میراث حدیث شیعه جلد 9

ghaemiyeh.com

مشخصات کتاب

سرشناسه : م‍ه‍ری‍زی‌، م‍ه‍دی‌، ‏‫۱۳۴۱ -‏‬

‏عنوان و نام پديدآور : م‍ی‍راث‌ ح‍دی‍ث‌ ش‍ی‍ع‍ه‌/ ب‍ه‌ ک‍وش‍ش‌ م‍ه‍دی‌ م‍ه‍ری‍زی‌، ع‍ل‍ی‌ ص‍درای‍ی‌خ‍وی‍ی‌.

‏مشخصات نشر : ق‍م‌: موسسه علمی فرهنگی دارالحدیث، سازمان چاپ و نشر‏‫، ۱۳‬-

‏مشخصات ظاهری : ‏‫‏21ج‌.‬‬: ن‍م‍ون‍ه‌.

‏فروست : پژوهشکده علوم و معارف حدیث؛ ۶.

‏شابک : ‏‫۶۵۰۰۰ ریال‬‏‫ : 978-964-493-455-1‬ ؛ ‏‫۵۵۰۰۰ریال‬‏‫: ج.۱۸، چاپ اول‬: ‏‫‬‭9789644933332 ؛ ‏‫۷۰۰۰۰ریال‬‏‫: ج.۱۹، چاپ اول‬: ‏‫‬‭‬‭978964493341

‏وضعیت فهرست نویسی : برون سپاری

‏يادداشت : ف‍ه‍رس‍ت‍ن‍وی‍س‍ی‌ ب‍راس‍اس‌ ج‍ل‍د بیستم، ۱۳۸۸.

‏يادداشت : ‏‫‏پ‍ش‍ت‌ ج‍ل‍د لات‍ی‍ن‍ی‌ش‍ده‌:.‎The hadith heritage of Shiah‬)‮‭‭‭‎‭Mahdi Mihrizi. Mirath -i hadith-i Shiah‏.‭ ‬‬

‏يادداشت : ج.۱۸و۱۹(چاپ اول: ۱۳۸۷).

‏یادداشت : ک‍ت‍اب‍ن‍ام‍ه‌.

‏موضوع : احادیث شیعه -- قرن ۱۴

‏شناسه افزوده : موسسه علمی فرهنگی دارالحدیث‏‫. سازمان چاپ و نشر

‏رده بندی کنگره : ‏‫‭‭BP۱۳۶/۹‏‫‭/م۹م۹ ۱۳۰۰ی

‏رده بندی دیویی : ‏‫‭۲۹۷/۲۱۲

‏شماره کتابشناسی ملی : ۱۵۸۱۶۰۰

تنظیم متن دیجیتال: میثم حیدری دولت آبادی

اشاره

م‍ی‍راث‌ ح‍دی‍ث‌ ش‍ی‍ع‍ه

ب‍ه‌ ک‍وش‍ش‌ م‍ه‍دی‌ م‍ه‍ری‍زی‌، ع‍ل‍ی‌ ص‍درای‍ی‌خ‍وی‍ی

بسم الله الرحمن الرحیم

فهرست

مكتوبات حديثى ائمه عليهم السلام (بخش اول) 7

مهدى مهريزى

متون حديثى

مسند الإمام الرضا عليه السلام 55

به روايت شيخ الاسلام إبراهيم بن محمّد حموى جوينى (722 ق)

تحقيق: محمّد بركت

جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام 73

فخر الدين بن محمدعلى طريحى (1085 ق)

تحقيق: مهدى هوشمند

شرح و ترجمۀ حديث

ولايت نامۀ اميرالمؤمنين عليه السلام 273

على خان خاكى (قرن 10 ق)

تحقيق: سيد أحمد حسينى اشكورى

شرح حديث «نية المؤمن خير من عمله» 305

الشيخ علي بن الحسين الكربلائي (قرن 12 ق)

تحقيق: سيد صادق حسينى اشكورى

ترجمه و شرح دعاى صباح 347

محمدتقى بن محمّد شفيع كازرونى (قرن 14 ق)

تحقيق: رمضانعلى انتظارى

هدية الخير 371

بهاء الدوله سيد حسن نوربخش (حدود 915 ق)

تحقيق: سيد محمّد عمادى حائرى

اجازات

اجازات علامۀ حلى 513

علّامه حسن بن يوسف بن مطهر حلّى (726 ق)

تحقيق: سيد جعفر حسينى اشكورى

معرفى نسخه

توضيح المرام في شرح تهذيب الأحكام 535

ملا نعيما عرفى طالقانى (قرن 12 ق)

معرّفى: سيد صادق حسينى اشكورى

تحفة الإخوان 549

ملا محمد سعيد واعظ مرندى (قرن 11 ق)

معرّفى: على صدرايى خويى

فهارس

فهرست عمومى ميراث (دفترهاى 1-9)565

فهرست تفصيلى مطالب 575

مكتوبات حديثى ائمه عليهم السلام (بخش اوّل)

اشاره

مهدى مهريزى

يك. طرح مسأله و تاريخچۀ آن

اشاره

تأثيرگذارى امامان شيعه عليهم السلام در رُشد و بالندگى فرهنگ و تمدن اسلامى در حيات سيصدسالۀ آن، بر كسى پوشيده نيست. سخنان نغز و حكيمانه، تربيت شاگردانِ دانشور، و سيرۀ عملى فرهنگ پرورى و دانش گسترى، از مصداقهاى بارز و آشكار آن به شمار مى رود.

يكى ديگر از اين مصداقها، نوشته ها يا مكتوبهايى است كه امامان معصوم در دوران زندگى پُربار خويش به ارث گذارده اند. اين نوشته ها و مكتوبات يا مكاتبات، به ويژه از امام صادق عليه السلام، چنان فراوان است كه بزرگان اهل سنّت نيز بر آن تأكيد ورزيده، به ديدۀ اعجاب بدان نظر كرده اند.

ابن عدى (م 365 ق) دربارۀ اهل بيت عليهم السلام مى نويسد:

قال الشيخ و لجعفر بن محمّد حديث كثير عن أبيه، عن جابر عن النبي صلى الله عليه و آله، و عن أبيه، عن آبائه و نسخ لأهل البيت برواية جعفر بن محمّد.(1)

ابن حجر (م 852 ق) اين مطلب را از ابن عدى چنين نقل كرده است:

و قال ابن عدي و لجعفر أحاديث و نسخ.(2)

و دربارۀ امام باقر عليه السلام گويد:


1) . الكامل في الضعفاء، ج 2، ص 360.

2) . تهذيب التهذيب، ج 2، ص 104.

و كان عند محمّد الباقر بن علي بن الحسين (56-114 ق) كتب كثيرة سمع بعضها منه ابنه جعفر الصادق و قرأ بعضها.(1)

گستردگى اين مكتوبات و مكاتبات، سبب شد عالمان و محدّثان شيعى، از ديرباز در انديشۀ گردآورى آنها در مجموعه هاى مستقل شوند و آثار ارزشمندى را به ثمر برسانند. تلاشهاى عالمان را در شناسايى و گردآورى مكتوبات و مكاتبات، به دو گروه مى توان تقسيم كرد: يك دسته، مكاتبات و نامه هايى اند كه صورت كتاب و رساله ندارند، و دستۀ ديگر، شامل كتابها و رساله هاست.

اينك به بيان پيشينۀ اين دو گروه و معرّفى تلاشهاى انجام شده مى پردازيم:

الف. گردآورى نامه ها

در اين زمينه، سبقت جويى از آنِ فيض كاشانى (1039-1115 ق) است. وى با تأليف كتاب معادن الحكمة في مكاتيب الأئمّة، بخش وسيعى از نامه هاى ائمه عليهم السلام را شناسايى و ثبت كرد.

او در اين كتاب، 216 كتاب و نامه را از دوازده امام عليهم السلام بدين شرح گرد آورد:

امام على عليه السلام 89 كتاب، امام حسن عليه السلام هفت كتاب، امام حسين عليه السلام هشت كتاب، امام سجّاد عليه السلام دو كتاب، امام باقر عليه السلام دو كتاب، امام صادق عليه السلام هجده كتاب، امام كاظم عليه السلام نُه كتاب، امام رضا عليه السلام چهارده كتاب، امام جواد عليه السلام دو كتاب، امام هادى عليه السلام 22 كتاب، امام عسكرى عليه السلام 21 كتاب، امام زمان عليه السلام 22 كتاب.

كتاب معادن الحكمة دو بار مشخّصات به چاپ رسيده است:

•

تهران: مكتبة الصدوق، 1388 ق.

•

قم: جامعۀ مدرّسين، 2 ج، با تعليقه هاى آية اللّٰه على احمدى ميانجى، 1409 ق.

دومين تلاش در اين زمينه، تتبّع گستردۀ آية اللّٰه احمدى ميانجى رحمه الله است كه در


1) . در السنة قبل التدوين (ص 354-355) اين مطلب از تهذيب التهذيب (ج 2، ص 104) نقل شده؛ ولى در آنجا يافت نشد.

تكميل تلاش فيض، كارى گسترده را آغاز كرد. از اين مجموعه تاكنون، يك جلد در كنگرۀ امام رضا عليه السلام با عنوان مكاتيب الإمام الرضا عليه السلام به چاپ رسيده(1)و در آن، دويست نامه، شناسايى و ثبت شده است، با آنكه مرحوم فيض از امام رضا عليه السلام تنها چهارده نامه گرد آورده بود.(2)

ب. شناسايى كتابها و رساله ها

اشاره

در اين زمينه، تلاشهاى عالمان به سالهاى اخير برمى گردد. آنچه راقم اين سطور بدان دست يافته، عبارت اند از:

تتبّع علّامه سيّد محسن امين در مقدمۀ أعيان الشيعة،

تتبّع استاد محمّد رضا حسينى جلالى در كتاب تدوين السنة الشريفة،

تتبّع نويسندگان مقدمۀ المعجم المفهرس لألفاظ بحار الأنوار،

تتبّع علّامه باقر شريف قرشى در كتابهايش در مورد زندگانى ائمه عليهم السلام،

تتبّع نويسندگان مجموعۀ أعلام الهداية، منتشر شده از سوى «المجمع العالمى لأهل البيت عليهم السلام»،

تتبّع اجمالى سيّد على شهرستانى در كتاب منع تدوين الحديث،

مقاله اى كه در فصلنامه كيهان انديشه به قلم على اكبر ضيايى به چاپ رسيد.

اين تلاشهاى هفتگانه در ضمن پژوهشهاى ديگر، به شناسايى و معرّفى كتابها و رسائل يا به تعبير ديگر، مؤلّفات (آثار) ائمه عليهم السلام پرداخته اند.

ما نخست به ترتيب تاريخى، آثار معرّفى شده را فهرست وار مى آوريم، تا سير تتبّع و تطوّرِ پژوهشها مشخّص گردد و در ادامه به بررسى و طرح مسألۀ اين نوشتار مى پردازيم.


1) . مكاتيب الإمام الرضا عليه السلام على الأحمدي الميانجي، مشهد: المؤتمر العالمي للإمام الرضا عليه السلام، 1411 ق، 243 ص.

2) . گفتنى است باقى مجلّدهاى اين كتاب در «مركز تحقيقات دار الحديث» در دست تكميل و آماده سازى جهت چاپ است.

1. أعيان الشيعة

علّامه سيّد محسن امين، در كتاب ارزشمند أعيان الشيعة، نخستين بار با تعبير «مؤلّفات» به اين مسأله توجه كرد. ايشان در جلد اوّل و دوم كه به شرح حال ائمه عليهم السلام مى پردازد، مؤلّفات هر يك از امامان را به اجمال معرفى مى كند كه در اينجا فهرست وار آنها را مى آوريم:

1/1. مؤلفات امير المؤمنين عليه السلام:

1. جمع القرآن و تأويله، 2. كتاب أملى فيه ستين نوعاً من أنواع علوم القرآن، 3.

الجامعة، 4. الجفر، 5. صحيفة الفرائض، 6. كتاب زكاة النعم، 7. كتاب في أبواب الفقه، 8. كتاب آخر في الفقه، 9. عهده للأشتر، 10. وصية لمحمد بن حنفية، 11.

كتاب عجائب أحكامه و قضاياه، 12. اثر عنه من الأدعية و المناجاة جمعه بعض العلماء و سماه الصحيفة، 13. مسنده الذي جمعه النسائي، 14. جنة الأسماء.(1)

1/2. مؤلفات امام سجّاد عليه السلام:

1. الصحيفة الكاملة، 2. الصحيفة الثانية، 3. الصحيفة الثالثة، 4. الصحيفة الرابعة، 5. الصحيفة الخامسة، 6. رسالة الحقوق.(2)

1/3. مؤلفات امام باقر عليه السلام:

1. كتاب التفسير، 2. رسالة إلى سعد الخير، 3. رسالة اُخرى منه، 4. كتاب الهداية.(3)

1/4. مؤلفات امام صادق عليه السلام:

1. رسالة إلى النجاشي، 2. رسالة له أوردها الصدوق في الخصال، 3. توحيد المفضّل، 4. كتاب الإهليلجة، 5. مصباح الشريعة، 6. رسالة إلى أصحابه، 7. رسالة إلى أصحاب الرأى و القياس، 8. رسالة في الغنائم، 9. وصيته لعبد الله بن جندب،

1) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 539.

2) . همان، ص 638.

3) . همان، ص 656.

10. وصية لأبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول، 11. نثر الدُّرَر، 12. كلامه في وصف المحبة لأهل البيت و التوحيد و الإيمان و الإسلام و الكفر و الفسق، 13. رسالة في وجوه معايش العباد و وجوه إخراج الأموال، 14. رسالة في احتجاجه على الصوفية في ما ينهون عنه من طلب الرزق، 15. كلامه في خلق الإنسان و تركيبه، 16. حِكَمه القصيرة، 17. نسخة(1)ذكرها النجاشي في ترجمة محمّد بن ميمون الزعفرانى، 18. نسخة رواها الفضيل بن عياض عنه، 19. نسخة رواها عبد الله بن اُويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، 20. نسخة رواها سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي، 21. نسخة يرويها إبراهيم بن رجاء الشيباني، 22. كتاب يرويه جعفر بن بشير البجلي، 23. كتاب رسائله رواه عنه جابر بن حيان الكوفي، 24. تقسيم الرؤيا.(2)

1/5. مؤلفات امام كاظم عليه السلام:

1. وصية لهشام بن الحكم و صفته للعقل.(3)

1/6. مؤلفات امام رضا عليه السلام:

1. ما كتبه إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله عن علل الأحكام الشرعية، 2. العلل التي ذكر الفضل بن شاذان أنه سمعها عن الرضا عليه السلام، 3. ما كتبه إلى المأمون من محض الإسلام و شرائع الدين، 4. ما كتبه إلى المأمون في جوامع الشريعة، 5. الرسالة المذهبة أو الرسالة الذهبية في الطب، 6. كتاب فقه الرضا، 7. صحيفة الرضا.(4)

1/7. مؤلفات امام هادى عليه السلام:

1. رسالة في الرد على أهل الجبر و التفويض و إثبات العدل و المنزلة بين

1) . نويسنده در اينجا آورده است: و هناك كتب مروية عن الصادق عليه السلام جمعه أصحابه مما رووه عنه فيصح بهذا الاعتبار نسبتها إليه لأن الإملاء أحد طرق التأليف. (أعيان الشيعة، ج 1، ص 668)

2) . همان، ص 668-669.

3) . همان، ج 2، ص 9.

4) . همان، ص 26-27.

المنزلتين، 2. أجوبة ليحيى بن أكثم عن مسائله، 3. قطعة من أحكام الدين.(1)

1/8. مؤلفات امام عسكرى عليه السلام:

1.

التفسير المعروف ب تفسير الإمام الحسن العسكري، 2. كتابه عليه السلام إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري، 3. ما روى عنه من المواعظ القصار، 4. رسالة المنقبة.

2.

قطعة من أحكام الدين.(2)

علامۀ امين در مجموع، 64 كتاب و رساله از هشت امام، معرّفى كرده است.

2. تدوين السنة الشريفة

اين اثر، نوشتۀ استاد محمّد رضا حسينى جلالى است كه در سال 1413 ق/ 1371 ش، از سوى دفتر تبليغات اسلامى قم، منتشر شده است.

آقاى جلالى در اين كتاب، 89 اثر از هشت امام عليهم السلام بدين شرح شناسانده است:

2/1. اميرالمؤمنين عليه السلام:

1. كتاب على عليه السلام، 2. كتاب في علوم القرآن، 3. كتاب السنن و القضايا و الأحكام، 4. عهد الإمام عليه السلام للأشتر، 5. التعليقة النحوية.(3)

2/2. امام سجّاد عليه السلام:

1. الصحيفة، 2. رسالة الحقوق، 3. مناسك الحج، 4. صحيفة في الزهد، 5.

الجامع في الفقه، 6. نسخة، 7. كتاب حديثه.(4)

2/3. امام باقر عليه السلام:

1. تفسير القرآن، 2. نسخه أحاديث، 3. نسخة، 4. كتاب، 5. كتاب، 6. رسالة إلى سعد الاسكاف، 7. رسالة إلى سعد الخير.(5)

1) . همان، ص 39.

2) . همان، ص 41.

3) . تدوين السنة الشريفة، ص 135-144.

4) . همان، ص 150-152.

5) . همان، ص 155-156.

2/4. امام صادق عليه السلام:

1. التوحيد، 2. الإهليلجة في التوحيد، 3. الأهوازية، 4. رسالة إلى أصحابه، 5.

الجعفريات، 6. وصية النبيّ، 7. كتاب الحج، 8. مناسك الحج و فرائضه، 9. حديث الحج، 10. كتاب، 11. كتاب مبوب في الحلال و الحرام، 12. كتاب، 13. كتاب، 14.

كتاب، 15. كتاب نوادر، 16. كتاب نوادر، 17. كتاب نوادر، 18. نسخة كبيرة، 19.

نسخة، 20. نسخة، 21. نسخة، 22. نسخة، 23. نسخة، 24. نسخة، 25. نسخة، 25.

كتاب نسب إليه.(1)

2/5. امام كاظم عليه السلام:

1. مسند الإمام موسى بن جعفر عليه السلام، 2. كتاب، 3. كتاب، 4. كتاب، 5. نسخة، 6.

نسخة، 7. نسخة، 8. مسائل، 9. مسائل، 10. رسالة.(2)

2/6. امام رضا عليه السلام:

1. صحيفة الرضا، 2. الرسالة الذهبية، 3. أمالي الإمام الرضا عليه السلام، 4. أمالي الإمام الرضا عليه السلام، 5. كتاب الإهليلجة، 6. مجالس الرضا عليه السلام مع أهل الأديان، 7. كتاب، 8.

كتاب، 9. كتاب، 10. نسخة مبوبة كبيرة، 11. نسخة، 12. نسخة، 13. نسخة، 14.

نسخة، 15. نسخة، 16. مسائل، 17. مسائل، 18. مسائل، 19. مسائل، 20. مسائل، 21. مسائل.(3)

2/7. امام هادى عليه السلام:

1. الأمالى في تفسير القرآن، 2. رسالة الرد على أهل الجبر و التفويض، 3. كتاب في أحكام الدين، 4. نسخة، 5. نسخة، 6. نسخة، 7. مسائل.(4)

2/8. امام عسكرى عليه السلام:


1) . همان، ص 164-171.

2) . همان، ص 173-175.

3) . همان، ص 177-182.

4) . همان، 183-184.

1. كتاب المنقبة، 2. نسخة، 3. مسائل، 4. مسائل، 5. مسائل، 6. تفسير العسكري.(1)
3. المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث «بحار الأنوار»

اين كتاب در سال 1413 ق، از سوى دفتر تبليغات اسلامى در قم منتشر شد.

نويسندگان مقدمه، در بخشى از آن به معرفى آثار ائمه عليهم السلام پرداخته اند و در موارد بسيارى به نوشتۀ استاد جلالى ارجاع داده اند. در اين اثر از هشت امام، 85 كتاب و رساله به شرح زير معرفى شده است.

3/1. امام على عليه السلام:

1. صحيفة على 2. كتاب على 3. تفسير القرآن 4. كتاب السنن و القضايا و الأحكام 5. عهده للأشتر 6. الجامعة.(2)

3/2. امام سجاد عليه السلام:

1. الصحيفة، 2. رسالة الحقوق، 3. مناسك الحج، 4. الجامع في الفقه، 5.

صحيفة في الزهد، 6. كتاب حديثه.(3)

3/3. امام باقر عليه السلام:

1. تفسير القرآن، 2. نسخة أحاديث، 3. نسخة، 4. كتاب، 5. كتاب، 6. رسالة إلى سعد الإسكاف.(4)

3/4. امام صادق عليه السلام:

1. الإهليلجة، 2. التوحيد، 3. الأهوازية، 4. رسالة إلى أصحابه، 5. رسالة في الغنائم، 6. رسالة في وجوه معايش العباد، 7. الجعفريات، 8. كتاب رسائله التي رواها، 9. نثر الدُّرَر، 10. وصية النبيّ، 11. كتاب الحج، 12. مناسك الحج، 13. كتاب،

1) . همان، ص 184-185.

2) . المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث البحار، ج 1، ص 30-31 (مقدمه).

3) . همان، ص 35-36.

4) . همان، ص 38.

14. نسخ، 15. كتاب، 16. كتاب مبوب في الحلال و الحرام، 17. النوادر، 18. نسخة، 19. نسخة، 20. نسخة، 21. نسخة.(1)

3/5. امام كاظم عليه السلام:

1. مسند الإمام موسى بن جعفر، 2. كتاب، 3. كتاب، 4. كتاب، 5. نسخة، 6.

نسخة، 7. نسخة، 8. مسائل، 9. مسائل، 10. رسالة، 11. رسالته في العقل، 12. رسالة في التوحيد.(2)

3/6. امام رضا عليه السلام:

1. صحيفة الرضا، 2. الرسالة الذهبية، 3. مجالس الرضا مع أهل الأديان، 4. أمالي الإمام الرضا، 5. أمالي الإمام الرضا، 6. كتاب الإهليلجة، 7. كتاب، 8. كتاب، 9. كتاب، 10. نسخة مبوبة كبيرة، 11. نسخة، 12. نسخة، 13. نسخة، 14. نسخة، 15. نسخة، 16. مسائل، 17. مسائل، 18. مسائل، 19. مسائل، 20. مسائل.(3)

3/7. امام هادى عليه السلام:

1. كتاب في أحكام الدين، 2. رسالة الرد على أهل الجبر و التفويض، 3. نسخة، 4. نسخة، 5. نسخة، 6. مسائل، 7. أجوبة يحيى بن أكثم، 8. الزيارة الجامعة.(4)

3/8. امام عسكرى عليه السلام:

1. تفسير القرآن، 2. كتاب المنقبة، 3. نسخة، 4. مسائل، 5. مسائل، 6. مسائل.(5)
4. آثار علامه باقر شريف قرشى

علّامۀ قرشى در مجموعه اى كه دربارۀ زندگانى امامان شيعه با عناوين «حياة الإمام...» تأليف نموده، در برخى از مجلّدات با عناوينى چون: مؤلّفاته، من تراثه الفكرى و...


1) . همان، 41-42.

2) . همان، ص 43.

3) . همان، ص 44-45.

4) . همان، ص 45.

5) . همان، ص 46.

به بيان مؤلفات ائمه عليهم السلام پرداخته است كه به اجمال معرّفى مى شوند:

4/1. امام زين العابدين عليه السلام.

با عنوان «مؤلفاته»، اين آثار را معرفى كرده است:

1. الصحيفة السجادية، 2. المناجاة الخمسة عشر، 3. رسالة الحقوق، 4. كتاب علي بن الحسين.(1)

4/2. امام الباقر عليه السلام.

تنها از يك كتاب تفسيرى سخن گفته است.(2)

4/3. امام الصادق عليه السلام.

تنها عنوان «رسائله و وصاياه» دارد.(3)

1. رسالة في جوامع الشريعة، 2. الرسالة الذهبية، 3. صحيفة الرضا عليه السلام، 4. فقه الرضوي.(4)

4/4. امام موسى بن جعفر عليه السلام.

با عنوان «من تراثه الفكرى»، دو اثر را آورده است:

4/5. امام رضا عليه السلام.

با عنوان «مؤلّفاته»، اين آثار را معرّفى كرده است:

1. رسالة في العقل، 2. رسالة في التوحيد.(5)

4/6. امام عسكرى عليه السلام.

با عنوان «رسائله»، ده عنوان اثر آورده است كه با مكاتيب ائمه سازگار است.(6)


1) . حياة الإمام زين العابدين، دار الكتاب الإسلامى، 1409 ق/ 1988 م، ص 373، 459، 477 و 513.

2) . حياة الإمام الباقر عليه السلام 1397 ق، ج 1، ص 182.

3) . حياة الإمام الصادق عليه السلام، دار الأضواء، 1413 ق/ 1992 م، ج 1، ص 219-289.

4) . حياة الامام الرضا عليه السلام سعيد بن جُبير، 1378 ق، ج 1، ص 177-273.

5) . حياة الامام موسى بن جعفر عليه السلام دار الكتب العلمية، 1378 ق، ج 1، ص 179-223.

6) . حياة الإمام العسكري، دار الأضواء، 1409 ق/ 1988 م، ص 61-88.

5. أعلام الهداية

اين اثر كه توسط «المجمع العالمى لأهل البيت عليهم السلام» در سال 1422 ق، در چهارده مجلّد منتشر شده، در زندگانى هر يك از امامان با عنوان «نماذج من تراثه»، عناوين برخى آثار را آورده كه در منابع پيش گفته از آنها ياد شد و بدين جهت از ذكر آنها صرف نظر مى گردد.

6. منع تدوين الحديث

اين اثر در سال 1418 ق، از سوى «مؤسسة الإمام على عليه السلام» منتشر شده است. در بخشى از اين كتاب با عنوان «أهل البيت و التدوين» (ص 397-442) به تبيين نقش ائمه در تدوين و كتابت حديث پرداخته شده و در ضمن آن به برخى آثار و مكتوبات نيز اشاره شده است.

ازآن رو كه نويسنده، بنا بر استقصا نداشته و آنچه معرفى كرده، در منابع پيش از آن ياد شده است، از ذكر فهرست وار آثار، صرف نظر مى شود.

7. معرّفى برخى آثار منسوب به امام صادق عليه السلام

در مجلۀ كيهان انديشه، مقاله اى با عنوان «معرفى برخى آثار منسوب به امام صادق عليه السلام» نوشتۀ آقاى على اكبر ضيايى، منتشر شد(1)كه فهرست آن آثار، بدين شرح است:

1. خواص القرآن الكريم يا منافع القرآن، 2. صحائف الإمام الصادق، 3. ذكر مناظرة جعفر الصادق لبعض الشيعة في التفصيل بين أبي بكر و على عليه السلام، 4. رسالة يعلم منها اختيارات الأيام النحسة و الجيدة، 5. رسالة جعفر بن محمّد الصادق في الكيمياء، 6. الرسالة المفضلية و الاتكال على بارئ البرية، 7. الصراط، 8. الهفت و الأظلة يا الهفت الشريف.

1) . كيهان انديشه، ش 46، (بهمن و اسفند 1371)، ص 152-155.

نويسندۀ مقاله، اين عناوين را بر اساس نسخه هاى موجود در كتابخانه هاى سوريه تنظيم نموده است و البته خود تصريح مى كند كه از اين كتب و رساله ها در كتب مأخذ، ذكرى به ميان نيامده است.(1)

بررسى لغزشها

در منابع ياد شده، پاره اى از لغزشها وجود دارد كه اشاره به آنها، در تحرير مسأله و روشن شدن موضوع بحث، دخيل است. ازاين رو، نخست به برخى از آن لغزشها اشاره مى شود و سپس به تحرير مسأله و موضوع اين مقاله مى پردازيم.

1. در كتاب أعيان الشيعة، گاه ميان مؤلفات ائمه و گردآورى هاى ديگران از سخنان ايشان، خلط شده است. مثلاً در ذيل: «مؤلفات علي بن الحسين» از الصحيفة الثالثة تا الصحيفة الخامسة نام مى برد و تصريح دارد كه گردآورنده آنها چه كسانى بوده اند.(2)

البته ايشان در مواردى نيز به تفكيك اين دو نوع تصريح دارد. مثلاً براى مؤلفات امير مؤمنان دو عنوان آورده است: «مؤلفات أمير المؤمنين»، «الكتب المجموعة من كلامه».(3)

2. در كتاب أعيان الشيعة، تدوين السنة الشريفة و المعجم المفهرس لألفاظ بحار الأنوار، مواردى با عنوان هاى: نسخة، كتاب و مسائل، به صورت مكرّر دربارۀ يك امام آمده است، با آنكه به ظن قوى اينها تداخل دارند و نبايد آنها را عناوين مستقل تلقّى كرد. در اين باره، علامۀ امين در أعيان الشيعة چنين احتمالى را مطرح ساخته است:

و هناك كتب مروية عن الصادق عليه السلام جمعها أصحابه مما رووه عنه، فيصح بهذا الاعتبار نسبتها إليه؛ لأن الإملاء أحد طرق التأليف، و قد ذكر خمسة منها النجاشي، و ذكر سنده إليها، و يحتمل تداخلها مع بعض ما تقدم.(4)


1) . همان، ص 152.

2) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 638.

3) . همان، ص 539.

4) . همان، ص 668.

البته به نظر ما اين آثار را نمى بايد در شمار مؤلّفات ائمه به حساب آورد؛ بلكه اين آثار، نوشته هاى ياران و شاگردان ايشان است و با اين توضيح، ديگر تداخل و تكرارى هم در ميان نيست.

3. در مقدمۀ معجم بحار الأنوار، يكى از آثار امام صادق عليه السلام «نسخ» معرفى شده(1)و از كتاب ابن حجر نقل شده است، با آنكه سخن ابن حجر چنين است:

و لجعفر أحاديث و نُسَخ.

و كان عند جعفر الصادق بن محمّد الباقر رسائل و أحاديث و نُسَخ.

و روشن است كه نمى خواهد يك كتاب را معرفى نمايد؛ بلكه مراد، عنوانى كلّى و عام است.

معيارهايى چند

بر پايۀ مباحث گذشته در تاريخچه و نيز فهرستهاى ارائه شده و نيز لغزشهاى موجود در اين آثار، مى بايد مكتوبات حديثى را با نشان دادن معيارهايى تعريف كرد و از تداخلها كاست، تا به تعريفى جامع و مانع دست يافت.

نكاتى كه به نظر مى رسد در دستيابى به چنان تعريفى نقش دارد، عبارت است از:

1.

مراد از مكتوبات حديثى، آن دسته از نوشته هايى است كه به عنوان كتاب، رساله و يا نسخه تلقّى شده اند. ازاين رو، مكتوباتى كه به عنوان «نامه» تلقّى مى شوند و ملا محسن فيض كاشانى و مرحوم احمدى ميانجى به عنوان مكاتيب الأئمة گرد آورده اند، از اين موضوع خارج اند، گرچه تعيين مرز دقيق ميان آنها قدرى دشوار است و فعلاً با مسامحه بدانها نظر مى شود.

2.

مكتوب حديثى بر پايۀ مبانى كلامى شيعه بر چيزى اطلاق مى گردد كه از ائمه عليهم السلام به صورت مكتوب، صادر شده باشد و تفاوت نمى كند در چه موضوع يا


1) . المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحار الأنوار، ج 1، ص 42 (ش 14).

زمينه اى باشد.

3.

موارد املاى ائمه و كتابت شاگردان آنان نيز جزو مكتوبات حديثى به شمار مى رود. بر اين مطلب، علامۀ امين در عبارت منقول سابق(1)و نيز استاد جلالى اشاره دارند.(2)

4.

كتاب على و صحيفة على، گرچه به املاى پيامبر صلى الله عليه و آله بود و طبق ضابطۀ دوم در شمار مكتوبات ايشان قرار مى گيرد، اما ازآن رو كه در منابع حديثى و تاريخى، به نام امام على عليه السلام مشهور شده، در مكتوبات حديثى آن حضرت آورده مى شود.

5.

آنچه از سخنان ائمه توسط ديگران گردآورى شده و به اشتباه، برخى آن را در شمار مكتوبات مى آورند (چون نهج البلاغة، صحيفه هاى ثانيه به بعد و ديوانها) از شمار مكتوبات خارج اند.

6.

از سه امام، يعنى امام حسن، امام حسين و امام جواد عليهم السلام، مكتوبى نقل نشده است.

7.

مواردى كه در انتساب آنها شك و ترديد وجود دارد، در اين مجموعه فهرست مى شود تا زمينۀ پژوهشهاى بعدى را فراهم سازد.

8.

موارد تداخل، آنجا كه محرز شود، حذف مى گردند و اگر احتمال تعدّد باشد، با اشاره بدين مسأله ثبت مى شود، تا در پژوهشهاى بعدى وضعيت آنها معلوم گردد.

9.

مواردى كه تاكنون عدم انتساب آنها به ائمه عليهم السلام محرز شده، اگر در منابع منسوب شده، درج مى گردد.

10.

برخى از پژوهشگران، در شمار مكتوبات حديثى ائمه عليهم السلام عناوينى چون «نسخة» و «نسخة أحاديث» را ثبت كرده اند كه به نظر، جاى تأمل دارد. شرح آن چنين است.


1) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 668.

2) . تدوين السنة الشريفة، ص 183.

خطيب بغدادى (م 463 ق) در تعريف نسخه مى نويسد:

لأصحاب الحديث نسخة مشهورة كل نسخة منها تشتمل على أحاديث كثيرة يذكر إسناد النسخة في المتن الأوّل منها ثمّ يقول فيما بعده: بإسناده... إلى آخرها.(1)

يعنى احاديثى كه راوى با يك سند نوشته و در يك جزوه فراهم آورده، نسخه ناميده مى شوند.

براين اساس، نسبت دادن آنها به ائمه عليهم السلام با ترديد جدّى مواجه است؛ زيرا اگر املاى امام و كتابت شاگرد باشد، چنان كه ذكر شد، آن را به عنوان مكتوب ائمه مى توان به شمار آورد؛ ولى در غير اين صورت، مانند آن است كه راوى، احاديثى را مى شنود و خود مى نگارد، كه «أصول أربعمائة» و ساير نوشته هاى حديثى ياران ائمه عليهم السلام از اين جمله اند.

به جز اين، مى توان شواهد ديگرى نيز ياد كرد: نجاشى در شرح حال «عبد اللّٰه بن ابراهيم بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام» مى نويسد:

له نسخة يرويها عن آبائه...(2)

نسبت دادن نسخه به پدران خود با تعريفى كه خطيب بغدادى از نسخه ارائه كرده، كاملاً سازگارى دارد؛ يعنى احاديثى را از اجداد خود، نقل و ثبت كرده است و ازاين رو، نسخه ها را نمى توان به آبا نسبت داد، چنان كه نمى توان گفت املاى يكى از آن بزرگواران است. بدين جهت، اينكه برخى اين نسخه را در شمار مؤلّفات امام سجّاد عليه السلام آورده اند، با وجود اين قرينۀ واضح، خطاست.(3)

همچنين مرحوم سيّد حسن صدر در تأسيس الشيعة، «كتاب جامع في الفقه» را به ثابت بن هرمز نسبت داده كه از امام سجّاد عليه السلام نقل كرده است و در ابتدا با عنوان:

«اصحاب ائمه كه صاحب جوامع بزرگ فقهى بوده اند»، به بحث پرداخته است:


1) . الكفاية في علوم الدراية، ص 224.

2) . رجال النجاشي، ص 224 (ش 587).

3) . تدوين السنة الشريفة، ص 152.

تنبيه: في ذكر أرباب الجوامع الكبار في الفقه من أصحاب الأئمّة الأطهار، فلثابت بن هرمز أبي المقدام جامع في الفقه، يرويه عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام.(1)

11.

عنوانهاى كتاب كه در برخى از منابع پيشين در شمار مؤلفات ائمه عليهم السلام قلمداد شده، حكم نسخه را دارند؛ زيرا تعبيرى كه در كتب فهارس به چشم مى خورد، نسبت كتاب به راوى است، مانند «له كتاب عن الرضا» يا «له كتاب الباقر» و بدان معناست كه اين نوشته را از احاديث آن امام، گرد آورده است و ازآن رو كه تصريح نشده كه صورت املا دارد، نمى توان جزو كتابهاى ائمه عليهم السلام به شمار آورد.

12.

در ذيل برخى از معرّفى ها مطالبى به عنوان نظريه ذكر شده كه البته نياز به تكميل و بحثهاى منقح بيشتر دارد.

دو. فهرست مكتوبات حديثى ائمه عليهم السلام

اشاره

بر پايۀ قواعد پيش گفته، فهرستى از آنچه در مصادر به ائمه عليهم السلام منسوب است، گزارش مى شود.

منابع ذكر آثار و منابع بحث و بررسى در مورد انتساب آنها نيز جهت سهولت پژوهش و تحقيق، آورده مى شود.

مؤلفات اميرالمؤمنين عليه السلام

1. كتاب على. اين عنوان در روايات اهل بيت عليهم السلام فراوان مورد استناد قرار گرفته است. استاد جلالى، برخى از آنها را آورده است(2)و مصطفى قصير العاملى نيز كتابى با عنوان كتاب على(3)تأليف كرده و بسيارى از احاديث را گردآورده است.(4)نيز استاد

1) . تأسيس الشيعة، ص 300.

2) . تدوين السنة الشريفة، ص 62-67.

3) . كتاب على، مصطفى قصير العاملى، بيروت: دار الثقلين، 1415 ق/ 1995 م.

4) . تدوين السنة الشريفة، ص 71.

جلالى معتقد است عنوانهاى: الصحيفة، كتاب على، الجفر، و الجامعة، نامهايى است كه در روايات، بر همين اثر اطلاق شده است.

2. صحيفة على. اين اثر، در منابع عامه بدين عنوان مشهور است و استاد جلالى، آن را صحيفة النبيّ مى داند كه نزد امام على عليه السلام قرار داشت.(1)

دكتر رفعت فوزى، روايات آن را از كتب عامه گرد آورده است.(2)

3.

جمع القرآن و تأويله. اين اثر را علامۀ امين در شمار مؤلفات على عليه السلام آورده است.(3)

4.

كتاب السنن و القضايا و الأحكام. از عنوان اين كتاب برمى آيد كه شامل ابواب فقهى و قضاوتهاى حضرت در موارد خاص است. اين كتاب را برخى راويان با عنوان كامل آن نقل كرده اند و برخى با ذكر بخشى از عنوان. استاد جلالى، نام يازده تَن از راويانى كه اين اثر را روايت كرده اند، برمى شمرد.(4)در مقدمۀ معجم آمده كه پاره اى از كتابهاى امام، مانند: زكاة النعم، صحيفة الفرائض، كتاب في أبواب الفقه و... جزيى از اين كتاب بزرگ است.(5)

[1]

5.

الجفر. اين اثر را علامۀ امين در شمار مؤلفات ايشان آورده است.(6)

6.

الجامعة. اين اثر را علامۀ امين آورده؛(7)ولى برخى، آن را به جهت اوصاف ذكر شده در روايات، همان كتاب على مى دانند.(8)


1) . همان جا.

2) . صحيفة علي بن أبي طالب، رفعت فوزى. نيز، ر. ك: فصلنامۀ علوم حديث، ش 3، ص 41-60: «صحيفۀ امير مؤمنان، قديم ترين سند حديثى»، محمّدصادق نجمى.

3) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 539.

4) . تدوين السنة الشريفة، ص 138-141.

5) . المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحار الأنوار، ج 1، ص 31.

6) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 539.

7) . همان جا.

8) . المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحار الأنوار، ج 1، ص 31.

7.

عهده للأشتر. نسبت اين اثر، مشهور است و در نهج البلاغة به صورت كامل نقل شده و مورد اهتمام عالمان و محقّقان قرار گرفته و بر آن، شروح بسيار نوشته و ترجمه هاى بسيار ارائه كرده اند.

8.

رسالة المحكم و المتشابه.

9.

وصية لمحمد بن حنفية. اين اثر را علامۀ امين، آورده است.(1)

[2]

10. كتاب في علوم القرآن. اين اثرى است كه امام على عليه السلام، آن را املا كرده و در آن، شصت نوع از انواع علوم قرآنى را القا فرموده است. اين نوشته را ابن عقده (م 333 ق) از امام صادق عليه السلام نقل مى كند.

استاد جلالى، معتقد است اين اثر، همان است كه با عنوان تفسير النعماني (ابن أبي زينب) و يا المحكم و المتشابه في القرآن توسط سيّد مرتضى نقل شده است و علامۀ مجلسى، در بحار الأنوار به صورت كامل، آن را آورده است.(2)

(3و4و5و6) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 539.

11.

صحيفة الفرائض. اين اثر را علامۀ امين، آورده است.(3)

12.

كتاب زكاة النعم. اين اثر را علامۀ امين، آورده است.(4)

13.

كتاب في أبواب الفقه. اين اثر را علامۀ امين، آورده است.(5)

14.

كتاب آخر في الفقه. اين اثر را علامۀ امين، آورده است.(6)

[3]

15.

جنّة الأسماء. اين اثر را علامۀ امين، آورده است.(3)

16.

مصحف على. ازآن رو كه در مصحف امام، مطالبى در زمينۀ محكم و متشابه، ناسخ و منسوخ و... ذكر شده، مى بايد آن را از مؤلفات حضرت برشمرد.(4)


1) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 539.

2) . تدوين السنة الشريفة، ص 137-138.

3) . همان، ص 539.

4) . دربارۀ مصحف امام على عليه السلام، ر. ك: دانشنامۀ امام على، ج 12، ص 178-180.

17. التعليقة النحوية. مطالبى است كه امام على عليه السلام بر ابو الأسود دُئِلى القا فرمود.

ابن نديم گويد:

إن علياً ألقى إلى أبي الأسود شيئاً فيه اُصول النحو.(1)

و ابن عساكر گويد:

إنّ بعض النحاة كان يذكر أن عنده تعليقة أبي الأسود التي ألقاها إليه على.(2)

(4-3) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 539.

18. كتاب عجائب أحكامه. علامۀ امين، آن را آورده و مى گويد:

و قد جمعها جماعة من العلماء، و جمعناها نحن في كتاب، و أدرجنا فيه عجائب أحكامه.(3)

19. ما أثر عنه من الأدعية و المناجاة. علامۀ امين مى گويد:

جمعها بعض العلماء و سماها الصحيفة العلوية.(4)

[4]

20. مسنده. علامۀ امين مى گويد:

الذي جمعه الشافي أي ما آثر عنه من الأحاديث و الروايات.(3)

در كشف الظنون آمده است:

مسند على لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي.(4)

خود ايشان، در پايان اين سه عنوان، آورده است:

و الثلاثة الأخيرة يمكن عدها من مؤلفاته بنوع من التوسع.(5)


1) . الفهرست، ص 45.

2) . سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 84.

3) . همان جا.

4) . كشف الظنون، ج 2، ص 559.

5) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 539.

مؤلفات امام سجّاد عليه السلام

1.

الصحيفة السجادية. نسبت اين اثر به امام سجّاد عليه السلام نزد شيعيان، متواتر است(1)و به صورت مستقل چاپ شده و در دسترس است و شروح و تحقيقات گسترده اى درباره اش به انجام رسيده است.

2.

رسالة الحقوق. اين نوشته در مصادر روايى شيعه يكجا ثبت شده(2)و به صورت مستقل نيز بارها به چاپ رسيده است، چنان كه بر آن، شروح متعدد، نگارش شده است.

3.

مناسك الحج. استاد سيد محمّد رضا حسينى جلالى دربارۀ اين اثر نوشته است:

رسالة حاوية لجميع أحكام الحج الشرعية في ثلاثين باباً، رواها عن الإمام عليه السلام كل من أبنائه الإمام محمّد الباقر و زيد الشهيد و الحسين الأصغر.(3)

اين اثر در بغداد با مقدمۀ سيد هبة الدين شهرستانى به چاپ رسيده است.(4)

4. صحيفة في الزهد. ابو حمزه ثمالى گويد:

قرأت صحيفة فيها كلام زهد من كلام على بن الحسين عليه السلام، و كتبت ما فيها، ثمّ أتيت علي بن الحسين عليه السلام فعرضت ما فيها عليه، فعرفه و صححه.(5)

[5]

5. الجامع في الفقه (نسخة أحاديث). اين عنوان، در كتاب تدوين السنة الشريفة(6)و مقدمۀ

1) . تدوين السنة الشريفة، ص 150؛ فصلنامۀ علوم حديث، ش 12، ص 26: «اسناد و مشايخ صحيفۀ كامله»، منصور پهلوان.

2) . الخصال، ص 564؛ الأمالي، الصدوق، ص 301-306 (مجلس 59)؛ تحف العقول، ص 255؛ وسائل الشيعة، ج 11، ص 131.

3) . تدوين السنة الشريفة، ص 151.

4) . همان جا.

5) . الكافي، ج 8، ص 14-17؛ الفهرست، ص 67 (ش 138).

6) . تدوين السنة الشريفة، ص 152.

معجم بحار الأنوار آمده(1)و آن را به رجال النجاشي نسبت داده اند.

ليكن آنچه در رجال النجاشي آمده، بدين شرح است:

ثابت بن هرمز أبو المقدام الحدّاد. روى نسخة عن عليّ بن الحسين عليه السلام رواها عنه ابنه عمرو بن ثابت.(2)

البته مرحوم سيّد حسن صدر، در تأسيس الشيعة آورده است:

تنبيه: في ذكر أرباب الجوامع الكبار في الفقه من أصحاب الأئمّة الأطهار، فلثابت بن هرمز أبو المقدام جامع في الفقه، يرويه عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام.(3)

ضمناً اشتباه ديگرى كه در آن دو مصدر رُخ داده، نسبت نقل آن به ابو حمزۀ ثمالى است، با آنكه راوى ابو حمزه، ثابت (ابو حنيفه) است و راوى اين نسخه، ثابت بن هرمز (ابو المقدام) است.

6. نسخة. نجاشى گويد:

علي بن إبراهيم بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، له نسخة يرويها عن آبائه.(4)

7-10. الصحيفة الثانية، تا الصحيفة الخامسة. اين چهار اثر را علامۀ امين، آورده است.(5)

توضيح:

دو اثر پنجم و ششم، با توجه به توضيح بند 9 و 10، جزو آثار به شمار نمى رود.

مؤلفات امام باقر عليه السلام

1. تفسير القرآن (كتاب التفسير). ابن نديم در الفهرست گويد:

1) . المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحار الأنوار، ج 1، ص 36.

2) . رجال النجاشي، ص 116 (ش 298).

3) . تأسيس الشيعة، ص 300.

4) . رجال النجاشي، ص 224 (ش 587).

5) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 638.

تسمية الكتب في تفسير القرآن: كتاب الباقر محمّد بن على عليه السلام بن الحسين بن على عليه السلام رواه عنه أبو الجارود زياد بن منذر رئيس الجارودية الزيدية.(1)

شيخ آقابزرگ گويد:

اين تفسير به املاى امام باقر و كتابت زياد بن منذر ابو الجارود بود.(2)

سيد محسن امين(3)و سيّد حسن صدر هم از اين تفسير ياد كرده اند.(4)

2. رسالة إلى سعد الإسكاف. نجاشى گويد:

له كتاب رسالة أبي جعفر عليه السلام إليه أخبرنا عدة عن احمد بن...(5)محمّد بن سعيد.

3. رسالة إلى سعد الخير. كلينى نوشته است:

كتب ابو جعفر عليه السلام إلى سعد الخير: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم.(6)

[6]

4. كتاب الهداية. ابن نديم گويد:

أبو جعفر محمّد بن على و له من الكتب كتاب الهداية.(7)

علامۀ امين، پس از نقل آن مى نويسد:

و يمكن أن يريد به الباقر عليه السلام.(8)

5. كتاب. سيد حسن صدر گويد:

يحيى بن القاسم أبو بصير له كتاب يرويه عن أبي جعفر الباقر عليه السلام مات في حياة الصادق عليه السلام.(9)


1) . الفهرست، ص 36.

2) . الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج 4، ص 251.

3) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 656.

4) . تأسيس الشيعة، ص 327.

5) . رجال النجاشي، ص 178 (ش 468).

6) . الكافي، ج 8، ص 52-55.

7) . الفهرست، 336 (دار الكتب العلمية).

8) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 565.

9) . تأسيس الشيعة، ص 285.

6. كتاب. سيّد حسن صدر گويد:

عبد المؤمن بن القاسم بن قيس بن محمّد الأنصاري يكنى أبا عبد اللّٰه الكوفي، له كتاب يرويه عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، مات إنه سبع و أربعين و مائة.(1)

7. كتاب. سيد حسن صدر گويد:

زرارة بن أعين له كتاب يرويه عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، مات سنة مائة و خمسين.(2)

8. نسخة أحاديث. نجاشى گويد:

أبو العلاء الخفاف له نسخة أحاديث رواها عن أبي جعفر عليه السلام.(3)

[7]

9. نسخة احاديث. نجاشى گويد:

خالد بن أبي كريمة روى عن الباقر عليه السلام ذكره ابن نوح، روى عنه نسخة أحاديث...(4)

توضيح:

بر اساس آنچه در بند 9 و 10 گفته شد، پنج كتاب اخير را نمى توان جزو مؤلفات امام باقر عليه السلام به شمار آورد؛ زيرا مقصود از عناوين: «كتاب» و «نسخة أحاديث»، بر پايۀ توضيحات گذشته، نوشته هاى راويان و اصحاب ائمه عليهم السلام است.

مؤلفات امام صادق عليه السلام

1. التوحيد (كتاب فَكّرْ). كتابى است كه امام صادق عليه السلام، آن را بر مفضّل بن عمر جعفى املا كرد. در برخى فهارس با عنوان كتاب فكّر آمده است؛ چنان كه نجاشى گويد:

و له كتاب يوم و ليلة، و كتاب فَكّر: كتاب في بدو الخلق و الحثّ على الاعتبار...(5)


1) . همان جا.

2) . همان، ص 286.

3) . رجال النجاشي، ص 151 (ش 396).

4) . همان جا، (ش 397).

5) . همان، ص 416 (ش 1112).

اين كتاب، در مصادر روايى شيعه منقول است(1)و بارها به صورت مستقل چاپ شده و ترجمه هايى از آن به زبان فارسى به انجام رسيده و برخى نيز آن را شرح كرده اند.(2)

2. الإهليلجة في التوحيد. آن را امام صادق عليه السلام در پاسخ ملحدان و منكران ربوبيت نگاشت و براى مفضّل بن عمر، ارسال كرد.(3)

علامۀ مجلسى، آن را در بحار الأنوار آورده است.(4)

سيّد بن طاوس، فرزندش را به تأمّل در اين كتاب، دعوت مى كند:

و انظر... و كتاب المفضل بن عمر، الذي املاه عليه مولانا الصادق فيما خلق اللّٰه - جل جلاله - من الآثار.(5)

و نيز به أو توصيه مى كند كه آن را در سفر، همراه داشته باشد:

و يصحب معه كتاب المفضل بن عمر الذي رواه عن الصادق عليه السلام في معرفة وجوه الحكمة في إنشاء العالم السفلى و إظهار أسراره؛ فإنه عجيب في معناه.(6)

3. الأهوازية. نجاشى گويد:

عبد اللّٰه بن النجاشي بن هيثم بن شمعان أبو بُحَيفْر الأسدي النصري يروي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام رسالة منه إليه، و قد ولي الأهواز من قبل المنصور.(7)

اين رساله در برخى مصادر حديثى شيعه منقول است.(8)


1) . بحار الأنوار، ج 3، ص 57.

2) . مانند: ترجمۀ علامۀ مجلسى و شرح چهار جلدى محمد الخليلى.

3) . الذريعة، ج 2، ص 484.

4) . بحار الأنوار، ج 3، ص 152-196.

5) . كشف المحجة لثمرة الحجة، ص 50.

6) . الأمان من أخطار الأسفار و الزمان، ص 91.

7) . رجال النجاشي، ص 213 (ش 555).

8) . الأربعون حديثاً في حقوق الإخوان، ابن زهره، ص 46-55؛ كشف الريبة عن أحكام الغيبة، ص 122-131؛ بحار الأنوار، ج 77، ص 189-194.

4. رسالة إلى أصحابه. كلينى آن را در روضۀ الكافي چنين نقل كند:

عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنه كتب هذه الرسالة إلى أصحابه و أمرهم بمدارستها و النظر فيها و تعاهدها و العمل بها، و كانوا يضعونها في مساجد بيوتهم، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها.(1)

[8]

5. الجعفريات. مجموعه اى از احاديث فقهى است كه امام كاظم عليه السلام از حضرت صادق عليهما السلام نقل مى كند و به پيامبر صلى الله عليه و آله منتهى مى شود. راوى از امام كاظم عليه السلام، فرزند ايشان اسماعيل است و محمّد بن اشعث كوفى از او نقل كرده است. اين اثر، ازآن رو كه جمع كننده اش امام صادق عليه السلام است، الجعفريات و ازآن رو كه راوى، محمّد بن اشعث است، به الأشعثيات معروف است.(2)

خطيب بغدادى نيز بدين نام، اثرى را از ابن اشعث نقل مى كند:

أنبأنا أبو سعد الماليني قال: قال لي أبو أحمد بن عدي سمع مني أبو العباس بن عقدة كتاب الجعفرية عن ابن الأشعث و حدث بها عنّي...(3)

حاجى نورى در كتاب مستدرك الوسائل، آن را از منابع خود آورده است.(4)

6.

رسالة في الغنائم. اين رساله را ابن شعبه در تحف العقول آورده است.(5)

7.

رسالة في وجوه معايش العباد. اين رساله نيز در تحف العقول منقول است.(6)

8.

كتاب رسائله التي رواها جابر. علامۀ امين به نقل از يافعى در مرآة الجنان، چنين نقل مى كند:

له كلام نفيس في علوم التوحيد و غيرها و قد ألف تلميذه جابر بن حيان كتاباً يشتمل على


1) . الكافي، ج 8، ص 2-14.

2) . تدوين السنة الشريفة، ص 166-167.

3) . موضح أوهام الجمع و التفريق، ج 2، ص 238.

4) . مستدرك الوسائل، ج 1، ص 15 (الخاتمة).

5) . تحف العقول، ص 339.

6) . همان، ص 331.

ألف ورقة يتضمن رسائله و هي خمسمائة رسالة.(1)

9. نثر الدُّرَر. علامۀ امين، اين اثر را در شمار مؤلفات امام صادق عليه السلام آورده است.(2)در تحف العقول، مجموعه اى از كلمات قصار نقل شده و آمده است:

سماه بعض الشيعة نثر الدرر.(3)

و در مقدمۀ معجم بحار الأنوار، از اين تعبير، چنين استنباط شده كه اين مجموعۀ كلمات، به صورت مكتوب بوده است.(4)

[9]

10. وصية النبى. ابو غالب زرارى از آن چنين تعبير كرده است:

كتاب وصية النبي صلى الله عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السلام عن ابن العباس ابن عقدة، و على ظهره إجازته لي جميع حديثه بخطه.(5)

و صدوق همين متن را در كتاب من لا يحضره الفقيه آورده است.(6)استاد محمّدرضا جلالى مى گويد:

اشبيلى در فهرست خود، آن را آورده است. طيبى و بيهقى نيز متن حديث را آورده اند و در كتابخانه ظاهريۀ دمشق، نسخۀ شمارۀ 9742، با همين عنوان موجود است.(7)

11. كتاب الحج. نجاشى گويد:

أبان بن عبد الملك الثقفي شيخ من أصحابنا، روى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام كتاب الحج.(8)

و نيز در تهذيب التهذيب از قول يحيى بن سعيد آمده است:


1) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 669.

2) . همان، ص 668.

3) . تحف العقول، ص 233.

4) . المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحار الأنوار، ج 1، ص 42.

5) . رسالة أبي غالب الزراري، ص 181.

6) . كتاب من لا يحضره الفقيه، ج 4، ص 352.

7) . تدوين السنة الشريفة، ص 167-168.

8) . رجال النجاشي، ص 5 (ش 9).

أملى عليّ الجعفر الحديث الطويل يعني في الحج.(1)

نجاشى گويد:

عمر بن محمّد بن يزيد أبو الأسود بياع الأبري... له كتاب في مناسك الحج و فرائضه و ما هو مسنون في ذلك، سمعه كله من أبي عبد الله عليه السلام.(2)

اين هم شاهد ديگرى بر مدعاى بند 10 است كه در ابتداى اين صحبت آمد، كه چنين آثارى را نمى توان به امامان عليهم السلام نسبت داد.

12. كتاب. نجاشى گويد:

طلاب بن حوشب...، كوفي ثقة روى عن جعفر بن محمّد عليه السلام كتاباً أخبرنا...(3)

13. كتاب مبوب في الحلال و الحرام. نجاشى گويد:

إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى أبو إسحاق موسى مسلم مدني،... و ذكر بعض أصحابنا أن له كتاباً مبوباً في الحلال و الحرام عن أبي عبد الله عليه السلام.(4)

14. كتاب. نجاشى گويد:

عباد بن صُهَيْب أبو بكر التميمي الكليبي اليربوعي الحبري ثقة روى عن أبي عبد الله عليه السلام كتاباً أخبرنا... عن عباد بالكتاب.(5)

[10]

15. كتاب. نجاشى گويد:

القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام. له كتاب يرويه عن أبيه و غيره، عن جعفر بن محمّد و رواه هو عن موسى بن جعفر، أخبرنا... بكتابه.(6)


1) . تهذيب التهذيب، ج 2، ص 103.

2) . رجال النجاشي، ص 283 (ش 751).

3) . همان، ص 207 (ش 549).

4) . همان، ص 14 (ش 12).

5) . همان، ص 293، (ش 791).

6) . همان، ص 314 (ش 859).

16. كتاب. نجاشى گويد:

خالد بن صبيح كوفي، ثقة، له كتاب عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام يرويه محمّد بن أبي عمير...

بكتابه.(1)

17. كتاب نوادر. نجاشى گويد:

خالد بن يزيد، أبو يزيد العكلي كوفي، ثقة، روى عن جعفر بن محمّد له نوادر. أخبرنا...

قال: حدثنا أبو يزيد خالد بن يزيد العكلي بنوادره عن جعفر بن محمد عليه السلام.(2)

18. كتاب نوادر. نجاشى گويد:

داود بن عطا المدني أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن نوح قال:... حدثنا داود بن عطا عن جعفر بن محمد عليه السلام بأحاديثه النوادر عنه عليه السلام.(3)

19. كتاب نوادر. نجاشى گويد:

خضر بن عمرو النخعي له نوادر أخبرني عدة من أصحابنا... قال: حدثني خضر بن عمرو عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليه السلام بأحاديث نوادر له.(4)

[11]

20. نسخة كبيرة. نجاشى گويد:

محمّد بن إبراهيم الإمام بن محمّد بن علي بن عبد اللّٰه بن عباس بن عبد المطلب، له نسخة عن جعفر بن محمد عليه السلام كبيرة.(5)

21. نسخة. نجاشى گويد:

عباس بن زيد موسى جعفر بن محمّد مدني له أحاديث، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد...

قال: حدثنا عباس بن زيد عن جعفر بن محمد عليه السلام بنسخة.(6)

22. نسخة. نجاشى گويد:

1) . همان، ص 150 (ش 393).

2) . همان، ص 152 (ش 398).

3) . همان، ص 157 (ش 412).

4) . همان، ص 153 (ش 402).

5) . همان، ص 355 (ش 951).

6) . همان، ص 282 (ش 750).

محمّد بن عبد اللّٰه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب أبو جعفر المدني، روى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام نسخة.(1)

23. نسخة. در كتاب تدوين السنة الشريفة، اين اثر به استناد رجال النجاشي ذكر شده؛ ولى نجاشى چنين مطلبى نياورده است.

نجاشى گويد:

ابراهيم بن رجاء الجحدري من بني قيس بن ثعلبة... له كتاب منها كتاب الفضائل.(2)

24. نسخة. نجاشى گويد:

سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي... له نسخة عن جعفر بن محمد عليه السلام.(3)

[12]

25. نسخة. نجاشى گويد:

عبد اللّٰه بن أبي اُويس بن مالك... له نسخة عن جعفر بن محمّد.(4)

26. نسخة. نجاشى گويد:

الفضيل بن عياض، بصري ثقة عامي روى عن أبي عبد الله عليه السلام نسخة.(5)

27. نسخة. نجاشى گويد:

مطلب بن زياد الزهري القرشي المدني ثقة، روى عن جعفر بن محمد عليه السلام نسخة.(6)

28. كتاب نسب إليه. شيخ طوسى در شرح حال جعفر بن بشير گويد:

و له كتاب ينسب إلى جعفر بن محمد عليه السلام رواية على بن موسى الرضا عليه السلام.(7)

29. نسخ. اين اثر در مقدمۀ معجم بحار الأنوار، در شمار مؤلفات امام صادق عليه السلام ذكر

1) . همان، ص 358 (ش 962).

2) . همان، ص 16 (ش 16).

3) . همان، ص 190 (ش 506).

4) . همان، ص 224 (ش 586).

5) . همان، ص 310 (ش 847).

6) . همان، ص 423 (ش 1136).

7) . الفهرست، ص 43 (ش 131).

شده و به مصادر اهل سنّت ارجاع شده است.(1)أما چنان كه پيش ازاين گفته شد، اين عنوان، يك اثر نيست؛ بلكه نويسندۀ كتاب مى گويد: امام صادق عليه السلام داراى نسخه ها و احاديثى بود.

[13]

30. تقسيم الرؤيا. حاجى خليفه در كشف الظنون گويد:

تقسيم الرؤيا للإمام جعفر الصادق.(2)

شيخ آقابزرگ گويد:

لم نجد سنداً لهذه النسبة في غيره فالظاهر أنه من تصنيف بعض الشيعة بالرواية عنه.(3)

و علامۀ امين، همين مطالب را در أعيان الشيعة آورده است.(4)

31.

رسالة إلى أصحاب الرأي و القياس. اين اثر را علامۀ امين آورده و به منبعى ارجاع نداده است.(5)

32.

وصية لعبد اللّٰه بن جندب. اين اثر را علامۀ امين آورده و منبعى برايش ذكر نكرده است.(6)

33.

وصية لأبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول. اين اثر را علامۀ امين آورده و برايش منبعى ذكر نكرده است.(7)

34.

كلامه في وصف المحبة لأهل البيت. اين اثر را علامۀ امين آورده؛ ولى در شمار مؤلفات امام صادق عليه السلام جاى نمى گيرد(8)زيرا سخنى است كه از حضرت، منقول است.


1) . المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحار الأنوار، ج 1، ص 42.

2) . كشف الظنون، ج 1، ص 466.

3) . الذريعة، ج 4، ص 388.

4) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 669.

5) . همان جا.

6) . همان جا.

7) . همان جا.

8) . همان جا

[14]

35.

رسالة في احتجاجه على الصوفية. اين اثر را علامۀ امين آورده؛ ولى به هيچ منبعى ارجاع نداده است.(1)

36.

كلامه في خلق الانسان و تركيبه. اين اثر را علامۀ امين آورده(2)ولى نمى توان آن را در شمار مؤلفات امام صادق عليه السلام ذكر كرد.

37.

حكمه القصيرة. اين اثر را نيز علامۀ امين نقل مى كند(3)ولى نمى توان آن را در شمار مؤلفات امام آورد.

38.

خواص القرآن يا منافع القرآن. به اين عنوان، دو نسخه در كتابخانۀ ظاهريۀ دمشق (ش 7365 و ش 9594)، وجود دارد كه آغاز آن چنين است:

قال الإمام أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن على...(4).

39. صحائف الإمام الصادق عليه السلام. به اين عنوان نيز نسخه اى در كتابخانۀ ظاهريه دمشق (ش 5373)، وجود دارد كه آغازش چنين است:

هذه صحائف الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق...(5)

[15]

40.

ذكر مناظرة جعفر الصادق لبعض الشيعة. اين اثر نيز در همان كتابخانه نسخه دارد (ش 3847) و كتابت آن به سال 588 ق، برمى گردد.(6)

41.

رسالة منها يعلم اختيارات الأيام النحسة و الجيدة. اين اثر نيز در كتابخانۀ ظاهريۀ دمشق در دوازده ورق (ش 10042) وجود دارد.(7)

42.

رسالة لجعفر بن محمّد الصادق في الكيمياء. اين اثر، نسخه اى به شمارۀ 80 در


1) . همان جا.

2) . همان جا.

3) . همان جا.

4) . كيهان انديشه، ش 46، ص 152: «معرفى برخى آثار منسوب به امام صادق عليه السلام».

5) . همان، ص 153.

6) . همان جا.

7) . همان جا.

كتابخانۀ ظاهريه دارد كه در سال 1014 و 1015 ق، كتابت شده است و بروكلمان نيز نسخه اى در كتابخانۀ نور عثمانيه در تركيه (ش 3634) معرفى كرده است.

در آغاز رساله آمده است:

هذه الرسالة لجعفر بن محمّد الصادق عليه السلام.(1)

43.

الرسالة المفضّلية و الاتكال على بارئ البرية. نسخه اى به خطّ بديع آل غانم دارد كه در سال 1383 ق، در پنج ورق كتابت شده است و نسخۀ آن در فهرست مصادر الفرق الإسلامية (ج 1، ص 115) معرّفى شده است.(2)

44.

الصراط. اين اثر در سال 1384 ق، به خط شعبان بن فاضل استنساخ شده و نسخۀ آن در فهرست مصادر فرق (ج 1، ص 115) معرفى شده است.(3)

[16]

45.

الهفت و الأظلة يا الهفت الشريف. اين اثر در سال 1960 م، با تحقيق عارف تامر و به سال 1977 م، با تحقيق مصطفى غالب در لاذقيه به چاپ رسيده است.(4)

46.

مصباح الشريعة. اين اثر، به نام امام صادق عليه السلام مشهور است؛ ولى اختلاف نظرهاى بسيار در انتسابش وجود دارد. علامۀ امين، آن را در شمار مؤلفات امام صادق عليه السلام آورده است.(5)

گروهى مانند سيد بن طاوس، كفعمى، شهيد ثانى، فيض كاشانى و حاجى نورى نسبت آن را مى پذيرند و گروهى مانند شيخ حر و صاحب رياض آن را نفى مى كنند.(6)


1) . همان، ص 154.

2) . همان جا.

3) . همان جا.

4) . همان جا.

5) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 668.

6) . خاتمة المستدرك، ج 1، ص 194-216؛ مصباح الشريعة، تصحيح: محدث اُرمَوى، ص 5-30 (مقدمۀ مصحّح).

مؤلفات امام كاظم عليه السلام

1. مسند الإمام موسى بن جعفر. اين كتاب، مجموعه اى از رواياتى است كه امام كاظم عليه السلام از طريق پدران خود از پيامبر صلى الله عليه و آله نقل مى كند. راوى و كاتب آن، موسى بن ابراهيم ابو عمران مروزى است كه در زندان بغداد از امام شنيده است.

نجاشى گويد:

موسى بن إبراهيم المروزي أبو حمران روى عن موسى بن جعفر عليه السلام، له كتاب ذكر أنه سمعه و أبو الحسن عليه السلام محبوس عند السندي بن شاهك و هو معلم ولد السندي بن شاهك.(1)

و نيز حاجى خليفه در كشف الظنون مى نويسد:

رواه أبو نُعَيم الأصفهاني، و روى عنه هذا المسند موسى بن إبراهيم.(2)

اين مسند را استاد محمّدحسين حسينى جلالى بر اساس نسخۀ كتابخانۀ ظاهريۀ دمشق (ش 34) تحقيق كرده و در نجف (1389 ق)، تهران (1392 ق)، امريكا (1401 ق) و بيروت (1406 ق) به چاپ رسانده است.(3)اين مسند، داراى 59 روايت است.

استاد محمّدرضا حسينى جلالى مدّعى است روايتهاى ديگرى با همان سند مروزى از امام كاظم عليه السلام نقل شده كه مى توان آن را مستدرك اين مسند برشمرد.(4)

2. كتاب. نجاشى گويد:

محمّد بن صدقة العنبري البصري، أبو جعفر، روى عن أبي الحسن موسى و عن الرضا عليهما السلام. له كتاب عن موسى بن جعفر عليه السلام.(5)


1) . رجال النجاشي، ص 407. (ش 1082)

2) . كشف الظنون، ج 2، ص 557.

3) . تدوين السنة الشريفة، ص 173.

4) . همان، ص 173-174.

5) . رجال النجاشي، ص 364 (ش 983).

3. كتاب. نجاشى گويد:

بكر بن الأشعث أبو إسماعيل، كوفي، ثقة، روى عن موسى بن جعفر عليه السلام كتاباً.(1)

[17]

4. كتاب. اين اثر را در كتاب تدوين السنة الشريفة و نيز مقدمۀ معجم بحار الأنوار بر اساس نقل نجاشى جزو مؤلفات امام كاظم عليه السلام آورده اند؛ ولى سخن نجاشى چنين دلالتى ندارد. نجاشى گويد:

خلف بن حماد ناشد بن المسيب، كوفي، ثقة، سمع موسى بن جعفر عليه السلام. له كتاب يرويه جماعة، منهم محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب أخبرني عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن يحيى قال: حدثنا الحميري و أبي قالا: حدثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن خلف بكتابه.(2)

و اين سخن، شاهد ديگرى است بر مدّعاى پيش گفته كه چنين آثارى را نمى توان در شمار مؤلفات امامان قلمداد كرد؛ زيرا راوى، روايتهايى را شنيده و خود، كتابت كرده است و در اين سخن، هيچ گونه نسبت و استنادى نيز به چشم نمى خورد.

5. نسخة. نجاشى گويد:

علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّٰه بن العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام أبو محمّد. ثقة روى و أكثر الرواية.

له نسخة يرويها عن موسى بن جعفر عليه السلام، أخبرنا محمّد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدثنا محمّد بن هارون بن عيسى قراءة قال: حدثنا محمّد بن علي بن حمزة قال: سمعت أبي يحدث عن موسى بن جعفر، و ذكر النسخة.(3)

6. نسخة. نجاشى گويد:

محمّد بن ثابت، عن موسى بن جعفر نسخة يرويها.(4)


1) . همان، ص 109 (ش 275).

2) . همان، ص 152 (ش 399).

3) . همان، ص 272 (ش 714).

4) . همان، ص 369 (ش 1003).

7. نسخة. نجاشى گويد:

صاحب موسى بن جعفر بن الحباب صاحب جعفر بن محمد عليه السلام، كذا وجدت له نسخة رواها عن موسى بن جعفر. أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى قال: حدثنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن محمّد بن زرقان قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن موسى بن جعفر عليه السلام بالنسخة.(1)

8. مسائل. نجاشى گويد:

الحسن بن علي بن يقطين بن موسى، مولى بني هاشم - و قيل مولى بني أسد - كان فقيهاً متكلّماً، روى عن أبي الحسن و الرضا عليهما السلام، و له كتاب مسائل أبي الحسن موسى عليه السلام.(2)

[18]

9. مسائل. اين اثر نيز در كتاب تدوين السنة الشريفة(3)و مقدمۀ معجم بحار الأنوار(4)بر پايۀ نقل نجاشى، در شمار مؤلفات امام كاظم عليه السلام معرفى شده است. نجاشى گويد:

علي بن يقطين بن موسى البغدادي... قال أصحابنا: روى علي بن يقطين عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام حديثاً واحداً، روى عن موسى عليه السلام فأكثر. له كتاب مسائله(5)...

در اين سخن، نسبت مسائل به على بن يقطين است و البته ظاهراً شنيده هاى وى از امام كاظم عليه السلام است. بنابراين، نبايد در شمار مؤلفات امام كاظم عليه السلام ثبت گردد.

10. رسالة. مراد، رساله اى است كه امام عليه السلام در پاسخ على بن سويد مى نگارد.

نجاشى گويد:

على بن سويد السائل... روى رسالة أبي الحسن موسى عليه السلام إليه.(6)

كلينى اين رساله را در الكافي آورده است.(7)اين رساله با شرحى در سال 1411 ق،


1) . همان، ص 370 (ش 1006).

2) . همان، ص 45 (ش 91).

3) . تدوين السنة الشريفة، ص 1275.

4) . المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحار الأنوار، ج 1، ص 43.

5) . رجال النجاشي، ص 273 (ش 715).

6) . همان، ص 276 (ش 724).

7) . الكافي، ج 8، ص 124 (ح 195).

از سوى كنگره جهانى امام رضا عليه السلام منتشر شد.

11. رسالة في العقل. اين رساله در أعيان الشيعة(1)و نيز در مقدمۀ معجم بحار الأنوار(2)در زمرۀ آثار امام كاظم عليه السلام آمده است.

اين حديث در منابع روايى شيعه منقول است(3)ليكن شاهد و قرينه اى بر مكتوب بودن آن از سوى امام كاظم عليه السلام به دست نيامد.

12. رسالة في التوحيد. اين رساله را كلينى در الكافي آورده است:

فتح بن عبد اللّٰه مولى بني هاشم قال: كتبت إلى أبي إبراهيم عليه السلام أسأله في شيء من التوحيد فكتب إليّ بخطه.(4)

مؤلفات امام رضا عليه السلام

1. صحيفة الرضا عليه السلام (مسند الإمام الرضا عليه السلام). مجموعه روايتهايى است كه امام رضا عليه السلام از پدرانش از پيامبر صلى الله عليه و آله نقل مى كند و چند تن از يارانش ازجمله احمد بن عامر بن سليمان طايى، آن را گزارش كرده اند.

از اين اثر، نسخه هاى مخطوط، موجود است و بارها با مشخّصات زير نيز به چاپ رسيده است:

1.

در صنعا (يمن) در سال 1354 ق، با ترتيب عبد الواسع واسعى، با عنوان مسند الإمام الرضا عليه السلام.

2.

در قم به سال 1365 ق، با عنوان كتاب ابن ابى الجعد.

3.

در تهران به سال 1377 ق، با تحقيق: دكتر حسين على محفوظ كاظمى، با نام صحيفة الرضا عليه السلام.


1) . أعيان الشيعة، ج 2، ص 9.

2) . المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحار الأنوار، ج 1، ص 43.

3) . الكافي، ج 1، ص 13؛ تحف العقول، ص 286.

4) . الكافي، ج 1، ص 140.

4.

در مشهد به سال 1404 و 1406 ق، با تحقيق: محمّد مهدى نجف.

5.

در قم به سال 1408 ق، با تحقيق: مدرسة الإمام المهدى عليه السلام.

آنچه در كتاب رجال النجاشي آمده، تنها ذكر نسخه اى است كه عبد اللّٰه بن احمد بن عامر طايى از پدرش نقل مى كند و نجاشى آن را نيكو توصيف مى كند:

رفع إليّ هذه النسخ نسخة عبد اللّٰه بن أحمد بن عامر الطائي، أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى الجندي شيخنا رحمه الله، قرأتها عليه حدثكم أبو الفضل عبد اللّٰه بن أحمد بن عامر قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الرضا علي بن موسى عليه السلام. و النسخة حسنة.(1)

علامۀ مجلسى مى نويسد:

صحيفة الرضا مع اشتهارها في مرتبة المراسيل لا المسانيد و إن شاهدت في بعض النسخ لها إسناداً إلى أبي على الطبرسي، لكنه غير معلوم عندي.(2)

حاجى نورى در مستدرك الوسائل مى گويد:

و هو من الكتب المعتمدة التي لا يدانيها في الاعتبار و الاعتماد كتاب صنف قبله أو بعده.(3)

[19]

2. الرسالة الذهبية. شيخ در الفهرست گويد:

محمّد بن الحسن بن جمهور العمي البصري، له كتب... منها الرسالة الذهبية عن الرضا عليه السلام.(4)

و ابن شهرآشوب نيز همان را نوشته است.(5)

علامۀ مجلسى در بحار الأنوار مى نويسد:

إنها من الكتب المعروفة.(6)


1) . رجال النجاشي، ص 100 (ش 250).

2) . بحار الأنوار، ج 1، ص 30.

3) . مستدرك الوسائل، ج 1، ص 217 (الخاتمة).

4) . الفهرست، ص 146 (ش 615).

5) . معالم العلماء، ص 103 (ش 689).

6) . بحار الأنوار، ج 1، ص 30.

اين رساله در مصادر حديثى شيعه به صورت كامل منقول است(1)و بارها به صورت مستقل به چاپ رسيده است. ازجمله در نجف، به سال 1380 ق، با تحقيق:

سيد محمّد مهدى خرسان و در قم به سال 1402 ق، با تحقيق: محمّد مهدى نجف.

3. أمالي الإمام الرضا عليه السلام. شيخ طوسى در الأمالى خود و به نقل از على بن على خزاعى، برادر دعبل، گويد:

فحدثنا إملاءً فى رجب سنة ثمان و تسعين و مائة.(2).

نجاشى گويد:

علي بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد اللّٰه بن بُدَيل بن ورقاء الخزاعي أبو الحسن أخو دعبل بن على... له كتاب كبير عن الرضا عليه السلام.(3)

4. أمالي الإمام الرضا عليه السلام (العلل). علامۀ امين، آن را با عنوان العلل آورده و نوشته است:

العلل التي ذكر الفضل بن شاذان أنه سمعه من الرضا عليه السلام مرة بعد مرة و شيئاً بعد شيء فجمعها و أطلق لعلي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري روايتها عنه عن الرضا؛ فإنها في الحقيقة من تأليف الرضا، فهو كالمؤلف الذي يملى على الكاتب.(4)

5. كتاب الإهليلجة.

اين اثر را علامۀ امين به امام رضا عليه السلام نسبت داده است. نجاشى اين اثر را به دو تَن از راويان امام رضا عليه السلام نسبت داده است:

داود بن كثير الرقي... و له كتاب الإهليلجة.(5)

حمدان بن المعافى أبو جعفر الصبيحى... له كتاب شرائع الإيمان و كتاب الإهليلجة.(6)


1) . الأنوار النعمانية، ج 4، ص 174-187.

2) . أمالي الطوسي، ج 1، ص 370-382.

3) . رجال النجاشي، ص 276 (ش 727).

4) . أعيان الشيعة، ج 1، ص 668-669.

5) . رجال النجاشي، ص 156 (ش 410).

6) . همان، ص 138 (ش 356).

6. مجالس الرضا عليه السلام مع أهل الأديان. نجاشى گويد:

الحسين بن محمّد بن الفضل بن يعقوب... و كان ثقة، صنف مجالس الرضا عليه السلام مع أهل الأديان.(1)

[20]

7. ما كتبه إلى المأمون في جوامع الشريعة. در تحف العقول آمده است:

إن المأمون بعث الفضل بن سهل ذا الرئاستين إلى الرضا عليه السلام فقال له: إني اُحب أن تجمع لي من الحلال و الحرام و الفرائض و السنن؛ فإنك حجة اللّٰه على خلقه و معدن العلم. فدعا الرضا عليه السلام بدواة و قرطاس، و قال للفضل: اكتب بسم اللّٰه الرحمن الرحيم.(2)

نزديك به همين مضمون را شيخ صدوق در عيون أخبار الرضا عليه السلام آورده است.(3)

البته علامۀ امين، اين دو اثر را با تصريح به اينكه قريب المعنى هستند، متعدد آورده است.(4)

8. كتاب. نجاشى گويد:

موسى بن سلمة كوفي له كتاب عن الرضا عليه السلام.(5)

9. كتاب. نجاشى گويد:

وُرَيْزَة بن محمّد الغساني له كتاب عن الرضا عليه السلام.(6)

10. كتاب. نجاشى گويد:

علي بن مهدي بن صدقة بن هشام بن غالب بن محمّد بن على الرقي الأنصاري أبو الحسن. له كتاب عن الرضا عليه السلام.(7)

11. نسخة مبوبة كبيرة. نجاشى گويد:

1) . همان، ص 56 (ش 131).

2) . تحف العقول، ص 310.

3) . عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 2، ص 120 (ب 135).

4) . أعيان الشيعة، ج 2، ص 26.

5) . رجال النجاشي، ص 56 (ش 131).

6) . همان، ص 432 (ش 1163).

7) . همان، ص 277 (ش 728).

محمّد بن عبد اللّٰه بن عمرو بن سالم...، روى عن الرضا عليه السلام، له نسخة تشبه كتاب الحلبي مبوبة كبيرة.(1)

[21]

12. نسخة. نجاشى گويد:

محمّد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، له نسخة يرويها عن الرضا.(2)

13.

نسخة رواها أبو أحمد داود بن سليمان الغازي.(3)

14.

نسخة. نجاشى گويد:

عبد اللّٰه بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، روى عن الرضا عليه السلام، و له نسخة رواها، قرأنا على القاضي أبي الحسين محمّد بن عثمان قال: قرأت على محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم، حدثكم أبو جعفر محمّد بن عبد اللّٰه بن علي بن الحسين بن زيد قال:

حدثنا أبي قال: حدثنا أبي علي بن موسى الرضا عليه السلام بالنسخة.(4)

15. نسخة. نجاشى گويد:

عبد اللّٰه بن محمّد بن علي بن العباس بن هارون التميمي الرازي، له نسخة عن الرضا عليه السلام.(5)

صدوق، اين نسخه را با مسند نجاشى در عيون أخبار الرضا عليه السلام آورده است.(6)

16. نسخة. نجاشى گويد:

عباس بن هلال الشامي روى عن الرضا، أخبرنا محمّد بن عثمان بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدثنا محمّد بن أحمد بن خاقان النهدي صاحب القلانس قال: حدثنا محمّد بن الوليد الخزاز قال: حدثنا عباس بن هلال الشامي عن الرضا عليه السلام


1) . همان، ص 366 (ش 990).

2) . همان، ص 396 (ش 992).

3) . تدوين السنة الشريفة، ص 181.

4) . رجال النجاشي، ص 227 (ش 599).

5) . همان، ص 228 (ش 603).

6) . عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 58.

بنسخة، و هي تختلف بحسب الرواة.(1)

[22]

17. مسائل. نجاشى گويد:

معاوية بن سعيد، له مسائل عن الرضا عليه السلام.(2)

18. مسائل. نجاشى گويد:

الحسن بن علي بن زياد الوشاء... و له كتب، منها...

و له مسائل الرضا عليه السلام أخبرنا ابن شاذان، عن علي بن حاتم، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن على الوشاء بكتابه مسائل الرضا عليه السلام.(3)

19. مسائل. نجاشى گويد:

سعد خادم أبي دُلَف العجلي مسائله للرضا، أخبرنا عدة من أصحابنا، عن الحسن بن حمزة، عن أبي بُطّة، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن سعد، عن الرضا عليه السلام بها.(4)

20. مسائل. نجاشى گويد:

صَبّاح بن نصر الهندي له مسائل عن الرضا عليه السلام. أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال: حدثنا عبيد اللّٰه بن أحمد الأنباري قال: حدثنا أبو جعفر احمد بن محمّد بن لاحق الشيباني قال:

حدثنا يحيى بن زكريا اللؤلؤي قال: حدثنا الريان بن شبيب قال: أحضر المأمون أهل الكلام، و ذكر مسائل الرضا عليه السلام عن صباح بن نصر.(5)

21. مسائل. نجاشى گويد:

عبد الله بن محمّد بن حُصَيْن الحصيني الأهوازي، روى عن الرضا عليه السلام، ثقة ثقة، له كتاب يرويه عدة من أصحابنا، أخبرنا أبو عبد اللّٰه بن شاذان قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال: حدثنا عبد اللّٰه بن جعفر قال: حدثنا محمّد بن عيسى بن عُبَيد، عن عبد الله


1) . رجال النجاشي، ص 282 (ش 749).

2) . همان، ص 410 (ش 1094).

3) . همان، ص 39 (ش 80).

4) . همان، ص 179 (ش 471).

5) . همان، ص 202 (ش 539).

بكتابه المسائل للرضا عليه السلام.(1)

[23]

22. مسائل. نجاشى گويد:

عيسى بن عبد اللّٰه بن سعد بن مالك الأشعري، روى عن أبي عبد اللّٰه و أبي الحسن عليهما السلام، و له مسائل للرضا عليه السلام.(2)

مؤلفات امام هادى عليه السلام

1.

الأمالى في التفسير. در كتاب تدوين السنة الشريفة، اين اثر همان تفسير معروف به تفسير العسكري معرفى شده كه امام هادى عليه السلام آن را بر دو تن از شاگردان خود املا كرده است(3)و آن را به الذريعة استناد مى دهد.(4)

2.

رسالة الرد على أهل الجبر و التفويض. علامۀ امين(5)و علامه باقر شريف قرشى(6)آن را به امام نسبت داده اند و در تحف العقول نيز منقول است.(7)

3.

قطعة من أحكام الدين. علامۀ امين، آن را از مناقب آل أبي طالب ابن شهرآشوب نقل كرده است(8).

4.

نسخه. نجاشى گويد:

أبو طاهر بن حمزة اليسع، أخو أحمد، روى عن الرضا عليه السلام، قمي، و روى عن أبي الحسن الثالث عليه السلام نسخة.(9)


1) . همان، ص 227 (ش 597).

2) . همان، ص 296 (ش 805).

3) . تدوين السنة الشريفة، ص 183.

4) . الذريعة، ج 4، ص 283 و 285.

5) . أعيان الشيعة، ج 2، ص 39.

6) . حياة الإمام الهادى، ص 104.

7) . تحف العقول، ص 341.

8) . أعيان الشيعة، ج 2، ص 39.

9) . رجال النجاشي، ص 460 (ش 1256).

[24]

5. نسخة. نجاشى گويد:

عيسى بن المنصور أبو موسى السرمن رآئيّ، روى عن أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام.

أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن داود الفحّام قال: حدثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّٰه بن أحمد بن عيسى قال: حدثنا عمّ أبو موسى عيسى بن أحمد، عن أبي الحسن عليه السلام نسخة.(1)

6. نسخة. نجاشى گويد:

علي بن الريّان بن الصلت الأشعري القمي ثقة، له عن أبي الحسن الثالث عليه السلام نسخة، أخبر أبو عبد اللّٰه بن شاذان قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال: حدثنا عمران بن موسى، عن على بهذه النسخة.(2)

7. مسائل. نجاشى گويد:

علي بن جعفر الهماني البرمكي، يعرف منه و ينكر، له مسائل لأبي الحسن العسكري عليه السلام.(3)

8. أجوبة يحيى بن أكثم. اين اثر در مقدمۀ معجم بحار الأنوار، معرفى شده است.(4)البته پاسخهاى امام هادى عليه السلام به يحيى بن اكثم، در مصادر روايى شيعه مضبوط است(5). 9.

الزيارة الجامعة. اين زيارت در مقدمه معجم بحار الأنوار در شمار مؤلفات، قلمداد شده است.(6)البته شهرت اين زيارت و اعتبارش در منابع روايى شيعى، جاى ترديد ندارد.(7)اما آن را به عنوان مكتوب قلمداد كردن، هيچ شاهد و گواهى ندارد.


1) . همان، ص 297 (ش 806).

2) . همان، ص 278 (ش 731).

3) . همان، ص 280 (ش 740).

4) . المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحار الأنوار، ج 1، ص 45.

5) . الاختصاص، ص 91-98؛ تحف العقول، ص 476.

6) . المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحار الأنوار، ج 1، ص 45.

7) . تهذيب الأحكام، ج 6، ص 94؛ كتاب من لا يحضره الفقيه، ج 2، ص 609.

مؤلفات امام عسكرى عليه السلام

[25]

1. تفسير العسكري. ابن شهرآشوب مى نويسد:

حسن بن خالد البرقي: أخو محمّد بن خالد، من كتبه تفسير العسكري من إملاء الإمام عليه السلام مائة و عشرون مجلداً.(1)

علامۀ مجلسى در بحار الأنوار مى نويسد:

إنه من الكتب المعروفة، و اعتمد الصدوق عليه، و أخذ منه و إن طعن فيه بعض المحدثين، و لكن الصدوق أعرف و أقرب عهداً ممن طعن فيه، و قد روى عنه أكثر العلماء من غير غمز فيه.(2)

2. كتاب المنقبة. ابن شهرآشوب مى نويسد:

خرج من عند أبي محمد عليه السلام في سنة 255 كتاب ترجمة رسالة المنقبة يشتمل على أكثر علم الحلال و الحرام، و أوله: أخبرني علي بن محمّد بن علي بن موسى.(3)

علامۀ تهرانى ضمن نقل سخن ابن شهرآشوب، نوشته است:

كتاب المنقبة المشتمل على أكثر الأحكام و مسائل الحلال و الحرام، عن مناقب ابن شهرآشوب و الصراط المستقيم للنباطي (في الذريعة: البياضى)، إنه تصنيف الإمام أبي محمّد العسكري، حكاه الميرزا محمّد هاشم في آخر رسالة في فقه الرضا، و جعل الاحتمال الخامس اتحاده مع هذا الكتاب.(4)

3. نسخة. علامۀ تهرانى در الذريعة مى نويسد:

نسخة العسكري الحسن بن على لعبدان بن محمد، أبي معاذ الجويمي رواها النجاشي مسنداً.(5)


1) . معالم العلماء، ص 34.

2) . بحار الأنوار، ج 1، ص 28.

3) . مناقب آل أبي طالب، ج 4، ص 457.

4) . الذريعة، ج 23، ص 149.

5) . همان، ج 24، ص 152.

4. مسائل. نجاشى گويد:

محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو طاهر الزراري، حسن الطريقة ثقة، عين، و له إلى مولانا أبي محمد عليه السلام مسائل و الجوابات.(1)

5. مسائل. نجاشى مى نويسد:

محمّد بن الريّان بن الصلت الأشعري له مسائل لأبي الحسن العسكريّ عليه السلام. أخبرنا محمّد بن على الكاتب قال: حدثنا محمّد بن عبد اللّٰه بن جعفر قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمّد بن الريان بن الصلت بالمسائل.(2)

[26]

6. مسائل. نجاشى گويد:

محمّد بن علي بن عيسى القمي، كان وجهاً بقم و أميراً عليها من قبل السلطان. و كذلك كان أبوه يعرف بالطَّلْحِي.

له مسائل لأبي محمّد العسكري عليه السلام. أخبرنا أبو الفرج محمّد بن على قال: حدثنا محمّد بن عبد اللّٰه بن جعفر قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمّد بن أحمد بن زياد، عن محمّد بن علي بن عيسى بالمسائل.(3)

•

تا اينجا 130 عنوان كتاب و رساله معرفى شد. اين آثار، بدين ترتيب به ائمه عليهم السلام منسوب بود:

1.

امام على عليه السلام 20 اثر

2.

امام سجاد عليه السلام 6 اثر

3.

امام باقر عليه السلام 9 اثر

4.

امام صادق عليه السلام 46 اثر


1) . رجال النجاشي، ص 247 (ش 937).

2) . همان، ص 370 (ش 1009).

3) . همان، ص 371 (ش 1010).

5.

امام كاظم عليه السلام 12 اثر

6.

امام رضا عليه السلام 22 اثر

7.

امام هادى عليه السلام 9 اثر

8.

امام عسكرى عليه السلام 6 اثر

به يارى خداوند، در بخش دوم اين نوشتار به تجزيه و تحليل و پژوهشهاى لازم در حوزۀ اين آثار خواهيم پرداخت.

متون حديثى

مسند الإمام الرضا عليه السلام به روايت شيخ الاسلام إبراهيم بن محمّد حموى جوينى (722 ق)

جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام فخر الدين بن محمدعلى طريحى (1085 ق)

مسند الإمام الرضا

مسند الإمام الرضا عليه السلام

اشاره

به روايت شيخ الاسلام إبراهيم بن محمّد حموى جوينى (722 ق)

تحقيق: محمّد بركت

درآمد

اشاره

مسند الرضا يا صحيفة الرضا مجموعه احاديثى است كه از امام رضا عليه السلام به طريق «مسند» از پيامبر اكرم صلى الله عليه و آله نقل شده و محل اعتماد و توجه خاصه و عامه بوده و از طرق مختلف، آن را روايت كرده اند.

تعدد و كثرت اسانيد واصله به امام رضا عليه السلام اختلاف هايى در تعداد احاديث مجموعه و بعضاً متن احاديث، به همراه داشته است.

نسخۀ حاضر، طريق و سند جديدى است كه در چاپ ها و تحقيق هاى قبلى ذكر نشده و با نام مسند الرضا، 75 حديث را نقل كرده است.

راوى اين مجموعه «صدر الدين إبراهيم بن محمّد بن مؤيد حموى جوينى» متوفاى سال 730 ق و صاحب كتاب فرائد السمطين است.

در ميان سندهاى شناخته شده از صحيفة الرضا، دو سند، منتهى به «ابراهيم بن محمّد حموى(1)» مى شود:

1 - سند حسين بن على واعظ سبزوارى، مشهور به كاشفى(2).


1) . شيخ الاسلام ابراهيم بن محمد حموى جوينى متوفاى 722 ق و صاحب كتاب فرائد السمطين. ر. ك: طبقات اعلام الشيعة (الحقائق الراهنة في المائة الثامنة)، ص 4.

2) . ببينيد صحيفة الرضا، تحقيق محمدمهدى نجف، كنگره جهانى امام رضا عليه السلام، 1406 ق، ص 20.

2 - سند طاهر بن محمّد راونيزى.(1)

در هر دو سند فوق الذكر، طريق «ابراهيم بن محمّد حموى» به وسيلۀ «احمد بن هبة اللّٰه بن عساكر» (م 699 ق) به «ابو عبد الله احمد بن عامر بن سليمان طائى»، كه يكى از دو راوى طبقۀ اول صحيفة الرضا از امام رضا عليه السلام است، مى رسد.

امّا در سند حاضر، طريق «ابراهيم بن محمّد حموى» به وسيلۀ «سيد جلال الدين عبد الحميد بن فخّار موسوى» به «ابو احمد داود بن سليمان بن يوسف بن احمد غازى قزوينى» كه راوى دوم طبقۀ اول است، مى رسد.

قابل توجه اين كه بنا بر مشهور، كتاب صحيفة الرضا يا مسند الرضا فقط به وسيلۀ دو راوى فوق الذكر در طبقۀ اول، از امام رضا عليه السلام نقل شده؛ اما استاد سيد محمدرضا جلالى حسينى، چهار راوى ديگر را به شرح زير يافته اند:

1 - امام جواد عليه السلام.

2 - على بن على بن رزين، برادر دعبل.

3 - ابو المنظر محمد بن محمد.

4 - احمد بن عبد الله هروى شيبانى.

دو نكته:

1 - «ابراهيم بن محمد حموى» تعداد 25 حديث را به روش سندهاى مسند الرضا، يعنى به طور مسند از امام رضا عليه السلام و ايشان از آباء طاهرينشان عليهم السلام از رسول اكرم صلى الله عليه و آله، در كتاب فرائد السمطين نقل كرده،


1) . ببينيد همان مدرك، ص 22.

تعدادى از آنها احاديث صحيفة الرضا و تعدادى هم غير از آن است(1).

يكى از آنها حديث 63 مجموعۀ حاضر است كه سند آن با سند كتاب حاضر مطابقت دارد. متن و سند به شرح زير است:

أنبأني السيّد النسّابة زين مسند النقابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي - رحمة اللّٰه عليه - في ما أهداه إليّ قال: أنبأني والدي النقيب - رحمة اللّٰه عليه - قال: أخبرني أبو القاسم علي بن علي بن منصور الخازن إجازة.

و أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمّد بن يعقوب الحنبلي إجازة قالا: أنبأنا أبو القاسم ذاكر بن كامل الخفّاف إجازة قال: أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسين الخلّال سماعاً عليه قال: أنبأنا الشيخ الزكي أبو أحمد حمزة بن فضالة بن محمد الهروي بهراة قال: أخبرنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يزداد بن علي بن عبد الله الرازي ثمّ البخاري ببخارا - قرأ عليه في داره فأقرّ به في صفر سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة - قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني بقزوين قال: حدّثنا داود بن سليمان بن يوسف بن أحمد الغازي قال:

حدّثني علي بن موسى الرضا قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إذا كان يوم القيامة لم تزل قدما عبد حتّى يُسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه؟ و عن شبابه فيم أبلاه؟ و عن مال اكتسبه من أين اكتسبه؟ و في ما ذا أنفقه؟ و عن حبّنا أهل البيت(2).

2 - سند نسخۀ مسند الرضا كه در بحار الأنوار نقل شده، با كتاب حاضر در طبقات اوليۀ سند، مشتركاتى دارد. ترتيب سند بحار الأنوار به شرح زير است:


1) . در مقدمۀ تحقيق صحيفة الرضا، (مدرسه امام مهدى (عج) قم، 1408 ق)، اسانيد اين دسته از احاديث ذكر شده در فرائد السمطين را كه در صحيفة الرضا موجود است، به عنوان اسانيد كتاب صحيفة الرضا دانسته كه جاى تأمل بسيار دارد.

2) . فرائد السمطين، ج 2، ص 303، ح 557.

شمس الدين ابو على فخّار بن معد

شيخ ابو طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع هاشمى واطى

ابو الحسن على بن ابى سعد محمد ابراهيم خبّاز ازجى

شيخ ابو عبد الله حسين بن عبد الملك بن حسين خلال

شيخ ابو احمد حمزة بن فضالة بن محمّد هروى

شيخ ابو اسحاق ابراهيم بن محمّد بن عبد الله بن يزداد بن على بن عبد الله رازى بخارى

ابو الحسن على بن محمد بن مهرويه قزوينى

داود بن سليمان بن يوسف بن احمد غازى

روش كار

1 - كتاب حاضر، بر اساس تنها نسخۀ خطى شناخته شده(1)، كه شرح آن بعداً خواهد آمد، آماده شده است.

2 - چون نيمى از برگ اول و كنارۀ دو برگ بعدى، ضايع شده و سند كتاب به طور كامل، قابل خواندن نبود، با كمك گرفتن از سند موجود در فرائد السمطين كامل شده و تصحيحات در ميان [] قرار داده شده و اضافاتى كه در نسخۀ خطى نبود و مى بايست اضافه مى شد، در ميان () قرار داده شده است.

3 - پس از اتمام يك حديث، شمارۀ حديث در صحيفة الرضاى چاپى آورده شده است.(2)

4 - تعداد 8 حديث از اين مجموعه، در نسخۀ چاپى فوق الذكر نيامده،


1) . با توجه به اين كه هرچه مى گذرد، گنجينه هاى خطى بيشترى شناخته و معرفى مى شوند و نسخۀ ديگرى از بسيارى از كتاب هايى كه تصور مى شد نسخه منحصر به فرد دارد، يافت مى شود، امروزه استفاده از وصف «منحصر به فرد» جاى تأمل دارد، حتى نسخۀ دست نويس مؤلف!

2) . صحيفة الإمام الرضا، تحقيق محمد مهدى نجف، كنگره جهانى امام رضا عليه السلام، سال 1406 قمرى.

كه از ميان آنها تعداد 5 حديث در مسندالرضاى چاپى(1)و يك حديث در مسندالرضاى موجود در بحار الأنوار و آدرس 2 حديث باقى مانده از بحار الأنوار در پاورقى آمده است.

5 - متن احاديث كتاب حاضر، با نسخه هاى چاپ شده داراى تفاوت هايى است كه براى روان بودن متن، اختلاف ها ثبت نشده است.

نسخۀ خطى

كتاب حاضر، برگ هاى اول تا دهم مجموعۀ شماره 1707 موجود در كتابخانۀ علامه طباطبايى شيراز مى باشد.

اين مجموعه شامل رساله هاى مختلف در موضوع هاى متفاوت مى باشد كه همگى در قرن 9 كتابت شده است.

مسند الرضا در سال 893 نوشته شده، خط آن نسخ، عناوين با شنگرف، صفحات 17 سطرى و اندازۀ برگ ها 18 * 11/5 سانتى متر است.


1) . مسند الرضا، تحقيق سيد محمدجواد حسينى جلالى، دفتر تبليغات اسلامى قم، 1418 قمرى.

تصویر

I01

تصویر

I02

بسم الله الرحمن الرحيم

[متن رساله]

قال شيخنا إبراهيم بن محمّد الحموي: [أخبرنا] المحدّث السيّد الأجلّ السيّد جلال الدين عبد الحميد بن فخّار الموسوي، عن أبيه السيّد فخّار بن [معد] الموسوي،

عن أبي القاسم علي بن علي بن [منصور] الخازن،

عن أبي القاسم ذاكر بن كامل الخفاف [...] و ثمانين و خمسمائة،

قال: أبو عبد الله [الحسين بن عبد الملك] بن الحسين الخلّال،

قال: حدّثنا الشيخ [أبو أحمد حمزة بن] فضالة بن محمّد الهروي بهراة،

قال: [أنبأنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم] بن محمّد بن عبد الله [بن يزداد بن علي بن عبد الله الرازي] ثمّ البخاري ببخارا [قرأ عليه في داره فأقرّ به في صفر سنة سبع] و تسعين و ثلاثمائة.

[قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن] مهرويه القزويني [بقزوين،

قال: حدّثنا داود بن سليمان بن] يوسف بن [أحمد الغازي،

قال: حدّثني علي بن موسى الرضا عليه السلام] قال: حدّثني [أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن] أبيه محمّد بن [علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين] بن علي، عن أبيه [علي بن أبي طالب - عليهم الصلاة و السلام - قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم]:

1 - الإيمان إقرار باللسان، و معرفة [بالقلب، و عمل بالأركان]. (3)

قال علي بن مهرويه: قال أبو حاتم [محمّد بن] إدريس [الرازي]: قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لأفاق.

[قال] الشيخ أبو إسحاق رحمه الله: سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم [الرازي قال]: كنتُ

بالشام فرأيت رجلاً مصروعاً فذكرتُ [هذا الإسناد، فقلتُ]: أُجرّب هذا، فقرأت عليه [هذا الإسناد] فقام [الرجل فنفض ثيابه] و مرّ.(1)

2 - أخبرنا أبو الحسن قال: أخبرنا [داود بن سليمان بن يوسف بن أحمد الغازي] قال: حدّثني عليّ بن موسى الرضا عليه السلام قال: [حدّثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر] بن محمّد بن علي، عن [أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن] علي، عن أبيه علي بن [أبي طالب - عليهم الصلاة و السلام - قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه] عليه و سلّم: يقول [اللّٰه عزّ و جلّ: يا ابن آدم، أ ما تُنصفُني]؟! أتَحبّب [إليك بالنعم، و تتمقّت إليّ بالمعاصي! خيري إليك] مُنزل، [و شرّك إليّ صاعد! و لا يزال ملكٌ كريم] يأتيني [عنك في كلّ يوم و ليلةٍ بعمل قبيح. يا ابن آدم] لو سمعتَ [وصفك من غيرك و أنت لا تعلم مَن الموصوف] لسارعتَ إلى مقته. (4)

3 - [و بإسناده قال رسول اللّٰه] صلى الله عليه و سلم: اختنوا أولادكم [يوم السابع] فإنّه أطهر و أسرع نباتاً للحم. (6)

4 - و قال: إنّ [الأرض] لتنجس من بول الأغلف أربعين يوماً(2).

5 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: من أفتى الناس بغير علم لَعَنَتْه ملائكة السماء و الأرض. (7)

6 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: ثلاثة لا يُعرِّضُ أحدكم نفسه لهنّ و هو صائم:

الحمّام و الحجامة و المرأة الحَسْناء. (132)

7 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: أفضل الأعمال عند اللّٰه تعالى إيمان لا شكّ فيه، و غزوٌ لا غلول فيه، و حجّ مبرور؛ و أوّل من يدخل الجنّة شهيد، و عبد مملوك أحسن عبادة ربّه و نصح لسيّده، و رجل عفيف متعفّف ذو عبادة؛ و أوّل من يدخل النار أمير مسلّط لم يعدل، و ذو ثروة من المال لم يعط المال حقّه، و فقير فخور. (8)


1) . ببينيد بحار الأنوار، ج 10، ص 366.

2) . بحار الأنوار، ج 104، ص 108، ح 4 و ج 104، ص 109، ح 12.

8 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: لا يزال الشيطان ذَعراً من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمسِ، فإذا ضيّعهنّ تجرّأ عليه و أوقعه في العظائم. (9)

9 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: من أدّى فريضة فله عند اللّٰه دعوة مستجابة. (10)

10 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: العلم خزائن و مفاتحه السؤال، فاسألوا يرحمكم اللّٰه؛ فإنه يؤجر فيه أربعة: السائل و المعلّم و المستمع و المحبّ لهم. (11)

11 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إنّ اللّٰه تعالى ليبغض الرجل يُدخَل عليه في بيته فلا يقاتل. (1 ز)

12 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: لا تزال اُمّتي بخير ما تحابّوا و أدّوا الأمانة، و اجتنبوا الحرام، و قرُوا الضيف، و أقاموا الصلاة، و آتوا الزكاة، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط و السنين. (12)

13 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة، و اُمرنا بإسباغ الطهور، و لا نُنزي حماراً على عتيقة(1). (25)

14 - و بإسناده عن الحسين بن على قال: اختصم إلى علي [بن أبي طالب عليه السلام رجلان أحدهما باع] الآخر بعيراً و استثنى الرأس و الجلد، ثمّ [بدا له أن ينحره]، قال عليه السلام: هو شريكه في البعير على قدر الرأس و الجلد. (175)

15 - أخبرنا أبو الحسن قال: حدّثنا داود قال: و حدّثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جدّه أنّه قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: ليس منّا من غشّ مسلماً أو ضرّه أو ماكره. (13)

16 - و بإسناده قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: قال اللّٰه تعالى: يا ابن آدم، لا يغرّنّك ذنب الناس عن ذنبك، و لا نعمة الناس على نعمة اللّٰه عليك، و لا تقنط الناس من رحمة اللّٰه و أنت ترجوها لنفسك. (14)

17 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: ثلاثة أخافهنّ على اُمّتي من بعدي: الضلالة بعد المعرفة، و مضلّات الفتن، و شهوة النظر و الفرج. (16)


1) . العتيقة: اُنثى الفرس الرائع.

الناس عن ذنبك، و لا نعمة الناس على نعمة اللّٰه عليك، و لا تقنط الناس من رحمة اللّٰه و أنت ترجوها لنفسك. (14)

17 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: ثلاثة أخافهنّ على اُمّتي من بعدي: الضلالة بعد المعرفة، و مضلّات الفتن، و شهوة النظر و الفرج. (16)

18 - و بإسناده: إنّ الحسن و الحسين كانا يلعبان عند النبي صلى الله عليه و سلم حتّى مضى عامّة الليل، ثمّ قال لهما: انصرفا إلى أمّكما. فبرقت برقة [فما زالت تضيء لهما حتّى] دخلا على فاطمة، و النبيّ صلى الله عليه و سلم [ينظر] إلى البرقة فقال: الحمد لله الذي أكرمنا [أهل] البيت. (138)

19 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: من سبّ نبيّاً قُتِل، و من سبّ أحداً من أصحابي جُلِد. (15)

20 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: أتاني ملكٌ فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السلام و يقول: إن شئت جعلتُ لك بطحاءَ مكة ذهباً. فرفعت رأسي إلى السماء فقلت:

يا ربّي، أشبع يوماً فأحمدك، و أجوع يوماً فأسألك(1). (75)

21 - بهذا الإسناد قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة و لو أتوا بذنوب أهل الأرض: الضارب بسيفه أمام ذرّيّتي، و القاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم في حوائجهم ما اضطرّوا إليه، و المحبّ لهم بقلبه و لسانه. (2)

22 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، و من تخلّف عنها زُجّ في النار. (76)

23 - و بإسناده قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: الويل لظالمي أهل بيتي؛ عذابهم مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار. (79)

24 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: كأنّي قد دعيت فأجبت، و إنّي تارك فيكم الثقلين،


1) . در حاشيه آمده: و في نسخة: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: عَرض عليَّ ربّي أن يجعل لي بطحاء مكّة ذهباً. قلت: لا يا ربّي، و لكنّي أشبع يوماً و أجوع يوماً، فإذا جعت تضرّعت إليك، و إذا شبعت حمدتك و ذكرتك. صح.

أحدهما أعظم من الاُخرى؛ كتاب اللّٰه ظلّ ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهم. (83)

25 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: عليكم بحسن الخلق؛ فإنّ حُسن الخُلق في الجنّة لا محالة. و إيّاكم و سوء الخُلق؛ فإنّ سوء الخُلق في النار لا محالة. (2 ز)

26 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: لو يعلم العبد ما في حسن الخُلق لعلم أنّه يحتاج إلى أن يكون له خلقٌ حَسَن. (84)

27 - و في رواية اُخرى: فإنّ حسن الخلق يذيب الذنوب، كما يذيب الماء الملح.

(مسند الرضا، ح 33)(1)

28 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: من قال حين يدخل السوق: «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه، وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت، و هو حيٌّ لا يموت، بيده الخير، و هو على كلّ شيء قدير»، اُعطي من الأجر بعدد ما خلق اللّٰه إلى يوم القيامة. (85)

29 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إنّ لله عزّ و جلّ عموداً من ياقوت أحمر؛ رأسه تحت العرش، و أسفله على ظهر الحوت في الأرض السابعة السفلى، فإذا قال العبد: «لا إله إلّا اللّٰه» من نيّة صادقة اهتزّ العرش، و تحرّك العمود، و تحرّك الحوت؛ فيقول اللّٰه تبارك و تعالى: اسكن يا عرشي. فيقول: كيف أسكن و أنت لم تغفر لقائلها؟ قال: فيقول اللّٰه تبارك و تعالى: اشهدوا سكان سماواتي، إنّي قد غفرت لقائلها. (86)

30 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إن اللّٰه قدّر المقادير و دبّر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفي عام. (87)

31 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: حافظوا على الصلوات الخمس؛ فإنّ اللّٰه - تبارك و تعالى - إذا كان يوم القيامة يدعو بالعبد، فأوّل شيء يسأل عنه الصلاة، فإن جاء بها تامّاً و إلّا زُجّ في النار. (88)


1) . در مسند الرضا دو حديث شماره 28 و 29 به صورت يك حديث با شمارۀ 33 ذكر شده است.

32 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: لا تضيّعوا صلاتكم؛ فإنّ من ضيّع صلاته حُشِر مع قارون و هامان و فرعون، و كان حقّاً على اللّٰه أن يُدخله النار مع المنافقين، فالويل لمن لم يحافظ على صلاته و أداء سنّته. (89)

33 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إنّ موسى بن عمران سأل ربّه عزّ و جلّ فقال: يا ربّ، اجعلني من أُمّة محمّد. فأوحى اللّٰه إليه: يا موسى، إنّك لا تصل إلى ذلك. (90)

34 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: لمّا اُسري بي رأيت في السماء الثالثة رجلاً قاعداً رِجله في المشرق و رجله في المغرب، و بيده لوح ينظر فيه و يحرّك رأسه؛ قلت:

يا جبرئيل من هذا؟ قال: ملك الموت. (91)

35 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: صنفان من اُمّتي ليس لهم في الإسلام نصيب:

المرجئة و القدريّة. (23 ز)

36 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: هل تدرون ما تفسير هذه الآية: «كَلاّٰ إِذٰا دُكَّتِ اَلْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَ جٰاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ»؟ قال: إذا كان يوم القيامة تقاد جهنّم بسبعين ألف زمام بيد سبعين ألف ملك، فتشرد شردة لو [لا] أنّ اللّٰه عزّ و جلّ حبسها لأحرقت السماوات و الأرض. (92)

37 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إنّ اللّٰه - جلّ و علا - سخّرني البراق و هي دابّة من دوابّ الجنّة ليست بالطويل و لا بالقصير، فلو أنّ اللّٰه عزّ و جلّ أذن لها لجازت الدنيا و الآخرة في جزية واحدة، و هي أحسن الدوابّ لوناً. (93)

38 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إذا كان يوم القيامة يقول اللّٰه - تبارك و تعالى - لملك الموت: يا مالك الموت، و عزّتي و جلالي و ارتفاعي في علوّ مكاني لاُذيقنّك طعم الموت كما أذقته عبادي. (94)

39 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: لمّا نزلت هذه الآية يا محمّد «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ» قلت: يا ربّ، أ يموت الخلائق كلّهم و يبقى الأنبياء؟ فنزلت «كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ اَلْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنٰا تُرْجَعُونَ». (95)

40 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: اشتدّ غضب اللّٰه و غضب رسوله [على] من أهراق

دمي أو آذاني في عترتي. (98)

41 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: من استذلّ مؤمناً أو حقّره لفقره و قلّة ذات يده، شهره اللّٰه يوم القيامة ثمّ يفضحه. (104)

42 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: ما تقلب جناح طائر في الهواء إلّا له عندنا فيه علم.

(100)

43 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: الحسن و الحسين سيّد شباب أهل الجنّة، و أبوهما خير منهما. (102)

44 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إذا كان يوم القيامة تجلّى اللّٰه تعالى لعبده المؤمن فيقفه على ذنبه ذنباً ذنباً، ثمّ يغفر اللّٰه له. لا يطّلع اللّٰه على ذلك ملكاً مقرّباً و لا نبيّاً مرسلاً، و يستر عليه ما يكره أن يقف عليه أحد، ثمّ يقول لسيّئاته: كوني حسنات. (103)

45 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: ما كان و لا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلّا و له جار يؤذيه. (6 ز)

46 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ غافر كلّ ذنب إلّا مهر امرأة، أو من اغتصب أجيراً اُجرة، و رجلاً باع حرّاً. (107)

47 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره. (109)

48 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم في قول اللّٰه عزّ و جلّ «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ»(1)قال:

يُدعى بإمام زمانهم و كتاب ربّهم و سنّة نبيّهم صلى الله عليه و سلم. (34)

49 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إنّ المؤمن ليُعرف في السماء كما يَعرف الرجل أهله و ولده، و إنّه أكرم على اللّٰه تعالى من ملك مقرّب. (35)


1) . سورة الإسراء، الآية 71.

50 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: من بهت(1)مؤمناً أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه [أقامه اللّٰه عزّ و جلّ على تلٍّ من نار حتّى يخرج ممّا قال فيه]. (36)

51 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: أتاني جبرئيل عليه السلام عن ربّي تعالى فيقول: ربّي يقرئك السلام و يقول: يا محمّد، بشّر المؤمنين الذين يعملون الصالحات و يؤمنون بك و بأهل بيتك بالجنّة، فلهم عندي جزاء الحسنى، و سيدخلون الجنّة. (37)

52 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: حرّمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي و قاتلهم و المعين عليهم و من يسبّهم «أُولٰئِكَ لاٰ خَلاٰقَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ، وَ لاٰ يُكَلِّمُهُمُ اَللّٰهُ [وَ لاٰ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ] يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَ لاٰ يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ». (38)

53 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إنّ اللّٰه يحاسب كلّ خَلق إلّا من أشرك باللّٰه؛ فإنّه لا يحاسب، و يؤمر به إلى النار. (39)

54 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: مثل المؤمن عند اللّٰه تعالى كمثل ملك مقرّب، و إنّ المؤمن أعظم عند اللّٰه من ملك مقرّب، و ليس أحد أحبّ إلى اللّٰه تعالى من تائب مؤمن أو مؤمنة تائبة. (26)

55 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إيّاكم و مخالطة السلطان فإنّه ذهاب الدين، و إيّاكم و معونته فإنّكم لا تحمدون أمره. (مسند الرضا عليه السلام، ح 28)

56 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: من مرّ على المقابر و قرأ «قل هو اللّٰه أحد» إحدى عشرة مرّة ثمّ وهب أجره للأموات، اُعطي أجره بعدد الأموات. (27)

57 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: يقول اللّٰه عزّ و جلّ أيّما عبد من عبادي مؤمن ابتليته ببلاء على فراشه فلم يشكُ إلى عُوّاده، أبدلته لحماً خيراً من لحمه و دماً خيراً من دمه، فإن قبضته فإلى رحمتي، و إن عافيته فليس له ذنب. قيل: يا رسول اللّٰه، لحم خير من لحمه؟ قال: لحم لم يذنب. قيل: و دم خير من دمه؟ قال: دم لم يذنب. (مسند الرضا، ح 30)

58 - و بإسناده قال: كان النبيّ صلى الله عليه و سلم: إذا أصابه صداع أو غير ذلك، بسط يديه و قرأ


1) . في النسخة: نهب، و هو تصحيف.

فاتحة الكتاب و المعوّذتين و مسح بهما وجهه، فذهب عنه ما كان يجد. (بحار الأنوار، ج 10، ص 368، ح 9)

59 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: النظر في ثلاثة أشياء عبادة: النظر في وجه الوالدين، و في المصحف، و في البحر. (19 ز)

60 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: جُعلت البركة في العسل، و فيه شفاء من الأوجاع، و قد بارك عليه سبعون ألف نبيّ. (17 ز)

61 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: من ترك معصية مخافة من اللّٰه، أرضاه اللّٰه يوم القيامة. (18 ز)

62 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: أكملُ المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلقاً، و إنّما المسلم من سلم الناس من لسانه و يده. (121)

63 - و بإسناده: إذا كان يوم القيامة، لم يزل قدم عبدٍ حتّى يُسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، و عن شبابه فيم أبلاه، و عن مال اكتسبه من أين اكتسبه و في ما ذا أنفقه، و عن حبّنا أهل البيت (مسند الرضا، ح 36)

64 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: من عرف فضل كبير السنّ، آمنه اللّٰه من الفزع الأكبر يوم القيامة. (مسند الرضا، ح 37)

65 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدّثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم؛ فهو مؤمن كملت مروّته، و ظهرت عدالته، و وجبت اُخوّته، و حرمت غيبته. (30)

66 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إنّ موسى بن عمران سأل ربّه و رفع يديه فقال:

يا ربّ، أ بعيد أنت فاُناديك؟ أم قريب أنت فاُناجيك؟ فأوحى اللّٰه إليه: يا موسى بن عمران، أنا جليس مَن ذكرني. (31)

67 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إيّاكم و الظلم؛ فإنّه يخرّب قلوبكم كما تخرَّب الدور. (32)

68 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: لُعنت المرجئة على لسان سبعين نبيّاً(1).

69 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: إنّ موسى بن عمران عليه السلام سأل ربّه عزّ و جلّ فقال: يا ربّ، إنّي حيث ما ذهبت لا أُنصر و اُخذل. فأوحى اللّٰه إليه: إنّ في عسكرك غمّازاً. قال:

يا ربّ، دُلّني عليه. قال: يا موسى، أنا أُبغض الغمّاز فكيف أغمز؟! (67)

70 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: الولد الصالح ريحان من رياحين الجنّة. (23)

71 - و بإسناده عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام و رضى الله عنه قال: لو رأى العبد أجله و سرعته إليه لأبغض الأمل و طلب الدنيا. (137)

72 - و بإسناده عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: من عرض نفسه للتهمة فلا يلومنّ مَن أساء به الظنّ. (140)

73 - و بإسناده قال أبو عبد اللّٰه: وُجد لوح تحت حائط مدينةٍ من المدائن فيه مكتوب: أنا اللّٰه الذي لا إله إلّا أنا، و محمّد نبيّي؛ عجبٌ لمن أيقن بالموت كيف يفرح! و عجب لمن اختبر الدنيا كيف يطمئنّ إليها! و عجب لمن أيقن بالحساب كيف يذنب! (179)

74 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم لعليّ: يا عليّ، إنّي سألت ربّي فيك خمس خصال فأعطاني؛ أمّا أوّلها فسألت ربّي أن تنشقّ عنّي الأرض و أنفض التراب على(2)رأسي و أنت معي فأعطاني، و أمّا الثانية فسألت ربّي أن يوقفني عند كفّة الميزان و أنت معي فأعطاني، و أمّا الثالثة فسألت ربّي أن يجعلك حامل لواء الحمد الأكبر عليه مكتوب «المفلحون الفائزون بالجنّة» فأعطاني، و أمّا الرابعة فإنّي سألت ربّي أن تسقي اُمّتي من حوضي فأعطاني، و أمّا الخامسة فإنّي سألت ربّي أن يجعلك قائد اُمّتي إلى الجنّة فأعطاني؛ و الحمد للّه الذي من عليَّ به. (33)

75 - و بإسناده قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم: ليس في القيامة راكب غيرنا و نحن أربعة. فقام إليه


1) . بحار الأنوار، ج 5، ص 47، ح 73؛ در آن: «القدريّة» به جاى «المرجئة» آمده است.

2) . في المصادر: عن.

رجل من الأنصار و قال: فداك أبي و اُمّي يا رسول اللّٰه، أنت و مَن؟ قال: أنا على دابّة البراق، و أخي صالح على ناقة اللّٰه التي عقرت، و عمّي حمزة على ناقتي العضباء، و أخي عليّ بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة، بيده لواء الحمد، واقف بين يدي العرش ينادي: لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه - قال: - فيقول الآدميّون: ما هذا إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل! فقال حمّال العرش: هذا الصدّيق الأكبر، هذا علي بن أبي طالب(1)

و قال (صلعم): الخوارج كلاب أهل النار.

. (158)

آخر مسند الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما التحيّة و السلام، و الحمد لله أوّلاً و آخراً و ظاهراً و باطناً.

نقلت مسند الإمام سلطان الأولياء، برهان الأتقياء، مفخر آل طه و ياسين، خلاصة و نقاوة أولاد سيّد المرسلين، إمام عليّ بن موسى الرضا عليهما التحيّة و السلام، عن خطّ شيخ المحقّقين قدوة المحدّثين وارث علوم الأنبياء و المرسلين، نجم الحقّ و الدين أبو الميامن محمّد بن محمّد بن أحمد الموفق الأذكاني رحمه الله ببلدة هراة، في شهور سنة ثلاث و تسعين و ثمانمائة الهجريّة.


1) . پايين صفحه آمده: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم لعليّ عليه السلام: لو أنّ عبداً عبد اللّٰه مثل ما قام نوح في قومه، و أنفق مثل اُحد ذهباً في سبيل اللّٰه، و حجّ ألف حجّ، ثمّ قُتل شهيداً و لم يوالك يا عليّ، لم يشمّ رائحة الجنّة، و لا يقبل منه. من الروضة.

جواهر المطالب في فضائل عليّ بن أبي طالب عليهم السلام

اشاره

فخر الدين بن محمدعلى طريحى (1085 ق)

تحقيق: مهدى هوشمند

درآمد

اشاره

سخن گفتن از شخصيت و فضايل و مناقب امير مؤمنان، سخن از زندگانى انسانى كامل و شامل تمام فضايل و مناقب است و غوص و غور در ابعاد وجودى اين شخصيت الهى، گسترده تر و عميق تر از آن است كه به تصور بيايد. هرچند بزرگان و انديشمندان نام آورى در اين عرصه گام نهاده اند، ولى در نهايت، همگان به قصور درك و فهم خود از شناخت كنه ذات او و فضايل نفسى و كمالات روحى او اعتراف نموده اند، لكن به قدر توان و فهم خود از شناخت وجود شريفش قلم زده اند و تلاش كرده اند تا شايد از اين درياى موّاج و عميق، درّى برگيرند و ذخيرۀ دنيا و آخرت خود سازند.

تأليفات و تحقيقات انجام شده در بارۀ ابعاد وجودى آن شخصيت نورانى، هر كدام، مسير خاصّى را پيموده و گامى برداشته اند؛ چه تأليفاتى كه جنبۀ تاريخى دارند و سرگذشت آن حضرت را بازگو مى نمايند، و چه آنهايى كه جنبۀ روايى دارند و برگرفته از سخنان گُهربار ساير معصومان در باب فضايل و مناقب آن وجود شريف اند.

مجموعه هاى حديثى اى كه در آنها احاديث فضايل و مناقب على عليه السلام گردآورى شده، سه دسته اند:

برخى شامل رواياتِ وارد شده در باب امامت و خلافت على عليه السلام

هستند كه دربرگيرندۀ احاديثى همچون: حديث اخوّت، نصرت، ولايت، وصايت، منزلت، ثَقَلين، سفينه، غدير و... اند.

برخى ديگر، شامل احاديثى دربارۀ فضايل نفسانى و كمالات روحى آن حضرت هستند، كه مشتمل اند بر احاديثى در زمينۀ: چگونگى خلقتِ حضرت، يگانگى نور ايشان با نور پيامبر صلى الله عليه و آله، عصمت و طهارت او، سبقت او به اسلام، هجرت آن حضرت، عشق ورزيدن ملائك به ايشان، وجوب محبّت ورزيدن به او و دشمنى با دشمنانش، و روايات دربارۀ كمالات نفسانى او ازجمله عبادات و خوفش از خدا، سخاوتش، ايثارش و حُسن خُلقش است.

برخى تأليفات نيز در مورد رفتار و سيرۀ او نسبت به خانواده و افراد اجتماع است كه آشنايى با اين دسته از آثار، نه تنها بر امّت اسلامى، بلكه بر تمامى ملل و مذاهب، ضرورى است.

كتاب حاضر، شامل هر سه دسته احاديث يادشده است. در اين كتاب، آيات و اخبار صريح در شأن امام على عليه السلام و فضايل و مناقب او، و برترى اش بر ديگران، گرد آمده اند و مؤلّف، تمام كوشش خود را در باب جمع آورى احاديث اين باب از كتب فريقين نموده است و با ديد انصاف مى توان به اين امر پى برد.

مؤلف

نويسندۀ اين اثر، شيخ فخر الدين بن محمدعلى طريحى نجفى (متولد 979 و متوفاى 1085 ق) است. اثر مشهور طريحى، كتاب مجمع البحرين است و شرح حالش در مصادر متعدد، مندرج است و نيازى به تكرار آن در اينجا نيست.(1)

أمل الآمل، ج 2، ص 214؛ روضات الجنات، ج 5، ص 349؛ لؤلؤة البحرين، ص 66.


1) . شرح حال مؤلف، در مصادر زير، قابل دسترسى است:

جواهر المطالب

يكى از آثار منتشر نشده طريحى، كتاب جواهر المطالب في فضايل على بن ابى طالب عليه السلام» است. شيخ آغابزرگ تهرانى در الذريعه عنوان نموده كه طريحى در فهرست آثارش از اين كتاب ياد كرده، ولى نسخه اى از آن را معرفى ننموده است.(1)

مؤلف در اين كتاب، احاديث مربوط به فضايل على عليه السلام را با استناد به كتاب هاى شيعه و اهل سنت، جمع آورى نموده است. او همچنين در اين كتاب از كتاب توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل تأليف شهاب الدين احمد ايجى شافعى در موارد متعدد، مطالبى را نقل نموده است.

نسخه هاى كتاب

تاكنون دو نسخه از اين كتاب شناسايى شده است:

1 - كتابخانۀ حضرت آية اللّٰه گلپايگانى، نسخۀ شمارۀ 1108، كاتب محمدجعفر، تحرير شده در سال 1258 ق.

2. كتابخانۀ حضرت آية اللّٰه مرعشى نجفى، نسخۀ شمارۀ 9548، بدون تاريخ كتابت و نام كاتب، تحرير شده در عصر مؤلف.(2)

روش تصحيح و تحقيق

تصحيح كتاب بر اساس نسخۀ كتابخانۀ آية اللّٰه گلپايگانى صورت گرفته(3)و ضمن مستند نمودن احاديث و اقوال با ارجاع دقيق به مصادر و مراجع ياد شده از طرف مؤلف، مصادر ديگرى بر آنها افزوده شده و با تطبيق و مقابلۀ احاديث با مصادر، نسخه بدل ها و اختلاف الفاظ، در پاورقى، ذكر شده است.


1) . الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج 5، ص 281.

2) . فهرست نسخه هاى خطى كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى نجفى، ج 24، ص 293.

3) . سوگمندانه، مراجعات مكرر براى تهيۀ عكسى از نسخۀ كتابخانۀ حضرت آية اللّٰه مرعشى، براى استفادۀ در تصحيح، نتيجه بخش نبود.

تصویر

I03

تصویر

I04

[متن رساله]

اشاره

و به نستعين

أمّا بعد حمد اللّٰه و الصلاة على محمّد و آله الطاهرين، فيقول الفقير إلى اللّٰه الغنيّ عبده، فخر الدين النجفي: قال صاحب توضيح الدلائل في ترجيح الفضائل(1)

قال المحقق الطباطبائي (ره):

توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل، تأليف شهاب الدين أحمد بن جلال الدين عبد الله بن قطب الدين محمّد بن جلال الدين عبد الله بن قطب الدين محمّد بن معين الدين عبد الله بن هادي بن محمّد الحسيني الإيجي الشافعي من أعلام القرن التاسع.

ترجم له السخاوي في الضوء اللامع (ج 1، ص 367)، و بيته بيت فقه و حديث و تصوّف، ينتمون إلى الحسين الأصغر ابن الإمام زين العابدين عليه السلام، و أصلهم من مكران، و كانوا حكّام البلاد، ثم إنّ جدّه الرابع اعتزل الحكم، و آثر العزلة و الانقطاع، فهاجر منها إلى بلاد فارس، و توطّن في إيج شبانكاره، و توفّي أبوه سنة 840، و جدّه سنة 785، و أبو جدّه سنة 763، و جدّ جدّه سنة 714، و كان المؤلف قد ألّف كتاباً في فضائل الخلفاء الأربعة، و لمّا وجد أنّ فضائل على عليه السلام كثيرة، بدا له أن يؤلّف في ذلك كتاباً مفرداً، فألّف هذا الكتاب في 409 ورقات، و هو في ثلاثة أقسام:

القسم الأول في فضائل القرآن و حامليه، و فيه ثلاثة أبواب.

القسم الثاني في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، و فيه 43 باباً.

القسم الثالث في ذكر بواقي أهل البيت الذين بحبّهم و موالاتهم حياة كلّ قلب ميّت، و فيه أربعة أبواب. (أهل البيت في المكتبة العربية، ص 106).

:

[

ما نقله المؤلف من كتاب توضيح الدلائل]

اعلم - أعزّك اللّٰه - أنّ الموالاة نعمة كريمة عظيمة المنال، و منحة جسيمة ما رام مُريدها درجة إلّا و نال، فطوبى بجماعةٍ تملّكوا هذه البضاعة، ثمّ طوبى لهم و حُسن مآب، و بشرى لهم ثُمّ بشرى لهم من اللّٰه العزيز الوهّاب.

ثمّ اعلم أنّ أحقّ من يوالى، أُولو القربى المشار إليهم بقوله - عزّ من قائل -: «قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ


1) . لاحظ: الذريعة، ج 5، ص 281.

عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ»(1)أهل بيت النبوّة و الرسالة، الّذين مَثَلُهم كمثل سفينة نوحٍ من ركبها نجى، و من تخلّف عنها هلك و هوى، و الّذين ارتفعت شئونهم الرفيعة في سماء المجد و العُلى، و جلّت أقدارهم المنيعة عند العليّ الأعلى.

هم القوم مَن أصفاهم الودَّ مُخلصاً *** تمسّك في أُخراه بالسبب الأقوى

هم القوم فاقوا العالمين مآثراً *** محاسنها تجلى و آياتها تروى

موالاتهم فرض و حبّهم هدى *** و طاعتهم قربى و ودّهم تقوى(2)

و من تحلّى بهداهم فقد فاز و اهتدى، و من تخلّى عنهم فقد خاب و تردّى في مهاوي الردى؛ هم النازلون في محالّ الهداية أرفعها و أعلاها، الباذلون في اللّٰه أرواحهم فما سواها؛ هم الذين علا علاهم في سماء المعالي و الفضائل، و هم الأفاضل الذين كانوا كما قال القائل:

يا أهل بيت رسول اللّٰه حبّكم *** فرضٌ من اللّٰه في القرآن أنزله

كفاكمُ من عظيم القدر أنّكم *** من لم يصلّ عليكم لا صلاة له(3)

ثمّ قال: هذا، و إنّ أولى الأولى بالمجد و العُلى، الّذي هو مولى من كان النبيّ مولاه، الإمام الهمام العالي المطالب، أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، المفروضة محبّته على كُلّ حاضرٍ و غائبٍ، من فاز بمحبّته فاز بسعادة الأبد، و من نأى عنه فقد شَقى شقاوةً لا يسعد بعدها و إن صلّى و صام و عبد، و كأنّي باُناس إذا سمعوا ما اُنزل على الرسول في حقّه حكموا عليه بالرفض، كأنّهم يقولون نُؤمن ببعض الكتاب و نكفر ببعض، «يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اَللّٰهِ بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ اَللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكٰافِرُونَ»(4).

و لعمري لقد أنصف الشيخ الشافعي في الولاية لعليّ حيث يقول:

قالوا ترفّضت قلت كلّا *** ما الرفض ديني و لا اعتقادي

لكن تولّيت لغير شكٍّ *** خير إمامٍ و خير هاد


1) . سورة الشورى، الآية 23.

2) . الفصول المهمّة، لابن الصباغ، ص 13؛ كشف الغمّة، ج 1، ص 4؛ ج 3، ص 359؛ الصراط المستقيم، ج 3، ص 99؛ نظم درر السمطين، ص 19.

3) . هذان البيتان من مدائح الشافعي، انظر: شرح الأخبار، ج 2، ص 489؛ الصواعق المحرقة، ص 88؛ ينابيع المودة، ج 2، ص 424؛ الإتحاف بحب الأشراف، ص 29؛ نور الأبصار، ص 105؛ نظم درر السمطين، ص 18.

4) . سورة الصف، الآية 8.

إن كان حبّ الوليّ رفضاً *** فإنّني أرفض العباد(1)

و أنصف الشيخ الكبير الودعي أبو حنيفة الكوفي النعماني حيث يقول:

عليٌّ أمير المؤمنين و حبّه *** من اللّٰه مفروضٌ على كلّ مسلم

عليٌّ وصيّ المصطفى و ابن عمّه *** و أوّل من صلّى و زكّى بخاتم(2)

عليّ أمير المؤمنين و حقّه من اللّٰه مفروض على كلّ مسلم

عليّ وصيّ المصطفى و ابن عمّه و أوّل من صلّى و وحّد فاعلم انظر: الغدير، ج 2، ص 228.

حبّ اليهود لآل موسى ظاهرٌ *** و ولاهم لبني أخيه بادي

و إمامهم من نسل هارون الاُولى *** بهم اقتدوا و لكلّ قوم هاد

و كذا النصارى يُكرَمون محبّة *** لمسيحهم نجراً من الأعواد

فمتى يوالي آلَ أحمد مسلم *** قتلوه أو رسموه بالإلحاد

هذا هو الداء العضال، لمثله *** خلت القرون حواضر و بواد

لم يحفظوا حقّ النبيّ محمّد *** في آله، و اللّٰهُ في المرصاد(3)

ثمّ ذُكر غير ذلك ممّا هو مسطور في مصنّفاتهم؛ من أنّه لم يزل أصحاب العلم و الفُرقان لا يبرحون عن ظلّ موالاته في القُرون و الأعصار، و أرباب الحقّ و الإيقان يبوحون بفضل مصافاته في البُلدان و الأمصار، و يجهرون بتخصيصه بالمدائح و المناقب نثراً و نظماً، و يشيرون إلى ما له من المنائح و المراتب إرغاماً و هضماً.

و كفاه ما رواه معنعناً بإسناده الإمام المحدّث المتقن سعد الدين أبو حامد محمود بن محمد الصالحاني، عن الإمام جعفر بن محمّد بن الإمام زين العابدين عليّ بن الإمام الحسين الشهيد بكربلاء، ابن الأمير الإمام و الكبير التمام عليّ المرتضى - عليه و عليهم من التحيّة و السلام أولى و أرضىٰ - عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن عليّ - كرّم اللّٰه وجهه -، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: «إنّ اللّٰه جعل لأخي عليٍّ فضائل لا تحصى كثرةً، فمن ذكر فضيلةً من فضائله مقرّاً بها غفر اللّٰه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، و من كتب فضيلةً من فضائله لم تزل الملائكة


1) . ديوان الشافعي، ص 35؛ انظر: الصراط المستقيم، ج 3، ص 76؛ فرائد السمطين، ج 1، ص 423؛ جواهر العقدين، ج 2، ص 185؛ ينابيع المودة، ج 2 ص 373، و ج 3، ص 98.

2) . نُقل هذه الأبيات باختلاف في بعض ألفاظه:

3) . لم أعثر له على مصدر.

تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسمٌ، و من استمع إلى فضيلةٍ من فضائله غفر اللّٰه له الذنوب الّتي اكتسبها بالسماع، و من نظر إلى كتابٍ من فضائله غفر اللّٰهُ له الذنوب الّتي اكتسبها بالنظر.

ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: «النظر إلى عليّ بن أبي طالب عبادة»(1).

و عن جابر: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان بعرفات، و عليٌّ عليه السلام تجاهه، فقال: يا عليّ، اُدنُ منّي، ضع خمسك في خمسي. يا عليّ، خُلقتُ أنا و أنت من شجرةٍ أنا أصلها، و أنت فرعها، و الحسن و الحسين أغصانها؛ من تعلّق بغصنٍ منها أدخله اللّٰه الجنّة(2).

إلى أن قال - يعني صاحب توضيح الدلائل -:

أمّا أمّه عليه السلام فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أوّل هاشميّة ولدت هاشميّاً، أسلمت و هاجرت و توفّيت بالمدينة، و شهدها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و تولّى دفنها، و نزع قميصه و ألبسها إيّاها، و اضطجع في قبرها(3).

و أمّا أبوه أبو طالب، و الأصحّ كما رواه الثقات: أنّه مات مؤمناً(4)، و بعض أقواله و أفعاله دليلٌ على إيمانه صريح.

وَلدت فاطمة لأبي طالبٍ طالباً و عقيلاً و جعفراً و عليّاً و أُمّ هاني، و اسمها فاختة و حمامة، و كان عليّ عليه السلام أصغر من طالب بعشر سنين.

ثمّ ذَكر أسماءه و ألقابه و كناه، و عدّ منها: عليّ و حيدر و المرتضى و الرضا و وليّ اللّٰه و حبيب اللّٰه و وصيّ رسول اللّٰه و خليفة اللّٰه و عبد اللّٰه و أسد اللّٰه و سيف اللّٰه و مقيم الحجّة؛ [قال:]

لِما روى عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: لمّا خلق اللّٰه تعالى آدم و نفخ فيه من روحه عطس آدم، فقال: الحمد للّٰه. فأوحى اللّٰه إليه و بشّره بالمغفرة، و قال: يا آدم، ارفع رأسك! فإذا مكتوب على العرش: لا إله إلّا اللّٰه، محمّدٌ نبيّ الرحمة، عليٌّ مقيم الحجّة، و من عَرفَ حقّ عليّ زكى


1) . مائة منقبة، ص 177؛ أمالي الصدوق، ص 201؛ روضة الواعظين، ص 114؛ المناقب للخوارزمي، ص 32؛ كشف الغمة، ج 1، ص 109؛ كشف اليقين، ص 4؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 154؛ تأويل الآيات، ج 2، ص 889.

2) . المناقب للكوفي، ج 1، ص 242؛ العمدة لابن بطريق، ص 296؛ الطرائف، ص 112.

3) . انظر: الكافي، ج 1، ص 453؛ خصائص الأئمة، ص 64؛ المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 117؛ اُسد الغابة، ج 7، ص 213؛ الاستيعاب، ج 4، ص 446.

4) . لاحظ: الكافي، ج 1، ص 448؛ أمالي الصدوق، ص 712، ح 979.

و طاب، و من أنكر حقّه لُعن و خاب، أقسمت بعزّتي و جلالي أن اُدخل [الجَنّة من أطاعه و إن عصاني، و أن اُدخل] النار من عصاه و إن أطاعني(1).

و منها: «أخو رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم»؛ لما روى عن جابر قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: دخلت الجنّة فرأيت على باب الجنّة مكتوبٌ لا إله إلّا اللّٰه محمّدٌ رسول اللّٰه عليٌّ أخو رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم(2).

و في رواية اُخرى: مكتوب على باب الجنّة: «محمّدٌ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، عليٌّ أخو رسول اللّٰه» قبل أن يخلق اللّٰه السماوات بألفي سَنَةٍ‌(3).

و منها: «أفضل العرب»؛ لأنّه لم يحصل لغيره من المناقب و المناصب و المفاخر و المآثر، في الدين و الدنيا و الحسب و النسب و الموروث و المكتب، من المجد و الشرف ما حصل له.

و منها: «سيّد العرب»؛ لما روى عن عائشة، قالت: كنتُ مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم جالسة إذ أقبل عليّ بن أبي طالب، فقال: يا عائشة، إن سرّك أن تنظري إلى سيّد العرب فانظري إلى عليّ بن أبي طالب(4).

و منها: «فتى قريش»؛ لما روى عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام، قال: نادى مَلكٌ من السماء يوم بدرٍ يقال له رضوان: لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ‌(5).

و منها: «شبيه آدم»، و ذكر عدّة أشياء لوجه الشبه.

منها: في كثرة الأولاد و البركة.

و منها: بالتسمية بأبي تراب، و آدم خلق منه.

و منها: للجمع بين قضيّتهما في هل أتى.

و منها: كونه خليفة في الأرض بالحقّ.


1) . مائة منقبة، ص 83؛ بشارة المصطفى، ص 68؛ كشف اليقين، ص 7؛ المناقب للخوارزمي، ص 318.

2) . المناقب للخوارزمي، ص 144.

3) . المسترشد، ص 380؛ الخصال، ص 638؛ الأمالي للصدوق، ص 134؛ المناقب للكوفي، ص 357؛ الثاقب في المناقب، ص 118؛ العمدة، ص 233؛ الطرائف، ص 64؛ كشف الغمة، ج 1، ص 300؛ ذخائر العقبى، ص 66؛ كشف اليقين، ص 9؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 208؛ المعجم الأوسط، ج 5، ص 343؛ المناقب للخوارزمي، ص 144؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 72؛ كنز العمّال، 33043 و 36435.

4) . المناقب للكوفي، ج 2، ص 514؛ العمدة، ص 357؛ كنز العمّال، ج 11، ص 619، ح 33008.

5) . المناقب للكوفي، ص 491؛ المسترشد، ص 348؛ الكافي، ج 8، ص 110؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 2، ص 81؛ أمالي الصدوق، ص 268؛ معاني الأخبار، ص 119؛ الإرشاد، ج 1، ص 87؛ أمالي الطوسي، ص 547؛ بشارة المصطفى، ص 187؛ إعلام الورى، ج 1، ص 378.

و منها: آدم أوّل من دخل الجنّة، و عليٌّ أوّل من يدخل الجنّة من أُمّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم.

و منها: التزويج؛ لأنّ تزويجه عليه السلام بفاطمة كان في الجنّة، و تزويج آدم كان في الجنّة.

و منها: أنّ اللّٰه اصطفى آدم، و طهّر عليّاً من الرجس، و أذهب عنه الرجس.

إلى غير ذلك.

و منها: «ذو القرنين»، و قصّته مشهورة.

و منها: «قسيم الجنّة و النار»؛ لأنّه يُدخل أولياءَه الجنّة، و أعداءَه النار.

فعن أبي الصلت الهروي قال: قال المأمون يوماً للرضا عليه السلام: بأيّ وجهٍ عليٌّ قسيم الجنّة و النار، و بأيّ معنى؛ فقد كثر فكري في ذلك؟ فقال الرضا عليه السلام: يا أمير المؤمنين، أ لم ترو عن أبيك عن آبائه عن عبد اللّٰه بن عبّاس أنّه قال: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه يقول: حبّ عليٍّ إيمان، و بغضه كفر؟ فقال: بلى، فقال الرضا عليه السلام: فقسمة الجنّة و النار كانت على حبّه و بغضه، فهو قسيم الجنّة و النار، فقال المأمون: لا أبقاني اللّٰه بعدك يا أبا الحسن! أشهد أنّك وارث علم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم(1).

و منها: «باب مدينة العلم»؛ قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: أنا مدينة العلم، و عليٌّ بابها، فمن أراد العلم فيأتيه من بابه(2).

و كان عليّ عليه السلام مشهوراً بذلك من بين الصحابة، فباب العلم و روايته و استنباطه من عليّ عليه السلام، و هو كان بإجماع الصحابة مرجوعاً إليه في علمه و حكمه، و الصحابة كلّهم يراجعونه فيما أشكل عليهم، و لا يسبقونه؛ و من هذا قال عمر: لو لا عليٌّ لهلك عمر(3).

و منها: «وليّ كلّ مؤمن».


1) . عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 92؛ مسند الإمام الرضا عليه السلام، ج 2، ص 132.

2) . شرح الأخبار، ج 1، ص 89؛ الاحتجاج، ج 1، ص 175؛ ذخائر العقبى، ص 77؛ المعجم الكبير، ج 11، ص 55، العدد القوية، ص 248؛ مجمع الزوائد، ج 9، ص 114؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 194؛ كنز العمّال، ج 11، ص 614، ح 32979، و جاء الحديث مع اختلافٍ بألفاظ اُخر مثل: «فليأت الباب»، أو «فمن أراد المدينة» أو «فمن أراد مدينة العلم».

3) . الإيضاح، ص 191؛ المسترشد، ص 548؛ الكافي، ج 7، ص 424، ح 6؛ شرح الأخبار، ج 2، ص 319؛ دعائم الإسلام، ج 1، ص 86؛ خصائص الأئمّة، ص 85؛ من لا يحضره الفقيه، ج 4، ص 36؛ التهذيب، ج 6، ص 306؛ الاختصاص، ص 111؛ الاحتجاج، ج 1، ص 175؛ الطرائف، ص 255؛ مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 311؛ كشف الغمة، ج 1، ص 110؛ كشف اليقين، ص 62.

و منها: «الصدّيق الأكبر»، فعن أبي ذر، قال: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول لِعليّ: أنت الصدّيق الأكبر، أنت الفاروق الأعظم الّذي فرّق بين الحقّ و الباطل، و أنت يعسوب الدين(1).

ثمّ وجْه الصدّيقية بوجوه: أحدها في الأموال، و الثاني في العقائد، و الثالث في الأحوال، و الرابع في الأعمال؛ ثمّ قال:

اعلم أنّه قد ثبت في الأخبار عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «من كنتُ مولاه فعليّ مولاه»(2)، و أنّه قال كذا، و أنّه قال كذا.

و عدّ عدّة أحاديث، و استدلّ بها على ما ادّعاه من خصوصية الصدّيقية بأمير المؤمنين عليه السلام، ثمّ قال:

و قد نشأ - كرّم اللّٰه وجهه - و تربّى في حجر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من الصغر، و ما في السابقين الأوّلين من المهاجرين من لم يعبد غير اللّٰه إلّا هو، و هو في هذا الدين أوّل شابٍّ نشأ في عبادة اللّٰه و اتّباع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم... إلى أن قال: ثمّ إنّ الّتي ذكرناها، ممّا اختصّ هو به دون غيره، و هو دليلٌ على قوّة اتّصاله بالنبيّ و اعتنائه به، و أنّه كنفسه أو كبعض من أبعاضه، و على فرط محبّته له و ميله إليه.

و مثل هذه الأشياء ما صدرت من النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلى غيره، و النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم معصوم من طغيان الطبع، و هوى النفس، فعلّة هذه الأشياء ما هي القرابة النسبيّة؛ لأنّه كم له من قريبٍ، و إنّما فهي قوّة القرابة الدينية، و حسنُ تصحيح النسبة المعنوية، و صدق الوفاء، و حسن الاستعداد، و صدق المحبّة و الاستسلام؛ و كلّ ذلك بالعناية الاُولى من ذي الجلال و الإكرام.

ثمّ ذكر وجه الجمع بين الصدّيقية الّتي في عليٍّ و بين الصدّيقية العتيقية، و أنّى ذلك، و ما هو إلّا كما قال الّذي عليه من اللّٰه الرحمة و الرضوان في قصيدة له يمدح بها الرضا:


1) . بشارة المصطفى، ص 103؛ ذخائر العقبى، ص 56.

2) . قد تواتر هذا الحديث حتى بين المخالف، و حتى في نفس المصادر، و نحن بصدد إيراد بعضها تنبيهاً و إشارةً؛ لأنّ المقالة لا يسع أكثر من ذكر هذه الموارد، و على هذا فانظر: مسائل عليّ بن جعفر، ص 145؛ قرب الإسناد، ص 57؛ الكافي، ج 1، ص 294، و ج 4، ص 149؛ من لا يحضره الفقيه، ج 1، ص 229 و ج 2، ص 559؛ التهذيب، ج 1، ص 10؛ تحف العقول، ص 459؛ مسند أحمد، ج 1، ص 84 و 118؛ سنن ابن ماجة، ج 1، ص 45؛ سنن الترمذي، ج 5، ص 297؛ السنّة لابن أبي عاصم، ص 591.

أيا قائساً فيهم سواهم سفاهة *** عدمت الهُدى من الثرى بن الثريّا(1)

قال:

و أمّا الكنى، منها أبو الحسنين، أبو السبطين، أبو الريحانتين، أبو تراب؛

و ذلك لما روى أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أتى فاطمة عليها السلام فقال لها: أين ابن عمّك؟ فقالت: «هو ذا مضطجعٌ في المسجد»، فخرج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فلمّا رآه نائماً على التراب مسح التراب عن ظهره و قال: اجلس أبا تراب، فو الله ما كان اسمٌ أحبّ على عليّ عليه السلام منه(2).

انتهى كلام صاحب توضيح الدلائل.

و فيه كفاية عمّا أردنا تصديره هنا، و حيث آن الشروع في كتابي هذا المسمّى بجواهر المطالب في فضل عليّ بن أبي طالب عليه السلام؛

[ما نقله المؤلّف من أمالي الصدوق]

فأقول - و اللّٰه الثقة و المأمول -:

[1] بأنّي قد رويت عن مشايخي بأسانيدهم إلى مشايخهم إلى الشيخ الصدوق - عليه الرحمة - أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي سنداً إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: معاشر الناس، من أحسن من اللّٰه قيلاً، و أصدق حديثاً؟

معاشر الناس، إنّ ربّكم - جلّ جلاله - أمرني أن اُقيم لكم عليّاً: علماً و إماماً و خليفةً [و] وصيّاً و أنْ أتّخذه أخاً و وزيراً.

معاشر الناس، إنّ عليّاً باب الهُدى بعدي و الداعي إلى ربّي، و هو صالح المؤمنين، «وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعٰا إِلَى اَللّٰهِ وَ عَمِلَ صٰالِحاً وَ قٰالَ إِنَّنِي مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ»(3).


1) . انظر: صحيح البخاري، ج 7، ص 119؛ ذخائر العقبى، ص 57؛ مناقب ابن الدمشقي، ص 30؛ صحيح ابن حبّان، ج 15، ص 368.

2) . أمالي الصدوق، ص 83؛ روضة الواعظين، ص 100؛ بشارة المصطفى، ص 153؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 274؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 287.

3) . سورة فصّلت، الآية 33.

معاشر الناس، إنّ عليّاً منّي، وُلدهُ ولدي، و هو زوج حبيبتي، أمره أمري(1).

معاشر الناس، عليكم بطاعته و اجتناب معصيته؛ فإنّ طاعته طاعتي، و معصيته معصيتي.

معاشر الناس، إنّ عليّاً صدّيق هذه الاُمّة و فاروقها و محدّثها، إنّه هارونها و يوشعها و آصفها و شمعونها، إنّه باب حطّتها و سفينة نجاتها، إنّه طالوتها و ذو قرنيها.

معاشر الناس، إنّه مِحنة الورى، و الحجّة العظمى على أهل الدنيا(2)، و الآية الكبرى، و إمام أهل الدنيا، و العروة الوثقى.

معاشر الناس، إنّ عليّاً مع الحقِّ، و الحقُّ معه، و على لسانه.

معاشر الناس، إنّ عليّاً قسيم النار، لا يدخل النار وليٌّ له، و لا ينجو منها عدوٌّ له، إنّه قسيم الجنّة، لا يدخلها عدوّ له، و لا يزحزح عنها وليّ له.

معاشر أصحابي، قد نصحتُ لكم و بلّغتكم رسالة ربّي «وَ لٰكِنْ لاٰ تُحِبُّونَ اَلنّٰاصِحِينَ»(3)، أقول قولي هذا، و أستغفر اللّٰه لي و لكم(4).

[2] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: عليٌّ وليّ كلّ مؤمنٍ بعدي(5).

[3] و بالإسناد المتقدّم عنه سنداً إلى سلمة بن قيس قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم:

عليٌّ في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض(6). أعطى اللّٰه عليّاً من الفضل جزءاً لو قُسّم على أهل الأرض لوسعهم، و أعطاه اللّٰه من الفهم جُزءاً لو قسّم على أهل


1) . في الأمالي زيادة: و نهيه نهيي.

2) . ليس في الأمالي: على أهل الدنيا.

3) . سورة الاعراف، الآية 79.

4) . أمالي الصدوق، ص 83؛ روضة الواعظين، ص 100؛ بشارة المصطفى، ص 153؛ مناقب آل أبي طالب، ج 2، ص 274؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 287.

5) . أمالي الصدوق، ص 50؛ شرح الأخبار، ج 1، ص 221، ح 203؛ و ذكره الشريف الرضي عن عمران بن حصين في المجازات النبويّة، ص 218؛ مستدرك الحاكم، ج 3، ص 134؛ مسند الطيالسي، ص 360.

6) . في المصدرين الأخيرين زيادة: «و في السماء الدُّنيا كالقمر بالليل في الأرض».

الأرض لوسعهم. شبّهت لينه بلين لوط، و خلقه بخلق يحيى، و زهده بزهد أيّوب، و سخاه بسخاء إبراهيم، و بهجته ببهجة سليمان بن داود، و قوّته بقوّة داود، و له اسمٌ مكتوبٌ على كلّ حجابٍ في الجنّة. بشّرني ربّي به، و كانت له البشارة عندي. عليٌّ محمودٌ عند الخلق(1)، مزكّى عند الملائكة، و خاصّتي و خالصتي، و ظاهرتي(2)و مصباحي، و جُنّتي و رفيقي، آنسني به ربّي فسألت ربّي ألّا يقبضه قبلي، و سألته أن يقبضه بعدي شهيداً، أُدخلت الجنّة فرأيت حور عليٍّ أكثر من ورق الشجر، و قصورَ عليٍّ كعدد البشر. عليٌّ منّي و أنا من عليٍّ، من تولّى عليّاً فقد تولّاني، حبّ عليٍّ نعمةٌ، و اتّباعه فضيلةٌ، دان به الملائكة، و حفت(3)به الجنّ الصالحون، لم يمش على الأرض ماشٍ بعدي إلّا [كان] هو أكرم منه عشيراً(4)و فخراً و منهاجاً، لم يك فظّاً قطّ و لا عجولاً، و لا مترسّلاً لفساد و لا متعنّداً، حملَتْه الأرض فأكرمته، لم يخرج من بطن اُنثى بعدي أحدٌ كان أكرم خروجاً منه، و لم ينزل منزلاً إلّا كان ميموناً، أنزل اللّٰه عليه بحكمته و زاده(5)بالفهم، تجالسه الملائكة و لا يراها، و لو أوحى اللّٰه إلى أحدٍ بعدي لأوحى إليه، زيّن اللّٰه به المحافل، و أكرم به العساكر، و أخصب به البلاد، و أعزّ به الأجناد، و مثله كمثل بيت اللّٰه الحرام: يزار و لا يزور، مثله كمثل القمر إذا طلع أضاء الظلمة، و مثله كمثل الشمس: إذا طلعت أنارت الدنيا، وصفه اللّٰه في كتابه و مدحه بآياته، و وصف فيه آثاره، و أجرى منازله، فهو الكريم حيّاً و الشهيد ميّتاً(6).

[4] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: المخالف [على] عليَّ بن أبي طالب بعدي كافرٌ، و المشرك به مشركٌ، و المحبّ له مؤمنٌ، و المبغض له


1) . في المصدرين: «الحقّ» بدل «الخلق».

2) . ظاهرة الرجل: عشيرته.

3) . حفي بالرجل حفاوةً: تلطّف به و بالغ في إكرامه، و أظهر السرور و الفرح به.

4) . في المصدرين: «عزّاً» بدل «عشيراً».

5) . في المصدرين: «رداه» بدل «زاده».

6) . أمالي الصدوق، ص 57؛ روضة الواعظين، ص 110.

منافقٌ، و المقتفي لأثره لاحقٌ، و المحارب له مارقٌ، و الرادّ عليه زاهقٌ، عليٌّ نور اللّٰه في بلاده، و حجّته على عباده، و سيف [اللّٰه] على أعدائه، و وارث علم أنبيائه، عليٌّ كلمة اللّٰه العليا، و كلمة أعدائه السفلى، عليٌّ سيّد الأوصياء، و وصيّ سيّد الأنبياء، عليٌّ أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، و إمام المسلمين، لا يقبل اللّٰه الإيمان إلّا بولايته و طاعته، و البراءةِ من أعدائه(1).

[5] و بالإسناد إلى عليّ بن الحسين عليه السلام قال: سمعت أبي يحدّث عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: يا على، و الّذي فلق الحبّة و برئ النسمة، إنّك لأفضل الخليقة بعدي. يا عليّ، أنت وصيّي و إمام اُمّتي، من أطاعك أطاعني، و من عصاك عصاني(2).

