عليه السلام)كان يقول في كل يوم من أيام عشر ذي الحجة هذه الكلمات الفاضلات أولهن: لا إله إلا الله عدد الليالي و الدهور لا إله إلا الله عدد أمواج البحور لا إله إلا

و رحمته خير مما يجمعون لا إله إلا الله عدد الشوك و الشجر لا إله إلا الله عدد الشعر و الوبر لا إله إلا الله عدد القطر والمطر لا إله إلا الله عدد الحجر و المدر لا إله إلا الله عدد لمح العيون و البصر لا إله إلا الله في الليل إذا عسعس و في الصبح إذا تنفس لا إله إلا الله عدد الرياح في البراري و الصخور لا إله إلا الله من اليوم إلى يوم ينفخ في الصور.

المنابع:

(1) ثواب الاعمال: 97 ،

(2) مصباح المتهجد 467 .

(3) اقبال الأعمال: 324 .

(4) عدة الداعي : 254 .

33-باب فضل يوم الغدير

1- الصدوق: أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال قلت جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين قال نعم يا حسن أعظمها وأشرفهما قال: قلت له و أى يوم هو ؟

قال: يوم نصب أمير المؤمنين(عليه السلام)علما على الناس قلت جعلت فداك و أي يوم هو ؟ قال: إن الأيام تدور و هو يوم ثمانية عشر من ذي الحجة قال: قلت جعلت فداك و ما ينبغي لنا أن نصنع فيه. قال تصومه یا حسن و تكثر الصلاة فيه على محمد و أهل بيته و تتبرأ إلى الله ممن ظلمهم و جحد حقهم فإن الأنبياء(عليه السلام) كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا.

قال: قلت ما لمن صامه منا قال صيام ستين شهرا و لا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي فإنه هو اليوم الذي أنزلت فيه النبوة على محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) و ثوابه مثل ستين شهرا لكم.

2- الطوسي: أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الخراساني الحاجب في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة قال حدثنا سعيد بن هارون أبو عمر المروزي و قد زاد على الثمانين سنة قال:

حدثنا الفياض بن محمد بن عمر بن عمر الطوسي بطوس سنة تسع و خمسين و مائتين و قد بلغ التسعين أنه شهد أبا الحسن علي بن موسى الرضاء في يوم الغدير و بحضرته جماعة من خاصته قد احتبسهم للإفطار.

و قد قدم إلى منازلهم الطعام و البر والصلات والكسوة حتى الخواتيم و النعال و قد غير من أحوالهم و أحوال حاشيته و جددت له آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه و هو يذكر فضل الي-وم و قدمه فكان من قوله(عليه السلام)حدثني الهادي أبي قال: حدثني جدي الصادق قال: حدثني الباقر قال: حدثني سيد العابدين قال: حدثني أبي الحسين.

قال: اتفق في بعض سني أمير المؤمنين(عليه السلام) الجمعة و الغدير فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم فحمد الله و أثنى عليه حمدا لم يسمع بمثله و أثنى عليه ثناء لم يتوجه إليه غيره فكان ما حفظ من ذلك.

الحمد لله الذي جعل الحمد من غير حاجة منه إلى حامديه طريقا من طرق الاعتراف بلاهوتيته وصمدانیته و ربانیته و فردانيته و سببا إلى المزيد من رحمته و محجة للطالب من فضله و كمن في إبطان اللفظ حقيقة الاعتراف له بأنه المنعم على كل حمد باللفظ و إن عظم.

و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نزعت عن إخلاص الطوى و نطق اللسان بها عبارة عن صدق خفي أنه الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى ليس كمثله شيء إذ كان الشيء من مشيته فكان لا يشبهه مكونه.

و أشهد أن محمدا عبده و رسوله استخلصه في القدم على سائر الأمم على علم منه انفرد عن التشاكل و التماثل من أبناء الجنس و انتجبه آمرا و ناهيا عنه أقامه في سائر عالمه في الأداء مقامه إذ كان لا تدركه الأبصار ولا

تحويه خواطر الأفكار و لا تمثله غوامض الظنون في الأسرار لا إله إلا هو الملك الجبار.

قرن الاعتراف بنبوته بالاعتراف بلاهوتيته و اختصه من تكرمته بما لم يلحقه فيه أحد من بريته من بريته فهو أهل ذلك بخاصته و خلته إذ لا يختص من يشوبه التغيير و لا يخالل من يلحقه التظنين و أمر بالصلاة عليه مزيدا في تكرمته و طريقا للداعي إلى إجابته.

فصلى الله عليه و کرم و شرف و عظم مزيدا لا يلحقه التنفيد و لا ينقطع على التأبيد و أن الله تعالى اختص لنفسه بعد نبيه (صلی الله علیه وآله وسلم)من بريته خاصة علاهم بتعليته و سما بهم إلى رتبته وجعلهم الدعاة بالحق إليه و الأدلاء بالإرشاد عليه لقرن قرن و زمن زمن.

أنشأهم في القدم قبل كل مذرو و مبرو أنوارا أنطقها بتحميده و ألهمها شکره و تمجیده و جعلها الحجج على كل معترف له بملكة الربوبية و سلطان العبودية و استنطق بها الخرمات بأنواع اللغات بخوعا له فإنه فاطر الأرضين و السماوات و أشهدهم خلقه و ولاهم ما شاء من أمره جعلهم تراجم مشيته و ألسن إرادته عبيدا.

لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم و لا يشفعون إلا لمن ارتضى و هم من خشيته مشفقون يحكمون بأحكامه و يستنون بسنته و يعتمدون حدوده و يؤدون فرضه و لم يدع الخلق في بهم صما و لا في عمياء بكما بل جعل لهم عقولا مازجت شواهدهم و تفرقت في هياكلهم وحققها في نفوسهم و استعبد لها حواسهم.

فقرر بها على أسماع و نواظر و أفكار و خواطر ألزمهم بها حجته و أراهم بها محجته و أنطقهم عما شهد بألسن ذرية بما قام فيها من قدرته و

حكمته و بين عندهم بها ليهلك من هلك عن بينة و يحيا من حي عن بينة و أن الله السميع عليم بصير شاهد خبير.

ثم إن الله تعالى جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه ليكمل عندكم جميل صنيعته و يقفكم على طريق رشده و يقفو بكم آثار المستضيئين بنور هدايته و يشملكم منهاج قصده و يوفر عليكم هنيء رفده.

فجعل الجمعة مجمعا ندب إليه لتطهير ما كان قبله و غسل ما كان أوقعته مكاسب السوء من مثله إلى مثله و ذكرى للمؤمنين و تبيان خشية المتقين و وهب من ثواب الأعمال فيه أضعاف ما وهب لأهل طاعته في الأيام قبله و جعله لا يتم إلا بالايتمار لما أمر به و الانتهاء عما نهي عنه و البخوع بطاعته فيما حث عليه.

و ندب إليه فلا يقبل توحيده إلا بالاعتراف لنبيه(صلی الله علیه وآله وسلم) و بنبوته و لا يقبل دينا إلا بولاية من أمر بولايته و لا تنتظم أسباب طاعته إلا بالتمسك بعصمه و عصم أهل ولايته فأنزل على نبيه(صلی الله علیه وآله وسلم) في يوم الدوح ما بين به عن إرادته في خلصائه وذوي اجتبائه وأمره بالبلاغ وترك الحفل بأهل الزيغ و النفاق و ضمن له عصمته منهم و منهم و كشف من خبايا أهل الريب و ضمائر أهل الارتداد ما رمز فيه.

فعقله المؤمن و المنافق فأعز معز و ثبت على الحق ثابت و ازدادت جهلة المنافق و حمية المارق ووقع العض على النواجد والغمز على السواعد و نطق ناطق و نعق ناعق و نشق ناشق و استمر على مارقته مارق و وقع الإذعان من طائفة باللسان دون حقائق الإيمان و من طائفة باللسان و صدق الإيمان.

و اكمل الله دينه وأقر عين نبيه(صلی الله علیه وآله وسلم)و المؤمنين و المتابعين وكان ما قد شهده بعضكم و بلغ بعضكم و تمت كلمة الله الحسنى الصابرين و دمر ما صنع فرعون و هامان و قارون و جنوده و ما كانوا يعرشون و بقيت ختالة من الضلال.

لا يألون الناس خبالا يقصدهم الله في ديارهم و يمحو الله آثارهم و يبيد معالمهم و يعقبهم عن قرب الحسرات و يلحقهم بمن بسط أكفهم و مد أعناقهم و مكنهم من دين الله حتى بدلوه و من حكمة حتى غيروه و سيأتي نصر الله على عدوه لحينه.

و الله لطيف خبير و في دون ما سمعتم كفاية وبلاغ فتأملوا رحمكم الله ما ندبكم الله إليه وحثكم عليه و اقصدوا شرعه و اسلكوا نهجه و لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله إن هذا يوم عظيم الشأن فيه وقع الفرج و رفعت الدرج و وضحت الحجج.

و هو يوم الإيضاح والإفصاح عن المقام الصراح و يوم كمال الدين و يوم العهد المعهود و يوم الشاهد و المشهود و يوم تبيان العقود عن النفاق و الجحود ويوم البيان عن حقائق الإيمان ويوم دحر الشيطان ويوم البرهان هذا يوم الفصل الذي كنتم توعدون هذا يوم الملا الأعلى الذي أنتم عنه معرضون هذا يوم الإرشاد ويوم محنة العباد و يوم الدليل على الرواد.

هذا يوم أبدى خفايا الصدور و مضمرات الأمور هذا يوم هذا يوم النصوص على أهل الخصوص هذا يوم شيث هذا يوم إدريس هذا يوم يوشع شمعون هذا يوم الأمن المأمون هذا يوم إظهار المصون من المكنون هذا يوم إبلاء السرائر.

فلم يزل(عليه السلام) يقول: هذا يوم هذا يوم فراقبوا الله عز و جل و اتقوه و

اسمعوا له وأطيعوه واحذروا المكر ولا تخادعوه و فتشوا ضمائركم و لا تواربوه و تقربوا إلى الله بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه و لا تمسكوا بعصم الكوافر و لا يجنح بكم الغي فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع أولئك الذين ضلوا و أضلوا قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه: «إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً» و قال تعالى: «وَ إِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم.

أفتدرون الاستكبار ما هو هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته و الترفع على من ندبوا إلى متابعته و القرآن ينطق من هذا عن كثير أن تدبره متدبر زجره و وعظه و اعلموا أيها المؤمنون أن الله عز وجل قال: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فى سَبيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ».

أتدرون ما سبيل الله و من سبيله و من صراط الله و من طريقه أنا صراط الله الذي من لم يسلكه بطاعة الله فيه هوي به إلى النار و أنا سبيله الذي نصبني للاتباع بعد نبيه(صلی الله علیه وآله وسلم)أنا قسيم الجنة والنار و أنا حجة الله على الفجار و نور الأنوار فانتبهوا عن رقدة الغفلة و بادروا بالعمل قبل حلول الأجل و سابقوا إلى مغفرة من ربكم قبل أن يضرب بالسور بباطن الرحمة وظاهر العذاب.

فتنادون فلا يسمع نداؤكم و تضجون فلا يحفل بضجيجكم و قبل أن تستغيثوا فلا تغاثوا سارعوا إلى الطاعات قبل فوت الأوقات فكان قد جاءكم هادم اللذات فلا مناص نجاء و لا محيص تخليص عودوا رحمكم الله بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم و البر بإخوانكم والشكر الله عز

وجل على ما منحكم .

و أجمعوا يجمع الله شملكم و تباروا يصل الله ألفتكم و تهادوا نعم كما مناكم بالثواب فيه على أضعاف الأعياد قبله و بعده إلا في مثله و البر فيه يثمر المال ويزيد في العمر و التعاطف فيه يقتضي رحمة الله و عطفه و هيئوا لإخوانكم وعيالكم عن فضله بالجهد من جودكم و بما تناله القدرة من استطاعتكم.

و أظهروا البشر فيما بينكم و السرور في ملاقاتكم و الحمد لله على ما منحكم وعودوا بالمزيد من الخير على أهل التأميل لكم وساووا بكم ضعفاءكم في مآكلكم و ما تناله القدرة من استطاعتكم و على حسب إمكانكم فالدرهم فيه بمائة ألف درهم و المزيد من الله عز و جل وصوم هذا اليوم مما ندب الله تعالى إليه و جعل الجزاء العظيم كفالة عنه.

حتى لو تعبد له عبد من العبيد في الشبيبة من بة من ابتداء الدنيا إلى انقضائها صائما نهارها قائما ليلها إذا أخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيام الدنيا عن كفاية و من أسعف أخاه مبتدئا و بره راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليلته و من فطر مؤمنا في ليلته فكأنما فطر فئاما و فئاما يعدها بيده عشرة فنهض ناهض.

فقال يا أمير المؤمنين و ما الفئام قال مائة ألف نبي وصديق و شهيد فكيف بمن تكفل عددا من المؤمنين و المؤمنات و أنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر والفقر و إن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على الله تعالى و من استدان لإخوانه وأعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه قضاه و إن قبضه حمله عنه و إذا تلاقيتم.

فتصافحوا بالتسليم و تهانوا النعمة في هذا اليوم و ليبلغ الحاضر

الغائب و الشاهد البائن و ليعد الغني على الفقير و القوي على الضعيف أمرني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بذلك.

ثم أخذ(صلی الله علیه وآله وسلم) في خطبة الجمعة و جعل صلاة جمعته صلاة عيده و انصرف بولده و شيعته إلى منزل أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام)بما أعد له من طعامه و انصرف غنيهم و فقيرهم برفده إلى عياله.

المنابع:

(1) ثواب الأعمال: 99،

(2) مصباح المتهجدين: 524.

34- باب الاستعاذة

1 - المفيد: قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد الصولي بمسجد براثا سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال: حدثني محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا قيس بن حفص الدارمي :قال حدثنا الحسين الأشقر عن عمرو بن عبد الغفار عن إسحاق بن الفضل الهاشمي قال كان من دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) :

اللهم إني أعوذ بك أن أعادي لك وليا أو أوالي لك عدوا أو أرضي لك سخطا أبدا اللهم من صليت عليه فصلواتنا عليه و من لعنته فلعنتنا عليه اللهم من كان في موته فرح لنا و لجميع المسلمين.

فأرحنا منه و أبدل لنا به من هو خير لنا منه حتى ترينا من علم الإجابة ما نتعرفه في أدياننا ومعايشنا يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي و آله و سلم. الان

2- في البحار عن دعوات الراوندي قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا أعطى ما في بيت المال أمر فكنس ثم صلى فيه ثم يدعو فيقول في دعائه:

اللهم إني أعوذ بك من ذنب يحبط العمل و أعوذ بك من ذنب يعجل النقم و أعوذ بك من ذنب يمنع الدعاء و أعوذ بك من ذنب يمنع التوبة و أعوذ بك من ذنب يهتك العصمة و أعوذ بك من ذنب يورث الندم و أعوذ بك من ذنب يحبس القسم.

3- عنه عن دعوات الراوندي، كان أمير المؤمنين(عليه السلام) إذا أعطى ما في بيت المال أمر فكنس ثم صلى فيه ثم يدعو فيقول في دعائه اللهم إني أعوذ بك من ذنب يحبط العمل و أعوذ بك من ذنب يعجل النقم و أعوذ بك من ذنب يمنع الدعاء وأعوذ بك من ذنب يهتك العصمة و أعوذ بك من ذنب يورث الندم و أعوذ بك من ذنب تحبس القسم

4 - عنه قال: من مناجاة أمير المؤمنين(عليه السلام)إلهي كأني بنفسي قد أضجعت في حفرتها و انصرف عنها المشيعون من جيرتها و بكي الغريب عليها الغربتها و جاد عليها المشفقون من جيرتها وناديها من شفير القبر ذو مودتها و رحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها و لم يخف على الناظرين ضر فاقتها ولا على من رآها.

قد توسدت الثرى و عجز حيلتها فقلت ملائكتي فريد نأى عنه الأقربون و بعيد جفاه الأهلون نزل بي قريبا و أصبح في اللحد غريبا و قد كان لي في دار الدنيا داعيا و لنظري له في هذا اليوم راجيا فتحسن عند ذلك ضيافتي و تكون أشفق علي من أهلي و قرابتي.

المنابع:

(1) أمالى المفيد : 106، (2) البحار: 382/91 و 93/94.

35- باب الإستغفار

1 - محمد بن الأشعث: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن محمد الأشعث حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من أذنب ذنبا فأشفق على نفسه فليسبغ الوضوء ثم ليخرج إلى براز الأرض فليصل ركعتين حيث لا يراه أحد ثم يقول اللهم اغفر لي ذنب كذا و كذا فإنه كفارة له.

2 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من كن فيه أربع دخل الجنة من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلا الله و من إذا أنعم نعمة.

قال الحمد لله و من إذا أصاب ذنبا قال أستغفر الله و من إذا أصابته مصيبة قال إنا لله و إنا إليه راجعون.

3- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) خير الدعاء الاستغفار و خير العبادة قول لا إله إلا الله.

4- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)سید

القول لا إله إلا الله و خير العبادة الاستغفار.

5-عنه بإسناده عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن الله عز و جل يبسط يديه عند كل فجر لمذنب الليل هل يتوب فيغفر له و يبسط يديه عند مغرب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له.

6- عنه بإسناده عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لكل داء دواء و دواء الذنوب الاستغفار فإنها الممحاة.

7 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن الذنوب لتشوب أهلها لتحرقنهم لا يطفيها شيء إلا الاستغفار.

8- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي ال قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من ظلم أحدا فعابه فليستغفر الله كما ذكره فإنه كفارة له.

9- عنه أخبرني محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ما أهدي إلى الميت هدية و لا أتحف تحفة أفضل من الاستغفار.

10 - عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب الله قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن لله فضولا من رزقه يتخلفه من يشاء من خلقه.

11 - عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد بن الأشعث حدثني محمد بن علي بن عبد علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن أبيه عن جده قال:

قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من أكثر الاستغفار جعل الله عز و جل له من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب.

12 - عبد الله محمد قال: أخبرنا محمد بن بن محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي ابن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال يقول السلام قال يقول الله عز و جل تبارك و تعالى إذا أردت أن أصيب أهل الأرض بعذاب لو لا رجال

يتحابون خلالي و يعمرون مساجدي و يستغفرون بالأسحار لولاهم لأنزلت عذابي.

13- الرضى الموسوي من كلمات كان(عليه السلام)يدعو بها.

اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني فإن عدت فعد علي بالمغفرة اللهم اغفر لي ما وأيت من نفسي و لم تجد له وفاء عندي اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك بلساني ثم خالفه قلبي اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ وسقطات الألفاظ و شهوات الجنان و هفوات اللسان.

14 - عنه قال(عليه السلام)لقائل قال بحضرته أستغفر الله ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار الاستغفار درجة العليين و هو اسم واقع على ستة معان أولها الندم على ما مضى و الثاني العزم على ترك العود إليه أبدا و الثالث أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة.

و الرابع أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها و الخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى تلصق الجلد بالعظم و ينشأ بينهما لحم جديد و السادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول أستغفر الله.

15 - أبو علي الحسن بن محمد الطوسي قال: الشيخ الوالد أبو جعفر

محمد بن الحسن رضى الله عنهما قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن الحسين المقرئ، قال: حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد البصري، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال:

حدثنا موسى بن زكريا، قال حدثنا أبو خالد قال حدثني العتبي قال سمعت الشعبي يقول سمعت علي بن أبي طالب(عليه السلام)يقول العجب ممن يقنط و معه الممحاة. فقيل له و ما الممحاة قال الاستغفار

16 - عنه بإسناده عن أمير المؤمنين(عليه السلام) انه قال: تعطروا بالإستغفار و لا تفضحنكم روائح الذنوب.

17 - الفتال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) في الأرض أمانان من عذاب الله سبحانه و قد رفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسكوا به أما الأمان الذي رفع فهو رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و أما الأمان الباقي فهو الاستغفار قال الله عز و جل من قائل: «وَ ما كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَ ما كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» و لا خير في الدنيا إلا لرجلين رجل أذنب ذنبا فهو يتداركها بالتوبة.

و رجل يسارع في الخيرات و من أعطي التوبة لم يحرم القبول و من أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة و تصديق ذلك في كتاب الله: «وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِياً و قَالَ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِياً».

18 - روى الطبرسي: عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال: العجب ممن يقنط و معه النجاة، قيل: و ماهي؟ قال: الاستغفار .

19 - في البحار قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : العجب ممن يهلك و معه

المنجاة معه، قيل و ماهي؟ قال: الاستغفار.

المنابع :

(1) الأشعئيات: 225 - 227 ، (2) نهج البلاغة: خ 71 و ح 417، 225

(3) أمالي الطوسي: 86/1 - 382

(4) روضة الواعظين: 389 (5) مكارم الأخلاق: 363

(6) البحار: 93 - 283

36- باب الاستعانة

1- الرضى الموسوي قال(عليه السلام) : اللهم أنت أهل الوصف الجميل و التعداد الكثير إن تؤمل فخير مأمول و إن ترج فخير مرجو اللهم و قد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك و لا أثني به على أحد سواك و لا أوجهه إلى معادن الخيبة و مواضع الريبة و عدلت بلساني عن مدائح الآدميين و الثناء على المربوبين المخلوقين.

اللهم و لكل مثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء أو عارفة من عطاء و قد رجوتك دليلا على ذخائر الرحمة و كنوز المغفرة اللهم و هذا مقام من أفردك بالتوحيد الذي هو لك و لم ير مستحقا لهذه المحامد و المادح غيرك و بي فاقة إليك.

لا يجبر مسكنتها إلا فضلك و لا ينعش من خلتها إلا منك وجودك فهب لنا في هذا المقام رضاك و أغننا عن مد الأيدي إلى سواك «إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

2 -في البحار عن دعوات الراوندي، روي عن ابن عباس أنه كان رجل على عهد عمر و له فلاء بناحية آذربايجان قد استصعبت عليه فمنعت جانبها فشكا إليه ما قد ناله قال اذهب فاستغث بالله وكتب له رقعة فيها الرقية و مضى و اغتممت له غما شديدا فلقيت أمير المؤمنين(عليه السلام)فأخبرته به فقال ليعودن بالخيبة فهدأ ما بي وطالت على سنتى فإذا أنا بالرجل قد وافى

و في جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها.

فلما رأيته بادرت فقلت ما وراك فقال إني صرت إلى الموضع و رميت بالرقعة فحمل عداد منها فرمحني أحدها في وجهي فسقطت و كان معي أخ لي فحملني فلم أزل أتعالج حتى صلحت فصار إلى عمر فأخبره بما كان فزبره و قال له: كذبت لم تذهب بكتابي.

فمضيت به إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فتبسم و قال ألم أقل لك ثم أقبل على الرجل فقال له إذا انصرفت فصر إلى الموضع الذي فيه و قل اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة و أهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين فذلل لي صعوبتها و حزونتها و اكفني شرها فإنك الكافي المعافي الغالب القاهر فانصرف الرجل راجعا.

فلما كان من قابل قدم الرجل و معه جملة من أثمانها و كان الرجل يحج كل سنة و قد أنى الله ماله قال ابن عباس قال أمير المؤمنين(عليه السلام)كل من استصعب عليه شيء من مال أو أهل أو ولد أو فرعون عون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء فإنه يكفي ما يخاف إن شاء الله .

المنابع:

(1) نهج البلاغة: خ 91،

(2) البحار : 284/95

37 -باب الاستسقاء

1- الحميرى عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي عن جعفر عن أبيه عن جده قال اجتمع عند علي بن أبي طالب(عليه السلام)قوم فشكوا إليه قلة المطر و قالوا يا أبا الحسن ادع لنا بدعوات في الاستسقاء قال فدعا على الحسن و الحسين(عليه السلام)ثم قال للحسن ادع لنا بدعوات في الاستسقاء فقال الحسن(عليه السلام).