[6] و بالإسناد إلى سلمان الفارسي، قال: سألتُ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: مَن وصيّك من أُمّتك؛ فإنّه لم يبعث نبيٌّ إلّا كان له وصيٌّ من اُمّته؟ فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: لم يُبَيَّن لي بعد، فمكثت ما شاء اللّٰه أن أمكث، ثمّ دخلت المسجد، فناداني رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فقال:

يا سلمان، سألتني عن وصيّي من اُمّتي، فهل تدري من كان وصيّ موسى من اُمّته؟ فقلت: كان وصيّه يوشع بن نونٍ فتاه. قال: و هل تدري لم كان أوصى إليه؟ فقلت: اللّٰه و رسوله أعلم. قال: أوصى إليه لأنّه كان أعلم اُمّته بعده، و وصيّي أعلم اُمّتي بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السلام(3).

[7] و بالإسناد إلى ليث بن أبي سليم، قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه و آله و سلم عليٌّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام كلّهم يقول: أنا أحبّ إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، فأخذ عليه السلام فاطمةَ ممّا يلي بطنه، و عليّاً ممّا يلي ظهره، و الحسن عن يمينه، و الحسين عن يساره، ثمّ قال: أنتم منّي، و أنا منكم(4).


1) . أمالي الصدوق، ص 61؛ بشارة المصطفى، ص 18 و 161.

2) . أمالي الصدوق، ص 62؛ بشارة المصطفى، ص 147.

3) . أمالي الصدوق، ص 63.

4) . أمالي الصدوق، ص 64؛ روضة الواعظين، ص 157؛ شرح الأخبار، ج 2، ص 490.

[8] و بالإسناد إلى سيّد العابدين، عن أبيه سيّد الشهداء، عن سيّد الوصيّين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، عن سيّد النبيّين صلى الله عليه و آله، أنّه قال: إنّ اللّٰه - تبارك و تعالى - فرض عليكم طاعتي، و نهاكم عن معصيتي، و أوجب عليكم اتّباع أمري، و فرض عليكم من طاعة عليّ بعدي ما فرضه من طاعتي، و نهاكم عن معصيته عمّا نهاكم عنه من معصيتي، و جعله أخي و وزيري و وصيّي و وارث علمي(1)، و هو منّي و أنا منه، حبّه إيمانٌ و بغضه كفرٌ، و محبّه محبّي و مبغضه مبغضي، و هو مولى من أنا مولاه، و أنا مولى كلّ مسلمٍ و مسلمةٍ، و أنا و إيّاه أبوا هذه الاُمّة(2).

[9] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ عليه السلام: يا عليّ، شيعتك هم الفائزون يوم القيامة، فمن أهان واحداً منهم فقد أهانك، و من أهانك فقد أهانني، و من أهانني أدخله اللّٰه نار جهنّم خالداً فيها و بئس المصير. يا عليّ، أنت منّي و أنا منك، روحي من روحك، و طينتك من طينتي، و شيعتك خلقوا من فضل طينتنا، فمن أحبّهم فقد أحبّنا، و من أبغضهم فقد أبغضنا، و من عاداهم فقد عادانا، و من آذاهم فقد آذانا. يا عليّ، إنّ شيعتك مغفورٌ لهم على ما كان فيهم من ذنوب و عيوبٍ. يا عليّ، أنا الشفيع لشيعتك غداً إذا قمت مقام المحمود فبشّرهم بذلك. يا عليّ، شيعتك شيعة اللّٰه، و أنصارك أنصار اللّٰه، و أولياؤك أولياء اللّٰه، و حزبك حزب اللّٰه. يا عليّ، سعد من تولاك، و شقي من عاداك(3).

[10] و بالإسناد إلى أبي الحسن عليّ بن موسى عن أبيه عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من أحبّ أن يركب سفينة النجاة، و يتمسّك بالعروة الوثقى، و يعتصم بحبل اللّٰه المتين، فليوال عليّاً عليه السلام، و يعادي عدوّه، و ليأتمّ بالأئمّة عليهم السلام من ولده؛ فإنّهم أوصيائي و خلفائي، و حجج اللّٰه على الخلق بعدي، وسادة اُمّتي، وقادة الأتقياء إلى


1) . في المصادر: «وارثي» بدل «وارث علمي».

2) . أمالي الصدوق، ص 65؛ كنز الفوائد، ص 185؛ بشارة المصطفى، ص 160.

3) . أمالي الصدوق، ص 66؛ روضة الواعظين، ص 296؛ بشارة المصطفى، ص 18.

الجنّة؛ حزبهم حزبي، و حزبي حزب اللّٰه، و حزب أعدائهم حزب الشيطان(1).

[11] و بالإسناد إلى جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّٰه - تبارك و تعالى - اصطفاني و اختارني و جعلني رسولاً، و أنزل عَلَيّ سيّد الكتب، فقلت: إلهي و سيّدي، إنّك أرسلت موسى إلى فرعون، فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيراً تشدّ به عضده، و تصدّق به قوله، و إنّي أسألك - يا سيّدي و إلهي - أن تجعل لي وزيراً من أهلي أشدّ به عضدي، فجعل اللّٰه [لي] عليّاً وزيراً و أخاً، و جعل الشجاعة في قلبه، و ألبسه الهيبة على عدوّه، و هو أوّل من آمن بي و صدّقني، و أوّل من وحّد اللّٰه تعالى معي، و إنّي سألت ذلك ربّي عزّ و جلّ فأعطاني، و هو سيّد الأوصياء، اللحوق به سعادة، و الموت في طاعته شهادة، و اسمه في التوراة مقرونٌ إلى اسمي، و زوجته الصدّيقة الكبرى ابنتي، و ابناه سيّدا شباب أهل الجنّة أبنائي، و هو و هما و الأئمّة من بعدهم حجج اللّٰه على خلقه بعد النبيّين، و هم أبواب العلم في اُمّتي، من تبعهم نجا، و من اقتدى بهم اهتدى إلى الصراط المستقيم، لم يهدي(2)اللّٰه عزّ و جلّ حجّتهم لعبدٍ إلّا و أدخله الجنّة(3).

[12] و بالإسناد إلى أصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم على منبر الكوفة: أنا سيّد الوصيّين، و وصيّ سيّد النبيّين، أنا إمام المسلمين، و قائد المتّقين، و وليّ المؤمنين، و زوج سيّدة نساء العالمين، أنا المتختّم باليمين، و المعفّر للجبين، أنا الّذي هاجرت الهجرتين، و بايعت البيعتين، أنا صاحب بدرٍ و حنين، أنا الضارب بالسيفين، و الحامل على فرسين، أنا وارث علم الأوّلين، و حجّة اللّٰه على العالمين بعد الأنبياء، و محمّد بن عبد اللّٰه خاتم النبيّين. أهل موالاتي مرحومون، و أهل معاداتي ملعونون، و لقد كان حبيبي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم كثيراً ما يقول: يا عليّ، حبّك تقوى و إيمان،


1) . أمالي الصدوق، ص 70؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 2، ص 262؛ روضة الواعظين، ص 157؛ بشارة المصطفى، ص 15؛ كشف الغمة، ج 3، ص 87.

2) . في المصدر: لم يهب.

3) . أمالي الصدوق، ص 73؛ إثبات الهداة، ج 2، ص 419.

و بغضك كفر و نفاق، و أنا بيت الحكمة، و أنت مفتاحها، و كذب من زعم أنّه يحبّني و يبغضك(1).

[13] و بالإسناد إلى الصادق عليه السلام عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ بن أبي طالب: يا عليّ، أنت منّي بمنزلة هبة اللّٰه من آدم، و بمنزلة سام من نوحٍ، و بمنزلة إسحاق من إبراهيم، و بمنزلة هارون من موسى، و بمنزلة شمعون من عيسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، يا عليّ، أنت وصيّي و خليفتي، من جحد وصيّتك و خلافتك فليس منّي و لست منه، و أنا خصمه يوم القيامة. يا عليّ، أنت أفضل اُمّتي فضلاً، و أقدمهم سلماً، و أكثرهم علماً، و أوفرهم حلماً، و أشجعهم قلباً، و أسخاهم كفّاً.

يا عليّ، أنت الإمام بعدي و الأمير، و أنت الصاحب بعدي و الوزير، و ما لَكَ في اُمّتي من نظير. يا عليّ، أنت قسيم الجنّة و النار، بمحبّتك تُعرف الأبرار من الفجّار، و يميّز بين الأخيار و الأشرار، و بين المؤمنين و الكافرين(2).

[14] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: صعد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم المنبر، فخطب و اجتمع الناس إليه فقال صلى الله عليه و آله: يا معاشر المؤمنين، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ أوحى إليّ أنّي مقبوض، و أنّ ابن عمّي عليّ مقتول، و إنّي - أيّها الناس - اُخبركم خبراً إن عملتم به سلمتم، و إن تركتموه هلكتم، إنّ ابن عمّي عليّاً هو أخي و وزيري و خليفتي، و هو المبلّغ عنّي، و هو إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، إن استرشدتموه أرشدكم، و إن تبعتموه نجوتم، و إن خالفتموه ضللتم، و إن أطعتموه فاللّٰه أطعتم، و إن عصيتموه فاللّٰه عصيتم، و إن بايعتموه فاللّٰه بايعتم، و إن نكثتم بيعته فبيعة اللّٰه نكثتم. إنّ اللّٰه عزّ و جلّ أنزل عليّ القرآن، و هو الّذي من خالفه ضلّ، و من ابتغى علمه عند غير عليّ هلك.

أيّها الناس، اسمعوا قولي، و اعرفوا حقّ نصيحتي، و لا تخلُفوني في أهل بيتي إلّا بالّذي اُمرتم به، من حفظهم حفظني، و من ظلمهم ظلمني، و من آذاهم آذاني، و من


1) . أمالي الصدوق، ص 77؛ بشارة المصطفى، ص 156.

2) . أمالي الصدوق، ص 100؛ روضة الواعظين، ص 101.

أذلّهم أذلّني(1)فإنّهم حامّتي و قرابتي و إخوتي و أولادي، و إنّكم مجموعون و مسائلون عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيها، إنّهم أهل بيتي، فمن آذاهم فقد آذاني، و من أعزّهم فقد أعزّني، و من أكرمهم فقد أكرمني، و من نصرهم فقد نصرني، و من خذلهم فقد خذلني، و من طلب الهدى من غيرهم فقد كذّبني.

أيّها الناس، اتّقوا اللّٰه، و انظروا ما أنتم قائلون إذا لقيتموه؛ فإنّي خصمٌ لمن آذاهم، و من كنت خصمه خصمته، أقول قولي هذا، و أستغفر اللّٰه لي و لكم(2).

[15] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من دان بديني، و سلك منهاجي، و اتّبع سنّتي، فليدن بتفضيل الأئمّة من أهل بيتي على جميع اُمّتي؛ فإنّ مثلهم في هذه الاُمّة مثل باب حطّة في بني إسرائيل(3).

[16] و بالإسناد إلى الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم:

يوم غدير خم أفضل أعياد اُمّتي، و هو اليوم التي أمرني اللّٰه - تعالى ذكره - [فيه] بنصب أخي عليّ بن أبي طالب عليه السلام عَلَماً لاُمّتي يهتدون به من بعدي، و هو اليوم الّذي أكمل اللّٰه فيه الدين، و أتمّ على اُمّتي فيه النعمة، و رضي لهم الإسلام ديناً.

ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: معاشر المسلمين، إنّ عليّاً منّي و أنا منه، عليّ خلق من طينتي، و هو إمام الخلق بعدي، يبيّن لهم ما اختلفوا فيه من سنّتي، و هو أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب الدين(4)، و هو خير الوصيّين، و زوج سيّدة نساء العالمين، و أبو الأئمّة الهُداة المهديّين.

معاشر الناس، من أحبّ عليّاً أحببته، و من أبغض عليّاً أبغضته، و من وصل عليّاً وصلته، و من قطع عليّاً قطعته، و من جفا عليّاً جفوته، و من والى عليّاً واليته، و من عادى عليّاً عاديته.


1) . في المصدر: إلّا بالّذي اُمرتم به من حفظهم؛ فإنّهم حامّتي.

2) . أمالي الصدوق، ص 121؛ بشارة المصطفى، ص 16؛ التحصين، ص 598؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 270.

3) . أمالي الصدوق، ص 133.

4) . في المصدر: «المؤمنين» بدل «الدين».

معاشر الناس، أنا مدينة العلم و عليّ بابها(1)، و لن تؤتى المدينة إلّا من قبل الباب، و كذب من زعم أنّه يُحبّني، و يبغضك يا عليّ.

معاشر الناس، و الّذي بعثني بالنبوّة و اصطفاني على جميع البريّة، ما نصبتُ عليّاً عَلماً لاُمّتي في الأرض حتّى نوّه اللّٰه باسمه في سماواته، و أوجب ولايته على ملائكته(2).

[17] و بالإسناد إلى عليّ بن الحسين عليه السلام، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنّه جاء إليه رجل فقال: يا عليّ، إنّك تدعى أمير المؤمنين، فمن أمّرك عليهم؟ قال: اللّٰه - جلّ جلاله - أمّرني عليهم، فجاء الرجل إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول اللّٰه، أ يصدق عليّ فيما يقول، أنّ اللّٰه أمّره على خلقه؟ فغضب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و قال: إنّ عليّاً أمير المؤمنين بولايةٍ من اللّٰه، عقّدها له فوق عرشه، و أشهد على ذلك ملائكته، إنّ عليّاً خليفة اللّٰه و حجّة اللّٰه، و إنّه لإمام المسلمين، طاعته مقرونة بطاعة اللّٰه، و معصيته مقرونة بمعصية اللّٰه، و من جهله فقد جهلني، و من عرفه فقد عرفني، و من أنكر إمامته فقد أنكر نبوّتي، و من جحد إمرته فقد جحد رسالتي، و من دفع فضله فقد تنقّصني، و من قاتله فقد قاتلني، و من سبّه فقد سبّني؛ لأنّه منّي، خُلق من طينتي، و هو زوج ابنتي فاطمة، و أبو ولدي الحسن و الحسين.

ثمّ قال عليه السلام: أنا و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين حجج اللّٰه على خلقه، أعداؤنا أعداء اللّٰه، و أولياؤنا أولياء اللّٰه(3).

[18] و بالإسناد إلى يزيد بن قعنب، قال: كنت جالساً مع العبّاس بن عبد المطلب و فريق من عبد العزّى بإزاء بيت اللّٰه الحرام، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد اُم أمير المؤمنين عليه السلام، و كانت حاملة به لتسعة أشهر، و قد أخذها الطلق، فوقفت بإزاء البيت


1) . في المصدر: أنا مدينة الحكمة، و عليُّ بن أبي طالب بابها.

2) . أمالي الصدوق، ص 188؛ روضة الواعظين، ص 102؛ بشارة المصطفى، ص 23؛ إقبال الأعمال، ج 2، ص 264.

3) . أمالي الصدوق، ص 194؛ بشارة المصطفى، ص 24؛ الصراط المستقيم، ج 2، ص 126.

و قالت: ربّ، إنّي مؤمنة بك و بما جاء من عندك من رسل و كتب، و إنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل، إنّه بنى البيت العتيق، فبحقّ الّذي بنى هذا البيت، و بحقّ المولود الّذي في بطني لمّا يسّرت عَلَيّ ولادتي.

قال يزيد بن قعنب: فرأينا البيت و قد انفتح عن ظهره، و دخلت فاطمة فيه، و غابت عن أبصارنا، و التزق الحائط، فرُمنا أن يفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح، فعلمنا أنّ ذلك أمرٌ من أمر اللّٰه تعالى.

ثمّ خرجت بعد الرابع و عليٌّ على أيديها، ثمّ قالت: إنّي فُضّلت على من تقدّمني من النساء، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت اللّٰه سرّاً في موضع لا يحبّ أن يعبد اللّٰه فيه إلّا اضطراراً، و إنّ مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة حتى أكلت منها رطباً جنيّاً، و إنّي دخلت بيت اللّٰه الحرام فأكلت من ثمار الجنّة و أوراقها(1)، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف: سمّيه عليّاً، فهو عليٌّ، و اللّٰه العليّ الأعلى يقول: إنّي شققت اسمه من اسمي، و أدبته بأدبي، و وقّفته على غامض علمي، و هو الّذي يكسر الأصنام عن بيتي، و هو الّذي يؤذّن فوق ظهر بيتي، و يقدّسني و يمجّدني، طوبى لمن أحبّه و أطاعه، و ويلٌ لمن أبغضه و عصاه(2).

[19] و بالإسناد إلى [أبي] جعفر الباقر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم:

إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام خليفة اللّٰه و خليفتي، و حجّة اللّٰه و حجّتي، و باب اللّٰه و بابي، و صفيّ اللّٰه و صفيّي، و حبيب اللّٰه و حبيبي، و خليل اللّٰه و خليلي، و سيف اللّٰه و سيفي، و هو أخي و صاحبي و وزيري و وصيّي، و محبّه محبّي، و مبغضه مبغضي، و وليّه وليّي، و عدوّه عدوّي، و حربه حربي، و سلمه سلمي، و قوله قولي، و أمره أمري، و زوجته ابنتي، و ولده ولدي، و هو سيّد الوصيّين، و خير اُمّتي أجمعين(3).


1) . في المصدر: أرزاقها.

2) . أمالي الصدوق، ص 195؛ علل الشرائع، ج 1، ص 135؛ معاني الأخبار، ص 62؛ روضة الواعظين، ص 76؛ أمالي الطوسي، ص 707؛ الثاقب في المناقب، ص 197؛ كشف الغمة، ج 1، ص 61.

3) . أمالي الصدوق، ص 271؛ مائة منقبة، ص 34.

[20] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: خرج رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ذات يومٍ و هو آخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليه السلام، و هو يقول: يا معشر الأنصار، يا معشر بني هاشم، يا معشر بني عبد المطّلب، أنا محمّد رسول اللّٰه، إنّي خُلقت من طينة آدم(1)، مرحومة في أربعة من أهل بيتي: أنا و عليّ و حمزة و جعفر، فقال رجل: يا رسول اللّٰه، هؤلاء معك ركبان يوم القيامة؟ فقال: ثكلتك اُمّك! لن يركب يومئذ إلّا أربعة: أنا و عليّ و فاطمة و صالح نبيّ اللّٰه؛ فأمّا أنا فعلى البراق، و أمّا فاطمة ابنتي فعلى ناقتي العضباء، و أمّا صالح فعلى ناقة اللّٰه التي عقرت، و أمّا عليٌّ فعلى ناقة من نورٍ(2)زمامها من ياقوت، عليه حلّتان خضراوان، فيقف بين الجنّة [و النار]، و قد اُلجم الناس العرق يومئذ، فتهبّ ريح من قبل العرش فتنشّف عنهم عرقهم، فيقول الملائكة المقرّبون و الأنبياء و الصدّيقون: ما هذا إلّا ملك مقرّب أو نبيٌّ مرسل! فينادي منادٍ من قبل العرش: معشر الخلائق، إنّ هذا ليس بملكٍ مقرّب، و لا نبيّ مرسل، و لكنّه عليّ بن أبي طالب، أخو رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في الدنيا و الآخرة(3).

[21] و بالإسناد إلى أنس بن مالك، قال: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: يدخل عليكم من هذا الباب خير الأوصياء، و سيّد الشهداء، و أقرب الناس منزلة من الأنبياء، فدخل عليّ بن أبي طالب، فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: و ما لي لا أقول هذا يا أبا الحسن، و أنت صاحب حوضي، و الوافي بذمّتي، و المؤدّي عنّي ديني(4)؟

[22] و بالإسناد إلى أبي هريرة عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: مكتوب على العرش: أنا اللّٰه لا إله إلّا أنا، وحدي لا شريك لي، محمّدٌ عبدي و رسولي، أيّدته بعليّ بن أبي طالب، فأنزل اللّٰه عزّ و جلّ: «هُوَ اَلَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ»(5)، و كان النصر عليّاً عليه السلام،


1) . ليس في المصدر لفظ (آدم).

2) . في المصدر: ناقة من نوق الجنّة.

3) . أمالي الصدوق، ص 275؛ الخصال، ص 204.

4) . أمالي الصدوق، ص 278.

5) . سورة الأنفال، الآية 62.

و دخل مع المؤمنين، فدخل في الوجهين جميعاً(1).

[23] و بالإسناد إلى أبي حمزة الثمالي، قال: قال الباقر عليه السلام: يا أبا حمزة، لا تضعوا عليّاً دون ما وضعه اللّٰه، و لا ترفعوا عليّاً فوق ما رفعه اللّٰه، كفى بعليّ أن يقاتل أهل الكفرة(2)، و أن يزوّج أهل الجنّة(3).

[24] و بالإسناد إلى أبي الحمراء، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: لقد رأيت ليلة الإسراء مكتوباً على قائمةٍ من قوائم العرش: أنا اللّٰه لا إله إلّا أنا وحدي، خلقت جنّة عدن بيدي، محمّدٌ صفوتي من خلقي، أيّدته بعليّ، و نصرته بعليّ‌(4).

[25] و بالإسناد إلى الباقر عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: خذوا بحجزة(5)هذا الأنزع - يعني عليّاً -؛ فإنّه الصدّيق الأكبر، و الفاروق الّذي يفرّق بين الحقّ و الباطل؛ من أحبّه هداه اللّٰه، و من أبغضه أبغضه اللّٰه، و من تخلّف عنه محقه اللّٰه، و منه سبطا اُمّتي: الحسن و الحسين، و هما ابناي، و من الحسين أئمّة هداة، أعطاهم اللّٰه علمي و فهمي، فتولّوهم و لا تتخذوا وليجةً من دونهم، فيحلّ عليكم غضبٌ من ربّكم، و من يحلل عليه غضبٌ من ربّه فقد هوى، و ما الحياة الدنيا إلّا متاع الغرور(6).

[26] و بالإسناد إلى عليّ بن موسى الرضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، عن جبرئيل، عن ميكائيل، عن إسرافيل، عن اللّٰه - جلّ جلاله - قال: أنا اللّٰه لا إله إلّا أنا، خلقت الخلق بقدرتي، و اخترت منهم من شئت من أنبيائي، و اخترت من جميعهم محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم حبيباً و خليلاً و صفيّاً، فبعثته رسولاً إلى خلقي، و اصطفيت له عليّاً، فجعلته له أخاً و وصيّاً و وزيراً و مؤدّياً عنه من بعده إلى خلقي، و خليفتي على عبادي،


1) . أمالي الصدوق، ص 284؛ روضة الواعظين، ص 42.

2) . في المصدر: الكرّة.

3) . أمالي الصدوق، ص 284.

4) . أمالي الصدوق، ص 284؛ روضة الواعظين، ص 42 و 116؛ شرح الأخبار، ج 2، ص 380؛ الفضائل لابن شاذان، ص 168.

5) . الحُجزة: موضع شدّ الإزار من الوسط، و يقال: أخذ بحجزته: أي التجأ إليه و استعان به.

6) . أمالي الصدوق، ص 285 و 772؛ بصائر الدرجات، ص 73؛ الإمامة و التبصرة، ص 111.

ليبيّن لهم كتابي، و يسير فيهم بحكمي، و جعلته العَلَم الهادي من الضلالة، و بابي الّذي اُوتي منه، و بيتي الّذي من دخله كان آمناً من ناري، و حصني الّذي من لجأ إليه حصّنته من مكروه الدنيا و الآخرة، و وجهي الّذي من توجّه إليه لم أصرف وجهي عنه، و حجّتي في السماوات و الأرضين على جميع من فيهنّ من خلقي، لا أقبل عمل عاملٍ منهم إلّا بالإقرار بولايته مع نبوّة أحمد رسولي، و هو يدي المبسوطة على عبادي، [و هو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من عبادي،] فمن أحببته من عبادي و تولّيته عرّفته بولايته و معرفته، و من أبغضته من عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته و ولايته، فبعزّتي حلفت و بجلالي أقسمت أنّه لا يتولّى عليّاً عبد من عبادي إلّا أخرجته(1)عن النار، و أدخلته الجنّة، و لا [يبغضه عبدٌ] من عبادي و يعدل من ولايته إلّا أبغضته و أدخلته النار، و بئس المصير(2).

[27] و بالإسناد إلى عليّ بن موسى الرضا عليه السلام، عن آبائه عليّ بن أبي طالب عليه السلام، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، عن جبرئيل، عن ميكائيل، عن إسرافيل، عن اللوح، عن القلم، قال: يقول اللّٰه عزّ و جلّ: ولاية عليّ بن أبي طالب حصني، فمن دخل حصني أمن من ناري(3).

[28] و بالإسناد إلى عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال:

[خلق اللّٰه عزّ و جلّ مائة ألف نبيّ، و أربعةً و عشرين ألف نبيّ أنا أكرمهم على اللّٰه و لا فخر، و] خلق اللّٰه مائة ألف وصيّ، و أربعةً و عشرين ألف وصيّ، و عليٌّ أكرمهم على اللّٰه، و أفضلهم(4).

[29] و بالإسناد إلى جابر بن عبد اللّٰه، قال: استبشرَت الملائكةُ يوم بدرٍ و حنين


1) . في المصدر: زحزحته بدل أخرجته.

2) . أمالي الصدوق، ص 291؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 53؛ بشارة المصطفى، ص 31.

3) . أمالي الصدوق، ص 306؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 146؛ و فيه «عذابي» بدل «ناري»؛ معاني الأخبار، ص 371؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 296.

4) . أمالي الصدوق، ص 307؛ الخصال، ص 641؛ روضة الواعظين، ص 110؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 247.

بكشف عليّ عليه السلام الأحزاب عن وجه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، فمن لم يستبشر برؤية عليّ عليه السلام فعليه لعنة اللّٰه(1).

[30] و بالإسناد إلى أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّٰه - تبارك و تعالى - يبعث اُناساً وجوههم من نورٍ، على كراسيّ من نورٍ، عليهم ثيابٌ من نورٍ، في ظلّ العرش، بمنزلة الأنبياء و ليسوا بأنبياء، و بمنزلة الشهداء و ليسوا بشهداء، فقال رجل: أنا منهم يا رسول اللّٰه؟ قال: لا، قال آخر: أنا منهم يا رسول اللّٰه؟ قال: لا، قال: من هم يا رسول اللّٰه؟ قال: فوضع يده على رأس عليّ بن أبي طالب عليه السلام، و قال: هذا و شيعته(2).

[31] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ آخى بيني و بين عليّ بن أبي طالب، و زوّجه ابنتي من فوق سبع سماواته، و أشهدَ على ذلك مقرّبي ملائكته، و جعله لي وصيّاً و خليفة، فعليّ منّي و أنا منه، محبّه محبّي، و مبغضه مبغضي، و إنّ الملائكة لتقرّب إلى اللّٰه بمحبّته(3).

[32] و بالإسناد إلى الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم لأصحابه: معاشر أصحابي، إنّ اللّٰه - جلّ جلاله - يأمركم بولاية عليّ بن أبي طالب و الاقتداء به، فهو وليّكم و إمامكم من بعدي، لا تخالفوه فتكفروا، و لا تفارقوه فتضلّوا. إنّ اللّٰه - جلّ جلاله - جعل عليّاً علماً بين الإيمان و النفاق، فمن أحبّه كان مؤمناً، و من أبغضه كان منافقاً. إنّ اللّٰه جعل عليّاً وصيّي، و منارَ الهدى بعدي، فهو موضع سرّي، و عيبة علمي، و خليفتي في أهلي؛ إلى اللّٰه أشكو ظالميه من اُمّتي(4).

[33] و بالإسناد إلى [أبي] جعفر الباقر عليه السلام، عن جدّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: قال


1) . أمالي الصدوق، ص 314.

2) . أمالي الصدوق، ص 315؛ روضة الواعظين، ص 296؛ شرح الأخبار، ج 3، ص 579؛ بشارة المصطفى، ص 32.

3) . أمالي الصدوق، ص 187 و 343؛ بشارة المصطفى، ص 23.

4) . أمالي الصدوق، ص 359، فيه زيادة «من بعدي».

رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من سرّه أن يجوز على الصراط كالريح العاصف، و يلج الجنّة بغير حساب، فليتولّ وليّي و وصيّي و خاصّتي(1)و خليفتي على أهل بيتي و اُمّتي، عليّ بن أبي طالب، و من سرّه أن يلج النار فليترك ولايته، فو عزّة ربّي و جلالِه، إنّه لَباب اللّٰه الّذي لا يؤتى إلّا منه، و إنّه الصراط المستقيم، و إنّه الّذي يسأل اللّٰه عن ولايته يوم القيامة(2).

[34] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: أنا سيّد الأنبياء و المرسلين، و أفضل من الملائكة المقرّبين، و أوصيائي أفضل أوصياء النبيّين و المرسلين، و ذرّيّاتي أفضل ذرّيّات الأنبياء و المرسلين، [و أصحابي الّذين سلكوا منهاجي أفضل أصحاب النبيّين و المرسلين]، و ابنتي فاطمة سيّدة نساء العالمين، و الطاهرات من أزواجي اُمّهات المؤمنين، و اُمّتي خير أُمّة اُخرجت للناس، و أنا أكثر النبيّين تبعاً يوم القيامة، و لي حوضٌ عرضه ما بين بُصرى(3)و صنعاء، فيه من الأباريق عدد نجوم السماء، و خليفتي على الحوض يومئذٍ خليفتي في الدنيا.

فقيل له: و مَن ذلك يا رسول اللّٰه؟ قال: إمام المسلمين، و أمير المؤمنين، و مولاهم بعدي عليّ بن أبي طالب، يسقي منه أولياءه، و يذود عنه أعداءه، كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء.

ثمّ قال: من أحبّ عليّاً و أطاعه في دار الدنيا، ورد عَلَيّ حوضي غداً، و كان معي في درجتي في الجنّة، و من [أبغض] عليّاً في دار الدنيا و عصاه لم أره و لم يرني يوم القيامة، و اختلس(4)دوني، أخذته الشمال إلى النار(5).

[35] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، أنت إمام المسلمين، و أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، و حجّة اللّٰه بعدي على الخلائق


1) . في المصدر: «صاحبي» بدل «خاصّتي».

2) . أمالي الصدوق، ص 363؛ بشارة المصطفى، ص 34.

3) . بُصرى كحبلى: بلد بالشام، أو قرية ببغداد.

4) . في المصدر: «اختلج» بدل «اختلس».

5) . أمالي الصدوق، ص 373؛ بشارة المصطفى، ص 34؛ التحصين، ص 561.

أجمعين، و سيّد الوصيّين، و وصيّ سيّد النبيّين. يا عليّ، إنّه لمّا عُرج بي إلى السماء السابعة، و منها إلى سدرة المنتهى، و منها إلى حُجُب النور، و أكرمني ربّي - جلّ جلاله - بمناجاته؛ قال: يا محمّد، قلت: لبّيك ربّي و سعديك، تباركت و تعاليت.

قال: إنّ عليّاً إمام أوليائي، و نور لمن أطاعني، و هو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين، من أطاعه أطاعني، و من عصاه عصاني، فبشّره بذلك.

فقال عليّ عليه السلام: يا رسول اللّٰه، بلغ من قدري حتّى أنّي اُذكر هناك؟! فقال: «نعم يا عليّ، فاشكر ربّك»، فخرّ على عليه السلام ساجداً شكراً للّٰه على ما أنعم اللّٰه عليه، فقال له رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: ارفع رأسك يا عليّ؛ فإنّ اللّٰه قد باهى بك ملائكته(1).

[36] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ بن أبي طالب عليه السلام:

يا عليّ، أنت صاحب حوضي و صاحب لوائي و منجّز عِداتي و زوج حبيبة قلبي، و وارث علمي، و أنت مستودع مواريث الأنبياء، و أنت أمين اللّٰه في أرضه، و أنت حجّة اللّٰه على بريّته، و أنت ركن الإيمان، و أنت مصباح الدجى، و أنت منار الهدى، و أنت العلم المرفوع لأهل الدنيا، من تبعك نجى، و من تخلّف عنك هلك، و أنت الطريق الواضح، و أنت الصراط المستقيم، و أنت قائد الغُرّ المحجّلين، و أنت يعسوب المؤمنين، فأنت مولى من أنا مولاه، و أنت مولى كلّ مؤمنٍ و مؤمنةٍ، لا يحبّك إلّا طاهر الولادة، و لا يبغضك إلّا خبيث الولادة، و ما عرج بي ربّي إلى السماء قطّ و كلّمني ربّي إلّا قال: اقرأ عليّاً منّي السلام، و عرِّفْه أنّه إمام أوليائي، و نور أهل طاعتي، فهنيئاً لك - يا عليّ - بهذه الكرامة(2).

[37] و بالإسناد إلى أبي مسلم، قال: خرجت مع الحسن البصري و أنس بن مالك، حتّى أتينا باب أُمّ سلمة، فقعد أنس على الباب، و دخلتُ مع الحسن البصري، فسمعت الحسن و هو يقول: السلام عليكِ يا أُمّاه، و رحمة اللّٰه و بركاته، فقالت له: و عليك


1) . أمالي الصدوق، ص 375؛ بشارة المصطفى، ص 35؛ التحصين، ص 563.

2) . أمالي الصدوق، ص 382؛ بشارة المصطفى، ص 54.

السلام، من أنت يا بنيّ؟ فقال: [أنا] الحسن البصري، قالت: فيم جئت يا حسن؟ فقال: جئتُ لتحدّثيني بحديثٍ سمعته من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في عليّ بن أبي طالب، فقالت أُمّ سلمة: و اللّٰه لاُحدّثنّك بحديثٍ سمعتْه أذناي من رسول اللّٰه و إلّا فصمّتا، و رأته عيناي و إلّا فعمتا، و وعاه قلبي و إلّا فطبع اللّٰه عليه و أخرس لساني إن لم يكن.

سمعت من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعليّ بن أبي طالب: يا عليّ، ما من عبدٍ لقي اللّٰه يوم القيامة جاحداً لولايتك إلّا لقي اللّٰه بعبادة صنمٍ أو وثنٍ، قال: سمعت الحسن البصري يقول: اللّٰه أكبر، أشهد أنّ عليّاً مولاي، و مولى المؤمنين، فلمّا خرج قال أنس بن مالك: أراك تُكبّر؟ قال: سألتُ أُمّ سلمة أن تحدّثني بحديثٍ سمعتْه من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في عليّ، فقالت كذا و كذا، فقلت: اللّٰه أكبر، أشهد أنّ عليّاً مولاي و مولى كلّ مؤمن، قال: فسمعت عند ذلك من أنس بن مالك و هو يقول: أشهد على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال هذه المقالة ثلاث مرّات، أو أربع مرّات(1).

[38] و بالإسناد إلى محدوح بن يزيد الدهلي(2)، أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم آخى بين المسلمين، ثمّ قال: يا عليّ، أنت أخي، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، غير أنّه لا نبيّ بعدي. أ ما علمت - يا عليّ - أنّ أوّل ما يدعى به يوم القيامة أنا؟ فأقوم عن يمين العرش فاُكسى حلّةً خضراء من حُلل الجنّة، ثمّ يدعى بأبينا إبراهيم عليه السلام فيقوم عن يمين العرش فيكسى حلّةً خضراء من حلل الجنّة، ثمّ يدعى بالنبيّين بعضهم على أثر بعض، فيقومون سِماطَين(3)عن يمين العرش في ظلّه، و يكسون حُللاً خضراً من حلل الجنّة.

ألا و إنّي اُخبرك - يا عليّ - أنّ اُمّتي أوّل الاُمم يحاسبون يوم القيامة، ثمّ أُبشّرك - يا عليّ - أنّ أوّل من يدعى يوم القيامة بعدنا أنت؛ لقرابتك منّي و منزلتك عندي، فيُدفع إليك لوائي، و هو لواء الحمد، فتسيرُ به بين السِّماطين، و إنّ آدم و جميع مَن خلق اللّٰه يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة، و طوله مسيرة ألف سنةٍ، سنانه ياقوتة حمراء، قضيبه


1) . أمالي الصدوق، ص 392.

2) . في المصدر: مخدوج بن زيد الذهلي.

3) . قال الجزري: السماط: الجماعة من الناس و النخل.

فضّة بيضاء، زجّه(1)دُرّة خضراء، له ثلاث ذوائب من نورٍ، ذؤابة في المشرق، و ذوابةٌ في المغرب، و ذوابةٌ في وسط الدنيا، مكتوب عليها ثلاثة أسطر:

السطر الأوّل: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم، و الثاني: الحمد للّٰه ربّ العالمين، و الثالث: لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه. طول كلّ سطرٍ مسيرة ألف سنةٍ، و عرضه مسيرة ألف سنةٍ، فتسير باللواء و الحسنُ عن يمينك، و الحسين عن يسارك، حتّى تقف بيني و بين إبراهيم عليه السلام في ظلّ العرش، فتكسى حلّة خضراء من حُلل الجنّة، ثمّ ينادي منادٍ من عند العرش: «نِعم الأب أبوك يا محمّد(2)، و نعم الأخ أخوك عليّ». ألا إنّي أُبشّرك - يا عليّ - أنّك تدعى إذا دعيتُ، و تكسى إذا كسيتُ، و تُحيى إذا حُييت(3).

[39] و بالإسناد إلى سيّد الشهداء الحسين بن عليّ، عن أبيه سيّد الأوصياء، قال:

قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، أنت أخي، و أنا أخوك، أنا المصطفى للنبوّة، و أنت المختار(4)للإمامة، و أنا صاحب التنزيل، و أنت صاحب التأويل، و أنا و أنت أبوا هذه الاُمّة. يا عليّ، أنت وصيّي و خليفتي و وزيري و وارثي و أبو ولدي، شيعتك شيعتي، و أنصارك أنصاري، و أولياؤك أوليائي، و أعداؤك أعدائي. يا عليّ، أنت صاحبي على الحوض غداً، و أنت صاحبي في المقام المحمود، و [أنت صاحب لوائي في الآخرة كما] أنت صاحب لوائي في الدنيا، لقد سعد من تولاك، و شقي من عاداك، و إنّ الملائكة لتقرّب إلى اللّٰه تعالى بمحبّتك و ولايتك، و اللّٰهِ إنّ أهل مودّتك في السماء لأكثر منهم في الأرض. يا عليّ، أنت أمير المؤمنين، و أنت أمين اُمّتي، و حجّة اللّٰه عليها بعدي، قولك قولي، و أمرك أمري، و طاعتك طاعتي، و زجرك زجري، و نهيك نهيي،


1) . قال الجزري: زُجّ النصل هو أن يكون النقر في طرف الخشبة، فتترك فيها زجّاً ليمسكه و يحفظ ما في جوفه، و قال الفيروزآبادي: الزجّ: الحديدة في أسفل الرمح.

2) . في المصدر: نعم الأب أبوك إبراهيم.

3) . أمالي الصدوق، ص 402؛ المناقب للكوفي، ج 1، ص 302؛ العمدة، ص 230؛ كشف الغمة، ج 1، ص 299 و 346.

4) . في المصدر: «المجتبى» بدل «المختار».

و معصيتك معصيتي، و حزبك حزبي، و حزبي حزب اللّٰه، «وَ مَنْ يَتَوَلَّ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اَللّٰهِ هُمُ اَلْغٰالِبُونَ»(1).(2)

[40] و بالإسناد إلى عليّ بن الحسين عليه السلام، قال سلمان الفارسي رضى الله عنه: كنت ذات يوم جالساً عند رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، إذ أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال له: يا عليّ، أُبشّرك؟ قال: بلى يا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: هذا حبيبي جبرئيل يُخبرني عن اللّٰه - جلّ جلاله - أنّه قد أعطى مُحبّيك و شيعتك سبع خصالٍ: الرفق عند الموت، و الاُنس عند الوحشة، و النور عند الظلمة، و الأمن عند الفزع، و القسط عند الميزان، و الجواز على الصراط، و دخول الجنّة قبل سائر الناس من الاُمم بثمانين عاماً(3).

[41] و بالإسناد إلى عبد اللّٰه بن [أبي] أوفى، قال: آخى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بين أصحابه و ترك عليّاً عليه السلام، فقال له: آخيت بين أصحابك و تركتني؟ فقال: و الّذي نفسي بيده ما أخّرتك إلّا لنفسي، أنت أخي و وصيّي و وارثي. قال: ما أرث منك يا رسول اللّٰه؟ قال: ما ورث النبيّون قبلي، أورثوا كتاب ربّهم و سنّة نبيّهم، و أنت و ابناك معي في قصري في الجنّة(4).

[42] و بالإسناد إلى سلمان الفارسي رضى الله عنه أنّه سمع نبيّ اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّ أخي و وزيري و خير من أُخلفه بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السلام(5).

[43] و بالإسناد إلى سلمان الفارسي، قال: مرّ إبليس - لعنه اللّٰه - بنفر يتناولون أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام فوقف أمامهم، فقال القوم: مَن الّذي وقف أمامنا؟ فقال:

أبو مُرّة، فقالوا: يا أبا مرّة، أ ما تسمع كلامنا؟ فقال: سوأة لكم، تسبّون مولاكم عليّ بن


1) . سورة المائدة، الآية 56.

2) . أمالي الصدوق، ص 410؛ بشارة المصطفى، ص 55.

3) . أمالي الصدوق، ص 416؛ الخصال، ص 403 و 414؛ روضة الواعظين، ص 297؛ بشارة المصطفى، ص 56؛ مشكاة الأنوار، ص 81.

4) . أمالي الصدوق، ص 427؛ المناقب للكوفي، ج 1، ص 317.

5) . أمالي الصدوق، ص 427؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 268؛ كشف الغمة، ج 1، ص 151 و 156؛ كشف اليقين، ص 267؛ الصراط المستقيم، ج 2، ص 70.

أبي طالب، فقالوا له: من أين علمت أنّه مولانا؟ فقال: من قول نبيّكم صلى الله عليه و آله و سلم: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّٰهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله. قالوا له: أنت من مواليه و شيعته؟ فقال: ما أنا من مواليه و لا من شيعته، و لكنّني اُحبّه، و ما يبغضه أحدٌ إلّا شاركته في المال و الولد، فقالوا: يا أبا مرّة، فتقول في عليّ شيئاً؟ فقال لهم: اسمعوا عنّي معاشر الناكثين و القاسطين و المارقين، عبدتُ اللّٰه عزّ و جلّ في الجانّ اثني عشر ألف سنة، فلمّا أهلك اللّٰه الجانّ شكوت إلى اللّٰه عزّ و جلّ الوحدة، فعرج بي إلى السماء الدنيا، فعبدت اللّٰه في السماء اثني عشر ألف سنة اُخرى في جملة الملائكة، فبينا نحن كذلك نسبّح اللّٰه عزّ و جلّ و نقدّسه، إذ مرّ بنا نورٌ شعشعاني، فخرّت الملائكة لذلك النور سجّداً، فقالوا: سبّوحٌ قدّوس، نور ملك مقرّب أو نبيّ مرسل، فإذا النداء من قبل اللّٰه عزّ و جلّ: لا نور ملك مقرّب، و لا نور نبيٌّ مرسل، هذا نور طينة عليّ بن أبي طالب عليه السلام(1).

[44] و بالإسناد إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام، قال: بَعث رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً إلى اليمن، فانفلت(2)فرس لرجل من أهل اليمن، فنطح(3)رجلاً برجله فقُتل، فأخذه أولياء المقتول فدفعوه إلى عليّ عليه السلام، فأقام صاحب الفرس البيّنة أنّ الفرس انفلت من داره فنفح الرجل، فأبطل عليّ عليه السلام دم الرجل، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يشكون عليّاً فيما حكم عليهم، فقالوا: إنّ عليّاً ظلمنا، فأبطل دم صاحبنا، فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: إنّ عليّاً ليس بظلّام، و لم يُخلق عليٌّ للظلم، و إنّ الولاية من بعدي لعليّ، و الحكم حكمه، و القول قوله، لا يَردّ قوله و حكمه و ولايته إلّا كافر، و لا يرضى بقوله و حكمه و ولايته إلّا مؤمن، فلمّا سمع اليمانيّون قوله صلى الله عليه و آله و سلم في عليّ عليه السلام قالوا:

يا رسول اللّٰه، رضينا بقول عليّ و حكمه، فقال رسول اللّٰه: هو توبتكم ممّا قلتم(4).

[45] و بالإسناد إلى عبد اللّٰه بن عمر، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ بن


1) . أمالي الصدوق، ص 427؛ علل الشرائع، ج 1، ص 144.

2) . أي تخلّص و فرّ.

3) . نطح الدابة الرجل: ضربته بحدّ حافرها. في المصدر: نفح، و المعنى فيهما واحدٌ.

4) . أمالي الصدوق، ص 428؛ التهذيب، ج 10، ص 228، ح 900.

أبي طالب عليه السلام: إذا كان يوم القيامة يؤتى بك - يا عليّ - على نجيب من نور، على رأسك تاج قد أضاء نوره، و كاد يخطف أبصار أهل الموقف! فيأتي النداء من عند اللّٰه - جلّ جلاله -: أين خليفة محمد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم؟ فيقول: ها أنا ذا. قال: فينادي المنادي:

يا عليّ، أدخِل من أحبّك الجنّة و من عاداك النار، فأنت قسيم الجنّة، و أنت قسيم النار(1).

[46] و بالإسناد إلى أبي هريرة، قال: غزا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم غزاةً، فلمّا رجع إلى المدينة كان عليّ عليه السلام تخلّف على أهله، فقسم المغنم، فدفع إلى علي بن أبي طالب سهمين، فقال الناس: يا رسول اللّٰه، دفعت إلى عليّ سهمين و هو بالمدينة متخلّف! فقال: معاشر الناس، ناشدتكم باللّٰه و برسوله، أ لم تَروا إلى الفارِس الّذي حمل على المشركين عن يمين العسكر فهزمهم، ثمّ رجع إليّ فقال لي: يا محمّد، إنّ لي معك سهماً، و قد جعلته لعليّ بن أبي طالب؟ و هو جبرئيل.

معاشر الناس، نشدتكم باللّٰه و برسوله، هل رأيتم الفارس الّذي حمل على المشركين عن يسار العسكر فهزمهم، ثمّ رجع فكلّمني فقال لي: يا محمّد، إنّ لي معك سهماً، و قد جعلته لعليّ بن أبي طالب؟ و هو ميكائيل، و اللّٰه ما دفعت إلى عليٍّ إلّا سهم جبرئيل و ميكائيل عليهما السلام، فكبّر الناس بأجمعهم(2).

[47] و بالإسناد إلى أبي عبد اللّٰه عليه السلام، عن أبيه، عن جدّه، قال: بلغ أُمَّ سلمة زوج النبيّ أنّ مولًى لها يتنقّص عليّاً و يتناوله، فأرسلتْ إليه، فلمّا أن صار إليها قالت له:

يا بُنيّ، بلغني أنّك تتنقّص عليّاً و تتناوله! فقال لها: نعم يا أُمّاه، قالت له: أُقعد ثكلتك اُمّك حتّى أُحدّثك بحديث سمعته من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم؛ إنّا كنّا عند رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم تسع نسوة، و كانت ليلتي و يومي من رسول اللّٰه، [فدخل النبي صلى الله عليه و آله و هو متهلّل، أصابعه في أصابع عليّ، واضعاً يده عليه، فقال: يا أُمّ سلمة، أُخرجي من البيت، و اُخليه لنا، فخرجت و أقبلا يناجيان، أسمع الكلام، و ما أدري ما يقولان، حتّى إذا انتصف النهار]،


1) . أمالي الصدوق، ص 442؛ روضة الواعظين، ص 118؛ مائة منقبة، ص 31؛ بشارة المصطفى، ص 56؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 28.

2) . أمالي الصدوق، ص 447؛ روضة الواعظين، ص 118.

فأتيت الباب فقلت: أدخُل يا رسول اللّٰه؟ قال: لا، فكبوت(1)كبوة شديدة مخافة أن يكون ردّني من سخطه، أو نزل فيّ شيء من السماء، ثمّ لم ألبث إلى أن أتيت الباب الثانية فقلت: أدخل يا رسول اللّٰه؟ قال: لا، فكبوت كبوةً أشدّ من الاُولى، ثمّ لم ألبث إلى أن أتيت الباب الثالثة، فقلت: أدخل يا رسول اللّٰه؟ قال: ادخلي يا أُمّ سلمة، فدخلت و عليّ عليه السلام جاثٍ بين يديه و هو يقول: فداك أبي و اُمّي يا رسول اللّٰه، إذا كان كذا فما تأمرني؟ قال: آمرك بالصبر، ثمّ أعاد عليه القول الثانية، فأمره بالصبر، ثمّ أعاد عليه القول الثالثة، فقال له: يا عليّ، يا أخي، إذا كان ذلك منهم فسُلّ سيفك شاهراً، و ضعه على عاتقك، و اضرب به قُدُماً قُدُما(2)حتّى تلقاني و سيفك شاهر، يقطر من دمائهم.

ثمّ التفت إليّ فقال: ما هذه الكآبة يا أُمّ سلمة؟ قلت: الّذي كان من ردّك يا رسول اللّٰه، فقال لي: و اللّٰه ما رددتك من مَوْجدة(3)، و إنّك لعلى خير من اللّٰه و رسوله، و لكن أتيتني و جبرئيل عن يميني، و عليٌّ عن يساري، و جبرئيل يخبرني بالأحداث الّتي يكون بعدي، و أمرني أن اُوصي بذلك عليّاً. يا أُمّ سلمة، اسمعي و اشهدي، هذا عليّ بن أبي طالب أخي في الدنيا و أخي في الآخرة. يا أُمّ سلمة، اسمعي و اشهدي، هذا عليّ بن أبي طالب وزيري في الدنيا و وزيري في الآخرة. يا أُمّ سلمة، اسمعي و اشهدي، هذا عليّ بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا و حامل لوائي في الآخرة.

يا أُمّ سلمة، اسمعي و اشهدي، هذا عليّ بن أبي طالب وصيّي و خليفتي من بعدي و قاضي عداتي و الذائد عن حوضي. يا أُمّ سلمة، اسمعي و اشهدي، هذا عليّ بن أبي طالب سيّد المسلمين، و إمام المتقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين. قلت: يا رسول اللّٰه، من الناكثون؟ قال: الّذين يبايعون بالمدينة و ينكثون بالبصرة. قلت: من القاسطون؟ قال: معاوية و أصحابه من أهل الشام. قلت:

من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان.


1) . قال الجزري: الكبوة: الوقفة كوقفة العاثر، أو الوقفة عند الشيء يكرهه الإنسان.

2) . القُدُم: المضيّ إلى أمام.

3) . المَوجِدَة: الغضب.

فقال مولى أُمّ سلمة: فرّجتِ عنّي يفرّج اللّٰه عنك، و اللّٰه لا سببت [عليّاً](1)أبداً(2).

[48] و بالإسناد إلى شيخ من ثمالة، قال: دخلتُ على امرأة من تميم عجوزة كبيرة و هي تحدّث الناس، فقلت لها: يرحمك اللّٰه، حدّثيني في بعض فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، فقالت: أُحدّثك [و] هذا الشيخ كما ترى بين يدي نائم، فقلت لها:

و من هذا؟ فقالت: «أبو الحمراء، خادم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم»، فجلستُ إليه، فلمّا سمع حسّي استوى جالساً فقال: ما تريد؟ فقلت: رحمك اللّٰه، حدّثني بما رأيت من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يصنعه بعليّ عليه السلام؛ فإنّ اللّٰه يسألك عنه، قال: على الخبير وقعت، أمّا ما رأيت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يصنعه بعليٍّ عليه السلام فإنّه قال لي ذات يومٍ: يا أبا الحمراء انطلق و ادع لي مائة رجل من العرب، و خمسين رجلاً من العجم، و ثلاثين رجلاً من القبط، و عشرين رجلاً من الحبشة.

فأتيت بهم، فقام رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فصفّ العرب، ثمّ صفّ العجم خلف العرب، و صفّ القبط خلف العجم، و صفّ الحبشة خلف القبط، ثمّ قام فحمد اللّٰه و أثنى عليه، و مجّد اللّٰه بتمجيدٍ لم يسمع الخلائق بمثله، ثمّ قال: يا معشر العرب و العجم و القبط و الحبشة، أقررتم بشهادة أن لا إله إلّا اللّٰه، وحده لا شريك له، و أنّ محمّداً عبده و رسوله؟ قالوا: نعم. قال: «اللّٰهمّ اشهد»، حتّى قالها ثلاثاً، و قال في الثالث: أقررتم بشهادة أن لا إله إلّا اللّٰه، و أنّ محمّداً عبده و رسوله، و أنّ عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين، و وليّ أمرهم بعدي؟ قالوا: اللّٰهمّ نعم، قال: «اللّٰهمّ اشهد»، حتّى قالها ثلاثاً، ثمّ قال لعليٍّ عليه السلام: يا أبا الحسن، انطلق فأتني بصحيفة و دواة، فأتاه بها، فدفعها إلى عليّ بن أبي طالب، فقال: اكتب، فقال: و ما أكتب؟ قال: اُكتب: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم، هذا ما أقرّت به العرب و العجم و القبط و الحبشة، أقرّوا بشهادة أن لا إله إلّا اللّٰه، و أنّ محمّداً عبده و رسوله، و أنّ عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين،


1) . في بعض المصادر: لا عدت إلى سبّ عليّ.

2) . أمالي الصدوق، ص 463؛ أمالي الطوسي، ص 424؛ بشارة المصطفى، ص 58؛ كشف اليقين، ص 468.

و وليّ أمرهم من بعدي.

ثمّ ختم الصحيفة و دفعها إلى عليٍّ، فما رأيتها إلى الساعة، فقلت: يرحمك اللّٰه زدني، قال: نعم، خرج رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يوم عرفة و هو آخذ بيد عليّ عليه السلام فقال: يا معشر الخلائق، اللّٰه - تبارك و تعالى - باهى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامّة، ثمّ التفت إلى عليّ عليه السلام فقال له: و غفر اللّٰه لشيعتك - يا عليّ - خاصّة، ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، ادن منّي.

فدنا منه، فقال: إنّ السعيد حقّ السعيد من أحبّك و أطاعك، و إنّ الشقيّ كلّ الشقيّ مَن عاداك و نصب لك و أبغضك. يا عليّ، كذب من زعم أنّه يحبّني و يبغضك. يا عليّ، من حاربك فقد حاربني، و من حاربني فقد حارب اللّٰه. يا عليّ، من أبغضك فقد أبغضني، و من أبغضني فقد أتعس اللّٰه، و من أبغض اللّٰه فقد أتعس اللّٰه جدّه، و أدخله نار جهنّم(1).

[49] و بالإسناد إلى أبي عبد اللّٰه الصادق عليه السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: أنا سيّد النبيّين، و وصيّي سيّد الوصيّين، و أوصيائي سادة الأوصياء. إنّ آدم عليه السلام سأل اللّٰه عزّ و جلّ أن يجعل له وصيّاً صالحاً، فأوحى اللّٰه إليه: إنّي أكرمت الأنبياء بالنبوّة، ثمّ اخترت خلقي، و جعلت خيارهم الأوصياء، [فقال آدم عليه السلام: يا ربّ، اجعل وصيّي خير الأوصياء]، ثمّ أوحى اللّٰه إليه: يا آدم، أوص إلى شيث، فأوصى آدم إلى شيث، و هو هبة اللّٰه بن آدم، و أوصى شيث إلى ابنه شبان، و هو ابن نزلة الحوراء الّتي أنزلها اللّٰه على آدم عليه السلام من الجنّة، فزوّجها اللّٰه شيثاً، و أوصى شبان إلى مجلث(2)، و أوصى مجلث إلى محوق، و أوصى محوق إلى عثميثا، و أوصى عثميثا إلى اُخنوخ و هو إدريس النبيّ عليه السلام، و أوصى إدريس إلى ناخور، و دفعها ناخور إلى نوح النبيّ عليه السلام، و أوصى نوح إلى سام، و أوصى سام إلى غثامر، و أوصى غثامر إلى برعيشاشا(3)، و أوصى برعيشاشا إلى يافث، و أوصى يافث إلى برة، و أوصى برة إلى جفيسيه(4)، و أوصى جفيسيه إلى عمران، و دفعها عمران


1) . أمالي الصدوق، ص 464، أمالي الطوسي، ص 426، نحوه.

2) . في المصدر: مخلث.

3) . في المصدر: برعثباشا.

4) . في المصدر: حفسه.

إلى إبراهيم الخليل، و أوصى إبراهيم الخليل إلى ابنه إسماعيل، و أوصى إسماعيل إلى إسحاق، و أوصى إسحاق إلى يعقوب، و أوصى يعقوب إلى يوسف، و أوصى يوسف إلى ثبريا، و أوصى ثبريا إلى شعيب، و دفعها شعيب إلى موسى بن عمران، [و أوصى موسى] إلى يوشع بن نون، و أوصى يوشع بن نون إلى داود عليه السلام، و أوصى داود إلى سليمان، و أوصى سليمان إلى آصف بن برخيا، و أوصى آصف بن برخيا إلى زكريّا عليه السلام، و أوصى زكريّا إلى عيسى بن مريم، و دفعها عيسى عليه السلام إلى شمعون بن حمون الضيفي(1)، و أوصى شمعون إلى يحيى، و أوصى يحيى إلى منذر، و أوصى منذر إلى سليمة، و أوصى سليمة إلى بردة، و أنا أدفعها إليك يا عليّ، و أنت تدفعها إلى وصيّك، و يدفعها وصيّك إلى أوصيائك من ولدك واحداً بعد واحدٍ، حتّى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك، و لتكفرنّ بك الاُمّة، و لتخلفنّ عليك اختلافاً [كثيراً] شديداً، الثابت عليك كالمقيم معي، و الشاذّ عنك في النار، و النار مثوى الكافرين(2).

[50] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و هو على المنبر، و قد بلغه عن اُناسٍ من قريش إنكار تسمية عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين، فقال:

معاشر الناس، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ بعثني إليكم رسولاً، و أمرني أن أستخلف عليكم عليّاً أميراً؛ ألا من كنت نبيّه فعليّ أميره، تأميراً أمّره اللّٰه عزّ و جلّ عليكم، و أمرني أن اُعلمكم ذلك؛ لتسمعوا [له] و تطيعوه، إذا أمركم تأتمرون، و إذا نهاكم عن أمره تنتهون. ألا فلا يأتمرنّ أحدٌ منكم على عليّ في حياتي و لا بعد وفاتي؛ فإنّ اللّٰه - تبارك و تعالى - أمّره عليكم، و سمّاه أمير المؤمنين، و لم يسمّ أحداً قبله بهذا الاسم، و قد أبلغتكم ما اُرسلت به إليكم في عليّ، فمن أطاعني فيه فقد أطاع اللّٰه، و من عصاني فيه فقد عصى اللّٰه عزّ و جلّ، و لا حجّة له عند اللّٰه، و كان مصيره إلى ما قال اللّٰه في كتابه، «وَ مَنْ يَعْصِ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ


1) . في المصدر: الصفا.

2) . أمالي الصدوق، ص 487؛ الإمامة و التبصرة، ص 21؛ من لا يحضره الفقيه، ج 4؛ ص 175، ح 5402؛ كمال الدين، ص 212؛ أمالي الطوسي، ص 442؛ بشارة المصطفى، ص 82.

يُدْخِلْهُ نٰاراً خٰالِداً فِيهٰا»(1).(2)

[51] و بالإسناد إلى منذر بن عليّ الغيزيّ‌(3)عن الأعمش، قال: بعث إليّ أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب، قال: فبقيت متفكّراً فيما بيني و بين نفسي، و قلت:

ما بعث إليّ أمير المؤمنين في هذه الساعة إلّا ليسألني عن فضائل عليّ، و لعلّي إن أجبته قتلني! قال: فكتبت وصيّتي، و لبستُ كفني، و دخلت عليه، فقال لي: ادن، فدنوت و عنده عمر بن عبيد(4)، فلمّا رأيته طابت نفسي، ثمّ قال: ادنُ، فدنوت حتى كاد تمسّ ركبتي ركبتيه. قال: فوجد منّي رائحة الحنوط، فقال: و اللّٰه لتصدّقني أو لاُصلّبنّك! قلت: ما حاجتك يا أمير المؤمنين؟ قال: ما شأنك متحنّطاً؟ قلت: أتاني رسولك [في جوف الليل] أن أجب، فقلت: عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إليّ في هذه الساعة ليسألني عن فضائل عليٍّ، و لعلّي إن أخبرته قتلني، فكتبت وصيّتي و لبست كفني.

قال: فكان متّكئاً، فاستوى جالساً، و قال: لا حول و لا قوّة إلّا باللّٰه العليّ العظيم، سألتك باللّٰه يا سليمان، كم حديث ترويه في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام؟ قال: قلت:

يسير يا أمير المؤمنين، قال: كم؟ قلت: عشرة آلاف حديث، و ما زاد، فقال:

يا سليمان، و اللّٰه لاُحدّثنّك بحديث في فضائل عليّ تنسى كلّ حديث سمعته، قلت:

حدّثني يا أمير المؤمنين، قال: نعم، كنت هارباً من بني اُميّة، و كنت أتردّد في البلدان، و أتقرّب إلى الناس بفضائل عليّ، و كانوا يطعموني و يزوّدوني، حين وردتُ بلاد الشام، و إنّي لفي كساءٍ خلقٍ ما عَلَيّ غيره، فسمعت الإقامة و أنا جائع، فدخلت المسجد لاُصلّي، و في نفسي أن أُكلّم الناس في عشاء يعشّوني، فلمّا سلّم الإمام دخل المسجد صبيّان، فالتفت الإمام إليهما و قال: مرحباً بكما، و مرحباً بمن أُسمّكما على اسمهما، و كان إلى جنبي شابٌّ، فقلت: يا شابّ، ما الصبيان من الشيخ؟ قال: هو جدّهما، و ليس


1) . سورة النساء، الآية 14.

2) . أمالي الصدوق، ص 491.

3) . في المصدر: مندل بن عليّ العنزي.

4) . في المصدر: عمرو بن عبيد.

بالمدينة أحدٌ يحبّ عليّاً غير هذا الشيخ، فلذلك سَمّى أحدهما الحسن و الآخر الحسين، فقمت فرحاً، فقلت للشيخ: هل لك في حديث اُقرّ به عينيك، قال: إن أقررتَ [عيني أقررت] عينيك. قال: قلت: حدّثني والدي عن أبيه عن جدّه قال: كنّا قعوداً عند رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، إذ جاءت فاطمة عليها السلام تبكي، فقال لها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أبت، خرج الحسن و الحسين، فما أدري أين باتا؟ فقال لها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا فاطمة، لا تبكي، و اللّٰه الّذي خلقهما ألطف بهما منك، و رفع يده إلى السماء و قال: اللّٰهمّ إن كان أخذا برّاً و بحراً فاحفظهما و سلّمهما، فنزل جبرئيل عليه السلام من السماء، و قال: يا محمّد، إنّ اللّٰه يقرئك السلام و يقول لك: لا تحزن و لا تغتمّ لهما؛ فإنّهما فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة، و أبوهما أفضل منهما، هما نائمان في حظيرة بني النجّار، و قد وكّل اللّٰه بهما ملكاً، قال: فقام النبيّ فرحاً و معه أصحابه، حتّى أتوا حظيرة بني النجّار، فإذا هم بالحسن معانقاً للحسين، و إذا الملك الموكّل بهما قد فرش أحد جناحيه تحتهما و غطّاهما بالآخر، قال: و انكبّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عليهما فقبّلهما حتّى انتبها، فلمّا استيقظا حمل النبي صلى الله عليه و آله و سلم الحسن و حمل جبرئيل عليه السلام الحسين، و خرج من الحظيرة و هو يقول: و اللّٰهِ لاُشرّفنّكما كما شرّفكما اللّٰه عزّ و جلّ، فقال له أبو بكر: ناوِلني أحد الصبيّين لاُخفّف عنك، فقال: يا أبا بكر، نعم الحاملان، و نعم الراكبان، و أبوهما أفضل منهما، فلمّا أتى باب المسجد قال: يا بلال، هلمّ عَلَيّ بالناس في المسجد، فنادى منادي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بالمدينة، فاجتمع الناس عند رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في المسجد، فقام على قدميه و قال: يا معشر الناس، أ لا أدلّكم على خير الناس جدّاً و جدّة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّٰه، قال: الحسن و الحسين؛ فإنّ جدّهما محمّد، و جدّتهما خديجة [بنت] خويلد. يا معشر الناس، أ لا أدلّكم على خير الناس أُمّاً و أباً؟ فقالوا: بلى يا رسول اللّٰه، قال: الحسن و الحسين؛ فإنّ أباهما [عليّ] يحبّ اللّٰه و رسوله، و يحبّه اللّٰه و رسوله، و اُمّهما فاطمة بنت رسول اللّٰه. يا معشر الناس، أ لا أدلّكم على خير الناس عمّاً و عمّة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّٰه، قال: الحسن و الحسين؛ فإنّ عمّهما جعفر بن أبي طالب الطيّار في الجنّة مع الملائكة، و عمّتهما أُمّ هاني بنت أبي طالب. يا معشر

الناس، أ لا أدلّكم على خير الناس خالاً و خالةً؟ قالوا: بلى يا رسول اللّٰه، قال: الحسن و الحسين؛ فإنّ خالهما القاسم بن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، و خالتهما زينب بنت رسول اللّٰه.

ثمّ قال(1)بيده: هكذا يحشرنا اللّٰه، ثمّ قال: اللّٰهمّ إنّك تعلم أنّ الحسن في الجنّة، و الحسين في الجنّة، و جدّهما في الجنّة، و جدّتهما في الجنّة، و أباهما في الجنّة، و اُمّهما في الجنّة، و عمّهما في الجنّة، و عمّتهما في الجنّة، و خالهما في الجنّة، و خالتهما في الجنّة. اللّٰهمّ إنّك تعلم: من يحبّهما في الجنّة، و من يبغضهما في النار.

قال: فلمّا قلت ذلك للشيخ، قال: من أنت يا فتى؟ قلت: من أهل الكوفة، قال:

أ عربيٌّ أنت أم مولى؟ قلت: بل عربي، قال: فأنت تحدّث بهذا الحديث، و أنت في هذه الكساء! فكساني خلعة، و حملني على بغلته، فبعتها بمائة دينار، و قال: يا فتى، أقررتَ عيني، فو الله لأقررتُ عينك، و لأرشدتك إلى شابّ يقرّ عينك اليوم. قال: فقلت:

أرشِدني. قال: لي إخوان؛ أحدهما إمام، و الآخر مؤذّن، أمّا الإمام فإنّه يحبّ عليّاً عليه السلام منذ خرج من بطن أمّه، و أمّا المؤذّن فإنّه يبغض عليّاً منذ خرج من بطن أُمّه. قال: قلت:

أرشِدني، فأخذ بيدي حتّى أتى باب الإمام، فإذا أنا برجل قد خرج إليّ، قال: أمّا البغلة و الكسوة فأعرفهما، و اللّٰه ما كان فلان يحملك و يكسوك إلّا أنّك تحبّ اللّٰه عزّ و جلّ و رسوله صلى الله عليه و آله و سلم، فحدِّثني بحديث في فضائل عليّ عليه السلام.

قال: فقلت: أخبرَني [أبي، عن] أبيه، عن جدّه، قال: كنّا جلوساً عند النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، إذ جاءت فاطمة عليها السلام تبكي بكاء شديداً، فقال لها رسول اللّٰه: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت:

يا أبت، عيّرتْني نساء قريش و قلن: إنّ أباك زوّجك من مُعدِم(2)لا مال له، فقال لها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: لا تبكي، فو الله ما زوّجتك حتّى زوّجك اللّٰه من فوق عرشه، و أشهد بذلك جبرئيل و ميكائيل، و إنّ اللّٰه اطّلع على أهل الدنيا، فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع الثانية، فاختار من الخلائق عليّاً فزوّجك إيّاه، فاتّخذه وصيّاً، فعليّ أشجع الناس


1) . أي أشار بيده.

2) . أي فقير.

قلباً، و أعظم الناس حلماً، و أسمع الناس كفّاً، و أقدم الناس سلماً، و أعلم الناس علماً، و الحسن و الحسين ابناه، فهما سيّدا شباب أهل الجنّة، و اسمهما في التوراة شبير و شبّر؛ لكرامتهما على اللّٰه عزّ و جلّ.

يا فاطمة، لا تبكي؛ فو الله إنّه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلّتين، و عليّ حلّتين، و لواء الحمد بيدي، فأُناوله عليّاً؛ لكرامته على اللّٰه. يا فاطمة، لا تبكي؛ فإنّي إذا دعيت إلى ربّ العالمين يجيء عليٌّ معي، و إذا شفّعني اللّٰه شفّع عليّاً معي.

يا فاطمة، لا تبكي؛ إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ في أهوال ذلك اليوم: يا محمّد، نعم الجدّ جدّك إبراهيم خليل الرحمن، و نعم الأخ أخوك عليُّ بن أبي طالب.

يا فاطمة، عليّ يعينني على مفاتيح الجنّة، و شيعته هم الفائزون يوم القيامة غداً في الجنّة.

قال: فلمّا قلت ذلك قال: يا بنيّ، ممّن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أ عربيٌّ أنت أم مولى؟ قلت: «بل عربيٌّ»، فكساني ثلاثين ثوباً، و أعطاني عشرة آلاف درهم، ثمّ قال: يا شابّ، قد أقررتَ عيني، و لي إليك حاجة، قلت: قضيت إن شاء اللّٰه، قال: إذا كان غداً فأت إلى مسجد آل فلان، كيما ترى أخي المبغض لعليّ عليه السلام، قال: و طالت عَلَيّ تلك الليلة، فلمّا أصبحت أتيت المسجد الّذي وصف لي، فقمت في الصفّ الأوّل، فإذا إلى جنبي شابٌّ متعمّم، فذهب ليركع، فسقطت عمامته، فنظرتُ إلى وجهه، فإذا رأسه رأس خنزير، و وجهه وجه خنزير، فو الله ما علمت ما تكلّمت به في صلاتي حتّى سلّم الإمام، فقلت: يا ويحك، ما الّذي أرى بك، فبكى و قال: اُنظر إلى هذه الدار، فنظرت، فقال لي: اُدخل، فدخلت و هو معي، كلّما استقرّ بنا المجلس قال: اعلمْ أنّي كنت مؤذّناً لآل فلان، كلّما أصبحت لعنتُ عليّاً عليه السلام ألف مرّة بين الأذان و الإقامة، و كلّما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرّة.

فخرجت يوماً من مسجدي، فأتيت داري، فاتّكأت على هذا الدكّان الّذي ترى، فرأيت في منامي كأنّي بالجنّة و فيها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و عليّ عليه السلام فرحين، و رأيت كأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عن يمينه الحسن و عن يساره الحسين [و] معه كأس، فقال: يا حسن

اسقني، فسقاه، ثمّ قال: اسق الجماعة، فشربوا، ثمّ رأيت كأنّه قال: اسق المتّكئ على هذا الدكّان، فقال له الحسن عليه السلام: يا جدّ، أ تأمرني أن أسقي هذا و هو يلعن والدي في كلّ يوم ألف مرّة بين الأذان و الإقامة؟! و قد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرّة بين الأذان و الإقامة!

فأتاني النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال لي: ما لك - عليك لعنة اللّٰه - تلعن عليّاً و عليٌّ منّي، و رأيت كأنّه تفل في وجهي و ضربني برجله، و قال لي: قم - غيّر اللّٰه ما بك من نعمة -، فانتبهت من نومي فإذا رأسي رأس خنزير، و وجهي وجه خنزير! فقال لي أبو جعفر الدوانيقي:

أ هذان الحديثان في يدك؟ قلت: لا، فقال: يا سليمان، حبّ عليّ إيمان، و بغضه نفاق، و اللّٰهِ لا يحبّه إلّا مؤمن، و لا يبغضه إلّا منافق. قال: قلت: الأمان يا أمير المؤمنين؟ قال:

لك الأمان. قلت: فما تقول في قاتل الحسين عليه السلام؟ قال: إلى النار، و كذلك كلّ من يقتل ولد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إلى النار و في النار. قال: الملك عقيم يا سليمان، اُخرج [فحدّث] بما سمعت(1).

[52] و بالإسناد إلى خالد بن ربعي، قال: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام دخل مكة في بعض حوائجه، فوجد أعرابيّاً متعلّقاً بأستار الكعبة و هو يقول: يا صاحب البيت، البيت بيتك، و الضيف ضيفك، و لكلّ ضيف من مضيّفه قِرًى(2)، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة! فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه: أ ما تسمعون كلام الأعرابي؟ قالوا: نعم.

قال: اللّٰه أكرم من أن يردّ ضيفه! قال: فلمّا كان في الليلة الثانية وجده متعلّقاً بذلك الركن و هو يقول: يا عزيزاً في عزّك، فلا أعزّ منك في عزّك، أعزّني بعزّ عزّك، في عزٍّ لا يعلم أحد كيف هو، أتوجّه إليك، و أتوسّل إليك بحقّ محمّدٍ و آل محمّدٍ عليك، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك، و اصرف عنّي ما لا يصرفه أحدٌ غيرك.

قال: فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه: هذا - و اللّٰه - الاسم الأكبر بالسريانيّة،


1) . أمالي الصدوق، ص 521؛ بشارة المصطفى، ص 170؛ المناقب للكوفي، ج 2، ص 589؛ الثاقب في المناقب، ص 233.

2) . القِرى: ما يُقَدَّم إلى الضيف.

أخبرَني به حبيبي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم؛ سأله الجنّة فأعطاه، و سأله صرف النار فصرفها عنه.

قال: فلمّا كان في الليلة الثالثة وجده و هو متعلّق بذلك الركن، و هو يقول: يا من لا يحويه مكان، و لا يخلو منه مكان، بلا كيفيّة كان، ارزق الأعرابي أربعة آلاف درهم!

قال: فتقدّم إليه أمير المؤمنين، فقال: يا أعرابي، سألت ربّك القرى فقراك، و سألت الجنّة فأعطاك، و سألته أن يصرف عنك النار و قد صرفها عنك، و في هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم! فقال الأعرابي: من أنت؟ قال: أنا عليّ بن أبي طالب. قال الأعرابي: أنت - و اللّٰه - بُغيتي، و بك أنزلت حاجتي! قال: سل يا أعرابي. قال: اُريد ألف درهم للصداق، و ألف درهم أقضي بها ديني، و ألف درهم أشتري بها داراً، و ألف درهم أتعيّش بها. قال: أنصفت يا أعرابي، فإذا خرجت من مكة فاسأل عن داري بمدينة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم. فأقام الأعرابي بمكّة اُسبوعاً، و خرج في طلب أمير المؤمنين عليه السلام بمدينة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم [و نادى: من يدلّني على دار أمير المؤمنين عليّ عليه السلام؟ فقال الحسين بن عليٍّ عليهما السلام] مِن بين الصبيان: أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين، و أنا ابنه الحسين بن عليّ، فقال الأعرابي: من أبوك؟ فقال: عليّ بن أبي طالب، قال: من اُمّك؟ قال: فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين. قال: من جدّك؟ قال: رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم محمّد بن عبد اللّٰه بن عبد المطّلب. قال: من جدّتك؟ قال: خديجة بنت خويلد. قال: من أخوك؟ قال: أبو محمّد [الحسن] بن عليّ. قال: قد أخذت الدنيا بطرفيها، امش إلى أمير المؤمنين، فقال: قل له: إنّ الأعرابي صاحب الضمان بمكّة على الباب، قال:

فدخل الحسين بن عليٍّ فقال: يا أبت، أعرابي بالباب يزعم أنّه صاحب الضمان بمكّة.

قال: فقال: يا فاطمة، عندك شيء يأكل الأعرابي؟ قالت: اللّٰهمّ لا! قال: فتلبّس أمير المؤمنين عليه السلام و خرج، و قال: ادعوا إليّ أبا عبد اللّٰه سلمان الفارسي، فقال: يا أبا عبد اللّٰه، أعرض الحديقة الّتي غرسها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لي على التجّار. قال: فدخل سلمان رضى الله عنه السوق، و عرّض الحديقة، فباعها باثني عشر ألف درهم، و أحضر المال، و أحضر الأعرابي، فأعطاه أربعة ألف درهم و أربعين نفقة، و رفع [الخبر] إلى سُؤّال المدينة فاجتمعوا إليه، و مضى رجل من الأنصار إلى فاطمة عليها السلام فأخبرها بذلك، فقالت: آجرك

اللّٰه على ممشاك، فجلس عليّ عليه السلام و الدراهم مصبوبة بين يديه، حتّى اجتمع إليه أصحابه، فقبض قبضة قبضة و جعل يعطي رجلاً رجلاً، حتّى لم يبق معه درهم واحد، فلمّا أتى المنزل قالت له فاطمة عليها السلام: يا ابن عمّ، بعت الحائط الّتي غرسه لك والدي؟ قال: نعم، بخير منه عاجلاً و آجلاً، قالت: و أين ثمنه؟ قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلّها بذلّ المسألة قبل أن تسألني. قالت فاطمة عليها السلام: و أنا جائعة، و ابناي جائعان، و لا شكّ أنّك مثلنا في الجوع، لم تترك لنا درهماً واحداً؟! و أخذت بثوب عليّ عليه السلام، فقال عليّ: يا فاطمة، خلّيني. فقالت: لا و اللّٰه، أو يحكم بيني و بينك أبي!

فهبط جبرئيل عليه السلام على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا محمّد، اللّٰه يُقرئك السلام، و يقول لك: أقرئ عليّاً منّي السلام، و قل لفاطمة: ليس لك أن تضربي على يديه، و لا تلزمي ثوبه، فلمّا أتى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إلى منزل عليٍّ وجد فاطمة مُلازمة لعليّ عليه السلام، فقال لها:

يا فاطمة، ما لك ملازمة عليّ؟ قالت: يا أبت، باع الحائط الّذي غرستَه [له] باثني عشر ألف درهم، و لم يحبس لنا منه درهماً واحداً نشتري به طعاماً! فقال: يا بنيّة، جبرئيل يقرئني من ربّي السلام و يقول: «أقرئ عليّاً من ربّه السلام»، و أمرني أن أقول: ليس لك أن تضربي على يديه و لا تلزمي ثوبه. [قالت فاطمة عليها السلام: فإنّي أستغفر اللّٰه، و لا أعود أبداً]. قالت فاطمة عليها السلام: و خرج أبي في ناحية و زوجي [على] في ناحية، فما لبثتُ أن أتى أبي صلى الله عليه و آله و سلم و معه سبعة دراهم سود هجرية، فقال: يا فاطمة، أين ابن عمّك؟ فقالت له: خرج، فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: هاك هذه الدراهم، و إذا جاء ابن عمّي فقولي له يبتاع لكم به طعاماً، فما لبثتُ بها إلّا يسيراً حتّى جاء عليّ عليه السلام، فقال: أ رجع ابن عمّي؛ فإنّي أجدُ رائحة طيّبة؟ قالت: نعم، و قد دفع لي شيئاً تبتاع به طعاماً، فقال عليّ عليه السلام: هاتيه، فدفعت إليه سبعة دراهم سود هجرية، فقال: بسم اللّٰه، و الحمد للّٰه كثيراً طيّباً، هذا من رزق اللّٰه، ثمّ قال: يا حسن، قم معي، فأتيا السوق، فإذا هما برجل واقف و هو يقول:

من يقرض المليَّ الوفيّ؟ قال: يا بنيّ، تعطيه؟ قال: إي و اللّٰه يا أبت، فأعطاهُ عليّ عليه السلام الدراهم، فقال الحسن: يا أبتاه، اُعطيه الدراهم كلّها؟ فقال: نعم يا بنيّ؛ إنّ الّذي يُعطي القليل قادر على أن يُعطي الكثير. قال: و مضى عليّ عليه السلام فوقف بباب رجل يستقرض

منه شيئاً، فلقيه أعرابي و معه ناقة، فقال: يا عليّ، تشتري هذه الناقة؟ قال: ليس معي ثمنها. قال: فإنّي أُنظرك به إلى المقيظ(1). قال: بكم هي؟ قال الأعرابي: بمائة درهم. قال عليّ عليه السلام: خذها يا حسن، فأخذها و مضى عليّ عليه السلام، فلقيه أعرابي آخر - المثال واحد، و الثياب مختلفة - فقال: يا عليّ، تبيع الناقة؟ قال: و ما تصنع بها؟ قال: اغزوا عليها أوّل غزوة يغزوها ابن عمّك. قال: فهي لك إن قبلتها بلا ثمن. قال: معي ثمنها، و بالثمن اشتريتها. قال: بمائة درهم. قال الأعرابي: و لك سبعون و مائة درهم. قال عليّ عليه السلام: خذ السبعين و المائة [و] سلّم الناقة؛ [المائة] للأعرابي الّذي باعنا الناقة، و السبعين لنا نبتاع بها شيئاً، فأخذ الحسن عليه السلام الدراهم و سلّم الناقة.

قال عليّ عليه السلام: فمضيت أطلب الأعرابي الّذي ابتعت منه الناقة لاُعطيه ثمنها، فرأيت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم جالساً في مكانٍ لم أره فيه قبل ذلك و لا بعده على قارعة الطريق، فلمّا نظر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إليّ تبسّم ضاحكاً حتّى بدت نواجذه، فقلت: أضحك اللّٰه سنّك، و بشّرك بيومك. قال: يا أبا الحسن، إنّك طلبت الأعرابي الّذي باعك الناقة لتوفيه الثمن؟ فقلت: إي و اللّٰه، فداك أبي و اُمّي، فقال: يا أبا الحسن، الّذي باعك الناقة جبرئيل، و الّذي اشتراها منك ميكائيل، و الناقة من نوق الجنّة، و الدراهم من عند ربّ العالمين، فأنفقها و لا تخف إقتاراً(2).

[53] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ عليّاً وصيّي و خليفتي، و زوجته فاطمة سيّدة نساء العالمين ابنتي، و الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ولداي، من والاهم فقد والاني، و من جفاهم فقد جفاني، و من برّهم فقد برّني، وصل اللّٰه من وصلهم، و أقطع من قطعهم، و نصر من نصرهم، و أعان من أعانهم، و خذل [اللّٰه] من خذلهم. اللّٰهمّ من كان له من أنبيائك و رسلك ثقل و أهل بيتٍ فعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين أهل بيتي و ثقلي، فأذهب عنهم الرجس، و طهّرهم تطهيراً(3).


1) . في المصدر: القبض.

2) . أمالي الصدوق، ص 553؛ روضة الواعظين، ص 124؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 1، ص 351.

3) . أمالي الصدوق، ص 560؛ من لا يحضره الفقيه، ج 4، ص 179، ح 5404؛ و ص 420، ح 5920؛

[54] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من سرّه أن يجمع اللّٰه له الخير كلّه فليتوال عليّاً بعدي، و ليوال أولياءه، و ليعاد أعداءه(1).

[55] و بالإسناد إلى ابن قدامة القدامي(2)، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من من اللّٰه عليه بمعرفة أهل بيتي و ولايتهم فقد جمع اللّٰه له الخير كلّه(3).

[56] و بالإسناد إلى زيد بن عليّ، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، من أحبّني و أحبّك و أحبّ الأئمّة من ولدك، فليحمد اللّٰه على ولادته و مولده(4)فإنّه لا يحبّنا إلّا من طابت ولادته، و لا يبغضنا إلّا من خبثت ولادته(5).

[57] و بالإسناد عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: أنا سيّد ولد آدم، و أنت - يا عليّ - و الأئمّة من ولدك(6)سادة اُمّتي.

من أحبّنا فقد أحبّ اللّٰه، و من أبغضنا فقد أبغض اللّٰه، و من والانا فقد والى اللّٰه، و من عادانا فقد عادى اللّٰه، و من أطاعنا فقد أطاع اللّٰه، و من عصانا فقد عصى اللّٰه(7).

[58] و بالإسناد إلى سلمان الفارسي، قال: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: يا معشر المهاجرين و الأنصار، أ لا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أبداً؟ قالوا:

بلى يا رسول اللّٰه. قال: هذا عليٌّ - أخي و وصيّي و وزيري و وارثي و خليفتي - إمامكم، فأحبّوه بحبّي، و أكرموه لكرامتي؛ فإنّ جبرئيل أمرني أن أقول لكم(8).


1) . أمالي الصدوق، ص 560؛ بشارة المصطفى، ص 150.

2) . في الأمالي: الفدامي، و في بشارة المصطفى: أبي ورامة القداني.

3) . أمالي الصدوق، ص 560؛ بشارة المصطفى، ص 176.

4) . في المصدر: على طيب مولده.

5) . أمالي الصدوق، ص 562؛ معاني الأخبار، ص 161، ح 3؛ بشارة المصطفى، ص 150 و 177.

6) . في المصدر: من بعدك.

7) . أمالي الصدوق، ص 563؛ بشارة المصطفى، ص 151.

8) . أمالي الصدوق، ص 564؛ المناقب للكوفي، ج 1، ص 208 و 209؛ و ج 2، ص 514، أمالي الطوسي، ص 223؛ بشارة المصطفى، ص 109 و 164.

[59] و بالإسناد إلى زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: أ لا أدلّكم على ما إن استدللتم به لن تهلكوا و لن تضلّوا؟ قالوا: بلى يا رسول اللّٰه، قال: إنّ إمامكم و وليّكم عليُّ بن أبي طالب، فوازروه و ناصحوه و صدّقوه؛ فإنّ جبرئيل أمرني بذلك(1).

[60] و بالإسناد إلى الباقر عليه السلام، عن أبي برزة، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ عهد إليّ في عليّ بن أبي طالب عليه السلام عهداً. قلت: يا ربّ، بيّنه لي. قال: اسمع. قلت: سمعت. قال: إنّ عليّاً عليه السلام راية الهدى، و إمام أوليائي، و نور من أطاعني، و هو الكلمة الّتي ألزمتها المتقين، فمن أحبّه أحبّني، و من أطاعه أطاعني(2).

[61] و بالإسناد إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام، في حديثٍ طويلٍ يقول فيه: إنّ اللّٰه - تبارك و تعالى - لمّا أسرى نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم قال له: يا محمّد، إنّه إذا انقضت نبوّتك، و انقضى أجلك، فمن لاُمّتك بعدك؟ فقلت: يا ربّ، إنّي قد بلوت خلقك، فلم أجد أحداً أطوع لي من عليّ بن أبي طالب، فقال اللّٰه عزّ و جلّ: و لي يا محمّد، [فمن لاُمتك؟ فقلت: يا ربّ إنّي قد بلوت خلقك، فلم أجد أحداً أشدّ حبّاً لي من عليّ بن أبي طالب. فقال عزّ و جلّ: و لي يا محمد] فأبلغه أنّه راية الهدى، و إمام أوليائي، و نور لمن أطاعني(3).

[62] و بالإسناد إلى الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: ليلة اُسري بي إلى السماء كلّمني ربّي - جلّ جلاله -، فقال: يا محمّد، فقلت: لبّيك ربّي، فقال: إنّ عليّاً حجّتي بعدك على خلقي، و إمام أهل طاعتي، من أطاعه فقد أطاعني، و من عصاه فقد عصاني، فانصبه علماً لاُمّتك يهتدون به بعدك(4).

[63] و بالإسناد إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام، قال: خرج


1) . أمالي الصدوق، ص 564؛ بشارة المصطفى، ص 177.

2) . أمالي الصدوق، ص 565؛ معاني الأخبار، ص 126؛ المسترشد، ص 628؛ شرح الأخبار، ج 1، ص 217؛ أمالي الطوسي، ص 513؛ بشارة المصطفى، ص 119 و 151؛ العمدة، ص 280؛ التحصين، ص 614؛ اليقين، ص 23؛ الصراط المستقيم، ج 2، ص 11.

3) . أمالي الصدوق، ص 565؛ بشارة المصطفى، ص 151.

4) . أمالي الصدوق، ص 566.

رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ذات يومٍ و هو راكب، و خرج عليٌّ عليه السلام و هو يمشي، فقال له:

يا أبا الحسن، إمّا أن تركب، و إمّا أن تنصرف؛ فإنّ اللّٰه عزّ و جلّ أمرني أن تركب إذا ركبتُ، و تمشي إذا مشيت، و تجلس إذا جلست، إلّا [أن] يكون حدّ من حدود اللّٰه لا بدّ لك من القيام و القعود فيه، و ما أكرمني اللّٰه بكرامةٍ إلّا و قد أكرمك بمثلها، و خصّني بالنبوّة و الرسالة، و جعلك وليّي في ذلك، تقوم في حدوده و في صعب اُموره، و الّذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً ما آمن بي من أنكرك، و لا أقرّ بي [من] جحدك، و لا آمن باللّٰه من كفر بك، و إنّ فضلك لمن فضلي، و إنّ فضلي لفضل اللّٰه، و هو قول ربّي عزّ و جلّ: «قُلْ بِفَضْلِ اَللّٰهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّٰا يَجْمَعُونَ»(1)فبفضل اللّٰه نبوّة نبيّكم، و برحمته ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام، «فَبِذٰلِكَ» قال: بالنبوّة و الولاية، «فَلْيَفْرَحُوا» يعني الشيعة و «هُوَ خَيْرٌ مِمّٰا يَجْمَعُونَ» يعني مخالفيهم من الأهل و المال و الولد في دار الدنيا.

و اللّٰه يا عليّ، ما خُلقتَ إلّا ليُعبد ربّك، و لتعرف بك معالم الدين، و يصلح بك دارس السبل(2)، و لقد ضلّ من ضلّ عنك، و لن يهتدي إلى اللّٰه من لم يهتد إليك و إلى ولايتك، و هو قول ربّي عزّ و جلّ: «وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىٰ»(3)يعني إلى ولايتك.

و لقد أمرني ربّي - تبارك و تعالى - أن أفرِض من حقّك ما أفرضه من حقّي، و إنّ حقّك لمفروضٌ على من آمن بي، و لولاك لم يُعرف حزب اللّٰه، و بك يعرف عدوّ اللّٰه، و من لم يَلقه بولايتك لم يلقه بشيء، و لقد أنزل اللّٰه عزّ و جلّ: «يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» يعني في ولايتك يا عليّ «وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ»(4)و لو لم أُبلّغ ما أمرتُ به من ولايتك لحبط عملي، و من لقي اللّٰه عزّ و جلّ بغير ولايتك فقد حبط عمله، وعداً ينجز


1) . سورة يونس، الآية 58.

2) . في المصدر: دارس السبيل.

3) . سورة طه، الآية 82.

4) . سورة المائدة، الآية 67.

لي، و ما أقول إلّا قول ربّي - تبارك و تعالى -، و إنّ الّذي أقول لَمن اللّٰه عزّ و جلّ أنزله فيك(1).

[64] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّٰه - تبارك و تعالى - أوحى إليّ أنّه جاعل لي من أهلي أخاً و وارثاً و خليفةً و وصيّاً، فقلت: يا ربّ، من هو؟ [فأوحى إليّ عزّ و جلّ: يا محمّد، إنّه إمام أُمَّتك، و حجّتي عليها بعدك. فقلت: يا رب، من هو؟] فأوحى إليّ: يا محمّد، ذاك من أحبّه و يحبّني، ذاك المجاهد في سبيلي، المقاتل لناكثي عهدي، و القاسطين في حُكمي، و المارقين من ديني، ذلك وليّي حقّاً، زوج ابنتك، و أبو ولديك، عليّ بن أبي طالب عليه السلام(2).

[65] و بالإسناد إلى الحسن بن عليّ عليهما السلام، قال: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: أنا سيّد النبيّين، و عليُّ بن أبي طالب سيّد الوصيّين، و الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، و الأئمّة بعدهما سادة المتّقين؛ وليّنا وليّ اللّٰه، و عدوّنا عدوّ اللّٰه، و طاعتنا طاعة اللّٰه، و معصيتنا معصية اللّٰه(3).

[66] و بالإسناد إلى الصادق عليه السلام، عن آبائه، عن عليٍّ عليه السلام قال: لقد هممت بتزويج فاطمة بنت محمّدٍ - صلوات اللّٰه عليها - حيناً، و لم أتجرّأ أن أذكر ذلك للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و إنّ ذلك ليختلج في صدري ليلاً و نهاراً، حتّى دخلت على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، [فقال: يا عليّ.

قلت: لبّيك، يا رسول اللّٰه] قال: هل لك في التزويج؟ قلت: اللّٰه و رسوله أعلم. و إذا هو يريد أن يزوّجني بعض نساء قريش، و إنّي لخائفٌ على فوت فاطمة، فما شعرت بشيء حتّى أتاني رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: أجب رسول اللّٰه و أسرع. فما رأينا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أشدّ فرحاً منه اليوم، فأتيته مسرعاً، فإذا هو في حجرة أُمّ سلمة، فلمّا نظر إليّ تهلّل وجهه [و] يتبسّم، حتّى نظرت إلى بياض أسنانه تبرق، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: [أبشر] يا عليّ؛ فإنّ اللّٰه قد كفاني ما أهمّني من أمر تزويجك. فقلت: و كيف ذلك يا رسول اللّٰه؟ فقال: أتاني جبرئيل عليه السلام و معه سنبل من الجنّة و قرنفلها، فناولينها، فأخذتهما


1) . أمالي الصدوق، ص 582؛ المناقب للكوفي، ج 1، ص 139؛ المسترشد، ص 607؛ بشارة المصطفى، ص 179.

2) . أمالي الصدوق، ص 641.

3) . أمالي الصدوق، ص 652.

و شممتهما. فقلت: ما سبب هذا السنبل و القرنفل؟ فقال: إنّ اللّٰه - تبارك و تعالى - أمر سكّان الجنّة من الملائكة و من فيها أن يزيّنوا الجنان كلّها بمغارسها و أشجارها و ثمارها و قصورها، و أمر ريحها فهبّت بأنواع العطر و الطيب، و أمر حور عينها بالقراءة بسورة يس و حمعسق.

ثمّ نادى مناد من تحت العرش: ألا إنّ اليوم يوم وليمة عليّ بن أبي طالب عليه السلام، [ألا إنّي أُشهدكم أنّي قد زوّجت فاطمة بنت محمّد من عليّ بن أبي طالب]، رضي منّي بعضهما لبعض، ثمّ بعث اللّٰه - تبارك و تعالى - سحابة بيضاء، فمطرت عليهم من لؤلؤها و زبرجدها و يواقيتها، و قامت الملائكة فنثرت من سنبلها و قرنفُلها، و هذا ممّا نثرت الملائكة.

ثمّ أمر اللّٰه تعالى ملكاً من ملائكة الجنّة يقال له راجيل(1)، و ليس في الملائكة بأبلغ منه، فقال: اخطب يا راجيل، فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء و لا أهل الأرض، ثمّ نادى منادٍ: ألا يا ملائكتي و سُكّان جنّتي، باركوا على عليّ بن أبي طالب عليه السلام حبيب محمّد، و فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، فقد باركتُ عليهما. ألا إنّي زوّجت أحبّ النساء إليّ بعد النبيّين و المرسلين. فقال راجيل الملك: يا ربّ، و ما بركتُك فيها بأكثر ممّا رأينا في جنانك و دارك؟

فقال عزّ و جلّ: يا راجيل، إنّ من بركتي عليهما أن أجمعهما على محبّتي، و أجعلهما حجّة على خلقي. و عزّتي و جلالي لأخلقنّ منهما خلقاً، و لأنشأنّ منهما ذرّيّةً أجعلهم خُزّاني في أرضي، و معادنَ لعلمي، و دعاةً إلى ديني، بهم أحتجّ على خلقي بعد النبيّين و المرسلين.

فأبشر يا عليّ؛ فإنّ اللّٰه عزّ و جلّ أكرمك كرامة لم يُكرِم بمثلها أحداً، و قد زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن، و قد رضيت لها بما رضي اللّٰه لها، فدونك أهلك؛ فإنّك أحقّ بها منّي، و لقد أخبرني جبرئيل عليه السلام: أنّ الجنّة مشتاقة إليكما، و لو لا أنّ اللّٰه قدّر


1) . في المصدر: راحيل.

أن يخرج منكما ما يتّخذه على الخلائق حجّة لأجاب فيكما الجنّة و أهلها. نِعم الأخ أنت، و نعم الختن(1)أنت، و نعم الصاحب أنت، و كفى برضى اللّٰه رضى.

فقال عليّ عليه السلام: فقلت: يا رسول اللّٰه، بلغ من قدري حتّى ذُكرتُ في الجنّة، و زوّجني اللّٰه في ملائكته! فقال صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّٰه إذا أكرم وليّه و أحبّه، أكرمه بما لا عين رأت و لا اُذن سمعت، فأحباها اللّٰه لك يا عليّ، فقال عليّ عليه السلام: «رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ اَلَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ»(2)فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: آمين(3).

[67] و بالإسناد إلى الصادق عليه السلام، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: قال [لي] رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم على منبره: يا عليّ، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ أحبّ‌(4)لك حبّ المساكين و المستضعفين في الأرض، و رضيتُ بهم إخواناً، و رضوا بك إماماً، فطوبى لمن أحبّك و صدق عليك، و ويلٌ لمن أبغضك و كذب عليك.

يا عليّ، أنت العالم بالاُمّة(5)، فمن أحبّك فاز، و من أبغضك هلك.

يا عليّ، أنا مدينة العلم، و أنت بابها، و هل تؤتى المدينة إلّا من بابها؟

[يا] عليّ، أهل مودّتك كلّ أوّاب حفيظ، و كلّ ذي طمر(6)لو أقسم على اللّٰه باسمه لأبرّ قسمه.

يا عليّ، إخوانك كلّ طاهرٍ زاكٍ مجتهد، يحبّ فيك و يبغض فيك، محتقر عند الناس، عظيم المنزلة عند اللّٰه.

يا عليّ، محبّوك عند اللّٰه(7)في دار الفردوس، لا يأسفون على ما خلّفوا من الدنيا.

يا عليّ، أنا وليٌّ لمن واليت، و أنا عدوٌّ لمن عاديت. يا عليّ، من أحبّك فقد أحبّني،


1) . الخَتَن: زوج البنت أو زوج الاُخت.

2) . سورة النمل، الآية 19.

3) . أمالي الصدوق، ص 653؛ روضة الواعظين، ص 144؛ دلائل الإمامة، ص 85.

4) . في المصدر: وهب بدل أحبّ.

5) . في المصدر: أنت العلم لهذه الاُمّة.

6) . الطمر: الثوب الخَلَق، و قيل: الكساء البالي من غير الصوف.

7) . في المصدر: جيران اللّٰه.

و من أبغضك فقد أبغضني.

يا عليّ، إخوانك ذبل الشفاه، تعرف الرهبانية في وجوههم.

يا عليّ، إخوانك يفرحون في مواطن: عند خروج أنفسهم، و أنا شاهدهم و أنت، و عند المساءلة في قبورهم، و عند العرض الأكبر، و عند الصراط إذا سئل الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا.

يا عليّ، حربك حربي، و سلمك سلمي، و حربي حرب اللّٰه، و من سالمك فقد سالمني، و من سالمني فقد سالم اللّٰه.

يا عليّ، بَشِّر إخوانك بأنّ اللّٰه عزّ و جلّ قد رضي عنهم، إذ رضيتك لهم قائداً و رضوا بك وليّاً.

يا عليّ، أنت أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين.

يا عليّ، شيعتك المنتجبون، و لو لا أنت و شيعتك ما قام لله عزّ و جلّ دين، فلو لا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها.

يا عليّ، لك كنزٌ في الجنّة، و أنت ذو قرنيها، و شيعتك تُعرف بحزب اللّٰه.

يا عليّ، أنت و شيعتك القائمون بالقسط، و خيرة اللّٰه من خلقه.

يا عليّ، أنا أوّل من ينفضّ التراب عن رأسه و أنت معي، ثمّ سائر الخلق.

يا عليّ، أنت و شيعتك على الحوض، تسقون من أحببتم، و تمنعون من كرهتم، و أنتم آمنون يوم الفزع الأكبر في ظلّ العرش، يفزع الناس و لا تفزعون، و يحزن الناس و لا تحزنون، فيكم نزلت هذه الآية: «إِنَّ اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا اَلْحُسْنىٰ أُولٰئِكَ عَنْهٰا مُبْعَدُونَ»(1)و فيكم نزلت: «لاٰ يَحْزُنُهُمُ اَلْفَزَعُ اَلْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّٰاهُمُ اَلْمَلاٰئِكَةُ هٰذٰا يَوْمُكُمُ اَلَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ»(2).

يا عليّ، أنت و شيعتك تطلبون في الموقف، و أنتم في الجنان منعّمون.


1) . سورة الأنبياء، الآية 101.

2) . سورة الأنبياء، الآية 103.

يا عليّ، إنّ الملائكة و الخزّان مشتاقون إليك(1)، و إنّ حملة العرش و الملائكة المقرّبين ليخصّونكم بالدعاء، و يسألون اللّٰه لمجيئكم(2)، و يفرحون بمن قدّم عليهم منكم، كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة.

يا عليّ، شيعتك الّذين يخافون في السرّ، و ينصحونه في العلانية.

يا عليّ، شيعتك الّذين يتنافسون في الدرجات؛ لأنّهم يلقون اللّٰه عزّ و جلّ و ما عليهم من ذنب.

يا عليّ، أعمال شيعتك تعرض عَلَيّ [في] كلّ جمعة، فأفرحُ بصالح ما يبلغني من أعمالهم، و أستغفر لسيّئاتهم.

يا عليّ، ذكرك في التوراة، و ذِكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكلّ خير، و كذلك في الإنجيل، فاسأل أهل الإنجيل و أهل الكتاب عن إليا، يخبروك مع علمك بالتوراة و الإنجيل، و إنّهم ليغلطون(3)إليا، و ما يعرفونه و ما يعرفون شيعته، و إنّما يعرفونهم بما يجدونه في كتبهم.

يا عليّ، إنّ أصحابك ذكرُهم في السماء أكثر و أعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير، فليفرحوا بذلك و ليزدادوا اجتهاداً.

[يا عليّ] إنّ أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم و وفاتهم، فينتظر كما ينتظر الناس إلى الهلال شوقاً إليهم، و لما يرون من منزلتهم عند اللّٰه.

يا عليّ، قل لأصحابك العارفين بك، يتنزّهون عن الأعمال الّتي يفارقها عدوّهم، فما من يومٍ و ليلة إلّا و رحمة من اللّٰه - تبارك و تعالى - تغشاهم، فليجتنبوا الدنس.

يا عليّ، اشتدّ غضب اللّٰه عزّ و جلّ على من قلاهم، و برئ منك و منهم، و استبدل بك و بهم، و مال إلى عدوّك، و ترك شيعتك(4)و اختار الضلال، و نصب الحرب لك


1) . في المصدر: إليكم.

2) . في المصدر: لمحبيكم.

3) . في المصدر: ليتعاظمون.

4) . في المصدر: تركك و شيعتك.

و شيعتك، و أبغضنا أهل البيت و أبغض من والاك و نصرك و اختارك و بذل مهجته و ماله فينا.

يا عليّ، اقرأهم منّي السلام مَن لم أرهم و لم يرني، و أعلِمهم أنّهم إخواني الّذين أشتاق إليهم، فليُلقوا علمي إلى من يبلغ القرون من بعدي، و ليتمسّكوا بحبل اللّٰه و ليعتصموا به، و ليجتهدوا في العمل؛ فإنّا لا نخرجهم من هدًى إلى الضلالة، و أخبِرهم أنّ اللّٰه عزّ و جلّ عنهم راضٍ، و أنّهم يباهي بهم ملائكته، و ينظر إليهم كلّ جمعةٍ برحمته، و يأمر الملائكة أن تستغفر لهم.

يا عليّ، لا تغرب(1)عن نصرة قوم يبلغهم أو يسمعون أنّي اُحبّك، فأحبّوك بحبّي إيّاك، فدانوا اللّٰه عزّ و جلّ بذلك، و أعطوك صفو المودّة في قلوبهم، و اختاروك على الآباء و الإخوة و الأولاد، و سلكوا طريقك، و قد حُملوا على المكاره فينا فأبوا إلّا نصرنا و بذل المهج فينا، مع الأذى و سوء القول، و ما يقاسونه من مضاضة ذلك، فكن بهم رحيماً، و اقنع بهم؛ فإنّ اللّٰه اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق، و خلَقهم من طينتنا، و استودعهم سرّنا، و ألزم قلوبهم معرفة حقّنا، و شرح صدورهم، و جعلهم مستمسكين بحبلنا، لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم. أيّدهم اللّٰه، و سلك بهم طريق الهدى، و اعتصموا به و الناسُ في غُمّة الضلالة متحيّرون في الأهواء، عُموا عن الحجّة و ما جاء من عند اللّٰه، فهم يصبحون و يُمسون في سخط اللّٰه، و شيعتك على منهاج الحقّ و الاستقامة، لا يستأنسون إلى من خالفهم، و ليست الدنيا منهم، و ليسوا منها، اُولئك مصابيح الدُّجى(2).

[68] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: صلّينا العشاء الآخرة ذات ليلةٍ مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، فلمّا سلّم أقبل [علينا] بوجهه ثمّ قال: أما إنّه سينقضّ كوكبٌ من السماء مع طلوع الفجر، فيسقط في دار أحدكم، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيّي


1) . في المصدر: لا ترغب.

2) . أمالي الصدوق، ص 655؛ كفاية الأثر، ص 184؛ فضائل الشيعة، ص 14؛ بشارة المصطفى، ص 180.

و خليفتي و الإمام بعدي، فلمّا كان قرب الفجر جلس كلّ واحدٍ منّا في داره ينتظر سقوط الكوكب، و كان أطمعُ القوم في ذلك أبي العبّاس بن عبد المطّلب، فلمّا طلع الفجر انقضّ الكوكب من الهواء، فسقط في دار عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ عليه السلام: يا عليّ، و الّذي بعثني بالنبوّة لقد وجبت لك الوصيّة و الخلافة و الإمامة بعدي، فقال المنافقون - عبد اللّٰه بن أُبي و أصحابه -: لقد ضلّ محمّد في محبّة ابن عمّه و غوى، ما ينطق في شأنه إلّا بالهوى، فأنزل اللّٰه «وَ اَلنَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ * مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ» يعني في محبّة عليّ بن أبي طالب عليه السلام «وَ مٰا غَوىٰ * وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ» يعني في شأنه «إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ»(1).(2)

[69] و بالإسناد إلى عائشة، قالت: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: أنا سيّد الأوّلين و الآخرين، و عليّ بن أبي طاب سيّد الوصيّين، و هو أخي و وارثي و خليفتي على اُمّتي؛ ولايته فريضة، و اتّباعه فضيلة، و محبّته إلى اللّٰه وسيلة، فحزبه حزب اللّٰه، و شيعته أنصار اللّٰه، و أولياؤه أولياء اللّٰه، و أعداؤه أعداء اللّٰه، و هو إمام المسلمين، و مولى المؤمنين، و أميرهم بعدي(3).

[70] و بالإسناد إلى عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: من سرّه أن ينظر إلى القضيب الياقوت الأحمر الّذي غرسه اللّٰه بيده و يكون مستمسكاً به، فليتولّ عليّ بن أبي طالب و الأئمّة من ولده؛ فإنّهم خيرة اللّٰه و صفوته، و هم المعصومون من كلّ ذنبٍ و خطيئةٍ‌(4).

[71] و بالإسناد إلى زيد بن ثابت، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من أحبّ عليّاً في حياته و بعد موته، كتب اللّٰه عزّ و جلّ له من الأمن و الإيمان ما طلعت عليه الشمس و غربت،


1) . سورة النجم، الآية 1-4.

2) . أمالي الصدوق، ص 659.

3) . أمالي الصدوق، ص 678؛ الصراط المستقيم، ج 2، ص 56.

4) . أمالي الصدوق، ص 679؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 62.

و من أبغضه في حياته و بعد موته [مات ميتةً] جاهليّة، و حوسب بما عمل(1).

[72] و بالإسناد إلى الباقر عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لعليٍّ:

يا عليّ، ما ثبت حبّك في قلب امرئٍ مؤمن فزلّت به قدمه على الصراط، إلّا ثبتت [له قدم] حتى يدخله اللّٰه عزّ و جلّ بحبّك الجنّة(2).

[73] و بالإسناد إلى الكاظم عليه السلام، قال: بينا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة و عشرون وجهاً، فقال له رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: حبيبي جبرئيل، لم أرك في هذه [مثل] الصورة، فقال الملك: لست بجبرئيل، أنا محمود(3)، بعثني اللّٰه عزّ و جلّ أن أُزوّج النور من النور، فقال: ممّن من؟ فقال: فاطمة من عليّ. فلمّا ولّى الملك إذا بين كتفيه:

«محمّد رسول اللّٰه، عليّ وصيّه»، فقال له رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: منذ كم كُتب هذا بين كتفيك؟ قال: من قبل أن يخلق اللّٰه عزّ و جلّ آدم باثنين و عشرين ألف عامٍ‌(4).

[74] و بالإسناد إلى الباقر عليه السلام، قال: أوحى اللّٰه عزّ و جلّ إلى محمّد صلى الله عليه و آله و سلم: يا محمّد، إنّي خلقتك و لم تك شيئاً، و نفخت فيك من روحي كرامةً منّي، أكرمتك بها حتّى أوجبت لك الطاعة على خلقي جميعاً، فمن أطاعك فقد أطاعني، و من عصاك فقد عصاني، و أوجبت ذلك في عليّ و في نسله من اختصصت منهم لنفسي(5).

[75] و بالإسناد إلى الأصبغ بن نباتة، قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه: أيّها الناس، اسمعوا قولي و اعقلوه عنّي؛ فإنّ الفراق قريبٌ، أنا إمام البريّة، و وصيّ خير الخليقة، و زوج سيّدة نساء هذه الاُمّة، و أبو العترة الطاهرة و الأئمّة الهادية، أنا أخو رسول اللّٰه و وصيّه و وزيره و صاحبه و صفيّه و حبيبه و خليله، أنا أمير المؤمنين، و قائد


1) . أمالي الصدوق، 679؛؛ علل الشرائع، ج 1، ص 144، ح 10؛ فضائل الشيعة، ص 6؛ بشارة المصطفى، ص 158.

2) . أمالي الصدوق، ص 679؛ فضائل الشيعة، ص 6.

3) . في الكافي: «يا محمّد» بدل «أنا محمود».

4) . أمالي الصدوق، ص 688؛؛ الكافي، ج 1، ص 460، ح 8؛ الخصال، ص 640؛ معاني الأخبار، ص 104؛ روضة الواعظين، ص 146؛ نوادر المعجزات، ص 92؛ دلائل الإمامة، ص 93؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 126.

5) . أمالي الصدوق، ص 701؛ الكافي، ج 1، ص 440، ح 4.

الغرّ المحجّلين، و سيّد الوصيّين، حربي حرب اللّٰه، و سلمي سلم اللّٰه، و طاعتي طاعة اللّٰه، و ولايتي ولاية اللّٰه، و شيعتي أولياء اللّٰه، و أنصاري أنصار اللّٰه، و الّذي خلقني و لم أك شيئاً، لقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم أنّ الناكثين و القاسطين و المارقين ملعونون على لسان [النبيّ] الاُمّي، و قد خاب من افترى(1).

[76] و بالإسناد إلى الصادق عليه السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، أنت أخي و وارثي و وصيّي و خليفتي في أهلي و اُمّتي، في حياتي و بعد مماتي، محبّك محبّي و مبغضك مبغضي. يا عليّ، أنا و أنت أبوا هذه الاُمّة. يا عليّ، أنا و أنت و الأئمّة من ولدك سادة في الدنيا و ملوكٌ في الآخرة، من عرفنا فقد عرف اللّٰه، و من أنكرنا [فقد] أنكر اللّٰه عزّ و جلّ‌(2).

[77] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: قال اللّٰه عزّ و جلّ: لو اجتمع الناس كلّهم على ولاية عليّ ما خلقت النار(3).

[[78] و بالإسناد إلى زياد الكرخي، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام] يقول: لو أنّ عدوَّ عليّ جاء إلى الفرات و هو يزخّ زخيخاً(4)، قد أشرف ماؤه على جنبتيه، فتناول منه شربة و قال: «بسم اللّٰه»، و إذا شربها قال: «الحمد للّٰه»، ما كان ذلك إلّا ميتةً أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير(5).

[79] و بالإسناد إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: أتاني جبرئيل و هو فرح مستبشر، فقلت له: حبيبي جبرئيل، مع ما أنت فيه من الفرح، ما منزلة أخي و ابن عمّي عليّ بن أبي طالب عند ربّه؟ فقال جبرئيل: يا محمّد، و الّذي بعثك بالحقّ نبيّاً، و اصطفاك بالرسالة، ما هبطتُ في وقتي هذا إلّا لهذا. يا محمّد، اللّٰه العليّ الأعلى يَقرأ


1) . أمالي الصدوق، ص 702؛ من لا يحضره الفقيه، ج 4، ص 419، ح 5918؛ بشارة المصطفى، ص 191.

2) . أمالي الصدوق، ص 754.

3) . أمالي الصدوق، ص 755.

4) . أي يدفع بعضه بعضاً لكثرته.

5) . أمالي الصدوق، ص 755.

عليك السلام، [و] يقول: محمّد نبيّ رحمتي، و عليٌّ مقيم حجّتي؛ لا أُعذّب من والاه و إن عصاني، و لا أرحم من عاداه و إن أطاعني!

قال ابن عبّاس: ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا كان يوم القيامة أتاني جبرئيل و بيده لواء الحمد و هو سبعون شقّة، الشقّة منه أوسع من الشمس و القمر، فيدفعه إليّ، و آخذه و أدفعه إلى عليّ بن أبي طالب»، فقال رجل(1): يا رسول اللّٰه، و كيف يطيق عليٌّ على حمل اللواء و قد ذكرتَ أنّه سبعون شقّة، الشقّة منه أوسع من الشمس و القمر؟ فغضب عليه، ثمّ قال: يا رجل، إنّه إذا كان يوم القيامة اُعطي عليّاً من القوّة مثل قوّة جبرئيل، و من الجمال مثل جمال يوسف، و من الحلم مثل حلم رضوان، و من الصوت مثل صوت داود، و لو لا أنّ داود خطيب في الجنان لاُعطي مثلَ صوته، و إنّ عليّاً أوّل من يشرب من السلسبيل و الزنجبيل(2)، و إنّ لعليّ و شيعته من اللّٰه عزّ و جلّ مقاماً محموداً يغبطه به الأوّلون(3)[و الآخرون].

[80] و بالإسناد إلى عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: عليّ منّي، و أنا من عليّ، قاتلَ اللّٰه من قاتل عليّاً، لعن اللّٰه من خالف عليّاً. عليٌّ إمام الخليقة بعدي؛ من تقدّم عليه فقد تقدّم عَلَيّ، و من فارقه فقد فارقني، و من آثر عليه فقد آثر عَليّ. أنا سلمٌ لمن سالمه، [و] حرب لمن حاربه، و وليّ لمن والاه، و عدوّ لمن عاداه(4).

[81] و بالإسناد إلى الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن عليّ عليه السلام، قال: قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: إذا كان يوم القيامة يؤتى بك - يا عليّ - على عِجلةِ‌(5)ناقة من نور، و على رأسك تاج له أربعة أركان، على كلّ ركنٍ ثلاثة أسطر: «لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه، عليّ وليّ اللّٰه»،


1) . في الأمالي: فوثب عمر بن الخطّاب فقال، و في روضة الواعظين: فوثب الثاني فقال.

2) . في روضة الواعظين زيادة: لا يجوز لعليّ قدم على الصراط إلّا و ثبتت له مكانها اُخرى.

3) . أمالي الصدوق، ص 756، روضة الواعظين، ص 109.

4) . أمالي الصدوق، ص 757؛ بشارة المصطفى، ص 209.

5) . ليس في المصدر لفظ: عجلة.

و تعطى مفاتيح الجنّة، ثمّ يوضع لك كرسيٌّ معرَّفٌ بكرسيّ الكرامة، فتقعد عليه، ثمّ تجمع لك الأوّلون و الآخرون في صعيدٍ واحدٍ، و تأمر بشيعتك إلى الجنّة، و بأعدائك إلى النار، فأنت قسيم الجنّة، و أنت قسيم النار، و لقد فاز من تولّاك، و خسر من عاداك، فأنت في ذلك اليوم أمين اللّٰه، و حجّة اللّٰه الواضحة(1).

فهذا نهاية ما استطرفناه من كتاب الأمالي للصدوق، و أمّا من غيره:

[ما نقله المؤلف من غير كتاب الأمالي]

[82] فمنه ما رواه صاحب كتاب المقامات مرفوعاً إلى ابن عبّاس، قال: رأيت عليّاً يوماً في سكك(2)المدينة يسلك طريقاً لم يكن [له] منفذ، فجئت فأعلمت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: إنّ عليّاً علم الهدى، و الهدى طريقه. قال: فمضى على ذلك ثلاثة أيّام، فلمّا كان اليوم الرابع أمرنا أن ننطلق(3)في طلبه.

قال ابن عبّاس، فمضيت إلى الدرب الّذي رأيته فيه، و إذا بياض درعه في ضوء الشمس يلمع مثل البرق، فأتيت مسرعاً فأعلمت رسول اللّٰه بقدومه، فقام إليه فلاقاه و اعتنقه، و حلّ عن الدرع بيده، فجعل يتفقّد جسده. فقال له عمر: كأنّك تظنّ أنّه كان في الحرب! فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا عمر، و اللّٰهِ لقد ولّى أمير المؤمنين عليّ أربعين ألف ملك، و قتل أربعين ألف عفريت، و أسلم على يده أربعون قبيلة من الجنّ في هذه الوقعة؛ أخبرني جبرئيل من ربّي بذلك.

و اعلم - يا عمر - أنّ الشجاعة عشرة أجزاء؛ تسعة منها في عليّ، و واحدة في سائر الناس. و الشرف عشرة أجزاء، تسعة منها في عليّ، و واحدة في سائر الناس، و إنّ عليّاً منّي بمنزلة الذراع من اليد، و بمنزلة الرأس من الجسد، و هو يدي الّتي أصول بها، و سيفي الّذي أُجالد فيه الأعداء، و إنّ المحبّ له مؤمن صادق، و المخالف له كافر


1) . أمالي الصدوق، ص 768.

2) . السُّكُّ من الطرق: الضيق المنسدّ.

3) . في المصدر: نمضي بدل ننطلق.

منافق، و المقتفي لأثره لاحق(1).

[83] و من كتاب الفردوس، عن جابر رضى الله عنه، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: مكتوب على باب الجنّة: لا إله إلّا اللّٰه، محمّدٌ رسول اللّٰه، عليٌّ وليّ اللّٰه، أخذت ولايته و عهده على الذرّ قبل خلق السماوات و الأرض بألفي عامٍ، فمن سرّه أن يلقى اللّٰه و هو عنه راضٍ فليتوال عليّاً و عترته، فهم نجبائي و أوليائي و خلفائي(2).

[84] و عنه صلى الله عليه و آله و سلم(3)قال: أوّل ما خلق اللّٰه نوري؛ ابتدعه من نوره، و اشتقّه من جلال عظمته، فأقبل نوري يطوف بالقدرة حتّى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة، ثمّ سجد لله تعظيماً، ففتق منه نور عليّ، فكان محيطاً بالعظمة، و نور عليّ محيط بالقدرة، ثمّ خلق العرش و اللوح و القلم و الشمس و القمر و النجوم وضوء النهار وضوء الأبصار، و العقل و المعرفة، و أبصارَ العباد و أسماعهم و قلوبهم من نور عليّ عليه السلام، و نوره مشتق من نوري، و نوري مشتق من نور اللّٰه تعالى؛ فنحن الأوّلون، و نحن الآخرون، و نحن السابقون، و نحن اللاحقون، و نحن الشافعون المشفّعون، و نحن كلمة اللّٰه، و نحن خاصّة اللّٰه، و نحن أحبّاء اللّٰه، و نحن وجه اللّٰه، و نحن اُمناء اللّٰه، و نحن خزنة وحي اللّٰه و سدنة(4)غيب اللّٰه، و نحن معدن التنزيل، و عندنا معنى التأويل، و في أبياتنا(5)هبط جبرئيل، و نحن مختلف أمر اللّٰه، و نحن منتهى غيب اللّٰه، و نحن محالّ قدس اللّٰه، و نحن مصابيح الحكمة و مفاتيح الرحمة و ينابيع النعمة، و نحن شرف الاُمّة وسادة الأئمّة. و نحن الولاة، و نحن الهُداة، و نحن الدعاء و السُّقاة و الكماة، و حبّنا [طريق النجاة] و عين الحياة، و نحن السبيل و السلسبيل، و المنهج القويم، و الصراط


1) . مشارق أنوار اليقين، ص 220.

2) . الفردوس، ج 2، ص 257، ح 3195؛ مشارق أنوار اليقين، ص 53؛ عنه في الجواهر السنيّة، ص 304.

3) . في ما رواه جابر بن عبد اللّٰه في تفسير قوله: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ».

4) . سَدَنَ - سَدْناً، و سِدانَةً، و سِدناً: خَدَمَ الكعبة، السادن: خادم الكعبة. يقال: هو سادن فلانٍ و آذِنه، لحاجبه. ج سَدَنةٌ.

5) . في المصدر: آياتنا.

المستقيم.

من آمن بنا آمن باللّٰه، و من ردّ علينا ردّ على اللّٰه، و من شكّ فينا شكّ في اللّٰه، و من عرفنا عرف اللّٰه، و من تولّى عنّا تولّى عن اللّٰه، و من تبعنا أطاع اللّٰه، و من خالفنا فقد عصى اللّٰه، و نحن الوسيلة إلى اللّٰه، و الوصلة إلى رضوانه، و لنا العصمة و الخلافة و الرشد و الهداية، وفينا النبوّة و الإمامة و الولاية، و نحن معدن الحكمة و باب الحكمة و باب الرحمة، و نحن كلمة التقوى و المثل الأعلى و الحجّة العظمى، و العروة الوثقى الّتي من تمسّك بها نجى، و تمّت له البشرى(1).

[85] و روى عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن جدّه أمير المؤمنين عليه السلام، أنّه قال: إنّ اللّٰه تعالى خلق نور محمّد صلى الله عليه و آله و سلم قبل خلق المخلوقات كلّها بأربعمائة ألف سنة و أربعةٍ و عشرين ألف سنة، و خلق معه اثني عشر حجاباً، و المراد بالحجب الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام، فهم الكلمة الّتي يكلّم اللّٰه بها، ثمّ أبدى منها سائر الكلمة، و النعمةُ الّتي [أفاضها و] أفاض منها سائر النعم، و الاُمّة الّتي أخرجها و أخرج منها سائر الاُمم، و لسانُه المعبِّر عنه، و يده المبسوطة بالفضل و الكرم، و قوّامه على عباده بالحُكم و الحكم(2).

[86] عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول: «إنّ اللّٰه تعالى خلق محمّداً و عليّاً و الطيّبين من عترته من نور عظمته، و أقامهم أشباحاً قبل سائر المخلوقات»، ثمّ قال لي: أ تظنّ أنّ اللّٰه تعالى لم يخلق خلقاً سواكم؟ بلى و اللّٰه لقد خلق اللّٰه تعالى ألف ألف آدم و ألف ألف عالم، و أنتم و اللّٰه في آخِر تلك العوالم(3).

[87] و عن أبي حمزة الثمالي من كتاب الوحدة: إنّ اللّٰه تعالى تفرّد في وحدانيّته، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت نوراً، ثمّ خلق من ذلك النور محمّداً و عليّاً و عترته، ثمّ تكلّم بكلمة اُخرى فصارت روحاً، ثمّ سكّنها في أبداننا، فنحن روح اللّٰه و كلمته؛ احتجب بنا


1) . مشارق أنوار اليقين، ص 39.

2) . مشارق أنوار اليقين، ص 40.

3) . مشارق أنوار اليقين، ص 41.

عن خلقه، فما زلنا في ظلّ عرشه نسبّحه و نقدّسه، حيث لا شمس و لا قمر و لا عين تطرف، ثمّ خلق شيعتنا من نورنا، و إنّما سُمّوا شيعة لأنّهم خلقوا من شعاع نورنا(1).

[88] قيل: جاء رجل إلى الصادق و قال: يا مولاي، أخبرني لما ذا رفع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً على كتفه يوم غدير خمّ؟ فقال: «ليعرف الناس مقامه و رفعته»، فقال: زدني يا مولاي، فقال: «ليعلم الناس أنّه أحقّ من غيره بمقام رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم من بعده»(2)، فقال له: زدني، فقال: «هيهات، و اللّٰه لو أخبرتكم بأكثر من هذا لقمت عنّي و أنت تقول: إنّ جعفر بن محمّد كاذبٌ في قوله أو مختلّا في رأيه(3)، و كيف يطّلع على الأسرار غير الأبرار؟ [و قال عليّ بن الحسين عليهما السلام:

إنّي لأكتم من علمي جواهره *** كيلا يَرى الحقَّ ذو جهل فيفتتنا

و قد تقدّم في هذا أبو حسن *** إلى الحسين و أوصى قبله الحسنا]

و لا غرو، فقد كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول للملإ من قريش: قولوا: لا إله إلّا اللّٰه، فيقولون، ثمّ يقول: اشهدوا أنّي محمّد رسول اللّٰه، فيشهدون؛ ثمّ يقول: صلّوا إلى هذه البنية، فيصلّون؛ ثمّ [يقول]: صوموا [رمضان في الهواجر] فيصومون، ثمّ يأمرهم بإخراج الزكاة فيزكّون، ثمّ يقول: حجّوا و اعتمروا، فيحجّون و يعتمرون؛ ثمّ يدعوهم إلى الجهاد و ترك الحلائل و الأولاد فيجيبون، ثمّ يقول: إنّ وليّكم بعدي عليٌّ، فيعرضون، فيناديهم لسان التوبيخ و هم لا يسمعون: «قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ»(4)، ثمّ يتلو عليهم منادي الحال و هم لا يشعرون: «يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اَللّٰهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهٰا وَ أَكْثَرُهُمُ اَلْكٰافِرُونَ‌(5)»(6).


1) . مشارق أنوار اليقين، ص 42؛ مختصر بصائر الدرجات، ص 34.

2) . في المصدر هذه الزيادة: «فقال: زدني. فقال: ليعلم الناس أنّه إمام بعده و العلم المرفوع».

3) . في النسخة «مختلّاً مثل»، و في المصدر: «أو مجنون» بدل «أو مختلّاً في رأيه».

4) . سورة ص، الآية 67.

5) . سورة النحل، الآية 83.

6) . مشارق أنوار اليقين، ص 17.

[89] و روى(1)أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال لعليّ عليه السلام: يا عليّ، أنت الّذي احتجّ اللّٰه بك على الخلائق حين أقامهم أشباحاً في ابتداء خلقهم، و قال لهم: «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ»(2)، فقال: و محمّد نبيّكم؟ قالوا: بلى، فقال: و عليّ إمامكم؟ قال: فأبى الخلق عن ولايتك و الإقرار بفضلك. عتوا عنها استكباراً إلّا قليلاً منهم؛ هم أصحاب اليمين، و هم أقلّ القليل، و إنّ في السماء الرابعة ملكاً يقول في تسبيحه: سبحان من دلّ هذا الخلق القليل من هذا العالم الكثير على الفضل الجليل(3).

[90] و من كتاب الوحدة، عن ابن عبّاس أنّه [قال:] مبغض عليّ يخرج من قبره و في عنقه طوق من نار، و من خلفه ملائكة يلعنونه(4)حتى يرد الموقف(5).

[91] و من كتاب بصائر الدرجات عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، أنّه قال: يا عليّ، و الّذي بعثني بالحقّ، و اصطفاني على سائر الخلق، لو صبّت الدنيا بأسرها لمنافق ما أحبّك، و لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفك ما أبغضك، فلا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق(6).

[92] و عنه صلى الله عليه و آله و سلم، أنّه قال: المخالف لعليّ بعدي كافر، و المشرك به مشرك و غادر، و المحبّ له مؤمن صادق، و المبغض له منافق، و المحارب له مارق، و الرادّ عليه زاهق، و المقتفي لأثره لاحق، و الموالي له: إلى الخيرات سابق(7).

[93] و في الحديث القُدسي: ولاية عليٍّ حصني، فمن دخل حصني أمن من


1) . رواه في المشارق، عن الحسن بن محبوب، عن جابر بن عبد اللّٰه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام.

2) . سورة الأعراف، الآية 172.

3) . مشارق أنوار اليقين، ص 17؛ فيه: الجزيل بدل الجليل.

4) . في المصدر: على رأسه شياطين يلعنونه.

5) . مشارق أنوار اليقين، ص 18.

6) . لم أجده في البصائر، و لكن نقل عنه المشارق، ص 18.

7) . مشارق أنوار اليقين، ص 18، و ليس فيه: و الموالي له إلى الخيرات سابق. رواه عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس.

عذابي(1)

فحصرَ الأمان من العذاب في ولاية على؛ لأنّ الإقرار بالولاية يستلزم الإقرار بالنبوة، و الإقرار بالنبوة يستلزم الإقرار بالتوحيد، فالموالي هو القائل بالعدل، و القائل بالأمانة و العدل مع التوحيد هو المؤمن، و المؤمن من آمن، فالموالي لعلي هو المؤمن الآمن، و إلّا فهو المنافق الراهق من غير عكس، و مثال هذا من قول النبي صلى الله عليه و آله «أنا مدينة العلم و عليّ بابها»، و المدينة لا تؤتى إلّا بالباب، فحصر أخذ العلم بعده في عليّ و عترته.

.

[94] و عن ابن عبّاس، قال: خطب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يوم غدير خم فقال: معاشر الناس، إنّ اللّٰه أوحى إليّ أنّي مقبوض، و أنّ ابن عمّي عليّاً هو أخي و وصيّي و وليّي و خليفتي، و المبلّغ عنّي، و هو إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب الدين؛ إن استرشدتموه أرشدكم، و إن تبعتموه نجوتم، و إن أطعتموه فاللهَ أطعتم، و إن عصيتموه فاللهَ عصيتم، و إن بايعتموه فاللهَ بايعتم، و إن نكثتم بيعته فبيعةَ اللّٰه نكثتم، و إنّ اللّٰه تعالى نزّل عليّ القرآن و عليٌّ سفيره، فمن خالف القرآن ضلّ، و من ابتغى علمه من غير عليّ زلّ.

معاشر الناس، إنّ أهل بيتي خاصّتي و قرابتي، و أولادي و ذرّيّتي، و لحمي و دمي، و وديعتي عندكم، و إنّكم مجموعون غداً، و مسائلون عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهم، فمن آذاهم فقد آذاني، و من ظلمهم فقد ظلمني، و من نصرهم فقد نصرني، و من أعزّهم فقد أعزّني، و من طلب الهدى من غيرهم فقد كذّبني، فاتّقوا اللّٰه و انظروا ما ذا أنتم قائلون غداً، و إنّي [خصم لمن كان] خصمهم، و من كنت خصمه فالويل له(2).

[95] و من كتاب اللباب مرفوعاً إلى ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: «ستكون بعدي فتنة مظلمة، لا ينجو منها إلّا من تمسّك بالعروة الوثقى»، فقيل: يا رسول اللّٰه، و ما العروة الوثقى؟ قال: هو عليُّ بن أبي طالب(3).


1) . مشارق أنوار اليقين، ص 24. قال في ذيله:

2) . مشارق أنوار اليقين، ص 52.

3) . مشارق أنوار اليقين، ص 53.

[96] ثمّ قال: يا عليّ، أنت صاحب حوضي، و وارث علمي، و حامل لوائي، و منجز وعدي، و مفرّج همّي، و كاشف الكرب عن وجهي(1)، و مستودع مواريث الأنبياء، و أنت أمين اللّٰه في أرضه، و خليفته على خلقه؛ و أنت مفتاح النجاة، و طريق الهدى، و إمام التقى، و الحجّة على الورى؛ و أنت العَلم المرفوع في الدنيا، و الصراط المستقيم يوم القيامة، و قسيم الجنّة و النار(2).

[97] و روى مرفوعاً إلى أبي ذر رضى الله عنه، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من ناصب عليّاً في الخلافة بعدي فهو كافر(3).

[98] و عن الأسماخ بن الخزرج، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليُّ لا يتقدّمك بعدي إلّا كافر، و لا يتخلّف عنك إلّا كافر، فأنت نور اللّٰه في بلاده، و حجّته على عباده، و سيف اللّٰه على أعدائه، و وارث علوم أنبيائه، أنت كلمة اللّٰه العليا و آية الكبرى، و لا يقبل اللّٰه الإيمان إلّا بولايتك(4).

[99] و عن ابن عبّاس، عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: إنّ يوم القيامة يوم شديد أطول(5)، فمن أراد منكم أن ينجو من أهوال يوم القيامة فليتوال وليّي، و ليتّبع وصيّي و خليفتي و صاحبَ حوضي و حامل لوائي عليَّ بن أبي طالب؛ فإنّه غداً على الحوض يذود عنه أعداءه، و يسقي منه أولياءه، فمن لم يشرب منه لم يزل ظمآناً لا يروى أبداً، و من شرب منه لم يظمأ بعده أبداً. ألا و إنّ حبّ عليّ علامة بين الإيمان و النفاق، فمن أحبّه كان مؤمناً، و من أبغضه كان منافقاً، و من سرّه أن يمرَّ على الصراط كالبرق الخاطف و تدخلَ الجنّة بغير حساب، فليتوال وليّي و خليفتي على أهلي و اُمّتي عليَّ بن أبي طالب عليه السلام؛


1) . ليس في المصادر: و كاشف الكرب عن وجهي.

2) . مشارق أنوار اليقين، ص 52؛ بشارة المصطفى، ص 54؛ غاية المرام، ج 1، ص 51 و 257 و 616 و 679.

3) . مشارق أنوار اليقين، ص 53؛ العمدة، ص 91؛ الطرائف، ص 23؛ كشف اليقين، ص 293؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 100.

4) . مشارق أنوار اليقين، ص 54؛ مائة منقبة، ص 53؛ الصراط المستقيم، ج 2، ص 55؛ غاية المرام، ج 1، ص 69.

5) . في المصدر: شديد الهول.

فإنّه باب اللّٰه و الصراطُ المستقيم.

عليٌّ يعسوب الدين، و قائد الغرّ المحجّلين، و مولى من أنا مولاه، لا يحبّه إلّا طاهر الولادة زاكي العنصر، و لا يبغضه إلّا مَن خبث أصله و ولادته، و لمّا كلّمني ربّي ليلة المعراج قال لي: يا محمّد، اقرأ عليّاً منّي السلام، و عرِّفه أنّه إمام أوليائي، و نور من أطاعني، فهنّئه بهذه الكرامة منّي و التحيّة عنّي(1).

[100] و عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، من أحبّك فقد أحبّني، و من سبّك فقد سبّني. يا عليّ، أنت منّي، و أنا منك، و روحك [من] روحي، و طينتك من طينتي، و إنّ اللّٰه تعالى خلقني و إيّاك، و اصطفاني و إيّاك، و اختارني للنبوّة و اختارك للإمامة، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي. يا عليّ، أنت وصيّي و خليفتي؛ أمرك أمري و نهيك نهيي. اُقسم بالّذي بعثني بالنبوّة و جعلني خير البريّة، إنّك حجّة اللّٰه على خلقه، و أمينه على وحيه، و خليفته على عباده، و أنت مولى كلّ مسلم و مسلمة، و إمام كلّ مؤمن و مؤمنة، و قائد كلّ تقيّ إلى الجنّة. و بولايتك صارت اُمّتي مرحومة، و بعداوتك صارت الفرقة المخالفة ملعونة، و إنّ الخلفاء من بعدي اثنا عشر؛ أنت أوّلهم، و القائم آخرهم، الّذي يفتح اللّٰه به مشارق الأرض و مغاربها، و كأنّي أنظر إليك و أنت واقف على شفير جهنّم، و قد تطاير شرارها و علا زفيرها و اشتدّ حرّها، و أنت آخذ بزمامها، فتقول لك جهنّم: يا عليّ، أجرني فقد أطفأ نورك لهبي، فتقول لها: قرّي يا جهنّم، خذي هذا و اتركي هذا، و هذا لك و هذا لي(2).

[101] و من كتاب الأمالي(3)، عن سعيد بن جبير، قال: أتيت إلى ابن عبّاس أسأله عن فضل عليّ بن أبي طالب و اختلاف الناس فيه، فقال: يا ابن جبير، و الّذي اختار محمّداً خاتماً لرسله، لو كان نبت الأرض و أشجارها أقلاماً و البحار مداداً و الإنس و الجنّ كُتّاباً مشتغلين بالكتابة من يوم خلق اللّٰه الدنيا إلى آخرها، ما كتبوا معشار ما آتاهُ اللّٰه من


1) . مشارق أنوار اليقين، ص 54.

2) . مشارق أنوار اليقين، ص 57.

3) . هذا أيضاً من الأمالي، و الظاهر أنّه من سهو المصنف، و الجدير إتيانه في سرد مرويات الأمالي.

الفضل و المناقب و المعجزات(1).

[102] و عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: حبّ أهل بيتي ينفع في عشرة مواطن مهولة: أوّلها عند الموت، و في القبر، و عند القيام من الأجداث، و عند تطاير الكتب، و عند الميزان، و عند الصراط، و عند الحساب، و عند الحوض، و عند دخول الجنّة و النار، فمن أحبّ أن يكون آمناً في هذه المواطن فليوال عليَّ بن أبي طالب و عترته؛ فإنّهم خلفائي و أوليائي؛ علمهم علمي، و حلمهم حلمي، و أدبهم أدبي، و حبّهم حبّي؛ سادة الأولياء، وقادة الأتقياء، و بقيّة الأنبياء؛ و وليّهم وليّي، و عدوّهم عدوّي(2).

[103] و قال صلى الله عليه و آله و سلم لحذيفة بن اليمان: يا حذيفة، إنّ عليّاً حجّة اللّٰه على خلقه، فالإيمان به الإيمان باللّٰه، و الكفر به كفر باللّٰه، و الشرك به شرك باللّٰه، و الشكّ فيه شكّ في اللّٰه، و الإلحاد فيه إلحاد في اللّٰه، و الإنكار له إنكار للّٰه، بل يهلك فيه رجلان و لا ذنب له:

محبّ غال، و مبغض قال(3).

[104] و من كتاب المناقب مرويٌّ عن ابن عمر، قال: سألت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عن فضل عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقلت: يا رسول اللّٰه، ما منزلة عليّ منك؟ فغضب و قال: ما بال قوم يذكرون رجلاً له عند اللّٰه منزلة كمنزلتي، و له مقام كمقامي إلّا النبوّة، يا ابن عمر، إنّ عليّاً منّي بمنزلة الروح من الجسد، و إنّ عليّاً منّي بمنزلة النفس من النفس، و إنّ عليّاً منّي بمنزلة الرأس من الجسد، و إنّ عليّاً منّي بمنزلة الزرّ من القميص. يا ابن عمر، إنّ من أحبّ عليّاً فقد أحبّني، و من أحبّني فقد أحبّ اللّٰه، و من أحبّ اللّٰه وجبت له الجنّة، و من أبغض عليّاً فقد أبغضني، و من أبغضني فقد أبغض اللّٰه، و من أبغض اللّٰه استحقّ النار.

ألا و من أحبّ عليّاً لا يخرج من الدنيا إلّا مغفوراً له، و يشرب من ماء الكوثر، و يأكل من شجرة طوبى، و يرى مكانه في الجنّة. ألا و من أحبّ عليّاً هانت عليه


1) . أمالي الصدوق، ص 651.

2) . مشارق أنوار اليقين، ص 59.

3) . مشارق أنوار اليقين، ص 59.

سكرات الموت، و جُعل قبره روضة من رياض الجنّة. ألا و من أحبّ عليّاً كتبه اللّٰه من أهل الجنّة، و يُشفَّع في ثمانين من أهله و قرابته و جيرانه. ألا و من عرف عليّاً و أحبّه بعث اللّٰه إليه ملك الموت كما يبعث إلى الأنبياء، و كفاه شرّ أهوال يوم القيامة، و جنّبه أهوال منكر و نكير، و فتح له في قبره مسيرة سنة، و جاء يوم القيامة أبيض الوجه، يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى خدرها(1). ألا و من أحبّ عليّاً أظلّه اللّٰه تحت ظلّ عرشه، و آمنه من الفزع الأكبر. ألا و من أحبّ عليّاً سُمّي أمين اللّٰه. ألا و من أحبّ عليّاً جاء يوم القيامة و على رأسه تاج الكرامة مكتوباً عليه: «أَصْحٰابُ اَلْجَنَّةِ هُمُ اَلْفٰائِزُونَ»(2)و شيعة عليٍّ هم المفلحون. ألا و من أحبّ عليّاً مرّ على الصراط كالبرق الخاطف. ألا و من أحبّ عليّاً لا يُنصب له ميزان، و لا نشر له ديوان، و تفتح له أبواب الجنان، و تغلق عنه أبواب النيران. ألا و من أحبّ عليّاً و مات على حبّه صافحته الملائكة، وزارته أرواح الأنبياء. ألا و من أحبّ عليّاً أعطاه اللّٰه بكلّ عرق في جسده و شعرة في بدنه مدينة في الجنّة. ألا و إنّ عليّاً سيّد الوصيّين و إمام المتّقين و خليفتي على الخلق أجمعين؛ طاعته طاعتي، و معرفته معرفتي.

يا ابن عمر، و الّذي بعثني بالحقّ نبيّاً لو أنّ أحدكم صفّ قدميه واقفاً بين الركن و المقام، يعبد اللّٰه تعالى ألف عام، ثمّ ألف عام، ثمّ ألف عام، صائماً نهاره قائماً ليله، و كان له ملأ الأرض ذهباً فأنفقه في سبيل اللّٰه؛ و كان عباد اللّٰه ملكه فأعتقهم، و قُتل بعد ذلك شهيداً بين الصفا و المروة، ثمّ لقي اللّٰه يوم القيامة باغضاً لعليّ، لم يَقبل اللّٰه له عملاً أبداً، و زُجّ بأعماله في النار، و حشر مع الخاسرين.

يا ابن عُمر، و اعلم أنّ عليّاً هو المنتجب بالوصيّة، المنتخب من الطينة الزكيّة، الحاكم بالسويّة، العادل في القضيّة، العالي البيّنة، إمام سائر البريّة، بعل فاطمة الرضيّة، والد العترة الزكيّة، ليث الحروب، و مفرّج الكروب، الّذي لم يفرّ من معركة قطّ،


1) . في المشارق: بعلها.

2) . سورة الحشر، الآية 20.

و لا ضرب شيئاً بسيفه إلّا قطّ، و لا لقي كتيبة إلّا انهزمت، و لم يقاتل تحت راية إلّا غلبت، و لا يفلت من بأسه بطل، و لا ضرب بسيفه شجاعاً إلّا قتل، و لم يرافق سريّة إلّا كان النصر معها، و لم يلق جَحفلاً(1)إلّا ولّوا مدبرين و انقلبوا صاغرين، و كانت وثبته إلى عمرو بن [عبد] ودّ العامري أربعين ذراعاً، و رجوعه إلى خلف عشرين ذراعاً، و ضرَب الكافرَ - عمرو بن [عبد] ودّ - يوم اُحد فقطعه و جواده و لبده و درعه نصفين، ثمّ حمل على سيفه عشر كتيبة جمعها سبعون ألف بطل، ففرّقها و بدّد شملها، و مزّقها حتّى أفناهم عن آخرهم إلّا قليلاً منهم، حتّى تحيّر الفريقان من بأسه، و تعجّبت الأملاك من حملاته.

و هذه خواص إلٰهيّة، و آيات ربّانيّة، و هو الليث الباسل(2)، و البطل الجلاجل(3)، و الهِزَبر(4)المنازل، و الخطب النازل، و القسورة(5)الّذي ليس له منازل. ولايته فريضة، و اتّباعه فضيلة، و محبّته إلى اللّٰه وسيلة. من أحبّه في حياته و بعد وفاته كتب اللّٰه له من الأمن و الإيمان ما طلعت عليه [الشمس] و غربت(6).

[105] و عن ابن عبّاس، قال: جاء رجل إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم [فقال:] هل ينفعني حبّ عليّ في معادي؟ فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «لا أعلم حتّى أسأل جبرئيل»، فنزل جبرئيل مسرعاً فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: هل ينفع هذا الرجل حبّ عليٍّ في معاده؟ قال: «لا أعلم حتّى أسأل أخي إسرافيل»، ثمّ ارتفع فسأل إسرافيل، فقال: «لا أعلم حتّى أُناجي ربّ العزّة»، فأوحى اللّٰه تعالى إلى إسرافيل: قل لجبرئيل: يقول لمحمّد: يا محمّد، أنت منّي


1) . الجَحفَل: الجيش الكثير، و من الرجال: العظيم القدر.

2) . بَسَلَ - بُسولاً الرَّجل: عبس من الغضب أو الشجاعة. الباسل: الأسد.

3) . في الأصل: الهابل، و الصحيح ما أثبتناه من المشارق. جلجل الرجل: صوّت شديداً.

4) . الهِزَبر: الأسد.

5) . القَسوَرة: الأسد، الغلام القويّ الشجاع.

6) . مشارق أنوار اليقين، ص 61؛ فضائل الشيعة، ص 45؛ مائة منقبة، ص 66؛ تأويل الآيات الظاهرة، ج 2، ص 864. في الثلاثة الأخيرة جاء الحديث مع اختلافٍ.

حيث شئت، و عليٌّ‌(1)منك حيث أنت منّي، و محبّو عليٍّ منّي حيث عليٌّ منك، و محبّ عليّ في الجنّة(2).

[106] و عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إذا كان يوم القيامة أمر اللّٰه تعالى مالكاً أن يسعر النيران، و أمر رضوان أن يزخرف الجنان، ثمّ يمدّ الصراط و ينصب الميزان تحت العرش، و ينادي منادٍ: «محمّد، قرّب أُمّتك إلى الحساب»، ثمّ يمدّ على الصراط سبع قناطر، [بُعد] كلّ قنطرة مسير سبعة آلاف سنة، و على كلّ قنطرة ملائكة يحفظون الناس، فلا يمرّ على هذه القناطير مسرعاً إلّا من والى عليّاً و أهل بيته، و عرفهم و عرفوه، و من لم يوالهم سقط في النار على أُمّ رأسه و لو كان معه عبادة سبعين ألف عابد؛ لأنّه لا يرجح في الحشر ميزان، و لا يثبت على الصراط قدم إنسان إلّا بحبّ عليّ و ذرّيّته، و إليه الإشارة بقوله تعالى: «يُثَبِّتُ اَللّٰهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثّٰابِتِ فِي اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا وَ فِي اَلْآخِرَةِ»(3)يعني في دار الدنيا وليُّ عليٍّ يَغلب خصمَه، و في الآخرة يثبت قدمه على الصراط(4).

[107] و من فضائله أنّ يوم دحو الباب جاءت صفيّة بنت الملك إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و كانت من أحسن الناس وجهاً، فرأى في وجهها شجّة(5)، فقال: ما هذه و أنت ابنة الملك؟ فقالت: إنّ عليّاً لمّا قدم إلى الحصن و هزّ الباب اهتزّ الحصن و سقط من كان عليه من النظّارة و ارتجف بي السرير، فسقطت لوجهي فشجّني جانب السرير، فقال لها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا صفيّة، إنّ عليّاً عظيمٌ عند اللّٰه تعالى، و إنّه لمّا هزّ الحصن اهتزّت السماوات السبع و الأرضون السبع، و اهتزّ عرش الرحمن غضباً لعليٍّ عليه السلام(6).


1) . في المشارق: و أنا و على.

2) . مائة منقبة، ص 43؛ غاية المرام، ج 1، ص 585؛ مشارق أنوار اليقين، ص 67.

3) . سورة إبراهيم، الآية 27.

4) . مشارق أنوار اليقين، ص 67.

5) . شَجَّ - شَجّاً الرأس: جَرحَه، كسره، كان في رأسه شَجّةٌ أي أثر شَجّةٍ.

6) . مشارق أنوار اليقين، ص 110.

[108] و منها أنّه في ذلك اليوم لمّا سأله عمر بن الخطّاب فقال: يا أبا الحسن، لقد اقتلعت حصناً منيعاً و لك ثلاثة أيّام ما أكلت قوتاً و أنت خميص البطن، فهل قلعتها بقوّة بشريّة؟ فقال: ما اقتلعتها بقوّة بشريّة، و لكن قلعتها بقوّة إلٰهيّة، و نفس بلقاء(1)ربّها مطمئنّة رضيّة(2).

[109] و منها أنّه في ذلك اليوم لمّا شطر مرحباً شطرين، و ألقاه مجدّلاً(3)، جاءه جبرئيل باسماً ضاحكاً متعجّباً، فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: ممّا تعجّبت يا جبرئيل؟ فقال: إنّ الملائكة تنادي في صوامع [و] جوامع السماوات: «لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ بن أبي طالب»، و أمّا إعجابي: فإنّي لمّا اُمرت أن أدمّر قوم لوط حملتُ مدائنهم و هي سبعة مدائن، فاقتلعتها من الأرض السابعة السُّفلى إلى السماء السابعة العُليا على ريشة من جناحي، و رفعتها حتّى أسمعتُ الملائكة الّذين هم حملة العرش صياح ديوكهم و بكاء أطفالهم، و وقفت بها إلى الصبح أنتظر الأمر من اللّٰه تعالى؛ و اليوم لمّا ضرب عليّ ضرب الهاشميّة و كبّر(4)، اُمرت أن أقبض فاضل سيفه حتّى لا يشقَّ الأرض نصفين، و يصل إلى الثور الحامل لها، فيشطر شطرين(5)، فتنقلب الأرض بأهلها، فكان فاضل سيفه عَلَيّ أثقل من سبع مدائن لوط. هذا، و إسرافيل و ميكائيل قد قبضا على عضده في الهواء(6).

[110] و عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، أنّه قال: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: يا أهل الموقف، هذا عليٌّ خليفة اللّٰه في أرضه، و حجّته على عباده، فمن تعلّق بحبله في الدنيا فليتعلّق به اليوم. ألا و من ائتمّ بإمام فليتّبعه اليوم، و ليذهب معه حيث يذهب(7).


1) . كذا في المصدر و هو الصحيح، و في الأصل: تلقاء.

2) . مشارق أنوار اليقين، ص 110.

3) . في المصدر: مجندلاً.

4) . في الأصل: «كنت» بدل «و كبّر».

5) . كذا في المصدر و هو الصحيح، و في الأصل: شطرطين.

6) . مشارق أنوار اليقين، ص 110. الحديث طويل، فليراجع المصدر.

7) . مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 262، و ج 3، ص 29.

[111] و من بعض فضائله عليه السلام أنّه مرّ في طريق فسايره خيبري، فمرّ بواد قد سال، فركب الخيبري دابّته(1)و عبر على الماء، ثمّ نادى إلى أمير المؤمنين: يا هذا، لو عرفتَ كما عرفت لجزت كما جزت(2)، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: قف مكانك، ثمّ أومى إلى الماء فجمد و سار إليه، فلمّا رأى الخيبري ذلك انكبّ على قدميه يقبّلهما و قال: يا فتى، فما الّذي قلتَ حتّى حوَّلت الماء حجراً؟ فقال له أمير المؤمنين: فما قلت أنت عبرت على الماء؟ فقال الخيبري: أنا دعوت اللّٰه باسمه الأعظم! فقال له أمير المؤمنين: و ما هو؟ فقال: سألته باسم وصيّ محمّد صلى الله عليه و آله و سلم. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا وصيّ محمّد.

فقال الخيبري: إنّه لحقٌّ؛ أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه، وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله، و أنّ عليّاً أمير المؤمنين وصيّ محمّد. فقال: ثمّ أسلم و أحسن إسلامه(3).

[112] و منها ما رواه عمّار بن ياسر، قال: أتيت إلى مولاي عليِّ بن أبي طالب، فرأى في وجهي كآبة من الفقر، و همّ الدَّين، فقال: ما بك؟ فقلت: دين [أتى] مطالب به.

فأشار إلى حجر ملقى و قال لي: خذ هذا الحجر فاقض به دينك. فقال عمّار: إنّه بحجر.

فقال له أمير المؤمنين: ادع اللّٰه بي يحوّله لك ذهباً. قال عمّار: [فدعوت باسمه فصار الحجر ذهباً، فقال لي: خذ منه حاجتك] فقلت: و كيف آخذ منه بغير نازل(4)؟ فقال:

يا ضعيف اليقين، اُدع اللّٰه بي حتى يلين لك و تأخذ منه على قدر حاجتك؛ فإنّ باسمي ألان اللّٰه الحديد لداود عليه السلام. قال عمّار: فدعوت اللّٰه باسمه، فلانَ لي، فأخذت منه قدر حاجتي، ثمّ قال لي: اُدع اللّٰه باسمي حتّى تصير باقيه حجراً كما كان. ففعلت كما أمرني، و انصرفت مسروراً(5).

[113] و عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال لأمير المؤمنين: يا عليّ، أنت


1) . في المصدر: «مرطه» بدل «دابّته».

2) . في المصدر: لجريت كما جريت.

3) . مشارق أنوار اليقين، ص 172، رواه عن عيون الأخبار.

4) . في المصدر: «و كيف نلين؟» بدل «و كيف آخذ منه بغير نازل؟»

5) . مشارق أنوار اليقين، ص 173.

ديّان هذه الاُمّة، و المتولّي حسابها، و أنت ركن اللّٰه الأعظم يوم القيامة. ألا و إنّ المآب إليك، و الحساب عليك، و الصراط إليك(1)، و الميزان ميزانك، و الموقف موقفك(2).

[114] و عن ابن عبّاس: إنّ اللّٰه يولّي محمّداً حساب النبيّين، و يولّي عليّاً حساب الخلق أجمعين، فالكلّ لهم و إليهم؛ لأنّ اللّٰه تعالى خلق الدنيا و الآخرة لهم و لأجلهم، و لم يشرك معهم أحداً إلّا شيعتهم، فالداران ملكهم، و الوجودان ملكهم، و العبد في نعم سيّده يتقلّب كيف شاء، و آل محمّد هم النعمة الظاهرة و الباطنة، و دليله قوله تعالى: «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً وَ بٰاطِنَةً»(3)فمن سكن هذه المملكة و لم يشكر لآل محمّد فإنّه لم يشكر اللّٰه، و من لم يشكر اللّٰه فقد كفر، فمن لم يشكر لآل محمّد فقد كفر(4).

[115] و من كتاب بصائر الدرجات عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: ما من ميّت يموت في شرق الأرض و غربها محبّ [لنا] أو مبغض إلّا و يحضره عليّ و الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و يلعناه(5)، و إذا نفخ في الصور، و بعثر ما في القبور، و عادت النفس إلى جسدها المحشور؛ فإنّها لا ترى إلّا محمّداً و عليّاً عليهما السلام(6)

تمام الخبر: «لأنّ الحيّ القيّوم - عزّ اسمه - لا يرى بعين البصر، و لكن يرى بعين البصيرة، و إليه الإشارة بقوله: لا تراه العيون بمشاهدة العيان، و لكن تراه العقول بحقائق الإيمان، و معناه: تشهد بوجوده؛ لأنّه ظاهر لا يرى، و باطن لا يخفى».

.

[116] و روى عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: مررت ليلةً اُسري بي إلى السماء بملائكة الرحمة، فإذا أنا بملك جالس على منبر من نور، و الملائكة محدقون به، فقلت: يا أخي جبرئيل، من هذا الملك الكريم على اللّٰه؟ فقال لي: اُدن منه


1) . في المصدر: صراطك بدل إليك.

2) . مشارق أنوار اليقين، ص 180، رواه عن البرقي من كتاب الآيات.

3) . سورة لقمان، الآية 20.

4) . مشارق أنوار اليقين، ص 182.

5) . في المصدر: فيبشّره أو يلعنه.

6) . لم أعثر له في المصدر المذكور، بل وجدته عنه في المشارق، ص 190.

فسلِّمْ عليه. فدنوت منه و سلّمت عليه، فإذا هو أخي عليّ بن أبي طالب، فقلت: يا أخي جبرئيل، سبقني عليٌّ إلى السماء الرابعة؟ فقال لي: لا يا محمّد، و لكنّ الملائكة شكت حبّها لعليّ بن أبي طالب، فخلق اللّٰه هذا الملك من نورٍ على صورة عليّ بن أبي طالب، و أجلسه على منبر من نور؛ لتزوره الملائكة في كلّ ليلة جمعة سبعين ألف مرّة، و هم يسبّحون اللّٰه و يقدّسونه، و يهدون ثوابه لمحبّي عليِّ بن أبي طالب(1).

[117] قيل(2): إنّ المأمون أمر وزيره بإحضار جماعة من أهل الأحاديث، و جماعةٍ من أهل علم الكلام و الفقه و أهل الصرف و النحو. قال: فجمعت له سائر العلماء حتّى اجتمع عنده أكثر من أربعين رجلاً من علماء السنّة، فجعل المأمون يحدّثهم و يؤنسهم حتّى اطمأنّوا في مجالسهم، ثمّ قال لهم: اُريد أجعلكم بيني و بين اللّٰه عزّ و جلّ حجّة في يومي هذا، فمن كان منكم حاقناً أو له حاجة فليقم إلى قضاء حاجته ثمّ يأتي. ففعلوها أمرهم، ثمّ قال لهم: أيّها القوم، إنّما أحضرتكم لأحتجّ بكم عند اللّٰه، فاتّقوا اللّٰه و لا تهابون جلالتي من قول الحقّ حيث كان، و ردِّ الباطل من حيث أتى، فأشفِقوا على أنفسكم من النار، و تقرّبوا إلى اللّٰه تعالى باتّباع الحقّ، فناظروني في جميع عقولكم؛ فإنّي رجل أزعم أنّ عليّ بن أبي طالب هو خليفة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بلا فصلٍ، فإن كنتُ مصيباً فصيّبوا(3)قولي، و إن كنت مخطئاً فرُدّوا عَلَيّ، و إن شئتم سألتكم، و إن شئتم سألتموني.