اللهم هيج لنا السحاب بفتح الأبواب بماء عباب و رباب بانصباب و انسكاب يا وهاب اسقنا معذقة مطبقة بروقه فتح إغلاقها و يسر إطباقها و سهل إطلاقها و عجل سياقها بالأندية في بطون الأودية بضرب الماء يا فعال اسقنا مطرا طلا مطلا منطبقا طبقا عاما معما رهنا بهما رجما رشا مرشا. واسعا كافيا عاجلا طيبا مريئا مباركا سلاطحا بلاطحا يناطح الأباطح مغدودقا مطبوبقا مغرورقا اسق سهلنا و جبلنا و بدونا و حضرنا حتى ترخص به أسعارنا وتبارك لنا في صاعنا و مدنا أرنا الرزق موجودا و الغلاء مفقودا آمين رب العالمين.

ثم قال الحسين(عليه السلام)ادع فقام الحسين(عليه السلام) يدعو اللهم يا معطي الخيرات من مناهلها و منزل الرحمات من معادنها و مجري البركات على أهلها منك الغيث المغيث و أنت الغياث المستغاث و نحن الخاطئون و أهل الذنوب و أنت المستغفر الغفار لا إله إلا أنت.

اللهم أرسل السماء علينا بجنبها مدرارا و اسقنا الغيث واكفا مغزارا غيثا مغيثا واسعا متسعا مهطلا مريئا ممرعا غدقا مغدقا غسلانا مجلجلا سحاسحا حابجا بحاجا سلائلا مسيلا ودقا مطفاحا يدفع الودق بالودق دفاعه و يتلو القطر منه قطرا غير خلب برقه و لا مكذب رعده تنعش به الضعيف من عبادك و تحيي به الميت من بلادك و تونق به ذوي الآكام من بلادك و يستحق به علينا من مننك آمين رب العالمين.

فما فرغا من دعائهما حتى صب الله تبارك وتعالى عليهم السماء صبا قال فقيل لسلمان يا أبا عبد الله علمنا هذا الدعاء قال ويحكم أين أنتم عن حديث رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)حيث يقول إن الله قد أجرى على ألسن أهل بيتي مصابيح الحكمة.

2- الرضي الموسوي قال(عليه السلام): اللهم قد انصاحت جبالنا و اغبرت أرضنا و هامت دوابنا و تحيرت في مرابضها و عجت عجيج الثكالى على أولادها و ملت التردد في مراتعها و الحنين إلى مواردها اللهم فارحم أنين الآنة وحنين الحانة اللهم فارحم حيرتها في مذاهبها و أنينها في موالجها.

اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين و أخلفتنا مخايل الجود فكنت الرجاء للمبتئس و البلاغ للملتمس ندعوك حين قنط الأنام و منع الغمام و هلك السوام ألا تؤاخذنا بأعمالنا ولا تأخذنا بذنوبنا و انشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق و الربيع المغدق و النبات المونق.

سحا وابلا تحيى به ما قدمات و ترد به ما قد فات اللهم سقيا منك محية مروة تامة عامة طيبة مباركة هنيئة مريعة زاكيا نبتها ثامرا فرعها ناضرا ورقها تنعش بها الضعيف من عبادك و تحيي بها الميت من بلادك.

اللهم سقبا منك تعشب بها نجادنا و تجري بها وهادنا و يخصب بها

جنابنا وتقبل بها ثمارنا و تعيش بها مواشينا و تندى بها أقاصينا و تستعين بها ضواحينا من بركاتك الواسعة وعطاياك الجزيلة على بريتك المرملة و وحشك المهملة.

و أنزل علينا سماء مخضلة مدرارا هاطلة يدافع الودق منها الودق و يحفز القطر منها القطر غير خلب برقها و لا جهام عارضها و لا قزع ربابها و لا شفان ذهابها حتى يخصب لإمراعها المجدبون و يحيا ببركتها المسنتون فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا و تنشر رحمتك و أنت الولي الحميد.

3- الطوسي روي أن أمير المؤمنين(عليه السلام)خطب بهذه الخطبة في صلاة الاستسقاء فقال:

الحمد لله سابغ النعم ومفرج الهم و بارئ النسم الذي جعل السماوات لكرسيه عمادا و الجبال أوتادا و الأرض للعباد مهادا و ملائكته على أرجائها وحملة عرشه على أمطائها و أقام بعزته أركان العرش و أشرق بضوئه شعاع الشمس و أطفأ بشعاعه ظلمة الغطش و فجر الأرض عيونا و القمر نورا و النجوم بهورا .

ثم علا فتمكن و خلق فأتقن وأقام فتهيمن فخضعت له نخوة المستكبر و طلبت إليه خلة المتمسكن اللهم فبدرجتك الرفيعة و محلتك المنيعة و فضلك البالغ و سبيلك الواسع أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد كما دان لك ودعا إلى عبادتك و أوفى بعهودك و أنفذ أحكامك و اتبع أعلامك عبدك ونبيك و أمينك على عهدك إلى عبادك القائم بأحكامك و مؤيد من ن أطاعك و قاطع عذر من عصاك .

اللهم فاجعل محمدا(صلی الله علیه وآله وسلم)أجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك و أنضر من أشرق وجهه بسجال عطيتك و أقرب الأنبياء زلفة يوم القيامة

عندك و أوفرهم حظا من رضوانك و أكثرهم صفوف أمة في جنانك كما لم يسجد للأحجار و لم يعتكف للأشجار و لم يستحل السباء و لم يشرب الدماء .

اللهم خرجنا إليك حين فاجأتنا المضايق الوعرة و ألجأتنا المحابس العسرة و عضتنا علائق الشين و تأثلت علينا لواحق المين و اعتكرت علينا حدابير السنين.

و أخلفتنا مخايل الجود و استظمأنا لصوارخ القود فكنت رجاء المبتئس و الثقة للملتمس ندعوك حين قنط الأنام و منع الغمام و هلك السوام يا حي يا قيوم عدد الشجر و النجوم و الملائكة الصفوف و العنان المكفوف و أن لا تردنا خائبين و لا تؤاخذنا بأعمالنا و لا تحاصنا بذنوبنا و انشر علينا رحمتك بالسحاب المنساق و النبات المونق.

و امنن على عبادك بتنويع الثمرة و أحي بلادك ببلوغ الزهرة و أشهد ملائكتك الكرام السفرة سقيا منك نافعة دائمة غزرها واسعا درها سحابا وابلا سريعا عاجلا تحيي به ما قدمات و ترد به ما قد فات و تخرج به ما هو آت.

اللهم اسقنا غيثا ممرعا طبقا مجلجلا متتابعا خفوقه منبجسة بروقه مرتجسة هموعه و سیبه مستدر و صوبه مستبطر لا تجعل ظله علينا سموما و برده علينا حسوما و ضوءه علينا رجوما و ماءه أجاجا ونباته رمادا رمددا.

اللهم إنا نعوذ بك من الشرك و هواديه و الظلم و دواهيه و الفقر و دواعيه يا معطى الخيرات من أمائلها ومرسل البركات من معادنها منك الغيث المغيث و أنت الغياث المستغاث و نحن الخاطئون و أهل الذنوب و

أنت المستغفر الغفار نستغفرك للجهالات من ذنوبنا ونتوب إليك من عوام خطايانا.

اللهم فأرسل علينا ديمة مدرارا و اسقنا الغيث واكفا مغزارا غيثا واسعا و بركة من الوابل نافعة تدافع الودق بالودق دفاعا و يتلو القطر منه القطر غير خلب برقه و لا مكذب رعده و لا عاصفة جنائبه بل ريا يغص بالري ربابه و فاض فانصاع به سحابه و جری آثار هيد به جنابه سقيا منك محيية مروية محفلة مفضلة زاكيا نبتها ناميا زرعها ناضرا عودها ممرعة آثارها جارية بالخصب و الخير على أهلها.

تنعش بها الضعيف من عبادك و تحيي بها الميت من بلادك و تنعم بها المبسوط من رزقك و تخرج بها المخزون من رحمتك و تعم بها من نأى من خلقك حتى يخصب لإمراعها المجدبون و يحيا ببركتها المسنتون و تترع بالقيعان غدرانها و تورق ذرى الآکام زهراتها و يدهام بذرى الآكام شجرها.

و تستحق بعد اليأس شكرا منة من منتك مجللة و نعمة من نعمك مفضلة على بريتك المؤملة وبلادك المغربة و بهائمك المعملة و وحشك المهملة اللهم منك ارتجاؤنا وإليك مآبنا فلا تحبسه عنا لتبطنك سرائرنا و لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا و تنشر رحمتك و أنت الولي الحميد.

ثم بكى(عليه السلام) فقال سيدي صاخت جبالنا و اغبرت أرضنا و هامت دوابنا و قنط ناس منا أو من قنط منهم و تاهت البهائم وتحيرت في مراتعها و عجت عجيج الثكلى على أولادها و ملت الدوران في مراتعها حين حبست عنها قطر السماء فرق لذلك عظمها و ذهب لحمها و ذاب شحمها و

انقطع درها اللهم ارحم أنين الآنة و حنين الحانة ارحم تحيرها في مراتعها و أنينها في مرابضها.

4 - في البحار عن نوادر الراوندي، بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال على (عليه السلام)مضت السنة في الاستسقاء أن يقوم الإمام فيصلي ركعتين ثم يبسط يده و ليدع.

5 -عنه بهذا الإسناد قال : قال علي(عليه السلام)إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) دعا بهذا الدعاء في الاستسقاء اللهم انشر علينا رحمتك بالغيث العميق و السحاب الفتيق و من على عبادك بينوع الثمرة و أحي بلادك ببلوغ الزهرة و أشهد ملائكتك الكرام السفرة بسقي منك نافعة دائمة غزرة واسعة دررة وابلا سريعا و حيا مريعا تحيي به ما قدمات و ترد به ما قد فات و تخرج به ما هو آت و توسع لنا في الأقوات سحابا متراكما هنيئا مريئا طبقا دفقا غير مضر ودقه و لا خلب برقه .

اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا ممرعا عريضا واسعا غزيرا ترد به النهيض و تجبر به المهيض.

اللهم اسقنا سقيا تسيل منه الرحاب و تملأ به الجباب و تفجر به الأنهار و تنبت به الأشجار و ترخص به الأسعار في جميع الأمصار و تنعش به البهائم و الخلق و تنبت به الزرع و تدر به الضرع و تزيدنا قوة إلى قوتنا اللهم لا تجعل ظله علينا سموما و لا تجعل برده علينا حسوما و لا تجعل صعقه علينا رجوما و لا تجعل ماءه بيننا أناجا اللهم ارزقنا من بركات السماوات و الأرض.

المنابع:

(1) قرب الاسناد :73 (2) نهج البلاغة: خ 115،

(3) التهذيب : 151/3 ، (4) البحار: 315/91 .

38 -باب دعائه(عليه السلام)في ليلة المبيت

1- قال الشيخ روى ان أمير المؤمنين(عليه السلام)دعا بهذا الدعاء ليلة المبيت على فراش النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) .

أمسيت اللهم معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول و لا يحاول من شر كل غاشم و طارق من سائر من خلقت و ما خلقت من خلقك الصامت و الناطق في جنة من كل مخوف بلباس سابغة و لأهل بيت نبيك محمد عليهم السلام محتجبا من كل قاصد لي بأذية بجدار حصين الإخلاص في الاعتراف بحقهم و التمسك بحبلهم.

موقنا أن الحق لهم و معهم وفيهم و بهم أوالي من و الي من والوا و أجانب من جانبوا فصل على محمد و آله و أعذني اللهم بهم من شر كل ما أتقيه يا عظيم حجزت الأعادي عني ببديع السماوات و الأرض إنا جعلنا من بين أيديهم سدا و من خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون.

(1) مصباح المتهجد: 65.

39 -باب صلاة الحاجة

1- الطوسي: روي عن الصادق عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام)عن أميرالمؤمنين عن رسول الله(عليه السلام)أنه قال أوصيكم بركعتين بين العشاءين يقرأ في الأولى الحمد و إذا زلزلت ثلاث عشرة مرة و في الثانية الحمد مرة و قل هو الله أحد خمس عشرة مرة.

فإنه من يصلي ذلك في كل شهر كان من المتقين فإن فعل ذلك في كل سنة كان من المحسنين فإن فعل ذلك في كل جمعة مرة كان من المصلين فإن فعل ذلك في كل ليلة زاحمني في الجنة و لم يحص ثوابه إلا الله تعالى.

2-عنه روى أبو الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام)عن أميرالمؤمنين (عليه السلام)قال من صلى أربع ركعات عند زوال الشمس يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و آية الكرسي عصمه الله تعالى في أهله وماله و دینه و دنیاه .

(1) مصباح المتهجد: 76 - 175.

40- باب الدعاء في ليلة السبت

1 - أبو جعفر الطوسى مروي عن علي(عليه السلام)تعلمه من جبرئيل(عليه السلام)حيث رآه يدعو به ليلة السبت و لم يعرفه فقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) ذالك جبرئيل

(عليه السلام).

يا من عفى عن السيئات فلم يجاز بها ارحم عبدك يا الله نفسي نفسي ارحم عبدك أي سيداه عبدك بين يديك أيا رباه أي إلهي بكينونيتك أي أملاه أي رجاياه أي غياتاه أي منتهى رغبتاه أي مجري الدم في عروقي عبدك عبدك بين يديك أي سيدي أي مالك عبده.

هذا عبدك أي سيداه يا سيداه يا أملاه يا مالكاه أيا هو أيا هو يا رباه يا رباه يا رباه عبدك لا حيلة لي و لا غنى بي على نفسي لا أستطيع لها ضرا و لا نفعا و لا أجد من أصانعه انقطعت أسباب الخدائع عني و اضمحل عني كل باطل و أفردني الدهر إليك فقمت هذا المقام إلهي تعلم هذا كله.

فكيف أنت صانع بي ليت شعري و لا أشعر كيف تقول لدعائي أتقول نعم أم تقول لا فإن قلت لا فيا ويلي يا ويلي يا ويلي و يا عولي يا عولي يا عولي يا شقوتي يا شقوتي يا شقوتي يا ذلي يا ذلي يا ذلي إلى من أو عند من أو كيف أو لما ذا أو إلى أي شيء ألجأ و من أرجو و من يعود علي حيث ترفضني يا واسع المغفرة و إن قلت نعم كما أظن فطوبى لي أنا السعيد طوبى لي أنا التقي طوبى لي.

أنا المرحوم أي مترحم أي مترأف أي متعطف أي متملك أي متجبر أي متسلط لا عمل لي أبلغ به نجاح حاجتي و أنا أسألك باسمك الذي أنشأته من كلك فاستقر في غيبك فلا يخرج منك إلى شيء سواك.

أسألك به هو ثم لم تلفظ به و لا يلفظ به أبدا أبدا و به و بك لا شيء غير هذا و لا أجد أحدا أنفع لي منك أي كبير أي علي أي من عرفني نفسه أي من أمرني بطاعته أيا من نهاني عن معصيته أي مدعو أي مسئول أي مطلوبا إليه.

إلهي رفضت وصيتك و لم أطعك و لو أطعتك لكفيتنى ما قمت إليك فيه قبل أن أقوم و أنا مع معصيتي لك راج فلا تحل بيني و بين ما رجوت و اردد يدي علي ملأى من خيرك وفضلك و برك و عافيتك و مغفرتك و رضوانك بحقك يا سيدي.

2- عنه كان أمير المؤمنين(عليه السلام) يتبع هذا الدعاء بهذه الكلمات يا عدتي عند كربتي و يا غياثي عند شدتي و يا ولي نعمتي يا منجحي في حاجتي يا مفزعي في ورطتي يا منقذي من هلكتي يا كالتي في وحدتي صل على محمد و آله و اغفر خطيئتي و يسر لي أمري و اجمع لي شملي و أنجح لي طلبتي و أصلح لي شأني و اكفني ما أهمني و اجعل لي من أمري فرجا و مخرجا و لا تفرق بيني و بين العافية أبدا ما أبقيتني و عند وفاتي و إذا توفيتنى يا أرحم الراحمين.

(1) مصباح المتهجدين: 295 - 296

41 -باب أدعية الساعات

1- الطوسي من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لأمير المؤمنين(عليه السلام): اللهم رب البهاء و العظمة والكبرياء و السلطان أظهرت القدرة كيف شئت و مننت على عبادك بمعرفتك و تسلطت عليهم بجبروتك و علمتهم شكر نعمتك.

اللهم فبحق علي المرتضى للدين و العالم بالحكم ومجاري التقى إمام المتقين صل على محمد و آله فى الأولين والآخرين و أقدمه بين يدي حوائجي أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تفعل بي كذا و كذا.

(1) مصباح المتهجدين: 357 .

42- باب أحياء الليالى الأربعة

1 - الحميرى عن السندي بن محمد عن وهب بن وهب القرشي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال كان يعجبه أن يفرغ الرجل أربع ليال من السنة أول ليلة السنة أول ليلة من رجب و ليلة النحر وليلة الفطر و ليلة النصف من شعبان.

2 - الطوسي: روى أبو البختري وهب بن وهب عن أبي عبد الله(عليه السلام)عن أبيه عن علي (عليه السلام)قال كان يعجبه أن يفرغ لسلام قال كان يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال في السنة هي أول ليلة من رجب و ليلة النصف من شعبان وليلة الفطر و ليلة النحر و يستحب الغسل في هذه الليلة بعد غروب الشمس.

و من السنة أن يقول عقيب صلاة المغرب ليلة الفطر و هو ساجد.

يا ذا الجلال والإكرام يا مصطفيا محمدا و ناصره صل علی محمد و آل محمد و اغفر لي كل ذنب أذنبته و نسيته أنا و هو عندك في كتاب مبين.

ثم يقول أتوب إلى الله مائة مرة. ويستحب أيضا التكبير عقيب أربع صلوات المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الفجر وصلاة العيد يقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر و الله الحمد الحمد لله على ما هدانا و له الشكر على ما أولانا.

3- عنه روى الحارث بن عبد الله عن علي(عليه السلام)قال إن استطعت أن تحافظ على ليلة الفطر و ليلة النحر و أول ليلة من المحرم وليلة عاشوراء و

أول ليلة من رجب و ليلة النصف من شعبان فافعل و أكثر فيهن من الدعاء والصلاة وتلاوة القرآن.

4- عنه روى سعيد بن سعد عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام)قال كان أميرالمؤمنين

(عليه السلام)لاينام ثلاث ليال ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان و ليلة الفطر و ليلة النصف من شعبان وفيها تقسم الأرزاق و الآجال و ما يكون في السنة.

5 - ابن طاووس روينا ذلك بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله فيما رواه عن الصادق(عليه السلام)عن أبيه عن جده عن علي(عليه السلام) قال كان يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال في السنة و هي أول ليلة من رجب و ليلة النصف من شعبان وليلة الفطر و ليلة الأضحى.

المنابع:

(1) قرب الاسناد: 26، (2) مصباح المتجهد: 450 - 593 ،

(3) اقبال الأعمال: 421.

43 -باب دعاء كميل

1- الطوسي: روي أن كميل بن زياد النخعي رأى أمير المؤمنين(عليه السلام)ساجدا يدعو بهذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان:

اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء و بقوتك التي قهرت بها كل شيء وخضع لها كل شيء و ذل لها كل شيء و بجبروتك التي غلبت بها كل شيء و بعزتك التي لا يقوم لها شيء و بعظمتك التي ملأت كل شيء.

و بسلطانك الذي علا كل شيء و بوجهك الباقي بعد فناء كل شيء و بأسمائك التي غلبت أركان كل شيء و بعلمك الذي أحاط بكل شيء و بنور وجهك الذي أضاء له كل شيء يا نور يا قدوس يا أول الأولين و يا آخر الآخرين.

اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم. اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم اللهم اغفر لي الذنوب التى تغير النعم اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء.

اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته وكل خطيئة أخطأتها اللهم إني أتقرب إليك بذكرك و أستشفع بك إلى نفسك و أسألك بجودك أن تدنيني من قربك و أن توزعني شكرك و أن تلهمني ذكرك.

اللهم إني أسألك سؤال خاضع متذلل خاشع أن تسامحني و ترحمني و

تجعلني بقسمك راضيا قانعا وفي جميع الأحوال متواضعا اللهم وأسألك سؤال من اشتدت فاقته وأنزل بك عند الشدائد حاجته وعظم فيما عندك رغبته.

اللهم عظم سلطانك وعلا مكانك و خفي مكرك و ظهر أمرك و غلب قهرك و جرت قدرتك و لا يمكن الفرار من حكومتك.

اللهم لا أجد لذنوبي غافرا و لا لقبائحي ساترا و لا لشيء من عملي القبيح بالحسن مبدلا غيرك لا إله إلا أنت سبحانك و بحمدك ظلمت نفسي و تجرأت بجهلي و سكنت إلى قديم ذكرك لي و منك علي.

اللهم مولاي كم من قبيح سترته وكم من فادح من البلاء أقلته وكم من عثار وقيته وكم من مكروه دفعته وكم من ثناء جميل لست أهلا له نشرته.

اللهم عظم بلائي و أفرط بي سوء حالي و قصرت بي أعمالي و قعدت بي أغلالي و حبسني عن نفعي بعد أملي و خدعتني الدنيا بغرورها و نفسي بجنايتها و مطالي يا سيدي فأسألك بعزتك أن لا يحجب عنك دعائي سوء عملي و فعالي.

و لا تفضحني بخفي ما اطلعت عليه من سري و لا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي من سوء فعلي و إساءتي و دوام تفريطي و جهالتي وكثرة شهواتي و غفلتى وكن اللهم بعزتك لي في كل الأحوال رءوفا و على في جميع الأمور عطوفا.

إلهي و ربي من لي غيرك أسأله كشف ضري و النظر في أمري إلهي و مولاي أجريت علي حكما اتبعت فيه هوى نفسي و لم أحترس من تزيين عدوي فغرني بما أهوى و أسعده على ذلك القضاء فتجاوزت بما جرى علي من ذلك بعض حدودك و خالفت بعض أوامرك.

فلك الحمد علي في جميع ذلك و لا حجة لي فيما جرى علي فيه

قضاؤك و ألزمني حكمك و بلاؤك و قد أتيتك يا إلهي بعد تقصيري و إسرافي على نفسي معتذرا نادما منكسرا مستقيلا مستغفرا منيبا مقرا مذعنا معترفا لا أجد مفرا مما كان منى و لا مفزعا.

أتوجه إليه في أمري غير قبولك عذري و إدخالك إياي في سعة من رحمتك إلهي فاقبل عذري و ارحم شدة ضري و فكني من شد وثاقي يا رب ارحم ضعف بدني و رقة جلدي و دقة عظمي يا من بدأ خلق و ذكري و تربيتي و بري و تغذيتي.

هبني لابتداء كرمك و سالف برك بي يا إلهي و سيدي و ربي أتراك معذبي بنارك بعد توحيدك و بعد ما انطوى عليه قلبي من معرفتك و لهج به لساني من ذكرك و اعتقده ضميري من حبك و بعد صدق اعترافي و دعائي خاضعا لربوبيتك هيهات أنت أكرم من أن تضيع من ربيته أو تبعد من أدنيته أو تشرد من آويته أو تسلم إلى البلاء من كفيته و رحمته و ليت شعري يا سيدي و إلهي ومولاي. أتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة و على ألسن نطقت بتوحيدك صادقة و بشكرك مادحة و على قلوب اعترفت بالهيتك محققة و على ضمائر حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة و على جوارح سعت إلى أوطان تعبدك طائعة و أشارت باستغفارك مذعنة.

ما هكذا الظن بك و لا أخبرنا بفضلك عنك يا كريم يا رب و أنت تعلم ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا و عقوباتها و ما يجري فيها من المكاره على أهلها على أن ذلك بلاء و مكروه قليل مكته يسير بقاؤه قصير مدته.