فقالوا: نسألك، فقال المأمون: هاتوا و قلّدوا كلامكم رجلاً منكم، فاذا تكلّم و كان عند أحدكم زيادة فليزد، و إن أتى بخلل فسدّدوه.


1) . كشف الغمّة، ج 1، ص 138؛ كشف اليقين، ص 233.

2) . قال الصدوق رحمه الله في سند هذا الحديث: حدّثنا أبي و محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنهما - قالا: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار و أحمد بن إدريس جميعاً قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال: حدّثني أبو الحسين صالح بن أبي حمّاد الرازي، عن إسحاق بن حمّاد بن زيد قال: جمعنا يحيى بن أكثم القاضي، قال: أمرني المأمون... إلخ.

3) . في المصدر: فصوِّبوا.

فقال واحد منهم: إنّما نحن نزعم أنّ الخليفة بعد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أبا بكر؛ لأنّ الرواية المجمع عليها جاءت عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «اقتدوا بالّذين(1)من بعدي» و هما أبو بكر و عمر، فلمّا أمر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بالاقتداء بهما علمنا أنّه لم يأمر إلّا بخير الناس.

فقال المأمون: الروايات كثيرة، فإمّا أن تكون كلّها حقّاً [و] جاز أن يكون كلّها باطلة من حيث أنّها تنقض بعضها بعضاً، و لو كان كلّها باطلة كان في بطلانها بطلان الدين و اندراس الشريعة، فلمّا بطل الوجهان ثبت الوجه الثالث بلا خلاف، و هو أنّ بعضها حقّاً و بعضها باطلاً، فإذا كان ذلك فلا بدّ من دليل على ما يتحقّق منه ليعتقد به و تترك خلافه، فإذا كان دليل الخبر في نفسه باطلاً كان الخبر باطلاً، و ذلك أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أحكمُ الحكماء، و أولى الخلق بالصدق، و أبعد الناس من الأمر بالمحال بلا خلاف، و إنّ هذين الرجلين لا يخلو من أن يكونا متّفقين من كلّ جهة أو مختلفين، فإن كانا متّفقين من كلّ جهة كانا سواء في العدد و الصورة و الجسم، و هذا معدوم، و لا يوجد قطّ اثنين بمعنى واحد من كلّ جهة، و إذا كانا مختلفين فكيف يجوز الاقتداء بهما؟ و هذا تكليف ما لا يطاق؛ لأنّك إذا اقتديت بواحد خالفت الآخر. و الدليل على اختلافهما أنّ أبا بكر سبى أهل الردّة و عمر ردّهم إلى أوطانهم، و اختلفا أيضاً أنّ أبا بكر ولّى خالد بن الوليد ولاية، و عمر أمر بعزله، لأنّه قتل مالك بن نويرة، فإنّ أبا بكر أمر بعزله؛ و اختلفا أيضاً أنّ عمر حَرّم المتعتين، و لم يفعل ذلك أبو بكر، فعُلم أنّ قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم اقتدوا بالّذين من بعدي يريد بهما كتاب اللّٰه و عترته.

فقال آخر من أصحاب الحديث: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: لو كنت متّخذاً خليلاً لاتّخذت أبا بكر. فقال المأمون: هذا باطل؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم آخى بين أصحابه و أخّر عليّاً، فقال: «ما أخّرتك إلّا لنفسي»، ثمّ آخى عليّاً في يوم غدير خمّ، فأيّ الروايتين أصحّ منه؟

فقال آخر: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال على المنبر: خير هذه الاُمّة بعد نبيّها أبو بكر و عمر! فقال المأمون: هذا الحديث باطل؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لو علم أنّهما خير هذه الاُمّة ما ولّى


1) . كذا في الأصل و بعض المصادر، و في بعضها: باللَّذَين.

عليهما اُسامة بن زيد، و قال عليه السلام: «لعن اللّٰه من تخلّف عن جيش الاُسامة»، و كيف يكونان خير هذه الاُمّة و عليّ عليه السلام عَبَدَ اللّٰه قبلهما، و عبده بعدهما، و النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه؟ فأيّ الروايات أصحّ؟

فقال: لمّا يُخلف أبو بكر أغلق بابه و قال: أقيلوني فلست بخيركم و عليٌّ فيكم! فقال عليّ عليه السلام: إذا قدّمك رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فمن ذا يؤخّرك؟ فقال المأمون: هذا باطل من رواياتكم؛ لأنّه قعد عن البيعة حتّى قبضت فاطمة عليها السلام، و وجه آخر أنّه إذا كان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم استخلفه فكيف يجوز له أن يستقيل؟ فأيّ الحديثين أصحّ؟

فقال آخر منهم: إنّ عليّاً عليه السلام قال: من فضّلني على أبي بكر و عمر جلدته حدّ المفتري! فقال المأمون: كيف يجوز أن يقول عليّ عليه السلام: «آخذ الحدّ على من لا يجب عليه حدّ»، فيكون متعدّياً لحدود اللّٰه تعالى؟ و قد رويتم عن أبي بكر أنّه قال: «ولّيتم و لست بخيركم و عليّ فيكم»، فأيّ الرجلين أصدق عندكم: قول أبي بكر على نفسه، أو قول عليّ عليه السلام على أبي بكر، مع تناقض الحديثين في نفسه؟

فقال آخر: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: «أبو بكر و عمر سيّدا كهول [أهل الجنّة]»، قال المأمون: هذا الحديث محال لانّه لا يكون في الجنة كهل و قد رويتم أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال لعجوز اسمها أشجعيّة ممازحاً لها: لا يدخل الجنّة عجوز! فبكت، فقال لها: لا بأس عليك إنّ اللّٰه تعالى يقول: «إِنّٰا أَنْشَأْنٰاهُنَّ إِنْشٰاءً * فَجَعَلْنٰاهُنَّ أَبْكٰاراً * عُرُباً أَتْرٰاباً * لِأَصْحٰابِ اَلْيَمِينِ»(1)فهذا صريح القرآن، و إن زعمتم أنّ أبا بكر يُنشأ شابّاً إذا دخل الجنّة، فقد رَويتم أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: «الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين و أبوهما خير منهما»، فأيّ الروايات أصحّ؟

فقال آخر: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم نظر إلى عمر يوم عرفة، فتبسّم في وجهه و قال: إنّ اللّٰه تعالى باهى بعباده عامّة، و باهى بعمر خاصّة، فقال المأمون: هذا الحديث باطل؛ لأنّ اللّٰه تعالى لم يكن ليباهي بعمر و يدع نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم، فيكون عمر في الخاصّة، و النبيّ مع العامّة، فليست هذه الرواية بأعجب من رواياتكم الفاسدة؛ لأنّكم رويتم عن


1) . سورة الواقعة، الآية 35-37.

رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «دخلت الجنّة، فسمعت حسّ‌(1)نعلين، فمدّيت نظري و إذا بلال عند أبي بكر قد سبقني إلى الجنّة»، فإذا قالت الشيعة: إنّ عليّاً أفضل من أبا بكر، اضطربتم، فأنتم جعلتم عبد أبي بكر أفضل من النبيّ؛ لأنّ السابق أفضل للمسبوق.

و كما رويتم أنّ الشيطان يفرّ من [ظلّ] عمر خوفاً منه.

و رويتم أنّ الشيطان ألقى على لسان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الخطأ و النسيان، فأيّ الروايات أصحّ؟

فقال آخر منهم: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: لو نزل العذاب ما نجى إلّا عمر بن الخطّاب! فقال المأمون: هذا الحديث باطل؛ لأنّ اللّٰه تعالى قال في كتابه العزيز: «وَ مٰا كٰانَ اَللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ»(2)فجعلتم عمر أفضل من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، و يكون إذا اُنزل العذاب هلك العالم كلّهم و النبيّ معهم، و لا ينجو إلّا عمر، فكيف هذا؟

فقال آخر: لقد قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: وُضِعْتُ في كفّة الميزان، و وضعتْ اُمّتي في الكفّة الآخر فرجحتُ، ثمّ وَضعتُ مكاني أبا بكر فرجح بهم، ثمّ وضع عمر فرجح بهم، ثمّ رفعت الميزان. فقال المأمون: هذا باطل؛ لأنّه لا يخلو من أن يكون أجسامهم متساوية أو أعمالهم، فإن قلتم التساوي بالأجسام فلا يخفى على أحد أنّه محال، و إن قلتم بالأفعال فلم يوجد الاُمّة كلّها في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و أنتم تتناسلون إلى يوم القيامة، فكيف يرجح ما ليس بموجود؟ فهذا محال.

ثمّ قال: أخبروني بم يتفضّل الإنسان؟ فقال واحد منهم: بالأعمال الصالحة، فقال المأمون: من فضّل صاحبه على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم؟ و من كان أفضل عملاً في زمان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و بعد وفاته من جملة الصحابة؟ فهل وجدتم أو سمعتم في عصرنا هذا من هو أكثر من عليّ جهاداً أو حجّاً أو صوماً أو صلاةً أو صدقة؟ فقالوا بأجمعهم: لا يلحقه فاضل طول الأبد.


1) . في المصدر: «خفق» بدل «حسّ».

2) . سورة الأنفال، الآية 33.

فقال: اُنظروا إلى ما روت أئمّتهم الّذين أخذتم عنهم أديانكم، ما قالوا في فضائل عليّ عليه السلام، و قيسوا إليها ما رووا في فضائل العشرة الّذين شهدوا له بالحسنى. قال:

فأطرق القوم جميعاً، فقال لهم المأمون: ما لكم لا تتكلّمون؟ قالوا: قد استقصينا و لم يبق عندنا من الأحاديث شيئاً، فالآن قد حصحص الحقّ، فقال المأمون: أسألكم سؤالاً، فقالوا له: قل ما شئت، فقال: أخبروني أيّ الأعمال كانت أفضل يوم بعث اللّٰه نبيّه بالرسالة، فقالوا: أفضل الأعمال السبق إلى الإسلام؛ فإنّ اللّٰه تعالى قال في كتابه العزيز: «وَ اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ * أُولٰئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ»(1)قال: فهل علمتم أحداً أسبق من عليّ عليه السلام إلى الإسلام؟ فقالوا: لا، لكنّه سبَقَ حديثاً، لم يَجر عليه حكم و لا تكليف، و أبو بكر أسلم كهلاً و قد جرى عليه الحكم و التكليف، و بين هاتين الحالتين فرق.

فقال المأمون: أخبروني عن إسلام عليّ: إلهاماً من قبل اللّٰه تعالى، أم بدعاء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم؟ فإن قلتم: «إلهاماً من اللّٰه تعالى»، فقد فضّلتموه على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لم يلهمه اللّٰه الإسلام، بل أتاه جبرئيل داعياً من اللّٰه و معرّفاً له بطريق الإسلام، و إن قلتم: «بدعاء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم»، فهل دعاه من قِبل نفسه أو بأمر اللّٰه تعالى؟ فإن قلتم:

«دعاء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من تلقاء نفسه»، فهذا خلاف ما وصف اللّٰه تعالى نبيّه في كتابه العزيز حيث قال: «وَ مٰا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ»(2)الآية، و قوله: «وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ * إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ»(3)الآية؛ و إن كان من قبل اللّٰه تعالى فقد أمر نبيّه أن يدعوه إلى الإسلام من دون صبيان الناس، لإثبات الحجّة عليهم، فدعاه ثقة به و علماً بتأييد من اللّٰه إيّاه.

و حجّة اُخرى: أخبروني عن الحكيم: هل يجوز له أن يكلّف خلقه ما لا يطيقونه؟ فإن قلتم: «نعم» فقد كفرتم، و إن قلتم: «لا» فكيف يجوز له أن يأمر نبيّه بدعاء لم يمكنه قبول ما يؤمر به؛ لصغره و حداثة سنّه و ضعفه عن القبول؟

و وجه آخر: هل رأيتم أو سمعتم أنّ النبيّ دعا أحداً من صبيان أهله و قومه أو


1) . سورة الواقعة، الآية 10 و 11.

2) . سورة ص، الآية 86.

3) . سورة النجم، الآية 3 و 4.

غيرهم، فيكون لعليّ أُسوة بهم؟ فإن قلتم: «لم يدع غيره» فهذه فضيلة لعليّ عليه السلام على جميع الناس.

ثمّ قال المأمون: أخبروني: أيّ الأعمال أفضل بعد السبق إلى الإسلام؟ فقالوا:

الجهاد في سبيل اللّٰه تعالى، قال: فهل سمعتم أحداً لجاهد أكثر من عليّ عليه السلام، أو سيفه أحدُّ إلى الجهاد في جميع غزوات النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم؟ أمّا في وقعة بدر فقد قتل عليٌّ عليه السلام من المشركين ألفاً و ستّين رجلاً، و قتلوا جميع أصحابه أربعين رجلاً، فمَن له الفضل على جميع الصحابة؟ فقال قائل منهم: إنّ أبا بكر كان مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في عريشة يدبّر له الاُمور، فقال المأمون: لقد جئت بشيء عجيبٍ! كان أبو بكر يدبّر الاُمور للنّبي، أو يشاركه في التدبير؟ فهذا محال؛ فإنّه إن قلتم: «إنّه كان يدبّر له الاُمور» فيكون النبيّ ليس له رأي يدبّر به اُموره، و هذا كفر؛ و إن قلتم: «يشاركه في التدبير» فيكون النبيّ افتقر إلى رأي غيره، و من المعلوم أنّه لو لزم النبيّ يدبّر أمراً فلا يفعله إلّا برأي جبرئيل عن اللّٰه.

و وجه آخر: إذا كان أبو بكر مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في العريش، و عليّ عليه السلام في الجهاد، فمن يكون له الفضل؟ فإن كان فضيلة أبي بكر تخلّفه عن الحرب، فيجب أن يكون كلّ متخلّف فاضلاً أفضل من المجاهدين في سبيل اللّٰه تعالى، و اللّٰه عزّ و جلّ يقول في كتابه العزيز: «فَضَّلَ اَللّٰهُ اَلْمُجٰاهِدِينَ بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى اَلْقٰاعِدِينَ دَرَجَةً»، و قوله تعالى:

«فَضَّلَ اَللّٰهُ اَلْمُجٰاهِدِينَ عَلَى اَلْقٰاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً»(1). قال: فأطرق القوم و لم يردّوا جواباً، فقال المأمون؛ لكبير لهم.

فقال لإسحاق بن حمّاد: يا إسحاق، اقرأ سورة هل أتى على الإنسان، فقرأها حتّى بلغ إلى قوله تعالى: «وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً» إلى قوله «كٰانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً»(2)الآية، فقال المأمون: فيمن نزلت هذه الآيات؟ فقالوا: في عليّ


1) . سورة النساء، الآية 95.

2) . سورة الدهر، الآية 9-22.

و فاطمة و الحسن و الحسين، فقال المأمون: هل بلغكم أنّ عليّاً عليه السلام حين أطعم المسكين و اليتيم و الأسير قال: «إنّما نطعمكم لوجه اللّٰه» على ما وصف اللّٰه تعالى في كتابه؟ فقالوا: نعم، فقال المأمون: تبصّروا كيف أنزل اللّٰه تعالى هذه الآية تمثالاً و كمالاً لعليّ، فهل نزلت آية في فضل أبي بكر؟

فقال إسحاق: نزلت آية في أبي بكر في قوله تعالى: «ثٰانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُمٰا فِي اَلْغٰارِ إِذْ يَقُولُ لِصٰاحِبِهِ لاٰ تَحْزَنْ إِنَّ اَللّٰهَ مَعَنٰا»(1)الآية، فنسبه اللّٰه تعالى إلى صحبة نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال المأمون: يا إسحاق، ما أقلّ علمك باللغة و الكتاب! أ فما يجوز أن يكون الكافر صاحباً للمؤمن؟ فأيّ فضيلة لأبي بكر في هذه الآية؟ أ ما سمعت قوله تعالى: «قٰالَ لصاحبه وَ هُوَ يُحٰاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّٰاكَ رَجُلاً»(2)الآية، لقد جعله له صاحباً، و قال الهذلي:

و لقد غدوت و صاحبي وحشيّة *** تحت الرداء بصيرة بالشرقي(3)

و قال الأزدي: و لقد دعوت الوحش فيه مصاحبي(4).

فصيّر الهذلي الفرس صاحبه، و صيّر الأزدي الوحش صاحبه.

و أمّا قوله تعالى: «لاٰ تَحْزَنْ إِنَّ اَللّٰهَ مَعَنٰا»(5)فإنّ اللّٰه تعالى مع البرّ و الفاجر؛ أ ما سمعت قوله تعالى: «مٰا يَكُونُ مِنْ نَجْوىٰ ثَلاٰثَةٍ إِلاّٰ هُوَ رٰابِعُهُمْ وَ خَمْسَةٍ إِلاّٰ هُوَ سٰادِسُهُمْ وَ أَدْنىٰ مِنْ ذٰلِكَ وَ أَكْثَرَ إِلاّٰ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مٰا كٰانُوا»(6)و أمّا قوله: «لاٰ تَحْزَنْ» فأخبرني - يا إسحاق - عن حزن أبي بكر، كان طاعة أو معصية؟ فإن قلت: «إنّ حزنه كان طاعة» فقد جعلت النبيَّ صلى الله عليه و آله و سلم ينهى عن الطاعة، و هذا بخلاف صفة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و إن قلت: «إنّه معصية»،


1) . سورة التوبة، الآية 40.

2) . سورة الكهف، الآية 37.

3) . في المصدر: بالمشرق.

4) . في المصدر: و لقد ذعرت الوحش فيه و صاحبي محض القوائم من هجان هيكل

5) . سورة التوبة، الآية 40.

6) . سورة المجادلة، الآية 7.

فأيّ فضيلة تكون للعاصي؟ فسكت و لم يرد جواباً.

فقال المأمون: أخبرني عن قوله تعالى: «فَأَنْزَلَ اَللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ»(1)في من نزلت هذه الآية؟ فقال إسحاق: نزلت في أبي بكر؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان مستغنياً عن السكينة، فقال المأمون: كذبت - يا إسحاق - على اللّٰه تعالى؛ أخبرني عن قوله تعالى: «وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضٰاقَتْ عَلَيْكُمُ اَلْأَرْضُ بِمٰا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اَللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ»(2)الآية. أ تدري - يا إسحاق - من المؤمنون الّذين ذكرهم اللّٰه في هذا الموضع؟ فقال: لا أعلم، فقال المأمون: يا إسحاق، إنّ الناس انهزموا يوم حنين فلم يبق مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلّا سبعة من بني هاشم، عليّ يضرب بسيفه يميناً و شمالاً، و العبّاس قابض بلجام بغلة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و الخمسة محدقون حول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم خوفاً أن يناله سلاح الكفّار، حتّى اُعطي عليٌّ عليه السلام(3)الظفر على الكفّار، و رجع منصوراً إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و عنى بالمؤمنين في هذا الموضع عليّاً و من حضر معه من بني هاشم، فمن يكون أفضل الصحابة؟ الّذي كان مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و نزلت السكينة على النبيّ و عليه، أو من كان معه في الغار و لم يُرَ أهلاً لنزولها؟!

يا إسحاق، و من أفضل؟ من كان مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في الغار، أو من نام على فراشه و وقاه بنفسه، حتّى رجع من الهجرة بأمر من اللّٰه لنبيّه، و أمرٍ من النبيّ له؟ حتّى أنّ عليّاً عليه السلام قال له: و تَسلم أنت يا نبيّ اللّٰه؟ قال: نعم، فقال: سمعاً و طاعةً، ثمّ أتى مضجعه و اتّشح(4)بثوبه، و أحدق المشركون به، و لا يشكّون فيه أنّه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و قد أجمعوا أن يضربوه من كلّ بطن من قريش ضربة رجل واحد كيلا يطلب بدمه الهاشميّون كلّ هذا، و عليّ عليه السلام يسمع من القوم ما عزموا عليه من التدبير في تلف نفسه، فلم يدعُه ذلك إلى الخروج كما خرج أبو بكر رجله من الغار، و هو مع النبيّ المختار و عليّ عليه السلام وحده في


1) . سورة التوبة، الآية 40.

2) . سورة التوبة، الآية 25 و 26.

3) . في المصدر: حتّى أعطى اللّٰه رسوله صلى الله عليه و آله و سلم الظفر.

4) . في المصدر: و تسجّى.

الدار، فلم يزل صابراً محتسباً، فبعث اللّٰه إليه ملائكة يحفظونه من مشركي قريش، فلمّا أصبح قام للصلاة، فنظر القوم إليه فقالوا له: أين محمّد؟ فقال: و ما علمي به؟ قالوا:

فأنت غرّيتنا عن لحوق محمّد، ثمّ إنّهم ماجوا عليه في جميع جبال مكة و شعابها فلم يظفروا به، و لم يزل عليّاً يزداد خيراً أو جهاداً بين النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حتّى قبضه اللّٰه إليه و هو محمود و مغفور له(1).

خبر حليمة(2)السعدية مع الحجّاج عليه اللعنة

[118] قيل: إنّ الحجّاج كان حاكماً بالكوفة بعد بني اُميّة، و قد جعل مراصده فيها على من يذكر عليَّ بن أبي طالب بخير، حتّى صار كلّ من يذكر عليّاً و أولاده بخير يأخذه و يقتله أشدّ قتلة، حتّى أنّه قتل خلقاً كثيراً من شيعة عليّ عليه السلام، فذُكرتْ له حليمة السعدية أنّها من شيعة عليّ عليه السلام فبعث في طلبها، فلمّا حضرت بين يديه قال لها:

يا حليمة، الحمد الله الّذي جاء بك إليّ و أحضرك بين يدي، و اللّٰهِ لأنتقمنّ منك بأشدّ الانتقام! فقالت له: بما ذا أستوجب منك هذا الأمر كلّه؟ فقال لها: قد بلغني أنّك تقولين ما لا يرضى، و تضعين الشيء في غير محلّه، و أنّك تفضّلين عليَّ بن أبي طالب على سائر أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم.

فقالت له: اعلم - يا حجّاج - أنّي أُفضّله عليهم و على ستّة من الأنبياء: أوّلهم آدم و نوح و إبراهيم و سليمان و موسى و عيسى.

فقال لها: يا عجوز السوء، و اللّٰهِ العظيم و رسوله الكريم، إن لم تأتني ببيّنة تثبت عندي، و إلّا قتلتك أشدّ قتلة، و لأجعلنّك عبرة لمن اعتبر! فقالت له: يا حجّاج، تريد منّي بيّنة واضحة ترضى اللّٰه و رسوله و جميع المسلمين؟ أو لعبثٍ تقتلني؟ فقال لها: إن


1) . عيون أخبار الرضا، ج 1، ص 192 و الحديث بطوله فليراجع.

2) . في المصدر: خبر حرّة السعدية مع الحجّاج، و فيه: و ممّا روى عن جماعة ثقاة، أنّه لمّا وردت حرّة بنت حليمة السعدية (رض) على الحجّاج بن يوسف الثقفي فمثلت بين يديه فقال لها... إلخ.

جئتني ببيّنة واضحة نصّ بها اللّٰه تعالى في كتابه العزيز فلك الأمان من القتل.

فقالت له: اعلم - يا حجّاج - أنّه لمّا خلق اللّٰه تعالى نبيّه آدم عليه السلام، و أسكنه الجنّة، و زوّجه أمته حوّاء؛ و أسجد له الملائكة، و أكرمه و جاءه بنعيم لا يحصى، و بعد ذلك عصى ربّه و غوى، و لذلك قال اللّٰه تعالى في كتابه العزيز: «وَ عَصىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىٰ»(1)و عليٌّ عليه السلام لا يعصي ربّه و لا غوى، بل مدحه اللّٰه في كتابه العزيز في مواضع كثيرةٍ، نحو قوله: «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ»(2)و هذه خصّ بها عليّ بن أبي طالب؛ لأنّنا لا بعهد(3)أحد من الخلق تصدّق بخاتمه في الصلاة و هو راكع، غير عليٍّ عليه السلام، و نحو قوله تعالى: «وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً * إِنَّمٰا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللّٰهِ لاٰ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزٰاءً وَ شُكُوراً»(4)و لا نعلم أنّ أحداً من الخلق قال للسائل حين تصدّق عليه هذا الكلام غير عليّ عليه السلام.

فقال الحجّاج: صدقت يا عجوز الخير، و بما ذا فضيلته على نوح عليه السلام؟

فقالت: إنّما فضّلته عليه بزوجته فاطمة الزهراء عليها السلام؛ لأنّها سيّدة نساء العالمين، و بعلها سيّد الوصيّين، الّتي أملكتْ عند سدرة المنتهى، عندها جنّة المأوى، و إنّ أباها محمّد المصطفى، و أمّا نوح عليه السلام فكانت زوجته خائنة، و قد ذمّها اللّٰه في كتابه العزيز بقوله تعالى: «ضَرَبَ اَللّٰهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَتَ نُوحٍ وَ اِمْرَأَتَ لُوطٍ كٰانَتٰا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبٰادِنٰا صٰالِحَيْنِ فَخٰانَتٰاهُمٰا»(5).

فقال الحجّاج: صدقت يا عجوز الخير، و بما ذا فضيلته على إبراهيم الخليل؟ فقالت: اعلم - يا حجّاج - أنّ إبراهيم لمّا ناجى ربّه عزّ و جلّ قال: «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتىٰ


1) . سورة طه، الآية 121.

2) . سورة المائدة، الآية 55.

3) . كذا في الأصل.

4) . سورة الإنسان، الآية 8 و 9.

5) . سورة التحريم، الآية 10.

قٰالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قٰالَ بَلىٰ وَ لٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي»(1)و سيّدي عليّ عليه السلام قال: لو كُشِف الغطاء ما ازددت يقيناً. فقال لها: صدقت يا عجوز الخير. فقالت: اسمعْ - يا حجّاج - تمام الحديث، و هو أن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال لأصحابه: اعلموا أنّ اللّٰه تعالى نصب لي ليلة المعراج منبراً من نور، فجلست عليه، و جعل أبي إبراهيم دوني بدرجة، و باقي الأنبياء جلوس واحداً بعد واحد، و إذا بعليّ عليه السلام راكب ناقةً من نياق الجنّة، و بيده لواء الحمد، و حوله أقوام وجوههم كأقمار، و قال إبراهيم عليه السلام: يا حبيبي محمّد، من هذا من الأنبياء؟ فقال له: ليس هو نبيٌّ، بل هو ابن عمّي عليّ عليه السلام. فقال إبراهيم عليه السلام: و من هم كالأقمار الّذين يمشون حوله؟ فقلت له: فهؤلاء شيعته و محبّيه من المؤمنين المخلصين. فقال إبراهيم: اللّٰهمّ بحقّ محمّد و آل محمّد أسألك أن تجعلني من شيعته! فأنزل اللّٰه تعالى هذه الآية على نبيّه محمّد صلى الله عليه و آله و سلم: «وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرٰاهِيمَ * إِذْ جٰاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ»(2).

فقال لها الحجّاج: صدقت، و بما ذا فضيلته على سليمان بن داود عليهما السلام؟ فقالت:

اعلم - يا حجّاج - أنّ سليمان لمّا ناجى ربّه عزّ و جلّ قال: «رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لاٰ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهّٰابُ»(3)و سيّدي عليُّ بن أبي طالب عليه السلام عرضت عليه الدنيا بجميع زينتها، فقال لها: يا دنيا، إليك عنّي، غُرّي غيري، قد طلّقتك ثلاثاً لا رجعة لي فيك، حبلك على غاربك، فلا حاجة لي فيك! و كان أكثر أوقاته يبكي و يقول: ما لِعليّ و نعيم لا يبقى و لذّة تَفنى! فأنزل اللّٰه تعالى فيه هذه الآية: «تِلْكَ اَلدّٰارُ اَلْآخِرَةُ نَجْعَلُهٰا لِلَّذِينَ لاٰ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي اَلْأَرْضِ وَ فَسٰاداً وَ اَلْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ»(4).

فقال الحجّاج: صدقت، و بما ذا تفضيله على موسى عليه السلام؟ فقالت: اعلم - يا حجّاج - أنّ موسى عليه السلام لمّا أمره اللّٰه تعالى بالخروج إلى المدينة اعتذر إلى ربّه: إنّي أخافُ من


1) . سورة البقرة، الآية 260.

2) . سورة الصافات، الآية 84.

3) . سورة ص، الآية 35.

4) . سورة القصص، الآية 83.

القتل! و اختار إنفاذ الأمر إلى أخيه هارون من شدّة خوفه، فأنزل اللّٰه فيه هذه الآية:

«فَخَرَجَ مِنْهٰا خٰائِفاً يَتَرَقَّبُ قٰالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ اَلْقَوْمِ اَلظّٰالِمِينَ»(1)«قٰالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخٰافُ أَنْ يَقْتُلُونِ * وَ أَخِي هٰارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسٰاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخٰافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ»(2)فاعتذر إلى ربّه: إنّي أخاف من القتل، و إنّ لساني غير فصيح، و «إِنِّي أَخٰافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ»، و سيّدي عليُّ بن أبي طالب عليه السلام بات على فراش النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ليلة الفزع الأكبر، و بذل مهجته دونه للحتوف، و وقاه بنفسه من الأعداء؛ ابتغاءً لمرضاة اللّٰه تعالى و رضاءً لنبيّه، و لم يعتذر بوجه من الوجوه أبداً.

فقال لها: صدقت، و بما ذا فضيلته على عيسى عليه السلام و هو روح القدس؟ فقالت له:

اعلم - يا حجّاج - أنّ اللّٰه تعالى أوحى إلى نبيّه عيسى عليه السلام يعاتبه على كلام صدر منه مع قومه، فأنزل اللّٰه تعالى في كتابه العزيز يقول: «يٰا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنّٰاسِ اِتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ قٰالَ سُبْحٰانَكَ مٰا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مٰا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِي وَ أَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاّٰمُ اَلْغُيُوبِ»(3)و إنّ عيسى عليه السلام يوم القيامة يقف موقف الاعتذار، و إنّ سيّدي عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال له أهل سبا لمّا رأوا معجزاته و آياته و فضائله: يا عليّ، أنت إلٰهنا، فقتلهم من آخرهم و لم يبق منهم إلّا القليل، و هو يقول لهم: يا قوم، إنّما إلٰهكم إلٰه واحد، له ما في السماوات و ما في الأرض.

فقال لها: صدقت يا عجوز الخير. ثمّ قالت: يا حجّاج، و له فضيلة اُخرى على عيسى عليه السلام، فإنّ مريم بنت عمران لمّا جاءتها الولادة بعيسى عليه السلام كانت في المسجد، فأوحى اللّٰه إليها أن تخرج و تتّخذ مكاناً شرقيّاً، و اتّضع عيسى عند جذع النخلة، و فاطمة بنت أسد لمّا جاءها الطلق كانت ناحيةً عن البيت الحرام، فأوحى اللّٰه إليها أن


1) . سورة القصص، الآية 21.

2) . سورة القصص، الآية 33 و 34.

3) . سورة المائدة، الآية 116.

تدخل البيت و تضع فيه، فبهذا فضيلته عليه. فقال لها: صدقت يا حليمة. ثمّ إنّه أحسن إليها، و خرجت عنه مسرورة، و الحمد للّٰه(1).

[119] و روى عن سلمان الفارسي رضى الله عنه أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «أنا مدينة العلم، و عليّ بابها»، فلمّا سمع الخوارج بهذا الحديث حسدوا عليَّ بن أبي طالب على ذلك، فاجتمع عشرة نفر من رؤساء الخوارج و قالوا: يسأل كلّ واحد منّا لعليٍّ مسألة واحدة؛ لننظر كيف يجيبُ لنا فيها، فإن أجاب كلَّ واحد منّا جواباً واحداً علمنا أنّه لا علم له، فجاء واحد منهم و قال له: يا عليّ، العلم أفضل أم المال؟ فأجاب: إنّ العلم أفضل من المال. فقال له: بأيّ دليل؟ فقال: لأنّ العلم ميراث الأنبياء، و المال ميراث قارون و هامان و فرعون و عاد و شدّاد. فذهب الرجل إلى أصحابه بهذا الجواب فأعلمهم.

فنهض منهم واحد آخر و سأله كما سأل الأوّل فقال: يا عليّ، العلم أفضل أم المال؟ فقال: العلم أفضل. فقال: بأيّ دليل؟ فقال: لأنّ المال تحرسه، و العلم يحرسك. فردّ إلى أصحابه فأخبرهم فقالوا: صدق عليّ.

فنهض الثالث و قال: يا عليّ، العلم أفضل أم المال؟ فقال: بل العلم أفضل. فقال:

بأيّ دليل؟ فقال: لأنّ لصاحب المال أعداء كثيرة، و لصاحب العلم أصدقاء كثيرة.

فرجع إلى أصحابه فأخبرهم.

فنهض الرابع و قال: يا عليّ، العلم أفضل أم المال؟ فقال: بل العلم أفضل. فقال:

بأيّ دليل؟ فقال: لأنّ المال إذا تصرّفت فيه ينقص، و العلم إذا تصرّفت فيه يزيد. فرجع إلى أصحابه و أخبرهم بذلك.

فقام الخامس و قال: يا عليّ، العلم أفضل أم المال؟ فقال: بل العلم. فقال: بأيّ دليل؟ فقال عليه السلام: لأنّ صاحب المال يُدعى باسم البخل و اللُّؤم، و صاحب العلم يدعى باسم الإكرام و الإعظام. فردّ إلى أصحابه و أعلمهم بذلك.


1) . الفضائل، لابن شاذان، ص 137، مع اختلافٍ.

فنهض السادس و قال: يا عليّ، العلم أفضل أم المال؟ فقال عليه السلام: بل العلم، فقال:

بأيّ دليل؟ فقال عليه السلام: لأنّ [المال] يُخشى عليه من السارق، و العلم لا يخشى عليه.

فذهب إلى أصحابه و أعلمهم بذلك.

فنهض السابع و قال: يا عليّ، العلم أفضل أم المال؟ فأجاب: بل العلم أفضل.

فقال: بأيّ دليل؟ فقال عليه السلام: لأنّ صاحب المال يحاسَب عليه يوم القيامة، و صاحب العلم يَشفع لإخوانه يوم القيامة. فردّ إلى أصحابه فأعلمهم بذلك.

فقام الثامن فقال: يا عليّ، العلم أفضل أم المال؟ فأجابه: بل العلم أفضل. فقال:

بأيّ دليل؟ فقال عليه السلام: لأنّ المال يندرس بطول المدّة و مرور الأيّام [و] الزمان، و العلم لا يندرس و لا يُبلى. فرجع إلى أصحابه فأخبرهم بذلك.

فقام التاسع و قال: يا عليّ، العلم أفضل أم المال؟ فقال: العلم. فقال: بأيّ دليل؟ فقال عليه السلام: لأنّ المال يُقسي القلب، و العلم ينوّر القلب. فرجع إلى أصحابه فأخبرهم بذلك.

فقام العاشر و قال: يا عليّ، العلم أفضل أم المال؟ فقال: بل العلم. فقال: بأيّ دليل؟ قال عليه السلام: لأنّ صاحب المال يتكبّر و يتعظّم بنفسه، و ربّما ادّعى الربوبيّة، و صاحب العلم خاشعٌ ذليل مسكين. فرجع إلى أصحابه فأخبرهم بذلك.

فقالوا: صدق رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، و لا شكَّ أنّ عليّاً باب العلوم كلّها. فعند ذلك قال عليّ عليه السلام: و اللّٰهِ لو سألني الخلق كلّهم - ما دمت حيّاً - لم أتبرّم، و لأجبت كلّ واحد منهم بجواب غير جواب الآخر إلى آخر الدهر، و ذلك فضل اللّٰه علينا و نعمته(1).

[120] و عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: حبّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام يمحق الذنوب كما يمحق النار الحطب(2).


1) . الكشكول للبحراني، ج 1، ص 26.

2) . فضائل الشيعة، ص 11؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 3؛ ذخائر العقبى، ص 91؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 252، الجميع: «يأكل» بدل «يمحق».

[121] و عن عمر بن الخطّاب، قال: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: لو أنّ السماوات السبع و الأرضين السبع وُضعن في كفّة ميزان، و وضع إيمان عليّ في كفّة الاُخرى لرجح إيمان عليٍّ عليه السلام(1).

[122] و من كتاب الخصائص عن ابن عبّاس أنّه قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول:

يا قوم، كُفّوا عن ذكر عليّ بن أبي طالب؛ فإنّي سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: في عليّ ثلاث خصال، وددت أن تكون لي واحدة منهنّ؛ فو الله واحدة منهنّ أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس! و إنّي كنت أنا و أبو عبيدة بن الجرّاح و نفر من أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إذ ضرب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على كتف عليّ بن أبي طالب عليه السلام و قال له: يا عليّ أنت أوّل المسلمين إسلاماً، و أنت أوّل المؤمنين إيماناً، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، كذب - يا عليّ - من زعم أنّه يحبّني و يبغضك. قال: و أخذ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بيد عليّ و قال:

هذا أوّل من صلّى معي من الرجال، هذا فاروق هذه الاُمّة، هذا يعسوب المؤمنين، هذا أوّل من يصافحني يوم القيامة، هذا الصدّيق الأكبر و الفاروقُ الأعظم(2).

[123] و عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: لمّا عرج بي إلى السماء ناداني ربّي فقال عزّ و جلّ: يا محمّد، إنّي أقسمت بي - و أنا اللّٰه لا إله إلّا أنا وحدي - أنّي أُدخِل الجنّة جميع أُمّتك إلّا من أبى. فقلت: يا ربّ، و من يأبى دخول الجنّة؟ فقال: يا محمّد، إنّي اخترتك نبيّاً و اخترت عليّاً وليّاً، فمن أبى عن ولايته فقد أبى دخول الجنّة، و إنّ الجنّة محرَّمة على الأنبياء كلِّهم حتّى تدخلها أنت و عليٌّ و فاطمة و عترتهم و شيعتهم.

فسجدت لله شكراً، ثمّ قال لي: يا محمّد، إنّ عليّاً هو الخليفة من بعدك، و إنّ قوماً من أُمّتك يخالفونه، و إنّ الجنّة محرَّمة على من خالفه، فبشّر عليّاً أنّ له هذه الكرامة منّي، و إنّي ساُخرِج من صلبه أحد عشر نقيباً، منهم سيّد يُصلّي خلفه المسيح بن مريم، يملأ


1) . شرح الأخبار، ج 2، ص 222؛ كشف الغمّة، ج 1، ص 292؛ المناقب للخوارزمي، ص 131.

2) . لم أعثر عليه في الخصائص، و لكن نقل عنه العلامة المجلسي في البحار، ج 38، ص 246.

الأرض عدلاً و قسطاً كما ملئت ظلماً و جوراً(1)، الحديث.

[ما نقله المؤلف من كتاب الروضة في المعجزات و الفضائل]

[124] و من كتاب الروضة لابن بابويه بإسناد إلى ابن عبّاس، قال: كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في مجلسه و مسجده و عنده جماعة من المهاجرين و الأنصار، إذ نزل عليه جبرئيل عليه السلام و قال له: يا محمّد، الحقّ يقرئك السلام و يقول لك: اُحضر عليّاً و اجعل وجهك مقابلاً إلى وجهه.

ثمّ عرج جبرئيل إلى السماء فدعا النبيُّ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً فأحضره و جعل وجهه إلى مقابل وجهه، فنزل جبرئيل عليه السلام ثانياً و معه طبق فيه رطب، فوضعه بينهما ثمّ قال: «كُلا» فأكلا، ثمّ أحضر طشتاً و إبريقاً و قال: يا رسول اللّٰه، قد أمرك اللّٰه أن تصبّ الماء على يدَي عليٍّ.

فقال له: السمع و الطاعة لما أمرني به ربّي! ثمّ أخذ الإبريق و قام يصبّ الماء على يدَي عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال له عليّ: يا رسول اللّٰه، أنا أولى أن أصبّ الماء على يدك.

فقال: يا عليّ، إنّ اللّٰه - سبحانه و تعالى - أمرني بذلك. و كان كلّما صبّ الماء على يد عليّ لم يقع منه قطرة في الطشت، فقال عليّ: يا رسول اللّٰه، إنّي لم أر شيئاً من الماء يقع في الطشت! فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، إنّ الملائكة يتسابقون على أخذ الماء الّذي يقع من يدك، فيغسلون به وجوههم ليتبرّكون به(2).

[125] و من الكتاب المذكور عنه أيضاً، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من قال لا إله إلّا اللّٰه فتحت له أبواب السماء، و من تلاها بمحمّد رسول اللّٰه، تهلّل وجه الحقّ و استبشر بذلك؛ و من تلاها بعليّ وليّ اللّٰه، غَفر اللّٰه له ذنوبه و لو كانت بعدد القطر(3).

[126] و من الكتاب المذكور، أنّ عليّاً عليه السلام كان في بعض غزواته و قد دنت الفريضة،


1) . الجواهر السنيّة، ص 269، و الحديث طويل.

2) . الفضائل لابن شاذان، ص 92؛ الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 119.

3) . الفضائل لابن شاذان، ص 92، فيه: المطر بدل القطر.

و لم يجد ماءً يُسبغ به الوضوء، فرمق إلى السماء بطرفه و الخلقُ قيام ينظرون، فنزل جبرئيل و ميكائيل عليهما السلام و مع جبرئيل سطل فيه ماء، و مع ميكائيل منديل، فوضعا السطل و المنديل بين يدي أمير المؤمنين، فأسبغ الوضوء، و مسح وجهه الكريم بالمنديل، فعند ذلك عرجا إلى السماء، و الخلقُ ينظرون إليهما(1).

[127] و منه عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: أُعطيتُ ثلاثاً [و عليٌّ مشاركي فيها، و اُعطي عليٌّ ثلاثةً] و لم أُشاركه فيها، قيل: يا رسول اللّٰه، و ما هذه الثلاث الّتي شاركك فيها عليّ؟ قال: لي لواء الحمد و عليٌّ حامله، و الكوثر لي و عليٌّ ساقيه، و لي الجنّة و النار و عليٌّ قسيمهما؛ و أمّا الثلاث الّتي اُعطيها عليّ عليه السلام و لم أُشاركه فيها، فإنّه اُعطي عمّاً و لم أُعطَ مثله، و اُعطي زوجته فاطمة و لم أُعط مثلها، و اُعطي ولديه الحسن و الحسين و لم أُعط مثلهما(2).

[128] و منه: أنس بن مالك قال: سمعت باُذنَيَّ هاتين و إلّا صمّتا، أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول في حقّ عليّ بن أبي طالب: عنوان صحيفة المؤمن يوم القيامة حبّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام(3).

[129] و من الكتاب المذكور عن ابن عبّاس، أنّه قال: كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في بيته، فغدا عليُّ بن أبي طالب عليه السلام و كان يحبّ أن لا يسبقه أحدٌ إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، فدخل فإذا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في صحن داره، و إذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي، فقال له عليّ عليه السلام: السلام عليك، كيف أصبح رسول اللّٰه؟ فقال: بخير يا أخا رسول اللّٰه. فقال عليّ عليه السلام: جزاك اللّٰه خيراً عنّا أهل البيت! فقال له دحية الكلبي: إنّي اُحبّك، و لك عندي فرجة أرفعها(4)إليك؛ أنت أمير المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين، أنت سيّد ولد آدم ما


1) . الفضائل لابن شاذان، ص 111؛ الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 125.

2) . الفضائل لابن شاذان، ص 111؛ الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 125.

3) . الفضائل لابن شاذان، ص 112؛ الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 127.

4) . في المصدر: أزفّها بدل أرفعها.

خلا النبيّين و المرسلين، لواء الحمد بيدك يوم القيامة، أنت مع محمّد و حزبه، قد أفلح من والاك، و خسر من يخلِف عنك، محبّك محبّ محمّد، و مبغض محمّد مبغضك، لن ينال شفاعة محمّد من عاداك، اُدن منّي يا صفوة اللّٰه، فأنت أحقّ منّي برأس أخيك رسول اللّٰه.

فأخذ رأس النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في حجره، فاستيقظ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و قال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره الحديث، فقال: يا عليّ، لم يكن هذا دحيّة، بل هو جبرئيل عليه السلام سمّاك بما سمّاك به اللّٰه عزّ و جلّ، و قد أمر بمحبّتك في صدور المؤمنين و بغضك في صدور الكافرين(1).

[130] و من الكتاب المذكور إلى أنس بن مالك، قال: لمّا كان يوم المؤاخاة(2)، و آخى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بين المهاجرين و الأنصار، و عليٌّ عليه السلام واقف يراه و يعلم مكانه، لم يؤاخ بينه و بين أحد، فانصرف عليٌّ عليه السلام باكي العين، فافتقده النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: ما فعل عليُّ بن أبي طالب؟ فقالوا: يا رسول اللّٰه، إنّه انصرف باكي العين. قال: يا بلال، اذهب و ائتني به. فمضى بلال فأتى عليّاً عليه السلام، و قد دخل منزل فاطمة عليها السلام، فقالت: ما يبكيك لا أبكى اللّٰه لك عيناً؟ قال: يا فاطمة، إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم آخى بين المهاجرين و الأنصار و أنا واقف يراني و يعلم مكاني [و] لم يؤاخ بيني و بين أحد! فقالت: لا يحزنك ذلك، فلعلّه أخّرك لنفسه. فطرق الباب البلال و قال: يا عليّ، أجب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم.

فأتى عليّ عليه السلام إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ فقال عليٌّ عليه السلام: آخيت بين المهاجرين و الأنصار و أنا واقف، و أنت تراني و تعرف مكاني، لم تؤاخ بيني و بين أحد! فقال: يا عليّ، أخّرتك لنفسي كما أمرني ربّي؛ قُم يا أبا الحسن.

فقام فأخذ بيده و رقي المنبر و قال: اللّٰهمّ إنّ هذا منّي و أنا منه، ألا إنّه بمنزلة هارون


1) . الفضائل لابن شاذان، ص 114؛ الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 127؛ اليقين، ص 49 و 219.

2) . في كشف الغمة: المباهلة بدل المؤاخاة.

من موسى. أيّها الناس، أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّٰه. قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: و من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه، و من كنت وليَّه فهذا عليٌّ وليُّه، اللّٰهمّ إنّي قد بلَّغت و أدّيتُ ما أمرتني به! ثمّ نزل و قد سرّ عليُّ بن أبي طالب عليه السلام، فجعل الناس يبايعونه، و عمر بن الخطّاب يقول: بخٍّ بخٍّ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، زوجة من يعاديك طالقة طالقة طالقة(1).

[131] و عن أبي ذرّ، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من نازع عليّاً في الخلافة فهو كافر و قد حارب اللّٰه و رسوله، و من شكّ في عليٍّ فهو كافر(2).

[132] و بالإسناد إلى عبد اللّٰه بن العبّاس، أنّه قال: كنت عند النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إذ أقبل عليُّ بن أبي طالب عليه السلام و هو مغضب، فقال له النبيّ: ما بك يا أبا الحسن؟ قال عليه السلام: آذَوني فيك يا رسول اللّٰه. فقام صلى الله عليه و آله و هو مغضب و قال: أيّها الناس، من منكم آذى عليّاً بعثه اللّٰه يوم القيامة يهوديّاً أو نصرانيّاً. فقال جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري: يا رسول اللّٰه، و إن شهد أن لا إله إلّا اللّٰه؟ قال: نعم. قال: و إن شهد أنّ محمّداً رسول اللّٰه؟ قال: نعم، و إن شهد أنّ محمّداً رسول اللّٰه يا جابر(3).

[133] و من الكتاب المذكور مرفوعاً إلى بشر بن حيادة، قال: كنت عند أبي بكر و هو في الخلافة، فجاءه رجل فقال له: أنت خليفة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم؟ قال: نعم. قال:

أعطني عدّتي منه. قال: و ما عدّتك؟ قال: عدّتي ثلاث حثوات كان يحثوها لي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم من التمر الصيحاني. قال: فحثى له أبو بكر ثلاث حثوات من التمر الصيحاني كان رسماً على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: فأخذها و عدّها، فلم يجدها مثل ما عهد من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فردّها عليه، فقال أبو بكر: ما لك؟ قال: خذها فلستَ


1) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 129؛ العمدة، ص 169؛ الطرائف، ص 149؛ كشف الغمة، ج 1، ص 328 عن ابن المغازلي في مناقبه؛ كشف اليقين، ص 208.

2) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 129.

3) . المناقب للكوفي، ج 1، ص 549؛ الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 129؛ كشف اليقين، ص 295.

بخليفة. فلمّا سمع أبو بكر ذلك قال: أرشِدوه [إلى] عليّ بن أبي طالب أبي الحسن.

قال: فلمّا دخل به [على] عليّ بن أبي طالب ابتدأ الإمام بما يريده و قال له: تريد حثواتك من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم؟ قال: نعم يا فتى. فحثى له عليٌّ عليه السلام ثلاث حثوات، [في كلّ حثوة] ستّون تمرة؛ لا تنقص واحدة، و لا تزيد واحدة على الاُخرى، فعند ذلك قال الرجل: أشهد أنّك خليفة رسول اللّٰه حقّاً، و أنّهم ليسوا بأهل لما جلسوا فيه. قال:

فلمّا سمع أبو بكر ذلك قال: صدق اللّٰه و صدق رسوله حيث يقول - و نحن خارجون من مكّة إلى المدينة - قال: يا أبا بكر، كفّي و كفّ عليّ في العدد سواء. قال: فعند ذلك أكثرَ الناسُ القيلَ و القال، فخرج عمر و سكتهم، و خرج أبو الحسن(1).

[134] و من الكتاب المذكور مرفوعاً إلى أنس بن مالك، قال: كنت عند رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إذ أقبل عليٌّ عليه السلام، قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: أنا و هذا حجّة اللّٰه على عباده يوم القيامة(2).

[135] و منه بالإسناد المرفوع إلى زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: لو أنّ عبداً عبد اللّٰه تعالى مثل ما قام نوح عليه السلام في قومه، و كان له مثل جبل اُحد ذهباً، أنفقه في سبيل اللّٰه، و مدّ اللّٰه في عُمره ألف سنة، و حجّ على قدميه، و قُتل بين الصفا و المروة مظلوماً، و خلق اللّٰه تعالى من كلّ شعرةٍ من جسده ألف ملك، لكلّ ملك ألف لسان يسبّح اللّٰه تعالى بألف لغة، ثمّ لم يأت اللّٰه عزّ و جلّ بولايتك يا عليّ، أكبّه اللّٰه على منخريه في النار، و لم يشمَّ رائحة الجنّة(3).


1) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 130.

2) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 132.

3) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 132؛ بشارة المصطفى، ص 94؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 2؛ كشف الغمة، ج 1، ص 100؛ كشف اليقين، ص 226؛ الصراط المستقيم، ج 2، ص 49؛ المناقب للخوارزمي، ص 68.

[136] و من الكتاب المذكور مرفوعاً إلى حارثة بن زيد، قال: شهدت على(1)عمر بن الخطّاب حجّة في خلافته فسمعته يقول: اللّٰهمّ قد تعلم حبّي لنبيّك. و كنت مطّلعاً عليه، فلمّا رآني أمسك، فحفظت الكلام، فلمّا انقضى الحجُّ و انصرفت إلى المدينة تعمّدت الخلوة، فرأيته على راحلته وحده، فقلت له: يا أمير المؤمنين، بالّذي هو إليك أقرب من حبل الوريد إلّا أخبرتني عمّا اُريد أسألك عنه! فقال: اسأل عمّا شئت.

فقلت له: سمعتك يوم كذا و كذا تقول كذا و كذا، فكأنّي ألقمته حجراً، فقلت له:

لا تغضب؛ فو الّذي أنقذني من الجهالة و أدخلني في هداية الإسلام ما أردت بسؤالي لك إلّا وجه اللّٰه عزّ و جلّ‌(2).

قال: و عند ذلك ضحك و قال: يا حارثة، دخلت على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و قد اشتدّ وجعه، فأحببت الخلوة معه، و كان عنده عليُّ بن أبي طالب و الفضل بن عبّاس، فجلست حتّى نهض ابن العبّاس و بقيت أنا و عليّ، فبيّنت لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ما أردت، فالتفت إليّ و قال: يا عمر، جئت لتسألني إلى من يصير هذا الأمر من بعدي؟ فقلت:

صدقت يا رسول اللّٰه. فقال: يا عمر، هذا وصيّي(3)و خليفتي من بعدي، هذا خازن سرّي، فمن أطاعه فقد أطاعني، و من عصاه فقد عصاني، و من عصاني فقد عصى اللّٰه، و من تقدّم عليه فقد كذّب بنبوّتي. ثمّ أدناه فقبّل بين عينيه، ثمّ أخذه و ضمّه إلى صدره، ثمّ قال: وليُّك اللّٰه، ناصرك اللّٰه، والى الله من والاك، و عادى من عاداك، و أنت وصيّي و خليفتي في اُمّتي.

و يملأ بكاه، و انهملت عيناه بالدموع، حتّى سالت على خدّيه، و خدُّ عليّ بن أبي طالب على خدّه، فو الّذي من عَلَيّ بالإسلام لقد تمنّيت تلك الساعة أن أكون مكان عليٍّ، ثمّ التفت إليّ و قال: يا عمر، إذا نكث الناكثون و قسط القاسطون و مرق المارقون،


1) . في الفضائل: مع بدل على.

2) . في الروضة: ما أردت بسؤالي إلّا وحبّ اللّٰه تعالى قويّاً.

3) . في الروضة: هذا عليٌّ وصيّي.

قام هذا مقامي، حتّى يفتح اللّٰه عليه بخير، و هو خير الفاتحين.

قال حارثة: فتعاظمني(1)ذلك، و قلت: ويحك يا عمر، فكيف تَقدّمتموه و قد سمعت ذلك من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم! فقال: يا حارثة، بأمر كان. فقلت له: من اللّٰه، أم من رسوله، أم من عليّ؟ فقال: لا، بل الملك عقيم، و الحقُّ لعليّ بن أبي طالب(2).

[137] و من الكتاب المذكور مرفوعاً إلى سلمان و عمّار بن ياسر(3)و أبو ذر الغفاري و حذيفة بن اليماني و إبراهيم بن النهيان(4)و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين و أبو الطفيل و عمرو بن واثلة(5): إنّهم دخلوا على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فجلسوا بين يديه، و الحزن ظاهرة على وجوههم، قالوا: فديناك يا رسول اللّٰه بأموالنا و أولادنا و آبائنا و الاُمّهات، إنّا نسمع في أخيك عليِّ بن أبي طالب ما يحزننا، أ تأذن لنا في الردّ عليهم؟ فقال صلى الله عليه و آله: و ما عساهم يقولون في أخي؟ قالوا: يا رسول اللّٰه، [يقولون] أيّ فضل لعليّ بن أبي طالب في سبقه إلى الإسلام و إنّما أدركه طفلاً؟ و نحو ذلك، و هذا يحزننا يا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم. فقال صلى الله عليه و آله و سلم:

و هذا يحزنكم؟ قالوا: نعم يا رسول اللّٰه.

فقال: باللّٰه عليكم، هل علمتم من الكتب المقدّمة أنّ إبراهيم إذ ذهب أبوه و هو حمل في بطن أمّه مخافة عليه من النمرود بن كنعان - لعنه اللّٰه -؛ لأنّه كان يقُدّ(6)بُطون الحوامل، فجاءت به أمّه فوضعته بين أثلاث بشاطئ نهر متدفّق يقال له حرزان(7)، بين غروب الشمس إلى قبال الليل، فلمّا وضعته و استقرّ على وجه الأرض قام من تحتها، يمسح وجهه و رأسه و يكثر من الشهادة بالوحدانيّة، ثمّ أخذ ثوباً و اتّشح به و أمّه ترى ما


1) . في الفضائل: فغاظني.

2) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 133؛ المسترشد، ص 495؛ الفضائل لابن شاذان، ص 122.

3) . في الفضائل: سليمان بن ياسر العبسي.

4) . في الفضائل: أبو الهيثم بن النبهان.

5) . في الفضائل: وائلة.

6) . في الفضائل: يبقر.

7) . في الروضة: نحوان.

يصنع، و قد ذعرت منه ذعراً شديداً، فهرول من يدها فأدار عينيه في السماء، و كان منه أنّه قال عند نظر الكواكب: هذا ربّي. ثمّ لمّا رأى القمر بازغاً قال: هذا ربّي. ثمّ لمّا رأى الشمس قال: هذا ربّي. فقال اللّٰه: «وَ كَذٰلِكَ نُرِي إِبْرٰاهِيمَ مَلَكُوتَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ اَلْمُوقِنِينَ»(1)إلى آخر القصّة.

و علمتم أنّ موسى عليه السلام ابن عمران كان قريباً من فرعون، و كان فرعون في طلبه يقدّ بطون الحوامل من أجله، فلمّا ولدته أمّه فزعت عليه فطرحته في التابوت و كان يقول له: يا أُمّاه، ألقيني في اليمّ. فقالت له و هي مذعورة من كلامه: إنّي أخاف عليك الغرق! قال لها: لا تخافي و لا تحزني، و اللّٰه رادّني عليك. ثمّ ألقته في اليمّ، ثمّ بقي في اليمّ لا يطعم طعاماً و لا يشرب ماء معصوماً(2)، إلى أن يردّ إلى أمّه، ففي سبعين يوماً في اليمّ، فأخبر اللّٰه عنه في كتابه المجيد «إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلىٰ مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنٰاكَ إِلىٰ أُمِّكَ»(3)الآية.

و قصة عيسى بن مريم عليهما السلام إذ كلّم أُمَّه عند ولادته، و قصّته مشهورة «فَنٰادٰاهٰا مِنْ تَحْتِهٰا أَلاّٰ تَحْزَنِي»(4)الآية، و قد علمتم جميعاً أنّي أفضل الأنبياء، و قد خُلقتُ أنا و عليٌّ من نور واحد، و إنّ نورنا كان يُسمَع تسبيحه في أصلاب آبائنا و بطون أمّهاتنا في كلّ عصر و زمن إلى عبد المطّلب، و كان نورنا يظهر في وجوه آبائنا، فلمّا وصل إلى عبد المطّلب انقسم النور نصفين: نصف إلى عبد اللّٰه، و نصف إلى أبي طالب عمّي؛ فإنّهما كانا إذا جلسا في ملإٍ من الناس تلألأ نورنا في وجوههما من دونهم، حتّى أنّ الهوامّ و السباع يسلّمون عليهما لأجل نورنا، حتّى خرجنا إلى دار الدنيا، و قد نزل عَلَيّ جبرئيل عليه السلام عند ولادة عليّ ابن عمّي، و قال: يا محمّد، ربّك يقرئك السلام و يقول لك:


1) . سورة الأنعام، الآية 75.

2) . في الروضة: مخصوماً.

3) . سورة طه، الآية 40.

4) . سورة مريم، الآية 24.

الآن ظهرت نبوّتك و إعلان وحيك و فضلك و كشفُ رسالاتك؛ إذ أيّدك اللّٰه بأخيك و وزيرك و خليفتك من بعدك، و الّذي أُشدّد به أزرك، و اُعلن به ذكرك، فقم إليه و استقبله بيدك اليمنى؛ فإنّه من أصحاب اليمين، و شيعته الغرّ المحجّلون.

قال: فمضيت فوجدت أمّه و النساء و القوابل من حولها، و إذا بسجاف(1)قد ضربه جبرئيل بيني و بين النساء، فأوّلَ ما وضعتْه أمّه استقبلتُه و فعلت ما أمرني جبرئيل عليه السلام، فمددت يدي اليمنى نحو أمّه، و إذا بعليّ واضعاً يدي اليمنى في اُذنه يؤذّن و يقيم بالخفية، و يشهد بالوحدانيّة لله و برسالتي، ثمّ انثنى إليّ و قال: السلام عليك يا رسول اللّٰه، [فقلت:] اقرأ يا أخي، فو الّذي نفسي بيده لقد ابتدأ بالصحف الّتي أنزلها اللّٰه على آدم، و قام به ابنه شيث، فتلاها من أوّلها إلى آخرها، حتّى لو حضر آدم لأقرّ أنّه أحفظ بها منه.

ثمّ تلا صحف نوح، ثمّ صحف إبراهيم، ثمّ قرأ التوراة، حتّى لو حضر موسى لشهد له أنّه أحفظ بها منه، ثمّ قرأ إنجيل عيسى حتّى أنّه لو حضر [عيسى] لأقرّ له أنّه أحفظ بها منه، ثمّ قرأ القرآن الّذي أنزل اللّٰه من أوّله إلى آخره، ثمّ خاطبني و خاطبته بما يخاطب به الأنبياء، ثمّ عاد إلى حال طفوليّته.

و هكذا أحد عشر إماماً من نسله يفعل في ولادته مثل ما فعل الأنبياء، فما يحزنكم؟ و ما عليكم من قول أهل الشرك باللّٰه؟ فباللّٰه هل تعلمون أنّي أفضل الأنبياء، و أنّ وصيّي أفضل الأوصياء، و أنّ أبي آدم لمّا رأى اسمي و اسم أخي و اسم فاطمة و الحسن و الحسين مكتوباً على ساق العرش بالنور قال: هل خلقت - يا إلهي - خلقاً هو أكرم منّي إليك؟ قال: يا آدم، لو لا هذه الأسماء ما خلقتُ سماء مبنيّة، و لا أرضاً مدحيّة، و لا ملكاً مقرّباً، و لا نبيّاً مرسلاً، و لولاهم ما خلقتك. فقال: إلهي و سيّدي و مولاي فبحقّهم عليك إلّا غفرت لي خطيئتي، و هي الكلمات الّتي تلقّاها آدم من ربّه.


1) . في الفضائل: بحجاب.

فقال: أبشر يا آدم؛ فإنّ هذه الأسماء من نسلك و ذرّيّتك، فحمد اللّٰهَ آدم، و افتخر على الملائكة، فهذا فضلنا عند اللّٰه تعالى؛ لا يعطي نبيّاً شيئاً إلّا أعطاه لنا. فقام سلمان و أبو ذر و من معهم و هم يقولون: نحن الفائزون! فقال صلى الله عليه و آله و سلم: أنتم الفائزون، و لكم خلقت الجنّة، و لأعدائكم خلقت النار(1).

[138] و من الكتاب المذكور، مرفوعاً إلى ابن مسعود، قال: دخلت يوماً على رسول اللّٰه فقلت: يا رسول اللّٰه - عليك السلام -، أرني الحقّ لأصِلَ إليه، فقال:

يا عبد اللّٰه، ألج المخدع، فولجت المخدع، و عليُّ بن أبي طالب عليه السلام يصلّي و هو يقول في سجوده و ركوعه: اللّٰهمّ بحقّ محمّد عبدك اغفر للمخطئين من شيعتي. فخرجت حتّى أخبرت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، فرأيته يصلّي و هو يقول: [اللّهمّ] بحقّ عليٍّ عبدك اغفر للمخطئين من اُمّتي. قال: فأخذني من ذلك الهلع العظيم، فأوجز النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في صلاته، و قال: يا بن مسعود، أ كفرٌ بعد إيمان؟ فقلت: حاشا و كلّا يا رسول اللّٰه، و لكن رأيت عليّاً يسأل اللّٰه بك، و رأيتك تسأل اللّٰه بعليّ، فلم أعلم أيّكما أفضل عند اللّٰه عزّ و جلّ؟

قال: اجلس يا بن مسعود. فجلست بين يديه، فقال لي: اعلم أنّ اللّٰه خلقني و عليّاً من نور قدرته قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، إذ لا تسبيح و لا تقديس، ففتق نوري فخلق منه السماوات و الأرضين، و أنا و اللّٰه أفضل من السماوات و الأرضين، و فتق نور عليٍّ فخلق منه العرش و الكرسيَّ، و عليُّ بن أبي طالب أفضل من العرش و الكرسيّ، و فتق نور الحسن فخلق منه اللوح و القلم، و الحسن - و اللّٰه - أفضل من اللوح و القلم، و فتق نور الحسين فخلق منه الجنان و الحور العين، و الحسين أفضل من الجنان و الحور العين، ثمّ أظلمت المشارق و المغارب، فشكت الملائكة إلى اللّٰه تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة، فتكلّم اللّٰه - جلّ جلاله - كلمة فخلق منها روحاً، ثمّ تكلّم


1) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 135؛ روضة الواعظين، ص 82؛ الهداية الكبرى، ص 98؛ الفضائل لابن شاذان، ص 124.

بكلمة اُخرى فخلق من تلك الكلمة نوراً، فأضاف النور إلى تلك الروح و أقامها أمام العرش، فزهرت المشارق و المغارب، فهي فاطمة الزهراء، و لذلك سمّيت الزهراء؛ لأنّ نورها زهرت(1)به السماوات.

يا ابن مسعود، إذا كان يوم القيامة يقول اللّٰه - جلّ جلاله - لي و لعليّ: أدخِلا الجنّة من شئتما و أدخلا النار من شئتما، و ذلك قوله تعالى: «أَلْقِيٰا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّٰارٍ عَنِيدٍ»(2)فالكافر من جحد نبوّتي، و العنيد من جحد ولاية عليّ و عترته، و الجنّة لمحبّيه و شيعته(3).

[احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام في سكوته عن حقّه]

[احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام في سكوته عن حقّه(4)]

[139] و من الكتاب المذكور بإسناد مرفوع، أنّه بلغ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أنّ الناس تحدّثوا فيه، و قالوا: ما بالُه يبايع أبا بكر و عمر و عثمان، فلم ينازعهم كما نازع طلحةَ و الزبير و عائشة؟ قال: فجمع الناس، ثمّ خرج عليه السلام متردّياً بردائه، ثمّ رقي المنبر، فحمد اللّٰه و أثنى عليه، و ذكر النبيَّ صلى الله عليه و آله و سلم فصلّى عليه، ثمّ قال: معاشر الناس، قد بلغني أنّ قوماً قالوا: ما بالُ عليّ لم ينازع أبا بكر و عمر و عثمان في الخلافة كما نازع طلحةَ و الزبير و عائشة؟ فما كنت بعاجز، و لكنّ لي في سبعة من الأنبياء أُسوة: أوّلهم نوح عليه السلام، حيث قال اللّٰه مخبراً عنه: «فَدَعٰا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ»(5)فإن قلتم: إنّه لم يكن مغلوباً، كفرتم بتكذيبكم القرآن، و إن قلتم: إنّه كان مغلوباً، فعليٌّ أعذر. و الثاني إبراهيم عليه السلام، حيث أخبر اللّٰه بقوله تعالى: «وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ مٰا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ وَ أَدْعُوا رَبِّي»(6)فإن قلتم:


1) . كذا في المصدر، و في الأصل: ظهرت.

2) . سورة ق، الآية 24.

3) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 135؛ الفضائل لابن شاذان، ص 127.

4) . أضفناه من حاشية الأصل.

5) . سورة القمر، الآية 10.

6) . سورة مريم، الآية 48.

اعتزلهم من غير مكروه، فقد كذّبتم القرآن، و إن قلتم: رأى المكروه فاعتزلهم، فعليٌّ أعذر. و الثالث لوط عليه السلام حيث أخبر اللّٰه عن قوله لقومه: «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ»(1)فإن قلتم: كان له قوّة، فقد كذّبتم القرآن، و إن كان ما له بهم قوّة فعليٌّ أعذر.

و الرابع يوسف عليه السلام حيث أخبر اللّٰه عنه: «قٰالَ رَبِّ اَلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمّٰا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ»(2)فإن قلتم: إنّه ما دعي لمكروه فقد كذّبتم القرآن، و إن قلتم: إنّه دعي لمكروه، فعليٌّ أعذر.

و الخامس موسى عليه السلام حيث أخبر اللّٰه عنه بقوله: «فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمّٰا خِفْتُكُمْ»(3)فإن قلتم: فرّ من غير خوف على نفسه، فقد كذّبتم القرآن، و إن قلتم: إنّه فرّ من خوف على نفسه، فعليٌّ أعذر. و السادس أخوه هارون حيث أخبر اللّٰه عنه بقوله: «يا اِبْنَ أُمَّ إِنَّ اَلْقَوْمَ اِسْتَضْعَفُونِي وَ كٰادُوا يَقْتُلُونَنِي»(4)فإن قلتم: ما كادوا يقتلونه، فقد كذّبتم القرآن، و إن قلتم: كادوا يقتلونه، فعليٌّ أعذر. و السابع ابن عمّي صلى الله عليه و آله و سلم حيث هرب من الكفّار إلى الغار؛ فإن قلتم: ما هرب من خوف على نفسه، فقد كفرتم، و إن قلتم: هرب من خوف على نفسه، فالوصيّ أعذر.

أيّها الناس، ما زلت مظلوماً منذ ولدتني اُمّي! حتّى أنّ أخي عقيل كان إذا رمدت عيناه يقول: لا تُذروا عيني حتّى تذروا عين عليّ فيذروني! و ما بي من رمد(5).

[140] و من الكتاب المذكور بإسناد مرفوع إلى أبي ذرّ، قال: أمَرَنا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أن نسلّم على أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب عليه السلام، و قال: سلِّموا على أخي و خليفتي في قومي، و وارثِ علمي(6)و وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة من بعدي. سلّموا عليه بإمرة


1) . سورة هود، الآية 80.

2) . سورة يوسف، الآية 33.

3) . سورة الشعراء، الآية 21.

4) . سورة الأعراف، الآية 150.

5) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 136؛ علل الشرائع، ج 1، ص 150؛ الفضائل لابن شاذان، ص 128؛ الطرائف، ص 425.

6) . في الفضائل: و وارثي.

المؤمنين؛ فإنّه وليّ [كلّ] من سكن الأرض إلى يوم العرض، فإن قدّمتموه أخرجتْ لكم الأرض بركاتها؛ فإنّه أكرم من عليها.

قال أبو ذرّ: رأيت عمر قد تغيّر لونه و قال: أ حقٌّ من اللّٰه يا رسول اللّٰه؟ قال: نعم يا عمر، حقّ من اللّٰه أمرني به، و بذلك أمرتكم به، فقام و سلّم عليه بإمرة المؤمنين، ثمّ أقبل هو و أبو بكر على أصحابهما، و قالا ما قالاه(1).

[141] و من الكتاب المذكور مرفوعاً إلى أبي ذرّ و المقداد و سلمان - رضي اللّٰه عنهم - قالوا: قال لنا أمير المؤمنين عليه السلام: إنّي مررت بابن الصاكي(2)يوماً فقال لي: ما مَثَلُ محمّد في أهل بيته إلّا كمثل نخلة نبتت في كناسة! قال: فأتيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فذكرت له ذلك، فغضب رسول اللّٰه غضباً شديداً و قام مغضباً، فصعد المنبر، ففزعتِ الأنصار و لبسوا السلاح؛ لما رأوا من غضبه، ثمّ قال: ما بال أقوامٍ يعيّرون أهل بيتي و قد سمعوني أقول في فضلهم ما قلت، و خصّصتهم بما خصّهم اللّٰه به، و فضل عليّ عند اللّٰه و كرامته، و سبقه إلى الإسلام و بلائه؟! و إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.

[من زعم أنّ مثلي في أهل بيتي كنخلة نبتت في كناسة؟] ألا إنّ اللّٰه - سبحانه و تعالى - خلق خلقه و فرَّقهم فرقتين، فجعلني من خيرها شعباً و خيرها قبيلة، ثمّ جعلها بيوتاً فجعلني من خيرها بيتاً، حتّى حصلتُ في أهل بيتي و عترتي، و في بنتي و ابناي و أخي عليّ بن أبي طالب عليه السلام، ثمّ إنّ اللّٰه تعالى اطّلع على الأرض اطّلاعة فاختارني منها، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منها أخي و ابن عمّي و وزيري و وارثي و خليفتي و وصيّي في اُمّتي، و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي؛ فمن والاه فقد والى اللّٰه، و من عاداه فقد عاد اللّٰه، و من أحبّه فقد أحبّ اللّٰه، و من أبغضه فقد أبغض اللّٰه، فلا يحبّه إلّا مؤمن،


1) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 137؛ الفضائل ابن شاذان، ص 131.

2) . في الروضة: ابن الصهّاك؛ و في الفضائل: بالصهاكي.

و لا يبغضه إلّا كافر. هو زينة(1)الأرض و من سكنها، و هو كلمة اللّٰه التقوى و عروة الوثقى.

ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: «يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اَللّٰهِ بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ يَأْبَى اَللّٰهُ إِلاّٰ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ»(2)أيّها الناس، ليبلغ مقالتي منكم الشاهد و الغائب؛ اللّٰهمّ اشهد عليهم. [و] إنّ اللّٰه عزّ و جلّ نظر إلى الأرض نظرة ثالثة فاختار منها اثني عشر إماماً، فهم خيار أُمّتي، و هم أحد عشر إماماً بعد أخي، كلّ ما قُبض واحد قام واحد كمثل نجوم السماء، كلّ ما غاب نجم طلع نجم هادين مهديّين، لا يضرّهم كيد من كادهم، و لا خذلان من خذلهم، لعن اللّٰه من خذلهم، لعن اللّٰه من كادهم، و هم حجج اللّٰه في أرضه، و شاهد على خلقه، من أطاعهم فقد أطاع اللّٰه، و من عصاهم فقد عصى اللّٰه، هم مع القرآن و القرآن معهم، لا تفارقوه و لا يفارقهم، حتّى يردوا الحوض، أوّلهم عليُّ بن أبي طالب، و هو خيرهم و أفضلهم، ثمّ ابناي الحسن ثمّ الحسين، ثمّ فاطمة الزهراء و التسعة من أولاد الحسين، ثمّ من بعدهم جعفر بن أبي طالب، ثمّ عمّي حمزة بن عبد المطّلب. أنا خير النبيّين و المرسلين، و عليٌّ خير الأوصياء من أهل بيتي، عليٌّ خير الوصيّين، و أهل بيته خير بيوت النبيّين، و ابنتي فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة من الخلق أجمعين.

أيّها الناس، أ تُرجى شفاعتي و أعجز عن أهل بيتي؟ أيّها الناس، ما من أحد يلقى اللّٰه غداً مؤمناً لا يشرك به شيئاً إلّا أدخله الجنّة و لو كانت ذنوبه كتراب الأرض. أيّها الناس، إنّي آخذ بحلقة باب الجنّة، ثمّ يتجلّى لي اللّٰه عزّ و جلّ فأسجد بين يديه، ثمّ يؤذن لي في الشفاعة، فلم أُوثر على أهل بيتي أحداً. أيّها الناس، عظِّموا أهل بيتي في حياتي و بعد مماتي، و أكرموهم و فضّلوهم، لا يحلّ لأحدٍ أن يقوم لأحد غير أهل بيتي، ألا فانسبوني من أنا؟!


1) . في الروضة: رئيس بدل زينة.

2) . سورة التوبة، الآية 32.

قال: فقاموا إليه الأنصار، و قد أخذوا بأيديهم السلاح و قالوا: نعوذ باللّٰه من غضب اللّٰه و غضب رسوله! أخبِرنا يا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم من آذاك في أهل بيتك حتّى نضرب عنقه؟ قال: فانسبوني: أنا محمّد بن عبد اللّٰه بن عبد المطّلب، ثمّ انتهى بالنسبة إلى نزار، ثمّ مضى إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّٰه، ثمّ مضى إلى نوح عليه السلام، ثمّ قال:

أهل بيتي كطينة آدم عليه السلام، نكاح غير سفاح، فو الله لا يسألني رجل إلّا أخبرته عن نفسه و عن أبيه. فقام إليه رجل و قال: من أنا يا رسول اللّٰه؟ قال: أبوك فلان الّذي تدعى إليه.

قال: فارتدّ الرجل عن الإسلام، ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم و الغضب ظاهر في وجهه: ما يمنع هذا الرجل الّذي يعيب أهل بيتي و أخي و وزيري و خليفتي من بعدي و وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي أن يقوم يسألني عن أبيه، و أين هو في جنّة أو نار؟

قال: فعند ذلك خشي عمر على نفسه أن يبدأه رسول اللّٰه فيفضحه بين الناس، فقال: نعوذ باللّٰه من غضب اللّٰه و غضب رسوله، اُعفُ عنّا يعف اللّٰه عنك، اصفح عنّا جعلنا اللّٰه فداك، أقلنا أقالك اللّٰه، استرنا سترك اللّٰه، فاستحى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم؛ لأنّه كان أهل الحلم و الكرم و العفو، ثمّ نزل عن منبره صلى الله عليه و آله و سلم(1).

[142] و من الكتاب المذكور مرفوعاً إلى الأصبغ، قال: لمّا ضُرب أمير المؤمنين عليه السلام الضربة الّتي كانت وفاته فيها، اجتمع إليه الناس بباب القصر، و كانوا يريدون قتل ابن ملجم لعنه اللّٰه، فخرج الحسن عليه السلام فقال: معاشر الناس، إنّ أبي أوصاني أن أترك أمره إلى وفاته، فإن كان له الوفاة، و إلّا نظر هو في حقّه، فانصرِفوا - يرحمكم اللّٰه -. قال:

و انصرف الناس و لم أنصرف، فخرج ثانية و قال لي: يا أصبغ، أ ما سمعت قولي عن قول أمير المؤمنين؟ قلت: بلى، و لكنّي رأيت حاله فأحببت أن أنظر إليه، فأسمع منه حديثاً، فاستأذِن لي - رحمك اللّٰه -. فدخل و لم يلبث أن خرج فقال لي: ادخُل فدخلت، فإذا أمير المؤمنين عليه السلام معصّب بعصابة، و قد علت صفرة وجهه على تلك العصابة، فإذا


1) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 138؛ كتاب سليم بن قيس، ص 235؛ الفضائل لابن شاذان، ص 132.

هو يرفع فخذاً و يضع اُخرى من شدّة الضربة و كثرة السمّ، فقال لي: يا أصبغ أ ما سمعت قول الحسن عن قولي؟

قلت: بلى يا أمير المؤمنين، و لكنّي رأيتك في حالة فأحببت النظر إليك، و أن أسمع منك حديثاً. فقال لي: اقعد، فما أراك تسمع منّي حديثاً بعد يومك هذا، اعلم - يا أصبغ - أنّي أتيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم عائداً كما جئت الساعة، فقال: يا أبا الحسن، اخرجْ فناد في الناس جامعة و اصعد المنبر، و قم دون مقامي بمرقاة، و قل للناس: ألا من عقّ والديه فلعنة اللّٰه عليه، ألا من أبق من مواليه فلعنة اللّٰه [عليه]، ألا من ظلم أجيراً اُجرته فلعنة اللّٰه [عليه].

يا أصبغ، ففعلت ما أمرني به حبيبي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، فقام من أقصى المسجد رجلٌ فقال: يا أبا الحسن! تكلّمت بثلاث كلمات و أوجزتهنّ فاشرحهنّ لنا، فلم أردد جواباً حتّى أتيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فقلت ما كان من الرجل. قال الأصبغ: ثمّ أخذ بيدي عليه السلام و قال: يا أصبغ، ابسط يدك. فبسطت يدي فتناول إصبعاً من أصابع يدي، و قال: يا أصبغ، كذا تناول رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إصبعاً من أصابع يدي، كما تناولت إصبعاً من أصابع يديك، قال: يا أبا الحسن ألا و إنّي و أنت أبوا هذه الاُمّة [فمن أعقّنا فلعنة اللّٰه عليه، ألا و إنّي و أنت موليا هذه الاُمّة، فمن أبق عنّا لعنه اللّٰه، ألا و إنّي و أنت أجيرا هذه الاُمّة] فمن ظلمنا أُجرتنا فلعنة اللّٰه عليه.

ثمّ قال: قل: آمين. قلت: آمين. قال أصبغ: ثمّ اُغمي عليه، ثمّ أفاق فقال لي: أ قاعدٌ أنت يا أصبغ؟ قلت: نعم يا مولاي. قال: أزيدك حديثاً آخر؟ قلت: زادك اللّٰه من مزيدات الخير. [قال:] يا أصبغ، لقيني رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في بعض طرقات المدينة و أنا مغموم، قد تبيّن الغمّ في وجهي، فقال لي: يا أبا الحسن، أراك مغموماً! أ لا أُحدّثك بحديث لا تغتمّ بعده أبداً؟ قلت: نعم.

قال: إذا كان يوم القيامة نصب اللّٰه منبراً يعلو منابر النبيّين و الشهداء، ثمّ يأمرني اللّٰه أصعد فوقه، ثمّ يأمرك اللّٰه أن تصعد دوني بمرقاة، ثمّ يأمر اللّٰه ملكان فيجلسان دونك

بمرقاة، فإذا استقللنا على المنبر نادى الملك الّذي دونك بمرقاة: معاشر الناس، ألا من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا أُعرّفه بنفسي، أنا رضوان خازن الجنان، إلّا أنّ اللّٰه بمنّه و كرمه و فضله و جلاله أمرني أن أدفع مفاتيح الجنّة إلى محمّد، و أنّ محمّداً أمرني أن أدفعها إلى عليّ بن أبي طالب، فاشهدوا لي عليه.

ثمّ يقوم ذلك المَلِك الّذي تحت ذلك الملك بمرقاة منادياً يسمع أهل الموقف:

معاشر الناس، من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا أُعرّفه بنفسي؛ أنا مالك خازن النيران، إلّا أنّ اللّٰه بمنّه و كرمه و جلاله قد أمرني أن أدفع مفاتيح النار إلى محمّد، و أنّ محمّداً قد أمرني أن أدفعها إلى عليّ بن أبي طالب، فاشهدوا لي. فتأخذ مفاتيح الجنان و النيران. ثمّ قال: يا عليّ، فتأخذ بحجزتي، و أهل بيتك يأخذون بحجزتك، و شيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك. قال: فصفقت بكلتا يديَّ و قلت: و إلى الجنّة يا رسول اللّٰه؟ قال: إي و ربّ الكعبة. قال الأصبغ: فلم أسمع من مولاي غير هذين الحديثين، ثمّ توفّي - صلوات اللّٰه عليه -(1).

[143] و من الكتاب المذكور مرفوعاً إلى سلمان الفارسي و المقداد و أبي ذرّ، قالوا:

إنّ رجلاً فاخر عليّاً عليه السلام فقال له رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، فاخرْ أهل الشرق و الغرب و العرب و العجم، فأنت أقربهم نسباً و ابنُ عمّك رسول اللّٰه، و أكرمهم نفساً، و أعلاهم رفعة، و أكرمهم ولداً، و أكرمهم أخاً، و أكرمهم عمّاً، و أعظمهم حكماً، و أقدمهم سلماً، و أكثرهم علماً، و أعظمهم عزّاً(2)في نفسك و في مالك، و أنت أقرؤهم لكتاب اللّٰه عزّ و جلّ و أعلاهم نسباً، و أشجعهم قلباً في لقاء الحرب، و أجودهم كفّاً، و أزهدهم في الدنيا، و أشدّهم جهاداً، و أحسنهم خُلقاً، و أصدقهم لساناً، و أحبّهم إلى اللّٰه و إليّ، و ستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد اللّٰه و تصبر على ظلم قريش لك، ثمّ تجاهد في سبيل اللّٰه إذا


1) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 140؛ كتاب سليم بن قيس، ص 135.

2) . في الروضة: غناً.

وجدت أعواناً، فقاتِل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، ثمّ تقتل شهيداً، [و] تخضب لحيتك من دم رأسك، قاتلُك يعدل قاتل ناقة صالح في البغضاء للّٰه، و البعد من اللّٰه. يا عليّ، إنّك من بعدي مغلوب مغصوب، تصبر على الأذى في اللّٰه و فيّ، محتسباً أجرك غير ضائع، فجزاك اللّٰه عن الإسلام خيراً(1).

[144] و من الكتاب المذكور مرفوعاً إلى جابر عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: خرجت أنا و رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إلى صحراء المدينة، فلمّا صِرنا في الحدائق بين النخل صاحت نخلة بنخلة: هذا النبيّ المصطفى، و ذا عليّ المرتضى. ثمّ صاحت ثالثة برابعة: هذا موسى و ذا هارون. ثمّ صاحت خامسة لسادسة: هذا خاتم النبيّين و ذا خاتم الوصيّين.

فعند ذلك تبسّم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و قال: يا أبا الحسن، أ ما سمعت؟ قلت: بلى يا رسول اللّٰه.

قال: ما يسمّى هذا النخل؟ قلت: اللّٰه و رسوله أعلم. قال: تسمّيه الصيحاني؛ لأنّهم صاحوا بفضلي و بفضلك(2).

[145] و من الكتاب المذكور مرفوعاً إلى جابر، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: حدّثنا عمر بن الخطّاب، قال: قد سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: فضل عليّ بن أبي طالب على هذه الاُمّة كفضل شهر رمضان على سائر الشهور، و فضل عليٍّ على هذه الاُمّة كفضل ليلة الجمعة على سائر الليالي، و فضل عليّ عليه السلام على هذه الاُمّة كفضل ليلة القدر على سائر الليالي، فطوبى لمن آمن به و صدّق بولايته، و الويل كلّ الويل لمن جحده و جحد حقّه، حقّاً على اللّٰه أن يحرّم يوم القيامة شفاعة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم(3).

[146] و من الكتاب المذكور مرفوعاً إلى سلمان الفارسي، أنّه قال: كنّا عند رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إذ دخل أعرابيٌّ فوقف علينا و سلّم، فرددنا عليه السلام فقال: أيّكم بدر التمام و مصباح الظلام، محمّد رسول اللّٰه الملك العلّام؟ أ هو هذا صبيح الوجه؟ قلنا:


1) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 142؛ كتاب سليم بن قيس، ص 135.

2) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 144؛ مائة منقبة، ص 140؛ الفضائل لابن شاذان، ص 144.

3) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 144؛ الفضائل لابن شاذان، ص 144.

نعم. قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا أخا العرب، اجلس. فقال: يا محمّد، آمنت بك قبل أن أراك، و صدّقت بك قبل أن ألقاك، غير أنّه بلغني عنك أمر. قال: و أيّ شيء بلغكم عنّي؟

قال: دعَوتنا إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّٰه، و أنّك محمّد رسول اللّٰه فأجبناك، ثمّ دعوتنا إلى الصلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ فأجبناك، ثمّ لم ترضَ عنّا حتّى دعوتنا إلى موالاة ابن عمّك عليِّ بن أبي طالب و محبّته؛ أ أنت فرضته أم اللّٰه فرضه من السماء؟ فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: بل اللّٰه فرَضه على أهل السماوات و الأرض. فلمّا سمع الأعرابي قال: سمعاً للّٰه و طاعة لما أمرتنا به يا رسول اللّٰه؛ فإنّه الحقّ من عند ربّنا. قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا أخا العرب، أُعطيتُ في عليّ خمس خصال الواحدة منهنّ خير من الدنيا و ما فيها! أ لا أُنبئك بها يا أخا العرب؟ قال: بلى يا رسول اللّٰه.

قال: كنت جالساً يوم بدر و قد انفضّت عنّا الغزاة، فهبط جبرئيل عليه السلام و قال: اللّٰه عزّ و جلّ يقرئك السلام و يقول لك: يا محمّد، آليت على نفسي بنفسي، و أقسمت على أنّي لا ألهم حبّ عليّ بن أبي طالب إلّا من أحببتُه، فمن أحببته أنا ألهمته حبّ عليٍّ، و من أبغضته ألهمته بغض عليٍّ.

يا أخا العرب، أ لا أُنبّئك بالثانية؟ قال: بلى يا رسول اللّٰه. قال: كنت جالساً بعد ما فرغتُ من جهاز عمّي حمزة، إذ هبط عَلَيّ جبرئيل و قال: يا محمّد، اللّٰه يقرئك السلام و يقول لك: فرضتُ الصلاة و وضعتها عن المعتلّ و المجنون و الصبيّ، و فرضت الصوم و وضعته عن المسافر، و فرضت الحجّ و وضعته عن المقلّ، و فرضت الزكاة و وضعتها عن المعدم، و فرضت حبّ عليّ بن أبي طالب، ففرضت محبّته على أهل السماوات و الأرض، فلم اُعطِ أحداً رخصة.

يا أعرابي، أ لا أُنبّئك بالثالثة؟ قال: بلى يا رسول اللّٰه. قال: ما خلق اللّٰه شيئاً إلّا جعل له سيّداً، فالنسر سيّد الطيور، و الثور سيّد البهائم، و الأسد سيّد الوحوش، و الجمعة سيّد الأيّام، و رمضان سيّد الشهور، و إسرافيل سيّد الملائكة، و آدم سيّد البشر، و أنا سيّد الأنبياء، و عليٌّ سيّد الأوصياء.

يا أخا العرب، أ لا أُنبّئك بالرابعة؟ قال: بلى يا رسول اللّٰه. قال: حبّ عليّ بن أبي طالب شجرة أصلها في الجنّة و أغصانُها في الدنيا، فمن تعلّق بغصن من أغصانها أدخلته الجنّة.

يا أعرابي، أ لا أُنبّئك بالخامسة؟ قال: بلى يا رسول اللّٰه. قال: إذا كان يوم القيامة ينصب لي منبرٌ على يمين العرش، ثمّ ينصب لإبراهيم عليه السلام منبرٌ محاذي منبري عن يمين العرش، ثمّ يؤتى بكرسيٍّ عالٍ مشرَّف زاهر يُعرف بكرسيِّ الكرامة، فيُنصب لعليّ بين منبري و منبر إبراهيم، فلمّا رأت عيناي أحسن من حبيب بين خليلين.

يا أعرابي، حبّ عليّ بن أبي طالب حقّ؛ فإنّ اللّٰه تعالى يحبّ من يحبّه، و هو معي يوم القيامة، أنا و إيّاه في قسم واحد. فعند ذلك قال: سمعاً و طاعة لله و لرسوله و لابن عمّك عليّ بن أبي طالب(1).

[ما نقله المؤلف من أمالي الطوسي]

[147] و من كتاب المجالس للطوسي رحمه الله بإسناد إلى عبد العزيز سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن جدّه و كانت له صحبة، عن أُمّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قالت: حجَّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم عام حجّة الوداع بأزواجه، فكان يأوي في كلّ يوم و ليلة إلى امرأة منهنّ، و هو حرام(2)يبتغي بذلك العدل بينهنّ. قالت: فلمّا أن كانت ليلة عائشة و يومها، خلا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بعليّ بن أبي طالب عليه السلام يناجيه و هما يسيران، فأطال مناجاته، فشقّ ذلك على عائشة، فقالت: إنّي اُريد [أن] أذهب إلى عليّ فأناله - أو قالت: أتناوله - بلساني في حبسه رسول اللّٰه عنّي! فنهيتها، فنضّت ناقتها في السير، ثمّ رجعتْ إليّ و هي تبكي، فقلت: ما لك يا عائشة؟

قالت: إنّي أتيت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقلت: يا ابن أبي طالب، ما تزال تحبس عنّي رسول


1) . الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 144؛ الفضائل لابن شاذان، ص 145.

2) . أي محرم.

اللّٰه! فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: لا تحولي بيني و بين ابن عمّي عليّ، إنّه لا يحاقه فيَّ أحد، و إنّه لا يبغضه - و الّذي نفسي بيده - مؤمن، و لا يحبّه كافر. ألا إنّ الحقّ بعدي مع عليّ، يميل معه حيثما مال، لا يفترقان جميعاً حتّى يردا عَلَيّ الحوض. قالت أُمّ سلمة: فقلت لها: قد نهيتك، فأبيت إلّا ما صنعت(1).

[148] و من الكتاب المذكور مسنداً إلى زيد بن عليّ، عن آبائه - صلوات اللّٰه عليهم -، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، أنّه قال: أما إنّك المُبتلى و المبتلى بك، ألا إنّك الهادي من اتّبعك، و من خالف طريقتك [فقد] ضلّ إلى يوم القيامة(2).

[149] و منه بإسناد إلى محدوج بن يزيد(3)الذُّهلي، و كان في وفد قومه إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فتلا عليهم هذه الآية: «لاٰ يَسْتَوِي أَصْحٰابُ اَلنّٰارِ وَ أَصْحٰابُ اَلْجَنَّةِ أَصْحٰابُ اَلْجَنَّةِ هُمُ اَلْفٰائِزُونَ»(4)قال: فقلنا أو قالوا: يا رسول اللّٰه، من أصحاب الجنّة؟ قال: من أطاعني و سلّم لهذا من بعدي. و أخذ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بكفّ عليٍّ عليه السلام و هو يومئذ إلى جنبه، فرفعها فقال: ألا إنّ عليّاً منّي و أنا منه، فمن حادّه فقد حادّني، و من حادّني أسخط اللّٰه عزّ و جلّ ثمّ قال: يا عليّ، حربك حربي، و سلمك سلمي، و أنت العلم بيني و بين اُمّتي.

قال عطيّة: فدخلت على زيد بن أرقم منزله فذكرت حديث محدوج بن يزيد، قال: ما ظننت أنّه بقي ممّن سمع رسول اللّٰه يقول هذا غيري، أشهد لقد حدّثنا به رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم. ثمّ [قال:] لقد حادّه رجال سمعوا من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قوله هذا، و قد ردّوا(5).

[150] و منه بإسناد إلى جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري، قال: بينا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في مسجده في رهط من أصحابه، فيهم: أبو بكر و أبو عبيدة و عمر و عثمان و عبد الرحمن


1) . أمالي الطوسي، ص 475.

2) . أمالي الطوسي، ص 479 و 499.

3) . في المصدر: محدوج بن زيد.

4) . سورة الحشر، الآية 20.

5) . أمالي الطوسي، ص 485.

و رجلان من قرّاء الصحابة من المهاجرين، [هما] عبد اللّٰه بن مسعود(1)، و من الأنصار اُبيّ بن كعب، فقرأ عبد اللّٰه من السورة الّتي يذكر فيها لقمان، حتّى أتى على هذه «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً»(2)الآية، و قرأ أُبي من السورة الّتي يذكر فيها إبراهيم عليه السلام «وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيّٰامِ اَللّٰهِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِكُلِّ صَبّٰارٍ شَكُورٍ»(3)قالوا: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: أيّام اللّٰه نعماؤه، و بلاؤه مثلاته سبحانه. ثمّ أقبل - صلوات اللّٰه عليه - على من شهده من أصحابه فقال: إنّي لأتحوّلكم بالموعظة تحوّلاً مخافة السأمة عليكم، و قد أوحى إليّ ربّي - جلّ و عزّ - أن أذكّركم بأنعمه، و اُنذركم بما اقتصّ عليكم في كتابه، و تلا: «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً وَ بٰاطِنَةً»(4)الآية.

ثمّ قال لهم: قولوا الآن قولكم: ما أوّل نعمة خصّكم الله و بلاكم بها؟ فخاض القوم جميعاً، فذكروا نعم اللّٰه الّتي أنعم عليهم و أحسن إليهم من المعاش و الرياش و الذرّيّة و الأزواج إلى سائر ما أبلاهم اللّٰه عزّ و جلّ به من أنعمه الظاهرة، فلمّا أمسك القوم أقبل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم على عليّ فقال: يا أبا الحسن، قل؛ فقد قال أصحابك. فقال: و كيف لي بالقول - فداك أبي و اُمّي - و إنّما هدانا اللّٰه بك؟

قال: و مع ذلك فهات، قل: [ما] أوّل نعمة بلاك اللّٰه عزّ و جلّ و أنعم عليك بها؟ قال: أن خلقني - جلّ ثناؤه - و لم أك شيئاً مذكوراً. قال: صدقت، فما الثانية؟ [قال:] أن أحسن بي إذ خلقني فجعلني حيّاً لا مواتاً. قال: صدقت فما الثالثة؟ قال: أن أنشأني - فله الحمد - في أحسن صورة و أعدل تركيب. قال: صدقت فما الرابعة؟ قال: أن جعلني متفكّراً واعياً(5)، لا أبله ساهياً. قال: صدقت فما الخامسة؟ قال: أن جعل لي شواعر أُدرك ما


1) . في المصدر: عبد اللّٰه بن أُمّ عبد.

2) . سورة لقمان، الآية 20.

3) . سورة إبراهيم، الآية 5.

4) . سورة لقمان، الآية 20.

5) . في المصدر: راغباً.

ابتغيت بها، و جعل لي و فيّ‌(1)سراجاً منيراً، قال: صدقت فما السادسة؟ قال: أن هداني لدينه، و لم يضلّني عن سبيله. قال: صدقت فما السابعة؟ قال: أن جعل لي مردّاً في حياة لا انقطاع لها. قال: صدقت فما الثامنة؟ قال: أن جعلني ملكاً مالكاً لا مملوكاً. قال:

صدقت فما التاسعة؟ قال: أن سخّر لي سماءه و أرضه و ما فيهما و ما بينهما من خلقه.

قال: صدقت فما العاشرة؟ قال: أن جعلنا ذكراناً قوّاماً على حلائلنا لا إناثاً. قال:

صدقت فما بعد هذا؟ قال: كثرت نعم اللّٰه - يا نبيّ اللّٰه - و طابت [و تلا:] «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اَللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا»(2).

فتبسّم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و قال: لتَهنئك الحكمةُ ليهنئك العلمُ يا أبا الحسن! أنت وارث علمي و المبيّن لاُمّتي ما اختلف فيه من بعدي، من أحبّك لدينك و أخَذ بسبيلك، فهو ممّن هُدي إلى صراط مستقيم، و من رغب عن هداك و أبغضك و خلّاك، لقي اللّٰه عزّ و جلّ يوم القيامة و هو ممّن لا خلاق له(3).

[151] و منه بإسناد إلى جابر بن عبد اللّٰه، قال: بعث النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم خالد بن الوليد [والياً] على صدقات بني المصطلق حيٌّ من خزاعة، و كان بينه و بينهم في الجاهليّة ذَحل(4)، فأوقع بهم خالد فقتل منهم و استباح(5)أموالهم، فبلغ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ما فعل، فقال:

اللّٰهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد! و بعث إليهم عليَّ بن أبي طالب عليه السلام بمال، و أمره أن يؤدّي إليهم ديات من قُتل من رجالهم، فانطلق عليّ عليه السلام فأدّى إليهم ديات رجالهم و ما ذهب لهم من أموالهم، و بقيت معه [من المال زَعبة] فقال لهم: هل تفقدون شيئاً من


1) . ليس في المصدر: و فيّ.

2) . سورة النحل، الآية 18.

3) . أمالي الطوسي، ص 491.

4) . الذحْل: الثأر، تقول: لي عندهم ذحول. أي أثارٌ: العداوة و الحقد.

5) . في المصدر: استاق بدل استباح.

متاعكم؟ قالوا: ما نفقد شيئاً إلّا ميلغة(1)كلابنا. فدفع إليهم ما بقي من المال، فقال: هذا لميلغة(2)كلابكم، و ما أُنسيتم من متاعكم.

و أقبل إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: ما صنعت؟ فأخبره حتّى أتى على حديثهم، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: أرضيتني رضي اللّٰه عنك، يا عليّ، أنت هادٍ لاُمّتي؛ ألا إنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّك و أخذ بطريقتك، ألا إنّ الشقيَّ كلّ الشقيّ من خالفك و رغب عن طريقتك، إلى يوم القيامة(3).

[152] و منه بإسناد إلى يزيد بن الأصمّ، قال: قدم شقير بن شجرة العامري المدينة، فاستأذن على خالتي ميمونة بنت الحارث زوجة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و كنت عندها، فقالت: ائذن للرجل. فدخل فقالت: من أين أقبل الرجل؟ قال: من الكوفة. قالت: فمن أيّ القبائل أنت؟ قال: من بني عامر. قالت: حييت ازدد قرباً، فما أقدمك؟ قال: يا أُمّ المؤمنين، رهبت أن تكبسني الفتنة لمّا رأيت من اختلاف الناس فخرجت. قالت: فهل كنت بايعت عليّاً؟ قال: نعم. قالت: فارجع فلا تَزولنّ عن صفّه؛ فو الله ما ضلّ و لا ضُلّ به.

قال: يا أمّه، فهل أنت محدّثتي في عليّ بحديث سمعته من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم؟ قالت: اللّٰهمّ نعم، سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: عليٌّ آية الحقّ و رايةُ الهدى، عليٌّ سيف اللّٰه سلّه على الكفّار و المنافقين، فمن أحبّه فبحبّي أحبّه، و من أبغضه فببغضي أبغضه. ألا و من أبغضني أو أبغض عليّاً لقي اللّٰه عزّ و جلّ و لا حجّة له(4).

[153] و منه بإسناد إلى هاشم بن مساحق، عن أبيه، أنّه شهد يوم الجمل، و أنّ الناس لمّا انهزموا اجتمع هو و نفر من قريش فيهم مروان، فقال بعضهم لبعض: و اللّٰه لقد ظلمنا هذا الرجل، و نكثنا بيعته على غير حدث كان منه، ثمّ لقد ظهر علينا، فما رأينا


1) . في الأصل: مبلغة. و الميلغة: الإناء يلغ فيه الكلب.

2) . في الأصل: بمبلغة.

3) . أمالي الطوسي، ص 498.

4) . أمالي الطوسي، ص 505.

رجلاً قطّ كان أكرم تنزّهاً(1)و لا أحسن عفواً بعد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم منه، فتعالوا فلندخل عليه و لنعتذر ممّا صنعنا. قال: فدخلنا عليه، فلمّا ذهب متكلّماً يتكلّم قال: أنصتوا أكفكم، إنّما أنا رجل منكم، فإن قلت حقّاً فصدّقوني، و إن قلت غير ذلك فردّوا عَلَيّ، أُنشدكم باللّٰه أ تعلمون أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قُبض و أنا أولى الناس برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و بالناس؟ قالوا: اللّٰهمّ نعم.

قال: فبايعتهم أبا بكر و عدلتم عنّي! فبايعت أبا بكر كما بايعتموه، و كرهت أن أشقّ عَصا المسلمين، و أن أُفرّق بين جماعتهم. ثمّ إنّ أبا بكر جعلها لعمر من بعده، و أنتم تعلمون أنّي أولى الناس برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و بالناس من بعده، فبايعت عمر كما بايعتموه، فوفيت له ببيعته و آزرته(2)، حتّى لمّا قُتل جعلني سادس ستّة، فدخلت حيث أدخلني، و كرهت أن أُفرّق جماعة المسلمين و أشقّ عصاهم، فبايعتم عثمان فبايعته، ثمّ طعنتم على عثمان فقتلتموه و أنا جالس في بيتي، ثمّ أتيتموني غير داع لكم و لا مُستكره لأحد منكم، فبايعتموني كما بايعتم أبا بكر و عمر و عثمان، فما جعلكم أحقّ أن تفتّوا(3)لأبي بكر و عمر و عثمان ببيعتهم منكم ببيعتي؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، كن كما قال العبد الصالح: «لاٰ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ يَغْفِرُ اَللّٰهُ لَكُمْ»(4)فقال: كذلك أقول، يغفر اللّٰه لكم، و هو أرحم الراحمين، مع أنّ فيكم رجلاً لو بايعني بيده لنكث باسته، يعني مروان(5).

[154] و منه بإسناد إلى بكر بن عبد الملك الأعنق البصري، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه أمير المؤمنين عليه السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، خلق اللّٰه الناس من أشجار شتّى، و خلقني و أنت من شجرة واحدة؛ أنا أصلها، و أنت فرعها، فطوبى


1) . في المصدر: سيرة بدل تنزّهاً.

2) . ليس في المصدر لفظ «و آزرته».

3) . في المصدر: تفوا.

4) . سورة يوسف، الآية 92.

5) . أمالي الطوسي، ص 506؛ شرح الأخبار، ج 1، ص 393؛ الجمل، ص 222.

لعبد تمسّك بأصلها، و أكل من فرعها(1).

[155] و عنه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: من حسد عليّاً فقد حسدني، و من حسدني فقد كفر(2).

[156] و عن أنس بن مالك قال: كنت خادماً للنّبي صلى الله عليه و آله و سلم، فكان إذا ذُكر عليّ رأيت السرور في وجهه، إذ دخل عليه رجل من ولد عبد المطّلب، فجلس فذكر عليّاً، و جعل ينال منه، و جعل وجه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يتغيّر، فما لبث إذ دخل عليٌّ عليه السلام فسلّم، فردّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ قال: عليٌّ و الحقّ معاً هكذا - و أشار بإصبعيه - لن يفترقا حتّى يردا عَلَيّ الحوض. يا عليّ، حاسدك حاسدي، و حاسدي حاسد اللّٰه، و حاسد اللّٰه في النار(3).

[157] و منه بإسناد إلى أبي بصير، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السلام [عن عليّ عليه السلام]، قال: قال لي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، إنّه لمّا اُسري بي إلى السماء تلقّتني الملائكة بالبشارات في كلّ سماء، حتّى لقيني جبرئيل في محفل من الملائكة، فقال:

يا محمّد، لو اجتمعتْ أُمّتك على حبّ عليٍّ ما خلق اللّٰه النار.

يا عليّ، إنّ اللّٰه تعالى أشهدك معي في سبعة مواطن حتّى آنست بك:

أمّا أوّل ذلك: فليلة اُسري بي إلى السماء، قال لي جبرئيل عليه السلام: أين أخوك يا محمّد؟ فقلت: خلّفته ورائي. فقال: ادع اللّٰه عزّ و جلّ فليأتك به، فدعوت اللّٰه عزّ و جلّ فإذا مثالك معي، و إذا الملائكة وقوف صفوفاً، فقلت: يا جبرئيل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الّذين يباهي اللّٰه عزّ و جلّ بهم يوم القيامة. فدنوت فنطقت بما كان و ما يكون إلى يوم القيامة.

و الثانية: حين اُسري بي إلى ذي العرش عزّ و جلّ، قال جبرئيل: أين أخوك يا محمّد؟ فقلت: خلّفته ورائي. فقال: اُدع اللّٰه عزّ و جلّ فليأتك به، فدعوت اللّٰه عزّ و جلّ فإذا مثالك معي، و كشط لي عن سبع سماوات حتّى رأيت سكّانها و عمّارها و موضع كلّ ملك منها.

و الثالثة: حيث بُعثت إلى الجنّ فقال لي جبرئيل عليه السلام: أين أخوك؟ فقلت: خلّفته


1) . أمالي الطوسي، ص 610.

2) . أمالي الطوسي، ص 623؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 15.

3) . أمالي الطوسي، ص 624.

ورائي. فقال: اُدع اللّٰه عزّ و جلّ فليأتك به، فدعوت اللّٰه عزّ و جلّ فإذا أنت معي، فما قلتُ لهم [شيئاً] و لا ردّوا عَلَيّ شيئاً إلّا سمعتَه و وعيته.

الرابعة: خُصّصنا بليلة القدر و أنت معي فيها، و ليس لأحد غيرنا.

و الخامسة: ناجيت اللّٰه عزّ و جلّ و مثالك معي، فسألت فيك خصالاً، فأجابني إليها إلّا النبوّة؛ فإنّه قال: خصصتها بك، و ختمتها بك.

و السادسة: لمّا طفت بالبيت المعمور كان مثالك معي.

و السابعة: هلاك الأحزاب على يدي و أنت معي.

يا عليّ، إنّ اللّٰه أشرف إلى الدنيا فاختارني على رجال العالمين، ثمّ اطّلع الثانية فاختارك على رجال العالمين، ثمّ اطّلع الثالثة فاختار فاطمة على نساء العالمين، ثمّ اطّلع الرابعة فاختار الحسن و الحسين و الأئمّة من ولدها على رجال العالمين.

يا عليّ إنّي رأيت اسمك مقروناً باسمي في ثلاث مواطن(1)، فآنست بالنظر إليه:

إنّي لمّا بلغت بيت المقدس في معارجي إلى السماء وجدت على صخرتها: لا إله إلّا اللّٰه، محمّدٌ رسول اللّٰه، أيّدته بوزيره، و نصرته به. فقلت: يا جبرئيل، و من وزيري؟ فقال: عليّ بن أبي طالب. فلمّا انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوباً عليها: لا إله إلّا اللّٰه، أنا وحدي، محمّد صفوتي من خلقي، أيّدته بوزيره، و نصرته به. فقلت:

يا جبرئيل، و من وزيري؟ فقال: عليُّ بن أبي طالب. فلمّا جاوزت السدرة و انتهيت إلى عرش ربّ العالمين وجدت مكتوباً على قائمة من قوائمه: أنا اللّٰه لا إله إلّا اللّٰه، أنا وحدي، محمّد حبيبي و صفوتي من خلقي، أيّدته بوزيره و أخيه، و نصرته به.

يا عليّ، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ أعطاني فيك سبع خصال: أنت أوّل من ينشقّ القبر عنه معي، و أنت أوّل من يقف معي على الصراط فيقول للنار: خذي هذا فهو لك، و ذري هذا فليس هو لك. و أنت أوّل من يكسى إذا كسيت، و يحيى إذا حييت؛ و أنت أوّل من يقف


1) . في المصدر: أربعة مواطن.

معي عن يمين العرش، و أوّل من يقرع معي باب الجنّة، و أوّل من يسكن معي علّيّين، و أوّل من يشرب معي من الرحيق المختوم الّذي «خِتٰامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذٰلِكَ فَلْيَتَنٰافَسِ اَلْمُتَنٰافِسُونَ»(1).(2)

[158] و منه بإسناد إلى ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: أوحى اللّٰه تعالى إلى رسوله عليه السلام: قل لفاطمة: لا تعصي عليّاً؛ فإنّه إن غضب غضبت لغضبه(3).

فهذا نهاية ما استخرجناه من أمالي الشيخ أبي جعفر الطوسي.

[ما نقله المؤلف من الاحتجاج]

و ممّا استخرجناه من كتاب الاحتجاج للطبرسي احتجاج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يوم الغدير على الخلق كلّهم، و في غيره من الأيّام بولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، و من ولده من الأئمّة المعصومين - صلوات اللّٰه عليهم أجمعين -.

[159] قال: حدّثني السيّد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني [المرعشي] رضى الله عنه(4)، قال: أخبرنا الشيخ أبو عليّ الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر بن الحسن الطوسي رضى الله عنه(5)قال: أخبرنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر - قدّس اللّٰه روحه -


1) . سورة المطففين، الآية 26.

2) . أمالي الطوسي، ص 642.

3) . أمالي الطوسي، ص 668؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 29؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 172.

4) . السيد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي، عالم عابد، يروي عنه الطبرسي صاحب الاحتجاج بحق روايته عن أبيه عن الصدوق محمّد بن على بن بابويه و يروى هو عن جعفر بن محمّد... العبسي الدوريستى. أعيان الشيعة، ج 10، ص 143.

5) . الشيخ أبو على الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي، كان عالماً فاضلاً فقيهاً محدّثاً جليلاً ثقةً، له كتاب الأمالي و شرح النهاية، قرأ على والده جميع تصانيفه، و إليه ينتهي أكثر الإجازات عن الشيخ الطوسي. تنقيح المقال، ج 1، ص 36.

قال: أخبرني جماعة عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري(1)، قال: أخبرنا أبو عليّ محمّد بن همام(2)، قال: أخبرنا أبو محمّد العلوي(3)من ولد الأفطس، و كان من عباد اللّٰه الصالحين، قال: حدّثنا محمّد بن موسى الهمداني(4)، قال: حدّثنا محمّد بن خالد الطيالسي(5)، قال: حدّثني سيف ابن عميرة(6)و صالح بن عقبة(7)، جميعاً عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمّد الحضرمي(8)، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام، قال: حجّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم من المدينة، و قد بلّغ جميعَ الشرائع قومه غير الحجّ و الولاية، فأتاه جبرئيل عليه السلام و قال له: يا محمّد، إنّ اللّٰه - جلّ اسمه - يقرئك السلام و يقول لك: إنّي لم أقبض نبيّاً من أنبيائي و لا رسولاً من رسلي إلّا بعد إكمال ديني و تأكيد حجّتي، و قد بقي عليك من ذلك فريضتان ممّا تحتاج أن تبلغهما قومك: فريضة الحجّ، و فريضة الولاية


1) . أبو محمّد هارون بن موسى الشيباني، ثقة جليل القدر، عظيم المنزلة، واسع الرواية، عديم النظير، وجه أصحابنا، معتمد عليه، لا يطعن عليه في شيء، توفّي سنة 385 ه. الكنى و الألقاب، ج 2، ص 108.

2) . أبو عليّ محمّد بن أبي بكر همام بن سهيل، الكاتب الإسكافي، شيخ أصحابنا و متقدمهم، له منزلة عظيمة، كثير الحديث، ولد يوم الاثنين 6 ذي الحجة سنة 258 ه، و توفّي يوم الخميس 19 جمادى الثانية سنة 336. رجال النجاشي، ص 294.

3) . يحيى المكنى أبا محمّد العلوي، من بني زبارة علوي، سيّد متكلّم فقيه من أهل نيشابور، له كتب كثيرة، منها كتاب في المسح على الرجلين في إبطال القياس، و كتاب في التوحيد. رجال النجاشي، ص 345.

4) . محمّد بن موسى بن عيسى أبو جعفر الهمداني السمان، ضعفه القميّون بالغلوّ، له كتاب ما روى في أيّام الاُسبوع، و كتاب الردّ على الغلاة. رجال النجاشي، ص 260.

5) . أبو عبد اللّٰه محمّد بن خالد الطيالسي التميمي، كان يسكن بالكوفة في صحراء جرم، له كتاب نوادر، مات ليلة الأربعاء 27 جمادى الثانية سنة 259 ه، و هو ابن 97 سنة. تنقيح المقال، ج 3، ص 114.

6) . سيف بن عميرة النخعي، عربي ثقة كوفي، روى عن أبي عبد اللّٰه و أبى الحسن عليهما السلام، له كتاب يرويه جماعات من أصحابنا. رجال النجاشي، ص 143.

7) . صالح بن عقبة بن خالد، الأسدي له كتاب، أخبرنا أحمد بن محمّد عن أبي علي بن همّام، قال: حدثنا محمّد بن عمران القرشي، قال: حدثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن أيّوب، عن صالح بن عقبة بن خالد الأسدي. رجال النجاشي، ص 200.

8) . علقمة بن محمّد الحضرمي هو أخو عبد اللّٰه بن محمّد الحضرمي. رجال الكشي، ص 354.

و الخلافة من بعدك؛ فإنّي لم أخل أرضي من حجّة و لم أخلها أبداً، فإنّ اللّٰه - جلّ ثناؤه - يأمرك أن تبلّغ قومك فريضة الحجّ، فحجّ و حجَّ معك كلّ من استطاع إليه سبيلاً من أهل الحضر و الأطراف و الأعراب، و تعلّمَهم من حجّهم مثل ما علّمتهم من صلاتهم و زكاتهم و صيامهم و توقّفَهم من ذلك على مثال الّذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلّغتهم من الشرائع.

فنادى منادي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في الناس: ألا إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يريد الحجّ، و أن يعلّمكم من ذلك مثل الّذي علّمكم من شرائع دينكم، و يوقفكم من ذلك على مثل ما أوقفكم عليه من غيره، فخرج رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و خرج معه الناس، و أصغوا إليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا مثله، فحجّ بهم، و بلغ مَن حجّ مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم من أهل المدينة و أهل الأطراف و الأعراب سبعين ألف إنسان أو يزيدون، على نحو عدد قوم موسى، السبعين الألف الّذين أخذ عليهم بيعة هارون عليه السلام فنكثوا و اتّبعوا العجل [و] السامريّ، و كذلك أخذ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم البيعة لعليّ عليه السلام بالخلافة على عدد أصحاب موسى، فنكثوا البيعة و اتّبعوا العجل، سنّةً بسنّة و مثلاً بمثل.

فلمّا وقف صلى الله عليه و آله و سلم بالموقف أتاه جبرئيل عن اللّٰه تعالى، و قال له: يا محمّد، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ يقرئك السلام و يقول لك: إنّه قد دنا أجلك [و] مدّتك، و أنا مستقدمك على ما لا بدّ منه و لا عنه محيص، فاعهد عهدك و قدّم وصيّك، و اعمد إلى ما عندك من العلم، و ميراثِ علوم الأنبياء من قبلك، و السلاح و التابوت و جميع ما عندك من آيات الأنبياء، فسلّمها إلى وصيّك و خليفتك من بعدك، حجّتي البالغة على خلقي عليّ بن أبي طالب، فأقمه للناس علماً، و جدّد عهده و ميثاقه و بيعته، و ذكّرهم ما أخذت عليهم من بيعتي و ميثاقي الّذي واثقتهم به، و عهدي الّذي عهدته إليهم من ولاية وليّي و مولاهم و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة عليّ بن أبي طالب، فإنّي لم أقبض نبيّاً قطّ من الأنبياء إلّا من بعد إكمال ديني و إتمام نعمتي بولاية أوليائي و معاداة أعدائي، و ذلك كمال توحيدي و ديني و إتمامُ نعمتي على خلقي باتّباع وليّي و طاعته، و ذلك أنّي لا أترك أرضي بغير وليٍّ و لا قيّم؛ ليكون

حجّة لي على خلقي، ف «اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاٰمَ دِيناً»(1)بولاية وليّي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.

عليٌّ عبدي، و وصيّ نبيّي، و الخليفة من بعده، و حجّتي البالغة على خلقي، مقرونة طاعته بطاعة محمّد نبيّي، و مقرونة طاعته مع طاعة محمّد بطاعتي، من أطاعه فقد أطاعني، و من عصاه فقد عصاني، جعلته علماً بيني و بين خلقي، من عرفه كان مؤمناً، و من أنكره كان كافراً، و من أشرك ببيعته كان مشركاً، و من لقيني بولايته دخل الجنّة، و من لقيني بعداوته دخل النار! فأقم - يا محمّد - عليّاً علماً للناس، و خُذ عليهم البيعة، و جدّد عهدي و ميثاقي لهم الّذي واثقتهم عليه؛ فإنّي قابضك إليّ و مستقدمك عَلَيّ.

فخشي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قومه و أهل الشقاق و النفاق أن يتفرّقوا و يرجعوا جاهليّة؛ لما عرف من عداوتهم، و لما تنطوي عليه أنفسهم لعليٍّ عليه السلام من البغضاء، و سأل جبرئيل عليه السلام أن يسأل ربّه العصمة من الناس، و انتظر أن يأتيه جبرئيل عليه السلام بالعصمة من الناس من اللّٰه - جلّ اسمه -، فأخّر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف، فأتاه جبرئيل عليه السلام في مسجد الخيف، فأمره بأن يعهد عهده و يقيم عليّاً علماً للنّاس، و لم تأته العصمة من اللّٰه - جلّ جلاله - بالّذي أراد، حتّى بلغ إلى كراع الغميم بين مكّة و المدينة، فأتاه جبرئيل عليه السلام و أمره بالّذي أتاه فيه من قبل اللّٰه تعالى، و لم يأته بالعصمة، فقال:

يا جبرئيل، إنّي أخشى قومي أن يكذّبوني و لا يقبلوا قولي في عليّ.

قال: فرحل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فلمّا بلغ غدير خمّ قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل عليه السلام على خمس ساعات من النهار بالزجر و الانتهال(2)و العصمة من الناس، فقال: يا محمّد، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ يقرئك السلام و يقول لك: «يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ


1) . سورة المائدة، الآية 3.

2) . في المصدر: الانتهار.

مِنْ رَبِّكَ» في عليّ «فإن لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ»(1)و كان أُولاهم قريباً من الجحفة، فأمره بأن يُردّ من تقدّم منهم، و يحبس من تأخّر عنهم في ذلك المقام؛ ليقيم عليّاً [علماً] للنّاس، و يبلّغهم ما أنزل اللّٰه تعالى في عليّ عليه السلام، و أخبره أنّ اللّٰه تعالى قد عصمه من الناس.

قام(2)رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم عند ما جاءته العصمة منادياً ينادي في الناس بالصلاة جامعة، و يردّ من تقدّم منهم، و يحبس من تأخّر و تنحّى عن يمين الطريق إلى جنب مسجد الغدير؛ أمره بذلك جبرئيل عليه السلام عن اللّٰه عزّ و جلّ، و في الموضع سَلِمات(3)يحتجر، فأمر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أن يقمّ‌(4)ما تحتهنّ، و ينصب له أحجار كهيئة المنبر ليشرف على الناس، فتراجع الناس و أحبس أواخرهم في ذلك المكان لا يزولون.

فقام رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فوق تلك الأحجار، ثمّ حمد اللّٰه تعالى و أثنى عليه فقال:

الحمد الله الّذي علا في توحّده، و دنا في تفرّده، و جلّ في سلطانه، وعظم في أركانه، و أحاط بكلّ شيءٍ و هو في مكانه، و قهر جميع الخلق بقدرته و برهانه، مجيداً لم يزل، محموداً لا يزال، بارئ المسموكات(5)، و داحي المدحوّات، و جبّار [الأرضين و] السماوات، قدّوسٌ سبّوحٌ، ربّ الملائكة و الروح، متفضّل على جميع من يراه، متطوّل على من أدناه، يلحظ كلّ عين و العيون لا تراه، كريم حليم ذو أناة، قد وسع كلّ شيء رحمته، و من عليهم بنعمته، لا يعجل بانتقامه، و لا يبادر إليهم بما استحقّوا من عذابه، و قد فهم السرائر، و علم الضمائر، و لم تخفَ عليه المكنونات، و لا اشتبهت عليه الخفيّات، له الإحاطة بكلّ شيءٍ، و الغلبة على كلّ شيءٍ، [و القوّة في كلّ شيء]


1) . سورة المائدة، الآية 67.

2) . في المصدر: «فأمر» بدل «قام».

3) . السَّلِمَة: الحجارة.

4) . أي: يكنس.

5) . السمك: السقف، أو من أعلى البيت إلى أسفله، و الغاية من كلّ شيء، و المقصود هنا السماوات و ما فيها.

و القدرة على كلّ شيء، و ليس مثله شيءٌ، و هو منشئ الشيء حين لا شيء، دائم القسط لا إله إلّا هو العزيز الحكيم، جلّ عن [أن] تدركه الأبصار، «وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصٰارَ، وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ»(1)، لا يلحق أحدٌ وصفه من معاينة، و لا يجد أحد كيف هو من سرٍّ و علانية، إلّا بما دلّ عزّ و جلّ على نفسه.

و أشهد بأنّه اللّٰه الّذي ملأ الدهر قدسه، و الّذي يغشى الأبد نوره، و الّذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير، و لا معه شريكٌ و لا وزير في تقدير، و لا تفاوت في تدبير، صوّر ما أبدع على غير مثال، و خلق ما خلق بلا معاونة من أحدٍ و لا تكلّف و لا احتيال، أنشأها فكانت، و برأها فبانت، هو اللّٰه الّذي لا إله إلّا هو المتقن [الصنعة] الحسن الصنيعة، العَدل الّذي لا يجور، و الأكرم الّذي إليه ترجع الاُمور.

و أشهد أنّه الّذي تواضع كلّ شيء لعظمته(2)، و خضع كلّ شيء لهيبته، مالك الأملاك، و مفلك الأفلاك، و مسخّر الشمس و القمر، كلّ يجري لأجلٍ مُسمّى، «يُكَوِّرُ اَللَّيْلَ عَلَى اَلنَّهٰارِ وَ يُكَوِّرُ اَلنَّهٰارَ عَلَى اَللَّيْلِ»(3)، يطلبه حثيثاً، قاصم كلّ جبّار عنيد، و مهلك كلّ شيطان مَريد، لم يكن معه ضِدٌّ و لا ندٌّ، أحدٌ صَمدٌ «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ * وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ»(4)، إله واحدٌ، و ربّ ماجد، يشاء فيمضي، و يريد فيقضي، و يعلم فيحصي، و يميت و يحيى، و يُفقر و يغني، و يُضحك و يبكي، له الملك و له الحمد، بيده الخير و هو [على] كلّ شيء قدير، «يُولِجُ اَللَّيْلَ فِي اَلنَّهٰارِ وَ يُولِجُ اَلنَّهٰارَ فِي اَللَّيْلِ»(5).

هو العزيز الغفّار، و مستجيب الدعاء، و مجزل العطاء، و مُحصي الأنفاس، و ربّ الجِنّة و الناس، لا يُشكِل عليه شكل، و لا يضجره صراخ المُستصرخين، و لا يُبرمه


1) . سورة الأنعام، الآية 103.

2) . في المصدر: لقدرته.

3) . سورة الزمر، الآية 5.

4) . سورة الإخلاص، الآية 4.

5) . سورة فاطر، الآية 13.

إلحاح الملحّين، العاصم للصالحين، و الموفّق للمُفلحين، و مولى العالمين، الّذي استحقّ من كلّ شيء أن يحمده و يشكره، [أحمده] على السرّاء و الضرّاء و الشدّة و الرخاء، و اُؤمن به و بملائكته و كتبه و رسله، أسمع أمره و أطيع، و اُبادر إلى كلّ ما يرضاه، و أستسلم لقضائه، رغبةً في طاعته، و خوفاً في عقوبته؛ لأنّه الّذي لا يؤمَن مَكره، و لا يخاف جوره.

اُقرّ له بالعبوديّة على نفسي، و أشهد له بالربوبيّة، و أُؤدّي ما أوحى إليّ؛ حذراً من أن لا أفعل فتحلّ بي منه قارعة لا يدفعها عنّي واحد و إن عظمت حيلته، لا إله إلّا هو؛ لأنّه قد أعلمني إن لم أُبلّغ ما أنزل إليّ فما بلّغت رسالته، و قد ضمن لي - تبارك و تعالى - العِصمة، و هو الكافي الكريم، فأوحى إليّ: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم «يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» يعني في الخلافة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام «وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ».(1)

معاشر الناس، ما قصّرت في تبليغ ما أنزله، و أنا مُبيّن لكم هذه الآية، إنّ جبرئيل عليه السلام أتى مراراً ثلاثاً يأمرني عن السلام - و هو السلام - أن أقوم في هذا المشهد، فاُعلم كلّ أبيض و أسود أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أخي و وصيّي و خليفتي و الإمام بعدي، الّذي محلّه منّي محلّ هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، و هو وليّكم بعد اللّٰه و رسوله، و قد أنزل اللّٰه - تبارك و تعالى - بذلك آية من كتابه: «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ»(2)و عليُّ بن أبي طالب أقام الصلاة و آتى الزكاة و هو راكع، يريد اللّٰه عزّ و جلّ في كلّ حال.

و سألت جبرئيل عليه السلام أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك [إليكم] أيّها الناس؛ لعلمي بقلّة المتّقين، و كثرة المنافقين، و إدغال(3)الآثمين، و خَتْل(4)المُستهزءين بالإسلام،


1) . سورة المائدة، الآية 67.

2) . سورة المائدة، الآية 55.

3) . الإدغال: المخالفة و الخيانة، و أدغل في الأمر: أدخل فيه ما يفسده.

4) . الخَتْل: الخديعة.

الّذي وصفهم اللّٰه في كتابه بأنّهم «يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مٰا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ»(1)، «وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَ اَللّٰهِ عَظِيمٌ»(2)، و كثرة أذاهم لي غير مرّة حتّى سمّوني اُذُناً و زعموا أنّي كذلك؛ لكثرة ملازمته إيّاي و إقبالي عليه، حتّى أنزل اللّٰه عزّ و جلّ في ذلك: «وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ» على [الّذين يزعمون أنّه اُذن «خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ»(3)الآية].

و لو شئت أن أُسمّيهم بأسمائهم لسمّيت، و أن أُومئ إليهم بأعيانهم لأومأت، و أن أدلّ عليهم لدللت، و لكنّي - و اللّٰه - في اُمورهم قد تكرّمت، و كلَّ ذلك لا يرضى اللّٰه إلّا أن أُبلّغ ما اُنزل إليّ، ثمّ تلا صلى الله عليه و آله و سلم: «يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» في عليّ «وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ»(4).

فاعلموا - معاشر الناس - أنّ اللّٰه قد نصبه لكم وَليّاً و إماماً مُفترضاً طاعته على المهاجرين و الأنصار، و على التابعين لهم بإحسان، و على البادي و الحاضر، و على الأعجمي و العربي و الحرّ و المملوك و الصغير و الكبير، و على الأبيض و الأسود؛ و على كلّ موجود: ماضٍ حكمه، جائز قوله، نافذ أمره، ملعون من خالفه، مرحوم من تبعه و من صدّقه؛ فقد غفر اللّٰه له و لمن سمع منه و أطاع له.

معاشر الناس، إنّه آخر مقام أقومه في هذا المشهد! فاسمعوا و أطيعوا و أنفذوا الأمر(5)فإنّ اللّٰه عزّ و جلّ هو وليّكم و إلٰهكم، ثمّ مِن دونه رسولكم محمّد وليّكم القائم المخاطب لكم، ثمّ من بعدي عليٌّ وليّكم و إمامكم بأمر اللّٰه من ربّكم، ثمّ الإمامة في


1) . سورة الفتح، الآية 11.

2) . سورة النور، الآية 15.

3) . سورة التوبة، الآية 61.

4) . سورة المائدة، الآية 67.

5) . في المصدر: و انقادوا لأمر ربكم.

ذرّيّتي من ولده إلى يوم القيامة(1)تلقون اللّٰه و رسوله. لا حلال إلّا ما أحلّه اللّٰه، و لا حرام إلّا ما حرّمه، علّمني(2)الحلال و الحرام، و أنا أفضيت بما علّمني ربّي من كتابه و حلاله و حرامه إليه.

معاشر الناس، ما من علم [إلّا و قد أحصاه اللّٰه فيّ، و كلّ علم علمت فقد أحصيته في إمام المتقين، و ما من علم] إلّا علّمته عليّاً، و هو الإمام المبين.

معاشر الناس، لا تضلّوا عنه و لا تنفروا منه، و لا تستنكفوا من ولايته؛ فهو الّذي يهدي إلى الحقّ و يعمل به، و يُزهق الباطل و ينهى عنه، و لا تأخذه في اللّٰه لومة لائم، ثمّ إنّه أوّل من آمن باللّٰه و رسوله، و الّذي فدى رسول اللّٰه بنفسه، و الّذي كان مع رسول اللّٰه و لا أحدٌ يعبد اللّٰه مع رسول اللّٰه من الرجال غيره.

معاشر الناس، فضِّلوه فقد فضّله اللّٰه، و اقبلوه فقد نصبه اللّٰه.

معاشر الناس، إنّه إمام من اللّٰه، و لن يتوب اللّٰه على أحد أنكر ولايته، و لن يغفر له؛ حتماً على اللّٰه أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه، و أن يعذّبه عذاباً نُكراً أبد الأبد و دهر الدهور، فاحذروا أن تخالفوه فتصلوا ناراً وقودها الناس و الحجارة، اُعدّت للكافرين.

أيّها الناس، بي - و اللّٰه - بُشّر الأوّلون من النبيّين و المرسلين، و أنا خاتم الأنبياء و المرسلين، و الحجّة على جميع المخلوقين من أهل السماوات و الأرضين، فمن شكّ في ذلك فهو كافر كفر الجاهليّة الاُولى، و من شكّ في شيء من قولي هذا فقد شكّ في الكلّ منه، و الشاكّ في ذلك فله النار.

معاشر الناس، حباني اللّٰه بهذه الفضيلة؛ منّاً منه عَلَيّ و إحساناً منه إليّ، و لا إله إلّا هو، له الحمد منّي أبد الآبدين و دهر الداهرين على كلّ حالٍ.

معاشر الناس، فَضِّلوا عليّاً؛ فإنّه أفضل الناس بعدي من ذكر و اُنثى، بنا أنزل اللّٰه


1) . ليس في المصدر: القيامة.

2) . في المصدر: عرّفني بدل علّمني.

الرزق و برأ(1)الخلق. ملعون ملعون مغضوبٌ مغضوبٌ على من ردّ قولي هذا و لم يوافقه. ألا إنّ جبرئيل أخبرني عن اللّٰه تعالى بذلك، و يقول: من عادى عليّاً و لم يتولّه فعليه لعنتي و غضبي فلتنظر نفسٌ ما قدّمت لغدٍ، و اتّقوا اللّٰه أن تخالفوه فتزلّ قدم بعد ثبوتها، إنّ اللّٰه خبيرٌ بما تعملون.

معاشر الناس، إنّه جَنبُ اللّٰه المذكور في كتابه «يٰا حَسْرَتىٰ عَلىٰ مٰا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللّٰهِ»(2).

معاشر الناس، تدبّروا القرآن، و افهموا آياته، و انظروا إلى محكماته، و لا تتّبعوا متشابهاته، فو الله لن يُبَيّن لكم زواجره و لا يوضح لكم تفسيره إلّا الّذي أنا آخذ بيده و مُصعِدُه إليّ و شائل بعضده، و معلّمكم أنّ من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه، و هو عليّ بن أبي طالب أخي و وصيّي، و موالاته من اللّٰه عزّ و جلّ أنزلها عَلَيّ.

معاشر الناس، إنّ عليّاً و الطيّبين من ولده هم الثقل الأصغر، و القرآن الثقل الأكبر، و كلّ واحد منبئ عن صاحبه و موافق له، لن يفترقا حتّى يردا عَلَيّ الحوض. [هم] اُمناء اللّٰه في خلقه، و حكماؤه في أرضه. ألا و قد أدّيت، ألا و قد بلّغت، ألا و قد أسمعت، ألا و قد أوضحت، ألا و إنّ اللّٰه عزّ و جلّ قال، و أنا قلت عن اللّٰه عزّ و جلّ. ألا إنّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا، و لا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره، ثمّ ضرب بيده على عضده فرفعه، و كان منذ أوّل ما صعد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، شال عليّاً حتّى صارت رجليه مع ركبتي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ قال:

معاشر الناس، هذا عليٌّ أخي و وصيّي و واعي علمي، و خليفتي على اُمّتي، و على تفسير كتاب اللّٰه عزّ و جلّ و الداعي إليه، و العامل بما يرضاه، و المحاربُ لأعدائه، و الموالي على طاعته، و الناهي عن معصيته؛ خليفة رسول اللّٰه و أمير المؤمنين و الإمام الهادي


1) . في المصدر: بقي بدل برأ.

2) . سورة الزمر، الآية 56.

و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بأمر اللّٰهِ، أقول: ما يبدّل القول لديّ بأمر ربّي؛ اللّٰهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و العن من أنكره، فاغضب على من جحد حقّه.

اللّٰهمّ إنّك أنزلت عَلَيّ أنّ الإمامة [بعدي] لعليّ وليّك ببياني(1)ذلك و نصبي إيّاه، بما أكملت لعبادك من دينهم، و أتممت [عليهم] نعمتك، و رضيت لهم الإسلام ديناً، فقلت: «وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ اَلْإِسْلاٰمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي اَلْآخِرَةِ مِنَ اَلْخٰاسِرِينَ»(2)، اللّٰهمّ إنّي اُشهدك أنّي قد بلّغت.

معاشر الناس، إنّما أكمل اللّٰه عزّ و جلّ دينكم بإمامته، فمن لم يأتمّ به و بمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة و العرض على اللّٰه عزّ و جلّ «أُولٰئِكَ الذين حَبِطَتْ أَعْمٰالُهُمْ وَ فِي اَلنّٰارِ هُمْ خٰالِدُونَ» /(3)«لاٰ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ اَلْعَذٰابُ وَ لاٰ هُمْ يُنْظَرُونَ»(4).

معاشر الناس، هذا عليٌّ أنصَرُكم لي و أحقّكم بي و أقربكم إليّ و أعزّكم عَلَيّ، و اللّٰه عزّ و جلّ و أنا عنه راضيان، و ما نزلت آيةُ رضى إلّا فيه، و ما خاطب اللّٰه الّذين آمنوا إلّا بدأ به، و لا نزلت [آية] مدح في القرآن إلّا فيه، و لا شهد اللّٰه بالجنّة في «هل أتى» إلّا له، و لا أنزلها في سواه، و لا مدح بها غيره.

معاشر الناس، هو ناصر دين اللّٰه، و المجادل عن رسول اللّٰه، و هو التقيّ النقيّ و الهادي المهديّ، نبيّكم خير نبيّ، و وصيّكم خير الأوصياء.

معاشر الناس، ذرّيّة كلّ نبيّ من صلبه، و ذُرّيّتي من صلب عليّ.

معاشر الناس، إنّ إبليس أخرج آدم من الجنّة [بالحسد]، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم و تَزلّ أقدامكم؛ فإنّ آدم عليه السلام أُهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة، و هو صفوة اللّٰه عزّ و جلّ فكيف بكم و أنتم أنتم، و منكم أعداء اللّٰه. ألا إنّه لا يبغض عليّاً إلّا شقيّ،


1) . في المصدر: عند تبياني.

2) . سورة آل عمران، الآية 85.

3) . سورة التوبة، الآية 17.

4) . سورة آل عمران، الآية 88.

و لا يتوالى عليّاً إلّا تقيّ، و لا يؤمن به إلّا مخلص. في عليّ نزلت و اللّٰه سورة و العصر «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ ِ * وَ اَلْعَصْرِ»(1)إلخ.

معاشر الناس، قد استشهدت اللّٰه و بلّغتكم رسالتي، و «مٰا عَلَى اَلرَّسُولِ إِلاَّ اَلْبَلاٰغُ المبين»(2).

معاشر الناس، آمنوا باللّٰه و برسوله و النُّور الَّذِي اُنْزِلَ مَعَهُ «مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهٰا عَلىٰ أَدْبٰارِهٰا»(3).

معاشر الناس، النور من اللّٰه عزّ و جلّ فيّ، ثمّ مسلوك في عليّ، ثمّ في النسل منه إلى القائم المهديّ الّذي يأخذُ بحقّ اللّٰه و بكلّ حقّ هو لنا؛ لأنّ اللّٰه عزّ و جلّ قد جعلنا حجّة على المقصّرين و المعاندين و المخالفين و الخائبين و الآثمين و الظالمين من جميع العالمين.

معاشر الناس، أُنذركم أنّي رسول اللّٰه إليكم، قد خلت من قبلي الرسل، أ فإن متُّ أو قتلت «اِنْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللّٰهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللّٰهُ اَلشّٰاكِرِينَ»(4). ألا و إنّ عليّاً الموصوف بالصبر و الشكر، ثمّ من بعده ولدي من صلبه.

معاشر الناس، لا تمُنّوا على [اللّٰه] إسلامكم فيسخط عليكم، فيصيبكم بعذاب من عنده؛ إنّه لبالمرصاد.

و معاشر الناس، سيكون من بعدي أئمّة يدعون إلى النار، و يوم القيامة لا يُنصرون.

معاشر الناس، إنّ اللّٰه و أنا بريئان منهم.

معاشر الناس، إنّهم و أنصارهم و أشياعهم و أتباعهم في الدرك الأسفل من النار،


1) . سورة و العصر، الآية 1 و 2.

2) . سورة المائدة، الآية 99.

3) . سورة النساء، الآية 47.

4) . سورة آل عمران، الآية 144.

و لبئس مثوى المتكبّرين. ألا و إنّهم أصحاب الصحيفة فلينظر أحدهم إلى صحيفته.

قال: فذهب على الناس إلّا شرذمة أمر الصحيفة.

معاشر الناس، إنّي أدعها أمانة و وراثة في عقبه(1)إلى يوم القيامة، و قد بلّغت ما اُمرت بتبليغه حجّةً على كلّ حاضرٍ و غائب و على كلّ أحدٍ؛ من شهد أو لم يشهد ولد أو لم يولد، فليبلغ الحاضر الغائب، و الوالد الولد إلى يوم القيامة، و ستجعلونها ملكاً و اغتصاباً؛ ألا لعن اللّٰه الغاصبين و المغتصبين، و عندها «سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ اَلثَّقَلاٰنِ»(2)«يُرْسَلُ عَلَيْكُمٰا شُوٰاظٌ مِنْ نٰارٍ وَ نُحٰاسٌ فَلاٰ تَنْتَصِرٰانِ»(3). معاشر الناس، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ لم يكن يذركم «عَلىٰ مٰا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّٰى يَمِيزَ اَلْخَبِيثَ مِنَ اَلطَّيِّبِ وَ مٰا كٰانَ اَللّٰهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى اَلْغَيْبِ».(4)

[معاشر الناس] إنّه ما من قرية إلّا و اللّٰه مهلكها بتكذيبها، و كذلك يُهلك القرى و هي ظالمة؛ كما ذكر اللّٰه تعالى، و هذا [عليّ] إمامكم و وليّكم و هو مواعيد اللّٰه، و اللّٰهُ يصدق وعده.

معاشر الناس، قد «ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ اَلْأَوَّلِينَ»(5)و اللّٰه لقد أهلك الأوّلين، و هو مُهلك الآخرين(6).

معاشر الناس، إنّ اللّٰه قد أمرني و نهاني، و قد أمرت عليّاً و نهيته، فعَلِمَ الأمر و النهي من ربّه عزّ و جلّ، فاسمعوا لأمره تسلموا، و أطيعوه تهتدوا، و انتهوا لنهيه ترشدوا، و صيّروا إلى مراده، و لا يتفرّق بكم السبل عن سبيله.

[معاشر الناس] أنا صراط اللّٰه المستقيم الّذي أمركم باتّباعه، ثمّ عليّ من بعدي، ثمّ


1) . في المصدر: عقبي.

2) . سورة الرحمن، الآية 31.

3) . سورة الرحمن، الآية 35.

4) . سورة آل عمران، الآية 179.

5) . سورة الصافّات، الآية 71.

6) . في المصدر زيادة: قال اللّٰه تعالى: «أَ لَمْ نُهْلِكِ اَلْأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ اَلْآخِرِينَ * كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ». سورة المرسلات، الآية 16-19.

ولدي من صلبه أئمّة «يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ»(1)، ثمّ قرأ صلى الله عليه و آله و سلم: «اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ»(2)إلى آخرها، و قال: فيّ نزلت، و لهم عمّت، و إيّاهم خصّت، اُولئك أولياءُ اللّٰه «لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ»(3)، «أَلاٰ إِنَّ حِزْبَ اَللّٰهِ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ»(4). ألا إنّ أعداء عليٍّ هم أهل الشقاق [و النفاق و الحادون و هم] العادون و إخوان الشياطين الّذي «يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ اَلْقَوْلِ غُرُوراً»(5). ألا إنّ أولياءهم الّذين ذكرهم اللّٰه في كتابه، و هم المؤمنون، فقال عزّ و جلّ: «لاٰ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ»(6). ألا إنّ أولياءهم الّذين وصفهم اللّٰه عزّ و جلّ فقال: «اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولٰئِكَ لَهُمُ اَلْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ»(7). ألا إنّ أولياءهم الّذين يدخلون الجنّة آمنين، و تتلقّاهم الملائكة بالتسليم أن «طِبْتُمْ فَادْخُلُوهٰا خٰالِدِينَ»(8). ألا إنّ أولياءهمُ الّذين قال اللّٰه عزّ و جلّ: «يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهٰا بِغَيْرِ حِسٰابٍ». ألا إنّ أعداءهم الّذين يصلون سعيراً.

ألا إنّ أعداءهم الّذين يسمعون لجهنّم شهيقاً و هي تفور [و] لها زفير، «كُلَّمٰا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهٰا»(9). ألا إنّ أعداءهم الّذين قال اللّٰه عزّ و جلّ: «كُلَّمٰا أُلْقِيَ فِيهٰا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهٰا أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ»(10). ألا إنّ أولياءهم «اَلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ»(11).

معاشر الناس، شتّان بين السعير و الجنّة، عدوّنا مَن ذمّه اللّٰه و لعنه، و وليّنا من


1) . سورة الأعراف، الآية 181.

2) . سورة الفاتحة، الآية 2.

3) . سورة يونس، الآية 62.

4) . سورة المجادلة، الآية 22.

5) . سورة الأنعام، الآية 112.

6) . سورة المجادلة، الآية 22.

7) . سورة الأنعام، الآية 82.

8) . سورة الزمر، الآية 73.

9) . سورة الأعراف، الآية 38.

10) . سورة الملك، الآية 8.

11) . سورة الملك، الآية 12.

مدحه اللّٰه و أحبّه.

معاشر الناس، ألا و إنّي منذر، و عليٌّ هاد.

معاشر الناس، إنّي نبيٌّ، و عليٌّ وصيٌّ؛ ألا إنّ خاتم الأئمّة منّا القائم المهديّ - صلوات اللّٰه عليهم أجمعين -؛ ألا إنّه الظاهر على الدين؛ ألا إنّه المنتقم من الظالمين؛ ألا إنّه فاتح الحصون و هادمها؛ ألا إنّه قاتل كلّ قبيلة من أهل الشرك؛ ألا إنّه مدرك كلّ ثار لأولياء اللّٰه عزّ و جلّ؛ ألا إنّه الناصر لدين اللّٰه؛ ألا إنّه الغراف(1)من بحر عميق؛ ألا إنّه خيرة اللّٰه و مختاره؛ ألا إنّه وارث كلّ علم و المحيط به؛ ألا إنّه المخبر عن ربّه عزّ و جلّ؛ ألا إنّه الرشيد السديد؛ ألا إنّه المفوَّض إليه؛ ألا إنّه قد بُشّر به مَن سلف بين يديه؛ ألا إنّه الباقي حجّة و لا حجّة بعده، و لا حقّ إلّا معه، و لا نورٌ إلّا عنده؛ ألا إنّه لا غالب له و لا منصور عليه؛ ألا و إنّه وليّ اللّٰه في أرضه، و حكمته في خلقه، و أمينه في سرّه و علانيته.

معاشر الناس، بيّنتُ لكم و أفهمتكم، و هذا عليّ يفهمكم بعدي. ألا و إنّي عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي(2)على بيعته و الإقرار به، ثمّ مصافقته بعدي. ألا و إنّي قد بايعت اللّٰه، و عليٌّ قد بايعني، و أنا آخذكم بالبيعة له عن اللّٰه عزّ و جلّ، «فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمٰا يَنْكُثُ عَلىٰ نَفْسِهِ»(3)الآية.

معاشر الناس، إنّ الحجّ و العمرة من شعائر اللّٰه «فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ»(4)الآية.

معاشر الناس، حُجّوا البيت؛ فما ورده أهل بيت إلّا استغنوا، و لا تخلَّفُوا عنه إلّا افتقروا.

معاشر الناس، ما وقف بالموقف مؤمن إلّا غفر اللّٰه له ما سلف من ذنبه إلى وقته


1) . غرف الماء بيده: أخذه بها، و هذا إشارة إلى ما أخذه على عليه السلام من علوم النبي صلى الله عليه و آله الكثيرة التي هي كالبحر العميق الذي لم يصل الناس إلى أعماقه.

2) . صفق يده بالبيعة، و صفق على يده: ضرب يده على يده، و المصافقة: المبايعة.

3) . سورة الفتح، الآية 10.

4) . سورة البقرة، الآية 158.

ذلك، فإذا انقضت حِجّته استونف عمله.

معاشر الناس، حجّوا البيت بكمال الدين و التفقّه، و لا تنصرفوا على المشاهد إلّا بتوبة و إقلاع(1).

معاشر الناس، أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة كما أمركم اللّٰه عزّ و جلّ، فإن طال عليكم الأمد فقصرتم أو نسيتم، فعليٌّ وليّكم و يُبيّن لكم الّذي نصبه اللّٰه عزّ و جلّ بعدي و من خلّفه اللّٰه منّي [و أنا منه]، يخبركم بما تسألون منه، و يبيّن لكم ما لا تعلمون، فاُمرت أن آخذ البيعة منكم و الصَّفَقَةَ لكم بقبولِ ما جئت به من اللّٰه عزّ و جلّ في عليّ أمير المؤمنين و الأئمّة الّذين من بعدهم منّي، و منه قائمهم فيهم جاء بالهدى إلى يوم القيامة الّذي يقضي بالحقّ.

معاشر الناس، كلّ حلال دللتكم عليه و كلّ حرامٍ نهيتكم عنه، فإنّي لم أرجع عن ذلك و لم أُبدّل. ألا فاذكروا ذلك و احفظوه و تواصوا به و لا تبدّلوه و لا تغيّروه. ألا و إنّي قد أُجدّد القول، ألا فأقيموا الصلاة و آتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و انهَوا عن المنكر.

ألا و إنّ رأس الأمر بالمعروف [و النهي عن المنكر] أن تنتهوا إلى قولي و تبلُغوه من لم يحضر، و تأمروه بقبوله و تنهوه عن مخالفته؛ فإنّه أمر من اللّٰه عزّ و جلّ و منّي، و لا أمرٌ بمعروف و لا نهي عن منكر إلّا مع إمام [معصوم].

معاشر الناس، القرآن يُعرّفكم أنّ الأئمّة من بعده ولده، و عرّفتكم أنّه منّي [و أنا] منه؛ حيث يقول اللّٰه عزّ و جلّ: «كَلِمَةً بٰاقِيَةً فِي عَقِبِهِ»(2)و قلت: لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما.

معاشر الناس، التقوى التقوى، احذروا الساعة، كما قال اللّٰه عزّ و جلّ: «إِنَّ زَلْزَلَةَ اَلسّٰاعَةِ شَيْ‌ءٌ عَظِيمٌ»(3)اذكروا الممات و الحساب و الموازين و المحاسبة بين يدي ربّ العالمين و الثواب و العقاب، فمن جاء بالحسنة اُثيب، و من جاء بالسيّئة فليس له في الجنان نصيب.


1) . الإقلاع: الترك، و المراد منه هنا ترك الذنوب.

2) . سورة الزخرف، الآية 28.

3) . سورة الحج، الآية 1.

معاشر الناس، إنّكم أكثر من أن تصافقوني بكفّ واحدة، و لقد أمرني اللّٰه عزّ و جلّ أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعليّ من إمرة المؤمنين، و من جاء بعده من الأئمّة منّي و منه على ما أعلمتكم، و إنّ ذرّيّتي من صلبه، فقولوا بأجمعكم: إنّا سامعون مطيعون راضون منقادون لِما بلّغتَ عن ربّنا في أمر عليّ عليه السلام و أمر ولده من صلبه من الأئمّة، نبايعك على ذلك بقلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و أيدينا، على ذلك نحيى و نموت و نبعث، لا نغيّر و لا نبدّل و لا نشكّ و لا نرتاب و لا نرجع عن عهد، و لا ننقض الميثاق، و قولوا إنّا أطعنا اللّٰه بذلك و إيّاك و عليّاً و الحسن و الحسين و الأئمّة الّذين ذكرتَ؛ عَهداً و ميثاقاً من قلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و مصافقة أيدينا، لا نبتغي بذلك بدلاً، و لا نرى من أنفسنا عنه حولاً أبداً، أشهدنا اللّٰه و كفى باللّٰه شهيداً، فأنت علينا به شهيد و كلّ من أطاع ممّن ظهر و استتر و ملائكة اللّٰه و جنوده و عبيده، و اللّٰه أكبر من كلّ شهيد.

معاشر الناس، ما تقولون؟ فإنّ اللّٰه يعلم كلّ صوت و خافيةَ كلّ نفس، فمن اهتدى فلنفسه و من ضلّ فإنّما يضلّ عليها، و من بايع فإنّما يبايع اللّٰه، «يَدُ اَللّٰهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ»(1).

معاشر الناس، فاتّقوا اللّٰه و بايعوا عليّاً أمير المؤمنين و الحسن و الحسين، و الأئمّة كلمة [طيّبة] باقية، يهلك اللّٰه بها من غدر، و يرحم من وعى(2)، «فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمٰا يَنْكُثُ...»(3)الآية.

معاشر الناس، قولوا: «سَمِعْنٰا وَ أَطَعْنٰا غُفْرٰانَكَ رَبَّنٰا وَ إِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ»(4)و قولوا «اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي هَدٰانٰا لِهٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاٰ أَنْ هَدٰانَا اَللّٰهُ لَقَدْ جٰاءَتْ رُسُلُ رَبِّنٰا بِالْحَقِّ»(5).

معاشر الناس، إنّ فضائل عليّ عليكم عند اللّٰه عزّ و جلّ، و قد أنزلها في القرآن أكثر من أن


1) . سورة الفتح، الآية 10.

2) . في المصدر: و فى.

3) . سورة الفتح، الآية 10.

4) . سورة البقرة، الآية 285.

5) . سورة الأعراف، الآية 43.

أُحصيها في مقامٍ واحدٍ، فمن أنبأكم بها و عرّفها فصدّقوه.

معاشر الناس، السابقون إلى متابعة عليٍّ و موالاته و التسليم عليه بإمرة المؤمنين اُولئك الفائزون في جنّات النعيم.

معاشر الناس، قولوا ما يرضى اللّٰه عنكم من القول «فإن تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً فَلَنْ يَضُرَّ اَللّٰهَ شَيْئاً»(1)اللّٰهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات، و اغضب [على] الكافرين، و الحمد للّٰه ربّ العالمين.

فناداه القوم: نعم، سمعنا و أطعنا أمر اللّٰه و أمر رسوله بقلوبنا و ألسنتنا و أيدينا، فتداكّوا(2)على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و عليّ عليه السلام و صافقوا بأيديهم، فكان أوّل من صافق رسولَ اللّٰه الأوّلُ و الثاني و الثالث و الرابع و الخامس و باقي المهاجرين و الأنصار و باقي الناس، إلى أن صُلّيت العشاء العتمة في وقت واحد، و واصلوا البيعة و المصافقة ثلاثاً و رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول كلَّما بايع قوم: الحمد الله الّذي فضّلنا على جميع العالمين! و صارت المصافقة سُنّة و رسماً، يستعملها مَن ليس له حقّ فيها(3).

[160] روى عن الصادق أنّه قال: لمّا فرغ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم من هذه الخطبة رأى في الناس رجلاً جميلاً بهيناً(4)طيّب الريح فقال: باللّٰه ما رأيت [محمّداً] كاليوم قطّ، ما أشدّ ما يؤكّد لابن عمّه! و إنّه لعقَدَ عقداً لا يحلّه إلّا كافرٌ باللّٰه العظيم و برسوله الكريم، فالويل لمن حلّ عقده.

قال: فالتفت إليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته، ثمّ التفت إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و قال: أ ما سمعت ما قال هذا الرجل كذا و كذا؟ فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا عمر، أ تدري مَن ذلك الرجل؟ قال: لا. قال: ذاك الروح [الأمين] جبرئيل عليه السلام، فإيّاك أن تحلّه؛ فإنّك إن


1) . سورة آل عمران، الآية 144.

2) . تداكّوا عليه: ازدحموا عليه.

3) . الاحتجاج، ج 1، ص 66-84.

4) . في المصدر: بهيّاً.

فعلت فاللّٰه و رسوله و المؤمنون منك براء.

هذا، و قد أنصف الإمام الغزالي حيث قال في كتابه المسمّى ب سرّ العالمين ما هذا لفظه: و لكن أسفرت الحجّه وجهها، و أجمع الجماهير على متن الحديث في خطبة يوم غدير خمّ باتّفاق الجمع، و هو يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فقال عمر: بخّ بخّ لك يا أبا الحسن؛ لقد أصبحتَ مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة! فهذا تسليم و رضى و تحكيم، ثمّ بعد هذا غلب الهوى لحبّ الرئاسة و حملِ عمود الخلافة و عقود الشهوة(1)و خفقان الهوى في قعقعة الرايات و اشتباك ازدحام الخيول و فتح الأمصار، و سقاهم كأس الهوى، فعادوا إلى الخلاف الأوّل، فنبذوه وراء ظهورهم، و اشتروا به ثمناً قليلاً، فبئس ما يشترون(2)، انتهى.

و هي كما قال، و قد نقل هذه العبارة بعينها ابن الجوزي في تاريخه(3).

[161] و من كتاب الاحتجاج عن عليّ بن أبي حمزة(4)، عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: حدّثني جبرئيل عليه السلام عن ربّ العزّة - جلّ جلاله - أنّه قال: من علم أنْ لا إله إلّا أنا وحدي، و أنّ محمّداً عبدي و رسولي، و أنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي، و الأئمّة من ولده حججي، أدخلته الجنّة برحمتي، و نجوته من النار بعفوي، و أبحت له جواري، و أوجبت له كرامتي، و أتممتُ عليه نعمتي، و جعلته من خاصّتي و خالصتي، إن ناداني لبّيته، و إن دعاني أجبته، و إن سألني أعطيته، و إن سكت ابتدأته، و إن أساء رحمته، و إن فرّ منّي دعوته، و إن رجع إليّ قبلته، و إن قرع بابي فتحته.


1) . في المصدر: «البنود» بدل «الشهوة».

2) . سرّ العالمين، ص 21، المقالة الرابعة في ترتيب الخلافة.

3) . المنتظم، ج 15، ص 109.

4) . عليّ بن أبي حمزة مولى الأنصار الكوفي، روى عن أبي عبد اللّٰه الصادق و أبي الحسن موسى عليهما السلام، و صنّف كتباً عدةً، منها كتاب جامع في أبواب الفقه. رجال النجاشي، ص 188.