فكيف احتمالي لبلاء الآخرة و جليل وقوع المكاره فيها و هو بلاء تطول مدته و يدوم مقامه ولا يخفف عن أهله لأنه لا يكون إلا عن غضبك

و انتقامك و سخطك و هذا ما لا تقوم له السماوات والأرض يا سيدي فكيف لى و أنا عبدك الضعيف الذليل الحقير المسكين المستكين.

يا إلهي و ربي و سيدي ومولاي لأي الأمور إليك أشكو و لما منها أضج و أبكي الأليم العذاب و شدته أم لطول البلاء و مدته فلئن صيرتني للعقوبات مع أعدائك و جمعت بيني و بين أهل بلائك و فرقت بيني و بين أحبائك و أوليائك.

فهبني يا إلهي و سيدي و مولاي و ربي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك و هبني صبرت على حر نارك فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك أم كيف أسكن في النار و رجائي عفوك فبعزتك يا سيدي ومولاي أقسم صادقا لكن تركتني ناطقا.

لأضجن إليك بين أهلها ضجيج الآملين و لأصرخن إليك صراخ المستصرخين و لأبكين عليك بكاء الفاقدين و لأنادينك أين كنت يا ولي المؤمنين يا غاية آمال العارفين يا غياث المستغيثين يا حبيب قلوب الصادقين و يا إله العالمين أفتراك سبحانك يا إلهي و بحمدك تسمع فيها صوت عبد مسلم سجن فيها بمخالفته و ذاق طعم عذابها بمعصيته و بين أطباقها بجرمه و جريرته.

و هو يضج إليك ضجيج مؤمل لرحمتك و يناديك بلسان أهل توحيدك و يتوسل إليك بربوبيتك يا مولاي فكيف يبقى في العذاب و هو يرجو ما سلف من حلمك.

أم كيف تؤلمه النار و هو يأمل فضلك و رحمتك أم كيف يحرقه لهبها و أنت تسمع صوته وترى مكانه أم كيف يشتمل عليه زفيرها و أنت تعلم ضعفه أم كيف يتغلغل بين أطباقها و أنت تعلم صدقه أم كيف تزجره

زبانيتها و هو يناديك يا ربه أم كيف تنزله فيها و هو يرجو فضلك في عتقه منا فتتركه فيا هيهات ما ذلك الظن بك و لا المعروف من فضلك و لا مشبه لما عاملت به الموحدين من برك وإحسانك فباليقين أقطع لو لا ما حكمت به منتعذيب جاحديك و قضيت به من إخلاد معانديك.

لجعلت النار كلها بردا وسلاما و ما كان لأحد فيها مقرا و لا مقاما لكنك تقدست أسماؤك أقسمت أن تملأها من الكافرين من الجنة و الناس أجمعين و أن تخلد فيها المعاندين و أنت جل ثناؤك قلت مبتدئا و تطولت بالإنعام متكرما .

«أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ» إلهي وسيدي فأسألك بالقدرة التي قدرتها و بالقضية التي حتمتها و حكمتها و غلبت من عليه أجريتها أن تهب لي في هذه الليلة و في هذه الساعة كل جرم أجرمته و كل ذنب أذنبته وكل قبيح أسررته وكل جهل عملته كتمته أو أعلنته أخفيته أو أظهرته وكل سيئة أمرت بإثباتها الكرام الكاتبين.

الذين وكلتهم بحفظ ما يكون مني و جعلتهم شهودا علي مع جوارحي و كنت أنت الرقيب علي من ورائهم و الشاهد لما خفي عنهم و برحمتك أخفيته و بفضلك سترته و أن توفر حظي من كل خير أنزلته أو إحسان فضلته أو بر نشرته أو رزق بسطته أو ذنب تغفره أو خطا تستره.

یا رب یا رب یا رب يا إلهي و سيدي ومولاي و مالك رقي يا من بيده ناصيتي يا عليماً بضري و مسكنتي يا خبيرا بفقري و فاقتي يا رب يا رب يا رب أسألك بحقك و قدسك و أعظم صفاتك و أسمائك أن تجعل أوقاتي من الليل و النهار بذكرك معمورة و بخدمتك موصولة و أعمالي عندك مقبولة.

حتى تكون أعمالي و أورادي كلها وردا واحدا و حالي في خدمتك سرمدا يا سيدي يا من عليه معولي يا من إليه شكوت أحوالي يا رب يا رب يا ربّ قو على خدمتك جوارحي واشدد على العزيمة جوانحي و هب لي الجد في خشيتك و الدوام في الاتصال بخدمتك.

حتى أسرح إليك في ميادين السابقين و أسرع إليك في البارزين و أشتاق إلى قربك في المشتاقين و أدنو منك دنو المخلصين و أخافك مخافة الموقنين و أجتمع في جوارك مع المؤمنين.

اللهم و من أرادني بسوء فأرده و من كادني فكده و اجعلني من أحسن عبادك نصيبا عندك وأقربهم منزلة منك و أخصهم زلفة لديك فإنه لا ينال ذلك إلا بفضلك وجد لي بجودك و اعطف علي بمجدك و احفظني برحمتك و اجعل لساني بذكرك لهجا و قلبي بحبك متيما و من علي بحسن إجابتك. و أقلني عثرتي و اغفر زلتي.

فإنك قضيت على عبادك بعبادتك وأمرتهم بدعائك و ضمنت لهم الإجابة فإليك يا رب نصبت وجهي و إليك يا رب مددت يدي فبعزتك استجب لي دعائي و بلغني مناي و لا تقطع من فضلك رجائي و اكفني شر الجن والإنس من أعدائي يا سريع الرضا اغفر لمن لا يملك إلا الدعاء.

فإنك فعال لما تشاء يا من اسمه دواء و ذکره شفاء و طاعته غنى ارحم من رأس ماله الرجاء و سلاحه البكاء يا سابغ النعم يا دافع النقم يا نور المستوحشين في الظلم يا عالما لا يعلم صل على محمد و آل محمد و افعل بي ما أنت أهله وصلى الله على رسوله و الأئمة الميامين من آله وسلم تسليما كثيرا.

(1) مصباح المتهجدين: 587 ، و الإقبال 707 .

44- باب الدعاء لرفع الظلم

1 -ابن طاووس: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)من ظلم و أقام ظالمه على ظلمه لا يرجع عنه فليفض الماء على نفسه أو يسبغ الوضوء و يصلي ركعتين ثم يقول:

اللهم إن فلان بن فلان ظلمني و اعتدى علي و نصب لي و أمضني و أرمضني وأذلني و أخلقني.

اللهم فكله إلى نفسه و هد رکنه و عجل جائحته و اسلبه نعمتك عنده و اقطع رزقه و أبتر عمره و امح أثره وسلط عليه عدوه و خذه من مأمنه كما ظلمني و اعتدى علي و نصب لي و أمض و أرمض و أذل و أخلق فإنه لا يمهل.

(1) المجتني: 3.

45 -باب الصلاة على النبی(صلی الله علیه وآله وسلم)

1 - محمد بن الأشعث أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من ذكرت عنده ولم يصل علي خطئ طريق الجنة.

2- عنه بإسناده عن علي الله قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)ما من قوم اجتمعوا في مجلس و لم يذكروا الله عز و جل و لم يصلوا علي إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم فإن شاء أخذهم و إن شاء عفا عنهم.

3- عنه أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الأعمال ثلاث إنصاف الناس من نفسك و مواساة الأخ في الله عز و جل و ذكر الله تعالى على كل حال.

4 - عنه أخبرنا عبد الله عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) صلاتكم على مجوزة لدعائكم و مرضاة لربكم وزكاة

لأبدانكم.

5-عنه أخبرنا عبد عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أربع جعلن شفعاء الجنة والنار و الحور العين و ملك عند رأسي في القبر فإذا قال العبد من أمتي اللهم زوجني من الحور العين قلن.

اللهم زوجناه و إذا قال العبد اللهم أجرني من النار قالت اللهم أجره مني و إذا قال اللهم أسألك الجنة قالت الجنة اللهم هبني له و إذا قال اللهم صل على محمد و آل محمد قال الملك الذي عند رأسي يا محمد إن فلان بن فلان صلى عليك فأقول صلى الله عليه كما صلى علي.

6- عنه أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد :قال حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال إذا دعا العبد و لم يذكر النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) رفرف الدعاء فوق رأسه فإذا ذكر النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)رفع الدعاء.

7-الصدوق: حدثني محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثني محمد بن يحيى العطار قال: حدثني محمد بن أحمد عن محمد بن حسان عن جعفر بن عيسى الحسني قال: حدثني رشيد بن سعد عن معاوية ابن صالح عن أبي إسحاق عن عباس عن عاصم بن حمزة عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال:

الصلاة على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أمحق للخطايا من ال أمحق للخطايا من الماء للنار و السلام على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أفضل من عتق رقاب و حب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أفضل من مهج الأنفس - أو قال ضرب السيوف في سبيل الله.

8- الرضي الموسوي قال(عليه السلام) : إذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على رسوله(صلی الله علیه وآله وسلم)ثم سال حاجتك فإن الله أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما و يمنع الأخرى.

9-الفتال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا كانت لك حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبي وآله ثم سل حاجتك فإن الله أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما و يمنع الأخرى.

10- عنه قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من صلى علي و لم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام.

11 -الطبري الإمامي: حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا الوليد بن بكير أبو حباب عن سلام الخزاعي عن أبي إسحاق السبيعي عن الحرث عن علي ابن أبي طالب(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ما من دعاء إلا بينه و بين السماء حجاب حتى يصلى على النبي و على آل محمد فإذا فعل ذلك خرق ذلك الحجاب و دخل الدعاء فإذا لم يفعل ذلك رجع الدعاء .

المنابع:

(1) الأشعثيات:215 - 216، (2) ثواب الأعمال: 184،

(3) نهج البلاغة : ح 361، (4) بشارة المصطف: 292

46 -باب الدعاء في السجدة

1 - محمد بن عبد بن جعفر الحميري عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: حدثني جعفر عن أبيه قال كان على(عليه السلام) علم يقول في دعائه و هو ساجد:

اللهم إني أعوذ بك أن تبتليني ببلية تدعوني ضرورتها على أن أتغوث بشيء من معاصيك اللهم و لا تجعل بي حاجة إلى أحد من شرار خلقك و لئامهم فإن جعلت لي حاجة إلى أحد من خلقك فاجعلها إلى أحسنهم وجها و خلقا و أسخاهم بها نفسا و أطلقهم بها لسانا و أسمحهم بها كفا و أقلهم بها

علي امتنانا.

2 - الصدوق: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثنا الحسين ابن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول في سجوده :

أناجيك يا سيدي كما يناجي العبد الذليل مولاه و أطلب إليك طلب من يعلم أنك تعطي و لا ينقص مما عندك شيء و أستغفرك استغفار من يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت و أتوكل عليك توكل من يعلم أنك على كل شيء قدير.

3- في البحار قال علی(عليه السلام): إني لأكره للرجل أن ترى جبهته

جلحاء ليس فيها شيء من أثر السجود.

4 - عنه نقل من خط الشهيد قال أمير المؤمنين(عليه السلام) أحب الكلام إلى الله تعالى أن يقول العبد و هو ساجد «إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي» - ثلاثا - .

المنابع:

(1) قرب الاسناد: 2 (2) أمالي الصدوق: 154

(3) روضة الواعظين :275 ، (4) البحار : 217/86

47 -باب الدعاء على الخوارج

1 - الحميرى حدثني مسعدة بن صدقة قال: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام) كان يدعو على الخوارج فيقول في دعائه:

اللهم رب البيت المعمور و السقف المرفوع و البحر المسجور و الكتاب المسطور أسألك الظفر على هؤلاء الذين نبذوا كتابك وراء ظهورهم و فارقوا أمة أحمد(عليه السلام) عتوا عليك.

(1) قرب الاسناد 8

48- باب البكاء في الدعاء

1 -في البحار: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) بكاء العيون و خشية القلوب من رحمة الله تعالى فإذا وجدتموها فاغتنموا الدعاء و لو أن عبدا بكى في أمة لرحم الله تعالى تلك الأمة لبكاء ذلك العبد.