و من لم يشهد أن لا إله إلّا أنا وحدي، أو شهد بذلك و لم يشهد أنّ محمّداً عبدي و رسولي، أو شهد بذلك و لم يشهد أنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك و لم يشهد أنّ الأئمّة الأطهار من ولده حججي فقد جحد نعمتي، و صغّر عظمتي، و كفر بآياتي و كتبي، إن قصدني حجبته، و إن سألني حرمته، و إن ناداني لم أسمع نداه، و إن دعاني لم أستجب دعاءه، و إن رجاني خيّبته، و ذلك جزاؤه منّي و ما أنا بظلّام للعبيد.

فقام جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري فقال: يا رسول اللّٰه، و مَن الأئمّة من ولد عليّ بن أبي طالب؟ (قال): قال: الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، ثمّ سيّد العابدين في زمانه عليّ بن الحسين، ثمّ الباقر محمّد بن على، و ستدركه فإذا أدركته فاقرأه منّي السلام، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر، ثمّ الرضا عليّ بن موسى، ثمّ التقيّ محمّد بن عليّ، ثمّ النقيّ عليّ بن محمّد، ثمّ الزكيّ الحسن بن عليٍّ، ثمّ ابنه القائم بالحقّ مهديّ اُمّتي محمّد بن الحسن صاحب الزمان - صلوات اللّٰه عليهم أجمعين -، الّذي يملأ الأرض قسطاً و عدلاً كما ملئت جوراً و ظلما. هؤلاء - يا جابر - خلفائي و أوصيائي و أولادي و عترتي، من أطاعهم فقد أطاعني، و من عصاهم فقد عصاني، و من أنكرهم أو أنكر واحداً منهم فقد أنكرني، بهم يُمسك اللّٰه السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، و بهم يحفظ اللّٰه الأرض أن تميد بأهلها(1).

[162] و من كتاب الاحتجاج عن جعفر بن محمّد عليه السلام، عن أبيه عليه السلام، عن جدّه عليه السلام، قال:

[لمّا] كان من أمر أبي بكر و بيعة الناس له و فعلهم بعليّ، لم يزل أبو بكر يُظهر له الانبساط و يرى منه الانقباض، فكبر ذلك على أبي بكر، و أحبّ لقاءه و استخراج ما عنده و المعذرة إليه ممّا اجتمع الناس عليه و تقليدهم إيّاه أمر الاُمّة و قلّة رغبته في ذلك و زهده فيه، فطلب منه الخلوة فقال: يا أبا الحسن، و اللّٰه ما كان هذا الأمر منّي، و لا رغبتي فيما وقعت فيه، و لا حرصت عليه، و لا ثقةٍ بنفسي فيما تحتاج إليه الاُمّة،


1) . الاحتجاج، ج 1، ص 87.

و لا قوّة لي بمال و لا كثرة العشيرة، و لا استأثرت به دون غيري، ما لك تضمر عَلَيّ ما لم أستحقّه منك؟ و تظهر لي الكراهة لما صرت فيه؟ و تنظر إليّ بعين الشنآن لي؟ فقال عليّ عليه السلام: فما حملك عليه إذ لم ترغب فيه و لا حرصت عليه و لا وثقت بنفسك في القيام به؟ قال: فقال أبو بكر: حديث سمعت من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّ اللّٰه لا يَجمع اُمّتي على ضلال»(1)، و لمّا رأيتُ إجماعهم عليّ اتّبعت حديث رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، و أحلت أن يكون إجماعهم على خلاف الهُدى من الضلال، فأعطيتهم قود الإجابة، و لو علمت أنّ أحداً يتخلّف لامتنعت.

فقال عليّ عليه السلام: أمّا ما ذكرت من حديث النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم «إنّ اللّٰه لا يجمع اُمّتي على ضلال» أ فكنتُ من الاُمّة أم لا؟ قال: بلى. و كذلك العصابة الممتنعة عنك، مثل سلمان و عمّار و أبي الذرّ و المقداد و ابن عبادة، و من معه من الأنصار؟ قال: كلٌّ من الاُمّة. قال عليٌّ عليه السلام: كيف تحتجّ بحديث النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و أمثال هؤلاء قد تخلّفوا [عنك]، و ليس للاُمّة فيهم طعن و لا في صحبة الرسول و الصحبة(2)منهم تقصير؟ قال: ما علمتُ بتخلّفهم إلّا من بعد إبرام الأمر، و خفت إن قعدت عن الأمر أن يرجع الناس مرتدّين عن الدين، و كان ممارستهم إليّ إن أجبتهم أهون مئونة على الدين و إبقاء له مِن ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعون كُفّاراً، و علمت أنّك لست بدوني في الإبقاء عليهم و على أديانهم.

فقال عليّ عليه السلام: أجل و لكن أخبِرني عن الّذي يستحقّ هذا الأمر بم يستحقّه؟ قال:

فقال أبو بكر: بالنصيحة و الوفاء و دفع المداهنة و المحاباة و حسن السيرة و إظهار العدل و العلم بالكتاب و السنّة و فصل الخطاب مع الزهد في الدنيا و قلّة الرغبة فيها و إنصاف المظلوم من الظالم للقريب و البعيد. ثمّ سكت، فقال عليّ عليه السلام: و السابقة و القرابة؟ فقال أبو بكر: و السابقة و القرابة.


1) . رواه الحاكم في المستدرك، ج 1، ص 115 و 116.

2) . في المصدر: لصحبته بدل و الصحبة.

قال: فقال عليّ عليه السلام: اُنشدك باللّٰه يا أبا بكر، أ في نفسك تجد هذه الخصال أو فيّ؟ قال: فقال: بل فيك يا أبا الحسن، قال: اُنشدك باللّٰه، أنا المجيب لرسول اللّٰه قبل ذُكران المُسلمين أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنا صاحب الأذان لأهل الموسم و الجمع الأعظم للاُمّة بسورة براءة أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنا وقيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يوم الغار بنفسي أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أ لي الولاية من اللّٰه مع ولاية رسول اللّٰه في آية الزكاة بالخاتم أم لك؟ قال: بل لك. قال: اُنشدك باللّٰه، أ لي من رسول اللّٰه المثل من هارون أم لك؟ قال: بل لك. قال: فاُنشدك باللّٰه أبي برز رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و بأهلي و ولدي في مباهلة المشركين أم بك و بأهلك و بولدك؟ قال: بل بك. قال: اُنشدك باللّٰه، أ لي و لأهلي و ولدي آية التطهير من الرجس أم لك و لأهل بيتك؟ قال: بل لك و لأهل بيتك.

قال: فاُنشدك باللّٰه، أنا صاحب دعوة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و أهلي و ولدي يوم الكساء «اللّٰهمّ هؤلاء أهلي إليك لا إلى النار»(1)أم أنت؟ قال: بل أنت و أهلك و ولدك. قال:

فاُنشدك باللّٰه، أنا صاحب آية «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخٰافُونَ يَوْماً كٰانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً»(2)أم أنت؟ قال: بل أنت.

قال: فاُنشدك باللّٰه، أنت الفتى الّذي نودي من السماء «لا سيف إلّا ذو الفقار، لا فتى إلّا عليّ»(3)أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: اُنشدك باللّٰه أنت الّذي رُدّت عليه الشمس وقت الصلاة فصلّها ثمّ توارت أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه أنت الّذي حباك رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم برايته يوم خيبر ففتح اللّٰه على يديه أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنت الّذي نفست عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و عن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ودّ أم أنا؟


1) . رواه أحمد في مسنده، ج 6 ص 296 و 305.

2) . سورة الإنسان، الآية 7.

3) . الكافي، ج 8، ص 110؛ كنز العمّال، ج 5، ص 723؛ تفسير فرات الكوفي، ص 95؛ تفسير علي بن إبراهيم، ج 1، ص 116؛ المناقب للكوفي، ج 1، ص 491 و 495؛ و ج 2، ص 536؛ شرح الأخبار، ج 1، ص 282.

قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنت الّذي ائتمنك رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم على رسالته إلى الجنّ فأجابهُ أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: اُنشدك باللّٰه، أنا الّذي طهّره اللّٰه من السفاح من لدن [آدم] إلى أبيه بقول رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: «خرجت أنا و أنت من نكاح لا من سفاح، مِن لدن آدم إلى عبد المطّلب»(1)أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنا الّذي اختارني رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم [و زوّجني] ابنته فاطمة و قال: «اللّٰه زوّجك إيّاها»(2)أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنا والد الحسن و الحسين سبطيه و ريحانتيه إذ يقول: «هما سيّدا شباب أهل الجنّة و أبوهما خير منهما»(3)أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أخوك المزيَّن بالجناحين يطير بهما مع الملائكة أم أخي؟ قال: بل أخوك. قال:

فاُنشدك [باللّٰه]، أنا الّذي دعاه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و الطير عنده يريد أكله يقول: «اللّٰهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك بعدي يأكل معي هذا الطير»(4)فلم يأته غيري أم أنت؟ قال: بل أنت.

قال: فاُنشدك باللّٰه، أنا الّذي بشّرني رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين على تأويل القرآن أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنا الّذي شهدت آخر كلام رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و ولّيت غسله و دفنه أم أنت؟ قال: بل أنت. قال:

اُنشدك باللّٰه، أنا الّذي دلّ عليه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بعلم القضاء و فصل الخطاب بقوله: «عليٌّ أقضاكم»(5)أم أنت؟ قال: بل أنت.

قال: فاُنشدك باللّٰه، أنا الّذي أمر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أصحابه بالسلام عليه بالإمرة في حياته أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنت الّذي سبقتْ له القرابة من


1) . رواه الطبرسي في الاحتجاج، ج 1، ص 170؛ و البحراني في الحلية، ج 2، ص 309.

2) . راجع: الاحتجاج، ج 1، ص 171.

3) . رواه القاضي نعمان في الدعائم، ج 1، ص 37؛ و الطبرسي في الاحتجاج، ج 1، ص 171.

4) . رواه الصدوق في العلل، ج 1، ص 162؛ و الترمذي في السنن، ج 5، ص 300، ح 3805؛ و الحاكم في المستدرك، ج 3، ص 130؛ و النسائي في الخصائص، ص 51؛ و الكوفي في المناقب، ج 2، ص 489.

5) . رواه الكليني في الكافي، ج 7، ص 429؛ و ابن شاذان في الإيضاح، ص 230؛ و القاضي نعمان في الدعائم، ج 2، ص 333؛ و الصدوق في الخصال، ص 551؛ و الطبرسي في الاحتجاج، ج 1، ص 175.

رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنت الّذي حملك رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم على كتفه في طرح صنم الكعبة و كسره - و لو شئت أن تنال اُفق السماء لنلتها - أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنت الّذي حباك [اللّٰه] بالدينار عند حاجته إليه و باعك جبرئيل و أضفت محمّداً و أطعمت ولده أم أنا؟ قال: بل أنت. قال:

فاُنشدك باللّٰه، أنت الّذي قال لك رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: «أنت صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة»(1)أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنت الّذي أمرك رسول اللّٰه بفتح بابه في مسجده عند ما أمر بسدّ أبواب جميع أهل بيته و أصحابه و حلّ لك ما أحلّ اللّٰه له أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنت الّذي قدّمت بين يدي نجوى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم صدقة و ناجيته إذ عاتب اللّٰه قوماً، فقال: «أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقٰاتٍ»(2)الآية أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فاُنشدك باللّٰه، أنت الّذي قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لفاطمة: «زوّجتُك أوّل الناس إيماناً، و أرجحَهم إسلاماً»(3)في كلام له أم أنا؟ قال: بل أنت.

قال: فلم يزل يُورد مناقبه الّتي جعله(4)اللّٰه له و لرسوله دونه و دون غيره، و يقول له أبو بكر: بل أنت. قال: فبهذا و شبهه يُستحقّ القيام باُمور [أُمّة] محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، فما الّذي غرّك عن اللّٰه و عن رسوله و دينه، و أنت خُلُوّ ممّا يَحتاج إليه أهل دينه؟ قال: فبكى [أبو بكر] و قال: صدقت يا أبا الحسن، أنظرني قيام يومي فاُدبّر ما أنا فيه و ما سمعتُ منك. قال: فقال عليه السلام: لك ذلك يا أبا بكر. قال: فرجع من عنده و طابت نفسه يومه، و لم يؤذَن عليه أحد إلى الليل، و عمر يتردّدُ في الناس [لمّا بلغه من خلوته بعليّ، فبات


1) . رواه الكوفي في المناقب، ج 1، ص 388؛ و الصدوق في الخصال، ص 429؛ و الخوارزمي في المناقب، ص 329.

2) . سورة المجادلة، الآية 13.

3) . رواه الصدوق في الخصال، ص 552؛ و الطبرسي في الاحتجاج، ج 1، ص 182.

4) . في المصدر: جعل.

في ليلته فرأى في منامه كأنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم تمثّل له في مجلسه، فقام إليه أبو بكر يسلّم عليه فولّى عنه وجهه، فصار مقابل وجهه، فسلّم عليه فولّى وجهه عنه، فقال أبو بكر:

يا رسول اللّٰه، أمرت بأمر لم أفعله؟ فقال: أردّ عليك السلام، و قد عاديتَ من والاه اللّٰه و رسوله، رُدّ الحقَّ إلى أهله، فقلت: مَن أهله؟ قال: من عاتبك عليه عليّ. قلت: فقد رددته عليه يا رسول اللّٰه! ثمّ لم يره.

فأصبح و بكّر(1)إلى عليّ عليه السلام و قال: ابسُط يدك - يا أبا الحسن - اُبايعك. و أخبره بما قد رأى، قال: فبسط عليّ يده، فمسح عليها أبو بكر و بايعه و سلّم إليه و قال له: أخرُج إلى مسجد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فاُخبرهم بما رأيت من ليلتي و ما جرى بيني و بينك، و اُخرج نفسي من هذا الأمر و اُسلّمه إليك، قال: فقال عليّ عليه السلام: نعم.

فخرج من عنده متغيّراً لونه عاتباً نفسه، فصادفه عمر و هو في طلبه، فقال له: ما لك يا خليفة رسول اللّٰه؟ فأخبره بما كان و ما رأى و ما جرى بينه و بين عليّ، فقال له:

اُنشدك باللّٰه - يا خليفة رسول اللّٰه - و الاغترار بسحر بني هاشم و الثقة بهم، فليس هذا بأوّل سحرٍ منهم، فما زال به حتّى ردّه عن رأيه، و صرفه عن عزمه، و رغّبه فيما هو، بالثبات عليه و القيام به.

قال: فأتى عليّ المسجد على الميعاد فلم ير فيه منهم أحداً، فأحسّ بشيءٍ منهم، فقعد إلى قبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: فمرّ به عمر فقال: يا عليّ، دون ما تريد خرط القتاد(2)! فعلم عليه السلام بالأمر و رجع إلى بيته](3).

[163] [و من كتاب الاحتجاج(4)... عن ابن عبّاس، قال: كنت عند أمير المؤمنين بالرحبة، فذكرت الخلافة و تقدّم من تقدّم عليه، فتنفّس الصعداء(5)ثمّ قال: أما و اللّٰهِ لَقَد


1) . أي: أتاه بكرة، و سبق إليه في أوّل أحواله.

2) . القتاد: شجر صلب له شوك كالإبر، و خرط القتاد: هو انتزاع قشره أو شوكه باليد، أي لا ينال إلّا بمشقّة عظيمة.

3) . الاحتجاج، ج 1، ص 157-185.

4) . توجد هذه الخطبة في نهج البلاغة، و هي الخطبة المعروفة ب «الشقشقية». و رواها الشيخ المفيد في الإرشاد، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، ج 1، ص 69.

5) . أي المدفوع من التنفّس يصعده المتلهّف الحزين.

تقمّصها ابن أبي قُحافة(1)، و إنّه لَيعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى، ينحدر عنّي السيل، و لا يرقى إليّ الطير، فسدلت(2)دونها ثوباً، و طويت عنها كشحاً(3)، و طفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء، أو أصبر على طخية عمياء(4)

أي: جعلت أُدبّر الفكر و اُجيله في أمر الخلافة، و اُردده في طرفي نقيض، إمّا أن أشهر السيف و أصول على الغاصبين للخلافة و المعتدين على حقّي، أو أترك و أصبر، و في كلا الحالين خطر: فأمّا القيام و الثورة فبيدٍ مقطوعة من غير ناصر و لا معين، و أمّا الثاني فلما يؤول إليه الحال؛ من اختلاط الاُمور، و عدم انتظام الحياة، و التمييز بين الحق و الباطل، فكما أنّ الظلمة و العمى لا يهتدى معهما للتمييز بين الأشياء، فكذلك اضطراب الهيئة الاجتماعية و تشابك المشاكل و ازدحامها لا يهتدى معه لوجه الحق.

، يشيب فيها الصغير، و يهرم فيها الكبير، و يكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه، فرأيت أنّ الصبر على هاتا أحجى(5)، فصبرت و في العين قذى، و في الحلق شجا، أرى تراثي نهباً، حتّى إذا مضى الأوّل لسبيله، فأدلى بها إلى عمر من بعده؛ فيا عجبا، بينا هو يستقيلها في حياته، إذ عقدها لآخر بعد وفاته! لشدّ ما تشطّرا ضرعيها، ثمّ تمثّل بقول الأعشى(6):

شتّان ما يومي على كورها(7)*** و يوم حيّان أخي جابر(8)

فصيّرها في ناحية خشناء يجفو مسّها، و يغلظ كلمها(9)، و يكثر العثار فيها،


1) . و هو أبو بكر بن أبي قحافة، و اسمه عبد اللّٰه، و في الجاهلية عتيق، و اسم أبيه عثمان، و الضمير في تقمّصها عائد إلى الخلافة، و إنّما لم يذكرها للعلم بها، و تقمّصها جعلها مشتملة عليه كالقميص كناية عن تلبسه بها.

2) . سدلت: أي أرخيت، كناية عن إعراضه عنها، و احتجابه عن طلبها.

3) . الكشح: ما بين الخاصرة و الجنب، أنزل الخلافة منزلة المأكول الّذي منع نفسه عنه، فلم يشتمل عليه كشحه.

4) . طفقت: جعلت، و أخذت، و شرعت، و أرتني: أفكر طلباً للرأي الصائب، صال: حمل نفسه على الأمر بقوة، الطخية: قطعة من الغيم.

5) . أي أقرب للعقل.

6) . هو أعشى قيس، و اسمه ميمون بن جندل من بني قيس. من قصيدة أولها: علقم ما أنت إلى عامر الناقص الأوتار و الواتر.

7) . الكور - بالضمّ -: الرحل أو هو مع أداته، و الضمير راجع إلى الناقة في الأبيات السابقة.

8) . العقد الفريد، ج 2، ص 286؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 1، ص 66.

9) . الكلم: الجرح.

و الاعتذار منها، فصاحبها كراكب الصعبة، إن أشنق لها خرم، و إن أسلس لها تقحّم، فمني الناس - لعمر اللّٰه - بخبط و شماس، و تلوّن و اعتراض، فصبرت على طول المدّة، و شدّة المحنة، حتّى إذا مضى لسبيله، فجعلها شور في جماعة زعم أنّي أحدهم، فيا لله و الشورى، متى اعترض الريب فيَّ مع الأوّل منهم، حتّى صرت أقرن إلى هذه النظائر، لكنّني أسففت إذ أسفّوا، و طرت إذ طاروا، فصبرت على طول المحنة و انقضاء المدّة، فمال رجلٌ منهم لضغنه، و صغى الآخر لصهره، مع هن و هن.

إلى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيله و معتلفه، و قام معه بنو أبيه، يخضمون مال اللّٰه خضم الإبل نبتة الربيع، إلى أن انتكث عليه فتله، و كبت به بطنته، و أجهز عليه عمله، فما راعني إلّا و الناس رسل إليّ كعرف الضبع، ينثالون عليّ من كلّ جانب، حتّى لقد وطئ الحسنان، و شقّ عطفاي، مجتمعين حولي كربيضة الغنم، فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفة، و مرقت اُخرى، و فسق آخرون، كأنّهم لم يسمعوا اللّٰه - سبحانه و تعالى - يقول: «تِلْكَ اَلدّٰارُ اَلْآخِرَةُ نَجْعَلُهٰا لِلَّذِينَ لاٰ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي اَلْأَرْضِ وَ لاٰ فَسٰاداً وَ اَلْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ»(1).

بلى و اللّٰه لقد سمعوها و وعوها، و لكن حليت الدنيا في أعينهم، و راقهم زبرجها.

أما و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة، لو لا حضور الحاضر، و قيام الحجّة بوجود الناصر، و ما أخذ اللّٰه على أولياء الأمر، أن لا يُقرّوا على كظّة ظالم و لا سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها، و لسقيت آخرها بكأس أوّلها، و لألفيتم دنياكم عندي أهون من عفطة عنز.

قال: و قام إليه رجلٌ من أهل السواد - عند بلوغه عليه السلام إلى هذا الموضع من خطبته - فناوله كتاباً و أقبل ينظر فيه، فلمّا فرغ من قراءته قال له ابن عبّاس: يا أمير المؤمنين، لو اطّردت مقالتك من حيث أفضيت؟ فقال: هيهات يا ابن عبّاس، تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت! قال ابن عبّاس: فو الله ما أسفتُ على كلام قطّ كأسفي على ذلك الكلام، ألّا


1) . سورة القصص، الآية 83.

يكون أمير المؤمنين بلغ منه حيث أراد(1).

[164] روى عن القاسم بن معاوية، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: هؤلاء يروون حديثاً في معراجهم أنّه لمّا اُسري برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم رأى على العرش «لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه، أبو بكر الصدّيق» فقال: سبحان اللّٰه، غيّروا كلّ شيء حتّى هذا؟! قلت: نعم. قال: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ لمّا خلق العرش كتب عليه: «لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه عليّ أمير المؤمنين» و لمّا خلق اللّٰه عزّ و جلّ الكرسيّ كتب على قوائمه: «لا إله إلّا اللّٰه، محمّد صلى الله عليه و آله و سلم رسول اللّٰه، عليّ أمير المؤمنين»، و لمّا خلق اللّٰه عزّ و جلّ اللوح كتب فيه: «لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه، عليّ أمير المؤمنين»، و لمّا خلق اللّٰه عزّ و جلّ إسرافيل كتب على جبهته: «لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه، عليّ أمير المؤمنين»، و لمّا خلق اللّٰه جبرئيل كتب على جناحيه: «لا إله إلّا اللّٰه، محمّدٌ رسول اللّٰه، عليّ أمير المؤمنين».

و لمّا خلق اللّٰه عزّ و جلّ الماء كتب على مجراه: «لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه، عليّ أمير المؤمنين»، و لمّا خلق اللّٰه عزّ و جلّ السماوات كتب في أكنافها: «لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه، عليٌّ أمير المؤمنين»، و لمّا خلق اللّٰه عزّ و جلّ الأرضين كتب في طباقها: «لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه، عليّ أمير المؤمنين»، و لمّا خلق اللّٰه عزّ و جلّ الجبال كتب في رءوسها:

«لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه، عليٌّ أمير المؤمنين»، و لمّا خلق اللّٰه عزّ و جلّ الشمس كتب عليها: «لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه، عليّ أمير المؤمنين»، و لمّا خلق اللّٰه عزّ و جلّ القمر كتب عليه: «لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه، عليّ أمير المؤمنين» و هو السواد الّذي ترونه في القمر، فإذا قال أحدكم: لا إله إلّا اللّٰه، [محمّد رسول اللّٰه] فليقل عليّ أمير المؤمنين(2).

[165] و عن سليم بن قيس، قال: سأل رجل عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال له و أنا


1) . الاحتجاج، ج 1، ص 281-288. و فيه: قال ابن عبّاس: فما أسفت على شيء، و لا تفجّعت كتفجّعي على ما فاتني من كلام أمير المؤمنين عليه السلام.

2) . الاحتجاج، ج 1، ص 230.

أسمع: أخبِرني بأفضل منقبة لك. فقال: ما أنزل اللّٰه فيّ في كتابه. قال: و ما أنزل فيك؟ قال: «أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ»(1)أنا الشاهد من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و قوله: «وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ»(2)إيّاي عنى بمن عنده علم الكتاب. فلم يدع شيئاً أنزله فيه [إلّا] ذكره في مثل قوله تعالى: «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ»(3)و قوله: «أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ»(4)و غير ذلك.

قال: قلت: فأخبرني بأفضل منقبة لك من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: نصبه إيّاي يوم غدير خم، فقال لي بالولاية بأمر اللّٰه عزّ و جلّ، و قوله: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى»(5)، و سافرت مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، و كان له لحاف ليس له لحاف غيره، و معه عائشة فكان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ينام بيني و بين عائشة ليس علينا لحاف غيره، فإذا قام إلى الصلاة الليل يحطّ بيده اللحاف من وسطه بيني و بين عائشة، حتّى يمسّ اللحاف الفراش تحتنا، فأخذتني الحمّى ليلةً فأسهرتْني فسهر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بسهري، فبات ليلته بيني و بين مُصلّاه يُصلّي ما قدّر له، ثمّ يأتيني و يسألني و ينظر إليّ، فلم يزل كذلك دأبه حتّى أصبح، فلمّا صلّى بأصحابه الغداة قال: «اللّٰهمّ اشف عليّاً و عافه؛ فإنّه أسهرني الليلة ممّا به!».

ثمّ قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بمسمع من أصحابه: «أبشر يا عليّ» قلت: بشّرك [اللّٰه] بخير - يا رسول اللّٰه - و جعلني فداك. قال: إنّي لم أسأل اللّٰه الليلة شيئاً إلّا أعطانيه، و لم


1) . سورة هود، الآية 17.

2) . سورة الرعد، الآية 43.

3) . سورة المائدة، الآية 55.

4) . سورة النساء، الآية 59.

5) . رواه المفيد في الأمالي، ص 57؛ الكليني في الكافي، ج 8، ص 107؛ و الصدوق في العلل، ج 2، ص 474؛ و مسلم في صحيح مسلم، ج 7، ص 120؛ و الترمذي في السنن، ج 5 ص 304، و النسائي في الخصائص، ص 78.

أسأله لنفسي إلّا سألت لك مثله، و إنّي دعوت اللّٰه أن يؤاخي بيني و بينك ففعل، و سألته أن يجعلك وليّ كلّ مؤمن و مؤمنةٍ ففعل.

قال الرجلان أحدهما لصاحبه: أ رأيت ما سأل اللّٰه؟ فو اللّٰه لصاع من [تمر] خيرٌ ممّا سأل، و لو كان سأل ربّه أن ينزّل عليه ملكاً يعينه على عدوّه، أو ينزّل عليه كنزاً ينفعه و أصحابه - فإنّ بهم حاجة - كان خيراً ممّا سأل، ما دعا عليّاً إلى خير قطّ إلّا استجاب له(1).

[ما نقله المؤلف من كتاب توضيح الدلائل]

اشاره

و ممّا استخرجناه من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل(2)فيُقسَم على أبواب:

باب في فضله الّذي نطق به القرآن

اعلم أنّ الآيات بعضها وردت متّفقاً عليها في شأن هذا الوليّ البيّنة، و بعضها قد اختُلف فيها: هل هي لغيره أم هي [له]؟ فمن الوفاق:

[166] ما روى عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال عليّ عليه السلام: اُنزل القرآن أرباعاً؛ فربع فينا، و ربع في عدوّنا، و ربع سنن(3)و أمثال، و ربع فرائض و أحكام [و] لنا كرائم القرآن(4).

[167] و عن ابن عبّاس: ما نزلت «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا» إلّا و عليٌّ أميرها و شريفها(5).

[168] و في رواية حذيفة: إلّا كان عليّ وليّها.

[169] سورة الفاتحة: «اِهْدِنَا اَلصِّرٰاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ»(6): عن عليّ عليه السلام: أنا الصراط


1) . الاحتجاج، ج 1، ص 231.

2) . توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل، مخطوط.

3) . في المصادر: سير بدل سنن.

4) . شرح الأخبار، ج 2، ص 353؛ كشف الغمة، ج 1، ص 321؛ كشف اليقين، ص 355.

5) . تفسير فرات الكوفي، ص 48؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 64 و 70.

6) . سورة الفاتحة، الآية 6.

المستقيم(1).

[170] سورة البقرة: «اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوٰالَهُمْ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ ثُمَّ لاٰ يُتْبِعُونَ مٰا أَنْفَقُوا مَنًّا وَ لاٰ أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ يَحْزَنُونَ»(2): عن ابن عبّاس، قال: كان لعليّ بن أبي طالب عليه السلام أربعة دنانير؛ فتصدّق بدينارٍ نهاراً، و بدينارٍ ليلاً، و بدينار سِرّاً، و بدينار علانيةً، فأنزل اللّٰه هذه الآية(3).

[171] سورة آل عمران: «فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ»(4)الآية؛ عن جابر، قال: قدم على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم العاقب و الطيّب(5)فدعاهما على الإسلام، فقالا: أسلمنا يا محمّد. فقال صلى الله عليه و آله و سلم: كذبتما؛ إن شئتما لاُخبركما بما يمنعكما من الإسلام. قالا: هات أنبئنا! قال صلى الله عليه و آله و سلم: حبّ الصليب، و شرب الخمر، و أكل لحم الخنزير. قال: فتلاحيا(6)و ردّا عليه، فدعاهما إلى الملاعنة، فوعداه على أن تعاديه الغداة، قال: فغدا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فأخذ بيد عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين، ثمّ أرسل إليهما فأبيا أن يجيئا، و أقرّا له بالخراج، قال: فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: و الّذي بعثني، بالحقّ لو قالا(7)لأمطر عليهما الوادي ناراً. قال جابر: فنزلت فيهم: «نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا» الحسن و الحسين، «وَ نِسٰاءَنٰا» و نساءنا فاطمة عليها السلام، «وَ أَنْفُسَنٰا» النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و عليّ عليه السلام(8).

كذا رواه البصري و الواحدي و غيرهم.


1) . الفضائل لابن شاذان، ص 3؛ الغيبة للنعماني، ص 165؛ و رواه المجلسي في البحار، ج 26، ص 5.

2) . سورة البقرة، الآية 274.

3) . شرح الأخبار، ج 2، ص 346؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 142.

4) . سورة آل عمران، الآية 61.

5) . في بعض المصادر: السيّد بدل الطيّب.

6) . لاحى لحاءً و ملاحاةً الرجلَ: نازعه.

7) . في بعض المصادر: فعلا بدل قالا.

8) . الخرائج و الجرائح، ج 1، ص 135؛ العمدة، ص 190؛ الطرائف، ص 46، مناقب ابن المغازلي، ص 263؛ الدر المنثور، ج 2، ص 39، عن أبي نعيم في الدلائل من طريق الكلبي عن أبي صالح.

[172] سورة المائدة: «اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاٰمَ دِيناً»(1): عن مجاهد، قال: نزلت بغدير خمّ فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: اللّٰه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رِضَى الربّ برسالتي و الولاية لعليّ‌(2).

[173] و قال تعالى: «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ»(3): عن ابن عباس: بينا أنا جالسٌ على شفير زمزم نحدّث عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و إذا دخل رجل متلثّم، فكشف العمامة عن وجهه و قال: يا أيّها الناس، من عرفني [فقد عرفني]، و من لم يعرفني فأنا جُندب بن جُنادة أبو ذرّ الغفاري، سمعت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بهاتين و إلّا صمّتا، و رأيت بهاتين و إلّا عمّتا، يقول: عليٌّ قائد البررة، و قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. أما إنّي صلّيت مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يوماً من الأيّام صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء و قال: اللّٰهمّ اشهد أنّي سألت في مسجد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فلم يعطني أحد شيئاً! و عليّ كان راكعاً فأومأ بخنصره اليمنى و كان يتختّم فيها، فأقبل السائل حتّى أخذ الخاتم من خنصره، و ذلك بعين النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فرفع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم رأسه عند ذلك إلى السماء و قال: اللّهمّ إنّ أخي موسى عليه السلام سأل فقال: «رَبِّ اِشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَ اُحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسٰانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَ اِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هٰارُونَ أَخِي * اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي»(4)فأنزلتَ عليه قرآناً ناطقاً: «سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُمٰا سُلْطٰاناً فَلاٰ يَصِلُونَ إِلَيْكُمٰا بِآيٰاتِنٰا أَنْتُمٰا وَ مَنِ اِتَّبَعَكُمَا اَلْغٰالِبُونَ»(5)اللّٰهمّ و أنا محمّد نبيّك و صفيّك، اللّٰهمّ اشرح لي صدري، و يسّر لي أمري، و اجعل لي


1) . سورة المائدة، الآية 3 و 4.

2) . فرائد السمطين، ج 1، ص 74؛ خصائص الوحي المبين، ص 93، شواهد التنزيل، ج 1، ص 201.

3) . سورة المائدة، الآية 55.

4) . سورة طه، الآية 25-32.

5) . سورة القصص، 35.

وزيراً من أهلي عليّاً، اُشدد به ظهري(1).

قال أبو ذر رضى الله عنه: فو الله ما استتمّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم الكلمة حتّى نزل عليه جبرئيل من عند اللّٰه تعالى فقال: يا محمّد اقرأ: «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ»(2).(3)

شعر الحسّان بن ثابت:

أبا حسنٍ نفديك روحي و مهجتي *** و كلّ بطيء في الهدى و مُسارع

أ يذهب مدحي و المُحيّر ضائعاً *** و ما المدحُ في جنب الإله بضائع

فأنت الّذي أعطيت إذ كنت راكعاً *** فدتك نفوس القوم يا خير راكع

و أنزل فيك اللّٰه خير ولاية *** و بيّنها في محكمات الشرائع(4)

[174] و قال تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ»(5): روى مسنداً عن أبي الجارود، عن أبي حمزة، قال:

«يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ» في شأن الولاية(6).

[175] و عن عبد اللّٰه بن مسعود قال: كنّا نقرأ على عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم «يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» أنّ عليّاً مولى المؤمنين «وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ»(7).


1) . في بعض المصادر: أزري بدل ظهري.

2) . سورة المائدة، الآية 55.

3) . العمدة، ص 120؛ الطرائف، ص 47؛ كشف الغمة، ج 1، ص 165 و 317؛ تفسير مجمع البيان، ج 3، ص 361؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 230.

4) . انظر: خصائص الوحي المبين، ص 75؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 244؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 10؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 265؛ المناقب للخوارزمي، ص 265.

5) . سورة مائدة، الآية 67.

6) . انظر: تفسير العيّاشي، ج 1، ص 333 و 334؛ كشف الغمّة، ج 1، ص 324.

7) . فرائد السمطين، ج 1، ص 203؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 257؛ الدر المنثور، ج 2، ص 298؛ فتح القدير، ج 2، ص 60.

[176] سورة الأعراف: «وَ مِمَّنْ خَلَقْنٰا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ»(1): عن زاذان، عن عليٍّ عليه السلام قال: تفرّق هذه الاُمّة على ثلاثة و سبعين فرقةً: اثنان و سبعون في النار، و واحدة في الجنّة، قال اللّٰه عزّ و جلّ: «وَ مِمَّنْ خَلَقْنٰا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ»، و هم أنا و شيعتي. رواه الصالحاني(2).

[177] سورة الأنفال: «وَ إِذْ قٰالُوا اَللّٰهُمَّ إِنْ كٰانَ هٰذٰا هُوَ اَلْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنٰا حِجٰارَةً مِنَ اَلسَّمٰاءِ أَوِ اِئْتِنٰا بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ»(3): عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، لمّا كان بغدير خمٍّ نادى الناسَ، فاجتمعوا، فأخذ بيد عليّ و قال: «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه»، فشاعَ ذلك و طار في البلاد، فبلغ ذلك الحارث بن نعمان الفهري، فأتى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم على ناقة له، فترك الأبطح عن ناقته و أناخها فقال: يا محمّد، أمرتنا عن اللّٰه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّٰه و أنّك رسول اللّٰه فقبلناه منك، و أمرتنا أن نصلّي خمساً فقبلناه منك، و أمرتنا بالزكاة فقبلنا، و أمرتنا أن نصوم شهراً فقبلنا، و أمرتنا بالحجّ فقبلنا، ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعَي(4)ابن عمّك تفضّله علينا، و قلت: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه. فهذا شيء منك أم من اللّٰه عزّ و جلّ؟ فقال: و اللّٰه الّذي لا إله إلّا هو، إنّ هذا من اللّٰه.

فولّى الحارث بن نعمان يريد راحلته و هو يقول: اللّٰهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم! فما وصل إلى راحلته حتّى رماه اللّٰه بحجر، فسقط على هامّته، و خرج من دبره فقتله، فأنزل اللّٰه عزّ و جلّ: «سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ * لِلْكٰافِرينَ لَيْسَ لَهُ دٰافِعٌ»(5). رواه الزرندي(6).


1) . سورة الأعراف، الآية 181.

2) . مهج الحقّ، ص 202؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 296.

3) . سورة الأنفال، الآية 32.

4) . في بعض النسخ: بعضد بدل بضبعي، و الضبع: ما بين الإبط إلى نصف العضد.

5) . سورة المعارج، الآية 1 و 2.

6) . سورة العمدة، ص 101 من تفسير الثعلبي المخطوط، ص 78؛ غاية المرام، ص 397.

[178] و قال تعالى: «وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ»(1): عن زيد بن عليٍّ عليه السلام، قال: ذاك عليُّ بن أبي طالب، كان مؤمناً مهاجراً ذا رحم. رواه الصالحاني(2).

[179] سورة التوبة: «أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ اَلْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جٰاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ لاٰ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللّٰهِ»(3): عن أنس بن مالك قال: قعد العبّاس بن عبد المطّلب و شيبة يفتخران، فقال العباس: أنا أشرف منك، أنا عمّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، و وصيُّ أبيه، و ساقي الحجيج. فقال شيبة: [أنا] أشرف منك، أنا أمين اللّٰه على بيته و خازنُه، أ فلا ائتمنك كما ائتمنني؟ و هما [على] ذلك يتشاجران حتّى أشرف عليهما عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال له العبّاس: نحكّمه؟ قال: نعم قد رضيتُ.

فلمّا جاءهما قاله العباس: إنّ شيبة فاخرني و زعم أنّه أشرف منّي. قال: فما قلت له يا عمّاه؟ قال: قلت له: أنا عمّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، و وصيُّ أبيه، و ساقي الحجيج، أنا أشرف منك. فقال: ما قلت يا شيبة؟ قال: قلت: بل أنا أشرف منك. أنا أمين اللّٰه تعالى على بيته و خازنه، أ فلا ائتمنك كما ائتمنني؟ فقال رضى الله عنه: أجعل لي معكما فخراً؟ قالا: نعم. قال:

أنا أشرف منكما؛ أنا أوّل من آمن بالوعد و الوعيد - من ذكور هذه الاُمّة - و هاجر و جاهد. فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فجثوا بين يديه، و أخبره كلّ واحد منهم بفخره، فما أجابهم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بشيء، فينزل الوحي بعد أيّام، فأرسل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إليهم فأتوه فقرأ عليهم «أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ اَلْحٰاجِّ» الآية. رواه الإمام الزرندي(4).

[180] سورة يونس: «وَ بَشِّرِ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ»(5): عن جابر رضى الله عنه في قوله تعالى: «وَ بَشِّرِ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ» قال: ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام.


1) . سورة الأنفال، الآية 75.

2) . كشف الغمة، ج 1، ص 329، عن ابن عبّاس.

3) . سورة التوبة، الآية 19.

4) . شواهد التنزيل، ج 1، ص 326؛ الدرّ المنثور، ج 3، ص 213.

5) . سورة يونس، الآية 2.

رواه الصالحاني(1).

[181] سورة هود عليه السلام: «وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ»(2)قال الإمام الصالحاني: نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام(3).

[182] و قال تعالى: «أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ»(4): عن ابن عبّاس قال: «أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» رسول اللّٰه، «وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ» عليّ بن أبي طالب عليه السلام خاصّة. رواه الزرندي(5).

[183] سورة يوسف عليه السلام: «أَدْعُوا إِلَى اَللّٰهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي»(6): المراد بقوله:

«أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي» أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، رواه الإمام الصالحاني(7).

[184] سورة الرعد: «إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ»(8): عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: أنا النذير، و الهادي عليُّ بن أبي طالب. رواه الإمام الصالحاني(9).

[185] و قال اللّٰه تعالى: «اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ طُوبىٰ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ»(10)طوبى شجرة في الجنّة، أصلها في حجرة عليّ، و ليس في الجنّة حجرة إلّا و فيها غصن


1) . كشف الغمّة، ج 1، ص 329؛ بشارة المصطفى، ص 261؛ كشف اليقين، ص 394؛ الكافي، ج 1، ص 422، عن يونس.

2) . سورة هود، الآية 3.

3) . مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 294؛ كشف الغمة، ج 1، ص 323؛ تفسير القمي، ج 1، ص 321، عن أبي الجارود.

4) . سورة هود، الآية 17.

5) . شواهد التنزيل، ج 1، ص 365 و 368.

6) . سورة يوسف، الآية 108.

7) . تفسير فرات الكوفي، ص 202.

8) . سورة رعد، الآية 7.

9) . تفسير العيّاشي، ج 2، ص 203 و 204؛ خصائص الوحي المبين، ص 140؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 381 و 384.

10) . سورة الرعد، الآية 29.

من أغصانها. رواه الإمام الصالحاني(1).

[186] و قال تعالى: «وَ جَنّٰاتٌ مِنْ أَعْنٰابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوٰانٌ وَ غَيْرُ صِنْوٰانٍ يُسْقىٰ بِمٰاءٍ وٰاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهٰا عَلىٰ بَعْضٍ فِي اَلْأُكُلِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»(2): عن جابر بن عبد اللّٰه، أنّه سمع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يقول: الناس من شجر شتّى، و أنا و أنت، يا عليّ من شجرة واحدةٍ. ثمّ قرأ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم الآية. رواه الإمام الصالحاني(3).

[187] و قال: «كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ»(4): عن أبي جعفر رضى الله عنه في «وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ» قال: عليّ بن أبي طالب عليه السلام. رواه الإمام الصالحاني(5).

[188] سورة الحجر: «وَ نَزَعْنٰا مٰا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ»(6):

عن عبد اللّٰه بن مليك، قال: سمعت عليّاً يقول: نزلت في ثلاثة من العرب، و عدّ منهم نفسه عليه السلام(7).

[189] سورة النحل: «هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ»(8):

عن أبي جعفر عليه السلام، قال: عليّ بن أبي طالب عليه السلام يأمر بالعدل و هو على صراطٍ مستقيم.

رواه الإمام الصالحاني(9).


1) . التحصين، ص 546؛ اليقين، ص 62 و 249؛ كشف الغمة، ج 1، ص 330؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 399.

2) . سورة الرعد، الآية 4.

3) . خصائص الوحي المبين، ص 242؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 375 و 376؛ تفسير القرطبي، ج 9، ص 283؛ الدر المنثور، ج 4، ص 44؛ كشف الغمة، ج 1، ص 323.

4) . سورة الرعد، الآية 43.

5) . بصائر الدرجات، ص 233-235 في عدة أحاديث بطرق مختلفة؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 1، ص 309؛ الطرائف، ص 99؛ تفسير العياشي، ج 2، ص 220؛ خصائص الوحي المبين، ص 213، عن أبي حنيفة.

6) . سورة الحجر، الآية 47.

7) . سورة شواهد التنزيل، ج 1، ص 415.

8) . سورة النحل، الآية 76.

9) . مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 1، ص 374؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 284.

[190] سورة مريم: «إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمٰنُ وُدًّا»(1)عن البراء بن عازب، قال: قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ: قل: اللّٰهمّ اجعل لي عندك وُدّاً في صدور عبادك، و اجعل لي في صدور المؤمنين مودّة، قال: فنزلت «إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمٰنُ وُدًّا»، قال محمّد: فلا نلقى مؤمناً إلّا و في قلبه ودٌّ لعليّ بن أبي طالب عليه السلام(2).

[191] سورة طه: «وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىٰ»(3): عن ثابت البَناني في قوله: «ثُمَّ اِهْتَدىٰ» قال: إلى ولاية أهل بيته(4).

[192] و عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «ثُمَّ اِهْتَدىٰ» إلى ولايتنا أهل البيت. رواهما الزرندي(5).

[193] سورة الأنبياء: «إِنَّ اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا اَلْحُسْنىٰ»(6): عن أبي سعيد، قال عليّ بن أبى طالب - كرّم اللّٰه وجهه -: أنا منهم. رواه الإمام الصالحاني(7).

[194] سورة الحج: «هٰذٰانِ خَصْمٰانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ» إلى قوله تعالى: «وَ هُدُوا إِلَى اَلطَّيِّبِ مِنَ اَلْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلىٰ صِرٰاطِ اَلْحَمِيدِ»(8): روى الزرندي [عن] عليٍّ عليه السلام، قال:

فينا نزلت هذه الآية، في مبارزتنا يوم بدر(9).


1) . سورة مريم، الآية 19.

2) . المناقب للكوفي، ج 1، ص 194؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 220.

3) . سورة طه، الآية 82.

4) . المناقب للكوفي، ج 2، ص 103، مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 281؛ كشف الغمة، ج 1، ص 52.

5) . شواهد التنزيل، ج 1، ص 491 و 492؛ تفسير مجمع البيان، ج 7، ص 45.

6) . سورة الأنبياء، الآية 101.

7) . شواهد التنزيل، ج 1، ص 501؛ كشف الغمة، ج 1، ص 327.

8) . سورة الحج، الآية 19.

9) . شواهد التنزيل، ج 1، ص 506.

[195] سورة المؤمن: «وَ إِنَّ اَلَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ اَلصِّرٰاطِ لَنٰاكِبُونَ»(1)قال:

ولايتنا. رواه الإمام الصالحاني(2).

[196] سورة النور: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ»(3)، لهم الآية، قام رجل إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: أيّ بيوتٍ هذه يا رسول اللّٰه؟ قال: بيوت الأنبياء. فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول اللّٰه، هذا البيت منها؟ أي بيت عليّ و فاطمة، فقال: نعم، من أفاضلها.

رواه الصالحاني(4).

[197] سورة الفرقان: «وَ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ مِنَ اَلْمٰاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً»(5): عن أبي جعفر عليه السلام، قال: هو و عليّ و فاطمة. رواه الإمام الصالحاني(6).

[198] محمّد بن سيرين في هذه الآية، أنّها نزلت في النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و عليُّ بن أبي طالب عليه السلام هو ابن عمّه و زَوج ابنته فاطمة، و كان نسباً و كان صِهراً. رواه الإمام الزرندي(7).

[199] سورة الشعراء: «وَ اِجْعَلْ لِي لِسٰانَ صِدْقٍ فِي اَلْآخِرِينَ»(8): عن جعفر بن محمّد عليه السلام، قال: هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام، إنّ إبراهيم عُرضت ولايته عليه فقال: اللّٰهمّ


1) . سورة المؤمنون، الآية 74.

2) . شرح الأخبار، ج 1، ص 233، عن الأصبغ، عن عليّ عليه السلام؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 271؛ كشف الغمة ج 1، ص 331؛ كشف اليقين، ص 401؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 285؛ خصائص الوحي المبين، ص 133، شواهد التنزيل، ج 1، ص 524.

3) . سورة النور، الآية 36.

4) . العمدة، ص 291؛ كشف الغمة، ج 1، ص 326؛ كشف اليقين، ص 377؛ خصائص الوحي المبين، ص 20؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 533.

5) . سورة الفرقان، الآية 54.

6) . مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 29؛ كشف الغمة، ج 1، ص 329؛ كشف اليقين، ص 392؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 172؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 538.

7) . العمدة، ص 288؛ نظم درر السمطين، ص 92؛ خصائص الوحي المبين، ص 228.

8) . سورة الشعراء، الآية 84.

اجعله من ذرّيّتي، ففعل اللّٰه ذلك. رواه الإمام الصالحاني(1).

[200] سورة النمل: «مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ «89»

وَ مَنْ جٰاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي اَلنّٰارِ»(2): عن عليّ عليه السلام: الحسنة حُبّنا و السيّئة بُغضنا، رواه الإمام الصالحاني(3).

[201] سورة القصص: «أَ فَمَنْ وَعَدْنٰاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاٰقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنٰاهُ مَتٰاعَ اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا»(4): عن مجاهد: الآية نزلت في عليّ و حمزة، و كان المتمتّع أبا جهل. رواه الطبري و الزرندي(5).

[202] سورة العنكبوت: «الم * أَ حَسِبَ اَلنّٰاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّٰا وَ هُمْ لاٰ يُفْتَنُونَ»(6): عن عليٍّ عليه السلام، قال: قلت لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: ما هذه الفتنة؟ فقال عليه السلام: يا عليّ، إنّك مبتلًى و مبتلى بك، و إنّك مخاصم فأعِدَّ للخصومة. رواه الإمام الصالحاني(7).

[203] سورة السجدة: «أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً»(8)الآية: عن ابن عبّاس: إنّ الوليد بن عقبة قال لعليّ بن أبي طالب عليه السلام: أنا أبسط منك لساناً، و أحدّ منك سناناً، و أملأ للكتيبة منك.

فقال له عليّ: اُسكت إنّما أنت فاسق! فأنزل اللّٰه عزّ و جلّ: «أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لاٰ يَسْتَوُونَ»، رواه الإمام الصالحاني(9).


1) . كشف الغمة، ج 1، ص 326؛ كشف اليقين، ص 378؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 256.

2) . سورة النمل، الآية 89-90.

3) . كشف الغمة، ج 1، ص 331؛ كشف اليقين، ص 402؛ خصائص الوحي المبين، ص 220؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 552.

4) . سورة القصص، الآية 61.

5) . ذخائر العقبى، ص 177؛ نظم درر السمطين، ص 91.

6) . سورة العنكبوت، الآية 2.

7) . مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 7؛ كشف الغمة، ج 1، ص 323؛ كشف اليقين، ص 372.

8) . سورة السجدة، الآية 18.

9) . المناقب للكوفي، ج 1، ص 138؛ الجمل، ص 116؛ التبيان في تفسير القرآن، ج 8، ص 305؛ الطرائف، ص 101.

[204] و رواه الإمام الزرندي أيضاً بزيادة: يعني بالمؤمن عليَّ بن أبي طالب، و بالفاسق الوليد بن عقبة(1).

[205] سورة الأحزاب: «وَ كَفَى اَللّٰهُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْقِتٰالَ»(2): كان عبد اللّٰه بن مسعود يقرأ:

«وَ كَفَى اَللّٰهُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْقِتٰالَ» بعليّ بن أبي طالب «وَ كٰانَ اَللّٰهُ قَوِيًّا عَزِيزاً». رواه الإمام الصالحاني(3).

[206] قال تعالى: «مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اَللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ»(4): عن أبي جعفر عليه السلام: «رِجٰالٌ صَدَقُوا»: حمزة و عليّ و جعفر، «فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ» أي عهده، و هو حمزة و جعفر، «وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ» قال:

عليّ بن أبي طالب. رواه الإمام الصالحاني(5).

و في التفسير: «قَضىٰ نَحْبَهُ» أي مات حتف نفسه «وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ» الموت(6).

[207] و قال تعالى: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»(7):

عن اُم سلمة - رضي اللّٰه عنها - قالت: اُنزلت هذه الآية في بيتي. قالت: و أنا جالسة على باب البيت، فقلت: يا رسول اللّٰه، أ لستُ من أهل البيت؟ قال صلى الله عليه و آله و سلم: أنتِ على خيرٍ، إنّك من أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم. قالت: و في البيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و عليٌّ و فاطمة و الحسن


1) . كشف الغمة، ج 1، ص 118؛ تفسير فرات الكوفي، ص 327؛ خصائص الوحي المبين، ص 180؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 572؛ نظم درر السمطين، ص 92.

2) . سورة الأحزاب، الآية 25.

3) . مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 324؛ الفضائل، ص 139؛ الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 139؛ كشف الغمة، ج 1، ص 205 و 324؛ كشف اليقين، ص 134 و 376؛ خصائص الوحي المبين، ص 222؛ شواهد التنزيل، ج 2 ص 7 و 8.

4) . سورة الأحزاب، الآية 23.

5) . مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 289؛ تفسير القمّي، ج 1، ص 307؛ و ج 2، ص 188؛ التبيان في تفسير القرآن، ج 5، ص 318؛ تفسير مجمع البيان، ج 5، ص 140؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 6.

6) . تفسير مجمع البيان، ج 8، ص 145.

7) . سورة الأحزاب، الآية 33.

و الحسين عليهم السلام. رواه الإمام الصالحاني، و رواه أيضاً جماعة من المفسّرين و المحدّثين(1).

[208] سورة فاطر: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتٰابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا»(2): روى مسنداً إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: نحن هم(3).

[209] سورة الصافّات «وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ»(4): عن مجاهد، قال: مسئولون عن ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام(5).

[210] عن أبي بردة(6)قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم و نحن حوله: و الّذي نفس محمّد بيده، لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتّى [يسأله اللّٰه عزّ و جلّ] عن أربع: عن عمره في ما أفناه، و عن جسده فيما أبلاه، و عن ماله ممّا اكتسبه و فيما أنفقه، و عن حبّنا أهل البيت. قال: فقال عمر: يا نبيّ اللّٰه، و ما آية حبّكم من بعدك؟ فوضع يده على رأس عليّ بن أبي طالب عليه السلام - و هو على جنبه - فقال: آية حُبّنا من بعدي حبّ هذا و أولاده.

رواه الصالحاني مسنداً إلى إمام الحافظ أبي نعيم(7).


1) . المناقب للكوفي، ج 1، ص 132 و 157؛ شرح الأخبار، ج 3، ص 13؛ الفصول المختارة، ص 53؛ العمدة، ص 44؛ تفسير فرات الكوفي، ص 334، خصائص الوحي المبين، ص 105؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 85، روضة الواعظين، ص 157.

2) . سورة فاطر، الآية 32.

3) . كشف الغمة، ج 1، ص 323؛ كشف اليقين، ص 372، في المصدرين: نحن اُولئك.

4) . سورة الصافات، الآية 24.

5) . عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 64؛ معاني الأخبار، ص 67؛ المناقب للكوفي، ج 1، ص 156؛ أمالي الطوسي، ص 290؛ بشارة المصطفى، ص 144؛ العمدة، ص 301؛ الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 126؛ الطرائف، ص 74؛ كشف الغمة، ج 1، ص 311؛ كشف اليقين، ص 361؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 279؛ تفسير القمي، ج 2، ص 222؛ تفسير فرات الكوفي، ص 355؛ خصائص الوحي المبين، ص 142؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 423؛ و ج 2، ص 160.

6) . في المصدر: أبي برزة.

7) . شرح الأخبار، ج 1، ص 157؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 4؛ كشف الغمة، ج 1، ص 103. لم يوجد في حلية الأولياء.

[211] سورة الزمر: «وَ اَلَّذِي جٰاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ»(1): عن مجاهد: في الولاية.

قال: و صدّق به عليُّ بن أبي طالب عليه السلام. رواه الصالحاني(2).

[212] سورة الشورى: «قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً إِنَّ اَللّٰهَ غَفُورٌ شَكُورٌ»(3): عن ابن عبّاس، قال: لمّا نزلت «قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ» قالوا: يا رسول اللّٰه، من قرابتك هؤلاء الّذين تجب علينا مودّتهم؟ قال صلى الله عليه و آله و سلم: عليٌّ و فاطمة و أبناؤهما - قالها ثلاث مرّات -. رواه الصالحاني و الإمام الطبري(4).

[213] سورة الزخرف: «وَ لَمّٰا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذٰا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ»(5): روى مسنداً إلى الأصبغ، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ فيك مثلاً من عيسى؛ أحبّه قوم فهلكوا فيه. فقال المنافقون: أ ما رضي له مثلاً إلّا عيسى؟! فنزلت الآية. رواه الصالحاني(6).

[214] سورة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم: «وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ»(7)ببغضهم عليَّ بن أبي طالب عليه السلام. رواه الصالحاني(8).


1) . سورة الزمر، الآية 33.

2) . شرح الأخبار، ج 2، ص 346؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 288؛ العمدة، ص 353؛ الطرائف، ص 79؛ كشف اليقين، ص 120؛ خصائص الوحي المبين، ص 189؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 178؛ روضة الواعظين، ص 104.

3) . سورة الشورى، الآية 23.

4) . عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 166، و ج 2، ص 211؛ المناقب للكوفي، ج 1، ص 131؛ العمدة، ص 47؛ كشف الغمة، ج 1، ص 54؛ ذخائر العقبى، ص 25؛ كشف اليقين، ص 350 و 401.

5) . سورة الزخرف، الآية 57.

6) . سورة كشف الغمة، ج 1، ص 328؛ كشف اليقين، ص 387.

7) . سورة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، الآية 30.

8) . المناقب للكوفي، ج 1، ص 155؛ شرح الأخبار، ج 1، ص 153؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 8؛ كشف الغمة، ج 1، ص 327؛ كشف اليقين، ص 382؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 294، جميعاً عن أبي سعيد الخدري.

[215] سورة الفتح: «فَاسْتَوىٰ عَلىٰ سُوقِهِ»(1): عن جعفر بن محمّد عليه السلام: إنّ هذه الكلمة في شأن أمير المؤمنين عليه السلام؛ لأنّ دين الإسلام استوى بسيفه. رواه الصالحاني(2).

[216] سورة ق: «أَلْقِيٰا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّٰارٍ عَنِيدٍ»(3): عن عناية بن ربعيّ: إنّ المأمورين بالإلقاء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و عليٍّ عليه السلام. رواه الصالحاني(4).

[217] سورة القمر: «فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ»(5): عن جابر، قال: كنّا عند رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، فتذكّر أصحابنا الجنّة، فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ أوّل الأنبياء دخولاً الجنّة عليّ بن أبي طالب(6).

[218] و في هذا الحديث أنّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: للّٰه تعالى لواءٌ من نور، و عمود من ياقوت، مكتوب على ذلك اللواء: «لا إله إلّا اللّٰه، محمّدٌ رسول اللّٰه، عليّ بن أبي طالب كرّم اللّٰه وجهه»، فسرّ بذلك عليٌّ و قال: الحمد الله الّذي كرّمنا و أشرفنا. ثمّ قال: أبشر يا عليّ؛ فإنّه ما من عبد يحبّك و ينتحل مودّتك إلّا بعثه اللّٰه يوم القيامة معنا «فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ»(7).

[219] سورة الرحمن: «مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيٰانِ»(8)الآية، عن ابن عبّاس و أنس: «مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيٰانِ» عليٌّ و فاطمة، و «بَيْنَهُمٰا بَرْزَخٌ لاٰ يَبْغِيٰانِ» قدم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجٰانُ» الحسن و الحسين عليهما السلام. رواه الصالحاني(9).


1) . سورة الفتح، الآية 29.

2) . كشف الغمة، ج 1، ص 322؛ كشف اليقين، ص 367؛ الصراط المستقيم، ج 2، ص 5؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 257.

3) . سورة ق، الآية 24.

4) . شواهد التنزيل، ج 2، ص 265.

5) . سورة القمر، الآية 55.

6) . كشف الغمة، ج 1، ص 328؛ كشف اليقين، ص 385.

7) . كشف الغمة، ج 1، ص 328؛ كشف اليقين، ص 385؛ تفسير فرات الكوفي، ص 456.

8) . سورة الرحمن، الآية 19.

9) . كشف الغمة، ج 1، ص 330؛ كشف اليقين، ص 400؛ تفسير فرات الكوفي، ص 459؛ خصائص الوحي المبين، ص 212؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 286.

[220] سورة الواقعة: «اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ * أُولٰئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ»(1): عن مجاهد، عن ابن عمّار رضى الله عنه في هذه الآية: يوشع بن نون سبق إلى موسى بن عمران، و مؤمن آل فرعون ياسين سبق إلى عيسى بن مريم، و عليُّ بن أبي طالب عليه السلام سبق إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، و كلّ رجل منهم سابق اُمّته، و عليٌّ أفضلهم. رواه الإمام الصالحاني(2).

[221] و عن ابن عبّاس قال: السُّبّاق ثلاثة: سبق يوشع بن نون إلى موسى، و صاحب ياسين إلى عيسى، و عليٌّ إلى رسول اللّٰه. رواه الطبري(3).

[222] سورة المجادلة: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقَةً»(4): عن مجاهد، قال: لقد نزلت آية ما عملت بها أحد قبل عليٍّ، و ما عمل بها أحد بعده: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ» الآية، كان عنده دينار، فصرفه بعشرة دراهم، فكان كلّما ناجى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تصدّق بدرهم حتّى نفدت ثمّ نسخت. رواه الإمام الصالحاني(5).

[223] و عن مجاهد أيضاً في هذه الآية، قال: نُهي أن يناجي أحد منهم رسولَ اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم حتّى تقدّم بين يدي ذلك صدقة، فكان عليٌّ رضى الله عنه أوّل من تصدّق فناجاه، لم يناجه أحدٌ غيره، ثمّ نزل التخفيف. رواه الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب(6).

[224] سورة التحريم، قوله تعالى: «وَ إِنْ تَظٰاهَرٰا عَلَيْهِ فَإِنَّ اَللّٰهَ» إلى قوله «وَ صٰالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ»(7)عن أسماء بنت عميس، قالت: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في هذه الآية قال:


1) . سورة الواقعة، الآية 10 و 11.

2) . كشف الغمة، ج 1، ص 329، عن ابن عبّاس؛ كشف اليقين، ص 394.

3) . تفسير فرات الكوفي، ص 463؛ خصائص الوحي المبين، ص 149؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 293؛ نهج الإيمان، ص 168؛ ذخائر العقبى، ص 58.

4) . سورة المجادلة، الآية 12.

5) . المناقب للكوفي، ج 1، ص 188 و 190؛ كشف اليقين، ص 365؛ خصائص الوحي المبين، ص 164؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 319.

6) . كشف اليقين، ص 104؛ جامع البيان، ج 28، ص 27؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 324.

7) . سورة التحريم، الآية 4.

صالح المؤمنين عليُّ بن أبي طالب عليه السلام. رواه الصالحاني و الزرندي(1).

[225] و قال تعالى: «يَوْمَ لاٰ يُخْزِي اَللّٰهُ اَلنَّبِيَّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ»(2): عن ابن عبّاس، قال: أوّل من يكسى من حلل الجنّة إبراهيم لخلّته من اللّٰه، ثمّ محمّد لأنّه صفوة اللّٰه، ثمّ عليٌّ يزفّ بينهما إلى الجنان زفّاً. رواه الصالحاني بإسناده(3).

[226] سورة الحاقّة: «وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ»(4): عن يزيد الأسلمي، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ: إنّ اللّٰه أمرني أن اُدنيك و لا أُقصيك، و أن اُعلمك و أن تسمع و تعي، و حقّ أن تسمع و تعي. قال: فنزلت: «وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ». قال عليّ - كرّم اللّٰه وجهه -: ما سمعت من نبيّ اللّٰه كلاماً إلّا وعيته و حفظته فلم أنسه. رواه الصالحاني(5).

[227] سورة الإنسان: «إِنَّ اَلْأَبْرٰارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كٰانَ مِزٰاجُهٰا كٰافُوراً»(6)الآيات:

عن ابن عبّاس، قال: آجر عليٌّ عليه السلام نفسه، و سقى نخلاً بشيء من شعير ليلةً حتّى أصبح، فلمّا قَبض الشعير طحن منه شيء ليأكلوه، فلمّا تمّ إنضاجه أتى مسكين يسأله، فأطعموه إيّاه، ثمّ صنعوا الثلث الثاني، فلمّا تمّ إنضاجه أتى يتيم يسأل، فأطعموه إيّاه و طووا يومهم، فنزلت؛ و هذا قول الحسن و قتادة(7).

[228] سورة البيّنة: «إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ أُولٰئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ»(8): عن ابن عبّاس، قال: لمّا نزلت هذه الآية قال صلى الله عليه و آله و سلم لعليٍّ: هو أنت و شيعتك، تأتي يوم القيامة


1) . نظم درر السمطين، ص 91؛ خصائص الوحي المبين، ص 249؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 343.

2) . سورة التحريم، الآية 8.

3) . كشف الغمة، ج 1، ص 323؛ كشف اليقين، ص 370؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 295؛ خصائص الوحي المبين، ص 224.

4) . سورة الحاقة، الآية 12.

5) . كشف الغمة، ج 1، ص 329؛ نظم درر السمطين، ص 92؛ تفسير فرات الكوفي، ص 501؛ خصائص الوحي المبين، ص 172؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 363 و 364.

6) . سورة الإنسان، الآية 5.

7) . كشف الغمة، ج 1، ص 168؛ ذخائر العقبى، ص 102؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 270؛ تفسير مجمع البيان، ج 1، ص 210؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 406؛ زاد المسير، ج 8، ص 145.

8) . سورة البيّنة، الآية 7.

أنت و شيعتك راضين مرضيّين، و يأتي أعداؤك غضاباً مقمحين. فقال: و من عدوّي؟ قال: من تبرّأ منك و غصبك حقّك و لعنك! ثمّ قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من رحم عليّاً رحمه اللّٰه. رواه الإمامان الصالحاني و الزرندي(1).

[229] و عن جابر، قال: كنّا عند النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فأقبل عليٌّ - رحمة اللّٰه و رضوانه عليه - فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: قد أتاكم أخي. ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده فقال: و الّذي نفسي بيده إنّ هذا و شيعته لهم الفائزون يوم القيامة. ثمّ قال: إنّه أولاكم إيماناً، و أوفاكم بعهد اللّٰه، و أقومكم بأمر اللّٰه، و أعدلكم في الرعيّة، و أقسمكم بالسويّة، و أعظمكم عند اللّٰه مزيّة. قال: فنزلت: «إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ أُولٰئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ». رواه الإمام الخطيب و الصالحاني(2).

[230] سورة العصر: «إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ»(3): عن ابن عبّاس في قوله:

«إِنَّ اَلْإِنْسٰانَ لَفِي خُسْرٍ»: يعني أبا جهل، و «إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ» يعني عليّاً و سلمان. رواه الصالحاني(4).

باب في أنّه أوّل من آمن باللّٰه

روى صاحب توضيح الدلائل أحاديث متكثّرة:

[231] منها عن عمر بن الخطّاب قال: كنت أنا و أبو عبيدة و أبو بكر و جماعة إذ ضرب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم على منكب عليٍّ و قال: يا عليّ، أنت أوّل المؤمنين إيماناً، و أنت أوّل المسلمين إسلاماً، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى(5).


1) . نظم درر السمطين، ص 93؛ خصائص الوحي المبين، ص 224؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 461.

2) . أمالي الطوسي، ص 252؛ بشارة المصطفى، ص 91 و 122؛ كشف الغمة، ج 1، ص 151، و ج 2، ص 23؛ المناقب للخوارزمي، ص 111.

3) . سورة العصر، الآية 2.

4) . الاحتجاج، ج 1، ص 199؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 260؛ كشف الغمة، ج 1، ص 327؛ كشف اليقين، ص 380؛ خصائص الوحي المبين، ص 228؛ شواهد التنزيل، ج 2، ص 481.

5) . الاحتجاج، ج 1، ص 159؛ ذخائر العقبى، ص 58؛ المناقب للخوارزمي، ص 55؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 37؛ كنز العمّال، ج 13، ص 124.

[232] و عن ابن عبّاس: أوّل من آمن برسول اللّٰه من الرجال عليّ، و من النساء خديجة(1).

[233] و عن رافع، قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: اُصلّي أوّل يوم الاثنين، و صلّت خديجة آخر يوم الاثنين، و صلّى عليٌّ يوم الثلاثاء من الغد قبل أن يصلّي مع رسول اللّٰه أحد.

رواه الطبري و الزرندي(2).

[234] عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: صلّيتُ قبل الناس بسبع سنين، رواه الإمام أبو بكر الخطيب(3).

باب رجحان إيمانه على غيره

ذكر في توضيح الدلائل عدّة أخبار:

[235] منها: عن عمر بن الخطّاب، قال: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لو أنّ السماوات و الأرض وضعتا في كفّةٍ، و وزن إيمان عليّ في كفّةٍ، لرجح إيمان عليّ‌(4).

[236] عن زيد بن عليّ عليه السلام، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، قال:

قال لي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يوم فتحت خيبر: لو لا أن يقول طوائف من اُمّتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت فيك مقالةً لا تمرّ بملإ من الناس إلّا أخذوا من


1) . أمالي الطوسي، ص 259.

2) . المناقب للكوفي، ج 1، ص 257 و 262؛ كشف الغمة، ج 1، ص 83؛ ذخائر العقبى، ص 59.

3) . الخصائص، ص 402؛ المناقب للكوفي، ج 1، ص 260 و 275 و 305، عن عباد الأسدي؛ المسترشد، ص 264 و 332؛ الفصول المختارة، ص 261، من طريق عمرو بن مرة عن أبي البختري؛ إعلام الورى، ج 1، ص 360؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 1، ص 299؛ العمدة، ص 64 و 220؛ الطرائف، ص 20 و 70؛ كشف الغمة، ج 1، ص 88 و 180؛ ذخائر العقبى، ص 60؛ كشف اليقين، ص 167؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 235، و ج 3، ص 232.

4) . شرح الأخبار، ج 2، ص 322؛ أمالي الطوسي، ص 238 و 576؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 191؛ العمدة، ص 370؛ كشف الغمة، ج 1، ص 292؛ ذخائر العقبى، ص 100؛ كشف اليقين، ص 110؛ المناقب للخوارزمي، ص 131؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 268.

تراب رجليك، و عن فضل طهورك يستشفون به، و لكن حسْبُك أن تكون منّي و أنا منك، ترثني و أرثك، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. أنت تبرئ ذمّتي، و تقاتل على سنّتي، و أنت في الآخرة أقرب الناس منّي، و إنّك غداً على الحوض خليفتي، تذود عنه المنافقين، و أنت أوّل من ترد الحوض، و أنت أوّل داخل الجنّة من اُمّتي.

و إنّ شيعتك على منابر من نور مبيضّةً وجوههم حولي، أشفع لهم فيكونوا غداً في الجنّة جيراني، و إنّ عدوّك غداً يرد ناراً مسودّة وجوههم، و إنّ حزبك حزبي، و سلمك سلمي، و سرّك سرّي، و علانيتك علانيتي، و سريرة صدرك كسريرة صدري، و أنت باب علمي، و إنّ ولدك ولدي، و لحمك لحمي، و دمك دمي، و إنّ الحقّ معك، و الحقّ على لسانك و في قلبك و بين عينيك، و الإيمان مخالط لحمك و دمك كما خالط لحمي و دمي، و إنّ اللّٰه عزّ و جلّ أمرني أن أُبشّرك أنّك و عترتك في الجنّة، و أنّ عدوّك في النار، لا يرد على الحوض مبغض لك، و لا يغيب عنه محبّ لك. رواه الإمام الصالحاني(1).

باب في أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم منه و هو منه

رغماً لكلّ جاحدٍ غويّ و جاهل غبيّ.

ذكر صاحب توضيح الدلائل عدّة أخبار في ذلك:

[237] منها: عن عمران بن حصين، أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال: إنّ عليّاً منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي، رواه الطبري و قال: أخرجه أحمد و الترمذي(2).


1) . الغارات، ج 1، ص 63؛ المسترشد، ص 634؛ شرح الأخبار، ج 2، ص 381؛ إعلام الورى، ج 1، ص 366؛ كشف الغمة، ج 1، ص 290؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 200؛ المناقب للخوارزمي، ص 129.

2) . كفاية الأثر، ص 321؛ المناقب للكوفي، ج 1، ص 449 و 490 و 492؛ شرح الأخبار، ج 1، ص 93 و 220؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 59 و 251، و ج 3، ص 14؛ العمدة، ص 198 و 203؛ الطرائف، ص 65؛ كشف الغمة، ج 1، ص 294؛ ذخائر العقبى، ص 68؛ كشف اليقين، ص 252؛ الصراط المستقيم، ج 2، ص 58؛ الخصائص للنسائي، ص 98؛ مسند أبي يعلى الموصلي، ج 1، ص 293؛ المعجم الكبير، ج 18، ص 129؛ المناقب للخوارزمي، ص 153؛ نظم درر السمطين، ص 98.

قال الإمام العلّامة المجدّدي: «فلانٌ منّي و أنا منه» يراد به غاية الاختصاص و كمال الاتّحاد من الطرفين(1).

و قد تجيء «مِن» بمعنى البدل كقوله تعالى: «أَ رَضِيتُمْ بِالْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا مِنَ اَلْآخِرَةِ»(2)أي بدل الآخرة، ف «أنا منه، و هو منّي»، أنا بدله، و هو بدلي، أي كلّ منهما قائم مقام الآخر، و يجوز أن يكون المراد به ما ورد به الحديث: «أنا و عليّ من نور واحد»(3)أي كلّ منّا ممّا منه الآخر، و ذكر نحو ذلك.

باب في ذكر محبّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم

[238] عن عائشة، قالت: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لمّا حضرته الوفاة: ادعوا إليّ حبيبي! فدعَوا له عمر، فلمّا نظر إليه وضع رأسه، ثمّ قال: ادعوا إليّ حبيبي! فدعوا له عليّاً، فلمّا رآه أدخله في الثوب الّذي كان عليه، فلم يزل يحتضنه حتّى قبض. و رواه الطبري(4).

[239] و عن عائشة أيضاً، قالت: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و هو في بيتي لمّا حضره الموت: ادعوا إليّ حبيبي! فدعوت أبا بكر، فنظر إليه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ وضع رأسه، ثمّ قال: ادعوا إليّ حبيبي! فقلت: ويلكم؛ ادعوا له عليّاً، فو الله ما يريد غيره، فلمّا رآه فرّج الثوب الّذي كان عليه، ثمّ أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه حتّى قبض و يده عليه(5).

[240] عن ابن عبّاس: إنّ عليّاً عليه السلام دخل على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقام إليه و عانقه و قبّل بين عينيه، فقال له العبّاس: أ تحبّ هذا يا رسول اللّٰه؟ فقال صلى الله عليه و آله و سلم: و اللّٰهُ أشدّ حبّاً له منّي(6).

[241] عن أنس بن مالك، قال: كان عند النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم طير فقال: «اللّٰهمّ ائتني بأحبّ


1) . انظر: مجمع البحرين، ج 4، ص 238. فيه: «الجحدري» بدل «المجددي».

2) . سورة التوبة، الآية 38.

3) . عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 63؛ كشف اليقين، ص 11.

4) . ذخائر العقبى، ص 72؛ كفاية الطالب، ص 133؛ مسند أحمد، ج 6، ص 30؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 175.

5) . ذخائر العقبى، ص 72؛ الرياض النضرة، ج 2، ص 180.

6) . كشف الغمة، ج 1، ص 93؛ ذخائر العقبى، ص 67؛ كشف اليقين، ص 420؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 73 و 240.

خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر» فجاء عليّ فأكل معه، رواه الطبري(1).

[242] و عن أنس أيضاً، قال: قدّمت لرسول اللّٰه طيراً، فسمّى و أكل لقمة و قال صلى الله عليه و آله و سلم:

«اللّٰهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك و إليّ» فأتى [عليّ] عليه السلام فضرب الباب فقلت: من أنت؟ فقال: عليٌّ. قلت: إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم على حاجةٍ. قال: ثمّ أكل لقمة و قال صلى الله عليه و آله و سلم مثل ذلك، فضرب عليّ عليه السلام الباب و رفع صوته، فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا أنس، افتح الباب.

قال: فدخل، فلمّا رآه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تبسّم، ثمّ قال: الحمد للّٰه [الّذي] جاء بك؛ فإنّي أدعو في كلّ لقمة أن يأتيني اللّٰه بأحبّ الخلق إليه و إليّ، فكنت أنت. قال عليه السلام: و الّذي بعثك بالحقّ إنّي لأضرب الباب ثلاث مرّات و يردّني أنس! قال: فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: لم رددته؟ قال: كنت اُحبّ أن يكون رجلاً من الأنصار. فتبسّم الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و قال: ما يلام الرجل في قومه(2).

[243] عن سلمة بن الأكوع، قال: بعث رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أبا بكر الصدّيق برايته إلى حصون خيبر يقاتل، فرجع و لم يكن فتح و قد جهد، ثمّ بعث عمر الغد فقاتل، فرجع و لم يكن فتح و قد جهد، فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ اللّٰه و رسوله و يحبّه اللّٰه و رسوله، يفتح اللّٰه على يديه ليس بفرّار. قال سلمة: فدعا بعليّ فهو أرمد، فتفل في عينيه و قال: خذ هذه الراية فامض بها حتّى يفتح اللّٰه على يديك. قال سلمة: فخرج بها - و اللّٰهِ يهرول هرولة - و إنّا نلحقه نتّبع أثره، حتّى ركز رايتَه في رضم(3)من الحجارة تحت الحصن، فاطّلع عليه يهوديّ من رأس الحصن فقال: من أنت؟ فقال: عليّ بن أبي طالب. فقال اليهودي: غلبتم(4)و ما أنزل على موسى! فما رجع حتّى فتح اللّٰه على يديه(5).


1) . العمدة، ص 249 و 252؛ الطرائف، ص 72؛ كشف الغمة، ج 1، ص 148؛ ذخائر العقبى، ص 61؛ مسند أبي حنيفة، ص 234؛ المناقب للخوارزمي، ص 108؛ و جاء الحديث بألفاظ مختلفة و أسانيد اُخرى.

2) . ذخائر العقبى، ص 62؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 52.

3) . الرضم: الواحدة منه رضمة: و هي حجارة مجتمعة ليست بثابتة في الأرض و تكون في بطون الأودية.

4) . في بعض المصادر: علوتم.

5) . شرح الأخبار، ج 1، ص 302؛ كشف الغمة، ج 1، ص 212؛ المعجم الكبير، ج 7، ص 35.

باب في الحثّ و التحريص على ولايته و محبّته، و المنع و التحذير عن عداوته

[244] عنه صلى الله عليه و آله و سلم: من أحبّ عليّاً فقد أحبّني، و من أبغض عليّاً فقد أبغضني، و من أبغضني فقد أبغض اللّٰه عزّ و جلّ، رواه الطبري(1).

[245] و عنه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: حبّ عليِّ بن أبي طالب حسنة لا يضرّ معها سيّئة، و بغضه سيّئة لا ينفع معها حسنةٌ. رواه الصالحاني(2).

[246] عن جابر قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: جاءني جبرئيل عن اللّٰه بورقة آس خضراء مكتوب فيها ببياضٍ: إنّي افترضت محبّة عليّ بن أبي طالب على خلقي، فبلِّغهم ذلك. رواه الصالحاني(3).

[247] عن ابن عبّاس، قال: اُشهد باللّٰه لسمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: من سبّ عليّاً فقد سبّني، و من سبّني فقد سبّ اللّٰه عزّ و جلّ، [و من سبّ اللّٰه] أكبّه على منخره. رواه الطبري(4).

[248] عن عليٍّ أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: قال لي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: لو أنّ عبداً عبد اللّٰه عزّ و جلّ مثل ما قام نوح في قومه، و كان له مثل اُحد ذهباً، فأنفقه في سبيل اللّٰه، و مُدّ في عُمره حتّى حجّ ألف عامٍ على قدميه، ثمّ قُتل مظلوماً بين الصفا و المروة و لم يوالك


1) . ذخائر العقبى، ص 65؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 198؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 63.

2) . الفضائل، ص 96؛ الروضة في المعجزات و الفضائل، ص 119؛ كشف الغمة، ج 1، ص 92 و 103 و 135؛ كشف اليقين، ص 225.

3) . أمالي الطوسي، ص 619؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 3؛ كشف الغمة، ج 1، ص 98؛ كشف اليقين، ص 225؛ الصراط المستقيم، ج 2، ص 50.

4) . عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 72؛ أمالي الصدوق، ص 157؛ المناقب للكوفي، ج 2، ص 600؛ شرح الأخبار، ج 1، ص 439؛ كشف الغمة، ج 1، ص 107؛ ذخائر العقبى، ص 66؛ كشف اليقين، ص 232؛ المناقب للخوارزمي، ص 137؛ نظم درر السمطين، ص 105؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 65.

يا عليّ، لم يشمّ رائحة الجنّة و لم يدخلها. رواه الصالحاني(1).

[249] عن نافع بن عمر، قال: سألت النبيّ عن عليّ بن أبي طالب - كرّم اللّٰه وجهه -، فغضب و قال: ما بال قومٍ يذكرون مَن له منزلة كمنزلتي! ألا و من أحبّ عليّاً فقد أحبّني، و من أحبّني رضي اللّٰه عنه، و من رضي اللّٰه عنه كافأه بالجنّة. ألا و من أحبّ عليّاً تقبّل اللّٰه صلاته و صيامه و قيامه و استجاب له دعاءه. ألا و من أحبّ عليّاً استغفرت له الملائكة، و فتحت له أبواب الجنان، فيدخل من أيّ باب شاء بغير حساب. ألا و من أحبّ عليّاً لا يخرج من الدنيا حتّى يشرب من الكوثر، و يأكل من شجرة طوبى، و يرى مكانه من الجنّة. ألا و من أحبّ عليّاً هوّن اللّٰه عليه سكرات الموت و جعل قبره روضة من رياض الجنّة. ألا و من أحبّ عليّاً أعطاه اللّٰه في الجنّة بعدد كلّ عرق في بدنه [حوراء، و يشفع في ثمانين من أهل بيته، و له بكلّ شعرة في بدنه] مدينة في الجنّة. ألا و من أحبّ عليّاً أظلّه اللّٰه في ظلّ عرشه مع الصدّيقين و الشهداء. ألا و من أحبّ عليّاً نجّاه اللّٰه من النار.

ألا و من أحبّ عليّاً يقبل اللّٰه منه حسناته، و تجاوز عن سيّئاته، و كان في الجنّة رفيق حمزة سيّد الشهداء. ألا و من أحبّ عليّاً أثبت اللّٰه الحكمة في قلبه، و أجرى على لسانه الصواب، و فتح له أبواب الرحمة. ألا و من أحبّ عليّاً ناداه ملكٌ من تحت العرش:

يا عبد اللّٰه، استأنف العمل؛ فقد غفر اللّٰه الذنوب كلّها. ألا و من أحبّ عليّاً وضع اللّٰه على رأسه تاج الكرامة، و ألبسه حلّة السلامة. ألا و من أحبّ عليّاً و توالاه كتب له براءة من النار، و جوازٌ على الصراط، و أمان من العذاب. ألا و من أحبّ عليّاً لا يُنشر [له] ديوان، و لا ينصب له ميزان، و يقال له: اُدخل الجنّة بغير حساب. ألا و من أحبّ عليّاً أمن من الحساب و الميزان و الصراط. ألا و من مات على حبّ آل محمّد صافحته الملائكة، وزارته الأنبياء، و قضيت له كلّ حاجة كانت له عند اللّٰه عزّ و جلّ. ألا و من مات على حبّ آل محمّدٍ فأنا كفيله بالجنّة؛ قالها ثلاثاً. رواه الصالحاني.


1) . بشارة المصطفى، ص 94؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 2؛ كشف الغمة، ج 1، ص 100؛ كشف اليقين، ص 226؛ الصراط المستقيم، ج 2، ص 49؛ المناقب للخوارزمي، ص 67.

و قال قتيبة بن سعيد: كان حمّاد بن زيد يفتخر بهذا الحديث(1).

[250] و عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من سرّه أن يَحيى حياتي و يموت مماتي و يسكن جنّة عدن الّتي غرس اللّٰه أشجارها بيده، فليوال عليّاً من بعدي، و ليوال وليّه، و ليقتد بالأئمّة من بعدي؛ فإنّهم عترتي، خلقوا من طينتي، و رزقوا فهماً و علماً.

ويلٌ للمكذّبين بفضلهم من اُمّتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم اللّٰه شفاعتي. رواه الإمام الصالحاني(2).

[251] و عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: حبّ عليٍّ يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب(3).

[252] عن أنس بن مالك، قال: صعد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم المنبر فذكر قولاً كثيراً، ثمّ قال: أين عليُّ بن أبي طالب؟ فوثب إليه و قال: ها أنا ذا يا رسول اللّٰه، فضمّه إلى صدره و قبّل [بين] عينيه و قال بأعلى صوته: يا معاشر المسلمين، هذا أخي و ابن عمّي و حبيبي، هذا لحمي و دمي و شعري، هذا أسد اللّٰه و سيفُه في أرضه على أعدائه، على مبغضيه لعنة اللّٰه و لعنة اللّاعنين، و اللّٰهُ منه بريءٌ و أنا منه بريءٌ، فمن أحبّ أن يتبرّأ من اللّٰه و منّي فليتبرّأ من عليٍّ، و ليُبلغ الشاهد الغائب. ثمّ قال: اجلس يا عليّ، قد غفر اللّٰه لك ذنبك. أخرجه أبو سعد في شرف النبوّة(4).

باب في أنّه مولى من كان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مولاه

[253] عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه: أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم عمّم عليَّ بن أبي طالب عمامة السحاب، و أرخاها بين يديه و مِن خلفه، ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: «أقبل» فأقبلَ،


1) . بشارة المصطفى، ص 38.

2) . المسترشد، ص 359؛ مقتضب الأثر، ص 16؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 1، ص 251؛ خصائص الوحي المبين، ص 30.

3) . فضائل الشيعة، ص 11؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 3؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 252.

4) . ذخائر العقبى، ص 92.

ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: «أدبر» فأدبرَ، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: هكذا جاءتني الملائكة. ثمّ قال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه؛ اللّٰهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله(1).

[254] و قال صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً: يا أيّها الناس، من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه، والى اللّٰه من والاه، و عادى من عاداه.

و نحو ذلك من الأخبار الواردة من طرقهم، و هي أكثر من أن يحصى في هذا المعنى(2).

باب في أنّه وصيّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و وارثه و وليّ كلّ مؤمنٍ و مؤمنةٍ‌

[255] عن أنس، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: [فإنّ] وصيّي و وارثي يقضي ديني و ينجز موعدي؛ عليُّ بن أبي طالب. رواه الطبري(3).

[256] و عن ابن عبّاس: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: هذا عليُّ بن أبي طالب: أخي، و وصيّي، و وارث علمي، و أخي في الدنيا و الآخرة. رواه الصالحاني(4).

[257] عن زيد بن أبي أوفى: إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال لعليّ - كرّم اللّٰه وجهه -: أنت عندي بمنزلة هارون من موسى، و وصيّي و وارثي. قال: يا رسول اللّٰه، ما أرث منك؟ قال: [ما] أورثت الأنبياءُ قبلك: كتاب اللّٰه، و سنّة نبيّهم. رواه الصالحاني(5).

[258] عن ابن عبّاس، قال: قال كعب الأحبار: لمّا أدرك إبراهيم - صلوات اللّٰه و سلامه عليه - الوفاة، جمع أولاده و هم يومئذٍ ستّة، و دعا بتابوت، ففتحه و قال:


1) . نظم درر السمطين، ص 112.

2) . المناقب للكوفي، ج 1، ص 442؛ و ج 2، ص 441.

3) . المناقب للكوفي، ج 1، ص 340 و 387؛ العمدة، ص 76؛ الطرائف، ص 22؛ ذخائر العقبى، ص 71؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 107.

4) . الاحتجاج، ج 1، ص 76؛ التحصين، ص 583؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 302؛ نهج الإيمان، ص 100؛ العدد القوية، ص 174؛ ينابيع المودة، ج 1، ص 397؛ و ج 2، ص 289، مع اختلافٍ في الجميع.

5) . الآحاد و المثاني، ج 5، ص 172؛ المعجم الكبير، ج 5، ص 221؛ نظم درر السمطين، ص 95؛ أمالي الصدوق، ص 427، مع اختلافٍ.

يا أيّها الأولاد، اُنظروا إلى هذا التابوت. قال: فنظروا في ذلك، فرأوا بيوتاً بعدد الأنبياء كلّهم، و صورة كلّ واحد منهم و حليتهم، و في آخرهم بيت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم من ياقوتة حمراء، فإذا هو قائم يصلّي، و حوله أماثل أصحابه، و بين يديه عليُّ بن أبي طالب - كرّم اللّٰه وجهه -، و سيفه على عاتقه، مكتوبٌ على جنبيه: هذا وصيّ نبيّ آخر الزمان، و أخوه و ابن عمّه المؤيّد بنصره. رواه الصالحاني(1).

باب في أنّه عليه السلام أعلم الناس

[259] عن ابن طاوس، عن الأعمش، عن أبي البختري، قال: رأيت عليّاً - كرّم اللّٰه وجهه - صعد المنبر بالكوفة، و عليه مدرعة كانت لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، مقلّداً بسيفه متعمّماً بعمامته، و في إصبعه خاتمه، فقال - رضوان اللّٰه عليه -: سلوني قبل أن تفقدوني؛ فإنّما بين الجوانح منّي علم جمّ، هذا سَفَطُ العلم - و أشار إلى بطنه و جوانحه - هذا لعاب رسول اللّٰه، هذا ما زقّني رسول اللّٰه زقّاً من غير وحي يوحى إليّ، فو الله لو ثُنّيت لي الوسادة فجلست عليه لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم و الإنجيل بإنجيلهم، حتّى ينطق اللّٰه التوراة و الإنجيل فيقول: صدق عليٌّ، قد أفتاكم بما اُنزل فيّ، و أنتم تتلون الكتاب أ فلا تعقلون. رواه الصالحاني بإسناده(2).

و عن أبي الطفيل، قال: شهدت عليّاً - كرّم اللّٰه وجهه - و هو يخطب و يقول:

سلوني؛ فو الله لا تسألون عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلّا حدّثتكم به، فإنّ تحت الجوانح منّي لعلماً جمّاً، سلوني عن كتاب اللّٰه، ما منه آية إلّا و أنا أعلم: نزلت بليل أم نهار، أم بسهلٍ أم بجبل.

[260] و في رواية اُخرى: ما نزلت آية إلّا و قد علمتُ فيما نزلت، و أين نزلت، و على من نزلت. إنّ ربّي عزّ و جلّ وهب لي قلباً و عقلاً و لساناً طلقاً، رواه الزرندي(3).


1) . نقله الثعالبي في العرائس، ص 149.

2) . كشف الغمة، ج 1، ص 116؛ كشف اليقين، ص 55.

3) . نظم درر السمطين، ص 125؛ الاحتجاج، ج 1، ص 195؛ كشف الغمة، ج 1، ص 117؛ ذخائر العقبى، ص 83؛ المناقب للخوارزمي، ص 94.

[261] و روى أنّ أمير المؤمنين قال في جمع من الصحابة، فيهم أبو بكر و عمر:

سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن طرق السماء؛ فإنّي أعرف بها من طرق الأرض، فأخذ الناس يسألونه، ثمّ قال - كرّم اللّٰه [وجهه] -: هاه هاه! إنّ هاهنا لعلماً جمّاً لو أصبت له حملة، و أشار إلى صدره(1).

[262] قال صاحب توضيح الدلائل على ما هذا لفظه: قال لسان الحقّ و الصواب عمر بن الخطّاب في عدّة وقائع وقعت أيّام خلافته: لو لا عليٌّ لهلك عمر!(2)لما رأى من تحقيقه و إصابته، و قال مرّة اُخرى: اللّٰهمّ لا تنزل بي شدّة إلّا و أبو الحسن إلى جنبي(3).

و قال مرّة اُخرى: أعوذ باللّٰه من معضلة لا عليٌّ لها(4).

و قد سأله شيئاً فأجابه في بعض الزمن، فقال: أعوذ باللّٰه أن أعيش في يوم لست فيه يا أبا الحسن(5). ثمّ قال: و ناهيك فخراً و سؤدداً لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام إذا عرّف له بالفضل أفضل أفاضل زمانه، و اعترف بهذا، و هو أعلم علماء الصحابة يغترف من بحر علومه و بيانه، و قد قالت أُمّ المؤمنين عائشة الصدّيقة - الّتي هي بالمدح و الثناء حقيقة - عند ما قالت: من أفتاكم بصوم عاشوراء فقالوا: عليّ. فقالت: إنّه أعلم الناس بالسنّة.

رواه الطبري(6)، انتهى كلامه.

و فيه كفاية لمن تأمّل حاله في عقيدته، و عند ذلك يحسن قول القائل:


1) . شرح الأخبار، ج 1، ص 91 و 197؛ كشف الغمّة، ج 1، ص 128.

2) . انظر: الكافي، ج 7، ص 424؛ دعائم الإسلام، ج 1، ص 86؛ من لا يحضره الفقيه، ج 4، ص 36؛ خصائص الأئمّة، ص 85؛ التهذيب، ج 6، ص 306؛ الإيضاح، ص 191؛ نوادر المعجزات، ص 133؛ المسترشد، ص 548؛ دلائل الإمامة، ص 22؛ الاستغاثة، ج 2، ص 45؛ شرح الأخبار، ج 2، ص 319.

3) . اُنظر: المناقب لابن الدمشقي، ج 1، ص 195، ذخائر العقبى، ص 82.

4) . اُنظر: نور الأبصار للشبلنجي، ص 79؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 191؛ نظم درر ū السمطين، ص 131.

5) . انظر: ذخائر العقبى، ص 82.

6) . اُنظر: ذخائر العقبى، ص 78.

و مليحة شهدت له ضرّاتها *** و الفضل ما يشهد به الضرّاء(1)

باب في أنّه قاتل على تأويل القرآن، كما كان يقاتل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على تنزيله

[263] عن أبي سعيد الخدري، قال: خرج إلينا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و قد انقطع شسع نعله فدفعها إلى عليّ ليصلحها، ثمّ جلس و جلسنا حوله، كأنّما على رءوسنا الطير، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت الناس على تنزيله. فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول اللّٰه؟ فقال صلى الله عليه و آله و سلم: لا. فقال عمر: أنا هو يا رسول اللّٰه؟ فقال صلى الله عليه و آله و سلم:

لا، و لكنّه خاصف النعل. قال: فأتينا عليّاً نبشّره بذلك، فكان لم يرفع رأسه، كأنّه قد سمعه قبل؛ الحديث. رواه الحافظ أبو بكر الخطيب، و رواه الزرندي أيضاً(2).

[264] و عن أبي سعيد التميمي، عن عليّ - كرّم اللّٰه وجهه - قال: عهد إليّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أنّي اُقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين. فقيل: يا أمير المؤمنين من الناكثون؟ فقال: الناكثون أهل الجمل، و القاسطون أهل الشام، و المارقون الخوارج.

رواه الصالحاني(3).

حديث سدّ الأبواب إلّا باب عليّ عليه السلام

[265] روى أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال: إنّ اللّٰه - جلّ جلاله - أمر موسى بن عمران أن يبني مسجداً طاهراً لا يسكنه إلّا هو و هارون [و ابنا هارون] شبّر و شبير، و إنّ اللّٰه - جلّ جلاله - قد أمرني أن أبني مسجداً لا يسكنه إلّا أنا و عليّ و الحسن و الحسين، سدّوا هذه الأبواب إلّا باب عليّ‌(4).


1) . اللئالي المنتظمة، ص 62.

2) . المناقب للكوفي، ج 2، ص 553 و 554؛ المسترشد، ص 358؛ شرح الأخبار، ج 1، ص 337؛ أمالي الطوسي، ص 254؛ المناقب للخوارزمي، ص 260.

3) . المناقب للخوارزمي، ص 176.

4) . إعلام الورى، ج 1، ص 320.

[266] و في خبر آخر أنّه قال: سدّوا هذه الأبواب إلّا باب عليّ! ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: سدّوا قبل أن ينزل العذاب! فخرج الناس مبادئين، و خرج حمزة يجرّ قطيفة حمراء وعيناه تذرفان و هو يبكي و يقول: يا رسول اللّٰه، أخرجتَ عمّك، و أسكنت ابن عمّك؟ فقال صلى الله عليه و آله و سلم: ما أخرجتك و لا أنا أسكنته، و لكنّ اللّٰه عزّ و جلّ أسكنه(1).

[267] و عن زيد بن أرقم، قال: كان لنفر من أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أبواب شارعة في المسجد. قال: فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: سدّوا هذه الأبواب إلّا باب عليٍّ. فتكلّم في ذلك اُناس، فقام صلى الله عليه و آله و سلم فحمد اللّٰه و أثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّما اُمرت بسدّ هذه الأبواب [غير باب عليّ] فقال فيه قائلكم، و إنّي - و اللّٰه - ما سددت شيئاً و لا فتحته، و لكن اُمرت بشيء فاتّبعته. رواه الطبري و قال: أخرجه أحمد(2).

أحاديث في نفسائه الخاصّة به

أحاديث في نفسائه(3)الخاصّة به

[268] عن عبد اللّٰه بن الورّاق، قال: سمعت أبي يقول: فضلُ عليٍّ - كرّم اللّٰه وجهه - على أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم سبعين منقبة لم يشاركه فيها أحد. رواه الصالحاني(4).

[269] عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: لَمبارزة عليّ بن أبي طالب لعمر بن عبد ودّ يوم الخندق أفضل من عبادة اُمّتي إلى يوم القيامة، رواه الصالحاني(5).

[270] و عن عمر بن الخطّاب، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: ما اكتسب مكتسب مثل


1) . انظر: شرح الأخبار، ج 2، ص 180؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 2، ص 37؛ المناقب للكوفي، ج 2، ص 463.

2) . أمالي الصدوق، ص 413؛ روضة الواعظين، ص 118؛ المسترشد، ص 448 و 481؛ العمدة، ص 175؛ الطرائف، ص 61؛ كشف الغمة، ج 1، ص 338؛ ذخائر العقبى، ص 76؛ كشف اليقين، ص 209؛ خصائص أمير المؤمنين، ص 73؛ المناقب للخوارزمي، ص 327؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 186.

3) . كذا، و لكن الأصح: نفائسه، و لعلّ السهو من الكاتب.

4) . انظر: الخصال، ص 572، ح 1.

5) . المستدرك للحاكم، ج 3، ص 32؛ تاريخ بغداد، ج 13، ص 19؛ المناقب للخوارزمي، ص 104 و 105؛ فرائد السمطين، ج 1، ص 256؛ الطرائف، ص 514؛ كشف الغمة، ج 1، ص 148؛ الصراط المستقيم، ج 2، ص 72.

فضل عليٍّ؛ يهدي صاحبه إلى الهدى، و يردّه عن الردى. رواه الطبري(1).

[271] و عن أبي الصلت، قال: نظر أبو بكر إلى عليّ - كرّم اللّٰه وجهه - مقبلاً فقال:

من سرّه أن ينظر إلى أقرب الناس قرابةً من بينهم، و أجودهم منزلةً، و أعظمهم حرمةً، و أعزّهم عنده قربةً، فلينظر إليه. و أشار إلى عليّ‌(2).

باب أنّ فيه جميع ما في الناس من الفضائل، و ليس في الناس ما فيه

عن العبّاس بن عبد المطّلب الملقّب بخير الأعمام، أنّه قال:

ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف *** عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن

أ ليس أوّل من صلّى لقبلتكم *** و أعلم الناس بالآيات و السنن

من فيه ما في جميع الناس كلّهم *** و ليس في الناس ما فيه من الحسن

و أقرب الناس عهداً بالنبيّ و من *** جبريل عون له في الغُسل و الكفن(3)

من فيه ما فيهم لا يمترون به و ليس في القوم ما فيه من الحسن

ما ذا الّذي ردّكم عنه فنعلمه ها إنّ بيعتكم من أوّل الفتن

[272] قال الشيخ الإمام أبو الحسن البصري: لمّا كثر اختلاف الناس في الصحابة، فقال أصحاب الحديث و من ينتحل السنّة: نقدّم أبا بكر و عمر و عثمان و عليّ، و قال طائفة من أصحاب الحديث: نقدّم أبا بكر و عمر و نقف في عثمان و عليّ، و رأينا كلّ من هؤلاء ينتحل السنّة و يدّعيها، فسألنا جميع أهل هذه المقالات و الدعاوي عن أشياء، سألناهم عن درجات الفضل الّتي تُنال فيها عند اللّٰه الزلفى، و يتفاضل بها المؤمنون، فأجمعوا على أوّل درجات الإيمان و أفضلها منزلة عند اللّٰه و أقلاها قدماً: السبق في


1) . ذخائر العقبى، ص 61.

2) . الاحتجاج، ج 1، ص 178؛ المناقب للخوارزمي، ص 161؛ جواهر المطالب، ج 1، ص 59 و 296.

3) . إعلام الورى، ج 1، ص 362؛ كشف الغمّة، ج 1، ص 67؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 237. تتمّة الأبيات:

الإسلام و الهجرة مع الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، و احتجّوا بقول اللّٰه عزّ و جلّ: «وَ اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ * أُولٰئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ»(1)و بقوله: «لِلْفُقَرٰاءِ اَلْمُهٰاجِرِينَ اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ أَمْوٰالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللّٰهِ وَ رِضْوٰاناً»(2)ثمّ سألناهم عن الدرجة تلي درجة السابقين، فقالوا:

القرابة مع السبق أفضل من السبق بغير قرابة، و احتجّوا بقوله تعالى: «قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ»(3)و قوله تعالى: «وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ اَلَّذِي تَسٰاءَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحٰامَ»(4)و بنحو ذلك، فمن وجبت له حرمتان: حرمة السبق و حرمة القرابة، كان أوجب حقّاً ممّن له حرمة واحدة.

ثمّ سألناهم عن الدرجة الّتي تلي القرابة، فقالوا: العلم بكتاب اللّٰه تعالى، و احتجّوا بقوله تعالى: «فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ»(5)و نحو ذلك، و بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا اجتمعتم فليؤمّكم أقرؤكم لكتاب اللّٰه تعالى»(6)، ثمّ سألناهم عن الدرجة الّتي تلي ذلك، فقالوا: المعرفة بالحكم، و احتجّوا بقوله «يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ»(7)و بقوله: «يَحْكُمُ بِهَا اَلنَّبِيُّونَ»(8)الآية و بقوله تعالى: «وَ أَنِ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اَللّٰهُ»(9)ثمّ سألناهم عن الدرجة الّتي ذلك، فقالوا: درجة المجاهدين، و احتجّوا بقوله تعالى: «إِنَّ اَللّٰهَ اِشْتَرىٰ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ»(10)و بقوله تعالى: «وَ فَضَّلَ اَللّٰهُ اَلْمُجٰاهِدِينَ عَلَى


1) . سورة الواقعة، الآية 10 و 11.

2) . سورة الحشر، الآية 8.

3) . سورة الشورى، الآية 23.

4) . سورة النساء، الآية 1.

5) . سورة النحل، الآية 43؛ الأنبياء، الآية 7.

6) . انظر: السنن الكبرى، ج 3، ص 125؛ المعجم الكبير، ج 17، ص 224.

7) . سورة المائدة، الآية 95.

8) . سورة المائدة، الآية 44.

9) . سورة المائدة، الآية 49.

10) . سورة التوبة، الآية 111.

اَلْقٰاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً»(1)و الجهاد أعظم محن الإيمان؛ لما فيه من التغرير بالنفس و بذل المهجة.

ثمّ سألناهم عن الدرجة الّتي تلي ذلك، فقالوا: الإنفاق في سبيل اللّٰه، و احتجّوا بقوله: «أَنْفِقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاكُمْ»(2)و بنحوها، و الإنفاق غليظ في المحبّة و هو يعدل البذل للنّفس، فإنّهما جودان: جودٌ بالنفس و جود بالمال، ثمّ سألناهم عن الدرجة الّتي تلي ذلك، فقالوا: درجة أهل الورع، و احتجّوا بقوله تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ * اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاٰتِهِمْ خٰاشِعُونَ»(3)و نحوها، ثمّ سألنا عن الدرجة الّتي تلي ذلك، فقالوا: الزهد في الدنيا، الآية و نحوها.

فلمّا عرفنا و اجتمعوا عليه من هذه الدرجات الّتي يتفاضل بها المؤمنون قلنا لهم:

خبّرونا عن هذه الدرجات الّتي قد اجتمعت في رجل، هل يدفعه من يجتمع فيه؟ قالوا: اللهمّ لا. قلنا: فما حكمه؟ قالوا: حكمه أنّه أفضل المؤمنين، إلّا أن يكون مؤمن آخر قد اجتمعت فيه هذه الدرجات، فيكون مساوياً. قلنا: فهل عندكم حجّة تدفعون بها هذه المقالة؟ قالوا: اللّٰهمّ لا، و ذلك أنّ كلّ درجة من هذه الدرجات قائمة بعينها، و قد أنزل اللّٰه سبحانه فيها كتاباً، و عد عليها ثواباً لا يشبه ما وعد اللّٰه عليه في الدرجة الاُخرى. فلمّا أقرّوا بذلك قلنا: هل نُفي شيء يحتجّون به فترجعون عمّا أقررتم به؟ قالوا: لا نعرف في شيء من القرآن و في قول قائل و لا معقول.

قلنا لهم: خبّرونا عن هذه الدرجات: مَن الّذي اجتمعت فيه كلّها، و من فيه بعضها؟ ثمّ ذكروا جميع الدرجات، و لم يجتمع كلّها إلّا في عليّ عليه السلام. ثمّ قال: فلمّا رأيناهم قد ذكروا عليّاً في جميع الدرجات فقلنا لهم: لِمَ ذكرتم عليّاً في جميع هذه الأبواب؟ قالوا: لم يخل من هذه الدرجات، و كلّها قائمة فيه مجتمعة عنده دون غيره.


1) . سورة النساء، الآية 95.

2) . سورة المنافقون، الآية 10.

3) . سورة المؤمنون، الآية 1 و 2.

قلنا: أ فترجعون عن هذا القول؟ قالوا: فكيف نرجع عن قولٍ أكّده اللّٰه تعالى ألّا يناهت، و البهت من فعل اليهود(1)! انتهى.

و هو كما قال ثمّ، و عدّ له بعد ذلك من الفضائل الّتي لا تُحصى، و قد مرّ ذكر البعض منها في تضاعيف الأخبار السالفة.

خاتمة: تشتمل على بيان نوادر الأخبار من فضائل عليٍّ عليه السلام

اشاره

[273] عن عائشة، قالت: رأيت أبي يكثر النظر إلى وجه عليّ عليه السلام فقلت: يا أبت، رأيتك تكثر النظر إلى وجه عليّ؟ فقال: يا بنيّة، سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: النظر إلى وجه عليّ عبادة. رواه الصالحاني(2).

و قد تكرّر مثله عن الصحابة(3).

[274] عن عبد اللّٰه: أقبل عليٌّ - كرّم اللّٰه وجهه - يوم قتل عمرو بن عبد ودّ على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و سيفُه يقطر دماً، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: اللّٰهمّ أتحِفْ عليّاً بتحفة لم تتحف بها أحداً قبله، و لا تتحف بها أحداً بعده! قال: فهبط جبرئيل على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بأترجة و إذا فيها سطران مكتوبان: «هديّة من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب». رواه الحافظ(4).

[275] عن جابر، قال: كنّا عند النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فأقبل عليُّ بن أبي طالب، فقال: أتاكم


1) . لم أعثر له على مصدر.

2) . العمدة، ص 367 و 368؛ ذخائر العقبى، ص 95؛ كشف اليقين، ص 450؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 255.

3) . انظر: أمالي الصدوق، ص 443؛ المسترشد، ص 293، كلاهما عن أبي هريرة؛ شرح الأخبار، ج 2، ص 579، عن أنس بن مالك؛ أمالي الطوسي، ص 350، عن أبي سعيد الخدري؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 6، عن أبي هريرة؛ العمدة، ص 366، عن عمران بن حصين؛ ذخائر العقبى، ص 95، عن ابن مسعود؛ كشف اليقين، ص 449، عن معاذ بن جبل.

4) . المناقب للخوارزمي، ص 171؛ كفاية الطالب، ص 77.

أخي. ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده فقال: و الّذي نفسي بيده؛ هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة، الحديث. رواه الحافظ أبو بكر الخطيب(1).

[276] و عن عمّار بن ياسر، أنّه قال: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: يا عليّ، إنّ اللّٰه زيّنك بزينةٍ لم يُزيّن العباد بزينة هي أحبّ إليه منها، زهّدك في الدنيا و أبغضها إليك، و حبّب إليك الفقراء، فرضيت بهم أتباعاً، و رضوا بك إماماً. يا عليّ، طوبى لمن أحبّك و صدّق عليك، هم إخوانك في دينك و شركاؤك في جنّتك و أمّا من أبغضك و كذّب عليك فحقيق على اللّٰه أن يقيمه مقام الكذّابين. رواه الصالحاني(2).

[277] عن أُمّ سلمة، قالت: كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم عندي، فقعدتْ إليه فاطمة لتسلّم و معها عليّ، فرفع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إليها رأسه و قال: أبشر يا عليّ! أنت و شيعتك في الجنّة(3).

[278] عن أنس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: خلق اللّٰه تعالى من نور وجه عليّ بن أبي طالب عليه السلام سبعين ألف ملك يستغفرون له و لمحبّيه إلى يوم القيامة. رواه الصالحاني(4).

عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: يا عليّ، إذا كان يوم القيامة تعلّقتُ بحجزة اللّٰه، و أنت متعلّق بحجزتي، و ولدك متعلّقون بحجزتك، و شيعة ولدك متعلّقون بحجزتهم، فترى أن يؤمّر بنا. رواه الصالحاني(5).

[279] و عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: إذا كان يوم القيامة ضُربتْ لي قبّة عن يمين


1) . أمالي الطوسي، ص 251؛ بشارة المصطفى، ص 91 و 122؛ كشف الغمة، ج 1، ص 151؛ و ج 2، ص 23؛ المناقب للخوارزمي، ص 111.

2) . أمالي الطوسي، ص 181؛ بشارة المصطفى، ص 98؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 1، ص 363؛ كشف الغمة، ج 1، ص 162؛ ذخائر العقبى، ص 100؛ كشف اليقين، ص 85؛ المناقب للخوارزمي، ص 116؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 271.

3) . الإيضاح، ص 476؛ بشارة المصطفى، ص 153.

4) . مائة منقبة، ص 42 و 148؛ كشف الغمة، ج 1، ص 101؛ المناقب للخوارزمي، ص 71.

5) . مسند الرضا عليه السلام، ص 68؛ بشارة المصطفى، ص 136؛ المناقب للخوارزمي، ص 296.

العرش من درّة بيضاء، و ضربتْ عن يسار العرش قبّة من ياقوتة حمراء لإبراهيم خليل الرحمن، و ضربت بينهما قبّة خضراء لعليّ بن أبي طالب، فما ظنّك بحبيبٍ بين حبيبين(1)؟

[280] و عن أنس، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إذا كان يوم القيامة يؤتى بمنبر طوله ثلاثين مِيلاً، ثمّ ينادي منادٍ من بطنان العرش: أين حبيب اللّٰه؟ فاُجيب فيقال لي: ارقَ! فأرقى، فأكون في أعلاه، ثمّ ينادي الثانية: أين وصيّه عليّ بن أبي طالب؟ فيجيب فيقال له: ارقَ! فيرقى، فيقف دوني، فيَعلم جميع الخلائق أنّ محمّداً سيّد المرسلين، و أنّ عليّاً سيّد الوصيّين.

قال أنس: فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول اللّٰه، فمن يبغض عليّاً بعد هذا؟ فقال: يا أخا الأنصار، لا يبغضه من قريش إلّا مشرك، و لا من الأنصار إلّا يهوديّ، و لا من العرب إلّا دعيّ، و لا من سائر الناس إلّا شقيّ. رواه الصالحاني(2).

[281] زيد بن أرقم: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال لعليّ: أنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ابنتي، ثمّ تلا «إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ»(3). رواه الطبري(4).

[282] عن عليّ عليه السلام، قال: كنت أمشي مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في بعض طرق المدينة، فأتينا على حديقة فقلت: يا رسول اللّٰه، ما أحسنها! فقال صلى الله عليه و آله و سلم: لك في الجنّة أحسن منها! حتّى أتينا على سبع حدائق أقول: يا رسول اللّٰه، ما أحسنها! فيقول: لك في الجنّة أحسن منها! رواه الطبري(5).

[283] عن أبي سعيد الخدري، عنه عليه السلام، قال: لمّا اُسري بي إلى سبع سماوات أخذ


1) . أربعون منتجب الدين، ص 70؛ روضة الواعظين، ص 128؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 29؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 231.

2) . بشارة المصطفى، ص 201؛ مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج 3، ص 29.

3) . سورة الحجر، الآية 15.

4) . المسترشد، ص 460؛ العمدة، ص 232؛ ذخائر العقبى، ص 89؛ المعجم الكبير، ج 5، ص 221؛ المناقب للخوارزمي، ص 152؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 227.

5) . كشف الغمة، ج 1، ص 96؛ ذخائر العقبى، ص 90؛ كشف اليقين، ص 460.

بيدي حبيبي جبرئيل عليه السلام و أجلسني على دُرنوك(1)من درانيك الجنّة، ثمّ ناولني سفرجلة، فانفلقت نصفين، فخرجت منها حوراء، فقالت: السلام عليك يا أحمد يا رسول اللّٰه. قلت: و عليك و يرحمك اللّٰه، من أنت؟ قال: أنا الراضية، أنا المرضيّة، خلقني الجبّار من ثلاثة أنواع: أسفلي من المسك، و وسطي من العنبر، و أعلاي من الكافور و عُجنت بماء الحيوان؛ قال الجبّار: كوني، فكنتُ. خُلقتُ لأخيك و ابن عمّك و وصيّك عليّ بن أبي طالب عليه السلام. رواه الخطيب و رواه الطبري(2).

[284] و عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: يا عليّ، إنّك أوّل من يَقرع باب الجنّة فتدخلها بغير حساب(3).

[285] عن علقمة، عن عبد اللّٰه قال: مرض رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم مرضة، فغدا إليه [عليّ] كرّم اللّٰه وجهه بالغَلَس، و كان يحبّ [أن] لا يسبقه إليه أحد، فإذا هو صلى الله عليه و آله و سلم في صحن الدار، و رأسه في حجر دحية الكلبي، فقال: السلام عليك. قال: و عليك السلام و رحمة اللّٰه و [بركاته]، أما إنّي اُحبّك، و لك عندي مديحة وديعة أردّها إليك. قال: قد قال: أنت أمير المؤمنين، و أنت قائد الغرّ المحجّلين، و أنت سيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين و المرسلين، لواء الحمد بيدك، تزفّ أنت و شيعتك إلى الجنان زفّاً، أفلح من تولّاك، و خاب و خسر من تخلّاك. من يحبّ محمّداً أحبّك، و من يبغضك لم تنلهم شفاعة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، اُدن إلى صفوة اللّٰه أخيك و ابن عمّك، فأنت أحقّ الناس به.

قال: فدنى عليّ فأخذ برأس رسول [اللّٰه] أخذاً رفيقاً، فصيّره في حجره فانتبه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره بالحديث، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: لم يكن دحية بن خليفة، كان ذلك جبرئيل، سمّاك بأسماء سمّاك اللّٰه بها، و هو الّذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين و هيبتك في صدور الكافرين، و لك - يا عليّ - عند اللّٰه أضعاف كثيرة.


1) . الدرنوك - بالضم -: ضرب من الثياب أو البسط.

2) . عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 30، رواه مسنداً؛ كشف الغمة، ج 1، ص 136.

3) . ذخائر العقبى، ص 61.

رواه الخطيب الحافظ أبو بكر(1).

[286] عن محمّد بن الحنفيّة، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: رأيت في السماء الرابعة ملكاً نصفه من نار و نصفه من ثلج، و على جبهته مكتوب: «نصَر اللّٰهُ‌(2)محمّداً بعليّ» فبقيت متعجّباً. فقال الملك: تعجّبت من هذا؟ كتب اللّٰه في جبهتي ما ترى قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام. رواه الصالحاني(3).

[287] عن ابن عبّاس، قال: جاء أبو بكر و عليّ يزوران قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بعد وفاته بستّة ايّام، قال عليّ لأبي بكر: تقدّم يا خليفة رسول اللّٰه. قال أبو بكر: ما كنت لأتقدّم [رجلاً] سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول فيه: عليّ منّي بمنزلتي من ربّي. رواه الطبري(4).

[288] عن جابر، قال: دعى رسول اللّٰه عليّاً يوم الطائف فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمّه! فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: ما انتجيته و لكنّ اللّٰه انتجاه. رواه الطبري(5).

قصّة عليٍّ عليه السلام مع الأسد

[289] عن الأصبغ أحد خواصّ عليٍّ - كرّم اللّٰه وجهه -، قال: كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام لنصف من شهر شعبان، و هو يريد موضعاً كان يأويه بالليل للصلاة، و أنا معه حتّى موضع ورده، فينزل عن بغلته و سلّم إلى مقودها فاعن ساعة، إذ حمحمت البغلة و جعلت تنفر و تقهقر، و لا أدري ما السبب! فنظر إليّ أمير المؤمنين سواداً فقال: سبُعٌ و ربّ الكعبة. فقام عليه السلام من محرابه متقلّداً بسيفه، فجعل يخطو نحو


1) . بشارة المصطفى، ص 100؛ و روى مثله ابن شاذان في الفضائل، ص 114؛ و ابن طاوس في اليقين، ص 25؛ و الإربلي في كشف الغمة، ج 1، ص 357؛ و الخوارزمي في المناقب، ص 323.

2) . في المصدر: أيّد اللّٰه.

3) . المناقب للخوارزمي، ص 309.

4) . ذخائر العقبى، ص 64؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 58.

5) . كشف الغمة، ج 1، ص 296؛ ذخائر العقبى، ص 85؛ كشف اليقين، ص 254؛ سنن الترمذي، ج 5، ص 303؛ المناقب للخوارزمي، ص 138.

السبع حتّى دنا منه، فقال صائحاً به: قف. فخاف الأسد و كلَّ و وقف، فعندها استقرّت البغلة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا ليث، ما علمتَ أنّي الليث و الأسد و القسورة و حيدرة؟ [ثمّ قال:] ما جاء بك إلينا أيّها الليث؟ [ثمّ قال:] اللّٰهمّ أطلق على لسانه.

فقال السبع: يا أمير المؤمنين عليه السلام و يا وارث علم النبيّين و مفرّق بين الحقّ و الباطل، ما افترست منذ ثلاثة أيّام، و قد أضرّني الجوع، فرأيتكم من فرسخين، فقلت: أذهب و أنظر مَن هؤلاء القوم؟ فإن كان لي بهم قدرة أحصل منهم فريسة. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أ ما علمت أنّي أسد اللّٰه، و أبو الأشبال الاثنى عشر؟ فعند ذلك امتدّ الأسد بين يديه، و جعل أمير المؤمنين يمسح رأسه و هو يقول: ما جاء بك يا ليث؟ أنت كلب اللّٰه في أرضه! فقال: يا أمير المؤمنين نحن من قبيل ينتحل محبّة الهاشميّين، لا نأكل معاشر السباع رجلاً يحبّك و يحبّ عترتك.

ثمّ قال: يا أمير المؤمنين، أنا مسلّط على من أبغضك من كلاب الشام، و كذلك أهل بيتي، و هم فريستنا، و نحن نأوي النيل. قال: فما جاء بك إلى الكوفة؟ قال: أتيت في هذه الفيافي لَعلِّي ألقاك، و إنّي لمنصرف من ليلتي هذه إلى رجل يقال له سنان بن وائل، ممّن أفلت من حزب صفّين من أهل الشام، و هو يريد القادسيّة، و هو رزقي في هذه الليلة، ثمّ قام من بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام، فقضيت عجباً من هذه الحالة، فقلت في نفسي: سبحان اللّٰه! سبعٌ يتكلّم مع أمير المؤمنين، فقال أمير المؤمنين: ويلك، لم تتعجّب؟ هذا أعجب، أم الشمس و الكواكب، أم سائر ذلك؟ و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة، لو أحببت لاُري ممّا علّمني رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم من الآيات و العجائب، و لو أُريهم لرجع الناس كفّاراً!

ثمّ رجع أمير المؤمنين عليه السلام إلى مستقرّه، و وجّهني إلى القادسيّة لأستيقن الحال، فركبت من ليلتي فوافيت باب القادسيّة قبل أن يقيم المؤذّن، فسمعت الناس يقولون:

سنانٌ افترسه الأسد! فأتيت أنا فيمن أتى إليه لننظره، فما ترك إلّا رأسه و بعض أعضائه مثل الأنامل و أطراف الأصابع، و أتى على باقيه كلّه، فحَملتُ رأسه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فبقي متعجّباً، و أخبرتُ الناس بما كان من حديث أمير المؤمنين و الأسد،

فجعل الناس يتبرّكون بتراب أقدام أمير المؤمنين عليه السلام و يستشفون به، ثمّ قام خطيباً فحمد اللّٰه و أثنى عليه، ثمّ قال: معاشر الناس، ما أحبّنا رجل فدخل النار، و ما أبغضنا رجل فدخل الجنّة، و إنّي لقسيم الجنّة و النار، و إذا كان يوم القيامة وقفت على جسر جهنّم فأقول: هذا لي، حتّى يجوز أوليائي، و مشيت حتّى الصراط كالبرق الخاطف أو كالرعد العاصف! فقام الناس و أخذوا يقولون: الحمد الله الّذي فضّلك على كثيرٍ من خلقه، ثمّ تلا أمير المؤمنين عليه السلام: «اَلَّذِينَ قٰالَ لَهُمُ اَلنّٰاسُ» إلى قوله: «فَضْلٍ عَظِيمٍ»(1).(2)

[290] عن شباب بن مدحج: كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام على شاطئ الفرات و هو جالسٌ متفكّر، يعقد أنامله كهيئة الحاسب، فتوهّمت أنّه حاسب شيئاً، فبقيت أنظر إليه، فهو قابضٌ في بحر الفكر و قد انتزع خفَّيه و وضعها ناحية، ثمّ رفع رأسه بعد أن تفكّر ساعة و قال: يا شباب، قل: لا إله إلّا اللّٰه، محمّد رسول اللّٰه. فقلتها و قال: يا شباب، من أخلصها و عرف الولاية حقّاً حرّم دمه و لحمه على النار.

إذ نعب غراب فجعل يكثر من نعيبه، فقال أمير المؤمنين: نعيباً لهذا الغراب، ما أفطنه؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، أ و تدري ما يقول؟ فقال: نعم، يقول: احذر الخفّ؛ فإنّ عدوّ اللّٰه فيه! ثمّ دنى أمير المؤمنين إلى الفرات ليجدّد الوضوء، فطار الغراب فأخذ الخفّ في منقاره، فعلا به الهواء، ثمّ قلّبه فوقع منه أفعى أرقط أسود، فقتله أمير المؤمنين عليه السلام ثمّ قال: الحمد لله وحده، و الصلاة على نبيّه محمّد و آله، يا شباب، هكذا عهدتُه صَنَع مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم. فقلت: بأبي أنت و اُمّي، ما يقول الغراب في نعيبه؟ قال: يقول: اللّٰه وحده، و محمّد نبيّه، و عليٌّ وصيّه. فقال أمير المؤمنين:

يا غراب، من أين علمت أنّ فيه أفعى؟ قال: لم أطر في هذه البقعة منذ ثلاثمائة سنة إلّا يومي هذا، بعثني اللّٰه تعالى لاُكلّمك و اُعلمك.

ثمّ لبس خفّه بيدي و قال: يا شباب، عليك بأداء الفرائض و محبّة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم


1) . سورة آل عمران، الآية 173-174.

2) . اليقين، ص 65-67، و ص 143-145، و ص 254-256، مع اختلافٍ.

و أهل بيته، و أستودعك اللّٰه. ثمّ إنّه ودّعني و مضى.

و نحو ذلك من تكلّمه عدداً من الحيوانات العجم، و ليس يعجب من مثله عليه السلام(1).

[291] و عن عليّ بن أبي ربيعة، قال: جاءه ابن النبّاح فقال: يا أمير المؤمنين، امتلأ بيت المال من صفراء و بيضاء! قال: اللّٰه أكبر! فقام متوكّئاً على ابن النبّاح حتّى أتى بيت المال، فنادى في الناس، و أعطى جميع ما في بيت المال و هو يقول: يا صفراء، يا بيضاء، غُرّي غيري! هاؤها حتّى ما بقي منه دينارٌ و لا درهم، ثمّ أمر بنضحه و صلّى فيه ركعتين. رواه الطبري(2).

[292] و عن ابن عبّاس، قال: اشترى عليُّ بن أبي طالب قميصاً بثلاثة دراهم و هو خليفة، و قطع كمّه من موضع الرُّسغين و قال: الحمد للّٰه، هذا من رياشه(3).

[293] و عن ابن هارون، قال: أصبح عليّ عليه السلام ذات يوم فقال: يا فاطمة، عندك شيء تغذّينيه؟ قالت: و الّذي أكرم محمّداً أبي بالنبوّة [و أكرمك بالوصيّة] ما أصبح عندي شيء أُغذيكه، و لا كان لنا شيءٌ منذ يومين أطعمناكه. فقال - كرّم اللّٰه وجهه -: يا فاطمة، أ لا أعلمتني حتّى أبغي لكم شيئاً؟ فقالت: أستحي من اللّٰه أن أُكلّفك ما لا تقدر عليه! فخرج - رضوان اللّٰه عليه - من عندها واثقاً باللّٰه تعالى حَسَن الظنّ به، فاستقرض ديناراً، فبينما الدينار في يده أراد أن يبتاع لهم ما يصلح لهم، إذ عرض له مقداد بن الأسود في يوم شديد الحرّ قد لوّحته الشمس من فوقه و آذته الأرض من تحته.

فلمّا [رآه على أنكر شأنه](4)قال: يا مقداد، ما أزعجك عن رحلك هذه الساعة؟ قال: يا أبا الحسن، خلّ سبيلي و لا تسألني! فقال عليٌّ: يا أخي، لا يحلّ لك أن تكتمني حالك؟ فقال: أمّا إذا أبيت، فبالّذي أكرم محمّداً بالنبوّة ما أزعجني إلّا الجهد، و لقد تركتُ أهلي يبكون جوعاً، فلمّا سمعت بكاء العيال لم تحملني الأرض، فخرجت


1) . لم أعثر له على مصدر.

2) . ذخائر العقبى، ص 101؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 272.

3) . ذخائر العقبى، ص 101؛ كنز العمّال، ص 41841، و فيه: «الرضعين» بدل «الرسغين».

4) . في الأصل: فلمّا أكبره، و الصحيح ما أثبتناه من المصدر.

مغموماً رأسي، فهذه حالي و قصّتي، فهملتْ عينا عليٍّ بالبكاء، و قال: أحلف بالّذي حلفت به، ما أزعجني غير الّذي أزعجك، لقد اقترضت ديناراً فهاكه آثرك على نفسي.

فدفع الدينار و رجع حتّى دخل مسجد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، فصلّى معه الظهر و العصر و المغرب، فلمّا قضى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم صلاة المغرب مرّ بعليّ في الصفّ الأوّل فغمزه برجله، فمشى عليٌّ خلف النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حتّى لقيه عند باب المسجد، فسلّم عليه فردّ عليه السلام، فقال: يا أبا الحسن، عندك شيء تعشينا؟

فأطرق عليٌّ ساعة لا يحير جواباً حياءً من النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أن تعرف الحال الّتي خرج عليها، فلمّا نظر إلى سكوت عليّ قال: يا أبا الحسن، ما لك إمّا أن تقول لا فأنصرف، أو تقول نعم فأجيءُ معك! و كان اللّٰه قد أوحى إلى نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم أن تعشّى عندهم. قال: فأخذ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بيد عليّ، فانطلقا حتّى دخلا على فاطمة و هي في مصلّى لها، قد صلّت و خلفها جفنة يفور رائحتها، فلمّا سمعت كلام النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم خرجت من المصلّى فسلّمت عليه و كانت أعزّ الناس عليه، فردّ جوابها و مسح بيده على رأسها و قال: كيف أمسيتِ رحمك اللّٰه عشّينا؟ فدخلت فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، فلمّا نظر عليٌّ - كرّم اللّٰه وجهه - إليها و شمّ ريحها رمى بنظره إلى فاطمة رمياً شحيحاً فقالت له: ما أشدّ نظرك و أشحّه! سبحان اللّٰه، هل أذنبتُ ذنباً أستوجب الخطيئة به؟

قال: و أيّ ذنب أعظم ممّا أصبته! أ ليس عهد بك اليوم و أنت تحلفين مجتهدة ما طعمت طعاماً منذ يومين؟ فنظرتْ إلى السماء و قالت: إلهي تعلم ما في السماء و الأرض، إنّي لم أقل إلّا حقّاً. قال: و أنّى لك هذا؟ لم أر مثله قطّ، و لم أشمّ مثل رائحته، و لم آكل أطيب منه! فوضع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كفّه المبارك بين كتفَي عليٍّ ثمّ هزّهما و قال:

يا عليّ، هذا ثواب دينارك و أجرُ صدقتك، هذا من عند اللّٰه «إِنَّ اَللّٰهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاءُ بِغَيْرِ حِسٰابٍ». ثمّ استعبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم باكياً، و قال: الحمد الله الّذي لم يخرجكما من الدنيا حتّى يحل لكما بطعام الجنّة في الدنيا و الثواب المدَّخر في الآخرة، و جعل ابنتي مثل مريم «كُلَّمٰا دَخَلَ عَلَيْهٰا زَكَرِيَّا اَلْمِحْرٰابَ وَجَدَ عِنْدَهٰا رِزْقاً قٰالَ يٰا مَرْيَمُ أَنّٰى لَكِ هٰذٰا قٰالَتْ هُوَ مِنْ

عِنْدِ اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاءُ بِغَيْرِ حِسٰابٍ»(1). رواه الصالحاني(2).

[294] و عن عليّ عليه السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة، و رغبوا في الدنيا، و أكلوا التراث أكلاً لمّا، و أحبّوا المال حبّاً جمّاً، و اتّخذوا دين اللّٰه دغلاً، و مالَ اللّٰه دولاً؟ قال: قلت: أتركهم و ما اختاروا، و أختار اللّٰه و رسوله و الدار الآخرة، و أصبر على مصائب الدنيا حتّى اُلحق بك إن شاء اللّٰه تعالى [قال:

صدقت، اللّٰهمّ افعل ذلك به](3).

[قصّة ديك الجنّ]

هذا، و يحسن أن نختم الكتاب بذكر قصّة الحسن الكركدان المعروف بديك الجنّ مع المتوكّل عليه اللعنة.

[295] نقل أنّ المتوكّل سهر ذات ليلة من الليالي و أقلقه السهر فطلب نديماً يفرّج همّه و غمّه، فأرسل من يُحضِر له الحسن الكركدان المعروف بديك الجنّ، و كان الحسن المذكور شاعراً ماهراً أديباً، و كان معروفاً بحبّ أهل البيت، فلمّا وصلوا إلى داره طرق الشرطة الباب فقال: من في الباب؟ فقالوا: نحن رسل الخليفة، الخليفة يدعوك إلى حضرته الشريفة. فلمّا سمع مقالتهم قال: لا حول و لا قوّة إلّا باللّٰه العليّ العظيم. و قام في وقته و ساعته فاغتسل غسل الأموات، و تحنّط بالذريرة و الكافور، و لبس كفنه و مضى إليه، فلمّا وصل الخليفة قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين.

فقال له المتوكّل: لا سلام عليك و لا حيّاك و لا رعاك، فقال: على رسلك يا أمير المؤمنين. فما أمرَ اللّٰه عزّ و جلّ بهذا حيث يقول: «وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا»(4)قال: فاستحسن المتوكّل كلامه و خجل منه، فقال له: اُدن منّي قريباً. فدنى


1) . اقتباس من الآية 36 من سورة آل عمران.

2) . المناقب للكوفي، ج 1، ص 201-204؛ شرح الأخبار، ج 2، ص 401؛ كشف الغمة، ج 2، ص 97.

3) . ذخائر العقبى، ص 101؛ مناقب ابن الدمشقي، ج 1، ص 272؛ كنز العمّال، ص 31519.

4) . إشارة إلى الآية، 86 من سورة النساء.

فشمّ منه رائحة الكافور، فقال له: ما لي أشمّ منك رائحة الموتى؟ قال: لمّا دعوتني في هذا الوقت خفت على نفسي القتل، فاغتسلت غسل الأموات، و حضرت بين يديك، افعل ما بدا لك! فقال: لا تخف إن كنت صادقاً، قد بلغني عنك كلام و أنا أسألك عنه، فاصدق تنج. قال: سل؛ اُخبرك بعون اللّٰه و حسن توفيقه. قال: بلغني أنّك إذا خلوت بنفسك تنشد هذه الأبيات:

أصبحت جم بلابل الصدر *** وليت مطويّاً على الجمر

أنْ يحبَّ يوماً طلّ فيه دمي *** و إن سكنت يضيقُ بي صدري

قل لي: ما يطل دمك و لا(1)يضيق صدرك؟ فقال: و لي الأمان؟ قال: قل و لك الأمان. فقال:

ممّا جناه على أبي حسن *** عمر و صاحبه أبو بكر

جعلوك رابعهم أبا حسن *** منعوك حقّ الإرث و الصهر

و إلى الخلافة سابقوك و ما *** سبقوك في أُحدٍ و لا بدر

و قتلت في بدر مشايخهم *** فلأجل ذا طلبوك بالوتر

فعلى الّذي يرضى بفعلهم *** أضعاف ما حملوا من الوزر

فقال المتوكّل: قاتلك اللّٰه يا كركدان! تشتمني في وجهي؟ قال: حاشا اللّٰه، بل أقول الحقّ، و شيمتك العدل و الإنصاف. فقال له: يا كركدان، يجوز في مذهبك و اعتقادك أنّ يزيد بن معاوية كان كافراً؟ قال: نعم و رأسك العزيز. قال: فيم ذا؟ قال: لمّا قُتل الحسين عليه السلام و حُمل إليه سبايا الحسين عليه السلام و الرأس معهم، حطّ الرأس في طشت من الذهب قدّامه، و بقي ينظر إلى الأوصاف الهاشميّة و البهجة الفاطميّة و يقرع ثناياه بقضيب كان عنده، فنعق غراب من أعلى حيطان داره، فاستوحش من كان في مجلسه من بني اُميّة، فأنشد يقول:

يا غراب البين ما شئت فقل *** إنّما تندب أمراً قد فعل


1) . كذا في الآل، و الصحيح ظاهراً: و ما

ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا *** وقعة الخزرج مع وقع الأسل

لأهلّوا و استهلّوا فرحاً *** ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل

قد قتلنا القرم من ساداتهم *** و عدلناه ببدر فاعتدل

لستُ من خندق إن لم أنتقم *** من بني أحمد ما كان فعل

لعبت هاشم في الملك فلا *** خبرٌ جاء و لا وحي نزل

قال: هذا شعر يزيد؟ قال: نعم و رأسك العزيز. فقال: قاتله اللّٰه، ما كان أجرأه على الكفر! لكن يا حسن، من أين أخذ هذا؟ و إلى من استند؟ و على رأي من اعتمد؟ قال:

على رأي معاوية. قال: يجوز في مذهبك و اعتقادك أنّ معاوية كاتب الوحي كان كافراً؟ قال: نعم. قال: بم ذا؟ قال: لأنّه لمّا مرض مرض الموت عادته زوجته فقالت: و حقّك لا أنكح بعلاً بعدك. فقال:

أنا إذ متّ يا أُمّ الحميرة فانكحي *** فليس لنا بعد الممات تلاقيا

فإن كنت قد أخبرت عن مبعث لنا *** أساطير لهو تجعل القلب واهيا

فقال المتوكّل: هذا شعر معاوية؟ قال: نعم و رأسك العزيز. قال: يا حسن، مِن أين أخذ هذا، و إلى من استند؟ و على رأي من اعتمد؟ قال: على رأي ابن الحبشيّة صهّاك. قال: أ يجوز في مذهبك و اعتقادك أنّه كان كافراً؟ قال: نعم. قال: بم ذا؟ قال:

لأنّه دخل عليه يومٌ في رمضان و هو مخمورٌ فقال لزوجته: أنبذي لنا تمراً في ماءٍ لنشربه منه. فقالت له: أ ما تستحي من اللّٰه تشرب النبيذ في شهر رمضان؟ فأنشد يقول:

أوعد في المعاد بشرب خمرٍ *** و أنهى الآن عن ماء و تمر

أ بعثٌ ثمّ حشر ثمّ نشر *** حديث خرافة يا أُمّ عمر

قال المتوكّل: هذا شعره؟ قال: نعم و رأسك العزيز، فقال: قاتله اللّٰه، ما أجرأه على الكفر! لكن يا حسن، من أين أخذ هذا؟ و إلى من استند؟ و على رأي من اعتمد؟ فقال:

على رأي الأوّل. فقال المتوكّل: ما بقي بعد عبّادان قرية، لكن يا حسن، يجوز في مذهبك و اعتقادك أنّ الأوّل كان كافراً؟ قال: نعم. قال: بم ذا؟ قال: لأنّه نادى زوجته في شهر رمضان: آتينا بغدائنا. فقالت له: أ ما تستحيي من اللّٰه يأكل في شهر رمضان؟ فأنشأ

يقول:

دعينا نصطبح يا أُمّ بكر *** فإنّ الموت نقّب عن هشام

و نقّب عن أبيك و كان قرماً *** قديد الناس في شرب المدام

يخبّرنا ابن كبشة أنّ سخيا *** و كيف حياة أسداغ و هام

و لكن باطل قد قال هذا *** و إفك من زخاريف الكلام

و لا يكفيه جمع المال حتّى *** أمرنا بالصلاة و بالصيام

و يعجز أن يكفّ الموت عنه *** و يحييني إذا بليت عظامي

فقل اللّٰه يمنعني شرابي *** و قل اللّٰه يمنعني طعامي

ألا هل مخبر الرحمن عنّي *** بأنّي تارك شهر الصيام

و تارك كلّما يوحى إليه *** حديث من أساطير الكلام

و لكنّ الحكيم رأى حميراً *** فألجمنا فتاهت في اللجام

فقال المتوكّل: يا كركدان، لقد رفعت القناع و أزلت الخداع، لكن يا حسن، اُريد منك تخبرني من يكون يستحقّ أن يكون أمير المؤمنين، و يسمّي نفسه خليفة ربّ العالمين؟ و قال في نفسه: إن قال عنّي سلم و إن عنى غيري قتلته. فقال:

يا أمير المؤمنين، لا يستحقّ ذلك إلّا من لمس العرق اليابس فأورقه، و مسك الجمل و العنكبوت فيسحقه، و قبض خالد بن الوليد فطوّقه، و تفضّل على ابن أبي سفيان و أعتقه، و ملك نعيم الدنيا فطلّقه، و دفع باب الشرك و غلّقه، و هزم جيش المشركين و مزّقه، زينُ الزَّين و قرّة العين، و المصلّي إلى القبلتين، الضارب بالسيفين، الطاعن بالرمحين، فارس أُحدٍ [و] بدر و حنين، إمام الحرمين، و أبو الحسنين، صفر اليدين من البيضاء و اللجين، المنزّه عن كلّ شين، العالي النسبين، و إمام الثقلين، ليث بني غالب، مظهر العجائب، مفرّق الكتائب، أعني به عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

قال: فلمّا سمع المتوكّل ذلك جلس(1)و قال: و اللّٰه لقد كان ابن عمّي أفضل ممّا


1) . في الأصل: تجلّس.

قلت. ثمّ إنّه ملأ فم الحسن الكركدان من الدُّرّ و الجوهر، و ردّه إلى عياله معافاً سالماً(1).

تمّ الكتاب الموسوم ب «جواهر المطالب في فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السلام»، و الحمد للّٰه ربّ العالمين(2)

و طيعي و لا تعصي و خافي و احتبي و هيّئ بقايا العمر قبل التفلّت

و صومي و صلّى و اقطعي الدهر بالبكا و قولي عسى الرحمن يغفر زلّتي

و حتّى مطايا البرّ في طلب العُلى بجزم اعتقاد ثمّ خالص نيّتي

و اُوصيك تقوى اللّٰه فاستمسكي بها تعيشي بخير إن حفظت وصيّتي

و مهما فعلت الخير يا نفس فابشري ستحظين حوراً في نعيم بجنّتي

و إن قلت ربّي يغفر الجرم كلّه صدقت و لكن عفوه بالمشيّتي

و لا تقنطي من رحمة اللّٰه إنّه سيبدل سوءاً سيّئاً منه بالّتي

و إن ضاق ذرع فيك يوماً توسَّلي بسيّدنا المبعوث خير البريّتي

حبيب إله العالمين محمّد فضائله تروى على كلّ ملّتي

له طلعة تجلى الظلام بنورها تبارك من زكّاه من كلّ وصمتي

و حيدرة صنو النبيّ و صهره مبيد سرايا الشرك من حيث و الّتي

له معجزاتٌ باهرات منيرةٌ على كلّ ذي فضل علت و تعلّتي

هو العروة الوثقى فتمسّك بها لمستمسك في عروة أيّ عروة

هو النور نور اللّٰه جلّ جلاله على فخره آيات ربّي دلّتي

هو التين و الزيتون و الشمس و الضحى هو النور و الفرقان ركن الشريعة

هو البطل الضرغام و الأسد الّذي ليوث الوغا منه استقالت و فرّت

أبا حسن يا سيّدي أنت بغيتي و أنت إمامي في صلاتي و قبلتي

و أنت رجائي عند كلّ كريمة إذا ما تفاقمت الاُمور و حجّتي

و دينك ديني ليس لي عنه معدلٌ و ملّتك يا مولاي شرعي و ملّتي

و قولك قول اللّٰه من غير مرية و حكمك حكم اللّٰه من غير فريتي

سأحمد ربّي إذ هداني بحبّكم و أشكره شكراً ثواباً لنعمتي

إلهي بحقّ المصطفى و ابن عمّه و سبطيه و الزهراء نعم الوسيلتي

و سبط حسين ليت نفسي لها الفداء و باقر علم اللّٰه مجلى الشريعة

و صادق قول ثمّ كاظم غيظه بمن هو في أقصى البلاد و غربة

بحقّ جواد ثمّ هادٍ لمن هدى و بالعسكريّ الطهر نسل الزكيّة

بحقّ الّذي يهد [ي] الأنام جميعها و يحفظهم من كلّ خوف و فتنتي

أجرني أجرني من عذاب جهنّم و لا تحن يوم الحساب بزلّتي

و صلّ على المختار من آل هاشم و عترته الهادين أعني أئمّتي تمّت و الحمد لله وحده و الصلاة على من لا نبيّ بعده

.

1) . لم أعثر له على مصدر.

2) . و جاء في النسخة بعد ذلك: و يحسن بعد ختم الكتاب ذكر أبيات لكاتبها في مدح النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و مدح عليّ عليه السلام و العترة الطاهرين، سوّدت زمن الشباب و بيّضت زمن المشيب، و هي هذه: أيا نفس توبي قبل قرب المنيّة و لا تركبي يا نفس درب التعنّت

المنابع و المصادر

اُسد الغابة في معرفة الصحابة، علي بن محمّد بن محمّد بن عبد الكريم الشيباني [ابن الأثير الجزري] (ت 630 ق)، تحقيق: على محمّد معوّض و عادل أحمد عبد الموجود، بيروت:

دار الكتب العلميّة، 1415 ق، الطبعة الاُولى.

إعلام الورى بأعلام الهدى، الفضل بن الحسن الطبرسي (ت 548 ق)، تحقيق و نشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، قم، 1417 ق، الطبعة الاُولى.

الآحاد و المثاني، أحمد بن عمر بن أبي عاصم الشيباني (ت 287 ق)، تحقيق: باسم فيصل الجوابرة، الرياض: دار الراية، 1411 ق.

الإرشاد في معرفة حجج اللّٰه على العباد، محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي [المفيد] (ت 413 ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، قم، 1413 ق، الطبعة الاُولى.

الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة، علي بن موسى الحلّي [ابن طاوس] (ت 664 ق)، تحقيق: جواد القيّومي، قم: مكتب الإعلام الإسلامي، 1414 ق، الطبعة الاُولى.

الإمامة و التبصرة من الحيرة، علي بن الحسين بن بابويه القمّي (ت 329 ق)، تحقيق: محمد رضا الحسيني، قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، 1407 ق، الطبعة الاُولى.

الإيضاح، الفضل بن شاذان الأزدي النيسابوري (ت 260 ق)، تحقيق: مير جلال الدين الحسيني الأرموي، جامعة طهران، 1351 ش، الطبعة الاُولى.

الإتحاف بحب الأشراف، عبد اللّٰه بن عامر الشبراوي (معاصر)، قم: منشورات الشريف الرضي، 1363 ش.

الاحتجاج على أهل اللجاج، أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي (ت 620 ق)، تحقيق: إبراهيم البهادري - محمّد هادي به، طهران: دار الاُسوة، 1413 ق، الطبعة الاُولى.

الاختصاص، (المنسوب إلى) محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي [المفيد] (ت 413 ق)، تحقيق: على أكبر الغفّاري، قم:

مؤسّسة النشر الإسلامي، 1414 ق، الطبعة الرابعة.

الأربعون حديثاً عن أربعين شيخاً من أربعين صحابيّاً، منتجب الدين الرازي (ت 585 ق)، تحقيق و نشر: مدرسة الإمام المهدي عليه السلام، قم،

1408 ق، الطبعة الاُولى.

الاستغاثة، علي بن أحمد الكوفي (ت 352 ق)، طهران: مؤسّسة الأعلمي، 1373 ش، الطبعة الاُولى.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب، يوسف بن عبد اللّٰه بن محمّد بن عبد البرّ القرطبي المالكي (ت 363 ق)، تحقيق: على محمّد معوّض و عادل أحمد عبد الموجود، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1415 ق، الطبعة الاُولى.

الأمالي، محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي [الصدوق] (ت 381 ق)، تحقيق و نشر:

مؤسّسة البعثة، قم، 1407 ق، الطبعة الاُولى.

الأمالي، محمّد بن الحسن الطوسي (ت 460 ق)، تحقيق: مؤسّسة البعثة، قم، 1414 ق، الطبعة الاُولى.

بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم السلام، محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي (ت 1110 ق)، بيروت: مؤسّسة الوفاء، 1403 ق، الطبعة الثانية.

بشارة المصطفى لشيعة المرتضى، محمّد بن محمّد بن على الطبري (ت 525 ق)، النجف الأشرف:

المطبعة الحيدريّة، 1383 ق، الطبعة الثانية.

بصائر الدرجات، محمّد بن الحسن الصفّار القمّي [ابن فرّوخ] (ت 290 ق)، قم: مكتبة آية اللّٰه المرعشي، 1404 ق، الطبعة الاُولى.

تاريخ بغداد (مدينة السلام)، أحمد بن على الخطيب البغدادي (ت 463 ق)، المدينة المنوّرة: المكتبة السلفيّة.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة (كنز جامع الفوائد)، على الغروي الحسيني الأسترآبادي (ت 940 ق)، تحقيق و نشر:

مدرسة الإمام المهدي (عج)، قم.

التحصين في صفات العارفين من العزلة و الخمول، أحمد بن محمّد بن فهد الحلّي الأسدي (ت 841 ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة الإمام المهدي (عج)، قم: مؤسّسة الإمام المهدي (عج)، 1407 ق، الطبعة الاُولى.

تحف العقول عن آل الرسول، الحسن بن على الحرّاني [ابن شعبة] (ت 381 ق)، تحقيق: على أكبر الغفّاري، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1404 ق، الطبعة الثانية.

تفسير الطبري (جامع البيان في تفسير القرآن)، محمّد بن جرير الطبري (310 ق)، بيروت: دار الفكر، 1408 ق، الطبعة الاُولى.

تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، محمّد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت 671 ق)، تحقيق:

محمّد عبد الرحمن المرعشلي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1405 ق، الطبعة الثانية.

تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، محمّد بن الحسن الطوسي (ت 460 ق)، بيروت: دار التعارف، 1401 ق، الطبعة الاُولى.

الثاقب في المناقب، محمّد بن علي بن حمزة الطوسي (ت 560 ق)، تحقيق: نبيل رضا علوان، قم: مؤسّسة أنصاريان، 1412 ق، الطبعة الثانية.

الجواهر السنية في الأحاديث القدسية، محمد بن

الحسن الحرّ العاملي (ت 1104 ق)، قم: مكتبة المفيد.

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام (المناقب لابن الدمشقي)، محمّد بن أحمد الباعوني (ت 871 ق)، تحقيق: محمّد باقر المحمودي، قم: مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، 1415 ق، الطبعة الاُولى.

خصائص الأئمّة عليهم السلام (خصائص أمير المؤمنين عليه السلام)، محمّد بن الحسين بن موسى الموسوي [الشريف الرضي] (ت 406 ق)، تحقيق:

محمّد هادي الأميني، مشهد: مجمع البحوث الإسلاميّة التابع للحضرة الرضويّة المقدّسة، 1406 ق.

الخصال، محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي [الصدوق] (ت 381 ق)، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، 1414 ق، الطبعة الرابعة.

الدرّ المنثور في التفسير المأثور، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 ق)، بيروت: دار الفكر، 1414 ق، الطبعة الاُولى.

دعائم الإسلام و ذكر الحلال و الحرام و القضايا و الأحكام، النعمان بن محمّد بن منصور بن أحمد بن حيّون التميمي المغربي [أبو حنيفة] (ت 363 ق)، تحقيق: آصف بن على أصغر فيضي، مصر: دار المعارف، 1389 ق، الطبعة الثالثة.

دلائل الإمامة، محمّد بن جرير الطبري (ت 310 ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة البعثة، قم، 1413 ق، الطبعة الاُولى.

ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى، أحمد بن عبد اللّٰه الطبري (ت 693 ق)، تحقيق: أكرم البوشي، جدّة، مكتبة الصحابة، 1415 ق، الطبعة الاُولى.

الذريعة إلى تصانيف الشيعة، آقابزرك الطهراني (ت 1389 ق)، بيروت: دار الأضواء، 1403 ق.

الروضة في المعجزات و الفضائل، أحد علماء الشيعة، مطبوع في آخر علل الشرائع.

روضة الواعظين، محمّد بن الحسن بن على الفتّال النيسابوري (ت 508 ق)، تحقيق: حسين الأعلمي، بيروت: مؤسّسة الأعلمي، 1406 ق، الطبعة الاُولى.

الرياض النضرة في مناقب العشرة، أحمد بن عبد اللّٰه الطبري (ت 694 ق)، بيروت: دار الكتب العلمية.

زاد المسير في علم التفسير، عبد الرحمن بن علي بن الجوزي القرشي البغدادي (ت 597 ق)، تحقيق: محمد عبد اللّٰه، بيروت: دار الفكر، 1407 ق، الطبعة الاولى.

سنن ابن ماجة، محمّد بن يزيد بن ماجة القزويني (ت 275 ق)، تحقيق: محمّد فؤاد عبد الباقي، بيروت: دار إحياء التراث، 1395 ق، الطبعة الاُولى.

سنن الترمذي (الجامع الصحيح)، محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت 297 ق)، تحقيق: أحمد محمّد شاكر، بيروت: دار إحياء التراث.

السنن الكبرى، أحمد بن الحسين بن على البيهقي (ت 458 ق)، تحقيق: محمّد عبد القادر عطا،

بيروت: دار الكتب العلميّة، 1414 ق، الطبعة الاُولى.

السنّة، أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني (ت 278 ق)، بيروت: المكتب الإسلامي، 1413 ق، الطبعة الثالثة.

شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار، النعمان بن محمّد المغربي القاضي [أبو حنيفة] (ت 363 ق)، تحقيق: محمّد الحسيني الجلالي، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1412 ق، الطبعة الاُولى.

صحيح ابن حبّان بترتيب ابن بلبان، علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (ت 739 ق)، تحقيق: شعيب الأرناءوط، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1414 ق، الطبعة الثانية.

صحيح البخاري، محمّد بن إسماعيل البخاري (ت 256 ق)، تحقيق: مصطفى ديب البغا، بيروت: دار ابن كثير، 1410 ق، الطبعة الرابعة.

الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم، علي بن يونس النباطي البياضي (ت 877 ق)، إعداد:

محمّد باقر البهبودي، طهران: المكتبة المرتضويّة، 1384 ق، الطبعة الاُولى.

الصواعق المحرقة في الردّ على أهل البدع و الزندقة، أحمد بن حجر الهيثمي الكوفي (ت 974 ق)، إعداد: عبد الوهاب بن عبد اللطيف، مصر:

مكتبة القاهرة، 1385 ق، الطبعة الثانية.

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، علي بن موسى الحلّي [ابن طاوس] (ت 664 ق)، قم: مطبعة الخيّام، 1400 ق، الطبعة الاُولى.

العدد القويّة لدفع المخاوف اليوميّة، الحسن بن يوسف بن على المطهّر الحلّي [العلّامة الحلّي] (ت 726 ق)، تحقيق: مهدي الرجائي، قم:

مكتبة آية اللّٰه المرعشي، 1408 ق، الطبعة الاُولى.

علل الشرائع، محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي [الصدوق] (ت 381 ق)، بيروت: دار إحياء التراث، 1408 ق، الطبعة الاُولى.

عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار، يحيى بن الحسن الأسدي الحلّي [ابن البطريق] (ت 600 ق)، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1407 ق، الطبعة الاُولى.

عيون أخبار الرضا، محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي [الصدوق] (ت 381 ق)، تحقيق:

مهدي الحسيني اللاجوردي، طهران:

منشورات جهان.

الغارات، إبراهيم بن محمّد بن سعيد [ابن هلال الثقفي] (ت 283 ق)، تحقيق: جلال الدين المحدّث الأرموي، طهران: أنجمن آثار ملّي، 1395 ق، الطبعة الاُولى.

غاية المرام و حجة الخصام في تعيين الإمام، هاشم بن إسماعيل البحراني (ت 1107 ق).

الفردوس بمأثور الخطاب، شيرويه بن شهردار الديلمي الهمداني (ت 509 ق)، تحقيق:

السعيد بن بسيوني زغلول، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1406 ق، الطبعة الاُولى.

الفصول المختارة من العيون و المحاسن، علي بن الحسين الموسوي [الشريف المرتضى - علم

الهدى] (ت 436 ق)، قم: المؤتمر العالمي بمناسبة ذكرى ألفيّة الشيخ المفيد، 1413 ق، الطبعة الاُولى.

الفضائل، شاذان بن جبرئيل القمّي (ت 660 ق)، النجف الأشرف: المطبعة الحيدريّة، 1338 ق.

فضائل الشيعة، محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي [الصدوق] (ت 381 ق)، تحقيق و نشر:

قم: مؤسّسة الإمام المهدي (عج)، 1410 ق، الطبعة الاُولى.

قرب الإسناد، عبد اللّٰه بن جعفر الحِمْيري القمّي (ت بعد 304 ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، قم، 1413 ق، الطبعة الاُولى.

الكافي، محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي (ت 329 ق)، تحقيق: على أكبر الغفّاري، بيروت: دار صعب - دار التعارف، 1401 ق، الطبعة الرابعة.

كشف الغمّة في معرفة الأئمّة، علي بن عيسى الإربلي (ت 687 ق)، تصحيح: هاشم الرسولي المحلّاتي، بيروت: دار الكتاب الإسلامي، 1401 ق، الطبعة الاُولى.

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي [العلّامة الحلّي] (ت 726 ق)، تحقيق: على آل كوثر، قم: مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، 1411 ق، الطبعة الاُولى.

الكشكول، يوسف بن أحمد البحراني (ت 1186 ق)، بيروت - \دار و مكتبة الحياة، 1998 م.

كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثنا عشر، علي بن محمّد بن على الخزّاز القمّي (القرن الرابع)، تحقيق: عبد اللطيف الحسيني الكوه كمري، قم:

انتشارات بيدار، 1401 ق.

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام، محمّد بن يوسف بن محمّد الگنجي الشافعي (ت 658 ق)، تحقيق: محمّد هادي الأميني، طهران: دار إحياء تراث أهل البيت عليهم السلام، 1404 ق، الطبعة الثانية.

كمال الدين و تمام النعمة، محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي [الصدوق] (ت 381 ق)، تحقيق: على أكبر الغفّاري، قم:

مؤسّسة النشر الإسلامي، 1405 ق، الطبعة الاُولى.

كنز العمّال في سنن الأقوال و الأفعال، على المتّقي بن حسام الدين الهندي (ت 975 ق)، تصحيح:

صفوة السقّا، بيروت: مكتبة التراث الإسلامي، 1397 ق، الطبعة الاُولى.

كنز الفوائد، محمّد بن علي بن عثمان الكراجكي الطرابلسي (ت 449 ق)، إعداد: عبد اللّٰه نعمة، قم: دار الذخائر، 1410 ق، الطبعة الاُولى.

مائة منقبة من مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و الأئمّة من ولده عليهم السلام، محمّد بن أحمد بن علي بن الحسن القمّي [ابن شاذان] (القرن الخامس)، تحقيق: نبيل رضا علوان، قم: نشر أنصاريان.

المجازات النبويّة، محمّد بن الحسين الموسوي

[الشريف الرضي] (ت 406 ق)، تحقيق و شرح: طه محمّد الزيني، قم: مكتبة بصيرتي.

مجمع البحرين، فخر الدين الطريحي (ت 1085 ق)، تحقيق: أحمد الحسيني، طهران: مكتبة نشر الثقافة الإسلاميّة، 1408 ق، الطبعة الثانية.

مجمع الزوائد و منبع الفوائد، علي بن أبي بكر الهيثمي (ت 807 ق)، تحقيق: عبد اللّٰه محمّد الدرويش، بيروت: دار الفكر، 1412 ق، الطبعة الاُولى.

مختصر بصائر الدرجات، الحسن بن سليمان الحلّي (القرن التاسع)، قم: انتشارات الرسول المصطفى.

المستدرك على الصحيحين، محمّد بن عبد اللّٰه الحاكم النيسابوري (ت 405 ق)، تحقيق:

مصطفى عبد القادر عطا، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1411 ق، الطبعة الاُولى.

المسترشد في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، محمّد بن جرير الطبري (ت 310 ق)، تحقيق: أحمد المحمودي، مؤسّسة الثقافة الإسلاميّة، لكوشانبور - طهران، 1415 ق، الطبعة الاُولى.

مسند الإمام الرضا عليه السلام، عزيز اللّٰه العطاردي (معاصر)، مشهد: كنگره جهانى حضرت رضا عليه السلام، 1406 ق.

مسند أبي حنيفة، أحمد بن عبد اللّٰه الأصفهاني (ت 430 ق)، القاهرة: مكتبة الآداب، 1981 م.

مسند أبي داود الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود البصري [أبو داود الطيالسي] (ت 204 ق)، بيروت: دار المعرفة.

مسند أبي يعلى الموصلي، أحمد بن علي بن المثنّى التميمي الموصلي (ت 307 ق)، تحقيق: إرشاد الحقّ الأثري، جدّة: دار القبلة، 1408 ق، الطبعة الاُولى.

مسند أحمد بن حنبل، أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني (ت 241 ق)، تحقيق: عبد اللّٰه محمّد الدرويش، بيروت: دار الفكر، 1414 ق، الطبعة الثانية.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام، رجب البرسي (القرن التاسع)، قم: منشورات الشريف الرضي، 1415 ق، الطبعة الاُولى.

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، على الطبرسي (القرن السابع)، تحقيق: مهدي هوشمند، قم:

دار الحديث، 1418 ق، الطبعة الاُولى.

معاني الأخبار، محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي [الصدوق] (ت 381 ق)، تحقيق: على أكبر الغفّاري، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1361 ش، الطبعة الاُولى.

المعجم الأوسط، سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني (ت 360 ق)، تحقيق: طارق بن عوض اللّٰه - عبد الحسن بن إبراهيم الحسيني، القاهرة:

دار الحرمين، 1415 ق، الطبعة الاُولى.

المعجم الكبير، سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني (ت 360 ق)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1404 ق، الطبعة الثانية.

مقتضب الأثر في النص على الائمة الاثنا عشر،

أحمد بن محمد بن عياش الجوهري (ت 401 ق)، بيروت: دار الأضواء، 1405 ق.

مناقب آل أبي طالب (مناقب ابن شهرآشوب)، محمّد بن على ابن شهرآشوب المازندراني (ت 588 ق)، قم: المطبعة العلميّة.

مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، محمّد بن سليمان الكوفي القاضي (ت 300 ق)، تحقيق: محمّد باقر المحمودي، قم: مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، 1412 ق، الطبعة الاُولى.

مناقب أبي حنيفة، موفّق بن أحمد الخوارزمي (ت 568 ق)، بيروت: دار الكتاب العربي، 1401 ق، الطبعة الاُولى.

[كتاب] من لا يحضره الفقيه، محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي [الصدوق] (ت 381 ق)، تحقيق: على أكبر الغفّاري، قم:

مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الثانية.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين، محمد بن يوسف الزرندي (ت 750 ق)، قم: مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، 1377 ش.

نوادر المعجزات في مناقب الأئمّة الهداة، محمد بن جرير الطبري (القرن 4)، تحقيق و نشر: مدرسة الإمام المهدي (عج).

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبيّ المختار صلى الله عليه و آله، مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي (ت 1298 ق)، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1398 ق، الطبعة الاُولى.

نهج الإيمان، علي بن يوسف بن جبر (القرن 7)، تحقيق: أحمد الحسيني، مشهد: مجتمع إمام هادي عليه السلام، 1418 ق، الطبعة الاُولى.

الهداية الكبرى، حسين بن حمدان الحصيبي (ت 334 ق)، بيروت: مؤسّسة البلاغ، 1406 ق.

اليقين باختصاص مولانا على عليه السلام بإمرة المسلمين، علي بن موسى الحلّي [ابن طاوس] (ت 664 ق)، تحقيق: محمّد باقر الأنصاري، قم: مؤسّسة دار الكتاب، 1413 ق، الطبعة الاُولى.

ينابيع المودّة لذوي القربى، سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي (ت 1294 ق)، تحقيق: على جمال أشرف الحسيني، طهران: دار الاُسوة، 1416 ق، الطبعة الاُولى.

شرح و ترجمه

ولايت نامۀ أمير المؤمنين عليه السلام على خان خاكى (قرن 10 ق)

شرح حديث «نية المؤمن خير من عمله» الشيخ علي بن الحسين الكربلائي (قرن 12 ق)

ترجمه و شرح دعاى صباح محمدتقى بن محمد شفيع كازرونى (قرن 14 ق)

هدية الخير بهاء الدوله سيد حسن نوربخش (حدود 915 ق)

ولايت نامۀ اميرالمؤمنين عليه السلام

اشاره

على خان خاكى (قرن 10 ق)

تحقيق: سيّد احمد حسينى اشكورى

درآمد

در روزگار صفويان (905-1135 ق) نقّالى رواج بسيار يافت. نقّال ها بر سرِ هر كوى و برزَن و در قهوه خانه ها و مراكز عمومى به نقّالى و داستان سرايى مى پرداختند و مردم عوام را به دور خود، گِرد مى آوردند و آنها را با نقل هاى ساختگى و داستان شجاعان و دلاوران خيالى، سرگرم مى ساختند و اين، وسيله اى براى اخّاذى و ارتزاق آنان بود.

گروهى از اين نقّالانِ دوره گرد، درويشان بودند كه بيشتر به شعر خوانى به آواز و نواى خوش مى پرداختند و اشعار بزرگانِ عرفا را در جمع مى خواندند و گاهى با داستان هاى مذهبى، محافل خود را گرم مى كردند. بيشتر داستان هاى آنها بى اساس و نمونه اى از شجاعت ها و رزم آرايى هايى بود كه خود مى ساختند و به بزرگان مذهبى، مخصوصاً حضرت اميرالمؤمنين عليه السلام، نمونۀ كامل شجاعت و دلاورى، نسبت مى دادند تا عواطف دينى شنوندگان را تحريك نمايند و آنان را به ذل و بخشش بيشتر، وادارند. البته دولت هاى آن روزگار، درويشان اين چنينى را تشويق مى كردند تا مردم را سرگرم كنند و احتمالاً بهره هاى سياسى نيز از آنان داشته باشند.

داستانى كه در پيش رو داريد، به اعتراف نگارندۀ آن، يكى از آن داستان هاست كه از درويشى شنيده شده و با پيرايه هايى در قالب «ولايت نامه» تحرير شده است.

«رعد، عمويى داشت فرمانرواى «شارقيه» به نام «خسرو». رعد با ملاقاتى تصادفى دختر عمويش را مى بيند و سخت به عشقش دل مى بازد. چون به خواستگارى مى رود، كابين همسرىِ دختر عمو، سرِ امير مؤمنان، كه به شجاعت در جهان نامبردار بود، درخواست مى شود.

رعد كه در شجاعت و دلاورى يكتاى جوانان كشور خود بود، با هزار سوار جنگاور، برابرى مى كرد. شايد غرور جوانى يا عشق به دختر عمو، او را به مدينه كشاند و پس از شش ماه تحمّل رنج سفر، با حضرت امير به مصاف برخاست و طبعاً در برابر آن حضرت نتوانست مقاومت كند و كارش به شكست انجاميد. پس از شكست و اختيار دين مقدّس اسلام، حضرت او را نواخت و به طرفة العينى با وى به شارقيه رفت.

در شارقيه، حضرت با لشكر خسرو درگير شد و يكنفره، لشكريان را از پاى درآورد.

ناگزير، خسرو و لشكريانش تسليم شدند و اسلام اختيار كردند. اين وسيله اى بود براى تحقّق آرزوى رعد و ازدواج وى با دختر عمويش.

اين داستان، صد در صد خيالى و ساخته و پرداختۀ درويشان دوره گرد است؛ ولى برخاسته از عقيدۀ به ساحت مقدّس مولى الموالى على بن ابى طالب عليه السلام است. همين عقيده و علاقۀ مذهبى، نگارندۀ آن را برانگيخته تا به عبارت پردازى هاى ادبى به نثر و شعر، آن را به نگارش درآورد و در قالب يك اثر تاريخى درآورد. با نقل اين داستان،

نمونه اى از شيوۀ نگارش در عصر صفوى را در پيش روى خوانندۀ گرامى مى نهيم، باشد كه كاوشگران در تاريخ و ادبيات آن عصر، از اين رساله بهره بَرند.


على خان خاكى، نگارندۀ «ولايت نامه»، اديبى است عارف، داراى ذوق نثرى و شعرى، آشنا به ادبيات تازى و داراى اطّلاع از پاره اى از دانش هاى اسلامى رايج در سده هاى دهم و يازدهم قمرى، نزديك به خاندان صفوى، و شايد داراى سِمَتى در دستگاه دولتى آنان بوده است.

خاكى جز «ولايت نامه»، بر سورۀ يوسف تفسيرى نسبتاً كوتاه و عرفانى به نثر و نظم نگاشته است و در آغاز آن، از شاه طهماسب صفوى (م 984 ق) و شاهزاده پرى خان خانم ستايش فراوان مى نمايد.

دانستنى هاى تاريخى مربوط به زندگانى و دانش آموزى خاكى كه بتوانيم در اختيار خوانندگان خود بگذاريم، بسيار ناچيز و همان چند جمله اى است كه گفتيم. در لغت نامۀ دهخدا، خاكى بدين گونه معرّفى شده است:

ميرزا على قلى خان لگزى، از شعراى متأخّر ايران و از رجال شاه طهماسب صفوى بوده است. اين بيت او راست:

غم كه پير عقل تدبيرش به مُردن مى كند *** مى فروشش چاره در يك آب خوردن مى كند


نسخه اى كه در دست است، نزديك به عصر مؤلّف نوشته شده و داراى دو رسالۀ ولايت نامه و تفسير سورۀ يوسف است كه هر دو از خاكى است. پس از ولايت نامه، قصيده اى است داليه از «فدايى» در مدح حضرت امام رضا عليه السلام در 37 بيت و پس از آن قطعه اى در ذكر مكارم

اخلاق و قطعه اى در بيان عدالت پادشاهان به نثر و نظم، گويا هر دو از خاكى، پس از آن تفسير سورۀ يوسف - كه آغاز آن افتادگى دارد -.

برگ هايى نيز بين ولايت نامه و تفسير از بين رفته است.

اين مجموعه در مركز احياء ميراث اسلامى به شمارۀ 1250 نگهدارى مى شود.

تصویر

I05

تصویر

I06

[متن]

رساله اى بحر وجود از كف جود تو نَمى *** وى پيش وجودت همه عالم عدمى

اين جنبش چرخ و گردش ليل و نهار *** هست از قلم قدرت تو يك رقمى

الحمد لله الأحد الصمد واجب الوجود، و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد صاحب المقام المحمود، و وصيه أشرف الأوصياء عليّ [معدن] الشجاعة و منبع الجود، و أئمة الهدى أولياء اللّٰه الملك المعبود.

امّا بعد؛ اين روايتى است از جملۀ ولايات حضرت شاه ولايتْپناه، سلطان تختگاه «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ»،(1)آن شجاعى كه به ضرب ذو الفقار، سر عمرو و پاى عنتر نابكار را انداخته و از كمال كَرَم به رعد جنگى [...](2)سر بخشيده و آخرش مسلمان ساخته. آن شهسوارى كه در غزوات، به نداى «نادِ عَليّاً مَظْهَرَ العَجائب»(3)فايز گشته و به علوّ شأن و سموّ مكان از ملائكۀ آسمان در گذشته. آن سرورى كه در بدر و حُنين به امر قادر [متعال] به مقاتلۀ كفّار فجّار شتافته، و صفدرى كه در جمل و صفّين بر صف مخالفان بى دين زده و از حضرت عزّت، نصرت يافته. آن نامدارى كه روز خيبر، فرق


1) . سورۀ مائده، آيۀ 55.

2) . كلمه اى است كه در صحافى از بين رفته.

3) . گويند: اين جمله در بيتى به پيامبر اكرم گفته شده است (بحار الأنوار، ج 20، ص 73).

مرحب(1)يهود را تا سينه با تيغ دو سر شكافته، و در هيچ معركه، عنان فتح و نصرت از ميدان مبارزت برنتافته. (نظم):

شهى كه لرزه فتد چرخ را به هفت اندام *** گهِ جهاد كه تيغ دوسر كشد ز غراب(2)

دلاورى كه اگر حمله بر سپهر آرَد *** جَهَد ز هيبت او قطب هر طرف چو شهاب.

سلطان اولياء اللّٰه فى المشارق و المغارب، مَظهر العجائب و مُظهر الغرائب، اسد اللّٰه الغالب و مطلوب كلّ طالب، ابى الحسنين على بن ابى طالب.

[در] جهاد بر اعداى دين بُود غالب *** كنندۀ در خيبر، على بو طالب.

بر رأى اصحاب فراست و ارباب كياست پوشيده نماند كه: روزى در يكى از اماكن شريفه، مجمعى بود و مدّاحى در شأن حضرت شاه ولايت، اين حكايت على سبيل الاجمال بيان نمود. به خاطر فاتر اين ساكن اماكن قصور و عيبناكى، فقير كثير التقصير، على خان خاكى رسيد كه آن جواهر ثمين را به رشتۀ عبارت رنگين مى توان كشيد. لهذا كمر اهتمام بر ميان جان بسته و از روح مقدّس آن حضرت استعانت جُسته، به ترتيب و تكميل آن پرداخت تا قبايى مناسب قد آن، مرتّب و مزيّن ساخت وجيب و دامن آن را به نوعى كه قامت آن حكايت را لايق بُود، به لئالى و جواهر نظم و نثر، مرصّع و مسجّع نمود. اميد كه چون در نظر اجلّۀ اصحاب و اعزّۀ احباب به جلوۀ ظهور درآيد، مطالعۀ آن ابواب ذوق و حضور بر رخ ايشان بگشايد، و اميدوارى ديگر آنكه با هر عيب و قصورى كه داشته باشد، در پذيرند و هر سهو و خطايى كه به نظر ايشان درآيد، بر آن خُرده نگيرند.


1) . در اصل: «مرحت».

2) . غراب: غلاف شمشير.

بزرگان، خُرده بر خُردان نگيرند *** و زايشان هرچه باشد، در پذيرند.


در خبر آمده كه روزى حضرت شاه اوليا، اميرالمؤمنين على مرتضى - عليه صلوات اللّٰه العليّ الأعلى - در نخلستان مدينه، پياده سير مى فرمود و همين قنبر به ملازمت آن سرور، سرافراز بود. در اين اثنا به بالاى بلندى برآمده، فرمودند كه: «اى قنبر! آنچه در جانب مغرب به نظر من در مى آيد، آيا بر تو نيز ظاهر هست يا نه؟».

گفت: يا مولا! در ظاهر چيزى به نظر من در نمى آيد و در عالم باطن، حضرت اميرالمؤمنين بر حقايق اشيا مطّلع اند.

پس آن حضرت همان جا قرار گرفته، فرمودند كه: «اى قنبر! گذر به جانب مدينه انداز و در ساعت، دُلدُل را با ذو الفقار حاضر ساز». قنبر متوجّه گشته، به يك طرفة العين، هر دو را حاضر ساخت و چون نظر به طرف مغرب انداخت، گفت: يا مولا! اين زمان، گَرد باريكى و غبار تاريكى از دور مرا در نظر مى آيد؛ امّا معلوم نيست كه سبب آن چيست و در ميان آن گرد و غبار كيست.

حضرت فرمود كه: «من مدّتى قبل از رفتن تو از پى دُلدُل و ذو الفقار آن گَرد و غبار را مى ديدم و صَهيل اسب صاحب غبار را مى شنيدم». قنبر سر در پاى آن سرور نهاده، گفت (شعر):

كاى ميوۀ ضمير تو از شاخسار غيب *** وى گوهر شريف تو از معدن كَرَم

روشن كنِ دقايق مجموعۀ حدوث *** مشروح سازِ نكتۀ ديباچۀ قِدَم

يا مولا! صاحب اين غبار، گَرد عداوت خواهد انگيخت يا از روى دوستى با سكّان اين آستان خواهد آميخت؟ حضرت فرمود كه: «يك لحظه ديدۀ عبرت بين باز كن و ملاحظۀ قدرت قدير كارساز كن، به شرط آنكه شيوۀ صبر و قرار، پيش آرى و [در] آنچه از رموز غيبى به نظرت درآيد، طريق تحمّل را از دست نگذارى. زود مَركب پيش آر و بَرگُستوان(1)از روى زين بردار».


1) . پوششى كه به هنگام كارزار بر روى اسب مى افكندند.

قنبر سمعاً و طاعتاًگويان پيش دويد و دُلدل پيش آن شهسوار ميدان لا فتىٰ كشيد.

حضرت اميرالمؤمنين، قد برافراخت و بعد از آن كه ذو الفقار حمايل ساخت، پاى دولت به ركاب سعادت نهاده، بر بالاى مَركب قرار گرفت و مانند رعد و برق، سر راه بر صاحب غبار گرفت، باد بر مقدمۀ آن گَرد وزيده، از گريبان تا دامن چاك نمود و از ميان آن، سوارى ظاهر شد كه در آهن و فولاد، مستغرق بود، نيزۀ خطّى به روى هوا برافراشته و بُرقعى از روى خود فرو گذاشته، قد بر مثالِ درخت چنارى برافراخته و پشت مَركب كوه پيكرى را قرارگاه ساخته:

چو كوهى به بالاى كوهى سوار *** مگر بود از عاديان يادگار!

از دور كه آن حضرت را ديد، عنان توجّه به آن جانب بگردانيد و چون نزديك رسيد، حضرت امير از او پرسيد كه: «اى پهلوان! چه كسى و چه نام دارى؟ و به اين تعجيل، عزيمت كدام محل و مقام دارى؟».

گفت: من يكى از نامداران روزگارم و در ميان مبارزان، «رعدِ جنگى» نام دارم. در جانب مغرب، شهرى است كه(1)شارقيه اش نام است و پادشاه ذوجاهى، خسرو نام، صاحب آن محل و مقام است و شنيده است كه در شهر مدينه، شخصى به امر رسالت، مأمور است واو را ابن عم و دامادى هست به شجاعت و دلاورى مشهور. روز هَيجا با تيغ دو سر، كارزار مى كند و از خون مردان و دليران روزگار، زمين را لاله زار. او را على بن ابو طالب مى خوانند و از زبَردستان روزگارش مى دانند، و بنا بر عداوتى كه در خاطر آن كينه گزار گذشته، طلبكار سرِ آن نامدار گشته و مرا كه در آن ديار با هزار سوار برابر مى گيرند، به اين حدود فرستاده كه مدّعاى او را حاصل سازم و يا جهت حصول آن مدّعا، سرِ خود را دربازم. اگر از شهر مدينه و آن شخص خبرى دارى، حقّى به گردن من انداز و به اخبار آن مرا ممنون منّت ساز.


1) . احتمالاً همان است كه امروز «شارجه» مى نامند و از جملۀ امارات خليج است.

چون امير نامدار، آن حكايت ناهنجار شنود، به تبسّم درآمده، در جواب او فرمود كه: «خسرو را چه حد آن كه نام آن سرور را بر زبان رانَد و يا خود را لايق اين طور مدّعيان داند؟ رسيدن تو به شهر مدينه و ملاقات با آن صاحب وقار و سكينه، حالا خيال باطل است و مدّعايى كه تو در خاطر دارى، چون كلمۀ شهادت بر زبان آرى، از من حاصل است. منم كُشندۀ عَمرو و عنتر؛ منم كنندۀ در خيبر؛ منم صاحب ذو الفقار؛ منم شاه دُلدُل سوار؛ منم آن سرافراز به خلعت «هل أتى»؛(1)منم آن مشرّف به تشريف «لا فتى».(2)منم ولىّ خالق عرش و فرش؛ منم با صدق(3)سلوني عن ما دون العرش؛(4)منم كه آن رسول مكرّم به خطاب «طا» و «ها»، در شأن من فرموده كه: أنا مدينة العلم و عليٌّ بابها؛(5)منم جامع [ال] مكارم الزاهرة و المفاخر الباهرة، صاحب قربت أنت أخي في الدنيا و الآخرة».(6)

منم ابن عم پيغمبر و غالب به هر غالب *** منم مطلوب هر طالب، على بن ابو طالب

منم آن كه آرزوى سرِ او نموده و در طلبش اين مسافت بعيد پيموده [اى]، خوش باشد! به ميدان در آ و هنرى كه داشته باشى، بازنما.


1) . اشاره به سورۀ انسان است كه مراد از انسان در آن، حضرت امير مؤمنان عليه السلام است. (تفسير البرهان، ج 4، ص 410).

2) . اشاره به نداى «لا فتى إلا على» است كه در جنگ اُحد در آسمان گفته شده است (بحار الأنوار، ج 20، ص 54).

3) . شايد: مصداق.

4) . جملۀ «سلونى» با عبارت هاى مختلف در سخنان حضرت امير عليه السلام آمده است (مانند نهج البلاغه، خطبۀ 189).

5) . حديث بسيار مشهورى است كه سنّى و شيعه نقل كرده اند و در عبقات الأنوار، بخشى بدين حديث اختصاص داده شده است.

6) . اين جمله يا شبيه به اين، در موارد بسيارى از حضرت رسول اكرم صلى الله عليه و آله نقل شده است (ر. ك: معجم مفهرس بحار الأنوار، ج 2).

رعد چون مطلوب خود را حاضر يافت، بى تأمّل به جانب آن حضرت شتافت و نيزه اى كه در دست داشت، حوالۀ سينۀ بى كينۀ آن سرور نمود، و آن كنندۀ در خيبر، سر نيزۀ او را گرفته، از دستش در رُبود و آنچنانش بر هوا انداخت كه از نظر ناظرانش غايب ساخت، و دست مبارك در كمر او استوار فرمود و از روى قدرت، قوّت كرده، از صدر زينش دررُبود و مانند عقابى كه زاغى را دررُبايد و يا شاهينى كه كلاغى را تأديب نمايد، به تحت تصرّف خود درآورده، هر دو دستش را چنبر ساخت و بعد از آن كه به آسمانش برآورد، بر زمينش انداخت و فى الحال، از مَركب جَسته، در صدر سينه اش نشست و دست و گردنش را به ضرب دست شجاعت برهم بست و چون بُرقع از رويش دور كرد، جوانى ديد نورسيده و خط بر گِرد عذارش نودميده.

رعد را نيز كه ديده بر جمال آن حضرت افتاد، خونابۀ حسرت از جويبار ديده گشاد و گفت: اى دلاور! به خاطر مياور كه من از بيم جان و انديشۀ قتل، آب از ديده مى بارم؛ بلكه جهت آن است كه در ديار خود به عشق نگارى گرفتارم، اين چنين مضطرب و بى قرارم و از براى خاطر جانان، قطع نظر از جان كرده، اين همه راه قطع نموده ام و در راه محبّت او اين درهاى محنت و بلا بر خود گشوده:

به درد دل گرفتارم، عجب درد دلى دارم *** چه گويم قصّۀ خود را كه حال مشكلى دارم

اگر شمّه اى از درد دل اندوهگين خود به كوه خارا فروخوانم، با وجود سنگين دلى، آب از چشمۀ چشم بگشايد و اگر ذرّه اى از محنت خاطر غمگين خود، خاطرنشان زمين نمايم، بااين همه گران جانى به لرزه درآيد. اگر موجب غبارِ خاطر نباشد، پرده از روى راز جانگداز بردارم و اندكى از قصّۀ پُرغصّۀ خود بر زبان آرم.

آن شهريار على الاطلاق و آن مجمع مكارم اخلاق فرمود كه: «شرح احوال خود، پوشيده مدار و رازى كه در خاطر داشته باشى، بى حجاب، پرده از روى آن بردار و خاطر، جمع دار كه همّت به حصول مقصود تو خواهم گماشت و در انجام مرام تو

خود را معاف نخواهم داشت».

چون امير عاجزنواز اين نوازش فرمود، رعد تسلّى شده، شروع در شرح راز نمود و گفت: «خسرو، پادشاه شارقيه كه عمّ من است، حِصّه اى از ولايت يمن به من داده بود و مرا به حكومت آن ولايت فرستاده. چون ايّام دورى و مفارقت ضرورى متمادى گشت، آرزوى ملاقات خويشان و حصول مواصلت ايشان در خاطر من گذشت. تهيۀ اسباب راه نموده، متوجّه درگاه گرديدم و بعد از قطع مسافت به در آن شهر و حصار رسيدم. اتفاقاً خسرو در آن هفته به عزيمت شكار بيرون رفته بود و هنوز مراجعت ننموده، چون به نزديك قلعه رسيدم، ديدم كه جماعتى از پياده و سوار از درِ حصار بيرون آمدند و بعد از ايشان، غلامان زرّين كمر سيم اندام و كنيزان سَمَن سيماى دل آرام. (نظم):

غلامان به طوق و تاج زرّين *** چو رَسته نخل زر از خانۀ زين

كنيزان دل آشوب دل آرا *** صنوبر قامتان ماه پيما

و از عقب ايشان، دختران ملائك منظرِ خورشيدپيكر، همه با پيراهن هاى ياقوت و گوهر و مستغرق در بحر زروزيور. (شعر):

از ايشان هر يكى ماه منيرى *** به خوبى و لطافت، بى نظيرى

و دخترى در ميان ايشان [بود]. به نظر اين خاطر پريشان درآمد كه خورشيد عالمگير از شعشعۀ جمال بى نظيرش در پسِ پردۀ حجاب مى نشست و ماه منير از انفعال رخسار دلپذيرش در زير سحاب، متوارى مى گشت. (نظم):

ز جوى شهريارى آب خورده *** ز سرو جويبارى آب برده

ز بستانِ ارَم رويش نمونه *** در او گل ها شكفته، گونه گونه

و آن جمع، پروانه وار كه به گرد شمع برآيند، آن گوهر يك دانه را در ميانه داشتند، و چه جاى باد صبا و شمال، كه خيال هيچ پريشانْحال را نيز پيرامُن سرادقات جاه و جلال او نمى گذاشتند:

پرى رويان به جان كرده پسندش *** رگِ جان ساخته تعويذْ بندش

همين كه نظر بر جمال او انداختم، ديگر از بى طاقتى، خود را نشناختم. (شعر):

ز دل صبر و ز جان آرام من رفت *** شكيب از جان نافرجام من رفت

واو نيز كه از دور اين عاشق رنجور را ديد، جاذبۀ شوق محبّت، عنان سمندش گرفته، به جانب اين مستمند كشيد، خويشى و قرابت را بهانه ساخته و طوق منّتى به گردنِ جان اين ناتوان انداخته، ملايمت بسيار نمود و ملاطفت بى شمار اظهار فرمود و بعد از مكرمت بى نهايت، عنان گردانيده، سايۀ عاطفت بر سر قصر و منظرى كه در بيرون شهر داشت، انداخت و اين آهوى تيرخورده را در بيابان حيرت، سرگردان ساخت. (بيت):

لطف بى حد نمود و زود برفت *** در من آتش زد و چو دود برفت

روز ديگر كه خسرو از شكار مراجعت نمود، اين ديوانۀ از خرد بيگانه را به ملاقات مشرّف فرمود و چون در مجلس او خود را از هوش و خرد بيگانه يافتم، به بهانۀ رنج راه رخصت گرفته، بگوشۀ خانه شتافتم و چندين مدّت در اين محنت با گريه و سوز شب ها به روز آورده. (نظم):

ز هجر آن پرى رو بر سر خود خاك مى كردم *** گريبان صبورى در فراقش چاك مى كردم

بعد از آن كه عمر و زندگانى در عشق او باختم، معتمدى را به استدعاى مناكحتش به خدمت عم روانه ساختم. آن شخص باز گشته، خبر آورد كه چون خسرو اين حكايت شنود، گفت: مراسم اين معنى در خاطر گذشته بود؛ امّا بداند كه هر كه به مصاهرت من راغب و دختر مرا طالب است، به طلب كابين او كه سر على بن ابو طالب است، مى بايد شتافت تا شَرَف مصاهرت من تواند يافت. رعد چون از مبارزان و دلاوران اين ديار است و چنين شهرت يافته كه تنها مقابل با هزار سوار است، مى بايد كه بى خيل و حَشَم، بدان حدود شتابد و بعد از فيصل آن مهم، مدّعايى

كه داشته باشد، از من بيابد.

چون دل زار اين پريشان روزگار به محنت عاشقى گرفتار بود، ناگزير به اين امر خطير، اقدام مى بايست نمود، و ديگر مدّت ها در آن ولايت، عَلَم مبارزت مى افراشتم. حالا كه اين حكايت در ميان سپاه و رعيت مذكور شد، جز قبول و اطاعت آن، چاره اى نداشتم. بعد از تعهّد اين كار، پيش آن دلدار رفتم و شرح اين واقعه را به او گفتم و گفتم كه: در اين مفارقت بى اختيار، مرا معذوردار و همت از اين عاشق صادق، دريغ مدار كه در راه محبّت تو سر نهاده ام و در طريق وفاى تو دَرِ اين بلا را بر خود گشاده [ام]. تو نيز اگر توجّه خاطرى به اين فكار دارى، طريق آن است كه رسم وفادارى را از دست نگذارى.

گفت: اى ابن عم و انيسِ خاطر پرغم! بر تو هم ظاهر خواهد بود كه مرا نيز طاقت بار فراق نيست؛ امّا چون دورى اى ضرورى روى نموده، چاره چيست؟ خاطر از بار اندوه گران نمى بايد داشت و همّت به حصول مواصلت مى بايد گماشت كه من هم تا هنگام مراجعت تو از خانه بيرون نمى آيم و در ايّام غيبت تو درِ فراغت به روى خود نمى گشايم. (نظم):

پس از جانان خود دورى گزيده *** چه از جانان، ز جان خود بُريده

وداع جان كردم و رو به راه آوردم و در هر قدمى فرات و جيحون از چشمِ پرخون مى گشودم و به كام ناكامى، راه مقصود مى پيمودم و اين مضمون را تكرار مى نمودم:

اى به ناكام مرا از رخ تو مهجورى *** خود كه باشد كه به كام از تو گزيند دورى

اكنون شش ماه است كه زهر مفارقت مى چشم و بار مهاجرت مى كشم تا به امروز كه به اين مقام رسيدم و به اين دام گرفتار گرديدم. شرح حال و سرگذشت من اين است و آه حسرت من از براى همين است.

آن منبع مروت و احسان، چون شرح اين داستان استماع نمود، از آنجا كه كَرَم

جبلّى آن حضرت بود، دست هاى او را برگشوده، فرمود كه: «چون به اميدى قدم در اين راه نهاده اى، برخيز و دل تنگ مدار و اين تيغ را برداشته، مقصودى كه در خاطر دارى، از من برآر».

آن بى مروّت، فرصت غنيمت دانسته، دردَم، آن تيغ دودَم را بالاى سر برآورد و قصد سر مبارك آن سرور كرد و آن صاحب كَرَم نامدار، در زير آن ذو الفقار به زانو درآمد و آن مُدبِر خاكسار، به گرد سر آن سرافراز كامكار برآمد. در اين حالت، جبرئيل امين از پيش حضرت ربّ العالمين نزد حضرت سيّد المرسلين رسيد و سلام مَلَك علام رسانيد. (نظم):

پيام آورد كاى شاه شرفناك *** سلامت مى رسانَد ايزد پاك

و مى فرمايد كه: لحظه اى در مقام رفيعى جا كن و شمه اى از حكمت هاى نامتناهى ما تماشا كن.

پس در ساعت، به حكم الهى پر بافَر خود را برافراشت و جميع حجاب ها را از ما بين نبى و ولى برداشت و گفت كه: اى صدرنشين صفّه «لى مع اللّٰه»!(1)ببين كه آن مخصوص به نص «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ»(2)با دشمن خود در چه بازار است و كَرَم و شجاعتش را ملاحظه كن كه چه مقدار است.

همين كه حضرت خير البشر نظر به طرح آن منصوبه انداخت، مضطرب شده، دست دعا به جانب آسمان برافراخت و از حضرت حكيم وَدود، حفظ و حراست آن منبع جود را مسئلت فرمود. فى الحال، از تأثير دعا، دست و تيغ رعد در روى هوا خشك مانْد و چون علاج ديگرش در دست نمانْد هم به آن حضرت متوسّل گشته، آن معدن مروّت را به معاونت خود خوانْد. آنجا كه كَرَم بى نهايت، [خصلت] آن


1) . بحار الأنوار، ج 79، ص 243.

2) . سورۀ مائده، آيۀ 55.

حضرت است، برخاسته، دست مبارك به دست او رسانيد. در ساعت، علّتش به صحّت انجاميد. مرتبۀ ديگر كه دست بالا برده به همان دستور خشك گرديد، باز شفاى خود از آن طبيب امراض و علل طلبيد. القصه تا سه مرتبه كه اين نوع كرامت از آن سلطان سرير امامت مشاهده كرد، عشق مجازى را فراموش كرده، از حقيقت اين حالت، نعره اى از جگر برآورد و لرزه بر اعضايش افتاده، تيغ از دستش بر زمين افتاد و «الأمان» گويان، سرِ خجلت و شرمسارى به خاك پاى آن سرور نهاد. (نظم):

كالأمان اى سايۀ خورشيد ربّ العالمين *** الأمان اى آفتاب آسمان شرع و دين

الأمان اى معدن احسان و الطاف، الأمان *** الأمان اى مظهر حق، هادى راه يقين

و به اعتقاد تمام، نهال محبت آن امام اَنام را در زمينِ دل نشانْد و مضمون اين مقال را كه مناسب حال بود، از صفحۀ انديشه فرو خواند:

دستى كه بر گشوده به قصد تو تيغ كين *** بر جاى خشك مانده چو ماه سرِ عَلَم

بى پاى شد ز تيغ تو عنتر به روز جنگ *** پيش تو هر زياده سر آورد پاى كم.

بعد از زارى و تضرّع بى حدّ و نهايت، به اين زبان استدعاى عفو گناهان خود نمود كه: اى معدن مروّت و منبع جود! (نظم):

من عاصى فقير و تو سلطان محتشم *** خواهم كه جان به پيش سكان درَت كشم

روز جزا نعيم عميم بهشت راست *** در دست اهتمام تو سرمايۀ نِعَم

دِرع سلامتم چه شود افكنى به بَر *** آرى به روز حشر، مرا در صف خَدَم

هر چند كه شعلۀ عصيان اين گنهكارِ پريشان روزگار، زياده از آن است كه به آب اعتذار، تسكين يابد و گناه اين معصيت انديش، از آن بيش است كه به نالۀ جانسوز و آه غم اندوز به كمى و نقصان گرايد؛ امّا اميد آن هست كه عاطفت بى غايت حضرت شاه ولايت، آن معاصى را از اين عاصى در گذرانَد و اين سرگردان باديۀ ضلالت را به سر

منزل هدايت رساند و نظر مرحمت به حال اين غريق بحار معصيت اندازد و كلمۀ شهادت بر زبان اين لبْتشنۀ وادى ضلالت، جارى سازد.

آن منبع مروّت و سپهر جود، چون تضرّع و ابتهال او را ملاحظه فرمود، نظر مرحمت به حال او گماشته و روى گَردآلودش را از خاك مذلّت برداشته، به انواع ملاطفتش بنواخت و به شَرَف اسلام و ايمانش مشرّف و مستسعد ساخت و فرمود كه:

«خاطر از بار تفرقه، فارغ دار و من بعد، حصول مقاصد خود را به الطاف حضرت آفريدگار بازگذار كه من نيز با خود قرار دادم كه به لطف كريم كارساز تا مدّعاى تو را حاصل نسازم، به امر ديگر نپردازم.

پس قنبر حَسَب الفرمان آن سلطان سپهر مكان، دُلدُل را حاضر ساخت و آن حضرت، ظلّ مكرمت بر كمر آن مَركب همايون انداخت و بعد از آن، رعد و قنبر را به شَرَف تقرّب، سرافراز فرمود و دست هاى مبارك در كمر هر دو استوار نمود و فرمود كه: «چشم هاى خود را به ببنديد و تا رخصت من نباشد، مگشاييد» و بعد از بستن چشم ايشان، هر دو را به قوّت ولايت از زمين در رُبود و روى توجّه به جانب آن ولايت فرمود و همچنان از طرفى رعد و از طرف ديگر قنبر را از كمر درآويخته، و آن مَركب بادْرفتارِ برقْكردار را بر انگيخته، به طى ارض شش ماهه، راه را به يك طرفة العين به پايان رسانيد و ايشان را پيش آن شهر بر زمين نهاده، فرمود كه: «ديده بگشاييد».

چون چشم گشاده، آرميدند *** خود را به كنار شهر ديدند

رعد از كمال تحيّر و تعجّب، مدهوش گشته، بيفتاد و بعد از رفع بيخودى، سر در پاى آن مظهر العجائب نهاد و ظهور اين ولايت نيز باعث ازدياد اعتقادش گشته، ديگر باره، عذر گناه و عصيان خود خواست و اين نوبت، از طيب خاطر، زنگ شرك از صفحۀ دل سترده، به محبّت شاه ولايت برآراست. آن شاه بنده نواز، بازش به نوازش بى غايت سرافراز كرده، فرمود كه: «پاى ثبات و قرار، استوار كن و همين لحظه،

ملاحظۀ عجايبات ديگر از آثار قدرت پروردگار كن».

پس به جانب دروازۀ شهر شتافتند و چون خسرو به ولايت ديگر رفته بود، شهر را از او و لشكرش خالى يافتند. در اين حالت، دختر خسرو با مردم بسيار از درِ حصار بيرون آمده، رعد كه ايشان را ديد، رنگش متغيّر گشته، مضطرب گرديد، گفت: يا حضرت! اينها همان جماعت اند كه قبل از اين، حكايت ايشان به خدمت عرض كرده ام و ناوك عشق اين دختر است كه بر جگر خورده.

و از آن جانب، دختر چون اميرِ صفدر را به نوعى كه مذكور خواهد شد، در واقعه ديده بود، بشناخت، پيش تاخته، بى اختيار خود را از مَركب انداخت و سر در قدمِ آن سرور نهاده، گفت كه: اى مقتداى زمرۀ اسلام! و اى شاه ملائك احترام! اوّل كام مرا از كلمۀ شهادت شيرين ساز كه لوح خاطر از شرك و ضلالت پاك سازم و بعد از آن، به شرح احوال خود پردازم.

حضرت امير، اوّل كلمۀ شهادت بر او عرض فرمودند و بعد از آن، شرح حال و سبب اسلام تفحّص نمودند. گفت: يا مولا! دوش در واقعه ديدم كه درى از آسمان گشود و باغى در نظر من جلوه نمود كه خاك خشك و ترش از مشك اَذفر و عنبرِ تَر بود، اصل و فرع اشجارش تمامى از زر، و برگ و بارش از زمرّد و ياقوتِ احمر، انهار آب حيوان در پاى اشجارش روان، و مجموع سنگ ريزه هاى آن، عقيق و مرجان، گل سرخش نمونۀ لعل آبدار، و نسرينش مشابه درّ و لؤلؤى شاهوار، فرّاش باد صبا خس و خاشاك سبزه اش را رُفته، و گل هاى رنگارنگ در ميان آن شكفته. (نظم):

صد هزاران گُل شكفته در او *** سبزه بيدار و آبْ خفته در او

گل او هر كدام از رنگى *** بوى هر گل رسيده فرسنگى

صحن چمنش به انواع مطعومات و مشروبات مرغوبه آراسته، و درختانش به الوان فواكه و ثمرات مطلوبه پيراسته، و در ميان آن باغ، منازل و قصور عاليه در غايت رفعت برافراخته، و دست قدرت، حصار و جدار آنها را از گوهر وزر ساخته

و پرداخته، و در بالاى آنها قصرى ديدم از يك دانۀ ياقوت رخشان و مانند ماه ثاقب در ميان كواكب تابان و درخشان، و دخترى - كه زبان از تعريفش قاصر است - در آن قصر نشسته، و كنيزان سروقدِ پرى رخسار در خدمتش كمر بسته. چون به گرد آن باغ دلگشا گرديدم و آن منازل و قصور بى عيب و قصور را ديدم، به يكى از مقرّبان عالم بالا رسيده، پرسيدم كه: اين باغ و منظرِ فردوس نما چه نام دارد؟ و خوشا حال فرخنده مآلى كه در اين روضۀ خُلدآسا مقام دارد! آن خورشيدْ منظرى كه در آن قصر نشسته، دختر كيست؟ و اگر از نوع بشر باشد، نام او چيست؟ گفت: اى بى خبر! بهشت برين و فردوس با تزيين كه در دنيا شنيده اى، نام اين باغ است و در دل محرومان از اين باغ، هزارگونه داغ است. صاحب آن قصر و منظر، دختر حضرت خير البشر، محمّد مصطفاست. نامش بتول عَذرا و فاطمۀ زهراست و زوج او ساقى حوض كوثر و ابن عم پيغمبر، اميرالمؤمنين حيدر است، و دو فرزند ارجمندش - كه دو گوشوارۀ عرش اند - يكى شُبَير و ديگرى شَبَّر است، و آن كنيزان كه كمر خدمتش بر ميان جان بسته اند، حوران پاكيزه سرشت اند، و اين پنج تن كه مذكور شد، به «آل عبا» مشهور و قُسّام نار و بهشت اند. جمعى كه خود را در ذيل عاطفت ايشان درآورند، راه به اين منزل و مقام بَرَند، و كسانى كه به ولاى ايشان پى نبرند، در وادى گمراهى مانده، جان به نار جحيم سپُرند، و تو اگر خواهى كه از اين گمراهى خلاص باشى و در خدمت خير النساء از محرمان خاص، بايد كه جهت حصول شرف اسلام و وصول به اين مرتبه و مقام، فردا به جانب دروازۀ شهر شتابى و شَرَف خاكبوس زوج بتول عذرا كه با رعد در آنجا خواهند بود، دريابى.

بعد از تقرير اين حكايت، از نظر من غايب شده، ديگر او را نيافتم و سراسيمه از خواب جسته، به اين جانب شتافتم و بحمد الله كه به صدق اين واقعه، فايز گشته، رخساره به خاك راهت و اين معنى بر من يقين گشته كه به مجرّد اين شَرَف ملاقات، از عقوبات اُخروى آسودم.

جمعى كه همراه او بودند، چون تفصيل اين واقعه شنودند، همه خود را از مَركب انداخته و از سر قدم ساخته، پيش دويدند و به شَرَف دين اسلام گرويدند.

در اين حالت، خبر آوردند كه خسرو از سفر مراجعت كرده، از آمدن حضرت شاهِ ولايت به اين ولايت و اسلام [آوردن] رعد و دختر، مطلع گرديده و سى هزار سوار مكمّل ترتيب داده، اينك رسيد.

امير نامدار كه اين خبر استماع نمود، به رعد و قنبر امر فرمود كه به اتّفاق دختر به بالاى بلندى برآيند، و تماشاى كارزار و آثار قدرت پروردگار نمايند و خود، زره «توكّلت عَلَى اللّٰه» در بر كرده، خود «وَ مَا اَلنَّصْرُ إِلاّٰ مِنْ عِنْدِ اَللّٰهِ» بر سر نهاد و آن چنان نعره اى از جگر بركشيد كه زلزله در زمين و آسمان افتاد. (نظم):

كشيد آن چنان ذو الفقار از غلاف *** كه لرزيد از هيبتش كوه قاف.

و آن مَركبِ بادرفتار صاعقه كردار را از جاى برانگيخته، تكبيرگويان، يكّه و تنها بر قلبگاه آن سپاه تاخت و قبل از آن كه ايشان دست و پا متحرّك سازند، سر و گردن چهار پنج هزار سوار را بر زمين انداخت. آن تيغ برق كردار بر فرق هر نامدار كه مى رسيد، با مَركبش چهار پاره مى نمود، و آن ذو الفقار صاعقه بار بر كمر [هر] مرد دلاور كه مى خورد، از او گذشته، سر و گردن دو سه تن را نيز مى رُبود. القصه، در عرض نيم ساعت به ضرب دست شجاعت، بازوى دليران سپاه را برتافت و ميمنه و ميسره و قلبگاه ايشان را در هم شكافت.

خسرو كه آن سطوت و شجاعت و آن ضرب دست ولايت را مشاهده كرد، از هيبت و صلابت، بى طاقت گشته، نعره اى از جگر برآورد كه: اى شجاع نامدار! و اى سرافراز صاحب ذو الفقار!

مى شنيدم كه مردِ مردانى *** چون بديدم، هزار چندانى

يكّه و تنها، دو دانگِ سپاه مرا بى سر و دست بر زمين انداختى، و خاك ميدان را به خون دلاوران، رنگين ساختى. معلوم مى شود كه قوّت و شجاعت تو از تأييدات

آسمانى است و چنين مقابله و مقاتله با تو كردن از سفاهت و نادانى است. مرد ميدان تو منم. خوش باشد لحظه اى از معركه و رزمگاه بيرون آييم و باهم دستبردى نموده، زور و قوّت يكديگر را بيازماييم و ببينيم (بيت):

كه گردون كه را مى كند ياورى *** كه را مى دهد قوّت و برترى

اگر چنانچه من فايق آيم، بدانچه لايق باشد، عمل نمايم، و اگر تو غالب آيى، من هم به طريق رعد و ديگران در زمرۀ اهل اسلام و ايمان درآيم تا بيش از اين، خون دليران ريخته، و خاك معركه و ميدان به مغز سر دلاوران آميخته نشود.

حضرت امير فرمود كه: «آنچه گفتى، موافق رضاى من بود و اين صلاح تو بسيار مستحسن نمود؛ امّا چون شرط اسلام و ايمان در ميان آمد، سلاح جنگ را بر يك طرف مى بايد نهاد كه كار به زور چنگ و قوّت بازو افتاد». اين بگفتند و از ميان بر كنار رفتند.

پس حضرت امير فرمود كه: «اى خسرو! اوّل تو دست مردى در كمر من استوار كن و هر زور و قوّتى كه داشته باشى، در كار كن».

خسرو كه از زبَردستان روزگار و از عاديان نامدار بود، دست در كمر آن سرور زده، هر زور و قوّتى كه داشت، كار فرمود، يك سر موى آن حضرت را متحرّك نتوانست نمود. تا سه مرتبه، در خانۀ زور نشست و در هيچ مرتبه، مقصودش به حصول نپيوست. چون نوبت به آن حضرت افتاد، دست ولايت و بازوى شجاعت بر گشاد و دو انگشت مبارك در كمر خسرو درآورده، به يك شمّۀ قوّت، پيكرى بدان هيبت و صلابت را از صدر زين در رُبود و به بالاى سر برآورده، آن قدرت و شجاعت را به مبارزان سپاه و دليران رزمگاه نمود. آن گاه آهسته بر زمينش نهاده، فرمود كه:

«وقت آن شد كه طريق كفر و ضلالت رها كنى و به وعده اى كه كرده بودى، وفا كنى».

خسرو چون ديد كه از دست به كمر درآوردنش كارى نساخت، دست به دامن دولتش زده، سررشتۀ سعادت دنيا و آخرت به دست انداخت و گفت: معلوم و محقّق

شد كه دين و مذهب شما برحق بوده، و دريغ از عمر ما كه در كفر واديان باطله فرسوده [شد] و در مدّت عمر، هيچ پهلوانى پشت مرا بر زمين نرسانيده بود و ديدۀ من در عرصۀ روزگار پهلوانى به زور و قوت تو نديده. حالا از روى مرحمت، كلمۀ اسلام تلقين كن و كام و دهان مرا هم به شهد شهادت، شيرين كن و نظر عنايت از حال من دريغ مدار و مرا نيز در زمرۀ بندگان و چاكران خود درآر.

آن حضرت از اين حالت به غايت خوش حال گشته، بعد از اداى تكبير بشَرَف اسلامش مشرّف ساخت و پرتو عاطفت به حال فرزندان و سپاهش انداخت.

آن جماعت، چون ملاحظۀ آن شجاعت و خَرق عادت نموده بودند و حال پادشاه خود را نيز بدين منوال مشاهده نمودند، همه به يك بار، امان خواسته پيش دويدند و سر در پايش نهاده، به دين مبين گرويدند. رعد و دختر هم پيش آمده، عَلَم تهنيت برافراختند و صداى تكبير به فلك اثير انداختند.

بعد از آن، رعد شرح بخشيدن سر و مكارم ديگر از آن حضرت و قطع راه شش ماهه به يك ساعت پيش خسرو بيان نمود و خسرو را از استماع آن حكايات، لحظه به لحظه اعتقاد مى افزود. پس چون در ميان شهر و سپاه خود عَلَم اسلام برافراخت، رعد را به خدمت آن حضرت روانه ساخت و استدعاى آن نمود كه اگر تواند بود، پرتو عاطفت به درون شهر و حصار اندازند و به اين مكرمت، اهل اين ولايت را سرافراز سازند و به يُمن مقدم همايون، لحظه اى كلبۀ بندگان خود را زينت دهند و محقّر هديه اى كه به نظر كيميا اثر رسانند، به قبول آن منّت به جان غلامان نهند.

از آن طرف نپذيرد كمالشان نقصان *** وز اين طرف شرف روزگار ما باشد

چون رعد به خدمت آمده، عرض اين مدّعا نمود، حضرت در جواب او فرمود كه: «من ردّ التماس شما نمى كنم، امّا دو روز شد كه به ملازمت بهترين كاينات نرسيده ام و ديدار مبارك آن خلاصۀ موجودات را نديده. يحتمل كه خاطر انور آن سرور از رهگذر غيبت من مكدّر باشد و اگر زياده از اين توقّف جايز دارم، مى ترسم

كه باعث ازدياد ملال آن ضمير اَزهَر باشد. غرض ما از اين شدايد و مِحَن، كسب سعادات سرمدى و حصول رضاى الهى است، نه جمع مال دنيوى و وصول به مرتبۀ سلطنت و پادشاهى.

پس قنبر را طلب نمود و به خسرو اين پيغام فرمود كه: «چون رعد در راه رضاى شما مشقت بسيار كشيده و در قطع مسافت بعيد، مدّت مديد زهر مفارقت احبّا چشيده، حالا محلّ آن است كه او را به فرزندى و مصاهرت خود بنوازى و خاطر مرا از جانب او فارغ سازى.

خسرو چون گوش به امر آن سرور گشاد، انگشت اطاعت بر ديدۀ قبول نهاد.

قنبر مراجعت كرده، حقيقتْ معروض داشت و حضرت امير نامدار، همّت عالى به توجّه مدينه و آن ديار برگماشت. بعد از آن، رعد و خسرو را به ملاطفات بى غايت بنواخت و قنبر را جهت ارشاد اهل ضلالت، در آن ولايت منصوب ساخت و امر فرمود كه چون از عقد و زفاف رعد بپردازد و اهل آن ولايت را از باديۀ وخيم ضلالت به طريق مستقيم هدايت اندازد، ديگر زياده توقّف نورزد و به جانب مدينه متوجّه گردد.

قنبر، سر فرمانبردارى بر زمين نهاد؛ امّا از مفارقت خاك پاى آن حضرت، خونابۀ حسرت از ديده بر گشاد. حضرت امير، بعد از وداع خسرو و مردم آن ديار، بر كمرگاه آن مَركب بادْرفتار بر نشست و از نظر ايشان غايب شده، به يك چشم زدن به ملازمت بهترينِ كاينات مشرّف گشت. آن سروَر نظر به جانب امير صفدر انداخته، فرمودند كه: «يا على! تو شرح وقايع ايّام غيبت مى كنى؟ يا من شروع در تفصيل آن راز نمايم؟ تو پرده از روى آن اسرار مى گشايى، يا من بى توقّف، باز گشايم؟».

حضرت امير فرمود كه: يا خاتم الانبيا! كدام سرّ پيش ضمير منير شما مستور است كه من آن را مكشوف سازم؟ و كدام راز در خاطرِ خطير شما مخفى و محجوب است كه من به اظهار آن پردازم؟

اى اوّل فكر و آخرِ كار *** وى قبلۀ هفت و زُبدۀ چار

هر نقش كه بست در دواير *** در پيش ضمير توست ظاهر

اى مقصد كارگاه تقدير *** مقصود چهل صباح تخمير

برتر ز سپهر، تكيه گاهت *** خشت مَه و مهر، فرشِ راهت

اى از تو به وعدۀ شفاعت *** خرّم دل مفلسان طاعت

ما دولت طاعت از تو داريم *** اميد شفاعت از تو داريم

از آن جانب، بعد از توجّه حضرت شاه ولايت، قنبر و خسرو با اهل آن ولايت متوجّه شهر شده، به تهيۀ اسباب زفاف پرداختند و آن دو مهجور را از مواصلت هم مسرور كرده، خاطر از جانب ايشان جمع ساختند. (نظم):

چه خوش باشد كه بعد از انتظارى *** به اميدى رسد اميدوارى

برافروزد چراغ آشنايى *** رهايى يابد از داغ جدايى

بعد از آن، قنبر همگىِ همّت به اسلام و هدايت اهل آن ولايت برگماشت و اَعلام دين محمدى در آن ديار برافراشت و جميع كفّار آن مملكت از روى اخلاص، مسلمان گشتند و از دين و مذهب باطل به طيب خاطر گذشتند.

چون مدّتى بر اين گذشت و مهمّات آن حدود حسب المدّعا فيصل پذير گشت، رعد و قنبر، اسباب راه مهيّا كردند و به عزيمت مدينه، روى توجّه به راه آوردند.

خسرو نيز با لشكر و حَشَم خود، دو سه منزل مشايعت ايشان نمود و تُحَف و هداياى لايقه همراه ايشان كرده، مراجعت فرمود و ايشان، قطع منازل و مراحل نموده و مسافت بعيد پيموده، بعد از شش ماه به درگاه فلك اشتباه رسيدند و به تقبيل عتبۀ علّيۀ آن شاه ولايت پناه، سرافراز گرديدند و آن حضرت، ايشان را به سعادت آستان بوس آن سلطان تختگاه رسالت رسانيد و تحفه هاى خسرو را به خدمت ملازمان آن حضرت گذرانيد. حضرت سيّد ابرار، ايشان را به الطاف بسيار بنواخت و به انواع مراحمشان معزّز و گرامى ساخت و بعد از مدّتى كه رعد به شرف آستان بوسى خاندان

نبوت و ولايت سرافراز بود، شَرَف اجازت حاصل كرده، به وطن اصلى مراجعت نمود.

منقبت حضرت اميرالمؤمنين - عليه الصلاة و السلام -(1)

اميدم از كَرَم ذوالجلال حاصل شد *** كه جان خسته به عزّ وصال، واصل شد

كسى كه ساخت به غم هاى هجر، يافت كمال *** دلى كه سوخت ز سوداى عشق، كامل شد

هزار حيف از آن كس كه بى محبت زيست *** دريغ از آن كه ز لذّات عشق، غافل شد

دل از شواغل دنيا ببايدش پرداخت *** كسى كه او به مهمّات عشق، شاغل شد

خوشا كسى كه ز قيد زمانه مجنون وار *** گذشت و در نظر اهل فهم، عاقل شد

هزار شكر كه صبح وصال، طالع گشت *** هزار شكر كه شام فراق، زايل شد

هزار شكر كه محنت نهاد رو به كمى *** هزار شكر كه گردون به مهر مايل شد

هزار شكر كه بگذشت چرخ از سر كين *** زمانه ام پىِ نيل مراد، عاجل شد


1) . بعضى ابيات اين چكامه را كه از جهت وزن و قافيه نارساست، همان گونه كه در نسخه بود، آورده ايم.

بر آستان شهى سر نهادم از سرِ صدق *** كه درگَهَش ز شَرَف قبلۀ قبايل شد

امير و سرور مردان، علىّ عالى قدر *** كه عقل پى به كمالش نبرد و راجل شد

شهنشهى كه در اجراى شرع احكامش *** حديث او ز همه، قاطع دلايل شد

شد «إنّما» ز سما در ولايتش منزل *** چو «هل أتى» كه ز بهر عطاش نازل شد

شكست قدر سپهر از علوّ منزلتش *** پىِ شكستن بت، چون نبيش حامل شد

به ضرب دست ولايت چو در ز خيبر كَند *** فلك، شاكر آن ساعد و اَنامل شد

خلافتش چو به روز غدير يافت قرار *** دعاوى همۀ اهل خلاف، باطل شد

شرارۀ غضبش تا نسوزد اعدا را *** زلال مرحمتش در ميانه حايل شد

نهال دوستيش بر سرى كه سايه فكَند *** ز صفحۀ دل او مهرِ غير، زايل شد

به راه عترت او هر كه جان نثار نكرد *** ز جهل، در طلب جاه خويش، كاهل شد

ز بحر فيض و عطايش كسى كه لب تَر كرد *** محيط دانش و مستجمع فضايل شد

ز معدن كَرَمش يافت گوهر مقصود *** ز درگهش گهرافشان كسى كه سائل شد

كسى كه در نظر زمرۀ غلامانش *** قبول يافت به هر دو سراىْ مُقبِل شد

يقين كه داشته در سر، نشانۀ اقبال *** به سجدۀ در او هر سرى كه قابل شد

دلم چو مرغ جفا ديده، نيمْ بسمل بود *** به خاك درگه او تا رسيد، بسمل شد

به سان گَرد فكندم به درگهش خود را *** ز گَرد ره در آن روضه ام چو منزل شد

غبار درگه او خواستم به ديده كنم *** وليك چون كنم از آب ديده ام گل شد

چه روضه است كه در پيش رفعتش هر شب *** فلك زمين، مه و مشترى مشاعل شد؟!

چه درگه است كه در پيشگاه حشمت او *** سپهر، خاك و مَه و انجُمش اَرامِل شد؟!

چو ماه يافت قبول غلامى اش جوزا *** به گردنش پى دفع قضا حمايل شد

دل پرآتشم از چاك سينه شد ظاهر *** چو احتياج به قنديل و شمع محافل شد

شها به راه تو هركس كه قلب شد لقبش *** ميان خلق، ابوجهل وار جاهل شد

كسى كه نيست محبّ تو، هست درخور نار *** به فرض اگر شيشه اش شصت و چلّه اش حل شد

به صد وسيله خلائق نجات خود طلبند *** گداى كوى تو مستغنى از وسايل شد

چو حلقۀ دَرِ تو طوق گردن جان گشت *** دگر مفارقت از درگه تو مشكل شد

تو برترى ز سليمان كه قدر جنّ و مَلَك *** به خاك راه تو نازل تر از اَنامِل شد

رساله اى كه به مدح و ثنات گشت تمام *** ز قدر و مرتبه، سردفتر رسايل شد

طواف خاك درت خلق را كه شد روزى *** به يُمن دولت و اقبال شاه عادل شد

شرح حديث «نية المؤمن خير من عمله»

اشاره

الشيخ عليّ بن الحسين الكربلائي (قرن 12 ق)

تحقيق: السيّد صادق الحسيني الإشكوري

التمهيد

كلمة حول المؤلف

المؤلف هو الشيخ علي بن الحسين الكربلائي من أعلام القرن الثاني عشر الهجري. لم أجد ترجمة وافية له في كتب التراجم إلّا ما قاله الشيخ العلّامة الطهراني في الكواكب المنتثرة و مواضع من الذريعة، و ترجمه سماحة العلّامة السيّد الوالد - حفظه اللّٰه - في تراجم الرجال و تلامذة العلّامة المجلسي، و زاد على ما قاله العلّامة الطهراني، و إني أُدرج في هذا المقال ما وصلت إليه:

مولده

ولد في القرن الحادي عشر الهجري، و لم أجد سنة ولادته مضبوطاً في كتاب.

نبذة من حياته

قال في الكواكب المنتثرة:

على الكربلائي (ازدهر 1095-1136)، هو من علماء عصر الشاه سلطان حسين الصفوي (1106-1135)، كتب بأمره مراد المريد في ترجمة مزار الشهيد في أوائل جلوسه؛ لأن تاريخ كتابة النسخة في

أصفهان بخط محمدعلي بن حبيب اللّٰه الحسيني كان في سنة 1108...(1)

ثم عدّ جملةً من مؤلَّفاته كما سيأتي.

و قال في تراجم الرجال:

عالم فاضل جليل، له معرفة واسعة بالعلوم الإسلامية و تتبع فيها، و خاصة الفلسفة و الكلام و التفسير منها، و يبدو أنه كان في شدة و ضيق من بعض معاصريه المناوئين له، فقد رأيت بخطه تعاليق له على نسخة من كتاب غاية المأمول في شرح زبدة الاُصول للفاضل الجواد، و كلّما كتب فيها اسمه كتبه هكذا «علي بن الحسين الكربلائي لعن اللّٰه ظالميه»(2)، و كذلك يكتب في سائر مؤلفاته و فوائده العلمية. و هو ذو نشاط في التأليف و التصنيف: فقد ألف كتباً و رسائل في سائر العلوم المتداولة في عصره.(3)

و قال سماحة العلّامة السيّد الوالد - حفظه اللّٰه - في تلامذة العلّامة المجلسي(4):

علي بن الحسين الكربلائي من العلماء المدرسين في أصبهان، و كان مدرّساً بمدرسة «مريم بيكم». له اطلاع واسع بالعلوم الإسلامية و خاصة الفلسفة و الكلام منها...

ثم صرح ببعض مؤلَّفاته.

شيوخه

هو من تلامذة المولى محمد باقر المجلسي؛ كما صرح بذلك في كتابه سراج السالكين.

أجاز آقا إلياس خان بكا(5)بإجازة مبسوطة، و ذكر من شيوخه في هذه


1) . الكواكب المنتثرة، ص 547.

2) . و قال في مقدمة رسالته هذه: فيقول المظلوم المكظوم الباثّ شكواه إلى المنتقم الحقيقي علي بن الحسين الكربلائي لعن اللّٰه ظالميه و خذل خاذليه...

3) . تراجم الرجال، حرف العين، في أربعة أجزاء - تحت الطبع -.

4) . تلامذة العلّامة المجلسي، ص 42 (الرقم 55).

5) . آقا إلياس خان بكا، عالم فاضل من أعلام القرن الثاني عشر، يبدو أنه كان من رجال الدولة مع اشتغاله

الإجازة الشيخ فخر الدين الطريحي النجفي.

تلامذته و الرواة عنه

من تلامذته و الراوين منه «آقا إلياس خان بكا» كما أشرنا إليه آنفاً.

و من تلامذته «المولى محمد أمين بن محمد على الشريف الأسترآبادي»(1)الذي نسخ كتاب سراج السالكين للشيخ الكربلائي في سنة 1107 بأمر منه، و صرح في آخره أنه شيخه و اُستاذه.

و من تلاميذه «المولى كلب علي بن خان بابا الشريف الكرهرودي».

كتب مجموعة فيها كتاب سراج السالكين لشيخنا المترجم له، مصرحاً في آخره أن المؤلف شيخه و اُستاذه، و الموضوعات الموجودة في هذه المجموعة تدلّ على أنه كان على جانب كبير من العلم و الفضل و الأدب(2).

وفاته

توفي المترجم له قبل سنة 1130 ق التي استنسخ فيها بعضَ مؤلفاته تلميذه المولى كلب على الكرهرودي كما في تراجم الرجال. و لكن قال العلّامة الطهراني في الكواكب بأن المترجم له ازدهر بين سنة 1095


1) . انظر ترجمته في الكواكب المنتثرة، ص 77، و تراجم الرجال - تحت الطبع -.

2) . انظر: تراجم الرجال - تحت الطبع -.

و 1136 ق، و الظاهر أنه استفاد هذا التأريخ (1136 ق) مما أرَّخه الاُستاذ «القوام» بقوله: با شهيد كربلا محشور باد\ 1136 لكتاب شيخنا المؤلف الصلاة و أحكامها بالفارسية، فليتأمل.

مؤلفاته

له من المؤلفات ما يلي على ترتيب حروف المعجم، أدرجناها من الذريعة و الكواكب و التراجم:

1 - الإجماع.

2 - الأربعون حديثاً، نسخة منه في مكتبة ملك بالرقم 1702 (فهرس الملك، ج 1، ص 22)، و نسخة في مكتبة مراغة بالرقم 63 نسب إلى عليّ بن الحسين الكرماني، و الظاهر أنه الكربلائي المترجم له.

3 - أنوار الهداية في التفسير بالرواية، ألفه سنة 1107(1).

4 - تنقيح المقال في خلاصة الرجال.

5 - «جواهر التعقيب».

6 - الجواهر السليمانية في ما يتعلق بالنية، كتبه باسم الشاه سليمان الصفوي.

نسخة منه في مدرسة السيّد البروجردي كتابتها سنة 1095(2).

7 - الدر المنضود في معرفة الصيغ و العقود.

8 - ذخيرة المعاد في التوكل.

9 - روضة الرضوان في أعمال شهر رمضان، كتبه بالتماس بعض المحبين بالعربية، ثم لتكثير النفع ترجمة بالفارسية(3).

10 - سبب الاختلاف في عَلَمية لفظ الجلالة.


1) . الكواكب المنتثرة، ص 547؛ الذريعة، ج 2، ص 446 (الرقم 1732).

2) . الكواكب المنتثرة، ص 547-548، و الذريعة، ج 26، ص 262 (الرقم 1319).

3) . الكواكب المنتثرة، ص 547؛ الذريعة، ج 11، ص 293 (الرقم 1767).

11 - سراج السالكين. ترجمة بالفارسية من معراج السالكين للمؤلف(1).

12 - شرح حديث نية المؤمن خير من عمله، و هو الذي بين يدي القارئ الكريم.

13 - الصلاة و أحكامها(2)بالفارسية، أرَّخه الاُستاذ القوام(3)بقوله: با شهيد كربلا محشور باد\ 1136.

14 - الصيد(4).

15 - العجالة في تحقيق مصداق(5)الجلالة(6).

16 - فقه النساء.

17 - كشف الأباطيل.

18 - مراد المريد في ترجمة مزار الشهيد، ألفه سنة 1108 بأمر الشاه سلطان حسين الصفوي(7).

19 - المسائل الحسينية.

20 - معراج السالكين إلى الحق اليقين. ترجمه المؤلف بالفارسية و سمّاه سراج السالكين(8).

21 - نذر الصدقة و العتق(9). نسخة منه بقلم العلّامة الأفندي صاحب رياض


1) . الكواكب المنتثرة، ص 548؛ الذريعة، ج 12، ص 157 (الرقم 1055).

2) . لم يذكره في تراجم الرجال.

3) . هو قوام السيفي القزويني، و قد ورد لعدة من الحوادث التي وقعت في تلك السنة و أهمها فتنة قزوين في تلك السنة. انظر: الكواكب المنتثرة، ص 548 ترجمة على الكربلائي؛ و ص 531 ترجمة على الزنجاني؛ و الذريعة، ج 9، (الرقم 487).

4) . لم يذكره في التراجم. و صرح به في الكواكب، ص 547 و الذريعة، ج 15، ص 106 (الرقم 712).

5) . كما في تراجم الرجال، و في الكواكب: + \لفظ.

6) . الكواكب المنتثرة، ص 547؛ الذريعة، ج 15، ص 222 (الرقم 1457).

7) . الكواكب المنتثرة، ص 547؛ الذريعة، ج 20، ص 296 (الرقم 3051 و 3216).

8) . الكواكب المنتثرة، ص 548.

9) . لم يذكره في التراجم.

العلماء. كتب بخطه عليه أنه تأليف علي بن حسين الكربلائي المدرس السابق في مدرسة مريم بيگم(1).

لفتة نظر

أقول: صرح المصنف في الرسالة التي بيد القارئ الكريم ببعض كتبه، منها: الجواهر السليمانية، و المسائل الحسينية، و الأربعون حديثاً، فيفهم منها أولاً:

أن تأليف هذه الرسالة بعد تلك الكتب، و ثانياً: أنَّ المصنف قدس سره قد استفاد من تلك الكتب في تأليف هذه الرسالة، كما صرح بذلك في بعض المواضع.


1) . الكواكب المنتثرة، ص 547.

تصویر

I07

تصویر

I08

[متن رساله]

اشاره

بسم اللّٰه الرحمن الرحيم و هو ثقتي

الحمد لله المطلع على النيات، عالم السر و الخفيات، و الصلاة و السلام على محمد و آله أشرف البريات، عليه و عليهم أكمل الصلاة و أفضل التحيات.

و بعد، فيقول المظلوم المكظوم الباثّ شكواه إلى المنتقم الحقيقي علي بن الحسين الكربلائي - لعن اللّٰه ظالميه و خذل خاذليه -:

[

سبب تأليف الرسالة]

إنه قد التمس منّي بعض إخواني في الدين أن أُفرِدَ له ما ذكرته في كتابي الأربعين من الأقوال في الحديث المشهور من أن: نية المؤمن خير من عمله(1)، و ما منح لي فيه ممّا لم يذكره من كان قبلي من الفحول المحققين و قال: إن نسخة كتاب الأربعين قليلة، لم تنشر في كل مكان. و هذا الحديث ممّا يسأل عنه الإخوان في كل وقت و أوان. و كذلك كتاب الجواهر السليمانية و رسالة المسائل الحسينية - اللَّذَيْن هما في تحقيق مسائل النية - مع تعسّر تحصيلهما فإنهما باللغة الفارسية، و الأنسب بحلّ هذا الحديث أن يكون باللغة العربية، فكتبتُ له على سبيل التعجيل هذه الأوراق، مستعيناً باللّٰه تعالى و متوكلاً عليه، مبتدئاً بما ذكره السيّد الجليل النبيل السيّد المرتضى - رضي اللّٰه عنه و أرضاه -:


1) . رواه الحر العاملي في وسائل الشيعة، ج 1، ص 35 باب 6 من أبواب مقدمة العبادات، ح 3، و الشهيد الأول في القواعد و الفوائد، ج 1، ص 108 و غيرهما.

[نقل كلام السيّد المرتضى]

قال - قدس سره - في جملة ما ألحقه بكتابه المعروف ب غرر الفوائد و درر القلائد:

مسألة: جرى بالحضرة السامية الوزيرية [العالية](1)العادلة(2)المنصورة - أدام اللّٰه سلطانها و أعلا أبداً شأنها و مكانها - في بعض الكلام: ما روى عن النبي صلى الله عليه و آله: نية المؤمن خير من عمله.

فقلت: على هذا الخبر سؤال قوي و هو أن يقال: إذا كان الفعل إنما يوصف بأنه خير من غيره إذا كان ثوابه أكثر من ثوابه فكيف يجوز أن يكون النية خيراً من العمل؟ و معلوم أن النية أخفض ثواباً من العمل، و [أنه](3)لا يجوز أن يلحق ثوابها بثوابه(4)و لذا قال أبو هاشم: إن العزم لا بد أن يكون دون المعزوم عليه في ثواب و عقاب.

و ردَّ على أبي عليّ - قوله: إن العزم على الكفر لا بد أن يكون كفراً، و العزم على الكبير لا بد(5)أن يكون كبيراً -، بأن قال له: لا يجب أن يساوي العزم المعزوم عليه في ثواب و لا عقاب، فإن كان هاهنا دليل سمعي يدل على أن العزم على الكفر كفر و [العزم](6)على الكبير كبير، صرنا إليه. إلّا أنّه لا بد مع ذلك من أن يكون عقاب العزم دون عقاب المعزوم عليه، و إن اجتمعا في الكفر و الكبير.(7)

[إشكال المؤلف على السيّد المرتضى]

أقول: ليت شعري لِمَ لَمْ يستند رحمه الله في السؤال إلى الحديث المشهور في المعارضة لهذا الحديث، و هو ما روى عنه صلى الله عليه و آله أن: أفضل الأعمال أحمزها(8)، و استند إلى قول


1) . الزيادة من الغرر.

2) . في الغرر: «العادلية»، و ما في المتن جعلها نسخة بدل.

3) . الزيادة من الغرر.

4) . في الغرر المطبوع: «... ثواب النية بثواب العمل». و كلاهما واحد.

5) . في الغرر: يجب.

6) . الزيادة من الغرر.

7) . غرر الفوائد و درر القلائد، ج 2، ص 315، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت: دار الكتاب العربي و هو الكتاب الذي اشتهر في عصرنا هذا بأمالي المرتضى.

8) . رواه القرافي في الفروق، ج 2، 3، و رواه المحقق الحلّي بلفظ أفضل العبادات أحمزها في معارج الاُصول

أبي هاشم. و ردّه على أبي على بمحض الدعوى من غير سند، و أبو هاشم و أبو على كلاهما من المعتزلة، فعلى تقدير أن يكون الوزير معتزلياً، فإن حديث الأحمزية قد روته الخاصة و العامة، مع أن المشهور أن ذلك الوزير كان إمامي المذهب، و إنّه لم يكن في زمان السيّد تقية! لكن ربما لم يكن ذلك المجلس مقتضياً لذلك؛ فإن الحاضر يرى ما لم يره الغائب.

[تتمة كلام السيّد المرتضى]

ثم قال قدس سره:

و وقع من الحضرة(1)السامية العادلة المنصورة - أدام اللّٰه قدرتها(2)- من التقرير لذلك، و الخوض فيه كل دقيق(3)، غريب مستفاد، و هذه عادتها حرس اللّٰه نعمتها في كل فن من فنون العلوم و الآداب(4)لأنها تنتهي إلى التحقيق و التدقيق إلى غاية من لا يحسن إلّا ذلك الفن، و لا يُعْرَفُ إلا بذلك النوع.

[الوجوه في تأويل الخبر]

و قال بعض من حضر: قد قيل في تأويل هذا الخبر وجهان حسنان:

فقلت له: اذكرهما، فربما كان الذي عندي [فيه](5)مما استخرجته أحدهما.

فقال: يجوز أن يكون المعنى: إن نية المؤمن خير من عمله العاري من نيته.

فقلت: لفظ «أفعل» لا يدخل إلا بين شيئين قد اشتركا في الصفة و زاد أحدهما فيها على


1) . في الغرر: «بالحضرة».

2) . في الغرر المطبوع: «سلطانها».

3) . في بعض نسخ الغرر: «كل دفين».

4) . في الغرر: «العلم و الأدب».

5) . الزيادة من الغرر.

الآخر، و لهذا لا يقال: «العسل أحلى من الخل»(1)، و لا «إن النبي صلى الله عليه و آله أفضل من إبليس»، و العمل بلا نية(2)لا خير فيه و لا ثواب عليه [فكيف تفضَّل النية الجميلة عليه و فيها خير و ثواب على كل حال؟

قال:](3)و الوجه الآخر: أن تكون(4)نية المؤمن في الجميل خير من عمله الذي هو معصيته(5).

فقلت: و هذا يبطل أيضاً بما بطل به الوجه الأول؛ لأن المعصية لا خير فيها، فيفضل غيرها عليها فيه.

و قالت الحضرة السامية(6)تحقيقاً لذلك و تصديقاً: هذا هجو لنية المؤمن، و الكلام موضوع على مدحها و إطرائها، و أي فضل لها في كونها(7)خيراً من المعاصي!

فَسُئِلتُ حينئذٍ ذكر الوجه الذي عندي. فقلت: لا تحمل لفظة «خير» في الخبر على [معنى «أفعل» الذي هو ل](8)التفضيل، فتسقط الشبهة(9)، و يصير(10)معنى الكلام: «نية المؤمن من جملة الخير من أعماله»، حتى لا يقدِّر مقدِّرٌ أن النية لا يدخلها الخير و الشر، كما يدخل ذلك في الأعمال.

فاستُحْسِنَ هذا الوجه الذي لا يُحْوِج إلى التعسف و التكلف اللذين يُحتاج إليهما إذا جعلنا لفظة «خير» للتفضيل(11).

و انقطع الكلام لدخول الوقت السعيد المختار لدخول البلد و نهوض الحضرة السامية - أدام اللّٰه سلطانها - للركوب، و كان في نفسي أن أذكر شواهد لهذا الوجه و لواحق يقتضيها الكلام، و خطر بعد ذلك ببالي وجهان سليمان من الطعن إذا حملنا لفظة «خير» في الخبر على


1) . و انظر لمزيد البحث: قواعد الأحكام في مصالح الأنام لابن عبد السلام السلمي الشافعي، ج 1، ص 225 (طبعة دار الشروق)؛ إحياء علوم الدين للغزالي، ج 4، ص 366 من طبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر.

2) . في الغرر: «و العمل إذا عري من نية...».

3) . ما بين المعقوفين من الغرر المطبوع.

4) . في الأصل: يكون، و الأنسب ما أدرجناه موافقاً للغرر.

5) . قد تقرأ: «معصية»، و ما أدرجناه موافق للأمالي.

6) . في الغرر: «... السامية العادلة المنصورة أدام اللّٰه دولتها...».

7) . في الغرر: في أن تكون.

8) . الزيادة من أمالي المرتضى.

9) . في الأمالي: «و قد سقطت».

10) . في الغرر: «و يكون»، بدلاً من: «و يصير».

11) . في الغرر: «... لفظة خير معناها معنى أفعل». و نقله المصنف قدس سره بالمعنى.

[الترجيح و](1)التفضيل، و أنا أذكر ذلك.

[شواهد في تأويل لفظة «خير» على غير التفضيل]

أما شواهد ما استخرجته من التأويل من حمل لفظة «خير» على غير التفضيل [و الترجيح](2)فكثيرة(3)، و قد ذكرت في كتابي المعروف ب الغرر(4)عند كلامي في تأويل قوله تعالى: «وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ‌(5)

و قد جاء ما نقلنا في متن المخطوطة، و صرح بأنه حاشية.

فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىٰ»(6)من الكلام على هذا الوجه ما استوفيته، و ذكرت قول المتنبي:

اِبْعَدْ بَعِدْتَ بَياضاً لا بَيَاضَ لَهُ *** لَأنْتَ أَسْوَدُ في عَيْني مِنَ الظُّلَمِ‌(7)

ضيف ألمّ برأسي غير محتشم و السّيف أصدق فعلا منه باللّمم

و أنّ الألوان لا يتعجب منها بلفظ «أفعل» الموضوع للمبالغة، و كذلك الخِلَق كلها، و إنما يقال:

ما أشدّ سوادَه، و أن معنى البيت ما ذكره أبو الفتح عثمان بن جني من أنه أراد: إنك أسودُ من جملة الظلم، كما يقال: حرٌّ من أحرار و لئيم من لئام، فيكون الكلام قد تم عند قوله: لأنت أسود، و لو أراد المبالغة لما كان تامّاً إلا عند صلة الكلام بقوله: من الظلم.

و استشهد ابن جني [أيضاً](8)على صحة هذا التأويل بقول الشاعر(9):

و أَبْيَضُ مِنْ ماءِ الْحَدِيدِ كَأَنَّهُ *** شِهابٌ بَدَا وَ الَّليْلُ دَاجٍ عَسَاكِرُه


1) . الزيادة من الغرر.

2) . زيادة من الأمالي للسيد المرتضى.

3) . في الغرر: فكثير.

4) . المجلس السابع من الجزء الأول: 87-94.

5) . يعني بتقريب ذكر هذه الآية ذكر ذلك لا أنه ذكر أن لفظ «أعمى» للتفضيل كما فهمه الشهيد (ره) و هو غريب: (منه رحمه اللّه).

6) . سورة الإسراء، الآية 72.

7) . انظر ديوان المتنبي، ج 4، ص 35 (و يشرح البرقوقي، ج 4، ص 195)، و عنه في الأمالي، ج 1، ص 93، و هو يخاطب الشيب، و قبله:

8) . الزيادة من الغرر.

9) . البيت - كما صرح في الغرر، ج 1، ص 93 - في شرح العكبري لبيت المتنبي، أورده من غير عزو.

كأنه قال: و أبيض كائناً(1)من ماء الحديد.

و قلت: أما(2)قول الشاعر:

يا لَيْتَني مِثْلُكِ فِي الْبَياضِ *** أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي أَبَاضِ‌(3)

يمكن حمله على ما حملنا(4)عليه بيت المتنبي كأنه قال: أبيض من جملة اُخت بني أباض و من عشيرتها و قومها. [و لم يرد المبالغة و التفضيل](5). و هذا أحسن من قول أبي العباس المبرد: إنه محمول على الشذوذ(6).

[كيف تكون النية من جملة الأعمال]

إن قيل: كيف تكون نية المؤمن من جملة أعماله [على هذا التأويل](7)، و النية(8)لا تسمى عملاً في العرف، و إنما يسمى عملاً(9)أفعال الجوارح؟ و لهذا لا يقولون: عملت بقلبي، كما يقولون:


1) . في الغرر، ج 1، ص 93: «كائن»، و في ج 2، ص 317: «كامن». قال في المجلد الأول: «و قوله: من ماء الحديد، وصف لأبيض، و ليس يتصل به كاتصال "من" بأفضل في قولك: هو أفضل من زيد...» إلى آخر ما قال، فراجع.

2) . كذا في المخطوطة، و في الأمالي: «و قلت أنا»، و هو الأصح، لأنه لو كانت العبارة كما في المتن لزم أن يقال في جواب أمّا: «فيمكن حمله...» بالفاء، مع أنه لم يأت بها، فتفطن.

3) . نقله السيّد المرتضى في الأمالي من غير عزو. و هو منسوب إلى رؤبة بن العجاج كما في مجموع أشعار العرب، ص 176. قاله في هامش القواعد للشهيد، ج 1، ص 113.

4) . في الغرر: حملناه.

5) . الزيادة من الأمالي.

6) . في الأمالي: و هو أحسن من قول أبي العباس المبرد - لما أنشد هذا البيت وضاع ذرعاً بتأويله على ما يطابق الاُصول الصحيحة - أن ذلك محمول على الشذوذ و الندران.

7) . الزيادة من الغرر.

8) . أقول: النية إرادة إيجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعاً. كما عرّفه كذلك العلّامة في قواعد الأحكام، و أراد بالإرادة إرادة الفاعل، و بالفعل ما يعم توطين النفس على الترك، فخرجت إرادة اللّٰه سبحانه لأفعالنا و دخلت نية الصوم و الأحزام و أمثالهما، و الجار متعلق بالإرادة لا بالإيجاد، فخرج العزم. كذا قال شيخنا البهائي - رضوان اللّٰه عليه - في الأربعين ذيل شرحه للحديث السابع و الثلاثين بعنوان «تبيان»، و ذكر بعض الردود و المناقشات عليه، فراجع.

9) . في الأمالي: و إنما تسمى بالأعمال.

عملت بيدي، و لا يصفون أفعال اللّٰه تعالى بأنها أعمال.

قلنا: ليس يمتنع أن تسمى أفعال القلوب أعمالاً و إن قل استعمال ذلك فيها. أ لا ترى أنهم لا يكادون يقولون: فعلت بقلبي، كما يقولون: فعلت بجوارحي، و إن كانت أفعال القلوب تستحق التسمية بالفعل حقيقة بلا خلاف، و إنما(1)لا تسمى أفعال اللّٰه أعمالاً لأن هذه اللفظة تختص بالفعل الواقع عن قدرة و القديم تعالى قادر لنفسه، كما لا نصفه تعالى بأنه مكتسب؛ لاختصاص هذه اللفظة بمن فَعَلَ لجرِّ نفع أو دفع ضرر.

و لو سلَّمنا أن اسم العمل يختص بأفعال الجوارح جاز أن يطلق ذلك على النية مجازاً أو(2)استعارة، فباب التجوز أوسع من ذلك، انتهى.(3)

[رد المصنف على كلام السيّد]

و أقول: سيظهر لك في ما بعد أن هذا الوجه الذي أطال في الاستشهاد له لا طائل تحته، و أنه أسهل ما قيل في هذا الحديث من الأجوبة و أدناها و أسخفها و أرداها، و أنه إن صحَّح شيئاً فقد أفسد أشياءَ، و إن أمكن الجواب به عن لفظ «خير» فلا يمكن الجواب به عن الأحاديث المتكثرة الواردة بلفظ «النية أفضل من العمل»، و إن المتنبي ممّن لا يُستشهد بكلامه، و إن ذكره بعض العلماء فعلى طريقة التمثيل لا على سبيل الاستشهاد، مع أن قوله ليس يمتنع أن تسمى...(4)قياس في اللغة.

و قول النحاة: «أفعال القلوب»، يعنون بها الأفعال الاصطلاحية المقابلة للأسماء و الحروف، لا الأفعال اللغوية التي هي الأعمال، و أسماء اللّٰه تعالى توقيفية لا دخل لها في هذا المقام، و باب التجوز و إن كان واسعاً لكن الكلام في الاستعمال، و لم يثبت حقيقةً و لا مجازاً.

و مع هذا كلّه فلا ضرورة داعية إلى مثل هذا مع استقامة الكلام على حقيقته من غير


1) . في الأمالي: «و لكن».

2) . في الغرر: واو العطف بدلاً من «أو» العاطفة.

3) . غرر الفوائد و درر القلائد، ج 2، ص 315-316.

4) . كلمة غير مقروء.

تجوز، كما سنوضحه إن شاء اللّٰه تعالى.

[وجهان للحديث خطرا ببال السيّد]

ثم قال قدس سره(1):

و أما الوجهان اللذان خطرا ببالي على تقدير التفضيل(2):

فأحدهما: أن يكون المراد أن نية المؤمن مع(3)عمله العاري من نية، و هذا مما لا شبهة أنه كذلك.

و الوجه الثاني: أن يريد: نية المؤمن لبعض أعماله قد يكون خيراً من عمل آخر لا تتناوله هذه النية. و هذا صحيح؛ لأن النية لا يجوز(4)أن تكون خيراً من عملها بعينها، و غير منكر أن تكون(5)نية بعض الأعمال الشاقّة العظيمة الثواب أفضل من عمل آخر ثوابه دون ثوابها، حتى لا يظن ظان أنّ ثواب النية لا تجوز(6)أن يساوي أو يزيد على ثواب بعض الأعمال.

و هذان الوجهان فيهما على كل حال ترك لظاهر الخبر؛ لإدخال زيادة ليست في الظاهر، و التأويل الأول إذا حملنا لفظة «خير» على خلاف المبالغة، و التفضيل مطابق للظاهر و غير مخالف له. و في هذا كفاية بمشيئة اللّٰه تعالى، انتهى كلامه(7)أعلى اللّٰه مقامه(8).

[أجوبة السيّد المرتضى عن الشهيد الأول]

أقول: إن شيخنا الشهيد الأول - قدَّس اللّٰهُ زَكِيَّ تربتِه - قد نقل الوجه الأول من الوجهين في قواعده(9)هكذا، و أجاب المرتضى رضى الله عنه بأجوبة:


1) . غرر الفوائد و درر القلائد (امالى سيد مرتضى)، ج 2، ص 318.

2) . في الأمالي: ببالي إذا قدرنا أن لفظة «خير» في الخبر محمولة على الفاضلة... نقلها المصنف قدس سره بالمعنى.

3) . في الغرر: «من»، بدلاً من: «مع».

4) . كذا، و الأحسن أن يقال: لا تجوز. و الكلمة في الأمالي من طبعتنا غير منقطة.

5) . في الأصل: «يكون»، و ما أدرجناه من الغرر.

6) . الذي أدرجناه من الأمالي، و في المخطوطة: لا يجوز.

7) . غرر الفوائد و درر القلائد (امالى سيد مرتضى)، ج 2، ص 318.

8) . جاء في الهامش: قد اعترف به أن فيها إدخال زيادة ليست في الظاهر مع ما سنذكر ما فيها، فكيف يقول: «و خطر ببالي وجهان سليمان من الطعن»، مع أن الطعن فيها أزيد و أفحش من الطعن في غيرهما كما سنبيّنه إن شاء اللّٰه تعالى (منه).

9) . القواعد و الفوائد، ج 1، ص 108-114، الفائدة 22، طبعة منشورات مكتبة المفيد - قم، تحقيق الدكتور السيّد عبد الهادي الحكيم.

منها: أن النية لا يراد بها التي مع العمل، و المفضل عليه هو العمل الخالي من النية.

ثم قال: و هذا الجواب يرد عليه النقض السالف، مع أنه قد ذكره كما حكيناه عنه. انتهى.

و سننقل جميع كلامه بعد هذا إن شاء اللّٰه تعالى.

و عنى بقوله «أنه قد ذكره» أنه قد نقله عن غيره و لم يرتضِه، و اعترض عليه بأن العمل من غير نية لا خير فيه أصلاً، فكيف يقول بعد ذلك: إنه خطر ببالي، مع حكايته له عن الغير و تزييفه؟!

[الظاهر وقوع الخطأ من النسّاخ في نقل الشهيد عن نُسَخِهم]

و أقول: الظاهر أن النسخة التي وصلت إلى نظر الشهيد رحمه الله كانت كذلك، و كأنها غلط من الناسخ، و إلا فيبعد ممن له أدنى شعور و معرفة - فضلاً عن السيّد - أن ينقل عن غيره كلاماً و يزيّفه، ثم إنه بعد ذلك بلا فصل يدعى أنه خطر بباله و يقول: و هذا مما لا شبهة أنه كذلك، و يقول: إنه سليم من الطعن.

و الظاهر أن النسخة التي وصلت إلى نظر شيخنا البهائي أيضاً مثل النسخة التي وصلت إلى نظر الشهيد، و حيث جزم بغلطها لم ينقلها عند نقله لأجوبة السيّد، كما سنذكر.

و أما غير البهائي ممّن تقدم عليه و تأخر عن الشهيد قالوا: إن هذه عثرة عظيمة من قريحة مستقيمة.

و بعضهم قال: إن هذا سهو عظيم من رجل عظيم.

و إنما السهو منهم حيث لم يتفحّصوا على نسخة صحيحة و حكموا بعثرة السيّد و بسهوه بمثل هذا السهو الذي لا يتصور ممن له أدنى شعور.

[توجيه كلام السيّد]

و الفقير لما رأيت ما رآه الشهيد توقفت عن نقل ذلك الوجه حتى حصل بيدي نسخة قديمة بخط الشيخ الجليل أبي على الطبرسي - قدس اللّٰه روحه -، فرأيت العبارة كما سطرتها، و هي و إن ورد عليها ما أورده الشهيد رحمه الله مع زيادة، لكنها غير ما نقله

و زيّفه بعينه، فإن ما زيّفه هو أن المفضل النية مع العمل، و المفضل عليه العمل بلا نية، فهذا غير ما زيّفه، لكنه أعظم مفسدة مما زيّفه؛ لأن ما أورده على ذاك يرد على ما خطر له مع زيادة، و هي أنه يصير الحديث لغواً لا فائدة له؛ لأنه لا شكّ في أن ثواب عملين أكثر من ثواب أحدهما، و هل هذا إلا كقولنا: «الكل أعظم من الجزء»؟!

لكني يخطر ببالي توجيه حسن لكلام هذا السيّد العظيم الشأن و هو أنه يمكن أن يكون مراده أن النية مع العمل يترتب عليها عشر حسنات، واحدة للنية و تسعة للعمل، كما يُفهَم من ظاهر حديث سنذكره و نحقِّق معناه إن شاء اللّٰه تعالى.

فقد ترتب على العمل وحده مقطوع النظر عن النية تسع حسنات، و لا شكّ أن العشرة أكثر من التسعة، لكن عبارته قاصرة عن تأدية هذا المعنى مع تصريحها بلفظ «العاري» حيث قال: خير من عمله العاري من نيته.

[دفع الإشكالات عن السيّد]

ثم لا يذهب عليك أن ما وجّهنا به كلامه قدس سره يدفع البحث عنه بأنه قد نقله عن غيره، فكيف يدعى بعد ذلك أنه قد خطر له؟

و يدفع عنه أيضاً الإيراد الذي أورده هو على ما حكاه من أن العمل العاري عن النية لا يترتب عليه ثواب أصلاً، فلا يكون فيه خير البتة، لكن يبقى ما أوردناه عليه من أنه يصير الحديث مثل قول القائل(1): الكل أعظم من الجزء، و لا ثمرة له و لا فائدة، و سيأتي لهذا زيادة توضيح عند ذكرنا لما خطر لنا في حل هذا الحديث ممّا لم يخطر لأحد قبلنا بتوفيق اللّٰه تعالى.

[تقسيم للأبحاث الآتية]

1 - و لنذكر أولاً السؤال الذي أورده العلماء على هذا الحديث بجميع شقوقه.

2 - ثم ننقل ما ذكره شيخنا الشهيد في قواعده.


1) . في المخطوطة: القائل.

3 - ثم ما ذكره البهائي عليه الرحمة في أربعينه.

4 - و ما يخطر لنا على ما يذكرونه من الأجوبة و أنه ما فيها جواب يدفع السؤال بجميع شقوقه.

5 - ثم نذكر ما يدفعه بحذافيره مما تفردّنا به بحيث إذا نظر فيه بعين الإنصاف الذكيّ الناظر قال: «كم تَرَكَ الأوّلُ للآخرِ».

[تقرير السؤال]

تقرير السؤال: أن هذا الحديث معارض و منافٍ ما روى من أن أفضل الأعمال أحمزها(1)، و لما روى من أن المؤمن إذا همَّ بحسنة فلم يعملها كتب له حسنة واحدة(2)، فإن هو عملها كتب له عشر حسنات؛ فإنّ هاتين الروايتين صريحتان في أن العمل أفضل من النية بل نقول: إن طبيعة العمل من حيث هو عمل أشق من طبيعة النية من حيث هي نية، فيكون العمل أفضل.

و أيضاً قد ورد في بعض الروايات تتمة لهذا الحديث و هي: ونية الكافر شر من عمله(3)، و هو ينافي ما روى من أن النية المجردة لا عقاب فيها(4).

ثم إن كان العمل المفضول المقترن بالنية لزم تفضيل الشيء على - نفسه و إن كان المجرد عنها - فلا خير فيه أصلاً، و التفضيل يقتضي أن يكون في المفضل عليه فضيلة إلّا أنها في المفضل أكثر، و إذا لم يكن في المفضل عليه فضيلة فلا معنى للتفضيل، و يكون قولنا: النية خير من العمل كقولنا: زيد أفضل من الجدار.


1) . رواه في الفروق، ج 2، ص 3، و بلفظ آخر في الفائق للزمخشري، ج 1، ص 297 مادة (حمز)، و النهاية لابن الأثير، ج 1، ص 258 مادة (حمز) و غير ذلك كما أسلفنا، فراجع.

2) . عوالي اللئالي، ج 1، ص 407، تحقيق: السيد المرعشي و الشيخ مجتبى العراقي، قم: مطبعة سيد الشهداء.

3) . اُنظر: وسائل الشيعة، ج 1، ص 35 باب 6 من أبواب مقدمة العبادات، ح 3؛ و القواعد و الفوائد للشهيد الأول، ج 1، ص 108 و غيرهما.

4) . انظر في ذلك: وسائل الشيعة، ج 1، ص 36 و ما بعدها باب 6 من أبواب مقدمة العبادات ح 6، 7، 8، 10، 20، 21.

[نقل كلام الشهيد الأول قدس سره]

و أما ما ذكره الشهيد رحمه الله فإنه قال في الفائدة الثانية و العشرين من فوائد القاعدة الاُولى من قواعد النية من كتاب قواعده المعروف ب قواعد الشهيد:

روى عن النبي صلى الله عليه و آله أن نية المؤمن خير من عمله(1). و ربما روى: ونية الكافر شرّ من عمله.

فورد سؤالان أحدهما أنه روى أفضل العبادة أحمزها(2). و لا ريب أن العمل أحمز من النية، فكيف يكون مفضولاً؟

و روى أيضاً أن المؤمن إذا همّ بحسنة كتبت بواحدة، فإذا فعلها كتبت عشراً. و هذا صريح في أن العمل أفضل من النية و خير.

السؤال الثاني: إنّه روى أن النية المجردة لا عقاب فيها، فكيف تكون شراً من العمل؟

[الوجوه الممكنة في معنى الحديث]

و اُجيب بأجوبة:

منها: أن المراد أن نية المؤمن بغير عمل خير من عمله بغير نية. حكاه السيّد المرتضى رحمه الله و أجاب عنه - يعني أنه ردّه - بأن أفعل التفضيل يقتضي المشاركة، و العمل بغير نية لا خير فيه، فكيف يكون داخلاً في باب التفضيل؟ و لهذا لا يقال: الخل أحلى من العسل(3).

و منها: أنه عام مخصوص أو مطلق مقيّد، أي نية بعض الأعمال كنية الجهاد خير من بعض الأعمال الخفيفة، كتسبيحة أو تحميدة أو قراءة آية، لما في تلك النية من تحمل النفس المشقة الشديدة و التعرض للغم و الهم الذي لا توازيه تلك الأفعال، و بمعناه قال المرتضى - نظَّر(4)اللّٰه وجهه - قال: و أتى بذلك لئلا يظن أن ثواب النية لا يجوز أن يساوي أو يزيد على ثواب بعض الأعمال. ثم أجاب بأنه خلاف الظاهر؛ لأن فيه إدخال زيادة ليست في الظاهر.

ثم قال الشهيد رحمه الله: قلت: المصير إلى خلاف الظاهر متعين عند وجود ما يصرف اللفظ إليه


1) . رواه الحر العاملي - كما مر - في الوسائل، ج 1، ص 35 باب 6 من أبواب مقدمة العبادات، ح 3، و الشهيد الأول في القواعد و الفوائد، ج 1، ص 108 و غيرهما.

2) . قد مرّ مواضع روايته، فراجع.

3) . في مطبوع القواعد: العسل أحلى من الخل.

4) . في القواعد: بيَّض.

و هو هنا حاصل، و هو معارضته للخبرين(1)السالفين، فيجعل ذلك جمعاً بين هذا الخبر و بينه.

و منها: أن خلود المؤمن في الجنة إنما هو بنيته أنه لو عاش أبداً، لأطاع اللّٰه أبداً و خلود الكافر في النار بنيّته أنه لو بقي أبداً لكفر أبداً. قاله بعض العلماء(2).

و منها: أن النية يمكن فيها الدوام بخلاف العمل فإنه يتعطل عنه المكلف أحياناً، فإذا(3)نسبت(4)هذه النية الداعية إلى العمل المنقطع كانت خيراً منه، و كذا نقول في نية الكافر.

و منها: أن النية لا يكاد يدخلها الرياء و العجب؛ لأنا نتكلم على تقدير النية المعتبرة شرعاً، بخلاف العمل فإنه يعترضه(5)ذينك.

و يرد عليه: أن العمل و إن كان معرضاً لهما إلا أن المراد به الخالي عنهما، و إلّا لم يقع تفضيل.

و منها: أن يراد بالمؤمن المؤمن الخاص(6)كالمؤمن المغمور بمعاشرة أهل الخلاف؛ فإن غالب أفعاله جارية على التقية و مداراة أهل الباطل، و هذه الأعمال المفعولة تقية منها ما يقطع فيه بالثواب كالعبادات الواجبة و منها ما لا ثواب فيه و لا عقاب كالباقي. و أما نيته فإنها خالية عن التقية، و هو و إن أظهرَ مُوافقتهم بأركانه و نطق بها بلسانه إلّا أنه غير معتقد لها بجنانه، بل آبٍ عنها و نافرٌ منها. و إلى هذه(7)الإشارة بقول أبي عبد الله الصادق [عليه السلام]، و قد سأله أبو عمر(8)الشامي عن الغزو مع غير الإمام العادل: إن اللّٰه يحشر الناس على نياتهم يوم


1) . في القواعد: معارضة الخبرين. و كلاهما واحد.

2) . قاله الحسن البصري. اُنظر: إحياء العلوم للغزالي، ج 4، ص 364. و قد ورد بمضمونه رواية عن الإمام الصادق عليه السلام في وسائل الشيعة، ج 1، ص 36 باب 6 من أبواب مقدمة العبادات، ح 4 كما في القواعد و الفوائد، ج 1، ص 110.

3) . في القواعد و الفوائد: «و إذا».

4) . في المخطوطة: «نسيت» بالياء، و ما أدرجناه من القواعد و الفوائد.

5) . في القواعد و الفوائد: «يعرضه».

6) . في بعض نسخ القواعد و الفوائد: «الخالص».

7) . في القواعد و الفوائد: «هذا».

8) . في القواعد و الفوائد، ج 1، ص 111: أبو عمرو.. بالواو. و قال في الهامش: في وسائل الشيعة، ج 1، ص 34: أبو عروة السلمي، و في، ج 11، ص 31 نقلاً عن الشيخ الطوسي في التهذيب: أبو عمرو الشامي، و الذي وجدته في التهذيب المطبوع بالنجف: أبو عمرة السلمي، انظر، ج 6، ص 135، و في النسخة الخطية المحفوظة بمكتبة السيّد الحكيم بالنجف بالرقم 161 ورقة 294: أبو عمرو الشامي.

القيامة(1).

و روى مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه و آله(2).

و هذه الأجوبة [الثلاثة] من السوانح - ثم قال الشهيد رحمه الله: - و أجاب المرتضى رضى الله عنه(3)- أيضاً بأجوبة:

منها: أن النية لا يراد بها التي مع العمل، و المفضّل عليه هو العمل الخالي من النية. و هذا الجواب يرد عليه النقض السالف، مع أنه قد ذكره كما حكيناه عنه.

و منها: أن لفظة «خير» ليست تفضيلية(4)، بل هي الموضوعة لما فيه منفعة، و يكون معنى الكلام أن نية المؤمن من جملة الخير من أعماله؛ حتى لا يقدِّر مقدِّر أن النية لا يدخلها الخير و الشر كما يدخل ذلك في الأعمال.

و حكى عن بعض الوزراء استحسانه؛ لأنه لا يرد عليه شيء من الاعتراضات.

[تجرد أفعل من التفضيل]

و منها: أن لفظة أفعل التفضيل قد تكون مجردة عن الترجيح، كما في قوله تعالى: «وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً»(5)و قول المتنبي:

اِبْعَدْ بَعِدْتَ بَياضاً لا بَيَاضَ لَهُ *** لَأنْتَ أَسْوَدُ في عَيْني مِنَ الظُّلَمِ‌(6)

قال ابن جني: أراد: إنك أسود من جملة الظلم كما يقال: حرّ من أحرار و لئيم من لئام، فيكون الكلام قد تم عند قوله: لأنت أسود.

و مثله قول الآخر:

و أَبْيَضُ مِنْ ماءِ الْحَدِيدِ كَأَنَّهُ *** شِهابٌ بَدَا وَ الَّليْلُ دَاجٍ عَسَاكِرُه


1) . انظر: وسائل الشيعة، ج 1، ص 34 باب 5 من أبواب مقدمة العبادات ح 5، و ج 11، ص 30-31 باب 10 من أبواب جهاد العدو، ح 2؛ القواعد و الفوائد، ج 1، ص 111.

2) . مسند أحمد، ج 2، ص 392 كما في القواعد و الفوائد، ج 1، ص 111.

3) . الترضّي غير موجود في القواعد.

4) . في القواعد و الفوائد: «... ليست التي بمعنى أفعل التفضيل». و قد نقلها المصنف بالمعنى.

5) . سورة الإسراء، الآية 72.

6) . انظر ديوان المتبني، ج 4، ص 35 (و بشرح البرقوقي، ج 4، ص 195)، و قد سلف.

و قول الآخر:

يا لَيْتَني مِثْلُكِ فِي الْبَياضِ *** أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي أَبَاضِ‌(1)

أي أبيض من جملة اُخت بني أباض و من عشيرتها.

فإن قلت: فقضية هذا الكلام أن يكون في قوة قوله: النية من جملة عمله، و النية من أفعال القلوب، فكيف تكون عملاً؟ لأنه مختص(2)بالعلاج.

قلت: جاز أن تسمى عملاً كما جاز أن تسمى فعلاً، أو يكون إطلاق العمل عليها مجازاً.(3)

أقول: إن الشهيد رحمه الله لم يجعل هذا جواباً مغايراً. لما تقدمه من أن لفظة «خير» ليست تفضيلية، و إنما استشهد لذلك الوجه بتلك الأشعار، و لم يجعل أيضاً الآية الكريمة - أعني «وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ...» إلى آخره - استشهاداً، إذ لا شكّ أنها من العيوب، و أصل الصفة في العيوب و الألوان على وزن «أفعل» كأعرج و أعور و أحمر و أصفر، و لم يشتق من العيوب و الألوان اسم التفضيل لئلا يلتبس بالوصف، و السيّد يقول: إن الاستشهاد بهذه الأبيات في كتاب الغرر عند تأويل هذه الآية، حيث ذكر هناك أنه لا يجوز أن يراد بالعمى الثاني المبالغة بمعنى أفعل؛ لأن العمى الذي هو الخلقة لا يتعجب منه بلفظة أفعل، و إنما يقال: ما أشدّ عماه!

ثم قال بعد كلام طويل:

فإن قيل: و لِمَ أنكرتم التعجب بلفظ أفعل.

قلنا: قال النحويون: إن الألوان و العيوب لا يتعجب منها بلفظ التعجب، و إنما يعدل منها إلى أشد و أظهر.

ثم أطال الكلام إلى أن قال: «و قد أنشد بعضهم معترضاً على ما ذكرناه قول الشاعر..» و ذكر الأبيات بهذا التقريب، و حمل بعضها على الشذوذ و بعضها على غير ذلك.

فالعجب كل العجب من شيخنا الشهيد كيف لم يتأمل كلامه! و لم يكفه أن جعل


1) . قد مرّ ذكر البيت، فراجع.

2) . في القواعد الفوائد: «يختص».

3) . القواعد و الفوائد، ج 1، ص 108-114، الفائدة 22.

الاستشهاد على الوجه السابق وجهاً برأسه حتى قال: إن أعمى صفة تفضيل مجردة عن الترجيح!

و من خالج قلبه شك في ذلك فلينظر إلى كلام السيّد في أول هذه الأوراق، فإنا قد نقلناه بلفظه من نسخة قديمة صحيحة، و إنه قال: خطر لنا وجهان، و على ما ذكر الشهيد تصير ثلاثة، ثم لينظر في كتاب الغرر في تأويل هذه الآية، لكنّ الجواد قد يكبو، و الصادم قد ينبو.

[أجوبة اُخرى]

ثم قال:

قلت: و قد اُجيب أيضاً بأن المؤمن ينوي الأشياء من أبواب الخير، نحو الصدقة و الصوم و الحج، و لعله يعجز عنها أو عن بعضها، فيؤجر على ذلك؛ لأنه معقود النية عليه.

و هذا الجواب منسوب إلى ابن دريد(1).

و أجاب الغزالي(2): بأن النية سرّ لا يطّلع عليه إلّا اللّٰه، و عمل السر أفضل من عمل الظاهر.

و اُجيب بأن وجه تفضيل النية على العمل أنها تدوم إلى آخره حقيقةً أو حكماً، و أجزاء العمل لا يتصور فيها الدوام إنما تتصرّم(3)شيئاً فشيئاً.

انتهى كلامه - أعلى اللّٰه مقامه -.

[المناقشة في الأجوبة المذكورة]

أقول: إن هذه اثنا عشر وجهاً بعضها من سوانحه، و بعضها مما خطر للمرتضى رحمه الله، و بعضها نقلاه عن غيرهما من أكابر الفضلاء، و كلها مع أنها مدخولة بما ذكره و بغيره، و مع ما فيها من التكلف و التعسف الذي لا يرتضيه ذو طبع سليم و لا يقبله ذو رأي


1) . اُنظر: المجتنى لابن دريد، ص 23. و جاء بمضمونه - كما في هامش القواعد للشهيد، ج 1، ص 113 - رواية عن أبي جعفر الباقر عليه السلام. انظر: وسائل الشيعة، ج 1، ص 39 باب 6 من أبواب مقدمة العبادات، ح 17.

2) . أورد الغزالي هذا الجواب في إحياء علوم الدين، ج 4، ص 366، و لكنه لم يرتضه. انظر: القواعد و الفوائد، ج 1، ص 114 - الهامش -.

3) . في بعض نسخ القواعد: «تتصور».

مستقيم، لا تدفع السؤالين المذكورين و لا السؤال الثالث المشهور الذي لم يذكره، أعني السؤال بالترديد الذي ذكرناه.

فإن الجواب الأول: مع ما فيه من الاختلال الذي ذكره السيّد و اعترف هو به أيضاً، لا يدفع ما ذكرناه من السؤال بشقوقه، بل و لا حام حول شق منه، فكيف يستحق أن يسمى جواباً أو يذكر في مقابلة هذا السؤال؟!

و الجواب الثاني: مع ركاكته و التعسف الذي فيه، و ورد(1)ما أوردنا عليه في الجواهر السليمانية، و ورود ما أورده السيّد عليه بأن فيه إدخال زيادة ليست في الظاهر، لا يدفع أكثر شقوق السؤال.

و مع ذلك فالعجب من الشهيد قدس سره كيف يقول: المصير إلى خلاف الظاهر متعين، عند وجود ما يصرف اللفظ إليه، و هو هنا حاصل. و هو مغايرته للخبرين.

وليت شعري لِمَ لا يصرف معارض هذا الخبر عن ظاهره إن كان له معارض؛ لأن ظاهر هذا الخبر موافق للمعقول و المنقول، فإن وجد له معارض فيجب صرف ذلك المعارض عن ظاهره، مع أنه لا معارض له في الحقيقة و بعد التأمل.

و ما يتوهم في بادي الرأي أنه معارض، فهو مؤكد في الحقيقة لظاهره و ليس بمعارض، كما سنوضحه إن شاء اللّٰه تعالى.

و أما الجواب الثالث: الذي أسنده إلى بعض العلماء فإنه مضمون حديث رواه ثقة الإسلام في باب النية من كتاب الكافي هكذا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن أحمد بن يونس، عن أبي هاشم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنما خُلّد أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا اللّٰه أبداً، و إنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّٰه أبداً، فبالنية خلد هؤلاء و هؤلاء.


1) . كذا، و الظاهر: و ورود.

ثم تلا قوله تعالى: «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ»(1)قال: على نيته.(2)

فهذا الجواب في الحقيقة يؤيّد ما روى أن نية الكافر شرّ من عمله، و يقوّي ورود السؤال بأن النية المجردة لا عقاب فيها؟ و لا يدفع شيئاً من الشقوق الباقية من السؤال، إلّا بما سنذكره و نقرّره إن شاء اللّٰه تعالى، فكيف يستحق أن يسمى جواباً؟ و جوابٌ لأي سؤال هو؟

و قس على ذلك باقي الوجوه؛ فإنه مع ما فيها من التمحّلات التي يمجّها السمع و لا يقبلها الطبع، لا تدفع السؤال بحذافيره، و لا تستحق أن يسمّى جميعها جواباً، فكيف يمكن أن يقال لكل منها: إنه جواب برأسه! و لو ذكرنا جميع ما فيها مفصلاً لطال الكلام و أدّى إلى الملال، و لكن ما أظن أن ذلك يخفى على من تأمل أدنى تأمل.

و ربما أذكر بعضاً من ذلك عند كلامي على ما ساء ذكره من أجوبة شيخنا البهائي عليه الرحمة، و من لم يكتف بذلك و أراد التفصيل فعليه بمطالعة كتابنا المسمى ب الجواهر السليمانية.

ثم أقول: إن كل من أتى من الفضلاء من زمان السيّد قدس سره إلى زمان الشهيد، و من زمان الشهيد إلى زمان شيخنا البهائي رحمه الله و نظر في هذا الحديث، لم يذكر زيادة على ما ذكراه.

و أما شيخنا البهائي - عليه الرحمة - فإنه قد أسقط ممّا ذكره الشهيد شيئاً، و زاد شيئاً آخر، فننقل(3)كلامه أيضاً بعينه و نذكر ما فيه، ثم نذكر بعد ذلك ما وعدناه ممّا لم يذكره أحد إن شاء اللّٰه تعالى، فنقول:

[نقل كلام الشيخ البهائي رحمه الله]

إن شيخنا البهائي قد ذكر الحديث و لم يذكر سؤالاً، و شرع في تقرير الأجوبة كأنه يشير إلى أن الحديث لا ينبغي أن يحمل على ظاهره و يحتاج إلى تأويل، كما فعل


1) . سورة الإسراء، الآية 84.

2) . الكافي، ج 2، ص 85، تحقيق على أكبر الغفاري، مطبعة حيدري، نشر: آخوندي، الطبعة الرابعة 1365 ه؛ المحاسن، ج 2، ص 331، تحقيق: السيد جلال الدين الحسيني، دار الكتب الإسلامية.

3) . قد تقرأ في المخطوطة: «فتنقل»، أو: «فلتنقل».

السيّد و جمع كثير غير الشهيد، فإنه ذكر شقَّين من شقوق السؤال سماهما سؤالين، و نحن سمّينا أيضاً جميع شقوق السؤال أسئلة بمتابعته عليه الرحمة، لكن البهائي رحمه الله مع عدم ذكره للسؤال يقول في أثناء بعض الأجوبة: «و بهذا الجواب يندفع الإشكال الفلاني»، و لم يستوفِ جميع الإشكالات، و ذلك غريب من مثله و عجيب؛ إذ الجواب الذي يستحق أن يسمى جواباً برأسه هو ما يدفع السؤال بشقوقه و حذافيره، و لننقل كلامه رحمه الله بأجمعه، و إن لزم تكرار بعض ما ذكره الشهيد.

قال رحمه الله في شرح الحديث السابع و الثلاثين من كتاب الأربعين(1)

و ظفرت بعد ذلك على نسخة مطبوعة على الحجر في مكتبة الإمام المهدي - عجل اللّٰه فرجه الشريف - بمدينة خوانسار عند إقامتي فيها بالصيف سنة 1422 ق، فراجعت إليها لتطبيق العبارة عليها. و هي بخط محمدرضا بن علي أكبر الخوانساري مطبوعة في سنة 1274 ق من الهجرة النبوية.

اُنظر: الأربعين، ص 312، الحديث 37 من هذه الطبعة.

:

و الحديث هكذا: عن الصادق عليه السلام في قول اللّٰه عزّ و جلّ: «لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً»(2)قال: ليس يعني أكثركم عملاً، و لكن أصوبكم عملاً، و إنما الإصابة خشية اللّٰه و النية الصادقة(3). ثم قال:

العمل الخالص الذي لا تريد أن يمدحك عليه أحد إلا اللّٰه، و النية أفضل من العمل...(4)

بسط مقال لتوضيح حال

بسط(5)مقال لتوضيح حال(6)

قد تضمن هذا الحديث تفضيل النية على العمل، و نَقَلَ الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و آله: نية المؤمن خير من عمله.


1) . راجعت كلامه في مخطوطة من الأربعين موجودة في مكتبة إحياء التراث الإسلامي بالرقم (1148)، و هي مجموعة تحتوي على الأربعين و الرسالة التي بين يدي القارئ الكريم.

2) . سورة الملك، الآية 2.

3) . قال الشيخ البهائي في الأربعين عند شرحه للحديث 37: «المراد بالنية الصادقة انبعاث القلب نحو الطاعة، غير ملحوظ فيه شيء سوى وجه اللّٰه سبحانه، لا كمن يعتق عبده مثلاً ملاحظاً مع القربة الخلاص من مئونته، أو سوء خلقه، أو يتصدق بحضور الناس لغرض الثواب و الثناء معاً، بحيث لو كان منفرداً لم يبعثه مجردُ الثواب على الصدقة»... إلى آخر ما ذكره فراجع.

4) . حذف المصنف من كلام الشيخ البهائي مطالب كثيرة، و للطالب الرجوع إلى الأربعين.

5) . جاء في الهامش تحت هذه اللفظة: مقول لفظ قال.

6) . اُنظر: الأربعين، ص 322 من الطبعة الحجرية.

و قد قيل فيه وجوه:

الأول: أن المراد بنية المؤمن اعتقاده الحق. و لا ريب أنه خير من أعماله؛ إذ ثمرته الخلود في الجنة، و عدمه يوجب الخلود في النار، بخلاف العمل، و بهذا يزول الإشكال في ما يروى من(1)تتمة هذا الحديث من قوله صلى الله عليه و آله: ونية الكافر شرّ من عمله.

الثاني: أن المراد أن النية بدون العمل خير من العمل بدون النية.

و ردّ بأن العمل بدون نية لا خير فيه أصلاً، و حقيقة التفضيل تقتضي المشاركة و لو في الجملة.

الثالث: أن المؤمن ينوي خيرات كثيرة لا يساعده الزمان على عملها، فكان الثواب المترتب(2)على نياته أكثر من الثواب المترتب على أعماله. و هذا الكلام ينسب إلى ابن دريد اللغوي(3).

الرابع: أن طبيعة النية خير من طبيعة العمل؛ لأنه لا يترتب عليها عقاب أصلاً، بل إن كانت خيراً اُثيب عليها، و إن كانت شراً كان وجودها كعدمها، بخلاف العمل؛ فإن من «يعمل مثقال ذرة خيراً يره * و من يعمل مثقال ذرة شراً يره»(4)، فصح أن النية بهذا الاعتبار خير من العمل.

الخامس: أن النية من أعمال القلب، و هو أفضل من الجوارح، فعمله أفضل من عملها. أ لا ترى إلى قوله تعالى: «أَقِمِ اَلصَّلاٰةَ لِذِكْرِي»(5)جعل سبحانه الصلاة وسيلةً إلى الذكر، و المقصود أشرف من الوسيلة، و أيضاً فأعمال القلب مستورة عن الخلق لا يتطرق إليها الرياء و نحوه، بخلاف أعمال الجوارح.

السادس: أن المراد أن نية بعض الأعمال الشاقة كالحج و الجهاد خير من بعض الأعمال الخفيفة، كتلاوة آية و الصدقة بدرهم مثلاً.

السابع: أن لفظة «خير» ليست اسم تفضيل، بل المراد أن نية المؤمن خير من جملة أعماله، و «مِن» تبعيضية، و نُقل هذا عن السيّد المرتضى - رضوان اللّٰه عليه -(6)، و به يندفع التنافي بين هذا الحديث و بين ما روى عنه صلى الله عليه و آله: أفضل الأعمال أحمزها. و يزول الإشكال المشهور في قوله عليه السلام: نية الكافر شر من عمله. فإن لفظة «شر» حينئذٍ كلفظة «خير» في عدم إرادة


1) . في المطبوع من الأربعين: «في».

2) . لفظة المترتب ليست في مخطوطة الأربعين.

3) . في نسختي الأربعين بعد اللغوي رمز «ره» أي: رحمة اللّٰه عليه.

4) . سورة الزلزلة، الآية 7-8.

5) . سورة طه، الآية 14.

6) . في نسختي الأربعين: «رضي اللّٰه عنه».

التفضيل.

و لا يخفى عدم جريان هذا الوجه في الحديث الذي نحن بصدد الكلام فيه.

الثامن: أن المراد بالنية تأثر القلب عند العمل، و انقياده إلى الطاعة، و إقباله على الآخرة، و انصرافه عن الدنيا، و ذلك يشتد بشغل الجوارح(1)في الطاعات، و كفِّها عن المعاصي؛ فإنّ بين الجوارح و القلب علاقةً شديدة يتأثر كل منهما بالآخر، كما إذا حصل للأعضاء آفة سرى أثرها إلى القلب فاضطرب، و إذا تألّم القلب بخوف مثلاً سرى أثره إلى الجوارح فارتعدت، و القلب هو الأمير المتبوع، و الجوارح كالرعايا و الأتباع، و المقصود من أعمالها حصول ثمرة للقلب، فلا تظن(2)أن في وضع الجبهة على الأرض غرضاً من حيث إنه جمع بين الجبهة و الأرض، بل من حيث إنه بحكم العادة يؤكد صفة التواضع في القلب، فإن من يجد في نفسه تواضعاً، فإذا استعان بأعضائه و صوّرها بصورة المتواضع تأكد بذلك تواضعه، و أما من يسجد غافلاً عن التواضع و هو مشغول القلب بأغراض الدنيا فلا يصل من وضع الجبهة على الأرض أثر إلى قلبه، بل سجوده كعدمه نظراً إلى الغرض المطلوب منه، فكانت النية روح العمل و ثمرته و المقصد الأصلي من التكليف به، فكانت أفضل.

و هذا الوجه قريب من الوجه الخامس.

التاسع: أن النية ليست مجرد قولك عند الصلاة أو الصوم أو التدريس: اُصلّي أو أصوم أو أُدرّس قربةً إلى اللّٰه، ملاحظاً معاني هذه الألفاظ بخاطرك و متصوّراً لها بقلبك هيهات! إنما هذا تحرك لسان و حديث نفس، و إنما النية المعتبرة انبعاث النفس و ميلها و توجّهها إلى ما فيه غرضها و مطلبها إما عاجلاً أو آجلاً، و هذا الانبعاث و الميل إذا لم يكن حاصلاً لها لا يمكنها اختراعه و اكتسابه بمجرد النطق بتلك الألفاظ و تصوّر [تلك](3)المعاني، و ما ذلك إلا كقول الشبعان: أشتهي الطعام و أميل إليه، قاصداً حصول الميل و الاشتهاء، و كقول الفارغ: أعشق فلاناً و اُحبّه و أميل إليه(4)و اُطيعه، بل لا طريق إلى اكتساب صرف القلب إلى الشيء و ميله إليه و إقباله عليه إلا بتحصيل(5)الأسباب الموجبة لذلك الميل و الانبعاث [و اجتناب الاُمور


1) . في المخطوطة: الخوارج، و هو غلط من الناسخ.

2) . هذه اللفظة منقطة في المخطوطة بنقطتين فوق المثناة فتصير: «تظن»، و تحتها، فتصير: «يظن». و ما أدرجناه موافق لنسختي الأربعين المخطوطة و الحجرية.

3) . الزيادة ليست في المصدر، أضفناها من نسختي الأربعين.

4) . في هامش المخطوطة: خ ل: «إنقاد إليه».

5) . في المخطوطة: «تحصيل». و ما أدرجناه من نسختي الأربعين.

المنافية لذلك المضادة له](1)فإن النفس إنما تنبعث إلى الفعل و تقصده و تميل إليه تحصيلاً للغرض الملائم لها بحسب ما يغلب عليها من الصفات، فإذا غلب على قلب المدرّس مثلاً حب الشهوات(2)و إظهار الفضيلة و إقبال الطلبة عليه و انقيادهم إليه، فلا يتمكن من التدريس بنية التقرب إلى اللّٰه سبحانه بنشر العلم و إرشاد الجاهلين، بل لا يكون تدريسه إلا لتحصيل تلك المقاصد الواهية و الأغراض الفاسدة و إن قال بلسانه: «أُدرّس قربة إلى اللّٰه» و تصوّر ذلك بقلبه و أثبته في ضميره، و ما دام لم يقلع تلك الصفات الذميمة من قلبه لا عبرة بنيته أصلاً.

و كذا إذا كان قلبك عند نية الصلاة منهمكاً في اُمور الدنيا و التهالك عليها و الانبعاث في طلبها، فلا يتيسر لك توجيهه بكلّيته إلى الصلاة و تحصيل الميل الصادق إليها و الإقبال الحقيقي عليها، بل يكون دخولك فيها دخول متكلّف بها متبرّم(3)بها و يكون قولك: أصلّي قربة إلى اللّٰه كقول الشبعان: «أشتهي الطعام» و قول الفارغ: «أعشق فلاناً» مثلاً.

و الحاصل أنه لا تحصل لك النية الكاملة المعتد بها في العبادات من دون ذلك الميل و الإقبال، و قمع ما يضاده من الصوارف و الأشغال، و هو لا يتيسر إلّا إذا صرفت قلبك عن الأمور الدنيوية، و طهّرت نفسك عن الأمور(4)الذميمة، و قطعت نظرك عن حظوظك العاجلة بالكلية.

و من هنا يظهر أن النية أشق من العمل بكثير فتكون أفضل منه، و يتبين لك أن قوله صلى الله عليه و آله:

أفضل الأعمال أحمزها، غير منافٍ لقوله صلى الله عليه و آله: نية المؤمن خير من عمله، بل هو كالمؤكِّد و المقرِّر له، و اللّٰه ولي التوفيق.(5)

انتهى كلامه أعلى اللّٰه مقامه.

[التنقيب حول كلام الشيخ البهائي]

و لا يخفى أن ما ذكره الشهيد رحمه الله اشتمل على ما ذكره البهائي و زيادة، سوى الوجه الرابع و الثامن و التاسع، فإنها ليست في كلام الشهيد، فكأنه رحمه الله لم يذكر تلك الزيادة؛ لزيادة بُعدها و لتكرر بعضها، لكنه ذكر بدلها هذه الثلاثة، فكأن هذه التسعة مرضية عنده إذ لم يذكر غيرها، و لو يكون غيره ممّن تقدمه يذكر غيرها ممّا هو أقرب منها لذكره البتة.

و قد قال في عنوان نقلها: «بسط مقال لتوضيح حال»، فينبغي أن يكون تلك الوجوه التسعة


1) . أضفنا الزيادة من الأربعين بنسختيه.

2) . في الأربعين - بكلا نسختيه -: «حب الشهرة»، و هو أظهر.

3) . الكلمة مشوشة، قرأناها كذلك كما في نسختي الأربعين.

4) . في الأربعين المخطوطة منه و الحجرية: الصفات.

5) . الأربعين للشيخ البهائي، ص 312، ح 37.

قد أوضحت الحال و رفعت الإشكال و حسمت مادة السؤال؛ أعني: ينبغي أن يكون كل واحد منها كذلك، حيث كان جواباً على حدة مع أنها - مع ما في أكثرها من التكلفات البعيدة و التمحلات الغير السديدة(1)- لا يوجد فيها جواب شافي، و لقطع جميع شقوق السؤال كافي(2)، بل و لا مجموعها بالمجموع وافي.

ثم إني أتعجب منه ثانياً كيف اختار في تقرير الجواب الثامن و التاسع كلام الغزالي، مع أن حاصلهما يستفاد من الحديث الذي هو بصدد بيانه، و من كلام أمير المؤمنين - صلوات اللّٰه و سلامه عليه - كما سنقرّره.

و الظاهر أنه لم يتفطن لذلك؛ إذ لو تفطن له فلا أقل من أن كان يجعله سنداً و مؤيداً لما ذكر، فلنبيّن أولاً ما في الأجوبة المذكورة و من عدم رفعها لجميع شقوق السؤال على سبيل الإجمال، ثم نذكر ما وعدنا بذكره، فنقول:

[ردود على الوجوه التي ذكرها الشيخ البهائي]

أما الجواب الأول: فمع ما فيه من تجشّم حمل النية على الاعتقاد و لا يكاد يصح، و من التزام كون العمل أفضل من النية و هو مخالف للعقل و متواتر النقل، لا يجدي نفعاً؛ إذ للسائل أن يرجع و يقول: و هذا الجواب أيضاً منافٍ لكون أفضل الأعمال أحمزها؛ لأن العمل أحمز من الاعتقاد كما أنه أحمز من النية، فلِمَ استحق به الخلود في الجنة و لم يستحق الخلود بالذي هو أحمز، فلا يكون الأحمز أفضل، فما كنا نسأل به عن النية نسأل به عن الاعتقاد.

و مع هذا فما تصنع بالأحاديث الصحيحة الصريحة في أن النية أفضل من العمل؟ و ما تعمل بهذا الحديث الذي أنت بصدد الكلام عليه؟ إن كان يمكنك حمله على الاعتقاد فَلِمَ لا تحمله عليه؟

ثم أقول: إن هذا الجواب هو الجواب الثالث من أجوبة الشهيد، إلّا أن البهائي رحمه الله أو


1) . كذا، و الأحسن أن يقال: «غير السديدة».

2) . كذا، و الأحسن أن يكتب: «كافٍ»، كما أنه كذلك في ما قبله: «شافٍ» و ما بعدها: «وافٍ»، إلّا أن يحمل كلها على حالة الوقف.

المجيب به غيّره بحمله النية على الاعتقاد. و الشهيد رحمه الله نقله كما نُقل إليه. و لقد أجاد في ذلك، لكنه لم يذكر أنه مروي بل قال: إنه قاله بعض العلماء، فكأنه لم يقف على الرواية، و كان البهائي رحمه الله أيضاً لم يقف عليها، فلذا أبدل النية بالاعتقاد أو أنه قد نقل إليه كذلك.

و يحتمل بعيداً أن يكون الشهيد قد وقف على الرواية، و يكون مراده بنسبته إلى بعض العلماء أن بعض العلماء جعل مضمون الرواية جواباً لهذا السؤال، و هو كما ترى؛ إذ يبعد أن يقف عليها و لا يستند إليها.

ثم ليعلم أن الأحاديث الدالة على أن النية أفضل من العمل متكثرة مستفيضة، تبلغ حد التواتر، ذكرنا أكثرها في كتاب الجواهر، و بعضها بلفظ: النية أفضل من العمل، و بعضها بلفظ: نية المؤمن خير من عمله، من دون ذكر «نية الكافر»، و حديث واحد ذكر فيه: ونية الكافر شر من عمله. المعارضة بحديث النية المجردة إنما يسأل بها عن عجز هذا الحديث، فلو فرضنا صحة تأويل النية هنا بالاعتقاد لِدفع هذه المعارضة، لا يصح لنا تأويل كل الأحاديث المتظاهرة المتظافرة المتواترة على أن النية أفضل من العمل، مع مطابقة دليل العقل لها، لأجل حديث واحد لا نحتاج في دفع معارضته إلى ذلك؛ إذ هي مدفوعة بغير ذلك كما سنبيّنه إن شاء اللّٰه تعالى.

هذا، ثم لا يخفى ما في قوله رحمه الله: «و عدمه يوجب الخلود في النار» من المسامحة؛ إذ عدم اعتقاد الحق لا يوجب الخلود في النار، و إنما يوجبه اعتقاد الباطل، أعني الكفر أو إنكار الحق، و كل منهما أخص من العدم، و لا دلالة للعام على الخاص.

و أما الجواب الثاني فهو رحمه الله قد ردّه بقوله: «و ردّ...» إلى آخر ما ذكره مع أنه لا يجدي في دفع السؤال.

و الجواب الثالث - مع نهاية ركاكته و ورود ما أوردنا عليه في الجواهر - لا طائل تحته، إذ النيات - و لو تكثرت -، لا تكون أحمز من العمل و إن قلّ، فلا يدفع شيئاً من شقوق السؤال كالثاني.

و أما الرابع: و قد ذكر في الحاشية أنه لأبيه عليه الرحمة، فمع أنه كالثاني و الثالث

في أنه لا يدفع شيئاً - و السائل إنما يسأل عن ذلك و يقول: لِمَ كانت طبيعة النية خيراً من طبيعة العمل و الحال أن العمل أحمز؟ فلا بد من بيان هذه الطبيعة حتى تتبين - يرد عليه أنه منافٍ لكون نية الكافر شراً من عمله، حيث ترتب الشر على طبيعة النية، و كذلك منافٍ لظاهر الحديث الذي نقلناه من الكافي من أن نية الكافر سبب لتخليده في النار، فما أفسد هذا الوجهُ‌(1)أكثر ممّا أصلح، على أنه ما أصلح شيئاً.

و الخامس أيضاً كما تقدمه، في عدم دفع السؤال، مع أن الشهيد - عليه الرحمة - قد اعترض ما ذيّله البهائي به بقوله: و أيضاً فأعمال القلب مستورة... إلى آخره، بقوله:

و يرد عليه أن العمل و إن كان معرضاً لهما - يعني العجب و الرياء - إلّا أن المراد به الخالي عنهما، و إلّا لم يقع تفضيل.

و السادس: مع نهاية ركاكته - بحيث يمجّه السمع و لا يقبله الطبع؛ لما فيه من التخصيصات الواهية - لا ثمرة له؛ لأن نية أكبر الأعمال لا يوازي في التعب أصغرها، على أنه ينبغي أن يكون(2)نية كل عمل خير من ذلك العمل، لا من عمل آخر، و إلّا لم يكن(3)للحديث ثمرة و لا فائدة؛ إذ لا شكّ في أن بعض العبادات أفضل من بعض.

و الوجه السابع: هو قد ردّه أيضاً بقوله: و لا يخفى... إلى آخره، و ذلك ظاهر؛ لأن الحديث الذي هو بصدده هو قوله عليه السلام: و النية أفضل من العمل، كما نقلناه سابقاً، فلفظ التفضيل فيه صريح لا يقبل التأويل كلفظة «خير»، على أن لفظة «خير» هنا أيضاً صريحة في التفضيل، و الجواب تكلف و تعسّف محض، و مع ذلك لا يدفع السؤال الثاني من سُؤالي الشهيد؛ لأن لفظة «شر» و إن كانت حينئذٍ غير تفضيلية لكنها أثبتت أصل الشر، و السائل يقول: قد روى أن النية المجردة لا شر فيها، و لا يدفع السؤال بالترديد الذي يقال: إنه هو الإشكال الشديد، مع ما فيه من التزام كون العمل أفضل من النية المخالف للعقل و النقل.


1) . في المخطوطة: «هذه الوجه».

2) . كذا، و الأظهر: تكون.

3) . كذا، و الأحسن أن يقال: «لم تكن».

و الحاصل أن هذا الوجه أسهل الوجوه و أدناها بل أسخفها و أرداها، و يكفي في سخافته و بطلانه - و يرشد إليهما - استحسان بعض الوزراء له كما قيل بالفارسية:

مى رود چون كفش كج در پاى كج

و أعجب ما فيه العدول عن ظاهره الصحيح الصريح من غير علة و سبب موجب للعدول إلى لفظ بديع و معنى شنيع، و الاستشهاد له ببيت المتنبي - و هو ممّن لا يستشهد بكلامه - و إن ذكره بعض فللتمثيل لا للاستشهاد كما سبقت الإشارة إليه، و كذلك البيتان الآخران؛ فإن قائلهما مجهول، مع أن المبرد و غيره حملوها على الشذوذ و ضرورة الشعر، و كذلك ينبغي أن يتعجب من الشهيد رحمه الله حيث ظن أن قوله تعالى «وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىٰ» من جملة ما يستشهد به على ذلك.

و كان ينبغي للشهيد حيث جعله وجهاً آخر غير الوجه المذكور أن يستشهد له بالمثال المشهور من قولهم: «الناقص و الأشج أعدلا بني مروان»(1)، لكن هذا المعنى غير مراد للسيّد في هذا الوجه، بل لا يكاد يصح الاستشهاد به أيضاً إلّا بتكلف بعيد، و لذلك لم يستشهد به.

و أما الثامن فهو كالخامس، و قد ذكره الغزالي عند شرحه قوله صلى الله عليه و آله: إن اللّٰه لا ينظر إلى صوركم و أعمالكم، و إنما(2)ينظر إلى قلوبكم و نياتكم.

و هذا الحديث أيضاً من جملة ما يدل على كون النية أفضل من العمل، و هذا الوجه و إن قرب من الوجه التاسع إلّا أن التاسع يدفع المعارضة بالأحمزية، و هذا لا يدفعها و لا يشير إليها، و إنما كان يدفعها لو يبيّن فيه أن ذلك التأثر شاقّ أشق و أحمز


1) . هذه العبارة تقال فيما إذا لم يقصد بصيغة «أفعل»، التفضيلُ؛ إذ ليس في بني مروان عدل ليكونا أعدل منهم، بل المراد أنهما عادلا بني مروان. و قد ذكر السيوطي هذا المثال في كتابه الدراسي المشهور: البهجة المرضية عند البحث على قول ابن مالك في باب أفعل التفضيل: هذا إذا نَوَيْتَ معنى مِن و إنْ لَمْ تَنْوِ فَهْوَ طبقُ ما به قُرِن

2) . سيأتي من المصنف روايته بلفظ «و لكن»، بدلاً من: «و إنما». و المعنى واحد.

من سائر الأعمال و لم يبيّن، على أن التأثر انفعال و ليس بفعل و لا عمل.

نعم، الوجه التاسع صريح في دفع تلك المعارضة، و قد ذكره الغزالي أيضاً عند شرح قوله صلى الله عليه و آله: إنما الأعمال بالنيات، و هذا أيضاً يدل على تفضيل النية، و قد ذكر بعض العلماء أنه نصف العلم، و قد بسطنا القول فيه في كتاب الأربعين.

[المستفاد من كلام المرتضى و الشهيد و البهائي]

فالحاصل أن الذي فهمته من كلام المرتضى و الشهيد و البهائي - عليهم الرحمة - و غيرهم ممّن تكلم في هذا الحديث: أن مطمح نظرهم كان في النية اللغوية التي لا يمكن وقوع الفعل من الفاعل المختار بدونها، أعني: إرادة الفعل، و هي المرجحة للوقوع على اللاوقوع، و يستبعدون تفضيلها على العمل فتراهم يرتكبون تلك التمحّلات البعيدة، و يوجّهون التوجيهات الغير السديدة في تأويل هذا الحديث و حمله على خلاف ظاهره؛ إما لبيان تحصيل كون النية أفضل من العمل تارةً بتخصيصات واهية و تارةً بإضافة قيود غير وافية، و إما لإنكار التفضيل رأساً و هو أعجبها و أغربها، و لم يتفطّنوا إلى أجوبة السؤالات أصلاً، و إنما همّهم بيان وجه تفضيل النية، مع أن السائل لا يسأل عن وجه أفضلية النية على العمل بل و لا يشك في ذلك، و كيف يسأل أو يشك في ما دل عليه العقل و النقل؛ إذ أدنى مراتب النية أنها للعمل بمنزلة الروح من الجسد، و لا شكّ أن الروح أفضل من الجسد، و إنما يسأل عمّا يعارض تلك الأفضلية من عدم الأحمزية، و الحال أنه ساعد الجواب التاسع من أجوبة البهائي الذي هو في الحقيقة للغزالي.

لم يوجد جواب من أجوبة المتقدمين و المتأخرين متعرض لبيان ذلك، و إن وجد فغير تامٍّ.

و يسأل السائل أيضاً عن المعارضة بحديث «إذا همّ..» و ليس في الجواب التاسع و لا في غيره وجه همّ بالتعرض لذلك، و يسأل بالترديد المذكور و ليس فيه و لا فيها وجه يردّه.

نعم، ما قرّره الشهيد في الوجه الخامس، و اعترض عليه و لم يرتضه، و ذيّل البهائي وجهه الخامس أيضاً به من كون النية لا يدخلها الريا و يدخل العمل، يمكن تقريره على وجه يندفع به إشكال الترديد، كما سنقرّره في ما بعد إن شاء اللّٰه تعالى.

ثم ليُعلم أن الوجه التاسع الذي أفاد دفع المعارضة بحديث الأحمزية، منشأه كلام أمير المؤمنين و سيد العارفين صلوات اللّٰه عليه و على أولاده الطاهرين، أعني: قوله عليه السلام:

تصفية العمل أشد من العمل، و تخليص النية من الفساد أشد على العاملين من طول الجهاد(1)، و غير ذلك من الأحاديث التي نقلناها في الجواهر.

و هل مأخذ كلام الغزالي و منشأه إلّا هذا الكلام الذي ليس فوقه إلّا كلام الملك العلام؟

فكان على شيخنا البهائي أن يدفع تلك المعارضة بكلام الإمام عليه السلام، ثم بعد ذلك يبسط الكلام بما ذكره الغزالي إن شاء في ذلك المقام.


[معنى الحديث في رأي المصنف]

و حيث علمت أن كل واحد ممّا ذُكر من الأجوبة لا يدفع مجموع السؤال، بل مجموعُها أيضاً لا يَدفع مجموعَه، فلنذكر الآن ما وعدناك به من ذكر ما يدفع جميع السؤالات من دون تكلف مستهجن و لا تعسف مستبشع، و لم يسبقني إليه سابق و لم يلحقني فيه لاحق، بعد تقديم بعض المقدمات النافعة، فأقول و باللّٰه التوفيق:

إن النية اللغوية التي هي عبارة عن «القصد إلى إيقاع الفعل» لم يرد بها حديث و لا رواية؛ لأن الفعل لا يقع عن الفاعل المختار بدون قصده. و لذا قال بعض المحققين: لو يكلفنا اللّٰه تعالى العبادة من دون نية لكان تكليفاً بما لا يطاق. فالنية التي وردت في كلام الشارع من أنه لا عمل إلّا بنية، و إنما الأعمال بالنيات و غير ذلك مما ذكرناه


1) . الكافي، ج 8، ص 24؛ تحف العقول، ص 99، تحقيق على اكبر الغفاري، نشر: جامعة المدرسين، الطبعة الثانية.

في الجواهر، المراد به النية الشرعية التي يمكن إيقاع الفعل بدونها، المعبَّر عنها تارةً بقصد القربة و تارةً بالإخلاص، و لا يقع الفعل مجزياً و لا معتبراً عند الشارع إلّا بها، كما أوضحته في ذلك الكتاب و في المسائل الحسينية، و لا بد أن أذكر هنا حديثاً واحداً ذكرته في كتابي الأربعين، و هو ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن الصادق عليه السلام في قول اللّٰه عزّ و جلّ:

«لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً»(1)قال: ليس يعني أكثركم عملاً، و لكن أصوبكم عملاً، و إنما الإصابة خشية اللّٰه و النية الصادقة - ثم قال: - العمل الخالص الذي لا تريد أن يمدحك عليه أحد إلّا اللّٰه عز و جلّ، و النية أفضل من العمل.(2)

و هذا هو الحديث الذي نقلناه قبيل هذا، و ذكرنا أن البهائي ذكر ما ذكر عند شرحه فأقول:

إن قوله عليه السلام: «العمل الخالص» يمكن أن يكون متعلقاً بقوله «أصوبكم عملاً» و بياناً(3)له، و يمكن أن يتعلق بقوله «و النية الصادقة»، فعلى الأول يكون عليه السلام قد أشار إلى أن العمل الصائب هو العمل الخالص، و الخلوص ينشأ من خشية اللّٰه و النية الصادقة، و على الثاني يكون إشارة إلى أن صدق النية عبارة عن خلوصها، فمعنى كونها صادقة هو أن يكون خالصة، فإذا خلصت خلص العمل و أصاب، و على كلا التقديرين يكون قوله عليه السلام: «و النية أفضل من العمل» كالنتيجة الحاصلة من ذلك المتفرعة عليه؛ لأن العمل إذا لم يكن صواباً إلّا بالنية الخالصة فلا حكم له و لا أثر بدونها، فيكون بمنزلة الجسد بلا روح، فالنية للعمل بمنزلة الروح للجسد التي بها حياته و تأثيره؛ كما قرّره الشارحون لقول النبي صلى الله عليه و آله: إن اللّٰه لا ينظر إلى صوركم و أعمالكم، و لكن ينظر إلى قلوبكم و نياتكم، بأنه أشار صلى الله عليه و آله في هذا الكلام إلى أن النيات للأعمال بمنزلة الأرواح للصور و الأشباح.

و قد صرّح بذلك في رواية اُخرى أيضاً، و لا شك أن الروح أفضل و أشرف من البدن.


1) . سورة الملك، الآية 2.

2) . الكافي، ج 2، ص 16؛ بحار الأنوار، ج 67، ص 230، بيروت: مؤسسة الوفاء، 110 مجلداً، الطبعة الثانية.

3) . في المخطوطة: «بيان».

ثم إن الخشية التي هي منشأ الخلوص إنما تحصل و تنشأ من العلم و المعرفة كما قال تعالى: «إِنَّمٰا يَخْشَى اَللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ اَلْعُلَمٰاءُ»(1)، و كما قال صلى الله عليه و آله: أعرفكم باللّٰه أخشاكم له.

الفرق بين الخوف و الخشية

قال المحقّق الطوسي - عليه الرحمة - في بعض مؤلفاته: إن الخوف و الخشية و إن كانا في اللغة بمعنى واحد، إلّا أن بين خوف اللّٰه و خشيته في عرف أرباب القلوب فرقاً، هو أن الخوف تألم النفس من العقاب المتوقع بسبب ارتكاب المنهيّات و التقصير في الطاعات، و هو يحصل لأكثر الخلق، و إن كانت مراتبه متفاوتة جداً، و المرتبة العليا منه لا تحصل إلّا للقليل، و الخشية حالة تحصل عند الشعور بعظمة الحق و هيبته و خوف الحجب عنه، و هذه الحالة لا تحصل إلّا لمن اطّلع على جلال الكبرياء و ذاق لذة القرب، و لذلك قال سبحانه: «إِنَّمٰا يَخْشَى اَللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ اَلْعُلَمٰاءُ»، فالخشية خوف خاص، و قد يطلقون عليها الخوف أيضاً. انتهى.

و قال شيخنا البهائي عند بيان قول أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه الحسن عليه السلام:

و اُوصيك بخشية اللّٰه في سرّ أمرك و علانيتك: المراد بالخشية في العلانية أن يظهر آثارها في الصفات و الأفعال من كثرة البكاء و دوام التحرّق و ملازمة الطاعات و قمع الشهوات، حتى يصير جميعها مكروهاً لديه، كما يصير العسل مكروهاً عند من عرف أن فيه سمّاً قاتلاً، و إذا احترقت جميع الشهوات بنار الخوف، ظهر بالقلب الذبول و الخشوع و الانكسار، و زال عنه الحقد و الكبر و الحسد، و صار كل همه النظر في خطر العاقبة، فلا يتفرغ لغيره، و لا يصير له شغل إلّا المراقبة و المحاسبة و المجاهدة في الاحتراز من تضييع الأنفاس و الأوقات، و محاسبة النفس و مؤاخذتها في الخطوات و الخطرات، و أما الخوف الذي لا يترتب عليه شيء من هذه الآثار فلا يستحق أن يطلق عليه اسم الخوف، و إنما هو حديث نفس.


1) . سورة فاطر، الآية 28.

و لهذا قال بعض العارفين:

إذا قيل لك: تخاف اللّٰه؟ فاسكت و أمسك عن الجواب؛ لأنك إن قلت: «لا»، كفرت، و إن قلت:

«نعم»، كذبت. انتهى.

فعلم ممّا ذكرنا و نقلنا من هذه المقدمات أنه لا يحصل خلوص النية الموجب لخلوص العمل و إصابته إلّا بعد رياضة النفس و إتعابها، و شدة حرصها و آدابها في تحصيل العلوم الدينية و المعارف اليقينية، و تخلّيها عن جميع الرذائل و تحلّيها بأنواع الفضائل، و لذا قال أمير المؤمنين و سيّد العارفين - صلوات اللّٰه عليه و على أولاده الطاهرين -: تصفية العمل أشد من العمل، و تخليص النية من الفساد أشد على العاملين من طول الجهاد.

و قال الصادق عليه السلام: صاحب النية الصادقة صاحب القلب السليم؛ لأن سلامة القلب من هواجس المحذورات تخلّص النية لله في الاُمور كلها»، ثم تلا قوله تعالى «يَوْمَ لاٰ يَنْفَعُ مٰالٌ وَ لاٰ بَنُونَ إِلاّٰ مَنْ أَتَى اَللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ»(1).

و قال عليه السلام: القلب السليم الذي يلقى اللّٰه و ليس فيه أحد سواه(2).

و من هنا يظهر أن النية الصادقة لا تحصل إلّا بعد تحمّل مشقات عظيمة و ارتكاب رياضات جسيمة، لا يكاد يوجد في أحمز الأعمال من العناء و التعب ما يساوي العشر العشير ممّا يحتاج إليه تحصيل مقدمة من مقدماتها من أنواع المشقة و أقسام النصب، و يظهر صدق ما قاله الفاضل الأردبيلي في شرحه ل الإرشاد من غير مبالغة و لا إغراق:

إن إخلاص النية في غاية الصعوبة و قليل الوجود، و تحصيله كتحصيل اللبن الخالص و تخليصه من بين فرث و دم.

و يظهر أنها أحمز الأعمال، و تندفع المعارضة بحديث الأحمزية بلا قيل و لا قال و الحديث الذي نقلناه عن أبي هاشم، عن أبي عبد الله عليه السلام من أن علّة تخليد أهل النار في النار و أهل الجنة في الجنة يدفع المعارضة بما روى من أن النية المجردة لا عقاب فيها


1) . سورة الشعراء، الآية 89.

2) . بحار الأنوار، ج 67، ص 54.

بأن يجعل إطلاقها أو عمومها مقيّداً أو مخصَّصاً بنية المؤمن، و المخصص هذا الحديث و غيره من الأحاديث المروية في الكافي و غيره من أن المؤمن إذا نوى سيئة لا تكتب عليه حتى يعملها، فإن هو عملها أُجِّلَ سبع ساعات، فإن استغفر لم تكتب، و إلّا كتبت بواحدة(1).

فهذا الحديث و أمثاله خصَّصَ العقوبة على النية بنية غير المؤمن، و التخصيص شائع ذائع، حتى قيل: إنه ما من عامّ إلّا و قد خصّ منه.

و على هذا فلا إشكال في ما يروى من أن نية الكافر شر من عمله؛ إذ ذلك أيضاً من المخصّصات لحديث النية المجردة، و ذلك واضح، فإن استبعد أحد أو أشكل عليه تصوّر كون النية أشق من العمل، و لم يحصل له ممّا ذكرنا الإذعان الجازم بذلك لإلْف ذهنه بالنية اللغوية، أو يقول: إن هذا شيء نقلتَه أنت عن غيرك أيضاً، فأين ما قلت: إنك تفردتَ به و وعدته، «فَأْتِنٰا بِمٰا تَعِدُنٰا إِنْ كُنْتَ مِنَ اَلصّٰادِقِينَ».

فنقول له: إنا نجيب عن تلك المعارضة بطريق آخر يفهمه كل لبيب، و لم يسبقنا إليه مجيب، فنقول:

قد صرح أهل اللغة و التفسير و الفقهاء و المحدثون بأن النية ليست بعمل، و العمل مخصوص بالعلاج، و ممّن صرح بذلك أيضاً السيّد المرتضى كما نقلنا عنه و نقله عنه أيضاً الشهيد ساكتاً عليه حيث سأل أن النية من أفعال القلوب فكيف تكون عملاً؛ لأنه مختص بالعلاج؟

و أجاب بقوله:

قلت: جاز أن تسمى عملاً، كما جاز أن تسمى فعلاً، أو يكون إطلاق العمل عليها مَجازاً.

انتهى.

فقوله: كما جاز(2)، لا طائل تحته؛ لأنه قياس في اللغة، و أما المجاز فمشكل هنا أيضاً؛ لأن الكلام في الاستعمال و المفروض أن أحداً لم يستعمله كذلك لا حقيقةً


1) . بحار الأنوار، ج 5، ص 327 مع اختلاف.

2) . في المخطوطة: «جاز جاز»، و الثاني زائد.

و لا مجازاً، و لو عثر عليه السيّد أو الشهيد مع نهاية تتبعهما لذكرا منه مثالاً واحداً.

ثم على تقدير صحته فهل يَترك عاقل الحقيقة التي لا يرد على إرادتها محذور - بل قد دل على إرادتها العقل و النقل - و يرتكب المجاز، ثم يورد عليه محاذير يتعسف الجواب عنها، فهل هذا إلّا من أغرب الغرائب و أعجب العجائب؟!

و حيث لم تكن النية عملاً، فلا يعارض أفضليتها حديث الأحمزية؛ لأنه مخصوص بالأعمال، و ما ينكر من كون فعل قلبي غير عمل، - كالنية و الاعتقاد و الإيمان - يفوق و يفضل على جميع الأعمال، و أما الأعمال فأفضلها أحمزها، و حينئذٍ تندفع هذه المعارضة بحذافيرها، بل لا يتصور لها ورود. و أما العجب من الشهيد عليه السلام مع ذكره لذلك كيف لا يتنبه لما هنالك!

و حينئذٍ تبقى من السؤالات المعارضة بحديث «مَن همّ..» و الترديد الذي ردّده السائل بقوله: إن كان العمل المفضول.. الخ، الذي يقال: إنه أشد إشكالاً من غيره، و لم يتعرض أحد للجواب عنهما إلى وقت تأليفي لكتابي الجواهر السليمانية و المسائل الحسينية.

فأجبت عنهما في ذينك الكتابين بما سنح لي، و لم يذكره أحد قبلي.

أما جواب المعارضة بحديث «مَن همّ» فهو أنه قد تقرر في علمَي المنطق و الاُصول أن المدار علة للداعي، مثلاً لما رأينا أن مدار تحريم الخمر على الإسكار وجوداً و عدماً - يعني: ما دام مسكراً فهو حرام، فإذا زال عنه الإسكار بأن صار خلا مثلاً، زال عنه التحريم - علمنا أن علة تحريم الخمر هو الإسكار؛ إذ مدار التحريم عليه، فنقول هنا أيضاً: إنّا لمّا رأينا [أنّ] مدار إعطاء العشر حسنات للعمل إنما هو على النية وجوداً و عدماً - يعني: إنّ العمل إن اقترن بالنية كان له عشر حسنات، و إن لم يقترن بها لم يترتب عليه حسنة واحدة - علمنا أن العلة في ترتب العشر حسنات، على العمل هي النية، فتكون هي المفيدة للخيرية في العمل، و العمل بدونها لا خير فيه أصلاً، فتكون خيراً منه و أفضل.

و أما جواب الترديد فنقول للسائل: إنه قد بقي شق ثالث لم تذكره، فإنك ذكرت

العمل بشرط مقارنة النية، و العمل بشرط تجرده عن النية، و بقي العمل الذي لا بشرط، فإنه هو المفضول و فيه فضلة، و هي صلاحيته و قابليته لأن تقترن به النية، فيترتب عليه بسببها أو عليها بسببه عشر حسنات.

و يخرج من هذا الجواب جواب آخر لتفوّق النية على العمل و تفضيلها، و هو:

إنّا إذا نظرنا إلى الأقسام الثلاثة من العمل، رأينا قسمين منها له فضيلة في الجملة، مرجعها في كلا القسمين إلى النية، و القسم الثالث لا خير فيه و لا فضيلة أصلاً، و إذا نظرنا إلى الأقسام الثلاثة من النية - أعني: النية بشرط اقترانها بالعمل، و النية المجردة أعني التي لم تقترن بالعمل، و النية لا بشرط الاقتران و لا بقيد التجرد - رأينا أن كلاً منها له فضيلة؛ إذ المجردة لها حسنة، و المقترنة لها عشر، و المطلقة غير المقيدة - أعني لا بشرط - قابلة للواحدة و للعشرة، و لا شك أن الذي يكون جميع أقسامه خيراً، أفضل من الذي بعض أقسامه لا خير فيه أصلاً، و خير منه.

و أما ما وعدتُ به من تقريري للوجه الخامس من وجوه الشهيد و البهائي بحيث يندفع به إشكال الترديد، و هو أيضاً ممّا تفردتُ به و لم يقرره كذلك أحد قبلي(1)- مع أن الشهيد عليه السلام ردّه و لم يرتضِه - بأن نقول للسائل المردد: إنا نختار أن المفضول هو العمل المقترن.

قولك: إنه يلزم تفضيل الشيء على نفسه.

قلنا: نلتزم به؛ إذ لا محذور في تفضيل الشيء على نفسه باعتبارين، و تكون النية المجردة عن العمل باعتبار عدم تطرق الرياء إليها مفضّلة، و المقترنة بالعمل باعتبار تطرق الرياء إلى العمل مفضولة.

و نجيب عن بحث الشهيد رحمه الله بأن احتمال التطرق كافٍ في المفضولية، و إن كان المراد به الخالي عن الرياء و العجب، و اللّٰه الموفق للصواب، و إليه المرجع و المآب.(2)

«هو، لقد أمررت عليه النظر، فصحّ إلا ما زاغ عنه البصر، و كتب بيده الجانية مؤلفه المفتقر إلى عفو اللّٰه الغني علي بن الحسين الكربلائي».


1) . في المخطوطة: «قلبي». و هو من أغلاط الناسخ.

2) . كتب المؤلف في الصفحة الأخيرة من النسخة:

ترجمه و شرح دعاى صباح

اشاره

محمدتقى بن محمّد شفيع كازرونى (قرن 14 ق)

تحقيق: رمضانعلى انتظارى

درآمد

اشاره

محمّدتقى بن محمّد شفيع كازرونى بوشهرى از علماى بنام شيعه در قرن چهاردهم به شمار مى آيد. بنا بر آنچه آقابزرگ در نقباء البشر آورده، پدر بزرگوار ايشان از شاگردان بنام ميرزاى بزرگ شيرازى و استادِ پسر ميرزاى شيرازى سيّد ميرزا على آقا بوده است.

محمّدتقى در سال 1305 ق، در شهر بوشهر چشم به جهان گشود و از همان دوران كودكى مورد توجّه پدر بوده و بعضى از دروس پدرش را تقرير كرده است.

اين عالم وارسته در سال 1329 ق، به همراه خانواده به زيارت عتبات مشرّف مى شود. در نجف اشرف پدرش بيمار مى شود و در هفتم ربيع الأول همان سال فوت مى نمايد و در وادى السلام، مدفون مى گردد.

بعد از چند روزى كه وارد سامرّا مى شوند، تنها برادرش هم بيمار مى شود و دار فانى را وداع مى كند و در همان جا مدفون مى شود.

مؤلف بعدازاين اتّفاق تا سال 1335 ق، بنا به آنچه كه در ضمن يكى از تأليفاتش آمده، در سامرّا حضور داشته و به تقويت بنيۀ علمى خود پرداخته است.

بعدازاين سال ها به طرف بوشهر حركت كرده و در آن شهر ساكن شده و محلّ رجوع مردم مؤمن آن منطقه بوده است.

او در اين شهر به سال 1357 ق، كتاب روضة الشهداء خود را تأليف نموده است.