2- عنه قال(عليه السلام): إذا لم يجئك البكاء فتباك فإن خرج من عينك مثل رأس الذباب فبخ بخ.

(1) البحار: 336/93

49- باب دعاء التمجيد

1- الطبرسي: محمد بن مسلم عن أبي عبد الله(عليه السلام)أن في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أن المدحة قبل المسألة فإذا دعوت الله عز و جل فيجده قال: قلت: كيف أمجده قال تقول:

يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد يا فعالا لما يريد يا من يحول بين المرء و قلبه يا من هو بالمنظر الأعلى يا من ليس كمثله شيء.

(1) مكارم الأخلاق :319 .

50- باب فضل آية الكرسى

1 - الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سفيان أبو محمد القرشي الشعراني إملاء من أصل كتابه بالموصل، قال: حدثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي، قال: حدثنا محمد بن شعيب ابن شابور القرشي، قال: حدثنا عثمان بن أبي العاتكة الهلالي، عن علي بن يزيد.

أنه أخبره أن أبا عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن بن صدي عن أبي أمامة الباهلي أنه سمع علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) يقول: ما أرى رجلا أدرك عقله الإسلام و ولد في الإسلام يبيت ليلة في سوادها قلت و ما سوادها، يا أبا أمامة قال جميعها حتى يقرأ.

هذه الآية «اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ»، الآية؛ إلى قوله «الْعَلِيُّ الْعَظِيم»، ثم قال فلو تعلمون ما هي أو قال ما فيها لما تركتموها على حال، إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أخبرني قال أعطيت آية الكرسي من كنز تحت العرش و لم يؤتها نبي كان قبلي. قال علي(عليه السلام)فما بت ليلة قط منذ سمعتها من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) حتى أقرأها.

ثم قال: يا أبا ،أمامة إني أقرؤها ثلاث مرات في ثلاثة أحايين من كل ليلة. فقلت وكيف تصنع في قراءتك لها يا ابن عم محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)قال أقرؤها قبل الركعتين بعد صلاة عشاء الآخرة، فو الله ما تركتها مذ سمعت هذا الخبر

عن نبيكم(عليه السلام)حتى أخبرتك به.

قال أبو أمامة و و الله ما تركت قراءتها مذ سمعت هذا الخبر من علي ابن أبي طالب(عليه السلام) حتى حدثتك أو قال أخبرتك به.

قال القاسم: و أنا ما تركت قراءتها كل ليلة منذ حدثني أبو أمامة بفضلها حتى الآن.

قال علي بن يزيد: و أخبرك أني ما تركت قراءتها كل ليلة مذ حدثني القاسم في فضلها.

قال ابن أبي العامكة فما تركت قراءتها في كل ليلة مذ بلغني في فضل قراءتها ما بلغني.

قال ابن سابور: و أنا ما تركت قراءتها في كل ليلة منذ بلغني عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قوله في فضل قراءتها.

قال إبراهيم بن عمرو بن بكر و أنا فما تركت قراءتها منذ بلغني هذا الحديث عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم).

قال أبو محمد عبد الله بن أبي سفيان و أنا فما تركت قراءتها منذ كتبت هذا الحديث عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في فضل قراءتها.

قال أبو المفضل: و أنا بنعمة ربي ما تركت قراءتها منذ سمعت هذا الحديث عن عبد الله بن أبي سفيان عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) حتى حدثتكم به.

2 - الطبرسي من مسموعات السيد ناصح الدين أبي البركات عن أمير المؤمنين الله قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يا علي اقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي فإنه لا يحافظ عليها إلا نبي أو صديق أو شهيد.

3 -عنه روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه قال سمعت نبيكم على أعواد المنبر و هو يقول من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من

دخول الجنة إلا الموت ولا يواظب عليها إلا صديق أو عابد و من قرأها إذا أخذ مضجعه آمنه الله على نفسه و جاره و جار جاره و الأبيات حوله.

4- عنه قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) لعلي(عليه السلام)يا علي إذا خرجت من منزلك تريد حاجة فاقرأ آية الكرسي فإن حاجتك تقضى إن شاء الله.

5 -عنه من كتاب عيون الأخبار عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)عن علي(عليه السلام) قال إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس و ليقرأ إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران و آية الكرسي و سورة إنا أنزلناه في ليلة القدر و أم الكتاب فإن فيها قضاء حوائج الدنيا و الآخرة.

المنابع:

(1) أمالي الطوسي: 122/2 .

(2) مكارم الاخلاق: 33 - 336 - 400،

51- باب استجابة الدعاء

1- الطبرسي: عن أبي الحسن العسكري عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام)عن علي ابن أبي طالب(عليه السلام)أنه قال من صلى الله سبحانه و تعالى صلاة مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة.

2- ابن فهد الحلي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): من أدى الله مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة قال ابن الفحام رأيت أميرالمؤمنين (عليه السلام)في النوم فسألته عن الخبر فقال صحيح إذا فرغت من المكتوبة فقل و أنت ساجد اللهم إني أسألك بحق من رواه و بحق من روي عنه صل على جماعتهم و افعل بي كيت وكيت.

3 - عنه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)لا ينفتل العبد من صلاته حتى يسأل الله الجنة و يستجير به من النار و أن يزوجه حور العين.

المنابع:

(1) مكارم الأخلاق: 333،

(2) عدة الداعي: 58 ،

52- باب الدعاء لدفع اللص

1 - الطبرسي: روي أن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال الرجل من بني سعد سعد ألا أحدثك عني و عن فاطمة(عليها السلام) أنها كانت عندي فاستقت بالقربة حتى أثر في صدرها و طحنت بالرحى حتى مجلت يداها و كسحت البيت حتى اغبرت ثيابها و أوقدت تحت القدر حتى تدخنت ثيابها فأصابها من ذلك ضرر شدید .

فقلت لها: لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل. فأتت النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) فوجدت عنده (صلی الله علیه وآله وسلم) حداثا فاستحيت فانصرفت فعلم(صلی الله علیه وآله وسلم) أنها جاءت لحاجة فغدا علينا و نحن في لفاعنا فقال: السلام عليكم فسكتنا و استحيينا لمكاننا ثم قال: السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف و قد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا فإن أذن له و إلا انصرف فقلت:

و عليك السلام يا رسول الله ادخل فدخل و جلس عند رءوسنا فقال يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد فخشيت إن لم نجبه أن يقوم فأخرجت رأسي فقلت أما والله أخبرك يا رسول الله أنها استقت بالقربة حتى أثرت في صدرها و جرت بالرحى حتى مجلت يداها و كسحت البيت حتى اغبرت ثيابها و أوقدت تحت القدر حتى دخنت ثيابها.

فقلت لها: لو أتيت أباك فسألته خادما يقيك حر ما أنت فيه من هذا

العمل فقال(صلی الله علیه وآله وسلم)ألا أدلكما على ما هو خير لكما من الخادم إذا أخذتما منامكما فكبرا أربعا وثلاثين تكبيرة وسبحا ثلاثا وثلاثين تسبيحة و احمدا ثلاثا وثلاثين تحميدة فأخرجت فاطمة(عليه السلام)رأسها فقالت رضيت عن الله و رسوله ثلاث مرات

(1) مكارم الاخلاق: 327

53 -باب الدعاء بعد اليقظة

1- الطبرسي: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول حين يستيقظ من منامه :

الحمد لله الذي بعثني من مرقدي هذا و لو شاء لجعله إلى يوم القيامة الحمد لله الذي جعل الليل و النهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا. الحمد لله الذي جعل الليل لباسا و النوم سباتا و جعل النهار نشورا لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين الحمد لله الذي لا تجن منه البحور ولا تكن منه الستور و لا يخفى عليه ما في الصدور.

2- عنه عن الصادق(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): إذا انتبه أحدكم من نومه فليقل لا إله إلا هو الحي القيوم و هو على كل شيء قدير سبحان رب النبيين و إله المرسلين سبحان رب السموات السبع وما فيهن و رب العرش العظيم و الحمد لله رب العالمين، فإذا جلس فليقل قبل أن يقوم حسبي الرب من العباد حسبي الذي هو حسبي منذ قطحسبي الله و نعم الوكيل.

(1) و (2) مكارم الأخلاق: 340 .

54 -باب تعقيب الصلاة

1- الطبرسي: عن الحسن بن علي(عليه السلام) قال سمعت أبي علي بن أبي طالب(عليه السلام)يقول قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أيما امرئ مسلم جلس في مصلاه الذي صلى فيه الفجر يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له من الأمر كحاج بيت الله و غفر له ما سلف من ذنوبه و إن جلس فيه حتى تكون ساعة تحل فيها الصلاة فصلى ركعتين أو أربعا غفر له ما سلف من ذنبه و كان له من الأمر كحاج بيت الله.

2- عنه قال(عليه السلام): إذا أردت النهوض من هذه الصلاة و من كل صلاة فقل: سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين.

3 -عنه فقد روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه قال من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليكن هذا آخر قوله فإن له من كل مسلم حسنة ؛ وقدم رجلك اليسرى في الخروج من المسجد و قل:

اللهم صل علی محمد و آل محمد و افتح لنا باب فضلك و رحمتك يا أرحم الراحمين. و اجتهد أن لا تتكلم قبل طلوع الشمس و أن تكون مشتغلا بالدعاء و بقراءة القرآن

4 - عنه فقد روي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال: من جلس في مصلاه من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ستره الله من النار.

5 -عنه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه كان يقول والله إن ذكر الله بعد صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض.

6- في البحار: روى زرارة بن أعين عن أبيه عن أبي جعفر محمد ابن علي(عليه السلام) قال كان علي(عليه السلام)إذا صلى الفجر لم يزل معقبا إلى أن تطلع الشمس فإذا طلعت اجتمع إليه الفقراء والمساكين وغيرهم من الناس فيعلمهم الفقه و القرآن و كان له وقت يقوم فيه من مجلسه ذلك فقام يوما فمر برجل فرماه

بكلمة هجر.

قال ولم يسمه محمد بن علي(عليه السلام)فرجع عوده على بدئه حتى صعد المنبر و أمر فنودي الصلاة جامعة فحمد الله و أثنى عليه ثم قال:

أيها الناس إنه ليس شيء أحب إلى الله و لا أعم نفعا من حلم إمام و فقهه و لا شيء أبغض إلى الله و لا أعم ضررا من جهل إمام و خرقه.

ألا و إنه من لم يكن له من نفسه واعظ لم يكن له من الله حافظ ألا و إنه من أنصف من نفسه لم يزده الله إلا عزا ألا و إن الذل في طاعة الله أقرب إلى الله من التعزز في معصيته. ثم قال: أين المتكلم آنفا فلم يستطع الإنكار فقال: ها أنا ذا يا أمير المؤمنين. فقال: أما إني لو أشاء لقلت فقال أو تعفو و تصفح فأنت أهل لذلك فقال عفوت و صفحت فقيل لمحمد بن علي ما أراد أن يقول قال أراد أن ينسبه.

7- عنه روى زرارة أيضا قال قيل الجعفر بن محمد(عليه السلام): إن قوما هاهنا ينتقصون عليا قال: بم ينتقصونه لا أبا لهم و هل فيه موضع نقيصة و الله ما عرض لعلی(عليه السلام)أمران قط كلاهما الله طاعة إلا عمل بأشدهما و أشقها عليه و لقد كان يعمل العمل كأنه قائم بين الجنة والنار ينظر إلى ثواب

هؤلاء فيعمل له و ينظر إلى عقاب هؤلاء فيعمل له و إن كان ليقوم إلى الصلاة .

فإذا قال: وجهت وجهي تغير لونه حتى يعرف ذلك في لونه و لقد أعتق ألف عبد من كد يده كلهم يعرق فيه جبينه و يحفى فيه كفه و قد بشر بعين نبعت في ماله مثل عنق الجزور فقال بشر الوارث ثم جعلها صدقة على الفقراء والمساكين و ابن السبيل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ليصرف الله النار عن وجهه.