متأسّفانه با تحقيق و تفحّص در كتاب هاى تراجم (شرح حال) از تاريخ فوت و محل دفن ايشان اطّلاعى به دست نيامد.

تأليفات

محمّدتقى بوشهرى، آثار مختلفى در علوم اسلامى تأليف نموده كه تاكنون آثار زير از وى شناخته شده است.

1 - شرح تصريف العزى كه از آن، دو نسخه به خطّ مؤلف در دست است.(1)

2 - رضوان المتعلّمين كه شرح فارسى العوامل المائة ملّا محسن قزوينى است و آن را در دوازده سالگى تأليف كرده و پايان نگارش آن به تاريخ 22 شعبان 1317 ق، بوده است.(2)

3 - شرح تهذيب المنطق.(3)

4 - جُنگ مراثى كه قطعات و قصايدى است به عربى در مراثى شهداى كربلا.(4)

5 - جنگ مراثى فارسى براى مراسم سينه زنى و مرثيه خوانى.(5)

6 - رساله در هيئت و جغرافيا به فارسى كه در مدرسۀ سعادت سامرا در سال 1328 ق، تأليف نموده است.(6)


1) . فهرست نسخه هاى خطى كتابخانۀ مركز مطالعات و تحقيقات اسلامى، نسخۀ شمارۀ 360 و 543.

2) . همان، نسخه شمارۀ 549 و 743.

3) . همان، نسخۀ شمارۀ 567، الذريعة، ج 13، ص 160.

4) . همان، نسخۀ شماره 734.

5) . همان، نسخۀ شمارۀ 738.

6) . همان، نسخۀ شمارۀ 739.

7 - روضة الشهداء به فارسى كه به صورت جُنگ نوشته شده و تأليف آن در سال 1357 ق، در بوشهر صورت گرفته است.(1)

8 - الدروس النحوية كه تأليف آن را در 21 رمضان 1320 به اتمام رسانيده است.(2)

9 - إجابة المضطرين كه شرح احاديث ائمه عليهم السلام است.(3)

10 - شرح الدرّة النجفية ى بحر العلوم.(4)

11 - شرح و ترجمۀ دعاى صباح (رسالۀ حاضر).

دعاى صباح و شروح آن

دعاى معروف صباح، منسوب به امير مؤمنان على عليه السلام، داراى شرح هاى فراوانى است.

علامۀ فقيد شيخ آقابزرگ تهرانى (م 1388 ق) در الذريعة(5)از 23 شرح فارسى و عربى منظوم و منثور اين دعا نام مى برد.

علاوه بر شروح مزبور، شرح هاى ديگرى نيز موجود است كه برخى به طبع رسيده و برخى جزء كتب خطّى كتابخانه ها فهرست شده است:

1 - شرح دعاى صباح، از علامه مير محمّد عبد الحسيب بن امير سيّد احمد بن زين العابدين (م 1121 ق).(6)

2 - شرح دعاى صباح، از حاج سيّد جواد بنان مدنى.(7)


1) . همان، نسخۀ شمارۀ 742.

2) . همان، نسخۀ شمارۀ 737.

3) . همان، نسخۀ شمارۀ 927.

4) . همان، نسخۀ شمارۀ 931 (كه جزء اول شرح است).

5) . الذريعة، ج 13، ص 252-256.

6) . به نقل از: مقدمه شرح دعاى صباح آقا نجفى قوچانى.

7) . همان.

3 - شرح دعاى صباح، از آية اللّٰه حاج سيّد حسن حسينى خراسانى قوچانى (مشهور به آقا نجفى قوچانى).(1)

4 - شرح دعاى صباح، از امير سيّد نور اللّٰه شريف حسينى شوشترى.(2)

5 - شرح دعاى صباح، از مصطفى بن محمّد ترك خويى.(3)

6 - شرح دعاى صباح، از قاسم ميركى.(4)

7 - شرح دعاى صباح، از احمد بن حسن يزدى مشهدى.(5)

شرح بوشهرى

مؤلف، اين شرح را در بوشهر تأليف نموده و در شب سه شنبه 18 رمضان 1321 به پايان رسانيده است.

مؤلف در اين شرح، بيشتر به ترجمۀ دعا توجّه داشته و كمتر به شرح پرداخته است.

تصحيح اين رساله از روى نسخۀ منحصر به فرد آن كه به خط مؤلف بوده و به شمارۀ 753 در كتابخانه دفتر تبليغات اسلامى قم نگهدارى مى شود، صورت گرفته است.


1) . نسخه توسط محمّدرضا عطايى تصحيح شده و به وسيلۀ نشر هفت در تهران به سال 1378 به چاپ رسيده است.

2) . نشريۀ نسخه هاى خطى دفتر دوّم، ص 12 و دفتر پنجم، ص 222.

3) . همان دفتر چهارم، ص 387.

4) . همان دفتر پنجم، ص 711؛ فهرست الفبايى كتب خطى كتابخانۀ مركزى آستان قدس رضوى، ص 338.

5) . نشريۀ نسخه هاى خطّى، دفتر ششم، ص 387.

[متن رساله]

اللّهمّ يا من دَلَع لسان الصَّبَاح بُنطق تبلُّجِهِ!

ترجمۀ ظاهرش اين كه: مى خوانم آن خدايى را كه بيرون آورد به حكمت كامله و قدرت شامله زبان صباح را، يا زبان خفتگان را در وقت صباح، مقارن به گفتن صبح صادق، يا مى گوييم بيرون آورد بياض صبح نماينده را يا مشعل خورشيد تابنده را، كه زبان بيان به گفتن ثناى و منطق روشن فصيح، كه اشاره باشد به مقتضاى آيۀ شريفۀ «وَ إِنْ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لٰكِنْ لاٰ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ».(1)

وَ سَرَّح قِطَعَ اللَّيل المُظْلِمِ بغياهِبِ تَلَجْلُجِهِ.

اى آن كسى كه ارسال كرد و روان گردانيد پاره هاى شب به غايت تاريك را كه مقارن بود به تردّد؛ يعنى آنكه تاريكى ها به واسطۀ دور شدن و روان گردانيدن، متردّد و متحرّك بودند. مقصود اين كه از روى دانش به وجود آورد اسباب صبح نورانى را، و از طريق بينش به عدم بُرد شب ظلمانى را، تا ظاهر سازد و هويدا گردانَد موجودات را.

و أتْقَنَ صُنْعَ الفَلَكِ الدوّارِ في مَقادير تَبَرُّجِهِ.

اى آن كسى كه محكم و پُرفايده گردانيد آفريدن كواكب و سيّاره را، يا خلق كردن فلك دوّار در مقدارهاى مزيّن، از قُرب و بُعد كه ميان كواكب از ثوابت و سيّار واقع


1) . سورۀ اسراء، آيۀ 44.

است به مفاد آيۀ «إِنّٰا زَيَّنَّا اَلسَّمٰاءَ اَلدُّنْيٰا بِزِينَةٍ اَلْكَوٰاكِبِ * وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطٰانٍ مٰارِدٍ»(1)يا از مقادير خواص غريبه و آثار عجيبه كه بر ايشان مرتّب است، به حَسَب انتقال از برجى به برج ديگر و غير ذلك.

وَ شَعْشَعَ ضِيَاءَ الشَّمسِ بِنُورِ تَأَجُّجِهِ.

اى آنكه برافروخت و زياد گردانيد ضياى آفتاب عالمتاب را، در محلّ طلوع به سبب برافروختگى و زبانه كشيدن آن نور! مقصود آن كه چون آفتاب از حجاب زمين بيرون آيد، شعلۀ برق آتشْكردارش زبانه به اطراف سطح عالم خاك كشد.

ازاين جهت، نور جهان، تابش زياده مى پذيرد، به حدّى كه خاصيت دهد موجودات را.

يَا مَنْ دَلَّ عَلىٰ ذٰاتِهِ بذاتِهِ!

اى كسى كه راه نمود به صفات ذاتى خود، غير خود را به ذات! يعنى به وسيله و دليل بر شناخت ذاتى خود، هم خود اوست نه غير او، و مى تواند بُود كه از اين عبارت، استدلال جويند به آنكه عينىِ ذات است نه زايدِ بر ذات؛ يعنى: دلالت نموده اى غير خود را به معرفت ذات خود، كه اين دلالت عينى ذات است، نه زايد بر ذات.

و تَنَزَّهَ عَنْ مُجٰانَسَةِ مَخْلُوقاتِهِ.

يعنى: اى كسى كه منزّه و پاك است از جنسيّت و مانند بودن آفريده هاى خود! مراد از تنزيه [از] جنسيت مخلوقات، عدم مشاركت ذات واجب است با ممكنات در ذاتيات؛ و الّا در كتب كلامى واقع است كه ذات سبحانه و تعالىٰ، مشاركت با ذات در مفهوم ذات كه بشىء قائم بنفسه و الغير قائم به اوست.

وَ جَلَّ عَنْ مُلاءَمَةِ كَيْفِيّاتِهِ.


1) . سورۀ صافات، آيۀ 6 و 7.

جلال و عظمت و ملائمه، فراهم آوردن است و فراهم آمدن، و كيفيت، جمع او «كيفيات» است و كيفيّت؛ به معنى چگونگى است؛ يعنى: اى آن كسى كه بزرگ است، از فراهم آوردن كيفيّات او! هيچ كس مطّلع نمى تواند شد بر كيفيات ذات اقدس و صفات مقدّس او - جلّ جلاله -.

يا مَنْ قَرُبَ مِنْ خواطِرِ(1)الظُّنُونِ!

«قُرب»، نزديكى است و «خواطر»، جمع خاطر است و خاطر، عبارت است از انديشه كه در دل آيد و «ظنون»، جمع ظنّ است و ظن، گمان و اينجا مراد از ظن، تصديق است مطلقاً، و اضافۀ خواطر به ظنون بيانيّه است؛ يعنى: اى آن كسى كه نزديك است به خواطرى كه مقصود از آن، تصديق است به وجود او(2)! و ما حصل اين دو فقره آن كه از چشم و ديدن دور است و به دل دانستن، نزديك است.

اى به دل نزديك و دور از ديدۀ گريان من *** نيستى غايب زمانى از دل و از جان من(3)

و در بعضى نسخه، «خطرات الظنون» واقع شده و «خطرات»، جمع «خطره» است، به معنى خطور.

و بَعُدَ عَنْ مُلٰاحَظَة(4)العُيُون.

«بَعُدَ»، دور است و «ملاحظه»، نگريستن به گوشۀ چشم و «عيون»، جمع عين؛ يعنى: اى آن كسى كه دور است از نگريستن او را به گوشه چشم ها! كنايت از ديدن چشم ظاهر باشد مطلقاً، و غرض از بَعُدَ، نهايت بُعد بوده باشد، كه امتناع است از رؤيت حضرت ربّ العزه - جلّ جلاله - به چشم ظاهر و عدم آن؛ سخن بسيار است


1) . در بعضى از كتب ادعيه، به جاى خواطِر، «خَطَرات» آمده است.

2) . نسخه: + \است.

3) . بوستان خيال، فدايى، ص 226.

4) . در نسخۀ بدل، «لحظات» آمده است.

«و اللّٰه أعلم بحقائق الاُمور». و مى تواند بُود كه مراد آن باشد كه حق تعالى، بصير است و منزّه از نگريستن به چشم است.

وَ عَلِمَ بما كان قَبْلَ أن يَكُونَ.

اينجا «كان» تامّه واقع شده، نه ناقصه؛ يعنى: دانست و داناست بدانچه ثابت و متحقّق گردد، و بيشتر از ثبوت و تحقيق آن «هي أنّه ذاتي و أزليّ و أبديّ» بُود. علم او به جميع اشيا در جميع اَزمِنه، يكسان خواهد بود.

يا مَنْ أرْقَدَني في مِهٰادِ أمْنِهِ وَ أمانِهِ!

«اِرقاد»، خوابانيدن است و «مهاد»، جمع مهد است و مهد، گهواره است و «امان»، بى خوف بودن؛ يعنى: اى آن كسى كه خوابانيد مرا در گهوارۀ بى خوف بودن و زنهار او و تشبيه نمود بى خوف بودن را به حال طفل كه در گهواره خواب كرده باشد.

وَ أيقَظَني إلىٰ مٰا مَنَحَني بِهِ مِنْ مِنَنِهِ وَ إحْسانِهِ.

«ايقاض»، بيدار كردن است و متنبّه ساختن و «مَنْح»، عطيّه [دادن] و «مِنَن»، جمع منّت است و «مَنّ» انعام و احسان و نيكويى كردن است؛ يعني: اى آن كسى كه متنبّه و بيدار ساخت مرا از انعامات و نيكويى كردن خود!

وَ كَفَّ أكُفَّ السُّوءِ عَنّي بِيَدِهِ وَ سُلْطانِهِ.

«كَفَّ»، باز داشتن و «أكفّ»، دست ها و «سوء»، بدى كردن؛ يعنى: اى آن كسى كه بازداشتى دست هاى كس بد را از من، به دست قدرت خود و غلبۀ خود - جلّ قدره وعظم سلطانه -!

صَلِّ اللّٰهُمَّ عَلَى الدَّليلِ إلَيْكَ في اللَّيلِ الأَلْيَلِ.

«صلوات»، از خدا رحمت است و رحمت، عبارت از افاضۀ اوست خير و كمال را و «دليل» راهنماى است و «ليل اَلْيَل»، شبِ بسيار تاريك؛ يعنى: افاضه كن - خدايا - خير افضال و كمال را بر كسى كه راهنماست به سوى شناخت ذات مقدّس و صفات تو در شب تاريك! و كفر را به شب تاريك تشبيه كرده. چنانچه در شب ديجور

بى مهتدا به راه نتوان رفت، در عدم معرفت ذات حق - سبحانه و تعالىٰ - و احكام شرعيه نيز راه به مقصد نجات و منزل فلاح(1)را نتوان برد.

وَ الماسِكِ من أسبابكَ بَحبْلِ الشرَفِ الأطْوَلِ [و ماسك من أسباب جنابك بحَبل الشرف الأطول](2).

«ماسك»، تمسّك جوينده است و تمسّك؛ به معنى اعتصام و اعتصام، چنگ در زدن است، به چيزى و «حَبل»، ريسمان و «أطول» مبالغۀ طول است؛ يعنى: رحمت كن - خدايا - بر كسى كه چنگ در زده است به اسباب رحمت تو، بحبل الشرف الأطول، يعنى قرآن مجيد كه حبل المتين است، و طول و شرف او ظاهر است و باقى است از حين نزول تا نفخ صور، به خلاف كتب سماوى ديگر چون تورات و انجيل و زبور و غيرها.

در حديث آمده كه: القرآن حبل اللّٰه المتين لا ينقض عجائبه، و لا يخلق عن كثرة الردّ؛ من قال به صَدَق، و [من] عَمِل به رَشدَ، و من اعتصم به هُدي إلى صراطٍ مستقيم.(3)

و در اكثر نسخ، اين فقرات بر واو عطف مسطور است:

وَ النّاصِعِ‌(4)الحَسَب في ذِرْوَةِ الكاهِل الأعْبَل.

«ناصع»، پاكيزه و خالص است از هر مكر و «حَسَب»، فضايلى را گويند كه از آباى خود شمارند و «ذِروه» هر شىء بلندى آن شىء بُود و «كاهل» ميان دو شانه و «أعْبَل»، بزرگ بدن است؛ يعنى: خدايا! رحمت كن بر كسى كه خالص و پاك است فضايل آباى او در مرتبه كه بسى رفيع است! تشبيه نموده رفعت مرتبه را به ذروه كاهل أعبل:


1) . در نسخه «قداح» كتابت شده است.

2) . نسخه بدل.

3) . بحار الأنوار، ج 65، ص 233.

4) . نسخه «الناصع: الخالص من كلّ شيء» نسخۀ اصل. [منه رحمه الله]

كه بلندى ميان دو شانه شخص بزرگ تن است، از قبيل تشبيه معقول است به محسوس.

وَ الثّٰابِتِ القَدَمِ عَلىٰ زَحاليفِها في الزَّمَنِ الأَوَّل.

«ثبات»، ايستادن و استوار كردن است، و «زحالف»، يعنى مزالق و مزالق، محل هاى لغزيدن است و «زَمَن»، جمع زمان است؛ يعنى: خدايا! رحمت كن بر كسى كه استوار قدم است عقل كامل او در زمان هاى اوّل يا از ازل.

و عَلى آلِهِ الطيِّبينَ الأخيارِ المُصْطَفَينَ الأبرار.

مراد اهل بيت است - صلوات اللّٰه عليهم كما شاء - بقوله تعالى: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ»(1)إلى آخر الآيه. تأويل آن جهت عموم و شمول بر اصحاب، چنانچه بعضى كرده اند، نهايت تكليف است، و «اَخيار»، جمع خيّر است و «مصطفى»، برگزيده. «ابرار»، جمع بر، و بِرّ، صاحب بزرگى، يعنى: خدايا! رحمت كن بر اهل بيت او كه برگزيده و ارباب خير و بزرگى اند!

و افتَح اللّهُمَّ لَنٰا مَصاريعَ الصَّباحِ بمفاتيح الرَّحمةِ و الفَلاحِ.

«فتح»، گشادن است و مصاريع، جمع مصراع و «مفاتيح»، جمع مفتاح است و مفتاح، كليد و «فلاح» نجات است و فيروزى و بقاى عمر؛ يعنى: بگشاى - خدايا - از براى ما درهاى صباح را به كليدهاى رحمت و فيروزى و بقاى عمر و رستگارى!(2)

و ألْبِسْني اللّٰهُمَّ مِنْ أفْضَلِ خِلَعِ الهِدايَةِ و الصَّلاحِ.

«إلباس»، پوشانيدن است و خِلَع، جمع خلعت است؛ يعنى: بپوشان - خدايا - مرا از فاضل ترين و بهترين خلعتى از خلعت هاى هدايت و نيكوكارى! اينجا كلام بنا بر تشبيه است و الباس، ترشيح التشبيه.


1) . سورۀ احزاب، آيۀ 33.

2) . و «مصاريع صباح»، استعارۀ بالكنايه است يا تخييليّه و مفاتيح كه از ملايمات است، شايد كه ترشيح باشد. نسخۀ اصل [منه رحمه الله]

وَ اغْرِسِ اللّٰهُمَّ بِعَظَمَتكَ في شِرْبِ جَناني يَنابيعَ الخُشُوع.

«غرس»، درخت نشاندن است و «شِرب»، به كسر شين، خط بردن از آب و «جَنان»، دل است و «ينابيع»، جمع ينبوع است؛ درخت(1)است مخصوص و قيل:

شجرة يُتَّخَذُ مِنه القنى، و «خشوع»، فروتنى؛ يعنى: بنشان - خدايا - از سبب بزرگى و عظمتى كه تو راست، در زمين آن جوى و دل من درخت هاى فروتنى را!، و در بعضى نسخه «ينابيع» واقع شده كه جمع ينبوع باشد و «ينبوع»، چشمه و بر اين تقدير، مراد از غرس، استحكامى است كه لازم درخت نشاندن است و در بعضى نسخه «و أغرز اللّهم» واقع شده و «غرز،»(2)فرو بردن است و بر اين تقدير نيز معنى عبارت نسخۀ اصل، ظاهرتر است و اضافۀ شِرب به جنان بيان است و در فروتنى، استعارۀ مصرّحه است. غرس ترشيح الاستعاره، و نيز احتمال دارد كه بناى كلام بر تشبيه باشد.

وَ أَجْرِ اللّٰهُمَّ لِهَيْبَتِكَ من أماقي زَفَراتِ الدُّمُوعِ.

و «اِجراء»، روان كردن است و «هيبت»، ترسناكى و «آماق»، جمع موق كه عبارت از گوشۀ چشم مايل به طرف بينى است. و «زرفات»، جمع زرف است و زرف، سيل(3)و «دموع» جمع دَمْع و دَمْع، اشك چشم، و در بعضى نسخ «ظفرات الدّموع» واقع است و «ظفرات»، جمع ظفره است و ظفره، عبارت است از: نفس دردناك كشيدن(4)، و بر اين تقدير، اجراء ظاهر نيست و محتاج به تكلّف است؛ يعنى: روان كن - خدايا - از سبب مخافت و ترسناكى كه مراست از تو [از] گوشه هاى چشم من قطرات اشك را!


1) . شارح محترم، «ينبوع» را «نبوع» فرض كرده كه جمع نَبْع است؛ زيرا نبع، نام درختى است.

2) . در نسخه، «عزيز» آمده كه نادرست است.

3) . چنين معنايى براى زرف يافت نشد؛ بله، زرافة كه جمع آن زرافات است، به معناى محل استخراج آب آمده است. پس احتمال اشتباه زرفات با زفرات قوى است.

4) . اين معنا براى «زفره» نقل شده؛ ولى براى «ظفره» نقل نشده است و ظاهر امر، حاكى از اشتباه در كتابت است.

وَ أدِّبِ اللّٰهُمَّ نَزْقَ الخُرْقِ مِنّي بأَزِمَّةِ القُنُوعِ.

تأديب: به اصلاح آوردن است و «نَزْق» به سكون زاء، خفّت مزاج و سبك بارى و «خُرقْ» بضم فاء و سكون راء، بدخويى است و «أزمّه» جمع زمام است و زمام، مهار شتر است و «قنوع»، قناع است؛ يعنى: به صلاح آور - خدايا - سبك بارى و بدخويى كه مراست، به مهار قناعت! تشبيه قناعت به زمام شتر تشبيه بالكنايه است و زمام، رشح التشبيه.

إلٰهي، إن لَم تَبْتَدئْني الرَّحْمَةُ مِنْكَ بحُسْنِ التَّوفيقِ.

يعنى: اگر سبقت آن رحمت از تو به توفيق نيكوكارى [نبود]. مراد آن است كه در هر كارى از كارها، اگر حُسن توفيق تو پيشى نمى گرفت.

فَمَن السّالِكُ بي إلَيْكَ في واضِح الطّريق؟

«سالك»، رونده است و به باء، تعديه يافته و «اَضحّ»(1)، مبالغۀ واضحيّت است، و «طريق» راه؛ يعنى: پس كه باشد برنده مرا به سوى شناختن تو و روشن ترين راهى؟

و إنْ أسْلَمَتْني أناتُكَ لِقائِدِ الأمَلِ و المُنىٰ.

اسلام به معنى سپردن آمده است و «اَنات»، به معنى حلم و سكون و تأنّى است و «قائد» كَشنده و «اَمَل»، اميد و «مُنىٰ»، جمع منيه و منيه، آرزو و «أسْلَمَتْنى»، صيغۀ واحده است و فاعل «أناتك» واقع شده، و در بعضى نسخه «أسلمتَ» واقع شده كه صيغۀ واحد مخاطب است. و بر اين تقدير، معنا ظاهر نيست؛ يعنى: اگر مرا سپرد حلم و سكون و تأنّى تو، مرا بكَشند اميد و آرزوها! كه كنايه از نفس باشد.

فَمَن المُقيلُ عَثَراتي من كَبَوات الهَوى؟

«مقيل»، عفوكننده است و «عثرات» جمع عثرت و عثرت، زلت(2)است و لغزيدن


1) . ظاهر آن است كه شارح، كلمه «واضح» را «اَوضح» انگاشته كه اسم تفضيل (نه مبالغه) از وضوح است و اوضح را معنا كرده؛ اگرچه در نسخه، ظاهراً اضحّ كتابت شده كه قبل از آن واو عاطفه است.!

2) . در نسخه «عزلت» كتابت شده است.

و «كبوات»، جمع كبوت است و كبوت، صحّت(1)نفس است، مراد از لغزيدن؛ يعنى:

پس كه باشد عفوكنندۀ لغزيدن ها و ذلّت ها! و مراد از سبب، هواى نفس، [و] مراد از لغزيدن و زلّت(2)، در رُبودن است از جناب حق، گناهان.

وَ إنْ خَذَلَني نَصْرُكَ عِنْدَ مُحٰارَبَةِ النَّفْسِ و الشَّيطان.

«خِذلان»، فروگذاشتن و «نصر»، يارى كردن و «محاربه»، با يكديگر حرب و نزاع نمودن؛ يعنى: اگر فرو گذارَد مرا يارى كردن تو وقت نزاع من با نفس و شيطان، يا در وقت جنگ نفس با شيطان، و اينجا مراد از نفس، نفس ناطقه يا(3)نفس مطمئنّه خواهد بود.

فَقَدْ وكَلَني خِذْلٰانُكَ إلىٰ حَيثُ النَّصَبِ وَ الحِرْمان.

«وَكَلَ»، باز گذاشتن كار است، و «نصَب»، به فتح صاد، به رنج و تعب، و «حرمان»، نااميد بودن، و در بعضى «وكلتْنى» واقع شده، چنانچه در «أسلمتنى» گذشت؛ يعنى:

پس به تحقيق كه باز گذاشت مرا اين فروگذاشت تو به سوى تعب و رنج كه دورى است از درجات رحمت تو و نااميد(4)بودن از بركات عنايت تو.

اِلٰهي، أ تراني ما أتَيْتُكَ إلّا مِنْ حَيْثُ الآمال، أم عَلِقْتُ بأطرافِ حِبالِكَ إلّا حينَ باعَدَتْني ذُنُوبي عَنْ دٰارِ الوصال.

«رؤيت»، ديدن است، «اتيان»، آمدن و «آمال»، جمع اَمَل؛ يعنى: خدايا! مى بينى مرا و مى دانى كه آمدن من نيست به سوى تو، مگر از براى اميدها، و اگر مراد استفهام انكارى [است] معنى استثنايى تكلّف واقع مى تواند شد. «علاقه»، وابستگى است و «اسباب»، جمع سبب و «حبال»، جمع حبل و «ذنوب»، جمع ذنب و ذنب، گناه، و در


1) . در نسخه چنين آمده؛ ولى «كبوت» به معناى يك بار به رو افتادن است.

2) . در نسخه «ذلت» كتابت شده است.

3) . نسخه: با.

4) . نسخه: نااميدى.

بعضى نسخ «علقت» آمده است و علق، بند كردن است؛ يعنى: آيا متعلّق شدم به اسباب رحمت تو كه همچو حبال است؟ يعنى: ريسمان هاى محكم و موصل است به مطلوب من، مگر وقتى كه دور كند مرا گناهان من و قطع تعلّقات از ما سواى مطلق.

فَبِئْسَ المطيَّةُ الَّتي امتَطَأَتْ نفسي مِنْ هَواها.

«بِئسَ»، كلمۀ ذمّ است و «مطيّه»، مَركب؛ و امتطأَت(1)أي أخذت المطيةَ، يعنى: پس چه مَركب [بدى] است آن مَركبى كه نفس من او را مَركب ساخته است، از سبب آرزوهاى خود!

فَواهاً لَها لِمٰا سوَّلَتْ لها ظُنُونُها وَ مُناها.

«فَواهاً»، كلمۀ تعجّب است و «تسويل»، زينت دادن و معنى ظنون و منا گذشته؛ يعنى: پس در عجبم از(2)چيزى كه تزيين كرد و آراسته ساخت از براى نفس من، انديشه ها و آرزوهاى او!

وَ تَبّاً لَهٰا لِجُرْأتِهٰا عَلىٰ سَيِّدِها وَ مَوْلاها.

«تب»، خسران و هلاكت است، و «جرئت»، دليرى و «سيّد»، كسى كه طاعت او فرض و اطاعت او واجب بُود، و «مولا»(3)خداوند؛ يعنى: هلاكت و خسران بار و خسارت بودنى مر نفس را، از سبب جرئت و دليرى او بر كسى كه طاعت او واجب بود، بر آن نفس كه صاحب و يارى دهنده است.

إلٰهي، قَرَعْتُ بٰابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجٰائي.

«قرع»، در كوفتن است و «يد»، دست و «رجا» اميد خود كه به جناب تو دارم. باب رحمت، استعارۀ بالكنايه است و همچنين يد رجا، و قرع كه از ملايمات است، ترشيح خواهد بود.


1) . نسخه بدل: امتطت.

2) . نسخه: مرا.

3) . نسخه: + \رو.

وَ هَرَبْتُ إلَيْكَ لاجئاً من فَرْطِ أهْوائي.

«هرب»، گريختن و «لاجئ»، پناه گيرنده است و «اَهواء» جمع هوا؛ يعنى: خدايا! گريختم از هرچه رضاى تو در آن نبود و به سوى تو آمدم در حالتى كه پناه گيرنده بودم به تو از بسيارى هواهاى نفس خود.

وَ عَلَّقتُ بأطرافِ حِبٰالِكَ أنامِلَ وَلائي.

«اَنامل» جمع انمله، و انمله، سرانگشتان را گويند و «ولاء» دوستى؛ يعنى: خدايا! در تو آويختم به هر طرفِ ريسمان هاى عنايت تو، كه موصل اند مرا به مطالب من.

سرانگشتان خود را تشبيه نموده [و] تعلّق خود را به جانب حقّ به شخصى كه دست به ريسمان زده باشد و در آويخته، به جهت آن كه خود را به جايى رساند.

فَاصفَحِ اللّٰهُمَّ عَمَّا كٰانَ‌(1)أجرمتهُ مِنْ زَلَلي وَ خَطائي!

«صفح»، اِعراض است و «زَلل»، جمع زلّة، لغزيدن و «خطا»، به معنى گناه است و «كان»، تامّه است و در بعضى نسخ، «مني» واقع شده؛ يعنى: پس اعراض كن - خدا - از آنچه ثابت و متحقّق شده از سبب زلّت و گناه من!

وَ أقِلني اللّهمَّ مِنْ صَرْعَةِ رَدائي(2)و عَثرَةِ بلائي!

«اِقاله»، عفو گناه كردن است و «صرعه» افتادن و «داء» به معنى درد است و افتادن، كنايه از دور شدن از رحمت جناب حق است جلّ جلاله:

فَإِنّكَ سَيِّدي و مَوْلاي؛ يعنى: سيّد و مولاى من؛ يعنى: در همه حال ناصرِ منى.

و مُعْتَمَدي وَ رَجائي و غايَةُ مُنٰايَ في مُنْقَلَبي و مَثوايَ.

«اعتماد»، تكيه كردن است و معنى رجا و منا گذشته، و «مُنقلب»، عبارت از دنياست كه دارالفناست و «مثوا»، كنايه از سراى عُقبا و در بعضى نسخه، «مثواى»


1) . مفاتيح الجنان: كنتُ. در اين صورت، ديگر كانَ تامّه نيست.

2) . نسخه بدل: و أقلني صرعة ردائي.

واقع شده است، كما في قوله تعالى: «إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوٰايَ»(1)و قرائت مثوا، ظاهر نيست؛ يعنى: اعتماد من بر توست؛ تويى كه تكيه كرده ام به رحمت بى نهايت تو.

اميد من تويى. نهايت اميدها و آرزوها تويى، در حالتى كه منقلبم از دار فانى به سراى باقى.

إلٰهي، كَيْفَ تَطْرُدُ مِسْكيناً التَجَأَ إلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ هارباً!

«طرد»، دور كردن است و «مسكينى»، نادارى، و «التجا»، پناه بردن به جايى، «ذنوب» گناهان، و «هَرب» گريختن؛ يعنى: خدايا! چگونه دور گردانى مسكينى را، يعنى كسى را كه نادار است از اعمال حسنه كه سبب قرب به جناب تو شود، در حالتى كه آن مسكين، التجا به سوى رحمت آورده و از گناه خود گريخته باشد؟! كه كنايه از توبه است.

أمْ كَيْفَ تُخيِّبُ مُسْترْشِداً قَصَدَ إلىٰ جَنابِكَ ساعِياً!

«تخيّب»، بى بهره ساختن است و «مسترشد»، طلب كننده است رشد را و «جناب»، به معنى درگاه و «ساعى»، شتابنده در امرى، و «ساعياً»، حال واقع شده از مسترشد كه مفعولٌ به است، همچنان كه «هارباً» در فقرۀ أُولى؛ يعنى: چگونه بى بهره و بى مطلوب گردانى طالب راه راست را، كه آن شناخت ذات و صفات است، در حالتى كه آن طالب، قاصد وصول به جناب تو باشد و سعى كننده در وصول [به] آن؟!

أمْ كَيْفَ تَطرُدُ ظَمْآناً وَرَدَ إلىٰ حِيٰاضِكَ شارباً!

«ظمآن»، تشنه است و «وُرُود»، رسيدن و «حياض»، جمع حوض و «شرب»، آشاميدن و در بعضى نسخ «أم كيف ترد» واقع شده و معنى هر دو متحد است؛ يعنى:

آيا چگونه دور گردانى و محروم گذارى تشنه لبى را كه رسيده باشد به حوض هاى زلال رحمت تو از آشاميدن؟! كه كنايه از استفاضۀ آن رحمت است.


1) . سورۀ يوسف، آيۀ 23.

كلّا وَ حِياضُكَ مُتْرَعَةٌ في ضَنْكِ المُحُولِ.

واو از براى حال است و «كلّا»، حرف رَدْع است و «مترعه» يعنى پُر، و «ضنك»، يعنى تنگى و «مُحُول»، جمع مَحْل [يعنى خشك سالى]؛ يعنى: چنين نيست كه دور گردانى و چون چنين باشد و حال آن كه حوض هاى رحمت تو مالامال است از زلال مرحمت در اوقات تنگى و خشك سالى، يعنى نايافتن رحمت؟!

وَ بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلطَّلَبِ و الوُغُولِ.

اينجا نيز واو از براى حال است و «و غول»، به معنى دخول است؛ يعنى: حال آن كه درِ رحمت سراى تو گشاده است، از براى درآمدن به طلب وصول جناب تو نمودن.

وَ أنْتَ غٰايَةُ السُّئولِ‌(1)و نَهايَةُ المَأمُول.

سُئول: جمع سؤال است؛ يعنى: تويى غايت آن چيزى كه كسى او را طلب كند، و تويى نهايت آنچه مردم بدو اميدوارند.

إلهي، هٰذِهِ أزمَّةُ نَفْسي قَدْ(2)عَقَلْتُهٰا بِعِقالِ مَشِيَّتِكَ.

معنى اَزِمّه و عقل، گذشته و «عقال» به معنى: حبال است. و «مشيّت»، اراده و در بعض نسخ، «هذه أزمّة نفسي» واقع شده است؛ يعنى: خدايا! مهارهاى نفس خود را بستم و محكم ساختم به ريسمان هاى ارادۀ تو(3). و اضافۀ عقال به مشيّت، بيانيه است و نفس، به رشته مشيّت يافته، و ازمّه كه از ملايمات است، ترشيح تشبيه واقع شده.

وَ هذِهِ أعْباءُ ذُنوبي دَرَأتُها بِرَحْمَتِكَ.(4)

«اَعباء»، جمع عِبْ‌ء است و عِبء بار(5)، و «دَرَأتُها» به يعنى «وقعتها»؛ يعنى: خدايا!


1) . مفاتيح الجنان: المسئول.

2) . مفاتيح الجنان: - قد.

3) . نسخه: + \ساختم.

4) . مفاتيح الجنان: بعفوك و رحمتك

5) . نسخه: اعباء جمع عبا است و عبا بار.

اين بارها و گرانى ها كه حاصل گناهان من است، دفع كردم آن را به اعانت رحمت تو.

و هٰذِهِ أهْوائي المُضلَّةُ وَكَلْتُها إلىٰ جَنٰابِ لُطْفِكَ.(1)

معنى اهواء و وكل گذشته و «ضلال»، گمراهى است؛ يعنى: خدايا! اين هواهاى نفس من كه مرا بر گمراهى مى دارد، باز گذاشتم به جناب رحمت تو و به سوى لطف تو؛ و ظاهر است كه لطف تو آن خواهد كرد كه مرا راه راست آورد.

فَاجْعَلِ اللّٰهُمَّ صَباحي هَذا نازلاً علَيَّ‌(2)بِضياء الهُدىٰ، و السلامة(3)في الدين و الدنيا!

«جَعْل»، گردانيدن است و معنى نازل و ضياء و هُدى گذشته؛ يعنى: پس بگردان - خدايا - اين صباح مرا نازل و فرودآينده بر من، به روشنى هدايت و ارشاد، كه مقارن باشد به سلامت درونى؛ يعنى سالم بودن از عقوبات آخرت و سلامت در دنيا، يعنى فارغ از مِحَن و تعلّقات او.

وَ مَسائي جُنَّةً مِنْ كَيدِ العِدى(4)وَ وِقايَةً مِنْ مُرْدياتِ الهَوى إنَّكَ قادِرٌ عَلىٰ ما تَشٰاءُ.

يعنى(5): به درستى كه تويى دانا بر هرچه اراده كنى.

تُؤتِي المُلكَ مَنْ تَشاءُ.

و «اتيان» به معنى عطاست؛ يعنى: مى دهى و مى بخشى از ملك و پادشاهى، و تحت اقتضاى حكمت خود و به هركس كه اراده توست؛ زيرا كه مالك الملك به حقيقت تويى.

وَ تنْزِعُ المُلكَ مِمَّنْ تشاءُ.

انتزاع، به معنى ستانيدن است؛ يعنى: مى ستانى مُلك و پادشاهى از هركس


1) . در مفاتيح الجنان: + \وَ رَأفتِك.

2) . در بعضى از نسخه ها «علي» ذكر نشده است.

3) . نسخه اى از مفاتيح الجنان: و بالسلامة.

4) . نسخه بدل: الأعداء.

5) . معنا و شرح «و مسائي... الهوى» در نسخه نيامده است.

كه مى خواهى.

و تُعِزُّ مَنْ تَشٰاءُ، و تُذِلُّ مَنْ تَشاء.

«اِزلال» خوار ساختن، يعنى: عزيز مى دارى كسى را كه مى خواهى به حَسَب دنيا و آخرت، و خوار مى گردانى كسى را كه مى خواهى، [به] اقتضاى حكمت بالغۀ خود.

بِيَدِكَ الخَيْرُ إنَّكَ عَلىٰ كلّ شيءٍ قديرٌ.

يعنى: به دست قدرت توست نيكويى، از ايتاى ملك و نزاع(1)آن، و اعزاز و اِذلال كه محض حكمت [است] و هرچه محض حكمت بوده باشد، خير محض خواهد بود، و اگر به معنى خيار باشد، معنى اين كلام آن است كه: تو توانايى بر هر چيز كه ممكن است.

تُولِجُ اللَّيلَ في النَّهارِ، و تُولِجُ النَّهٰارَ في اللَّيل.

«ايلاج»، در آوردن است؛ يعنى: در مى آورى و داخل مى سازى اجزاى شب را در روز در وقت درازى روز، [و] در مى آورى اجزاى روز را در شب، در هنگام درازى شب؛ و اين حال در بلادى(2)كه محاذات خط استوا نباشد، نيك ظاهر گردد، و احتمال دارد كه مراد آن باشد كه عرض روز و شب، متفاوت است در درازى و كوتاهى. پس در وقتى از اوقات، چيزى از اجزاى شب، داخل روز و چيزى از اجزاى روز، داخل شب شده باشد.

وَ تُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ و تُخرِجُ الميِّتَ مِنَ الحَيِّ.

«اِخراج»، بيرون آوردن است؛ يعنى: بيرون آورى زنده را كه عبارت از مؤمن و عالم باشد از مُرده، كه كنايه است از كافر يا جاهل، و بيرون مى آورى [مرده را] از زنده، به همان معنى؛ چرا كه عدم علم، مستلزم مرگ، و آن از لوازم حيات است و


1) . در نسخه «انزاع» است و قبل از آن «انتزاع» آمده كه قلم خورده است.

2) . نسخه: + \است.

جهل، مستلزم سكوت است و آن از لوازم موت است. يا مراد آن است كه بيرون مى آورى از زن مُرده، فرزند [زنده] را و از زن زنده، مُرده را.

وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بغَيْرِ حساب.

يعنى: روزى مى دهى هركس را مى خواهى، بى اندازه از جهت بسيارى.

لا إلهَ إلّا أنْتَ سُبْحٰانَكَ اللّٰهُمّ و بحَمْدِكَ جَلَّ ثَناؤكَ.

«سبحان»، مصدر است، يعنى تقديس و تنزيه، و مفعول مطلق واقع شده؛ يعنى:

به پاكى ياد مى كنم از همۀ نقصان ها، به پاكى يادكردنى، تو اى خداوند، يا اللّٰه! يعنى:

اى ذات مستجمع جميع صفات كمال و تقدّس از همۀ اوصاف نقصان! تو را ياد مى كنم كه شايستۀ آنى.

مَنْ ذا يَعْرِفُ‌(1)قُدْرَتَكَ‌(2)فَلا يَخافُكَ؟

«خوف» ترسيدن است و در بعضى نسخه «مَنْ ذا يعرف» واقع شده؛ يعنى: كيست كه تو را شناسد و نترسد از عقوبت تو؟

وَ مَنْ ذا يَعْلَمُ مٰا أنت فلا يَهابُكَ؟

يعنى: كيست آنكه بداند كه چه ذاتى تو، و اتصاف ذات تو به صفات لطف و قهر [را] بداند و نترسد از عقاب تو؟

ألَّفْتَ بِقُدْرَتِكَ الفِرَقَ.

«تأليف»، اُلفت دادن است و «فِرَق»، جمع فرقه است؛ يعنى: الفت دادى به قدرت خود هر فرقه را با هم، از هر جنس مختلف.

وَ فَلَقْتَ بِرَحْمَتِكَ‌(3)الْفَلَقَ.


1) . نسخه بدل: يعلم.

2) . مفاتيح الجنان: قدرك. و معنا بر اساس نسخۀ مفاتيح آمده است و اين كه نسخه بدلى هم ذكر نشده مى تواند نشانه اى بر نادرست بودن «قدرتك» باشد.

3) . در بعضى نسخ و در مفاتيح الجنان «بلطفكَ» آمده است.

و(1)«فَلَق»، سفيدى صبح است؛ يعنى: آفريدى و خلق كردى سفيدى صبح را به رحمت خود، كه آن محلّ دعا و افاضۀ رحمت است.

وَ أنَرْتَ بكَرَمِكَ دَياجيَ الغَسَق.

«دَياجى» جمع دياج است و دياج، تاريكى شب، و «غسق»، تاريكى اوّل شب، و اينجا مراد از غسق، غاسق است؛ يعنى: نورانى و روشن گردانيدى به كرمى كه تو راست، تاريكى هاى شب را.

وَ أنْهَرتَ المِياهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّياخيدِ عَذْباً و أُجاجاً.

و(2)«اَنهرت»، ريخت و «مياه» جمع ماء است و ماء، آب است و «صُمّ»، [جمع اَصَمّ و صمّاء و آن دو به معناى] صلب است؛ يعنى سخت و «صياخيد»، جمع صيخود است [و] «صيخود»، سنگ محكم و «عذب»، آب شيرين و «اُجاج»، آب تلخ، و در بعضى نسخه «و أنهرت» واقع شده و اِنهار، جوى ساختن است، و «عَذباً» و «اُجاجاً»، حال واقع شده از مياه، كه مفعولٌ به است؛ يعنى: ريختى انهار را از صلب سنگ هاى سخت محكم، در حالتى كه آن آب ها بعضى شيرين و خوشگوار است و بعضى تلخ و ناگوار است.

وَ أنْزَلْتَ مِنَ المُعْصِراتِ مٰاءً ثَجّاجاً.

«اِنزال»، فرو فرستادن است و «معصرات»، عبارت از ابرهاست و بعضى گفته اند بادها كه فشارندۀ ابر است جهت حصول باران، و «ثجّاج»، بارانى را گويند كه به كثرت و شدّت بارد؛ يعنى: فرستادى از ابرها بارانى به كثرت و شدّت تمام.

وَ جَعَلْتَ الشمسَ و القَمَرَ لِلْبَرِيَّةِ سِراجاً وَهّاجاً.

«بريّه» به معنى مخلوق، و «سراج»، چراغ است؛ يعنى: گردانيدى آفتاب و ماه را از


1) . «و» زايد است.

2) . «و» زايد است.

براى خلائق، چراغ روشن.

مِنْ غَيْرِ أنْ تُمارِسَ في ما ابْتَدَأْتَ بِهِ لُغُوباً وَ لا عِلاجاً.

«تَمارُس» و «لغوب»، مصدر است [و] به معنى تعب و علاج است، يعنى: بدون آنكه ممارست نمايى در آن چيزى كه ابتدا كرده اى به خلق و آفريدن آن چيز، بى تعب و مشقّت و بدون آنكه معالجه نمايى، خلق كنى و بيافرينى؛ و اين امور دلالت دارد بر كمال قدرت حق - سبحانه و تعالى جلّت قدرته و عمّت نعمه -.

فَيا مَنْ تَوَحَّد بالعِزِّ و البَقاء و قَهَرَ عِبادَهُ بالموتِ و الفَناءِ.

«توحُّد»، يگانگى است، و «بقا»، موجود بودن در زمان فانى از زمان حدوث؛ يعنى: اى آن كسى كه يگانه اى تو در بقا، و بقاى ابدى مخصوص به ذات اقدس توست!

و عَلِمَ بالْمَوتِ وَ الفَناء.(1)

«موت»، به معنى مرگ است، و «فناء» مردم كشتن: يعنى: اى آن كسى كه داناست به فنا و مرگِ هر فردى قبل از واقع شدن آن! و در بعضى نسخه، «قهر عباده» واقع شده؛ يعنى: اى كسى كه قهر كرد و غلبه نمود بر بندگان خود به موت و فنا!

صَلِّ اللّٰهُمَّ عَلىٰ محمّدٍ و آلِهِ الأتْقِياءِ.

«صلوات»، به معنى درود است و «محمّد»، ذاتى كه ستوده باشد به خصال محموده، و اينجا مراد، حضرت سيّد كاينات است و «اَتقياء»، جمع تقىّ است و تقىّ، پرهيزگار است و «آل»، اهل است؛ الّا آن كه استعمال كرده مى شود در اشراف، خواه آنكه شَرَف دنيوى باشد، چون آل فرعون، يا شرف اخروى، چون آل محمّد صلى الله عليه و آله و آل عمران. و اهل استعمال كرده مى شود در اشراف، چون اهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله و در غير اشراف، چون اهل سوق و اهل النّار؛ و مراد به آل در اين مقام، ائمۀ اثناعشريّه


1) . اين فقره از دعا در نسخه هاى ديگر موجود نيست.

• صلوات اللّٰه عليهم اجمعين - است؛ يعنى: رحمت كن - خدايا - بر محمّد و اهل بيت او كه پرهيزگاران اند از عقايد باطله و افعال ذميمه.

وَ استمِعْ‌(1)ندائي، وَ اسْتَجِبْ لِي دُعٰائي.

يعنى: قبول كن مرا و بشنو نداى مرا در طلب حاجت، كه از حضرت تو توقّع دارم.

وَ حَقِّقْ بِفَضْلِكَ أمَلي وَ رَجائي.

يعنى: ثابت و متحقّق گردان - خدايا - به فضل و كَرَم خود، اميد مرا و بدانچه از تو اميد مى دارم.

يا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ لِكَشْفِ الضُّرِّ!

دعا، به معنى خواندن است؛ يعنى: اى بهتر كسى كه خوانده شود از جهت كشف ضرر! يعنى دفع ضَرر و طلب خير، و در اكثر نسخه ها «يا مَنْ انتجع لِكشف الضُّرّ» واقع شده، و «المأمول»، عطف بنا بر اوّل، بر «مَنْ دُعيَ» و بنا بر روايت ثانى، عطف بر «مَن انتجع» و انتجاع: رفتن است؛ يعنى: اى آن كسى كه روند به سوى او و اميدوار باشند مردم به او!

وَ الْمأمُولِ لِكُلِّ عُسرٍ و يُسْرٍ، بكَ أنْزَلْتُ حٰاجَتي.

«عُسْر» جمع عسرت و عسرت، دشوارى(2). و «يُسْر» آسانى و اينجا مراد از «أنزلت»، «جعلت لك تنزيلاً» خواهد بود، و مى تواند بُود كه «لكلّ عُسْرٍ و يُسْرٍ»(3)، متعلّق به مأمول باشد؛ يعنى: از براى دفع هر دشوارى و حصول هر آسانى، ميهمان تو ساختم حاجت خود را. و ظاهر است كه كريم يا ميهمان است يا ميهمان دار.

فَلا تَرُدَّني مِنْ سَنيِّ مَواهِبِكَ خائباً.


1) . مفاتيح الجنان: وَ اسمَعْ.

2) . عبارت حاضر، اين چنين صحيح است: «عسر» به معنى عسرت و دشوارى است.

3) . نسخه: + \بك.

«سنىّ» رفيع است، و مراد از «سنىّ مواهب»، مواهب سنيّه است، از قبيل اضافۀ صفت است به موصوف؛ يعنى: پس رد مكن و دور مگردان مرا از مواهب رفيعۀ خود، نااميد و بى بهره.

يا كريمُ، يا كريمُ، يا كريم، برَحْمتِكَ يا أرْحَمَ الراحمين، و صَلّى اللّٰه على خير خلقه سيّدنا و نبيّنا محمدٍ و آله الطاهرين!

هدية الخير (بخش اول)

اشاره

بهاء الدوله سيد حسن نوربخش (حدود 915 ق)

تحقيق: سيد محمد عمادى حائرى

درآمد

اشاره

از رواياتى كه مسلمانان را بر نگاهداشت احاديث، برمى انگيزاند، حديث مشهور «اربعين» است كه با عباراتى گونه گون و مضامينى كمابيش همسان از پيامبر اكرم و امامان پاك نقل كرده اند.(1)از آن جمله قول پيامبر خداست كه:

من حَفِظَ مِن اُمّتي أربعين حديثاً ينتفعون بها، بعثه اللّٰه تعالى يوم القيامة فقيهاً عالماً.(2)

علاّمه محمّدباقر مجلسى رحمهم الله در اين باره مى گويد:

اين مضمون، بين خاصّه و عامّه، مشهور و مستفيض است؛ بلكه گفته شده كه متواتر است.(3)

اين احاديث شريف، موجب پديد آمدن «چهل حديث» هايى فراوان در عالم اسلام گرديد و دانشمندان بزرگى از شيعه و سنّى به نگارش «اربعين» همّت گماشتند.(4)

در شمار آنان، بهاء الدولۀ نوربخش است كه به قصد شرح چهل


1) . براى آگاهى از احاديث اربعين، ر. ك: وسائل الشيعة، حرّ عاملى، ج 27، ص 91-99.

2) . بحار الأنوار. محمّدباقر مجلسى، ج 2، ص 156؛ كنز العمّال، على متّقى هندى، ج 1، ص 225.

3) . همان جا.

4) . براى آگاهى از برخى اربعينْ نگاشته هاى شيعيان، ر. ك: الذريعة، آقابزرگ تهرانى، ج 1، ص 409-434.

حديث نبوى به نگاشتن هدية الخير دست يازيد.

بهاء الدولۀ نوربخش

سيّد حسن بن سيّد قاسم بن سيّد محمّد موسوى، مشهور به بهاء الدولۀ نوربخش،(1)از پزشكان و عارفان و نويسندگان مشهور اواخر قرن نهم و اوايل قرن دهم هجرى است.

پدرش سيّد قاسم نوربخش، معروف به شاه قاسم فيض بخش (م 927 ق) از بزرگان و مشايخ بود كه پس از پدر، رياست فرقۀ نوربخشيه را بر عهده گرفت.(2)

جدّ وى، سيّد محمّد نوربخش (795-869 ق) از اكابر عرفاى قرن نهم و مؤسّس سلسلۀ شيعى نوربخشيه در تصوّف است.(3)

نَسَب شريف بهاء الدوله، با نوزده واسطه به پيشواى هفتم شيعيان، حضرت امام موسى كاظم عليه السلام منتهى مى شود.(4)

از آنجا كه وى را از پيشوايان و مشايخ نوربخشيه دانسته اند،(5)سلسلۀ مشايخ او در تصوّف، بنا بر معروف، از طريق جدّش سيّد محمّد نوربخش به حضرت امام رضا عليه السلام و از آن حضرت به امام على عليه السلام و


1) . وى را به گونه هايى ديگر نيز شناسانده اند. ازجمله آن كه شهرت وى را «بهاء الدين» نوشته اند (ر. ك: دانشنامۀ جهان اسلام، ج 4، ص 649)؛ امّا صحيح آن است كه در متن آورده ايم، آن سان كه وى، خود را در مقدمۀ آثارش معرّفى كرده است (ر. ك: الذريعة، آقابزرگ تهرانى، ج 7، ص 218).

2) . براى آگاهى از شرح احوال او، ر ك: حبيب السِيَر، خواندمير، ج 4، ص 611-612؛ مجالس المؤمنين، قاضى نور اللّٰه شوشترى، ج 2، ص 148-149. سنج: تاريخ عالم آراى عباسى، اسكندر بيگ منشى، ج 1، ص 231. از وى، ديوان شعرى نيز برجاى مانده است (ر. ك: الذريعة، آقابزرگ تهرانى، ج 9، ص 1229).

3) . در الذريعة از آثار وى كتاب هاى زير معرفى شده است: ديوان اشعار، العقيدة، فوائد، مثنوى كشف الحقيقة، معراجيه، مكارم الأخلاق، منشئات (مكاتيب)، منظومۀ نجم الهدى، منظومۀ واردات.

4) . قاضى نور الله شوشترى مى نويسد كه نَسَب سيّد محمّد نوربخش، جدّ بهاء الدوله، با هفده واسطه به امام موسى كاظم عليه السلام منتهى مى گردد (مجالس المؤمنين، قاضى نور اللّٰه شوشترى، ج 2، ص 143).

5) . تاريخ نظم و نثر در ايران، سعيد نفيسى، ج 1، ص 400.

پيامبر اكرم صلى الله عليه و آله مى رسد.(1)

از تاريخ تولّد بهاء الدوله، اطّلاع دقيقى در دست نيست، اگرچه با استناد به سال تأليف خلاصة التجارب، او را متولّد حدود سال 860 ق، در رى دانسته اند.(2)

اين قدر مى دانيم كه جدّ وى سيّد محمّد نوربخش، در طى سفرهاى خود و پيش از اقامت در رى (سولقان)، دو بار در گيلان اقامت داشته است. (ر. ك: مجالس المؤمنين، قاضى نور اللّٰه شوشترى، ج 2، ص 146). در دورۀ اقامت دوم او، به سال 849 ق، شيخ شمس الدين محمّد لاهيجى به خدمت او رسيده و دست ارادت به او داده است. او در مفاتيح الإعجاز و أسرار الشهود، اين جريان و تاريخ را بيان كرده است (ر. ك: مفاتيح الإعجاز، ص 67؛ أسرار الشهود، ص 256). نيز در همان جا و همان سال بوده كه ابن همام شيرازى به محضر سيّد محمّد نوربخش رسيده و از او ارشاد پذيرفته است، چنان كه خود گفته است (ر. ك: مقدمۀ نگارنده بر شرح حديث حقيقت: ميراث حديث شيعه، دفتر پنجم، ص 214).

وى به كاشان، نطنز، اصفهان، استرآباد و هرات سفر كرد و در اواخر زندگانى سلطان حسين بايقرا (842-911 ق) به هرات رفت و مورد توجّه او واقع شد. پس از مرگ بايقرا، به رى بازگشت. سپس به آذربايجان رفت و به شاه اسماعيل صفوى پيوست و سرانجام، پس از دو سه سالى كه نزد او بود، درگذشت. سال وفات وى را در حدود 915 ق، تخمين زده اند. از استادان وى در طب، چيزى دانسته نيست، جز آن كه در خلاصة التجارب (باب دوم)، به برخى كارهاى درمانى پدر خويش اشارت كرده است.(3)برخى نيز، آموخته هاى پزشكى وى را نخست در رى و سپس در هرات نزد استادان هندى دانسته اند.(4)


1) . شيخ شمس الدين محمّد اسيرى لاهيجى، از خلفاى سيّد محمّد نوربخش، اين طريقه را در مفاتيح الإعجاز في شرح گلشن راز بيان كرده است (مفاتيح الإعجاز، شمس الدين محمّد لاهيجى، ص 585). نيز، ر. ك: مجالس المؤمنين، قاضى نور اللّٰه شوشترى، ج 2، ص 150.

2) . دانش نامۀ جهان اسلام، ج 4، ص 649. افزون بر رى، او را به ديلم نيز منسوب داشته اند (فهرست نسخه هاى خطّى فارسى، احمد منزوى، ج 1، ص 527).

3) . دانش نامۀ جهان اسلام، ج 4، ص 649.

4) . فرهنگ معين، ذيل: «نوربخش».

خواندمير، از معاصران بهاء الدوله، در حبيب السِيَر مى نويسد:

شاه بهاء الدين،(1)فاضل ترين اولاد شاه قاسم نوربخش بود و به مزيد علم و دانش، از ساير سادات صاحب سعادات، ممتاز و مستثنا مى نمود.

همواره، اوقات خجسته ساعات را به اداى وظايف طاعات مصروف مى داشت و در تتبّع سنن سنيّۀ آباء عظام خويش كوشيده، نقش افاده و ارشاد بر صحايف خواطر مى نگاشت و آن جناب، در اواخر ايّام زندگانى خاقان منصور سلطان حسين ميرزا از جانب عراق به دار السلطنۀ هرات تشريف آورده، در خانقاه خواجه افضل الدّين محمّد كرمانى كه در بيرون درب عراق بود، نزول اجلال فرمود و منظورِ نظر آن پادشاه عالى جاه گشته، چندگاه در ظلّ عاطفتش بَرآسود و چون حضرت خاقان منصور، وفات يافت و شرار تفرقه و پريشانى درون متوطّنان بلاد خراسان را فرو تافت، شاه بهاء الدين به صوب عراق و آذربايجان شتافته، در سلك ملازمان بارگاه عالم پناه شاهى،(2)منتظم گشت و بعد از دو سه سال كه در كمال اقبال ملازمت نمود، به حسب اقتضاى قضا مؤاخذه شده، درگذشت.(3)

از فرزندان او سيد رضا رازى نوربخشى است كه ديوان شعرى از وى برجاى مانده است.(4)

تأليفات

از بهاء الدوله، سه تأليف مى شناسيم:

1. خلاصة التجارب در پزشكى، كتابى است به فارسى در 28 باب. وى در اين اثر، در بسيارى موارد به شرح و گزارش معالجات خود پرداخته و آن را به سال 907 ق، در طَرَشت از روستاهاى رى قديم (واقع در غرب تهران كنونى) به پايان آورده است.(5)

1) . چنان كه نوشتيم، صحيح، بهاء الدوله است.

2) . مقصود، شاه اسماعيل صفوى است.

3) . حبيب السير، خواند مير، ج 4، ص 612؛ عبارت پايانى خواندمير، به كشته شدن وى به دست شاه اسماعيل صفوى اشاره دارد.

4) . الذريعة، آقابزرگ تهرانى، ج 9، ص 365 و 1229.

5) . كشف الظنون، حاجى خليفه، ج 1، ص 718؛ الذريعة، آقابزرگ تهرانى، ج 7، ص 217-218. براى آگاهى از

2.

العون در منطق، رساله اى است به عربى كه در مقدمه و سه مقصد و خاتمه ترتيب يافته و در طرشت آن را به پايان برده است.(1)

3.

هديّة الخير در حديث، (رسالۀ حاضر).

هَديّة الخير

هدية الخير، رساله اى ثمين و متنى دل نشين در شرح عرفانى احاديث نبوى است. مؤلف - چنان كه در ديباچۀ رساله نگاشته -، بر آن بوده كه چهل حديث از احاديث پيامبر خاتم را شرح نمايد. براين اساس در «كتاب نامه» ها آن را اربعين حديث معرّفى نموده اند؛(2)امّا آن گونه كه نسخه هاى موجود آن گواهى مى دهند، گويا وى تنها به شرح بيست حديث، موفّق گشته است.

بر پايۀ آنچه در مقدّمۀ اثر آمده، مؤلّف آن را به سال 898 ق، و پيش از اثر مشهور خود، خلاصة التجارب، آغاز نموده است، چنان كه در باب دوم خلاصة التجارب، از آن ياد كرده است.(3)

او در اين رساله، نخست عبارت عربى حديث را مى آورد و سپس با بيانى عرفانى، به شرح آن مى پردازد. وى در لابه لاى شرح حديث، مباحث عرفانى ارزشمندى آورده و از اشارات عرفا، به ويژه عارف معروف، مير سيّد على همدانى(4)- كه نوربخشيان بدو اعتقادى تمام دارند - گنجانيده است، چنان كه خود اشاره كرده است.(5)


1) . الذريعة، آقابزرگ تهرانى، ج 15، ص 361.

2) . همان، ج 25، ص 207؛ فهرست نسخه هاى خطّى فارسى، أحمد منزوى، ج 2، ص 1487.

3) . دانش نامۀ جهان اسلام، ج 4، ص 651.

4) . براى آگاهى از احوال و آثار وى، ر. ك: احوال و آثار و اشعار مير سيد على همدانى، دكتر محمّد رياض، اسلام آباد، مركز تحقيقات فارسى ايران و پاكستان، چاپ دوم، 1370 ش.

5) . همچنين برخوردارى وى از مفاتيح الإعجاز في شرح گلشن راز، شمس الدين محمّد اسيرى لاهيجى در

هديّة الخير، نه تنها از نظر محتوا كه از نظرگاه سبك سخن نيز بسيار زيبا و گيراست. برخوردارى اين اثر از آرايه هاى لفظى و معنوى، بر زيبايى و ارزش آن بسى افزوده است. از ويژگى هايى كه در اين اثر به چشم مى آيد، به كار بردن لغات و اصطلاحات عربى است كه شيوۀ رايج نگارش آن زمان است؛ ولى همچون برخى نگاشته هاى آن دوره، نشانى از ملال آورى در آن نيست.

مؤلّف، افزون بر شاهد آرى از قرآن و احاديث، شواهدى بسيار از اشعار (عربى و پارسى) آورده كه گويا برخى از آنها اثر طبع خود اوست.(1)همچنين از اين اثر، احاطۀ او بر قرآن، حديث، عرفان نظرى، حكمت، ادب عربى و پارسى، ملل و نحل و طب، آشكار است.(2)

نسخه هاى خطى هدية الخير

تاكنون نسخه هاى ذيل، از هدية الخير شناسايى شده است:

1 - كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى نجفى، نسخۀ شمارۀ 9010، تحرير 902 ق.(3)

2 - كتابخانۀ اميرالمؤمنين نجف، نسخۀ شمارۀ 314، تحرير سدۀ 10 ق.(4)


1) . ر. ك: شرح حديث هفتم، نهم و دهم.

2) . عالم ربّانى، ملّا احمد نراقى (م 1245 ق) در كتاب خود خزائن، مطالبى از هدية الخير (شرح حديث بيستم) نقل نموده است (ر. ك: خزائن، ص 409-411).

3) . فهرست نسخه هاى خطى كتابخانۀ آيت اللّٰه العظمى مرعشى نجفى، سيد احمد حسينى، ج 23، ص 167؛ آشنايى با چند نسخۀ خطى، دفتر اوّل - حسين مدرسى طباطبايى - رضا استادى، ص 106.

4) . فهرست نسخه هاى خطى فارسى، احمد منزوى، ج 2، ص 1487.

3 - كتابخانۀ مدرسۀ فيضيۀ قم، نسخۀ شمارۀ 890، تحرير 1246 ق.(1)

4 - كتابخانۀ آية اللّٰه فاضل خوانسارى، نسخۀ شمارۀ 220/4، تحرير سدۀ 13 ق.(2)

5 - كتابخانۀ مركز آستان قدس رضوى، نسخۀ شمارۀ 9573، بى تاريخ.(3)

6 - كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى نجفى، نسخۀ شمارۀ 4781/1، بى تاريخ.(4)

روش تصحيح و تحقيق

نگارنده، پس از بررسى نسخه هاى خطى هديّة الخير و برابر نهادن متن آنها با يكديگر (نسخه شناسى تطبيقى)، دو نسخۀ زيرين را كه از حيث قدمت، صحّت و اصالت بر ديگر نسخ برترى داشت، براى تصحيح و تحقيق اين اثر برگزيد:

1 - نسخۀ شمارۀ 9010، كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى نجفى.

اين نسخۀ نفيس در نيمۀ ربيع الاول سال 902 ق، و در زمان حيات مؤلّف كتابت شده و كاتب آن مشخص نيست. اين نسخه به خط نسخ در 174 صفحه نگاشته شده و عناوين و آيات و احاديث با قلم سرخ تحرير گرديده است. از اين نسخه با نشان «م» ياد كرده ايم.

2 - نسخۀ شمارۀ 890، كتابخانۀ مدرسۀ فيضيۀ قم.


1) . فهرست نسخه هاى خطى كتابخانۀ مدرسۀ فيضيۀ قم، رضا استادى، ج 2، ص 111.

2) . فهرست نسخه هاى خطى كتابخانۀ آيت اللّٰه فاضل خوانسارى، سيّد جعفر حسينى، ج 1، ص 169.

3) . فهرست الفبايى كتب خطى كتابخانۀ مركزى آستان قدس رضوى، محمّد آصف فكرت، ص 610.

4) . فهرست نسخه هاى خطى كتابخانۀ آيت اللّٰه العظمى مرعشى نجفى، سيد احمد حسينى، ج 12، ص 344؛ نگارنده بر پايۀ كاوش خويش چنين مى پندارد كه اين نسخه از روى نسخۀ كتابخانۀ آيت اللّٰه فاضل خوانسارى كتابت گرديده است. اين هر دو نسخه را بسى افتادگى است، ازاين رو چونان گزيده اى مى مانند و چندان قابل اعتماد و اعتنا نيستند.

اين نسخه در ربيع الثانى سال 1246 ق، كتابت شده و كاتب آن، عبد الكريم متخلّص به «شائق» است. اين نسخه به خط نستعليق تحريرى در 300 صفحه نگاشته شده و عناوين و آيات و احاديث با قلم سرخ تحرير گرديده است. از اين نسخه با نشان «ف» ياد كرده ايم.

در تصحيح رساله، نسخۀ «م»، اساس قرار گرفته و با نسخۀ «ف» مقابله شده و دگرسانى هاى آنها در پانوشت، نمايانده شده است، مگر در مواردى اندك كه به لحاظ صحّت، ضبط نسخۀ «ف» در متن آمده است و ضبط نسخۀ «م» در پانوشت. صورت نوشتارى نسخه ها نيز، به گونۀ امروزين برگردانيده شده است و كوشش گرديده تا مأخذ آيات و روايات، در پانوشت، نشان داده شود.

در انجام، سپاس از دانشى مردِ مايه ور، جناب آقاى احسانِ سرخه اى را بر خويشتن بايسته مى دانم كه از رهنمودهاى وى در بررسى و يافتن مآخذ احاديث، بهره ها برده ام. خداى، هماره بر خوان احسانش نشاناد!

تصویر

I09

تصویر

I10

تصویر

I11

تصویر

I12

[متن رساله]

اشاره

بسم الله الرحمن الرحيم(1)

حمد مبرّا از شايبۀ رعونت و ريا، و ثناى محلّى به زيور صدق و صفا، حضرت قادرى حكيمى را كه به جهت اظهار اسرار قدرت بى غايت و احضار آثار حكمت بى نهايت، لطايف اثمار ارواح را در كثايف اشجار اشباح، سارى ساخت كه «ثُمَّ سَوّٰاهُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ»(2)و تسبيح و تنزيه ذات مقدّسش(3)را بر لسان هر مخلوقى جارى ساخت كه «وَ إِنْ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ»(4)و به مقتضاى جود، اغصان نهال(5)وجود را به ازهار افراد نوع انسان منوّر كرد كه «هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ مِنَ اَلْمٰاءِ بَشَراً»(6)و در مشاعيل جان و قناديل جنان ايشان به محض عنايت «إِنِّي جٰاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً»،(7)مصابيح(8)علوم برافروخت كه «وَ عَلَّمَ آدَمَ اَلْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا»(9)و به تشريف و تكريم «وَ لَقَدْ كَرَّمْنٰا بَنِي آدَمَ»(10)مخصوص فرمود وصيت فضيلت بنى آدم را به خافقين رسانيد كه «وَ فَضَّلْنٰاهُمْ عَلىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنٰا تَفْضِيلاً»(11)و بر موجب «فأحببتُ أن أُعرف»،(12)جمال كمال انسان را به زيب عرفان و زينت حسن ايمان و زيور اخلاق احسان، مزيّن و مُحلّىٰ گردانيد كه «اَلَّذِي أَعْطىٰ كُلَّ شَيْ‌ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىٰ»(13)و بر حسب «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً وَ بٰاطِنَةً»(14)هر كسى را به قدر قابليت، از نوال خوانِ عطا و احسانش حظّى كرامت


1) ف: + \و به نستعين.

2) . سورۀ سجده، آيۀ 9.

3) . ف: مقدّس.

4) . سورۀ اسراء، آيۀ 44.

5) . ف: زبان.

6) . سورۀ فرقان، آيۀ 54.

7) . سورۀ بقره، آيۀ 30.

8) . ف: به مصابيح.

9) . سورۀ بقره، آيۀ 31.

10) . سورۀ اسراء، آيۀ 70.

11) . سورۀ اسراء، آيۀ 70.

12) . جامع الأسرار، ص 102، 144، 159، 162، 164 و 601.

13) . سورۀ طه، آيۀ 50.

14) . سورۀ لقمان، آيۀ 20.

فرمود كه «فَاذْكُرُوا آلاٰءَ اَللّٰهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»(1)و سابقانِ ميادين خيرات و سالبانِ قَصَبات حسنات را به شرف رحمت، مشرّف فرمود كه «اُدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَ أَزْوٰاجُكُمْ تُحْبَرُونَ».(2)

نظم

اى به وصف بيان ما همه هيچ *** همه آنِ تو، آنِ ما همه هيچ

ما به كُنه حقيقتت نرسيم *** اى يقين و گمان ما همه هيچ

هرچه بيند خيال ما همه وَهم *** هرچه گويد زبان ما همه هيچ

و صلوات بى حدّ و تحيّات لا يعدّ، سيّدى را كه صفحۀ صحيفۀ رسالتش به طُغراى زهراى «و مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اَللّٰهَ»(3)موشّح، و عنوان ديوان هدايتش به توقيع رفيع «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللّٰهُ»،(4)مُرشّح است.

نظم

محمّد كافرينش هست خاكش *** هزاران آفرين بر جان پاكش

مرقّع بركشِ نر ماده اى چند *** شفاعت خواهِ كار افتاده اى چند

رياحين بخش باغ صبحگاهى *** كليد مخزن گنج الهى

فروغ افروزِ چشم اهل بيتش *** طراز كارگاه آفرينش

به معنى كيمياى خاك آدم *** به صورت، توتياى چشم عالم

سر و سرهنگ ميدان وفا را *** سپه سالار و سرخيل، انبيا را(5)

اساس شرع او ختم جهان است شريعت ها بدو منسوخ از آن است

يا أيها الرّاجون منه شفاعة *** صلّوا عليه و سلّموا تسليما(6)


1) . سورۀ اعراف، آيۀ 69.

2) . سورۀ زخرف، آيۀ 70.

3) . سورۀ نساء، آيۀ 80.

4) . سورۀ آل عمران، آيۀ 31.

5) . ف: +

6) . سورۀ احزاب، آيۀ 56.

صلّى اللّٰه عليه و على آله و أصحابه الّذين بهم ارتفعت رايات الدين، و أشرق من مشارق الغرّ ضياء الحقّ، و لمع من مطالع الإقبال سناء اليقين.

أمّا بعد؛ بر رأىِ صائب ارباب صلاح و ضمير ثاقبِ اصحاب فوز و نجاح - خلدت بركاتهم -، چنين معروض مى دارد فقير حقير، خادم فقراء الملّة، حسن، المشهور به بهاء الدّوله، ابن قاسم بن محمّد النوربخش - رزقه اللّٰه تعالى أعلى مدارج العرفان و أعاذه من وساوس الشيطان - كه چون سبيكۀ حال اين بيچاره در قال طلب كمال به حكم «اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له»(1)به نارِ اشتعال(2)به حسان اعمال بگداخت و از اكسير نظر عنايت و هدايت حضرت پير - خلدت ظلال إرشاده و إشفاقه - ذرّۀ پرتو التفات بر او انداخت و به امر عالى «إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا»(3)اين كمينه را به خطابات متضمّنه بر مضامين فرامين الهى را كه «اُدْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ»(4)مخاطب ساخت بر حسب «المأمور معذور»، دلالت قابلان و هدايت طالبان بر ذمّت همّت لازم گشت و اقدام برآن فرمان «مجتنباً عن التقصير المثمر للخذلان» به مقتضاى «فَاسْتَقِمْ كَمٰا أُمِرْتَ»(5)از واجبات آمده و بر اهل بصيرت مخفى نيست كه استهداى عباد به صوب منازل سداد و رشاد(6)به وسيلۀ مواعظ و نصايح و ترغيب به سلوك نهج صواب و ترهيب از طريق اهل عذاب، چنانچه دأب هدات و سنّت حضرت غافر الذنوب و الخطيّات است، ميسّر گردد و در اوان ارتكاب چنين امور استمساك به عروة الوثقى، كلماتى كه از شوائب عيب و ريب(7)محروس و مصون بود، اولىٰ باشد. فهذا،(8)مناسب چنان نمود كه از اخبار قُدوه ابرار و آثار قبلۀ احرار، اعنى احمد مختار - عليه صلوات اللّٰه العزيز الجبّار -، اربعينى كه جامع جميع اين مقاصد و مبيّن و متضمّن(9)جملۀ قواعد باشد، جمع كرده آيد و ترجمۀ آن به لفظ


1) . التوحيد، ص 356؛ صحيح البخارى، ج 6، ص 86؛ صحيح مسلم، ج 8، ص 47.

2) . ف: اشتغال.

3) . سورۀ نساء، آيۀ 58.

4) . سورۀ نحل، آيۀ 125.

5) . سورۀ هود، آيۀ 112.

6) . ف: ارشاد.

7) . ف: ريب و عيب.

8) . ف: - فهذا.

9) . ف: متعلّمى

فارسى، چنانچه زبان وقت املا كند، بر اطباق اوراق در ذيل آن عرضه دارد تا مبتدى و منتهى را فايده رسد و به جهت تفصيل مجملات و تحليل عقد لغات و تشريح مشكلات و توضيح مُغلقات و تحقيق طريق عقايد و عبادات، كلمه اى چند مناسب هر مقامى از سخنان كبراى دين و عرفاى اهل يقين، مشحون به مواعظ لايقه و نصايح رايقه و مؤيّد به آيات كلام الهى عزّ و جلّ و مستشهد هم به احاديث حضرت رسالت پناهى عليه السلام مرقوم و مسطور گردانَد و آن را براى طالبان طرايق حقايق و راغبان لقاى حضرت خالق،(1)هديّه(2)سازد و بدين واسطه، سلسلۀ محبّت را كه باعثۀ(3)ارادت و رابطۀ قبول تربيت است، به موجب كلمۀ طيبۀ «تهادوا تحابّوا»(4)تحريك نمايد و نزول اَمطار عنايت و هبوب رياح مرحمت را از سحاب كَرَم بى غايت و بَوادى رحمت بى نهايت، به سبب مشاهدۀ لمعاتِ بُروق معانى حديث حبيب(5)حضرت صَمَدانى كه «من دلّ على الخير فلهُ مثل أجر فاعله»(6)مترقّب مى باشد. بنابراين معنى، عنان عزيمت به صوب تحرير و تسطير اين امور مذكوره، مصروف ساخت و به اشارت حضرت منّان، در أغر اوان سنۀ ثمان و تسعين و ثمانمائة، به جمع و ترتيب و بيان آن اربعين پرداخت.

نظم

كانّ فؤادى مجمّر فيه عنبر *** على نار فكري و اللّسان يروّح

يترجّم عمّا في ضميري مدامعي *** و كلّ آناءٍ بالّذي فيه يرشّح

و از سَنابِل اَكداس كلمات هدات سبيل نجات و متجرّعان كئوس ماء الحيات، مشتمل بر معارف و حقايق و محتوى بر نُكَت و دقايق، خصوصاً از كلمات مرشد(7)


1) . ف: - خالق.

2) . ف: هدايه.

3) . ف: باعث.

4) . الكافي، ج 5، ص 144؛ من لا يحضره الفقيه، ج 3، ص 299؛ السنن الكبرى، ج 6، ص 169.

5) . ف: - حبيب.

6) . صحيح مسلم، ج 6، ص 41؛ سنن أبي داود، ج 2، ص 504؛ سنن الترمذي، ج 4، ص 148.

7) . ف: - مرشد.

سالكان راه و مربّى سايران إلى اللّٰه، قطب الأقطاب، المستغنى عن الألقاب، على ثانى،(1)شهاب الملّة و الدّين، امير سيّد على همدانى - قدّس اللّٰه روحه(2)العزيز -.

نظم

كلام يطوّق(3)الدرّ نثر نظامه *** و يسكر للأرواح من خمرة المعنىٰ

جمع كرد،(4)بعد از آن كه به ذيل هدايت آن حضرت، أباً عن جدّ، تشبّث نموده بود و فحواى اين بيت را كه گفته اند:

نظم

يا على! دست ما و دامن تو *** خوشه چينيم گِرد خرمن تو

وِرد جان و سبحۀ جنان گردانيد. «اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي هَدٰانٰا لِهٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاٰ أَنْ هَدٰانَا اَللّٰهُ».(5)و چون رجاء واثق و اميد لاحق بود كه از اهداى اين هديّه، انواع خير به ظهور رسد، اين رساله را «هديّة الخير» نام نهاد.(6)اكنون متوقّع از مكارم اخلاق مطالعه كنندگان آن است كه چون اين فقير به قلّت بضاعت، متّصف و به عجز معترف است، اگر بر مواضع خلل و مواقع زلل اطّلاع يابند، به ذيل عفو و اغماض بپوشند و حُسن تنقيح و ترقيح، مبذول دارند و مضمون آيۀ كريمۀ «اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ»(7)را ملحوظ داشته، از صوب عيبجويى و سيرت بدگويى، اِعراض نموده، هر چيزى را به مصرف شايسته صرف نمايند و بر محل بايسته، حمل فرمايند.

نظم

و عين الرضا عن كلّ عيب كليلة *** و لكن عين السّخط تبدي المساويا

اللّهمّ وفّقنا للإتمام، بالنبي و آله الكرام!


1) . ف: ما فى.

2) . ف: وجه.

3) . م: يفوّق.

4) . ف: + \و.

5) . سورۀ اعراف، آيۀ 43.

6) . ف: نهادم.

7) . سورۀ زمر، آيۀ 18.

الحديث الأوّل [«كلّ أَمرٍ ذي بالٍ لم يبدأ ببسم اللّٰه، فهو أبتر»]

قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله(1): «كلّ أَمرٍ ذي بالٍ لم يبدأ ببسم اللّٰه، فهو أبتر».(2)

مراد از «امر»، عمل است و «بال» در لغت، دل و حال و شأن شىء را گويند و «ابتر»، منقطع از خير و صالح و نفع بوَد.

بيان: مظهر انوار تجليّات سبحانى، مَهبط اسرار تنزيلات فرقانى، صدرِ صُفّۀ صفا، بدرِ خطّۀ وفا، سيّد انبيا، محمّد مصطفى - عليه صلوات اللّٰه العلىّ - مى فرمايد كه(3)هر كارى كه عظيم الشأن و يا مسبوق به عقد نيّت قلب بوَد، چون آغاز آن امر، مقرون به كلمۀ طيّبۀ «بسم اللّٰه الرحمن الرحيم» نبوَد، آن امر، ناقص و بى انجام و بى نفع و نافرجام بوَد و به روايتى ديگر «لم يبدأ فيه باسم اللّٰه، فهو أبتر»(4)آمده و على كلا التقديرين، وجوب ابتداى به ذكر خدا - عزّ و علا -،(5)معلوم ارباب صدق و صفاست، چه، ابتداى جميع امور از آن حضرت و انتهاى جمله نيز بدان حضرت است، چنانچه آيۀ كريمۀ «فَسُبْحٰانَ اَلَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ»(6)از اين معنى خبر مى دهد.

اى سعادتمند! نزد اهل تحقيق، تخصيص به ذكر هر يك از اين كلمتين، از ساير كلمات و اسما جهتى دارد؛ امّا جهت تخصيص به كلمۀ شريفۀ «بسم اللّٰه الرحمن الرحيم»، چنانچه روايت اولىٰ است، آن است كه اهل معنى را از جميع موجودات حسّى و عقلى و خيالى و صورى و معنوى و مثالى نظر بر وجود مطلق حق است - تعالى شأنه و تقدّس -.

نظم

كلّي بكلّك يا مولاي مشغول *** و ليس لي عنك معلوم و معقول


1) . م: صلى اللّٰه عليه و سلم.

2) . الكشّاف، ج 1، ص 3: «كلّ أمرٍ ذي بالٍ لم يبدأ فيه باسم اللّٰه فهو أبتر».

3) . ف: - كه.

4) . الكشّاف، ج 1، ص 3.

5) . ف: خداى عزّ و جلّ.

6) . سورۀ يس، آيۀ 83.

أُكلّم الناس رسماً قد رسمت لهم *** إلى المجاز و أنت القصد و السؤل

أدعو و أسأل من(1)ألقى و آمله *** و أنت مولاي مدعوّ و مأمول

و وجود مطلق را مراتب است كه از روى تفصيل، حصرى و نهايتى ندارد، فأمّا از روى اجمال، پنج مرتبه است كه از آنها به لاهوت و جبروت و مَلَكوت و مُلك و ناسوت، تعبير كنند و وجود متعالى ذات لايزالى را جامع اين مراتب خمسه، بل عين اينها دانسته اند، چنانچه گفته اند:

نظم

أقول و روح القدس ينفث(2)في نفسي *** فإنّ وجود(3)الحق من عدد خمسي(4)

چه، ظهورات و تجليّات نور،(5)وجود مطلق به صُوَر مظاهر و اعيان، جهت اظهار كمالات اسما و صفات متعاليه، لازم ذات است.

نظم

تجلّيت للأكوان خلف ستورها(6)*** فتمّت بما ضمّت إليه السّتائر

پس در ابتداى امور، ذكر كلمه اى كه اشارت به اين مراتب بود، اَولىٰ و اَنسَب است و كلمۀ متبرّكۀ «بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم»، مشتمل بر پنج لفظ است كه هر لفظى، اشارت است به يكى از اين مراتب خمسۀ مذكوره و اين مراتب را «عوالم خمسه» گويند. امّا مرتبۀ أُولى، عالم ذات بَحت است؛ يعنى حقيقت صرفۀ بى قيدى به صفتى يا اعتبارى و اين عالم ذات را وجود مطلق و بياض مطلق و حقيقة الحقائق و ماهية الماهيّات و غاية الغايات و نهاية النّهايات و عين الجمع و هويّت غيب و غيب مجهول و لا تعيّن(7)و لا يوجد و عماء واحديۀ صرفه و لاهوت گويند و تسميۀ ذات به هر


1) . ف: + \ذات.

2) . ف: ينفت.

3) . ف: جود.

4) . ف: خمس.

5) . ف: در.

6) . ف: استورها.

7) . ف: لا يعين.

اسمى از اين اسما، جهتى دارد. وجود مطلق، يعنى مقيّد به هيچ صفتى و اعتبارى نيست و بياض مطلق، يعنى در او هيچ نقشى را اسما و صفات معتبر نيست و حقيقة الحقائق و ماهية الماهيّات، يعنى حقيقت و ماهيّت جملۀ موجودات است، زيرا كه مطلق است و باقى مقيّد و مطلق اصل مقيد بوَد و غاية الغايات و نهاية النّهايات، يعنى چون مراتب تجليّات ظهورى و شهودى الهى، مصوّر به صورت دايره گشته است كه از نقطۀ وحدت تا نهايت كثرات(1)را «قوس نزولى» گويند و از نهايت كَثَرات(2)تا به مبدأ - كه همان وحدت است «قوس عروجى» گويند. پس چنان كه بدايت جمله از اوست، نهايت و غايت جمله هم بدو بوَد و عين الجمع، يعنى از تمام تفرّقها و كثرت ها، آن وحدت، منزّه است، بل جميع كثرات و اعتبارات، در پرتو آن نور بى چون وحدت، محو و(3)متلاشى بوَد.

نظم

لاهوت صِرف و وحدت محض است و ذاتِ بَحت *** محو است در حريم هويّت، تعيّنات

و هويت غيب، يعنى آن هستى مبرّا از تعيّنات و معرّا از اعتبارات، غايب است از عقل و حواس و(4)غيب مجهول، يعنى آن ذات، على صرافتها معلوم كسى نشود و لا تعيّن، يعنى مطلق است، من حيث هو و لا يوجد؛ يعنى ادراك آن حقيقت مطلقه، كما هى نتوان كردن و عما يعنى پوشيدگى، واحديّۀ صرفه يعنى يگانگى ذاتى بى شرط شىء به نفى و اثبات. و لاهوت خود مبالغۀ «لاه» است به معنى «إله» كه اسم ذات است به اعتبار جميع اسما و صفات و گفته اند كه لاهوت، مبالغۀ «لاه» است از «لاه يليهُ ليهاً»، به معنى «احتَجَب» و «استَتَر» و چون ذات از ديدۀ اغيار، به غايت مستور و محجوب است، مسمّا به «لاهوت» شده و لفظ «اللّٰه» در اين كلمۀ جامعه، اشاره بدين


1) . ف: كثرت.

2) . ف: كثرت.

3) . ف: - محو و.

4) . ف: - و.

عالم است.

امّا مرتبۀ ثانيه، عالم ذات است با صفات سبعۀ كماليه كه حيات(1)و علم و قدرت و ارادت و سمع و بصر و كلام است و اين عالم را عالم صفات و جمع الجمع و برزخ البرازخ و تعيّن اوّل و عقل اوّل و عقل كلّ و نفس كلّ و اعيان ثابته و لوح المحفوظ و واحديت و روحِ اعظم و قلم(2)و أُمّ الكتاب و روح محمّدى و جبروت مى گويند و تسميۀ اين عالم نيز به هر اسمى از اين اسما، جهتى دارد. عالم صفات، ظاهر است؛ چه اعتبار صفات، در اين عالم است و جمع الجمع، يعنى جامع جميعِ مراتب است و برزخ البرازخ، يعنى واقع است در ميان دومرتبه كه آن، ذات صرفۀ واجب و ساير مراتب ممكنات(3)و باقى مراتبى كه برزخ توانند بود، فرودِ اين مرتبه واقع اند و تعيّن اوّل، ظاهر است؛ چه، به تجلّى اوّل، اين اعتبارات و تعيّنات ظهور يافته و عقل كل و نفس كل، يعنى جميع عقول و نفوس در تحت او مندرج اند و او بر همه مقدّم است و اعيان ثابته، يعنى ذوات جميع تعيّنات، كائناً او غير كائن، در آن عالم كه علم اللّٰه است، ثابت است و به همين واسطه، لوح المحفوظش نيز گويند و واحد، يعنى يگانگى صفاتى نه ذاتى، و صفات در اين عالم متّحدند و روح اعظم، يعنى حيات جميع موجودات،(4)اوست و قلم، يعنى ممكنات، به واسطۀ او مكتوب در كتاب مسطور كه عالم مراد است، گشته اند و امّ الكتاب، يعنى اِرتسام آيات و كلمات موجودات كليّه و جزويّه، در ذات اوست و روح محمّدى، يعنى استفاضۀ انوار نبوّت از مبدأ بى واسطه نمايد و سبب افاضۀ انوار نبوّت بر انبيا گردد و جبروت، مبالغۀ جبر است و جبر يا به معنى قهر بوَد يا بستن شكستگى ها و چون اين مرتبۀ ربّ الأرباب است، قاهر است بر همه و شكستگى ها جمله آنجا درست شود و در اين كلمۀ جامعه، لفظ «الرّحمن»، اشارت به اين عالم است.


1) . م: صورت.

2) . م: - و قلم.

3) . ف: + \است.

4) . ف: + \به واسطۀ.

امّا مرتبۀ ثالثه، عالم افعال و قوا و ارواح است كه آن را عالم ربوبيّت و غيب و امر و باطن و نفوس و عقول و لطيف و ملكوت گويند و تسميۀ اين عالم نيز به هر اسمى از اين اسما جهتى دارد. افعال، يعنى مؤثر است در عالم ملك و تأثير به معنى فعل است و از اينجاست كه حكما، ملكوت عِلوى را «عقل فعّال» مى گويند و قوا و ارواح، يعنى قوّه و جان اجسام است و ربوبيّت، يعنى پرورش عالم اجسام، او مى دهد و غيب نسبت با اجسام است؛ چه جسمانيت، حجاب قواست و چون حجاب مرتفع گشت، بى شك عيان است و امر، يعنى به امر «كُن»، موجود شده، بى مادّه اى و مُدّه اى و باطن، يعنى داخل اجسام است و اجسام، خارج وى اند و نفوس و عقول، يعنى حيات و علم عالم اجسام است و اين، اصطلاح حكماست و لطيف، يعنى از كثافت اجسام، منزّه است و ملكوت، مبالغۀ مَلَك است و مَلَك، فرشته را گويند و به اصطلاح اهل شرع، ارواح را ملائكه گويند و مذكور شد كه اين عالم، عالم ارواح است، و لفظ «الرّحيم» در اين كلمۀ جامعه، اشارت(1)بدين عالم است.

امّا مرتبۀ رابعه، عالم آثار و اجسام است كه آن را عالم مربوبيّت و شهادت و خلق و ظاهر و كثيف و محسوسات و مُلك گويند و چون اين عالم(2)در مقابل ملكوتْ واقع است، جهت تسميۀ اين عالم به هر اسمى از اسم مقابل او كه مذكور شده، معلوم شود؛ چه، اجسام در مقابل عقول و نفوس و قوا و ارواح است و مربوبيّت(3)در مقابل ربوبيّت، و شهادت در مقابل غيب، و خلق در مقابل امر، و كثيف در مقابل لطيف، و آثار، جمع اثر است و اثر، علامت را گويند و اين عالم، اثرِ «أسماء اللّٰه» است و محسوس، يعنى به حواس ظاهره ادراكش توان كرد و مُلك از منقولات اصطلاحيه است؛ چه مُلك در لغت، مملكت است؛ يعنى آنچه در حكم كسى باشد و بنابراين، مناسب جميع عوالم را غير از لاهوت، مُلك توان گفت. فأمّا در اصطلاح اهل تحقيق، مُلكْ مخصوص به اجسام بوَد و در اين كلمۀ جامعه، لفظ اسم، اشاره بدين عالم است.


1) . ف: اشاره.

2) . ف: - عالم.

3) . ف: + \از ربوبيّت.

امّا مرتبۀ خامسۀ عالم، انسان كامل است و اين عالم را عالم جامعيت و مظهر و مرآت و آخر تنزّلات و خاتمِ موجودات و علّت غايى و ناسوت مى گويَند و تسميۀ اين عالم نيز به هر اسمى از اين اسما، جهتى دارد عالم جامعيّت بدان گويند كه وجود آدمى، نسخۀ آفرينش است؛ زيرا كه حق عزّ و جلّ، از حق تا ثرا آفريده است. نمودارى از آن در وجود بنى آدم تعبيه(1)فرموده است، چنانچه بعضى از ارباب عقول، طبقات و پرده هاى سر را به افلاك تشبيه كرده اند و دو چشم را به نيّرين، و آب هاىِ دهن و بينى و گوش(2)را به آب هاى بِحار و انهار آفاق در شيرينى و شورى و تلخى و گندگى و خوشى، و استخوان ها را به جبال، و موى ها را به نباتات، و مغزها را به معادن، و اخلاط اربعه را - «كه آن، صفرا و دَم و بلغم و سوداست -، به عناصر اربعه و امثال اينها، و اين، به حَسَب ظاهر است؛ و امّا به حَسَب باطن، آنچه در عرش و فرش و(3)آسمان و زمين نگنجيد، در عرصۀ دل انسانى گنجانيد، چنانچه حديث قدسى از اين مقصود خبر مى دهد كه: «ما وسعني أرضي و لا سمائي، و وسعني قلبُ عبد [ي] المؤمنِ التقيّ النقيّ»؛(4)يعنى عظمت اسرار و معرفت ما در زمين و آسمان نگنجيد و در دل پاك مؤمن پرهيزكار، گنجيد. پس از اينجا واضح گشت كه وجود انسان، اگرچه به ظاهر، عالم صغير است؛ فأمّا به معنى و حقيقت، جهان كبير است و دُرّ اين معنى را در اين رباعى سفته اند.(5)

نظم

اى نسخۀ نامۀ الهى كه تواى *** وى آينۀ جمال شاهى كه تواى

بيرون ز تو نيست هرچه در عالم هست *** از خود بطلب هر آنچه خواهى كه تواى


1) . م: به عينه.

2) . ف: دهان و بينى و ديده و گوش.

3) . ف: دو.

4) . الوافي، ج 11، ص 536 بدون: «التقيّ النقيّ».

5) ف: سفته.

و جهت تسميه به مظهر كه عبارت است از محلّ ظهور جميع اسما الهيه و صفات كماليه هم از(1)فحاوى اين سخنان مفهوم گردد و مرآت بدان گويند كه بواطن زكيّۀ ايشان، قابل عكوس انوار جمال شاهى و مَجلاى تجليّات الهى است و آخر تنزّلات، يعنى مراتب(2)تنزّل وجود به(3)تجلّيات ظهورى در كثرات امكانيه كه نصف دايره است، منتهى به نقطۀ برزخيۀ وجود آدمى شده و باز در سير وجود، ابتداى ترقّى و عروج از اين مرتبه است تا باز به نقطۀ وحدت رسد و خاتم موجودات هم(4)بدين معنى بوَد و علّت غايى بودنش به حكم نصّ به ادراك(5)«لولاك لَما خلقت الأفلاك»(6)و كلام قدسى «كنت كنزاً مخفيّاً فأحببت أن أُعرف»(7)ثابت است و ناسوت، مبالغۀ ناس است و ناس، آدمى بوَد و بعضى گفته اند كه ناسوت را از «ناسَ يَنُوس نوساً» گرفته اند كه به معنى تذبذب و تحرّك است و آدمى، چون به واسطۀ تعلّق و توجّه روحانيّت او به جانب عالم(8)علو كه منشأ اوست و تعلّق جسميت او به جانب عالم سِفل كه محلّ و مقرّ(9)وى است، فيما بين تحرّك و اضطراب و بى قرارى دارد، او را بدان تسميه كرده اند و در اين كلمۀ جامعه، لفظ «با» اشارت بدين عالم است و ببايد دانست كه در ترتيب الفاظ اين كلمۀ جامعۀ متبرّكه و اوضاع حروف و اعداد آنها نيز نكته اى چند، مفهوم ارباب كمال و اصحاب مواجيد(10)و احوال گشته.

اولاً لفظ «اللّٰه» كه اشاره به عالم لاهوت است، وقوع آن در وسط الفاظ، دالّ است بر آن كه عالم احديّت، نسبت با عوالم ديگر، همچون نقطۀ مركز است(11)نسبت با محيط دايره؛ چه مدار جمله بدوست؛ بلكه بود جمله، از بود اوست.


1) . ف: از هم.

2) . ف: مرآت.

3) . ف: - به

4) . ف: - هم.

5) . ف: + \تا در آيۀ.

6) . مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 186؛ كنز العمّال، ج 11، ص 431.

7) . جامع الأسرار، ص 102، 144، 159، 162، 164 و 601.

8) . ف: - عالم.

9) . ف: - و مقرّ.

10) . ف: مواجبه.

11) . ف: باشد.

نظم

گرنه حسنش دائماً در جلوه است *** اين نمود و بود عالم از كجاست؟

از تجلّى جمال وحدت است *** در حقيقت، اين كه كثرت را بقاست

هستى عالم، همه هستى اوست *** بى بقاى حق، جهان عين فناست

و بودن اين لفظ پنج حرف هم مشير بدان است كه اين اسم، جامع مراتب خمسۀ مذكوره است و تفصيل اين معنى، بعدازاين بيايد - إن شاءاللّٰه تعالى -.

ثانياً لفظ «الرّحمن» كه اشارت(1)به تعيّن اوّل است، وقوع او بعد از اللّٰه كه اشارت(2)به لا تعيّن است، دالّ است بر آن كه ذات به تجلّى اوّل اين تعيّن به اسما و صفات، پديد(3)آورده؛ چه نزد محقّقان به تحقيق پيوسته كه ذات مطلقه به(4)ذات خود بر ذات خود تجلّى كرده و اين تعيّن، پديد آمده؛ ولى آن كيفيّت بر هيچ كس ظاهر نيست.

نظم

خود را بسى نمود به خود يار و جلوه كرد *** ليكن نبود هيچ نمودى چو اين نمود(5)

از دست نيستى همه عالم خلاص يافت تا يار بر جهان در گنج نهان گشود

با آن كه شد غنى همه عالم ز گنج او *** يك جو از آن نكاست، نه در وى جوى فزود

و مَدّى كه در «الرّحمن» است، اشارت است به(6)امتداد نفس رحمانى بر ذات موجودات، چه، در اصطلاح موحّده، مراد به رحمان، ذات است با ملاحظۀ رحمت عام كه فيض وجود است و وجود فائضه را از اين اسم بر


1) . ف: اشاره.

2) . ف: اشاره.

3) . ف: + \آيد.

4) . م: بر.

5) . ف: + \

6) . ف: با.

موجودات نفس رحمانى مى گويند. كما قال عزّ شأنه و عظم سلطانه:

«رَحْمَتِي(1)وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‌ءٍ»(2)و عدد حروف «الرّحمن» كه صفت است، اشارت(3)به صفات سبعۀ مذكوره است و مكرّر شدن الف، يكى ملفوظ غير مكتوب و يكى مكتوب غير ملفوظ، مشير است به آن كه حضرت احديّت، در اين عالم، هم نهان است و هم آشكار.

نظم

اى تو مخفى در ظهور خويشتن *** وى رُخت پنهان به نور خويشتن

ثالثاً لفظ «الرّحيم» كه اشارت است به عالم ملكوت، وقوع او بعد از «الرحمن»، مشير است به آن كه در مراتب تنزّلات وجودى و تجلّيات ظهورى، ملكوت، بعد از جبروت است و بودن او شش حرف، مشير است به اقسام ستّۀ اين عالم كه آن ارواح و قواى افلاك است و روحانيات و خواصّ كواكب و قواى لطايف عناصر و قوّۀ مغيّرۀ معادن و قواى ناميه و غاذيه و مولّدۀ نباتى و روح حيوانى.

رابعاً لفظ اسم كه اشارت به عالم مُلك است؛ چه همچنان كه عالم اجسام، ظاهر و قشر همۀ عوالم است، اسم نيز ظاهر و قشر مسمّاست وقوع او(4)بعد از باء كه اشارت به عالم ناسوت است، مشير است بدانچه عالم مُلك، مرتبۀ ثانيه است از مراتب ترقّى كه نصف قوس عروجى است و مخفى بودن(5)همزۀ اسم، دالّ بر اختفاى احديّت است در عالم مُلك.

خامساً لفظ باء كه مشير به عالم انسان كامل است، تقدّم او بر ساير الفاظ، دالّ است بر آن كه اوّل مرتبۀ ترقّى از اوست و نيز چون علّت غايى است، در تلفّظ ابتدا بدو كنند تا ايمايى بوَد بر آن كه مقصود بالذّات از خلقت ارض و سماوات ظهور چنان مظهرى است و آيۀ كريمۀ «أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ هَدَى اَللّٰهُ فَبِهُدٰاهُمُ اِقْتَدِهْ»،(6)مُثبِت اين مقصود


1) . ف: و رحمتي.

2) . سورۀ اعراف، آيۀ 156.

3) . ف: اشاره.

4) . ف: وى.

5) . ف: بود.

6) . سورۀ انعام، آيۀ 90.

است و واحد بودن لفظين باء و اسم در تلفّظ مشير است به(1)آن كه انسان كامل، به ظاهر از عالم اجسام است و اكتساب كمالات علمى و تحصيل سعادات عقبا كه اسباب خلافت و زاد راهِ آخرت است، در اين عالم جسمانى ميسّر گردد و آن مكانت، در اين مكان، پديد آيد.

نظم

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها *** إلّا الّتي كان قبل الموت يبنيها

فإن بناها بخير كان مغتبطا *** و إن بناها بشرٍّ خاب بانيها

و طول باء در صورت كتابت، اشارت است به ظهور نفس قُدسى كه از عالم جبروت است در انسان كامل و نقطۀ تحت باء، اشارت(2)است به هويّت غيب و در تحت بودن نقطه، دالّ است بر اختفاى احديّت در ذات انسان و فرديّت اين نقطه، اشارت است به فردى كامل كه در هر عصرى، طالبان حق، اقتباس انوار تحقيق از مشكات هدايت او كنند، چنانچه كلام امام الأئمه و هادى الاُمّه، اميرالمؤمنين على - كرّم اللّٰه وجهه -، مخبر از اين معنى است كه: «كلّ ما في القرآن في فاتحة الكتاب، و كل ما في فاتحة الكتاب في بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم، و كلّ ما في بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم، فى باء بسم اللّٰه، و كلّ ما في باء بسم اللّٰه في نقطة باء، و أنا نقطة تحت الباء».(3)يعنى هرچه در قرآن است مفصّلاً، در سورۀ فاتحه است مجملاً، و هرچه در فاتحه است مفصّلاً، در «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» است مجملاً، و هرچه در «بسم اللّٰه» است مفصّلا، در باء «بسم اللّٰه» است مجملاً، و هرچه در باء «بسم اللّٰه» است مفصلاً، در نقطۀ باء است مجملاً، و من كه على ام، آن نقطه ام كه در تحت باء است.

پس از اينجا روشن گشت كه مرتبۀ اجمال تام كه نقطه است، مشير است به فردى(4)كامل كه مجموعۀ جميع كاينات و مرآت(5)و مظهر انوار تجليّات بوَد و به حكم


1) . م: با.

2) . ف: اشاره.

3) . در مآخذ حديثى نيافتيم.

4) . ف: فرد.

5) . م: مراتب.

نصّ احاديث نبوى - عليه الصلاة و السّلام - كه: «أنا و عليٌّ من نور واحد»،(1)و «أنا مدينة العلم و عليٌّ بابها»،(2)و «كلّ من أحبّ عليّاً يتهيّأ لدخول الجنّة»(3)و امثال اين احاديث، بى شك جامعيّت و كمالات آن حضرت ثابت و مبيَّن است و نيز در هر زمانى بعد از آن مظهر كه صاحب كمالى ظهور فرموده، تحصيل كمالات از ينابيع هدايت آن حضرت نموده و هركه ظاهر گردد نيز اقتباص اثمار سعادت از اشجار هدايت آن مظهر نمايد كه «أنا المنذر و عليٌّ الهاد، و بك يا على يهتدي المهتدون».(4)

نظم

هر كو به ره على عمرانى شد *** چون خضر به سرچشمۀ حيوانى شد

از وسوسه و(5)غارت شيطانى رَست *** مانند علادولۀ سمنانى شد

و در ابتداى امور، جهت تخصيص به اسم اللّٰه چنانچه روايت ثانيه است، آن است كه «اللّٰه»، اسم ذات است، به اعتبار جميع اسما و صفات و مقدّم و متجلّى است بر جميع اسما و صفات و لهذا، اين اسم را عين ذات و مسمّا اعتبار كرده اند و ذات، خود جامع مراتب خمسه است و آيۀ كريمۀ «هُوَ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْآخِرُ وَ اَلظّٰاهِرُ وَ اَلْبٰاطِنُ»،(6)مُثبتِ همين معنى است، چه «هو»، اشارت(7)به عالم لاهوت است و «اوّل» به تعيّن اوّل كه جبروت است و «آخر» به نهايت كه ناسوت است و «ظاهر» به مُلك كه محسوس است(8)و «باطن» به ملكوت كه غيب است. پس اللّٰه كه اسم ذات است، جامع مراتب خمسه بوَد(9)و چون قبل از اين مذكور شد كه در جميع احوال، نظر اهل حال بر وجود مَلِك متعال است عزّ و جلّ،(10)پس در ابتداى امور به ذكر اين كلمه محتاج باشند.


1) . علل الشرائع، ج 1، ص 134، الفضائل، ص 96 و 127؛ معاني الأخبار، ص 560.

2) . التوحيد، ص 307؛ الإرشاد، ج 1، ص 33؛ مستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 127.

3) . ينابيع المودة، ج 2، ص 244.

4) . تفسير العيّاشي، ج 2، ص 204؛ الدّر المنثور، ج 4، ص 45.

5) . ف: - و.

6) . سورۀ حديد، آيۀ 3.

7) . ف: اشاره.

8) . ف: - است.

9) . ف: است.

10) . ف: عزّ و علا.

نظم

اى جانِ جهان و جانِ جانم *** اى(1)مونس ظاهر و نهانم

جز ياد تو نيست در جنانم(2)*** جز نام تو نيست بر زبانم

چون غير تو نيست در خيالم *** زان غير تو هيچ را ندانم(3)

و مشير بودن لفظ اللّٰه بر پنج حرف هم مشير است به اين عوالم خمس:

اوّل، همزۀ ملفوظه كه به صورت الف است، اشارت(4)است به عالم جبروت كه تعيّن اوّل است مر ذات مطلقه را، چه الفِ اوّل، مرتبۀ ظهور نقطه است و نقطه، خود عبارت از وحدت حقيقى و لا تعيّن است و نيز الف به حساب جُمَل، يكى است و يكى را واحد گويند و يكى از اسماى اين عالم واحديّت است.

دوم لام اوّل، اشارت(5)است(6)به عالم ملكوت؛ چه اوّل تعيّنى كه الف را در حروف واقع است، صورت لامى است.

سيوم لام دوم،(7)اشارت(8)است به عالم مُلك و بدين هر دو عالم كه مُلك و ملكوت است به يك حرف كه لام است، اشاره كردن، دالّ است بر آن كه اين هر دو عالم به هم مختلطاند، يعنى ظاهر و باطن يكديگرند.

چهارم الف ملفوظ غير مكتوب، اشارت(9)است به عالم لاهوت و ملفوظ بودن وى، دالّ است بر ظهور وى در عوالم نزد محقّقان و عرفا؛ بلكه از جميع اشياى خود، ظاهرتر است.

نظم

دلى كز معرفت، نور و(10)صفا ديد *** ز هر چيزى كه ديد، اوّل خدا ديد


1) . ف: وى.

2) . ف: خيالم.

3) . ف: بيت 2 و 3 با يكديگر جابه جا آمده است.

4) . ف: اشاره.

5) . ف: اشاره.

6) . ف: - است.

7) . ف: دويم.

8) . ف: اشاره.

9) . ف: اشاره.

10) . ف: - و.

و غير مكتوب بودن وى اشارت است به خفاى آن عالم در باقى عوالم از نظر محجوبان.

نظم

جمالك في كلّ‌(1)الحقائق سائر *** و ليس له إلّا جلالك ساتر

اى ز پيدايى تواى بس ناپديد *** جملۀ عالم تو و كس ناپديد

گر عيان جويى، نهان آنگه بود *** ور نهان جويى، عيان آنگه بود

پنجم هاء، اشارت(2)است به عالم ناسوت كه انسان كامل است؛ چه هاء به عدد پنج است و ذات انسان كامل، به حكم «إنّ اللّٰه تعالى خلق آدم على صورته»،(3)مجموعۀ عوالم خمس است و دايرۀ هاء، مشير است به دايرۀ ظهورات و سير وجود در موجودات، چنانچه بدان اشارتى شده و نيز دالّ است بر آن كه همچنان در مراتب تنزّلات وجودى كه قوس نزولى است، مبدأ نقطه، وحدت مطلقه است در مراتب ترقيّات كه قوس عروجى است. معاد و منتها هم بدان نقطۀ مبدأ است و نقطۀ بياض وسط هاء، اشارت(4)است به صفاى بواطن كُمّل و به محو كَثَرات در اشعۀ نور وحدت و ظهور سرّ آن در قلوب طاهرۀ(5)واصلان،(6)و نيز مشير است به نهايت ظهور عالم وحدت كه بياضِ مطلق است در عالم انسان كامل.

نظم

كسى از سرّ اين معنى به گفت وگو نشد آگه *** كه از پيمودن دريا، تحيّر بيشتر باشد.

اى سعادتمند! تجلّى ظهورى بر دو نوع واقع(7)است: يكى عام كه آن را تجلّى


1) . ف: - كل.

2) . ف: اشاره.

3) . الكافي، ج 1، ص 134؛ صحيح البخاري، ج 7، ص 125؛ مسند أحمد، ج 2، ص 244، 251.

4) . ف: اشاره.

5) . ف: + \و اصلاب مطهره.

6) . ف: - و اصلان.

7) . ف: - واقع.

رحمانى نامند و آن عبارت است از اِفاضۀ وجود مع ما ينبغيه من الكمالات، بر تمامت موجودات و در اين رتبه، جملۀ موجودات مساوى اند كه(1)«مٰا تَرىٰ فِي خَلْقِ اَلرَّحْمٰنِ مِنْ تَفٰاوُتٍ»(2)و اين رحمت را رحمت امتنانى گويند كه به محض منت و عنايت بى سابقۀ عملى بر همۀ ذرّات موجودات، افاضۀ اين رحمت فرموده؛ دوم خاص كه آن را تجلّى رحيمى گويند و آن، عبارت است از افاضۀ كمالات معنويه بر قلوب زكيّۀ مؤمنان و صدّيقان، پس چون صاحب همّتى خواهد كه(3)از حقايق اين(4)مسائل مذكوره(5)با خبر گردد و بر اسرار آن اطّلاع يابد، بايد كه آينۀ دل را به صياقل ذكر و فكر و توجّه به جانب مبدأ حقيقى و نفى خواطر نفسانى و هواجس شيطانى، مصقّل و مصفّا سازد و از التفات به ماسواى ذات، اِعراض نمايد و از صفات حيوانى و بشرى و نباتى و عنصرى درگذرد تا از(6)اشعۀ آن انوار كه نتيجۀ تجلّى ثانى است، در باطن وى منعكس گردد و به قوّۀ آن نور بر طريق حق به جانب حق عبور نمايد و مشاهدۀ آن حالات مُغيبه و اسرار مُبطنه كند و از علم اليقين به عين اليقين و از عين اليقين به حق اليقين رسد و آنچه اهل دل ديده و دانسته اند، جمله بر او مكشوف گردد.

نظم

فثمة وراء النقل علم يدقّ عن *** مدارك غايات العقول السليمة

اى دوست! حديث عشق، ديگرگون است *** وز كَيل حروف، اين سخنْ افزون(7)است

گر ديدۀ دل بازگشايى نفَسى *** معلوم شود كه اين حكايت، چون است


1) . ف: - كه.

2) . سورۀ ملك، آيۀ 3.

3) . ف: كه خواهد.

4) . ف: آن.

5) . ف: مذكور.

6) . ف: - از.

7) . ف: بيرون.

الحديث الثّاني [«تفكّروا في آلاء اللّٰه، و لا تتفكّروا في ذات اللّٰه»]

قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله(1): «تفكّروا في آلاء اللّٰه، و لا تتفكّروا في ذات اللّٰه».(2)

فكر، نزد اهل نظر و استدلال، عبارت است از حركتين نفس از مطلوب به مبادى و از مبادى به مطلوب، و اين چنان باشد كه چون خواهند كه مطلوبى را به وجه اَتَم، معلوم كنند، معلومات چند مناسب اين مطلوب در خاطر(3)گردانند و اين حركت أُولى است كه از مطلوب به مبادى رفته اند و ذاتى عامى كه آن جنس قريب بوَد، و ذاتى خاصى كه آن فصل قريب بود جهت مطلوب مجهول به صورى حاضر گردانيده اند.(4)آن گاه، اين معلومات را ترتيبى داده اند كه عام را بر خاص، مقدّم داشته اند و مرتّب ملاحظه كرده و مطلوب را تصوّر نموده، و اين حركت ثانيه است كه از مبادى به جانب مطلوب رفته اند و اگر مجهول، تصديقى بوَد، همچنين ترتيب مقدّمتين معلومتين كنند كه آن را صغرا و كبرا گويند با شرايطى كه در كتب ايشان در بحث قياسات استثنايى و اقترانى مذكور است از تقديم صغرا بر كبرا و ايجاب صغرا و كليّت كبرا تا مؤدّى گردد تصديق بدانها تصديق مر نتيجه را كه مطلوب است.

و فكر به چند معنى ديگر آمده كه آن، ترتيب امور معلومه است به نوعى كه مؤدّى به مطلوب گردد و تصديق نمودن به معلومات حاضره تا مؤدّى گردد به تصديق به مستحضر و استعلام مجهولات(5)از معلومات و ما حَصَل جمله همان است كه اوّلاً مذكور شد و لازم اين جمله است تجريد ذهن از غَفَلات و توجّه به جانب مطلوبات و اين طايفه، در كسب علوم و معارف، جز اين، طريقى(6)ندارند و فكر نزد اهل معنى، سير است از ظاهر به باطن و از صورت به معنى، به طريق كشف كه آن، عبارت است از رفع حجاب جسمانيّت از پيش بصرِ بصيرت و منوّر گشتن باطن به نور عنايت


1) . م: صلى اللّٰه عليه و سلم.

2) . نص النصوص، ص 413؛ الوافي، ج 4، ص 383.

3) . ف: + \حاضر.

4) . ف: گردانيده.

5) . م: + \است.

6) . ف: طريق.

حضرت احديّت و وقوف بر مراتب تجلّيات الهى و اطّلاع بر اسرار مغيبه، كما هى، و چون استعدادات فطرى و قابليات جِبلّى متفاوت است، تجلّيات الهيه نيز متفاوت بوَد. پس به هر قدر كه اطّلاع بر اسرار غيبى و مشاهدۀ انوار تجلّى واقع شود، آن را كشف نامند. فأمّا نهايت آن كه مطلوب سالكان راه است، حصول فناى فى اللّٰه و بقاى باللّٰه است.(1)

نظم

چندان برو اين ره كه دويى برخيزد *** ور هست دويى، به رهروى برخيزد

تو او نشوى، ولى اگر سعى كنى *** جايى برسى كز تو تواى برخيزد

امّا «آلاء»، جمع «ألىٰ» است به فتح الف و اُلى، نعمت بوَد. پس آلاء، مرادف «نعماء» بوَد و بعضى نعماء را اعم دارند كه شامل بوَد نِعَم ظاهرى و باطنى را، و آلاء را خاص به نِعَم ظاهرى دارند و بعضى به مناسبت مقام، آلاء را به هر دو معنى استعمال كنند، چنانچه ذكر آلاء را گاهى كه با حمد و ذكر، مقارن سازند، نِعَم ظاهرى(2)خواهند، چه مورد اين هر دو لسان بوَد و گاهى كه با شكر و ذكر، مقارن سازند، نعم باطنى(3)خواهند، چه مورد اين هر دو جنان بوَد و در اين كلام متبرّك، چون ذكر آلاء با فكرْ مقارن است، مراد به وى، نِعَم باطنى تواند بود و اين هنگام خطاب خاص بوَد و چون در مقابل ذات واقع است، مراد ماسواى ذات، تواند بود و به حسب اعتبار از اسما و صفات و افعال و آثار، و اين، هنگام خطاب عام بوَد. بيان شمس سماء معالى، حبيب حىّ لايزالى، عارف اسرار حقيقت، مرشد اطوار طريقت - عليه الصلاة و السلام -، به جهت هدايت طالبان طريق عرفان(4)و متعطشان زلال تحقيق و ايقان مى فرمايد كه فكر كنيد(5)در عظمت(6)نعوت جلال و رفعت اسما و كمال آثار و افعال


1) . ف: - است.

2) . ف: ظاهر.

3) . ف: باطن.

4) . ف: عارفان.

5) . م: كنند.

6) . ف: + \و.

مَلِك متعال - تقدّس عن الأشباه(1)و تنزّه عن الأمثال -؛ چه، شُئونات الهى جهت اظهار حكمت نامتناهى، مقتضىِ اين ظهورات شده.

نظم

تاب انوار جمالش بهر اظهار كمال *** پرتوى بر ظلمت آبادِ جهان، انداخته

پس فكر در اين امور كردن، طالب را از مرتبۀ غفلت، به مقام انتباه مى كشد و غطاى جهل از پيش عين باطن مى گشايد و اطّلاع بر اسرار مغيبه، واقع مى شود و نور وجود مطلق، در ضمن مقيّدات، مشاهده مى گردد.

نظم

تأمّل سطور الكائنات فإنّها *** من الملك الأعلى إليك رسائل

به مرآت وجود جمله ذرّات *** هويدا بين جمال حضرت ذات

و در ذات حق فكر مكنيد؛(2)چه از روى هستى نزد شما واضح است و چون از جميع اشباه و امثال، منزّه است و در چونى و چگونگى وى انديشه كردن، منجر به كفر و شرك مى گردد.(3)

نظم

سرّ وحدت در نيابد هيچ كس *** حيرت آمد حاصل دانا و بس

گرچه توحيد تو مى خوانيم ما *** هم تو دانايى كه نادانيم ما

اى منزّه ذاتت از فهم عقول *** وز كمالت دور، عقل بوالفضول

اى سعادتمند! سير اَقدام عقول بشر بر مراتب مصنوعات و مدارج مخلوقات بيش نيست.


1) . ف: الأشياء.

2) . ف: مى كنند.

3) . ف: - مى گردد.

نظم

منزل عقل و فكر ما صفت است *** ذات، برتر ز علم و(1)معرفت است

زيرا كه ما هرچه را(2)ادراك مى كنيم يا آن است كه به حواس، آن را درمى يابيم، چون الوان و اصوات و طعوم و روايح و حرارت و برودت و امثال اينها،(3)يا آن است كه از نفْس درمى يابيم، چون اَلَم و لذّت و فَرَح و غضب و امثال اينها، يا از عقل درمى يابيم، چون هستى و نيستى و وحدت و كثرت و وجوب و امكان و امثال اينها و آنچه غير از اين سه نوع بوَد، انسان را به دانستن آن، سبيلى نيست و چون ذات حق به حكم «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ»(4)از اين هر سه نوع بيرون است، پس به قدم حس و فهم و وهم، طريق تصوّر كُنه(5)ذات حق نتوان سپردن و راه صواب به صوب حقيقت او نتوان بردن.

عقول عقلا را به گِرد سرادقات ذات حق، راه نبوَد و هيچ كس از حقيقت ذات او آگاه نبوَد «لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ».(6)

نظم

نهاية إدراك العقول عقال *** و غاية سعي العالمين ضلال

برتر ز چند و چون، جبروتِ جلال او *** بيرون ز كون و كُن، صفت لا يزال او

نگذشت(7)و نگذرد نظر هيچ كاملى *** گِرد سرادقات جلال و جمال او

و يا سبحان اللّٰه! آدمى بيچاره، راه به كُنه ذات چگونه تواند بردن كه او بدانچه مأمور است از تفكّر در ماسواى ذات عقل وى از ادراك و استعلام حقايق آنها عاجز است و به جز تحيّر و تقصير،(8)حاصلى ندارد؟ و اگر نه چنين بودى، بعد از كمال قرب «لي مع اللّٰه»(9)بر لسان اشرف عباد اللّٰه با تشرّف به خلعت «لولاك»،(10)كلمۀ «سبحانك ما


1) . ف: - و.

2) . ف: - را.

3) . ف: آنها.

4) . سورۀ شورا، آيۀ 11.

5) . ف: كند.

6) . سورۀ انعام، آيۀ 103.

7) . ف: بگذشت.

8) . ف: تقصيرى.

9) . جامع الأسرار، ص 27، 205، 417 و 466؛ نص النصوص، ص 169؛ بحار الأنوار، ج 79، ص 243.

10) . كنز العمال، ج 11، ص 431؛ مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 186.

عرفناك»(1)نرفتى.

نظم

سبحان خالقى كه صفاتش ز كبريا *** بر خاك عجر مى فكنَد عقل انبيا

گر صد هزار سال همه خلق كاينات *** فكرت كنند در كَرَم و عزّت خدا

آخر به عجز، معترف آيند كى إله *** دانسته شد كه هيچ ندانسته ايم ما

اى سعادتمند! اوّل چيزى كه بر بندۀ مكلّف، واجب است، معرفت اللّٰه است كه اصل جميع معارف يقينى و كمالات صورى و معنوى و موقوفٌ عليه تمامى امور شرعيه و اعمال فرعيه است.

نظم

هست دايم سلطنت در معرفت *** جهد كن تا حاصل آيد آن(2)صفت

معرفت، اصل شناسايى بوَد *** چشم دل را نور بينايى بوَد

هر كه مستِ‌(3)عالم عرفان بوَد *** بر همه خلق جهان سلطان بوَد

خويش را در بحر عرفان غرق كن *** ورنه، بارى خاك ره بر فرق كن

و نزد اهل معنى، معرفت حقيقى، انكشاف تام است كه آن، اطّلاع است بر اسرار ملكوتى و مشاهدۀ انوار جبروتى و اتّصال به مبدأ حقيقى اصلى و فوز به لقاى حضرت بارى،(4)به واسطۀ سير عروجى و شهودى.(5)پس اين سير موقوفٌ عليه معرفت بوَد و چون معرفت كُنه ذات به مقتضاى «فإنّ كنه ذاته محجوب عن نظر العقول»، از قبيل مستحيلات است. پس تفكّر كه سير رجوعى است، بر مدارج مظاهر و معارج عوالم به جانب مبدأ در هر مظهرى، ملاحظۀ اسمى از اسما و مطالعۀ صفتى از صفات بايد نمود تا بدان جا رسد كه شعور و ادراك را به پيرامون عزّ آن، راه نبوَد.

آن گاه مقام فناست كه جميع ذرّات كاينات را در پرتو اشعّۀ نور وحدت، محو و


1) . عوالي اللئالي، ج 2، ص 132.

2) . ف: اين.

3) . ف: هر كسى كو.

4) . ف: + \عزّ اسمه.

5) . ف: شعورى.

متلاشى يابد، كالقطرة فِى اليَم، و چون فانى گردد و باز بقا يابد، در آن حال، خود را متّصف به جميع صفات بيند و چنان داند كه اشيا، غيباً و شهادتاً، مظهر يك حقيقت اند.

نظم

از ره صورت نمايد غير دوست *** چون نظر كردى به معنى، عين اوست

و اين معرفت كشفى و شهودى كه اتم و اكملِ حالات است، او را حاصل آيد.

نظم

اين است كمال بنده در راه يقين *** در هرچه نظر كند، خدا را بيند

و(1)همچنان كه نزد اهل استدلال در فكر تجرد ذهن(2)از غَفَلات و توجّه به جانب مطلوب، لازم است تا مؤدّى به حصول مطلوب گردد، نزد اهل كشف، وصول بدين مقام رفيع، و(3)اين را «سير إلى اللّٰه» و «سير فى اللّٰه» و «سير باللّٰه» نيز گويند، موقوف است به شرايط بسيار و مشتمل است بر منازل بى شمار متشعّب از متابعت قوانين شريعت و عمل بر طبق آداب طريقت، چون توبه و تبتّل و نفى خواطر و ذكر و فكر و توجّه دايمى و رضا و توكّل و صبر و تسليم و تجريد و تفريد و تصفيه و تخليه و تحليه و تزكيه و فتوّت و صدق و يقين و اخلاص و سكينت و محبّت و شوق و امثال اينها و حقايق اينها بعدازاين، به تقريب، معلوم خواهد شد، إن شاءاللّٰه تعالى!

نظم

هر كسى ز اندازۀ روشن دلى *** غيب مى بيند به قدر صيقلى

هر كه صيقل بيش زد، او بيش ديد *** بيشتر آمد در او معنى پديد

اى سعادتمند! طريق معرفت از روى تفصيل و جزئيه لا يعدّ و لا يحصى است؛


1) . ف: - و.

2) . ف: و امن.

3) . ف: كه.

چه جميع اعيان ثابته كه ممكنان اند،(1)قائم به اسماى الهيّه اند و چون صور و مظاهر اسمايند، حقيقت جمله، جز اين اسما نبوَد.

نظم

و ما هي إلّا أن بدت بمظاهر *** فظنّوا سواها و هي فيها تجلّت

پس اين مظاهر، به منزلۀ ابدانند و اسما به منزلۀ ارواح، و اين ابدان، قائم به اين ارواح اند و هر يك در تسبيح آن، اسمى است كه مظهر و مربوب آن واقع است و شناختن هر يك از ايشان خالق را، به واسطۀ همان اسم است كه مظهر آن واقع شده و رجوع هر يك به جانب اصل، به حكم «كلّ شيء يرجع إلى أصله»، به سبب هدايت همان اسم بوَد كه مصدر وى گشته. پس لا شك، طريق معرفت هر يك غير طريقِ معرفت آن ديگر بوَد كه: «الطّرق إلى اللّٰه بعدد أنفاس الخلائق».(2)

نظم

چون كه مقصود را نهايت نيست *** راه را حدّ و حصر و غايت نيست

فأمّا از روى اجمال و كلّيه، منحصر است در كشف و استدلال. اما آنها كه اهل استدلال اند، از ظاهر بر باطن و از باطل برحق و از هالك بر باقى استدلال نمايند و طريق اهل كشف را طريقى صعب و مستغن عنه شمرَند و به مجرّد گمانى قانع گردند و از قلّت همّت، قدم بر جادۀ طريق ايقان ننهند و بدان، التفات ننمايند؛ و امّا اهل كشف، چون بر ضعف مقدّمات و قصور دلايل اين طايفه مطّلع اند، طريق ايشان را منجح نشمارند و قدم صدق بر بساط قرب «رأيته فعرفته فعبدته، لم أعبد ربّاً لم أره»(3)استوار و ثابت دارند و اجتناب از آن طريق، لازم دانند و در طلب حصول اين منزل رفيع و وصول بدين مقام منيع، پاى همّت بر فراز دنيا و عقبا به حكم «و هما حرامان على


1) . ف: ممكنات اند.

2) . جامع الأسرار، ص 8، 95، 121؛ نص النصوص، ص 23.

3) . علم اليقين، ج 1، ص 49: «رأيته فعرفته فعبدته، لم أعبد ربّاً لم أره». سنج: الكافي، ج 1، ص 97.

أهل اللّٰه»(1)نهند و از پستى هستى و تنگناى خودپرستى، بيرون خرامند و به تحمّل احمال مجاهدات و تجرّع اقداح رياضات، حبالۀ مثقله جسمانيّت را از پاى طاير فضاى ملكوت بردارند و غشاوۀ غفلت طبيعت از پيش باصرۀ هماى هواى جبروت بگشايند و به الهامات ربّانى و تأييدات سبحانى، به بارگاه وصال و پيشگاه اتّصال خرامند و در مقام شهود، ناظر چهرۀ مقصود گردند.

نظم

عقل اگر از تو وجودى پى بَرَد *** ليك هرگز ره به كُنهت كى بَرَد؟

عجز از آن همشيره شد با معرفت *** كونه در وصف آيد و نه در صفت

زو نشان جز بى نشانى كس نيافت *** چاره اى جز جانفشانى كس نيافت

الحديث الثّالث [«لي مع اللّٰه وقتٌ لا يسعني فيه ملكٌ مقرّبٌ و لا نبيٌّ مرسلٌ»]

قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله(2): «لي مع اللّٰه وقتٌ لا يسعني فيه ملكٌ مقرّبٌ و لا نبيٌّ مرسلٌ».(3)

تايه(4)بَوادى مكاشفات، والهِ سبحات جمال حضرت ذات، مستغرق بحار تجلّيات الهى، داعى «اللّهمّ أرنا الأشياء كما هي»(5)- عليه الصلاة و السّلام - مى فرمايد كه مرا در حضرت قرب، حالتى دست مى دهد(6)كه در آن، گنجايى نمى مانَد، نه ملك مقرّب را كه آن جبرئيل است و نه نبىّ مرسل را كه آن خود حضرت محمّد است - صلوات اللّٰه عليه -؛ يعنى مرتبه اى مشاهده مى گردد كه جميع اشيا، غيباً و شهادتاً، در پرتو نور بى چون ذات، مانند ذرّات، فانى مى گردند و جملۀ هستى ها در هستى حق، نيست مى شوند و از خودى خويش در آن حين، هيچ اثرى نمى يابم.


1) . عوالي اللئالي، ج 4، ص 119.

2) . م: صلى اللّٰه عليه و سلم.

3) . جامع الأسرار، ص 27، 205، 417 و 466؛ نص النصوص، ص 169؛ بحار الأنوار، ج 79، ص 243.

4) . ف: تا.

5) . جامع الأسرار، ص 287.

6) . ف: دهد.

نظم

بوديم يكى، دو مى نموديم *** نابود شد آن نمود در بود

چون سايه به آفتاب پيوست *** از ظلمت بود، خود برآسود

اى سعادتمند! حضرت مرآت الأنوار و منيع الأخيار به اظهار اين اخبار سالكان ابرار(1)و ناسكان اخيار(2)را اِخبار مى فرمايند از كمال نهايت اطوار عارفان احرار و مكاشفان اسرار كه آن، وصول است به تجلّى ذات حضرت پروردگار - تقدّس و تعالى - و مبتديان درس سلوك و ماحيان نقش شكوك را(3)كه طفلان مكتب خانۀ طريقت و طالبان سرّ حقيقت اند، لا بدّ است از تحقيق مراتب تجلّى كه عبارت است از ظهور حق و جلوۀ جمال حاكم مطلق بر عيون قلوب طاهره(4)و بواطن زاكيۀ سالكان موفّق تا در مشاهدۀ احوال پاى مال جهل و ضلال نگردند و از سر وقوف، سوى وطن مألوف خرامند و به تحصيل صنوف كمال، مشعوف باشند و در اين مقام، بر حقيقت كلام حضرت نبوى مطّلع شوند. پس بدان كه آنچه اهل صفا و اصحاب وفا كه سالكان عرصۀ تحقيق اند، بدان ايما كرده اند، آن است كه تجلّى بر چهار نوع است: آثارى و افعالى و صفاتى و ذاتى.

اما تجلّى آثارى آن است كه به صور جسمانيّات كه عالم شهادت است از بسايط(5)عِلوى و سُفلى و مركّبات به هر صورت كه باشد، حق را بيند و در حين رؤيت، جزم داند كه مرئى حضرت حق است و يا خود(6)فنا يابد و در جمله يكى از اين دو علامت بايد و از اصناف تجلّيات آثارى تجلّى صورى، يعنى در صورت انسان مشاهده نمودن، اتمّ است و در صورت انسان كامل، اكمل است.

امّا تجلّى افعالى آن است كه حضرت حق به صفتى از صفات فعلى كه صفات ربوبيّت اند، متجلّى شود، چنانچه به خالقيّت و رازقيّت و امثال آن و اكثر آن است كه


1) . ف: اخيار.

2) . ف: ابرار.

3) . ف: - را.

4) . ف: طاهر.

5) . ف: بساط.

6) . ف: + \راى.

تجلّيات افعالى، متمثّل به انوار متلوّنه مى شود؛ چون نور سبز و نور كبود و نور سرخ و نور زرد و نور سفيد و در بعضى مراتب، نور آميخته نيز نمايند.

امّا تجلّى صفاتى آن است كه حضرت حق، به صفات سبعۀ كماليۀ ذاتيه، متجلّى شود و گاه بوَد كه تجلّى صفاتى، متمثّل به نور سياه گردد كه از عالم صفات است.

امّا تجلّى ذاتى آن است كه سالك در آن تجلّى فناى مطلق يابد كه علم و شعور و ادراك، مطلقاً نماند و بعد از آن كه بقا يابد، خود را متّصف به جميع صفات الهيه بيند و توحيد عيانى، مشاهدۀ اين حال است كه اتمّ حالات است و تشبيه اين حال، جهت افهام اهل ظاهر كه از وصول بدان مقام، قاصر و ادراك ايشان از تصوّر آن معنى، فاتر است، به آب بحر كنند كه به واسطۀ حرارت، به صورت بخارى درآيد و در جو، متصاعد شود و به سبب بَرد و ثِقل، متراكم گشته، كسوت غمامى قبول كند و از اعلىٰ به اَسفل، ميل نمايد و متفاطر گردد و چون به بحر وصول يابد، خود را متّصف به جميع صفات او بيند و از آثار مسابقه، در خود هيچ نيابد.(1)در اين حال، به زبان سرّ «أنا البحر» گويد و صحيح بوَد.

نظم

ز آنچه مكشوف است بر اهل شهود *** در عبارت، شمّه اى نتوان نمود

و در هر يكى از اين مراتب اعلىٰ و واسط(2)و اَدنى بوَد. امّا در آثارى اعلىٰ آن بوَد كه جميع صور عالم اجسام را به دفعتاً واحدة، حضرت حق بيند و دو قسم ديگر، فهم مى شود(3)از آنچه مذكور شده، سابقاً.

و امّا در افعالى، اعلىٰ آن بوَد كه جميع صفات متكثّرة افعالى، در لباس انوار متلوّنۀ درياها و يا عالم هاى بزرگ نمايد و در آن، درياها(4)و عالم ها به مسنين ربوبيّت


1) . ف: + \و.

2) . ف: وسط.

3) . ف: شود و.

4) . ف: دريا.

سال هاى بسيار سباحت و يا سياحت نمايد و اوسط آن كه به صفتى چند، متجلّى گردد و نه به جميع صفات و باقى ادنىٰ بوَد.

امّا در صفاتى، اعلىٰ آن بوَد كه نور بى رنگ بى نهايت، بى كثرت تعيّنات - مگر تعيّن علمى و بس - تجلّى نمايد و صاحب تجلّى، خود را بيند كه حضرت حقّ است و هيچ تعيّنى و رنگى و نهايتى ندارد و غير او نيست و حضرتِ كلّ‌(1)است و در آن وحدت به سنين الهيّت، سال هاى بسيار، بلكه ادوار و اكوار بمانَد. و اوسط آن بوَد كه صفات سبعه، در لباس نور سياه بيند و باقى ادنىٰ بوَد.

امّا در ذاتى، آنچه مذكور شد، اوسط بوَد، و اعلىٰ آن بوَد كه در سنين و دُهور و اعصار معنوى، خود را متّصف به هر يك يك صفت كماليه بيند و اَدنىٰ آن كه به يك صفت ذاتيه متّصف بيند و يا نبيند و دقايق اين حقايق، بسيار است.

نظم

كى تواند قال گشتن گرد حال *** در نيابد حال، جز اهل كمال

فإن كنت تهوى أن ترى حق أمرهم *** فكن كاشفاً عين الجنان بلا كسل

و همچنين فنا را نيز مراتبْ تعيين فرموده اند، چون جزئى و كلّى(2)و باز دفعى و تدريجى از هر يكى. امّا فناى جزئىِ دفعى آن است كه تعيّن و تشخّص صاحب تجلّى به يك بار، محو شود، بلا مكث و تدريجى آن كه يك يك از تعيّنات محو مى شود تا آن كه اعضاى تشخّص، تمام فانى گردد و فناى(3)كلّى دفعى آن كه جميع تعيّنات از سِفليات و عِلويات و مِلكيّات و ملكوتيّات و جبروتيات، «دفعتاً واحدة»،(4)در نور ذات، مضمحل شود و تدريجى ظاهر بوَد و بقا چون در مقابل فناست، او نيز بدين اقسام، منقسم بوَد و بر عقول صافيۀ وافيه، تصوّر آن آسان بود و جملۀ اين مراتب، چون به ترتيب و تفصيل در(5)نوريۀ حضرت نوربخش - قدّس اللّٰه سرّه العزيز - مذكور


1) . ف: كامل.

2) . م: كلّى و جزئى.

3) . ف: فانى شدن.

4) . ف: + \و.

5) . ف: - در.

است، به ايراد آنها در اين عجالة الوقت، اشتغال نمودن، احتياج(1)نباشد؛ و ليك آنچه ضرورت(2)بود، ثبت نموديم تا طالبان را انتباهى و راغبان را دليل راهى باشد. و بر واصلان مخفى نيست كه آنچه دلالت مى كند بر آن كه اين حديث حضرت رسالت عليه السلام مُخبر است از مرتبۀ تجلّى ذاتى، ذكر مَلِك مقرّب است؛ زيرا كه حضرت جبرئيل را مظهر عقل و علم دانسته اند و جز در خلوت فناء فى اللّٰه، او را راه است و هر كه كامل است، از اين معنى آگاه است.

نظم

وراى عالم علوى مقامى است *** كه آنجا نام علّيين نباشد

اگر مطلق شوى مطلق ببينى *** مقيّد جز مقيّد بين نباشد

و گر فانى شوى در نور ذاتش *** تو را پرواى آن و اين نباشد

نيايد ذات او هرگز به ديدار *** چو آيد، عاشق مسكين نباشد

تجلى محو گردانَد بشر را *** چو(3)خور تابان شود، پروين نباشد

اى سعادتمند! حضرت رسالت عليه السلام(4)بدين كلام مبارك، ترغيب مى فرمايد زائران سرير احسان و سايران سبيل(5)ايمان را به تحصيل منصبى كه منهج نجاح است از شرّ عقبات اعتبارات و ضرّ بليّات تقييدات و مثمر فلاح است از ظلمت حُجُب كَثَرات و كدورت نصب تعيّنات و محصّل عنايت بى نهايت يزدانى و موصل به قرب رحمت حضرت صَمَدانى است و بر ضماير صافيه و سراير طاهرۀ طالبان طريق عيان و شاربان رحيق ايقان، پوشيده نيست كه وصول بدين مقام رفيع و نزول در اين منزل منيع، ميسّر نگردد، مگر بعد از اعتلا بر مدارج مقامات ارباب قلوب و ارتقا بر معارج اطوار سَبعۀ قالبى و نفسى و قلبى و سرّى و روحى و خفى و غيب الغيوب. و درجات هر مرقاتى كثير و از عبور بر آن، سالكان را ناگزير است.


1) . ف: + \نيست و.

2) . ف: ضرور.

3) . ف: چه.

4) . ف: عليه الصلاة و السّلام.

5) . ف: سبل.

نظم

رنج بردم روز و شب، عمرى(1)دراز *** تا به صد زارى درى كردند باز

تو بدين زودى بدين در چون رسى *** وز(2)نخستين پايه بر سر چون رسى

پس بايد كه بندۀ طالب مبتدى، اوّلاً جامه و بدن را از فَضلات و اَنجاسِ ظاهر،(3)پاك سازد و آن گاه به آب اِنابت تلويث ذنوب و معصيت را از لباس نفْس فرو شويد و سرِ اطاعت بر سجّادۀ عبادت نهد و به تقليل اَكل و شُرب، اخلاط فاسده و مواد زايده را تحليل دهد و به ذكر و تلاوت و رعايت اوقات، به جدّ مشغول باشد.(4)

نظم

گر تو خواهى تا(5)به قرب حىّ‌(6)رسى *** جز به توفيق رياضت، كى رسى؟

از زلال جهد پُر گردان دعا *** «لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلاّٰ مٰا سَعىٰ»(7)

و در اين حال، در عالم مثال، صُوَر ملايمه روى نمايد و در اين طور اوّل، چون صفاى تمام حاصل شود،(8)نور سبز(9)كه ثمرۀ(10)طاعت جوارح و اعضاست، مشاهده گردد و بعدازاين، به تزكيۀ نفْس از اخلاق ذميمه و اوصاف قبيحۀ شيطانى و سَبُعى و بهيمى، مبادرت نمايد و او را مطمئن گرداند.


1) . ف: عمر.

2) . ف: در.

3) . ف: ظاهرى.

4) . ف: شود.

5) . م: گر.

6) . ف: حق.

7) . سورۀ نجم، آيۀ 39.

8) . ف: + \و.

9) . ف: سبزه.

10) . ف: + \شجرۀ.

نظم

از شرور نفس، گر يابى رها *** در حريم وصل يابى قرب ها

گر رَهى از دست ديو و دد، دمى *** يابى اندر كوى جانان، مَحرمى

و به اسم دل، او را در اين آن موسوم گردانند(1)و در اين طورِ ثانى، نور كبود كه علامت اطمينان و تزكيه است، در عالم مثال به ظهور آيد و ظاهر است كه ترقّى سالك در طورِ نفس، به طريق تنزّل است؛ چه، نفس امّاره كه در شهر بدن، داروغۀ شيطان است، صفت ناريّت بر او غالب است و چون از صفات نارى تنزّل نمايد و لوّامه شود، صفت هوائيت بر او(2)غالب شود(3)و چون از صفات هوايى تنزّل نمايد و مُلهمه شود، صفت مائيت بر او غالب گردد و چون از صفات مائى تنزّل نمايد و مطمئنه شود، صفت ترابيّت بر او غالب شود و اين هنگام، تمكين يابد و به صفت وقار و تواضع و تذلّل و خضوع، موصوف گردد و شايستۀ اسم انسان(4)شود(5)و بالجمله، از صفت عِلوى به صفت سِفلى هبوط كرده بوَد.

نظم

در اين راهى كه زاد او توقّى است *** تنزّل اندر او عين ترقّى است

و بعدازاين، به تصفيۀ قلب به اخلاق حميده و خلال(6)پسنديده كوشش نمايد و از امراض نفاق و شقاق و ساير قبايح اخلاق، دل را بازرهانَد و به صحّت صلاح و وفاق آورَد.

نظم

موانع تا نگردانى ز خود دور *** درون خانۀ دل نايدت نور

و در اين طور(7)ثالث، نور سرخ كه نور دل(8)است، به غايت صفا در عالم مثال،


1) . م: داند.

2) . ف: - بر او.

3) . ف: - شود.

4) . ف: ايشان.

5) . ف: - شود.

6) . ف: خصال.

7) . ف: ظهور.

8) . ف: اوّل.

ظاهر شود و بعدازاين(1)به تخليۀ سر از جهالت و ياد غير هويّت و خواطر صوريه و اعتقادات فاسده، اشتغال نمايد و باطن را به نور معرفت و علوم و حقايق، منوّر و مزيّن گردانَد.

نظم

تا كه در دل، ياد غير دوست است(2)*** حاصل تو از حقيقت، پوست است(3)

و در اين طورِ رابع، در عالم مثال، نور زرد مشاهده(4)شود و بعدازاين به تخليۀ روح از دنائت همّت به علوّ همّت پردازد و از تقيّد به عالم سِفلى به طَيَران در عالم عِلوى مايل سازد.

نظم

اى دل، ز غبار جسم اگر پاك شوى *** تو روح مقدّسى، بر افلاك شوى

عرش است نشيمن تو شرمت نايد *** كايى و مقيم خطّۀ خاك شوى؟!

و در اين طورِ خامس، نور سفيد در عالم مثال، ظهور يابد و بعدازاين، سعى نمايد تا شاه باز روح، بالِ جلال همّت بگشايد و تا نهايت بى نهايت مُلك مَلكوت، طَيَران نمايد و طورِ سادس كه خفى است، حال وى(5)شود و جميع انوار متلوّنه در رنگ سياه، مضمحل گردد و جميع تعيّنات متكثّره را در وحدت عالم جبروت، داخل يابد و بعدازاين، هفتم - كه غيب الغيوب است -، حصول وى و وصول به وى چنان بوَد كه چون طاير خفى سالك به اجنحۀ شوق و محبّت در عالم جبروت سَيَران نمايد تا به سرحدّ عالم لاهوت رسد، بى شك فنا يابد و عنقا، صفت اسمى بلا مسمّا گردد و از لباس مستعار تعيّنات، به كلّى(6)عارى شود و(7)پس از اين، خلعت بقاء باللّٰه در پوشد و به صفات كماليۀ حق، خود را متّصف(8)بيند.


1) . ف: آن.

2) . ف: هست.

3) . ف: هست.

4) . م: شاهد.

5) . ف: + \جمع.

6) . ف: بالكل.

7) . ف: - و.

8) . ف: + \سازد و.

نظم

حل نگردد هرگز اين مشكل تو را تا با خودى *** چون ز خود فانى شوى، اين مشكلت حلوا شود

آب چون از ابر افتد، قطره خوانندش همه *** چون به بحر انداخت خود را، نام او دريا شود

و اين نهايت مراتب و اطوار است كه هر كو بدين عزّت فايز شد، نزد ما جميع كمّل، از ابرار است و «خدادانى»، او را مسلّم و مقرّر(1)و(2)«خدابينى»، او را ميسّر است و آن كو(3)از اين سعادت، بى نصيب آمد در مذهب اهل دل از زمرۀ عاميان عميا صفت غافل است.

نظم

چنين نقل است از ارباب تحقيق *** كه آن كو باشد از اصحاب توفيق

كند يك رجعت از سجّين فجّار *** رخ آرد سوى علّيين ابرار

به توبه متّصف گردد در آن دم *** شود در اِصطفى ز اولاد آدم

ز افعال نكوهيده شود پاك *** چو ادريس نبى آيد بر افلاك

چو يابد از صفات بد نجاتى *** شود چون نوح(4)از آن صاحب ثباتى

نمانَد(5)قدرت جزويش بالكل *** خليل آسا شود صاحب توكّل

ارادت با رضاى حق شود ضم *** رود چون موسى اندر باب اعظم

ز علم خويشتن يابد رهايى *** چو عيساى نبى گردد سمايى

دهد يكباره هستى را به تاراج *** درآيد در پىِ احمد، به معراج

رسد چون نقطۀ آخر به اوّل *** در آن دم، نه مَلَك گنجد نه مُرسَل


1) . ف: در خور.

2) . ف: - و.

3) . ف: آن كه.

4) . ف: - نوح

5) . ف: نمايد.

الحديث الرّابع [«معرفة النفس رأس العلوم»]

قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله(1): «معرفة النفس رأس العلوم».(2)

مَحرم بارگاه مَلِك خبير، صاحب سرير «و ما أنت إلّا بشير و نذير»،(3)محزن اسرار حىّ لايزالى، مبشّر بشارت «كلّ تقيٍّ آلي»(4)- عليه الصلاة و السّلام - مى فرمايد كه:

«شناختن نفْس خويش، سرِ جملۀ علم هاست»؛(5)زيرا كه معرفت او مؤدّى به تحصيل معرفت سرادقات جناب ربوبيّت مى گردد، چنانچه كلام شريف اميرالمؤمنين و امام المتّقين على - كرم اللّٰه وجهه - كه: «من عرف نفسه، فقد عرف ربّه»(6)بيان اين معنى مى كند.

اى سعادتمند! ببايد دانست كه نفْس را از روى لغت و اصطلاح، احتمالات است. چنانچه او را بر خون اطلاق كنند و بر ورق سِلم كه آن را در دِباغت جلود، دخل است، اطلاق كنند و بر نفوس اربعه كه در كلام اللّٰه واقع است و آن امّاره و لوّامه و مُلهمه و مطمئنه است، اطلاق كنند و بر نفس نباتى و نفس ناطقه(7)كه آن را روح و عقل نيز خوانند،(8)اطلاق كنند و [بر] قواى شهوى و غضبى اطلاق كنند و بر ذات و جسد و عين شىء اطلاق كنند. فأمّا اطلاق وى در كلام نبوى بر(9)ذات، به غايت مستحسن مى نمايد. چنانچه از فحواى آيۀ كريمۀ «تَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِي وَ لاٰ أَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِكَ»(10)كه خبر است از مناجات حضرت عيسى عليه السلام مفهوم مى گردد و آنچه در خبر آمده است كه حضرت خداوندى - عزّ اسمه - وحى فرمود به داود عليه السلام كه: «بشناس نفس خود را و بشناس جناب كبريايى ما را»، داود(11)گفت: الهى! چگونه شناسم نفس خود را و حضرت عزّت تو را؟ وحى رسيد كه: «اعرف نفسك بالضّعف و العجز و الفناء، و اعرفني بالقوة


1) . م: صلى اللّٰه عليه و سلّم.

2) . در مآخذ حديثى نيافتيم.

3) . برگرفته از: سورۀ سبأ، آيۀ 28: «وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ كَافَّةً لِلنّٰاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً».

4) . الوافي، ج 3، ص 897؛ بحار الأنوار، ج 91، ص 262.

5) . ف: بود.

6) . غرر الحكم، ج 5، ص 194؛ بحار الأنوار، ج 2، ص 32 و ج 58، ص 99 و ج 66، ص 293.

7) . ف: - ناطقه.

8) . ف: گويند.

9) . ف: در.

10) . سورۀ مائده، آيۀ 116.

11) . ف: و او.

و القدرة و البقاء»؛(1)يعنى بشناس نفس خود را موصوف به كمال ضعف و عجز و فنا و حضرت ما را موصوف به كمال قوّت و قدرت و بقا هم مشعر بدين مقصود است و ارادت(2)نفس ناطقه را نيز جهتى هست، چنان كه بيايد، إن شاءاللّٰه تعالى!

و مراد از معرفت، نه معرفت استدلالى است؛ چه علم هركس به ذات خود، بديهى است و اگر برين وجه موصل به معرفت ذات بودى، ديگر امر به معرفت نشدى و نيز علم جزئى موصل نمى تواند بود، و اگر آن چنان استدلال، مُراد بود(3)كه از ممكنات بر واجب مى نمايند، چون هر شخصى فردى است از افراد ممكن و استدلال به وجود فردى كافى بوَد، ترجيح من غير مرجّح، لازم آيد؛ بلكه مراد، معرفت كشفى و شهودى است و بى شك، اين معرفت است كه مؤدّى به معرفت ذات مى گردد و تحقيق اين مسأله آن است كه حكمت بالغۀ الهى - جلّ شأنه - چون مقتضى اسما و صفات نامتناهى بوَد، انشاى مراتب كلّيه و ايجاد مظاهر جزئيۀ غير متناهيه نمود، تا هر يكى از اين مراتب و مظاهر، مظهر اسمى از اسماى كليه و جزئيه گردند و احكام و سلطنت آن اسم كه مدبّر و ربّ آن مرتبه است، در آن مظهر به تمام و كمال، ظهور يابد و موجودات، هر يكى مظهر بعضى از اسمايند و مظهر جميع اسماى الهيّه و صفات كماليه، ذات انسان است كه آخر مراتب تنزّلات و نهايت ظهورات و علّت غايى موجودات و اكمل و اتمّ مخلوقات و انموذج جميع عوالم كلّيه و مرآت تمامى مصنوعات الهيّه است، چنانچه در حديث اوّل، توضيح اين معنى شده.(4)

نظم

تو را از دو گيتى برآورده اند *** به چندين ميانجى بپرورده اند

نخستين فطرت، پسينِ‌(5)شمار *** تويى، خويشتن را به بازى مدار(6)

پس انسان را معرفت تامّ به نفس خويش، وقتى حاصل گردد كه اطّلاع بر جميع


1) . در مآخذ حديثى نيافتيم.

2) . ف: اراده.

3) . ف: - بود.

4) . ف: شده اند.

5) . ف: - پسين.

6) . ف: + \اى سعادتمند.

صُوَر و معانى يابد و اين اطّلاع ممكن نبوَد او را، مگر به رجوع از كَثَرات امكانيه و تفرقه به صوب وحدت و جمع آن كه مبدأ است و اين سير شعورى و انقباضى و عروجى و رجوعى است و سير مقيّد به جانب مطلق نيز گويند و در احاديث سابقه، اشارتى(1)بدين معانى شده و هرگاه اين مراتب به توفيق اللّٰه تعالى،(2)كسى را دست داد،(3)بى اشتباه به حضرت مبدأ - كه وحدت حقيقى است - وصول يابد و او را كمال معرفت حقيقى كه علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين است، حاصل شود و چون اين معرفت، سرِ جمله علوم است، معرفت نفس كه مؤدّى بدين معرفت(4)گردد، بى شك رأس العلوم بوَد.

نظم

اى مانده به جهل خويش، بيرون ز قياس *** و ندر پى تقليد و خيال و(5)وسواس

خواهى كه خداى خويش را بشناسى *** در خود بنگر يكى و خود را بشناس

اى سعادتمند! چون نزد جميع كمّل، محقّق است كه انسان، جامع جميع كمالات و مجموعۀ جملۀ عِلويات و سِفليات است، فلا جَرَم(6)او را قابليت وصول بوَد به همه چيزى از انوار و ظلمات؛ زيرا چه نسبت حاصل است(7)او را از جهت روح كه او(8)را «نفس قدسى» گويند به لطايف ملكوتى و از جهت بدن به كثايف ناسوتى. پس اگر سعادت ازلى و عنايت لم يزلى، مساعد و موفّق او شود، بر قوّت دادن اين روح قدسى به غذا و شربت هاى او كه آن ايمان و اسلام و طاعت و عبادت و تزكيه و ذكر و فكر و طهارت است و بر محافظت او از زهرهاى مُهلك كه آن، كفر و شرك خفى و معصيت


1) . ف: اشاره.

2) . ف: - تعالى.

3) . ف: دهد.

4) . ف: + \است.

5) . ف: - و.

6) . ف: لاجرم.

7) . ف: - است.

8) . ف: آن.

و غفلت است، زود باشد كه آفتاب روح از مشرق فتوح او به شعاعات انوار ربّانى و لَمَعات اسرار رحمانى سر برزند و استعداد اقتباس انوار تجلّى سرادقات جلال و قابليت استفاضۀ فيض اقداس از سُبحات جمال، مر او را حاصل كرده(1)و بر مملكت بدن او، انبياى انوار(2)عكس نموده، عمّال و متصرّفان حواس ظاهرۀ او را از عمل، عزل كنند و اين انوار، به جاى ايشان نشينند كه(3)«فَأُوْلٰئِكَ يُبَدِّلُ اَللّٰهُ سَيِّئٰاتِهِمْ حَسَنٰاتٍ»(4)وَ(5)عين بصيرت او را به كُحل «المؤمن ينظر بنور الله»(6)روشن گردانند و حبالۀ مثقلۀ اهواى طبيعت را از پاى هماىِ همايونْ فال او كه طاير ملكوت است، بردارند تا در طلب مقرّ اصلى و مقام حقيقى، در جوّ هواى(7)فضاى عوالم، به جولان درآيد و بر مدارج مراتب، عروج نمايد و بر ورق وجود هر ذرّه اى(8)از مظاهر انوار تجلّيات الهى، سرّى از اسرار نامتناهى مطالعه فرمايد و بر مصدوقۀ «وَ إِنْ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ»،(9)واقف گشته، از هول كثرت موهومات، رخت ادراك به موجب «فَفِرُّوا إِلَى اَللّٰهِ»(10)به مأمن خلوت خانۀ وحدت كشد و بر آشيان «عزّ المُحْدَث إذا قرن بالقديم لم يبق له أثر»، جاى گيرد و شراب محبّت در جام معرفت، از دست ساقى «يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ»(11)نوش كند و هستى موهوم و هرچه متعلّق بدوست،(12)به جملگى فراموش كند. آن گاه بر حقيقت «كنت سمعه و بصره و لسانه و يده و رجله، فبي يسمع، و بي يبصر، و بي ينطق، و بي يبطش، و بي يمشي»(13)اطّلاع تام يابد و رقم «هُوَ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْآخِرُ وَ اَلظّٰاهِرُ وَ اَلْبٰاطِنُ»(14)را محيط دايرۀ مُلك و ملكوت بيند و رأس العلوم كه از فحواى كلام نبى


1) . ف: گردد.

2) . ف: و اين انوار.

3) . ف: - كه.

4) . سورۀ فرقان، آيۀ 70.

5) . ف: در.

6) . عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 2، ص 67؛ فضائل الشيعة، ص 64. ف: «المؤمنون ينظرون بنور اللّٰه».

7) . ف: هوا و.

8) . ف: ذرّه.

9) . سورۀ اسراء، آيۀ 44.

10) . سورۀ ذاريات، آيه 50.

11) . سورۀ مائده، آيۀ 54.

12) . ف: بدو متعلّق است.

13) . الكافي، ج 2، ص 352: «فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به، و بصره الّذي يبصر به، و لسانه الذي ينطق به، و يده الّتي يبطش بها». سنج: صحيح البخاري، ج 7، ص 190.

14) . سورۀ حديد، آيه 3.

منعام عليه السلام(1)مستنبط مى گردد، او را معلوم شود.

نظم

نيست كامل در جهان آن كس كه دريا عين اوست *** عين دريا هركه شد، مى دان كه مردِ كامل است

ما همه دريا و دريا عين ما بوده، و ليك *** مايى ما در ميان ما و دريا حايل(2)است

چشم دريابين كسى دارد كه غرق بحر شد *** ورنه نقش موج بيند آن كه او بر ساحل است

امّا لفظ نفْس را كه در كلام نبوى - عليه الصلاة و السّلام - واقع است، اگر بر نفس ناطقه اطلاق شود، معرفت او رأس العلوم، بدان سبب بوَد كه او جوهرى است مَلَكوتى كه به ذات خود، مدرك معارف و حقايق است در عالم باطن و به تحريك آلات و قوا، مربّى بدن(3)انسانى است در عالم ظاهر. پس هرگاه اشعّۀ ضياى اين تحقيق بر آينۀ دل طالب(4)سالك، منعكس گردد، بى شك، او را از مرتبۀ غفلت به مقام انتباه كشد و به يقين بداند كه آلتى كه خداى را عزّ و جلّ‌(5)بدو بتوان شناخت، جز اين نيست و مادام كه اين جوهر، مشغول به تدبير ظاهر است، از ادراكْ قاصر است و هرگاه از آن اندك فراغ يافت، به همان مقدار به درك معارف پرداخت. پس به توفيق اللّٰه تعالى، در تجريد،(6)او از التفات به جانب تدبير بدنى، نه به يك بار كه موجب هلاك بدن(7)شود؛ بلكه بر سبيل تدريج و رياضت كه عادت(8)است، سعى نمايد و به تحريك او به طريق توجّه به جانب ادراك معارف، اشتغال فرمايد و نفْس او را بدين تدبير، قوّتى چند كه آن را مَلَكات فاضله نامند، حاصل آيد و در عوالم معنى، كشفِ اسرار و دركِ انوار كند


1) . ف: - عليه السلام.

2) . ف: ساحل.

3) . ف: ابدان.

4) . ف: - طالب.

5) . ف: - عزّ و جلّ.

6) . ف: + \و تفريد.

7) . ف: بدان.

8) . ف: سعادت.

و جمله مقاماتى كه بدان سابقاً اشارتى شد،(1)دريابد و به مقصود اصلى و مطلوب حقيقى فايز گردد.

نظم

اين سعادت هر كه را در بر گرفت *** خاك پايش را فلك بر سر گرفت

و در اين معنى كه بيان نموديم، مطابقۀ بين الكلامين، ظاهر است و چون نفْس، مربّى بدن است و ربّ، مربّى را گويند، پس معرفت او عين معرفت ربّ خود بوَد، چنانچه از كلام(2)اميرالمؤمنين، بعضى چنين(3)استنباطى هم كرده اند.

اى سعادتمند! كلام واجب الإكرام حضرت هادى الأنام، تنبيهى است مر غافلان(4)را و ترغيبى است مر طالبان را به شناختن آن چيزى كه او را از مراتب خسيسه به مناصب نفيسه مى رساند و از ذلّ‌(5)مسامهت ادانى كه حيوانات است، بازمى رهانَد و به عزّ مناسبت اعالى كه ملائكه است، واصل مى گردانَد و از جملۀ همگنان، برترى و بر جميع، مهترى مى دهد كه(6): «هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ».(7)

پس بى شك، هر كو به تحصيل اين سعادت مبادرت نمود و در طلب اين دولت، تغافل و تكاسل نفرمود، از زمرۀ عارفان مُقبل و واقفان كامل گشت و از ننگ خسايس جهل و غفلت رَست و آن كو صفاى دل را به صداى غفلت، منجّس ساخت و مَركب همّت در پى اشرار عُطلت تاخت، سرمايۀ عزّ خويش را در قمارخانۀ خسران، درباخت و خود را از ذروۀ كمال، به حضيض نقصان انداخت.

نظم

معرفت حاصل كن اى جان پدر *** تا بيابى از خداى خود، خبر

هر كه(8)عارف شد خداى خويش را *** يافت اسباب بقاى خويش را


1) . ف: شده.

2) . ف: - كلام.

3) . ف: - چنين.

4) . ف: عاقلان.

5) . م: دل.

6) . ف: - كه.

7) . سورۀ زمر، آيه 9.

8) . ف: آن كه.

و آن كه او را معرفت حاصل نشد *** هيچ با مقصود خود، واصل نشد

الحديث الخامس [«خصلتان لا شيء أفضل منهما؛ الإيمان باللّٰه، و النّفع للمسلمين. و خصلتان لا شيء أخبث منهما؛ الشّرك باللّٰه و الإضرار للمسلمين»]

قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله(1): «خصلتان لا شيء أفضل منهما؛ الإيمان باللّٰه، و النّفع للمسلمين. و خصلتان لا شيء أخبث منهما؛ الشّرك باللّٰه و الإضرار للمسلمين».(2)

از خصلت، تعبير به صفت و سيرت و خوى و خُلّت كنند(3)و فضل در لغت، زيادتى است و به اصطلاح آنچه بيفزايند(4)از كمالات بردين و مراد اينجا از خصلتان مقدّم، صفتان كاملتانِ فى الحُسن است و از ثانى، صفتان كاملتانِ فى القبح و أخبث، پليد را گويند و مراد از شىء در هر دو مقام، خصلت است.

بيان: سيّد و سرور اولاد آدم، صاحب مسند «وَ عَلَّمَكَ مٰا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ»،(5)كاشف سرّ «لي مع اللّٰه»(6)واقف علم «قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اَللّٰهِ»(7)- عليه صلوات اللّٰه - مى فرمايد كه: دو خصلت است كه هيچ يك از خصال حميده و صفات پسنديده، افضل و احسنِ از آن دو خصلت نيست: يكى ايمان آوردن به خداى عزّ و جلّ، كه آن باور كردن است خداى را به وحدانيّت و به گرويدن بدو، و ديگرى نفع رسانيدن به مسلمانان؛ و دو خصلت است كه هيچ يك از سيرت هاى ذميمه و خوى هاى قبيحه، انجس و اخبثِ از آن دو خصلت نيست: يكى شرك آوردن به خداى - عزّ و جلّ - كه آن، شريك ساختن است با خداوند، غيرى را در پرستش، و ديگرى ضرر رسانيدن به مسلمان، صدق رسول اللّٰه.

اى سعادتمند! حضرت پيغمبر ما - عليه الصلاة و السّلام - بدين كلام شريف،


1) . م: صلى اللّٰه عليه و سلم.

2) . تحف العقول، ص 35: «خصلتان ليس فوقهما من البرّ شيء؛ الإيمان باللّٰه، و النفع لعباد اللّٰه. و خصلتان ليس فوقهما من الشرّ شيء؛ الشرك باللّٰه، و الضرّ لعباد اللّٰه».

3) . ف: كند.

4) . ف: مى فرمايند.

5) . سورۀ نساء، آيۀ 113.

6) . جامع الأسرار، ص 27، 205، 417 و 466؛ نص النصوص، ص 169؛ بحار الأنوار، ج 79، ص 243.

7) . سورۀ نساء، آيۀ 78.

اشارت فرموده است به افضل خصال رضيّه و احسن اعمالِ مرضيّه كه آن، ايمان و نيكى كردن با مسلمانان است. پس هر سعادتمندى كه بدين دو صفت متّصف گردد، به يقين از بركات «وَعَدَ اَللّٰهُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنٰاتِ جَنّٰاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهٰارُ»(1)با نصيب گردد و از ثمرات «اِرحموا مَن في الأرض جميعاً، يرحمكم من في السّماء»(2)بهره يابد و همچنين اشارت(3)فرموده به اخبث ضلال رديّه و اَنجسِ صفات خبيثه كه آن شرك و بدى كردن با مسلمانان است. پس هر بى توفيقى كه بدين دو سيرت، ميسّر گردد، بى شك به شقاوت ابدى گرفتار آيد كه(4)«وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاٰلاً بَعِيداً»(5)و به خسران سرمدى پايبند گردد كه «لا يرحم اللّٰهُ مَن لا يرحم النّاس»(6)و بدان كه فضيلت و خباثت جملۀ اقوال و افعال، نظر با رضا و سَخَط حضرت ذى الجلال است.

نظم

نيك است هرچه هست، رضايش قرين آن *** زشت است آنچه شد، سَخَط حق بدان قرين(7)

و اكنون اشارتى كنيم به حقيقت ايمان و مسلم و نفع و ضر و شرك، چنانچه اهل تحقيق ايراد كرده اند، مستعيناً باللّٰه المستعان.

امّا ايمان، اِفعالى است مأخوذ از امن وامان و در لغت، به معنى تصديق آمده است؛ يعنى باور داشتن و بگرويدن و آنچه در حديث وارد است، بدين معنى(8)است و همزۀ ايمان، چون همزۀ صيرورت بود، معنى مؤمن بر اين تقدير، امن گرديده بود از آن كه كاذبش دانند(9)و عباد را بدين معنى، مؤمن گويند و چون همزۀ تعديه بوَد،(10)مؤمن امن گرداننده بود غير را و حضرت خداوند را بدين معنى مؤمن گويند و لفظ


1) . سورۀ توبه، آيۀ 72.

2) . سنن الترمذي، ج 3، ص 217؛ سنن أبي داود، ج 2، ص 464؛ مسند أحمد، ج 2، ص 190.

3) . ف: اشاره.

4) . ف: - كه.

5) . سورۀ نساء، آيۀ 116.

6) . صحيح البخاري، ج 8، ص 165؛ صحيح مسلم، ج 7، ص 77.

7) . ف: قريب.

8) . ف: + \اشاره.

9) . ف: ندانند.

10) . ف: + \معنى.

ايمان چون به لام متعدّى بوَد،(1)متضمّن معنى اذعان بوَد و چون به باء متعدّى بوَد، متضمّن معنى اقرار و اعتراف بوَد؛ امّا «مُسلم» يعنى مسلمان، و مسلمان آن است كه دين حضرت محمّد - عليه الصلاة و السّلام - را(2)قبول كرده و اطاعتِ امر حق مى كند و «مسلمين»، جمع مُسلم است، يعنى مطيعين و ماضى وى كه «اَسلم» است، در لغت به معنى اطاع و انقاد و خَضَع آمده است و در حديث نبوى عليه السلام وارد است كه مسلم، آن است كه برادران دينى او از شرّ زبان و دست او به سلامت باشند و گويند اسلام، مأخوذ است از سلامت،(3)و مُسلم بدان(4)گويند كه به واسطۀ انقياد، سلامت مى يابند از قصد خون و مال، چنانچه در احاديث بدين معنى، اشارت(5)واقع است و حضرت رسالت - عليه التّحية و السّلام - از اسلام، به عباداتِ خمسۀ مفروضه تعبير فرمود كه(6)«الإسلام أن تشهد أن لا إله إلّا اللّٰه، و أنّ محمّداً رسول اللّٰه، و تقيم الصلاة، و تؤتي الزكاة، و تصوم رمضان، و تحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلا»؛(7)يعنى اسلام آن است كه گواهى دهى كه نيست هيچ خدايى سزاوار پرستش، مگر اللّٰه تعالى و محمّد، فرستادۀ خداى است و نماز به پاى دارى و زكات مال بدهى و روزۀ رمضان بدارى و حج بگزارى، اگر توانايى دارى.(8)پس در عرف اهل شرع اسلام، اين عبادات خمسه بوَد كه هر يكى از اين، ركنى است از اركان دين و آن كس را كه بدين عبادات، قيام نمايد، مُسلم گويند و بدان كه حقيقت ايمان، به موجب نصّ حديث نبوى - عليه تحيّة الرّحمن - كه: «الإيمان أن تؤمن باللّٰه و ملائكته، و كتبه و رسله، و اليوم الآخر، و بالقَدر خيره و شرّه من اللّٰه تعالى»،(9)مبنى بر شش اصل است: اصل اوّل، معرفت خداى عزّ و جلّ؛ چه،(10)مقصود از ايجاد جميع كائنات و


1) . ف: است.

2) . ف: - را.

3) . ف: مأخوذ از سلامت است.

4) . ف: + \جهت.

5) . ف: اشاره.

6) . ف: فرموده.

7) . صحيح مسلم، ج 1، ص 29؛ سنن النسائي، ج 8، ص 97؛ سنن أبي داود، ج 2، ص 411.

8) . ف: - (و حج... دارى).

9) . صحيح مسلم، ج 1، ص 29؛ مسند أحمد، ج 1، ص 28؛ سنن الترمذي، ج 4، ص 120.

10) . ف: - چه.

خلق جملۀ موجودات، ظهور و اِظهار اين اصل است كه(1)«فخلقت الخلق لاُعرف».(2)

و بدان اى سعادتمند كه اين معرفت را نهايت نيست و(3)راه متعطّشان اين باديه را غايت، نه،(4)و آنچه جميع اِنس و جن و مَلَك از حقايق اين اصل، فهم كرده و دانسته و در عبارت آورده اند، نسبت جمله با عظمت و جلالت معرفت آن حضرت، نسبت قطره اى است با(5)بحر بى كران و ذرّه اى با خورشيد تابان «وَ مٰا قَدَرُوا اَللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ»(6)و «لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً».(7)

پايۀ رفعت ادراكش از منازلۀ حواس و مجادلۀ قياس، متعالى است و ساحت عزّت معرفتش از تردّد اَفهام و تعرّض اوهام، خالى. نهايات عقول را در بدايات معرفت او جز تحيّر و تلاشى دليلى نه، و بصيرت صاحب نظران را در اشعۀ انوار عظمت او، جز تعامى و تعاشى، سبيلى نه.

نظم

عقل و جان را گِرد ذاتت راه نيست *** وز صفاتت هيچ كس آگاه نيست

ليكن آن مقدار كه خلق را به جهت صحّت ايمان از دانستن آن چاره نيست، آن است كه آفريدگار عالم تنزّه و تكرّم، حيّى است كه حيات جميع كائنات، رَشحه اى از فيض رحمت اوست كه «هُوَ اَلْحَيُّ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ»؛(8)عالمى است كه جملۀ معلومات، نقطه اى از دايرۀ علم اوست(9)كه: «وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عَلِيمٌ»؛(10)مريدى است(11)كه مجموع مرادات، رقمى از كتاب مشيّت اوست كه «يَفْعَلُ اَللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ»(12)و «يَحْكُمُ مٰا يُرِيدُ»؛(13)قادرى است كه جميع مقدورات، مقهور قبضۀ قدرت اوست كه «وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ


1) . ف: - كه.

2) . جامع الأسرار، ص 102، 144، 159، 162، 164، و 601.

3) . ف: - و.

4) . ف: نى.

5) . ف: به.

6) . سورۀ انعام، آيۀ 91.

7) . سورۀ طه، آيۀ 110.

8) . سورۀ غافر، آيۀ 65.

9) . ف: جملۀ معلومات از نقطۀ دايرۀ اوست.

10) . سورۀ بقره، آيۀ 29؛ سورۀ انعام، آيۀ 101؛ سورۀ حديد، آيۀ 3.

11) . م: را.

12) . سورۀ ابراهيم، آيۀ 27.

13) . سورۀ مائده، آيۀ 1.

قَدِيرٌ»؛(1)سميعى است كه اختلاف لغات و اصناف خطرات، پيش از بروز اصوات و ظهور ضماير، مسموع شنوايى(2)اوست؛ و بصيرى كه حركت مورچه در تحت الثرىٰ، منظور بينايى اوست كه «وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ»؛(3)متكلّمى كه طوق امتثال اوامر و نواهى در گردن جميع مخلوقات،(4)نتيجۀ سرّ گويايى(5)اوست كه «فَإِذٰا قَضىٰ أَمْراً فَإِنَّمٰا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ»،(6)بل ازلاً و ابداً، ذات خداوند عزّ و جلّ موصوف است به صفات كبريا و كمال و معروف است به نعوت(7)عظمت و جلال، و منزّه است از هرچه لايق(8)نيست بدان(9)جناب واجب الإكرام و الإجلال.

اصل دوم، معرفت فرشته ها بدين نوع كه جميع فرشته ها مخلوق و بندۀ حقّ‌اند و لا يزال در قيد عبوديّت و ربقۀ اطاعت اويند و از وَصمَت عصيان و زلّت طغيان، معصوم اند و از ذكورت و انوثت، مبرّايند و چون از عقول مجرّده اند، در ذوات ايشان، ظلمات قواى طبيعى نبوَد و از لوث لذّات نفسانى و شهوات جسمانى، منزّه و مطهّرند و دوام شوق و ابتهاج به درجۀ قرب حضرت حقّ، قوت ايشان است و بى امر و ارادۀ حقّ‌(10)سبحانه،(11)هيچ نگويند و نكنند كه(12): «لاٰ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ».(13)

اصل سيوم،(14)معرفت كتاب هاى منزل به انبيا - عليهم الصلاة و السّلام - بدين نوع كه جميع كتاب ها كلام حقّ است و كلام او صفت اوست و صفات او همه قديم اند و كلام او به حرف و صوت نيست، در(15)مصحف ها مكتوب، و در دل ها محفوظ، و به زبان ها مذكور است [و] كتابت و قرائت و حفظ آن، مخلوق است. محفوظ و


1) . سورۀ مائده، آيۀ 120، سورۀ انعام، آيۀ 17، سورۀ هود، آيۀ 4، سورۀ تغابن، آيۀ 1، سورۀ ملك، آيۀ 1.

2) . ف: شنواى.

3) . سورۀ شورى، آيۀ 11.

4) . ف: - مخلوقات.

5) . ف: گوياى.

6) . غافر، آيۀ 68.

7) . ف: + \و.

8) . ف: سزاوار.

9) . ف: + \و.

10) . ف: خداوند.

11) . ف: - سبحانه.

12) . ف: - كه.

13) . سورۀ انبياء، آيۀ 27.

14) . ف: سيم.

15) . ف: - در.

مكتوب و مقروء(1)آن، غير مخلوق، و هرچه در آنها مذكور است، همه صدق و حقّ است و جمله مُنزل من عند اللّٰه است كه «قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ اَلْقُدُسِ».(2)

اصل چهارم، معرفت رُسُل بدين نوع كه جملۀ(3)ايشان مبعوث اند بالحق و مُرسَل اند، من عند اللّٰه إلى الخلق و در جميع آنچه خبر داده اند، صادق اند و بهترين خلق، انبيايند و افضلِ ايشان، رُسُل اند و افضل رُسُل، اولوالعزم اند و آن پنج اند: نوح و ابراهيم و موسى و عيسى و محمّد عليهم السلام و مهترِ انبيا، پيغمبر ماست، محمّد مصطفى - عليه الصّلاة و السّلام - و مراتب نبوّت به وجود شريعت او ختم شد، «و لكن رسول اللّٰه و خاتم النبيّين».(4)

اصل پنجم، معرفت حشر و نشر روز جزا بدين نوع كه روزى خواهد بود كه همۀ خلق را زنده سازند و به يك جاى(5)جمع آورند و از اعمال خير و شر هر يك، سؤال كنند و چنانچه از عدل آن حضرت سزد، بعضى را مثاب و بعضى از مُعاقب گردانند؛ «أَمَّا اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ فَلَهُمْ جَنّٰاتُ اَلْمَأْوىٰ نُزُلاً بِمٰا كٰانُوا [يَعْمَلُونَ] وَ أَمَّا اَلَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوٰاهُمُ اَلنّٰارُ»(6).

اصل ششم، معرفت آن كه هرچه مى رود از نيكى و بدى، همه به تقدير و(7)قضاى حقّ‌(8)است، چنان كه جميع بليّات و مصيبات و نَكَبات، آثار عدل اوست و اصناف سعادات و انواع مسرّات(9)و خيرات، نتايج فضل اوست، «ما شاء اللّٰه كان، و ما لم يشأ لم يكن».(10)

بدان اى سعادتمند كه اصل همۀ طاعات و قاعدۀ عامّۀ عبادات و اساس جملۀ حسنات و مبادى(11)كافّۀ خيرات و شرط صحّت جميع اعمال شرعيه و موقوفٌ عليه تمامى افعال فرعيه، ايمان است كه آن، تصديق به قلب است و اين، نعمتى است


1) . ف: مقرء.

2) . سورۀ نحل، آيۀ 102.

3) . ف: - جملۀ.

4) . سورۀ احزاب، آيۀ 40.

5) . ف: جا.

6) . سورۀ سجده، آيۀ 19 و 20.

7) . ف: - و.

8) . ف: احقّ.

9) . ف: مبرّات.

10) . الكافي، ج 2، ص 572 و ج 8، ص 82؛ الخصال، ص 631.

11) . ف: مبناى.

عظيم و موهبتى جسيم از حضرت مَلِك عليم و خداوند كريم - جلّ شأنه و عَظُم سلطانه - كه به بندگان خود، عنايت فرموده تا بدين، به تدريج كمالات كنند و به معونت اين، به سلاليم طاعات و معاريج عبادات، ارتقا جويند و بر اوج مقامات عاليه، عروج نمايند و به مقصد اقصا و مطلب اعلا، ترقّى فرمايند.

نظم

هست ايمان، رحمت پروردگار *** منتج قرب جوار كردگار

هست ايمان، نور حى لا يزال *** نور ذات پاك ربّ‌(1)ذوالجلال

نقد ايمان، نور حىّ مُبدع است *** در دل هر مؤمنى، آن مودع است

هر كه دارد اين وديعت را نگاه *** گردد(2)او منظور اَنظار(3)إله

و آن كه هست او(4)زين وديعت، بى نصيب *** از خدا دور است و با شيطان، قريب

و بدان كه اجر مؤمنان عند اللّٰه، بسيار است و در كلام الهى و حديث حضرت رسالت پناهى، جزاى ايشان، مواعيد حسنۀ بى شمار است كه ادناى آن، سرر السرور(5)و مصاحبة الحور است(6)در دار القرار و اعلاى آن، فوز است به لقاى مَلِك جبّار. پس از(7)اينجا محقّق گردد كه ايمان، افضلِ خصال است و شرك كه مفوت اين سعادت و محبط اين دولت است، اخبث خلال است، چنان كه كلام مَلِك علّام، از آن(8)خبر


1) . ف: پاك پاك.

2) . ف: گرد.

3) . ف: درگاه.

4) . ف: و آن كه باشد.

5) . ف: سرير السرور.

6) . ف: بود.

7) . ف: - از.

8) . ف: آن را.

مى دهد كه(1): «فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صٰالِحاً وَ لاٰ يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً».(2)

نقل است كه چون حضرت اللّٰه تعالى بر ابو البشر آدم عليه السلام ببخشود، آن گاه كه در بهشت از ثمرۀ آن شجره تناول كرده بود، آدم عليه السلام به درگاه خداوند تعالى تضرّع كرد و گفت: يا عالم السرّ و الخفيّات! چون تو مى دانستى كه خوردن من از ثمرۀ اين شجره، به طمع خُلود بود و مقصود از خُلود، آن بود كه از حضرت تو دور نشوم و از عبادت تو محروم نباشم و از لقاى تو بى نصيب نگردم، پس چرا مرا بدان عتاب فرمودى؟ خطاب ربّ الأرباب در رسيد كه: اى آدم! بدان سبب كه تو خُلود را از شجره دانستى نه از ما و در باطن خود، شرك آوردى به حضرت ما و مشركان، مغضوب و مطرودِ درگاه مايند، مگر آن كسان كه توبه كنند(3)و(4)ما توبۀ ايشان درپذيريم كه(5)«فَمَنْ تٰابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَ أَصْلَحَ فَإِنَّ اَللّٰهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ».(6)

اى سعادتمند! به اجماع علماى امّت، حقيقت ايمان، تصديق دل(7)است؛ و امّا كمال ايمان كه آن مانع است از عذاب نيرانى و وسيلۀ بنده است به وصول درجات جنانى و فوز انبساط قرب حضرت ربّانى، منوط است به استحكام چهار ركن: اوّل، تصديق به دل؛ دوم، اقرار به زبان، سيوم، عمل به تن؛ چهارم، متابعت سنّت نبوى عليه السلام. هركه از اين چهار رُكن،(8)محروم است، كافر مطلق است «وَ لِلْكٰافِرِينَ عَذٰابٌ أَلِيمٌ»؛(9)و هركه اقرار به زبان دارد و تصديق به قلب(10)ندارد، منافق است و حال او از كافر، بَتَر خواهد بود «إِنَّ اَلْمُنٰافِقِينَ فِي اَلدَّرْكِ اَلْأَسْفَلِ مِنَ اَلنّٰارِ»؛(11)و هركه تصديق به دل و اقرار به زبان دارد و به تن، عمل نمى كند، فاسق است؛ به قدر تقصير در بندگى در دوزخ، عذاب كشد و اقلّ آن، يك ساعت بود(12)و اكثر آن، هفت هزار سال و آخر، به


1) . ف: - كه.

2) . سورۀ كهف، آيۀ 110.

3) . ف: كننده.

4) . ف: - و.

5) . ف: - كه.

6) . سورۀ مائده، آيۀ 39.

7) . ف: - دل.

8) . ف: اركان اربعه.

9) . سورۀ بقره، آيۀ 104؛ سورۀ مجادله، آيۀ 4.

10) . ف: دل.

11) . سورۀ نساء، آيۀ 145.

12) . ف: باشد.

سبب نور ايمان، نجات يابد، چنانچه حديث نبوى بدين ناطق است و هركه تصديق به جنان و اقرار به لسان و عمل به اركان دارد و در عمل، متابعت سنن نمى كند، مبتدع است و «أهل البدع كلاب أهل النّار».(1)

بدان - اى صديق - كه ميان علما(2)در تحقيق ايمان و اسلام و فرق ميان ايشان،(3)اختلافِ بسيار است، چنانچه بعضى ايمان را عين اسلام دارند(4)و جمعى، اسلام را اعم دارند(5)و بعضى، ايمان را ترجيح نهند بر اسلام، و جمعى برعكس، و بعضى ميان «ايمانٌ به» و «ايمانٌ له» فرق بيان كنند و جمعى ايمان و اسلام را اصلِ واحد دارند(6)و اركان را فروع و هريكى، آيتى به(7)استشهاد آورند و حديثى مؤيّد قول خود، ايراد كنند؛ ليكن ارباب بصيرت و زائران كعبۀ حقيقت، بدين عبارات مختلفه، التفات ننمايند و اين ترديدات را در نظر نياورند؛ زيرا چه به نور يقين دانسته اند كه چون حاجيان، مشيّت لمعۀ نور نار مباركۀ توحيد، از قَداحۀ هدايت در مِجمر دل مخصوصان عنايت ازلى زنند، عبير امانت «إِنّٰا عَرَضْنَا اَلْأَمٰانَةَ»(8)كه از اسرار خطاب «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ»(9)در سويداى مجمرِ دل، مودِع است، به ظهور(10)به لَهَب نار توحيد، فرا سوختن آيد و نسيم روايح آن عبير، از رهگذر حواس باطن، به مشام سرّ جوارح و اعضا رسد و جميع شهر بدن به تعشّق عطر اسرار و معارف، معطّر شوند و جملۀ رعاياى ظاهر و باطن شهر وجود، متأثّر گردند و از تيه بُعد و وادى غفلت، روى به بساط قرب و طاعت آورند. نام اين طاعت كه بر رعاياى جوارح روانه شد، اسلام آمد و حقيقت آن نار مباركه كه در مجمرِ دل، افروخته گشت، ايمان و مطالعۀ طلعت جمال آن نور نار عنايت و متأثّر گشتن به بوى عبير امانت احسان و تحقيق سر حكمت ظهور نور توحيد و رايحۀ عبير(11)امانت ايقان. پس نور اسلام، ثمرۀ تجلّى آثارى آمد


1) . كنز العمال، ج 1، ص 223.

2) . ف: - علما.

3) . ف: + \ميان علما.

4) . ف: دانند.

5) . ف: دانند.

6) . ف: دانند.

7) . ف: - به.

8) . سورۀ احزاب، آيۀ 72.

9) . سورۀ اعراف، آيۀ 172.

10) . ف: - به ظهور.

11) . ف: عنبر.

و نور ايمان، ثمرۀ تجلّى افعالى و نور احسان، ثمرۀ تجلّى صفاتى و نور ايقان، ثمرۀ تجلّى ذاتى.

نظم

اهل معنى، واقف اين اند و بس *** غير ايشان، در نيابد(1)هيچ كس

گفته اند: «من لم يذق لم يدر» زان *** تا نيفتد در غلط، مرد از گمان

هركه خواهد كو بفهمد اين سخن *** دست گو در دامن اين قوم زن

امّا(2)نفع رسانيدن، به دو نوع بوَد: قولى و فعلى، و اگرچه نزد بعضى فعل كه اعمّ است در ضمن اخص كه قول است، متحقّق مى گردد؛ و ليكن به حَسَب عرف، تمييزى مى بود ميان اين دو و ما به طريقى تعبير كنيم كه هر دو وجه، ملحوظ تواند بود «و اللّٰه الموفّق الملهم للصّواب».

امّا قولى چنان كه به سياط مواعظ و نصايح مراكب ضماير و افهام مغفلۀ ايشان را رام گردانَد تا از حمل ادراك حقايق و قبول اوامر حضرت خالق، اِبا نكنند و به صياقل ارشادات و هدايات، زنگ ظلمات از مراياى قلوب ايشان بزُدايد تا بواطن ايشان، قابل عكوس انوار فيض ربّانى و مطلع شموس الهامات سبحانى گردد و به صوارم(3)تعليمات، آداب شريعت و طريقت قطع فروع و اصول اهواء و بدع از اراضى نفوس ايشان بكند تا سباحت(4)بحر عبادت، به ارادت توانند كرد و در مصائب(5)و مكارهى(6)كه بديشان رسد، به مياه(7)نصيحت دنس حزن و ملامت از صفايح خواطر ايشان بشويد تا از سمت اعتدال، انحراف نجويند و به ذكر مواعيد و وعيد، ايشان را راجى و خائف گردانَد تا بر ارتكاب معاصى، جرئت نتوانند نمود و خير مسلمين در هر مقامى كه مظنّۀ حصول فايده جهت ايشان بوَد، بگويد و امثال اينها، و حضرت نبوى عليه السلام(8)


1) . م: نيايد.

2) . ف: - امّا.

3) . م: طورم.

4) . ف: سياحت.

5) . ف: مكايب.

6) . ف: مكارى.

7) . ف: مياو.

8) . ف: عليه الصلاة و السلام.

بدين معانى اشارت مى فرمايد(1)كه: «من كان يؤمن باللّٰه و اليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»؛(2)يعنى هر كسى كه ايمان به خداى آورده و به روز قيامت، بايد كه آنچه گويد، خير گويد و به خير خوانَد، و الّا خپ كند و هيچ نگويد تا به واسطۀ حصائد السنۀ خويش، مستوجب قطعيّت نار و فضيحت عار نگردد؛ و امّا فعلى چنان كه در اصلاح(3)ذات البين و صيانت جرم و حفظ اموال و نفوس امم و ضبط امانات و اجراى سياسات شرعيه، به هرچه مقدور شود، اقدام نمايد و در دفع شرور و رفع فسق و فجور، بدانچه ميسّر باشد، سعى كند و در انجام مهام مسلمين به قدر الوسع، بذل(4)جهد كند و به مقدار استطاعت، صرف اموال در مصارف استحقاق نمايد و اين را شعب است؛ چون خيرات مشهوره، از بناى قنطَره و رُباط و زَوايا و مساجد و تعمير بقاع الخير و اجراى اَنهار(5)و حفر آبار و غيرها؛ و چون تصدّقات معروفه از اطعام جائع و اكساى عارى و امثالها، و اگر تفصيل اين جمله كرده آيد، به اسهاب(6)منجر گردد و از اداى مقصود، باز مانَد و بدان كه خير الأنام - عليه الصّلاة و السّلام - فرمود كه: «خير النّاس من ينفع النّاس(7)و شرّ النّاس من يضرّ النّاس».(8)يعنى(9)بهترينِ عالميان نزد خداوند عزّ و جلّ آن كسى است كه فايده رسانَد به بندگان خداى تعالى(10)و بدترينِ آدميان نزد خداوند - جلّ و علا - آن كسى است كه بدى رسانَد به بندگان خداى و كلام نبوى عليه السلام كه: «لا ضرّ و لا إضرار(11)في الإسلام»(12)نيز مُثبِت همين معنى است و هم در خبر است كه آن حضرت


1) . ف: مى فرمايند.

2) . صحيح البخاري، ج 7، ص 79، 104 و 184؛ سنن الترمذي، ج 4، ص 70؛ سنن أبي داود، ج 2، ص 509؛ مسند أحمد، ج 2، ص 174 و 267.

3) . م: اصطلاح.

4) . م: بدل.

5) . م: و اجزاى آنها.

6) . ف: اطناب.

7) . كنز العمّال، ج 16، ص 128.

8) . در مآخذ حديثى نيافتيم.

9) . ف: - يعنى.

10) . ف: - تعالى.

11) . ف: لا ضرر و لا ضرار.

12) . من لا يحضره الفقيه، ج 4، ص 334؛ عوالي اللئالي، ج 2، ص 74: «لا ضرر و لا إضرار في الإسلام»؛ سنن أبي داود، ج 2، ص 118؛ معاني الأخبار، ص 281: «لا ضرر و لا ضرار في الإسلام».

فرمود كه: «خداوند - تبارك و تعالى - يارى بندۀ خود، آن قدر مى كند كه بنده، يارى برادر مؤمن خويش كند» و آيات و نه احاديث مُشيرِ بدين معنى، بسيار وارد است.

پس از اينجا واضح گردد كه نفع رسانيدن به مسلمانان، بهترينِ سيرت ها و افضلِ خصلت ها بوَد و ضرّ كه خلاف اين نفع مذكور است، اخبثِ سِيَر و اخلاق و موصل به غضب حضرت خلاّق بوَد.

نظم

مپسند به بندگان حق، بد *** تا بد به تو پيش باز نايد

بهر همه خلق، خير مى خواه *** تا خير به تو رسانَد اللّٰه

امّا شرك، دو نوع بوَد: جلى - و آن قبل اين معلوم شد - و خفى - و آن ريا و سُمعَه است -، و ريا آن بوَد كه امثال طاعات و عبادات و خيرات، از كسى صادر مى شود(1)كه نظر او بر آن بوَد كه مردم، آن اعمال از او ببينند و او را نيك دانند، نه آن كه اطاعت امر حق و يا طلب رضاى حاكم مطلق و يا ترغيباً للخلق(2)بالأعمال الصالحة، باعث عزم او بر ابزار آن افعال شده بود(3)و سُمعه، آن(4)كه خواهد كه(5)به مردم بشنوانَد به جهت حصول صيت و غيره؛ و خفى به جهت آن گفته اند كه در عبادت، شريك نساخته؛ بلكه در ارائت(6)و اسماع، شريك گردانيده غير را؛ و بالجمله، مقصود كلّى فاعل(7)از اين هر دو فعل، تحصيل فوائد دنيويه است و باعث آن، حبّ دنيا كه سَرِ همۀ گناهان و نتيجۀ متابعت شيطان است، چنانچه حضرت پيغمبر - عليه الصلاة و السّلام - از آن خبر مى دهد كه(8): «حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة»(9)

[مصرع]

در خانه جاى رخت بود يا مجال دوست؟


1) . ف: - مى شود.

2) . ف: للحق.

3) . ف: باشد.

4) . ف: + \بود.

5) . ف: - كه.

6) . ف: ارادت.

7) . ف: فاعلى.

8) . ف: - كه.

9) . الكافي، ج 2، ص 131؛ الخصال، ص 25؛ الدرّ المنثور، ج 6، ص 341.

مروى است از صاحب مناقب، على بن ابى طالب - كرّم اللّٰه وجهه - كه فرمود كه:

«حق - جلّ و علا - روز قيامت، خطاب فرمايد به عابدان مرائى، كه شما آن كسانيد كه در دنيا طاعت ما را دام اغراض و وسيلت(1)اعواض كرديد(2)و بدان سبب، از خلق، توقّع سلام و ثنا مى داشتيد و حاجات شما بدان سبب قضا مى شد. پس اجر عبادات خود را در دنيا گرفتيد. امروز، شما را هيچ نصيب نيست».(3)

و(4)در خبر است كه حضرت مصطفى - عليه الصلاة و السّلام - فرمود كه: پيوسته، قول «لا إله إلّا اللّٰه»، خشم خداى را از بندگان باز مى دارد، تا از غفلت و حرص دنيا و حبّ جاه، كار ايشان به جايى رسد كه از نقصان و زيان دين، باك ندارند و همگىِ همّت ايشان، مصروف بر تنسيق امور دنيوى بوَد و تمامى فرح و سرور ايشان به سلامتى دنيا باشد. پس در آن حالت، چون كلمۀ «لا إله إلّا اللّٰه» بر زبان رانند، حضرت صَمَديت - جلّ و علا - در جواب ايشان گويد:(5)دروغ مى گوييد؛ در ايمان، صادق نيستند؛ چه، اين قول از كسى درست آيد كه معبود به حق و محبوب و مقصود مطلق، حضرت اللّٰه تعالى را داند و بس و(6)در جميع طاعات و عبادات، وجهۀ توجّه، آن حضرت را گردانَد و بس و ابتهاج و سرور او به دوام عنايات ربّانى و تجدّد الهامات سبحانى بوَد، نه به حصول حُطام دنياى(7)خسيسۀ فانى، و شوق او به درك وصول به قرب مَلِك بارى و فوز به لقاى حضرت صَمَدانى بوَد، نه به طلب تمتّعات دنيوى و مشتهيات نفسانى، و مواظبت او بر(8)طاعات و عبادات، به جهت امتثال امر خالق بوَد، نه بازى دادن خلائق و باعثۀ عزم او بر صرف اموال و بذل اوقات و احوال، تحصيل رضاى حضرت ذى الجلال بوَد، نه طلب شهرت و ستايش و رعايت خلق كه:

«وَ اُعْبُدُوا اَللّٰهَ وَ لاٰ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً».(9)


1) . ف: وسيله.

2) . ف: مى كرديد.

3) . ف: + \از نعيم باقى.

4) . ف: - و.

5) . ف: + \كه.

6) . ف: - و.

7) . ف: - دنياى.

8) . ف: + \طاعت و.

9) . سورۀ نساء، آيۀ 36.

نظم

غير حق در دل مده راه اى صديق *** هان! مشو غافل كه توفيقت رفيق

هرچه دارى در ره حق كن نثار *** كاهل حق را اين بوَد دايم دِثار

محو كن از خاطر خود غيرهُ *** «كلّ شيءٍ هالك إلّا وجهه»(1)

اى سعادتمند! اهل حقيقت، هر عمل(2)صالحى را كه خالصاً لله نبوَد، از قبيل شرك داشته اند؛ چه شروع در عمل را ناچار است از تصوّر غايتى و غرضى، و غايت و غرض جميع عبادات و طاعات، تحصيل رضاى حقّ است - جلّ و علا -؛ بل اطاعت امر و بس. پس هرگاه كه(3)وراى اين، غرضى ديگر از اغراض نفسانى باعث اين امور گردد، از حق، اِعراض كرده باشد(4)و طالب امرى ديگر گشته، و اين شرك است.

نظم

جان فروشان بارگاه عدم *** خرقه پوشان خانقاه قِدَم

«ما عبدناك»، اجتهاد همه *** «ما عرفناك»، اعتقاد همه

چنگ در حضرت خداى زده *** هرچه جز اوست، پشت پاى زده

الحديث السّادس [«أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً»]

قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله(5): «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً».(6)

رافع الويۀ كمال، جامع محامدِ خصال، متخلّق به اخلاق حضرت اِلٰه، متأدّب به آداب مقرّبان درگاه - عليه الصّلاة و السّلام - مى فرمايد كه: «كامل ترينِ مؤمنان در ايمان، نيكوترين ايشان است در اخلاق»، يعنى هر مؤمنى را كه خلق و خوى او بهتر،


1) . سورۀ قصص، آيۀ 88.

2) . ف: + \و امر.

3) . ف: - كه.

4) . ف: بود.

5) . م: صلى اللّٰه عليه و سلم.

6) . الكافي، ج 2، ص 99؛ أمالي الطوسي، ص 140؛ تحف العقول، ص 47.

ايمان او كامل تر. پس هر كه را اخلاق او قبيح [باشد]، ايمان(1)او ناقص [باشد]. چنانچه مؤيّد اين مقصود هم در اخبار وارد است كه چون حضرت حق - عزّ اسمه - ايمان را بيافريد، [ايمان] گفت: الهى! مرا قوى گردان. حضرت خداوند - جلّ و علا - او را به حُسن خلق و سخا، قوى گردانيد، و چون كفر را بيافريد، [كفر] گفت: الهى! مرا قوى گردان. حضرت اللّٰه - تبارك و تعالى - او را به خُلق بد و بخل، قوى گردانيد.(2)پس بى شك، كمال هر يك، با كمال مقوّى، و نقص هر يك با نقص مقوّى، مقارن بوَد.

اى سعادتمند! توضيح مضمون اين خطاب مستطاب واجب الاقتدا، منوط است بر تحقيق(3)خلق و مدّ اخلاق، و چون خلق از خواص نفس است، بيان وى به تقديم ذكر، أُولى بوَد. پس ببايد دانست كه در كتاب اخلاق، مبيّن شده است كه انسان را سه قوّت(4)است كه مبادى افعال و آثار به مشاركت رأى و رؤيت و تميز و ارادت مى شوند:

يكى،(5)قوّت(6)ادراك معقولات و تميز ميان مصالح و مفاسد افعال كه آن را قوّۀ نطق خوانند؛ دوم، قوّت(7)شَهَوى كه مبدأ جذب منافع و طلب مَلاذ(8)از مآكل و مشارب و مناكح و غير آن شود؛(9)سيوم،(10)قوۀ غضبى كه مبدأ دفع مضارّ و اقدام بر اهوال(11)و اشواق و شوق تسلّط و ترفّع شود.

و اين دو قوّت(12)اخير، انسان را به مشاركت حيواناتِ ديگر است، و قوت(13)اوّل به انفراد، و هر يكى را از اين قوا، مظهرى است در اعضا كه به مثابت آلات اند(14)مر(15)آن را. امّا قوت(16)ناطقه را دِماغ، كه محلّ فكر و رؤيت، آن است؛ و امّا قوت(17)شهوى را جگر، كه آلت تغذيه و توزيع به دل ما به تحلّل بر اعضا، آن است. و اما قوّت غضبى


1) . ف: - ايمان.

2) . ف: - و چون كفر را.... قوى گردانيد.

3) . ف: تحسين.

4) . ف: قوه.

5) . ف: اوّل.

6) . ف: قوه.

7) . ف: قوه.

8) . ف: بلاد.

9) . ف: - شود.

10) . ف: سيم.

11) . ف: اموال.

12) . ف: قوه.

13) . ف: قوه.

14) . ف: آلايند.

15) . ف: امر.

16) . ف: قوه.

17) . ف: قوه.

را دل، كه معدن حرارت غريزى و منبع حيات، آن است.(1)

و از اين سه قوّت(2)بر(3)سه نفس، تعبير كنند: اوّل را «نفس ملكى» خوانند و دوم را «نفس بهيمى» و سيوم را «نفس سَبُعى» و اين دو نفس اخير، به حقيقت مندرج اند در تحتِ نفس ناطقه؛(4)زيرا كه او را دو قوّه است: يكى، تحريك به آلات، و آن متشعّب بدين دو شعبه است، و دوم،(5)ادراك به ذات، و آن نيز متشعّب به دو شعبه شود.

چنانچه توجّه او، چون به معرفت حقايق موجودات و احاطت(6)به اصناف معقولات بوَد، بدين اعتبارش، «عقل نظرى» خوانند(7)و چون توجّه او به تصرّف در موضوعات و تميز ميان مصالح اعمال و مفاسد افعال و استنباط صناعات از جهت تنظيم امور معاش باشد، بدين اعتبارش، «عقل عملى» خوانند و ازاين جهت است كه علم حكمت را منقسم به حكمت نظرى و عملى كرده اند و بعضى هم بر آن(8)رفته اند كه هر يك از اين دو عقل، قوّه اى است به رأسها، همچون شهوى و غضبى. پس قوا را چهار اعتبار كرده اند و هر يك از اجناس فضايل اربعه را كه ذكر آن خواهد آمدن(9)- إن شاء اللّٰه تعالى - به قوّتى مخصوص گردانيده اند و در اين مسائل، شبهه اى چند هست.(10)يكى آن كه نفس بهيمى و سَبُعى، اگر اقسام نفس ملكى اند، پس قسم نفس حيوانى كه قسيم نفس مَلِكى است، نتوانند بودن و اين تقسيم واقع است و نيز قسم را بدون مقسّم يافت شدن، محال است.

و اگر اقسام نفس حيوانى اند، شعب نفس ناطقه داشتن، نه نيكو بوَد؛ و ديگر(11)مظهر قوۀ(12)شهوى، جگر را تعيين كرده اند كه محلّ روح نفسانى است و قوّۀ شهوى يا قسم روح حيوانى است كه مظهر او، دل است و يا قسم نفس ناطقه كه مظهر او دماغ


1) . ف: - و امّا قوّت غضبى... آن است.

2) . ف: قوّه.

3) . ف: به.

4) . ف: در تحت نفس ناطقه مندرج اند.

5) . ف: دويم.

6) . ف: احاطه.

7) . ف: مى خوانند.

8) . ف: اين.

9) . ف: خواهد آمد.

10) . ف: است.

11) . ف: + \آنكه.

12) . ف: - مظهر قوّۀ.

است.(1)ديگر آن كه ارواح را حكماً(2)مادّى داشته اند. پس نفس اگر عين روح است، مجرّد چگونه تواند(3)بود؟ و اگر غير اوست، يك نفس است يا نفوس مختلفه؟ اگر يك نفس است، به مظاهر مختلفه، چگونه تعلّق گيرد؟ و اگر نفوس مختلفه است، چرا برهان جز(4)بر تجرّد يكى نگفته اند؟(5)و بعضى را چرا ادراك معارف هست و بعضى را نيست و حلّ جمله نزد اهل تحقيق آن است كه ارواح، مادّى اند و از بخار دَم حاصل آمده، جوهرى اند لطيف، مناسب طبع هوا، چنانچه در حين استنشاق هوا با هوا آميزند و با چيزى(6)از اين هوا، مزاج يافته و به اَورده و شرايين و اعصاب درآيند و در بدن، هرجا حركت نمايند و عمل خود، تمام كنند و به تحليل روند به تدريج و به دل ما به تحلّل پيدا(7)آيد و همين فعل كند و مبدأ(8)اين جوهر لطيف، از جگر است كه در جگر پيدا شود، اوّلاً و به قدر نضجى يابد كه قابل اسم روح شود؛ اما چنان نبود كه به مرتبۀ تحريك حيات رسد و اين هنگام، او را روح نفسانى مى نامند.

و چون از اين مرتبه گذشت و با دَم از جگر به دل رسيد و ثانياً آنجا نضجى نيكو يافت، در او قوّۀ تحريك حيات ظاهر مى شود و اين هنگام، او را «روح حيوانى» مى گويند.

و چون از دل به دِماغ رفت و ثالثاً آنجا نضج(9)تمام يافت قوّۀ ادراك در او پيدا مى آيد و اين هنگام، او را «روح انسانى» مى خوانند و باطن اين جوهر و صورت نوعيۀ او، نفس ناطقه است كه جوهرى است مجرّد ملكوتى و آن جوهر لطيف كه روح انسانى اش مى گويند، به مناسبت اين جوهر مجرّد، با عالم باطن، ادراك معارف و حقايق در آن عالم مى كند و به مناسبت جسميّت با عالم ظاهر، تدبير بدن به تحريك قواى او تمام مى سازد. پس همچنانچه(10)ارواح، جمله يك بخار است كه در هر


1) . ف: + \و.

2) . ف: - حكماً.

3) . ف: - تواند.

4) . ف: - جز.

5) . ف: گفته اند.

6) . م: خيرى.

7) . ف: پديد.

8) . ف: + \ظهور.

9) . ف: نضجى.

10) . ف: همچنان كه.

مرتبه اى مناسب حال او اسمى اعطا(1)كرده اند، نفوس كه بواطن اين ارواح اند، جمله يك قوّه است كه به مناسبت تعلّق با هر مرتبه از مراتب اين جوهر روح و امزجۀ او در هر محلّى به امر اللّٰه تعالى، اظهار خاصيتى چند مى كند(2)و به اسمى موسوم مى گردد؛ چنانچه در جگر، روح نفسانى را مناسب مزاج و طبع او لطيفۀ قوّۀ تحريك به سوى جذب نفع كه آن را «شَهَوى» گويند و قوّۀ تغذيه و تنميه و جذب غذا و توزيع به دل ما به تحلّل(3)بر اعضا و اِمساك و هضم و دفع، اظهار مى كند و در دل، روح حيوانى را مناسب مزاج و طبع او لطيفۀ قوّۀ ادراك آلى كه آلت آن يا(4)حواس خمس ظاهر بوَد كه آن، سامعه و باصره و ذائقه و شامّه و لامسه است(5)يا حواس خمس باطن كه آن، حسّ مشترك(6)و خيال و فكر و وَهم و ذكر است و قوّۀ تحريك به سوى دفع ضرّ كه آن را غضبى گويند، اظهار مى كند و در دِماغ روح انسانى را مناسب مزاج و طبع او لطيفۀ قوّۀ ادراك معارف و تحريك آلات و بر وجه تدبير بدن و غيره اظهار مى كند: «ذٰلِكَ تَقْدِيرُ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ».(7)

و مثال اين تحقيق آن است كه در كتاب احكام نجومى مقرّر شده كه چون وضعى از اوضاع سماوى، مقتضى سنوح حالى شد، در وقتى از اوقات معيّنه، حكم بر وقوع آن مناسب حال وقت و(8)مكان نمايند. مثلاً چون دليل سرماى عظيم بينند،(9)در بلاد حارّه در فصل تابستان، حكم به نقصان حرارت هوا كند(10)و در بلاد بارده در فصل زمستان، حكم به سرما به افراط و توابع آن؛ بلكه در اين، آن حكم كند(11)بر وقوع سرماى سخت در بلادى سرد كه آفتاب از سمت رأس ايشان دور شده، و حكم كند(12)


1) . ف: اعظمى.

2) . ف: مى كنند.

3) . ف: يتحلل.

4) . ف: با.

5) . ف: - است.

6) . م: مشرك.

7) . سورۀ انعام، آيۀ 96؛ سورۀ يس، آيۀ 38؛ سورۀ فصلّت، آيۀ 12.

8) . ف: - و.

9) . ف: نبينند.

10) . ف: كنند.

11) . ف: كنند.

12) . ف: كنند.

بر تقليل حرارت در بلاد گرم كه آفتاب به سمت رأس ايشان رسيده يا قريب شده،(1)با وجود آن كه دليل يكى است در هر دو جاى. فأمّا(2)قوابل چون مختلف افتاده است، و(3)تأثير فواعل به مناسبت قوابل، ظهور مى يابد، اثر نيز مختلف گشته و در اجساد دائيۀ منطرفه،(4)آنچه حكما گفته اند كه ذَهَبيّت، بالقوّه است، در غير ذهب و در ذهب بالفعل اين نكته مفهوم گردد، چه نفس ذهبى اظهار كمال خويش در ذَهَب كرده و در باقى به واسطۀ مانعى متوقّف است در ظهور، و ابو على كه قلب حقايق را مسلّم نداشته، در اجساد و عمل صنعت را [بااين وجود] كه كتابى در آن تصنيف كرده، انكار نموده، از اين مسأله، ذاهل(5)بوده است. اكنون چون(6)اين مسائل به وضوح پيوست، ببايد دانست كه خلق، عبارت است از هيئتى(7)راسخه در نفس كه مبدأ صدور افعال حسنه يا سيّئه گردد، به سهولت، بى احتياج تفكّرى و رؤيتى و اين هيئت راسخه را «مَلَكه» گويند و آنچه از كيفيّات نفسانى سريع الزّوال بوَد، «حال» نامند و عادت، يكى بوَد از اسباب وجود اين مَلَكه و آن چنان بوَد كه(8)در بدايت، به رؤيت و فكر، اختيار امرى كند(9)و به تكلّف در آن شروع مى نمايد، با(10)ممارست و فرسودگى در آن، با آن الفت گيرد و بعد از الف تمام به سهولت از او صادر مى شود و از مزاولت افعال خير مَلَكات فاضله كه اخلاق حسنه است، در نفس حاصل گردد و از مداومت افعال شر، ملكات سيّئه كه اخلاق ذميمه است، پديد آيد و اجناس فضايل كه انواع اخلاق در تحت ايشان مندرج اند، چهار است:

يكى(11)عفّت، و آن از حركت نفس بهيمى به اعتدالْ حاصل آيد و از حركت به اعتدال در اين مقام، مراد آن است كه تأثير چيزى در موضوعات خويش، چنان بوَد كه بايد و چندان كه بايد، بى افراط و تفريط و اين گاهى صورت بندد كه انقياد نمايد او مر


1) . ف: با قريب شدّت.

2) . ف: امّا.

3) . ف: - و.

4) . ف: زايبۀ منطرقه.

5) . م و ف: داهل. متن، تصحيح قياسى است.

6) . ف: - اكنون چون.

7) . ف: هيئت.

8) . ف: + \انسان.

9) . ف: - كند.

10) . ف: تا به.

11) . ف: اوّل.

نفس ملكى را تا غايتى كه تصرّفات او جمله به حَسَب راى نفس ملكى بوَد و در اتباع هواى خويش، مخالفت او ننمايد و علامت اين، آن است كه اثر حريّت در او ظاهر شود و از تقيّد هواى نفس و استخدام لذّات، فارغ مانَد.

دوم شجاعت، و آن از حركت نفس سَبُعى(1)به اعتدال حاصل آيد و اين نيز گاهى صورت بندد كه او(2)انقياد نمايد مَر نفس ناطقه را تا غايتى كه اقدام بر امور به حسب رأى نفس ملكى كند و علامت آن، آن است كه در امور، هولناك و(3)مضطرب نشود و از حد، تجاوز ننمايد و تهيّج بى وقت نكند.

سيوم(4)حكمت، و او(5)از حركت نفس ناطقه(6)به اعتدال حاصل آيد و علامت اين شوق اوست به اكتساب معارف يقينى حقيقى، نه گمانى و حكما تشبيه اين سه نفس در انقياد و عدم آن مر يكديگر را به انسانى كرده اند كه بر اسبى سوار بوَد و سَبُعى همراه گرفته، به شكار مى رود. اگر چنانچه سَبُع و مَركب، متابعت سوار نمايند، سوار عليق مَركب و قوت سَبُع و خويش، حاصل سازد و بر مقصود خود، ظفر يابد، و اگر انسان متابعت ايشان نمايد، هر يك از ايشان كه حاكم بوَد، به تحصيل مطلوب خود از مأكول و مَشروب، مشغول شوند و آن دوى ديگر، بى نصيب مانند.

چهارم عدالت، و او از تمازج و تسالُم و تركيب اين سه جنسِ مذكور، حاصل آيد و تمام و كمال اين جمله، بدو بوَد و در تحت اين اجناس، انواع فضايل و مكارم اخلاق، بسيار است. امّا آنچه مشهور است و(7)نزد جمهور،(8)محصور است،(9)در تحت جنس عفّت، دوازده نوع است:

يكى(10)حيا و آن عبارت است از انحصار نفس در وقت استشعار از ارتكاب قبيح به جهت احتراز از استحقاق مذمّت.

دوم رِفق و آن عبارت است از انقياد نفس، مر امورى را كه حادث مى شود از


1) . م: + \بود.

2) . ف: - او.

3) . ف: - و.

4) . ف: سيم.

5) . ف: آن.

6) . ف: - ناطقه.

7) . ف: - و.

8) . ف: + \و.

9) . ف: - است.

10) . ف: اوّل.

طريق تبرّع و آن را «دماثت» نيز خوانند.

سيوم(1)حُسن هدى و آن عبارت است از آن كه نفس را به تكميل خويش به حُليت هاى ستوده، رغبتى صادق حادث شود.

چهارم مسالمت و آن عبارت است از آن كه نفْس مجاملت نمايد در وقت تنازع آراى مختلفه و احوال متباينه از سرِ قدرت و ملكه كه اضطراب را بدان تطرّق نبوَد.

پنجم دَعَت(2)و آن عبارت است از آن كه نفْس، ساكن باشد در وقت حركت شهوت و مالك(3)زمام خويش شود.

ششم صبر و آن عبارت است از آن كه نفس، مقاومت كند با هوا تا مطاوعت لذّات قبيحه از او صادر نشود.

هفتم قناعت و آن عبارت است از آن كه نفس، آسان فراگيرد امور مآكل و مشارب و ملابس و غير آن را و رضا دهد به آنچه سدّ خلل كند از هر جنس كه اتّفاق افتد.

هشتم وقار و آن عبارت است از آن كه نفس در وقتى كه مُنبعث باشد به سوى مطالب آرام گيرد تا از شتابزدگى، مجاوزت حدّ از او صادر نشود، به شرط آن كه مطلوب، فوت(4)نكند.

نهم وَرَع و آن عبارت است از آن كه نفس، ملازمت نمايد بر اعمال نيكو و افعال پسنديده و قصور و فتور را(5)بدان راه ندهد.

دهم انتظام و آن عبارت است از آن كه نفس را تقدير و ترتيب امور بر وجه وجوب و حسب مصالح صيانت نمودن، مَلَكه شود.

يازدهم حرّيت و آن عبارت است از آن كه نفس، متمكّن شود از اكتساب مال از وجوه مكاسب جميله و صرف آن در وجوه مصارف محموده و امتناع نمايد از


1) . ف: سيم.

2) . م: + \است.

3) . ف: ماكد.

4) . ف: قوت.

5) . ف: - را.

اكتساب از وجوه مكاسب ذميمه.

دوازدهم سخا و آن عبارت است از آن كه انفاق مال و ديگر معينات(1)بر او سهل و آسان بوَد تا چنان كه بايد و چندان كه بايد(2)به محلّ استحقاق مى رسانَد.

و در تحت اين نوع سخا، هشت نوع ديگر از خُلق هست: يكى(3)كَرَم و آن، عبارت است از آن كه بر نفس سهل نمايد. انفاق مال بسيار در امورى كه نفع آن عام بوَد و قدرش بزرگ باشد بر وجهى كه مصلحت، اقتضا كند. دوم ايثار و آن، عبارت است از آن كه(4)بر نفْس آسان باشد از سرِ ما يحتاج(5)كه به خاصّۀ او تعلّق داشته بود،(6)برخاستن و بذل كردن در وجه كسى كه استحقاق آن،(7)او را ثابت بوَد. سيوم(8)عفو و آن، عبارت است از آن كه بر نفْس آسان بوَد ترك مجازات به بدى يا طلب مكافات به نيكى با حصول تمكّن از آن و قدرت. چهارم مروّت و آن، عبارت است از آن كه(9)نفْس را رغبتى صادق بوَد بر تجلّى به زينت افادت و بذل ما لا بُد يا زيادت بر آن. پنجم نيل و آن، عبارت است از آن كه نفْس ابتهاج نمايد به ملازمت افعال پسنديده و مداومت سيرت ستوده. ششم مواسات و آن، عبارت است از معاونت ياران و دوستان و مستحقّان در معيشت و شركت دادن ايشان را با خود در قوت و مال. هفتم سماحت و آن، عبارت است از بذل كردن به دل خوشى بعضى از آن چيزهايى كه واجب نبوَد بذل آن. هشتم مسامحت و آن، عبارت است از ترك بعضى چيزهايى كه واجب نبوَد ترك آن.

و در تحت جنس شجاعت، يازده نوع است: يكى(10)كبر نفْس و آن، عبارت است از آن كه نفْس، به كرامت و هوان، مبالات نكند و به بسيار و عدمش التفات ننمايد يا قدرت بر احتمال امور ملايم و غير آن. دوم نَجْدت و آن، عبارت است از وثوق نفْس


1) . معتات.

2) . ف: - و چندان كه بايد.

3) . ف: اوّل.

4) . ف: اين كه.

5) . ف: ما يحتاجى.

6) . ف: باشد.

7) . ف: - آن.

8) . ف: سيم.

9) . ف: اين كه.

10) . ف: اوّل.

به ثبات خويش تا(1)در حالت خوف،(2)جَزَع بدو راه نيابد و حركات نامنتظم از او صادر نشود. سيوم(3)بلندى همّت و آن، عبارت است از آن كه نفس را سعادت و شقاوت اين جهانى معتبر نبوَد و بدان استبشار و ضجرت ننمايد تا به حدّى كه از هول مرگ نيز باك نداشته بوَد. چهارم ثبات و آن، عبارت است از آن كه نفس را قوّت مقاومت(4)آلام و شدايد، مستقر شده باشد تا(5)از عارض شدن امثال آن شكسته نشود. پنجم حِلم و آن، عبارت است از آن كه نفس را طمأنينه اى حاصل شود كه غضب، زود تحريك او را نتواند كرد و اگر مكروهى بدو رسد، در شغب(6)نيايد.(7)ششم سكون و آن، عبارت است از آن كه در خصومات يا در چيزهايى كه جهت محافظت حرمت(8)تأدّب از شريعت لازم شود،(9)سبكسارى ننمايد و اين را عدم طيش نيز گويند. هفتم شهامت و آن، عبارت بوَد از حريص گشتن نفس بر اقتناى امور عظام، جهت توقّع ذكر جميل.

هشتم تحمّل و آن، عبارت است از آن كه نفْس، آلات بدنى را فرسوده گردانَد(10)در استعمال از جهت اكتساب امور پسنديده. نهم تواضع و آن، عبارت است از آن كه خود را مزيّتى(11)نشُمرد بر كسانى كه در جاه از او نازل تر باشند. دهم حميّت و آن، عبارت است از آن كه در محافظت ملّت يا(12)حرمت از چيزهايى كه حفظ از آن واجب نمايد، تهاون(13)ننمايد يازدهم رقّت و آن، عبارت است از آن كه نفْس از مشاهدۀ تألّم ابناى جنس، متأثّر شود، بى اضطرابى(14)كه در افعال او(15)حادث گردد.

و در تحت جنس حكمت، هفت نوع است: يكى(16)ذكاء و آن، عبارت است از آن كه از كثرت مزاولت مقدّمات منتجه،(17)سرعت انتاج قضايا و سهولت استخراج نتايج


1) . م: يا.

2) . ف: + \و.

3) . ف: سيم.

4) . ف: + \و.

5) . م: يا.

6) . ف: شعب.

7) . ف: نماند.

8) . ف: -- حرمت.

9) . ف: + \و.

10) . ف: + \و.

11) . ف: مرتبتى.

12) . ف: با.

13) . ف: نهادن.

14) . ف: بى اضطرارى.

15) . ف: + \ظاهر گردد و.

16) . ف: اوّل.

17) . ف: نتيجه.

مَلَكه شود بر مثال برقى كه بدرخشد. دوم سرعت فهم و آن، عبارت است از آن كه نفْس را حركت از ملزومات به لوازم، مَلَكه شده باشد تا در آن به(1)فصل مكثى(2)محتاج نشود. سيوم(3)صفاى ذهن و آن، عبارت است از آن كه نفس را استعداد استخراج مطلوب، بى اضطراب و تشويش كه بر وى طارى گردد، حاصل آيد. چهارم سهولت تعلّم و آن، عبارت است از آن كه نفْس، حدّتى(4)اكتساب كند در نظر تا بى ممانعت خواطر متفرّقه، به كليّت خويش، توجّه به مطلوب كند. پنجم حُسنِ تعقّل و آن، عبارت است از آن كه در بحث و استكشاف از هر حقيقتى، حدّ و مقدارى كه بايد، نگاه دارد تا نه اهمال داخلى كرده باشد و نه اعتبار خارجى. ششم تحفّظ و آن، عبارت از آن است كه صورت هايى را كه عقل(5)يا وَهم به قوّت(6)تفكّر يا تخيّل ملخص و مستخلص گردانيده باشد، نيك نگاه دارد و ضبط نمايد. هفتم تذكّر و آن، عبارت است از آن كه نفس را ملاحظت(7)صُوَر محفوظه به هر وقت كه خواهد، به آسانى دست دهد از جهت مَلَكه كه اكتساب كرده بوَد.

و در تحت جنس عدالت، دوازده نوع است: يكى(8)صداقت و آن عبارت است(9)از محبّتى صادق كه باعث شود بر اهتمام جملگى اسباب فراغت صديق(10)و ايثار رسانيدن هر چيزى كه ممكن باشد به او. دوم الفت(11)و آن، عبارت است از آن كه راى ها و اعتقادات گروهى در معاونت يكديگر به جهت معيشت، متّفق شود. سيوم(12)وفا و آن، عبارت است از آن كه از التزام طريق مواسات و معاونت تجاوز جايز نشمُرَد. چهارم شفقت و آن، عبارت است از آن كه چون از حال(13)غير ملايم كه به كسى رسد، مستشعر بوَد، همّت بر ازالت آن، مقصور دارد. پنجم صِلَت رَحِم(14)و


1) . ف: - به.

2) . ف: مكنى.

3) . ف: سيم.

4) . ف: مدتى.

5) . ف: + \به قوه.

6) . ف: - قوّت.

7) . ف: ملاحظه.

8) . ف: اوّل.

9) . ف: - است.

10) . ف: تصديق.

11) . ف: عفّت.

12) . ف: سيم.

13) . ف: حالى.

14) . ف: صلۀ رحم.

آن، عبارت است از آن كه خويشان و پيوستگان را با خود در خيرات دنيا وى(1)شركت دهد. ششم مكافات، و آن عبارت است از آن كه در احسانى كه به او كنند،(2)به مانند آن،(3)زيادت(4)از آن مقابله كند و در اسائت، به كمتر از آن.

هفتم حُسن شركت و آن، عبارت است از آن كه دادن و سِتدن در معاملات، بر وجه اعتدال كند، چنان كه(5)موافق طبع ديگران اوفتد،(6)هشتم حُسن قضا و آن، عبارت است از آن كه در اداى حقوق بر وجه مجازات از منّت و ندامت، خالى باشد.

نهم تودّد(7)و آن، عبارت است از آن كه در حقوق(8)طلب مودّت اكفا و اهل فضل، به خوش رويى و ديگر چيزها كه مستدعى اين معنى بوَد. دهم تسليم و آن، عبارت است از آن كه رضا دهد به فعلى كه تعلّق به خداوند - سبحانه و تعالى - داشته باشد(9)يا به كسانى كه بر ايشان اعتراض جايز نبوَد و به خوش منشى و تازه رويى آن را تلقّى نمايد، و اگرچه موافق طبع او نبوَد. يازدهم توكّل و آن، عبارت است از آن كه در كارهايى كه حوالت(10)آن با قدرت و كفايت بشرى نبوَد و رأى و رؤيت خلق را مجال تصرّفى در آن صورت نبندد، زيادت و نقصان و تعجيل و تأخير نطلبد و به خلاف آنچه باشد، ميل نكند. دوازدهم عبادت و آن، عبارت از آن است كه تعظيم و تبجيل خالق(11)- جلّ و علا - و مقرّبان حضرت او چون(12)ملائكه و انبيا و اكابر دين عليهم السلام و طاعت و متابعت ايشان و انقياد(13)اوامر و نواهى صاحب شرع، مَلَكه كنند(14)و تقوا را كه مكمّل و متمّم اين معانى است، شعار خود سازند و هر يك از اين اجناس فضايل و انواع را دو طرف مذموم بوَد كه چون از اين حدّ وسط به يكى از آن دو طرف تجاوز نمايند كه يكى طرف افراط است و ديگرى طرف تفريط، رذيلتى در نفْس متمكّن و


1) . ف: دنيوى.

2) . ف: + \و انعامى كه به او نمايند.

3) . ف: - به مانند آن.

4) . ف: زياده.

5) . ف: چنانچه.

6) . ف: افتد.

7) . ف: تودت.

8) . ف: - از آن كه در حقوق.

9) . ف: - باشد.

10) . ف: حواله.

11) . ف: پروردگار.

12) . ف: - چون.

13) . ف: + \و.

14) . ف: كند.

خلق ناپسنديده حاصل شود و از اين جاست كه گفته اند:

نظم

توسط إذا ما شئت أمراً فإنّه *** كلا طرفي قصد الاُمور ذميم

و ما طرفين اجناس اربعه را بيان كنيم تا هم مقياسى بوَد در استعلام اطراف انواع و نيز از اطناب مملّ‌(1)محفوظ مانَد.

امّا عفّت را طرف افراطش «شَره» بوَد و آن، ولوع بوَد بر لذّات زيادت از مقدارِ واجب، و طرف تفريطش خُمود(2)بوَد و آن، سكون است از حركت در طلب لذّات ضرورى كه شرع و عقل در اقدام بر آن، رخصت داده باشد، از روى ايثار، نه از راه نقصان خلقت.

و امّا شجاعت را طرفِ افراطش تهوّر(3)بوَد(4)و آن، اقدام بوَد بر آنچه اقدام كردن بر آن، جميل نبوَد و طرف تفريطش جُبْن بوَد و آن، حذر كردن بود از چيزى كه حذر از آن، محمود نبوَد.

اما حكمت را طرف افراطش سَفَه بوَد و آن، استعمال قوّت(5)فكرى بوَد در آنچه واجب نبوَد يا زيادت(6)بر مقدارِ واجب و بعضى آن را «گربزى»(7)خوانند و طرف تفريطش بُله بوَد و آن، تعطيل اين قوّت(8)بود از روى ارادت، نه از خلقت.

امّا عدالت را طرفِ افراطش ظلم بوَد و آن، تحصيل وجوه معانى اش(9)بوَد از وجوه ذميمه و طرف تفريطش انظلام بوَد و آن، تمكين دادن طالب اسباب معاش بوَد از غصب(10)و نهب و انقياد نمودن در فرا گرفتن آن، بى استحقاق؛ بلكه به طريق مذلّت و سبب آن كه وجوه توصّل به اموال و اقوات و غير آن، بسيار است.


1) . ف: اطراف محل.

2) . ف: خود.

3) . در «م» ناخوانا، ف: ظهور.

4) . م: - بود.

5) . ف: قوه.

6) . ف: زياده.

7) . ف: كزبزى.

8) . ف: قوه.

9) . ف: معاش.

10) . ف: غضب.

اى سعادتمند! حُسن خُلق كه نزد اهل تحقيق، مَلَكۀ تقرّب است به حدّ اعتدال، صفات شيمۀ انبيا و مرسلين و شكيمۀ سالكان راه يقين است. پس هر مؤمنى كه آيينۀ(1)ضمير خود را از خبايث اخلاق ذميمه مصفّا گردانَد و خليفۀ روح را به خلل(2)صفات حميده محلّا سازد كه «وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ اَلسَّيِّئَةَ»،(3)بى شك، به معارف روحانى و كمالات انسانى فايض گشته، از زمرۀ سابقان مقرّب و ساكنان جوار رحمت حضرت ربّ گردد كه «أُولٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى اَلدّٰارِ جَنّٰاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهٰا»؛(4)و آن كه سرِ خود را در لُجن(5)بحر خسايس نفسانى و حياض رذايل اوصاف مُتغمّس(6)گردانَد، بى شبهه در سِلك بهايم و سباع منخرِط(7)گشته، از بركات حسنات ارباب عرفان و اصحاب تحقيق و ايقان، بى نصيب ماند و در آبار هوان و دار خسران، به سلاسل عقاب و خذلان، مقيّد شود كه(8)«وَ قَدْ خٰابَ مَنْ دَسّٰاهٰا»(9)و مُثبِت اين مقاصد هم در آثار وارد است كه: «إنّ العبد ليبلغ بحسن خُلقه عظيم درجات الآخرة، و شرف المنازل، و إنّه لضعيف العبادة».(10)يعنى به درستى كه بنده، به سبب خُلق نيك، در آخرت به درجه هاى بزرگ مى رسد و در حضرت صمديّت، منزل هاى شريف مى يابد، و اگرچه عبادت او اندك بوَد و جاى ديگر فرموده(11)كه: «لا يدخل الجنّة الجواظ و لا الجعظري».(12)يعنى به بهشت در نيايد بخيل و نه بدخُلقِ‌(13)درشت گوى.

نظم

خُلق نيكو از عطاى ايزدى است *** هر كه او(14)را يافت، فارغ از بدى است


1) . ف: آينه.

2) . ف: حلل.

3) . سورۀ رعد، آيۀ 22.

4) . سورۀ رعد، آيۀ 22-23.

5) . ف: لجى.

6) . م: منعمس.

7) . م و ف: منحرط. متن، تصحيح قياسى است.

8) . ف: - كه.

9) . شمس، آيۀ 10.

10) . المعجم الكبير، ج 1، ص 260؛ كنز العمّال، ج 3، ص 5.

11) . ف: + \است.

12) . مسند أحمد، ج 4، ص 227؛ سنن أبي داود، ج 2، ص 437؛ كنز العمّال، ج 3، ص 442.

13) . ف: + \و.

14) . ف: آن.

هر كه او را خوى نيك آمد شعار *** از عنايت هاى حق يابد دِثار

خُلق بد آمد سزاى خَلق بد *** خَلق نيك از خُلق خوش يابد مَدَد

هركه خوى زشت دارد در سرشت *** مى نبيند در قيامت غير زشت

و آن كه حاصل شد و را خُلق حَسَن *** در جوار قرب حق، يابد وطن

نقل است كه در اقصاى روم، پادشاهى بود به غايت عادل و عاقل(1)و او را وزيرى بود در علوم، كامل. روزى پادشاه به عزم تماشايى(2)بر نشست و با وزير در كوچه مى گذشت. آواز(3)شخصى را شنيد كه با يكى خشونت مى كرد و سخت مى گفت.

پادشاه روى به وزير كرد و گفت:(4)عجب دانم اگر(5)در دنيا، هيچ چيز بدتر از خوى بد بوَد. وزير گفت: همسايۀ بد و زن بد از آن، بسيار(6)بدترند. پادشاه، اين سخن را نپسنديد و از او دليل خواست. وزير هر نوع سخن مى راند و پادشاه، دفع مى كرد. در اين اثنا، فخّارى پيش آمد و سبويى(7)چند، بار داشت و بر پادشاه، سلام گفت. پادشاه گفت به وزير كه(8)در اين مسأله، اين(9)فخار را حَكَم سازيم و هرچه او گويد، قبول كنيم. وزير گفت: پادشاه، حاكم است.(10)پادشاه از فخّار اين سؤال كرد. فخّار گفت:

خُلق بد، از همه(11)بدتر است؛ زيرا كه از زن بد به(12)طلاق و از همسايۀ بد به فراق، خلاصى مى توان يافتن و خُوى بد، همه جا همراه است.

وزير با او برآشفت و استبعاد نمود و پادشاه را از(13)سخن او خوش آمد. پس گفت: چه حاجت دارى؟ بطلب تا روا كنم.(14)گفت: التماسى دارم كه بدان، هيچ از پادشاه، كم نشود و مرا هم فايده بوَد. پادشاه گفت: آن چيست؟ بخواه تا روا كنم.

گفت: مى خواهم كه حكم فرمايى تا در مِهرَجان(15)كه روزِ جشن است و وقت بيلاك


1) . ف: عاقل و عادل.

2) . ف: تماشاى.

3) . م: آوازى.

4) . ف: + \كه.

5) . ف: - عجب دانم اگر.

6) . ف: بسيار از آن.

7) . م: سبوى.

8) . ف: پادشاه به وزير فرمود كه.

9) . ف: - اين.

10) . ف: + \پس.

11) . ف: + \چيز.

12) . ف: - به.

13) . ف: - از.

14) . م: كنيم.

15) . ف: روز مهرجان.

كشيدن خلق نزد پادشاه، هركه جُرّه اى از عمل من با آن تُحَف نياورده باشد، پيشكش او قبول نباشد. بر اين موجب، حكم شد.(1)چون محلّ جشن نزديك شد، هركس(2)مى فرستاد و جُرّه اى مى خريد، به هرچه او بها مى كرد. وزير غلامى بفرستاد كه تا جرّه اى خَرَد.(3)فخّار، زياد(4)بها كرد. غضب نمود و نزد وزير رفت. وزير در خشم شد و سفاهتِ بسيار كرد و گفت: نمى خرم.

لحظه اى شد. دانست كه اگر جُرّه اى همراه نبوَد،(5)البتّه بيلاك قبول نخواهد بود و هركه را بيلاك قبول نشد، معزول گردد. باز كس فرستاد و تهديدات نمود.

فخّار سوگند خورد(6)كه تا وزير نيايد و هر بها كه من گويم، ندهد، جُرّه اى(7)ندهم.

چون حال با وزير گفتند، چاره نداشت.(8)برخاست و به غضب تمام، به دكّان(9)آمد و به هر بها كه مى خواست تا بخرد، فخّار زياد(10)از آن بها مى كرد و وزير، غضب مى نمود تا حال(11)به جايى رسيد كه فخّار، سوگند خورد كه تا وزير او را بر دوش خود سوار نسازد و به(12)نزد پادشاه نَبَرد، جُرّه اى بدو ندهد و چون وزير دانست كه فايده(13)نيست، قبول كرد و صباح، او را بر دوش گرفت و جُرّه(14)به دست و(15)نزد پادشاه رفت.(16)چون به نزد(17)تخت رسيدند،(18)فخّار فرياد برآورد و گفت: پادشاها! آنچه من گفتم و وزير، قبول نكرد، برهانش اينك بنمودم. اگر وزير، خوى بد پيش نمى آورد و در معامله، همچو(19)ديگر مردم،(20)عمل مى كرد، مَركبِ همچو(21)من ذليلى نمى شد.

پادشاه را خوش آمد و او را به وزارت نصب(22)كرد(23)و وزير اوّل را عزل(24)فرمود و


1) . ف: بدين موجب پادشاه فرمان داد.

2) . ف: هر كسى.

3) . ف: بخرد.

4) . ف: زيادة.

5) . ف: نباشد.

6) . ف: ياد نمود.

7) . ف: جره من.

8) . ف: + و.

9) . ف: + فخّار.

10) . ف: زيادة.

11) . ف: كار.

12) . ف: - به.

13) . ف: چاره.

14) . ف: + هم.

15) . ف: - و.

16) . ف: + و.

17) . ف: نزديك.

18) . ف: رسيد.

19) . ف: مانند.

20) . ف: مردم ديگر.

21) . ف: مثل.

22) . ف: منصوب.

23) . ف: - كرد.

24) ف: معزول.

گويند(1)او(2)حكيمى بود از حُكَماى زمان.

نظم

اى دل، همه دَم به خلق، خوش خو مى باش *** بگذار دويى، يك دل و يك رو مى باش

تركيب تو هر جزو ز جزوى دِگَر است *** چون از همه اى، با همه نيكو مى باش(3)

اى سعادتمند! صحّت روح به حُسن خُلق است كه آن، مايۀ فتوح و سايۀ فيض حضرت سبّوح است و كمال اين صحّت، حدّ اعتدال است و چون از آن درگذشت، به مرض تمايل به احد(4)الجانبين كه افراط و تفريط است، مبتلا گشت و خَلق در اين مرض، سه قسم اند: يكى(5)قسم، آنهايند كه غَلَيان(6)مواد فاسدش رذايل(7)و طغيان(8)اخلاط سيّئۀ خصايل،(9)غشيان غفلت و غثيان جهالت را به نوعى بر ايشان مستولى ساخته كه از شعور بر قصور مزاج و عبور بر طريق علاج، بى نصيب شده اند و از شراب شوق ادراك معانى و غذاى ذوق وصول به مراتب انسانى، بازمانده و به سِتر هلاك استعدام(10)معرفت افتاده و سرّ «بَلىٰ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحٰاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، فَأُولٰئِكَ أَصْحٰابُ اَلنّٰارِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ»(11)از گريبان احوال ايشان، سر برآورده.

قسم دوم، آنهايند كه قوّۀ استشعار بر سوى مزاج و استفسار بر طريق علاجِ در بَواطن ايشان پديد آمده و از استيلاى چند(12)مرض بر ملك ملكِ روح محفوظ و از تشرّب اَشربه و تناول اغذيۀ آن،(13)فى الجمله(14)محظوظ باشند، امّا غيوم هواى


1) . ف: + \كه.

2) . ف: فخّار.

3) . ف: - نظم... با همه نيكو مى باش.

4) . ف: اخذ.

5) . ف: يك.

6) . م: فليان.

7) . م: رذيل.

8) . م: طعيان.

9) . ف: - خصايل.

10) . ف: استعلام.

11) . سورۀ بقره، آيۀ 81.

12) . ف: چندين.

13) . ف: - آن.

14) . ف: - فى الجمله.

جذب انتفاع(1)و شوق(2)تسلّط ارتفاع در فضاى قلوب ايشان، حرارت ميل ازالۀ آن مرض را از طبيعت ايشان، باز دارد و وابل مضمون(3)«خَلَطُوا عَمَلاً صٰالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً»(4)بر اراضى سنوح اعمال ايشان بارَد و در بستان سراى مال ايشان، شقايق «عَسَى اَللّٰهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ»(5)بشكفاند.

قسم سيوم(6)آنهايند كه(7)به مدد تأييدات الهى و توفيقات نامتناهى، دماغ جانشان از استنشاق نسايم شمايم عطربيز اَزهار شجرۀ «حسِّنوا أخلاقكم»(8)معطّر شده و ديدۀ جنانشان(9)از استقبال رياح كحل آميز وادى مقدّس «اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ اَلسَّيِّئَةَ»(10)منوّر گشته و در حين اطلاع بر وجود سموم اخلاط خلال(11)رديّه به استعمال ترياق استبدال، مبادرت نمايند و بر وفق رفقِ شربت تبديل هر يك به ضدّ آن چشانند و به ارادت عقلى، از آن تجنّب فرمايند و خود را از زمرۀ «أُولٰئِكَ عَلىٰ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ»(12)گردانند و علامت صحّت روح آن است كه به آداب شرع، مؤدّب گردند و جميع امور و اعمال ايشان، به موجب رضا و فرمان حضرت منّان - عزّ اسمه - باشد(13)و از اينجاست كه چون از عائشه - رضي اللّٰه عنها -(14)از خُلق حضرت محمّد - عليه الصّلاة -(15)سؤال كردند، فرمود كه:(16)«كان خلقه القرآن»؛(17)يعنى هرچه حضرت حق - جلّ و علا - در كلام مجيد به آن(18)امر فرموده است، آن را خوى و


1) . م: اتفاع.

2) . ف: + \و.

3) . م: مصنون.

4) . سورۀ توبه، آيۀ 102.

5) . همان.

6) . ف: سيم.

7) . م: - كه

8) . در مآخذ حديثى يافت نشد.

9) . ف: جانشان.

10) . سورۀ مؤمنون، آيۀ 96.

11) . ف: حلال.

12) . سورۀ بقره، آيۀ 5؛ سورۀ لقمان، آيۀ 5.

13) . ف: - باشد.

14) . ف: - رضي اللّٰه عنها.

15) . ف: عليه الصلاة و السّلام.

16) . ف: گفت.

17) . مسند أحمد، ج 6، ص 91، 162 و 216؛ فتح الباري، ج 6، ص 419.

18) . ف: بدان.

عادت گردانيده بود، چنان كه از آن، نمى شكيفتى و هرچه در قرآن كريم از آن نهى فرموده، چنان از آن بيگانه گشته بود كه نام او نخواستى شنيدن و ازاين جهت بود كه حضرت اللّٰه تعالى، به هيچ چيزى از نعمت هاى خويش بر حضرت پيغمبر عليه السلام چنان منّت ننهاد كه به خُلق نيكو چنان(1)فرمود: «وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ».(2)

رباعى

اى دوست، گرت رضاى دلبر بايد *** آن بايد كرد و گفت كو فرمايد

گر گويد خون گرى، مگو از چه سبب *** ور گويد جان بده، مگو كى بايد

الحديث السّابع [«اتّق اللّٰه حيث ما كنت، و أتبِعِ السّيئة الحسنة تمحها، و خالق النّاس بخلقٍ حسنٍ»]

قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله(3): «اتّق اللّٰه حيث ما كنت، و أتبِعِ السّيئة الحسنة تمحها، و خالق النّاس بخلقٍ حسنٍ».(4)

مطلع انوار نبوّت، منبع آثار فتوّت، زاير كعبۀ مراد، ساير سبيل رشاد - عليه الصّلاة و السّلام - مى فرمايد كه: «بپرهيز از مخالفت رضاى خداى - تبارك و تعالى - در جميع احوالى كه تو را باشد»؛ يعنى در سرّا و ضرّا، در نهان و آشكارا، و از پى هر معصيتى كه از تو صادر گردد، عبادتى و طاعتى فى الفور به جاى آور تا محو گردانَد آن را و با مردم به نيكوخويى گذران.

اى سعادتمند! حضرت رسالت - عليه الصّلاة و السّلام -(5)امر مى فرمايد اهل عبادت را به سه عادت كه اصل سعادت است: اوّل تقوا، يعنى پرهيزكارى و تقواى مأخوذ از وقايت است كه آن مبالغۀ صيانت است و در عرف اهل شرع، تقوا حفظ نفْس است كه از هر چيزى كه مضرّ است در آخرت و اين را سه مرتبه است، يكى صيانت خود(6)است از خلود در عذاب، به پرهيز از شرك جلى و اين حال عامّۀ


1) . ف: چنانچه.

2) . سورۀ قلم، آيۀ 4.

3) . صلى اللّٰه عليه و سلّم.

4) . مسند أحمد، ج 5، ص 153 و 158؛ سنن الترمذي، ج 3، ص 239.

5) . ف: صلى اللّٰه عليه و آله.

6) . ف: - حال.

مسلمين است. دوم، اجتناب است از هرچه در آن حضرت گناه است از فعل و ترك(1)و اين حال(2)علماى ربّانيّين است. سيوم(3)تبرّاست در كلّ حال از هر چيزى كه دل را از ياد حق، مشغول مى گردانَد و اين حال اهل يقين و مقرّبان درگاه ربّ العالمين است و تقواى حقيقى اين است و تخصيص اين امر به شرف تقدّم در كلام رسول اللّٰه،(4)به واسطۀ تخصيص اوست به عزّ تكرّم(5)عند اللّٰه، چنانچه آيۀ كريمۀ «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ»،(6)بدين معنى اشارت مى فرمايد و جميع طاعات و عبادات، متشعّب از اين اصل و تمامى مراتب كمالات، مترتّب برين فصل است؛(7)زيرا كه هر كه دل از غير حق بپردازد، يقين كه با خلاف(8)رضاى او در نسازد، و هر كه جز با دوست نپردازد،(9)بى شك با هرچه او فرمايد، بسازد و طوق امتثال اوامر و نواهى اش در گردن جان اندازد و در ميدان تسليم، گوى اطاعتش به چوگان اخلاص بازد. پس اسب مراد در كوى سعادت «وَ مٰا عَلَى اَلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسٰابِهِمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ»(10)تازد و علم مقصود بر اوجِ فلك «إِنَّ اَللّٰهَ يُحِبُّ اَلْمُتَّقِينَ»(11)افرازد و چون رفعت مرتبت و عزّت اين منزلت، فزون از آن است كه هر كسى را(12)قدرت وصول بدين مقام و قوّت ادراك حصول اين مرام باشد. سايران اين راه و زايران اين درگاه، در روى روزگار، كمياب و مخفى در تحت قباب اند و قصواى سعى طالبان لقا(13)و سالكان طريق اتقا،(14)ارتقاست بر مدارج اين دولت و استعلا بر اوجِ اين سعادت.

نظم

آن است كه بيافت(15)دولتى يافت عظيم *** و آن كس كه نيافت، درد نايافت بس است


1) . ف: + امر.

2) . ف: + اهل.

3) . ف: سيم.

4) . ف: رسول.

5) . ف: تكلّم.

6) . سورۀ حجرات، آيۀ 13.

7) . ف: بود.

8) . ف: خلاق.

9) . ف: بپردازد.

10) . سورۀ انعام، آيۀ 69.

11) . سورۀ توبه، آيۀ 4 و 7.

12) . م: + كه.

13) . ف: لقاى.

14) . ف: ارتقا.

15) . م: نيافت.

دوم متعاقب هر معصيتى طاعتى(1)كردن تا آن را محو گردانَد و اين اِمحا، به دو وجه بوَد: يكى آن كه چون از متابعت هر شهوتى و مشايعت(2)هر معصيتى ظلمتى معنوى بر روى مرآت دل مى نشيند، چنانچه از اثر نفَس بر روى آينه، پس هرگاه طالب در عقبِ هر معصيتى به طاعتى مشغول گردد، اثر نور آن طاعت، ظلمت آن معصيت(3)را از آيينۀ(4)دل او محو گردانَد، چنان كه صيقل، زنگ را، و چون در ازالۀ آن تغافل، و در تصقيل، تكاسل نمايد، آثار ترادف ظلمات گناه و توارد كدورات عصيان حضرت إله بر روى آينۀ دل كه محلّ جولان عكس انوار ربّانى و منزل ورود افياض حضرت صَمَدانى است، متراكم گردد و به واسطۀ طول مدّت در جرم آينه، عوض نمايد و به حدّى رسد كه قابليّت صلاح تصقيل از او منقطع شود و از قبول فيوض، محروم مانَد و به شقاوت ابدى و خسران سرمدى صاحب(5)انجامد، چنانچه مؤيّد اين معانى هم در آثار، وارد است كه حضرت پيغمبر عليه السلام فرمود كه: مؤمن، هرگاه گناه كند، نكته اى سياه در دل او پديد مى آيد و هرگاه توبه و استغفار كند، دل او از آن ظلمت، پاك گردد و چون گناه زياده كند، آن سياهى زياده گردد(6)تا آن كه فروگيرد آينۀ دل او را و صلاح تصقيل در او نمانَد.(7)پس فرمود كه اين است آن «ران» كه حضرت منّان در كلام مجيد بدان اشارت فرمود كه «كَلاّٰ بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ».(8)

ديگرى(9)آن كه چون هر معصيتى را عقوبتى و هر(10)طاعتى را مثوبتى عند اللّٰه، مقرّر و در نامۀ مآل او به خامۀ تقرير، محرّر(11)است، پس هرگاه بعد از وقوع گناه، به طاعت اللّٰه(12)مشغول شود، از رشّ ثواب آن عبادت، غشّ عِقاب آن معصيت از صفحۀ


1) . ف: - طاعتى.

2) . م: مشايعتى.

3) . ف: گناه.

4) . ف: آينه.

5) . ف: - صاحب.

6) . ف: آن سياه گردد.

7) . ف: نمايد.

8) . سورۀ مطففين، آيۀ 14.

9) . ف: ديگر.

10) . ف: - هر.

11) . ف: مقرّر.

12) . ف: اله.

صحيفۀ حال(1)او شسته گردد كه «إِنَّ اَلْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئٰاتِ»(2)و شك نيست در اين كه از هر عضوى طاعتى كه ماحى معصيت او گردد، به ظهور تواند رسيد، چنان كه دل را از خواطر كريهه و وساوس قبيحه، منع نمايند و از صوب تفرقه به جانب جمع خوانند. و به ياد معبود، مشغول گردانند و چشم را از ديدن ملاهى به ملاحظۀ آيات كلامى(3)الهى و يا(4)وجه اَبَوين و يا بحر آورند؛ چه در اخبار وارد است كه نظر در اين سه چيز، عبادت است و هم گفته اند كه نظر به عبرت در مخلوقات، و به شفقت در ضعيفان و زيردستان، و به حرمت در علما و اتقيا، و به تستير(5)در عيوب مسلمانان، طاعت چشم است و گوش را از شنيدن مناهى به استماع احاديث و مواعيظ و قرائت قرّا آورند و زبان را از تكلّم فحش و غيبت، به تلفّظ نصايح و شرايع و ذكر و آيات و احاديث آورند و بر اين قياس، در ساير اعضا، و ببايد دانست كه زلال حسنات را قوّت تنزيل اوساخ سيّئات به مرتبه اى است كه توبه كه يكى است از جملۀ طاعات حضرت سيّد السّادات، در وصف او فرمود كه(6)«التّائب من الذنب كمن لا ذنب له»؛(7)يعنى توبه كننده از گناه، در حكم بى گناه است كه همچنانچه(8)از بى گناه جميع عقوبات حضرت إله عزّ و جلّ منقطع است، از گناهكار جملۀ عذاب به بركت توبه و استغفار، مرتفع است و امثال اين احاديث در تعظيم توبه، بسيار وارد است و آيات كثيره بر آن، شاهد(9)و اكابرِ دين، بهترين طاعات كه بعد از معصيات واقع شود، توبه را دانسته اند و همۀ اطاعات را علامت وجود او يافته و مرجع جملۀ عبادات، او را شناخته، چنانچه آيتى كه در باب قتل خطا وارد(10)است كه: «وَ إِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اَللّٰهِ»،(11)موضح اين معانى است و اين امر، بنا بر آن است كه از عباداتى كه ماحى سيّئات اند، هيچ كدام حاضرتر از توبه و استغفار نيست و از ايقاع اِمهال، بيم رسوخ نهال ضلال


1) . ف: - حال.

2) . سورۀ هود، آيۀ 114.

3) . ف: كلام.

4) . ف: + \به.

5) . ف: تستر.

6) . ف: - كه.

7) . الكافي، ج 2، ص 435؛ عيون أخبار الرضا، ج 1، ص 79.

8) . ف: چنان كه.

9) . ف: + \است.

10) . ف: + \شده.

11) . سورۀ نساء، آيۀ 92.

است در اراضى بال و آن، مُلزم سَخَط حضرت ذوالجلال است، چنان كه كلام مَلِك متعال كه «وَ لَيْسَتِ اَلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئٰاتِ حَتّٰى إِذٰا حَضَرَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قٰالَ إِنِّي تُبْتُ اَلْآنَ»،(1)مُخبر از سوى مآل اين حال است. پس مبادرت به بَقْر زمين دل به مِنحت توبه، از چنين خطايى مانع آيد و تعاقب تنقيۀ آن به جاروب انابت، از چنين بلايى صيانت نمايد و كلام مَلِك علّام كه: «إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللّٰهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ»،(2)بيان اين مقصود مى فرمايد.

نظم

ناگهان اى بنده گر كردى گناه *** توبه كن، در حال،(3)عذر آن بخواه

چون گناه نقد آيد در وجود *** توبۀ نسيه ندارد هيچ سود

در اِنابت كاهلى كردن خطاست *** بر اميد زندگى كان(4)بى وفاست

و در تعقيب اين امر مر(5)امر اولى را اشارتى است به آن كه انسان در هيچ حالى از اِغواى شيطان نفس و هوا ايمن نيست و از توبه، ناگزير است، چنانچه آياتى كه خبر است از توبۀ انبيا عليهم السلام بدين مشعر و كلام خاتم النّبيين كه: «و اللّٰه إنّي لأستغفر اللّٰه في اليوم أكثر من سبعين مرّة»(6)از اين مطلوب، مخبر است؛ يعنى سوگند به خداى كه من در(7)هر روزى از هفتاد كرّت بيشتر توبه و استغفار مى كنم. و هرگاه انبيا را با كمال مجاهدات و فوز به اعلا مراتب عنايات خالق ارض و سماوات، حال اين بود، از امثال ما تيره روزگاران نادان، خود كه گويد. پس عاقل را(8)در هيچ وقت از تدارك ما فات به عبادات، على الخصوص به توبه و استغفار، غافل نشايد بودن؛ چه به حقيقت، قالع و قامع اصول خبائث، اينهايند.

از شيخ ذو النّون مصرى - قدست أسراره - منقول است كه مى فرمودى(9)كه: خداى


1) . سورۀ نساء، آيۀ 18.

2) . نساء، آيۀ 17.

3) . ف: + \و.

4) . ف: كو.

5) . ف: - مر.

6) . المجازات النبويّة، ص 390؛ بحار الأنوار، ج 90، ص 282.

7) . ف: - در.

8) . ف: - را.

9) . ف: مى فرمود.

را در روى زمين، بندگانند كه درختان خطا را نصب عينِ دل ساخته اند. پس آن را به آب توبه، تسقيه كرده تا شكوفۀ ندامت برآورده و ثمرۀ حزن از آن ظاهر شده. پس در سايۀ آن، صحايف جرايم را به الحان ناله و ترنّم درد خوانده اند و شراب صفا از جام وفا نوشيده(1)و رداى صبر بر طول بلا پوشيده تا زخارف غوايل دنيا را مشاهده نموده اند و لذّات نعيم فانى بر دل ايشان سرد گشته. پس قدم همّت بر سرِ عَقَبات روزگار زده اند و بر كشتى فطنت سوار شده و بادبان حكمت بركشيده و به مدد ريح نفحات عنايت، از درياى بيم و اميد گذشته و به ساحل سلامت رسيده و در رياض نَعيم مشاهدات، نزول كرده و از ورود فيضان اسرار عين الحيات مسامرات سرّى و روحى(2)حيات ابدى يافته.

نظم منه(3)

منّت خداى را كه هر آن كو بَرَد پناه *** بر رحمتش، به لطف كند عفو از او(4)گناه

از خوان فضل او نشود هيچ نا اميد *** بى نور فيض او نبوَد ذرّه اى گياه

يا رب! گناه جمله به امّيد لطف توست *** «فاغفر لنا بلطفك يا حقّ يا إله»

سيوم(5)با مردم به خُلق نيكو گذرانيدن؛ زيرا كه اين امر، واسطۀ حصول مقاصد دنيوى و اخروى است؛ چه،(6)امور دنيوى(7)از سه وجه بيرون نيست: يا ميل است به جرّ نفعى و اين از قوّۀ شهوى حاصل آيد، و يا ميل است به دفع ضرّى و اين از قوّۀ غضبى حاصل آيد، و يا ميل است به تدابير امور و استنباط صناعات جهت تنظيم


1) . ف: نوشيده اند.

2) . ف: روحى و سرّى.

3) . ف: - منه.

4) . ف: - او.

5) . ف: سيم.

6) . ف: + \در.

7) . ف: + \حال.

امور معيشت، و اين از قوّۀ نطقى حاصل آيد. پس هرگاه عمل اين قوا بر حَسَب اعتدال بوَد - كه خُلق نيكو عبارت از آن است - اين مقاصد، به احسنِ وجوه، حاصل و احوال منتظم بوَد، و الّا فلا، و امور اخروى كه جميع آن مترتّب بر تحصيل معارف و حقايق و وصول به مراتب كمالات و عروج بر معارج سعادات است هم به خُلق نيكو ميسّر گردد؛ زيرا كه مُدركِ جمله، نفْسِ ناطقه است و مادام كه نفوس ديگر، مطيع و منقاد او نگردند و او را تسلّط در مِلك خويش پديد نيايد، اجراى احكام خود نتواند كرد و به مقصود نتواند پرداخت، چنانچه در احاديث سابقه، اشارتى(1)بدين معانى شده. پس در تسليط او(2)كه خُلق حَسَن نتيجۀ آن است،(3)تمامى اين مطالب، بى شبهه حاصل شود و از اين جاست كه چون حضرت رسالت - عليه الصّلاة و السّلام - دعا مى كردى،(4)بسيار مى فرمودى كه: «اللّهم إنّي أسألك الصحّة و العافية و حُسن الخُلق!».(5)يعنى بار خداوندا!(6)از حضرت تو مى طلبم صحّت و فراغت و خُلق نيكو را، و هم ازاين جهت است آنچه فرمود كه(7): «ليس للمؤمن شيءٌ خيرٌ من حُسن الخلق»؛(8)يعنى بندۀ مؤمن را هيچ عطايى از حضرت حق، بهتر از خُلق نيكو نيست و مؤيّد اين مطالب است آنچه در آثار، وارد است كه حضرت نبوى - عليه الصّلاة و السّلام - فرمود كه: «سه چيز است كه هركه را از اين سه چيز، يكى حاصل نباشد، هيچ عملى از اعمال خير، او را سود ندارد: پرهيزكارى كه او را از شرّ معصيت، نگاه دارد، يا تحمّلى كه سپر جهل جاهل(9)گردانَد، يا خُلق نيك تا(10)بدان در ميان خلق، زندگانى كند.


1) . ف: اشاره.

2) . ف: آن.

3) . ف: آن را نتيجه است.

4) . ف: + \و.

5) . المحجة البيضاء، ج 5، ص 91؛ بحار الأنوار، ج 94، ص 228: «اللهم إني أسألك الصحة و السلامة و العافية و العفة و الأمانة و حسن الخلق».

6) . ف: بارخدايا.

7) . ف: فرموده اند كه و.

8) . در مآخذ حديثى، نيافتيم.

9) . ف: جاهلان.

10) . ف: با.

نظم

رباعى(1)

در ظلم به قول هيچ كس كار مكن *** با خَلق به خُلق زى و آزار مكن

فردا گويى: من چه كنم؟ او مى گفت. *** اين از تو نبشنوند،(2)زنهار، مكن

و در اختتام جمله، بدين امر، تنبيه(3)است بر آن كه هر حَسَنه، مادام كه در نفس راسخ نگشته و به مرتبۀ طبع نرسيده، آن را اعتبارى نيست و در معرضِ انتكاث و زوال است.

اى سعادتمند! هر كه را نور هدايت ربّانى، بصر بصيرت منوّر كرده و بدرقۀ عنايت صَمَدانى راه به صوب صواب نموده، چون در(4)حقيقت، اين امورى كه از حضرت پيغمبر - صلوات اللّٰه و سلامه عليه - واقع شده، تأمّل نمايد، به يقين بداند(5)كه هرگاه بنده در اعمال از خالق افعال، اِعراض نمايد و وجه توجّه، غيرى را گردانَد، صفحۀ احوال او از آثار شرك خفى، محفوظ نمانَد و عبور بر نَهْج وصول به مطلوب حقيقى نتواند و از همراهى واصلان به فوز لقا، بازماند؛ زيرا كه اخلاص در اعمال، موصل به كمال احوال اهل حال است كه: «من كان لله كان اللّٰه له»(6)و كلمۀ «نيّة المؤمن خيرٌ من عمله»،(7)موضح اين معنى است و چون در سلوك طريق تقوا در سلك مستغرقان بحر تجلّيات جمال و والهان سرّ سبحات جلال، منسلك گردد و از بركات «وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَللّٰهَ


1) . ف: - رباعى.

2) . ف: نشنوند.

3) . ف: تنبيهى.

4) . ف: - در.

5) . ف: داند.

6) . الوافي، ج 8، ص 784؛ بحار الأنوار، ج 79، ص 179.

7) . الكافي، ج 2، ص 84؛ علل الشرائع، ج 2، ص 524.

مَعَ اَلْمُتَّقِينَ»(1)بهره مند شود و به مثوبات «لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّٰاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهٰارُ»(2)برسد و هرگاه در ازالت آثار غبار عصيان به تعاقب صيقل توبه سعى ننمايد(3)و در محوِ نقوش گناه از نامۀ اعمال خويش، به تناوب مياه انابت، جهد نفرمايد و صداى اصرار را مانع صفاى مهبط(4)اسرار گردانَد و غِطاى غفلت و غِشاى عُطلت و مُهلت بر ديدۀ دل پوشانَد، از زمرۀ «أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ»(5)گشته در عَقَبات عقوبات، بستۀ قيود زواجر و سياسات گردد كه: «وَ مَنْ يَزِغْ عَنْ أَمْرِنٰا نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابِ اَلسَّعِيرِ»(6)و چون در قطع اشجارِ صغار و كبار معصيت، به خصين(7)توبه و انابت(8)از سرِ ارادت در جميع احوال، تجويز اِهمال ننمايد(9)و در تنظيف ثوب(10)باطن از اوساخ ذنوب، به صابون استغفار، تغافل نورزد، خاتمۀ امور او از شايبۀ خِذلان، امان يابد و وجود او به خلعت غفران و تشريف رحمت رحمان، مشرّف شود كه: «ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ يعملون اَلسُّوءَ بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ تٰابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ أَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهٰا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ»(11)و هرگاه در تحصيل اخلاق حسان(12)اِرخاى عنان نفْس(13)به جانب خُمود و صوب جُمود و رُكود، جايز شمرَد و شعار تجاهل و دِثار تكاهل(14)و تكاسُل، اختيار كند و آتش عشق تحصيل كمال را به آب قلّتِ همّت بنشاند و مصباح طلب مراتب اهل حال(15)را به صَرصَرِ غفلت، فرو مى رانَد از جملۀ مغبونان متحسّر و منكوبان خاسر گشته، به(16)مضمون آيۀ كريمۀ: «لاٰ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ هُمُ اَلْأَخْسَرُونَ»،(17)مبيّن احوال او گردد و چون در تهذيب اخلاق و تنزيه اوصاف كوشد و به قوّت همّت، عزم تحصيل مَلَكات فاضله نمايد، از ثمرات «وَ اَلْكٰاظِمِينَ اَلْغَيْظَ وَ اَلْعٰافِينَ عَنِ اَلنّٰاسِ وَ اَللّٰهُ


1) . سورۀ بقره، آيۀ 194؛ سورۀ توبه، آيۀ 36 و 123.

2) . سورۀ آل عمران، آيۀ 15.

3) . ف: ننمايند.

4) . ف: - صفاى مهبط.

5) . سورۀ هود، آيۀ 21.

6) . سورۀ سبأ، آيۀ 12.

7) . م: حضين، ف: حصين. متن، تصحيح قياسى است.

8) . ف: انابه.

9) . ف: بنمايد.

10) . ف: ثواب.

11) . سورۀ نحل، آيۀ 119.

12) . ف: - حسان.

13) . ف: تفنّن.

14) . ف: - تكاهل و.

15) . ف: جان.

16) . ف: - به.

17) . سورۀ هود، آيۀ 22.

يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ»(1)با نصيب آيد و در سِلك مقبولان «إنّ مِن أحبّكم إليّ أحسنكم أخلاقاً»(2)متحرّز(3)شود، چه، نفس انسانى را خاصيّتى است كه هرگاه عنان ميل او را به جانب اهواى طبيعت مصروف فرمايند، شهوات فاسده، لحظةً فلحظةً، سرِ او را به سمت اَسفلِ رذايل، مايل گردانند و اغشيۀ ضلالت را(4)ميان او و اضواى هدايت، حايل گردانند و به طريق انتكاس و انعكاس، او را از درجۀ عاليۀ ادراكات معانى، در قعر ظلمت آباد شواغل جسمانى اندازند تا آن كه معقود(5)اغلالِ عِقاب و مطرود درگاه ربّ الأرباب گردد و چون عنان ميل او را به طرف درك معارف روحانى معطوف گردانند، شوقى كه در عين ثابتۀ او به نيل كمال مركوز است، او را از مرتبه اى به مرتبه اى مى آورد و از افقى به افقى مى رسانَد تا آن كه پرتو نور تجلّى الهى بر او تابد و به انوار اشراقات خورشيد الهامات، منوّر شود و به حيات ابدى، فايز گردد و صاحب او به عزّ رتبۀ مقرّبان درگاه حضرت صَمَديّت رسد و از اين جاست كه گفته اند:

نظم

هي النّفس إن تهمل(6)تلازم حساسة *** و إن تبعت نحو الفضائل تلهج

اى آن كه خلاصۀ چهار اركانى *** بشنو سخنى ز عالم روحانى

ديوى و ددى و مَلَكى انسانى *** در توست، هرآنچه مى نمايى آنى

الحديث الثّامن [«مِن حسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه»]

قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله:(7)«مِن حسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه».(8)

واضع شرع اكرم، ممهّد سياست اَقوَم، هادى هُدىٰ، نبىّ مجتبى - عليه الصّلاة


1) . سورۀ آل عمران، آيۀ 134.

2) . مجمع البيان، ج 5، ص 333.

3) . م: منحرط، ف: متحرظ. متن، تصحيحِ قياسى است.

4) . ف: - را.

5) . ف: مقصود.

6) . ف: تحمل.

7) . م: صلى اللّٰه عليه و سلم.

8) . قرب الإسناد، ص 67؛ أمالي المفيد، ص 34: «مِن حسن إسلام المرء تركه الكلام في ما لا يعنيه».

و السّلام - مى فرمايد كه: «از نيكويى هاى مسلمانى مرد است، ترك كردن او(1)آن چيزى را كه در دين، او را به كار نمى آيد»؛ يعنى كمال حسن اطاعت و انقياد، آن(2)است كه هر چيزى كه بنده را از عبادت خداى عزّ و جلّ، باز مى دارد،(3)ترك آن بگويد و آنچه مرشد هر ولى، اميرالمؤمنين على - كرّم اللّٰه وجهه - مى فرمايد(4)كه: «من طلب ما لا يعنيه فاته ما يعنيه»،(5)مُثبِت همين معنى است، يعنى هر كه بذل نفْس كند، در طلب آن چيزى كه او(6)را در راه خداى - تبارك و تعالى - به كار نمى آيد، فوت گردد از وى تحصيل آن چيزى كه او را به كار مى آيد، زيرا چه(7)ارسال افواج خلائق بدين عالم ذو علايق، به جهت آن است كه تحصيل زادى كنند براى راه قرارگاه اصلى و ذَخرِ متاعى نمايند سزاى(8)دار الملك عُقبا.

نظم

اى ز اقليم عدم آمده در شهر وجود *** هيچ دانى كه تو را آمدن از بهرِ چه بود؟

بندۀ پادشهى، شاه فرستاد تو را *** تا تو او را بشناسى و بدانى معبود

به يقين دان كه تو خود، خواجۀ بازرگانى *** به تجارت ز عدم آمده در شهر وجود

هست اين مايۀ تو عمر گران مايۀ تو(9)*** تا بدين مايه و سرمايه به دست آرى سود

و آنچه در اذكار مذكور و از احمد مختار مأثور است كه: «الدّنيا مزرعة الآخرة»،(10)


1) . ف: - او.

2) . ف: - آن.

3) . م: + \به.

4) . ف: فرمايد.

5) . المناقب، ص 375؛ شرح مائة كلمة، ص 155.

6) . ف: آن.

7) . ف: كه.

8) . م: سراى.

9) . ف: - تو عمر گران مايۀ تو.

10) . تنبيه الخواطر، ص 92 و 183؛ عوالي اللئالي، ج 1، ص 267.

مبيّن همين مقصود است؛ چه حضرت بارى - عزّ اسمه - اين همه نعمت هاى ظاهرى و باطنى از جسم و جان و اغذيه و اشربه و اَمكنه و البسه و علم و نطق و ادراك و احساسات و امثال آن كه به بندگان عنايت فرموده، براى آن است كه در اين مزرعۀ فانيه،(1)زرع بذور سعادت ابدى و غَرسِ نهال دولت سرمدى كنند و با اين امتعۀ وى،(2)روى به بازار آخرت آورند و به فوائد جليله و اُجور جميله، مستفيد و مأجور گردند.

نظم

هزاران قرن مى بايد كه اين دولت به چنگ آيد *** اگر اين بار بگذارى، دگرباره كجا يابى؟

نقل است كه چون حكايت خصم و نَعجه واقع شد، حضرت داود عليه السلام گريه بسيار كردى، چنانچه از خورد و خواب، بازماندى و يك زمان، نياسودى. حضرت اللّٰه تعالى، وحى فرمود كه: «اى داود! اگر گريه و جَزَع تو از خوف آتش دوزخ است، ما تو را امن گردانيديم، و اگر جهتِ‌(3)طمع بهشت است، به تو ارزانى داشتيم، و اگر از حديث خصم است، ما(4)از تو راضى گشتيم و بر تو ببخشوديم». داود عليه السلام در گريه بيفزود و گفت الهى! گريۀ من بر فوات دولتِ اين وقت و سعادتِ‌(5)اين ساعت است.

الهى! رد كنى بر من آن سعاداتى را كه به تقصيرات، از من فوت گشته است؟ حضرت اللّٰه تعالى وحى فرمود كه: «اى داود! هيهات! هيهات كه آن دولت بازگردد و آن سعادت معاودت نمايد!».

و نيز در كلام الهى - عزّ و علا - وارد است كه: «تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ اَلزّٰادِ اَلتَّقْوىٰ»؛(6)يعنى طلب توشۀ راه آخرت نماييد و بهترين توشه، تقواست و تقوا در كلام مجيد، به چند معنى آمده است و مرجع جمله، به اجتناب از حرام اللّٰه(7)است كه از طلب ما لا يعنيه، مراد آن بوَد و به ارتكاب فرايض اللّٰه و تحصيل معرفت اللّٰه كه از طلب ما لا


1) . ف: - فانيه.

2) . ف: - وى.

3) . ف: از جهت.

4) . ف: - ما.

5) . ف: - سعادت.

6) . سورۀ بقره، آيۀ 197.

7) . ف: حرم اللّٰه.

يعنيه، مُراد آن بوَد.

اى سعادتمند! نزد اهل بصيرت واضح است كه حضرت اللّٰه تعالى، خلقِ عباد به جهت كسب معرفت فرمود، چنانچه حديث قدسى: «فخلقت الخلق لِأُعرَف»،(1)بدان ناطق است و اين دولت، جز به متابعت و مطاوعت اوامر الهى كه اسلام به حقيقتْ آن است، ميسّر نگردد(2)و حُسن اين اسلام، ترك(3)مالايعنيات است كه نزد اهل حق، جز مطالب دنيويه نبود.

نظم

دو گيتى را نجويد هر كه مرد است *** يكى را جويد او كاين هر دو كرده است

تو تا آويزشى دارى به مويى *** نيابى بوى او از هيچ سويى

يقين مى دان كه هرچ(4)آسايش است آن همه *** جان تو را آلايش است آن

نقل است كه وزير معتصم، از اموال حلال، قدرى(5)نزد شيخ ابو الحسين نورى - قدّس سره - فرستاد تا بر اصحاب خويش تقسيم فرمايد.(6)حضرت شيخ، آن اموال را در خانه نهاد و به فقرا و اصحاب خويش، امر فرمود كه: درآييد،(7)و هركس به قدر حاجت، نصيبى اخذ كنيد.(8)اصحاب درمى آمدند و بعضى دانكى برمى داشت و بعضى درهمى و بعضى دينارى و بيشتر چون فارغ شدند، شيخ فرمود كه قرب و بُعد شما از حق، به مقدار تصرّف شماست از مال دنيا.

نظم

گر نسيم وادى اسرار خواهى، تن گداز *** ور تجلّى جمال يار خواهى، جان بباز


1) . جامع الأسرار، ص 102، 144، 159، 162، 164 و 601.

2) . ف: برگردد.

3) . ف: - ترك.

4) . ف: هرچه.

5) . ف: - قدرى.

6) . ف: + \و.

7) . ف: درآيند.

8) . ف: كنند.

هرچه غير اوست، دشمن دان تو اندر راه دين *** در حضور دشمنان با دوست نتوان گفت راز

در خبر است كه چون ابا بكر صدّيق،(1)تمامى مال خود بر حضرت محمّد - عليه الصّلاة و السّلام - ايثار كرد و عمَر(2)فاروق،(3)نصف مال خود ايثار كرد، حضرت تفحّص فرمودند(4)كه هر يك، بهرِ عيال خود چه باقى گذاشته ايد؟(5)عمر(6)گفت: مثله و ابا بكر گفت: اللّٰه و رسوله. حضرت فرمود كه:(7)تفاوت(8)مراتب شما نزد خداى عزّ و علا،(9)به مقدار تفاوت است ميان اقوال شما؛ يعنى هر كه از علايق دنيويه منقطع تر، به حضرت حق، نزديك تر.

نظم

فما ينال حيات القرب عاشقنا *** إلّا إذا صار في أعداد قتلانا(10)

اى سعادتمند! وصول به درجات اهل سعادت، جز به سپردن راه عبادت و حُسن اطاعت حاصل نشود. بدان كه عبادت و حسن اطاعت، نه همين اداى طاعت است به رسم و عادت، بلكه آن كو طالب اين سعادت است، تا چشم جان و ديدۀ جنان را از ملاحظۀ ما سوى اللّٰه بر ندوزد و قطع علايق و قمعِ عوايق از اصل نفس خبيثه نكند و در اين راه،(11)از سر، قدم نسازد و جميع ذرّات وجود خود را مطيع و منقاد اوامر و نواهى آن حضرت نگردانَد و به اشارت(12)«وَ جٰاهِدُوا بِأَمْوٰالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ»،(13)عاشق وار در بازار ابرار، چون رندان قمّار، هرچه دارد، در نبازد و رَخت هستى موهوم(14)را در آتون(15)نيستى بر آتش شوق نسوزد، او را در آن حضرت، كى بارى و كار او را چه اعتبارى و اين بضاعات او را كجا خريدارى؟


1) . ف: - صديق.

2) . ف: عمرو.

3) . ف: - فاروق.

4) . ف: فرمود.

5) . ف: گذاشته اند.

6) . ف: عمرو.

7) . ف: - كه.

8) . ف: - تفاوت.

9) . ف: تعالى.

10) . ف: قبلاثا.

11) . ف: در راه خدا.

12) . ف: - و به اشارت.

13) . سورۀ توبه، آيۀ 41.

14) . ف: موسوم.

15) . ف: - آتون.

نظم

تا نيفشانى در اين ره، دامن جان از جهان *** از جهانِ جان، نيابى راه اندر سرّ جان

گر زنى بر سدّ يأجوج هوا يك دَم قدم *** از نسيم صبح اسرار قدم يابى نشان

الحديث التّاسع [«قد أفلح من أسلم، و رُزق كفافاً، و قنعه اللّٰه بما آتاه»]

قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله(1): «قد أفلح من أسلم، و رُزق كفافاً، و قنعه اللّٰه بما آتاه».(2)

حبيب حضرت سبّوحى، مُخبر صادق «أوّلُ ما خلق اللّٰه روحي»،(3)صاحبِ بُراق،(4)سيّد روز ميثاق - عليه الصّلاة و السّلام - مى فرمايد كه: به يقين، رستگار شد آن كو به خلعت اسلام، مشرّف گشت و از خزانۀ كَرَم، بى علّت، بدان قدر كه قوام اصل حيات، بدان است از مأكول و ملبوس،(5)مرزوق شد و(6)خداى عزّ و جلّ او را نفس(7)قانع(8)كرامت فرمود تا همّت شريف را متعرّض طلب فاضل بر قدر حاجت نگردانيد و حُطام فانى را طُفيل نعيم باقى دانست.

اى سعادتمند! فحواى كلام سيّد انام - عليه الصّلاة و السّلام - هادى است به دو طريق منجح كه چون با هم اتّفاق افتد، صاحب آن مسعود، و عاقبتْ محمود بوَد:(9)يكى اسلام است و ديگرى قناعت بر قدر مرزوق. امّا طريق اوّل كه اسلام است، نزد جميع اهل صفا واضح است كه فتح ابواب فلاح، جز به يد انقياد و مفتاح پنج دندانۀ اسلام، نتوان كرد و هر كه بدين طريق در فتح ابواب سعادت كوشيد، به مقصود


1) . م: صلى اللّٰه عليه و سلم.

2) . مسند أحمد، ج 2، ص 168؛ صحيح مسلم، ج 3، ص 102؛ كنز العمّال، ج 3، ص 393.

3) . الوافي، ج 3، ص 632؛ بحار الأنوار، ج 54، ص 309.

4) . ف: + \و.

5) . ف: + \و.

6) . ف: - و.

7) . ف: نفسى.

8) . ف: - قانع.

9) . ف: - بود.

رسيد، و آن كه جز اين، طريق ديگر مسلوك داشت، به جز غرامت، هيچ نديد و شك نيست كه فتح باب، بعد از استحكام اسنان وى ميسّر گردد و چون هر دندانه، عبارت از رُكنى است از اركان اسلام، آنچه در استحكام هر يك به كار است از رعايت آداب سنن و اداى فرايض، مشروحاً در كتب فقهى و واجبات، مذكور است و حاجت به ايراد آنها در اينجا نبوَد؛ ليكن نكته اى چند كه ارباب بصيرت و اصحاب طريقت را معلوم گشته كه در استحكام دندانه ها معاون و معاضدند، بدان اشارتى كنيم تا طالب، از آن غافل و عاطل نمانَد؛ و اللّٰه الملهم للصّواب.

امّا كلمتين شهادت كه مانع است از عذاب نيرانى، كما قال عليه السلام: «من يشهد أن لا إله إلّا اللّٰه و أنّ محمّداً رسول اللّٰه، حرّم اللّٰه عليه النّار»؛(1)يعنى هر كه گواهى دهد از سر صدق كه نيست خدايى(2)سزاوار پرستش، مگر اللّٰه تعالى و گواهى دهد كه محمّد، فرستادۀ اوست، خداى تعالى، حرام سازد آتش دوزخ را بر او؛ چون مجراى آن، زبان است، بايد كه مؤمن، زبان را از اَدناس كذب و غيبت و نَميمه و شتم و فحش، صيانت نمايد تا شايستگى آن داشته باشد كه مجرى ذكر حق گردد.

نظم

هزار بار بشُستم دهن به مُشك و گلاب *** هنوز نام تو بُردن مرا نمى شايد

و چون وصول متكلّم به مثوبات تكلّم بدين كلمتين موقوف است بر تصديق او به دل، بايد كه به صياقل اخلاص زنگ اغيار از آينۀ دل بزدايد و دواعى اوهام فاسده و بواعثِ تصوّرات باطله را كه مزاحم منهج صواب و موقد نيران حجاب اند، به قوّت(3)نفى خواطر از خود دور سازد و لشكر شهوات را كه مُظلم و مكدّرِ آينۀ دل اند، به صولت(4)ذكر «لا إله إلّا اللّٰه» بشكند و از شرّ غولان هوا به حِصن هدايت محمّد رسول


1) . صحيح مسلم، ج 1، ص 45: «ما من عبد يشهد أن لا إله إلّا اللّٰه و أنّ محمّداً عبده و رسوله إلّا حرّم الله عليه النار».

2) . ف: خداى.

3) . ف: قوه.

4) . ف: صوب.

اللّٰه، پناه جويد و از سرِ صدق و حضور، صب اقداح راح توحيد و تمجيد در وعاء قلب، متعاقب و متوالى دارد. پس بر خوان لسان عرضه دهد تا به بركات آن، از خوف خسران امان يافته،(1)به نعيم جنان فايز گردد و(2)يقين داند كه تا(3)يك ذرّه دل به دنس غفلت و ظلمت معصيت آلوده باشد، قابل فيوض(4)ربّانى و منظور نظر رحمانى نگردد.

نظم

تو تا آلايشى دارى به مويى *** نيابى از سعادت هيچ بويى

در خبر است كه حضرت حق - عزّ شأنه - وحى فرمود به موسى عليه السلام كه: «بگو با عُصات امّت خود كه جناب عزّ ما را ياد نكنند كه ما بر حضرت خود، لازم گردانيده ايم كه هر كه ما را ياد كند، ما او را ياد كنيم و چون يادِ ما كند، به غفلت، ما او را ياد كنيم به لعنت»؛ امّا نماز كه معراج مؤمنان است، موقوف است بر طهارت و سِتر عورت و استقبال قبله و نيّت. امّا در طهارت، بايد كه چهارمرتبه رعايت كند: اوّل، طهارت تن و جامه و مكان(5)از فَضلات و اَحداث كه طهارت عامّۀ خلق است. دوم، طهارت جوارح و اعضا از اَدناسِ جرايم و معاصى كه طهارتِ ابرار است. سيوم،(6)طهارت نفس(7)از كدورات صفات ذميمه كه طهارت سالكان است. چهارم، طهارت دل از غير حق كه طهارتِ صدّيقان است.

نظم

تا كه باشد ياد غيرى در حساب *** ذكر مولا باشد از تو در حجاب

و در سِتر عورت، بايد كه دومرتبه رعايت كند: يكى(8)پوشيدن فضايح عورات ظاهر بدن كه منظور خلق(9)است به البسۀ طاهره، چنانچه دأب است؛ دوم سِتر قبايح


1) . ف: + \و.

2) . ف: + \به.

3) . ف: با.

4) . ف: فيض.

5) . ف: + \سجده.

6) . ف: سيم.

7) . ف: + \است.

8) . ف: اوّل.

9) . ف: حق.

عورات باطن، كه منظور حقّ است، از خبايث حرص و حسد و بخل و عُجب و كبر و ريا و اصرار و امثال آن به غِطاى(1)توبه و ندامت و خوف و حيا و خجالت و جَزَع و تضرّع و شكستگى.

نظم

اشك فشان تا به گلاب اميد *** بسترى از لوح سياه و سفيد

و در استقبال قبله - كه اِعراض است از جهات مختلفه و روى آوردن به جهت كعبۀ مباركه -، بايد كه خانۀ دل از خس و خاشاك تعلّقات، به جاروب توجّه پاك بروبَد و جناب عزّ صمديّت را قبلۀ دل گردانَد و نياز و مسكنت و دل خود را در آن حضرت، عرضه كند و مترقّب و مترصّد ورود فيض حضرت بارى - عزّ اسمه - باشد.

نظم

رو در حريم وصل و دل از ياد غير پاك *** چشم اميد بر ره فيض عميم دوست

و در حين نيّت، سرِ خود را از شواغل هوا، پاك دارد و به اخلاص و صدق تمام، از فوّارۀ(2)قلب بر اراضى لسان، جارى سازد و حقارت خود را مشاهده نموده، در آستان نياز، ملازمت آداب عبوديّت بر خود لازم دانَد و از ابتداى صلات تا انتها، دل را جمع و حاضر گردانَد و از التفات به غير، حذر لازم داند و مقصود از كلمۀ طيّبۀ «لا صلاة إلّا بحضور القلب»(3)همين است؛ چه، مادام كه خاطر مشغول بوَد به امور(4)خارج از صلات از قبول(5)فيوضى كه در حين اداى صلات بر قلوب عباد فايض مى شود، محروم مانَد.

نظم

ويحك! از خالقت نيايد شرم *** كه به يك سو فكنده اى آزرم


1) . م: عطاى.

2) . م: قواره.

3) . إحقاق الحق، ج 2، ص 318.

4) . ف: امورى.

5) . ف: قبل.

خالق تو به تو شده ناظر *** تو به دل ناشده بَرش حاضر

و هم مؤيّد اين معنى است كلام نبوى عليه السلام(1)كه(2): «الصّلاة نور قلب المؤمن»؛(3)يعنى نماز، مشعل انوار هدايت و مصباح آثار عنايت است كه در دل مؤمن پاكِ من(4)افروزند(5)تا به واسطۀ اشعّۀ صفاى آن، مطالعۀ اسرار ملكوتى و مشاهدۀ انوار جبروتى تواند نمود. پس در چنين وقتى، غفلت ورزيدن، بى شك، مفوّت(6)اين نعمت خطير و معقّب اين دولت بى نظير بوَد.

نظم منه(7)

اى دل! اگر تو را طلب زندگى بوَد *** غافل مشو كه فيض خدا دَم به دم رسد

خواهى كه از سعادت عُقبا برى نصيب *** آماده شو كه فضل ز خوان كَرَم رسد

و ببايد دانست كه نماز بنايى است كه خشت هاى اين بنا از قيام و قعود و ركوع و سجود، و ملاط او از تكبير و قرائت و تحميد و تهليل و تشهّد و صلوات است و هرچند اين بنا محكم تر و براصل تر، بهتر و همچنانچه(8)قصور و ابنيۀ بهشت را كه خشت هاى آن از ذَهَب و فضّه،(9)و مَلاط آن از مُشك است، به جز حق، كسى را در آن مدخلى نيست، نماز كه سبب استحقاق آن ابنيه است، اُولى آن كه در وقت اداى آن، به جز حق، چيزى را در دل راه ندهند.

نظم

درونِ دل ندهند اهل دل(10)خِرَد را راه *** كه دزد را نتوان بُرد در خزانۀ شاه

و نماز را اهل معنى تشبيه كرده اند به انسان، و هر يك از اركان نماز را عضوى داشته اند از اعضاى او، چنانچه بعضى را اعضاى رئيسه داشته اند كه به عدم آن، انسان


1) . ف: عليه الصلاة و السّلام.

2) . ف: - كه.

3) . در مأخذ حديثى نيافتيم.

4) . ف: - من.

5) . ف: مى افروزند.

6) . ف: منعوت.

7) . ف: - منه.

8) . ف: همچنان كه.

9) . ف: + \است.

10) . ف: - دل.

هلاك مى گردد و(1)چون نيّت و قيام و قعود و ركوع و سجود و بعضى ديگر آنچه به عدم آن نقصانى و قصورى در خلقت و بنيت ظاهر مى گردد و اخلاص را به منزلۀ روح داشته اند كه اين بدن را بى اين(2)روح اخلاص، وجود و عدم، مساوى بود و تحقيق آن كه اين روح در اين بدن هست، به ظهور آثار آن توان نمود كه آن عرضِ خضوع و خشوع و تذلّل و عجز و نياز است به حضرت عزّت - جلّ و علا -.

نظم

آن چنانش پُر است در كونَين *** كه همى بينى اش به رأى العين

گرچه چشمت و را نمى بيند *** خالق تو، تو را همى بيند

چون كليد نماز، پاكى توست *** قفل آن دان كه عيبناكى توست

هركه جز حق، بسوز و غارت كن *** هرچه جز دين،(3)از او(4)طهارت كن

از خشوع دل است مغزِ نماز *** نه نماز است بى خضوع و نياز

در خبر است كه حضرت عزّت، وحى فرمود به موسى عليه السلام كه: «يا موسى! چون ياد حضرت ما كنى، چنان باش كه در حالت يادِ ما، همۀ اعضاى تو از هيبت جناب كبرياى ما لرزان شود و بيچارگى و عجز خود ببين و با ياد ما آرام گير و در حين ياد كردن حضرتِ‌(5)جبّارى ما، زبان را در پسِ دل دار. يعنى غفلت و پريشانى از خود دور كن و اوّل به زبان دل، سخن گوى، پس به زبان سر، و چون بر بساط بندگى ما خواهى اِسْتاد، چون بندۀ ذليل، ايستاده شو».

پس از اينجا واضح گردد كه هر كه طالب سعادت است، بايد كه جميع هموم خود را به همّ تدبير آخرت، باز آورَد و از هرچه انديشۀ آن، او را از حضرت صَمَديّت مشغول مى گردانَد، دل از اهتمام آن خالى كند و جلال و عظمت حضرتِ‌(6)جبّارى را نصبِ عين سازد و از هول وقوف روز حساب، ياد آورد و مجارى شهوات را به سدّ


1) . ف: - و.

2) . ف: - اين.

3) . ف: اين.

4) . ف: آن.

5) . ف: - حضرت.

6) . ف: - حضرت.

عفّت ببندد و آتشِ حرص را به آب قناعت بنشاند و به مَعوَل خلاف، سرِ ثُعبان نفس را بكوبد و به قوّت تزكيه و تذهيب اخلاق، باطن را از كدورت اوصاف ذميمه، صافى سازد و در عين الحيات توكّل، از خبايث طمع و آز، غسل برآورد و نفس خسيس مكّار را(1)از راه جفا به طريق عذر و وفا خواند و به تسبيح و استغفار و انابت و ذكر و توجّه و طاعت در دولت خانه نجات(2)مى كوبد كه «من قرع على الباب، يوشك أن يفتح له».(3)

[مصرع]

همّتى(4)در بسته ام باشد كه اين در وا شود

امّا زكات به دو معنى آمده: يكى طهارت و تزكيه است، چنانچه در كلام مجيد واقع است كه «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ»؛(5)چه، حضرت عزّت، پاك مى گردانَد نفْس انسان را از دَنَس بخل و خسّت ضنّت(6)و دنائت شحّ، و دل را از حبّ دنيا به واسطۀ بذل مال و صرف آن به مصرفى كه باذل را نمى نمايد كه نفعى يا عوضى بدو لاحق مى شود، در حال و معنى ديگر، نموّ است يا به حَسَب مال كه آن اعظم و أُولى است، چنانچه كلام ملك علّام از آن خبر مى دهد كه: «وَ مٰا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ»(7)و در حديث قدسى(8)«أنفِقْ يا ابن آدم، أُنفق عليك»،(9)تصريح است به بذل مال در راه حق(10)و اخذ عوض؛ چه،(11)هرگاه بنده به قدر عبوديّت خود در راه خداى عزّ و جلّ، صرف مال كند، حضرت(12)اللّٰه(13)تعالى، به قدر عظمت و الوهيّت خويش،


1) . ف: و نفس خسيس را كه مكّار است.

2) . م: بجاه.

3) . كنز العمال، ج 2، ص 613: «من يكثر قرع الباب يوشك يفتح له». سنج: مجمع الزوائد، ج 2، ص 257؛ غرر الحكم، ج 5، ص 267.

4) . ف: همى.

5) . سورۀ توبه، آيۀ 103.

6) . م: ضنه، ف: منت. متن، تصحيح قياسى است.

7) . سورۀ سبأ، آيۀ 39.

8) . ف: + \كه.

9) . صحيح البخاري، ج 6، ص 189؛ صحيح مسلم، ج 2، ص 77؛ مسند أحمد، ج 2، ص 242: «يا ابن آدم، أنفقْ أُنفق عليك».

10) . ف: ايزد تعالى.

11) . ف: و.

12) . ف: - حضرت.

13) . ف: خداى.

عوض آن(1)بدو عنايت فرمايد و يا نموّ است به حسب حال كه آن، بركتى است كه حضرت اللّٰه تعالى در مال مُنفق خلق مى كند كه: «إذا أملقتم فتاجروا إلى اللّٰه بالصّدقة»(2)و نيز صفتى در منفق پديد مى آيد، از صفات حميده كه سخاست.

اكنون بايد كه بندۀ موسر(3)اداى آن در وقت، بر خود لازم دارد(4)و امتثال فرمانى را كه موجب ربح دوجهانى است كه: «خلقكم لتربحوا عليّ لا لأربح عليكم»(5)نصب العين گردانَد و يقين داند كه هرچه در دار دنياست، جمله بر ممرّ سيل فناست و هرچه امروز در راه حق(6)صرف كرد، آن ذخيرۀ سعادتى شد به جهت او در دار القرار كه مقام اصلى و مقرّ حقيقى است و از خطر حوادث و زوال و تحوّل و انتقال، ايمن گشت.

پس استبدال(7)حطام فانيه را به نعيم باقى عنايت توفيق و نهايت تحقيق شناسد كه(8)«مٰا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ مٰا عِنْدَ اَللّٰهِ بٰاقٍ».(9)

نظم

فى المثل گر صد جهان است، آنِ تو *** آنچه بفرستى تو، آن است آنِ تو

گر در اين ره، بنده، گر آزاده اى *** مى نبينى آنچه نفرستاده اى

چون تو در دنيا نگردى كارساز *** در قيامت كِى شوى از اهل راز

و بايد كه زكات را باذل(10)به نوعى به مستحق رسانَد كه از شايبۀ ريا مبرّا بوَد تا به محلّ قبول، وصول يابد.

نظم

صدقه اى كالوده گردد با ريا *** كى بود آن خير، مقبول خدا؟

گر عمل خالص نباشد همچو زر *** قلب ناقد را نيارد در نظر

و از منّت نهادن و ايذاء، محترز باشد تا عبث و ضايع نماند كه: «لاٰ تُبْطِلُوا صَدَقٰاتِكُمْ


1) . ف: - آن.

2) . نهج البلاغه، حكمت 258؛ عيون الحكم و المواعظ، ص 135.

3) . ف: مؤمن سر.

4) . ف: - دارد.

5) . در مآخذ حديثى نيافتيم.

6) . ف: خدا.

7) . ف: استدلال.

8) . ف: - كه.

9) . سورۀ نحل، آيۀ 96.

10) . ف: بذل.

بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذىٰ»(1)و آن، عطاى خود را صغير و حقير شمُرَد تا از شرّ رذيلۀ عُجب كه مُحبِط(2)اعمال است، ايمن گردد و علماى دين گفته اند كه طاعت را خاصيّتى است كه هرچند او را حقير شمرى،(3)بزرگ و عظيم گردد(4)و معصيت را خاصيّتى است كه هرچند آن را بزرگ شمُرى، حقير و خُرد گردد(5)و بايد كه از اَحبّ و اَجود و اطيب مال، ادا نمايد كه: «إنّ اللّٰه طيّبٌ لا يقبل إلّا طيّباً»(6)تا از مقام خطاب «أ تجعلون لله ما تكرهون»،(7)رَسته، از ثمرۀ آن شجرۀ طيّبه، بهره مند گردد و در ايصال آن به مستحقّين بر طبق مفهوم آيۀ كريمۀ: «إِنَّمَا اَلصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ»(8)الآية(9)عمل نمايد.

و بعضى از اكابر دين گفته اند كه از اهل استحقاق، اتقيا و صلحا را مستثنا گردانند؛ چه، جمعى كه به جز حق، هيچ مقصودى ندارند و از كدورت(10)شهوات و شوايب هوا، صفا يافته اند و التفات ايشان از ما سوى اللّٰه، منقطع شده و در عبادت، مستغرق طلب معبودند؛ امّا به واسطۀ فاقه، خاطرِ ايشان پريشان مى گردد و به سدّ فاقه، خواطر ايشان جمع گردانيدن تا به حق مشغول باشند، بهتر از آن كه مفلسى بى نمازى را به صدقه، بى نياز ساختن.

و ارباب بصيرت به نور باطن در وجوب زكات، سه معنى فهم كرده اند: اوّل آن كه اين ركن، مِحَك امتحان صدق مؤمنان است؛ چه تلفّظ به كلمۀ شهادت، التزام توحيد و اثبات وحدانيّت معبود و شهادت به فردانيّت حضرت محبوب است. و هرچه محبوب است، به حقيقت معبود است و از اين جاست كه گفته اند: «هرچه در بند آنى، بندۀ آنى» و همم(11)اصناف خلائق، در قيد بندگى محبوبات صورى و معنوى، متفاوت است و تفاوت درجات آن به مفارقت محبوبات، محقّق گردد و بنا بر


1) . سورۀ بقره، آيۀ 264.

2) . ف: محيط.

3) . ف: آن را بزرگ شمرى.

4) . ف: حقير و خرد گردد.

5) . ف: - و معصيت را... خُرد گردد.

6) . صحيح مسلم، ج 3، ص 85؛ مسند أحمد، ج 2، ص 328؛ سنن الدارمي، ج 2، ص 300.

7) . برگرفته از: سورۀ نحل، آيۀ 62: «وَ يَجْعَلُونَ لِلّٰهِ مٰا يَكْرَهُونَ».

8) . سورۀ توبه، آيۀ 60.

9) . ف: - الآية.

10) . ف: كدورات.

11) . ف: هم.

تحقيق اين معنى بوَد كه حضرت محمّد - عليه الصّلاة و السّلام - فرمود كه: «لا يؤمن أحدكم حتّى يكون اللّٰه و رسوله أحبّ إليه ممّا سواهما»؛(1)يعنى ايمان هيچ كس كامل نبود تا آن كه خداى(2)و رسول خداى را از همۀ اشيا دوست تر دارد.

پس حكمت ذات متعاليه، چنان اقتضا كرد كه مال دنياى فانى را محبوب و مرغوب خلق گردانيد، تا به واسطۀ بذل و امساك آن، محبّان صادق از مبطلان كاذب، مميّز گردند و اهل اسلام در اين معنى، متفاوت افتاده اند جمعى سابقان عرصۀ تحقيق اند كه نفس شريف را به جيف دنيوى نيالايند و هرچه در دارِ فانى در دست همّت يابند، در راه حق، نثار كنند و در مطالعۀ اشارت(3)«إِنَّ اَللّٰهَ اِشْتَرىٰ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ»،(4)دل از جان و مال، بردارند و هرچه يابند، طفيل راه دوست سازند.

نظم

جان شيرين، گر قبول چون تو جانانى بوَد *** كى به جانى باز مانَد هر كه را جانى بود

جمعى ديگر متوسّطان اند كه به جهت فراغت، حفظ اموال حلال كنند و مراقب مواقع خيرات باشند و صرف فاضل در محل استحقاق، غنيمت دانند و بر قدر زكات، اقتصار نكنند، بلكه از شرّ بليّات به حصين صدقات، پناه جويند كه(5): «الصّدقة تردّ البلاء».(6)

جمعى ديگر، عوام اند كه از قدر واجب تجاوز ننمايند و طلب مزيد سعادت به خيرات در خور حوصلۀ خود نيابند. معنى دوم، تطهير آينۀ دل است از خبايث بخل و وقايت آن از تدنيس شحّ كه آن از علل مهلكه است در عقبا، چنان كه حضرت


1) . مسند أحمد، ج 3، ص 174: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان؛ أن يكون اللّٰه عزّ و جلّ و رسوله أحب إليه ممّا سواهما».

2) . ف: خدا.

3) . ف: اشاره.

4) . سورۀ توبه، آيۀ 111.

5) . ف: - كه.

6) . من لا يحضره الفقيه، ج 4، ص 368: «الصّدقة تردّ القضاء».

صَمَديت فرمود كه: «وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ».(1)يعنى هركه پاكيزه گردانَد نفس خود را از خُبثِ بخل، او از رستگاران است و چون بخل، مرض معنوى است كه تأثير هلاك آن در قيامت ظاهر خواهد شد و اين شخص را به هلاك ابدى خواهد كشيد كه(2)«البخيل في النّار، و رفيقه إبليس»،(3)ازالت اين مرض، به معالجه واجب گشت و علاج آن، بذل مال است كه در ملك او و محبوب طبع اوست، چنانچه بدان مأمور است كه: «وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ».(4)

معنى سيوم،(5)شكر نعمت مال است؛ چون حضرت اللّٰه تعالى، بنده اى(6)را به مال و نعمتى مخصوص گردانيد و او ديگرى را مى بيند كه به قوت يك روزه، محتاج است و انصاف، متقاضى او نمى شود كه قدرى از فاضل آن به مدد او رسانَد. بى شك، كفران نعمت كرده است و چون سدّ فاقۀ آن، محتاج به فاضل اقوات كه نتيجۀ فضل الهى است، بنمايد، يقين كه شكر آن نعمت گزارده است. امّا صوم كه سدّ مجارى شياطين شهوات - كه مانع سعادت مشاهدۀ اسرار ملكوتى اند، به معونت اوست - صحّت او مشروط است به نگاه داشتن چشم و گوش و زبان و بَطْن و فَرْج، چنانچه حديث نبوى - عليه الصّلاة و السّلام - بدين معنى مشير است كه «خَمس يفطّرن الصّائم: الكذب و الغيبة و النّميمة و اليمين الكاذب و النّظر بشهوةٍ»؛(7)يعنى پنج چيز، روزه را باطل مى كند وراى اَكل و شُرب و جماع و(8)دروغ گفتن و بدى از كس گفتن كه در روى او نتوان گفت و سخن سرّ از جايى به جايى بردن كه آن را چلى چدن گويند و سوگند دروغ خوردن و در نامحرم به شهوتْ نظر كردن، و ببايد دانست كه پاى و دست، تابع(9)چشم و گوش و زبان است؛ چه، هركه چشم و گوش و زبان را از ديدن فضايح و شنيدن قبايح و گفتن شنايع، صيانت نمايد، يقين كه از دست و پاى او خلافِ شرع،


1) . سورۀ حشر، آيۀ 9.

2) . ف: - كه.

3) . در مآخذ حديثى نيافتيم.

4) . سورۀ بقره، آيۀ 195.

5) . ف: سيم.

6) . ف: بنده.

7) . كنز العمال، ج 8، ص 500.

8) . ف: - و.

9) . ف: مانع.

صادر نشود و اين نوع صوم، مقرون به فلاح است و در شرع نيز(1)غايت(2)مبالغه همين است؛ ليكن(3)نزد ارباب طريقت، صحّت صوم، مشروط است به محافظت آيينۀ دل از غبارِ خواطر نفسانى و زنگ(4)دواعى لذّات جسمانى و هموم تصاريف به امور فانى و باز كشيدن التفات از هرچه غير حقّ است و سدّ طرق شواغل، به دوام مراقبه و ذكر و فكر و غيبت سر از رؤيت و تفاصيل متفرّقات به ملازمت آداب و تنزّه و انقطاع از لوث لذّات و كدورت شهوات و صوم را منافع و فضايل(5)بسيار است كه ادناى آن، آن است كه سپر آتش دوزخ مى گردد و(6)به واسطۀ آن كه افعى نفس امّاره را به مرزبۀ جوع و عطش، سركوفته مى دارد و قواى غضبى و شهوانى را كه غولان نور عقل اند، به قوّت و رياضت، مقهور مى سازد و صفات صائم را در بوتۀ مجاهده، مصفّا مى كند و كدورات عُود وجود او را در مِجمر رياضت مى سوزد و آيينۀ دل را به واسطۀ صفاى مجاهده،(7)مستعد(8)قبول واردات عقبا مى گردانَد(9)و اعلاى آن(10)آن كه حضرت حق - عزّ شأنه -، اين ركن را از جميع اركان، به شرف اختصاصْ مخصوص فرموده(11)و بر وفاى حقوق آن، ثواب بى نهايت از حضرت خود وعده نموده كه: «كلّ حسنةٍ بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلّا الصيام؛ فإنّه لي و أنا أُجزي به»(12)و سرّ همۀ مرادات و قصارى جميع مقصودات، خود همين است كه از بنده اى(13)فعلى صادر گردد كه مقبول آن درگاه و درخورِ آن بارگاه بوَد و جملۀ فضايل و كمالات نظر با اين امر، فضل و كمال


1) . ف: هم.

2) . ف: نهايت.

3) . ف: و ليك.

4) . م، ف: رنگ. متن، تصحيح قياسى است.

5) . ف: - و فضايل.

6) . ف: - و.

7) . ف: مجاهد.

8) . م: مستبعد.

9) . ف: منكر داند.

10) . ف: - آن.

11) . ف: فرمود.

12) . مسند أحمد، ج 2، ص 257.

13) . ف: بنده.

است. پس چون عاقل فَطِن(1)اطّلاع يافت بر فضايل اين ركن، يقين داند كه هرچند در رعايت صحّت و استحكام آن، بيش سعى كند، به مثوبات آن، بيش فائز گردد.

امّا حج چون در لغت، قصد و نيّت بوَد و خزانۀ نيّات، قلب است، صحّت او بدان است كه اوّلاً دل را از جميع شواغل دنيويه، منزّه گردانَد و تمامى عزايم و نيّات باطله را بدين عزيمت، محو سازد. پس از سرِ صدق، روى به حريم حرم آورَد و اَقدام سعى بر بساط «من أراد الحجّ فليعجّل»(2)ثابت دارد و اين(3)عبادت را سبب(4)كفّارت(5)ذنوب داند، نه آن كه وسيلۀ گدايى و تلۀ نان گردانَد و توشۀ راه از اخلاص سازد و بر مَركب صبر، سوار گردد و براق همّت را نعل توكّل بربندد و رايبۀ خاطر را به آب فراق لذّات، پُر كند و پاى تابۀ رياضت را بر پاى نفسْ پيچد و مشقّت حَرّ و بَرْد را قوت او سازد و تَعَب راه را لباس او گردانَد و چنان داند كه هر مذلّتى كه بدو رسد، مورث نعمتى است و هر خوارى، موجب عزّتى،(6)و هر نقصانى، منتج كمالى و هر نشيبى، موصل به فرازى و هر تَعَبى، وسيلۀ راحتى و هر مشقّتى، واسطۀ دولتى و هر خُطْوه اى،(7)سبب(8)قربى و هر فراقى، ملزم وصالى. پس در مجمع عرفات، مطالعۀ احوال روزِ عرصات بكند(9)و در احرام و سعى، ضعف حال و قلّت مقدار خود، مشاهده نمايد و از رستخيز فَزَع(10)اكبر، برانديشد و بر تدارك ما فات، عزم، جزم كند و تقصيرات را به هرچه مقدور گردد از خيرات و صدقات، عذر باز خواهد.

امّا طريق ثانى كه قناعت است بر قدر مرزوق، منتج فلاح بدان است كه قرب بنده به حق، به قدر بُعد اوست از دنيا و چون اصل قناعت، بيرون آمدن است از لباس آرزوهاى نفسانى و تمتّعات جسمانى و لذّات(11)بهيمى بر سبيل اختيار، پس اگر بنده، بالكلّ اِعراض مى كند از بدل ما يتحلّل، چون بدن را ناگزير است، موجب هلاكت او مى گردد و از اداى طاعت و تحصيل معرفت كه غرض(12)از خلقت انسان، آن است، باز مى مانَد و چون نفس، منشى(13)شرور است، چون از قدر ضرور زياده مى بيند، بدان مسفِّح مى گردد و باعث شرور مى شود و صاحب را به عصيان و طغيان مى كشد


1) . ف: فطر.

2) . سنن ابن ماجه، ج 2، ص 962.

3) . ف: آن.

4) . ف: باعث.

5) . ف: كفّاره.

6) . ف: عزّى.

7) . ف: خطوه.

8) . ف: باعث.

9) . م: نكند.

10) . ف: فرع.

11) . ف: لذّت.

12) . م: عرض.

13) . ف: منشأ.

كه: «إِنَّ اَلْإِنْسٰانَ لَيَطْغىٰ أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنىٰ».(1)

پس لازم شد كه قناعت بر قدر كفاف نمايند تا(2)هم به امر عبادات، قيام توانند نمود و هم عنانِ نفس در دست اختيار، توانند داشت و از اهواى باطله، او را منع توانند كرد و خاطر را بدان حضرت، جمع توانند آورد. نقل است كه از فتح موصلى سؤال كردند از فضيلت قناعت و رذيلت طمع؟ در آن حال، جمعى از كودكان به نزد او مى گذشتند و يكى نانى داشت و نانْ خورشى با آن به كار مى بُرد. كودكى ديگر، نانى داشت تنها. از اين كودك، نانْخورش طلب كرد. بدو گفت كه اين كامِخ، به شرط آن به تو مى دهم كه تو سگ من شوى. اين كودك، به طمع كامِخ، قبول نمود.(3)پس ريسمانى در گردن او كرد و مى كشيد و او(4)آواز سگ مى كرد و از پى، مى دويد. فتح موصلى گفت كه: نظر كنيد بر اين كودكان. اگر اين(5)كودك به نان فقط خويش راضى شدى، سگِ صاحب(6)كامِخ نگشتى.

نظم

و خير رداء يرتديه(7)ابن حرّة *** سلامة عرض لم يدنس بمطمع

نظم

اندر اين منزلى كه يك هفته است *** بوده، نابوده(8)آمده، رفته است

بر وفاى زمانه، كيسه مدوز *** بگذرانش به قوت روز به روز

گوشه اى گير از اين جهان مجاز *** توشۀ آن جهان در او مى ساز

اين دو روزه حيات، نزد خِرَد *** چه خوش و ناخوش و چه نيك و چه بد

برگ دنيا خرَد بنَپسندد(9)*** مرگ بر برگ اين جهان خندد

رو قناعت گزين كه طامع دون *** در دو گيتى است با عذاب الهون


1) . سورۀ علق، آيۀ 6.

2) . م: با.

3) . ف: كرد.

4) . ف: - او.

5) . ف: آن.

6) . ف: - صاحب.

7) . ف: يرتد به.

8) . ف: بود و نابود.

9) . چه نپسندد.

الحديث العاشر [«نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من النّاس: الصحّة و الفراغ»]

قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله(1): «نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من النّاس: الصحّة و الفراغ».(2)

صَدرِ صِفّۀ صفا،(3)بدرِ خطّۀ وفا، قُدوۀ اهل دانش، قبلۀ اهل بينش - عليه الصّلاة و السّلام - مى فرمايد كه: دو نعمت خطير است كه حضرت اللّٰه تعالى به بندگان عنايت فرموده(4)و اكثر، قدر آن نمى شناسند و به ضايع، صرف مى كنند و خسران آن بر خود لازم مى دارند.(5)يكى نعمت تندرستى است كه قيام به امور دنيوى و اخروى، بدو ميسّر است، و ديگرى نعمت امن و فراغت خاطر است كه صحّت تمامى اعمال اخروى،(6)موقوف است بر آنچه مادام كه خاطرْ مشوّش و پريشان بود، هيچ عملى از عامل آن، مقبول و منظور آن حضرت نگردد كه(7): «إنّ اللّٰه لا ينظر إلى صوركم و أعمالكم، و لكن ينظر إلى قلوبكم و نيّاتكم».(8)

اى سعادتمند! مقصود از آفرينش عالم، وجود بنى آدم است و مطلوب از وجود بنى آدم، معرفت و محبّت حق است - تقدّس و تعظّم - كه دولت ابدى بدان منوط و سعادت سرمدى بدان مربوط است و اعظم اسباب اكتساب معرفت و محبّت، نقد حيات و سرمايۀ اوقات و ساعات است كه چون طالب عاشق و سالك صادق، آن را به مواظبت بر وظايف طاعات و مداومت بر مراسم عبادات صرف نمايد، سوابق عنايت به استقبال او آيد و سُبُل هدايت بر روى او بگشايد، دل او مهبطِ انوار معرفت شود و جان او مخزن اسرار محبّت گردد و خلعت هاى دولت ابدى در وى پوشانند و نثارهاى سعادت سرمدى(9)بر او افشانند. خاتمۀ احوال او از غرامت و خسارت، مصون مانَد و عاقبت اعمال و افعال وى از حسرت و ندامت، مأمون گردد و اگر عياذاً باللّٰه، ناگاه ابلهى كه ديدۀ بصيرتش به كُحلِ هدايت مكحّل نشده باشد و ظلمت


1) . م: صلى اللّٰه عليه و سلم.

2) . الخصال، ج 1، ص 34؛ الدعوات، ص 113.

3) . ف: + \و.

4) . ف: فرمود.

5) . ف: دارند.

6) . ف: كه تمامى اعمال اخروى، صحّتش.

7) . ف: - كه.

8) . صحيح مسلم، ج 8، ص 11؛ فتح الباري، ج 7، ص 166.

9) . ف: سرمدى سعادت.

جهالتش به نور درايت، مبدّل نگشته، همۀ لذّات را در تَمتّعات حسّى منحصر دارد و جميع راحات را در شهوات بهيمى مقتصر شمارد، ايّام حيات را سرمايۀ استيفاى مناهى دانَد و حاصل اوقات را پيرايۀ استقصاى ملاعب و مَلاهى گردانَد. ابواب رحمت، بر روى او مسدود شود و رِقاب او به سلاسل عقاب، معقود گردد، او را به زَجر، از بساط قُرب برانند و مشام سر او را از تسنيم روح رضا، محروم گردانند. بصرِ بصيرتش از مشاهدۀ آيات نفحات الطاف رحمانى بى نصيب مانَد و عينِ باطنش از ذوق مطالعۀ نَسَماتِ انوار روحانى بى بهره(1)گردد. نفس خبيث او را در درياى غضب جبّارى اندازند و جسم خسيس او را وقود آتش حجيم سازند. در عَقَبات خسران، پاى بسته و در وَرَطات زيان، دلْشكسته مانَد.

نظم منه(2)

عمر را مى دان غنيمت هر نَفَس *** چون رود، ديگر نبايد باز پس

هر دمى كان صرف طاعت مى كنى *** وز فراغ دل، عبادت مى كنى

قربتى با حق همى آيد پديد *** دور مى گردى ز شيطان مريد

امّا(3)چون راه سعادت، مشكل تر و عَقَبات مِحَن و سختى هاى آن، بيشتر و مكاره او بسيار و بليّات مجاهدات او(4)بى شمار است كه: «حُفّت الجنّة بالمكاره»،(5)ازاين جهت ، سالكان اين راه، كمتر و راغبان اين درگاه، نادرند و چون نُزهت راه شقاوت، نماينده تر و غوايل شهوات آن فريبنده تر است كه: «حفّت النّار بالشّهوات»،(6)اكثر خلق، بدان راه روند و سرمايۀ عمر و فراغت خود، در آن سر كنند. پس ازاين جهت، حضرت نبوى - عليه الصلاة و السّلام - فرمود كه: اكثر خلق، در نعمتان صحّت و


1) . ف: بهره مند.

2) . ف: - منه.

3) . ف: - امّا.

4) . ف: آن.

5) . نهج البلاغة، خطبۀ 176: «إنّ الجنّة حفّت بالمكاره»؛ الكافي، ج 2، ص 89؛ تحف العقول، ص 390: «الجنّة محفوفة بالمكاره».

6) . نهج البلاغة، خطبۀ 176: «إنّ النار حفّت بالشهوات».

فراغت، زيان زده اند و خسران يافته.

نظم

عزّت اين در چنين كرد اقتضا *** كز درِ او دور باشد هر گدا

چون حريم عزّ او نور افكنَد *** غافلان خسته(1)را دور افكند

سال ها بردند مردان انتظار *** تا يكى را يار(2)شد از صد هزار

كوه هاى آتشين در ره، بسى است *** اين چنين كارى نه كار هر كسى است

مرد مى بايد تمام، اين راه را *** جانفشانى بايد اين درگاه را

و در تورات آمده است كه(3): «يا ابن آدم، خلقتُ الأشياء لك و خلقتك لي، فلا تهتك ما خلقت من أجلي في ما خلقت من أجلك»؛(4)يعنى اى فرزند آدم! ما جملۀ عالم را براى تو آفريده ايم و جملۀ اشيا را جواهرها و اعراض ها به جهت نثار تو مرتّب گردانيده ام و وجود تو را خاص به جهت حضرت خود خلق كرده ايم تا عرش و فرش و هرچه در اوست، خادم تو باشند و تو خاصّه از جان، ملازم درگاه ما باشى و درِ دولتْخانۀ محبّت ما كوبى و در اكتساب خلعت معرفت ما كوشى و همگى حيات و جملگى اوقات خود را صرف خدمت ما كنى. پس آنچه ما به جهت حضرتِ خود آفريده ايم، در طلب آنچه طفيل تو گردانيده ايم، صرف مكن و منصب اهليّت مقدّس خود را به ظلمت غبار غيريّت، ملوّث مساز و(5)جوهر شريف عمر را در طلب بضاعت مُزْجات فانى، ضايع مگردان و دامن همّت روح مطهّر را كه خليفۀ ممالك ملك و ملكوت است، به فتن مَزبَلۀ جيفۀ دنيا ميالاى و آينۀ دل را - كه به حقيقت، جام جهانْنماى ماست - به ظلمات مناهى و ملاهى، تاريك مساز و انسان عين بصيرت را از مشاهدۀ جمال ما محروم مكن و در مهاوى تيهِ غفلت و باديۀ ظلالت و غوايت، سرگشته مباش.


1) . ف: خفته.

2) . م: بار.

3) . ف: - كه.

4) . نص النصوص، ص 292 و 458.

5) . م: (كلمه اى ناخوانا).

اى سعادتمند! كوردلان، عِماى جهالت و سرگشتگان بيداى غرور و غفلت كه جز بسيارىِ مال و كثرت منال را نعمت ندانند، و غيرِ شهوت بَطْن و فَرْج را لذّت نخوانند، قدر نعمت صحّت و فراغت، چه دانند و اداى شكر آن، كجا توانند شناختن قدر اين نعمتان و گذاردن شكر آن؟ سالكان طريق عيان(1)و ساكنان خانقاه عرفان را زيبد كه آثار غبار اغيار، از آينۀ دلْ زدوده اند و گوى اسرار از ميدان مجاهده ربوده، هماى همّت ايشان در جولان فضاى معانى، بال جلال گسترده و صفاى سر ايشان بر اَرايكِ روحانى در سايۀ طوباى كمال پرورده، مَركبِ صدق در خطّۀ شهود درآورده اند و اسرار آيات الهى بر صفحات الواح وجود خوانده و به عين عيان ديده و دانسته كه هر نعمتى از نعمت هاى دنيوى به صد محنت مشوّب و هر لذّتى از لذّت هاى آن به تعاقب صد آفت، منوب است. لذّات فانى آن به اَلَم فراق نمى ارزد و فَرَح ادراك آن، با تَرَح هلاك، وفا نمى كند.