المنابع:

(1) مكارم الأخلاق: 349 - 353،

(2) بحار الأنوار: 132/41.

55- باب صلاة الاستخارة

1 -الطبرسي: كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يصلي ركعتين و يقول في دبرهما :أستخير الله مائة مرة ثم يقول:

اللهم إني قد هممت بأمر قد علمته فإن كنت تعلم أنه خير لي في ديني و دنياي وآخرتي فيسره لي و إن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي و آخرتي فاصرفه عني كرهت نفسي ذلك أم أحبت فإنك تعلم ولا أعلم و أنت علام الغيوب ثم يعزم.

(1) مكارم الأخلاق: 371 ،

56- باب صلاة الفرج

1- الطبرسي: عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: تصلي ركعتين تقرأ في الأولى الحمد لله و قل هو الله أحد ألف مرة و في الثانية الحمد لله و قل هو الله أحد مرة واحدة ثم تتشهد و تسلم و تدعو بدعاء الفرج، فتقول:

اللهم يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون يا من لا يصفه الواصفون يا من لا يغيره الدهور يا من لا يخشى الدوائر يا من لا يذوق الموت يا من لا يخشى الفوت:

يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة يا من يعلم مثاقيل الجبال وكيل البحور و عدد الأمطار و ورق الأشجار و دبيب الذر و لا يواري منه سماء سماء و لا أرض أرضا ولا بحر ما في قعره و لا جبل ما في وعره.

تعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور و ما أظلم عليه الليل و أشرق عليه النهار باسمك المخزون المكنون الذي في علم الغيب عندك اختصصت به لنفسك و شققت منه اسمك فإنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك و باسمك الذي إذا دعيت به أجبت.

و إذا سئلت به أعطيت و أسألك بحق أنبيائك المرسلين وبحق حملة عرشك و بحق ملائكتك المقربين و بحق جبرئیل و ميكائيل وإسرافيل و عزرائیل و بحق محمد و آله و عترته صلواتك عليهم؛ أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تجعل خير عمري آخره و خير أعمالي خواتيمها و أسألك مغفرتك و رضوانك يا أرحم الراحمين .

(1) مكارم الأخلاق: 381 ،

57- باب الدعاء عند ختم القرآن

1 -الطبرسي: عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال حبيبي رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أمرني أن أدعو بهن عند ختم القرآن:

اللهم إني أسألك إخبات المخبتين وإخلاص الموقنين و مرافقة الأبرار و استحقاق حقائق الإيمان و الغنيمة من كل بر و السلامة من كل إثم و وجوب رحمتك وعزائم مغفرتك و الفوز بالجنة و النجاة من النار.

(1) مکارم الاخلاق :395 .

58- باب الدعاء لدفع السباع

1- الطبرسي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال لعلي(عليه السلام): يا علي إذا رأيت أسدا و اشتد بك الأمر فكبر - ثلاثا - وقل: الله أكبر و أجل و أعظم من كل شيء الله أكبر و أعز من خلقه و أقدر أعوذ بالله من شر ما أخاف وأحذر تكف شره إن شاء الله تعالى.

2 - ابن فهد روى عبد الله بنسنان عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) : إذا لقيت السبع فقل أعوذ برب دانيال و الجب من شر كل أسد متأسد.

المنابع:

(1) مكارم الاخلاق 404. (2) عدة الداعي : 263.

59 -باب دعائه عليه السلام في صفين

1 - ابن طاووس: دعاء لمولانا و مقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام): عند ابتداء القتال يوم صفين من كتاب صفين لعبد العزيز الجلودي من أصحابنا رحمه الله قال فلما رجفوا باللواء قال علي(عليه السلام):

بسم الله الرحمن الرحيم لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم إياك نعبد وإياك نستعين يا الله يا رحمان يا رحيم يا أحد يا صمد يا إله محمد إليك نقلت الأقدام و أفضت القلوب و شخصت الأبصار و مدت الأعناق و طلبت الحوائج و رفعت الأيدي.

اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين ثم قال لا إله إلا الله والله أكبر ثلاثا.

2- عنه من ذلك في رواية من كتاب الجلودي؛ قال كان علي بن أبي طالب : إذا سار إلى القتال ذكر اسم الله حتى يركب ثم يقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين و إنا إلى ربنا لمنقلبون الحمد الله على نعمه علينا و فضله العظيم عندنا ثم يستقبل القبلة ببغلة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يرفع يديه.

3- عنه و من ذلك دعاء لمولانا و مقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) يوم الهرير بصفين:

رويناه بإسنادنا إلى سعد بن عبد الله في كتاب الدعاء قال: حدثنا

محمد بن عبد الله المسمعي عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم وحدثني موسى بن جعفر بن وهب البغدادي عن محمد بن الحسن بن ميمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي جعفر محمد بن النعمان الأحول عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال:

يوم الهرير حين اشتد على أوليائه الأمر دعاء الكرب من دعا به و هو في أمر قد كربه و غمه نجاه الله منه و هو:

اللهم لا تحبب إلى ما أبغضت و لا تبغض إلى ما أحببت اللهم إني أعوذ بك أن أرضى سخطك أو أسخط رضاك أو أرد قضاءك أو أعدو قولك أو أناصح أعداءك أو أعدو أمرك فيهم.

اللهم ما كان من عمل أو قول يقربني من رضوانك ويباعدني من سخطك فصبرني له و احملني عليه يا أرحم الراحمين.

اللهم إني أسألك لسانا ذاكرا أسألك لسانا ذاكرا و قلبا شاكرا و يقينا صادقا و إيمانا خالصا و جسدا متواضعا و ارزقني منك حبا و أدخل قلبي منك رعبا اللهم فإن ترحمني فقد حسن ظني بك و إن تعذبني فبظلمي و جوري و جرمي و إسرافي على نفسي فلا عذر لي إن اعتذرت ولا مكافاة أحتسب بها.

اللهم إذا حضرت الآجال و نفدت الأيام و كان لا بد من لقائك فأوجب لي من الجنة منزلا يغبطني به الأولون و الآخرون لا حسرة بعدها و لا رفيق بعد رفيقها في أكرمها منزلا.

اللهم ألبسني خشوع الإيمان بالعز قبل خشوع الذل في النار أثنى عليك رب أحسن الثناء لأن بلاءك عندي أحسن البلاء اللهم فأذقني من عونك و تأييدك و توفيقك و رفدك و ارزقني شوقا إلى لقائك و نصرا في نصرك حتى أجد حلاوة ذلك في قلبي و اعزم لي على أرشد أموري فقد

ترى موقفي و موقف أصحابي و لا يخفى عليك شيء من أمري.

اللهم إني أسألك النصر الذي نصرت به رسولك و فرقت به بين الحق و الباطل حتى أقمت به دينك و أفلجت به حجتك يا من هو لي في كل مقام.

4- عنه ذكر سعد بن عبد الله أن هذا الدعاء دعا به علي(عليه السلام)قبل رفع المصاحف الشريفة ثم قال ما معناه إن إبليس صرخ صرخة سمعها بعض العسكر يشير على معاوية و أصحابه برفع المصاحف الجليلة للحيلة فأجابه الخوارج لمعاوية إلى شبهاته فرفعوها فاختلف أصحاب أمير المؤمنين على(عليه السلام) كما اختلفوا في طاعة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فى حياته فدعا(عليه السلام)فقال :

اللهم إني أسألك العافية من جهد البلاء و من شماتة الأعداء اللهم اغفر لي ذنبي و زك عملي و اغسل خطاياي فإني ضعيف إلا ما قويت و اقسم لي حلما تسد به باب الجهل و علما تفرج به الجهلات و يقينا تذهب به الشك عني و فهما تخرجني به من الفتن المعضلات و نورا أمشي به في الناس و أهتدى به في الظلمات.

اللهم أصلح لي سمعي وبصري و شعري و بشري و قلبي بشري و قلبي صلاحا باقيا تصلح بها ما بقى من جسدي أسألك الراحة عند الموت و العفو عند الحساب.

اللهم إني أسألك أي عمل كان أحب إليك و أقرب لديك أن تستعملني فيه أبدا ثم لقني أشرف الأعمال عندك و آتني فيه قوة وصدقا و جدا و عزما منك ونشاطا.

ثم اجعلني أعمل ابتغاء وجهك ومعاشه في ما أتيت صالحي عبادك ثم اجعلني لا أشتري به ثمنا قليلا و لا أبتغي به بدلا و لا تغيره في سراء و لا

ضراء و لا كسلا و لا نسيانا و لا رياء ولا سمعة حتى تتوفاني عليه و ارزقني أشرف القتل في سبيلك أنصرك و أنصر رسولك أشتري الحياة الباقية بالدنيا و أغنني بمرضاة من عندك.

اللهم و أسألك قلبا سليما ثابتا حافظا منيبا يعرف المعروف فيتبعه و ينكر المنكر فيجتنبه لا فاجرا و لا شقيا ولا مرتابا يا باسط اليدين بالرحمة يا من سبقت رحمته غضبه أسألك أن تجعل حياتي زيادة لي في كل خير و اجعل الوفاة نجاة لي من كل شر و اختم لي عملي بالشهادة .

يا عدتي في كربتي و يا صاحبي في حاجتي و وليي في نعمتي و أسألك أن ترزقني شكر نعمتك و صبرا على بليتك و رضى بقدرتك و تصديقا بوعدك و حفظا لوصيتك و ورعا عن محارمك وتوكلا عليك و اعتصاما بحبلك و تمسكا بكتابك و معرفة بحقك وقوة في عبادتك و نشاطا لذكرك ما استعمرتني في أرضك.

فإذا كان ما لا بد منه الموت فاجعل ميتتي قتلا في سبيلك بيد شر خلقك و اجعل مصيري في الأحياء المرزوقين عندك في دار الحيوان اللهم اجعل النور في بصري و اليقين في قلبي وخوفك في نفسي و ذكرك على لساني.

اللهم اجعل رغبتى في مسألتي إياك رغبة أوليائك في مسائلهم واجعل رهبتي إياك في استجارتي من عذابك رهبة أوليائك اللهم و استعملني في مرضاتك وطاعتك عملا لا أترك شيئا من مرضاتك وطاعتك مخافة أحد من خلقك دونك.

اللهم ما آتيتني من خير فأتني معه شكرا يحدث لي به ذكرا و أحسن لي به ذخرا و ما زويت عني من عطاء و أتيتني عنه غنا فاجعل لي فيه أجرا

و آتني عليه صبرا.

اللهم سد فقري في الدنيا و لا تلهني عن عبادتك و لا تنسني ذكرك و لا تقصر رغبتي في ما عندك اللهم إني أعوذ بك من الغم و الحزن و العجز و الكسل و الجبن والبخل و سوء الخلق وضلع الدين و غلبة الرجال و غلبة العدو و توالي الأيام و من شر ما يعمل الظالمون في الأرض و بلية لا أستطيع عليها صبرا.

و أعوذ بك من كل شيء زحزح بيني و بينك أو باعد منك أو صرف عني وجهك أو نقص من حظي عندك و أعوذ بك أن تحول خطاياي أو ظلمي أو إسرافي على نفسي و اتباع هواي و استعمال شهوتي دون رحمتك و برك وفضلك و بركاتك و موعودك على نفسك.

اللهم إني أعوذ بك من صاحب سوء في المغيب و المحضر فإن قلبه يرعاني و عيناه تبصراني و أذناه تسمعانى إن رأى حسنة أطفأها و إن رأى سيئة أبداها و أعوذ بك من طمع يدني إلى طبع.

و أعوذ بك من ضلالة ترديني و من فتنة تعرض لي و من خطيئة لا توبة معها و من منظر سوء في الأهل و المال و الولد و عند غضاضة الموت و أعوذ بك من الكفر و الشك والبغي و الحمية و الغضب و أعوذ بك من غنى يطغيني و من فقر ينسيني و من هوى يرديني و من عمل يخزيني و من صاحب يغويني.

اللهم إني أعوذ بك من شر يوم أوله فزع و آخره جزع تسود فيه الوجوه و تجف فيه الأكباد و أعوذ بك أن أعمل ذنبا محبطا لا تغفره أبدا و من ذنب يمنع خير الآخرة و من أمل يمنع خير العمل و من حيوة تمنع خير الممات وأعوذ بك من الجهل و الهزل و من شر القول والفعل.

و من سقم يشغلني و من صحة تلهيني و أعوذ بك من التعب و النصب و الوصب و الضيق والضنك و الضلالة والغائلة و الذلة و المسكنة و الرياء و السمعة و الندامة و الحزن و الخشوع و البغي و الفتن و من جميع الآفات و السيئات و بلاء الدنيا والآخرة.

و أعوذ بك من الفواحش ما ظهر منها وما بطن و أعوذ بك من وسوسة الأنفس مما تحب من القول والفعل و العمل اللهم إني أعوذ بك من الجن والإنس و الحس و اللبس و من طوارق الليل و النهار و أنفس الجن و أعين الإنس.

اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي و من شر لساني و من شر سمعي و من شر بصري و أعوذ بك من نفس لا تشبع ومن قلب لا يخشع و من دعاء لا يسمع وصلاة لا ترفع اللهم لا تجعلني في شيء من عذابك و لا تردني في ضلالة.

اللهم إني أعوذ بك بشدة ملكك و عزة قدرتك و عظمة سلطانك من شر خلقك أجمعين.

ثم قال أبو عبد الله(عليه السلام)هذا الدعاء هو لكل أمر مهم شديد و كرب و هو دعاء لا يرد من دعا به إن شاء الله تعالى

5- عنه دعاء آخر لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)يوم صفين؛ وجدناه و رویناه من كتاب الدعاء و الذكر تصنيف الحسين بن سعيد الأهوازي رحمه الله بإسناده عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال كان من دعاء أمير المؤمنين على صلوات الله عليه يوم صفين:

اللهم رب هذا السقف المرفوع المكفوف المحفوظ الذي جعلته مغيض الليل والنهار و جعلت فيها مجاري الشمس و القمر و منازل الكواكب و

النجوم و جعلت ساكنه سبطا من الملائكة لا يسأمون العبادة و رب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للناس والأنعام و الهوام و ما نعلم و ما لا نعلم مما يرى و مما لا يرى من خلقك العظيم.

و رب الجبال التي جعلتها للأرض أوتادا و للخلق متاعا و رب البحر المسجور المحيط بالعالم و رب السحاب المسخر بين السماء و الأرض و رب الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس إن أظفرتنا على عدونا فجنبنا الكبر وسددنا للرشد و إن أظفرتهم علينا فارزقنا الشهادة و اعصم بقية أصحابي من الفتنة.

(1) مهج الدعوات: 96 إلى 102.

60- باب الدعاء لشفاء الأمراض

1- ابن طاووس: وجدت في كتاب آخر قالبه نصف ثمن الورقة بخط ابن الباقلاني المتكلم النحوي مناما بغير خطه هذا لفظه:

حدثني السيد الأجل الأوحد العالم مؤيد الدين شرف القضاة عبد الملك أدام الله علوه أنه كان مريضا فجاء أمير المؤمنين(عليه السلام)وكأنه قد نزل من الهواء فأراد أن يسأله الدعاء لكونه مريضا فلم يسأله و قال له: الشفاء و أمر يده على ذراعه الأيمن ثم قال له: قل ثلاث مرات يحفظك الله بها.

قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم «الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ». أعوذ بالله من الشيطان الرجيم «وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ».

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم «ما يَفْتَح اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَ مَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إذا قلت «الَّذِينَ» الآية ؛ قال الله تعالى: «فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ» و إذا قلت: «أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ» قال الله تعالى: «فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ

مَا مَكَرُوا وَ حَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ».

(1) مهج الدعوات: 97 .

قال المؤلف:

قد تم بحمد الله وتوفيقه المجلد السادس عشر من مسند مسند الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)و يتلوه انشاء الله المجلد السابع عشر وأوله:

باب دعاء اويس القرني (رحمه الله)

فهرست

العنوان ...الصفحة ...عدد الاحادیث

كتاب المواعظ

2- باب جوامع مواعظه(عليه السلام)...3...88

كتاب العشرة

3- باب مصاحبة العاقل...53...4

4- باب من تكره مجالسته....55...2

5- باب التسليم...56...13

6- باب العطاس...59...5

7- باب اكرام الكريم. ...61...2

-8- باب الدعابة....62 ...1

9- باب حق الجار ....63....3

10 - باب حق الصاحب ....64...4

1 - باب كتمان السر....66....1

12 - باب المشورة....67....3

13 -باب الاصلاح بين الناس ...68....1

14 - باب حق الجار...68....1

العنوان ...الصفحة ....عدد الاحادیث

كتاب القرآن

15 - باب فضل القرآن....69...7

16- باب ان القرآن نزل ثلاثا....74...2

17- باب تفريق المصاحف ...75...1

18 - باب قراءة القرآن في الصلاة....76...4

19 - باب تفسير القرآن ...78...1

20- باب الأخذ بكتاب الله....82...1

21 -باب الناسخ والمنسوخ....83...2

22 - باب على(عليه السلام) و القرآن....85...19

23 - باب القرآن و العترة...93...1

24 - باب ان القرآن مصدر الأحكام....93...1

25 -باب إن القرآن حبل الله....94...1

26 - باب إن القرآن حجة الله....95...1

27 - باب معارف القرآن....96...1

28 باب ثواب قراءة القرآن....97...1

29 باب ثواب قراءة آية الكرسی...98....2

30- باب القرآن و المنافقين....99...3

31- باب تعليم القرآن....100....1

32- باب تفسير الكفر في القرآن...101....1

33- باب الدعاء عند تلاوة القرآن....104...1

34 - باب الدعاء الاستشفاء بالقرآن....105....7

العنوان ...الصفحة ....عدد الاحاديث

35 -باب فضل بسم الله الرحمن الرحيم....107...3

36 - باب سورة الحمد....110...3

37 - باب سورة البقرة....115....31

38- باب سورة آل عمران....134...10

39- باب سورة النساء....139....29

40 - باب سورة المائدة....150....20

41 - باب سورة الأنعام....155...11

42 - باب سورة الأعراف....160...15

43 - باب سورة الانفال....168...6

44 - باب سورة التوبة ....172...19

45 - باب سورة يونس.....182...3

46 - باب سورة هود....191...10

47 - باب سورة الرعد....197...5

48 - باب سورة إبراهيم....202....10

49 - باب سورة الحجر....208...5

50 -باب سورة النحل.....211....4

51 - باب سورة الإسراء....214...11

52- باب سورة الكهف....218...11

53 - باب سورة مريم....233...3

54 - باب سورة طه....235...2

55- باب سورة الأنبياء...237...2

العنوان ...الصفحة ....عدد الاحادیث

56- باب سورة الحج...239...2

57- باب سورة المؤمنون....240...2

58 - باب سورة النور....241...6

59 -باب سورة الفرقان....246...1

60 - باب سورة النمل....247...8

61 - باب سورة القصص ...250...7

62 - باب سورة العنكبوت ....254...4

63- باب سورة الروم....257...1

64 - باب سورة لقمان....258...1

65 - باب سورة الأحزاب ....259...2

66 - باب سورة فاطر....261....2

67- باب سورة يس....263...3

68 - باب سورة الصافات....264....3

69 - باب سورة ص...267....2

70- باب سورة الزمر....268....2

71- باب سورة الشورى....272....5

72 باب سورة الزخرف.....275....2

73 -باب سورة الدخان....278...4

74 - باب سورة محمّد....280...2

75- باب سورة الحجرات...282...1

76- باب سورة ق...282...1

77 -باب سورة والذاريات....283...1

العنوان ... الصفحة ...عدد الاحادیث

78- باب سورة والطور....284...1

79 -باب سورة والنجم....285...3

80- باب سورة القمر...287...1

81 - باب سورة الرحمان....289...10

82 - باب سورة الواقعة...292...1

83 - باب سورة المجادلة.....293...1

84 - باب سورة الحشر....294....1

85- باب سورة الجمعة....295...1

86- باب سورة التغابن....296...1

87-باب سورة القلم....297...2

88 - باب سورة الحاقة....299...1

89 - باب سورة الجن....299...2

90- باب سورة المرسلات...300....1

91 - باب سورة عبس....301...1

92 - باب سورة الإنفطار....302...1

93 - باب سورة الطارق....304...1

94 - باب سورة عبس....305...1

95 - باب سورة البلد....305...1

96- باب سورة انا انزلنا....306...1

97 - باب سورة البينة....307...1

98 - باب سورة التكاثر....308....3

99- باب سورة الكوثر ....312....4

العنوان ....الصفحة ...عدد الاحاديث

100 - باب سورة النصر....316...1

101 - باب سورة التوحيد....318...7

102 - باب سورة المعوذتين....321...1

103 - باب تفسير آيات مختلفة....322...4

كتاب الدعاء

104 - باب فضل الدعاء....326....21

105 - باب ان الدعاء وسيلة للمؤمن....330...7

106 - باب التذكير....332...13

107 - باب اوقات الدعاء....336...4

108 باب أدب الداعى...338...25

109 - باب دعاء الحوائج....345...3

110 - باب الدعاء قبل الصلاة....347...1

111 - باب الدعاء بعد الصلاة....348....14

112 - باب الدعاء في الصباح والمساء....356....7

113 - باب التكبير والتهليل و التسبيح....359...15

114 - باب الدعاء عند النوم....364...7

115 - باب الأحراز و الرقى....367...10

116 - باب الدعاء لحفظ القرآن....377...1

117 - باب الدعاء عند دخول السوق....377...1

118 - باب الدعاء عند دخول المسجد. ...378...1

119 - باب الدعاء عند رؤية الهلال....379...7

120 - باب الدعاء فى الليل....383...11

العنوان ...الصفحة...عدد الاحاديث

121 - باب الدعاء لقضاء الدين....388...1

122 - باب فضل ليلة الجمعة و يومها...389...15

123 - باب الدعاء قبل السفر....399...2

124 - باب فضل لا إله إلا الله ....400...12

125 - باب دعاء الفرج...404...1

126 - باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله...414...2

127 - باب الدعاء في يوم الفطر...415...1

128 - باب تحميد الله....419...4

129 - باب دعائه 7 عند لقاء العدو....422...5

130 - باب دعائه عند الجهاد....424...1

131 - باب دعائه عند الشكر ....425...1

132 - باب الالتجاء....426...1

133 - باب الدعاء لرفع الكرب....427...4

134 - باب الدعاء في شهر رمضان....429...3

135 -باب أدعية الايام العشر....433...3

136 - باب فضل يوم الغدير...437...7

137 - باب الإستعاذة...........445

138 - باب الاستغفار....447....19

139 باب الإستعانة...452...2

140 - باب الإستسقاء....454...5

141 - باب دعائه(عليه السلام)في ليلة المبيت..........461

142 - باب صلاة الحاجة....462....2

العنوان ...الصفحة....عدد الاحادیث

143 - باب الدعاء في ليلة السبت...463...2

144 - باب أدعية الساعات.....465...1

145 - باب أحياء الليالى الأربعة....466...5

146 - باب دعاء كميل.....468....1

147 - باب الدعاء لرفع الظلم...474...1

148 - باب الصلاة على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)....475....11

149 - باب الدعاء في السجدة....478....4

150 - باب الدعاء على الخوارج....480...1

151 - باب البكاء فى الدعاء.....480...1

152 - باب دعاء التمجيد.....481....1

153 - باب فضل آية الكرسي....482...5

154 - باب استجابة الدعاء....485...3

155- باب الدعاء لدفع اللص....486...1

156 - باب الدعاء بعد اليقظة....488...2

157 - باب تعقيب الصلاة.....489...7

158 - باب صلاة الإستخارة....492...1

159 - باب صلاة الفرج....493...1

160 - باب الدعاء عند ختم القرآن....494...1

161 - باب الدعاء لدفع السباع...495....2

162 - باب دعائه(عليه السلام) في صفين....496...5

163 - باب الدعاء لشفاء الأمراض....503...1

الجمع: 769