پس جز نعيم روحانى را نعمت نخوانند و غير لذّت ادراك معانى را لذّت ندانند و چون كسى از سرِ بصيرت در كار دنيا نظر كند و از بى وفايى هاى او باخبر شود و بر حال زار فريفتگان اين ساحرۀ غدّاره و والِهان اين عجوزۀ مكّاره، مطّلع گردد و از عواقب احوال و مآل اعمال ايشان آگاه شود و بر سَطَوات عذاب نار و صدمات عِقاب حضرت قهّار، واقف گردد، پس بدين نِعَمى(2)كه از حضرت منعم، فائض گشته، از حيات و علم و نطق و حواس و لذّات و مأكولات و مشروبات و ملبوسات و امثال آن، متذكّر گردد، يقين كه اَزمانِ سلامت را مغتنم دانسته، جز در طلب رضاى خدا صرف نكند(3)و اَوان فراغت را جز در تحصيل سعادت عقبا نگذراند.

نظم

هر نفس ز انفاس عمرت گوهرى است *** سوى حق، هر ذرّۀ تو رهبرى است

از قدم تا فرق، نعمت هاى اوست *** عرضه ده بر خويش نعمت هاى دوست


1) . ف: - عيان.

2) . ف: نعمتى.

3) . ف: رضا صرف نكند.

مى ندانى گرچه دور افتاده اى *** در جدايى بس صبور افتاده اى

حق تو را پرورد(1)در صد عزّ و ناز *** تو ز نادانى به غيرى مانده باز

نقل است كه ربيع بن خثيم(2)- قدّست أسراره - با كمال مجاهده كه او را بود، در خانۀ خود قبرى كَنده بود و هر روز، غُلى بر گردن نهادى و پلاسى درپوشيدى و در آن گور رفتى و ساعتى پهلو بر زمين نهادى، پس گفتى: الهى! اين، آن(3)گور است كه ما را وعده كرده اى. اكنون، مرا يك روز ديگر، مهلتْ عنايت فرماى و به دنيا بازگردان تا باشد كه آن را صرف رضاى تو توانم كرد و تحفۀ عمل صالح، به دست توانم آورد كه در روز باز خواست، آن دستگير من گردد.

آن گاه برخاستى و گفتى: اى ربيع! آنچه مى جُستى، يافتى. اكنون روز فرصت را غنيمت دان و قدرِ نعمت مهلت بشناس و در ساختگى روزِ آمدنى، تقصير مكن، پيش از آن روزى كه اين آرزو كنى و نيابى؛ چه، روز قيامت كه هنگام جزا و موقف تغابن است، مطيع و عاصى مغبون سيلاب حسرت و مفتون درياى حيرت خواهند بود.

عاصى به درد مى نالد كه: چرا عمل صالح نكردم؟ و مطيع، دست به دندان تأسف مى خايد كه: بيشتر از اين توانايى داشتم، چرا نكردم؟ عاصى در عذاب گرفتارى مى زارَد كه: چرا باران رسوايى و گرفتارى بر روزگار خود بارانيدم؟ و مطيع، آب حسرت از ديده مى بارد كه: چرا خود را از درجات عاليۀ سابقان مجد، محروم گردانيدم؟

نظم

هر كه فرمان بُرد، از خذلان بِرَست *** از همه دشوارى و آسان بِرَست

كار، فرمان راست در فرمان گريز *** بنده اى تو در تصرّف برمخيز

طاعت حق، گر همه يك ساعت است *** بهتر از عمرى كه آن، بى طاعت است


1) . ف: پرورده.

2) . ف: حثيم، م: حيثم. متن تصحيح قياسى است.

3) . ف: - آن.

اى سعادتمند! چون از كيفيّت مغبونيّت اكثر اهل زمان، به سبب تضييع اين نعمتان در خلاف رضا و فرمان ملك ديّان - تقدّس و تعظّم - خبرتى حاصل گشت، اكنون ببايد دانست كه در طريق حفظ اين صحّت كه مناط تحصيل كمالات صورى و معنوى است، عقلا را خلاف است و اين عقلا، دو فرقه اند: حكماى ظاهرى كه آن، يونان و هنديان اند،(1)و حكماى باطنى كه آن، مرشدان و هاديان اند و منشأ اختلاف اين دو فرقه(2)آن است كه بدن آدمى، چيزى است ملتئم از استخوان و رگ و پوست و وَتر و غضروف و اعصاب و اغشيه و لَحم و شَحم و غيره و اين جمله، از تركّب(3)اخلاط اربعۀ بدن كه بر طبع عناصر اربعه اند،(4)متولّد گشته اند و نظام بدن، به تعديل مزاج اينهاست و از كيفيّت امتزاج اخلاط، قوّتى چند در بدن حاصل شده(5)و از تعادل آنها، بخار(6)لطيف پديد آمده كه آن را روح خوانند و سبب حيات و حامل قوا اوست و سلطنت مملكت بدن، متعلّق بدوست و قوام جمله اينها(7)به بدل ما يتحلّل است و صحّت اين جسد، عبارت است از مَلَكه و هيئتى طبيعى مر اين(8)بدن را كه به واسطۀ آن، از اين موضوع، افعال سليمۀ طبيعيه صادر گردد و بقاى آن نيز به بدل ما يتحلّل است، اوّلاً، و به رعايت امرى چند ثانياً كه اين جمله را «ضروريّات ستّه» خوانند و مجموع آنها را در اين بيت، ذكر كرده اند:

نظم

اَكل و شُرب و خواب و بيدارى هوا *** حبس و استفراغ و حَرْكات و سكون

و تفصيل و تدبير اينها(9)در كتب طبيعيين، مشروحاً مذكور است و نيز مر اين روح را قوّتى است ملكوتى كه آن را نفْس مَلَكوتى خوانند و آن قوّت بالذّات، در آن


1) . ف: يونان و هند نامند.

2) . ف: فرقه اند.

3) . ف: تركيب.

4) . ف: اربعه.

5) . ف: شود.

6) . ف: بخارى.

7) . ف: آنها.

8) . م: مزين، ف: مربدين. متن، تصحيح قياسى است.

9) . ف: و تفصيل تدابير آنها.

عالم، ادراك معارف و حقايق كند و به مطالعۀ اسرار و مشاهدۀ انوار، اشتغال نمايد(1)و با اين بدن، علاقه هم دارد كه بدان سبب، تدبير و تصرّف و تنظيم امور ظاهر وى نيز كند، به تحريك آلات. پس انسان كه مظهر اين جمله است، او را دو حال باشد كه چون رجوع به عالم معنى كند، به واسطۀ ادراك ذاتى كه نفس راست، ملاحظۀ اسرار ربّانى و درك معارف روحانى نمايد و صحّت حقيقى وى كه مطلوب اصلى و مقصود كلّى است، اين است و چون توجّه به انتظام امور(2)صورى و مهمّات جسمى كند به سبب آن علاقۀ مذكوره تدبير آن تمام كند و صحّت مجازى وى كه مناط جمله است اين است. اكنون حكماى ظاهرى، حفظ اين صحّت صورى كنند به تقويت قواى بدنى كه «الطّبيب خادم الطّبيعة» و به ادويه، استعانت جويند و به خواص اشيا تقرّب نمايند و جميع سعادات را منحصر در همين دارند و از دنائت همّت و قلّت بضاعت قدم در چارسوى طلب(3)حقايق ننهند و از عروج بر مدارج معارف، غافل مانند.

نظم(4)

يا خادم الجسم لا تسعَ لخدمته *** و أنت بالنّفس لا بالجسم إنسان

و مع ذلك، آنچه در حفظ اين صحّت گفته اند، از افادۀ آن مقصود، قاصر است؛ چه، مقدّمات كليّه بيان كرده اند و با مزاج شخص جزئى وفا نمى كند. و نيز شناختن حقيقت هر مزاجى محال است و آن حفظ، موقوف بر اين است و «الموقوف على المحال محال».

و امّا(5)حكماى باطنى به نور يقين دانسته اند كه خلق انسان براى تحصيل معارف و كسب كمالات و ارتقاى بر معارج فضل و مَلَكات است و اين، نتيجۀ آن صحّت حقيقى بوَد(6)و آن، موقوف است(7)بر آن صحّت مجازى و آن خود، بى بَدل ما يتحلل


1) . ف: نمايند.

2) . ف: امورى.

3) . ف: - طلب.

4) . ف: - نظم.

5) . ف: - و امّا.

6) . ف: است.

7) . ف: بود.

ميسّر نگردد. پس رسانيدن اين(1)را بر طبق مضمون آيۀ كريمۀ: «كُلُوا وَ اِشْرَبُوا وَ لاٰ تُسْرِفُوا»،(2)واجب داشته اند.(3)آن گاه به قوّت عزم، چون راه سعادت طلب نموده اند و به درك معارف ميل فرموده، دريافته اند كه افعال طبيعى و حركات جسمى و مَلَكۀ تعلّقات صورى، چنان رسوخ يافته كه از آن معنى مانع(4)مى گردد و لا شك، تا(5)انسان، نفْس را از تدبير ظاهرى باز نمى آورد و به موت مجازى ترك شهوات و لذّات گرفتار نمى سازد، به ادراك باز نمى تواند پرداخت و از تدبير بالتّمام اعراض نمودن، مستلزم هلاك است. پس بنابراين، از روى حكمت طريقى جُسته اند كه بر سبيل عادت كه رياضت، عبارت از آن است. اخلاق ذميمه را به ضدّ آن تبديل فرمايند و اين را تزكيۀ نفوس نامند، چنانچه نفس امّاره را كه ضالّ بر مضلّ‌(6)است، از صفات شيطانى مبرّا گردانند تا لوّامه شود و نفس لوّامه را كه ضالّ غير مضلّ است، از صفات سَبُعى پاك سازند تا مُلهَمه شود و نفس ملهمه را از صفات بهيمى مزكّا گردانند تا مطمئنّه گردد و اين هنگام، مستوجب خطاب: «اِرْجِعِي إِلىٰ رَبِّكِ رٰاضِيَةً مَرْضِيَّةً»(7)گردد و به عالم ربوبيّت، رجوع توانَد نمود و ادراك حقايق تواند فرمود و اسباب اين امور، انزوا و ترك لذّات و نفى خواطر و تقليل اَكل و شُرب بر سبيل رياضت و ذكر و فكر و توجّه به جانب حق و يا پير كامل مكمّل است و مِحَك امتحان آنها، عالم مثال است كه برزخ است ميان مُلك و ملكوت و او را برزخ اُولى گويند؛ چه مراتب عروج به مقادير تصفيه و تزكيۀ هركس در آنجا ظاهر شود و انوار طاعات و اعمال و اخلاق حسنه بر مراياى مستعدّان،(8)قبول فيض ربّانى در اين(9)عالم منعكس گردد و به مداومت توجّهات به عالم معنى و تصوّرات صُوَر ملايمۀ معنوى و مَلَكۀ تحريك قوّت هاى ملكوتى، چنان مهارتى پيدا سازند كه آنچه مطلوب ايشان بوَد و خواهند، ظاهر گردد


1) . ف: آن.

2) . سورۀ اعراف، آيۀ 31.

3) . ف: دانسته اند.

4) . ف: دفع.

5) . ف: با.

6) . ف: ضالّ مضلّ.

7) . سورۀ فجر، آيۀ 28.

8) . ف: مستعلان.

9) . ف: آن.

و چون به عالم قوّت(1)رجوع كنند، به قوّت(2)نفس منوّره به نور ربّانى، آن چيز را از قوّت(3)به فعل آورند، چنانچه از حقيقت اين سرّ خبر مى دهد كلمۀ شريفۀ: «و اللّٰهِ ما قلعتُ باب خيبر بقوّةٍ جسمانيةٍ، بل قلعتها بقوّةٍ روحانيّةٍ، و نفس بنور ربّها مضيئة»،(4)و چون خواهند كه بر سرائر و ضماير، اطّلاع يابند، جمله را در آن عالم معلوم فرمايند و خبر دهند از حالاتى كه بعد از ازمنه، ظاهر خواهد شد و به واسطۀ اطّلاع بر اسماى ملائكه كه هر يك موكّل امرى و حافظ و مربّى قوّتى اند،(5)از بدن انسانى چون در قوّتى(6)از قوا، قصورى و فتورى دريابند، بدان مَلَك توسّل جويند و تحريك آن قوّت(7)نمايند، چنانچه از اولياى عِظام - قدّس اللّٰه أسرارهم -، بر اداى عمى(8)و صمَم و شَلَل و امثال آنها منقول است و صحّت صورى و معنوى ايشان، در اين ضمن، منتظَم ماند و بعضى را كه اين ملكات تسخيرات، قوى تر است، بعد الموت نيز قبور ايشان را اين خواص مى باشد و بعضى را چون بر اسما اللّٰه و اسم اعظم اطّلاع اوفتد، برحسب: «وَ لِلّٰهِ اَلْأَسْمٰاءُ اَلْحُسْنىٰ فَادْعُوهُ بِهٰا»،(9)جميع ملك و ملكوت را مسخّر خويش سازند.

نظم

اين طايفه اند اهل تحقيق *** باقى همه خويشتن پرستند

و شرح اين مسائل، چون نه از آن قبيل است كه طوامير از عهدۀ آن بيرون تواند آمدن(10)و غوامض دقايق اين معانى، نه چنان است كه هر كسى تاب ادراك آن تواند آوردن و عرايس اَبكار و مخدّرات اين اسرار، نه(11)به طريقى مستورند كه نزد هركس، مكشوف تواند شدن، عنان قلم از صوب بيان آن باز كشيدن، لازم نمود.


1) . ف: قوه.

2) . ف: قوۀ.

3) . ف: قوه.

4) . أمالي الصدوق، ص 604؛ الخرائج و الجرائح، ج 2، ص 542.: «و اللّٰه ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية، و لا بحركة غذائية، لكنّي اُيدتُ بقوة ملكية، و نفس بنور ربّها مضيئة».

5) . ف: و به واسطۀ اطلاع بر اسماى ملائكه، موكل امرى و حافظ امرى و مربى قوّه اى اند.

6) . ف: قوه.

7) . ف: قوه.

8) . ف: بر اداعى.

9) . سورۀ اعراف، آيۀ 180.

10) . ف: تواند بيرون آمدن.

11) . ف: - نه.

نظم

هست اين سرّ هر زمان پوشيده تر *** خون جان ها زين سبب جوشيده تر

و امّا(1)حكماى هند كه از جملۀ طبيعيّين اند، در حفظ آن صحّت ظاهرى، تدبيرى چند مى كنند كه طالب صحّت و راغب حكمت را بر آن اطّلاع لازم است؛ لما قال عليه السلام:

«اقبلوا الحكمة و لو من المنافق».(2)و اينها در باب موت برهان، يونانيان را مسلّم نمى دارند؛ چه، مى گويند كه حفظ صحّت به تدابير حكمى، اتّفاقاً ممكن است و طول حيات به نصّ ثابت و نزد جمله جايز است. پس واضح گشت كه حيات، تابع مزاج است و هر مزاج كه مستحكم تر، بقاى او بيشتر، و چون تدابير و خواص ادويه را تأثيرى هست، هرچند كه تدبيرْ بهتر و صواب تر، و ادويه، قوى تر و مناسب تر، مزاجْ قوى تر و برقرارتر، و چون ما مى بينيم كه احجار فضّۀ قشفه به طول طبخ و تدابير، چنان مى شود كه از تطرّق فساد. ايمن مى گردد و آن نيست، مگر به تلطيف و تفريق مختلفات و تخليص مؤتلفات. پس وجود انسان را اگر به نوعى تربيت نمايند كه اجزاى ارضيۀ كثيفه و اخلاط زايدۀ او را دور سازند و اجزاى مناسبۀ او را تقويت نمايند، از فساد، دور گردد و تتبّع اين امر، ايشان را بدان جا منجر شده كه دعواى ابديّتْ ابدان مى كنند و از پيران خويش، نقل مى كنند كه چند هزار سال است كه زنده اند و چندين پوست ها افكنده اند و در اصطلاح، ايشان آن را «كلپ»(3)گويند و اجزاى بدن ايشان، چنان شفّاف شده كه حايل بصر نمى شود و امثال اينها و روش مسائل ايشان در تدابير، حذر كردن است از حركت هاى عنيف محلّل و هواهاى مختلف و بدين سبب، در مَغارها منزوى شوند و از جماع كه مبطل و مضيّع اجزاى رطوبات اصليۀ بدن و مُضعف قواست(4)و از بسيار سخن گفتن و در احساس به حواس ظاهر، مبالغه كردن؛ چه، روح با اينها به تحليل مى رود و دم زدن را نيز به


1) . ف: - و امّا.

2) . نهج البلاغة، حكمت 80: «الحكمة ضالة المؤمن، فخذ الحكمة و لو من أهل النّفاق».

3) . ف: كلب.

4) . ف: قويست.

غايت مضرّ مى دانند و به واسطۀ اين در دم گرفتن آدمى ها كلّى مى كنند، چنانچه از ايشان نقل مى كنند كه چندين روز و چندين ماه و چندين سال، دَم نگه مى دارند و ما(1)از بعضى كه اَدناى ايشان بودند، ديديم كه قريب به روزى، دَم نگاه مى داشتند و ايشان را اعتقاد آن است كه هرچه هست در بدن، دَم است كه اگر يك ساعت منقطع شد، كار آخر است و مى گويند كه غذا به جهت بَدَل ما يتحلّل است و چون كسى از تحليلات باز ايستد، به بدل چه احتياج دارد؟ و در اين باب نيز آدمى را به جايى رسانند كه ديگر، زود زود به غذا محتاج نباشد؛ بلكه هرگز و اين خود اگرچه بعيد مى نمايد.

فأمّا از لقمان حكيم در اين باب، حكايتى مشهور است كه او را با پسرش چون در چاه محبوس ساختند،(2)با خود بادامى چند داشت. بيشتر را به پسر داد و اندكى خود نگاه داشت و به حكمت، آن را صرف مى كرد و پسرش كه از امر رياضت وقوفى نداشت، به زودى از بى قوتى هلاك شد و لقمان، سال ها در آن چاه بماند و آخر الأمر كه سقراط حكيم او را طلب كرد و به حكمت از آنجا برآورد،(3)او بى هوش بود و از خوردن، متقاعد شده بود و احتياج نيز نداشت و بعد از مدّت ها باز به خود آمد و به افاده، مشغول شد و نظير اين از مشايخ طريقت نيز كه اهل رياضت بوده اند، از حضرت امير سيّد على همدانى - قدّس اللّٰه سرّه العزيز -(4)منقول است كه فرمودند كه:

من در كتاب شيخ محى الدّين ديدم كه نوشته بود كه يك بارى مرا حالى دست داده بود كه دو ماه، هيچ نخوردم من خواستم كه آن را تجربه كنم، سه ماه هيچ نخوردم و خود را چنان يافتم كه اگر مدت العمر هيچ نخورم، توانم و چون خلافِ سنّت بود، افطار كردم و از وثيقى، نقل عجب شنيدم كه در اين زمان هاى قريب، شخص(5)هندى در دهى از كرمان، معتكف شد(6)و درِ خانۀ خود را فرمود كه به گِل، مسدود كردند(7)و با آن مردم، قرار كرد كه چون به درآيد، او را مهمانى نيكو كنند، چنان كه چندين


1) . ف: - ما.

2) . ف: در چاه چون مقيّد ساختند.

3) . ف: از آن چاه، او را برآورد.

4) . ف: قدّس اللّٰه سرّه.

5) . ف: شخصى.

6) . ف: شده.

7) . ف: كه مسدود به گِل كردند.

گوسفند، جهت او طبخ كنند. بعد از چهل روز، هيچ نخورده، بيرون آمد. گوسفندان بريان نهاده، نزد او آوردند با برنج، و يك مَن عسل طلب كرد و نيم مَن زنجبيل و آن را ساييده، در آن عسل ريخت و تمام را اوّل بخورد.(1)بعد از آن، جمله اين دعوت ها را با نان و غيره بخورد و ديگر، اطعام طلب مى كرد. اين مردم، هركس كه چيزى طبخ كرده داشت، مى آورد و او مى خورد و همچنين از ميوه ها آنچه مى آوردند، مى خورد و در اين اثنا، خبرى موحِش رسيد و مردم اين(2)ده، فرار كردند و به طرف استحكامى(3)مى رفتند و آن جوكى، همراه ايشان مى گريخت و ايشان، شكر مى كردند كه به اين بلا گرفتار شدند و از دست جوكى، خلاص شدند(4)و جوكى، ايشان را دشنام مى داد كه:

اين قدر طعام به من ندادند كه يك شكم سير خورم!

و امثال اين عجايب، بسيار است و از صعوبت اين رياضات و مجاهدات(5)است كه ابو على گفت(6)كه: ما عمر به پهنا(7)مى خواهيم نه به درازا(8)گرچه(9)اين كلمه از حكمت به غايت بعيد است.(10)

فأمّا بدان نوعى كه هم اهل هند، طلب طول حيات مى كنند كه هيچ نخورند و دَم نزنند و نگويند و نشنوند و نبينند، فى الواقع كه كم از مردنى نيست؛ بلكه كسى را كه تمتّعات جسمى در عالم حسّى و لذّات روحانى در عالم معنى(11)نبوَد، مغبون دنيا و آخرت بوَد و(12)ببايد دانست كه اين حكماى هند، جمعى كثيرند و هر يكى را در حفظ اين صحّت، طريقى على حده و اسلوبى خاص است و ما چندى از آنها را اينجا ايراد كنيم تا طالب ذهين(13)را محظوظ گردانَد و از اشهاب ممل، محفوظ مانَد.(14)


1) . ف: + \و.

2) . ف: آن.

3) . ف: استحكام.

4) . ف: - و آن جوكى... خلاص شدند.

5) . ف: + \اين.

6) . ف: گفته.

7) . م: تنها.

8) . ف: درازى.

9) . ف: و اگرچه.

10) . ف: بسيار بعيد است.

11) . ف: معنوى.

12) . ف: - و.

13) . ف: - ذهين.

14) . ف: - و از اشهاب مملّ، محفوظ مانَد.

امّا بعضى بر آن رفته اند كه روح در بدن، همچو تيزاب فاروقى است كه چون چيزى بدو رسيد، فى الحال به تحليل او(1)مشغول شد و همچنانچه(2)تيزاب، چون تحليل اجساد مى كند، حرارت باطن او ميل به ظاهر مى كند و شيشه را گرم مى كند، همچنين روح، چون تحليل اغذيه كرد، بدن را گرم مى كند و همچنانچه(3)تيزاب، چون به تحليل مشغول شد، بخارات پديد مى آيد و متصاعد مى گردد، همچنين در بدن نيز بعد الهضم، بخارات مى جنبد و هر سوى حركت مى كند و همچنانچه(4)در تيزاب چون ادويه زياده شد، حرارت او زياده مى شود و شيشه را سرخ مى كند(5)و اگر راهِ برون شدِ بخارها(6)كمتر است، شيشه را مى شكند، همچنين در بدن، چون امتلا واقع شد و تحليلْ كم، بدن گرم مى شود و حُمّى پديد مى آيد و چون مشام ها بسته بوَد، هلاك لازم مى شود؛ همچنانچه(7)تيزاب، چون تحليل اجساد كرد، اجرام آنها به ته اِناء ميل مى كند. همچنين غذا چون هضم يافت، اثفال ميل به سفل مى كنند(8)و همچنانچه(9)تيزاب را چون(10)چيزى در وى نبوَد كه به تحليل آن مشغول گردد، حرارت او به باطن رود. همچنين چون غذا به بدن نرسد، روح به باطن ميل كند و از تدبير، باز ايستد و همچنانچه(11)در تيزاب، چون چيزهاى(12)بسيار اندازند كه تحليل كند، قوّت(13)وى كم گردد. همچنين در بدن، چون تحليل بسيار گردد، قوّت(14)روحانى ضعيف شود و امثال اين تشبيهات كرده اند و اين، بس سخنى(15)محكم است؛ ليكن(16)بر كسى كه او بر حركات تيزاب مطّلع نيست، تصوّر اين امور، مشكل بوَد. پس در تدبير تقويت اين جوهر، چنان انديشيده اند كه همچنان كه تيزاب را


1) . ف: آن.

2) . ف: همچنان كه.

3) . ف: همچنان كه.

4) . ف: همچنان كه.

5) . ف: - مى كند.

6) . ف: بخارات.

7) . ف: و همچنان كه.

8) . ف: مى كند.

9) . ف: همچنان كه.

10) . ف: - چون.

11) . ف: همچنان كه.

12) . ف: چيزها.

13) . ف: قوّه.

14) . ف: قوّه.

15) . ف: سختى.

16) . ف: وليك.

چون تصفيه مى كنند، به ازالۀ اوساخ او قوّت او(1)زياده مى گردد،(2)اين روح را نيز تصفيه كنند به تعديل اخلاط، و همچنانچه(3)تيزاب به مخالطت اجساد، تقويت مى يابد و آن تقويت، ممكن نيست، مگر به جواهر معدنى كه از جنس اوست، همچنين تقويت اين جوهر، ممكن نبوَد، مگر به حيوانيّات كه هم از جنس وى است، فلهذا، در حيوانات طلب كرده اند كه كدام يك را تركيب او قوى تر و عمر او درازتر است تا مقصود خويش را به معونت او حاصل كنند، در مار و غراب، از اين معنى اثرى يافته اند. پس مار را مى خورند و غراب را كه - عمر او كمتر از مار است -، قصورى در او يافته اند. پس ادويه اى(4)چند چون كِلس زنده بدو مى خورانند تا مزاجش قوى تر گردد. آن گاه او را بالتّمام، در قرع كرده، تقطير مى كنند و مياه و ادهان او را به خورد(5)اكلاس مى دهند و باز با ادويۀ چند ديگر، ضم كرده، او را به كار مى برند و از مفسدات، حذر مى كنند و بعضى ديگر بر آن رفته اند كه روح در بدن، همچو بخارى است كه در معادن مى باشد كه هرچه يافت، مناسب به نوع خود، تبديل مى كند. پس هرچه مزاج و تركيب او به مزاج و تركيب انسان اشبه بوَد، تصرّف او در آن چيز، اسرع و اتم خواهد بود. بنابراين، هم از انسان طلب آن قوّت(6)نمايند و در دفع امراض نيز بدان تقرّب جويند، چنانچه كسى را در دماغ او ضعفى فهم كنند، قَحفْ را با دوايى(7)نفوذكننده،(8)سَحْق كنند و در بينى او دَمَند، نفع كلّى كند و كسى را كه سنگ مثانه را سَحق كرده،(9)با ادويه كه آن را بدان جا رساند، بخورانند، فايدۀ كلّى دريابند و امثال اين تدابير و بعضى ديگر، در اجزاى سگ يافته اند كه با اجزاى بدن، نسبتى عجب دارد، چنانچه استخوان او را بر جايى(10)كه استخوان بدن، قصورى كرده باشد، وصل مى كنند، مى رويد(11)و غذا قبول مى كند و چشم او را به جاى چشم كَنده


1) . ف: در قوۀ او.

2) . ف: + \و.

3) . ف: همچنان كه.

4) . ف: ادويه.

5) . ف: نخورد و.

6) . ف: قوه.

7) . م: دواتى.

8) . ف: نفور كنند و.

9) . ف: - و در بينى او... سحق كرده.

10) . ف: جانى.

11) . ف: رويد.

مى نهند، مى رويد(1)و بدو چيزى مى توان ديدن. بنابراين، او را به كار برند(2)و از سگْ بچّه، موميايى سازند و چون كوفتى عظيم يا قصورى عضوى از اعضاى غير مرئى دريابند، آن را بخورانند، اصلاح آن بكُند و بعضى هم از انسان، موميايى سازند و آن را استعمال كنند و بعضى از اين، عدول كرده اند و [گفته اند] كه چون مناسبت حيوانيّت ميان جملۀ حيوانات هست، احتياج به اجزاى انسان نيست؛ بلكه از ديگر حيوانات هم مى توان تحصيل قوّت هاى كلّيه نمودن. پس از نبض به تقطيرات مياه و ادهان، مستخلص سازند و آنها را به خوردِ اكلاس كنند و بدين تدبيرات از آنجا ملحى ثابت، استخراج نمايند، چنانچه اگر بر اجساد ميته معدنيات ريزند، قوّت هاى مسخنۀ ايشان را از باطن به ظاهر آورَد. پس آن را به حكمت به بدن رسانند و قوّت هاى عظيم از آن(3)دريابند و همچنين در هر حيوانى و يا حيوانى اى(4)كه قوّتى دريابند، از او استخراج جوهرى قوى كنند به تدابير و آن را به بدن رسانند و بعضى در خراطين يافته اند كه از او جسدى همچو مس حاصل مى گردد كه در دفع ضرر سموم و سِحر و چشم به غايت قوّت(5)است و گوشت او را تأثيرى است در عِظَم آلت تناسل و تقويت باه، و امثال اين نفع ها دارد. او را به حكمت به كار برند(6)و فوائد بينند و بعضى بر آن رفته اند كه چون بدن را از غذا ناگزير است، ما را تدبير غذاى مقوّى غير فاسد(7)بايد كرد قطع نظر از آن كه حيوانى بوَد يا نه،(8)پس طلب كردند، در نباتات، برنج را يافتند كه قوّتى عظيم و جوهرى(9)مستحكم دارد و از بياض ظاهر او بر حُمرت باطن او گمان بردند و آن حُمرت را اثر حرارت دانستند. آن گاه به جهت استخراج ما فى قوّته إلى الفعل، او را در ميان آب هاى ادويۀ محلّلۀ مقوّيه تعفين(10)كردند، اقلّاً دوازده سال بعد


1) . ف: هم مى رويد.

2) . ف: به كار دارند.

3) . ف: - از آن.

4) . ف: حيوانى.

5) . ف: قوّه.

6) . ف: به كار دارند.

7) . ف: غير مفسد.

8) . ف: نى.

9) . م: جوهر.

10) . ف: تعيين.

از آن، چون برآورند،(1)دانه هاى او را چون دانه هاى انار، سرخ و بزرگ شده يافتند. از آن به كار بردندى به قدر ضرورت و رعايت طرق خويش كردندى و فوائد كليّه يافتندى، و بعضى ديگر در نباتات، سموم را يافته اند از اصول و فروع و اَزهار و بزور و غيرها كه در بدن، تأثيرات عظيم دارند و مى گويند كه فساد اينها در بدن، به واسطۀ عدم مناسبت مزاج(2)است با حيوان.(3)فلهذا، آنها را به خوردِ حيوانات كنند؛ اوّلاً چون طاوس و زاغ و غيرهما تا به واسطۀ تحلل طبيعت و قوّت(4)هضم قوّت هاى عقاقير از بواطن ايشان به ظواهر آيد. آن گاه آن حيوان را در ظرفى كرده، در جايى گرم، چون زِبْلِ فَرَس و غيره، دفن كنند و بگذارند تا متعفّن گردد و جملۀ آن كِرم ها شود. پس آن كِرم ها همدگر(5)را بخورند و يكى شوند، آن را بگيرند و خشك سازند، به اضعاف قوّت(6)آن موسوم(7)بوَد. آن گاه آن را با ادويۀ تَرياقيه، ضم كرده، به كار دارند و بعضى ديگر، بدان وقت ها التفات ننمايند و گويند كه چون سموم قوى مى يابيم، به مرتبه اى كه اگر قدرى از آن بر شاخ گاو بندند و بدوشند، خون از پستان او آيد و آن را هنديان «سنكى» گويند. پس چه حاجت بدان تدابير داريم و آن ضررى كه از ايشان، ظاهر مى گردد، به واسطۀ عدم عادت است؛ و ليكن(8)هرگاه كه بدان عادت شود، ضرر نكند و تأثيرات كلّيه از آن حاصل گردد. پس آن را با ادويۀ ترياقيه، ضم كرده، به كار دارند، اندك اندك بر سبيل عادت. آن گاه قدرى قدرى(9)زياد كنند، چنان كه به مرتبه اى رسد كه چون مثقالى از آن خورده شود، سُكر كنند و چند روز بر آن حال باشند و بعد از آن، اندك اندك از آن ادويۀ مضمومه كم سازند تا چنان شود كه بى ترياقات، خورند و مستى ها كنند و قوّت هاى عظيم يابند و بعضى كه از ادعيه باخبرند، به افسون،(10)سميت آنها را ببندند و نخورند(11)و فوائد يابند و بعضى ديگر، در نباتات، وراى


1) . ف: برآوردند.

2) . ف: مزاجى.

3) . ف: حيوانى.

4) . ف: قوّه.

5) . ف: همديگر.

6) . ف: قوه.

7) . ف: سموم قوى.

8) . ف: ليك.

9) . ف: - قدرى.

10) . ف: افيون.

11) . ف: بخورند.

سموم، چيزى يافته اند كه قوّت هاى عظيم مى بخشد و مداومت آنها، موى سفيد را سياه مى گرداند، چون بهنكرا(1)و كالاخترا(2)و امثال آنها، و اين نيست، مگر به نقل مزاج از شيخوخيّت به شباب و تقويت حرارت اصلى و قواى(3)طبيعى و مطلوب ايشان، خود همين است. پس آنها را به طريق تجارب حَكَمى خويش به كار دارند و فوائد كلّيه از آنها يابند و بعضى ديگر، جوهرى مقوّى طلب كرده اند كه از تغيير،(4)بعيد باشد و قوّت(5)اثر او دير زايل گردد. در جواهر معدنى، اين حالت را مشاهده كرده اند. پس آنچه احجار صَلَبه اند، آنها را به مياه حادّه تحليل مى كنند؛ چون بول حيوانات و غيره، و بعده با ادويۀ مناسبه، ضم كرده، مى خوردند و بعضى كه احجار ليّنه اند، آنها را به تصعيدات،(6)ثابت مى سازند و به حكمت به كار مى دارند، و آنها كه احجار مُنسحقه اند، چون خُبث و زهج(7)و زرنيخ، بعضى از آنها را همچنين غبيط به كار برند(8)و به مداومت و عادت، از ضرر آن محفوظ مانند و به فوائد آنها برسند و بعضى را به آب نباتات چون كَرچَك و نعناع و توچك بپرورند و با ادويه، ضمّ كرده، به كار برند و بعضى ديگر از اين حكما، بر آن رفته اند كه عظام انسان را طبع اِكلاس است و چون آب به كِلس(9)رسد، حرارتى كه در باطن اوست، ظاهر گردد و روح انسان نيز مثل اين حرارتى است در باطن اِكلاس عظام نهان و چون رطوبتى به عظام رسد، آن ظاهر گردد و به طبخ(10)و به(11)نضج آن، مشغول گردد و بدن را گرم نگه دارد و همچنانچه(12)آب به تدريج، چون(13)به كِلس رسد، حرارت اندك اندك ظاهر گردد و چون بيشتر رسد به(14)يك بار، غلبه كند تا نشف آن رطوبات كند. در بدن نيز هرگاه اغذيه و اشربه به مقدار ضرورت و تربيب(15)رسد، حرارت طبيعى ظاهر بوَد و افعال


1) . ف: بهنكوا.

2) . ف: كالاحترا.

3) . ف: اقوى.

4) . ف: تغير.

5) . ف: قوّه.

6) . ف: تصعّدات.

7) . ف: رنيخ.

8) . ف: به كار مى دارند.

9) . ف: + \يعنى به آهك.

10) . ف: - و به طبخ.

11) . ف: - به.

12) . ف: همچنان كه.

13) . ف: چون به تدريج.

14) . ف: - به.

15) . ف: تربيت.

طبيعى برقرار، و چون زياده تر واقع شود، حرارتى يا طبيعتى(1)پيدا آيد و همچنانچه(2)آب چون بر كلس غلبه كند، حرارت او منطفى گردد. همچنين در بدن، چون رطوبات غريبه غالب گردد، حرارت اصليه، منطفى گردد و هلاكت باشد و امثال اين تخييلات و تشبيهات كرده اند؛ چه،(3)حقيقت آن(4)بر كسى واضح نيست. آن گاه(5)در تحريك آن حرارت به جوهرى مناسب، انديشه كرده اند و چيزى طلب [نموده اند] كه رطوبتى در او بوَد تا بدان، تحريك آن حرارتْ توان كرد و حرارتى در باطن او باشد كه مقوّى آن حرارت طبيعى بوَد. پس در مولّدات، طلب كردند.(6)از آنها املاح را يافتند(7)كه قريب به مقصود ايشان، حالتى داشتند؛ امّا لطيفۀ مزاجى در آنها نديدند.

پس ديگر طلب كردند، انگور را يافتند كه غذاييّت نيكو دارد و قبضى و قوّتى او را تعفين كردند و از او جوهرى گرم و تَر مستخلص(8)ساختند كه هم غذاييّت دارد و هم قبضى كه از تحليلات، مانع شود و با او صحّت را حفظ مى نمودند و بعضى ديگر، چنان انديشيده اند كه خمر، اگرچه حالتى چند دارد، امّا چون جوهر او لطيف است، زود متغيّر و متأثّر مى شود و از هضم او صُداعى حاصل مى آيد و چيزى كه زود قبول فساد كند و منتج مَرَضى بوَد، چگونه حفظ صحّت بدو توان كرد؟(9)پس ايشان، ترتيب(10)اغذيه و اشربه مناسبت(11)كنند و با آن ادويه به كار دارند كه جوهرش دير فاسد شود و بدن را از تحليلات منع كند و چون هضم نيكو بوَد و(12)تحليل زايد نبوَد، يقين كه قوّت(13)بدن حاصل گردد. فلهذا به مخدّرات، چون افيون و غيره عادت كنند و بعضى ديگر كه به طريق صواب نزديك اند، تدابير اينها(14)را خطا دانند و گويند كه تحريك حرارت مسخنه،(15)به ادخال اشياى غريبه از خارج نمودن، غلط است، چه آن


1) . ف: حرارتى ناطبيعى.

2) . ف: همچنان كه.

3) . ف: و.

4) . ف: اين.

5) . ف: - آنگاه.

6) . ف: كرده اند.

7) . ف: يافته اند.

8) . ف: + \كردند.

9) . ف: كردن توان.

10) . ف: تربيت.

11) . مناسبه.

12) . ف: - و.

13) . ف: قوه.

14) . ف: آنها.

15) . ف: سحه.

حركت قهرى و تسلّطى و قسرى بوَدو(1)و موجب ضعف و اطفاى او مى گردد، چنانچه از اكلاس(2)مشاهد است و مع ذلك، چون خواص اشيا را(3)استقصا نمى توان نمودن، يُمكن كه بدانچه تقويت مى كنند، كيفيّتى ناملايم به تدريج بخشد و اطّلاع بر آن، صَعب بوَد. پس اولى و اَنسَب آن است كه تحريك آن حرارت به توجّهات و تصوّرات و ارتسام مثال ها و خواطر مناسبت(4)كنند؛ چه ما مى يابيم كه در حين فَرَح و غضب و توجّه به(5)دانستن مشكلات و امثال آن، حرارتى به ظاهر ميل مى كند(6)و در خوف و حزن، حرارتى به درون ميل مى نمايد(7)و باز در نظر كردن بر سرخى ها، خون را تحريك مى كند و بر سياهى ها، سودا را مى جنبانَد و اشباهِ اين حالات، ما را حاصل است و حاجت به محرّكى از خارج نداريم و چون از بَدَل ما يتحلّل گزير نيست، غذايى نيك به قدر ضرورت به كار دارند و به عادت، آن را كم سازند تا طبع، عادت كند به حفظ قوا، بى مددى از خارج، تا لازم گردد صحّت و از تحليلات در اين اوقات، حذر كنند تا زياده(8)به بذل،(9)محتاج نباشند و ساير آدابى كه در صدر اين مسائل مذكور شد، مرعى دارند تا به مقصود رسند و اين طايفه، اگرچه از(10)عالم معنى و اسرار آن خبرى ندارند؛ امّا چون رياضت را خواصّ بى حدّ است، بعضى از اينها را در توجّهات، ناگاه بر خواصّ تراكيب حروف و كلمات، اطّلاع مى اوفتد و بدان، سِحرها و نيرنج ها مى كنند و بعضى را ناگاه بر اسمى وقوف حاصل مى شود كه بدان، ممارست جنّ و شياطين را مسخّر خويش مى سازند و اين، خود از مشهورات است.

نظم

تدابير حكمت بلا منتهاست *** و ليكن طلبكار حكمت كجاست؟


1) . ف: - و.

2) . ف: + \است.

3) . ف: - را.

4) . ف: مناسبه.

5) . ف: - به.

6) . ف: ميل به ظاهر مى كند.

7) . ف: ميل به درون مى نمايد.

8) . ف: زياد.

9) . ف: بدل.

10) . ف: در.

توانم بيان كردن از وى فصول *** سخن بايد، امّا به قدر عقول

همان بِه كه كوتاه سازم كلام *** نگويم ز حكمت سخن، و السّلام!

الحديث الحادي عشر [«أحبُّ المؤمنين إلى اللّٰه تعالى مَن نَصَبَ نفسَه في طاعة اللّٰه، و نصَح لعباده، و كمل عقله، و نصح نفسَه و أبصر، و عَمِل به أيّام حياته فأفلح»]

قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله(1): «أحبُّ المؤمنين إلى اللّٰه تعالى مَن نَصَبَ نفسَه في طاعة اللّٰه، و نصَح لعباده، و كمل عقله، و نصح نفسَه و أبصر، و عَمِل به أيّام حياته فأفلح».(2)

سرخيل رسل و انبيا، سلطان اتقيا و اوليا، خاصّ حضرت كبريا، خواجۀ بى كبر و ريا - عليه صلوات اللّٰه عزّ و علا - مى فرمايد كه: سزاوارترين مؤمنان به مغفرت و مثوبت و رحمت اللّٰه تعالى آن كسى است كه نصب كند نفس خود را در طاعت خداى عزّ و جلّ و نصيحت دينى كند برادران مؤمن را و در تكميل عقل خويش، سعى نمايد و نفس بدفرماى خود را به مزراق نصيحت سركوفته دارد و از سر حبرت بدين امور قيام نموده(3)، مدّت العمر بر همين نهج گذراند. و لفظ «فأفلح» از براى تبيين مآل اين افعال و توضيح حال صاحب(4)اين احوال است كه آن كو بدين اعمال موفّق گشت، از بليّات عقبى رستگار شد(5).

اى سعادتمند!(6)خواجه - عليه الصّلاة و السّلام - خبر مى دهد سالكان مسالك سداد و طالبان منازل رشاد(7)را از استحصال مآرب اُخرى و تقرّب حضرت مولىٰ - عزّ اسمه - به وسيلۀ چند چيز. يكى(8)آن كه همگى وجود خويش را بايد كه مستغرق بحر عبادات و داماء طاعات(9)گردانند(10)چه جميع مراتب و مقامات شريفه و منازل و درجات عاليه و تمامى سعادات(11)اخروى و نعيمات سرمدى، نتيجۀ طاعات و ثمرۀ


1) . م: صلى اللّٰه عليه و سلم.

2) . تنبيه الخواطر، ج 2، ص 213: «أحبّ... و نصح لاُمّة نبيّه، و تفكّر في عيوبه، و أبصر و عقل و عمل».

3) . ف: + \است.

4) . ف: - صاحب.

5) . ف: رستگارند.

6) . ف: چنان كه.

7) . ف: و شاد.

8) . ف: - يكى.

9) . م: طاعت.

10) . ف: گرداند.

11) . ف: سعادت.

اشجار عبادات بنده است. چنانچه آيت(1)كريمۀ «وَعَدَ اَللّٰهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ»(2)مخبر از آن و مشعر بدان است و اقسام و انواع طاعات، اگرچه بسيار است فامّا جملگى آن به سه نوع باز گردد؛ قلبى و بدنى و مالى(3).

امّا طاعات قلبى چون توحيد و توكل و صبر و شكر و تسليم و تفويض و صدق و اخلاص و رضا و يقين و محبّت و معرفت و غيرها كه مفاتيح ابواب مكاشفات و مصابيح مجالس مشاهدات است و(4)امّا طاعات بدنى به دو طور؛ بود اول آنچه به حق تعلّق دارد، چون نماز و روزه و حج و غيره. دوم(5)آنچه به خلق تعلّق دارد، چون احقاق حقوق مسلمانان و تعهّد امور ايشان بر وجه صلاح. و امّا طاعات مالى چون انواع صدقات و خيرات كه بعضى از اهل زمان به امثال آن تقرّب مى جويند.

ديگرى آن كه هدايت و تعليم و ارشاد برادر مؤمن در امور اخروى و نصايح دينى بر خود لازم دانند و او را از عيوب نفسانى آگاه گردانند و از اقوال شنيعه و افعال قبيحه باز دارند و از اكتساب مخالفات و ارتكاب شهوات مهلكات منع كنند؛ چه مقبول ترين تحفه و دوست ترين هديه از عبادات كه بنده به دست مقرّبان علم اللّٰه به درگاه اله فرستد، نصيحتى است كه براى رضاى خدا عزّ و جلّ كرده باشد؛ چنانچه در حديث قدسى وارد است كه «أحبُّ ما يعبدني به عبدي النّصحُ لي»(6)زيرا كه اين صورت، هم واسطۀ تذكّر و تفكّر ناصح و هم سبب تنبيه(7)و هدايت منصوح مى گردد؛ ليكن(8)در حالت نصيحت بايد كه وظيفۀ اِسرار و(9)تلطّف را رعايت نمايد و از اِفضاح و تعنّف، احتراز، واجب شمرند.

ديگرى(10)آن كه عقل خويش را از حضيض نقصان - به ممارست علوم و تزكيه و


1) . ف: آيه.

2) . سورۀ مائده، آيۀ 9.

3) . م: قلبى و مالى و بدنى.

4) . ف: - و.

5) . ف: دويم.

6) . مجمع الزوائد، ج 1، ص 87.

7) . ف: تنبّه.

8) . ف: و ليك.

9) . م: - و.

10) . ف: - ديگرى.

تهذيب اخلاق و كثرت تجارب - به اوج كمال رسانند(1)چه تحصيل اسباب حظوظ جسمانى و اكتساب سعادت نعيم روحانى به معونت غريزۀ عقل است و علامت كمال عقل، آن است كه عاقل، عواقب امور را مشاهده نمايد و در سعادت نعيم درجات روحانى و لذّت دولت قرب جوار حضرت صمدانى عزّ و جلّ تأمل كند و از فضيحت و گرفتارى حجاب(2)حرمان ابدى و خسران سرمدى «وَ مَنْ يُضْلِلْ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْخٰاسِرُونَ»(3)برانديشد و به قوت عزم، راه سعادت اخروى را از خار موانع شهوات نفسانى و غبار مشتهيات(4)جسمانى پاك كند و عقيلۀ عقل را در عقال امر حق كشد و طريق اتقىٰ را مسلوك دارد كه «العاقل هو المتّقي»(5)و چون اين غريزه قوّتى است كه آماده مى گرداند نفس انسان را از براى درك معقولات پس امتياز انسان از ساير حيوانات به همين تواند بود.

و اميرالمؤمنين على - كرّم اللّٰه وجهه - فرمود كه: «العقل عقلان مطبوع و مسموع»(6). از مطبوع، مراد اين غريزه است و از مسموع، آن كه از نقصان به كمال رسد و هر عاقلى را از بدو ظهور آثار نور اين جوهر شريف كه سن تميز است تا به حدّ وقوف كه اربعين است به واسطۀ مرور ازمان و ملاحظۀ وقايعِ آن، ترقّى است از ضعف به قوّت و از نقصان به كمال و چون تفاوت درجات خلق در قلّت و كثرت خطا و اصابت و كياست و بلادت و استعداد ادراكات، امرى است به غايت واضح فرمود كه: «و لا ينفع المسموع إذا لم يكن مطبوعاً»(7)كه هرگاه در اصل فطرت و جبلت قصورى باشد، به قدر آن امتياز حاصل گردد و اگر مطلقاً مسلوب العقل بود او را از استفادت(8)بهره اى(9)نباشد و تزكيه و تهذيب، او را مفيد نبود.


1) . ف: رسانيد.

2) . ف: - حجاب.

3) . سورۀ اعراف، آيۀ 178.

4) . ف: مشتبهات.

5) . نهج السّعادة، ج 8، ص 175.

6) . المحجة البيضاء، ج 1، ص 188.

7) . نهج البلاغة، ص 534 (حكمت 338): «العلم علمان، مطبوع و مسموع، و لا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع».

8) . ف: استفاده.

9) . ف: بهره.

نظم

به نور عقل، توان در طريق جان رفتن *** به پاى وهم، در اين راه كى توان رفتن

به عقل، ره برو از حس ببر كه(1)جايز نيست *** يقين گذاشتن و در پى گمان رفتن(2)

ز آفتاب خرد ذرّه اى طلب كه بدو *** توان فراز مه و مهر آسمان رفتن

و مر اين عقل را اسامى بسيار است، چون عقل هيولانى و عقل نظرى و عقل عملى و عقل مكتسب و عقل منفعل و عقل فعّال و عقل كلّ و جوهر مفارق و نور و(3)قلب - كه بعضى از حكما(4)آن را نفس ناطقه خوانند - و نفس(5)و روح و(6)قلب و لوح و قلم و امثال آن(7)چنانچه(8)گفته اند كه: «للعقل ألف اسم، و لكلّ اسم ألف اسم»؛ ليكن ورود كثرت اسامى بر حقيقت اين غريزه به حسب ظهور كثرت آثار و نتايج آن است و تنوّع اعتبارات به سبب اختلاف خصوصيّات(9)و قابليّات. و چون بيان عقل در كتب مبسوطه مشروحاً مذكور است در اين محل، همين قدر، ايماى بدان كافى بود.

امّا ببايد دانست كه از فحاوى احاديث(10)سيّد المرسلين و آثار و اخبار اكابر دين كه در باب عقل وارد است چنان فهم مى شود كه كمال و نقصان عقل به كثرت و قلّت خوف است از عذاب خداى و تدبّر در اوامر و نواهى الهى و مواظبت طاعات و عبادات و اجتناب از معاصى مهلكات كما قال عليه السلام: «أتمّكم عقلاً، و أشدّكم [للّٰه] خوفاً، و أحسنكم في ما اُمر به و نهي عنه نظراً»(11)چه هر كو به نور عقل در امور و احوال عالم نظر


1) . م: - كه.

2) . ف: - به عقل ره برو... گمان رفتن.

3) . ف: - و.

4) . ف: - از حكما.

5) . ف: - و نفس.

6) . ف: - و.

7) . م: آنچه.

8) . ف: چنان كه.

9) . ف: + \و قابليّات خصوصيات.

10) . ف: + \جناب.

11) . مجمع البيان، ج 10، ص 69؛ المحجة البيضاء، ج 1، ص 172.

كند و از قال حال عصات چون فرعون و شدّاد و هامان و عاد باخبر گردد و بر عذاب و غضب خداوند، اطّلاع يابد و سهم خوف بر قرطئه قلب او كارگر افتد، يقين كه خلاف رضاى خداوند نجويد و جز راه محبّت و صواب نپويد و از اين جاست كه بعضى اكابر گفته اند كه(1): عقل، نورى است در قلب كه بدان فرق توان كرد ميان حق و باطل و بعضى ديگر گفته اند كه: اسم اوّل عقل(2)ترك دنياست و عاقل، تارك آن و مرجع جمله يكى است كه آن اطاعت امر حقّ است. پس از روى حقيقت، عاقل آن است كه در طاعت و عبادت، ثابت و از معصيت، مجتنب باشد و جاهل عكس اين.

نظم

و لن(3)ينزع النفس اللّجوج(4)عن الهوىٰ *** من النّاس إلّا وافر العقل كامله

نقل است كه جبرئيل(5)به حضرت آدم عليهما السلام(6)سه تحفه آورد؛ يكى عقل، دوم(7)حيا، سيوم(8)دين و گفت: يا آدم! از اينها يكى را كه خواهى اختيار كن. آدم عليه السلام عقل را اختيار كرد. جبرئيل عليه السلام گفت: اى حيا و دين! شما بازگرديد. ايشان گفتند كه: اى جبرئيل! ما از حضرت عزّت، چنان مأمور گشته ايم كه هرجا عقل باشد ما با او باشيم و از او جدا نشويم.

نظم

هر كه را يك ذرّه ادراك است جفت *** از عبادت بس نگردد شب نخفت

و ديگرى از آن(9)اعمال كه موجب فلاح است، آن است كه بنده خرقۀ نفس خارق را به خيط نصيحت و مخيط موعظت بدوزد و از اغواى نفس مكّاره كه «إِنَّ اَلنَّفْسَ لَأَمّٰارَةٌ بِالسُّوءِ»(10)برحذر باشد و جند(11)هواى هاتك استار را به صولت تزكيه و قوّۀ


1) . ف: گفته اند بعضى اكابر كه.

2) . ف: - عقل.

3) . ف: كن.

4) . ف: الجوع.

5) . ف: + \عليه السلام.

6) . ف: عليه السلام.

7) . ف: دويم

8) . ف: سيم.

9) . ف: - آن

10) . سورۀ يوسف، آيۀ 53.

11) . ف: چند.

تصفيه بشكند و نيل هوس را به كجك قطع علايق، ذليل سازد.

نظم

إذا طالبتْك النّفس يوماً بحاجة *** و كان لها نحو الهواء طريق

فخالفت هواها ما(1)استطعت فإنّما *** هواها عدوٌّ و الخلاف صَديق

و يقين ببايد دانست كه مخالفت نفس، اصل همۀ طاعات و مطاوعت او سر جملۀ معصيات است؛ چه هيچ مانعى و حاجزى، انسان(2)را از تحصيل سعادات و كسب كمالات، چون شيطان نفس نيست و بدين معنى حضرت نبوى - عليه الصّلاة و السّلام - اشارت فرمود(3)«أعدى عدوّك نفسك الّتي بين جنبيك»(4). و تخصيص به «بين جنبيك» به جهت آن است كه بيشتر آثار صفات آن از آنجا ظاهر مى گردد؛ چنانچه رأى بعضى از اصحاب طريقت بر آن است كه نفس، بخارى است لطيف كه منشأ آن دل است.

نقل است كه شخصى از اهل صفا انسانى را ديد در هوا سباحت(5)كردى و كثافت جسمانيّت، او را از آن مانع نگشتى، از او(6)سؤال كرد كه: اين منزلت(7)رفيع و مكانت بديع از كجا حاصل نموده اى؟ گفت: اى عزيز! هواى نفس را در تحت اقدام عزم، پست ساختم و نفس نافرمان را به مدد رياضت به ميسر(8)مسخّر خويش گردانيدم.

بدان سبب هوايى كه در جوّ سماست، حضرت حق عزّ و جلّ‌(9)مطيع امر(10)من ساخت.

نظم

نفس و شيطان مى بَرند از ره تو را *** تا بيندازند اندر چَه تو را

نفس را آن به كه در زندان كنى *** هرچه فرمايد، خلاف آن كنى


1) . ف: و.

2) . م: ايشان.

3) . ف: + \كه.

4) . عوالي اللئالي، ج 4، ص 118؛ بحار الأنوار، ج 67، ص 36.

5) . ف: سياحت.

6) . ف: وى.

7) . ف: منزل.

8) . ف: - به ميسر.

9) . ف: خداى تعالى.

10) . ف: - امر.

نفس، در ترك هوا مسكين بود *** گوشمال نفس نادان اين بود

از رياضت، نفس بد را گوش مال(1)*** تا نيندازد تو را اندر وبال

امر و نهى حق چو دارى اى وحيد! *** پس مرو بر وايۀ نفس پليد(2)

هر كه او را نفس شومش رام شد *** از خردمندان نيكونام شد

روى دل چون از هوا برتافتى *** بعد از آن مى دان كه حق را يافتى

و ديگرى آن كه از روى بصيرت در امر خود نظر كند و از حين تكليف تا زمان تخفيف به طاعت و عبادت گذراند و مريض قلب را به اشربۀ ذكر و توحيد، علاج فرمايد و رضيع نفس را به شير رياضت و شراب مخالفت، پرورش دهد و خَلق را به خالق، هدايت كند و در استكمال عقل خويش سعى كند و يك دم بل يك طرفة العين از ياد حق، غافل نگردد؛ چه حضرت حق(3)عزّ و جلّ، مى فرمايد كه:(4)«وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ اَلرَّحْمٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطٰاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ»(5)يعنى هر كه يك لحظه دل از ياد حضرت ما بپردازد و مَركب نفس در ميدان غفلت تازد، جلال عزّت ما شيطانى موسوس را هم صحبت او سازد. يعنى خواطر شيطانى و وساوس نفسانى را چنان بر او مستولى گرداند كه از ادراك معارف و حقايق بازماند و او را از اوج عزّت به حضيض مذلّت رساند و از قاف قرب به بئر بعد افكند.

نظم

لكلّ شيءٍ إذا فارقتَه عوض *** و ليس لله إن فارقت من عوض

نقل است از سيّد الطائفه ابو القاسم جنيد - قدّست أسراره - كه فرمود(6): «لو أقبل


1) . ف: از رياضت نفس را ده گوشمال.

2) . ف: - امر و نهى حق چو دارى اى وحيد پس مرو بر وايۀ نفس پليد

3) . ف: - حق.

4) . ف: - كه.

5) . سورۀ زخرف، آيۀ 36.

6) . ف: فرمود كه.

صَديق على اللّٰه ألفَ ألف(1)سنة ثم أعرض عنه لحظةً‌(2)فما فاته أكثر ممّا ناله؛ يعنى اگر سالكى صادق هزار(3)هزار سال در راه خداى عزّ و جلّ قدم زند، پس يك لحظه از آن حضرت غافل ماند، مقدار سعادتى كه در آن لحظه فوت شود از او، بيشتر از آن بود كه در آن هزارساله حاصل كرده بود».

نظم

باش دايم اى پسر با ياد حق *** گر خبر دارى ز عدل و داد حق

زنده دار از ذكر، صبح و شام را *** در تغافل مگذران ايّام را

ياد حق آمد غذا اين روح را *** مرهم آمد اين دل مجروح را

مؤمنا ذكر خدا بسيار گوى *** تا بيابى در دو عالم آبروى

گر زمانى غافل از رحمان شوى *** اندر آن دم همدم شيطان(4)شوى


1) . ف: - ألف ألف.

2) . ف: - لحظة.

3) . ف: - هزار.

4) . ف: - شيطان.

اجازات

اجازات علّامه حلى علّامه حسن بن يوسف بن مطهر حلّى (726 ق)

اجازات علّامه حلى

اشاره

علّامه حسن بن يوسف بن مطهر حلّى (726 ق)

تحقيق: سيد جعفر حسينى اشكورى

درآمد

بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد للّٰه رب العالمين، و الصلاة و السلام على محمّد و آله الطيبين الطاهرين، و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، من الآن إلى قيام يوم الدين

مرحوم علّامه حسن بن يوسف بن مطهّر حلّى (م 726 ق)، يكى از علماى برجستۀ مذهب تشيّع است كه داراى ابعاد شخصيتى بسيارى است كه هر يك از آنها جاى بسى گفتگو دارد كه از جملۀ آنها مى توان به: مبانى فقهى و اصولى وى، تأثيرگذارى نظرياتش، پرورش شاگردان بسيار در عراق، ايران و مدرسۀ سيّار وى، تأثيرات كلامى و اعتقادى وى بر دربار مغول، تثبيت مذهب تشيع و سفرهاى فراوان به اقصى نقاط اشاره كرد.

از طرف ديگر، تأليفات بسيار وى در فقه، اصول، كلام و عقايد، رجال، حديث، فلسفه، و شروح و حواشى او بر ديگر كتب، و آراى علمى وى، باعث شده كه تا زمان حاضر، اقوال و نظريات او، در محافل علمى، مطرح باشد.

گوشه هايى از زندگانى و شرح حال علمى علّامۀ حلّى در بسيارى از

كتب، مذكور است و برخى از دانشمندان را بر آن داشته تا كتب مستقلّى در بارۀ زندگى و انديشۀ وى بنگارند كه از آن جمله مى توان به مكتبة العلامة الحلي و انديشه هاى كلامى علّامۀ حلّى اشاره نمود، كه اختصار اين نوشتار و وجود منابع مختلف، ما را از پرداختن به شرح حال او مستغنى ساخته است.

يكى از مسائل بسيار مهم در زندگانى علّامۀ حلّى، پرورش شاگردان فراوان توسط اوست كه نام برخى از آنها در كتب تراجم و رجال، مسطور است و مرحوم علّامه، به بعضى از آنان اجازاتى داده است كه اين اجازات، در شناخت اجازه گيرندگان و آشنايى با مسير سفرهاى وى و شاگردانى كه در شهرهاى مختلف نزد وى تلمذ نموده اند، حائز اهمّيت بسيار است.

در اين مختصر برآنيم تا متون اجازاتى را كه علّامۀ حلّى به شاگردان خود داده و ما بدانها دسترس پيدا كرده ايم، ذكر كرده و به مصادر آنها اشارتى كنيم، تا راهنماى پژوهندگان باشد.

اين اجازات بر دو دسته اند:

1 - اجازاتى كه در آنها به متن اجازه و خطّ علّامه دست يافته ايم.

2 - اجازاتى كه متن آنها در كتب تراجم، ذيل شرح حال بعضى از شاگردان علّامه آمده است.

در مورد اوّل، ذيل هر اجازه، مكان وجود آن و نسخۀ اجازه داده شده بر آن را متذكّر شده ايم، و در مورد دوم، به نام مصدر يا مصادرى كه متن اجازه از آن نقل شده است، پرداخته ايم.

تذكّر اين نكته بايسته است كه چون برخى از نسخ، در پَستى و بلندى زمان و مرور ايّام سخت و حوادث فراوان تاريخى، دچار آسيب هاى فراوان شده اند، برخى از كلمات آنها ناخوانا شده بود كه به جاى آنها نقطه چين گذاشته شده است.

در پايان، شايان ذكر است كه اجازات فرزند علّامۀ حلّى، فخر المحقّقين محمّد بن حسن بن يوسف بن مطهّر (م 772 ق) نيز جمع آورى شده است كه - إن شاءاللّٰه - در يكى از شماره هاى آينده ميراث حديث شيعه در دسترس محقّقان گرامى قرار خواهد گرفت. و لله الحمد أولاً و آخراً و ظاهراً و باطناً.

[متن رساله]

[متن رساله](1)

ابراهيم بن حسين بن على آملى، تقى الدين

نسخه اى از إرشاد الأذهان را نزد علامه خوانده و وى اجازه اى در محرم سال 709 براى او نگاشته است.(1)

[1]

قرأ هذا الكتاب الموسوم بإرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان في الفقه الشيخُ العالم الفاضل الزاهد الورع أفضل المتأخّرين «تقي الدين إبراهيم بن الحسين الآملي»(2)أدام اللّٰه تعالى أيّامه و حِفظه و مزيده، قراءة بحث و إتقان، و سأل في أثناء قراءته و تضاعيف مباحثته عمّا أشكل عليه في فقه الكتاب، فبيّنتُ له ذلك بياناً واضحاً.

و أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنّفاتي و رواياتي و إجازاتي و جميع كتب أصحابنا المتقدّمين - رضوان اللّٰه عليهم أجمعين - على الشروط المعتبرة في الإجازة.

و كتب «الحسن بن يوسف بن المطهّر» في محرم سنة تسع و سبعمائة حامداً مصلّياً.(3)

(2)

احمد بن ابى عبد اللّٰه بلكو بن ابى طالب بن على آوى، ابو الفتوح


1) . طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ص 2؛ الذريعة، ج 1، ص 175 و 176، ش 898؛ انديشه هاى كلامى علامۀ حلى، ص 75، ش 4.

2) . طبقات أعلام الشيعة: العاملي.

3) . رياض العلماء، ج 1، ص 13 و 14؛ طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ص 2.

نسخه اى از مبادي الوصول را به خط خود نگاشته و در 21 رمضان 703 از آن فارغ شده و مرحوم علامۀ حلى اجازه اى در رجب 705 براى او نگاشته است.(1)

[2]

قرأ عليّ هذا الكتاب الشيخ الأجل الأوحد الفقيه الكبير العالم المحقّق المدقّق، ملك العلماء، قدوة الفضلاء، رئيس الأصحاب، مفخر الأئمة، جمال الملة و الحق و الدين نجم الإسلام و المسلمين «أبو الفتوح أحمد بن الشيخ الأجل المغفور السعيد المرحوم أبي عبد اللّٰه بلكو بن أبي طالب بن على الآبي» أدام اللّٰه أيّامه.

و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنّفاتي و رواياتي لمن شاء و أحب، و كتب «حسن بن يوسف بن المطهّر» مصنّف الكتاب في شهر رجب من سنة خمس و سبعمائة حامداً مصلّياً.(2)(3)

حسن بن بهاء الدين محمّد بن ابى المجد سرابشوى، فخر الدين(3)

بعضى از تأليفات علامۀ حلى را نزد وى خوانده و اجازاتى بدين قرار دريافت كرده:

1 - كتاب خلاصة الأقوال كه علامه اجازه اى در پايان قسم اول در سلخ جمادى الاُولى 715 به او داده است.(4)

2 - نسخه اى از كتاب مختلف الشيعة كه علامه اجازه اى به سال 702 براى او نگاشته


1) . طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ص 5؛ مكتبة العلامة الحلي، ص 169؛ الذريعة، ج 1، ص 176، ش 898؛ انديشه هاى كلامى علامۀ حلى، ص 76.

2) . فهرست نسخ خطى كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى، ج 1، ص 19، ش 4.

3) . در بعضى مصادر لقب وى سراج الدين آمده (مكتبة العلامة الحلّي، ص 118) و در ميراث شهاب فاميلى وى به عنوان «العوشي» و در مكتبة العلامة الحلّي، ص 118 به عنوان «اليوسفي» معرفى شده است؛ ولى ظاهراً همان مترجم له است.

4) . طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ص 49؛ الذريعة، ج 1، ص 177، ش 900؛ انديشه هاى كلامى علامۀ حلى، ص 47 و 76؛ مكتبة العلامة الحلي، ص 118.

است كه اجازۀ حاضر است.(1)

[3]

قرأ عليّ الشيخ الأجل الأوحد العالم الفقيه الفاضل الكبير الزاهد الورع... لسان المتقدّمين رئيس الأصحاب «فخر الملّة و الحق و الدين الحسن بن الصاحب الصدر..

السعيد بهاء الدين محمّد بن أبي المجد اليوسفي أدام اللّٰه إفضاله.. بعض هذا الكتاب...

و غيره من مصنّفاتي و رواياتي و إجازاتي و جميع ما اُجيز لي روايته عنه.. المشترط في الإجازة فهو أهل لذلك، وفّقه اللّٰه تعالى لكل خير، و دفع عنه كل شر بمنّه و كرمه..

و كتب العبد الفقير إلى اللّٰه تعالى «حسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي» مصنّف الكتاب سنة ثلاث و سبعمائة حامداً مصلّياً مستغفراً.(2)

(4)

حسين بن إبراهيم بن يحيى استرآبادى، عز الدين

نسخه اى از شرائع الإسلام به خط محمّد بن حسين بن على بن قاسم رينى مورخ 699 ق نزد وى بوده و آن را نزد ابراهيم بن علوان حلى و علامۀ حلى خوانده و شخص اول اجازه اى در ربيع الأول 708 و علامۀ حلى اجازه اى در 28 صفر 708 به وى داده اند.(3)

[4]

قرأ عليّ الشيخ العالم الفقيه الفاضل الكبير الزاهد الورع المحقّق المدقّق...

العلماء عز الملة و الدين «حسين بن إبراهيم بن يحيى الأسترآبادي» أدام اللّٰه توفيقه و تسديده و أجزل من كل.. حظه و مزيده، كتاب شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام من


1) . اصل اين نسخه در كتابخانۀ فخر الدين نصيرى بوده كه به تازگى به كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى انتقال يافته است.

2) . مكتبة العلامة الحلي، ص 174 و 175.

3) . طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ص 3 و 54 و 55؛ الذريعة، ج 1، ص 177، ش 902؛ انديشه هاى كلامى علامۀ حلى، ص 77.

مصنّفات شيخنا العالم الأعظم السعيد «نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد» قدّس اللّٰه روحه و نوَّر ضريحه، قراءة مهذّبة.

و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنّفات الشيخ السعيد نجم الدين مصنّفه رحمه الله عنّي عن المصنّف، و كذا أجزت له رواية جميع كتب أصحابنا - قدّس اللّٰه أرواحهم - بالطرق المتّصلة منّي إليهم، وفّقه اللّٰه تعالى للخيرات.

و كتب «حسن بن يوسف بن المطهّر» في ثامن عشرين صفر سنة ثمان و سبعمائة، و الحمد لله وحده، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمّد النبي و آله الطاهرين.(1)

(5)

حسين بن محمّد بن على علوى حسينى طوسى، شرف الدين

نسخه اى از إرشاد الأذهان را نزد علامۀ حلى خوانده و وى اجازه اى در سلخ ذى حجۀ 704 براى وى نگاشته است.(2)

[5]

قرأ هذا الكتاب السيد الأجل الأوحد العالم الفقيه الفاضل الحسيب النسيب مفخر السادة و الأشراف زين آل عبد مناف شرف الملّة و الحق و الدين «حسين بن محمّد بن على العلوي الحسيني» يديم اللّٰه تعالى إفضاله، و سأل في أثناء قراءته و تضاعيف مباحثته عمّا استظهرته فيه من فئة(3)الكتاب، فبيّنت له ذلك بياناً شافياً، و أشرت إلى الخلاف الواقع بين أصحابنا الماضين رضوان اللّٰه عليهم أجمعين.

و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنّفاتي و رواياتي لمن شاء و أحب، على الشروط المعتبرة في الإجازة فهو أهل لذلك.

و كتب العبد المفتقر إلى اللّٰه تعالى «حسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي» مصنّف


1) . طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ج 3، ص 54 و 55 و 187.

2) . طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ص 58؛ الذريعة، ج 1، 177؛ انديشه هاى كلامى علامۀ حلى، ص 46 و 76.

3) . طبقات أعلام الشيعة: عمّا أشكل عليه فيه من فقه الكتاب.

الكتاب، حامداً مصلّياً مستغفراً، في سلخ ذي الحجة سنة أربع و سبعمائة.(1)

(6)

على بن اسماعيل بن ابراهيم بن فتوح غروى، زين الدين

نسخه اى از كتاب إرشاد الأذهان را در 11 رجب 701 نگاشته و آن را نزد مؤلف خوانده و وى اجازه اى به او در 12 رجب همان سال داده است.(2)

[6]

قرأ هذا الكتاب الشيخ الأجل الأوحد العالم الفقيه الفاضل الصالح «زين الدين علي بن الشيخ الصالح إسماعيل بن إبراهيم بن فتوح المجاور للمشهد الشريف الغروي».(3)

(7)

على بن محمّد بن رشيد آوى، خواجه رشيد الدين

در رجب سال 705 علامه اجازه اى بر روى نسخه اى از رسالة الحساب خواجه نصير الدين طوسى براى او صادر كرده است.(4)

[7]

قرأ هذا الكتاب الشيخ الأجل الأوحد الفقيه الكبير العالم الفاضل الزاهد الورع العلّامة أفضل المتأخّرين لسان المتقدّمين المحقّق المدقّق مفخر الأفاضل «خواجة رشيد الملة و الحق و الدين علي بن محمّد الرشيد الآوي» أدام اللّٰه أيّامه، و أحسن


1) . طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ص 58؛ فهرست نسخ خطى كتابخانۀ مجلس شوراى اسلامى، ج 14، ص 170، ش 4941.

2) . الذريعة، ج 1، ص 177، ش 904 فهرست كتابخانۀ آستان قدس رضوى، ج 2، ص 5، ش 2222؛ مكتبة العلامة الحلي، ص 34 و 35؛ انديشه هاى كلامى علامۀ حلى، ص 46 و 75.

3) . فهرست كتابخانۀ آستان قدس رضوى، ج 2، ص 5، ش 2222.

4) . طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ص 147؛ رياض العلماء، ج 4، ص 204-206؛ انديشه هاى كلامى علامۀ حلى، ص 46 و 47.

تأييده، و أجزل من كل عارفة حظه و مزيده، و بلّغه اللّٰه تعالى آماله، و ختم بالصالحات أعماله، قراءة مهذّبة تشهد بفضله و علمه، و تدلّ على كماله و نبله.

و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنّفات المولى الأعظم السعيد خواجة نصير الملّة و الحق و الدين قدّس اللّٰه روحه، عنّي عنه لمن شاء و أحب.

و كتب «حسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي» في شهر رجب المبارك سنة خمس و سبعمائة حامداً مصلّياً.(1)

(8)

محمّد بن ابى طالب بن حاج محمّد آوى، شمس الدين

نسخه اى از كتاب مختلف الشيعة را به سال 704 نگاشته است.(2)

و نيز نسخه اى از مراصد التدقيق و مقاصد التحقيق را نزد علامه خوانده و وى اجازه اى در جمادى الآخره 710 براى او در سلطانيه نگاشته است.(3)

و همچنين نسخه اى از كتاب نهج المسترشدين را در ذى حجه 702 در بغداد نگاشته و آن را نزد مؤلف خوانده و علامه اجازه اى در رجب 705 به او داده است.(4)

[8]

قرأ عليّ هذا الكتاب الأجل الأوحد العالم الفقيه الفاضل الكبير العلّامة المحقّق المدقّق، أفضل العلماء «شمس الدين محمّد بن أبي طالب الآوي» أدام اللّٰه إفضاله و أعزّ إقباله، قراءة بحث و إتقان... و سأل عن مباحثه المشكلة فيه.

و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره عنّي، فليرو ذلك لمن شاء و أحب.

و كتب العبد الفقير إلى اللّٰه تعالى «حسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي» مصنّف


1) . رياض العلماء، ج 4، ص 205.

2) . فهرست نسخ خطى كتابخانۀ مجلس شوراى اسلامى، ج 4، ص 91.

3) . مكتبة العلامة الحلي، ص 185؛ فهرست كتابخانۀ مركزى دانشگاه تهران، ج 9، ص 934 و 935.

4) . فهرست كتابخانۀ آستان قدس رضوى، ج 4، ص 268، ش 955.

الكتاب في رابع جمادى الاُولى سنة عشر و سبعمائة بالسلطانية حماها اللّٰه تعالى، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين.(1)

[9]

قرأ عليّ هذا الكتاب الشيخ الأجل الأوحد الكبير العالم الفاضل المحقّق المدقّق ملك العلماء بلغة الفضلاء رئيس الأصحاب الفقيه «شمس الدين محمّد بن أبي طالب بن الحاج محمّد بن الحسن الآوي» أدام اللّٰه إفضاله، من أوّله إلى آخره، قراءةً مهذّبة تشهد بفضله، و قد أجزت له رواية هذا الكتاب عنّي و غيره من مصنّفاتي.

و كتب العبد الفقير إلى اللّٰه تعالى «حسن بن يوسف بن المطهّر» مصنّف الكتاب في الحضرة الشريفة الحائرية - صلوات اللّٰه على مشرفها - في مستهل رجب من سنة خمس و سبعمائة حامداً مصلّياً.(2)

(9)

محمّد بن اسحاق حسينى دشتكى، صدر الدين ابو ابراهيم

علامۀ حلى در پشت نسخه اى از قواعد الأحكام اجازه اى براى وى در نيمۀ جمادى الاُولى 724 در بغداد نگاشته است.(3)

[10]

قرأ عليّ السيّد العالم الفقيه الكامل الفاضل الزاهد الورع العلّامة أفضل المتأخرين لسان المتقدّمين مولانا ملك الأئمة و الفضلاء «صدر الدين محمّد أبو إبراهيم الدشتكي» - أدام اللّٰه تعالى توفيقه و تسديده و أجزل من كل عارضة خطير... أدام بقاه و رفعته و أفاض عليه بركاته و رحمته - هذا الكتاب قراءة مهذّبة مرضيّة تشهد بفضله، و تدلّ على نبله، و تعرب عن فطانته، و تنبئ عن جودة قريحته. و بحث في أثناء قراءته


1) . فهرست كتابخانۀ مركزى دانشگاه تهران، ج 9، ص 934 و 935، ش 2301.

2) . فهرست كتابخانۀ آستان قدس رضوى، ج 4، ص 14 و 268، ش 1065؛ ريحانة الأدب، ج 4، ص 168.

3) . طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ص 178.

تصویر

I13

و تضاعيف مباحثته عمّا أشكل عليه من فقه الكتاب، فبيّنت له ذلك بياناً وافياً، فأخذه أخذ عارف مستبصر.

و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنّفاتي و قراءاتي و جميع ما أملأته و رويته و اُجيز لي روايته من كتب أصحابنا السابقين رضوان اللّٰه عليهم أجمعين، فليرو ذلك لمن شاء و أحب، محتاطاً لي و له في الرواية، و أنار لي من الغلط و التحريف و التصحيف.

و كتب العبد الفقير إلى اللّٰه تعالى «حسن بن يوسف بن علي بن المطهّر» مصنّف الكتاب في منتصف جمادى الاُولى سنة أربع و عشرين و سبعمائة ببغداد، حامداً للّٰه على الاُمور، مصلّياً على سيّد رسله و أنبيائه محمّد المصطفى و عترته الأطيبين.(1)

(10)

محمّد بن محمّد رازى بويهى، قطب الدين

نسخه اى از كتاب قواعد الأحكام را به سال 710 ق نگاشته و مرحوم علامه اجازه اى در سوم شعبان 713 به او داده است.(2)

[11]

قرأ عليّ أكثرَ هذا الكتاب الشيخ العالم(3)الفقيه الفاضل المحقّق المدقّق زبدة(4)العلماء و الأفاضل «قطب الملّة و الدين محمّد بن محمّد الرازي» أدام اللّٰه أيّامه، قراءة بحث و تدقيق و تحرير،(5)و استبان(6)عن مشكلاته، و استوضح معظم مشتبهاته، فبيّنت


1) . طبقات أعلام الشيعة، قرن 8، ص 178؛ فهرست كتابخانۀ مركزى دانشگاه تهران، ج 5، ص 1969-1973، ش 704.

2) . طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ص 200؛ رياض العلماء، ج 5، ص 169.

3) . بحار الأنوار: + \الكبير.

4) . بحار الأنوار: ملك.

5) . بحار الأنوار: و تحرير و تدقيق.

6) . بحار الأنوار: و سأل.

له ذلك بياناً شافياً، و قد أجزت له رواية هذا الكتاب بأجمعه و رواية جميع مصنّفاتي و مرويّاتي و ما اُجيز لي روايته و جميع كتب أصحابنا السابقين - رضوان اللّٰه عليهم أجمعين - بالطرق المتصلة منّي إليهم، فليرو ذلك لمن شاء و أحب، على الشروط المعتبرة في الإجازة فهو أهل لذلك، أحسن اللّٰه عاقبته.

و كتب العبد الفقير إلى اللّٰه تعالى «حسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي» المصنّف للكتاب في ثالث شعبان المبارك من سنة ثلاث عشرة و سبعمائة بناحية ورامين، و الحمد لله وحده، و صلّى اللّٰه على سيدنا النبي و آله الطاهرين.(1)

(11)

محمود بن محمّد بن يار(2)

و نيز در كتابخانۀ مدرسۀ آخوند همدان نسخه اى از مختلف الشيعة به خط محمود بن محمّد بن بدر رازى غزى مجاور حرم شريف غروى آمده كه در روز چهارشنبه 24 شوال 737 از كتابت آن فارغ شده است.

نسخه اى از كتاب تحرير الأحكام علامۀ حلى را در روز ششم رجب سال 723 كتابت نموده و آن را با نسخۀ اصل مقابله و نزد مؤلف قرائت كرده و مرحوم علامه در پايان قاعدۀ اول، انهايى براى وى نگاشته است.(3)

[12]

أنهاه - أيّده اللّٰه - قراءة و بحثاً و فهماً و ضبطاً و استشراحاً، و ذلك في مجالس آخرها سادس عشرين جمادى الآخرة سنة أربع و عشرين و سبعمائة.

و كتب «حسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي» مصنّف الكتاب حامداً مصلّياً مستغفراً.(4)


1) . لؤلؤة البحرين، ص 196-197؛ الروضة البهية، ص 114؛ بحار الأنوار، ج 104، ص 140.

2) . در فهرست نسخه هاى خطى كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى به شمارۀ 6732 نسخه اى از قواعد با همين مشخصات آمده و نام كاتب «محمود بن محمّد بن بدر» آمده است كه ظاهراً همين مترجم له باشد.

3) . مكتبة العلامة الحلي، ص 79.

4) . فهرست نسخه هاى خطى كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى، ج 17، ص 285، ش 6732.

(12)

مظفر بن منصور مخلص انبارى، جمال الدين

در آغاز نسخه اى از تحرير الأحكام كه از روى نسخۀ مؤلف نوشته شده است، صورت اجازۀ علامۀ حلى به وى آمده است.(1)

[13]

قرأ عليّ الشيخ الأجل الأوحد الفاضل الصالح «جمال الدين مظفر بن منصور المخلص الأنباري» - أحسن اللّٰه تأييده و تسديده، و أجزل من كل عارة مزيده - الجزء الأول من كتابي هذا.. قراءة مرضيّة مهذّبة تشهد على علمه، و سأل عن المواضع الغامضة له في أثناء قراءته و تضاعيف ما أشكل عليه من فقه الكتاب، فبيّنت له عن الخلاف الواقع بين علمائنا، فأخذ ذلك فاهماً لما يلقى عليه..

و قد أجزت له و أذنت له في روايته عنّي.. في الإجازة فهو أهل لذلك، و كتب «حسن بن المطهّر الحلّي» في ثامن شهر اللّٰه من سنة تسعين و ستمائة.(2)

(13)

هارون بن نجم الدين حسن بن على بن محمّد طبرى، ضياء الدين

نسخه اى از كتاب مبادي الاُصول علامۀ حلى را در 21 شعبان 700 در حله نگاشته و مرحوم علامه اجازه اى در آغاز و انهايى در پايان كتاب در ربيع الأول سال 701 براى وى نگاشته است.(3)

و نيز در آغاز و پايان نسخه اى از قواعد الأحكام، مرحوم علامه اجازه و انهايى ديگر در رجب 701 به وى داده است.(4)


1) . مكتبة العلامة الحلي، ص 85.

2) . فهرست نسخه هاى خطى كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى، ج 4، ص 359، ش 1556.

3) . مكتبة العلامة الحلي، ص 169.

4) . رياض العلماء، ج 5، ص 290-291؛ طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ص 235.

تصویر

I14

[14]

قرأ هذا الكتاب الشيخ العالم الإمام الفاضل الكامل المحقّق المدقّق ملك العلماء قدوة الفضلاء رئيس المتأخّرين لسان المتقدّمين «ضياء الملّة و الحق و الدين هارون بن المولى الإمام العلامة أفضل المتأخّرين رئيس الأفاضل عمدة العلماء نجم الملّة و الدين الحسن بن علي بن محمّد الطبري» أدام اللّٰه إفضاله و أعزّ إقباله، قراءة مهذّبة تشهد بفضله و تدلّ على علمه، و بيّنت له المسائل المشكلة فيه، و أجزت له رواية هذا الكتاب عنّي لمن شاء و أحب فهو أهل لذلك.

و كتب «حسن بن يوسف بن مطهر» مصنّف الكتاب في أواخر شهر ربيع الأول سنة إحدى و سبعمائة، حامداً للّٰه تعالى و مصلّياً على سيّدنا محمّد النبي و آله الطاهرين.(1)

[15]

أنهاه - أيّده اللّٰه تعالى - قراءةً و بحثاً و استشراحاً - وفّقه اللّٰه تعالى لما يرضاه -، و كتب «حسن بن مطهر» في شهر ربيع الأول سنة إحدى و سبعمائة.

[16]

قرأ عليّ المولى الشيخ الإمام العالم الفاضل الكامل العلامة، أفضل المتأخّرين لسان المتقدّمين الفقيه «ضياء الملّة و الحق و الدين أبو محمّد هارون بن المولى الإمام العالم الفاضل الزاهد العابد الورع شيخ الطائفة ركن الإسلام عماد المؤمنين نجم الدين الحسن بن السعيد بن الأمير شمس الدين علي بن الحسن الطبري» - أدام اللّٰه إفضاله و أعزّ إقباله، و ختم بالصالحات أعماله، و وفّقه لبلوغ أقصى نهايات الكمال(2)، و رزقه الترقي إلى أعلى ذرى الجلال - هذا الكتاب من أوّله إلى آخره، قراءة مهذّبة مرضيّة


1) . فهرست نسخه هاى خطى كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى، ج 1، ص 61، ش 49؛ مكتبة العلامة الحلي، ص 169.

2) . طبقات أعلام الشيعة: أقصى النهايات.

تشهد بكمال فطنته، و تعرب عن جودة قريحته، و سأل في أثناء القراءة و تضاعيف المباحثة عن معضلات هذا الكتاب و مشكلاته، و بحث عن دقائقه و شبهاته، و أنعم(1)النظر في اُصوله، و بالغ الاجتهاد في تحصيل فروعه، و دخل ببحث هذا الكتاب تحت المجتهدين، و اندرج في زمرة الفقهاء الفاضلين الذين جعلهم اللّٰه تعالى قدوة الصالحين و ورثة الأنبياء المرسلين صلوات اللّٰه عليهم أجمعين.

و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنّفاتي في سائر العلوم العقلية و النقلية عنّي، و كتب العبد الفقير إلى اللّٰه تعالى «الحسن بن يوسف بن المطهّر» مصنّف الكتاب في سابع عشر رجب المبارك سنة إحدى و سبعمائة. و الحمد لله وحده، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين.(2)

[17]

أنهاه - أيّده اللّٰه تعالى - قراءة و بحثاً و فهماً و استشراحاً، و ذلك في مجالس آخرها سادس عشر شهر رجب المبارك من سنة إحدى و سبعمائة، و كتب «حسن بن مطهر» حامداً مصلّياً مستغفراً.

(14)

يوسف بن ناصر بن محمّد بن حماد حسينى، جمال الدين

نسخه اى از خلاصة الأقوال را نزد علامه خوانده و وى اجازه اى در 11 ذى قعدۀ 723 در نجف اشرف به او داده است.

[18]

قرأ عليّ السيد الكبير الحسيب النسيب المعظَّم الزاهد الورع سيّد الأشراف مفخر آل عبد مناف «جمال الدين يوسف بن ناصر بن محمّد بن حماد الحسيني» - أعاده اللّٰه


1) . طبقات أعلام الشيعة: أمعن.

2) . رياض العلماء، ج 5، ص 290-291؛ طبقات أعلام الشيعة قرن 8، ص 235؛ انديشه هاى كلامى علامۀ حلى، ص 47.

بركته، و أدام أيّامه، و عضد ببقائه - هذا الكتاب من أوّله إلى آخره قراءة مرضيّة مهذّبة، و سأل عن المواضع التي يحتاج إلى تحقيقها فأجبته، فأخذ ذلك أخذ محقّق مدقّق، و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنّفاتي في العلوم العقلية و النقلية و جميع كتب أصحابنا المتقدّمين - رضوان اللّٰه عليهم أجمعين - بالطرق المتصلة منّي إليهم، فليرو ذلك محتاطاً لي و له، أحسن اللّٰه إليه و أفاض نعمه عليه.

و كتب العبد الفقير إلى اللّٰه تعالى «حسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي» في حادي عشر ذي القعدة من سنة ثلاث و عشرين و سبعمائة بالحضرة الشريفة الغروية صلوات اللّٰه على مشرفها و السلام.(1)


1) . صورت اجازه در نسخۀ شمارۀ 6606 كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى و نيز در پايان قسم دوم خلاصة الأقوال مركز احياء ميراث (ش 3289) به نقل از نسخۀ اصل آمده است.

معرفى نسخه

توضيح المرام في شرح تهذيب الأحكام ملا نعيما عرفى طالقانى (قرن 12 ق)

تحفة الإخوان ملا محمد سعيد واعظ مرندى (قرن 11 ق)

توضيح المرام في شرح تهذيب الأحكام

اشاره

ملا نعيما العرفي الطالقاني (بعد از 1158 يا 1177 ق)

معرّفى: سيد صادق اشكورى

التمهيد

اشاره

«تهذيب الأحكام» موسوعة حديثية هامّة لشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة 460 ق، و هو أحد الاُصول الحديثية الأربعة عند الشيعة الإمامية و ثانيها من مؤلَّفات الشيخ الطوسي، و قد جمع فيه الأحاديث الفقهية المروية عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام، كشرح على القسم الفقهي من كتاب المقنعة للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان البغدادي المتوفى سنة 413 ق، فيذكر في كلّ مسألة ما يتعلّق بها من الأحاديث ثم باب للزيادات في كل موضوع. أحصيت أبوابه في 393 باباً فيها 13590 حديثاً.

قال الطالقاني في مقدمة النسخة - التي نحن بصدد تعريفها - عند تعريف كتاب التهذيب و توصيفه:

فوجدته كتاباً جليل الشأن رفيع المكان، بل كنزاً مذخوراً بصحاح الأحاديث و حسانها، و بحراً مسجوراً بلؤلؤ الأخبار و مرجانها، منطوياً على مباحث جليلة و دقائق جليّة غير قليلة، مشتملاً على اُمّهات مسائل الدين و مداركها، محتوياً على جلّ أحكام الشرع المبين بل كلّها مع مسالكها، متضمّناً للجمع بين الأخبار المتخالفة و الآثار المتضادّة و تأويلها على منهج الصواب، فارقاً بين الحقّ و الباطل بفصل الخطاب، مغنياً لاُولي الألباب عن كلّ مصنَّف

و كتاب. لم ينسج ناسج على منواله، و لم تسمح قريحة بمثاله، لا يُدرِك الواصف المُطري خصائصه و إن يكن سابقاً في كلّ ما وصفا.

و قد شرحه جملة من العلماء الأعلام؛ منهم مترجمنا «ملا نعيما العرفي الطالقاني» من أعلام القرن الثاني عشر الهجري، و حيث إنّه لم يَذكر مترجموه هذا المؤلَّف الهامّ، و لم أجد ترجمة وافية للمؤلِّف، فقمتُ بالتعريف حول المؤلِّف و المؤلَّف في هذا المجال، و اللّٰه الموفِّق المعين.

المؤلِّف

هو ملّا محمد نعيم الشريف الطالقاني ابن محمد تقي عرفي المشهور ب «عرفي(1)الطالقاني» كما صرّح بذلك نفسه في مقدمة كتابه توضيح المرام، أو المعروف ب «ملا نعيما طالقاني(2)» كما صرّح بذلك الشيخ الطهراني(3).

و هو من الفلاسفة العرفاء كما صرّح بذلك العلامة الطهراني(4).

و قال العلّامة سماحة السيد الوالد - حفظه اللّٰه - في تراجم الرجال(5):

عالم كبير متبحّر في العلوم العقلية و النقلية، جامع للفنون ذو اطّلاع واسع في مؤلفات العلماء و آثارهم. انتهى.

أقول: و قد وصل إلى درجة الاجتهاد كما صرّح بذلك غير مرّة في مقدمة كتابه الحاضر، و له شئون اجتماعية مثل كفالة اليتامى و المرابطة في الثغور، قال في المقدمة:


1) . كذا بقلم نفسه بلا ألف و لام.

2) . كذا عنونه الشيخ الطهراني بلا ألف و لام، و عنونه سماحة السيد الوالد هكذا: «محمد نعيم بن محمد تقي الشريف الطالقاني المشهور بالعرفي، ملا نعيما».

3) . انظر: الكواكب المنتثرة، ص 790.

4) . المصدر.

5) . تراجم الرجال، ج 3، ص 411 - تحت الطبع -.

مع ما كنت علمت من وجوب كفالة اليتامى عليّ و لا سيما في هذا الآن...

و قال بعد ذلك بسطور:

مع ما كان قد افترض عليّ من المرابطة في الثغور و دفاع أهل البغي و الزور، و قد روينا عن أهل العصمة أنّ علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس و عفاريته...

مولده و مسكنه:

ولد في بلدة طالقان كما صرّح بذلك في مقدمة توضيح المرام، و أقام سنين متوالية في أصفهان، و رجع بعد فتنة الأفغان إلى طالقان، قال في مقدمة توضيح المرام:

ففررت من مسكني بلدة أصفهان بعد ما كان فيها ما كان من قتل المسلمين و لا سيما العشائر و الإخوان و نهب الأموال و سبي الذراري و النسوان إلى بلدة اُخرى و هكذا، و انحصاري في كلّ منها و صدّي عنها ثم لا تقبلني أقطاع الأرض بل تجرّني من الرفع إلى الخفض و هلمّ جرّاً، إلى أن انتهيت إلى مسقط رأسي طالقان فكنت فيها أنزوي في مغارات الشوامخ و شعاب الجبال، و أختفي في مُدَّخلات الوهاد و قلل الشواهق و فُرَج التلال، غير فارغ آناً ما من الدفاع و الجدال، هذا ما سنحت في البين من أنواع الاختلال حتّى ذهب بعض تلك الأوراق و الرقاع أيضاً مع ذهاب الأموال فلم يبق منها إلاّ ندر و نبذ قد خرجت في زوايا الهجران ناسجة عليها عناكب النسيان، و استمرّ ذلك دهراً حتى بلغت ثماني حجج و تمّت عشراً، و إلى اللّٰه المشتكى من دهر قلّ ما أضحك و كثر ما أبكى.

هذا، و يفهم من كتابه أصل الاُصول أنّه بعد فتنة الأفغان فرّ من أصبهان إلى قم(1)، و الظاهر أنّ ذلك قبل قدومه إلى طالقان؛ لأنّه ألّف كتاب أصل الاُصول في سنة 1135 ق، و شرع بتأليف كتاب توضيح المرام في سنة 1136 ق، و صرّح في مقدمته أنّه بعد الفتنة رجع إلى مسقط رأسه طالقان، فهو لم يبق في قم إلّا نحو سنة، و اللّٰه العالم.

و بدأ بكتابه حدوث العالم في قزوين في أواسط شهر رمضان سنة 1136 ق، و أتمّه في 21 شوال من نفس السنة في طالقان(2). و هذا يؤيّد أنّه رحل من قم إلى طالقان، و لعلّه أقام


1) . صرح بذلك سيدي الوالد - أدام اللّٰه ظلَّه - في التراث العربي، ج 1، ص 236، و قبله الشيخ آقابزرك الطهراني في الذريعة، ج 26، ص 49 (الرقم 229)، فراجع.

2) . انظر: التراث العربي، ج 2، ص 385.

أيّاماً في قزوين أيضاً.

مؤلَّفاته:

نذكر هنا ما وصلنا إلى عنوانها في كتب التراجم و الفهارس:

1 - أصل الاُصول، بحث فلسفي حول الوجود و التوحيد و كيفية الجعل و الإبداع، في مقدمة و ثلاثة فصول و خاتمة، ألّفها سنة 1135 ق. طبعت بتحقيق و تقديم الاُستاذ السيّد جلال الدين الآشتياني(1).

و أمّا تسمية هذا الكتاب ب «الاُصول الأصلية» كما صنعه كبودرآهنگي في مرآة الحق فتصحيف كما صرّح بذلك الطهراني في الذريعة(2).

2 - حدوث العالم، بدأ به في قزوين في أواسط شهر رمضان سنة 1136 ق، و أتمّه في 21 شوال من نفس السنة في طالقان، و هو يحتوي على مباحث مفصّلة في إثبات حدوث العالم و الرد على شبهات الفلاسفة في ذلك، مع بعض شواهد نقلية استشهد بها المؤلف، و هو في مقدمة و ثلاثة فصول(3).

3 - تنقيح المرام في شرح تهذيب الأحكام، كذا عنونه شيخنا الطهراني في الكواكب المنتثرة(4)و قال: توجد قطعة منه في مدرسة المروي بطهران، ألّفه في سنة 1147 ق.

أقول: لم يذكره في الذريعة، و يحتمل أنّه قطعة من الشرح الحاضر، الذي اُلّف الجزء الأوّل منه في سنة 1141 ق، و اللّٰه العالم.

4 - العروة الوثقى في إمامة أئمة الهدى، و هو في إثبات إمامة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام و الأئمة المعصومين من ذريّته من طريق العقل و النقل، و أكثره مستند إلى الأحاديث التي رواها العامة و الخاصة في تفاسيرهم و كتبهم الحديثية. و هي على طريقة


1) . الكواكب المنتثرة، ص 790، الذريعة، ج 11، ص 84، ج 17، ص 9، ج 26، ص 229؛ التراث العربي، ج 1، ص 236.

2) . الذريعة، ج 26، ص 49 (الرقم 229)، و انظر، ج 11، ص 84.

3) . الكواكب المنتثرة، ص 790، التراث العربي، ج 2، ص 385.

4) . الكواكب المنتثرة، ص 790.

المتكلمين مبتنية على مباحث عقلية، أتمّه في يوم الأحد 22 ربيع الأول سنة 1158 ق(1).

5 - رسالة في العلم(2).

6 - فصل الخطاب في تحقيق الصواب، في القضاء و القدر(3).

7 - قاعدۀ صدور كثير از واحد، كذا عنونه الشيخ الطهراني قدس سره، و الظاهر من العنوان أنّه فارسية، و المسألة أحد المسائل الفلسفية المتداول بحثها قديماً(4).

8 - منهج الرشاد في معرفة المعاد، فرغ من تأليفه في سنة 1151 ق(5).

9 - رسالة في الوجود(6).

10 - توضيح المرام، و هو الكتاب الحاضر، ألّف الجزء الأوّل منه بين سنتي 1136 - 1141 ق، و لا ندري أنّه فرغ من تصنيف سائر الأجزاء أم لا.

12 - حاشية على الحاشية الجليلة الجلالية على الحاشية الشريفة على شرح المطالع، كذا عنونه صاحب أعيان الشيعة(7)و قال:

وجدت منها نسخة مخطوطة في كرمانشاه فرغ منه يوم الاثنين الخامس و العشرين من صفر السنة 1123 ق؛ من الهجرة.

وفاته:

توفي بعد سنة 1158 ق إذ تاريخ بعض مؤلَّفاته هذه السنة.


1) . الكواكب المنتثرة، ص 790، تراجم الرجال، ج 3، ص 411؛ التراث العربي، ج 4، ص 58.

2) . الذريعة، ج 15، ص 316 (الرقم 2025)؛ الكواكب المنتثرة، ص 790.

3) . الذريعة، ج 16، ص 230 (الرقم 908)؛ الكواكب المنتثرة، ص 790.

4) . الذريعة، ج 17، ص 9 (الرقم 50)، الكواكب المنتثرة، ص 790.

5) . الكواكب المنتثرة، ص 790.

6) . الكواكب المنتثرة، ص 790.

7) . أعيان الشيعة، ج 10، ص 81.

أقول: رأى العلامة الطهراني(1)نسخة من أصل الاُصول للمؤلف موقوفة لمدرسة السيد البروجردي بالنجف تاريخها سنة 1177 ق و احتمل أنها بخط المؤلف، فلو رجّحنا ما احتمله الشيخ الطهراني فالمؤلف توفي بعد سنة 1177 ق.(2)

التعريف بكتاب توضيح المرام و نسخته

التعريف بالكتاب:

إنّ أحسن ما يقال عن كل أثر علمي هو ما يقوله مؤلف ذاك الأثر حيث إنه أكثر إحاطة على تأليفه، و قد أكثر مؤلِّفنا قدس سره عن توضيح كتابه في المقدمة، فاكتفينا بمقاله.

قال في مقدمة كتابه ما ملخَّصه:

إنّي كنت في عنفوان الشباب مجتهداً في تحصيل الكمالات.. فلمّا توجّهت تلقاء مدين الطلب.. فصرفت بحمد اللّٰه برهة من عمري في تحصيل العلوم الدينية فروعها و اُصولها و برهة في تحصيل مقدماتها معقولها و منقولها، و ما زال نصب عيني و مدى نظري من تحصيل هذه حصول تلك و الاجتهاد فيها و ردّ الفروع إلى اُصولها.. و قصدت إنفاق ما أنعم عليّ منعمي لكي أنال البرّ و التسديد فصدّى جمع من الإخوان أهل التوحيد.. ملحّين عليّ طالبين منّي قراءة كتاب تهذيب الأحكام في معرفة مسائل الحلال و الحرام عليّ و تقرير مطالبه و تحرير مآربه على ما اتّضح دليله لديّ، فقابلت سؤالهم بالجواب و شرعت في مباحثة ذلك الكتاب و مطارحته مع هؤلاء الأصحاب فوجدته كتاباً جليل الشأن.. غير أنه قد بقيت فيه بعدُ مطويات الرموز و الأسرار، و تستّرت في زواياه خبايا لم تكشف عن وجوهها الأستار، و خفيت في محاله مخفيات كنوزٍ لم يظفر بمواقعها أُولو الأنظار، فاُلْهِمتُ بعون اللّٰه تعالى في أثناء القراءة لسوانح مباحثات، و لوائح مطارحات، مما يحصل به الاطّلاع على تحقيق تلك الأسرار و الوصول إلى تلك الكنوز، و يسهل به كشف تلك الأستار.

ثمّ بسؤال هؤلاء الإخوان و إلحاحهم شرعت في تفسير مبانيه، و تقرير معانيه، و استكشاف


1) . انظر: الذريعة، ج 26، ص 49.

2) . ورد ترجمة المؤلف في: توضيح المرام - المخطوط -، الذريعة إلى تصانيف الشيعة (أجزاء مختلفة منه)، الكواكب المنتثرة، ص 790؛ التراث العربي (مختلف الأجزاء)؛ تراجم الرجال، ج 3، ص 411-412؛ أعيان الشيعة، ج 10، ص 81؛ فهرس أعلام الذريعة، ج 3، ص 2536.

دلائله، و استنباط مسائله، و تبيين نكاته، و توضيح مغلقاته ممّا سبقني فيه الأصحاب أو سبقتُ أنا فيه على اُولي الألباب، مضيفاً إليه شطراً فائحاً من زواهر الكلمات، و قسطاً صالحاً من حقائق المباحثات و المطارحات مما اشتمل على أحكام الشرع الشريف و الدين المنيف، مزيداً عليه ما لم يتعرّض فيه من نقل مذاهب أهل الوفاق و الخلاف و تحقيق الحال و تنقيح الأقوال، متصدّياً لتوضيح أحوال الرجال، ذاكراً بالمناسبة و التقريب شرح بعض الأخبار التي لم تكن فيه، و كانت في الكتب الاُخرى التي عليها المعوَّل و المدار مثل الكافي و الفقيه، متعرضاً لرفع التخالف فيه حسب ما كانت الاُصول تقتضيه، إلى غير ذلك ممّا انتهى إليه فكري الحاسر، و أدّى إليه نظري القاصر، فسطرت ما سترت، و أظهرت ما أضمرت، و بُحتُ بما أسررت، في أوراق و رقاع و صحائف و ألواح، إلّا أنه كان تعوّقني عن تدوينها و تأليفها عوائق لا تحصى، و تصرفني عن تصنيفها و ترصيفها صوارف لا تتناهى..

ثم اتّضح المؤلّف قدس سره فتنة الأفغان.. إلى أن قال:

حتى ذهب بعض تلك الأوراق.. فلم يبق منها إلّا ندر و نبذ قد خرجت في زوايا الهجران..

و استمرّ ذلك دهراً.. ثم لما رأيت أن كان قد خلا الزمان من العلماء الأعلام و لم يبق أحد معروف من المجتهدين الكرام، و صار مَن بقي منهم خاملاً منزوياً لا يصل إليه يد سؤال الأنام، و لم يظهر من بينهم من يجتهد في استنباط الدليل للمدلول و ردّ الفروع إلى الاُصول..

اختلست في أثناء هذه الدواهي فرصاً مع ما كنت أتجرّع منها غصصاً و في عيني قذًى و في حلقي شجًى، أرى تراث العلم نهباً، فبذلت الجهد في جمع بقايا تلك الأوراق ثانياً و شمّرت الذيل عن ساق الجدّ، لا كسلاً و لا متوانياً، و رجعت إلى ما رقمت.. و شرعت في التأليف و الكتابة متمثّلاً بقول القائل: ما لا يدرَك كلّه لا يترك كلّه.. و سمّيته توضيح المرام في شرح تهذيب الأحكام... انتهى.

و هو شرح بعناوين «قال - أقول»، و فيه تحقيقات كثيرة و مناقشات مفيدة، و نقلُ أقوال كثير من علماء الحديث و الفقه من متقدميهم و معاصريهم و بعض شيوخه و أساتيده.

التعريف بالنسخة:

كانت النسخة الوحيدة التي اطّلعنا عليها من متملّكات المحدِّث الاُرموي رحمه الله، انتقلت أخيراً إلى مركز إحياء التراث الإسلامي في قم، و تحتفظ فيها تحت رقم (2089)، كتبت بخط معتاد مقروء بيد المؤلف، و عدد أوراقها: 177، عدد الأسطر:

30، و مقاسها الخارجي: 21 * 30 سم، و غلافها معتاد، أثرت الرطوبة في الأوراق و لكن لم تطمس الكلمات. كتب المؤلف في الهامش أو بين السطور بعض التصحيحات و التعاليق و الإضافات، و كتب العناوين و رءوس المطالب في هامش النسخة بالسواد.

وقع الشروع فيه يوم الخميس الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام من سنة مائة و ستٍّ و ثلاثين بعد الألف (1136) من الهجرة النبوية، و فرغ من تسويده في ضحوة يوم الخميس الخامس عشر من شهر محرم الحرام من سنة مائة و إحدى و أربعين بعد الألف (1141) الهجرية كما صرّح بذلك المؤلف في بداية النسخة و نهايتها، و كتب في أول النسخة:

بسم اللّٰه خير الأسماء، مؤلفه و صاحبه و كاتبه العبد الضعيف الآنس بمولاه الآيس عمّا سواه المذنب الخاطي الجاني محمدنعيم الشريف الطالقاني عفي عنه و عن والديه و عن جميع المؤمنين بالنبي و الوصي.

و ختمه بخاتمه المستطيل: «يا منعم كل نعيم 1131»، و قد اشترى النسخة «مسيح الطالقاني» في سنة 1327 ق، و صرّح على وجه الورقة الاُولى أنّه بخط مصنِّفه.

و أكثر تعاليق الكتاب من المصنّف، إلّا أنّه رأيت هامشاً في أواسط النسخة كتبه الشريف محمود المدرس القمي.

و كتب المرحوم المحدّث الاُرموي على و ريقة منفصلة من النسخة هذه العبارة بالفارسية: «شرح تهذيب مولى محمد مقيم، خيلى نفيس است» أي: نسخةٌ نفيسةٌ جدّاً.

أوّلها:

الحمد لله الذي هدانا بنور كتابه الحكيم الكريم إلى معالم دينه القويم، و دلّنا بضوء سنّة رسوله الصادق الصادع بالحق العليم على صراطه المستقيم، و أرشدنا عند تخالف المذاهب و تباين المشارب إلى التمسّك بمحكمات آيات كتابه الرزين المتين و موضحات بيّنات فرقانه المبين، و وفّقنا حين تشتّت العقائد و الآراء و تفرّق الدواعي و الأهواء للتشبّث و الاقتداء بأخبار نبيّه سيّد المرسلين و أشرف الأولين و الآخرين و الاقتفاء بآثار أهل بيت نبيّه و أوصيائه و عترته و خلفائه أعلام الدين و أنوار اليقين...

آخرها:

و بقي بعدُ بعض من الأحكام المتفرّعة و هو (ره) لم يتعرض لها، و قد ذكرها بعض الأصحاب في كتبهم كالعلّامة في التذكرة و القواعد فليراجع إليها، و ليكن هذا آخر ما أردنا إيراده في هذا الباب، و اللّٰه الموفّق للصواب في المبدأ و المآب، و تمّ شرح باب الوضوء من كتاب تهذيب الأحكام، و يتلوه باب الأغسال المفروضات و المسنونات منه إن شاء اللّٰه تعالى...

تصویر

I15

تصویر

I16

تصویر

I17

تصویر

I18

تحفة الإخوان تحفة الإخوان

اشاره

ملا محمد سعيد واعظ مرندى (قرن 11 ق)

تحقيق: على صدرايى خويى

تحفة الإخوان، عنوان اثرى است كه در چند كتاب، از آن ياد شده و مطالبى آورده شده است. مؤلّف رياض العلماء، در شرح حال شيخ عبد اللّٰه بن سعيد بن متوّج، چنين مى نويسد:

و قال المولى محمّد سعيد مرندي في كتاب تحفة الإخوان، بالفارسية، في ترجمة هذا الشيخ ما معناه...(1)

و شيخ آقابزرگ تهرانى در الذريعة، دربارۀ اين كتاب، چنين نوشته:

تحفة الإخوان، الفارسي، للمولى محمّد سعيد المرندي، ينقل عنه في الرياض في ترجمة الشيخ عبد اللّٰه بن سعيد بن المتوّج البحراني بما لفظه: قال المولى محمّد سعيد المرندي في كتاب تحفة الإخوان، بالفارسية، في ترجمة هذا الشيخ ما معناه أنّه كان عالماً بالعلوم العربية، و ذكر المنقول عنه في الروضات في ترجمة الشيخ أحمد بن الشيخ عبد اللّٰه بن المتوّج. قال:

و قد نقل عن المولى سعيد المرندي في كتاب تحفة الإخوان.(2)

و خوانسارى در روضات الجنات، در شرح حال شيخ احمد بن عبد اللّٰه بن سعيد بن متوّج، چنين گويد:

و قد نقل عن المولى سعيد المرندي في كتاب تحفة الإخوان، نسبة رسالة الناسخ و المنسوخ و كتاب النهاية المذكورين في طي مصنّفات صاحب العنوان إلى والده الشيخ عبد اللّٰه بن سعيد


1) . رياض العلماء، ج 3، ص 415 (الرقم 220).

2) . الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج 3، ص 415 (الرقم 1490).

المعرّف هو أيضاً بابن المتوّج...(1)

اين نقل ها موجب شده كسانى كه به اصل كتاب دسترس ندارند، قضاوتشان دربارۀ آن، متفاوت باشد. نگارنده، به دو نسخه از آن دسترسى يافت و قصد انتشار آن را داشت؛ ولى پس از بررسى و مطالعۀ آن، متوجه گرديد كه مطالب چندان مهمّى در آن به چشم نمى خورد. لذا از انتشار آن، منصرف گرديد و به معرّفى آن اكتفا نمود، تا آنان كه امكان دستيابى به نسخ كتاب را ندارند، از محتواى آن باخبر باشند.

واعظ مرندى، به اقتضاى حرفه اش - كه وعظ بوده -، بنا گذاشته كه رساله اى براى عموم مسلمانان بنويسد تا با مراجعه به آن، از احكام ضرورى، آگاهى يابند. او براين اساس ، تأليف اين رساله را مى گذارد.

مؤلف كتاب

نام مؤلف، محمّد سعيد واعظ مرندى از عالمان سدۀ يازدهم هجرى است و از شرح حال وى، جز از اين كتاب و مطالبى كه از آن، دربارۀ وى به دست مى آيد، چيز ديگرى در دست نيست.

او خود را در مقدّمه «محمّد سعيد واعظ مرندى» معرّفى مى كند كه از آن معلوم مى شود از خطباى عصر خويش بوده و به «واعظ» شهرت داشته است و از نسبت «مرندى»، معلوم مى شود كه اهل مرند، از شهرهاى آذربايجان شرقى است.

او در رساله اش شرح حال ميرداماد (م 1041 ق) و شيخ بهايى (م 1030 ق) را آورده و در شرح حال شيخ بهايى ذكر مى كند كه فتواهاى زيادى از وى هم اكنون در سرِ زبان هاست. از اين عبارت، به دست مى آيد كه تاريخ تأليف رساله نبايد خيلى بعد از وفات شيخ بهايى باشد. لذا به احتمال زياد، تأليف اين رساله، در بين سال هاى 1042 تا 1050 ق، صورت گرفته است.


1) . روضات الجنات، ج 1، ص 69-70.

محتواى رساله

مرندى، رساله اش را در يك مقدمه و سه فايده و يك خاتمه قرار داده است.

كه تفصيل مطالب آن چنين است:

مقدّمه: مؤلف در مقدمه، عنوان مى كند كه مسلمان يا بايد به احكام و مسائل دينى آشنا باشد يا اين كه به مجتهد مراجعه نمايد.

«فايدۀ اوّل: در بيان دانستنِ حديث صحيح، حَسَن، موثّق، ضعيف و مُرسل.

مؤلف، در اين فايده، پس از ذكر مطلبى دربارۀ علّت اختلاف احاديث كه از كتاب تنقيح الرائع فاضل مقداد سيورى نقل مى كند، به تعريف مختصر اصطلاحات حديثى: صحيح و حَسَن و موثّق و ضعيف و مرسل مى پردازد. وجود تعاريف مذكور در اوّل اين كتاب، موجب شده كه عدّه اى، موضوع آن را «درايه» ذكر كنند.

فايدۀ دوّم: در معرفت مجتهدين و راسخين در علم و اسامى ايشان و كتاب هاى معتبر از مصنّفات ايشان.

در اين فايده: در قسم اوّل، مؤلف، بيست نفر از مجتهدان متقدّم شيعه و بيست نفر از دانشمندان متأخّر تا عصر خودش را معرّفى كرده است. مرندى در اين بخش، اشتباهات فاحشى در ذكر آثار دانشمندان، مرتكب شده است. اين گونه خطاها، اين رساله را از اعتبار، ساقط مى كند. او از معاصران خود، ميرداماد و شيخ بهايى را ذكر نموده و آنجا كه تاريخ وفات ميرداماد را آورده است، معلوم مى شود كه تاريخ تأليف كتاب او پس از اين تاريخ بوده است.

دانشمندانى كه مؤلف، شرح حال آنان را در اين قسم آورده به شرح زير است:

متقدّمان: 1) يونس بن عبد الرحمن، 2) فضل بن شادان، 3) على بن ابراهيم بن هاشم قمى، 4) محمّد بن يعقوب كلينى، 5) ابن بابويه قمى، 6) شيخ صدوق، 7) شيخ مفيد، 8) حسن بن عقيل بن محمّد عمّانى، 9) سيد مرتضى، 10) سيد رضى، 11) شيخ ابو على سَلّار بن عبد العزيز ديلمى، 12) شيخ طوسى، 13) شيخ اسماعيل بن

على بن اسحاق بن ابى سهل بن نوبخت، 14) شيخ عبد العزيز بن برّاج، 15) قطب الدين راوندى، 16) شيخ ابو الصلاح حلبى، 17) ابن حمزه، 18) سيد بن زهره، 19) شيخ ابو على طبرسى، 20) محمّد بن على بن ادريس حلّى.

متأخّران: 1) على بن عيسى اِربِلى، صاحب كشف الغُمّة، 2) محمّد بن نما حلّى، 3) ابن طاوس احمد بن موسى، 4) ابن طاوس رضى الدين على بن موسى، 5) محقّق حلّى، صاحب شرائع، 6) نجيب الدين محمّد بن يحيى بن سعيد حلّى، 7) علامۀ حلّى، 8) عميد الدين ابن اعرج حلّى، 9) شيخ محمّد بن يوسف بن على بن مطهّر حلّى، 10) شهيد اوّل، 11) خواجه نصير الدين طوسى، 12) ابن متوّج عبد اللّٰه بن سعد، 13) فاضل مقداد سيورى، 14) شيخ زين الدين على بن هلال جزايرى، 15) شيخ على بن عبد العالى كَرَكى عاملى، 16) نصير الدين حسين بن مفلح صيمرى، 17) مفلح بن حسن صيمرى، 18) شهيد ثانى، 19) شيخ بهايى، 20) ميرداماد.

فايدۀ سوم، در بيان رموز فقهاى راسخ در علم و رموز اسامى ائمۀ معصوم - صلوات اللّٰه عليهم -.

مؤلف، در اين بخش، رموزى را كه در كتاب هاى فقهى و حديثى دانشمندان شيعه براى رعايت اختصار، به كار رفته، ذكر مى كند كه اين رموز، به شرح زيرند.

رمز شرح

قال صلّى اللّٰه عليه و آله رسول خدا

قال عليه السلام (مطلقاً) رسول خدا

احدهما امام محمد باقر عليه السلام يا امام جعفر صادق عليه السلام

ابو جعفر امام محمد باقر عليه السلام

ابو الحسن الأوّل امام موسى كاظم عليه السلام

ابو الحسن الثانى إمام رضا عليه السلام

ابو الحسن الثالث امام هادى عليه السلام

فقيه يا عبد صالح امام موسى كاظم عليه السلام

ص امام صادق عليه السلام

ق امام باقر عليه السلام

ض امام رضا عليه السلام

رئيس المحدّثين محمد بن على بن بابويه (شيخ صدوق)

ثقة الإسلام محمد بن يعقوب كلينى

شيخ الطائفة محمد بن حسن طوسى

على الأشهر مشهورتر است در روايات

على الأظهر ظاهرتر است در فتوا

على الأشبه آن چيزى كه دلالت مى كند بر اصول مذهب از عمومات و اطلاقات در دلايل

على الأصح احتمال ندارد در نزد آن مجتهد غير مذكور

على الأحوط عمل به آن، احوط است و يقين حاصل مى شود

على الأكثر اكثر قوم، به آن راضى شده اند

على الأنسب همان معناى «الأشبه» را دارد

على الأولى ترجيح دادن يكى از دو قول راى به ديگرى يا يكى از دو احتمال راى به آن ديگرى، به وجهى از وجوه

تردّد آن است كه معارضه كنند در آن، دو دليل و مرجحى نباشد كه بتوان يكى راى بر ديگرى ترجيح داد.

على قولٍ اين قول راى دليلى ظاهر نيست

على قول المشهور مشهور است در ميان فقها و دليلش ظاهر نيست

شيخ شيخ طوسى

شيخين شيخ ابو جعفر و شيخ مفيد

ثلاثة شيخ ابو جعفر و شيخ مفيد و سيد مرتضى

خمسة شيخ طوسى و شيخ مفيد و سيد مرتضى و ابن بابويه و فرزندش شيخ صدوق

علم الهدى سيد مرتضى

متأخّر ابن ادريس

ع ل شيخ على بن عبد العال كركى

علامه علامة حلى

محقّق محقق حلى (صاحب شرائع)

ط شيخ طوسى

ض سيد مرتضى علم الهدى

ف شيخ مفيد

ى راوندى

ع عماد الدين ابن حمزه (صاحب الوسيلة)

س ابن ادريس

ب ابو الصلاح حلبى

ق ابن ابى عقيل عمانى

ية كتاب النهاية شيخ طوسى

ط المبسوط شيخ طوسى

يب تهذيب الأحكام شيخ طوسى

ير السرائر ابن ادريس

فى الكافي كلينى

يع شرائع الإسلام

عد قواعد الأحكام علامة حلى

كره تذكرة الفقهاء علامة حلى

ك المستمسك(1)

«خاتمه: در نكت متفرّقه، بر سبيل موعظه، چنان كه لازمۀ واعظان است».

اين بخش، مفصّل ترين قسمت كتاب است و مؤلف كه حرفۀ اصلى وى وعظ بوده، در اين قسمت، مطالبى را به تفصيل در پند و اندرز و نصيحت مؤمنان آورده است. او خاتمۀ كتابش را به دوازده مطلب تقسيم نموده كه سرفصل هاى آن چنين است:

1. در شناخت و معرفت حق - جلّ و علا -؛

1) . منظور، كتاب المستمسك بحبل آل الرسول صلى الله عليه و آله تأليف ابو محمّد حسن بن على بن ابى عقيل عمّانى است. اين كتاب از بين رفته و نسخه اى از آن تاكنون شناسايى نشده است. (الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج 17، ص 280).

2.

در ثبوت نبوّت حضرت پيامبر صلى الله عليه و آله؛

3.

در ثبوت امامت اميرالمؤمنين عليه السلام؛

4.

در امامت ائمۀ اثنا عشر عليهم السلام؛

5.

در تعريف و توصيف اولاد امجاد ائمه عليهم السلام؛

6.

در تعريف و توصيف علماى دين و سالكان راه يقين؛

7.

در قدر و منزلت كاسبان؛

8.

در سلوك شوهر با زن و سلوك زن با شوهر؛

9.

در حق پدر و مادر؛

10.

در ظاهر شدن علامات آخر الزمان؛

11.

در مذمّت دنياى غدّار؛

12.

در تأسّفات مؤلّف از وضع مسلمانان و خطيبان عصر خود؛

چون شرح حال شيخ بهايى و ميرداماد در اين كتاب، ازجمله مطالب منحصر و با ارزش آن است و مؤلّف، معاصر آنها بوده است، لذا اين دو شرح حال از كتاب، در اينجا نقل مى شود:

شرح حال شيخ بهايى

نوزدهم: الشيخ الأعزّ الأمجد الأكرم العالم الفاضل العامل الكامل، آفتاب فلكِ شريعت، بدر آسمانِ حقيقت، جامع المعقول و المنقول، حاوى الفروع و الأصول، مستجمع الكمالات و منبع السعادات، آن كه زبان قلم از تعريف و توصيف او قاصر، و فطانت و ذهن و ذكاى او از تصانيف شريفش لايح و ظاهر است، محيى شريعت نبوى و هادى طريقت مرتضوى، بلبل بوستان فصاحت و گلبُن چمن ملاحت، فخر العجم و العرب، و هو كالبدر المنير بين الأمم، الغريق إلى بحار رحمة اللّٰه الملك الأمجد، المغفور المرحوم المبرور، شيخ بهاء الدين محمّد، ابن جناب مغفرتْ مآب و غفران اكتساب، العالم الفاضل شيخ عبد الصمد الكَرَكى العاملى است، و آن بزرگِ دين و هادىِ راه يقين، بزرگ و استاد بود در علوم ظاهره و علوم باطنه و علوم غريبه، و عارف بود به علم فقه و رجال و حديث، و دانا بود در علم ادبيه از نحو و صرف و معانى و تفسير، و در مراتب معقولات از منطق و فنون حكمت از الهى

و رياضى و طبيعى، استاد و كامل بود، و شكفته و بشّاش و خندان بود.

و مصنّفات در لغت عربى و فارسى و اشعار، بسيارى از آن ستوده فعالِ حميده خصال، بر صفحۀ روزگار، يادگار است، و ازجمله تصانيف عربى كه از آن بزرگِ دين است، كتاب:

مشرق الشمسين، حبل المتين، صمديه در نحو، مفتاح الفلاح، كتاب اربعين، اثنا عشريه صلاتيه و صوميه و زكاتيه و حَجّيه است.

و آنچه در فارسى تصنيف نموده است، كتاب جامع عباسى است كه حسب فرمودۀ پادشاه جم جاهِ كيوان بارگاه، كلب آستانِ على بن ابى طالب عليه السلام، شاه عباسِ جنّت مكان علّيين آشيان، تصنيف نموده است و به نام نامى آن بهشت مكان، شهرت دارد و رسالۀ نان و حلوا و كتاب كشكول و غيرهم؛ و فتاواى بسيارى از آن بزرگِ دين في زماننا هذا، در ميان شيعيان، شهرت دارد كه بر آن عمل مى نمايند و حواشى، بر حلّ مشكلات كتاب متقدّمين و متأخّرين نوشته است و سن شريفش هفتاد و شش يا هفتاد و هفت است و در دار السلطنۀ اصفهان، به رحمت ايزدى پيوست و نعش مطهّرش را در مشهد مقدّس و روضۀ منوّر امام ضامن، على بن موسى الرضا - عليه ألف ألف التحية و الثناء -، دفن كردند - نوّر اللّٰه مرقده و جعل الجنة مسكنه -.

شرح حال ميرداماد

«بيستم: السيد الكامل و السند الفاضل العالم العامل، زبدۀ سلالۀ مصطفوى و نقاوۀ دودمان مرتضوى، شمعِ جمعِ سيادت و نجابت، و حديقۀ باغ فصاحت و بلاغت، بلبل بوستانِ افادت و افاضت، گلبُن گلستان حقيقت و معرفت، العالم للّٰه و الكامل فى اللّٰه، الغريق فى بحار رحمة الملك القادر، المغفور المبرور، مير محمّد باقر، المشهور به داماد - قدّس اللّٰه روحه العزيز - است. حقاً و ثمّ حقاً كه زبان خامه، از تعريف و توصيف آن بزرگِ دين، قاصر است و علم و كمال و صلاح و تقواى او، بر عالميان ظاهر است. فضيلتش به مرتبه اى بود كه فضلاى روزگار در مدحش احسنت گويان بودند و صلاحيتش به درجه اى رسيده بود كه صلحاى عصر، در توصيفش طريق مدح را پويان بودند؛ و از تصانيف، آنچه از آن بزرگِ دين مشهور است، كتاب قبسات و كتاب صراط المستقيم است و تصانيف ديگر نيز غير از آنها دارد و حواشى بسيار بر حلّ مشكلات كتب متقدّمين و متأخّرين نوشته است و بر حلّ مشكلات [كتاب] من لا يحضره الفقيه، حاشيه نوشته و رمزش «م ح ق» است؛ يعنى محق و حقاً كه محقّق و محق بوده است.

و صلاحيتش به مرتبه اى بود كه از جنس پوست، احتياط مى كرد، نمى پوشيد و پوست

سياه و كبود و سرخ بخارايى [را] كه مذبوح... است، ميته مى دانست و رُخوتى كه مى پوشيد، مى فرمود كه با ريسمان مى دوختند و مى فرمود كه به آب دهن، تَر نكنند. مع هذا، رخوتى كه از براى او مى دوختند تا خود به نفس نفيس خود به آب نمى كشيد، نمى پوشيد.

و اشعارى كه از آن پسنديده خصال، يادگار است، به مرتبه اى دقيق است كه فصحا و بلغاى روزگار، در حلّ عبارتش متحيّرند.

و ادبش به مرتبه اى بود كه يك روزى در مدرَس خود، در حينى كه به درس طلبۀ علوم دينيه مشغول بوده است، اظهار كوفت زانو و عروض مفاصل مى كند. طالب علمانى كه در مَدرَس حاضر بودند، وجه كوفت استفسار مى كنند، مى فرمايد كه: «بنده در مدّت عمر خود، پا دراز كرده نخوابيده ام». وجه پا دراز نكردن را پرسيدند. مى فرمايد كه: «به هر طرف كه پاى دراز كنم، حق - جلّ و علا - حاضر است، و بنده را در خدمت مولاى خود، پا دراز كردن و خوابيدن، بى ادبى است».

و ذكر اوصاف آن مرضية الفعال، در اين مختصر گنجايش ندارد و سنّ شريفش هشتاد سال متجاوز بود و در سفر خيراثر بغداد، در كاروان سرايى كه ما بين نجف اشرف و كربلاى معلّاست، به رحمت ايزدى پيوست و بنا بر وصيّت، آن بزرگ دين [را] در نجف اشرف دفن كردند - نوّر اللّٰه مرقده و جعل الجنة مسكنه -.

نسخه هاى كتاب

تاكنون دو نسخه از كتاب تحفة الإخوان، با خصوصيات زير، شناسايى شده است:

1 - نسخۀ كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى، به شمارۀ 1833 اين نسخه به خطّ ريز تحرير شده، به طورى كه در اغلب موارد، قرائت عبارت ها سخت و دشوار است و اغلاط زيادى نيز در آن به چشم مى خورد.

2 - نسخۀ كتابخانۀ آية اللّٰه گلپايگانى، به شمارۀ 6760/34/130 اين نسخه، به قلم درشت و به خطّ كاتب كم سوادى تحرير شده كه در اغلب موارد، شكل كلمات را كشيده و بدين سبب، اغلاط فاحشى در نسخه مشاهده مى شود.(1)


1) . فهرست نسخه هاى خطى كتاب خانه آية اللّٰه مرعشى، ج 5، ص 217.

تصویر

I19

تصویر

I20

تصویر

I21

تصویر

I22

فهارس

اشاره

فهرست عمومى ميراث دفترهاى 1-9

فهرست تفصيلى

فهرست عمومى ميراث (دفترهاى 1-9)

باسمه تعالى

فهرست عمومى ميراث حديث شيعه (دفترهاى 1-9)

با توفيق ايزد منّان و عنايت و همكارى محقّقان و انديشه وران گرامى، دفترهاى منتشر شده ميراث حديث، پس از گذشت پنج سال از شروع تحقيق، به نه شماره بالغ گرديده و اميد آن داريم كه خداى تعالى، انتشار دفترهاى بعدى را ميسّر بگرداند.

در اينجا جهت سهولت دسترسى به مطالب و مندرجات دفترها سه فهرست عمومى براى دفترهاى قبلى و دفتر حاضر تقديم مى گردد.

و آخر دعوانا ان الحمد للّٰه رب العالمين

فهرست عمومى ميراث (دفترهاى 1-9)

الف: عنوان رساله ها

آداب عباسى، صدر الدين تبريزى (معرفى) 517/7

إبطال شبه المتأوّلين لنصّ ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، 83/6

إجازات الرواية و الوراثة، شيخ آقابزرگ تهرانى 529/7

إجازات العلامة المجلسي 521/4

إجازات شيخ صالح بحرانى 481/6

اجازات فيض كاشانى 597/2 و 447/3

اجازات علامۀ حلى 493/9

إجازات المحقّق الكركي 311/1

إجازات محمّد الأمين الأسترآبادي 519/6

اجازات محمدقاسم و محمّد جعفر نراقى 387/3

إجازات الميرزا جعفر الطباطبائي الحائري 417/3

إجازات ميرزا مهدى بن ابو القاسم شهرستانى 521/5

اجازۀ خاتون آبادى به زين الدين على خوانسارى

مناقب الفضلاء

اجازۀ حسن صدر به امامى خويى 453/3

اجازۀ نراقى به ملّا على آرانى 435/8

أدعية السر، فضل اللّٰه راوندى 189/4

الأربعون حديثاً، عاملى (پدر شيخ بهايى) 135/2

الأربعون حديثاً، قطيفى 9/8

الأربعون حديثاً، محمدتقى مجلسى 103/1

الأربعون حديثاً في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام،

ابن ابى الفوارس 63/5

الأربعون حديثاً في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام

صحيفة المحبة

الأربعون الزاهرة المنسوبة إلى العترة الطاهرة، ابن جزرى 147/4

الأربعين في اثبات إمامة أمير المؤمنين، مفيد شيرازى 33/3

إزالة الأوهام في اشتباهات العوام في الاسماء و الاعلام، خويى (معرفى) 629/2

الاستبصار في النص على الأئمة الأطهار عليه السلام، كراجكى 89/2

الأشعثيات يا الجعفريات (منتخب) الأربعون الزاهرة ألقاب الرسول و عترته، قطب راوندى 15/1

الأنوار، ابن همام اسكافى منتخب الأنوار

إيجاز المقال، حويزى (معرفى) 479/8

برّ الاخوان،؟ 13/3

تاج الأشعار، فنجگردى سلوة الشيعة

تحفة الاخوان، مرندى (معرفى) 529/9

تحقيقى در تاريخ وفات فاطمۀ زهرا عليها السلام 444/6

ترجمۀ دعاى صباح، جامى 231/1

ترجمۀ مفتاح الفلاح آداب عباسى

ترجمۀ منظوم احاديث

: ترجمۀ منظوم دعاى صباح

: زبدة الاخبار

: ستين عادلى

: صحيفة المحبة

: گنج گهر

: نظم نثر اللئالى

: نظيم اللئالى

ترجمۀ منظوم دعاى صباح، قطب الدين نيريزى 239/6

ترجمه و شرح دعاى صباح، كازرونى 327/9

التعازى، كوفى 79/4

التعقيبات و الدعوات، ابن فهد حلى 83/1

توضيح المرام فى شرح تهذيب الأحكام (معرفى) 515/9

جوامع الكلام في دعائم الاسلام، سيد ميرزا جزايرى 529/6

جواهر المطالب فى فضائل على بن أبى طالب عليه السلام 55/9

حاشية أصول الكافى، استرآبادى 229/8

حاشية من لا يحضره الفقيه، شيخ بهايى 293/7

حديث قدسى

: أدعية السر

: شرح حديث «أنا اللّٰه الّذي لا إله إلّا أنا»

دعاى صباح امام على عليه السلام

: ترجمۀ دعاى صباح، جامى

: ترجمۀ منظوم دعاى صباح، نيريزى

دعاى كميل

: شرح دعاى كميل

رسالة في أحوال الأخبار، قطب راوندى

مختصر رسالة في أحوال الأخبار

رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا عليه السلام، چهار سوقى 455/7

رشح الولاء، شفروه اصفهانى (معرفى) 585/5

زبدة الأخبار، عادل خراسانى 202/1

زندگى نامه خود نوشت شيخ آقابزرگ تهرانى 401/1

زندگى نامه خود نوشت شيخ على شريعتمدار 357/3

زندگى نامه خود نوشت ملا على آرانى

شرح الأحوال من البداية إلى المآل

السبعين في فضايل أمير المؤمنين عليه السلام

: صحيفة المحبة

ستايش نامۀ علامه مجلسى 551/5

ستين عادلى، عادل خراسانى 214/1

سلوة الشيعة (تاج الأشعار)، فنجگردى 263/7

شرح احوال علامۀ مجلسى، بلاغى 21/4

شرح الأحوال من البداية إلى المآل 451/8

شرحان لحديث «هل رأيت رجلاً»، ملا على نورى 141/3

شرح حديث «أنا اللّٰه الّذي لا إله إلّا أنا...»، محمّد مؤمن حسينى 161/3

شرح حديث «نية المؤمن خير من عمله» 285/9

شرح حديث نقطه، ابن تركه 173/1

شرح حديث حقيقت، ابن همام شيرازى 207/5

شرح حديث حقيقت، دهدار 187/2

شرح حديث حقيقت، علامه حلى 183/3

شرح حديث رأس الجالوت، نراقى 233/2

شرح حديث «من عرف نفسه»، تنكابنى 143/1

شرح حديث عمران صابى، مختارى نائينى 363/6

شرح الحديثين (1 - الريا شرك و تركه كفر 2 - حبنا اهل البيت يكفّر الذنوب)، بحرانى 357/6

شرح دعاى صنمى قريش، شفروه رشح الولاء

شرح دعاى كميل اصطهباناتى كاشف الأسرار

شرح دعاى يا من تُحَلّ 411/8

شرح طرق الشيخ الطوسى، شريعتمدار استرآبادى 497/2

شرح مائة كلمة من كلمات أمير المؤمنين عليه السلام

كاشف النكات في شرح الكلمات

صحيفة المحبة، سائل كاشانى 211/2

ضياء المفازات في طرق مشايخ الإجازات، شيخ آقابزرگ تهرانى 403/5

طريق الهداية في علم الدراية، زنجانى 331/5

عرائس الحديث، روزبهان بقلى المكنون في حقائق الكلم النبويّة

عيون الأخبار في مناقب الأخيار (منتخب)، بغدادى 213/7

برّ الإخوان 13/3

غاية المرام في فضائل عليّ و أولاده الكرام عليه السلام، شيعى سبزوارى 13/6

فصول في التعقيبات و الدعوات، ابن فهد حلى التعقيبات و الدعوات

فقه الرضا عليه السلام

رساله في تحقيق حال كتاب فقه الرضا عليه السلام

الفوائد الرجالية، محقق كركى: 535/2

الفوائد الرجالية،؟ 255/1

فوائد في الدراية، شهيد ثانى 433/7

كاشف الأسرار (شرع دعاى كميل)، اصطهباناتى 199/3

كاشف النكات في شرح الكلمات، احمد بن أبي الحسن 269/6

الكفاية في علم الدراية، ابو طالب زنجانى 279/5

گنج گهر، نديمى 145/8

لب اللباب في علم الرجال، شريعتمدار استرآبادى 395/2

مائة كلمة من كلمات امير المؤمنين عليه السلام، جاحظ

: كاشف النكات في شرح الكلمات

مجمع البحرين في مناقب السبطين الحسن و الحسين عليه السلام رضوى 251/4

مختصر رسالة في أحوال الأخبار، قطب راوندى 249/5

المراتب في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام، بُستى 105/6

مسند الإمام الرضا عليه السلام 35/9

مشيخة الاستبصار شرح طرق الشيخ طوسى

مشيخة التهذيب شرح طرق الشيخ طوسى

مفتاح الفلاح، شيخ بهايى

: آداب عباسى (ترجمه مفتاح الفلاح)

المكنون في حقائق الكلم النبويّة، روزبهان بقلى شيرازى 255/2 و 35/8

المناجاة الالهيات، برواية فضل اللّٰه راوندى 53/2

مناقب الفضلاء، خاتون آبادى 439/4

منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار عليه السلام، ابن همام اسكافى 13/5

منتخب الجواهر العلية في الكلمات العلوية، بغدادى 33/7

ميزان السماء در تعيين مولد خاتم الأنبياء، محدّث نورى 387/6

نثر اللئالى

: گنج گهر

: نظم نثر اللئالى

ندبة الإمام سجاد عليه السلام، برواية الآوى 165/5

نظم نثر اللئالى، اشرف مراغى 265/3

نظيم اللئالى، سيفى قزوينى 365/2

نهج البلاغه (معرفى نسخه اى كهن از نهج البلاغه) 431/1

وصية النبي صلى الله عليه و آله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام 11/2

ولايت نامۀ اميرالمؤمنين عليه السلام 255/9

هدية الخير، بهاء الدوله نوربخش 351/9

ب: پديدآورندگان

آرانى. ملا على

اجازۀ نراقى به آرانى 435/8

شرح الأحوال من البداية إلى المآل 451/8

آقابزرگ تهرانى

اجازات الرواية و الوراثة 529/7

زندگى نامۀ خودنوشت شيخ آقابزرگ تهرانى 401/1

ضياء المفازات في طرق مشايخ الإجازات 403/5

آوى. حسن بن محمد

ندبة الإمام سجاد عليه السلام برواية الآوى 165/5

ابن ابى الفوارس. محمّد بن ابى مسلم

الأربعون في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام 63/5

ابن تركه اصفهانى. صائن الدين على

شرح حديث نقطه 173/1

ابن جزرى. محمّد بن محمّد، شمس الدين

الأربعون الزاهرة المنسوبة إلى العترة الطاهرة 147/4

ابن فهد حلى. احمد بن محمد

فصول في التعقيبات و الدعوات 83/1

ابن همام اسكافى. ابو على محمّد بن همام

منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار 13/5

ابن همام شيرازى

شرح حديث حقيقت 207/5

أحمد بن أبي الحسن عليّ بن إبراهيم

كاشف النكات في شرح الكلمات 269/6

اردبيلى، يوسف بن محسن

تحقيقى در تاريخ وفات فاطمۀ زهراء عليها السلام 444/6

استرآبادى. على شريعتمدار

زندگى نامۀ خودنوشت شيخ على شريعتمدار 357/3

استرآبادى، محمد امين

اجازات محمدامين استرآبادى 519/6

حاشيه اصول كافى 229/8

استرآبادى. محمد جعفر شريعتمدار

شرح طرق شيخ طوسى 497/2

لبّ اللباب في علم الرجال 395/2

اشرف مراغى. ابو على

نظم نثر اللئالى 265/3

اصطهباناتى. ميرزا ابو الحسن لارى

كاشرف مراغى. ابو على

بحرانى. احمد بن محمد بن يوسف

ستايش نامۀ علامه مجلسى 551/5

بحرانى. شيخ صالح

اجازات شيخ صالح بحرانى 481/6

بحرانى، شيخ على بن عبد الله

شرح الحديثين 357/6

بستى. قاضى ابو القاسم

المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السلام 105/6

بغدادى. مولى على

منتخب الجواهر العلية في الكلمات العلوية 33/7

بغدادى. محمد بن محمد حسينى

عيون الاخبار فى مناقب الأخيار (منتخب) 213/7

بلاغى. سيد عبد الحجت

شرح احوال علامه مجلسى 21/4

تبريزى. صدر الدين محمد

آداب عباسى (معرفى) 517/7

تنكابنى. سيد محمدمهدى

شرح حديث من عرف نفسه 143/1

جامى. سيد محمود بن ابى نصر حسينى

ترجمه دعاى صباح 231/1

حسينى. محمدمؤمن بن قوام الدين محمد

شرح حديث «أنا اللّٰه الّذي لا إله إلّا أنا 161/3

حلى. حسن بن يوسف

شرح حديث حقيقت 183/3

حموى. ابراهيم بن محمد، شيخ الاسلام

مسند الإمام الرضا عليه السلام 35/9

حويزى. فرج اللّٰه

إيجاز المقال (معرفى) 479/8

خاتون آبادى. محمدحسين

مناقب الفضلاء 439/4

خاكى. على خان

ولايت نامۀ اميرالمؤمنين عليه السلام 255/9

خويى. ابو القاسم بن عبد الله

إزالة الأوهام (معرفى) 629/2

جزايرى. سيد ميرزا محمد

جوامع الكلام في دعائم الاسلام (معرفى) 529/6

چهارسوقى. محمدهاشم بن زين العابدين

رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا عليه السلام 455/7

دهدار، محمد

شرح حديث حقيقت 187/2

راوندى. فضل اللّٰه بن على

المناجاة الالهيّات 53/2

أدعية السر 189/4

راوندى. قطب الدين

ألقاب الرسول و عترته 15/1

مختصر رسالة فى أحوال الأخبار 149/5

رضوى. ولى بن نعمة اللّٰه

مجمع البحرين 251/4

روزبهان بقلى شيرازى

المكنون فى حقائق الكلم النبوية 255/2، 35/8

زنجانى. ابو طالب

الكفاية في علم الدراية 279/5

سائل كاشانى

صحيفة المحبة 211/2

سيفى قزوينى. محمد

نظيم اللئالى 365/2

شريعتمدار استرآبادى استرآبادى

شفروه اصفهانى. اسعد

رشح الولاء (معرفى) 585/5

شهرستانى. مهدى

اجازات شهرستانى 521/5

شهيد ثانى. زين الدين

فوائد في الدراية 433/7

شيخ بهايى. محمد

حاشية من لا يحضره الفقيه 293/7

شيخ طوسى

شرح طرق شيخ طوسى 497/2

شيعى سبزوارى. حسن

غاية المرام 13/6

صدر. سيد حسن

اجازۀ صدر به امامى خويى 453/3

طالقانى. ملا نعيما عرفى

توضيح المرام فى شرح تهذيب الأحكام (معرفى) 515/9

طباطبائى حائرى. جعفر

اجازات طباطبائى 417/3

طريحى. فخر الدين بن محمدعلى

جواهر المطالب فى فضائل على بن أبى طالب عليه السلام 55/9

عادل خراسانى

زبدة الأخبار 202/1

ستين عادلى 214/1

عاملى. حسين (پدر شيخ بهايى)

الأربعون حديثاً 135/2

علامه حلى. حسن بن مطهر

اجازات علامۀ حلى 493/9

علوى حسنى كوفى. محمد

التعازى 79/4

على بن ابى طالب عليه السلام

أدعية السر 189/4

دعاى صباح 231/1، 239/6

دعاى كميل 199/3

سلوة الشيعة (تاج الأشعار) 263/7

كاشف النّكات 269/6

مناجات الالهيات 53/2

على بن حسين، زين العابدين عليه السلام

ندبة الامام سجاد عليه السلام 265/5

فنجگردى. ابو الحسن على

سلوة الشيعة (تاج الأشعار) 263/7

فيض كاشانى

اجازات فيض 597/2 و 447/3

قطيفى

الأربعون حديثاً 9/8

كازرونى. محمدتقى بن محمدشفيع

ترجمه و شرح دعاى صباح، كازرونى 327/9

كراجكى. ابو الفتح محمد

الاستبصار (الاستنصار) 89/2

كربلايى. على بن حسين

شرح حديث «نية المؤمن خير من عمله» 285/9

مجلسى. محمدباقر

إجازات العلامة المجلسى 521/4

ستايش نامه علامه مجلسى 551/5

مجلسى. محمدتقى

الأربعون حديثاً 103/1

محقق كركى. على

الفوائد الرجالية 535/2

إجازات المحقق الكركى 311/1

محمّد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله

وصية النبي لعلي بن أبي طالب صلى الله عليه و آله 11/2

مختارى نائينى. بهاء الدين محمد

شرح حديث عمران صابى 463/6

مرندى. ملا محمد سعيد واعظ

تحفة الاخوان، مرندى (معرفى) 529/9

مفيد شيرازى. محمد

الأربعين في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام 33/3

مولانا. سيد محمد

طريق الهداية في علم الدراية 331/3

مؤلفى ناشناخته

إبطال شبه المتأوّلين 83/6

برّ الإخوان 13/3

شرح دعاى يا من تُحَلّ 411/8

الفوائد الرجالية 255/1

نديمى

گنج گهر 145/8

نراقى. احمد

اجازه به ملا على آرانى 435/8

نراقى. عبد الصاحب

شرح حديث رأس الجالوت 233/2

نراقى. محمدجعفر

اجازات محمدجعفر نراقى 387/3

نراقى. محمدقاسم

اجازات محمدقاسم نراقى 387/3

نسفى. عمر بن محمد

وصية النبى صلى الله عليه و آله لعلي بن أبي طالب عليه السلام 11/2

نوربخش. بهاء الدوله

هدية الخير 351/9

نورى. ميرزا حسين محدث

ميزان السماء 387/6

نورى. ملا على

شرحان لحديث هل رأيت رجلاً 141/3

نيريزى. قطب الدين محمد

ترجمۀ منظوم دعاى صباح 239/6

ج: مصحّحان و محقّقان

اردبيلى. يوسف محسن

تحقيقى در تاريخ وفات فاطمه زهرا عليها السلام 444/6

اسلامى. محمد

الاستبصار 89/2

انتظارى. رمضانعلى

ترجمه و شرح دعاى صباح، كازرونى 327/9

انصارى، قمى. محمدرضا

المراتب 105/6

سلوة الشيعة 263/7

بركت. محمد

الأربعين 33/3

رشح الولاء (معرفى) 585/5

كاشف النكات 269/6

جوامع الكلام (معرفى) 529/6

مسند الإمام الرضا عليه السلام 35/9

ترابيان فردوسى. محمد

ترجمه منظوم دعاى صباح 239/6

جديدى. محمدرضا

طريق الهداية 331/3

جهانبخش. جويا

مناقب الفضلاء 439/4

ستايش نامه علامه مجلسى 551/5

حافظيان. ابو الفضل

اجازات فيض كاشانى 597/2 و 447/3

زبدة الأخبار 202/1

حايرى. احمد محمدرضا

ضياء المفازات 403/5

حسون. محمد

الفوائد الرجالية للمحقق الكركي 535/2

إجازات المحقق الكركي 311/1

حسون كريم. فارس

التعازى 79/4

حاشية من لا يحضره الفقيه 293/7

حسينى. احمدرضا

وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي بن أبي طالب عليه السلام 11/2

حسينى. محمدرضا

ترجمه دعاى صباح 231/1

شرح حديث رأس الجالوت 233/2

شرح دعاى يا من تحل 411/8

حسينى اشكورى، سيد احمد

إجازات العلامة المجلسى 521/4

اجازات شهرستانى 521/5

زندگى نامۀ خودنوشت شيخ آقابزرگ تهرانى 401/1

ولايت نامۀ اميرالمؤمنين عليه السلام 255/9

حسينى اشكورى. سيد جعفر

اجازات شيخ صالح بحرانى 481/6

اجازات علامۀ حلى 493/9

اجازات محمّدقاسم و محمّد جعفر نراقى 387/3

زندگى نامۀ خودنوشت شيخ على شريعتمدار 357/3

گنج گهر 145/8

حسينى اشكورى. سيد صادق

اجازات ميرزا جعفر طباطبائى 417/3

ايجاز المقال (معرفى) 479/8

إزالة الأوهام (معرفى) 629/2

توضيح المرام فى شرح تهذيب الأحكام (معرفى) 515/9

شرح الحديثين 357/6

شرح حديث «نية المؤمن خير من عمله» 285/9

حسينى جلالى. سيد محمدحسين

ضياء المفازات 403/5

حسينى جلالى. سيد محمدرضا

مختصر رسالة في أحوال الأخبار 249/5

خالقى. محمدهادى

منتخب عيون الأخبار 213/7

ربانى. هادى

منتخب الجواهر العلية 33/7

رحمتى. محمدكاظم

ميزان السماء 387/6

سيد كبارى. سيد عليرضا

القاب الرسول و عترته 15/1

شيرجعفرى. قاسم

مجمع البحرين 251/4

طيار مراغى. محمود

نظم نثر اللئالى 265/3

عرب زاده. ابو الفضل

نسخه اى كهن از نهج البلاغه 431/1

على عسكرى. سعيدرضا

ادعيه السر 189/4

المناجاة الالهيات 53/2

عمادى حايرى. سيد محمد

آداب عباسى (معرفى) 517/7

شرح حديث حقيقت 207/5

هدية الخير 351/9

فاضلى. على

اجازات محمدامين استرآبادى 519/6

حاشيه اصول كافى 229/8

فرخ. على

شرح حديث «أنا اللّٰه الذي لا إله إلّا أنا» 161/3

شرح حديث نقطه 173/1

شرح طرق الشيخ الطوسى 497/2

الكفاية في علم الدراية 279/5

فقيهى. محمدمهدى

صحيفة المحبّة 211/2

قبادلو. رضا

الأربعون حديثاً، ابن ابى الفوارس 63/5

الكاظم. محمد

ندبة الإمام سجاد عليه السلام 165/5

إبطال شبه المتأوّلين 83/6

گودرزى. حسين

نظيم اللئالى 365/2

ستين عادلى 214/1

مولوى. محمدحسين

لب اللباب 395/2

الفوائد الرجالية 255/1

مهريزى. مهدى

شرح حديث حقيقت، دهدار 187/2

شرح حديث حقيقت، علامه حلى 183/3

شرح حديث من عرف نفسه، تنكابنى 143/1

ناجى اصفهانى. حامد

شرحان لحديث هل رأيت رجلاً 141/3

ناطقى. على اوسط

الأربعون حديثاً، عاملى 135/2

شرح دعاى كميل 199/3

نورمحمدى. محمدجواد

الأربعون الزاهرة 147/4

التعقيبات و الدعوات 83/1

هزار. عليرضا

الأربعون حديثاً، قطيفى 9/8

شرح حديث عمران صابى 463/6

غاية المرام 13/6

منتخب الأنوار 13/5

هوشمند. مهدى

برّ الاخوان 13/3

رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا عليه السلام 455/7

جواهر المطالب فى فضائل على بن أبى طالب عليه السلام 55/9

فهرست تفصيلى

فهرست 5

مكتوبات حديثى ائمه عليهم السلام (بخش اول) 7

يك. طرح مسأله و تاريخچۀ آن 7

الف. گردآورى نامه ها 8

ب. شناسايى كتابها و رساله ها 9

1.

أعيان الشيعة 10

2.

تدوين السنة الشريفة 12

3.

المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث «بحار الأنوار» 14

4.

آثار علامه باقر شريف قرشى 15

5.

أعلام الهداية 17

6.

منع تدوين الحديث 17

7.

معرّفى برخى آثار منسوب به امام صادق عليه السلام 17

بررسى لغزشها 18

معيارهايى چند 19

دو. فهرست مكتوبات حديثى ائمه عليهم السلام 22

مؤلفات اميرالمؤمنين عليه السلام 22

مؤلفات امام سجّاد عليه السلام 26

توضيح: 27

مؤلفات امام باقر عليه السلام 27

مؤلفات امام صادق عليه السلام 29

مؤلفات امام كاظم عليه السلام 39

مؤلفات امام رضا عليه السلام 42

مؤلفات امام هادى عليه السلام 48

مؤلفات امام عسكرى عليه السلام 50

متون حديثى

مسند الإمام الرضا عليه السلام 55

درآمد 55

متن رساله 62

جواهر المطالب في فضائل عليّ بن أبي طالب عليهم السلام 73

درآمد 73

مؤلف 74

جواهر المطالب 75

نسخه هاى كتاب 75

روش تصحيح و تحقيق 75

متن رساله 78

ما نقله المؤلف من كتاب توضيح الدلائل 78

ما نقله من أمالي الصدوق 85

ما نقله المؤلف من غير كتاب الأمالي 131

خبر حليمة السعدية مع الحجّاج عليه اللعنة 154

ما نقله المؤلف من كتاب الروضة في المعجزات و الفضائل 161

احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام في سكوته عن حقّه 171

ما نقله المؤلف من أمالي الطوسي 180

ما نقله المؤلف من الاحتجاج 188

ما نقله المؤلف من كتاب توضيح الدلائل 217

باب في فضله الّذي نطق به القرآن 217

باب في أنّه أوّل من آمن باللّٰه 234

باب رجحان إيمانه على غيره 235

باب في أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم منه و هو منه 236

باب في ذكر محبّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم 237

باب في الحثّ و التحريص على ولايته و محبّته، 239

باب في أنّه مولى من كان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مولاه 241

باب في أنّه وصيّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و وارثه 242

باب في أنّه عليه السلام أعلم الناس 243

باب في أنّه قاتل على تأويل القرآن 245

حديث سدّ الأبواب إلّا باب عليّ عليه السلام 245

أحاديث في نفسائه الخاصّة به 246

باب أنّ فيه جميع ما في الناس من الفضائل 247

خاتمة: تشتمل على بيان نوادر الأخبار من فضائل عليٍّ عليه السلام 250

قصّة عليٍّ عليه السلام مع الأسد 254

قصّة ديك الجنّ 259

المنابع و المصادر 265

شرح و ترجمه

ولايت نامۀ أمير المؤمنين عليه السلام 275

درآمد 275

متن رساله 281

شرح حديث «نية المؤمن خير من عمله» 305

التمهيد 305

كلمة حول المؤلف 305

مولده 285

نبذة من حياته 305

شيوخه 286

تلامذته و الرواة عنه 307

وفاته 307

مؤلفاته 308

لفتة نظر 310

متن رساله 313

سبب تأليف الرسالة 313

نقل كلام السيّد المرتضى 314

إشكال المؤلف على السيّد المرتضى 314

تتمة كلام السيّد المرتضى 315

الوجوه في تأويل الخبر 315

شواهد في تأويل لفظة «خير» على غير التفضيل 317

كيف تكون النية من جملة الأعمال 318

رد المصنف على كلام السيّد 319

وجهان للحديث خطرا ببال السيّد 320

أجوبة السيّد المرتضى عن الشهيد الأول 320

الظاهر وقوع الخطأ من النسّاخ في نقل الشهيد عن نُسَخِهم 321

توجيه كلام السيّد 321

دفع الإشكالات عن السيّد 322

تقسيم للأبحاث الآتية 322

تقرير السؤال 323

نقل كلام الشهيد الأول قدس سره 324

الوجوه الممكنة في معنى الحديث 324

تجرد أفعل من التفضيل 326

أجوبة اُخرى 328

المناقشة في الأجوبة المذكورة 328

نقل كلام الشيخ البهائي رحمه الله 330

بسط مقال لتوضيح حال 331

التنقيب حول كلام الشيخ البهائي 334

ردود على الوجوه التي ذكرها الشيخ البهائي 335

المستفاد من كلام المرتضى و الشهيد و البهائي 339

معنى الحديث في رأي المصنف 340

الفرق بين الخوف و الخشية 342

ترجمه و شرح دعاى صباح 347

درآمد 347

تأليفات 348

دعاى صباح و شروح آن 349

شرح بوشهرى 350

متن رساله 351

هدية الخير (بخش اول) 371

درآمد 371

بهاء الدولۀ نوربخش 372

تأليفات 374

هَديّة الخير 375

نسخه هاى خطى هدية الخير 376

روش تصحيح و تحقيق 377

متن رساله 383

الحديث الأوّل: كل أمر ذي بال لم يبدأ ببسم اللّٰه فهو أبتر 388

الحديث الثّاني: تفكروا في آلاء اللّٰه، و لا تتفكروا في ذات اللّٰه 402

الحديث الثّالث: لي مع اللّٰه وقت لا يسعني فيه ملك مقرب و لا نبي مرسل 409

الحديث الرّابع: معرفة النفس رأس لعلوم 418

الحديث الخامس: خصلتان لا شيء أفضل منهما؛ الإيمان باللّٰه، و... 424

الحديث السّادس: أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً 437

الحديث السّابع: اتّق اللّٰه حيث ما كنت، و أتبِعِ السّيئة الحسنة... 455

الحديث الثّامن: مِن حسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه 464

الحديث التّاسع: قد أفلح من أسلم، و رُزق كفافاً، و قنعه اللّٰه بما آتاه 469

الحديث العاشر: نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من النّاس: الصحّة و الفراغ 483

الحديث الحادي عشر: أحبُّ المؤمنين إلى اللّٰه تعالى مَن نَصَبَ نفسَه... 502

اجازات

اجازات علّامه حلى 513

درآمد 513

متن رساله 516

معرفى نسخه

توضيح المرام في شرح تهذيب الأحكام 535

التمهيد 535

المؤلِّف 536

مولده و مسكنه: 537

مؤلَّفاته: 538

وفاته: 539

التعريف بالكتاب: 540

التعريف بالنسخة: 541

تحفة الإخوان 549

مؤلف كتاب 550

محتواى رساله 551

شرح حال شيخ بهايى 555

شرح حال ميرداماد 556

نسخه هاى كتاب 557

فهارس

فهرست عمومى ميراث حديث شيعه دفترهاى 1-5659

فهرست تفصيلى 575